######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_004667 #META# 000.BookURI :: #0260.IbnSahlTabari.FirdawsHikmaFiTibb #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: إبن سهل الطبري #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 260 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فردوس الحكمة في الطب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: طب #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_004667 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/4667_فردوس-الحكمة-في-الطب-إبن-سهل-الطبري #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تصحيح : الدكتور محمد زبير الصديقي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1928 م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # فردوس الحكمة في الطب لابي الحسن علي بن سهل بن ربن الطبري بسم الله ~~الرحمن الرحيم والحمد لله الحي الدائم المنان الخالق البارئ وصلى الله ~~العظيم على محمد النبي وآله وسلم هذا كتاب جامع، علي ابن ربن ابتدأ حامدا ~~لله فقال إن مدح الخير والجود وتفضيل أهلها امر تجتمع عليه الأمم كلها، ومن ~~ارتاد منافع الناس فهو خير ومن جاد بما عنده فهو جواد، ولم أزل بمن الله ~~وتوفيقه أحب الخير وأجود بميسوره وتسمو نفسي إلى ما هو أعم للناس نفعا ~~وأبقى على وجه الدهر مما نالته يدي منه إذ كان أفضل الخير أعمه وأدومه فلم ~~أر ذلك يسهل الا للملوك ثم لواضع الكتب في الآداب المحمودة مثل علم الطب ~~الذي يحتاج اليه كل انسان وفي كل حين ويمدحه اهل كل دين، وكان أبي من أبناء ~~كتاب " مدينة " مرو وذوي الأحساب والآداب بها وكانت له همة في ارتياد البر ~~وبراعة ونفاذ في كتب " الطب والفلسفة " (1) وكان يقدم الطب على صناعة آبائه ~~ولم يكن مذهبه فيه التمدح والاكتساب بل التاله والاحتساب " فلقب " (2) لذلك ~~بربن وتفسيره عظيمنا ومعلمنا، و كان أفهمني منه في صغري ما لم ادع التزيد ~~اليه بقدر ما قسم الله لي منه وعلى حسب ما أعان عليه الزمان والطبع ووجدت ~~فيما قرأت من كتب الحكماء كناشات " اي " مختصرات كثيرة لأهل سوريا وغيرهم ~~قد اقتصر أصحابها فيها على فن واحد من فنون الطب # PageV00P001 # المتفرقة (1) الكثيرة، فدعاني ذلك إلى أن ألفت منها كتابا جامعا لمحاسن ~~كتب الأولين والآخرين ليكون زماما لها كلها واماما محيطا " لجوامع " ~~الكناشات وحذفت منه المعاني المكررة والخطب المشكلة المبرمة وقصدت إلى ~~الفوائد والعيون، فتهيأ لي " منها " بعون الله سر من اسرار الحكمة وكنز من ~~كنوز الصناعة وكناش يحيط بأكثر مما يتمناه المتمني ويبلغه الواصف من علم ~~الطب ومعرفة أصول هذا " العالم " (2) وفروعه وكيفية جواهره واعراضه وكون ~~أنفسه و " أجسامه " (3) وتراكب حيواناته ونباته وعلل ألوانه ومذاقاته. و ~~منافع ذلك كله ومضاره وحدود أشياء حدتها الحكماء، فما أشبه الناظر ms001 فيه بفهم ~~الا كالمتردد في الفراديس المثمرة المونقة أو في أسواق المدن العظيمة التي ~~توجد فيها لكل حاسة من الحواس لذتها و سرورها غير أن من اقتصر من معرفة ~~الجنان والمدن على معاينة أبوابها فقط كان كمن لم ير منها شيئا وكذلك من عد ~~أبواب كتابي هذا و لم يستقص قراءة ما في كل باب " منها " لم يعرف حقيقة " ~~ما أقول " (4)، ولقد اجتمع " ذلك " لي في عدة سنين وبعد تعب وسهر " مع ~~اشغال دائمة مما كنت اتولى من كتابة ملك بلادي فما كنت أتفرغ لجمعه الا في ~~أوقات يحتاج البدن فيها إلى نصيبه من الراحة والجمام لكن النفس كانت تأبى ~~الا شهوتها واحتسابها وتقديم العناية به على المنافع والملاهي والسكون، ~~فلما شارفت الفراغ منه عرض لي حادث من الدهر أزعجني عن بلادي إلى مستقر ~~الملك الأعظم وأمرني بملازمة بابه في بعض اعماله، فعاق ذلك أيضا عما أردت ~~إلى الوقت الذي اذن الله تعالى في اتمامه " في مدينه سر من رأى، وذلك في ~~السنة الثالثة من خلافة العدل المؤيد الوهاب جعفر الامام المتوكل على الله ~~أمير المؤمنين، # PageV00P002 # فمن قرأ كتابي هذا فليتدبره بعين المحبة وليتفضل بمرمته و اصلاح ما أنكر ~~منه ويرعي لي بذلك حرمة ما نويت فيه وحق ما تجشمت " له " فإنما انا فيما ~~ألفت كمن وجد جوهرا منثورا فنظم منه سلكا واتحد علقا باقيا لطلابه فقد كفيت ~~المتعلمين مؤنة الجمع و سهلت لهم السبيل إلى هذه الصناعة بل " و " إلى ~~معرفة الصانع و المصنوع " أيضا " وكيفية الأنفس والأبدان ومنافعها ومضارها ~~و المواعظ الكافية " والخير " في امر الدين والدنيا وحققت وشرحت الكتاب ~~وكشفته بالمقائس والأمثال ما أمكن، ومن شاء ان يجعل ورقة منه في جلد أمكنه ~~لكنه يعيبه بذلك ويفسده لأنه إذا كثرت أوراقه نبئت عنه " العين " (1) وزهد ~~فيه الناظر وعجز عن " انتساخه " (2) العوام ولذلك صير علماء الأمم كتبهم ~~المتقدمة بخطوط متقاربة، فمن ظفر بهذا الكتاب وتنحره وتدبره وجد فيه جل ما ~~يحتاج اليه المتخرج من علم الطب " والفلسفة " وفعل ms002 الطبائع في هذا العالم ~~الصغير و في العالم الكبير أيضا، فلا ينبغي للقاري ان يستنكر ما فيه ويتبرم ~~به فان من لم يصبر على مثل هذا الكتاب ولم يغتنم ان يأتي عليه في شهر أو ~~شهرين فقد زهد في العلم " جميعه " وليس من اهله لان من طلب " خياطة أو ~~نجارة أو غير ذلك من صناعات الأكف وأحب ان يستمر فيها " (3) لم يستكملها ~~الا في عدة سنين ولا يبرمه ذلك ولا يمنعه من المواظبة والصبر عليه فكيف ~~بمثل هذا الكتاب النافع الجامع، ولم ادع مع هذا ان اختصرت كتابا صغيرا ~~طريفا لمن قل صبره وضاق صدره عن تفتيش فنون هذا الكتاب لكنه إذا قسته (4) ~~به كان فيه بمنزله جوهرة حسنة تقاس بخزانة كثيرة الذخائر و الجواهر ~~والاعلاق # PageV00P003 # وقد قال أرسطوطيلس ان العلم من الأشياء الحسنة الشريفة وان بعض العلم ~~أشرف من بعض كالعلم بالطب " لان موضوع الطب " أكرم الموضوعات يعني بموضوعه ~~أجسام الناس فاما موضوع الصائغ فالذهب وموضوع النجار الخشب، وقد صدق ~~الفيلسوف وأصاب فما يدرك شئ من امر الدنيا والآخرة الا بالقوة ولا قوة الا ~~بالصحة ولا صحة الا باعتدال المزاجات الأربع ولا معدل لها بإذن الله الا ~~اهل هذه الصناعة الذين تجردوا بسياسة أنفس الناس وأبدانهم " و صاروا مفزعهم ~~حين لا مال ولا عشيرة تنفعهم "، و " قد " اجتمعت لهم خمس خصال لم يجتمعن ~~لغيرهم، أولها الاهتمام الدائم بما يرجون به ادخال الراحة على الناس كلهم ~~والثانية " مجاهدتهم " (1) أمراضا وأسقاما غائبة من ابصارهم والثالثة اقرار ~~الملوك والسوقة بشدة الحاجة إليهم والرابعة اتفاق الأمم كلها على تفضيل ~~صناعتهم والخامسة الاسم المشتق من اسم الله لهم فعلى قدر الصناعة ورفع ~~مرتبتها وعام منفعتها ينبغي ان تكون همم أهلها فإنه لن يستحق أحد اسم ~~الكمال فيها الا بأربع خصال هن الرفق والقناعة " والرحمة " والعفاف وأن ~~يكون مع هذا ارق على المريض من اهله واخف مؤونة عليه من نفسه وان يجعل همته ~~في الفعل دون القول لان زيادة الفعل على القول مكرمة وزيادة القول ms003 على ~~الفعل منقصة و يكون حرصه على جميل الذكر والأجر لا على الاكتساب والجمع ~~ويختار من كل شئ أفضله وأعدله ولا يكون قدما ولا مكثارا ولا خفيفا ولا ~~مستثقلا " ولا منتهكا ولا سهك البدن ولا مفرط الطيب ولا محقور اللباس ولا ~~مشهورا ولا معجبا بنفسه مستطيلا على غيره محبا لسقطات اهل صناعته بل يستر " ~~زللهم " (2) و يحوطهم، فإنه إذا فعل ذلك طاب ذكره وظهر فضله، وكل داء # PageV00P004 # قدر ان يدفعه بالأغذية والحمية لم يحاول دفعه بالأدوية لقول الحكيم ~~أبقراط الدواء من فوق ومن أسفل والدواء لا من فوق ولا من أسفل، فاما من فوق ~~فإذا كان الفساد في المعدة وما والاها عولج بسقي الأدوية وإذا كان الفساد ~~في الشق الأسفل من البدن عولج بالحقن لأنها أسرع وصولا اليه مما يشرب، وإذا ~~لم يجد في البدن داء لم يقدم على سقي الدواء ولا على الحقنة لان الدواء إذا ~~لم يجد في البدن داء يحلله ويحدره تحامل الدواء على الكيموسات الطبيعية " ~~فأفزعها " (1) ولذلك قالوا لا ينبغي للطبيب ان يولع بسقي الأدوية ولا يعجل ~~بالقضايا الا بعد التثبيت والروية ولا يغتر بالتجربة لقول الحكيم أبقراط ان ~~العمر قصير والصناعة طويلة والزمان مسرع عجول والتجربة " خطر " (2) والقضاء ~~عسر، ولانا ربما رأينا دواء واحدا قد نفع قوما وأضر بآخرين والعلة في ذلك ~~اختلاف " مزاج " العلل أو " عفونة " (3) الدواء وفساده أو لأنه من البلد ~~الذي لا يجود فيه مثله مثل الهليلج الذي لا يجود الا ما كان من الكابل، ~~والكمون من كرمان والافتيمون من " افريطيا " (4) والصبر من الاسقوطري ~~والصعتر من فارس والأفاوية من الهند وما أشبه ذلك أو أن يخطئ الطبيب في ~~اجزائه وأوزانه وأخلاطه أو في معرفة مقاومة العلل التي يستقيم ذلك الدواء ~~لها و " أوقات العلل " وحالات الأسنان " والفصول " وليحذر الطبيب استعمال ~~الأشياء الضارة والقاتلة فإنها ضد هذه الصناعة ومن لزم صناعة " من الصناعات ~~" ثم استعمل ضدها لم يبارك له فيها ومن امتثل ما كتبت بورك له في عمله ~~وأجرى الله الشفاء على يده ms004 وفاز بدنياه وآخرته وقد قال أبقراط انه ينبغي ~~لمن طلب هذا العلم ان يكون أيضا # PageV00P005 # حسيبا في " نفسه " (1) تاما في خلقته جميلا في صورته نظيف البدن طيب ~~الريح رحيما وقورا متصرفا في فنون الآداب وقال أرسطوطيلس ان من طلب علم شئ ~~من الأشياء لم يستغن عن معرفة أربعة أشياء أولها أموجود ذلك الشئ الذي ~~يطلبه أو غير موجود فإن كان موجودا ما هو وكيف هو ثم لم هو فالطب شئ موجود ~~لا يجحده الا معاند أو " معتوه " فاما ما هو فإنه حفظ الصحة ونفي العلة " ~~وتمامه بأمرين " (2) هما العلم والعمل يعني العلم بالكتب والتدرب في ~~العلاجات، فاما كيف هو ولم هو فان من عرفها عرف شيئا كبيرا شريفا وعاين فعل ~~الطبيعة وحركتها، وقد ذكرت " من ذلك " في صدر كتابي هذا وفي آخره ما فيه ~~المخرج و البيان وقد قال الفيلسوف أيضا ان أول الفكرة اخر العمل واخر العمل ~~أول الفكرة " وذلك " كمن أراد أن يبني بيتا فيتفكر أولا في الحائط والسطح ~~ثم في الاجر والجص والأساس فإذا ابتدأ في العمل كان أول عمله الأساس وآخره ~~الحيطان والسطح وان أول فكرة المتفكر في الطب انما هو حفظ الصحة غير أن ~~الصحة لما كانت للأبدان والأبدان مركبة من المزاجات الأربع وهذه المزاجات ~~تتولد من الطبايع المركبة والمركبة تكون من المفرودة وتكون جميع ذلك فيما ~~قالوا من الهيولى والصورة رأيت لذلك ان ابدأ بالشئ الذي اليه ينتهي آخر ~~فكرة " المفكر " (3) في الطب وان اقدم القول في أصول الأشياء ثم في فروعها ~~وان اذكر الكون والصحة قبل الفساد و " المرض " (4) وذلك لأني رأيت كون ~~الجنين قبل فساده وصحته قبل مرضه فمن أنكر ذلك فقد آسي لأني قد رجعت إلى ~~الأصول التي منها استخرج العلماء علم الطب وعليها " قاسوا " (5) ليكون # PageV00P006 # الكتاب تاما كافيا ولا يكون أبتر منقوصا ليس له أول يدل على ما بعده ولا ~~اخر يشهد بالصحة لما قبله ولان من عرف شيئا بكليته سهل عليه معرفة جزء من ~~اجزائه ومن لم يعرف منه ms005 الا جزأ واحدا جهل أكثره وانما الانسان جزء من ~~اجزاء العالم فمن اقتصر على معرفة علته و (أمراضه) (1) وعلاجه فقط لم يكن ~~في العلم بذلك كمن عرف كيفية العالم كله لان معرفة قوى الطبائع الكبرى و ~~الدلائل على آثارها أشهر وأبين من آثار مزاجات " الأبدان " (2) فان أبدان ~~الناس جزويات في العالم والطبائع كليات وقد قالت الفلاسفة ان الاستدلال ~~بجزء واحد من ا جزاء الشئ على كله ربما كذب " وأخطأ " وذلك مثل قولك ان كان ~~زيد ضحاكا ومتكلما فكل انسان متكلم ضحاك وهذا حق وصدق وان قلت إن كان ~~جالينوس طبيبا فكل انسان طبيب كان ذلك كذبا وكل ما صدق مرة وكذب أخرى فلا ~~دلالة فيه فالحق " في " ان يستدل بكليات الأشياء على جزوياتها كقولك ان كان ~~كل انسان متكلما ضحاكا فزيد أيضا متكلم ضحاك فهذا هو الحق وهي القضية التي ~~لا تكذب ابدا كقولك ان كان كل عسل حلوا فكل حلو عسل ولذلك بدأت بالقول في ~~الكليات ثم في الجزويات فمن فهم ما في أول كتابي هذا انتهى إلى باب العلل ~~والاعراض وقد انكشف له الامر ووضح " له " الطريق فالكتاب كله على سبعة ~~أنواع من العلم ولهذه الأنواع ثلاثون مقالة، ولمقالاتها كلها ثلث مائة ~~وستون بابا " على ما فسرنا وأوضحنا، ابتدأ وبالله التوفيق " # PageV00P007 # النوع الأول من " هذا " الكتاب مقالة واحدة وهي اثنا عشر بابا الباب ~~الأول منها في اسم الكتاب ولقبه ونسبته ومستنبطه فاسم هذا لكناش فردوس ~~الحكمة فاما لقبه فبحر المنافع وشمس الآداب واما نسبته فإنه الفه علي بن ~~ربن " الطبري " واستنبطه وجمعه من كتب أبقراط الحكيم وجالينوس وغيرهما من ~~علماء الأطباء ومن كتب أرسطوطيلس الفيلسوف وسائر الفلاسفة في الطب وغير ذلك ~~ومن كتب عدة من اهل زماننا مثل يوحنا برما سويه طبيب الملك أعزه الله وحنين ~~الترجمان " وغيرهما " وقال من أراد التجربة في الصناعة لم يستغن عن ملازمة ~~المعلمين وقرأة كتب الماضين على انى قد فتشت كتبا كثيرة من كتب الحكماء ~~المحمودين المشهورين واخذت صفوها وثمارها وطرائف معاينها ms006 فلم يشد عني ولم ~~يفتني من أصولها وفصوصها وفروعها الا اليسير القليل ولقد دعاني الحرص على ~~تكثير فوائد الكتاب واذاعته في الناس (إلى أن) (1) ألحقت به مقالة تنحلتها ~~من كتب الهند ثم نقلت الكتاب إلى السريانية وفرقت له نسخا كثيرة في كون ~~الشرق والغرب وأردت بذلك أيضا التحرز من قوم من اهل سوء " الطريقة " (2) ~~بلغني ان الرجل منهم ينتحل كتاب غيره ويتخلق بذلك بأهجن الاخلاق وأدناها ~~فان من فعل ذلك استحق من الله المقة واللعنة ومن الناس السب والبغضة وكان ~~كالكلب الذي يأتي فريسة الأسد فيفرح بما يجد من فضالته وسوره ويمرح به ولم ~~اكره افتتاح سائر الأبواب بذكر الهيولى والصورة بقول وجيز خفيف ليعرف ~~القاري ما أراد القوم بذكرهما و # PageV00P008 # لا يكون كالجاهل بقولهم وبما لهم وعليهم " منه ولا يجعل القاري ما ذكرت ~~من ذلك وغيره مما في كتابي هذا وليس مما يتعلق بالطب ذنبا لي وعيبا على ~~الكاتب فقد اعتذرت منه وأردت أن يكون الكتاب جامعا لطب الأبدان والأنفس ~~مستمدا العون في ذلك من الله تعالى، " الباب الثاني في الهيولى والصورة ~~والكمية والكيفية على ما قالت الفلاسفة " ومن خالفهم فيه " اني رأيت كل ~~مصنوع اما جوهرا واما عرضا وكل مطلوب اما معقولا واما محسوسا فالذي لا يدرك ~~الا بالعقل " فهو " خالق كل مخلوق وعلة كل معلول ثم الأنفس وغيرها من ~~الروحانيات، فاما الأجسام فإنها محسوسة مركبة من الكميات والكيفيات، وحامل ~~الكمية والكيفية فيما قالت الفلاسفة الهيولي وهي رأس الطبائع كلها وقالوا ~~انه محال أن لا يكون للطبائع الأربع رأس وأن يكون رأسها بعضها لأنه ان كان ~~رأسها بعضها وجب ان يكون ذلك الرأس مرة رأسا ومرة ذنبا لان كل واحدة منها ~~تستحيل إلى غيرها مثل الأرض التي تستحيل إلى الماء والماء يستحيل إلى ~~الهواء فخاصة الهيولى الأولى انها تجمع قوة الكمية والكيفية، وانما كانت ~~الهيولى من أجل الصورة ولم تكن الصورة من أجل الهيولى لان الهيولى هي التي ~~تقبل الصور كلها وتحملها والشئ المحمول إذا كان محمولا بالطبيعة ms007 أكرم من ~~الشئ الذي يحمله كالنفس التي هي أكرم من البدن الذي هي فيه والصورة لا ~~تتقدم الهيولى في الكون بل في الفكرة وانما يفكر البناء أولا في صورة البيت ~~و شكله ثم في هيولاه أعني في الشئ الذي يبني البيت منه والصورة هي التي ~~تتغير من حال إلى حال فاما الهيولى فإنها لا تتغير من حال PageV00P009 # الجسمية إلى غيرها، والمثل في ذلك النحاس الذي تتخذ منه صورة الفرس مرة ~~ثم تنقص ذلك وتتخذ منه صورة انسان ثم تنقص فتتخذ منه صورة طائر فتبطل صورة ~~بعد صورة والنحاس قائم على حاله لان الصورة عرض " في الجوهر " والهيولي ~~جوهر وعلى هذا تكون استحالات الصور في الهيولى حالا بعد حال غير أن الأسماء ~~انما تقع على الصور دون الهيولى كقولك الباب والكرسي والسرير فهيولى هذه ~~كلها الخشب وانما اختلفت أسماؤها لاختلاف صورها، وكذلك أجناس الحيوانات ~~كلها انما اختلفت أسماؤها لاختلاف صورها وكذلك الأجناس فاما هيولاها كلها ~~فاللحم والعظم والدم وكذلك هيولى الإبرة والسكين والفأس والسيف هو الحديد ~~فلما اختلفت صورها سمي كل واحد باسم آخر، والصورة اثنتان الأول منها الكمية ~~والثانية الكيفية وانما تقدمت الكميات لأنها هي التي تحمل الكيفيات أعني ~~بالكميات قولك كم هذا الشئ و (بالكيفيات) (1) (قولك) (2) كيف هذا الشئ ~~فالكمية هي مثل الطول والعرض والعمق والكيفية هي الألوان والأرائح ~~والمذاقات والحر والبرد والرطوبة واليبس فهذه الكيفيات كلها اعراض في الجسم ~~وسأذكرها فيما بعد انشاء الله. وحد الجسم انه شئ ذو طول وعرض وعمق فكل شئ ~~له طول وعرض وعمق فهو جسم، وحد الطول انه ابتداء العرض، وحد العرض انه ~~ابتداء السمط، وحد السمط انه غاية الجسم، و حد الهيولى من جهة التعليم انها ~~قوة قابلة للصور المختلفة وحدها من جهة الطباع انه شئ لأقوام له الا بغيره ~~مثل البياض والسواد و انه شئ قائم بذاته وقابل للمتضادات وذلك أن الجسم ~~يصير مرة اسود ومرة ابيض ومرة حلوا ومرة مرا واما الجسمية فقائم # PageV00P010 # على حالها، وحد العرض من جهة التعليم ms008 انه شئ يكون في آخر ثم يزول عنه من ~~غير أن يفسد الجسم الذي كان فيه، وحده من جهة الطباع انه شئ لا قوام له الا ~~بغيره مثل البياض والسواد و الحلاوة والمرارة وما أشبهها، وسأزيد ما ذكرت ~~من الهيولى شرحا في بابه ان شاء الله تعالى وقال من أبطل الهيولى انه ان ~~كانت محسوسة أو معقولة فإنها لا تخلو من أن يكون جوهرا أو عرضا وفي مكان أو ~~لا في مكان ومتحركة أو ساكنة وخفيفة أو ثقيلة فان كانت متحركة أو ساكنة ~~فإنها اذن في مكان لان التحرك لا يكون الا في مكان كذلك الساكن لا يسكن الا ~~في مكان والمتحرك اما ان يكون خفيفا أو ثقيلا فان كانت الهيولى خفيفة فإنها ~~من جواهر النار والهواء وان كانت ثقيلة فمن جوهر الماء والأرض وإن لم تكن ~~بجوهر ولا عرض ولا متحركة ولا ساكنة ولا خفيفة ولا ثقيلة ولا في مكان ولا ~~في غير مكان فهذا ابطال وليس يثبت إذ جئتم باسم شئ ثم قلتم انه غير محسوس ~~ولا معقول الباب الثالث في الطبائع المفردة والمركبة والرد على من ذكر ~~طبيعة خامسة ان الطبائع المفردة التي تقال لها مبسوطة أربع، اثنتان منها ~~فاعلتان وهما الحرارة والبرودة واثنتان مفعولتان وهما الرطوبة واليبوسة ~~والطبائع المركبة أيضا أربع وفي قولك انها مركبات دليل على أن المفردات ~~قبلها لان المتركب انما يتركب من الافراد، وأول المركبات النار وهي حارة ~~يابسة خفيفة وحركتها من الوسط إلى العلو ثم الهواء وهو حار رطب خفيف وحركته ~~الهبوب في كل وجه ثم الماء وهو بارد رطب ثقيل يتحرك إلى السفل ثم الأرض و ~~PageV00P011 # هي باردة ثقيلة تتحرك إلى أسفل فالماء محيط بالأرض والهواء محيط بهما ~~والنار محيطة بالهواء، وكل ما كان منها ارفع فهو أخف حركة والماء أخف من ~~الأرض والهواء أخف من الماء والنار أخف من الهواء، ولذلك صارت فوقها كلها ~~وكل حركة تكون لجسم من الأجسام " طبيعية فإنها تكون لجسم " اخر عرضية من ~~ذلك " مثل " حركة ms009 النار إلى فوق فإنها طبيعية لها وحركة الأرض إلى فوق ~~عرضية لها أعني الأرض وذلك " مثل ما " (1) إذا رميت مدرة أو نشابة إلى فوق، ~~وحركة النار إلى (أسفل) (2) عرضية للنار، وحركة الأرض إلى (أسفل) (3) ~~طبيعية للأرض، وعامة الأرضيات موضوعة للنار فهي تفعل " فيها " وتغيرها ~~وانما صارت الطبائع أربعا لان الفاعل انما يكون فاعلا بمفعول ينفعل منه، ~~فالفاعلان هما الحرارة والبرودة، ولكل فاعل مفعول واحد، فذلك أربعة، ومن ~~ذكر طبيعة خامسة فقد أخطأ، لأنها ان كانت فهي لا محالة في مكان، وكل ما كان ~~في مكان فإنه خفيف أو ثقيل، صاعد من الوسط أو هابط إلى الوسط، أعني بالوسط ~~الأرض التي هي في وسط الفلك، فان كانت الطبيعة الخامسة التي ذكرنا انهم ~~يذكرونها خفيفة صاعدة فهي من جوهر الهواء والنار، وان كانت ثقيلة هابطة فهي ~~من جوهر الماء والأرض، وحد الطبيعة من جهة التعليم انها ابتداء الحركة ~~والسكون، و انما يكون ابتداء كون الأشياء كلها بالحركة وانتهاؤها بالسكون، ~~وحدها من جهة الطباع انها القوة المدبرة للأجسام، وحد المكان من جهة ~~التعليم انه الشئ القابل للأجسام، وحده من جهة الطباع انه نهاية السطح ~~المحيط بالجسم والمفرق بينه وبين غيره، وحد النار من # PageV00P012 # جهة التعليم انها جسم محرق مضئ يذهب علوا، وحدها من جهة الطباع انها عنصر ~~لطيف دائم الحركة، الباب الرابع في تعادي هذه الطبائع والرد على من ذكر ان ~~الهواء بارد، وهذه الطبائع متعادية متضادة، وأشد تعاديها ما كان من وجهين ~~والطرفين جميعا، كالنار التي هي مضادة بحرارتها ويبسها لبرودة الماء ~~ورطوبته، والهواء الذي هو مضاد بحرارته ورطوبته لبرودة الأرض ويبسها، وإذا ~~كان التعادي من أحد الوجهين كان أيسر كالهواء الذي يضاد الماء بحره ويوافقه ~~برطوبته ولذلك جعل الله الهواء حاجرا بين الماء والنار وجعل الماء حاجرا ~~بين الأرض و الهواء، والدليل على تضادهما وتعاديهما فعل الماء بالنار إذا ~~التقيا، وفعل الصيف بالشتاء، فان الحر إذا ظهر في الهواء بطن البرد في بطن ~~الحيوان والأرض، فبردت. لذلك مياه القنى والابار، وإذا ms010 ظهر البرد بطن الحر ~~في القني والابار فسخنت. مياهها، قال الفيلسوف ومن جعل الهواء باردا فقد ~~أبطل لأنه جسم خفيف، وان كانت علة خفته البرد فما بال الأرض ليست خفيفة وهي ~~أيضا باردة، وان كانت علة خفته الرطوبة فما بال الماء ليس بخفيف مثله وهو ~~أيضا رطب، فخفة الهواء ولطافته اذن من الحرارة لامن غيرها، لكن الذي يلينا ~~من الهواء هو أبرد لقربته من الأرض والماء، والذي يلي الأثير وهو محل النار ~~فإنه حار يابس ملهب لأنه يدور ويتحرك ابدا لقربته من الفلك الدائر، وما كان ~~من الهواء متوسطا بين الموضعين فهو حار رطب، وهذه صورة دائرة يتبين بها كيف ~~تتواصل وتتمازج هذه الطبائع المتعادية بعضها ببعض حتى يحدث منها هذا لخلق ~~العظيم PageV00P013 # بإذن الله، وان صيرتها مربعا تبينت أيضا كيف تتصل الحرارة بالحرارة ~~والبرودة بالبرودة والرطوبة بالرطوبة، سبحان المقدر بلطف تدبيره! # الباب الخامس في كون الطبائع بعضها من بعض وكل طبيعة من هذه الطبائع في ~~الاخري بالقوة، أعني ان الماء هو هواء بالقوة والهواء نار بالقوة، لان في ~~قوة الهواء ان يستحيل إلى النار، غير أن استحالتها كلها انما تكون ~~بكيفياتها لا بكمياتها فإنها انما يستحيل منها الجزء (بعد الجزء) ولا ~~تستحيل بكلياتها كالماء الذي يستحيل بعضه فيصير هواء أو يلطف بعض الهواء ~~فيصير نارا ويتغير بعض النار فيصير هواء، مثل السراج إذا انطفأ، ويغلظ بعض ~~الماء فيصير أرضا ويلطف بعض الأرض فيصير ماء، والنار تحلل الماء شيئا بعد ~~شئ وتصيره هواء، وذلك بين في PageV00P014 # رؤوس القدور وقباب الحمامات، فان الماء يلطف فيها فيصعد إلى أعاليها فإذا ~~تكاثفت تلك البخارات عادت قطرا، وأبين من ذلك ما قد رايته كثيرا في جبال ~~طبرستان، فان البخارات تصعد من الجبال ثم تتكاثف و " تتراكم " (1) في ~~الهواء وتستحيل من يومها مطرا أو من بعد أيام حتى ربما اصطكت تلك البخارات ~~الغليظة بالرياح فيحدث من بينها الصواعق ويحدث من احتكاكها البروق، وربما ~~كان في سفح تلك الجبال وسهلها المطر والرعد والبرق وفي رؤوس الجبال ms011 الصحو ~~والشمس، وان قال قائل ان الماء هو نار بالقوة والهواء ارض بالقوة لم يكذب ~~لان في قوة الماء ان يستحيل أجزأ منه فيصير هواء ويستحيل ذلك الهواء فيصير ~~نارا وكذلك الهواء في قوته ان يصير ماء ويصير ذلك الماء أرضا على ما بيناه ~~لأنه ان فسدت حرارة جزء من اجزاء النار صار ذلك الجزء من النار باردا يابسا ~~كالأرض وان فسدت حرارة جزء من اجزاء الهواء صار ذلك الجزء من الهواء باردا ~~رطبا كالماء فافهم هذا وقس عليه تغير الطبائع والمزاجات و استحالاتها على ~~ما بينت. # الباب السادس في الاستحالة ان الاستحالة اثر من فاعل في مفعول، وكل ~~مستحيل فإنما يستحيل إلى ضده، وما لا يستحيل فلا ضد له، وما لا ضد له فليس ~~بواقع تحت الكون والفساد، وكل عنصرين متجاوزين فان أحدهما ينفعل من الاخر، ~~فالفاعل منهما هو العلة. وهو الذي يحول ضده إلى نفسه، والمفعول منهما هو ~~المعلول وهو الذي يتحول إلى ضده، وانما يحول الشئ ضده إلى نفسه إذا كان ~~تضادهما بالصورة كالماء # PageV00P015 # الذي يستحيل هواء، وقد قال أفلاطون ان الشئ لا يصير مع ضده ابدا لكنه إذا ~~صار الشئ في جسم من الأجسام بطل ضده الذي كان في ذلك الجسم، مثل جسم ابيض ~~يصير اسود فلا يقال ان البياض انتقل إلى السواد بل نقول إن أحدهما بطل، وكل ~~كيفية فإنها تستحيل على قدر سعتها وكثرتها وقلتها، فما كان منه أوسع وأقوى ~~فإنه أبطأ استحالة مما قل وضعف، مثل العسل فإنه إذا طبخ تغير أولا لونه ~~وبقي طعمه ولزوجته لان هاتين القوتين أغلب عليه وأوسع فيه من لونه، مثل ~~الخمر التي لا يتغير لونها ويتغير طعمها، لان لونها أقوى وأكثر فيها من ~~طعمها، وأسهل الاستحالة ان يستحيل الشئ إلى ما يضاده من أحد الطرفين مثل ~~استحالة الماء إلى الأرض وأعسر الاستحالة ان يستحيل الشئ إلى ما يضاده من ~~الطرفين جميعا مثل استحالة الماء إلى النار والنار إلى الماء فإنه لا ~~يستحيل أحدهما إلى الاخر الا بتوسط ms012 بينهما كالماء الذي يستحيل أولا إلى ~~الهواء ثم من الهواء إلى النار، فقس استحالات الأشياء كلها على ما بينت. # الباب السابع في الكون والفساد ان الكون استحالة شئ إلى شئ اخر، وهو ان ~~يستحيل الشئ الوضيع " فيصر " رفيعا، كالنطفة التي تصير انسانا وكالنواة ~~التي تصير نخلة، فاما الفساد " فهو " ان يصير الشئ الرفيع وضيعا، كالانسان ~~الذي يصير ترابا " وكلاهما يطلق عليهما الاستحالة لكن الكون ان يستحيل من ~~خسة إلى شرف والفساد من شرف إلي خسة " غير أن كون كل شئ فساد لشئ اخر، ~~وفساد كل شئ كون لشئ اخر، وللكون ثلاثة وجوه، اما بالصناعة، واما بالهوى، ~~واما بالجواهر، فالذي بالصناعة كالخشب الذي يستحيل بالصنعة فيصير بابا ~~PageV00P016 # أو كرسيا، والذي بالهوى كالحب يستحيل بغضا، والذي بالجوهر كالحيوان ~~يستحيل إلى التراب ومن التراب إلى النبت، وليس " يتكون " (1) شئ ولا يفسد ~~الا بالاستحالة، ولا يستحيل شئ الا بالفعل والانفعال، ولا يكون الفعل ~~والانفعال الا بالاختلاط، و لا يختلط شئ بشئ الا ان يحس أحدهما بالاخر، ~~فالحس ها هنا هو المتقدم لغيره، لكن من الحس فاضل ومنه خسيس، فالحس الفاضل ~~ان يكون الشئ يحس بغير ويحس غيره أيضا به كالدواء الذي يحس به البدن ويحس ~~الدواء به لان الدواء، يحول البدن ويحول البدن أيضا الدواء، والحس الخسيس ~~مثل حس العاشق فإنه يحس بمعشوقه ورب معشوق لا يحس بعاشقه، وإذا اختلط شيئان ~~فاما ان يثبتا جميعا على حالهما أو يثبت أحدهما ويفسد الاخر فاما اللذان ~~يثبتان جميعا فمثل الطينة ونقش الخاتم فإنهما يثبتان ويختلطان وكالخمر ~~والماء إذا امتزجا لم تقل ان أحدهما بطل لان هناك خمر وهناك ماء، والذي ~~يفسد أحدهما فمثل الحطب والنار فان النار تفسد وتحولها إلى نفسها لأنها ~~فاعلة والحطب مفعول، ومحال ان يفسد المختلطان جميعا لأنهما ان فسدا معا لم ~~يكن هناك اختلاط، واعلم أن الكون والفساد يكونان في الجواهر وتكون ~~الاستحالة والتغير في الكيفيات مثل حرارة تستحيل بردا أو حلو يصير مرا ~~ويكون " الربو والاضمحلال " (2) في الكميات لأنها زيادة ونقصان ms013 تحدث في طول ~~الجسم وعرضه وعمقه، ومعنى الربو ان يصيره الشئ الصغير كبيرا، ومعنى ~~الاضمحلال ان يصير الشئ الكبير صغيرا، ومن قال إن الشيئين الممتزجين يدخل ~~بعضهما في بعض فقد أخطأ لأنه ان دخل الماء في الخمر والخمر في الماء عند ~~امتزاجهما فكل واحد منهما اذن قد دخل في صاحبه ودخل في نفسه أيضا # PageV00P017 # لأنه قد دخل في الداخل عليه فصار داخلا ومدخولا وفاعلا و مفعولا في حال ~~ووقت واحد وهذا من المحال، الباب الثامن في الفعل والانفعال ان من الأشياء ~~ما له قوة ظاهرة بالفعل مثل الحرارة التي هي قوة ظاهرة في النار والكتابة ~~قوة ظاهرة للكاتب، ومن الأشياء ما له قوة بالامكان كالماء الذي في قوته، ~~وامكانه ان يستحيل إلى النار والطفل الذي في قوته ان يصير كاتبا وطبيبا، ~~وهذا يكون على ثلاثة وجوه، منها فاضل ووسط وخسيس، فالفاضل من هذه القوى هو ~~الذي يقال إنه في الشئ بالفعل الظاهر مثل الحرارة في النار، والخسيس من ~~القوى هو الذي يقال إنه في الشئ بالقوة مثل اليبس في النار فإنها قوة خفية ~~فإذا التقت قوتان من قوى الطبائع أحدهما فاضلة في فعلها والأخرى فاضلة في ~~قوتها كان من بينهما فعل وانفعال سهل، وحدث من ذلك كون قوي خفيف، وإذا ~~التقت قوتان أحدهما خسيسة في فعلها والأخرى خسيسة في قوتها كان من بينهما ~~فعل وانفعال عسر، وحدث من ذلك كون ضعيف بطئ، وإذا التقت قوتان متوسطتان ~~بالفعل والقوة كان من بينهما فعل وانفعال وكون وسط " ضعيف " ومثل الفعل ~~والانفعال مثل رجل وطي ترابا فالوطي هو فعل الرجل فاما اثره الباقي في ~~التراب فإنه انفعال من التراب، ولا يكون الفعل والانفعال الصحيح الا إذا ~~لامس الفاعل منهما المفعول، وذلك على وجهين اما ان يلامسه من غير واسطة ~~بينهما كالنار التي تلامس الحطب وتغيره، واما ان تلامسه بواسطة وحاجر ~~كالنار التي لا تلامس الماء الا وبينها وبينه قدر أو قمقم، وأسهل الأشياء ~~انفعالا ما كان رطبا معتدلا PageV00P018 # وأعسرها انفعالا ما كان يابسا ms014 لان الشئ الرطب متهئ للاجتماع والانبساط ~~مثل زرع الحيوان والفضة والشمعة، واليابس ممتنع من ذلك مثل الحجر والأجر " ~~وغير ذلك " الباب التاسع في كون الأشياء من الطبائع وفعل الفلك والنيرات ~~فيها اني لما رأيت كل متنفس لا بقاء له الا بالهواء والماء، و رأيت هذين لا ~~يثبتان على حالة واحدة لكنهما يتغيران باختلاف الأزمنة والرياح فيصيران مرة ~~حارين ومرة باردين ومرة رطبين ومرة يابسين ومرة صافيين ومرة كدرين وعلى قدر ~~تغيرهما يحدث تغير الأبدان من حر إلى برد ومن صلابة إلى استرخاء و من صحة ~~إلى سقم و (لما) رأيت الأزمنة أيضا انما هي عدد حركات الفلك والشمس ذكرت ~~لذلك في أول كتابي هذا وفي آخره من آثار الفلك والنيرات ما فيه قوة للمتعلم ~~وتذكية لفهمه، وليس مذهب الفلاسفة فيما نسبوا إلى الكواكب من الفعل مذهب ~~التعطيل، بل قولهم في ذلك شبيه بقولهم في الطبائع الأربع وكون " هذه ~~الأشياء الأرضية " (1) منها، وليس قول القائل ان الحيوان لا يبقى الا ~~بالمطعم والمشرب مما يبطل قدرة الله وتدبيره وانما دعاهم إلى ما قالوا في ~~الطبائع والنيرات انهم لم يروا ولدا يكون الا من زرع ولا يروا زرعا يكون ~~الا لمن يأكل ويشرب ولا ما كلا يتم الا بالمياه و الأمطار ولا مطرا يكون ~~الا من السحاب والغيم ولا سحابا الا من بخارات ترفعها حرارة الشمس إلى ~~الهواء وبعد ان تهب عليها الرياح ولا رياحا تتحول وتهب الا بحركة السماوات ~~على ما انا # PageV00P019 # موضحه في آخر كتابي هذا، ولأنهم لم يروا في طول هذا الدهر مطرا كان ولا ~~رعدا، ولا برقا ولا سحابا ولا دابة ولدت أو شجرة نبتت وأثمرت بحيث لا تطلع ~~عليها الشمس والقمر، فالانسان كما تري من الزرع، والزرع من الدم، والدم من ~~الأغذية والأشربة، والأغذية والأشربة من النبات، والنبات من المياه ~~والأمطار في الأرض، والأمطار من البخارات والسحاب الذي يصعد من الأرض في ~~فصول السنة، وفصول السنة هي مسير الشمس في فلكها على ما انا واصفه، وكل ذلك ~~يجري ms015 بتقدير من حكيم قدير خلق ذلك كله على ما قدر وأراد من احداث بعض خلقه ~~من بعض وإقامة بعضه ببعض، كالكواكب التي لأقوام لها الا " بأفلاكها " (1) ~~والنار التي لا توجد الا في الاحجاز " وغيرها "، و الماء الذي لاثبات له ~~الا بالأرض، والأرض التي لا " قوام لها " (2) الا بالهواء الذي يشيلها من ~~جوانبها، فهي كالخردلة التي تلقى في مثانة شاة لا تستقر فيها فتبقى معلقة ~~في وسطها، فكذلك الحيوانات والنبات لا كون لها ولا فساد الا بالأرض والهواء ~~و النار والماء، وقد قال أرسطوطيلس ان الطبائع طبيعتان طبيعة مستعلية على ~~الكون والفساد بكلها وجزوها، وهي الفلك والنيرات، وطبيعة تقع اجزاءها تحت ~~الكون والفساد ولا تقع كلها تحت الفساد، وهي الطبائع الأربع، فمن اجزاء ~~الطبائع تكون المزاجات الأربعة، ومن تلك المزاجات تكون الحيوانات، فاما ما ~~ينشأ في الهواء من مطر وثلج " وريح " فإنه يكون من البخار الرطب، ويكون ~~الرعد والبرق والنيازل والشهب من البخار " الحار " اليابس، و علة ذلك كله ~~اختلاف حركات الأفلاك، لان الفلك الأعلى يدور # PageV00P020 # من المشرق إلى المغرب وأفلاك الكواكب المتحيرة تدور من المغرب إلى ~~المشرق، وسأشرح ذلك فيما بعد، ولو كان دورهما جميعا من جهة واحدة لدام ~~العالم (كله) على حالة واحدة من صيف أو شتاء أو كون أو فساد كما قال أبقراط ~~انه لو كان الانسان خلق من طبيعة واحدة لما مرض " قط " لأنه لم يكن هناك شئ ~~يضاده فيمرضه ولكان علاجه ان مرض شيئا واحدا فقط، فالأزمنة إذا تغيرت تغير ~~بها الطبائع الأربع، فسخنت مرة وبردت أخرى كما ذكرت آنفا، وتحدث من تغيرها ~~الأشياء الأرضية، فالشمس إذا قربت منا وصارت فوق رؤوسنا قويا لذلك العنصران ~~الأكرمان وهما النار والهواء، وإذا بعدت الشمس عنا ضعفا جميعا، وقوي عليهما ~~البرد، وانقطع كون النبات ولم يثمر الشجر ولم يتوالد أكثر الحيوانات، وإذا ~~قربت الشمس منا ظهر كون ذلك كله، قال الفيلسوف فبالحق والعدل قيل إن السماء ~~هي التي تأتي بالحياة لان جميع ما يحدث في الأرض من نبات أو ms016 حيوان " أو غير ~~ذلك " فإنه غير موجود قبل أن يكون، فاما النيرات السماويات فإنهن موجودات ~~قبل ما يحدث في كل عام من الحيوان والنبات، وما أظن الفيلسوف الا صادقا ~~فيما قال، فليس يحدث شئ من ذلك الا في زمان من الأزمنة، والزمان متقدم لما ~~يحدث فيه، وانما الزمان عدد حركات الأفلاك والنيرات " فحركة النيرات اذن هي ~~سبب كون الأرضيات جميعا " وكذلك اختلاف الليل والنهار وحدوث الثمار ~~والأشجار وتصرف الصيف والشتاء وانتقال الأبدان من حر إلى برد ومن يبس إلى ~~رطوبة انما هو بحركة النيرات ومجاريها في الأفلاك، فحركة النيرات اذن هي ~~سبب كون الأرضيات بإذن الله، وليس كون الأرضيات سببا لحركة النيرات، وما ~~أحسن ما قال الفيلسوف " و أصوبه " فاني أظن ظنا هو كاليقين عندي ان الشمس ~~لو دامت في PageV00P021 # مسيرها " الشتوي " (1) المنحط عن المعمور من الأرض لكان الدهر كله شتاء، ~~ولو دام الشتاء والجمود لما ينبت النبات ولا أثمر الشجر وإذا بطل الحب ~~والثمر والشجر بطل الحيوان أيضا، ومن الشواهد على صحة ما ظننت من ذلك وعلى ~~ان النيرات تؤثر في الأشياء الأرضية ما نرى من فعل القمر، فإنه لا ينضج ~~الأثمار الا بطلوعه عليها، ولا ينبت النبات في موضع لا يطلع عليه الشمس ~~والقمر، وان نبت شئ كان ضعيفا غير مثمر، وإذا اخذ القمر في الزيادة زادت ~~المخاخ والأدمغة والبيض، وإذا اخذ القمر في النقصان وجدت ذلك كله ناقصا، ~~وبمجاري القمر وأرباع الشهر تعرف بحرانات الأمراض الحادة، وعند الأهلة ~~يتحرك الصرع فيمن يصرع فاما بحرانات الأمراض الحادة المزمنة فإنها تعرف ~~بمجارى الشمس وأرباع السنة وبالقمر، ويكون الجزر والمد أيضا في البحر ~~بالقمر على ما انا واصفه فيما بعد أن شا الله، ويقول اهل طبرستان ان في ~~الليلة التي يهل الهلال ينقلب الشراب في خوائبه ويصير أسفله أعلاه، فيجدونه ~~في أول الشهر كدرا كأنه الدردي، وخوائبهم كلها مدفونة في الأرض، فهم يحولون ~~لذلك الشراب عن تلك الخوائب قبل أن يهل الهلال، ويخرجون منها الدردي، ثم ~~يعيدون فيها الشراب، وأشهر ms017 من ذلك فعل الليل والنهار، فان الليل إذا جاء ~~ببرده ورطوبته ابتدرت الحيوانات كلها إلى مواطنها، وهربت من مسارحها ~~ومراعيها، ورمت بأنفسها للاضطجاع والنوم، وإذا قرب طلوع الشمس تحركت ~~للانبعاث والطواف، وذلك بحرارة الشمس التي تنطلق بها الأنفس والأبدان، فصار ~~فعل النهار بالحيوان أشبه شئ بالحياة، وصار فعل الليل أشبه شئ بالموت، ~~وانما النهار طلوع الشمس على اهل المعمورة، والليل غروبها عنهم، فهذا فعل # PageV00P022 # لها ظاهر عام واثر عجيب في الأنفس والأبدان لا يخفى على أحد، والله مدبر ~~ذلك وغيره والعالم بما خفي عن العباد من علله وأسبابه، فان الشمس إذا طلعت ~~تغيرت عامة الأرضيات، وكذلك إذا غربت فان منها ما يذوب، ومنها ما يجمد، ~~ومنها ما يجف، ومنها ما يلين، ومنها ما يصلب، ومنها ما يبيض، ومنها ما ~~يسود، ومنها ما يعمي، ومنها ما يبصر، ويجترئ بعض، ويجبن بعض، وينتبه بعض، ~~وينام بعض، فالذي يلين ويذوب مثل السمن والشمع، وما يجف ويصلب مثل الطين ~~والعجين، ويبيض بها الهواء والماء، ويسود جلود الناس، ويعمى عند طلوعها ~~الخفاش والبوم " و يبصر عند طلوعها البشر الكاملين آلة البصر، وذلك بيان ~~مقنع " الباب العاشر فيما يحدث من فعل الطبائع في الهواء وتحت الأرض قال ~~الفيلسوف ان كل جسم يتحرك حركة شديدة فإنه يلتهب ويلهب ما قرب منه، فلما ~~تحركت الاجرام السماوية حركة دائمة مستديرة مسرعة تحول بحركتها ما اتصل بها ~~والتهب لذلك بالحرارة، حتى اتصل ذلك الحر بالهواء، ومن الهواء بالأرض، وإذا ~~عملت حرارة الشمس في رطوبات الأرض وحللتها ارتفع منها ألوان البخارات، لأنه ~~ترفع من كل بحر ونهر وارض وجسم من الأجسام البخارات فيظهر بعضها ويبطن بعض، ~~فيصير مما ظهر من تلك البخارات وكان رطبا ثقيلا المطر، ومما تكاثف منها ~~الضباب والغمام، ومما كان منها حارا رطبا الرياح، ويكون مما بطن في الأرض ~~من تلك البخارات أنواع الجواهر المعدنية على قدر قوى تلك الأرض والبخارات ~~وألوانها، فان احتبست البخارات في مجارى الأرض ولم تجد مخرجا اضطربت وتحركت ~~الأرض PageV00P023 # لذلك، فكان منه الزلزلة، ms018 فان كانت تلك البخارات والرياح المحتبسة في بطون ~~الأرض غليظة كثيرة بقيت الزلزلة أياما كثيرة، وان كانت قليلة رقيقة تحللت ~~سريعا وسكنت الزلزلة، " سرعة " وربما تصدعت الأرض بالزلازل فتخرج منها رياح ~~عاصفة وتنخسف بها البلاد، وربما خرج من موضع الخسف رماد كما ذكر أرسطوطيلس، ~~ويدل ذلك على أن في مواضع تحت الأرض نارية ملتهبة، وقد كان في أيامنا هذه ~~بأرض آرمينية وفرغانة و " دنباوند " (1) وغيرها زلازل كثيرة وخسف باهل ~~مدينة فرغانة عظيمة فصارت " دكة " (2) و أزيد بهذا الباب شرحا وأقول ان ~~البخارات التي تجتمع في الهواء ان كانت رطبة وعصفتها الرياح استحالت وصارت ~~مطرا، وان صادف (3) ذلك من الهوا بردا شديدا صار ذلك المطر ثلجا، وان كان ~~مع البرد يبس شديد صار ذلك الثلج بردا، وانما البرد رطوبة تهرب من حرارة ~~الهواء إلى جوف السحاب فتيبس فيه، ولذلك صار البرد في الربيع والخريف أكثر ~~منه في الشتاء، فاما الضباب فإنه سحاب متكاثف يتحلل قليلا قليلا، ولذلك يدل ~~الضباب على الصحو على ما انا ذاكره في باب علامات الهواء، وان كان الذي ~~يتحلل من السحاب أكثر وأكثف من ذلك كان منه الندى والطل، وان زاد على الندى ~~صار مطرا، وان سقط الندى ليلا واصابه برد الليل فيبسه صار سقيطا، " أو ~~جليدا " وإذا احتبست البخارات في هواء متكاثف طلبت المنفذ فحدث من بينهما ~~احتكاك " واصطكاك " شديد " بحيث ان " يكون له دوي يسمى الرعد وتلتهب من شدة ~~ذلك الاحتكاك حرارة ملهبة كما يحدث لسائر الأجسام إذا احتك بعضها ببعض ~~فيكون منها البروق، واما الريح والسحاب فيكونان بقدر ما يصعد من البخارات ~~وانما كثرت الرياح في جهة الشمال والجنوب # PageV00P024 # لقلة مسير الشمس ومقامها في هاتين الجهتين، فيصير لذلك ما يجتمع فيهما من ~~البخارات رياحا " هابة " عاصفة، واما في جهة المشارق والمغارب فان الشمس ~~تكون فيهما في كل يوم مرة فتقل فيهما لذلك الرياح، لان الشئ الحار اليابس ~~والبارد اليابس لا يكاد يكون معهما البخارات الكثيرة، وكل بخار اما بارد ~~رطب واما حار رطب، وانما ms019 البخار رطوبة تحللها الحرارة، فاما الزويعة فريح ~~تلاقي ريحا أخرى مخالفة لها في هبوبها، فترتدان لذلك وتستديران و " تفسدان ~~كل ما يمران بها من أشجار وسفن وغيرها " (1) فهذا قول الفيلسوف، فاما ~~الحكيم أبقراط فإنه قال إن الرطوبات التي تتنشفها الشمس من الأرض والماء ~~ومن أجسام الناس وغيرهم لا يزال معلقة في الهواء مختلطة به فإذا كثرت ~~وتراكب (2) " بعضها على بعض غلظت لذلك ثم هبت عليها رياح مختلفة مضغوطة في ~~الهواء فتمحضت حينئذ وسال منها المطر، ويحدث من تحريق الرياح إياها البروق ~~والصواعق، وقال ارسطاطاليس ان السحاب إذا ضغطه الهواء ضغطا شديدا ودفعه إلى ~~أسفل صك ما والاه فصدعه ولذلك صار البيت الذي لا كوة فيه يتصدع من كثرة ~~الرعد الشديد، وقد رأيت بطبرستان صواعق قد صدعت الصخر والأشجار العظام، ~~ورأيت أيضا حرابا من نحاس احمر (كبارا وصغارا) وجدوها الأكراد عند خراب ~~الأرض ويذكرون انها من الصواعق، و " ما اعلم لذلك سببا " (3) الا ان ~~الفيلسوف يذكر أيضا ان الصواعق جسم نظيف ملهب، فان أصابت بابا دفعه فإنها ~~تنفذ في الباب للطافتها وسرعتها وأحرقت ما # PageV00P025 # كان على الباب من النحاس وغير ذلك لأنها لم تنفذ فيه، ويقال انها تسرع ~~إلى الشئ الأسود فتحرقه ولا تسرع إلى البياض، ولا يثبت فيه الاحراق، وقد ~~تحرق البلورة الحراقة إذا وضعت في عين الشمس، وتعمل (منه) اناء فتحرق من ~~بعيد بما تقبل من حرارة الشمس (وقد رأيت فنجانة معمولة من السنبذ لساعات هي ~~مثل طنجر أقمناها بحذاء عين الشمس حتى قبلت من حرارتها وانعطف ذلك منها إلى ~~قلنسوة سوداء كنا أقمناها بحذاء الفنجانة على قدر ستة ذراع أو سبعة منها ~~فلم تلبث الا قليلا حتى تلهبت فيها النار فافهم). # الباب الحادي عشر في الشهب والألوان التي تحدث في الهواء، انه ترتفع من ~~الأرض ألوان من البخارات كما بينا، فما كان منه حارا يابسا صعد صعودا ~~كثيرا، فإذا كثر وقوي فربما التهب في الهواء بالطول فيكون منه الشهب وان ~~كان له طول وعرض فيكون منه نار مثل ms020 العمود فترى كذلك، فان اندفعت الحرارة ~~إلي الهواء هربا من البرد ظهر منه نار كالنار الذي يرتفع من نضاجات ~~النفاطين أعني الأسهم التي تسمى الزراقات، فاما الكواكب ذو الذوائب " فإنها ~~تكون من هواء " (1) ملتهب يقوم بإزاء بعض الكواكب أياما حتى ترى أنه متصل ~~بذلك الكوكب وليس متصلا به لبعد ما بين الكواكب والهواء، ولذلك صارت ذوات ~~الذوائب تدل على يبس السنة وكثرة رياحها، والله اعلم، وذكر ارسطاطاليس انه ~~كان في قديم الدهور كوكب ذو ذائبة في زمان بارد في بلدان الرومانية وكان ~~بعده رجفة هائلة وفاض البحر على سواحل ومدن كثيرة # PageV00P026 # فأفسدها، و (علة) (1) ذلك أنه من رياح عواصف اختلفت في هبوبها وصكت البحر ~~بقربها، وسأذكر (أمثال) ذلك في دلائل الهواء و علاماته في بابه ان شاء الله ~~تعالى. # فاما الألوان التي تحدث في الهواء فعلته انه إذا اجتمع جزء من الهواء ~~وتكاثف بالبرد ثم أشرق عليه بعض الكواكب فانصبغ ذلك الجزء من الهواء وانعطف ~~منه الضوء إلى ما يليه من الهواء كالخمر إذا صعدت عليه الشمس سطع لونها فيه ~~وكذلك الماء أيضا، وانعطف منه ألوان مختلفة إلى ما يقرب منه من الجدار ~~وسائر الأجسام، و هذه علة كون قوس قزح أيضا، فاما المجرة فإنها كما ذكر ~~الفيلسوف، كواكب كثيرة صغار في ذلك الموضع متقاربة يسطع ضوءها على ما يليها ~~فيصير كخيط ابيض مستطيل وهذا ما أردنا بيانه، والله اعلم، الباب الثاني عشر ~~في كون الحيوانات البريات منها والبحريات والهوائيات و كون أعضائها، ~~الحيوان ثلاثة أجناس ارضي ومائي وهوائي، والطبائع التي يكون منها الحيوان ~~والنبات ثلاثة أقسام، لان فيها اجزاء فاضلة واجزاء خسيسة واجزاء متوسطة ~~(بين ذلك) وصار في الطبيعتين الخفيفتين أعني النار والهواء اجزاء على غاية ~~الخفة واجزاء متوسطة لها واجزاء دون ذلك في الخفة، وكذلك في الطبيعتين ~~الثقيلتين أعني الماء والأرض اجزاء على غاية الخفة واجزاء متوسطة واجزاء ~~ثقيلة على غاية الثقل، وانما تحدث الأشياء كلها من امتزاج تلك الاجزاء ~~بعضها ببعض واختلاط الخفيف منها بالثقيل واللطيف بالكثيف ms021 والحار بالبارد ~~فإذا اختلطت اجزاء الطبيعتين الخفيفتين (والثقيلتين) # PageV00P027 # كان من بينهما الأشياء على قدر تمازجها ومقاديرها فيكون الحيوان من ~~المادة الأرضية التي فيها قوة فاضلة من قوى الخفيفتين، ولذلك تحركت ~~الحيوانات حركة مكانية من موضع إلى موضع، وكان الشجر والنبت من المادة التي ~~غلبت عليها قوة الثقيلتين، فلذلك لزمت الأشجار أماكنها من الأرض ولم تتحرك ~~حركة مكانية لكنها تجذب الغذاء إلى أنفسها بالعروق التي هي لها بمنزلة ~~الأفواه للحيوان، وتولدت الأصداف من المادة المتوسطة بين الخفيفتين ~~والثقيلتين، فهي تشبه لذلك الحيوان بحسها وتشبه الأشجار بلزومها مواضعها، ~~فكل شئ من الحيوان يشتاق إلى اصله ويكون فيه ويعيش منه، فاما الحيوانات ~~التي تغلب عليها الأرضية فإنها تأوى إلى بطون الأرض وتعيش فيها، والمائية ~~تاوي إلى الماء وتعيش فيه والهوائية تحب الهواء وتعيش فيه، ولأجل ذلك تركن ~~إلى المواضع الشاهقة والشجر المشرفة وسأذكر ذلك جميعه في أبوابه على ما ~~قالته الفلاسفة، فاما علة القرون والأظلاف فأقول ان من الدواب دواب دائمة ~~الارتعاء والأكل، ولجسمها حصافة شديدة وتجتمع فيها لذلك رطوبات كثيرة، ~~وتحتبس حرارتها في أجسامها لحصافة الأجسام، وتلك الحرارة تدفع إلى رؤوسها ~~الرطوبات الغليظة فتطلع عند ذلك منها القرون، والدواب التي لها القرون لا ~~تنبت لها أسنان في فكها الأعلى، لان المادة التي منها تنبت الأسنان ترتفع ~~فتصير منه قرون، وما تنزل من تلك الرطوبات الغليظة إلى أسفلها كان منها ~~الحوافر والأظلاف التي هي بمنزلة الأظفار، وعلة انشقاق الظلف كثرة يبسه عن ~~الحافر. # قد قلنا إن من شان اليبس تفريق الاجزاء ومن شان الرطوبة الجمع، مثل ~~الدقيق الذي يجمع الماء اجزائه فيصير عجينا، فاما سباع PageV00P028 # الدواب والطير فإنه لما غلب على بعضها الحرارة واليبس (وعلى بعضها ~~البرودة واليبس) يبست لذلك أبدانها وصلب عصبها وصارت أطراف مناقيرها محددة ~~معنفقة، ولان الغالب عليها الطبيعتان الفاعلتان طلبت الغلبة للاقران واغتذت ~~بمطاعم قوية كالطري من اللحمان، فاما بقية الوحوش والطير فلان الغالب عليها ~~الطبيعتان المفعولتان ضعفت لذلك أبدانها وقلوبها وغذاؤها وصارت طعاما ~~للسباع والناس وأربعت النبت واغتذت ms022 الحب، فاما قوائم بنات الماء من الدواب ~~والطير فإنما انشقت وصارت كالمجاديف لفضل الرطوبة التي فيها، ولان الغالب ~~على طير الماء المائية والهوائية ولأنه ليس للطير كله من العصب وصلابة ~~الأبدان ما للدواب التي تلد لم يمكن ان يكون له رحم ولا زرع متماسك قوي ~~يصلح للحبل ولا ينحبل منه الجنين، ولذلك صار زرع الطير في غشاء رقيق يقوم ~~منه مقام السلا للدواب، وإذا باض الطائر صلب قشر البيضة ببرد الهواء، ويكون ~~من مخه الجسد ومن بياضه الريش ما خلا الخشاشيف، فإنها تلد الفراخ وترضع ~~وتطير، وقد شبه أبقراط كون الجنين والبنات بكون الفرخ في البيضة فقال في ~~كتاب الجنين ان البيض إذا سخنها الطير سخن الريح التي فيها واجتذب إليها ~~بالحرارة وبالريح التي فيها ريحا أخرى (باردة) من خارج ثم يصير لها في جوف ~~البيضة قشر وعروق ممتدة من الشرة كما يكون للجنين، ويكون الفرخ " من الصفرة ~~ويغتذي من البياض، وقال إن ذلك ظاهر لمن أراد معرفته، فإنه إن حضنت دجاجة ~~عشرين بيضة ثم كسر منها في كل يوم بيضة عاين ذلك معاينة، ووجد فعل الطبيعة ~~في البيض والجنين والشجر " فعلا " (1) واحدا، ثم تتفرع أعضاء الفروخ في ~~البيضة كما تتفرع الشجرة، وإذا فنى غذاء الفروخ في # PageV00P029 # البيضة " تتحرك " حينئذ لطلب الغذاء وتحس الدجاجة حينئذ بحركته في البيضة ~~فتخرجه منها بمنقارها فاما السمكة فالمائية غالبة عليها، وانما استطالت لان ~~من شان الماء ان يسيل ويمتد، ولان من شان المادة التي منها تتكون السمكة ~~مائية رخوة لم تكن لها قوائم ولا أرحام ولا ولد، لكنها تبيض البيض، على أنه ~~قد خبرني غير واحد ممن أثق به من رهبان جزائر " البحر " (1) ان في بحرهم ~~سمكا مدورا مثل الترس تحمل في بطونها السمك " وتلد " وليست للسمكة رية فهي ~~لا تتنفس لذلك ولا تحتاج إلى الاستنشاق، لكنها تشرب الماء ثم تضم فيها ~~وتعصر أذنبها فيخرج فضول الماء عنها كما يخرج من حيوان البر فضول الهواء ~~عنه بالأنفاس، (2) " وما رق لحمه من السمك فهو أخف ms023 وارق مائية مما غلظ جلده ~~وعظم جسمه من المائيات أو كان مستديرا بطئ الحركة مثل السلاحف والسراطين ~~فان ذلك يدل على أنه من مائية غليظة وأرضية ثقيلة، تم بعون الله النوع ~~الأول، ونبتدئ بالنوع الثاني النوع الثاني من الكتاب خمس مقالات، المقالة ~~الأولى ثمانية عشر بابا، الباب الأول منها في كون الجنين قد بينت في ~~المقالة المقدمة من علل كون الطبائع والحيوان ما فيه الدلائل الواضحة ~~والمقائيس التي يستدل بها على كون الجنين، ونبدأ الآن بذكر علة الجماع ~~ونقول ان الذكر خلقته من عصب # PageV00P030 # وعروق متصلة بالدماغ والقلب، فإذا هاجت الشهوة التي جعلها الله غريزة في ~~الانسان وسائر الحيوان هاجت حينئذ الحرارة اما لفكرة الرجل واما لمعاينة ~~النساء أو ملامستهن، فيتحرك عند ذلك النفس لطلب شهوتها ويسخن البدن وتدر ~~العروق وتجرى الريح في الذكر فينتفخ بها وينتشر، فإذا لامس الذكر جسما حارا ~~لينا واحتك به حدثت منه دغدغة لذيذة كما يحدث أحيانا من التمريخ والغمز، ~~فيسخن العصب كله ويجرى لذلك الزرع من البدن كله ويندفع إلى فقار الظهر ومن ~~هناك إلى الكليتين ومن الكليتين إلى الأنثيين ثم إلى الذكر ويختلط في الرحم ~~بزرع المرأة وتحبل من بينهما الجنين، ولذلك يشبه الولد والديه كما يشبه ~~الدواب والطير أباها في ألوانها وصورها وأصواتها وسائر أفاعيلها، وكما يشبه ~~ما ينبت من نوى التمر النخلة، وما ينبت من عجم العنب الكرم في لونه و طعمه ~~ورائحته وقواه كلها، وانا لنجد ذلك في السمسمة والخردلة بل في كل مزروع ~~ومولود، وانما الزرع دم نضيج، وأفضله الأبيض المعتدل، فاما ما رق منه أو ~~غلظ جدا أو تغير لونه فإنه فاسد، والدليل على أنه دم وعلى ان أفضله ما يخرج ~~من الدماغ ان من أكثر من الجماع خرج منه زرع مثل الدم، ومن قطع منه عرق خلف ~~اذنه لم يولد له، فيما ذكر أبقراط، وقد أنكر جالينوس ذلك، وخطأ قوله، ومن ~~اختصم وحده كانت الغلبة له، والرحم فيما قالوا متصلة بها عروق من الدماغ ~~والقلب و الكبد، ms024 ولذلك يشركها هذه الأعضاء في وجعها، وموضع الرحم عند اخر ~~فقار الظهر بين الأمعاء والمثانة، ولها فم كهيئة الإحليل، و طولها ستة ~~أصابع إلى أحد عشر إصبعا، وفي آخر فمها بيضتان، ولها عصبتان نابتتان من ~~داخل يسميان قرني الرحم، وبهما يجذب الرحم الزرع إلى داخل، وفيها ثلاثة ~~أوعية، واحد على يمينها، PageV00P031 # وآخر عن يسارها وواحد في مؤخرها، فإذا وقع الزرع فيها انضمت عليه، ثم ~~يتغير الزرع فيصير بعد سادسة يوم شبه الرغوة، وبعد أربعة عشر يوما شبه ~~الدم، وبعد ستة وعشرين يوما شبه المضغة، ثم ينتفخ ويربو في كل يوم بأنفاس ~~المرأة وبما يدخلها من الهواء فتنشق تلك المضغة ويصير في موضع ذلك السرة، ~~ومنها يصل إلى الجنين الأنفاس، فكلما تنفس الجنين فمن السرة يدخل عليه ~~الغذاء، وانما يغتذي الجنين من الدم الذي ينزل من البدن كله فيحتبس حول ~~القشرة التي هو فيها أعني السلا، والمرأة الحبلي لا تطمث لان فضول بدنها ~~تصير غذاء للجنين، وان طمثت أسقطت أو ضعفت والمولود الا ان تكون المرأة ~~قوية كثيرة الدم، وقال أبقراط ان كل شئ رطب إذا سخن خرجت منه ريح ودخلته ~~ريح أخرى، مثل أكمام الشجر، فإنها إذا سخنت صار فيها الريح، وقال إن القشرة ~~التي تلتف على المضغة هي مثل ما يحدث للرفاق الحار من القشرة، وقال ~~أرسطوطيلس ان أول كل شئ يكون من الجنين القلب لأنه موضع الحياة ومستقر ~~الحرارة الغريزة، ويكون من بعده الدماغ لأنه موضع الحواس ومنبت العصب، ومنه ~~الحس والحركة، وما أحسن ما قال الفيلسوف في ذلك، فان أحق الأعضاء بان يتقدم ~~كونه موضع الحياة وموضع الحس والحركة، غير اني رأيت أبقراط قد خالفه في ~~ذلك، وذكران أول عضو يتكون الدماغ والعين، و ان ذلك ظاهر في كون الفراريج، ~~وقال أبقراط أنه يكون من الاجزاء اللينة الرطبة التي يغتذي بها الجنين ما ~~لان من بدن الجنين، ويكون من اجزاء الغذاء الصلبة ما صلب منه، فإنه يتفرع ~~بدنه كتفرع الشجرة إلى داخل والى خارج، وينفصل الأعضاء ويلتوي ms025 عليها العصب، ~~وينشق مواضع الحواس في الرأس، ولا يتنفس حينئذ من السرة بل من الانف، ~~PageV00P032 # الباب الثاني في الأوقات التي تستكمل فيها الجنين قال أبقراط ان الذكر ~~تتبين خلقته في ثلثين يوما وتتبين خلقة الأنثى في اثنين وأربعين يوما، لان ~~الزرع الذي تكون منه الذكران أقوى وأحر مما تكون منه الإناث وذكر عرف نسوة ~~أسقطن ذكورة قبل ثلثين يوما أو بعد ذلك، وعرف نسوة غير ذلك أسقطن إناثا بعد ~~أربعين يوما، ولم ير أسقطن أنثى قبل أربعين يوما من يوم تعلق المرأة، وقال ~~إنه إذا تمت صورة الجنين في خمسة وثلثين يوما تحرك في سبعين يوما وولد في ~~مائتين وعشرة أيام، فان تمت صورته في خمسة وأربعين يوما تحرك في تسعين ~~يوما، وولد في مائتين وسبعين يوما، ومن تمت صورته في خمسين يوما فعلي هذا ~~الحساب، فالتحرك في ضعف العدد الذي يتصور فيه ويولد في ثلاثة اضعاف العدد ~~الذي يتحرك فيه، قال الحكيم أبقراط ورأيت امرأة أسقطت بعد ستة أيام شيئا ~~يشبه بيضة مقشرة مثل عرقي البيض، فوجدت داخله رطوبة غليظة مستديرة حمراء ~~فيها عروق حمر رقاق في وسطها عرق رقيق كهيئة السرة. # وقال غيره ان وجه الأنثى يكون في الرحم مما يلي وجه المرأة ووجه الذكر ~~مما يلي ظهرها، وذقنه على ركبتيه، ويداه على وجهه كأنه مصرور في المشيمة ~~حتى إذا رب واحتاج من الغذاء إلى أكثر مما كان يأتيه ضرب بيديه ورجليه، ~~فانشق الصفاق، وانحل الرباط، وانقلب حينئذ، فخرج من قبل رأسه، لان أثقل ~~طرفيه مما يلي رأسه، وارتفع مما كان يأتيه من الغذاء إلى الثدي، ويبيض ~~فيهما ويصير لبنا، لان الثدي عضو مجوف عصبي متهئ لقبول ما يجتمع فيه مع ~~قربه من مسكن النفس والروح، فان ولد المولود في PageV00P033 # الشهر السابع أو التاسع عاش، وان ولد في الثامن لم يعش، و ذلك لان أفضل ~~الاعداد الفرد وما يتركب من الافراد مثل التسعة فإنها ثلث مرات ثلاثة ~~ثلاثة، وكذلك السبعة فإنها ثلاثة وثلثة وواحد، ومع هذا فان قوام ms026 العالم ~~وبطانة كما قال أبقراط بالسوابيع، وكذلك قسم أبقراط الكواكب والأقاليم ~~والأيام وأسنان الناس وفصول السنة واجزاء البدن على سبعة سبعة، والتجزية ~~الأخرى هي العامة على أربعة مثل الطبائع والأسنان والفصول على ما انا واصفه ~~ان شاء الله، الباب الثالث في علة كون الذكر والأنثى وكثرة الولد وقلته ~~وعلة التوأم وتمام الأعضاء ونقصها، قال أبقراط إذا قوي زرع المرأة والرجال ~~جميعا كان الولد ذكرا وأن رق زرعهما وضعف كان أنثى، وان في زرعهما جميعا ~~الذكران والإناث، قال وعرفت ذلك من نسوة كن يلدن إناثا فتزوج بهن غير أولئك ~~الأزواج فولدن عندهم ذكورة وتزوج أزواجهن غيرهن فولدن ذكورة وهكذا عرف ذلك ~~فيمن تولد لهم ذكورة، وقال أرسطوطيلس انه لولا تضاد العنصرين الفاعلين لكان ~~الولد كله ذكرانا أو إناثا، وانه إذا غلبت على الزرع الحرارة كان الولد ~~ذكرا، وان غلبت عليه البرودة كان الولد أنثى، و لذلك صار الذكر أسرع حركة ~~واجهر كلاما، وصار ذكره باردا متدليا فهو يقذف الزرع لحرارته إلى داخل قذفا ~~قويا، فاما الأنثى فهي أبطأ حركة وأرطب نعمة وقبلها غائر منقبض إلى داخل، ~~وينصب لذلك زرعها في الرحم انصبابا لكثرة رطوبتها، ولذلك صرن النساء أسرع ~~ادراكا في الرحم وأسرع انقطاع ولادة لان الشئ PageV00P034 # الضعيف الناقص أسرع ادراكا وانتهاء من التام القوي، وقال أرسطوطيلس ومن ~~علل الذكر والأنثى أيضا هبوب الرياح، لان الجنوب ترخى الأبدان وتذيب الزرع ~~فيخرج رقيقا نيا غير نضيج و الشمال تصلب البدن وتمنع الحرارة من الانتشار ~~فيخرج الزرع وقد أنضجته الحرارة، وذكر ان الرعاة يعرفون ذلك من فعل الرياح ~~في نتاج غنمهم، ولذلك صار المشائخ والغلمان أكثر ولدهم الإناث و أكثر ولد ~~الشباب الذكورة لقوة حرارة الشباب وضعف حرارة أولئك وملاك ذلك كله ~~بالاعتدال، فان الحرارة الشديدة تحرق الزرع والحرارة الضعيفة تعجز عن ~~انضاجه، وقال إن السمان من الناس وسائر الحيوان يقل زرعهم فيقل لذلك ولدهم، ~~وكذلك أيضا امر عظام الشجر يقل ثمرها لان أغذيتها تذهب وتتفرق في تربية ~~أبدانها وأغصانها، ولذلك تكسح الفلاحون أغصان ms027 الشجرة لتصير أغذيتها زيادة ~~في ثمارها دون الأغصان، وهذا بين في الفيلة فإنها تلد في اثنا عشر سنة مرة ~~ولدا واحدا وتلد السنانير والكلاب والجرذان في السنة مرارا، وفي كل مرة عدة ~~أولاد، وقال أبقراط ان السمان من الناس أقل عمرا من المهازيل، معناه في هذا ~~الامر ان السمن يسد مجاري أبدانهم فتختنق الحرارة الغريزية فيها فتنطفئ من ~~أدنى علة، فاما المهازيل فان مجاري أبدانهم واسعة وحرارتهم أقوى، وقد اتفق ~~قول أبقراط وأرسطوطيلس في تشبيه كون الناس بكون الشجر وسائر الحيوانات وهما ~~الفاضلان المبرزان، وقال غيرهما ان الزرع إذا جرى عن يمين الرجل إلى يمين ~~المرأة كان الولد ذكرا وان جرى الزرع من يسار الرجل إلى يسار الرحم كان ~~الولد أنثى وان جرى من يسار الرجل إلى يمين الرحم كان الولد أنثى مذكرا وان ~~جري من يمين الرجل إلى يسار PageV00P035 # الرحم كان الولد ذكرا مؤنثا، وقد يكون من جماع واحد عدة أولاد مثل ما ~~يكون من الكلاب والخنازير، فاما زيادة العضو ونقصانه فيكون مما يجرى إلى ~~ذلك العضو من كثرة مادة الزرع وقلتها، فاما قصر البدن وصغر المولود فإنه ~~يكون ضيق الرحم أو قلة غذاء الجنين وذلك مثل الأترجة التي تدخلها في قنينة ~~ضيقة وهي على غضها فلا تقدر ان تكبر فيها، و ان كانت القنينة واسعة وللأترج ~~غذاء كاف عظمت واتسعت فيها، وكذلك الشجرة إذا نبتت بين أحجار لم تقدر ان ~~تعظم، فاما ما نبت منها على الأرض الطيبة فإنها تعظم مثل أشجار طبرستان ~~فإنها لسهولة ارضها وكثرة أمطارها تعظم جدا وتلتف التفافا وتذهب في السماء ~~طولا، وربما رأيت في غياضها جنسا ما من الشجر قد اتصل بعضها ببعض والتحمت ~~حتى لا يعرف الناظر غصن هذه الشجر من غصن تلك، ويسمى هذا الجنس الجولي، ~~الباب الرابع في علامات الحبل والذكر والأنثى وغير ذلك ذكر أرسطوطيلس ان من ~~دلائل الاشتمال ان يجف فم الرحم بعد الجماع، وان كان ذكرا يحدث في الشق ~~الأيمن من الثدي ومن الرحم أيضا حركة ويقال ms028 انك إذا دعوت بامرأة حبلى وهي ~~قائمة فرفعت قدمها اليمنى أولا دل ذلك على أن الولد ذكر وان رفعت اليسرى ~~أولا فالولد أنثى وان اعتراها قبل الولاد وجع في عانتها وبطنها دل على ~~سهولة الولاد وان اتجع صلبها دل على عسر الولاد، وانما تسترخي أبدانهن في ~~أول الحمل لان الطمث يحتبس فيهن ويثقلهن حتى إذا اغتذى الجنين بذلك الدم جف ~~الجسد، وذكر أرسطوطيلس ان امرأة ظنت ان بها حبلا فوضعت بعد سنة PageV00P036 # قطعة لحم صاب جدا، وان امرأة أخرى ولدت عشرين ولدا في أربعة بطون في كل ~~بطن خمسة وانهم عاشوا، وأخبرني غير واحدة، من النساء ان امرأة سوادية ولدت ~~في زماننا هذا ستين ولدا فكانوا يقولون انها ولدت كرا من الولد لان ~~الكرستين قفيزا، وذلك في خمسة وثلثين بطنا أو زيادة وانها كانت تضع أكثر من ~~ذلك توأما وكانت ربما أسقطت في السنة مرة أو مرتين، وقال الفيلسوف ان امرأة ~~ولدت في الشهر السابع ثم وضعت بعد ذلك بشهرين ولدا آخر، وعلة ذلك أنه ~~جامعها بعد الحبل رجل آخر فاتفق انها اشتملت منه أيضا، وان امرأة ولدت بنتا ~~بيضاء من رجل حبشي وأدركت ابنتها تلك وتزوج بها رجل ابيض فولدت ولدا اسود ~~لان الولد نزع إلى لون الجد أعني ابا الأم، الباب الخامس فيما يقول أبقراط ~~في الحبل وعلاماته، قال أبقراط ان ضمرت ثدي الحبالى أسقطن وان ضمرت احدى ~~الثديين أسقطت الجنين الذي في شق الثدي الضامرة، وان حسن لون المرأة دل على ~~أن الجنين ذكر، وان قبح لونها دل على أن الجنين أنثى، ومعناه ان الذكر حار ~~والأنثى باردة والحرارة تحسن اللون والبرودة تقبحه وتخضره، وقال الحكيم ~~أيضا ان أردت أن تعرف هل تحبل المرأة أم لا فأجلسها على كرسي مثقوب وأغطها ~~بالثياب وبخر تحتها بقسط أو سندروس أو عود فان وجدت ريح البخور من منخريها ~~فإنها قد تحبل والا لم تحبل، ومعنى قوله انه إن لم تخرج الرائحة (من) (1) ~~الانف دل على أن في مجارى البدن والرحم ms029 مفسدة، وقال أيضا ان شربت المرأة ~~عسلا ممزوجا عند النوم و # PageV00P037 # تركت العشا فان أصابها مغص حول السرة فهي حبلى وإلا فلا، ومعنى قوله هذا ~~ان الرحم إذا اشتملت على الزرع انضمت والعسل الممزوج يهيج نفخا فإذا كانت ~~الرحم منضمة ضاقت مجارى الريح فاحتبست تلك النفخ فيها وهاج من ذلك المغص، ~~وقال غيره ان رفعت المرأة في قبلها الثوم ونامت عليه ووجدت من الغد رائحة ~~الثوم فهي حبلى وإن لم تجد فليس بها حبل، وقال أبقراط ان كانت في الجانب ~~الأيمن من الرحم قرحة ثم حملت المرأة كان ولدها أنثى وان كانت القرحة في ~~الجانب الأيسر من الرحم ثم حبلت المرأة كان الولد ذكرا لان القرحة تشغل ~~موضعها فلا يكون فيما يلي القرحة الجنين، وقال أيضا من صغر من النساء وكانت ~~بيضاء حمراء كانت أكثر حبلا ممن عظم منهن أو كانت حمراء شقراء، وقال أيضا ~~ان المرأة الباردة جدا لا تحبل لان البرد بجمد الزرع، والحارة جدا لا تحبل ~~لان الحرارة تحرق الزرع، وكذلك اليابسة والرطبة جدا، لان اليبس يجفف الزرع ~~والرطوبة تزلقه وتخرجه، وقال غيره ان وجدت المرأة ثقلا في الجانب الأيمن من ~~الرحم وكانت حركتها و حركة عينها اليمنى (أثقل) (1) دل على أن الولد ذكر ~~وان وجدت الثقل في الجانب الأيسر من الرحم وثقلت حركة عينها اليسرى فالولد ~~أنثى. وإذا لم تلد المرأة فأردت أن تعرف أمن قبل المراة ذلك أو من قبل ~~الرجل فخذ من بول الرجل وصبه على أصل خس نابت وصب من بول المرأة على أصل خس ~~اخر فأي الأصلين وجدته من الغد قد جف فالفساد في ذلك الزرع، أو خذ من ~~زرعهما والقه في اناء فيه الماء فأي الزرعين طغى على وجه الماء ففيه العقم ~~والفساد، أو خذ شيئا من حمص وعدس وباقلى فازرعه في الأرض وتبول عليه المرأة ~~أياما فان نبت شئ من ذلك فإنها تحبل وإلا فلا، # PageV00P038 # الباب السادس في الاسقاط وتسهيل الولاد من علل الاسقاط ان يرق الزرع فلا ~~يثبت في ms030 الرحم وان يكثر رطوبة الرحم فيزلق الجنين أو لأنه تملس خشونة الرحم ~~فيزلق عنها الزرع أو لورم يحدث فيها أو لقلة اغتذاء الجنين أو لنزف دم يصيب ~~المرأة أو اسهال أو ضربة على ثديها أو من فزع شديد وخوف أو لأنها تصوت صوتا ~~شديدا أو لتعب أو لنوب شديد أو لأنها تقرب من الأشياء التي في طباعها ان ~~تسقط الجنين، فان من الأحجار وغيرها ما يحفظ الجنين ومنها ما يخرجه من ~~الرحم حيا كان أو ميتا، وستجد ذلك في بابه، وقد خبرني رئيس بيمارستان جندي ~~شابور ان عند اهل بيت في بلاد الأهواز حجرا يحفظ الجنين إذا علق على الحبلى ~~وعند ولد صدقة النصراني بالري هذا الحجر فيما بلغنا وان لقيت تلك الحبلى ~~امرأة أخرى حبلى على غفلة أسقطت تلك التي ليس معها ذلك الحجر، وخبرني نسوة ~~ديلميات ان هذا الحجر الذي يحفظ موجود كثير في بلاد جيلان، وذكر دياسقوريدس ~~نبتا يقال له فوفلافيقوس يشبه ورق اللبلاب وهو فيما أخبر الشوك الذي يوضع ~~في (1) الجراحات والله اعلم، وان هذا الورق ان علق على امرأة لم تحبل حبلت ~~وان لحظت الحبلى هذا النبت اسقط من ساعتها، و ينبغي للحوامل ان يحذرن في ~~الشهر الثامن لأنهن ان أسقطن خيف عليهن الموت وليجتنبن فيه التعب الشديد ~~والأغذية الردية والاغتسال الكثير والعطاس، وقال أبقراط ينبغي للحوامل ان ~~احتجن إلى العلاج ان يتعالجن في الشهر الرابع إلى الشهر السابع فاما قبل ~~ذلك وبعده فلا، ومعنى قوله ان الجنين في الشهر الأول بمنزلة الثمرة الضعيفة # PageV00P039 # التي تتناثر من أدنى ريح أو تحريك، وهو في الشهر الثامن بمنزلة الثمرة ~~المدركة التي لا تتناثر من أدنى ريح أو تحريك، وقال إن المرأة إذا جومعت ~~كانت أصح بدنا لان الرحم تترطب وإن لم تجامع يبست الرحم وتشنجت، وينفع ~~النساء إذا حضر الولاد ان تجلس المرأة وتمد رجليها ثم تستلقى على ظهرها ~~ساعة نم تقوم وتتردد وتصعد في الدرج صعودا سريعا وتنزل وتصيح وتهيج العطاس ~~مرارا كثيرة. # الباب السابع في ms031 علل كون المزاجات والأعضاء ان الانسان يغتذي بالطبائع ~~الأربع لأنه يستنشق الهواء ويشرب الماء ويأكل المطاعم التي هي أرضية ~~مستحيلة مثل اللحم والحبوب والثمار، وفي جميع ذلك اجزاء من النارية أيضا، ~~فما كان في تلك الأغذية من المائية صار بلغما، وما كان فيها من الهوائية ~~صار دما، و ما كان فيها من النارية صار منه الصفرا، وما كان من الأرضية صار ~~منه السودا، فمن الطبائع الأربعة تكون الأغذية، ومن الأغذية تكون المزاجات ~~الأربع ومن هذه المزاجات تكون الأعضاء المتشابهة الاجزاء وهي التي تشبه ~~الجزء منه كله، مثل جزء اللحم الذي يشبه اللحم كله، ومثل العصب والعروق، ~~وتكون من المتشابه الاجزاء الأعضاء الالية المركبة، وهي أعضاء تتركب من تلك ~~المتشابهة مثل الرأس واليد والرجل وما أشبهها، فاما اللحم فإنه يكون من ~~الحرارة والرطوبة واما العظم فإنه يصلب بالحرارة واليبس، واما (الشحم) فإنه ~~دسم يجمد بالبرودة ولذلك تذوب الشحم بالنار لان كل شئ يجمده البرد يذوب ~~بالحر، وستجد علة ذلك في بابه انشاء الله، فما كان في غذاء الجنين من ~~الأرضية الصلبة صار عظما، وما كان فيه مما دون ذلك PageV00P040 # في الغلظ والصلابة صار عصبا، وما كان في الغذاء مما هو ألين من مادة ~~العصب كان منه اللحم، ويكون الشعر والظفر من الفضول التي تدفعها الطبيعة ~~إلى خارج، فإذا ولد الجنين صار في اللبن من اجزاء الطبائع إلى اشكالها ~~ونظائرها من بدن الجنين، وقال أبقراط انك لو اخذت مثانة وجعلت فيها ماء ~~وترابا ورملا وبرادة الرصاص أو غيره ثم نفخت فيها وتركتها حتى يجف وجدت كل ~~شئ من هذا الأشياء قد انضم إلى شكله وجوهره واجتمع على حياله، وعلى هذا ~~المثال تستحيل كل قوة في الأغذية إلى ما يشاكلها من أعضاء الجنين و أعضاء ~~سائر الحيوان، وتستحيل به كل قوة في غذاء الشجر ولونها و ورقها وثمرها ~~ورائحتها وأنوارها، الباب الثامن في المعدة وحال الأغذية فيها وقوى ~~المزاجات الأربعة ان المعدة تنضج الأغذية بالحرارة وتصيرها مثل الحسو، ثم ~~تجري ذلك إلى الكبد ms032 في مجاري دقيقة خفية، ويغيره الكبد إلى لونها الأحمر، ~~ويأخذ منه غذاءها، ويرسل ما صفا واستحكم من الدم إلى القلب، ثم إلى (كل) ~~عضو نصيبه وغذائه، فيصير ما في الأغذية من النارية إلى المرارة وما فيها من ~~كدر وأرضية إلى الطحال وما فيها من المائية إلى الكلية ومنها إلى المثانة ~~ثم إلى الإحليل، وتنشف الكلية ما في تلك المائية من الدسومة، وما بقي في ~~المعدة من أثفال الأغذية تنزل إلي الأمعاء، وتصير فضول الأغذية التي في ~~الأعضاء ألى ظاهر البدن فيكون منها الجلد والشعر والظفر، فالمعدة مثل قدر ~~تحتها نار، فهي تنضج ما فيها، ولكل عضو قوة غريزة فهو يجذب بتلك القوة ~~غذائه ويدفع الفضول عنه، وذلك مثل القوة التي تجذب بها الأشجار غذائها ومثل ~~القوة التي جعلها الله تعالى PageV00P041 # في حجر المغناطيس الذي يجذب بها الحديد ومثل القوة التي تربي الحيوانات، ~~وهي القوة التي تعلم العنكبوت النسج العجيب وتعلم النحل اتخاذ العسل، ~~والقوة التي تسوق الجمل حين يولد إلى ضرع أمه وتعلم الفراخ حين تنفلق عنها ~~البيض طلب الحب و فراخ الإوز وسائر المائيات إلى شرب الماء والسباحة فيه ~~وتعلم دود القز طلب الورق وأكله وانما هي أول ما تتحرك مثل طرف الشعر صغرا، ~~وقال جالينوس ان المزاجات تسعة أربعة مفردة وأربعة مركبة، وذكر ان هذه ~~الثمانية (خارجة) من الاعتدال، وان التاسع هو المزاج المعتدل، والمفردة ~~الحر والبرد والرطوبة واليبس، والمركبة ما تتركب من تلك ولكل مزاج من ~~المزاجات الأربعة خاصية من لون وطعم وقوة وحركة ومسكن، فالصفراء مرة شبيهة ~~بالنار في قوتها وحركتها، ومسكنها المرارة في ذات اليمين لاصقة في أسفل ~~الكبد ومنها تكون الحدة والنزق والخفة وهي تسخن الكبد والمعدة وتقويهما على ~~نضج الأغذية، فاما الدم فحلو شبيه بالهواء في قوته، وحركته معتدلة، ومسكنه ~~الكبد وهو موجود في كل موضع من البدن، ومنه يكون الفرح والبشاشة والتربية ~~والجمال، فالطبيعي منه ما لم يكن رقيقا ولا غليظا وكان على لون البهرمان، ~~فاما ما مال إلى السواد أو إلى ms033 الزرقة أو البياض فإنه فاسد، والبلغم شبيه ~~بالماء في قوته وحركته، ومسكنه الصدر وفيه الضعف و البلادة وهو مرطب المعدة ~~والحنجرة، ومن البلغم حلو، ومنه حامض، ومنه زجاجي، ومنه مالح، والسوداء ~~شبيهة بالأرض في قوتها وحركتها، حامضة، مسكنها ذات اليسار يعني الطحال، ~~ومنها يكون الحقد وطول الفكر والظنون الردية، وهي تنصب إلى المعدة ~~PageV00P042 # بعروق دقاق، وهي تشهي الطعام بحموضتها، وانما سكنت الصفرا في الشق ~~الأيمن، لأنه أشرف الشقين وأحرهما وأتمهما، وكذلك يمين العالم أحر من ~~يساره، أعني بيمينه التيمن وبيساره الجربيا، ولو سكنت الصفرا في أعلى البدن ~~كما سكنت النار في أعلى العالم الكبير ليبس الدماغ وبطلت الحركة والحواس، ~~فربما حدث في الدماغ يبس شديد، فيحدث منه السهر والوسوسة فكيف لو انقلبت ~~الصفرا اليه بكليتها، الباب التاسع في علل الحركة الذاتية والإرادية وفي ~~الدماغ والقلب وعلة العصب والعروق، ان الدماغ ينقسم قسمين وينبت العصب ~~منهما جميعا ويشتبك على جميع أعضاء الجسد، وفي الدماغ ثلاثة أوعية مقدمه ~~ووسطه و مؤخره، فاما مقدمه فهو موضع الخطر والتخاييل وفي أوسطه الفكر وفي ~~مؤخره الحفظ، وعلى الدماغ لباسان، أحدهما رقيق شبيه بالمشيمة وتركيبه من ~~عروق وأوردة، فهو يغذو الدماغ بتلك الأوردة ويقيه أيضا والاخر يلي قحف ~~الرأس شبيه بوقاية له يحفظه، فاما القلب فإنه موضع الحياة والحرارة ~~الغريزة، ومنة تكون الحركة الذاتية الدائمة التي يشبه بحركة النار الملتهبة ~~في جسم كثير الدسومة، وتلك الحركة هي النبض، ولذلك يستدل بالنبض على الصحة ~~والسقم والفرح والحزن والخوف كما انا ذاكره في بابه ان شاء الله، فاما ~~الدماغ ففيه الحس والحركة الإرادية وفيه محل النفس الناطقة، وهو أبرد أعضاء ~~البدن كلها وأرطبها ويصعد اليه من القلب عرقان ثم يشعبان عنده، وانما يسخن ~~بما يرتفع اليه من الحرارة الغريزة التي في القلب فيصير بتلك الحرارة ~~PageV00P043 # مثل أداة النفس الناطقة، والنفس تستعمل أعضاء البدن. وحواسه في اليقظة ثم ~~تجمها وتودعها في النوم، والحركة التي تكون من الدماغ تسكن أحيانا، فاما ~~حركة القلب فإنها نارية لا تسكن الا مع الفنا، ms034 وخلقة القلب صنوبرية، فاما ~~العصب فان منه (ما) (1) ينبت من مؤخر الدماغ ومنه تكون الحركة الإرادية ~~والحس، وهو مشتبك على البدن كله اشتباك عروق الشجر في الأرض، ومنه ما ينبت ~~من مخ الصلب، ومخ الصلب أيضا ينبت من الدماغ، فالعصب كله من الدماغ، وقد ~~تنبت في المفاصل والعضلات عصبا ت رقيقه تؤكد مفاصل البدن فقط لكنها لا حس ~~لها، وكما ان الشمس ترسل حرها و شعاعها على كل ما طلعت عليه فكذلك الدماغ ~~يرسل الحس والحركة بالعصب إلى الأعضاء كلها، والعصب كله مصمت الا العصبة ~~التي تجري فيها النور إلى العين فإنها مجوفة، والحس تنفذ في العصب المصمت ~~كما ينفذ شعاع الشمس في الهواء الغليظ وفي البلور والقنينة المملوءة من ~~الماء ولو كان العصب مجوفا خوا مثل العروق لاسترخت الأعضاء التي هي معقودة ~~معلقة بها، فاما العروق فان اصلها ونباتها من القلب، ومنبت الأوردة من ~~الكبد فالتي تنبت من القلب هي أكثر ريحا و أقل دما والتي تنبت من الكبد هي ~~أكثر دما وأقل ريحا، وانما استدار مجرى العروق واتصلت اجزاؤها بالطول لان ~~الهوائية تتردد فيها كثيرا مع الدم الذي يجري فيها إلى جميع الأعضاء، وهي ~~مع هذا رطبة ومن شان الرطوبة ان تجمع اجزاء الشئ، فاما العظام فإنه انما ~~انفصل بعضه من بعض وصار في عمق اللحم لغلبة اليبس والأرضية عليه، ولو لم ~~ينفصل لما أمكن الانسان ان ينقبض أو ينبسط، ومثله في مصيره في عمق البدن ~~مثل الحجر إذا وقع في عمق الماء والنواة المستكنة في الثمرة، والمثل فيما ~~في العظام من المخاخ # PageV00P044 # مثل الدسومات التي تستبطن في بطن نوى الخوخ والمشمش وما أشبهها، وانما ~~المخاخ رطبة دسمة تنعصر وتنفذ إلى أجواف العظام، ثم تأتيها من بعد ذلك ~~المواد فتزداد، وقالوا ان الحكمة والفكرة في الدماغ والفرح والشهوة في ~~الكبد والغضب والحرد في القلب، الباب العاشر في علة استدارة الرأس وما فيه ~~من الدلائل ان المزاجات التي في زرع الأبوين إذا صارت مضغة وتحركت الحرارة ~~صعد ما كان ms035 في الزرع من جوهر العنصرين الخفيفين إلى فوق لخفتهما، وانحدر ما ~~كان فيه من جوهر العنصرين الثقيلين إلى أسفل، وتدفع الحرارة معها مادة، ~~فإذا انتهى البدن منتهاه من الامتداد والطول في الرحم دارت في أعلاه ~~الهوائية الصاعدة مع النارية، فتستدير لذلك تلك المادة هناك ويتكون منه ~~الرأس كما يستدير الزجاج (إذا نفخ فيه) (1) وكنفاخات المطر المستديرة، ~~فالرأس الفاضل، ما كان فلكيا معتدل الدماغ، فاما ما صغر جدا فإنه يدل على ~~قلة الدماغ وفساد الذهن وما عظم جدا دل على البله والخبل وما اعتدل منه ~~وشاكل البدن دل على الذكاء والتوقد، وكذلك افراط طول البدن أو قصره وافراط ~~عظم العين وجحوظها وافراط صغرها وغؤورها دليل على فساد الاعتدال والذهن، ~~وكما ان الفلك جعل مسكنا للنيرات كذلك جعل الرأس مسكنا للنفس الناطقة ~~ولجميع الحواس، # PageV00P045 # الباب الحادي عشر في خروق الرأس ومخارج فضول البدن، ان المادة التي تكون ~~منها الرأس تجتمع فيها قوى المزاجات الأربع فإذا اجتمعت تلك القوى في مكان ~~كري مستدير طلب كل واحدة لنفسها الانحياز والانفراد في مكان دون مكان الاخر ~~فإذا لم يمكن ذلك اتخذت مخارج فنفذت منها، ولذلك قال أرسطوطيلس وغيره ان ~~البصر من جوهر النار والسمع من جوهر الهواء والشم من جوهر الماء والذوق من ~~جوهر الأرض، وتجري إلى كل خرق منها مادة غليظة وتجمد على أفواهها وتصير ~~زينة ووقاية لها مثل الجفون للعين والغضاريف للاذن والخياشم و الشفاه للفم، ~~ومثل اتخاذ تلك المزاجات بهذه المخارج والخروق مثل الرياح والمياه إذا ~~احتبست في بطون الأرض فإنها تتخذ لأنفسها المخارج والخروق، وانما صارت تلك ~~الخروق اثنين اثنين لان البدن منقسم على اثنين من اليدين والرجلين ~~والكليتين والبيضتين، واما ما تجتمع في الجنين من أرضية الأغذية ومائيتها ~~فإنها تتخذ أيضا منفذين وخرقين، هما القبل والدبر فتخرج من أحدهما أثفال ~~الطعام ومن الاخر فضول الرطوبات، فإذا بلغ المولود خرجت فضول بدنه من مخارج ~~كثيرة، فيخرج من المعدة بالقئ، ومن البطن والمعاء بالمشي، ومن العين بالرمد ~~والدموع، ومن الاذن بالأوساخ ومن ms036 الدماغ بالمخاط وبما ينجلب منه إلى الفم، ~~ومن القلب والرية من الأنفاس وبانبساط العروق وانقباضها، ومن الكبد ~~والمثانة بالبول، ومن الصدر والأضلاع بالنفث والسعال، ومن الحلق و اللهاة ~~بالبصاق، ومن اللحم والجلد بالعرق، ومن الصلب وسائر PageV00P046 # الأعضاء بالزرع، ويكون الشعر والظفر أيضا من فضول تندفع من البدن إلى ~~خارج فجميع خروق البدن اثنا عشر كعدد البروج، سبعة منها في الرأس وخمسة في ~~سائر البدن أعني الثديين والسرة والقبل والدبر وفي كل منبت من منابت الشعر ~~مخرج للعرق والبخارات، الباب الثاني عشر في الجلد والشعر والظفر والأسنان ~~ان من شان الطبيعة اخراج فضول الأغذية عن الأعضاء الرئيسة إلى ظاهر البدن، ~~وان لبس كل شئ من حيوان أو شجر أو ثمر قشرا وجلدا يقيه ويستره فما كان من ~~تلك الفضول التي تخرجها الطبيعة يابسا وكان مخرجه من منافذ الجلد صار شعرا، ~~وما كان من تلك الفضول التي تخرجها الطبيعة يابسا وكان مجراه إلى اللثات و ~~الأصابع صار أسنانا وأظفارا، وانما صلبت الأسنان وتفرقت ليبس مادتها وصلابة ~~منابتها، واما الجلد فإنه فضلة تجمد على ظاهر البدن مثل القشرة التي تجمد ~~على وجه اللبن وسائر الأجسام المطبوخة إذا بردت، وقالوا ان في منبت كل شعرة ~~مخرجا للعرق والبخارات، وان انسدت تلك المخارج من برد أو يبس انسدت مخارج ~~العرق والبخارات فاحتبست في البدن وأضرت به، فاما الأسنان فإنها تسقط في ~~السنة السابعة لرقة مادتها حتى إذا صلبت اللثات وقويت الرطوبات التي تأتيها ~~خرجت الأسنان حينئذ أقوى مما كانت ولم تسقط بعدها، فاما الأضراس فان منها ~~ما ينبت بعد عشرين " سنة " وأكثر وأقل " لان مادتها أيبس وأقل فمكانها ~~أصلب، وصارت الثنايا محددة لقطع الأغذية وصارت الأضراس عريضة لطحن الأغذية، ~~" فهذا ما أردنا بيانه " PageV00P047 # الباب الثالث عشر في علة انتصاب الناس من " بين " (1) سائر الحيوان ~~وانفصال اليدين والرجلين " وتشبيه الناس بالعالم الأكبر، " (2) العلة في ~~ذلك أن تركيب الانسان وطبعه أشد اعتدالا من جميع الحيوان ولذلك صار قاهرا ~~لغيره ومدبرا له " بالمنظر " (3) والحيل والرفق، وله مع هذا ms037 النفس الناطقة ~~والعقل والاستطاعة التمييز، فهو يستطيع ان يختار الخير و " يسترذل " (4) ~~الشر، وله " التدرب و " الترفق في الآداب والصناعات، وليس ذلك لغيره من ~~الحيوان (الا لبراعه) وفيه مع هذا اجزاء فاضلة من اجزاء الطبيعتين ~~الفاعلتين، فالنارية ترفعه إلى فوق وتنصب بدنه، فاما انفصال الأطراف فان ~~لكل زرع ومادة تقع في الرحم قوة وقدرا من الاقدار قليلا " كان ذلك " أو ~~كثيرا رطبا أو يابسا، فإذا امتدت مادة الزرع في الرحم على قدر قوتها وقفت ~~عند ذلك لان المادة قد انتهت فينفصل حينئذ الجسم من أسفله بشقين (ويتفرع من ~~أعلاه اليدين) وتنشعب في أطراف اليدين والرجلين الأصابع كما تنشعب من ~~الشجرة أغصانها (وتنسطح عليهما الأظفار عرضا لئلا تمتد بالعضل) وهذا القول ~~شبيه بما قال " هيو فقراط " (5) في علة أعضاء الجنين، فاما علة انفصاله ~~بشقين فان ذلك لما فيه من اثر الطبيعتين الفاعلتين، وهذا الانقسام ~~والانفصال موجود بتدبير الله جل ثناؤه في كل بدن وحبة وثمرة وفي كل عضو مثل ~~اليدين والرجلين والعينين والاذنين والكبد والرية و غير ذلك، والشق الأيمن ~~من كل شئ أحر وأقوى " وأكرم من شماله " والشق الأيسر أبرد واضعف، وكذلك ~~أعلى البدن (وأعلى # PageV00P048 # العالم) أحر وأكرم من أسفله، وقدامه ألين من خلفه، ولان الانسان أشد ~~اعتدالا من سائر الحيوانات كلها انتصب في قامته وصار " شبيها بالملائكة ~~بنفسه العاقلة وصار " شبيها لسائر الحيوان بحركته وحسه وشبيها بالنبات ~~بنشوه واعتداله ونبات شعره وشبيها بالأرض والحجر بلحمه وعظمه وشبيها ~~بالجداول والأنهار بعروقه و أوردته، ويشبه البحر الذي هو مغيض مياه العالم ~~بمثانته التي ينصب إليها فضول رطوباته، ويشبه الرعد بقرقرة " بطنه، ويشبه ~~البرق بالشعاع الذي يظهر في الأحيان من عينيه، ويشبه الشمس والنيرات ببصره ~~وحواسه، ويشبه الروحانيات المتوسطات بعقله ونفسه الناطقة ولطائف فكره " (1) ~~فهو يغتدي لذلك بما يغتذي به الوحش والسباع والطير والسمك، ولذلك سمي ~~الانسان العالم الأصغر، لأنه يغتذي بهذه الأغذية المختلفة، وهو مع هذا ~~منتصب القامة تصعد منها إلى رأسه بخارات مختلفة كثيرة فيشيب رأسه من بين ~~سائر الحيوان، ms038 " ولأنه يناسب اجزاء العالم كلها قال اهل الفراسة " (2) ان ~~من كان منظره و أعضاؤه شبيهة بخلقة السباع كان مقداما علويا، ومن كان في ~~خلقة الثعالب كان مخادعا مختالا، ومن كان في خلقة الثيران كان عمولا أكولا ~~ذليلا ومن كان في خلقة الكلاب كان الوفا شكورا، ومن أشبه الديكة كان ذكيا ~~سخيا غيورا " محربا " (3) وكذلك القول في سائر الوحوش والطير، ولقد عرفت ~~بطبرستان رجلا كان في عينيه # PageV00P049 # وحاجبيه وشفتيه مشابها من القردة، فكان يحب الطرب واللعب ويحرص على ~~الجماع، " كما تفعل القرود " الباب الرابع عشر في علة الطول والقصر ~~والجعودة والسبوطة وألوان البدن، قد بينا في ما تقدم من القول، ان الزرع إذ ~~أكان كثيرا رطبا انجذب وطال وان كان قليلا أو كان باردا يابسا انقبض وقصر، ~~وان اعتدل الزرع " من القلة والكثرة والرطوبة واليبوسة " اعتدل البدن " في ~~الطول والقصر " وذلك كالشجرة التي تنبت على وسط النهر أو في ارض سهلة رطبة ~~فيطول ويتسع ورقها وان تنبت بين الأشجار والمعاطش صار قصيرة ضعيفة الأوراق، ~~وهذه علة سبوطة الشعر وجعودته، وذلك بين في جعودة شعر الحبشان والزنج ~~لحرارة بلادهم ويبسها وفي سبوطة شعور الروم والصقالبة " لرطوبة بلادهم " ~~(1) وقد نرى العرب لما غلبت على بلادهم النارية وقل غذاؤهم ونشفت الشمس ~~رطوبات أبدانهم قويت النارية عليهم، فرفعتهم إلى فوق رفعا لطيفا مديرا ورقت ~~أبدانهم وأنفهم ودقت ألسنتهم وضمرت ونحفت مع هذا خيلهم وإبلهم وكلابهم، ~~وغلبت على اهل أرمينية وعلى دوابها وعلى كلابها البرد فهي (وهم) في العظم ~~والسمن على خلاف ما في البوادي وذلك أن حرارة أرمينية ضعيفة وبردها شديد، ~~وهو يجمد الرطوبات ويحبسها في أبدانهم، وغلب علي قوم من اهل الجبال برد ~~مفرط ويبس فقصرت أبدانهم وثقلت حركاتهم، وغلبت على الترك البرودة والرطوبة ~~فجذبهم ذلك إلى أسفل فقصرت لذلك أبدانهم ورطبت " وغلظت " وقلت شعورهم ~~واتسعت وجوههم وأنوفهم لان من شان الرطوبة ان # PageV00P050 # تسيل يمنة ويسرة ومن شان البرد ان يمنع من النمو والنبات ومن شان الأرضية ~~ان تجذب إلى أسفل، واما علل الألوان ms039 فإنما هي الصباغ البدن بما يغلب عليه ~~وينصب إلى ظاهره من المزاجات الأربعة عند " كون الجنين " (1) فمن غلبت عليه ~~الصفرا كان مصفرا ومن غلبت عليه السودا كان مسودا، وكذلك الدم والبلغم ~~يصبغان على ألوانهما، ولما غلبت على الروم والصقالبة وأرمينية البرد هربت ~~حرارتهم إلى باطن الأبدان فجمدت رطوباتهم لذلك وابيضت ألوانهم واحمرت ولذلك ~~سبطت شعورهم واصهابت " وسأشرح ذلك القول في المعنى فيما بعد أن شاء الله " ~~الباء الخامس عشر في علة اللحية والشيب والصلع وشباب الحيوانات، العلة في ~~ذلك أن البخارات التي ترتفع إلى رؤوس الأجنة في الرحم تنعقد فيها لصلابة ~~عظم الرأس فينبت منها الشعر، فاما أبدانهم فإنها كثيرة الرطوبة وما يتحلل ~~من تلك الرطوبة لطيف جدا رقيق فلا ينبت لذلك على أبدانهم الشعر القوى، وذلك ~~كأبدان النساء والخصيان والترك وأشباههم وكالأرض التي أفرطت رطوبتها قل ~~نبتها و ضعف، ولذلك لا تنبت لحى الخصيان حتى إذا قويت حرارتهم و اعتدلت ~~الرطوبة فيهم اخضرت حينئذ شواربهم ثم لا يزال تصعد إليها بخارات حارة رطبة ~~حتى تنبت اللحية كما تنبت الشعوب على رؤوس الجبال لارتفاع بخارات المياه ~~التي في بطونها إليها، فان خصي الصبي تشنجت وانسدت مجاري تلك الرطوبات ~~والحرارات وانقطع ما كان يصعد إلى الذقن من البخارات ولم تنبت له لحية، ~~وذلك كالشجرة # PageV00P051 # التي ان انقطع منها عرق يبست الأغصان التي كانت تشرب من ذلك العرق، وان ~~خصي رجل ملتحي لم تذهب لحيته، لان نباتها حينئذ يكون قد استحكم وقوي، وكما ~~ان النبت والشجر يفسد لقلة المياه وكثرتها أو ملوحتها فكذلك سبب فساد الشعر ~~وسقوطه، و ان غلب على الذقن ومجاريه البرد واليبس حتى لا تجري اليه الحرارة ~~والرطوبة التي منها تكون اللحية بقي الرجل أثط أجرد البدن و الذقن مثل ~~الأرض الجرد التي لا تنبت شيئا اما لعدم الرطوبة أو لأنها سبخة أو لفساد " ~~ما تأتيها " (1) من الرطوبات، وكما ان النبت يخضر أولا بالحرارة والرطوبة ~~المعتدلة ثم يبيض إذا يبس فكذلك الشعر إذا فسد غذاؤه أو انقطع عنه الغذاء، ms040 ~~وربما شاب الرجل من مرض أو أغذية رطبة ردية، فإذا برأ من مرضه عاد سواد ~~شعره، ولذلك يقال ان المرض هرم عرضي والهرم مرض طبيعي، وانما ينعقد الشعر ~~ويتكون من بخارات تندفع إلى الرأس والجلد من فضول الأغذية، فما دامت تلك ~~البخارات دسمة غليظة قوية كان ما ينبت منه اسود أعني من الشعر، فإذا بردت ~~تلك البخارات ورقت ابيض الشعر، وذلك كالسراج الذي يحلل الدهن فيرتفع منه ~~دخان اسود شديد السواد يسود به ما يوضع فوقه، فان صب في المسرجة ماء كثير ~~ودهن قليل لم يزهر وكان ما يرتفع من دخانه رقيقا رديا، (وانما يقوى الشعر ~~بالحرارة والرطوبة الدسمة فأقوى الشعر شعر الخنازير لحرارتها ورطوبتها ~~وأقوى منها واعجب ما ينفذ في أبدان القنافذ وهي كالنبل وذلك لسمنها وكثرة ~~حرارتها، ولحومها ولحوم الخنازير تنفع من الرياح الباردة) وقال أرسطوطيلس ~~ان الشيب يكون أيضا من الجنس ومن لون الجلد كالبرص الذي يبيض ما ينبت عليه ~~وكذلك ألوان الوحش والطير، وربما كانت علة ألوانها # PageV00P052 # من الجنس مثل الطاؤوس والفهد (وابن عرس) وربما كان ذلك من المرعى والتربة ~~فإنها تتغير بها الألوان، فاما انا فاني أظن ان علة ألوان الدواب والطير ان ~~المزاجات التي تجتمع في زروعها يدافع كل مزاج منها الاخر، كما يدافع الماء ~~النار إذا اجتمعا فتنتشر قواها لذلك في ظاهر البدن وباطنه وينصبغ الجلد ~~بذلك على قدر ما يجري اليه من تلك المزاجات، ويسود بعض الجلد ويبيض بعض ~~ويحمر بعض أو يصفر، ويتركب من امتزاج بعضها ببعض ألوان لا تحصى ولا تحاط ~~بها علما، وانما قالت الفلاسفة في ذلك وغيره بقدر ما بلغته عقولهم، وبقيت ~~من ذلك دقائق لا يعرفها الا خالقها، فاما شعر الانسان فإنه ما دام يجد ~~رطوبة دسمة فإنه يكون قويا " وان قلت تلك الرطوبة أو رقت " (1) ذهب الشعر ~~من مقدم الرأس لان مؤخر البدن أصلب من مقدمه، وما صلب من الأرض أيضا كان ~~نبته أقوى وأبقى، وقال الفيلسوف ان الصلع ربما كان من ادمان العمائم فتذيب ~~تلك ms041 الرطوبة التي في أصول الشعر فتجف أصوله، و ربما كان ذلك من الجماع لان ~~الدماغ بارد رطب والجماع يزيده بردا، وربما دام سواد الشعر لاعتدال منبته ~~وقوة ما يأتيه من الغذاء وربما اسود بعد بياضه، " ولقد كان في جواري بسر من ~~رأى امرأة ذكرت انه قد أتى لها مائة وعشرين سنة ونبتت أسنانها بعد أن سقطت ~~واسود شعرها بعد البياض، " وخبرني غير واحد انهم جربوا لحفظ السواد شيئا ~~عجيبا وان آباءهم جربوا ذلك من قبل فبقي سواد شعورهم إلى آخر أعمارهم، وهو ~~ان توخذ كل يوم من أيام السنة هليلجة كابلية سوداء على الريق ويلوكها حتى ~~لا يبقى على نواها شئ، " يفعل ذلك سنة تامة " (2) في كل يوم إهليلجة فإنه ~~لا يشيب، # PageV00P053 # الباب السادس وعشر في علة الاحتلام والطمث، " علة ذلك " (1) ان الصبي إذا ~~بلغ وتولدت فيه مادة الزرع واستحكمت وقويت حرارة البدن واتسعت مجاري عروقه ~~تحركت الطبيعة لاخراج تلك المادة إذا كثرت فيه فتخرجها بالاحتلام، فاما ~~الصبيان فان عروقهم دقيقة ضيقة ممتلية رطبة وحرارتهم غير مستحكمة فإنهم لا ~~يحتلمون، والطمث في الإناث كالاحتلام في الذكران، وعلة الطمث ان أبدان ~~النساء باردة رطبة وتحبس في أبدانهم رطوبات كثيرة ثم تنزل تلك الرطوبات إلى ~~أسفل البدن وتخرج منهن كما تخرج من الشجرة فضول رطوباتها بالصموغ، وانما ~~سلمن النساء النقرس وعرق النسا لخروج فضول ذلك الدم منهن، قال الفيلسوف ان ~~الحيوان إذا لم يكن له ذكر وكان مجرى زرعه في باطن بدنه كان كثير السقاء ~~مثل الديكة والعصافير وإذا كان له أمعاء مستقيمة كان " كثير " (3) الأكل، ~~الباب السابع عشر في أصناف الأعضاء وقواها وأفاعيلها ان من الأعضاء أعضاء ~~رئيسة مثل الدماغ والكبد والأنثيين ومنها ما ينبت من هذه ويخدمها مثل العصب ~~الذي ينبت من الدماغ ويخدم الدماغ ويؤكد البدن كله " ويربطه " ومنها العروق ~~التي تنبت من القلب ومن الكبد وتخدمهما وتخدم البدن (كله)، ومن الأعضاء ~~أعضاء حارة جدا مثل القلب والكبد والمرارة ومنها بارد مثل الرية والطحال ~~والكلية والمثانة والعظم، ومن (أعضاء) ms042 الجسم # PageV00P054 # أشياء لا تغذو بفعلها غيرها مثل اللحم والجلد والعظم، وأشياء ليس لها ~~تدبيرا رأسا مثل الظفر والشعر، ومنها ما " ان انقطع " (1) لم يلتحم مثل ~~الشفة والغضاريف وغرلة الذكر، منها ما يشارك غيره في الوجع مثل مشاركة ~~المعدة الدماغ ومشاركة الرحم الحلق ومشاركة الأنثيين " اللحية " (2) فإنه ~~إن يخصى الصبي " قبل ادراكه " فلا تنبت له لحية ابدا، (ويحل مرخ القدمين ~~وتسخينها الصداع)، ومنها مجوف يستدل على مرضه بما يخرج منه مثل ما يخرج من ~~الأمعاء والمعدة " وقصبة الرية " ومنها غير مجوف، فإذا مرض استدل على وجعه ~~بأنه يحس به، ومنها واسع كالفم والبطن فهو يجذب الفضول إلى نفسه، ومنها ما ~~يقبل الرطوبات ويمتلي منها مثل الرأس والرحم والمثانة، ومنها إسفنجي فهو ~~يجذب لذلك الرطوبات إلى نفسه والطحال والثدي فتكثر لذلك أورامها، و " أرقها ~~كلها " (3) القلب، فإنه حين يصيبه المرض أو الرض أو الضربة يموت الانسان ~~مكانه، والدماغ والكبد قد تصيبهما أوجاع كثيرة وقد يخصى الانسان و يقطع ~~الأنثيان فلا يموت ففي هذا دليل على أن محل النفس الحيوانية في القلب وفيه ~~الحيات، الباب الثامن عشر في الأسنان وفصول السنة واختلاف الليل والنهار، ~~قال أبقراط ان فصول السنة وأسنان الناس وأبدانهم تتجزأ على سبعة سبعة بعدد ~~السبعة الكواكب وبين تلك الاجزاء في كتابه، ثم جزءها هو وغيره أيضا على ~~أربعة أربعة، فأول الأسنان الصبي و هو معتدل من جوهر الهواء والدم وانما ~~سبق سلطان الدم لاعتداله ولأنه منه تكون التربية والفرح والنشاط ولأنه في ~~البدن بمنزلة # PageV00P055 # الماء (المربي) للأشجار، وهو متهئ لقبول الاشكال كالشمعة و الطينة اللينة ~~التي تتصور منها ما صورت، فإذا انقضى سن الصبي بقيت الحرارة على حالها ~~لأنها فاعلة وتضعف الرطوبة لأنها منفعلة (كما قد حكينا انفا) ويجئ اليبس ~~فيقوم مقامها " ثم يجئ سن الشباب " (1) الذي هو حار يابس ثم تضعف الحرارة " ~~أيضا لأنها قد دبرت سنين " (الصبي والشباب) ويجئ البرد فيقوم مقام الحر، ~~ويكون ذلك سن الكهولة التي هي باردة يابسة ثم يبقى البرد على حاله لأنها ~~فاعلة ms043 أيضا وتضعف اليبوسة (لأنها منفعلة) ويجئ سن الشيخوخة وهي باردة رطبة، ~~(فهذه انتقال الانسان وتغير قواها على ما شرحت فقس تفصيلها عليه) فاما ~~الفصول فهي أربعة، ولكل فصل ثلاثة أشهر وثلثة نجوم وقال جالينوس ان استواء ~~الليل والنهار الذي يكون بعد الشتاء هو أول الربيع وان طلوع الثريا هو أول ~~الصيف وغروب الثريا هو أول الشتاء، وانه في أول الشتاء تزرع الزرع وفي اخره ~~تغرس الغروس، وان في أول طلوع الكلب وهو الشعرى يدرك أول الثمر، وذكر ان ~~الكلب يطلع في وسط الصيف، فاما فصول السنة الربيع، وهو معتدل يشبه الدم ~~والهواء، وله ثلاثة بروج وثلثة شهور، و شهوره آذار ونيسان وآيار ومن شهور ~~الفرس دى ماه وبهمن ماه و اسفندارمذ ماه، وبروجه الحمل والثور والجوزاء، ~~وفي أول دخول الشمس الحمل يستوى الليل والنهار فيصير كل واحد منهما اثنى ~~عشر ساعة، ثم يأخذ النهار في الزيادة على الليل ويأخذ الليل في النقصان إلى ~~أن تأخذ الشمس من الجوزاء، فإذا خرجت منه جاء زمان الصيف وهو حار يابس وله ~~ثلاثة بروج فشهوره حزيران وتموز وآب، ومن شهور العجم افروردين ماه (2) ~~وأردبهشت ماه (3) # PageV00P056 # واروذا ماه، (1) وبروجه السرطان والأسد والسنبلة، وفي أول دخول الشمس ~~(أول درجة من) السرطان يكون النهار خمس عشر ساعة والليل تسع ساعات، وذلك ~~أطول ما يكون النهار واقصر ما يكون الليل، " وهذا فصل الصيف " ثم يأخذ ~~النهار في النقصان و الليل في الزيادة إلى أن تخرج الشمس من السنبلة، فإذا ~~خرجت منها جاء زمان الخريف وهو بارد يابس (أرضى) وله ثلاثة أشهر وثلثة بروج ~~فشهوره " السريانية " أيلول وتشرين " الأول " وتشرين " الثاني " و من شهور ~~الفرس تير ماه وامرداذ ماه وشهرير ماه (2) وبروجه الميزان و العقرب والقوس، ~~وفي أول دخول الشمس الميزان يستوي الليل والنهار وهو الاستواء الثاني، ثم ~~يأخذ الليل في الزيادة على النهار ويأخذ في النقصان إلى أن تخرج الشمس من ~~القوس فيصير الليل خمس عشر ساعات والنهار تسع ساعات، وذلك أطول ما يكون ~~الليل واقصر ما يكون ms044 النهار ويدخل عند ذلك زمان الشتاء وهو بارد رطب بلغمي ~~مائي وله ثلاثة شهور وثلثة بروج فشهوره الكانونان و " اشباط " (3) ومن شهور ~~الفرس مهر ماه و " آبار ماه " (4) وآذر ماه، و وبروجه الجدي والدلو ~~والسمكة، وفي أول دخول الشمس الجدي يأخذ النهار في الزيادة والليل في ~~النقصان إلى أن تخرج الشمس من السمكة فتدخل الحمل فيعود الاستواء الأول، ~~فهذا فعلها أبد الدهر، كلما بلغ النهار غايته في الزيادة اخذ حينئذ في ~~النقصان، وكلما بلغ غايته في النقصان اخذ حينئذ في الزيادة فكذلك الليل وكل ~~حال من حالات الدنيا، فان القمر إذا امتلأ اخذ في النقصان وإذا صار في ~~المحاق اخذ في الزيادة، وانما يزيدان الليل والنهار إذا زادا وينقصان إذا ~~نقصا في كل يوم جزأ من ثلثين اجزاء من ساعة وفي كل شهر وكل برج ساعة واحدة، ~~لان النهار انما # PageV00P057 # هو من طلوعها إلى غروبها والليل من غروبها إلى طلوعها، والشمس مقامها في ~~كل برج شهر لأنها تقيم في كل برج ثلثين يوما، وقطعها البروج الاثنا عشر هي ~~السنة، والساعة الواحدة هي جزء من اجزاء الليل والنهار، والصيف هو صعود ~~الشمس في فلكها، والشتاء انحطاطها إلى جهة الجنوب، والربيع هو اخذها نحو ~~الصعود (حتى يستوى الليل والنهار) فلذلك يعتدل عند ذلك الحر والبرد، فاما ~~الخريف فاخذها إلى الانحطاط " في " (1) جهة الشمال، فالأزمنة والشهور ~~والدهور والساعات والمواقيت وتغير الزمان من حال إلى حال انما هو كما ترى ~~بحركات الفلك الأعظم وبتحريكه ما دونه و " تحريكه " (2) الشمس وبنقلها في ~~فلكها فتبارك الله أحسن الخالقين " هذا شكل مربع مصلب يجمع كل بيت منها ~~أشياء متشابهة القوى والأفعال " وقد جمعت في كل وجه اثنا عشر شيئا يشبه ~~بعضها بعضا في قواها وهو شكل جامع ظريف، وقد أنكرت الفلاسفة ما ذكر ~~المنجمون من قوي الكواكب وسائر ما قالوا في بابه يأتي ان شاء الله تعالى، ~~وكذلك في الخرز، فان من الجواهر خرز عجيب المنفعة، من ذلك خرزة اليرقان ~~ومنها خرزة الرعاف وخرزة الطحال ومنها خرزة ms045 الحية ومنها المحبة، وقد شرحت ~~ذلك جميعه في آخر كتابي هذا، فاما خرزة اليرقان فإنها تكون كلون اليرقان ~~صفراء فاما خرزة الطحال فإنها دنسة وفي جنبها نقطة سوداء كمدة، وكذلك خرزة ~~الحية فإنها توجد في رأس الحية، وهذه الخرزة جربناها و شرحت في هذا الكتاب ~~كيف العمل بها، وها انا ذاكر صورة يعرف بها الفصول الأربع وطبائعها ~~ومزاجاتها وأسنان الانسان وما لكل فصل من الله، وكذلك ماله من قوى الأبدان ~~وماله من السواعي و جميع ذلك بعون الله ". # PageV00P058 # جميع ما في هذا الضلع حار يابس النار المشرق وريحه القبول الصيف الصفراء ~~سن الشباب ومن ساعات النهار الرابعة والخامسة والسادسة ومن ساعات الليل مثل ~~ذلك ومن قوى البدن القوة النفسانية والحيوانية والجاذبة ومن المذاعات ~~المرارة ومن البروج السرطان والأسد والسنبلة ومن الكواكب المريخ والشمس " ~~المشرق " جميع ما في هذه الشعبة حار رطب الهواء، وريحه الجنوب، الربيع، سن ~~الصبا، الدم، وسباعات النهار الأولى والثانية والثالثة ومن ساعات الليل ~~كذلك ومن قوى البدن القوة الطبيعية و الهاضمة ومن البروج الحمل و الثور ~~والجوزاء، ومن الكواكب المشتري والعطارد " التيمن " * " " الشمال " جميع ما ~~في هذه الشعبة بارد رطب، المغرب وريحه هي الدبور، الشتاء، البلغم، سن ~~الشيخوخة ومن ساعات النهار " التاسعة " العشرة والحادية عشر ومن ساعات ~~الليل كمثل ذلك ومن قوى البدن القوة الدافعة ومن البروج الجدي و الدلو ~~والسمكة والكواكب القمر والزهرة " الجنوب " جميع ما في هذه الشعبة بارد ~~يابس، الأرض، والجريبا، وريحها الشمال، ومن الزمان الخريف، السودا، سن ~~الكهول ومن ساعات النهار السابعة والتاسعة، وكذلك من ساعات الليل، ومن قوى ~~الأبدان القوة الماسكة، ومن البروج الميزان والعقرب والقوس ومن الكواكب ~~الزحل PageV00P059 # المقالة الثانية " من النوع الثاني " عشرة أبواب، الباب الأول منها في " ~~ذكر " النفس وانها ليست بعرض ولا مزاج من المزاجات، قال أرسطوطيلس الفيلسوف ~~ان العلم بالنفس الناطقة أكبر من سائر العلوم لان من عرفها فقد عرف ذاته ~~ومن عرف ذاته قوي على معرفة الله، وقد صدق الفيلسوف فان من جهل نفسه و " ~~حواسه ms046 " (1) كان لغير ذلك أجهل، ولقد عجبت لأصحاب الكناشات كيف أغفلوا عن ~~ذلك وغيره مما قد جمعت في هذا الكتاب مع معرفتهم بان لاغناء للطبيب عن علمه ~~ولا تمام لصناعته الا به، فالأشياء المتحركة كما " قال الفيلسوف " (2) على ~~ضربين، اما تكون حركة الشئ من داخله " واما من خارجه " (3) فالأشياء التي ~~حركتها " من داخل هي التي حركتها في ذاتها مثل الكواكب " (4) والنار ~~والماء، و الأشياء التي حركتها من خارج فمثل السهم المرمي والعجلة اللذين ~~يحركهما الانسان، والأشياء التي قلنا انها تتحرك من داخل " فاما ان (5) ~~تتحرك من جهة واحدة فقط كالنار والماء، واما ان تتحرك من جهات مختلفة " ~~كالفلك وأجسام البشر " فهذه التي تتحرك من جهات مختلفة فان حركتها ليس من ~~قبل الطبيعة بل من علة أخرى تسميها الناس النفس، وقد قال الفيلسوف ردا على ~~من زعم أن النفس نار أو ماء أو مزاج أو عرض ان كل شئ اما جوهر واما عرض و " ~~معلوم ان " الجسم جوهر وليس بعرض، و " عرف " ان " النفس هي التي تدبر الجسم ~~وتحركه " فان الجسم لا يتحرك بما هو جسم إذ لو أمكن ذلك لكان كل جسم متحركا ~~" فان كانت # PageV00P060 # النفس عرضا من الاعراض فالعرض اذن يدبر الجوهر لان الجسم جوهر كما قلنا ~~ومحال ان تدبر الاعراض الجواهر، لان الجواهر هي التي تدبر الاعراض، فالنفس ~~اذن جوهر وليست بعرض، و قد ظن قوم انها نار أو هواء، ولو كانت النفس نارا ~~لكانت كل نار نفسا وكان كل جسم فيه نار أو هواء، ذا نفس مثل الزق الذي فيه ~~الريح ومثل الحجر الذي فيه الهواء، وقال أيضا ان النفس ليست جسما ولو كانت ~~جسما لكان بعض الأجسام نفسا ناطقة متحركة وبعضها جسما مواتا وهذا خطاء " ~~لان الشئ لا يؤثر في نفسه " ولو كانت النفس جسما لكانت تنقص بنقصان الجسم ~~الذي هي فيه وتزيد بزيادته، ومن " حدود " (1) الجسم ان فعل بعضه غير فعل ~~كله كالعين التي فعلها غير فعل الاذن، فاما النفس فان الكل والجزء فيها شئ ~~واحد ms047 لأنها ليست (مركبة) من اجزاء مركبة مختلفة وقال " أيضا ان الأجسام لا ~~تتحرك حتى يحركها شئ آخر " (2) ولا يخلوا ذلك الشئ الذي يحرك الجسم ويدبره ~~من أن يكون نفسا أو جسما فإن كان الشئ الذي يحرك الأجسام هو أيضا جسم فان ~~الجسم اذن يدبر الجسم والموات يحرك الموات، وهذا محال، فالشئ الذي يدبر ~~الأجسام هو النفس اذن وليس بجسم، وقال أيضا لو كانت النفس مزاجا من ~~المزاجات أو مقدارا من المقادير كما ظن قوم لكانت فينا اذن أنفس كثيرة ~~ناطقة لان مقادير أعضائنا كثيرة ولكان كان شئ في العالم مما له مزاج من ~~المزاجات له نفس ناطقة وليس ذلك كذلك، فليس لكل ذي مزاج نفس، فالنفس في ~~الأجسام بمنزلة الصورة في الهيولى (وجسم للنفس كالهيولي) و قال أيضا ردا ~~على من زعم أنها ممتزجة بالأجسام انه لو كانت النفس # PageV00P061 # ممتزجة بالأجسام لكان من قطع عضو من أعضائه انقطع معه جزء من نفسه أيضا " ~~لامتزاجها به وهو محال " ولو كانت النفس مركبة من أشياء متضادة لكانت ~~الأشياء التي توافقها تزيد فيها كما تزيد في الجسم الأشياء التي توافقه ~~وتنفعه مثل الصحة والفرح والعز، وكما ينقص من الجسم ما يخالفه ويضره مثل ~~المرض والآفات والفقر، فاما النفس " لعدم تركيبها " على خلاف ذلك، فلا يزيد ~~فيها ما يوافقها ولا ينقص منها ما يخالفها، والذي يوافقها الجود والعدل ~~والعلم، والذي يخالفها الجهل والبخل والظلم وما أشبه ذلك، " وقال " (1) ان ~~النفس تفارق الجسد فلا تفسد " كما يفسد هو " وذلك انها تعرف الأشياء وتراها ~~من غير مباشرة لها، فإذا كان فعلها أعني حركتها وفكرتها ينتهي إلى الصين ~~والهند وفوق السماء من غير أن تفارق الجسد فلا محالة انها " فيه " (2) بعد ~~الجسم وانها تعلم الأشياء بعد مفارقة الجسد، وإن لم يكن ذلك كذلك وجب ان ~~يكون فعلها أكرم من جوهرها، ومن المحال ان يكون فعل الشئ أكرم وأفضل من ~~الشئ نفسه، لان الفعل انما يظهره الفاعل غير أنه لا يبقى من قوى النفس الا ~~ما كان من ms048 قوى " الفعل " (3) فان ذلك لا يفسد، وكل شئ اما عقلي يدرك بالعقل ~~أو حسي يدرك بالحس، وفي النفس هاتان القوتان جميعا لأنه تعقل الأشياء ~~وتحسها ولذلك قيل إن صور الأشياء كلها في النفس بالقوة من قبل أن تعرفها ~~فإذا عرفتها كانت الأشياء كلها فيها بالفعل، فاما حد النفس من جهة التعليم ~~فإنها " تمام " (4) جسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة، وحدها من جهة الطباع ~~انها ابتداء كل حس وكل حركة، ومعنى قولنا انه " تمام " (5) جسم طبيعي آلي ~~ان الجسم انما يكون " تمامه " (6) و # PageV00P062 # فصله بحلول النفس الناطقة فيه، ومعنى قولنا جسم آلي ان للجسم آلات مثل ~~الدماغ والقلب وغيرهما، وقد يقال للخشب والحديد أيضا جسم ولا يقال ان له ~~آلة من الآلات، الباب الثاني في أن النفس ليست مركبة، وفي الحركات والرد ~~على من أبطلها، قال تاوفرسيطوس الحكيم ان كل تركيب على ثلاثة أوجه، اما ان ~~يتركب الشئ من الاجزاء مثل الجسم المركب من لحم وعظم وعروق، واما من امتزاج ~~مثل " تركيب " السكنجبين من الماء والعسل والخل واما من الهيولى والصورة ~~مثل " تركيب " الصنم المركب من النحاس ومن صورة الصنم، وبهذا النوع يقال ان ~~الانسان مركب من نفس وجسد، غير أن تركيبهما ليس مثل تركيب البيت من الحجارة ~~والخشب، لأنه لا يقال للبيت كله حجر ولا يقال كله خشب، فاما الانسان فإنه ~~وان كان من جسم ونفس فإنه يقال لكله ولبعضه انسان حي ناطق ميت، وليس تركيب ~~الجسم والنفس مثل تركيب الممتزجين أيضا، لان الشيئين إذا امتزجا تغيرا مثل ~~الماء والخمر فإنهما إذا امتزجا تغيرا " وبيانه ما مر " فاما الجسم والنفس ~~فإنهما ثابتان على حالهما لا يتغيران، والنفس تحرك الأشياء من غير أن تتحرك ~~هي إذا حركتها وهي علة حركة كل متحرك في العالم، لان الحركة هي علة الزمان ~~لأنها قبل الزمان، والزمان انما هو عدد حركات الفلك، وكل شئ متحرك فان ~~حركته على ثلاثة أوجه، اما طوعا مثل حركة الانسان والطير وغيرهما " وتسمى ~~حركة إرادية " واما كرها مثل حركة النشابة ms049 إذا رميت والحجر إذا دحرج " ~~وتسمى حركة قسرية " واما طبعا PageV00P063 # مثل حركة الماء والنار " وتسمى حركة طبيعية " والحركات كلها ثلاثة أزواج، ~~زوج منها يكون في الجواهر " وهما " (1) الكون والفساد فإنهما لا يكونان الا ~~بالحركة، وزوج في الكمية " وهما " (2) ما يحدث في الأجسام من زيادة أو ~~نقصان، وحركة واحدة تكون في الانتقال المكاني أعني تحوله من مكان إلى مكان ~~آخر، و حركة أخرى تكون في الكيفية مثل استحالة الاعراض من حال إلى حال، مثل ~~البياض إلى السواد والحر إلى البرد، وقد قالوا ان الحركة أول كل كون طبيعي ~~والسكون آخره، وللحركة معنيان، أحدهما الشوق والاخر الفعل، فاما الفعل فمثل ~~حركة النار " واحراقها " واما الشوق فعلى ثلاثة أنواع، أحدهما شوق الحيوان ~~إلى غذاء يقيم به بدنه فهو يتحرك لطلبه، وشوق الانسان إلى الرأي الصواب، ~~ومعرفة الأشياء الغامضة، وشوقه إلى الانتقام ممن يسيئ اليه، وهذا لشوق هو ~~الذي يقال له الغضب، ويقال ان النفس تحرك الأشياء كلها في سبع جهات إلى فوق ~~والى أسفل و إلى يمين وشمال وقدام وخلف، فهذه الست الجهات عامة للأجسام ~~كلها، والسابعة حركة الاستدارة مثل حركة الفلك وحركة الرحى والمجنون، ~~فالانسان مستطيع لان يتحرك في هذه الجهات السبع كلها لأنه يدور على نفسه ~~ويصعد وينزل ويقبل ويدبر ويتيامن و يتياسر، وقد أنكر قوم ذلك، وقالوا ان ~~الانسان غير مستطيع للحركة والفعل، وجهلوا انه لولا الحركة والاستطاعة لما ~~قدروا ان ينطقوا ولا ان يجحدوا نعمة الله التي بها فرق ما بين الانسان و ~~بين الشجر والحجر، فان من قال هذا القول يأكل وهو يزعم أنه لا يقدر على ~~الأكل، ويتكلم ويزعم أنه لا يقدر ان يتكلم، ويحمل مائة رطل ويزعم أنه لا ~~يقدر ان يحمل عشرة أرطال، ويقول أيضا # PageV00P064 # ان الرجل يتحرك بلا حركة ويحيى بلا حياة ويأكل بلا اكل، فهذا غلط بين، ~~وتعامى عما لا يخفى على كل ذي " بصر " (1) و فهم، فلو لم تكن حركة لما كان ~~متحول أيضا " ولو لم يكن كلام لما كان متكلم ولو ms050 لم يكن حياة لما كان حي " ~~ولو لم يكن سمع و بصر لما كان في الدنيا سميع ولا بصير، " وذلك محال " ~~وقالوا في الحركة أيضا انها على ستة أنواع اما كون ككون الانسان من الزرع، ~~واما فساد كالشجرة تعود إلى التلف، واما نماء كالصغير يصير كبيرا واما بلاء ~~كالسمين يصير مهزولا باليا، واما تغير كالسقم بعد الصحة، واما زوال من مكان ~~إلى مكان على استقامة إلى الجهات التي ذكرنا فوق أو على استدارة في مكان ~~واحد كالفلك والرحى لأنهما لا ينتقلان عن مكانهما، واما ان ينتقل عن مكانه ~~على الاستدارة مثل العجلة، وقال فيثوغورس ان النفس في البدن مثل الملك ~~المدبر " للبلاد " (2) والبدن لما مثل الأعوان والآلات، والطبيعة لها ~~كالخازن، فهي تفعل أفاعيلها مرة من قبل ذاتها بالفكرة ومرة من قبل آلاتها، ~~ومثل أفعالها المختلفة في الأبدان مثل شعاع الشمس، فإنها تطلع على الأشياء ~~الأرضية دفعة واحدة فيقبلها كل جسم على نحو ما في قوته وطباعه ان يقبله، ~~فبعض يبيض وبعض " ييبس " (3) وبعض يلين وبعض يصلب، وكذلك الأنفس، فان كل ~~جسم تحل فيه النفس يقبل قوتها ويتحرك بها على قدر ما في قوة ذلك الجسم ~~وطباعه، فبعض الناس يكون عاقلا وبعض جاهلا وبعض شريرا، وقال الحكيم ان حدها ~~انها جوهر نوري لها سبع قوى، وهي تحرك ذاتها بالشوق منها إلى صانعها، ~~وقالوا أيضا # PageV00P065 # انها جوهر بسيط دراك للأشياء لها سبع قوى، " أولها العقل ثم الفكرة ~~والفطن والوهم والشهوة " (1) والغضب والحس المشترك، الباب الثالث في أن ~~النفس ليست في الجسم مثل كون الأشياء بعضها في بعض وفي ان النور ليس بجسم ~~ولا نار، قال الإسكندر الحكيم ان كل شئ يكون في شئ فعلى أحد عشر وجها اما ~~كالجزء في كله مثل اليد في سائر الجسد، واما كالكل في اجزائه مثل البدن في ~~أعضائه واما (كالشئ) في الانية مثل الماء في الجرة، واما كالعرض في الجوهر ~~مثل البياض في الشعر، واما كالممزوج في مزاجه مثل الخل والعسل في ~~السكنجبين، و اما كالملاح ms051 في السفينة والملك في مملكته واما كالنوع في ~~الجنس مثل نوع الانسان في جنس " سائر " الحيوان، واما كالجنس في النوع مثل ~~جنس الحيوان في نوع الانسان لان الانسان نوع واحد من أنواع جميع الحيوان، ~~واما كالصورة في الهيولى مثل صورة الصنم في هيولي النحاس، واما كالهيولي في ~~الصورة " كهيولى النحاس في صورة الصنم " واما كالشئ يكون في الزمان، وليست ~~النفس في البدن على ضرب واحد من الضروب التي عددناها " فقط "، فما هي في ~~البدن مثل الجزء في كله لأنها ليست بجزء من البدن، ولا هي مثل الكل في ~~اجزائه فليس البدن بجزء منها، ولا هي مثل الشئ في الانية، لان الانية مكان ~~لما هو فيها وليس الجسم مكانا للنفس، وليست كالملاح في السفينة، لان الملاح ~~انما يقوم في جزء من السفينة وسائر السفينة منه خال وليس يخلو شئ من البدن ~~من النفس، ولو خلا منها شئ من البدن لما تحرك ذلك الجزء ولا أحس # PageV00P066 # بشئ، وليست النفس في البدن كالعرض في الجوهر، لان النفس ليست بعرض بل ~~جوهر يدبر الجسم " كما مر " وليست فيه مثل الممتزجين بعضهما في بعض، لان ~~الممتزجين لا يثبتان على حالهما الأول كالخمر والماء فإنهما إذا امتزجا ~~تغيرا عن حالهما الأول، فاما النفس والجسد فثابتا على حالهما، وليست النفس ~~بنوع للجسم ولا الجسم بنوع لها، وليست فيه كالشئ يكون في الزمان لان الزمان ~~متقدم لما يحدث فيه وليس البدن متقدما للنفس، فالنفس اذن في البدن كالصورة ~~في الهيولي، وليست النفس بجسم كما قلنا انفا ولا النور أيضا بجسم لان النور ~~ينفذ في الزجاج وفي الهواء و يملأه كله حتى يتصل بالأرض ولو كان جسما لوجب ~~ان يكون جسما ينفذ في جسم آخر لان الهواء " لم يصل " (1) جسم وهذا محال ~~لأنه لا ينفذ جسم في جسم كما لا ينفذ حجر في حجر ولا جدار في جدار وأيضا ~~فان الأشياء المتضادة كلها يجمعها جنس المضاف، وحد النور انه عدم الظلمة، ~~وحد الظلمة انها عدم النور فان لم تكن ms052 الظلمة التي هي ضد النور جسما فالنور ~~أيضا ليس بجسم، وحد النور من جهة التعليم انه قابل للصور والاشكال، وحده من ~~جهة الطباع انه المؤدي إلى الابصار كيفية الألوان والاشكال، ووجدت في كتاب ~~وضع في العين ان النور نار فجعل المصنف النور جسما لان النار جسم، وقد نجد ~~النور بلا حرارة وحرارة بلا نور مثل الحجارة والبيوت المظلمة إذا حميت في ~~الصيف ومثل جامات الزجاج التي تجعل على الكوى فإنه ينفذ فيها النور ولا ~~ينفذ فيها الحر فلو كان النور جسما أو نارا لكان ينبغي أن لا ينفذ في اطباق ~~الزجاج التي لا ينفذ فيها الهواء بلطافته وأن يكون متى وجدنا النور وجدنا ~~معه النارية أيضا، وقد جعل الحكماء لكل شئ حدا لئلا يدخل فيه ما # PageV00P067 # ليس منه " وقالوا في حد النار ان النار هو جسم محرق مضئ متحرك إلى فوق " ~~وكل جسم محرق مضئ متحرك إلى فوق فهو نار، فإن كان النور نارا فقد ينبغي ان ~~يكون حده أيضا حد النار وإذا ما قلنا إن كل نور جسم محرق مضئ متحرك إلى فوق ~~وجدنا ذلك باطلا لان النور ليس بجسم ولا محرق ولا متحرك إلى فوق، فقد بان ~~بما قلنا خطأ من زعم أن النور نار، الباب الرابع في أن للبدن أنفسا تفنى مع ~~البدن، قال الفيلسوف انه إذا كانت قوة من قوى البدن بها تمام عضو من ~~الأعضاء، قلنا انها صورة ونفس لذلك العضو، مثل البصر الذي هو تمام العين، ~~وإذا رأينا قوة من القوى بها تمام جسم من الأجسام وكانت تلك القوة تدبر ~~جميع اجزاء ذلك الجسم سميناها نفسا لذلك الجسم، مثل النفس الحيوانية التي ~~في القلب فإنها تدبر البدن كله، ومثل النفس الحسية التي في الدماغ لأنها ~~تدبر البدن كله غير أنهما تفسدان مع فساد البدن، ومعنى التمام الذي ذكر ~~أرسطوطيلس على ضربين، تمام مفارق وتمام غير مفارق، فالتمام المفارق مثل ~~الملاح فإنه تمام للسفينة وان فارق السفينة لم تفسد السفينة بفراقه إياها، ~~والتمام الذي لا ms053 يفارق مثل الحرارة التي هي تمام للنار فان فارقت الحرارة ~~النار فسدت النارية، وكالبصر الذي هو تمام للعين، فان فارق البصر العين ~~فسدت العين، فمعنى قولهم ان في بدن واحد أنفسا عدة انما يعنون به القوى ~~المدبرة له، وقال تاوفر سيطوس الحكيم ان النفس الأولى هي النفس النباتية، ~~ولها ثلاثة أفعال. # موجودة بينة في كل شجر ونبات لان كل نبات يغتذى ويتربى ويتولد منه مثله، ~~وكذلك الانسان يغتذى ويتربى ويتولد منه مثله، PageV00P068 # والنفس الثانية النفس الجساسة وبها يكون فرق ما بين الحيوان و البنات، ~~لان النبات لا يحس والنفس الثالثة النفس التي (تحرك البدن) (1) حركة مكانية ~~مثل أنفس الحيوانات كلها، والنفس الرابعة النفس الفكرية والعقلية التي بها ~~يميز الانسان بين الأشياء وبها يعيش، وهذه النفس هي للانسان خاصة دون غيره ~~من الحيوان فالانسان يحي بالنفس النباتية ويحس بالنفس الحساسة ويتقلب ~~بالنفس المتحركة ويتفكر في الأشياء ويختارها ويدرك العلوم الإلهية بالنفس ~~المميزة العقلية، (لان بها ينظر النظر التام فيستنبط معرفة الخالق بدلالات ~~أفاعيلية في المخلوق لان كل صامت وناطق دال على وحدانية الصانع) واما سائر ~~الأنفس التي سماها فإنما معنى قوله فيها اجمع انها تمام الجسم وانها قوى ~~تدبر كل قوة منها جسم الانسان كله كما قد بينا فوق، الباب الخامس في العقل ~~والهيولي والعشرة الأسماء الجامعة للكلام، قال الفيلسوف أعني أرسطوطيلس ان ~~العقل جوهر مبسوط لا يشبه شيئا من الأشياء التي من جوهر الهيولى المركبة، ~~ولو كان العقل مثل الأشياء الهيولانية لما عرف الأشياء معرفة صحيحة، و لقد ~~أصاب من قال إن النفس مكان للصور والعقلية لان النفس إذا أرادت ان تعرف ~~الصور العقلية انبسط العقل ورجع إلى ذاته فعرف تلك الصور من قبل ذاته ~~وجوهره، وإذا أرادت النفس معرفة الأشياء المحسوسة مثل الألوان والأجسام ~~انحط العقل إلى الحواس فاستفاد منها معرفة ذلك الشئ المحسوس، وانما يأخذ ~~العقل علم الأشياء المحسوسة من الحواس والوهم لان الأشياء تتأثر أولا في ~~الوهم فيأخذ العقل تلك الآثار فيميزها ويعرف حقها من باطلها، ولولا ms054 # PageV00P069 # ان العقل يميز الأشياء ان ما يرى في المرآة ليس بجسم لكنه خيال ولما قلنا ~~إن الشمس ليست كما يدركها البصر مثل الرغيف لكنها أعظم من الأرض كلها مائة ~~وستة وستين ضعفا ولذلك تنبر بطلوعها ما بين السماء والأرض وتسخن بحرها ~~الهواء والجبال والأنهار والبحار، فان أصاب الوهم آفة درس بعض تلك الآثار ~~ونسي العقل الشئ الذي قد كان عرفه، والعقل عقلان أحدهما بالقوة والاخر ~~بالفعل، وكلاهما واحد في جوهر هما وانما يختلفان بالزمان يعني الزمان الذي ~~يظهر فيه فعل العقل لأنه يقال إنه يعقل الأشياء بالقوة فإذا ظهر فعله يقال ~~إنه يعقله بالفعل، والعقل نوعان فاعل ومنفعل، فالفاعل منهما هو الذي يفكر ~~ويميز والمنفعل هو الوهم، ويقوم الوهم في الانسان مقام الفعل إذا نام ~~الانسان أو إذا تعير العقل، ويقال ان صور جميع الأشياء موجودة في العقل، ~~والمثل في ذلك الماسح الذي يعرف مساحة الاشكال كلها وإن لم تحضره تلك ~~الاشكال والشئ المعقول لا يولم العقل كما يولم المحسوس المفرط الحاسة مثل ~~النور الزاهر فإنه ربما أسقم البصر، والصوت الشديد ربما أفسد السمع، والشئ ~~الحار الحريف ربما أفسد حس الذوق، وقد قال فيثوغوروس الفيلسوف ان العقل ~~جوهر بسيط نوري محيط بكل شئ، وهو أول قوة وأول صورة وأول هيولى خلقها الله، ~~وانه أبدعه بلا متوسط وبلا كيف وبلا زمان، وكذلك خلق جواهر العالم وأصوله ~~كلها بلا كيف وبلا زمان، لان الزمان انما هو عدد حركات الفلك فما خلق قبل ~~الزمان لا يقال إنه خلق في زمان، وخلق الله سائر الأشياء بتوسط العقل، وخلق ~~بعد العقل النفس التي هي سبب حركة كل متحرك في العالم ثم خلق من بعدها ~~الطبيعة ومن بعد الطبيعة الأشياء الطبيعية كلها، وقال فالعقل هو الخير ~~المحض الخالص بعد علة الأولى، وهو واحد وكثير لان جوهره PageV00P070 # واحد وهو موجود في كل انسان وهو أيضا فاعل ومفعول لأنه فاعل فيما دونه ~~ومدبر " له " مفعول من العلة الأولى، وكذلك العقل الجزوي الذي فينا فإنه ~~إذا اتصل بالعقل الكلي ms055 وقبل منه علم الأشياء العجيبة وأظهر الآداب الشريفة ~~قيل له فاعل وإذا قبل من بعض الناس الآداب قيل إنه مفعول، وحد العقل من جهة ~~التعليم انه أفضل " حواس " (1) النفس الناطقة، وحده من جهة الطبائع انه ~~القوة الدالة على علم حقائق الأشياء كلها، وقال أيضا ان العلة الأولى أبدعت ~~في العقل عشرة معاني بها قوام العالم كله، فبعض ما فيه يقوم من معنى واحد ~~مثل النفس ومثل الحر (المفرد) (2) والبرد (المفرد) (2)، وبعضه معنيين اثنين ~~مثل النار التي تقوم من حرارة ويبوسة، وبعضه من ثلاثة مثل الأجسام التي ~~تقوم من الطول والعرض والعمق ومثل كل شئ له أول وآخر ووسط، وبعضه من أربعة ~~معاني مثل العالم والأشياء التي تكون من أربعة طبائع وأربعة أحوال من ~~ابتداء الشئ ونموه وانتهائه وانحطاطه فإذا جمعت واحدا واثنين وثلثة وأربعة ~~تركبت منها عشرة، ومن الأشياء ما يقوم بسبعة معاني مثل الكواكب السبعة التي ~~تجتمع من ثلاثة وأربعة و الأقاليم والأحوال التي جزأها البقراط على سبعة ~~سبعة قد تقدم القول فيها. # وقال غيرهما ان كل شئ يذكره ذاكر فإنه يدخل في واحد من العشرة الأشياء ~~التي انا ذاكرها في آخر هذا (الباب) (3) وان أصل الاعداد كلها إلى منتهى ~~العدد انما هو الواحد ثم العشرة، و انما العشرة اضعاف الآحاد وسائر الاعداد ~~كلها اضعاف الآحاد والعشرات، وانما تتركب العشرة من الفرد الأول والزوج ~~الأول ومن الفرد الثاني والزوج الثاني، فالفرد الأول الواحد (الذي # PageV00P071 # هو العلة الأولى أعني الصانع) والزوج الأول الاثنان (وهما العقل والنفس) ~~" فاما الفرد الثاني فالثلاثة " (1) واما الزوج الثاني فإنه الأربعة فتتركب ~~منهما أيضا سبعة، (لان ثلاثة وأربعة سبعة) فإذا أضفت الثلثة التي اجتمعت من ~~واحد واثنين إلى السبعة التي اجتمعت من ثلاثة وأربعة تتركب من بينهما عشرة، ~~وقال فيثاغورس ان الله تبارك وتعالى لما أبدع العقل الكلى جعل له معرفة ~~الأشياء كلها، فتلك المعاني التي جعلها الله موجودة في العقل سموها الهيولى ~~الأولى أعني انها كالأصول والمواد للأشياء كلها، فإذا " أفاد " (2) العقل ~~من الله عز ms056 وجل معرفة شئ سمي ما " أفاد " (2) منه صورة لذلك الشئ، وإذا ~~أظهر العقل ذلك الشئ فيما دونه من الخلائق سمي ما كان فيه من علم ذلك الشئ ~~(من قبل أن يظهره) هيولى له، والمثل في ذلك كالخط الممدود بين الشمس والظل ~~فان ما يلي الشمس منه هو شمس وما يلي الظل منه هو ظل، والمثل في ذلك أيضا ~~كمن يسمع بعلم من صور العلوم فإذا أبدع ذلك و أظهره كان ما رسخ في قلبه منه ~~هيولى لما أبدعه، وأظهره، فهذا معنى قولهم في الصورة والهيولي، ومثل ~~الهيولى " الأولى " أيضا كمثل الكيفيات العشرة التي هي متفرقة بسيطة في ~~العقل أعني الحرارة و البرودة والرطوبة واليبوسة والحلاوة والمرارة واللين ~~والخشونة واللون والشكل فليس يقال لشئ من هذه على الانفراد جسم لكنه يقال ~~إنها معاني بسيطة لطيفة غامضة في العقل حتى إذا اجتمعت وتركبت صار منها ~~الهيولى الثانية المتجسمة، فتكون من تراكيب بعض هذه المعاني النار ومن ~~تراكيب بعضها الماء ومن تراكيب بعضها الهواء ومن تراكيب بعضها الأرض وسائر ~~الأشياء، وضرب لذلك مثلا وقال إن الجسم هو الشئ الذي يكون من اجتماع ثلاثة ~~معاني # PageV00P072 # هي الطول والعرض والعمق، فان تفرقت هذه المعاني الثلثة لم يسمى الواحد ~~منها على الانفراد جسما (فإذا اجتمعت وتركبت سميناها عند ذلك جسما) فافهم ~~ذلك، وضرب أيضا لهذه الكيفيات مثلا وقال إنها إذا اجتمعت فصارت شكلا وان من ~~الشكل عاما و خاصا، ومثل الشكل العام مثل النقرة والذهب فإنه قد تتخذ من ~~النقرة الجام والكاس والخلخال والقرط واشكال كثيرة لا تحصى وكذلك القول في ~~الفضة والنحاس والخشب وسائر الأجسام، و على هذا المثال يكون اجتماع تلك ~~الكيفيات المفردات المبسوطة في هذه الطبائع والجواهر التي لا تحصى في ~~العالم، فاما العشرة الأشياء التي ذكرت فلانها من محاسن ما أظهره العقل ~~ومما لا يستغنى أحد عن علمه أحببت ان أحكي ما قالوا فيها وهي " التي سماها ~~أرسطوطيلس القاطيغورياس " (1) اي " المنطق " (2) " فان كل شئ يذكر (3) اما ~~جوهر كالانسان والفرس، واما كم " (4) كقولك ms057 ذو ذراع وذو طول وذو عرض " ومنه ~~العدد " و " اما " (5) كيف كقولك ابيض واسود وحلو ومر، " واما " (6) مضاف ~~كالأب والابن والسيد والعبد، و " اما " (7) أين كقولك في الدار و في ~~المدينة، " واما " (8) متى كامس وعام أول، و " اما " (9) وضع كالقائم ~~والنائم، و " اما " (10) جدة كذي مال وذي فعل وذي قول و " اما فاعل " (11) ~~" وهو هيئة تعرض للشئ بسبب تأثيره في غيره " و " اما مفعول "، (12) " وهو ~~هيئة تعرض للشئ بسب تأثره من غيره " فالجوهر منه خاص مثل زيد وعلي ومنه عام ~~مثل الانسان الذي # PageV00P073 # هو اسم عام للناس ومثل الحيوان الذي هو اسم عام لكل متحرك، والجوهر يقبل ~~المتضادات من غير أن يفسد هو فإنه يستحيل من بياض إلى سواد ومن قيام إلى ~~قيود ولا يفسد كما يفسد الكلام إذا استحال من الصدق إلى الكذب، والجوهر لا ~~ضد له، و " الجوهر " لا يكون أكثر جوهرية من جوهر آخر فإنه انسان صغيرا كان ~~أو كبيرا وكل دابة أو شجرة فإنها تساويه في معنى الجوهر، فاما معنى الكم " ~~فهو الشئ الذي يقبل لذاته المساواة و اللا مساواة " فمنه متصل ومنه منفصل، ~~فاما المتصل فكل شئ يكون له جزء مشترك كالخط المتصل، واما المنفصل فكالحساب ~~والعدد، والكم أيضا كل ما يقال مساوي وغير مساوي كعدد مساوي لعدد أو غير ~~مساوي أو مكان مساوي لمكان أو غير مساوي، فاما " الصغر والكبر " (1) فليسا ~~من الكم بل هما من المضاف لان الشئ انما يكون كبيرا عند ما هو أصغر منه ~~ويكون صغيرا عند ما هو هو أكبر منه " فاما الإضافة فهي هيئة تعرض للشئ بسبب ~~حصول غيره في مقابلته من حيث يكون معروضا لمثل تلك الحالة وهو " (2) يقال ~~لما يسبق علم بعضه بعضا، ومنه متفق الأسماء ومنه مختلف الأسماء، فاما ~~المتفق الأسماء فكالأخ والأخ والصديق والصديق، فكل واحد منهما مضاف إلى ~~الاخر واما المختلف الأسماء فكالأب والابن والسيد والعبد والضعف والنصيب ~~واما معنى الكيف فإنه " هيئة قارة في الشئ لا تقتضي قسمة ولا نسبة اليه وهو ~~" يقال ms058 شبيه وغير شبيه كبياض شبيه بياض وسواد غير شبيه سواد، ومن الكيف ما ~~هو ثابت " في ابتداء الخلقة " كسواد الغراب وما هو زائل كبياض الثوب " ~~وحمرة الخجل وصفرة الوجل وهذه الزائلة تسمى انفعالات، ومن الكيف أيضا ~~الكيفيات النفسانية اي التي بذوات الأنفس كالألم # PageV00P074 # واللذة والشجاعة، والثابتة منها تسمى ملكة وغير الثابتة حالا، ومنه أيضا ~~الكيفيات والمختصة بالكميات وهي التي تعرض للشئ بواسطة الكميات كالزوجية ~~للأربعة والفردية للثلاثة والمربعية والمثلثية للسطوح ومن الكيف ما يشتق ~~لحامله منه اسم كالبياض الذي يحمله جسم ابيض " ومنه فاعل ومنفعل كالمذاقات ~~والألوان فإنها تفعل في الحس والحس يفعل فيها وكالحرارة والبرودة و جميع ما ~~يقال إنه شبيه وغير شبيه كحرارة شبيهة بحرارة وحلاوة غير شبيهة بحلاوة، ~~ومنه ما يكون بالقوة ثم يخرج إلى الفعل كالشجاعة والمرض والصحة " واما معنى ~~الأين فهو هيئة تعرض للشئ بسبب حصوله في المكان، وينقسم إلى حقيقي وغير ~~حقيقي، فالحقيقي هو الذي يعرض للشئ بسبب حصوله في المكان الذي لا يسع ~~لغيره، وغير الحقيقي هو الذي يعرض للشئ بسبب حصوله في المكان الذي يسع ~~لغيره اما في البيت أو في السوق أو البلد أو الاقليم أو الربع المسكون أو ~~في العالم كله، واما معنى متى فهو هيئة تعرض للشئ بسبب كونه في الزمان أو ~~الآن وينقسم إلى حقيقي وغير حقيقي، اما الحقيقي فهو كون الشئ في ساعة معينة ~~ككون الكسوف مثلا في ساعة كذا وكذا، والغير الحقيقي هو الذي يعرض للشئ بسبب ~~كونه في اليوم أو الأسبوع أو الشهر " (1) (فهذا مختصر ما قال ارسطاطاليس في ~~هذه العشرة القاطيغورياس التي تحيط بكل ما يذكره ذاكر). # PageV00P075 # الباب السادس في الوهم " وبقية " الحواس ان الحواس التي بها تدرك الأشياء ~~المحسوسة خمس، أولها و ألطفها البصر ثم من بعده السمع ثم الشم ثم الذوق ثم ~~اللمس، قال الفيلسوف " ان الحس يكون من اعتدال الطبائع وكل شئ غلبت عليه ~~الأرضية فلا حس له مثل الشحم والعظم والشعر " " وان للنفس الناطقة عشرة ~~حواس، خمس منها باطنة وخمس ms059 ظاهرة، اما الباطنة فأولها الحس المشترك، وهي ~~قوة مرتبة في التجويف الأول من الدماغ تقبل جميع الصور المنطبعة في الحواس ~~الظاهرة ومتأدية إليها وهي غير البصر لأنا نشاهد القطرة النازلة خطا ~~مستقيما والنقطة الدائرة بسرعة خطا مستديرا فليس ارتسامها اذن (في) البصر ~~(لأنه) ألا يرتسم فيها الا المقابل وهو القطرة النازلة فاذن ارتسامها انما ~~يكون في قوة أخرى غير البصر، والحس المشترك انما يمكنه اخذ الصورة عن ~~المادة مع جميع اللواحق المادية ووقوع نسبة بينه وبين المادة، وإذا بطل تلك ~~النسبة بطل ذلك الاخذ، ولا يمكنه ان يتشبث تلك الصورة ان بطلت المادة، ~~وثانيها الخيال، وهي قوة تحفظ صور المحسوسات وتمثلها بعد الغيبوبة لكن لا ~~يمكنها ان يجردها عن اللواحق المادية من الكم والكيف والأين والوضع المخصصة ~~إذ يميز بعض الصور الخيالية عن البعض بحيث لا يمكن ايقاعها على جميع ~~الاشخاص، وثالثها الوهم وهي قوة مرتبة في نهاية التجويف الأوسط من الدماغ ~~تدرك المعاني الغير المحسوسة الموجودة في المحسوسات كالقوة الحاكمة في ~~الشاة بان الذئب مهروب منه، والوهم قد تعدي عن الخيال في التجريد لأنه يأخذ ~~الأمور التي ليست بمادية، إذ يأخذ الخير والشر والعداوة والصداقة والموافق ~~والمخالف PageV00P076 # وهذه المعاني ليست بمادية والا لما عقلت الا عارضة لجسم لكن يعرض لها ان ~~تكون في مادة، والوهم يأخذها عن المادة فاذن هو أشد استقصاء في التجريد من ~~القسمين الأولين، لكن مع ذلك لا يمكنه ان يجرد عن عوارض المادة لأنه يأخذها ~~بالقياس إليها و يشاركه في ذلك من الصور الخيالية مثل عداوة وصداقة، ذاك، ~~قال إن " الوهم حركة تكون بالفكرة وابتداء الوهم بالحس، و من لا وهم له فلا ~~حس له أيضا ولذلك صار الذين يولدون عميانا وصما لا يتوهمون الألوان ولا ~~الألحان، والفرق بين الوهم والحس ان الحس يفعل فعله في اليقظة فقط والوهم ~~يفعل فعله في النوم واليقظة جميعا، وأيضا ان الحس موجود في كل حي، والحس ~~الصحيح لا يكاد يخطأ في محسوسه، والوهم ربما أخطأ فيظن ان الشئ ms060 النافع ضار ~~والضار نافع، والحس لا يدرك ما غاب عنه و الوهم يدرك ما غاب عنه، والوهم ~~يقوم في سائر الحيوان مقام العقل في الانسان، فحركة الناس للفعل تكون ~~بالفكرة وحركة البهائم بالوهم تكون لطلب المرعى والمزاوجة، ولا يكون شئ ذا ~~عقل حتى يكون له وهم ولا يكون له وهم حتى يكون له حس ولان النبات لا حس له ~~فلا وهم له أيضا، ولما لم يكن له وهم لم يتحرك من مكان إلى مكان، وحد الحس ~~من جهة التعليم انه قوة تدرك الأشياء بواسطة الهواء، وحده من جهة الطباع ~~انه قوة قابلة للألم المحسوس، (1) فاما حد الحد من الجهة التعليم فإنه قول ~~موجود يدل على معرفة حقائق الأشياء، وحده من قبل الطباع انه القول الذي ان ~~زدت فيه نقصت من المحدود وان نقصت منه زدت في المحدود، فلو زدت في حد الناس ~~فقلت انه حي ناطق ميت كاتب كنت أخرجت من حد الانسانية أكثرهم لأنك انما ~~حددت منهم من كان كاتبا فقط، # PageV00P077 # وان نقصت من الحد فقلت انه حي ناطق ولم تقل ميتا أدخلت في حد الناس جميع ~~من هو ناطق من الروحانيين، وانما تستخرج حدود الأشياء كلها من أجناسها ~~وفصولها كقولك في حد الناس انه حي والحياة جنس الانسان ثم تفصله من غيره ~~ومن جميع ما لا ينطق ولا يموت فتقول وهو مع الحياة ناطق وميت، فافهم ذلك ~~وقس عليه فان من قوة الصناعة وجنسها إصابة المعنى ومعرفة حقائق الأشياء ~~وجواهرها، الباب السابع في حاسة العين قال الفيلسوف ان الحاسة هي التي ~~تستحيل وتقبل صورة المحسوس، فإذا حضر المحسوس كان الحاس مثل محسوسه بالفعل، ~~وإذا غاب المحسوس كان الحاس مثله بالقوة، كالبصر الذي في قوته ان يبصر ~~الألوان والاشكال، فإذا حضرته الألوان أحس بها بالفعل وانما تقبل الحواس ~~صور الأشياء دون أجسامها، فاما الشجر و الأرض فإنهما يقبلان صورة المحسوس ~~وجسمه معا، وذلك أن الشجر والأرض ينشفان جسم الماء ورطوبته معا، قالوا ان ~~الأشياء واشكالها تنطبع أولا في ضوء ms061 الهواء وتمتد وتتصور فيه ثم يؤديها ~~بالضوء إلى قوة البصر، ولان العين لها جلاء واصقال وفيها ألوان مختلفة مثل ~~البياض والسواد الذين هما طرفا الألوان كلها فهي تقبل لذلك تلك الصور ~~والألوان كما تقبل الشمعة نقش الخاتم فإذا قبل البصر الألوان انعطف وانثنى ~~إلى النفس وادى إليها ما لقيت و باشرت من الأشياء كما ينثني النور من ~~المرآة والماء الصافي فيقع على الجدار، ثم يتناثر في الوهم، ما يؤدي البصر ~~من ذلك إلى النفس ثم PageV00P078 # يميزه العقل ويعرف علله وحقائقه، وذكر ان الهواء اسود، وانما يضئ بالشمس ~~فإذا غابت الشمس عاد إلى لونه الطبيعي. # الباب الثامن في " سائر الحواس " (1) " اعلم " ان اللمس والذوق حاستان ~~تعم منفعتهما البدن كله، فبالذوق يتناول الحيوان الغذاء وبالغذاء يكون ~~النماء فاما اللمس فإنه يحس بأكثر المنافع والمضار من الحر والبرد واللين ~~والخشونة وما أشبه، ذلك فاما الاذن فخلقتها غضروفية متهيئة لقبول الأصوات، ~~لان الجسم اليابس إذا قرعه جسم يابس تصادما واصطكا وانسل الهواء من بينهما ~~فيحدث من ذلك الطنين، وعلة ترجيع الطنين ملوسة الجسم، وعلة دوام الطنين سعة ~~ذلك الجسم، فاما الرائحة فإنها بخار ونسيم من الأجسام يفوح في الهواء، فإذا ~~وصل ذلك النسيم إلى الانف حس به الدماغ، واما الذوق فإنما هو طعوم الأجسام، ~~فهذه أربع حواس بعدد العناصر الأربعة، " فأرفعها " (2) وألطفها " حاسة " ~~البصر وبعده السمع ثم الشم " ثم الذوق " (3) ثم اللمس، فالبصر من جوهر ~~النار، والسمع من جوهر الهواء، وانما يحس السمع بالهواء و بالأصوات التي هي ~~قرع ودوي في الهواء، وبعد السمع الشم، وهو من جوهر الماء لأنه انما يحس ~~بالبخار والأرائح، وانما البخار شئ يتحلل من الاجزاء المائية والهوائية ~~التي في الأجسام، وبعد الشم الذوق وهو من جوهر الأرض لأنه انما يحس " بطعوم ~~أرضية " (4) مثل الحبوب والثمار واللحمان وما أشبهها، فاما اللمس فهو عام ~~للبدن كله وليس لعضو واحد دون غيره، وعلته ان العصب الذي # PageV00P079 # يكون به حس اللمس مشتبك على الجسد كله ولان فضول الأغذية التي تجرى إلى ~~الجلد قوى ms062 متضادة مختلفة من حرارة وبرودة و لين وخشونة ويبس ورطوبة، فكل ~~قوة من هذه إذا لقيت نظيرتها من قوى الأجسام حست بها، فان فسدت أو بطلت ~~حاسة من هذه عدم الانسان جميع ما كان يدركه بتلك الحاسة، " ووجدت في بعض ~~الكتب الموضوعة في العين أشياء لم أفهمها غير اني استحسنت تأليف الكتاب ~~وتقسيمه، فمما لم افهم منه قوله ان النور نار، وقد بينت آنفا ما في ذلك، ~~وقال أيضا ان محسوس العين النار ونحن نرى (ان) العين تحس بالجبال والبحار ~~والأشجار، وليس شئ من ذلك نارا، فإن كان أراد بذلك انه يبصر الأشياء بالنور ~~فإنه قد يدرك بالنور الأجسام التي هي " عين " (1) النور وقد بينا انفا ان ~~النور غير النار، وقال أيضا (ان) محسوس اللمس الأرض وفسر ذلك وقال أعني به ~~اللين والصلابة والحر والبرد والرطوبة واليبس، وليس الحرارة والرطوبة من ~~الأرضية في شئ، فإن كان أراد بقوله انه انما يلمس الأجسام فان الحر والبرد ~~التي يحس بهما هما غير تلك الأجسام، مثل الحجر والحديد إذا حميا بالنار أو ~~الشمس فلا تقول ان تلك الحرارة هي الحجر والحديد، وقال صاحب ذلك الكتاب ان ~~علة برودة الدماغ ورطوبته ان الحس والحركة منه فلو كان حارا لالتهب وجف بما ~~(يدير) اليه من تحريك البدن والحواس، وقد علمنا ان القلب حار وان الحركة ~~الدائمة هي فيه، " فان ذلك أكثر وأشد من حركة الدماغ " (2) فكيف لا يلتهب ~~القلب ويبطل ان كان فعله مثل حركته أو حركة الدماغ تلتهب منه الحرارة ~~المحرقة، وقد قال في ذلك أن علة الحس والحركة أيضا هي " من " حرارة تصعد # PageV00P080 # إلى الدماغ من القلب، فالقلب الذي هو أصل هذه الحركات و ينبوعها كلها كان ~~أولى بما قال لو كان الامر كما ذكر (من الالتهاب) لان حركات الدماغ تسكن في ~~الليل، فاما حركة القلب فدائمة لا تفتر، " (1) الباب التاسع في أن الألوان ~~والطعوم والأرائح اعراض وليست بأجسام كما قال قوم، قد بينا آنفا ان الأشياء ~~كلها اما جوهر واما عرض، وان ms063 الاعراض لأقوام لها الا بالجسم الذي هي فيه، ~~ولا تخلوا الألوان والأرائح وأشباهها من أن تكون أجساما كما قال " هؤلاء " ~~(2) أو اعراضا في الأجسام كما قال الفلاسفة، فان كانت أجساما وليست باعراض ~~فقد يجب ان يحيط بها وبالأجسام حد واحد فانا إذا قلنا إن كل جسم له طول ~~وعرض وعمق، ثم عكسنا ذلك وقلنا كل ذي طول وعرض وعمق جسم وجدنا ذلك محيطا ~~بالأجسام كلها، وان حددنا الاعراض بحد الأجسام لم يصح لأنا إذا قلنا إن كل ~~رائحة أو مذاقة أو لون ذو طول وعرض وعمق، وكل ذي طول وعرض أو عمق رائحة أو ~~لون أو مذاقة وجدنا ذلك باطلا، فليس يقال للرائحة طويلة (ولا عريضة) ولا ~~عميقة، وليس كل شئ له طول وعرض وعمق هو لون أو رائحة أو مذاقة، وانما هذه ~~معاني لطيفة روحانية تعرض في الأجسام (فلا تكون الا فيها ومعها) فقد بان ~~بما قلنا فساد قولهم، وان قلنا أيضا ان من الجسم ما هو موزون أو مذروع ومنه ~~مكيل لم نكذب، وان قلنا إن من المذاقة أو الرائحة ما هو موزون أو مكيل أو ~~مذروع كان ذلك كذبا، لان المذاقات # PageV00P081 # والأرائح لا توزن ولا تذرع ولا تكال، ومما قالت الحكماء في ذلك أيضا ان ~~الجسم لا يخلو من أن يكون نعتا أو منعوتا، فإن كان الجسم هو النعت وليس في ~~العالم شئ غير الجسم " فليس اذن في العالم منعوت وان كان الجسم هو المنعوت ~~وليس في العالم غير الجسم فالجسم اذن " منعوت بلا نعت وموصوف بلا وصف " وهو ~~محال " فالجسم اذن هو المنعوت ونعته الاعراض التي تعرض فيه، وقالوا أيضا ان ~~كان كل شئ في العالم جسما فمن قال كل شئ جسم فكأنه قال كل جسم جسم لأنه ليس ~~شئ سوى الجسم، ومن قال أيضا ان كل جسم متلون فكأنه قال كل جسم متجسم إذ كان ~~اللون أيضا، جسما، وقد نرى هذه الاعراض تنتقل عن الأجسام فيصير الجسم ~~الأبيض اسود والحلو مرا، فان كانت الاعراض أجساما ms064 فإلى أين تصير هذه ~~الاعراض إذا هي انتقلت عن الأجسام، وما بالنا لا نرى مواضعها التي انتقلت ~~إليها كما نرى مواضع الأجسام التي كانت فيها، وقد تذهب رائحة الشراب وطعمه ~~ولونه من غير أن ينقص شئ من كيله أو وزنه، ولو كانت هذه الاعراض أجساما في ~~الشراب لنقص الشراب بنقصانها فقد بان بما قلنا إن الاعراض خلاف الأجسام فان ~~السواد غير الجسم المسود ولو لم يكن سواد لما كان جسم اسود، ولو لم يكن طول ~~لما قيل لجسم طويل، ولو لم تكن حركة لما كان متحرك أيضا. # الباب العاشر في القوى المدبرة المربية للأبدان ان القوى التي تدبر ~~الأبدان هي ثلث، قوة حيوانية، وقوة نفسانية، وقوة طبيعية، فالقوة الحيوانية ~~تكون في القلب وهي حارة يابسة تنتشر في البدن بالعروق، ومنها النبض والحركة ~~الذاتية PageV00P082 # الدائمة التي من القلب " ولهذا صار يستدل بالنبض على مزاج القلب وما هو ~~فيه أعني من الضعف والقوة والحركة والسكون "، والقوة النفسانية في الدماغ، ~~وهي أيضا حارة يابسة تنتشر في البدن كله بالعصب، وبهذه القوة يكون " الحس " ~~والحركة الإرادية، والقوة الطبيعية في الكبد وهي حارة رطبة وتنتشر في البدن ~~بالأوردة، و للقوة النفسانية ثلث قوى، ناطقة وحاسة ومتحركة، وكل ذلك في ~~الدماغ، وينقسم القوة الناطقة بثلاثة أقسام أولها فنطاسيا، وهو ما يتخيل ~~للانسان أعني به الخواطر، ويكون ذلك في مقدم الدماغ، والثاني " الفكرة " ~~وتكون في أوسط الدماغ، والثالث الحفظ وهو في مؤخر الدماغ، فهذه كلها من ~~القوى النفسانية، فاما القوى الطبيعية فلها أيضا ثلث قوى، قوة مولدة، وقوة ~~غاذية، وقوة مربية، فالقوة المولدة انما تدبر الانسان إلى أن يولد فقط، ~~والقوة الغاذية تدبره و تزيد في جسمه وتغذوه إلى آخر عمره، والقوة المربية ~~تدبره وتزيد في جسمه إلى خمس وثلثين سنة أو إلى أربعين ثم تقف على حالة " ~~واحدة وتقصر عن فعلها " لأنه يكون قد بلغ أشده ومنتهاه، ويأخذ بعد ذلك في ~~النقص والانحطاط، وربما تركيب البدن قوي فلا يعمل فيه البلى والنقصان الا ~~بعد أربعين سنة ms065 باعراض، ولهذه القوة الطبيعية التي انا في ذكرها أربع قوى ~~أولها القوة الجاذبة التي تجذب الغذاء إلى المعدة بالحرارة واليبوسة وذلك ~~كالنار والسراج الذي يجذب اليه الرطوبة والدهن بالحر واليبس، ثم القوة ~~الماسكة التي تمسك الغذاء في المعدة بالبرودة واليبس، ثم القوة الهاضمة ~~التي تهضم الغذاء وتنضجه بالحرارة والرطوبة لان الهضم ضرب من العفن ولا ~~يعفن شئ الا بالحرارة والرطوبة، فاما الحرارة واليبس والبرودة فلا يكون ~~منها العفونة، ولا البخارات كما ذكرنا، آنفا، والرابعة القوة الدافعة التي ~~تدفع الفضول عن البدن بالبرودة و PageV00P083 # الرطوبة، وذلك لان الأمعاء انما تنعصر وتنضم بالبرودة، وانما تزلق ~~الأثفال وتحدرها بالرطوبة فان غلب عليها حرارة أو يبس ضعفت عن احدار أثقال ~~تلك الأغذية وانسد مجريها، فهذه القوى الأربع أعني الجاذبة والماسكة ~~والهاضمة والدافعة هي موجودات في أعضاء البدن كلها وبها تكون التربية ~~والبقاء، ولابد لكل عضو من غذاء يقيمه، فهو يجذب الغذاء إلى نفسه بالقوة ~~الجاذبة ويمسكه بالماسكة ويهضمه بالهاضمة، ويدفع ما لا يحتاج اليه منه ~~بالدافعة، فان ضعفت القوة الجاذبة في المعدة فترت وضعفت شهوة الطعام، وان ~~ضعفت الهاضمة كان ما يجري من الغذاء إلى البدن فاسدا غير نضيج ولا محكم، ~~وان ضعفت الدافعة لم تخرج الفضول في وقتها، ومما يعد أيضا من الطبيعة الأكل ~~والشرب والنوم واليقظة والراحة والتعب، فاما ما يسمى بنات الطبيعة فأسنان ~~الناس وأزمان السنة واختلاف البلدان، فاما ما ليس من الطبيعة فالعلل ~~والاعراض وما أشبهها، المقالة (الثالثة) اثنا عشر بابا الباب الأول منها في ~~علامات مزاجات الأبدان، قال جالينوس ان الأبدان ركبت على مزاج القلب ~~والكبد، فأقواهما في مزاجه هو الغالب عليه، فمما يدل على اعتدال مزاج البدن ~~بياض اللون " بحمرة " (1) وان لا يكون سمينا ولا مهزولا، و لا تكون الجلدة ~~حارة ولا باردة، وشعر بدنه لا قليلا ولا كثيرا جدا فقس سائر الأبدان على ~~هذا، ومما يدل على حرارة المزاج و يبسه نحافة البدن وسواد الشعر وحرارة ~~الجلد وصفرة اللون، # PageV00P084 # ويدل على برد المزاج ورطوبته كثرة الشحم وقلة ms066 الشعر وبرد الجلد، ويدل على ~~برد المزاج ويبسه كمودة اللون وصغر مجسة العروق وقلة الشعر، ومن الدلائل ~~على المزاج أيضا ان من غلب عليه الدم وصفى دمه كان كثير الضحك جميل الوجه ~~حسن اللون حريصا على الجماع واللهو، ومن غلبت عليه " المرة " كان نزقا جريا ~~خفيفا كثير الانتشار قليل الزرع، ومن غلبت عليه السودا كان جبانا حزينا ~~كثير الفكر والأسقام قليل الزرع وقليل الانتشار، ومن غلب عليه البلغم كان ~~ثقيلا باردا بطيئا في الأمور قليل الانتشار كثير الزرع الباب الثاني في ~~علامات مزاج الدماغ، إذا كانت العين الحسنة الحركة وكانت الحواس ذكية ~~والفكرة صافية والشعر في الصباء إلى الحمرة وفي الشيبة إلى الشقرة و لم ~~يصلح دل على اعتدال مزاج الدماغ، ومما يدل على حرارته ويبسه خفة حركة العين ~~ويبس الحماليق وسعة عروق البدن وشدة سواد الشعر وجعودته وسرعة الصلع وطول ~~السهر والتأذي بالأشياء الحارة والتشوق إلى الأشياء الباردة، ومما يدل على ~~حرارته ورطوبته امتلاء عروق الجبهة ورطوبة العين وحمرة الشعر وسبوطته ~~وابطاء الصلع، ومما يدل على برده ويبسه خفة الرأس وقلة النوم وذكاء الحس ~~ويبس العين والأنف وكمودة اللون وضيق عروق الجبهة وقلة الشعر وسرعة الشيب، ~~ويدل على برودته ورطوبته رطوبة العين والأنف وثقل الرأس وكثرة النوم، ~~PageV00P085 # الباب الثالث في علامات مزاج القلب، من العلامات التي تدل على حرارة ~~القلب ويبسه ان يكون الرجل مستطيلا ذا زهو وحدة وأن يكون صدره عريضا كثير ~~الشعر ويتسع نبض عروقه، ومما يدل على حرارته ورطوبته لين الجسد واعتدال شعر ~~الصدر وكثرة الضحك والنشاط، و " مما " يدل على برده ويبسه ضيق الصدر وقلة ~~شعره وقلة الغضب وشدة الحقد وجس النبض، ومما يدل على برده ورطوبته الكسل ~~والجبن وقلة الغضب وفتور النبض، وان كان القلب حارا والكبد باردا ضعفت ~~حرارة القلب، وان كان القلب باردا والكبد حارا اعتدلا بذلك لان مزاج القلب ~~يغلب على مزاج الكبد، الباب الرابع في علامات مزاج الكبد والمعدة من ~~العلامات التي تدل على حرارة الكبد ويبسها كثرة شعر الجنب ms067 وقلة الدم وكثرة ~~الصفرا وسعة العروق، ومما يدل على حرها ورطوبتها اعتدال شعر الجنب وسعة ~~العروق وكثرة الدم و الفرح والضحك، ومما يدل على بردها ورطوبتها قلة شعر ~~الجنب وضيق العروق ورقة الدم، ومما يدل على بردها ويبسها ضيق العروق وقلة ~~الدم وانجراد البدن، فاما المعدة فان من الدلائل على حرارتها ان يكون هضمها ~~للغذاء أقوى من شهوتها، ويكون أكثر ما تشتهي في حال صحتها الأشياء الحارة، ~~وتضرها الأشياء الباردة " وتوافقها في حال مرضها الأشياء الباردة " لان ~~الهضم يكون بالحرارة وتكون PageV00P086 # الشهوة بحموضة السودا فلذلك صار البرد لا يضر بالشهوة إذا كان معتدلا ومن ~~الدلائل على برد المعدة ان شهوتها في حال الصحة تكون أقوى من هضمها وان ~~تشتهي الأشياء الباردة في حال صحتها وتضرها الأشياء الحارة، ويحمض جشاؤها، ~~فان أفرط بردها اشتهت حينئذ الأشياء الحارة، ومن الدلائل على يبسها كثرة ~~العطش وشهوة الأشياء اليابسة في حال صحتها، وان يثقل عليها الطعام لان ~~اليبس ينشف رطوبتها، ويوافقها في حال صحتها الأشياء اليابسة، ويضرها ~~الأشياء الرطبة، ويجف الفم، فان أفرط يبسها نفعها حينئذ الأشياء الرطبة، ~~ومن الدلائل على رطوبة المعدة قلة العطش وكثرة الريق وموافقة الأشياء ~~الرطبة في حال صحتها واضرار الأشياء اليابسة بها في حال الصحة، لأنه إذا ~~تغير المزاج وفسد نفعه كل شئ يضاد ذلك الفساد، كما بينا فتفهم ذلك وقس عليه ~~ان شاء الله، الباب الخامس في الجوع والعطش، والنوم والسهر والضحك والبكاء ~~و التعب " وغير ذلك ". # ان الجوع، جوعان، جوع طبيعي، وجوع عرضي، فاما العرضي فإنه يسمى " الشهوة ~~الكلبية " فان صاحبها لا يشبع، و سنذكره في بابه، واما الجوع الطبيعي فان ~~علته ان الطبيعة " وهي الكيان " من شأنها تربية الأبدان وحفظها بالغذاء، ~~فكما أن السراج إذا نفد دهنه أو كثر فيه الدهن جدا انطفأ فكذلك الحرارة ~~العزيزة إذا فقدت غذاؤها البتة انطفت وان كثر عليها الغذاء جدا خنقها أيضا ~~فأطفأها، وإذا قل الغذاء تحركت الحرارة الغريزية في طلبه وحملت على رطوبة ~~البدن كله فيسمى طلبها المطعم والمشرب ms068 الجوع " أو العطش " PageV00P087 # فاما النوم فان علته البرد والرطوبات التي تصعد إلى الدماغ من بخارات ~~الأطعمة فتسترخي لذلك الأعصاب والجفون، ويجئ النوم، وعلة السهر يبس الدماغ، ~~ولذلك يعالج من كثرة السهر بالسعوط الرطب وبصب المياه الرطبة على الرأس، ~~ويعالج من كثرة " نومه " (1) بما يعدل الدماغ ويحلل الرطوبات عنه، والسكر ~~أيضا انما هو من بخارات غليظة ترتفع إلى الدماغ فتستره كما تستر السحابة ~~نور الشمس، فتسترخي لذلك الأعصاب والأعضاء كلها ويضعف الحواس ويغشى النعاس ~~فاما الضحك فإنه غليان الدم الغريزي إذا ما رأى أو سمع الانسان شيئا يلهيه ~~فيستفزه ويهزه فإذا لم يستعمل في ذلك الفكرة غلب عليه الضحك، والضحك من ~~خاصة الانسان لا يشركه فيه غيره، و الخاصة الصحيحة هي التي تدور على نفسها ~~مثل الحد، فيقال كل انسان ضحاك وكل ضحاك انسان، فاما البكاء فان الانسان ~~إذا حزن " من امر ما " انعصر الدماغ لرد الحزن حتى تسيل رطوبته من العين، ~~واما الراحة فسكون الأعضاء وجمام الحواس والتعب خلاف ذلك، الباب السادس في ~~الفرح والحزن والخجل والوجل ان حد الفرح انه غليان الدم وانتشاره إلى ظاهر ~~البدن لملاقات الشئ الذي فرحت النفس به، ولذلك يسخن البدن عند الفرح وتدور ~~العروق ويظهر الدم على الوجه ويقوى نبض العروق، فان اشتد الفرح وانتشرت ~~الحرارة الغريزية عن القلب " في البدن " # PageV00P088 # انتشارا مفرطا برد القلب ومات الانسان، فاما الحزن والخوف فخلاف ذلك لان ~~علتهما البرد واليبس، وحد الخوف انه انقباض الحرارة الغريزية إلى داخل ~~البدن هربا من المكروه، ولذلك يخضر وجه من يخاف خوفا شديدا مرة ويبيض أخرى ~~ويبرد البدن ويصغر النبض، فان دام الخوف وتراجعت الحرارة إلى القلب تراجعا ~~مفرطا اختنقت الحرارة في القلب ومات الانسان فاما في حال الخجل فان - ~~الحرارة ترجع مرة استحياء ممن يخجل منه ويظهر مرة، فان طال ذلك صار الخجل ~~وجلا وخوفا، وكل مكروه ينزل بالإنسان ممن هو دونه يسمى ما يعتريه منه غضبا، ~~وإذا نزل به المكروه ممن هو فوقه يسمى ما يعتريه منه خوفا لأنه يعجز ms069 دفعه ~~ويأسف على ما حل منه، الباب السابع في الشهوة والفكرة والغضب قال أفلاطون ~~ان في كل أحد شهوة وفكرة وغضب، فليس أحد الا وهو يطلب ما يشتهيه ثم يفكر ~~فيه ويدفع المكروه عن نفسه ويغضب منه، وضرب الحكماء لذلك مثلا فقالوا ان ~~رجلا نظر إلى امرأة جميلة فاشتهاها، ثم قمع شهوته بالفكرة في شين ذلك ~~ووزره، فكادت شهوته تغلب فكرته حتى غضب على نفسه فوبخها وكسرها، وقالوا ان ~~الشهوة إذا أفرطت كان صاحبها ماجنا عازما وان نقصت الشهوة كان ميت الشهوة، ~~قالوا وان اعتدلت الشهوة كان صاحبها عفيفا، وان أفرطت الفكرة كان صاحبها ~~خبا خاتلا، وان نقصت كان مغفلا، وان اعتدلت كان شهما حيولا، وان أفرط الغضب ~~كان صاحبه أهوج مقداما، وان نقص كان جبانا هيوبا، وان اعتدل PageV00P089 # الغضب كان صارما معينا، وحد الغضب انه غليان الدم وانبعاث الحرارة ~~الغريزية إلى خارج للانتقام ممن آذاها، ولذلك يشتد ويعظم عند الغضب نبض ~~العروق ويسخن البدن ويحمر العينان ويدر العروق ويزداد الرجل عند الغضب قوة ~~واقداما وبطشا، وقال أبقراط ان علة الغضب وغير الغضب مما يغير عقول الناس ~~انما هو تغير الهواء واختلاف الأزمنة، وقال جالينوس ان الحكيم يدلنا بقوله ~~هذا على أن أخلاق الأنفس تابعة لمزاجات الأبدان وسأشرح ذلك في بابه ان شاء ~~الله، الباب الثامن في الشجاعة والجبن والجور والبخل والحلم " والنزق " ~~والحدة والزهو والتواضع والحب والبغض، ان للحب والبغض والموافقة والمخالفة ~~عللا ظاهرة وباطنة فاما العلة الباطنة فمثل الخواص التي في النبت والأحجار ~~فان منها ما يوافق بعضه بعضا، ومنها ما يضاد بعضه بعضا، مثل مضادة السنور ~~الفار والجدوار السم، وسأشرح ذلك فيما بعد، واما الحب والبغض فإنهما أيضا ~~موافقة ومخالفة غير أن من الحب غريزيا مثل حب الرجل اهله وولده فان ذلك ~~غريزي في كل دابة، ومنه حب الموافقة، وذلك أن تتفق طبيعة انسانين وتتشابه ~~شيمهما وشهواتهما، والبغض خلاف ذلك وقد نرى ان كل دابة انما تالف شكلها ~~وتوافق جوهرها وتهرب ممن خالفها، ومنه حب يكون سببه ms070 الحاجة مثل حب السيد ~~لعبده وحب العبد لسيده وحب الرعية ملوكها، فان السيد انما يحب عبده لحاجته ~~إلى خدمته ونصرته، ويحب العبد سيده لحاجته إلى مال السيد واحسانه، فان بطل ~~هذا السبب بطلت هذه المحبة، فاما PageV00P090 # العشق فإنه افراط الحب، وربما كان علة ذلك شدة حاجة الطبيعة إلى اخراج ~~الفضل عن البدن، وربما كان ذلك من اشتياق النفس إلى القرب من منظر مؤنق ~~وصورة فائقة، فان من شان النفس الولوع والعجب بكل شئ حسن من جوهر أو نبت أو ~~دابة، فإذا اتفق مثل ذلك الحسن في شئ هو من جنس الانسان ومما في غريزته ~~الحب له اهتاجت الشهوة حينئذ وحرصت النفس على مواصلته وقربه، فاما الزهو ~~والحدة فإنهما من جنس النارية والهوائية لان من شأنهما خفة الحركة ~~والاستعلاء، واما الحلم والتواضع فإنهما من جنس المائية والأرضية لان من ~~شأنهما البلادة والاسترخاء، والدليل على ذلك أن من غلظ بدنه وغلب عليه ~~البلغم والسوداء كان ساكنا صامتا ومن غلب عليه الصفرا كان نزقا وقل ~~احتماله، فاما علة الجود فسعة القلب وطلب المعالي وذلك من جنس الحرارة، ~~واما البخل فمن ضيق القلب ومن ضعف الهمة ومخافة الفقر، وذلك من جنس الجبن، ~~والجبن من جنس البرد، وعلة الشجاعة قوة الحرارة وشدة الغضب وطلب الغلبة ~~للاقران وذلك من جنس النارية، و ذلك لحركة الحرارة الغريزية إلى خارج، ~~والجبن من غلبة احدى الفاعلتين ومن غلبة المائية أيضا، ويكون من هرب ~~الحرارة إلى داخل، ولذلك يضعف النبض ويبيض اللون مرة ويخضر أخرى، فاما عند ~~الغضب فإنه يقوى به النبض ويحمر اللون، " وقال الحكيم ان الحيوان إذا كبر ~~وغلظ دمه كان مقداما جريا مثل الخنزير و الثور فإنه ربما وجد في قلوب هاتين ~~الدابتين ودمائهما شئ أمثال الخيوط، وربما وجد في قلوب الثيران دم متحجر ~~مثل العظم صلابة "، PageV00P091 # الباب التاسع في الخفة والثقل والحفظ والنسيان، ان الدماغ إذا كان معتدلا ~~في مزاجه انطبع فيه ذكر الأشياء كما ينطبع نقش الخاتم في الطينة المعتدلة، ~~فان أفرطت رطوبة الطينة أو ms071 يبسها لم ينطبع فيه النقش، وكذلك الدماغ إذا كان ~~مفرط الرطوبة واليبس لم يحفظ، واما الذكاء والخفة فمن جنس النارية ~~والهوائية والثقل والبلادة من جنس الأرضية والمائية، وذلك بين في خفة بنات ~~الهواء وثقل بنات الأرض والماء مثل الخطاطيف والهزار - دستان، فإنه لما خفت ~~أبدانهما " بالحرارة التي فيهما " وقلت رطوبتهما صفت منها الأصوات وخفت ~~الحركة، واما البط والسلحفاة والغد فان على خلاف ذلك من الثقل والعجمة ~~وبحوحة الصوت، الباب العاشر في العطاس والتمطي والدغدغة والاختلاج والخدر ~~قد بينا آنفا ان من شان الطبيعة رفع الفضول عن الأعضاء، فإذا اجتمعت في ~~الرأس فضول وبخارات نفضها الدماغ بالعطاس، وان اجتمعت في بعض الأعضاء وتحرك ~~العضو لدفعه سميت تلك الحركة الاختلاج وان تفرقت في الجسد فضول ردية تحركت ~~العضلات لدفعها واخراجها بالتمطي والتثاؤب، فاما القشعريرة فإنها تكون من ~~فضلة تلذع الجلدة. وعلى قدر الفضلة ولذعها يكون قدر القشعريرة، ولذلك صارت ~~في التثاوب والتمطي والقشعريرة دلالة على الامتلاء والأدواء، وان سالت فضول ~~فاسدة إلى منافذ الرية دفعتها القوة الدافعة بالسعال وان جرت إلى المعدة ~~ولصقت بها هاج منها التهوع، فاما الدغدغة فان بين الأعضاء الشريفة العليا ~~وبين PageV00P092 # الأعضاء السفلي في البطن حجابا، فان ارتفعت إلى ذلك الحجاب مادة حادة ~~تغير منها العقل، فان أمررت يدك على الإبط حدثت حرارة لذيذة ودغدغة وضحك، ~~وقد ذكر أرسطوطيلس ان رجلا اصابته طعنة في ذلك الموضع فضحك لوصول حرارة ~~الضربة إلى ذلك الحجاب ثم مات، وقد أخبرني من رأى ذلك في حروب كانت ~~بطبرستان فأصابت رجلا كنت اعرفه ضربة فضحك منها ومات مكانه، الباب الحادي ~~عشر في الأحلام والاحتلام والكابوس قالت الحكماء ان النفس الناطقة تذهب في ~~اليقظة بلطافتها إلى الأشياء العلوية والسفلية وتفكر فيها، وكذلك فعلها في ~~المنام، فربما أوحت في المنام إلى البدن شيئا كالوحي فيرى الرجل ذلك الشئ ~~بعينه في اليقظة، وربما رأى خلافه كمن يقول إنه إذا رأى أنه أصاب الدرهم ~~دله ذلك على المنازعة والشر، وان رأى أنه مصروع دل على أنه يصرع ms072 من صرعة، ~~وان رأى فرحا دل على الحزن وان رأى أنه يبكي دل على الفرح، وقال قوم ان ~~الأحلام تكون من المزاجات الأربعة فإذا تحرك الدم في البدن وارتفعت قوته ~~إلى الدماغ رأى صاحبه الأشياء الحسنة المفرحة للقلب، وان ارتفعت اليه قوة ~~الصفرا رأى النيران والبروق وما أشبهها، وان بردت (1) فيه قوة السودا رأى ~~الظلمات والتهاويل، وان بردت (1) فيه قوة البلغم رأى الأنهار والأمطار وما ~~أشبهها، وكثيرا ما يرى العاشق كأنه مع المعشوق فيحتلم، وربما كان الاحتلام ~~من الطبيعة لاخراج فضول الزرع، وربما كثر الاحتلام لضعف القوة الماسكة أو ~~لاسترخاء مواضع الزرع أو لرقته ومائيته فيسيل من الذكر في النوم واليقظة، # PageV00P093 # وربما يرى الجائع كأنه يأكل والعطشان كأنه يشرب الماء، فاما الكابوس فإنه ~~ظلمة تعتري الدماغ فتفزع منها النفس الناطقة لان الظلمة مضادة لنور النفس، ~~وقال قوم بل هو شئ يأتي النائم فيخبره باخبار صحيحة، فاما الخدر فإنه من ~~أجناس الريح والدم في العظم من سدد أو غلظ أو انضغاط يحدث فيه، الباب ~~الثاني عشر في الرويا والعين، قال بعض الفلاسفة ان من الرويا رويا بسيطة ~~روحانية يراها العقل والنفس الناطقة، ومنها رويا مركبة جسمانية يراها النفس ~~البهيمية، ومنها رويا " الطبيعية " يراها الطبيعة، فإذا رأى الرجل في النوم ~~ما كان رآه في اليقظة فذلك " للنفس الناطقة وللنفس البهيمية جميعا، فإذا ~~رأى شيئا لم يكن يراه في اليقظة فذلك للنفس الناطقة خاصة ويقال له رويا ~~روحانية، والرؤيا الصحيحة هي التي تقبلها النفس " (1) الناطقة الجزوية من ~~النفس الناطقة الكلية، فاما الرويا التي يتقدم فيها فكر الانسان فربما صدقت ~~وربما كذبت، وما كان من الرويا من الحواس فان ذلك أضغاث احلام، وانما صارت ~~النفس ترى في النوم الأشياء التي لم يراها الانسان في اليقظة لان النفس عند ~~النوم أقوى منها عند اليقظة، لأنها تجمع قواها في النوم فتقوى على الانبساط ~~إلى الأشياء " العالية عليها "، (2) كالرجل الأديب إذا كان في جماعة من ~~الناس لم يحضره من ذهنه ما يحضره إذا خلى بنفسه، فاما في ms073 اليقظة فان النفس ~~تشتغل بما تباشره من الأشياء، فإذا أرادت النفس معرفة شئ محسوس فإنها ترسل ~~الحس إلى جهة المحسوسات # PageV00P094 # فتدرك علم ذلك الشئ بالحس، وإذا أرادت النفس معرفة شئ عقلي فإنها ترفع ~~الوهم إلى جهة العقل فتدرك ذلك الشئ بالعقل، وليس كل ما حس به البصر صحيحا ~~فقد يرى الشمس كأنها مثل الرغيف وليست كذلك ويرى السراب كأنه الماء ويرى في ~~المرآة انسانا مثله، وعلة ذلك أن المرآة جسم صقيل صاف قابل للصورة بسيطة من ~~غير أن تنقل قوة البصر إلى المرآة أو ينتقل ما يرى في المرآة إلى البصر، ~~وذلك كما يرى من صورة الأشياء في الماء الصافي وفي الأشياء المصقولة، ومعنى ~~قوله النفس الجزوية والنفس الكلية مثل أصل الشجرة وفروعها التي هي شجرة ~~واحدة غير أنه يقال ان فرع الشجرة جزء من اصلها، فكما أن فرع الشجرة يقبل ~~قوته من الأصل فكذلك النفس الجزوية تقبل قوتها من النفس الكلية، والطبيعة ~~الجزوية تقبل قوته من الطبيعة والكلية، فاما العين فإنه قال قوم انه تتفق ~~في ذلك الوقت بعينه علة حادثة في الانسان ليس سببها العين، وقال بعض ~~الحكماء المصريين انه إذا نظر الانسان إلى شئ حسن أنيق فكرت النفس فيه، فان ~~أعجبها ذلك الشئ اعجابا شديدا دامت النظر اليه وأحبته فتحركت لذلك حركة ~~قوية ودفعت ما بينها وبين ذلك الشئ من الهواء دفعا روحانيا لطيفا حتى يتصل ~~التدافع بالشئ الذي أعجبها ويصدمه صدما خفيا فيتجع ويألم ذلك الشئ فيقال ~~حينئذ انه اصابته العين، ويكون ذلك الالم والوجع على قدر قوة حركة النفس ~~وتدافع اجزاء الهواء التي بينها وبين الشئ الذي أعجبها، وهذا قول لا ~~أتقلده، غير اني اعلم أن تحريك الأنفس فوق تحريك الأجسام لان الأجسام أيضا ~~انما تتحرك بقوة النفس وبتحريكها إياها، ومن لطافتها وعجيب فعلها انها تذهب ~~في النوم واليقظة إلى الصين، والهند وأعالي السماء وأسافل الأرض بفكرتها من ~~غير أن تفارق بدنها، وإذا قسنا فعلها PageV00P095 # بحركة الأجسام الثقيلة كانت بمنزلة حركة البرق الخاطف إذا قيست ms074 بحركة ~~الأرض والماء بل فوق ذلك، فان الأشياء اللطيفة الروحانية هي التي تدبر ~~الأشياء الغليظة والأجسام الأرضية مثل النفس التي تحرك الأبدان ومثل الرياح ~~التي تحرك الأرضين إذا احتبست فيها، " وقد قالت الهند في الوهم أشياء عجيبة ~~جدا لا يقبلها الامن عاينها فإنهم يزعمون أن الرجل يتوهم في الحمى وغيرها ~~من العلل فيخولها عن البدن، وأشياء أعجب من هذا كثيرا لا أرى ذكرها وان كان ~~حقا، انه لمن عجيب فعل الطبائع والنفس، واما انا فاني وجدت أشياء من اثر ~~الوهم تكون في النفس المتوهم لا في غيره، وذلك أن من الشباب من يتوهم ~~الجماع فينتشر ويسيل زرعه، ويتوهم الرجل انه عليل فيضعف بدنه وسأذكر ذلك في ~~باب نوادر الأطباء، ومما يذكره من دخل بلاد مصر والشامات آثار الطلمسات ~~المعمولة منذ دهر طويل، وان منها ما يدفع الرمل عن العمران، ومنها ما يدفع ~~البحر ان يفيض على الناحية التي فيها ذلك الطلسم، وهو فيما يذكرون تماثيل ~~منصوبة وأشياء مكتوبة مدفونة، ومنها ما يدفع السباع والجرذان، وكل ذلك ~~اخبار لا أعرف حقيقتها، غير اني اعرف من آثار الطبائع بعضها في بعض أشياء ~~عجيبة ستجدها في أبواب هذا الكتاب، والذي اعرف منه قليل من كثير فقد ذكر ~~دياسقوريدوس وجالينوس أشياء تخرج القصبة والحديدة من البدن، وذكر جالينوس ~~جنسا من الحيات تخرج نفس من سمع صوتها فيموت، وفي كتب الأنبياء وأهل ~~الأديان أشياء عجيبة أيضا لا تعرف عللها مثل المرأة الساحرة التي جاءت إلى ~~قبر شمويل النبي فأخرجته من القبر حيا حتى ينبأ وعاد إلى قبره، وعجائب ~~يعملونها السحرة ما كرهت ذكرها "، PageV00P096 # المقالة الرابعة وهي خمسة أبواب الباب الأول منها في تربية الأطفال وحفظ ~~الصحة، قد بينت فيما تقدم من كتابي هذا ما قالت الحكماء في كون الجنين ~~والقوى التي تدبره والدلائل الواضحة على طبعه وظاهره وباطنه، وابدأ الآن ~~بذكر تربية الأطفال لتنتظم المعاني بعضها ببعض ولا تتفاوت، قال جالينوس ان ~~أوفق الألبان للمولود لبن أمه إذا كانت صحيحة والا فلبن ظئر تامة القامة ms075 ~~معتدلة السمن سليمة البدن مذكرة ملذذة الخلق من بنات خمس وعشرين سنة إلى ~~ثلثين سنة، وان ترضع بعد ولادها بشهر أو شهرين، ويكون طعامها معتدلا خفيفا ~~مثل صغار الحيوان والطير، وان تأكل في اليوم مرارا مثل الكشك والحنطة ~~المطبوخة ولا ترضع حتى ينهضم طعامها، وتجتنب كل شئ حلو وعفص أو حريف أو ~~ملطف مثل الثوم والبصل والخردل والتوابل والحلتيت والكرفس خاصة، فإنه يورث ~~الصبي الصرع والقروح الردية لأنها تذيب فضول بدن المرضعة وتخرجها في اللبن، ~~وينبغي لها ان تكد وتعمل وان أكثر الصبي البكاء أمصته لحم الدجاج أو لحم ~~الخنزير، فان ذلك يطيب بنفسه لان " كثرة البكاء يدل على وجع، فلتعرف موضع ~~الوجع بالأركان، وترقصه " (1) وتتوقى عليه من شدة " الرباط " (2) والحر ~~والبرد، ومن صوت شديد ومنظر هائل، ولا ترضعه كثيرا فان الامتلاء يورث ~~الكسل، والكسل يمنع الحرارة من التربية والامتداد، وان عرض له بثر احتالت ~~لاخراجه كله والا أورثه مرضا، فإذا ظهر # PageV00P097 # كله غسلت بماء مطبوخ بالأثل وورق الخرنوب، وتطلى على البثر لصوقا من شمع ~~واسفيداج وان كانت قروحه في الفخذين ذرت عليها ورق الأثل والحنا والورد، ~~وان سالت من اذنه رطوبة وضعت فيها صوفة مغموسة بالماء والعسل أو زعفرانا ~~مسحوقا مع السراب، وان قل لبنها اغتسلت بماء حار وشربت بزر الجرجير وانيسون ~~و " أصول " الجذر، وان رق اللبن ودعث بدنها فاغتذت بما يخف من الغذاء ~~وتجتنب دخول الحمام، وان غلظ اللبن شربت سكنجبين، وأتعبت بدنها واغتذت ~~بأشياء ملطفة مثل الزوفا وصعتر جبلي وشراب ابيض، فان اللبن الغليظ ربما ~~أورث الصبي الصرع الغليظ، وان نجى من الصرع كان مهزولا ونحيفا، وان عرض له ~~سعال سقي من لباب حب القطن يدق ويجعل في شئ يتخذه من عجين الشعير مثل ~~الاسكرجة ويطبخ ويخلط بلبن امرأة، ويوجر منه، وخير اللبن ما إذا جعلته على ~~الظفر لم يسل مثل الماء، وان جعلته في صدفة ووضعته في ليلة كان مقدار ما رق ~~منه مثل ما غلظ، وإذا بلغ المولود وقت الأكل أطعم أولا العسل فإنه ms076 يشهيه ~~سائر الطعام وينقي بدنه، فإذا شب غذى بأشياء حارة لطيفة ويمرخ في الحمام ~~وشرب الشراب لأنه خير له من الماء وهو له كالنار التي تقويها نار مثلها، ~~وتنبت الأسنان في الشهر السابع أو بعده، وكلما كان نباتها أبطأ كان أقوى ~~لها وأشد لوجع الصبي، وان كان خروجها في الربيع فهو أسهل، وان كان في ~~الشتاء عرض له استطلاق فينفعه حينئذ الأغذية المعتدلة في لينها ويبسها وان ~~يضمد بطنه بما يحبسه، وانما اقتصرت على التخفيف من قول الحكيم في هذا الباب ~~لعلمي بان القوابل والعجائز يبصرن من ذلك ما لا يبصره الأطباء، PageV00P098 # الباب الثاني في تربية الصبي إذا ترعرع قال جالينوس ان من تدبير الصبي ~~لزوم الدعة فإذا شب قليلا يحول حركة معتدلة واكل أغذية خفيفة، فإذا كان ~~زمان التأدب لزم الصراع والاحضار حافيا، ويمنع من كثرة شرب الخمر فإنه ~~يرطبه جدا ويملا الرأس من البخارات، وان يبس بطنه اكل أشياء رطبة واغتسل ~~بماء حار ويدفع إلى معلم رحيم رفيق يداريه بالتخويف مرة وباللين لان الصبي ~~يربو بالسرور، وينهك بدنه بالتخويف والتعب، فإذا بلغ اثنا عشر سنة " وتعلم ~~الخط والقرأة والنحو " يعلم النجوم والمساحة " أعني الهندسية " ويعلم في ~~الرابع عشر " عهود " (1) الفلسفة وعلم الطب الذي لا يستغنى عنه في كل شئ من ~~حالاته، الباب الثالث في حفظ الصحة قال جالينوس ان الانسان إذا كان مخصبا ~~من حرارة قوية ورطوبة طبيعية بقي زمانا طويلا، لأنه انما يبقى بالحرارة ~~والبرودة ويموت بالبرد واليبس، وان البلى بليان أحدهما غريزي باضطرار وهو ~~سن الكبر، والاخر بلى عرضي مثل سيلان جوهر البدن ودوام تحلله وانفشاشه بما ~~تنشف الحرارة الغريزة والرياح والشمس من بدنه كما تنشف الشمس من بلة الثوب ~~الرطب، والبدن محتاج إلى أن يدخل مكان ما يتحلل منه غيره ويكون حفظ الصحة ~~على # PageV00P099 # وجهين، أحدهما بادخال ما يوافق البدن والاخر باخراج ما يتولد فيه من ~~الأثفال، وقد قال الحكيم أبقراط ان من أراد حفظ الصحة فلا يأكل حتى يتعب ~~قليلا " ويأكل بحيث لا يشبع ms077 " ثم يستريح وقال جالينوس ينبغي ان يبدأ بغسل ~~وجهه في الصيف بماء بارد وفي الشتاء بالحار ثم يمشي قليلا ويغمز رقبته ~~ورأسه نعما ويمتشط يتمرخ بدهن يوافق الزمان، فان الغمز يصلب البدن والدهن ~~يلين الجلد والمشط يخرج البخارات، ويأكل إذا اشتهى ما يوافقه ولا يأكل في ~~الصيف سخنا، ولا في الشتاء باردا، ثم يمشي بعد الطعام رويدا رويدا ليخلط ~~المطعم بالمشرب وينام إذا نام على يساره، ثم ينقلب على يمينه، لان الشق ~~الأيسر بارد فهو يحتاج إلى أن يسخنه ولا يكثر التقلب فإنه يهيج الرياح، ~~وقال الحكيم أبقراط ان مما يقوي على هضم الطعام واحدار الفضول ان ينام ~~الرجل على وجهه ساعة ثم يضم صبيا صغيرا إلى صدره وبطنه ويجعل وسادته ~~مرتفعة، وان الحركة قبل الأكل " توقد نار المعدة " (1) فاما بعده فردية ~~لأنها تحدر الغذاء غير منهضم فيحدث من ذلك سدد الكبد والعروق، والنوم بعد ~~الأكل يجمع الحرارة المنتشرة في البدن إلى المعدة فيقوى بها الهضم، فاما ~~النوم قبل الطعام فردي لأنه يجفف البدن بما تنشف الحرارة الغريزية من ~~رطوبته، والشرب على الطعام ردي الا ان يغلب العطش، لان الماء يقوم بين ~~الطعام وبين المعدة، " فتبرد حرارتها الهاضمة و يفسد الهضم لذلك لكن " شرب ~~الشراب بعد الطعام يقوى على الهضم " لأنه يزيد في الحرارة الغريزية فيكون ~~الهضم تاما غير فاسد " وقال أبقراط من عطش ليلا ولم يشرب فهو أفضل " من أن ~~يشرب "، ومعنى قوله ان العطش يكون من بخارات غليظة فان شرب ليلا بردت ~~الحرارة الغريزية وإن لم يشرب قويت الحرارة على النضج # PageV00P100 # وحللت من البخارات، فاما الاستحمام قبل الطعام فإنه يذيب الفضول ويخرجها، ~~والاستحمام بعد الطعام يورث سددا في الكبد، ومن اعتاد العشاء فليتعش قبل ~~غروب الشمس بأغذية خفيفة، فان أفضل الأوقات للأكل أوقات البرد لان الحرارة ~~تهرب من البرد إلى غور البدن، فتنهضم ما فيه من الغذاء فاما أوقات الحر فان ~~الحرارة تنتشر في ظاهر البدن ويضعف لذلك الهضم، وذلك شبيه بما تفعل الشتاء ~~والصيف في الأبدان، فلذلك ms078 قالوا ان العشاء أنفع من الغذاء، لان العشاء ~~يستقبل وقت النوم وبرد الليل وسكون الحواس، والغداء يستقبل شغل الحواس وحر ~~النهار والتعب، وانما ينتفع بالغداء من كان محرورا وكانت معدته تجمع ~~الصفرا، وقال أبقراط من اعتاد العشاء ثم تركه يبس بطنه وضعف بدنه، ومن ~~اعتاد الغداء ثم تركه ضره ومن اعتاد اكلة واحدة ثم صيرها اكلتين أثقل ~~معدته، فينبغي لزوم العادة والقصد في كل حين " وإذا أريد ان تغير العادة ~~فليكن ذلك بالتدريج قليلا قليلا " ومن أحس بعد الطعام بثقل في شراسيفه ~~فليضع بطنه على مرفقة ساعة فإنه تسخن معدته، ومن تجشأ جشاء حامضا نفعه ان ~~يشرب الماء الحار والسكنجبين، ثم يتقيأ، وان حس بثقل في كبده شرب سكنجبين ~~أو دياسقوليطوس ويجتنب كل مالح وحامض وحريف، ومن الناس من تكون حرارته ~~ضعيفة فيجمع بدنه فضولا كثيرة وتعتريه لذلك فترة وتكسير فينبغي ان يعرف ~~الخلط الذي يجتمع فيه فيجانب كل شئ يولد ذلك الخلط، ويخرج المجتمع منه ~~ويستعمل الغمز والتعب ويشرب السكنجبين والعسل، ولا يعجل - بالأدوية الحارة ~~جدا لئلا تيبس ذلك المادة فتتحجر، ولا يعجل بالاسهال، لان الشئ الزج عسر ~~الخروج من البدن، وينفع من ذلك شرب دياسقوليطوس أو دواء الفلافلى والدواء ~~المعمول بحبق الماء فإنه خاصة ينفذ في البدن نفاذا عجيبا، PageV00P101 # الباب الرابع في تدبير كل مزاج في كل سن قال جالينوس من كان في أول " ~~قوته " (1) حارا ولم يكن رطوبته أكثر من يبسه فإنه إذا طعن في سنة يبس بدنه ~~وأسرع اليه الهرم، وانفع التدبير للمزاج اليابس الأشياء المرطبة مثل ~~الاستحمام في الصيف بماء " عذب " (2) والتمرخ بأدهان ملينة والدلك اللين ~~وشرب المياه الحارة ومجانبة التعب والهم، ومن كان في أول " قوته " (1) ~~باردا يابسا عرض له في صغره ما يعرض لغيره في كبره، وينفعه ترطيب البدن ~~وتسخينه بالأشياء المعتدلة وكثرة النوم والأطعمة الحارة الرطبة، ويضره ~~التعب والباه، ومن كان معتدلا في برده ورطوبته فهو أحسن حالا ممن ذكرنا، ~~وجملة القول ان من حفظ الصحة ان يحفظ مزاج بدنه على حاله ms079 بالأدوية ~~والتدابير التي يشبه مزاج بدنه، ويغتذي من كان مزاجه حارا بالأشياء الحارة، ~~ومن كان مزاجه باردا اغتذى بأشياء باردة، وان أراد تغير مزاجه دبره بضد ~~مزاجه وجعل غذائه مخالفا لمزاجه، وان كان البدن ملززا مكثرا اغتذي بكل شئ ~~لطيف رطب لان الذي يتحلل من مثل ذلك البدن قليل، وان كان بدنه متخلخلا رخوا ~~اغتذى بكل غذاء غليظ لان الذي يتحلل من مثل ذلك البدن كثير، الباب الخامس ~~في تدبير الأعضاء من الناس من مزاج بطنه بارد و " من " مزاج رأسه حار ومنهم ~~على خلاف ذلك، فإن كان الرأس ردي المزاج جمع فضولا كثيرة # PageV00P102 # فان جرت تلك الفضول إلى العين والاذن أضرت بهما وان تجرت إلى الحنك ~~والقصبة أورثت بحوحة، وان سالت إلى المعدة وكانت باردة أفسدتها، وان كانت ~~حارة قطعت شهوتها، فينبغي للطبيب ان يعرف جنس تلك الفضول وقوتها فإنه إذا ~~عرفها عرف علاجها، وانما يكثر سقم الأبدان لعلتين، اما لكثرة ما يتولد فيها ~~من الاخلاط الردية أو لرداءة ما يتولد فيها وان كان ذلك قليلا، فإن كان ~~كثير الفضول خفف من الطعام واستعمل التعب والدلك والحمام، " ومن كان مزاج ~~رأسه حارا نفعه ما يبرد ويمنع سيلان تلك الفضول بالغرغرة والاسهال وشرب ~~أيارج الفقيرا خاصة فإنه أنفع الأشياء من فضول المعدة والرأس، وان كان ~~الرأس باردا والبطن حارا ارتفع من البطن بخارات لاذعة، وينفع من ذلك دواء ~~الفلافلي و دياسقوليطوس فإنه يلطف الرياح ويطردها، ومن هاج به غثيان مع يبس ~~بطن دل على فضول في المعدة، فينبغي ان يلينها ويخرجها ومن كان طعامه لا ~~يخرج الا بطيئا اغتذى بما خف، ويسهل، وان كان طعامه يخرج قبل وقته اغتذى ~~بما يحبسه ويهضمه وان كانت معدته بلغمية استعمل الخردل والعسل والشراب ~~الحار واكل التين مع الجوز، وان كان يستمرئ الطعام الغليظ ولا يستمرئ ~~الطعام الخفيف فان علة ذلك من اجتماع الصفرا في معدته، فان الصفرا تسرع في ~~الطعام الخفيف فتحرقه، فاما ما غلظ من الطعام فإنه يمتنع على الصفرا مثل ~~النار ms080 التي تسرع في التين والريش فربما رفعت النار الجل في الهواء غير ~~محترق وهي تبطئ في الحطب العظم الجزل، وان كان الكبد باردة استعمل أشياء ~~حارة لطيفة، وان كانت حارة استعمل أشياء باردة ويجتنب الحلاوات والفراني ~~فإنها تورث سدد الكبد، وقالوا ان من الدلائل على اجتماع الفضول ثقل البدن ~~والكسل و انتفاخ العروق وثقل نبضها وتورم العين وانتفاخ الجلد وكثرة التمطي ~~PageV00P103 # واعلم أن بدن الانسان فيما ذكروا أربعة اجزاء، فالجزء الأول الرأس وما ~~يليه فإذا اجتمع فيه فضول كانت آية ذلك ظلمة العين وثقل الحاجبين وضربان ~~الصدغين وانسداد المنخرين، فمن حس بذلك فينبغي له ان يأخذ من الافسنتين ~~ويطبخه بطلاء حلو مع أصول الصعتر حتى يذهب نصفه ويتغرغر به كل غداة، ويأكل ~~الخردل والعسل فإنه إن أغفل ذلك أورثه وجع العين والرأس والخنازير والذبحة ~~وما أشبهها من الأوجاع أعني في الرأس، والجزء الثاني الصدر وما يليه، فان ~~اجتمعت فيه فضول كانت آية ذلك خشونة اللسان وملوحة الفم أو مرارته وحموضة ~~الطعام على رأس المعدة ووجع العضدين والسعال، فينبغي ان يخفف من الطعام ثم ~~يتقيأ فإنه إن أغفل ذلك أورثه ذات الجنب ووجع الكبد والحمى، والجزء الثالث ~~البطن وما يليه، فان اجتمعت فيه فضول كانت آية ذلك قرقرة و؟؟ ووجع الركبة ~~وقشعريرة ومليلة فينبغي لمن حس بذلك ان يسهل البطن ويفرغ الفضول فإنه إن ~~أغفل ذلك أورثه استطلاق البطن ووجع الورك والظهر والمفاصل والبواسير، ~~والجزء الرابع المثانة وما يليها، وإذا اجتمعت فيها الفضول كانت آيتها فتور ~~الشهوة وحموضة المعدة وتقطير البول ووجع الجنب وقشعريرة وبثر تحت الخصيتين ~~وعلى العانة وعلى الأربية فينبغي ان يأخذ من كرفس ورازيانج بأصولها فينقعه ~~في طلاء ابيض طيب الريح ثم يأخذ منه كل غداة ويمزجه بشئ من العسل والماء ~~ويشربه على الريق، ويحتمي من كثرة الأكل فان من أغفل ذلك أورثه وجع الكبد ~~وحصر البول والربو، وقالوا انه اجتمعت أطباء الروم والهند والفرس فوصف كل ~~قوم منهم شيئا واحد إذا لزمه الرجل نفعه، فكان مما قال ms081 حكيم PageV00P104 # الروم الماء الحار، وقال حكيم الهند الهليج الأسود، وقال حكيم الفرس ~~الحرف، فكل ذلك ينفع وحده ويقوى المعدة والشهوة ويحفظ الصحة في كل حين من ~~أمراض كثيرة، وقالوا من أمسى وليس في بطنه ثقل لم يخف الفالج ووجع المفاصل، ~~ومن اكل في كل شهر سبعة أيام في كل غداة سبعة مثاقيل من الزبيب المنزوع ~~العجم لم يخف أدواء البلغم وجاد، ذهنه، وكذلك ان اكل يوما من تلك الأيام ~~سبعة أعواد من زنجبيل مربا بالعسل، وقالوا من اكل كل يوم من أيام الشتاء ~~بالغداة ثلث لقم من شهد وفي الصيف كل غداة خيارة واحدة لم يصبه البرسام وان ~~أدمن شم المرزنجوش واستعمل دهنه لم يصبه الصداع ولا ينزل في عينه الماء، ~~ومن أراد أن لا يصيبه حمى الربع فليستعمل اكل الحلتيت، قال أبقراط الذين ~~بطونهم في حداثتهم رطبة فإنها تيبس عند كبرهم، والذين بطونهم يابسة عند ~~حداثتهم فإنها ترطب عند كبرهم، معناه انها تلين في الحداثة لغلبة الصفرا ~~وانها تذهب رطوباتهم فيخرج النجو يابسا، فاما من يبس بطنه في حداثته فذلك ~~لغلبة حرارة الكبد التي تنشف رطوبة المعدة والطعام فيخرج الثفل يابسا، فإذا ~~جاء الكبر ضعفت تلك الحرارة وكثرت لذلك الرطوبات وخرجت الأثفال رطبة "، ~~المقالة الخامسة في التدبير الموافق في فصول السنة والضمور الباب الأول ~~منها في الربيع ان احمد المزاجات والفصول ما كان معتدلا مثل الربيع ومثل ~~الدم فاما ما كان حار رطبا من الأشياء فإنها معفن واما ما كان باردا ~~PageV00P105 # رطبا فإنه مخدر، والحار اليابس مجفف، والبارد اليابس مميت، فينبغي ان ~~يدبر البدن في الربيع بكل تدبير وغذاء معتدل مثل الفروج و - الطيهوح ~~والدراج والبيض النيمبرشت، والبقول المرباة مثل الخس والهندباء والجرجير ~~ولبن الضان الحليب ولبن المعز الذي قد اعتلف الخس والهندباء والجرجير ~~والكرفس، ويأكل التفاح المر قبل الطعام، فإنه يدبغ " ويقوى " المعدة و ~~يطيبها بقبوضته ورائحته، ويشرب المطبوخ أو " النبيذ " (1) المعسل، ويشم ~~الأنوار المعتدلة مثل الخيري والنسرين والورد، ولا يكره فيه كثرة الجماع، ~~وينبغي ان يكون " الشرب ms082 " (2) والحركة و الاستحمام فيه أقل مما في الشتاء ~~وأكثر مما في الصيف، والغرغرة فيه أكثر مما في الصيف والخريف،، ويتغرغر ~~بالرب المطبوخ بالمرزنجوش والصعتر والسكنجبين والعسل، ويتمرخ بدهن الخيري ~~والبنفسج، وان احتاج إلى القئ خلط من الطعام وشرب ماء الشبت ويتقيأ، وان ~~أحب الاسهال أسهل في أول الربيع بالاصطمخيقون أو بأيارج الفيقرا ليحلل ما ~~أجمده الشتاء من الفصول ويخرج الدم في أول الربيع وآخره ويغسل الرأس ~~بالخطمي وورق السمسم أو بماء النخالة والكتيرا. # الباب الثاني في تدبير الصيف واما الصيف فيتوقى فيه الامتلاء لئلا تطفأ ~~الحرارة الغريزية، ويأكل كل " شئ " بارد مثل لحم العجل مطبوخا بالخل فإنه ~~أقل حرا من الضان، وفراريج قد سمنت بدقيق الشعير وماء الجبن، ويكون مرقته ~~من مياه الحصرم والتفاح أو الأترج أو الإجاص، ويأكل البيض النيمبرشت، وتكون ~~بقوله وفواكهه الباردة منها، # PageV00P106 # فاما من لم يمكنه ذلك فليقتصر على الخل والزيت والهندباء وبقلة الحمقاء ~~والخيار وما أشبه ذلك، ويتجنب الألبان ويشرب سويق الشعير وسويق حب الرمان، ~~وان كان يابس البدن لم يجامع رأسا، وان كان رطبا اقتصد في ذلك وفي الحركة - ~~والاستحمام، و لا يبطئ في الحمام، ويغتسل بماء فاتر عذب ثم يصب عليه الماء ~~البارد من بعده لتحتبس رطوبة الحمام في بدنه ويتمرخ بدهن البنفسج والنيلوفل ~~ويغسل الرأس برغوة بزر قطونة والخطمي أو بماء الشعير منقعا في الخل أو بماء ~~حب السفرجل والخطمي أو بماء جوف البطيخ والخطمي، فكل ذلك ينفع من الحرارة و ~~" الحزاز "، وان احتاج إلى الاحتقان احتقن بما كان باردا لينا مثل " ماء " ~~الشعير وورق الخيار والبقلة الحمقاء ودهن النيلوفل وبنفسج ويستعمل فيه القئ ~~لان فضول البدن في الصيف ترق وتطفو على المعدة ولا يكثر فيه الغرغرة ~~والحجامة، وان احتاج إلى الاسهال أسهل بهليلج اصفر وبنفسج يابس وبماء ~~اللبلاب والتمر الهندي والسقمونيا المشوي في جوف التفاح والسفرجل وأمثالها ~~مما يخرج الصفرا، ويتوقى الأفاوية الحارة في شهري تموز وآب ويكثر السباحة ~~في الماء البارد بعد انهضام الطعام فاما قبل ذلك فلا لأنه يولد ms083 العفن ~~والحمى، الباب الثالث في تدبير الخريف ينبغي ان يتوقى فيه البرد لان الصيف ~~يفتح " منافس " (1) الجسد فيسرع لذلك وصول البرد، اليه ويأكل الخرفان ~~والفراريج و فراخ الإوز مطبوخة بالسلق والهليون والجرجير، ويأكل ما يعمل من ~~الحلوا بزيت مغسول وسكر، ويأكل ابيض النيمبرشت # PageV00P107 # والعنب الحلو والتين اليابس وزبيبا منزوع العجم، ويشرب شرابا حلوا طيب ~~الريح أكثر مما يشرب في الصيف، لان الحلو منه يميل إلى الرطوبة، ويجتنب كل ~~ما يولد السودا، وليكن الحركة و الجماع فيه أكثر مما في الصيف وأقل مما في ~~الشتاء، ويتعاهد الحمام، و يتمرخ بدهن الخيري ويغسل الرأس بماء السلق وحمص ~~مسحوق وخطمي، فان احتاج إلى حقنة فبأدهان حارة رطبة مثل دهن جوز ولوز حلو، ~~وينبغي ان يكون القئ في كل حين في وسط الشهر وفي آخره لان الفضول تجتمع في ~~الأبدان في هذين الوقتين، وتكون الغرغرة في الخريف أكثر مما في الصيف، ~~والاسهال فيه أكثر مما في الربيع، ويسهل البطن بالافتيمون والحجر الأرمني ~~واغاريقون ويكون اخراج الدم في الربيع أكثر مما في الخريف ويشم فيه دهن ~~الزنبق والخيري والبان والغالية، الباب الرابع في تدبير الشتاء قال جالينوس ~~ان الفضول تقل في الشتاء لان البرد يجمدها في البدن، وهي تكثر في الصيف لان ~~الحر يذيبها، وقال أبقراط ان البطون في الشتاء والخريف حارة، والنوم فيهما ~~أكثر لطول الليل فينبغي ان يكون الطعام فيهما أكثر، والبطون في الصيف و ~~الربيع باردة، فينبغي ان يوكل فيهما دون ما يوكل في الفصلين الآخرين، وان ~~يتوقى فيه الأشياء الباردة و " يتعمد " (1) الحارة مثل مخاليف الحمام ~~والقنابر والعصافير، وحولي الضان والبقول و التوابل الحارة وكل حار ان شاء ~~الله، ويأكل اللحم المكبب والبيض المشوي ويقل من الطبيخ، ويأكل التين ~~والجوز فإنه يقال ان من # PageV00P108 # أدمنها في كل غداة لم يخف السم، ويكثر من شرب المطبوخ العتيق ويستعمل ~~الباه ويتحرك بعده ليتحلل ما اجتمع فيه بحركة الجماع، ثم ينام بعده ويكثر ~~فيه الحركة والضمور، ويستعمل الحقن الحارة المحللة مثل التين والقرطم ~~والبري ms084 والكوز والجاوشير ودهن البان والنرجس ويدخل الحمام الذي يعذب ماؤه، ~~ويتمرخ بأدهان حارة، ويتغرغر بالرب المطبوخ مع مرزنجوش أو صعتر أو عاقر ~~قرحا أو مويزج جبلي، ويجانب الاسهال الا ان يضطر اليه فيسخن هواء البيت ثم ~~يسهل اسهالا خفيفا ويكون بخوره بعود هندي وساذج ويشم المسك والعنبر والقسط ~~الحلو والميعة، ويجعل مساكن الشتاء والخريف قبالة المشرق لان الريح ~~المحتبسة فيه يحلل غلظ الأبدان، ويجعل مساكن الصيف قبالة الشمال لتمتنع ~~الحرارة الغريزية من الانتشار ويحفظ البدن من الانحلال، واعلم أن لكل شئ ~~طبيعي أولا وآخرا ووسطا، فأول كل فصل ممتزج بالفصل الذي قبله، وآخره متصل ~~بالفصل الذي يتبعه كالربيع الذي يشبه اوله آخر الشتا، ويشبه آخره أول ~~الصيف، فينبغي ان يكون التدبير في أول كل فصل ممتزجا بتدبير الفصل الذي ~~قبله، فإذا توسط الفصل استعمل تدبير ذلك الفصل بعينه، ويستعمل في آخره ~~تدبيرا ممتزجا بالفصل الذي يتبعه، الباب الخامس في الاسفار والعساكر قال ~~جالينوس ينبغي لمن سافر في الشتاء ان يدهن بدنه بأدهان حارة وينزل في موضع ~~دافئ ثم يدخل الحمام ويغتسل بماء حار ويأكل خبزا ممزوجا في الخمر أو في ~~شراب العسل، وان سافر في الصيف وضع على رأسه إكليل الخلاف والصفصاف ويشم ~~الورد PageV00P109 # وحبق الماء فإذا نزل دخل الحمام واستنقع في آبزن الماء البارد ويتمرخ ~~بدهن ورد أو بنفش ويغتسل في نهر جار ويأكل كل شئ رطب، ويشرب شرابا باردا ~~رقيقا ثم يتمشى قليلا ويستلقى على ظهره، ويحذر الباه، ويتوقى القئ في الحر ~~الشديد، وان عطش غسل أولا " وجهه ورجله " ثم شرب الماء جرعة جرعة، فان كثرة ~~شرب الماء البارد ربما أورثت الاستسقاء، لا سيما ان كان ذلك على الريق أو ~~بعد نومة من الليل لأنه يطفئ الحرارة الغريزية، الا ان يكون الشارب هائج ~~الحرارة أو قد شرب " الشراب " الصرف، فاما العساكر فينفعهم في الشتاء ان ~~ينزلوا متقاربين ليصيبهم أنفاس دوابهم وان يناموا في حفائر قد سخنوها ~~بالنار وان يضعوا حول الخيام حجارة محماة ويشربون شراب العسل، وقد رأيت ms085 اهل ~~جبال طبرستان يقهرون البرد بأكل الثوم والكباب، ويشربون " الخمر " الصرف، ~~وربما رأيت منهم من قد سكر ونام على الثلج ووقع عليه من فوقه الثلج وهو لا ~~يشعر به، وان كان الزمان حارا فينزلوا على تلال متباعدين ويفرشوا خيامهم ~~بالأشجار الباردة، ويستعملوا السويق بماء بارد، وان كان هواء البلاد غليظا ~~ضبابيا أتعبوا أبدانهم، وشربوا الخمر صرفا واغتذوا بأطعمة حريفة وأكثروا ~~النوم، وان كانوا في بطائح منتنة نفعهم الدخن الطيبة وشرب تلك المياه بالخل ~~أو بالخمر أو شرب مياه الابار ممزوجة بالخل واكل الطعام المري الذي ليس فيه ~~عفونة ولا حرافة و خلل، ويتوقى المشي بعد الطعام، وليبعد ممن مرض منهم ومن ~~طعامهم وشرابهم، وان كان الماء مالحا القى فيه خرنوبا شاميا وحب الآس ~~والزعرور وطينا خوزيا أو السويق فكل ذلك يطيبه، ويستعمل الشراب قبل الأكل ~~وبعده، ويأكل السفرجل والزعرور، وان كان الماء كدرا غليظا نفع اكل الثوم، ~~وان كان " قذرا أيضا " PageV00P110 # يلقى فيه الزعرور أو الصعتر، واما انا فاني قد سئلت غير واحد من اهل مصر ~~عن كدورة ماء النيل فذكروا انهم يلقون فيه لب نوى الخوخ والمشمش مدقوقا ~~فيصفو، ورأيت القصارين يصفون الماء الكدر بالشب يلقون فيه أعني في قدح ~~ويصبون عليه الماء، فإذا ذاب صبوه في الجب وحركوه ساعة فيصفو مكانه ويصلح ~~للغسل، وان كان الماء منتنا طبخ والقي فيه بوموس (1) واصل كرفس ورازيانج ~~جبلي أو السداب، وان كان الماء مرا أكلوا الحلوا، وان كان فيه العلق لم ~~يشرب الا مصفى في آنية مغربلة الفم، فان ابتلع العلق شرب الخل الحاذق ~~والملح أو الشيح أو الثوم، وان كان مسموما أو فيه هوام قاتلة طرح فيه ~~الشبرم وأحرق ما حوله من الشجر ليحرق تلك أو يهرب، ويدخن الموضع بالقنة أو ~~بقرن الأيل فإنها تهرب، أو يجعل في الشراب حبق الماء والصعتر والشيح، ويرش ~~خيامهم بماء قد طبخ فيه قثا الحمار فإنه لا تقربها الهوام بإذن الله. # الباب السادس فيما يسمن ويهزل ويحرك الشهوات، فمما يسمن البدن الأطعمة ~~الغليظة والضمور ms086 والخفيف والفرش اللينة وقلة الباه والاستحمام بالماء العذب ~~وقلة اللبث فيه والنوم بعد الطعام والقئ قبل الأكل، لأنه ينقي المعدة ~~ويقويها على النضج، وكل شئ يرطب البدن، فاما انا فاني رأيت من أقوى أسباب ~~السمن الفرح والراحة والغنا والسلطان، ومما يهزل - البدن الأطعمة الحارة ~~اليابسة والضمور الكثيرة والنوم قبل الطعام، لان الحرارة حينئذ تنشف رطوبة ~~البدن، ويأكل كل شئ ملطف مثل السداب والكرفس والثوم والملح الذي قد ملح به ~~الأفاعي، والاغتسال # PageV00P111 # بالمياه الكبريتية والمالحة، فاما انا فاني قد رأيت من أقوى أسباب الهزال ~~التعب الشديد والسهر والأحزان والحاجة، ومما يسمن العضو المهزول ان يمسح ~~بخرقة حتى يحمر ويصب عليه الماء الحار، ويمرخ بدهن قد خلط بالشمع، ويدلك ~~دلكا جيدا، ويضمد في كل ثلاثة أيام وأربعة بلصوقات حارة، مثل كبريت اصفر و ~~عاقر قرحا، فلا شئ أقوى على جذب الرطوبات إلى العضو وتربيته من هذا إذا وضع ~~على العضو حتى ينتفخ ويحمار، ويتوقى عليه من البرد فإذا كان العضو باردا ~~جدا طلي يعسل وشمع ثم يعصبه بهذه اللصوق، وينفعه ان يربط أيضا العضو لان ~~الرباط يدفع الدم إلى فوق والى أسفل، وذكر جالينوس انه عالج " شابا " دقيق ~~الساق بذلك فغلظ ساقه، ومما يشهي الطعام النظر إلى ألوانه وشمها، أو يوصف ~~له طيبها، وان ينظر إلى من يجيد الأكل، وان يقل الجماع والشرب ويتعب بدنه ~~أولا ثم يستاك ساعة ويستحم، ومما يعين على الشرب النشاط وفراغ القلب وقرب ~~الأحبة واكل اسفيدباج دسم أو الزيتون أو لب الكرنب أو رية شاة مشوية، ~~والنظر إلى الرياض والأنوار والتلهي بالسماع، وينفع من الاكثار منه ان ~~يغتسل بماء حار فإنه ينفعه منفعة بينة، ويأكل بعد ذلك بساعة طعاما " خفيفا ~~" لينا ويشرب شرابا رقيقا، فان اصابه صداع وحر شديد اغتسل في نهر جار ووضع ~~على رأسه عصارة ورق الخلاف أو ماء ورد وصندلا وكافورا، أو شرب ماء الرمان ~~الحلو والجلاب والربوب الباردة، ومما يعين على الباه النظر إلى محاسن البدن ~~أو إلى من عليه ألوان الحلي والمصبغات، ms087 ولمس البدن الناعم والنظر إلى تسافد ~~الحيوان ووصف أنواع الجماع، وان يتوهم الجماع كثيرا مع القصد في الأكل ~~والشرب واستعمال الأشياء الحارة الرطبة وبعض الأشياء التي ينفخ ويهيج ~~الرياح وقال PageV00P112 # ارسا جانيس ان من أراد الجماع فليأته وهو طيب النفس خفيف البدن، ويستعمل ~~قبله الحلوا والشراب الحلو، ويستحم قبل الطعام بماء عذب، ويتمرخ بالدهن، ~~ويجانب الفكر والتعب والقئ، ومن تأذى بالشبق والغلمة فليتشاغل عنه بالنظر ~~في الآداب وغيرها ويغتذي بكل شئ بارد يابس، ويتباعد من النساء، أو يشد على ~~ظهره صحيفة من رصاص، ويستف من بزر الفنجكشت أو السداب، أو يشرب وزن درهم ~~بزر الخس أو حب الشهدانق ويكثر منه " ولجميع ما ذكرناه أبواب مذكورة في ~~الكتاب الموسوم بكتاب الايضاح من السمن والهزال وتهيج الباه وابطاله وجميع ~~فنونه فمن أراد ذلك فليطالع فيه " الباب السابع في أنواع الضمور وما ينفع ~~الأعضاء ويضرها ان أنواع الضمور كثيرة، منها المشي وهو يوقد الحرارة و يهضم ~~الطعام، ومنها الركوب وهو جيد للظهر والفخذين ومنها رفع الصوت بالقراءة ~~والغناء، وفيه تنقية " للصدر " (1) والحلق والرأس، ومنها " المرجوحة " (2) ~~وفيه ضمور للظهر والعنق و الساقين، ومنها اشتيال الحجر وهو جيد للعضدين ~~والظهر، ومنها الصراع وهو يصلب البدن وييبس الفضول ويشهي الطعام، ومنها ~~الوثب والعدو، ومنها طلب الصيد فإنه يجمع تلك الخصال كلها لكثرة ما فيه من ~~العدو وصعود الجبال والهبوط والصياح والاستلقاء على الظهر " وغير ذلك " ~~وذكر جالينوس انه أصاب بعض بلدان الروم الوباء فلم ينج منهم الا أصحاب ~~الطرد والصيد للعلة التي ذكرناها، وقال إن للضمور حدودا ان جاوزها أحد جذب ~~الفضول إلى الاهاب # PageV00P113 # فهاج منها قشعريرة وقروح، وان استعمل الضمور على الامتلاء أورث ثقل الرأس ~~وفساد الكبد، وقال إن من ضمور البصر النظر إلى فوق وأسفل وعن يمين وسار، ~~ومجانبة كثرة الشرب والباه، ويضر بالعين النظر إلى النار أو الشئ الأبيض ~~اليقق مثل الثلج، وينفعها النظر إلى الصفرة والخضرة ولون السماء والسواد ~~خاصة " فان جميع ذلك " يقوي الحدقة ويجمع النور، ويضر بالأسنان اكل الحلو ~~والحامض ms088 والحار والبارد " إذا كانا مفرطين " (1) واكل البارد بعقب الحار ~~والحر بعقب البارد، ويضر بالعصب الأشياء الباردة جدا، وكل شئ حار يابس، ~~ولذلك كرهوا الاغتسال بالماء البارد الا لمن كان شابا مسمنا وفي أيام الصيف ~~ولمن كان معتادا لذلك، ولا ينبغي ان يغتسل على التخمة وبعد الاسهال والقئ ~~والجماع، فربما عرض منه الكزاز لا سيما " النساء " (2) لان البرد يسرع ~~إليهن، والماء الحار أوفق لهن، وكثرة الاغتسال بالماء الحار يرخي البدن ~~ويفني الرطوبة الغريزية، وادمان البارد يكثف البدن ويحبس الفضول فيه ويضر ~~بالعصب، الباب الثالث في علة الأغذية واستحالاتها إلى الأبدان مقالة واحدة ~~وهي ثلاثة أبواب الباب الأول منها في علة الاغتذاء قال أرسطوطيلس ان ~~الانسان انما صار حيوانا بالحس ومفكرا بالعقل، وناميا بالحركة والغذاء، ~~وانه لما لم يكن للانسان ان # PageV00P114 # ان يبقى بشخصه احتاج واشتاق إلى أن يبقى بصورته فاحتاجت الطبيعة لذلك إلى ~~النسل فلم يصل إلى النسل الا بالنمو، ولا إلى النمو الا بالغذاء، فعلة ~~الغذاء هي الشوق إلى البقاء، وقال كل متنفس قوامه بثلاثة أشياء، هي القوة ~~الغاذية والحرارة الغريزية و الغذاء فالقوة الغاذية هي أول قوى النفس ~~النامية، وحد الغذاء انه استحالة شئ إلى شئ آخر يزيد في كيفية ما استحال ~~اليه، ويلصق " بالمتغذي " (1) به ويثبت معه، وقد يزيد الدهن قوة السراج ~~لكنه لا يلصق به ولا يثبت معه ولذلك لا يقال إنه غذاء للسراج، وكل شئ انما ~~يغتذى بشئ يشبه في حال ولا يشبهه في حال أخرى مثل الحنطة التي يشبه اللحم ~~بالقوة، أعني ان في قوتها ان يستحيل إلى الكيلوس أولا ثم من بعده إلى الدم ~~ثم اللحم فالغذاء يشبه بدن الانسان بالقوة ويضاده، وذلك لأنه لا يصير غذاء ~~للبدن الا بعد أن ينفعل منه، ولا ينفعل شئ الا من ضده، وذلك كالنار والحطب ~~فان الحطب يشبه النار بالقوة ويضادها بالفعل، لان النار تحرقه وتصيره ~~مثلها، فالحطب ينفعل بالنار لان النار ضده، وكل حي محتاج إلى غذاء يقوم ~~مقام ما " يتحلل " (2) بالشمس والرياح من بدنه أولا ms089 فأولا، فالطعام إذا وصل ~~إلى البدن زاد أولا في الدم واللحم ثم يزيد في سائر الأعضاء، وكما ان الماء ~~إذا جعل في السقاء فكذلك الغذاء إذا وصل إلى البدن زاد في جميع اجزائه، ~~وتلك الزيادة هي النشو، وكما ان المكيال الواحد يكال به أشياء كثيرة، فكذلك ~~الصورة واحدة وأنواع الأغذية كثيرة شتى، والمكيال لا يفني بفناء الشئ الذي ~~يكال به لكنه قائم على حاله، فكذلك صور الأعضاء لا تفنى بفناء هيولى ~~الأغذية، وكمأ ان الشئ المكيل إذا جعل في المكيال صار على صورة المكيال ~~وتقطيعها " فكذلك الغذاء إذا دخل # PageV00P115 # إلى الأعضاء صار إلى صورتها وتقطيعها " غير أن ما يصل من لغذاء إلى كل ~~عضو يخالف بعضه بعضا، فالذي يصل منه إلى الاذن غير الذي يصل إلى العين وما ~~يصل منه إلى اللحم غير الذي يصل إلى العظم، لان كل عضو انما يتناول ما ~~يشاكله من الغذاء، وذلك مثل فراخ ارض يغرس فيها أنواع البقول والرياحين ~~والثمار الحلوة والحامضة والنبت المنتن والطيب، فيجذب كل نوع منها من رطوبة ~~الأرض ما يشاكله ثم يغيره إلى جوهره، ومثل الصورة في الغذاء مثل ظل شجرة ~~نابتة على نهر جار فان الماء يذهب أولا فأولا والظل قائم لا يفارق موضعه من ~~ذلك الماء، ولذلك صارت الصورة واحدة، وهيولى الأغذية التي تصل إلى البدن من ~~أشياء كثيرة، ومثل الغذاء والنمو كالماء إذا صب على الخمر اختلط بها وحولته ~~الخمر إلى نفسها فيصير ذلك زيادة في الخمر، وقد يكتفي الجسم من الغذاء بان ~~يصل الغذاء إلى جزء من اجزاء الجسم فقط، فيكون ذلك نموا ونشوا له كله، ~~كالحجام الذي انما يخرج الدم من العنق لا من جميع الجسد فيكون ذلك نقصانا ~~لجميع دم الجسم، لأنه لما خرج دم العنق تراجع دم البدن إلى دم العنق، فكذلك ~~الغذاء يزيد في عضو بعد عضو حتى ينتهي إلى جميع الجسد، واما نقصان البدن ~~فإنما يكون إذا زاد الغذاء على القوة الغاذية، فيضعف لذلك القوة الهاضمة عن ~~انضاج الغذاء فيفسد لذلك ms090 الغذاء والهيولي الذي في البدن فيكون ذلك نقصانا ~~للبدن كالخمر التي ان أكثر فيها الماء كان ذلك نقصانا من قوة الخمر، ~~PageV00P116 # الباب الثاني في اقدار الأغذية وما ينبغي ان يقدم منها أو يؤخر، قال ~~أبقراط الحكيم ان الناس في دهرنا هذا اخذوا من الطعام فوق طاقتهم فهلك كثير ~~منهم بذلك وخلطوا الطعام القوي بالطعام الضعيف واللين مع اليابس، فلما ~~استقر ذلك في معدتهم انهضم اللين وبقي اليابس في المعدة، وتولدت منه ~~الأمراض فصاروا يغتذون بطعام السباع، فلما كثرت فيهم الأمراض تجنبوا عند " ~~تزايد " العلة الطعام الغليظ الذي نسميه طعام السباع فانتفعوا بذلك، وقال ~~جالينوس انه ينبغي ان يوكل أولا ما لان من الغذاء ثم يوكل بعده اليابس، لان ~~الطعام اللين ينهضم سريعا ويسهل خروجه ويخرج اليابس بعده، وذكر ان شاعرا ~~شكى اليه ضعف معدته وانه لا يستقر فيها الطعام بل يتقيأه، وانه حضر طعامه ~~يوما فوجده يبدأ بأشياء قابضة مثل السفرجل والكمثرى، ثم يأخذ بعد ذلك بقولا ~~مطبخة، فكانت تلك الأشياء القابضة تعصر المعدة من أسفلها فتري المعدة بما ~~فيها إلى فوق، وانه امره ان يبدأ بأكل البقول المطبخة اللينة ثم يأكل ~~الأشياء القابضة بعده فلما فعل ذلك ليس انه انقطع القئ فقط لكنه أسهله، لان ~~الأشياء القابضة عصرت المعدة من فوقها فأزلقت تلك البقول المطبخة إلى أسفل ~~وانحدرت تلك القابضة في اثرها، وقال غيره ان للأغذية أربعة حدود أولها وقت ~~الغذاء ثم مرتبته ثم كميته ثم موافقته، فاما الوقت والمرتبة فان لا يأخذ ~~طعاما الا بعد ما يستمرئ الطعام الأول، ويبدأ بما لان من الثمار مثل التين ~~والخوخ والبطيخ، " وبعدها الفواكه القابضة " ولا يبدأ باليابس من الأغذية ~~قبل ذلك، لان الغذاء اللين المرئ ينهضم قبل اليابس البطئ الاستمراء ويطب ~~مخرجا فان لم يجد المخرج فسد وأفسد ما كان تحته من الغذاء PageV00P117 # اليابس، واما الكمية فان لا يأخذ من الغذاء الا بقدر قوة الانسان وشهوته، ~~واما الموافقة فان يحفظ مزاج الجسم بما يشبهه ويوافقه من الغذاء في حال ~~صحته، ان ms091 كان المزاج حارا اغتذي بأشياء حارة وان كان باردا اغتذي بأشياء ~~باردة فاما من كانت معدته مفرطة الحرارة فليأكل أولا أشياء باردة مثل السمك ~~المعمول بالخل و الكراويا، ومن كانت معدته مفرطة الحرارة واليبس وكان ~~مهزولا فليأكل أولا الأشياء اللينة مثل التين واللوز والاسفيدباجات، الباب ~~الثالث في أنواع الأغذية وقواها وما يتولد منها، ان من الأشياء ما هو لطيف، ~~ومنها لطيف ملطف، ومنها مرئ، و منها ثقيل، ومنها وسط، ومنها ما يجلو وينقي، ~~ومنها ما يفتح السدد، ومنها ما يحدث منه السدد، ومنها ما يزيد في الزرع، " ~~ومنها ما ينقصه " فاما اللطيفة منها فلها ثلاثة حدود، منها ما يولد ماء ~~لطيفا و ينفع لمن ضعفت شهوته لكنها تضعف البدن، وهي مثل لب الحنطة و لحوم ~~الدراج والفراريج وأشباهها، ومنها لطيف وفي قوته أيضا ان يلطف الاخلاط ~~الغليظة اما لحلاوة فيه واما لحرارة وحرافة واما بملوحة واما بحموضة، ~~فالأشياء التي تلطف بالحلاوة فمثل العسل والبطيخ والتين، والتي تلطف ~~بالحرارة، والحرافة فمثل الخردل والحرف والكراث والثوم والكرفس، وما كان من ~~هذا الجنس أعني الحار والحريف فإنه ينقي المعدة والأمعاء ويلين البطن ~~والأشياء التي تلطف بحموضتها مثل الخل والسكنجبين وحماض الأترج وماء الرمان ~~الحامض، وما كان من هذا الجنس فإنه ينفع المحرورين ولمن يتولد فيه بلغم ~~غليظ، ومن الأدوية ما هو غليظ غير أنه يلطف الغليظ لحدة فيه مثل البصل ~~والفجل وأشباههما، وهذا PageV00P118 # الجنس من الأشياء إذا طبخ أو شوي بقي على غلظه وبطلت عنه قوة التلطيف، ~~فاما الأدوية الغليظة فإنها نافعة لمحرورين ولمن كثر تعبه وحركته وقل طعامه ~~وكثر نومه بعد طعامه، وتولد فيمن لم تكن هذه حاله سددا وفسادا، ومن الغليظة ~~ما صار غليظا ليبس فيه مثل الكماة والباقلى المقلو والشاه بلوط، ومنها ما ~~صار غليظا لصلابة فيه مثل لحوم البقر والإبل والأمعاء والكروش ومنها ما صار ~~غليظا لأنه لم يعجن جيدا ولم ينضج نضجا محكما مثل الفراني وما أشبهها من ~~الحلوا المعمول من الخبز الفطير وما كان بين اللطيف والغليظ ms092 من الأغذية ~~فإنها لا تضعف البدن مثل الأغذية اللطيفة، و لا تولد غلظا وسددا مثل ~~الأغذية الغليظة، لكنه ينفع لمن قل تعبه " ولم يحتج " (1) إلى أن يكون له ~~قوة وبطش شديد وذلك مثل الجدي والدجاج الجولي ولحم المعز وأشباهها، فاما ~~الغذاء المرئ الذي يسرع هضمه فإنه يفعل ذلك اما لخفته واما لاعتداله في حره ~~وبرده وصلابته وعفوصته، واما لان المعدة تستمريه لشدة شهوتها إياه وموافقته ~~لها، أو لا تكون حرارة المعدة قوية جدا " فتستمرئ البارد من الغذاء دون ~~الحار أو أن تكون برودة المعدة قوية جدا " فتستمرئ الغذاء الحار دون ~~البارد، ويقال ان أمة من الأمم بالروم كان غذاؤها لحوم الحمير وانهم كانوا ~~يستمرون ذلك لكثرة نومهم، فاما علة ثقل الغذاء وعسر استمرائه فان ذلك يكون ~~اما لبرد الغذاء أو لصلابته أو للزوجة فيه أو لكثرة دسمه أو لأنه كريه ~~الطعم، وفي الجملة ان كل شئ يشتد مضغه فهو أبطأ استمراء مثل الكرفس و ~~الطرخون والراسن، وما كان من الحيوان معتدل السن كان أسرع انهضاما مما صغر ~~جدا وكان مفرط الرطوبة مثل صغار الجدي و والخرفان وما كان من الشراب حلوا ~~فإنه امرأ مما كان عفصا # PageV00P119 # قباضا، غى ان الأشياء المعمولة بالعسل والعجين والشراب الحلو ضار بالكبد ~~والطحال لأنه يولد فيهما سددا فاما الأغذية التي تجلوا الأوساخ وتنقي البدن ~~فمثلا ماء الكشك والبطيخ والزبيب الحلو و الباقلي والحمص الأسود والكبر ~~المربا بالخل، والسلق أيضا تجلو وتنقح سدد الكبد لا سيما إذا اكل بالخردل، ~~ومما يفتح السدد أيضا الكرفس والنعنع، ومما يولد السدد ما كان مثل اللبن و ~~الجبن " المالح " فإنه يولد حصى الكلى، ومما يزيد في الزرع فمثل الجرجير ~~والحمص وخصى الديوك والعصافير والبصل والبيض النيمبرشت وأشباهها، ومما يسرع ~~فساده في المعدة فمثل البطيخ و المشمش والتوت والقرع غير أن هذه إذا أكلت ~~أسهل فيخرج ما يؤكل بعدها، فاما القول في قوة كل واحد من الأغذية فاني ~~مستقصي ذلك في بابه ان شاء الله تعالى، " تم القول في الطبائع وامتزاجها ms093 و ~~كون الجنين وأحواله وحفظ الصحة وأسبابها ولا أظن اني تركت شيئا يذكره ذاكر ~~الا وقد شرحت وبالغت فيه بعون الله تعالى " النوع الرابع في العلل ~~والعلاجات، وهو اثنا عشر مقالة، المقالة الأولى تسعة أبواب. # الباب الأول في عدد الأمراض العامية انى عند انتهائي إلى القول في ~~الأمراض رأيت أن اقدم تسعة أبواب محيطة بحدود العلل وأجناسها وأنواعها ~~الكلية العامية وتعلل هيجان المزاجات والطبائع وما يعرض منها في كل سن وكل ~~فصل وبالدلائل والعلامات عليها، ثم أقول في قانون العلاج العامي، فمن ~~PageV00P120 # عرف ما في هذه الأبواب معرفة شافية سهل عليه فهم " كل " ما " يأتي " بعده ~~ووضح له طريق العلاج بإذن الله وعرف فضل هذا الكتاب على غيره ويقربي ما ~~قربت من علمي الصناعة واجتهادي في حسن التاليف وجمع المعاني النافعة ~~المخرجة للمتعلمين، فحد المرض انه شئ يضر بالأعضاء ويوهن فعلها، وحد الصحة ~~انه خلافها، وما سبق المرض وهيجه فهو علة ذلك المرض، وما تبع المرض وحدث ~~عنه فهو عرض ذلك المرض، والمثل فيه مثل حمى الغب فإنها مرض من الأمراض، ~~والحرارة التي هيجت هذه الحمى هي علتها وما يتبع هذه الحمى من القئ والصداع ~~فهو عرض الحمى، ويكون مرض الأعضاء على ثلاثة ضروب، اما أن لا يعمل العضو ~~عمله رأسا، كالمعدة التي لا تهضم الغذاء رأسا، واما ان يعمل عملا ضعيفا ~~متعنقا، واما ان يعمل عملا رديا كالمعدة التي يحمض فيها الغذاء وينتن فيها ~~فيقال لذلك مرض، والعلل التي تحدث في الأبدان لها ثلاثة علل أولها قديمة، ~~وهي التي تكون من فضول وفساد قد كانت اجتمعت في البدن، والثانية حديثة ~~تبتدئ من علة حادثة في البدن، والثالثة ما يحدث منهما جميعا، فاما أجناس ~~الأمراض فهي ثلاثة على عدد تركيب البدن، لان البدن مركب من الأعضاء ~~المتشابهة الاجزاء و من الأعضاء المركبة من تلك المتشابهة، والثالثة من ~~تركيب البدن و تأليفه من المتشابهة والمركبة جميعا، فالأمراض التي تعرض في ~~المتشابهة الاجزاء هي التي تكون في اللحم والعصب وأمثالهما، والتي تعرض ms094 في ~~المركبة هي التي تكون في الجبلة كمن يعظم رأسه أو يصغر أو يزيد عدد أصابعه ~~أو ينقص أو تتملس خشونة المعدة فلا يحتبس فيها الغذاء أو تتملس الرحم فلا ~~يثبت فيها الزرع، وانما يعظم العضو ويزيد عدده من افراط كثرة الزرع في ~~العضو، وانما ينقص أو يصغر العضو لقلة الزرع " أو قصوره " عن ذلك العضو، ~~والعلل التي تكون من انحلال PageV00P121 # الفرد هي مثل الرض والشق والقطع وأشباه ذلك مما يعرض في صنفي الأعضاء ~~جميعا، ومن الأبدان ما ليس بصحيح ولا سقيم مثل الأعمى والأصم والمقعد ~~والهرم الذي قد فسد طباعه ومن كان متغير المزاج فاسده، ويكون فساد المزاج ~~على ثلاثة ضروب، اما مفرد مثل العض البارد إذا صار حارا، أو الحار إذا صار ~~باردا، واما تغير مزاج مركب مثل الورم يحدث في الأعضاء المركبة، ويكون تغير ~~المزاج في صنفي الأعضاء جميعا أعني المتشابهة والآلية، ومن الأمراض حاد ~~يعجل القتل مثل الذبحة والبرسام والجدري، والكزاز والحميات الحادة، ومنها ~~مزمن مطاول مثل السل والخلفة وحمى الربع والفالج والصرع، ومنها ما يعم ~~الجسد كله مثل الحمى والجدري، ومنها ما يكون في عضو واحد مثل وجع العين ~~والاذن، ومنها ما يكون في ظاهر البدن، ومنها في باطنه، ومنها ما لا علاج له ~~مثل السرطان والنقرس وايلاؤس، ومنها ما يشاركه غيره مثل مشاركة الدماغ ~~المعدة في أوجاعها و مشاركة أوجاع الرحم الحلق، ومنها ما يجري في عروق ~~الآباء إلى الأبناء مثل الجذام والبرص والسل والصرع، ومنها ما يستحيل إلى ~~غيره مثل وجع الجنب والرية إلى القبح والزحير إلى خلفة غليظة وورم الكبد ~~والطحال إلى الاستسقاء، ومنها ما يعقبه وجع آخر مثل حمى النافض التي يعقبها ~~الحرارة والكرب ومثل انقطاع عرق الجوف الذي يعقبه قرحة أو حمرة ومثل تقلقل ~~الدماغ الذي يعقبه السكات، ومنها ما يعرض للرجال دون النساء مثل النقرس و ~~عرق النسا والصلع وحصى المثانة وأشباه ذلك، وللنساء دون الرجال مثل وجع ~~الأرحام، ومنها ما يعرض أكثر من ذلك في اهل سن من ms095 الأسنان أو في فصل من ~~فصول السنة على ما انا ذاكره فيما بعد أن شاء الله، PageV00P122 # الباب الثاني في أنواع الأمراض العامية وعللها، وقد ينبغي لنا بعد ذكرنا ~~أجناس الأمراض ان نذكر العلل التي تهيجها، ولها كلها سبع علل وأعمها تغير ~~الهواء أو فساده، والثاني الامتلاء أو الخلاء أعني بذلك كثرة الأكل والشرب ~~أو قلتهما، أو من كثرة النوم أو قلته، أو من الدعة الطويلة، أو من التعب ~~الشديد، أو من آلام النفس مثل الخوف والحزن والغضب والسابع من جراح أو ضرب ~~أو كسر، ومن هذه العلل تحدث أنواع العلل التي تقدم ذكرها، وقالوا ان علل ~~الأمراض الباطنة أربعة، اما من مادة تكثر وتجتمع في الجوف أو من مادة لازعة ~~حادة أو من ريح غليظة تحتبس في الجوف فلا تجد منفذا، واما من فساد يعرض في ~~واحد من المزاجات الأربعة، فاما الأمراض الحادة فعلتها من المزاجين ~~الخفيفين أعني الصفرا والدم، وعلل الأمراض المزمنة " الباردة " فمن ~~المزاجين الثقيلين أعني السودا و البلغم، وانما يزمن ويطول المرض اما لكثرة ~~المادة، أو لغلظ المادة، أو للزوجتها أو لسدد تمنعها من التحلل والانفشاش، ~~فاما فاما الحادة من الأمراض فإنها تسرع في البدن لسرعة حركة الصفرا والدم ~~الذين يشبهان النار والهواء، وربما كان المرض من تقدم فكرة الانسان فيه، ~~وقد يكون من ايهام الرجل نفسه إياه، " فقد " (1) قال أبقراط ان الشيوخ أقل ~~أمراضا من الشاب وان أمراض الشيوخ مزمنة ومعنى قوله هذا ان أخلاط الشيوخ ~~باردة غليظة فهي أبطأ نضجا، وأخلاط الشاب حارة قوية فهي اما ان تنضج سريعا ~~واما ان تقتل، # PageV00P123 # الباب الثالث في مرض اهل كل سن وفي كل فصل قال أبقراط ان أكثر ما يصيب ~~الأطفال من المرض قروح الفم ولين البطن ورطوبة الاذن وسهر وسعال وافيلبسيا ~~وهو الصرع، وعلة ذلك كثرة رطوباتهم وضيق مجاري أبدانهم، فإذا خرجت أسنانهم ~~عرض لكثير منه وجع اللوزتين والأنثيين و الخنازير، وإذا راهقوا اعترى كثيرا ~~منهم حميات مزمنة ورعاف فإذا شبوا أصاب كثيرا منهم نفث الدم ms096 وقروح الرية ~~والصرع، وعلة ذلك عفونة الدم وحدته فيهم، وإذا اكتهلوا أصابهم البواسير ~~والبهر و والموم وهو الزكام ووجع الجنب وقروح الرية، وعلة ذلك فساد السودا ~~وما يبقى فيهم من فضول الصفرا، وإذا شاخوا أصابهم تقطير البول وسهر وفالج ~~وضعف البصر ووجع الكلي وسعال ورطوبة العين والأنف، وعلة أكثر ذلك رطوبة ~~تفسد عصبهم، ويهيج في كل فصل من فصول السنة ما يشاكل طبيعة ذلك الفصل من ~~العلل، فأكثر ما يهيج في الربيع علل الدم وفي الصيف علل الصفرا وفي الخريف ~~علل السودا وفي الشتاء علل البلغم، و لان كل فصل ممتزج بالفصل الذي قبله ~~وبعده فقد يعرض في كل فصل بعض أمراض الفصلين اللذين يتصلان به أعني الذي ~~قبله و الذي بعده الباب الرابع فيما يهيج من الاخلاط الأربعة إذا فسدت ~~وهاجت، فكل مرة وطبيعة من هذه إذا فسدت أو هاجت حدثت منها أمراض، فمن علل ~~الدم الجدري والحصبة وحمى الدم وأورام PageV00P124 # حادة محمرة الألوان ونوع من النقرس، ومن علل الصفرا اليرقان وحمى " الغب ~~" (1) والآكلة، ومن علل البلغم حمى كل يوم و أنواع الاستسقاء وبرد الأعضاء ~~وقروح رطبة قبيحة وأورا. ابيض في ألوانها لينة رهلة، ومن علل السودا الجنون ~~واليرقان الأسود والسرطان وحمى الربع ونوع من الآكلة وداء الفيل، الباب ~~الخامس في علل هيجان هذه الطبائع قد ذكرت ما يحدث من كل مرة إذا فسدت أو ~~هاجت فينبغي ان نذكر علة هيجانها، فالحرارة تهيج من ثماني علل، أولها من ~~تعب واعمال ملهبة لحرارة البدن، وذلك مثل الحجارة التي إذا احتك بعضها ببعض ~~حدثت منها النار، واما من حرارة الهواء وطول اللبث في الشمس فيحمى البدن ~~كما يحمى الحجر والحديد من حرارة النار، واما من عفونة في الجسد متهيئة ~~للالتهاب بأدنى علل، كالذي يحدث للزبل إذا عفن فإنه ربما التهبت في الزبل ~~العفن النار، واما من انسداد مجاري البدن كالاتاتين التي يسد كواها فتضطرم ~~فيها النارية القوية، واما من أطعمة وأشربة وأدوية جارة مثل شرب الترياقات ~~واكل الثوم والبصل والعسل والخردل، ms097 واما من جوع وعطش، واما من حزن وسهر ~~طويل، واما من غضب أو فكرة، فاما البرد فإنه يهيج من خلاف ما يهيج منه ~~الحر، و ذلك اما من افراط الراحة أو كثرة الحركة جميعا، واما من أدوية ~~باردة، أو من أطعمة وأشربة كثيرة يبرد منها البدن، مثل السراج الذي ان كثر ~~فيه الدهن أطفأه، واما من برد الهواء وطول اللبث فيه، واما من مقاربة أجساد ~~باردة، واما من استصحاف البدن و # PageV00P125 # انسداد منافذه، فإنها ان امتلأت من الفضول اختنقت فيها الحرارة وبرد ~~البدن، واما من سخافة البدن وتخلخله فتنتشر لذلك الحرارة ويبرد البدن، وعلل ~~الرطوبة " تكون " اما من دعة وراحة مفرطة، واما من كثرة الأغذية والأشربة ~~الرطبة، واما من رطوبة الهواء، واما من كثرة الاستحمام بمياه عذبة بعد ~~الطعام، واما من كثرة النوم بعد الطعام، وعلل اليبوسة خلاف ذلك، فإنها من ~~تعب شديد دائم ومن قلة الطعم والشراب ومن أغذية وأشربة يابسة ومن يبس ~~الهواء وكثرة الاستحمام بمياه مالحة أو كبريتية أو طول الهم والسهر، الباب ~~السادس في العلامات الدالة على هيجانها قد نحتاج بعد ذكرنا العلل التي تهيج ~~إلى أن نذكر الدلائل على هيجانها، والدليل على غلبة الحرارة حرارة الجسد ~~وحمرة " اللون " والبول وشدة ضربان العروق وشدة العطش والكرب و التشوف إلى ~~برد الهواء، ومن الدلائل على اهتياج الصفرا صفرة الوجه ومرارة الفم وعطش ~~وغثيان، ومن الدلائل على هيجان الدم حمرة اللون وسخونة البدن وامتلاء ~~العروق وحلاوة الفم و كثرة النوم، ومن الدلائل على غلبة البرد برد الجسد ~~وبياض اللون وبياض البول وغلظه واسترخاء " حركة " النبض وقلة العطش والتشوف ~~إلى حر الهواء، ومن الدلائل على غلبة السودا ان يسود اللون ويصغر النبض ~~ويعتري دوار الرأس وغضب مثل غضب السباع، " وكثرة التوحش " والتشوف إلى حر ~~الهواء، ومن الدلائل على غلبة البلغم استرخاء البدن وكثرة النوم وتجلب ~~الريق في الفم وفتور النبض وقلة العطش وثقل الرأس والجشاء الحامض، ~~PageV00P126 # فاما العلامات الدالة على الرطوبة واليبوسة فإنها؟ حفية؟ ضعيفة لأنهما ~~المفعولتان، والعلامات الدالة ms098 على الحرارة والبرودة أظهر وأقوى لأنهما ~~الفاعلتان، وكل جسم يسرع اليه الحر أو يكون مجسه إذا مسسته حارة ثم تزداد ~~تحت يدك حرا فهو حار، وكل جسم يسرع اليه البرد أو يكون مجسه إذا مسسته ~~باردا ثم يزداد تحت يدك بردا فهو بارد، الباب السابع في علامات الأمراض ~~الباطنة، ان الدلائل على الأمراض الباطنة سبع، الأول منها من المنظر، كما ~~يدل صفرة اللون وبياض الشفة وورم القدم على برد الكبد، وكما يدل سواد اللون ~~وبياض الشفة على ورم الطحال، ويدل حمرة الوجه مع الحمى الحارة على ورم ~~الرية ويدل صفرة اللون والعين على اليرقان، والثاني من جنس العضو بالألم، ~~مثل أوجاع الرأس و الأمعاء والمفاصل، ومثل وجع الترقوة اليمني الذي يدل على ~~الم الكبد، والثالث من اللمس والمس كمن يوجد في معدته صلابة أو في أسفل ~~أضلاعه ورم مستدير، فيدل ذلك على ورم الكبد وان كان الورم مستطيلا دل على ~~ورم في عضل الكبد أو في الجلدة التي فوقها، والرابع ضعف العضو عن فعله ~~كالمعدة إذا ضعفت شهوتها أو هضمها أو العين إذا ضعف بصرها، والخامس مما ~~يخرج من فوق ومن أسفل، فإنه إن خرج بالسعال من عرق الرية ورباطاتها شئ دل ~~ذلك على عفونة الرية لأنها رخوة يسرع إليها العفن أو يخرج في البراز مثل ~~غسالة اللحم فيدل على ضعف الكبد، وان خرج شئ يشبه الجلود دل على قرح في ~~الأمعاء، وان خرج في البول شبيه بالنخالة PageV00P127 # دل على قرحة في الكلية، والسادس من مشاركة الأعضاء بعضها بعضا في الوجع ~~كما بينا آنفا، والسابع ان يسأل المريض عن علة الالم كما ذكر جالينوس عن ~~الرجل الذي سقط عن الدابة على كتفه فذهب حس الخنصر والبنصر من يده وجعل ~~الأطباء يعالجونه أعني يده بما لا ينتفع به، انه سأل عن ابتداء العلة فلما ~~عرفها عالج كتفه، لأنه علم أن الالم وصل إلى عصبة من الكتف فصلح ما كان ~~بإصبعه، فالطبيب يستدل بنبض عرق الرجل وبنفسه على قلبه و مزاجه ويستدل ms099 ~~ببوله على كبده، وكليته ويستدل بحركته عينيه و صحة عقله على دماغه وبسعاله ~~وبصاقه على ريته، وقال أبقراط يستدل على الأمراض من المرض نفسه مثل ذات ~~الجنب فإنه يدل على نفسها، ويستدل عليها من معرفة عادة المريض وغذائه ~~وصناعته ولونه وبصاقه وبوله وبرازه وما يحدث فيه من خير أو شر بعد أن ينام ~~وبعد ان يعرق، لأنه ان أعقبه النوم خيرا فهو علامة الخير، وان أعقبه النوم ~~شرا فهو علامة الشر، وقال إن من الدلائل على الأورام الباطنة ان من ورم ~~دماغه فلا بد ان يمسك كلامه ويصيبه ارتعاش، ومن ورمت ريته اصابه الخناق، و ~~من ورم فم بطنه اصابه غثيان، ومن ورم طحاله اصابه أهزال البدن، ومن ورم " ~~كليته " (1) اصابه عسر البول، وقال أيضا من كان كثير الخاط رقيق الزرع دل ~~على كثرة رطوبة بدنه ورأسه وكثرة أمراضه " وكان السقم أقرب اليه من الصحة ~~"، ومن كان على خلاف ذلك كان أصح بدنا لان أكثر العفونات والفساد انما يكون ~~من الرطوبات وقد انتظم القول بعون الله وانتهى إلى ذكر العلاجات، # PageV00P128 # الباب الثامن في قانون العلاج ووجوهه العامية الكائنة، قال أبقراط ينبغي ~~للطبيب أن لا يقدم على العلاج الا بعد معرفته الداء فإذا عرف العلة " معرفة ~~شافية " (1) عالجها بضدها، ان كان المرض من حر برده، وان كان من برد سخنه، ~~وان كان من من يبس رطبه، وان كان من رطوبة يبسه، وان كان من الامتلاء أفرغه ~~وأخرجه، وان كان من افراغ كثرة ملاه بأغذية موافقة، وان كان من تعب ودع ~~البدن، وان كان من خوف، أو حزن ادخل عليه السرور والأمن، كما صنع جالينوس ~~بالرجل الذي خيل انه رأى غولا فتغير عقله، وقد ذكرت ذلك في باب جمعت فيه ~~طرائف من نوادر الأطباء، قد ينبغي للطيب ان يعتني بابطال علة المرض أولا ثم ~~يعالج حينئذ المرض وان يعرف أشياء أولها مزاج المريض ثم سنه وغذائه في حال ~~صحته وما كان معتادا له من كد أو دعة، وان كان صانعا عرف صناعته ms100 في الماء ~~هي أو بقرب النار وبلاده ومولده في وعور وسهول، أو في نجد وجبال، و في بدو ~~أو في ريف، ويعرف حال والديه في الصحة والسقم، فان أوفق الأشياء لكل أحد ما ~~يولد منه واعتاده بدنه، فان العادة طبيعة ثانية وان دودة السم ودودة الخل ~~ان أخرجا عن السم والخل إلى السمن والعسل هلكتا، ولقد رأيت عدة من اهل ~~البحرين والبطائخ قد مرضوا من الأطعمة الطيبة والمياه العذبة فلم ينفعهم ~~العلاج حتى عادوا إلى اكل السمك والتمر وشرب الماء المتغير النتن، وإذا كان ~~مزاج المريض مفرطا في الحر عولج بدواء قوي في البرد، و ان كانت علته من برد ~~شديد عولج بدواء قوي الحرارة وكذلك # PageV00P129 # القول في غير الحرارة، وإذا عم الناس مرض واحد فالعلة حينئذ ليست من ~~الأغذية بل من فساد الهواء فينبغي ان يلطف ليتغير الهواء و ان يغذو الناس ~~بلطيف الأغذية ويخرج الفضول عن البدن، واعلم أنه إذا وافق سن المريض في ~~مرضه زمان السنة فإنه أسلم له وإذا خالفه فهو أخوف، وذلك أن يعرض الشيخ في ~~الشتاء حمى الغب فيدل ذلك على حرارة محرقة مفرطة جدا، وان عرض كذلك للشباب ~~في الصيف حمى البلغم دل ذلك على برد مخوف، قال أبقراط ان تحويل البدن من ~~حال إلى حال أخرى بعينه ردي، وقال أيضا في مثل ذلك أن انتقال الساعات من ~~الحر إلى البرد أو من البرد إلى الحر يولد أمراضا كثيرة، وقد نرى تدبير ~~الله عز وجل في العالم يصحح قول أبقراط، فإنه جل ذكره يأتي بالربيع المعتدل ~~بعد الشتاء فتنتقل الأبدان من برد شديد إلى حر معتدل ثم يأتي بعد ذلك بحر ~~الصيف ثم يجئ بالخريف المتوسط بين الحر والبرد، ثم بالشتاء وعلى ذلك بنيت ~~الحمامات لئلا يفجأ البدن الحر الشديد بغتة في مدخله ولا البرد في مخرجه ~~الا بعد التدريج فيما بينهما، فينبغي للطبيب ان يترفق في تحويل البدن من ~~حال إلى حال أخرى، فإذا رأى الطبيعة قد قويت على دفع الداء اما ms101 باسهال واما ~~بعرق واما بقئ واما برعاف فلا يتعرض للعلاج ولا يمنع الطبيعة من فعلها الا ~~ان يكون ذلك الاسهال والقئ يضعف البدن جدا فيترفق لحبسه، وإذا هاجت علتان ~~مختلفتان فالوجه فيه أن يعالجهما جميعا بأدوية معتدلة وذلك كمن يبرد كبده ~~ويلتهب معدته فيعالج المريض بأدوية معتدلة في الحر والبرد، وينبغي ان يتجنب ~~ادمان الأدوية كلها حارة كانت أم باردة فان ادمان الأدوية والأغذية الحارة ~~ينهك البدن ويلهب الحرارة الغريزية ويورث الغشي والموت، وادمان الأدوية ~~والأغذية الباردة يطفئ الحرارة ويرخى البدن PageV00P130 # ويميت الشهوة، فإذا أردت تسخين البدن سريعا فعالجه بأدوية حارة يابسة، ~~وإذا أردت أن تسخنه في مهل ورفق فعالجه بأدوية حارة رطبة فان الحرارة إذا ~~كانت مع يبس كان أقوى لها وأسرع التهابا وأسرع انطفاء مثل النار الملتهبة ~~في قصب يابس وإذا كانت الحرارة مع رطوبة كانت أبطأ التهابا وأبطأ انطفأ مثل ~~النار الملتهبة في حطب رطب، وإذا كان الداء من خلط غليظ نيئ مثل حمى الربع ~~أو حمى البلغم فلا يعالج بالاسهال الا بعد نضج المادة لان الاسهال قبل ~~النضج يزيده شرا، ولا يحاول إذابة الخلط الغليظ و تحليله بأدوية مفرطة ~~الحرارة واليبس فان ذلك ربما ييبس ذلك الخلط كالحجر ولا يعالج الاحداث ~~والمحرورين بأدوية حارة مثل الترياقات، فقد ذكر جالينوس انه رأى شابا حدثا ~~يعالج بالترياقات " وما شاكل ذلك " فقتله بحره، وقال أبقراط في الأمراض ~~الحارة لا خير في اسهال البطن الا قليلا وبعد ان يلين البطن قبل الاسهال ~~بماء الشعير، قال المفسر ان الحكيم عني بذلك المرض الحاد الذي يكون من مادة ~~غليظة، وقال أبقراط ينبغي للطبيب ان يستعين علي المريض بنفسه و بخدمه ~~وبالذين من خارج، واما ما يجب على المريض فان ينتهي إلى امر الطبيب ولا ~~يعصيه، واما الخدم فان لا يخالفوا الطبيب ولا يؤذوا المريض ولا يفجرونه ولا ~~يخبرونه بما يغمه أو يفرط في سروره فتضطرب لذلك طباعه، واما من خارج فان ~~يسخن الهواء ان احتاج إلى تسخينه أو يبرد ان احتاج إلى ms102 تبريده، وان لا ~~يخبره من يدخل عليه بشئ يغمه أو يغضبه أو يكسر قلبه فيزيده ذلك ضعفا، وان ~~لا؟؟ من نومه بضجة أو صياح يسمعه الا ان يكون مسبوتا فإنه ينبغي حينئذ ان ~~يخبر بكل ما يقلقه أو يغمه ويسهره، وذلك أنه تقع بين المريض والمرض مصارعة ~~ومنازعة، PageV00P131 # فان يعاون الطبيب والمريض وخدمه على المرض غلبوه، وان أعان الطبيب أو ~~خادمه المرض على المريض غلبه المرض، وقال إن اشتهى المريض بعض ما يضره ~~بشهوة شديدة لم يمنع منه لان الطبيعة يهضمه لشدة شهوتها له، وان كرهت ~~الطبيعة علاجا نافعا للمريض لم يكره المريض عليه، لان الطبيعة لكراهتها لا ~~تقبله. # الباب التاسع في علاج الأعضاء وتدبير الأمراض الحادة، ان لعلاج الأعضاء ~~خمسة وجوه، أولها رد العضو المتغير إلى مزاجه الطبيعي، والوجه الثاني ان ~~ينقل الداء من فوق إلى أسفل، ومن اليمين إلى الشمال ومن الشمال إلى اليمين ~~ومن الأعضاء الرئيسة إلى الأعضاء الدنية، والوجه الثالث ان يعالج الأعضاء ~~الجيدة الحس بغير ما يعالج به، الأعضاء الضعيفة الحس الدنية، والوجه الرابع ~~ان يعالج ما ظهر من الداء للعين وما كان من أعضاء مجوفة مثل المعدة والعروق ~~بأدوية لينة لان المنفذ إلى مثلها سهل، وما كان من المرض في غور البدن أو ~~في عضو مصمت عولج بأدوية قوية لتقوي على النفوذ إلى عمق " العضو " (1) ~~والوجه الخامس ان يلطف لاخراج الداء من أسهل مخارجه فيخرج من البطن ~~بالاسهال، ومن المعدة بالقئ، ومن الصدر والرية بالسعال، ومن الدماغ ~~بالغرغرة و السعوط، ومن الكبد والطحال والكلية والمثانة باغزار البول، ومن ~~البدن كله ان كان الدم غالبا بالفصد، وان كان البدن ممتليا فبالاسهال ~~واخراج العرق لكنه لا يخرج من الدم الا بقدر قوة المريض وامكان الزمان لأنه ~~ان اخرج الدم من شاب محرور في زمان الصيف زاده ضعفا ونهوكا، قال أبقراط إذا ~~عرض وجع # PageV00P132 # في الرأس عولج بالقئ وان عرض في السرة وما دونها عولج بالاسهال، معناه ان ~~موضع القئ أقرب إلى الدماغ، وموضع الاسهال أقرب من ms103 السرة، وذلك شبيه بقوله ~~الدواء من فوق ومن أسفل و الدواء لا من فوق ولا من أسفل، وينبغي ان يعالج ~~في الصيف بالقئ وفي الشتاء بالاسهال، لان الصفرا تطفئ في الصيف على المعدة، ~~ومن عرض له مغص من غير حمى وثقل في الركبة ووجع الصلب نفعه الاسهال، لان ~~ذلك يدل على كثرة البلغم، ومن عرض له وجع في الصلب وظلمة العين ومرارة الفم ~~من غير حمى نفعه القئ لان علته من الصفرا، وإذا أصاب الداء الأعضاء الرئيسة ~~القوية فهو ردي، لان الرئيسة القوية تدفع المرض عن نفسها إلى الأعضاء ~~الدنية الضعيفة فتعتل الضعيفة أيضا معها، وإذا كان الداء في عضو ضعيف ثم ~~انتقل عنها إلى الأعضاء القوية كان تحويله عنها أهون، قال أبقراط ما نهك عن ~~البدن وهزل في زمان طويل فينبغي ان يرد إلى حال صحته في زمان طويل، وما نهك ~~من البدن في زمان قصير فليرد إلى حال صحته في زمان قصير معناه ان من أفرق ~~من مرض مزمن أطعم الطعام قليلا قليلا، ومن أفرق من مرض قريب مثل اسهال كثير ~~أو نزف دم أطعم طعاما كثيرا لترجع اليه قوته سريعا، وقال أيضا اخراج المادة ~~في ابتداء المرض الحاد ان رأيت ذلك فهو أفضل من اخراجها في انتهاء المرض، ~~معناه ان الطبيعة في ابتداء المرض بكون مثل انسان قد عثر فهو محتاج إلى من ~~يقيمه، واما في انتهاء المرض فان الطبيعة تضعف فلا تكاد تقبل الدواء، وقال ~~أيضا الأطعمة اللطيفة جدا لا ينفع في الأمراض الحادة، ولا في الأمراض ~~المزمنة، فينبغي ان يطعم المريض إلى اليوم الرابع أغذية لطيفة جدا مثل ~~الماء الحار وحده أو ممزوجا بعسل، ومن الرابع إلى السابع بما هو دون ذلك في ~~اللطافة مثل ماء الشعير، ومن السابع إلى أربعة عشر PageV00P133 # يوما بما هو دون ماء الشعير في اللطافة مثل حسو البيض، ثم بعد ذلك بما هو ~~أغلظ من البيض مثل الكعك والبيض، وقال أيضا إذا كان المرض في الصعود فينبغي ~~لزوم الأغذية اللطيفة ms104 إلى أن ينتهى المرض، المقالة الثانية في مرض عضو عضو ~~وعلامته وعلاجه وهي أربعة عشر بابا الباب الأول منها في الرأس، فمن أدواء ~~الرأس داء الثعلب، وانما سمي بذلك لأنه داء يعرض للثعالب ويذهب بالشعر، ~~وكذلك داء الحية يعرض في الرأس على شكل الحية، وعلتهما جميعا خلط فاسد ردي، ~~ويستدل على جنس ذلك الخلط بلون الجلد فإنه إن اسود الموضع دل على السودا ~~وان اصفر دل على الصفرا وان ابيض فعلى البلغم، وعلاج كل داء من ذلك بضده، ~~وينفع من داء الثعلب شرب أيارج الفيقرا، غير أنه ان كانت العلة من السودا ~~جعل فيه مثل نصف وزن أخلاطه خربق اسود وافتيمون وان كانت العلة من الصفرا ~~جعل مكان الخربق اغاريقون وسقمونيا، وان كان من البلغم جعل مكان الخربق شحم ~~الحنظل، وان كان من دم فاسد قطع الأكحل، ويجتنب كل طعام غليظ مالح، ويلحق ~~الرأس بالنورة ويدلك الموضع دلكا شديدا حتى يحمر، وان أبطأ احمراره دل على ~~عسر البرء، ثم يشرطه ويدلكه بالثوم والخل والملح دلكا جيدا فإنه مجرب جيد، ~~وينفع منه ان يطلي عليه شحم الدب أو أظلاف المعز المحرقة مع الخل والزيت أو ~~يطلي ببعر الشاة المحرق المدقوق المسحوق مع الخل والقطران، أو يؤخذ من شحم ~~الدب جزء ومن زبل الفار ثلاثة PageV00P134 # اجزاء وزفت رطب ثلاثة اجزاء ودهن الخل جزء ونصف يدق و يخلط ويحلق الرأس ~~ويطلي عليه فإنه مجرب جيد، وللقرع وتربية الشعر يؤخذ من أطراف الجوز الرطب ~~وورسيا وشان ويطبخ ذلك بالماء ويجعل فيه شئ من الدهن ويطلى به الرأس، ومما ~~ينبت الشعر ويقويه ان يؤخذ قشور البندق ويحرق ويسحق ويطلى به الموضع، ويؤخذ ~~الذباب المحرق و شئ من أصول القصب المحرق وشئ من قشور البندق المحرق و يسحق ~~ويخلط ويطلى على الموضع، وينفع من الجرب والقروح التي تثور في رؤوس الصبيان ~~ان يصب عليه ماء قد طبخ مع ورق الدفلى، فاما الحزاز فعلته بلغم فاسد مع ~~صفرا فاسدة وإذا زاد الفساد على ذلك كان منه الرطي ms105 والبرص وعلاجه الاسهال ~~وان يؤخذ من غلو قيون وهو (1) ومن المر فيسحقان ويتخذ منهما قرص، ثم يسحق ~~بالخل ويطلي به الموضع، أو بالكبريت والراطينج، أو بورق الكبر مسحوقا ~~بالخل، أو بزر كربزة مسحوقا أو مدقوقا معجونا بسمن البقر العتيق المسخن ~~فإنه مجرب، ومما يقوي أصول الشعر ان يغسل الرأس بماء السلق أو ماء ورق الآس ~~وماء ورق السدر يجمع ويغسل به الرأس، ومما يسود الشعر ان يؤخذ جوز السرو ~~ويطبخ بالشراب و بخل خمر ويطلى على الشعر ويغسل به الرأس أياما متوالية، أو ~~يؤخذ من الآملج عشرين مثقالا ويطبخ برطل ونصف من الماء حتى يبقى منه رطل، ~~ثم يجعل عليه من ماء الآس الطري رطل و يطبخ جميعا حتى يبقى النصف، ثم يلقى ~~عليه من اللاذن أربعة أواق ومن دهن البان ستة آواق، ويطبخ أيضا حتى يذهب ~~الماء ويبقى الدهن، ويصفى ويرفع ويدهن به الشعر، وينفع من الوضح # PageV00P135 # والابرية في الرأس ان تأخذ مرارة الثور وشيئا من البورق وشيئا من قيموليا ~~(1) ومن العسل ويطلى به الرأس ثم يغسل بماء السلق المعصور، أو يغسل الرأس ~~في كل جمعة بحمص مدقوق مع الخطمي وخل خمر فإنه جيد من الابرية، فاما الخضاب ~~فاني كنت اختضب دهرا فلم أجد خضابا أخف وأسهل مما انا ذاكره الا انه لا ~~يسود من يومه لكنه ينمو من بعد فيشتد سواده، يؤخذ ثلثين عفصة ويدهن بالزيت ~~ثم يلقى على المقل حتى يسود ثم يشدخ بقطعة لبد حتى يتفتت ويدق نعما، ثم ~~يؤخذ من نحاس محرق وزن درهمين، ومن الشب اليماني وزن نصف درهم ومن ملح ~~دراني وزن نصف درهم، ووزن درهم حنا مكي و يعجن بماء فاتر قد طبخ فصار كأنه ~~الرب فيعجن بذلك الماء عجنا رفيقا ويجعل في مغرفة حديد ويغلى غليا جيدا ~~ويساط ويختضب به بعد غسل الرأس وتجفيف الشعر ويعتصب بالسلق أو ورق الكرم و ~~ينام عليه إلى الصباح فإذا أصبح غسل بالطين فإنه جيد ان شا الله، وقد بينا ~~علة الصلع في صدر الكتاب ms106 وليس له دواء، قال أبقراط ان النساء والصبيان لا ~~يصيبهم صلع ولا نقرس الا ان ينقطع طمث المرأة لان الخصيان لا ينكحون فلا ~~تقل لذلك رطوبات رؤوسهم، وانما الصلع من يبس أصول الشعر وانقطاع غذائه، ~~وأبدان النساء رطبة فلا يقل غذاء شعورهن، ولذلك يكثر ويطول شعورهن، واما ~~الصبيان فان رطوبتهم تذهب في تربية أبدانهم أكثرها، فلا يصيبهم النقرس، ~~وإذا طمثت المرأة خرج فضول بدنها بالطمث فلا يصيبها النقرس، فاما ما ذهب من ~~الشعر أو تمرط فإنه ينفعه ان يشرط الموضع ويأخذ بصلا فيشدخ ويدلك عليه حتى ~~يخرج الدم # PageV00P136 # فإذا خرج الدم وضع عليه طحلبا قد جففه في الظل ويدق مثل المرهم ويترك ~~عليه ليلة فإنه ينبت أو يأخذ من ذراريح وينتف رؤوسها و أجنحتها ورجلها ~~ويجفف في الظل ويدق ويقطر عليه قطرات من دهن بنفسج ثم يدهن منه الموضع ~~المتمرط فإنه ينفط ويسيل منه الماء ثم يجف فإذا تساقطت القرحة نبت الشعر من ~~تحتها، وإذا أردت أن لا ينبت الشعر فخذ من ضفادع الآحام واذبحهن ودعهن حتى ~~يجف لحومهن ثم استحقهن وخذ من دم سلحفاة نهرية من كل واحد وزن درهم ومن ~~بورق احمر ومرداسنج وأصداف اللؤلؤ المحرقة من كل واحد مثقال يدق ويعجن ~~ويطلى به الموضع، الباب الثاني في الشجات ان الأوائل كانوا يغسلون الشجة ~~بشراب مسخن بالزيت و صوف نظيف وان انصدع اللحم صب فيه دهن خل فاتر ثم يخاط ~~الجلد بأبريشم أو كتان ويذر من دواء اللبان فإنه ينفع من سيلان دم الشجة، ~~وهو من الصبر وزن درهم ومن اللبان وزن درهم ومن دم الأخوين وزن درهمين، يدق ~~ويذر على الشجة، وان زدت فيه من الكافور وزن نصف درهم ومن الزاج الأخضر ~~الكرماني وزن نصف درهم كان أقوى له، وان اصابه ورم فخذ من ورد يابس وجلنار ~~وآملج وسماق اجزاء سواء ويطبخ ويصب من مائه على الورم، أو يؤخذ صفرة البيض ~~ودهن ورد وشئ من مرتك وزعفران يدق جميعا ويطلى على الموضع، فان دام الورم ~~عولج بما ms107 يحلل ويذيب مثل المر واللبان من كل واحد وزن درهمين و من الصبر ~~وزن ثلاثة درهم ومن علك الانباط وزن درهمين وشئ من الطلا ومن الشمع خمسة ~~دراهم، يذاب الشمع بدهن ورد ويدق PageV00P137 # سائر الأدوية ويجمع ويوقد تحته نار لينة ويساط رفيقا فإذا برد وضع منه ~~على الورم، الباب الثالث في أمراض الدماغ وانا ذاكر في هذا الباب من آلام ~~الرأس ثلاثة عشر نوعا، من ذلك الصرع، وهو افيلبسيا، وسماه قوم بالمرض ~~الكاهني لان منهم من يتكهن ويظهر له الأشياء العجيبة، ومنه الوحشة، و ~~الوسوسة، والهذيان، وفساد الخيال والعقل، والنسيان، و التوحش في البراري مع ~~الوحش، والسهر، والسبات، والدوي، والدوار، والورم، وذكرت سوى ذلك من الصداع ~~ستة أنواع منها السنورتا، والشقيقة، وأربعة أنواع من الصداع تهيج من ~~المزاجات الأربع، ويجمع ذلك كله علتان، اما ان يكون الفساد من النفس الدماغ ~~واما ان يكون بمشاركة المعدة والمراق فاما علة الوسوسة والهذيان والسهر ~~والذهاب مع الوحش فإنها الحر واليبس المفرط يصيب الدماغ فيجففه، وربما ~~يتغير العقل من البرسام والحمى الحارة، وان عرض في جانبي الدماغ برد و يبس ~~حدث منه السكات، وان كثر فيه البرد والرطوبة كان منه السبات، واما الوحشة ~~وسوء الظن فعلتهما السودا، والدليل على صحة ما قلنا في العلتين جميعا ان صب ~~الماء العذب الحار على الرأس ووضع الأشياء الباردة الرطبة عليه يحدث السبات ~~والنوم، واما وضع الأشياء الحارة اليابسة وطول الصوم وكثرة الفكرة والهموم ~~فإنه يحدث منه السهر، واما الصرع فإنه يكون من خلط بارد لزج ومن سوداء ~~PageV00P138 # يحتبس في الدماغ أو في مسالك الريح النفسية، فيتحرك الدماغ لذلك ويجتمع ~~لدفع اذنها عن نفسه كما يضطرب المعدة، بالفواق، وإذا انقبض الدماغ واتجع ~~اضطرب البدن كله، وربما كان الصرع من فساد في المعدة أو في المراق فيشر ~~كهما الدماغ في العلة، و ربما كان من خلط فاسد يرتفع من القدم إلى الدماغ ~~فيصرع كما يرتفع سم العقارب وسم الجرارات مع قلتها ودقة حمتها من أسافل ~~البدن إلى أعاليه حتى ms108 يقتل الانسان، قال أبقراط ان الصبيان عروقهم ضيقة ~~ودماؤهم فاترة فالدم يجمد فيهم عند هذه العلة فيقتلهم سريعا، واما ~~المكتهلون فإنهم يقوون على هذا الداء لان عروقهم واسعة ودماؤهم كثيرة حارة ~~ولا يقوى برد هذا الداء على اجماده، و قال أيضا إذا كثر مخاط الصبي وقروح ~~رأسه وجسده استنقى بذلك دماغه وسلم من الصرع، وقروح رأسه وجسده ينفعه من ~~ذلك لان تلك الرطوبات ان بقيت في الدماغ ربما سدت المجاري و بردت الدم ~~وخنقته وقتلت، الباب الرابع في علامات أمراض الدماغ وما يعرض فيها، إذا سقط ~~المصروع كأنه ميت دل ذلك على أن الدماغ ممتلئ من خلط بارد، وان تزبد فمه ~~وسال منه بصاق مالح فالداء من البلغم وان تقيأ شيئا يغلي منه الأرض كما ~~تغلي من الخل فهو من السودا، فإن كان ذلك من سوداء خالصة مخالطة لجميع ~~الجسد كثر همه وقل كلامه واسترخى جسده، ويعتري هذا الجنس من كان أسمر اللون ~~كثير الشعر طويل الفكر ممتلي العروق نحيف البدن، وان كان الداء من صفرا ~~مستحيلة إلى السودا كثر غضبه واضطرابه وهذيانه، وان كان من دم مستحيل إلى ~~السودا كثر ضحكه و PageV00P139 # طربه، ويعتري هذا النوع من كان أشقر احمر طويل الفكرة و الهم والتعب وهو ~~أسلمها كلها، لأنه يكون شبيها بالسكر، لان الدم حبيب الطبيعة، فاما من كان ~~لين اللجم فلا تكاد السودا تتولد في مثله، وربما كانت العلة من اجتماع ~~رطوبات فاسدة مع الصفرا مستحيلة إلى السودا، فعلامة ذلك أنه إذا كان هاجت ~~الصفرا اعتراه سهر وهذيان، وإذا هاج به " البلغم " (1) اعتراه السبات، وقال ~~أبقراط إذا كان الصرع مع ضحك ونشاط فإنه أرجأ من أن يكون مع " الفرق " (2) ~~والغم، فان الضحك يدل على أنه من الدم، ويدل الغم و " الفرق " (2) على أنه ~~من السودا والبلغم، وقال إنه من كان صرعه من فساد السودا ثم ظهرت بساقه ~~دوالى أو عرض به بواسير المقعد سلم منه، معناه ان الدوالي قروح غليظة فإذا ~~ظهرت في الساق دلت على أن المادة ms109 الردية قد نزلت من الدماغ إلى الساق، وقال ~~في مثل ذلك أن الصلعان لا تصيبهم دوالي كبار، فان أصابهم نبت شعر رؤوسهم، ~~معنى قوله انه يريد به الصلعان الذين قد ذهبت شعورهم من داء الثعلب، فإذا ~~ظهرت الدوالي في سوقهم دل على أن المادة قد انتقلت من الرأس إلى الرجل، ~~ويقال ان من كان به الصرع فأشممته حين يصرع شيئا من ترموس وهو (3) فانتبه ~~وحس بذلك فإنه يبرء، وإن لم ينتبه ولم يحس فلا يرجى برؤه، وكذلك ان نفخت ~~عاقرقرحا في عنقه فعطس رجئ له البرء وإلا فلا، وقال الإسكندر الطواف ان ~~جردت الظفر من ابهامي رجلي المصروع حتى يخرج منهما الدم ثم مسحت ذلك الدم ~~على شفة المصروع و فيما بين عينيه فإنه يفيق ويقوم " من ساعته " وقال ~~الحكيم أبقراط ان من صرع فخر كالميت وذهب حسه فلا علاج له، ومن لم يكن كذلك ~~أيضا فعلاجه عسر شديد لان الدماغ سيد الأعضاء ومنه أصل الحس # PageV00P140 # والحركة فإذا غلب الداء هذه الغلبة اشتد علاجه لان القلب و الكبد أيضا ~~انما حسهما وحركتهما منه، وقد بينا فيما تقدم ان الدماغ ينقسم إلى قسمين، ~~وان فيه ثلاثة أوعية، فربما كان الداء في مقدم الدماغ أو في مؤخره أو في ~~اجزائه كلها، وأشدها كلها ما أصاب موضع الفكر والحفظ جميعا، ودون ذلك ما ~~أصاب موضع الحفظ، فإن كان الداء في مقدم الدماغ وهو موضع الفنطاسيا و ~~الخيال يتخيل له ما كان يتخيل لرجل كان يصيح ويزعم أنه يرى في ناحية البيت ~~زمارين ولعابين، وان كان الداء في الجزء الأوسط من الدماغ وهو موضع الفكر ~~اصابه ما أصاب رجلا كان يغلق باب الغرفة على نفسه ويفتح الكوة ويرمي كل شئ ~~في البيت منها إلى الناس، وكان لا يتخيل له شئ كما يتخيل للأول لكنه لم يكن ~~يعقل انه يخطأ فيما يصنع وعلة ذلك من خلط بارد ردي يفسد موضع العقل، ولذلك ~~صارت الهوام ذوات السمام وغيرها في الشتاء تهرب من البرد إلى بطن الأرض، ms110 ~~وان كان الداء في مؤخر الدماغ وهو موضع الحفظ عرض له كما عرض لقوم من الروم ~~كانوا في حرب فأصابهم من نتن الجيف ما أفسد حفظهم فلبثوا حينا لا يذكرون ~~أسماء أنفسهم وأسماء آبائهم، وكانوا فيمن فسد دماغه وتغير عقله من يرى أنه ~~من خزف فكان يخاف ان يمسه شئ فينكسر، ومنهم من كان يرى ان السماء يقع عليه ~~فكان يهرب دابيا يصيح، " وكان بعضهم يرى أنه إبل بري ويهرب من الناس وكان ~~بعضهم دياكا فلما تغير عقله جعل يصيح مثل الديكة، وكان في زماننا هذا عدة ~~أصابهم من فساد الدماغ ما لم يسمع مثله، اما أحدهم فإنه كان رجلا نصرانيا ~~أصيب بماله فوجده أصحابه ليلة قد قطع بعض حلقه، وسالت منه الدماء فتداركوه ~~وعالجوه وسألوه عن العلة التي دعت إلي ذلك، فذكر أنه رأى رجالا ونساء قد ~~اجتمعوا حول منزله PageV00P141 # فمنهم من يقول اما يعجبون من هذا النصراني الذي كان يظهر العفة وقد فجر ~~بامرأة مسلمة، ومنهم من يقول احفظوه إلى الصباح لئلا يهرب، ومنهم من يقول ~~إن لم تحرسوه يلقي نفسه في البير فينحو ويقول آخرون الرأي لهذا اليائس ان ~~يذبح نفسه فيستريح من العقاب والحبس، وانه قام عند ذلك إلى سكين فذبح نفسه، ~~غير أنه غشي عليه فسقط ثم عولج فرجع اليه عقله، ورأيت رجلين آخرين ذبحا ~~أنفسهما وماتا، ورجالا ونسوة بطبرستان والديلم يعلقون أنفسهم من الأشجار ~~عند خوف أو غم ينزل بهم، " (1) وقال الحكيم ان علة هذه الأدواء ان النفوس ~~مجبولة على كراهة الظلمة والهرب منها إلى النور، فان الدماغ محل النفس ~~الناطقة، فإذا حللته بخارات مظلمة باردة فزعت النفس منها واعتراها الحزن ~~مرة والوحشة و الخوف أخرى، ومثل النفس في ذلك مثل نور الشمس إذا قام دونها ~~ضباب أو سحاب، وانما يتخيل للانسان ذلك كالرجل يسمع دويا أو طنينا وليس في ~~الهواء دوي، ويرى بين عينيه شيئا يشبه النار أو الذباب، ويرى الشئ شيئين، ~~وكل ذلك يتخيل من علل تحدث في الدماغ، ومن هذا " الدماء ms111 " (2) تهيج من نفخة ~~المراق وفساد فيه أو في المعدة وترتفع ذلك إلى الدماغ فيفسده، فعلامة ما ~~كان من اجتماع الصفرا مع البلغم اختلاط العقل والعبث والهذيان فإن كان من ~~الصفرا وحدها اصابه معه مغص وجشاء مدخنة ومرارة الفم و عطش واصفرار البول، ~~وان اجتمع معها البلغم كثر الريق وحمض الجشاء، " وقد يكون أيضا من بعض ~~الأعضاء وعلامته ان يحس بارتفاع البخار من العضو عند النوبة كما ذكر ~~جالينوس وسنذكره في ذكر علاجه " # PageV00P142 # الباب الخامس في علاج أمراض الدماغ ان الصرع داء لا يكاد يبرء فاكثار ~~القول فيه فضل ويقال انه ينفع منه ان يصب على الرأس المياه المطبوخة ~~ببابونج ومرزنجوش وإكليل الملك والشبت والبرنجاسف، وان يكمد الرأس بكماد ~~حار ويدهن رأسه بدهن الرازقي ودهن اللوز المر ودهن ناردين وخطار وان ينفخ ~~في منخريه وانفه كندسا مسحوقا قدر نصف دنق أو مثله عاقرقرحا أو السكبينج ~~الأصبهاني ويأخذ الجندبيدستر و الصبر والجاوشير من كل واحد وزن حبة يسحق ~~وينفخ في المنخر ويصب في حلقه قدر بندقة من الترياق الأكبر أو الشيلثا ~~والسجزينا، ويسعط بقدر فلفلة من بعض هذه الأدوية بماء المرزبخوش، ويكون ~~طعامه ما لطف وخف مثل الدراج، ويجتنب الألبان والمالح و السمك وكل طعام ~~يولد السودا ويستحم بالماء العذب، وان كان في بلد غليظ الهواء انتقل إلى ~~هواء لطيف ويأخذ قدر سكرجة من سكنجبين ومعلقة من عسل وشيئا من خردل ونصف ~~دانق زعفران ووزن دانق عاقرقرحا يدق ويعجن بعسل ويتغرغر به، وهذا كله ان ~~كان البرد والفساد في الدماغ وحده، فإن كان فساد السودا أو غلبتها في البدن ~~كله مع الرأس " عالج " (1) بالفصد وشرب أيارج فيقرا أو أيارج جالينوس، أو ~~أيارج اركاغانيس والشيلشا و الثيادريطوس، وان كان من انصباب دم محترق ~~مستحيل إلى السودا نفعه فصد الأكحل، وشرب طبيخ خيار شنبر مع أيارج فيقرا ~~ويسعط بأدهان لينة مثل دهن ورد " وتعديل الأغذية بان يجعل مرطبة كلحوم ~~الفراريج واسفيدباج ويأمره باستعمال الماء الجبن # PageV00P143 # في زمان الربيع خاصة إذا جعل فيه السفوفات المسهلة ms112 للسودا " وان كان من ~~احتراق الصفرا عالج بكل شئ بارد رطب ويدهن بأدهان لينة مثل دهن بنفسج مع ~~لبن امرأة ترضح جارية، وان يصب على الرأس المياه المطبوخة بأشياء باردة، ~~ويأكل كل غذاء بارد رطب ويحلب على رأسه البان الأتن والمعز، ويجتنب كل غذاء ~~غليظ، وينفع من أدواء الرأس الباردة الرطبة العسرة البرء ان يحلق الرأس ثم ~~يؤخذ من بزر حرمل وبورق احمر وافربيون و سداب وخردل اجزاء سواء يسحق ويعجن ~~بماء مرزنجوش ويطلى به الرأس، وينبغي للشباب ان يجتنبوا من هذا الدواء لا ~~سيما في الصيف الا ان يخلط به شئ من بياض البيض ودهن ورد وشئ من خل خمر ~~ليعتدل به، وذكر الإسكندر الفيلسوف والاسطفن الاسكندراينان أدوية ذكروا ~~انها مجربة لا يشكان فيها، منها ان يؤخذ فراخ الخطاطيف من عشها ويشق بطنها ~~فيوجد فيها أو في عشها حجران ابيض واحمر، فاما الأحمر منها فإنه يشد في ~~جلدة ويعلق على من يفزع فينفع نفعا عجيبا، واما الأبيض فإنه يوضع على ~~المصروع فينبعث ويقوم، أو يؤخذ عنز أهلي ويحتال له حتى يعطس ويكون قدامه ~~ثوب فإنه ربما يرمي بديدان فيؤخذ واحدة منها أو ثلاثة و يشد في جلد شاة ~~سوداء ويعلق في عنقه، أو يؤخذ من السداب البرى أو البستاني فيعلق عليه، ~~ويشمه شما كثيرا فإنه يبرء، وقالا انهما جربا ذلك مرامرا، ومما جربناه أيضا ~~ان يؤخذ قلب الأيل ويشق باثنين بليطة من قصب فربما وجد فيه عظم صغير مثل ~~اللحم يجفف ذلك و يصير في (ذكير) (1) من حديد ويعلق في الذراع الأيسر فإنك ~~ترى # PageV00P144 # فعلا عجيبا، ويسعط المصروع بماء ورق الحرمل أو يعلق على المصروع في ~~حداثته خشب فأوانيا فإنه ينفعه، دواء من الصرع وكل داء من البلغم والسوداء، ~~" وهو جليل النفع أخلاطه " تأخذ من الحرمل وزن مائة درهم فتنقعه في بول ثور ~~أشقر ثلاثة أيام، تصب البول وجفف الحرمل في الشمس ثم دقه و انخله، ثم خذ من ~~الابهل والوج من كل واحد وزن خمسين درهما تدق وتنخل ms113 وخذ من الجاوشير وزن ~~مائة درهم وأنقعه في بول ثور أشقر يوما وليلة ثم ادلكه باليد دلكا شديدا ثم ~~صفه واعجن به الأدوية وصيره في فستوقة خضراء، وضعه في الشمس أربعين يوما ~~ويساط في كل يوم مرة، كلما جف البول زيد فيه منه في كل خمسة أيام ثم ~~يستعمل، الشربة منه وزن ثلاثة درهم بماء فاتر، يشرب منه أسبوعين ويجتنب ~~المالح والألبان والجماع، أو خذ الحرمل الطري واشممه إياه أياما فإنه نافع، ~~واسعطه بشئ من ماء الحرمل قدر حبة فإنه غاية، وينفع من الصرع ورياح الصبيان ~~ان تأخذ دماغ الأيل و تديفه بدهن ورد وتطلى به صدغيه وحلقه فإنه يفيق، أو ~~تشمه من عاقرقرحا وتعلقه عليه أو تعلق شعر كلب اسود لا بياض فيه أو تعلق ~~عليه خشبة فأوانيا وهو عود الصليب. # دواء " كان أبي يصفه للصرع والاخلاط الخبيثة والجنون، تأخذ من الحرمل ~~أربعة اجزاء ومن الجاوشير جزأ، تدق جميعا حتى يصير مثل العسل، ثم تجمع ~~بالميبفختج وتصير في جام زجاج، وتوضع في الشمس فإذا كاد ان يجف زيد فيه من ~~الميبفختج تفعل به، ذلك ثلث مراة دواء نافع من الصرع وللمرأة التي حملت ثم ~~انقطع عنها الحمل خذ من الحرمل منا واغله بقدر ثلثين رطلا من الخمر حتى ~~يذهب ربعه، ثم أرفعه واسق المصروع منه كل يوم وزن عشرة دراهم، و ~~PageV00P145 # اسق امرأة دون ذلك حتى تتقيأه فان القئ علامة الانتفاع به، و لا يشرب منه ~~الا ثلاثة أيام فقط فإنه مجرب سعوط ينفع بإذن الله من الصرع ومن كل داء في ~~الدماغ من البرودة ومن الفالج واللقوة يؤخذ من المر والجاوشير و الحرمل ~~والسكبيخ، وفلفل ودار فلفل و " أشق " وجند بيدستر وافربيون، وبول كلب اسود، ~~يدق وينخل ويعجن ببول الكلب ويصير في بستوقة خضراء ويترك جمعة أو جمعتين، ~~ويسعط منه في أول الشهر وأوسطه وآخره ثلاثة أيام في كل وقت من تلك الأوقات ~~في كل يوم ثلاثة قطرات، واما المفلوج أو من به اللقوة فيسعط منه كل يوم ms114 الا ~~ان يهيج منه حرارة فيؤخر ذلك أياما، واما الغرغرات ففي باب النسيان والصرع ~~تجدها ان شا الله، حب نافع من الرياح كلها ومن الجنون والفالج والبواسير، ~~تأخذ من أصول الكبر وحب الحرمل واصله وشحم الحنظل وسنام البقر من كل واحد ~~أوقيتين، وان أحببت زدت فيه قرن الأيل وجلد الحيات وبرز الكراث، يدق كل ~~واحد على حدة دقا نعما ثم يخلط ويتخذ منه حبا مثل الفلفل ثم يتبخر منه في ~~مجمرة لها قمع، فإن كان به بواسير رفع طرف القمع وضعه في المقعدة ويتبخر ~~بسبع حبات منه أو خمس حبات فإنه يسهل البطن و لا يدع فيه داء ان شاء الله " ~~وذكر أنه للقولنج أيضا " الباب السادس في " علامات " (1) ما كان سببه من ~~المعدة والمراق ينفع من ذلك القي بالشبت المطبوخ أو بالكنكر زد وبزر السرمق ~~تعجن ايها شئت بعسل ثم تشرب قدر مثقال بماء فاتر وتأكل # PageV00P146 # قبل أن تشربه قجلا صغارا منقى من ورقة ثم تشرب عليه الماء الحار أو ماء ~~مطبوخا بالشبت، وتأكل بعد القئ من طعام خفيف وتشرب بعد ذلك أيارج القيفرا ~~بالعسل والماء وان كان المجتمع فيها البلغم شرب اصطمخيقون أو الحب الذي ~~يعمل بالصبر والمصطكي، أو جوارش الكموني أو الفلافلي ويصب على رأسه المياه ~~المطبوخة بما وصفناه من فوق، ويضمد المراق والمعدة بالأدوية المذيبة للمادة ~~المقوية للمعدة مثل اللخلخة والخلوق والرياحين ويجتنب شرب الأنبذة التي ~~ترتفع إلى الرأس منها بخارات كثيرة، وان كان المجتمع فيها الصفرا أطعم مرقة ~~القرع والسرمق والزيرباج، وينقي المعدة بالاسهال بالأشياء التي تمنعها من ~~قبول الصفرا، " وتضمد المعدة بهذا الضماد صفته مسك ولاذن وورد منزوع ~~الاقماع من كل واحد ثلاثة دراهم، غالية درهمين زعفران وقرنفل وجوز بوا و ~~مصطكي من كل واحد ربع درهم يدق الأدوية ويذوب البقية بدهن قسط ويستعمل، ~~نافع بإذن الله " وذكر جالينوس انه رأى فتى كان يحس بصعود ريح باردة من ~~ساقه إلى دماغه حتى يختلط عقله، وان علة ذلك مادة باردة فاسدة في الساق، ~~فإذا ثار ms115 وبلغ بخاره الرأس غير العقل، وقد يفعل سم العقرب والجرارات مع ~~قلته هذا الفعل وأكثر منه، فإنه يرتفع من القدم إلى البدن كله حتى يقتل، ~~وذكر أنه امره ان يعصب الساق فوق ذلك الموضع في الوقت الذي يحس بهيجانه، ~~فخف المرض وتأخر عن وقته، وانه ينفع من ذلك تسخين الساق واخراج ما فيه من ~~الفساد بالاسهال وتلطيفه بان يوضع عليه الشيطرج ويكثر دخول الحمام بعد ~~الضمور والحركة وقبل ان يأكل، ويصب المياه الحارة على المعدة و الساق، ثم ~~يدخل بعد ذلك في آبزن الماء البارد ويضع منه على الرأس ليمتنع البخار من ~~الارتفاع اليه، ويحتقن بحقنة تعمل من PageV00P147 # بابونج وشبت وسپستان وعناب وخطمي ودهن خل، ويأخذ من المسك والزعفران ~~والصبر من كل واحد وزن درهم ومن الكافور وزن نصف درهم ومن السكر وزن ~~درهمين، يسحق ذلك ويسعط منه بلبن امرأة ترضع جارية، وينفع من الصرع دواء ~~ذكره الإسكندر واصطفن، انهما جرباه مرارا وورثاه عن القدماء، أخلاطه يؤخذ ~~عاقرقرحا ويعجن بالعسل ويسقي منه أحد عشر شربة، واما الوحشة والجبن ~~فعلاجهما ان كانا من احتراق الدم فصد الأكحل وان يخرج من الدم حتى يصفو، ~~وإن لم يكن اسود غليظا حبسته من ساعتك، ثم يشرب اصطمخيقون وبعده دواء المسك ~~أو الشيلثا، ويغتذي بما خف ولطف من الطعام من الجدي والفراريج الذكورة ~~والدراج، ويشرب العسل والسكر والفانيذ ويستحم بماء حار عذب، وغرض علاجه ان ~~يطيب نفس العليل بكل حيلة من حديث سار أو غيره ويحال بينه وبين الوحدة ~~والهموم، واما الوجشة والجبن فعلاجهما ان كانا من احتراق الدم فصد في ليالي ~~شهر اشباط مع الذياب والكلاب فيصفر وجهه ويجف عينه، وينفعه اخراج الدم حتى ~~يغشي عليه، وان يستحم بماء حار عذب ويسعط ثلاثة أيام بدهن بنفس مع لبن ~~امرأة ترضع جارية، ويشرب أيارج اركاغانيس، ويرطب البدن والرأس، ويشرب أيارج ~~الفقيرا، ويرسل العلق على الرأس ويستوثق من المريض لئلا يثب و يدخل عليه ~~الاخوان ومن يستحيي منه ليلوموه على فعله ويهددوه، وربما كانت الوسوسة مع ms116 ~~الحمى وورم حار، فيعالج الحمى أولا بأشياء باردة رطبة، قال أبقراط ان الحمى ~~كلها تهيج حرارة، ويبسا و ان الأشياء الباردة الرطبة ينفعها لذلك، وان كان ~~مع الحمى هذيان دل ذلك على بخارات حارة ترتفع إلى الدماغ، وان سكن الهذيان ~~مع سكون الحمى دل على أن علته الحمى، وان سكنت الحمى و PageV00P148 # لم يسكن الهذيان فعلة الهذيان من الدماغ نفسه، وينفعه حينئذ ترطيب ~~الدماغ، وان كان مع الحمى ورم في الدماغ اعتراه قبل هيجان الوسوسة السهر ~~والأحلام الردية ويبس العين واحمرارها، و يصغر نبض العروق ويصلب، ويتوثب ~~المريض عن الفراش، وان ضعف عن التوثب حرك اليد كأنه يلتقط شيئا أو يصيد، ~~وذكر اصطفن ان أنفع علاج الموسوس الدعة والنوم وصب المياه المطبوخة على ~~الرأس واكل الهندباء والخس والقثا والرمان وشرب شراب رقيق ان كان معتادا ~~له، وفصد عرق الجبهة، الباب السابع فيما قال أبقراط في الدماغ قال ربما ~~انصدع حجاب الدماغ فيعرض منه ضربان شديد و رعدة، ويبرد القلب ويسيل من ~~المنخرين الدم، فينبغي ان يسهل البطن ويحشو حشوا فاترا، وانما ينصدع من شدة ~~الحر أو من شدة البرد، وقال أيضا ان أصاب صفاق الدماغ قطع فلا بد من الحمى ~~والقئ، اما الحمى فمن شدة الوجع، واما القئ فلان الرأس يجذب الصفرا، ثم ~~ينحدر ذلك إلى المعدة ويهيج القئ، وان أصاب الدماغ خدر وجد ضربان الاذن ~~وثقلا في الرأس وكثرة البول وسالت من انفه رطوبة، فينبغي ان يحلق الرأس ~~بالموسى ويربط عليه زقا مملوءا من ماء حار فكلما برد الماء سخنه، وربما كثر ~~البول لشدة حرارة الرأس، لان الحرارة تذيب ما فيه من البلغم فينحدر ذلك ~~ويعرض منه تقطير البول ويضعف البصر، وربما أصاب الدماغ ورم حار فلا يلبث ~~أكثر من أربعة أيام فان نجى عولج بأدوية باردة لينة مذيبة للمادة مثل عنب ~~الثعلب وبابونج وبنفسج وبزر كتان يطبخ جميعا بالماء، ويصب من مائه على ~~الرأس ويحلب على الرأس لبن النساء PageV00P149 # ويسعط بلبن امرأة ترضع جارية من دهن بنفس ويلين ms117 البطن بخيار شنبر وزبيب، ~~الباب الثامن في الدوي والطنين وعلاجه، ويكون ذلك من بخارات تحتبس في ~~الدماغ وتدور فيه، فيحدث منها الطنين، وينفع منه شرب أيارج. فيقرا ~~والانكباب على ماء قد طبخ فيه بابونج ومرزنجوش وبنفس، ان اعتراه سهر طبخ ~~فيه قشور الخشخاش وشعير منقع، يصب منه على الرأس، ويسعط بدهن بنفس مع لبن ~~امرأة ترضع جارية ويحلب على الرأس لبن المعز، ويأكل الخس التي والمطبوخ ~~ويستحم بالمياه العذبة الحارة ويطلى على الجبهة الأفيون بماء الخس، وكل هذا ~~ينوم ويودع، الباب التاسع في الدوار والسدر و " علاماته وعلاجه "، ان أكثر ~~ما يكون الدوار من أربعة علل، اما لماء يرتفع من المعدة والمراق إلى الدماغ ~~أو من وهج الشمس والنار فيثور لذلك ما في الرأس، أو من خلط بارد لزج، أو ~~رياح فيه فيدار لصاحبه، لا سيما إذا رأي شيئا يدور مثل العجل والرحى ~~ودوارات الماء، وإذا نظر من موقع مرتفع فيدار به لان الفضول والرياح التي ~~في الرأس تدور عند ذلك كما يدار بمن دار على نفسه، لأنه تحدث في رأسه حينئذ ~~حركة مختلفة مثل حركة الذوائع وذكر " اركاغانيس " ان علة ذلك اما من نفس ~~الدماغ واما من المعدة، فاما ما كان من الدماغ فإنه يعتري قبله دوي في ~~الاذن ووجع الرأس ونقل الجسد، واما الذي يكون من المعدة فإنه يعتريه قبله ~~وجع القلب وغثيان و PageV00P150 # قئ أو تهوع، وينفع منه قطع العرق الذي خلف الاذن حتى يبينه أو فصد الأكحل ~~وشرب أيارج فيقرا وثيادريطوس، الباب العاشر في النسيان والكابوس وعلاماتهما ~~وعلاجهما، يكون النسيان من بلغم لزج ورطوبات تغلب على الدماغ، وربما كان من ~~اليبس المفرط حتى لا ينطبع فيه ذكر الأشياء، وربما كان من برد مزاج البدن ~~كله، فإن كان من افراط رطوبة الدماغ وحده ضعف الحفظ والفكرة وكان معه ثقل ~~ونوم كثير، وان كان من برد البدن كله ظهرت علامات البرد في مائه وعروقه " ~~ولونه ومجسته " وينفع منه ومن فساد الذهن شرب الدواء البلاذري والترياق ~~والشيلثا والتغرغر بأيارج ms118 فيقرا، أو يؤخذ عاقرقرحا وصعتر ومرزنجوش يابس وحب ~~رمان مقلو والكيه والخردل الأسود اجزاء سواء يدق ويعجن بعسل ويتغرغر به، أو ~~يؤخذ من جند بيدستر وجاوشير و زعفران ومرارة الذيب اجزاء سواء يدق ويذاب ~~وزن نصف دانق منه بعصير السلق ويسعط به فإنه نافع من برد الدماغ ومن الفالج ~~ومن اللقوة ومرارات الطير كلها تنفع من ذلك ومن ظلمة العين لا سيما مرارات ~~الكي والبازي ومرارة الضبع والذيب، واما الكابوس فإنما هو من بخارات أطعمة ~~باردة غليظة تجتمع في الدماغ حتى تمنع صاحبه من الحركة وربما حدث منه مرض ~~شديد " وان دام أفضى إلى الصرع " وانما علاجه كعلاج الدماغ، دواء للحفظ ~~والأبردة وتقوية المعدة، يؤخذ من اللبان منا و يدق مع وزن عشرة دراهم فلفل ~~ويقتمح منه كل يوم على الريق مثقالا إلى ثلاثة مثاقيل أربعين يوما ثم تأخذ ~~ما شئت من الوج و PageV00P151 # تجعله في " جرة " (1) خضراء أو في قارورة وتصب عليه من سمن البقر ما ~~يغمره وتدفن في الشعير أيضا عشرين ليلة وتأكل منه كل يوم قطعة، وذكر اهل ~~الهند ان رجلا من صلحائهم استعمل ذلك فذكر ما كان قد نسي منذ خمسين سنة، " ~~دواء للحفظ وبقاء الصحة والشباب، تأخذ من البلاذر ستة أساتير فارضحه واغسله ~~بسمن بقر مذاب غسلا جيدا وجففه في الظل، ثم خذ من الحبة الخضراء ستة أساتير ~~ومن ساذج هندي و هليلج اسود من كل واحد أربعة مثاقيل، قرنفل وبسباسه من كل ~~واحد مثقالا تدق وتنخل وتأخذ من عسل منزوع الرغوة وسمن بقر بالسوية تعجن به ~~الأدوية والبلاذر، ثم تصير معه ثمانية وعشرين مثقالا سكر ابيض مدقوق، وتجعل ~~بنادقا مثل الجوزة وتأكل أربعين يوما على الريق كل يوم جوزة بطلا ممزوج أو ~~برائب البقر نافع من البرد والرياح "، الباب الحادي عشر في أنواع الصدع ~~وعلاماتها، يكون الصداع اما في " الرأس " (2) اكله واما في بعضه، وعلته اما ~~من الدماغ نفسه واما مما يرتفع اليه من المعدة، فان اجتمع في الدماغ أو في ~~المواضع الخالية من ms119 الدماغ فضول بلغمية أو مرية أو بخارية مما يرتفع اليه ~~من المعدة ولم يجد مخرجا احتبس في عروق الدماغ وهيج وجعا، فإن كان ذلك من ~~فضول المعدة هيج وجعا في اليافوخ ووجد في البدن امتلاء وثقلا ويهيج مرة ~~ويسكن أخرى فاما ما كان علته من الدماغ نفسه فإنه يدوم ولا يسكن، فإن كان ~~ذلك من الصفرا وجد حرارة ويبسا في الخيشوم والفم واستروح إلى # PageV00P152 # البرد وتتابع نبض العروق، وأكثر من يعتريه ذلك وما أشبهه من علل الصفرا ~~من كان شابا وفي بلاد حارة يابسة، وفي زمان الصيف، ومن أطعمة وأشربة حارة ~~يابسة، وان كان ذلك من الدم وجد ثقلا في الرأس وحلاوة في الفم واحمرت ~~العينان والوجنة وكانت مجسته ممتلية، وأكثر من يعتريه هذا وما أشبهه من علل ~~الدم من كان في سن الدم وفي أيام الربيع وبلاد حارة رطبة، ومن يعتاد ~~الأغذية التي تولد الدم، وان كان ذلك من البلغم وجد رطوبة في الفم وثقلا ~~وسباتا ويكون النبض فاترا، وأكثر من يعتريه هذا وما أشبهه من علل البلغم ~~المشائخ، وفي أيام الشتاء وفي البلاد الرطبة، ومن يعتاد الدعة وأغذية ~~مرطبة، وان كان ذلك من السودا وجد ثقلا وسهرا " وتوحش النفس وفجل البدن " و ~~أكثر من يعتريه هذا وما أشبهه من علل السودا المكتهلون وفي الخريف ولمن ~~يفكر ويهتم كثيرا، ولمن يعتاد التعب المفرط و أغذية باردة يابسة، وفي بلاد ~~باردة يابسة، وكما ان المعدة الجيدة الحس تتأذى كثيرا بالشئ المفرط في ~~حرارته أو برودته أو حدته، فتتحرك المعدة لدفع ما كرهته منه بالفواق فكذلك ~~الدماغ إذا كان قوى الحس ربما تأذى بشئ حار أو بارد فتتحرك لدفع ما يؤذيه ~~منه بالعطاس أو يعتريه منه الصداع، وان كانت العلة من داخل الدماغ وصل ~~الوجع إلى قعر العين، وان كان مع الوجع " لذع " (1) دل على حدة المادة، وان ~~كان معه ضربان شديد في الدماغ دل على ورم حاد في الدماغ، وان كان معه ضربان ~~وامتد دل على احتباس رياح فيه، وان ms120 كانت المادة عتيقة فاسدة هاج مع الصداع ~~الحمى، قال أبقراط من كان به صداع وضربان شديد # PageV00P153 # في رأسه ثم سال من انفه أو فمه قبح دل على البرد، معناه ان تلك المادة ~~التي هيجت الصداع قد انحلت وسالت إلى المنخر " أو الحنك "، الباب الثاني ~~عشر في علاج الصداع قد ذكرت في هذا الباب من علاج أنواع الصداع ما ان تدبره ~~القاري استدل به على جميع المزاجات الهائجة، فعلاج الصداع الحار ان يأوى ~~العليل إلى بيت بارد، ويرش فيه الماء، ويفرش بورق أشجار باردة مثل الخلاف ~~والكرم والشاهسفرم وفاغية الحنا، ويوضع في زواياه أجاجين ماء بارد، ويوضع ~~على الرأس ماء ورد مع دهن ورد وخل خمر وكافور، أو عصير بقلة الحمقاء، أو ~~عصير عنب الثعلب وورق الخلاف، أو نرسيادار، أو ورق أطراف القصب وقشور القثا ~~والقرع مع دهن ورد وشئ من صندل، ويسعط بدهن النيلوفل ودهن حب القرع الحلو ~~مع لبن امرأة ترضع جارية، ويغتذى بكل فاكهة وطعام خفيف بارد مثل ماء الكشك ~~ومرقة القرع والقطف بدهن خل أو دهن لوز حلو، و يأكل الخس والهندباء ويشرب ~~شرابا ممزوجا رقيقا، ويأخذ من صندل ابيض واحمر من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ~~" وزعفران وزن درهمين ". وشياف مايثا وزن درهمين ونصف وبزر الخس وزن ثلاثة ~~دراهم وإفيون وزن درهمين ومن ورق النيلوفل وزن ثلاثة دراهم، يدق وينخل ~~ويعجن بماء الخس أو ماء الخلاف و يطلى على قرطاس ويوضع على الصدغين وان ~~كانت الصفرا مجتمعة في المعدة شرب أيارج فيقرا، وان كان المجتمع فيها ~~البلغم PageV00P154 # شرب حب الصبر و " المصطكي "، (1) وان كان من دم فاسد احتجم على الساق فوق ~~الكعب بمقدار شبر، ويلين طبيعته بعد ذلك بطبيخ، أخلاطه، هليلج اصفر منزوع ~~النوى وزن أحد عشر دراهم وزبيب منزوع العجم خمسة عشر دراهم تمر هندي منقى ~~من نواة وزن عشرة دراهم عشرين أجاصة وعشرين عنابة، ووزن " سبعة " (2) دراهم ~~خيار شنبر منقى من قصبه وحبه، ووزن عشرين درهما طرنجبين، يطبخ جميعا بقدر ~~ثلاثة أرطال ماء حتى ms121 يبقى رطل ويشرب منه، فإذا أسهله ونقى بطنه صب على جسده ~~ماء قد طبخ فيه بابونج وبنفس يابس وورق النيلوفل وشعير مقشر، ويأكل الطيهوج ~~والدراج و الفراريج مطبوخا بالسرمق، بقلة الحمقاء والبقلة اليمانية الخيار، ~~وان كان مع الصداع حمى يجتنب اللحم واقتصر على البقول المطبوخة " والربوبات ~~الباردة " ويشرب اقشرجات باردة مثل رب الإجاص الساذج وماء العناب والسكر، ~~ويدلك القدمين بدهن بنفسج وملح جريش، ويجتنب السهر والتعب والهم و الصياح، ~~وان كان الصداع من البلغم أو السودا صار في بيت مقابل المشرق وصب على الرأس ~~مياها مطبوخة بالبابونج والنمام وإكليل الملك وشيح ارمني ومرزنجوش وورق ~~الغار وبرنجاسب وهو فيصوم أيضا، ويتمرخ بأدهان حارة ويغتذي بكل غذاء حار و ~~مرق يعمل بدهن خل وزيت انفاق وحمص وكراث وكمون و كراويا، ويطيب بالمرى ~~والتوابل الحارة ويشرب العسل الممزوج بالماء أو ببعض الأشربة الحارة ويأكل ~~زير باجة بفروج، ويأخذ من الصبر والمر وجاوشير وسكر وزعفران يداف كله بماء ~~مرزنجوش ويسعط به، ويطلى على الصدغين صبر وافريبون من كل واحد وزن درهمين، ~~صمغ عربي وزعفران من كل واحد # PageV00P155 # وزن درهمين ونصف، جند بيدستر وزن درهمين يدق وينخل و يعجن بطلا، " ~~ويستعمل على قرطاس " ويلين بطنه بطبيخ صفته، من أيارج فيقرا مثقال، هليلج ~~اصفر وهليلج كابلي من كل واحد وزن درهمين، ملح هندي وزن دانق افتيمون وزن ~~درهم، شحم الحنظل وزن دانق تربد وزن نصف درهم، يدق وينخل ويخلط بالأيارج ~~ويعجن بالعسل ويشربه فإنه شربة واحدة ثم يستعمل القئ بالفجل والسكنجبين ~~والعسل وان كان الصداع من السدد عولج بما يفتح ويلطف، وان كان من فضل ~~مجتمعة في الرأس استعمل الغرغرة، وان كان من الخلا والسهر والفكر ونزف الدم ~~فعلاجه كل ما يزيد في الدم والنوم ويفرح القلب، وان يغتذي بما اعتدل من ~~الغذاء مثل حسو يعمل بدهن لوز ولباب القمح ومخ البيض و يأكل من طير مشوي أو ~~طبيخ، ويضمد الرأس بخبيص يتخذ من دقيق جواري وسكر ودهن ورد وبنفس يابس، ~~ويسعط بدهن بنفس ودهن لوز ms122 حلو ويضع على الرأس لخلخة طيبة باردة، وان علقت ~~فوة الصباغين على الرأس سكن الصداع، " أو وضعت على الرأس إكليلا من هندبا " ~~نفعه، وان كان الصداع من امتلاء في البدن من الدم فصد الأكحل أو احتجم على ~~القفا و تناول ما خف من الغذاء، وان كان الصداع من كثرة الشرب فعلاجه النوم ~~والراحة حتى يتحلل ثم يستحم بماء حار عذب و يغتذي بماء الكشك وكل غذاء لطيف ~~بارد يخرج البخارات عن الرأس، وان كان من ريح غليظة شرب من دهن خروع وأيارج ~~فيقرا وزن درهم أو دهن لوز حلو وزن درهم ودهن لوز مر وزن درهمين ويأخذ من ~~ماء أصول الكرفس والرازيانج وأصول الإذخر وانيسون وينقع أيارج الفيقر في ~~ماء هذه الأصول ليلة ثم يصفي الماء ويصب الادهان عليه ويشرب فإنه نافع ~~PageV00P156 # طلاء ينفع من الشقيقة وكل داء يحدث من البرد والبلل والرياح الغليظة ~~والسدر، يأخذ من افربيون وأفيون من كل واحد وزن أربعة دراهم ومن المر ~~والجاوشير والزعفران من كل واحد وزن درهم يسحق ويعجن بطلا جيد ويعمل قرصا ~~ويجفف في الظل ثم يدق ويطلي به الجبهة، فإن كان ذلك من الحر اخذ من صندل ~~ابيض جزءين ومن الانزروت جزأ يسحق " ويعجن ببياض " (1) البيض ويطلي على ~~الجبهة، وان كان الصداع من ورم في المعدة شرب من ماء عنب الثعلب وماء ~~الهندبا واللبلاب من كل واحد أوقيتين ومن خيار شنبر منقى وزن ثلاثة دراهم، ~~يغلي ذلك ويصفي ويصب عليه وزن درهمين من دهن حب القرع الحلو ووزن درهم دهن ~~لوز حلو يشربه الباب الثالث عشر في الشقيقة وعلاجها ان الدماغ ينقسم قسمين، ~~فان ارتفعت من المعدة بخارات و رطوبات غليظة هاج في الشق التي تجتمع فيها ~~البخارات منه الوجع، وعلاماته مثل علامات الصداع، ومما ينفع منها ان يؤخذ ~~من أصل قثا الحمار ويقطع صغارا ويطبخ بالماء مع افسنتين وشئ من دهن معتدل ~~ثم يسحق ويوضع على الرأس، أو يطلى على الشق الوجع مداد الكتاب، فإنه عجيب، ~~أو يؤخذ من قشور ms123 الغار جزءين ومن السداب جزءين، ومن الخل قدر الكفاية، يطبخ ~~بالماء ويضمد به الرأس، فإنه ربما أبرء من ساعته، أو يؤخذ من افربيون وجند ~~بيدستر اجزاء سواء يدق وينخل ويعجن بالماء ويوضع منه في الاذن التي تلى ~~الوجع ويدخل الحمام، وينفع منها ان يؤخذ من دهن حب # PageV00P157 # القرع وماء مرزنجوش وشئ من دهن الخل ويوضع في الاذن من الشق التي تشتكي، ~~الباب الرابع عشر في السنورتا وعلامته وعلاجه ومن أشد وجع الصداع وجع ~~السنورتا، وتفسيره اليضة لأنه يعم الدماغ كله ولباسه، وهو داء عسر البر، ~~ويحس السقيم كان رأسه يطرق بالمطرقة، ويحب الوحدة والظلمة والصمت، فان بلغ ~~الوجع إلى عينيه دل على أن العلة داخل القحف، فعلاجه ان يؤخذ خيار شنبر ~~أربعة مثاقيل، وينقع في الماء المغلى ليلة ويسخن من الغد ويصفي ويشرب مع ~~مثقالين من دهن خروع، ويشرب بعده من حب الكية في كل أربعة أيام مرة، ويسعط ~~بقدر فلفلة من فلونيا الرومي أو الفارسي أو " كوكبا لا مرد حسابا "؟ (1) ~~بلبن امرأة ترضع جارية ويشرب دواء المسك، ليقوى الرأس ويطيبه، ويأخذ من ~~أفيون ودم الأخوين وزعفران وصمغ عربي اجزاء سواء يسحق ويعجن ببياض البيض ~~ويطلي على القرطاس ويلصق بالصدغ، ويطبخ قدر حفنتين بابونج وحفنة من ورد ~~وحفنة من شعر، ويطبخ بالماء، و يصب من مائه على الرأس، ويغتذي بما خف ~~واعتدل " من مرقة " مثل زيرباج بفراريج أو دراج ودهن لوز حلو ومرقة القرع و ~~السرمق، ويكون شرابه ماء الكشك وشكر طبرزد وفاكهة الرمان أو التفاح " وما ~~أشبه ذلك "، # PageV00P158 # المقالة الثالثة اثنا عشر بابا الباب الأول منها في تركيب العين ان ~~العينين سراجا البدن، وهما متصلان بالدماغ والقلب، و لذلك يستدل بالعين على ~~فرح القلب والحزن والذكاء والبلادة و المحبة والعداوة، وأصح العيون ما كان ~~لونها إلى الغبرة وكانت إلى الصغر والاعتدال، لان الصغيرة منها والغابرة ~~تجمع النور و ذلك شبيه سراج في بيت ضيق، فهو يضئ البيت كله، واضعف العيون ~~الجاحظة والمتسعة لان النور يتبدد فيها، فإذا غلبت على ms124 العين الرطوبة كانت ~~سوداء بطيئة الحركة، يسرع إلى مثلها العشاء والظلمة، فان قلت رطوبتها كانت ~~شهلاء، وإذا كانت رطوبتها لطيفة مثل المها وكانت تلك الرطوبة متصلة بظاهر ~~العين كانت العين زرقاء، ومثال ذلك مياه الأنهار فان ما رق منها كان على ~~لون الشهلة، وما كان أكثر من ذلك كان لونه إلى الزرقة، وما اجتمع من الماء ~~وكثر كان لونه إلى السواد وابصر العيون بالليل الزرق والشهل، وذلك لقلة ~~الرطوبة فيها ولذلك صارت سباع الطير والوحش زرقاء وشهلاء، وصارت أبصر ~~بالليل من غيرها، " واما أعضاء العين " فتنبت من الدماغ سبعة أزواج عصب، ~~فيجرى إلى العين منها الزوج الأول والثاني، فأحد الزوجين صلب مخرجه من مؤخر ~~الدماغ، وبه تكون حرارة العين، والزوج الاخر لين مجوف يخرج من مقدم الدماغ، ~~وانما صارت مجوفة لتجرى فيها الروح النيرة إلى العين، وليست في جميع البدن ~~عصبة مجوفة PageV00P159 # غيرها، وهذه العصبة تنشعب شعبتين، تصير إحداهما إلى العين اليمنى والأخرى ~~إلى العين اليسرى وكذلك العصبة الصلبة، ويجرى ذلك النور إلى رطوبة مثل ~~الجليد وتسمى الجليدية، وهي في وسط العين شبيهة بنقطة في وسط الدائرة وهي ~~الحدقة وبها يبصر الانسان، فاما سائر رطوبات العين وحجبها فإنها خلقت لخدمة ~~هذه الرطوبة وحفظها فقط، وهي بين رطوبتين، إحداهما من خلفها شبيهة بالزجاج ~~المذاب تسمى الزجاجية، والأخرى قدام الجليدية شبيهة ببياض البيض يقال لها ~~البيضية، وخلف الزجاجية مما يلي الدماغ ثلاثة حجب وطبقات، أولها شبيهة ~~بالشبكة تسمى الشبكي، وهي مركبة من العصبة المجوفة، والثانية شبيهة ~~بالمشيمة تسمى المشيمي، والثالثة مركبة خلف الثانية تلى العظم صلبة جاسية، ~~وقدام الرطوبة البيضية أيضا مما يلي ظاهر العين ثلاثة حجب وطبقات، أولها ~~شبيه بالعنب في صورته، ويقال لها العنبية وهو على لون السماء، وحجاب مثل ~~القرن المنير الصافي يسمي القرني، وهو صلب جعل لوقاية الحدقة، وقدام القرني ~~حجاب يقال له الملتحم وهو في ظاهر العين، فاما باقي الأزواج السبعة من ~~العصب التي تخرج من الدماغ فان الزوج الثالث يجئ إلى اللسان، والزوج الرابع ~~إلى الحنك ms125 والمذاقة، والخامس إلى الاذن، والسادس إلى مبدأ فقار الظهر، ومنه ~~يجرى الحس والحركة إلى سائر البدن، واما الزوج السابع فإنه يحرك عضل ~~اللسان، واما سائر الأعضاء التي تحرك اليدين والرجلين والصدر والقلب والرأس ~~فان نباتها من تحت الصلب، وكما ان الشمس ترسل شعاعها على ما طلعت عليه ~~فكذلك النفس ترسل الحس والحركة بالعصب إلى جميع البدن، PageV00P160 # الباب الثاني في علل العين، ان المرض اما ان يصيب نفسه واما قوته واما ~~الأشياء التي تخدمه، فالذي يصيب البصر نفسه أربع علل اما ان يتسع مجرى ~~النور أو يزول كله عن موضعه أو يميل شئ فان مالت الرطوبة الجليدية و هي ~~الحدقة إلى فوق أو إلى أسفل رأى الشخص شخصين، وان مالت إلى شئ منه أعني إلى ~~جانب منه لم يضر ذلك بالبصر، وان اتسع مجاري النور من الجبلة في الرحم أو ~~من تمدد أو من علة أخرى تبدد لذلك النور وضعف، وان ضاق مجرى النور وكان ذلك ~~من الجبلة فإنه محمود لأنه يجمع الروح النوري كما وصفنا انفا، وان كان ~~ضيقها من قبل نقصان الرطوبة البيضية أضر ذلك بالجليدية ويبسها، ومن علل ~~الرطوبة البيضية انها إذا كثرت حالت بين الحدقة التي هي الجليدية وبين ~~البصر، وان قلت البيضية جفت الجليدية لان الجليدية انما تغتذي منها، وان ~~غلظت البيضية غلظا قليلا لم يرى الناظر الشئ البعيد منه رأسا ورأى ما قرب ~~منه روية ضعيفة لأنه إذا مد بصره إلى البعد لطفت تلك المادة وتفرقت، ولذلك ~~صار من نظر من فوق جبل لا يقدر ان يرى كما يرى من رفع بصره إلى السماء لان ~~الرطوبات الغليظة تتراجع إلى خلف، وان كانت المادة الغليظة في البيضية كلها ~~ذهب البصر ويسمي ذلك نزول الماء، وان كانت تلك المادة في وسطها فقط رأي " ~~كان في " كل شئ يراه كوة لأنه يخيل اليه ان ما لا يدركه بصره من ذلك الشئ ~~عميق، وإن لم تكن تلك المادة الا حوالي البيضية لم ير شيئا كثيرا في دفعة ~~واحدة واحتاج ms126 إلى أن ينظر إلى كل شئ على حدته وان كانت تلك المادة متفرقة ~~فيها رأى بين يديه أشياء على لون PageV00P161 # تلك المادة وهيئتها مثل البق والشعر والشعاع، كما يرى من به الرعاف ~~الحمرة ويرى من به اليرقان الصفرة، وربما اجتمعت المادة الغليظة في لباس ~~العين أو في الروح النوري فيعرض منه العشاء، فإذا جاء الصباح تبددت تلك ~~الرطوبة بحرارة الشمس فأبصر حينئذ، وان تكدرت الرطوبة البيضية أو تلونت ~~بلون آخر رأى كان الأشياء كلها في ضباب أو على لون تلك المادة وكذلك يكون ~~حالها ان عرض ذلك في القرنية، وان ضعفت وقلت قوى الروح النوري لم ير ما بعد ~~وصغر من الأشياء ورأى ما قرب منها وعظم، وان عرض في لباس العين يبس ضعفت ~~قوة الحدقة وعسر علاجها لان تيبيس ما رطب من الأبدان أيسر من ترطيب ما يبس ~~منها، فاما أمراض الملتحم وهو " الحباب " (1) البراني فالطرفة، والظفرة ~~والرمد والانتفاخ والجساة والحكة وريح السبل، فاما الطرفة فمن دم ينصب إلى ~~الملتحم من انتفاخ العروق، واما الظفر فزيادة من المآق، وربما غطى ذلك على ~~البصر فيقطع بالرفق قطعا، واما الرمد فثلثة أنواع، أحدها يعترى من غبار أو ~~دخان أو شمس والثاني أشد من الأولى ويكون من مادة تجرى إليها فتحمر وتدر ~~عروقها، والثالث وهو ورم الجفن وارتفاع بياض العين وهذا أشدها وجعا، قال ~~أبقراط من كان به رمد فاصابه اسهال دل على البرء، ومعناه ان ذلك يدل على أن ~~المادة الردية قد انحدرت من العين، واما الحكة فتكون معها دمعة مالحة وحكة ~~وحمرة في الأجفان، واما ريح السبل فحمرة وامتلاء يكون في العروق من الدم ~~فتغلظ لذلك العروق،، وقد تعرض في الحجاب القرني أيضا قروح وبثر، فان خرج ~~فيه قرحة عند الحدقة سمي المورسارة (2)، وإن لم تكن القرحة بإزاء الحدقة ~~فهو أسلم، وان # PageV00P162 # ورم سواد العين سمي العنبية، فاما انتشار الأشفار فإنه يكون من رطوبة ~~حارة أو من داء الثعلب، فاما ما يكون في المآق من الفساد فالغرب والغدة، ~~فالغرب خراج ms127 يخرج فيما بين المآق إلى الانف فان دام ذلك صار منه الناسور، ~~وربما سال المدة في المنخر لأنه يلقيه ويجرى فمه اليه، فاما الماء فإنما ~~يعرض فيما بين العنبية و الجليدية في ثقب الحدقة، وربما كان الماء رقيقا ~~صافيا وربما كدرا غليظا فيحجر بين الجليدية وبين ان يتصل بالنور الخارج، ~~ولكل عين ستة عضلات، اثنتان منها في الجفن الأعلى وهما يحركان العين ~~واثنتان في الجفن الأسفل، واثنتان في المآقين في كل مآق واحدة، وأمراضها ~~اما من تشنج واما من استرخاء، فان استرخت العضلة العليا مالت العين إلى ~~أسفل، و ان تشنجت العضلة العليا مالت العين إلى فوق، وان استرخت العضلة ~~السفلى التي تلي يمين العين مالت العين إلى يسارها، وان تشنجت مالت إلى ~~المآق، وان مالت العين إلى اليمين أو إلى الشمال لم يتغير البصر، وان ~~استرخت العضلة التي تقلب العين إلى فوق لم يرتفع الجفن، وان تشنجت تلك ~~العضلة لم تنطبق العين، (1) الباب الثالث في علامات علل العين، من علاماتها ~~انك إذا رأيت البصر قد ذهب أو ضعف من غير أن ترى في الحدقة تغيرا أو تجد في ~~الرأس أو في قعر العين ثقلا فاعلم أن تلك العلة من رطوبة كثيرة في عصب ~~العين أو من سدد، وان رأى ما قرب منه، أو عظم ولم ير ما بعد منه أو صغر أو ~~يرى بالنهار ولم ير بالليل فاعلم أن ذلك من غلظ الروح النوري وضعفه، # PageV00P163 # فاما الماء فان من علامات ابتدائه ان ترى قدام العين أشياء تشبه الشعر ~~والبق وأمثالهما وان تصير العين غبراء كدرة حتى إذا دام ذلك و قوى وانسد ~~مجرى النور ذهب البصر لأنه لا ينفذ فيه النور، فإن كان ما يتخيل البصر في ~~أحدهما فقط فالعلة في العين نفسها، وان كان فيهما جميعا أو كان يجد معه ~~مغصا في بطنه أو كان ما يتخيل للبصر من تلك الأشياء يزداد بعد الأكل ~~والامتلاء ويكون قبل الأكل دون ذلك دل على أن العلة مشاركة للمعدة، ويدل ~~على ms128 صحة ما قلنا إن تشرب شربة من أيارج فيقرا فان نقصت تلك التخائيل فالداء ~~من المعدة وان دامت على حالها فهو من الرأس، وأيضا ان تغمض احدى عينيه فان ~~رأيت حدقة العين الأخرى قد اتسعت دل على على أن مجرى النور صحيح، فهذا ~~الضرب ان قدح منه الماء نفع، وإن لم تتسع الحدقة. الأخرى دل على أن مجراه ~~منسد، وان حس بثقل في الرأس والعين دل على أن في عصبة العين رطوبة، فان ~~رأيت الماء يتحرك في العين فإنه يرجي برؤه، وإن لم يتحرك الماء من موضعه ~~فلا علاج له، وان ضعف البصر من غير علة بينة فذلك اما لورم حدث في مجرى ~~النور أو لشدة هناك من بلة أو ليبس العصب أو لضعف النور، فاما الورم فان كل ~~ورم في البدن يكون من أربع علل، اما لسيلان مادة إلى ذلك العضو واما لأنه ~~يضعف العضو عن دفع الفضول عن نفسه واما لسعة مجارى العضو فتجرى اليه لذلك ~~فضول كثيرة مثل ما يجرى إلى اللوزتين والأربية والإبط، و اما لشدة قوة ~~العضو على جذب الفضول إلى نفسه، وربما كان الورم من ضربة أو سقطة فيسخن من ~~العين الموضع الوجع وتجتمع اليه المواد، واما البياض فإنه يكون من فساد ~~الرطوبة الجليدية، و يكون الرمد من ورم حار يحدث في الملتحم، فان كانت ~~العلة من الدم انتفخت العين واحمرت وامتلأت وحس المريض بثقل PageV00P164 # ووجع شديد في الرأس، وتشوق إلى الأشياء الباردة، وان كانت من الصفرا ~~اشتدت حرارة العين وكان ما يسيل منها لاذعا زجاجيا " حادا " وتأذى بالأشياء ~~الحارة وتشوق إلى الأشياء الباردة، واما شدة الوجع في الرمد فإنه يكون اما ~~لحدة الرطوبة أو لتمدد صفاقات العين لما يحتبس فيها من البخارات الغليظة، ~~الباب الرابع في علاج أمراض العين ان غرض علاج العين ان ينظر، فان كانت ~~العلة من خارج ولم يكن في البدن امتلاء عولج بما يحلل الفضلة من العين، وان ~~كانت العلة من داخل عولج بالاسهال ويعالج في ابتداء الوجع بكل ms129 شئ يخرج ~~الفضول وفي انتهاء الوجع بما يذيبه ويطرده وفي انحطاطه بما يلطفه ويهضمه، ~~فان كانت العلة من الدم فصد العرق من اليد التي تلى العين العليلة، ويأخذ ~~بياض البيض ودهن ورد ولبن امرأة ترضع جارية ويجعله في آنية ويغمس فيه خرقة ~~كتان ويضعها على العين، ويغسل ما سال منها ببياض البيض، فإذا بدأ النضج ~~نفعه الحمام، قال أبقراط ان شرب الخمر الصرف ودخول الحمام وفصد العروق ~~والكماد الحار ينفع من أوجاع العين، و معنى قوله هذا انه إذا كانت؟؟ من ~~بلغم نفعه شرب الخمر الصرف الحلو لان الحلو أطول لبثا في البدن، وان كان من ~~دم نفعه الفصد، وان كان من برد ورطوبة أو يبس أو بخارات رطبة نفعه دخول ~~الحمام، وان كان من فضول كثيرة نفعه الاسهال، وان كان الوجع بمد الصفاقات ~~نفع الفصد والاسهال والتكميد لأنه ينضج الفضلة، ويستعمل ما لطف؟؟؟ من ~~الغذاء مثل مرقة العدس والقرع والبقلة اليمانية وسمك صخري، ويضره الجماع ~~وكثرة شرب الماء، و PageV00P165 # ينفع من الرمد ان يطبخ ورق البنفسج والميشبهار ويكمد به العين، وينفع من ~~أورامها وأوجاعها الشديدة ان يأخذ من انزروت جزأ و من شياف ماميثا جزأ ~~فيسحق وينخل بحريرة ويحبب ويداف حبه منها ببياض البيض ويكحل منه في بدء ~~الوجع، فان اشتد الوجع كمدها بماء الحلبة وإكليل الملك وبماء قد طبخ فيه ~~الخشخاش، وينفع من كثرة التجلب وشدة الحزاز ان يأخذ هندبا و بقلة الحمقاء ~~وعنب الثعلب فيعصر ويصير في عصارته شيئا من دهن ورد ودقيق الشعير ويوضع ~~عليها، أو يوضع عليها بزر قطونا قد أنقع في الماء ساعة، أو يوضع عليها لبن ~~حليب قد تجبن وغلظ وورق الخس المدقوق، وكل هذا في بدء الوجع، فاما في صعوده ~~فيؤخذ ورق الجرجير ويصب عليه ثمن بقر ويسحق قليلا ويضمد به، فاما في منتهى ~~الوجع فيؤخذ من حبق رطب وشئ من دقيق شعير ويقطر عليه من دهن بنفسج أو دهن ~~ورد ويجعل منه مثل الخبيص ويضمد به، أو يؤخذ حروف الرغيف ويثرد ms130 في الشراب ~~ثم يضمد به، أو يضمد بمخ البيض ودهن ورد مسخن، فاما الرمد البارد فإنه ~~ينفعه الغرغرة والحقنة المسهلة ودخول الحمام وان يصب على الرأس ماء مطبوخا ~~ببابونج وورد ومرزنجوش وان كانت العلة من فضول في المعدة نفعه شرب أيارج ~~الفيقرا، و ان كانت العلة من الصفرا شرب طبيخ خيار شنبر مع مثقال من أيارج ~~الفيقرا معجون بالعسل ومثقالين من غاريقون، وان كانت العلة من البلغم ~~والسودا شرب مطبوخ افتيمون، وأفضل ما يعالج به الورم و الرمد بياض البيض ~~ولبن امرأة ترضع جارية ولبن الأتن، واما الماء والغلظ وضعف البصر فإنه ~~ينفعه افراغ البدن والأطعمة اللطيفة و إرسال العلق على الصدغين، أو يؤخذ ~~رأس الخطاف ويحرق و يسحق ويرطب بالعسل ويكتحل منه، أو يؤخذ وزن نواة من ~~PageV00P166 # الزنجبيل وزن نصف درهم مر وماء جوز ومن مرارة كركي أو مرارة قبج أو مرارة ~~دب أو مرارة شبوط وزن نواة، ومن الحرمل وزن نصف درهم يسحق ويعجن بماء ~~المرزنجوش المر أو ماء الجوز أو بماء المطر حتى يصير مثل العسل ويكتحل منه ~~فإنه جيد مجرب، وينفع من البياض العتيق زبد البحر وسكر طبر زد اجزاء سواء ~~يسحق وينخل ثم توخذ من الحرف حباب وتوضع كما هي على مواضع البياض وتترك حتى ~~تربو ثم يخرج ويذر في العين هذا الدواء في كل غداة خمس مرات، وينفع من ~~الضباب والظلمة ان يكتحل بقنطوريون الدقيق مع العسل، وان اتسعت الحدقة ورأى ~~الأشياء أصغر مما هي حجم على القفا وصب على الوجه " والعين ماء البحر ~~ممزوجا بالخل والملح، فاما العشا فينفعه اخراج الدم واسهال البطن بالحقن ~~وغيرها، أو يكتحل بمرارة كبش جبلي ويشرب من زوفا يابس أو من سداب وان يأخذ ~~من الشب والنوشادر ويدق ويجمع بعسل ويكتحل منه، أو يأخذ كبد تيس اسود ويشرح ~~بالسكين ويحشوها بفلفل والدار فلفل ثم يخيطها كي لا يتناثر الفلفل ويكبها ~~على النار قليلا ثم يخرج ذلك الفلفل والدار فلفل ويجفف في الظل ويسحق ~~ويكتحل منه ويأخذ من الدم ms131 الذي يسيل من ذلك الكبد على النار فيصير في ~~قارورة ويكتحل منه بالغدوات ويأكل تلك الكبد، ولا ينبغي ان يشوى منها الا ~~بقدر ما يأكل منه فإنه جيد مجرب، وينفع من الغبرة والبياض ان يأخذ من بورق ~~احمر جيد ويسحقه مع دهن زيت ويكتحل منه غدوة وعشية فإنه يذهب بهما، وينفع ~~من الظلمة ان يأخذ من مرارة العجل وزن أربعة دراهم ومن عصير الرازيانج ~~أوقية وعسل مصفى وزن درهمين يجمع ذلك في قارورة ويكتحل منه بالغدوات فإنه ~~جيد مجرب، وينفع من الطرفة أو يقطر فيها دم PageV00P167 # حمامة ساعة تذبح مع شئ من كندر، فاما الحكة فينبغي ان يقلب الجفن ويحك ~~بالسكر حتى يذهب به ان شاء الله، فاما الغرب فإنه ينفع منه ان يؤخذ ~~الماميثا والزعفران مع صدف قد احرق بما في جوفه ويسحق جميعا وينخل ويخلط ~~بالصبر والمر ويكتحل منه، وينفع من بثر العين ان تضع على القفا محجمة وتصب ~~على العين ماء باردا مالحا مع ماء الهندبا أو ماء الشطباط، وان أصابها ضربة ~~كمدت بالخل الممزوج أو بالجبن الرطب، وان أصاب الحجاب شق قطرت فيها دم ~~الحمام بحرارته مع لبن امرأة وشئ من كندر، وينفع من البياض العتيق أيضا ان ~~يأخذ من كماة عربية يابسة منها فيدق وينخل بحريرة ويكتحل منه بالغداوة ~~والعشي ولا يكثر منه أو يكتحل من بزر قطف حديث ويذر فيها كحل نافع مجرب ~~للظلمة والدمعة والحر والبثر والغشاوة، يأخذ من نوى الهليلج الأصفر ثلثين ~~نواة ومن الجوز جوزتين و كسرة خبز شعير يحرق ذلك كله ثم يسحق ويلقى عليه ~~مثقال فلفل غير محرق ويسحق وينخل وبحريرة ثم يكتحل منه، وان علقت على ~~الصدغين جلدة مرارة الرخمة أو قلعت عيني السرطان وأرسلت السرطان في الماء ~~علقت على العين الرمدة سكن الوجع بإذن الله وان علقت على العين ذبابة لم ~~ترمد ما دامت عليها، (1) " وعلاج الظفرة ان تقطر في العين دم الحمام ودم ~~الوراشين وهو حار أو لبن بنت وهو حار ومعه شيئا من كندر مسحوق ms132 أو قطر فيها ~~ماء الملح وكمد العين بماء قد طبخ فيه شعير زوفا يابس # PageV00P168 # فإن كان في العين ورم فضمدها بضماد متخذ من زبيب مسحوق مع ماء العسل أو ~~مع خل فان لم ينجح فاخلط فيه فجلا مدقوقا فان لم تنحل فاخلط مع شيئا من ورق ~~الحمام، وعلاج الانتفاخ فيعالج بعلاج الورم من افراغ البدن وتحليل الفضلة ~~والمستكنة في العين و انضاجها بالأكحال والأضمدة الباردة الغليظة القابضة ~~بما انحل ويبس، وعلاج الجساة والحكة فبالتكميد الحار وتوضع عند النوم على ~~العين بيضة مضروبة بدهن ورد أو مع شحم البط ويصب على الرأس دهن كثير، فاما ~~الحكة خاصة فتعالج بالحمام واستعمال الدهن وتعجيل الغذاء وينفعهما جميعا ~~استعمال الأدوية الحادة التي تجلب الدموع لأنها تفرغ ما فيها من الرطوبة ~~الردية وتجذب إليها رطوبة معتدلة، وعلاج الشترة والغدة ان كانت الشترة من ~~النتن فإنها لا تبرء الا بعلاج الحديد، وان كانت من لحم زائد فتفقأ ~~بالأدوية الحادة كالزنجار والكبريت وما أشبه ذلك وكذلك بتنقية المعدة، ~~وعلاج السيلان ان كان اللحم على الثقب الذي في المآق منه فليس ينبت، وان ~~كان بعصب فإنها تنبت بالأدوية التي تنقي اللحم وتبيض بما يتخذ من الزعفران ~~والماميثا والسداب والصمغ، وعلاج الغرب بعالج أولا بعلاج الورم، فإذا قلع ~~وانفجر فعالج القرحة، وانا مخبرك بعلاج القرحة عن قريب، وقد استعمل الأطباء ~~في هذه العلة كثيرا الماميثا والزعفران وورق السداب مع الرمان أو صدف محرق ~~معما في جوف مع مر وصبر، وللبرودة، اسحق البارزد واخلط معه الخل واطله ~~عليها. # وللقمل، اقلع القمل من الجفن واغسله بماء الملح ثم الصق على الموضع من ~~الشب اليماني جزءين ومويزج جرأ فإنه يأوي PageV00P169 # وهذا كحل ينفع من انتشار الأشفار يؤخذ من نوى التمر وزن ثلاثة دراهم ~~وشقائق النعمان مثله اسحقهما واكتحل بهما، علاج القروح ينبغي أولا ان نخبر ~~بعلاج القروح عامة ثم نخبر بعد ذلك شيئا بشئ، اعلم أن كل قرحة اما ان تكون ~~بسيطة واما ان تكون مركبة، فان كانت بسيطة أعني ان تكون ms133 بشعا فقط فإنها ان ~~كانت صغيرة فإنها تحتاج إلى ثلاثة أشياء: ضم النفس وحفظها على الانضمام ~~بالرباط أو بالخياطة ويحفظها من أن يقع فيها شئ كالدهن، والغبار، وان كانت ~~عظيمة لم تقدر على جمع الشفتين لأنها تبقى في عمق الجرح قرحة اما فارغة ~~واما فيها رطوبة تجتمع من ضعف العضو ومن الوجع فيحتاج حينئذ الجرح إلى دواء ~~يجفف ويفني الرطوبة ويملأ القرحة لحما، فان كانت القرحة مركبة، فإنها اما ~~ان تكون مركبة، من علة أو من عرض، فإذا كان يسيل إليها فضلة فينبغي حينئذ ~~ان يفرغ البدن ويصلح ويجفف القرحة تجفيفا شديدا، واما مع مرض واما مع عرض ~~واما بسيطة واما مركبة كالعمود (؟) فإن كان بسيطا فينبغي ان يرد العضو إلى ~~الاعتدال واما ان كان مركبا يعنى ان كان مع القرني عمق، فينبغي ان يملأ ذلك ~~العمق لحما وذلك أن يداوي بالأدوية المانعة للطبيعة من انبات اللحم، واما ~~الجلاء فينقي القرحة من الوسخ لان يملس، و أحسن الاستفراغ من مسام الجلد، ~~واجده لطيفه ينفس (1) أكثر من غير أن يحس، وربما أحسناها إذا ضعفت الحرارة ~~الطبيعية أو كثر عليها الغذاء، والأخرى غليظة مما يجمع الوسخ على البدن. ~~وهاتان الفضلتان كلتاهما تجتمعان في القرحة كثيرا وفي العضو الوجع، فيحتاج ~~لذلك إلى دواء يابس جلاء لينقي بيبسه الرطوبة اللطيفة وينقي بجلائه ~~الغليظة، واما وجع عرض فكالوجع # PageV00P170 # فينبغي حينئذ ان يسكن الوجع ويجفف أكثر من الرطوبة، وكل قرحة اما ان يكون ~~ذهاب شئ من العضو، ولا يحتاج إلى الجمع كما ذكرنا، واما بدواء يجفف إذا ~~كانت عظيمة، وإذا كان العضو يضطر إلى ذلك كالقئ (؟) واما ان يكون ذهاب شئ، ~~وذلك الشئ الذي يذهب اما ان يكون جلدا فقط، فينبغي حينئذ ان يستعمل الأدوية ~~الذابلة وهي ما تغير سطح اللحم الظاهر فتصلبه و تجعله جلدة، وما يفعل ذلك ~~منه بفعله وطبيعته فهو كالأدوية الحارة، فاما إذا استعملنا القليل منها ~~لشدة تجفيفه اندمل، وان استعملنا منه أكثر من ذلك اكل العين ونقصها، واما ~~ان يكون لحم ms134 فقد احتاج حينئذ أولا إلى الأدوية التي تنبت ثم إلى أن يلصق ~~اللحم بالجلد، واما ان يكون لحم وجلد كالقروح العميقة، فحينئذ تحتاج إلى أن ~~يستعمل أولا ما ينبت اللحم، ثم ما يدمل اللحم، فكل دواء لقرحة فهو لا محالة ~~يابس الا انه كان ينبت اللحم، فينبغي ان يكون أقلها تجفيفا، فلا يفرط في ~~التجفيف فيمنع الطبيعة عن انبات اللحم، وينبغي ان يكون يبسه قريبا من ~~الدرجة الأولى ليجفف الفضلة التي في القرحة ولا يجفف اللحم، وينبغي ان يكون ~~جلاء ليجلو ما في القرحة من الوسخ، واما الذي يلصق الجراحات فينبغي ان يكون ~~تجفيفه أكثر من تجفيف الثاني، لأنه لا يحتاج إلى أن ينبت لحما، ولا ينبغي ~~ان يكون جلاء بل قصارا، واما الدواء الدامل فإنه ينبغي ان يكون أجف الأدوية ~~التي تعالج بها القرحة ليصلب اللحم فيجعله جلدا، واما ما كان يجفف تجفيفا ~~شديدا، فإنه إن كان مع تجفيفه قابضا فإنه يدمل ابدا، وانما يقبض كالزنجار، ~~فان الزنجار ان استعمل منه القليل دمل، وان استعمل منه أكثر من ذلك قبض، ~~فهذا علاج القروح في الجملة، في علاج قروح العين، فإنها ان كانت بسيطة ~~فإنها تحتاج إلى PageV00P171 # الأدوية التي تنقي الفضول التي تمنع اندمالها لان العين عضو رئيس تسرع ~~اليه الرطوبات، فان كانت القرحة مع ورم أو وجع شديد فينبغي ان تستعمل ~~الأكحال التي تتخذ من الكندس والأدوية اليابسة المحرقة المغسولة والعصارات ~~التي لا تلذع، فان اتسخت القرحة من استعمال ذلك فينبغي ان يخلط معها شئ ~~يسير من الأدوية التي تجلوا كالشياف المسماة القابضة، فان كانت القرحة مع ~~تأكل القرنية، فينبغي ان ينظر هل تسيل إلى العين مادة حريفة أو قد انقطع ~~سيلانها، فان كانت إلى الآن تسيل إليها فينبغي ان يفرغ البدن و الرأس ~~ويعدلهما كما ذكرنا آنفا، ويستعمل الأكحال التي تجفف من غير أن تلذع الا ~~الغالب عليها والاسفيداج فإن كان الوجع شديدا جدا، فينبغي ان يستعمل من ~~الأدوية ما فيها أيضا الخدر، وان كان السيلان الحار قد ms135 انقطع فينبغي ان ~~يستعمل من الأدوية ما يعتصر من غير أن يحتبس، ولا سيما ان كان البثر من ~~العنبية قد تلالا، وبثور العنبية انها علاجها القبض والجمع، في علاج البثر ~~والغدة اما الغدة والبثر التي في القرنية يعالج أولا بما يفتح من الأدوية، ~~ويحلل تحليلا معتدلا مثل ما يتخذ من الأكحال بالكندس والزعفران والمر ~~والجند بيدستر وماء الحلبة، فإذا أدمنه ولم ينحل فينبغي ان يخلط بعض ~~الأدوية المفتحة الكثيرة التحليل مثل السكبينج والافربيون والحلتيت وما ~~أشبه، في علاج الأثر والبياض يعالجان بكلما يجلو وينقى، ما كان منه رقيقا ~~بمثل شقائق النعمان فإنه يجلوه وأيضا قنطوريون الدقيق مع العسل، وما كان ~~منه غليظا فإنه يحتاج إلى ما هو أقوى من الأدوية كالقطران والنحاس المحرق ~~والأفيون وخرؤ الجرادين والتوتيا والنوشادر وما أشبه ذلك، وما يصبغه ان ~~يؤخذ حضض واقاقيا من كل واحد جزء وقلقنت نصف جزء ويسحق ويستعمل، ~~PageV00P172 # في علاج الظفرة والجرب ان الظفرة والجرب ان كان معهما بثر عولجها ~~بالأدوية التي تجلوا كالنحاس المحرق ومرارة الخنزير والقلقنت والنوشادر ~~ومرارة العنز فان لم ينجح هذا فاخلط معها ما يأكل ويعفن، واما الجرب فإنه ~~قد تنفعه الأدوية القابضة ان يقبض قبضا شديدا كان ذكرنا بدأ، وان كان الجرب ~~مع رمد فلا بد ان يخلط مع أدوية الرمد شيئا من أدوية الجرب مثل الدواء ~~المسمى اسطاطيقون، وان كان معه قرحة وتأكل وحدة لم يمكن في علاجه الا ان ~~يقلب الجفن ويحك بالقمادين فإنه أبلغ وذلك عند ما يزيد الوجع، ولزم المريض ~~بالاسهال والحمية والفصد في الفصول لئلا يعود أيضا إلى أن تفني المادة، ~~فاما العشاء ينفع منه ان يخرج الدم من الساعدين ان ساعدت القوة ويسهل البطن ~~بالدواء والحقنة ثم ينقي الرأس بالغرغرة والعطاس وان احتجت إلى قطع العروق ~~التي في المآق فافعل، ويسقى قبل الطعام زوفا يابس أو سداب، ويكتحل بالعسل ~~مع الشب والنوشادر وبالرطوبة التي تسيل من كبد العنز وأيضا يستقبل بعينه ~~الدخان المرتفع إذا كببت ويأكل منها، علاج الماء وضعف البصر، ms136 ينبغي ان يفرغ ~~البدن والرأس بما ذكرنا ويلطف الغذاء، ويكتحل بالأدوية التي تقع فيها ~~المرائر وماء الراريانج والعسل والسكبينج والحلتيت والكندس ودهن البلسان ~~والاشح، فاما ضعف البصر خاصة فينفعه حزوج الدم من العروق التي في المآق ~~ويطرح العلق على الصدغين. # علاج بثر العين ان يفرغ البطن اما باسهال أو بفصد والحجامة على القفا ~~ويصب على العين ماء مالحا باردا أو ماء الهندباء وسائر ما يقبض ويجمع، ~~وأيضا يعالج البصر بالفصد أولا ثم يقطر في العين دم الحمام أو دم الشفانين، ~~ثم يوضع عليها قطنة منقوعة ببيض مضروب PageV00P173 # مع دهن ورد وشراب ويربط، وفى اليوم الثاني يفعل مثل ذلك، وفى الثالث تكمد ~~وتقطر فيها اللبن وتضمد وتكتحل بالأكحال النافعة، وللشعر الزائد في الأجفان ~~ينتف من اصله ويستقصي، ثم يؤخذ من الصدف المحرق ويخلط بشئ من قطران على ~~الموضع الذي قد نتف منه شعر فلا ينبت ابدا، دواء آخر يمنعه يؤخذ مرارة ~~الماعز وشئ من النوشادر ويخلطان ويطلى بهما الموضع الذي نتف منه الشعر فلا ~~ينبت ابدا، دواء آخر مثله يؤخذ من الأرضة جزء ومن النوشادر جزء ومن حافر ~~حمار محرق جزء ويدق ويجمع بعد السحق بخل خمر نصف رطل ويطلى على الموضع الذي ~~نتف منه الشعر فلا ينبت ابدا. # باب الأكحال والشياف الكبار، صفة اشطيطيفان ينفع بأذن الله تعالى من ~~استرخاء الجفون والدموع والظلمة التي تكون من الفضول وينفع من الفضول ~~واجتماع الماء، أخلاطه: يؤخذ من الاقليميا الأصفر ومن الزعفران والفلفل من ~~كل واحد أوقية، ومن النانخواه درهمين، ومن الصمغ العربي وشياف ماميثا و ~~انزروت من كل واحد ثمانية دراهم، وزرنيخ احمر وزن درهمين، يدق جميعا وينخل ~~ويعجن بطلا، وتعمل شياف قدر الحمص ثم يحك بماء بارد ويكتحل به، شياف ~~ارميالوس ينفع من الحرارة التي تكون في العين ومن الرمد الشديد، الخلاطة، ~~يؤخذ من المرداسنج عشرة دراهم وماميثا وكتيرا وسنبل العصافير من كل واحد ~~مثقال، يدق متفرقا وينخل ويسحق جميعا ويعجن بماء ويحبب مثل الشعير، ثم ~~يكتحل بلبن امرأة وبياض بيض، ms137 شياف الأبرار ينفع من القروح والبثر التي تكون ~~في العين ومن القبح والضربان الشديد ومن الطرفة ويسكن الوجع الشديد ~~الخلاطة: ان يؤخذ من الابار المحرق أربعة مثاقيل ومن الصمغ PageV00P174 # العربي وكتيرا من كل واحد أربعة مثاقيل وأفيون مثقال ومن إثمد أصبهاني ~~واقليميا اصفر وتوتيا اخضر من كل واحد مثقالين، يدق وينخل بحريرة ويعجن ~~ببياض البيض ويجعل شياف ويجفف في الظل ويدأف بياض البيض ولبن امرأة ويكتحل ~~منه، وشياف تسمى دبيدمرا يسكن الوجع الشديد الذي يكون في العين ويستعمل في ~~جميع حالات المرض، أخلاطه يؤخذ من ورق الورد الرطب أحد عشر درهما ومن ~~الزعفران والصمغ العربي من كل واحد خمسين درهما ومن الأفيون أربعة دراهم ~~ومن المر درهمين يدق وينخل ويعجن بطلا مطبوخ ويجب ويجفف ويكتحل منه ببياض ~~البيض، شياف اخضر ينفع من الغلظ في العين والبلة والحر وغلظ الجفون والجرب ~~والسيل العتيق والبياض، أخلاطه: # يؤخذ من إقليميا المرداسنج والصمغ العربي والاشق والاسفيداج من كل واحد ~~ستة دراهم، ومن الزنجار ستة دراهم يدق كل واحد بمفرده، ثم ينخل بحريرة ويدق ~~الأشق على حدته ويسحق بعصير الحبق الرطب أو بعصير الرطبة حتى يصير مثل ~~العجين ثم تذر الأدوية التي سحقتها عليه وتسحقهم جميعا حتى تختلطوا يوما أو ~~اثنين ثم حببه قدر الحمص وجففه في الظل، فإذا احتجت اليه حكه على صدفة بماء ~~بارد واكحل به، كحل البيض العتيق، يؤخذ من زبد البحر وسكر طبرزد اجزاء سواء ~~يسحقان جميعا ويكتحل به، لحدة البصر: مرارة الأرنب تعجن بمسك وتدأف بلبن ~~امرأة وتكتحل به " الباب الخامس في علاج الجفن والأشفار والشتر وصفة ~~الأكحال ان حدث في العين سيلان الدم من أجل نقصان المآق اخذ من زعفران ~~وماميثا والشب ووضع عليه فإنه ينبت اللحم، وان PageV00P175 # كان الشتر من لحم زائد وضع عليه زنجار وكبريت وما أشبههما مما يأكله ~~ويحذر ان يصيب ذلك العين، وان كان من غلظ في باطنه شققته من باطنه ونقيت ~~اللحم النابت فيه أو توضع عليه زبل الفار مسحوقا مع العسل، فان استرخي ms138 ~~الجفن من ريح السبل فينبغي ان تبط أعلى الجفن وتخرج منه الغدة التي في ذلك ~~الموضع ثم توضع عليه الدواء الذي يعمل بالمر والصبر، وينفع من انتشار ~~الأشفار ان يأخذ من الإثمد واقليميا وقلقديس وزاج اجزاء سواء يدق ويعجز و ~~يحرق بالنار ثم يسحق ويكتحل منه، أو يأخذ من الزاج جزأ ومن الأشق جزءين ~~يسحق ويكتحل منه غدوة وعشية، وينفع من الشعر الزائد على الجفن ان ينتف ~~الشعرة و " يطلي على منبتها دم ضفدعة أو دم حلمة تكون في الكلاب ويلصق عليه ~~مصطكي وصمغ أو يطلي عليه رماد الصدف المحرق معجونا بالقطران ويترك ساعة ثم ~~يمسح ثم يفعل ذلك خمس مرار أو سبع، أو " يأخذ ذبابة مقطوعة الرأس ويدلك بها ~~الشعر ويكمد بصمغ ابيض، أو يأخذ من مرارة ماعز ونوشادر ويعجن ويطلي منه على ~~منبت الشعر بعد أن ينتف الشعرة، وان أكثر رجل أو صبي النظر باحدى عينيه " ~~وخيف عليه ان يعتاد ذلك " علق على الصحيحة منها صوفة حمراء فإنه لا محالة ~~يعتاد النظر إلى الصوفة فتستويان، أو يوضع بين يديه سراج ليديم النظر إلى ~~السراج على استقامة العينين فتستويان بذلك، فاما الأكحال فمن شروطها ان ~~يسحق مثل هباء وينخل بحريرة صفيقة ويعجن بماء المطر أو ماء مصفي ويتخذ ~~شيافا ويجفف في الظل ويحك عند الحاجة على صفيحة من المس أو قطعة صدف " أو ~~آبنوس " ذلك أن شا الله، أخلاط الزنبوري، وهو جيد من قروح العين وأوجاعها ~~ومن PageV00P176 # البلة والقبح، يؤخذ من اسفيداج الرصص وقلميا من كل واحد وزن عشرين درهما ~~ومن كتيرا وصمغ عربي من كل واحد وزن خمسة درهم أفيون وزن سبعة درهم ومن ~~لباب القمح وزن درهمين يتخذ منه حب ويحكه على صدف ويكتحل منه بعد أن يجف ~~أخلاط طرخماطيقان نافع من ريح السبل والحرارة والحمرة والبياض والقروح ~~وانتشار الأشفار وكثرة الدموع، يؤخذ من الساذج وزن عشرة درهم ومن نحاس محرق ~~وزنجار من كل واحد وزن خمسة درهم " افربيون وزن سبعة درهم لباب القمح وزن ~~درهمين " يتخذ ms139 منه حب، قلقطار مشوي وهو الزاج ثلاثة درهم أفيون درهمين ومن ~~المر وزن ثلاثة درهم صمغ عربي ستة درهم يسحق ويجفف مثل الأول، دواء ~~الباسليقون، ويسميه الفرس روشنائى يكتحل منه في كل حالة مجرب جيد من صحة ~~ومرض في كل يوم مرة، ينفع من البلة والبياض والجرب والحكة والبثرة والاكال ~~وريح السبل وانتشار الأشفار والشعر النابت في العين، ويجلو البصر أخلاطه، ~~يؤخذ من إقليميا وزبد البحر من كل واحد عشرة اجزاء ومن نحاس محرق خمسة ~~اجزاء اسفيداج الرصاص وملح اندراني من كل واحد جزءين قرنفل وأشنة من كل ~~واحد جزء فلفل أربعة اجزاء كافور نصف جزء يسحق تعما وينخل ويكتحل منه عدوة ~~وعشية، دواء ينفع من الرمد وينوم المريض " إذا طلي به العين " يؤخذ من ~~الحضض وزن درهم ومن الانزروت وزعفران من كل واحد نصف درهم وعصير أصل ~~اليبروح " دانق " (1) ونصف ومن شاذنج وأفيون من كل واحد دانق ونصف وصمغ ~~عربي وكتيرا من كل واحد وزن دانق يدق ويعجن بماء المطر ويتخذ قرص ويسحق و # PageV00P177 # يعجن بخل أو بعصير الكزبرة أو ببياض البيض ويطلي على العين، دواء مجرب ~~ذكر اصطفن والاسكندروس انه من عطية الله، ينفع من القروح والظفر وضعف ~~والبصر ونزول الماء قبل أن ينزل وبعده فإنه يذهب به بعد ثلاث طليات بعد أن ~~يدخل الحمام أولا فيعالج به، أخلاطه، قلميا واقاقيا ونحاس محرق من كل واحد ~~ستة اجزاء، ومن " سحرا قبرسي " (1) أربعة اجزاء، ومن الإثمد عشرة اجزاء، ~~قروقوماغما جزءين، زعفران جزء أفيون وسنبل من كان واحد جزء، كثيرا ثمانية ~~اجزاء، يسحق ويطلي على العين بماء البحر، دواء الرمد قد جربناه مرارا، ~~انزروت وجشميزق (؟) وماميران وزبد البحر وبعر الضب. والعدس اجزاء سواء يدق ~~العدس وحده دفا جيدا ثم يطرح عليه دواء من تلك الأدوية فيسحق معه سحقا جيدا ~~ثم يسحق أيضا مع دواء آخر من تلك الأدوية، حتى يفعل ذلك بالأدوية كلها ~~وينخله بحريرة صفيقة، ويذر منه في العين، و يدعه ساعة ثم يمسحه بقطنة ~~مبلولة بماء " ورد " (2) ويذر ms140 فيها ثلاثة مرار، يمسح كل مرة بقطنة ثم يصرف ~~الحرف بماء بارد ويصب عليه شيئا من دهن ورد ويضعه على العين، ويدعه سويعة ~~ثم يمسح بقطن مبلول بماء بارد، وان خرج دم لم يبال فإنه خير له، يفعل ذلك ~~بالغداوة والعشي، مجرب نافع ان شاء الله، دواء للبياض مجرب، أخذناه بسر من ~~رأى عمن جربه فلا تحقره فإنه غاية، يؤخذ القشر البرانية من البيضة وينقع ~~بالماء ويغسل مرارا ثم ينشف رطوبته بثوب ابيض ثم ينزع عنها القشر الدقيق ~~ويسحق ويؤخذ منه وزن درهمين، من زبد البحر ثلاثة درهم و شئ قليل من عذرة ~~الناس ويسحق جميعا وينخل بحريرة ويذر # PageV00P178 # في العين كل ليلة مرة عند النوم حتى يذهب به، وينفع من الرمد دواء مجرب، ~~يؤخذ شئ من ماميثا ومن عنزروت جزوين ومن زعفران جزء، يدق وينخل بحريرة ويذر ~~فيها، ومنه نافع مجرب يؤخذ ماميثا اصفر ثلاثة دراهم ونصف ومن صبر جيد وزن ~~درهم و زعفران وزن درهم يسحق ويذر في العين غدوة وعشية، أو يؤخذ انزروت ~~القفر محببا ويعجن ببياض البيض أو لبن أتانة ويجفف و يسحق وينخل بحريرة ~~ويكتحل، الباب السادس في علل الاذن وعلاماتها، ان الاذن مركبة من الزوج ~~الخامس من عصب الدماغ وهي باردة يابسة، وانما يجري إليها حس السمع بتلك ~~العصبة، فان انسدت أو احتبست فيها بخارات أو فضول غليظة أو بطل حس تلك ~~العصبة ذهب السمع، وانما تنفذ قوى هذه الحواس في العصب وإن لم يكن العصب ~~مجوفا كما ينفذ شعاع الشمس في الهواء الغليظ وفي البلورة وفي القنينة ~~المملؤة من الماء، فإذا ضعف فعل الاذن من غير وجع فالداء في الدماغ، ولها ~~أوجاع ظاهرة وأورام مهلكة لقربها من الدماغ وشدة حسها لقربها منه، فان ~~انتفخ الوجه وثقل ضربان العرق دل على الامتلاء، وان احمر الوجه وامتلأت ~~العروق واشتد ضربان العروق وتشوق إلى برد الهواء علم أنه من الدم، و ان كان ~~الامتلاء أقل من الأول والوجع أشد دل على أنه من الصفرا وان أحب ms141 النوم ~~وتشوق إلى حر الهواء وتأذي بالبرد وضعف ضربان العرق دل على أنه من البلغم، ~~قال أبقراط من كان به صمم فعرض له اختلاف المرة الصفرا ذهب عنه الصمم ومن ~~كان يختلف الصفرا واصابه الصمم انقطع اختلافه، ومعنى قوله ان المرة التي ~~PageV00P179 # هيجت الاختلاف إذا صعدت إلى الرأس كان منها الصمم، فان خرجت المرة تفتحت ~~المجاري وذهب الصمم، الباب السابع في علاج الاذن ان الاذن عضو يابس فإن كان ~~سبب وجعها البلغم نفعه الأدوية اللطيفة الحارة مثل صب المياه المطبوخة ~~ببابونج وما أشبهه ووضع الادهان الحارة على الرأس والتغرغر بأيارج الفيقرا ~~وغيره مما يخرج الفضلة، فإن كان سببه السودا شرب طبيخ افتيمون، وان عرض صمم ~~من ريح غليظة قطر فيها ثلث قطرات دهن بلسان أو دهن ناردين أو الرازقي يفعل ~~ذلك به أياما ويدعه أياما، أو يقطر فيها قطرات من دهن حبة الخضرا مع شئ من ~~شيونيز مسحوق، فإنه نافع من البرد والريح والسدد، أو دهن لوزمر أو بعض ~~المرارات مع دهن حار أو يؤخذ حب الحرمان وينقع في بول صبي ثلاثة أيام ثم ~~يبل صوفة بذلك البول ويوضع في الاذن فإنه جيد مجرب من البرد والثقل والسدد، ~~وينفع من " النواسير " والبواسير التي يحدث فيها ان يقطر فيها دهن سوسن وشئ ~~من دهن لوز وخل خمر وشئ من ماء السداب، وينفع من ورمها الحار وقروحها ان ~~يقطر فيها دهن ورد مع شئ من خل، وينفع من أوجاعها الشديدة ان يقطر فيها ثلث ~~قطرات من القنة المذابة وينام عليه ساعة أو يقطر فيها ماء الفجل المدقوق ~~والمطبوخ بدهن ورد وشئ من عسل، و ينفع من ثقل الاذن والقروح العتيقة التي ~~تكون فيها من فضلة غليظة أو من ريح غليظة أو من الدوي والطنين ان يقطر فيها ~~شيئا من قطران مع عسل فإنه عجيب، فان علقت على الاذن عروق نبت يسمى لسان ~~الجدي نفعها، ويقطر فيها من ماء الصحناة ثلث قطرات PageV00P180 # أو من ماء الكراث، وينفع من فساد العصب وبرده ان يوضع ms142 في الاذن شحم بطة ~~أو دجاجة مذابا مع بعض المرارات، أو يؤخذ بصلة فيقور جوفها ويصب فيها بعض ~~الادهان الحارة ويسخن و يقطر فيها من مائه ثلث قطرات، أو يضع اذنه على ~~أنبوبة مركبة على رأس قمقم فيه ماء حار مطبوخ بالبابونج والحبق وصعتر و ما ~~أشبهها، فإنه نافع من الطنين والرياح والبرد والوجع، وينفع من سيل القبح ان ~~يضع فيها فتيلة من خرقة كتان مبلولة ببول ثور، أو يقطر فيها بول الأطفال، ~~وان كان فيها دود قطر فيها ماء ورق الكبر أو ماء أصوله أو عصير النعنع أو ~~وزن دانق من بورق مسحوق مع عصير البصل، وينفع من القبح وقروح الاذن والآكلة ~~في اللثة والشفة دواء مصري، أخلاطه من الزنجار ثلاثة اجزاء عسل ثمانية ~~اجزاء ومن الخل أربعة اجزاء يغلي جميعا حتى يثخن ثم يصير في زجاجة ويأخذ في ~~فتيلة ويوضع في الاذن، وينفع من شدة الوجع والقبح ان يؤخذ من شحم الإوز ستة ~~اجزاء أفيون وزعفران من كل واحد جزءين يدق ويوضع فيها فإنه جيد، وينفع من ~~الدوي " والطنين " الذي يعرض من بعد المرض ومن ضعف السمع والبخار الحار ان ~~يقطر فيها خل مسخن مع عصير افسنتين، وان وقع فيها ماء أو حصاة فخذ ميلا ولف ~~عليه صوفة واغمسه في الريق أو في الغرا وادخله في الاذن حتى يلزق بالماء ~~الذي فيها ويخرجه، وينفعه ان يهيج السعال فيخرج الماء، فاما ورم اللوزتين ~~فإنه إن كان من الدم نفعه فصد العرق وان يضع عليه الخمير فان هذا الورم ~~ربما هيج الخناق فينبغي ان يضمد ببزر كتان وشعير، وان كان صلبا ضمدته ~~بالتين وبشحم الخنزير، أو يطبخ الحلبة وبابونج وخطمي ويضمد ثلاثة أيام، ~~وينفع PageV00P181 # من سيلان قبح الاذن وقروحها ان يأخذ مرداسنج واسفيداج رصاصي من كل واحد ~~وزن نصف درهم ودهن ورد وزن سبعة دراهم يذاب الشمع بالدهن، ويسحق الأدوية ~~ويلقي عليه البياض الرقيق من البيض ويخلط جميعا، ثم يلطخ به فتيلة، ويوضع ~~في الاذن نافع ان شا الله، الباب ms143 الثامن في علل الانف وعلاماتها، يكون ~~الاستنشاق في الجزء المقدم من عصب الدماغ فان أصاب ذلك العصب داء أو حدث في ~~المنخرين قروح أو سدة من سيلان الدم أو بلة منتنة أو مالحة أو خرج الخراج ~~الذي يسمى كثير الأرجل أو أسعط بسعوط بارد مخدر أضر ذلك كله بحاسة الرائحة ~~وأوهنها، فان لم يظهر فيها ورم أو خراج أو بلة أو بحة الصوت فالداء من نفس ~~الدماغ، وعلاجه صب المياه المطبوخة المحللة للفضول على الرأس والضمادات ~~المخالفة للداء، ويستدل على عللها بحالات المريض وبالدلائل من الحر والبرد ~~التي قدمت ذكرها فان كانت العلة من دم غليظ فصدت الأكحل وان كانت من بلة ~~غليظة في الرأس نفعه الغرغرة وشرب أيارج الفيقرا والاصطمخيقون وان يؤخذ من ~~الصبر والمر والزعفران اجزاء سواء ويسعط منه وزن دانق بماء المرزنجوش، وان ~~كانت من ناسور ولحم نابت أو قرحة منتنة قطع ذلك بالحديد أو بأدوية حادة ~~تعمل عمل الحديد أو يؤخذ عصير الحبق النهري ويسعط منه قدر نصف مسعطة فإنه ~~مجرب، أو يؤخذ من الأشنان جزء ويسحق ويؤخذ فتيلة من خرقة كتان و تبل بخل ~~خمر ثم تلوث الفتيلة في الدواء وتوضع على تلك الزوائد، أو يؤخذ من قلقديس ~~وقلقطار والزنجار ومن الشب والقلميا اجزاء PageV00P182 # سواء ويستعمل مثل الأول فإنه يعمل في النوابت والنواسير عمل الكي ويتوقى ~~ان يصيب البدن الصحيح فإنه يحرقه، وينفع من السدد فيها ان يسعط بوزن دانق ~~من شيونيز مسحوق مع الخل أو بنصف دانق كندس، وينفع من نتن الانف ان يؤخذ شئ ~~من دار شيشعان ثم يطبخ بمطبوخ طيب أو بماء ويغسل الانف به، وينفع من اللحم ~~النابت ومن النتوئة النابتة فيها وفي المقعدة ان يؤخذ توبال النحاس ويسحق ~~ويطلى بمطبوخ أو خمر على الموضع، وينفع من الداء الذي يقال له كثير الأرجل ~~ان يؤخذ من جوز السرو ومن التين يدق ذلك ويصير في الانف عشرة أيام، الباب ~~التاسع في الرعاف وعلاجه ان علة الرعاف انتفاخ عرق واشتقاقه أو ضعف القوة ms144 ~~الحابسة عن حبس الدم، وربما كان ذلك لبحران نافع، وقانون علاج الدم من حيث ~~كان ان يجذب الدم إلى ناحية أخرى، فإن كان الرعاف من الجانب الأيمن وضع على ~~الكبد محجمة ومص مصا من غير أن يشرط، وان كان في الجانب الأيسر وضعت ~~المحجمة على الطحال، وان كان من الجانبين جميعا وضعت عليهما جميعا، فاما ~~الأدوية التي تحبس الدم فإنها تحبس بالبرودة والقبض، ومنها ما يحبس ~~بالحرارة لأنه يفعل فعل الكي، ومما ينفع منه ان تأخذ من قلقطار مسحوق ~~بإصبعك وتلزمه الخيشوم حتى تسده فإنه يحبسه وتحلق الرأس بموسى، وتغتذي ~~بأدوية باردة، ويؤخذ جزء من الصبر وجزءين من الكندر ويلوث في فتيلة من كتان ~~مبلولة بخل خمر ويرفعها في المنخر الذي يرعف " فيقطعه " أو يأخذ سكرجة من ~~عصير كراث شامي وينقع فيه من رؤوث الحمار ساعة يروث PageV00P183 # ويترك ليلة، ويماث فيه من الغد ويصفي الماء ويسعط منه فإنه مجرب، أو يحشي ~~المنخر بفتيلة مبلولة بذلك الماء، وان رعف وبه حمى الدم نفعه ان يوضع فيه ~~الكافور أو ينفخ فيه الصدف المحرق مع شئ من الشب ويضمد الرأس بورق الخلاف ~~والآس وورق الكرم مع صندل وكافور وماء ورد، ويأخذ فتيلة فيغمسها في الخمر ~~ثم ينشر عليه العفص ثم يدخلها في الانف ويديم شم الكافور ويوضع على الرأس ~~ملحا جريشا، وينفع من نزف الدم من حيث كان ان يؤخذ من الزاج المشوي جزء ومن ~~أفيون جزء ويذر على موضع النزف، فإن كان من المنخرين رفعه في فتيلة، وان ~~كان الرعاف من الحرارة فاعجن الطين الجر أو الجص بخل خمر وضعه على الرأس ~~والجبهة، أو خذ جزأ من خل وخمسة اجزاء من ماء و أسكبه على الرأس وتربط ~~الساق والعضدين والأنثيين ربطا رقيقا من فوق إلى أسفل، وينفع منه فصد ~~القيفال ان كان قويا، وان علق في عنقه أصل السوس نفعه من ورم الأرحام أيضا ~~وأظنه السوسن، الباب العاشر في الزكام وعلاجه، ان الزكام يكون من الحر ~~والبرد ومن السدد، فاما الذي يكون ms145 من الحر فعلي ضربين اما من خارج واما من ~~داخل، فاما ما يهيج من حرارة خارجة فإنه يذيب رطوبة الدماغ، واما الذي يهيج ~~من حرارة الدماغ فإنه يجذب رطوبات البدن اليه فإذا كثرت فيه سالت إلى ~~الانف، والذي من البرد فإنه أيضا على ضربين اما من برد خارج أو من برد داخل ~~فاما الذي يهيج من البرد الخارج فإنه يحبس الرطوبات في الدماغ فتسيل، وما ~~كان من داخل فان الدماغ ينعصر به حتى تسيل الرطوبات من الانف كما تسيل فضول ~~PageV00P184 # البدن بالمشي، ويستدل على العلة بالزمان والسن ومن حرارة ما يسيل أو ~~برده، فان كانت العلة من البرد نفع منها ان يسخن الحجر ويرش عليه الخمر ~~وينكب على بخاره وقد غطي الرأس، وان كانت من الحر جعل مكان الخمر خل خمر ~~وينكب على بخاره ويصب على الرأس مياها باردة لطيفة مثل ما قد طبخ فيه ~~البابونج والبنفس والورد والنمام والمرزنجوش والشحم، وينفع النوعين جميعا ~~ان يدق القسط والشيونيز اجزاء سواء ويصير في خرقة كتان ويشمه أو يتدخن ~~بالسندروس والكندر أو يتبخر بالطرفا فإنه جيد، ويستحم في الحمام ويدهن ~~اليدين والرجلين والمقعدة و الأنثيين بالادهان الحارة، قال أبقراط ان حدث ~~زكام أو سقطت لهاة " في وجع " (1) الرية فإنهما يد لان على قوة الدماغ ~~وصحته فإنه يخرج الفضول عن نفسه، وربما فسدت رطوبات البدن وصعدت إلى الرأس ~~فيكون منه الزكام، وان صعدت إلى الحلق كان منه وجع الحلق، وان سالت إلى ~~العصب وكانت غليظة فاسدة زجاجية كان منها الفالج، و ان سالت إلى الرية كان ~~منها الربو، وان كانت مفرطة الفساد و البرد وخالطت الدماغ كان منها الصرع، ~~الباب الحادي عشر في علاج الوجه " وتنقيته " قد يعرض في الوجه كلف ونمش من ~~فساد الاخلاط كما يعرض للنساء الحوامل من فضول معدتهن، وينفع منه شرب أيارج ~~فيقرا وحب الصبر والمصطكي، صفة دواء يجلو الوجه من الكلف ويبيضه ويحسنه، ~~يؤخذ من # PageV00P185 # دقيق الترمس ثلاثة اجزاء، ومن دقيق الباقلي جز أن ومن دقيق الشعير جزء ms146 ~~ومن بزر الفحل نصف جزء ومن الحمص جز ان ومن الكرسنة جزأن، ومن العدس المقشر ~~والنشاستج من كل واحد جزء ومن الكتيرا نصف جزء ومن لب حب البطيخ ثلاثة ~~اجزاء وشئ من زعفران يدق وينخل ويعجن بلبن امرأة، و يطلى على الوجه بالليل ~~ويغسل بالغداة بماء قد طبخ فيه البطيخ، وينفع منه ان يؤخذ من زبل الفار ~~وزبل الدجاج و (1) " البنفس " الترمس والماميران وأصول الكروم اجزاء سواء ~~ويعجن بلبن امرأة أو بالخل ويطلى على الوجه، وينفع من الوضح والآثار السود ~~والكلف ان يطلى على الوجه من قثاء الحمار المدقوق، أو يؤخذ من أصول " ~~السوسن " (2) الأبيض يدق ويطلى به ثم يغسل بحب البطيخ المدقوق، آخر ينفع من ~~الكلف الكدر الغليظ ان يؤخذ شئ من فلفل وشئ من بورق ويدق ذلك ويخلط بالماء ~~ويطلى على الوجه، أو يؤخذ بورق ارمني مسحوق مع لبن الأتن أو شحم الدجاج و ~~البصل يدقان ويطلى به الوجه، وينفع من الكلف وينقي الوجه ويحسنه ان تأخذ ~~باقلى و كتيرا وانزروت ومصطكي اجزاء سواء يدق كل واحد وينخل و يعجن ببياض ~~البيض ويقرص ويجفف في الظل ثم يدق دقا جريشا ويطلى به الوجه عند النوم " ~~ويغسل باكرا " مجرب، وينفع من الحمرة والباذدشنام الذي يظهر في الوجه ~~والعينين، تأخذ من العروق وهو الزردجوبق جزأ ومن السمسم جزأ يدق وينخل ~~ويعجن بالماء ويشرب منه بالغدوات، # PageV00P186 # الباب الثاني عشر في الفم والأسنان والبخر، ان من الأدوات التي بها يصح ~~النغم ويستوى الكلام هي الشفتان والثنايا والمنخران، فان انشقت الشفتان أو ~~انسد المنخر بالزوائد التي يقال لها الكثير الأرجل أو سقطت الثنايا أضر ذلك ~~بالكلام، واما البخر فإنه يكون من رطوبة منتنة عفنة تتولد في المعدة أو من ~~عفونة اللثة أو من طعام يبقي من أسنان فينتن فينبغي ان كان في المعدة ان ~~ينقى المعدة بأيارج الفيقرا أو بالفنجنوش أو يتغرغر بغرور فيه العاقرقرحا ~~وهليلج اصفر، فإن كان البخر من استرخاء اللثة وفسادها نفعه الأشياء القابضة ~~الدباغة للثة والتغرغر بالعاقرقرحا والمرزنجوش والخل ms147 والخردل، وان كان من ~~نتن الانف ومن نبات اللحم في الانف عولج بقطع ذلك ثم بالمرهمات التي تلحم ~~القطع، وان كان من تجلب شئ منتن من الرأس إلى الانف عولج بان يكوي كية على ~~وسط الرأي لتحتبس عنه تلك المادة ثم يأخذ من ورد الآس وقصب الزريرة ومن ~~الكافور واقلميا الذهب وملح اندراني من كل واحد وزن قيراط، يسحق ذلك نعما ~~وينفخ منه في الانف كل غداة، وان كان ذلك من اللثة نفعه ان يتمضمض بخل قد ~~طبخ فيه ثمرة الطرفا ويستاك بالفيقرا، وان كان من بلغم في المعدة استعمل ~~القئ بعد الطعام ويشرب أيارج الفيقرا وحب الاصطمخيقون ويأكل الصحناة فإنها ~~يجلو المعدة لملوحتها و يستعمل شرب الهليلج الكابلي ومصطكي ونانخواه وقرنفل ~~وقاقلة ويأخذ في فمه الحب الموصوف في آخر هذا الباب ويجتنب من كل شئ سريع ~~العفونة، وان كان من فساد الأسنان " ويستدل عليه بالصفرة وبالتآكل وبالحفر ~~" يقطع السن العفنة منها، ويبرد المتأكلة PageV00P187 # بالمبرد ليستوي أطرافها ويكوى أصول اللثة بالكي، وينفع من وجع الأسنان ان ~~يضمد أصوله بدواء أخلاطه عاقرقرحا ودار فلفل ونوشادر والشب اليماني من كل ~~واحد جزء ومن هليلج اصفر نصف جزء يدق ويستعمل، سنون يجلو الأسنان ويطيب ~~النهكة، يؤخذ دقيق الشعير و ملح من كل واحد وزن ثلثين درهما يدق ويلت ~~بالقطران و يحرق ويدق بعد الحرق نعما وينخل ويعزل ثم يؤخذ من الحاشا و ~~الزنجبيل ومن شبح ارمني وجوز مازج من كل واحد وزن خمسة درهم يدق وينخل ويلت ~~بخل خمر ويحرق ثم يدق أيضا ثانية وينخل ويخلط بالدواء الأول ويلت جميعا ~~بالميسوسن ويستعمل دواء آخر لوجع الأسنان، يدق ورق الدلب أو قشره أو ورق ~~الغار أو حبه ويطبخ بالخل ويمسك في الفم، أو يتمضمض بخل قد طبخ فيه جلد ~~الحية، أو يؤخذ عيدان الثوم وشئ من عاقرقرحا و شئ من كندر ويخلط بالخل ~~ويتمضمض به، أو يطبخ قثا الحمار بالخل ويمسك في الفم، أو يطبخ فيه الخراطين ~~وهي ديدان حمر تكون تحت جرار الماء ms148 يطبخ بدهن سوسن أو بدهن السمسم ويقطر ~~منه في الاذن التي تلي السن الوجعة، أو يضع على السن الوجعة ترياقا وثوما ~~مسحقا بالبان " مسخنا على النار "، وينفع اللثة والعمور ان تأخذ من الزبيب ~~الجبلي والعروق والشبت والكست تسحق و توار به السن غدوة وعيشة، وينفع من ~~أوجاع الأسنان ان يؤخذ من حلتيت طيب وفلفل وفوذنج وعاقرقرحا يسحق ويوضع ~~عليها، وان كانت تأكلت السن فخذ سمن بقر أو غنم فاغله في مسرجة حديد ثم خذ ~~قطعة من صوف فلفها على طرف ميل و في ذلك السمن وقطرها على السن حتى يبيض، ~~أو اكوها بحديدة PageV00P188 # دقيقة الرأس في موضع الاكال وتوق على ما حولها " من الأسنان واللحم " ~~وينفع الأسنان المسترخية ويشدها ويقطع الدم السائل منها ان يؤخذ شئ من فقاح ~~الكرم ويدق ويخلط مع العسل وتطلى به اللثة، آخر يشد الأسنان، يؤخذ شئ من شب ~~ويطبخ بعسل وخل ويتمضمض به، آخر ينبت الأسنان سريعا من الأطفال، يدلك موضع ~~الأسنان بسمن البقر أو " يمسح " بمخها مرارا كثيرة، فاما بثر الفم فإن كان ~~من دم حار نفعه ان يؤخذ طين ارمني ثلاثة اجزاء ومن الفلفل جزءين من سماق ~~ثلاثة اجزاء كافور جزء وزعفران جزء يدق وينخل ويلصق على البثر ويتمضمض بعده ~~بماء، الورد وماء الكزبرة اليابسة المطبوخة مع السماق، وينفع من وجع ~~الأسنان ان يعلق على العنق ضرس الضبع الأيمن مع شئ من شعر الضب، وينفع منه ~~تسهيل البطن وان يوضع محجمة تحت اللحية وان يشرط الموضع، وان كان من دم ~~غليظ اخذ من ورق الزيتون ثلاثة اجزاء ومن عدس مقشر جزء ومن ثمر الطرفا جزء ~~ويطبخ بالخل ويتمضمض به ليدفع المادة عن العضو ويمضغ ورق العليق وهو ورق ~~العوسج وورق الآس وورق الزيتون، وانه يشد اللثة، وان وضع ضرس ميت على ضرس ~~وجع قلعه بإذن الله، وينفع من استرخاء اللثة ويبيض الأسنان ان يأخذ من رماد ~~القصب وزن ثلثين درهما ومن ملح اندراني مقلو خمسة عشر درهما ومن ثمر الطرفا ~~خمسة درهم ومن ms149 زبد البحر خمسة درهم وحب البان المقشر خمسة درهم يسحق وينخل ~~ويستعمل، وان أحببت ان يجلب البلل فزد فيه مويزج وعاقرقرحا من كل واحد خمسة ~~درهم PageV00P189 # وينفع من البخر إذا لم يكن من الانف وكان من عفن في المعدة ان تأخذ من ~~الزعفران والقرفة والهال ودار صيني وقاقلة من كل واحد وزن درهمين ومن المسك ~~وزن دانقين كافور وزن دانق ونصف وعفصة غير مثقوبة " حبة " يدق كل واحد على ~~حدة ويعجن بخل خمر ويجعل حبا مثل الحمصة ويجفف في الظل ثم يسحق واحده ويدلك ~~به الفم ويأخذ واحده تحت اللسان عند النوم، فاما ما يعرض في اللسان إذا عرض ~~فيه ورم ووجع مع امتلاء في الجسد ولم يكن مانع فافصد الأكحل لمن عرض له ~~ذلك، وقد نفصد العرق إذا وجدنا في جميع البدن ن امتلاء عارضا من اي الاخلاط ~~كان وإن لم يظهر فيه هيجان الدم، ثم اسق بعد ذلك يعني فصد الأكحل الأدوية ~~المسهلة على حسب ما يظهر لك من العلة و عالج الضد بالضد، فان وجدت في ~~اللسان امتلاءا ورأيته لا يسكن فاقطع العرق الذي تحت اللسان، وغرغر صاحب ~~هذه العلة بالعاقرقرحا والصعتر والحبق مع أيارج فيقرا واسعطه بسعوط طيب ~~الرائحة لطيف بلبن امرأة ترضع جارية، سعوط يؤخذ من الزعفران وزن درهم ومن ~~الكافور وزن دانقين ومن المسك وزن دانقين ومن أيارج فيقرا وزن درهم و من ~~سكر الطبرزد وزن درهم ونصف، يدق وينخل ويجعل السعوط وزن دانق بلبن امرأة ~~ترضع جارية، فان عرض للسان تشبخ في اصله في العضلات أو غلظ أو كان ذلك من ~~قبل البرد من البلغم أو المرة السودا فكمد الرقبة من ناحية القفا بماء ~~المرزنجوش وبابونج وإكليل الملك ورطبة وشب، أو يضمد القفا والرقبة بدقيق ~~جواري ودهن خل وماء بابونج، وان عرض للسان ورم فاستعمل الغرغرة بماء عنب ~~الثعلب أو بماء الهندباء أو بماء الخس أو بماء الرمان الحلو وتأخذ أصول ~~السوس وصعتر منقى PageV00P190 # من كل واحد جزء ومن قشور رمان نصف جزء ms150 وتطبخ جميع ذلك بالماء أو بماء ~~الحلبة المطبوخة أو بماء التين أو بالطلا واسقه أيارج فيقرا، وليكن طعام ~~صاحب هذه العلة مرقة الكرنب والعدس أو السماق بدهن خل، فان عرض في اللسان ~~قروح وبثر فليكن ما يسقى من ذلك على قدر ما ترى وعلى حسب مزاج اللسان، فإن ~~كان العارض فيه قروح فليمسك من به ذلك في فيه ماء الأدوية المنقية، كعصير ~~التوت وماء السماق المطبوخ أو ماء الآس المطبوخ أو ماء ورق الزيتون أو ماء ~~العدس أو ماء الورد أو ماء الخلاف المطبوخ، فإن كان العارض في اللسان مع ~~القروح ورم فليضع عليه من هذا المرهم الذي نصف، يؤخذ من ماء عنب الثعلب قدر ~~سكرجة و نصف ودقيق عدس نصف سكرجة، ومن دهن الورد نصف سكرجة ومثقالان ~~زعفران، يخلط الزعفران والعدس مع صفرة بيضتين و ويداف في ذلك الدهن والماء ~~ويخلط حتى يصير كهيئة المرهم، ويطلى على اللسان، وان أحببت صيرت معه شيئا ~~من ورد مطحون ان شاء الله وبه الثقة، المقالة الرابعة من النوع الرابع وهي ~~سبعة أبواب، الباب الأول في التشنج والكزاز، ان من العصب ما ينبت من الدماغ ~~نفسه، ومنها ما ينبت من فقار العنق والظهر ويؤكد ظاهر البدن وباطنه، ومنها ~~رباطات تنبت به مفاصل العظام، ومنها الأوتار وتنبت من العضل الكبار وفيها ~~حس يسير، وعصبة الحس غير عصبة الحركة، والعصبة التي بها تكون الحركة أقوى ~~من العصبة التي بها يكون الحس، والدليل على ذلك PageV00P191 # انه ربما ذهبت الحركة أو ضعفت والحس صحيح قائم، وربما فسدا جميعا، وقال ~~جالينوس انه رأى رجلا أصاب عنقه داء ففسد حسه وحركته وأيضا فان الحركة تظهر ~~عند الفعل، والحس يظهر عند ادراك المحسوسات، فإذا أصاب الداء " عصبة ~~العضلات ضعفت الحركة، وان أصاب الداء عصبة اللهات والحس ضعف الحس وان أصاب ~~ذلك العصب كله فسد الحس والحركة، " (1) لان الداء قد وصل إلى العصب، ومنبته ~~من الدماغ، وقد يعرض في العصب التشنج والخدر والاسترخاء، وعلة ذلك كله فيما ~~ذكر أبقراط الامتلاء والخلاء، ms151 فان أصاب العصب يبس تشنج البدن، وان اصابه ~~رطوبة استرخى البدن، وذلك مثل وتر العود فإنه إن يبس تشنج وانقطع وان ابتل ~~تمدد واسترخى، وان أصاب العصب برد أو ضغطة أو ورم فانسدت مجارى الدماغ ~~اعتراه الخدر وأفسد " ذلك حس اللمس وحبسه عن مجاريه، كما يمنع الضباب ~~والسحاب شعاع الشمس من النفوذ إلى وجه الأرض، وان سال إلى العضلات وفقار ~~الظهر بلغم بارد أو لزج غليظ كان منه الكزاز، وانما التشنج تحريك يكون في ~~العصب والعضلات بغير هواء المتحرك، الباب الثاني في علامات الكزاز " ~~والتشنج " ان حدث التشنج والكزاز بعد اسهال كثير أو قئ أو لتعب أو لسهر ~~فاعلم أنه من الخلاء، وان حدث بعد الاكثار من اكل أو شرب فإنه من الامتلاء، ~~وان امتد البدن في الكزاز إلى قدام فالداء في العضلات المتقدمة، فان امتد ~~البدن إلى قدام والى خلف فالداء في # PageV00P192 # العصب والعضلات التي حوالي العنق، وقد قال أبقراط ان المكزوز يموت إلى ~~أربعة أيام، فان لم يمت في الرابع رجى له البرء، ومعنى قوله انه ان سلم في ~~الرابع دل على أن الطبيعة قد قويت على نضج المادة الفاسدة، الباب الثالث في ~~علاج التشنج والكزاز، " ان الكزاز " من الأدواء التي تعسر علاجها، وان نفع ~~شئ فالأدوية الحارة وان يوضع على العضو مثانة شاة فيها دهن حار مسخن وان ~~يستنقع كل يوم مرارا كثيرة في دهن حار مسخن ويشرب قدر حمصة من حلتيت بالعسل ~~أو يشرب جند بيدستر فإنه نافع جيد، وان ظهر في الوجه والعروق امتلاء فصد ~~الأكحل ان اعانه القوة والسن والزمان وشرب مثقالين اصطمخيقون و ثيادريطوس ~~ويصب المياه الحارة على الرأس ويحتقن بحقنة أخلاطها من شبت ومرزنجوش ~~وبابونج وتين وعناب وسبستان من كل حفنة ومن سداب رطب حفنة وشئ من خطمي ~~مصرور في صرة و شئ من شحم حنظل، فيصب عليه ثلاثة أرطال ماء، ويطبخ على ~~النصف ويصفى منه قدر أربعة أسكرجات، ويجعل فيه وزن درهمين ملح ووزن درهمين ~~بورق وأوقية عسل وسكرجة دهن خل ms152 جيد وزيتا عتيقا ويضرب ضربا جيدا، ويحتقن به ~~في كل يوم مرة و يتغرغر ببعض ما وصفنا فوق، ويسعط بسعوط أخلاطه سكبينج وزن ~~درهمين بورق وزن درهم مسك وزعفران وجند بيدستر ومرارة الكركي ومرارة غراب ~~اسود، من كل واحد وزن دانق، سكر طبرزد مثل جميع الأدوية، يسحق كل واحد على ~~حدته ويخلط ثم يداف منه وزن دانق بلبن امرأة ولدت ذكرا، أو يسعط بمثل ~~PageV00P193 # عدسة من الشيلثا أو ترياق مذاب بالماء، وليكن طعامه ما خف و لطف، وشرابه ~~الماء والعسل، وينفعه الاستنقاع في دهن الخندقوقي والشرب منه، واما علاج ~~الكزاز الذي سببه من الخلاء فإنه شديد عسر على ما قال أبقراط، فعلاج ما كان ~~منه من الحرارة كل شئ بارد لين وشرب ماء الكشك وصب المياه المطبوخة على ~~الرأس، وقد وصفت انا لغير واحد قد كانت الريح شبكتهم وأقعدتهم من دهن ~~الخندقوقي فانطلقت أرجلهم وصحوا بإذن الله، صفة دهن الخندقوقي لجميع الرياح ~~مجرب، يؤخذ من الخندقوقي " قدر ما شئت " ويجعل في طنجير، ويصب عليه من ~~الزيت ما يغمره، ويقوم فوقه بأصابع، ويؤخذ أيضا مقدار ذلك بعود ثم يصب فيه ~~مثله من ماء ويطبخ بنار لينة حتى يذهب الماء و يبقى الدهن ثم يمرس ~~الخندقوقي مرسا جيدا باليد ويصفى ويجعل في آنية زجاج، الشربة منه وزن درهم ~~إلى وزن ثلاثة درهم على قدر القوة، الباب الرابع في الارتعاش والوثي ~~وعلاجهما، ان سبب الارتعاش ضعف العصب وبرده والاكثار من الأشربة والمياه ~~الباردة وكثرة الجماع على الشبع والسكر، وينفع منه الادهان الحارة واسهال ~~البلغم وشرب جند بيدستر والقعود في ادهان حارة، ويجتنب كل شئ بارد رطب، ~~وإذا أصاب العصب نطحة أو صدمة فإنه يحس بالوجع أشد من سائر الأعضاء لان ~~مخرجه من موضع الحس، وعلاجه الزيت المسخن وأدوية PageV00P194 # لطيفة حارة مثل " علك " البطم وحده أو الحلتيت وكبريت بحري، وينفع منه ان ~~يؤخذ من الشمع جزء ومن الزفت وعلك البطم من كل واحد نصف جزء افربيون مدقوق ~~جزء دهن سوسن اثنا عشر جزء يدق ms153 ويخلط جميعا ويتخذ منه مرهم ويوضع على ~~العصب، أو يدهن العصب بدهن السوسن أو دهن القسط أو يوضع عليه مرهم الرسل أو ~~مرهم الباسليقون، الباب الخامس في الفالج واللقوة علة الفالج بلغم لزج يسد ~~مجاري الدماغ، فان عم ذلك الدماغ كله مع فقار الظهر ذهب الحس والحركة وقتل، ~~وان كان الداء في أحد جانبي الدماغ والبدن واسترخى ذلك الجانب من الوجه، ~~فان كانت في خزرة واحدة من فقار الظهر استرخت الأعضاء التي تمسكها العصبة ~~التي تخرج من تلك الخزرة، ومثل ذلك مثل الشجرة فإنه إن فسد اصلها فسدت ~~فروعها، وان فسد فرع منها لم يضر ذلك بالشجرة كلها، فإن كان الداء في فقار ~~الرقبة دون الدماغ استرخي البدن كله ما خلا الوجه والرأس، لان حس الشفة ~~والمنخرين و الذقن وحركتهما " انما " يكون من العصب الثالث من الدماغ، فإن ~~كان الداء في الفقار الخامس أخدر البدن كله، وان كان في الفقار السادس ذهب ~~حس الذراعين وحركتهما، وان كان في الفقار السابع والثامن كان مضرته على ~~الذراعين أقل، وان كان في التاسع لم يضر باليد رأسا، وان كان في فقار ~~الرقبة والظهر كلها ذهب بالصوت أيضا، PageV00P195 # الباب السادس في علامات الفالج واللقوة ان الفالج إذا كان في البدن كله ~~ما خلا الوجه دل على أن الداء في فقار الظهر " الأول "، فإن كان في البدن ~~والوجه جميعا دل على أن الداء في الدماغ، وان استرخت الأعضاء السفلى التي ~~تحت الوجه كلها دون الاجزاء العليا دل على أن العلة في الجزء، المؤخر من ~~الدماغ، فاما اللقوة فان كانت في بعض الوجه فالداء في العصبة التي تحرك ذلك ~~الشق، وإذا استرخى أحد الشقين مال العضو إلى الشق الصحيح، لان العضلة ~~الصحيحة القوية تجر العضلة السقيمة إلى نفسها، وذكر جالينوس انه رأى رجلا ~~قد ذهب حسه وحركته كله ما خلا وجهه، وان نفسه كان صحيحا، غير أنه لم يكن ~~يقدر ان يحبس بوله ورجيعه فدل ذلك على أن عضل المقعدة متصل بعصب الفقار " ~~فتشنجت بتشنجه " فاما ms154 حركة الصدر وجلدة الرأس فإنه يكون من عصب الرقبة، ~~وقال أيضا انه رأى رجلا ابتلت قلنسوته بالمطر فبردت رقبته لذلك وخدرت فذهب ~~حس رأسه، ومن علامات الفالج انه يتقدمه صداع شديد بغتة وتتمدد الأوداج ويرى ~~بين عينيه شعاعات وتبرد الأطراف ويختلج البدن كله ويثقل حركته ويصوت أسنانه ~~في النوم وأكثر ما يعتري المشائخ وهو داء قل من ينجو منه بل يأتي بموت سريع ~~لا سيما ان أصاب الشباب وربما طال ذلك، PageV00P196 # الباب السابع في علاج الفالج واللقوة، ينبغي لمن قوي منهم وطمع له في " ~~العافية " ان يفصد عرقه ويدهن البدن كله بالدهن الحار والكبريت ويحتقن ~~بحقنة حارة ويشم الحلتيت والجند بيدستر والشيلثا ويجتهد حتى يتقيأ ويشرب ~~سكنجبين ويتحرك على العجل والكرسي حركة شديدة ويغتسل بماء مالح أو بماء ~~كبريتي مرارا كثيرة ويشرب الترياق الأكبر، وينفع من الفالج واللقوة والصرع ~~وفضول الدماغ سعوط أخلاطه، كندس وزن سبعة درهم فلفل ابيض واسود وجند بيدستر ~~من كل واحد وزن درهم سداب بري وزن درهمين صبر درهم و نصف خردل وزن درهمين ~~شونيز درهم، يدق وينخل بحريرة و ينفخ في الانف منه شئ قليل، لأنه حار قوي ~~جدا، وينفع من ذلك كله صفات تقدمت في باب الصرع، فإنه نافع جيد ان شاء ~~الله، صفة غرغرة نافعة من الفالج واللقوة وثقل اللسان ولتنقية الرأس مجرب ~~عجيب، يؤخذ نوشادر وزن خمسة درهم فلفل ابيض واسود من كل واحد ستة درهم ~~زنجبيل وخردل وعاقرقرحا ومويزج وبورق من كل واحد وزن أربعة درهم زوفاء يابس ~~وزن ثمانية دراهم صعتر عشرة درهم أصول السوس سبعة درهم ملح هندي قطر ستة ~~درهم شونيز خمسة درهم مرزنجوش يابس عشرة درهم دار فلفل سبعة درهم، يدق ~~وينخل ويتغرغر به على الريق بوزن درهمين منه ووزن درهم من أيارج الفيقرا ~~وسكنجبين معمول بالعسل، وينفع من الفالج واللقوة ان يأكل أياما كثيرة من ~~الوج بالعسل، ملح نافع من الفالج واللقوة وبرد المزاج، يؤخذ الملح ~~PageV00P197 # فيغلي ويجعل فيه خردل مقلو وشونيز مقلو وصعتر وابهل و ms155 فلفل وزنجبيل اجزاء ~~سواء وشيئا من دار صيني يدق ذلك كله و يخلط جميعا ويأكل به الخبز، دواء ~~نافع لبرودة الأعضاء والخدر، يؤخذ شئ من جند بيدستر و يخلط معه شئ من دهن ~~قثا الحمار ويطلى به الموضع، ضماد نافع من الخدر وزوال المفصل عن موضعه من ~~بلغم غليظ أو ريح، يؤخذ شئ من راسن وشئ من وج يطبخان ويضمد بهما الموضع، ~~دهن نافع من الفالج واللقوة والاسترخاء ومن كل وجع بارد رطب، يؤخذ من ماء ~~السداب الرطب المعصور - أربعة أرطال ويصب عليه من دهن السوسن رطل ويطبخ حتى ~~يذهب الماء ويبقى الدهن ويصفى ويترك على النار، ثم يؤخذ من جند بيدستر ~~وعاقرقرحا وقسط من كل واحد أوقية ومن افربيون نصف أوقية يسحق نعما ويداف في ~~ذلك الدهن المطبوخ، ويجعل فيه أوقيتين من دهن بلسان أو دهن الفجل، ويدهن به ~~العضو البارد ولا يشرب منه، دواء مطبوخ يسقى مع دهن الخروع للفالج ~~والاسترخاء، توخذ قشور أصل الكرنس، وقشور أصول الرازيانج من كل واحد عشرة ~~درهم، سنبل واذخر ومصطكي والمر والسليخة من كل واحد وزن درهمين حلبه وزن ~~خمسة درهم ومن الحاشا و الافربيون من كل واحد وزن ثلاثة درهم ومن لب القرطم ~~البري سبعة دراهم ومن الوج درهمين ومن عاقرقرحا ثلاثة درهم يطبخ بخمسة ~~أرطال ماء حتى يبقى منه رطل ويصفى ويسقى منه قدر ثلث رطل مع دهن الخروع ~~ويصير معه وزن درهم من أيارج الفيقرا، واما الغرغرة فكتبناه في باب الدماغ، ~~PageV00P198 # واما الاسترخاء فإن كان من الامتلاء نفعه القئ على الريق وان يتمرخ بدهن ~~الناردين، ويأخذ من اهليلج اسود وبليلج وآملج ودار صيني وفلفل وزنجبيل وحسك ~~من كل واحد وزن أربعة أساتير يرض ذلك رضا ويجعل في قدر ويصب عليه ستة أرطال ~~ماء، ويوقد تحته بنار لينة حتى يبقى النصف، ثم يصفى ويخلط بدهن خروع ويجعل ~~في قدر أخرى، ويصب عليه قدر سكرجة من ماء السداب الرطب المعصور ويوقد تحته ~~بنار لينة حتى يبقى الدهن ويذهب الماء ثم يصفي ms156 ذلك ويرفع في قارورة، الشربة ~~منه وزن درهمين بقدر سكرجة من ماء الشبت المطبوخ ويمرخ به البدن المقالة ~~الخامسة " من النوع الرابع " سبعة أبواب، الباب الأول منها في الحلق ~~واللهاة، ان الحلق عضو معتدل في الحر والرطوبة وله عضلات كثيرة في ظاهره ~~وباطنه، وهو سريع القبول لما ينجلب اليه من الرأس، وفيه اللهاة وفعلها ان ~~تحدر الرطوبة إلى الحلق، ومن أوجاع الحلق الذبحة وهو داء قاتل يسد النفس، ~~وله خمسة أنواع، فمنها ما يعرض في مجرى الطعام ومنها ما يعرض في مجرى ~~الريح، ونوعان منها يعرضان في العضل المطبقة التي في طرفي هذين المجريين، و ~~والنوع الخامس دخول فقار الرقبة إلى داخل، ويسمى هذا النوع " خانق " (1) ~~الكلب، وعلتها كلها فضول لزجة باردة أو فضول حادة حريفة نطرونية تجري من ~~الرأس إلى الحلق فتسد مجارى الدم و أكثر ما يكون هذا النوع في الصيف ~~والخريف، # PageV00P199 # الباب الثاني في علامات علل الحلق واللهاة واللوزتين، فعلامة ما كان منها ~~من الدم امتلاء العروق وشدة ضربانها وحمرة الوجه، وعلاجه ان كان الدم غالبا ~~على البدن كله فصد الأكحل والقيفال وجذب الدم إلى عضو آخر، وعلامة الصفرا ~~شدة الكرب والحر وينفعه الفصد لأنه يخرج الدم المحترق، و علامة ما كان من ~~البلغم ورم واسترخاء في اللسان وملوحة الفم وكثرة الريق، " واما السودا فقل ~~ما يحدث هذا الداء منها، اللهم الا ان يكون على سبيل الانتقال من الورم ~~الحار وقد يكون من شرب أدوية سمية على ما وجد في غير آلام " وقال أبقراط من ~~علامة الذبحة ان يعرض معها حمى نافض وضربان وان يعسر ابتلاع الريق، وقال من ~~كان نفسه متداركا وصوته مختنقا فان خرزة عنقه ساقطة، قال الحكيم إذا لم ~~يظهر الذبحة في الرقبة فإنه يقتل في أول يوم أو في الرابع، وإذا ظهرت في ~~الرقبة كانت أسلم، وان ظهر في ظاهر الحلق ورم فذلك علامة خير لأنه يدل على ~~أن المادة الردية قد اندفعت إلى خارج، وقال أيضا ان قطع اللهاة وكيها مخوف ~~لأنه ms157 ربما عرض منه انفجار الدم، فاما ورم اللوزتين فربما كان بحرانا جيدا ~~يدل على تحلل المرض، وربما كان من تجلب فضلة إليهما، فان كانت الفضلة نية ~~حادة حدث منه وجع شديد، وان كان من دم لطيف حدث منه " الماشرا " (1) وهو من ~~الصفرا، وان كان من البلغم أو السودا لم يحس بوجع شديد، # PageV00P200 # الباب الثالث في علاج الحلق واللهاة، قال الحكيم أبقراط ان من علاجها ان ~~يوضع على الخرزة الأولى محجمة ويحلق الرأس ويكمد بإسفنجة سخنة، ويتغرغر ~~بسداب بري وصعتر بري وكرفس أو برب الجوز ورب التوت أو بالدواء الذي يعمل ~~بالخطاطيف، وان جف الريق اخذت قضيبا ورضضت طرفه وعوجته قليلا ولففت عليه ~~الصوف و وأدخلته في الحلق حتى تنقيه من البلغم اللزج، وسهلت البطن ~~بالأيارجات وتتغرغر بما وصفنا في الأبواب المتقدمة، والأدوية التي تنفع ~~الحلق واللهاة في بدء الوجع أدوية قابضة باردة، وفي آخره أدوية مذيبة وفي ~~أوسطه أدوية تقبض قبضا يسيرا مع تلين قليل، فمما يبدء به من العلاج التغرغر ~~برب التوت وورد يابس والسماق والعفص والعدس وعصير لحية التيس و جلنار، ~~ويطبخ بعض هذه التي سميناها ويتغرغر بمائه، أو يسحق بعضها وينفخ منه في ~~الحلق، فاما في صعود الوجع فإنه يتغرغر بماء التين المطبوخ، فاما الأدوية ~~التي تذيب المادة فا ن يتغرغر بماء قد طبخ فيه فوذنج ومرزنجوش واصل السوسن ~~مع ماء التين المطبوخ، واما إذا عتق الورم وغلظت المادة فينفعه ان يؤخذ من ~~البورق و الكبريت ومن الحلتيت ودار صيني، يسحق ذلك ويخلط بماء الكشك ~~والسكنجبين ويتغرغر به، وينفع من أورام الحلق ان يتغرغر بلبن الأتن أو بلبن ~~المعز ساعة يحلب مع شئ من بزر المرو المدقوق ويسخن ذلك قليلا، وينفع من ~~الخناق الذي يكون من الرطوبة ان يؤخذ " من PageV00P201 # خرء الكلب، " (1) وأجوده الأبيض منه الذي قد اكل الطعام، وشئ من مرارة ~~الثور ويخلط بعسل ويطلى على الحلق بريشة، وذكر جالينوس ان رجلا من الأطباء ~~كان يعالج من الخناق بعلاج نافع عجيب جدا، وانه لم يزل به ms158 حتى وقع على ذلك ~~الدواء، وهو انه كان يعمد إلى صبي فيغذوه بلحم طير وشراب رقيق وخبز نظيف ~~أياما، ثم يأخذ بعد ذلك من عذرته فيجففه وينفخ في حلق من به الخناق فيشفى ~~ويعمل عملا عجيبا، دواء ينفع من اللهاة الساقطة، يؤخذ من جوز السرو وملح ~~اندراني وانوشادر وكلس غير مطفئ وسماق وعفص غير " مثقب " (2) وأقماع الرمان ~~واقاقيا وعصارة هو فكسطيذاس وهو لحية التيس والشب وورق السوسن وشياف ماميثا ~~وما ميران وحضض ومر و ثمرة الطرفا وعروق أصل الورد والنورة والجلنار ورماد ~~الخطاطيف يدق ذلك كله وينخل وينفخ في الحلق مرتين في كل يوم بالغداوة ~~والعشي فإنه عجيب، وان علق ذريحة من الذراريح في عنق من به وجع الحلق نفع، ~~وكذلك الحلتيت الباب الرابع في علل الصدر والصوت ان مخرج الصوت من الصدر ~~والرية ويكون انفتاح الحلق وانضمامه بالعضلات التي في الحلق، فان ضعفت حركة ~~العضلات التي بين الأضلاع ضعف الصوت لذلك، والصدر مركب من عظام و عصب وعضل ~~ظاهر وباطن، وفي داخله حجاب وداخل هذا الحجاب القلب والرية، فان ضعفت عضلات ~~هذا الحجاب ضعفت حركة الصدر، وذكر جالينوس انه رأى رجلا سقط عن دابته على # PageV00P202 # كتفيه فانقطع صوته واسترخت رجلاه، وكانت يداه صحيحتين، و ذلك أنه انما ~~استرخى منه الخرزة التي تلى القفار وانه عالج تلك الخرزة فرجع الصوت، وانه ~~رأى غلاما بطه الطبيب فذهب نصف صوته فعلم أنه أصاب الحديد احدى عصبتي ~~الصوت، ويكون ذهاب الصوت أيضا من ورم أو برد شديد أو أشياء حارة جدا مثل ~~الخردل والفلفل، أو من أشياء رطبة مثل السمك أو من أشياء عفصة مثل البسر ~~الغض وتفاح مر، ويكون من الصياح الشديد ومن فساد الرية كما يصيب المجذوم، ~~الباب الخامس في علاج الصدر والصوت فمما يلين خشونة الصدر إذا كان من صياح ~~شديد أو يبس ان يحتشي من حشو يعمل من لباب القمح وسكر ودهن لوز وزعفران أو ~~طلا قد طبخ فيه العناب وسبستان ورمان حلو وسكر طبرزدا ومخ البيض والتين، ~~ويأكل ms159 من السرمق والخيار والقرع والباقلى وكل شئ لين أو يأخذ من حمص مقلو ~~مقشر وباقلى مقشر من كل واحد وزن عشرين درهما ومن بزر كتان مقلو وزن عشرة ~~درهم وصنوبر مقشر وزن ثمانية درهم وكتيرا وزن خمسة درهم يدق ويعجن بالزيت، ~~ويتخذ منه حبا أمثال " النيق " (1) ويأخذ في فمه ثلث حباب في أول الليل ~~وثلثا بالغداة، دواء كان يستعمله جالينوس يلين الحلق ويخرج القبح من من ~~الرية والصدر، يأخذ من صمغ عربي وكتيرا من كل واحد وزن ستة درهم ومن اللبان ~~والمر والزعفران وعصير السوس من كل واحد وزن درهمين ومن الفلفل خمسة وعشرين ~~حبة وخمسة # PageV00P203 # ثمرات هيرون (؟) يسحق الثمر مع الطلا ويلقى عليه سائر الأدوية مدقوقة ~~منخولة ويحب مثل الفلفل ويأخذ بالليل واحدة منها تحت اللسان ويشرب بالغداوة ~~واحده بماء أصول السوس، وينفع من انقطاع الصوت ان يطبخ من التين اليابس مع ~~فوذنج طبخا جيدا ثم يسحق شيئا من صمغ عربي ويخلط به حتى يصير كالعسل ويلعق ~~منه غدوة وعشية، وينفع من السعال وفساد الصوت ان يؤخذ من حب القثا وزن ستة ~~درهم ومن عصير السوس أو اصله وزن ستة درهم ومن حب بقلة الحمقاء وزن ثمانية ~~درهم يدق ويعجن ببياض البيض ويتخذ حب مثل الحمص ويؤخذ تحت اللسان، لتصفية ~~الصوت ان يأخذ في فمه الكبابة، أو يأخذ ورق خطمي رومي ويطبخه ويجعل معه ~~شيئا من سمن بقر ويطعمه فإنه يصفي الصوت ويلين الصدر، الباب السادس في ضيق ~~النفس والربو، ان من الدوات النفس الرية والحلقوم والحجاب الحاجر بين الصدر ~~والمعدة، ويسمى ديافرغما، وهو متصل بالدماغ و الرحم، ولذلك يشر كأنه في ~~علله، كما يعرض من اختلاط العقل في البرسام، لأنه إذا اعتل هذا الحجاب ~~ارتفع الوجع إلى الرقبة ثم إلى الدماغ فيختلط لذلك العقل، ولضيق النفس ~~أصناف، فمنه ما يسمى قصيرا ومنه متتابع ومنه مستقيم وقوي وضعيف وعسر، فاما ~~قصير الصوت فعلته هزال العضل التي تحركه وضعفها، واما تتابعه فمن ورم حار ~~في الحجاب، أو من شدة الحر ms160 فهو يحث العضل ويحفزه لادخال الهواء البارد على ~~البدن وهذه علامة صاحب النسمة أيضا، فاما استقامة النفس فمن رطوبة العضل ~~وضعفها، و PageV00P204 # استرخائها وسقوطها، فيستقيم النفس لذلك لأنه إذا قعد مستويا لزم العضل ~~موضعه، واستقام لذلك النفس حتى إذا اضطجع وقعت العضلة العليا على السفلى ~~فتحبس النفس، واما قوته فمن التهاب الحرارة، واما ضعفه فمن البرد واما عسره ~~فمن تجلب مادة غليظة ينسد منها مجرى النفس، أو من ريح غليظة تحتبس في الصدر ~~و الجنب، وربما ضعف النفس من وجع الدماغ ومن وجع فقار العنق ومن رياح ~~الأرحام، وربما انقطع النفس حتى كأنه ينقطع فإنما يتنفس من أصول الشعر كما ~~يتنفس الهوام في الشتاء تحت الأرض، وربما أضر بالنفس " قبح " (1) يجري من ~~الصدر والرية، فاما علة الربو فمن فضل تنجلب إلى الزية فيحدث منه ورم حار، ~~وربما ضاق النفس بغتة من نزلة نزل من الرأس إلى الرية. # الباب السابع في علاج ضيق النفس والربو ان كان عسر النفس من رطوبة رقيقة ~~تنجلب إلى الرية عولج بكل شئ يجفف ذلك وينضجه مثل الزوفا فإنه دواء مجرب له ~~نافع للسعال والربو والشوصة إذا لم يكن معه حر شديد ولا استطلاق بطن، ~~أخلاطه من عناب وسبستان ورسياوشان من كل واحد قدر حفنة انيسون نصف حفنة ~~وعشر تينات يجمع ذلك كله ويصب عليه كوز من ماء ويطبخ على النصف ويصفى ويشرب ~~منه قدر سكرجة، وينفع من تتابع النفس إذا كان من ورم حار في الرية أو في ~~الصدر كل شئ معتدل لطيف في البرد مذيب للورم مثل ماء # PageV00P205 # الكشك وماء الرازيانج وماء القرع بسكر طبرزد، ويأكل رمانا حلوا وقصب ~~السكر وما أشبه ذلك، وينفع من وجع الجنب ان يضمد الموضع بدقيق الشعير و ~~إكليل الملك وسفرجل، أو يشرب من جنطيانا بماء بارد، فإن كان ذلك من سدد ~~فليشرب من بزر الخندقوقي وزن درهم بماء حار، وينفع من استواء النفس ~~واسترخاء العضل والعصب ان يدهن بالادهان الطيبة اللينة مثل دهن السوسن ودهن ~~نرجس والرازقي، ومرهم، ms161 أخلاطه من ورق الورد أربعة اجزاء وسنبل جزء وبابونج ~~خمسة اجزاء وشمع ابيض خمسة اجزاء، يذاب الشمع بالدهن ويسحق الأدوية ويذر ~~عليه ويساط حتى يصير مرهما ويوضع على الصدر والجنب وفقار الظهر، وينفع من ~~استقامة النفس ان يؤخذ من جاوشير وزن درهمين وشحم حنظل وزن درهم يسحق وينخل ~~جميعا ويسقى القوي منه وزن درهم بماء فاتر، وينفع منه ومن الريح المختنقة ~~في الصدر ان يؤخذ من جاوشير واشق اجزاء سواء ويسحق، الشربة وزن درهم بالماء ~~والعسل، و ان كانت العلة من اليبس يكمد بماء حار ويطلي عليه من شحم البط ~~والشمع ودهن خل، وان ان ذلك من حرارة نفعه شرب ماء الهندبا وماء الرازيانج ~~وسكر طبرزد وعصير ماء عنب الشعب وماء الكشك والسكر، أو يضع على الصدر قطنة ~~مبلولة بماء بارد و دهن " ورد " أو يطبخ سكرجة من لبن حليب بمثله من الماء ~~حتى يذهب الماء ويذر عليه شيئا من فانيد ويشرب منه، أو " من ماء " فانيد ~~مدقوق معجون بالزبد، وان كان ذلك من البرد وكان معه الربو الشديد نفعه شرب ~~سجزينا بماء فاتر، ويسحق القسط و PageV00P206 # يبله بالماء ويطلي به الجنب والصدر، وان كان الربو من رطوبة شرب من الماء ~~السداب الرطب المسخن قدر ثلاثة ملاعق بملعقة من عسل، وان كان سببه ريحا ~~غليظة في الصدر عولج بما يفتح السدد، ويدهن الصدر بأدهان حارة مفتحة مثل ~~دهن قسط ودهن الناردين، ويشرب من السجزنيا أو اميروسيا مثقالا بشئ من ~~السكنجبين، دواء من الربو وعسر النفس مجرب، يأخذ حفنة من زبيب ومثله من ~~الحلبة المغسولة، يطبخ بقدر كوز من ماء ويمرس ذلك مرسا جيدا، ويصفي ويسقي ~~منه كل غداة أربعة أساتير مسخنا، أو يأخذ من الديدان الطوال التي تكون تحت ~~حباب الماء ويصيره في كوز خزف، ويضع على النار حتى يبيض الديدان ثم يسحق و ~~يخلط بعسل ويلعق كل غداة منه ملعقة، أو يأخذ من رية الثعلب يحرقها ويسحقها ~~ويشرب منها مثقالات بماء فاتر، أو يلعق كل غداة ملعقة من أجواف ms162 السلحفاة ~~النهرية محرقة مسحوقة معجونة بشئ من فلفل وعسل، دواء نافع من وجع الصدر ~~والسعال ونفث الدم والسل ووجع الجنب، تأخذ عشرين عنابة ومن السبستان خمسين ~~عددا ومن التين الأبيض السمين ثلث عشرة تينة ومن الزبيب المنزوع العجم وزن ~~عشرة درهم ومن أصول السوس المقشر المرضوض خمسة عشر درهما ومن شعير ابيض ~~مقشر عشرة درهم وخشخاش ابيض سبعة درهم بزر الخطمي وكتيرا وحب السفرجل من كل ~~واحد خمسة درهم يطبخ ذلك كله بأربعة أرطال ماء حتى يبقى رطل و يشرب منه كل ~~يوم ثلاثة أرطال على الريق، وان كانت مع العلة حرارة شديدة، جعل فيه بنفسج ~~مربا بسكر طبرزد، PageV00P207 # المقالة السادسة ستة أبواب، الباب الأول منها في المعدة، ان أول أفعال ~~الطبيعة يكون في المعدة، والمعدة خادم الكبد والكبد خادم البدن كله، والفم ~~خادم المعدة لأنه يطحن الغذاء ويورده على المعدة، وخلقة المعدة من عصب ~~وعضل، وباطنها مضرس خشن وأولها رأس المري المتصل بالحلقوم، ومزاجها بارد ~~يابس " وطولها (1) وطول الأمعاء " (2) وتأتيها من القلب و الكبد والمرارة ~~حرارة بها تقوي على نضج الطعام، وفيها سلطان الصفرا، وهي مثل قدر تحتها نار ~~تطبخ ما فيها من الحب و تهرئه، فإذا نضج فيها الطعام صار مثل ماء الكشك، ثم ~~يجري ذلك إلى المعاء الصائم، ومن المعاء الصائم إلى الكبد في مجاري ضيقة ~~خفية، ثم تغير الكبد ذلك الماء الذي يسمى كيلوس إلى الدم و تأخذ الكبد منه ~~غذاءها وترسل صفوه ولبابه إلى القلب، وترسل سوى ذلك إلى الأعضاء، فيغيره كل ~~عضو إلى طبيعته وهيئته، ويجري كل شئ منه إلى موضعه المهيأ له، ويكون النضج ~~أولا في المعدة ثم في الكبد ثم في القلب و " بعده " في سائر الأعضاء، فاما ~~المري فإنه نظيف له لباس ذو عضل وبه تكون إساغة الطعام، وقد تصيب المعدة ~~الأجناس الثلثة من الأمراض التي قد بينا، وهي تشارك الدماغ في الوجع ولذلك ~~صارت المعدة أجود حسا من الكبد والقلب وغيرهما فربما حدث من مرضها " السكات ~~" (3) وذهاب العقل لأنها معلقة ms163 من الدماغ بعصب كبار، وذكر جالينوس انه رأى ~~رجلا إذا خلا بطنه صرع وانه ذلك كان # PageV00P208 # لجودة حس معدته، فأمره ان يأكل على ساعتين أو ثلث من النهار الخبز ~~الخميري النقي وحده ويشرب عليه شرابا ابيض عتيقا، وانه سقاه في كل سنة ~~أيارج الفيقرا فبرأ، ومن أمراض المعدة قلة الشهوة، وذهاب الشهوة رأسا، وقبح ~~الشهوة، وكمن يشتهي الفحم والخزف، ومنها الشهوة الكلبية التي تكون من افراط ~~المرة السودا الحامضة، ومنها الفواق والقئ وكثرة الجشأ وافراط شهوة الشراب ~~و التشنج والأورام والاستطلاق والاسترخاء والسدد و القروح، " وانا اذكر ~~أسباب هذه الأمراض اعلم أنه إذا " اشتدت حرارة المعدة قلت الشهوة وكثرت ~~التخمة، وان اشتد بردها قويت الشهوة وضعف " النضج " (1) فاما سبب ذهاب ~~الشهوة فيكون من بلغم زجاجي يطفئ الحرارة ويكون من حرارة شديدة مفسدة ~~للاعتدال أو من جوع شديد تهيج منه حرارة مفرطة ويبس، ويكون ذهاب شهوة ~~الشراب من كثرة الرطوبة فيها، فاما شهوة الطين والخزف فتكون من فضلة عفنة ~~لاصقة بالمعدة، واما الشهوة الكلبية فقد بينا آنفا، ان الشهوة انما تهيج ~~بالحموضة التي تجري من الطحال في عروقه إلى المعدة، ولذلك تعالج الأطباء من ~~ذهاب الشهوة بأشياء طيبة الريح معجونة بأشياء حامضة، فإذا سالت تلك الحموضة ~~إلى المعدة فوق قدرها أفرطت الشهوة، وعلاجه كل طعام دسم و لبن المعز ولحوم ~~الجدي والخرفان وما أشبهها، واما كثرة شرب الشراب فإنه إن اجتمع في المعدة ~~فضل حارة أو مالحة غلبت # PageV00P209 # شهوة الشراب على شهوة الطعام، واما القئ فإنه يكون من مرة حديدة لاذعة ~~للمعدة أو من بلغم مفرط أو من كثرة الطعام والشراب وثقله على المعدة أو من ~~طعام لا تشتهيه الطبيعة، و اما التشنج فإنه يكون من حرارة " تيبسها " (1) ~~ومن الريح ومن الأورام عللها كلها، واما استطلاق البطن فيكون من ضعف القوة ~~الخلاء، واما الورم فمن فضول تعفن فيها، وقد بينت عللها في باب " الحابسة " ~~(2) ومن القرحة أو من خراج، واما السدد فمن فضول غليظة تحتبس فيها، واما ~~القروح والدبيلة فمن فضول ms164 تعفن فيها وتصير قرحة تنصب إليها مواد ردية تصير ~~منها قبح ومدة، واما الفواق فإنه يكون من الامتلاء ومن الخلاء جميعا، فما ~~كان من تخمة أو رياح أو فضول فهو من الامتلاء، وما كان من كثرة القئ أو من ~~المشي أو اكل أشياء حارة حريفة فهو من الخلاء، الباب الثاني في علامات علل ~~المعدة والدبيلة فعلامة الحرارة فيها قلة شهوة الطعام وقلة الريق ويبس ~~الفم، وعلامة البرودة شهوة الطعام وكثرة البزاق والجوع و الجشاء الحامض ~~وكثرة الرياح فيها لان الحرارة واليبس إذا قويتا لم تهج معهما الرياح، ~~وعلامة ورم المعدة انك إذا مسسته كان الورم ظاهرا وتحس أيضا بوجع لا سيما ~~إذا اكل شيئا حريفا أو حامضا، فان قاح الورم حتى يقذف القبح فما أقل من ~~ينجو منه، وان كان مع الورم ضيق النفس لم يدخل الطعام المعدة الا بمشقة، ~~وان كان فيها قرحة أو سال إليها قبح من غيرها ارتفع منها بخار إلى الحلق، ~~فينتن لذلك الفم والجشاء و # PageV00P210 # يجد مما يلي الظهر وجعا، فان وجد الوجع بين الكتفين دل على وجع المري لان ~~المعدة متصلة بفقار الظهر، فان وجد إذا اكل شيئا حامضا أو حريفا لذعا في ~~المعدة فالقرح في فم المعدة، وان حس بالوجع مما يلي الظهر فالقرح في المعدة ~~نفسها، وان حس بالوجع في مقدم المراق فالقرح في البطن، وان عسر عليه ابتلاع ~~الغذاء دل على ضعف العضلات وانها لا تقدر ان تضم طرفها، قال أبقراط من تجشأ ~~جشاء حامضا كثيرا فإنه قل ما يصيبه وجع الجنب " ومعنى قوله هذا ان الجشاء ~~الحامض انما يكون من تخمة ورطوبة ويكون وجع الجنب " من الحرارة المفرطة، ~~وإذا كثرت الرطوبة في المعدة ضعفت حرارتها وسلم من ذات الجنب، فاما الدبيلة ~~فإنها تكون من أربع علل، من التخم، ومن الغم الشديد، ومن مادة ردية مجتمعة ~~في المعدة من البرسام، والرابع من مرض مزمن يكون في البدن، فإذا عتق وسالت ~~اليه الفضول حدثت منه الدبيلة، وعلاجه الادهان الحارة والضمادات الملينة ~~وأغذية ms165 خفيفة وأدوية مفتحة معتدلة في الحر واللطافة، الباب الثالث في علاج ~~المعدة والسل ان المعدة إذا ضعفت خلقتها صارت شبيهة بثوب بال لا ينتفع به، ~~وان كانت خلقتها اليبس فإنها لا تصلح الا بعد جهد لان اليبس إذا أفرط حتى ~~تنشف الرطوبة جفت العروق ولم ينفذ فيها الغذاء ويكون منه السل، فينبغي ان ~~يعالج بكل شئ رطب لين لطيف وكل غذاء مرطب، وان كان فساد مزاج البدن والمعدة ~~ويبسها مع حرارة شديدة فإنه يضره الأشياء الحارة وينفعه كل شئ رطب بارد وان ~~يتمرخ بدهن ورد ودهن بنفسج و PageV00P211 # يشرب ماء الكشك وماء الأرز المطبوخ واكل زير باجة " الدجاج " (1) أو ~~الفراريج أو اكل السمك الحجري أو الرملي مشويا أو مطبوخا واكل الرمان ~~والسفرجل والتفاح وان يشرب وزن درهم من بزر القثا مسحوقا بماء بارد، ~~ويضمدها بمرهم معمول من دقيق الشعير وقشور القرع ودقيق العدس وورق عنب ~~الثعلب و " د هن " (2) ورد يدق ويجمع ويوضع عليها، وان كان فساد مزاج ~~المعدة من كثرة الرطوبة نفعها الأطعمة القابضة مثل الكشك والأرز يطبخان ~~جميعا مع حب رمان حامض ويصفي الماء ويشرب مع شئ من فلفل ويشرب من دبيد كركم ~~مثل الحمصة، وان أفرطت الرطوبة يشرب مثقالين من أيارج فيقرا بالماء بعد أن ~~يتقيأ، وان كان فسادها من الحرارة يشرب السكنجبين المعمول بسقمونيا ويشرب ~~من الصبر الأحمر ثلاثة اجزاء ومن كتيرا وصمغ عربي و ورد يابس وهليلج اسود ~~من كل واحد جزأ وزعفران نصف جزء، يسحق كل واحد على حدة ويعجن بماء الهندبا ~~أو ماء عنب الثعب ويحبب مثل الفلفل، الشربة منه وزن مثقال، وان وجد فيها ~~حموضة وتخما شرب جوارشن الكموني وماء الخيار و الفنداديقون والدواء ~~الفلافلي، وأقوى من هذه كلها الترياق و السجزينا، وان كانت الفضلة غليظة ~~أخرجها باصطمخيقون وبأيارج فيقرا، وان كان فيها تخم شرب حب السكبينج أو ~~جوارشن الانجداني الأسود، وان ضعف عن الهضم شرب الطريفل الأصغر والفنجنوش ~~أو جوارشن البلاذر، وضمدها بمرهمات قابضة مثل الذي يعمل بورق الكرم والتفاح ~~والسفرجل ms166 وأطرافهما و باللخلخة التي تعمل بالكية والقرنفل والميسوسن ~~والرياحين، وان كانت الكبد مشاركة للمعدة في البرودة شرب الفنداديقون و # PageV00P212 # دبيد كركم، فاما الورم والسدد التي تحدث من أطعمة غليظة أو من تجلب فضول ~~الرأس والكبد والطحال إليها فيعالج بأدوية مذيبة للغلظ محللة وبما يقطع ~~عنها مادة الور.، ويأخذ من خيار شنبر ثلاثة أساتير ويطبخه برطل من ماء حتى ~~يبقى النصف ويصب عليه أسكرجة من ماء شجر الثعلب ومن ماء الكاكنج ثم يغلى ~~غلية ويصفي ويصير فيه وزن درهم من أيارج فيقرا ويشربه، وان كان الورم صلبا ~~غليظا شرب وزن ثلاثة درهم دهن خروع بماء خيار شنبر مطبوخ بأصول الرازيانج ~~والكرفس والأنيسون وفقاح الإذخر و المصطكي وبزر كرفس وورسياوشان، يطبخ ~~جميعا ويصفى منه قدر سكرجة ويصب عليه الدهن ويشرب منه، وينفع منه شرب رب ~~الافسنتين أو رب الاغافث، وتنفع من السدد التي تجذب في عروقها الأدوية ~~المرة المفتحة مثل أيارج الفيقرا أو طبيخ افسنتين أو مطبوخ ايرسا وهو أصل ~~السوس الأخضر " الاسمانجوني " أو يشرب وزن مثقالين ايرسا بماء طبيخ خيار ~~شنبر الذي قد تقدم ذكره، فإن كان فيها قرح أو آكلة نفعت الأدوية التي تنقي ~~العفن وتأكل اللحم الميت مثل أيارج الفيقرا، أو يشرب محيض البقر وماء الكشك ~~ورب السفرجل ورب الرمان، صفة مرهم دياسقرماطن ينفع من الأورام الصلبة التي ~~في المعدة والكبد وسائر البدن واجتماع الماء الأصفر، يأخذ حلبة ورازيانج ~~وبزر كرفس ونانخواه وكمون وايرسا وجاوشير من كل واحد ستة أساتير، انيسون ~~خمسة أساتير ومن الشمع وشحم البقر من كل واحد خمسين درهما ومن العسل خمسة ~~وثلثين درهما ودهن ناردين قدر ما يكفي، وتجمع الأدوية ويذاب الشمع والشحم ~~والدهن جميعا ويصب عليه العسل ويذر عليه الأدوية ويساط حتى يصير مرهما، ~~PageV00P213 # الطريفل الأصغر يدبغ المعدة وينشف الرطوبة وينقي اللون وينفع من البواسير ~~ويحبس البطن، هليلج اسود وبليلج وآملج اجزاء سواء يدق وينخل بحريرة ويلت ~~بسمن البقر ويعجن بعسل، الشربة " مثل " (1) الجوزة، وان كان فيها ورم حار ~~فلا خير في القئ والمشي ms167 في بدء العلة ولا في صعودها لأنه يضعف المعدة عن ~~الهضم، بل ينفع ماء الكشك بالسكنجبين، وان احتاج إلى الاسهال أسهل بخيار ~~شنبر ويضع عليها أدوية قابضة مثل الافسنتين المدقوق مع دهن ناردين ودهن ~~سوسن، وقد جربت انا دواء نافعا عجيبا من ورمها وهو ان يشرب من رب الاغافث ~~ورب الافسنتين أياما، وان احتبست في المعدة ريح غليظة نزعتها بمحجمة توضع ~~عليها، وينفع من رياحها ورياح المفاصل والظهر ان يأخذ سكبينج وبزر كرفس ~~اجزاء سواء يدق ويعجن بالسكبينج ويجعل حبا ويشرب، وينفع لتقوية المعدة و ~~حفظ الصحة ان يأخذ ما يشاء من هليلج اسود يدقه ويلته بسمن بقر خالص ويعجنه ~~بفانيد مذاب ويرفعه ويأكل كل يوم منه بالغداة مثل الحمصة فإنه لا يشتكى معه ~~شئ ابدا ان شاء الله، وينفع من الشهوة الكلبية ان يستعمل أطعمة دسمة لينة ~~من اللحوم والسمن ومخ البيض، وذكر أبقراط انه يذهب به شرب الشراب الصرف ~~لأنه يجرى في العروق فيسخنها ويشرب بعد الطعام جوارشن خوزي أو جوارشن ~~نارمشك، وينفع من ذهاب الشهوة والغشي ان يطيب المعدة بميسوسن ومرهم معمول ~~بصندل وبورد، أو ينقع الكعك في ميسوسن أو في نضوج ثم يمرس باليد ثم يطلى به ~~المعدة فإذا أفاق من الغشي شرب مثقالا من أيارج فيقرا بملعقتين من سكنجبين، ~~أو يشرب سجزينا " أو دحمرتا هو معجون يصلح للنساء "، # PageV00P214 # وينفع من فساد المعدة ومن الاسهال المفرط ومشي الدم ان يأخذ من هليلج ~~اسود فيقليه بسمن بقر حتى ينتفخ ثم يبرده ويرمي نبواة ويدقه دقا جريشا ~~ويأخذ منه ومن " حرف " (1) قد " شمته " (2) النار اجزاء سواء ويقمح منها ~~عند النوم ملاء راحته بماء بارد، و ينفع من رياحها ورياح البطن كله ان يأخذ ~~رطلا من بزر الحرمل فيدقه ويعجنه بعسل ويسقي منه قدر عفصة بماء الكرفس، ~~فاما السل فإنه ينفع منه ان يتعهد الحمام ويستنقع في آبزن ماء حار عذب ثم ~~يخرج ويلتحف بثوب لين ويطلي جسده بلخلخة طيبة أو بميسوسن ويشم الرياحين ~~الطيبة ويأكل الأغذية المعتدلة في ms168 البرد ويشرب لبن الأتن يحلب بين يديه، ~~ويشرب منه سبعة أساتير بملعقة عسل لان العسل يلطف اللبن ويهضمه، فإذا مضى ~~أربع ساعات وعلم أن اللبن قد انهضم ودخل أيضا في الآبزن ثم يخرج ويمرخ بدهن ~~ورد أو دهن بنفس ويشرب أيضا اللبن، فان قوي ان يشرب ثلث مرات على هذه الصفة ~~" شربة "، والا شرب في المرة الثالثة ماء الكشك واكل ما خف ولطف من الغذاء ~~أو مارق من الشراب الطيب الرائحة أو نبيذ الزبيب لان الشراب يوصل رطوبة ~~الماء إلى العرق فيلينها، وان كان يبس البدن من البرودة شرب الأشياء ~~المعتدلة في الحرارة، وزاد في اللبن من العسل، الباب الرابع في تهيج القئ ~~وعلاجه إذا كان القئ من الصفرا نفعه رب السفرجل أو رب التفاح أو ميبه ~~ممزوجا بالماء، وان كانت به حمى شرب بعض هذه الربوب بشئ من الطباشير، وان ~~كان القئ من خلط لزج عولج بأشياء # PageV00P215 # مذيبة ويشرب وزن درهم من أيارج فيقرا بسكنجبين، ويكثر بعده الحركة ويصوم ~~لتذوب الفضل والا ينصب إليها غيره، ضماد يحبس القئ والبطن إذا كان لينه من ~~المعدة، يؤخذ من افسنتين وبابونج وشبث وسعد وإكليل الملك، يطبخ بالماء طبخا ~~جيدا، ويضمد به المعدة، ويحتبس القئ ان شرب عصير الفوذنج ورمان مطبوخ، ومما ~~يقلع البلغم من المعدة ان يشرب من ملح و بورق وخردل من كل واحد وزن درهم ~~يدق ويسقى بماء شبت مطبوخ وماء العسل ويتقيأ أو يأكل سمكا مالحا حديثا مع ~~فجل " مطبوخ " وعسل ويشرب عليه نبيذ الزبيب الصرف ويتقيأ، أو يأخذ خمسة عشر ~~حبة مويزج جبلي يدق ويماث بالماء والعسل ويشرب منه فإنه يخرج بلغما كثيرا ~~وكذلك الكنكرزد يشرب منه شيئا يسيرا فيتقيأ، مرهم " ديارسقوليطوس " (1) ~~ينفع من القئ والاسترخاء و من الاسهال وينوم المريض، يؤخذ من بزر بنج ابيض ~~وبزر كرفس وانيسون والورد وعصير لحية التيس والمر من كل واحد أربعة اجزاء ~~ومن دقيق الشعير وزعفران من كل واحد جزء ونصف، يدق اليابس وينقع الرطب برب ~~السفرجل ويخلط جميعا ويدق ويضمد ms169 به المعدة، ومما ينفع من القئ ولين البطن ~~إذا كان من المعدة ان يؤخذ بنفش يابس وبابونج وشبت وسعد وإكليل الملك ويطبخ ~~بالماء طبخا ناعما ويضمد به المعدة، الباب الخامس في علاج الفواق، فاما ~~الفواق فإنه إذا كان من الامتلاء نفعه ان يشرب مثقالا من ماء سداب مدقوق ~~بشراب عتيق أو نبيذ زبيب صلب أو # PageV00P216 # ماء قد طبخ فيه سداب مع ملعقة عسل أو مثقالا من كمون و سكرجة من ماء ~~فاتر، أو يشرب فلونيا أو سجزينا أو الدواء الفلافلي أو وزن درهم جند بيدستر ~~مسحوق بثلث أسكرجة من " خل " (1) وثلثي سكرجة ماء القرع، وينفع منه ان يهيج ~~العطاس لأنه يسكن حركة الريح من المعدة، وينفع منه ان يفزع الرجل ويخير بما ~~يغتم به أو يخافه لان الطبيعة تشتغل عنه حينئذ باستعمال الفكرة، ويربط ~~أصابع اليدين والرجلين،، وان كانت العلة من حمى حارة ميبسة للمعدة أو من ~~ورم فيها فإنه لا يكاد يبرء منها، وان نفع شئ فكل ما يلين المعدة مثل ماء ~~القرع وسكر ودهن ورد وماء الكشك، وان كان في المعدة ورم نفعه شرب خيار شنبر ~~وماء عنب الثعلب نفعا عجيبا، الباب السادس في علاج القوى الأربع وحفظها، ~~الوجه في حفظها على اعتدالها ان يعالج كل قوة منها في حال صحتها بما ~~يشاكلها وفي حال علتها بما يضادها، فتعالج القوة الجاذبة بما يشاكلها من ~~الأشياء الحارة اليابسة بمثل كمون وكراويا و قرنفل، فان أفرط حرها ويبسها ~~عولجت بكل شئ بارد رطب لين مثل ماء القرع وبقلة الحمقاء، وتحفظ القوة ~~الماسكة بما يشاكلها من البرد واليبس مثل الحماض والطباشير والورد، وان ~~أفرط بردها ويبسها عولجت بكل شئ حار رطب مثل زنجبيل وجرجير، وتحفظ القوة ~~الهاضمة بما يشاكلها من كل شئ حار رطب مثل زنجبيل وشقاقل، فان أفرط حرها ~~ورطوبتها عولجت بكل شئ بارد رطب مثل حب الآس وحب الرمان، وتحفظ القوة ~~الدافعة # PageV00P217 # بكل شئ رطب بارد مثل الهندبا والخس، وان أفرط بردها و رطوبتها رددتها إلى ~~مزاجها بكل شئ ms170 حار يابس، المقالة السابعة " من النوع الرابع خمسة أبواب، ~~الباب الأول منها في علل الكبد، ان الكبد بيت الدم وهي في الشق الأيمن، ~~ولها القوى الأربع التي في كل عضو، فان ضعفت القوة الجاذبة منها امتنعت ~~القوى الأخرى من أفعالها، لأنها انما تجذب الغذاء إليها بالجاذبة، وان ضعفت ~~القوة الحابسة لم يحتبس فيها الغذاء، وان ضعفت الهاضمة فسد غذاء البدن كله، ~~وان ضعفت الدافعة بقيت " أثفال المعدة " (1) فيها، فأضرت بالبدن، وإذا ضعفت ~~الكبد عن أفعالها فسدت مزاجات البدن الأربع، وقد يصيب الكبد أجناس الأمراض ~~الثلثة، أعني المتشابهة الاجزاء والآلية وانحلال الفرد، وربما اعتلت ~~بمشاركة غيرها، لان المرارة ان امتنعت من جذب النارية التي في الدم بقي ذلك ~~في الكبد فألهب حرها، وان بردت الكلية جدا رجع البرد إلى الكبد وأفسد ~~حرارتها وفعلها، وان نزفت المرأة دم الحيض قل لذلك دم الكبد واضربها، وان ~~احتبس دم الحيض ثقل ذلك على الكبد وأورثها سددا، وان طالت الحمى أو استطلاق ~~البطن فسد لذلك مزاج الكبد ويكون " فيها " (2) سدد وورم وقرحة، ويكون من ~~ضعفها " أنواع " الاستسقاء، وربما كانت حلقة الكبد صغيرة ردية فلا يزال ~~الرجل منهوكا ضعيفا، فتنفعه الأغذية اللطيفة، وتكون فيها السدد من أطعمة ~~كثيرة غليظة، وأكثر ما تصيب السدد لمن كان # PageV00P218 # معتادا لتعب ثم صار إلى الدعة فتجتمع في بدنه فضول تورثه السدد، وكل ورم ~~حار فيها وفي سائر البدن فعلته دم يجتمع، وكل ورم بارد فمن البلغم، الباب ~~الثاني في علامات علل الكبد فعلامة من كان تغير مزاج كبده من الحرارة انه ~~يشتد عطشه و يجف ريقه ويضعف شهوته ويصفر بوله ويتتابع نبض عرقه ويتشوق إلى ~~الأشياء الباردة، وان كان ذلك من البرد قل عطشه وقل دمه واشتد جوعه وكمد ~~لونه وابيضت شفتاه وفتر نبض عرقه وابيض بوله وتشوق إلى الأشياء الحارة، وان ~~كان ذلك من الرطوبة تذهل وجهه وقل عطشه وكثر ريقه وضعف بدنه وفتر نبض عرقه ~~وكان بوله رقيقا مائيا، وان كان ذلك من اليبس جف ريفه ورق بوله ms171 وتشبخ مراق ~~بطنه الا ان يكون اليبس مع الحرارة، فيسمى ذلك تغير مزاج مركب فيشتد حينئذ ~~العطش ويكون النبض جاسيا، وقد تحدث في الكبد وفي عضلها أورام وسدد، فإن كان ~~الورم في أعلاها وجد في شقه الأيمن وفي ترقوته اليمنى إذا تنفس وجعا و ~~سعالا خفيفا لان الكبد قربت من الحجاب والصدر، فإن كان الورم حارا ضعفت ~~الشهوة واشتد الحر والعطش والحمى واحمر اللسان في بدء الوجع، ثم يتغير شيئا ~~بعد شئ حتى يسود ويتقيأ أولا الصفرا ثم السودا، فإن كان الورم في أسفلها ~~اشتد العطش وكان الوجع إذا تنفس دون وجع من كان ورمه في الأعلى، وان كان ~~الورم في جانبها اجتمعت فيه هذه العلامات، وإن لم يكن الورم حارا قل الحر ~~والعطش ووجد تشنجا في المعدة، وان كان صلبا أحس بصلابتها إذا مسها، وان كان ~~الورم مستديرا وكان جلد PageV00P219 # البدن رقيقا رأيته ظاهرا، وان كان الورم في عضل الكبد كان ظاهرا مستطيلا ~~على خلقة العضل ولا يضر ذلك بفعال الكبد الا ضررا يسيرا، فان تقبح الورم ~~سال منه شئ يشبه القبح والدم وخرج في المشي ثم يحثر قليلا قليلا، وقد قال ~~أبقراط ان أصاب الكبد ورم تبع ذلك الفواق، ويكون ذلك اما لحرافة المادة ~~واما ان يعتمد الكبد على المعدة لثقل الورم " على المعدة " أو لسيل مادة ~~الورم إلى المعدة فيلذعها فتتحرك المعدة لدفع ذلك عنها بالفواق، فاما السدد ~~فإن كان في عروق لم ينفذ إلى الكبد صفو الطعام وحس صاحبه من القتل بأكثر ~~مما يحس به صاحب الورم، وان كانت السدد في أعلى الكبد كان في البول شئ يشبه ~~المادة التي منها حدث السدد لان عروق أعلى الكبد متصلة بالكلية فالمادة ~~تظهر لذلك في البول وان كان السدد في أسفل الكبد خرج في المشي شئ يشبه ~~المادة التي منها حدث السدد، لان عروق أسفل الكبد قريبة من الأمعاء وربما ~~ظهر ذلك في البول أيضا، وان مرضت الكبد لمشاركة الكلية والحجاب فإنما يمرض ~~منها أعلى الكبد، وان مرضت ms172 لمشاركة مرض الطحال والبطن والأمعاء فإنما يمرض ~~بذلك أسفل الكبد و سنذكر الماء الأصفر ثم نصير إلى علاج الكبد ان شاء الله، ~~الباب الثالث في الاستسقاء وهو الماء الأصفر، الاستسقاء ثلاثة ضروب، أحدها ~~في البدن كله ويسمى بالسريانية بسرايا اي اللحمى فإذا غمزته بيدك دخل ~~الأصابع في الورم والرهل وعلة ذلك أنه ينتشر في البدن غذاء فاسد ردي، ~~والضرب الثاني يكون بين الأمعاء والحجاب المطيف بها، ويسمى بالسريانية ~~طبلايا اي الطبلي لأنه إذا قرع كان له صوت كالطبل، وعلة ذلك أن PageV00P220 # تكون الريح الفاسد فيه أكثر من الماء، ويسمى الضرب الثالث بالسريانية ~~زقايا اي الزقي لان البطن يصير كالزق وعلة ذلك أن يكون الماء الفاسد فيه ~~أكثر من الريح، وعلة ذلك أن يتغير مزاج الكبد ويبرد فلا تبعث إلى المرارة ~~دما حارا ولا تبعث المرارة إلى المعدة وغيرها الحرارة التي بها تكون هضم ~~الغذاء وصلاح البدن، ويفسد غذاء البدن كله وتجتمع في البدن الاخلاط الردية ~~والرياح، الباب الرابع في علاج أمراض الكبد، ان رأيت في الكبد علامات البرد ~~فعالج بسقي دبيد كركم أو دبيد لكا وكل دواء أو طعام حار معتدل، وان كانت ~~علتها من شدة الحر والورم نفعها قرص الافسنتين وقرص الورد وقرص الطباشير، ~~وان ضعفت عن الهضم نفعها ان تأخذ من سنبل وسليخه تطبخهما وتسقي من مائهما ~~ببعض أدوية الكبد، وتكون فاكهته الرمان والسفرجل وشرابه الميبة أو طلاء طيب ~~الريح وتضمد بضمادات طيبة الريح مقوية للكبد، وان كان فيها ورم حار ضمدته ~~بمرهم يعمل من الكعك وورد يابس وصندل ودهن ورد وماء ورد وما أشبه ذلك فإنه ~~يبردها ويقويها، وان كان الورم باردا ضمدت بمرهم فيلاغراوس ودياسقرماطون، ~~وينفع من وجعها شرب الأشياء القابضة التي تجذب الفضول عنها وان توضع تلك ~~الأشياء القابضة عليها من خارج الا ان يكون لها حر ويبس شديد، والقانون ~~الصواب في الأورام كلها ان كانت من الدم ان يفصد و يسهل البطن وينظر إلى ~~مراتب الأعضاء التي فيها الورم فيبدء باخراج المادة التي تتجلب ms173 إلى العضو ~~ليخف البدن والعضو منها و PageV00P221 # يدفع غيرها من التجلب إليها، فإن كان الورم في الفم لم يحاول دفعه بأدوية ~~تجلب البلغم إلى الفم، وان كان في الكبد لم يعالج بالقئ، وان كان في ~~الأمعاء لم يعالج بالاسهال، وان كان في أعلى الكبد أو في ظاهرها لم يعالج ~~بالاسهال بما ينزل البول، وان كان في طرف الكبد أيضا لم يعالج بالاسهال الا ~~بعد أن ينضج الورم، لأنه ان حاول ذلك زاده ثقلا، فإذا انتهى المرض جعل مع ~~الأدوية القابضة الباردة أدوية محللة أيضا، ويعالج الورم الحار أولا ~~بمرهمات قابضة مع شئ من أدوية طيبة الريح لتقوي بها الكبد مثل الخبز المنقع ~~بالطلا مع سنبل وصندل وورد وافسنتين ودقيق الشعير، ويمرخ ما يلي الكبد بدهن ~~الآس ودهن السفرجل، و يأكل أشياء باردة خفيفة مثل الكشك ومرقة الحماض، وان ~~كان الورم من دم نفعه مرقة شجر الثعلب فإذا نضج الورم عولج بما يفتح السدد ~~وينقي أفواه العروق، وان عتق الورم وكان صلبا فإنه قل من ينجو منه، وإن لم ~~يكن عتيقا وكان من برد نفعه ان يشرب بالغداة دهن الناردين كل يوم بماء ~~السداب المطبوخ مع ماء الشبت أو أوقية من دهن جوز بقدر سكرجة من ماء الحلبة ~~والسداب والسعد و ان ينام على شقه الأيمن، وان علقت عليه كبد الذئب يابسا ~~وسقيته منها مرارا نفعه، مرهم ينفع من ضعف الكبد ومن الاسهال الذي يشبه ~~غسالة اللحم، خذ من أشق وفقاح الكرم وورد يابس والصبر والشبت و اقاقيا وعفص ~~وجلنار وكيه وافسنتين من كل واحد وزن ثلاثة درهم سنبل وسعد وزعفران من كل ~~واحد وزن درهمين قسط " وزن ثمانية عشر درهما "، (1) ومن الشمع ستة وثلثين ~~درهما، ودهن السفرجل قدر الكفاية أذب الشمع بالدهن واخلطه واطله # PageV00P222 # على الخرقة وضعه على الكبد والمعدة، وينفع من صلابة الكبد والطحال مرهم ~~التين، أخلاطه ان يؤخذ أربعين تينة، ومن الأشق والكوز من كل واحد وزن ~~ثمانية درهم، ومن الحمى والحلبة وترمس وبزر كتان وإكليل الملك و ms174 بابونج ~~وشبت من كل واحد ثلاثة درهم، ينقع التين في " الطلا " يوما وليلة ثم يطبخ ~~حتى ينضج، ثم يصفي الطلا وتلقى عليه الأدوية اليابسة مسحوقة منخولة يجمع ~~ذلك كله بدهن بابونج ثم يوضع عليها، وذكر " اسفطفر " (1) وغيره ان مما يعظم ~~منفعته للكبد ان يوكل عنب الثعلب نيا ومطبوخا ويشرب من مائه أيضا، واعلم أن ~~كل دواء ينفع من ضعف المعدة وصلابة الطحال ينفع من ضعف الكبد وصلابتها إذا ~~لم يكن معها ورم ولا حمى ولا سيما إذا جعلت مع أدوية المعدة لخلخة وطبختها ~~بطلا ثم ضمدت به الكبد، الباب الخامس في علاج الاستسقاء، كل أنواع ~~الاستسقاء عسر العلاج، وأرجأه برأ اللحمي، وذلك أنه إذا اتفق مريض مطيع ~~وطبيب عالم وخادم غير مقصر فيما يؤمر به وينفع منه دواء مجرب نافع للأصحاء ~~أيضا، أخلاطه هليلج اصفر عشرة درهم وبليلج أوقيتين تربد عشرة درهم ملح هندي ~~أربعة درهم مازريون أوقية فلفل خمسة درهم زنجبيل أربعة درهم يسحق ويعجن ~~بعسل عجنا رقيقا الشربة " مثقال " (2) بطلا، وينفع منه ومن القولنج الحب ~~البيمارستاني، أخلاطه صبر وهليلج اصفر وسكنجبين من كل واحد جزء ومن تربد ~~مدقوق ثلاثة اجزاء انزروت نصف جزء يسحق ويتخذ كشتجا، الشربة مثقالين بماء ~~فاتر، # PageV00P223 # شياف ينفع من الماء الأصفر، يأخذ بزر كرفس وبزر جرجير وبزر كراث، وملح ~~طبرزد وسكنجبين اجزاء سواء يدق ويسحق ويعجن بالسكنجبين، ويتخذ منه شيافا ~~مثل البلوط ويحتمله من أسفل، دواء قوي يخرج الماء الأصفر، خذ مازريون ~~وأنقعه في الخل وجففه وخذ من تدبر وأفيون من كل واحد جزأ انيسون وبزر كرفس ~~وهليلج اصفر من كل واحد نصف جزء اسحق واخلط، الشربة منه وزن درهمين بماء ~~فاتر، آخر " قوي " يمشي الماء كثيرا، خذ وزن درهمين افربيون مسحوق وذره على ~~بيضة واسقه، أو يشرب سبعة أيام على الريق في كل يوم أوقيتين من عصير الحبق ~~مسخنا أو يشرب ثلاثة سوابيع كل يوم قدر حمصة من الترياق بماء قد طبخ فيه ~~الحبق والكرفس و عروق الشبت والملح والبورق والكرنب ويستنفع فيه ms175 ويتعاهد ~~الحمام، أو يأخذ من اخثاء البقر وبعر الماعز الجبلي ويسحقه ثم يطبخه باللبن ~~الممزوج ويلقي عليه مثل ثلث الاخثاء كبريتا اصفر و يخلط ويضمد به البطن، ~~وينفع من جميع أنواع الاستسقاء، إن لم تكن معه حرارة ان يشرب كشتج ~~السكبينج، فإن كان معه حر شديد شرب ماء خيار شنبر وعنب الثعلب، وان كان ~~البطن يابسا شرب هليلج اسود بماء شجر الثعلب أو قدر ثلاثة أساتير من بول ~~الماعز بماء شجر الثعلب، ويقل من الأكل والشرب، المقالة الثامنة أربعة عشر ~~بابا، الباب الأول منها في علل القلب، ان القلب والدماغ والكبد من الأعضاء ~~الرئيسة الشريفة، فان PageV00P224 # اعتل القلب فسد بفساده البدن كله، فاما الدماغ فقد يذهب حس الرجل وحركته ~~وهو حي بعد، والقلب حار معتدل في اليبس و هو في الشق الأيسر من الصدر، ~~وخلقته صنوبرية نارية، والرية شبه المروحة يروح عنه بالأنفاس وما يورد عليه ~~من برد الهواء، وخلقة الرية لينة باردة تنشف بلينها حرارة القلب وبخاراته، ~~وفي القلب وعا آن، في الوعاء الأيمن منهما موضع الدم وفي الأيسر الريح، و ~~مجرى العروق من القلب، ومجرى الأوردة من الكبد، فالريح في عروق القلب أكثر ~~من الدم، والدم في عروق الكبد أكثر من الريح، والقلب يأخذ من دم الكبد ~~أصفاه، وأكثر مما يأخذ غيره لأنه بيت الحرارة الغريزية، ولا بقاء لتلك ~~الحرارة الا برطوبة تغتذي منها، وللعروق التي تخرج منها مجريان، يجري في ~~أحدهما الدم وفي الاخر " ريح الحياة " (1) كما يجري الماء إلى الأرض في ~~سواقيها وكما تجري مع المياه التي في بطون الأرض الرياح أيضا، وقد يعرض له ~~الأجناس الثلثة من الأمراض، وربما شاركه في أوجاعه الكبد والدماغ والمعدة ~~والرية، فإنه إذا كان ما يأتيه من الكبد رديا أسقمه، فان فسد مزاج القلب ~~فسادا شديدا كان منه الموت الفجأة، وان كان فساده دون ذلك ظهرت أولا علامات ~~الفساد، وربما اجتمعت حوله رطوبة فاسدة تمنعه من الانبساط والانقباض، وربما ~~برد الجسم من مادة باردة تصل إلى القلب فيبرد القلب يقتل ms176 من ساعته، وذكر ~~جالينوس انه رأى قردا وديكا ينهكان و يهزلان وانه بطهما فوجد في لباس ~~قلوبهما غطاء شبيها بالورم فذلك الورم إذا كان حارا قتل مكانه وان كان ~~باردا كان أبطأ لقتله، # PageV00P225 # الباب الثاني في علاج القلب وعلاماته، ان كان فساد مزاج القلب من البرد ~~وظهرت علامات البرد شرب ثيادريطوس والشيلثا ودواء المسك خاصة، وينفعه دخول ~~الحمام والتمرخ بأدهان حارة واستعمال حقنة لينة بدهن خل وماء يطبخ فيه ~~البابونج والشبت والحلبة، وان كان فساد مزاجه من الرطوبة أصاب صاحبه حميات ~~العفن كثيرا، وينفعه الحمام و اتعاب البدن والتغرغر بأيارج فيقرا ~~وبعاقرقرحا وشرب الاصطمخيقون، وتضره الأغذية الغليظة، وان كان فساده من يبس ~~وكان صاحبه منهوكا مهلوسا نفعه الأطعمة اللينة الدسمة مثل طير سمين ولحم ~~القبج والجدي والفراريج، وان أفرط اليبس نفعه شرب البان المعز مطبوخا ~~بالماء والتمرخ بدهن سمسم ودهن بنفسج والاستنقاع في ماء حار عذب قبل الطعام ~~وبعده وان يجتنب الجماع والسهر والغضب، وان كان به ورم غليظ عرض منه ~~الخفقان فينفعه فصد الأكحل ان أعان السن والقوة والزمان و ان يشرب أيارج ~~فيقرا والاصطمخيقون ويتعاهد شرب دبيد المسك فإنه نافع للقلب جدا أو جوارشن ~~النارمسك ويأكل البادر نجبويه وهي البقلة التي رائحتها رائحة الأترج وان ~~كانت في القلب حرارة فصد الأكحل، وان ضعف عن ذلك حجم على الكاهل ويشرب بعده ~~رائب البقر الحامض على قدر احتماله وسرعة هضمه مع وزن درهمين من كزبرة ~~يابسة مدقوقة منخولة ووزن درهمين من الورد وزن دانقين طباشير ووزن دانق ~~مصطكي، وان كانت العلة من قبل المعدة نفع استعمال القئ، وانفع الأشياء ~~للقلب فيما ذكر جالينوس الترياق الأكبر على ما وصف، وان يجتنب شربه الشاب ~~PageV00P226 # المحرور في زمان الصيف فإنه يلهب فيه الحرارة ويقتله، دواء يسهل البلغم ~~اللزج والسوداء المحترق وينفع من الغشي والخفقان والوحشة، أخلاطه هليلج ~~كابلي وهليلج اصفر من كل واحد وزن درهمين ونصف ومن بليلج وآملج من كل واحد ~~وزن درهم آغاريقون أربعة دراهم افتيمون خمسة دراهم ملح هندي أربعة ms177 دراهم ~~أيارج فيقرا عشرة دراهم ومن التربد الأبيض خمسة عشر درهما يدق وينخل ويعجن ~~بسكنجبين ويعمل منه حب الشربة منه وزن درهمين، وان جعلت فيه من حجر الازورد ~~الذي يحمل من آرمينية وزن ثمانية درهم كان أقوى له، في خاصة ذلك الحجر ~~اخراج السودا، سفوف ينفع من ضعف القلب والوحشة والغشي، أخلاطه من الكهربا ~~والبسد ولؤلؤ غير مثقوب من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ومن الفرنجمشك وزن خمسة ~~دراهم ومن لسان الثور ستة دراهم كزبرة يابسة قد قليت قليلا وزن درهمين ~~طباشير ثلاثة دراهم بادرنجبويه وزن خمسة دراهم، ورد يابس ثلاثة دراهم قرنفل ~~وزن درهم ونصف، يدق وينخل ويؤخذ منه كل يوم مثقال بشئ من " ميبه، " (1) ~~دواء يقوي القلب ويسخن البدن ويلين البطن، هليلج كابلي منزوع النوى ~~وافتيمون اقرطي من كل واحد وزن عشرة دراهم مصطكي واسطوخودوس من كل واحد وزن ~~خمسة درهم، فرنجمشك وبادرنجبويه ولسان الثور وحب الأترج المقشر من كل واحد ~~وزن " درهمين "، (2) ملح هندي وزن ثلاثة دراهم، يدق و ينخل، ويؤخذ وزن مائة ~~وخمسين درهما زبيب طائفي أو كشمهاى # PageV00P227 # مروزي يدق ويعجن به، الشربة منه وزن درهم إلى ستة دراهم على الريق والشبع ~~ان شاء الله، الباب الثالث في علل الرية وعلاماتها وعلاجها وفي السعال، ان ~~الرية عضو رخو واسع المجاري، وانما صارت كذلك ليسهل عليه استنشاق الهواء ~~والترويح عن القلب بانضمامها مرة و انفتاحها أخرى، لأنها بمنزلة الزق الذي ~~ينفخ فيه الحداد، وكل دابة ليس لها رية فهي اصبر على العطش، والرية لا تحس ~~بالوجع ولكنها تحس بالثقل فقط، قد تعرض فيها قروح لا تكاد تبرء منها، ولا ~~سيما إذا عفنت القروح لأنها تنشف رطوبات الصدر و الحجاب ثم تقذف بها إلى ~~الحلقوم ومن الحلقوم إلى الفم، و ربما خرجت دبيلة في الحجاب فينفجر منها ~~قبح، ثم يصير إلى المواضع الخالية من الصدر وتنشفه الرية ثم تخرجه بالسعال، ~~وبيان ذلك قول جالينوس ان رجلا اصابته في ذلك الحجاب طعنة قصب الأطباء فيه ~~العسل ووجد الرجل طعمه ms178 مما كان يقذفه من ريقه، وقد يصيب الرية شق من ضرب ~~شديد أو صيحة يصيح شديدة أو وثي أو حمل ثقيل، الباب الرابع في علامات " ~~أمراض " الرية وتقدمة المعرفة فيها، إذا كانت في قصبة الرية مدة خرج منها ~~القبح بالسعال وحس العليل بوجع القصبة وكان ما يقذف قليلا، وان كان القبح ~~في الرية نفسها كان ما يقذف كثيرا وخرج خروجا متتابعا، وربما خرج معه بعض ~~الرية أو رباطاتها، لان القوة الدافعة من شأنها ان PageV00P228 # تدفع من الحلقوم ما تجري اليه من الفضول، وتتحرك لذلك العضل والحجاب، ~~وتتحرك لحركته الرية ويهيج منه السعال كما يهيج العطاس لدفع الشئ المؤذي عن ~~الدماغ، وكما يهيج الفواق لدفع الشئ المؤذي عن المعدة، وقد ذكر جالينوس انه ~~رأى من نفث حصاة مثل الحمصة، وسبب ذلك أن الفضول اللزجة تتحجر وتجف فيها، ~~وانه رأى آخر نفث في سعاله شيئا اخضر رقيقا ثم جعل يزداد من حمى لزمته ثم ~~جعل بدنه يذوب ويقذف القبح، وذكر أنه لم ينج من هذا الداء أحد قط لان الرية ~~تتأكل وتخرج أولا أولا، وان نفع شئ فالسجزينا واثاناسيا فإنه يلطف تلك ~~الرطوبة، وقال الحكيم أبقراط علامة الورم والقبح في الرية حمى لازمة لا ~~سيما بالليل وكثرة العرق وحمرة الوجنة وشدة السعال وان تصير أطراف الأظفار ~~على لون البنفس ويتشوق إلى هواء بارد وان يجد ثقلا وضربانا شديدا وبخاصة ~~إذا نام على أحد جنبيه حتى يرى ان في الجنب الذي فيه الورم شيئا معلقا، ~~فإذا كان الخلط حارا جمع المدة في عشرين يوما أو أسرع وان كان باردا غليظا ~~جمع المدة في ثلثين يوما أو أربعين يوما أو في ستين يوما على قدر غلظ ~~الخلط، وقال أيضا من قذف دما مذبدا فذلك من الرية، ومعنى قوله هذا ان القلب ~~يأخذه صفوة الدم ويرمي رغوته إلى الرية، وقال أيضا إذا عرض زكام قبل كل مرض ~~يكون حول الرية فإنه ردي لأنه يسيل إلى الرية خلط فاسد فان أفرق في اليوم ~~السابع من الزكام ms179 رجيت له السلامة، وقال غيره إذا رأيت المريض يتنفس فيتحرك ~~صدره حتى يرتفع إلى كتفيه دل ذلك على فرط الحرارة في الرية أو على ضيق ~~أدوات النفس أو على ضعف القوة التي تحرك عضلات الصدر، ويدل على شدة حرارة ~~الرية انه يتشوق إلى هواء بارد ويكون ما يقذف إلى الصفرة، وان كانت العلة ~~من البرد يتشوق إلى شئ PageV00P229 # حار ويقذف شيئا مالحا وحامضا، وان كان ذلك من رطوبة رقيقة لم يقذفها، ~~لأنها تسيل إلى الأسافل لرقتها، وان كان السعال من فضل تجري من الرأس وجد ~~حول اللهاة دغدغة و حكة، وان كان السعال من قبل الرية وجد معه حمى وضيق نفس ~~وحمرة الوجنتين، الباب الخامس في علاج الرية، ان الصدر والرية وسائر مواضع ~~النفس يعسر علاجه لدوام حركته للتنفس، فمما ينفع الورم الحار في الرية ~~والصدر في بدء الوجع ومنتهاه وهبوطه فصد الأكحل والقيفال ان أعان السن ~~والقوة والزمان، فاما في صعود المرض فلا ينفع الفصد وينفع تليين البطن بما ~~يذيب الورم ويبرده، ومما يحلل الورم عصير السوسن وبزر كتان وسفستان ونرسيان ~~داروا وكتيرا وصمغ عربي وتين مطبوخ وحلبة وعناب وباقلي وأقوى من هذه ~~الصنوبر واللوز الحلو واللوز المر، وأقوى من هذه القنة وعلك الأنباط، وأقوى ~~من هذه الايرسا والذراوند وقردمانا وجاوشير وسكبينج لأنها يفتق الدبيلة، ~~وينفع من القروح والقبح ان يأخذ عنصلات ويقطع أطرافها ويطبخها بالماء حتى ~~يغلي ثم يصب ذلك الماء عنه ويصير عليه ماء صافيا ويطبخ حتى تلين العنصلات ~~ثم يعجنها بكمون مقلو وأرز مدقوق والخشخاش والمر يدق ذلك كله نعما ويعجن ~~بعسل ويلعق منه ويكون شرابه طلاء حلوا، وينفع الرية ويردها إلى اعتدال ~~مزاجها البان الأتن والبان البقر إذا نزع منها زبدها، وان كانت رطوبة الرية ~~كثيرة قوية عولج ذلك بالكي حتى ييبس، دواء يذيب ورم الرية والحجاب إذا كان ~~معه سعال وحمى PageV00P230 # حارة ولم يكن معه اختلاف، يؤخذ خيار شنبر ثلاثة أساتير ومثله زبيب منزوع ~~العجم ويصب عليه أربعة سكرجات ماء ويطبخ على النصف، ثم ms180 يصفى ويؤخذ قدر ~~سكرجة ماء ورق عنب الثعلب ويغلى على حدته ويصفى ويصب على ذلك الماء، فإن ~~كان المريض قويا شربه كله وان كان ضعيفا فنصفه أو أقل، ويسقي منه يوما ولا ~~يسقي يوما، ويأكل مربا اللبلاب المطبوخ بزبيب منقى ودهن لوز حلو، وان كان ~~بطنه لينا شرب رب الآس، وماء الكشك وماء الأرز مطبوخين جميعا ويأكل من رمان ~~حلو وسفرجل حلو مشوي ويضع على صدره وجنبه مرهم الكرنب، صفة مرهم الكرنب ~~يطبخ ورق الكرنب ويؤخذ حفنة من حلبة وثلث حفنات بابونج و حفنة بزر كتان ~~وحفنة خطمي وحفنتين دقيق جواري يدق ويعجن ببعض الادهان اللينة ويوضع عليه، ~~وينفع من حرارة الصدر مرهم أخلاطه من الشمع وزن عشرين درهما دقيق الشعير ~~مثله ومن بقلة الحمقاء أو بزرها عشرة درهم يسحق ذلك ويذاب الشمع بدهن ورد ~~ثم يخلط به ويستعمل، وينفع من وجع الرية والشوصة والسعال ان يلعق الزبد مع ~~سكر ابيض ويدمنه، الباب السادس في علاج السعال، ان كان السعال من البرد شرب ~~كل يوم ملعقتين من عسل و يدهن صدره بأدهان حارة مثل دهن سوسن ودهن نرجس و ~~الرازقي وان كان من رطوبة نفعه الأشياء الميبسة الملطفة، المصطكي وانيسون ~~اجزاء سواء يدق ويشرب منه وزن درهمين ويدهن صدره بأدهان ملطفة مثل دهن قسط ~~ودهن مصطكي، وان كان PageV00P231 # من يبس اخذ من سبستان وبزر كتان من كل واحد حفنة يطبخ ويصفى الماء ويشرب ~~منه ويدهن صدره بأدهان لينة مثل دهن الخل، وربما كانت خلقة الصدر صغيرة في ~~الأصل فلا تقدر الرية ان تتنفس فيه حسنا، وذلك كالمعدة إذا صغرت خلقتها لم ~~تقدر ان تنضج الطعام جيدا، وكذلك القلب والكبد ربما صغرت خلقتهما فيضعف ~~لذلك فعلهما، دواء نافع من السعال، يؤخذ من الكندر والزرنيخ ومخ الايائل ~~اجزاء سواء يدق ويتخذ منه قرصا ويدخن منه ثلاثة أيام ويتجنب شرب الخمر، آخر ~~ذكر اصطفن انه عجيب وانه لا ينبغي ان يعالج به الا الأبرار الذين يستحقون ~~الشفاء، يؤخذ اسطرك وزعفران وحلساسا وهو (1) وأفيون ms181 من كل واحد جزء ومن ~~اسطروماليا (؟) تسعة اجزاء يدق وينخل ويتخذ حبا مثل باقلى مصري ويشرب أول ~~ليلة واحدة والليلة الثانية حبتين ويدوم على ذلك حتى يبرء بأذن الله، وينفع ~~من قذف البلغم الغليظ ان يشرب من اسقوردريون و هو ثوم بري وزن درهم بالماء ~~فإنه يلطفه ويحلله بإذن الله. # وينفع من السعال ان تأخذ من شمع ابيض نقي فأذبه بدهن بنفس خالص وانثر ~~عليه سكر طبرزد مدقوق مثل الشمع حتى يذوب وتصيره في قارورة فإذا سعل اخذ ~~منه بإصبعه فلعق منه، دواء للسعال والقبح من قروح المثانة والكلى، يؤخذ ~~لسان حمل وهو نبات يدق ويعصر ماؤه، ويؤخذ منه أوقيتين ومن ماء نرسيان داروا ~~أوقية واحدة، ومن دهن بنفسج وزن درهمين يشرب منه بالغداة والعشي، صفة حب ~~لين إذا يوضع تحت اللسان فينفع من السعال اليابس، # PageV00P232 # يؤخذ من الصمغ العربي ومن كتيرا من كل واحد ثلاثة درهم، ومن حب السفرجل ~~المقشر وبزر الخيار وبزر الخطمي من كل واحد أربعة درهم، لوز حلو مقشر باقلى ~~مقشر حب القثا مقشر من كل واحد وزن سبعة درهم، بزر الخس وبزر الخشخاش من كل ~~واحد وزن خمسة درهم تدق وتنخل الأدوية، ويدق اللوز على حدة، ويلت ذلك بدهن ~~لوز حلو ويعجن برغوة حب السفرجل أو رغوة بزر قطونا، ويتخذ منه قرصا يجفف في ~~الظل، ويوضع بالليل تحت اللسان، وينفع من السعال اليابس العتيق والحديث، ~~يأخذ رطلين من لبن معز حليب ويحمي خمسة مسامير حديد حتى تحمر ثم يلقيها في ~~اللبن ويشرب منه هكذا سبعة أيام، للسعال اليابس حب السفرجل وصمغ عربي ~~وكتيرا ورب السوس وسكر طبرزد اجزاء سواء يدق وينخل ويشرب منه مثقالين بماء ~~الشعير مطبوخ مصفى، أو يشرب رغوة بزر قطونا مع شئ من دهن بنفس، وللسعال ~~الحار الرطب ان يشرب من بنفس مربا بالعسل و طبيخ الزوفا وطبيخ السوس وزبيب ~~منقى من عجمه، وقشور أصول الرازيانج ويجعل فيه العسل ويشرب، للزوجة ~~المتولدة في الصدر ان يؤخذ من بزر كتان مدقوق و دقيق ms182 الشعير ومن القردمانا ~~ودهن السمسم ينخل ويعجن ويلعق منه، وينفع من نفث الدم ان يشرب من فراسيون ~~وزن ثلاثة درهم، ومن بزر لسان الحمل أربعة درهم ومن الكرسنة ثلاثة درهم يدق ~~و ينخل ويعجن بسكر طبرزد ويلعق منه كل يوم بالغداة والعشي، آخر ينفع من نفث ~~الدم ان يشرب بزر لسان الحمل وزن درهمين بماء لسان الحمل، PageV00P233 # شراب البنفسج ينفع من الشوصة ومن سعال حار يابس و هو دواء عجيب، يؤخذ من ~~بنفس خمسة عشر " درهما " (1) صمغ عربي عشرة درهم ومن حب الخيار عشرة درهم ~~يجمع في اناء و يصب عليه خمسة أرطال ماء مغلى ويترك يوما وليلة، ثم يطبخ ~~حتى يذهب ثلاثة ويصفى ويلقى عليه شئ من فانيد ابيض ويطبخ حتى يسخن ويشرب ~~منه وزن درهمين مع بزر قطونا بالغداة والعشي، وصفة آخر نافع من السعال ~~والمسلولين، يؤخذ بنفس رطب وينقع بأربعة أرطال ماء مغلى ويترك يوما " وليلة ~~" ثم يصفى ويطبخ على النصف، ثم يصفى ويلقى عليه رطل من فانيد أو سكر طبرزد ~~ويطبخ حتى يصير له قوام ويشرب بدل الجلاب، قرصة تنفع من السعال الحار ومن ~~السل وكل علة تهيج من مرة صفرا أو دم حار، يؤخذ من طباشير وورد من كل واحد ~~أوقية، بزر بقلة الحمقاء وحب القثا المقشر وحب القرع الحلو المقشر من كل ~~واحد أوقيتين، بزر الخس وبزر الخشخاش و بزر الخيار وبزر السرمق وحب السفرجل ~~المقشر ولوز حلو مقشر ولسان الثور من كل واحد أوقية سرطان محرق ثلاثة أواق ~~رب السوس أوقيتان ونصف باقلى مقشر أوقية ونصف طين ارمني ومن القنة والكهربا ~~وبزر الخطمي من كل واحد أوقيتين بزر قطونا ثلاثة آواق، يدق وينخل ويعجن ~~بماء الرمان الحلو وماء بقلة الحمقاء ويقرص ويجفف ويشرب وزن درهمين بطبيخ ~~الزوفا، وينفع من سعال الطبيان ان يعلق في العنق زبل الغراب مصرورا في خرقة ~~أو الحجر الذي يوجد في الإسفنجة، # PageV00P234 # الباب السابع في نفث الدم نفث الدم يكون من علتين ظاهرة وباطنة، اما ~~الظاهرة فمن صدمة أو ms183 صوت عال أو حمل ثقيل أو عدو شديد أو وثب، واما الباطن ~~فمن برد شديد وامتلاء العروق وانشقاقها فإنها إذا انشقت رشح منها الدم ~~بمنزلة رشح العرق وانما تنشق العروق اما من كثرة الدم أو رقته أو حدته أو ~~ضعف العرق عن احتمال ما فيه من الدم أو قروح أو آكلة أو كثرة الرياح التي ~~تنفخه وتنشق كالزق الذي تشقه الرياح المجتمعة فيه، الباب الثامن في علامات ~~خروج الدم من فوق ومن أسفل، ما خرج من الدم من فوق بالقئ فهو من المعدة وما ~~خرج من النخع فهو من " الصدر و " اللهاة وما حولها، وما خرج من الصدر يكون ~~كدرا ويخرج بوجع وسعال ثم يغلظ سريعا، وما خرج من قرح الصدر، والرية خرج مع ~~قبح، وما خرج من ذات الجنب والشوصة خرج ممزوجا مع البزاق منصبغا بالمرة ~~التي تغلب عليه ويكون معه حمى وعسر النفس، وان خرج متدفقا وخرج في كل دفعة ~~شئ كثير دل على أنه من عرق منقطع أو عرق منفتح الفم، وما خرج من عروق القلب ~~خرج بحمية شديدة لان الريح تدفعه، وما خرج من عروق الكبد كان أشد حمرة ~~واسكن خروجا، و ما خرج من الرية كان رقيقا له رغوة، وقال العالم جالينوس ان ~~الدم الذي يخرج بالبزاق ان كان متغيرا وفيه عروق دقاق أو بعض اجزاء الرية ~~فخروجه من الرية، وان خرج رقيقا من غير علة PageV00P235 # معروفة فربما كان من علق يبلعه الرجل، وان خرج بالسعال دم احمر أو إلى ~~السواد فإنه من الصدر، وما خرج بالبول فمن المثانة والكلية، وما خرج ~~بالرجيع فإنه من الأمعاء أو الكبد، وان كانت العلة من خارج مثله صدمة أو " ~~صوت " (1) شديد أو غير ذلك عرفها صاحبها، وقال أبقراط الحكيم من تقيأ دما ~~من غير حمى فهو سليم وان تقيأ المحموم الدم فهو ردي، ومعنى قوله هذا ان ذلك ~~إذا كان مع الحمى دل على انفجار قرحة كانت في الجوف، وقال أيضا من نفث دما ~~ثم نفث من بعده ms184 القبح دل على أن في الجوف قرحة فان انفجر ذلك بغتة مات ~~العليل، لان القبح إذا انصب واحتبس في الجوف سال إلى الأعضاء الرئيسة فقتل، ~~الباب التاسع في علاج نفث الدم عالج العرق المنقطع بما يلحمه والعرق ~~المنفتح بما يسده و " المأكول " (2) بما ينقيه من العفن ثم من بعد ذلك بما ~~يجفف اللحم و " يلحمه " (3) وينبته، ومما يلحم العرق ان يؤخذ من اللبان ودم ~~الأخوين اجزاء سواء يدق ويسحق ويشرب منه أياما بماء بارد، ومما ينفع من ~~الشق أدوية قابضة مثل دم الأخوين و جلنار وعصير لحية التيس واقاقيا ولسان ~~الثور وأغصان الورد الغضة وعفص وقشور الرمان يشرب بعض هذا أو كلها وينفع من ~~الآكلة التي في العروق الأغذية الخفيفة مثل مخ البيض ولحم الدراج أو الفروج ~~وحسو يعمل بلباب القمح ودهن لوز وزعفران وسكر طبرزد، وان كان خروجه من كثرة ~~الدم في البدن فلا ينبغي ان يمنع من الخروج فإنه إذا قل مادته احتبس، # PageV00P236 # وان كثر خروجه حتى يضعف البدن عولج بتلك الأدوية القابضة " التي ذكرناها ~~أولا " وان كان خروجه من ابتلاع العلق نفخ في الحلق وزن نصف درهم من الزاج ~~أو اكل ثوما كثيرا ثم يوضع بين يديه طشت فيه الماء ويفتح فمه فان العلقة ~~تعطش حينئذ فتسقط، أو يفتح فمه ويستقبل عين الشمس لتعطش العلقة وتخرج، ومما ~~يحبس الدم ان يأكل كل شئ قابض مثل السفرجل والرمان، وان كان يتجلب إلى ~~الصدر أو غيره دم ثم يجمد فيه كما يجمد في المثانة فعالج بما يصرف الدم ~~عنه، ويشرب وزن درهم من دبيد كركم بالسكنجبين والماء الحار فإنه يذيب الدم ~~الجامد ويفتت الحصاة ويدر البول، واسقه قدر نصف سكرجة من ماء الكراث ~~بالسكنجبين وان كان خروجه من مواضع النفس فإنه يعسر علاجه لا سيما إذا عتق، ~~وقد ينفع منه فصد الأكحل من الشق الوجع، وينفع من نفث الدم والفتح ان ان ~~يؤخذ من الباب القمح و جلنار وكوكب الأرض وعصير لحية التيس وزعفران وأفيون ~~اجزاء سواء يسحق وينخل ms185 ويعجن بعصير بزر قطونا رطب ويتخذ منه القرص، والشربة ~~وزن درهم بعصير السفرجل أو عصير الرمان، آخر ينفع من نفث الدم، طين مختوم ~~بخل خمر أو بماء بقلة الحمقاء أو بماء لحية التيس أو لسان الثور ويكون ~~طعامه ما يبرد مثل الخس والهندباء وماء الكشك ورب السفرجل، وان طال المرض ~~شرب محيض بقرة فتية لأنه بارد قابض، أو يؤخذ لبن الماعز فيغلى ثم تلقى فيه ~~حديدة محماة أو حجر محمى ثم يشرب منه فإنه بمنزلة المرهم، ويضع على الموضع ~~الذي يظن ان المرض فيه أدوية قابضة مثل الصبر واللبان واقاقيا وورق الآس ~~وورق الخرنوب وأطراف الكرنب وورد يابس ومصطكي وما أشبهها، ويتخذ من كلها أو ~~بعضها مرهما بدهن الآس والشمع ويضمد PageV00P237 # المكان من خارج فان هذه الأدوية ان وضع أيضا على البطن حبس البطن وان طلي ~~به الجبهة حبس الرعاف، وينفع من خروج الدم من الصدر شرب وزن درهم من أنفحة ~~الأرنب بماء بارد أو يشرب زبل الخنزير بشراب قابض أو حب الآس وبزر الكراث ~~اجزاء سواء يدق وينخل ويسقى بماء أغصان الورد المدقوق المعصور، أو يشرب ~~أوقية من دم الجدي حارا قبل أن يجمد مع نصف أوقية من الخل يخلطان ويسحقان ~~نعما ويشرب ثلث رطل بالغداة والعشي، الباب العاشر في المرارة واليرقان، ان ~~المرارة موضوعة على الكبد، وفعلها تسخين المعدة و الكبد وهضم ما فيها، ~~وتصفية دم العروق وتلطيفه وفتح مجاري الجسد وهي في بعض الحيوان معلقة ~~بالأمعاء كالأيائل، فاما الجمال فان مرارتها في عروق صغار، فان عفنت المرة ~~الصفرا هاجت منها حمى ملتهبة وان كثرت في المعدة هيجت القئ والكرب وان ~~انصبت إلى بعض الأعضاء مع دم محترق أحدثت ورما ملتهبة أو آكلة، فاما ~~اليرقان فيكون من أربع علل، اما ان تعرض في المرارة سدد فتحول بينها وبين ~~ان تجذب الصفرا من الكبد فتبقى الصفرا في الكبد وتختلط بالدم الذي منه غذاء ~~البدن ثم تجري إلى البدن فيكون منه اليرقان، واما ان تدفع الطبيعة المرة ~~الصفرا الغليظة في ms186 يوم البحران إلى الجلد فتبقى فيه لغلظها ولا تخرج ~~بالعرق، واما ان تضعف المرارة عن اخراج ما يجتمع فيها من المرة فتتراجع ذلك ~~إلى الكبد وتختلط بالدم ثم تجري إلى البدن، كله فتصفره، ويكون PageV00P238 # اليرقان من لدغ الهوام أيضا ومن السودا فيسود منه " اللون "، (1) الباب ~~الحادي عشر في علامات علل المرارة، إذا ضعفت المرارة عن اخراج ما فيها كان ~~علامته ان يحدث الصفرة بغتة ولا تمتنع لذلك الكبد من فعلها، وهو خفيف ~~العلاج، وعلامة السدة إذا كانت في أسفل المرارة ان يبيض الرجيع والبول ~~ويشتد العطش وان كان السدد في عروقها السفلى كان البول شبيها بطين احمر ~~وضرب إلى السواد واصفر الرجيع، وربما سالت الصفرا لذلك إلى المعاء فكان منه ~~القولنج الشديد لأنه ييبس الرجيع، وان كان اليرقان من برودة الكبد صار لون ~~البدن كله على لون الرصاص واسود لان الدم الفاسد يجري إلى البدن كله، الباب ~~الثاني عشر في علاج اليرقان، فمما ينفع اليرقان ان يأخذ من طرنجبين استارين ~~وينقعه في الماء ثم يصفيه ويسخنه ويجعل فيه وزن عشرة مثاقيل هليلج اصفر ~~مسحوقا ووزن دانقين سقمونيا ويسقيه ليسهله، وان كانت معه حمى شرب عصير ~~رازيانج والهندباء مع سكرجة من ماء شجر عنب الثعلب، وان اشتد الحر شرب ماء ~~الكشك بسكرجة من ماء الكثوث مع " عصير " سكر طبرزد، وان كان من السدد نفعه ~~فصد عرق الذراع، وإن لم يكن حمى نفع شرب أيارج الفيقرا بماء الرازيانج ~~والهندباء والسكنجبين، صفة دواء جالينوس، افربيون وافتيمون وصبر وبزر كرفس ~~بري اجزاء سواء يسحق ويخلط، الشربة وزن درهم بماء انيسون # PageV00P239 # مطبوخ، وينفع من حرارة الكبد واليرقان ان تأخذ ثلث أرطال لبن ماعز وكفا ~~من قرطم يدق القرطم وينثر في اللبن ويترك ليلة ثم يصفى منه الماء ويجعل فيه ~~شئ من عسل ووزن درهم ملح هندي ووزن دانق من سقمونيا ويشرب منه فإنه يخرجه، ~~أو خذ خنظلة فقورها والق ما حولها واملأها من طلا وسخنها واسق منها فإنه ~~جيد من اليرقان والاستسقاء وان بقيت في ms187 العين صفرة فاسحق شونيز أو ذره على ~~لبن امرأة واسعطه منه، أو تستنشق الخل الحامض، أو تنفخ في منخره حنظلا ~~مسحوقا، وينفع منه إذا كانت معه حرارة شديدة شرب ماء عنب الشعب وماء الكشوت ~~والرازيانج والهندباء من كل واحد وزن عشرين درهما ومن ماء ورق الفجل عشرة ~~دراهم يطبخ ويصفى ويشرب منه، ويضمد الكبد والمعدة بما يبرد من قشور القرع ~~وماء الخلاف والصندل الأبيض والأحمر ودقيق شعير وبقلة الحمقاء وشئ من ~~زعفران وكافور ودهن ورد و شمع مصفى يذاب الشمع بالدهن ويدق جميعا حتى يصير ~~كالمرهم ويضمد به ليلا ونهارا ويكتحل بماء بارد أو ماء الورد وما الرمان ~~ويعلق عليه خزرة اليرقان وهي خزرة على لون اليرقان، وقد جربناه فوجدناه ~~نافعا، ويشرب من هذه الأقراص فإنها نافعة من اليرقان ووجع الكبد، يؤخذ ~~عصارة اغافث وزن درهمين زعفران ثلاثة دراهم طباشير أربعة دراهم ورد يابس ~~خمسة دراهم بزر السرمق خمسة دراهم بزر الرازيانج وبزر الكرفس من كل واحد ~~وزن درهمين ومن اللك ودقيق الشعير من كل واحد وزن ثلاثة دراهم ومن بزر ~~القثا المقشر وبزر بقلة الحمقاء من كل واحد ثلاثة دراهم يدق وينخل ويعجن ~~بماء ورق الفجل أو ماء الكشوت ويتخذ قرصا ويسقى بسكنجبين أو ماء الكرفس ~~والرازيانج، الشربة منه وزن درهم، PageV00P240 # الباب الثالث عشر في الطحال، الطحال بيت السودا تجري منه إلى المعدة ~~حموضة وبهذه الحموضة تكون شهوة الطعام فالطحال يبرد المعدة لئلا تضربها ~~حرارة المرارة والقلب، وكأنه أساس لسائر المزاجات فإنه يقوى الجسد ويصلبه ~~فان عفنت السودا هيجت الربع وان كثرت في المعدة أثارت رياحا ونفخة وان سالت ~~إلى القلب أورثته غما ووحشة وفكرا رديا وان ارتفعت إلى الدماغ وفسدت فيها ~~هيجت الصرع وان عفنت في البدن كله كان منه الجذام وان سالت إلى بعض الأعضاء ~~واجتمعت فيه كان منه السرطان والخنازير وداء الفيل وان خرجت إلى الجلد كان ~~منه القوابي والثأليل وان خرجت إلى الأمعاء كانت منها قروح غليظة سود، وان ~~ضعفت القوة الجاذبة التي في الطحال ms188 تكدر الدم في الكبد وجرى ذلك إلى البدن ~~كله و كان منه اليرقان الذي يضرب إلى السواد وان ضعفت قوته الدافعة فدفعت ~~عنه إلى المعدة حموضة ومرة غير مستحكمة كان منه تهوع وغشيان وان اندفع ذلك ~~عنه إلى الأمعاء خرج منها شئ يشبه عصير الزيت وكثيرا ما يكون من ورم الطحال ~~الاستسقاء لأنه يصلب فيثور منه بخار بارد تبرد الكبد منه ويتغير مزاجها، ~~قال الحكيم أبقراط إذا عظم الطحال هضم البدن وإذا هزل الطحال سمن البدن، ~~الباب الرابع عشر في علاج الطحال، ان جل أدوية الطحال لطيف يابس لان جل ~~أمراضه من البرد والغلظ وأفضل علاجه ما كان فتاحا للسدد وكان فيه بعض القبض ~~PageV00P241 # وان تكون أدويته أقوى من أدوية الكبد، وينفعه في بدء الوجع قطع العرق ~~الذي بين الخنصر والبنصر من اليد اليسرى أو الأكحل أو القيفال، ومن أفضل ~~علاجه شرب البان اللقاح وأبوالها، فإذا بدء في الانهضام عولج بأدوية قوية ~~حديدة وينفعه ان يؤخذ من التين وينقع في الخل سبعة أيام ثم يوكل منه في كل ~~يوم ثلاثة ملاعق، أو يؤخذ من الحرف جزء ومن الشونيز نصف جزء يدق ويعجن بعسل ~~ويشرب كل يوم ملعقة بسكنجبين، أو يؤخذ من زرواند و هليلج اصفر اجزاء سواء ~~يسحق ويشرب منه " كل يوم " ملعقة ببول الماعز أو بالماء الذي يغمس فيه ~~الحداد الحديد المحمى كل يوم أوقيتين مسخنا، ويضمد الطحال بهذا المرهم وهو ~~مرهم جيد، تأخذ من الصبر والكوز من كل واحد " جزء " (1) ومن حلبة مطحونة ~~وبعر المعز من كل واحد ثلاثة اجزاء ومن التين والاشق وجاوشير وسكبينج ~~وحلتيت منتن من كل واحد أربعة اجزاء يطبخ التين بخل حاذق ويدق الأدوية ~~وينقع في ذلك الخل ثم يدق جميعا حتى يصير مرهما ويضمد به، أو طبخ التين ~~بالخل ثم دقه دقا جيدا، أو اسحق من المازريون والاشق والكوز واصل الكبر ~~اجزاء سوء ويخلط جميعا ويضمد به، أو يأخذ من " الاريسا " (2) وفلفل ابيض ~~وسنبل واشق من كل واحد جزء، ينقع الأشق في الخل ms189 ويسحق الأدوية ثم يدق أيضا ~~جميعا ويتخذ منه قرصا، الشربة منه وزن درهم بسكنجبين، وذكر الذي جربه انه ~~سقى خنزيرا ثلاثة أيام ثم ذبحه فلم يجد له طحالا، وقد ذكرت في باب منافع ~~أعضاء الحيوان وباب خواص الأشياء الطبيعة أشياء ذكر الحكماء انها نافعة من ~~الطحال، منها ان يعلق طحالا في البيت الذي هو فيه حتى يجف فإنه يجف طحاله ~~أيضا أو # PageV00P242 # يتخذ من أغصان الطرفا قدحا يشرب به الماء وقصعة يأكل فيها الثريد والطعام ~~وغير ذلك أربعين يوما فإنه يذيبه بإذن الله، قالوا ان سقي أو أطعم الجدي في ~~هذه الآنية أو شاة لم يوجد لها بعد أربعين يوما طحال، أو يؤخذ طحال عنز أو ~~خنزيرة ويضعه على الطحال ثم ينزع عنه ويعلق بين يدي الذي به الطحال نفع، ~~وكذلك طحال الثعلب، المقالة التاسعة وهي تسعة عشر بابا، الباب الأول منها ~~في علل الأمعاء والاستطلاق والسحج، ان عدد الأمعاء ستة، ثلاثة منها دقاق في ~~أعلى البطن إلى السرة وثلثة غلاظ دون ذلك إلى المقعدة، فأول المعاء طوله من ~~كل أحد اثنا عشر إصبعا، ثم المعاء الصائم وهو متصل بعروق الكبد، ومنها يجري ~~صفو الغذاء إلى الكبد ويسمى صائما لأنه يرسل كل شئ يجري اليه من الكيلوس ~~إلى الكبد ولا يبقى فيه شئ، ثم المعاء الطويل، وهو بالقرب من السرة، فاما ~~المعاء السفلى فأولها المعاء الأعور وانما سمي الأعور لان لسائر الأمعاء ~~اليه مدخلا وليس منه مخرج وهو قصير واسع، ثم القولون وهو أسفل البطن، و ~~يسمى قولون لأنه يأخذ من الطحال ثم يعطف إلى الكبد والى الكلية ثم يتصل به ~~المعاء والمستقيم، وخلقتها كلها من عصب بارد الا ان الأعلى منها أقل بردا ~~واحر وأقوى، والسفلى منه أغلظ و أبرد، وانما صار على السفلى منها شحم لغلبة ~~البرد عليها ولان البرد يجمد الشحم عليها، ويكون الاستطلاق من أربعة أماكن، ~~أولها من المعدة ثم من الأمعاء ومن الكبد ومن المقعدة، فالذي يكون من ~~المعدة اما من قرحة تحدث فيها فيتفجر ms190 ويسيل ما فيها واما من PageV00P243 # ضعفها عن حبس الطعام واما من كثرة الفضول البلغمية فيها فيصيبها ما يصيب ~~صاحب الشهوة الكلبية لأنه على قدر كثرة اكله تكون كثرة مشيه فتملس لذلك ~~المعدة والأمعاء واما من كثرة الطعام فربما أخرجت ذلك بالمشي فيقال له ~~الهيضة وهي التي تسمى الفسدخ، وربما أخرجته بالقئ، فاما ما يكون من الأمعاء ~~فاما من ضعف الأمعاء وفساد مزاجه واما من قرحة تحدث فيه من مادة حديدة حارة ~~أو من فضول غليظة تجري إليها، وما كان من المقعدة فاما ان يكون من تجلب ~~فضول لاذعة إليها فتحدث حينئذ مع الاسهال حرقة (وان) كان فيه ملح أو بورق ~~يعتري منه زحير ومشي، واما من ريح تعرض فيه فلا يكون معه شئ واما من ~~استرخاء المقعدة وخروجها من شدة الزحير، وأكثر ما يصيب ذلك الصبيان لرطوبة ~~تحدث في عضل المقعدة، واما من ورم من بواسير أو نواسير تحدث فيها فتهيج حكة ~~ووجع وثقل، واما من شقاق وقروح تكون فيها، فاما ما كان من الكبد فاما ان ~~يبرد القوة الهاضمة فيخرج ما فيها قبل الهضم واما من افراط حرارتها واما من ~~ضعف القوة الحابسة فلا تقدر على حبس الغذاء فيخرج عن الكبد في العروق إلى ~~الأمعاء واما من شدة القوة الدافعة فتخرج كل فضل في الكبد فلا يسمى ذلك ~~مرضا بل صحة واما من ضعف القوة الماسكة عن إمساك الطعام مع شدة القوة ~~الدافعة واما من ضعف القوة الهاضمة مع شدة القوة الدافعة واما من ضعف القوة ~~الدافعة وشدة القوة الهاضمة واما من ضعف القوة الهاضمة والماسكة جميعا واما ~~من ضعف هذه القوى الثلث جميعا، فاما السحج فله علتان، اما شق يصيب المعاء ~~السفلى والعليا، واما من بلغم لزج يضر بالأمعاء فتدافعه الطبيعة لتخرجه عنه ~~فيحدث سحج لا سيما إذا كان ذلك البلغم شبيها بالبورق والنورة في حدته، ~~وربما حدث لذع في المعاء و PageV00P244 # تقطيع من مادة حريفة أو من قبل كثرة الرجيع أو من كثرة الرياح فيه، فاما ~~علل ms191 خروج الدم من أسفل فعلته اما ان يجتمع في عروق الكبد دم كثير أو دم حاد ~~فتدفعه الطبيعة وتخرجه واما ان يقطع عضو من أعضاء البدن فيحتبس الدم الذي ~~كان يسقى ذلك العضو في الكبد لدفع الطبيعة عنها واما ان تضعف القوة الجاذبة ~~والقوة الهاضمة في الكبد أو يكون من قبل شق عرق أو ضربة أو قرحة أو آكلة في ~~الكبد، الباب الثاني في علامات علل الأمعاء والاستطلاق، إذا كان وجع البطن ~~فوق السرة في الأمعاء الرقيقة كان الوجع أشد لقرب الأمعاء العليا من منابت ~~العصب والحواس، وان كان الوجع تحت السرة فهو في الأمعاء السفلى الغليظة، ~~وإذا هاج ساعة وسكن ساعة فالعلة في الأمعاء العليا، وان هاج الوجع والمشي ~~في وقت واحد وخرج منه دم مختلط بدسم أو خراطة الأمعاء أو خرج ذلك من قبل أن ~~يخرج الرجيع دل على أن في الأمعاء السفلى الغليظة قرحة لان الأمعاء العليا ~~ليس لها شحم ودسم كما بينا، فان خرجت أولا مرة محترقة ثم من بعد ذلك شئ ~~شبيه بالاغراس و من بعد ذلك الدم فالعلة في الأمعاء السفلى، فإن كان الدم ~~مختلطا بالرجيع اختلاطا شديدا فالقرحة في الأمعاء العليا وان كان الاختلاط ~~بالرجيع قليلا فالعلة في الأمعاء السفلى، وان خرج دم خاثر ودسم من غير ثقل ~~وكان فيه شبيه بالجلد دل على أن في الأمعاء السفلى قرحة لان ذلك الجلد ~~والخراطة انما هي من اجزاء الأمعاء، وان بدء أولا وجع ثم كان الزحير ولم ~~يخرج الا شئ يسير وعتق ذلك اقرح المعدة وخرج في المشي بعض اجزاء المقعدة ~~ويخرج PageV00P245 # قبح غير مختلط بالرجيع، ويدل شدة الوجع على حدة المادة التي هناك، وان ~~كان خروج الدم من الكبد فإنه يخرج من غير وجع في الأمعاء ويكون مثل غسالة ~~اللحم الطري ويخرج من غير مغص الا انه يجد نفخا وثقلا عند طرف الكبد وعلة ~~ذلك ضعف القوة الهاضمة والحابسة جميعا، وان خرج دم مثل ماء الكشك دل على ~~ضعف القوة الجاذبة، وان كان ms192 خروجه من الكبد فربما احتبس يوما أو يومين حتى ~~يكثر ويجتمع ثم يخرج من غير وجع، وما كان علته من انشقاق عرق أو ضربة سال ~~دمه إلى المعدة ثم خرج صافيا صحيحا، وان كان من قبل السدد كان ذلك دما مثل ~~الدردي، ولم يضعف لذلك المريض بل يقوي عليه، وما كان من قرحة أو آكلة في ~~الكبد كان دما خاثرا اسود، والذي يشبه الدردي يدل على احتراق الدم، فإن كان ~~في الاختلاف قبح فان ذلك من الأمعاء وليس من الكبد، وربما كان سبب ~~الاستطلاق ضعفه قوة واحدة من الأربع وسائر القوى صحيحة، وان كانت علته من ~~ضعف القوة الهاضمة خرج الطعام غير منهضم وعلة ذلك من برد يغلب عليها، وان ~~كانت العلة من ضعف القوة الماسكة خرج الرجيع بنفخ و قرقرة شديدة، وان كان ~~من شدة القوة الدافعة وضعف القوة الماسكة خرج الرجيع في دفعة أو دفعتين ~~بقوة شديدة وكان ما يخرج منهضما غير أنه يخرج قبل وقت الخروج، واعلم أن ~~أسرع أوقات خروج الطعام وأقصدها ان يخرج بعد الأكل باثنتي عشرة ساعة، وان ~~كانت العلة من ضعف القوة الهاضمة وشدة القوة الدافعة خرج قبل وقت الخروج ~~وكان غير منهضم ولا ينضج، وان كانت العلة من ضعف الدافعة وكانت القوة ~~الهاضمة صحيحة خرج الرجيع منهضما غير أنه يخرج منقطعا بتزحر وضعف لضعف ~~القوة الدافعة، وان كان ذلك من شدة القوة الدافعة وصحة القوة الماسكة وضعف ~~PageV00P246 # القوة الهاضمة خرج الطعام في وقت ما ينبغي ان يخرج وتكون له حمية شديدة ~~الا انه يخرج غير منهضم وتعتريه قرقرة ونفخ لضعف القوة الهاضمة، فاما ~~الزحير فإنه يكون من خمس (علل)، اما من ورم في المقعدة أو استرخاء فيها أو ~~من قروح في الدبر فلا يرتفع الا بعد عسر ويجد حكة وحرقة في المقعدة أو من ~~شق أو جرح أو بواسير، الباب الثالث فيما قال الحكيم أبقراط في ذلك، قال ~~الحكيم أبقراط من كان به زلق الأمعاء ثم تجشأ جشاء حامضا فهو خير لأنه ms193 يدل ~~على أن الطبيعة قد قويت على النضج وقال أيضا ان كان الاختلاف مثل الماء ثم ~~صار مثل المرهم فهو ردي لأنه يدل على قرحة الأعفاج وان كان رقيقا ثم تغير ~~إلى غسالة اللحم فذلك ردي لأنه يدل على أن الكبد قد ضعفت، وقال أيضا من ~~اختلف من قرح الأعفاج بشئ يشبه اللحم فذلك قاتل لان الأمعاء مطبقة بطبقتين، ~~إحداهما لحم والأخرى عصب رقيق وتحت العصب جلدة رقيقة، وتحت الجلدة خام فإذا ~~كان الاختلاف شبه الخام كان سليما لأنه انما يخرج ذلك الخام اللابس عليه، ~~وان كان فيه شبه الجلد الرقيق دل على أن العلة قد وصلت إلى جلدة الأمعاء ~~وجردت منها الا انه يرجى له البرء، وان كان الاختلاف شبيه اللحم دل على أن ~~الداء قد وصل إلى اللحم الذي في ظاهر المعاء فلا يرجى برئه، وقال الحكيم ~~أيضا من كان به مرض من بلغم فاصابه اختلاف شديد فقد نجى، وقال أيضا من كان ~~به اختلاف شديد فهاج به القئ طوعا فقد نجى لأنه يدل على أن الفضلة التي ~~هيجت الخلفة قد انتقلت إلى فوق، وقال أيضا من كان به خلفة عتيقة مع سعال ~~فإنه لا يبرء PageV00P247 # الا ان يعرض له ضربان شديد في رجليه، وان كان في ساقيه ضربان شديد ثم ~~اختلف بطنه سكن ذلك الضربان لان الفضلة التي هيجت الضربان انحلت ونزلت، ~~وقال أيضا من كثر بوله قل اختلافه لان الفضلة التي كانت منها الخلفة قد ~~دفعت الطبيعة بالبول، وقال أيضا من اختلف بشئ يشبه الدم الأسود كانت به حمى ~~أو لم تكن فذلك دليل على سوء، وكذلك ان اختلف ألوانه من لون محمود إلى لون ~~ردي فذلك علامة شر لأنه يدل على ضعف الطبيعة، وقال أيضا ان خرجت السودا من ~~فوق أو من أسفل فذلك علامة موت، معناه ان الداء لا يصل إلى السودا الا بعد ~~أن يصل الفساد إلى غيرها لان السودا ركن من أركان البدن، وقال أيضا في اي ~~مرض كان حادا كان أو ms194 مزمنا ان اختلف به السودا فإنه يدل على سرعة الموت، و ~~معناه ان ذلك يدل على أن الداء قد وصل إلى ركن البدن وقوته فلا حياة بعده، ~~الباب الرابع في علاج الاستطلاق وخروج الدم، علاج ما كان في الأمعاء العليا ~~من الداء شرب الأدوية، وما كان في الأمعاء السفلى عولج بالحقن فإنه أسرع ~~وصولا إليها لقربه منها، وينفع من قرح الأمعاء العليا ان يؤخذ صمغ عربي وزن ~~درهمين ومن الكية وزن درهم ومن بزر قطونا درهمين يدق ويشرب منه، أو يؤخذ ~~درهمين من بزر شاهسفرم مسحوقا غدوة وعشية، أو قدر حمصتين، من فلونيا فارسي ~~بماء بارد، أو يشرب سكرجة من لبن ماعز حليب ويطبخ بمثله من الماء حتى يذهب ~~الماء ويشرب اللبن وان كان به حمى شرب قرصة البطاشير بماء بارد، أو يؤخذ من ~~سماق وجب الآس من كل واحد جزءان ومن الصمغ العربي PageV00P248 # وبزر الحماض أو الخيار ونشاستج وزعفران من كل واحد جزء يدق ويعجن بماء ~~بزر قطونا، ويتخذ منه قرص وزن كل واحد مثقال، يشرب كل غداة قرصة منها بماء ~~بارد، وان كانت القرحة في الأمعاء السفلى ينفعه ان يؤخذ من الأرز والشعير ~~المنقى من كل واحد حفنتين، يطبخ كل واحد على حدة ويصفى من ماء كل واحد قدر ~~سكرجة ومن الاسفيداج وزن درهم ومن دهن الورد وزن درهمين ومن قرطاس محرق وزن ~~درهم يسحق ذلك نعما ويعجن بصفرة بيضتين ويحتقن به، وينفع من ذوسنطاريا وهو ~~قرح الأمعاء ان يطبخ من شحم كلية ماعز بماء كشك ويأخذ من ذلك الماء سكرجتين ~~ومن الأرز المطبوخ ودهن ورد من كل واحد سكرجة ومن اقاقيا نصف درهم ومن صمغ ~~عربي واسفيداج من كل واحد درهم يسحق ذلك كله ويخلط مع مخ بيضة ويحتقن به، ~~ويكون طعامه مرقة حماض بدهن ورد و حب رمان، ويأكل من سفرجل وسويق الغبيراء، ~~وان وجد الكرب والغم شرب سكرجة من محيض البقر مع خبز يابس ويسمى قاقلج أعني ~~الخبز اليابس المسحوق، وان كانت الخلفة من ضعف ms195 المعدة والمعاء شرب وزن ~~درهمين جوارشن حب الرمان أو جوارشن حب الآس برب السفرجل، وينفع من الخلفة ~~العتيقة ان يؤخذ من العفص ومن أقماع الرمان ومن الجلنار والسماق وثمر ~~الينبوت وهو الخرنوب، واللبان وصمغ عربي وزعفران اجزاء سوء يسحق ويعجن ~~بعصير الآس ويحبب مثل الفلفل، الشربة وزن درهمين بأوقيتين من ماء حب الآس ~~وان كان الاسهال من قبل ملوسة المعدة يعالج بكل شئ قابض دباغ للمعدة وأطعمه ~~الأرز المطبوخ وحب البلوط وحب الآس وسويق النبق وعصير السفرجل، PageV00P249 # صفة مقلياثا نافع من الزحير والدم، يؤخذ من الكية جزء ومن الحر؟؟ الأبيض ~~المقلو جزء ومن الهليلج الأسود قد قلي بسمن البقر جزئين ومن كمون قد أنقع ~~في الخل ومن بزر كتان مقلوا من كل واحد ثلاثة اجزاء يسحق ويسقى منه قدر ~~ملعقة بماء بارد، آخر مقلياثا يحبس البطن من ساعته، يؤخذ من اقاقيا جزئين ~~ومن أفيون جزء ومن جوز الطرفا وهو جوز مارق ومن السماق وحب الآس الأسود من ~~كل واحد أربعة اجزاء يدق ويسحق ويعجن برب التفاح، الشربة وزن درهم بماء ~~الآس المطبوخ، أو خذ لبن ماعز أو لبن بقر والق فيه حصاة وأوقد تحته نارا ~~حتى يبقى ثلثه وبرده واسقه فإنه جيد من الخلفة العتيقة، وينفع من الزحير ~~ومشي الدم ان تأخذ هليلج اسود فتقليه بسمن بقر وتدقه وتأخذ من بزر قطونا ~~والحرف اجزاء سواء تدق وتشرب بالماء، لمشي الدم خذ من زنجبيل وسماق ودار ~~فلفل وحب رمان حامض مقلو اجزاء سواء تدق وتشرب منه وزن درهم بماء حار على ~~الريق، وينفع من الزحير ان يوضع على المقعدة مرهم من عنب الثعلب ودهن ورد ~~ودقيق العدس وورد يابس مسحوق ويعجن بدهن ورد، وان خرجت المقعدة جلس في ماء ~~قد طبخ فيه العليق و الآس وقشور الرمان وورد يابس وعدس أو تأخذ مرتك مربا ~~تدق وتعجن بدهن ورد وتطلي عليها، وان كان ذلك من البواسير تبخر المقعدة ~~بالكراث وسمن البقر أو بخرها بالمقل وسنام الجمل أو بأصل الكبر الجبلي، وان ~~قلعت ms196 أصل الملوخيا بحديدة وعلقته على المبطون ومن ضعفت معدته نفعه جدا، و ~~PageV00P250 # يحقن من كان به زحير ومغص بحقنة من ماء الكشك ودهن ورد وصفرة البيض فإنها ~~نافعة، صفة حقنة نافعة مجربة من قروح الأمعاء وما يحدث فيه من آكلة أو ~~سرطان، تأخذ من زرنيخ اصفر اثنا عشر درهما حجارة النورة التي لم يصبها ~~الماء ثلثين درهما قرطاس محرق اثنا عشر درهما تدق وتسحق وتعجن بعصير ورق ~~بزر قطونا رطب وبماء قد طبخ فيه الأرز وماء الآس وتجعل فيه شحم كلية ماعز ~~وتحتقن به، مرهم جيد لمن أضعفه كثرة المشي، يؤخذ من كعك شامي وورق الآس ~~الرطب وفقاح الكرم وسفرجل منقى من داخله وخارجه ومن التفاح والكمثرى ~~والصندل والعود وذريرة و زعفران وقشور الرمان واقاقيا ولاذنا والكية ~~واللبان والمر اجزاء سواء يدق ويسحق ويصب عليه ميسوسن ودهن رازقي قدر ما ~~يبله، ويجعل منه مرهم ويوضع على بطنه بعد ما يخرج من الآبزن. # وان كان الاسهال من ضعف القوة الحابسة التي في المعدة نفعت منه أدوية ~~قابضة دابغة مثل جوارشن السماق الذي يعمل بحب الآس والكية، وينفع سويق حب ~~الرمان وشرب القرط والطرثيت واكل الأرز والجاورس مطبوخين وان تضمد معدته ~~باللخلخة والنضوج، وان كان الاسهال من برد القوة الهاضمة عولج بشرب أشياء ~~حارة مثل كمون وبزر كرفس وصعتر بستاني واكل القلايا المعمولة بالشراب وبخل ~~قد أنقع فيه صعتر وكرفس ويضمد المعدة بنضوج معتق بشئ من لاذن وكعك وسليخة ~~واذخر وقرنفل، وان أفرطت حرارة هذه القوة عولجت بأشياء مبردة عفصة مثل ~~PageV00P251 # حب الرمان والزعرور وتفاح مر وحماض الأترج وزرشك الجبلي وهو البرباريس، ~~ويضمد المقعدة بأشياء مبردة قابضة مثل ماء الآس وماء الورد والسفرجل ~~والجلنار وأطراف الخلاف والرامك. # صفة حصرمية نافعة من برد القوة الهاضمة، خذ من النعنع وكرفس وصعتر طري ~~وسداب ونمام واطبخه بالحصرم و الدراج والقنابر والعصافير أو النواهض وطيبه ~~بماء كامخ ورش عليه شيئا من شراب، أخرى من الحصرمية ينفع من اسهال لمرة ~~الصفرا، يؤخذ من الحماض ومن قضبان بقلة ms197 الحمقاء وكزبرة رطبة " يطبخ بماء ~~الحصرم مع الفروج ويجعل فيها من ماء الزرشك الجبلي وماء الرمان الحامض " ~~وشيئا من كزبرة يابسة مقلوة، مصوص ينفع من اسهال البلغم خذ بعض ما ذكرنا من ~~الطير واسلقه واحش بطنه بكرفس وسداب ونعنع وكمون وكزبرة يابسة وسلق يعمل ~~بخل حاذق، وان كان الاستطلاق من القروح شرب وزن درهم من قرص الطباشير بماء ~~بارد أو وزن درهم من شاهبلوط بماء بارد، ويأكل مرقة الحماض، وينفع من ذلك ~~ومن ضعف المعدة حب رمان مقلو وسماق من كل واحد وزن أربعة دراهم دار فلفل ~~درهمين يدق وينخل ويخلط ويسقي بملعقة من رب السفرجل، أخلاط مقلياثا يعمل ~~بالخرنوب يحبس ويدبغ المعدة يؤخذ من كمون قد أنقع في الخل ليلة ويقلى ويؤخذ ~~من ثمرة الينبوت وحب الآس اليابس وسويق النبق أو كزبرة وبلوط وحب رمان مقلو ~~وحرف مقلو من كل واحد أوقية ومن المصطكي أربعة دراهم يدق و يخلط، الشربة ~~قدر ملعقة ببعض الربوب القابضة، PageV00P252 # أخلاط الترسم ينفع من التخم والمغص والزحير، ويؤخذ من هليلج اسود وسكر من ~~كل واحد جزء زنجبيل نصف جزء يدق ويخلط، الشربة ملعقة بماء فاتر، الباب ~~الخامس في معاء قولون والعلل التي بها تحتبس الفضول في الأعضاء، العلل التي ~~بها تحتبس الفضول في الأعضاء اما لضعف العضو عن نفض الفضول عن نفسه أو لضيق ~~مجرى العضو أو لسدد تحدث فيه أو لغلظ ما يجتمع فيه من تلك الفضول أو يبسها ~~ولزوجتها أو من رياح غليظة تحتبس فيها أو لورم، وفعل معاء قولون انه يقبل ~~أثقال الطعام، فإذا تحركت الطبيعة لاخراجها الغذاء عنه تعصر المعاء بما فيه ~~من الفضلات وأخرجت عنه تلك الاثقال، وعلة احتباسها فيه اما من بلغم لزج ~~غليظ يلزق بالمعاء ويسد مجرى الرجيع واما من ريح تنتفخ منها المعاء ويحتبس ~~الرجيع واما من افراط حرارة الصفرا فيبس الرجيع، وهذا النوع أشدها " وجعا ~~"، وربما انسد مجرى الرياح أو تمتنع القوة الدافعة من فعلها فيعتري وجع ~~يشبه القولنج وليس بقولنج ويكون أيضا من ورم ms198 في المعاء، وربما احتبس ذلك من ~~قبل الديدان تتولد في البطن، وأكثر علل هذا المعاء من البرد لأنه معاء صلب ~~بارد، وربما كانت خلقته في الأصل ضعيفة متهيئة لقبول الفضول الردية النية، ~~ويعرض في الأمعاء العليا وجع يقال له ايلاؤس، وتفسيره يا رحيم ارحم، وكثيرا ~~ما يتقيأ صاحب ايلاؤس الدود والرجيع لأنه ينسد مجرى الاثقال بالريح الغليظة ~~ويحس صاحبه كان أمعاؤه معقودة، PageV00P253 # الباب السادس في علامة وجع قولون، إذا كان الوجع في القولون عرض معه ~~الغشيان والقئ و وجع في جوانب الكبد والطحال والكلية حتى يظن صاحبه انه وجع ~~الكلية، والفرق بين الوجعين ان وجع القولون ينتقل من جوانب البطن وينفع ~~صاحبه الحقن وربما تقيأ البلغم، فاما وجع الكلية فإنه يلزم موضعه ولا ينتقل ~~ويكون فوق الوركين ويضره الحقن لأنه تمتلي منها الأمعاء فتنضغط الكلية، ~~ويكون البول فيه صافيا رقيقا وإذا استلقى على ظهره وجد ثقلا في الكلية، ومن ~~كان به شئ من أورام البطن فإنه يحس به إذا مسه بيده، فإن كان علة القولنج ~~من بلغم وجد ثقلا شديدا أو وجعا فإذا خرج البلغم وجد " له " راحة، وان كان ~~علته الريح تمدد البطن وانتقل الوجع من مكان إلى مكان، وان كان من يبس ~~الرجيع وجد وجعا شديدا أو حس بشئ يضغطه أو كأنه ينشق فان خرج رجيع يابس وجد ~~له راحة، وما كان من الصفرا اشتد عطشه وحس بوجع كأنه الوحي بالسكين، قال ~~أبقراط من كان به قولنج فامتدت أمعاؤه الدقاق و تبع ذلك الفواق أو القئ أو ~~ذهاب عقل فهو آية الشر، معنى قوله ان ذلك يدل على أن المادة الردية قد ~~انصبت إلى الجسد كله، فما وصل منه إلى الدماغ ذهب بالعقل وما وصل إلى العصب ~~جاء بامتداد وما وقع في المعدة هيج القئ وما كان منه لاذعا لاصقا بالمعدة ~~هيج الفواق، PageV00P254 # الباب السابع في علاج قولون وعلاج الديدان وحب القرع، من كانت به علة من ~~بلغم وريح نفعه ان يشرب مثقالين من حب السكبينج يوما ويوما ms199 لا، ويشرب سبعة ~~أيام من دهن الخروع كل يوم أربعة دراهم بأسكرجة من ماء الحلبة والحسك أو ~~بماء الأصول المطبوخة أو مثقالين من أيارج فيقرا معجون بعسل أو بماء حار أو ~~بماء الأصول، وان كانت العلة من الرياح الغليظة شرب من كمون وكراويا ~~وزنجبيل وانيسون وبزر كرفس وكاشم من كل واحد حفنة يطبخ " الجميع " بالماء ~~حتى يذهب نصفه ويصفي منه قدر سكرجة ويجعل فيه قدر معلقتين عسلا وشيئا من ~~دهن لوز ويشرب منه فإنه يحلل الغلظ ويسخن ويفتت حصى المثانة، وان كانت ~~العلة من الخام والرياح ويبس الرجيع نفعه ان يأخذ شحم حنظل وجندبيدستر من ~~كل واحد قدر نواة وملعقتين من قطران وشيئا من عسل يطبخ جميعا ويجعل في بعض ~~الحقن و يحتقن به ويكمد الموضع الوجع بملح مسخن أو بسكر مسخن وان عطش شرب ~~سكنجبين وميبه ورب الرمان، وان اشتدت القئ والغم بدأت بعلاج القئ ثم رجعت ~~إلى علاج المرض وان اشتد الوجع شرب قدر باقلاة فلونيا رومي أو فلونيا فارسي ~~فإنه ينوم ويسكن الوجع، وينفعه ان يبدء فيستنقع في آبزن ماء حار و يشرب دهن ~~خروع " و " (1) أيارج فيقرا بماء الحلبة أو الحسك أو بعصير الكرفس ~~والرازيانج، وان كانت العلة من الصفرا احتقن بشئ من بابونج وشبت وسبستان ~~وبزر كتان وخطمي مصرور في خرقة وسكرجة دهن خل ووزن درهمين من دهن خروع و # PageV00P255 # شئ من عسل أو سكر ويجمع ذلك ويحتقن به، أو يأخذ وزن درهم من أيارج فيقرا، ~~واستارا من ماء الخيار شنبر وسكرجة من ماء الرازيانج وماء الهندبا يسحق ذلك ~~يداف فيه الخيار شنبر و يصفي ويشرب، وينفع من النفخ والرياح الوجع ان يأخذ ~~من زبل الكلب أو زبل الذئب مصرورا في جلد الذئب أو جلد غيره أو يشرب ثلاثة ~~أيام من ماء الحبق، وينفعه الاستنقاع في ماء مطبوخ بالأدوية المحللة مثل ~~البابونج والمر وما أشبههما وان يصب الماء الحار على بطنه ويضع مثانة شاة ~~مملوءة بماء حار على البطن فكلما برد جعل مكانه غيره أو ms200 يأخذ الديك الهرم ~~أو القنبرة ويحشو بطنه من ملح ويطبخ مع الشبت والسداب واللبلاب حتى ينضج ~~ويشرب من ذلك الماء ثلاثة أيام أو يسحق الديدان الطوال الحمر التي تكون في ~~الأرض فيسقي بماء فاتر، وينفع " من القولنج " ورياح الصبيان ان يأخذ من ~~الحلتيت والوج وملح هندي أحرم اجزاء سواء يدق دقا جريشا ويستف منه قدر ما ~~يقوي عليه، وان كانت العلة من ديدان في الأمعاء شرب أدوية تقتلها وتخرجها ~~مثل الشيح والسنبل وترمس وقسط و شونيز وحرف وعروق قشور الرمان الحلو ~~والحامض جميعا والترنج والصعتر يطبخ بعض هذه الأدوية أو كلها بالماء حتى ~~يبقى الثلث ثم يسقى منه فإنه يقتلها ويخرجها، أو يحتقن بالماء و شئ من بورق ~~فإنه يقتل الديدان، وان شرب بعض ما ذكرنا مع الحسك ولبن المعز اخرج " ~~الديدان و " حب القرع، وان خلط كلها أو بعضها مدقوقا بمرارة البقرة وطلي به ~~السرة والمراق قتلها وأخرجها، وانما يتولد ذلك في الأمعاء من أخلاط عفنة ~~فاسدة مثل ما يتولد الديدان في السرقين والأرض الرطبة، وينفع من القولنج ان ~~يحتقن بسكرجة من زيت ومثله مرير، PageV00P256 # أو يأخذ مرارة البقر ومن البورق ومن الناطف وشحم حنظل من كل واحد وزن ~~دانق سقمونيا وزن نصف دانق يدق وينخل ويعجن بالناطف ويجعل حبا مثل الحمصة ~~ويشرب منه حبتين بماء الكرفس فإنه يخرجه، حقنة تنفع من القولنج خذ من حلتيت ~~طيب وجاوشير و " لبنا " (1) وزعفرانا وعاقرقرحا وبارزد وسكبينج من كل واحد ~~وزن أربعة آواق زفت رطب وزن خمسة دراهم يسحق ويعجن بالعسل ويصب عليه من ~~الطلا ودهن سوسن قدر ما يذيبه و يحتقن به، واما وجع ايلاؤس فقد قالوا انه ~~لا يرجى " برئه " فما معنى وصف علاجه وقد قال الحكيم أبقراط ان نفعه شئ ~~فالاستنقاع في آبزن ماء مطبوخ ببابونج وما أشبهه وان يدلك بأدهان حارة دلكا ~~شديدا أو يتخذ له شيافا في طول عشرة أصابع ويطلي طرفه بمرارة البقرة ويرفعه ~~مرتين أو ثلاثا حتى يخرج ما قرب منه من الرجيع وإن لم ms201 يخرج منه شئ ادخل فيه ~~منفخة الحدادين ونفخ فيه حتى تمتد الأمعاء ثم يخرج المنفخة ويحتقن من ساعته ~~بحقنة حارة لينة ويشد عليه مثانة شاة فيها ماء حار ويجلس في ماء حار ويشرب ~~ملعقتين من عسل ويشرب عليه شرابا صرفا، فان لم ينفعه ذلك فإنه هلك لان ~~الأمعاء قد استرخت، الباب الثامن في علل الكلية ان خلقة الكلية لحم يخالطه ~~عصب، والبرد غالب عليها فذلك يكثر شحمها، والبول يجري إلى الكلية ثم يخرج ~~منها في # PageV00P257 # عروق دقاق إلى المثانة، والعرق الذي يجري منه المني متصل بها وفعلها ~~اخراج المني إلى الأنثيين، وقد تعرض فيها قرحة و آكلة وورم وسدد تكون من ~~فضول تتجلب إليها أو من حصاة أو من ريح غليظة، وتكون الحصاة في عروقها ~~المتصلة بالمثانة فيهيج منها وجع كالقولنج، وأكثر من يصيبه حصاة الكلية ~~الشباب، ويكون لونها احمر، فاما ما يحدث في المثانة من الحصى فان لونها ~~أبيض و ربما انقطع منها عرق فيخرج منها بغتة دم في البول، وانما ينقطع ~~العرق إذا امتلأ من الدم أو لبرد ويبس يحدث فيه أو لانتفاخ أفواهه أو ~~لانشقاقه، وانما ينشق من رياح تحتقن فيه أو من ضعف عن احتمال ما يجري اليه ~~من الدم، وربما خرج من الكلية دم لضعف القوة الحابسة عن حبس الدم فيها، ~~وذكر جالينوس العالم انه ربما خرج في البول شئ شبيه الشعر في طول شبر وذلك ~~من فضلة لزجة في الكلية، وربما ضعفت الكلية فلا تقدر على حبس البول فكما أن ~~صاحب الشهوة الكلبية لا يشبع ولا يقدر ان يحبس الطعام في بطنه فكذلك صاحب ~~هذا الداء لا يروي من الماء ولا يقدر ان يحبسه، الباب التاسع في علامات علل ~~الكلية قال الحكيم البقراط إذا كان البول دسما سريع الخروج دل على أن ~~الحرارة غالبة فيها فهي تذيب شحم الكلية، وقال غيره إذا كان الماء ابيض وقل ~~العطش دل على بردها، وان احمر البول واصفر واحترق المني وذاب الشحم دل على ~~فرط حرارتها وان كان ms202 البول في بدء العلة ابيض كدرا دل على حصاة، فإذا اخذ ~~ينهضم بال شيئا يشبه الرمل فوجد له راحة ونفعه أدوية تنزل البول، وان خرج ~~في البول أولا قبح ثم دم أو خرج شئ يشبه قطع اللحم PageV00P258 # دل على أن دبيلة فيها، وان خرج شبيه بالنخالة دل على أن الداء في ~~المثانة، وينبغي ان ينوم المريض على جنبه فان لم يجد فيه وجعا حولته إلى ~~الشق الآخر فان حس بوجع فهو دبيلة وينبغي ان يبادر بالعلاج فإنهما غامضتان ~~فإذا طال وجعهما لم يكد يبرء، الباب العاشر في علاج برد الكلية، عالج برد ~~الكلية بكل شئ لين مثل الادهان والكماد و الحقن، وينفع من الأبردة ويبس ~~الكلية وقلة الذرع ان تأخذ شحم البقر ودهن جوز ودهن سمسم ودهن لوز مر من كل ~~واحد نصف سكرجة ومثل جميعها من التين الذي قد طبخ بالحلبة والشبت يجمع ~~ويحتقن به، وان كانت العلة من شدة الحرارة شرب لبن الأتن ولبن اللقاح أو ~~ماء الجبن، أو يأخذ من ماء الورد مع دهن سمسم ودهن ورد يسخن ويحتقن به، وان ~~كان من قبل الريح احتقن بحقن القولنج، وان كان من دبيلة عولج بالمرهمات ~~والأسقية اللينة من قبل أن تنفجر الدبيلة ويشرب دهن اللوز بماء الحلبة أو ~~بماء التين أو بماء سفستان، وان ظهر ورم شرب بزر قطونا ووضع عليه من خارج ~~ورق الحلبة مطبوخا أو الكرنب أو خطمي يجمع ذلك بدهن خل ويضمد به، وان كان ~~معه الحضر شرب خيار شنبر ودهن لوز بماء شجر عنب الثعلب، وينفع من الورم ~~والانفجار ان يأخذ من كتيرا وحب الصنوبر و ورد يابس من كل واحد أربعة دراهم ~~ومن لباب القمح ثلاثة دراهم وزعفران درهم ومن أنار كيوا يمانية " وهو ~~الخشخاش " درهم يسحق وينخل ويعجن بماء بارد ويقرض قرصا قدر مثقال و يشرب كل ~~يوم واحدة منها بلبن ماعز مطبوخ، PageV00P259 # وتنفع من خروج الدم في البول الربوب والأدوية التي تحبس الدم والمرهمات ~~القابضة مثل فقاح الكرم والآس والتفاح و ms203 السفرجل يسحق ويتخذ منه ضمادا بشئ ~~من الخل ودهن ورد ويوضع على الكلية، وتنفع من ديابيطا وهو استرخاء الكلية ~~الحقن اللينة في أول العلة ويشرب بزر قطونا بماء بارد ودهن ورد، و يكون ~~الطعام اسفيدباج فيدباج دسم بلحم جدي حتى يسمن الكلية، ويشرب ما لطف من ~~الشراب وما قوي منه على هضم ما يأكل ويستعمل اللبن المطبوخ، وعالج الحصاة ~~بالأدوية الحارة التي تذيبها و احذر ان تكون الأدوية مفرطة في الحرارة فان ~~شدة الحرارة تجفف المادة التي منها تكون الحصاة وتزيدها يبسا، دواء ينزل ~~البول ويفتت الحصاة ويلين صلابة الكليتين و ينفع المثانة، أخلاطه آسارون ~~ومن قشور كرفس بري من كل واحد جزءان ومن الوج والدوقوا وانيسون وحب بلسان و ~~كتيرا من كل واحد جزء يسحق وينخل ويعجن بعسل، الشربة وزن درهم بطلا ممزوج، ~~آخر ينفع من حصى الكلية، ومن شربه لم يصبه هذا الداء، يؤخذ عشر عقارب احياء ~~ويوضع في فخارة حديدة ويسد رأسها بعجين ويسخن له التنور بقضبان الكرم ثم ~~يخرج الحطب والرماد ويوضع القدر فيه ويطين رأسها بالطين ثم يخرج القدر، ~~فإذا بردت أخرجت منها العقارب ورفعتها فإذا احتجت إليها سحقت منها وزن ~~قيراطين وسقيت بالفنداديقون فإنه يفتت الحصاة ويخرجها لان في خاصة العقارب ~~ان يضاد الحصى في الكلية والمثانة كما يضاد لحوم الأفاعي سم الحيات، أو خذ ~~خمسة عقارب احياء وألقها في قارورة وصب عليها دهن زيت أو دهن سوسن حتى ~~يغمزها ثم علقها في شمس حارة سبعة أيام واخرج العقارب بعد أن تعصرهن ~~PageV00P260 # في الدهن فإذا احتجت اليه دهنت المثانة والكلية ورفعت منه في صوفة في ~~المقعدة " والإحليل " فاما شدة العطش وسيلان البول فينفعه كل شئ بارد مثل ~~بقلة الحمقاء والحماض ويضره كل شئ ينزل البول، الباب الحادي عشر في علل ~~المثانة، المثانة خلقتها من عصب دقاق وفيها برد قليل وهي أسفل من الكلية ~~وفيها برد قليل ولها فم واحد من حيث يخرج البول، ويسمى ذلك عنق المثانة ~~وانما يصل إليها البول من مجاري خفية ms204 وانما تنشف البول نشفا، ولا تكون ~~المثانة الا لكل دابة لها رية فاما البطن فيوجد في كل دابة، ومن عللها ~~تقطير البول والاسترخاء و " الأسر " (1) والحصاة، ولتقطير البول علتان اما ~~ان يسترخى العضل المطيف بها فيعرض فيها من الضعف كما يعرض في المقعدة من ~~الزحير ومن خروج الرجيع بلا إرادة، وذلك أنه إذا استرخى عضلها لم يحتبس ما ~~يصير إليها وذهبت قواها واما من مرة حادة تلذع المثانة فلا يقدر على حبس ~~البول فيخرج قطرا قطرا، فما الحصر فاما يكون من ورم الإحليل فإذا مسه ~~المريض حس بالوجع أو من ورم في العضل التي في فم المثانة أو من ورم المعاء ~~القريب منها فيضعفها، واما ان تضعف المثانة عن الانعصار لاخراج البول، أو ~~القرح يخرج في عمقها، أو أن يحبس الرجل البول كثيرا فتضعف المثانة لذلك عن ~~الانعصار، واما من ضرب أو الم يصيب العصب المتصل بفقار الظهر فتضعف المثانة ~~لذلك، واما من حصاة أو قبح يسد مجاري # PageV00P261 # البول فربما انفجرت قرحة تكون في الكبد أو الطحال أو الكلية فتجري تلك ~~المادة إلى المثانة، أو أن يكون فم المثانة ضيقا من الجبلة فلا يخرج البول ~~الا بشدة، وجملة القول ان للحصر علتين اما حدة الماء من ضعف المثانة عن ~~اخراج البول أو لسدد فيها، وللتقطير أيضا علتان اما حدة الماء وحرقته أو ~~ضعف المثانة عن حبسه، وقال أبقراط ان المثانة إذا أفرط حرها تورم عنقها ~~فتحرق المثانة ما يجتمع فيها من البلة فيخرج ما رق وصفى منها ويجمد ما غلظ ~~فيتحجر وأكثر ما يعرض ذلك للاحداث وذلك لان أعناق مثاناتهم ضيقة لا تنفذ ~~فيها الرطوبات الغليظة، الباب الثاني عشر في علامات علل المثانة، إذا رأيت ~~في العانة أو في المراق نفخة مستديرة فاعلم أن المثانة ممتلية من الماء، ~~وان عصرت المثانة بيدك فلم يخرج البول فالعلة من سدد فيها وليس من ضعفها، ~~فان رأيت فيما يبول مثل الرمل في أسفل القارورة واحتك الذكر وانتشر أحيانا ~~من غير شهوة وتجد في ms205 طرفه وجعا فذلك علامة الحصاة، ومن علامتها أيضا ان ~~ينام على ظهره ويرفع رجليه ويحركها تحريكا شديدا حتى يدفع الحصاة عن فم ~~المثانة ثم يحاول البول فان خرج البول فالعلة من الحصاة وإن لم يخرج فالعلة ~~من غيرها، وأكثر ما تعرض الحصاة للصبيان من قبل غلظ أطعمتهم، ومن كان ~~معتادا لأطعمة غليظة ثم اصابه الحصر دل على أن العلة من مادة غليظة، فان ~~رأيت في البول دما مختلطا دل على أن ذلك من الكلية وانما يختلط الدم بالماء ~~لبعد الكلية من البول (؟)، وان كان الدم غير مختلط بالبول فالقرحة في ~~المثانة، وان كان البول كدرا غليظا فيه شئ يشبه PageV00P262 # الشعر أو يشبه قطع اللحم فالعلة من الكلية، وذلك الشئ الشبيه بالشعر مادة ~~لزجة تنعقد فيها بالحرارة، وان كان في البول شبه النخالة دل على جرب في ~~المثانة فيتناثر منها شبه القشور، وان كان فيه شبه الرمل دل على أن في ~~الكلية أو في المثانة حصاة، و ان كان الرمل كبارا فالحصاة قد قرب انعقادها، ~~وان وجد الوجع في الأثنيين فالحصاة في الكلية وان وجد في السرة فالحصاة في ~~المثانة، وان وجد مع الحصر الغثيان واصفر اللون وصغرت مجسة العروق دل على ~~أن في مجرى البول دما منعقدا، وقال أبقراط إذا صلبت المثانة واشتد وجعها ~~وكان مع ذلك حمى لازمة دل ذلك على ورم فيها وعلى الهلاك، ومن علامة الورم ~~فيها حمى حادة لازمة وسهر وعطش وهذيان وان يتقيأ الصفرا، وان كانت العلة من ~~البرد ابيض اللون، وان كان من حرارة اصفر و احمر، وان خرج في البول دم بغتة ~~فذلك من انقطاع عروق في الكلية، فاما التقطير فإنه إذا ضعفت العروق التي ~~فيما بين الكبد و الكلية حتى لا تقدر ان تحبس المائية التي تجري إليها من ~~الكبد خرج البول متواترا دائما وكان معه عطش شديد شبه الجوع الشديد، وهو ~~وجع شديد قل ما يقبل العلاج، الباب الثالث عشر في علاج المثانة، ان كانت ~~علة المثانة من برد عولجت بتمريخها ms206 بأدهان حارة وكماد حار وبالحقنة اللينة ~~الحارة مثل ما يعمل بالحلبة ودهن " خل " وان كان ذلك من حرارة شرب وزن ~~درهمين من بزر قطونا بدهن ورد أو مثقالا من حب القثا بماء بارد أو مثقالا ~~من طباشير بماء بارد ويعالج ورمها بأدوية تذيب الورم مثل شرب PageV00P263 # خيار شنبر وماء شجر الثعلب وان يضمد من خارج بالكرنب و ورق شجر الثعلب ~~مسخنين مع دهن ورد، ويعالج الحصاة بشرب " معجون " سجزينا ويدخل الآلة ~~المعمولة لذلك في الإحليل وينحي بها الحصاة عن المثانة فيخرج الماء وان ~~اشتد الوجع شرب فلونيا واثاناسيا أو كوكبا لامرد خيانا (؟) ويحق المثانة ~~بأشياء تفتت الحصاة مثل ماء السداب أو ماء السلق أو ماء مرزنجوش أو نفط ~~ابيض أو دهن ناردين أو دهن بلسان، وكل شئ ينفع من ورم الكلية وحصاها فإنه ~~ينفع من ورم المثانة وحصاها أيضا، فاما الأدوية التي تنزل البول فمثل كرفس ~~جبلي ودوقوا وانيسون و نانخواه وحب الحرمل يدق بعض هذه ويعصر ويشرب من مائه ~~مطبوخا مصفى، وتنفع من قروحها أدوية ملينة مثل شرب بزر قطونا بدهن ورد وان ~~يحتقن بشحم البط ودهن ورد ويشرب لبن الماعز مطبوخا ولبن الأتن، وينفع من ~~استرخاء المثانة الأدوية التي فيها قبض يسير، فإنها تقويها من ظاهرها ~~وباطنها مثل دار صيني وسليخة وسعد وقرنفل وسنبل يدق ذلك كله ويعجن ويشرب ~~منه، أو يطبخ كلها بالماء ويسقي من مائها، أو يدق دقا ويوضع على المثانة من ~~ظاهرها ويدهن بأدهان حارة ويشرب من اميروسيا ودبيد كركم وزن درهم بماء ~~فاتر، وينفع من أورامها فصد العرق الذي أسفل من الأكحل من اليد اليسرى، ~~وذلك في بدء المرض، ويستنقع في مياه محللة للورم مثل ماء قد طبخ فيه الشبت ~~والبابونج وحلبة وبزر كتان وخطمي والكرنب، ويضمد بمرهمات تذيب الورم مما قد ~~ذكرت في باب المعدة والكبد، فإذا بدء الورم ينفش ضمد بمرهمات تسكن وتحلل، ~~وان علقت على من به قرح المثانة أو أسر البول خصى الجرذان أو أظلاف التيس و ~~شعره أو أشممته ms207 القلقديس ثم علقته عليه نفع، وينفع من قرحها و PageV00P264 # خروج القبح منها ان يحقن بماء الكشك أو بالبان النساء مع الطلا أو يحقن ~~بالقرصة التي تعمل بقرطاس محرق، وينفع من بول الدم ان يأخذ من قرن أيل محرق ~~وكتيرا اجزاء سواء يسحق ويسقي منه وزن درهم " برب الآس " (1) وينفع من ~~التقطير ان يؤخذ وزن درهمين جند بيدستر ومرزنجوش وسذاب وبزر البنج وانيسون ~~من كل واحد وزن درهم ومن حب الرمان خمسة عشر حبة يدق وينخل ويجعل منه قرصة، ~~الشربة منه وزن درهم، أو يشرب وزن درهم حب القثا ببياض البيض الرقيق، دواء ~~يفتت الحصاة التي في المثانة والكلية حتى لا يعود ان شاء الله، يؤخذ من ~~قشور عروق الكبر ومن الكندس والاسقيل و من أصول الجاوشير، ومن الثوم اجزاء ~~سواء يدق وينخل ويعجن بخل حامض ويقرص، الشربة منه وزن درهم بماء قد طبخ فيه ~~الانيسون والوج والسنبل، أو يؤخذ سرطان نهري فأحرقه في قدر حديدة ثم دقه ~~واعجنه بالطلا، الشربة منه وزن درهمين بطلا أو خمر، أو يشرب وزن درهمين من ~~زبل الحمام أو يشرب وزن درهمين من مثانة الكبش محرقة بطلا، الباب الرابع ~~عشر في علل الإحليل، الإحليل من عصب وعروق وله فعلان، أحدهما اخراج الزرع ~~والآخر اخراج البول، وهو من الأعضاء الرئيسة غير أنه يقطع فلا يهلك صاحبه، ~~ويجتمع اليه عروق من الدماغ والقلب و الكبد، فان ضعف ما يأتيه من الدماغ من ~~الحس والحركة امتنع من فعاله، وإن لم تأته من القلب الحرارة بردت شهوته، ~~وعلة ذلك # PageV00P265 # اما لضعف القلب عن إرسال الحرارة اليه واما لسدد في مجاريه، وإن لم تأته ~~في عروق الكبد والكلية القوة الغريزية بردت شهوته، لان نقصان الزرع انما ~~يكون من الدماغ، ويكون ضعف الانتشار من قبل عروق القلب، ويكون نقصان الشهوة ~~من قبل الكبد و الكلية، وربما كانت علة فتور الشهوة من الإحليل نفسه ومن ~~سوء خلقته وضعف بنيته وضيق مجاري الريح اليه، ومن علله كثرة الانتشار، وذلك ~~من ريح نافخة تتولد ms208 في جوفه، ومنها خروج المني في غير وقته، وذلك اما من ~~ضعف القوة عن حبسه فترشح كما يرشح من أجرة العسل العرق، واما من رقة المني ~~حتى لا يستقر في مكانه، أو يكون الزرع حارا جدا فيلذع الموضع الذي هو فيه ~~فينتفض كما ينتفض البدن من الماء الحار، ويكون أيضا من كثرة الجماع فتضعف ~~القوة الماسكة لذلك، ويكون من قلة الجماع فيحتبس الزرع لذلك ويكثر ثم يسيل، ~~و اما قلة المني فتكون إذا أفرط الحر واليبس أو البرد واليبس، الباب الخامس ~~عشر في (علاج) علل الإحليل والأدوية التي تزيد في الباه، ما كان علله من ~~البرد عولج بالتمريخ بأدهان حارة وشرب جوارشن العنبر وجوارشن المسك واكل ~~الفراخ النواهض، و ان كان من افراط الحرارة مرخ بدهن بنفس ودهن ورد وشرب ~~لبن البقر وطباشير وبزر قطونا بماء بارد واكل سفرجل مربا و آملج مربا ورب ~~الرمان " الحلو " والجوز، وان كان من اليبس عولج بالاستحمام والتمريخ وكل ~~شئ مرطب، وان كان من الرطوبة عولج بكل ما تعتدل به الرطوبة وبالصوم والحمية ~~وما كان من شق أو قرحة عولج بما يقبض ويحبس الدم، وان كان PageV00P266 # ضعفه من الدماغ أو القلب أو الكبد أو المعدة عولج ذلك العضو بعينه، وان ~~كان ضعفه من الفكر أو الهم أدخلت عليه الفرح و السرور وسقيته دواء المسك ~~والشيلثاء، ومما يزيد في الباه ان يأخذ رطلا من لبن ماعز حليب ويطبخه بمثله ~~من الماء حتى يذهب الماء ثم يجعل فيه ملعقتين سمن بقر وملعقتين من طلا أو ~~عسل ويسقيه ثلاثة أيام ويأكل بعده شقاقل مربا والجزر المربا ويغتذي بأغذية ~~مضادة لضعفه فان الأغذية أسرع وصولا إلى جميع الجسد من الدواء أو بأدوية ~~تشبه الأغذية، دواء نافع مجرب للباه، يؤخذ من بزر الجزر والبصل و بزر ~~الشلجم وبزر الفجل والانجرة وهو القريص ومن اشقيل مشوي وخشخاش وناركيوا ~~احمر وابيض واسود وششقاقل و لسان العصافير وحب الثوم وحب الصنوبر ومن ~~الكتيرا أو العاقر قرحا اجزاء سواء ولكل عشرة مثاقيل من ms209 الدواء مثقال من ~~أدمغة عصافير ذكران يدق ويلت بسمن بقر ويعجن بعسل، الشربة مثل الجوزة ~~بالخمر أو بالطلا، وإن شئت زدت فيه خصى خمسة عشر عصفور أو من قضبان الثيران ~~خمسة قضبان ومن خصى التيوس الجبلية سبعة خصى يطبخ ذلك حتى يتهرأ ثم يصفى ~~ماءها ثم يعجن ذلك الدواء بهذا الماء، وان جعلت فيه من زيت اسقنقور الذي ~~يصاد في وقت هيجانه أو ملحه الذي يملح به أوقية ومن خصى " الثعلب " (1) ~~أوقية كان أفضل وأقوى بفعله، أو يؤخذ من زيت السقنقور الذي يصاد في وقت ~~هيجانه أو ملحه الذي يملح به وشحم كلاه ويدهن به أسفل القدم والكلية، أو ~~يأخذ بطون العصافير فيحشي بزر الجرجير وبزر الانجرة وسكر ثم يغلي بشئ من ~~زيت ويأكل، أو يأكل من الزيت والشلجم والحمص والجرجير يطبخ كل واحد من # PageV00P267 # ذلك على حدته ويشوي مع البصل ويأكل مع التمر، أو يعمد إلى بيض نيمبرشت ~~فينشر عليه بزر الجرجير أو بزر الرطبة فيحسوه، و ينفع منه اكل السمك الطري ~~مشويا حارا أو اكل البيض النيمبرشت يذر عليه الزنجبيل وششقاقل وبزر بصل ~~وبزر الجزر وبزر الانجرة وهو القريص مسحوقا ويتحساه أو يأخذ من الحسك ~~اليابس ويعجن بعصير الحسك الرطب ويتخذ منه قرصا ويجفف في الظل ويسحق ثم ~~يعجن أيضا بماء حسك رطب، يفعل ذلك به ثلث مرات ثم يشرب منه مثقالا بلبن بقر ~~حليب، ويأكل مرقة من لحم سمين، أو يطبخ عشر بصلات بيض مع الحمص حتى يتهرأ ~~ثم يأكل منه ويشرب من مائه، أو تأخذ من البصل الأبيض ما شئت فتطبخ نعما ~~وتقطعها و تذر في أجوافها بزر جرجير وبزر الجزر وششقاقل وزنجبيل و ترفعه ~~وتأكل منه إذا أردت، وإن شئت طبخت ذلك البصل بالسمن على نار لينة وكلما نشف ~~السمن زدته منه حتى يحمر، فإذا لم ينشف السمن دبرته على ما وصفت، دواء مجرب ~~يهيج الشهوة، يؤخذ من خصى سبعة فراريج من ألوان شتى وأدمغتها وأدمغة سبعة ~~بطات وأدمغة سبعة عصافير و أدمغة سبعة نواهض، ms210 وليكن ذلك كله ذكرانا ومن زيت ~~اسقنقور ومن الاسقيل المشوي ومن قضبان العجاجيل من كل واحد وزن درهمين وبيض ~~سبعة سرطانات نهرية وسبعة أصول سوسن و بيض سبعة عصافير يسحق ويعجن بفانيد ~~وسمن بقر، الشربة وزن درهمين بماء الحمص بالغداة ويأكل بعده مرقة بلحم خروف ~~أو زير باجة أو يأكل فراريج ذكورة ويطبخها بحمص وبصل ابيض، وينفع من برد ~~الكلية ان توخذ أوقية من عسل وأوقية من دهن حبة الخضراء وأوقية من شراب ~~فيشرب على الريق ثلاثة أيام ويؤخر طعامه، PageV00P268 # دواء يزيد في المني ويصفي اللون وينفع الكبد والكلية و المعدة، أخلاطه ~~هليلج اسود وبليلج وآملج ودار فلفل وزنجبيل وسكر وسعد وشيطرج ومن سحالة ~~الإبر وسمسم منقى أجزاء سواء يدق ويسحق وينخل ويعجن بسمن بقر وعسل، الشربة ~~أول يوم وزن درهم حتى يتم سبعة أيام وزن سبعة دراهم، وتنفع لتصفية اللون ~~وطرد الرياح وتسمن الكلية والبدن وتنمي الزرع هذه " تصفي اللون " وهي ان ~~يأخذ من لبن الحليب وماء السراب وماء الكراث ودهن الأكارع من كل واحد ~~سكرجة، ومن سمن الغنم نصف سكرجة دهن خروع وزن عشرة دراهم دهن اللوز المر ~~عشرة دراهم دهن الالية عشرة أساتير دهن الحبة الخضرا عشرة دراهم حرف ابيض ~~نصف درهم قاقلة عشرة أساتير ومن الأشق قدر درهم ومن الجاوشير وزن حمصة يدق ~~و يسحق ويسخن الادهان بنار لينة ويجعل فيها الأدوية مسحوقة يحتقن به في رأس ~~كل شهر ثلث مرات، وينفع من ذلك أن يدخل الحمام ويتمرخ بدهن زنبق أو دهن ~~سوسن ويأكل بيضا نيمبرشت قد ذر عليه بزر جرجير وبزر كراث وشراب ممزوج ~~وأدمغة عصافير ذكورة وإذا أوى إلى فراشه غسل رجليه بماء حار إن لم يكن دخل ~~الحمام، ويأخذ عاقر قرها وافربيون ويسحقهما نعما ويجعل فيهما قدر حبة من ~~المسك ويعجن بدهن زنبق ويمسح به باطن قدميه ومذاكيره فإنه جيد مجرب ان شاء ~~الله، وينفع من استرخاء الذكر ان يدهن بدهن بلسان أو بدهن قد طبخ بخردل ~~ويؤخذ أربعون عصفورا ذكورة أيام هيجانها ms211 و توخذ أدمغتها وتجفف في الظل ~~وتسخن مع دهن زنبق جيد و ترفع في قارورة ثم يطلى به الذكر وأسفل القدم، ~~ومما ينفع من كثرة خروج المني ان يقل من الطعم والشرب PageV00P269 # وان يشرب من عصير بقلة الحمقاء أو عصير السداب أو بزر الفنجكشت مسحوقا، ~~أو ماء الخس والكزبرة أو وزن درهم بزر الخس يشربه، وان كثر الانعاظ يشم من ~~الفنجكشت وشد على ظهره صفيحة رصاص، وينفع من قروح الإحليل والأنثيين قرطاس ~~محرق و " شبت " (1) محرق أو قرع يابس محرق، فإن كان القرح رطبا فذر عليه ~~قشور الصنوبر المحرق أو تراب اللبان، فإن كان مع القروح ورم ذر عليه من صبر ~~واسفيداج رصاصي محرق مع المرتك، وان كان القرح في جوف الإحليل فاحقن ~~الإحليل ببعض هذه الأدوية مع عصير بزر قطونا، وان كان الورم ملتهبا حارا ~~فخذ من قشور الرمان وورد يابس وعدس يطبخ ذلك بالماء حتى ينضج ثم دق وذر ~~عليه واجعل عليه دهن ورد وضعه عيه، وينفع من النتوئة التي تخرج في الذكر ~~والمقعدة ان تأخذ من اسفيداج الرصاص المحرق ورماد قضبان الكرم اجزاء سواء ~~تسحق بالماء وتوضع عليه، للناسور إذا كان فيه قروح يذر عليه قرصة " اندروفس ~~" (2) وينفع من الرعدة التي تصيب الرجل بعد الجماع ان يسرب كل يوم وزن ~~ثلاثة دراهم جاوشير مدقوق بأوقية من ماء مرزنجوش مطبوخ، في الأدرة وريح ~~الخصية، وينفع من الأدرة وريح الخصية ان يأخذ الكية وانزروت ويسحق بالطلا ~~ويطلي على الأدرة على ما ينبغي حتى إذا جف اخذ خرقة وربط بها البيضتين إلى ~~الحقوين، أو يأخذ الكوز فينقع # PageV00P270 # في الطلا أو في زنبق ويطلي على البيضة، وينفع من ورم الخصية ان يأخذ من ~~التين وشحم الحنظل وشحم البط من كل واحد جزأ ومن ورق الزيتون وورق السرو ~~واشق من كل واحد نصف جزء يسحق ويعجن بطلا أو بسمن بقر ويوضع عليه، وينفع من ~~الحكة فيها ان يأخذ من أفيون جزأ ومن كبريت اصفر جزءين ومن اسفيداج ستة ~~اجزاء يسحق بخل ممزوج ms212 ويطلي عليه، وينفع من ورمه ان يؤخذ من الخطمي جزء ومن ~~رماد التين جزء ويسحق بخل و يضمد به، وربما أصاب البيضتين فتق فتنزل المعاء ~~وتعظم احدى الأنثيين وعلاجه ان يرفع المعاء النازل إلى فوق ثم يشد الموضع ~~باكورة معمولة من ادم شدا شديدا إلى الحقوين ويترك أياما كثيرة فإنه يلتحم ~~أو يصب في الإحليل دهن الزنبق مرارا فإنه جيد مجرب، وان علقت فوة الصباغين ~~على من به ورم الخصية نفع، الباب السادس عشر في علل المقعدة والناسور، ~~وعلاجهما، قد تصيب المقعدة أورام من فضول تجري إليها اما حارة و اما باردة، ~~وربما انصبت إليها مادة حارة فيثقب الشرج ثقبا، فاما الناسور فإنه أيضا ~~فضول فاسدة تجري إلى المقعدة والسرم ويجتمع فيها شئ بعد شئ حتى تنبت فيها ~~زوائد شديد اللذع والاحتراق، حقنة تنفع من الناسور، خذ ماء الكراث وسمن ~~البقر ودهن الجوز من كل واحد نصف سكرجة واحتقن به، ومن شقاق الدبر مرتك ~~واسفيداج اجزاء سواء يخلط ويعجن بدهن ورد ويطلى على الدبر، فإن كان في ~~المقعدة ورم حار نفعه ان يضمد بعنب الثعلب ودهن ورد وسويق الشعير، وان كان ~~ورم بلا حرارة وضع عليها مرهما معمولا من مخ البيض ودهن ورد والمرتك، وان ~~كان فيها PageV00P271 # شقاق أو قرح فخذ من مرتك واسفيداج من كل واحد وزن ثلاثة دراهم، زعفران ~~نصف درهم تدق ثم تسحق مع الطلا ودهن ورد و توضع عليها، وان ورمت من ~~البواسير وضع عليها من كراث مدقوق مع سمن بقر ويدخن المقعدة بالكوز وسنام ~~البعير وعروق الكبر ويغتذي بكل شئ لطيف خفيف، وينفع من خروج " السرم " (1) ~~ان يستنقع العليل فيما قد طبخ فيه الأشياء القابضة مثل العفص و قشور ~~الرمان، وينفع من استرخاء المقعدة وخروجها ان يؤخذ من خبث الرصاص سبعة ~~اجزاء ومن حب الورد أربعة اجزاء يسحقان معا ويغسل المقعدة بشئ من الطلا ثم ~~يتمسح ويوضع عليها الدواء، أو يؤخذ من عفص وقشور الرمان والسماق واللبان من ~~كل واحد جزء ومن اسفيداج الرصاص جزأن ms213 ومن المرتك أربعة اجزاء يدق ويسحق مع ~~الطلا ويوضع عليها، وتنفع من نزف دمها الأدوية النافعة من نزف الدم والرعاف ~~وان يستنقع في أدوية مطبوخة، وينفع من الناسور ان يأخذ من النورة التي لم ~~يصبها الماء ومن القلى وزرنيخ اصفر اجزاء سوا يدق ويسحق وينخل ويعجن بأبوال ~~الصبيان ويعلق في الشمس سبعة أيام ويساط في كل يوم مرة ثم يأخذ قطنة ~~ويغمسها فيه ويضعها على الناسور، فإذا أحرقها احراقا شديدا اخذت دقيق شعير ~~ودهن ورد ومخ بيض واتخذت منه مرهما ووضعته على المقعدة، دواء للناسور يعمل ~~عمل الكي، يؤخذ من نورة لم يصبها الماء ومن الذراريح وزرنيخ احمر وزرنيخ ~~اصفر ونوشادر اجزاء سواء يسحق وينخل ويعجن بماء القلى ويستعمل مثل الأول ~~ويحذر ان يمس البدن الصحيح فإنه يحرقه، للناسور أيضا تأخذ الخنافس و تغرز ~~فيها الإبر حتى تموت وتجعلها في قارورة وتختم عليها فإذا # PageV00P272 # جفت دقت ونخلت بحريرة، واخذت خرقة من حرير بقدر الناسور وتطليها بالعسل ~~وتذر عليها من الخنافس المدقوقة وتضعها عليه ساعة فإنها تأكله وتضع عليه ~~دهن خل في قطنة فإنه جيد مجرب، وينفع من الناسور دواء مجرب، يؤخذ من دم ~~الأخوين و شحم الحنظل وبلاذر اسود ودارقوست وبلبس واصل الحرمل و مازريون ~~واصل الكبر وتربد ابيض ومن الهرند وهو دواء معروف وشبرم و " كركرباذس " (1) ~~وسلخ الحيات وشحم الورك وعظام السمك البحري ودهن سمك البحري من كل واحد جزء ~~ودهن السمسم سبعة أواق يدق كل واحد على حدة وينخل ويلت بدهن الخيري ودهن ~~السمسم وشئ من ماء قد طبخ فيه الجري ويجعل بنادق مثل البندقة ويجفف ويبخر ~~تحت المقعدة منها بنصف بندقة ويدهن المقعدة بدهن زنبق رصاصي ويدخن كل يوم ~~بنصف بندقة ويقعد على كرسي مثقوب " لتصعد البخور إليها " ان شاء الله، ~~الباب السابع عشر في علل الرحم، قد تعرض للرحم الأجناس الثلثة من العلل ~~التي تعرض لجميع البدن أعني المرض الأولي والمتشابهة الاجزاء وانحلال ~~الفرد، ومن عظيم أدوائها العقم وأزلاق الزرع واسقاط الجنين واختناق الرحم ~~ونزف دم ms214 الحيضة واحتباس الحيضة والأورام وفساد المزاجات، فإنه إن أفرط فيه ~~الحر احرق الزرع وان أفرط البرد أجمده وان أفرطت الرطوبة أو ضعفت قوتها ~~الماسكة أزلق الزرع وان أفرط اليبس جففه ويبسه، وربما كان تغير المزاجات في ~~البدن كله ما خلا الرحم فلا يمنع من الحبل، ويكون نزف الدم من ثلث علل اما ~~من ضعف القوة الماسكة من حبس الدم لحرافة الدم أو لرقته # PageV00P273 # أو من قبل كثرة الدم أو من قبل خراج أو آكلة، ومما يمنع الحبل ما يحدث في ~~الرحم من قرحة أو شدة أو صلابة أو خشونة مفرطة أو بلغم لزج فيتملس ولا ~~يحتبس الزرع فيه أو من دم يسد المجرى أو أن ينبت فيه اللحم أو يزول الرحم ~~عن موضعها أو يكثر الشحم في الحجاب الذي عند المعاء القريب منها، ويكون ~~الاسقاط من برد أو تخمة أو حزن أو ريح غليظة أو بلغم يكثر في عروق الرحم أو ~~وثب من علو إلى أسفل أو ضربة أو نزع شديد، ويكون احتباس الطمث من حرارة ~~ويبوسة وتعب شديد ومن رعاف فيقل لذلك الدم ومن فرط السمن فيذهب دمها لسمنها ~~أو من ضيق عروق الرحم أو من ناسور، وربما حدث من احتباس الطمث ومن عدم ~~الجماع بخارات تورث الربو وضيق النفس وفساد الكبد والمعدة وخفقان الفواد ~~وفكرة ردية و صداعا واختناق الرحم وذهاب الحبل والدبيلة والاستسقاء لان ~~الذي يحتبس فيها من دم الحيض يغلظ في عروقها ويرتفع إلى البدن كله بخاراته ~~فتحدث منها هذه الأدواء، وربما امتدت الرحم من ورم أو فضول لزجة غليظة ~~فتميل إلى جانب منها وينقص لذلك من طولها أو من عرضها، وربما ارتفعت الرحم ~~إلى فوق لاتصالها بحجاب النفس فيحدث منها الخناق ويغشي على المرأة حتى ~~تنقطع أنفاسها فيوضع على الانف صوفة منفوشة ليعلم حية هي أو قد ماتت، فان ~~تحركت الصوفة فهي حية، وعلة ذلك اما كثرة الجماع واما عدمه وفقده فان الزرع ~~الكثير ربما فسد فصار كالسم وربما غلظ فتشنج لذلك حجاب النفس فتختنق ms215 ~~المرأة، فاما ازلاق الزرع فسببه ضعف الرحم واسترخاؤها وان تتملس خشونتها أو ~~من ورم في فمها فيمنعها من الانضمام أو يكون مزاج الزرع فاسدا أو تكون خلقة ~~الرحم صغيرة وان تنصب إليها مرة حادة أو أن تجتمع فيها PageV00P274 # رياح غليظة، واما نزف الدم فإنه يعرض منه صفرة اللون وورم القدمين والربو ~~والرهل وشهوة الأشياء القذرة الردية مثل الفحم والخزف لأنه إذا نزف دمها ~~ضعف الكبد عن الهضم وتولد في البطن أخلاط ردية تحدث منها الشهوات الردية، ~~وربما كان منها الاستسقاء وربما حدثت في الرحم حكة مع انتفاخ لشدة شهوة ~~الجماع كما يعرض للذكر الحكة والانتفاخ من الشهوة، ومن الاحداث من أن تعذر ~~عليه الجماع أورثه ذلك أمراضا كثيرة وانكسارا وسقوط نفس وذبول وجه فإذا ~~جامع باقتصاد حدث فيه نشاط وفرح و شهوة الطعام وتهلل الوجه، وان أكثر منه ~~أورثه الذبول والخمول وموت الشهوة والحركة وقد يحدث في الرحم علل اخر انا ~~اذكرها في باب علاماتها ان شاء الله، الباب الثامن عشر في علامات علل ~~الرحم، فمما يدل على شدة حرها ان يصفر دم الحيضة أو يسود لاحتراقه، ويدل ~~على بردها ان يتغير دم الجسد ويصغر ضربان العرق ويبيض البول، ويدل على ~~رطوبتها ضعف البدن ورقة البول وبياضه وفتور النبض ورطوبة فم الرحم علامة ~~اليبس صلابتها و جفوفها، فاما نزف الدم فإن كان من كثرة دم البدن وانصبابه ~~إلى الرحم فعلامته ان يمتلي الوجه والجسد وتجد عند خروجه راحة، وان كان من ~~ضعف الرحم فعلامته ان يكون الدم الخارج منها دما نقيا ولا يحس عند خروجه ~~بوجع، وان كان سببه من حدة الدم ولطافته وضعف الرحم عن حبسه فعلامته انه ~~يخرج حارا محترقا، وان كان علته انحلال الفرد مثل قرحة أو آكلة أو انتفاخ ~~عرق وانشقاقه وانقطاعه فعلامة ما يخرج من الآكلة انه يخرج دم اسود ~~PageV00P275 # مع وجع وما كان من قرحة خرج غليظا بالقبح وما كان من انقطاع عرق أو ~~انفتاحه خرج صافيا من غير وجع، ويستدل من لون الدم ms216 الذي يخرج على المزاج ~~الغالب على الرحم، وذلك أن ان توضع في فم الرحم خرقة كتان نظيفة وتترك ليلة ~~ثم تجفف في الظل فان وجدتها إلي الصفرة دل على أن العلة من غلبة الصفرا وان ~~كانت إلى البياض فالغالب البلغم، وان كانت إلى الحمرة فالغالب الدم، وان ~~وجدت في الرحم ورما حارا فعلامته التهاب الحرارة فيها وحرقة وثقل في الظهر ~~ووجع المعدة وحمى حارة لان أكثر الأورام الظاهرة والباطنة تكون معها حمى، ~~وان كان الورم مما يلي الظهر اشتكى ظهرها ويبس بطنها، وان كان في مقدم ~~الرحم فربما احتبس لذلك البول قال الحكيم البقراط ان حدثت في الرحم قرحة ~~حدث فيها ضربان ووجع في الاربية والرأس، وقال إن تقيأت الدم امرأة ثم ظهر ~~دم الحيضة انقطعت ما كانت تتقيأ من الدم، معنى قوله ان الدم الذي يخرج من ~~فوق مال إلى أسفل، وقال أيضا كثرة الطمث وقلته ردي لان كثرته يبرد الكبد ~~وقلته يهيج أمراضا كثيرة، وقال أيضا العطاس نافع من وجع الرحم وعسر ~~الولادة، وقال إن فصد العرق والاسهال يسقطان الجنين، وقال إذا أردت أن تخرج ~~المشيمة بعد الولاد فهيج لها عطاسا ولتقبض المرأة على فمها وأنفها إذا ~~عطست، الباب التاسع عشر في علاج الرحم وتسهيل الولادة ان كان فساد الرحم من ~~السودا أو البلغم فاسق طبيخ الافتيمون والاصطمخيقون، وان كان من الصفرا ~~فاسق طبيخ خيار شنبر و هليلج وزبيب مع مثقال من أيارج فيقرا أو مع نصف ~~مثقال اغاريقون PageV00P276 # وان كان من الدم " فاقطع " (1) الأكحل والقيفال، وتنفع من نزف الدم ~~الأدوية " التي تقطع الدم " (2) وهي أدوية باردة قابضة فاما ما ينزل الحيضة ~~فكل دواء حار لطيف، ومما يحبس النزف الآس والجلنار وشجر عنب الثعلب وأقوى ~~منها دم الأخوين والكهربا و رامك وآملج وطين مختوم وأرمني وكافور وعفص ~~وقرطاس محرق وأقوى منها الأفيون وبزر البنج، فكل هذه تنفع وحدها أو جميعا ~~إذا شرب منه برب السفرجل أو رب الرمان ورب الجوز أو يشرب قدر الحمصة من ~~فلونيا فارسي أو ms217 رومي أو قرصة طباشير كل يوم بماء بارد، وان كان نزف الدم ~~والحيضة من ضعف الرحم عولج بأشياء قابضة طيبة مثل الكافور والمسك ~~والفلونيا، وان كان من قبل آكلة أو قرحة احتملت قدر حبة من صوفة قد لطخت ~~بدواء هذه أخلاطه، من المرتك والاسفيداج ودهن ورد وجلنار يسحق جميعا ويخلط ~~بشئ من شمع، وينفع من استرخاء الرحم ان يعالج بالآس اليابس وورد يابس وورق ~~العوسج " والسماق " وان حدث فيها صلابة أو ورم عولجت بأدوية ملينة محللة ~~للورم مثل الحلبة والكرنب المطبوخ يجمع ذلك بشئ من دهن سوسن ويضمد به الرحم ~~من خارج، أو تأخذ وزن سبعة دراهم من مخ بيض مشوي ومن الشمع وعلك الأنباط من ~~كل واحد خمسة دراهم تذيب الشمع والعلك مع أوقيتين من دهن ناردين ووزن عشرة ~~دراهم شحم بط مذاب تصير ذلك مرهما وتطلي على الرحم وتحتمل منه بصوفة أو ~~تشرب مثقالين من الأشق والسكبينج و الكوز أو جاوشير بماء فاتر، وتذيب اي ~~هذه شئت بشحم بط أو شحم دجاج أو شمع وتحتمل من أسفل، وينفع من الاسقاط ان ~~تأخذ قدر جلوزة من دحمرتا وهو باذمهرج أو سجزينا أو دبيد مسك # PageV00P277 # تشربه أياما وتدعه أياما ثم تعود فيه، وان كان علة الاسقاط يبس عولجت ~~بدخول الحمام وبان تحتمل من شحم البط وشحم الدجاج وتأكل اسفيدباج دسما بلحم ~~الجدي وتشرب لبن المعز الحليب مطبوخا، وينفع من أوجاع الاسقاط ان توخذ من ~~الحلبة حفنة و من الحسك حفنة ومن بزر الرازيانج وبزر كرفس من كل واحد حفنة ~~ومن عروقها الرطبة من كل واحد قدر باقة يصب عليه أربعة أرطال ماء ويطبخ على ~~النصف ويصفى من مائه قدر سكرجة و يسقى مع أربعة مثاقيل دهن خروع أو أقل من ~~ذلك تشرب جمعة أو جمعتين، وان كانت قوية البدن شربت في كل أربعة أيام ~~مثقالا من حب السكبينج، صفة حقنة لذلك يؤخذ من الصعتر ونانخواه وابهل ~~والكاشم من كل واحد نصف حفنة يطبخ ذلك كله بثلاثة أرطال ماء على النصف ms218 ثم ~~يصفى ويؤخذ منه قدر رطل ومن دهن خل أسكرجة ومن دهن زنبق استار تخلط جميعا ~~وتحتقن به ثلاثة أيام، وتنفع من الازلاق أدوية تسهل البلغم وتجفف الرحم ~~وأطعمة يابسة قابضة لترد الرحم إلى خشونتها واعتدالها، وينفع من احتباس ~~الطمث فصد عرق الصافن وشرب الأدوية المفتحة مثل بزر كرفس وبزر رازيانج، ~~وينفع من اختناق الرحم ان تشد الساق شدا شديدا و تدلك بأدهان حارة مثل ~~الرازقي والبان ودهن الغار ودهن الخطار دلكا نعما وتحتمل بعض هذه الادهان ~~في صوفة وتشم أشياء منتنة الرائحة مثل البارزد والاشق وتهيج العطاس بالكندس ~~والجند بيدستر وفلفل اجزاء سواء يسحق وينخل وينفخ في المنخرين شئ يسير ~~وتبخر بالعود والمسك أو تأخذ حجارة فتسخنها وتنضج عليها من الميسوسن أو ~~نصوج معتق وتوضع تحتها حتى ترتفع إليها بخاره، أو تتدخن بشجزينا أو دبيد ~~كركم وتوضع على باطن الفخذ PageV00P278 # محجمة وتضعها من غير شرط، أو تشرب قدر عصفة من جوارشن كموني بماء بزر ~~كرفس مطبوخ وان هاج وسوسة تدخنت بالمقل والحرمل وعلك الأنباط اجزاء سواء، ~~وان مالت الرحم إلى أحد الجانبين فان رأيت عرق الناحية، المائلة ممتليا ~~فصدت عرق الصافن من؟؟؟ رجل التي تلي الشق المائل، وان رأيت في جسدها آثار ~~الامتلاء فصدت الأكحل واحتملت في رحمها كرنبا مطبوخا وشحم بط أو دهن سمسم ~~وتضع من ظاهرها من الكرنب والحلبة مطبوخين مع شئ من دهن خل وتشرب مثقالين ~~حب السكبينج ومثله دهن خروع مطبوخا بالماء أو تشرب أيارج فيقرا خمسة أيام ~~أو سبعة صنعة دهن الخروع يؤخذ حب الخروع فيدق نعما ويؤخذ بكل مكول منه بقدر ~~حفنة من انيسون ورازيانج وبزر كرفس و يرض ذلك ويطبخ مع حب الخروع حتى إذا ~~طفا الدهن استخرج الدهن واستعمله، وتنفع من فساد مزاج الرحم والحبل دخنة ~~كانت تستعملها الأوائل مجربة، يؤخذ من المر و " اللبنا " (1) والقنة اجزاء ~~سواء يسحق وينخل ويعجن بطلا ويتخذ منه قرص ويجفف في الظل، فإذا اغتسلت ~~تدخنت بقرصة منها، دواء يحفظ الجنين ويقوي المعدة و الكبد تشرب ms219 منه بعد ~~الحبل بثلاثة أشهر في كل يوم شربة أخلاطه من الكمون وبزر كرفس قد أنقع في ~~الخل من كل واحد أوقية ومن نانخواه وزنجبيل من كل واحد وزن أربعة دراهم شكر ~~وزن عشرة دراهم يدق وينخل ويعجن، الشربة وزن مثقال بماء فاتر، و ينفع من ~~عسر الولادة واحتباس المشيمة في الرحم ان يؤخذ من المر والقنة ومن الجاوشير ~~ومرار الثور والكرنب اجزاء سواء يدق و يخلط وتدخن به المرأة، فان عسر ~~الولاد وكان الجنين حيا # PageV00P279 # فلتجرد وتتمرخ بدهن رازقي تمريخا رفيقا وتشرب أسكرجتين من ماء حلبة ~~مطبوخا بسكرجة من طلا وتدخن بالمسك وقطعة كهروبا وتقوي بدنها بالطعام ~~والشراب والعطر، ويحدثها من يحضرها بأحاديث سارة تورثها قوة، وحله إذا لم ~~يخرج الدم بعد الولاد ولا المشيمة فدخنت بعين سمكة مالحة أو بحافر البرذون، ~~وينفع من عسر الولاد ان يطبخ ورق الخطمي الرومي ويجعل فيه شئ من سمن وعسل ~~وتطعم منه المرأة وتطلي جسدها من ذلك الماء مع دهن زنبق، وان علق على فخذها ~~الاسطرك القريطي لم يصبها الوجع، وان دققت الزعفران واتخذت منه بندقة ~~وعلقتها على المرأة والدابة بعد الولاد فإنها تطرح المشيمة بإذن الله، وان ~~شددت زبل الخنزير بصوفة وعلقته عليه احتبس نزف الدم منها، " وقد كان يكتب ~~أبي لعسر الولاد شيئا عجيبا وهو ان تأخذ خزفتين من كوز أو جرة جديدة وتصور ~~عليها شكلا مثل هذا وتكتب فيها حسابا كيف ما حسبت طولا وعرضا أو من زاوية ~~إلى زاوية كان خمسة عشر وتكتب حولها آيتين من الزبور وتؤتى بهما المرأة حتى ~~تنظر إلى ما فيهما من الكتابة نعما ثم تضعهما تحت قدميها، وكان يأمران يؤخذ ~~من عش الخطاطيف شئ قليل من ذلك الطين ويسحق بدهن رازقي وتمرخ به عانتها ~~وحقويها وان يقطع أصل كزبرة قلعا رفيقا ويؤخذ عرقها ويشد على فخذ المرأة، ~~وهذه صورة الشكل، وهو اثنان وسبعة وأربعة ثم سبعة وخمسة وثلثة ثم ستة وواحد ~~وثمانية، فاما الآيتان من زبور داود فمكتوبان حولها و هو بالسريانية ~~وتفسيرها ms220 اخرج نفسي من المحبس لا سكر ولا سمك وليؤملني ايرادك إذا أنت ~~كافيتني، ولها أشياء كثيرة غير هذه، PageV00P280 # واعلم أن كل شئ يزيد في الزرع يزيد في اللبن مثل الجر جير والخشخاش وضرع ~~المعز والضان، وان ظهر بالثديين ورم بعد الولاد وجمد الدم في الثدي نفعه ان ~~يؤخذ من خل خمر ممزوج بالماء ويسخن ويكمد الثدي به مرارا ويكمد بالخمر ودهن ~~ورد وماء مسخن، وان كان الورم حارا اخذ من عنب الثعلب ودق وخلط بدهن ورد ~~ووضع عليه، وينفع للسمنة والبرد ان يأخذ من خبث الحديد ثلاثة وثلثين مثقالا ~~وباقة سداب ومثلها كرفس وكفا من شونيز وكف حلبة و يجعله كله في آنية خضراء ~~ويصب عليه ستة أرطال من رائب المعز ويترك يوما وليلة ثم يصفي منه رطلا ~~ويشربه بكرا، ويأكل إذا اشتهى الطعام ما أحب ويشرب عليه من ذلك اللبن ~~ممزوجا بالماء وعند المبيت قدر نصف رطل غير ممزوج ثم يزيد في ذلك الخبث من ~~الرائب بقدر ما يشرب منه، فإذا أتى له ثلاثة أيام أبدل الخبث و سائر ~~الأبازير وعمل به مثل الأول، ويجتنب الخل والبقل و المالح ويشرب معه ~~النبيذ، فإنه نافع جدا للرجال وللنساء، يشرب منه جمعتين أو ثلاثة، وللسمنة ~~أيضا يطبخ حرف ابيض بلبن حليب و يشرب منه ثلاثة أيام أو سبعة، وانفع من ذلك ~~كله للسمنة اكل الفتيت الدائم، وإذا حملت المرأة ثم لم تحبل فلتأخذ ضفدعة ~~من النهر فتبزق في فمها ثم ترمي بها في الماء وليطأها زوجها فإنها تحبل ~~بإذن الله، ولمن لا يعيش ولدها بربط أسنان الضبع على الصبي بخيط من شعر ~~الضبع، ولمن تعسر عليها الولادة ان تكتحل عند نفاسها بمرارة ظبية وتطلي ~~منها حول عانتها، وان علقت ضفدعا صغارا قد اخرج PageV00P281 # ما في جوفها على الصبي خرج أسنانه بلا وجع، أو يعلق أسنان فرس حين يصير ~~ثنيا أو يقلع عين السرطان اليمنى ويعلقها في عنق الصبي ويدع السرطان يذهب، ~~باب للسمنة تأخذ حب الخشخاش ما شئت وتدقه دقا جيدا ms221 ثم خذ قدر ما تعلم انه ~~يقدر على حسوه من دقيق الجواري فاجعله في القدر مع الخشخاش وصب عليه لبن ~~حليب وضعه على النار و غله حتى يصير حسوا ثم تتحسوه كله وافعل بها ذلك سبعة ~~أيام فإنه جيد مجرب، أو تأخذ تمرا صرفانا قدر مكولين فاطبخه وخذ شيرجة ثم ~~خذ كيلجة من حلبة شامية واغسلها خمس مرار ثم يبسها واطرحها مع الشيرج ثم ~~اطبخه حتى يلين الحلبة ثم خذ رطلا من سمن البقر ورطلا من عسل فصبه ثم اغله ~~جميعا حتى ينعقد وتأكل منه كل يوم مثل جوزة فيستقيم طمثها أيضا، أو تأخذ ~~جوزا مقشرا وفستق مقشرا ولوزا مقشرا ولباب حب القطن ومن الحبة الخضرا وهو ~~البطم مدقوق ومن السمسم المقشر من كل واحد جزء تدق ذلك ثم تطبخ بماء فتأخذ ~~منه المرأة كل يوم نصف سكرجة فتأكله، حقنة تسمن النساء، ان تأخذ عصير ~~الكراث وزن أربعة وعشرين مثقالا ومثله من دهن حبة الخضرا ومن دهن الجوز ~~اثنا عشر مثقالا ومن خبث حديد مسحوق وزن نواة تخلط ذلك وتحتقن، وللسمنة ~~ووجع الظهر تأخذ سمسما فتدقه وتعصره ه وتأخذ من ماء الكراث من كل واحد جزء ~~وتخلط وتستعمل ان شاء الله، في علاج الحبل للمرأة التي لم تحبل قط، تأخذ ~~مرارة شبوط وحبة من مسك وحبتين من عنبر وشيئا من زعفران يسحق جميعا وتصب ~~عليه دهنا مطبوخا وتحتمله المرأة بصوفة خضراء في اليوم ثلث مرات غدوة وعشية ~~ونصف النهار، وليكن هذا بعد الغسل PageV00P282 # بيوم أو يومين فإنه جيد ولا يقربها زوجها يوما تحتمله الا من بعد غد فإنه ~~جيد بالغ، آخر للحبل تأخذ بزر قطونا ومرارة شبوط تدقه جميعا وتحتمله المرأة ~~بصوفة لون السماء ثلاثة أيام ولياليها ثم يأتيها زوجها فإنها تحبل ان شاء ~~الله "، للمرأة التي لا تلد من كتاب الإفريقي، تأخذ بول جمل عربي ثلث غدوات ~~وتجمعه وسبع حبات فلفل وسبع حباب قرنفل و ثلاثة رؤوس شجرة مريم ثم تجعله في ~~قور حديدة تطبخه حتى يبقى الثلث من ms222 ذلك كله مع البول ثم تأخذ المرأة صوفة ~~اسمانجون فتنقيه وتأخذ بكفها عسلا فتجعل في ذلك الصوف باسمها أو اسم أمها ~~وتجعل من هذه الأدوية المطبوخة عليه ثم تستدخله المرأة " في الفرج " ثلث ~~غدوات وهي حائض في آخر حيضتها " كل يوم ثلث مرات غدوة ونصف النهار وعند ما ~~تأتي إلى فراشها وتجامعها زوجها " إذا تطهرت وهي رافعة رجليها فإنها تحبل ~~بإذن الله و لا تنكر لله قدرته، " دواءا للنساء التي يستطلق بطنها تأخذ ~~هليلج اسود فتقليه بسمن بقر وتدقه وتقمح منه ثلاثة أو أربعة أو ما شاءت ~~أياما متوالية فإنه ينقطع عنها الاختلاف بإذن الله، وإذا أحست المرأة ان ~~تسقط ولدها فاكتب في ورقة و علقه بين وركيها وهو آية من زبور داود، بيت ~~المقدس محيط بالجبال والله محيط بالعباد، ولاضطراب الصبي في بطن أمه حتى ~~يؤذيها يكتب على ورق ويعلقه عليها، ولبثوا في كهفهم ثلث مائة سنين وازدادوا ~~تسعا، فإنه يسكن الولد ولا يضطرب ان شاء الله، وللمرأة التي لا تحيض في ~~وقتها ان تأخذ من القنة جزء ومن الجند بيدستر مثله ومر وزن دانق تدق وتخلط ~~ثم تداف بطلا فتشرب منه ثلاثة أيام فإنه نافع جيد، للضر بان الذي يكون في ~~الرحم و PageV00P283 # الوجع، تأخذ من الأشق جزء ومن المقل مثله والقنة مثله ومن الميعة مثله ~~تسحق ذلك كله وتطلي وتوضع منه بصوفة على فم الرحم فإنه نافع جيد، للمرأة ~~التي يموت ولدها يؤخذ خرو السنور فتتبخر به المرأة أو يؤخذ عصير الحنظل وزن ~~ثلاثة قراريط فيخلط بمرارة ثور فحل ويجعل على صوفة ثم يوضع منه على فم ~~النافعة، لوجع الأرحام تأخذ وج وكندر من كل واحد جزء ومن السكر مثل جميعها ~~تدق وتنشف منه راحها، رقية للمرأة إذا عسر عليها ولدها تأخذ حاشية ثوب جديد ~~فتكتب عليها انفتح باب السماء فخرج منه سبعة من الملائكة بأيديهم قضبان من ~~نار بالله الا ذهبتم إلى فلانة بيت فلانة حتى تخرجوا ما في بطنها حيا كان ~~أو ميتا بالله الحي ms223 وبالله الدائم انا ارقي وعلى الله الخلاص، ثم تأخذ ماء ~~عذبا وتجعله في جام وتغمس الخرقة فيه وتعصره وتسقيه تلك المرأة وتوضع ~~الخرقة على رأسها حتى تلد فإذا ولدت دفنت الخرقة، للحبل، بلغني انه من ~~استعمله أصاب به " الأموال " (1) يؤخذ قنة ومر و مقل وانزروت وجاوشير وكندر ~~من كل واحد جزء تغليه بدهن الخطار شبه المرهم ثم تجعله في صوفة وتحتمله ~~المرأة وهي طامثة فإذا تطهرت (2) من أطراف الآس الرطب والذريرة الممسكة ~~ودهن زنبق خالص فتجعل منه في صوفة اسمان جون وتحتمله فإذا أراد زوجها ~~مجامعتها ألقته ثم تمسك عند المجامعة الأخرى شيئا من أنفحة الأرنب ومسك ~~خالص فإنه جيد مجرب ان شاء الله، علاج يصير المسنة شبه بكر تأخذ رامك وعفص ~~وهليلج اصفر وقشور رمان حامض وصمغ السوس ودم الأخوين من كل واحد بالسوية ~~تدق وتنخل وتعجن بماء الخرنوب أو بماء الآس وتصير منها شيافا طوالا فتمسكها ~~المرأة معها وتصير إلى فراش # PageV00P284 # الزوج ليلا ان احتملته نهارا أو نهارا ان احتملته ليلا فإنه جيد بالغ ان ~~شاء الله، " المقالة العاشرة " من النوع الرابع " ستة وعشرين بابا الباب ~~الأول منها في أنواع الحميات ان الحميات أكثر هيجانا من سائر الأمراض ولذلك ~~كثرت عللها وعلاجاتها وطال الكلام فيها، وحد الحمى انها حرارة غريبة تنبعث ~~من القلب إلى البدن كله وتلهبه، ولها ثلاثة أجناس فمنها ما يأخذ في الروح ~~ومنها في أخلاط البدن ومنها في الأعضاء الأصلية، وعللها كلها اما من خارج ~~واما من داخل، والتي من خارج اما من حر أو برد أو اغتسال بمياه مالحة أو ~~كبريتية أو من فساد الهواء أو تعب، والتي من داخل فاما من غضب أو حزن أو ~~طول فكر وسهر أو من أغذية وأشربة حارة تلهب حرارة البدن، فان عفن بعض ~~الاخلاط من داخل العروق كانت منها حمى دائمة لا تقلع، وان كانت العفونة ~~خارج العروق كانت منها حمي تأخذ و تترك فإذا سخن الدم سخن معه المرة ~~والبلغم ويسخن لذلك البدن والقلب، وان برد ms224 الدم حدثت قشعريرة وان أفرط برد ~~الدم حدث النافض لان الدم انما يعفن ويفسد داخل العروق ولذلك صارت حماه ~~دائمة لا تقلع، وإذا عفن الدم من خارج ابيض وصار قبحا، الباب الثاني في علة ~~افيماروس وهو حمى يوم يقال ان اسم هذه الحمى مشتق من دودة بحرية كونها و ~~موتها في يوم واحد، وعلة هذه احدى تلك العلل التي بينتها آنفا PageV00P285 # ويكون أيضا من خراج يخرج في الساق فتأتيه الطبيعة لدفع الداء ويجري معها ~~الدم والريح ويمر بالاربية والاربية رخوة إسفنجية وهي مما تقبل الفضول ~~فيهيج من ذلك ومما يشبهه من القروح الوجع وتهيج من الوجع حرارة في البدن ~~ويسخن بسخونة البدن القلب أيضا، وكذلك التعب والأشياء الملهبة إذا أفرطت ~~التهبت الحرارة وتراجع تلك الحرارة إلى القلب ويغلي لذلك الدم غليانا، فإذا ~~كانت المادة التي في البدن يسيرة كانت منه حمى، وان كل في البدن فضول كثيرة ~~عفنة دامت الحمى فأسقمت " الأعضاء الأصلية " (1) أيضا، ومن خاصة هذه الحمى ~~ان حرارتها شبيهة بالحرارة الطبيعية غير بعيدة الشبه منها، فالعلة التي ~~تهيجها قريبة غير بعيدة، وماء أصحابها شبيه بماء الأصحاء، ويكون البحران ~~فيها برطوبة يسيرة ترشح من البدن ويكون النبض سريعا عظيما غير مستوي، اما ~~عظمه فلان قوة البدن تكون قوية لم تضعف بعد، وسبب سرعته ان الطبيعة تحتاج ~~إلى ادخال " النسيم " (2) البارد إلى القلب لتبريد الحرارة الهائجة وينبغي ~~للطبيب ان يسأل المحموم عن سبب علته فإنه لا يخفى عليه ان كان سار في الشمس ~~كثيرا أو اكل وشرب أشياء حارة مثل العسل والثوم والخمر الصرف أو تعب أو غم ~~فإذا عرف ذلك عالجه بضده ان كان سببه حرارة ويبسا فبكل شئ يبرد ويلين، وان ~~كان من برد ورطوبة فبكل ما يسخن ويبيس، وينفع من يحم بالليل ان يعلق في ~~عنقه رجل العنكبوت اليسرى في خرقة أو يعلق خرزة من عنق الذئب أو يعلق عليه ~~العنكبوت الصغير الذي يصيد الذباب يربط حيا في جلد أيل ويعلق في العضد ~~الأيسر من المحموم، # PageV00P286 # الباب ms225 الثالث في علامات تسعة أنواع من حمى يوم وعلاجها، ان كان علة هذه ~~الحمى من حرارة الشمس يبس جلده و يكون رأسه أسخن من بدنه ولا يقدر ان ينظر ~~إلى ضوء الشمس، وعلاجه كل غذاء أو تدبير بارد لين ويشرب سكر طبرزد بماء ~~القرع وان ينطل على رأسه ماء حارا قد طبخ فيه بنفسج وبابونج ويدهن وبدهن ~~بنفسج مبرد وماء ورد مبرد ويجتنب كل حار، وان كان علتها البرد ثقل الرأس ~~وصار البدن يابسا خشنا وابيض الماء وعلة بياضه هرب الحرارة " وعجزها عن صبغ ~~البول " " والبرد من داخل البدن " (1)، وعلاج ذلك أن ينكب بعد اقلاع الحمى ~~على ماء قد طبخ فيه المرزنجوش والبابونج ويدخل الحمام ويتمرخ بدهن الخيري ~~أو دهن البابونج بعد أن يعرق لئلا يسد الدهن منافذ العروق فإذا خرج اكل ~~أطعمة حارة رطبة وشرب شرابا بالماء الحار وسخن هواء البيت برياحين حارة مثل ~~الخيري والنرجس والمرزنجوش و " والياسمين " والأترج، وان كانت علة هذه ~~الحمى من الاغتسال بماء مالح أو كبريتي فعلامتها مثل حمى البرد وأكثر منها، ~~ويكون بوله أشد بياضا، وعلاجه مثل العلاج الأول، وقد يعرض الحمى من شدة برد ~~الهواء وذلك أنه يستحصف الجلد وينسد منافذ البدن وتحتبس فيه الحرارة وتهيج ~~منها الحمى، وعلامة من تخم من مطاعم أو مشارب حارة صفرة البول وحرارة في ~~الكبد، وهذه الحمى تأخذ في الروح الغريزية لان تلك الأطعمة تسخن الكبد أكثر ~~من تسخينها لسائر الأعضاء، وعلاجه ان يشرب بعد سكون الحمى السكنجبين وماء ~~الرمان # PageV00P287 # ليدر بذلك البول ويضمد الكبد بالصندل والكافور معجونا بماء الخلاف، ~~وعلامة حمى التعب وجع المفاصل ونهوك البدن و يبسه وحدة النبض ولطافة البول، ~~وعلاجه لزوم الدعة وان يستنقع في آبزن ماء عذب حار ليرطب بدنه ثم يتمرخ ~~بدهن بنفسج لتحتفظ رطوبة الماء في بدنه ويغتذي بأشياء رطبة مثل الجدي ~~والضبع و السمك الصخري وشراب ممزوج رقيق ورمان حلو وعنب ابيض وأجاص، وعلامة ~~حمى الغضب حمرة الوجه وسرعة حركة العين، ولان الغضب انما هو غليان الدم ~~يمتلي ms226 لذلك البدن ويحمر البول ويعظم النبض ويسرع لان النفس تطلب الانتقام ~~ممن أذاها وعلاجها بكل شئ يفرح القلب ويسكن الحر ويبرد البدن و يرطبه، ~~وعلامة حمى الفكر والهم خلاف الغضب لأنه تغور العين و يصغر النبض لهرب ~~الطبيعة إلى داخل من الشئ الذي تخافه و تكرهه ولان طول الفكرة يورث اليبس، ~~فإذا قويت الحرارة و تراجعت عظم النبض ويكون الماء حارا فان كانت الفكرة في ~~شئ ترجوه وتفرح به انبسطت الطبيعة إلى خارج طالبا لما ترجوه و جحظت العين ~~لشوق الطبيعة إلى الشئ الذي تشتاق اليه، وعلاج الهم الفرح، وعلاج الفكرة ~~اللهو والاستنقاع في الآبزن والتمرخ بأدهان معتدلة والاغتذاء بكل غذاء بارد ~~رطب وشرب شراب حديث رقيق ومجانبة كل شئ حار يابس، وعلامة حمى السهر ان ~~يتهيج البدن وتغور العين لما قاست من أذى السهر ويصفر وجهه لاهتياج الصفرا ~~من تعب السهر، وعلاجها النوم والراحة وما خف من الغذاء ومجانبة التعب ~~والغضب والجماع، وعلاج حمى الاربية دخول الحمام وطول اللبث فيه والدلك ~~للبدن حتى تتحلل المادة، ولا يتمرخ بدهن لئلا تنسد منافذ العروق وان يغتذي ~~بما خف من PageV00P288 # الغذاء ويجانب الشراب، وان عملت من قضيب آس طري مثل دائرة الخاتم وأدخلته ~~في خنصر الرجل التي تلي الاربية الوارمة سكن الورم بإذن الله، الباب الرابع ~~في علة حمى اقطيقوس، علتها اما من حمى يوم تهيج من غضب أو من سهر أو فكر أو ~~غم ولا سيما إذا كان مزاج الرجل حارا يابسا فان مثل هذا المزاج ربما عرض ~~منه السل وتكون علتها أيضا حميات مزمنة تفني رطوبات البدن ومن كل شئ تشتعل ~~منه في البدن الحرارة غير أن تلك الحرارة ان سخنت الرطوبات التي في الآنية ~~فقط ولم تك مع ذلك عفونة هاجت حرارة البدن فقط، وان هي سخنت الرطوبات ~~وعفنتها هيجت حميات الصفرا التي تكون في داخل العروق والأوردة، فان وصلت ~~تلك الحرارة الهائجة إلى الرطوبات التي في المواضع الخالية من البدن كان ~~منها النوع الأول من الاقطيقوس وان وصلت ms227 تلك الحرارة الهائجة إلى الرطوبات ~~التي في اللحم كان منها النوع الثاني من هذه الحمى ويقال لها مارسموس وهي ~~عسيرة العلاج، وان جاوزت الحرارة إلى رطوبات الأعضاء الصلبة التي في البدن ~~لم يرج برئه، ومن هذه الحمى نوع يسمى هرم السقم و يهيج ذلك من برد شديد ~~يعرض للبدن ومن تتابع أمراض تبرد بها الأعضاء، وقد قالوا فيها قولا وهو ان ~~الحرارة الهائجة إذا وصلت إلى جسم القلب فغيرته عن مزاجه الغريزي من غير أن ~~تيبس رطوبته كان منه النوع الأول من هذه الحمى، وان أحدثت الحرارة يبسا ~~يسيرا كان منها النوع الثاني، وان التهبت في رطوبة القلب حتى تنشفها ~~وتيبسها كان منها النوع الثالث وجف لذلك الدم وقتل، PageV00P289 # الباب الخامس في علامات اقطيطوس من علامات اقطيقوس ان تبقى الحرارة على ~~حالها إلى الغد ويهيج معها سعال ويتغير اللون فينبغي حينئذ ان تطعم ثلاثة ~~أيام أطعمة خفيفة غدوة وعشية ونصف النهار فان رأيت الحرارة تثور وتهتاج عند ~~الأكل مثل النورة التي إذا صب عليها ماء بارد التهبت فذلك من علاماتها، فان ~~رأيت العين تغور جدا وتنتفخ عند النوم ويخضر اللون حتى كان عليه غبرة ويسقط ~~الصدغ وتمتد جلدة الجبهة ويثقل الجفن وتخلوا عروقه من الدم ويبلى البدن و ~~يصلب العروق ويصير كأنها الوتر ويصغر نبضه ويصير البول كأنه لون الذهب ~~ويصير دسما لتحلل الأعضاء وذوبانها فاهرب من علاجها، الباب السادس في علاج ~~اقطيقوس وفي السل، عالج ما كان علته من حرارة بكل تدبير بارد رطب، وإن لم ~~تكن معه عفونة المزاجات نفعه شرب لبن الأتن أو شرب رائب البقر المصفى من ~~دسمة وزبدة، ويشرب منه في اليوم الأول وزن عشرة دراهم ثم يزيد فيه في كل ~~يوم حتى ينتهي إلى وزن ثلثين درهما ويسقي معه وزن درهم من هذا القرص فإنها ~~نافعة من السل والدق إذا شرب مع المحيض، صفة أخلاط القرصة النافعة من السل ~~والدق، يأخذ من الطباشير وزن أربعة دراهم وورد يابس وزن ستة دراهم وبزر ~~القثا وبزر ms228 بقلة الحمقاء وحب القرع الحلو وطين ارمني وكهربا من كل واحد ~~PageV00P290 # وزن ثلاثة دراهم يدق ويسحق وينخل ويعجن بماء لسان الحمل و يقرص، الشربة ~~منه وزن درهمين، وان كان في البدن عفونة فتجنب اللبن وخذ من سراطين النهر ~~واغسلها نعما برماد وملح وارم بأطرافها ثم اطبخها بشعير منقى وضعه، واشرب ~~من مائه مع ماء الرمان الحلو بالغدوات، وإن لم تكن في البدن عفونة شرب لبن ~~أتانة شهباء فتية صحيحة تعلف الكزبرة والهندباء وكل بقلة باردة رطبة، ~~ويغتذي بفروج مطبوخ بالقطف والقرع والخس ويصير شرابه مع ماء الرمان الحلو ~~ويستنقع في ماء عذب قد طبخ فيه أطراف القرع والشعير المنقى والخس ويمرخ بعد ~~ذلك بدنه بدهن نينوفل ودهن بنفسج قد أذيب فيه الشمع فإنه يحفظ رطوبة البدن ~~ويلزم الراحة والنوم ويدخل الآبزن مرة بعد شرب اللبن بالغداة ومرة بعد ~~الأكل بالعشي، وينفعه ان يحلب لبنها على البدن لأنه يرطبه، وان عر ض لصاحب ~~هذه الحمى غثيان وكرب اخذ شيئا من ماء الورد وماء التفاح وماء الآس وشيئا ~~من صندل اصفر وكافور وزعفران وطلى به بدنه ومعدته وصب على البدن من ماء ~~الورد مرارا كثيرة واغتذى بالتين وعنب ابيض ولوز حلو ورمان حلو قد قور وصب ~~فيه دهن بنفسج وسخن بالنار ويتحسا مخ البيض و يشرب شرابا حديثا رقيقا ويحرص ~~ان ينام ويتودع ويتحسا أيضا من ماء اللحم ويكون اللحم من أعناق الجدي ~~وأجنابها مع ماء التفاح وشئ من شراب ممزوج ويأكل من أكارع الحملان و الجدي ~~مطبوخة بماء الشعير ويحذر ان يلين البطن، فان لان البطن جعل طعامه من حماض ~~مطجن مع لوز مقلى غير مقشر وخبز يابس ويشرب من قرص هذه أخلاطه يأخذ طين ~~ارمني وزن خمسة دراهم وصمغ عربي مقلى وزن ثلاثة دراهم شاهبلوط وزن أربعة ~~دراهم بزر الحماض وزن ستة دراهم ورد يابس أربعة دراهم ومن انبرباريس و ~~PageV00P291 # هو الزرشك ثمانية دراهم ومن القرطم ثلاثة دراهم يدق ويعجن بماء السفرجل ~~والكمثرى أو التفاح، الشربة منه ما بين وزن ms229 درهمين إلى ثلاثة دراهم بماء ~~الأرز أو ماء السفرجل ويلعق من طبيخ الزوفا، صفة طبيخ الزوفا يأخذ من ~~العناب عشرين عنابة ومن السبستان خمسين سبستانة عددا وخمسين تينات بيض ووزن ~~خمسة دراهم " برساندارو " (1) ووزن سبعة دراهم زبيب منزوع العجم وزن خمسة ~~دراهم أصل السوس المرضوض يطبخ ذلك كله في خمسة أرطال ماء حتى يبقى رطلان ~~الشربة منه ثلث رطل، قال جالينوس من كان به الدق نفعه ان يحمل على السرير ~~ويدخل الحمام ويصب عليه ماء فاتر أو يستنقع في الآبزن الحار مرارا ولا يصب ~~على رأسه الماء ثم يحمل حملا رفيقا في ملحفة ويغمس في الآبزن البارد غمسا ~~سريعا ثم يمسح بدنه ويغير الملحفة ويرد إلى منزلته محمولا على السرير و ~~يغتذى بكل شئ رطب بارد فإنه نافع جدا، الباب السابع في سوناخوس وهي حمى ~~الدم، وعلاماتها، ان الدم إذا عفن داخل العروق والأوردة كان منه حمى دائمة ~~وان دفعت الطبيعة الدم إلى خارج العروق لعلة من العلل و عفن فربما ابيض ~~وصار قبحا وربما صار منه ورم وامتلاء، فاما حمى الدم فلها ثلاثة أنواع، اما ~~ان يكون مستوية الحال في الشدة من أولها إلى آخرها واما زائدة في " الصعود ~~" (2) اما منحطة عما تبتدئ به من " الصعود " (2)، واما سائر الحميات فإنها ~~وان أطبقت فقد تشتد مرة وتخف أخرى فاما هذه فلازمة دائمة، وعلتها من احدى ~~العلل التي تهيج منها حرارة البدن، فالخالصة منها هي التي تهيج # PageV00P292 # في الاحداث ويكون هيجانها في زمان الربيع وفيمن يعتاد الأشياء الحارة ~~الرطبة، وعلاماتها حمرة الوجه والعين وانتفاخهما و رطوبة الجلد وسخونته ~~وضربان الرأس وثقله وامتلاء النبض و تتابعه، ويصير البول كلون الأرجوان، ~~قال أبقراط الحميات الدائمة إذا اقلعت في اليوم الثالث فهي أرجأ، وان اشتدت ~~في اليوم الثالث دلت على الشر، وقال أيضا من كانت به حمى دائمة ثم اخذته ~~حمى نافض وكان البدن ضعيفا دل على هلاك معناه ان ذلك يدل على أن الحرارة قد ~~ضعفت جدا وان ظاهر البدن قد برد، وقال ms230 أيضا ان كان ظاهر البدن في مثل هذه ~~الحميات باردا وداخله يلتهب من الحر فذلك مميت، وقال أيضا من كانت به حمى ~~فصارت على أسنانه رطوبة لزجة دل على طول المرض، معناه انه يدل على أن حرارة ~~الحمى نشفت ما كان رقيقا من رطوبة البدن وحملت على ما غلظ منها ويبسته، ~~الباب الثامن في علاج حمى الدم، ينفع في ابتداء الحمى فصد الباسليق وذلك أن ~~أعانت القوة والبلد والزمان فاما في صعود الحرارة والتهابها فلا فإنه يضرهم ~~جدا، وقال جالينوس اني أتيت بشاب قد اخذته هذه الحمى في الساعة الثانية من ~~الليل فوجدت مجسته قوية ولونه احمر ففصدت عرقه وأخرجت من دمه حتى غشي عليه ~~فقال من حضره قد ذبحت حمى هذا الرجل فضحك من حضرنا من الناس لقوله وأقلعت ~~حماه من ساعته، " أو " (1) يشرب ماء الكشك بماء الرمان المر و سكنجبين ~~معمول بسكر، ويأكل حين يسكن الحمى قليلا مرقة # PageV00P293 # معمولة بقطف وعدس مقشر وبقلة يمانية ويسعط بدهن بنفس ودهن نينوفل، وان ~~صدع ووجد في الرأس ثقلا دل على بخارات فينبغي ان يصب على رأسه ماء مطبوخا ~~ببابونج وبنفس يابس و " شعير مقشر، " (1) وان كان معه سهر جعل فيه بزر الخس ~~وقشور الخشخاش، وإن لم يسكن الصداع حلب على الرأس لبن المعز، و ان وجد في ~~الرأس ثقلا صب هذا الماء على اليدين والرجلين لينزل البول ويجذب البخار إلى ~~أسفل، وان اشتد الصداع شد اليدين والرجلين والخصيتين شدا شديدا، ومما ينفع ~~حرارة الرأس و خفتة ان يسعط بدهن بنفسج ودهن نيلوفل ويضع عليه خل خمر ودهن ~~ورد ودهن الخلاف ويلين البطن في كل يوم ان كان قويا بخيار شنبر وطرنجبين ~~والأجاص والعناب ويشرب عصارة الريباس وعصارة الأترج ممزوجا بالماء وان وجد ~~الغم وضع على معدته رماد القصب مع خل وخطمي والصندلين والكافور وقشور القرع ~~وماء بقلة الحمقاء، فإذا سخن ذلك رفعه ووضع غيره، و يفرش بيته بأطراف ~~الأشجار الباردة ويوضع فيه أجاجين مياه باردة، فان جف اللسان اخذ ماء رمان ms231 ~~حلو ودهن بنفس أو أنقع حب السفرجل وبزر قطونا في الماء واخذ رغوته مع د هن ~~ورد وحب القرع ويضعه تحت اللسان، وان اشتهى الطعام اكل بالغداة لان الحرارة ~~تسكن في هذا الوقت، وإن لم يشتهي الطعام شرب ماء الشعير بماء بارد، وان كان ~~سبب هذه الحمى ورما من الدم أسهل البطن بماء عنب الثعلب وخيار شنبر وأشباهه ~~ويشرب ماء الكشك ويضمد الورم في ابتدائه بصندل وطين ارمني وزعفران وبزر ~~قطونا وماء عنب الثعلب ودقيق الشعير فإنها تنضج الورم وتنفعه جدا، فان أصاب ~~المحموم بهذه الحمى السبات ثم انتبه فكثر تقلبه على الفراش و # PageV00P294 # انتفخ بطنه وإذا ضربت يدك عليه سمعت له صوتا مثل الطبل وان لان بطنه لم ~~تذهب النفخة وظهر به برشكين كبار فاهرب من علاجه واجتنبه فإنه هالك، الباب ~~التاسع في انفرياقوس وهي حمى البلغم التي ترد في كل يوم، ان من البلغم حلوا ~~يكون في المفاصل ومنه مالح وحامض يكونان في المعدة فإذا هاجت حرارة غريبة ~~يسخن بها البلغم وعفن كما تعفن الأشياء بالحرارة والرطوبة، فإن كان العفن ~~داخل العروق كانت منه انفرياقوس دائمة، والدليل على انها داخل العروق انه ~~لا يكون معها برد وذلك لان البلغم محتبس في العروق، وان كان العفن خارج ~~العروق وفي المواضع الخالية مثل المعدة وما أشبهها فإنها تأخذ وتترك، ~~والخالص من هذه الحمى ما هاج أيام الشتاء وبالمشائخ والصبيان ومن قد اعتاد ~~الدعة والأدوية الغليظة الرطبة والتي تأخذ ثمانية عشر ساعة وتترك ست ساعات ~~تركا غير نقي لان مادتها غليظة لزجة، الباب العاشر في علامات حمى البلغم، ~~قد يحدث " مع " (1) هذه الحمى أول ما تأخذ البرد لان البلغم لم يعفن بعد ~~ويحدث بآخره برد دون الأول لان البلغم يكون قد عفن عند ذلك ويكون صعود ~~الحرارة فيها بطيئا ويصغر النبض ويبطئ لبرد البلغم وغلظه، وربما ابيض فيها ~~ماء المحموم وربما اصفر اما بياضه فللبلغم واما صفرته فمن حركة الحرارة، ~~وهي حمى # PageV00P295 # مطاولة مخوفة اما طولها فلغلظ البلغم وانه بطئ التحلل، ms232 واما الخوف منها ~~فلانها ترد كل يوم مرة فتضعف لذلك الطبيعة، ويحدث معها غثيان ووجع المعدة ~~ويهيج الوجه ويصلب الطحال ويقل العطش، الباب الحادي عشر في علاج حمى ~~البلغم، فمما ينفع من هذه الحمى ان يشرب ساعة ترد الحمى من ماء حار قد طبخ ~~فيه الحبق أو بزر الكرفس أو مصطكي ويبخر بماء حار قد طبخ فيه الحبق والإذخر ~~وبابونج ومرزنجوش فإنه ينفع من الصداع ان هاج معها، ولا يستعمل فيها الدهن ~~رأسا لأنه يسد المنافذ ويمنع البلغم من التحلل، وقد قال أبقراط من كان به ~~حمى من غير الصفرا نفعه صب الماء الحار على رأسه مرارا كثيرة، وانما عنى ~~بقوله هذا الحميات التي تكثر فيها الرطوبات والبخارات لان الماء الحار ~~يحللها، وينفع منها ان يؤخذ كف نانحواه وكف صعتر فارسي ومثلها زبيب ويطبخ ~~جميعا ويصفى ويشرب منه على الريق بقدر حمصة من الترياق، وينفع منها ان يأكل ~~عند ورود الحمى فجلا بسكنجبين ثم يشرب ماء مطبوخا بالشبت وحده أو مع ~~اللوبيا الأحمر وشئ من حبق نهري ويجعل فيه شيئا من ملح ويتقيأ ويشرب بعد ~~القئ ما قد طبخ فيه الحبق والمصطكي و يستعمل دخول الحمام ويتجنب الأطعمة ~~الغليظة ولا يأكل أيضا من الأشياء اللطيفة الخفيفة جدا لئلا يضعف البدن ~~لأنها حمى مطولة، ويأكل مرقة اللباب وورق السلق وأصوله بدهن لوز حلو ويأكل ~~الفروج بعد سبعة أيام، وان كان مع البلغم مرة صفراء جعل في علاجه شيئا من ~~أدوية باردة، وان كان معها السودا استعمل PageV00P296 # مع الأدوية الباردة أدوية حارة مثل دواء الفلافلي ودواء الكبريتي ~~ودياسقوليطوس ولا يطعم الا بعد أن تترك الحمى، فان وردت الحمى بالعشي اكل ~~بالغداة لترد الحمى والمعدة خالية، وينفعه دخول الحمام وشرب الشراب بماء ~~حار، وقال أبقراط من كان به حمى وكان في بوله ثقل راسب في القارورة غليظ ~~شبيه السويق دل ذلك على طول المرض، معناه ان ذلك يدل على أن المادة " غليظة ~~" بطيئة النضج، وينفع من الحميات المزمنة الباردة دواء أخلاطه ان يأخذ ms233 من ~~الصعتر وزن ثلاثة دراهم ومن الكزبرة اليابسة وزن أربعة دراهم وورد يابس وزن ~~ثلاثة دراهم فوذنج نهري وزن خمسة دراهم زبيب منزوع العجم وزن سبعة دراهم ~~زنجبيل وزن ثلاثة دراهم يطبخ ذلك كله برطلين من ماء على النصف ويصفي ويسقي ~~منه ثلث رطل وهو فاتر ان شاء الله، الباب الثاني عشر في علة طراطاؤس وهي ~~حمى الغب، ان الصفرا قد تعفن داخل العروق وخارجها فإذا كانت العفونة من ~~خارج وردت الحمى مع قشعريرة وان عفنت داخلها كان منها الغب الدائمة ولا ~~يكون معها قشعريرة، فاما قوقوس فإنها أشد التهابا من الغب لا سيما حوالي ~~القلب وذكر أبقراط ان قوقوس ربما كانت علتها البلغم، فاما علة البرد الذي ~~يحدث مع الغب فان الصفرا تلذع ظاهر البدن فتصيبه من ذلك قشعريرة كما يصيب ~~من يرش عليه الماء المغلى، أو لان الصفرا يرجع إلى داخل البدن فيبرد لذلك ~~ظاهره والغب الخالصة ما هاج أيام الصيف وفي الشباب ومن أطعمة حارة يابسة ~~ومن تعب شديد، والتي تأخذ اثنا عشر ساعة ثم تترك ثلثين ساعة الا في الدور ~~السابع فإنها تأخذ في قدر PageV00P297 # ست ساعات، وهي تدور سبعة أدوار وذلك أربعة عشر يوما الا ان تأخذ في ~~الشتاء فربما دامت إلى الصيف، الباب الثالث عشر في علامات الغب، من ~~علاماتها ان المحموم يتقيأ المرة الصفرا ويختلف منها و يسهر من غير أن يجد ~~ثقلا في الرأس ويحمر البول ويلطف ويصغر النبض في الابتداء فإذا قويت ~~الحرارة ازدادت عظما ويجد وخزا في الكبد ويعرق عند ترك الحمى لتحلل المادة ~~وربما بردت الأطراف لدخول الحرارة إلى غور البدن، الباب الرابع عشر في علاج ~~الغب ان الغب حمى " رقيقة " (1) فلا ينبغي ان يكون علاجها باردا جدا فتغلظ ~~المادة فتحدث فيها الورم وتطول الحمى بل تعالج في ابتدائها بالاسهال، تأخذ ~~من التمر الهندي خمسة أساتير وتنقعه في نصف رطل من الماء وتدعه ليلة ثم ~~تمرسه بيدك من الغد وتصفيه وتعصره نعما وتلقي عليه وزن ثمانية دراهم ~~طرنجبين ووزن ms234 عشرة مثاقيل سكر طبرزد وتشربه، أو تطبخ اللبلاب القرطم وزبيب ~~منقى من عجمه وتشرب منه، فاما عند انهضام المادة فلتعالج بماء الافسنتين ~~وهليلج اصفر، فاما في يوم الحمى فتشرب بعد أن ترد الحمى ماء الكشك مع ماء ~~الرمان أو ماء القرع، وينبغي ان ترد الحمى والمعدة خالية، وان كان وردها ~~عند المساء شرب ماء الكشك عند طلوع الشمس ثم يأكل قبل نصف النهار مرق القطف ~~والخيار # PageV00P298 # والقرع والبقلة اليمانية، وان كان وردها نصف النهار شرب ماء الكشك ~~بالغداة واكل الطعام بعد ترك الحمى، وان عرض له غشيان اكل قبل ورد الحمى ~~شيئا خفيفا مثل " رب الرغيف " بماء الرمان الحلو وإذا رأيت القوة قد أقبلت ~~أطعمته من الحسو الذي يعمل من السكر والقمح والكعك، فإذا قوي واشتهى اللحم ~~و اعتدل النوم اكل حينئذ الدراج والحجل وما أشبههما وشرب الطلا، وعلاج هذه ~~الحمى قريب من علاج الأمراض الحارة التي قد تقدم ذكرها وقرين من علاج ~~الأمراض الحادة التي انا ذاكرها ان شاء الله، الباب الخامس عشر في حمى ~~طيطراطاؤس وهي الربع، ان المرة السودا إذا عفنت داخل العروق هيجت الربع ~~الدائمة وان عفنت خارج العروق هيجت ربعا تأخذ وتدع، ويكون الربع من احتراق ~~الدم والبلغم والصفراء واستحالتها إلى السوداء ويكون أيضا من تعب شديد وغم ~~شديد ومن أطعمة تولد السودا ومن حميات مختلفة، وتحدث فيمن كان باردا يابسا ~~في مزاجه أو حارا يابسا وتأخذ أربعة وعشرين ساعة وتترك ثمانية وأربعين ساعة ~~الا ان يختلط مع الصفرا فيكون تركها أبطأ وكذلك الغب أيضا فإنها إذا اخذت ~~أيام الشتاء كانت أبطأ تركا وإذا اخذت أيام الصيف كانت أسرع تركا، والغب ~~على كل حال إذا تركت كان تركها أبين أبقى لأنها بمنزلة النار التي إذا ~~التهبت في حطب يابس لم تفارقه حتى تصيره رمادا، فاما إذا كان الحطب رطبا ~~فربما PageV00P299 # انطفت النار وقد بقي من الحطب شئ يرتفع منه الدخان، والربع الخالصة هي ~~التي تهيج أيام الخريف وفي الكهول ومن الأطعمة والأشربة الباردة، الباب ~~السادس ms235 عشر في علامات الربع، من علاماتها انه يبيض ماء صاحبها في ابتدائها ~~ويرق لبرد السودا ثم يتغير إلى السواد لان المرة تذوب أولا فأولا ويعظم ~~الطحال ويخضر اللون ويكون النبض في أولها بطيئا لبرد السودا أو غلظها، ~~وعلامة الربع التي تكون من احتراق الدم انها تأخذ بعقب حمى الدم في أيام ~~الربيع ويعرض لمن كان كثير الدم وكانت أغذيته حارة رطبة ويصير نبضه ممتليا ~~ولون بوله مثل لون الدم ويجد في فمه حلاوة، وعلامة ما يكون من احتراق ~~الصفرا انها تأخذ بعقب حمى الصفرا وفي أيام الصيف وللمكتهل ولمن يكثر تعبه ~~وتكون أغذيته حارة يابسة ويصير نبضه سريعا متتابعا وبوله احمر لطيفا ~~ويعتريهم حدة ونزف وان كان من احتراق البلغم فان أكثر ذلك يحدث في الشتاء ~~وللمشائخ ويعقب حمى الغب ويغلظ بوله ويتسع النبض، الباب السابع عشر في علاج ~~الربع تعالج الربع الذي يحدث من احتراق الدم بفصد الباسليق و شرب ماء الكشك ~~والسكنجبين وشرب طبيخ هليلج وخيار شنبر وان حدثت من احتراق الصفرا عولج بما ~~يعالج به من يأخذه الغب، وان حدثت من احتراق البلغم عولج بالجلنجبين وماء ~~الرازيانج PageV00P300 # وماء الكرفس من كل واحد أوقيتين، وان كان البطن يابسا " فلينه " بقدر نصف ~~رطل من ماء اللبلاب ووزن خمسة دراهم لب القرطم ووزن عشرة درهم سكر، فاما ~~الربع الخالصة التي من السودا فينفعه شرب طبيخ الافتيمون وان يجعل الحلتيت ~~في خبزه وملحه، وسمعت غير واحد ممن قد جرب يذكر انه شرب ثلاثة أيام في كل ~~يوم وزن درهم من فلفل مسحوق فتركته بأذن الله، وينفع ان يمتلي يوم الحمى من ~~الطعام ويتقيأه ويستعمل كل شئ حار رطب، وقال اهل التجربة ان علق في عنقه ~~قطعة من عظم الخنزير نفع نفعا بينا، أو تلبس ثياب المحموم امرأة نفساء ثم ~~يلبسها المحموم من بعد من غير أن يغسل، وانه ان علق صاحب حمى البلغم من ~~عضده عنكبوتا في خرقة نفع وقد ذكر أمثال هذه التعاليق دياسقوريدوس ~~والاسكندروس وغيرهما من الحكماء فلا ينكرنه ms236 القارئ، الباب الثامن عشر في ~~اميطراطاؤس وسائر الحميات المركبة وعلاجها، انه ربما عفنت الصفرا خارج ~~العروق وعفن البلغم داخلها فتهيج منها حميات فإذا هاجت الصفرا اخذت الحمى ~~ومعها علامات الغب، وان هاجتا معا في وقت واحد ظهر علاماتهما معا وربما ~~اجتمعت الربع مع الغب فتأخذ الغب اثنا عشر ساعة كعادتها، فإذا تركت الغب ~~اخذت الربع فتأخذ أربعة وعشرين ساعة وذلك تمام ستة وثلثين ساعة، وربما ~~اجتمعت حمى البلغم مع الربع فإذا تركت إحداهما اخذت الأخرى فتبقى الحمى على ~~المحمومين اثنين و أربعين ساعة، منها ثمانية عشر ساعة لحمى البلغم وأربعة ~~وعشرين ساعة لحمى الربع، وربما اجتمعت ثلاثة حميات من عفونة الصفرا ~~PageV00P301 # والبلغم والسودا وتدوم الحمى في الدور الأول أربعة وخمسين ساعة منها اثنا ~~عشر ساعة للصفراء وهي حمى الغب وإذا تركت هذه وردت من بعدها حمى البلغم ~~فتدوم أيضا ثمانية عشر ساعة فإذا تركت هذه وردت حمى الربع ودامت عليه أيضا ~~أربعة وعشرين ساعة حتى إذا كان الدور الثاني دامت الحمى عليه ثلثين ساعة ~~لان الربع ترد في كل يوم ولها ثمانية عشر ساعة فإذا تركت هذه وردت حمى الغب ~~لان هذا اليوم يكون اليوم الثالث من الدور الأول وهو وقت وردها الثاني ~~فتدوم الغب أيضا اثنا عشر ساعة، فاما الربع فإنها لا تحضره في هذا اليوم ~~وقت ورودها الثاني لأنه لا يكون ما مضى من اليوم الأول من الحمى إلى هذا ~~اليوم ثلاثة أيام وساعات حتى إذا كان الدور الرابع من هذه الحمى دامت الحمى ~~اثنين وأربعين ساعة، منها ثمانية عشر ساعة لحمى البلغم لأنها ترد في كل يوم ~~فإذا تركت هذه وردت الربع لان هذا يوم وردها الثاني فاخذت هي أيضا أربعة ~~وعشرين ساعة، فاما الغب فلا تحضره وقت وردها في هذا اليوم فقس تراكيب جميع ~~الحميات على ما وصفت، فاما الحمى التي ترد في كل خمسة أيام وستة أيام مرة ~~فان علتها من السودا أو من البلغم اللزج البطئ التحلل ويستدل على الخلط ~~الذي منه تهيج الحمى ms237 من شدة اخذها أو لينها ومن لون البول، وقد قال أبقراط ~~من كانت به حمى تأخذ وتدع في وقت، واحد معلوم فذلك عسر البرء، ومعنى قوله ~~هذا ان الحمى إذا ثبتت على حال واحد ولزمت وقتا واحدا كان ذلك لغلظ الخلط ~~الذي هيجها ولو كان ذلك الخلط رقيقا ضعيفا لاختلفت أوقاتها، ولذلك قيل إن ~~الحميات التي تختلف أوقاتها تدل على رقة الخلط الذي يهيجها وعلى ان الطبيعة ~~قد قويت على ازالتها ودفعها، و قال الحكيم أيضا ان ظهر بحران القرح ~~والحميات في أيام البحران PageV00P302 # فإنه دليل خير والا فردئ، وقال أيضا من كانت به حمى دائمة فاعتراه في ~~حلقه ورم فجأة فذلك علامة موت، معناه انه يدل على أن الفضلة التي هيجت ~~الحمى قد انصبت إلى الحلق أيضا فهي تمنع من ادخال الهواء البارد لتبريد ~~القلب، فإذا انقطع ذلك التبريد عن القلب قتل، واما علاج امطيراطاؤس إن لم ~~تكن مختلطة بالصفراء أو البلغم واحتاج إلى الاسهال أسهل بماء اللبلاب مع ~~الطرنجبين و الإجاص ويطعم الماش مع اللبلاب أو " السويق (1) ويشرب ماء ~~الشعير والسكنجبين، والحميات التي تهيج من وجع الكبد أو الطحال أو ذات ~~الجنب والحجاب فهي صعبة، وغرض علاجها ان تدبر أولا بالعضو حتى يبرد ثم ~~تعالج الحمى من بعد، وإذا كانت الحميات مع وجع الرية أو الكلية فهي صعبة ~~جدا أيضا لكنها أرجأه، الباب التاسع عشر في علل دور الحميات واختلاف ~~أوقاتها وعلة برد الأصابع، قال جالينوس ان علة ذلك من قبل كمية الخلط ~~وغلظها و رقتها وخفتها وثقلها وذلك مثل الحطب القليل الدقيق الذي يلتهب ~~النار فيه سريعا ويخمد سريعا فاما الحطب الغليظ فالنار لا يلتهب فيه الا ~~بطيئا ويبطئ خمودها أيضا، وشبهوا ذلك باناء فيه سمن و عسل وشمع فإذا وضع ~~ذلك في الشمس ذاب بعضها أسرع من بعض، فكذلك المرة الرقيقة الخفيفة إذا عفنت ~~كان ذوبانها وانصبابها إلى أعضاء البدن أسرع فإذا ذابت هيجت الحمى، فاما ~~المرة الغليظة الثقيلة مثل السودا أو البلغم اللزج فإنها تذوب ms238 أبطأ، وقال ~~قوم ان علة ذلك هي ان الدم لما كان في البدن أعم وأكثر من غيره صارت حماه ~~لازمة لا تقطع رأسا حتى يكون البرء أو القتل، وان بعد الدم # PageV00P303 # في الكثرة البلغم وصارت حماه ترد في كل يوم مرة وتأخذ ساعات من النهار ~~وتقلع ساعة، وأقل من البلغم الصفرا فصارت حماها ترد يوما ويوما لا، وأقل من ~~الصفرا السودا فصارت حماها ترد يوما ويقلع يومين، فاما علة برد الأصابع فان ~~ذلك ليبس الأصابع وقلة رطوبتها والحرارة تسرع إلى تلك الرطوبة فتجففها ~~سريعا فتبرد لذلك أطراف البدن، واما علة برد ظاهر البدن فلان الحرارة تضعف ~~وتهرب إلى غور البدن، الباب العشرون في الشوصة وذات الجنب وعلاماتهما ~~وعلاجهما، وقد تعرض مع هذه الحميات أمراض حادة واعراض كثيرة رأيت أن يكون ~~القول فيها متصلا بباب الحميات وهي مثل الجدري والحصبة الذين يكونان مع حمى ~~الدم، والشوصة وذات الجنب والغشي والكرب التي تكون مع الغب ويكون معها ~~العرق والقئ وما أشبهه مما قد ذكرت على الولاء والنظام واتبعته القول في ~~البحرانات وتقدمة المعرفة، على اني قد ذكرت في كل باب من أبواب العلل ما ~~فيه من تقدمة المعرفة كفاية، واعلم أن الأمراض الحادة انما تعرض أكثره ~~للشباب وفي الأزمنة الحارة ومن العلل المهيجة للحرارة وبخاصة عند طلوع ~~النجم الذي يقال له الكلب وهو الشعري فإذا التهبت الحرارة ودامت حدث عطش ~~وغم شديد ويبس اللسان والفم وخف الدماغ واختلط العقل وحدث معه خفقان القلب ~~والسهر والقئ والغشي واحمر البول واضطرب النبض وأسرع تتابعه وتغير صورة ~~الوجه فينبغي حينئذ ان يتوقى على المريض ويصير في بيت معتدل في البرد ويفرش ~~له فيه الرياحين الباردة ويخرج الفضول في ابتداء المرض بالقئ أو بالاسهال ~~لا " انه " PageV00P304 # إذا أتى عليه أيام ضعف بدنه ويسقي ماء الكشك والكعك بماء بارد أو ماء ~~الرمان الملسي وماء القرع وسكر طبرزد وماء الإجاص و يأكل جوف الخيار ~~والقثاء ويسقي عصير الكشوت وعصير بقلة الحمقاء ويوضع على بطنه الخطمي ~~مضروبا بالخل وماء ms239 بارد ودهن ورد، وان اصابه سهر وصداع شديد استعط بدهن ~~بنفسج مع لبن امرأة ترضع جارية وبدهن القرع مع اللبن أو دهن النيلوفل و ~~يعرق رأسه بدهن بنفسج مبردا بالثلج أو بماء بارد، فان يبس فمه اخذت من رغوة ~~بزر قطونا وصفيتها وجعلت معها شيئا من سكر طبرزد ودهن ورد وامسكه في فيه، ~~فان اقلعت الحمى وبقي الصداع فاسكب على رأسه وبدنه ماء سخنا بالغداة والعشي ~~وتدهن بدهن ناردين وتمسح به مسحا رفيقا ويأكل أطعمة خفيفة، وينفع من وجع ~~الجنب ان يقلع أصل " السوسن " البري ويوضع عليه فإنه ينفع بإذن الله، واما ~~الشوصة فإنها تكون من دم فاسد يخلط بغيره ويحدث منه ورم في الجنب، ويستدل ~~بلون البصاق على المرة التي تخالط الدم فإن كان البصاق احمر صافيا دل على ~~أن الورم من دم، و ان كان البصاق احمر كدرا دل على أن اختلاطه بالصفراء وان ~~كان اخضر دل على اختلاطه بالسودا، ويدل الأبيض على البلغم وأشدها وجعا ~~ووخزا ما كان من الصفرا، فمنه ما ينفجر في اليوم الرابع ومنه ما ينفجر في ~~اليوم السابع ومنه دما ينفجر في أحد وعشرين يوما ومنه ما ينفجر في أربعين ~~يوما، فإذا كانت المادة رقيقة انفجر وانحل أسرع وان كانت غليظة انفجر أبطأ، ~~وان كان الورم في الحجاب الملتف على الأضلاع عرض معه حمى وسعال وخز و عسر ~~النفس، وان كان في الحجاب الذي يسمى فراغما حدث معه PageV00P305 # اختلاط العقل وسهر ووهج في وجهه، ورأسه، وانما يختلط العقل لأنه ورم يكون ~~بقرب الفواد وموضع النفس، فاما البرسام فإنه يكون من حمى حارة ويتغير معها ~~العقل و تتجلب منه إلى الصدر رطوبة ردية فيحدث منه ورم ووخز في الجنب وربما ~~كان في أحد الجنبين وربما كان في كليهما، وتنصب منه إلى الرية رطوبات فإذا ~~امتلأت منها الرية أسرع القتل، وعلاجه الادهان الباردة الرطبة على الرأس ~~والاستعاط منها والاحتقان بكل شئ بارد رطب وشرب ماء الكشك والرمان الحلو ~~والأشياء التي قد ذكرتها في باب حمى ms240 الغب، فان وجد في شراسيفه وخزا إذا ~~تنفس دل على شوصة وان نفث إذا سعل بصاقا متلونا دل على ذات الجنب الذي يكون ~~من البلغم فالحمى إذا قويت بحرارتها دفعت في أول مرضه دل على قصر المرض، ~~وان كان الورم تحت الشراسيف وبقرب الكبد لم يقدر ان يتنفس نفسا جيدا وأحس ~~كان شيئا ثقيلا معلق في ذلك الموضع، قال أبقراط إذا حدث في مراق المحموم ~~اختلاج دل على ورم الجنب وذهول العقل ووسواس، وقال إن جاوز ذلك عشرين يوما ~~ولم ينحل فإنه يرعف في الدور الأول يعني بذلك دور السابوع الأول وإن لم ~~تقلع الحمى بعد ستين يوما دل على أن اجمتاع تلك المعدة والقبح من مادة ~~باردة لان المادة الباردة الغليظة لا تلين ولا تصير قبحا في أقل من أربعين ~~يوما أو في ستين، وقال الحكيم أيضا من اصابه وجع تحت الشراسيف من غير ورم ~~ثم اخذته الحمى على ذلك برء، وانما أراد الحكيم بقوله هذا ذات الجنب، وإن ~~لم ينفث شيئا دل على أن الورم صلب وان نفث ذلك الوجع وقلعته، قال ومن كان ~~به ذات الجنب فلم ينفجر إلى أربعة عشر يوما انتقل ذلك إلى القبح، وقال أيضا ~~ان تقبح ذلك الخراج واستنقى إلى أربعين يوما والا انتقل إلى السل أو ~~PageV00P306 # القرح في الرية، معناه ان الطبيعة إذا ضعفت عن انضاج الخلط الردي واخراجه ~~عن البدن إلى الوقت الذي ذكر سال القبح بعد ذلك إلى الرية، وعلاج البرسام ~~مثل علاج الأول، الباب الحادي والعشرون في الحمرة والجدري وعلاماتهما ~~وعلاجهما، ان احمرت العين والوجه في حمى الدم وثقل البدن والرأس واحتك ~~المنخران وجاء العطاس فهاج كرب وهم شديد دلى على أن الجدري يظهر فينبغي ان ~~يلقى في العينين كحل معمول بماء المطر وماء الكزبرة أو يعصر في العين ما في ~~داخل الرمان من قشوره و شحمه أو يكحل بالنفط الأبيض ويسقي الكشك مع الجلاب ~~أو يأخذ من اللك وزن ستة دراهم ومن عدس مغسول غير مقشر وزن ستة ms241 دراهم ومن ~~كتيرا وزن ثلاثة دراهم يطبخ بنصف رطل ماء حتى يبقى النصف ويسقي منه فإنه ~~يسرع اخراجه، ويكون طعامه عدس مقلو مقشر مطبوخ بماء الرمان وفاكهته الكمثرى ~~والتفاح والسفرجل ورمان حلو، ويحذر ان يلين البطن إلى سبعة أيام ثم يشرب ~~بعد ذلك ماء الكشك مع الجلاب، وهو مرض حاد حريف يلذع الأمعاء ويحدث لذلك ~~منه استطلاق بآخره فينبغي ان لان البطن ان يسقيه قرصة الطباشير وان يطعموا ~~بعد ذلك سبعة أيام عدس مطبوخ بماء الرمان المر مطبوخا مع القرع أو جمار ~~النخل ويوقد بين يديه في الشتاء الطرفاء والآس وإذا اخذ يجف طلى عليه دقيق ~~الأرز مع شئ من زعفران بماء ورد، وان كان الجدري على لون الرصاص أو إلى ~~السواد ما هو وكان صغارا ساقطة الرؤوس لا ينفتح فإنه ردئ جدا وينفع منه ~~وقود الطرفا بين أيديهم إذا اقبل الداء وانحط، PageV00P307 # الباب الثاني والعشرون في علل الغشي والعرق والقئ وعلاماتها وعلاجها، ~~يكون الغشي من وجع شديد يصل ألمه إلى القلب ومن الامتلاء والخلاء ومن الحمى ~~وكثرة العرق والاسهال وخروج الدم ومن خناق الرحم ومن الغم الشديد والغضب ~~والخوف ومن القولنج وغيره فيرجع ألمه إلى القلب، فاما ما يكون من الامتلاء ~~فان المعدة إذا أفرط امتلاؤها خنق لذلك حرارة القلب، وإذا خفت المعدة ضعفت ~~حرارة القلب وانتشرت وغشي على الانسان، وذلك بمنزلة السراج إذا نفد دهنه أو ~~أكثر الدهن جدا انطفأ لذلك، وان كثر الاسهال والنزف ضعفت الحرارة وحدث ~~الغشي، وان انتقل البدن انتقالا بغتة من برد إلى حر ومن حر إلى برد اصابه ~~ذلك لان البرد الفجأة تنسد به المجاري ويمتلئ البدن بذلك من البخارات فيحدث ~~كرب وغم، واما الحر الفجأة فتيبس به الحرارة الغريزية ويضعف لذلك القلب، ~~وعلة كثرة العرق ان البلغم والمرة إذا ما ذابا ورقا اندفعا إلى ظاهر البدن ~~فيصير بعضه خارا وما كان أغلظ من البخار صار عرقا، فاما علة برد العرق فان ~~تضعف الحرارة الغريزية عن تسخين ذلك أو تكثر المادة الباردة جدا ms242 فتضعف ~~الحرارة عن تسخينها ويدل ذلك على طول المرض، وتدل حرارة العرق على سهولة ~~المرض وسرعة انحلال المادة و قوة الحرارة، فاما علة القئ فان المعدة إذا ~~خلى ما فيها وسخن جذب إليها فضولا كثيرة فتحركت الطبيعة حينئذ لاخراج تلك ~~الفضول بالقئ، قال أبقراط ان العرق البارد في الأمراض الحادة علامة موت وان ~~العرق البارد في الحميات القليلة الحرارة علامة طول المرض لان ذلك يدل على ~~ضعف الحرارة الغريزية، وقال PageV00P308 # أيضا كل حمى يعرق فيها صاحبها ولا يجد خفة فذلك علامة سوء لأنه يدل على ~~أن فضول البدن كثيرة فهي لا تتحلل الا في زمان طويل، وقال أيضا في المرض ~~الحاد إذا بردت الأطراف فإنه علامة سوء لأنه يدل على ضعف الحرارة الغريزية ~~أو على خراج قد خرج في بعض الأعضاء الرئيسة فمالت اليه الحرارة وشغلت عن ~~تسخين الأطراف، وقال أبقراط الذين يغشي عليهم كثيرا من غير سبب معروف فإنهم ~~يموتون موت فجأة، معناه ان ذلك يدل على أن جسدهم شديد التحلل وان حرارته ~~ضعيفة جدا فهي تنطفئ سريعا من أدنى علة، فعلاج الغشي إذا كان من امتلاء ان ~~يفرغ البدن وان كان من الخلاء ان يغتذي بأغذية خفيفة وان كان من فضول ~~المعدة والأمعاء أسهل البطن، وان كان من القئ الكثير سكن القئ بالمصطكي ~~وماء التفاح وضمد المعدة ساعة بعد ساعة بماء الآس والعود والزعفران والمسك ~~والميسوسن والذريرة و شرب رب الرمان الحامض الساذج أو رب التفاح الساذج أو ~~رب الحصرم ورب الآس ورب السفرجل الحامض ورب الريباس و يأكل الحصرم وأطراف ~~أغصان الكرم، وان كان من كثرة العرق رش على وجهه الماء البارد وطلى بدنه ~~بماء ورد وماء الآس و ماء ورق الخلاف وماء التفاح والسفرجل ويبرد البيت ~~بأجاجين ماء بارد ورياحين باردة وغير ذلك مما يجفف الجلدة، وان كان من وجع ~~الرحم دلكت أطراف البدن ووضعت محجمة أسفل من البطن، وان كان من انفجار دم ~~أو قرحة في الجوف فينبغي حبس ذلك الدم ويعالج الورم، وان كان ms243 من أمراض ~~النفس فبالأرائح الطيبة وان يقبض على انفه ويحبس النفس سويعة، وان كان من ~~اجتماع الصفرا في المعدة شرب من بنفس يابس وزن ثلاثة دراهم بثلث دراهم من ~~ماء ليسهله أو يشرب من تمر هندي وخيار شنبر PageV00P309 # وماء الإجاص وطرنجبين، وان كانت الصفرا في الأمعاء العليا احتقن ببنفس ~~يابس وبابونج وشعير مقلى وخطمي وبورق وسكر وسبستان يطبخ ويصفي ويوضع عليه ~~دهن بنفس ويحتقن به، و ان كان ذلك من اسهال مع الغب شرب وزن مثقال من ~~طباشير بماء التفاح واكل من سويق " شعير " مقلوا وشيئا من بلوط ويأكل حماضا ~~مطبوخا بحب رمان حامض، وينفع من الغشي ان يمص الرمان الحامض ويهيج القئ ~~والعطاس ويشد العضدين والساقين بالمنديل أو بالخيط، فإنه يسكنه، الباب ~~الثالث والعشرون في البحرانات قال أبقراط ان كل شئ في هذا العالم مقدر على ~~سبعة اجزاء فالنجوم سبعة والأقاليم سبعة والأيام سبعة وأسنان الناس سبعة ~~أولها طفل ثم صبي إلى أربع عشرة سنة ثم غلام إلى احدى وعشرين سنة ثم شاب ما ~~دام يشب ويقبل الزيادة إلى خمس وثلثين سنة ثم كهل إلى " تسع " (1) وأربعين ~~سنة ثم شيخ " إلى سبع وستين " ثم هرم إلى منتهى العمر، فالبحران بالفرج في ~~الأمراض الحادة يجري مجرى القمر في فلكه، وكما انه يتوقع الفرج في الأمراض ~~المزمنة في دور الشمس وأرباع السنة فكذلك يرجى فرج الأمراض الحادة في دور ~~القمر وأرباع الشهر، والقمر يمتلي نورا في أربعة عشر يوما ونصف الأربعة عشر ~~سبعة ونصف السبعة وثلثة ونصف وذلك ربع الأربعة عشر، فاليوم الرابع من ~~ابتداء المرض يتم فيه الربع الأول الذي هو ثلاثة أيام ونصف ويبتدئ فيه ~~الربع الثاني ويتم في اليوم السابع الربع الثاني فيكون ذلك نصف الشهر، وفي # PageV00P310 # اليوم الثامن يبتدئ الربع الثالث ويكون في اليوم الحادي عشر تمام الربع ~~الثالث وابتداء الربع الرابع فإذا تم خمسة عشر يوما تم أربعة أرباع النصف ~~من الشهر، وقد قلنا إن اليوم الرابع فيه ابتداء الربع الثاني ولذلك قالوا ~~ان اليوم الرابع ms244 من ابتداء المرض يدل على ما يؤول اليه حال المريض في اليوم ~~السابع ويدل اليوم السابع على الحادي عشر والحادي عشر على الرابع عشر، وهذا ~~تمام نور القمر وهو يوم الامتلاء فان جاوز هذا الوقت في الأمراض الحادة دل ~~على أن مادة المرض غليظة، ويكون البحران إلى أربعة عشر يوما في كل أربعة ~~أيام مرة كما ذكرنا، فان جاوز المرض عشرين يوما دل على خلط غليظ بطئ النضج ~~فيكون البحران بعد عشرين يوما في كل سبعة أيام مرة اوله في اليوم العشرين ~~ثم في سبعة وعشرين ثم في أربعة وثلثين ثم في أربعين، ولو جرى دور السوابع ~~بعدد مستوي من عدد السوابع لكان مبدء الأسبوع الثالث في اليوم الأحد ~~والعشرين ولكنا نجد البحران الذي يكون في اليوم العشرين أصدق مما يكون في ~~اليوم الأحد والعشرين ولذلك جعل أبقراط في اليوم الأربعين بحرانا صحيحا ولم ~~يجعل في اليوم الثاني والأربعين، و لو جرى ذلك على عدد السوابع الصحيحة ~~لوجب ان يجعله في اليوم الثاني والأربعين لأنه تمام ستة سوابع ثم جعل ~~بحرانا في اليوم الستين ولم يجعله في اليوم الثالث والستين الذي هو تمام ~~تسعة سوابع، فإذا ظهرت علامات الخير في الحميات الحادة في أيام البحران دل ~~على الخير والسلامة، وان ظهرت فيها علامات الشر والهلاك دل على الشر ~~والهلاك، وقد تخالط في الأمراض الحادة مع هذه الأيام التي ذكرنا أيام ~~غيرها، وكما ان الحمى الدائمة قد يظهر بحرانها في اليوم السابع فكذلك بحران ~~الحمى التي تترك وتأخذ يظهر في الدور السابع، وكما ان اليوم الرابع في ~~المرض الحاد PageV00P311 # يدل على اليوم السابع فكذلك يدل الدور الرابع في المرض البطئ على ما يكون ~~في الدور السابع، وكذلك المرض الصيفي يتوقع اقلاعها في الشتاء والأمراض ~~الباردة الشتوية يتوقع اقلاعها في الصيف لان كل ضد يدفع ضده، فاما الصبيان ~~فيرجى لهم البرء من الأمراض المزمنة إلى أربعين يوما أو إلى سبعة عشر أو ~~إلى سبع وستين أو إلى أن يراهقوا، ويرجى للإناث البرء ms245 من مثل تلك الأمراض ~~عند الحيض لان هذه أوقات تقوى فيها حرارتهن وتنتقلن فيها من سن إلى سن ~~أخرى، وقال بعضهم ما ظهر من البحران في الافراد مثل الثالث والخامس فهو ~~محمود وما ظهر في الأزواج فردئ، و انما يكون البحران اما باسهال في يوم ~~البحران أو بعرق أو رعاف أو بقئ أو نوم لان ذلك كله يدل على أن الطبيعة قد ~~قويت على المرض فخلعته ودفعت، قال أبقراط ان بقي في الجسد من المرض شئ بعد ~~أيام البحران الفاضل فان المرض يعود، يريد به انه ان قام من مرضه من غير أن ~~يستنقي بدنه نكس أيضا، وقال أيضا الذين يقضى عليهم بالفرج في أيام البحران ~~يشتد عليهم المرض في الليلة التي قبل حدة المرض وشدته، معناه ان الطبيعة في ~~تلك الليلة في جهاد مع المرض حتى تقهره وتدفعه ويعتري لذلك المريض كرب وغم ~~شديد، وقال أيضا الليل أثقل على المريض معناه ان الليل بارد ويسد ببرده ~~مجرى البدن ويمنع الفضول من التحلل، فاما النهار فإنه تحلل فيه حرارة الشمس ~~تلك الفضول وتلطفها وتدخل بالنهار على المريض عواده فيلهونه ويشتغلونه عن ~~المرض، PageV00P312 # الرابع والعشرون في أبواب من كتاب أبقراط الحكيم في تقدمة المعرفة، قال ~~الحكيم أبقراط ينبغي للطبيب ان يتقدم في معرفة أحوال الأمراض وقال أيضا ~~ربما كان المرض عقوبة من الله وقد أنكر جالينوس ذلك فقال إن الحكيم أبقراط ~~لم يرد بذلك عقوبة الله لكن أراد فساد الهواء وان الحكيم قد بين في غير هذا ~~الكتاب انه لا يكون لعقوبة الله مرض، وقال أبقراط ينبغي ان ينظر في وجه ~~المريض هل هو متغير عن حال صحته ويشبه وجهه وجه الأصحاء أم لا فإنه إن تغير ~~عن حال صحته فهو ردئ، وقال أبقراط العيون الغائرة و الأصداغ المنقعدة ~~والآذان الباردة المتشنجة وشحوم الآذان المتقلبة وجلود الجباه المتمردة ~~والألوان المخضرة أو المسودة كلها ردية تدل على الموت، ومعناه ان هذه ~~الخصال تدل على ضعف الحرارة الغريزية وانها قد عجزت عن الوصول ms246 إلى الأعضاء ~~الظاهرة فيبرد لذلك الدم وإذا برد الدم ولم يصل إلى الأطراف كما كان يأتيه ~~من الغذاء ذبلت لذلك الأعضاء ويبست وتشنجت لأنها تعدم غذائها وحرارتها ~~فيسود اللون من برد الدم وذلك مثل الدم الذي يهرق على الأرض فإذا برد جمد ~~واسود، وقال أيضا ان ابيضت العين وجرى منها " الدم " (1) أو صغرت أحدتهما ~~أو احولت وكان في بياضها عروق حمر أو سود أو لون السماء وجحظتا كان ذلك من ~~علامات الشر والهلاك لان خروج الدم من غير إرادة يدل على فساد القوة ~~الماسكة واعوجاج العين يدل على انقلاب العصب الذي به يديرها وصغر العين يدل ~~على ذهاب القوة، وقال أيضا ظهور بياض العين بغير استطلاق يعرض أو خلفة دليل ~~شر لأنه يدل على # PageV00P313 # ضعف القوة المحركة للعين، وقال أفضل نوم المريض إذا نام على شقه الأيسر ~~والأيمن وان تكون يداه ورجلاه وعنقه مائلة إلى ما بين يديه قليلا وجسده رطب ~~لان ذلك شبيه بنوم الأصحاء، فان رأيته مستلقيا على ظهره ويداه ورجلاه ممتدة ~~فذلك دليل شر الا ان يكون ذلك عادة المريض لأنه يدل على أن البدن قد استسلم ~~للهلاك، وقال إن فتح الفم في النوم وتحريق الأسنان في الحمى من غير عادة ~~ووثوب المريض من نومه كل ذلك دليل شر لأنه لا يثب من فراشه لا سيما في ~~منتهي المرض الا من ضيق النفس أو ضعف أو وسواس، فاما تحريق الأسنان فإنه ~~يكون من تشنج العضلات وشدة يبسها، وقال من حرك يديه كأنه يصيد بها شيئا أو ~~يلتقط القذا أو انجل من الثياب والحائط كل ذلك علامة الموت لأنه يفعل ذلك ~~لما يتخيل بين عينيه ولأنه تقوم في العين رطوبة سوداء تمنع نور العين من ~~الانبساط فتعرض حينئذ ألوان الخيال على قدر لون تلك المادة وفسادها، ويكون ~~ذلك في وجع الرية وحميات حادة فترتفع المادة الفاسدة إلى الدماغ ويتخيل له ~~ان على الحائط والثياب شيئا فيمد يده ليلتقطه، وقال العرق إذا خرج في ~~الأمراض الحادة في أيام البحران ms247 يدل على خير، وان خرج في غير أيام البحران ~~فردئ لأنه إذا خرج في يوم البحران فيدل على أن الطبيعة قد قويت وأذابت ~~المادة، وقال إن بردت في الأمراض الحادة مجسة البطن واليد والرجل وفي الجوف ~~حرارة فذلك ردئ لأنه يدل على أن الحرارة قد قصرت عن ظاهر الجسد واشتغلت ~~بالجوف، وقال إن تقلصت البيضتان إلى فوق دل على شدة وجع أو على الموت وعلى ~~ان القوة التي كانت تضبط الأعضاء قد ضعفت و استرخت، وقال القئ إذا كان اخضر ~~كأنه السلق دل ذلك على الشر وكذلك الأسود والبزاق الأخضر الذي ليست له رغوة ~~و PageV00P314 # الأحمر الخالص والأبيض اللزج المستدير كل ذلك ردئ لان الأبيض المستدير ~~يدل على أن الرطوبة قد يبست وانتشرت، قال وجع الاذن الشديد مع حمى شديدة ~~يدل على الموت فإن كان حدثا مات في سبعة أيام والشيخ أبطأ موتا بهذه العلة، ~~وقال الذين تتركهم الحمى إن لم يكن ذلك في يوم بحران أو ببحران جيد رجع ~~المرض، وقال الحمى بعد الامتداد أفضل من الامتداد بعد الحمى لان الحمى إذا ~~كانت بعده حللت الخام الذي تمتلئ منه مجاري البدن فالحمى يذيب الخام ~~بحرارتها ويحلله وان كان بعد الحمى امتداد دل على أن الخلط الغليظ البارد ~~قد غلب البدن وأطفأ حرارته، وقال من اخذته الحمى واشتد به الوجع في اليوم ~~الثالث فإنها تقلع عنه في اليوم التاسع، وقال إن عرق المحموم في اليوم ~~الثالث و الخامس والسابع والحادي عشر وغيرها من أيام البحران فإنه عرق جيد ~~وان عرق في غير هذه الأيام دل على طول المرض، الخامس والعشرون في العلامات ~~الصالحة في المرض، قال العلامات الصالحة صحة القوة وخفة النفس وثبات العقل ~~والشهوة وعلامات نضوج البول وأن يكون النوم واليقظة مثل ما كان في الصحة ~~والتقلب على الفراش حسنا ولم يكن في الكبد والبطن والمراق وهل ولا انتفاخ ~~وعادت حركة اليدين والرجلين إلى الحركة الطبيعية ولم يكن العرق والبزاق ~~متغيرين وأفضل من ذلك سرعة شهوة الطعام، فهذا كله ms248 دليل الفرح والسلامة، ~~PageV00P315 # الباب السادس والعشرون في علامات الموت والعلامات المتوسطة للخير والشر، ~~قد وصفنا عن الحكيم أبقراط في باب تقدمة المعرفة ما فيه كفاية، وليس يصح ~~ذلك كله في كل حال لعلل كثيرة، وكما ان المطر لا يكون الا بعد أن يظهر ~~الغيم لكنه ربما كان غيم و لم يكن مطر فكذلك الإفاقة والهلاك لا يكونان الا ~~بعد علامات تظهر قبل ذلك جيدة أو ردية لكنه ليس كل العلامات تصدق ولا كل ~~الأطباء يميزها ويعرف لطائفها، وشر العلامات ان تضعف قوة المريض، وإذا رأيت ~~المريض يثب من فراشه ويرشح العرق و يهرب إلى المشي فإنه علامة سوء، وان كثر ~~اختلاف البطن وكان ذلك شبيها بغسالة اللحم وكثر القئ وكان ما يخرج اخضر أو ~~هاج مع ذلك فواق فذلك علامة الموت، وإذا رأيت العرق باردا في الرأس والرقبة ~~ولم يجد عند ذلك راحة فإنه من علامات الشر، فان خرج عرق بارد وبال بولا ~~اسود ودام ذلك وضعفت القوة فهو علامة سوء، وان وثب المريض من فراشه واستوى ~~نفسه فإنه علامة سوء، وان رأيت على البول سحابة مثل الصوفة المتقطعة أو مثل ~~غبار الندافين أو شيئا كنسج العنكبوت في أعلاه فهو علامة سوء، و إذا اسود ~~اللسان ويبست الشفة مع حمى حادة وكان نبض العرق مثل أسنان المنشار أو شبيها ~~بالأمواج أو بدبيب النمل ورأيت في عروق عينيه الخضرة فذلك علامة سوء، ~~العلامات المتوسطة، فاما العلامات المتوسطة فمثل الاسهال و القئ فإنهما ~~ربما دلا على الشر وذلك إذا كثرا وافرطا جدا وربما دلا على قوة الطبيعة ~~وعلى دفع الداء والعرق إذا خرج غير يوم البحران ربما دل على الموت وربما دل ~~على طول المرض، PageV00P316 # والبول الشبيه بالدم ربما دل على الخير وعلى خروج مادة المرض وربما دل ~~على فساد الكلية، وربما نام العليل فاتحا عينيه فيدل ذلك على الفساد والشر ~~وربما كان ذلك عادة المريض في صحته، وربما هاج وجع في المعدة وامتد مراق ~~البطن إلى فوق ورأى أشياء سوء، يتخيل ms249 له بين العينين وترتعد شفته السفلى ~~فيدل ذلك على ورم في الجوف وربما دل على أنه يعرض له القئ عن قريب، المقالة ~~الحادية عشر ثلاثة عشر بابا، الباب الأول منها في الوركين والمفاصل وعرق ~~النسا والنقرس، انه ينحدر إلى الوركين من عظم المتن عصب قوي ثم يمر في ~~أطراف الأصابع ونجري إليهما فضول من الدم والبلغم والرياح فيهيج من ذلك وجع ~~الوركين والمفاصل والنقرس، ويستدل على جنس المرض من حالات المريض في سنة ~~وطباعه وعادته وغذائه ومن علامات الحر والبرد التي قد تقدم ذكرها، وانما ~~يعرض النقرس في اهل الدعة وكثرة الأكل والجماع على الامتلاء و يهيج في شهر ~~نيسان أو في الصيف أربعين يوما ثم يسكن، وانما تنحدر المادة الفاسدة إلى ~~الرجل لأنها في أسفل البدن فإذا كثرت تلك الفضول ولم تجد منفذا أسقمت ~~الرجلين ورجعت إلى البدن أيضا فأسقمته، وقال أبقراط من كان في صلبه أو ساقه ~~برد وخدر شديد وكان كثير المخاط فان مرضه ذلك مزمن وكذلك وجع الورك، واما ~~عرق النسا فإنه يكون من فساد الصفرا أو من كثرة القيام في الشمس فتجف لذلك ~~رطوبة الورك ويكون أيضا من أخلاط ردية تخالط الدم فيحدث وجع في عصب الفخذ ~~ثم ينحدر إلى الأصابع أيضا، PageV00P317 # اللباب الثاني في علاج الورك والنقرس، فاما وجع الورك فما كانت علته من ~~دم غالب عولج بفصد الأكحل أو الذي عند أصل خنصر الرجل وبمرهمات ملينة ~~معتدلة في الحر والبرد لان وجع الوركين وجع غامض يجتذب اليه دم العروق التي ~~حوله، وينفع منه القئ والاسهال، صفة دواء ينفع من وجع الوركين والنقرس بأذن ~~الله، يؤخذ من الأشق والكوز والسكبينج والافربيون وحلتيت طيب من كل واحد ~~وزن درهمين ومن زرنباد وقنطوريون وجند بيدستر وفلفل وزنجبيل وكمون وبزر ~~كرفس ونانخواه وانيسون وزعفران ومر من كل واحد وزن أربعة دراهم ومن الهليلج ~~الأصفر والعروق وماهيزهرج و سورنجان من كل واحد خمسة دراهم ومن الخردل ~~والشيطرج وشحم الحنظل من كل واحد ثلاثة دراهم يدق وينخل ويعجن بما ms250 الكرنب ~~ويحبب مثل الفلفل، الشربة قدر درهمين بماء فاتر أو بالشراب، الباب الثالث ~~في الجذام وعلاجه، يكون الجذام من مرة سوداء فاسدة تفسد بها سائر الاخلاط و ~~يصل الفساد إلى الرية ويجمد الدم ويتناثر شعر الحاجب ويذهب الصوت ويتشنج ~~الأظفار وتسقط أرنبة الانف وأطراف الأصابع، وربما جرى ذلك في النطفة فلا ~~يسلم لذلك الولد من الجذام و هو من الأدواء التي تعدي من قرب منها مثل ~~الحكة والجدري و يسمى داء الأسد لأنه يغير الصوت ويفسد صورة الوجه كما يسمى ~~PageV00P318 # داء الفيل فان الرجل تصير مثل رجل الفيل لغلظها وكثرة الفضول الردية التي ~~تسيل إليها، وأكثر ما يكون الجذام في البلدان الباردة والهواء الفاسد ومن ~~اكل الأجبان والألبان ولحوم البقر و تيوس جبلية وأطعمة غليظة وهو داء لا ~~يكاد يبرء، وان نفع شئ ففصد العرق قبل أن يشتد الداء ويشرب الترياق الأكبر ~~و الشيلثا والأيارجات الكبار بماء الافتيمون والاستحمام بمياه الكباريت وأن ~~يكون مقدم اليافوخ عند مجتمع شؤون الرأس بالنار وقد ذكر جالينوس ان رجلا ~~مجذوما شرب خمرا كانت وقعت فيه أفعى مجت فيه من سمها وبقيت فيه أياما حتى ~~تفتت لحمها وان المجذوم وقع مغشيا عليه أياما ثم سقطت جلدته وتناثر شعره ~~وتسلخ جميع بدنه وسلم من دائه بإذن الله، دواء ينفع من النقرس وهو مما سقط ~~من الباب الثاني، و هو حب السورنجان يؤخذ من السورنجان وزن درهم ومن هليلج ~~" اصفر " وزن ثلاثة دراهم ومن تربد مثقالين ومن " صعتر " (1) أربعة مثاقيل ~~يدق ويعجن بماء الكراث ويحبب ويشرب، وتنفع منه إذا كان من البرد أدوية حارة ~~مثل السجزينا والبلاذري والترياق و وينفع من عرق النسا ان كان صاحبه كثير ~~اللحم قطع العرق القريب من الخنصر وان كان من الجانبين " قطع من عرق ~~الخنصرين " (2) جميعا ويسقى من أيارج الفيقرا ويعالج بالحقن ودخول الحمام و ~~صب الماء المطبوخ بالحرمل والخردل، وإن لم ينفع ذلك نفع الكي على العصب ~~الذي في الظهر إلى جانب الكلية وعلى الفخذين أربع كيات وعلى الوركين أربع ms251 ~~كيات وعلى كل ساق بالطول في موضعين (أربع كيات) وأربع كيات عند الكعب وأربع ~~كيات بين أصابع الرجلين، وينفع من النقرس ان يقطع رجلي الضفدع # PageV00P319 # جميعا ويدع الضفدع يذهب في الماء ويعلق ذلك بعد ثلاثة أيام على من به ~~النقرس يشده في جلد الأيل، وان كان النقرس من حر ضمد بأشياء باردة مثل بزر ~~قطونا وينفعه المشي حافيا، دواء لوجع اليدين والرجلين من رياح النقرس ~~والفالج عمن جربه، ان يؤخذ شحم الحنظل وسورنجان وحنا مطحون من كل واحد وزن ~~عشرة دراهم ومن الصبر الاسقوطري الجيد وزن خمسة عشر درهما ومن السليخة وزن ~~خمسة دراهم ومن علك الروم وزن ثلاثة دراهم دار فلفل وزن سبعة دراهم ومن ~~سنبل العصافير وزن خمسة دراهم تربد ابيض مجوف وزن عشرين درهما ومن ~~السقمونيا وزن خمسة دراهم نوشادر ثلاثة دراهم " مقل " (1) اليهود وزن ثلثين ~~درهما تدق الأدوية سوى علك الروم والحنا والسقمونيا وتلت بدهن لوز حلو ~~ويؤخذ المقل ويطرح في الهاون ويصب عليه من الماء قدر الحاجة اليه ويترك ~~ليلة ويدق من الغد حتى يصير مثل المرهم ثم يطرح فيه جميع الأدوية المدقوقة ~~والزعفران و السقمونيا والحنا وعلك الروم ويدق دقا جيدا حتى يصير شبيه ~~الذريرة ثم تتخذ حبات مثال الفلفل، الشربة وزن درهم إلى مثقالين على قدر ~~قوة العليل، ويحتمي قبل ذلك أن يأخذ ماء حمص بدهن زيت، آخر ينسب إلى الخلفي ~~(؟) " وهو للنقرس ان يؤخذ " (2) هليلج اصفر منقى من نواة وبليلج وآملج ~~وزنجبيل من كل واحد وزن أربعة مثاقيل صعتر فارسي وزن سبعة مثاقيل شيطرج ~~هندي ثلاثة عشر مثقالا " ملح هندي مثقالان سورنجان ابيض أحد وعشرين مثقالا ~~فانيد اثنا عشر مثقالا مقل " خمسة عشر مثقالا يدق وينخل ويعجن بماء عنب ~~الثعلب ويتخذ حبا ويجفف في الظل، فإذا حس المتوجع # PageV00P320 # بالألم قبل أن يشتد عليه ان كان ليلا أو نهارا فليأخذ على الريق وعلى ~~الشبع ولا يحتاج إلى الحمية، الشربة منه مثقالان بماء سخن أو " بالنبيذ " ~~(1) فإنه نافع بأذن الله، الباب الرابع في البرص ms252 والحكة والحصف والخنازير ~~والسرطان والقوبا والسعفة، يكون البرص من فساد الدم وبرده فان القوة ~~الهاضمة إذا ضعفت عن تغيير الغذاء جرى الدم إلى البدن كله فاسدا متغيرا، ~~فإن كان علة فساده من البرد والبلغم أحدثت البرص وان كان ذلك من السودا ~~أحدثت البهق الأسود وان كان من رطوبة غليظة فيها حدة أحدثت حكة وجربا وان ~~كانت باردة غليظة أحدثت القوابي وان كانت المادة غليظة أو تخالطها السودا ~~أحدثت الثأليل وان زادت حدته وقلت رطوبته أحدثت الرطي أو قوابي يابسة، ~~ويتولد القمل من بلة عفنة فاسدة ويحدث الحصف من مادة حادة رقيقة تخالطها ~~الصفرا فتثور في البدن، ويكون البهق من دم مستحيل إلى السودا ويكون الكلف ~~من بخارات المعدة الفاسدة كما يعتري النساء الحوامل فإنهن يأكلن أشياء ردية ~~المزاج فيثور ذلك فيهن، وعلامة ما يرجى برئه من البرص إذا غرزت فيه إبرة ~~خرج منه الدم وإن لم يخرج الدم منه لم يرج برئه، فاما الحكة فربما كان من ~~ترك الاستحمام ومن أوساخ الجسد ومن أطعمة ردية الكيموس تندفع فضولها إلى ~~الجلد، فإن كان من عفونة الدم وفساده كان فيه القبح وان كان من بلغم مالح ~~غليظ كان منه حكة وحرقة شديدة، ويكون السعفة في رؤوس الصبيان من دم # PageV00P321 # فاسد، واما الخنازير فأكثر ما يعرض للصبيان وهو فيهم سليم فاما في الشباب ~~فإنه عسير البرء، وعلته أغذية فاسدة وتخم تجتمع في العضو وتصلب أولا فأولا ~~فيحدث منه الخنازير والسرطان و داء الفيل، واما البواسير فيكون في المقعد " ~~وكل ذلك على قدر فساد المادة وغلظها وكميتها وبردها أو حدتها "، قال أبقراط ~~السرطان وجع لا يعالج وان عولج هلك صاحبه وإن لم يعالج بقي زمانا طويلا، ~~ومعنى قوله انه ان كواه أو أحرقه وصل وجعه إلى الأعضاء الرئيسة فقتل صاحبه ~~الا ان يكون في بعض الأطراف فيقطع ولا يضر، الباب الخامس في علاج البرص ~~والحكة والحصف والخنازير والقوبا والسعفة وداء الفيل، ومما ينفع من البرص ~~والقوابي والسعفة وانتشار الجلد ان يأخذ من كبريت اصفر ms253 وسحالة الشيه ومن ~~الحلبة والقردمانا من كل واحد جزأ ومن ورق التين اليابس والسوسن من كل واحد ~~ربع جزء يدق ويسحق ويعجن بالخل عجنا خاثرا ويسخن بالنار قليلا ثم يصير في ~~آنية زجاج ويغسل المريض بماء الآس ثم يطلي منه على الموضع فإنه جيد، آخر ~~ينفع منه ومن البرص والسعفة ويقطع الغدد والناسور والثأليل ان يأخذ من " ~~صفر محرق " (1) وشيطرج وزرنيخ اصفر وقلى وحجر النورة التي لم يصبها الماء ~~اجزاء سواء يدق ويسحق ببول صبي أو بخل ثقيف ويوضع في الشمس أربعة أيام ~~وكلما جف زدت فيه من بول الصبيان أو من الخل ثم يغسل البرص بالخل والبول ~~ويطلي منه عليه، وينفع الافتصاد من جميع # PageV00P322 # ما ذكرنا من الأدواء ما خلا البرص، وينفع الاسهال أيضا، فإن كان الفساد ~~من قبل الصفرا يشرب من دواء أخلاطه أيارج فيقرا مثقال سقمونيا وزن دانق ~~غاريقون نصف مثقال هليلج اصفر مثقالين يسحق وينخل ويحبب، الشربة منه مثقال ~~بماء فاتر أو بماء الجبن فإنه نافع " من الترياق أيضا " فإن كان الفساد من ~~السودا شرب أيارج الفيقرا أو أيارج جالينوس أو مطبوخ الافتيمون ويغتذي بما ~~خف من الغذاء مثل لحم " الجدي و " الطير مطبوخا بالسرمق ومخ البيض ويتعاهد ~~الحمام، فاما الخنازير فإنها تكون من مادة غليظة يبستها الحرارة و تنفعها ~~الأدوية اللطيفة التي تقطع والأدوية التي تأكلها، وهو ان يأخذ أصول الكزبرة ~~ويدقها وينخلها بحريرة ويعجن بلبن امرأة ترضع جارية ويطلي به الخنازير ~~ويوضع فوقه ورق السلق أو غيره، يفعل ذلك غدوة وعشية فإذا رأيته قد اخذ في ~~أكله دفعته عنه و مسحته بصوفة سوداء قد غمستها في الخل والملح، وان دلكت ~~الخنازير بخصية الثعلب لينفع، وان علقت على الخنازير أصول السوس نفع، وان ~~علقت أصل الملوخيا وهو الخبازي على الجانب الذي فيه الخنازير نفع بأذن الله ~~أو علقت رأس أفعى نفع، وعلاج الحكة والجرب والقمل ان يشرب اصطمخيقون أو ~~أيارج فيقرا ويفصد الأكحل ويجانب السمك والتمر وكل شئ مالح غليظ ويكثر دخول ~~الحمام، وان كان ms254 في الرأس حكة أخذ من الكندس وزرنيخ احمر وزرواند طويل ~~ومويزج جبلي من كل واحد جزء من القطران نصف جزء يسحق ويعجن بمرارة المعز أو ~~مرارة الضان ويطلي به الرأس فإنه نافع من الحكة والقمل و الابرية وينبغي ان ~~يغسل الرأس قبل ذلك بيوم بماء السلق والبورق والخل، PageV00P323 # وينفع من الحكة وكثرة العرق ان يأخذ من عصير الكرفس و عصير الحبق والزيت ~~اجزاء سواء يطبخ حتى يذهب الماء ويبقى الزيت ويطلي الجسد به في الحمام، أو ~~يؤخذ من البورق ويسحق بالسكنجبين ويطلي به فإنه جيد نافع من الحكة والسعفة، ~~وينفع من القوبا والسعفة ان تأخذ الكبريت وصمغ عربي و قلقطارين واللوز المر ~~من كل واحد جزء يسحق ويعجن بالخل و يطلي به، أو يؤخذ وزن خمسة درهم عفص غير ~~مثقوب وسكرجة من بول البقر وسكرجة خل خمر يطبخ جميعا حتى يلين العفص ثم ~~يسحق ويطلي منه فإنه يجففه ويقلعه بأذن الله، وينفع بأذن الله من الحصف ~~الذي يثور في البدن ان يطبخ الآس والورد ويغتسل بذلك الماء، ثم يأخذ من ~~صندل اصفر وشيئا من زعفران وشيئا من ماميثا وكافور وماء ورد ويطلي به الجسد ~~ان شاء الله، وينفع من الجرب ان يأخذ كبريت اصفر ومن تراب الزيبق وزرنيخ ~~احمر والهليلج اجزاء سواء ومن الذراريح خمسة عددا يدق الأدوية ويعلي ~~الذراريح بالزيت ويجمع ذلك ويطلي به بدنه ويجلس في الشمس، وينفع من الحصف ~~ان يسخن الماء في الشمس ويصب على الجسد ويدهن بأدهان معتدلة في البرودة أو ~~يطبخ الماء مع الورد اليابس والآس ويصب على الجسد، فاما الشري فإنه يحك ~~البدن منه بالليل احتكاكا شديدا و يحك البدن من الحصف بالنهار، وينفع من ~~الشري ان يطلي البدن بالصبر والمر والبورق مدقوقا معجونا بدردي الخل ~~والعسل، وينفع من الحمرة التي تخرج في رؤوس الصبيان قطع العرق الذي خلف ~~الاذن وان يطلي الرأس بذلك الدم، أو يأخذ من خزف PageV00P324 # التنانير ويعجن بالزيت وبول الصبيان ويطلي به أو يحرق رؤوث الحمار ويطلي ~~به الرأس ms255 ان شاء الله، الباب السادس في الأورام، قد بينا في باب العين علل ~~الأورام كلها وانها من سيلان المواد إلى الأعضاء غير أن من الأورام حارا ~~ومنها صلبا ومنها باردا و منها ما ينتقل من مكانه، وان سال دم رقيق إلى بعض ~~الأعضاء مائل إلى الصفرا كان منه الحمرة، وان سال اليه دم غليظ حار كان منه ~~الجدري وان سال منه بلغم رقيق كان ورم منه ينتفخ، وان سال بلغم غليظ جمع في ~~وسطه مدة غليظة، وان كان الذي يسيل سودا كان منه السرطان وما أشبهه، واما ~~الصفرا فإنه لا يكون منها الورم لخفتها ولطافتها، الباب السابع في علامات ~~الأورام، إذا كان الورم من فساد الدم كان أشد حمرة وأقل وجعا وان كان الدم ~~محترقا من الصفرا كان أشد وجعا وانتقل من مكان إلى مكان لخفة الصفرا وان ~~كان الورم ابيض رخوا خدرا لا يحس بالوجع فهو من البلغم وان كان صلبا ولونه ~~إلى السواد ما هو فإنه من السودا، وكل ورم ظهر بغتة في ظاهر البدن أو باطنه ~~فان ذلك من تجلب مادة فاسدة إلى ذلك الموضع أو من ضربة تصيب العضو أو من ~~وثي فيختنق فيه الدم ويصير ورما، وما هاج من الأورام من غير مرض متقدم فإنه ~~بطئ البرء وما كان من الأورام والخراج في الإبط والمرفق والساق فإنه عسر ~~البرء لرقة الإبط وكثرة حركة PageV00P325 # المرفق والساق، وشر الأورام وأقتلها ما كان في الرية والكبد والحلق ثم ~~بعد ذلك في الأمعاء والمثانة، الباب الثامن في علاج الأورام والآكلة وحرق ~~النار والصدمة، إذا كان سبب الورم من خراج عولج بأدوية محللة وان كان السبب ~~من داخل لم يستعمل الأدوية المحللة في ابتداء الورم لأنه لا يحلل من الورم ~~شيئا حتى يجذب اليه الفضول، ولا ينبغي ان يستعمل الأدوية الدافعة أيضا لئلا ~~تدفع فضل الورم إلى الأعضاء الرئيسة لكن يبدء فيفرغ البدن بالفصد ثم يوضع ~~عليه ما يدفع ما بقي فيه من الفضل ويجففه، وهذا في ابتداء الورم، واما ms256 في ~~انحطاطه فينبغي ان يعالج بأدوية تحلل وترخي وتفرغ الفضل ويعالج في صعود ~~الورم وانتهائه أيضا بما يقبض ويفرغ الفضل، وما كان علته الدم والصفراء ~~فإنه أسرع ابرأ، وعلاجه الفصد والأدوية المرطبة مثل شجر الثعلب والصندل ~~وماء الهندبا يطلي عليه ويسهل البطن بطبيخ خيار شنبر وهليلج وزبيب أو بماء ~~الخس والقرطم وسكر طبرزد، وان اشتد الوجع سكنته بأدوية باردة قابضة تمنع ~~المادة من الاجتماع مثل طين ارمني يطلي عليه بماء بارد ودهن ورد يابس " ~~ويسحق ورد " وعدس ويطلي عليه، وما كان من بلغم غليظ " مالح " عولج بما يحلل ~~المادة وينقيها بمرهم الرسل، وان كان الورم صلبا جدا عولج بالقطع الا ان ~~يكون يقرب بعض الأعضاء الرئيسة فإنه إن قطع لم يأمن ان يرجع الالم إلى ~~العضو الرئيس، وما كان من الورم في أطراف الكبد والطحال نفع منه الاسهال ~~وما كان في ظاهر البدن الكلية نفعه اغزار البول وان كان في العين نفعه بياض ~~البيض و PageV00P326 # لبن النساء يوضع ذلك عليها وان كان الورم من البلغم والسوداء نفع منه ~~الاسهال، فاما الآكلة فإنها تكون من الصفرا ومن الدم جميعا وعلامتها انها ~~تأكل مما يليها من البدن وتفسده وينفعه الاسهال بخيار شنبر وعصير عنب ~~الثعلب والطين الأرمني والكبريت يشربه بماء بارد ويشرب أيضا من ماء الكشك ~~والطرنجبين وماء الكزبرة الرطبة وماء الرازيانج والزعفران، فاما ما كان من ~~الدم الفاسد فإنه ينفعه فصد العرق وان يقطع مادة الخلط الفاسد، " وقال " ~~ومما يبرد المادة ويمنع الدماميل من التقبيح ان توضع عليه صفرة بيضة و يوضع ~~فوقها قرطاس، وان كان أردت انضاجه وضعت عليه الخمير أو جرجيرا مطبوخا ~~بالسمن، وان كان الورم ما بين الأنثيين والدبر وخفت ان تقبح وضعت عليه دقيق ~~الأرز معجونا بالماء وكلما سخن وضع عليه غيره، دواء ينفع بأذن الله من ~~الورم وحرق النار والحمرة خذ من النورة وصب عليها وحركها جيدا ودعه يسكن ثم ~~صب ما صفى من ذلك الماء وغير عليه الماء أيضا وحركه تحريكا نعما ثم دعه ~~يسكن ms257 وصب ما صفى من الماء افعل به ذلك سبع مرات ثم جففه ثم خذ (من) سلق رطب ~~أربعة آواق ومن الكبريت أوقيتين وشمع مغسول نقي ثلاثة آواق ودهن ورد ستة ~~آواق، أذب الشمع بالدهن واسحق النورة ودق السلق نعما على حدة وأجمعها حتى ~~يصير مرهما وضع منه على الورم الحار والحمرة والحرق، فإذا سخن فارفعه و ضع ~~غيره، أو خذ من دهن ورد واضربه بمخ بيضة وضع عليه، أو خذ هندبا ودقيق شعير ~~ومخ بيضة ودهن ورد يدق ويعجن ويوضع عليه، وينفع من حرق النار ان يوضع عليه ~~دردي ماء كامخ ويصب عليه دهن ورد وصفرة بيضة، وإذا حدث الورم وحمرة في ~~الأعضاء PageV00P327 # العليا شددت الرجلين ودلكتهما جدا، وان كان الورم في الرجل دلكت الأعضاء ~~العليا لتجذب المادة إلى فوق، ويعالج الورم بأدوية معتدلة لان الأدوية ~~المفرطة في الحر واليبس يزيد الورم صلابة وكذلك الأدوية الباردة اليابسة ~~والمعتدلة منها مثل الميعة والمقل والاشق ومخ عظم العجل وشحم الماعز، مرهم ~~يلين الصلابة التي في ورم الاذن والرحم وغيرهما يؤخذ من الشمع والراتينج ~~وشحم العجل والزفت اجزاء سواء يذاب ويتخذ منه مرهم ويوضع عليه غدوة وعيشة، ~~وينفع من السقوط عن الدابة وضرب السياط ان يسقي من ساعته موميائي مع دهن ~~زنبق وسداب جبلي أو الحمص المدقوق والموميائي أو يشرب الراوند الصيني مع ~~قوة الصباغين واللك من كل واحد وزن مثقال مع شراب ويحتقن بحقنة لينة، ويوضع ~~عليه من خارج الذريرة و المر والمصطكي، الباب التاسع في علاج الخراج وعلاج ~~الآكلة والهشم والطواعين، قال الحكيم أبقراط ان الخراج اليابس قريب من ~~البدن الصحيح والخراج الرطب قريب من البدن السقيم، وكل خراج حوله حمرة فإنه ~~لا يبرء حتى تذهب تلك الحمرة عنه، وان عفنت تلك الحمرة أسرع اليه العفن ~~وكلما أخرجت المادة عنه كان أخف وأيبس له، فينبغي ان تقطع المادة عنه، وان ~~كان رطبا جففته وان كان حارا بردته وان احتاج إلى الغسل غسلته بالخمر أو ~~بالخل، وكما ان العين لا تبرء حتى ms258 ينقى الرأس ولا ينقى الرأس حتى ينقى ~~الجسد فكذلك الخراج لا يجف حتى تنقطع المادة عنه فينبغي ان يسهل البطن ~~ويعالج في الصيف والشتاء وبالزيت، وقال أبقراط من كان في PageV00P328 # رأسه خراج فحم عليه في اليوم الرابع أو السابع أو الحادي عشر من يوم يظهر ~~فإنه علامة شر، وإذا كان الخراج غليظا يابسا واحتاج إلى القطع فينبغي ان ~~يقطع ما حوله قطعا مستديرا أو على نصف الاستدارة في طول العضو وان تجذب عنه ~~المادة إلى جهة أخرى فان كانت المادة لازمة له عولج العضو القريب منه بما ~~ينقيه فإنه إذا نقى العضو الذي يقرب منه جذب تلك المادة إلى نفسه، وان كان ~~الخراج احمر أو بنفسجيا أو اسود فاشرط حوله حتى يسيل دمه، و داو ما كان من ~~الخراج في ظاهر البدن بالزنجار والنحاس المحرق وتوبال النحاس وقلميا ومرتك ~~واسفيداج، ومما يلحم القروح الباطنة ان يأكل أطعمة قابضة لزجة، ومما ينقيها ~~ان يأكل العسل وما لا يضر بالأعضاء الداخلة مثل الجنار ورؤوس الرمان ~~وقشورها والعفص وطين مختوم واقاقيا وعصير الورد فيشرب كلها أو بعضها بما قد ~~طبخ فيه السفرجل أو قضبان الكرم أو قضبان الآس الرطب، وان كانت القرحة في ~~المعدة أو في الرية أو في المثانة جعل مع هذه الأدوية القابضة أدوية تدفع ~~المادة عن العضو مثل العسل، وذكر جالينوس انه عالج رجلا به دبيلة وسقاء ماء ~~عسل فاخرج المادة بالسعال، فاما الآكلة فمن علل الصفرا ولذلك يتنفط ما حوله ~~وتأكل الجلد لحدتها فينبغي ان ينزع عنه اللحم الميت و يقور الجلد الذي فيه ~~الآكلة وتقطع عنه المادة، وينفع من " الجراحات " (1) مرهم أبي محجن (؟) وهو ~~ان يأخذ من الزنجار جزء ومن دم الأخوين ثلاثة اجزاء ومن الانزروت ثلاثة ~~اجزاء ومن المر ثلاثة اجزاء يدق دقا جريشا ويذر على الجرح ويوضع فوقه خرقة ~~كتان مبلولة بالماء ولا ينزع عنه حتى يبرء ان شاء الله، # PageV00P329 # دواء يأكل الغدد ويجفف القروح وينبت اللحم، يؤخذ من الانزروت والصبر ~~وشياف ماميثا اجزاء سواء فيسحق ms259 ويذر على القروح غدوة وعشية ويوضع فوقه خرقة ~~كتان، آخر مثله يؤخذ من اللبان والانزروت من كل واحد جزء ومن الأشق وماميثا ~~من كل واحد جزأن ومن دم الأخوين و الجلنار من كل واحد نصف جزء يسحق ويذر ~~عليه، واما " الطواعين " (1) فتكون من فساد يعرض في الهواء و لذلك يعم اهل ~~بلدة كما يعم الوباء، وبلغنا انه عرض بأرض سودان موتان ووباء في زمن أبقراط ~~الحكيم وانه لم يزل الوباء يدب في الهواء وينتقل فساده من كورة إلى كورة ~~حتى إذا قرب من بلاد أبقراط امر اهل البلاد فجمعوا الأشجار الطيبة الريح ~~والادهان و غيرها حول مدنهم وقراهم ودخنها بها فاعتدل فساد الهواء بتلك ~~الدخن وسلموا من الوباء بأذن الله وكان ذلك مما أظهر حكمة أبقراط وفضيلته، ~~وقال إن مما ينفع الطواعين الكي بالنار وان يقطر فيه سمن بقر عتيق مقلى ~~ومرهم الرسل، وينفع من القروح الخبيثة والآكلة ان يؤخذ قرطاس محرق وزن ~~اثنين وثلثين درهما ومن نورة لم يصبها الماء أوقية يسحق ويعجن بماء بزر ~~قطونا رطب أو بالخل ويتخذ منه قرص بعد أن يزاد فيه زرنيخ اصفر واحمر من كل ~~واحد أوقية ثم يجفف ويتخذ قرص ويسحق ويذر على القروح، قرصة اندروفيس ينفع ~~بأذن الله من ناسور الإحليل والقروح لخبيثة والآكلة يؤخذ من نحاس المحرق ~~ومن اللبان والشب اليماني من كل واحد جزء ومن الحرف وقشور الرمان و ~~القلقطارين من كل واحد جزأن يدق وينخل ويعجن " بالسداب " (2) # PageV00P330 # ويتخذ قرص ويجفف ثم يتخذ قرص ويسحق ويذر عليه ان شاء الله، فاما الهشم و ~~" الخضيد " (1) والكسر فينفعه الاسهال، قال أبقراط ان تهشمت الانف التحفت ~~في عشرة أيام وان انكسرت الضلع التحمت في عشرين يوما ويلتحم الذراع في ~~أربعين يوما والفخذ في خمسين يوما، ومن كان لين البدن كان عظمه أسرع ~~التحاما ممن كان يابس البدن، وينفع من الجراحات ان تأخذ خرقة كتان نظيفة ~~تدقها حتى يصير كالكحل ثم خذ شيئا من دهن زيت أو " دهن خل " (2) واجعل فيه ~~من القنة ms260 قدر بندقة وأذبه بالنار في مغرفة حديد واطرح فيه الخرقة المدقوقة ~~وحركه حتى يصير كالمرهم وضعه على الجرح واربطه فإنه جيد مجرب، ومما يحبس ~~الدم ان يذر عليه من الزاج المسحوق وحده أو مع الذريرة، وينفع من الوثي ان ~~يوضع عليه التمر والالية والسمن فإنه جيد للوثي، الباب العاشر في البط ~~والتشريح، قد رأيت عند انقضاء ذكر " مداواة " أمراض البدن كله ان اذكر شيئا ~~" لطيفا " من عدد الأعضاء من كتاب العالم جالينوس و اوجز فيه القول فإنه ~~قال من أراد معرفة صحة ما ذكرنا من التشريح فليأخذ قردا ويخنقه في الماء ثم ~~يسلخه رفقا فإنه يجده شبيها بأعضاء الانسان، وقال إن في الرأس خمسة شؤون ~~وفي كل لحى ستة عشر شانا وفي الظهر أربعة وعشرين فقارا، منها في العنق سبع ~~وفيما بين الكتفين اثنا عشر وفي الصلب خمسة، وفي الجنبين اثنا عشر # PageV00P331 # ضلعا، وكل ضلع معلقة موصولة بخرزة، وللصدر خاصة سبعة أضلاع كل ضلع معلقة ~~بخرزة، وكل كف مركبة " من أربعة أعظم صغار ليس لها مخ وكل إصبع من اليد ~~مركبة " من ثلاثة أعظم ما خلا ابهام الرجلين فإنها مركبة من عظمين والعضد ~~من عظم واحد، والذراع مركبة من عظمين يقال لها الزندان، ومن الخرزات ما هو ~~مثل الدائرة تامة ومنها مثل نصف الدائرة، والفخذ عظم و الساق عظمان، الباب ~~الحادي عشر في عدد العضلات، العضلات التي تحرك الرأس والعنق ثلاثة أزواج، ~~والعضلات التي تحرك الشفتين أربع، وبين الانف والوجنة عضلتان صغيرتان، ~~وللعينين ستة عضلات، وتحرك اللحى الأسفل أربع عضلات، و تحرك الكتفين ستة ~~عضلات، وتحرك اللسان أربع عضلات، وتحرك الصدر عضلة واحدة، وتحرك الكتف " ~~احدى عشرة " (1) عضلات، وتحرك الأصابع خمسة عضلات، وتحرك الصدر والأضلاع ~~اثنان وعشرون عضلة، وفي كل جانب من البطن أربع عضلات وللصلب عضلتان، وتحرك ~~الركبة " تسعة " (2) عضلات، وتحرك الساق أربعة عشر عضلات سبع من قدامها ~~وسبع من خلفها، وفي الخصيتين عضلتان وفي الذكر سبع عضلات، وفي البدن عضلات ~~سوى هذه غير اني اقتصرت في هذه الأبواب ms261 على ذكر بعض الأعضاء ولم أرد به ~~الاستقصاء، # PageV00P332 # الباب الثاني عشر في عدد الأعصاب، من الأعصاب ما يكون في الناس وفي سائر ~~الحيوان ومنها ما لا يكون الا في الناس وفي القرد، وبدء العصب من الدماغ ~~وتنبت من جانبه الأيمن عصبة ومن الجانب الأيسر عصبة وتجريان إلى العينين في ~~ثقبتين ضيقتين على قدر غلظهما، وتنقسم ذلك قسمة عجيبة جدا لا يصدق بها ~~السامع حتى يعانيها لأنها تجئ إلى كل عين عصبة ثم تعود إلى داخل العين ثم ~~تنبسط عرضا ثم تستدير استدارة الفلك حول الرطوبة التي تدعي الزجاجية ثم ~~يتبعها بعد ذلك زوج آخر من العصب " يجئ إلى العضلات التي تحرك العينين ~~وينحدر من الدماغ زوج ثالث من العصب " لين جدا ثم يخرج الزوج الرابع فيفارق ~~الزوج الثالث عند الحنك، ويخرج بعد ذلك الزوج الخامس وليس " بكليتهما " (1) ~~ومخرجهما من مكان واحد بل من أمكنة شتى، ويخرج الزوج السادس من العصب، وزوج ~~سابع يذهب إلى عضلات اللسان والحنك وليس في العصب شئ افراد بل كلها أزواج، ~~وهذا مما يخرج من الدماغ من العصب، وقد يخرج من الكاهل زوج من العصب ويثقب ~~الخرزة الأولى ثقبا صغارا ويخرج منها إلى جوانب الكاهل زوج آخر إلى خلف ~~البدن ثم يرجع إلى مقدم البدن، وينبت من الخرزة الثانية والثالثة الزوج ~~الثاني و الثالث، ويأخذ بعضه إلى العضلات وبعضه إلى الاذن، وينبت من الخرزة ~~الرابعة الزوج الرابع وينبت من الخرزة الخامسة الزوج الخامس وينبت من ~~الخرزة السادسة الزوج السادس ومن الخرزة # PageV00P333 # السابعة الزوج السابع ومن الخرزة الثامنة الزوج الثامن، وينبت من خرزات ~~الصدر عصب ومن الضلع الأوسط عصب، الباب الثالث عشر في عدد العروق، قال ~~العالم ان العروق هي بمنزلة شجرة ولها عروق وأصول كثيرة وفي أعلاها أغصان ~~كثيرة، فالعروق الأعظم الأجوف شبيهة بساق، وقد ينبت من البطن عرق يأخذ إلى ~~ما يلي الكبد والى باطن البطن، وفي يسار البطن عروق دقاق شبيهة بالشعر تأخذ ~~إلى الطحال ثم ترجع إلى المعدة، وينبت من الكبد عرق عظيم ms262 فيه يجري الدم إلى ~~القلب والى جميع البدن تنشعب من هذا العرق عروق كثيرة تجري إلى فوق البدن ~~وأسفله، وفي ذلك الموضع عرق يأخذ إلى يمين القلب ثم من هناك إلى الرية ثم ~~تنشعب من هناك شعب كثيرة، وتنبت من العنق عروق صغار يأخذ بعضها إلى الصدر و ~~بعضها إلى الإبط وينبت من الإبط عرق يأخذ إلى اليد ثم ينشعب في اليد فيذهب ~~شعبة منه إلى باطن العضد ويلتف عليه ويجري إلى وسط العضد عرق، وينبت من ~~الإبط عرق آخر ومن الترقوة عرق أيضا، وكل واحد من هذين يرسل جزء من اجزائه ~~إلى الرفق و يجتمع هناك فيصير عرقا كبيرا أكبر من جميع عروق الذراع، فاما ~~القيفال فهو أصغر من هذا والعرق الذي يأخذ من الإبط هو الباسليق، وذكر ~~جالينوس العالم انه يخرج من القلب عرقان يحيطان بالقلب كله، فيصير بعضها ~~إلى أعلى البدن والرأس وبعضها إلى أسفله ويأخذ من القلب عرق إلى الرية ثم ~~ينشعب هناك شعبا كثيرة وبها يكون التنفس والاستنشاق، وينبت من هناك عرق اخر ~~غليظ هو لغيره من العروق بمنزلة الساق للشجرة، فهذا ما اقتصرنا عليه من ~~PageV00P334 # كتاب التشريح، ونذكر بعده عروق الفصد ومنافعه ان شاء الله، و قال جالينوس ~~انه تصعد إلى العنق أربعة عروق وتنقسم إلى الرقبة فاثنان منها ظاهران ~~واثنان باطنان ويصعد العرقان إلى الدماغ في شؤون الرأس وتنبت من الدماغ ~~عروق صغار كأنها عروق الشجرة الصغار، المقالة الثانية عشر " من النوع ~~الرابع " عشرين بابا، الباب الأول منها في الفصد، العروق التي تفصد كلها من ~~الكبد، فاما عروق القلب فان فيها الريح والدم فان قطع منها لم يحتبس الدم ~~الا بعد جهد لان الريح يحفزه ويخرجه، ولإخراج الدم ثلاثة حدود أحدها ان ~~يخرج ما قرب من الجلد بالحجامة والثانية ان يخرج ما هو وراء ذلك بالعلق ~~والثالث ان يخرج من قعر البدن بالفصد، وأقوى الناس على الفصد من كان مكتهلا ~~قويا لونه إلى السمرة في حمرة بشرته أو حمرة في بياض ومن كان ms263 متسع العروق ~~كثير شعر الجسد، فاما الصبيان والهرماء والنساء ومن كان مصفر الوجه نحيف ~~البدن أو كان مفرط السمن أزعر البدن دقيق العروق فإنه يضعف عنه ويكتفي ~~بالحجامة، ولا ينبغي ان يفصد في زمان بارد يابس و لا في زمان حار يابس ~~وينبغي ان يفتصد من كان محرورا في الساعة الأولى " من النهار " وهو غير ~~متعب ولا ممتلئ من الطعام، ومن كان صاحب رطوبة افتصد عند ارتفاع النهار فان ~~رأى الدم رقيقا اخرج منه القليل وان رآه غليظا اخرج منه الكثير حتى يصفو، ~~PageV00P335 # الباب الثاني في مواضع العروق ومنافع فصد عرق عرق، ان العروق الثلثة التي ~~في باطن المرفق يقال لأحدها الأكحل وهو العرق الذي في باطن المرفق وهو مغيض ~~لما حوله من العروق وفوقه مما يلي ظاهر الساعد القيفال وهو يجئ من المنكب ~~والذي تحته في باطن المرفق الباسليق وتفسيره الملك وهو يجئ من قبل الإبط، ~~وينفع فصد الأكحل من علل البدن كله، وينفع فصد القيفال من أوجاع الرأس ~~والعنق والظهر، وينفع فصد الباسليق من هيجان الدم لأنه يخرج الدم من القلب ~~والكبد جميعا، وفي ظاهر الكف عرقان أحدهما بين " السبابة " والوسطى في اليد ~~اليمنى ينفع فصده من ورم الكبد ومن ديافراغما وهو ورم الحجاب والعرق الاخر ~~بين الخنصر والبنصر من اليد اليسرى ينفع فصده من ورم الطحال، وبين العينين ~~عرق ينفع فصده من ثقل العينين، وخلف الاذن عرق ينفع فصده من قروح الاذن وفي ~~طرف الانف عرق ينفع فصده من حكة العين وبواسيره لكنه إذا خطأ فيه الفاصد ~~هيج الحمرة، وفي الشدقين أربعة عروق ينفع فصدها من استرخاء اللثة والأسنان، ~~ويقال ان تحت اللسان عرقا يسمى الضفدع ينفع فصده من ثقل اللسان، وفصد ~~الصافن ينفع من احتباس الطمث ومن السدد وقروح الفخذ، وينبغي ان يكون الفصد ~~قبل استحكام العلة وان ينقل الدم من العضو السقيم إلى العضو الذي يقابله ~~ومن فوق إلى أسفل " ولا ينقل " (2) إلى الأعضاء الرئيسة فإذا استحكم الداء ~~لم يعمل في نقل الداء عن العضو ms264 لكن يفصد العرق من العضو السقيم نفسه لأنه ~~إذا استحكم فيه الفساد لم يمكن نقله عن موضعه إلى غيره، # PageV00P336 # وان أخطأ الفاصد فأصاب الوريد ولم يحتبس الدم فينبغي ان يقطع العرق ~~بنصفين حتى يبيس ثم يكويه كيا، وذلك إذا أصاب عرقا من عروق القلب، فإن كان ~~من عروق الكبد فصد ذلك العرق بعينه من فوق الموضع الذي كان فصده ان تحته ~~ويربطه برباطات ورفائد ويضع عليه الأدوية القابضة العفصة التي ذكرناها في ~~باب الرعاف، الباب الثالث في الحجامة، ان الحجامة النقرة تقوم مقام فصد ~~القيفال والحجامة في الأخدعين تقوم مقام الباسليق لأنهما يجذبان الدم من ~~الصدر والرية والحجامة على الكاهل تقوم مقام الأكحل والحجامة فوق الحجب ~~تقوم مقام فصد الصافن، الحجامة على الجنب تنفع من ضلع ينكسر لأنها تجذب ~~الضلع وتخرجها، والحجامة على السرة بالنار من غير شرط تنفع من الريح ~~الغليظة التي تحتبس في السرة " والحجامة على المقعدة تنفع من ناسورها " ~~الباب الرابع في قانون الاسهال وكيف " الحد " (1) والوجه فيه، قالوا لا ~~ينبغي ان تستعمل الأدوية المسهلة في الحر الشديد و في البرد الشديد وقبل ~~طلوع الكلب الجبار وهو الشعري بأربعين يوما وبعد طلوعه بأربعين يوما، لان ~~قبل طلوعه بأربعين يوما حر شديد وبعد طلوعه بأربعين يوما برد شديد، وهو ~~يطلع في " عشر " (2) يمضين من شهراب، وينبغي ان يشرب كل انسان ما قد اعتاده ~~من الحب والمطبوخ وما يخرج الفضول الغالبة على بدنه، ومن # PageV00P337 # كان قوى البدن وفيه فضول كثيرة فليشرب دواء قويا يخرج تلك الفضول في دفعة ~~واحدة ومن كان ضعيف البدن وكان فيه فضول كثيرة فليشرب الدواء مرارا ليخرج ~~الفضول شيئا بعد شئ لئلا يضعف بدنه عن احتمال ذلك مرة واحدة، ومن كان ضعيف ~~البدن وفيه فضل يسير فليشرب الدواء في السنة مرة ولا يكثر من الاسهال، و لا ~~ينبغي ان يستعمل الاسهال في البلاد الحارة الا قليلا لان حرارة البلاد تذيب ~~فضول الأبدان وان هو حمل عليها بالأدوية أيضا أوهن البدن وعرضه للتلف، ~~ويستعمل الاسهال في ms265 البلاد الباردة أكثر لان البرد يجمع في البدن فضولا ~~كثيرة، ويستعمل الاسهال في البلاد المعتدلة مقتصدا، وينبغي ان يحتمي قبل ~~شرب الدواء يومين وبعده يومين من المطاعم الغليظة ومن التعب والجماع ويتحسى ~~اسفيدباجة بلحم أو بدهن خل أو زيرباجة، وإذا شرب الدواء تحول ومشى ولم ينم ~~لان النوم يذيب الدواء ويذهب بقوته، و ان أسهله كثيرا جعل طعامه انارباجة ~~بلحم خفيف، وان كان في المعدة والرأس فضول كثيرة شرب حبا كبارا ليطول مكثها ~~في المعدة وتقوي بذلك على إذابة الفضول وليرتفع قوتها إلى الرأس أيضا، فان ~~شرب دواء لتنقية البدن فقط جعله حبا صغارا ليسرع النفوذ في مجاري البدن، ~~ومن كان الغالب على مزاجه البلغم فليأخذ بعد أن يسهله الدواء الحرف المغسول ~~بماء حار مع الزيت، وان كان الغالب عليه الصفرا اخذ بعد الاسهال بزر قطونا ~~بماء بارد ودهن بنفسج وسكر طبرزد، وان شرب بعد أن يعمل الدواء شيئا من طين ~~ارمني بماء الرمان الحلو قوى المعدة والأمعاء، والدليل على جودة عمل الدواء ~~ان يعطش الرجل بعد الاسهال لأنه يدل على خروج الرطوبات، وان ضعف الدواء ~~وبقي في الأمعاء أخرجه بحقنة لينة وعلامة احتباس الدواء في البدن انه يجد ~~في PageV00P338 # جشائه رائحة الدواء، وان وجد غثيانا فليمص من تفاح مر أو حب رمان مر أو ~~الترنج ويمرخ أسفل قدميه بالزيت والملح فإنه يجذب قوة الدواء إلى أسفل، وان ~~تقيأ قبل شرب الدواء لم يصبه الغثيان ولا سيما إذا أكثر الحركة، وان أفرط ~~الاسهال حبسه بالقئ ليميل الفضل إلى فوق ويصب على يديه الماء الحار أو ينكب ~~عليه فإنه إذا عرق جذب العرق قوة الدواء إلى خارج ثم يطيب بدنه باللخالخ ~~المعمولة من الآس وماء التفاح والورد وماء السفرجل والكافور الرامك، فان لم ~~يحتبس البطن بذلك شرب بزر قطونا مقلوا مع طين مختوم أو طين ارمني أو يشرب ~~صفوف حب الرمان برب الآس الساذج ويأكل زير باجة شديدة الحموضة، وان أسهل ~~الدم احتقن بماء النرسيانداروا وماء الحشيشة التي يقال لها لسان ms266 الحمل مع ~~طين مختوم ودهن ورد وصفرة بيضة مشوية ودم الأخوين، وان خرج كالأغراس احتقن ~~بماء الأرز مع ما قد طبخ فيه الجلنار والأساس و الورد ثم يذاب فيه قرطاس ~~محرق ومرتك واقاقيا واسفيداج الرصاص، فان أسهله القبح وطال ذلك به احتقن ~~بحقنة " الرازيانج " بماء الأرز المقشر والزبيب المدقوق بعجمه والورد وما ~~أشبهه مما يعالج به هذا الضرب من الاختلاف، واعلم أن ما خرج من الفضول كدرا ~~فهو من المعدة وما خرج صافيا فهو من العروق والمفاصل، وقال أبقراط الاسهال ~~يضعف من كان بدنه صحيحا، معناه ان الدواء إذا لم يجد في البدن فسادا يخرجه ~~عمل في الجسم الصحيح فأضر به، وقال أيضا من كان جسده صحيحا لم ينفعه ~~الاسهال والعلاج، وقال أيضا الامتداد بعد شرب الدواء المسهل قاتل، معناه ان ~~الاسهال ييبس البدن فان أعقبه ذلك امتداد أيضا دل على أن اليبس مفرط شديد ~~فلا علاج له، وقال أيضا ان أردت أن يقوي الدواء على العمل فلتتحرك الرجل ~~وان PageV00P339 # أردت أن تمنع الاسهال فعليه بالنوم والدعة، وقال أيضا من شرب دواء مسهلا ~~فلم يعطش دل على أنه لم يستنق بدنه لان العطش يدل على أن الدواء قد اخرج ~~الرطوبات، فاما خواص الأدوية المسهلة وأفعالها فاني ذاكرها في باب مفرد عند ~~ذكري قوى الأدوية المفردة، الباب الخامس في الحمامات، ان في الاستحمام ~~منافع كثيرة للشباب والشيوخ والمحرورين والسمين والمهزول لا سيما إذا كان ~~الحمام معتدلا في حره وكان مائه عذبا جاريا ولم يخطأ فيه التدبير وهو أن لا ~~يلبث فيه الا قليلا بقدر ما يأخذ بدنه من رطوبة الحمام ولا يأخذ حرارة ~~الحمام من رطوبته، فاما صاحب البرودة والرطوبة فينبغي ان يمكث فيه طويلا ~~حتى يحلل فضول بدنه وتقوى الحرارة على إذابتها، وينبغي ان يكون المكث فيه ~~في الشتاء والخريف أكثر منه في الصيف وان يقتصد منه في أيام الربيع، وينتفع ~~بدخول الحمام من كان به حكة و قروح ودماميل ورياح غليظة محتبسة ومن طال ~~مرضه وكان به وجع الجنب ms267 والصدر ويلين الأعضاء ويذهب بالصداع وينزل البول، ~~ومن كان معتادا له في صحته نفعه في مرضه وان تركه ضره ويضر الحمام من كانت ~~به حمى ملهبة أو رمد من دم، ولمن يدخله ينبغي ان يتدرج في دخوله وخروجه ~~فيجلس في كل بيت قليلا حتى ينتهي إلى البيت الحار، وكذلك يفعل إذا خرج لئلا ~~يفجأ البدن حرا شديدا بعد برد الهواء ولا يفجأ بردا شديدا بعد حر الحمام، و ~~ينبغي لصاحب البلغم والسودا ان يستحم على الريق فإذا عرق استنقع في ماء قد ~~طبخ فيه المرزنجوش والنمام والقيسوم والشيح والغار PageV00P340 # فان لم يكن في الحمام آبزن وضع يديه ورجليه في مثل هذا الماء ويتمرخ ~~بأدهان حارة، ومن كان محرورا أو به سل فلا ينبغي ان يدخله الا بعد هضم ~~الطعام ولا يدخل البيت الحار ويستنقع في بيت ماء قد طبخ فيه البنفسج والورد ~~والنيلوفل والشعير المرضوض المقشر، وإن لم يكن ثم الآبزن وضع يديه ورجليه ~~فيه ويمرخ بأدهان باردة تمريخا خفيفا، ومن كانت حرارته معتدلة فليصب على ~~بدنه إذا خرج ماء باردا فإنه يصلب البدن ويفعل به فعل الماء البارد بالحديد ~~المحمى الملين إذا غمس فيه، وليتغذى المحرور حين يخرج من الحمام قبل أن ~~يثور به الحر، فاما من كان باردا رطبا فإنه يضره تأخير الطعام و (لا) سيما ~~في الشتاء والخريف، ولا خير في شرب الماء البارد حين يخرج من الحمام الا ~~ممزوجا بالشراب أو بالسكنجبين ومن كان به سعال شرب الجلاب، ويقال ان من دخل ~~الحمام على الشبع والامتلاء أورثه سدد الكبد أو حصاة في الكلية، وينبغي ان ~~يعجن النورة المحرور بماء الشعير أو بماء البطيخ وان يغسل رأسه بماء نخالة ~~السميد أو بماء بزر قطونا وان كانت فيه ابرئة غسل رأسه بحمص مدقوق معجون ~~بالسلق فان أمكنه ان يدخن الحمام بعود غير مطرء أو بالزعفران و الكافور ~~ويضع فيه اللخالخ فهو أفضل ويعجن النورة لمن كان باردا بماء المرزبخوش أو ~~النمام أو الشيح ويغسل رأسه بخطمي أو بالترمس ms268 أو ببورق ارمني، وان كانت فيه ~~ابرئة غسل رأسه بمرارة البقر وبورق ارمني، وان أمكنه ان يبخر الحمام بعود ~~مطرء أو قرنفل وقسط وكندر فهو أفضل وينبغي ان يكون صب الماء فيه متداركا ~~والدلك غير شديد ان شاء الله، PageV00P341 # الباب السادس في المجسة من كتاب جالينوس وارساجانيس وغيرهما، ان من أراد ~~استقصاء معرفة المجسة فقد ينبغي ان يعرف مجسة الرجل في أحواله كلها، فربما ~~كان مجسة الرجل في صحته فاترة صغيرة وربما كانت في صحته متواترة قوية ~~ويتغير ذلك في حال حركته وسكونه فإذا تعب الرجل أو غضب أو اصابه حر شديد ~~اشتد نبض العرق وان خاف أو حزن أو اصابه برد شديد ضعف النبض وبرد، وانما " ~~تتحرك الطبيعة " (1) على ضربين أحدهما حركة انبساط إلى خارج وذلك عند الفرح ~~والغضب فتتحرك الطبيعة إلى خارج ويظهر الدم، والآخر حركة انقباض إلى داخل ~~وذلك عند الحزن والخوف، وانما النبض انبساط القلب والأوردة لادخال الهواء ~~البارد إلى القلب وتبريد حره، فمن النبض طبيعي وعرضي و " مبسوط " (2) ~~ومركب، فالطبيعي هو الذي يشاكل سن الرجل وزمانه، والعرضي هو الذي يحدث عند ~~الأمراض، و المبسوط ما كان عند انبساط العروق مرة وانقباضها مرة، فاما ~~المركب فما كان من انبساطه مرارا وانقباضه مرارا، وعلة ذلك أن الأوردة كلها ~~تتحرك حركة مستوية بحركة القلب، فإذا كانت الطبيعة مستوية وجدت الوريد ~~تنبسط انبساطا معتدلا وإذا تغيرت الطبيعة كانت نبضة واحدة زائدة ونبضة ~~ناقصة، فإذا كان النبض أعرض وأطول من النبض الطبيعي سميت نبضة عريضة أو ~~طويلة فإذا زادت في جميع جهاتها سميت نبضة صغيرة وإذا دفع العرق بشدة نبضه ~~اليد دفعا شديدا سمي نبضا قويا وإن لم يقدر ان يدفع اليد للضعف سمي نبضا ~~ضعيفا، # PageV00P342 # وربما كان خلقة عروق القلب ضيقة فيكون النبض شديدا وربما كانت واسعة وكان ~~فيه دم كثير فيكون النبض شديدا عظيما، و ان كان البدن حار المزاج والقلب ~~حارا والعروق واسعة كثيرة الدم كان النبض شديدا متينا، وعلة سرعة النبض ان ~~يحتاج القلب إلى ادخال ms269 الهواء البارد حاجة شديدة، وعلة ابطاء النبض ان تضعف ~~الحرارة الغريزية، وتكون شدة ضربانه من قبل العروق، واما متانته فمن قبل ~~الدم واما قوته فمن قبل قوة القلب، فإن كان القوة صحيحة والدم كثيرا غير أن ~~خلقة العروق " ضعيفة " (1) واسعة جدا ضعف النبض لذلك، وان كان الدم حارا ~~كثيرا وخلقة العروق معتدلة قوية كان الضربان قويا متينا، وان كان الدم ~~قليلا باردا والقوة ضعيفة ضعف النبض فإذا كانت قوة النبض أو ضعفه وسرعته أو ~~ابطاؤه مستويا على حال واحد سمي ذلك النبض المستوي و ان اختلف ذلك واضطرب ~~سمي ذلك نبضا غير مستوى، وان وقع بين النبضتين نبضة مخالفة لهما قيل إن ~~النبض ليس يحفظ شرحه ومنهاجه، وربما كانت ثلث نبضات مستوية وتجئ نبضة رابعة ~~غير مستوية، وتكون أربع نبضات مستويات والخامسة غير مستوية و تكون ست نبضات ~~مستويات والسابعة غير مستوية، وربما اخذ النبض يمينا وشمالا أو إلى فوق أو ~~إلى أسفل، وإذا لم ينبسط الوريد كله في وقت واحد وكان مع ذلك صغير الانقباض ~~و تحرك مثل حركة الدود سمي ذلك النبض الدودي، فان بلغت الغاية في الضعف ~~والصغر والسفاقة سمي ذلك نبضا نمليا لأنه يشبه بحركة النمل ودبيبه، وان ~~انفتل العرق من جانبه انفتالا من مثل ذنب فارة مقتول سمي ذلك نبض ذنب ~~الفار، وإذا لم ينبسط الوريد كله في وقت واحد وكان مع عظم الانقباض سمي ~~نبضا موجيا مثل " ضيقة " PageV00P343 # الموج، وإذا نبض مرة أو مرتين نبضا قويا شديدا ثم فتر وسكن سمي نبض غزال ~~لان الغزال يثب وثبة أو وثبتين في دفعة، الباب السابع في اختلاف المجسة في ~~كل سن وكل بلاد، اعلم أن مجسة الأطفال صغيرة كثيفة مستوية لان رطوبتهم ~~كثيرة وأورادهم ضيقة فلا يقدرون ان يدخلوا من الهواء الا قليلا قليلا، ~~ومجسة المراهقين كثيرة قوية لان حرارتهم أقوى وحاجتهم إلى ما يصل إلى القلب ~~من الهواء أكثر ومجسة الشيوخ لطيفة سخيفة ضعيفة، وعلة ابطائها ضعف حرارتهم ~~وحاجة قلوبهم لذلك إلى أن تستريح ساعة ms270 بعد ساعة ثم تجمع قوتها وتتحرك ~~لادخال الهواء، وذلك كمن يضعف عن المشي فهو يمشي ساعة ويستريح ساعة حتى ~~يرجع اليه قوته، ومجسة الرجال في الجملة عظيمة قوية واسعة، اما عظمها ~~وقوتها فلقوة حرارتهم واما اتساعها فلشدة حاجة قلوبهم إلى ادخال الهواء ~~الذي يبرد به القلب، ومجسة النساء والخصيان سريعة مسترخية ضعيفة لرطوبة ~~أبدانهم واسترخاء قواهم، فاما سرعة نبضهم فلان حرارتهم لما ضعفت عن جذب ~~الهواء إلى القلب بقوة قوية احتاج القلب إلى أن يتحرك لذلك حركة متتابعة ~~ليعمل بحركات كثيرة ما يعمل غيره بحركة واحدة قوية، فاما مجسة من أفرط في ~~سمنه أو هزاله فإنها شبيهه بمجسة النساء لان الشحم الكثير يسد المجاري ~~ويميت الحرارة وكذلك الهزال الشديد يميت الحرارة، ومجسة الحبالى سريعة ~~عظيمة وذلك لحاجتهن لادخال الهواء البارد إلى قلوبهن وقلوب أجنتهن، والمجسة ~~في البلاد الحارة مثل المجسة في وسط الصيف، والمجسة في البلاد الباردة مثل ~~المجسة في وسط الشتاء، والمجسة في البلاد المعتدلة مثل المجسة PageV00P344 # في زمان الربيع، فاما المجسة في الصيف فسخيفة لاسترخاء البدن وكثرة ما ~~يدخل فيه من الهواء وسرعة اخراجه إياها لادخال ما هو أبرد مما يخرج، ~~والمجسة في الشتاء بطيئة سخيفة لان الشتاء تبرد الجلد فتضيق المجاري وتنسد ~~المنافذ ولا يدخل من الهواء الا شئ قليل، والمجسة في الربيع والخريف قوية ~~لا سريعة ولا بطيئة، و ذلك لان الربيع فيه اقبال الحر وبقايا من برد ~~الشتاء، واما الخريف فلان فيه البرد وفيه بقايا من حر الصيف ولا يكون النبض ~~فيهما سريعا قويا جدا ولا بطيئا ضعيفا جدا، الباب الثامن في المجسة عند ~~النوم والسهر والجوع والعطش، إذا اعتدل الأكل كانت المجسة قوية عظيمة سريعة ~~متتابعة اما قوتها وعظمها فلان الحرارة الغريزية تقوى بالطعام، واما سرعتها ~~وتتابعها فلان الحرارة تشتغل بهضم الأطعمة وتزيد في الحركة، وان كان الأكل ~~كثيرا كانت المجسة مختلفة غير مستوية وعلة اختلافها ان الحرارة الغريزية ~~تقصد لنضج الطعام فتقوى على الطعام ساعة ويستوي لذلك النبض وتضعف ساعة ~~فيختلف النبض كالنار ms271 التي إذا كثر عليها الحطب لم تستو حركتها ووقودها ~~لأنها تقوى على الحطب مرة ويمتنع عليها الحطب مرة، والمجسة في أول النوم ~~ضعيفة بطيئة وعند الانتباه سريعة كثيفة ومجسة المستحم بماء حار عظيمة ~~متكاثفة فان أفرط في الاستحمام صارت صغيرة بطيئة متسعة لان سخونة الماء ~~ورطوبته ترخيه، ومن اغتسل بماء بارد صارت مجسته عظيمة قوية لاجتماع الحرارة ~~في غور البدن، فان طال الاغتسال بالماء البارد صارت بطيئة سخيفة، ومجسة ~~الممتلئ من الشراب أسرع من مجسة الممتلئ من الأكل، ومجسة الغصبان ~~PageV00P345 # كثيرة قوية سريعة، ومجسة من فرح شبيهة بمجسة الغصبان ومجسة المحرور صغيرة ~~بطيئة ضعيفة لهرب الحرارة إلى غور البدن، ومجسة من يخاف شيئا قريبا منه ~~سريعة مضطربة غير ذات استواء ولا شرح، ومجسة من يخاف شيئا بعيدا منه شبيهة ~~بمجسة " المحزون "، (1) ومجسة من قد جامع قوية سريعة عظيمة، ومجسة الجائع ~~ضعيفة كثيفة، وكلما طال الجوع كان أضعف حتى يصير في آخر " ذلك من الضعف " ~~وعند الموت كالمجسة النملية، الباب التاسع في مجسات الأمراض، ان مجسة صاحب ~~ذات الجنب سريعة كثيفة وربما كانت شديدة ولم تكن قوية ولا ضعيفة، وإذا زادت ~~المجسة كثافة دلت على أن المرض سينتقل إلى وجع الرية والى الغشي وان نقصت ~~كثافتها دلت على أنه سيعتريه السبات أو وجع العصب، وربما انتقلت مجسة صاحبه ~~إلى المنشارية وهي التي ليست بمستوية بل مختلفة مثل أسنان المنشار، وهذه ~~المجسة لا تكون الا لصاحب ذات الجنب خاصة، واما التي تسمى ذنب الفار فإنها ~~لأصحاب السل لأنهم يضعفون جدا وتذبل أبدانهم فتصير مجساتهم كأنها ذنب الفار ~~مفتولا تلتوي بذنبها، ومجسة أصحاب البرسام " صغيرة " سريعة لها قوة يسيرة ~~وفيها حركة مثل الحركة الموجية، والمجسة في خفقان القلب لطيفة سريعة لان ~~النبض انما هو من القلب فإذا اشتغل القلب بالخفقان صغر النبض وصار ممتليا، ~~فاما من به دبيلة أو ورم حار في الجوف فان ضربان عرقه يشتد جدا ويعظم ويكون ~~شبيها بالسهم الذي يخرج من قوس قوية، ومجسة أصحاب وجع الرية التي تنتقل ms272 إلى # PageV00P346 # السل كبيرة موجية ضعيفة شبيهة لمجسة من يعرض له النسيان، و المجسة العامة ~~في كل ورم ان تكون في ابتداء الورم كبيرة أكبر من المجسة الطبيعية وأكثف ~~وأسرع وأقوى، فكلما ازداد الورم زادت المجسة على مثل ذلك فإذا انتهى الورم ~~منتهاه صارت أصغر مما كانت في البدء وتبقى قوتها على ما كانت وصار الوريد ~~مضطربا جدا جاسيا، وإذا غلب المرض على البدن ضعفت حينئذ المجسة، واما إذا ~~كان الورم في عضو له عروق كثيرة مثل الكبد والطحال والكلية والمثانة والبطن ~~والجنب والرية فان المجسة فيها تكون أكبر من الطبيعية وتكون غير مستوية ولا ~~ذات شرح ومنهاج، فاما المجسة الدودية فلأصحاب السل وعند انحلال القوة ~~وفنائها ثم تحدث بعد الدودية المجسة النملية لأنها شبيهة بدبيب النمل وذلك ~~عند اقتراب الموت و شدة الكرب، واما المجسة الغزالية والمجسة الشبيهة بضرب ~~المطرقة فإنها تعرض لأصحاب أورام الجوف وذلك إذا كانت القوة بعد لم تضعف ~~فالطبيعة تدافع المرض، فإذا ضاقت مجارى العروق بالورم اضطرب حينئذ النبض ~~واجتهد فينبض بنبضتين قبل أن يسكن وكذلك الغزال يقفز مرتين قبل أن تقع ~~قوائمه على الأرض، فاما سائر مجسات الأمراض فقد ذكرنا في أبواب الأمراض، ~~وفيما حكيت من قول الحكماء في ذلك كفاية ومعتبر ومقياس ان شاء الله، الباب ~~العاشر من كتب العلماء في البول، البول مائية دم الكبد الذي يخرج منها إلى ~~الكلية ومن الكلية إلى المثانة ولذلك يستدل بالبول على الحر والبرد والخير ~~والشر فبول الصبيان مورد غليظ على وجهه نفاخات صغار، وبول الشباب منه احمر ~~ومنه اصفر ومنه أشقر معتدل في قوامه، وبول المكتهلين PageV00P347 # ابيض أو إلى صفرة لطيفة، وبول الشيوخ ابيض غليظ كدر على وجهه شبه الضباب، ~~وبول النساء أشد بياضا وأكثر غلظا من بول المشائخ وفي وسط بولهن شبه ~~السحابة وبول الخصيان بين بول الرجال و النساء، وبول من جاع أو عطش أو تعب ~~أو اصابته حرارة فإنه يشتد صفرته، والبول الطبيعي الصحيح فيما قال أبقراط ~~هو الأشقر اللطيف المعتدل الذي له ms273 ثفل سهل أملس وأن يكون في قلته وكثرته و ~~رائحته على ما لم يزل عليه في حال الصحة وما خالف ذلك فإنه خارج عن ~~الطبيعة، وينبغي ان يعرف من البول الطبيعي أشياء أربعة، أولها اللون ثم ~~السمك ثم الرسوب ثم الزمان، اما اللون فقد بينا آنفا، واما السمك فما يكون ~~في سمك القارورة من خثورة أو كثافة، واما الزمان فاستواء حالات البول وان ~~لا يكون يوما نضجا ويوما غير نضج، و قد يتغير البول من غير علة، وذلك أن ~~يكثر الرجل من شرب الماء فيبيض البول أو يعدو أو يتعب أو يصوم كثيرا فيصفر ~~فان أفرط في الصوم والتعب احمر البول، وقد كنت في حداثتي أمضغ الكندر كثيرا ~~فأجد من مائي رائحة البنفسج الخالص ولذلك قال ارسالاؤس الحكيم انه ينبغي ~~للرجل ان يحتمي من كل شئ يغير البول من الأطعمة والأشربة والجماع ثم يأخذ ~~بوله أول ما يقوم من النوم و يأخذه كله فإنه ربما كانت العلامة التي يحتاج ~~إليها في أول البول أو في آخره، وأن يكون الاناء الذي يأخذه فيه مدور الوسط ~~نقيا صافيا طويل العنق مثل المثانة وان كل ما ينبغي النظر فيه ثلاثة أشياء ~~أولها اللون ثم القوام ثم القشار وهو الشئ الراسب في الاناء، فاما القوام ~~فان يكون البول لطيفا أو غليظا أو معتدلا، واما القشار فالذي يرسب في البول ~~شبه النخالة وشبه الرمل أو الصفائح، واما اللون فأوله الأبيض ثم الأصفر ثم ~~الناري ثم الأشقر ومن بعد ذلك الأحمر و PageV00P348 # القاني والأسود والرصاصي والاسمانجوني والقيحي والشبيه ببول الحمير ~~والشبيه بجلاء الصاغة، وهذه الألوان كلها انما تتلون من المزاجات الأربعة ~~فأولها البياض وآخرها السواد وانما يبيض البول من خلط بارد ويسود من احتراق ~~الدم لأنه إذا احترق ما فيه من الرطوبة اسود، وانما يصفر من مرة صفرا ضعيفة ~~ويكون الناري من صفرا أقوى من الأولى وينصبغ الأحمر من صفرا قوية كثيرة كما ~~يعرض من النار إذا التهب في حطب رطب، وينصبغ الأشقر من صفرا نارية ms274 أقوى من ~~الأولى، وينصبغ الشبيه بجلاء الصاغة من صفرا ضعيفة ولذلك يكون هذا البول ~~ابيض في صفرة رقيقة، ويتركب سائر الألوان كلها في العالم من امتزاج بعضها ~~ببعض وكذلك أوائل الألوان كلها في العالم أربعة ومن تلك الأربعة الألوان ~~يتركب ويمتزج كل لون وكل صبغ في العالم، وطرفا الألوان كلها السواد ~~والبياض، فاما البياض فينقسم ثلاثة أقسام اما شديد البياض واما قليل البياض ~~واما معتدل البياض، وكذلك سائر الألوان فان لها هذه الأقسام الثلثة، فاما ~~البول اللطيف الصافي فعلى ضربين اما ان يبوله لطيفا صافيا فيبقى على لطافته ~~أو يغلظ بعد ساعة، قال مغنس الحمصي انه إذا كان البول لطيفا إذا بال ثم غلظ ~~من بعد ذلك فإنه يدل على أن مادة المرض قد اخذت في النضج، وقال اسطفن انه ~~ليس كذلك بل يدل هذا البول الذي يخرج لطيفا ثم يغلظ على ابتداء المرض وعلى ~~ان ما في البدن من المائية والأرضية والهوائية قد اختلط بعضها ببعض، فالذي ~~يخرج ثخينا أيضا على ضربين اما ان يبوله ثخينا فيصفو بعد ساعة أو يبقى على ~~ثخنه وكدورته، ويدل ما كان كذلك على غاية الغلظ واختلاط المزاجات، واما ~~الذي يصفر بعد ساعة فإنه يدل على بدء النضج وان الطبيعة قد قويت على ترقيق ~~غلظ المادة، وقال PageV00P349 # اراطوس الحكيم ان أفضل البول ما خرج صافيا ثم تكدر وما خرج كدرا ثم صفى ~~لأنه يدل على البرد وعلى ان مادة المرض وغلظه قد بدأ يتحلل، فاما ما خرج ~~صافيا ويبقى صافيا أو يخرج كدرا ويبقى كدرا فذلك ردئ لأنه يدل على أن ~~الطبيعة قد ضعفت عن نضج الغلظ وتحليل المرض، وقال إن كل كدورة فإنما يكون ~~من اضطراب ما في البدن من المائية والريحية والأرضية وذلك بين في العصير، ~~فإنه إذا عصر العنب لا يزال كدرا لان الاجزاء الريحية التي فيه تتحرك وتثير ~~ما في البدن من الاجزاء المائية والأرضية فإذا سكنت تلك الاجزاء التي في ~~العصير واستقرت قرارها في الخوابي والدنان و تخلص بعضها ms275 من بعض صفى حينئذ ~~العصير وكذلك البول أيضا، وقال أبقراط ان كدورة البول يدل على أن في البدن ~~اضطرابا شديدا، وقال النفاخات في البول يدل على وجع الكلية وعلى رياح غليظة ~~فيها، الباب الحادي عشر في البول الأبيض اللطيف والبول الأبيض الغليظ، قال ~~ارسالاؤس إذا كان البول ابيض مائيا براقا رقيقا وكان صاحبه مكتهلا دل على ~~مادة غليظة فيه ويدل على ضعف الحرارة أيضا وقوة البرد وربما دل على سدد في ~~الكبد والكلية وربما دل على الأمراض المزمنة، وربما كان مثل هذا البول في ~~بدء حمى الربع لان السودا تسد لغلظها مجاري البول فيخرج لذلك ابيض لطيفا ~~كأنه مصفى، وان كان مثل هذا البول مع حمى ملهبة دل على برسام سيحدث وعلى ان ~~الصفرا قد صعدت إلى الدماغ فلم يبق في الدماغ منها الا شئ قليل ضعيف لا ~~يقوى على تغيير لون الماء، وان ظهر البرسام وبقي لون الماء على هذا الحال ~~دل على الموت وعلى ان PageV00P350 # ما صعد إلى الدماغ من الصفرا محتبس فيه لا يفارقه حتى يجففه و يفسده ويدل ~~هذا البول أيضا من الشيوخ على سدد في مجاري البدن وسعال يابس وسهر، فاما ~~الأبيض الغليظ فربما خدع الطبيب و غره فيظن انه القشار أعني الراسب في ~~الاناء ولعل قبحا يخرج و بلغما نيا فإن كان كذلك عرفته برائحته، الباب ~~الثاني عشر فيما يدل عليه اللطافة وسائر الألوان، ان البول اللطيف الأحمر ~~خير من اللطيف الأبيض على أنه أيضا يدل على أن مادة المرض نية بعد ولم ينضج ~~نعما وان الحرارة قد بدأت تعمل فيها، فاما اللطيف الأشقر فإنه يدل على حمى ~~الغب وعلى سهر وبرسام وعلى قلة غذاء البدن لان هذا اللون شبيه بلون الشباب ~~إذا أدمنوا الصوم، فاما اللطيف " القائم " (1) فمحال ان يكون لان " القائم ~~" (2) يدل على النضج وإذا نضج البول خثر و تكدر فمحال ان تكون " قائما " ~~لطيفا كما أنه محال ان يقال نضيج وغير نضيج، فاما اللطيف الأسود فإنه يدل ~~على احتراق الدم وربما ms276 اسود البول عند انتهاء حمى الربع وعند انحلال ~~السودا، و قال المغنس الحمصي ان البول الأسود ربما دل على شدة البرد و ربما ~~دل على الحرارة، وان بال إلى الصفرة ما هو ثم اسود من بعد دل على حرارة، ~~فاما البول الرصاصي فإنه يدل على برد الحرارة الغريزية وموت القوة، # PageV00P351 # الباب الثالث عشر فيما يدل عليه الثخانة من الألوان، البول الثخين الأبيض ~~يدل على كثرة اجتماع الفضول في البدن والثخين الأسود يدل على انحلال السودا ~~ويكون ذلك في منتهى الربع، وإذا رأيت البول يوما نضيجا ويوما غير نضيج دل ~~على ضعف القوة عن انضاج المادة فهي تنضجها يوما وتعجز عنها يوما، واما ~~استواء النضج في كل يوم فإنه يدل على القوة، الباب الرابع عشر في اللون ~~الزيتي، هذا اللون من البول يدل على ذوبان شحم البدن وشحم الكلية، فإن كان ~~اللون الزيتي دون الأول دل على صعود المرض، وقال أبقراط إذا كان الراسب في ~~أسفل الاناء دسما دل على وجع الكلية، وقال أيضا إذا كان في البول دم أو قبح ~~دل على أن في الكلية أو المثانة قرحة البول، الباب الخامس عشر في القائم في ~~وسط الاناء، ان الشئ الذي يقوم في وسط الاناء هو من جنس ما يرسب فيه غير ~~أنه إذا رسب في أسفل الاناء دل على غاية الجودة والنضج فإذا وجدته قائما في ~~وسط الاناء فالنضج وسط وليس بمستحكم بعد، وان قام فوق البول دل على دون هذا ~~من النضج، وتفسير ذلك أن في البول ريحية ومائية وأرضية فإذا خرج ما فيه من ~~اجزاء الريح مختلطة بغلظ البول فإنه اما ان يقوم في وسط الاناء واما ~~PageV00P352 # فوقه واما أسفله فان قام ذلك الغلظ في وسط الاناء دل على أن الريح مختلطة ~~بالأخلاط وانها ليس بقوي على التخلص منها لان الريح إذا لم تكن لطيفة قوية ~~تامة النضج وكان فيها غلظ يمنعها من التخلص قام في الوسط، وذلك دل على أن ~~النضج وسط، فان قام ذلك الغلظ من ms277 اجزاء الريح فوق الاناء دل ذلك على أن ~~النضج دون الأول، وان صار الغلظ راسبا في أسفل الاناء دل على غاية النضج ~~وعلم أن اجزاء الريح قد لطفت وتخلصت من المادة الغليظة التي هيجت العلة، ~~وان كان الغلظ المتوسط للاناء اسود فإنه ردئ، وان رأيته ابيض أملس مستويا ~~فهو جيد صالح وان رأيته شبه السحابة طافية فوق البول فهو دون ذلك في الصلاح ~~وان كان متوسطا في سمك الاناء ووسط البول فهو خير من الذي يطفو فوقه، الباب ~~السادس عشر في الرواسب، إذا كان الراسب مثل الكرسنة دل على ذوبان لحم ~~الكلية الا ان يكون ذلك مع حمى حادة فيدل حينئذ على أن العلة عامة للبدن ~~كله، وان كان الماء مع هذا نيا غير نضيج فإنه يدل على أن العلة عامة للبدن ~~وان كان نضيجا فالعلة في الكلية وحدها، الباب السابع عشر في الصفائح، ان ~~الحمى إذا اشتغلت في عضو يابس من الأعضاء الباطنة تقشر أعلى ذلك العضو ~~وانقطع قطعا عراضا فيخرج شئ شبيه بالصفائح وان وصل الداء والحرارة بالمثانة ~~فعل بها هذا الفعل، فان فعل ذلك مع حمى حارة فان العلة عامة للبدن كله وإن ~~لم تكن حمى PageV00P353 # فالعلة في المثانة وحدها، وأيضا ان كان البول نيا غير نضيج دل على أن ~~العلة عامة للبدن وان كان البول نضيجا دل على انها في المثانة وحدها، الباب ~~الثامن عشر في النخالي، وإذا اشتعلت الحمى في باطن البدن كان الراسب في ~~أسفل القارورة شبه النخالة، وتدل النخالة أيضا على وجع المثانة، فان وجدت ~~ذلك مع الحمى فالعلة عامة للجسد كله وإن لم تكن الحمى فالعلة في المثانة ~~وحدها، وأيضا ان كان البول نيا غير نضيج فالعلة عامة للبدن كله وان كان ~~نضيجا فالعلة في المثانة وحدها، الباب التاسع عشر في السويقي والرملي ~~والمنتن، إذا اشتعلت حرارة الحمى في البدن كله صار الذي يرسب في أسفل ~~الاناء أغلظ من النخالة وشبيها بالسويق، ويدل البول السويقي على احتراق ~~الدم أو ذوبان الأعضاء اليابسة ms278 فإن كان ذلك الذي يشبه السويق ابيض فالعلة ~~عامة للبدن كله، فاما البول المنتن فإنه يدل على موت الطبيعة واما الرملي ~~فإنه يدل على غلظ في الكلية، الباب العشرون، أبواب عدة من قول العالم ~~الحكيم جالينوس، قال إن كان البول احمر دل على تعب ويبس وان كان البول ~~غليظا ووجد صاحبه ثقلا في الرأس دل على أنه ستأخذ الحمى و ان كان البول على ~~لون الخمر أو الدم ثم دام ذلك أياما دل على أنه PageV00P354 # البول وكان ذلك مع هزال البدن دل على ذبول البدن ونقصانه، و ان كان البول ~~على لون الخمر أو الدم ثم دام ذلك أياما دل على أنه يحدث فيه الحصاة وكذلك ~~إذا كان البول ابيض غليظا ودام على ذلك أياما دل على أنه يحدث فيه الحصاة ~~فان وجد مع هذا ثقلا في الصلب والساق فان الحصى يحدث في الكلية، وان كان ~~البول في بدء الحمى لطيفا نيا فذلك صالح وان كان عند صعود الحمى وقبل ~~البحران فذلك ردئ، وان كان البول في الحمي الملتهبة لطيفا و فيه غلظ قليل ~~دل على تغير عقل المريض، وإذا كان ذلك في ابتداء الحمى وصعودها مثل بول ~~الأصحاء فذلك ردئ، وإذا كان البول في الحمى اللهبية مائيا لطيفا له سحابة ~~دل على اختلاط العقل وان تغير ذلك فصار فيه غلظ وثقل ابيض كثير دل على ~~انحلال الحمى و رجوع العقل، وان صار البول في الحمى اللهبية لطيفا أملس فيه ~~حمرة يسيرة دل على اختلاط العقل، وان صار على لون الدم في مثل هذه الحمى دل ~~على الموت بغتة، وان كان فيه ثقل كثير و مع حمى دائمة دل على ذبول البدن ~~ونقصانه وإذا كان ابيض غليظا منقطعا دل على فالج يكون، وإذا كان فيه سحابة ~~كالسويق دل على طول المرض وان كان سحابته سوداء دل على سهر طويل و اختلاط ~~عقل، النوع الخامس مقالة واحدة وهي تسعة أبواب في الدلائل على قوى الأشياء ~~من قبل ألوانها وطعومها وسائر اعراضها، ms279 PageV00P355 # الباب الأول منها في خواص الأشياء، قد أتيت بعون الله على شرح ما أردت ~~شرحه من قوى الأبدان والعلل والاعراض اللازمة لها وغير ذلك مما لا يستغني ~~الطبيب عن علمه من المجسة والبول وما أشبههما، وانا اذكر قوى الأشياء ~~والدلائل على تلك القوى من ألوانها وطعومها ومذاقتها بتوفيق الله وعونه، ان ~~لكل شئ قوة يستدل عليها بمذاقتها وله خاصة لا يعرف علتها ولا يدرك غورها ~~الا بالتجارب لأنها خواص غامضة خفية في الأشياء مثل خاصة حجر المغناطيس ~~الذي يجذب به الحديد " والكهربا لقشور الحنطة "، ومن الأشياء ما خاصته ان ~~يقصد المثانة فيفتت الحصى منها مثل العقارب المحرقة وبزر الكرفس الجبلي و ~~منها ما يقصد المثانة فيفتها مثل الذراريح ومنها ما يقصد القلب فيقتل مثل ~~السم ومنها ما يتبع السم ويطلبه ليدفع شره مثل الجدوار و الترياق ومنها ما ~~يعلق في العنق فينفع من وجع اللهاة مثل الحلتيت ومنها ما يعلق في السرة ~~فينفع من وجع الاربية مثل بزر اللفت و منها ما يدخن به البيوت فيطرد الحيات ~~مثل قرن الأيل ومنها ما يعلق في عنق من به ابيلبسيا فيشفي مثل خشبة افاونيا ~~وهو شئ شبيه باكثمكث، وذكر جالينوس انه قد جرب ذلك وجرب أيضا تعليق زبل ~~الذئب على فخذ من به القولنج بخيط من صوف شاة قد أصاب بدنها مخاليب الذئب ~~وانه نفع نفعا عجيبا وانه جرب أيضا لورم اللوزتين ان يتخذ من صوفة خيط وربط ~~بها عنق الأفعى ثم خنق الأفعى واخذ الصوفة وعلقها من العنق، ويقال أيضا ان ~~تعليق الشيونيز من العنق ينفع من الزكام، وكان أبي يأخذ غلصمة الذئب ويعلم ~~على طرفها الذي يلي الرأس علامة ويرفعها فإذا احتيج إليها PageV00P356 # صب فيها الماء من الطرف الأعلى في حلق من به خناق فيسيغ الماء، وسأذكر في ~~باب الرد على من أبطل الطب أشياء من هذا الجنس طريفة كثيرة ان شاء الله، ~~الباب الثاني في عدد المذاقات وعللها وقواها، قال جالينوس ان المذاقة أبلغ ~~في معرفة قوى الأشياء من ms280 الرائحة واللون لان الفم إذا وقع فيه أحاط به كله ~~والرائحة لا تصل إلى الانف الا متفرقة في الهواء، فاما اللون فلا يقاس فيه ~~القول فليس كل احمر حارا ولا كل ابيض باردا والنورة حارة والثلج بارد ~~وكلاهما يشتبهان في اللون، فالشئ اما ان تكون له مذاقة و اما أن لا تكون له ~~مذاقة لغلبة الرطوبة عليه مثل الماء أو لغلبة الأرضية مثل افليميا والتوتيا ~~أو لغلبة الهوائية عليه مثل بياض البيض والزيت المغسول وسائر الأشياء التي ~~تغلب عليها كثرة الرطوبة، وقد بينا انفا ان قوة الطبيعتين المفعولتين أخف ~~واضعف وقوى الفاعلتين أبين وأقوى فالشئ الذي له مذاقة اما ان يحدث في ~~اللسان لذة لأنه معتدل حار رطب شبيه بمزاج الأبدان فالبدن يستلذ العسل و ~~الماء الفاتر واما ان يحدث لذعا للسان وكراحة، وعلة ذلك اما برودة فيه ~~مفرطة فتنقبض بها اجزاء اللسان أو رطوبة بها مثل الأشياء العصفة، واما ~~حرارة مفرطة تفرق اجزاء اللسان ورطوبته مثل الأشياء المرة والحريفة ~~والأشياء التي تقبض اجزاء اللسان قبضا شديدا فهي اما عفصة أرضية مثل العفص ~~وقشور الرمان واما لطيفة مائية قابضة مثل الرمان المر، والشئ العفص عفصي ~~يحدث خشونة في اللسان وتجفيفا والقابض يفعل فعله الا انه اخفى فعلا منه، ~~والمالح يجلو اللسان ويغسله والمر يجلو أكثر من جلاء PageV00P357 # المالح، فالشئ الحلو حار معتدل والدسم مائي هوائي والشي الحريف يلذع فاما ~~الحلو فإنه يلين خشونة اللسان والحامض بارد " ناري "، (1) والمر حار ناري ~~والحريف ناري والمالح حار ارضي والعفص بارد ارضي والعذب أيضا من جنس الحلو ~~غير أنه لما كثرت مائيته نقصت حلاوته، وذكر أرسطوطاليس ان أجناس المذاقات ~~ثمانية منها الحرارة والمرارة والملوحة والحموضة و الحرافة والعفوصة ~~والبشاعة والدسومة، وان أقربها من الطبيعة المعتدلة الحلاوة لأنها تكون من ~~جزء من حرارة تمتزج بجزء من رطوبة وان زادت إحداهما أو نقصت تغير الطعم على ~~قدر ذلك كالثمرة التي تكون أولا صلبة عفصة أرضية ثم تسخن بالقمر والشمس ~~شيئا بعد شئ فتصير حامضة، فإذا اعتدلت ms281 حرارتها ورطوبتها بما تستفيد الثمرة ~~من الرطوبة ومن حرارة الشمس نضجت وصارت حلوة، ورب ثمرة يكون ما تلي الشمس ~~منها احمر حلوا ومنها ما لا تطلع عليه الشمس اخضر حامضا، وعلة الحموضة ان ~~تغير الحرارة شيئا فلا تقوى على التغيير التام، فاما الحلاوة فان الشراب ~~إذا طبخته ازدادت حلاوته وان زدته طبخا غلظ وصار رديا، وان أفرطت في طبخه ~~حدثت فيه مرارة، وكذلك العسل والمرق إذا أفرطت في طبخها حدثت فيها مرارة ~~وعلة ذلك غلبة الحر واليبس عليه فالمرارة تحدث من بين الحلاوة والحرافة، ~~وكل شئ مال إلى المرارة قلت حرافته مثل السعد والكمون، وما مال إلى الحرافة ~~قلت مرارته مثل الفلفل والزنجبيل وكل شئ من المرارة أحر وأيبس من الحلو، ~~فاما الحرافة فإنها تحدث من حرارة ويبوسة فاضلة كحجارة النورة التي تستفيد ~~قوة النار فتصير حريفة، فهذه ثلاثة طعوم تحدث من الحرارة إذا تركبت مع ~~اليبوسة أو الرطوبة، فاما الملوحة فعلتها الحرارة واليبوسة فالشمس إذا نشفت ~~الاجزاء اللطيفة مثل مياه البحار # PageV00P358 # بقي ما غلظ منها مالحا، وكذلك الطعام والشراب في البدن إذا ما أفنت ~~الحرارة الغريزية ما رق وصفي منهما بقيت أثقال الأغذية في البدن مالحة أو ~~مرة، فاما الملوحة فحارة أرضية وهي دون المرارة في الحر لان الحرارة لا ~~تعمل في الملوحة عملها في المرارة، وخاصة الملوحة " في البدن انها " (1) ~~تذيب الرطوبة وتحفظ الاعتدال وتمنع من النتن والعفن، وكل شئ معتدل فإنه ~~لذيذ حافظ للبدن، وكل شئ مفرط فإنه مؤلم مفسد للبدن، فاما العفوصة فعلتها ~~البرد واليبس، وعامة الثمار صلبة عفصة مثل العنب والرمان وغيرهما، فإذا ~~ترطبت قليلا حدثت فيه حموضة فإذا استحكمت فيه الرطوبة ومازجتها حرارة الشمس ~~وتمكنت منه اعتدلت وطابت، فإذا كانت البرودة في الشئ أقل مما في القبوضة ~~وأكثر مما في الحموضة صار حامضا، وقالوا ان الحموضة تحدث في الشئ إذا ضعفت ~~الحرارة " عن نضجه " مثل الطعام فإنه إذا ضعفت الحرارة عن نضجه حمض على ~~المعدة وان أفرط الضعف ولم يقدر على الهضم رأسا لم ms282 يحمض لكنه خرج كما هو ~~وكذلك اللبن أو الشراب إذا اصابه حر يسير حمض وان اصابه البرد لم يحمض، ~~وقال أفلاطون ان الكيموسات الأولى اثنتان إحداهما مر والأخرى عفص، و يكون ~~العفص لافراط القبوضة في الشئ ويكون المر من افراط النطرونية والمالح من ~~نقصان النطرونية فإذا كثرت القبوضة في شئ صار عفصا وان كثرت فيه النطرونية ~~صار " مرا " وان قلت فيه النطرونية صار مالحا، فكل مر حار وكل حلو حار وعلى ~~قدر نقصان الحلاوة وزيادتها يكون قدر الحرارة، وكل عفص ارضي، فإذا سخن ~~العفص صار حامضا فإذا زادت حرارة الثمرة ورطوبتها لانت وصارت حلوة مثل ~~الشاهبلوط، وان كانت الرطوبة التي تمازج الشئ مائية رقيقة صار مرا وان كانت ~~الرطوبة أقوى من # PageV00P359 # الأول صار حامضا، وعلة الحموضة كما قلنا ضعف الحرارة المغيرة للشئ ~~كالجشاء الحامض الذي يشبه ضعف الحرارة عن نضج الطعام، وقد رأيت انا العنب ~~اصابه مطر شديد فصار حامضا، الباب الثالث فيما يفعل كل مذاقة في البدن، ~~ولهذه المذاقات أفاعيل عجيبة في الجسم سأذكرها واذكر عللها، فمن تلك ~~الأفعال ما ينضج الورم ومنها ما يلين ومنها يصلب ويشدد ومنها ما يفتح أفواه ~~العروق ومنها ما يحلل الغلظ ومنها ما يحلل البدن ومنها ما يضيق أفواه ~~العروق ومنها معفن للحم و منها مربي للحم ومنها مسكن للوجع ومنها غاذي ~~ومنها غير غاذي وكل ما كان حلوا محضا فهو غاذي، وكل ما كان مرا محضا فهو ~~غير غاذي وما كان بين الحلو والمر فهو يغذو غذاء يسيرا، وكل ملين فهو منضج ~~مرخي وكل مسكن للريح فهو حار وكل شئ دسم فإنه مثل الحلو الا انه أقل لذاذة، ~~والشئ العذب أيضا من جنس الحلو الا ان فيه رطوبة مائية يسيرة ولذلك صار ~~ثمار الأشجار الطوال أحلى من ثمار الأشجار القصار، فان الثمرة الشجرة ~~القصيرة فيها عذوبة لقربها من الأرض ولأنه تنتهي إليها المائية التي تجذبها ~~من الأرض أسرع مما تنتهي إلى الأشجار الطوال، فان الأشجار القصيرة تأتيها ~~رطوبة غير منضجة ولا مستحكمة ms283 لقربها من الأرض، وكل شئ مر فإنه لطيف ينقي ~~الاخلاط الغليظة بمرارته من الصدر والرية ويسخن قليلا ولا يتدود كما يتدود ~~غيره، و الشئ الحامض لطيف بارد ينقي مجاري البدن دون تنقية المر و يجلو، ~~والشئ العفص ارضي ييبس ويجمع ويضيق المجاري، والحريف ناري يلطف ويفش الغلظ ~~ويأكله، والمالح ارضي حار PageV00P360 # يجلو اللسان ويشد وييبس الأبدان، والشئ الدسم يرطب و يلين البدن ويرخيه ~~من غير تسخين كثير، وكل شئ يحصف البدن مثل بقلة الحمقاء وبزر قطونا والطحلب ~~وعنب الثعلب فإنه بارد رطب، وكل شئ يفتح السدد ويلطف الغلظ فإنه اما مر أو ~~بورقي مثل اللوز المر والترمس والبورق والشيح، والشئ الذي يجلو فإنه مثل ~~الشئ الفتاح الا انه أضعف منه مثل العسل و الباقلي واللوز والحلو، واما ~~الذي يسد المجازي فإنه ارضي أو لزج غير لذاع لان الشئ اللذاع يذيب ولا ~~يسدد، وما كان من الأدوية فتاحا فيه عفوصة فإنه إن وضع من خارج لم يفتح وان ~~شرب منه فتح سدد الجوف، والشئ الجلاء قوية مثل قوة الفتاح الا انه أضعف منه ~~ولذلك صار أكثر شئ يجلو فإنما يجلو بالحلاوة مثل العسل والبطيخ، فاما ~~المخلخل للجلد فإنه يفعل فعله بالاسخان مثل دهن الخروع، فاما ما يفتح أفواه ~~العروق فإنه يفتح لغلظ وحرافة مثل الثوم والبصل ومرارة الثور، والشئ المحرق ~~فإنه يحرق بحرارة محرقة غليظة، والشئ المعفن حار لطيف، وكل شئ يسكن الأوجاع ~~فهو حار معتدل منضج مخرج للفضول، وكل شئ يلحم أفواه الخراج فإنه بارد غليظ، ~~وقوة الأشياء التي تنقي وتفتح خلاف قوة الملحمة لان الملحمة تغلظ وتحبس ~~البخارات، والمفتحة تفتح الكيموس بلطفها وتفشه، والأشياء التي تحلل الغلظ ~~لها حرارة يسيرة مثل البابونج والخطمي ودهن الخروع، والأشياء التي تحصف ~~البدن أكثرها بارد مائي مثل " ماء " بقلة الحمقاء وبزر قطونا والطحلب، ~~والأشياء التي تغزر اللبن إذا كان نقصانه من قبل الدم حارة رطبة مثل ~~الرازيانج والشبت والكرفس، والأشياء التي تغزر البول والطمث حارة لطيفة ~~يابسة، والأغذية التي تزيد في الزرع حارة ms284 هوائية نافخة كثيرة الغذاء مثل ~~الحمص والباقلى والصنوبر PageV00P361 # فاما الأدوية التي تزيد في الزرع فهي حارة رطبة أو حارة نافخة مثل ~~الششقاقل وبزر الجرجير وملح اشقنقور، فاما ما يقطع الزرع فمنه ما يقطعه ~~بحرارته ويبوسته مثل السداب والخردل، ومنه ما يقطعه بالبرد واليبس مثل ~~الفنجكشت، وكل شئ يلذع الجوف فهو لطيف حار يغوص في البدن فيلذعه، ومنه ما ~~إذا لذع الجوف جوده أيضا فيسترخي لذلك مجارية ويضعف عن حبس البطن فيسهله، ~~فاما الشئ البارد الغليظ فإنه لا يلذع لأنه لا يستطيع ان ينفذ في البدن ~~لغلظه، وكل دواء لطيف فهو أسرع استحالة ونفاذا في الأبدان من الغليظ، وكلما ~~زدت الدواء دقا ونخلا كان أسرع نفاذا في الأبدان مما يغلظ اجزاؤه ويكون ~~جريشا، ونقول قولا عاما ان الحرارة إذا تركبت مع الرطوبة أو مع اليبس " حدث ~~من بينهما ثلاثة طعوم وذلك أنه إذا تركبت الحرارة مع اليبوسة " حدثت من ~~بينهما الحلاوة، وان تركبت حرارة فاضلة شديدة القوة مع اليبس حدثت من ~~بينهما الحرافة، وكذلك البرودة إذا تركبت مع الرطوبة واليبس حدثت من بينهما ~~ثلاثة طعوم، فإذا تركبت البرودة مع رطوبة لطيفة حدثت من بينهما حموضة، وان ~~تركبت برودة مع اليبس حدثت من بينهما القبوضة، وان تركبت برودة مع يبس مفرط ~~حدثت من بينهما العفوصة، الباب الرابع في الأرائح " وعللها "، إذا كان الشئ ~~معتدلا في تركيبه ممتزجا من اجزاء مستوية القوى في الحرارة والرطوبة طاب ~~ريحه وان زاد يبسه على رطوبته قليلا كان أزكى لرائحته فلذلك صارت رياحين ~~الجبال والأعذاء أطيب رائحة وكذلك طعوم الثمار وقوى النبت التي يقل شربها ~~PageV00P362 # وماؤها " أحر " (1) وأقوى منها إذا كثر عليها المياه والأنداد، فاما علة ~~النتن فمن فساد الحرارة وذلك بين في الحيوان والثمار فإنها ما دامت تدبرها ~~الحرارة الغريزة وتحركها فإنها طيبة الريح فان فارقتها الحرارة الغريزية ~~ودخلتها حرارة ورطوبة غريبة فإنها تتغير وتنتن ولهذه العلة تنتن المياه ~~الراكدة، واما الرائحة الدفرة والنحاسية وغيرها فإنها تحدث على قدر زيادة ~~الرطوبة العفنة و نقصانها، الباب الخامس ms285 في علل الألوان، " اعلم أن " أوائل ~~الألوان ورؤوسها البياض والسواد ومنهما تتركب سائر الألوان، وقال قوم ان ~~علة البياض ان يكون اليبس في الشئ أكثر من رطوبته وعلة السواد ان تكون ~~الرطوبة في الشئ أكثر من يبسه وعلة الحمرة الحرارة واليبس، وقال آخرون ان ~~الحرارة إذا تركبت مع الرطوبة أو مع اليبس حدث من بينهما ثلاثة ألوان ~~كالنار التي إذا اشتعلت في الحطب احمر الحطب لان فيه رطوبة تجتمع فيها ~~النارية، وان زادت رطوبة الحطب على حرارة النار حتى تغلبها الرطوبة اسودت ~~الحمرة، وكذلك ان أطفيت الجمرة بالماء صارت فحمة وحممة، وإذا أفنت النار ~~رطوبة الحطب كلها تفرقت اجزاء الحطب فصار رمادا لغلبة اليبس عليه لان من ~~شان اليبس المفرط التفريق ومن شان الرطوبة المعتدلة الجمع، فالحمرة تحدث من ~~بين البياض والسواد وعلتها حرارة زائدة على الرطوبة فإذا كانت الحمرة فانية ~~مالت إلى السواد وكلما رقت الحمرة وصفت مالت إلى البياض، فاما الخضرة ~~فتتاون من بين السواد والصفرة، فهذه الألوان الثلثة التي تكون من امتزاج ~~الحرارة مع # PageV00P363 # الرطوبة أو اليبوسة، وتتركب من البرودة أيضا إذا امتزجت بالمفعولتين ~~ثلاثة ألوان كالماء الذي إذا غلبت عليه اليبوسة في الهواء صار بردا أو ثلجا ~~وان مازجت البرودة رطوبة غليظة كثيرة حدثت من بينهما ظلمة وسواد وان زادت ~~الرطوبة على البرد ووافق ذلك شيئا من حرارة حدثت من بينهما صفرة كالنبت ~~والورقة فإنها تطلع من الأرض أولا ابيض فإذا سخن قليلا حدثت صفرة رقيقة ~~وإذا قوي النبت قليلا واستفاد من حرارة الشمس استحكمت صفرته وإذا زادت ~~حرارته وانتهت منتهاها اعتدل النبت وصار اخضر، وأيضا ان النبت إذا كان في ~~الطلال كانت خضرته صافيه إلى الشقرة " ما هي " وان كثرت عليه المياه ~~والانداء صفت خضرته الا ما كان من النبت ما ينبت في الماء وإذا بلغ النبت ~~منتهاه وقلت رطوبته جف ويبس وصار ابيض وعاد إلى الأرض، وكذلك البول يتلون ~~لعلل معلومة فإنه إذا زادت حرارة البدن من تعب أو غضب أو هم أو صوم ms286 أو مسير ~~في الشمس اصفر فان كثرت الحرارة وأفرطت احمر و ان غلبت عليه البرودة ~~والرطوبة ابيض وان غلب البرد وفسدت الرطوبة واحترقت اسود البول، وكذلك علل ~~ألوان السحابات والغيوم، فاما اللون الخلوقي فإنه يحدث من ائتلاف الحمرة و ~~البياض كالثوب الأبيض المزعفر، فالخلوقي المشبع يميل إلى الحمرة والخلوقي ~~الصافي يميل إلى البياض، وكما ان الخلوقي يحدث من بين البياض والسواد فكذلك ~~اللازورد والكحلي يحدب من بين البياض والخضرة وكلما صفى الكحلي عاد إلى ~~الزرقة ثم إلى ما دون تلك الزرقة حتى يعود إلى البياض وكلما زيد على ~~الكحلية المشبعة شئ دخل في حد السواد، تكون الصفرة أيضا من بين البياض ~~والخضرة، وحد البياض من جهة التعليم انه لون معين للبصر على تمييز الألوان، ~~وحده من جهة الطباع انه شئ قابل PageV00P364 # للألوان المختلفة بالسرعة، وحد السواد من جهة التعليم انه لون يستوي بين ~~اختلاف الأشياء، وحده من قبل الطباع انه الدخول لي قعر الألوان، الباب ~~السادس في علل ما يذوب ويجمد ويحترق ويعفن وما أشبه ذلك اني رأيت من ~~الأشياء ما يذوب بالماء ومنها ما يذوب بالنار ومنها ما يحترق بالنار ومنها ~~ما لا يحترق ومنها ما لا يذوب ولا يحترق ومنها ما يطفو فوق الماء ومنها ما ~~يرسب ومنها ما يجمد ومنها ما لا يجمد ومنها ما يعفن وينضج ومنها ما لا ~~يعفن، ولكل ذلك علل قد بينها العلماء وقاسوا عليها، قال ارسطاطاليس كل شئ ~~يجمد لا يخلو من أن يكون من طبيعة الماء أو من طبيعة الأرض أو منهما جميعا ~~ولا يخلو جموده من أن يكون بالحر أو بالبرد، وان ذوبانه بضد الشئ الذي ~~أجمده كالماء الذي يجمده البرد ويذيبه الحر والملح والبورق يجمدهما الحر ~~ويذوبان بالماء والشمع والرصاص والنحاس والكندر والكهربا وسائر الصموغ ~~يجمدهما البرد وتذوب بالنار وقد يتدود الكندر والأصماغ كما يتدود الماء ~~الراكد، وانما يجمد الشئ بالبرودة لان البرد يغلب على ما فيه من الحرارة ~~فتندفع الحرارة إلى غور الجسم وجوفه و تنقبض لذلك اجزاء ms287 الجسم بالبرد ~~واليبس الذي يصيبه، فاما ما يجمده الحر فلان الحرارة إذا غلبت على جسم من ~~الأجسام فإنها اما ان تجفف رطوبته وتيبسه واما ان تفرق رطوبته وتصيره بخارا ~~شيئا بعد شئ حتى يغلب على الجسم اليبس فكل شئ يجمده البرد فإنه يلينه ~~الحرارة مثل الحديد والقرون التي تلين بالنار، فإذا غلبت الحرارة على جسم ~~من الأجسام حتى تفني ما فيه من الرطوبة ولا PageV00P365 # تترك فيه منفذا البتة فان ذلك لا يتحلل بحر ولا برد ولا يحترق ولا يذوب ~~لان منافذه ومجاريه قد انسدت، وذلك مثل الاجر و القراميد، فاما ما يحترق من ~~الأجسام فهي التي لها مجاري رطبة تشتعل فيها النار ويحرقها، والذي لا يحترق ~~فاما أن لا يكون لها مجارى فيها رطوبة رأسا مثل الحجر والحديد واما ان يكون ~~في مجاريه رطوبة مفرطة غالبة لقوة النار كالحطب المفرط الرطوبة، فاما علة ~~ما يطفو من الأجسام فوق الماء فالهوائية التي فيه كالحطب والقصب فإنهما ~~يطفوان ويحترقان ولا يذوبان، فاما ما غلظت أرضيته وتجمعت اجزاؤه مثل الحجر ~~فإنه يرسب ولا يطفو، فان كانت الرطوبة التي في الجسم هوائية رقيقة جدا ~~أحرقته النار و تركته رميما مثل القصب والتين وإذا كانت رطوبته غليظة صيرته ~~النار جمرا مثل الحطب، وكل شئ كانت في بعض مجاريه رطوبة دسمة متصلة وفي ~~بعضها رطوبة غير متصلة فإنه يذوب ويحترق جميعا مثل الكندر والعود، فاما ~~العفونة فإنها تحدث في الشياء إذا فارقتها الحرارة التي كانت تدبرها وتجذب ~~إليها الرطوبة الموافقة لها فتفرق حينئذ رطوبته التي كانت فيه ويجف لذلك ~~ويبلى، وقد يكون ابتداء العفن أيضا من برد عارض في الجسم فتحتبس فيه ~~الحرارة وتعفن لذلك الرطوبة، ولذلك يكون العفن في الصيف أكثر ولا يعفن شئ ~~الا ما كان حارا رطبا، فاما ما كان حارا يابسا أو باردا يابسا فإنه لا يعفن ~~وكذلك البارد الرطب أيضا لان البرد يمنعه من أن يعفن، فاما المرة الصفرا ~~والسودا فإنهما تعفنان بيبسهما لان جسمهما جسم سبال رطب، والشئ اليابس اما ms288 ~~ان يكون يابسا في مزاجه وجسمه جميعا مثل الحجر والحديد واما ان يكون يابسا ~~في قوته لكنه سيال في جسمه مثل العسل والمرة الصفرا والسودا والماء المالح، ~~واما ان يكون يابسا في جسمه وهو في مزاجه وقوته رطب مثل الزنجبيل والدار ~~فلفل PageV00P366 # فإنهما يعفنان ويتدودان لما فيهما من الرطوبة، فاما الهضم فهو التمام ~~الذي يكون " بالحرارة " (1) لان الغذاء إذا نضج وانهضم فقد تم وبلغ منتهاه، ~~والأجسام اليابسة التي قلت رطوبتها فإنها لا تنهضم ولا تنضج كالحجارة ~~والأجسام السخيفة جدا لا تنضج لأنها لا تقوى على أن تحبس الرطوبات التي ~~فيها والرطوبات التي تأتيها من خارج لسخافة اجزائها كالحطب، الباب السابع ~~في علل ما يجف ويثخن وينشق وينكسر، قال الفيلسوف انه انما تجف الأشياء اما ~~لحرارة من خارج تجف رطوبتها مثل ما يجف الثوب بحرارة الشمس والرياح واما ~~لبرد يصيب ظاهره فتحتبس حرارة ذلك الشئ في داخله وباطنه فتحمل تلك الحرارة ~~على ما فيه من الرطوبة فتيبسه فييبس لذلك الجسم وربما احترق الشئ من البرد ~~وذلك أن البرد إذا غلب حبس الحرارة وحصرها في باطن الجسم فيحترق بتلك ~~الحرارة المحتبسة فيه، واما ما يثخن من الأشياء ولا يجمد فمثل الزيت و ~~الشراب والخل وماء الجبن والبول فإنها تغلظ وتثخن بالحر و البرد جميعا، اما ~~البرد فلانه يغلظ ما في الزيت وغيره من الهوائية، واما الحر يغلظ ما فيه من ~~المائية، وعلة طغو الزيت فوق الماء كثرة الهوائية التي فيه، واما العسل ~~فإنه يغلظ وينعقد بالنار و يصير بخارا كالماء لأرضية فيه أغلظ من أرضية ~~الماء، وكل جسم أرضى واسع المجاري فإنه ينحل بالماء ولا يذوب مثل النطرون و ~~الثلج، واما الذهب والفضة وأمثالهما فإنها تذوب ولا تحترق لقلة الرطوبة ~~فيها، وكل جسم يجمده البرد وتغلب عليه المائية فإنه بلين ولا يذوب مثل ~~القرون، وقد أخبرني غير واحد من اهل # PageV00P367 # خراسان ان في بعض كورهم شرابا يجمد ويصير مثل الكبد و يحمل في السفرة ~~للاسفار، وكل جسم ينشق بالطول فذلك لأنه مركب ms289 من اجزاء متصلة بالطول ولان ~~الرطوبة ليست بغالبة عليه، فاما البلور والحجر فإنهما يقبلان الرض لان ~~اجزائهما مختلفة التركيب غير متصلة على الاستواء، فاما القراميد فإنها تقبل ~~الانشقاق والرض جميعا لان بعض اجزائهما متصلة بالطول وبعضها بالعرض، وتنشق ~~الأرض وغيرها إذا غلب عليها اليبس، فاما الحطب فإنه ينكسر و ينشق لان فيه ~~مع اليبس رطوبة، وما كان مركبة من اجزاء صلبة واجزاء سخيفة فإنه ينكسر ~~وينفرك ويتفتت جميعا مثل الجليد و الملح، وما كان غير متحلل الاجزاء ولا ~~سخيف فإنه لا ينكسر و لا يتفتت، واما اللزج وكل جسم رطب لين متداخل الاجزاء ~~فلا يجف للزوجة فيه مثل الدهن والزفت والشمع وكل جسم ينضم بعض اجزائه إلى ~~بعض فإنه ينعصر، فاما لا ينعصر فلانه سيال مثل الماء أو صلب مثل الحجر، وكل ~~الخشن يستوي وضع اجزائه فإنه يلين و يتملس كالذهب والرخام، واما الجسم ~~الخشن فما اختلف وضع اجزائه فصار بعضها منخفضا وبعضها مرتفعا مثل اللبنة ~~والمسام التي تغلب عليها الخشونة، وعلة الصلابة انه إذا يبس الجسم وتقبض ~~صار صلبا وعلة الاسترخاء خلاف ذلك، الباب الثامن في الجواهر المعدنية، ان ~~الرطوبات والبخارات إذا اجتمعت واحتبست في الأرض يبستها يبوسة الأرض ~~وبردتها كما يبس الجليد من البرد، ويكون من تلك البخارات والرطوبات ~~المحتبسة جسمان مختلفان كما يكون من البخارات التي تظهر، فأحد الجسمين ~~ينقصف ولا يذوب مثل عامة PageV00P368 # الحجر والجسم الآخر مثل الذهب والفضة والنحاس والأسرب والحديد والرصاص، ~~فكل ذلك بخارات تجمعها برودة الأرض فيتكون منها ويتلون الجوهر على قدر ~~جواهر تلك البخارات و الرطوبات وألوانها ولذلك صارت كلها تذوب بالنار، فاما ~~الذهب فإنه جوهر أرطب وألين من الفضة وله اجزاء شديدة الاندماج والتداخل ~~بعضها في بعض وفيه حرارة فاضلة شريفة هي علة اصفراره وامتناعه من البلى ~~والفساد، واما الفضة فإنها أبرد منه وعلة بياضها البرودة، والنحاس أيبس ~~منها ولذلك صار احمر والرصاص أرطب من الذهب ولذلك صار ألين، والأسرب شديد ~~البرودة و الزيبق أرطب منها كلها وأكثر هوائية ولذلك صار ms290 أسرع تفرقا ~~وانحلالا فاما الحديد فأكثر أرضية منها كلها ولذلك يذوب سريعا، والغالب على ~~الرصاص والنحاس وما أشبههما قوى المفعولتين و لذلك تفسد أمثالهما بالنار ~~وبالأرض، فاما الذهب والفضة فالغالب عليهما قوى الفاعلتين ولذلك صار الذهب ~~أبقاها كلها، وكذلك كل جسم كان الأغلب عليه قوى احدى الفاعلتين كان أقوى ~~وأبقى و يكون تركيبه معتدلا فإنه يبقى زمانا طويلا، فاما الكبريت والزرنيخ ~~والزفت فان النارية والهوائية غالبة عليها جدا فهي تلتهب بالنار التهابا ~~سريعا، فاما الشب وزاج الأساكفة وما أشبههما فان المائية والأرضية غالبة ~~عليها فهي قابضة كلها لما فيها من البرد واليبس، و كما أن التراب يجتمع ~~لرطوبة الماء ثم يطبخ بالنار فتفني النار ما فيه من الرطوبة فيصير منه ~~الاجر والخزف فكذلك اجزاء الأرض اليابسة إذا جمدت ويبست صارت حجرا، ~~PageV00P369 # الباب التاسع في علل النبت والشجر والثمر من كتاب أبقراط وغيره، قال ~~أبقراط في كتاب الجنين ان الحبة إذا وقعت في الأرض اخذت ما يشاكل جوهرها من ~~الأرض والماء فإذا ابتلت الحبة و انتفخت انشق ما يلي الأرض منها وأرسلت ~~فيها عروقا تقوم لها مقام الفم للحيوان وجذبت بتلك العروق المادة والغذاء ~~إلى جسمها فتطلع حينئذ رأسها ثم ترفعها حرارة الشمس إلى فوق فتجذب ما فيها ~~من الرطوبة فإذا كثرت الرطوبة انتفخ العود وأظهر الورق و تفرع، ولا تثمر ~~الشجرة ما دامت ضعيفة رقيقة الرطوبة، فإذا قويت رطوبتها بانضاج الشمس إياها ~~أثمرت حينئذ كالمولود الذي لا يحتلم الا بعد استحكام زرعه واتساع مجاري ~~عروقه، وقال غيره ان الثمرة تكون من الطف غذاء الشجرة وأفضله، ثم تربي ~~الشجرة ثمرتها بما تجذب إليها من رطوبة الأرض، وانما تنضج الثمرة و تحلو ~~بالشمس والقمر، وكل ثمرة لا تطلع عليها الشمس والقمر تكون حامضة أو مرة ~~ولهذه العلة لا يكون التمر والسكر في البلدان التي تكثر ثلوجها وبردها، ~~والثمرة إذا كانت الغالبة عليها الأرضية انعقدت في صلابة مثل المقل، وكون ~~ذلك شبيه بكون العظم في الحيوان، وما كانت أرضيته ألين ومائيته أكثر مما ms291 في ~~المقل كان اجتماعها وانعقادها في لين مثل التفاح والسفرجل والخوخ، وإذا ~~زادت مائية الثمرة على أرضيتها لانت فكانت مثل العنب والرمان، و ~~PageV00P370 # ما كثرت ولزجت رطوبتها جدا صارت كلها رطوبة جامدة مثل الموز لان من شان ~~الماء ان يسيل سيلا فما كانت رطوبته أقوى وأشد تماسكا من رطوبة الموز وكانت ~~فيه هوائية صار كالبطيخ الذي تدوره الهوائية التي فيها، وما كان في غذاء ~~الثمرة من دسم وصفاء فإنها تنعصر وتستكن في جوف نواها ويكون منه زرع الشجرة ~~وتوالدها كما تستكن الأدمغة والمخاخ في العظم ثم يكون منها الزرع و يكون من ~~الزرع التناسل، وما غلظ من غذاء الثمرة اندفع إلى ظاهرها وصار قشرا لها ~~ومكانا لما لان ولطف من اجزائها مثل الجوز واللوز، وإذا كان الجزء الغليظ ~~الذي في غذاء الثمرة ثقيلا صلبا جدا وكان الجزء اللطيف منها رخوا سيالا غاص ~~ذلك الجزء اللطيف في الجزء السيال كما يغوص العظم في اللحم والنواة في ~~الثمرة، فاما علة العقد في الشجر فان النارية التي في الشجر تجذب الشجرة ~~إلى فوق والأرضية التي فيها تجذبها إلى أسفل فيرتفع النبت قليلا فيصير فيما ~~بين حركته إلى فوق والى أسفل عقدة بعد عقدة، وكذلك كل متحرك من الأشياء ~~الأرضية لها بين كل حركتين وقفة وسكون، فما كان من الشجر ارق مائية وأفضل ~~هوائية كان أسرع ارتفاعا ونباتا وأقل عقدا وما كان أكثر أرضية وأشد يبسا ~~كان أكثر عقدا لان الشئ الأرضي الثقيل أبطأ ارتفاعا ونباتا من الهوائي ~~الخفيف، فاما علة الشوك فافراط يبس الشجرة وذلك مثل مخاليب سباع الطير التي ~~تحتد وتتعوج لشدة يبسها، وعلة انشقاق الورق PageV00P371 # ان الورقة إذا انتهى ما فيها من الرطوبة التي بها تكون اتساع الورقة غلب ~~حينئذ على أطرافها اليبس فتنشق، فاما علة انتشار الورق في الشتاء فان ~~الشجرة تجذب الغذاء والماء إلى أغصانها بالحرارة والقوة التي جعلها الله ~~فيها فإذا جاء البرد هربت تلك الحرارة من الأغصان إلى العروق وتبقى الأغصان ~~خالية من الحرارة والرطوبة فيتناثر ورقها ms292 لانقطاع الغذاء عنها لان البرد ~~يجففها، فإذا جاء الصيف و بردت بطون الأرض هربت الحرارة من بطون الأرض ومن ~~العروق إلى أغصان الشجرة وجذبت الرطوبة إليها لان من شان الحرارة ان تجذب ~~الرطوبة إلى نفسها فيكون من تلك الرطوبة الورق والثمر، ويجذب كل ثمرة ما ~~شاكل من حارة أو مرارة أو طيب ريح أو نتن إلى نفسه اما ترى أنه يزرع زراع ~~في ذراع من الأرض الثوم والبصل والزعفران والمرزنجوش ويكون شربه وسقيه من ~~ماء واحد فيجذب كل شئ من ذلك من جوهر الأرض والماء ما يشاكله ثم يحوله إلى ~~جنسه فيصير مثله في لونه ورائحته وطعمه كما يجذب كل عضو من أعضاء البدن ما ~~يشاكله من جواهر الأغذية، يجذب كل عضو من أعضاء البدن ما يشاكله من جواهر ~~الأغذية، وكما ان في كل عضو من أعضاء البدن قوة روحانية تغير ما تأتيه من ~~الغذاء إلى جوهر ذلك العضو فكذلك في كل شجرة ونبت قوة روحانية تدبره وتغير ~~غذائه إلى ما يشاكل جوهره، وفيما قلنا بيان شاهد عدل ان في كل شجرة قوة ~~جاذبة كما في الحيوان وقوة ماسكة تمسك فيها غذائها وقوة هاضمة تغير المائية ~~التي تأتيها حتى تستحيل إلى جوهرة الشجر وورقه وثمره وقوة دافعة تدفع فضول ~~الغذاء إلى الأصماغ التي لها بمنزلة العرق الذي يرشح PageV00P372 # من البدن والقشور التي هي بها بمنزلة الجلد، ولولا ان القوة طالت، ~~والدليل على ذلك أنه ان قطع عنها الماء لم يزد طولها، التي تجذب الغذاء إلى ~~أطراف الأغصان لما تفرعت الشجرة ولا فاما ما يغرس من القضبان فان أبقراط ~~الحكيم قال فيه إذا غرس ذلك انحدرت رطوبته إلى أسفل واتصلت بالأرض واتخذت ~~منها عروقا تجذب بها غذائها من رطوبة الأرض إلى فوق وترفع حرارة الشمس تلك ~~الرطوبة إلى أعاليه وأطرافه فإذا كثرت فيها الرطوبة انتفخ القضيب انتفاخا ~~وتورق، وقالوا أيما كان من الشجر أبطأ ادراكا واثمارا فإنه أطول بقاء وذلك ~~مثل الجوز والزيتون والكمثرى وما أسرع ادراكه واثماره كان أسرع فسادا ms293 مثل ~~الخوخ والمشمش وما أشبهها لان سرعة ادراكه وارتفاعه انما يكون من مائية ~~رقيقة وهوائية لطيفة تغلب عليه ويكون ابطاء ذلك من غلبة الأرضية واندماج ~~اجزاء الشجرة واكتنازها مثل الآبنوس والشمشاد ولذلك يرسب الأبنوس في الماء. ~~PageV00P373 # النوع السادس مقالات، المقالة الأولى فيها ستة عشر بابا الباب الأول منها ~~اني رأيت أن ابدأ أولا بذكر قوى الأغذية ثم من بعدها قوى الأدوية ليكون ذلك ~~شبيها بالنظم الذي افتتحنا به الكتاب من تقديم ذكر الجنين وحفظ الصحة على ~~ذكر الأمراض والاعراض، ان الأشياء الأرضية كلها تكون من هذه الطبايع الأربع ~~غير أن منها ما تغلب عليه النارية ومنها ما تغلب عليه الأرضية وغيرها على ~~قدر مزاجها و مائيتها من كونها، وإذا قلت في الشئ انه راجح في قوته فإنما ~~أعني به انه خارج من الاعتدال داخل في الدرجة الثالثة، وإذا قلت إنه فائت ~~في قوته فإنما أعني به انه مفرط فيها في الدرجة الرابعة، فافهم ان شاء ~~الله، فأول الحبوب الحنطة وهي حارة لينة ويولد اكل الني منها حب القرع، وان ~~اخرج دهنها ومسح به القوابي نفع، الخبز النقي معتدل جيد الكيموس، الخشكار ~~فيه حر يسير، النخالة حارة يابسة، الفطير غليظ ينفخ، الخمير فيه برد يسير ~~لحموضته وإذا وضع على الورم مع دهن بنفسج نفع، لباب القمح لين ويلين أيضا ~~خشونة الصدر، النشاستج له غلظ بارد غير أنه ينفع من نفث الصدر والرية ~~وسويقه وما عجن من الدقيق ببعض الادهان فإنه يورث سدد الكبد والطحال، ~~الهريسة ثقيلة بطيئة الاستمراء وكذلك PageV00P374 # الأطرية، واما الشعير فبارد فيه يبس يسير ونفخ وفي مائه دواء وغذاء وهو ~~يطفئ الحر ويرطب وينقي الصدر جدا، وذلك إذا أنقع الشعير في الماء ساعة ثم ~~صب عليه الماء خمسة عشر مكيالا بالصغير وطبخ بنار لينة حتى تبقى منه ثلاثة ~~مكائيل ثم يصفى ويسقى، الأرز وهو معتدل في الحر والبرد ييبس البطن والأحمر ~~منه أيبس وإذا طبخ باللبن اعتدل وكان له غذاء فاضل باقي على قدر بقاء الأرز ~~فقد رأيت من ms294 الأرز بطبرستان ما قد أتى له أربعون سنة، الجاورس بارد يابس ~~يحبس البطون ويغذو ويدر البول، الباقلي وسط في البرد واليبس واللدونة إذا ~~طبخ ويشبه ماؤه ماء الشعير في تنقية الصدر لكنه ينفخ و ينبغي ان يوكل ~~بالصعتر والفلفل والحلتيت، الترمس حار ينقي بمرارة فيه وإذا شرب مع الخل ~~والعسل وضمد به البطن قتل الديدان في البطن وهو بطئ الانهضام يولد خلطا ~~رديا، الحمص حار لين يزيد في المني وفي اللبن أيضا ويفتح سدد الكبد ويخرج ~~الديدان من البطن وان أنقع بخل ليلة واكل على الريق قتل الديدان، وهو في ~~الجزء الأول من الحر غير أن رطوبته أكثر شيئا وهي قريبة من الجزء الثاني في ~~الرطوبة، وله نفخة وهو يغذو الرية أكثر ما يغذو المعدة، ولذلك إذا كان في ~~الرية مرض أو قرح اخذنا من دقيقه وأغليناه بلبن الحليب ثم نسقيه المريض، ~~وقد ينزل الحمص البول ودم الطمث، وإذا طبخ بالماء مع قشره واكل منه زاد في ~~المني واللبن ويذيب الحصاة التي تكون في المثانة والكلى وبخاصة الحمص ~~الأسود ويفتح السدد من الكبد والمعدة، وقد يخرج PageV00P375 # هذا الحمص المطبوخ مع قشره الدود وحب القرع من الجوف وسيما إذا أنقع في ~~الخل ثم اكل منه على الريق وصبر عليه قتل الديدان في البطون، وإذا سخن ~~بالماء و صنع مثل المرهم فوضع على الورم الذي يكون في أصل الاذنين وأشباه ~~ذلك الورم لينه ويحلله، وان عجن بالعسل فوضع على القرحة الرطبة نقاها وذهب ~~برطوبتها، اللوبيا دون الحمص وما كان رطبا أو مطبوخا فهو أفضل ويولد خلطا ~~غليظا، العدس بارد جاف يظلم البصر إذا أكثر منه ويورث السودا ويسكن الحرارة ~~والدم، الحلبة حارة لينة مسخن للبدن منقي للصدر يهيج الجماع، بزر كتان ~~معتدل في الحر يهيج الباه ويلين الصدر ويحبس البطن وإذا وضع على الظفر اصلح ~~ما فيه من التشنج والفساد، السمسم بطئ الانهضام حار لين يزيد في المني، ~~الخشخاش يزيد في المني لدسمه والأسود منه فائت في البرد، وإذا وإذا عجن بشئ ms295 ~~من العسل واكل منه فإنه يزيد في المني، الشهدانق بارد يابس ردي للمعدة يزيد ~~في المني وإذا أكثر منه ييبس المني، القرطم حار يسهل البطن، حب القلقل حار ~~لين رطب يزيد في الجماع وهو متخم ثقيل، الماش نظير العدس غير أنه أقل بردا ~~من العدس، وإذا طبخ بالخل وشئ من المري قبض بعض القبض وهو من طعام المرضى، ~~سويق البر حار رطب له بعض النفخ، نخالة الجواري إذا أنقع في الماء ثم ذلك ~~وصفى و اخذ ماؤه وجعل منه حسو مع شئ من سكر طبرزد و دهن لوز حلو نضج ما في ~~الصدر، سويق الشعير إذا طبخ PageV00P376 # وشرب ماؤه حبس البطن وليس له لين الكشك، سويق حب الرمان يدبغ المعدة ~~ويسكن المرة ويشهي الطعام، سويق التفاح يسكن القئ والغثيان الذي يكون من ~~المرة الصفرا، سويق الغبيرا يحبس البطن ويسكن الصفرا، سويق السماق يدبغ ~~المعدة ويطفئ المرة، الباب الثاني في قوى البقول والقرع والخيار، أول ~~البقول الخس وهو بارد رطب لكنه يولد دما جيدا وينوم وان اخذ بزره ودق وعجن ~~بماء بارد وطلي على الجبهة هيج النحاس وان شرب بزره ودق وعجن بماء بارد قطع ~~المني وان جعل حبه على الورم الحار الحديد مع دهن ورد والماء البارد نفعه، ~~وإذا طبخ ورقه كما يطبخ السرمق فأطعم من كان به الحر والعطش أطفأه عنه ~~ونفعه، الهندبا بارد لين وفيه شبه من قوة الخس لكنه الطف من الخس ولا يغذو ~~كما يغذو الخس وقد يفتح السدد لمكان ما فيه من المرارة، وقد يسقى عصيره ~~رطبا مع عصير الرازيانج الرطب من السدد تكون في الكبد وهو ينفع من اليرقان، ~~وإذا دق ورقه ووضع على الأورام الحارة بردها وحللها، ويكتحل من لبن ~~الطلخشقوق وهو الخس البري فينفع من العشا ويعمل من ورقه الترياق الجيد، ~~الجرجير حار لين يزيد في المني ويمرئ الطعام ويهيج الصداع وان اخذ حبه فسحق ~~وطلي على الكلف في الوجه أذهبه بأذن الله، الفجل راجع في الحر وفيه شئ ~~PageV00P377 # يحلل الغلظ وينفع ms296 بزره من القوابي وينقض ماء ورقه إذا شرب اليرقان، ~~الشلجم حار رطب ومطبوخه يلين الصدر و يزيد في المني، الكرفس حار يابس رد؟ ~~لمن به الصرع ويفتح السدد، النعنع وهو الحبق البستاني الطيب الرائحة حار ~~لطيف يابس جيد للمعدة والكبد وإذا شرب من مائه مع ماء النمام مرارا كثيرة ~~نفع من الفواق، فاما الحبق النهري منه فراجح في حره ويبسه ينفع من سم ~~الهوا، الكزبرة باردة يابسة إذا وضع على البدن أو شرب منه و الاكثار منه ~~يحذر البدن ويقتل، الهليون حار لدن يزيد في المني، البادرنجبويه حار لطيف ~~ينفع شمه وأكله من الخفقان، الطرخون بارد ثقيل يابس واصله هو عاقرقرحا، ~~بقلة الحمقاء راجح في البرد يقطع العطش ويبرد الحر الشديد إذا وضع على ~~البدن أو شرب من مائه، الزوفرا وهو الخرا ديناروية مثل السداب في حرارته، ~~ويبسه، الكراث حار يابس يصدع ويري أحلاما ردية وينفع من البواسير وينزل ~~البول والشامي مثله الا انه أجود منه خلطا، البصل حار فائت في حره ويابسه ~~خير من رطبه وأحمره خير من أبيضه وهو منفخ يشهي الطعام ويزيد في المني وان ~~طلي على الوجه مع الخل نقى الكلف وينفع اكله من تغير المياه ومن السمائم ~~لرطوبته ويدلك على داء الثعلب فينبت الشعر ويقطر من مائه مع العسل في العين ~~فيحلل البلل و يكتحل من ماء الأبيض منه فيجلو البصر وان أكلت الخبز المشوي ~~بعده ذهب برائحته وان اكل من الجوز المشوي والجبن المقلو بالزيت والسمن ~~ومضغ ورمى بثفله ذهب PageV00P378 # برائحته، الثوم فائت في حره ويبسه والرطب منه أشد اعتدالا ينفع من البرد ~~والرطوبة ويسخن البدن وينفع من لسع الأفاعي والكلب وينفع من تغير المياه ~~ويسمى ترياق القرويين ويوضع على لسع العقرب فينفع بأذن الله، ويقال ان ورق ~~الينبوت إذا اكل بالخل ذهب برائحة الثوم، البادنجان حار يابس لأنه يلدغ ~~اللسان وفيه شئ من غلظ وصلابة ويولد إذا أكثر منه المرة السودا وقد يختلف ~~قوته بقدر اختلاف صنعته، الحرشف حار بارد قابض يولد السودا، ms297 الكماة بارد ~~رطب يولد فضولا ردية، الكرنب حار حريف غسال ومن اكل من لب قضبانه قوي على ~~شرب النبيذ وان طبخ بلحم سمين قلت عائلته القسط حار حريف يزيد في المني ~~لرطوبته، السلق حار ينقي بملوحته وبورقية فيه وينفع من سدد الكبد وعصير ~~ورقه ينفع من اللقوة إذا سعط به ويضر بالمعدة، اللبلاب بارد يلين البطن ~~ويخرج الصفرا وان قطر من مائه في الانف نفع الرائحة المنتنة التي تكون فيه، ~~الكبر وهو الاصف حار يابس يفتح سدد الكبد والطحال وفيه مرارة وحرافة وعفوصة ~~وان وضع قشره بعد أن يمضغ على الفرس برأ بإذن الله، ويوضع اصله وورقه على ~~الخنازير فيحللها ويقطر من مائه في الاذن فيقتل الدود وقد يدخل في ~~الترياقات وفيه منافع كثيرة، السرمج بارد رطب وشرب بزره ينقي، الخيار مثل ~~السرمج وكذلك الخطمي، البقلة اليمانية باردة رطبة تلين الصدر و ترطب وتسكن ~~الحر، الاسفاناج احمد من البقلة اليمانية وهو بارد رطب يلين الصدر ويرطب ~~ويسكن الحر، البادروج حار PageV00P379 # يابس يجمد الدم ويظلم البصر إذا أكثر من اكله وإذا أسعط من مائه مع ~~الكافور حبس الرعاف وإذا اكتحل من مائه وماء الرازيانج نفع البصر، الصعتر ~~حار يابس يطرح الرياح الغليظة وينفع من برد المعدة، الشبت حار يابس إذا طبخ ~~وشرب من مائه هيج القئ ومياه البقول والفواكه والحبوب احمد منها بأعيانها ~~لان الماء هو الجزء اللطيف فيها، السداب حار لطيف راجح في قوته رد؟؟ للجماع ~~ميبس له وللبطن نافع من البرد والريح الغليظة، الخردل فائت في حره و يبسه ~~إذا كان ورقه رطبا يقطع البلغم ويسخن البدن وينزل الحيضة، الحرف فائت في ~~حره ويبسه رد؟؟ للمعدة ينفع من الرطوبات والرياح الغليظة ويهيج الباه ويقتل ~~الجنين في البطن، القرع بارد رطب يسكن ورقه حرارة المعدة والرأس إذا وضع ~~عليه، البطيخ بارد رطب يجلو الأوساخ ويلين البطن وحبه ينفع من غلظ المثانة ~~والكلية، الكشوت مركب من مرارة وعفوصة والحرارة أغلب عليه من البرد وفيه ~~يبوسة وهو يقوى الكبد ويذهب باليرقان وينفع ms298 من الحميات المزمنة، قال ~~ماسرجويه انه بارد لطيف فيه قوة قابضة وينفع من حرارة المرارة وقد يفتح ~~السدة في الكبد من قبل الحرارة لمكان ما فيه من المرارة، وقد ينفع عصير ~~رطبه إذا شرب مع سكر الطبرزد من اليرقان، الجزر حار رطب يهيج الجماع ويدر ~~البول و " ينضج "، " القونيا " وهو البطيخ الطوال رطب ينقي الغلظ، والقثا ~~والخيار باردان رطبان يولدان بلغما لزجا، الخندقوقي يابس راجح في الحر ينفع ~~من وجع الضلع الحادث من البلغم ومن برد المعدة ويورث وجع الحلق ويضر ~~المحرورين، الراسن PageV00P380 # راجح في حره ويبسه مسخن نافع من البرد ثقيل، الشاهترج مركب من قوتين ~~مرارة وعفوصة لكن الحر أغلب عليه و هو جيد من سدد الكبد، الحماض بارد يابس ~~وبزره نافع للمعدة وان اكل مسلوقا أزلق ما في البطن من سحج الأمعاء، عنب ~~الثعلب بارد يابس نافع من ورم الكبد والمعدة مفتح للسدد العارض من الحرارة ~~للطفه في برده لكنه ينبغي أن لا يعالج به الورم في ابتدائه، وأطراف هذه ~~الأشياء كلها أرطب من سائرها، وأصولها مثل الجزر والشلجم والكراث الشامي ~~بط؟ الانهضام لاجتماع الرطوبات فيها ولذلك يطبخ بالماء والملح ويوكل مع ~~النعنع والكراويا وما أشبهها، الباب الثالث في قوى الثمار، عامة الفواكه ~~تولد خلطا رديا لان فيه رطوبة غير مستحكمة والحلو منها حار وكلما عتق كان ~~خيرا له، واما الني الحامض فبارد قابض يحبس البطن، ورأس الفواكه التين ~~والعنب، فالتين حار يلين الصدر والبطن، وينفع من ورم الكبد والطحال إذا وضع ~~عليه ويجلو المثانة والكلي، وان اخذ بعده سكنجبين لم يضر، و الأبيض من ~~التين أخف من الأسود والأحمر ومن أدمن اكله صبر على حبس البول، العنب أكثر ~~غذاء من سائر الثمار وهو حار رطب والأبيض منه ينفخ قليلا، وأطراف الكرم ~~تنفع المعدة لقبوضتها، والزبيب خير من العنب يلين PageV00P381 # الصدر إذا نزع عجمه وينشف البلة وعجمه يحبس البطن، التوت بارد رطب دون ~~المشمش في " العائلة "، (1) وإذا شرب بعدهما شراب صرف أو سكنجبين لم يضر ~~وحلوه حار، حب ms299 الآس بارد فيه حر يسير يدبغ المعدة ويحبس البطن، التفاح كله ~~بارد والحلو منه فيه شئ من حرارة ورطوبة والمزمنة يولد خلطا معتدلا والحامض ~~يضر بالعصب لحموضته ويحبس البطن لعفوصته، ويقال ان قوما شربوا في أصل شجرة ~~التفاح فجعلوا يأكلون ما يتناثر منه وناموا فدخلت حية في شرابهم ومجت السم ~~فيه ثم انتبهوا وعادوا في شربه وهم لا يعلمون فلم يضرهم سمها لما كانوا ~~أكلوا من التفاح، الأترج قشره حار يابس ولحمه بارد رطب غليظ وحماضه بارد ~~يابس ينقي الأوساخ الظاهرة والباطنة تنقية عجيبة وورقه حار هضوم وفي حبه ~~دهن، ويقال ان رجلا غضب عليه بعض الملوك وحبسه وأمره ان يختار شيئا واحدا ~~فقط يغتذي به فاختار الأترج فكان يجفف لحمه ويدقه فكان خبزه منه وخله من ~~حماضه و دهنه من حبه وطيبه من قشره وورقه فعاش بذلك دهرا، الإجاص بارد يلين ~~البطن ويسكن الصفرا ويخرجها، التمر الهندي مثله بل الطف منه، النبق بارد ~~يابس قابض، السفرجل بارد قابض يقوي المعدة ويدبغها وإذا أنقع حبه بالماء ~~وشرب من مائه بسكر طبرزد لين خشونة الحلق، الرمان الحلو حار لين معتدل جيد ~~للصدر ومن حرارة الكبد، الرمان الحامض بارد لطيف قابض، واما الرمان المر ~~فبين ذلك، وهما يحبسان القئ فإذا طبخ قشره مع # PageV00P382 # الجلنار وجلس فيه من استرخت معدته نفعها وإذا جفف قشره ودق وذر على ~~القروح جففها، الكمثرى الحلو معتدل في الحر والبرد جيد للمعدة يحبس البطن، ~~ثمرة العوسج بارد قابض، الموز معتدل في الحر ملطخ للمعدة، التمر في الجملة ~~حار ملين، وأنواعه كثيرة وبعضه أحر من بعض، البسر قابض، الطلع أبرد من ~~البسر وأقل دما، العناب حار رطب بطئ الهضم ومسكن الدم نافع من السعال ~~والربو جيد للصدر، السبستان قوته قوة العناب وهو يلين الصدر، الغبيرا بارد ~~يابس قابض يحبس البطن، الجوز حار يستحيل إلى الصفرا سريعا، وان اكل منه كل ~~غداة مع التين دفع مضرة السم بأذن الله، الجلوز أجود غذاء من الجوز وأبطأ ~~استمراء، وان اكل مع التين ms300 نفع من لسع العقرب، وقد كنت في حداثتي بأرض ~~الموصل في بعض اعمالها فرأيت قوما منهم يعلقون الجلوز في أعضادهم و يذكرون ~~انهم ينتفعون به من لدغ العقرب، اللوز الحلو معتدل في الحر ينقي فضول الصدر ~~والرية إذا اكل بالعسل، والمر منه الطف من الحلو، وفيه يبس ينفع من سدد ~~الكبد والقولنج، حب الصنوبر لين معتدل في الحر يزيد في المني، الفستق معتدل ~~في الحر يفتح سدد الكبد ويزيد في المني، ويوضع على لسع الحية والعقرب فينفع ~~بأذن حار رطب يلين خشونة الصدر ويجلو لا سيما إذا اخذ بعد الطعام، البلوط ~~بارد يابس يحبس البطن ويدق ورقه ويذر على الجراحات فييبسها، الشاهبلوط دونه ~~في اليبس الله، الحجة الخضراء حارة يابسة ينفع من البلغم وينفع دهنها من ~~اللقوة والفالج وحبه يذبل الطحال، قصب السكر PageV00P383 # وغذاؤهما غليظ، الزيتون النضيج معتدل في الحر وفيه لين وورقه قباض ينفع ~~من قروح الفم إذا اخذ في الفم، الجوز الهندي ثقيل يحبس البطن لقبوضة فيه ~~ويزيد في المني، الخرنوب الشامي يخرج الصفرا ويدبغ المعدة و يحبس البطن، ~~الخوخ بارد رطب سريع العفونة في المعدة واليابس منه أبطأ انهضاما، المشمش ~~بارد رطب رد؟؟ الخلط يولد غلظا في العروق، الزعرور بارد يابس ويدبغ المعدة، ~~الجمار بارد يطفئ الحرارة، الباب الرابع في قوى اللحمان، ان الدواب والطير ~~اختلافا على قدر أسنانها و مراعيها، وهي تختلف بالصنعة أيضا لان المطبوخ ~~بالخل يستفيد قوة الخل والمشوي والمكبب يستفيد قوة النار والتي ترعى في ~~السهل والمراعي الرطبة أرطب من التي ترعى في المفاوز والجبال، وفحولها أغلظ ~~من صغارها وخصيانها، اللحمان كلها في الجملة حارة رطبة، واحمدها لحم الجدي ~~والخرفان التي ليست بصغيرة جدا لان الصغير جدا تكثر رطوبته ولزوجته والهرم ~~يكثر يبسه وكلاهما ردئ وأفضل من ذلك الوسط في سنة، وأغلظها كلها لحوم ~~الجواميس والبقر والإبل والتيوس الجبلية والغزلان لان هذه كلها تستحيل إلى ~~السوداء سريعا، فاما الأرانب فتولد دما دون تلك في الغلظ، ويولد لحم العجل ~~الحولي دما معتدلا، والخنزير دون ms301 البقر في الغلظ، والأيائل PageV00P384 # الجبلية يابسة لان الصفرا متفرقة في بدنها كله، ولحوم حمر الوحش دون ~~الخنزير في الغلظ، ولحوم البقر باردة يابسة تولد ثقلا واسترخاء، وهي نافعة ~~لمن كان حار المزاج وفي بلاد حارة وتضر لمن كان بارد المزاج، فاما الماعز ~~فيعتدل في الحر والرطوبة يولد دما لطيفا و ينفع المحرورين، والضان يولد دما ~~أخثر وأغلظ مما يولد لحم الماعز، واخف الطير الفراريج وبخاصة الذكران منها ~~فإنها حارة رطبة يلين مرقها اليبس ويزيد في المني ويسخن الدم، ولحم البط ~~أحر وأغلظ من لحم جميع الطير الأهلي وأغلظ منه النعام ولحم الكركي يولد دما ~~يابسا، واعدل الطير الأهلي الدراج وأغلظها القبج، فاما الفواخت والحجل ~~فالطف وأيبس وأقل حرا من الفراريج ولحوم القنابر يحبس البطن ومرقتها يلين ~~البطن من القولنج، ولحوم العصافير حارة يزيد في المني، وطير الماء أرطب من ~~الأهلي لرطوبة غذائه، والبري أيبس ليبس غذائه ومرعاه، ولحم الخطاطيف يحد ~~البصر، ومعاء ذوات الأربع وبطونها قليل الغذاء يولد دما باردا وأذنابها ~~أصلب وأقل فضولا لكثرة حركتها، وكل عضو صلب فإنه يتولد منه غذاء صلب والعضو ~~اللين يتولد منه غذاء لين رطب، والكبد يولد خلطا غليظا لأنها دم جامد، ~~والكلية تولد دما زهما غليظا، والخصى ردية الخلط، والطحال يتولد منه ~~السودا، والعنق جيد الخلط، واللسان يولد دما رخوا، والأكارع يولد دما لزجا ~~غير ردئ، والجلود بطيئة الانهضام قليلة الغذاء، فاما الدماغ ومخ القفار ~~فيلطخ PageV00P385 # المعدة، ويبطئ الاستمراء، والضرع يولد خلطا غليظا، واخف ما في الطير ~~الجناح لكثرة تحريكه ثم الجؤجؤ، فاما بطونها فحارة وشحومها يلين الصلابات ~~الظاهرة و الباطنة لا سيما شحم الدجاج والبط، فاما شحم الحمام فإنه يذهب ~~بآثار الجراحات وغيرها، وقوة بيض كل طير شبيهة بقوة الطير الذي باضه ~~وأعدلها بيض الدجاج و مخه لين معتدل ينفع من وجع العين، وصفرته تنفع من قرح ~~في الأمعاء وبياضه غليظ بارد وقشره لطيف يابس ينفع من بياض العين إذا اكتحل ~~به ان شاء الله، الباب الخامس في قوى الألبان والأجبان، اللبن ms302 كله في ~~الجملة بارد رطب غسال وله اختلاف على قوى الدواب التي يحلب منها وقدر ~~مرعاها وزمان السنة، وفيه ثلاثة قوى أولهن رقيقة مائية يسهل الصفرا ~~المحترقة ويسكن الحر والقوة الأخرى دسومة حارة تلين البدن وترطب والثالثة ~~غليظة جبنية تغذو البدن، و أغلظ الألبان لبن البقر والجواميس وألطفها لبن ~~النساء ثم لبن الأتن فإنه لطيف جدا رطب معتدل ينفع من السعال والربو وقرح ~~الأمعاء، ثم لبن اللقاح فإنه يغذو البدن و يلين البطن ويزيد في الباه وينفع ~~من الاستسقاء لا سيما إذا شرب مع بوله، ولبن المعز معتدل فإذا أغلي غلية ثم ~~القي فيه حجر محمى أو حديدة محماة ينفع من قرح الأمعاء و الرية، ولبن ~~الضانية دون لبن المعز وله حرافة يسيرة و PageV00P386 # ويبس، ولبن؟؟ مك يلين البطن ويخرج الطمث، ولبن البقر الصفي يقوي المعد؟؟ ~~يدبغها، فإذا شرب بالنار مستخنا زاد في المني، واللبن في الربيع ارق لرطوبة ~~المرعى، وما كان مرعاه يابسا فان لبنه يابس، وما كان حديث النتاج فان لبنه ~~ارق، ومحيض البقر ينفع من السل لا سيما إذا شرب مع القاقلج، وهو خبز يابس ~~مدقوق، وأقل ما يسقى منه لهزال الكبد ولقروح الأمعاء وللباه قدر سكرجة ثم ~~يزاد في كل يوم بقدر قوة الانسان، ويسقى منه الأصحاء قدر مكول ثلث مرات، ~~وإذا شرب مع الاطريفل أو خبث الحديد قوى المعدة، ومحيض كل لبن بارد رطب ~~فإذا حمض جدا صار باردا يابسا، وماء جبن الماعز ينفع من اليرقان والمرة ~~المحترقة إذا شرب قدر مكول، والسمن حار رطب ردئ للمعدة منضج لورم الآذان ~~وورم الاربية إذا وضع عليه مع الدقيق، والزبد أفضل منه وأقل لطخا، وقال ~~دياسقوريدوس ان ما شرب من الألبان في الربيع فهو أفضل وأقل لطخا مما يشرب ~~في الصيف، وان البان الماعز أقل اسهالا لأنها تأكل الأشجار القابضة، وان ~~لبن الضانية له حدة، وان اللبن الحلو ينفع من لدغ الهوام وشرب الذراريح، ~~وقال أيضا ان ماء الجبن يخرج " الفضول " المحترقة الحارة التي يهيج منها ~~الصرع، ms303 و انه ينبغي ان يؤخذ اللبن فيسخن في قدر حديد ويساط بقضيب من شجر ~~التين مما يقطع من الشجرة ومن يومه، فإذا غلي ثلث غليات رش على كل قوطول ~~رطلا من السكنجبين فإنه يخرج ماؤه عنه، وقال أيضا ان الجبن الرطب الذي لم ~~يملح يغذو المعدة وينفعها، وقال أيضا PageV00P387 # ان زبد الضان والمعز ينفع من الأدوية القاتلة ومن لدغ الأفاعي ويحسن ~~اللون إذا طلي به الوجه، وسمن البقر العتيق ينفع من الطواعي إذا وضعته عليه ~~ومن السمائم و يصفي اللون إذا طلي به الوجه، وكل أنفحة حريف و بخاصة أنفحة ~~الأرنب فإنها تحلل الدم المنعقد في البطن، والجبن كله بطئ الاستمراء، ~~وعتيقه حار يابس ردئ الخلط، وإذا اكل مشويا نفع من الاستطلاق، والحديث أجود ~~خلطا منه ولا سيما إذا اكل مع العسل، فاما الوجه في شرب الألبان فانا واصفه ~~فيما بعد أن شاء الله، واحمد اللبن ما اشتد بياضه ولم يكن غليظا ولا رقيقا ~~ويكون طيب الطعم والرائحة، وإذا اكل اللبن بالزيت العتيق و الكرفس والسداب ~~والخردل والشونيز قلت رطوبته، و الجبن الرطب بارد رطب وما عتق جدا فهو حار ~~يابس حريف غليظ، الباب السادس في قوى السمك، السمك في الجملة بارد رطب ينفع ~~أصحاب الصفرا و من كان مهزولا، وما كان منه في الماء العذب الجاري فهو أرطب ~~وأفضل من البحري، والمشوي إذا اكل حارا زاد في المني، واخف السمك وأوفقه ~~للمرضى السمك الصخري والرملي وأغلظها الاجامي، وما كان مستحكما لا سيما ~~الشبوط والبناج، والماء ما هي يلين الطبيعة، وما غلظ جلده فإنه يدل على ~~غلظه وغلبة الأرضية عليه، فإذا طبخ السمك بالكراث والشبث والنعنع وطيب ~~بالمرئ PageV00P388 # فان مرقته تلين البطن، والبحري رطب يزيد في المني و ينفع الكلية، والسمك ~~المشوي الطري معتدل رطب يزيد في المني، وبيض السمك غليظ بطئ الاستمراء ~~ومرارته وشحمه جيد للبصر إذا اكتحل به، والسمك المالح يقطع الخلط الغليظ من ~~المعدة، وكل شئ مالح فإنه يولد دما قليلا يميل إلى السودا، وينبغي ان يوكل ms304 ~~السمك بالصعتر والكرويا والثوم والفلفل والحبق، وان اكل كبابا مشويا على ~~حطب البلوط أو قشر الرمان أو قضبان الكرم أو مطبوخا بالخل يبس البطن، الباب ~~السابع في قوى الادهان، قوة كل دهن مثل قوة الشئ الذي يربى به، والزيت ~~السوقي الذي يعصر من الزيتون النضيج حار لين، والزيت الانفاق هو الذي يعصر ~~من الزيتون الغض وفيه حرارة بلا رطوبة ويقوي المعدة، دهن السمسم فيه حر ~~يسير وهو ردئ للمعدة، دهن الجوز حار رطب ينفع المعدة والكلى، دهن اللوز ~~الحلو فتاح جيد للمعدة والكبد والصدر، دهن اللوز المر أحر منه لمرارته ~~ويفتح السدد والطحال، دهن القرطم مسهل للبطن، دهن الخروع حار لطيف منقي ~~للمعدة والرطوبات، دهن الفجل يقوم مقامه، دهن الخردل حر وأغلظ منه، دهن ~~الفستق حار رطب ينفع الصدر و الرية، دهن حبة الخضرا يذيب الحصاة التي في ~~المثانة، دهن البان حار يلبن العصب، دهن الرازقي لطيف ينفع من كل ~~PageV00P389 # داء بارد، دهن السوسن حار لطيف ينفع من برودة الرحم و العصب، دهن النرجس ~~دونه في الحر يلين الصدر والجنب، دهن الخيري معتدل يوافق كل مزاج وفي كل ~~حين، دهن البنفسج بارد لطيف مسكن للحر وينفع من قرحة الأمعاء، دهن النينوفل ~~أبرد من البنفسج وهو ينوم إذا سعط منه أو مرخ به أسفل القدم، دهن الحنا ~~معتدل قباض يسود الشعر دهن المرزنجوش لطيف ينفع سعوطه من برد الدماغ و ~~سدده، دهن الناردين حار لطيف محلل نافع لكل عضو بارد، دهن الورد شبيه البرد ~~بدهن البنفسج ولكن الورد فيه بعض القبض ولذلك ينفع " من القروح والجرب في ~~ظاهر الجسد وداخله وينفع أيضا إذا شرب منه " من القروح في الأمعاء وينفع من ~~ذلك إذا احتقن به، دهن القرع ما يتخذ من حب القرع حلو بارد ينفع من كل وجع ~~يكون من الحر، دهن الجمسفرم شبيه الحرارة بالياسمين ولكن الياسمين أشد حرا، ~~دهن الخروع شبيه القوة بدهن زيت العتيق فيما زعم جالينوس غير أنه أشد حرا ~~وانقض للوسخ والطف وارق من دهن الزيت، ms305 ولذلك يطلى على داء الثعلب و يلطخ مع ~~المرهمات كدهن الغار ودهن اللوز المر والزيت العتيق، والأطباء من بعد ~~جالينوس قد يكثرون استعماله، وزعم جالينوس انه ينزل الحيضة، دهن الفجل أشد ~~حرا من دهن الخروع وقد شبهه جالينوس بدهن السوسن غير أنه أغلظ من دهن ~~الخروع وما عتق منه كان أشد حرا، PageV00P390 # الباب الثامن في قوى الأشربة، رأس الأشربة الخمر وهي حارة تقوي الأعضاء و ~~تحيئ الحرارة وتهضم الطعام وتحسن اللون وتولد دما صحيحا وكلما اشتدت حمرته ~~وغلظ كان أكثر توليدا للدم وما كان عفصا فهو أقل دما وأقل غذاء، وما كان من ~~النبيذ من الكروم السقي فشرابه أرطب وهو ينفع للمحرورين وما كان في الأعذاء ~~أو جبال الحجر فهو أيبس وينفع أصحاب الرطوبة، والشراب الريحاني العتيق ينفع ~~الفضول الباردة ويضر المحرورين والأزرق الصافي يسخن الدماغ بلطافته، ~~والرقيق منه قليل الغذاء يلين البطن والحلق و الغليظ يبخر الرأس ويتخم ~~وينقع ويسهل لذلك البطن ويورث سدة الكبد والطحال وكذلك الحديث الغليظ و ~~المطبوخ الصافي قوي قريب من الخمر، وكل نبيذ تشبه قوته قوة الشئ الذي انتبذ ~~به وكلما عتق فهو أحر و الطف، ونبيذ الزبيب الأحمر منه أشد قبوضة ويبسا، ~~ونبيذ الزبيب المعسل حار يابس نافع من الرطوبة، و نبيذ الأرز والنارجيل فيه ~~قبض ويبس، نبيذ العسل حار لطيف، ونبيذ التمر والتين حاران ملينان للبطن ~~والكلية والصدر، ونبيذ الجزر حار يزيد في الباه، وشراب السفرجل يحبس البطن ~~ويقوي المعدة ونبيذ التفاح الساذج يحبس القئ إذا كان من الصفرا، والفقاع ~~يضر بالعصب وبحجاب الدماغ، والذي يتخذ من الفقاع من دقيق الشعير ومن الفلفل ~~والسنبل والقرنفل والسداب و PageV00P391 # الكرفس فإنه حار يابس يولد خلطا رديا يضر بالعصب و يهيج قرقرة وخاصته انه ~~ينفع من الجذام، نبيذ الزبيب " الأسود " حار يابس نافع لأصحاب الرطوبات، ~~الباب التاسع في قوى الاقشرجات، قوة كل " اقشرج " (1) شبيه بالشئ الذي يعصر ~~منه فرب الرمان والتفاح والحصرم والسفرجل كله بارد قابض يحبس البطن والقئ ~~ويطفئ الحر، وعصير الريباس بارد جيد ms306 للمعدة يفعل فعل الأترج، وعصير التوت ~~بارد جيد لوجع الحلق إذا تغرغر به وكذلك عصير الجوز وعصير الآس قباض يدبغ ~~المعدة ويحبس البطن، وعصير الإجاص بارد يلين البطن ويسكن الحر وعصير البسر ~~قابض جيد للمعدة يحبس المعدة، جلاب العسل معتدل جيد للمعدة و المعمول منه ~~بالسكر بارد لين يسكن الصفرا، السكنجبين معتدل في الحر والبرد لطيف يجلي ~~ويفتح السدد ويلين الطحال وما كان منه حلوا نفع أصحاب البلغم، والحامض ينفع ~~أصحاب الصفرا، وينفع من وجع الحلق إذا تغرغر به، و الميبة يقوي المعدة ~~ويسكن القئ، رب الأترج المعمول من حماض الأترج يدبغ المعدة ويحبس القئ إذا ~~كان من الصفرا وينفع من الكرب، رب الآس ينفع من وجع الرية والصدر والسعال ~~ويحبس البطن، " رب التوت نافع من أوجاع الصدر والرية والحلق "، # PageV00P392 # الباب العاشر في " المربيات " (1)، الهليلج المربي ويقوي المعدة ويجفف ~~الرطوبة وينفع من رياح البواسير ولمن تتولد فيه مرة سوداء من احتراق ~~البلغم، الآملج بارد دباغ يحبس البطن، السفرجل المربى يدبغ المعدة، الأترج ~~المربى ينفع الحلق والصدر الا ان فيه غلظا فان جعل فيه أفاوية خف واعتدل، ~~القرع المربى حار لطيف جيد للصدر والرية نافع للمحرورين، الجزر المربى جيد ~~للظهر والباه غليظ، الزنجبيل والششقاقل حاران يزيدان في المني وينفعان من ~~برد المعدة والمثانة، الجوز المربي نافع للكلى ومن لدغ العقرب، الخوخ ~~المربي فيه منفعة الا انه عذب طيب الطعم غير أن العسل قد غلظه ولطفه، الباب ~~الحادي عشر في الخل والكواميخ، الخل فيما ذكر جالينوس حار وحرارته في عكره ~~وبرده فيما لطف من رطوبته، قال ولو لم يكن حارا لم يكن لذاعا لطيفا وله ~~لطافة كلطافة النار فهو يغير لذلك كل جسم يقع فيه مثل الحديد والصخر كما ~~يغيرهما النار ويبدد النار إذا وضع عليها من دهن ورد، ويقطع العطش إذا شرب ~~ممزوجا لأنه يجري بحرارته ولطافته في # PageV00P393 # العروق، ويجري ما معه من مزاج الماء وكذلك يفعل الخمر الممزوج، واما ~~الصرف فإنه يغلظ عن ذلك، و الكامخ معتدل في الحر واليبس ms307 يكتحل منه في بدء ~~ظهور الجدري والحصبة فيقوي الحدقة ويحفظها ويذيب غلظها، وقوة كل كامخ مثل ~~قوة الشئ الذي يعمل منه، فكامخ الشبت جيد للمعدة والطحال، وكامخ الخندقوقي ~~يسخن ويزيد في المني، وكامخ السداب والكرفس فتاح جديد للمثانة مسخن للبدن، ~~وكامخ المرزنجوش جيد من برد المعدة والرياح وغلظ الرأس، " وكامخ ~~البادرنجبويه و الفرنجمشك مطيبان للمعدة مقويان للقلب "، الباب الثاني عشر ~~في قوى الحلاوات، العسل غسال منقى للمعدة معتدل في الحر واليبس، السكر ~~معتدل في الحر لين رطب يبرد وينقي الصدر، و الطبرزد منه الطف وأبرد ~~والسليماني دونه، وكلما عتق كان الطف وأيبس، الفانيد حار لدن جيد للسعال، ~~سكر العشر شبيه بالطبرزد، الطرنجبين طل يقع على الشجر بخراسان وهو معتدل ~~لطيف لين، الجزنجبين حار معتدل لين يلطف ما في الصدر والرية، العنبر يقع ~~بالبحرين على العشر مثل الطل ثم يسقط عنه إذا جمد ويلقط من الغد وهو جيد ~~لتسكين الحرارة ملين للبطن، PageV00P394 # الباب الثالث عشر في الأملاح والأبازيرة، الملح حار يابس فيه قوة قابضة ~~منقية يذيب البلغم بحرارته وملوحته، والطبرزد منه أيبس، والهندي أحر وأيبس، ~~الأنجدان حار يابس بطئ الهضم، الحلتيت الطيب حار جيد من حمى الربع ومن ~~عفونات البدن، وقد خبرني غير واحد من داخل ارض أرمينية والسند ان اهل السند ~~لا يسلم لهم زرع الا به، وذلك انهم يعلقونه مصرورا في الخرق في أفواه ~~أنهارهم فيقتل برائحته ما يتولد في مزارعهم من كلاب الماء والديدان، وان ~~اهل أرمينية إذا أصاب أحدهم في حرب الخزر رمية مسمومة وضعوه على الرمية ~~فيسلم بأذن الله، الشونيز راجح في الحر واليبس يقتل حب القرع إذا وضع على ~~البطن معجونا بالخل و ينفع من حمى الربع، الكمون راجح في اليبس والحر يذهب ~~بالنفخ ويصفي اللون إذا شرب أو طلي منه على الوجه كمون هندي لطيف يذيب الدم ~~الجامد في البطن إذا شرب منه، الرازيانج حار رطب وعروقه حارة يابسة وبزره ~~راجح في الحر وعصيره يزيد في اللبن وينفع من ظلمة العين وبدء الماء فيها ms308 ~~إذا اكتحل منه، بورق ارمني يؤخذ من بحيرة بآذربيجان وهو أحر وأيبس من الملح ~~وهو يجلو وينقع ويقلع الحكة إذا طلي عليها، انوشادر لطيف ينفع اللهاة ~~الساقطة من البلة إذا نفخ فيها، الأشتر غاز حار يابس وهو أصل الأنجدان، ~~الكاشم حار يابس، والكزبرة باردة يابسة تسكن الحر وماؤه إذا شرب منه كثيرا ~~قتل، الفلفل PageV00P395 # حار يابس إذا وضع على الخنازير مع زفت حللها بأذن الله، الكراويا حار ~~يابس ينفع من الريح التي تنفخ في الأمعاء إذا عمل في الطعام أو خلط في ~~الدواء وهو شبيه القوة بالكمون والكاشم ولكن ليس فيه حدة الكمون، وهو أهضم ~~للطعام من الكمون والكاشم، " الانيسون حار يابس في الجزء الثالث ينزل ~~الحيضة والبول وينفع من الرياح في البطن وهو بزر رازيانج شامي ورومي "، ~~الباب الرابع عشر في قوى الرياحين، الآس وورقه وحبه بارد يابس فيه حرارة ~~يابسة لمرارته، وإذا ورقه اليابس على القروح جففها، الورد لطيف قباض إلى ~~البرد ما هو يسكن الحر، " الشاه اسفرم " (1) بارد لدن ينوم، فرنجمشك حار ~~لطيف فيه يبس يسير ينفع المعدة والكبد والخفقان، المرزنجوش حار لطيف يسخن ~~رائحته الرأس، النمام راجح في الحرارة و اليبس لطيف، الياسمين حار يابس ~~لطيف محلل نافع من البرد، النسرين حار لطيف خفيف على الدماغ " ويقويه "، ~~فاغية الحنا معتدل في الحر فيه قبوضة وينفع ورقه وورق الزيتون والآس إذا ~~مضغ أحدها من قروح الفم، الوسمة تميل إلى الحرارة تصبغ الشعر، السوسن ~~الأبيض إلى الحرارة لطيف محلل البري منه أقوى وكلاهما ينفعان من وجع العصب ~~والسلع، النرجس معتدل في الحر لطيف محلل، واصله ينضج القروح إذا وقع عليها، ~~البنفسج بارد # PageV00P396 # لين يسكن الحر، النينوفل شبيه بالبنفسج وهو أرطب، الخيري الأصفر إلى ~~الحرارة واليبس لطيف والأحمر معتدل، شقائق " النعمي " (1) حريف حار يذهب ~~ببياض العين والبرص، الشاهترج راجح في البرد ينوم، وربما قتل إذا اكل ~~الكثير منه، مرماحور راجح في الحر واليبس ملطف، شجر البهار حار فتاح، اللوز ~~الحلو والتفاح والسفرجل والكمثرى والأجاص والخوخ والعناب وورقها بارد يقوي ms309 ~~الطبيعة، والخلاف أبردها كلها وريح الأترج لطيف معتدل، وريح التفاح يقوي ~~ويطيب النفس وهو نضوج للمعدة، وريح النبق بارد مقوي، الشيح والقيصوم قوتهما ~~مثل قوة المرماحور، شجرة مريم حار لطيف محلل، الباب الخامس عشر في " أفاويه ~~الطيب " (2)، الطيب كله حار لطيف ينفع المعدة والقلب وبخاصة الدماغ وينفع ~~الأصحاء والمرضى، المسك وسط في الحر راجح في اليبس يسخن سعوطه الدماغ، ~~العنبر دون المسك في الحر واليبس، السليخة حارة يابسة لطيفة جيدة للمعدة، ~~المحلب بارد يابس " جيد للرياح " غسال، القرنفل حار يابس ينفع المعدة ~~والكبد، الاشنة بارد قباض، الصندل الأصفر راجح في البرد إذا طلي أطفأ ~~الحرارات والأحمر مثله، البلسان يسخن وييبس، الزنجبيل حار لطيف جدا يزيد # PageV00P397 # في الباه، الكافور راجح في البرد واليبس وإذا سعط منه شئ وعصير البسر منع ~~الرعاف، القرفة حارة يابسة، السنبل حار يابس وفيه قبض يسير وهو جيد للمعدة ~~والكبد، الساذج مثل جوز السنبل في القوة لكنه ألين منه، الزعفران حار وسط ~~يابس يحلل ويفتح سدد الكبد بمرارته، العود حار يابس يقوي البدن بطيبه، ~~(خسرودارو) (1) حار يابس يحلل ريح القولنج، قسط بحري وهو الأبيض منه لين ~~دون الهندي في الحر وينفع من سم الهوام ومن استرخاء العصب، الفلنجة حار ~~محلل، قاقلة حار يابس معتدل هضام، الهال الطف منه، الكبابة ممتزج من حر ~~وبرد يحبس البطن ويصفي الحلق، جوز بوا حار يابس جيد للكبد و ينقي نمش ~~الوجه، الزرنب الطف منه يقوي المعدة، الغار راجح في الحر والبرد جيد للكبد، ~~بخور مريم حار يقش الخنازير إذا وضع عليها، وإذا طلي على العين بالعسل يمنع ~~من نزول الماء، حماما حار منضج، قصب الذريرة حار يابس، القصب الفارسي حار ~~غسال، الورس حار قابض، " أظافير " (2) حارة يابسة لطيفة جيدة للمعدة ~~والرحم، السعد حار يابس لطيف يذهب بالحصاة، بسباسة باردة لطيفة لحرارة فيها ~~يسيرة، اللبان حار يابس فيه قبض يسير و ينفع من نزف الدم وينفع دخانه من ~~الزكام، وكذلك بخور السندروس ينفع من الزكام، " ميسوسن " (3) حار لطيف يقوي ~~الأعضاء الباطنة، # PageV00P398 # الباب ms310 السادس عشر في الثياب والفراء، الكتان بارد ينبت اللحم ويجفف ~~القروح ويأكل الزوائد، اللباس القطني حار وهو أفضلها، اللباس الأبريشمي ~~معتدل وهو دونه، اللباس الصوفي حار لدن، وما يعمل من أوبار الإبل جيد " ~~للظهر " والكلية، السمور جيد للصدر والكبد، جلود الجدي حارة لينة، جلود ~~الجملان أحر وانفع للكلية، جلود الثعالب فيها حر غير معتدل، الأرانب دون ~~الثعالب في الحر، الخز لطيف جدا نافع للكلى، المقالة الثانية خمسة أبواب، ~~الباب الأول منها في الأدوية المفردة والعقاقير، قال جالينوس ان كل شئ ~~يتربى الناس به فهو غذاء وكل ما غذى به فهو حلو وكل شئ يغير الطبيعة فهو ~~دواء، ومن الأدوية ما هو سم للناس وغذاء للطير مثل الفربيون فإنه غذاء ~~الزرازير، ومنه ما هو غذاء للناس و سم للدواب التي لادم فيها مثل دهن الزيت ~~فإنه سم للخنافس وما أشبهها، وقال إنه ربما كان الشئ الواحد فيه قوى ~~مختلفة، وذلك لان الأشياء كلها من طبايع مختلفة، واللبن يلين البطن ~~بالمائية التي فيه ويحبسه إذا طبخ بالأرضية فيه، وان العدس المقشر يحبس ~~البطن فإذا طبخ بقشره وشرب من مائه لينه، والكرفس يطبخ مع العسل ~~PageV00P399 # ويشرب منه فيلين البطن، وإذا طبخ مرتين بالماء وشرب منه يبسه، وربما كان ~~في قدر ملعقة من عصارات النبت قوى ومذقات مختلفة يدركها حسن المذاق لسرعة ~~نفاذ الحس في البدن فلو اخذت شيئا من عصارة الافسنتين مع مثله من العسل ~~وجدته حلوا مرا، وقد شبهت الشعراء هذا بطعم العشق، وقال إن كل شئ يسخن ~~البدن تسخينا قليلا فهو حار في الدرجة الأولى، وكلما يسخن سخونة بينة فهو ~~في الدرجة الثانية وان سخن سخونة شديدة فهو في الدرجة الثالثة وان كان ~~مفرطا في الحر فهو في الدرجة الرابعة، وكذلك القول فيما كان باردا أو رطبا ~~أو يابسا، وقد اقتصرت من ذكر هذه الدرج في الأبواب التي تقدمت أو تأخرت على ~~اني قلت فيما هو في الدرجة الأولى من حر أو برد انه حار فإذا كان في الدرجة ~~الثانية انه ms311 وسط في ذلك وإذا كان في الثالثة انه راجح فيه وإذا كان في ~~الرابعة انه فائت فيه، وصيرت لما كان مسهلا منها بابا على حدة وستجده في ~~بابه ان شاء الله، قال دياسقوريدوس ان ما التقط من الأدوية في الصيف كان ~~أقوى مما يلتقط في الشتاء وينبت في الجبال اليابسة كان أقوى مما ينبت في ~~السهل والرطوبات، فأولها الشيح راجح في حره ويبسه يخرج حب القرع من البطن، ~~الإذخر وهو الجورجيا بارد رطب ينفع شرب عصيره من الأغراس وخروج المقعدة، ~~الجعدة حار راجح في الحر يابس لطيف ينفع من سم الهوام، إكليل الملك حار فيه ~~قبض يسير، فراسيون يفتح السدد في الكبد والطحال، هيوفاريقون حار ~~PageV00P400 # يابس لطيف ينفع شرب ورقه من النقرس نفعا بينا، سساليوس راجح في الحر ينفع ~~من الأسر والصرع، هيوفقاسطيداس راجح في برده يحبس نزف الدم من حيث كان، ~~كماخرتوس راجح في حره ويبسه منقي ويلين صلابة البطن، كما فيطوس حار وسط في ~~حره راجح في يبسه يفتح سدد الكبد، قنطوريون له حدة وقبض ينفع ماؤه إذا طبخ ~~من القولنج الذي شبيه البلغم ويخرج الجنين الميت وينفع من الكزاز قردمانا ~~يقتل الدود في البطن، ماميثا بارد قابض، حاشا وهو الحاسة حار يابس ينقي ~~المعدة، آغافث حار ينقي و يفتح سدد الكبد، عنب الثعلب بارد يابس لطيف جيد ~~للكبد والمعدة، شيطرج فائت في حره يغير لون البهق والبرص إذا طلي عليه، ~~شكاعا قوته مثل الشيطرج وهو لطيف، زوفا راجح في حره ويبسه، امبرباريس يابس ~~بارد، مويزج جبلي حار حديد جدا إذ تغرغر به مع العسل والكية جلب البلغم، ~~ايرسا حار يابس لطيف ينقي الصدر والرية وينفع من لدغ الهوام، جنطيانا ينقي ~~جدا ويفتح السدد بمرارته وينفع من لدغ الهوام، الوج حار يابس يطرد الرياح و ~~يفتح سدد الطحال ويجلو البصر إذا اكتحل منه، اسارون شبيه بالوج في حره ~~ويبسه، زراوند مدحرج أقوى من الطويل وينفع من السموم وإذ وضع على موضع من ~~البدن فيه قصبة أو حديدة أخرجه ms312 بأذن الله، والمستطيل ينفع من الصرع والكزاز ~~نفعا عجيبا، عاقرقرحا حار لطيف يطلى به البدن مع الدهن فيسخنه ويتغرغر به ~~فيجلب البلغم، الراوند حار هوائي نافع من لدغ الهوام، ماميران فائت ~~PageV00P401 # في حره ويبسه، العروق الصفر حار يابس، الاسقيل حار لين يهيج الباه وينفع ~~من الربو والسعال إذا شرب بالعسل ومنه مشوي، وانما يشوى لرطوبته، وذكر ~~دياسقوريدوس انه إذا علق في أسكفة الباب الأسفل لم يدخله ساحر ولا حية ~~وانما يشوى في عجين أو طين ويصير في تنور حتى يجف الطين ثم يخرج، القندس ~~فائت في حره ينفخ في الانف فيعطس ويشرب منه فينقي وربما يقتل، الآزربون ~~راجح وان المرأة الحبلى ان احتملت منه أو دخلت في موضع هي فيه أسقطت وان ~~احتملته امرأة لا تحمل في فرجها حبلت بأذن الله، سورنجان فيه حر لطيف جيد ~~للنقرس ومنه شئ احمر قاتل، قيسوم وسط في حره يابس لطيف، بابونج حار لطيف ~~فينكب على مائه فيحلل فضول الدماغ، الانجرك معتدل في الحر واليبس وبزره ~~يهيج الباه، الخطمي يحلل الورم الحار، الرطبة حار لين يزيد في الزرع، مورد ~~اسفرم يقوي المعدة والكبد، المعصفر فيه حر وقبض يسير، و البري منه أحر ~~وأيبس، البنج ثلاثة أنواع وكلها بارد يابس يخدر البدن والذي يستعمل منه ~~الأبيض، الفوة فيه برد يسير وتنقية للكبد والطحال، هزارجشان وسط في حلوه و ~~يبسه ملطف، بوزيدان حار يهيج الجماع، بهمن ابيض و احمر كلاهما حاران يزيدان ~~في الزرع، درونج حار يابس ينفع من رياح الأرحام وغيرها، زرنباد راجح في حره ~~و يبسه ينفع من رياح الأرحام ولدغ الهوام، الجدوار مثله في القوة والطف ~~منه، كركر حار يابس ينفع من البرد و استرخاء العصب والحميات الباردة، ترنج ~~حار يابس يحرق PageV00P402 # البلغم ويقتل الديدان، مغاث حار لدن يهيج الباه وينفع من النقرس، مو راجح ~~في حره، فهو راجح في حره يلطف ويفتت الحصاة، انكوسا وهو الحلو ومنه ما هو ~~مر ومنه حريف، فالحريف منه إذا علق أو شرب نفع من لدغ الأفاعي، ms313 اديانطون ~~وهو الدرهج معتدل في الحر يابس، حي العالم راجح في برده وينفع من الحمرة ~~المنتشرة، اذن الفار بارد رطب ينفع من الأورام الملتهبة، اريخسون وهو أذن ~~الجمل معتدل في البرد رطب ينفع من القروح نفعا جيدا، لوفا حار يابس ملطف، ~~المقل حار فيه أرضية تيبس القروح، رمان مصري قباض ينفع من نفث الدم و ~~الاستطلاق، آملج بارد قباض يقوي المعدة وينفع الشعر، بليلج شبيه به، السرو ~~يابس قابض معتدل في حره وبرده ويلحم القروح، الابهل له قوة مثل قوة السرو، ~~وهو الطف منه، البلسان وثمره وسط في حره ويبسه ودهنه لطيف ينفع من لدغ ~~العقرب ويسكن وجع الأذان إذا قطر وربما أضر بشاربه لشدة حرارته، السدر ~~وورقه قباض يحبس الدم، الدلب بارد رطب، الغرب إذا احرق قشره ثم وضع رماده ~~مع الخل على الثألول قلعه بإذن الله، الطرفا حار يابس ينفع من استرخاء ~~اللثة، ويدخن من الزكام و الجدري فينفع نفعا عجيبا، وقال دياسقوريدوس انه ~~ان دق ورقه وشرب منه نفع من ورم الطحال وان نسج من قضبانه قاطبة وشرب بها ~~واكل فيها نفع من ورم الطحال، الجفت وهو قشور البلوط ينفع من استرخاء ~~المقعدة والزجير إذا طبخ وحبس فيه، الحرمل راجح في حره ملطف جدا من ~~PageV00P403 # برد الدماغ والبدن، " الجوزمارق " وهو ثمرة الطرفا شبيه بالعفص وهو أبرد ~~منه، العليق ماؤه حار، ويقال ان رششته في البراغيث قتلها ويحلق الشعر، ~~الصفصاف محاك غسال إذا وضع رماده على الثألول قلعه وان طلي لبنه على البدن ~~حلق الشعر، زريندرخت إذا شرب عصير ورقه اخرج الدم الجامد من المثانة، لسان ~~العصافير يزيد في الزرع، خصية الثعلب حار رطب، أنار مشك حار يابس لطيف، " ~~جوز السفرم " حار منقي جيد من رياح الصبيان والأرحام، الدفلى راجح في حره ~~ويبسه يقتل الدواب إذا علفتها " و يقتل البراغيث " وينفع ضماده من وجع ~~الصلب، العوسج بارد يابس يسكن حرارة الأورام إذا وضع عليها، البردي بارد ~~يابس، قرطاس ينفع ذروره إذا احرق من نزف الدم، القصب فيه برد ms314 وقبض وعروقه ~~إذا وضع على مكان الشوكة والحديدة أخرجها من البدن، ويقال ان فقاحه الذي ~~يطير في الهواء إذا وقع في الاذن أصمها، الفنجكشت حار راجح في اليبس يبس ~~الزرع ويسكن شهوة الجماع من الرجل و المرأة إذا دخن الرجل به، وكذلك شرب ~~نورة وشمه ضار للجماع منها سميه الرهبان الشجرة المقدسة المطهرة، الدبق حار ~~يخدر البدن إذا وضع عليه، طالسفر حار يابس نافع من البواسير، الطراثيث بارد ~~يحبس البطن، جوز جندم فيه حرارة ولدونة يهيج الباه ويسمن البدن " ويحسن ~~اللون " حار فتاح، شطباطا اصله قباض وثمره يفتت حصاة المثانة، شباب بهره ~~ينفع ضماده من الحمرة المنتشرة، PageV00P404 # الباب الثاني في الصموغ والأشياء المتجلبة من الأرض، الصموغ باردة كلها ~~في؟؟ لأنها رطوبة منضجة تخرج من الأشجار، والصمغ العربي فيه حر يسير يحبس ~~البطن ويلين الصدر، كتيرا شبيه بالصمغ في قوته، كية و هو المصطكي وسط في ~~حره ويبسه يقوي المعدة والكبد، علك الأنباط فيه قبوضة يسيرة ويحلل وينقع ~~الصدر، الراطينج حار يابس، الكهربا يابس يحبس الدم من حيث خرج، السندروس ~~شبيه الكهربا في قوته، وينفع دخانه من الزكام ويجفف الناسور، " المرجان " ~~(1) حار محلل يفتح سدد الكبد، القنة وهو البارزد راجح في حره ملين إذا دخن ~~به البيت هرب منه الهوام، الزفت منه بحري يعمل منه المرهم ومنه بري يعمل ~~منه القار، وكله حار يابس ينضج الورم، القطران فائت في حره لطيف يأكل اللحم ~~العفن ويجففه ويقطر في الاذن فيقتل الدود فيه، وان طلي على الذكر ثم جامع ~~لم تحبل المرأة، ويطلي على لدغ الهوام مع الملج فينفع، واما شجرة القطران ~~فإنها تذهب بظفرة العين، كنكرزد بارد لدن يهيج القئ، اللك حار يابس يفتح ~~سدد الكبد والمعدة، طباشير يطفئ الحرارة ويحبس القئ وينفع من البثر تكون في ~~فم الصبيان، النفط لونين ابيض واسود وهما حاران محللان ينفعان من برد ~~المثانة والأعضاء ورياحها، موميائي يخرج من العيون مثل القار والنفط وهو ~~حار لطيف جيد # PageV00P405 # من الصدم والضرب والرياح، " فلمرهوج " (1) معتدل في الحر يقوي ms315 الشعر إذا ~~طلي عليه، ويجفف بلة العين إذا اكتحل به وهو ما يعصر من الشجر، اقاقيا ~~معتدل في الحر قابض يحبس الدم، سياداوران بارد قابض يقوي الشعر إذا طلي ~~عليه، دم الأخوين بارد قابض يحبس دم الجراحات وييبسها، أفيون فائت في برده ~~ويخدر البدن وينوم و يحبس الدم، ويقال انه من عصارة ورق الخشخاش وهو قتال، ~~في الربوب وغيره، رب الافسنتين يشبه الشئ الذي يعصر منه، رب الاغافث حار ~~فتاح غسال وهذا ورب الافسنتين ينفعان من صلابة المعدة، اللاذن معتدل ينبت ~~الشعر ويقويه إذا طلي عليه، زوفا رطب يعمل بأرمينية من أوساخ تجتمع في ~~اليات الشياه، السكبينج حار في الجزء الثالث من الحرارة وينفع من الحرارة ~~والبرد في الجسد والمعدة وفي الأرحام أو في الأمعاء أو غير ذلك وينزل البول ~~والحيضة ويخرج الماء الأصفر من البطن، ويذيب الحصاة التي في الكليتين وينقي ~~العين من البلة إذا اكتحل به وينفع إذا اكتحل به من بدء الماء في العين وقد ~~يسعط به من الداء الذي يصرع الانسان، وينفع من لدغ الحيات والعقارب إذا طلي ~~على اللدغة وشرب منه مثقالا بطلا مطبوخ، الانزروت يجبر الوثي ويجفف، وإذا ~~سحق وعجن بالعسل ووضع على القروح جمعها وألحمها وأبرأها، وإذا ربي بلبن ~~الأتن " وجفف وسحق ونخل بحريرة واكتحل به " نفع من # PageV00P406 # الرمد، الاشح حار محلل، وينفع من الطحال إذا طلى عليه ظاهرا وشرب منه وزن ~~مثقال بسكنجبين ويقتل حب القرع في البطن وينزل الحيضة والبول ويحلل الأورام ~~الصلبة الأنثيين وغيرهما، الافربيون حار في الجزء الرابع من الحرارة يابس ~~حديد وينفع من الماء الأصفر وزعموا انه إذا طلي منه على لدغ الهوام نفع ~~منه، " الكفر " (1) اليهودي حار لين، صمغ الخطمي بارد رطب يسكن العطش لبردة ~~ولدونته ويحبس البطن لبرده، الصبر حار في أقوى حرارته في الجزء الأول يابس ~~في الجزء الثالث من اليبس يقبض في اعتدال وقد يبرأ القروح وبخاصة ما كان ~~منها في المقعدة والإحليل ويلين البطن وينفع من الأورام التي تعرض في الفم ~~وينقي البلعم ms316 من الرأس والمفاصل ويفتح السدد من الكبد والمعدة، وهو ضربان ~~أحدهما الاسقوطري و الاخر العربي، والعربي منه لا يسقى وانما يطلي، ويشرب ~~منه الاسقوطري الأحمر الجيد منه، الباب الثالث في الأصداف والأشياء ~~المعدنية والدخان والرماد والزاج، اللؤلؤ يابس لطيف يجفف الرطوبة في العين ~~وإذا خلط بأدوية الفؤاد فهو جيد يلطف الدم في الفؤاد، " الجبسين " (2) ارضي ~~يلصق وييبس، الكباريت كلها حار لطيف يوضع مع البزاق وبول صبي على لدغ ~~الحيات فينفع، # PageV00P407 # وينفع من لدغ الهوام، وهو ثلاثة ضروب، احمر وابيض واصفر، وكلها حار يابس ~~لطيف، والأصفر والأبيض ينفع لسموم الهوام إذا سحق وذر على الموضع الملدوغ، ~~وان شرب منه قدر دانقين نفع، وإذا سحق " الكبريت جيد " وعجن بالزيت والخل ~~والعسل ثم طلي على البرص والقوابي والجرب والحكة أذهبها ونفع منها، وذكر ~~جالينوس انه قد جربها للدغ الهوام على قوم من الصيادين، زنجار حريف محلل و ~~" يقش " (1) ويلذع القروح وهو حار حديد إذا وضع على القروح يأكل عفونتها، ~~ويعمل من الصفر والخل كما يعمل الاسفيداج من الأسرب، قلميا الذهب والفضة ~~يعمل من المرداسنج والذهب والفضة و أشياء شتى، وألطفها كلها قلميا الذهب، ~~ينفع من البلة ويجففها وكذلك فعال القلميا كلها، القشور كلها غليظة تلذع ~~القروح لذعا يسيرا، نحاس محرق حديد قباض يلحم القروح إذا كان مغسولا، ~~المرتك ميبس غسال يقبض و ينبت اللحم، الزنبق يصنع كما يصنع الزنجار ~~والاسفيداج والمرداسنج، وترابه يقتل الفار وينفع من الجرب و الحكة إذا طلي ~~عليه مع الخل، والزنبق هو يابس قابض يقتل القمل و " أنواعه " (2) إذا طلي ~~على الرأس، الزاج كلها قابض وهو ضروب كثيرة ولكن ألطفها كلها هو شب يمان، ~~القلقطار والسورى والقلقديس من جواهر الزاج، وأعدلها القلقطار وأغلظها ~~السوري وألطفها كلها الشب اليمان كما " زعمت "، (3) وقد يمتزج في قبضها بعض ~~الحرارة وكلها قد يجفف ويحبس الدم وقبض كل # PageV00P408 # موضع يتجلب منه دم أو بلة أو فيه رخاوة، المرداسنج يابس ممتزج في الحر ~~والبرد في اعتدال وينفع من البلة والتجلب والورم الحار إذا طلي عليه، ms317 وهو ~~ينقي بعض التنقية و فيه بعض القبض وينبت اللحم، الاسفيداج يعمل من الأسرب ~~بالخل وهو بارد يابس يقبض ويجفف الرطوبة ويلطفها وينبت اللحم، السنجفر يصنع ~~من الاسفيداج المحرق و له قوة الاسفيداج ولكنه الطف من الاسفيداج، الشاذنج ~~بارد يابس يجفف الرطوبة من العين، المار قشيثا أيبس منه واحر قليلا، الصفر ~~المحرق حديد يقبض ويثبت القروح، وإذا غسل منه كان ألين وقد يغسل الأطباء ~~هذه الأدوية التي من جوهر الأرض، الإثمد بارد يقبض وينفع من الحر والرطوبة ~~التي في العين إذا اكتحل به وينفع من الأورام الحادة، التوتيا يابس يجفف ~~الرطوبة في العين، خبث الحديد في الجزء، الثالث يقوي المعدة إذا أنقع في ~~الطلا ويشرب منه، وإذا سحق في الخل وجعل في الاذن جفف القبح العنبية التي ~~في الاذن، الحجر الذي يسمي سرطان هندي بارد يابس جيد لرطوبة العين والبياض ~~إذا حك واكتحل به، الزرنيخ ضربان وكلاهما حديدان يقبضان ولكن الأحمر الطف ~~وأقل حرا واحد، النورة والكلس حارة يابسة يأكل اللحم الزائد، الذهب معتدل ~~في الحرارة لطيف، الفضة معتدلة في البرد يابسة لطيفة، الصفر حار يابس حديد ~~فيه غلظ، الأسرب بارد ليس معه يبس، الرصاص بارد يابس فيه غلظ وفيه بعض قوة ~~الماء وإذا احرق صار يابسا و يجفف البلة إذا وضع عليها، الشبه يعمل من ~~الصفر يلقى عليه PageV00P409 # الناطف فيصفر، الزجاج حار يابس حديد، البورق " حار " (1) يابس يجلو وينقي ~~وكذلك ينفع من الرطوبة في العين و ينقيها، زبد البحر ينقي ويقبض وينقي ~~البلة والبياض من العين وإذا احرق يصير فيه حر ولطافة إذا طلي مع الخل، ~~الحجر الذي يجذب الورق شبيه زبد البحر لطيف يابس ينقي ويبيض الأسنان إذا ~~استيك به وإذا طلي على الرأس حلق الشعر، السرطان النهري إذا احرق وخلط مع ~~الجنطيانا ثم شرب منه كل يوم وزن مثقال بطلا مطبوخ نفع من عضة الكلب الكب، ~~وان طبخ حيا بلبن الحليب نفع من لدغ الهوام والعقرب والحية، وإذا سحق و طلي ~~على لدغ العقرب نفع بأذن الله، ms318 حجر مغناطيس الذي يجذب الحديد يابس جدا وهو ~~خاصة جيد للذي يبقي في بطنه خبث الحديد، ويقال انه إذا دفع إلى المرأة ~~النفساء نفعها من عسر الولاد، الجص بارد يابس قابض إذا عجن بالخل وطلي على ~~الرأس حبس الرعاف، المداد يابس جدا ويطلي على حرق النار، فاما الزاج فذكر ~~أنه يتكون من قلقطار ومن القلقديس، فاما القلقديس فإنه ماء يتقطر من بعض ~~المعادن في حوض هناك ثم يحول إلى آبزن آخر فيجمد ويصير منه القلقطار والزاج ~~وهو حار قابض يجفف، واصلها كلها من شئ واحد، وانما يجمد بالحرارة، وليس ~~ينكر ان تكون متشابهة بأقواها، وأغلظها السوري وألطفها الزاج وشب اليماني ~~وقد ذكرت ذلك أيضا فوق، والنورة حار محرق فإذا غسل نفع من الحمرة ومن حرق ~~النار إذا وضع مع دهن ورد وبياض البيض # PageV00P410 # وورق السلق المدقوق، الابار وهو الأسرب لون آخر يقال ان اتخذ منه صلاية ~~وفهر ثم سحق عليها بفهرها الماء والشراب في الشمس حتى يغلظ ثم يجمع ذلك ~~الماء في قارورة يكون منه دواء جيد نافع من قروح المعدة والخصي والثدي ~~والأرنبة والبواسير لا سيما إذا اخذ مع الماء و الشراب شئ من الأدوية ~~المبردة، الدخان ارضي يابس و في كل دخان قوة الشئ الذي يجتمع منه، فإذا ~~اكتحل من دخان الكندر أو المر أو الميعة نفع آماق العين المتأكلة والأشفار ~~المنتشرة، والأشياء الحارة إذا أحرقت نقصت حرارتها، ما لم يكن حارا فإنه ~~إذا احرق حدثت فيه قوة نارية يسيرة، الرماد غسال وبخاصة رماد التين وفيه ~~يبس، الباب الرابع في قوى الأرض والطين المختوم، قال جالينوس ان الأرض منها ~~ثقيل ومنها خفيف، فالثقيل منها خالصة الأرضية والخفيف منها هوائية قليلة ~~وذكر أنه رأى بالإسكندرية من طلى بدنه بطين، من مزارع مصر فانتفع به من ~~الاستسقاء والأورام الرخوة، وذكر ان الطين المختوم يذبح اهل تلك البلاد له ~~ذبائح ثم يأخذون من ذلك الطين وينقعونه في الماء ويأخذون منه ما كان لينا ~~دسما ويتخذونه قرصا ويختمونه بختام الملك واسم الملك ms319 ارطاميس وانه ينفع إذا ~~شرب بالعسل أو الشراب من سم الأفاعي وسائر السمام نفعا عجيبا وينفع من ~~القروح المزمنة ومن نفث الدم، والطين الأرمني ينفع من استطلاق PageV00P411 # البطن ونفث الدم وقروح الفم " العفنة ويقطع التجلب من الرأس إلى الصدر ~~والمعدة ويجفف قروح الرية، وزعم جالينوس انه نفع أصحاب الطواعين لما ابتلوا ~~به وشربوا منه وطلوا منه على الطواعين، وهذا الطين يكون في جبل قريب من ~~الثلج، وهو بارد يابس "، المغرة قابض يابس الأورام إذا طلي، وان طلي على ~~البدن مع الخل والنوشادر لم يعمل فيه النار، الباب الخامس في اصلاح الأدوية ~~وحفظها، ينبغي ان يغسل الشمع والزفت والراتينج والزيت بالماء لان الزيت إذا ~~غسل لم يلذع فينبغي ان يؤخذ اي هذه أردت ويسحق ويصب في اناء واسع ويملا ~~الاناء من الماء العذب ثم يدلك باليد في الماء ثم يعاد عليه غير ذلك الماء ~~يفعل به ذلك مرارا كثيرة حتى لا يوجد في الماء الذي يصب عليه طعم الدواء ~~رأسا، " فقد كمل " وما كان من جنس الحجارة شبه التوتيا والنحاس والمحرق ~~فينبغي ان يدق نعما ويسحق في الماء سحقا جيدا، ويراق الماء عنه ثم يعاد ~~عليه ماء غير ذلك ثم يسحق أيضا ويراق الماء وقال دياسقوريدوس إذا أردت أن ~~تحفظ " الشحوم مثل " شحم الإوز والدجاج وشحم الأفاعي فصيرها في العسل فإنه ~~يحفظها واغسلها وجففها على مخلاة وصيرها في خرقة كتان وعلقها في الظل، ~~والمرارات فينبغي ان يشد رؤوسها بخيط كتان ويوضع في قارورة فيها عسل، ~~وينبغي ان تصير الأدوية الرطبة في أواني مدمجة مثل الزجاج والغضار ~~PageV00P412 # والفضة وتصير أدوية العين الرطبة في أواني الشمشاد و تصير الشحوم ~~والأدمغة في أواني الرصاص، المقالة الثالثة باب واحد في قوى الأدوية ~~المسهلة واصلاحها، قالوا ان اسهال الأدوية على ثلاثة ضروب، اما ويعاد ~~بالحدة مثل السقمونيا وشحم الحنظل وما أشبههما واما بالعفوصة والقبوضة مثل ~~الهليلج واما باللزوجة مثل بزرقطونا والبنفس اليابس، وقال قوم ان علة ~~الاسهال الأدوية ان الدواء إذا ورد على البدن وبقي فيه ms320 الاخلاط الأربعة فما ~~كان منها شبيها به أسهله وما كان مخالفا له أحاله إلى طبيعته ثم أسهله، ~~وهذا باطل، وذلك انا رأى السقمونيا يخرج الصفرا لأنه يشبه الصفرا في قوتها ~~فما باله لا يخرج البلغم، ففي هذا دليل على أن الأدوية المسهلة أيضا تفعل ~~ذلك بخصوصيات فيها، غير أن منها حارا ومنها باردا فالدواء الحار يذيب ~~الفضول ويحدرها والدواء البارد ينحدر سريعا إلى أسفل البطن فيسهل ما يجد ~~هناك من الفضول، ومن الأدوية ما بهيج ذلك ولا يسهل وعلة ذلك أنه يكون قويا ~~جدا ويجد في المعدة فضولا مجتمعة فيهيج بحرارته رياح الحارة التي تسهل ~~بالحدة وهو وسط في حره راجح في المعدة فيخرج تلك الفضول بالقئ، الصبر من ~~الأدوية الحارة التي يسهل بالحدة وهو وسط في حره راجح، في يبسه، وخاصته ~~تنقية المعدة والرأس واسهال البطن و فتح سدد الكبد والمعدة ويلحم القروح ~~وينقص اليرقان ويضر بالمقعدة، واصلاحه ان يخلط بالمصطكي وماء PageV00P413 # الأفاوية مثل السنبل والسليخة والاسارون والدار صيني وان ينعم سحق الصبر ~~ليلصق بخشونة المعدة فيكون أطول لمكثه فيها واخراجه الفضول عنها، وأجود ~~الصبر الكندي الأصهب الصادق المرارة الطيب الرائحة، والشربة منه وزن درهم ~~إلى درهمين، السقمونيا وهو حار يابس و خاصته اسهال الصفرا وأجوده الأزرق ~~الصافي السريع التفتت إذا فركته وهو يضر بالمعدة والكبد ويذهب بالشهوة ~~ويهيج غما وتهوعا واصلاحه ان يخلط بالانيسون أو الدوقوا وهو بزر الجزر ~~البري أو البستاني أو أن يشوى في تفاحة أو سفرجلة ولا ينعم سحقه لئلا يلصق ~~بخشونة المعدة، والشربة منه وزن قيراطين إلى ثلاثة قراريط، شحم الحنظل وهو ~~حار يابس وخاصته اسهال البلغم، وان سعط من مائه قلع صفرة اليرقان من العين ~~وهو يهيج مغضا وضحجا للأمعاء ويصلح بان يخلط بالكتيرا وأجوده ما اصفر قشوره ~~وابيض جوفه وخف في وزنه وربما حملت " شجرة " (1) واحدة فيكون ذلك قاتلا، ~~الشربة منه ثلاثة قراريط إلى ستة، ومنها التربد وهو حار يابس وخاصته اسهال ~~البلغم وأجوده ما اشتد بياض جوفه و املولس ظاهره ودق ms321 عوده ولم يكن فيه عقد ~~وعجر، و اصلاحه بان يدق ويلت بدهن لوز حلو، الشربة ما بين وزن درهم إلى ~~درهمين، الافتيمون وهو حار يابس و خاصته اسهال " المرة " السودا لكنه يورث ~~غما وعطشا، ويصلح بان يدق ويلت بدهن لوز " حلو " وينعم دقه، وأجوده ما كان ~~إلى الحمرة حاد الرائحة مما قد بزر # PageV00P414 # يحمل من بيت المقدس واقريطيا، الشربة وزن درهم إلى درهمين، وان شربه ~~منقعا فما بين درهم إلى أربعة دراهم، ومنه الافربيون وهو فائت في حره يابس ~~نافع من الاستسقاء وخاصته اخراج البلغم للزج من الأمعاء والظهر والورك لكنه ~~يورث غما، واصلاحه بان ينعم سحقه ويخلط بالكوز وبرب السوسن ويلت بدهن ورد ~~ويخلط بالأفاوية، و أجوده الصافي الأصفر الحاد الرائحة الحريف، الشربة منه ~~قيراطان إلى أربعة قراريط، الغاريقون وفيه هوائية و أرضية وهو يفتح سدد ~~الكبد والطحال، وينفع من لدغ الحيات إذا وضع عليه أو شرب منه ومن خاصته ~~أيضا اسهال البلغم ويصلح بالسحق الجيد وان يرش عليه المطبوخ، و الأنثى منه ~~أحر من الذكر، وعلامة الذكر ما كان مستديرا أملس من النواحي وأجود الأنثى ~~ما كان ابيض الجوف سريع التفتت، الشربة منه وزن درهم إلى مثقال، " الحرمل " ~~(1) الأبيض وهو راجح في حره ويبسه والأسود منه أقوى من الأبيض، وخاصته ~~اخراج البلغم بالقئ، ويخنق لذلك الحلق ويورث البلغم، فينبغي ان يتحسا قبله ~~حسوا يعمل من الحنطة والشعير، الشربة منه وزن درهم إلى مثقال، الخربق ~~الأسود يسهل السودا والبلغم، وأجوده ما كانت قضبانه دسمة ممتلية وفي جوفه ~~مثل نسج العنكبوت، الشربة وزن درهم إلى مثقال، البسفائج حار يابس يسهل ~~السودا والبلغم ويصلح ان يطبخ بماء الشعير ثم يشرب وزن درهم إلى درهمين، ~~ومنها حب النيل خاصته اسهال البلغم ويصلح بتجويد سحقه ولته بدهن لوز حلو، ~~والشربة وزن أربعة # PageV00P415 # قراريط إلى ثمانية قراريط، أصل السوس معتدل في حره وبرده وهو يسهل الماء ~~الأصفر والمرة الصفرا والخلط اللزج الغليظ ويفتح سدد الكبد ويورث الغم، ~~واصلاحه ان يشرب بالماء والعسل المطبوخ، وأجوده ms322 ما كان إلى الصفرة مندمج ~~الاجزاء، الشربة وزن مثقالين إلى ثلاثة مثاقيل، وذكر دياسقوريدوس انه ان ~~كحل من ورقه ذهب بالظفر من العين، قثا الحمار خاصته اسهال " الماء الأصفر " ~~(1) والبلغم، ويؤخذ بماء العسل المطبوخ من وزن أربعة قراريط إلى خمسة، ~~المازريون فائت في حره ويبسه يفسد مزاج الجوف ويسهل الماء الأصفر والمرة ~~الصفرا، وان أنقع في الخل ووضع على الطحال أذبله ويصلح بان يطبخ أوقية منه ~~بثلاثة أرطال ماء حتى يبقى الثلث ثم يمرس ويصفى وبصب عليه أوقية من دهن لوز ~~حلو ويطبخ أيضا حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ويشرب ذلك الدهن وزن درهم إلى " ~~خمسة " (2) دراهم، الشبرم فعله كفعل المازريون و كذلك اصلاحه، الأشق حار ~~يحلل ورم الطحال وورم الخنازير إذا وضع عليه وينفع من عرق النسا والنقرس و ~~وجع المفاصل والخاصرة إذا كان ذلك من البلغم، وأجوده ما كان شبيها باللبان ~~ورائحته كرائحة الجند بيدستر، الشربة مثقال وزيادة بعد أن ينقع بالمطبوخ، ~~الجاوشير حار يابس يلين ويحلل، يفعل فعل الأشق وينبغي ان ينقع بالمطبوخ، ~~الكوز ينفع من البواسير والأورام، السكبينج راجح في حره ويبسه يدفع بدء ~~الماء في العين إذا اكتحل منه و يطلى على لدغ الحية والعقرب فينفع، وخاصته ~~انه ينفع # PageV00P416 # من القولنج ورياح الأمعاء والورك ويخرج البلغم وينقع أولا في المطبوخ، ~~الشربة منه وزن درهم إلى مثقال، الانزروت خاصته اسهال البلغم اللزج وحبس ~~الدم وتنقية الوجه إذا طلي عليه بعد أن ينقع في لبن الأتن وينفع من الرمد ~~ويلحم الجراحات، ويصلح بان يطبخ وينقع في المطبوخ ويشرب وزن نصف درهم إلى ~~وزن درهم، القنطوريون خاصته اسهال البلغم اللزج وغلظه من الورك، ويشرب مائه ~~أوقيتين أو يحتقن به، الهليلج الأصفر خاصته اسهال الصفرا، ويدبغ المعدة، ~~وأجود الأصفر منه ما كان رزينا ممتليا غير متشنج، الشربة وزن ثلاثة درهم ~~إلى سبعة درهم، الهليلج الأسود لطيف قابض يدبغ المعدة وخاصته اسهال السودا، ~~الشربة ان كان مطبوخا فوق خمسة درهم إلى أحد عشر درهما وان كان غير مطبوخ ~~فمن وزن ms323 درهمين إلى خمسة دراهم، الشاهترج خاصته انه ينفع المعدة والحكة ~~ويسهل الصفرا المحترقة ويصفى الدم ويدر البول، الشربة منه إذا كان نقيعا ~~وزن ثلاثة دراهم إلى سبعة دراهم مع مثله من الهليلج " بوزن عشرة دراهم ~~فانيد ابيض " خيار شنبر معتدل في حره وبرده يحلل أورام الحلق إذا تغرغر به ~~وينقى فضول المعدة ويسهل المرة المحترقة ويطفئ حرها ويسكن أورام الدم، ~~الشربة وزن ثلاثة درهم إلى عشرة درهم، وأجوده ما كان في قصبته براقا وزينا، ~~الطرنجبين يلين الطبيعة والصدر وأجوده ما كان حديثا لم يعتق، الشربة وزن ~~عشرة درهم إلى وزن عشرين درهما، الإجاص وتمر هندي باردان خاصتهما اسهال ~~الصفرا و PageV00P417 # تسكين حدتها وحبس القئ واذهاب الحكة، البنفسج اليابس خاصته اسهال الصفرا ~~من المعدة والأمعاء وتسكين الصداع وخناق الصبيان إذا شرب بماء حار، الشربة ~~وزن ثلاثة دراهم إلى سبعة دراهم، ماء اللبلاب خاصته اسهال الصفرا إذا شرب ~~مصفى من غير أن يغلى قدر ثلثي رطل مع وزن عشرة دراهم سكر سليماني أو فانيد، ~~القرطم يسهل البلغم الشربة وزن عشرين دراهم يطبخ بنصف رطل ماء ثم يمرسه ~~ويصفيه ويشرب مع وزن عشرة دراهم من فانيد ابيض، لسان الثور حار لدن يسهل ~~الصفرا وينفع من الخفقان إذا شرب مع طين ارمني، الشربة وزن درهمين ومن ~~الطين درهم، ماء الرمان الحلو والحامض يعصر بقشوره الداخلة ويشرب منه وزن ~~نصف رطل بوزن عشره دراهم سكر سليماني فيخرج الصفرا ويقوي المعدة " بعفوصته ~~"، (1) ورسياؤشان معتدل في حره وبرده لطيف ينقي الصدر و الرية ويسهل الصفرا ~~ويشرب منه بقدر ما يشرب من البنفسج، الخيار الحلو يخرج الصفرا ويطفئ حدتها ~~و يشرب منه نصف رطل مع وزن عشرة دراهم سكر سليماني ماء الكشوث يخرج الصفرا ~~ويدبغ المعدة ويفتح سدد العروق وينفع من الحيات العتيقة ويشرب من مائه نصف ~~رطل مغليا وغير مغلي بوزن عشرة دراهم سكر سليماني، الافسنتين يخرج الصفرا ~~برفق ويدر البول ويقوي الكبد ويفتح السدد، الشربة وزن خمسة دراهم إلى سبعة ~~دراهم # PageV00P418 # إذا كان طبيخا فاما غير ms324 طبيخ فمثقال إلى وزن درهمين، ماء القاقلى خاصته ~~اسهال الماء الأصفر بالرفق، الشربة ثلث رطل إلى ثلثي رطل غير مغلى، فاما ~~ماء الشيح وماء الخلاف وماء الترمس والقنبيل و " البرنج " (1) والقسط المر ~~والسرخس والقردمانا فخاصتها كلها اسهال حب القرع والديدان و الحيات من ~~البطن، فاما اليتوعات وهي سبعة أنواع و كلها فائت في حره ويبسه وهي قاتلة ~~كلها، ومضرتها أكبر من منفعتها، وجميع أصناف الأملاح والمياه المالحة مسهلة ~~للبلغم محللة للفضول الغليظة، والملح يسرع احدار الأدوية المسهلة، وكل شئ ~~يتجبن في المعدة من لبن أو نحوه إذا شرب بماء العسل وأكثر الأملاح (يحلل) ~~تحليلا ما كان لونه إلى السواد وشبيها بالنفط في رائحته، وقد رأيت بطبرستان ~~ماء حلوا صافيا ينبع من جبالها فيشرب منه ويسهل اسهالا كثيرا، وكذلك حب ~~يقال لها حب الملوك يشبه شجرته بالنخل ان اخذ حبه قائما يقئ وان اخذ جالسا ~~أسهل وبلغني ان جنسا من الحلتيت إذا التقط ورقه وحبه من شجرته إلى فوق ثم ~~شرب منه هيج القئ وان التقط ذلك إلى أسفل ثم شرب منه أسهل البطن، المرى ~~يسهل البلغم اللزج وينفع من القولنج إذا كان في أدوية القولنج وكذلك ماء ~~السمك المالح، # PageV00P419 # المقالة الرابعة في أعضاء الحيوانات وهو اثنان وأربعون بابا، (1) الباب ~~الأول منها في الانسان، وقال " اطرومينس " (2) الفيلسوف، ان شعر الانسان ~~إذا بل بالخل ووضع على عضة الكلب برأ من ساعته وإذ تبخرت المرأة بالشعر نفع ~~من وجع الرحم وينفع التدخن به من النسيان، وقال دياسقوريدوس ان البزاق ينفع ~~من لدغ الهوام، وان بزقت على عقرب وأنت على الريق ماتت، واما اللزوجة التي ~~تكون على الأسنان إذا طليت بها القوابي نفعت، ولبن النساء يقطر في العين ~~فيسكن الوجع بأذن الله ويجلو البصر ويفش أورامها إذا قطر فيها مرارا كثيرة، ~~وإذا شرب لبن المرأة مع الشراب أو العسل فتت حصاة المثانة، وبول الانسان ~~ينفع من اكل الفطر القاتل و من جميع الهوام القاتلة وورم اللهاة والحلق، ~~ويجذب السم من عضة الكلب إذا صب ms325 عليها ويوضع مع المشافة بين الأصابع فينفع ~~من قروحها، وإذا خلط مع رماد قضبان الكرم ووضع على الجراحة حبس نزف الدم، ~~وبول الصبيان يطلى به العين؟ فخرج رطوبتها، ونطفة الانسان إذا طلي به ~~القوابي والبهق والبرص نفع، وإذا شرب من الزبل اليابس مع خمر أو عسل نفع من ~~جميع الحميات، وخاصته النفع من جميع سموم الهوام القاتلة وقال إذا علق عظم ~~الانسان على صاحب الحمى نفع من حمى الربع نفعا بينا، وقال جالينوس ان بعض ~~معلميه كان يطعم الصبي الترمس والأطعمة # PageV00P420 # والأشربة الخفيفة مثل الدجاج والدراج ثم يأخذ بعد ثلاثة أيام من الذبحة ~~نفعا عجيبا وانه جربه غير مرة فوجده جيدا، الباب الثاني في منافع أعضاء ~~الخيل، لبن الرمكة إذا حقنت به المرأة وهو حار نقى الرحم من القروح وإذا ~~تبخرت المرأة بحافره اخرج الجنين الميت والمشيمة المحتبسة، وإذا احرق ~~الحافر واخذ رماده وعجن بزيت ووضع على الخنازير عفنها وأبرأها، ورؤوس ~~البراذين والخيل إذا تدخن به اخرج الجنين من البطن حيا كان أو ميتا، وإذا ~~يبس و ذر منه على الجراحات حبس الدم منها وحبس الرعاف، وإذا عصر وهو رطب ~~وصفي من مائه بخرقة وقطر في الاذن الوجعة مع دهن ورد سكن الوجع، الباب ~~الثالث في منافع أعضاء البغل، قلب البغل إذا جفف وشربت المرأة من نحاتته لم ~~تحبل، و حافره يحرق ويسحق بدهن الآس ويدهن به الرأس فينبت الشعر، وقالوا ان ~~وسخ اذن بغلة إذا علق في صفيحة فضة على المرأة منع من الولاد، الباب الرابع ~~في منافع أعضاء البقر، إذا صب دم الثيران على الجراحة حبس الدم، ومرارة ~~الثور PageV00P421 # يطلى على المذاكير فينفع من قروحها ويحمل بفرزجة مع دهن سوسن فيخرج ~~الطمث، وان خلط مع نطرون أو شحم الحنظل أو العسل وطلي به المقعدة أسهل ~~البطن، وان المرارة وحدها يفعل هذه الفعل، وان رفعها صبي بقطنة في مقعدته ~~أسهله، وان اخذه في فمه نفعه من أوجاع الحلق، وإذا قطرت في الاذن مع ماء ~~الكراث سكن الوجع، وقال دياسقوريدوس ms326 ان المرارة وحدها إذا قطر في الاذن نفع ~~من الدوي والطنين، وان قطر في الاذن من بوله مع شئ من المر نفع من ساعته، ~~وإذا وضعت المرارة في الاذن مع دهن الغار أو دهن ورد والقطران نفع من ~~قروحها وسكن الوجع، أو يقطر فيها مع ماء الرمان مسخنا فإنه جيد مجرب، و إذا ~~قطرت المرارة مع شحم الإوز ودهن الغار من كل واحد جزء نفع من الصمم، ويخلط ~~مع النطرون وأربعة أواق من الشراب وأوقية من زيت ويسحق ويطلى به الرأس ~~فيذهب بالجرب، وان طلى به الرأس مع الخل وترك ساعة واحدة نقى النخالة ~~والحوارة، وينفع لتنقية الوجه ان يسحق كعب الثور فيؤخذ منه عشرين مثقالا ~~ومن غرى السمك مثقال ومن كتيرا مثقالين فينقع الغري في ماء فاتر ويبل ~~الكتيرا على حدته ثم يسحق جميعا حتى يصير مثل العسل ثم يطلي على الوجه بعد ~~أن يغسل الوجه ويترك قدر نصف ساعة ثم يغسل بماء بارد ويسمح مسحا جيدا لئلا ~~يبقى فيه من اثر الدواء شئ، ويؤخذ من خصية عجل قد خصي وييبس ويشرب من ~~نحاتته فتقيم الذكر وتهيج على الجماع، فاما اخثاء البقر فإنها توضع على ~~الدبيلة والأورام الصلبة فتحللها، وان وضع على النقرس مع شئ من رماد وشئ من ~~زيت نفع، وإذا احرق ووضع منه في المنخرين مع الخل حبس الرعاف، وهو نافع من ~~جميع السموم إذا شرب أو وضع على اللسع، وإذا دخن به PageV00P422 # طرد جميع الهوام، وإذا طبخ بالزيت ووضع حارا على البدن و يترك حتى يجف ثم ~~يرفع ذلك ويوضع غيره يفعل ذلك به مرارا فيخرج النصل والقصب من البدن، وإذا ~~احرق وعجن ببول ثور أو بول حمار ووضع على أصابع اليدين والرجلين قلع الحمى ~~الربع بعد أن يشرب المحموم شيئا من الآس مع قدر نصف سكرجة ويسحق الاخثاء ~~ويحتمل المرأة في فرزجة أو يضمد به الرحم فيقطع نزف الدم، وان بخرت به سهل ~~الولادة لكنه يخرج الجنين الميت من البدن ويقتل الحي، ويؤخذ الاخثاء ويوضع ms327 ~~في اناء نحاس ويصب عليه ما يكفيه من الزيت ويطبخ ثم يفتر ويضمد به أسفل ~~السرة إلى العانة والخاصرة فينفع من القولنج والرياح الغليظة نفعا بينا، ~~يفعل ذلك أياما، وان طلي البدن من اخثاء البقر التي قد اعتلفت الكرسنة ~~الربيعي منه نفع من الاستسقاء وورم الأعضاء ويقعد من به البواسير في بوله ~~فينفعه بإذن الله، الباب الخامس في أعضاء الحمير ومنافعها، لبن الأتن ينفع ~~شربه من الأدوية القاتلة ومن دوسنطاريا وهو قروح الأمعاء والزحير، وتحقن به ~~المرأة فينفع من قروح الرحم، وان اخذ من كبد الحمار فقطع صغارا وشوي ورش ~~عليه شئ من الخمر الصرف وجعل معه شئ من جاوشير وأطعم منه الصبيان آمنوا من ~~الصرع بإذن الله، وان علق عليهم جلد الحمار لم يفزعوا، وان اخذ ذكر الحمار ~~فأحرق وسحق على صلابة من الأسرب مع الزيت أياما كثيرا ويرفع ويحلق الرأس ~~ويدهن به سود نبات الشعر ولم ينبت فيه شعره بيضا بعدها، ويحرق حافره و يخلط ~~باللبن ويطلي به البياض والبرص فيقلعه، وان دخنت به PageV00P423 # المرأة اخرج الولد الميت وقتل الحي، وان احرق وسحق مع الماء وطلى به ~~الخنازير عفنها وبردها، ويؤخذ من رؤوثه يابسا ويوضع في الانف أو غيره فيقطع ~~الرعاف ونزف الدم، وان اخذت شعرة من ذنب الحمار إذا هو نزأ على الأتان ~~وعلقته على البدن منه انعط الذكر منه، ويقال ان اخذ من ذنب الديك المنعقد ~~منه ساعة يسفد الدجاجة ثم وضع ذلك الريش في ثقب مجرى الماء الحار إلى الحوض ~~أنعظ كل من اغتسل بذلك الماء ما دام الريش في المجرى، وان شرب أياما من ~~حافر الحمار مسحوقا قدر ملعقتين نفع من الصرع فيما ذكر دياسقوريدوس الباب ~~السادس في منافع الكبش والنعجة اكل لحم الكبش ينفع من شرب الذراريح ويوكل ~~من كبده مشويا فيحبس البطن، وان تغرغر بلبنه وهو حار نفع من أوجاع الحلق، ~~ويوضع مخها على العين فيسكن وجعها، ويوضع شحمها على الظفر بعد أن تجرد ~~الظفر وترقق فيلينه ويصلحه، وتقطر مرارتها في الاذن ms328 مع الماء والعسل فيسكن ~~وجعها، ويؤخذ من وسخ إبطها ويخلط مع دهن ورد وتحتمل المرأة في فرزجة فيسكن ~~وجع الرحم، ويؤخذ من عظام الكبش فيحرق ويسحق بلبن امرأة ويلطخ على فتيلة من ~~صوف قد أنقع في الماء أياما ويوضع على القروح الخبيثة والاكلة فينفع نفعا ~~بينا، وان اخذ من وسخ يكون على ضرع الضانية ويشرب منه قدر باقلاتين مع شئ ~~من المر ونصف رطل من خمر ينفع من الصرع بأذن الله، ويشق رية الحمل ويوضع ~~على الكلف والآثار السود في الوجه فيقلعها، وإذا شرب أنفحة الحمل بالماء ~~والخل نفع من PageV00P424 # السم كله ويحلل اللبن والمتجبن في المعدة بأذن الله، الباب السابع في ~~منافع المعز، إذا اخذ قطعة من جلد الماعز والجدي ساعة يسلخ ويوضع على لسع ~~الهوام اخرج السم، وان شرب مرارة التيس من به وجع الكلى نفعه، وينفع طحاله ~~إذا اكل مشويا من دوسنطاريا، وكبد الماعز الحمراء إذا شوي وقطر من مائها في ~~العين نفع من الغشي، وإذا شوي الكبد وسحق وشرب مع شراب على الريق حبس ~~البطن، ولبن المعز يدر البول، وينفع من شرب البنج، ويتغرغر به فينفع من ورم ~~اللوزتين، ويلطخ مرارتها على الرأس ويترك حتى يجف ثم يغسل بماء حار فينفع ~~من الشيرينج، وان قطر مرارته في الاذن مع ماء الكراث سكن وجعها، وان طلي ~~على العين مع العسل نفع من البياض وجلى البصر، وان خلط مع نطرون وطلي على ~~السرة أسهل البطن، وينبغي ان يغسل بعد الاسهال بماء حار، وان نتف الشعر ~~الزائد في الأجفان فلطخ عليه المرارة منعها من النبات، وان دخن البيت بشعر ~~المعز طرد الهوام، وان دخنت بشعره امرأة نفع من خناق الرحم ومن السبات، وان ~~شرب من بوله أسكرجة مع شئ من السنبل فينفع من الماء الأصفر، و يوضع بعره ~~مسحوقا بالشراب على لدغ الهوام كلها أو عض السباع فينفع، وان سحق بعرها ~~بالعسل وطلي به البدن نفع من وجع المفاصل ومن النقرس، ويؤخذ من قشور جلودها ~~اليابسة ويوضع على الجراحات ms329 فيحبس الدم، وان طبخ البعر بشراب صلب حتى يصير ~~كالعسل ويوضع على الدبيلة أياما حللها بإذن الله، ودم PageV00P425 # الجدي يشرب فينفع من الأدوية القاتلة، وأعضاء التيس البري و البحري تفعل ~~هذا الفعل، الباب الثامن في منافع الخنازير، إذا شوي كبد الخنزير وسحق وخلط ~~مع بنجنكشت أو سداب وشرب مع الخمر نفع من لسع الحيات كلها، وإذا شرب من ~~بوله بعد أن يجف قدر باقلاة نفع من الصرع، الباب التاسع في منافع الكلاب، ~~إذا اخذ الصفاق الذي تحت لسان الكلب ويبس وسحق نفع شربه من عضة الكلب منفعة ~~عظيمة، وينفع من ذلك كبده إذا يبس ودق وهي طرية ويأكل منه مع شئ من بزر ~~الكرفس، وطحال الكلب إذا نزع من الكلب وهو حي واكل منه نفع من ورم الطحال ~~وان طلي لبن كلبة لم تحمل قبل ذلك على البدن حلق الشعر كحلق النورة وان شرب ~~منه اخرج الولد الميت، وان اخذ من بوله أول ما يبول ويطلى على الثآليل ~~تساقطت من ساعتها، وإذا بال الكلب على الأرض فاخذته امرأة من الأرض بإصبعها ~~ورفعته في الرحم من بعد الطهر أعان على الحبل، وقال دياسقوريدوس ان اكل من ~~عضه الكلب الكلب من كبد الكلب نفعه، وان علق من أنياب كلب كلب على الساعد ~~لم يعضه كلب كلب، وإذا بال الكلب الأسود قائما على قوائمه فاخذ من التراب ~~الذي بال عليه وربط في خرقة كتان وعلقه على من به حمى الربع أبرأه، وكذلك ~~لمن به حمى المثلث يفعل ذلك، PageV00P426 # الباب العاشر في منافع الجمال، من شرب من دماغ الجمل مثقالا بالخل والعسل ~~نفع من غشي البصر وكذلك ينفع مرارته إذا شرب بسكنجبين، وان طلي الحلق ~~بمرارته مع العسل نفع من ورم اللوزتين والخانوق منفعة عظيمة، وإذا غسل ~~الرأس ببوله أياما نفع من الشيرينج والنخالة، ينفع من قروح الانف إذا قطر ~~فيها أو وضع في صوفة، وينفع شرب بوله من ورم الكبد ويقوي على الجماع، ويحرق ~~شعره ويذر في الانف فيحبس الرعاف، وان دق بغيره ms330 وعجن بالخل وطلي به المفاصل ~~سكن وجعها بأذن الله، الباب الحادي عشر في الأيل، قرن الأيل إذا دخن في ~~البيت طرد الحيات، وان تبخرت به امرأة سكن وجع خناق الرحم، وإذا اخذ من ~~برادة قرن الأيل ثم سحق وشرب مع الشراب نفع من الحمي واليرقان منفعة عظيمة، ~~وان شرب من برادة قرونه وزن مثقال بأسكرجة ونصف من ماء على الريق نفع من ~~الصرع منفعة بينة، وإذا احرق قرنه وجعل معه الموم ودهن الورد وسخن ووضع على ~~البطن حبس البطن وان شرب من دم الأيل فتت حصاة المثانة كما يفتت دم التيس ~~حجر المغناطيس، وقد يوجد في قلب الأيل عظم فان علق منه على امرأة حبلى حفظت ~~الجنين ولم يسقط، وخصية الأيل إذا جففت ثم نحت منها وشرب من نحاتتها هيجت ~~الشهوة وأنغظت فلم يسكن وكذلك يفعل نحاتة قضيبه إذا شرب بالخمر، وإذا شرب ~~PageV00P427 # من أنفحة عجل الأيل بنصف سكرجة من خل نفع من لسع الأفاعي ومن السم، الباب ~~الثاني عشر في منافع الأسد، شحم الأسد إذا طلي به نفع من حرق النار ومن خصر ~~الأصابع في الشتاء ومن ورم المفاصل، ويكتحل من مرارته فيحد البصر، وان عجن ~~شحمه المذاب بمرارته واكل منه من به الصرع وعدا ساعة عدوة شديدة نفع، الباب ~~الثالث عشر في منافع الفيلة، إذا اخذ شطية من أنياب الفيل وعلق بخيط اسود ~~في أعناق البقر سلمت من موتان البقر، وان ثقب قرون البقر ووضع فيها من ~~نحاتة العاج دفع عنهن الوباء، وان اخذ من برادة العاج جزء ومن توبال الحديد ~~مثله وسحق وذر على البواسير المقعدة نفع منفعة بينة، الباب الرابع عشر في ~~الفهد، مرارة الفهد ان شرب منها نفع من أنواع ابيلمسيا وان كان المرض مزمنا ~~عتيقا، وكذلك ان شرب منها مع شحمه، أو يسحق منها ويذاب ويشرب على الريق ثم ~~يعدو ساعة بعد ذلك نفعه، PageV00P428 # الباب الخامس عشر في الذئاب، ان اخذت من الذئب اليمنى وجففتها وعلقتها ~~على الطفل لم يفزع، وان علق أسنان الذئب ms331 وجلده على الصبيان آمنوا من الصرع، ~~وان طلي السرة بمرارة الذئب مع عصارة قثا الحمار أسهله، الباب السادس عشر ~~في الضباع، يؤخذ مرارة الضبعة العرجاء ودهن الأقحوان اجزاء سواء و يخلط ~~ويجعل في حقد من نحاس احمر ويترك ثلاثة أيام ثم يطلى العين به في كل شهر ~~مرتين فلا تشتكي العين، وكلما عتق كان أجود وإذا طلي الوجه بمرارته مع شحم ~~الأسد صفاه ونقبه وصار له بريق، الباب السادس عشر في الدببة، ان ذلك لثات ~~الأطفال عند خروج أسنانهم بانيات الدب لم يحسوا بالوجع، وان طلى شحمه على ~~المفاصل لين العصب وينفع من البرص، وان شرب من مرارته بالشراب أو الماء نفع ~~من وجع الكبد، وان شرب بالسكنجبين نفع من وجع الطحال، وان شربت المرأة به ~~التطهر من مرارة الدب الذكر قدر باقلاة مصرية ولدت ولدا ذكرا بأذن الله وان ~~شربت من مرارة دب أنثى ولدت أنثى ان شاء الله، والله يفعل ما يشاء بقدرته، ~~PageV00P429 # الباب الثامن عشر في منافع الثعلب ان جفف رية الثعلب وسحق وعجن بالرماد ~~وشرب منه أربعة أيام في كل يوم أربعة مثاقيل بالعسل والشراب الصرف نفع من ~~البهر وعسر النفس نفعا بينا، وان دهن أطراف البدن بشحمه في الاسفار لم ~~يصبها الخصر، ويؤخذ أسنانه اليمنى فيعلق على الاذن اليمنى فيسكن وجعها ~~ويعلق أسنانه اليسرى فينفع من وجع الاذن اليسرى، الباب التاسع عشر في ~~الفارة، ان شققت الفارة ووضعتها وهي حارة على البدن اخرج النصول والشوك، ~~وان جففت خصيتها وسحقتها وشربت منها المرأة أسرعت الحبل بأذن الله، قال ~~دياسقوريدوس ان وضع الفارة مشقوقة على لسع العقرب نفع نفعا بينا، وقال أيضا ~~إذا شرب زبله مع اللبان ونبيذ العسل اخرج حصاة المثانة بأذن الله، الباب ~~العشرون في ابن عرس، إذا اخذت أجواف ابن عرس كلها وأحرقتها بالنار وسقيت من ~~رمادها قدر مثقال بخل ممزوج ستة مرات نفع من الصرع منفعة بينة، وان سقي من ~~زبله من تتقيأ الزبل نفعه من ساعته، وان صير خصيته في قطعة من ms332 جلد البغل ~~وعلق على امرأة لم تحبل فإذا نزعت ذلك عنها حبلت بأذن الله، PageV00P430 # الباب الحادي والعشرون في الأرانب، إذا دخنت أطراف البدن بشعر الأرنب لم ~~يعمل فيها البرد، وان بخر بشعره من به وجع الرية اخرج رطوباتها، ومن اكل من ~~زبله مسحوقا مع الشراب نفع من يبول في فراشه، وإذا شرب من كبده مسحوقا بقدر ~~رطل من ماء قطع نزف دم الأرحام، و إذا قلي بطونها في المقلى وسحق مع دهن ~~الآس انبت الشعر إذا ما طلي على الرأس، وان شربت من أنفحة الذكر منه؟؟ # مع الشراب الممزوج ولدت ذكرا ان شاء الله وان شربت من أنفحة الأنثى ولدت ~~أنثى بأذن الله، وان شرب منها قدر باقلاة مع شراب صلب نفع من الربع، وان ~~خلط أنفحته بالخطمي والزيت و وضع على البدن اخرج النصول والقصب، وان شرب ~~الصبيان من أنفحته نفع من الصرع، وان طلى الخنازير بدم أرنب ينفعها، و دلكت ~~الخنازير بخصية الثعلب نفعها، الباب الثاني والعشرون في القنفذ، يؤخذ أمعاء ~~القنفذ فتجفف في الشمس ثم يؤخذ من نحاتتها بقدر ما يحمل بثلاثة أصابع ويشرب ~~مع الشراب فينفع من عسر البول، ويؤخذ من جلد القنفذ ويسحق بعسل ويطلى على ~~الرأس فينفع من داء الثعلب وينبت الشعر، ويؤخذ مرارته فيجفف ويكحل بها ~~فينفع من بياض العين، وان طلى مرارته على الوضح وبياض البدن غير لونه، وان ~~سحقت مرارته مع رأس الخفاش، ويداف بلبن الكلاب ثم يسحق ابدا حتى يصير ~~كالعسل ويطلي على الجسد PageV00P431 # مرارا لم ينبت عليه الشعر، وأكله ينفع من الجذام والبرص و السل، الباب ~~الثالث والعشرون في الدجاج والديك، ان شق الديك والدجاجة ووضع وهو حار على ~~لسع الأفاعي والسباع أو شرب من دماغه نفع منفعة عظيمة، وان لطخ من دمه على ~~الحمرة نفعها، وان عجن دمه بغبار الرحى. # وسقى منه قدر باقلاة نفع من نفث الدم، ويسقى من دماغه مع الماء والعسل ~~المطبوخ فيخرج المشيمة، وشحمه يطلى على العين المنتفخة وعلى الخيلان فينفع، ~~ويؤخذ أعناقه وبطونه ms333 ويدق ويجفف في الشمس مع شئ من المر ويعجن بالماء ويرفع ~~و يسقى من به الحصاة ووجع المثانة فينفعه منفعة عظيمة، ومرارة الديك الأسود ~~يخلط بالعسل ودهن البلسان ويرفع في اناء رصاص ويلطخ على العين الذي قد بدء ~~فيها الماء فينفع وان تدخن بزرقه وزبله من يضرب عليه أسنانه نفع منفعة ~~بينة، ويطبخ أعناقه مع الملح ويتحسى منه فيسهل البطن، ويبياض البيض يطلى ~~على العنق فيحلل الورم ويسكن الحرقة، ويخلط بياضه وهو ني مع انزروت ويعجن ~~ويجفف وينخل بحريرة فيكتحل به فينفع من الرمد والدم في العين، ويخلط أيضا ~~بياضه وهو ني مع شئ من زيت ويلطخ به الحمرة فينفع، وإذا خلط بدهن الحنا ~~واحتمل في فرزجة فإنه يلين يبس الرحم، وان خلط بالسويق وسقي منه حبس قئ ~~الدم، وإذا خلط بياضه مع شمع ودهن ورد ودق حتى يصير كالمرهم فطلي به الورم ~~الحار في المقعدة نفع، وان خلط بياضه مع انزروت ابيض وعجن به وجفف و ~~PageV00P432 # سحق ونخل وبحريرة ثم اكتحل منه نفع من الرمد والدم في العين، وقال ~~دياسقوريدوس ان زرق الدجاج وزبله إذا شرب مع الطلا والخل نفع من القولنج، ~~الباب الرابع والعشرون في الإوز، إذا شرب من دم الإوز شئ بقدر أسكرجة مع خل ~~ممزوج نفع من الأدوية القاتلة، وإذا خلط بياض البيض ودهن ورد ورفع في فرزجة ~~لين الرحم الجاسية وإذا قطر منه في الرحم وهو حار اخرج الجنين الميت وان ~~قطر منه في الاذن وهو حار سكن الوجع وإذا ديف بماء عنب الثعلب ولطخ على ~~الأصداغ سكن وجع العين وإذا خلط مع عصارة البصل وسخن وقطر منه في الاذن ~~اخرج الماء منها، وإذا خلط شحمه مع الشونيز وسخن ثم احتمل في فرزجة اخرج دم ~~الطمث، وإذا خلط الشمع بالشحم وأذيب وطلي به الوجه نقبه من الأوساخ، وإذا ~~سحق الشحم ببزر الحماض واحتمل قطع النزف المفرط للنساء، وإذا خلط الشحم ~~ببزر الحماض والحبة الخضراء ولطخت المرأة قبلها به يومين ثم جامعها زوجها ~~اليوم الثالث فإنها ms334 تحمل ذكرا ان شاء الله، الباب الخامس والعشرون في ~~الحمام والشفئين والدراج والوراشين، دم ريش الحمام والشفتين إذا قطر في ~~العين مرارا كثيرة نفع من الظفرة والطرفة ودم الحمام يقطع الرعاف، وإذا طلي ~~على العين نفع من العشاء وزبل الحمام إذا خلط بدقيق شعير وضرب بالماء حتى ~~يصير كالحسو وطبخ بالعسل والخل ويضمد به الدبيلة و PageV00P433 # الخنازير والأورام الصلبة حلل وأبرأه، وإذا خلط مع دقيق الشعير مضروبا ~~بالماء مع شئ من قطران وسحق حتى يصير كالمرهم ويوضع على البرص في خرقة كتان ~~ويترك ثلاثة أيام ثم ينزع و يجدد غيره يفعل به ذلك حتى يبرئه بأذن الله، ~~وإذا خلط بالعسل وطلي على السرة أسهل البطن، وإذا اخذ الحمام وحبس و علف ~~دقيق الباقلا ولا يعلف شئ غيره ثم يؤخذ من زبله ملعقتين ويسقى من به عسر ~~البول من حصى المثانة والكلى نفع منفعة عظيمة، ولحم الدجاج ينفع المعدة ~~ويحبس البطن، ولحم الورشان أيضا يحبس البطن، الباب السادس والعشرون في بيض ~~اللقلق وأعضائه، بيض اللقلق مصبغ للشعر مجرب باقي، وذلك أن يؤخذ بيضتين ~~ويفرع ما في أجوافها ويسحق ويطلى به الشعر فإذا جف الشعر غسل، ويوضع على ~~العين والجبين دقيق حنطة معجونة ليلا يصيبه؟ فيسود، وبطون اللقلق إذا شرب ~~نفع من لسع الهوام و الأدوية القاتلة، يؤخذ البطون ويرمى بالغشاء الأخضر ~~الذي في داخل البطن ويغسل البطن ويجفف في الظل ويؤخذ منه قدر ملعقة بثلث ~~سكرجات من الشراب، الباب السابع والعشرون في الغراب، يؤخذ الغراب ويطرح كما ~~هو حي في اناء حديد مقير و يصب عليه ثلث سكرجات خل ويترك أياما ثم يخرج بعد ~~أن يعفن ويسحق على صلابة من اسرب ويدهن به الشعر فيسوده بأذن الله، ~~PageV00P434 # الباب الثامن والعشرون في الحجل، يسقى من كبده قدر مثقال بالماء فينفع من ~~الصرع منفعة بينة، ومرارة الحجل ينفع من ابتداء الماء إذا طلي على العين مع ~~العسل، والزيت من كل واحد جزء، الباب التاسع والعشرون في العصافير ~~والسودانيات، إذا طبخ السوداني مع حب ms335 الآس نفع المعدة المسترخية، و زبل ~~العصافير إذا ديف بلعاب الانسان وطلي به الثآليل قلعها، و إذا اكل من ~~العصافير مطبوخا أو يحسى من بيضها هيج على الباء وفيه وفي دماغه منافع ~~كثيرة لصاحب الجماع، الباب الثلثون في البازي، إذا طبخ البازي بدهن السوسن ~~وطلي على العين نفع من ابتداء الماء، وان شربت امرأة من ورق البازي مدافا ~~بالشراب نفع النساء العواقر وأعان على الحبل بأذن الله، وإذا دق درفه وعجن ~~بعسل وطلي به العين نفع من ظلمة البصر، الباب الحادي والثلاثون في منافع ~~الخفاش والخطاف والحبارى ومنافع الهدهد، ان الخفاش له دماغان احمر وابيض ~~فإذا نتف الشعر وطلي عليه من دماغه منعه منعة ان ينبت، وإذا اخذ من دماغه ~~الأبيض ومن دمه وكبده وطلى عليه الشعر عمل عمل النورة، وإذا PageV00P435 # علق قلبه على انسان منع من النوم وان علق قلبه وقت الجماع هيج عليه، وان ~~أكلت امرأة لحم الخطاطيف بعد أن تطهر لم تحمل سنتها، يؤخذ جزو الخطاطيف ~~ويجعل في قدر جديد ويطين حروفها ويدخل التونا أو مستوقدا ويترك حتى يحترق ~~ثم يطين أيضا ويدخل الأتون حتى يصير رمادا ثم يؤخذ من رماده فيطلي به العنق ~~ويذر في داخل العنق ويطلي به من داخل فينفع من أوجاع اللوزتين والخوانيق، ~~وزعم أنه (؟) جربه على بعض الكهنة فنجاه من الموت بأذن الله، ويؤخذ من فراخ ~~الخطاطيف فينشق بطونها ويوجد فيها أحجار صغار فيسحق ويسقى منه قدر مثقال ~~بسكنجبين فينفع من الصرع ويؤخذ فراخها ويقطع ويحرق و يسحق ويصير معه شئ من ~~سنبل ويتخذ منه كحل فيكتحل فيحسن العين ويجلوها ويعظمها وإذا اخذ من طين عش ~~الخطاف وأديف بالماء وشرب حلل أسر البول من ساعته ان شاء الله، ويؤخذ بيض ~~الحبارى فيدخل في واحدة واحدة إبرة ويخرج من الجانب الاخر فان خرج الخيط في ~~الإبرة اسود طلى على الشعر فيسود، وقال دياسقوريدوس ان اخذت فراخ الخطاطيف ~~في زيادة القمر من أول عش تعش وذبحتها وجدت في بطونها حجرين، أحدهما لون ~~واحد والاخر ms336 ألوان مختلفة، يؤخذان ويصيران جميعا في جلد أيل. أو عجل ويعلق ~~في عضد من قد تغير عقله أو وسوس فينفع بأذن الله، ومن منافع الهدهد ان اخذ ~~لسانه وعينيه وعلق في عنق صاحب النسيان ذكر ما قد نسيه ان شاء الله، وإذا ~~كانت المرأة يبغضها زوجها فلتأخذ مصارينه وعينيه ولسانه فتدق وتسعط منه في ~~كلا المنخرين ثم تجعل منه في صوفة مصبوغة لون السماء و تحتمله المرأة في ~~الرحم وتجامعها زوجها أحبها، وان تدخن البيت PageV00P436 # بلحم الهدهد بطل ما كان فيها من السحر، وللخصومة عند السلطان ان يأخذ ~~ريشة من ريش الهدهد يحملها معه فإنه يقضي ان يظفر بحاجتك، وللمجنون ان يأخذ ~~من دماغ الهدهد فيديفه بدهن سمسم ويسعط منه ويسقيه حسوة منه فإنه ينفعه ~~بأذن الله، وللغشاوة التي تكون في العين والبياض ان تأخذ من دماغ الهدهد ~~فتقطره في عينيه وهو فاتر فإنه ينفعه، وللرجل الذي لا يقدر على النساء، ~~يأخذ فواد الهدهد فييبسه ويشربه بنبيذ صرف صلب فإنه ينفعه، و للحيات التي ~~تكون في البيت والعقارب والفار ان يأخذ ريشتين من ريش الهدهد فيحرقها في ~~البيت الذي تكون فيه فإنه يخرج منه ما فيه، وللمرأة التي تكثر حيضها ولا ~~تطهر ان تأخذ حوصلة الهدهد ومرارته فتيبسه وتدقه وتخلطه بدهن سمسم فتشربه ~~فتقطع حيضتها بأذن الله، ولمن يتخوف الجذام، يأخذ عنق الهدهد فيعلقه في ~~عنقه فإنه لا يصيبه ما دام معلقا عليه، وللصداع ان تأخذ جلد الهدهد فتضعه ~~على رأسه، أو تأخذ من جلده فتيبسه وتدقه فتسعط به بعد أن تديفه بالماء فإنه ~~ينفع من ذلك، الباب الثاني والثلاثون في الذباب والجراد، إذا دلك برؤوس ~~الذباب موضع داء الثعلب دلكا شديدا انبت الشعر بأذن الله، وان اخذ الذباب ~~فأحرق وطلي بالعسل على داء الثعلب انبت الشعر بأذن الله، وان اخذت الذباب ~~وسحق وطلي به الحاجبين بعد أن تدلك الحاجب بخرقة وتدهن بالزيت فإنه يصبغه ~~ويسوده، فاما الجراد الذي يكون في البساتين وهو الأخضر منها الطوال الأرجل ~~ولا تطير فيعلق ms337 على من به حمى الغب فينفعه بأذن الله، وقالوا ان نضجت عند ~~المساء موضعا بماء كامخ PageV00P437 # اجتمع اليه الجراد والله اعلم، الباب الثالث والثلاثون في منافع جند ~~بيدستر، خصية هذه الدابة البحرية أعني الجند بيدستر يسخن الأعضاء الباردة ~~إذا شرب منه بقدر حمصة ينفع، ومن اختناق الرحم وبرد فمها وينفع من لسع ~~الهوام والسباع، وان شرب أو تدخن به نفع من النسيان والخفقان ومن السبات ~~الذي علته البرد، وزعم الناس انه ان اخذ قطعة من جلد هذه الدابة ووضعه تحت ~~الرجل نفعه من النقرس، وإذا سحق مع الزيت ووضع على الرأس نفع من الصداع ~~الذي سببه البرد والريح الغليظة وان اكتحل منه بعد دقه ونخله جلى البصر، ~~الباب الرابع والثلاثون في السرطان النهري والسلحفاة والاسقنقور، السرطان ~~النهري إذا سحق ووضع على موضع فيه شوك أو نصول جذبها وأخرجها، وإذا شدخ ~~شدخا ووضع على البدن نفع من لسع العقرب، وان علق عينه على من به حمى الغب ~~قلعها بأذن الله، وان قلع عينه وهو حي وعلق من العين في خرقة لم تشتكي ~~العين ما دامت عليها تلك العين معلقة، وان سحق وشرب مع لبن المعز أو شئ من ~~شراب نفع من لسع الأفاعي والحيات، وان شرب منه بشراب ابيض نفع من أسر البول ~~وفتت الحصاة و أخرجها، وإذا طبخت مع الرازيانج والكرفس وصفي الماء و شرب ~~منه أدر الطمث والبول، وإذا سحق السرطان بقدر سكرجة من ماء ثم صفي وتغرغر ~~به نفع من الخوانيق ووجع اللوزتين و سكن الوجع من ساعته، PageV00P438 # ودم السلحفاة البرية والبحرية يخلط بدقيق شعير ويعجن بالخل ويتخذ منه حب ~~أمثال الحمص وسقي منه كل غداة على الريق وكل عشية قبل العشاء واحدة وبعد ~~أيام اثنين اثنين نفع من الصرع بأذن الله، وإذا اخذ من دم السلحفاة وخلط مع ~~جند بيدستر واحتقن به نفع من التشنج منفعة عظيمة، وإذا لطخ الدم على داء ~~الثعلب والشيرينج فإذا جف غسل نفع منفعة بينة ان شاء الله، و ان يحسى من ms338 ~~بيض السلحفاة البرية نفع من الصرع، ويؤخذ من السلحفاة البحرية والجبلية ثلث ~~ويشوى بقضبان الكرم ويخرج أجوافها ويطرح في قدر مع شئ من ملح وستة أرطال من ~~الماء و يطبخ حتى يبقى الثلث ويسقى من مرقه في نصف الشهر فينفع من عرق ~~النساء والتواء العصب واسترخائه ووجع العصب، والاسقنقور حار يهيج الباه ~~وبخاصة كليته وقال دياسقوريدوس انه ان سعط من مرارة السلحفاة نفع من الصرع، ~~الباب الخامس والثلاثون في غري السمك وماء السمك، إذا طلي غرى السمك على ~~ظفر مبيض نفعه وان وضع على عضة الكلب الكلب نفع منفعة بينة ويداف بالماء ~~ويطلى أعلى حرق النار ويؤخذ منه خمسة مثاقيل ويطبخ بالماء ثم يخرج عن الماء ~~ويسحق حتى يصير كالعسل، ويؤخذ منه أربعة مثاقيل ومن الكبريت مثله ومن ~~المرتك ضعفه ومن الخطمي نصفه يجمع ويسحق ويطلى به الوجه ويترك أربع ساعات ~~ثم يغسل فإنه يصقله وينقيه من الآثار ويحسنه وماء السمك المالح يطلى على ~~غضة الكلب الكلب فينفع، وملح السمك ينفع القروح ويجففها، وينفع من عرق ~~النسا والصحناة إذا اكل بخلو المعدة، PageV00P439 # الباب السادس والثلاثون في الضفادع والعلق، الضفادع النهرية والتي في ~~الآجام إذا طبخت وشرب من مرقها واكل من لحمها نفع من التشنج الذي في الظهر ~~منفعة عظيمة ومن وجع اللوزتين والخوانيق الكلبية ومن لسع الهوام، وتحرق ~~الضفادع وتسحق وتذر على البدن فتحبس الدم وان نفخ في الانف حبس الرعاف، وان ~~خلط هذا الرماد بالزيت وطلي على داء الثعلب أبرأه بأذن الله، ذكر أنه (؟) ~~قد جريه، فاما العلق فإذا احرق وسحق رماده بالخل حتى يسخن ويطلى به الشعر ~~الزائد في العنق قلعة ومنعه من النبات، والضفدع الذي يؤخذ ويقطع صغارا ~~صغارا أو يؤخذ عظم من عظامه ويوضع على رأس قدر يغلي فيسكن غليانها بأذن ~~الله، وان علق هذا العظم على من به الربع قلعها، و قال جالينوس ترض الضفادع ~~وتوضع على لدغ الحية والعقرب فتنفع، ودم الضفادع الصفر إذا وضع على الأشفار ~~المتناثرة أنبتها، وقال دياسقوريدوس ان أكلت الضفادع ms339 مطبوخة فإنها ضد لسمام ~~الدواب، وقال بعض أصحاب التجارب ان نزعت لسان ضفدعة خضراء وهي حية وجعلته ~~في الخبز وطعمته من تتهمه بالسرقة فإنه إن كان سرق أقر به، وان اخذت لسانها ~~ووضعته على قلب امرأة نائمة أقرت بكل ما عملت، وان بخرت فراشها برأس هذه ~~الضفدعة نطقت المرأة بذلك كله وهي نائمة، وان غرقت ضفدعة في خمر حتى تموت ~~ثم تخرجها وتلقيها في الماء الذي أخرجتها منه عادت حية، وان اخذته امرأة ~~كانت تحبل فامتنعت من الحبل وبزقت في فمها ثم سرحته في الماء أعان على ~~الحبل، وان اخذت العلق النهري وجففته في الشمس ثم سحقته بالعسل وطليت به ~~الذكر و جدت المرأة عند المجامعة لذة عجيبة، PageV00P440 # الباب السابع والثلاثون في منافع الأفاعي وسلخ الحية، إذا اخذ الأفعى ~~واكل مشويا أو طبيخا بعد أن يقطع مما يلي رأسها وذنبها أربعة أصابع ويرى ~~بهما زاد في العمر واحد البصر و نفع من الجذام، وإذا طبخ وهي حية بقدر ~~رطلين من زيت حتى تبهر أو يطلى من ألحمها على بعض الجسد أو من الزيت لم ~~ينبت الشعر عليه، وإذا اخذ ناب الأفعى الأيسر وعلق على صاحب الضرس الوجع ~~سكنه، وكذلك أسنان جميع الحيات يفعل ذلك ويعلق قلبه على من به الربع فينفعه ~~وكذلك قلب كل حية يفعل ذلك والحية التي تكون في البيوت إذا أحرقت وسحق ~~رمادها مع الزيت وطلي به الخنازير حللها وذهب بها وذكر أنه مجرب، وإذا علق ~~قرن الحية على من به حمى الغب قلعها بأذن الله، وإذا اخذت الحية أيام ~~الربيع وقلع ذنبها وعلق على من به حمى الربع قلعها بأذن الله، وقال جالينوس ~~ان سلخ الحية ان طبخ بالخل فتمضمض به سكن وجع الأسنان، وإذا اخذ سلخ الحية ~~وجفف وسحق بزيت و قطر في الاذن سكن وجع الأسنان وإذا سحق بشراب واكتحل به ~~أحد البصر وإذا اكتحل بسلخها إذا احرق في اناء من نحاس وسحق نفع جميع ~~الأوجاع من العين وسود الزرقة وإذا اكتحل به مع ms340 العسل والقطران والسمن ~~العتيق اجزاء سواء نفع من ظلمة البصر، الباب الثامن والثلاثون في العقرب ~~وسام أبرص، إذا شويت العقرب وأكلت أو سحقت وهي نية مع شراب و شرب ذلك نفع ~~من ضربتها، ويتخذ منها دواء يفتت الحصى وهو PageV00P441 # جيد جدا وهو ان يحرق العقرب في كوز جديد ثم يسحق ويسقى منه صاحب الحصاة ~~وزن دانقين فيفتت الحصى بأذن الله، فاما سام أبرص الذي يكون في البساتين ~~إذا شق بطنه ووضع على موضع الشوك اخرج الشوك والنصول، وإذا علق قلبه على ~~النساء منع من الاسقاط، وان علق سام أبرص في جلد بغلة على امرأة منع من ~~الاسقاط، فاما سام أبرص الذي يؤخذ ويلف وهو حي في خرقة ويعلق على من به حمى ~~الغب يقلعها بأذن الله، وإذا احرق أو اخذ رماده وخلط معه شئ من اللاذن وطلى ~~به الحاجبين انبت عليهما الشعر وكثره وسوده، وقال إن ركب من لسعه العقرب ~~الحمار رجع وجعه إلى الحمار وسلم الملسوع بأذن الله، الباب التاسع ~~والثلاثون في العنكبوت والنمل والديدان الطوال تكون تحت الجرار والحتات، ~~بيض النمل يسحق بالماء ويطلى على البدن فلا ينبت الشعر، وإذا اخذ عنكبوت ~~وجعل في أنبوب قصب وعلق على العضد نفع من حمى يوم وهي حمى البلغم وذكر ان ~~الذي جربه هو (؟) ان يشرب منه مع شراب صرف قبل دور هذه الحمى بساعة قلعها ~~بأذن الله، وذكر أنه علم بعض الأطباء ان يأخذ من العنكبوت الذي يصيد الذباب ~~ويشدخ ويطلى على خرقة كتان ويؤخذ باليد اليسرى ويلصق على نقرة القفا فينفع ~~من الغب والربع جميعا، ونسج العنكبوت يحرق وينفخ في الانف فيحبس الرعاف، ~~وان وضع نسجه على البدن حبس الدم، فاما الديدان التي تكون تحت الجدار وهي ~~التي إذا دبت استدارت إذا سخنت مع دهن ورد وسخن في قشور الرمان وقطر في ~~الاذن نفع من قروحها، وإذا اخذ PageV00P442 # جزء منها ومثله من زرنيخ وسحق وطلى به البدن وترك حتى يجف في الشمس حلق ~~الشعر وإذا لف في خرقة وعلق ms341 على من به حمى الغب قلعها وإذا اخذ منها اثنان ~~وشرب بقدر نصف رطل من ماء مطبوخ معه شئ من آسارون نفع من أسر البول منفعة ~~عظيمة، الباب الأربعون في صفة مرق اللحوم والشحوم والأنفحات والكعاب، كل ~~مرقة دسمة تنفع لمن أكثر من اكل الثوم ولمن شرب الذراريح والاسفيداج ~~والشحوم لطلح فتشرب فتنفع من شرب الذراريح والأنفحة لا سيما أنفحة الأرنب ~~فإنه إن علق الأنفحة من ابهام المحموم ذهب بالحمى بأذن الله، وانفحة الجدا ~~والخرفان تجذب من عمق البدن النصول والشوك وإذا شرب مع الخل أذاب اللبن ~~المتجبن في الجوف، وإذا عجنت بالماء ووضع على المنخرين قطع الرعاف، والكعاب ~~الطرية يسحق مع شئ من المر ويدلك به الأسنان فيبيضها، والسموم كلها حار ~~لين، وشحم الأسد أحر وأقوى، وذكر جالينوس ان أنفحة الأرنب ان شرب منه وزن ~~قيراط بالخمر فينفع من لدغ العقارب والحيات، الباب الحادي والأربعون في ~~الألبان والجبن، الألبان كلها ينفع من شرب البنج يشرب منها قدر سكرجة و من ~~شرب اليتوعات، ولبن الأتن ولبن المعز والبقر إذا نزع منها الرطوبة وشرب مع ~~عسل أسهل البطن، وإذا طبخ لبن الأتن ولبن الرمكة مع النوم وشرب منه على ~~الريق نفع من سعال عتيق، PageV00P443 # وينفع مثله لبن المعز والبقر جميعا، وإذا تغرغر به وهو حار نفع من وجع ~~اللوزتين والحلقوم، وإذا خلط مع دهن ورد واحتقن به نفع من وجع الكلى والجبن ~~الطري يوضع على القروح والجراحات فيمنعها من أن ترم، والجبن العتيق ينفع من ~~جميع لسع الهوام القاتلة ويفعل فعلا عجيبا، قد جرب ذلك غير واحد من ~~الفلاسفة، ويحبس البطن إذا اكل من العتيق يومين، الباب الثاني والأربعون في ~~السمن وماء اللبن، السمن كله إذا احتمل كل في فرزجة نفع من قروح الأرحام ~~وينفع من البواسير إذا لطخ على المقعدة، وإذا لطخ أوقية منه مع أسكرجتين من ~~ماء الرمان نفع من الدوسنطاريا منفعة بينة ويلين صلابة العنق إذا طبى به، ~~وإذا خلط مع زيت فطلى به الأجفان الجربة نفعها، وان ms342 اكتحل منه مع عنب ~~الثعلب نفع من ضربان العين وأورامها ومن أورام الاذن أيضا، واما الألبان ~~كلها إذا شرب منها نفع من المغص والدوسنطاريا وسمن البقر العتيق ينفع من ~~الجراحات، وإذا غلى وصب على الطواعي نفع منها نفعا بينا، المقالة الخامسة ~~بابان، الأول منها في السموم، قد بينت في المقالة المقدمة منافع النبت ~~والحيوان، وانا واصف في هذه المقالة مضارها ثم الأدوية المركبة النافعة ~~منها، وأقول ان من السموم ما هو نبت مثل البلاذر، ومنها ما هو صمغ، مثل ~~الأفيون، ومنه بزر مثل البنج، ومنه عروق مثل البيش، و منه ما يجري في ريق ~~الحيوان مثل سم الحية والكلب الكلب ومنه ما يجري في ذنبه مثل سم العقرب ~~والجرارات ومنه ما يجري في PageV00P444 # انفه مثل سم الزنابير ومنها ما هو نفس مثل نفس التنين ونسيم الرياح التي ~~تجري على منابت السمام غير أن منها ما يقتل بافراط الحرارة لأنه يذيب الدم ~~ويحلل الحرارة الغريزية التي في القلب ومنها ما يقتل بافراط البرد لأنه ~~يجمد الدم ويخنق الحرارة الغريزية، غير أن ما قتل بالحرارة فهو أسرع قتلا ~~مما يقتل بالبرودة، الغريزية، غير أن ما قتل بالحرارة فهو أسرع قتلا مما ~~يقتل بالبرودة، وربما فسدت مرة في البدن أو زرع الرجل فيفعل على البدن فعل ~~السم على ما ذكرنا في باب الصرع وخناق الرحم، ويقال ان رجلا كان معه كبد ~~فوضعها على حشيشة واعتزل ليقضى حاجته فانصرف وقد ذابت الكبد ولم يبقى منها ~~شئ فعلم أن تلك الحشيشة سم قاتل، الباب الثاني، في علامات السموم وعلاجها، ~~علامة ما كان منها حارا مثل البيش والبلاذر والاقربيون وعلامة من لدغه ~~الأفعى انه يسيل منه الدم من المنخرين لأنه حار يابس ويحمار الجسد وينفسخ ~~اللحم بحره فينبغي ان يعصب فوق اللدغ لئلا يجري السم إلى الأعضاء الرئيسة ~~وان كان في عضو يحتمل القطع قطع مكانه ويشرب الفاد زهر بماء بارد والترياق ~~الأكبر فإنه يقوى الحرارة الغريزية على مجاهدة السم ومثل ذلك مثل النار ~~التي تدفع ms343 لقوتها غلظ الدخان، وسم العقرب بارد معه حدة ووجع كالوجع الذي ~~يحدث من ملامسة الثلج، وعلاجه ان يشد فوق اللدغ ويشرب مثل الجلوزة من ~~الترياق أو السجزينا أو دواء الكبريت أو سمن بقر عتيق مع عسل مسخن ويأكل ~~الثوم المدقوق مع الخمر، وسم الحرارات حار حريف يحدث ورم اللسان ~~PageV00P445 # ويبول صاحبه الدم ويحدث كربا شديدا وعلاجه ان يمص من بدنه السم بمحجمة ~~ويكوي موضع اللسع بالنار ليتسع لان حرارة النار لطيفة مخالفة لحرارة السم، ~~وينفعه الهندبا وماء المرار البري وهو التلخشقون فإنه نافع منه ومن سائر ~~السمام وان احتبس البطن أسهله بحقنة، فاما الكلب الكلب فمن عضه ذهب عقله ~~وهرب من الماء ويقال انه يرى في الماء صورة الكلب فيهرب منه وانما يكلب ~~لفساد مزاجه فينفخ حينئذ فاه ويدلع لسانه ويسيل لعابه وتحمر عيناه ويضطرب ~~متنه ويسترخي ذنبه ولم يشرب الماء، وانما يكلب في فصل الربيع والخريف فيهيج ~~فيه المرة السودا فيصير كأنه رجل سكران يعبث بكل شئ ويحمل عليه، وقد سمعت ~~بطبرستان ان المعضوض ربما بال شيئا مثل الذباب صغرا في صورة الكلب، و ربما ~~كلب الثعلب والفاز في بلادنا، وبلغني انه كان كلب بغل فعض راكبه وخر الرجل ~~بذلك، فاما النمل فكثيرا ما يضرب بمخلبه الرجال في جبال طبرستان فيجتمع ~~اليه الفار من كل وجه فيحرسه لذلك الرجال والنساء لئلا يصل الفار اليه من ~~كل وجه فإنه إن بال عليه مات، وربما صعدت الفارة فوق السطح وألقت نفسها ~~عليه من فوق، وربما جاءت الفارة تحت الأرض تحضر إلى فراشه حتى تصل اليه، ~~وعلاج عضة الكلب الكلب ان توسع العضة ولا تترك ان تلتحم ويوضع عليها الثوم ~~والملح مدقوقا أو الثوم وسمن بقر عتيق سخن ويعقد العسل وتتخذ منه بنادق مثل ~~الجوز وتملا من الماء ويبتلع منها لأنه ان علم أن فيها ماء هرب منها ولم ~~يشرب، و يؤخذ أنبوبة من القصب وتملأ من الماء ويدخل طرفها في حلقه إلى رأس ~~المعدة ثم يصب فيها الماء، وقد كان أبي ms344 يصف من ذلك شيئا عجيبا لم يسمع مثله ~~قط، وهو ان يأخذ الذراريح فيقطع رؤوسهن وأرجلهن وأجنحتهن وتنقعن في الرائب ~~أعني الدوغ يوما PageV00P446 # وليلة ثم يجفف في الظل ويدق وينحل وبحريرة أو خرقة صفيقة ويؤخذ منه جزء ~~ومن عدس مقشر جزئين ويلت بشراب جيد و يتخذ منه قرصا كل قرصة زنة وانقين، ~~الشربة منه قرصة بماء فاتر أو بالشراب فإذا شربه استقبل عين الشمس بعد ~~طلوعها بساعة و يبس ثيابا كثيرا ويمشي مشيا سريعا حتى يعرق فإذا وجد غما ~~شرب أسكرجة من دهن زيت مسخن أو سمن بقر مسخن فان احتبس البول استنقع في ماء ~~حار حتى يتحلل، وعلامة البرء انه يبول الدم، و لا يأكل الا بعد الظهر مرقة ~~دسمة بلا لحم، ولا ينبغي ان يأكل أحد من فضله طعامه وشرابه ولا يعض هو ~~انسانا، ولا يعالج موضع العضة الا بعد خمسة عشر يوما ويقور حولها لئلا ~~يلتحم و ان قدر ان يخرج الدم من يديه ساعة يعض فهو أفضل، صفة دواء نافع من ~~عضة الكلب الكب والعقرب، وشرب السمام، يؤخذ خندقوق ويطبخ بالماء نعما ويعصر ~~بالماء نعما و يعصر من مائه على اللدغة ويشرب منه أيضا فإنه جيد مجرب، أو ~~يؤخذ من دم الفهد ويشرب منه مسحوقا بأربعة آواق من شراب فإنه نافع من عضة ~~الكلب الكلب مجرب، فاما الذراريح فان سمها حار جدا يقصد المثانة ويحرقها ~~حرقا فيخرج منها الدم واللحم بالبول أو يأخذ منه الغشا ويظلم العين، وعلاجه ~~ان يتقيأ بماء الشبت المطبوخ وسمن بقر ويستنقع في ماء حار ويتمرخ بدهن خل و ~~يحتقن بماء الكشك أعني بماء الشعير المطبوخ مع الورد وبزر كتان، الأفيون ~~بارد يابس يخدر البدن والمفاصل، وان حككت جلد من شربه وجدت منه ريح ~~الأفيون، وعلاجه آن يأخذ دهن خل وماء الشبت والعسل فيطبخ ويشرب منه ويتقيأ ~~ويحتقن بماء الشبت ويشرب العسل بماء حار ويهيج عظامه ويشرب السداب بماء ~~الافسنتين، فاما البيش فأفضل علاجه القئ ببزر الشلجم المطبوخ PageV00P447 # بالشراب والسمن وان يشرب ms345 سمن البقر والفاد زهر والترياق الأكبر، فاما ~~الافربيون بارد يابس مثل البنج ومثل الأفيون، و علامته ان يعتري الفواق منه ~~وظلمة العين وتبرد الأطراف لأنه يبرد دم القلب، وعلاجه القئ بماء الشبت ~~والبابونج والعسل و بالسكبستان وشرب الترياق والسجزينا ودواء الكبريتي ~~بالشراب، الكزبرة تجمد الدم وينقطع صوت شاربه ويذهب عقله، وعلاجه القئ بماء ~~الشبت المطبوخ ودهن خل وان يشرب السمن بالطلا، البنج علامته انه يسكر وتحمر ~~الوجنة وعلاجه شرب الماء العسل ولبن بقر حليب وان يتقيأ بماء الفجل المطبوخ ~~ويشرب الترياق السجزنيا، المرداسنج بارد يابس، علاجه القئ بماء الشبت و سمن ~~بقر وشرب ماء بزر كرفس وفلفل من كل واحد جزء ومن المر نصف جزء يدق ويعجن ~~بطلا، الشربة منه مثقال بماء فاتر يفعل فعل المرداسنج وعلاجه مثل علاجه، ~~ومن شرب برادة الفولاد نفعه ان يشرب وزن مثقال حجر المغناطيس وهو الحجر ~~الذي يجذب الحديد يشرب كل غداة وبالعشي بماء حار ثم يتقيأ ويسقي من ساعته ~~لبن معز حليب، ومن الكماة ما يقتل وعلاجه القئ بماء الشبت وسمن البقر ودهن ~~خل وان يشرب وزن مثقالين من رماد عيدان الكرم مع شئ من خل وملح ثم يتقيأ، ~~وسأذكر بعد هذا ان شاء الله الترياقات وغيرها من الأدوية المركبة، وبلغنا ~~ان جالينوس نظر إلى اكار انه يأكل الخبز ببعض ما هو سم من النبات ولا يضره ~~ذلك شئ فعلم أن ذلك قد صار له غذاء فسأله ان يدع عمله ويصحبه وأسنى رزقه ~~ولم يزل نحوا من سنة ثم رجع في طريقه إلى الموضع الذي كان وجد الاكار فيه ~~ثم نزل ودعا بطعام وقعد الاكار على حافة النهر وجعل يأكل تلك الحشيشة على ~~ما كان يأكل من قبل فمات مكانه وذلك لتركه عادته وغذائه، و PageV00P448 # بلغنا أيضا ان ملوك الهند ربما ربوا الطفل وغذوها بالسم وذلك أن تطعم منه ~~الحار بلبن أمها أول ما تكون ثم تزداد الشئ بعد الشئ حتى تعتاد وتغتذي فإذا ~~شبت دسوها إلى أعدائهم من الملوك وقد أدبوها وزينوها ms346 فإذا قربها وشم ~~أنفاسها ووطيها جرى الفساد في بطنه وقتله، " المقالة السادسة ثمانية أبواب، ~~الباب الأول منها، في الأدوية المركبة والترياقات، أولها وأعظمها ترياق ~~الأكبر الذي ذكر جالينوس انه يقوي الحواس والأعضاء كلها على أفعالها وينفع ~~من الوباء والدوار و الصرع ونفث الدم وسدد الرية ووجع المعدة والشهوة ~~الكلبية و يخرج الديدان التي في البطن فإنها تضر وتنشف غذاء البدن وتجوع ~~الانسان، ومن وجع الكبد واليرقان وعسر البول وقروح المثانة والأمعاء ~~والنقرس ووجع المفاصل والكزاز والقولنج والبلغم و احتباس الطمث ومن الربع ~~والاسترخاء وشرب السم ولدغ الهوام والكلب الكلب ويحمى الحرارة الغريزية في ~~القلب، وقد يؤخذ منه بعد هضم الطعام بقدر ملعقة الماء، ولا ينبغي ان يشرب ~~منه الشاب ولا في أيام الصيف، وذكر أنه رأى احداثا اخذوا منه فهلكوا لأنه ~~أطفأ حرارتهم كما ينطفئ السراج من الدهن الكثير أو من النار التي هي أقوى ~~منه، أخلاطه ان يؤخذ من قرص الاشقيل ثمانية وأربعين جزء و من أقراص الأفاعي ~~وفلفل ابيض ودار فلفل وأفيون، وأخلاط اندروخورون من كل واحد أربعة وعشرين ~~جزء ومن الورد وأصول PageV00P449 # السوسن وبونيادس (1) وهو بزر اللفت وسقوريدون وهو ثوم جبلي ودهن بلسان ~~ودار صيني واغاريقون من كل واحد اثنا عشر جزء ومن المر والقسط والزعفران ~~والسليخة والسنبل وفقاح الإذخر واللبان وفلفل ابيض واسود ودياقطاميون (2) ~~وفراسيون وزرواند واسطوخودوس وفطرا ساليون وفودنج وعلك البطم و زنجبيل ~~وعروق طبياملون (3) من كل واحد ثلاثة اجزاء جعده و كمافيطوس وميعه وفوا ~~وموا وحماما وناردين اقليطي وطين مختوم وكماذريوس وساذج وقلقطار مشوي ~~وجنطيانا وانيسون ووج ولحية التيس وصمغ عربي ورازيانج وعريعا واقاقيا وسعد ~~وامازس من كل واحد أربعة اجزاء جند بيدستر وزرنباد مدحرج وزوفرا وكفر ~~اليهود وجاوشير وسكبينج وقنطوريون وميبه من كل واحد جزئين، ومن السداب ~~والعسل قدر ما يكفى، يدق الأدوية مثل الكحل وينخل بحريرة صفيقة، وما يحتاج ~~ان ينقع أنقع في شراب حلو عتيق ثم يسحق كلها ويخلط بعسل منزوع الرغوة وليكن ~~من عسل النحل الذي يرعى الصعتر، ثم يسحق ms347 الراطينج وحده ويلقي على الأدوية ~~ويسحق أيضا ويعجن وقد دهنت يدك بدهن بلسان وارفعه في قوارير فضة واستعمله ~~بعد ستة شهر أو سنة فإنه ينفع إلى ثلثين سنة وزيادة وقد تختلف أوزان الشربة ~~على قدر قوة من يشرب، وتختلف المياه التي يشرب بها على قدر الأمراض، عمل ~~قرص اندروخورون، يؤخذ أصول قشور اسفالاتوس و قصب الذريرة وقسط وآسارون وعود ~~بلسان وموا وأقحوان و مصطكي من كل واحد وزن ستة درهم فقاح الإذخر ودار صيني ~~وزعفران من كل واحد اثنا عشر درهما سنبل وساذج هندي وماء # PageV00P450 # الاسرون من كل واحد ستة عشر جزء ومن المر أربعة وعشرين جزء يدق وينخل ~~ويعجن بالشراب وقد دهنت يدك بدهن بلسان ويقرص ويجفف في الظل، عمل الأقراص ~~التي تعمل بلحوم الأفاعي، ذكر جالينوس ان الأفعى إذا تسافد ادخل الذكر رأسه ~~في شدق الأنثى فيكون ذلك فساده فتقطع الأنثى رأس الذكر ثم تحمل فإذا عظم ما ~~في بطنها خرج فماتت الأنثى، ويقال ان الولد يطلب أبيه من الأم، فإذا كان ~~انقضاء الشتاء وأول الربيع خرجت الأفاعي من بطون الأرض و انتشرت فلا ينبغي ~~ان يؤخذ في أول ظهورها بل يترك أياما حتى يغتذي بغذائها ويتمرغ التراب ثم ~~يؤخذ وأفضلها ما كان إلى الحمرة والقصر وما اتسع رأسه ودق عنقه وذنبه ثم ~~يقطع مما يلي رأسه وذنبه أربعة أصابع، وأجودها ما بقي ولا يموت ساعة ولكن ~~يتحرك ساعة بعد القطع، ثم يسلخ الجلد ويخرج أمعاؤها و يرمى بها وتلقى ~~الأبدان في المرجل ويوضع على نار فحم ويصب فيه ماء العين وملح وشئ من شبت ~~فإذا انزل المرجل وخلص اللحم وسحق مع خبز نقي أو سمد بقدر ما يعجن ويسحق ~~جيدا ويقرص وقد دهنت يدك بدهن البلسان ويجفف في الظل ويرفع فإذا احتيج اليه ~~صيره في الترياق، صفة الترياق الذي يعمل بأربعة أدوية ينفع من صلابة الكبد ~~والطحال وأوجاع المعدة والقرع وتغير العقل والدوار والصرع ولدغ الهوام ~~والسموم، أخلاطه جنطيانا وحب الغار وزرواند طويل ومدحرج ومر اجزاء سواء ms348 يدق ~~ويعجن بعسل، الشربة وزن درهم إلى مثقال بماء حار، دواء آخر ينفع من لدغ ~~الهوام والأفاعي، يؤخذ من الجعدة والجنطيانا الرومي والبارزد واصل الكبر ~~ومن دهن الحبة اجزاء PageV00P451 # سواء يدق ويعجن بدهن الحبة الخضراء والخل، الشربة وزن حبة إلى وزن دانق ~~بسمن بقر أو بالخل ان شاء الله، إلى وزن دانق بسمن بقر أو بالخل ان شاء ~~الله، صفة الاثاناسيا ومعناه المنقذ ينفع من أوجاع الكبد والبطن والطحال ~~ورياح المثانة والسعال ونفث الدم ومن خدر العصب إذا وضع عليه كالمرهم فيسخن ~~البطن ويقطع الحيضة، تأخذ من الزعفران والمر وأفيون وجند بيدستر وبزر البنج ~~الأبيض وقسط وقردمانا وناركيوا والعروق والاغافث أو عصيره وكبد الذئب ~~والقران الأيمن من الماعز اجزاء سواء يسحق اليابس وينقع الرطب في الشراب ~~ليلة، ثم يسحق ويعجن بالعسل، الشربة مثل الحمصة بماء فاتر، صفة دخمرتا ينفع ~~من " برد " (1) الكبد والطحال وبرد الأرحام وحمى الربع والسعال الرطب ~~والخدر واليرقان والرياح، أخلاطه ان تأخذ من حب الحرمل منا ونصف ومن اللبان ~~وحب البلسان وكية وسليخة منقاة وإكليل الملك وزعفران وسنبل من كل واحد وزن ~~عشرة درهم زرواند أربعة دراهم قسط وزنجبيل وأفيون من كل واحد اثنا عشر ~~درهما قرنفل ستة دراهم، خريق ابيض و ورد يابس وشونيز من كل واحد ستة أساتير ~~سعد عشرة أساتير صبر وفلفل من كل واحد وزن أربعة عشر درهما، راوند أربعة ~~درهم يسحق وينخل ويعجن بعسل، الشربة وزن درهمين بماء فاتر، صفة اصفر سليم ~~نافع من الخفقان والوحشة والرياح الخبيثة والسحر والجنون، أخلاطه فلفل ابيض ~~وأفربيون وعاقرقرحا وسنبل وقرنفل وزعفران ومن كل واحد وزن أحد عشر درهما ~~أفيون وزن سبعة درهم قسط وزن ثلثين درهما زنجبيل وزن عشرين درهما ملح هندي ~~سبعة درهم هزارجشان وشست بدار (2) ودهن # PageV00P452 # البلسان من كل واحد وزن أربعة درهم يدق ويسحق وينخل و يعجن ويلت بدهن ~~البلسان ويرفع ستة أشهر الشربة مثل الحمصة ان شاء الله، اصفر سليم آخر ~~بلغنا انه النسخة الصحيحة استعمله سليم النكراوي وليس فيه زيادة ms349 أو نقصان، ~~وهو مما يعالج به من الوسواس والذي يخنق في كل يوم خمس مرار والمجنون والذي ~~يصرع في كل شهر في نصف الهلال ومن التوابع واللمم والأرواح كلها والتخييل ~~وحديث النفس والهم والغم واللقوة والفالج والارتعاش والصداع ولمن سقي سما ~~ساعة ولوجع الأرحام و للمرأة التي لا تحيض وللمستحاضة ومن كثرة القئ ~~والتقطيع و المغص والمكروب وغثيان النفس ومن الحمى الشديدة العتيقة ~~والحديثة والحمى النافض يسقي منه ويسعط ولمن يفزع بالليل والنهار وللجنون ~~ولام الصبيان ولخفقان الفؤاد والمسحورين ومن النظرة ويسعط منه للباد لحشح ~~(؟) الشديدة ومن الشقيقة و يوضع منه على الفرس المأكول مثل الحمصة تحشوه ~~فيه ومن وجع الاذن يداف منه مثل عدسة بماء جمفسرم يداف ويقطر في الاذن بعد ~~أن يداف بلبن امرأة، وكان سليم إذا سقى منه لشئ من هذه الأوجاع سقى القوي ~~مثل بعرة؟؟ وللصبيان مثل عدسة وإذا سعط منه الصبي فمثل الخردلة وللرجال ~~والنساء مثل فلفلة بماء الحواسفرم (؟)، (1) أخلاطه تأخذ عشرين مثقالا فلفل ~~ابيض وعشرة مثاقيل سنبل وسبعة مثاقيل أفيون وعشرة مثاقيل افربيون ومثله ~~زعفران ومثله زنجبيل يابس، عشرين مثقالا ملح اسود عندي و سبعة مثاقيل قرنفل ~~وعشرين مثقالا كركرا ومثله قرفة القرنفل وعشرين مثقالا علك الروم وأربعة ~~مثاقيل سعد وثلاثين مثقالا قسط # PageV00P453 # وأربعة مثاقيل هزارجشان ومثله كافور ابيض ودهن البلسان ما تلت به الأدوية ~~وتروى منه ثم تدق هذه الأدوية كل واحد على حدة ثم تصير مثل الكحل وتنخل ~~وبحريرة أو خرقة صفيقة ثم تدهن بدهن البلسان حتى تروى ثم تعجن بعسل منزوع ~~الرغوة وترفع في قارورة خضراء واسعة الرأس ويختم عليه ولا يترك بغير خاتم ~~ثم تعالج به من هذه الأوجاع كلها واستشفى الله ولا ينبغي ان تكتم من الناس ~~لكثرة منافعه ليتعالجوا به فإنه دواء فاخر جدا، دواء المسك وهو نافع من ~~الخفقان الكائن من المرة السودا والمعدة ولتنقية الرأس ويلين الطبيعة، يؤخذ ~~ساذج هندي وساذج فارسي وسعد وفرنجمشك و نانخواه وبزر كرفس وانيسون وأشنة من ~~كل واحد وزن خمسة درهم ms350 صبر اسقوطري وزن عشرة درهم، رب الافسنتين وزن خمسة ~~درهم افتيمون وزن سبعة، زعفران وزن خمسة درهم مر وزن أربعة درهم بادرنجبويه ~~وزن سبعة درهم مسك وزن درهمين يدق وينخل بحريرة ويؤخذ الزعفران والمر ~~وينقعان في مطبوخ ريحاني وبلسان بالعسل بقدر الكفاية، ويخلط المسك بعد سحقه ~~على حدة مع الأدوية ويعمد إلى العسل فينزع رغوته ويعجن به الأدوية، الشربة ~~وزن درهم ونصف ويشربه بماء الافسنتين على الريق ويخلط بهذه الأدوية من الشب ~~اليماني المقلو وزن خمسة درهم ان شاء الله، صفة دواء مسك آخر بجند بيدستر، ~~يؤخذ زرنباد ودرونج من كل واحد وزن درهم كزبرة مقلوة وزن درهمين فرنجمشك ~~وزن ثلاثة درهم بزر البادر نجبويه وزن ثلاثة درهم لؤلؤ وكهربا وبسد و حرير ~~خام من كل واحد وزن درهم ونصف بهمن ابيض واحمر وساذج وسنبل وقاقلة وقرنفل ~~واشنة وجند بيدستر من كل واحد وزن درهم زنجبيل ودار فلفل من كل واحد وزن ~~نصف درهم و PageV00P454 # يعمد إلى الحرير فيقطع ويحرق قليلا ويدق الأدوية وينخل و يخلط ويجمع بعسل ~~منزوع الرغوة، وإن شئت فاجعل فيه وزن نصف درهم من المسك أيضا، دواء مسك آخر ~~الفائق الفاخر ليس مثله ويسمى الأصفر نافع بأذن الله من الجذام الذي يكون ~~من المرة السودا قديما وحديثا ما ينقطع عظامه ومن الحصاة يبولها من يومه ~~ومن الفالج وذات الجنب والغاشية إذا أشرف صاحبها على الموت ومن وجع الكبد ~~والمعدة واستطارة الفواد ومن النقرس ووجع الجوف والركبتين والقروح في الجوف ~~والدبيلة ومن كل وجع يكون في جسد الانسان مما سمينا ولم نسم، تعالج باسم ~~الله ولا تهبه فإنه ليس في الطب مثله، أخلاطه تأخذ على بركة الله وعونه من ~~البسباسة وأوقية ومن الافربيون ستة مثاقيل ومثله زعفران ومن الحماما أربعة ~~مثاقيل ومن " الشمكران " (1) مثقالا ومن الآسارون مثله ومن العاقرقرحا ~~والساذج وحب الحرمل وسليخة الطيب وبزر كرفس من كل واحد مثقالا ومن كرفس ~~جبلي مثقالين ومن الأفيون ستة مثاقيل ومن الفلفل الأبيض مثقالين ونصف ومن ~~الورد اليابس مثقالا ms351 و نصف ومن الجوز بوا مثقالين ومن سنبل مثقالا ومن ~~السكنبيج ثلاثة مثاقيل ومن الزرنباد ومن الدرونج مثقالا ومن الزراوند ~~المدحرج الروي ستة مثاقيل ومن المر وماحور مثقالين ومن الآسارون مثقالين ~~ومن البنج خمسة مثاقيل ومن حب اليبروح مثقالا ومن عصارته ومن اللؤلؤ الصغار ~~التي لم تثقب خمسة مثاقيل ومن الحرير الصيني الخام ستة مثاقيل ومن العنبر ~~أربعة مثاقيل ومن المسك مثقالين ومن الذهب المبرد مثقالين ومن الفضة مثله ~~ومن الخريق الأبيض ستة مثاقيل تدق كل واحد على حدة وتنخل وتخلط # PageV00P455 # بقدر ما يجمعه من الغسل المنزوع الرغوة فإذا برد فاعجنه بنصف رطل دهن ~~بلسان وادفنه في الشعير أربعين يوما، الشربة منه مثل الحمصة ان شاء الله، ~~صفة دبيد انقارديا وهو البلاذري ينفع من أوجاع المعدة و ذهاب الذهن ~~والنسيان والدوار إذا كان من المعدة ووجع الرأس والكبد والطحال والكلى ~~وفساد المزاج ووجع الأرحام وبدء الجذام وكل داء شبيه السودا، أخلاطه سنبل ~~ومر وسليخه وساذج وزعفران وافتيمون و اذخر وراوند وحب اللبان وقرنفل وحب ~~البلسان وزنجبيل و صبر ومقل ودهن بلسان من كل واحد أوقية مصطكي وعسل ~~البلاذر وغاريقون من كل واحد وزن ثمان نوبات آسارون وقشور عروق الرازيانج ~~ثلاثة أقساط ينقع أصول الرازيابخ في الخل ثلاثة أيام ثم يلقى في قدر لم ~~يصبه دسم ويوقد تحته ساعة بنار لينة ثم ينزل ويعصر ويرى بها ويؤخذ رطل ونصف ~~عسل ويلقى على ذلك الخل ثم يطبخ أيضا بنار لينة حتى يصير بمنزلة العسل ~~الخاثر و يرفع على النار وتذر الأدوية فيه مسحوقة منخوله ويساط حتى يختلط ~~ويرفع ثلاثة أشهر في قارورة فإنه جيد نافع للدهن وينقي أوساخ الجسد، الشربة ~~للقوي وزن درهم وللضعيف أقل من درهم ان شاء الله، صفة فلونيا فارسي ينفع ~~بأذن الله من ضعف الشهوة والاستطلاق ورياح الأرحام ويحفظ الجنين ويحبس نزف ~~الدم، أخلاطه فلفل ابيض وبزر البنج الأبيض من كل واحد وزن عشرين درهما ~~أفيون وزن عشرة درهم خاتم الملك وزن عشرة درهم سنبل وعاقرقرحا وافربيون من ms352 ~~كل واحد وزن درهمين جند بيدستر وزن درهم زرنباد ودرونج من كل واحد وزن درهم ~~PageV00P456 # لؤلؤ صغار لم يثقب ومسك من كل واحد وزن نواتين كافور وزن دانق ونصف يدق ~~ويسحق ويعجن بالعسل عجنا رقيقا ويرفع ستة أشهر ويستعمل الشربة وزن درهم ان ~~شاء الله، صفة فلونيا الروي ينفع بأذن الله من وجع البطن إذا شرب و من وجع ~~الطحال إذا شرب بخل مطبوخ بأصول؟؟، وشرب من وجع الكلية بماء الكرفس ومن أسر ~~البول بماء الرازيانج المطبوخ ومن البهر بأوقية من خل الاسقيل ومن نفث الدم ~~و القبح بماء الكشك أو بأوقيتين من لبن حليب مطبوخ، أخلاطه زعفران وزن خمسة ~~درهم بزر كرفس جبلي وزن أربعة درهم سليخه وساذج وعاقرقرحا وافربيون وحب ~~البلسان من كل واحد وزن درهم يسحق ويعجن ويصب عليه شئ من دهن البلسان ويخلط ~~ويترك ستة أشهر ثم يستعمل منه إلى عشرين شهر فإنه كلما عتق كان أفضل، ~~والشربة لمن كان قويا صحيحا وزن درهم أو أربعة دوانق ويزاد فيه من السنبل ~~وزن أربعة درهم، صفة أيارج اركاغنيس وكان هذا قبل جالينوس ووجدت منافعه ~~أكثر مما وصفوا من منافع أيارج لوغاديا وأيارج جالينوس داخل في منافع هذا ~~فاقتصرت عليه وينفع من بدء الماء في العين و احتراق الصفرا وأوجاع الحلق ~~وعضة الكلب الكلب وسم الهوام وأوجاع الأرحام، أخلاطه شحم الحنظل وزن اثنين ~~وثلثين مثقالا فراسيون و اسطو خودوس وكمادريوس وخوبق اسود وسقمونيا وفلفل ~~ابيض ودار فلفل من كل واحد أربعة آواق اسقيل مشوي وافربيون و صبر وزعفران ~~وجنطيانا وبزر كرفس جبلي واشق وجاوشير من كل واحد أوقية، جعده ودار صيني ~~وسكبينج وسنبل ومر وفقاح الأذخر وحبق نهري وزراوند طويل من كل واحد وزن ~~درهمين PageV00P457 # يدق ويسحق وينخل ويخلط ويستعمل على صفة أيارج جالينوس، صفة أيارج فيقرا ~~وهي ألوان وينفع من الفضول الغليظة اللزجة ووجع الرأس الذي بسبب المعدة ومن ~~القولنج وعسر البول و يخرج الحصى من المثانة والكلية وينفع الدماغ ورأيت ~~جالينوس يقدمه ويطنب في وصفه لهذين ms353 العضوين أعني لتنقية الدماغ والمعدة، ~~أخلاطه مصطكي وزعفران وسنبل وسليخه وآسارون وحب البلسان وعود البلسان ودار ~~صيني من كل واحد وزن ستة درهم ومن الصبر عشرة درهم يدق كل واحد على حدة ~~ويسحق ويعجن الشربة مثقالين بماء فاتر، ومنهم من يجعل الصبر مثل الأدوية ~~ويشرب من الحصاة بماء حار ومن أمراض السودا بماء الافتيمون مطبوخ ودهن خروع ~~ومن أمراض الصفرا الغليظة وضعف الأمعاء بماء الافسنتين، آخر لتنقية الرأس ~~والمعدة، يؤخذ في كل وقت يسهل اسهالا صالحا بأذن الله وهو ان يأخذ وردا ~~احمر وزن ثلاثة درهم صبر وزن سبعة درهم مصطكي وزن أربعة درهم تربد وزن عشرة ~~درهم يدق و ينخل ويتخذ حبا كبارا أمثال الحمص ويعجن بماء عذب قراح، الشربة ~~عشر حبات إلى خمسة عشر حبة عددا بماء فاتر عند النوم، صفة لون آخر، يؤخذ ~~دار صيني وسنبل وآسارون وسليخه ومصطكي وعيدان البلسان وحب البلسان وجوز بوا ~~وقرنفل و فقاح الإذخر وراوند صيني وعصارة الاغافث وقصب الذريرة من كل واحد ~~جزء ومن الزعفران المغسول نصف جزء ومن الصبر مثل وزنها كلها يدق وينخل ~~ويخلط، لون آخر لتنقية الرأس والمعدة، يؤخذ أيارج فيقرا وزن نصف درهم هليلج ~~اصفر وزن درهم تربد وزن أربعة دوانق ملح هندي وزن PageV00P458 # دانق يدق وينخل بحريرة ويخلط ويحبب أمثال الحمص ويعجن بماء عذب قراح، وهي ~~شربة واحدة، صفة لون آخر يؤخذ في كل وقت في الشتاء والصيف نافع بأذن الله، ~~يؤخذ من أيارج فيقرا وزن ثمانية درهم ومن التربد اثنا عشر درهما ومن ~~الهليلج الكابلي وزن ستة درهم ومن الهليلج الأصفر ثمانية درهم ملح هندي ~~انيسون والورد من كل واحد وزن ثلاثة درهم يدق كل واحد على حدة وينخل بحريرة ~~ويحبب حبا كأمثال الحمص ويعجن بماء الهندبا أو بماء قراح، الشربة وزن مثقال ~~إلى وزن درهمين بماء فاتر، صفة دواء قيصر ينفع من الخفقان والحمى العتيقة ~~وضعف المعدة ونفث الدم والفواق ووجع الكبد والطحال والسم القاتل ورياح ~~البطن، أخلاطه جند بيدستر وعصير السوس وسليخه وقسط ms354 ودار فلفل وكتيرا، ~~وأفيون وزعفران وسنبل من كل واحد وزن ثلاثة درهم ومن الجاوشير وزن درهم مسك ~~وزرنباد ودرونج ولؤلؤ غير مثقوب من كل واحد وزن نصف درهم ومن المر وزن ~~ثمانية درهم يدق كل واحد على حدته نعما وينخل ويعجن بالعسل الشربة مثل ~~الحمصة بماء فاتر، صفة دبيد كركم ينفع من ضعف الكبد والطحال وصلابة المعدة ~~والاستسقاء ويصفي اللون، أخلاطه سنبل وزعفران وسليخة من كل واحد جزئين دار ~~صيني وقسط ومر وفقاح الإذخر من كل واحد جزء يدق ويسحق وينخل ويعجن بالعسل ~~عجنا رقيقا، الشربة وزن درهم بماء قد طبخ بالكرفس والأنيسون والمصطكي ~~وصعتر، صفة دبيد لكا الأصفر نافع بأذن الله من برد الكبد والمعدة ~~PageV00P459 # وصلابتها ومن سدد الكلى، أخلاطه قسط وترمس وحب الغار واللك والحلبة وفلفل ~~وراوند اجزاء سواء يسحق ويعجن بالعسل عجنا رقيق الشربة وزن درهم بماء ~~الافسنتين، دواء الحلتيت ينفع بأذن الله من برد المعدة إذا شرب بالشراب ومن ~~الحمى النافض العتيقة ومن السعال إذا كان من برد يوضع تحت اللسان ومن ~~الحيات تكون في البطن، أخلاطه يؤخذ من حلتيت طيب وشونيز وفلفل وخردل وحرف ~~اجزاء سواء يدق وينخل ويعجن بعسل الشربة مثل الجلوزة، دواء هندي نافع مما ~~ينفع الأول ومن الشوصة ووجع الظهر والبواسير والربع، أخلاطه ان يأخذ من ~~الحلتيت جزء ومن المصطكي جزئين و من الوج ثلاثة اجزاء ومن الزنجبيل أربعة ~~اجزاء ملح هندي خمسة اجزاء كمون كرماني ستة اجزاء شيطرج سبعة اجزاء يدق ~~ويعجن بعسل الشربة مثل العفصة ان شاء الله، صفة دبيد كبريتا، ينفع بأذن ~~الله من حمى البلغم إذا شرب قبل دورها بساعة مثل الجلوزة بماء فاتر ومن ~~السعال العتيق وعسر النفس والربو والكزاز، ووجع الكبد والاستسقاء والقولنج ~~و يخرج حصى الكلى ومن السم القاتل، أخلاطه فلفل ابيض وزن ثلاثة درهم بزر ~~البنج الأبيض وزن درهم ومن اللبان والمر من كل واحد وزن اثنا عشر درهما ~~أفيون وزعفران من كل واحد وزن درهم كبريت اصفر محرق وزن ستة درهم قسط هندي ms355 ~~وزراوند الطويل ودار فلفل وقشور عروق الشاهترج وافربيون من كل واحد وزن ~~ثلاثة درهم يسحق وينخل ويعجن بالعسل، الشربة منه وزن نصف درهم، صفة كوكبا ~~لامرد حانا (؟) مجرب نافع من أوجاع المعدة PageV00P460 # وبردها والمغص وعسر النفس وأوجاع الرأس إذا ديف بالخل وطلى على الجبهة ~~والصدغين ويقطر من وجع الاذنين فيهما مدافا بماء مرزنجوش ويحشا منه الضرس ~~المتأكل وينفع من نزف الدم ومن دوستطاريا والسعال العتيق ومن الحمى ولدغ ~~الهوام، أخلاطه جند بيدستر وسليخة والمر وطين محتوم وقشور اليبروح من كل ~~واحد وزن أربعة درهم ومن الزعفران والقسط والأفيون وناركبوا من كل واحد وزن ~~ستة درهم انيسون و بزر كرفس ودوفوا وسساليوس وبزر البنج الأبيض ولبنا من كل ~~واحد ثمانية درهم، يسحق اليابسة وينقع الأفيون واللبني و الزعفران في شراب ~~جيد ثم يسحق نعما ويذر عليه الأدوية ويسحق حتى يختلط ويتخذ أقراص، الشربة ~~وزن نصف درهم بماء فاتر أو غيره ان شاء الله، صفة التيادريطوس الأكبر وهو ~~ينقي الجسد بالاسهال و يسخنه ويقويه ويطرد الرياح ويفتح سدد الكبد والطحال ~~والكلى ووجع الصدر والاصلاع وعسر النفس وضعف المعدة ونقصان الدم واحتباسه ~~في العروق وابتداء الاستسقاء والقولنج والنقرس واحتباس الحيضة ويصفي اللون ~~من الجسد كله وينفع الأصحاء إذا شربوه في الفصل وينفع من الربع إذا شرب قدر ~~حمصة، أخلاطه ان يأخذ من الصبر وزن ثلثين درهما غاريقون ثلاثة أساتير ~~زعفران ودهن بلسان ودار صيني ووج وكية من كل واحد وزن ثلاثة درهم زراوند ~~وزن درهم ونصف قسط بحري ابيض وزن أربعة درهم سليخه ستة درهم سنبل وزن ثلاثة ~~درهم ونصف حب البلسان وعوده وافربيون وآسارون وجنطيانا وفلفل ابيض واسود و ~~دار فلفل وفقاح الإذخر من كل واحد وزن درهمين ومروقو PageV00P461 # وحماما من كل واحد وزن درهم سقمونيا وزن ثلاثة درهم، افتيمون وكمادريوس ~~من كل واحد وزن أربعة درهم يدق كل واحد على حدته ويسحق وينخل ويعجن بعسل ~~ويصب عليه دهن البلسان و يلت به مثل العجين ويرفع في خضراء أو زجاج ستة ~~أشهر، ms356 الشربة للأقوياء أربعة مثاقيل وللضعيف أقل بماء. # صفة مثروديطوس نافع بأذن الله لمن سقى الأدوية والسموم القاتلة وللسع ~~الحيات والعقارب ولبرودة الكبد وللذين يسرع إليهم الشيب ولادرار الطمث ~~ولإصلاح الحفظ وللفواق الحادث من الامتلاء وللفالج والاسترخاء والسكتة ووجع ~~المعدة والكبد والطحال الحادث من البرودة، أخلاطه يؤخذ مر وغاريقون وزنجبيل ~~ودار صيني من كل واحد وزن عشرة درهم زعفران وزن ثمانية درهم شب وكندر و حرف ~~بابلي وأصول الإذخر وفقاحه وحب البلسان وعيدانه و اسطوخودوس وسساليس وقنة ~~ودار فلفل وجند بيدستر وميعة سائلة وجاوشير وساذج من كل واحد ثمانية درهم ~~قسط وزن عشرة درهم علك الأنباط وزن سبعة درهم فلفل ابيض واسود وجعده و ~~اسقولو قندريون الضربان جميعا من كل واحد وزن ثمانية درهم دوقوا اقليطي ~~ومصطكي وفطراساليون وقردمانا وبزر الرازيانج من كل واحد ستة درهم جنطيانا ~~ومشكطرامشر من كل واحد وزن سبعة درهم انيسون وهيو فاريقون وبطن الاسقيقون ~~وملحه من كل واحد وزن ثمانية درهم آسارون وسكبينج وفوه من كل واحد وزن ~~ثمانية دراهم أفيون وزن سبعة درهم سداب البري و البستاني ووج من كل واحد ~~سبعة درهم حماما وفراسيون و فنطافلون وبزر النانخواه وحب الغار وداخل حب ~~الانزح من كل PageV00P462 # واحد وزن ستة درهم يدق اليابس من هذه الأدوية وينخل ويعجن به الأدوية ~~ويلت بدهن البلسان ويذاب الميعة السائلة بعسل النحل، ويعجن به الأدوية ~~ويرفع في اناء ويستعمل بعد ستة أشهر وأقل ما يشرب من هذا وزن نصف درهم ~~وأكثر ما يشرب منه وزن درهمين سجزينا مما الفه يحيى بر ما سويه يؤخذ ~~قردمانا وبزر الجزر من كل واحد وزن ثلاثة درهم وميعة سائلة ثلاثة آواق وجند ~~بيدستر ودار صيني وأفيون من كل واحد وزن درهمين مو وفو ودوقوا وآسارون ~~وفطراساليون ومر وفلفل اسود ودار فلفل وقنة و قسط من كل واحد وزن ستة درهم ~~زعفران ثلاثة درهم بزر النانخواه ومن العسل بقدر الحاجة اليه ان شاء الله، ~~صفة الشيلثا يؤخذ زرنباد ودرونج ولؤلؤ صغارا غير مثقوب وبسد وحرير ms357 خام ~~وقرنفل وكهربا من كل واحد مثقال ونصف أشنة نصف مثقال بهمن احمر وابيض وشب ~~يماني وقاقله من كل واحد وزن نصف درهم زنجبيل وفلفل من كل واحد وزن دانقين ~~ساذج وزن مثقال سنبل عصافير وزن نصف مثقال " ذهب وفضه مبرودين من كل واحد ~~نصف مثقال زعفران ومسك من كل واحد نصف مثقال سحق الزعفران والمسك على حدة ~~ثم تجمع مع الأدوية المدقوقة المنخولة وتعجن بعسل منزوع الرغوة، الشربة منه ~~نصف مثقال على الريق بماء فاتر ان شاء الله، دواء الاسقيل ينفع بأذن الله ~~من ورم الطحال والاستسقاء و الترياق ووجع المعدة والسعال العتيق ولدغ ~~الهوام، أخلاطه سنبل وبزر كرفس وبزر خندقوقي واريسا وعود بلسان من كل واحد ~~جزء قسط وسليخه منقى من كل واحد جزئين زرنيخ ثلاثة اجزاء عروق الكبر أربعة ~~اجزاء زبيب منقى خمسة اجزاء يدق ويسحق PageV00P463 # وينخل، الشربة وزن درهمين بماء ورق الكبر وماء فودنج وشئ من سكنجبين، صفة ~~دواء يسمى عطية الله ويسميه العجم الفنجنوش وجد ذلك في خزائن الملوك نافع ~~من السموم ويحفظ الصحة إذا شرب في الربيع والشتاء في كل شهر أسبوعا ويدفع ~~رياح البواسير وفساد مزاج البدن ويصفى اللون ويقوي على الباه وينزل البول، ~~أخلاطه هليلج اسود وبليلج وآملج ووج وزراوند مدحرج والطويل وششقال وهال ~~وقاقلة وقرنفل وبزر الرازيانج و زنجبيل وسمسم غير مقشر من كل واحد ستة آواق ~~وسنبل و جوز بوا وتربد ومن الفو والمو والدوقوا والآسارون وبزر الكرفس جبلي ~~وفراسيون من كل أوقيتين نانخواه ولباب القمح والكراث وتوذري ابيض وخشخاش ~~وزرنباد ودرونج وعروق وزرشك وحماما وعاقرقرحا وطباشير وسساليوس و الحلتيت ~~المنتن وكمون كرماني من كل واحد ثلاثة آواق ومن الشل والفل والبل ودار صيني ~~وشيطرج هندي وشيطرج فارسي وفلفلمؤى وأشنة وسعد واصل النينوفل وقرفه ودار ~~فلل و جند بيدستر من كل وزن خمسة آواق وجاوشير وسكبينج من كل واحد أربعة ~~آواق قشور عروق الكرفس " عروق الكبر " ثمان آواق خبث الحديد النقي الذي قد ~~سحق، ثلاثة أسابيع بالماء والعسل والخل والسكر ms358 وذلك أن تأخذه فتنقعه في ~~الخل يوما وليلة وتخرجه من الغد وتنقعه في ماء السكر يوما وليلة ثم تخرجه ~~فتنقعه في الماء والعسل حتى تستتم ثلاثة أسابيع وتجففه في الظل وتسحقه ~~وتسحق سائر الأدوية وتصير الخبث مثل " الكحل " ثلث سائر الأدوية ومن خبث ~~الحديد جزء ثلث جميعا بسمن بقر جيد وتعجن بالعسل وترفع في خضر وتدفن في ~~PageV00P464 # الشعير ستة أشهر، الشربة مثل العصفة بالغداة على الريق ولا يأكل شيئا حتى ~~يمضي ثلاث ساعات ثم يأكل اكلا خفيفا ويتجنب التعب والتخم (1) فاما انا فقد ~~كان أبي يسقيني هذا الدواء في صغري لرطوبة بدني وبلادي ويطعمني ساعة اشربه ~~كبابا من لحم طري خفيف امتص مائه وارمي ثفله ثم آكل بعد ساعات. # صفة دواء ماسرجويه ذكر أنه جربه فوجده نافعا من البلغم اللزج ونفخ يكون ~~في المعدة والمراق والنقرس والبواسير و القولنج ووجع المفاصل والظهر وعرق ~~النساء وينزل البول و يذيب الحصاة، أخلاطه هليلج وبليلج وآملج " وكوز وصعتر ~~" من كل واحد وزن أربعة درهم بزر كرفس انيسون ورازيانج وكرويا ونانخواه ~~وكاشم وشيطرج هندي وحرمل وملح هندي وسورنجان ابيض وكيه وآسارون و " اشح " ~~من كل واحد وزن درهم دارصيني وزنجبيل وقاقله ووج وزعفران وسليخه من كل واحد ~~وزن درهم ونصف، فانيد ابيض وتربد من كل واحد ثمانية درهم صبر وزن اثنا عشر ~~درهما تدق الكية والزعفران والملح كل واحد على حدته وتخلط جميعا وتسحق أيضا ~~وتنفع ما كان رطبا بماء الكراث ثم تدق وتعجن بماء الكراث الذي كنت أنقعت ~~فيه الأدوية وتحبب مثل الفلفل وقد دهنت يدك بدهن الجوز الشربة منه مثقالين ~~بماء فاتر ان شاء الله، خبث الحديد نافع بأذن الله من برد المعدة ورياح ~~البواسير ويصفي اللون ويعين على الباه ويشهي الطعام، أخلاطه هليلج اسود ~~وبليلج وآملج ودار فلفل وزنجبيل و # PageV00P465 # دار صيني وبزر الرازيانج وكزبرة يابسة وسمسم وزبد البحر و النوشادر وكمون ~~كرماني من كل واحد وزن درهم تربد وسنبل ودرونج وشيطرج ابيض وبزر الكراث ~~والجرجير والشلجم من كل واحد وزن ms359 ستة درهم برنج وزن ثلثين درهما ومن ورق ~~الكبر ثمانية عشر درهما، ومن خبث الحديد وفانيد من كل واحد وزن عشرة درهم، ~~يسحق الخبث بماء الكراث حتى يجف الماء ويبقي الخبث كالكحل ثم يسحق الأدوية ~~ويلت ويعجن بالعسل الشربة وزن درهمين بأوقية من ماء الكراث، صفة دواء ~~الخزائني يفتت الحصاة التي في المثانة وينفع من غلظ المزاجات، وبردها، تأخذ ~~أفيون وجند بيدستر وافربيون و سلبل ودار صيني وزنجبيل ودار فلفل وزعفران من ~~كل واحد وزن أربعة درهم بزر البنج وزن درهمين دهن البلسان عشرة درهم يسحق ~~وينخل ويلت بدهن بلسان ويعجن بعسل، الشربة قدر باقلاة بعد أن يرفع ستة أشهر ~~ان شاء الله، صفة دواء سنونيثا وهي الخطاطيف وهو جيد عجيب من أوجاع الحلق ~~ومن الخناق إذا شرب في بدء الوجع برب التوت أو برب الجوز أو برب الرمان وفي ~~آخر الوجع بالعسل والطلا، أخلاطه انيسون وبزر كرفس ونانخواه وفقاح الإذخر و ~~دار صيني وزجاج صافي وعروق السوسن والمر والزراوند الطويل وايرسا وهو أصل ~~السوس وحب الحرمل من كل واحد أوقية وورد يابس وكر كخامه من كل واحد أوقيتين ~~قسط ورماد خطاطيف محرق بالنار من ساعتها من كل واحد ثلاثة آواق زعفران وقنة ~~سنبل وحماما من كل واحد نصف وأوقية وثمان عصفات خضر غير مثقوبة ولباب القمح ~~وآسارون من كل واحد نصف أوقية يدق ويسخن ويعجن بعسل ابيض عجنا رقيقا ويرفع ~~ثم يتغرغر به PageV00P466 # ويشرب منه مثل الحمصة بماء الورد والعدس المطبوخ ويوضع منه على الرأس ~~ويطلي به الحلق، الباب الثاني في الأدوية المسهلة المركبة، صفة حبة توخذ في ~~كل حين وعلى الشبع والريق، تأخذ أيارج فيقرا ثمانية درهم تربد اثنا عشر ~~درهما هليلج اصفر وهليلج كابلي وملح وانيسون وورد يابس من كل واحد وزن ~~ثلاثة درهم تدق وتنخل وتعجن بماء الهندباء أو بماء القراح وتحبب مثل الحمص، ~~الشربة وزن درهمين بماء فاتر ان شاء الله، صفة دواء التمري ينفع الأصحاء ~~والمرضى في الصيف والشتاء يؤخذ من التمر المسمى تمر ms360 هيرون عشر تمرات ويبقى ~~من قشرها الظاهر والباطن وينقع في خل خمر ليلة ثم يدق نعما ويؤخذ من ورق ~~السداب الرطب والسقمونيا من كل واحد خمسة مثاقيل و من الفلفل ثمانية حبة ~~ومن الزنجبيل والبورق الأحمر من كل واحد مثقالين ومن بزر كرفس وزن مثقال ~~ومن لوز حلو خمسين لوزة، يسحق السقمونيا على حدة ويسحق سائر الأدوية وينخل ~~ويذر عليه ويدق التمر والسداب دقا نعما ثم يدق اللوز ويلقى عليها وتذر ~~الأدوية عليه ويساط حتى يختلط ثم يؤخذ من العسل ما يكفى ويصب عليه ويعجن ~~عجنا رقيقا ويرفع شهرا، الشربة منه وزن درهمين، صفة حب البيمارستاني ينفع ~~من أوجاع القولنج ويخرج الماء الأصفر وينفع الأصحاء أيضا، أخلاطه صبر ~~وهليلج اصفر وسكبينج من كل واحد درهم ومن تربد مدقوق وزن ثلاثة درهم عنزروت ~~PageV00P467 # وزن نصف درهم يسحق ويعجن بعسل ويحبب، الشربة منه مثقالين بماء فاتر، صفة ~~حب قوقايا جالينوس يخرج الاخلاط الردية البلغمية منها والمرية ويجلو البصر ~~وينفع من داء الثعلب إذا زدت فيه أيارج الفيقرا وزن درهم وهو ان تأخذ صبر ~~وسقمونيا وشحم الحنظل وأصول الافسنتين الرومي ومصطكي من كل واحد اجزاء سواء ~~تدق وتنخل وتعجن بماء ورق عنب الثعلب وتحبب مثل الحمص الشربة سبع حبات إلى ~~تسع قبل الطعام وبعده، صفة حب الصبر يشرب في كل فصل وينقي المعدة وينفع من ~~أدواء الرأس، أخلاطه صبر اسقوطري ثلاثة اجزاء مصطكي جزء يدق وينخل ويعجن ~~بماء فاتر وماء الكرنب ويحبب مثل الفلفل الشربة مثقالين بماء فاتر ان شاء ~~الله، حب الاسطمخيقون ينفع بأذن الله من الاخلاط الفاسدة الردية من النقرس ~~ووجع المفاصل وعرق النساء ويخرج السودا و البلغم، أخلاطه افتيمون وشحم ~~الحنظل من كل واحد وزن خمسة عشر درهما غاريقون وزن عشرة درهم صبر وزن ثلثين ~~درهما، سنبل وقسط وحب البلسان وسقمونيا وفقاح الإذخر وزعفران من كل واحد ~~وزن أربعة درهم سليخة وزن سبعة درهم، يدق و يعجن بماء (عنب) الثعلب ويحبب ~~أمثال الفلفل، الشربة منه مثقالين بماء فاتر، وللضعيف مثقال، ms361 صفة كشتج ~~السكبينج ينفع من وجع المعدة والخاصرة و رياح الأمعاء، ووجع الظهر ويقوي ~~الكبد، أخلاطه زنجبيل وسكبينج وصبر وفو وصمغ واغاريقون اجزاء سواء يسحق ~~ويعجن ويتخذ حبا الشربة وزن درهمين بماء فاتر، صفة كشتج الكوز ينفع من ~~الماء ويحفظ الصحة، كوز ابيض PageV00P468 # وشحم الحنظل وغاريقون وسقمونيا اجزاء سواء يدق ويسحق و يعجن بطلا ويتخذ ~~حبا مثل الفلفل، الشربة أحد وعشرين حبة إلى ثلثين حبة بطلا ممزوج أو بماء ~~فاتر قبل الطعام وبعده، طبيخ الافتيمون ينفع من السودا نفعا بينا ومن ~~البلغم ويسقى مع الثيادريطوس من الجذام وأشباهه من الأمراض، افتيمون و ~~هليلج اصفر وزبيب من كل واحد اثنا عشر مثقالا بسفائج مثقالان، يرض الهليلج ~~والبسفائج ويصب عليه من الماء رطلين ويطبخ بنار لينة حتى يبقى رطل ثم يلقى ~~عليه وزن مثقالين غاريقون معجون بالعسل ويداف فيه ويشرب بالغداة ويتحسى ~~قبله بزيرباج يومين مجرب، حب نافع من الرياح والبرد والخام، هليلج اسود ~~واصفر وبليلج وكندر وخربق ابيض وزراوند واشق وسكبينج و جاوشير وحلتيت ~~وأنجدان وكمون كرماني وأبهل وشونيز وحرف ابيض اجزاء سواء يدق وينخل ويعجن ~~بماء الكراث ويتخذ حبا أمثال الفلفل الشربة منه سبع حبات عند النوم، حب ~~يخرج السودا تأخذ افتيمون روي وزن أربعة درهم سقمونيا وزن دانقين شحم ~~الحنظل نصف درهم ملح وزن دانقين يسحق ويعجن بالسكنجبين الشربة مثقال بماء ~~فاتر، حب ينفع من الاسترخاء والفالج وامتلاء البدن وبرده أشق وكوز وجاوشير ~~وصبر وجند بيدستر وبزر الحرمل من كل واحد استار افربيون وزن ثلاثة درهم شحم ~~الحنظل وزن ستة درهم يعجن بعصارة ورق الكرنب ويحبب أمثال الفلفل، الشربة ~~مثقال بماء فاتر ان شاء الله، دواء السفرجلي خذ سفرجلة حلوة واجعلها في ~~عجين ليس فيه PageV00P469 # ملح فادفنها في رماد حار فإذا نفجت أخرجتها من العجين ونقيتها من قشرها ~~واخذت من جوفها ودققت ذلك دقا شديدا ثم تأخذ منه عشرة آواق ومن السقمونيا ~~ثمانية مثاقيل ومن الفلفل مثقالين ومن الزنجبيل مثقالين تدق الأدوية وتنخل ~~بخرقة رقيقة ثم تجعل عليه ذلك ms362 السفرجل المدقوق وتخلط في الهاون فتدق جميعا ~~ثم خذ من العسل المنزوع الرغوة واجعل على الأدوية منه قدر ما يكفي ودقه ~~جيدا واجعله في قارورة الشربة للقوي مثقالين وللضعيف مثقال، ينفع في الصيف ~~والشتاء، حب الشيطرج ينفع من غلظ الاخلاط والاستسقاء ووجع الظهر واليبس ~~وعرق النساء ووجع الوركين، أخلاطه هليلج اصفر وزن عشرة درهم صبر وزن عشرين ~~درهما زنجبيل وزن درهمين فلفل ودار فلفل من كل واحد وزن ثلاثة درهم خردل ~~وزن ثلاثة درهم ملح هندي نفطي ووج وشيطرج وشحم الحنظل من كل واحد وزن ~~درهمين فانيد ابيض أربعة درهم يدق كل واحد على حدة ويسحق بماء الكراث أو ~~بماء عنب الثعلب ويحبب أمثال الفلفل، الشربة وزن درهمين، حب يخرج حب القرع ~~والديدان يشرب ثلاثة أيام كل غداة شربه بلبن حليب ويتحسى قبل ذلك يومين ~~اسفيدباجه ثم يأخذ سبعة مثاقيل برنج ومثله حمص ووزن ثلاثة درهم قنبل ووزن ~~ثلاثة درهم سرخس يدق نعما ينخل ويداف بخل حاذق ثم يمص أولا من اللحم الكباب ~~لان الدود وحب القرع تبادل إلى طلب اللبن وماء الكباب ويفتح أفواهها ثم ~~يشرب بعد الكباب هذا الدواء في الوقت الذي يمص من اللبن وماء الكباب، أو ~~يأخذ من قشور شجرة رمان حامض وقشور رمان حلو ويكون تقشيره إياهما من ~~PageV00P470 # فوق إلى أسفل لأنه يقال إنه إذا قشرت من أسفل إلى فوق هيج لشاربه القي ~~ويصير ذلك في قدر ويصب عليه من الماء قدر ما يغمره به ويدعه ليلة فإذا ~~أصبحت شربت منه على ما وصفت من فوق بعد أن تمص الكتاب، صفة كشتج المنتن ~~ينفع بأذن الله من غلظ الاخلاط والعفونة والاستسقاء ووجع الظهر واليبس، أشق ~~وجاوشير وسكبينج و حرمل وشحم حنظل وافتيمون وصعتر خوزي وبزر كرفس من كل ~~واحد ستة درهم هليلج اصفر وتربد من كل واحد عشرة درهم ملح هندي وسقمونيا من ~~كل واحد وزن درهمين سنبل ودار صيني من كل واحد وزن درهم زعفران وافربيون من ~~كل واحد وزن نصف درهم، يدق كل ms363 واحد على حدة ويسحق ويعجن بماء الكرفس الرطب ~~ويحبب مثل الفلفل ويجفف في الظل، الشربة وزن درهمين بماء فاتر ان شاء الله، ~~حب ينفع من الرياح كلها ومن الخام والفالج ووجع المفاصل والبواسير والقولنج ~~ويسخن البدن، أخلاطه يأخذ سكبينج و جاوشير وشحم الحنظل واشق وجورجيا وهو ~~الإذخر وصبر وبزر الحرمل اجزاء سواء يدق اليابس على حدة وينقع الرطب بماء ~~الكراث ليلة ثم يدق ويعجن جميعا بماء الكراث ويجعل حبا، الشربة مثقالين ~~بماء فاتر، ويحتمي قبله ثلاثة أيام نافع ان شاء الله، دواء يشرب على الشبع ~~والريق نافع يخرج الصفرا والخام مجرب جربته مرارا، أخلاطه تربد وزن خمسة ~~درهم حب البلسان وعود البلسان من كل واحد وزن ثلاثة درهم دار صيني وجورجيا ~~وهو الإذخر وسنبل وسليخه وزعفران وغاريقون وافتيمون وشحم الحنظل منقى من ~~حبه من كل واحد وزن درهمين آسارون وزن درهم و نصف، عصارة افسنتين درهمين ~~شبرم وزن درهمين سقمونيا وزن أربعة PageV00P471 # درهم يدق السقمونيا على حدة ويدق سائر الأدوية وينخل ويعجن بعسل منزوع ~~الرغوة ويصير حبا مثل الحمصة ويشرب بماء بارد أو بالشراب فإنه يسهل كل حبة ~~مقعدا ان شاء الله، الباب الثالث في القرص، قرصة بزر الخيار، بزر الخيار ~~ينفع من الحرقة والعطش و التهاب الحمى، يأخذ من حب الخيار وبزر بقلة ~~الحمقاء وعروق السوس من كل واحد جزء كتيرا نصف جزء يدق ويعجن بعد السحق بما ~~رق من بياض البيض ويقرص ويجفف في الظل، الشربة وزن درهم بماء الكشك ويتخذ ~~منه أيضا حبا مثل النبق ويضع منه العليل تحث لسانه حبة، قرصة الطباشير نافع ~~من الحمى الحارة وحرقة المعدة و البثر الذي يكون في أفواه الصبيان يسقي منه ~~الطفل والظر فينفع، يأخذ الطباشير وزن سبعة درهم وورد رطب ويابس من كل واحد ~~وزن ثمانية درهم حب الخيار وزن ستة درهم هيوفاريقون وزن ثلاثة درهم يسحق ~~ويعجن بعصير الكزبرة ويقرص ويجفف في الظل، الشربة وزن نصف درهم بمياه أشياء ~~باردة، قرصة أخرى تعمل عمله يؤخذ من ورق الورد ms364 ثلاثة اجزاء و يسحق ويقرص ~~ويسقى، قرصة الورد ينفع بأذن الله من التهاب الحمى والقئ والبرسام ان يأخذ ~~من ورق الورد ستة درهم زعفران وسنبل من كل واحد وزن درهمين عروق السوسن وحب ~~الخيار وطرنجبين من كل واحد وزن ثلاثة درهم كتيرا وصمغ عربي من كل واحد وزن ~~درهم يسحق ويعجن بماء بارد ويقرص ويحبب، الشربة وزن درهم PageV00P472 # ينفع من الأمراض الحادة بماء الكشك ومن حرقة المعدة بماء الهندبا ~~والرازيانج الرطب ويمسك منه تحت اللسان، قرصة الورد أيضا ينفع من الحرقة ~~والعطاس بأذن الله يؤخذ من ورق الورد وزن ستة درهم ومن عروق السوس والسنبل ~~من كل واحد وزن أربعة درهم يسحق ويعجن بطلا أو ماء ويقرص ويستعمل ان شاء ~~الله، قرصة تسمى الوردي أيضا وهو جيد للسعال يكون بالصبي الرضيع، يأخذ من ~~ورق الورد اليابس ومن الصمغ العربي ومن الكتيرا ورب السوس وسنبل عصافير ~~وانيسون وسكر طبرزد من كل واحد وزن خمسة درهم ومن الطباشير وزن درهم يدق كل ~~واحد على حدة وينخل ويخلط ويعجن بالماء ويجعل أقرصة، الشربة وزن دانق ~~للصبيان ما بين سنة إلى سنتين ومن كان بين أربع سنين إلى سبع فوزن دانقين ~~إلى نصف درهم وللرجال والنساء الشربة وزن درهم بماء فاتر في الشتاء، وفي ~~الصيف بماء بارد أو بماء الخيار فإنه نافع مجرب بأذن الله، قرصة تسمى ~~السماقي نافع من الحمى يأخذ من السماق المنقى من حبه ومن ورق الورد اليابس ~~والجلنار من كل واحد وزن خمسة درهم ومن الطرنجبين المنقى أوقية ومن رب ~~السوس وزن ثلاثة درهم يدق كل واحد من ذلك على حدة وينخل ويخلط ويعجن بماء ~~الطرنجبين ويجعل أقرصة، الشربة منه وزن درهمين بماء الكراث لليابس الطبيعة ~~وللصبيان وزن دانق وللين الطبيعة بماء حب الآس فإنه نافع مجرب ان شاء الله، ~~PageV00P473 # الباب الرابع في الجوارشنات جوارشن الكموني ينفع بأذن الله من برد المعدة ~~وحموضة الحشاء والفواق والشهوة الكلبية وكثرة الرطوبات ويسمى بالرومية ~~دياسقوليطوس، يؤخذ كمون كرماني فينقع في الخل يوما وليلة ms365 ثم يقلى ويؤخذ منه ~~وزن خمسة عشر أستار ومن الفلفل والزنجبيل و ورق السداب اليابس والبورق من ~~كل واحد وزن عشرين درهما يدق ويعجن بعسل عجنا خاثرا، الشربة مثل الجلوزة ~~بماء فاتر أو بشراب ممزوج، ومنهم من يزيد ويجعل فيه السليخة المنقاة و قرفة ~~ودار صيني وكية وسنبل وحب البلسان من كل واحد وزن أربعة درهم، نسخة كموني ~~آخر ينفع من وجع المعدة العارضة من البلغم و الريح ويفتح السدد العارض في ~~الكبد من غلط غليظ ويلين الطبيعة تلينا حسنا معتدلا ويسخن البدن كله وينفع ~~من وجع الطحال العارض من البلغم والريح الغليظة الشربة وزن درهمين بماء ~~الانيسون، أخلاطه يؤخذ كمون نبطي وورق السداب ودار فلفل و زنجبيل من كل ~~واحد خمسة آواق وملح اندراني أو نفطي ثلاثة آواق دار صيني أوقية انيسون ~~وبزر كرفس من كل واحد أوقيتين يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة، الشربة ~~منه على ما وصفت بماء النعنع المطبوخ المصفى، والطعام عليه ماء حمص قد طبخ ~~فيه صعتر وكمون ونعنع، والشراب عليه نبيذ ريحاني ويطعم أيضا فراخا كما ~~وصفنا، جوارشن الجوزي الذي يستعمله العامة ينفع من النفخ والتخم و ~~PageV00P474 # استطلاق البطن والحمي العتيقة تكون من البلغم ويزيد في اللبن و يصفي ~~اللون ويقوي البدن، الشربة وزن ثلاثة درهم، أخلاطه تأخذ من القسط استارين ~~ومن القرفة والسنبل من كل واحد وزن عشرة درهم ومن جوز بوا خمسة عددا ومن ~~القاقلة وزن استارين ومن حب البلسان والسليخة المنقاة من كل واحد عشرة درهم ~~ومن البرنج وزن استارين ومن الزراوند الطويل والنار مشك والبسباسة والأشنة ~~من كل واحد وزن درهمين ومن القرنفل وزن درهمين ومن السعد عشرة أساتير ومن ~~قصب الذريرة ثلاثة أساتير ومن الفلفل والدار فلفل من كل واحد أربعة أساتير ~~ومن السليخة غير منقاة استارين ومن الهليلج اسود استارين ومن البليلج وزن ~~عشرة درهم ومن الانيسون استار ومن الزنجبيل عشرة أساتير ومن حب الآس مكول ~~ومن إكليل الملك استار ومن " الشبط " (1) خمسة أساتير ومن الزراوند وزن ~~درهمين ms366 (2) دقه وانخله واعجنه بعسل القصب المصفى حتى يصير مثل العسل الخاثر ~~واستعمله على ما وصفت ان شاء الله، جوارشن الشهريارن ينفع من برد المعدة ~~والكبد واجتماع الماء الأصفر ويلين البطن، أخلاطه تأخذ من الشيطرج ~~والزنجبيل والفلفل والدار فلفل والبسبائج وقرفة الطيب والهال والقرنفل و ~~النارمشك والساذج ولباب القمح والقاقلة والدار صيني و المصطكي والسنبل ~~والسليخة المنقاة وبزر الكرفس والنانخواه والرازيانج وانيسون من كل واحد ~~ستة درهم ومن الجند بيدستر وزن درهمين ومن الافتيمون وزن اثنى عشر درهما ~~ومن السقمونيا # PageV00P475 # عشرة درهم ومن التربد وزن ستة عشر درهما ومن الفانيد ثلاثة أرطال أذب ~~الفانيد بشئ من طلا ودق الأدوية وانخلها واسحقها واخلطها معه وصب عليه من ~~العسل قدر ما تعجنه به حتى يصير بمنزلة العسل الخاثر، الشربة منه بمنزلة ~~الجلوزة لمن أردت أن تمشيه ولمن كان في كبده أو معدته برد فأطعمه كل يوم ~~مثل الجلوزة بطلا ممزوج أو بماء الانيسون والمصطكي وبزر الكرفس من كل واحد ~~وزن سبعة درهم تطبخه وتصفي من مائه أسكرجة وتسقيه بهذا الدواء، جوارشن ~~الفلافلي وهو نافع من الريح الغليظة العارضة في المعدة والأحشاء ويجفف ~~البلغم العارض في المعدة، الشربة منه مثقال أو مثقالان على قدر قوة العليل ~~بماء الانيسون أو بماء الكرفس والطعام عليه زير باجة أو طيهوج والشراب عليه ~~الميبة الكثير الأفاوية والشراب الريحاني، أخلاطه يؤخذ دار فلفل وفلفل ابيض ~~واسود من كل واحد أوقيتين ومن قشور السليخة وعود البلسان من كل واحد أوقية ~~سنبل العصافير وسنبل الرومي وحماما وقاقلة صغارا وكبارا من كل واحد أوقيتين ~~ونصف زنجبيل ودار صيني وبزر الكرفس وبزر الرازيانج وانيسون ونانخواه ~~وسساليوس وراسن وآسارون من كل واحد أوقيتين ونصف يدق وينخل ويعجن بعسل ~~صعتري أو بعسل مصفى من الشهد، الشربة منه مثقال أو وزن درهمين بماء النعنع ~~والمصطكي والكمون الكرماني المقلو، والطعام عليه زير باجة يتخذ من مخاليف ~~العصافير والفراخ والدراج ويصب عليه شراب ريحاني والنبيذ عليه نبيذ ريحاني، ~~جوارشن النارمشك يستعمله العامة للين البطن، تأخذ من السقمونيا وزن ms367 ثلاثة ~~درهم، ووجدت في نسخة أخرى صفة هذا الجوارشن يقول يؤخذ من السقمونيا ثلاثة ~~أساتير " وكذلك في كتاب PageV00P476 # اهوز "؟ ومن الفلفل والزنجبيل والدار فلفل من كل واحد وزن ستة درهم ومن ~~القرفة والنار مشك من كل واحد استارين ومن الهال وزن ثمانية درهم ومن السكر ~~وزن اثنين وأربعين درهما دق الأدوية واسحقها حق تختلط واسحق السقمونيا على ~~حدة وذر عليه الأدوية واسحقها معه سحقا جيدا حتى يختلط بها ودق السكر ~~واخلطه مع الأدوية، الشربة وزن درهم ونصف ان شاء الله، نسخة أخرى، يأخذ من ~~الهال مثقالا ومن القاقلة مثقالين نارمشك ثلاثة مثاقيل دار فلفل خمسة ~~مثاقيل زنجبيل ستة مثاقيل قرنفل ثلاثة مثاقيل سكر ابيض ثلثين مثقالا يدق ~~ذلك جميعا ويخلط، الشربة منه مثقالان بماء بارد قبل الطعام وبعده، جوارشن ~~فنداديقون ينفع من وجع المعدة العارض من البلغم و الريح الغليظة ويفتح ~~السدد التي تعرض في الكبد الشربة منه مثقال بماء حار، أخلاطه ان يؤخذ ~~زنجبيل وفلفل ودار فلفل وفلفل ابيض وسنبل ومصطكي وبزر نانخواه من كل واحد ~~أوقيتين ومن بزر الكرفس ثلاثة آواق انيسون ونعنع يابس من كل واحد ثلاثة ~~آواق كمون كرماني وقشور السليخة وحب البلسان وعاقرقرحا وقاقلة كبار وقرنفل ~~من كل واحد أوقيتين يدق وينخل ويعجن بعسل منزوع الرغوة، جوارشن السفرجل ~~تأخذ من السفرجل ما شئت فقشره ونظف داخله وخارجه وخذ منه أربعة أرطال ومن ~~العسل رطلين وقطع السفرجل قطعا مربعا على طول الابهام والقه في قدر وصب ~~عليه طلاء جيدا واطبخه حتى ينضج ثم احمله ودقه والقه على الطابق و اشوه ~~واغله حتى ينشف النار رطوبته وصب عليه العسل وأوقد تحته وسطه سوطا شديدا ~~لئلا يلتزق بالطابق ثم أرفعه عن النار وذر عليه الأدوية مسحوقة واعجنه على ~~خوان ورققه كما يرقق رقاق الخبز PageV00P477 # ودعه خمسة أيام أو سبعة ثم قطعه قطعات مربعات ومثلثات كل قطعة وزن أربعة ~~درهم ولف كل قطعة بورق الأترج الشربة منها قطعة بطلاء ممزوج قبل الطعام ~~وبعده، والأدوية التي تذرها فلفل ودار فلفل ms368 من كل واحد خمسة درهم هال ~~ثمانية درهم زنجبيل اثنا عشر درهما قاقلة وقرنفل من كل واحد أربعة درهم دار ~~صيني درهمين زعفران درهم يدق ويسحق ويذر عليه ان شاء الله، جوارشن كان يعمل ~~لبعض الملوك وكان يختاره على سائر الجوارشنات وهو جيد للمرة السودا ~~والصفراء والربو والنسيان وهو جيد للجماع ويصفى اللون ويجلو البصر ويذهب ~~برياح البواسير وهو جيد للخاصرة، أخلاطه يأخذ من القاقلة والقرفة الطيبة ~~والسنبل والأنيسون والدار صيني والسليخة والخولنجان والفلفل الأبيض والأسود ~~والدار فلفل وقصب الذريرة وحب الآس من كل واحد مثقال ومن الزعفران وزن نصف ~~مثقال يدق كل واحد على حدة وينخل بخرقة صفاقة ويسحق الزعفران ثم يخلط جميعا ~~ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويؤخذ مثل ثلث هذه الأدوية كلها فانيد فيدقه ثم ~~يخلطه مع الأدوية ثم يعجن بعسل ويرفعه في قارورة ويأخذ منه قدر بندقة بعد ~~العشاء عند النوم وعلى الريق فإنه من أجود جوارشن يعالج به، جوارشن ~~البلاذري نافع من النسيان ومن كل وجع في المعدة والبطن والمغص والأبردة ~~والبواسير أخلاطه ان تأخذ هليلج اصفر وبليلج وشيطرج وقرفه من كل واحد وزن ~~عشرة مثاقيل وثلثين بلاذرة منزوعة رؤوسها تدق كل واحد على حدة سوى البلاذر ~~وتنخل نخلا رقيقا ثم تأخذ البلاذر فتدقها دقا جيدا وتصب عليه أوقية من سمن ~~البقر الخالص وتدقه أيضا ثم تأخذ سائر الأدوية فتخلطها بالبلاذر في الهاون ~~وتدقهن حتى PageV00P478 # تختلط حسنا ثم تصب عليه أوقيتين من سمن بقر فتعجنه عجنا جيدا ثم تعجنه ~~بعد ذلك بثلاثة آواق عسل منزوع الرغوة ثم تبرد العسل وتعجنه به عجنا جيدا ~~ثم تتركه شهرا الشربة منه وزن مثقال بماء سخن عند النوم وحين يصبح وليحتم ~~قبله وبعده فإنه نافع جدا، جوارشن الكافوري تأخذ من الورد الأحمر وزن درهم ~~ومن الصندل الأحمر مثقالا ومن السليخة والقرفة والفلفل الأبيض و القرنفل ~~وجوز بوا والهال والمسك والكافور والخولنجان و السنبل والقاقلة والكبابة من ~~كل واحد مثقال ومن الزعفران مثقالين ومن الدار صيني عشرة مثاقيل ومن شكر ~~الزنجبيل ms369 عشرة مثاقيل و من سكر طبرزد خمسة عشر مثقالا ومن السقمونيا ~~الأنطاكي مثقالا تدق هذه الأدوية كلها على حدة دقا نعما حتى تصير مثل الكحل ~~وتنخل بحريرة صفيقة ثم تخلط وتعجن بوزن هذا كله عسلا منزوع الرغوة والشربة ~~وزن مثقال وهو جيد نافع للحر والقروح تكون في الجسد وللريح والبشم تأخذه في ~~كل وقت واوان على الريق والشبع، وإذا أردت أن تأخذ للمشي فاشرب وزن أربعة ~~مثاقيل وتحتمى قبله بيومين وبعده بيومين، ومما لا " يسحق " (1) من هذه ~~الأدوية وينخل السقمونيا والزعفران والكافور والمسك و سائر ذلك يدق وينخل، ~~جوارشن العودي الفائق اللطيف الفاخر، وهو ان تأخذ عودا غير مطري وكافورا ~~رياحيا جيدا وأظفار الطيب وجوز بوا وورد احمر وأشنة وذريرة القصب وبسباسه ~~وورق النسرين وصندل ابيض وقرفة الطيب وهي قرفة القرنفل وقاقلة كبار وسنبل ~~العصافير ونار قيصر (؟) ونار مشك وإكليل الملك وساذج هندي # PageV00P479 # وسعد وزنجبيل وفلفل ونيلوفر وفلنجمشك وخير بوا ودار فلفل وقرنفل ودار ~~صيني وقشور السليخة وطباشير وكمون كرماني و ورق مرماحور وشيطرج هندي من كل ~~واحد جزء وزعفران وزن درهمين تسحق الكافور على حدة ويؤخذ من الشكر الأبيض ~~وزن جميع الأدوية ويذاب الشكر وتلقى عليه الأدوية وتعجن به فإنه فاخر من ~~الجوارشنات لطيف، جوارشن العنبر الذي يستعمله الملوك والاشراف إذا اشتكوا ~~شيئا من البرد وكان كسرى يشرب منه عند كبره أخلاطه ان تأخذ من الهال ~~والقاقلة والبسباسة من كل واحد وزن أربعة درهم و من الدار فلفل والزنجبيل ~~من كل واحد استارين ومن الدار صيني وزن ثلاثة درهم ومن الأشنة وزن درهمين ~~ومن القرفة وبزر البنج والأفيون من كل واحد وزن درهم ومن الزعفران والقرنفل ~~من كل واحد وزن عشرة درهم ومن الجوز بوا خمسة عشر عددا و من المصطكي ~~والسنبل والعنبر من كل واحد وزن درهمين و من المسك وزن درهم ومن دهن ~~البلسان وزن ستة درهم ومن الطل عشرة أساتير اسحق الأدوية كل واحدة على حدة ~~وأجمعها جميعا واسحقها وأذب العنبر بدهن البلسان ولت به الأدوية ms370 وانقع ~~الأفيون والزعفران في الطلا واسحقه قبل أن تنقعه وتسحقه بعد ما تنقعه حتى ~~تختلط واسحق المسك والدهن على الأدوية بعد أن تعجنها بالعسل ثم سطه حتى ~~يختلط بعضه ببعض فتصير بمنزلة العسل الخاثر ثم أرفعه في قارورة زجاج، ~~الشربة منه وزن بندقة ان شاء الله، الاطريفل الكبير جيد للبواسير وضعف ~~المعدة والنفخة و الجماع ويسود الشعر من الشيب الذي يرد في غير حينة ويقوي ~~طبائع الجسد، PageV00P480 # أخلاطه يؤخذ فلفل ودار فلفل وهليلج اسود وزنجبيل و بليلج وآملج ومن كل ~~واحد وزن عشرة مثاقيل ومن السمسم المقشر وشيطرج من كل واحد وزن عشرة مثاقيل ~~ومن سكر سليماني أربعين مثقالا يدق ذلك وينخل غير السمسم والسكر يدقان على ~~حدة ثم يخلط ذلك كله فيعجن بسمن بقر خالص وعسل منزوع الرغوة ويكون العسل ~~جزئين والسمن جزء وإذا جمعته في الخضراء فصب عليه شيئا من دهن جوز والشربة ~~منه مثل الجلوزة أو العفصة بطلا أو نبيذ أو ماء سخن عند الحاجة ان شاء ~~الله، جوارشن كان يعمله الا كاسرة جيد نافع يأخذ زعفران وسنبل وقرنفل وقرفة ~~وقاقلة ودار صيني وفلفل ابيض ودار فلفل و حب البلسان وآسارون وخولنجان ~~وفلفل اسود وكمون وعلك الروم وزنجبيل من كل واحد مثقالين يدق وينخل ويعجن ~~بعسل منزوع الرغوة ان شاء الله، جوارشن الهندي نافع لجميع أوجاع الجسد يؤخذ ~~هليلج اسود واصفر وبليلج وآملج وبرنج ومصطكي وفلفل ودار فلفل وزنجبيل وشكر ~~طبرزد وفانيد سحري من كل واحد اثنا عشر درهما يدق كل واحد على حدة وينخل ~~بعضه على بعض سوى الفانيد ومثل هذه الأدوية عسل منزوع الرغوة وتلت الأدوية ~~بسمن البقر و يداف السمن والعسل ويسخن ويلقى عليه الفانيد حتى يذوب و يصير ~~شيئا واحدا ثم تخلط الأدوية به، الشربة منه مثل الجلوزة و كلما عتق كان ~~أجود وأفضل ان شاء الله، الباب الخامس في الربوب والأشربة والميسوسن ~~والميبة والسكنجبين ورب التوت وغيره، PageV00P481 # رب التوت وهو الذي يسمى ديامرون ينفع في جميع حالاته الذبحة والخناق ومن ~~الورم الحار ms371 في الفم وهو ان يأخذ من عصير التوت خمسة أرطال ومن العسل ~~المصفى رطل ومن الطلا رطلا ومن الزعفران والمر وعصير لحية التيس من كل واحد ~~وزن درهمين ومن الشب وزن درهم ونصف، يطبخ عصير التوت الأسود منه حتى يرجع ~~إلى النصف ويصفى ويبرد ويخلط به العسل والطلا ويطبخ أيضا بنار لينة حتى ~~يصير كالعسل الرقيق ويسحق سائر الأدوية ويذر عليه وينزل عن النار من ساعته، ~~رب الموز ينفع كنفع الأول وهو ان يؤخذ من عصير قشور الجوز الرطب ويطبخ حتى ~~يرجع إلى النصف ويؤخذ رغوته ثم يؤخذ منه خمسة أرطال ومن العسل المنقى رطل ~~ومن الطلا رطل يجمع كله ويطبخ أيضا حتى يصير كالعسل الرقيق فأنزله وصفه و ~~خذ من المر والزعفران والشب من كل واحد أوقية واسحقه وذر عليه وسطه قليلا ~~وارفعه ويغرغر به عند الحاجة فإنه قابض و يذيب الفضول ويحلل الورم، رب ~~الرمان الذي يعمل بالحبق ينفع من استطلاق البطن و حرقة المعدة ان يؤخذ من ~~عصير الرمان الحلو والحامض جميعا المدقوقين مع القشور التي في جوفها قسطين ~~ومن الحبق الرطب والعسل من كل واحد قسط يصير ذلك في قدر ويوقد تحته بنار ~~لينة حتى يصير كالعسل، الشربة منه ملعقة، رب السفرجل ينفع من ضعف المعدة ~~والعطش والاستطلاق يؤخذ من عصير السفرجل دورقين ومن العسل دورق ومن خل خمر ~~نصف دورق تطبخ جميعا على النصف وترفع ثم تسحق وزن درهمين جوز بوا ووزن ~~أربعة درهم قرفه ومن الفلفل والدار فلفل من كل واحد ستة درهم زنجبيل وزن ~~عشرة درهم يدق ويذر على PageV00P482 # العصير ويساط، الشربة منه ملعقة بماء فاتر أو بماء بارد، رب الرمان ينفع ~~مثل الأول يؤخذ عصير الرمان الحلو و الحامض عشرة دواريق ويطبخ على النصف ~~ويصفى ويصب عليه ثلاثة دواريق من عسل ويوقد تحته بنار لينة حتى يصير كالعسل ~~الرقيق ثم يسحق فلفل وزنجبيل وقرفه وسنبل من كل واحد ثلاثة آواق دار فلفل ~~وقاقلة ودار صيني وسليخة من كل واحد وزن درهمين جوز ms372 بوا وعود البلسان من كل ~~واحد وزن درهم يدق وينخل ويذر على العصير بعد أن ينزل عن النار ويساط حتى ~~يختلط، الشربة ملعقة بماء بارد، رب الحصرم يؤخذ من عصير العنب الحامض خمسة ~~عشر قسطا ويطبخ حتى يرجع إلى النصف ويلقى عليه قسط من عسل ويوقد تحته بنار ~~لينة حتى يبقي ثلاثة أقساط وينزل ويسحق وزن درهمين من زعفران ومثله قاقلة ~~ويذر عليه ويساط حتى يختلط، الشربة ملعقة، رب السفرجل ينفع من ضعف المعدة ~~والعطش والاستطلاق، أخلاطه يؤخذ من عصير السفرجل دورقين ومن العسل دورقا ~~ومن خل خمر نصف دورق يطبخ جميعا على النصف ويرفع ثم يسحق وزن درهمين جوز ~~بوا ووزن أربعة درهم قرفه ومن الفلفل والدار فلفل من كل واحد وزن ستة درهم ~~يدق ويذر على العصير ويساط الشربة منه ملعقة بماء فاتر أو بماء بارد، رب ~~السفرجل لون آخر ينفع من استطلاق البطن والقئ و العطش والحمى يؤخذ من عصير ~~السفرجل عشرين دورقا ويطبخ على النصف ثم ينزل ويترك ليلة ثم يصفى ويجعل ~~عليه دورق من عسل ودورق من خل ويوقد تحته حتى يصير كالعسل الرقيق و يستعمل، ~~PageV00P483 # رب الآس يؤخذ من عصير حب الآس الأسود عشرين دورقا ويوضع في الشمس أربعين ~~يوما فإنه نافع للعطش والتهاب الحرارات. # ويطبخ على النصف ويصب عليه دورق من عسل ويوقد تحته حتى يصير كالعسل ~~الرقيق، الشربة ملعقة بماء بارد، صفة العسل المطبوخ ينفع من وجع المعدة ~~والكبد وكل وجع بارد يؤخذ من ماء العيون اثنا عشر دورقا ويطبخ على النصف ثم ~~يصب عليه دورقين من عسل ويطبخ حتى يصير كالعسل الرقيق و يرفع وإن شئت جعلت ~~فيه شيئا من زعفران وسكر، صفة الخنديقون يؤخذ ثلث دواريق من شراب عتيق جيد ~~ريحاني ثخن ودورقا من عسل مصفى ثم يؤخذ وزن ثلاثة مثاقيل دار صيني و قاقلة ~~وخيز بوا وسنبل وكبا به وسنبل عصافير وقرنفل وزنجبيل وقرفه وجوز بوا ~~وزعفران من كل واحد وزن مثقالين ومن المسك وزن قيراطين وإن لم يكن ms373 مسك فوزن ~~دانق سك جيد تدق الأفاوية على حدة وتنخل وتذر على الشراب والعسل بعد أن ~~تغلى غليات وتؤخذ رغوته ويصير في خضراء ويجعل المسك فيه ويرفع ثم يصفى منه ~~ويشرب بعد ذلك، لون آخر خنديقون جيد يؤخذ من طلا عتيق ريحاني ثلاثة أباريق ~~ومن العسل إبريق زنجبيل وزن خمسة درهم ومن الهال والقاقلة من كل واحد ~~دانقين ونصف ومن الدار صيني وزن دانق ونصف زعفران وزن درهمين مسك وفلفل من ~~كل واحد وزن دانق و نصف قرنفل وزن دانق يدق ويسحق ويذر على الشراب والعسل ~~بعد أن يغلى عليه ويصفى من رغوته ويرفع في اناء نظيف ويستعمل فإنه ينفع من ~~برد المعدة وضعفها ومن الربع وضعف الكبد والكلى وهو نافع بخاصة للشيوخ في ~~أيام الشتاء، صفة الرساطون وهو شراب الملوك يؤخذ من شراب عتيق أربعة ~~PageV00P484 # أقساط ومن العسل قسط فيجعل في أجانة خضراء واضربه بيدك ضربا جيدا حتى ~~يختلط حسنا ثم يؤخذ من انيسون والدار صيني و السنبل والقرنفل ودقه دقا جيدا ~~وصبه في الشراب واضربه بيدك حتى يختلط وصفه في قارورة واستعمله، صفة شراب ~~ايرسا عمله ديمقراطيس الفيلسوف وحفظ به صحته أيام حياته يؤخذ من ايرسا جيد ~~وزن ثمانية درهم ومن بزر الرازيانج وبزر كرفس ودار صيني من كل واحد وزن ~~درهمين سليخة منقاة وزن أربعة درهم فلفل وبزر الافسنتين من كل واحد وزن ~~ثلاثة درهم يدق دقا جريشا ويصب عليه ستة أقساط شراب ابيض جيد ويجعل في اناء ~~زجاج ويطين رأسه ويستعمل بعد شهر قبل الطعام وبعده ان شاء الله، صفة ~~سكنجبين يؤخذ من قشور عروق الكرفس وقشور عروق الرازيانج من كل واحد رطل ومن ~~بزر الكرفس وبزر الرازيانج وانيسون وعروق الإذخر من كل واحد خمسة أساتير ~~ومن الخل ثمانية دوانق، ينقع العروق والبزور في الخل يوما وليلة ويطبخ من ~~الغد على النصف ثم ينزل ويعصر ما فيه نعما ويصفى الخل ثم يصب عليه إذا برد ~~دورقان عسل ثم يعيد طبخه بنار لينة حتى يصير مثل العسل ms374 الرقيق ويجعل فيه ~~شيئا من زعفران يطيب رائحته، سكنجبين آخر بسقمونيا يؤخذ من أصول السوس ~~وورسياوشان وعروق الرازيانج وزوفا يابس من كل واحد أربعة أرطال افتيمون ~~وعروق الكرفس من كل واحد رطلين حبق نهري سبعة آواق غاريقون واسقيل مشوي من ~~كل واحد رطل ومن الخل، والعسل من كل واحد خمسة أقساط تدق الأدوية دقا جريشا ~~ويطبخ مع الخل على النصف ويبرد ثم يصفى ويصب عليه العسل ويعاد طبخه بنار ~~لينة حتى يصير مثل العسل ويؤخذ من السقمونيا وزن أربعة درهم ومن ~~PageV00P485 # الافربيون وزن ثمانية درهم يدق ويسحق ويذر عليه ويساط حتى يختلط الشربة ~~منه ملعقة بماء عمل الجلاب يؤخذ ورد منقى رطلين ويصير في اناء نظيف اخضر ~~ويصب عليه من الماء العذب أو ماء المطر أو ماء العيون بعد أن يغلى الماء ~~غلية عشرة أقساط ويشد رأس الاناء شدا شديدا و يترك يوما وليلة ثم يصفى بعد ~~ويعصر فيه الورد عصرا جيدا ويصب على مائه قسطين من عسل ويطبخ على النصف ~~ويرفع في قارورة صفة جلنجبين يؤخذ من الورد اليابس خمسة أرطال ويدق قليلا ~~ويلقى عليه من العسل عشرة أرطال ويجعل في خضراء ويوضع في الشمس أربعين يوما ~~ويحرك في كل يوم مرة فإنه نافع من الحميات البلغمية الباردة ومن لطخ المعدة ~~وبردها صفة ميبة وهو شراب السفرجل لتقوية المعدة ولقطع القئ البلغمي نافع ~~جيد بأذن الله يؤخذ من ماء السفرجل عشرة أرطال ومن ماء التفاح خمسة أرطال ~~يطبخان جميعا حتى يبقى النصف ثم ينزل عن النار فيصفى ويؤخذ منه ثلاثة أرطال ~~ومن المطبوخ الريحاني رطل ومن ماء النعنع نصف رطل ومن العسل الأبيض المنزوع ~~الرغوة رطل يطبخ جميعا حتى يثخن ثم يؤخذ من العود غير مطر وزن درهمين ~~زعفران الشعر وزن نصف مثقال ومن السك وزن درهم ومن القرنفل والدار صيني ~~والسنبل وعلك الروم وبسباسه وهال من كل واحد وزن نصف درهم يجمع هذه الأدوية ~~مرضوضة ويصير في خرقة كتان ويلقى في الشراب وهو حار وكذلك يفعل أيضا فيما ms375 ~~نقى من ماء السفرجل وماء التفاح المعصور حتى ينعقد، صفة شراب السوسن وهو ~~ميسوسن يؤخذ السوسن المقطوع الممسوح من صفرته المجفف في الظل وزن ثلثين ~~درهما ومن القسط وفرنجمشك وقصب الذيره ودهن البلسان من كل واحد وزن ~~PageV00P486 # عشرة درهم عيدان السليخة خمسة عشر درهما حماما وزن خمسة درهم ميعة سائلة ~~وزن عشرة درهم سنبل وزن خمسة درهم ملح دراني وزن خمسة عشر درهما زعفران وزن ~~ثلاثة درهم مسك وزن نصف درهم يدق وينخل بمنخل واسع ثم يؤخذ دهن البلسان ~~وميعة ويذاب في الشمس ثم تلت به الأدوية ثم يؤخذ السوسن فيصير ساف منه في ~~الاناء وساف فوقه الأدوية حتى ينفذ، ويكون من زجاج مطلى بالطين المنقع في ~~المطبوخ العتيق الريحاني مخلوط معه اخثاء البقر ويصب على الأدوية من ~~المطبوخ العتيق الريحاني اثنا عشر رطلا ويطين رأس الاناء بطين قد وصفته ~~أعني المنقوع في المطبوخ ويستعمل بعد أربعة أشهر ان شاء الله، صفة ميسوسن ~~لون آخر ينفع بأذن الله من فساد العروق وضعف المعدة وبرد الكبد والقلب ومن ~~الغشيان ويقوى البدن والدماغ إذا شم وطلى على الرأس والأعضاء و يشرب منه ~~أيضا، تأخذ قسط وساذج وقصب الذيره وقرنفل من كل واحد أوقيتين سليخة غير ~~منقاة ومنقاة وملح رومي من كل واحد ثلاثة آواق عود البلسان أربعة آواق ~~حماما و سنبل من كل واحد أوقية وزن أربعة درهم زعفران ومسك وزن درهمين دهن ~~بلسان أوقية عسل اللبني ثلاثة أواق ومن السوس أربع مائة سوسنة عددا والشراب ~~الجبلي الطيب الرائحة مما لم يصبه الشمس أربعة دوانق تقطع أصول ورق السوسن ~~وتمسح من صفرتها وتغطى بثوب كتان نظيف و تترك يوما وليلة ثم تدق الأدوية ~~اليابسة دقا جريشا وتنخل بمنخل واسع الثقب ويصب عليه عسل اللنبي ودهن ~~البلسان ويخلط جميعا حتى يختلط ويؤخذ اناء واسع الفم ويجعل PageV00P487 # فيه ساف من الدواء وساف من السوسن حتى يأتي على كله ويغطي رأسه ويترك ~~يوما وليلة ثم يسحق المسك والشراب ويذر في ذلك الشرب ثم يصب الشراب ms376 على ~~الأفاوية ويطين رأسه ويوضع في الظل في مكان معتدل الحر مقابل الشمس ويستعمل ~~بعد ستة أشهر، الشربة ملعقة فاما أبي فإنه كان يعمل منه شيئا عجيبا طيبا ~~وكان يأمر فيتخذ سررا ورقوقا مرتفعة على الأرض ويفرش عليها كرائس حدد ويقطع ~~ورق السوسن ورقة وينظف من الصفرة بخرقة كتان نظيفة ويبسطه على الكرائس بسطا ~~متفرقا ويذر عليه ملحا ابيض مدقوق ذرا رفيعا ويترك يوما وليلة ويأخذ من ~~الغد وقد عرق الورق فينظف بالخرق من ذلك العرق ويقلبه طاقة طاقة ظهرا لبطن ~~ويذر عليه أيضا الملح ويفعل به مثل الفعل الأول ثم يعمل به كما في صدر ~~النسخة ويطين رأس الانية بطين قد عجن بشراب طيب الريح ويرفعه في كوة مقابلة ~~للشمال ستة أشهر ووجدت هذا الميسوسن أذكى رائحة مما يعمل بالأهواز، الباب ~~السادس في الادهان دهن الكلانج ينفع بأذن الله من الرياح الباردة و برد ~~العصب والكلية والأرحام ويذيب الحصاة وينزل الحيضة، يؤخذ من الحسك والسداب ~~من كل واحد باقة ومن أصول السوسن خمسة درهم وسكبينج واشق وكوز من كل واحد ~~وزن درهمين جاوشير وزن درهم متربد وزن ثمانية درهم هليلج وبليلج وآملج من ~~كل واحد وزن ثلاثة PageV00P488 # درهم دار فلفل وزنجبيل ووج وقسط وراسن من كل واحد وزن درهمين دهن خروع ~~رطلين ترض الأدوية و يجعل في قدر ويصب عليه رطلين من ماء ويطبخ على النصف ~~ثم يصفى ويجعل في قدر أخرى ويصب عليه دهن خروع ويطبخ حتى يذهب الماء ويبقى ~~الدهن، الشربة مثقالين إلى أربعة مثاقيل بماء أصل الرازيانج والكرفس ~~المطبوخ، لون آخر دار فلفل وشيطرج وزنجبيل وترنج وكزبرة وفلفل موى وهليلج ~~اسود وبليلج وآملج وبزر كرفس ولسان العصافير وكمون كرماني من كل واحد ستة ~~درهم خيار شنبر وأنار مشك وقرفه وملح هندي وملح احمر وساذج وهال من كل واحد ~~وزن ثلاثة درهم طاليسفرا أربعة درهم تربد ودهن سمسم من كل واحد وزن عشرين ~~أستارا ويؤخذ من الأملج وزن ثلاثة امنا فيجمعه مع الزبيب ويصب عليه وزن ~~عشرة ms377 أكواز ماء بعد ما يجعل فيه مائة و عشرين أستارا من فانيد وزبيب منقى ~~مائة وخمسين أستارا ويجعل هذه كلها في قدر ويطبخ حتى يبقى ثلاثة أكواز و ~~يصفى ويعاد في قدر أخرى والق عليه الفانيد وسطه سوطا رفيقا وأوقد تحته بنار ~~لينة حتى يذوب وذر عليه الأدوية ويوقد تحته حتى يثخن ويصير كالعسل ثم صب ~~عليه الدهن وسطه قليلا واحمله على النار واسحق التربد وذر عليه ثم سطه ~~واجعله في اناء زجاج، الشربة منه مائتين درهما إذا أردته للجوارشن إلى عشرة ~~درهم فإنه نافع للشيوخ خاصة ويسميه الهند المشبب وينفع من وجع المعدة ~~والبطن و الرياح والبواسير والطحال، وماء الأصفر والجذام و PageV00P489 # الحصاة وسدد الكبد والبرص وسهل البطن إذا شرب منه بعد أن يحتمي يوما أو ~~يومين وزن اثنا عشر درهما أو أقل ويصفي اللون ويجلو البصر وفي الجملة انه ~~ينفع من كل وجع يكون من البرد والرطوبة ويهضم الطعام ويسحق الصدر إذا شرب ~~في كل يوم مثقال، صفة دهن الاسيند ينفع بأذن الله من الفالج والاسترخاء ~~والحصى وعرق النساء والقولنج ورياح المفاصل ووجع الأرحام والظهر وكل داء ~~يكون من البرد وغلظ الاخلاط، الشربة وزن مثقال بقدر سكرجة من ماء الحسك ~~ويمرخ به البدن ويطلى على السرطان والخنازير وبرد الأرحام، يؤخذ راسن ~~وزنجبيل من كل واحد وزن عشرة أساتير شيطرج ودار فلفل من كل واحد وزن عشرين ~~درهما ملح طبرزد وملح هندي من كل واحد وزن خمسة أساتير حلتيت طيب وزن خمسة ~~عشر أستارا ومن الزبيب حفنتين ومن شكر طبرزد عشرين أستارا ومن الثوم المنقى ~~الصحاح خمسة مكاكي لبن بقر حليب ولبن ماعز حليب من كل واحد اثنا عشر رطلا ~~ومن الماء ثلثين منا يصب الماء و الألبان والثوم في قدر حتى يرجع إلى الربع ~~ويصفى منه بعد أن يعصر ويطرح ثفله ويصير على ذلك الماء وزن اثنين وعشرين ~~رطلا سمن بقر وتدق الأدوية وتنخل وتجعل فيه ويوقد تحته حتى يذهب اللبن ~~ويبقى الدهن ويصفى و يرفع ويستعمل صفة ms378 دهن الناردين ينفع بأذن الله من برد ~~المعدة و المثانة والأرحام والعصيب إذا مرخ به مع الطلا ويفتت الحصاة إذا ~~صب في الإحليل وينفع من القولنج إذا احتقن PageV00P490 # به وتحتمل المراة في صوفة من أوجاع الرحم وينفع من أوجاع الرأس العتيقة، ~~أخلاطه ان يؤخذ من القسط وحب البلسان وسليخة من كل واحد وزن ثلثين درهما ~~قصب الذريرة وزن عشرين درهما دار فلفل وزن ثمانية درهم قردمانا وزنجبيل ~~ومويزج جبلي من كل واحد وزن ستة درهم ومن السعد والعروق و الإذخر من كل ~~واحد وزن اثنا عشر درهما أظفار الطيب و ورق الآس والمرزنجوش من كل واحد وزن ~~عشرة درهم تدق الأدوية جريشا وتنقع في شراب طيب الريح يوما و ليلة ويصب ~~عليه من الماء بقدر الشراب ويصب عليه دهن الرازقي أو دهن زيت انفاق عشرة ~~أقساط واجعله في قدر نظيفة وأوقد تحته بنار لينة ليس لها دخان ست ساعات ثم ~~أرفعه وبرده وصف الدهن من الماء ثم خذ من آسارون و سنبل وحماما من كل واحد ~~وزن خمسة درهم ساذج وزن ثلاثة درهم ومن المر وزن عشرة درهم يدق وينقع في ~~الطلا يوما وليلة ثم يجعل في قدر نظيفة ويصب عليه من الماء بقدر الطلا ويصب ~~عليه ذلك الدهن الذي صفيته ثم خذ قدرا عظيما من صفر وصب فيها ماء وضع القدر ~~التي فيها تلك الأدوية والدهن في وسطها وأوقد تحتها بنار لينة ست ساعات حتى ~~ينضج الدهن والدواء لحرارة ذلك الماء ثم أرفعه وبرده وصف منه الدهن ثم خذ ~~من القرنفل و أظفار الطيب وقرفه وجوز بوا من كل واحد وزن أربعة درهم ومن ~~الكوز وزن ثلاثة درهم عسل اللبني وزن ثلثين درهما دهن البلسان نصف أوقية ~~يدق ما كان يابسا وينقع ما كان يابسا في الطلا يوما وليلة ثم يصير في قدر ~~ويصب PageV00P491 # عليه ذلك الدهن ويوقد تحته بنار لينة ثم خذ الثفل و اسحقه في الطلا والقه ~~في القدر قبل أن ترفعها عن النار ثم الق فيه ms379 بعد ذلك من عسل اللبني قسطا مع ~~دهن البلسان حتى يختلط وأوقد تحته ساعة ثم أخرجه وبرده وصف الدهن وخلصه ~~وارفعه في قارورة واستعمله ان شاء الله، دهن السوسن ينفع بأذن الله من وجع ~~المعدة والأرحام ويلين العصب، أخلاطه يؤخذ سليخة وقسط ولبني و مصطكي وحب ~~بلسان من كل واحد أوقية قرنفل وقرفه من كل واحد نصف أوقية زعفران وزن نصف ~~درهم تدق الأدوية دقا جريشا وتصير في اناء زجاج ويصب عليه قسط دهن الخروع ~~ثم يؤخذ من فقاح السوسن المنقى من أصوله وغباره خمس فقاحا عددا ويجعل في ~~قارورة و يوضع في موضع معتدل الحر مستقبل الشمال ويترك شهرا ويستعمل ان شاء ~~الله، صفة دهن الآس ينفع من ضعف المعدة واسترخائها يؤخذ من دهن زيت ثلاثة ~~أقساط ومن ماء ورق الآس بعد دقه وعصره أربعة أقساط تدق الأدوية وتنقع في ~~طلا بقدر ما يطفؤ فوقه وتطبخ حتى يذهب الطلا ويبقى الدهن و يستعمل ان شاء ~~الله، دهن الحندقوقي ينفع للريح التي تشبك البدن وتقعد عن المشي والحركة ~~اخذته عن بعض اهل العلم وجربته فوجدته نافعا جدا وشفيت من قد اقعد فانطلق ~~بأذن الله فلا تستخفن به، وهو ان يؤخذ من الحندقوقي الذي بذر واخرج ماؤه من ~~غير أن يصب عليه الماء وخذ منه رطلا و اجعله في طنجير وصب عليه مثله من زيت ~~ركابي وأوقد PageV00P492 # تحته وسطه حتى يذهب ماء الحندقوقي ويبقي الدهن و أنزله وبرده وصيره في ~~دبة أو برنية واسق الشيخ والكهل منه كل يوم وزن درهمين إلى أربعة درهم بقدح ~~من شراب أو ماء حمص ولا يأكل شيئا إلى نصف النهار ثم يأكل زير باجة أو ~~تزيده ماء حمص ويجتنب المالح والبقول و الحموضات، ويشرب منه الصبى والمرأة ~~وزن درهم و يكفيه شربتين، دواء يشرب مع دهن الخروع وهو نافع جدا، يؤخذ أصول ~~الكرفس وقشور الرازيانج وأصول السوسن من كل واحد خمسة درهم أصول الإذخر وزن ~~ثلاثة درهم انيسون وزن درهمين دوقوا وزن درهمين فطراساليون وزن ms380 درهمين ~~نانخواه وزن مثقال وعشرين عنابا عددا ثلثين سبستانة عددا خيار شنبر منقى ~~وزن ثلاثة درهم زبيب منزوع العجم وزن خمسة درهم حسك وزن خمسة درهم تربد ~~ابيض وزن خمسة درهم تطبخ الأدوية بثلاثة أرطال من ماء حتى يبقي الثلث فيصفي ~~ويؤخذ منه ثلث آواق ويصب عليه وزن درهمين دهن الخروع ومثقال من دهن لوز حلو ~~و يشرب كل ليلة ان شاء الله، الباب السابع في شرب الألبان من الأتن واللقاح ~~والمعز و المخيض وغير ذلك، ان اللبن ينفع أربعة أمراض منها شدة النفس ونفث ~~الدم والجبن والسل، ومن كان به النفس والنسمة والتهاب في قلبه وريته نفعه ~~شرب لبن الأتن ان يحلب بين يدي المريض ويشرب منه رطلا ويأكل نصف ~~PageV00P493 # النهار من الدراج والفروخ ويشرب شرابا رقيقا وان حمض اللبن على معدته خلط ~~اللبن والعسل فيشرب على هذه الصفة أحدا وعشرين يوما، فاما لبن المعز فينفع ~~من به السعال ونفث الدم يؤخذ ويطبخ ويجعل فيه قطعة حديد أو حجارة محماة ثم ~~يشرب على الصفة الأولى، فاما لبن اللقاح أعني النوق فإنها تنفع من الجبن ~~يشرب منه رطلا ساعة فإذا استمرئ ذلك شرب منه أيضا رطلين فمكث ساعة حتى ~~يسهله ويستمرئه ثم يأكل وإن لم يسهله البتة لم يعد في شربه لأنه يتجبن في ~~معدته ويقتله، فان أسهله ونفعه شرب بعد يوم مع حب السكبينج أو السكبينج ~~وحده أو هليلج اصفر فان لم يتجبن اللبن في المعدة و حمض جشاؤه عولج بحقنة ~~ولم يشرب ذلك اليوم ويكون طعامه عند العشاء ما خف منه، ولا يشرب الماء رأسا ~~بل طلاء ممزوجا بشئ من الذريرة وان قدر ان يدع الطعام يوما ويأكل من يومين ~~مرة كان أنفع فإذا استنقى اكل مرج الدجاج ولم يأكل اللحم ثم يأكل خبزا ~~مثرودا في الشراب فإذا فرغ من شرب اللبن كوى البدن بكيات لئلا يعود اليه ~~الجبن ويفعل ذلك بعد عشرة أيام من شرب اللبن وينبغي ان تعلف الناقة الكرفس ~~والرازيانج والشيح، فاما لبن البقر المنزوع ms381 الزبد وهو الرائب فإنه ينفع من ~~هزال الجسم إذا كان ذلك من مرض مزمن وينفع من اختلاف البطن فيشرب منه أول ~~يوم مع القاقلج وهو الخبز اليابس المدقوق يأكل منه وزن ثلثين درهما مع ~~اللبن فإذا انتصف النهار اكل جناح دجاجة مشوية ويشرب شرابا رقيقا ويشم ~~الطيب ويشرب كل يوم على هذه الصفة حتى PageV00P494 # يقوي بطنه ويحتبس ثم يزيد في اللبن وزن خمسة درهم ويزيد في الخبز اليابس ~~على حسب ذلك، وكلما رأيت الطبيعة تحتمله زدت من اللبن والقاقلج ان شاء ~~الله، ومن كان به البهر والمرض المزمن من الاحتراق فليشرب ثلاثة سوابيع منه ~~على ما وصفنا ثم يشرب في اليوم الأول من السابوع الرابع حتى يبلغ ستين ~~مثقالا بمثقالين من القاقلج وفي اليوم الثاني ستين مثقالا من اللبن بغير ~~قاقلج وينتظر ساعتين ثم يشرب أيضا ستين مثقالا حتى يسهل بطنه ثم يشرب بعد ~~ساعتين أيضا مثله فإذا كان على تسع ساعات امسك عن الشرب، فان قدر ان يشرب ~~على هذه الصفة سبعة أيام شربه بغير طعام فإنه ذلك أنفع وأفضل فان لم يقدر ~~على ذلك عاد إلى الطعام يبدأ ويشرب ستين مثقالا من اللبن بمثقال من القاقلج ~~وفي اليوم الثاني خمسة وخمسين مثقالا من اللبن بمثقالين من القاقلج ينقص من ~~اللبن في كل يوم خمسة مثاقيل ويزيد في الخبز مثقالا حتى يعود ذلك إلي ما ~~كان ابتدأه، ومن شرب ذلك للسمنة فليشرب من الرائب نصف رطل ثم يمكث ثلث ~~ساعات ثم يشرب نصف رطل أيضا ويمكث إلى انتصاف النهار ثم يشرب أيضا نصف رطل ~~ولا يأكل شيئا إلى العشاء ثم يأكل لحوم الشفنين والجدي والفراريج ويطيب ~~بدنه بالنقوح والطيب ويشرب على هذه الصفة أسبوعا ان شاء الله، الباب الثامن ~~في المرهمات، مرهم الرسل ينفع بأذن الله من الوثي والخنازير و PageV00P495 # السرطان والسلعة وصلابة العروق ووجع الرحم والاذن وكل ورم يكون من غلظ ~~وبرد، أخلاطه يؤخذ من مرداسنج ثمانية أساتير أشق وكوز وجاوشير من كل واحد ~~سبعة أساتير راطينج وشمع ms382 كل واحد خمسة عشر أستارا ومن الزنجار والبارزد و ~~المر من كل واحد وزن سبعة درهم صبر ولبان والزراوند الطويل من كل واحد اثنى ~~عشر مثقالا ومن دهن الزيت رطل وان اتخذته في الشتاء اخذت منه رطلا ونصفا ~~يسحق المرداسنج نعما بشئ من دهن حتى يصير كأنه المرهم ثم يوضع على النار ~~ويغلى حتى يصير بمنزلة العسل وينقع الأشق واللبان والمر والجاوشير والكوز ~~في الخل ثم يسحق حتى يصير بمنزلة المرهم ويسحق الزنجار والزراوند والصبر ~~على حدة سحقا جيدا ويلقى عليه و يذاب الشمع والراطينج والبارزد مع الدهن ~~جميعا ويصير في الهاون ويصب عليه الدهن المذاب بالأدوية وهو حار ويسحق ~~جميعا حتى يختلط ويرفعه ويستعمله فإنه مجرب جيد لما وصفنا، ولما أصاب العصب ~~من وثي أو ورم فإنه نافع بإذن الله، مرهم باسليقون ينفع بأذن الله من صلابة ~~العصب و الورم البارد، أخلاطه يؤخذ من الزفت والراطينج والشمع وشحم العجل ~~يذاب ويخلط ويدق ويستعمل، مرهم اخذته انا من عدة من اهل العلم والتجربة و ~~هو جيد مجرب نافع للخنازير إذا طلي عليها أو ادخل في فتيلة ان كان لها رأس ~~يخرج منه مدة ومن البواسير إذا جعل على قطنة ومسح به المقعدة، فاما السعفة ~~والاكلة و PageV00P496 # الشقاق فيوضع على خرقة كتان ثم يوضع المرهم عليها و يجعل فوق المرهم خرقة ~~كتان، ويوضع للجراحات و الخراج على خرقة كتان، ويدخل في فتيلة من خرقة كتان ~~لوجع الاذن والأنف، ويطلى به البدن من الجرب و يقعد في الشمس ويوضع على ~~الدماميل والناسور وشقاق اليدين والرجلين أخلاطه تأخذ من المرداسنج وزن ~~ثلاثة درهم ومن الزفت ثلاثة درهم ومن وسخ الفضة وزن أربعة مثاقيل ومن ~~العروق والشمع الأبيض والقنة وعلك الأنباط الذي لم يطبخ من كل واحد مثقالين ~~يدق اليابس منها وينخل بمنخل سفيق ويرض الرطب رضا ويخرج كل قز ثم يجمع في ~~مغرفة حديد أو طنجير ويصب عليه من الزيت الجيد الركابي بقدر ما يغمره ثم ~~يوقد تحته بنار لينة ويساط بعود فإذا ms383 رأيته قد علاه شبه الزبد واخذ يسود ~~قطرت منه على خشبة فان ثبت ولم يسل فقد أدرك والا أعدت الوقود اللين الرقيق ~~عليه حتى يثبت ثم أنزله واجعله في خضراء أو قارورة واسعة الفم وداو به ~~الجروح والقروح وغيرها فإذا رأيتها قد أقبلت فداو بها يوما ويوما لا فإنه ~~جيد عجيب، مرهم يلائم كل جرح وينبت اللحم ويأكل العفونة ان تأخذ مرداسنج ~~مثقالين ومن جند بيدستر مثقالا ومن الشمع ستة مثاقيل ومن الانزروت مثقالا ~~ومن مخ البقر ثلاثة مثاقيل ومن الزفت أوقية تذاب الأدوية جميعا حتى إذا ~~اختلطت رفعت في قارورة فإذا احتيج إليها جعلت منه على خرقة أو فتيلة ان كان ~~الجرح عميقا وان كان ظاهرا فعلى خرقة أو فتيلة ثم توضع على الجرح وتلصق ~~فإنه جيد PageV00P497 # نافع جدا يأكل الميت وينبت الحي، مرهم أيضا غاية لكل وجع وجرح قد فسد ~~وصار عليه شبه النكرج وقد اسود من غير ذرف وللعصب المنقطع و من قطع كل حديد ~~ومن جراحة القصب والورم من الحديد والسموم والشوكة والحز أو الشوكة التي ~~تعفن في الجرح ولا تخرج وتقبح ويخرج كل شئ قد ذرف في داخل اللحم وينفع من ~~الدبيلة والحمرة والسرطان وكل - (1) ويضيق كل جرح واسع الفم وينشف الرطوبة ~~وينفع من الدبيلة التي تخرج بين الأضلاع ولمن يوجعه كبده أو الطحال يلزق ~~عليه من خارج ويشق ويفتح ويطلق رطوبة الأمعاء ويحلل ويلين الطحال اليابس ~~والقرحة التي تكون في الرأس ويلطخ على الوجه من النمش ومن الغبر ومن العقد ~~التي تكون في اليدين والبواسير الحديثة ومن عضة الكلب الكلب ولشقاق الرجلين ~~يلطخ عليه ومن الحكة التي تكون في الرجل وفي المذاكير ومن عضة الانسان ومن ~~الجراحات التي تصيب من عضة السباع ومن لسعة العقرب وللورم الذي يكون في ~~الخصيتين يلزق عليه، تأخذ مرتك وزن مائة وثمانية درهم ومن الأشق وزن سبعة ~~وعشرين درهما ومن الشمع وزن ستة وخمسين درهما ومن الفلفونيا وزن اثنين ~~وخمسين درهما ومن القنة وزن تسعة درهم ومن المر وزن ms384 ثمانية درهم، ومن ~~الراطينج وزن سبعة درهم ومن الزنجار وزن تسعة درهم و من المقل وزن اثنى عشر ~~درهما ومن الجاوشير وزن ثمانية درهم ومن الزراوند الطويل وزن ثمانية درهم ~~ومن زيت # PageV00P498 # عتيق مائة وثلثين درهما تسحق المرتك سحقا جيدا ثم تطبخ بالزيت طبخا جيدا ~~حتى يحترق الزيت وتنقع الصموغ في الصدف حتى تلين بعد أن يؤخذ منه القذا، ثم ~~تدق الصمغ حتى يصير مثل المرهم ثم تعجن وتدق اليابس من ذلك الأدوية ثم إذا ~~علمت ان الزيت قد احترق فالق عليه الراطينج ثم الشمع فإذا ذابا الق ذلك ~~الصمغ عليه ثم ذلك الأدوية المسحوقة المنخولة وهو على النار وحركه حتى ~~يختلط حسنا ثم أنزله عن النار والق عليه الزنجار بعد أن يكون مسحوقا سحقا ~~جيدا ويكون الزنجار آخر كل شئ ثم أعده إلى النار ساعة ثم أرفعه وقد تم وبلغ ~~بعون الله وارفعه في خضراء نظيفة فإنه مرهم غاية لا بعده نافع لجميع ما ~~وصفنا مجرب ان شاء الله، مرهم يقال له اللزوق جيد مجرب لكل جرح، تأخذ من ~~المرداسنج وخبث الفضة ودم الأخوين واصل السوس والقنة من كل واحد بالسوية ~~يدق وينخل ويلقى في طنجير ويصب عليه من الزيت ما يغمره ويوقد تحته وقودا ~~لينا ويحرك حتى ينعقد ويرفع في خضراء فإنه جيد نافع ان شاء الله، مرهم كانت ~~تستعمله شيرين امرأة كسرى وهو المرهم الأسود للجرح والخنازير والقروح غاية ~~وهو ان تأخذ زفتا روميا وسندروسا ومن الشمع الأصفر وسمن بقر من كل واحد جزء ~~يذاب الشمع مع السمن والزفت ثم يلقي عليه السندروس ويعمل مرهم ثم يطلى منه ~~على خرقة كتان ويوضع على الداء فإنه نافع، مرهم أبي محجن كان وجه بعض ~~الخلفاء إلى PageV00P499 # العساكر لقطع السيف والشجات في الرأس والجروح وغيره وهو ان يؤخذ صبر وصمغ ~~سداب وانزروت واشق من كل واحد جزء ونصف جزء زنجار نصف جزء يدق دقا نعما ثم ~~يذر على القطع بطرا له حتى يخرج الدم وعلى الشجاج ويذر عليه ثم ينزق ms385 عليه ~~(؟) ويلزقه بخرقة كتان يفعل به غدوة وعشية ويقلع عنه ويجدد عليه فإنه يخرج ~~المدة ويبرئه بأذن الله، رقبة للجراحات وضربة السيف وعضة الكلب الكلب وما ~~أشبه ذلك، تأخذ شيئا من الزيت في أسكرجة ثم ترقي عليه وتقول بسم الله ~~وبالله، خرج ستة وستين ملكا إلى مدائن كثيرة يبتغون رقية الجرح من الحجر ~~والعود والناب و الحديد وعضة الكلب فلقيهم جبريل وقال يا اخوة أين تذهبون ~~قالوا نذهب إلى مدائن كثيرة نبتغي رقية الجرح من الحجر والعود والناب ~~والحديد وعضة الكلب فقال انا أعلمكموها على أن لا تأخذوا عليه اجرا قالوا ~~نعهد الله أن لا نأخذ عليه اجرا قال فخذوا زيت زيتون وصوفة نعجة طيبة ~~وقولوا يا جرح بعهد الله لا تدم ولا تقبح ولا تجمع لحما ميتا ترقي بها ثم ~~تروي الصوب من ذلك الزيت ولصقها على الجرح وتقول " بعهد الله " يا جرح لا ~~تدم ولا تقبح ولا تجمع لحما ميتا "، PageV00P500 # النوع السابع أربع مقالات المقالة الأولى منها أحد عشر بابا، الباب الأول ~~في البلدان والمياه والرياح، قال أبقراط ان الأبدان تتغير بتغير الازمان ~~وباختلاف البلدان والمياه، ويتغير الزمان بمطالع النجوم ومغاربها وان معرفة ~~الازمان هي أصول الطب وأساسه وان الأولين كانوا يحكمون أولا معرفة حركات ~~النجوم وآثارها ثم يتعلمون الطب ووصف قوة الريح وأفعالها وانها تقلع الشجر ~~وتزعزع البحر " والأرض " وتملا ما بين السماء والأرض فإنها من علل الصيف ~~والشتاء ويكون بها قوة النار والتهابها وسبب حياة الحيوان وصحة الأبدان و ~~سقمها وهي التي ان فقدها الناس وسائر الحيوان ساعة واحدة هلكوا، الباب ~~الثاني في المدن وحالات سكانها، قال الحكيم أبقراط الطبيب إذا دخل مدينة ~~فينبغي ان يعرف موضعها أشرقية هي أم غربية شمالية أم جنوبية وأرضها معشبة ~~هي أم جرزاء وماؤها جار أو غير جار وصخري هو أو رملي عذب أو متغير وان تعرف ~~عادات أهلها وغذائهم وعيشهم في تعب وكد هو أم في سكون وراحة فان لزوم ~~العادة يعين على حفظ الصحة وعلى معالجة الأمراض، والأرض ms386 قسمان أحدهما مسكون ~~والاخر غير مسكون والمسكون. # منه قسمان أحدهما مفرط الحر وهو جهة التيمن لان PageV00P501 # الشمس يقرب منه فيلتهب هواؤه والاخر جهة الشمال و هو مفرط البرد لبعد ~~الشمس عنه فكل مدينة موضوعة في جهة المشرق فهي أشد اعتدالا وأقل أسقاما لان ~~الشمس تصفي تلك المياه التي تجري من ناحية طلوعه، والمدن الموضوعة بإزاء ~~المغرب تكثر أمراض أهلها لان مياههم تكون كدرة متغيرة وهواؤها غليظ لأنه ~~تبقى الرطوبات فيه وتغلظ لذلك مياههم أيضا، والمدن الموضوعة على جهة الجنوب ~~تكون مياهها حارة مالحة لينة تسخن في الصيف وتبرد في الشتاء وأبدان أهلها ~~تكون رطبة لينة لما تتجلب إلى البدن من رطوبات الرؤوس، وتكثر نساؤهم ~~الاسقاط لكثرة رطوباتهم، ولا يقدرون ان يكثروا من الطعام و الشراب لضعف ~~رؤوسهم لان كثرة الشراب تغمر الدماغ و تغمره، وقل ما تعرض لهم ذات الجنب ~~والحميات الحارة لكثرة رطوباتهم، والمدن الموضوعة على جهة الشمال و على ~~إزائه فان مياهها يابسة بطيئة النضج وأهلها أشداء أقوياء عراض الصدور دقاق ~~السوق، ورؤوسهم يابسة صحيحة واعمارهم طويلة لصحة أبدانهم وقلة فضول الرؤوس ~~والبطون، وتكون أخلاقهم وحشية لغلبة المرة الصفرا عليهم، ويقل حبل نسائهم ~~لكنهم لا يسقطن لبرد الماء ويبسه و يلدن بشدة وصعوبة ليبسهن، وانما تتسع ~~صدورهن لان حرارتهن تهرب من برد مثل ذلك الهواء إلى أجوافهن فتقوى حرارات ~~قلوبهن وتتسع لذلك الصدور، وانما تدق أرجلهم لارتفاع الحرارة عنها إلى فوق ~~ولهذه العلة تيبس رؤوسهم وتلين بطونهم ويكثرون الأكل اضطرارا، و لا يكثرون ~~الشرب لأنه لا يمكن ان يجمع الأكل والشرب، PageV00P502 # وعلة ذلك أن البرد ييبس رطوبتهم فتكون بطونهم لذلك يابسة، ويصيبهم ذات ~~الجنب والحميات الحارة ليبس بطونهم، ولان الأمراض الحارة انما تصيب أصحاب ~~الأبدان القوية، (و) إذا كانت المدينة معتدلة مثل الربيع في اعتدال حرها ~~حسنت ألوان أهلها وصفت أصواتهم وكثرت أعشابهم وقلت أمراضهم وكثر ولاد ~~النساء والحيوان فيهم، ولا يكون لهم حدة ولا نزق شديد، وقال بعض الفلاسفة ~~انه ربما كانت مدينة باردة و تقربها مدينة ms387 أخرى حارة فسبب حرارتها اما ان ~~تكون ارضها سخنة أو تكون جبالها طينيا فان الجبال إذا كانت حجرية كانت ~~البلاد أبرد، والدليل على ذلك أن عيون الجبال الحجرية أبرد من عيون جبال ~~الطين، واما ان تكون في بطن تلك الأرض كبريتية أو نفطية ملتهبة أو في بطنها ~~بخارات حارة محتبسة لان الكواكب الثابتة والشمس ربما اثرت في بلاد دون بلاد ~~ثم تنتقل ذلك البخار الحار أو الكبريتية أو النفطية إلى ارض أخرى فتبرد ~~لذلك بلاد قد كانت حارة وتسخن بلاد قد كانت باردة لانتقال ذلك البخار عنها، ~~فاما ما يحدث في هواء البلاد المعتدلة من الحر الشديد بين الأيام فإنهم ~~قالوا كما أن الهواء إذا غلظ رش الأنداء والأمطار، وكذلك الأثير ومحل ~~النارية إذا غلظ بعض اجزائه وتكاثف رش في بعض البلدان رشا ملهبا وانزل ~~نارية إلى الهواء وتسخن الناحية التي تحاذى ذلك منه وقد يبلغنا عن ارض مكة ~~وارض العرب حر شديد وجبالها كلها حجر وهذا خلاف ما قال الأول في جبال ~~الطين، وأظن ان العلة في ذلك الجبال (ان) PageV00P503 # الحجارة تحمى من حرارة الشمس فتشتد حرارة البلاد من ذلك، الباب الثالث في ~~المياه وقواها، قال الحكيم ان خير المياه ما نبع وجرى من ناحية المشرق ~~ويكون مثل ذلك من المياه الفاضلة ابيض براقا وخفيفا طيب الريح ليس بمتغير ~~الريح جدا ويسخن سريعا ويبرد سريعا، ويستدل بسرعة استحالته على لطافته ~~وخفته، واما البطئ الاستحالة فإنه يدل على غلظه، وبعده المياه التي تجرى " ~~بين " (1) مشرق " الشمس " الصيفي ومن مغرب الشمس الصيفي، والمياه التي تجرى ~~من جبال الطين أفضل المياه " وأصحها " لأنها تكون حارة في الشتاء باردة في ~~الصيف ملينة للبطن نافعة لأصحاب الحرارات، فاما المياه المالحة الثقيلة ~~فإنها " تيبس " (2) البطن، ومياه الثلوج والجليد ردية جدا لن ما خف منها قد ~~طار و صار إلى وبقي اجزاؤه الغليظة لان الشمس ترفع ما صفا من المياه إلى ~~الهواء فتبقي " مفترقة " (3) فيه حتى إذا تكاثف ذلك وكثر عاد مطرا، وترفع ~~الشمس من أبدان ms388 الناس وغيرهم ما لطف من رطوباتهم إلى الهواء وذلك بين فيمن ~~جلس في الشمس فإنه يعرق ويخرج منه ما لطف من رطوباته، ومياه الأمطار خفيفة ~~" رطبة " (4) صافية جدا، فاما مياه البطائح والسباخ فحارة غليظة في الصيف ~~لركودها ودوام طلوع الشمس عليها، فهي نولد فيمن شربها المرة # PageV00P504 # الصفرا وتعظم لذلك أطحلتهم وتفسد معدتهم وأكبادهم و وتصير مناكبهم ~~ووجوههم مهزولة لان أطحلتهم تجذب أغذيتهم كلها فتعظم الأطحلة لذلك وتدق ~~المناكب والوجوه ويصيبهم " الربع " والسل وتقصر أعمارهم، وقال أبقراط ان من ~~زعم أن المياه المالحة تلين البطون فقد أخطأ خطأ بينا لأنها يابسة فهي تيبس ~~البطن، ومياه العيون التي تنبع من ارض حارة ردية، والذين يشربون من ماء ~~العيون و معادن الفضة والحديد والنحاس والكبريت والزفت و الشبوب والنطرون ~~يصيبهم عسر البول وكثرة الاختلاف لغلظة تلك المياه ولان هذه الجواهر انما ~~تتولد في الأرض من شدة البرد فلذلك تذوبها النار، وأجودها ما نبع من معادن ~~الحديد لأنه يأخذ من قوة الحديد، فاما الماء الحار فان من أدمن شربه يبس ~~العصب وهيج الرعاف وان أفرط فيه قتله لأنه يرخي البدن ويفرق الحرارة؟؟؟ ~~الغريزية، ومن أدمن البارد سود بشرته وهيج الكزاز والنافض لأنها تحبس ~~الرطوبة في أبدانهم وتعفنهما وهو ردئ أيضا للأسنان والعصب والعظم والدماغ ~~لان هذه أعضاء باردة والبارد يزيدها بردا، فاما الماء الحار فإنه نافع لهذه ~~كلها ولكل عضو بارد، وإذا صببت الماء البارد نفع من الخراج الذي يضرب إلى ~~الحمرة ومن سيلان الدم والرعاف إذا صب حول الموضع، ويقال ان الماء المالح ~~ينفع من سدد الكبد و الطحال والماء الكبريتي ينفع من القروح العتيقة ومن ~~الجرب والحكة والماء البورقي ينفع من الجرب والماء الذي ينبع من معادن ~~الحديد ينفع من لين البطن واسترخاء الأعضاء لأنه يصلبها ويقويها والماء ~~الذي ينبع من معادن PageV00P505 # النحاس ينفع من رطوبات البدن والمعدة ويجففها " و المياه المرة كلها ~~تسهيل البطن "، وقد رأيت بطبرستان ماء حلوا يسهل البطن إذا شرب منه أقداح، ~~ومن المياه ما هو بمنزلة الخل ms389 الحامض "، وقد رأيت بطربستان أيضا حوضين ~~كبيرين يجرى إليهما من جبل فوقهما ماء كبريتي يغلي غليانه واحدهما ينفع من ~~الرياح التي تشبك الأعضاء و الاخر من الحكة والجرب، ورأيت أيضا بها مياها ~~حارة تنبع في مثل الابار فان دلوا فيها جديا أو دجاجا خرج مسموطا، الباب ~~الرابع في علة ملوحة المياه وبردها، ان علة ملوحة البحر هي دوام طلوع الشمس ~~عليه، وانما ترفع الاجزاء اللطيفة وتبقى الاجزاء الغليظة وتملح مثل البول ~~والعرق لأنهما يملحان لانضاج الحرارة الغريزية إياهما فان أفرط عليهما ~~الحرارة اخذت فيهما المرارة مثل الرماد والعسل إذا احترق، قال الفيلسوف ومن ~~الدلائل على أن الماء العذب أخف من المالح انك لو اخذت شمعا فاتخذت منه ~~آنية مجوفة ليس لها فم و وضعتها في البحر يوما وليلة وجدت في جوفها ماء ~~عذبا لان العذب ينفذ إلى جوفها لخفته ولطافته ولا ينفذ المالح لغلظه وكذلك ~~الرائحة المنتنة لا تنفذ إلى الانف إذا وضع الانسان كمه على انفه وينفذ ~~إليها نسيم الهواء، فاما علة برد مياه العيون في الصيف فان بعضهم ذكر ان ~~ذلك لان الشمس يقل لبثها في الصيف تحت الأرض PageV00P506 # فلا تسخن لذلك المياه فاما في الشتاء فإنه يطول لبثها تحت الأرض فتسخن ~~لذلك بطون الأرض، فاما أبقراط الحكيم فإنه قال إن علة ذلك كثرة ما تجرى ~~إليها من الأمطار والانداء في الشتاء فتحتبس لذلك الحرارة في بطون الأرض ~~فاما الصيف فان مجارى الأرض تتسع فيه و تتفرج وتنشف الشمس رطوبتها وتنفذ ~~إلى بطونها الرياح الباردة هربا من الحر فتبرد لذلك بطونها ومياهها، الباب ~~الخامس في البحار وعلة دوام جري الأنهار، من قول أرسطوطيلس، قال أرسطو طيلس ~~ان ينبوع جميع المياه و ابتداءها من بحر طرطاروس العميق البعيد الغور ومنه ~~تنقسم سائر البحار، ورجوع المياه كلها إلى وسط الأرض، فالشمس تحلل اجزاء ~~البحار اللطيفة وتصيرها بخارا ثم، يصد إلى السماء ثم يعود ذلك البخار مطرا، ~~وتدخل مياه الأمطار في الأرض من مجارى تحت الأرض فتعصر اطباق الأرض إياها و ms390 ~~" تضغطها " (1) حتى تظهر في الينابيع والعيون ثم تجتمع العيون إلى الأنهار ~~فيدوم لذلك جريها وتكثر المدود في الشتاء لكثرة الأمطار وتكثر العيون في ~~الجبال لان الجبال شبيهة بالإسفنجة الكثيفة الكثيفة فهي تجذب وتنشف المياه ~~إليها شيئا بعد شئ ثم تنبع منها، وعامة جري الأنهار من جهة الشمال لان ~~الشمال ارفع من جهة الجنوب وقالوا أيضا ان في بطون الأنهار مجاري وخروقا ~~تجري فيها المياه فإذا تدافعت المياه وركبت اجزاؤها بعضها على # PageV00P507 # بعض طلبت حينئذ المنافذ ودخلت في بطون الأرض و مجاريها وتدافعت مما ~~تدفعها من ورائها وظهرت في الجبال والسهول كما تخرج مياه الفوارات بالحفز ~~الشديد حتى ترتفع في الهواء ارتفاعا كثيرا ثم تجتمع تلك المياه إلى الأنهار ~~ومن الأنهار إلى البحار فلذلك يدوم جري الأنهار ومدود البحار، وقال إن ~~الاجزاء المائية أكثر من الاجزاء الأرضية لان الهوائية أيضا إذا لطفت ~~استحالت وصارت مطرا وماء، وقال الفيلسوف ان الشمس إذا بعدت من موضع ومالت ~~عنه يرطب ذلك الموضع واجتمعت فيه المياه والانداء فيصير بطائح وبحارا وربما ~~كان سبب البحار وابتدائها عروق تحدث أو تثوق ثم تأتيها من الأمطار والأنهار ~~مداد فتكثر وترتفع على طول الدهر فتصير بحرا، وإذا قربت الشمس من موضع ~~زمانا طويلا يبست رطوباته وصيرته مزارع وعمرانا، وقرى ومدنا فقد كانت ارض ~~مصر بحيرة وصارت بلاد اليونانين مرارا كثيرة بحرا ثم تصب عنها الماء " أولا ~~فأولا " (1) وانتقل إليها الناس و بنوا فيها المدن وغرسوا الأشجار وتوالدوا ~~وبقيت كذلك دهرا طويلا ثم عادت أيضا بحرا وهي اليوم عمران، الباب السادس في ~~الأرضين وألوان أهلها وأخلاقهم، قال الحكيم أبقراط إذا كانت البلاد سمينة ~~لينة كثيرة المياه حارة في الصيف باردة في الشتاء فان أهلها يكونون سمانا ~~ضعافا رطابا لا يصبرون على الشدائد والتعب ولا # PageV00P508 # يكون لهم ذكاء ورفق في الصناعات وتكون أنفسهم واهنة ذليلة وذلك لان ~~أبدانهم ترطب وتسترخي يفعل ذلك بهم استرخاؤهم، وإذا كانت الأرض جردا منهبطة ~~تغرقها الأمطار والسيول في الشتاء وتعطش في الصيف فان أبدان أهلها تكون ms391 ~~جاسية دقيقة لطيفة ولهم فطن و لطافة وعجب بأنفسهم وآرائهم ونجدة في الحرب و ~~شجاعة ويشتد عصبهم وإذا كانت الأرض جبلية مرتفعة كثيرة المياه واختلفت ~~الازمان اختلفت صور أهلها وصبروا على الشدائد وكان فيهم أخلاق السباع وتكون ~~أبدانها أقوى من أبدان اهل البلدان الغائرة لأنهم يشربون مياها باردة صافية ~~ويستنشقون هواء صافيا عاليا ويتقلبون في بلاد مرتفعة شامخة بهيئة وتكون ~~أشجارهم أيضا غلاظا صلابا وإذا كانت البلاد غائرة منهبطة ذات شجر ملتف ~~ورياح حارة ومياه فاترة كان أجساد أهلها عظيمة وألوان أهلها إلى " السمرة " ~~(1)، وشعورهم سود وأنفسهم فاترة، ولا يصبرون على شدة الكد، وانما تسود ~~شعورهم لغلبة الحرارة عليم كما تحمر ألوان الترك لغلبة البرد عليهم، وإذا ~~كانت البلاد مهزولة دقيقة الأرض جردة قليلة المياه وهواؤها غير معتدل كان " ~~صدور " (2) أهلها جافية ممتدة، وألوان بعضهم إلى الشقرة وبعضهم إلى السواد ~~ويكون لهم نزق و غضب شديد لا يستشيرون أحدا، وذلك لان الأرض إذا تتابع ~~عليها تغير الأزمنة اختلفت لذلك صور أهلها وأخلاقهم وتكون أولئك الذين ~~ذكرنا مع شدة غضبهم أصحاب كتمان السر، قال فمن الناس من يشبه في دقته وطوله ~~جبلا # PageV00P509 # دقيقا صغيرا قليل المياه والنور ومنهم من يشبه في عظم بدنه جبلا ملتفا ~~بالشجر كثير المياه ومنهم من يشبه في قصره ويبسه أرضا يابسة جردا لا تنبت، ~~وقد أصاب الحكيم و صدق فاني كثيرا ما أتفرس في صور الناس فلا أجد لهم صورة ~~ولا شكلا الا وجدت في الشجر ما هو شبيه به فكما أن من الشجر ما هو قصير ~~غليظ ومنها طويل غليظ ومنها قصير دقيق ومنها طويل دقيق ومنها صلب باقي لا ~~يتناثر ورقه ومنها رخو سريع العفونة والفساد ومنها معوج ومنها مستقيم ومنها ~~حلو المذاق ومنها مر ومنها حامض ومنها كثير الثمر حسن النور طيب الريح كثير ~~الولادة ومنها ما لا يثمر البتة ومنها منتن الرائحة فكذلك نجد في الناس هذه ~~المعاني والصور كلها حتى أن في الشجر ما لا يثمر ثمرا تاما مستحكما الا ~~بالتلقيح ms392 بالفحل مثل النخل ومنها مذموم الظاهر محمود الباطن مثل الجوز ~~واللوز ومنها محمود الظاهر مذموم الباطن مثل التمر ومنها ما يحمد ظاهره و ~~باطنه مثل الأترج فسبحن من خلقها هكذا، الباب السابع في الأهوية وتأثيرها ~~في الأبدان، قال أبقراط الحكيم إذا كان بعض البلاد جبالا وبعضها صحارى كثر ~~لذلك تغير الأزمنة فيها لان الرياح والثلج تكثر في جبالها فيدوم فيها البرد ~~ويقل الثلج في صحارئها فيسخن في السهول منها وكل بلدة تكون حرارتها أكثر من ~~برودتها كان ألوان أهلها وشعورهم إلى السواد وإذا كان بردها أكثر من حرها ~~بشئ كثير كانت ألوانهم و PageV00P510 # شعورهم إلى الشقرة، والبلدان الحارة أوفق للشيوخ لغلبة البرد عليهم ~~والبلدان الباردة أوفق للشباب، فإذا اعتدل هواء البلاد كان أهلها أصحاب كسل ~~وجبن وضعف القلب لان القوم الذين يختلف هواء بلادهم تعتاد أبدانهم الشدائد ~~وتصبر أبدانهم على الحر والبرد، فان أفرط اختلاف ذلك الهواء صارت أنفس ~~أهلها وحشية لا تستقر، فاما إذا اعتدل الهواء واعتاد القوم الدعة والسكون ~~فإنه يغلب عليهم الذل والجزع والخضوع، فاما من اعتاد خلاف ذلك من الشدائد ~~والكد فان الغالب عليه الصبر والشجاعة، وقال الحكيم ان تغير حالات الهواء ~~هو الذي يغير حالات الناس مرة إلى الغضب ومرة إلى السكون والى الهم والسرور ~~وغير ذلك وإذا استوت حالات الهواء استوت حالات الناس و أخلاقهم، وقال أيضا ~~ان قوى الأنفس تابعة لمزاجات الأبدان " ومزاجات الأبدان " تابعة لتصرف ~~الهواء لان الهواء إذا برد مرة وسخن مرة خرج الزرع مرة نضيجا ومرة غير نضيج ~~ومرة قليلا ومرة كثيرا ومرة حارا ومرة باردا فتتغير لذلك صورهم ومزاجاتهم، ~~وإذا استوى واعتدل الهواء خرج الزرع معتدلا فاعتدل بذلك الصور والمزاجات، " ~~قال " فاما علة تشابه صورة الترك فإنه لما استوى هواء بلدانهم في البرد ~~استوت صورهم وتشابهت، وكذلك اهل مصر لما استوى هواؤهم تشابهت صورهم، ولما ~~صار الغالب على هواء الترك البرد وعجزت الحرارة عن نشف رطوبات أبدانهم كثرت ~~شحومهم ولانت أبدانهم وتشبهوا بالنساء في كثير من أخلاقهم، وضعفت شهوة ms393 ~~الجماع فيهم وقل ولدهم لبرد مزاجاتهم والرطوبة الغالبة عليهم ويكون ضعف ~~PageV00P511 # الشهوة أيضا لكثرة ركوبهم الخيل، وكذلك نساؤهم لما سمنت أبدانهم ورطبت ~~ضعفت أرحامهن عن جذب الزرع إليها، فاما حمرة ألوانهم فللبرد كما ذكرنا لان ~~البياض إذا الجت اليه البرودة صار إلى الحمرة وبيان ذلك أن أطراف الأصابع ~~والأنف والشفة إذا أصابها برد شديد احمرت، وذكر الحكيم ان في بعض بلدان ~~الجنوب بلدة كثيرة المطر كثيرة النبت والعشب وان أشجارها ذاهبة في السماء و ~~مياها عذبة ودوابها عظيمة مخصبة لأنها بلاد لم يحرقها حر الشمس ولم يجففها ~~يبس البرد فأجسام أهلها عظيمة وصورهم جميلة وأخلاقهم كريمة فهم في صورهم ~~وقاماتهم واعتدال طبائعهم يشتبهون باعتدال زمان الربيع غير أنهم أصحاب دعة ~~لا يحتملون الشدائد والكد، الباب الثامن في الرياح والأزمنة وما فيها من ~~الدلائل على الصحة والسقم، قال الحكيم أبقراط ان الروح المطبوعة فينا هي ~~التي تجذب الهواء الينا، وان الرياح تقلب الحيوان من حال إلى حال وتصرفه من ~~برد إلى حر ومن يبس إلى رطوبة ومن سرور إلى حزن، وانها تغير ما في البيوت ~~من قرن أو عصب أو فضة أو شراب أو عسل أو سمن فتسخنها مرة وتبردها مرة ~~وتصلبها مرة وتيبسها مرة أخرى، وعلة ذلك أن الشمس والكواكب تغير الهواء ~~بحركاتها وإذا تغير الهواء تغير لتغيره كل شئ، فمن تقدم وعرف أحوال الأزمنة ~~وتغيرها والدلائل التي فيها عرف السبب الأعظم من أسباب العلل PageV00P512 # وتقدم في أسباب حفظ صحة الأبدان، وقال إن الحبوب إذا هبت أذابت الهواء ~~وبردته وسخنت الثمار والأنهار و كل شئ فيه رطوبة وتغير لون كل شئ رطب ~~وحالاته، وهي ترخي الأبدان والعصب وتورث الكسل وتحدث ثقلا في الاسماع ~~وغشاوة في البصر لأنها تحلل المرة و تنزل الرطوبة إلى أصل العصب الذي يكون ~~به الحس، فاما الشمال فإنها تصلب الأبدان وتصحح الدماغ وتحسن اللون وتصفى ~~الحواس وتقوى الشهوة والحركة غير أنها تهيج السعال ووجع الصدر، وقد رأيت ~~أيام مقامي بالعراق فعل هاتين الريحين بينا ظاهرا فإنه ms394 إذا هبت بأرض العراق ~~الجنوب تغير لون الورد وتناثر ورقه وتشقق القنبيط و سخن الماء واسترخت ~~الأبدان وتكدر الهواء، وذلك شبيه بما قال الحكيم ان الصيف أوبأ من الشتاء ~~لأنه يسخن الأبدان فيرخيها ويضعف قواها، ولقد خبرني رجل عاقل من اهل بغداد ~~انه يحس بهبوبها وهو في فراشه لأنه إذا هبت الشمال برد الخاتم في إصبعه ~~واتسع لأنه يضمر البدن بها وان هبت الجنوب سخن الخاتم وضاق واسترخي البدن ~~وحدث فيه الكسل، وقال الحكيم أبقراط ان الرياح العامية أربع إحداها تهب من ~~المشرق وهي القبول والثانية تهب من المغرب وهي الدبور والثالثة من التيمن ~~وهي الجنوب والرابعة من الجربيا وهي الشمال، فاما الريح التي تهب في بلدة ~~دون بلدة فإنها تسمى ريح بلدية، PageV00P513 # الباب التاسع في فصول السنة والعلامات التي في بعضها على بعض، قال الحكيم ~~إذا كانت السنة يابسة صافية الهواء وطلع كل شئ في وقته قلت عللها وكانت ~~سليمة، وإذا كانت السنة مختلطة الهواء كثرت عللها وكانت عسرة البرء وإذا ~~كان الصيف كثير الأنداء كانت علله مزمنة وكثرت فيه الحميات واستطلاق البطون ~~والفالج لأنه يحدث من حرارة مثل ذلك الصيف ورطوبة تلك الأنداء عفونات ~~وفساد، وقال أيضا إذا كان الشتاء يابسا ورياحه الشمال وكان الربيع مطيرا ~~ورياحه الجنوب حدث في الصيف عفونات وحميات ورمد واستطلاق البطون لا سيما ~~فيمن كان باردا رطبا، قال " المفسر " (1) ان الربيع والجنوب جميعا حاران ~~فهما تذيبان بحرارتهما الاخلاط التي نجمدها الشتاء، و الشمال تبردهما ~~وتيبسهما، ثم يجئ الصيف بعقب ذلك فيذيب تلك الرطوبات الفاسدة وتهيج منها ~~الحميات الحارة وتحدث مما يصعد منها إلى الرأس أوجاع العيون ومما ينزل إلى ~~الأمعاء الاختلاف، وقال في فصل مخالف لهذا الفصل انه إذا كان الشتاء مطيرا ~~ورياحه الجنوب وكان الربيع يابسا ورياحه الشمال أسقطن النساء وضعف الولدان ~~وعم الناس رمد يابس واختلاف بطون من قروح الأمعاء وزكام ونزلات قاتلة ~~للشيوخ، قال المفسر انه يتولد في مثل ذلك الشتاء الحار بلغم مرا ومالحا ~~فإذا جاء بعقبة ربيع يابس ms395 بارد اجمد ذلك البلغم ومنعه من التحلل فيسخن ~~البلغم # PageV00P514 # ويعفن، ويحدث مما ارتفع منه إلى الرأس رمد يابس و مما سال إلى الحلق ~~والصدر زكام ومما جرى إلى المعدة قلة الشهوة ومما جرى إلى الأمعاء الاختلاف ~~ومما وقع إلى الأرحام استرخاؤها ورطوبتها، فان لم يكن ذلك الشتاء مطيرا بل ~~كان يابسا وجاء بعقبه ربيع مطير حدث في الشيوخ علل مخوفة وفي الصبيان ضعف ~~شديد، وقال أيضا إذا كان الصيف يابسا ورياحه الشمال وكان الخريف مطيرا ~~ورياحه الجنوب هاج في الشتاء سعال وبحة وجراح في الرية وصداع، وقال المفسر ~~ان الصيف والشمال جميعا يابسان وهما يحبسان بيبسهما الصفرا في الأبدان، ~~فإذا جاء بعقبهما خريف رطب عفنت تلك الفضول ثم يجئ بعقبه شتاء بارد رطب ~~فتزداد الأبدان عفونة وتجرى تلك الفضول العفنة إلى الأعضاء فتهيج منها ~~الأمراض التي ذكرت فان لم يكن الخريف رطبا بل كان يابسا وكان الهواء مختلطا ~~أضر ذلك بكل بدن رطب وهاج للناس رمد يابس وحميات حارة، وقال أيضا إذا كان ~~الصيف قليل الأنداء ورياحه الجنوب وكان الخريف مطيرا ورياحه الشمال حدث في ~~الشتاء سعال وصداع وبحة وزكام، وقال المفسر ان الصيف والجنوب يورثان الرأس ~~سخافة وتخلخلا لحرارتهما فإذا جاء الشتاء هاجت تلك العلل التي ذكرت، وقال ~~أيضا إذا كان الصيف مطيرا ورياحه الجنوب وكان الخريف مثله هاج في الشتاء ~~سعال وصداع ونوازل وزكام، وقال أيضا إذا كان الربيع والصيف باردين يابسين " ~~وكانت رياحهما جميعا الشمال حدث رمد وحميات حارة وجنون لفساد السوداء وعلة ~~ذلك أن هذين الفصلين إذا كانا باردين PageV00P515 # يابسين " هيجا ببردهما السودا وزادا الأبدان اليابسة يبسا، فاما النساء ~~ومن كان رطب البدن فإنه ينتفع بذلك لأنه يجفف الرطوبة وقال أيضا إذا كان ~~الصيف يابسا ورياحه الشمال ولم يكن عند طلوع الشعري ولا عند طلوع حافظ الدب ~~أمطار نفع ذلك من كان رطبا وأضر بمن غلبت عليه الصفرا، وقال المفسر ان هذين ~~الفصلين إذا كانا يابسين احترق لذلك، ما كان دقيقا من الصفرا وبقي ما كان ms396 ~~غليظا فتيبس الأبدان وتحترق الدماء وتحدث منه لذلك الأمراض، فاما أصحاب ~~البلغم فإنهم يصحون لأنهم يقل فيهم البلغم، قال والشعري تطلع " عند ادراك ~~الثمار و تغيب في أول الشتاء " (1) وقال غيره إذا هبت أول الشتاء ريح ~~القبول واغبر الهواء وقل المطر وهبت في الربيع رياح حارة واغبر الهواء وسخن ~~الأنهار مرة وبرد أخرى فإنه يحدث منه عفونات وحميات محرقة ويكثر الحصبة و ~~الجدري والموت، وان اقبل الصيف بأمطار وهبت فيه الجنائب ورأيت على الشجر ~~شيئا مثل الغبار ازدادت تلك العفونات ولم يؤمن منها الطواعين ثم يحدث في ~~شهري تشرين آفة في الدواب وذلك لأنه يفسد النبات ويصير كالسم، وربما نزلت ~~في أيلول على الجبال القريبة النيران فينبغي حينئذ اجتناب الأطعمة والأشربة ~~الغليظة الرطبة و الاقلال من الجماع وادمان التعب وان يشرب الأدوية # PageV00P516 # المسهلة ويكثر دخول الحمامات واللبث فيها ويشرب الشراب الطيب ويشم ألوان ~~الرياحين والطيب لئلا يصل إلى الدماغ شئ من ذلك الهواء وفساده، الباب ~~العاشر في العلامات في الهواء الدالة على ما يكون، انى رأيت عند ذكرى ما ~~قال الحكيم في علامات فصول السنة ان اتبعه بما قال في مثل ذلك اهل التجارب ~~والنظر في الأمور فان الرعاة والفلاحين والملاحين مع غلظهم وقلة نظرهم في ~~الآداب قد يعرفون بالتجارب أشياء لطيفة غامضة ولقد بلغني ان اليونانية ~~الذين يركبون البحر يخبرون بهبوب الرياح قبل أن تهب بأيام، وتستدل الرعاة ~~على أشياء كثيرة فقد قال بعض العرب ان الشاء إذا لانت أصوافها وحسنت ~~أصواتها دلت على المطر والخصب وقالوا أيضا في مثل لهم " أرني السماء أنمرة ~~أركها مطرة "، اي إذا رأيتها ملمعة بالسحاب دلت على مطر، وقال أرسطوطيلس ~~إذا ظهر كوكب ذو الذائبة دل على رياح عاصفة ويبس وجهد وقال أيضا ان الهالة ~~تدل على المطر والهالة هي الدائرة التي تكون حول القمر ان انفرج جانب من ~~الهالة دل على هبوب الرياح وان انقشعت الهالة دل على صحو لأنه لا تنفرج ~~الهالة الا بريح قد هبت بالقرب منها وتلك الريح تنزل ms397 إلى الأرض لا محالة ~~فان انقشعت الهالة كلها دل على أن تلك الريح قد طرت السحاب الغليظة التي ~~منها تكون PageV00P517 # الهالة، وقال صاحب كتاب الفلاحة إذا رأيت الهلال بعد ثلاث ليال أو أربع ~~رقيقا دل على بقاء الهواء في ذلك الشهر، وإذا رأيت الهواء عند طلوع الشمس ~~صافيا دل على الصحو، وإذا رأيت عند غيوبها سحابا فيه حمرة دل على تأخير ~~المطر، وان طلعت الشمس حمراء دل على صحو، وان رأيت مع طلوعها سحابا اسود دل ~~على مطر، وان كانت الشمس عند طلوعها إلى السواد ما هي دلت على مطر، وان ~~وجدت إلى جانبها الأيسر سحابة سوداء عند غروبها قريبة منها دل على مطر قريب ~~ان شاء الله، والقوس إذا ظهر في الغمام مضاعفا دل على مطر قريب، وإذا كان ~~قرنا القمر غليظين إلى السواد ما هو فكل ذلك يدل على مطر قريب وإذا " رأي " ~~(1) القمر في اليوم الرابع من مستهله إلى حمرة شديدة فهو دليل على شدة ~~الشتاء و ان ظهر في جرمه لون أو ألوان إلى السواد دل على شتاء شديد و ان ~~سمع الرعد ورأي البرق من الجهات الأربع دل على مطر يكون في بلدان عدة وعلى ~~رياح تهب سريعا، وان مطرت السماء قبل غيبوبة الثريا دل على تقدم الشتاء، ~~وان مطرت مع غيبوبة الثريا دل على شتاء معتدل، وان مطرت بعد غيبوبة الثريا ~~دل على تأخير الشتاء وقلة المطر، فان رأيت حول القمر دارات حمراء وصفراء ~~وسوداء دل على شدة البرد، وان وقع من السماء نار على الأرض دل على فجاءة، ~~وان رأيت غبارا على وجه الماء دل على الموتان، وان ظهرت نار في المشرق أصاب ~~الناس خوف وهم وصلحت السنة، وان ظهرت في المغرب نار أصاب تلك القرية التي ~~ظهرت فيها نكبة، ورأيت بطبرستان وانا اصلى مع أبي صلاة العشاء نارا ارتفعت ~~من التيمن ومرت إلى الجربيا شبه أسطوانة غليظة طويلة فلم يلبث ملك جبالها ~~ان اضطرب امره وأزعج عن جباله وبلاده ثم عاد إليها ms398 بعد # PageV00P518 # هول قاساه ونقص دخل عليه في ملكه، ورأيت بعد ذلك بطبرستان نارا باهرة ~~الحسن والنور في عظم حمامة ارتفعت من المشرق ومرت فوق الأرض آخذة إلى ~~المغرب ومرت فوق رأسي ثم تشققت شقا فلم البث بعدها الا قليلا حتى صارت إلى ~~ملكها الجيوش من قبل المشرق والمغرب وقتل، وأصابتني نكبات هائلة سلم الله ~~منها بمنه وكانت قبل ذلك بسنين قد نزلت في دوره وعساكره الصواعق مرارا ~~وأحرق بها عدة من جنده وهشمت رماحهم (1) " وكان أصاب الملك الذي قبله ~~بطبرستان امر فيه آية وعبرة للسامعين وذلك أنه ارتفعت في الجبل نار فوقعت ~~على منازل بعض قواده فلم تحرق منه شيئا وانتقلت عنه إلى قبة لبيت نار له ~~وارتفعت سحابة مظلمة و هبت رياح وهربت الهرابدة وخدم بيت النار وانجلت ~~الظلمة وقبة بيت النار منهدمة ونارهم التي يعبدونها منطفئة وأصول دور عظام ~~قد تقلعت بأصولها وتفسخت فلم يلبث ان زال عنه الملك وصار إلى عدوه وسبي ~~اهله وولده، وظهر في زماني أيضا كوكب ذو ذؤابة فإذا ذؤابته مرة إلى المشرق ~~ومرة إلى المغرب وبقي عدة ليال وانخسفت بعد ذلك مدينة كبيرة بفرغانة بجميع ~~ما فيها من الناس و خرج على الملك الأعظم خلق من الخلق وظفر بهم ولم يلبث ~~ان مات وملك الله هارون فرأيت في زمانه بعد المساء وانا بسر من رأي كوكبا ~~قد انقض عن ناحية التيمن ووقع إلى الجربيا وتمدد في السماء والتوى التواء ~~شبيها بخط الكتاب فمات هو أيضا بعد أيام بعد علة شديدة قاساها، وظهر قبل ~~موته بأشهر نار مستطيلة في السماء بقيت منذ نصف الليل إلى قريب من الصبح، ~~وكان ظهر، بمرو وعبد الله المأمون أمير المؤمنين بها حمرة في قدر الثلث مما ~~يظهر من دائرة الشمس وبقيت عدة ليال فقتل الملك وزيره وانتقل عن مرو إلى # PageV00P519 # العراق، فكل ما ذكرت من هذه الأشياء اما عيان واما سماع يقوم مقام ~~العيان، وقد قال اهل التجربة انه إذا رأيت في المشرق حمرة شديدة في السماء ~~في ms399 شهر نيسان أو آيار أو كانون الأول دل على خصب وسكون وخير، وان رأي في ~~تشرينين وآذار دل على حرب وقحط، وان رأى في تموز انتقل الملك عن مدينته وان ~~رأى في شباط دل على خصب وآفة تصيب الغنم والحمير وان رأى في المغرب دل على ~~خوف وظهور ملك وان رأى في حزيران في المغرب دل على أن القتال والشر يكون في ~~المغرب، وقال بعض علماء فارس انه إذا ما ولع الصبيان والرجال بلعب الصوالجة ~~والرقص واظهار السرور دل ذلك على خصب السنة وقلة أمراضها، وإذا ما ولع ~~الصبيان باتخاذ اعلام من القصب والمطارد وآلات مثل آلات الحرب ولعبوا لعبة ~~الحرب وصار بعضهم إلى بعض على مثال المحاربة دل على هيج يكون في بعض ~~المملكة، وإذا ولعوا باللعب الذي فيه هرب بعضهم من بعض والاختفاء والمخاتلة ~~دل على ظهور اهل الزعارة والتلصص، وإذا رأيت الدابة ينشر ذنبها كثيرا دل ~~على سفر وحركة، وإذا سال من عينه الدموع الكثيرة من غير علة ولا لسع ذباب ~~دلت على آفة تصيب صاحبها أو بيعه إياها "، الباب الحادي عشر في علامات ~~الحيوانات الدالة على ما يكون، قال صاحب كتاب الفلاحة إذا رأيت العصافير ~~تصوت صوتا أو رأيت الغربان تطير بسرعة ونشاط وتتقلب في الهواء وتصوت أصواتا ~~متتابعة أو رأيت الطير يخرج من بين الشجر ويكثر الانغماس في الماء أو رأيت ~~الدجاج يكثر الاحتكاك في التراب أو رأيت على PageV00P520 # أسافل القدور حين ترفع عن النار شررا صغارا فذلك كله مما يدل على المطر ~~والبرد ورأيت اهل طبرستان يقولون ذلك ويقولون أيضا ان مما يدل على المطر ان ~~ترجع الخنازير إلى أوطانها في غير أوقاتها وهي تصيح، أو أن يرى مما يلي ~~نحوهم الغيوم وان رأوا الهواء مما يلي البحر صافيا ومما يلي جبلهم متغيما ~~غليظا دل على صحو، وبحرهم في جهة الشمال وأنهارهم تجري اليه من قبل الجنوب ~~واما بحر العراق ففي جهة الجنوب وتجري اليه الدجلة والفرات وسامرا من جهة ~~الشمال، وإذا رأيت الكراكي ms400 قبل الوقت الذي كان يظهر في سائر السنين دل على ~~تقدم الشتاء وشدته، وقال إذا رأيت ضوء السراج ليس يضئ ورأيت الغنم تسير ~~وتنزو نزوا كثيرا أو رأيت الذباب والوحوش تقرب من العمران أو رأيت ثمرة ~~البلوط قد كثرت دل ذلك كله على طول الشتاء، وإذا عصر العنب بطبرستان نظر ~~الفلاحون فان وجدوا أول المعصرة باردا قالوا ان أول الشتاء يكون باردا وإذا ~~كان برد (1) المعصرة في وسطها أو آخرها فعلى حسب ذلك وقد خبرني غير واحد من ~~العرب انهم إذا رأوا الصفصفات و غيرها من دواب الأرض تنقل ولدها عن حجرها ~~إلى الدوابر و الآكام لم يشكوا في مطر جود يكون وسيول وتسيل بتلك الموضع ~~ويبادرون حينئذ بالانتقال والتحويل عن الصحارى إلى المواضع المشرفة وإذا ~~رأوا بطبرستان وحوش الجبال والبراري تأوى إلى العمران والقرى لم يشكوا في ~~أن برد تلك السنة يشتد وان شتاءها يطول وذلك انها إذا حست في الجبال أو ~~البرد دلتها طبائعها على ما يكون بعده من شدة الشتاء (2) # PageV00P521 # (المقالة الثانية خمسة أبواب) الأول منها في الرد على من أبطل الطب ان ~~قوما من كتبة زماننا هذا دعاهم العجب بأنفسهم والجهل بأقدارهم إلى أن ~~أبطلوا الطب وزعموا انه ليس في الأشياء منافع للأبدان والناس ولا مضار، ومن ~~قال ذلك لم يستحق جوابا ولا عقابا وكان بمنزلة الوطواط والبوم اللذان ~~يعميان عن نور الشمس ولا يحسانه فان ما قالت الحكماء في لطب ان هذه الأجسام ~~مركبة من الطبائع وانها تنقلب بين الحر والبرد واللين واليبس فإذا هاجت ~~طبيعة منها كان تسكينها بما يضادها من النبات والعقاقير وان في ذلك منافع ~~ومضار للناس فإذا سخن البدن نفعه ما يبرده و إذا برد نفعه ما يسخنه وإذا ~~يبس نفعه التلين وإذا لان جدا نفعه اليبس وإذا امتلأ نفعه الخلاء وإذا تعب ~~نفعه الدعة، فمن عقل ذلك وقبله فقد أثبت الطب ومن جهله كان كمن جهل نفسه، ~~ومما لا يجحده الا معتوه أو معاند ان من حيل بينه وبين نسيم ms401 الهواء ساعة ~~تلفت نفسه وان حيل بينه وبين المطعم والمشرب أياما هلك، ومن زعم أن الشئ ~~الذي لا يبقي الانسان الا به غير نافع له احتاج إلى المكاوي والسعوط فليستف ~~من فلفل وحنظل وخردل ويشرب من العسل والخل ليعرف ان من الأشياء حلوا ومنها ~~حامضا ومنها حريفا ومنها مرا وان لكل مذاقة منها قوة وفعلا خاصا دون فعل ~~غيره ويحتاج أيضا إلى أن يعض على الحجر ويلعق الزبد ليتبين له ان من ~~الأشياء ما هو لين ومنها ما هو يابس بل يحتاج إلى أن يقام في الشمس ويطلي ~~بدنه بالنفط والزيبق ويطعم أرطالا من PageV00P522 # فلفل وعسل وخردل وحليب وثوم ثم ينظر هل تحدث فيه حرارة أو لا، ويقام على ~~الثلج ويطعم السمك والجبن الرطب و يسقيه من الجلاب بماء الثلج ويتدهن بدهن ~~النيلوفل وماء ورد و الكافور والصندل وينظر هل يحدث ذلك فيه بردا أو لا، ~~فان كتم ذلك وجحده عولج بما لا يقدر ان يستره لأنه ان نفخ في انفه الكندش ~~أعطسه وان عصر في عينه ماء البصل أرسل دمعه وان شرب مثقالا من البنج ~~والأفيون نومه بل قتله أيضا وان شرب أرطالا من النبيذ الرطبة رقصه وغير ~~عقله وحواسه وان وضع على مقعدته و دبره الحلتيت رقصه وأضحك الناظرين منه ~~وان شرب مثقالا من السقمونيا أو حب النيل أسهل بطنه وان شرب مثاقيل من ~~الكنكرزد قيأه وان مضغ شيئا من عاقر؟ قرحا والمويزج الجبلي والصبر جلب ~~البلل من رأسه وان شرب شيئا من السم عجل قتله وان شرب قبل أن يموت شيئا من ~~الجدوار والترياق نفعه وان كثر من الحصرم الحامض أو من اكل حماض الأترج أو ~~التفاح أضرسه أو أهز قوة أسنانه، وإن لم يقبل ذلك أيضا أرسل مع الوحوش في ~~البر، وقد ذكرت فيما تقدم وسأذكر فيما بعد أن شاء الله أشياء يعرف القار؟ # بها فعلا عجيبا (من) فعل الحيوان والنبات بعضها في بعض وانه إذا كان ~~للنبات وأعضاء الحيوانات التي قد ذكرناها آنفا هذه القوي ms402 والخاصية الظاهرة ~~وكانت تعرف الدواب بطبائعها بعض ذلك لم ينكر للانسان ان يعرف مثل ذلك ~~ويستدل على أكثر منه، فقد بلغنا ان الكلاب إذا أصابها مغص رعت الحشيش وان ~~رجلا رأى طائرا على شاطئ البحر يحقن طائرا آخر بمنقاره من ماء البحر وان ~~النسر إذا هرم تحلق في السماء حتى يصير الحر الشديد و يتناثر ريشه ويعود ~~قوته، PageV00P523 # الباب الثاني في قوة أشياء تغلب قوتها قوة النار والثلج وأشياء ينفعل ~~بعضها من بعض، وانا ان شاء الله ذاكر من فعل الأشياء بعضها في بعض ما يعرف ~~القار؟ ما تقدم من ذكر قوى الأدوية وخواص أعضاء الحيوان وان الطب حق وان من ~~جحده وأبطل نعمة الله جاهل مغفل، فما لا يدفعه أحد انه لا شئ أحر من النار ~~ولا أبرد من الثلج وقد نجد أشياء تدفع معرة الثلج وتغير احراق النار فان من ~~استكثر من اكل الثوم والجوز وشرب النبيذ الصرف وطلى بدنه بالزيت أو الزنبق ~~لم يحس بالبرد، وان اخذ من المغرة والشب اليماني والطلق والخل الحاذق ~~والخطمي وسحقها وطلى بها بدنه لم يحرق النار بإذن الله وإن لم يكن فيه الشب ~~عمل هذا العمل ان شاء الله، وان اخذ من زرنيخ احمر ومن الشب وسحق ذلك وعجن ~~بعصارة حي العالم ومرارة الثور وطلى به بدنه ثم قبض علي حديدة محماة لم ~~تحرقه، وفي كتاب طبائع الحيوان ان دابة يقال لها السمندل تدخل النار ~~الملتهبة وتحب الكينونة فيها، وقد رأيت حجرا يكسر ويوجد فيه مثل القطن ~~فيوضع ذلك على النار فلا يعمل فيه النار، وخبرني من أثق به ان في بعض بلدان ~~الترك جرذانا تسلخ جلودها وتلفق وتتخذ منها مناديل فإذا اتسخت كان غسلها ~~بأن تلقى في تنور مسجور فيحترق الوسخ ولا ينشط منها شعرة، وان بخرت البيت ~~بقرن الأيل هربت عنه الحيات وان رششت البيت بما فيه حسك مسحوق أو حششته حول ~~حجر الحية أو وضع الحسك في حجرها هربت وان بخرت البيت بأصول السوس هربت ~~سائر الهوام، وان ms403 بخرت بورق الدلب هربت منه الخنافس، PageV00P524 # وقال دياسقوريدوس الحكيم ان دخن البيت بورق البنجكشت خرج عنه الهوام وان ~~اخذت أنياب كلب كلب وعلق على الساعد بعد أن يصيره في قطعة من جلد كلب كلب ~~لم يعضه الكلب الكلب، وقال إن دخن البيت باخثاء البقر طرد عنه البق بأذن ~~الله وان طليت على البدن دماغ الأيابل هربت السباع منك فان دلكت يدك بأصول ~~فيلجوش لم يلدغك الأفاعي، وقال غيره ان وضع في البيت قشور الفجل مسحوقة لم ~~يدخله العقرب، وان وضع قشور الفجل على العقرب ماتت بأذن الله، وقال اخر من ~~جلس على جلد الأسد ذهب عنه وجع البواسير، وقال دياسقوريدوس ان علق الاشقيل ~~على أسكفة باب لم يدخله ساحر ولا حية وان بزق رجل صائم في فم الحية وهو على ~~الريق قتلها، وقد رأيت انا بسر من رأى رجلا زنجيا يأكل الحيات والعقارب نيا ~~ويتحلل لحمة العقرب ورأيت شابا أشقر أزرق لم يكن يلسعه العقرب الا ماتت ~~(1)، وقال دياسقوريدوس ان الاذريون في خاصته انه إذا دخلت امرأة حبلى في ~~موضع هو فيه أسقطت وان احتملته امرأة لا تحبل في فرجها حبلت بإذن الله، وان ~~اخذت دجاجة وطليتها بدردي الزيت وأوقدت في وسطها سراجا اجتمعت البراغيث ~~إليها، وان جعل الخربق المسحوق بالماء في (البيت) ثم رش به البيت لم يقع ~~على ذلك الماء ذبابة الا ماتت، وكذلك ان دق زرنيخ اصفر وجعل في اللبن لم ~~يقع عليه ذبابة الا ماتت، وكذلك ان دق زرنيخ اصفر وجعل في اللبن لم يقع ~~عليه ذبابة الا ماتت، وان صب على الخنافس الدهن ماتت وان شرب أحد من فرفيور ~~قتله بالبرد وهو غذاء " الذرازير " (2) فإنها ترعى منه فلا تضره، وان بخرت ~~البيت بقلقند خرج عنه الفار وان بخرت البيت بزبل الذباب اجتمعت اليه الفار، ~~وان نظر من # PageV00P525 # كان برجله أو يده الثآليل إلى الكواكب التي تنقض وأمر يده إليها تلك ~~الساعة انقلعت، وان خلط الخربق والحنظل وطرحته في البيت لم تأكل منه فارة ~~الا ماتت، ms404 وان علق برادة الحديد على من يغط في النوم لم يغط وان خلطت ~~الخربق المدقوق بالسويق وطرح ذلك في البيت ثم اكل منه الفار ماتت، وان دفنت ~~في أسكفة البيت حافر برذون أو فرس لم يدخلها الفار وان بخر البيت ببقلة ~~الحمقاء والقنة والسمن خرجت عنه الحيات، وان بخر البيت بالشيونيز والقلقند ~~والكبريت أو بالمقل لم يدخله البق، وان أنقعت الاسفيداج واصل قثا الحمار في ~~ماء البحر أو ماء قد ديف فيه الملح ثم رششت به البيت خرج عنه البراغيث وان ~~حفر في البيت حفيرة وجعل فيها دم التيس اجتمعت إليها البراغيث وان خلط ~~العجين بزبل الحمام قتل كل دابة تأكل منه، وان عجن الشيلم المدقوق بدردي ~~اخر وأكلت منه الغربان والكراكي وقعت مغشيا عليها وان وضع حجر مغناطيس الذي ~~يجذب الحديد على حجر النمل أو طلى حجرها بالقطران تحولت عنه وان دخنت شجرة ~~الأترج بالكبريت تناثر عنها الأترج وكذلك ان بخرت الورد الأحمر بالكبريت ~~بيضه بأذن الله، وتقول العرب انه إذا طلع كوكب سهيل وهو كوكب يرى باليمن ~~ولا يطلع على اهل العراق الا أربعين يوما في السنة فكل بعير ينظر اليه ~~يموت، وقال صاحب كتاب الفلاحة انه ان تجردت ونظرت امرأة حائض واستلقت على ~~ظهرها وهي عريانة لم يقربها السباع وان استلقت هذه المرأة بحذاء السحاب ~~الذي فيه البرد لم تخف البرد وان اخذت سلحفاة فدفنتها في قرية على ظهرها ~~وأخرجت قوائمها إلى نحو السماء لم يمطر فيها البرد بأذن الله، وان أخرجت ~~الرجل اليمنى من السلحفاة و شددتها في خرقة وعلقتها على الرجل اليمنى ممن ~~به النقرس نفعه، PageV00P526 # وان كان النقرس في اليسرى علقت على رجله اليسرى وكذلك اليدين وان رفعت ~~بحذاء السماء مرآة حديد ذات وجهين انصرف عنها البرد بأذن الله وان اتخذت من ~~جلد الدلوك غربالا وغربلت به البزور ثم زرعتها لم يقربها الجراد بأذن الله، ~~فهذه أشياء لا يعرف عللها الا الله تبارك وتعالى، ومثل ذلك كثير في خلقه لا ~~يحصى فإنه يقال ان ms405 الكباريت تنشوا بالبروق والكماة تكثر بالرعد والمخاخ ~~تكثر في زيادة القمر، ويقال ان دخنت القرية باخثاء البقر والقرن الأيسر من ~~قرون بقر لم يقربها الجراد، ويقال ان صب ماء كامخ في القرية بالعشي اجتمع ~~إليها الجراد من الغد، وترى الجواهر الصلبة المكسرة يغير بعضها بعضا فكيف ~~الأبدان الرخوة المخلخلة فهذا الحديد والحجر يلينها النار ويذيبها، والماء ~~يجمده البرد ويصيره كأنه الحجر، (1) وهذا النحاس يصفر بالناطف حتى يصفر في ~~صفرة الذهب وان اخذت جزءا من نوشادر وجزءا من زيبق وجزوا من الاجر مسحوقا ~~ودلكت به آنية صفر بعد أن يصب عليها الماء فيدلكه دلكا شديدا صيرها مثل ~~الذهب. # الباب الثالث في خواص أشياء من النبات يغير بعضها بعضا و يقطع بعضها آثار ~~بعض قال صاحب كتاب الفلاحة وغيره انه إذا طلي الحديد بالثوم أو بلعاب رجل ~~صائم لم يجذبه حجر المغناطيس وان طلي هذا الحجر بدم التيس لم يجذب الحديد، ~~وان دخل في رجل أحد # PageV00P527 # شوكة فاخذت من أصول القصب مسحوقة وعجنته بالعسل وطليت به الموضع ثلث مرات ~~في ثلاثة أيام اخرج الشوك، ويجذب النفط الأبيض إليها. النار من بعيد، وان ~~علقت على الضرس الهليون اليابس قلعه بلا وجع، وان شرب بزر بقلة الحمقاء ~~مدقوقا بخل ممزوج صبر على العطش، وان اخذ من الشيح الأرمني ولعق منه ~~المولود قبل كل شئ لم يصبه الصرع ومن اكل الفجل أو بزره لم يضره السم وان ~~شرب من مائه من به اليرقان خمسة أيام نقص الصفرة، ويقال انه ان ذلك بمائه ~~الرأس واللحية انبت الشعر المتمرط وان عجنت الخمير ببزر الكرفس ثم وضعتها ~~على الكبد والمعدة نفعهما وان علقت طاقات من سداب على اذن من به الصداع مما ~~يلي الشق المتصدع سكنه بأذن الله، ورأيت اهل طبرستان وغيرهم يقولون انه إذا ~~أوقد بين يدي الأدر من خشب التين قرقرت خصيته وان مضغ الكيدر مرارا أو شرب ~~منه أو استكثر من الجرجير أخدر بدنه وهان عليه ضرب السياط ومن اكل عند ~~المساء شيئا من الكرنب ms406 لم ير ليلته أحلاما هائلة وان طليت يدك ورجلك بدهن ~~زيت قد أغلى مع افسنتين لم يقربك البق وان طليت كلبا بشحم الضبع اخذه شبه ~~الجنون وان اخذت من قراد وأمسكته في يدك خضعت لك الكلاب ما خلا ذلك الكلب ~~الذي القراد منه اخذ وان قطعت لسان كلب فأمسكته بيدك لم تنبح عليك الكلاب ~~وان وضعت شحم أسد في بيت أو في آنية لم تقربها فارة وان وضع الثوم المدقوق ~~مع العسل على اللسعة نفع وان أغليت الثوم المدقوق بالسمن واللبن وأخذته نفع ~~من وجع الضرس، وان جعلت اللحم الطري في الزيت أو العسل لم يتغير، ومن وضع ~~حبتين من حب العرعر في منخره أو طلى منخريه بقلقند مدقوق قوى على السحر، ~~وقال دياسقوريدوس ان جعلت من لبن التين في اللبن أجمده وان طليت من لبن ~~التين PageV00P528 # على الراحة مع دقيق الشعر بالخل قلع البهق والبرص والقوباء و ينفع من ~~الحمزة والاكلة، وقال غيره من تحسى بيضا نيا أو اكل قبل الطعام من رية الغز ~~أو شحمها مشويا أو قضبانا من الكرنب الأبيض أو سبع لوزات مرة قوى على شرب ~~النبيذ وان اخذت جبنا فقطعته دقاقا وقليته بزيت انفاق وذررت عليه قرنفل ~~مسحوقا ثم قليت الجبن وذررت على الجانب الاخر منه أيضا وأكلت ذلك بعد اكل ~~الثوم ذهب برائحة ثوم، ومن مضغ حبات من السعد ذهب برائحة الشراب وكذلك ~~الكبابة ومن شرب شربة من الخل ممزوجا أو اكل المقل أو ورقات من الكرنب نيا ~~أو طبيخا أو ذلك قدميه بالماء والملح أو بدهن النيلوفل ذهب عنه الخمار ومن ~~أراد أن يعلم ان الشراب هل هو ممزوج أو ترش من الشراب على حجر النورة فان ~~تفتت الحجر فهو ممزوج وان تقبض فلا، وان علق في الخابية كوز فخار جديد ~~مملوء ماء جذب كل فساد في الشراب ونشفه، وان طرح في الخابية رمل نهر أو بحر ~~مغسول أو من طول أصول الكرم ثم حركته تحريكا شديدا وتركه حتى يسكن ذهب ~~بحموضته، وان ms407 القي في الخابية طين حر وتركه حتى يشرب ذلك ثم ينقى أو يطرح ~~فيه مرداسنج مدقوقا أو لكل عشرة أرطال " قد " كف من زبيب صحاح وتركته ثم ~~صفيته ذهب بالحموضة، وان القى في الخابية كفا من اللوز الحلو أو رغفا من ~~خبز الشعير وتركته ثلاثة أيام ثم اخرج الخبز منها ذهب بالرائحة الكريهة، أو ~~الق فيها على كل عشرة دواريق كفا من ورق الكرفس اليابس، وبزره فإنه يطيب ~~الرائحة الكريهة، وينفع ذلك الشراب من البلل وسخن البدن لا سيما إذا كان ~~معه شئ من الحبق، وان القي في الخابية الزعفران والعسل والشبت مدقوقا ~~مصرورا في خرقة كتان و PageV00P529 # ترك خمسة أيام نفع ذلك الشراب من وجع المعدة ولمن يسعل الدم، وان ألقيت ~~فيه على هذا الوصف من لسان الثور و الفرنجمشك والبادرنجبويه والقرنفل كلها ~~أو بعضها مصرورا في خرقة كتان ثم أخرجته بعد سبعة أيام نفع ذلك الشراب من ~~ضعف القلب والوحشة واحدث فرحا ونشاطا، وان جعلت مكانه عشرين كمثراة وعشرين ~~سفرجلة وتركته أياما قوى المعدة، وان صيرت مكانه الاسارون وتركته مكانه نفع ~~من الحصر واليرقان ووجع الكبد والظهر وحمى الربع، وان طبخ الماء المتغير أو ~~المالح حتى يذهب نصفه ثم صفى صار عذبا، وان جعلت في اللبن شيئا من حصرم أو ~~قرطم أو خل أو أنفحة أو خمير أجمده، ويطبخ الفضة السوداء بحب الرمان ~~فيبيضها، وان جعل في الشراب المتغير إلى الحموضة شعيرا مغسولا منقوعا في ~~الماء ليلة حمضة و صيره خلا طيبا، وان القي فيه أصول السلق حمضه أيضا، وان ~~جعل شيئا من نطرون في القدر أو حب البطيخ أو أصل الملوخيا انضح اللحم سريعا ~~وان طرح في القدر قطعة رصاص أيضا نضجا، ومما يقلع الآثار من الثياب ان ~~النفط يغسل بماء الباقلي، ويغسل الموز ببول الحمار والنورة، ويغسل البسر ~~ببول الحمار، ويغسل قشور الرمان بالأشنان والشب والصمغ العربي، ويغسل الحبر ~~بالملح واللبن الحليب والأشنان والخل، وان اخذت جزاء من حب الرمان الحامض ~~وطبخته بخل خمر ثم صفيته ms408 في إجارة و غمست فيه من الثوب ما قد اصابه الحبر ~~أو غيره من الأوساخ ثم غسلته بالصابون قلعه، ويغسل الدم بالحمص المدقوق بعد ~~أن يجعل فيه شيئا من ملح ودهن زيت، وان اصابه الودك وكان مصبوغا غسل بمرارة ~~البقر وبول حمار ويغسل الزعفران بما البورق ويغسل دهن البزر بان يؤخذ الذي ~~فينقع في الماء حتى يذوب ثم PageV00P530 # يغسل به أو يدق بزر البطيخ ويغسل به وبالخطمي والماء وان كان مصبوغا ~~بالسواد غسل بالنورة، ويغسل القير بان يوضع ذلك الموضع من الثوب في دهن زيت ~~أو دهن خل ويوضع في الشمس حتى يذوب القير ثم يغسل عنه الدهن، ويغسل العنب ~~الأبيض بالعنب الأسود والأسود بالأبيض وكذلك التوت على هذا النحو، و يغسل ~~القطران بالأشنان واللبن الحليب، ويغسل الخلوق بماء التين المطبوخ ~~والصابون، ويغسل الدهن والدسم من الفراش بان يؤخذ من النورة جزء ومن الملح ~~جزء يدق وينخل على الدسم ويبسط الثوب في الشمس فإنه يقلعه، ويقلع صبغ الثوب ~~ان يؤخذ من حماض الأترج والقلباز (؟) يطبخان جميعا ويغسل به الثوب أو خذ ~~الثوب فاغسله ثم خذ البورق فأذبه بالماء واغمس فيه الثوب وحركة بيدك حتى ~~يخرج الصبغ ويغسل الشراب بالصابون والبصل وماء حار ورؤوث حمار ويغسل أوساخ ~~اليد وسوادها بحماض الأترج، وإن أردت محو الدفاتر المكتوبة بالحبر محوتها ~~باثقال العصفر الذي يرمى به الصباغون أو بماء السلق المطبوخ، وإن أردت أن ~~تكتب كتابا بالماء فخذ اسفيداج وأذبه بالزيت وصبه على الماء وذر على الماء ~~شيئا من العفص المدقوق واكتب به، فإذا أردت قرأته قربته من الدخان فيسوده ~~ويخرج الدم أيضا من الثوب إذا مات فيه أن تأخذ فراخ الحمام أو الدجاج ~~فتذبحه على الدم الذي في الثوب وهو سخن واعرك به الثوب ساعة ثم تدلك ثم ~~اغسله بدقيق الشعير وماء سخن فإنه يذهب بأثره ان شاء الله، وإذا أردت أن ~~تغسل العنب أيضا من الثوب إذا اصابه فخذ حصرما حامضا فاعركه به ساعة ثم ~~اغسله بدقيق شعير وماء سخن وبخر الثوب ms409 الأحمر والأصفر بالكبريت فإنه يذهب ~~بصبغه ان شاء الله تعالى، وإذا أردت أن تغسل الثوب من السمن والورك أيضا ~~فاغسله بلبن حامض و PageV00P531 # دقيق الشعير وطين حر فإنه ينقى بإذن الله، وإن أردت أن تخرج البرز أيضا ~~من الثوب فخذ مصلا حامضا فدقه بماء حار وادلكه فإنه ينقى، والطيلسان إذا ~~أصابه البزر فخذ جلاء الصواغين جلا الذهب فدفه بالماء واطله عليه واتركه ~~حتى ييبس ثم عركه عنه فإنه يذهب بالبزر بأذن الله، وإذا أصاب الثوب الوشي ~~البزر فبخره بالكبريت وأغلى النخالة بالماء وادلكه، وإذا أردت أن تخرج كل ~~طيب يصيب الثوب أيضا فاطبخ بزر كتان واغسله بعد أن تفركه ثم اغسله بماء سخن ~~فإنه ينقى، وإذا أصاب الثوب المغرة فدق ماذريون واطله به ثم ادلكه بماء ~~الحصرم الغض على اثره فإنه يذهبه ان شاء الله، وإذا كان في الثوب آثار فخذ ~~خرو الحمام فاغله بالماء ثم اغسله به، وإذا كان في الثوب المداد فخذ خردل ~~فدقه واعجنه ولطخه فإذا خف فافركه فإنه يذهب به ان شاء الله، و الثوب ~~الأسود إذا اصابه البزر فخذ طين خوزي وخل خمر وماء حارا فاغسله به فإنه ~~يخرج البزر، ولا يذهب السواد من الثوب، وإذا أصاب الثوب النطفة فلطخه بنطفة ~~طريقة وعركه ثم اغسله بالبول والصابون أو بالعسل فإنه يذهب بالأثر الأول ان ~~شاء الله، الباب الرابع في أشياء طريقة من طبائع الحيوان والمياه وبعض ~~الشجر، ان مما ذكرنا في الأبواب التي تقدم ذكرها من منافع الانسان ومضارها ~~شواهد صادقة على صحة الطب وجهل من أبطله وان في طبائع الحيوان وخواص الشجر ~~والنبت والحجر وتأثير بعضها في بعض أشياء كثيرة عجيبة فيها توبيخ لمن لم ~~يقر بنعمة الله فيه، PageV00P532 # وان من عجيب ما في طبائع الحيوانات وجبلتها أشياء وجدت بعضها في الكتب ~~وبعضها في السماع وبعضها بالعيان، فمنها ان الأسد تولع به دويبة يقال لها ~~القرائق وتتبعه وتصيح به وتنذر الناس منه، وقل ذئب بطبرستان الا ومعه دويبة ~~تصيح به وقل عقرب الا ومعها ms410 خنفساة ورب حية تحملها الحيات على ظهورها وفي ~~طبيعة الفيلة انها تهرب من صياح الخنازير والأسد يربض حتى يجئ الببر فيبول ~~في اذنه وفي طبيعة الأسد ان يهرب من الجمل ومن وقع الطبل ومن الديك الأبيض ~~وفي طبيعة الجواميس انها تغوص في البحر وفي الغدران فلا يعرف مواضعها الا ~~بغليان الماء من أنفاسها وتجذب الإبل الحيات من الحجر بأنفاسها وتأكلها ~~وبطبرستان طائر في لون الفاختة و قدره خبرني خلق كثير وسمعت من أهلها انه ~~يأتيه في كل يوم جنس من العصافير صغير فيزقه إلى الليل فإذا كان الليل اخذه ~~فأكله ويأتيه من الغد آخر يخدمه فتلك حاله من حين يظهر و يأخذ في الصياح ~~إلى أن يغيب وذلك أربعة أشهر من الربيع، وان حرش الذئب دابة زاد ذلك في ~~سيره ونشاطه، وان حرش شاة طاب لحمها ولم يقع فيها القردان، وان عقر النمر ~~أو حرش أحدا اجتمع عليه الفارة فان وصلت اليه وبالت عليه مات الرجل فالناس ~~يحرسونه الليل والنهار فإنه ربما جاءت من السقف فرمت بنفسها على الرجل، ~~والكلب الكلب إذا عقر لم يقدر الرجل آن ينظر إلى الماء ويموت عطشا ويبول ~~أشياء صغارا، والسنور ينظر إلى الفارة و يستلقى على ظهره ويحرك ذنبه ويديه ~~حتى تسقط الفارة فيأخذها والضبع ينظر إلى الكلب وهو على السطح فلا يزال ~~يدور معه حتى يقع ظل الكلب على الأرض فيطأه الضبع ويخر الكلب من السطح، وان ~~وطئت رمكة اثر الذئب غمرت من ذلك الشق، وان وطي الذئب على الاسقيل غشى ~~عليه، وتذبح الضب وتخرج ما في جوفه PageV00P533 # وتحز رأسه فيتحرك بعد ساعة، والجرادة تقطف رأسها فتبقى يوما وتطير بغير ~~رأس، قد جربت ذلك ورأيت منه امرا عجيبا، و الذبابة فإنها تغمس في الشراب ~~حتى تقع شبه ميتة لا يتحرك رأسها فان حملت في الكف وجعلت عليها ترابا وحركت ~~تحريكا كثيرا عاشت وطارت، والضفدعة تغرقها في الخمر حتى تقع كأنها ميتة ثم ~~تعيدها في الماء الذي أخرجتها عنه فتعيش، وخبرني رجل من اهل ms411 الأدب انه اخذ ~~فراخ الخطاطيف فسمل أعينها بالإبرة وردها في عشها ثم نظر إليها بعد أيام ~~وقد عاد بصرها، وبلغني انها تحمل حشيشة من الفردوس فتكتحل بها والله اعلم، ~~وان شد الإبل بشجرة التين سكر ولم يضطرب، وان نظر الذئب إلى رجل قبل أن ~~يراه الرجل لم يقدر على أن يصيح وان نظر اليه الرجل أولا استرخى الذئب، وان ~~دفن ذنبها في قرية لم يدخلها ذئب فيها ذكروا، وان دققت من البر ماملون (1) ~~وماهيز هرج وطرحته في الماء قتل السمك، ورأيت اهل طبرستان يدقون ورق شجر ~~عندهم يشبه بالروجور كريه الرائحة فيطرحونه في الماء فيموت السمك ويطفو، ~~وفي كتاب طبائع الحيوان ان في البحر طائرا صغيرا وانه يحضن بيضة ويرمي فرخه ~~في أربعة عشر يوما وان البحر في تلك الأيام ساكن لا يعتلم ولا يعتلج ويأمن ~~فيه ركاب السفن ويسمون تلك الأيام باسم هذا الطائر، ويقال له تاون، وان في ~~البحر سمكة صغيرة تستدل بها الملاحون على هبوب الرياح، وذلك انها إذا لزمت ~~الأرض وأعصمت بالصخور توقعوا الرياح العاصفة وإذا وجدوها منتشرة في البحر ~~كسائر السمك آمنوا الرياح، وفي طبيعة النحل انه يجمع ما طاب ولطف من أنوار ~~الرياض ويتخذ منها الشهد والعسل، وخبرني اكار بطبرستان انه نظر إلى ثعلب ~~معها دجاجة فجاء بها و # PageV00P534 # خبأها بين الشجر وتنحى قال فغدوت فاخذت الدجاجة فأسف الثعلب وجال حولي ~~ساعة ثم مضى فلم يلبث ان جاء ومعه شئ شبيه الدجاج فجعل يرينيه مرة وينصرف ~~عنى مرة حتى خبأها بين الشجر و تنحى قال فغدوت ونظرت إلى الشئ فإذا هو قحف ~~رأس وغدا الثعلب حتى إذا قربت منه رجع إلى مزودي واخذ الدجاجة، وفي طبائع ~~الأحجار والمياه أيضا عجائب لا تحصى فقد رأيت بطبرستان ماء يسهل البطن وماء ~~يجري من قلة جبل شاهق ثم يعود مكانه، ويقال ان النسر إذا عسر عليه البيض ~~جاء بحجر مثل الجوزة وإذا حركته سمعت في جوفه حشحشة ويصيره تحته فيسهل عليه ~~البيض، ورأيت حجرا يعلق على المرأة ms412 لتسهيل الولادة عجيبا ورأيت حجرا يشتعل ~~فيه النار وحجرا للجدري كأنه ودعة منقطعة بحمرة وحجر اليرقان يشبه لونه لون ~~اليرقان وحجرا يعلق بالمرأة الحبلى فيحفظ الجنين وحجرا أيضا يسقط الجنين ~~وأصبت انا هذين الحجرين بالري في منزل ولد صدقة الصيرفي النصراني وبلغني ان ~~في الديلم أيضا هذا الحجر الذي يحفظ الجنين وحجرا هنديا يشد على بطن من به ~~الاستسقاء فينشف الماء عنه، وقال دياسقوريدوس العالم ان اخذت فراخ الخطاطيف ~~من عشها ثم شققتها وجدت فيها حجرين أحدهما على لون والاخر له ألوان فان ~~صررتهما جميعا وعلقتهما نفعا من الصرع، والعنكبوت نسج في زوايا البيت نسجا ~~مثل الشبكة ويكمن هو في جانب منه ويصيد به الذباب والبق، و رأيت بطبرستان ~~على جبل عال بير ماء مستديرا طافحة يفيض منها الماء، وخبرني اهل القرى التي ~~حولها انه لا يبلغ قعرها وانهم يستدلون بها على ما يكون من زيادة الماء ~~ونقصانه فإذا رأوها طافحة دلت على الخصب وإذا رأوها صافية دلت على صحو وان ~~كانت كدرة دلت على قلة المطر وان غاضت كثيرا دلت على قحط، PageV00P535 # قالوا وربما احمر الماء فيدل على الحرب لا يخطئ، وبلغني عن بركة في بعض ~~جبالها ينذر لها الناس النذور ويلقون الدراهم و التماثيل من فضة مثل السمك ~~وان ماءها يغيض في وقت من السنة ويجتمع الناس حولها وينزل بعضهم فيستخرج ~~تلك ويبتاعون بها الطعام والشراب ويشربون ويطعمون ثم لا يلبث ان يثور الماء ~~من يومه وتمتلئ البركة، ومن الشجر شجر لا يحرقه النار ومنه جنس بطبرستان ~~بنوا عليه الأرحية فإذا عفن في الماء واسترخي نقصوه و إذا خف قليلا ثم ~~فلقته وشققته في ظلمة الليل (ضاء) مثل شعل النار لا تكن من لونها شئ، ويقال ~~ان الجذوان (1) ينبت بجنب البيش فيقمعه ويمنعه من الارتفاع، ورأيت بطبرستان ~~شيئا مثل الخيط الطويل يلتف على الأشجار العظام ويشتبك عليها اشتباكا من ~~أسفلها إلى أعليها فتخف لذلك الأشجار وتيبس، وفي كتاب الفلاحة ان الكرنب ~~إذا نبط بقرب الكرم أوهنه وجاد الكرم ms413 عنه، ومن الشجر صنف في طبعه الصعود ~~ولأنه يضعف عن ذلك يتعلق بغيره ثم يصعد مثل الكرم والقرع واللبلاب وان هذه ~~تصعد بطبرستان على الأشجار الشامخة الطويلة حتى تبلغ أعاليها حتى أنها يخرج ~~في رؤسها شئ مثل الخيط الدقيق فيتعلق ذلك الخيط بالغصن الاخر ويلتف عليه ~~نعما مرارا كثيرة ثم يصعد قليلا ويرسل خيطا فإذا تعلق من الغصن الذي فوقه ~~وتمكن منه صعد أيضا فهذا دأبه حتى ينتهى إلى أعلى الشجرة ثم ينزل عليها ~~أيضا، ومن الشجر ما له لبن مثل اللبن الخالص و ذلك مثل التين واليتوعات ~~والعشر (2) خاصة فاني رأيته إذا كسر منه غصن سال منه لبن كثير والنخلة تلف ~~على جسمها وجمارها لباسا كأنه منسوخ من ليف فهو يقيه ويحفظه، # PageV00P536 # الباب الخامس في نوادر الأطباء وحيل من حيل الأطباء، قد ينبغي للطيب ان ~~يكون فهما فطينا متأتيا لتهوين العلة و تقوية المريض فربما توهم الرجل ~~العلة واعتل ويسمع من الطبيب ما يحب فيقوي ويسمع ما يكره فيزداد ضعفا، ~~خبرني رجل من اهل الأدب انه كان ذهب ماله واعتل علة اصابته قال فحدثت نفسي ~~يوما ان الملك قد دعاني ووجهني لمحاربة ملك الروم واني قد سرت بجيش عظيم ~~وزحفت للحرب وظفرت وصحت بالناس، فلما سمع عيالي ذلك بكوا وظنوا اني قد ~~وسوست، قال فقويت نفسي ودعوت بالطعام وركبت بعد أيام، وبلغني أيضا ان ~~صبيانا عبثوا بمعلمهم فما زالوا يقولون ان لونك متغير وقواك ضعيف حتى إذا ~~انصرف إلى منزله لام امرأته على انها لم تخبره بما أخبره الصبيان، وبلغني ~~ان مكفوفا رمحه بعير فأصاب خف البعير صدره فظن أنه رغيف وجعل يطلبه حوله ~~بيده فقيل له ما تطلب يا مكفوف فقال الرغيف قال هذا ويحك بعير فلما توهم ~~الضرب غشي عليه، وبلغني ان رجلا دخل على صديق له وهو يحتجم فقال له لقد ~~أخرجت دما كثيرا فالتفت الرجل إلى الدم فلما رأى كثرته غشى عليه، وبلغني ~~انه ذكر البيش في مجلس فشمه رجل كان استوزره الملك بعد الملك ms414 قال وتوهم انه ~~البيش فحس من نفسه بالضعف والغشي وطلب الترياق حتى أخبره الرجل انه خشب ثم ~~عض بأسنانه فتراجعت اليه نفسه و سكن ما به. # فاما حيلهم وتأتيهم فقد بلغنا ان رجلا انتبه وهو يري ان حية قد دخلت في ~~حلقه واخذه الكرب والغم واتاه جالينوس و نظر اليه وجس بطنه واعلمه انه لم ~~يدخل بطنه شئ ولا فمه فلم PageV00P537 # يقبل ذلك منه، فلما رآه لا يقبل ذلك ويضطرب خرج عنه وطلب حية وحملها في ~~كيس ورجع وقال قد جئتك بدواء القئ وسقاه شيئا وأمره ان يتقيأ بعد أن يعصب ~~عينيه لئلا يرى الحية إذا خرجت، أرسل الحية في الطشت وقال نجوت الآن فقد ~~خرجت الحية من جوفك فلما نظر الرجل إلى الحية أفاق مكانه، وبلغني ان رجلا ~~سمع هاتفا يهتف به من حزبة فخولط من الفزع وعولج فلم ينتفع به فاتاه ~~جالينوس وسأله عما اصابه فأخبره ان هاتفا هتف به قال جالينوس انا كنت ذلك ~~الرجل قال الرجل انك وعدتني قال نعم ولقد وجدت عليك حين لم تجبني فاعتذر ~~اليه الرجل وصح، و بلغنا ان بعض أبناء ملوك الروم عشق امرأة من نساء أبيه ~~فجعل يذوب بدنه من حبها سقط، ولم يكن لأبيه غيره فجمع الأطباء لعلاجه ~~وعالجوه فلم يقعوا عليه إلى أن اتاه شيخ من العلماء فجس عرقه فبينما العرق ~~في يده إذ مرت به امرأة فاضطربت العروق وتتابعت، فلما رأى الطبيب ذلك أمسك ~~ساعة ثم جس العرق ثانية وأمر ان يسمى كل أنثى في دارهم، فلما سموا تلك ~~المرأة التي كان يعشقها اضطرب العرق أيضا وتتابع فلم يشك ان علته العشق ~~لها، فاتى الملك فأخبره أن لا علاج له الا في شئ لا يقدر عليه، فقال إن كان ~~ذلك مما يوجد بشطر ما أملكه فهو موجود، فقال لو أتى ذلك على بعض أهلك قال ~~نعم فاخذ الأمان لابنه ولنفسه ثم اعلمه ان شفاءه في تزويجه تلك المرأة فسر ~~الملك بذلك وجمع بينهما وبرئ ابنه، وبلغنا ان ms415 رجلا كان يبول في فراشه وعولج ~~بأشياء كثيرة فلم ينفعه وشكى إلى بعض العلماء فأخبره بما اخذ له من الأدوية ~~فسأله العالم عما يرى في المنام فذكر أنه يرى كأنه قد اخذه البول فينتهى ~~إلى منزلة يعرفها فيترك فراشه ويبول، قال له يمكنك ان تشتري تلك المنزلة ~~قال نعم قال فاشترها وابنها مسجدا ففعل الرجل ذلك فرأى في الليلة (التي) ~~PageV00P538 # استتم فيها البناء انه قد انتهى إلى هناك وأراد أن يبول، فقال هذا مسجد ~~ولا يحل البول فيه فانتبه واصابه عدة ليال مثل ذلك و انقطع عنه، وبلغني ان ~~رجلا من اهل بيت الملوك في دهرنا هذا كانت امرأته عاقرا فشكى الرجال ذلك ~~إلى طبيب عالم قد كان عرف حال المرأة وسمع بها ونظر إلى مائها وقال لا أرى ~~لها ان نعالج فإنها تموت في أربعين يوما، فتوقعت المرأة ذلك وصامت و سهرت ~~وتصدقت بجميع أموالها فلم تبلغ اليوم الأربعين الا وقد ذاب شحمها أعني من ~~رحمها من الحزن والغم، واتاه الطبيب وأمره ان يبشرها بالسلامة وأخبره بما ~~احتال لها وأمره بمواقعتها فباشرها زوجها فحملت بقدرة الله، واعتل رجل كان ~~مع جالينوس فلما اشتد وجعه بعث إلى جالينوس فاتاه قال فلما رأيت في طاق من ~~طيقان الدار قدرا فيها طبيخ يسقى منه لذات الجنب فقال إني جسست عرق الرجل و ~~تأملته فإذا هو قد سعل سعلة أيضا فقلت له اني أرى عرقك يدل على أن مرضك وجع ~~الجنب فتعجب الرجل من اصابته واقبل يمدحه ويعتذر اليه، وبلغني ان طبيبا أتى ~~رجلا كان يبطل عمل الطب فخرج الرجل اليه وهو منبهر فجس الطبيب عرقه فوجده ~~متتابعا سريعا وقال ليس بين مجلسه والمسافة من الموضع الذي كان فيه ما ~~يتعبه ولا هناك صعود ولا هبوط ولا اعرف علة لنفسه الا الجماع فقال له عرق ~~يدل على انك جامعت الساعة، فتعجب الرجل من قوله وجعل يمدحه ويمدح علمه، ~~فبينما يتكلم إذ نظر الطبيب إلى صفرة على لسانه فقال له وارى أيضا ان عرقك ms416 ~~يدل على انك تناولت شيئا فيه الزعفران فازداد الرجل عجبا به واطنابا في وصف ~~الطب، وكان شيخ من مشيخة اهل فارس في دهرنا أيضا مذكورا بالطب وكان له حيل ~~ولطافات وذلك أنه كان يدخل إلى المريض فيجس عرقه وينظر إلى مائه ثم ينظر ~~إلى أغلب فاكهة أو طعام على PageV00P539 # ذلك الزمان وما يعلم انه لا يخلو أحد من اكله فيقول أكلت منذ أيام عنبا ~~أو بادنجانا أو بطيخا أو غير ذلك ولعل الرجل قد اكل ذلك مرارا في يومه أو ~~قبل ذلك بأيام فيتعجبون منه، وبلغني عن آخر كان إذا دخل على المريض يلتفت ~~في نواحي البيت فان رأى قشور الرمان أو الخيار أو فضالة طعام قال للمريض ~~أكلت اليوم كذا وكذا فيصيب أكثر ذلك حتى توفي وعلم ذلك ابنا له فكان الابن ~~يقتدي لأبيه ويصيب أيضا كثيرا إلى أن دخل على مريض فلم ير حوله الا أطراف ~~طرفا رطب فقال له يدل عرقك وماؤك على أن أكلت الطرفا فعرفوا حيلته وجانبوه، ~~وبلغني عن بعضهم انه كان اتخذ على بابه غرفة مشرفة على السكة فإذا اجتمع ~~على بابه أصحاب المرض أشرف عليهم ويسمع ما يقولون، وقد كان دس لهم امرأة ~~ومعها أيضا قارورة فهي تسئل واحدا بعد واحد عن حال (1) مرضه وما يجد من ~~الوجع وما يأكل ويتعالج به ثم يخرج إليهم فيخبر كل واحد بما يسمعه يقوله ~~ويصف لهم ما كان يصف لتلك المرأة من علة صاحبه فيتعجبون منه، وبلغني عن ~~بعضهم انه كان يدس لامة المريض أو غلام له ويوجه اليه في كل يوم من يستخبر ~~من حاله و عما اكل وعمل في ليلته ثم يغدو عليه فينظر إلى مائه فيخبره بما ~~كان منه أو يوكل ببابه امرأة أو غلاما فإذا خرج غلمان المريض يسمع بما ~~يقولون أو يسائلهم عن حاله وعما يجد ويتعالج به ويقتدي (2) ثم يرجع إلى ~~الطبيب فيخبره بذلك كله فيغدو على المريض وقد عرف جميع ما كان في ليله ~~ويومه، وحيل كثيرة لم استجر ms417 ان اكتبه مخافة ان يقتدي به بعض الذين يدعون ~~الطب ويخدعون بها الناس، # PageV00P540 # المقالة الثانية ستة أبواب الباب الأول منها في طول بقاء الأفلاك ~~والنيرات وخلقتها وان الخالق يحركها من غير أن يتحرك، اني رأيت علماء الهند ~~والروم وبابل متفقين على أن الأشياء السماوية هي التي تصرف الأرضيات من حال ~~إلى حال ولذلك ذكرت في كتابي هذا بعض عللها ومجاريها وقد قال الحكيم أبقراط ~~ان علم النجوم ليس بجزء صغير من علم الطب، وقال أيضا ان طلوع الكواكب ~~وغروبها هي علة تغير الازمان وتغير الازمان هي تغير الأبدان، وقال جالينوس ~~في تفسير كتاب أبقراط في المياه والبلدان ان لكل حي من حيوان الأرض حياة ~~مقدرة في طبيعته من حركات السماوات فليس عمر الدجاجة مثل عمر النسر، والذي ~~قال العالم جالينوس نجده قريبا من الحق لان من الحيوان ما يطول بقائه يوما ~~واحدا وذلك مثل دويبة هي في البحر تكون وتفسد في يوم واحد وأطول بقاء دودة ~~القز بطبرستان شهران، فاما الفيلة و الحيات والحيتان العظام فإنها تبقى ~~زيادة على مائتي سنة وكذلك العصافير والوراشين والنسورة والضباب فإنها تبقي ~~بقاء طويلا و ذلك على قدر تراكيبها وقواها المقدرة لها في طبائعها الأربع ~~لها، وكذلك أرى حال الأشجار أيضا فان النخلة والجوز والكمثرى وشجرة المقل ~~فإنها يبطئ ادراكها وأثمارها وعلى حسب ذلك يكون طول بقائها، فاما شجرة ~~الخوخ والمشمش وما أشبههما فان ادراكها واطعامها سريع وكذلك الورد ~~والباقلى، وقال ارسطاطاليس ان الوجود وجودان وجود عددي ووجود صوري وقد ~~اجتمع للأفلاك والنيرات هذان الوجودان لقربهما من PageV00P541 # العلة الأولى، فاما الأشياء التي بعدت من العلة الأولى فإنها لما لم يكن ~~لها وجود شخصي عددي أحدثت لها الطبيعة الوجود الصوري يعني بالعددي والشخصي ~~ان الأفلاك والكواكب موجودة بأنفسها أبد الدهر، فاما الأشياء الأرضية فإنها ~~تبقى بصورها قط ولا تبقى باشخاصها، فإذا فسدت صورة انسان أو فرس أو شجر ~~صارت صورة أخرى وقامت مقامها إلى انقضاء الدنيا بما فيها، وقال الفيلسوف ~~أيضا ان الأفلاك والكواكب كرية ms418 مستديرة وانما جعلها الله كذلك لان المستدير ~~أكرم الاشكال وأوسعها وأوليها بان يحفظ بجميع الاشكال وأطولها دواما على ~~حال واحد وأخفها حركة من سائر الاشكال، فاما المثلثة والمركبة وغيرهما ~~فإنما يتركب من خطوط كثيرة وأسرع انحلالا وانتقاضا لكثرة اجزائها وخطوطها ~~والجرم المستدير يجمع من النور ما لا يجمعه المربعة وغيرها، وقال إن ~~الاجرام السماوية مصنوعة من لباب الطبيعة و صفوها وليست من الأمهات الأربع، ~~ولو كانت منها لتغيرت و استحالت كما تتغير تلك الأمهات ولتحركت هي أيضا مثل ~~حركة هذه الأمهات اما إلى فوق مثل النار واما إلى أسفل مثل الأرض والماء ~~وليست حركتها كذلك بل الدوران الدائم الذي لا سكون معه وقالت الفلاسفة ان ~~علة حركتها وكل متحرك في العالم النفس وعلة حركة النفس الخالق الأزلي ~~الدائم تبارك وتعالى، وقالوا انه يحرك الخلق من غير أن يتحرك هو عز وجل، ~~فلو تحرك هو أيضا لكانت حركته اما من ذاته واما من غيره ولو كان في ذات ~~الله التحرك لانتقل من حال إلى حال آخر لان الحركة الانتقال من مكان إلى ~~مكان وذلك من صفات الأجسام المحتاجة إلى أماكن تكون فيها والله تبارك اسمه ~~وجل ثناؤه ليس بجسم ولو كان جسما لكان متغيرا محدودا كما تحد وتتغير ~~الأجسام، فقد بان PageV00P542 # انه ليس في ذات الله التحرك فإن كان حركته من غيره لكان الذي يحركه أقوى ~~واقدر منه ثم يقال في ذلك الذي يزعم الزاعم انه يحركه مثل هذا القول بعينه ~~وذلك إلى ما لا نهاية له وما لا نهاية له فغير موجود، وقد نجد في خلق الله ~~تبارك اسمه أشياء كثيرة تحرك غيرها من غير أن تتحرك مثل حجر المغناطيس فإنه ~~يحرك الحديد من غير أن يتحرك الحجر ويتحرك النار إلى النفط الأبيض من غير ~~أن يتحرك النفط ومثل المعشوق فان العاشق إذا رأى المعشوق تحرك له قلبه من ~~غير أن يتحرك المعشوق ومثل الحمار فإنه إذا نظر إلى الأتان أو إلى الشعير ~~أو إلى الأسد تحرك ونهق من غير ms419 أن يتحرك الأتان أو الشعير، وقال الفيلسوف ~~ان كمال كل شئ ان يبلغ مرتبة التمام والغاية وان الفلك الأعلى لما قرب من ~~محل التمام صار أقوى الخلائق وأعظمها وأشرفها وأسرعها حركة ودونه ما تحته ~~من الأفلاك فلكا فلكا ودونها كلها الأرض فإنها لا حركة لها ولا دوام على ~~حال واحد، الباب الثاني في مراتب الأفلاك وما فيها واختلاف أدوارها، ان ~~الأفلاك مستديرة محيطة بالعالم وهي تدور على مركز الأرض في وسطها مثل ~~النقطة في وسط الدائرة، وهي سبعة أفلاك فأقربها من الأرض فلك القمر وفوقه ~~فلك عطارد وفوق ذلك فلك الزهرة ثم فلك الشمس والشمس متوسطة للأفلاك السبعة ~~وفوقها فلك المريخ وفوق المريخ فلك المشتري وفوق ذلك فلك زحل، وفي كل ذلك ~~من هذه السبعة كوكب واحد فقط، وفوق فلك زحل الفلك الثامن الذي فيه البروج ~~الاثنى عشر وسائر الكواكب كلها وفوق الفلك الثامن الفلك التاسع وهو أعظم ~~وارفع جسم خلقه الله PageV00P543 # وبراه، وهذا الفك يحيط بالأفلاك التي دونه وبالطبائع والخلائق كلها، وليس ~~فيه كوكب رأسا ويدور من المشرق إلى المغرب في اليوم دورة واحدة تامة ويدير ~~معه الأفلاك التي تحته، فاما الأفلاك السبعة فإنها تدور من المغرب إلى ~~المشرق، وسأذكر حجتهم في ذلك، ولكل فلك حركة خاصة سأذكرها، وقد نرى هاتين ~~الحركتين عيانا وذلك أن الشمس والقمر تدوران في كل يوم دورة واحدة، وهذه ~~الحركة هي للفلك الأعظم، فاما خاصية حركتها فقد نرى ان الشمس تتحرك في كل ~~يوم درجة واحدة وتقطع البرج الواحد في ثلاثين يوما والبروج الاثنى عشر في ~~سنة، والمثل في اختلاف هاتين الحركتين مثل سفينة تنزل من الماء و فيها رجل ~~يمشي في جوف السفينة مصعدا. # وقال أرسطو طيلس ان الفلك الأعظم ليس فيه كوكب رأسا وان علة ذلك أن هذا ~~الفلك هو الذي يدير سائر الأفلاك كما قلنا فلو كانت فيه كواكب لعجزت عن ~~إدارة ما فيه من الكواكب وعن إدارة الأفلاك والكواكب التي تحته لأنه أيضا ~~جسم من الأجسام وكل جسم فهو محدود ms420 وكل محدود فان قوته أيضا محدودة متناهية، ~~فلذلك لم يكن فيه كوكب وصارت البروج الاثنا عشر والكواكب الكثيرة التي ترى ~~كلها في الفلك الثامن، وهذا الفلك يدور على قطبين غير قطبي الفلك الأعظم ~~الذي فيه الحركة الأولى، والدليل على أن حركة فلك البروج غير حركة سائر ~~الأفلاك ان البروج الاثنى عشر تتلوا بعضها بعضا في مسيرها ولا تنتقل عن ~~أماكنها أبد الدهر ولا تتغير حركاتها في طلوعها وغروبها، فاما الكواكب ~~السبعة فان لكل كوكب حركة خلاف حركة صاحبه ولها تفاوت في حركاتها فربما ~~أسرع الكوكب في مسيره وربما أبطأ وربما اخذ في الجنوب وربما اخذ في الشمال، ~~ومن PageV00P544 # تفقد ذلك ورصد وأحسن الحساب والتقويم عرف صحة ما قالوا، وحد الفلك " انه ~~لا نهاية ما يصير اليه الطبائع علوا وسفلا " (1)، وحده من جهة الطباع انه ~~شكل مستدير فهو أوسع الاشكال كلها محيط بها كلها، الباب الثالث في حركات ~~الكواكب وأنوارها، قالت الفلاسفة انه ليس جسم من الأجسام الا وله حركات شتى ~~ما خلا الجسم الأقصى يعني الفلك الأقصى فإنه بسيط وحركته بسيطة غير مركبة ~~وانه ليس للكواكب أنفسها حركة، وانما تتحرك لحركة أفلاكها وهي في تلك ~~الأفلاك بمنزلة الرقم في الثوب والمسمار في الباب، ولو كانت الكواكب تتحرك ~~بأنفسها لما كانت تخلو من أن تتحرك بنوع من أنواع الحركات الثلث اما حركة ~~انتقال عن أماكنها كما يتحرك الانسان إذا مشى والطير إذا طار واما حركة ~~تدحرج كما تدحرج الكرة واما حركة لولبية وليست حركة الكواكب كذلك لأنها ~~لازمة لأماكنها وأفلاكها لا تنتقل عنها طول الدهر، ولو كانت حركتها حركة ~~انتقال عن أماكنها بالظفر لم يخف ذلك الطفر لعظم اجرامها كما لا تخفى حركه ~~الشهب، ولو كانت حركتها حركة تدحرج انحرفت على أفلاكها طول هذا الدهر، ولو ~~كانت حركتها لولبية لصعدت طول أبد الدهر فوق كما تصعد اللولبية، وقالوا ان ~~نور الكواكب كلها جوهري فيها ما خلا نور الشمس والقمر، الزائد في أنوار ~~غيرها فان الشمس لعظمها وضيائها تقبل النور من نارية ms421 الأثير ثم تنعطف تلك ~~النارية منها إلى الهواء ثم إلى الأرض حتى تسخن وتضئ بها العالم كله ارضه ~~وجباله وبحاره وهواؤه، فاما القمر فإنه # PageV00P545 # يستمد فضل نوره من الشمس، وبيان ذلك أنه إذا اهل الهلال ظهر نوره مما يلي ~~الشمس وكلما بعد منها ازداد نورا حتى إذا كان نصف الشهر رأيت القمر يطلع من ~~المشرق والشمس في المغرب و امتلأ حينئذ القمر نورا، وكذلك كل جسم صاف ثقيل ~~إذا وضعته بحذاء السراج فإنه كلما قربته من السراج كان الذي يستمد من نوره ~~أقل وإذا نحيته عنه وصيرته قبالته كان ما يقبل من نوره أكثر، فالقمر كلما ~~قرب من الهودج الذي فيه الشمس ينقص من نوره ولم يكن ذلك النقص مما يلي ~~الشمس بل كان مما يلي الشمس منه نيرا والذي لا يليه طامسا حتى إذا صار في ~~البرج الذي فيه الشمس دخل في المحاق مثل السراج الذي إذا أدنيته من نار ~~عظيمة أو جعلته بينك وبينها خفي نوره، وقولك ان الشمس أو غيرها صار في برج ~~كذا أو أن كوكبين اجتمعا في برج واحد فإنما يريدون به ان كل واحد منها يسير ~~في محاذاة ذلك البرج لا انه نزل فيه بعينه لان بين أفلاك الكواكب السبعة ~~وبين البروج من البعد ما انا ذاكره ان شاء الله، فاما البرهان على أن ~~الكواكب السبعة تدور من المغرب إلى المشرق فان ذلك واضح بين للعيان وذلك ~~انا نرى " ان القمر يطلع من برج الحمل ثم تراه بعد يومين ونصف في السمكة ~~وبعد يومين ونصف في الجدي لأنه فلكه يدير إلى المغرب ولو صار على الاستواء ~~إلى المشرق لكان يسير من الحمل إلى الثور ومن الثور إلى الجوزاء وكذلك على ~~الولاء و هكذا قالوا في دور الشمس وغيرها، " (1) # PageV00P546 # فاما مقدار حركاتها فان القمر يقيم في كل برج يومين و نصف ويقطع الفلك في ~~شهر (واحد)، وتقيم الشمس في كل برج شهرا ويقيم عطارد في كل برج خمسة عشر ~~يوما، وتقيم الزهرة في كل برج ms422 خمسة وأربعين يوما ويقيم المشتري في كل برج ~~سنة (ويقطع الفلك في اثنا عشر سنة، وهو كوكب سعد وعند استنارته يصيب الناس ~~الخصب) ويقيم زحل في كل برج ثلثين شهرا ويقطع البروج في ثلثين سنة، الباب ~~الربع في استدارة الفلك والأرض والبحر وفي عظمه والحجة في ذلك والرد على من ~~قال اخلاف ذلك، قال بطلاميوس وغيره من الفلاسفة ان الأرض والماء وسائر ~~الطبائع مستديرة كرية، وان استدارة الأرض كلها وجبالها وبحارها أربعة ~~وعشرين الف ميل، وان قطرها وعمقها وعرضها سبعة آلاف وست مائة وست وثلاثين ~~ميلا، انهم انما استدركوا علم ذلك بأنهم اخذوا ارتفاع القطب الشمالي في ~~مدينتين هما على خط واحد من خط الاستواء مثل مدينة تدمر والرقة فوجدوا ~~ارتفاع القطب في مدينة تدمر أربعة وثلثين جزء وفي مدينة الرقة خمسة وثلاثين ~~جزء وثلث جزء بينهما زيادة جزء وثلث ثم مسحوا ما بين الرقة وتدمر فوجدوا ~~سبعة وستين ميلا فعلموا ان " لكل جزء وثلث جزء جزء من اجزاء الفلك الأعظم ~~"، (1) فالظاهر من الفلك سبعة وستين ميلا من الأرض والفلك ثلث مائة وستون ~~جزء على ما جزئه واتفق عليه علماء الروم والهند وبابل، وانما قسموه هكذا ~~لأنهم وجدوا الفلك قد اقتسمه البروج اثنى عشر فوجدوا # PageV00P547 # الشمس تقطع كل برج في شهر وتقطع البروج كلها في ثلث مائة وخمسة وستين ~~يوما، وبهذه القسمة والاجزاء والمقائيس استدركوا علم الساعات والكسوفات ~~وبها استخرجوا الآلات والأصطرلابات وعليها وضعوا كتبهم كلها ومما يدل على ~~(صحة) تقسيمهم وحسابهم الآلة التي رأيتها انا (من عمل محمد واحمد ابني ~~موسى) بسر من رأى وهي آلة مستديرة مثل كرة كبيرة مقسومة عليها صور البروج ~~والكواكب وهي منصوبة على " رائح " (1) " من شبه " فيها الماء ولها تركيب ~~عجيب (وترفق لطيف وفطنة في الصنعة) وهي تدور وتتحرك مثل حركات الفلك ودوره ~~(فما وجدت فيها من البروج طالعا فذلك البرج طالع في المشرق في تلك الساعة) ~~وما وجدت فيها غاربا فذلك البرج هو الغارب في تلك الساعة وما وجدت منها وسط ~~السماء فهو ms423 في وسط الفلك، وانما يتبين ذلك في الليل ولهم سوى ذلك آلات لا ~~تحصى مع براهين في المجسطي واشكال مظهر للعيان صحة ما يقولون، ومن الشواهد ~~على ذلك أيضا الكتب الموضوعة في تقويم الكواكب والكسوفات، فان من شاء بها ~~منزلة كوكب كوكب وفي اي برج يكون كل كوكب إلى " ستين سنة " (2) أقام ذلك ~~الكوكب فعرفه معرفة لا يخطأ فيها بدرجة واحدة، وكذلك معرفة كسوف الشمس ~~والقمر قبل أن ينكسفا سنين كثيرة، فسبحن الذي جعل للانسان هذا العقل ~~والتميز الذي يسمو به إلى معرفة هذا العلم الجليل العجيب، ومما يدل على أن ~~الفلك مستدير وعلى انه يدور على محورين وقطبين اللذان بمنزلة محوري النجار ~~والخراط الذي يخرط الاكرة ان من كان مسكنة في وسط الأرض عند خط الاستواء ~~استوى ساعات نهاره وليله أبد الدهر ورأى هذين المحورين أعني القطب الشمالي، ~~فإنهم يرون القطب الشمالي وبنات نعش ولا يرون # PageV00P548 # القطب الجنوبي ولا الكواكب التي هي قريبة منها، ولذلك لا يرى كوكب سهيل ~~بناحية خراسان ويرى بالعراق في السنة أياما، فاما في البلدان الجنوبية فإنه ~~يرى فيها السنة كلها فمتى مال إلى ناحية الجنوب غاب عنه القطب الشمالي ~~والكوكب الذي هو قريب منها، وهذه الكواكب التي هي قريبة من القطب تدور حوله ~~دورا مستويا ظاهرا للعيان، فاما الكواكب التي تبعد منه فإنها أيضا تدور ~~دورا مستويا تاما غير أنه لما اتسع دورها لم يظهر لنا من بعضها الا قدر نصف ~~الدور ونحو ذلك (وغاب باقي دوره عن الابصار)، وتدور دوره على الانصاف مثل ~~الشمس فإنها تطلع في الصيف من وسط المشرق ثم تصعد في الفلك صعودا مستويا ثم ~~تهبط على مثل ذلك الدور سواء ثم تغيب تحت الأرض وتدور هناك مثل ما دارت ~~ههنا حتى تطلع أيضا. # وقالوا ان البحر أيضا مستدير، وبرهان ذلك انك إذا لججت فيه غاب عنك الأرض ~~والجبال شيئا بعد شئ حتى تغيب ذلك كله فلا يرى شئ من شوامخ الجبال، فإذا ~~أقبلت أيضا نحو الساحل ظهرت قلل الجبال ms424 ثم أجسامها شيئا بعد شئ فإذا قربت ~~من الساحل ظهرت الأشجار والأرض، وخبرني عدة كنا وجهناهم بطبرستان إلى جبل ~~عال بها يقال له جبل دنباوند يرى من رأس مائة فرسخ ويرتفع في رأسه ابدا مثل ~~السحاب والثلوج متراكمة عليه لا يتحسر أبد الدهر ويخرج من أسفله نهر ماؤه ~~اصفر كبريتي، فذكروا انهم صعدوه في يومين وليلتين وبعض اليوم الثالث فوجدوا ~~قلته مساحة ثلثين جريبا أرضا، على انها من بعيد بمنزلة قبة منخرطة في رأي ~~العين، وان عليها رملا تغيب فيه الاقدام وانهم لم يروا فيها دابة، وانه لا ~~بلغها طائر ولا حيوان من شدة البرد وعواصف الرياح، وانهم عدوا في قلتها ~~ثلثين ثقبا يخرج منها الدخان الكبريتي فلم يشكوا لذلك ولما PageV00P549 # سمعوا من تلك الثقوب من الدوي ان النار ملتهبة في جوفه، ووجدوا على ~~أفواهه كبريتا اصفر كأنه الذهب حملوا إلى منه في جراب، وانهم رأو الجبال ~~حوله بمنزلة التلال ونظروا إلى البحر فحذروه فوق القلة بشئ كثير وبينه وبين ~~البحر زيادة على عشرين فرسخا، الباب الخامس في ابعاد الكواكب واجرامها، قد ~~بينا عظم الأرض وقطرها فاما بعد فان بين مركز الأرض وبين آخر ما ينتهي اليه ~~الهواء والنار مائة الف وثمانية وعشرين الف ميل، واما القمر فان الأرض أعظم ~~منه سبعة وثلثين مرة وشئ (يسير)، والأرض أعظم من عطارد " باثنين (1) وعشرين ~~مرة والأرض أعظم من الزهرة أربعة وأربعين مرة، والشمس أعظم من الأرض مائة ~~وستة وستين مرة وربعا وثمنا وأعظم من القمر ألفا وستمائة وأربعة وأربعين ~~مرة، فالأرض كلها نصف عشر ثمن جزء من الشمس، (وقطر الأرض اثنان وأربعون الف ~~ميل) وقطر الشمس " اثنين وأربعين " (2) الف ميل، والمريح مثل الأرض وزيادة ~~ثلاثة وستين ميلا وقطره ثمانية آلاف وسبع مائة ميل ونصف، والمشتري مثل ~~الأرض واحدا وثمانين مرة ونصفا وربعا وقطره ثلاثة وثلثين الف ميل ومأتين ~~وستة عشر ميلا، وزحل أعظم من الأرض " سبعة وسبعين " (3) مرة ونصفا، وقطره ~~اثنين وثلثين الف ميل وسبع مائة وستة وثمانين ميلا، واما اجرام الكواكب ms425 ~~الثابتة فالتي في الشرف الأول وهي خمسة عشر كوكبا كل كوكب منها أعظم من ~~الأرض أربعة وتسعون مرة ونصف. # PageV00P550 # واما ابعادها من الأرض فان أقرب بعد القمر من الأرض مائة الف وثمانية ~~وعشرين الف ميل وابعد بعده من الأرض مائتا الف وأربعة وأربعون الف ميل، ~~وابعد بعد عطارد من الأرض ستمائة الف الف وثلثة وثلاثون ألفا وسبع مائة ~~ميل، وابعد بعد الزهرة من الأرض أربعة الف ومائة وتسعة عشر ألفا وستمائة ~~ميل، فاما أبعد بعد الشمس من الأرض فإنه أربعة آلاف الف وثمان مائة الف ~~وعشرة آلاف ميل ونصف، وان أبعد بعد المريخ ثلاثة وثلثين الف الف وستمائة ~~الف ميل وشئ، وابعد بعد المشتري أربعة وخمسين الف الف ومائة الف وستين الف ~~ميل الا شئ، وبعد الكواكب الثابتة من الأرض نحو ذلك، فتبارك الله الذي خلق ~~هذا الخلق الجليل العجيب وانفرد بحفظه وتدبيره فإنك إذا قست الأرض بالأفلاك ~~لم يكن فيها شيئا وإذا قست أجساد الناس وسائر الحيوان بالأرض لم يكن في ~~الأرض شيئا، وإذا أردت أن تعرف في اي برج الشمس فخذ ما مضى من أول شهر ~~أيلول إلى اليوم الذي أنت فيه من شهور الروم ثم زد عليه مائة وثمانية ~~وخمسين ثم الق من جميع ما اجتمع معك لكل برج ثلثين وابدأ من الحمل فحيث ~~انتهى حسابك ففيه الشمس وما يبقى في يدك مما لا يتم ثلثين فهو البرج الذي ~~سارت فيه الشمس من ذلك البرج، وإن أردت أن تعلم القمر في اي برج هو وأي ~~درجة فخذ ما مضى من أيام الشهر الذي أنت فيه فاضربه في اثنى عشر وزد عليه ~~ما سارت الشمس في برجها الذي هي فيه ثم القه ثلثين ثلثين وابدأ من البرج ~~الذي فيه الشمس فحيث بلغ العدد فالقمر فيه، وما يبقى في يدك مما لا يتم ~~ثلثين فهو " الدرج " (1) الذي سار فيها من ذلك البرج. # PageV00P551 # وإن أردت أن تعلم كم مضى من شهر الشمس فامسك ما مضى من الهلال وزد عليه ~~شهرين ms426 من شهور القمر تسعة وخمسين ثم الق منها الجنجل (1) ورسم القمر لتلك ~~السنة وزيادة شهور الشمس على القمر من تشريق الأول إلى الشهر الذي أنت فيه، ~~فإن كان ما بلغ منه شهرا أو شهرين فالق تسعة وعشرين ونصفا لكل شهر وما بقي ~~فهو ما مضى من شهر الشمس، وإذا أردت أن تعلم كم مضى من الهلال على حساب ~~اليونانين فامسك سني الإسكندر وزد عليها عشرة واطرحهن تسعة عشر وما بقي ~~فاحفظه فإنه أس تلك السنة ثم اضرب الأس في خمسة وزد عليها من أول كانون ~~الاخر إلى اليوم الذي تريد فما اجتمع فزد لكل ستين منها واحدا وهي تسمى ~~القناطير وزد ما معك ثم انظر الأس الذي كنت ضربته في خمسة فاضربه في ستة ~~وزدها على ما معك ثم اطرح ما اجتمع لك ثلثين ثلثين فما بقي فهو الذي من ~~الهلال يوم تريد مغرب الشمس، واعلم أن في أربعة وعشرين من شهر آذار يستوى ~~الليل والنهار ومن خمسة وعشرين من آذار إلى أربعة وعشرين من حزيران يأخذ ~~النهار من الليل ثلث ساعات كل ثلثين يوما ساعة فتصير الشمس في الدرجة ~~العليا فيكون النهار خمسة عشر ساعة والليل تسع ساعات، ومن خمسة وعشرين في ~~شهر حزيران إلى أربعة وعشرين في شهر أيلول يقبض الليل من النهار ثلث ساعات ~~فيكون الاستواء في ذلك اليوم فيكون النهار اثني عشر ساعة، ومن خمسة وعشرين ~~في أيلول إلى أربعة وعشرين من كانون الأول يأخذ الليل من النهار ثلث ساعات ~~ويكون الليل خمسة عشر ساعة والنهار تسع ساعات ومن خمسة وعشرين من كانون ~~الأول إلى أربعة وعشرين من آذار يأخذ النهار من الليل ثلث ساعات فيكون ~~الاستواء في ذلك اليوم فيكون # PageV00P552 # النهار اثنى عشر ساعة والليل كمثل ذلك ويأخذ كل واحد من صاحبه ثلث ساعات. # أسماء أيام الفارسية: هرمز، بهمن، ارديبهشت، شهرير (4)، اسفندارمذ، اردا ~~(5)، مرداذ، دى بآذر، آذر، آبان، خور، ماه، تير، جوش، دى بمهر، مهر، سروش، ~~رشن، فروردين، بهرام، رام، باذ، دى بدين، دين أرد، ms427 اشتاذ، آسمان، زامياذ، ~~مارسفند، أنيران. # الباب السادس في الرد على من أنكر ان هذه الأفلاك والطبائع لا (6) نهاية ~~لها ان عند انتهائي إلى آخر ما سقت الكلام اليه من اعلم طب الروم رأيت أن ~~أذكر ما رد فلاسفتهم على من زعم أن الأفلاك والطبائع لا نهاية لها فيزداد ~~القارئ بهذا الكتاب علما بكيفية ذلك كله وبحدوثه وانتهائه، قالت الحكماء ان ~~الشئ الذي لا نهاية له غير معقول ولا موجود والعالم موجود فليس هو اذن غير ~~ذي نهاية، وأيضا فان كل شئ يكون من أشياء متناهية وفي أمكنة محدودة متناهية ~~فهو أيضا متناه وقد نرى الفلك يحيط بكل جسم له نهاية وحدود، ومحال # PageV00P553 # ان يكون في جوف شئ متناه محدود وشئ غير متناه ولا محدود، وقالوا أيضا ان ~~كل ما كان متناهيا محدودا فقوته أيضا ذات نهاية والفلك والطبائع محدودة ~~بقوتها وكونها اذن ذو نهاية، وقالوا أيضا ان في قولنا ان الفلك مستدير ~~دليلا على أن الفلك ذو نهاية لان الاستدارة لا تكون الا في جسم، وأيضا ان ~~كل شئ يعد الزمان فعله فان له ابتداء وانتهاء، وفعل الفلك حركته والزمان ~~يعد ويحصى فعل الفلك هو الساعات واجزاء الساعات والأيام والاعراض فالفلك ~~اذن جسم متناه محدود، وأيضا ان الأشياء لا تكون في دفعة واحدة بل تكون جزء ~~بعد جزء وتلك الاجزاء كلها معدودة وكل معدود له ابتداء وانتهاء فاما لا ~~نهاية له فإنه لا يعد ولا ينفد ولا ينقسم ولا يتجزأ لان كل شئ يتجزى فله ~~بعض وما كان له بعض فله كل وما كان له بعض وكل فهو متناه محدود فالذي لا ~~نهاية له لا يحد وأيضا فان ما لا نهاية له لا تقبل اجزاؤه الزيادة لأنه لا ~~شئ أتم منه ولا تقبل النقص أيضا لان ما قبل النقصان نفد وفنى وكان في قبوله ~~النقصان دليل على أنه غير تام وانه ذو نهاية ولو انا عددنا من كان من الناس ~~في مدينة واحدة منذ مائة سنة ثم زدنا على ذلك ms428 العدد اضعافه لم يدفع أحد ان ~~ذلك قد زاد فيه ولو نقصنا منه مثل نصفه لم يدفع أحد انه قد نقص منه، وكذلك ~~لو اتخذنا عدد الناس منذ آدم وعيسى إلى دهرنا هذا ثم زدنا على ذلك العد ~~مثله زاد فيه لا محالة، ولو كانت اجزاء العالم لا نهاية لها لما قبلت ~~الزيادة والنقصان وأحصيت لان ما أحصي بعضه لم يمتنع كله من الاحصاء، وأيضا ~~فان الشئ الذي هو غير ذي نهاية لا يكون له أول ولا وسط ولا آخر لان معنى ~~قولك ان له أولا وآخرا ان له طرفين وما كان له طرفان فهو متناه وقد نرى ~~لاجزاء العالم أوائل وأواخر وأواسط وذلك مثل الأزمنة والساعات والنبات ~~PageV00P554 # والحيوانات وغيرها فان لها كلها أربعة أحوال أعني ابتداء الشئ ثم نموه ~~ونشوه ثم انتهائه ثم انحطاطه فقد بان بما وصفنا ان الأشياء كلها متناهية ~~محدودة وان من لا نهاية له ولا نفاد لملكه هو الخلاق الحكيم تبارك اسمه ~~وتعالى ذكره، ففي هذا دليل على أن الأشياء كلها مصنوعة وصانعها فرد واحد لا ~~يشبهه شئ من المصنوعات لان كل مصنوع محدود منعوت معدود ولكل معدود له أول ~~وآخر فالفلك ذو نهاية وصانعه اذن غير ذي نهاية لان الشئ لا يصنع مثل نفسه ~~ولا يشبه الصانع شيئا من خلقه ولو كان شبيها به لكان محدودا مثله، والأشياء ~~التي تدركها الابصار يشبه بعضها بعضا في أشياء كثيرة فكل ما يرى ويتشابه ~~فهو محدود وكل محدود محمول وكل محمول مفعول به ناقص وكل ناقص إلى الفناء ~~والزوال، والعالم مركب محدود مفعول به فهو اذن ناقص زائل ولو كان قديما لم ~~تختلف اجزاؤه ولم تتفاسد لان من عين المحال ان يكون في جوهر القدم تفاسد ~~واختلاف أو أن يكون قديم حيا وقديم ميتا وقديم منيرا وقديم يحرق قديما ~~وقديم يحترق من قديم أو قديم يستحيل ويتغير صاعدا وقديم مظلما هابطا وقديم ~~قاتلا آكلا وقديم مأكولا مقتولا إلى قديم مثله كالماء الذي يستحيل هواء ~~والهواء نارا فان ms429 هذه كلها احداث وفساد والقديم لا يحدث فيه الاحداث ولا ~~يفسد. # وقد ظن قوم ان هذه الطبائع من أصلين متعادين هما النور والظلمة وان صاحب ~~الظلمة غزا صاحب النور حتى اختل به وأفسد عليه تدبيره وغلب على كثير من ~~اجزائه، فإن كان صاحب النور لم يعلم بما أراد عدوه ولم يقدر ان يدفعه حتى ~~علم به فهو اذن ناقص العلم والمقدرة مغلوب والنقصان والعجز من علامات ~~الفناء والفساد، وان كان صاحب النور يحب الغلبة ولا يقدر فهو عاجز ناقص وان ~~كان لا يحب الغلبة على عدوه ولا يجتهد لابطاله فهو PageV00P555 # محب لبقاء الشر ودوامه ومن أحب الشر فهو شرير وان كان العالم لهما ~~ومنهما، ولأنه انما قام من خير وشر فقد اشتركا فيه جميعا فالنور شرير اذن ~~لأنه أعان على إقامة الشر ودوامه، وإن لم يكن لصاحب النور فيه شئ فالظلمة ~~اذن منفرد بالدنيا دون صاحب النور والخير فله الخيرات والنور والأنفس ~~والأجسام، فان لم يكن الامر كذلك وكانت الأنفس لصاحب النور فاصل الشر ~~ومعدنه منه لان الأجسام للأنفس بمنزلة الآلات في يد الصانع فإذا غار فيها ~~الأجسام ماتت وبطلت أفاعيلها والشر كله من الأنفس ومن صاحبها اذن ولصاحب ~~الظلمة الهدأ والسكون، وان كانت الظلمة اشتاقت إلى النور والخير حتى جاء ~~واختلط بها وتمكن منها فإنها في اشتياقها إلى الخير والنور خير لان الشئ لا ~~يشتاق إلى ضده بل إلى ما يوافقه ويشاكله وهو في طلب الغلبة على ملك قديم ~~مثله يستحق اسم التفضيل والحكمة لأنه حفظ ملكه وحوزته وسار إلى عدوه فغلب ~~على خلقه وشاركه فيه ولا يكون ذلك الا بهمة رفيعة وحكمة وتدبير عجيب وعزة ~~لا ترام فتعالى الله عما يظنون ويقولون والله هو الفرد الأزلي الدائم ~~القهار هو الخير المحض، وأحب الأديان اليه ما كان شبيها بالخير المحض الذي ~~لا شر فيه والذي ينهى عن الشر والمكروه كله ويكون صاحب الدين قد فعل ما امر ~~به ولم يخالف قوله فعله وكانت سيرته شبيهة بسيرة السماويين المقربين (1) ~~الذين ms430 لا يظلمون ولا يحسدون ولا يكذبون ولا يفخرون فأتم الأديان من القديم ~~والرحيم ما كان كذلك وأبعدها منه ما خالفه ومن ظفر بالدين الكامل التام وجب ~~عليه ان يتمسك به ونحمد الله عليه فإنه منان حميد. # . # PageV00P556 # المقالة الرابعة من جوامع كتب الهند وهي ستة وثلاثون بابا. # الباب الأول منها في علة الطب. # قد رأيت عند انتهائي إلى آخر الكتاب ان اذكر في مقالة واحدة أبوابا من ~~محاسن كتب الهند في الطب وأفضل أدويتهم ورجوت ان يكون ذلك زائدا في علم ~~المتعلم لأنه إذا عرف ما اتفق واختلف فيه هاتان الأمتان العظيمتان تفنق به ~~وتخرج بمعرفته واستعماله، وفيما كتبت أشياء كثيرة موافقة لقول فلاسفة الروم ~~وأشياء مخالفة لهم لا أعرف حجتهم فيها فمهما وجد القاري فيه من قول حسن أو ~~رأى صواب فليقبله وليطرح ما خالفه فقد جمعت فيه جملا موجزة وعيونا من علم ~~القوم، جمعتها من كتاب جرك وكتاب سسرد وندان واشتانقهردي. # قالوا ان الأرض لم تزل في قديم الدهر نيرة خصبة سليمة والمهابوت الخمسة ~~معتدلة، يعني بالمهابوت الطبائع وجعلوها خمسة بالريح وكان الناس متحابين ~~متوافقين لا حرص فيهم ولا تباغض ولا حسد ولا غير ذلك مما يسقم الأبدان ~~والنفس، فلما دخل الحسد جاء بعقبه الحرص فلما حرصوا احتاجوا إلى الاجتهاد ~~في الجمع فلما اشتد على بعضهم الجمع وسهل على بعض دخلت لذلك الهموم والفكر ~~والتعب والنصب والتغالب والحرب والمخادعات والكذب ففشت الذنوب عند ذلك ~~وتغيرت المهابوت ودخلت الاسقام وشغلتهم هذه الخصال عن عبادة الله واحياء ~~العلم واستحكم بذلك الجهل فاجتمع العلماء والصلحاء إلى ناسكهم فرسريرا طري ~~(1) وسألوه # PageV00P557 # التضرع إلى الله فيهم ففعل وصعد قلة جبل وابتهل إلى الله طويلا ان يرتاح ~~لخلقه فعلمه الطب فهذا في كتاب جرك. # فاما سسرد فإنه يذكر ان علم الطب اخذه دهميطرا عن برهمين وتلقاه برهمن عن ~~الوحي، وان حد الطب هو برؤ المرض وحفظ الصحة، وان له ثلاثة وجوه هن معرفة ~~الدواء (1) والدليل عليه وعلاجه ولا قوة على تأدية فرائض الله والانتفاع ~~بلذات ms431 الدنيا والآخرة الا بالصحة فمن رغب في ذلك كله كان جديرا ان يلتمس ~~دوام الصحة، ودوامها بأذن الله بنفي الأدواء ونفي الأدواء يحفظ الاخلاط ~~الخمسة وحسن سياستها. # الباب الثاني في اجزاء علم الطب، وقال إن علم الطب على ثمانية اجزاء، ~~أطفالي وميلي ومبضعي وجسمي وأرواحي وترياقي وباهى والمشب، فاما الأطفالي ~~فعلاج الأطفال والأمهات وما أشبه ذلك واما الميلي فعلاج العين، والجسمي ~~علاج سائر البدن، والمبضعي الفصد والمرهمات ونحوها، والترياقي علاج السموم ~~والهوام القاتلة بالترياقات وبالرقي، والباهي زيادة العلاج في الباه والمشب ~~حفظ الشباب وقوته، والأرواحي اخراج الجن بالرقي. # الباب الثالث فيما يجب ان يكون عليه المتعلم للطب قالوا ان الذي يصلح من ~~التلامذة للطلب من كان حسينا ذاهنا ويجب عليه ان يكون وقورا رحيما جوادا ~~رقيق الأطراف صبورا # PageV00P558 # على التعب تاركا للهواء والعجب والحسد والشره والكذب والغضب والنميمة ~~والكسل نظيفا عفيفا رفيقا وان يلهم نفسه الاقتدار على الأدب وان يأتي على ~~آخره ولا يمل ولا يضعف ولا يقرأ في كتاب بين مغيب الشمس وقبل طلوع الفجر ~~ولا في وقت يكون فيه الرواعد والزلازل والكسوف ولا عند نكبات الملوك ولا في ~~مواضع نحسة ولا في وقت يدخل بينه وبين العلم رجل أو كلب أو سنور فإنها ~~ساعات تجد فيها الشياطين الفرصة. # الباب الرابع في حسن تقدير العلاج والتوقي من العجلة فيه قال ولا ينبغي ~~لاحد ان يعجل بالعلاج ولا يقدم عليه الا بعد التجربة ومعرفة الأدوية لان ~~الدواء يصير في يد الجاهل كالسم الذعاف، وذلك أنه ان سقي منه فوق القدر أو ~~في غير وقته كان قاتلا، وربما كان السم بحكمة الحكيم وحسن تقديره مثل ماء ~~الحياة، وذلك أنه إذا زقاه (1) قشرته أو خلط معه ما يصلحه كان فيه الشفاء ~~العظيم، وكذلك العود الهندي إذا سحق سحقا جريشا وطلي على البدن طليا رقيقا ~~وصل ما فيه من الرطوبة إلى حرارة البدن فبردها ووجد الحر سبيلا إلى الخروج ~~فيصير حرارة العود مبردة للبدن بتدبير الطبيب الحكيم، وكذلك يصير الدواء ~~الواحد يفعل باختلاف ms432 التقدير أفعالا مختلفة كثيرة، فهذا الصندل ان أخطأ فيه ~~الطبيب في تدبيره هاجت منه حرارة شديدة، وذلك إذا سحقه سحقا كالكحل ثم طلاه ~~على بدن رجل كثير الرطوبة طليا ثخينا دخل تلك الاجزاء الدقيقة في منافس ~~الجسد بدقتها وتسد مخارج الحرارة فتهيج حرارة البدن بما دخل عليها من برد ~~الصندل فلا تجد مخرجا # PageV00P559 # فتلتهب الحرارة في الجوف، وإذا دق الصندل دقا جريشا وطلاه على البدن طليا ~~رقيقا قليلا، برد الجسم وسكن الحر، وان اقدم المتعلم على العلاج قبل معرفة ~~الأدوية والنفاذ فيها اصابه ما أصاب طبيبا جاهلا دعاه الملك وسأله هل له ~~علم بأخلاط دواء زامهران (؟) فقال نعم فامر الملك باخراج أدوية من خزانته ~~وان يأخذ منها أخلاطه فضرب الرجل يده إلى تلك الأدوية ووقع في يده سموم لم ~~يعرفها وخلط دواء سماه زامهران وسقى منه بعض ولد الملك فقتله مكانه فغضب ~~الملك وهدده حتى أقر بقلة عمله فامر بصلبه من ساعته ولذلك قيل إنه لا ينبغي ~~للرجل ان يسكن بلادا ليس فيها أربعة أشياء ملك عادل وماء جاري وطبيب عالم ~~موافق وأدوية موجودة. # وينبغي للطبيب ان يروض نفسه بالمباضع والكي والقلع والخياطة والقطع ~~للجلود ويتدرب في وسط العروق التي على ورق الشجر والورد ويتعلم علاج العيون ~~على عيون الشاة وما أشبهها حتى يستمر يده، ولا غنى للمريض عن أربعة أشياء ~~طبيب عالم رحيم مبارك موافق ميمون الناصية وأن يكون المريض مطيعا للطبيب ~~صبورا على الحمية والعلاج ويكون الخادم محبا له صبورا عليه مطيعا للطبيب ~~وأن يكون الدواء موافقا لمرضه ومن بلاد مباركة قد اجتني في الوقت الذي ~~ينبغي ان يجتنى فيه مثله من الأدوية ولا يكون مما اجتني حين ينبت وهو ضعيف ~~القوة ولا مما اجتنى بعد أن يصير هشيما وينبغي ان يكون قد استكمل في طعمه ~~ورائحته ولونه. # الباب الخامس في كون الانسان وتولد الحيوانات ذكروا ان تولد الحيوانات ~~على أربعة أصناف أرحامي مثل الناس وغيرهم وبيضي مثل الطير والسمك ونبتي ~~وأرضي مثل الذراريح PageV00P560 # وديدان الأرض وأوساخي يتولد ms433 من أوساخ البدن مثل القمل والصئيبان، قالوا ~~فان الانسان خلق من أصول عظيمة وذلك من خمسة أشياء الأرض والماء والنار ~~والريح والهواء، فما كان فيه من قوة اجتماع وصلابة فمن جوهر الأرض، وما فيه ~~من ندوة وسيلان فمن جوهر الماء، وما فيه من حركة وخفة فمن الريح، وما فيه ~~من نور وسخونة فمن قبل النار، وما فيه من منافذ وتجويف فمن الهواء، ثم ~~جمعوا ذلك فقالوا ان البدن مصنوع من ثلاثة أشياء المرة والبلغم والريح، ~~فسلطان البلغم من مولد الصبي إلى أن يبلغ اثنين وثلثين سنة، وسلطان المرة ~~من اثنين وثلثين سنة إلى سبعين سنة، وسلطان الريح من بعد ذلك إلى آخر ~~العمر، فموضع الريح أسفل من السرة وموضع المرة من السرة إلى القلب وما فوق ~~ذلك للبلغم وأفضل طبائع الناس البلغم، وأوسطها المرة، وأخسها الريح، لان من ~~غلب عليه الريح كان مهزولا نزقا طياشا خفيفا قويا على المشي والتعلم كفورا ~~للنعم ذرب اللسان، ومن غلب عليه المرة كان جريا صبورا أكولا حديدا جميلا ~~بهيا عاقلا شجاعا، ومن غلب عليه البلغم كان بطئ للحركة والتعلم بطئ النسيان ~~سمينا دسم الجلدة اسود الشعر ساكنا وقورا، وإذا كانت المعدة من جنس البلغم ~~قلت الشهوة وضعف الاستمراء وكثر النفخ فإذا كانت من جنس المرة قويت الشهوة ~~وأسرع الاستمراء وخف الصدر والحلق، وإذا كانت معتدلة اعتدلت الشهوة وحسن ~~الاستمراء، وإذا كانت من جنس الريح فإنها تستمري مرة وتضعف أخرى ويكثر فيها ~~النفخ والقرقرة. # الباب السادس في كون الجنين والأعضاء قالوا انه إذا هاج في الانسان ثلاثة ~~أشياء هن موجودة فيه تحركت PageV00P561 # شهوة الجماع، وذلك الهواء والتوهم والسرور، فإذا هاجت هذه خرج الزرع ورشح ~~من العظم كما رشح الماء من الجرة، ثم يتكون الجنين في الرحم فيكون من ~~الغذاء الدم ومن الدم اللحم ومن اللحم الشحم ومن الشحم العظم ومن العظم ~~المخ ومن المخ النطفة والزرع، ومثل الصبي الذي لا زرع له مثل الورد أول ما ~~يظهر ليس له رائحة والاجامة لا تكون لها أولا ms434 نواة حتى إذا استكمل ظهر ما ~~كان فيه من القوة، وكذلك مثل الهرمي الذين لا يولد لهم مثل الحنطة التي إذا ~~انتهت منتهاها كان سبب فسادها وعفنها الماء الذي به كانت تربيتها، والدم ~~إذا تتابعت عليه النارية والريحية انعقد وصلب فصار لحما، وإذا تتابع واجتمع ~~على اللحم " قوة " الريحية والأرضية انضم اليه مائية البلغم ابيض فصار شحما ~~وإذا اجتمعت هذه الطبائع على الشحم فنشفت منه المائية صلب ذلك الجزء من ~~اللحم فيصير عظما، وإذا تحركت الريح في العظم ودارت في جوفه صار لذلك مجوفا ~~واجتمع فيه دسم المخ. # وقال في كتاب سسرد ان حياة الانسان لا تكون الا بالدم، ولا يكون موته الا ~~بجمود الدم، ويكون حركته بالريح وحرارته بالمرة وكونه وانجباله بالبلغم، ~~وان المرة نارية منضجة وبها يكون الذكاء والزفافة وجلاء البصر، فإنها إذا ~~تغيرت حمضت، والبلغم رطب، فإذا تغير صار مالحا، وان الدم يسخن ويحمر ~~بالحرارة والمرة، وهو بمنزلة القمر الذي وان كان حره من الشمس فإنه أيضا ~~ينضج الثمار، والذي هو أصل الحياة وخميرته يسمى الأوج، وتفسير الأوج قطرات ~~من دم تكون في وسط القلب فيحسن اللون وقوام الجسم بالدم وبه يكون خصب البدن ~~وكثرة الشحم باللحم، ويكون حسن العينين وصلابة العظم وزيادته بالشحم، ويكون ~~اعتدال القامة والضبط وكثرة المخ بالعظم، ويكون امتلاء العظم وكثرة الزرع ~~بالشحم، PageV00P562 # وتكون اللذة والشهوة والفرح بقوة الزرع، ويكون نبات الجسم وقوة الريح ~~بانحدار الرجيع، ويكون لين الرجيع وانحداره بالرطوبة، وبه تكون رطوبة الجلد ~~وصفاء اللون ونبات الشعر بالعرق. # وقال في كتاب الندان ان البدن يقوم ويتأكد بثلاثة أخلاط وسبعة أعمدة ~~وثلثة أوساخ ويقال لهذه الثلثة الأشياء بأسماء جامعة لها، دوس، ودهاتوا، ~~وميل، فالدوس اسم جامع للأخلاط التي هي البلغم والدم والمرة، والدهاتوا اسم ~~جامع للأعمدة التي هي الغذاء والدم واللحم والشحم والعظم والمخ والزرع، ~~والميل اسم جامع للأوساخ وهي الرجيع والبول والعرق والمخاط والريق وما ~~أشبهها. # الباب السابع في فعل الاخلاط وهذه الثلثة الأشياء إذا زادت أو نقصت ان ~~عمل الحرارة ms435 ان يهزل البدن ويعطش ويورث الدوار والحرقة ويسكن البرد والريح ~~والثقل، وعمل البرد ان يقوي البدن ويشده ويصحح الذهن ويطيب النفس، وعمل ~~الريح إذا كانت معتدلة الكماشة والذفافة والتنفس والقبض والبسط واخراج ~~الرجيع والبول والزرع والعطاس والعرق، وعمل المرة انضاج الغذاء وتسخين ~~البدن وتهييج الجوع والعطش، وعمل البلغم إمساك المفاصل وتقويم الأعضاء ~~وتجسيمها والوقار والحلم، وعمل الغذاء تربية البدن وإقامة عمود الصلب، وعمل ~~الشحم تقوية الدسم والودك، وعمل المخ حفظ القوة فان زادت الريح صلب أسفل ~~السرة واسود الجسم وهزل وحدثت الرعدة والنفخ وكثرت الهموم، وان نقصت الريح ~~قد الكلام وانكسر الصوت وضعف البدن، وان زادت المرة اصفر اللون والبول ~~والرجيع وهاج جوع وعطش وحرقة وسهر وان نقصت المرة برد الجسم وضعفت نار ~~المعدة وفسد اللون، وان زاد البلغم ضعفت نار المعدة وكثر الريق PageV00P563 # وثقل البدن وحدث كسل وربو، وان نقص البلغم حدث دوار و خفقان واسترخت ~~المفاصل، وان زاد الدم حدثت حمرة ونقرس ودبيلة وجذام وحكة وكلف ويرقان ~~وفترت نار المعدة، وان نقص (الدم) اشتهى صاحب (1) الحموضة وهزلت العروق وقل ~~الدم، وان زاد الدسم استرخى البدن وحدث البهر إذا مشى، وان قل هزل البدن ~~وعظم الطحال وان زاد العظم نبت ظفر على ظفر وسن على سن، وان نقص العظم ~~تساقطت الأسنان والأظفار واشتكى العظام وحدث فترة واعياء، وإذا زاد المخ ~~ثقل الجفن وغلظ المفاصل، وان نقص خلاء العظم من المخ اعترى الدوار وضعف ~~البصر، وان زادت النطفة هاج الشبق وحدثت الحصاة في المثانة، وان نقصت فسد ~~اللون واشتكى الذكر وكان صاحبه ميت القلب، وان زاد النجو والرجيع حدث منه ~~وجع البطن وثقل الأعضاء وان نقص النجو تقرقرت الريح في الأمعاء وكثر الجشاء ~~وتعصر الفواد، وانما يكثر الشحم من الأطعمة الثقيلة المتتابعة وكثرة النوم ~~والراحة، فإذا كثر الشحم هاج منه الغثيان وقلة النطفة والفالج واللقوة ~~والموت الفجاءة، واما الهزال فيكون من الأطعمة الجافة الحادة ومن التعب ~~وكثرة الباه وقلة النوم وادمان قراءة الكتب والتوهم والخوف والحزن والجوع ~~والعطش فإذا هزل ms436 البدن هزالا شديدا أسرع اليه الموت، والحيلة في تسمين ~~البدن لزوم الدعة واكل الدسم واللبلاب والششقاقل والألبان والأسمان والسكر ~~واللحوم والأرز واستعمال الحقن الدسمة، والحلية في هزال البدن اتعابه وشرب ~~البلاذر والمقل والأبوال والاطريفل. # PageV00P564 # الباب الثامن في تدبير الصحة ومنافع ما يستعمل لذلك قال في كتاب ~~اشتانقهردي ان أول ما ينبغي للراغب في دوام الصحة ان يقوم عن فراشه في ~~السبع الأخير من الليل فيشبع الوضوء ثم يستاك ويتنظف وينقي لباسه ويبدء ~~بحمد الله ويتضرع اليه في حاجاته ويستاك بسواك من أشجار مرة أو حريفة ويكون ~~السواك رطبا مستويا قليل العقد في غلظ الخنصر وطول الشبر ولا يكون من شجرة ~~مجهولة لأنه لا يؤمن ان يكون سما ولا يجعله عفنا ولا عتيقا ويستاك عرضا على ~~الأسنان والحنك واللسان ثم يغسل الفم في أيام الصيف بماء بارد وأيام الشتاء ~~بماء حار. # ومن منافع السواك انه ينقي الفم ويذيب البلغم ويطلق اللسان ويجلوه ويصفي ~~الكلام ويشهي الطعام، ولا ينبغي ان يستاك المتخم ومن به القئ وصاحب السعال ~~واللقوة والعطش والرمد والخفقان، فإذا فرغ من سواكه اكتحل بالأثمد، ومن ~~منافعه انه يصفي الحدقة ويدسمها ويفرح القلب ويجلو من القذا ويكتحل في كل ~~جمعة من الحضض مرة ليجلب ما فيها من غلظ الرطوبات، لان العين من جنس النار ~~وضد النار الماء، والذي لا ينبغي ان يكتحل الشبعان ومن قد تقيأ أو به ورم، ~~ثم ينبغي ان يسعط بعد ذلك بأدهان حارة على قدر حاجته إلى ما يزيد في دماغه ~~أو ينقص من فضوله، ومن منافع السعوط انه يغلظ العنق والعضد ويدسم الوجه ~~ويقوي الحواس ويؤخر الشيب وابيضاض الشعر، ولا ينبغي ان يسعط الممتلي من ~~الطعام والشراب ولا المحتجم ومن به سعال أو زكام ولا المرأة الحبلى، ثم ~~يتطيب بعد ذلك بما يوافق زمان السنة ويشم الرياحين ويلبس الثياب المطيبة، ~~ومن منافع ذلك أنه يقوي البدن ويفرح القلب ويطيب النفس ويذهب PageV00P565 # بالبؤس ويزيد في الباه، ثم يمضغ القرنفل أو جوز بوا أو الكبابة، ومن ~~منافع ms437 ذلك أنه يشهي الطعام ويطيب الفم ويذهب بأوجاع الحلق والفم، ولا ينبغي ~~ان يمضغ ذلك من به السل أو مرة هائجة أو خمار، فإذا فرغ من ذلك كله انتشر ~~في حوائجه وبدء بلقاء المشيخة والأكابر وأهل العفة والدين فيقضي حقهم ~~ويستفيد منهم، ثم يقضي حق من يجب عليه حق من قرابة أو أخ أو سلطان، ثم ~~يتفرغ لطلب (1) معاشه الذي به القوة على هذا كله، فإذا كان وقت الغذاء ~~انصرف وعمل البيايام وتفسيره اتعاب البدن أعني الضمور، ومن منافع الضمور ~~انه يكسر الريح وينشط البدن ويقويه ويجففه ويوقد نار المعدة ويشد المفاصل ~~ويذيب الشحم المفرط والبلغم، ولا ينبغي ان يعمل البيايام الصبي ولا الهرم ~~ومن به التخمة، ومقدار البيايام القصد فان الاكثار منه يورث المرة والعطش ~~والدوار والسل والسهر والسعال، فإذا فرغ منه مرخ بدنه بعد ذلك بأدهان ~~مطبوخة على قدر حاجة كل انسان وفي كل زمان، ومن منافع ذلك أنه يبطئ الهرم ~~ويذهب بالاعياء ويديم الصحة ويلين الجلدة ويطيب النوم، وأفضل التمريخ ان ~~يكون في الرأس والقدمين والاذن، فما كان من تمريخ الرأس فإنه يقوي الشعر ~~ويسوده ويقوي الحواس، وما كان في القدم طيب النوم وذهب (2) بالشحوبة ~~والاعياء ويزيد في الباه، ولا ينبغي ان يتمرخ صاحب البلغم والتخمة ولا بعد ~~شرب دواء الاسهال والقئ، فإذا فرغ من التمريخ دلك جسده بالنخالة دلكا جيدا ~~وغسله في الصيف بماء بارد وفي الشتاء بماء حار، ومن منافع الاغتسال انه ~~يوقد نار المعدة ويزيد في الباه ويديم الصحة وينقي البدن ويفرح القلب، ولا ~~ينبغي ان يغتسل من به رمد أو لقوة أو نفخة أو زكام أو اختلاف أو هذيان، ولا ~~يغتسل أحد الا وعليه مئزر يواري عورته، ثم يتطيب بما يوافق # PageV00P566 # بدنه وزمانه من الطيب، ثم ينظر فان اشتهى الأكل وخلى جوفه وصفى جشاؤه اكل ~~والا اخذ ما يمرئ وينقي معدته أولا، وينبغي أن لا يجامع أحد ولا يتجشأ ولا ~~يعطس الا ووجهه من تلقاء صدره ولا يتمدد ويمد رجليه بين الجماعة. # الباب ms438 التاسع في المنبعث من البدن وما في حبسه من المضرة قال لا ينبغي ~~للرجل ان يمنع أربعة عشر شيئا إذا انبعث من البدن، منها البول، والبراز، ~~والريح، والعطاس، والجشاء وشهوة القذا، والمشرب، والنوم، والسعال والقئ ~~والباه والعرق وما ينجلب من الرأس، لان حبس ريح البطن يورث الحصر والأسر ~~وظلمة العين ووجع الفواد والرأس، وحبس البول يورث هذه الأشياء مع الحصى ~~ووجع المثانة، وحبس النجو يجمع ذلك كله، وعلاجها كلها استعمال الحقن ~~والشياف والجلوس في ماء حار والتكميد والتمريخ والأطعمة والأشربة اللينة ~~لأنها ان احتبست من أسفل صعدت إلى فوق وطلبت المخرج من فوق، ويورث حبس ~~الجشاء النفخة والفواق، ويورث منع النوم السدد والكسل والثقل في الرأس ~~والعين، وعلاجه النوم والاستحمام والتمريخ، ويورث حبس القئ جمود الشهوة ~~ووجع الحلق وكثرة الربو ويورث حبس الباه وجع الذكر والفؤاد وسيلان النطفة ~~والحصى، وينبغي ان يكون كل شئ من ذلك في وقته ومقدار القصد فيه. # الباب العاشر فيما يكره من الاكثار من أنواع الأغذية ان الاكثار من ~~الأغذية الجافة يذهب بالقوة وباللون ويبس البطن، والاكثار من الدسم يورث ~~الكسل والبلل ويذهب بالشهوة، PageV00P567 # والاكثار من البارد يزيد في الخام ويطفئ البدن ويورث الكسل والثقل، ~~والاكثار من المالح يضر بالبصر، والاكثار من الحريف والحامض يجلب الهرم، ~~ولا ينبغي ان يؤكل شئ من بنات الماء مع العسل والفانيد والحبوب التي لم ~~تدرك وبخاصة مع شئ من الألبان، ولا يؤكل الألبان مع شئ من الحموضات ولا مع ~~البقول والثمار الحامضة الحريفة فإنه يورث الجذام ولا يؤكل الماست مع الفجل ~~ولا مع الدجاج، ولا يؤكل سمن قد كان في اناء من النحاس أو اناء من صفر، ولا ~~يشرب سويق على أرز مطبوخ بلبن ولا الضب والطاؤوس على دهن الخروع ولا يشوي ~~على حطب الخروع شيئا فإنه يورث أدواء كثيرة. # الباب الحادي عشر في المياه ان المياه حياة كل ذي روح وكل نبت فمن عطش ~~عطشا فلا يمنع من الشرب، وقالوا ان مياه السماء ضربان أحدهما نهري والاخر ~~بحري، فربما ms439 جل المطر النهري وربما لطف ماء البحر فصار إلى الهواء، ثم جاء ~~منه مطر فإذا أردت أن تميز ذلك فاطبخ الأرز واجعله في آنية من فضة وضعه في ~~المطر فان تغير طعمه أو قوته فان المطر بحري وإن لم يتغير طعمه فان المطر ~~من الماء المبارك النهري الذي لا ينبغي لمن قدر عليه ان يشرب غيره، بل ~~يأخذه في كرابيس جدد أو في رصاص أو زجاج أو خزف نظيف ثم يتعهد بالترويق ~~لئلا يتغير، ولا يأخذ من أول مطر ولا من مطر يجئ في غير وقته ولا من مطر ~~يستنقع في الأرض فإنه يستفيد من قوي الأرض المختلفة فيتغير لذلك طعمه، فاما ~~الماء الراكد الذي ينبت فيه النيلوفل والرياحين فإنه حلو خفيف، واما ماء ~~الحياض ثقيل يهيج الريح، وماء PageV00P568 # الغياض والآجام يهيج المرة، واما العيون أعني عيون الطين يسكن المرة، ~~واما عيون الحجارة يسكن الاخلاط الثلاثة، ويعرف خفة الماء وثقله من البلدان ~~فإذا كان الأرض قاعا يبابا لا تنبت شيئا فماؤها خفيف، وإذا كان ارض شجر ~~فماؤها ثقيل، ولا ينبغي ان يشرب من ماء مفرط البرد ومن مفرط الحر ولا من ~~ماء فيه ديدان وطحلب وحيات ولا من ماء يقع طلوع الشمس عليه، ومن اضطر إلى ~~شرب مثل ذلك الماء صفاه وسخنه، ولا ينبغي ان يشرب من ماء نهر على ماء بير، ~~ولا ماء بير على ماء نهر، ولا ماء بلاد على ماء بلاد أخرى حتى يستمرئ الماء ~~الأول، ومن كان اصابه مرض أو ضعفت نار معدته أو كان به طحال أو يرقان أو ~~استسقاء أو بطن أو ناسور فان شرب الماء البارد له ضار، وشرب الماء البارد ~~على الريق يهزل البدن ويطفئ نار المعدة، وشربه بعد الطعام يسمن البدن ~~ويصححه ويزيد في البلغم وشربه على المائدة يطيب النفس ويصح البدن ويعين على ~~الهضم. # الباب الثامن عشر في المذاقات والأطعمة ألوان المذاقات ستة عذب وحامض ~~ومالح وحريف ومر وقابض، وان أنفعها للبدن العذب، وقوام البدن والحواس ~~والأوج والعماد انما يكون ms440 بقوة نار المعدة بالطعام والشراب وينطفئ نارها ~~لقلة الطعام وكثرته، الا ترى انك لو حملت على النار الضعيفة حطبا غليظا ~~كثيرا أطفأها، فالذي يحتاج إلى معرفته في ذلك سبعة أشياء، معرفة ما يثقل من ~~الغذاء وما يخف، فالخفيف منه مثل الأرز الأحمر الذي يدرك في ستين ليلة ~~والماش الأصفر ولحوم الوحش وماء السماء، واما الثقيل من الغذاء فمثل ~~الألبان وقصب سكر والماش PageV00P569 # الأسود ولحوم بنات الماء، ومنها معرفة ما يحدث من اجتماع نوعين من الطعام ~~والشراب في البدن من منفعة أو مضرة، فقد يحدث من اجتماع شيئين مختلفين لون ~~من الألوان عجيب أو رائحة أو طعم، وكذلك يحدث من بينهما مضرة ومنفعة، وان ~~يعرف ما يحدث من الطعام عند الصنعة والطبيخ والشواء، ومنها معرفة مقدار ما ~~تحتمل المعدة من الأكل، ومنها معرفة ما يوافق كل بلدة من طعام وشراب وغذاء، ~~وربما يعالج اهل كل بلد بخلاف ما يتعالج به غيرهم، ويكون طعامهم فيه شفاء ~~لأهل بلد وسقم لغيرهم، ومنها معرفة الخلط الغالب على كل انسان وما ينفعه ~~ويضره ومنها معرفة الزمان وما يوافق فيه. # الباب الثالث عشر في الأكل وما ينبغي ان يقدم أو يؤخر منه فإذا أردت ~~الأكل وجب عليك أشياء منها الطعام الوالدين والقرابة والجار والضيف والسائل ~~والغريب والبهائم والطير، ثم الوضوء والتطهير بعد ذلك، والجلوس في موضع ~~نظيف وان تبدء أولا بأكل ما كان رطبا دسما نقيا من الغذاء ثم بما كان من ~~الثمر المالح والخفيف، ولا يأكل طعاما لا يعرفه ولا من طعام من لا يثق به ~~ولا من طعام فيه شئ يتقذر منه ولا من طعام محترق ولا يأكل مشيا ولا جالسا ~~في الشمس ولا في الظلمة ولا تحت شجرة مجهولة ولا على الفراش ولا من طعام ~~الصدقة ولا يأكل من طعام قد اكل قبله ما يضاده ولا يأكل طعامه مستعجلا ولا ~~بطيئا فان مضرة الابطاء انه يكثر الأكل ويطفئ نار المعدة وشهوتها وينضج أول ~~الطعام قبل نضج آخره ومن مضرة الاسراع فيه وكثرة الضحك ms441 والحديث والفكرة على ~~الطعام فإنه يذهب بدسومة الغذاء ويورث PageV00P570 # الكسل، ومما يعين على الاستمراء ان يخطو بعد الأكل مائة خطوة ويتخلل ~~بخلال ويمضغ التامول ويتكئ على يساره ويتجنب بعد الطعام الاغتسال والركوب ~~واكل الحبوب المقلوة، وأفضل الغذاء ما كان دسما خفيفا سخنا فان الدسم يسخن ~~البدن ويقوي الحواس ويطيب النفس، والطعام الخفيف يسرع الاستمراء ويبطئ ~~بالهرم والطعام السخن يوقد نار المعدة. # الباب الرابع عشر فيما يؤكل مع كل شراب من الأشربة ينبغي ان يشرب الخمر ~~بعد اللحم السمين ونبيذ التمر والزبيب والعسل على لحوم الوحش ونبيذ التين ~~على لحوم القبج والفراخ والقنابر، ونبيذ السكر والأرز وماء العسل على لحوم ~~الجواميس والخنازير ونبيذ الشعير على لحوم العقعق والعنقاء والسوداني ~~والعصافير، ويجعل شرابه مخالفا لطعامه فإذا كان طعامه ثقيلا دسما جعل شرابه ~~خفيفا جافا، وان كان الطعام خفيفا جعل الشراب ثقيلا دسما بقدر ان " لا " ~~يكون في جوهر الشراب مضادة للطعام كما يضاد الجدوار السم والسمك والماست ~~وشرب الماء البارد على الماست. # الباب الخامس عشر في الشراب ان الشراب مبارك في الدنيا والآخرة وفيه راحة ~~لعقل وذلك أن العقل لا يزال مشغولا بالفكرة في امر الدين وأمر الدنيا فإذا ~~شرب الرجل وطابت نفسه استراح العقل ولذلك قيل إن راحة البدن وبهجته ومسرته ~~في الشراب، ومضرة الشراب على قدر منفعته وذلك إذا شربه الرجل بسوء التقدير ~~وقلة الاحتمال فمن اعتاده ثبت عليه لحمه وبدنه، PageV00P571 # وقد قيل في بعض الكتب عجبا لمن كان شرابه الخمر وأدمه اللحم وكان مقتصدا ~~في اكله وشربه وجماعه وتعبه وراحته كيف يمرض، ومن أدمنه كان دواؤه فيه مثل ~~دود الخل ودودة السم اللذان لا يبقيان الا في السم والخل، ومن مانع الشراب ~~انه يفتح مساك العروق ويدخل معه رطوبة الماء وبرده لان الماء غليظ بارد لا ~~يصل إلى حيث يصل النبيذ، ومن أراد الشرب فلا يشرب الا في موضع الامن من ~~الأكابر، ومن كان الريح غالبة عليه فلا ينبغي ان يشربه الأبعد دخول الحمام ~~والتمريخ ولبس ثياب مطيبة ويأكل ms442 البصل وحب الرمان ولحوما حارة مثل طير ~~الماء والسمك واللحم السمين وشم الياسمين والورد الأحمر، ومن غلبت عليه ~~المرة صير مجلسه في موضع مشرف كثير الشجر والنور ولبس ثيابا مطيبة بأشياء ~~باردة ويشم نبت الماء والورد الأبيض ويطلى جسده بالكافور والصندل والزعفران ~~ويتروح بمراوح مطيبة بهذه ويأكل كل شئ بارد مثل لحوم المعز والدجاج والدراج ~~والقبج ويتجنب كل شئ حار جاف حاد مثل الثوم والخردل والخل، ومن غلب عليه ~~البلغم جلس في موضع حاد ويشم الأشم والنمام والمرزنجوش وكل شئ حار يابس ~~ويشرب شرابا صلبا صرفا، ويكون طعامه خبز شعير والذرة والثوم والبصل ولحوم ~~الغزلان والقبج وكباب لحم احمر بالفلفل والخردل والأنجدان، وللشراب ثلث ~~سكرات، الأول فيها ان من اقتصد فيه استمرأ الغذاء وفرح القلب وصفا اللون ~~وأورثه شجاعة وسخاء وزيادة في الذهن والمنطق واذهب الحقد واشتاق إلى الطيب ~~والسماء، فاما السكر الثاني فيعتري منه الأوج فيصيح مرة ويتكئ (1) مرة ~~ويخلط في حديثه، والسكر الثالث جامع للعيوب والذنوب والفضائح والتلف، ولا ~~ينبغي ان يشرب منه عابد ولا طبيب ولا والي ملك ولا مسلول ولا جائع # PageV00P572 # ولا يكثر منه، ومن كان معتادا له وأراد أن يتركه فليأكل خبزا مثرودا فيه ~~أياما، ويشرب أياما سائر الأنبذة، ثم يتركه، ومن لم يكن شربه قط وأراد شربه ~~فليشرب منه الشئ القليل بعد القليل حين يألفه ويريد منه قدر طاقته، وقالت ~~الحكماء ثلاثة أشياء من دبرها ودارها عظمت منها منفعته ومن أخطأ فيها اجتلب ~~التلف، منها الملك المسلط والسلاح القاطع والنار، فكذلك الطعام والشراب من ~~الخطأ وأسرف فيهما صيرهما سما قاتلا. # الباب السادس عشر في الألبان حليب البقر رأس الألبان وأفضلها، لأنه يحفظ ~~الحيات ويبطئ معه الهرم وينفع السل والربو والنقرس والحمى العتيقة،؟؟؟؟ # الجواميس بارد فيه مثل منافع لبن البقر، وينفع من السهر والتهاب حرارة ~~المعدة، لبن المعز جيد من السل والحمى العتيقة ومن الاستطلاق، لان المعز ~~كثير المشي قليل الشرب ولأنها ترعى ما كان مرا خفيفا، لبن اللقاح فيه حرارة ~~وملوحة وله خفة، وينفع ms443 من البواسير والاستسقاء والدبيلة ويهيج شهوة الطعام ~~والباه، لبن الضائنة أوضع الألبان وهو حار غير ملائم للبدن، يسكن أوجاع ~~الريح ويهيج الفواق والمرة والبلغم، لبن الفيل يقوي البدن ويسكن أوجاع ~~الرياح، ولبن كل ذي حافر خفيف حامض مالح يسكن وجع الرياح، وخبر اللبن ما ~~شرب حارا حين يحلب لأنه إذا برد ثقل وهيج البلغم، وإذا سخن بالنار قليلا خف ~~وسكن الريح والبلغم وان أغلى غليا شديدا غلظ وثقل ورطب البدن، والبان ~~الحيوانات الأهلية التي تأكل النخالة والكسب ثقيلة مرطبة لقلة حركتها والتي ~~ترعى في الصحارى خلاف ذلك لأنه أخف وهو ييبس، الرائب PageV00P573 # الذي فيه حموضة يوقد نار المعدة وينفع من الريح والبلغم والاستطلاق، ~~الزبد الحديث بارد قابض يزيد في القوة والباه ويحسن اللون وينفع من الدوار ~~والسل واللقوة، السمن العتيق يزيد في العقل والباه ويحفظ الحياة نافع ~~للأطفال والهرمي ولمن لا يولد له ونافع من الجراحات والقروح العتيقة ~~والطواعين وسموم الهوام ويبطئ بالهرم كثير المنافع، الباب السابع عشر في ~~تدبير أزمنة السنة، قالوا ان من أسباب الصحة ان يكون الشتاء شديد البرد ~~والصيف قوي الحر والربيع معتدل البرد والانداء والخريف معتدل اليبس، وان ما ~~خالف ذلك هيج الأمراض، ورأيتهم انهم جعلوا الأزمنة سنة وجعلوا أولها ~~الربيع، وقالوا ان الربيع للسمكة والحمل، والصيف للثور والجوزاء، والقيظ ~~للسرطان والأسد، و الخريف للسنبلة والميزان، والوسمي للعقرب والقوس، ~~والشتاء للجدي والدلو، وان الثلث الأول من النهار للبلغم والثلث الثاني ~~للمرة والثلث الثالث للريح وكذلك ساعات الليل، ثم رأيتهم قدموا القول في ~~زمان السنبلة والميزان فقالوا ان الأغلب على هذا الزمان الحر ويعينها ~~البلغم لاقبال البرد، وهذا الزمان الذي ذكروا هو عندنا اخر الصيف وأول ~~الخريف، فقالوا فينبغي ان يشرب فيه دهن لهاملمة (؟) ويسهل البطن ويأكل ما ~~خف من الغذاء مثل الأرز والماش ولحوم الوحش ويطلي الجسد بالصندل والكافور ~~ويجتنب فيه القاتلة وكل شئ حامض ما خلا الأملج وحب الرمان، والزمان الثاني ~~شهر العقرب والقوس، وهذا الزمان في إقليمنا هذا تمام زمان الخريف، قالوا ~~فالغالب ms444 عليه البلغم ويعينه الريح لشدة البرد فيه، PageV00P574 # فينبغي ان يستعمل فيه الصراع وسائر البيايام، ويتطيب بالمسك و الأفاوية ~~الحارة والزعفران ويأكل الدسم ويصلب للشرب من الشراب ويتوضأ بماء حار، ~~والزمان الثالث شهر الجدي والدلو، وذلك في إقليمنا هذا حمة الشتاء، وذكرت ~~الهند ان الغالب علي هذا الزمان الريح ويعينه البلغم، فاما المرة فإنها ~~تسكن فيه لشدة البرد، فينبغي ان يستعمل فيه جميع ما ذكرت في الباب الأول من ~~الأشياء الحارة ويزيد عليها لشدة البرد، والزمان الرابع شهر السمكة والحمل، ~~وهذا في إقليمنا آخر الشتاء وأول الربيع، ولا أدري كيف عندهم قالوا فينبغي ~~ان يستعمل فيه شرب دواء القئ و السعوط الحار والغرغرة وكل شئ يذيب البلغم، ~~لان الغالب فيه البلغم، وتعينه المرة فاما الريح فإنها ساكنة فيه، وينبغي ~~ان يؤكل فيه كل شئ حار ويستعمل أنواع البيايام والاستحمام ويطلى البدن بكل ~~طيب حار ويؤكل الشواء وكل شئ من حريف ويشرب نبيذ زبيب معمول بأدوية حارة ~~ومن لم يشرب النبيذ فماء الزنجبيل والدار فلفل مع العسل ويجتنب فيه كل شئ ~~حلو وحامض و مالح، والزمان الخامس شهر الثور والجوزاء، والغالب عليه المرة ~~ويمازجه الريح فاما البلغم والرطوبة فإنه ينقص فيه من البدن ومن جميع ~~الأشياء ويضعف قوة البدن ويتفرق نار المعدة، فينبغي ان يجتنب فيه كل شئ ~~مالح وحامض وحريف ويجتنب فيه البيايام، ويؤكل كل شئ حلو وخفيف أو دسم ويجلس ~~في مواضع باردة ويغتسل بالماء البارد ويجتنب فيه الأنبذة وان شرب شرابا ~~كسره بالماء فإنه إن لم يفعل ذلك يبس عروقه وأحرق بدنه وينبغي ان يشم فيه ~~النيلوفل ويجلس على الرياحين الباردة ويلبس ثيابا مطيبة بطيب بارد ويقل من ~~الباه، والزمان السادس شهر السرطان والأسد والغالب فيه الريح وتمازجه ~~المرة، فاما الرطوبات فإنها تنقض فيه من كل شئ PageV00P575 # يضعف لذلك البدن وتتفرق نار المعدة والتدبير فيه مثل التدبير في الزمان ~~الأول بل يزاد عليه ويوضع في نواحي البيت أجاجين فيها ماء بارد ويتخذ عريشا ~~ويجلس فيه ويرش من فوقه ساعة ms445 بعد ساعة ماء الورد المطيب بأفاوية باردة ~~ويتخذ تماثيل مثل الخام مطيبا بأفاوية مبردة ويضمه إلى نفسه ويجتنب الجماع، ~~وكل زمان من هذه الأزمنة موصول بالزمان الذي يتبعه فإذا بقي زمان من هذه ~~الأزمنة سبعة (أيام) فليؤكل فيه من طعام الزمان الذي يتبعه ليعتاد البدن ~~ذلك. # الباب الثامن عشر في مواعظ وجدتها في كتبهم فاتخذت منها جملا، قالوا ~~ينبغي للعاقل ان يتأدب بخصال فيها صلاح دنياه ودينه منها الاتيق (1) بامرأة ~~ولا يملكها شيئا من امره ولا يصاحب من لا يحمد طريقته ودينه ولا يدخل بيت ~~الفجار ولا الفواحش ومن يطلبه السلطان ولا يمد رجله في مجلس ولا يعبث بصدره ~~ووجهه إذا يحدث؟؟ لا ينزل في موضع مخوف ولا يسكن أرضا ليس فيها أربعة أشياء ~~سلطان عادل وطبيب عالم وماء جار وأدوية موجودة ولا أرضا قد استرذلتها ~~الملوك ولا أرضا كثيرة الأمراض قليلة الثمار والخير ولا يأكل ولا ينام ولا ~~يجامع في وقت طلوع الشمس ويكون شغله عند طلوع الشمس وغروبها عبادة الله، ~~ولا ينام في الأنداء فإنها تورث السقم، ولا يسير في ظلمة الليل الا ومعه ~~سراج وعصا وعمامة ورفيق يثق به ولا يبزق في أفنية المسجد ولا يغتر بالسياحة ~~ولا يركب من الدواب صعبا ولاما يلتام به ولا يجلس في مربعة ينشب إليها ~~الطرق ولا يديم النظر في الكتب فإنها تضر # PageV00P576 # بالحواس وتمرض النفس ولا يجلس إلا حيث يجلس ويكرم والديه وقرابته وضعيفه ~~(1) ومؤدبه ويعظم المشيخة وأهل الدين ولا تفارقه الأحجار التي تدفع بها ~~السحر والسم ولا الأدوية المباركة والرقاء المجربة فإنه لا يدري متى يحتاج ~~إلى ذلك ولا يلبس توبا محقورا ولا مشهورا وليكن حليما وقورا سمحا سخيا ~~بعيدا من الشر وأهله ولا يطلب الرزق بالصناعة الدنية والأسباب الضعيفة ولا ~~يفشي سرا الا لمن جربه ويوثق به، ولا يكثر التشكي إلى الناس فان ذلك يسر ~~العدو ويجرئه عليه ويسوء الصديق ويلقى كل أحد بما يحب ان يلقاه به غيره ~~ويتفقد من قرابته وحشمه ما يتفقد من امر نفسه ms446 فان الاستيثار دونهم بالنعمة ~~من اللوم، واعلم أن أصل الذنوب عشر خصال يكتسب بثلث باليد و اللسان والقلب، ~~فاما الذي يعمل باليد فالقتل والسرقة، واما باللسان فالنميمة والكذب ~~والاستهزاء والشم وشهادة الزور، واما بالقلب فالكفر بالله العظيم والحسد ~~والحقد والفكر الردية فكن من ذلك محتفظا ولأهله مباعدا ولا ترد سائلا سألك ~~ولو تناوله تمرة أو كسرة ولا تضر أحدا نزلت به بلية ولا تشمت به واسأل ربك ~~العافية منها ولا تستطيل على أحد بفضل علم أو قوة وإياك والبغي عند الظهر ~~والاعتذار عند الامن والبطر عند الرخاء والاستكانة عند الشميمة ولا تفتخر ~~على أحد فان الفخر والعظمة لله، وإذا رأيت على أحد نعمة في دين أو دنيا ~~فاعرف سبب تلك النعمة ثم التمسها بذلك السبب والتزم الصمت الا فيما لا تجد ~~بدا من الكلام فيه ولا تحمل على بدنك ولسانك فوق طاقتك، ولا تسع الا في ~~احدى ثلاث خصال تزود لمعاد أو مصلحة لمعاش غير اثم وطلب لذة في غير محرم ~~ولا تغتر بما أوتيت من الدنيا ولا تأسف على ما فاتك # PageV00P577 # منها فان العيش فيها قليل والأثقال منها قريب وكل ما فيها حلم وغرور، ~~الباب التاسع عشر في الدلائل على العلل، انى بدأت فاستخرجت من كتبهم التي ~~وجدتها الأبواب التي فيها ذكر الصحة وحفظها وتدبيرها وسلكت في ذلك المنهاج ~~الذي افتتحت به كتابي هذا ثم رجعت إلى ذكر العلل وعلاجاتها ووجدت علمائهم ~~قالوا ان الجهل والحقد والحسد رأس كل مرض ولن يخلو منها كل ذي روح وانها في ~~لطافتها وتفرقها في البدن شبيهة بتفرق الدهن في السمسم وريح الورد في الورد ~~وان المرض الثاني الذي قد علم الله خلقه وعلاجه فهو فساد الاخلاط الثلاثة ~~الريح وجسمية وعرضية، وقال في كتاب ندان ان العلل سبعة أنواع أولها وجسمية ~~وعرضية، وقال في كتاب ندان ان العلل سبعة أنواع أولها من الوراثة مثل ~~الجذام والبواسير والثاني من الخلقة مثل زيادة عضو ونقصانه واما من انتقاص ~~الاخلاط واما من أسقام نفسية مثل الحزن ms447 والغضب والعشق واما من شدة حر ~~الزمان أو برده واما من التعب واما من مقاساة الشدائد والأهوال واما من ~~أسقام مقضية من السماء مثل الجدري والطواعين واما حتمية لا مهرب منها مثل ~~الهرم والموت واما عرضية مثل خبط الشياطين والغيلان ومثل الضرب والحرق ~~بالنار، وان الموت نوعان حتمي وعرضي فالحتمي ان يحترس الناس من كل شئ مهلك ~~مضر فيأتيه المضرة والموت من حيث لا يحتسب، والموت العرضي من العلل الخارجة ~~مثل رمية حجر يأتيه من حيث لا يعلم أو رمح دابة أو ما أشبه ذلك، وقال في ~~كتاب جرك مثل ذلك وذكر أنه قد تكون الأمراض PageV00P578 # أيضا من هبوب رياح تمر على منابت السموم التي قد توردت ومن الخطايا ~~والآثام، وانه ينبغي حينئذ التوبة من الله وتفريق الذخائر النفيسة والجواهر ~~والأموال التي كان الناس يضنون بها والتصدق بها في السر من غير اعلان بها ~~والفزع إلى دعاء الأكابر والأبرار، وتكون أيضا الأمراض من كثرة الأكل أو ~~قلته أو تناوله في غير وقته أو على غير الشهوة له والتخليط فيه أو الشرب ~~واخذ المتغير الفاسد من الطعام والشراب والماء ومن اكل طير واكل ما لم يكن ~~يعتاده الرجل أو ترك ما كان يعتاده من مطعم أو دعة أو تعب ومن شرب الأدوية ~~التي لم يعتدها وأدوية تشبه السمام في قواها ومن استقبال الريح العاصف في ~~وقت المساء والاكثار من شرب الأدوية الممشية في غير وقتها ويكون أيضا بذنوب ~~سالفة كانت له أو لابائه أو من عسر ولادة أمه له أو لأنها اشتهت في حبلها ~~شيئا لم تجده أو لأنها حسدت غيرها على شئ لم يكن لها مثله حتى أوجع ذلك ~~قلبها ويكون أيضا من سوء مزاج الأبوين. # الباب العشرون في مراتب الأمراض، ان الأمراض أربعة أنواع منها سريع البرء ~~ومنها عسير البرء ومنها ما يمسكه العلاج فلا يزيد ولا ينقص ومنها ما لا ~~يرجى الا ان يشاء الله، فاما من يرجى برؤه سريعا فان يكون المريض مطيعا ~~للطبيب محبا له ويكون ms448 شابا ولا يكون هرما فانيا ولا رغيب البطن ولا يكون ~~مرضه حادا ولا مزمنا ولا يكون الخلط الذي منه كان المرض (1) ولا يكون ذلك ~~الخلط موافقا لطباع بلده وزمانه، والذي يعسر برؤه ما كان خلاف ذلك وما ~~يحتاج إلى القطع # PageV00P579 # والكي، والذي لا يبرؤ (الا) ان شاء الله فما ظهر فيه اعلام الموت ومن لا ~~ينبغي علاجه من الناس من كان يعادى الملوك والرؤساء ويخالف الجماعة ويبغض ~~الطب ومن كان قد أئس من الحيات والعافية والعابد الذي يؤثر عبادته على ~~العافية والحياة والكفور لله النزق الذي يدعي الطب وهو جاهل به ولا من قد ~~داوته الأطباء فأعياهم مرضه، الباب الحادي والعشرون في معرفة حالات المريض، ~~تعرف حالات المريض بثلاثة أشياء منها المعاينة والمجسة والسؤال، فاما ~~المعاينة فان يعرف لون المريض وحسه ونبضه وما يظهر من علامات مرضه، واما ~~الذي بالمجسة فمعرفة حرارة البدن أو برده أو لينه أو خشونته، واما بالسؤال ~~فمسألة المريض عن سبب مرضه ووقت هيجانه وضعفه وقوته وما يوافقه من مطعمه أو ~~مشربه وتدبيره أو يخالفه منه، فإذا عرف ذلك عالج كل خلط بما يضاده ويحتاج ~~مع هذا إلى معرفة البلد فإنه إن كان أرضا قاعا قليلة الماء والأشجار فإنها ~~صحيحة وان كان كثير الأنهار والأشجار والأمطار فهي ارض ريف وأمراض ووباء ~~وان كانت بين ذلك فهي بين الوباء والصحة. # الباب الثاني والعشرون في علل الأمراض والأوقات التي تهيج فيها من علل ~~هيجان الريح، ان من علل الريح اكل الجاف والقابض وقلة الطعم وكثرة الكلام ~~والغضب وحبس المنبعث واكل الحبوب بقشورها وكثرة شرب الماء وكثرة تدريس ~~الكتب وكثرة الجماع واستقبال الريح وتأخير PageV00P580 # العشاء وكثرة البكاء، فاما وقت اهتياج الريح ففي وسط الصيف وصميم الشتاء ~~وعند الافطار وفي اخر الليل واخر النهار، ومن علل هيجان البلغم اكل الحلو ~~والدسم واللزج والبارد والبقل وكثرة النوم والدعة والفرح والخبز المطحن ~~بالثمن واللبن والخبن ولحوم بنات الماء، فاما وقت هيجان البلغم ففي الشتاء ~~والربيع وفي أول النهار وأول الليل وعند اكل ms449 الطعام، واما علة هيجان المرة ~~فالأطعمة الحريفة الحامضة وشرب الشراب وأبوال الحيوان وشرب البلاذري ~~والقاقلة وكثرة الجماع وشدة الغضب وطول الفكرة والحسد والخوف واستنشاق ~~الوجه للشمس والغبار والدخان، فاما وقت هيجانها ففي الصيف والخريف وفي نصف ~~النهار ونصف الليل، الباب الثالث والعشرون فيما يحدث من كل خلط إذا غلب ~~فمما يدل على زيادة الريح وغلبتها الهزال وسواد اللون والاختلاج وكثرة ~~الحزن والسهر والهم والخوف، ومعا يدل على زيادة المرة صفرة اللون وضعف ~~القلب وشهوة أشياء باردة ومرارة الفم والهلاس وقلة النوم والنزق والجدة، ~~ومما يستدل به على زيادة البلغم وغلبته وبياض اللون وسمن البدن وبرده وثقله ~~وخدره وفتوره وكثرة النوم والسعال والربو والغشيان، ويستدل على غلبة الدم ~~بحمرة اللون وكثرة الضحك والبشر، الباب الرابع والعشرون في وجوه العلاج، ان ~~جميع ما يعرض للانسان على وجهين، اما عارض للجسد واما عارض للنفس، فعلاج ما ~~يعرض للنفس ادخال السرور والأمن عليها ونفى الهم والخوف عنها بالأحاديث ~~السارة الموافقة للمريض PageV00P581 # وبالرقى والتعاويذ التي تقوي أمله ونفسه، واما علاج ما يعرض البدن ~~فبالعقاقير والحمية، وكل علاج على نوعين، أحدهما التنقية والاخر التسكين، ~~فاما التنقية فعلى خمسة (1) أنواع أولها القئ ثم الاسهال ثم الحقنة ثم ~~اخراج ذلك بالسعوط، واما التسكين فسبعة أنواع تقوية نار المعدة وان يجوع ~~الانسان أو يعطشه أو يتعبه أو يريحه على قدر الحاجة إلى ذلك أو يجلسه في ~~الشمس أو في الرياح أو في البرد، فاما ما كان من أمراض الرياح أو فساد ~~الهواء واسقام النفس فأفضل علاجه كثرة الدعاء والصدقة والرأفة بالناس وكف ~~الحواس عن محارم الله واستعمال الرقي، وأفضل ما يعالج به الريح الحقن، ~~وأفضل ما يعالج به المرة الاسهال، وأفضل ما يعالج به البلغم القئ، وأفضل ما ~~يشرب للريح دهن الخل لأنه ثقيل دسم والريح خفيفة باردة جافة فالدهن ضد ~~الريح، وأفضل ما يشرب للمرة السمن لأنه أرد حلو لين والمرة حارة مرة، وأفضل ~~ما يشرب للبلغم العسل لأنه خفيف جاف قابض والبلغم ثقيل دسم حلو، فهذا علاج ms450 ~~الأبدان. # فاما النفوس فأفضل ما يعالج به النفوس فالزهد في الدنيا ومجالسة العلماء ~~والصبر على المكروه ومجانبة الحسد والحرص والحقد، ولا ينبغي ان يخرج خلط من ~~البدن قبل أن ينضج فان من فعل ذلك كان كمن اخذ الحية من قبل رأسها ومن جهل ~~أوقات العلاج فقد أعان المرض على المربض، ومن الدواء ما إذا قل لم يقو على ~~الداء وإذا كثر أعقب الفساد، فإذا رأيت مرضا قد ظهرت دلائله فاقلعه من أمله ~~بالقئ وبالشمي أو بالحمية، وقد جمعت في كتابي هذا من علاجاتهم ما خف وعرفه ~~اهل هذا الاقليم وتركت ما سواه، ولذلك لم يمكنني لزوم النظام والتأليف فيما ~~جمعت من كتبهم. # PageV00P582 # الباب الخامس والعشرون في الفواق، ذكروا انه ينفع من الفواق ان يؤخذ عظام ~~الماشية الأهلية وشوك قنفذ أو ريش طاؤوس محرق ما أصاب من ذلك ويلعق بالعسل ~~أو يغلى أو زنجبيل بالماء ويجعل فيه شئ من فانيذ ويشرب أو يأخذ لبن المعز ~~فيسخن بعضه فيجرع مما سخنه جرعة ومن البارد جرعة مرة من الحار ومرة من ~~البارد مرارا ان شاء الله. # الباب السادس والعشرون في السعال وعلاماته وعلاجه، يكون السعال من الريح ~~والمرة والبلغم ومن الوثى، وعلة الريحي منه اكل أشياء حريفة أو حامضة أو ~~لزجة ويكون أيضا من السهر، وحبس المنبعث من البدن وعلامته يبس الصدر والجنب ~~والصداع، فاما الذي علته المرة فأشياء حارة ومن التعب وعلامته مرارة الفم ~~وصفرة العين وصفرة البزاق ودوار الرأس وان يتخيل بعينيه شئ مثل شعاع النار، ~~واما البلغم فعلته من أطعمة باردة ثقيلة وعلامته ثقل الرأس وكسل وامتلاء ~~الصدر من البلغم، واما الذي من الوثى فمن صدمة أو صدفة (؟) أو صراع أو حمل ~~ثقيل ما لا يطيق، أو كثرة قراءة الكتب، أو كثرة الجماع، وعلاجه ذلك كله بما ~~يخالف علته التي هيجته، الباب السابع والعشرون في العطش، ان العطش لا يخلو ~~من النارية، غير أن النارية لا تلتهب الا بالريح، فتيبس لذلك الرطوبة، ~~وربما سد البلغم أفواه العروق فلا يسكن لذلك ms451 العطش، فينبغي ان يعرف العلة ~~ثم يعالج بعدها. PageV00P583 # الباب الثامن والعشرون في الاستطلاق والسلال وعلاماتهما الدلائل على ~~الاستطلاق قبل كونه استرخاء البدن وغزز في السرة والبطن وسوء الاستمراء، ~~وربما كان الاستطلاق من الحزن والخوف، فاما السلال فمن الدلائل قبل كونه ان ~~يرى في النوم الغربان والففغا (؟) والقردة ويرى في اليقظة بنات الماء كأنها ~~يابسة أو علته غيره ومن علله كثرة الجماع والحزن والتعب والقتال والشدائد ~~فينقطع بعض أنياط قلبه ويحدث من ذلك قرحة، الباب التاسع والعشرون في ~~الحميات وعلاماتها، تكون الحميات من الريح والمرة والبلغم ومن التعب والغضب ~~والخوف والعشق والشبق والسحر ولعنة الأبوين وخيار ومن السموم ووصفوا لها ~~دلائل كثيرة قد بينت منها ما خف وقل فعلامة حمى الخوف الهذيان والنزق، ~~وعلامة حمى الغضب الرعدة والصداع، وعلامة حمى اللعن والسحر تغير العقل ~~والعطش وعلامة حمى العشق والشبق اختلاط العقل وطول السكوت وذهاب الشهوة ~~والحياء واهتياج الفرح عند ذكر المعشوق، وعلامة حمى الربع وجع الظهر ~~والعضلات ووخز في الجنب والقلب وطنين الاذن والتمطي وأن يكون مرة صالبا ~~ومرة فاترا، وعلامة حمى المرة مرارة الفم وان يصفر لون المحموم وبوله وقيئه ~~ورجيعه ويشتد العطش والرعدة، وعلامة حمى البلغم كراهة الطعام وفتور الحمى ~~وكثرة الريق والسعال وان يبيض اللون والبول والرجيع، وعلامة الحمى التي ~~تهيج من رائحة السمام الغم وذبول البدن وسواد اللون واستطلاق البطن ~~والغشيان، ومما يدل على الحمى التي تهيج من الحر تغير PageV00P584 # حس المذاق والتمطي والتثاؤب وكراهة ما كان يحبه ودري في الاذن، فإذا كانت ~~الحمى من برد هاجت بالليل لان برد البلغم وبرد الليل متشابهان، فاما علة ~~برد اليدين والرجلين في الحمى دون سائر البدن فلان المرة تغلب البلغم ~~فتطرده إلى الأطراف فتبرد الأطراف ويبقى سائر البدن حارا. # الباب الثلثون في علاجات الحميات يعالج كل حمى بما يخالف عليها من ~~الأطعمة والتدابير، فيعالج حمى المرة بأشياء مرة وحمى البلغم بأشياء حريفة ~~وحمى الغضب بالسرور وان يقبل الأكابر من الأحباب يعنى من القبلة وحمى الغب ~~بالراحة والتمريخ وحمى السحر ms452 واللعن بالعزائم والقوارع من التنزيل والتضرع ~~إلى الخالق وحمى رائحة السمائم بان يشم المسك والعود وأمثالهما، وذكروا ان ~~حمى العشق يذهب بحمى الغضب وحمى الغضب يذهب بحمى العشق وحمى الربع يذهب بها ~~عبادة الله عز وجل وكرامة الوالدين ومصافحة الأبرار وقراءة التنزيل والصدقة ~~والأدوية المباركة، وينفع من الربع والحمى التي تأخذ بالرعدة ان يتبخر ~~برؤوث السنانير وان يرسل على المحموم حيات قد قلعت أنيابها ويفزع بدخول ~~الأعداء عليه بالسيوف وما أشبه ذلك، ومن علاج الحميات ان يمتلئ في أيام ~~الحمى من الطعام والشراب، ويتقيأه لا سيما ان حس بغثيان النفس وكثرة الربو ~~وخفقان الفواد وان يكتحل من ضروب الحمى بأكحال قد وصفوها، منها ان يأخذ من ~~زرنيخ احمر وملح أندراني ودار فلفل اجزاء (سواء) يسحق وينخل ويخلط بدهن ~~ويصير مثل الكحل PageV00P585 # ويكتحل به، أو يأخذ من الحلتيت وشحم الأسد اجزاء سواء وشيئا من ملح ~~اندراني يسحق ويكتحل منه. # الباب الحادي والثلاثون في اخراج الدم وحبسه، قالوا لا ينبغي اخراج الدم ~~ممن به ورم وناسور ولا من حبلى، ومما يحبس الدم ان يدق زبد البحر ويعصب ~~عليه بعصابة يبرد مجلسه ولباسه ويطلى عليه أطلية يابسة باردة، وإن لم يكف ~~كوى بالنار أو فصد له عرقا من مكان آخر فان الدم يرجع عنه أو يسقى دم ~~الظباء أو دم الجواميس أو دم لخنزير أو دم التيس البري ويأكل من لحومها فان ~~هذه الصفات تنفع من أنواع نزف الدم ان شاء الله. # الباب الثاني والثلاثون في علامات طول البقاء وسرعة الفناء وما المريض ~~قالوا ان الرجل إذا كان شعره لينا دقيقا منتصبا وكانت جبهته مثل نصف القمر ~~وجبينه مشرفا واذنه تامة كثيرة الشعر وشحمة الاذن معتدلة وعينه لا جاحظة ~~ولا غائرة وكانت خالصة السواد والبياض وكان احمر الشفة جيد الثنايا ~~والأضراس معوجها دقيقة المقادم وافر اللسان طويل الأصابع معتدل العنق مكتتم ~~فقار الظهر جهير الصوت وكان محبا للجود والعفاف والصدق والسوية والاصلاح ~~بين الناس كان أطول اهل زمانه عمرا. # فاما علة (1) الموت والفناء ms453 فان تتغير حالاته واخلاقه وصورة وجهه ويحدث ~~عوج في أعضائه أو فساد دل على فساد بدنه واقتراب اجله. # PageV00P586 # ومن الدلائل على الأمراض القاتلة ان ترى المريض يتقلب ابدا على ظهره ~~ويحمل رجلا على رجل وتراه منقطع النفس كثير العبث يلتقط بيديه من الثياب ~~شيئا أو تتورم يداه ورجلاه أو بيضتاه أو من اصابه ربو وسعال فينبهر ومن خف ~~وهزل جسمه هزالا شديدا من غير سبب ومن يصفر لسانه ويخرج من فمه مدة أو يشم ~~من جسده ريح المسك والسمن والطين ومن يتبرم بالقيام والقعود ومن عرض له برد ~~في أيام الحر وحر في أيام البرد ومن يحدث في انفه وجبهته غضون ويتغير فعل ~~حواسه فيرى الواحد اثنين والشئ الأسود ابيض ويلتمس الحار فيظنه باردا. # قالوا ويستحب العلماء ان يكون رسول المريض إلى الطبيب من اهل بيت المريض ~~ومن اهل دينه وان كانت علة المريض من الدم أو المرة ان يأتي الطبيب وهو ~~قاعد على شاطئ نهر أو يريد الاغتسال، أو يرى الرسول إذا خرج من البيت ~~ألوانا حسنة من الطير أو يسمع قراءة عابد أو ضرب طبل وزمر وصرير العجل أو ~~يرى جرة مملؤة ماء أو امرأة قد الزمت ولدها أو بقرة معها عجلها أو يرى كل ~~شئ مقبل إلى الزيادة مثل غلام أو شاب أو يرى كلبا يأخذ من يمينه إلى يساره، ~~ويستحب نباح الكلب ورويتها، ويستحب ان كان المريض به سلعة أو شئ يحتاج إلى ~~القطع ان يسمع الرسول قائلا يقول اقطع وان كانت به دبيلة ان يسمع قائلا ~~يقول أثقب أثقب وان كان به نزف الدم ان يسمع الرسول قائلا يقول احبس احبس، ~~ومما يكره ان يأتي الرسول وفي يده عصا أو يرى رجلا وسخا ناقص الخلقة منخرق ~~الثياب أعور أو اسود أو أحول أو أن يكون الرسول يعبث في طريقه بأغصان ~~الشجرة والنبت فقطعها بيده أو يقطع شعره أو ظفره بيده أو بأسنانه أو يعبث ~~بالرماد والعظم أو يلقى ثوبه على عائقة (؟) PageV00P587 # الأيمن ولا يستحب ان ms454 يرى الطير على شجر يابس أو على شجر له شوك. # الباب الثالث والثلاثون في الأرواح التي تعرض للناس، ان مذهبي فيما اكتب ~~من قول الهند في هذا الباب وغيره ليس مذهب المتقلد له بل مذهب الحاكي، على ~~انى رأيت أكثر الأمم مجمعين على تثبيت هذه الأرواح وكذلك الأنبياء صلوات ~~الله عليهم قد ذكروا الشياطين والجن في كتب التنزيل، فاما فلاسفة الروم ~~فإنها أنكرت ذلك وقالت الهند ان هذه الرياح تخالط الناس لعلل كثيرة فمنها ~~ما يخالطهم لشهوة اللحم والدم أو الحرص على الكرامة والتعظيم أو للحب لمن ~~يخالطه والعشق، وانما تتمكن منهم إذا صاروا في وحدة أو ظلمة أو في بيت ~~عبادة قد خرب أو مقبرة أو في مربعة وتتسلط على الانسان إذا لم يتنظف أو عند ~~ارتكاب المحارم ويعرض للناس في وقت امتلاء القمر أو في اوله وصنف منها في ~~وقت المساء أو في ثمانية أيام من الشهر، وانما دخولها في الأبدان بمنزلة ~~دخول شعاع الشمس في البلور ودخول الروح في الجسد، ومنها أرواح لها خدم ومن ~~خدمتهم أولئك يكون التعرض للناس، وربما كان تسلطها بان يقول السيد لعبده أو ~~الوالد لولده اخذك الشيطان أو لسعتك الحية، ومن اعلام ما كان يخالطه من ~~الناس ان يلحس ريقه ويرعد فرائصه ويكثر نومه ويحب صعود الجبال ويعدو على ~~البروق كأنه يريد اخذها، وهذه الرياح تهرب من الجواهر ومن أكاليل الورد ~~والياسمين ومنها ما يطلب الفداء فيوضع فداؤه في بيوت العبادة في ضروب ~~الأكاليل والطيب، ووصفوا لكل صنف منها ما يفادي PageV00P588 # به لكني لم اذكره إذ كان أكثر ما هاهنا مما لا أصدق به، قالوا فان لم ~~يخرج بالفداء اخذ من شعر الذئب وجلده ومن الثوم والحتيت يدق ويعجن ببول ~~التيس ويتبخر به، أو يؤخذ الخردل والزنجبيل وفلفل ودار فلفل وزرنيخ احمر ~~واصفر ومن شعر الأسد وشعر الببر والدب والنمر والسنور والفرس والبقرة ~~والقنفذ وابن عرس والأيل ويسحق من هذه كلها ومرارتها وأبوالها ويتبخر به، ~~وينفع من صنف منها سموه مذهب الذكر ms455 ان يؤخذ من ودك ابن عرس وشحم السنور ~~وابن عرس والحية والضبع والثور والبقرة ومرارات هذه ويطبخ بدهن ويسعط منه ~~ويمرخ به يديه، وإن لم يوجد ذلك كله فبعضه، وينفع من صنف سموه مسكن العقل ~~بان يكمد صاحبه ويسهل بطنه بأدوية حريفة وينفخ في انفه من خردل ومسحوق حتى ~~يصرع ويرسل عليه الحيات ليفزع منها ويضرب بالعصا ويشعل حوله النار ويشار ~~اليه انك تريد أن تطرحه في النار، فاما أم الصبيان فإنه ينفع منها ان يؤخذ ~~وبر النسر والبومة والأيل ومن الشعير والمقل والسمن والأرز فيتبخر به الصبى ~~في أول النهار وآخره، ويؤخذ من الياسمين أو الأرز المقلو أو المطبوخ ويوضع ~~ذلك على مشرعة تردها البقر ويغتسل الصبي وظئره في موضع يلتقى فيه نهران، ~~وصنف منها يتبخر له الصبى من زبل الدجاج وريشه وجلدة الحية وخلقان من ثياب ~~العباد والترياقات، فإنهم ذكروا في كتبهم أشياء يدخن بها للهوام وأشياء ~~يطلى بها الطبل فإذا ضرب ذلك الطبل هربت الهوام التي تبلغها صوته وأشياء ~~عجيبة مثل ذلك، وقال بعض اهل الروم ان اخذت من أظفار السلحفاة وأظفار كلب ~~وحمة عقرب ثم تأخذ قطعة من جلد الأيل وتصور فيه ذراريحة من الذراريح بين ~~يديها صورة PageV00P589 # القمر وتصير تلك الأظفار فيها وتشدها وتعلقها على المجنون رأيت شيئا ~~عجيبا. # الباب الرابع والثلاثون في أدوية الاسهال والقئ وعلاج الحميات. # دواء نافع من الحميات والحصاة والمرة والدم يقال له دواء ملكي، أخلاطه ~~خير بوا وقرفه وفطراساليون وزنجبيل وفلفل ودار فلفل وأصول السعد وبرنج ~~وآملج اجزاء ومن التربد ثمانية اضعاف دواء واحد من هذه الأدوية ومن السكر ~~مثل ستة اضعاف دواء واحد من هذه الأدوية يدق نعما وينخل ويصير ذرورا فمن ~~كان صاحب بلغم ذر منها على ماء فاتر وشربه ومن كان صاحب مرة ذره على العسل ~~والنبيذ وشربه ان شاء الله. # دواء مسهل لأصحاب المرة الصفراء ان تأخذ من قصب سكر وتشقه باثنين واثقب ~~جوفه ثقوبا كثيرة واحشو تلك الثقوب بذرور التربد واشوه بالنار ثم اخرج ما ms456 ~~في جوفه من التربد واسق مانحه واشق، قالوا ومن أفضل أدوية المشي التربد ~~ووصفوا منه ألوانا كثيرة من أنبذة وأطعمة وأخبصة وذرور، من ذلك أن يؤخذ ~~ذرور التربد والزنجبيل والهليلج ومن الفلفل وديودار من كل واحد نصف جزء يدق ~~ويشرب بماء فاتر. # دواء مسهل لأصحاب البلغم يؤخذ هليلج وآملج وبرنج من كل واحد جزء ومن ~~التربد سبعة اجزاء ومثل اجزائها كلها فانيد يدق ويسحق وينخل ويشرب. # قالوا وأفضل أدوية القئ ان يؤخذ ورد جوز القئ في زمانه ويوضع في الشمس ~~حتى يجف ثم يسحق ويجعل ذرورا على الماء PageV00P590 # السخن ويمضغ على الفجل قليلا ثم يتقيأ ويشرب بعد ذلك هذا الدواء فإنه ~~ينفع من البلغم. # فاما ما ينفع من المرة فخذ أصول السوس واغله بالماء وخذ ذلك الماء واجعل ~~فيه شيئا من جوز القئ وشيئا من الملح الأندراني والعسل واشرب منه، ومن طالت ~~حماه فخذ من الزنجبيل والزبيب والتمر واغله باللبن واجعل فيه شيئا من السمن ~~والعسل واسقه منه أو خذ جزء من لبن حليب واغله بأربعة اضعافه من الماء حتى ~~يذهب الماء واسقه منه. # الباب الخامس والثلاثون " من كتب امرأة هندية " في تنقية الوجه وعلاج فم ~~الرحم، دواء ينفع بأذن الله من ضربان الرحم ان يؤخذ من عروق السوس مسحوقا ~~مع سمن بقر عتيق أو حديث ويسقي منه عدة ليالي أو يأخذ من الفرنجمشك وهي ~~الزكاية التي تدرك مع الشاهسفرم ويعصر ماؤها وهو رطب قدر ثمانية مثاقيل ~~فانيد عتيق يداف الفانيد بشراب صاف ويشرب منه ثلاثة أيام على الريق، وينفع ~~من سيلان الرحم ورطوبتها ان يؤخذ من لبن اللك ثمانية مثاقيل ومن لبن بقر ~~حليب سكرجة ومن سكر طبرزد أربعة مثاقيل يدق ويسحق وتشرب منه حين تأوي إلى ~~فراشها فإنه جيد مجرب، أو يأخذ من الزاج الذي يصبغ به الثياب ومن الخرز ~~الذي يسمى اندررار (؟) يوجد في مرارة البقر من كل واحد مثقال يدق ويخلط ~~بعسل ويلعق على الريق ثلاثة أيام وزيادة، وينفعها ان يتعب بدنها ويأكل كل ~~شئ مجفف ms457 يابس، علاج المكتهلات حتى تكون مثل الابكار، يؤخذ من شحم الجرذان ~~ودهن سمسم غير مقشر ومن البادنجان اجزاء سواء يدق PageV00P591 # ويسحق ويرفع في قارورة ويطلى منه على فم الرحم ويرفع منه في فرزجة صغيرة ~~في كل وقت فإنه يعيد العجوز بكرا بأذن الله، أو يؤخذ من العفص وعظام محرق ~~ومن البادنجان اجزاء سواء يدق مثل الكحل وتذر على فم الرحم قبل الجماع، أو ~~تأخذ من فلفل ودار فلفل وزنجبيل وهليلج وزعفران وعفص وورق الآس والجلنار ~~وورق الأترنج وورق الزيتون والمسك اجزاء سواء أربعة مثاقيل، ومن ماء عروق ~~الرمان وماء عروق الصفصاف المطبوخ مائة وعشرون أستارا يصب ذلك في قدر نحاس ~~ويجعل فيه من دهن سمسم أربعين أستارا ومن البان البقر الحليب ثمانين ~~أستارا، يطبخ فيه الأدوية ويساط ويوقد تحته بنار لينة حتى يبقى الدهن ويذهب ~~الماء ويصفى بخرقة كتان ويرفع في جرة خضراء ويدهن به النافعة (1) داخلها ~~وخارجها ليلا ونهارا فإنه ينفع من جميع ما فيها ويجففها ان شاء الله، آخر ~~ينفع النافعة (1) من رطوبة الرحم والنتن يؤخذ من سليخة ومن اللك والفوه ~~والحضض وهليلج وآملج ودار فلفل وملح اندراني اجزاء سواء يدق وينخل ويرفع ~~منه في النافعة (1) فإنه يطيب ريحها ويجففها ويضيقها، أو تأخذ من زاج ~~الأساكفة ومن الجلنار اجزاء سواء تسحق بماء بارد وترفع في قطنة سبعة أيام ~~فإنه يجفف ويضيق، أو يؤخذ من المر والجلنار وعود الالنجوج والصندل الأبيض ~~وسمسم غير مقشر اجزاء سواء يطبخ بدهن سمسم أو دهن خردل ابيض ويرفع في فرزجة ~~ويعتدل به النافعة (1) ان شاء الله. # آخر ينفع النافعة (1) ويذهب بالبغضاء ويحبب إلى الزوج وينبغي للنساء ان ~~تكون هذه الدخنة عندهن ولا يفوتهن، ان يؤخذ من السنبل والقسط والآسارون ~~والزرنب والزرنباد والسعد # PageV00P592 # والبسبابة والجلنار والقرفة وعود الالنجوج ومسك وعنبر وكندر والسندروس ~~وأظفار الطيب وجوز بوا وخير بوا وهرنوه وفلنجة وقاقلة وصندل ابيض وقصب ~~الذريرة ومن المر اجزاء سواء يدق وينخل ويعجن بشراب عتيق ريحاني ويتخذ منه ~~قرصا ويجفف في الظل ثم يدخن منه ms458 فإنه جيد غاية. # دواء يعين على الحبل يؤخذ من شحم المعز وشحم السمك وشحم الجاموس من كل ~~واحد مثقال يداف بلبن بقر حليب مسخن وتشربه المرأة حين تأخذ مضجعها تفعل ~~مثل ذلك سبع ليال متواليات عند طهرها ولا تجامع في تلك الليالي حتى إذا ~~انقضت المدة فجامعها فإنها تحبل بأذن الله، ويكون ولدها جميلا صحيحا عاقلا ~~ان شاء الله. # ومن أراد أن تلد له توأمين فلتأخذ من البان الشاة ما أرادت والبان الأتن ~~والبان اللقاح وشيئا من زنجبيل مدقوق تذره على هذه الألبان وتدعه يوما ~~وليلة ثم تمخضه وتخرج زبده وتأخذ ذلك الزبد كله وتطلي منه النافعة (1) ~~داخلها وخارجها فإنها ان حبلت لحبلت توأمين ان شاء الله. # دواء لتنقية اللون حتى يصير شبيه القمر، يؤخذ جلد شجرة يقال لها " ~~بطبرستان " الخلاف البلخي وله ورق احمر في وقت جري الماء في العود وييبس في ~~الظل فإذا احتجت إليها فصيره في لبن بقر سبعة أيام، كلما تغير اللبن أهرقته ~~وجعلت لبنا غيره وجففه في الظل واسحقه على صلاية بلبن حليب أو بماء ثم اغمر ~~به الوجه بالليل والنهار وتوق الريح والوهج فإنه يصير الوجه مثل القمر بأذن ~~الله، # PageV00P593 # آخر يصير لون المرأة مثل وهج النار، خذ من خردل ابيض وزرنيخ احمر اجزاء ~~سواء تسحق على صلاية بماء أو بلبن ثم تغمر به الوجه سبعة أيام، فإنه يحمر ~~الوجه. # ومن كان بوجهه كلف أو غلظ أو كدورة فليعصر اخثاء البقر ويأخذ من عصارته ~~ومن بول البقر وعصارة البادنجان ويطلي به الوجه سبعة أيام، دواء مبارك يقوي ~~بأذن الله البدن ويصلح فساده ويرزق الله به الذكران من الولد ويسمى السمن ~~الهليوني، تأخذ من أصول الهليون ثمانية أرطال واغله باثنين وثلثين رطلا من ~~ماء حتى يبقى منه ثمانية أرطال واجعل فيه لبن بقر أربعة وستين رطلا ومن سمن ~~البقر ثمانية أرطال ومن هليون مسحوق رطلين ثم أنزله عن النار وبرده واجعل ~~فيه رطلين من فلفل مسحوق وثمانية أرطال عسل واسق منه على قدر القوة ان ms459 شاء ~~الله. # الباب السادس والثلاثون في أدوية مركبة واشكال طريفة، دواء إذا اخذ منه ~~اثنا عشر شهرا اسود الشعر ونفع من البرص والجذام وطرد الرياح وجدد القوة ~~والشباب وطيب النفس ونفع من المليلة ووجع الخاصرة والأبردة والبواسير. # أخلاطه تأخذ هليلج اسود وبليلج وآملج من كل واحد ستة وثلثين مثقالا ~~شيونيز أربعة وعشرين مثقالا طاليسفر تسعة مثاقيل قاقلة وسعد وبلاذر من كل ~~واحد " ستة مثاقيل فلفل ودار فلفل وزنجبيل من كل واحد " اثنا عشر مثقالا ~~يدق كل واحد على حدة وينخل بخرقة صفيفة ويؤخذ ستمائة مثقال فانيد سجزي ~~فيلقى في طنجير ويذاب بالنار ويطرح فيه الأدوية PageV00P594 # حتى يختلط ويتخذ منه ثلث مائة وستين بندقة ويأخذ كل يوم واحدة، وان شرب ~~منه شهرا أو شهرين نفع من أمراض كثيرة. # صفة دواء برهم الرسائني،؟؟ ذكر الهند انه اخذه بعض علمائهم بعد كبر وضعف ~~عن التعلم فاجتمع العلماء وركبوا له هذا الدواء فرد الله قوته إلى قوة من ~~أتى له أربعون سنة، وبرهم اسم ذلك العالم ومعنى الرسائني المشبب المجدد، ~~(1) وهو ان تأخذ الف هليلجة وثلاثة آلاف آملجة وتصير في كيس وتأخذ أخلاط ~~الدسمولية ومعناه عشرة ألوان أصول أدوية معروفة، منها بلمول (2) وافصد (3) ~~وشوناق (4) وبما سموح (5) وباطل وبرهط وقند قارف (6) والخسك وسالفرن (7) ~~وفرسيفون (8) وتأخذ من أصول الحلفاء وأصول العصا وهو نبت يكون مع البردي ~~وأصول النساب وأصول القثاء أو عقده وأصول الأرز وأصول الخولان وهو نبت بمكة ~~وأصول قصب سكر وأصول الجارح وهو نبت يعتلفه الإبل في طريق مكة وأصول الخروع ~~واصل الخطمي وأدوية يقال لها جيبق ورسفق وسد (9) ومهاميد وجيبنتى وراسن ~~يابس من كل واحد رطلين يغسل ذلك كله ثم يرض ويجعل الهليلج والأملج في كيس ~~كرابيس وسائر الأدوية في كيس ويعلقها في قدر نحاس ويصب عليها الف رطل من ~~ماء ويغلى حتى يبقى الربع ثم يخرج الكيسان ويمرسان مرسا شديدا في اناء نظيف ~~ويصب عليها من ذلك الماء أولا فأولا حتى لا يبقى من قوة الأدوية شئ الا خرج ~~ثم يرد هذا ms460 الماء إلى الماء الذي في القدر ويري بأثفال تلك الأدوية ويحول ~~تلك الماء في قدر دون القدر # PageV00P595 # الأول ويجعل فيه من سكر سليماني مائة منا ومن سمن البقر خمسين رطلا ومن ~~دهن شيرج ثلثين رطلا ويؤخذ من قرفه وقرنفل وهال وسعد وورد وخربق وهو عروق ~~كركم ودار فلفل وفلفل ابيض صغار وعود وصندل ومدفعون (؟) ومسكفسا (1) ووج ~~وطوفال (؟) ووسك وأصول السوسن وبرنج وطباشير من كل واحد نصف رطل يدقها ~~ويجعلها في القدر وأوقد تحتها بنار لينة حتى ينعقد ويصير مثل العرق وينزله ~~من النار ويدعه يوما وليلة ثم يجعل فيه من العسل ستين رطلا ويجعل في آنية ~~خضراء قد كان فيه السمن، الشربة منه بعد أن يأتي عليه سبعة أيام وزن درهم ~~إلى عشرة دراهم على الريق بماء بارد، وكل ما عتق فهو أجود له، ولا يحتمي ~~عليه شئ من الأشياء رأسا، وهو جيد للنقرس والجذام والبرص واللقوة ويقوى ~~الذهن ويكثر ماء الرجل ويكثر الولد ومن رزق له ولد وهو يشربه خرج ولده ~~ذكورة شجاعا أقوياء وهو من مبارك الأدوية ويذهب بالشيب ويسمن الكلية بأذن ~~الله، وقال كاتب هذا الدواء ان وجد لعمري أو عرف الا كتبناه لمن يجده ~~ويعرفه في بلاده. # صفة السلاجيت وهو دواء كبير ينفع من كل مرة لزجة غليظة ويصفي اللون ويزيد ~~في الفهم ومن تناثر " الشعر " (2) وبياضه والسعال والبهر والفواق وضربان ~~القلب وفتور الشهوة ووجع الجنب والاسهال الزريع ومن الحكة والقروح واليرقان ~~والاستسقاء وقلة الزرع ومن الناسور وهو للرجال أنفع منه للنساء، ويقال انه ~~ان اخذ على ما وصف شب الشيوخ، فاما السلاجيت نفسه فإنه # PageV00P596 # أبوال تيوس جبلية فإنها تذهب أيام هيجانها فتبول على صخرة في الجبال ~~فتسود تلك الصخرة لأبوال مختلطة بزروعها وتصير كالقار الدسم ا لدقيق. (1) ~~أخلاطه هليلج وبليلج وآملج وفلفل ودار فلفل ودهمشت وخير بوا وقرفه وبسباسه ~~وعود وباله وكوكنار (2) وطباشير واكثمكث وباقس من كل واحد أربعة مثاقيل ومن ~~المقل " مائة " (3) وستة وثمانين مثقالا ومن السلاجيت المنقى المغسول ~~المقروع منه مأتين وستة وستين ms461 مثقالا ومن " السكر الطبردزد " (4) مائة ~~وأربعة وثلاثين مثقالا ومن دهن خل سبعة عشر مثقالا ومن الذهب الأحمر والفضة ~~الصافية والنحاس الأحمر والحديد الفولاد من كل واحد ثمانية مثاقيل، تحرق ~~الجواهر وتدق وتنخل مع الأدوية وتخلط جميعا مع العسل والدهن والسمن ويرفع ~~في بستوقة خضراء الشربة وزن مثقال بلبن معز أو بماء فاتر، ولا يأكل الحوامض ~~والبقول وبخاصة عنب الثعلب " ويزاد فيه من العسل المنزوع المرغوة تسعة ~~وستين مثقالا ومن الثمن أربعة وثلثين مثقالا "، صفة حرق الفولاد يضر الحديد ~~صفائح ثم يطبخ هليلج وبليلج وآملج ويصفي ماءها ويجعل في قدر نحاس ويوقد ~~تحته بنار لينة ويسخن الفولاد حتى يحمر ويغمس في ذلك الماء ثم يعاد في ~~النار ويحمى حتى إذا احمر غمسه أيضا في الماء يفعل به ذلك احدى وعشرين مرة ~~ثم يصفى ذلك الماء ويأخذ ثفله الذي رسب من الفولاد ثم يعيد القدر على النار ~~ويجعل فيه بول # PageV00P597 # البقر ويحمي الحديد ويغمسه فيه يفعل به ذلك احدى وعشرين مرة ثم يأخذ ثفله ~~أيضا يفعل ذلك بالفولاد في ماء الهليلج والبول حتى يخلص لك من ثفله ثمانية ~~مثاقيل وكذلك يفعل بالنحاس أيضا حتى يستوفى منه أيضا ثمانية مثاقيل. # صفة حرف الفضة، فاما الفضة فإنك تبردها بالمبرد حتى تصير مثل التراب ثم ~~تطبخ بماء الملح في مغرفة حديد حتى تحرقه حرقا جيدا، وإن لم يحترق ألقيت في ~~المغرفة شيئا قليلا من كبريت اصفر فإنه يحترق، وتأخذ منه ثمانية مثاقيل كل ~~ذلك مدقوق منخول. # صفة حرق الذهب، تبرد الذهب بالمبرد حتى يصير شبه التراب وليكن معه مثقال ~~من الأنك وهو السرب وتبرد الأنك أيضا مع الذهب ثم يذاب جميعا ويترك ساعة ثم ~~يبرد أيضا يزاد عليه مثقال من الأنك ويبرد بالمبرد أيضا ثم يلقي في مغرفة ~~ويصب عليه ماء الملح ويغلي حتى يذهب الماء ويبقى الذهب والأنك ثم يدق ~~بالهاون حتى يصير مثل الذريرة، فاما تصفية السلاجيت فان تأخذ من ماء الحسك ~~وبل البقر ويلقيهما في السلاجة في اناء جديد (1) بقدر ما يغمره ms462 ويوضع في ~~الشمس الحارة ويترك ساعة ثم يدلكه باليد دلكا شديدا ويصفى الماء عنه في ~~آنية حديد ويضعها في الشمس ثلاثة أيام ثم يأخذ ثفله الخاثر ويصبت الماء ~~الذي ليس فيه السلاجة ثم يصب عليه ماء الحسك والبول أيضا وتدبره كما تدبرت ~~المرة الأولى، يفعل به ذلك ثلث مرات ثم يضعه في الشمس أحدا وعشرين يوما حتى ~~يغلظ ويصير مثل العسل ويسود مثل القار. # PageV00P598 # صفة سلاجة لون آخر، تأخذ من السلاجة المصفى جزء ومن الكوز أربعة اجزاء ~~تنقى الكوز وتدق نعما وتخلط بمثل وزنه من العسل ومثله من السكر ومثل نصف ~~العسل سمن بقر ترفع وتخلط في قارورة، الشربة وزن مثقال بماء فاتر أو بلبن ~~بقرة فإنه ينفع بأذن الله مثل الأول. # دواء يفرح القلب ويسمى محديانا، تأخذ من الورد وزن ستة درهم ومن السعد ~~الهندي وزن خمسة درهم ومن القرنفل والمصطكي والسنبل واللآسارون من كل واحد ~~وزن ثلاثة درهم ومن القرفة والزرنب والزعفران من كل واحد وزن درهمين، ومن ~~البسباسه والقاقلة والهندباء وخير بوا وجوز بوا من كل واحد وزن درهم، تدق ~~هذه الأدوية وتنخل وتخلط ثم يؤخذ رطل من آملج منقى فيصب عليه تسعة أرطال ~~ماء ثم يطبخ حتى يبقى الثلث ثم يصفى ويطرح في مائة رطل من فانيد سجزي ثم ~~يطبخ الثابتة بنار لينة حتى يغلظ ويصير مثل اللعوق فإذا صار كذلك رفع القدر ~~على النار والقى فيه الأدوية ثم يحرك بعود خلاف حتى يختلط ثم يخرج من القدر ~~ويجعل في جرة خضراء يؤخذ ما بين مثقال إلى مثقالين ويصف على الريق فإنه ~~ينفع من أنواع كثيرة ويسمى انواسداروا (1). # هذه صورة الشكل الشطرنجية ثمانية في ثمانية إذا جمعت ما في طولها كان ~~لونا وان جمعت ما في عرضها كان لونا آخر وإذا جمعت ما في النصف من البيت ~~الأول كان ذريرة وما في النصف الأسفل كان طلاء للحمام وإذا جمعت ما في ~~النصف الأعلى من البيت الأول كان ذريرة وما في النصف الأسفل كان طلاء ~~للحمام وإذا ms463 جمعت ما في النصف الأعلى من البيت الثالث كان دخنة # PageV00P599 # وما في النصف الأسفل منه كان طلاء للحمام وإذا جمعت ما في خمسة أبواب من ~~البيت الرابع كان دخنة وحبا للفم وما في ثلاثة بيوت من أسفله طلاء الحمام ~~وما بقي منه، وإذا جمعت ما في النصف الأعلى من البيت السادس كان حبا للفم ~~وما بقي منه ذريرة، وإذا جمعت ما في النصف الأعلى من البيت السابع كان دخنة ~~وما في النصف الأسفل حبا للفم، والنصف الأعلى من البيت الثامن دخنة والنصف ~~الاخر طلاء للحمام. PageV00P600 # وهذه أبواب خفيفة من الطب ليكون زيادة في فوائد الكتاب وفضيلة في علم ~~الطب، فان الطيب والطب متناسبان فان اللخالخ والنضوجات وماء ورد وميسوسن ~~الموصوف للأدوية هو أيضا طيب. # " ذريرة طيبة كان يستعملها كسرى لمنفعتها " خذ من الذريرة المنخولة ~~بحريرة صفيقة ومن العود الهندي ثلاثة عشر مثاقيل ومن المسك مثقالين ومن ~~الغبر مثقالا ونصف يسحق المسك سحقا رقيقا لا يحترق وينخل بحريرة ويخلط ~~العنبر قبل المسك ويستعمل ويذر منه في الجيب والكم. # ذريرة أخرى طيبة، خذ من العود الهندي جزئين، ومن الصندل جزئين يدق وينخل ~~بحريرة ويعجن بماء ورد ويقطر عليه قطرات من النضوج ويسحق أيضا حتى يختلط ~~ويبخر ببخور طيب ويسحق أيضا على الصلاية حتى يجف ثم يجعل فيه من المسك ~~والعنبر ما أمكن، ذريرة النسرين، خذ من النسرين الجاف واخرج صفرته وصير تلك ~~الصفرة في جام نظيف وجففه في الظل واسحقه وانخله بحريرة والق عليه من المسك ~~والسك الجيد الفائق ما أمكن. # ذريرة الأترج، خذ من قشور الأترج الأخضر منه الطري ولا يكون فيه شئ من ~~لحمه وجففه واسحقه على الصلاية، وكلما جف على الصلاية صببت عليه " ماء ~~الأترج " ماء المرزنجوش تفعل ذلك مرارا كثيرة ثم تسحقه حتى يجف ثم تصير معه ~~شيئا من المسك والعنبر أو من العود المسحوق أو السك الفائق ما أمكن منه ~~واستعمله. # ذريرة الصندل، خذ من الصندل الأصفر واحده وحركه على الصلاية وصب عليه ماء ~~الورد ساعة بعد ms464 ساعة حتى يخرج منه قدر ما يحتاج عليه وصيره ثخينا خاثرا ثم ~~اجعل ذلك في جام PageV00P611 # نظيف وجففه في الظل واجعل فيه من المسك المسحوق المنخول ومن العنبر ما ~~أمكن، وإن لم يمكن ذلك جعلت مكانه العود والسك " واستعملها عند نومك كما ~~كان عبد الملك بن مروان يستعملها لوقت الجماع، وهي من أنفع الذرارير ~~للتهييج ". # صفة ماء الرياحين خذ من الأترنج المتغير قليلا ومن التفاح الزابل قليلا ~~ومن السفرجل والنرجس والنمام والمرزنجوش قليلا واجعل ذلك كله في القرع وصب ~~عليه ماء الورد بقدر ما يغمره أو الماء القراح وشد رأس القرع بالانبيق وشد ~~حول الانبيق بخميرة وأوقد تحته لينة حق يتصعد ماؤه كما يتصعد ماء الورد ~~وغيره من المياه والخل والشراب ليبض فإنه يخرج طيبا جيدا وكذلك يصعد ماء ~~القرنفل والزعفران وغيره من المياه على هذا المثال. # بخور طيب، خذ من العود الهندي وزن درهم ومن المسك وزن دانق ومن العنبر ~~والكافور من كل واحد دانق ونصف وثلث شعيرات زعفران ويتبخر به فإنه يخرج ~~غاية. # مثله جيد خذ من العود أوقية ومن القسط الأبيض نصف أوقية ومن الأظفار ~~البحري نصف أوقية ومن السك مثقالين يدق دقا نعما ثم يسحق نطرا ويجفف على ~~طبق ثم يؤخذ قدر ملعقتين من العسل فيذاب فيه من العنبر نصف مثقال ويتوقى ~~عليه الاحتراق ويعقد تلك الأفاوية بذلك العنبر والعسل ويذر في الدرج قدر ~~مثقالين مسك مسحوق ويصير فيه البخور ويذر فوقه أيضا قدر ربع مثقال من المسك ~~المسحوق ويرفع ويستعمل غالية من غوالي الملوك، تأخذ ثلاثة مثاقيل مسك جيد ~~ومثقالا من عنبر ومثقالين من سك جيد ومثقالين عود هندي وثلثة آواق دهن بان ~~خالص، يسحق المسلك على صلاية سحقا رقيقا لئلا يحترق وتنخل بحريرة وتذيب في ~~زجاجة شيئا منه أو نور حجارة PageV00P612 # فإذا ذاب قطرت عليه البان ثم ذررت عليه سائر الأشياء وتذر المسك آخرها ~~وتخلط وترفع في زجاجة شيئا منه فتغطي رأسها لئلا يصيبها الندى وتتوقى على ~~العنبر أيضا لئلا يحترق بالنار ولا يتنشط. ms465 # غالية خفيفة المؤنة، تأخذ من عود هندي مثقالا ومن المسك الجيد مثقالا ~~ووزن دانق من زعفران ومثقالا من صندل ووزن درهم من قرنفل ووزن دانقين سنبل ~~تدق جميعا ما خلا المسك وتعجن جميعا بشئ من نضوج معتق أو بما يعجن به ~~اللخلخة وتخمر في اناء من زجاج شامي وتبخر بعود هندي ثلثين مرة وتتوقى على ~~العود الاحتراق فإنه إن بخر بعود محترق فسدت رائحته ثم تخرج من القدح وتسحق ~~على صلاية وتسحق المسك على جدة سحقا جيدا، وتجمع وتعجن بدهن بان جيد ~~وتستعمل، وان جعلت فيه شيئا من مسك مسحوق منخوال بحريرة كان أفضل، صفة مسوح ~~للرجال طيب، يؤخذ قطعة صندل اصفر غليظ قدر شبر أو أكبر ويثقب فيه أربع ثقب ~~أو زيادة واحشو إحديها بمثقال من مسك مسحوق والاخر بمثقال عنبر والاخر ~~بمثقال من كافور، وقطعة عود هندي حككته على صلاية حكا شديدا بماء ورد واخذت ~~من ذلك الماء على يديك وطليته على الجسد، وان زدت الثقب وجعلت في بعضها ~~زعفرانا مسحوقا وفي بعضها المسك المسحوق وفي بعضها الورس الحبشي كان طيبا. # صفة مسوح آخر طيب، يؤخذ من القرنفل مثقالا ومن العود الهندي مثقالين ومن ~~السنبل مثقالا ومن الزعفران نصف مثقال ومن الصندل الأبيض مثقالا وشيئا من ~~الورس، يدق كل واحد على حدته وينخل وبحريرة صفيقة. ويعجن بدهن زنبق رصاصي ~~ويبخر بالعود الهندي سبع مرات ويسحق معه نصف مثقال مسك PageV00P613 # ومثله كافور وبسباسه فإنه أفضل وأطيب، وان زدت فيه شيئا من عسل اللبني ~~كان أطيب طيب، صفة الدهن الهاشمي، خد من العود المسحوق المنخول أوقية ~~واعجنه بزنبق رصاصي وصب عليه رطلا من ماء الورد حتى يقوم فوقه ثم صب عليه ~~رطلا من دهن زنبق وأوقيتين من دهن جمسفرم وغطه ودعه يوما إلى الليل ثم صف ~~الدهن من الماء واعزل الدهن فإنه طيب. # صفة دهن اخر، خذ من دهن خيري مرتفع أربعة آواق ومن دهن جمسفرم مرتفع ~~أوقيتين ومن دهن زنبق أوقية واجمعه في اناء حجارة أو زجاج نظيف ثم ms466 اطرح من ~~أطراف الرياحين وقشور الأترج والتفاح والسفرجل ودعه يوما وليلة ثم اخرج ~~الرياحين والقشور عنه وارم بها بعد أن تعصرها عصرا جيدا واجعل فيه أطراف ~~الرياحين وقشورا جديدة ثم دعه أيضا يوما وليلة وأخرجها أيضا واعصرها وجدد ~~الرياحين والقشور، افعل ذلك ثلث مرات ثم تخلص منه الدهن وصفه في اناء واسع ~~الفم واجعل فيه أسكرجة من نضوج عتيق ودعه ثلاثة أيام فإنك تجد أن النضوج ~~والأثفال قد رسبت ويطفو الدهن رويدا رويدا حتى لا يخرج معه شئ من تلك ~~الأنفال والانداء، وخذ من الماء قدر حمصة فالقه في الدهن فإنه طيب. # صفة أسنان طيب يحيى بن خالد البرمكي، ينفع الأسنان ويقويها، يؤخذ من ~~القرنفل والسنبل وحب البطيخ المقشر وقرفه وصندل واذخر وميعة جيدة يابسة ~~وسعد وكبا به من كل واحد جزء ومن الأشنان ثلاثة اجزاء ومن العود الهندي جزء ~~ونخالة الحوارى وباقلى مقشر وحمص مقشر مطحون جزء، يدق الأشنان دقا جريشا ~~ويلت بدهون البان ليلا أو بالزنبق أو بماء الكافور فإنه يبرده PageV00P614 # ويدق سائر الأفاوية دقا نعما جيدا ويختلط جميعا ويستعمل انشاء الله ~~تعالى. # صفة دهن طيب، خذ من دهن خيري أو غيره وصير في كل رطل منه وزن درهمين من ~~سك فائق جيد ووزن نصف درهم أو زيادة شئ كافور يدق وينخل ويبخر بالعود مرارا ~~أو يصير في الدهن. # صفة خضاب بلغنا ان بعض الخلفاء كان يستعمله، خذ من ماء جوز الرطب وماء ~~شقائق النعمان وماء قشور الباقلي الرطب وماء الخرنوب الرطب وماء الآس الرطب ~~وماء الجلنار الرطب وماء العفص الرطب وماء الجفت وهو قشور البلوط وماء الشب ~~اليماني وماء زاج الأساكفة، ويأخذ هذين المائين أعني ماء الشب اليماني وماء ~~زاج الأساكفة ويضعهما في الشمس ثلاثة أيام حتى يسود منه الريشة إذا غمستها ~~فيه ثم تعزله وتأخذ ماء برادة الحديد، وذلك أن ينقع البرادة في الخل أياما ~~حتى تسود الريشة إذا غمستها فيه ثم تصفيه وتعزله ويأخذ من المرتك ما يكفى ~~ومن ماء السلق، تأخذ المرتك فتدقه وتصيره ms467 اي جوف طين حر رطب وتعلقه في ~~الشمس حتى يجف ويحرق حتى يصير مثل الخزف ثم يدق معما في جوفه من المرتك ~~ويسحق بماء السلق شيئا بعد شئ حتى يكاد ذلك المرتك والطين يتلاشيا ويفنيا ~~ثم يؤخذ من كل واحد من تلك المياه على قدر كفايتها وقواها في اليبس واللين ~~والخشونة ويزيد ما يسود على غيره ويجعله كله في قارورة ويضعه في الشمس ~~ويتوقى عليه الغبار والأمطار ويدعه شهرين حزيران وتموز، ويساط كل يوم مرتين ~~فإن كان غيم غطيته وصيرته في البيت، وان رأيته يجف زدته من تلك المياه حتى ~~تسود الريشة إذا غمستها فيه وتغسل الريشة فلا يقلع عنها السواد وان غسلته ~~بالصابون، ثم يأخذ من PageV00P615 # دهن شبت مثل نصف تلك المياه وتصيره على هذه المياه وتطبخها جميعا حتى ~~يصير كالغالية ثم تجربه على شعر السنانير البيض، فان لم تخضب زدته من تلك ~~المياه، ودبرته مثل التدبير الذي وصفت حتى يسود ثم يصير ذلك في قوارير ~~ويبخر بالعود الهندي مرارا كما يبخر الخلوق حتى يعلق فيه البخور ويحمره، ~~وإن شئت جعلت فيه من المسك قدر ما تطيبه وربما جعل فيه من سواء البرام ~~الحجارة ويستعمل انشاء الله تعالى. # صفة دهن فائق طيب فائق يصلح للملوك، تأخذ جزأ من دهن خيري وجزأ من نار ~~ميشوش جيد وربع جزء من زنبق رصاصي جيد غاية ومن المسك بقدر ما يظهر فيه ~~رائحته ويكثر ويسحق سحقا جيدا ويصير جميع ذلك في قارورة ويضرب أياما ~~ويستعمل. # صفة غالية خفيفة طيبة، خذ من السك الجيد أربعة مثاقيل ومن المسك وزن دانق ~~ونصف من العود الهندي نصف مثقال ومن العنبر مثقال، يسحق العود والسك جميعا ~~سحقا جيدا وانخله بحريرة صفيقة واسحق المسك سحقا جيدا وانخله بحريرة فأذب ~~العنبر بدهن البان واخلط بالمسك وبخره وارفعه في قارورة وان زدت من المسك ~~كان أطيب. # دخنة طيبة خفيفة تأخذ من العود الهندي الجيد فيقطع صغارا ويطري بسك جيد ~~ويصير فيه طاقات زعفران ومن الكافور حجرا على ما يشتهي ومن ms468 العنبر قدر ما ~~يريد ويتبخر. # صفة اللخلخة الجيدة، يؤخذ من العود الهندي جزأ فيسحق على صلاية وينخل ~~بحريرة صفيقة ومن السك الجيد مثله يسحق وينخل بحريرة ويعجن بدهن زنبق رصاصي ~~وبان مشوس ويبخر ثلاثة أيام في كل يوم بالغداة والعشي بعود صرف ثم يصير فيه ~~PageV00P616 # ربع جزء كافور رياحي مسحوق ومن المسك على قدر ما يريد ثم يضرب بماء تفاح ~~شامي جيد ويصير في آنية انشاء الله تعالى. # صفة استان (؟) لأمير المؤمنين ينقي اليد ويلينها ويقوي المعدة، يؤخذ من ~~سنبل عصافير وأصول الإذخر وكبا به وقلقلة وجوز بوا وعود هندي صرف وعصطكي ~~ودار صيني وسعد وقرنفل من كل واحد أوقية ومن لب بزر خيار وطين الاشتان وطين ~~الأصفر والباقلى ونخالة الحواري وورد يابس مطحون من كل واحد أوقيتين ومن ~~محلب جيد ولب الجوز من كل واحد ثلاثة أواق ومن الاشتان الحب مثل هذه ~~الاخلاط كلها يدق وينخل نخلا جريشا ويستعمل. # دهن ينفع بإذن الله تعالى من الأرواح كلها والسحر ولمن شرب السم ولسعته ~~الحيات وعضه الكلب وللأم لام في الأعضاء جميعا والاشتياك من الرياح ووجع ~~الكبد والطحال وورمها ورياح الأرحام ومن السقي والقولنج والتقطيع والجذام ~~والشوصة ورعشة الأعضاء والسعال ومن البرودة ووجع الصدر ونفث الدم والبحوحة ~~وضعف الصوت من غير بحوحة ومن الأسر والحصر والجرب وسائر الحك وأنواع ~~الديدان في البطن وتشقيق الجلد واسترخاء الأعضاء والسل ومن النفساء إذا ~~أصابها الخوار ومن رقة الأمعاء ومن يجد الوجع في أمعائه واللقوة والحفظ ~~والذهن والفهم والخفقان والريع، الشربة منه بملعقة بما طبخ فيه الشبت قدر ~~حسوة ينتظر بالطعام بعده سبع ساعات، ويكون طعامه زير باجة وما أشبهها بلحم ~~خفيف، وشرابه طلا قدر ما يسكن العطش. # أخلاطه زراوند طويل وشيطرج هندي وجاوشير ومرزنجوش اليابوس وناربوا المجوس ~~واصل الفردزنجان ووج وتربد من كل واحد عشرون أستارا وحلبه وبزر كرفس ~~وحاوروان وكرفس PageV00P617 # وسورنجان ابيض وزوفرا اصله وفروعه من كل واحد خمسون أستارا وصعتر فارسي ~~واصل الكبر واصل الخنطل وسكبينج واشق وراتينج من كل واحد خمسة ms469 وثلاثون ~~أستارا وكاو كروهن وإن لم يكن فبدله بوزنه افتيمون، وإن لم يكن وجود ~~فردرنجان صير مكانه عاقرقرحا وسليخه وفلفل من كل واحد عشرة أساتير ولبنى ~~يابس ومياه مصفا من كل واحد خمسة أساتير هليلج اسود وبليلج من كل واحد ~~ثلاثة اعداد وهليلج اصفر ستون عددا، يدق ذلك كله ويجعل في قدر ويصب عليه ~~عشرة دواريق من ماء عذب ويطبخ بنار لينة حتى يرجع إلى أربعة دواريق ويصفى ~~وينظف القدر ويحرز الثفل ويرد الماء إلى القدر ويصب عليه من دهن الخروع ~~دورقان ومن النفط الأبيض دورق ويأخذ مقدار الدهن والماء ثم يوقد تحته بنار ~~لينة حتى...؟ ويبقى الدهن والنفط ثم ينزل ويبرد ويرفع في قارورة ويختم، ~~فاما الثفل فيجفف ويستف للرياح ثلث لمحات، والذي طبخ هذا الدهن انه اخذ ~~العقاقير اليابسة ورضها بالهاون وصب عليها من الماء ما وصف من فوق، ولو كان ~~شرابا كان أجود وتركه ليلة ثم طبخه حتى رجع إلى أربعة دواريق، ثم طرح فيها ~~الأصماغ وطبخها حتى ذاب واختلط بالماء ثم صب عليها الدهن والنفط وطبخ حتى ~~ذهب الماء وبقي النفط والدهن فثخن وغلظ وصار مثل المعجون، فما زال يحركه ~~بالمشواط على عمل الخبيص بنار لينة حتى فاض ودفعه وما انعقد من ملك الأصماغ ~~في بستوقة محترقة فوجد. # منافع المعجون لرياح النساء وللأرحام والشوصة والتشنج والحصى الصغار ~~والكبار، احمده جدا، والشربة نصف درهم للرجال والنساء والصبيان الصغار بلبن ~~أمهاتهم. PageV00P618 # صفة المحرفلي (؟) يشب عليه الانسان وينفع للجذام والبرص والقوباء السقي ~~والحكة في الجسد وللحبة التي يسيل منها الماء والجرب العتيق وسائر القروح ~~في جلد ويشهي الطعام ويحمر الوجه الأصفر ويثبت العقل ويذهب بالنسيان وله ~~خاصية للحفظ ولكل مرض عتيق، تأخذ هليلج وبليلج وآملج وشيطرج من كل واحد ~~أربعة وعشرين مثقالا والسقمثير وقشور الكبر ومو وفو وفلفل ودار فلفل ~~وفلفلمول ونار قيصر ونار مشك وكندش واسقيل وساذج من كل واحد ثمانية مثاقيل ~~ومن البيش الأزرق الجيد أربعة مثاقيل يدق وينخل ويسحق البيش على حدة ويلقى ~~على الأدوية ثم ms470 يأخذ من الفانيد الخزائني الجيد أو السجزي منوين ونصف ~~وتطرحه في قدر مرضوضة ويصب عليه من الماء بقدر ما يذيبه فإذا ذاب أنزله من ~~النار وذر عليه الأدوية واتخذه بنادق قدر مثقال، الشربة واحدة بماء حار أو ~~بنبيذ، ويقال ان هذا الدواء في الأدوية كالزهرة في الكواكب. # صفه البحر قلى ينفع ما ينفع به الاخر، ان تأخذ هليلج اسود واصفر وآملج من ~~كل واحد اثنى عشر مثقالا وشطرج أربعة وعشرين مثقالا وقرفة أربعة مثاقيل ~~ودار فلفل وطاليسفر وسعد من كل واحد أربعة مثاقيل وبيش أربعة مثاقيل وفانيد ~~أربعمائة مثاقيل ويتخذ كالأول، الشربة الشافية مثقال بماء فاتر يدوم على ~~شربه أربعين يوما ويحتمي. # دواء هندي يسمى حارما كرهت وهو مما عالج به أطباء الهند ملوكهم وكانوا ~~يسمونه هنياء لما جعل الله تعالى فيه من المناقع أخلاطه تأخذ عصارة الخسك ~~والبان البقر الحليبة ودهن سمسم جيد من كل واحد دورقين ومن الزنجبيل ثمانية ~~وأربعين مثقالا ومن الفانيد مائة وستين مثقالا يطبخ ذلك كله بنار لينة طبخا ~~رقيقا، PageV00P619 # ويتقي عليه الاحتراق حتى يذهب الماء واللبن ويبقى الدهن يصفي ويبرد ويوعي ~~في قوارير، الشربة أربعة مثاقيل بماء الشبت المطبوخ، وليكن طعامه زيرباجه ~~عند انتصاف النهار، ينفع من البواسير والأبردة وورم الخصيتين وجميع الجسد ~~وأوجاع المثانة وتقطير البول وعسره والرياح الخام وعرق النساء وأوجاع ~~المفاصل وتفتيت الحصاة ويخرجها مع البول وينفع لثقل اللسان وضعف المعدة ~~ويشهيها الطعام والشراب، وهو صالح لكل داء ومرض انشاء الله تعالى وحسبنا ~~الله كافيا ومعينا وهاديا وشافيا. # تم كتاب على ابن ربن في الطب وجوامع أصناف الحكمة، وهذا آخر والحمد لله ~~وحده لا شريك له وصلى الله على محمد عبده وعلى عترته وأصحابه. PageV00P620 # (الضميمة الأولى) ص 29، س 11، ان في نسخة برلن توجد العبارة الآتية، ~~وأظنها زيادة من الناقل وقد صرح به..... # " ويشبه المطر بدمعه، ومثلوا أيضا رأسه بالفلك وروحه بالشمس إذ لا قوام ~~للعالم إلا بها كما لأقوام للبدن الا بالروح وعقله بالقمر لأنه يزيد وينقص، ~~ومثلوا حواسه بالكوكب، ومنها ms471 ان فيه ما يشاكل الجمعة والشهور، وأيام السنة ~~وفصولها. اما الجمعة فان بدنه سبعة اجزاء وهي اللحم والعظام والأعصاب ~~والعروق والدم والجلد والشعر. واما الشهور فان في بدنه اثنا عشر عضوا مدبرة ~~له، ستة باطنة: القلب والكبد والطحال والمعدة والكليتان، وستة ظاهرة، وهي ~~العقل والحواس الخمس. واما الأيام فان في بدنه ثلاثمائة وستين عظما والباقي ~~سمسمانية لسد العروق التي بين العظام. # واما فصول السنة فان فيه أربعة أخلاط طبعها طبع الفصول الأربعة فالدم ~~كالربيع في حرارته ورطوبته والمرة الصفراء كالصيف في حره ويبسه والمرة ~~السوداء كالخريف في برده ويبسه والبلغم كالشتاء في برده ورطوبته. ومنها ان ~~الله تعالى خلق المخلوقات في العالم على أربعة ضروب. منها ما قائم كالأشجار ~~والحدائق وراكع كالبهائم وساجد كالحيات والسمك، وجالس كالجبال. فصار ~~الانسان الذي يسمى بالعالم الصغير يجمع ذلك كله فخلق بحيث ان يكون تارة ~~قائما وتارة راكعا وتارة ساجدا وتارة جالسا. وأيضا فان الله تعالى أوجد ~~المخلوقات خمسة، الجماد والنبات والحيوان والفلك والملك، وكلها مجموعة في ~~الانسان فهو جماد من حيث PageV00P621 # ان يكون نطفة لا حركة فيه ولاحس ونبات من حيث ينمي ويغتذي وهو حيوان من ~~حيث بلد وينسل يلتذ ويتألم ويتحرك بالطبيعة وهو فلك من حيث إنه يتحرك ~~بالإرادة ويفعل أفعالا مختلفه وهو ملك من حيث إنه يعبد الله ويصرفه ويعلم ~~جميع المعلومات على ما هي عليها في نفس الامر " ص 77، س 20، قد زاد ناقل ~~نسخة برلن العبارة الآتية قبل " وحد الحد " وقد صرح به: - " انتهى الكلام ~~من النسخة، ورابعها الحفظ وتسمى الحافظة وهي قوة مرتبة في التجويف المؤخر ~~من الدماغ تحفظ جميع ما تدركه القوة الوهمية من المعاني الغير المحسوسة ~~الموجودة في المحسوسات وهي بمنزلة خزانة للوهم. وخامسها الذكر وتسمى ~~المفكرة والذاكرة والمتخيلة وهي قوة مرتبة في البطن الأوسط من الدماغ من ~~شأنها تركيب بعض في الخيال مع بعض وتفصيل بعضها من بعض. والمستعمل ان كانت ~~النفس الحيوانية تسمى مفكرة. # وهذا لم يكن موجودا في نسخة الأصل فزدت فيه لكمال المعنى ms472 وتمام النعت في ~~الحواس والمشاعر وبالله التوفيق ومن ههنا رجع الكلام إلى نسخة الأصل ". # ص 599. س 18 قد توجد في النسخة الهندية العبارة الآتية بين هذا السطر من ~~هذه الصفحة والسطر الأول من صفحة 611 ولا توجد الاشكال الشطرنجية بها: - x ~~صفة الاعست، خذ من من الدسمول الذي قد وصفناء من فوق وهو عشرة ألوان من ~~الأدوية ومن الاكتمكت وسكفست وشل وبل ومهسدمه وفلفلمون وكلموخ وشيطرج ~~وافامرح واصل الكبر من PageV00P622 # كل واحد مثقالان ونصف وهليلج اسود كابلي مائة هليلجة مما يكون وزن كل ~~هليلجة أربعة مثاقيل يدق الأدوية دقا جريشا ويلقى في قدر نظيفة ويصير ~~الهليلج في كيس وساقا من شعير ثم يجمع ذلك في قدر مع الأدوية ويصب عليه ~~دواريق من الماء ويطبخ حتى يبقى دورقان ثم يخرج الكيس ويخرج منه الهليلج ~~ويغسل بالماء ثم يثقب كل هليلجة بإبرة من خشب ويخرج الأدوية من القدر ويلقى ~~معه الفانيد ثمان مائة مثقال ويطبخ ويلقى عليه من دهن سمسم أو سمن البقر ~~وفلفل ودار فلفل من كل واحد أربعون مثقالا ومن هال وقرفه وساذج من كل واحد ~~ثمانية مثاقيل يدق ويلقي مع سائر الأدوية وينخل ويغسل الهليلج بماء حار ~~ويلقى في القدر مع الأدوية ويطبخ بنار لينة حتى ينعقد وينزل عن النار ويصب ~~عليه مثل نصفه عسلا ويرفع فإنه جيد للبدن وينقي المعدة ويعين على الباه. # صفة ماكندهشت، خذ من جزر بري وزعفران وصندل وسنبل وسرسيب وقرفه وساذج ~~وهال وقسط وسوسن وافرنج احمر وبالع وفلفل وافكس وبزر رازيانج اجزاء سواء ~~يدق وينخل ويعجن بالعسل أو بماء المطر. # صفة دهن ماركر وهو نافع خذ من سكبينج وشحم والحنظل وحلتيت طيب وحلتيت ~~منتن وحرف ابيض من كل واحد عشر دراهم بارزد خمسة دراهم قسط وقرفه من كل ~~واحد درهما وبزر حزل (خردل) وصمغ السداب من كل واحد ثلاثة دراهم وزراوند ~~الطويل واشق من كل واحد درهما ومن المرو الأبيض والمرو العريض الورق والمرو ~~الماحور والمرو الدقيق الورق وسيشنبر وافربيون ومشك طرامشير وسداب جبلي ms473 ~~وسعد من كل واحد ثلاثة دراهم أصول السوس ثمانية دراهم وأفيون عشر درهما ~~PageV00P623 # دهن زيت ثلاثة أمنان ومن الماء ثمانية أمنان يدق الأدوية دقا جريشا ويطبخ ~~بنار لينة حتى يذهب الماء ويبقى الدهن ويصفى ويرفع. # صفة حب النجاح، يسهل البطن وينفع من النقرس والفالج واللقوة والقولنج ~~والرياح ووجع العين والظهر واليرقان والخام ويكثر من النطفة، خذ من بزر ~~هادن والتربد والاغافث وساكل وسركير وحب النيل الهندي أو غير الهندي وكركر ~~وهو؟ من كل واحد عشرين مثقالا يغسل الأدوية وترض رضا وتجعل في قدر نظيفة ~~ويصب عليها خمسين رطلا من الماء ويطبخ حتى يسخن ثم يصفى ويلقى الأثفال ويرد ~~ذلك الماء الثخين إلى قدر أخرى ويطبخ حتى ينعقد ثم يصير فيه هذه الأدوية ~~مدقوقة منخولة وهي من البرنج المقشر وصبر اسقوطري ومصطكي واغاريقون ~~وريوندحينى مقشر من كل واحد مثقالين مثقالين يدق وينخل ويجعل في ذلك الماء ~~المنعقد ويعجن عجنا جيدا ويجعل حبا ويجفف في الظل، الشربة ما بين دانق إلى ~~وزن درهم، وكلما عتق كان أجود له. # هذا ما اخذت من كتب الهند والله اعلم، وقد اخذت من غيرهم أبوابا خفيفة من ~~الطيب ليكون زيادة في فوائد الكتاب وفضيلة في علم الطبب فان الطب والطيب ~~متناسبان لما في الطيب من تقوية الأبدان.# PageV00P624 ms474