######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001504 #META# 000.BookURI :: #0264.IbnYahyaMuzani.Umm.XXX #META# 010.AuthorAKA :: المزني #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن إدريس الشافعي أبو عبد الله #META# 011.AuthorBORN :: 150 #META# 011.AuthorDIED :: 204 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الأم #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الشافعي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: مختصر المزني #META# 030.LibURI :: JK_001504 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المعرفة #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1393 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # $ بسم الله الرحمن الرحيم # قال أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني رحمه الله اختصرت هذا الكتاب من ~~علم محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله ومن معنى قوله لأقربه على من أراده مع ~~إعلاميه نهيه عن تقليده وتقليد غيره لينظر فيه لدينه ويحتاط فيه لنفسه ~~وبالله التوفيق & باب الطهارة & # قال الشافعي # قال الله عز وجل @QB@ وأنزلنا من السماء ماء طهورا @QE@ وروي عن رسول ~~الله أنه قال في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته # وقال الشافعي # فكل ماء من بحر عذب أو مالح أو بئر أو سماء أو برد أو ثلج مسخن وغير مسخن ~~فسواء والتطهر به جائز ولا أكره الماء المشمس إلا من جهة الطب لكراهية عمر ~~عن ذلك وقوله إنه يورث البرص وما عدا ذلك من ماء ورد أو شجر أو عرق ماء أو ~~زعفران أو عصفر أو نبيذ أو ماء بل فيه خبز أو غير ذلك مما لا يقع عليه اسم ~~ماء مطلق حتى يضاف إلى ما خالطه أو خرج منه فلا يجوز التطهر به & باب ~~الآنية & # قال الشافعي رحمه الله # ويتوضأ في جلود الميتة إذا دبغت واحتج بقوله أيما إهاب دبغ فقد طهر قال ~~وكذلك جلود ما لا يؤكل لحمه من السباع إذا دبغت إلا جلد كلب أو خنزير ~~لأنهما نجسان وهما حيان # قال ولا يطهر بالدباغ إلا الإهاب وحده ولو كان الصوف والشعر والريش لا ~~يموت بموت ذوات الروح أو كان يطهر بالدباغ كان ذلك في قرن الميتة وسنها ~~وجاز في عظمها لأنه قبل الدباغ وبعده سواء # قال ولا يدهن في عظم فيل واحتج بكراهية بن عمر لذلك # قال فأما جلد كل ذكي يؤكل لحمه فلا بأس بالوضوء فيه وإن لم يدبغ # قال ولا أكره من الآنية إلا الذهب والفضة لقول النبي الذي يشرب في آنية ~~الفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم # قال وأكره ما ضبب بالفضة لئلا يكون شاربا على فضة # قال ولا بأس بالوضوء من ماء مشرك وبفضل وضوئه ما لم يعلم نجاسته توضأ ms001 عمر ~~رضي الله عنه من ماء في جرة نصرانية PageV01P001 & باب السواك & # قال الشافعي # وأحب السواك للصلوات وعند كل حال تغير فيه الفم الاستيقاظ من النوم ~~والأزم وكل ما يغير الفم لأن رسول الله قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم ~~بالسواك عند كل صلاة # قال الشافعي # ولو كان واجبا لأمرهم به شق أو لم يشقق & باب نية الوضوء & # قال الشافعي # ولا يجزئ طهارة من غسل ولا وضوء ولا تيمم إلا بنية واحتج على من أجاز ~~الوضوء بغير نية بقوله الأعمال بالنيات ولا يجوز التيمم بغير نية وهما ~~طهارتان فكيف يفترقان # قال وإذا توضأ لنافلة أو لقراءة مصحف أو لجنازة أو لسجود قرآن أجزأ وإن ~~صلى به فريضة # قال وإن نوى فتوضأ ثم عزبت نيته أجزأته نية واحدة ما لم يحدث نية أن ~~يتبرد أو يتنظف بالماء فيعيد ما كان غسله لتبرد أو تنظف & باب سنة الوضوء & # قال الشافعي # أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله ~~قال إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا ~~فإنه لا يدري أين باتت يده قال المزني أشك في ثلاث # قال فإذا قام الرجل إلى الصلاة من نوم أو كان غير متوضئ فأحب أن يسمي ~~الله ثم يفرغ من إنائه على يديه ويغسلهما ثلاثا ثم يدخل يده اليمنى في ~~الإناء فيغرف غرفة لفيه وأنفه ويتمضمض ويستنشق ثلاثا ويبلغ خياشيمه الماء ~~إلا أن يكون صائما فيرفق ثم يغرف الماء الثانية بيديه فيغسل وجهه ثلاثا من ~~منابت شعر رأسه ألى أصول أذنيه ومنتهى اللحية إلى ما أقبل من وجهه وذقنه ~~فإن كان أمرد غسل بشرة وجهه كلها وإن نبتت لحيته وعارضاه أفاض الماء على ~~لحيته وعارضيه وإن لم يصل الماء إلى بشرة وجهه التي تحت الشعر أجزأه إذا ~~كان شعره كثيرا ثم يغسل ذراعه اليمنى إلى المرفق ثم اليسرى مثل ذلك ويدخل ~~المرفقين في الوضوء في الغسل ثلاثا ثلاثا وإن كان أقطع اليدين غسل ms002 ما بقي ~~منهما إلى المرفقين وإن كان أقطعهما من المرفقين فلا فرض عليه فيهما وأحب ~~أن لو مس موضعه الماء ثم يمسح رأسه ثلاثا وأحب أن يتحرى جميع رأسه وصدغيه ~~يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما إلى المكان الذي بدأ منه ~~ويمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما بماء جديد ويدخل أصبعيه في صماخي أذنيه ثم ~~يغسل رجليه ثلاثا ثلاثا إلى الكعبين والكعبان هما الناتئان وهما مجتمع مفصل ~~الساق والقدم وعليهما الغسل كالمرفقين ويخلل أصابعهما لأمر رسول الله لقيط ~~بن صبرة بذلك وذلك أكمل الوضوء إن شاء الله # قال وأحب أن يمر الماء على ما سقط من اللحية عن الوجه وإن لم يفعل ففيها ~~قولان # قال يجزيه في أحدهما ولا يجزيه في الآخر قال المزني قلت أنا يجزيه أشبه ~~بقوله لأنه لا يجعل ما سقط من منابت شعر الرأس من الرأس فكذلك يلزمه أن لا ~~يجعل ما سقط من منابت شعر الوجه من الوجه # قال الشافعي # وإن غسل وجهه مرة ولم يغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ولم يكن فيهما ~~قذر وغسل ذراعيه مرة مرة ومسح بعض رأسه بيده أو ببعضها ما لم يخرج عن منابت ~~شعر رأسه أجزأه واحتج بأن النبي مسح بناصيته وعلى عمامته # قال الشافعي # والنزعتان من الرأس وغسل رجليه مرة مرة وعم بكل مرة ما غسل أجزأه واحتج ~~بأن النبي PageV01P002 توضأ مرة مرة ثم قال هذا وضوء لا يقبل الله تبارك ~~تعالى صلاة إلا به ثم توضأ مرتين مرتين ثم قال من توضأ مرتين مرتين آتاه ~~الله أجره مرتين ثم توضأ ثلاثا ثلاثا ثم قال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ~~ووضوء خليلي إبراهيم صلى الله عليه وعليهم # قال وفي تركه أن يتمضمض ويستنشق ويمسح أذنيه ترك للسنة وليست الأذنان من ~~الوجه فيغسلا ولا من الرأس فيجزئ مسحه عليهما فهما سنة على حيالهما واحتج ~~بأنه لما لم يكن على ما فوق الأذنين مما يليهما من الرأس ولا على ما ~~وراءهما مما يلي منابت شعر الرأس ms003 إليهما ولا على ما يليهما إلى العنق مسح ~~وهو إلى الرأس أقرب كانت الأذنان من الرأس أبعد قال المزني لو كانتا من ~~الرأس أجزأ من حج حلقهما عن تقصير الرأس فصح أنهما سنة على حيالهما # قال الشافعي # والفرق بين ما يجزئ من مسح بعض الرأس ولا يجزئ إلا مسح كل الوجه في ~~التيمم أن مسح الوجه بدل من الغسل يقوم مقامه ومسح بعض الرأس أصل لا بدل من ~~غيره # قال وإن فرق وضوءه وغسله أجزأه واحتج في ذلك بابن عمر # قال وإن بدأ بذراعيه قبل وجهه رجع إلى ذراعيه فغسلهما حتى يكونا بعد وجهه ~~حتى يأتي الوضوء ولاء كما ذكره الله تبارك وتعالى قال ^ فاغسلوا وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ^ - هكذا قرأه ~~المزني إلى الكعبين فإن صلى بالوضوء على غير ولاء رجع فبنى على الولاء من ~~وضوئه وأعاد الصلاة واحتج بقول الله عز وجل وعز @QB@ إن الصفا والمروة من ~~شعائر الله @QE@ فبدأ رسول الله بالصفا وقال نبدأ بما بدأ الله به # قال وإن قدم يسرى قبل يمنى أجزأه ولا يحمل المصحف ولا يمسه إلا طاهرا ولا ~~يمتنع من قراءة القرآن إلا جنبا قال أبو إبراهيم إن قدم الوضوء وأخر يعيد ~~الوضوء والصلاة & باب الاستطابة & # قال الشافعي # أخبرنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح ~~عن أبي هريرة أن رسول الله قال إنما أنا لكم مثل الوالد فإذا ذهب أحدكم إلى ~~الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا ببول وليستنج بثلاثة ~~أحجار ونهى عن الروث والرمة # قال الشافعي # وذلك في الصحارى لأن النبي قد جلس على لبنتين مستقبل بيت المقدس فدل أن ~~البناء مخالف للصحارى # قال وإن جاء من الغائط أو خرج من ذكره أو من دبره شيء فليستنج بالماء ~~وليستطب بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظم ولا يمسح بحجر قد مسح به مرة ~~إلا أن يكون قد طهره بالماء والاستنجاء من البول كالاستنجاء من الخلاء ~~ويستنجي بشماله ms004 وإن استطاب بما يقوم مقام الحجارة من الخزف والآجر وقطع ~~الخشب وما أشبهه فأنقى ما هنالك أجزأه ما لم يعد المخرج فإن عدا المخرج فلا ~~يجزئه فيه إلا الماء وقال في القديم يستطيب بالأحجار إذا لم ينتشر منه إلا ~~ما ينتشر من العامة في ذلك الموضع وحوله والفرق بين أن يستطيب بيمينه فيجزئ ~~وبالعظم فلا يجزئ أن اليمين أداة والنهي عنها أدب والاستطابة طهارة والعظم ~~ليس بطاهر فإن مسح بثلاثة أحجار فلم ينق أعاد حتى يعلم أنه لم يبق أثرا إلا ~~أثرا لاصقا لا يخرجه إلا الماء ولا بأس بالجلد المدبوغ أن يستطاب به وإن ~~استطاب بحجر له ثلاثة أحرف كان كثلاثة أحجار إذا أنقى ولا يجزئ أن يستطيب ~~بعظم ولا نجس # قال الشافعي # والذي يوجب الوضوء الغائط والبول والنوم مضطجعا وقائما وراكعا وساجدا ~~وزائلا عن مستوى الجلوس قليلا كان النوم أو كثيرا والغلبة على العقل بجنون ~~أو مرض مضطجعا كان أو غير مضطجع والريح يخرج من الدبر وملامسة الرجل المرأة ~~والملامسة أن يفضي بشيء منه إلى جسدها أو تفضي إليه لا حائل بينهما أو ~~يقبلها ومس الفرج ببطن الكف PageV01P003 من نفسه ومن غيره ومن الصغير ~~والكبير والحي والميت والذكر والأنثى وسواء كان الفرج قبلا أو دبرا أو مس ~~الحلقة نفسها من الدبر ولا وضوء على من مس ذلك من بهيمة لأنه لا حرمة لها ~~ولا تعبد عليها وكل ما خرج من دبر أو قبل من دود أو دم أو مذي أو ودي أو ~~بلل أو غيره فذلك كله يوجب الوضوء كما وصفت ولا استنجاء على من نام أو خرج ~~منه ريح # قال ونحب للنائم قاعدا أن يتوضأ ولا يبين أن أوجبه عليه لما روى أنس بن ~~مالك أن أصحاب رسول الله كانوا ينتظرون العشاء فينامون أحسبه قال قعودا وعن ~~بن عمر رضي الله عنهما أنه كان ينام قاعدا ويصلي فلا يتوضأ قال المزني قد ~~قال الشافعي لو صرنا إلى النظر كان إذا غلب عليه النوم توضأ بأي حالاته كان ms005 ~~قال المزني قلت أنا وروي عن صفوان بن عسال أنه قال كان النبي يأمرنا إذا ~~كنا مسافرين أو سفرا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ~~لكن من بول وغائط ونوم قال المزني فلما جعلهن النبي بأمي هو وأمي في معنى ~~الحدث واحدا استوى الحدث في جميعهن مضطجعا كان أو قاعدا ولو اختلف حدث ~~النوم لاختلاف حال النائم لاختلف كذلك حدث الغائط والبول ولأبانه عليه ~~السلام كما أبان أن الأكل في الصوم عامدا مفطر وناسيا غير مفطر وروي عن ~~النبي أنه قال العينان وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء مع ما ~~روي عن عائشة من استجمع نوما مضطجعا أو قاعدا وعن أبي هريرة من استجمع نوما ~~فعليه الوضوء وعن الحسن إذا نام قاعدا أو قائما توضأ قال المزني فهذا ~~اختلاف يوجب النظر وقد جعله الشافعي في النظر في معنى من أغمي عليه كيف كان ~~توضأ فكذلك النائم في معناه كيف كان توضأ واحتج في الملامسة بقول الله جل ~~وعز @QB@ أو لامستم النساء @QE@ وبقول بن عمر قبلة الرجل امرأته وجسها بيده ~~من الملامسة وعن بن مسعود قريب من معنى قول بن عمر واحتج في مس الذكر بحديث ~~بسرة عن رسول الله إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ وقاس الدبر بالفرج مع ما روي ~~عن عائشة أنها قالت إذا مست المرأة فرجها توضأت واحتج بأن النبي قال من ~~أعتق شركا له في عبد قوم عليه فكانت الأمة في معنى العبد فكذلك الدبر في ~~معنى الذكر # قال وما كان من سوى ذلك من قيء أو رعاف أو دم خرج من غير مخرج الحدث فلا ~~وضوء في ذلك كما أنه لا وضوء في الجشاء المتغير ولا البصاق لخروجهما من غير ~~مخرج الحدث وعليه أن يغسل فاه وما أصاب القيء من جسده واحتج بأن بن عمر عصر ~~بثرة بوجهه فخرج منها دم فدلكه بين أصبعيه ثم قام إلى الصلاة ولم يغسل يده ~~وعن بن عباس اغسل أثر المحاجم عنك وحسبك وعن بن ms006 المسيب أنه رعف فمسح أنفه ~~بصوفة ثم صلى وعن القاسم ليس على المحتجم وضوء # قال وليس في قهقهة المصلي ولا فيما مست النار وضوء لما روي عن النبي أنه ~~أكل كتف شاة فصلى ولم يتوضأ # قال وكل ما أوجب الوضوء فهو بالعمد والسهو سواء # قال ومن استيقن الطهر ثم شك في الحدث أو استيقن الحدث ثم شك في الطهر فلا ~~يزول اليقين بالشك & باب ما يوجب الغسل & # قال الشافعي # أخبرنا الثقة هو الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن ~~أبيه عن عائشة أنها قالت إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل فعلته أنا ورسول ~~الله فاغتسلناه ورواه من جهة أخرى عن عائشة أنها قالت قال رسول الله إذا ~~التقى الختانان وجب الغسل # قال حدثنا إبراهيم قال حدثنا موسى بن عامر الدمشقي وغيره قالوا حدثنا ~~الوليد بن مسلم عن الأوزاعي في هذا الحديث مثله PageV01P004 # قال وإذا التقى الختانان والتقاؤهما أن تغيب الحشفة في الفرج فيكون ختانه ~~حذاء ختانها فذاك التقاؤهما كما يقال التقى الفارسان إذا تحاذيا وإن لم ~~يتضاما فقد وجب الغسل عليهما قال المزني التقاء الختانين أن يحاذي ختان ~~الرجل ختان المرأة لا أن يصيب ختانه ختانها وذلك أن ختان المرأة مستعل ~~ويدخل الذكر أسفل من ختان المرأة قال المزني وسمعت الشافعي يقول العرب تقول ~~إذا حاذى الفارس الفارس التقى الفارسان # قال الشافعي # وإن أنزل الماء الدافق متعمدا أو نائما أو كان ذلك من المرأة فقد وجب ~~الغسل عليهما وماء الرجل الذي يوجب الغسل هو المني الأبيض الثخين الذي يشبه ~~رائحة الطلع فمتى خرج المني من ذكر الرجل أو رأت المرأة الماء الدافق فقد ~~وجب الغسل وقبل البول وبعده سواء # قال وتغتسل الحائض إذا طهرت والنفساء إذا ارتفع دمها & باب غسل الجنابة & # قال الشافعي # يبدأ الجنب فيغسل يديه ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ثم يغسل ما به من الأذى ~~ثم يتوضأ وضوءه للصلاة ثم يدخل أصابعه العشر في الإناء يخلل بها أصول شعره ~~ثم يحثي على رأسه ثلاث ms007 حثيات ثم يفيض الماء على جسده حتى يعم جميع جسده ~~وشعره ويمر يديه على ما قدر عليه من جسده وروي نحو هذا عن رسول الله # قال فإن ترك إمرار يديه على جسده فلا يضره وفي إفاضة النبي صلى الله عليه ~~وسلم الماء على جلده دليل أنه إن لم يدلكه أجزأه وبقوله إذا وجدت الماء ~~فأمسسه جلدك # قال وفي أمره الجنب المتيمم إذا وجد الماء اغتسل ولم يأمره بوضوء دليل ~~على أن الوضوء ليس بفرض # قال وإن ترك الوضوء للجنابة والمضمضة والاستنشاق فقد أساء ويجزئه ويستأنف ~~المضمضة والاستنشاق وقد فرض الله تبارك وتعالى غسل الوجه من الحدث كما فرض ~~غسله مع سائر البدن من الجنابة فكيف يجزئه ترك المضمضة والاستنشاق من ~~أحدهما ولا يجزئه من الآخر وكذلك غسل المرأة إلا أنها تحتاج من غمر ضفائرها ~~حتى يبلغ الماء أصول الشعر إلى أكثر مما يحتاج إليه الرجل وروي أن أم سلمة ~~سألت النبي فقالت إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه للغسل من الجنابة فقال لا ~~إنما يكفيك أن تحثي عليه ثلاث حثيات من ماء تفيضي عليك الماء # قال وأحب أن يغلغل الماء في أصول الشعر وكما وصل الماء إلى شعرها وبشرها ~~أجزأها وكذلك غسلها من الحيض والنفاس ولما أمرها رسول الله بالغسل من الحيض ~~قال خذي فرصة والفرصة القطعة من مسك فتطهري بها فقالت عائشة تتبعي بها أثر ~~الدم # قال الشافعي # فإن لم تجد فطيبا فإن لم تفعل فالماء كاف وما بدأ به الرجل والمرأة في ~~الغسل أجزأهما # قال وإن أدخل الجنب أو الحائض أيديهما في الإناء ولا نجاسة فيها لم يضره ~~& باب فضل الجنب وغيره & # قال الشافعي # أخبرنا مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال ~~رأيت رسول الله أتى بالوضوء فوضع يده في الإناء وأمر الناس أن يتوضؤوا منه ~~فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضأ الناس من عند آخرهم وعن بن عمر ~~أنه قال كان الرجال والنساء يتوضؤوا في زمان ms008 رسول الله في إناء واحد جميعا ~~وروي عن عائشة أنها قالت كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد تعني من ~~الجنابة وأنها كانت تغسل رأس رسول الله وهي حائض # قال الشافعي # ولا بأس أن يتوضأ ويغتسل بفضل الجنب والحائض لأن النبي إذا اغتسل وعائشة ~~PageV01P005 من إناء واحد فقد اغتسل كل واحد منهما بفضل صاحبه # قال وليست الحيضة في اليد ولا المؤمن بنجس إنما تعبد أن يماس الماء في ~~بعض حالاته وكذلك ما روى بن عمر أن كل واحد منهما توضأ بفضل صاحبه في كل ~~ذلك دلالة أنه لا توقيت فيما يتطهر به المغتسل والمتوضئ إلا على ما أمره ~~الله به وقد يخرق بالكثير فلا يكفي ويرفق بالقليل فيكفي # قال وأحب أن لا ينقص عما روي عن النبي أنه توضأ بالمد واغتسل بالصاع & ~~باب التيمم & # قال الشافعي # قال الله تبارك وتعالى @QB@ وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من ~~الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء @QE@ الآية وروي عن النبي أنه تيمم ~~فمسح وجهه وذراعيه # قال ومعقول إذا كان بدلا من الوضوء على الوجه واليدين أن يؤتى بالتيمم ~~على ما يؤتى بالوضوء عليه وعن بن عمر أنه قال ضربة للوجه وضربة لليدين إلى ~~المرفقين # قال الشافعي # والتيمم أن يضرب بيديه على الصعيد وهو التراب من كل أرض سبخها ومدرها ~~وبطحائها وغيره مما يعلق باليد منه غبار ما لم تخالطه نجاسة وينوي بالتيمم ~~الفريضة فيضرب على التراب ضربة ويفرق أصابعه حتى يثير التراب ثم يمسح بيده ~~وجهه كما وصفت في الوضوء ثم يضرب ضربة أخرى كذلك ثم يمسح ذراعه اليمنى فيضع ~~كفه اليسرى على ظهر كفه اليمنى وأصابعها ثم يمرها على ظهر الذراع إلى مرفقه ~~ثم يدير كفه إلى بطن الذراع ثم يقبل بها إلى كوعه ثم يمرها على ظهر إبهامه ~~ويكون بطن كفه اليمنى لم يمسها شيء من يده فيمسح بها اليسرى كما وصفت في ~~اليمنى ويمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين أصابعهما فإن أبقى شيئا مما ms009 ~~كان يمر عليه الوضوء حتى صلى أعاد ما بقي عليه من التيمم ثم يصلي وإن بدأ ~~بيديه قبل وجهه كان عليه أن يعود ويمسح يديه حتى يكونا بعد وجهه مثل الوضوء ~~سواء وإن قدم يسرى يديه على اليمنى أجزأه # قال ولو نسي الجنابة فتيمم للحدث أجزأه لأنه لو ذكر الجنابة لم يكن عليه ~~أكثر من التيمم قال المزني ليس على المحدث عندي معرفة أي الأحداث كان منه ~~وإنما عليه أن يتطهر للحدث ولو كان عليه معرفة أي الأحداث كان منه كما عليه ~~معرفة أي الصلوات عليه لوجب لو توضأ من ريح ثم علم أن حدثه بول أو اغتسلت ~~امرأة تنوي الحيض وإنما كانت جنبا أو من حيض وإنما كانت نفساء لم يجزئ أحدا ~~منهم حتى يعلم الحدث الذي تطهر منه ولا يقول بهذا أحد نعلمه ولو كان الوضوء ~~يحتاج إلى النية لما يتوضأ له لما جاز لمن يتوضأ لقراءة مصحف أو لصلاة على ~~جنازة أو تطوع أن يصلي به الفرض فلما صلى به الفرض ولم يتوضأ للفرض أجزأه ~~أن لا ينوي لأي الفروض ولا لأي الأحداث توضأ ولا لأي الأحداث اغتسل # قال وإذا وجد الجنب الماء بعد التيمم اغتسل وإذا وجده الذي ليس بجنب توضأ ~~وإذا تيمم ففرغ من تيممه بعد طلب الماء ثم رأى الماء فعليه أن يعود إلى ~~الماء وإن دخل في الصلاة ثم رأى الماء بعد دخوله بنى على صلاته وأجزأته ~~الصلاة وقال المزني وجود الماء عندي ينقض طهر التيمم في الصلاة وغيرها سواء ~~كما أن ما نقض الطهر في الصلاة وغيرها سواء ولو كان الذي منع نقض طهره ~~الصلاة لما ضره الحدث في الصلاة وقد أجمعوا والشافعي معهم أن رجلين لو توضا ~~أحدهما وتيمم الآخر في سفر لعدم الماء أنهما طاهران وأنهما قد أديا فرض ~~الطهر فإن أحدث المتوضىء ووجد المتيمم الماء أنهما في نقض الطهر قبل الصلاة ~~سواء فلم لا كانا في نقض الطهر بعد الدخول فيها سواء وما الفرق وقد قال في ~~جماعة العلماء ms010 أن عدة من لم تحض الشهور فإن اعتدت بها إلا يوما PageV01P006 ~~ثم حاضت أن الشهور تنتقض لوجود الحيض في بعض الطهر فكذلك التيمم ينتقض وإن ~~كان في الصلاة وجود الماء كما ينتقض طهر المتوضئ وإن كان في الصلاة إذا كان ~~الحدث وهذا عندي بقوله أولى # قال ولا يجمع بالتيمم صلاتي فرض بل يجدد لكل فريضة طلبا للماء وتيمما بعد ~~الطلب الأول لقوله جل وعز @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة @QE@ وقول بن عباس لا ~~تصلى المكتوبة إلا بتيمم # قال ويصلى بعد الفريضة النوافل وعلى الجنائز ويقرأ في المصحف ويسجد سجود ~~القرآن وإن تيمم بزرنيخ أو نورة أو ذراوة ونحوه لم يجزه & باب جامع التيمم ~~& # قال الشافعي # وليس للمسافر أن يتيمم إلا بعد دخول وقت الصلاة وإعواز الماء بعد طلبه ~~وللمسافر أن يتيمم أقل ما يقع عليه اسم سفر طال أو قصر واحتج في ذلك بظاهر ~~القرآن وبأثر بن عمر ولا يتيمم مريض في شتاء ولا صيف إلا من به قرح له غور ~~أو به ضنى من مرض يخاف إن يمسه الماء أن يكون منه التلف أو يكون منه المرض ~~المخوف لا لشين ولا لإبطاء برء # قال في القديم يتيمم إذا خاف إن مسه الماء شدة الضنى # قال وإن كان في بعض جسده دون بعض غسل ما لا ضرر عليه ويتيمم لا يجزئه ~~أحدهما دون الآخر وإن كان على قرحه دم يخاف إن غسله تيمم وأعاد إذا قدر على ~~غسل الدم وإذا كان في المصر في حش أو موضع نجس أو مربوطا على خشبة صلى يومئ ~~ويعيد إذا قدر # قال ولو ألصق على موضع التيمم لصوقا نزع اللصوق وأعاد ولا يعدو بالجبائر ~~موضع الكسر ولا يضعها إلا على وضوء كالخفين فإن خاف الكسير غير متوضئ التلف ~~إذا ألقيت الجبائر ففيها قولان أحدهما يمسح عليها ويعيد ما صلى إذا قدر على ~~الوضوء والقول الآخر لا يعيد وإن صح حديث علي رضي الله عنه أنه انكسر إحدى ~~زنديه فأمره النبي أن يمسح على الجبائر قلت ms011 به وهذا مما أستخير الله فيه ~~قال المزني أولى قوليه بالحق عندي أن يجزئه ولا يعيد وكذلك كل ما عجز عنه ~~المصلي وفيما رخص له في تركه من طهر وغيره وقد أجمعت العلماء والشافعي معهم ~~أن لا تعيد المستحاضة والحدث في صلاتها دائم والنجس قائم ولا المريض الواجد ~~للماء ولا الذي معه الماء يخاف العطش إذا صليا بالتيمم ولا العريان ولا ~~المسافر يصلي إلى غير القبلة يومئ إيماء فقضى ذلك من إجماعهم على طرح ما ~~عجز عنه المصلي ورفع الإعادة وقد قال الشافعي من كان معه ماء يوضئه في سفره ~~وخاف العطش فهو كمن لم يجد قال المزني وكذلك من على قروحه دم يخاف إن غسلها ~~كمن ليس به نجس # وقال الشافعي # ولا يتيمم صحيح في مصر لمكتوبة ولا لجنازة ولو جاز ما قال غيري يتيمم ~~للجنازة لخوف الفوت لزمه ذلك لفوت الجمعة والمكتوبة فإذا لم يجز عنده لفوت ~~الأوكد كان من أن يجوز فيما دونه أبعد وروي عن بن عمر أنه كان لا يصلي على ~~جنازة إلا متوضأ # قال الشافعي # وإن كان معه في السفر من الماء ما لا يغسله للجنابة غسل أي بدنه شاء ~~وتيمم وصلى وقال في موضع آخر يتيمم ولا يغسل من أعضائه شيئا وقال في القديم ~~لأن الماء لا يطهر بدنه قال المزني قلت أنا هذا أشبه بالحق عندي لأن كل بدل ~~لعدم فحكم ما وجد من بعض المعدوم حكم العدم كالقاتل خطأ يجد بعض رقبة فحكم ~~البعض كحكم العدم وليس عليه إلا البدل ولو لزمه غسل بعضه لوجود بعض الماء ~~وكمال البدل لزمه عتق بعض رقبة لوجود البعض وكمال البدل ولا يقول بهذا أحد ~~نعلمه وفي ذلك دليل وبالله التوفيق # قال الشافعي # وأحب تعجيل التيمم لاستحبابي تعجيل الصلاة وقال في الإملاء لو أخره إلى ~~آخر الوقت رجاء أن يجد الماء كان أحب إلي قال المزني قلت أنا كأن التعجيل ~~بقوله أولى لأن السنة أن يصلي ما بين PageV01P007 أول الوقت وآخره فلما كان ~~أعظم لأجره ms012 في أداء الصلاة بالوضوء فالتيمم مثله وبالله التوفيق # قال فإن لم يجد الماء ثم علم أنه كان في رحله أعاد وإن وجده بثمن في ~~موضعه وهو واجد الثمن غير خائف إن اشتراه الجوع في سفره فليس له التيمم وإن ~~أعطيه بأكثر من الثمن لم يكن عليه أن يشتريه ويتيمم ولو كان مع رجل ماء ~~فأجنب رجل وطهرت امرأة من الحيض ومات رجل ولم يسعهم الماء كان الميت أحبهم ~~الي أن يجودوا بالماء عليه ويتيمم الحيان لأنهما قد يقدران على الماء ~~والميت إذا دفن لم يقدر على غسله فإن كان مع الميت ماء فهو أحقهم به فإن ~~خافوا العطش شربوه ويمموه وأدوا ثمنه في ميراثه & باب ما يفسد الماء & # قال الشافعي # وإذا وقع في الإناء نقطة خمر أو بول أو دم أو أي نجاسة كانت مما يدركه ~~الطرف فقد فسد الماء ولا تجزئ به الطهارة وإن توضأ رجل ثم جمع وضوءه في ~~إناء نظيف ثم توضأ به أو غيره لم يجزه لأنه أدى به الوضوء الفرض مرة وليس ~~بنجس لأن النبي توضأ ولا شك أن من بلل الوضوء ما يصيب ثيابه ولا نعلمه غسله ~~ولا أحدا من المسلمين فعله ولا يتوضأ به لأن على الناس تعبدا في أنفسهم ~~بالطهارة من غير نجاسة وليس على ثوب ولا أرض تعبد ولا أن يماسه ماء من غير ~~نجاسة وإذا ولغ الكلب في الإناء فقد نجس الماء وعليه أن يهريقه ويغسل منه ~~الإناء سبع مرات أولاهن بتراب كما قال رسول الله # قال فإن كان في بحر لا يجد فيه ترابا فغسله بما يقوم مقام التراب في ~~التنظيف من أشنان أو نخالة أو ما أشبهه ففيه قولان أحدهما أن لا يطهر إلا ~~بأن يماسه التراب والآخر يطهر بما يكون خلفا من تراب أو أنظف منه كما وصفت ~~كما نقول في الاستنجاء قال المزني قلت أنا هذا أشبه بقوله لأنه جعل الخزف ~~في الاستنجاء كالحجارة لأنها تنقي إنقاءها فكذلك يلزمه أن يجعل الأشنان ~~كالتراب لأنه ينقي إنقاءه ms013 أو أكثر وكما جعل ما عمل عمل القرظ والشث في ~~الإهاب في معنى القرظ والشث فكذلك الأشنان في تطهير الإناء في معنى التراب ~~قال المزني الشث شجرة تكون بالحجاز # قال ويغسل الإناء من النجاسة سوى ذلك ثلاثا أحب إلي فإن غسله واحدة تأنى ~~عليه طهر وما مس الكلب والخنزير من الماء من أبدانهما نجسة وإن لم يكن ~~فيهما قذر واحتج بأن الخنزير أسوأ حالا من الكلب فقاسه عليه وقاس ما سوى ~~ذلك من النجاسات على أمر النبي أسماء بنت أبي بكر في دم الحيضة يصيب الثوب ~~أن تحته ثم تقرصه بالماء وتصلي فيه ولم يوقت في ذلك سبعا واحتج في جواز ~~الوضوء بفضل ما سوى الكلب والخنزير بحديث رسول الله أنه سئل أنتوضأ بما ~~أفضلت الحمر قال نعم وبما أفضلت السباع كلها وبحديث أبي قتادة في الهرة أن ~~رسول الله قال إنها ليست بنجس وبقوله عليه الصلاة والسلام إذا سقط الذباب ~~في الإناء فامقلوه فدل على أنه ليس في الأحيا نجاسة إلا ما ذكرت من الكلب ~~والخنزير # قال وغمس الذباب في الإناء ليس يقتله والذباب لا يؤكل فإن مات ذباب أو ~~خنفساء أو نحوهما في إناء نجسه # وقال في موضع آخر إن وقع في الماء الذي ينجسه مثله نجسه إذا كان مما له ~~نفس سائلة قال المزني هذا أولى بقول العلماء وقوله معهم أولى به من انفراده ~~عنهم # قال وإن وقعت فيه جرادة ميتة أو حوت لم تنجسه لأنهما مأكولان ميتين # قال ولعاب الدواب وعرقها قياسا على بني آدم # قال وأيما إهاب ميتة دبغ بما يدبغ به العرب أو نحوه فقد طهر وحل بيعه ~~وتوضئ فيه إلا جلد كلب أو خنزير لأنهما نجسان وهما حيان ولا يطهر بالدباغ ~~عظم ولا صوف ولا شعر لأنه قبل الدباغ وبعده سواء PageV01P008 & باب الماء ~~الذي ينجس والذي لا ينجس & # قال الشافعي # أخبرنا الثقة عن الوليد بن كثير المخزومي عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد ~~الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه ms014 عن النبي أنه قال إذا كان الماء قلتين لم ~~يحمل نجسا أو قال خبثا وروى الشافعي أن بن جريج رواه عن النبي بإسناد لا ~~يحضر الشافعي ذكره أن رسول الله قال إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا وقال ~~في الحديث بقلال هجر قال بن جريج وقد رأيت قلال هجر فالقلة تسع قربتين أو ~~قربتين وشيئا # قال الشافعي # فالاحتياط أن تكون القلتان خمس قرب # قال وقرب الحجاز كبار واحتج بأنه قيل يا رسول الله إنك تتوضأ من بئر ~~بضاعة وهي تطرح فيها المحايض ولحوم الكلاب وما ينجى الناس فقال الماء لا ~~ينجسه شيء إلا ما غير ريحه أو طعمه وقال فيما روي عن بن عباس أنه نزح زمزم ~~من زنجي مات فيها إما لا نعرفه وزمزم عندنا وروي عن بن عباس أنه قال أربع ~~لا يخبثن فذكر الماء وهو لا يخالف النبي وقد يكون الدم ظهر فيها فنزحها إن ~~كان فعل أو تنظيفا لا واجبا # قال وإذا كان الماء خمس قرب كبار من قرب الحجاز فوقع فيه دم أو أي نجاسة ~~كانت فلم تغير طعمه ولا لونه ولا ريحه لم ينجس وهو بحاله طاهر لأن فيه خمس ~~قرب فصاعدا وهذا فرق ما بين الكثير الذي لا ينجسه إلا ما غيره وبين القليل ~~الذي ينجسه ما لم يغيره فإن وقعت ميتة في بئر فغيرت طعمها أو ريحها أو ~~لونها أخرجت الميتة ونزحت البئر حتى يذهب تغيرها فتطهر بذلك # قال وإذا كان الماء أقل من خمس قرب فخالطته نجاسة ليست بقائمة نجسته فإن ~~صب عليه ماء أو صب على ماء آخر حتى يكون الماءان جميعا خمس قرب فصاعدا ~~فطهرا لم ينجس واحد منهما صاحبه # قال فإن فرقا بعد ذلك لم ينجسا بعد ما طهرا إلا بنجاسة تحدث فيهما وإن ~~وقع في الماء القليل ما لا يختلط به مثل العنبر أو العود أو الدهن الطيب ~~فلا بأس به لأنه ليس مخوضا به وإذا كان معه في السفر إناءان يستيقن أن ~~أحدهما قد نجس ms015 والآخر ليس ينجس تأخى وأراق النجس على الأغلب عنده وتوضأ ~~بالطاهر لأن الطهارة تمكن والماء على أصله طاهر & باب المسح على الخفين & # قال الشافعي # أخبرنا الثقفي يعني عبد الوهاب عن المهاجر أبي مخلد عن عبد الرحمن بن أبي ~~بكرة عن أبيه أن رسول الله أرخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما ~~وليلة إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما # قال وإذا تطهر الرجل المقيم بغسل أو وضوء ثم أدخل رجليه الخفين وهما ~~طاهرتان ثم أحدث فإنه يمسح عليهما من وقت ما أحدث يوما وليلة وذلك إلى ~~الوقت الذي أحدث فيه فإن كان مسافرا مسح ثلاثة أيام ولياليهن إلى الوقت ~~الذي أحدث فيه وإذا جاوز الوقت فقد القطع المسح فإن توضأ ومسح وصلى بعد ~~ذهاب وقت المسح أعاد غسل رجليه والصلاة ولو مسح في الحضر ثم سافر أتم مسح ~~مقيم ولو مسح مسافرا ثم أقام مسح مسح مقيم وإذا توضأ فغسل إحدى رجليه ثم ~~أدخلها الخف ثم غسل الأخرى ثم أدخلها الخف لم يجزئه إذا أحدث أن يمسح حتى ~~يكون طاهرا بكماله قبل لباسه أحد خفيه فإن نزع الخف الأول الملبوس قبل تمام ~~طهارته ثم لبسه PageV01P009 جاز له أن يمسح لأن لباسه مع الذي قبله بعد ~~كمال الطهارة قال المزني كيفما صح لبس خفيه على طهر جاز له المسح عندي # قال الشافعي # وإن تخرق من مقدم الخف شيء بان منه بعض الرجل وإن قل لم يجزه أن يمسح على ~~خف غير ساتر لجميع القدم وإن كان خرقة من فوق الكعبين لم يضره ذلك ولا يمسح ~~على الجوربين إلا أن يكون الجوربان مجلدي القدمين إلى الكعبين حتى يقوما ~~مقام الخفين وما لبس من خف خشب أو ما قام مقامه أجزأه أن يمسح عليه ولا ~~يمسح على جرموقين قال في القديم يمسح عليهما قال المزني قلت أنا ولا أعلم ~~بين العلماء في ذلك اختلافا وقوله معهم أولى به من انفراده عنهم وزعم إنما ~~أريد بالمسح على الخفين المرفق فكذلك الجرموقان مرفق وهو بالخف ms016 شبيه # قال وإن نزع خفيه بعد مسحهما غسل قدميه وفي القديم وكتاب بن أبي ليلى ~~يتوضأ قال المزني قلت أنا والذي قبل هذا أولى لأن غسل الأعضاء لا ينتقض في ~~السنة إلا بالحدث وإنما انتقض طهر القدمين لأن المسح عليهما كان لعدم ~~ظهورهما كمسح التيمم لعدم الماء فلما كان وجود المعدوم من الماء بعد المسح ~~يبطل المسح ويوجب الغسل كان كذلك ظهور القدمين بعد المسح يبطل المسح ويوجب ~~الغسل وسائر الأعضاء سوى القدمين مغسول ولا غسل عليها ثانية إلا بحدث ثان & ~~باب كيف المسح على الخفين & # قال الشافعي # أخبرنا بن أبي يحيى عن ثور بن يزيد عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن ~~المغيرة بن شعبة أن النبي مسح أعلى الخف وأسفله واحتج بأثر بن عمر أنه كان ~~يمسح أعلى الخف وأسفله # قال وأحب أن يغمس يديه في الماء ثم يضع كفه اليسرى تحت عقب الخف وكفه ~~اليمنى على أطراف أصابعه ثم يمر اليمنى إلى ساقه واليسرى إلى أطراف أصابعه # قال فإن مسح على باطن الخف وترك الظاهر أعاد وإن مسح على الظاهر وترك ~~الباطن أجزأه وكيفما أتى بالمسح على ظهر القدم بكل اليد أو ببعضه أجزأه & ~~باب الغسل للجمعة والأعياد & # قال الشافعي # والاختيار في السنة لكل من أراد صلاة الجمعة الاغتسال لها لأن رسول الله ~~قال الغسل واجب على كل محتلم يريد وجوب الاختيار لأنه قال من توضأ فبها ~~ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل وقال عمر لعثمان رضي الله عنهما حين راح ~~والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله كان يامر بالغسل ولو علما وجوبه لرجع ~~عثمان وما تركه عمر # قال ويجزيه غسله لها إذا كان بعد الفجر وإن كان جنبا فاغتسل لهما جميعا ~~أجزأه # قال وأحب الغسل من غسل الميت # قال وكذلك الغسل للأعياد سنة اختيارا وإن ترك الغسل للجمعة والعيد أجزأته ~~الصلاة وإن نوى الغسل للجمعة والعيد لم يجزه من الجنابة حتى ينوي الجنابة ~~وأولى الغسل أن يجب عندي بعد غسل الجنابة الغسل من غسل الميت ms017 والوضوء من ~~مسه مفضيا إليه ولو ثبت الحديث بذلك عن النبي قلت به ثم غسل الجمعة ولا ~~نرخص في تركه ولا نوجبه إيجابا لا يجزئ غيره قال المزني إذا لم يثبت فقد ~~ثبت تأكيد غسل الجمعة فهو أولى وأجمعوا إن مس خنزيرا أو مس ميتة أنه لا غسل ~~ولا وضوء عليه إلا غسل ما أصابه فكيف يجب عليه ذلك في أخيه المؤمن ~~PageV01P010 & باب حيض المرأة وطهرها واستحاضتها & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تبارك وتعالى @QB@ فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى ~~يطهرن @QE@ # قال الشافعي # ^ من المحيض فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ^ # قال الشافعي # تطهرن بالماء # قال وإذا اتصل بالمرأة الدم نظرت فإن كان دمها ثخينا محتدما يضرب إلى ~~السواد له رائحة فتلك الحيضة نفسها فلتدع الصلاة فإذا ذهب ذلك الدم وجاءها ~~الدم الأحمر الرقيق المشرق فهو عرق وليست الحيضة وهو الطهر وعليها أن تغتسل ~~كما وصفت وتصلي ويأتيها زوجها ولا يجوز لها أن تستظهر بثلاثة أيام لأن رسول ~~الله قال فإذا ذهب قدرها - يريد الحيضة - فاغسلي الدم عنك وصلي ولا يقول ~~لها النبي إذا ذهب قدرها إلا وهي به عارفة # قال وإن لم ينفصل دمها بما وصفت ثم فتعرفه وكان مشتبها نظرت إلى ما كان ~~عليه حيضتها فيما مضى من دهرها فتركت الصلاة للوقت الذي كانت تحيض فيه لقول ~~رسول الله لتنظر عدة الليالي والأيام التي كانت تحيضهن من الشهر قبل أن ~~يصيبها ما أصابها فلتدع الصلاة فإذا خلفت ذلك فلتغتسل ثم لتستثفر بثوب ثم ~~تصلي # قال والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ثم إذا ذهب ذلك اغتسلت وصلت وإن ~~كان الدم مبتدئا لا معرفة لها به أمسكت عن الصلاة ثم إذا جاوزت خمسة عشر ~~يوما استيقنت أنها مستحاضة وأشكل وقت الحيض عليها من الاستحاضة فلا يجوز ~~لها أن تترك الصلاة إلا أقل ما تحيض له النساء وذلك يوم وليلة فعليها أن ~~تغتسل وتقضي الصلاة أربعة عشر يوما # قال الشافعي # وأكثر الحيض خمسة عشر وأكثر النفاس ستون ms018 يوما # قال الشافعي # الذي يبتلى بالمذي فلا ينقطع مثل المستحاضة يتوضأ لكل صلاة فريضة بعد غسل ~~فرجه ويعصبه & باب وقت الصلاة والأذان والعذر فيه & # قال الشافعي # والوقت للصلاة وقتان وقت مقام ورفاهية ووقت عذر وضرورة فإذا زالت الشمس ~~فهو أول وقت الظهر والأذان ثم لا يزال وقت الظهر قائما حتى يصير ظل كل شيء ~~مثله فإذا جاوز ذلك بأقل زيادة فقد دخل وقت العصر والأذان ثم لا يزال وقت ~~العصر قائما حتى يصير ظل كل مثليه فمن جاوزه فقد فاته وقت الاختيار ولا ~~يجوز أن أقول فاتت لأن النبي قال من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس ~~فقد أدرك العصر فإذا غربت الشمس فهو وقت المغرب والأذان ولا وقت للمغرب إلا ~~وقت واحد فإذا غاب الشفق الأحمر فهو أول وقت العشاء الآخرة والأذان ثم لا ~~يزال وقت العشاء قائما حتى يذهب ثلث الليل ولا أذان إلا بعد دخول وقت ~~الصلاة خلا الصبح فإنها يؤذن قبلها بليل وليس ذلك بقياس ولكن اتبعنا فيه ~~النبي لقوله إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم ثم ~~لا يزال وقت الصبح قائما بعد الفجر ما لم يسفر فإذا طلعت الشمس قبل أن يصلي ~~ركعة منها فقد خرج وقتها فاعتمد في ذلك على إمامة جبريل بالنبي ولما روي عن ~~رسول الله في ذلك # قال والوقت الآخر هو وقت العذر والضرورة فإذا أغمي على رجل فأفاق وطهرت ~~امرأة من حيض أو نفاس وأسلم نصراني وبلغ صبي قبل مغيب الشمس بركعة أعادوا ~~الظهر والعصر وكذلك قبل الفجر بركعة أعادوا المغرب والعشاء وكذلك قبل طلوع ~~الشمس بركعة أعادوا الصبح وذلك وقت إدراك الصلوات في العذر والضرورات واحتج ~~بأن النبي PageV01P011 قال من أدرك ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ~~ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح وأنه جمع بين ~~الظهر والعصر في وقت الظهر بعرفة وبين المغرب والعشاء في وقت العشاء ~~بمزدلفة فدل على أن وقتهما للضرورات ms019 واحد وقد قال الشافعي إن أدرك الإحرام ~~في وقت الآخرة صلاهما جميعا قال المزني ليس هذا عندي بشيء وزعم الشافعي أن ~~من أدرك من الجمعة ركعة بسجدتين أتمها جمعة ومن أدرك منها سجدة أتمها ظهرا ~~لقول النبي من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة ومعنى قوله عندي إن لم ~~تفته وإذا لم تفته صلاها جمعة والركعة عند الشافعي بسجدتين قال المزني قلت ~~وكذلك قوله عليه السلام من أدرك من الصلاة ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك ~~العصر لا يكون مدركا لها إلا بكمال سجدتين فكيف يكون مدركا لها والظهر معها ~~بإحرام قبل المغيب فأحد قوليه يقضي على الآخر & باب صفة الأذان وما يقام له ~~من الصلوات ولا يؤذن & # قال الشافعي # ولا أحب للرجل أن يكون في أذانه وإقامته إلا مستقبلا القبلة لا تزول ~~قدماه ولا وجهه عنها ويقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد ~~أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد ~~أن محمدا رسول الله ثم يرجع فيمد صوته فيقول أشهد أن لا إله إلا الله أشهد ~~أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي ~~على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر ~~لا إله إلا الله واحتج بأن رسول الله علم أبا محذورة هذا الأذان # قال ويلتوي في حي على الصلاة حي على الفلاح يمينا وشمالا ليسمع النواحي ~~وحسن أن يضع أصبعيه في أذنيه ويكون على طهر فإن أذن جنبا كرهته وأجزأه وأحب ~~رفع الصوت لأمر رسول الله به وأن لا يتكلم في أذانه فإن تكلم لم يعد وما ~~فات وقته أقام ولم يؤذن واحتج بأن النبي حبس يوم الخندق حتى بعد المغرب ~~بهوى من الليل فأمر بلالا فأقام لكل صلاة ولم يؤذن وجمع بعرفة بأذان ~~وإقامتين وبمزدلفة بإقامتين ولم يؤذن فدل أن من جمع في وقت الأولى منهما ms020 ~~فبأذان وفي الآخرة فبإقامة وغير أذان ولا أحب لأحد أن يصلي في جماعة ولا ~~وحده إلا بأذان وإقامة فإن لم يفعله أجزأه وأحب للمرأة أن تقيم فإن لم تفعل ~~أجزأها ومن سمع المؤذن أحببت أن يقول مثل ما يقول إلا أن يكون في صلاة فإذا ~~فرغ قاله وترك الأذان في السفر وأخف منه في الحضر والإقامة فرادى إلا أنه ~~يقول قد قامت الصلاة مرتين وكذلك كان يفعل أبو محذورة مؤذن النبي فإن قال ~~قائل قد أمر بلال بأن يوتر الإقامة قيل له فأنت تثني الله أكبر الله أكبر ~~فتجعلها مرتين وقال المزني قد قال في القديم يزيد في أذان الصبح التثويب ~~وهو الصلاة خير من النوم مرتين ورواه عن بلال مؤذن النبي وعن علي رضي الله ~~عنه وكرهه في الجديد لأن أبا محذورة لم يحكه عن النبي قال المزني وقياس ~~قوليه أن الزيادة أولى به في الأخبار كما أخذ في التشهد بالزيادة وفي دخول ~~النبي البيت بزيادة أنه صلى فيه وترك من قال لم يفعل # قال وأحب أن لا يجعل مؤذن الجماعة إلا عدلا ثقة لإشرافه على الناس وأحب ~~أن يكون صيتا وأن يكون حسن الصوت أرق لسامعه وأحب أن يؤذن مترسلا بغير ~~تمطيط ولا يغني فيه وأحب الإقامة إدراجا مبينا وكيفما جاء بهما أجزأ # قال وأحب أن يكون المصلى به فاضلا عالما قارئا وأي PageV01P012 الناس ~~وأذن وصلى أجزأه وأحب أن يكون المؤذنون اثنين لأنه الذي حفظناه عن رسول ~~الله بلال وبن أم مكتوم فإن كان المؤذنون أكثر أذنوا واحدا بعد واحد ولا ~~يرزقهم الإمام وهو يجد متطوعا فإن لم يجد متطوعا فلا بأس أن يرزق مؤذنا ولا ~~يرزقه إلا من خمس الخمس سهم النبي ولا يجوز أن يرزقه من الفيء ولا من ~~الصدقات لأن لكل مالكا موصوفا وأحب الأذان لما جاء فيه قال رسول الله ~~الأئمة ضمناء والمؤذنون أمناء فأرشد الله الأئمة وغفر للمؤذنين ويستحب ~~للإمام تعجيل الصلاة لأول وقتها إلا أن يشتد الحر فيبرد بها في مساجد ~~الجماعات ms021 لأن رسول الله قال إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة وقد قال النبي ~~أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله وأقل ما للمصلي في أول وقتها أن يكون ~~عليها محافظا ومن المخاطرة بالنسيان والشغل والآفات خارجا ورضوان الله إنما ~~يكون للمحسنين والعفو يشبه أن يكون للمقصرين والله أعلم & باب استقبال ~~القبلة ولا فرض إلا الخمس # قال الشافعي # ولا يجوز لأحد صلاة فريضة ولا نافلة ولا سجود قرآن ولا جنازة إلا متوجها ~~إلى البيت الحرام ما كان يقدر على رؤيته إلا في حالتين إحداهما النافلة في ~~السفر راكبا وطويل السفر وقصيره سواء وروي عن بن عمر أن رسول الله كان يصلي ~~على راحلته في السفر أينما توجهت به وأنه كان يوتر على البعير وأن عليا رضي ~~الله عنه كان يوتر على الراحلة # قال الشافعي # وفي هذا دلالة على أن الوتر ليس بفرض ولا فرض إلا الخمس لقول النبي ~~للأعرابي حين قال هل علي غيرها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا إلا أن ~~تطوع والحالة الثانية شدة الخوف لقول الله عز وجل @QB@ فإن خفتم فرجالا أو ~~ركبانا @QE@ قال بن عمر مستقبلي القبلة وغير مستقبليها فلا يصلي في غير ~~هاتين الحالتين إلا إلى البيت إن كان معاينا فبالصواب وإن كان مغيبا ~~فبالاجتهاد بالدلائل على صواب جهة القبلة فإن اختلف اجتهاد رجلين لم يسع ~~أحدهما اتباع صاحبه فإن كان الغيم وخفيت الدلائل على رجل فهو كالأعمى وقال ~~في موضع آخر ومن دله من المسلمين وكان أعمى وسعه اتباعه ولا يسع بصيرا خفيت ~~عليه الدلائل اتباعه قال المزني لا فرق بين من جهل القبلة لعدم العلم وبين ~~من جهلها لعدم البصر وقد جعل الشافعي من خفيت عليه الدلائل كالأعمى فهما ~~سواء # قال ولا تتبع دلالة مشرك بحال # قال الشافعي # ومن اجتهد فصلى إلى المشرق ثم رأى القبلة إلى الغرب استأنف لأن عليه أن ~~يرجع من خطأ جهتها إلى يقين صواب جهتها ويعيد الأعمى ما صلى معه متى أعلمه ~~وإن كان شرقا ثم رأى أنه منحرف ms022 وتلك جهة واحدة كان عليه أن ينحرف ويعتد بما ~~مضى وإن كان معه أعمى ينحرف بانحرافه وإذا اجتهد به رجل ثم قال له رجل آخر ~~قد أخطأ بك فصدقه تحرف حيث قال له وما مضى مجزئ عنه لأنه اجتهد به من له ~~قبول اجتهاده قال المزني قد احتج الشافعي في كتاب الصيام فيمن اجتهد ثم علم ~~أنه أخطأ أن ذلك يجزئه بأن قال وذلك أنه لو توخى القبلة ثم علم بعد كمال ~~الصلاة أنه أخطأ أجزأت عنه كما يجزئ ذلك في خطأ عرفة واحتج أيضا في كتاب ~~الطهارة بهذا المعنى فقال إذا توخى في أحد الإناءين أنه طاهر والآخر نجس ~~فصلى ثم أراد أن يتوضأ ثانية فكان الأغلب عنده أن الذي ترك هو الظاهر لم ~~يتوضأ بواحد منهما ويتيمم ويعيد كل صلاة صلاها بتيمم لأن معه ماء متيقنا ~~وليس كالقبلة يتوخاها في موضع ثم يراها في غيره لأنه ليس من ناحية إلا وهي ~~قبلة لقوم قال المزني فقد أجاز صلاته وإن أخطأ القبلة في هذين الموضعين ~~لأنه أدى ما كلف ولم يجعل عليه إصابة العين للعجز عنها في حال الصلاة قال ~~المزني وهذا PageV01P013 القياس على ما عجز عنه المصلي في الصلاة من قيام ~~وقعود وركوع وسجود وستر أن فرض الله كله ساقط عنه دون ما قدر عليه من ~~الإيماء عريانا فإذا قدر من بعد لم يعد فكذلك إذا عجز عن التوجه إلى عين ~~القبلة كان عنه أسقط وقد حولت القبلة ثم صلى أهل قباء ركعة إلى غير القبلة ~~ثم أتاهم آت فأخبرهم أن القبلة قد حولت فاستداروا وبنوا بعد يقينهم أنهم ~~صلوا إلى غير قبلة ولو كان صواب عين القبلة المحول إليها فرضا ما أجزاهم ~~خلاف الفرض لجهلهم به كما لا يجزئ من توضأ بغير ماء طاهر لجهله به ثم ~~استيقن أنه غير طاهر فتفهم رحمك الله قال المزني ودخل في قياس هذا الباب أن ~~من عجز عما عليه من نفس الصلاة أو ما أمر به فيها أو لها أن ms023 ذلك ساقط عنه ~~لا يعيد إذا قدر وهو أولى بأحد قوليه من قوله فيمن صلى في ظلمة أو خفيت ~~عليه الدلائل أو به دم لا يجد ما يغسله به أو كان محبوسا في نجس أنه يصلي ~~كيف أمكنه ويعيد إذا قدر # قال الشافعي # ولو دخل غلام في صلاة فلم يكملها أو صوم يوم فلم يكمله حتى استكمل خمس ~~عشرة سنة أحببت أن يتم ويعيد ولا يبين أن عليه إعادة قال المزني لا يمكنه ~~صوم يوم هو في آخره غير صائم ويمكنه صلاة هو في آخر وقتها غير مصل ألا ترى ~~أن من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب أنه يبتدئ العصر من أولها ولا يمكنه ~~في آخر يوم أن يبتدئ صومه من أوله فيعيد الصلاة لإمكان القدرة ولا يعيد ~~الصوم لارتفاع إمكان القدرة ولا تكليف مع العجز ^ باب صفة الصلاة وما يجوز ~~منها وما يفسدها وعدد سجود القرآن وغير ذلك # قال الشافعي # وإذا أحرم إماما أو وحده نوى صلاته في حال التكبير لا قبله ولا بعده ولا ~~يجزئه إلا قوله الله أكبر أو الله الأكبر فإن لم يحسن بالعربية كبر بلسانه ~~وكذلك الذكر وعليه أن يتعلم ولا يكبر إن كان إماما حتى تستوي الصفوف خلفه ~~ويرفع يديه إذا كبر حذو منكبيه ويأخذ كوعه الأيسر بكفه اليمنى ويجعلها تحت ~~صدره ثم يقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من ~~المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك ~~أمرت وأنا من المسلمين ثم يتعوذ فيقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم ~~يقرأ مرتلا بأم القرآن ويبتدئها ب بسم الله الرحمن الرحيم لأن النبي قرأ ~~بأم القرآن وعدها آية فإذا قال ولا الضالين قال آمين فيرفع بها صوته ليقتدي ~~به من خلفه لقول النبي إذا أمن الإمام فأمنوا وبالدلالة عن رسول الله أنه ~~جهر بها وأمر الإمام بالجهر بها # قال الشافعي رحمه الله # وليسمع من خلفه أنفسهم ثم يقرأ بعد أم القرآن بسورة فإذا فرغ ms024 منها وأراد ~~أن يركع ابتدأ التكبير قائما فكان فيه وهو يهوي راكعا ويرفع يديه حذو ~~منكبيه حين يبتدئ التكبير ويضع راحتيه على ركبتيه ويفرق بين أصابعه ويمد ~~ظهره وعنقه ولا يخفض عنقه عن ظهره ولا يرفعه ويكون مستويا ويجافي مرفقيه عن ~~جنبيه ويقول إذا ركع سبحان ربي العظيم ثلاثا وذلك أدنى الكمال وإذا أراد أن ~~يرفع ابتدأ قوله مع الرفع سمع الله لمن حمده ويرفع يديه حذو منكبيه فإذا ~~استوى قائما قال أيضا ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت ~~من شيء بعد ويقولها من خلفه وروي هذا القول عن النبي فإذا هوى ليسجد ابتدأ ~~التكبير قائما ثم هوى مع ابتدائه حتى يكون انقضاء تكبيره مع سجوده فأول ما ~~يقع منه على الأرض ركبتاه ثم يداه ثم جبهته وأنفه ويكون على أصابع رجليه ~~ويقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا وذلك أدنى الكمال ويجافي مرفقيه عن ~~جنبيه حتى إن لم يكن عليه ما يستره ريئت عفرة إبطيه ويفرج بين رجليه ويقل ~~بطنه عن فخذيه ويوجه أصابعه نحو القبلة ثم يرفع مكبرا كذلك حتى يعتدل جالسا ~~على رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى ويسجد سجدة أخرى كذلك فإذا استوى قاعدا ~~نهض معتمدا PageV01P014 على الأرض بيديه حتى يعتدل قائما ولا يرفع يديه في ~~السجود ولا في القيام من السجود ثم يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك ويجلس ~~في الثانية على رجله اليسرى وينصب اليمنى ويبسط يده اليسرى على فخذه اليسرى ~~ويقبض أصابع يده اليمنى على فخذه اليمنى إلا المسبحة يشير بها متشهدا قال ~~المزني ينوي بالمسبحة الإخلاص لله عز وجل # قال فإذا فرغ من التشهد قام مكبرا معتمدا على الأرض بيديه حتى يعتدل ~~قائما ثم يصلي الركعتين الأخريين مثل ذلك يقرأ فيهما بأم القرآن سرا فإذا ~~قعد في الرابعة أماط رجليه جميعا وأخرجهما جميعا عن وركه اليمنى وأفضى ~~بمقعده إلى الأرض وأضجع اليسرى ونصب اليمنى ووجه أصابعها إلى القبلة وبسط ~~كفه اليسرى على فخذه اليسرى ووضع كفه اليمنى على فخذه ms025 اليمنى وقبض أصابعها ~~إلا المسبحة وأشار بها متشهدا ثم يصلي على النبي ويذكر الله ويمجده ويدعو ~~قدرا أقل من التشهد والصلاة على النبي ويخفف على من خلفه ويفعلون مثل فعله ~~إلا أنه إذا أسر قرأ من خلفه وإذا جهر لم يقرأ من خلفه قال المزني رحمه ~~الله قد روى أصحابنا عن الشافعي أنه قال يقرأ من خلفه وإن جهر بأم القرآن # قال محمد بن عاصم وإبراهيم يقولان سمعنا الربيع يقول # قال الشافعي # يقرأ خلف الإمام جهر أو لم يجهر بأم القرآن قال محمد وسمعت الربيع يقول # قال الشافعي # ومن أحسن أقل من سبع آيات من القرآن فأم أو صلى منفردا ردد بعض الآي حتى ~~يقرأ به سبع آيات فإن لم يفعل لم أر عليه يعني إعادة # قال الشافعي # وإن كان وحده لم أكره أن يطيل ذكر الله وتمجيده والدعاء رجاء الإجابة ثم ~~يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله ثم عن شماله السلام عليكم ورحمة ~~الله حتى يرى خداه ولا يثبت ساعة يسلم إلا أن يكون معه نساء فيثبت لينصرفن ~~قبل الرجال وينصرف حيث شاء عن يمينه وشماله ويقرأ بين كل سورتين بسم الله ~~الرحمن الرحيم فعله بن عمر وإن كانت الصلاة ظهرا أو عصرا أسر بالقراءة في ~~جميعها وإن كانت عشاء الآخرة أو مغربا جهر في الأوليين منهما وأسر في ~~باقيهما وإن كانت صبحا جهر فيها كلها # قال وإذا رفع رأسه من الركعة الثانية من الصبح وفرغ من قوله سمع الله لمن ~~حمده ربنا لك الحمد قال وهو قائم اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت ~~وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى ~~عليك وإنه لا يذل من وليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت والجلسة ~~فيها كالجلسة في الرابعة في غيرها # قال حدثنا إبراهيم قال حدثنا محمد بن عمرو الغزي قال حدثنا أبو نعيم عن ~~أبي جعفر الداري عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك قال ما زال ms026 النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقنت حتى فارق الدنيا واحتج في القنوت في الصبح بما روي عن ~~النبي أنه قنت قبل قتل أهل بئر معونة ثم قنت بعد قتلهم في الصلاة سواها ثم ~~ترك القنوت في سواها وقنت عمر وعلي بعد الركعة الآخرة # قال الشافعي رحمه الله # والتشهد أن يقول التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها ~~النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا ~~إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله يقول هذا في الجلسة الأولى وفي آخر ~~صلاته فإذا تشهد صلى على النبي فيقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما ~~صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ~~إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد # قال حدثنا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى الكوفي قال حدثنا أبو نعيم ~~عن خالد بن إلياس عن المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله قال آتاني جبريل ~~عليه السلام فعلمني الصلاة فقام النبي فكبر بنا فقرأ بنا بسم الله الرحمن ~~الرحيم فجهر بها في كل ركعة # قال ومن ذكر صلاة وهو في أخرى أتمها ثم قضى # قال حدثنا إبراهيم قال الربيع أخبرنا PageV01P015 الشافعي قال التشهد ~~بهما مباح فمن أخذ يتشهد بن مسعود لم يعنف إلا أن في تشهد بن عباس زيادة ~~ولا فرق بين الرجال والنساء في عمل الصلاة إلا أن المرأة يستحب لها أن تضم ~~بعضها إلى بعض وأن تلصق بطنها في السجود بفخذيها كأستر ما يكون وأحب ذلك ~~لها في الركوع وفي جميع عمل الصلاة وأن تكثف جلبابها وتجافيه راكعة وساجدة ~~لئلا تصفها ثيابها وأن تخفض صوتها وإن نابها شيء في صلاتها صفقت فإنما ~~التسبيح للرجال والتصفيق للنساء كما قال رسول الله # قال وعلى المرأة إذا كانت حرة أن تستتر في صلاتها حتى لا يظهر منها شيء ~~إلا وجهها وكفاها فإن ظهر منها شيء سوى ذلك أعادت الصلاة فإن صلت الأمة ~~مكشوفة الرأس أجزأها وأحب ms027 أن يصلي الرجل في قميص ورداء وإن صلى في إزار ~~واحد أو سراويل أجزأ وكل ثوب يصف ما تحته ولا يستر لم تجزئ الصلاة فيه # ومن سلم أو تكلم ساهيا أو نسي شيئا من صلب الصلاة بنى ما لم يتطاول ذلك ~~وإن تطاول استأنف الصلاة وإن تكلم أو سلم عامدا أو أحدث فيما بين إحرامه ~~وبين سلامه استأنف لأن النبي قال تحليلها التسليم وإن عمل في الصلاة عملا ~~قليلا مثل دفعه المار بين يديه أو قتل حية أو ما أشبه ذلك لم يضره وينصرف ~~حيث شاء عن يمينه وشماله فإن لم يكن له حاجة أحببت اليمين لما كان عليه ~~السلام يحب من التيامن # قال وإن فات رجلا مع الإمام ركعتان من الظهر قضاهما بأم القرآن وسورة كما ~~فاته وإن كانت مغربا وفاته منها ركعة قضاها بأم القرآن وسورة وقعد وما أدرك ~~من الصلاة فهو أول صلاته قال المزني قد جعل هذه الركعة في معنى أولى يقرأ ~~بأم القرآن وسورة وليس هذا من حكم الثالثة وجعلها في معنى الثالثة من ~~المغرب بالقعود وليس هذا من حكم الأولى فجعلها آخرة أولى وهذا متناقض وإذا ~~قال ما أدرك أول صلاته فالباقي عليه آخر صلاته وقد قال بهذا المعنى في موضع ~~آخر قال المزني وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن ما أدرك فهو ~~أول صلاته وعن الأوزاعي أنه قال ما أدرك فهو أول صلاته قال المزني فيقرأ في ~~الثالثة بأم القرآن ويسر ويقعد ويسلم فيها وهذا أصح لقوله وأقيس على أصله ~~لأنه يجعل كل مصل لنفسه لا يفسدها عليه بفسادها على إمامه وقد أجمعوا أنه ~~يبتدئ صلاته بالدخول فيها بالإحرام بها فإن فاته مع الإمام بعضها فكذلك ~~الباقي عليه منها آخرها # قال الشافعي # ويصلي الرجل قد صلى مرة مع الجماعة كل صلاة والأولى فرضه والثانية سنة ~~بطاعة نبيه لأنه قال إذا جئت فصل وإن كنت قد صليت # قال ومن لم يستطع إلا أن يومئ أومأ وجعل السجود أخفض من ms028 الركوع # قال وأحب إذا قرأ آية رحمة أن يسأل أو آية عذاب أن يستعيذ والناس # قال وبلغنا عن النبي أنه فعل ذلك في صلاته # قال وإن صلت إلى جنبه امرأة صلاة هو فيها لم تفسد عليه وإذا قرأ السجدة ~~سجد فيها وسجود القرآن أربع عشرة سجدة سوى سجدة ص فإنها سجدة شكر وروي عن ~~عمر رضي الله عنه أنه سجد في الحج سجدتين وقال فضلت بأن فيها سجدتين وكان ~~بن عمر يسجد فيها سجدتين # قال وسجد النبي في @QB@ إذا السماء انشقت @QE@ وعمر في @QB@ والنجم @QE@ # قال الشافعي # وذلك دليل على أن في المفصل سجودا ومن لم يسجد فليست بفرض واحتج بأن ~~النبي سجد وترك وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إن الله عز وجل لم يكتبها ~~علينا إلا أن نشاء # ويصلي في الكعبة الفريضة والنافلة وعلى ظهرها إن كان عليه من البناء ما ~~يكون سترة لمصل فإن لم يكن لم يصل إلى غير شيء من البيت ويقضي المرتد كل ما ~~ترك في الردة PageV01P016 & باب سجود السهو وسجود الشكر & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ومن شك في صلاته فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا فعليه أن يبني على ما ~~استيقن وكذلك قال رسول الله فإذا فرغ من التشهد سجد سجدتي السهو قبل ~~التسليم واحتج في ذلك بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي وبحديث ~~بن بحينة عن النبي أنه سجد قبل التسليم # قال وإن ذكر أنه في الخامسة سجد أو لم يسجد قعد في الرابعة أو لم يقعد ~~فإنه يجلس للرابعة ويتشهد ويسجد للسهو فإن نسي الجلوس من الركعة الثانية ~~فذكر في ارتفاعه وقبل انتصابه فإنه يرجع إلى الجلوس ثم يبني على صلاته وإن ~~ذكر بعد اعتداله فإنه يمضي وإن جلس في الأولى فذكر قام وبنى وعليه سجدتا ~~السهو وإن ذكر في الثانية أنه ناس لسجدة من أولى بعد ما اعتدل قائما فليسجد ~~للأولى حتى تتم قبل الثانية وإن ذكر بعد أن يفرغ من الثانية أنه نسي سجدة ~~من ms029 الأولى فإن عمله في الثانية كلا عمل فإذا سجد فيها كانت من حكم الأولى ~~وتمت الأولى بهذه السجدة وسقطت الثانية وإن ذكر في الرابعة أنه نسي سجدة من ~~كل ركعة فإن الأولى صحيحة إلا سجدة وعمله في الثانية كلا عمل فلما سجد فيها ~~سجدة كانت من حكم الأولى وتمت الأولى وبطلت الثانية وكانت الثالثة ثانية ~~فلما قام في ثالثة قبل أن يتم الثانية التي كانت عنده ثالثة كان عمله كلا ~~عمل فلما سجد فيها سجدة كانت من حكم الثانية فتمت الثانية وبطلت الثالثة ~~التي كانت عنده رابعة ثم يقوم فيأتي بركعتين ويسجد للسهو بعد التشهد وقبل ~~السلام وعلى هذا الباب كله وقياسه # قال وإن شك هل سها أم لا فلا سهو عليه وإن استيقن السهو ثم شك هل سجد ~~للسهو أم لا سجدهما وإن شك هل سجد سجدة أو سجدتين سجد أخرى وإن سها سهوين ~~أو أكثر فليس عليه إلا سجدتا السهو وما سها عنه من تكبير سوى تكبيرة ~~الافتتاح أو ذكر في ركوع أو في سجود أو جهر فيما يسر بالقراءة أو أسر فيما ~~يجهر فلا سجود للسهو إلا في عمل البدن وإن ذكر سجدتي السهو بعد أن سلم فإن ~~ذكر قريبا أعادهما وسلم وإن تطاول ذلك لم يعد ومن سها خلف إمامه فلا سجود ~~عليه وإن سها إمامه سجد معه فإن لم يسجد إمامه سجد من خلفه فإن كان قد سبقه ~~إمامه ببعض صلاته سجدهما بعد القضاء اتباعا لإمامه لا لما يبقى من صلاته ~~قال المزني القياس على أصله أنه إنما أسجد معه ما ليس من فرضي فيما أدركت ~~معه اتباعا لفعله فإذا لم يفعل سقط عنى اتباعه وكل يصلي عن نفسه قال المزني ~~سمعت الشافعي رحمه الله يقول إذا كانت سجدتا السهو بعد التسليم تشهد لهما ~~وإذا كانتا قبل التسليم أجزأه التشهد الأول # قال الشافعي # فإذا تكلم عامدا بطلت صلاته وإن تكلم ساهيا بنى وسجد للسهو لأن أبا هريرة ~~رضي الله عنه روى عن رسول الله أنه ms030 تكلم بالمدينة ساهيا فبنى وكان ذلك ~~دليلا على ما روى بن مسعود من نهيه عن الكلام في الصلاة بمكة لما قدم من ~~أرض الحبشة وذلك قبل الهجرة وأن ذلك على العمد # قال الشافعي # وأحب سجود الشكر ويسجد الراكب إيماء والماشي على الأرض ويرفع يديه حذو ~~منكبيه إذا كبر ولا يسجد إلا طاهرا قال المزني وروي عن النبي أنه رأى نغاشا ~~فسجد شكرا لله وسجد أبو بكر حين بلغه فتح اليمامة شكرا قال المزني النغاش ~~الناقص الخلق & باب أقل ما يجزئ من عمل الصلاة & # قال الشافعي # وأقل ما يجزئ من عمل الصلاة أن يحرم ويقرأ بأم القرآن يبتدئها ب بسم الله ~~الرحمن الرحيم إن أحسنها ويركع حتى يطمئن راكعا ويرفع حتى يعتدل قائما ~~ويسجد حتى يطمئن ساجدا على الجبهة ثم يرفع حتى PageV01P017 يعتدل جالسا ثم ~~يسجد الأخرى كما وصفت ثم يقوم حتى يفعل ذلك في كل ركعة ويجلس في الرابعة ~~ويتشهد ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم تسليمة يقول السلام عليكم فإذا ~~فعل ذلك أجزأته صلاته وضيع حظ نفسه فيما ترك وإن كان لا يحسن أم القرآن ~~فيحمد الله ويكبره مكان أم القرآن لا يجزئه غيره وإن كان يحسن غير أم ~~القرآن قرأ بقدرها سبع آيات لا يجزئه دون ذلك # قال فإن ترك من أم القرآن حرفا وهو في الركعة رجع إليه وأتمها وإن لم ~~يذكر حتى خرج من الصلاة وتطاول ذلك أعاد & باب طول القراءة وقصرها & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وأحب أن يقرأ في الصبح مع أم القرآن بطوال المفصل وفي الظهر شبيها بقراءة ~~الصبح وفي العصر نحوا مما يقرؤه في العشاء وأحب أن يقرأ في العشاء بسورة ~~الجمعة و @QB@ إذا جاءك المنافقون @QE@ وما أشبهها في الطول وفي المغرب ~~بالعاديات وما أشبهها & باب الصلاة بالنجاسة ومواضع الصلاة من مسجد وغيره & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وإذا صلى الجنب بقوم أعاد ولم يعيدوا واحتج في ذلك بعمر بن الخطاب ~~والعباس قال المزني يقول كما لا يجزئ عني فعل إمامي ms031 فكذلك لا يفسد على فساد ~~إمامي ولو كان معناي في إفساده معناه لما جاز أن يحدث فينصرف وأبني ولا ~~أنصرف وقد بطلت إمامته واتباعي له ولم تبطل صلاتي ولا طهارتي بانتقاض طهره # قال الشافعي # ولو صلى رجل وفي ثوبه نجاسة من دم أو قيح وكان قليلا مثل دم البراغيث وما ~~يتعافاه الناس لم يعد وإن كان كثيرا أو قليلا بولا أو عذرة أو خمرا وما كان ~~في معنى ذلك أعاد في الوقت وغير الوقت قال المزني ولا يعدو من صلى بنجاسة ~~من أن يكون مؤديا فرضه أو غير مؤد وليس ذهاب الوقت بمزيل منه فرضا لم يؤده ~~ولا إمكان الوقت بموجب عليه إعادة فرض قد أداه # قال الشافعي # وإن كان معه ثوبان أحدهما طاهر والآخر نجس ولا يعرفه فإنه يتحرى أحد ~~الثوبين فيصلي فيه ويجزئه وكذلك إناءآن من ماء أحدهما طاهر والآخر نجس فإنه ~~يتوضأ بأحدهما على التحري ويجزئه وإن خفي موضع النجاسة من الثوب غسله كله ~~لا يجزئه غيره وإن أصاب ثوب المرأة من دم حيضها قرصته بالماء حتى تنقيه ثم ~~تصلي فيه ويجوز أن يصلي بثوب الحائض والثوب الذي جامع فيه الرجل أهله وإن ~~صلى في ثوب نصراني أجزاه ما لم يعلم فيه قذرا وغيره أحب إلي منه وأصل ~~الأبوال وما خرج من مخرج حي مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه فكل ذلك نجس إلا ~~ما دلت عليه السنة من الرش على بول الصبي ما لم يأكل الطعام ولا يتبين لي ~~فرق بينه وبين بول الصبية ولو غسل كان أحب إلي ويفرك المني فإن صلى به ولم ~~يفركه فلا بأس لأن عائشة رضي الله عنها قالت كنت أفرك المني من ثوب رسول ~~الله ثم يصلي فيه وروي عن بن عباس أنه قال أمطه عنك بإذخرة فإنما هو كبصاق ~~أو مخاط # قال الشافعي # ويصلي على جلد ما يؤكل لحمه إذا ذكي وفي صوفه وشعره وريشه إذا أخذ منه ~~وهو حي ولا يصل ما انكسر من عظمه إلا بعظم ms032 ما يؤكل لحمه ذكيا فإن رقعه بعظم ~~ميتة أجبره السلطان على قلعه فإن مات صار ميتا كله والله حسيبه ولا تصل ~~المرأة شعرها بشعر إنسان ولا شعر ما لا يؤكل لحمه بحال وإن بال رجل في مسجد ~~أو أرض يطهر بأن يصب عليه ذنوب من ماء لقول النبي في بول الأعرابي حين بال ~~في المسجد صبوا عليه ذنوبا من ماء # قال الشافعي # وهو الدلو PageV01P018 العظيم وإن بال اثنان لم يطهره إلا دلوان والخمر ~~في الأرض كالبول وإن لم تذهب ريحه وإن صلى فوق قبر أو إلى جنبه ولم ينبش ~~أجزأه وما خالط التراب من نجس لا تنشفه الأرض إنما يتفرق فيه فلا يطهره إلا ~~الماء وإن ضرب لبن فيه بول لم يطهر إلا بما تطهر به الأرض من البول والنار ~~لا تطهر شيئا والبساط كالأرض إن صلى في موضع منه طاهر والباقي نجس ولم تسقط ~~عليه ثيابه أجزأه ولا بأس أن يمر الجنب في المسجد مارا ولا يقيم فيه وتأول ~~قول الله جل ذكره @QB@ ولا جنبا إلا عابري سبيل @QE@ # قال وذلك عندي موضع الصلاة # قال وأكره ممر الحائض فيه # قال ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد الحرام لقول الله جل ~~وعز @QB@ فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا @QE@ قال المزني فإذا بات ~~فيه المشرك فالمسلم الجنب أولى أن يجلس فيه ويبيت وأحب إعظام المسجد عن أن ~~يبيت فيه المشرك أو يقعد فيه # قال الشافعي # والنهي عن الصلاة في أعطان الإبل اختيار لقول النبي فإنها جن من جن خلقت ~~وكما قال حين ناموا عن الصلاة اخرجوا بنا من هذا الوادي فإن به شيطانا فكره ~~قربه لا لنجاسة الإبل ولا موضعا فيه شيطان وقد مر بالنبي شيطان فخنقه ولم ~~تفسد عليه صلاته ومراح الغنم الذي تجوز فيه الصلاة الذي لا بول فيه ولا بعر ~~والعطن موضع قرب البئر الذي يتنحى إليه الإبل ليرد غيرها الماء لا المراح ~~الذي تبيت فيه & باب الساعات التي يكره فيها صلاة التطوع & & ويجوز ms033 فيها ~~القضاء والجنازة والفريضة & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ~~قال لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس ولا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ~~وعن أبي ذر عن النبي مثل ذلك وقال النبي إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة وعن ~~الصنابحي أن رسول الله قال إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان فإذا ارتفعت ~~فارقها فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها فإذا دنت للغروب قارنها فإذا ~~غربت فارقها ونهى رسول الله عن الصلاة في تلك الساعات وعن أبي سعيد الخدري ~~أن رسول الله نهى عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة وعن ~~جبير بن مطعم أن رسول الله قال يا بني عبد مناف من ولي منكم أمر الناس شيئا ~~فلا يمنعن أحدا طاف بهذا البيت أو صلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار # قال الشافعي # وبهذا أقول والنهي عن الصلاة في هذه الأوقات عن التطوع إلا يوم الجمعة ~~للتهجير حتى يخرج الإمام فأما صلاة فرض أو جنازة أو مأمور بها مؤكدة وإن لم ~~تكن فرضا أو كان يصليها فأغفلها فتصلى في هذه الأوقات بالدلالة عن رسول ~~الله في قوله من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها وبأنه عليه السلام ~~رأى قيسا يصلي بعد الصبح فقال ما هاتان الركعتان قال ركعتا الفجر فلم ينكره ~~وبأنه عليه السلام صلى ركعتين بعد العصر فسألته عنهما PageV01P019 أم سلمة ~~فقال هما ركعتان كنت أصليهما فشغلني عنهما الوفد وثبت عنه عليه السلام أنه ~~قال أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل فأحب فضل الدوام وصلى الناس على ~~جنائزهم بعد العصر وبعد الصبح فلا يجوز أن يكون نهيه عن الصلاة في الساعات ~~التي نهى فيها عنها إلا على ما وصفت والنهي فيما سوى ذلك ثابت إلا بمكة ~~وليس من هذه الأحاديث شيء مختلف قال المزني قلت أنا هذا خلاف قوله فيمن نسي ~~ركعتي الفجر حتى صلى الظهر والوتر حتى صلى ms034 الصبح أنه لا يعيد والذي قبل هذا ~~أولى بقوله وأشبه عندي بأصله # قال الشافعي ومن ذكر صلاة وهو في اخرى أتمها ثم قضى وإن ذكر خارج الصلاة ~~بدأ بها فإن خاف فوت وقت التي حضرت بدأ بها ثم قضى قال المزني قال أصحابنا ~~يقول الشافعي التطوع وجهان أحدهما صلاة جماعة مؤكدة لا أجيز تركها لمن قدر ~~عليها وهي صلاة العيدين وكسوف الشمس والقمر والاستسقاء وصلاة منفرد وصلاة ~~بعضها أوكد من بعض فأوكد ذلك الوتر ويشبه أن يكون صلاة التهجد ثم ركعتا ~~الفجر ومن ترك واحدة منهما أسوأ حالا ممن ترك جميع النوافل وقالوا إن فاته ~~الوتر حتى تقام الصبح لم يقض وإن فاتته ركعتا الفجر حتى تقام الظهر لم يقض ~~ولا أرخص لمسلم في ترك واحدة منهما وإن لم أوجبهما # وقال إن فاته الوتر لم يقض وإن فاته ركعتا الفجر حتى تقام صلاة الظهر لم ~~يقض وقالوا فأما صلاة فريضة أو جنازة أو مأمور بها مؤكدة وإن لم تكن فرضا ~~أو كان يصليها فأغفلها فليصل في الأوقات التي نهى رسول الله بالدلالة عن ~~رسول الله في قوله من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها وبأنه عليه ~~السلام رأى قيسا يصلي بعد الصبح فقال ما هاتان الركعتان فقال ركعتا الفجر ~~فلم ينكره وبأنه صلى ركعتين بعد العصر فسألته عنهما أم سلمة فقال هما ~~ركعتان كنت أصليهما فشغلني عنهما الوفد وثبت عنه أنه قال أحب الأعمال إلى ~~الله أدومها وإن قل وأحب فضل الدوام قال المزني يقال لهم فإذا سويتم في ~~القضاء بين التطوع الذي ليس بأوكد وبين الفرض لدوام التطوع الذي ليس بأوكد ~~فلم أبيتم قضاء الوتر الذي هو أوكد ثم ركعتي الفجر اللتين تليان في التأكيد ~~اللتين هما أوكد أفتقضون الذي ليس بأوكد ولا تقضون الذي هو أوكد وهذا من ~~القول غير مشكل وبالله التوفيق ومن احتجاجكم قول رسول الله في قضاء التطوع ~~من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها فقد خالفتم ما احتججتم به في ms035 ~~هذا فإن قالوا فيكون القضاء على القرب لا على البعد قيل لهم لو كان كذلك ~~لكان ينبغي على معنى ما قلتم أن لا يقضي ركعتي الفجر نصف النهار لبعد ~~قضائهما من طلوع الفجر وأنتم تقولون يقضي ما لم يصل الظهر وهذا متباعد وكان ~~ينبغي أن تقولوا إن صلى الصبح عند الفجر آن له أن يقضي الوتر لأن وقتها إلى ~~الفجر أقرب لقول رسول الله صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح ~~فليوتر فهذا قريب من الوقت وأنتم لا تقولونه وفي ذلك أبطال ما اعتللتم به & ~~باب صلاة التطوع وقيام شهر رمضان & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # الفرض خمس في اليوم والليلة لقول النبي للأعرابي حين قال هل علي غيرها ~~قال لا إلا أن تطوع # قال الشافعي # والتطوع وجهان أحدهما صلاة جماعة مؤكدة فلا أجيز تركها لمن قدر عليها وهي ~~صلاة العيدين وكسوف الشمس والقمر والاستسقاء وصلاة منفرد وبعضها أوكد من ~~بعض فأوكد ذلك الوتر ويشبه أن يكون صلاة التهجد ثم ركعتا الفجر ولا أرخص ~~لمسلم في ترك واحدة PageV01P020 منهما ولا أوجبهما ومن ترك واحدة منهما ~~أسوأ حالا ممن ترك جميع النوافل # قال وإن فاته الوتر حتى يصلي الصبح لم يقض قال بن مسعود الوتر فيما بين ~~العشاء والفجر # قال فإن فاتته ركعتا الفجر حتى تقام الظهر لم يقض لأن أبا هريرة قال إذا ~~أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وروي عن بن عمر أن رسول الله قال صلاة ~~الليل مثنى مثنى وفي ذلك دلالتان أحدهما أن النوافل مثنى مثنى بسلام مقطوعة ~~والمكتوبة موصولة والأخرى أن الوتر واحدة فيصلي النافلة مثنى مثنى قائما ~~وقاعدا إذا كان مقيما وإن كان مسافرا فحيث توجهت به دابته كان رسول الله ~~يصلي الوتر على راحلته أينما توجهت به # قال فأما قيام شهر رمضان فصلاة المنفرد أحب إلي منه ورأيتهم بالمدينة ~~يقومون بتسع وثلاثين وأحب إلي عشرون لأنه روي عن عمر وكذلك يقومون بمكة ~~ويوترون بثلاث # قال ولا يقنت في رمضان إلا في النصف الأخير ms036 وكذلك كان يفعل بن عمر ومعاذ ~~القارئ # قال وآخر الليل أحب إلي من أوله فإن جزأ الليل أثلاثا فالأوسط أحب إلى أن ~~يقومه قال المزني قلت أنا في كتاب اختلافه ومالك قلت للشافعي أيجوز أن يوتر ~~بواحدة ليس قبلها شيء قال نعم والذي أختاره ما فعل رسول الله كان يصلي إحدى ~~عشرة ركعة يوتر منها بواحدة والحجة في الوتر بواحدة السنة والآثار روي عن ~~رسول الله أنه قال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة ~~توتر له ما قد صلى وعن عائشة أن رسول الله كان يصلي إحدى عشرة ركعة يوتر ~~منها بواحدة وأن بن عمر كان يسلم بين الركعة والركعتين من الوتر حتى يأمر ~~ببعض حاجته وأن عثمان كان يحيي الليل بركعة هي وتره وعن سعد بن أبي وقاص ~~أنه كان يوتر بواحدة وأن معاوية أوتر بواحدة فقال بن عباس أصاب قال المزني ~~قلت أنا فهذا به أولى من قوله يوتر بثلاث وقد أنكر على مالك قوله لا يحب أن ~~يوتر بأقل من ثلاث ويسلم بين الركعة والركعتين من الوتر واحتج بأن من سلم ~~من اثنتين فقد فصلهما مما بعدهما وأنكر على الكوفي يوتر بثلاث كالمغرب ~~فالوتر بواحدة أولى به قال المزني ولا أعلم الشافعي ذكر موضع القنوت من ~~الوتر ويشبه قوله بعد الركوع كما قال في قنوت الصبح ولما كان من رفع رأسه ~~بعد الركوع يقول سمع الله لمن حمده وهو دعاء كان هذا الموضع بالقنوت الذي ~~هو دعاء أشبه ولأن من قال يقنت قبل الركوع يأمره أن يكبر قائما ثم يدعو ~~وإنما حكم من كبر بعد القيام إنما هو للركوع فهذه تكبيرة زائدة في الصلاة ~~لم تثبت بأصل ولا قياس & باب فضل الجماعة والعذر بتركها & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله قال صلاة الجماعة تفضل صلاة ~~الفذ بسبع وعشرين درجة # قال الشافعي # ولا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر وإن جمع في ms037 ~~بيته أو في مسجد وإن صغر أجزأ عنه والمسجد الأعظم وحيث كثرت الجماعات أحب ~~إلي منه وروي أن النبي كان يأمر مناديه في الليلة المطيرة والليلة ذات ~~الريح أن يقول ألا صلوا في رحالكم وأنه قال إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به ~~قبل الصلاة قال فيه أقول لأن الغائط يشغله عن الخشوع قال فإذا حضر فطره أو ~~طعام مطر وبه إليه حاجة وكانت نفسه شديدة التوقان إليه أرخصت له في ترك ~~إتيان الجماعة قال المزني وقد احتج في موضع آخر أن النبي قال إذا وضع ~~العشاء فأقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء قال المزني فتأوله على هذا المعنى ~~لئلا يشغله منازعة نفسه عما يلزمه من فرض الصلاة PageV01P021 & باب صلاة ~~الإمام قائما بقعود أو قاعدا بقيام & & أو بعلة ما تحدث وصلاة من بلغ أو ~~احتلم & # قال الشافعي # وأحب للإمام إذا لم يستطع القيام في الصلاة أن يستخلف فإن صلى قاعدا وصلى ~~الذين خلفه قياما أجزأته وإياهم وكذلك فعل رسول الله في مرضه الذي توفي فيه ~~وفعله الآخر ناسخ لفعله الأول وفرض الله تبارك وتعالى على المريض أن يصلي ~~جالسا إذا لم يقدر قائما وعلى الصحيح أن يصلي قائما فكل قد أدى فرضه فإن ~~صلى الإمام لنفسه جالسا ركعة ثم قدر على القيام قام فأتم صلاته فإن ترك ~~القيام أفسد على نفسه وتمت صلاتهم إلا أن يعلموا بصحته وتركه القيام في ~~الصلاة فيتبعونه وكذلك إن صلى قائما ركعة ثم ضعف عن القيام أو أصابته علة ~~مانعة فله أن يقعد ويبني على صلاته وإن صلت أمة ركعة مكشوفة الرأس ثم أعتقت ~~فعليها أن تستتر إن كان الثوب قريبا منها وتبني على صلاتها فإن لم تفعل أو ~~كان الثوب بعيدا منها بطلت صلاتها قال المزني قلت أنا وكذلك المصلي عريانا ~~لا يجد ثوبا ثم يجده والمصلي خائفا ثم يأمن والمصلي مريضا يومئ ثم يصح أو ~~يصلي ولا يحسن أم القرآن ثم يحسن أن ما مضى جائز على ما كلف وما بقي على ما ~~كلف وهو معنى ms038 قول الشافعي # قال الشافعي # وعلى الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم ويعلموهم الطهارة والصلاة ~~ويضربوهم على ذلك إذا عقلوا فمن احتلم أو حاض أو استكمل خمس عشر سنة لزمه ~~الفرض & باب اختلاف نية الإمام والمأموم وغير ذلك & # قال الشافعي # وإذا صلى الإمام بقوم الظهر في وقت العصر وجاء قوم فصلوا خلفه ينوون ~~العصر أجزأتهم الصلاة جميعا وقد أدى كل فرضه وقد أجاز رسول الله لمعاذ بن ~~جبل أن يصلي معه المكتوبة ثم يصلي بقومه هي له نافلة ولهم مكتوبة وقد كان ~~عطاء يصلي مع الإمام القنوت ثم يعتد بها من العتمة فإذا سلم الإمام قام ~~فبنى ركعتين من العتمة قال المزني وإذا جاز أن يأتم المصلي نافلة خلف ~~المصلي فريضة فكذلك المصلي فريضة خلف المصلي نافلة وفريضة وبالله التوفيق # قال الشافعي رحمه الله # وإذا أحس الإمام برجل وهو راكع لم ينتظره ولتكن صلاته خالصة لله قال ~~المزني قلت أنا ورأيت في رواية بعضهم عنه أنه لا بأس بانتظاره والأولى عندي ~~أولى بالصواب لتقديمها على من قصر في إتيانها # قال الشافعي # ويؤتم بالأعمى وبالعبد وأكره إمامة من يلحن لأنه قد يحيل المعنى فإن أحال ~~أو لفظ بالعجمية في أم القرآن أجزأته دونهم وإن كان في غيرها أجزأتهم وأكره ~~إمامة من به تمتمة أو فأفأة فإن أم أجزأ إذا قرأ ما يجزئ في الصلاة ولا يؤم ~~أرت ولا ألثغ ولا يأتم رجل بامرأة ولا بخنثى فإن فعل أعاد وأكره إمامة ~~الفاسق والمظهر للبدع ولا يعيد من ائتم بهما فإن أم أمي بمن يقرأ أعاد ~~القارئ وإن ائتم به مثله أجزأه قال المزني قد أجاز صلاة من ائتم بجنب ~~والجنب ليس في صلاة فكيف لا يجوز من ائتم بأمي والأمي في صلاة وقد وضعت ~~القراءة عن الأمي ولم يوضع الطهر عن المصلي وأصله أن كلا مصل عن نفسه فكيف ~~يجزئه خلف العاصي بترك الغسل ولا يجزئه خلف المطيع الذي لم يقصر وقد احتج ~~بأن النبي صلى قاعدا بقيام وفقد القيام أشد من فقد القراءة ms039 فنفهم قال ~~المزني القياس أن كل مصل خلف جنب وامرأة ومجنون وكافر يجزئه صلاته إذا لم ~~يعلم بحالهم لأن كل مصل لنفسه لا نفسد عليه صلاته بفسادها على غيره قياسا ~~على PageV01P022 أصل قول الشافعي في صلاة الخوف للطائفة الثانية ركعتها مع ~~الإمام إذا نسي سجدة من الأولى وقد بطلت هذه الركعة الثانية على الإمام ~~وأجزأتهم عنده # قال ولا يكون هذا أكثر ممن ترك أم القرآن فقد أجاز لمن صلى ركعة يقرأ ~~فيها بأم القرآن وإن لم يقرأ بها إمامه وهو في معنى ما وصفت # قال الشافعي # فإن ائتم بكافر ثم علم أعاد ولم يكن هذا إسلاما منه وعزر لأن الكافر لا ~~يكون إماما بحال والمؤمن يكون إماما في الأحوال الظاهرة # قال الشافعي # ومن أحرم في مسجد أو غيره ثم جاء الإمام فتقدم بجماعة فأحب إلى أن يكمل ~~ركعتين ويسلم يكونان له نافلة ويبتدئ الصلاة معه وكرهت له أن يفتتحها صلاة ~~انفراد ثم يجعلها صلاة جماعة وهذا يخالف صلاة الذين افتتح بهم النبي الصلاة ~~ثم ذكر فانصرف فاغتسل ثم رجع فأمهم لأنهم افتتحوا الصلاة جماعة وقال في ~~القديم قال قائل يدخل مع الإمام ويعتد بما مضى قال المزني هذا عندي على ~~أصله أقيس لأن النبي لم يكن في صلاة فلم يضرهم وصح إحرامهم ولا إمام لهم ثم ~~ابتدأ بهم وقد سبقوه بالإحرام وكذلك سبقه أبو بكر ببعض الصلاة ثم جاء فأحرم ~~وائتم به أبو بكر وهكذا القول بهذين الحديثين وهو القياس عندي على فعله & ~~باب موقف المأموم مع الإمام & # قال الشافعي # وإذا أم رجل رجلا قام المأموم عن يمينه وإن كان خنثى مشكلا أو امرأة قام ~~كل واحد منهما خلفه وحده وروي أن النبي أم أنسا وعجوزا منفردة خلف أنس وركع ~~أبو بكر وحده وخاف أن تفوته الركعة فذكر ذلك للنبي فلم يأمره بإعادة # قال وإن صلت بين يديه امرأة أجزأته صلاته كان النبي يصلي وعائشة معترضة ~~بينه وبين القبلة كاعتراض الجنازة # قال وإن صلى رجل في طرف المسجد والإمام في ms040 طرفه ولم تتصل الصفوف بينه ~~وبينه أو فوق ظهر المسجد بصلاة الإمام أجزأه ذلك صلى أبو هريرة فوق ظهر ~~المسجد بصلاة الإمام في المسجد # قال فإن صلى قرب المسجد وقربه ما يعرفه الناس من أن يتصل بشيء بالمسجد لا ~~حائل دونه فيصلي منقطعا عن المسجد أو فنائه على قدر مائتي ذراع أوثلثمائة ~~أو نحو ذلك فإذا جاوز ذلك لم يجزه وكذلك الصحراء والسفينة والإمام في أخرى ~~ولو أجزت أبعد من هذا أجزت أن يصلي على ميل ومذهب عطاء أن يصلي بصلاة ~~الإمام من علمها ولا أقول بهذا قال المزني قد أجاز القرب في الإبل بلا ~~تأقيت وهو عندي أولى لأن التأقيت لا يدرك إلا بخبر # قال الشافعي # فإن صلى في دار قرب المسجد لم يجزه إلا بأن تتصل الصفوف ولا حائل بينه ~~وبينها فأما في علوها فلا يجزئ بحال لأنها بائنة من المسجد وروي عن عائشة ~~أن نسوة صلين في حجرتها فقالت لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه في حجاب # قال الشافعي ومن خرج من إمامة الإمام فأتم لنفسه لم يبن أن يعيد من قبل ~~أن الرجل خرج من صلاة معاذ بعد ما افتتح معه فصلى لنفسه فأعلم النبي بذلك ~~فلم نعلمه أمره بالإعادة & باب صلاة الإمام وصفة الأئمة & # قال الشافعي # وصلاة الأئمة ما قال أنس بن مالك ما صليت خلف أحد قط أخف ولا أتم صلاة من ~~رسول الله وروي عنه عليه السلام أنه قال فليخفف فإن فيهم السقيم والضعيف # قال فيؤمهم أقرؤهم وأفقههم لقول رسول الله يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله تعالى ~~فإن لم يجتمع ذلك في واحد فإن قدم أفقههم إذا كان يقرأ ما يكتفى به في ~~الصلاة فحسن وإن قدم أقرأهم إذا علم ما يلزمه فحسن ويقدم هذان على أسن ~~PageV01P023 منهما وإنما قيل يؤمهم أقرؤهم أن من مضى كانوا يسلمون كبارا ~~فيتفقهون قبل أن يقرءوا ومن بعدهم كانوا يقرؤون صغارا قبل أن يتفقهوا فإن ~~استووا أمهم أسنهم فإن استووا فقدم ذو النسب فحسن وقال في القديم فإن ms041 ~~استووا فأقدمهم هجرة وقال فيه قال رسول الله الأئمة من قريش # قال فإن أم من بلغ غاية في خلاف الحمد في الدين أجزأ صلى بن عمر خلف ~~الحجاج # قال ولا يتقدم أحد في بيت رجل إلا بإذنه ولا في ولاية سلطان بغير أمره ~~ولا في بيت رجل أو غيره لأن ذلك يؤدي إلى تأذيه & باب إمامة المرأة & # قال الشافعي # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن ليث عن عطاء عن عائشة أنها صلت بنسوة العصر ~~فقامت وسطهن وروي عن أم سلمة أنها أمتهن فقامت وسطهن وعن علي بن الحسين رضي ~~الله عنهما أنه كان يأمر جارية له تقوم بأهله في رمضان وعن صفوان بن سليم ~~قال من السنة أن تصلي المرأة بنساء تقوم وسطهن & باب صلاة المسافر والجمع ~~في السفر & # قال الشافعي # وإذا سافر الرجل سفرا يكون ستة وأربعين ميلا بالهاشمي فله أن يقصر الصلاة ~~سافر رسول الله أميالا فقصر وقال بن عباس أقصر إلى جدة وإلى الطائف وعسفان # قال الشافعي # وأقرب ذلك إلى مكة ستة وأربعون ميلا بالهاشمي وسافر بن عمر إلى ريم فقصر ~~قال مالك وذلك نحو من أربعة برد # قال وأكره ترك القصر رغبة عن السنة فأما أنا فلا أحب أن أقصر في أقل من ~~ثلاثة أيام احتياطا على نفسي وإن ترك القصر مباح لي قصر رسول الله وأتم # قال ولا يقصر إلا في الظهر والعصر والعشاء الآخرة فأما المغرب والصبح فلا ~~يقصران وله أن يفطر في أيام رمضان في سفره ويقضي فإن صام فيه أجزأه وقد صام ~~النبي في رمضان في سفر وإذا نوى السفر فلا يقصر حتى يفارق المنازل إن كان ~~حضريا ويفارق موضعه إن كان بدويا فإن نوى السفر فأقام أربعة أيام أتم ~~الصلاة وصام واحتج فيمن أقام أربعة يتم بأن النبي قال يقيم المهاجر بمكة ~~بعد قضاء نسكه ثلاثا وبأن النبي أقام بمنى ثلاثا يقصر وقدم مكة فأقام قبل ~~خروجه إلى عرفة ثلاثا يقصر ولم يحسب اليوم الذي قدم فيه لأنه كان فيه سائرا ~~ولا ms042 يوم التروية الذي خرج فيه سائرا وأن عمر أجلى أهل الذمة من الحجاز وضرب ~~لمن يقدم منهم تاجرا مقام ثلاثة أيام فأشبه ما وصفت أن يكون ذلك مقام السفر ~~وما جاوزه مقام الإقامة وروي عن عثمان بن عفان من أقام أربعا أتم وعن بن ~~المسيب من أجمع إقامة أربع أتم # قال الشافعي # فإذا جاوز أربعا لحاجة أو مرض وهو عازم على الخروج أتم وإن قصر أعاد إلا ~~أن يكون في خوف أو حرب فيقصر قصر النبي عام الفتح لحرب هوازن سبع عشرة أو ~~ثمان عشرة # وقال في الإملاء إن أقام على شيء ينجح اليوم واليومين أنه لا يزال يقصر ~~ما لم يجمع مكثا أقام رسول الله بمكة عام الفتح سبع عشرة أو ثمان عشرة يقصر ~~حتى خرج إلى حنين قال المزني ومشهور عن بن عمر أنه أقام بأذربيجان ستة أشهر ~~يقصر يقول أخرج اليوم وأخرج غدا قال المزني فإذا قصر النبي في حربه سبع ~~عشرة أو ثمان عشرة ثم بن عمر ولا عزم على وقت إقامة فالحرب وغيرها سواء ~~عندي في القياس وقد قال الشافعي لو قاله قائل كان مذهبا # قال الشافعي # فإن خرج في آخر وقت الصلاة قصر وإن كان بعد الوقت لم يقصر قال المزني ~~أشبه بقوله أن يتم لأنه يقول إن أمكنت المرأة الصلاة فلم تصل حتى ~~PageV01P024 حاضت أو أغمي عليها لزمتها وإن لم تمكن لم تلزمها فكذلك إذا ~~دخل عليه وقتها وهو مقيم لزمته صلاة مقيم وإنما تجب عنده بأول الوقت ~~والإمكان وإنما وسع له التأخير إلى آخر الوقت # قال الشافعي # وليس له أن يصلي ركعتين في السفر إلا أن ينوي القصر مع الإحرام فإن أحرم ~~ولم ينو القصر كان على أصل فرضه أربع ولو كان فرضها ركعتين ما صلى مسافر ~~خلف مقيم قال المزني ليس هذا بحجة وكيف يكون حجة وهو يجيز صلاة فريضة خلف ~~نافلة وليست النافلة فريضة ولا بعض فريضة وركعتا المسافر فرض وفي الأربع ~~مثل الركعتين فرض # قال الشافعي رحمه الله تعالى ms043 # وإن نسي صلاة في سفر فذكرها في حضر فعليه أن يصليها صلاة حضر لأن علة ~~القصر هي النية والسفر فإذا ذهبت العلة ذهب القصر وإذا نسي صلاة حضر فذكرها ~~في سفر فعليه أن يصليها أربعا لأن أصل الفرض أربع فلا يجزئه أقل منها وإنما ~~أرخص له في القصر ما دام وقت الصلاة قائما وهو مسافر فإذا زال وقتها ذهبت ~~الرخصة # قال وإن أحرم ينوي القصر ثم نوى المقام أتمها أربعا ومن خلفه من ~~المسافرين ولو أحرم في مركب ثم نوى السفر لم يكن له أن يقصر وإن أحرم خلف ~~مقيم أو خلف من لا يدري فأحدث الإمام كان على المسافر أن يتم أربعا وإن ~~أحدث إمام مسافر بمسافرين فسدت صلاته فإن علم المأموم أنه صلى ركعتين لم ~~يكن عليه إلا ركعتان وإن شك لم يجزه إلا أربع فإن رعف وخلفه مسافرون ~~ومقيمون فقدم مقيما كان على جميعهم وعلى الراعف أن يصلوا أربعا لأنه لم ~~يكمل واحد منهم الصلاة حتى كان فيها في صلاة مقيم قال المزني هذا غلط ~~الراعف يبتدئ ولم يأتم بمقيم فليس عليه ولا على المسافر إتمام ولو صلى ~~المستخلف بعد حدثه أربعا لم يصل هو إلا ركعتان لأنه مسافر لم يأتم بمقيم # قال الشافعي رحمه الله # وإذا كان له طريقان يقصر في أحدهما ولا يقصر في الآخر فإن سلك الأبعد ~~لخوف أو حزونة في الأقرب قصر وإلا لم يقصر وفي الإملاء إن سلك الأبعد قصر ~~قال المزني وهذا عندي أقيس لأنه سفر مباح # قال الشافعي رحمه الله # وليس لأحد سافر في معصية أن يقصر ولا يمسح مسح المسافر فإن فعل أعاد ولا ~~تخفيف على من سفره في معصية وإن صلى مسافر بمقيمين ومسافرين فإنه يصلي ~~والمسافرون ركعتين ثم يسلم بهم ويأمر المقيمين أن يتموا أربعا وكل مسافر ~~فله أن يتم وإنما رخص له أن يقصر الصلاة إن شاء فإن أتم فله الإتمام وكان ~~عثمان بن عفان يتم الصلاة # واحتج في الجمع بين الصلاتين في السفر بأن رسول ms044 الله جمع في سفره إلى ~~تبوك بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء جميعا وأن بن عمر جمع بين المغرب ~~والعشاء في وقت العشاء وأن بن عباس قال ألا أخبركم عن صلاة رسول الله في ~~السفر كان إذا زالت الشمس وهو في منزله جمع بين الظهر والعصر في وقت الزوال ~~وإذا سافر قبل الزوال أخر الظهر حتى يجمع بينها وبين العصر في وقت العصر # قال الشافعي # وأحسبه في المغرب والعشاء مثل ذلك وهكذا فعل بعرفة لأنه أرفق به تقديم ~~العصر ليتصل له الدعاء وأرفق به بالمزدلفة تأخير المغرب ليتصل له السفر فلا ~~ينقطع بالنزول للمغرب لما في ذلك من التضييق على الناس فدلت سنة رسول الله ~~على أن من له القصر فله الجمع كما وصفت والجمع بين الصلاتين في أي الوقتين ~~شاء ولا يؤخر الأولى عن وقتها إلا بنية الجمع وإن صلى الأولى في أول وقتها ~~ولم ينو مع التسليم الجمع لم يكن له الجمع فإن نوى مع التسليم الجمع كان له ~~الجمع قال المزني هذا عندي أولى من قوله في الجمع في المطر في مسجد ~~الجماعات بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء لا يجمع إلا من افتتح الأولى ~~بنية الجمع واحتج بأن النبي جمع بالمدينة في غير خوف ولا سفر قال مالك أرى ~~ذلك في مطر # قال الشافعي والسنة في المطر كالسنة في السفر قال المزني والقياس عندي إن ~~سلم ولم ينو الجمع فجمع PageV01P025 في قرب ما سلم بقدر ما لو أراد الجمع ~~كان ذلك فصلا قريبا بينهما أن له الجمع لأنه لا يكون جمع الصلاتين إلا ~~وبينهما انفصال فكذلك كل جمع وكذلك كل من سها فسلم من اثنتين فلم يطل فصل ~~ما بينهما أنه يتم كما أتم النبي وقد فصل ولم يكن ذلك قطعا لاتصال الصلاة ~~في الحكم فكذلك عندي إيصال جمع الصلاتين أن لا يكون التفريق بينهما إلا ~~بمقدار ما لا يطول & باب وجوب الجمعة وغيره من أمرها & # قال الشافعي # أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني سلمة بن عبيد الله ms045 الخطمي عن محمد بن ~~كعب القرظي أنه سمع رجلا من بني وائل يقول قال النبي تجب الجمعة على كل ~~مسلم إلا امرأة أو صبيا أو مملوكا # قال الشافعي # وتجب الجمعة على أهل المصر وإن كثر أهله حتى لا يسمع أكثرهم النداء لأن ~~الجمعة تجب على أهل المصر الجامع وعلى كل من كان خارجا من المصر إذا سمع ~~النداء وكان المنادي صيتا وكان ليس بأصم مستمعا والأصوات هادئة والريح ~~ساكنة ولو قلنا حتى يسمع جميعهم ما كان على الأصم جمعة ولكن إذا كان لهم ~~السبيل إلى علم النداء بمن يسمعه منهم فعليهم الجمعة لقول الله تبارك ~~وتعالى @QB@ إذا نودي للصلاة @QE@ الآية وإن كانت قرية مجتمعة البناء ~~والمنازل وكان أهلها لا يظعنون عنها شتاء ولا صيفا إلا ظعن حاجة وكان أهلها ~~أربعين رجلا حرا بالغا غير مغلوب على عقله وجبت عليهم الجمعة واحتج بما لا ~~يثبته أهل الحديث أن النبي حين قدم المدينة جمع بأربعين رجلا وعن عبيد الله ~~بن عبد الله أنه قال كل قرية فيها أربعون رجلا فعليهم الجمعة ومثله عن عمر ~~بن عبد العزيز # قال الشافعي # فإن خطب بهم وهم أربعون ثم انفضوا عنه ثم رجعوا مكانهم صلوا صلاة الجمعة ~~وإن لم يعودوا حتى تباعد أحببت أن يبتدئ الخطبة فإن لم يفعل صلاها بهم ظهرا ~~فإن انفضوا بعد إحرامه بهم ففيها قولان أحدهما إن بقي معه اثنان حتى تكون ~~صلاته صلاة جماعة أجزأتهم الجمعة والقول الآخر لا تجزئهم بحال حتى يكون معه ~~أربعون يكمل بهم الصلاة قال المزني قلت أنا ليس لقوله إن بقي معه اثنان ~~أجزأتهم الجمعة معنى لأنه مع الواحد والاثنين في الاستقبال في معنى المنفرد ~~في الجمعة ولا جماعة تجب بهم الجمعة عنده أقل من الأربعين فلو جازت باثنين ~~لأنه أحرم بالأربعين جازت بنفسه لأنه أحرم بالأربعين فليس لهذا وجه في ~~معناه هذا والذي هو أشبه به إن كان صلى ركعة ثم انفضوا صلى أخرى منفردا كما ~~لو أدرك معه رجل ركعة صلى أخرى منفردا ولا ms046 جمعة له إلا بهم ولا لهم إلا به ~~فأداؤه ركعة بهم كأدائهم ركعة به عندي في القياس ومما يدل على ذلك من قوله ~~أنه لو صلى بهم ركعة ثم أحدث بنوا وحدانا ركعة وأجزأتهم # قال الشافعي # ولو ركع مع الإمام ثم زحم فلم يقدر على السجود حتى قضى الإمام سجوده تبع ~~الإمام إذا قام واعتد بها فإن كان ذلك في الأولى فلم يمكنه السجود حتى يركع ~~الإمام في الثانية لم يكن له أن يسجد للركعة الأولى إلا أن يخرج من إمامته ~~لأن أصحاب النبي إنما سجدوا للعذر قبل ركوع الثانية فيركع معه في الثانية ~~وتسقط الأخرى وقال في الإملاء فيها قولان أحدهما لا يتبعه ولو ركع حتى يفرغ ~~مما بقي عليه والقول الثاني إن قضى ما فات لم يعتد به وتبعه فيما سواه قال ~~المزني قلت أنا الأول عندي أشبه بقوله قياسا على أن السجود إنما يحسب له ~~إذا جاء والإمام يصلي بإدراك الركوع ويسقط بسقوط إدراك الركوع وقد قال إن ~~سها عن ركعة ركع الثانية معه ثم قضى التي سها عنها وفي هذا من قوله لأحد ~~قوليه دليل وبالله التوفيق # قال الشافعي # وإن أحدث في صلاة الجمعة فتقدم رجل بأمره أو بغير أمره وقد كان دخل مع ~~الإمام قبل حدثه فإنه يصلي بهم ركعتين وإن لم يكن أدرك معه التكبيرة صلاها ~~ظهرا لأنه صار مبتدئا قال المزني قلت أنا يشبه أن يكون هذا إذا كان إحرامه ~~بعد حدث الإمام PageV01P026 # قال الشافعي # ولا جمعة على مسافر ولا عبد ولا امرأة ولا مريض ولا من له عذر وإن حضروها ~~أجزأتهم ولا أحب لمن ترك الجمعة بالعذر أن يصلي حتى يتأخى انصراف الإمام ثم ~~يصلي جماعة فمن صلى من الذين لا جمعة عليهم قبل الإمام أجزأتهم وإن صلى من ~~عليه الجمعة قبل الإمام أعادها ظهرا بعد الإمام # قال الشافعي # ومن مرض له ولد أو والد فرآه منزولا به أو خاف فوت نفسه فلا بأس أن يدع ~~الجمعة وكذلك إن لم يكن له ms047 ذو قرابة وكان ضائعا لا قيم له غيره أو له قيم ~~غيره له شغل عنه في وقت الجمعة فلا بأس أن يدع له الجمعة تركها بن عمر ~~لمنزول به ومن طلع له الفجر فلا يسافر حتى يصليها & باب الغسل للجمعة ~~والخطبة وما يجب في صلاة الجمعة & # قال الشافعي # والسنة أن يغتسل للجمعة كل محتلم ومن اغتسل بعد طلوع الفجر من يوم الجمعة ~~أجزأه ومن ترك الغسل لم يعد لأن النبي قال من توضأ فبها ونعمت ومن اغتسل ~~فالغسل أفضل فإذا زالت الشمس وجلس الإمام على المنبر وأذن المؤذنون فقد ~~انقطع الركوع فلا يركع أحد إلا أن يأتي رجل لم يكن ركع فيركع وروي أن سليكا ~~الغطفاني دخل المسجد والنبي يخطب فقال له أركعت قال لا قال فصل ركعتين وأن ~~أبا سعيد الخدري ركعهما ومروان يخطب وقال ما كنت لأدعهما بعد شيء سمعته من ~~رسول الله # قال وينصت الناس ويخطب الإمام قائما خطبتين يجلس بينهما جلسة خفيفة إلا ~~أن يكون مريضا فيخطب جالسا ولا بأس بالكلام ما لم يخطب ويحول الناس وجوههم ~~إلى الإمام ويستمعون الذكر فإذا فرغ أقيمت الصلاة فيصلي بالناس ركعتين يقرأ ~~في الأولى بأم القرآن يبتدئها ب بسم الله الرحمن الرحيم وبسورة الجمعة ~~ويقرأ في الثانية بأم القرآن وإذا جاءك المنافقون ثم يتشهد ويصلي على النبي ~~ويجهر الإمام بالقراءة ولا يقرأ من خلفه ومتى دخل وقت العصر قبل أن يسلم ~~الإمام من الجمعة فعليه أن يتمها ظهرا ومن أدرك مع الإمام ركعة بسجدتين ~~أتمها جمعة وإن ترك سجدة فلم يدر أمن التي أدرك أم الأخرى حسبها ركعة ~~وأتمها ظهرا لأن النبي قال من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك الصلاة ومعنى ~~قوله إن لم تفته ومن لم تفته صلى ركعتين وأقلها ركعة بسجدتيها وحكي في أداء ~~الخطبة استواء النبي على الدرجة التي تلي المستراح قائما ثم سلم وجلس على ~~المستراح حتى فرغ المؤذنون ثم قام فخطب الأولى ثم جلس ثم قام فخطب الثانية ~~وروي أنه كان إذا خطب ms048 اعتمد على عنزته اعتمادا وقيل على قوس # قال وأحب أن يعتمد على ذلك أو ما أشبهه فإن لم يفعل أحببت أن يسكن جسده ~~ويديه إما بأن يجعل اليمنى على اليسرى أو يقرهما في موضعهما ويقبل بوجهه ~~قصد وجهه ولا يلتفت يمينا ولا شمالا وأحب أن يرفع صوته حتى يسمع وأن يكون ~~كلامه مترسلا مبينا معربا بغير ما يشبه العي وغير التمطيط وتقطيع الكلام ~~ومده ولا ما يستنكر منه ولا العجلة فيه على الأفهام ولا ترك الإفصاح بالقصد ~~وليكن كلامه قصيرا بليغا جامعا وأقل ما يقع عليه اسم خطبة منهما أن يحمد ~~الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويوصي بتقوى الله وطاعته ويقرأ ~~آية في الأولى ويحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويوصي بتقوى ~~الله ويدعو في الآخرة لأن معقولا أن الخطبة جمع بعض الكلام من وجوه إلى بعض ~~وهذا من أوجزه وإذا حصر الإمام لقن وإذا قرأ سجدة فنزل فسجد لم يكن به بأس ~~كما لا يقطع الصلاة # قال وأحب أن يقرأ في الآخرة بآية ثم يقول أستغفر الله لي ولكم وإن سلم ~~رجل والإمام يخطب كرهته ورأيت أن يرد عليه بعضهم لأن الرد فرض PageV01P027 ~~وينبغي تشميت العاطس لأنها سنة وقال في القديم لا يشمته ولا يرد السلام إلا ~~إشارة قال المزني رحمه الله قلت أنا الجديد أولى به لأن الرد فرض والصمت ~~سنة والفرض أولى من السنة وهو يقول أن النبي كلم قتلة بن أبي الحقيق في ~~الخطبة وكلم سليكا الغطفاني وهو يقول يتكلم الرجل فيما يعنيه ويقول لو كانت ~~الخطبة صلاة ما تكلم فيها رسول الله قال المزني وفي هذا دليل على ما وصفت ~~وبالله التوفيق # قال الشافعي رحمه الله # والجمعة خلف كل إمام صلاها من أمير ومأمور ومتغلب على بلد وغير أمير ~~جائزة وخلف عبد ومسافر كما تجزئ الصلاة في غيرها # ولا يجمع في مصر وإن عظم وكثرت مساجده إلا في مسجد واحد منها وأيها جمع ~~فيه فبدأ بها بعد الزوال فهي ms049 الجمعة وما بعدها فإنما هي ظهر يصلونها أربعا ~~لأن النبي ومن بعده صلوا في مسجده وحول المدينة مساجد لا نعلم أحدا منهم ~~جمع إلا فيه ولو جاز في مسجدين لجاز في مساجد العشائر & باب التبكير إلى ~~الجمعة & # قال الشافعي # أنبأنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه ~~قال قال رسول الله من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ~~ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة ~~فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح ~~في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة قال فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة ~~يستمعون الذكر # قال الشافعي # وأحب التبكير إليها وأن لا تؤتى إلا مشيا لا يزيد على سجية مشيته وركوبه ~~ولا يشبك بين أصابعه لقول النبي فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة ~~& باب الهيئة للجمعة & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن الزهري عن بن السباق أن رسول الله قال في جمعة من الجمع ~~يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله تبارك وتعالى عيدا للمسلمين ~~فاغتسلوا ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وأحب أن يتنظف بغسل وأخذ شعر وظفر وعلاج لما يقطع تغيير الريح من جميع ~~جسده وسواك ويستحسن ثيابه ما قدر عليه ويطيبها اتباعا للسنة ولئلا يؤذي ~~أحدا قاربه وأحب ما يلبس إلى البياض فإن جاوزه بعصب اليمن والقطري وما ~~أشبهه مما يصنع غزله ولا يصبغ بعد ما ينسج فحسن وأكره للنساء الطيب وما ~~يشتهون به وأحب للإمام من حسن الهيئة أكثر وأن يعتم ويرتدي ببرد فإنه يقال ~~كان النبي يعتم ويرتدي ببرد & باب صلاة الخوف & # قال الشافعي # وإذا صلوا في سفر صلاة الخوف من عدو غير مأمون صلى الإمام بطائفة ركعة ~~وطائفة وجاءه العدو فإذا فرغ منها قام فثبت قائما وأطال القيام وأتمت ~~الطائفة الركعة التي بقيت عليها تقرأ بأم ms050 القرآن وسورة وتخفف ثم تسلم ~~وتنصرف فتقف وجاء العدو وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها الإمام الركعة ~~الثانية التي بقيت عليه فيقرأ فيها بعد إتيانهم بأم القرآن وسورة قصيرة ~~ويثبت جالسا وتقوم الطائفة فتتم لأنفسها الركعة التي PageV01P028 بقيت ~~عليها بأم القرآن وسورة قصيرة ثم تجلس مع الإمام قدر ما يعلمهم تشهدوا ثم ~~يسلم بهم وقد صلت الطائفتان جميعا مع الإمام وأخذت كل واحدة منهما مع ~~إمامها ما أخذت الأخرى منه واحتج بقول الله تبارك وتعالى @QB@ وإذا كنت ~~فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا ~~فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك @QE@ الآية ~~واحتج بأن النبي فعل نحو ذلك يوم ذات الرقاع # قال الشافعي # والطائفة ثلاثة فأكثر وأكره أن يصلى بأقل من طائفة وأن يحرسه أقل من ~~طائفة وإن كانت صلاة المغرب فإن صلى بالطائفة الأولى ركعتين وثبت قائما ~~وأتموا لأنفسهم فحسن وإن ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم فجائز ثم تأتي الطائفة ~~الأخرى فيصلي بها ما بقي ثم يثبت جالسا حتى تقضي ما بقي عليها ثم يسلم بهم ~~وإن كانت صلاة حضر فلينتظر جالسا في الثانية أو قائما في الثالثة حتى تتم ~~الطائفة التي معه ثم تأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها كما وصفت في الأخرى ولو ~~فرقهم أربع فرق فصلى بفرقة ركعة وثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم بفرقة ركعة ~~وثبت جالسا وأتموا ثم بفرقة ركعة وثبت قائما وأتموا ثم بفرقة ركعة وثبت ~~جالسا وأتموا كان فيها قولان أحدهما أنه أساء ولا إعادة عليه والثاني أن ~~صلاة الإمام فاسدة وتتم صلاة الأولى والثانية لأنهما خرجتا من صلاته قبل ~~فسادها لأن له انتظارا واحدا بعد آخر وتفسد صلاة من علم من الباقيتين بما ~~صنع وائتم به دون من لم يعلم # قال وأحب للمصلي أن يأخذ سلاحه في الصلاة ما لم يكن نجسا أو يمنعه من ~~الصلاة أو يؤوي به أحدا ولا يأخذ الرمح إلا أن يكون في حاشية الناس ولو سها ~~في الأولى أشار إلى من خلفه ms051 بما يفهمون أنه سها فإذا قضوا سجدوا للسهو ثم ~~سلموا وإن لم يسه هو وسهوا هم بعد الإمام سجدوا لسهوهم وتسجد الطائفة ~~الأخرى معه لسهوه في الأولى وإن كان خوفا أشد من ذلك وهو المسايفة والتحام ~~القتال ومطاردة العدو حتى يخافوا إن ولوا أن يركبوا أكتافهم فتكون هزيمتهم ~~فيصلوا كيف أمكنهم مستقبلي القبلة وغير مستقبليها وقعودا على دوابهم وقياما ~~في الأرض على أقدامهم يومئون برؤوسهم واحتج بقول الله عز وجل @QB@ فإن خفتم ~~فرجالا أو ركبانا @QE@ وقال بن عمر مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال نافع ~~لا أرى بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله # قال ولو صلى على فرسه في شدة الخوف ركعة ثم أمن نزل فصلى أخرى مواجهة ~~القبلة وإن صلى ركعة آمنا ثم سار إلى شدة الخوف فركب ابتدأ لأن عمل النزول ~~خفيف والركوب أكثر من النزول قال المزني قلت أنا قد يكون الفارس أخف ركوبا ~~وأقل شغلا لفروسيته من نزول ثقيل غير فارس # قال الشافعي # ولا بأس أن يضرب في الصلاة الضربة ويطعن الطعنة فأما إن تابع الضرب أو ~~ردد الطعنة في المطعون أو عمل ما يطول بطلت صلاته ولو رأوا سوادا أو جماعة ~~أو إبلا فظنوهم عدوا فصلوا صلاة شدة الخوف يومئون إيماء ثم بان لهم أنه ليس ~~عدو أو شكوا أعادوا وقال في الإملاء لا يعيدون لأنهم صلوا والعلة موجودة ~~قال المزني قلت أنا أشبه بقوله عندي أن يعيدوا # قال الشافعي # وإن كان العدو قليلا من ناحية القبلة والمسلمون كثيرا يأمنونهم في مستوى ~~لا يسترهم شيء إن حملوا عليهم رأوهم صلى الإمام بهم جميعا وركع وسجد بهم ~~جميعا إلا صفا يليه أو بعض صف ينظرون العدو فإذا قاموا بعد السجدتين سجد ~~الذين حرسوه أولا إلا صفا أو بعض صف يحرسه منهم فإذا سجدوا سجدتين وجلسوا ~~سجد الذين حرسوهم ثم يتشهدون ثم يسلم بهم PageV01P029 جميعا معا وهذا نحو ~~صلاة النبي يوم عسفان # قال الشافعي # ولو تأخر الصف الذي حرسه إلى الصف الثاني وتقدم الثاني فحرسه فلا ms052 بأس ولو ~~صلى في الخوف بطائفة ركعتين ثم سلم ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين ثم سلم ~~فهكذا صلاة النبي ببطن نخل قال المزني وهذا عندي يدل على جواز فريضة خلف من ~~يصلي نافلة لأن النبي صلى بالطائفة الثانية فريضة لهم ونافلة له # قال الشافعي # وليس لأحد أن يصلي صلاة الخوف في طلب العدو لأنه آمن وطلبهم تطوع والصلاة ~~فرض ولا يصليها كذلك إلا خائفا & باب من له أن يصلي صلاة الخوف & # قال الشافعي # كل قتال كان فرضا أو مباحا لأهل الكفر والبغي وقطاع الطريق ومن أراد دم ~~مسلم أو ماله أو حريمه فإن النبي قال من قتل دون ماله فهو شهيد فلمن قاتلهم ~~أن يصلي صلاة الخوف ومن قاتل على ما لا يحل له فليس له ذلك فإن فعل أعاد ~~ولو كانوا مولين للمشركين أدبارهم غير متحرفين لقتال ولا متحيزين إلى فئة ~~وكانوا يومئون أعادوا لأنهم حينئذ عاصون والرخصة لا تكون لعاص # قال ولو غشيهم سيل ولا يجدون نجوة صلوا يومئون عدوا على أقدامهم وركابهم ~~& باب في كراهية اللباس والمبارزة & # قال الشافعي # وأكره لبس الديباج والدرع المنسوجة بالذهب والقباء بأزرار الذهب فإن ~~فاجأته الحرب فلا بأس ولا أكره لمن كان يعلم من نفسه في الحرب بلاء أن يعلم ~~ولا أن يركب الأبلق قد أعلم حمزة يوم بدر ولا أكره البراز قد بارز عبيدة ~~وحمزة وعلي بأمر النبي # قال ويلبس فرسه وأداته جلد ما سوى الكلب والخنزير من جلد قرد وفيل وأسد ~~ونحو ذلك لأنه جنة للفرس ولا تعبد على الفرس & باب صلاة العيدين & # قال الشافعي # ومن وجب عليه حضور الجمعة وجب عليه حضور العيدين وأحب الغسل بعد الفجر ~~للغدو إلى المصلى فإن ترك الغسل تارك أجزأه # قال وأحب إظهار التكبير جماعة وفرادى في ليلة الفطر وليلة النحر مقيمين ~~وسفرا في منازلهم ومساجدهم وأسواقهم ويغدون إذا صلوا الصبح ليأخذوا مجالسهم ~~وينتظرون الصلاة ويكبرون بعد الغدو حتى يخرج الإمام إلى الصلاة وقال في غير ~~هذا الكتاب حتى يفتتح الإمام الصلاة قال المزني ms053 هذا أقيس لأن من لم يكن في ~~صلاة ولم يحرم إمامه ولم يخطب فجائز أن يتكلم واحتج بقول الله تعالى في شهر ~~رمضان @QB@ ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ وعن بن المسيب ~~وعروة وأبي سلمة وأبي بكر يكبرون ليلة الفطر في المسجد يجهرون بالتكبير ~~وشبه ليلة النحر بها إلا من كان حاجا فذكره التلبية # قال الشافعي # وأحب للإمام أن يصلي بهم حيث هو أرفق بهم وأن يمشي إلى المصلى ويلبس ~~عمامة ويمشي الناس ويلبسون العمائم ويمسون من طيبهم قبل أن يغدوا وروى ~~الزهري أن رسول الله ما ركب في عيد ولا جنازة قط # قال الشافعي # وأحب ذلك إلا أن يضعف فيركب وأحب أن يكون خروج الإمام في الوقت الذي ~~يوافي فيه الصلاة وذلك حين تبرز الشمس ويؤخر الخروج في الفطر عن ذلك قليلا ~~وروي أن النبي كتب PageV01P030 إلى عمرو بن حزم أن عجل الأضحى وأخر الفطر ~~وذكر الناس وروي أنه كان يلبس برد حبرة ويعتم في كل عيد ويطعم يوم الفطر ~~قبل الغدو وروي عن النبي أنه كان يطعم قبل الخروج إلى الجبان يوم الفطر ~~ويأمر به وعن بن المسيب قال كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة ولا ~~يفعلون ذلك يوم النحر وروي عن بن عمر أنه كان يغدو إلى المصلى في يوم الفطر ~~إذا طلعت الشمس فيكبر حتى يأتي المصلى فيكبر بالمصلى حتى إذا جلس الإمام ~~على المنبر ترك التكبير وعن عروة وأبي سلمة أنهما كانا يجهران بالتكبير حين ~~يغدوان إلى المصلى # قال وأحب أن يلبس أحسن ما يجد فإذا بلغ الإمام المصلى نودي الصلاة جامعة ~~بلا أذان ولا إقامة ثم يحرم بالتكبير فيرفع يديه حذو منكبيه ثم يكبر سبع ~~تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام ويرفع كلما كبر يديه حذو منكبيه ويقف بين كل ~~تكبيرتين بقدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة يهلل الله ويكبره ويحمده ~~ويمجده فإذا فرغ من سبع تكبيرات قرأ بأم القرآن ثم يقرأ ب @QB@ ق والقرآن ~~المجيد @QE@ ويجهر بقراءته ثم يركع ويسجد فإذا قام ms054 في الثانية كبر خمس ~~تكبيرات سوى تكبيرة القيام من الجلوس ويقف بين كل تكبيرتين كقدر قراءة آية ~~لا طويلة ولا قصيرة كما وصفت فإذا فرغ من خمس تكبيرات قرأ بأم القرآن وب ~~@QB@ اقتربت الساعة وانشق القمر @QE@ ثم يركع ويسجد ويتشهد ويسلم ولا يقرأ ~~من خلفه واحتج بأن النبي وأبا بكر وعمر كبروا في العيدين سبعا وخمسا وصلوا ~~قبل الخطبة وجهروا بالقراءة وروي أن النبي كان يقرأ في الأضحى والفطر ب ~~@QB@ ق والقرآن المجيد @QE@ و @QB@ اقتربت الساعة وانشق القمر @QE@ # قال ثم يخطب فإذا ظهر على المنبر يسلم ويرد الناس عليه لأن هذا يروي ~~غالبا وينصتون ويستمعون منه ويخطب قائما خطبتين يجلس بينهما جلسة خفيفة ~~وأحب أن يعتمد على شيء وأن يثبت يديه وجميع بدنه فإن كان الفطر أمرهم بطاعة ~~الله وحضهم على الصدقة والتقرب إلى الله جل ثناؤه والكف عن معصيته ثم ينزل ~~فينصرف # قال ولا بأس أن يتنفل المأموم قبل صلاة العيد وبعدها في بيته والمسجد ~~وطريقه وحيث أمكنه كما يصلي قبل الجمعة وبعدها وروي أن سهلا الساعدي ورافع ~~بن خديج كانا يصليان قبل العيد وبعده ويصلي العيدين المنفرد في بيته ~~والمسافر والعبد والمرأة # قال وأحب حضور العجائز غير ذات الهيئة العيدين وأحب إذا حضر النساء ~~العيدين أن يتنظفن بالماء ولا يلبسن شهرة من الثياب وتزين الصبيان بالصبغ ~~والحلى وروي عن النبي أنه كان يغدو من طريق ويرجع من أخرى # قال وأحب ذلك للإمام والمأموم # قال وإذا كان العذر من مطر أو غيره أمرته أن يصلي في المساجد وروي أن عمر ~~صلى بالناس في يوم مطير في المسجد في يوم الفطر # قال ولا أرى بأسا أن يأمر الإمام من يصلي بضعفة الناس في موضع من المصر ~~ومن جاء والإمام يخطب جلس حتى يفرغ فإذا فرغ قضى مكانه أو في بيته # قال وإذا كان العيد أضحى علمهم الإمام كيف ينحرون وأن على من نحر من قبل ~~أن يجب وقت نحر الإمام أن يعيد ويخبرهم بما يجوز من الأضاحي وما لا يجوز ms055 ~~ويسن ما يجوز من الإبل والبقر والغنم وأنهم يضحون يوم النحر وأيام التشريق ~~كلها # قال وكذلك قال الحسن وعطاء ثم لا يزال يكبر خلف كل صلاة فريضة من الظهر ~~من النحر إلى أن يصلي الصبح من آخر أيام التشريق فيكبر بعد الصبح ثم يقطع ~~وبلغنا نحو ذلك عن بن عباس قال والصبح آخر صلاة بمنى والناس لهم تبع ~~PageV01P031 & باب التكبير في العيدين & # قال الشافعي # التكبير كما كبر رسول الله في الصلوات # قال فأحب أن يبدأ الإمام فيقول الله أكبر ثلاثا نسقا وما زاد من ذكر الله ~~فحسن ومن فاته شيء من صلاة الإمام قضى ثم كبر ويكبر خلف الفرائض والنوافل ~~قال المزني الذي قبل هذا عندي أولى به لا يكبر إلا خلف الفرائض # قال الشافعي # ولو شهد عدلان في الفطر بأن الهلال كان بالأمس فإن كان ذلك قبل الزوال ~~صلى بالناس العيد وإن كان بعد الزوال لم يصلوا لأنه عمل في وقت إذا جاوزه ~~لم يعمل في غيره كعرفة وقال في كتاب الصيام وأحب أن ذكر فيه شيئا وإن لم ~~يكن ثابتا أن يعمل من الغد ومن بعد الغد قال المزني قوله الأول أولى به ~~لأنه احتج فقال لو جاز أن يقضي كان بعد الظهر أجوز وإلى وقته أقرب قال ~~المزني وهذا من قوله على صواب أحد قوليه عندي دليل وبالله التوفيق & باب ~~صلاة كسوف الشمس والقمر & # قال الشافعي # في أي وقت خسفت الشمس في نصف النهار أو بعد العصر فسواء ويتوجه الإمام ~~إلى حيث يصلي الجمعة فيأمر بالصلاة جامعة ثم يكبر ويقرأ في القيام الأول ~~بعد أم القرآن بسورة البقرة إن كان يحفظها أو قدرها من القرآن إن كان لا ~~يحفظها ثم يركع فيطيل ويجعل ركوعه قدر قراءة مائة آية من سورة البقرة ثم ~~يرفع فيقول سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ثم يقرأ بأم القرآن وقدر مائتي ~~آية من البقرة ثم يركع بقدر ما يلي ركوعه الأول ثم يرفع فيسجد سجدتين ثم ~~يقوم في الركعة الثانية فيقرأ ms056 بأم القرآن وقدر مائة وخمسين آية من البقرة ~~ثم يركع بقدر سبعين آية من البقرة ثم يرفع فيقرأ بأم القرآن وقدر مائة آية ~~من البقرة ثم يركع بقدر خمسين آية من البقرة ثم يرفع ثم يسجد وإن جاوز هذا ~~أو قصر عنه فإذا قرأ بأم القرآن أجزأه ويسر في خسوف الشمس بالقراءة لأنها ~~من صلاة النهار واحتج بأن بن عباس قال خسفت الشمس فصلى رسول الله والناس ~~معه فقام قياما طويلا قال نحوا من سورة البقرة ثم ركع ركوعا طويلا ثم رفع ~~فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع ~~الأول ثم سجد ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ركوعا طويلا ~~وهو دون الركوع الأول ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول ثم ركع ~~ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس فقال إن ~~الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ~~ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ووصف عن بن عباس أنه قال كنت إلى جنب رسول الله ~~فما سمعت منه حرفا # قال الشافعي # لأنه أسر ولو سمعه ما قدر قراءته وروى أن بن عباس صلى في خسوف القمر ~~ركعتين في كل ركعة ركعتين ثم ركب فخطبنا فقال إنما صليت كما رأيت النبي ~~يصلي قال وبلغنا عن عثمان أنه صلى في كل ركعة ركعتين # قال الشافعي # وإن اجتمع عيد وخسوف واستسقاء وجنازة بدئ بالصلاة على الجنازة فإن لم يكن ~~حضر الإمام أمر من يقوم بها وبدئ بالخسوف ثم يصلي العيد ثم أخر الاستسقاء ~~إلى يوم آخر وإن خاف فوت العيد صلاها وخفف ثم خرج منها إلى صلاة الخسوف ثم ~~يخطب للعيد وللخسوف ولا يضره أن يخطب بعد الزوال لهما وإن كان في وقت ~~الجمعة بدأ بصلاة الخسوف وخفف فقرأ في كل ركعة بأم القرآن وقل هو الله أحد ~~أحد وما أشبهها ثم يخطب للجمعة ويذكر فيها الخسوف ms057 ثم يصلي PageV01P032 ~~الجمعة وإن خسف القمر صلى كذلك إلا أنه يجهر بالقراءة لأنها صلاة الليل فإن ~~خسف به في وقت قنوت بدأ بالخسوف قبل الوتر وقبل ركعتي الفجر وإن فاتتا ~~لأنهما صلاة انفراد ويخطب بعد صلاة الخسوف ليلا ونهارا ويحض الناس على ~~الخير ويأمرهم بالتوبة والتقرب إلى الله جل وعز ويصلي حيث يصلي الجمعة لا ~~حيث يصلي الأعياد فإن لم يصل حتى تغيب كاسفة أو منجلية أو خسف القمر فلم ~~يصل حتى تجلى أو تطلع الشمس لم يصل للخسوف فإن غاب خاسفا صلى للخسوف بعد ~~الصبح ما لم تطلع الشمس ويخفف للفراغ قبل طلوع الشمس فإن طلعت أو أحرم ~~فتجلت أتموها فإن جللها سحاب أو حائل فهي على الخسوف حتى يستيقن تجلي ~~جميعها وإذا اجتمع أمران فخاف فوت أحدهما بدأ بالذي يخاف فوته ثم رجع إلى ~~الآخر وإن لم يقرأ في كل ركعة من الخسوف إلا بأم القرآن أجزأه ولا يجوز ~~عندي تركها لمسافر ولا لمقيم بإمام ومنفردين ولا آمر بصلاة جماعة في سواها ~~وآمر بالصلاة منفردين & باب صلاة الاستسقاء & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ويستسقي الإمام حيث يصلي العيد ويخرج متنظفا بالماء وما يقطع تغير ~~الرائحة من سواك وغيره في ثياب تواضع وفي استكانة وما أحببته للإمام من هذا ~~أحببته للناس كافة ويروي عن رسول الله أنه خرج في الجمعة والعيدين بأحسن ~~هيئة وروي أنه خرج في الاستسقاء متواضعا وقال أحسب الذي رواه قال متبذلا # قال وأحب أن تخرج الصبيان ويتنظفوا للاستسقاء وكبار النساء ومن لا هيئة ~~لها منهن وأكره إخراج من يخالف الإسلام للاستسقاء في موضع مستسقى المسلمين ~~وأمنعهم من ذلك وإن خرجوا متميزين لم أمنعهم من ذلك ويأمر الإمام الناس قبل ~~ذلك أن يصوموا ثلاثا ويخرجوا من المظالم ويتقربوا إلى الله جل وعز بما ~~استطاعوا من خير ويخرج بهم في اليوم الرابع إلى أوسع ما يجد وينادى الصلاة ~~جامعة ثم يصلي بهم الإمام ركعتين كما يصلي في العيدين سواء ويجهر فيهما ~~وروي عن رسول الله وأبي بكر ms058 وعمر وعلي رضي الله عنهم أنهم كانوا يجهرون ~~بالقراءة في الاستسقاء ويصلون قبل الخطبة ويكبرون في الاستسقاء سبعا وخمسا ~~وعن عثمان بن عفان أنه كبر سبعا وخمسا وعن بن عباس رضي الله عنهما أنه قال ~~يكبر مثل صلاة العيدين سبعا وخمسا قال ثم يخطب الخطبة الأولى ثم يجلس ثم ~~يقوم فيخطب يقصر الخطبة الآخرة مستقبل الناس في الخطبتين ويكثر فيهما ~~الاستغفار ويقول كثيرا @QB@ استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم ~~مدرارا @QE@ ثم يحول وجهه إلى القبلة ويحول رداءه فيجعل طرفه الأسفل الذي ~~على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن وطرفه الأسفل الذي على شقه الأيمن على ~~عاتقه الأيسر وإن حوله ولم ينكسه أجزأه وإن كان عليه ساج جعل ما على عاتقه ~~الأيسر على عاتقه الأيمن وما على عاتقه الأيمن على عاتقه الأيسر ويفعل ~~الناس مثل ذلك وروي عن رسول الله أنه كانت عليه خميصة سوداء فأراد أن يأخذ ~~بأسفلها فيجعله أعلاها فلما ثقلت عليه قلبها # قال ويدعو سرا ويدعو الناس معه ويكون من دعائهم اللهم أنت أمرتنا بدعائك ~~ووعدتنا إجابتك فقد دعوناك كما أمرتنا فأجبنا كما وعدتنا اللهم فامنن علينا ~~بمغفرة ما قارفنا وإجابتك إيانا في سقيانا وسعة رزقنا ثم يدعو بما يشاء من ~~دين ودنيا ويبدءون ويبدأ الإمام بالاستغفار ويفصل به كلامه ويختم به ثم ~~يقبل على الناس بوجهه فيحضهم على طاعة ربهم ويصلي على النبي ويدعو للمؤمنين ~~والمؤمنات ويقرأ آية أو آيتين ويقول أستغفر الله لي ولكم ثم ينزل فإن سقاهم ~~الله وإلا عادوا من الغد للصلاة والاستسقاء حتى يسقيهم الله # قال وإذا حولوا أرديتهم أقروها محولة كما هي حتى ينزعوها PageV01P033 متى ~~نزعوها وإن كانت ناحية جدبة وأخرى خصبة فحسن أن يستسقي أهل الخصبة لأهل ~~الجدبة وللمسلمين ويسألوا الله الزيادة للمخصبين فإن ما عند الله واسع ~~ويستسقى حيث لا يجمع من بادية وقرية ويفعله المسافرون لأنه سنة وليس بإحالة ~~فرض ويفعلون ما يفعل أهل الأمصار من صلاة وخطبة ويجزئ أن يستسقي الإمام ~~بغير صلاة وخلف صلواته & باب الدعاء ms059 في الاستسقاء & # قال الشافعي # أخبرنا إبراهيم بن محمد قال حدثني خالد بن رباح عن المطلب بن حنطب أن ~~النبي كان إذا استسقى قال اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا محق ولا بلاء ~~ولا هدم ولا غرق اللهم على الظراب ومنابت الشجر اللهم حوالينا ولا علينا # قال الشافعي # وروي عن سالم عن أبيه أن رسول الله كان إذا استسقى قال اللهم اسقنا غيثا ~~مغيثا مريئا هنيئا مريعا غدقا مجللا عاما طبقا سحا دائما اللهم اسقنا الغيث ~~ولا تجعلنا من القانطين اللهم إن بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من ~~البلاء والجهد والضنك ما لا نشكو إلا إليك اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا ~~الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض اللهم ارفع عنا ~~الجهد والجوع والعرى واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك اللهم إنا ~~نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا وأحب أن يفعل هذا كله ولا ~~وقت في الدعاء لا يجاوز & باب الحكم في تارك الصلاة متعمدا & # قال الشافعي # يقال لمن ترك الصلاة حتى يخرج وقتها بلا عذر لا يصليها غيرك فإن صليت ~~وإلا استتبناك فإن تبت وإلا قتلناك كما يكفر فنقول إن آمنت وإلا قتلناك وقد ~~قيل يستتاب ثلاثا فإن صلى فبها وإلا قتل وذلك حسن إن شاء الله قال المزني ~~قد قال في المرتد إن لم يتب قتل ولم ينتظر به ثلاثا لقول النبي من ترك دينه ~~فاضربوا عنقه وقد جعل تارك الصلاة بلا عذر كتارك الإيمان فله حكمه في قياس ~~قوله لأنه عنده مثله ولا ينتظر به ثلاثا PageV01P034 = كتاب الجنائز = & ~~باب إغماض الميت & # قال الشافعي # أول ما يبدأ به أولياء الميت أن يتولى أرفقهم به إغماض عينيه بأسهل ما ~~يقدر عليه وأن يشد لحيه الأسفل بعصابة عريضة ويربطها من فوق رأسه لئلا ~~يسترخي لحيه الأسفل فينفتح فوه فلا ينطبق ويرد ذراعيه حتى يلصقهما بعضديه ~~ثم يمدهما أو يردهما إلى فخذيه ويفعل ذلك بمفاصل ركبتيه ويرد فخذيه إلى ~~بطنه ثم يمدهما ويلين أصابعه ms060 حتى يتباقى لينه على غاسله ويخلع عنه ثيابه ~~ويجعل على بطنه سيف أو حديد ويسجى بثوب يغطى به جميع جسده ويجعل على لوح أو ~~سرير & باب غسل الميت وغسل الزوج امرأته والمرأة زوجها & # قال الشافعي # ويفضى بالميت إلى مغتسله ويكون كالمنحدر قليلا ثم يعاد تليين مفاصله ~~ويطرح عليه ما يواري ما بين ركبتيه إلى سرته ويستر موضعه الذي يغسل فيه فلا ~~يراه أحد إلا غاسله ومن لا بد له من معونته عليه ويغضون أبصارهم عنه إلا ~~فيما لا يمكن غيره ليعرف الغاسل ما غسل وما بقي ويتخذ إناءين إناء يغرف به ~~من الماء المجموع فيصب في الإناء الذي يلي الميت فما تطاير من غسل الميت ~~إلى الإناء الذي يليه لم يصب الآخر وغير المسخن من الماء أحب إلي إلا أن ~~يكون برد أو يكون بالميت ما لا ينقيه إلا المسخن فيغسل به ويغسل في قميص ~~ولا يمس عورة الميت بيده ويعد خرقتين نظيفتين لذلك قبل غسله ويلقى الميت ~~على ظهره ثم يبدأ غاسله فيجلسه إجلاسا رفيقا ويمر يده على بطنه إمرارا ~~بليغا والماء يصب عليه ليخفي شيء إن خرج منه وعلى يده إحدى الخرقتين حتى ~~ينقي ما هنالك ثم يلقها لتغسل ثم يأخذ الأخرى ثم يبدأ فيدخل أصبعه في فيه ~~بين شفتيه ولا يفغر فاه فيمرها على أسنانه بالماء ويدخل طرف أصبعيه في ~~منخريه بشيء من ماء فينقى شيئا إن كان هناك ويوضئه وضوء الصلاة ويغسل رأسه ~~ولحيته حتى ينقيهما ويسرحهما تسريحا رفيقا ثم يغسله من صفحة عنقه اليمنى ~~وشق صدره وجنبه وفخذه وساقه ثم يعود إلى شقه الأيسر فيصنع به مثل ذلك ثم ~~يحرفه إلى جنبه الأيسر فيغسل ظهره وقفاه وفخذه وساقه اليمنى وهو يراه ~~متمكنا ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيصنع به مثل ذلك ويغسل ما تحت قدميه وما ~~بين فخذيه وإليتيه بالخرقة ويستقصي ذلك ثم يصب على جميعه الماء القراح وأحب ~~أن يكون فيه كافور # قال وأقل غسل الميت فيما أحب ثلاثا فإن لم يبلغ الإنقاء فخمسا ms061 لأن النبي ~~قال لمن غسل ابنته اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر إن رأيتن ذلك بماء وسدر ~~واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور # قال ويجعل في كل ماء قراح كافورا وإن لم يجعل إلا في الآخرة أجزأه ويتتبع ~~ما بين أظافره بعود ولا يخرج حتى يخرج ما تحتها من الوسخ وكلما صب عليه ~~الماء القراح بعد السدر حسبه غسلا PageV01P035 واحدا ويتعاهد مسح بطنه في ~~كل غسلة ويقعده عند آخر غسلة فإن خرج منه شيء أنقاه بالخرقة كما وصفت وأعاد ~~عليه غسله ثم ينشف في ثوب ثم يصير في أكفانه وإن غسل بالماء القراح مرة ~~أجزأه ومن أصحابنا من رأى حلق الشعر وتقليم الأظفار ومنهم من لم يره قال ~~المزني وتركه أعجب إلي لأنه يصير إلى بلى عن قليل ونسأل الله حسن ذلك ~~المصير # قال الشافعي # ولا يقرب المحرم الطيب في غسله ولا حنوطه ولا يخمر رأسه لقول النبي كفنوه ~~في ثوبيه اللذين مات فيهما ولا تخمروا رأسه ولقوله لا تقربوه طيبا فإنه ~~يبعث يوم القيامة ملبيا وإن ابنا لعثمان توفي محرما فلم يخمر رأسه ولم ~~يقربه طيبا # قال وأحب أن يكون بقرب الميت مجمرة لا تنقطع حتى يفرغ من غسله فإذا رأى ~~من الميت شيئا لا يتحدث به لما عليه من ستر أخيه # قال وأولاهم بغسله أولاهم بالصلاة عليه ويغسل الرجل امرأته والمرأة زوجها ~~غسلت أسماء بنت عميس زوجها أبا بكر الصديق رضي الله عنه وعلي امرأته فاطمة ~~بنت رسول الله وقالت عائشة لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول ~~الله إلا نساؤه # قال وليس للعدة معنى يحل لأحدهما فيها ما لا يحل له من صاحبه ويغسل ~~المسلم قرابته من المشركين ويتبع جنازته ولا يصلي عليه لأن النبي أمر عليا ~~فغسل أبا طالب & باب عدد الكفن وكيف الحنوط & # قال الشافعي # وأحب عدد الكفن الي ثلاثة أثواب بيض رياط ليس فيها قميص ولا عمامة لأن ~~رسول الله كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا ms062 عمامة # قال ويجمر بالعود حتى يعبق بها ثم يبسط أحسنها وأوسعها ثم الثانية عليها ~~ثم التي تلي الميت ويذر فيما بينها الحنوط ثم يحمل الميت فيوضع فوق العليا ~~منها مستلقيا ثم يأخذ شيئا من قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط والكافور ثم ~~يدخله بين أليتيه إدخالا بليغا ويكثر ليرد شيئا إن جاء منه عند تحريكه إذا ~~حمل وزعزع ويشد عليه خرقة مشقوقة الطرف تأخذ أليتيه وعانته ثم يشد عليه كما ~~يشد التبان الواسع قال المزني لا أحب ما قال من إبلاغ الحشو لأن في ذلك ~~قبحا يتناول به حرمته ولكن يجعل كالموزة من القطن فيما بين أليتيه وسفرة ~~قطن تحتها ثم يضم إلى أليتيه والشداد من فوق ذلك كالتبان يشد عليه فإن جاء ~~منه شيء يمنعه ذلك من أن يظهر منه فهذا أحسن في كرامته من انتهاك حرمته # قال الشافعي # ويأخذ القطن فيضع عليه الحنوط والكافور فيضعه على فيه ومنخريه وعينيه ~~وأذنيه وموضع سجوده وإن كانت به جراح نافذة وضع عليها ويحنط رأسه ولحيته ~~بالكافور وعلى مساجده ويوضع الميت من الكفن بالموضع الذي يبقى منه من عند ~~رجليه أقل مما يبقى من عند رأسه ثم يثنى عليه ضيق الثوب الذي يليه على شقه ~~الأيمن ثم يثنى ضيق الثوب الآخر على شقه الأيسر كما وصفت كما يشتمل الحي ~~بالسياج ثم يصنع بالأثواب كلها كذلك ثم يجمع ما عند رأسه من الثياب جمع ~~العمامة ثم يرده على وجهه ثم يرد ما على رجليه على ظهور رجليه إلى حيث بلغ ~~فإن خافوا أن تنتشر الأكفان عقدوها عليه فإذا أدخلوه القبر حلوها وأضجعوه ~~على جنبه الأيمن ووسدوا رأسه بلبنة وأسندوه لئلا يستلقي على ظهره وأدنوه ~~إلى اللحد من مقدمه لئلا ينكب على وجهه وينصب اللبن على اللحد ويسد فرج ~~اللبن ثم يهال التراب عليه والإهالة أن يطرح من على شفير القبر التراب ~~بيديه جميعا ثم يهال بالمساحي ولا أحب أن يرد في القبر أكثر من ترابه لئلا ~~يرتفع جدا ويشخص عن وجه الأرض قدر ms063 شبر ويرش عليه الماء ويوضع عليه الحصباء ~~ويوضع عند رأسه صخرة أو علامة ما كانت فإذا فرغ من القبر فقد أكمل وينصرف ~~من شاء ومن أراد أن ينصرف إذا ووري PageV01P036 فذلك له واسع # قال وبلغنا عن رسول الله أنه سطح قبر ابنه إبراهيم عليه السلام ووضع عليه ~~حصباء من حصباء العرصة وأنه عليه السلام رش على قبره وروي عن القاسم قال ~~رأيت قبر النبي وأبي بكر وعمر مسطحة # قال ولا تبنى القبور ولا تجصص # قال والمرأة في غسلها كالرجل وتتعهد بأكثر ما يتعهد به الرجل وأن يضفر ~~شعر رأسها ثلاثة قرون فيلقين خلفها لأن النبي أمر بذلك أم عطية في ابنته ~~وبأمره غسلتها قال المزني وتكفن بخمسة أثواب خمار وإزار وثلاثة أثواب قال ~~المزني وأحب أن يكون أحدها درعا لما رأيت فيه من قول العلماء وقد قال به ~~الشافعي مرة معها ثم خط عليه # قال الشافعي # ومؤنة الميت من رأس ماله دون ورثته وغرمائه فإن اشتجروا في الكفن فثلاثة ~~أثواب إن كان وسطا لا موسرا ولا مقلا ومن الحنوط بالمعروف لا سرفا ولا ~~تقصيرا # قال ويغسل السقط ويصلى عليه إن استهل وإن لم يستهل غسل وكفن ودفن والخرقة ~~التي تواريه لفافة تكفينه ^ باب الشهيد ومن يصلى عليه ويغسل & # قال الشافعي رحمه الله # والشهداء الذين عاشوا وأكلوا الطعام أو بقوا مدة ينقطع فيها الحرب وإن لم ~~يطعموا كغيرهم من الموتى والذين قتلهم المشركون في المعترك يكفنون بثيابهم ~~التي قتلوا بها إن شاء أولياؤهم وتنزع عنهم الخفاف والفراء والجلود وما لم ~~يكن من عام لباس الناس ولا يغسلون ولا يصلى عليهم وروي عن جابر بن عبد الله ~~وأنس بن مالك عن النبي أنه لم يصل عليهم ولم يغسلهم # قال وعمر شهيد غير أنه لما لم يقتل في المعترك غسل وصلي عليه والغسل ~~والصلاة سنة لا يخرج منها إلا من أخرجه رسول الله & باب حمل الجنازة & # قال الشافعي # وروي عن رسول الله أنه حمل في جنازة سعد بن معاذ بين العمودين وعن سعد ms064 بن ~~أبي وقاص أنه حمل سرير بن عوف بين العمودين على كاهله وأن عثمان حمل بين ~~عمودي سرير أمه فلم يفارقه حتى وضع وعن أبي هريرة أنه حمل بين عمودي سرير ~~سعد بن أبي وقاص وأن بن الزبير حمل بين عمودي سرير المسور # قال ووجه حملها من الجوانب أن يضع ياسرة السرير المقدمة على عاتقه الأيمن ~~ثم ياسرته المؤخرة ثم يامنة السرير المقدمة على عاتقه الأيسر ثم يامنته ~~المؤخرة فإن كثر الناس أحببت أن يكون أكثر حمله بين العمودين ومن أين حمل ~~فحسن & باب المشي أمام الجنازة & # قال الشافعي # والمشي بالجنازة الإسراع وهو فوق سجية المشي والمشي أمامها أفضل لأن ~~النبي وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة & باب من أولى ~~بالصلاة على الميت & # قال الشافعي # والولي أحق بالصلاة من الوالي لأن هذا من الأمور الخاصة وأحق قرابته الأب ~~ثم الجد من قبل الأب ثم الولد وولد الولد ثم الأخ للأب والأم ثم الأخ للأب ~~ثم أقربهم به عصبة فإن اجتمع له أولياء PageV01P037 في درجة فأحبهم إلى ~~أسنهم فإن لم يحمد حاله فأفضلهم وأفقههم فإن استووا أقرع بينهم والولي الحر ~~أولى من الولي المملوك & باب الصلاة على الجنازة & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ويصلى على الجنائز في كل وقت وإن اجتمعت جنائز الرجال والنساء والصبيان ~~وأرادوا المبادرة جعلوا النساء مما يلي القبلة ثم الصبيان يلونهم ثم الرجال ~~مما يلي الإمام قال المزني قلت أنا والخناثى في معناه يكون النساء بينهن ~~وبين الصبيان كما جعلهم في الصلاة بين الرجال والنساء & باب هل يسن القيام ~~عند ورود الجنازة للصلاة وفي كيفية الصلاة والدفن & # قال حدثنا إبراهيم قال حدثنا الربيع عن الشافعي قال القيام في الجنائز ~~منسوخ واحتج بحديث علي رضي الله عنه قال إبراهيم قال حدثنا يوسف بن مسلم ~~المصيصي قال حدثنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال أخبرني موسى بن عقبة عن قيس ~~بن مسعود بن الحكم عن أبيه أنه شهد جنازة مع علي بن أبي طالب فرأى الناس ms065 ~~قياما ينتظرون أين توضع فأشار إليهم بدرة أو سوطا اجلسوا فإن النبي قد جلس ~~بعد ما كان يقوم قال بن جريج وأخبرني نافع بن جبير عن مسعود عن علي مثله & ~~باب التكبير على الجنائز ومن أولى بأن يدخله القبر & # قال الشافعي # أخبرنا إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله ~~أن رسول الله كبر أربعا وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى وروي عن بن ~~عباس أنه قرأ بفاتحة الكتاب وجهر بها وقال إنما فعلت لتعلموا أنها سنة وعن ~~بن عمر أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة وعن بن المسيب وعروة مثله # قال ويكبر المصلي على الميت ويرفع يديه حذو منكبيه ثم يقرأ بفاتحة الكتاب ~~ثم يكبر الثانية ويرفع يديه كذلك ثم يحمد الله ويصلي على النبي ويدعو ~~للمؤمنين والمؤمنات ثم يكبر الثالثة ويرفع يديه كذلك ويدعو للميت فيقول ~~اللهم عبدك وبن عبدك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبه وأحباؤه فيها إلى ~~ظلمة القبر وما هو لاقيه وكان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ~~ورسولك وأنت أعلم به اللهم نزل بك وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك ~~وأنت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له اللهم إن كان محسنا فزد ~~في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ولقه برحمتك رضاك وقه فتنة القبر ~~وعذابه وأفسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك ~~حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين ثم يكبر الرابعة ثم يسلم عن يمينه ~~وشماله ويخفي القراءة والدعاء ويجهر بالسلام # قال ومن فاته بعض الصلاة افتتح ولم ينتظر تكبير الإمام ثم قضى مكانه ومن ~~لم يدرك صلى على القبر وروي عن رسول الله أنه صلى على القبر وعن عمر وبن ~~عمر وعائشة مثله # قال ولا يدخل الميت قبره إلا الرجال ما كانوا موجودين ويدخله منهم أفقههم ~~وأقربهم به رحما ويدخل المرأة زوجها وأقربهم بها رحما ويستر عليها بثوب ms066 إذا ~~أنزلت القبر # قال الشافعي # وأحب أن PageV01P038 يكونوا وترا ثلاثة أو خمسة # قال ويسل الميت سلا من قبل رأسه وروي عن بن عباس أن رسول الله سل من قبل ~~رأسه # قال حدثنا إبراهيم بن محمد قال حدثنا الفضل بن أبي الصباح قال حدثنا يحيى ~~عن المنهال عن خليفة عن حجاج عن عطاء عن بن عباس أن النبي دخل قبرا ليلا ~~فأسرج له وأخذه من قبل القبلة # قال حدثنا إبراهيم قال حدثنا بن منيع عن هشيم عن خالد الحذاء عن بن سيرين ~~أن رجلا من الأنصار مات فشهده أنس بن مالك فأدخله من قبل رجل القبر & باب ~~ما يقال إذا أدخل الميت قبره & # قال الشافعي # وإذا أدخل الميت قبره قال الذين يدخلونه بسم الله وعلى ملة رسول الله ~~اللهم سلمه إليك الأشحاء من ولده وأهله وقرابته وإخوانه وفارق من كان يحب ~~قربه وخرج من سعة الدنيا والحياة إلى ظلمة القبر وضيقه ونزل بك وأنت خير ~~منزول به إن عاقبته فبذنبه وإن عفوت فأنت أهل العفو أنت غني عن عذابه وهو ~~فقير إلى رحمتك اللهم اشكر حسناته واغفر سيئاته وأعذه من عذاب القبر واجمع ~~له برحمتك الأمن من عذابك واكفه كل هول دون الجنة اللهم اخلفه في تركته في ~~الغابرين وارفعه في عليين وعد عليه بفضل رحمتك يا أرحم الراحمين & باب ~~التعزية وما يهيأ لأهل الميت & # قال الشافعي # وأحب تعزية أهل الميت رجاء الأجر بتعزيتهم وأن يخص بها خيارهم وضعفاؤهم ~~عن احتمال مصيبتهم ويعزى المسلم بموت أبيه النصراني فيقول أعظم الله أجرك ~~وأخلف عليك ويقول في تعزية النصراني لقرابته أخلف الله عليك ولا نقص عددك # وقال وأحب لقرابة الميت وجيرانه أن يعملوا لأهل الميت في يومهم وليلتهم ~~طعاما يسعهم فإنه سنة وفعل أهل الخير & باب البكاء على الميت & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وأرخص في البكاء بلا ندب ولا نياحة لما في النوح من تجديد الحزن ومنع ~~الصبر وعظيم الإثم وروي عن عمر رضي الله عنه أنه قال قال رسول الله إن ms067 ~~الميت ليعذب ببكاء أهله عليه وذكر ذلك بن عباس لعائشة فقالت رحم الله عمر ~~والله ما حدث رسول الله إن الله ليعذب الميت ببكاء أهله عليه ولكن قال إن ~~الله يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه # قال وقالت عائشة حسبكم القرآن ^ لا تزر وازرة وزر أخرى ^ وقال بن عباس ~~عند ذلك الله أضحك وأبكى # قال الشافعي # ما روت عائشة عن النبي أشبه بدلالة الكتاب والسنة قال الله جل وعز ^ لا ~~تزر وازرة وزر أخرى ^ وقال @QB@ لتجزى كل نفس بما تسعى @QE@ وقال عليه ~~السلام لرجل في ابنه إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه وما زيد في عذاب ~~الكافر فباستيجابه له لا بذنب غيره قال المزني بلغني أنهم كانوا يوصون ~~بالبكاء عليه وبالنياحة أو بهما وهي معصية ومن أمر بها فعملت بعده كانت له ~~ذنبا فيجوز أن يزاد بذنبه عذابا - كما قال الشافعي - لا بذنب غيره ~~PageV01P039 = كتاب الزكاة = & باب فرض الإبل السائمة & # قال الشافعي # أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر عن المثنى بن أنس أو بن فلان بن أنس شك ~~الشافعي عن أنس بن مالك قال هذه الصدقة بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة ~~الصدقة التي فرضها رسول الله على المسلمين التي أمر الله جل وعز بها فمن ~~سئلها عن وجهها فليعطها ومن سئل فوقها فلا يعطه في أربع وعشرين من الإبل ~~فما دونها الغنم في كل خمس شاة فإذا بلغت خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ~~ففيها بنت مخاض فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر فإذا بلغت ستا وثلاثين ~~إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها ~~حقة طروقة الجمل فإذا بلغت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة فإذا بلغت ~~ستا وسبعين إلى تسعين ففيها ابنتا لبون فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ~~ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ~~بنت لبون وفي كل خمسين حقة ومن بلغت صدقته جذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة ms068 ~~فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين إن استيسرتا عليه أو عشرين درهما فإذا ~~بلغت عليه الحقة وليست عنده حقة وعنده جذعة فإنها تقبل منه الجذعة ويعطيه ~~المصدق عشرين درهما أو شاتين # قال الشافعي # حديث أنس بن مالك ثابت من جهة حماد بن سلمة وغيره عن رسول الله وروي عن ~~بن عمر أن هذه نسخة كتاب عمر في الصدقة التي كان يأخذ عليها فحكى هذا ~~المعنى من أوله إلى قوله ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة # قال الشافعي # وبهذا كله نأخذ # قال الشافعي # ولا تجب الزكاة إلا بالحول وليس فيما دون خمس من الإبل شيء ولا فيما بين ~~الفريضتين شيء وإن وجبت عليه بنت مخاض فلم تكن عنده فابن لبون ذكر فإن جاء ~~بابن لبون وابنة مخاض لم يكن له أن يأخذ بن لبون ذكر وابنة مخاض موجودة ~~وإبانة أن في كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة أن تكون الإبل مائة ~~وإحدى وعشرين فيكون فيها ثلاث بنات لبون وليس في زيادتها شيء حتى تكمل مائة ~~وثلاثين فإذا كملتها ففيها حقة وابنتا لبون وليس في زيادتها شيء حتى تكمل ~~مائة وأربعين فإذا كملتها ففيها حقتان وابنة لبون وليس في زيادتها شيء حتى ~~تكمل مائة وخمسين فإذا كملتها ففيها ثلاث حقاق ولا شيء في زيادتها حتى تكمل ~~مائة وستين فإذا كملتها ففيها أربع بنات لبون وليس في زيادتها شيء حتى تكمل ~~مائة وسبعين فإذا كملتها ففيها حقة وثلاث بنات لبون ولا شيء في زيادتها حتى ~~تبلغ مائة وثمانين فإذا بلغتها ففيها حقتان وابنتا لبون وليس في زيادتها ~~شيء حتى تبلغ مائة وتسعين فإذا بلغتها ففيها ثلاث حقاق وابنة لبون ولا شيء ~~في زيادتها حتى تبلغ مائتين فإذا بلغتها فإن كانت أربع حقاق منها خيرا من ~~خمس بنات لبون أخذها المصدق وإن كانت خمس بنات لبون خيرا منها أخذها لا يحل ~~له غير ذلك فإن أخذ من رب المال الصنف الأدنى كان حقا عليه أن يخرج الفضل ~~فيعطيه أهل ms069 السهمان فإن وجد أحد الصنفين ولم يجد الآخر أخذ الذي وجد ولا ~~يفرق PageV01P040 الفريضة وإن كان الفرضان معيبين بمرض أو هيام أو جرب أو ~~غير ذلك وسائر الإبل صحاح قيل له إن جئت بالصحاح وإلا أخذنا منك السن التي ~~هي أعلى ورددنا أو السن التي هي أسفل وأخذنا والخيار في الشاتين أو العشرين ~~درهما إلى الذي أعطى ولا يختار الساعي إلا ما هو خير لأهل السهمان وكذلك إن ~~كانت أعلى بسنين أو أسفل فالخيار بين أربع شياه أو أربعين درهما ولا يأخذ ~~مريضا وفي الإبل عدد صحيح وإن كانت كلها معيبة لم يكلفه صحيحا من غيرها ~~ويأخذ جبر المعيب وإذا وجبت عليه جذعة لم يكن له أن يأخذ منه ماخضا إلا أن ~~يتطوع ولو كانت إبله معيبة وفريضتها شاة وكانت أكثر ثمنا من بعير منها قيل ~~لك الخيار في أن تعطي بعيرا منها تطوعا مكانها أو شاة من غنمك تجوز أضحية ~~فإن كانت غنمة معزا فثنية أو ضأنا فجذعة ولا أنظر إلى الأغلب في البلد لأنه ~~إنما قيل أن عليه شاة من شاء بلده تجوز في صدقة الغنم وإذا كانت إبله كراما ~~لم يأخذ منه الصدقة دونها كما لو كانت لئاما لم يكن لنا أن نأخذ منها كراما ~~وإذا عد عليه الساعي فلم يأخذ منه حتى نقصت فلا شيء عليه وإن فرط في دفعها ~~فعليه الضمان وما هلك أو نقص في يدي الساعي فهو أمين حدثنا إبراهيم بن محمد ~~قال حدثنا حرمي بن يونس بن محمد عن أبيه عن حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد ~~الله بن أنس عن أنس مثله & باب صدقة البقر السائمة & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن حميد بن قيس عن طاووس أن معاذا أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ~~ومن أربعين بقرة مسنة # قال وروي أن النبي أمر معاذا أن يأخذ من ثلاثين تبيعا ومن أربعين مسنة ~~نصا # قال الشافعي # وهذا ما لا أعلم فيه بين أحد من أهل العلم لقيته خلافا وروي عن طاووس أن ms070 ~~معاذا كان يأخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ومن أربعين بقرة مسنة وأنه أتى بدون ~~ذلك فأبى أن يأخذ منه شيئا وقال لم أسمع فيه شيئا من رسول الله حتى ألفاه ~~فأسأله فتوفي رسول الله قبل أن يقدم معاذ وأن معاذا أتى بوقص البقر فقال لم ~~يأمرني فيه النبي بشيء # قال الشافعي # الوقص ما لم يبلغ الفريضة # قال وبهذا كله نأخذ وليس فيما بين الفريضتين شيء وإذا وجبت عليه إحدى ~~السنين وهما في بقرة أخذ الأفضل وإذا وجد إحداهما لم يكلفه الأخرى ولا يأخذ ~~المعيب وفيها صحاح كما قلت في الإبل & باب صدقة الغنم السائمة & # قال الشافعي رحمه الله # ثابت عن رسول الله في صدقة الغنم معنى ما أذكر إن شاء الله تعالى وهو أن ~~ليس في الغنم صدقة حتى تبلغ أربعين فإذا بلغتها ففيها شاة ولا شيء في ~~زيادتها حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين فإذا بلغتها ففيها شاتان وليس في ~~زيادتها شيء حتى تبلغ مائتين وشاة فإذا بلغتها ففيها ثلاث شياه ثم لا شيء ~~في زيادتها حتى تبلغ أربعمائة فإذا بلغتها ففيها أربع شياه ثم في كل مائة ~~شاة وما نقص عن مائة فلا شيء فيها وتعد عليهم السخلة قال عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه لساعيه اعتد عليهم بالسخلة يروح بها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ ~~الأكولة ولا الربى ولا الماخض ولا فحل الغنم وخذ الجذعة والثنية وذلك عدل ~~بين غذاء المال وخياره # قال الشافعي # والربى هي التي يتبعها ولدها والماخض الحامل والأكولة السمينة تعد للذبح # قال الشافعي # وبلغنا PageV01P041 أن رسول الله قال لمعاذ إياك وكرائم أموالهم # قال الشافعي # فبهذا نأخذ أو لما لم يختلف أهل العلم فيما علمت مع ما وصفت في أن لا ~~يؤخذ أقل من جذعة أو ثنية إذا كانت في غنمه أو أعلى منها دل على أنهم إنما ~~أرادوا ما تجوز أضحية ولا يؤخذ أعلى إلا أن يطوع ويختار الساعي السن التي ~~وجبت له إذا كانت الغنم كلها واحدة فإن كانت كلها فوق الثنية خير ms071 ربها فإن ~~جاء بثنية إن كانت معزا أو بجذعة إن كانت ضأنا إلا أن يطوع فيعطى منها إلا ~~أن يكون بها نقص لا تجوز أضحية وإن كانت أكثر قيمة من السن التي وجبت عليه ~~قبلت منه إن جازت أضحية إلا أن تكون تيسا فلا تقبل بحال لأنه ليس في فرض ~~الغنم ذكور وهكذا البقر إلا أن يجب فيها تبيع والبقر ثيران فيعطى ثورا ~~فيقبل منه إذا كان خيرا من تبيع وكذلك قال في الإبل بهذا المعنى لا نأخذ ~~ذكرا مكان أنثى إلا أن تكون ماشيته كلها ذكورا # قال ولا يعتد بالسخلة على رب الماشية إلا بأن يكون السخل من غنمه قبل ~~الحول ويكون أصل الغنم أربعين فصاعدا فإذا لم تكن الغنم مما فيه الصدقة فلا ~~يعتد بالسخل حتى تتم بالسخل أربعين ثم يستقبل بها الحول والقول في ذلك قول ~~رب الماشية # قال ولو كانت له أربعون فأمكنه أن يصدقها فلم يفعل حتى ماتت أو بعضها ~~فعليه شاة ولو لم يمكنه حتى ماتت منها شاة فلا زكاة في الباقي لأنها أقل من ~~أربعين شاة ولو أخرجها بعد حولها فلم يمكنه دفعها إلى أهلها أو الوالي حتى ~~هلكت لم تجز عنه فإن كان فيما بقي ما تجب في مثله الزكاة زكى وإلا فلا شيء ~~عليه وكل فائدة من غير نتاجها فهي لحولها ولو نتجت أربعين قبل الحول ثم ~~ماتت الأمهات ثم جاء المصدق وهي أربعون جديا أو بهمة أو بين جدي وبهمة أو ~~كان هذا في إبل فجاء المصدق وهي فصال أو في بقر وهي عجول أخذ من كل صنف من ~~هذا وأخذ من الإبل والغنم أنثى ومن البقر ذكرا وإن لم يجد إلا واحدا إن ~~كانت البقر ثلاثين وإن كانت أربعين فأنثى فإذا كانت العجول إناثا ووجب تبيع ~~قيل إن شئت فائت بذكر مثل أحدها وإن شئت أعطيت منها أنثى وأنت متطوع بالفضل ~~واحتج الشافعي في أنه لم يبطل عن الصغار الصدقة لأن حكمها حكم الأمهات مع ~~الأمهات فكذلك إذا حال ms072 عليها حول الأمهات ولا نكلفه كبيرة من قبل أنه لما ~~قيل لي دع الربى والماخض وذات الدر وفحل الغنم وخذ الجذعة والثنية عقلت أنه ~~قيل لي دع خيرا مما تأخذ إذا كان عنده خير منه ودونه وخذ العدل بين الصغير ~~والكبير وما يشبه ربع عشر ماله فإذا كانت عنده أربعون تسوى عشرين درهما ~~وكلفته شاة تسوى عشرين درهما فلم آخذ عدلا بل أخذت قيمة ماله كله فلا آخذ ~~صغيرا وعنده كبير فإن لم يكن إلا صغير أخذت الصغير كما أخذت الأوسط من ~~التمر ولا آخذ الجعرور فإذا لم يكن إلا الجعرور أخذت منه الجعرور ولم ننقص ~~من عدد الكيل ولكن نقصنا من الجودة لما لم نجد الجيد كذلك نقصنا من السن ~~إذا لم نجدها ولم ننقص من العدد ولو كانت ضأنا ومعزا كانت سواء أو بقرا ~~وجواميس وعرابا ودربانية وإبلا مختلفة فالقياس أن نأخذ من كل بقدر حصته فإن ~~كان إبله خمسا وعشرين عشر مهرية وعشر أرحبية وخمس عيدية فمن قال يأخذ من كل ~~بقدر حصته قال يأخذ ابنة مخاض بقيمة خمسي مهرية وخمسي أرحبية وخمس عيدية ~~ولو أدى في أحد البلدين عن أربعين شاة متفرقة كرهت ذلك وأجزأه وعلى صاحب ~~البلد الآخر أن يصدقه فإن اتهمه أحلفه ولو قال المصدق هي وديعة أو لم يحل ~~عليها الحول صدقه وإن اتهمه أحلفه ولو شهد الشاهدان أن له هذه المائة ~~بعينها من رأس الحول فقال قد بعتها ثم اشتريتها صدق ولو مرت به سنة وهي ~~أربعون فنتجت شاة فحالت عليها سنة ثانية وهي إحدى وأربعون PageV01P042 ~~فنتجت شاة فحالت عليها سنة ثالثة وهي اثنان وأربعون فعليه ثلاث شياه ولو ~~ضلت أو غصبها أحوالا فوجدها زكاها لأحوالها والإبل التي فريضتها من الغنم ~~ففيها قولان أحدهما أن الشاة التي فيها في رقابها يباع منها بعير فتؤخذ منه ~~إن لم يأت بها وهذا أشبه القولين والثاني إن في خمس من الإبل حال عليها ~~ثلاثة أحوال ثلاث شياه في كل حول شاة قال المزني الأول أولى ms073 به لأنه يقول ~~في خمس من الإبل لا يسوى واحدها شاة لعيوبها إن سلم واحدا منها فليس عليه ~~شاة # قال الشافعي # ولو ارتد فحال الحول على غنمه أوقفته فإن تاب أخذت صدقتها وإن قتل كانت ~~فيئا خمسها لأهل الخمس وأربعة أخماسها لأهل الفيء ولو غل صدقته عزر إن كان ~~الإمام عدلا إلا أن يدعي الجهالة ولا يعزر إذا لم يكن الإمام عدلا ولو ضربت ~~غنمه فحول الظباء لم يكن حكم أولادها كحكم الغنم كما لم يكن للبغل في ~~السهمان حكم الخيل & باب صدقة الخلطاء & # قال الشافعي # جاء الحديث لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة وما كان من ~~خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية # قال الشافعي رحمه الله # والذي لا أشك فيه أن الشريكين ما لم يقسما الماشية خليطان وتراجعهما ~~بالسوية أن يكونا خليطين في الإبل فيها الغنم فتوجد الإبل في يدي أحدهما ~~فيؤخذ منه صدقتها فيرجع على شريكه بالسوية # قال وقد يكون الخليطان الرجلين يتخالطان بماشيتهما وإن عرف كل واحد منهما ~~ماشيته ولا يكونان خليطين حتى يريحا ويسرحا ويحلبا معا ويسقيا معا ويكون ~~فحولتهما مختلطة فإذا كانا هكذا صدقا صدقة الواحد بكل حال ولا يكونان ~~خليطين حتى يحول عليهما الحول من يوم اختلطا ويكونان مسلمين فإن تفرقا في ~~مراح أو مسرح أو سقي أو فحل قبل أن يحول الحول فليسا خليطين ويصدقان صدقة ~~الاثنين وهكذا إذا كانا شريكين # قال ولما لم أعلم مخالفا إذا كان ثلاثة خلطاء لو كانت لهم مائة وعشرون ~~شاة أخذت منهم واحدة وصدقوا صدقة الواحد فنقصوا المساكين شاتين من مال ~~الخلطاء الثلاثة الذين لو تفرق مالهم كانت فيه ثلاثة شياه لم يجز إلا أن ~~يقولوا لو كانت أربعون شاة من ثلاثة كانت عليهم شاة لأنهم صدقوا الخلطاء ~~صدقة الواحد # قال وبهذا أقول في الماشية كلها والزرع والحائط أرأيت لو أن حائطا صدقته ~~مجزأة على مائة إنسان ليس فيه إلا عشرة أوسق أما كانت فيه صدقة الواحد وما ~~قلت في الخلطاء معنى الحديث نفسه ms074 ثم قول عطاء وغيره من أهل العلم وروي عن ~~بن جريج قال سألت عطاء عن الاثنين أو النفر يكون لهم أربعون شاة فقال عليهم ~~شاة الشافعي الذي شك # قال ومعنى قوله لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة لا ~~يفرق بين ثلاثة خلطاء في عشرين ومائة شاة وإنما عليهم شاة لأنها إذا فرقت ~~كان فيها ثلاث شياه ولا يجمع بين مفترق رجل له مائة شاة وشاة ورجل له مائة ~~شاة فإذا تركا مفترقين فعليهما شاتان وإذا جمعتا ففيها ثلاث شياه والخشية ~~خشية الساعي أن تقل الصدقة وخشية رب المال أن تكثر الصدقة فأمر أن يقر كل ~~على حاله # قال ولو وجبت عليهما شاة وعدتهما سواء فظلم الساعي وأخذ من غنم احدهما عن ~~غنمه وغنم الآخر شاة ربى فأراد المأخوذ منه الشاة الرجوع على خليطه بنصف ~~قيمة ما أخذ عن غنمهما لم يكن له أن يرجع عليه إلا بقيمة نصف ما وجب عليه ~~إن كانت جذعة أو ثنية لأن الزيادة ظلم # قال ولو كانت له أربعون شاة فأقامت في يده ستة أشهر ثم باع نصفها ثم حال ~~الحول عليها أخذ من نصيب الأول نصف شاة لحوله الأول فإذا حال حوله الثاني ~~أخذ منه نصف شاة لحوله ولو كانت له غنم يجب فيها الزكاة فخالطه رجل بغنم ~~تجب فيها PageV01P043 الزكاة ولم يكونا شائعا زكيت ماشية كل واحد منهما على ~~حولها ولم يزكيا زكاة الخليطين في العام الذي اختلطا فيه فإذا كان قابل ~~وهما خليطان كما هما زكيا زكاة الخليطين لأنه قد حال عليهما الحول من يوم ~~اختلطا فإن كانت ماشيتهما ثمانين وحول أحدهما في المحرم وحول الآخر في صفر ~~أخذ منهما نصف شاة في المحرم ونصف شاة في صفر ولو كان بين رجلين أربعون شاة ~~ولأحدهما ببلد آخر أربعون شاة أخذ المصدق من الشريكين شاة ثلاثة أرباعها عن ~~صاحب الأربعين الغائبة وربعها عن الذي له عشرون لأني أضم مال كل رجل إلى ~~ماله & باب من تجب عليه الصدقة & # قال ms075 الشافعي # وتجب الصدقة على كل مالك تام الملك من الأحرار وإن كان صغيرا أو معتوها ~~أو امرأة لا فرق بينهم في ذلك كما تجب في مال كل واحد منهم ما لزم ماله ~~بوجه من الوجوه جناية أو ميراث أو نفقة على والد أو ولد زمن محتاج وسواء ~~ذلك في الماشية والزرع وزكاة الفطرة وروي عن رسول الله أنه قال ابتغوا في ~~أموال اليتيم - أو قال في أموال اليتامى - لا تأكلها الزكاة وعن عمر بن ~~الخطاب وبن عمر وعائشة أن الزكاة في أموال اليتامى # قال فأما مال المكاتب فخارج من ملك مولاه إلا بالعجز وملكه غير تام عليه ~~فإن عتق فكأنه استفاد من ساعته وإن عجز فكأن مولاه استفاد من ساعته & باب ~~الوقت الذي تجب فيه الصدقة وأين يأخذها المصدق & # قال الشافعي # وأحب أن يبعث الوالي المصدق فيوافي أهل الصدقة مع حلول الحول فيأخذ ~~صدقاتهم وأحب ذلك في المحرم وكذا رأيت السعاة عندما كان المحرم شتاء أو ~~صيفا # قال ويأخذها على مياه أهل الماشية وعلى رب الماشية أن يوردها الماء لتؤخذ ~~صدقتها عليه وإذا جرت الماشية عن الماء فعلى المصدق أن يأخذها في بيوت ~~أهلها وأفنيتهم وليس عليه أن يتبعها راعية ويحصرها إلى مضيق تخرج منه واحدة ~~واحدة فيعدها كذلك حتى يأتي على عدتها & باب تعجيل الصدقة & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع أن رسول الله ~~استسلف من رجل بكرا فجاءته إبل من إبل الصدقة قال أبو رافع فأمرني أن أقضيه ~~إياها # قال الشافعي # العلم يحيط أنه لا يقضى من إبل الصدقة والصدقة لا تحل له إلا وقد تسلف ~~لأهلها ما يقضيه من مالهم وقال في الحالف بالله فليأت الذي هو خير وليكفر ~~عن يمينه وعن بعض أصحاب النبي أنه كان يحلف ويكفر ثم يحنث وعن بن عمر أنه ~~كان يبعث بصدقة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين # قال فبهذا نأخذ قال المزني ونجعل في هذا الموضع ms076 ما هو أولى به أن رسول ~~الله تسلف صدقة العباس قبل حلولها # قال الشافعي # وإذا تسلف الوالي لهم فهلك منه قبل دفعه إليهم وقد فرط أو لم يفرط فهو ~~ضامن في ماله لأن فيهم أهل رشد لا يولى عليهم وليس كولي اليتيم الذي يأخذ ~~له مالا صلاح له إلا به ولو استسلف لرجلين بعيرا فأتلفاه وماتا قبل الحول ~~فله أن يأخذه من أموالهما لأهل السهمان لأنهما لما لم يبلغا الحول علمنا ~~أنه لا حق لهما في صدقة قد حلت في حول لم يبلغاه ولو ماتا بعد الحول كانا ~~قد استوفيا الصدقة ولو أيسرا PageV01P044 قبل الحول فإن كان يسرهما مما دفع ~~إليهما فإنما بورك لهما في حقهما فلا يؤخذ منهما وإن كان يسرهما من غير ما ~~أخذا أخذ منهما ما دفع إليهما لأن الحول لم يأت إلا وهما من غير أهل الصدقة ~~ولو عجل رب المال زكاة مائتي درهم قبل الحول وهلك ماله قبل الحول فوجد عين ~~ماله عند المعطي لم يكن له الرجوع به لأنه أعطى من ماله متطوعا لغير ثواب ~~ولو مات المعطي قبل الحول وفي يدي رب المال مائتا درهم إلا خمسة دراهم فلا ~~زكاة عليه وما أعطى كما تصدق به أو أنفقه في هذا المعنى ولو كان رجل له مال ~~لا تجب في مثله الزكاة فأخرج خمسة دراهم فقال إن أفدت مائتي درهم فهذه ~~زكاتها لم يجز عنه لأنه دفعها بلا سبب مال تجب في مثله الزكاة فيكون قد عجل ~~شيئا ليس عليه إن حال عليه فيه حول وإذا عجل شاتين من مائتي شاة فحال الحول ~~وقد زادت شاة أخذ منها شاة ثالثة فيجزى عنه ما أعطى منه ولا يسقط تقديمه ~~الشاتين الحق عليه في الشاة الثالثة لأن الحق إنما يجب عليه بعد الحول كما ~~لو أخذ منها شاتين فحال الحول وليس فيها إلا شاة رد عليه شاة & باب النية ~~في إخراج الصدقة & # قال الشافعي # وإذا ولى إخراج زكاته لم يجزه إلا بنية أنه فرض ولا يجزئه ms077 ذهب عن ورق ولا ~~ورق عن ذهب لأنه غير ما وجب عليه ولو أخرج عشرة دراهم فقال إن كان مالي ~~الغائب سالما فهذه زكاته أو نافلة فكان ماله سالما لم يجزئه لأنه لم يقصد ~~بالنية قصد فرض خالص إنما جعلها مشتركة بين فرض ونافلة ولو قال عن مالي ~~الغائب إن كان سالما فإن لم يكن سالما فنافلة أجزأت عنه لأن إعطاءه عن ~~الغائب هكذا وإن لم يقله ولو أخرجها ليقسمها وهي خمسة دراهم فهلك ماله كان ~~له حبس الدراهم ولو ضاعت منه التي أخرجها من غير تفريط رجع إلى ما بقي من ~~ماله فإن كان في مثله الزكاة زكاه وإلا فلا شيء عليه وإذا أخذ الوالي من ~~رجل زكاته بلا نية في دفعها إليه أجزأت عنه كما يجزئ في القسم لها أن ~~يقسمها عنه وليه أو السلطان ولا يقسمها بنفسه وأحب أن يتولى الرجل قسمها عن ~~نفسه ليكون على يقين من أدائها عنه & باب ما يسقط الصدقة عن الماشية & # قال الشافعي # يروى عن رسول الله أنه قال في سائمة الغنم زكاة وإذا كان هذا ثابتا فلا ~~زكاة في غير سائمة وروي عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ليس ~~في البقر والإبل العوامل صدقة حتى تكون سائمة والسائمة الراعية وذلك أن ~~يجتمع فيها أمران أن لا يكون لها مؤنة في العلف ويكون لها نماء الرعي فأما ~~إن علفت فالعلف مؤنة تحبط بفضلها وقد كانت النواضح على عهد رسول الله ثم ~~خلفائه فلم أعلم أحدا روى أن رسول الله أخذ منها صدقة ولا أحدا من خلفائه # قال وإن كانت العوامل ترعى مدة وتترك أخرى أو كانت غنما تعلف في حين ~~وترعى في آخر فلا يبين لي أن في شيء منها صدقة وروي أن النبي قال ليس على ~~المسلم في عبده ولا فرسه صدقة # قال ولا صدقة في خيل ولا في شيء من الماشية عدا الإبل والبقر والغنم ~~بدلالة سنة رسول الله في ذلك قال المزني قال قائلون في ms078 الإبل والبقر والغنم ~~المستعملة وغير المستعملة ومعلوفة وغير معلوفة سواء فالزكاة فيها لأن النبي ~~فرض فيها الزكاة وهو قول المدنيين يقال لهم وبالله التوفيق وكذلك فرض رسول ~~الله الزكاة في الذهب والورق كما فرضها في الإبل والبقر فزعمتم أن ما ~~استعمل من الذهب والورق فلا زكاة فيه وهي ذهب وورق كما أن الماشية ~~PageV01P045 إبل وبقر فإذا أزلتم الزكاة عما استعمل من الذهب والورق ~~فأزيلوها عما استعمل من الإبل والبقر لأن مخرج قول النبي في ذلك واحد & باب ~~المبادلة بالماشية والصداق منها & # قال الشافعي # وإذا بادل إبلا بإبل أو غنما بغنم أو بقرا ببقر أو صنفا بصنف غيرها فلا ~~زكاة حتى يحول الحول على الثانية من يوم يملكها وأكره الفرار من الصدقة ~~وإنما تجب الصدقة بالملك والحول لا بالفرار ولو رد أحدهما بعيب قبل الحول ~~استأنف بها الحول ولو أقامت في يده حولا ثم أراد ردها بالعيب لم يكن له ~~ردها ناقصة عما أخذها عليه ويرجع بما نقصها العيب من الثمن ولو كانت ~~المبادلة فاسدة زكى كل واحد منهما لأن ملكه لم يزل ولو حال الحول عليها ثم ~~بادل بها أو باعها ففيها قولان أحدهما أن مبتاعها بالخيار بين أن يرد البيع ~~بنقص الصدقة أو يجيز البيع ومن قال بهذا قال فإن أعطى رب المال البائع ~~المصدق ما وجب عليه فيها من ماشية غيرها فلا خيار للمبتاع لأنه لم ينقص من ~~البيع شيء والقول الثاني أن البيع فاسد لأنه باع ما يملك وما لا يملك فلا ~~يجوز إلا أن يجددا بيعا مستأنفا ولو أصدقها أربعين شاة بأعيانها فقبضتها أو ~~لم تقبضها وحال عليها الحول فأخذت صدقتها ثم طلقها قبل الدخول بها رجع ~~عليها بنصف الغنم وبنصف قيمة التي وجبت فيها وكانت الصدقة من حصتها من ~~النصف ولو أدت عنها من غيرها رجع عليها بنصفها لأنه لم يؤخذ منها شيء هذا ~~إذا لم تزد ولم تنقص وكانت بحالها يوم أصدقها أو يوم قبضتها منه ولو لم ~~تخرجها بعد الحول حتى أخذت نصفها ms079 فاستهلكته أخذ من النصف الذي في يدي زوجها ~~شاة ورجع عليها بقيمتها & باب رهن الماشية التي تجب فيها الزكاة & # قال الشافعي # ولو رهنه ماشية وجبت فيها الزكاة أخذت منها وما بقي فرهن ولو باعه بيعا ~~على أن يرهنه إياها كان له فسخ البيع كمن رهن شيئا له وشيئا ليس له ولو حال ~~عليها حول وجبت فيها الصدقة فإن كانت إبلا فريضتها الغنم بيع منها فاستوفيت ~~صدقتها وكان ما بقي رهنا وما نتج منها خارجا من الرهن ولا يباع منها ماخض ~~حتى تضع إلا أن يشاء الراهن & باب زكاة الثمار & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا مالك بن أنس عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ~~المازني عن أبيه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله قال ليس فيما دون خمسة ~~أوسق من التمر صدقة # قال فبهذا نأخذ والوسق ستون صاعا بصاع رسول الله والصاع أربعة أمداد بمد ~~النبي بأبي هو وأمي والخليطان في أصل النخل يصدقان صدقة الواحد فإن ورثوا ~~نخلا فاقتسموها بعد ما حل بيع ثمرها وكان في جماعتها خمسة أوسق فعليهم ~~الصدقة لأن أول وجوبها كان وهم شركاء اقتسموها قبل أن يحل بيع ثمرها فلا ~~زكاة على أحد منهم حتى تبلغ حصته خمسة أوسق قال المزني هذا عندي غير جائز ~~في أصله لأن القسم عنده كالبيع ولا يجوز قسم التمر جزافا وإن كان معه نخل ~~كما لا يجوز عنده عرض بعرض مع كل عرض ذهب تبع له أو غير تبع # قال الشافعي # وثمر النخل يختلف فثمر النخل يجد بتهامة وهي بنجد بسر وبلح PageV01P046 ~~فيضم بعض ذلك إلى بعض لأنها ثمرة عام واحد ولو كان بينها الشهر والشهران ~~وإذا أثمرت في عام قابل لم يضم وإذا كان آخر إطلاع ثمر أطلعت قبل أن يجد ~~فالإطلاع التي بعد بلوغ الآخرة كإطلاع تلك النخل عاما آخر لا تضم إلا طلاعة ~~إلى العام قبلها # قال ويترك لصاحب الحائط جيد التمر من البردى والكبيس ولا يؤخذ الجعرور ~~ولا مصران الفأرة ms080 ولا عذق بن حبيق ويؤخذ وسط من التمر إلا أن يكون تمره ~~برديا كله فيؤخذ منه أو جعرورا كله فيؤخذ منه # قال وإن كان له نخل مختلفة واحد يحمل في وقت والآخر حملين أو سنة حملين ~~فهما مختلفان & باب كيف تؤخذ زكاة النخل والعنب بالخرص & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا عبد الله بن نافع عن محمد بن صالح التمار عن الزهري عن بن المسيب ~~عن عتاب بن أسيد أن رسول الله قال في زكاة الكرم يخرص كما يخرص النخل ثم ~~تؤدى زكاته زبيبا كما تؤدى زكاة النخل تمرا وبإسناده أن النبي كان يبعث من ~~يخرص على الناس كرومهم وثمارهم واحتج بأن رسول الله قال ليهود خيبر حين ~~افتتح خيبر أقركم على ما أقركم الله على أن التمر بيننا وبينكم قال فكان ~~يبعث عبد الله بن رواحة فيخرص عليهم ثم يقول إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي ~~فكانوا يأخذونه # قال الشافعي رحمه الله # ووقت الخرص إذا حل البيع وذلك حين يرى في الحائط الحمرة أو الصفرة وكذلك ~~حين يتموه العنب ويوجد فيه ما يؤكل منه # قال ويأتي الخارص النخلة فيطيف بها حتى يرى كل ما فيها ثم يقول خرصها ~~رطبا كذا وكذا وينقص إذا صارا تمرا كذا وكذا فيبنيها على كيلها تمرا ويصنع ~~ذلك بجميع الحائط وهكذا العنب ثم يخلى بين أهله وبينه فإذا صار تمرا أو ~~زبيبا أخذ العشر على خرصه فإن ذكر أهله أنه أصابته جائحة أذهبته أو شيئا ~~منه صدقوا فإن اتهموا حلفوا وإن قال قد أحصيت مكيلة ما أخذت وهو كذا وما ~~بقي كذا فهذا خطأ في الخرص صدق لأنها زكاة هو فيها أمين وإن قال سرق بعد ما ~~صيرته إلى الجرين فإن كان بعد ما يبس وأمكنه أن يؤدي إلى الوالي أو إلى أهل ~~السهمان فقد ضمن ما أمكنه أن يؤدي ففرط وإن لم يمكنه فلا ضمان عليه وقال في ~~موضع بعد هذا ولو استهلك رجل ثمرة وقد خرص عليه أخذ بثمن عشر وسطها والقول ms081 ~~قوله وإن استهلكه رطبا أو بسرا بعد الخرص ضمن مكيلة خرصه وإن أصاب حائطه ~~عطش يعلم أنه إن ترك ثمره أضر بالنخل وإن قطعها بعد أن يخرص بطل عليه كثير ~~من ثمنها كان له قطعها ويؤخذ ثمن عشرها أو عشرها مقطوعة ومن قطع من ثمر ~~نخلة قبل أن يحل بيعه لم يكن عليه فيه عشر وأكره ذلك له إلا أن يأكله أو ~~يطعمه أو يخففه عن نخله وإن أكل رطبا ضمن عشره تمرا مثل وسطه وإن كان لا ~~يكون تمرا أعلم الوالي ليأمر من يبيع معه عشره رطبا فإن لم يفعل خرصه ليصير ~~عليه عشره ثم صدق ربه فيما بلغ رطبه وأخذ عشر ثمنه فإن أكل أخذ منه قيمة ~~عشره رطبا وما قلت في النخل وكان في العنب فهو مثله وقد روي عن النبي أنه ~~بعث مع بن رواحة غيره # قال الشافعي # وفي كل أحب أن يكون خارصان أو أكثر وقد قيل يجوز خارص واحد كما يجوز حاكم ~~واحد ولا تؤخذ صدقة شيء من الشجر غير العنب والنخل فإن رسول الله أخذ ~~الصدقة منهما وكلاهما قوت ولا شيء في الزيتون لأنه يؤكل أدما ولا في الجوز ~~ولا في اللوز وغيره مما يكون أدما وييبس ويدخر لأنه فاكهة لا أنه كان ~~بالحجاز قوتا علمناه ولأن الخبر في النخل والعنب خاص PageV01P047 & باب ~~صدقة الزرع & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # في قول الله تبارك وتعالى @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ دلالة على أنه ~~إنما جعل الزكاة على الزرع # قال فما جمع أن يزرعه الآدميون وييبس ويدخر ويقتات مأكولا خبزا وسويقا أو ~~طبيخا ففيه الصدقة وروي أن رسول الله أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والذرة ~~وهذا مما يزرع ويقتات فيؤخذ من العلس وهو الحنطة والسلت والقطنية كلها إذا ~~بلغ الصنف الواحد خمسة أوسق والعلس والقمح صنف واحد ولا يضم صنف من القطنية ~~انفرد باسم إلى صنف ولا شعير إلى حنطة ولا حبة عرفت باسم منفرد إلى غيرها ~~فاسم القطنية يجمع العدس والحمص قيل ثم ينفرد ms082 كل واحد باسم دون صاحبه وقد ~~يجمعها اسم الحبوب فإن قيل فقد أخذ عمر العشر من النبط في القطنية قيل وأخذ ~~النبي صلى الله عليه وسلم العشر من التمر والزبيب وأخذ عمر العشر من ~~القطنية والزبيب أفيضم ذلك كله قال ولا يبين أن يؤخذ من الفث وإن كان قوتا ~~ولا من حب الحنظل ولا من حب شجرة برية كما لا يؤخذ من بقر الوحش ولا من ~~الظباء صدقة ولا من الثفاء ولا الاسفيوش ولا من حبوب البقول وكذلك القثاء ~~والبطيخ وحبه ولا من العصفر ولا من حب الفجل ولا من السمسم ولا من الترمس ~~لأني لا أعلمه يؤكل إلا دواء أو تفكها ولا من الأبذار ولا يؤخذ زكاة شيء ~~مما ييبس حتى ييبس ويداس وييبس زبيبه وتمره وينتهي وإن أخذه رطبا كان عليه ~~رده أو رد قيمته إن لم يوجد وأخذه يابسا ولا أجيز بيع بعضه ببعض رطبا ~~لاختلاف نقصانه والعشر مقاسمة كالبيع ولو أخذه من عنب لا يصير زبيبا أو من ~~رطب لا يصير تمرا أمرته برده لما وصفت وكان شريكا فيه يبيعه ولو قسمه عنبا ~~موازنة كرهته له ولم يكن عليه غرم & باب الزرع في أوقات & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # الذرة تزرع مرة فتخرج فتحصد ثم تستخلف في بعض المواضع فتحصد أخرى فهو زرع ~~واحد وإن تأخرت حصدته الأخرى وهكذا بذر اليوم وبذر بعد شهر لأنه وقت واحد ~~للزرع وتلاحقه فيه متقارب # قال وإذا زرع في السنة ثلاث مرات في أوقات مختلفة في خريف وربيع وصيف ~~ففيه أقاويل منها أنه زرع واحد إذا زرع في سنة وإن أدرك بعضه في غيرها ~~ومنها أن يضم ما أدرك في سنة واحدة وما أدرك في السنة الأخرى ضم إلى ما ~~أدرك في الأخرى ومنها أنه مختلف لا يضم # وقال الشافعي في موضع آخر # وإذا كان الزرعان وحصادهما معا في سنة فهما كالزرع الواحد وإن كان بذر ~~أحدهما قبل السنة وحصاد الآخر متأخر عن السنة فهما زرعان لا يضمان ولا يضم ms083 ~~زرع سنة إلى زرع سنة غيرها & باب قدر الصدقة فيما أخرجت الأرض & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # بلغني أن رسول الله قال قولا معناه ما سقي بنضح أو غرب ففيه نصف العشر ~~وما سقي بغيره من عين أو سماء ففيه العشر وروي عن بن عمر معنى ذلك ولا أعلم ~~في ذلك مخالفا وبهذا أقول وما سقي من هذا بنهر أو سيل أو ما يكون فيه العشر ~~فلم يكتف به حتى يسقى بالغرب فالقياس أن ينظر إلى ما عاش في السقيين فإن ~~عاش بهما نصفين ففيه ثلاثة أرباع العشر وإن عاش بالسيل أكثر زيد فيه بقدر ~~ذلك وقد قيل ينظر أيهما عاش به أكثر فيكون صدقته به والقياس ما وصفت والقول ~~قول رب الزرع مع يمينه وأخذ العشر أن يكال لرب المال تسعة ويأخذ المصدق ~~العاشر وهكذا نصف العشر مع خراج الأرض وما زاد مما قل أو كثر فبحسابه ~~PageV01P048 & باب صدقة الورق & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أنه قال سمعت أبا سعيد ~~الخدري يقول قال رسول الله ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة # قال وبهذا نأخذ فإذا بلغ الورق خمس أواق وذلك مائتا درهم بدراهم الإسلام ~~وكل عشرة دراهم من دراهم الإسلام وزن سبعة مثاقيل ذهب بمثقال الإسلام ففي ~~الورق صدقة ولو كانت له مائتا درهم تنقص حبة أو أقل أو تجوز جواز الوازنة ~~أو لها فضل على الوازنة غيرها فلا زكاة فيها كما لو كانت له أربعة أوسق ~~بردى خير قيمة من مائة وسق غيره لم يكن فيها زكاة ولو كانت له ورق رديئة ~~وورق جيدة أخذ من كل واحدة منها بقدرها وأكره له الورق المغشوش لئلا يغر به ~~أحدا ولو كانت له فضة خلطها بذهب كان عليه أن يدخلها النار حتى يميز بينهما ~~فيخرج الصدقة من كل واحدة منهما ولو كانت له فضة ملطوخة على لجام أو مموه ~~بها سقف بيت وكانت تميز فتكون شيئا إن جمعت بالنار ms084 فعليه إخراج الصدقة عنها ~~وإلا فهي مستهلكة وإذا كان في يديه أقل من خمس أواق وما يتم خمس أواق دينا ~~له أو غائبا عنه أحصى الحاضرة وانتظر الغائبة فإن اقتضاها أدى ربع عشرها ~~وما زاد ولو قيراطا فبحسابه وإن ارتد ثم حال الحول ففيها قولان أحدهما أن ~~فيه الزكاة والثاني يوقف فإن أسلم ففيه الزكاة ولا يسقط عنه الفرض بالردة ~~وإن قتل لم يكن فيه زكاة وبهذا أقول قال المزني أولى بقوله عندي القول ~~الأول على معناه قال المزني وحرام أن يؤدي الرجل الزكاة من شر ماله لقول ~~الله جل وعز @QB@ ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا ~~فيه @QE@ يعني والله أعلم لا تعطوا في الزكاة ما خبث أن تأخذوه لأنفسكم ~~وتتركوا الطيب عندكم & باب صدقة الذهب وقدر ما لا تجب فيه الزكاة & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولا أعلم اختلافا في أن ليس في الذهب صدقة حتى يبلغ عشرين مثقالا جيدا ~~كان أو رديئا أو إناء أو تبرا فإن نقصت حبة أو أقل لم يؤخذ منها صدقة ولو ~~كانت له معها خمس أواق فضة إلا قيراطا أو أقل لم يكن في واحد منهما زكاة ~~وإذا لم يجمع التمر إلى الزبيب وهما يخرصان ويعشران وهما حلوان معا وأشد ~~تقاربا في الثمن والخلقة والوزن من الذهب إلى الورق فكيف يجمع جامع بين ~~الذهب والفضة ولا يجمع بين التمر والزبيب ومن فعل ذلك فقد خالف سنة النبي ~~لأنه قال ليس فيما دون خمس أواق صدقة فأخذها في أقل فإن قال ضممت إليها ~~غيرها قيل تضم إليها بقرا فإن قال ليست من جنسها قيل وكذلك فالذهب ليس من ~~جنس الورق # قال ولا يجب على رجل زكاة في ذهب حتى يكون عشرين مثقالا في أول الحول ~~وآخره فإن نقصت شيئا ثم تمت عشرين مثقالا فلا زكاة فيها حتى تستقبل بها ~~حولا من يوم تمت عشرين & باب زكاة الحلي & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن ms085 أبيه عن عائشة أنها كانت تحلى ~~بنات أخيها أيتاما في حجرها فلا تخرج منه زكاة وروي عن بن عمر أنه كان يحلى ~~بناته وجواريه ذهبا ثم لا يخرج زكاته # قال ويروي عن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص أن في الحلي الزكاة وهذا ~~مما أستخير الله فيه فمن قال PageV01P049 فيه الزكاة زكى خاتمه وحلية سيفه ~~ومنطقته ومصحفه ومن قال لا زكاة فيه قال لا زكاة في خاتمه ولا حلية سيفه ~~ولا منطقته إذا كانت من ورق فإن اتخذه من ذهب أو اتخذ لنفسه حلى امرأة ففيه ~~الزكاة وللمرأة أن تحلى ذهبا أو ورقا ولا أجعل في حليها زكاة فإن اتخذ رجل ~~أو امرأة إناء من ذهب أو ورق زكياه في القولين جميعا لأنه ليس لواحد منهما ~~اتخاذه فإن كان وزنه ألفا وقيمته مصوغا ألفين فإنما زكاته على وزنه لا على ~~قيمته وإن انكسر حليها فلا زكاة فيه ولو ورث رجل حليا أو اشتراه فأعطاه ~~امرأة من أهله أو خدمه هبة أو عارية أو أرصده لذلك لم يكن عليه زكاة في قول ~~من قال لا زكاة فيه إذا أرصده لما يصلح له فإن أرصده لما لا يصلح له فعليه ~~الزكاة في القولين جميعا قال المزني وقد قال الشافعي في غير كتاب الزكاة ~~ليس في الحلي زكاة وهذا أشبه بأصله لأن أصله أن في الماشية زكاة وليس على ~~المستعمل منها زكاة فكذلك الذهب والورق فيهما الزكاة وليس في المستعمل ~~منهما زكاة & باب ما لا يكون فيه زكاة & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وما كان من لؤلؤ أو زبرجد أو ياقوت ومرجان وحلية بحر فلا زكاة فيه ولا في ~~مسك ولا عنبر قال بن عباس في العنبر إنما هو شيء دسره البحر # قال الشافعي # ولا زكاة في شيء مما خالف الذهب والورق والماشية والحرث على ما وصفت & ~~باب زكاة التجارة & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي ~~عمرو ms086 بن حماس أن أباه حماسا قال مررت على عمر بن الخطاب وعلى عنقي آدمة ~~أحملها فقال ألا تؤدي زكاتك يا حماس فقلت يا أمير المؤمنين ما لي غير هذه ~~وأهب في القرظ فقال ذاك مال فضع فوضعتها بين يديه فحسبها فوجدها قد وجبت ~~فيها الزكاة فأخذ منها الزكاة # قال الشافعي # وإذا اتجر في مائتي درهم فصارت ثلاثمائة قبل الحول ثم حال عليها الحول ~~زكى المائتين لحولها والمائة التي زادت لحولها ولا يضم ما ربح إليها لأنه ~~ليس منها وإنما صرفها في غيرها ثم باع ما صرفها فيه ولا يشبه أن يملك مائتي ~~درهم ستة أشهر ثم يشتري بها عرضا للتجارة فيحول الحول والعرض في يديه فيقوم ~~العرض بزيادته أو بنقصه لأن الزكاة حينئذ تحولت في العرض بنية التجارة وصار ~~العرض كالدراهم يحسب عليها لحولها فإذا نقص ثمن العرض بعد الحول أخذت ~~الزكاة من ثمنه بالغا ما بلغ # قال ولو اشترى عرضا للتجارة بعرض فحال الحول على عرض التجارة قوم بالأغلب ~~من نقد بلده دنانير أو دراهم وإنما قومته بالأغلب لأنه اشتراه للتجارة بعرض # قال ويخرج زكاته من الذي قوم به ولو كان في يديه عرض للتجارة تجب في ~~قيمته الزكاة وأقام في يديه ستة أشهر ثم اشترى به عرضا للتجارة بدنانير ~~فأقام في يديه ستة أشهر فقد حال الحول على المالين معا وقام أحدهما مكان ~~صاحبه فيقوم العرض الذي في يديه ويخرج زكاته ولو اشترى عرضا للتجارة ~~بدنانير أو بدراهم أو بشيء تجب فيه الصدقة من الماشية وكان إفادة ما اشترى ~~به ذلك العرض من يومه لم يقوم العرض حتى يحول الحول من يوم أفاد ثمن العرض ~~ثم يزكيه بعد الحول ولو أقام هذا العرض في يديه ستة أشهر ثم باعه بدراهم أو ~~دنانير فأقامت في يديه ستة أشهر زكاها قال المزني إذا كانت فائدته نقدا ~~فحول العرض من حين أفاد النقد لأن معنى قيمة العرض للتجارة والنقد في ~~PageV01P050 الزكاة ربع عشر وليس كذلك زكاة الماشية ألا ترى أن في ms087 خمس من ~~الإبل السائمة بالحول شاة أفيضم ما في حوله زكاة شاة إلى ما في حوله زكاة ~~ربع عشر ومن قوله لو أبدل إبلا ببقر أو بقرا بغنم لم يضمها في حول لأن ~~معناها في الزكاة مختلف وكذلك لا ينبغي أن يضم فائدة ماشية زكاتها شاة أو ~~تبيع أو بنت لبون أو بنت مخاض إلى حول عرض زكاته ربع عشر فحول هذا العرض من ~~حين اشتراه لا من حين أفاد الماشية التي بها اشتراه # قال الشافعي # ولو كان اشترى العرض بمائتي درهم لم يقوم إلا بدراهم وإن كان الدنانير ~~الأغلب من نقد البلد ولو باعه بعد الحول بدنانير قوم الدنانير بدراهم وزكيت ~~الدنانير بقيمة الدراهم لأن أصل ما اشترى به العرض الدراهم وكذلك لو اشترى ~~بالدنانير لم يقوم العرض إلا بالدنانير ولو باعه بدراهم وعرض قوم بالدنانير ~~ولو أقامت عنده مائة دينار أحد عشر شهرا ثم اشترى بها ألف درهم أو مائة ~~دينار فلا زكاة في الدنانير الأخيرة ولا في الدراهم حتى يحول عليها الحول ~~من يوم ملكها لأن الزكاة فيها بأنفسها ولو اشترى عرضا لغير تجارة فهو كما ~~لو ملك بغير شراء فإن نوى به التجارة فلا زكاة عليه ولو اشترى شيئا للتجارة ~~ثم نواه لقنية لم يكن عليه زكاة وأحب لو فعل ولا يشبه هذا السائمة إذا نوى ~~علفها فلا ينصرف عن السائمة حتى يعلفها ولو كان يملك أقل مما تجب في مثله ~~الزكاة زكى ثمن العرض من يوم ملك العرض لأن الزكاة تحولت فيه بعينها ألا ~~ترى أنه لو اشتراه بعشرين دينارا وكانت قيمته يوم يحول الحول أقل سقطت عنه ~~الزكاة لأنها تحولت فيه وفي ثمنه إذا بيع لا فيما اشترى به # قال ولا تمنع زكاة التجارة في الرقيق زكاة الفطر إذا كانوا مسلمين ألا ~~ترى أن زكاة الفطر على عدد الأحرار الذين ليسوا بمال إنما هي طهور لمن لزمه ~~اسم الإيمان وإذا اشترى نخلا أو زرعا للتجارة أو ورثها زكاها زكاة النخل ~~والزرع ولو كان مكان ms088 النخل غراس لا زكاة فيها زكاها زكاة التجارة والخلطاء ~~في الذهب والورق كالخلطاء في الماشية والحرث على ما وصفت سواء & باب الزكاة ~~في مال القرابة & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وإذا دفع الرجل ألف درهم قراضا على النصف فاشترى بها سلعة وحال الحول ~~عليها وهي تساوي ألفين ففيها قولان أحدهما أنه تزكى كلها لأنها ملك لرب ~~المال أبدا حتى يسلم إليه رأس ماله وكذلك لو كان العامل نصرانيا فإذا سلم ~~له رأس ماله اقتسما الربح وهذا أشبه والله أعلم والقول الثاني أن الزكاة ~~على رب المال في الألف والخمسمائة ووقفت زكاة خمسمائة فإن حال عليها حول من ~~يوم صارت للعامل زكاها إن كان مسلما فإذا لم يبلغ ربحه إلا مائة درهم زكاها ~~لأنه خليط بها ولو كان رب المال نصرانيا والعامل مسلما فلا ربح لمسلم حتى ~~يسلم إلى النصراني رأس ماله في القول الأول ثم يستقبل بربحه حولا والقول ~~الثاني يحصى ذلك كله فإن سلم له ربحه أدى زكاته كما يؤدي ما مر عليه من ~~السنين منذ كان له في المال فضل قال المزني أولى بقوله عندي أن لا يكون على ~~العامل زكاة حتى يحصل رأس المال لأن هذا معناه في القراض لأنه يقول لو كان ~~له شركة في المال ثم نقص قدر الربح كان له في الباقي شرك فلا ربح له إلا ~~بعد أداء رأس المال & باب الدين مع الصدقة وزكاة اللقطة وكراء الدور ~~والغنيمة & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وإذا كانت له مائتا درهم وعليه مثلها فاستعدى عليه السلطان قبل الحول ولم ~~يقض عليه بالدين حتى حال الحول أخرج زكاتها ثم قضى غرماءه بقيتها ولو قضى ~~عليه بالدين وجعل لهم ماله حيث PageV01P051 وجدوه قبل الحول ثم حال الحول ~~قبل أن يقبضه الغرماء لم يكن عليه زكاة لأنه صار لهم دونه قبل الحول وهكذا ~~في الزرع والثمر والماشية التي صدقتها منها كالمرتهن للشيء فيكون للمرتهن ~~ماله فيه وللغرماء فضله # قال وكل مال رهن فحال عليه الحول أخرج منه الزكاة ms089 قبل الدين وقال المزني ~~وقد قال في كتاب اختلاف بن أبي ليلى إذا كانت له مائتا درهم وعليه مثلها ~~فلا زكاة عليه والأول من قوليه مشهور # قال وإن كان له دين يقدر على أخذه فعليه تعجيل زكاته كالوديعة ولو جحد ~~ماله أو غصبه أو غرق فأقام زمانا ثم قدر عليه فلا يجوز فيه إلا واحد من ~~قولين أن لا يكون عليه زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم قبضه لأنه مغلوب ~~عليه أو يكون عليه الزكاة لأن ملكه لم يزل عنه لما مضى من السنين فإن قبض ~~من ذلك ما في مثله الزكاة زكاه لما مضى وإن لم يكن في مثله زكاة فكان له ~~مال ضمه إليه وإلا حسبه فإذا قبض ما إذا جمع إليه ثبت فيه الزكاة زكى لما ~~مضى # قال وإذا عرف لقطة سنة ثم حال عليها أحوال ولم يزكها ثم جاءه صاحبها فلا ~~زكاة على الذي وجدها لأنه لم يكن لها مالكا قط حتى جاء صاحبها والقول فيها ~~كما وصفت في أن عليه الزكاة لما مضى لأنها ماله أو في سقوط الزكاة عنه في ~~مقامها في يد الملتقط بعد السنة لأنه أبيح له أكلها قال المزني أشبه الأمر ~~بقوله عندي أن يكون عليه الزكاة لقوله إن ملكه لم يزل عنه وقد قال في باب ~~صدقات الغنم ولو ضلت غنمة أو غصبها أحوالا ثم وجدها زكاها لأحوالها فقضى ما ~~لم يختلف من قوله في هذا لأحد قوليه في أن عليه الزكاة كما قطع في ضوال ~~الغنم وبالله التوفيق # قال الشافعي # ولو أكرى دارا أربع سنين بمائة دينار فالكراء حال إلا أن يشترط أجلا فإذا ~~حال الحول زكى خمسة وعشرين دينارا وفي الحول الثاني خمسين لسنتين إلا قدر ~~زكاة الخمسة والعشرين دينارا وفي الحول الثالث خمسة وسبعين دينارا لثلاث ~~سنين إلا قدر زكاة السنتين الأوليين وفي الحول الرابع زكى مائة لأربع سنين ~~إلا قدر زكاة ما مضى ولو قبض المكرى المال ثم انهدمت الدار انفسخ الكراء ~~ولم يكن عليه ms090 زكاة إلا فيما سلم له ولا يشبه صداق المرأة لأنها ملكته على ~~الكمال فإن طلق انتقض النصف والإجارة لا يملك منها شيء إلا بسلامة منفعة ~~المستأجر مدة يكون لها حصة من الإجارة قال المزني هذا خلاف أصله في كتاب ~~الإجارات لأنه يجعلها حالة يملكها المكرى إذا سلم ما أكرى كثمن السلعة إلا ~~أن يشترط أجلا وقوله ها هنا أشبه عندي بأقاويل العلماء في الملك لا على ما ~~عبر في الزكاة # قال ولو غنموا فلم يقسمه الوالي حتى حال الحول فقد أساء إن لم يكن له عذر ~~ولا زكا في فضة منها ولا ذهب حتى يستقبل بها حولا بعد القسم لأنه لا ملك ~~لأحد فيه بعينه وأن للإمام أن يمنعهم قسمته إلا أن يمكنه ولأن فيها خمسا ~~وإذا عزل سهم النبي منها لما ينوب المسلمين فلا زكاة فيه لأنه ليس لمالك ~~بعينه & باب البيع في المال الذي تجب فيه الزكاة بالخيار وغيره & & وبيع ~~المصدق وما قبض منه وغير ذلك & # قال الشافعي # ولو باع بيعا صحيحا على أنه بالخيار أو المشترى أو هما قبض أو لم يقبض ~~فحال الحول من يوم ملك البائع وجبت عليه فيه الزكاة لأنه لا يتم بخروجه من ~~ملكه حتى حال الحول ولمشتريه الرد بالتغير الذي دخل فيه بالزكاة قال المزني ~~وقد قال في باب زكاة الفطر أن الملك يتم بخيارهما أو بخيار المشتري وفي ~~الشفعة أن الملك يتم بخيار المشتري وحده قال المزني الأول إذا كانا جميعا ~~بالخيار عندي أشبه بأصله لأن قوله لم يختلف في رجل حلف بعتق عبده أن لا ~~يبيعه فباعه أنه عتيق والسند عنده أن المتبايعين جميعا بالخيار ما لم ~~يتفرقا تفرق الأبدان فلولا أنه ملكه PageV01P052 ما عتق عليه عبده # قال الشافعي # ومن ملك ثمرة نخل ملكا صحيحا قبل أن ترى فيه الصفرة أو الحمرة فالزكاة ~~على مالكها الآخر يزكيها حين تزهى ولو اشترى الثمرة بعد ما يبدو صلاحها ~~فالعشر فيها والبيع فيها مفسوخ كما لو باعه عبدين أحدهما له والآخر ليس له ms091 ~~ولو اشتراها قبل بدو صلاحها على أن يجدها أخذ يجدها فإن بدا صلاحها فسخ ~~البيع لأنه لا يجوز أن تقطع فيمنع الزكاة ولا يجبر رب النخل على تركها وقد ~~اشترط قطعها ولو رضيا الترك فالزكاة على المشتري ولو رضي البائع الترك وأبى ~~المشتري ففيها قولان أحدهما أن يجبر على الترك والثاني أن يفسخ لأنهما ~~اشترطا القطع ثم بطل بوجوب الزكاة قال المزني فأشبه هذين القولين بقوله أن ~~يفسخ البيع قياسا على فسخ المسألة قبلها # قال الشافعي # ولو استهلك رجل ثمرة وقد خرصت أخذ بثمن عشر وسطها والقول في ذلك قوله مع ~~يمينه ولو باع المصدق شيئا فعليه أن يأتي بمثله أو يقسمه على أهله لا يجزى ~~غيره وأفسخ بيعه إذا قدرت عليه # قال الشافعي # وأكره للرجل شراء صدقته إذا وصلت إلى أهلها ولا أفسخه & باب زكاة المعدن ~~& # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولا زكاة في شيء مما يخرج من المعادن إلا ذهبا أو ورقا فإذا خرج منها ذهب ~~أو ورق فكان غير متميز حتى يعالج بالنار أو الطحن أو التحصيل فلا زكاة فيه ~~حتى يصير ذهبا أو ورقا فإن دفع منه شيئا قبل أن يحصل ذهبا أو ورقا فالمصدق ~~ضامن والقول فيه قوله مع يمينه إن استهلكه ولا يجوز بيع تراب المعادن بحال ~~لأنه ذهب أو ورق مختلط بغيره # قال الشافعي # وذهب بعض أهل ناحيتنا إلى أن في المعادن الزكاة وغيرهم ذهب إلى أن ~~المعادن ركاز ففيها الخمس # قال وما قيل فيه الزكاة فلا زكاة فيه حتى يبلغ الذهب منه عشرين مثقالا ~~والورق منه خمس أواق # قال ويضم ما أصاب في الأيام المتتابعة فإن كان المعدن غير حاقد فقطع ~~العمل فيه ثم استأنفه لم يضم كثر القطع عنه له أو قل والقطع ترك العمل لغير ~~عذر أداه أو علة مرض أو هرب عبيد لا وقت فيه إلا ما وصفت ولو تابع فحقد ولم ~~يقطع العمل فيه ضم ما أصاب منه بالعمل الآخر إلى الأول قال المزني وقال في ~~موضع آخر ms092 والذي أنا فيه واقف الزكاة في المعدن والتبر المخلوق في الأرض قال ~~المزني إذا لم يثبت له أصل فأولى به أن يجعله فائدة يزكي لحوله وقد أخبرني ~~عنه بذلك من أثق بقوله وهو القياس عندي وبالله التوفيق & باب ما يقول ~~المصدق إذا أخذ الصدقة لمن يأخذها منه & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # قال الله تبارك وتعالى لنبيه @QB@ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ~~وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم @QE@ # قال الشافعي # والصلاة عليهم الدعاء لهم عند أخذ الصدقة منهم فحق على الوالي إذا أخذ ~~صدقة امرئ أن يدعو له وأحب أن يقول آجرك الله فيما أعطيت وجعله طهورا لك ~~وبارك لك فيما أبقيت PageV01P053 & باب من تلزمه زكاة الفطر & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله فرض زكاة الفطر من رمضان على ~~الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين ~~وروي عنه صلى الله عليه وسلم من حديث آخر قال ممن تمونون # قال الشافعي # فلم يفرضها إلا على المسلمين فالعبيد لا مال لهم وإنما فرضهم على سيدهم ~~فهم والمرأة ممن يمونون فكل من لزمته مؤنة أحد حتى لا يكون له تركها أدى ~~زكاة الفطر عنه وذلك من أجبرناه على نفقته من ولده الصغار والكبار الزمنى ~~الفقراء وآبائه وأمهاته الزمنى الفقراء وزوجته وخادم لها ويؤدي عن عبيده ~~الحضور والغيب وإن لم يرج رجعتهم إذا علم حياتهم وقال في موضع من هذا ~~الكتاب وإن لم يعلم حياتهم واحتج في ذلك بابن عمر بأنه كان يؤدي عن غلمانه ~~بوادي القرى قال المزني وهذا من قوله أولى # قال الشافعي # ويزكي عمن كان مرهونا أو مغصوبا على كل حال ورقيق رقيقه ورقيق الخدمة ~~والتجارة سواء وإن كان فيمن يمون كافر لم يزك عنه لأنه لا يطهر بالزكاة إلا ~~مسلم قال محمد وبن عاصم قال سمعت المغصوب الذي لا منفعة فيه وإن كان ولده ~~في ولايته لهم أموال زكى منها ms093 عنهم إلا أن يتطوع فيجزى عنهم فإن تطوع حر ~~ممن يمون فأخرجها عن نفسه أجزأه وإنما يجب عليه أن يزكى عمن كان عنده منهم ~~في شيء من نهار آخر يوم من شهر رمضان وغابت الشمس ليلة شوال فيزكى عنه وإن ~~مات من ليلته وإن ولد له بعد ما غربت الشمس ولد أو ملك عبدا فلا زكاة عليه ~~في عامه ذلك وإن كان عبد بينه وبين آخر فعلى كل واحد منهما بقدر ما يملك ~~منه ولو كان يملك نصفه ونصفه حر فعليه في نصفه نصف زكاته فإن كان للعبد ما ~~يقوته ليلة الفطر ويومه أدى النصف عن نصفه الحر لأنه مالك لما اكتسب في ~~يومه وإن باع عبدا على أن له الخيار فأهل شوال ولم يختر إنفاذ البيع ثم ~~أنفذه فزكاة الفطر على البائع وإن كان الخيار للمشتري فالزكاة على المشتري ~~والملك له وهو كمختار الرد بالعيب وإن كان الخيار لهما جميعا فزكاة الفطر ~~على المشتري قال المزني هذا غلط في أصل قوله لأنه يقول في رجل لو قال عبدي ~~حر إن بعته فباعه أنه يعتق لأن الملك لم يتم للمشتري لأنهما جميعا بالخيار ~~ما لم يتفرقا تفرق الأبدان فهما في خيار التفرق كهو في خيار الشرط بوقت لا ~~فرق في القياس بينهما # قال الشافعي # ولو مات حين أهل شوال وله رقيق فزكاة الفطر عنه وعنهم في ماله مبدأة على ~~الدين وغيره من ميراث ووصايا ولو ورثوا رقيقا ثم أهل شوال فعليهم زكاتهم ~~بقدر مواريثهم ولو مات قبل شوال وعليه دين زكى عنهم الورثة لأنهم في ملكهم ~~ولو أوصى لرجل بعبد يخرج من الثلث فمات ثم أهل شوال أوقفنا زكاته فإن قبل ~~فهي عليه لأنه خرج إلى ملكه وإن رد فهي على الوارث لأنه لم يخرج من ملكه ~~ولو مات الموصى له فورثته يقومون مقامه فإن قبلوا فزكاة الفطر في مال أبيهم ~~لأنهم بملكه ملكوه ومن دخل عليه شوال وعنده قوته وقوت من يقوت ليومه وما ~~يؤدى به زكاة الفطر عنه ms094 وعنهم أداها فإن لم يكن عنده بعد القوت ليومه إلا ~~ما يؤدي عن بعضهم أدى عن بعضهم وإن لم يكن عنده إلا قوت يومه فلا شيء عليه ~~فإن كان أحد ممن يقوت واجدا لزكاة الفطر لم أرخص له في ترك أدائها عن نفسه ~~ولا يبين لي أن تجب عليه لأنها مفروضة على غيره ولا بأس أن يأخذها بعد ~~أدائها إذا كان محتاجا وغيرها من الصدقات المفروضات والتطوع وإن زوج أمته ~~عبدا أو مكاتبا فعليه أن يؤدي عنها فإن زوجها حرا فعلى الحر الزكاة عن ~~امرأته فإن كان محتاجا فعلى سيدها فإن لم يدخلها عليه أو منعها منه فعلى ~~السيد PageV01P054 & باب مكيلة زكاة الفطر & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله فرض زكاة الفطر من رمضان على ~~الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير # قال الشافعي # وبين في سنته أن زكاة الفطر من البقل مما يقتات الرجل وما فيه الزكاة # قال وأي قوت كان الأغلب على الرجل أدى منه زكاة الفطر كان حنطة أو ذرة أو ~~علسا أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا وما أدى من هذا أدى صاعا بصاع النبي ولا ~~تقوم الزكاة ولو قومت كان لو أدى ثمن صاع زبيب ضروع أدى ثمن آصع حنطة # قال ولا يؤدى إلا الحب نفسه لا يؤدى دقيقا ولا سويقا ولا قيمة وأحب إلي ~~لأهل البادية أن لا يؤدوا أقطا لأنه وإن كان لهم قوتا فالفث قوت وقد يقتات ~~الحنظل والذي لا أشك فيه أنهم يؤدون من قوت أقرب البلدان بهم إلا أن ~~يقتاتوا ثمرة لا زكاة فيها فيؤدون من ثمره فيها زكاة ولو أدوا أقطا لم أر ~~عليهم إعادة قال المزني قياس ما مضى أن يرى عليهم إعادة لأنه لم يجعلها ~~فيما يقتات إذا لم يكن ثمرة فيها زكاة أو يجيز القوت وإن لم يكن فيه زكاة # قال الشافعي ولا يجوز أن يخرج الرجل نصف صاع حنطة ونصف صاع شعيرا إلا من ~~صنف ms095 واحد وإن كان قوته حنطة لم يكن له أن يخرج شعيرا ولا يخرجه من مسوس ولا ~~معيب فإن كان قديما لم يتغير طعمه ولا لونه أجزأه وإن كان قوته حبوبا ~~مختلفة فأختار له خيرها ومن أين أخرجه أجزأه ويقسمها على من تقسم عليه زكاة ~~المال وأحب إلى ذوو رحمه إن كان لا تلزمه نفقتهم بحال وإن طرحها عند من ~~تجمع عنده أجزأه إن شاء الله تعالى سأل رجل سالما فقال ألم يكن بن عمر ~~يدفعها إلى السلطان فقال بلى ولكن أرى أن لا يدفعها إليه & باب الاختيار في ~~صدقة التطوع & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة أنه سمع رسول ~~الله يقول خير الصدقة عن ظهر غنى وليبدأ أحدكم بمن يعول # قال فهكذا أحب أن يبدأ بنفسه ثم بمن يعول لأن نفقة من يعول فرض والفرض ~~أولى به من النفل ثم قرابته ثم من شاء وروي أن امرأة بن مسعود كانت صناعا ~~وليس له مال فقالت لقد شغلتني أنت وولدك عن الصدقة فسألت رسول الله عن ذلك ~~فقال لك في ذلك أجران فأنفقي عليهم والله أعلم PageV01P055 = كتاب الصيام = ~~& باب النية في الصوم & # قال الشافعي # ولا يجوز لأحد صيام فرض من شهر رمضان ولا نذر ولا كفارة إلا أن ينوي ~~الصيام قبل الفجر فأما في التطوع فلا بأس إن أصبح ولم يطعم شيئا أن ينوي ~~الصوم قبل الزوال واحتج في ذلك بأن رسول الله كان يدخل على أزواجه فيقول هل ~~من غداء فإن قالوا لا قال إني صائم ولا يجب عليه صوم شهر رمضان حتى يستيقن ~~أن الهلال قد كان أو يستكمل شعبان ثلاثين فيعلم أن الحادي والثلاثين من ~~رمضان لقول النبي لا تصوموا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ~~يوما وكان بن عمر يتقدم الصيام بيوم وإن شهد شاهدان أن الهلال رؤي قبل ~~الزوال أو بعده فهو لليلة المستقبلة ووجب الصيام ولو شهد على رؤيته عدل ~~واحد ms096 رأيت أن أقبله للأثر فيه والاحتياط ورواه عن علي رضي الله عنه وقال ~~علي عليه السلام أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان # قال والقياس أن لا يقبل على مغيب إلا شاهدان # قال وعليه في كل ليلة نية الصيام للغد ومن أصبح جنبا من جماع أو احتلام ~~اغتسل وأتم صومه لأن النبي كان يصبح جنبا من جماع ثم يصوم # قال وإن كان يرى الفجر لم يجب وقد وجب أو يرى أن الليل قد وجب ولم يجب ~~أعاد وإن طلع الفجر وفي فيه طعام لفظه فإن ازدرده أفسد صومه وإن كان مجامعا ~~أخرجه مكانه فإن مكث شيئا أو تحرك لغير إخراجه أفسد وقضى كفر وإن كان بين ~~أسنانه ما يجري به الريق فلا قضاء عليه وإن تقيأ عامدا أفطر وإن ذرعه القيء ~~لم يفطر واحتج في القيء بابن عمر رضي الله عنهما قال المزني وقد رويناه عن ~~النبي قال المزني أقرب ما يحضرني للشافعي فيما يجري به الريق أنه لا يفطر ~~ما غلب الناس من الغبار في الطريق وغربلة الدقيق وهدم الرجل الدار وما ~~يتطاير من ذلك في العيون والأنوف والأفواه وما كان من ذلك يصل إلى الحلق ~~حين يفتحه فيدخل فيه فيشبه ما قال الشافعي من قلة ما يجري به الريق # قال وحدثني إبراهيم قال سمعت الربيع أخبر عن الشافعي قال الذي أحب أن ~~يفطر يوم الشك أن لا يكون صوما كان يصومه ويحتمل مذهب بن عمر أن يكون ~~متطوعا قبله ويحتمل خلافه # قال وإن أصبح لا يرى أن يومه من رمضان ولم يطعم ثم استبان ذلك له فعليه ~~صيامه وإعادته ولو نوى أن يصوم غدا فإن كان أول الشهر فهو فرض وإلا فهو ~~تطوع فإن بان له أنه من رمضان لم يجزئه لأنه لم يصمه على أنه فرض وإنما ~~صامه على الشك ولو عقد رجل على أن غدا عنده من رمضان في يوم شك ثم بان له ~~أنه من رمضان أجزأه وإن أكل شاكا ms097 في الفجر فلا شيء عليه وإن وطىء امرأته ~~وأولج عامدا فعليهما القضاء والكفارة واحدة عنه وعنها وإن كان ناسيا فلا ~~قضاء عليه للخبر عن رسول الله في أكل الناسي # قال والكفارة عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن أفطر فيهما ~~ابتدأهما فإن لم يستطع فإطعام ستين مدا لكل مسكين بمد النبي واحتج بأن ~~النبي لما أخبره الواطىء أنه لا يجد رقبة ولا يستطيع صيام شهرين ~~PageV01P056 متتابعين ولا يجد إطعام ستين مسكينا أتى بعرق فيه تمر # قال سفيان والعرق المكتل فقال النبي اذهب فتصدق به # قال الشافعي # والمكتل خمسة عشر صاعا وهو ستون مدا # قال الشافعي # وإن دخل في الصوم ثم وجد رقبة فله أن يتم صومه وإن أكل عامدا في صوم ~~رمضان فعليه القضاء والعقوبة ولا كفارة إلا بالجماع في شهر رمضان # قال وإن تلذذ بامرأته حتى ينزل فقد أفطر ولا كفارة وإن أدخل في دبرها حتى ~~يغيبه أو في بهيمة أو تلوط ذاكرا للصوم فعليه القضاء والكفارة والحامل ~~والمرضع إذا خافتا على ولدهما أفطرتا وعليهما القضاء وتصدقت كل واحدة منهما ~~عن كل يوم على مسكين بمد من حنطة قال المزني كيف يكفر من أبيح له الأكل ~~والإفطار ولا يكفر من لم يبح له الأكل فأكل وأفطر وفي القياس أن الحامل ~~كالمريض وكالمسافر وكل يباح له الفطر فهو في القياس سواء واحتج بالخبر من ~~استقاء عامدا فعليه القضاء ولا كفارة قال المزني ولم يجعل عليه أحد من ~~العلماء علمته فيه كفارة وقد أفطر عامدا وكذا قالوا في الحصاة يبتلعها ~~الصائم # قال ومن حركت القبلة شهوته كرهتها له وإن فعل لم ينتقض صومه وتركه أفضل ~~قال إبراهيم سمعت الربيع يقول فيه قول آخر أنه يفطر إلا أن يغلبه فيكون في ~~معنى المكره يبقى ما بين أسنانه وفي فيه من الطعام فيجري به الريق وروي عن ~~النبي أنه كان يقبل وهو صائم قالت عائشة وكان أملككم لإربه بأبي هو وأمي # قال وروي عن بن عمر وبن عباس أنهما كانا يكرهانها ms098 للشباب ولا يكرهانها ~~للشيخ # قال وإن وطىء دون الفرج فأنزل أفطر ولم يكفر وإن تلذذ بالنظر فأنزل لم ~~يفطر وإذا أغمي على رجل فمضى له يوم أو يومان من شهر رمضان ولم يكن أكل ولا ~~شرب فعليه القضاء فإن أفاق في بعض النهار فهو في يومه ذلك صائم وكذلك إن ~~أصبح راقدا ثم استيقظ قال المزني إذا نوى من الليل ثم أغمي عليه فهو عندي ~~صائم أفاق أو لم يفق واليوم الثاني ليس بصائم لأنه لم ينوه في الليل وإذا ~~لم ينو في الليل فأصبح مفيقا فليس بصائم # قال الشافعي # وإذا حاضت المرأة فلا صوم عليها فإذا طهرت قضت الصوم ولم يكن عليها أن ~~تعيد من الصلاة إلا ما كان في وقتها الذي هو وقت العذر والضرورة كما وصفت ~~في باب الصلاة # قال وأحب تعجيل الفطر وتأخير السحور اتباعا لرسول الله وإذا سافر الرجل ~~بالمرأة سفرا يكون ستة وأربعين ميلا بالهاشمي كان لهما أن يفطرا في شهر ~~رمضان ويأتي أهله فإن صاما في سفرهما أجزأهما وليس لأحد أن يصوم في شهر ~~رمضان دينا ولا قضاء لغيره فإن فعل لم يجزه لرمضان ولا لغيره صام رسول الله ~~في السفر وأفطر وقال لحمزة رضي الله عنه إن شئت فصم وإن شئت فأفطر # قال وإن قدم رجل من سفر نهارا مفطرا كان له أن يأكل حيث لا يراه أحد وإن ~~كانت امرأته حائضا فطهرت كان له أن يجامعها ولو ترك ذلك كان أحب إلي ولو أن ~~مقيما نوى الصوم قبل الفجر ثم خرج بعد الفجر مسافرا لم يفطر يومه لأنه دخل ~~فيه مقيما قال المزني روي عن النبي أنه صام في مخرجه إلى مكة في رمضان حتى ~~بلغ كراع الغميم وصام الناس معه ثم أفطر وأمر من صام معه بالإفطار ولو كان ~~لا يجوز فطره ما فعل النبي # قال ومن رأى الهلال وحده وجب عليه الصيام فإن رأى هلال شوال حل له أن ~~يأكل حيث لا يراه أحد ولا يعرض نفسه للتهمة بترك ms099 فرض الله والعقوبة من ~~السلطان # قال ولا أقبل على رؤية الفطر إلا عدلين قال المزني هذا PageV01P057 بعض ~~لأحد قوليه أن لا يقبل في الصوم إلا عدلين # قال حدثنا إبراهيم قال حدثنا الربيع قال الشافعي لا يجوز أن يصام بشهادة ~~رجل واحد ولا يجوز أن يصام إلا بشاهدين ولأنه الاحتياط قال وإن صحا قبل ~~الزوال أفطر وصلى بهم الإمام صلاة العيد وإن كان بعد الزوال فلا صلاة في ~~يومه وأحب إلي أن يصلي العيد من الغد لما ذكر فيه وإن لم يكن ثابتا قال ~~المزني وله قول آخر أنه لا يصلي من الغد وهو عندي أقيس لأنه لو جاز أن يقضى ~~جاز في يومه وإذا لم يجز القضاء في أقرب الوقت كان فيما بعده أبعد ولو كان ~~ضحى غد مثل ضحى اليوم لزم في ضحى يوم بعد شهر لأنه مثل ضحى اليوم قال ومن ~~كان عليه الصوم من شهر رمضان لمرض أو سفر فلم يقضه وهو يقدر عليه حتى دخل ~~عليه شهر رمضان آخر كان عليه أن يصوم الشهر ثم يقضي من بعده الذي عليه ~~ويكفر لكل يوم مدا لمسكين بمد النبي فإن مات أطعم عنه وإن لم يمكنه القضاء ~~حتى مات فلا كفارة عليه # قال ومن قضى متفرقا أجزأه ومتتابعا أحب إلي ولا يصام يوم الفطر ولا يوم ~~النحر ولا أيام منى فرضا أو نفلا # قال وإن بلع حصاة أو ما ليس بطعام أو احتقن أو داوى جرحه حتى يصل إلى ~~جوفه أو استعط حتى يصل إلى جوف رأسه فقد أفطر إذا كان ذاكرا ولا شيء عليه ~~إذا كان ناسيا وإذا استنشق رفق فإن استيقن أنه قد وصل إلى الرأس أو الجوف ~~في المضمضة وهو عامد ذاكر لصومه أفطر # وقال في كتاب بن أبي ليلى لا يلزمه حتى يحدث ازدرادا فأما إن كان أراد ~~المضمضة فسبقه لإدخال النفس وإخراجه فلا يعيد وهذا خطأ في معنى النسيان أو ~~أخف منه قال المزني إذا كان الآكل لا يشك في الليل فيوافي الفجر ms100 مفطرا ~~بإجماع وهو بالناسي أشبه لأن كليهما لا يعلم أنه صائم والسابق إلى جوفه ~~الماء يعلم أنه صائم فإذا أفطر في الأشبه بالناسي كان الأبعد عندي أولى ~~بالفطر # قال الشافعي # وإن اشتبهت الشهور على أسير فتحرى شهر رمضان فوافقه أو ما بعده أجزأه ~~وللصائم أن يكتحل وينزل الحوض فيغطس فيه ويحتجم كان بن عمر يحتجم صائما قال ~~ومما سمعت من الربيع # قال الشافعي # ولا أعلم في الحجامة شيئا يثبت ولو ثبت الحديثان حديث أفطر الحاجم وحديث ~~آخر أن النبي احتجم وهو صائم فإن حديث بن عباس احتجم وهو صائم ناسخ للأول ~~وأن فيه بيان وأنه زمن الفتح وحجامة النبي بعده وأكره العلك لأنه يجلب ~~الريق قال وصوم شهر رمضان واجب على كل بالغ من رجل وامرأة وعبد ومن احتلم ~~من الغلمان أو أسلم من الكفار بعد أيام من شهر رمضان فإنهما يستقبلان الصوم ~~ولا قضاء عليهما فيما مضى وأحب للصائم أن ينزه صيامه عن اللغط القبيح ~~والمشاتمة وإن شوتم أن يقول إني صائم للخبر في ذلك عن رسول الله قال والشيخ ~~الكبير الذي لا يستطيع الصوم ويقدر على الكفارة يتصدق عن كل يوم بمد من ~~حنطة وروي عن بن عباس في قوله جل وعز ^ وعلى PageV01P058 الذين يطيقونه ~~فدية طعام مسكين ) قال المرأة الهم والشيخ الكبير الهم يفطران ويطعمان لكل ~~يوم مسكينا # قال الشافعي # وغيره من المفسرين يقرءونها يطيقونه وكذلك نقرؤها ونزعم أنها نزلت حين ~~نزل فرض الصوم ثم نسخ ذلك قال وآخر الآية يدل على هذا المعنى لأن الله عز ~~وجل قال @QB@ فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا @QE@ فزاد على مسكين @QB@ فهو ~~خير له @QE@ ثم قال @QB@ وأن تصوموا خير لكم @QE@ قال فلا يأمر بالصيام من ~~لا يطيقه ثم بين فقال @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ وإلى هذا نذهب ~~وهو أشبه بظاهر القرآن قال المزني هذا بين في التنزيل مستغنى فيه عن ~~التأويل # قال الشافعي # ولا أكره في الصوم السواك بالعود الرطب وغيره وأكرهه بالعشى لما أحب من ~~خلوف فم الصائم ms101 & باب صوم التطوع & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا سفيان عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن عمته عائشة بنت طلحة أنها قالت ~~دخل علي النبي فقلت خبأنا لك حيسا فقال أما إني كنت أريد الصوم ولكن قربيه ~~قال وقد صام رسول الله في سفره حتى بلغ كراع الغميم ثم أفطر وركع عمر ركعة ~~ثم انصرف فقيل له في ذلك فقال إنما هو تطوع فمن شاء زاد ومن شاء نقص ومما ~~يثبت عن علي رضي الله عنه مثل ذلك وعن بن عباس رحمه الله وجابر أنهما كانا ~~لا يريان بالإفطار في صوم التطوع بأسا وقال بن عباس في رجل صلى ركعة ولم ~~يصل معها له أجر ما احتسب # قال الشافعي رحمه الله تعالى # فمن دخل في صوم أو صلاة فأحب أن يستتم وإن خرج قبل التمام لم يعد & باب ~~النهي عن الوصال في الصوم & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله نهى عن الوصال فقيل يا رسول ~~الله إنك تواصل قال إني لست مثلكم إني أطعم وأسقى # قال الشافعي # وفرق الله بين رسوله وبين الناس في أمور أباحها له حظرها عليهم وفي أمور ~~كتبها عليه خففها عنهم & باب صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء & # قال الشافعي # أخبرنا سفيان بن عيينة قال حدثنا داود بن شابور وغيره عن أبي قزعة عن أبي ~~الخليل عن أبي حرملة عن أبي قتادة قال قال رسول الله صيام يوم عرفة كفارة ~~السنة والسنة التي تليها وصيام يوم عاشوراء يكفر سنة قال فأحب صومها إلإ أن ~~يكون حاجا فأحب له ترك صوم يوم عرفة لأنه حاج مضح مسافر ولترك النبي صلى ~~الله عليه وسلم - صومه في الحج وليقوى بذلك على الدعاء وأفضل الدعاء يوم ~~عرفة & باب النهي عن صيام يومي الفطر والأضحى وأيام التشريق & # قال الشافعي # وأنهى عن صيام يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق لنهي النبي عنها ولو ~~صامها متمتع لا يجد هديا لم يجز عنه عندنا قال المزني قد كان ms102 قال يجزيه ثم ~~رجع عنه PageV01P059 & باب فضل الصدقة في رمضان وطلب القراءة & # قال الشافعي # أخبرنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن بن ~~عباس عن رسول الله أنه كان أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر ~~رمضان وكان جبريل عليه السلام يلقاه في كل ليلة في رمضان فيعرض عليه القرآن ~~فإذا لقيه كان أجود بالخير من الريح المرسلة # قال الشافعي # وأحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداء به ولحاجة الناس فيه إلى ~~مصالحهم ولتشاغل كثير منهم بالصوم والصلاة عن مكاسبهم & باب الاعتكاف # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن أبي الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن أبي ~~سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري أنه قال كان رسول الله يعتكف في ~~العشر الأوسط من شهر رمضان فلما كانت ليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي ~~يخرج من صبيحتها من اعتكافه قال من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ~~قال وأريت هذه الليلة ثم أنسيتها قال ورأيتني أسجد في صبيحتها في ماء وطين ~~فالتمسوها في العشر الأواخر والتمسوها في كل وتر فمطرت السماء من تلك ~~الليلة وكان المسجد على عريش فوكف المسجد قال أبو سعيد فأبصرت عيناي رسول ~~الله انصرف علينا وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين في صبيحة إحدى وعشرين # قال الشافعي # وحديث النبي يدل على أنها في العشر الأواخر والذي يشبه أن يكون فيه ليلة ~~إحدى أو ثلاث وعشرين ولا أحب ترك طلبها فيها كلها وروى حديث عائشة أنها ~~قالت كان رسول الله إذا اعتكف يدني إلى رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا ~~لحاجة الإنسان وقالت عائشة فغسلته وأنا حائض # قال الشافعي # فلا بأس أن يدخل المعتكف رأسه في البيت ليغسل ويرجل والاعتكاف سنة حسنة ~~ويجوز بغير صوم وفي يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق قال المزني لو كان ~~الاعتكاف يوجب الصوم وإنما هو تطوع لم يحز صوم شهر رمضان بغير تطوع وفي ~~اعتكافه في رمضان دليل ms103 على أنه لم يصم للاعتكاف فتفهموا رحمكم الله ودليل ~~آخر لو كان الاعتكاف لا يجوز إلا مقارنا للصوم لخرج منه الصائم بالليل ~~لخروجه فيه من الصوم فلما لم يخرج منه من الاعتكاف بالليل وخرج فيه من ~~الصوم ثبت منفردا بغير الصوم وقد أمر رسول الله عمر أن يعتكف ليلة كانت ~~عليه نذرا في الجاهلية ولا صيام فيها # قال الشافعي # ومن أراد أن يعتكف العشر الأواخر دخل فيه قبل الغروب فإذا هل شوال فقد ~~أتم العشر ولا بأس أن يشترط في الاعتكاف الذي أوجبه بأن يقول إن عرض لي ~~عارض خرجت ولا بأس أن يعتكف ولا ينوي أياما متى شاء خرج واعتكافه في المسجد ~~الجامع أحب إلي فإن اعتكف في غيره فمن الجمعة إلى الجمعة # قال ويخرج للغائط والبول إلى منزله وإن بعد ولا بأس أن يسأل عن المريض ~~إذا دخل منزله وإن أكل فيه فلا شيء عليه ولا يقيم بعد فراغه ولا بأس أن ~~يشتري ويبيع ويخيط ويجالس العلماء ويحدث بما أحب ما لم يكن مأثما ولا يفسده ~~سباب ولا جدال ولا يعود المرضى ولا يشهد الجنازة إذا كان اعتكافه واجبا # قال ولا بأس إذا كان مؤذنا أن يصعد المنارة وإن كان خارجا وأكره الأذان ~~بالصلاة للولاة وإن كانت عليه شهادة فعليه أن يجيب فإن فعل خرج من اعتكافه ~~وإن مرض أو أخرجه السلطان واعتكافه واجب فإذا بريء أو خلي عنه بنى فإن مكث ~~بعد برئه شيئا من غير عذر ابتدأ وإن خرج PageV01P060 لغير حاجة نقض اعتكافه ~~فإن نذر اعتكافا بصوم فأفطر استأنف # وقال في باب ما جمعت له من كتاب الصيام والسنن والآثار لا يباشر المعتكف ~~فإن فعل أفسد اعتكافه # وقال في موضع من مسائل في الاعتكاف لا يفسد الاعتكاف من الوطء إلا ما ~~يوجب الحد قال المزني هذا أشبه بقوله لأنه منهي في الاعتكاف والصوم والحج ~~عن الجماع فلما لم يفسد عنده صوم ولا حج بمباشرة دون ما يوجب الحد أو ~~الإنزال في الصوم كانت المباشرة في الاعتكاف ms104 كذلك عندي في القياس # قال الشافعي # وإن جعل على نفسه اعتكاف شهر ولم يقل متتابعا أحببته متتابعا قال المزني ~~وفي ذلك دليل أنه يجزئه متفرقا # قال وإن نوى يوما فدخل في نصف النهار اعتكف إلى مثله وإن قال لله علي ~~اعتكاف يوم دخل فيه قبل الفجر إلى غروب الشمس وإن قال يومين فإلى غروب ~~الشمس من اليوم الثاني إلا أن يكون له نية النهار دون الليل ويجوز اعتكافه ~~ليلة وإن قال لله علي أن أعتكف يوم يقدم فلان فقدم في أول النهار اعتكف في ~~ما بقي فإن كان مريضا أو محبوسا فإذا قدر قضاه قال المزني يشبه أن يكون إذ ~~قدم في أول النهار أن يقضي مقدار ما مضى من ذلك اليوم من يوم آخر حتى يكون ~~قد أكمل اعتكاف يوم وقد يقدم في أول النهار لطلوع الشمس وقد مضى بعض يوم ~~فيقضي بعض يوم فلا بد من قضائه حتى يتم يوم ولو استأنف يوما حتى يكون ~~اعتكافه موصولا كان أحب إلي # قال الشافعي # ولا بأس أن يلبس المعتكف والمعتكفة ويأكلا ويتطيبا بما شاءا وإن هلك ~~زوجها خرجت فاعتدت ثم بنت ولا بأس أن توضع المائدة في المسجد وغسل اليدين ~~في الطشت ولا بأس أن ينكح نفسه وينكح غيره والمرأة والعبد والمسافرون ~~يعتكفون حيث شاؤوا لأنه لا جمعة عليهم PageV01P061 = كتاب الحج = # قال الشافعي # فرض الله تبارك وتعالى الحج على كل حر بالغ استطاع إليه سبيلا بدلالة ~~الكتاب والسنة ومن حج مرة واحدة في دهره فليس عليه غيرها # قال الشافعي # والاستطاعة وجهان أحدهما أن يكون مستطيعا ببدنه واحدا من ماله ما يبلغه ~~الحج بزاد وراحلة لأنه قيل يا رسول الله ما الاستطاعة فقال النبي زاد ~~وراحلة والواج الآخر أن يكون معضوبا في بدنه لا يقدر أن يثبت على مركب بحال ~~وهو قادر على من يطيعه إذا أمره أن يحج عنه بطاعته له أو من يستأجره فيكون ~~هذا ممن لزمه فرض الحج كما قدر ومعروف من لسان العرب أن يقول الرجل أنا ms105 ~~مستطيع لأن أبني داري أو أخيط ثوبي يعني بالإجارة أو بمن يطيعني وروي عن بن ~~عباس أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله إن فريضة الله في الحج على عباده ~~أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلته فهل ترى أن أحج عنه ~~فقال النبي نعم فقالت يا رسول الله فهل ينفعه ذلك فقال نعم كما لو كان على ~~أبيك دين فقضيته نفعه # قال الشافعي # فجعل النبي قضاءها الحج عنه كقضائها الدين عنه فلا شيء أولى أن يجمع بينه ~~مما جمع النبي بينه وروي عن عطاء عن رسول الله أنه سمع رجلا يقول لبيك عن ~~شبرمة فقال النبي إن كنت حججت فلب عنه وإلا فاحجج وروي عن علي بن أبي طالب ~~رضي الله عنه أنه قال لشيخ كبى لم يحج إن شئت فجهز رجلا يحج عنك & باب ~~الاستطاعة بالغير & # قال الشافعي # وإذا استطاع الرجل فأمكنه مسير الناس من بلده فقد لزمه الحج فإن مات قضى ~~عنه وإن لم يمكنه لبعد داره ودنو الحج منه ولم يعش حتى يمكنه من قابل لم ~~يلزمه وإن كان عام جدب أو عطش ولم يقدر على ما لا بد له منه أو كان خوف عدو ~~أشبه أن يكون غير واجد للسبيل لم يلزمه ولم يبن على أن أوجب عليه ركوب ~~البحر للحج إذا قدر عليه وروي عن عطاء وطاووس أنهما قالا الحجة الواجبة من ~~رأس المال وهو القياس # قال الشافعي # فليستأجر عنه في الحج والعمرة بأقل ما يؤجر من ميقاته ولا يحج عنه إلا من ~~قد أدى الفرض مرة فإن لم يكن حج فهي عنه ولا أجرة له وروي عن النبي أنه سمع ~~رجلا يلبي عن فلان فقال له إن كنت حججت فلب عنه وإلا فاحجج عن نفسك وعن بن ~~عباس أنه سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة فقال ويحك ومن شبرمة فأخبره فقال ~~احجج عن نفسك ثم حج عن شبرمة # قال وكذلك لو أحرم متطوعا وعليه حج كان فرضه أو عمرة ms106 كانت فرضه & باب ~~بيان وقت فرض الحج وكونه على التراخي & # قال الشافعي # أنزلت فريضة الحج بعد الهجرة وأمر رسول الله أبا بكر على الحج وتخلف صلى ~~الله عليه وسلم - بالمدينة بعد منصرفه من تبوك لا محاربا ولا مشغولا بشيء ~~وتخلف أكثر المسلمين قادرين على الحج وأزواج رسول الله ولو كان كمن ترك ~~الصلاة حتى يخرج وقتها ما ترك رسول الله الفرض ولا ترك المتخلفون عنه ولم ~~يحج بعد فرض الحج إلا حجة الإسلام وهي حجة الوداع PageV01P062 وروى عن جابر ~~بن عبد الله أن النبي أقام بالمدينة تسع سنين ولم يحج ثم حج # قال الشافعي # فوقت الحج ما بين أن يجب عليه إلى أن يموت & باب بيان وقت الحج والعمرة & # قال الشافعي # قال الله جل وعز @QB@ الحج أشهر معلومات @QE@ الآية # قال الشافعي # وأشهر الحج شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة وهو يوم عرفة فمن لم يدركه ~~إلى الفجر من يوم النحر فقد فاته الحج وروي أن جابر بن عبد الله سئل أيهل ~~بالحج قبل أشهر الحج قال لا وعن عطاء أنه قيل له أرأيت رجلا جاء مهلا بالحج ~~في رمضان ما كنت قائلا له قال أقول له اجعلها عمرة وعن عكرمة قال لا ينبغي ~~لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج من أجل قول الله جل وعز @QB@ الحج ~~أشهر معلومات @QE@ # قال فلا يجوز لأحد أن يحج قبل أشهر الحج فإن فعل فإنها تكون عمرة كرجل ~~دخل في صلاة قبل وقتها فتكون نافلة # قال ووقت العمرة متى شاء ومن قال لا يعتمر إلا مرة في السنة خالف سنة ~~رسول الله لأنه أعمر عائشة في شهر واحد من سنة واحدة مرتين وخالف فعل عائشة ~~نفسها وعلي رضي الله عنه وبن عمر وأنس رحمهم الله & باب بيان أن العمرة ~~واجبة كالحج & # قال الشافعي # قال الله جل ذكره @QB@ وأتموا الحج والعمرة لله @QE@ فقرن العمرة به ~~وأشبه بظاهر القرآن أن تكون العمرة واجبة واعتمر النبي قبل الحج ومع ذلك ~~قول بن عباس والذي نفسي ms107 بيده إنها لقرينتها في كتاب الله @QB@ وأتموا الحج ~~والعمرة لله @QE@ وعن عطاء قال ليس أحد من خلق الله إلا وعليه حجة وعمرة ~~واجبتان # قال وقال غيره من مكيينا وسن رسول الله في قران العمرة مع الحج هديا ولو ~~كانت نافلة أشبه أن لا تقرن مع الحج وقال رسول الله دخلت العمرة في الحج ~~إلى يوم القيامة وروي أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله لعمرو بن حزم أن ~~العمرة هي الحج الأصغر & باب القران وغير ذلك & # قال الشافعي # ويجزئه أن يقرن العمرة مع الحج ويهريق دما والقارن أخف حالا من المتمتع ~~وإن اعتمر قبل الحج ثم أقام بمكة حتى ينشئ الحج أنشأه من مكة لا من الميقات ~~ولو أفرد الحج وأراد العمرة بعد الحج خرج من الحرم ثم أهل من أين شاء فسقط ~~عنه بإحرامه بالحج من الميقات الميقات وأحرم بها من أقرب المواضع من ~~ميقاتها ولا ميقات لها دون الحل كما يسقط ميقات الحج إذا قدم العمرة قبله ~~لدخول أحدهما في الآخر # قال وأحب إلى أن من الجعرانة لأن النبي اعتمر منها فإن أخطأه ذلك فمن ~~التنعيم لأن النبي أعمر عائشة منها وهي أقرب الحل إلى البيت فإن أخطأه ذلك ~~فمن الحديبية لأن النبي صلى بها وأراد أن يدخل بعمرة منها & باب بيان إفراد ~~الحج عن العمرة وغير ذلك & # قال الشافعي # في مختصر الحج وأحب إلي أن يفرد لأن الثابت عندنا أن النبي أفرد وقال في ~~كتاب اختلاف الأحاديث أن النبي قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما ~~PageV01P063 سقت الهدي ولجعلتها عمرة # قال الشافعي # ومن قال إنه أفرد الحج يشبه أن يقول قاله على ما يعرف من أهل العلم الذي ~~أدرك وفد رسول الله أن أحدا لا يكون مقيما على حج إلا وقد ابتدأ إحرامه بحج ~~وأحسب عروة حين حدث أن رسول الله أحرم بحج ذهب إلى أنه سمع عائشة تقول يفعل ~~في حجه على هذا المعنى وقال فيما اختلفت فيه الأحاديث عن رسول الله في ~~مخرجه ليس ms108 شيء من الاختلاف أيسر من هذا وإن كان الغلط فيه قبيحا من جهة أنه ~~مباح لأن الكتاب ثم السنة ثم ما لا أعلم فيه خلافا يدل على أن التمتع ~~بالعمرة إلى الحج وإفراد الحج والقران واسع كله وثبت أنه خرج رسول الله ~~ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو فيما بين الصفا والمروة وأمر أصحابه أن ~~من كان منهم أهل ولم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة وقال لو استقبلت من أمري ~~ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة فإن قال قائل فمن أين أثبت حديث ~~عائشة وجابر وبن عمر وطاووس دون حديث من قال قرن قيل لتقدم صحبة جابر النبي ~~وحسن سياقه لابتداء الحديث وآخره ولرواية عائشة عن النبي وفضل حفظها عنه ~~وقرب بن عمر منه ولأن من وصف انتظار النبي القضاء إذ لم يحج من المدينة بعد ~~نزول فرض الحج طلب الاختيار فيما وسع الله من الحج والعمرة يشبه أن يكون ~~أحفظ لأنه قد أتى في المتلاعنين فانتظر القضاء كذلك حفظ عنه في الحج ينتظر ~~القضاء قال المزني إن ثبت حديث أنس عن النبي أنه قرن حتى يكون معارضا ~~للأحاديث سواه فأصل قول الشافعي أن العمرة فرض وأداء الفرضين في وقت الحج ~~أفضل من أداء فرض واحد لأن من كثر عمله لله كان أكثر في ثواب الله & باب ~~بيان التمتع بالعمرة وبيان المواقيت وغير ذلك & # قال الشافعي # قال الله جل وعز @QB@ فمن تمتع بالعمرة إلى الحج @QE@ الآية فإذا أهل ~~بالحج في شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة صار متمتعا فإن له أن يصوم حين ~~يدخل في الحج وهو قول عمرو بن دينار # قال وعليه أن لا يخرج من الحج حتى يصوم إذا لم يجد هديا وأن يكون آخر ~~ماله من الأيام الثلاثة في آخر صيامه يوم عرفة لأنه يخرج بعد عرفة من الحج ~~ويكون في يوم لا صوم فيه يوم النحر ولا يصام فيه ولا أيام منى لنهي النبي ~~عنها وأن من طاف فيها فقد حل ولم يجز ms109 أن أقول هذا في حج وهو خارج منه وقد ~~كنت أراه وقد يكون من قال يصوم أيام منى ذهب عنه نهي رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم عنها قال المزني قوله هذا قياس لأنه لا خلاف في أن النبي سوى في ~~نهيه عنها وعن يوم النحر فإذا لم يجز صيام يوم النحر لنهي النبي عنه فكذلك ~~أيام منى لنهي النبي عنها # قال ويصوم السبعة إذا رجع إلى أهله فإن لم يصم حتى مات تصدق عما أمكنه ~~فلم يصمه عن كل يوم مدا من حنطة فإن لم يمت ودخل في الصوم ثم وجد الهدي ~~فليس عليه الهدي وإن أهدى فحسن وحاضروا المسجد الحرام الذين لا متعة عليهم ~~من كان أهله دون ليلتين وهو حينئذ أقرب المواقيت ومن سافر إليه صلى صلاة ~~الحضر ومنه يرجع من لم يكن آخر عهده الطواف بالبيت حتى يطوف فإن جاوز ذلك ~~إلى أن يصير مسافرا أجزأه دم PageV01P064 & باب مواقيت الحج & # قال الشافعي # ميقات أهل المدينة من ذي الحليفة وأهل الشام ومصر والمغرب وغيرها من ~~الجحفة وأهل تهامة اليمن يلملم وأهل نجد اليمن قرن وأهل المشرق ذات عرق ولو ~~أهلوا من العقيق كان أحب إلي والمواقيت لأهلها ولكل من يمر بها ممن أراد ~~حجا أو عمرة وأيهم مر بميقات غيره ولم يأت من بلده كان ميقاته ميقات ذلك ~~البلد الذي مر به والمواقيت في الحج والعمرة والقران سواء ومن سلك برا أو ~~بحرا تأخى حتى يهل من حذو المواقيت أو من ورائها ولو أتى على ميقات لا يريد ~~حجا ولا عمرة فجاوزه ثم بدا له أن يحرم أحرم منه وذلك ميقاته ومن كان أهله ~~دون الميقات فميقاته من حيث يحرم من أهله لا يجاوزه وروي عن بن عمر أنه أهل ~~من الفرع وهذا عندنا أنه مر بميقاته لا يريد إحراما ثم بدا له فأهل منه أو ~~جاء إلى الفرع من مكة أو غيرها ثم بدا له فأهل منه وروي عن رسول الله أنه ~~لم يكن يهل حتى ms110 تنبعث به راحلته & باب الإحرام والتلبية & # قال الشافعي # وإذا أراد الرجل الإحرام اغتسل لإحرامه من ميقاته وتجرد ولبس إزارا ورداء ~~أبيضين ويتطيب لإحرامه إن أحب قبل أن يحرم ثم يصلي ركعتين ثم يركب فإذا ~~توجهت به راحلته لبى ويكفيه أن ينوي حجا أو عمرة عند دخوله فيه وروي أن ~~رسول الله أمر بالغسل وتطيب لإحرامه وتطيب بن عباس وسعد بن أبي وقاص # قال فإن لبى بحج وهو يريد عمرة فهي عمرة وإن لبى بعمرة يريد حجا فهو حج ~~وإن لم يرد حجا ولا عمرة فليس بشيء وإن لبى يريد الإحرام ولم ينو حجا ولا ~~عمرة فله الخيار أيهما شاء وإن لبى بأحدهما فنسيه فهو قارن ويرفع صوته ~~بالتلبية لقول النبي أتاني جبريل عليه السلام فأمرني أن آمر أصحابي أو من ~~معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية # قال ويلبي المحرم قائما وقاعدا وراكبا ونازلا وجنبا ومتطهرا وعلى كل حال ~~رافعا صوته في جميع مساجد الجماعات وفي كل موضع وكان السلف يستحبون التلبية ~~عند اضطمام الرفاق وعند الإشراف والهبوط وخلف الصلوات وفي استقبال الليل ~~والنهار وبالأسحار ونحبه على كل حال # قال والتلبية أن يقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد ~~والنعمة لك والملك لا شريك لك لأنها تلبية رسول الله ولا يضيق أن يزيد عليه ~~وأختار أن يفرد تلبية رسول الله لا يقصر عنها ولا يجاوزها إلا أن يرى شيئا ~~يعجبه فيقول لبيك إن العيش عيش الآخرة فإنه لا يروى عنه من وجه يثبت أنه ~~زاد غير هذا فإذا فرغ من التلبية صلى على النبي وسأل الله رضاه والجنة ~~واستعاذ برحمته من النار فإنه يروى عن النبي # قال والمرأة في ذلك كالرجل إلا ما أمرت به من الستر وأستر لها أن تخفض ~~صوتها بالتلبية وإن لها أن تلبس القميص والقباء والدرع والسراويل والخمار ~~والخفين والقفازين وإحرامها في وجهها فلا تخمره وتسدل عليه الثوب وتجافيه ~~عنه ولا تمسه وتخمر رأسها فإن خمرت وجهها عامدة افتدت وأحب إلى أن تختضب ~~للإحرام ms111 قبل أن تحرم وروي عن عبد الله بن عبيد وعبد الله بن دينار قال من ~~السنة أن تمسح المرأة بيديها شيئا من الحناء ولا تحرم وهي غفل وأحب لها أن ~~تطوف ليلا ولا رمل عليها ولكن تطوف على هينتها PageV01P065 & باب فيما ~~يمتنع على المحرم من اللبس & # قال الشافعي ولا يلبس المحرم قميصا ولا عمامة ولا برنسا ولا خفين إلا أن ~~لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين وإن لم يجد إزارا لبس ~~سراويل لأمر رسول الله بذلك كله ولا يلبس ثوبا مسه زعفران ولا ورس ولا شيء ~~من الطيب ولا يغطي رأسه وله أن يغطي وجهه فإن احتاج إلى تغطية رأسه ولبس ~~ثوب مخيط وخفين ففعل ذلك من شدة برد أو حر إن فعل ذلك كله في مكانه كانت ~~عليه فدية واحدة وإن فرق ذلك شيئا بعد شيء كان عليه لكل لبسة فدية وإن ~~احتاج إلى حلق رأسه فحلقه فعليه فدية وإن تطيب ناسيا فلا شيء عليه وإن تطيب ~~عامدا فعليه الفدية والفرق في المتطيب بين الجاهل والعالم أن النبي أمر ~~الأعرابي وقد أحرم وعليه خلوق بنزع الجبة وغسل الصفرة ولم يأمره في الخبر ~~بفدية قال المزني في هذا دليل أن ليس عليه فدية إذا لم يكن في الخبر وهكذا ~~روي في الحديث عن النبي في الصائم يقع على امرأته فقال النبي أعتق وافعل ~~ولم يذكر أن عليه القضاء وأجمعوا أن عليه القضاء # قال الشافعي # وما شم من نبات الأرض مما لا يتخذ طيبا أو أكل تفاحا أو أترجا أو دهن ~~جسده بغير طيب فلا فدية عليه وإن دهن رأسه أو لحيته بدهن غير طيب فعليه ~~الفدية لأنه موضع الدهن وترجيل الشعر قال المزني ويدهن المحرم الشجاج في ~~مواضع ليس فيها شعر من الرأس ولا فدية قال المزني والقياس عندي أنه يجوز له ~~الزيت بكل حال يدهن به المحرم الشعر بغير طيب ولو كان فيه طيب ما أكله # قال الشافعي # وما أكل من خبيص فيه زعفران يصبغ اللسان ms112 فعليه الفدية وإن كان مستهلكا ~~فلا فدية فيه والعصفر ليس من الطيب وإن مس طيبا يابسا لا يبقى له أثر وإن ~~بقي له ريح فلا فدية وله أن يجلس عند العطار ويشتري الطيب ما لم يمسه بشيء ~~من جسده ويجلس عند الكعبة وهي تجمر وإن مسها ولا يعلم أنها رطبة فعلق بيده ~~طيب غسله فإن تعمد ذلك افتدى وإن حلق وتطيب عامدا فعليه فديتان وإن حلق ~~شعرة فعليه مد وإن حلق شعرتين فمدان وإن حلق ثلاث شعرات فدم وإن كانت ~~متفرقة ففي كل شعرة مد وكذلك الأظفار والعمد فيها والخطأ سواء ويحلق المحرم ~~شعر المحل وليس للمحل أن يحلق شعر المحرم فإن فعل بأمر المحرم فالفدية على ~~المحرم وإن فعل بغير أمره مكرها كان أو نائما رجع على الحلال بفدية وتصدق ~~بها فإن لم يصل إليه فلا فدية عليه قال المزني وأصبت في سماعي منه ثم خط ~~عليه أن يفتدي ويرجع بالفدية على المحل وهذا أشبه بمعناه عندي # قال الشافعي # ولا بأس بالكحل ما لم يكن فيه طيب فإن كان فيه طيب افتدى ولا بأس ~~بالاغتسال ودخول الحمام اغتسل رسول الله وهو محرم ودخل بن عباس حمام الجحفة ~~فقال ما يعبأ الله بأوساخكم شيئا # قال ولا بأس أن يقطع العرق ويحتجم ما لم يقطع شعرا واحتجم رسول الله ~~محرما ولا ينكح المحرم ولا ينكح لأن النبي نهى عن ذلك وقال فإن نكح أو أنكح ~~فالنكاح فاسد ولا بأس بأن يراجع امرأته إذا طلقها تطليقة ما لم تنقض العدة ~~ويلبس المحرم المنطقة للنفقة ويستظل في المحمل ونازلا في الأرض PageV01P066 ~~& باب ما يلزم عند الإحرام وبيان الطواف والسعي وغير ذلك & # قال الشافعي # وأحب للمحرم أن يغتسل من ذي طوى لدخول مكة ويدخل من ثنية كدا وتغتسل ~~المرأة الحائض لأمر رسول الله أسماء بذلك وقوله عليه السلام للحائض افعلي ~~ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت # قال فإذا رأى البيت قال اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ~~ومهابة وزد من شرفه ms113 وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة # وقال وتقول اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام ويفتتح ~~الطواف بالاستلام فيقبل الركن الأسود ويستلم اليماني بيده ويقبلها ولا ~~يقبله لأني لم أعلم روى عن رسول الله أنه قبل إلا الحجر الأسود واستلم ~~اليماني وأنه لم يعرج على شيء دون الطواف ولا يبتدئ بشيء غير الطواف إلا أن ~~يجد الإمام في المكتوبة أو يخاف فوت فرض أو ركعتي الفجر # قال ويقول عند ابتدائه الطواف والاستلام باسم الله والله أكبر اللهم ~~إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعا لسنة نبيك محمد ويضطبع ~~للطواف لأن النبي اضطبع حين طاف ثم عمر # قال والاضطباع أن يشتمل بردائه على منكبه الأيسر ومن تحت منكبه الأيمن ~~فيكون منكبه الأيمن مكشوفا حتى يكمل سعيه والاستلام في كل وتر أحب إلي منه ~~في كل شفع # قال الشافعي # ويرمل ثلاثا ويمشي أربعا ويبتدئ الطواف من الحجر الأسود ويرمل ثلاثا لأن ~~النبي صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر الأسود حتى انتهى إليه ثلاثا والرمل ~~هو الخبب لا شدة السعي والدنو من البيت أحب إلي وإن لم يمكنه الرمل وكان ~~إذا وقف وجد فرجة وقف ثم رمل فإن لم يمكنه أحببت أن يصير حاشية في الطواف ~~إلا أن يمنعه كثرة النساء فيتحرك حركة مشيه متقاربا ولا أحب أن يثب من ~~الأرض وإن ترك الرمل في الثلاث لم يقض في الأربع وإن ترك الاضطباع والرمل ~~والاستلام فقد أساء ولا شيء عليه وكلما حاذى الحجر الأسود كبر وقال في رمله ~~اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا ويقول في سعيه اللهم ~~اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم اللهم آتنا في الدنيا حسنة ~~وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ويدعو فيما بين ذلك بما أحب من دين ودنيا ~~ولا يجزئ الطواف إلا بما تجزئ به الصلاة من الطهارة من الحدث وغسل النجس ~~فإن أحدث توضأ وابتدأ وإن بنى على طوافه أجزأه وإن طاف فسلك الحجر أو على ms114 ~~جدار الحجر أو على شاذروان الكعبة لم يعتد به في الطواف وإن نكس الطواف لم ~~يجزه بحال قال المزني الشاذروان تأزير البيت خارجا عنه وأحسبه على أساس ~~البيت لأنه لو كان مباينا لأساس البيت لأجزأه الطوف عليه # قال الشافعي # فإذا فرغ صلى ركعتين خلف المقام يقرأ في الأولى بأم القرآن و @QB@ قل يا ~~أيها الكافرون @QE@ وفي الثانية بأم القرآن و @QB@ قل هو الله أحد @QE@ # قال الشافعي # ثم يعود إلى الركن فيستلمه ثم يخرج من باب الصفا فيرقى عليها فيكبر ويهلل ~~ويدعو الله فيما بين ذلك بما أحب من دين ودنيا ثم ينزل فيمشي حتى إذا كان ~~دون الميل الأخضر المعلق في ركن المسجد بنحو من ستة أذرع سعى سعيا شديدا ~~حتى يحاذي الميلين الأخضرين اللذين بفناء المسجد ودار العباس ثم يمشي حتى ~~يرقى على المروة فيصنع عليها كما صنع على الصفا حتى يتم سبعا يبدأ بالصفا ~~ويختم بالمروة فإن كان معتمرا وكان معه هدي نحر وحلق أو قصر والحلق أفضل ~~وقد فرغ من العمرة ولا يقطع المعتمر التلبية حتى يفتتح الطواف مستلما أو ~~غير مستلم وهو قول بن عباس وليس على النساء حلق ولكن يقصرن وإن كان حاجا أو ~~قارنا أجزأه طواف واحد لحجه وعمرته لقول النبي لعائشة وكانت قارنة طوافك ~~يكفيك لحجك وعمرتك غير أن على القارن الهدي لقرانه ويقيم على إحرامه ~~PageV01P067 حتى يتم حجه مع إمامه ويخطب الإمام يوم السابع من ذي الحجة بعد ~~الظهر بمكة ويأمرهم بالغدو من الغد إلى منى ليوافوا الظهر بمنى فيصلي بها ~~الإمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح من الغد ثم يغدو إذا ~~طلعت الشمس إلى عرفة وهو على تلبيته فإذا زالت الشمس صعد الإمام فجلس على ~~المنبر فخطب الخطبة الأولى فإذا جلس أخذ المؤذنون في الأذان وأخذ هو في ~~الكلام وخفف الكلام الآخر حتى ينزل بقدر فراغ المؤذن من الأذان ويقيم ~~المؤذن ويصلي الظهر ثم يقيم فيصلي العصر ولا يجهر بالقراءة ثم يركب فيروح ~~إلى الموقف عند الصخرات ثم يستقبل القبلة ms115 بالدعاء وحيثما وقف الناس من عرفة ~~أجزأهم لأن النبي قال هذا موقف وكل عرفة موقف # قال حدثنا إبراهيم قال حدثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول عرفة كل سهل ~~وجبل أقبل على الموقف فيما بين التلعة التي تفضي إلى طريق نعمان وإلى حصين ~~وما أقبل من كبكب وأحب للحاج ترك صوم عرفة لأن النبي لم يصمه وأرى أنه أقوى ~~للمفطر على الدعاء وأفضل الدعاء يوم عرفة فإذا غربت الشمس دفع الإمام وعليه ~~الوقار والسكينة فإن وجد فرجة أسرع فإذا أتى المزدلفة جمع مع الإمام المغرب ~~والعشاء بإقامتين لأن النبي صلاهما بها ولم يناد في واحدة منهما إلا بإقامة ~~ولا يسبح بينهما ولا على إثر واحدة منهما ويبيت بها فإن لم يبت بها فعليه ~~دم شاة وإن خرج منها بعد نصف الليل قال بن عباس كنت فيمن قدم النبي مع ضعفة ~~أهله يعني من مزدلفة إلى منى # قال ويأخذ منها الحصى للرمي يكون قدر حصى الخذف لأن بقدرها رمي النبي ومن ~~حيث أخذ أجزأ إذا وقع عليه اسم حجر مرمر أو برام أو كذان أو فهر فإن كان ~~كحلا أو زرنيخا أو ما أشبهه لم يجزه وإن رمى بما قد رمى به مرة كرهته وأجزأ ~~عنه ولو رمى فوقعت حصاة على محمل ثم استنت فوقعت في موضع الحصى أجزأه وإن ~~وقعت في ثوب رجل فنفضها لم يجزه فإذا أصبح صلى الصبح في أول وقتها ثم يقف ~~على قزح حتى يسفر قبل طلوع الشمس ثم يدفع إلى منى فإذا صار في بطن محسر حرك ~~دابته قدر رمية حجر فإذا أتى منى رمى جمرة العقبة من بطن الوادي سبع حصيات ~~ويرفع يديه كلما رمى حتى يرى بياض ما تحت منكبيه ويكبر مع كل حصاة وإن رمى ~~قبل الفجر بعد نصف الليل أجزأ عنه لأن النبي أمر أم سلمة أن تعجل الإفاضة ~~وتوافي صلاة الصبح بمكة وكان يومها فأحب أن يوافيه ولا يمكن أن تكون رمت ~~إلا قبل الفجر ثم ينحر الهدي إن كان معه ms116 ثم يحلق أو يقصر ويأكل من لحم هديه ~~وقد حل من كل شيء إلا النساء فقط ولا يقطع التلبية حتى يرمي الجمرة بأول ~~حصاة لأن النبي لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة وعمر وبن عباس وعطاء وطاووس ~~ومجاهد لم يزالوا يلبون حتى رموا الجمرة # قال ويتطيب إن شاء لحله قبل أن يطوف بالبيت لأن رسول الله تطيب لحله قبل ~~أن يطوف بالبيت ويخطب الإمام بعد الظهر يوم النحر ويعلم الناس النحر والرمي ~~والتعجيل لمن أراده في يومين بعد النحر ومن حلق قبل أن يذبح أو نحر قبل أن ~~يرمي أو قدم الإفاضة على الرمي أو قدم نسكا قبل نسك مما يفعل يوم النحر فلا ~~حرج ولا فدية واحتج بأن النبي ما سئل يومئذ عن شيء قدم أو أخر إلا قال افعل ~~ولا حرج ويطوف بالبيت طواف الفرض وهي الإفاضة وقد حل من كل شيء النساء ~~وغيرهن ثم يرمي أيام منى الثلاثة في كل يوم إذا زالت الشمس الجمرة الأولى ~~بسبع حصيات والثانية بسبع والثالثة بسبع فإن رمى بحصاتين أو ثلاث في مرة ~~واحدة فهن كواحدة وإن نسي من اليوم الأول شيئا من الرمي رماه في اليوم ~~الثاني وما نسيه في الثاني رماه في الثالث # قال ولا بأس إذا رمى الرعاء الجمرة يوم النحر أن يصدروا ويدعوا المبيت ~~بمنى في ليلتهم ويدعوا الرمي من الغد PageV01P068 من يوم النحر ثم يأتوا من ~~بعد الغد وهو يوم النفر الأول فيرمون لليوم الماضي ثم يعودوا فيستأنفوا ~~يومهم ذلك ويخطب الإمام بعد الظهر يوم الثالث من يوم النحر وهو النفر الأول ~~فيودع الحاج ويعلمهم أن من أراد التعجيل فذلك له ويأمرهم أن يختموا حجهم ~~بتقوى الله وطاعته واتباع أمره فمن لم يتعجل حتى يمسي رمى من الغد فإذا ~~غربت الشمس انقضت أيام منى وإن تدارك عليه رميان في أيام منى ابتدأ الأول ~~حتى يكمل ثم عاد فابتدأ الآخر ولم يجزه أن يرمي بأربع عشرة حصاة في مقام ~~واحد فإن أخر ذلك حتى تنقضي أيام الرمي ms117 وترك حصاة فعليه مد طعام بمد النبي ~~لمسكين وإن كانت حصاتان فمدان لمسكينين وإن كانت ثلاث حصيات فدم وإن ترك ~~المبيت ليلة من ليالي منى فعليه مد وإن ترك ليلتين فعليه مدان وإن ترك ثلاث ~~ليال فدم والدم شاة يذبحها لمساكين الحرم ولا رخصة في ترك المبيت بمنى إلا ~~لرعاء الإبل وأهل سقاية العباس دون غيرهم ولا رخصة فيها إلا لمن ولي القيام ~~عليها منهم وسواء من استعمل عليها منهم أو من غيرهم لأن النبي أرخص لأهل ~~السقاية من أهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى ويفعل الصبي في كل أمره ما ~~يفعل الكبير وما عجز عنه الصبي من الطواف والسعي حمل وفعل ذلك به وجعل ~~الحصى في يده ليرمي فإن عجز رمى عنه وليس على الحاج بعد فراغه من الرمي ~~أيام منى إلا وداع البيت فيودع البيت ثم ينصرف إلى بلده والوداع الطواف ~~بالبيت ويركع ركعتين بعده فإن لم يطف وانصرف فعليه دم لمساكين الحرم وليس ~~على الحائض وداع لأن رسول الله أرخص لها أن تنفر بلا وداع وإذا أصاب المحرم ~~امرأته المحرمة فغيب الحشفة ما بين أن يحرم إلى أن يرمي الجمرة فقد أفسد ~~حجه وسواء وطىء مرة أو مرتين لأنه فساد واحد وعليه الهدي بدنة ويحج من قابل ~~بامرأته ويجزي عنهما هدي واحد وما تلذذ منها دون الجماع فشاة تجزئه فإن لم ~~يجد المفسد بدنة فبقرة فإن لم يجد فسبعا من الغنم فإن لم يجد قومت البدنة ~~دراهم بمكة والدراهم طعاما فإن لم يجد صام عن كل مد يوما هكذا كل واجب عليه ~~يعسر به ما لم يأت فيه نص خبر ولا يكون الطعام والهدي إلا بمكة أو منى ~~والصوم حيث شاء لأنه لا منفعة لأهل الحرم في الصوم ومن وطىء أهله بعد رمي ~~الجمار فعليه بدنة ويتم حجه قال المزني قرأت عليه هذه المسألة قلت أنا إن ~~لم تكن البدنة إجماعا أو أصلا فالقياس شاة لأنها هدي عندي # قال الشافعي # ومن أفسد العمرة فعليه القضاء من ms118 الميقات الذي ابتدأها منه فإن قيل فقد ~~أمر النبي عائشة أن تقضي العمرة من التنعيم فليس كما قال إنما كانت قارنا ~~وكان عمرتها شيئا استحسنته فأمرها النبي لا أن عمرتها كانت قضاء لقول رسول ~~الله لها طوافك يكفيك لحجك وعمرتك # قال الشافعي # ومن أدرك عرفة قبل الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج واحتج في ذلك بقول ~~النبي من أدرك عرفة قبل الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج # قال ومن فاته ذلك فاته الحج فآمره أن يحل بطواف وسعي وحلاق # قال وإن حل بعمل عمرة فليس أن حجه صار عمرة وكيف يصير عمرة وقد ابتدأه ~~حجا قال المزني إذا كان عمله عنده عمل حج لم يخرج منه إلى عمرة فقياس قوله ~~أن يأتي بباقي الحج وهو المبيت بمنى والرمي بها مع الطواف والسعي وتأول قول ~~عمر افعل ما يفعل المعتمر إنما أراد أن الطواف والسعي من عمل الحج لا أنها ~~عمرة # قال الشافعي # ولا يدخل مكة إلا بإحرام في حج أو عمرة لمباينتها جميع البلدان إلا أن من ~~أصحابنا من رخص للحطابين ومن يدخله لمنافع أهله أو كسب نفسه # قال الشافعي # ولعل حطابيهم عبيد ومن دخلها بغير إحرام فلا قضاء عليه PageV01P069 & باب ~~من لم يدرك عرفة & # قال الشافعي # أخبرنا أنس بن عياض عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر أنه قال ومن لم ~~يدرك عرفة قبل الفجر فقد فاته الحج فليأت البيت وليطف به وليسع بين الصفا ~~والمروة ثم ليحلق أو يقصر إن شاء وإن كان معه هدي فلينحره قبل أن يحلق ~~ويرجع إلى أهله فإذا أدرك الحج قابلا فليحجج وليهدي وروي عن عمر أنه قال ~~لأبي أيوب الأنصاري وقد فاته الحج اصنع ما يصنع المعتمر ثم قد حللت فإذا ~~أدركت الحج قابلا فاحجج واهد ما استيسر من الهدي وقال عمر رضي الله عنه ~~أيضا لهبار بن الأسود مثل معنى ذلك وزاد فإن لم تجد هديا فصيام ثلاثة أيام ~~في الحج وسبعة إذا رجعت # قال الشافعي # فبهذا ms119 كله نأخذ # قال وفي حديث عمر دلالة أنه استعمل أبا أيوب عمل المعتمر لا أن إحرامه ~~صار عمرة & باب الصبي إذا بلغ والعبد إذا عتق والذمي إذا أسلم وقد أحرموا & # قال الشافعي # وإذا بلغ غلام أو أعتق عبد أو أسلم ذمي وقد أحرموا ثم وافوا عرفة قبل ~~طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدركوا الحج وعليهم دم # قال وفي موضع آخر أنه لا يبين له أن الغلام والعبد عليهما في ذلك دم ~~وأوجبه على الكافر لأن إحرامه قبل عرفة وهو كافر ليس بإحرام قال المزني ~~فإذا لم يبن عنده أن على العبد والصبي دما وهما مسلمان فالكافر أحق أن لا ~~يكون عليه دم لأن إحرامه مع الكفر ليس بإحرام والإسلام يجب ما كان قبله ~~وإنما وجب عليه الحج مع الإسلام بعرفات فكأنها منزلة أو كرجل صار إلى عرفة ~~ولا يريد حجا ثم أحرم أو كمن جاوز الميقات لا يريد حجا ثم أحرم فلا دم عليه ~~وكذلك نقول # قال الشافعي # ولو أفسد العبد حجه قبل عرفة ثم أعتق والمراهق بوطء قبل عرفة ثم احتلم ~~أتما ولم تجز عنهما من حجة الإسلام لأنه روي عن النبي أن امرأة رفعت إليه ~~من محفتها صبيا فقالت يا رسول الله ألهذا أحج قال نعم ولك أجر # قال وإذا جعل له حجا فالحاج إذا جامع أفسد حجه قال المزني وكذلك في معناه ~~عندي يعيد ويهدي # قال الشافعي # وإذا أحرم العبد بغير إذن سيده أحببت أن يدعه فإن لم يفعل فله حبسه وفيه ~~قولان أحدهما تقوم الشاة دراهم والدراهم طعاما ثم يصوم عن كل مد يوما ثم ~~يحل والآخر لا شيء عليه حتى يعتق فيكون عليه شاة قال المزني أولى بقوله ~~وأشبه عندي بمذهبه أن يحل ولا يظلم مولاه بغيبته ومنع خدمته فإذا أعتق ~~أهراق دما في معناه # قال الشافعي # ولو أذن له أن يتمتع فأعطاه دما لتمتعه لم يجز عنه إلا الصوم ما كان ~~مملوكا ويجزى أن يعطى عنه ميتا كما يعطى عن ميت قضاء لأن ms120 النبي أمر سعدا أن ~~يتصدق عن أمه بعد موتها & باب هل له أن يحرم بحجتين أو عمرتين وما يتعلق ~~بذلك & # قال الشافعي # من أهل بحجتين أو عمرتين معا أو بحج ثم أدخل عليه حجا آخر أو بعمرتين معا ~~أو بعمرة ثم أدخل عليها أخرى فهو حج واحد وعمرة واحدة ولا قضاء عليه ولا ~~فدية قال المزني لا يخلو من أن يكون في حجتين أو حجة فإذا أجمعوا أنه لا ~~يعمل عمل حجتين في حال ولا عمرتين ولا صومين في حال دل على أنه لا معنى إلا ~~لواحدة منهما فبطلت الأخرى PageV01P070 & باب الإجارة على الحج والوصية به ~~& # قال الشافعي # ولا يجوز أن يستأجر الرجل من يحج عنه إذا لم يقدر على مركب لضعفه أو كبره ~~إلا بأن يقول يحرم عنه من موضع كذا وكذا فإن وقت له وقتا فأحرم قبله فقد ~~زاده وإن تجاوزه قبل أن يحرم فرجع محرما أجزأه وإن لم يرجع فعليه دم من ~~ماله ويرد من الأجرة بقدر ما ترك وما وجب عليه من شيء يفعله فمن ماله دون ~~مال المستأجر فإن أفسد حجه أفسد إجارته وعليه الحج لما أفسد عن نفسه ولو لم ~~يفسد فمات قبل أن يتم الحج فله بقدر عمله ولا يحرم عن رجل إلا من قد حج مرة ~~ولو أوصى أن يحج عنه وارث ولم يسم شيئا أحج عنه بأقل ما يوجد أحد يحج به ~~فإن لم يقبل أحج عنه غيره ولو أوصى لرجل بمائة دينار يحج بها عنه فما زاد ~~على أجر مثله فهو وصية له فإن امتنع لم يحج عنه أحد إلا بأقل ما يوجد به من ~~يحج عنه & باب جزاء الصيد & # قال الشافعي # وعلى من قتل الصيد الجزاء عمدا كان أو خطأ والكفارة فيهما سواء لأن كلا ~~ممنوع بحرمة وكان فيه الكفارة وقياس ما اختلفوا من كفارة قتل المؤمن عمدا ~~على ما أجمعوا عليه من كفارة قتل الصيد عمدا # قال والعامد أولى بالكفارة في القياس من المخطىء & باب كيفية الجزاء & # قال ms121 الشافعي # قال الله جل وعز @QB@ فجزاء مثل ما قتل من النعم @QE@ # قال الشافعي # والنعم الإبل والبقر والغنم # قال وما أكل من الصيد صنفان دواب وطائر فما أصاب المحرم من الدواب نظر ~~إلى أقرب الأشياء من المقتول شبها من النعم ففدى به وقد حكم عمر وعثمان ~~وعلي وعبد الرحمن بن عوف وبن عمر وبن عباس رضي الله عنهم وغيرهم في بلدان ~~مختلفة وأزمان شتى بالمثل من النعم فحكم حاكمهم في النعامة ببدنة وهي لا ~~تسوى بدنة وفي حمار الوحش ببقرة وهو لا يسوى بقرة وفي الضبع بكبش وهو لا ~~يسوى كبشا وفي الغزال بعنز وقد يكون أكثر من ثمنها أضعافا ودونها ومثلها ~~وفي الأرنب بعناق وفي اليربوع بجفرة وهما لا يساويان عناقا ولا جفرة فدل ~~ذلك على أنهم نظروا إلى أقرب ما يقتل من الصيد شبها بالبدل من النعم لا ~~بالقيمة ولو حكموا بالقيمة لاختلفت لاختلاف الأسعار وتباينها في الأزمان ~~وكل دابة من الصيد لم نسمها ففداؤها قياسا على ما سمينا فداءه منها لا ~~نختلف ولا يفدى إلا من النعم وفي صغار أولادها صغار أولاد هذه وإذا أصاب ~~صيدا أعور أو مكسورا فداه بمثله والصحيح أحب إلي وهو قول عطاء # قال ويفدى الذكر بالذكر والأنثى بالأنثى وقال في موضع آخر ويفدى بالإناث ~~أحب إلي وإن جرح ظبيا فنقص من قيمته العشر فعليه العشر من ثمن شاة وكذلك إن ~~كان النقص أقل أو أكثر قال المزني عليه عشر الشاة أولى بأصله وإن قتل الصيد ~~فإن شاء جزاه بمثله وإن شاء قوم المثل دراهم ثم الدراهم طعاما ثم تصدق به ~~وإن شاء صام عن كل مد يوما ولا يجزئه أن يتصدق بشيء من الجزاء إلا بمكة أو ~~بمنى فأما الصوم فحيث شاء لأنه لا منفعة فيه لمساكين الحرم وإن أكل من لحمه ~~فلا جزاء عليه إلا في قتله أو جرحه ولو دل على صيد كان مسيئا ولا جزاء عليه ~~كما لو أمر بقتل مسلم لم يقتص منه وكان مسيئا ومن قطع من شجر ms122 الحرم شيئا ~~جزاه محرما كان أو حلالا وفي الشجرة الصغيرة شاة وفي الكبيرة بقرة وذكروا ~~هذا عن بن الزبير وعطاء PageV01P071 # قال وسواء ما قتل في الحرم أو في الإحرام مفردا كان أو قارنا فجزاء واحد ~~ولو اشتركوا في قتل صيد لم يكن عليهم إلا جزاء واحد وهو قول بن عمر وما قتل ~~من الصيد لإنسان فعليه جزاؤه للمساكين وقيمته لصاحبه ولو جاز إذا تحول حال ~~الصيد من التوحش إلى الاستئناس أن يصير حكمه حكم الأنيس جاز أن يضحى به ~~ويجزى به ما قتل من الصيد وإذا توحش الإنسي من البقر والإبل أن يكون صيدا ~~يجزيه المحرم ولايضحى به ولكن كل على أصله وما أصاب من الصيد فداه إلى أن ~~يخرج من إحرامه وخروجه من العمرة بالطواف والسعي والحلاق وخروجه من الحج ~~خروجان الأول الرمي والحلاق وهكذا لو طاف بعد عرفة وحلق وإن لم يرم فقد خرج ~~من الإحرام فإن أصاب بعد ذلك صيدا في الحل فليس عليه شيء & باب جزاء الطائر ~~& # قال الشافعي # والطائر صنفان حمام وغير حمام فما كان منها حماما ففيه شاة اتباعا لعمر ~~وعثمان وبن عباس ونافع بن عبد الحرث وبن عمر وعاصم بن عمر وسعيد بن المسيب # قال وهذا إذا أصيب بمكة أو أصابه المحرم قال عطاء في القمري والدبسي شاة # قال وكل ما عب وهدر فهو حمام وفيه شاة وما سواه من الطير ففيه قيمته في ~~المكان الذي أصيب فيه وقال عمر لكعب في جرادتين ما جعلت في نفسك قال درهمين ~~قال بخ درهمان خير من مائة جرادة أفعل ما جعلت في نفسك وروي عنه أنه قال في ~~جرادة تمرة وقال بن عباس في جرادة تصدق بقبضة طعام وليأخذن بقبضة جرادات ~~فدل ذلك على أنهما رأيا في ذلك القيمة فأمرا بالاحتياط وما كان من بيض طير ~~يؤكل ففي كل بيضة قيمتها وإن كان فيها فرخ فقيمتها في الموضع الذي أصابها ~~فيه ولا يأكلها محرم لأنها من الصيد وقد يكون فيها صيد # قال وإن نتف طيرا ms123 فعليه بقدر ما نقص النتف فإن تلف بعد فالاحتياط أن ~~يفديه والقياس أن لا شيء عليه إذا كان ممتنعا حتى يعلم أنه مات من نتفه فإن ~~كان غير ممتنع حبسه وألقطه وسقاه حتى يصير ممتنعا وفدى ما نقص النتف منه ~~وكذلك لو كسره فجبره فصار أعرج لا يمتنع فداه كاملا & باب ما يحل للمحرم ~~قتله & # قال الشافعي # وللمحرم أن يقتل الحية والعقرب والفأرة والحدأة والغراب والكلب العقور ~~وما أشبه الكلب العقور مثل السبع والنمر والفهد والذئب صغار ذلك وكباره ~~سواء وليس في الرخم والخنافس والقردان والحلم وما لا يؤكل لحمه جزاء لأن ~~هذا ليس من الصيد وقال الله جل وعز @QB@ وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ~~@QE@ فدل على أن الصيد الذي حرم عليهم ما كان لهم قبل الإحرام حلالا لأنه ~~لا يشبه أن يحرم في الإحرام خاصة إلا ما كان مباحا قبله & باب الإحصار & # قال الشافعي # قال الله جل وعز @QB@ فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي @QE@ وأحصر رسول ~~الله بالحديبية فنحر البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة # قال وإذا أحصر بعدو كافر أو مسلم أو سلطان بحبس في سجن نحر هديا لإحصاره ~~حيث أحصر في حل أو حرم ولا قضاء عليه إلا أن يكون واجبا فيقضي وإذا لم يجد ~~هديا يشتريه أو كان معسرا ففيها قولان أحدهما أن لا يحل إلا بهدي والآخر ~~أنه إذا لم يقدر على شيء حل وأتى به إذا قدر عليه وقيل إذا لم يقدر أجزأه ~~وعليه إطعام أو صيام فإن لم يجد ولم يقدر فمتى قدر # وقال في موضع آخر أشبههما بالقياس PageV01P072 إذا أمر بالرجوع للخوف أن ~~لا يؤمر بالمقام للصيام والصوم يجزئه في كل مكان قال المزني القياس عنده حق ~~وقد زعم أن هذا أشبه بالقياس والصوم عنده إذا لم يجد الهدي أن يقوم الشاة ~~دراهم ثم الدراهم طعاما ثم يصوم مكان كل مد يوما وروي عن بن عباس أنه قال ~~لا حصر إلا حصر العدو وذهب الحصر الآن وروي عن بن عمر ms124 أنه قال لا يحل محرم ~~حبسه بلاء حتى يطوف إلا من حبسه عدو # قال فيقيم على إحرامه قال فإن أدرك الحج وإلا طاف وسعى وعليه الحج من ~~قابل وما استيسر من الهدي فإن كان معتمرا أجزأه ولا وقت للعمرة فتفوته ~~والفرق بين المحصر بالعدو والمرض أن المحصر بالعدو خائف القتل إن أقام وقد ~~رخص لمن لقي المشركين أن يتحرف لقتال أو يتحيز إلى فئة فينتقل بالرجوع من ~~خوف قتل إلى أمن والمريض حاله واحدة في التقدم والرجوع والإحلال رخصة فلا ~~يعدى بها موضعها كما أن المسح على الخفين رخصة فلم يقس عليه مسح عمامة ولا ~~قفازين ولو جاز أن يقاس حل المريض على حصر العدو جاز أن يقاس حل مخطىء ~~الطريق ومخطىء العدد حتى يفوته الحج على حصر العدو وبالله التوفيق & باب ~~إحرام العبد والمرأة & # قال الشافعي # وإن أحرم العبد بغير إذن سيده والمرأة بغير إذن زوجها فهما في معنى ~~الإحصار وللسيد والزوج منعهما وهما في معنى العدو في الإحصار وفي أكثر من ~~معناه فإن لهما منعهما وليس ذلك للعدو ومخالفون له في أنهما غير خائفين ~~خوفه & باب يذكر فيه الأيام المعلومات والمعدودات & # قال الشافعي # والأيام المعلومات العشر وآخرها يوم النحر والمعدودات ثلاثة أيام بعد ~~النحر قال المزني سماهن الله عز وجل باسمين مختلفين وأجمعوا أن الاسمين لم ~~يقعا على أيام واحدة وإن لم يقعا على أيام واحدة فأشبه الأمرين أن تكون كل ~~أيام منها غير الأخرى كما أن اسم كل يوم غير الآخر وهو ما قال الشافعي عندي ~~قال المزني فإن قيل لو كانت المعلومات العشر لكان النحر في جميعها فلما لم ~~يجز النحر في جميعها بطل أن تكون المعلومات فيها يقال له قال الله عز وجل ~~@QB@ سبع سماوات طباقا وجعل القمر فيهن @QE@ وليس القمر في جميعها وإنما هو ~~في واحدها أفيبطل أن يكون القمر فيهن نورا كما قال الله جل وعز وفي ذلك ~~دليل لما قال الشافعي وبالله التوفيق & باب الهدي & # قال الشافعي # والهدي من الإبل والبقر والغنم ms125 فمن نذر لله هديا فسمى شيئا فهو على ما ~~سمى وإن لم يسمه فلا يجزئه من الإبل والبقر والغنم الأنثى فصاعدا ويجزئه ~~الذكر والأنثى ولا يجزئه من الضأن إلا الجذع فصاعدا وليس له أن ينحر دون ~~الحرم وهو محلها لقول الله جل وعز @QB@ ثم محلها إلى البيت العتيق @QE@ إلا ~~أن يحصر فينحر حيث أحصر كما فعل النبي في الحديبية وإن كان الهدي بدنة أو ~~بقرة قلدها نعلين وأشعرها وضرب شقها PageV01P073 الأيمن من موضع السنام ~~بحديدة حتى يدميها وهي مستقبلة القبلة وإن كانت شاة قلدها خرب القرب ولا ~~يشعرها وإن ترك التقليد والإشعار أجزأه # قال ويجوز أن يشترك السبعة في البدنة الواحدة وفي البقرة كذلك وروي عن ~~جابر بن عبد الله أنه قال نحرنا مع رسول الله البدنة بالحديبية عن سبعة ~~والبقرة عن سبعة # قال وإن كان الهدي ناقة فنتجت سيق معها فصيلها وتنحر الإبل قياما معقولة ~~وغير معقولة فإن لم يمكنه نحرها باركة ويذبح البقر والغنم فإن ذبح الإبل ~~ونحر البقر والغنم أجزأه ذلك وكرهته له فإن كان معتمرا نحره بعد ما يطوف ~~بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل أن يحلق عند المروة وحيث نحر من فجاج ~~مكة أجزاه وإن كان حاجا نحرة بعد ما يرمي جمرة العقبة قبل أن يحلق وحيث نحر ~~من شاء أجزأه وما كان منها تطوعا أكل منها لقول الله جل وعز @QB@ فإذا وجبت ~~جنوبها فكلوا منها @QE@ وأكل النبي من لحم هديه وأطعم وكان هديه تطوعا وما ~~عطب منها نحرها وخلى بينها وبين المساكين ولا بدل عليه فيها وما كان واجبا ~~من جزاء الصيد أو غيره فلا يأكل منها شيئا فإن أكل فعليه بقدر ما أكل ~~لمساكين الحرم وما عطب منها فعليه مكانه PageV01P074 = كتاب البيع = & باب ~~ما أمر الله تعالى به ونهى عنه من المبايعات وسنن النبي فيه & # قال الشافعي # قال الله جل وعز ^ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة ~~عن تراض منكم ^ فلما نهى رسول الله عن بيوع تراضى بها المتبايعان استدللنا ms126 ~~أن الله جل وعز أحل البيوع إلا ما حرم الله على لسان نبيه أو ما كان في ~~معناه فإذا عقدا بيعا مما يجوز وافترقا عن تراض منهما به لم يكن لأحد منهما ~~رده إلا بعيب أو بشرط خيار قال المزني وقد أجاز في الإملاء وفي كتاب الجديد ~~والقديم وفي الصداق وفي الصلح خيار الرؤية وهذا كله غير جائز في معناه قال ~~المزني وهذا بنفي خيار الرؤية أولى به إذ أصل قوله ومعناه أن البيع بيعان ~~لا ثالث لهما صفة مضمونة وعين معروفة وأنه يبطل بيع الثوب لم ير بعضه لجهله ~~به فكيف يجيز شراء ما لم ير شيئا منه قط ولا يدرى أنه ثوب أم لا حتى يجعل ~~له خيار الرؤية & باب خيار المتبايعين ما لم يتفرقا & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله قال المتبايعان كل واحد ~~منهما على صاحبه بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار # قال الشافعي # وفي حديث آخر أن بن عمر كان إذا أراد أن يوجب البيع مشى قليلا ثم رجع وفي ~~حديث أبي الوضيء قال كنا في غزاة فباع صاحب لنا فرسا من رجل فلما أردنا ~~الرحيل خاصمه فيه إلى أبي برزة فقال أبو برزة سمعت رسول الله يقول البيعان ~~بالخيار ما لم يتفرقا # قال وفي الحديث ما لم يحضر يحيى بن حسان حفظه وقد سمعته من غيره أنهما ~~باتا ليلة ثم غدوا عليه فقال لا أراكما تفرقتما وجعل لهما الخيار إذ بقيا ~~في مكان واحد بعد البيع وقال عطاء يخير بعد وجوب البيع وقال شريح شاهدا عدل ~~أنكما تفرقتما بعد رضا ببيع أو خير أحدكما صاحبه بعد البيع # قال الشافعي # وبهذا نأخذ وهو قول الأكثر من أهل الحجاز والأكثر من أهل الآثار بالبلدان # قال وهما قبل التساوم غير متساومين ثم يكونان متساومين ثم يكونان ~~متبايعين فلو تساوما فقال رجل امرأتي طالق إن كنتما تبايعتما كان صادقا ~~وإنما جعل لهما النبي الخيار بعد التبايع ما لم يفترقا فلا تفرق ms127 بعد ما ~~صارا متبايعين إلا تفرق الأبدان فكل متبايعين في سلعة وعين وصرف وغيره فلكل ~~واحد منهما فسخ البيع حتى يتفرقا تفرق الأبدان على ذلك أو يكون بيعهما عن ~~خيار وإذا كان يجب التفرق بعد البيع فكذلك يجب إذا خير أحدهما صاحبه بعد ~~البيع وكذلك قال طاووس خير رسول الله رجلا بعد البيع فقال الرجل عمرك الله ~~ممن أنت فقال رسول الله امرؤ من قريش # قال فكان طاووس يحلف ما الخيار إلا بعد البيع # قال فإن اشترى جارية فأعتقها المشتري قبل التفرق أو الخيار واختار البائع ~~نقض البيع كان له وكان عتق المشتري باطلا لأنه أعتق ما لم يتم ملكه فإن ~~أعتقها البائع كان جائزا ولو عجل المشتري فوطئها فأحبلها قبل التفرق في ~~غفلة من البائع فاختار البائع فسخ البيع كان على المشتري مهر مثلها وقيمة ~~ولده منها يوم تلده ولحقه بالشبهة وإن وطئها البائع فهي أمته PageV01P075 ~~والوطء اختيار لفسخ البيع قال المزني وهذا عندي دليل على أنه إذا قال ~~لامرأتين له إحداكما طالق فكان له الخيار فإن وطىء إحداهما أشبه أن يكون قد ~~اختارها وقد طلقت الأخرى كما جعل الوطء اختيارا لفسخ البيع # قال الشافعي # فإن مات أحدهما قبل أن يتفرقا فالخيار لوارثه وإن كانت بهيمة فنتجت قبل ~~التفرق ثم تفرقا فولدها للمشتري لأن العقد وقع وهو حمل وكذلك كل خيار بشرط ~~جائز في أصل العقد ولا بأس بنقد الثمن في بيع الخيار ولا يجوز شرط خيار ~~أكثر من ثلاث ولولا الخبر عن رسول الله في الخيار ثلاثة أيام في المصراة ~~ولحبان بن منقذ فيما اشترى ثلاثا لما جاز بعد التفرق ساعة ولا يكون للبائع ~~الانتفاع بالثمن ولا للمشتري الانتفاع بالجارية فلما أجازه النبي على ما ~~وصفناه ثلاثا اتبعناه ولم نجاوزه وذلك أن أمره يشبه أن يكون ثلاثا حدا & ~~باب الربا وما لا يجوز بعضه ببعض متفاضلا ولا مؤجلا والصرف & # سمعت المزني يقول # قال الشافعي # أخبرني عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن أيوب عن محمد بن سيرين عن ms128 ~~مسلم بن يسار ورجل آخر عن عبادة بن الصامت أن النبي قال لا تبيعوا الذهب ~~بالذهب ولا الورق بالورق ولا البر بالبر ولا الشعير بالشعير ولا التمر ~~بالتمر ولا الملح بالملح إلا سواء بسواء عينا بعين يدا بيد ولكن بيعوا ~~الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر والتمر بالملح ~~والملح بالتمر يدا بيد كيف شئتم # قال ونقص أحدهما التمر والملح وزاد الآخر فمن زاد أو استزاد فقد أربى # قال الشافعي # وهو موافق للأحاديث عن رسول الله في الصرف وبه قلنا وبها تركنا قول من ~~روى عن أسامة أن النبي قال إنما الربا في النسيئة لأنه مجمل وكل ذلك مفسر ~~فيحتمل أن يكون النبي سئل عن الربا أفي صنفين مختلفين ذهب بورق أو تمر ~~بحنطة فقال الربا في النسيئة فحفظه فأدى قول النبي ولم يؤدى المسألة # قال ويحتمل قول عمر عن النبي الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء يعطي بيد ~~ويأخذ بأخرى فيكون الأخذ مع الإعطاء ويحتمل أن لا يتفرق المتبايعان من ~~مكانهما حتى يتقابضا فلما قال ذلك عمر لمالك بن أوس لا تفارقه حتى تعطيه ~~ورقه أو ترد إليه ذهبه وهو راوي الحديث دل على أن مخرج هاء وهاء تقابضهما ~~قبل أن يتفرقا والربا من وجهين أحدهما في النقد بالزيادة وفي الوزن والكيل ~~والآخر يكون في الدين بزيادة الأجل وإنما حرمنا غير ما سمى رسول الله من ~~المأكول المكيل والموزون لأنه في معنى ما سمى ولم يجز أن نقيس الوزن على ~~الوزن من الذهب والورق لأنهما غير مأكولين ومباينان لما سواهما وهكذا قال ~~بن المسيب لا ربا إلا في ذهب أو ورق أو ما يكال أو يوزن مما يؤكل ويشرب # قال وهذا صحيح ولو قسنا عليهما الوزن لزمنا أن لا تسلم دينارا في موزون ~~من طعام كما لا يجوز أن نسلم دينارا في موزون من ورق ولا أعلم بين المسلمين ~~اختلافا أن الدينار والدرهم يسلمان في كل شيء ولا يسلم أحدهما في الآخر غير ~~أن من الناس من كره ms129 أن يسلم دينارا أو درهما في فلوس وهو عندنا جائز لأنه ~~لا زكاة فيها ولا في تبرها وإنها ليست بثمن للأشياء المتلفة وإنما أنظر في ~~التبر إلى أصله والنحاس مما لا ربا فيه وقد أجاز عدد منهم إبراهيم النخعي ~~السلف في الفلوس وكيف يكون مضروب الذهب دنانير ومضروب الورق دراهم في معنى ~~الذهب والورق غير مضروبين ولا يكون مضروب النحاس فلوسا في معنى النحاس غير ~~مضروب # قال الشافعي # ولا يجوز أن يسلف شيئا بما يكال أو يوزن من المأكول والمشروب في شيء منه ~~وإن اختلف الجنسان جازا متفاضلين يدا بيد قياسا على الذهب الذي لا يجوز أن ~~يسلف في الفضة والفضة التي لا يجوز أن تسلف في الذهب وكل ما خرج من ~~PageV01P076 المأكول والمشروب والذهب والفضة فلا بأس ببيع بعضه ببعض ~~متفاضلا إلى أجل وإن كان من صنف واحد فلا بأس أن يسلف بعيرا في بعيرين أريد ~~بهما الذبح أو لم يرد ورطل نحاس برطلين وعرض بعرضين إذا دفع العاجل ووصف ~~الآجل وما أكل أو شرب مما لا يكال ولا يوزن فلا يباع منه يابس برطب قياسا ~~عندي على ما يكال ويوزن مما يؤكل أو يشرب وما يبقى ويدخر أو لا يبقى ولا ~~يدخر وكان أولى بنا من أن نقيسه بما يباع عددا من غير المأكول من الثياب ~~والخشب وغيرها ولا يصلح على قياس هذا القول رمانة برمانتين عددا ولا وزنا ~~ولا سفرجلة بسفرجلتين ولا بطيخة ببطيختين ونحو ذلك ويباع جنس منه بجنس من ~~غيره متفاضلا وجزافا يدا بيد ولا بأس برمانة بسفرجلتين كما لا بأس بمد حنطة ~~بمدين من تمر ونحو ذلك وما كان من الأدوية هليلجها وبليلجها وإن كانت لا ~~تقتات فقد تعد مأكولة ومشروبة فهي بأن تقاس على المأكول والمشروب للقوت لأن ~~جميعها في معنى المأكول والمشروب لمنفعة البدن أولى من أن تقاس على ما خرج ~~من المأكول والمشروب من الحيوان والثياب والخشب وغيرها وأصل الحنطة والتمر ~~الكيل فلا يجوز أن يباع الجنس الواحد بمثله وزنا بوزن ms130 ولا وزنا بكيل لأن ~~الصاع يكون وزنه أرطالا وصاع دونه أو أكثر منه فلو كيلا كان صاع بأكثر من ~~صاع كيلا ولا يجوز بيع الدقيق بالحنطة مثلا بمثل من قبل أنه يكون متفاضلا ~~في نحو ذلك ولا بأس بخل العنب مثلا بمثل فأما خل الزبيب فلا خير في بعضه ~~ببعض مثلا بمثل من قبل أن الماء يقل فيه ويكثر فإذا اختلفت الأجناس فلا بأس ~~ولا خير في التحري فيما في بعضه ببعض ربا ولا خير في مد عجوة ودرهم بمدى ~~عجوة حتى يكون التمر بالتمر مثلا بمثل وكل زيت ودهن لوز وجوز وبزور لا يجوز ~~من الجنس الواحد إلا مثلا بمثل فإذا اختلف الجنسان فلا بأس به متفاضلا يدا ~~بيد ولا يجوز من الجنس الواحد مطبوخ بنىء منه بحال إذا كان إنما يدخر ~~مطبوخا ولا مطبوخ منه بمطبوخ لأن النار تنقص من بعض أكثر مما تنقص من بعض ~~وليس له غاية ينتهي إليها كما يكون للتمر في اليبس غاية ينتهي إليها قال ~~المزني ما أرى لاشتراطه - يعني الشافعي - إذا كان إنما يدخر مطبوخا معنى ~~لأن القياس أن ما ادخر وما لم يدخر واحد والنار تنقصه # قال الشافعي # ولا يباع عسل نحل بعسل نحل إلا مصفيين من الشمع لأنهما لو بيعا وزنا وفي ~~أحدهما شمع وهو غير العسل كان العسل بالعسل غير معلوم وكذلك لو بيعا كيلا ~~ولا خير في مد حنطة فيها قصل أو زوان بمد حنطة لا شيء فيها من ذلك لأنها ~~حنطة بحنطة متفاضلة ومجهولة وكذلك كل ما اختلط به إلا أن يكون لا يزيد في ~~كيله من قليل التراب وما دق من تبنه فأما الوزن فلا خير في مثل هذا ولبن ~~الغنم ماعزه وضأنه صنف ولبن البقر عرابها وجواميسها صنف ولبن الإبل مهريها ~~وعرابها صنف واحد فأما إذا اختلف الصنفان فلا بأس متفاضلا يد بيد ولا خير ~~في زبد غنم بلبن غنم لأن الزبد شيء من اللبن ولا خير في سمن غنم بزبد غنم ~~وإذا أخرج منه ms131 الزبد فلا بأس أن يباع بزبد وسمن ولا خير في شاة فيها لبن ~~يقدر على حلبه بلبن من قبل أن في الشاة لبنا لا أدري كم حصته من اللبن الذي ~~اشتريت به نقدا وإن كانت نسيئة فهو أفسد للبيع وقد جعل النبي صلى الله عليه ~~وسلم للبن التصرية بدلا وإنما اللبن في الضرع كالجوز واللوز المبيع في قشره ~~يستخرجه صاحبه أنى شاء وليس كالولد لا يقدر على استخراجه وكل ما لم يجز ~~التفاضل فيه فالقسم فيه كالبيع ولا يجوز بيع تمر برطب بحال لقول رسول الله ~~أينقص الرطب إذا يبس فنهى عنه فنظر إلى المتعقب فكذلك لا يجوز بيع رطب برطب ~~لأنهما في المتعقب مجهولا المثل تمرا وكذلك لا يجوز قمح مبلول بقمح جاف # قال وإذا كان المتبايعان الذهب بالورق بأعيانهما إذا تفرقا قبل القبض ~~كانا في معنى من لم يبايع دل على أن كل سلعة باعها فهلكت قبل القبض فمن مال ~~بائعها لأنه كان عليه تسليمها فلما PageV01P077 هلكت لم يكن له أخذ ثمنها # قال الشافعي # وإذا اشترى بالدنانير دراهم بأعيانها فليس لأحد أن يعطي غير ما وقع عليه ~~البيع فإن وجد بالدنانير أو الدراهم عيبا فهو بالخيار إن شاء حبس الدنانير ~~بالدراهم سواء قبل التفرق أو بعده أو حبس الدراهم بالدنانير أو نقض البيع ~~وإذا تبايعا ذلك بغير عين الدنانير والدراهم وتقابضا ثم وجد بالدنانير أو ~~ببعض الدراهم عيبا قبل أن يتفرقا أبدل كل واحد منهما صاحبه المعيب وإن كان ~~بعد التفرق ففيه أقاويل أحدها أنه كالجواب في العين والثاني أن يبدل المعيب ~~لأنه بيع صفة أجازها المسلمون إذا قبضت قبل التفرق ويشبه أن يكون من حجته ~~كما لو اشترى سلما بصفة ثم قبضه فأصاب به عيبا أخذ صاحبه بمثله # قال وتنوع الصفات غير تنوع الأعيان ومن أجاز بعض الصفقة رد المعيب من ~~الدراهم بحصتها من الدينار قال المزني إذا كان بيع العين والصفات من ~~الدنانير بالدراهم فيما يجوز بالقبض قبل الافتراق سواء وفيما يفسد به البيع ~~من الافتراق ms132 قبل القبض سواء لزم أن يكونا في حكم المعيب بعد القبض سوا وقد ~~قال يرد الدراهم بقدر حصتها من الدينار # قال الشافعي # ولو راطل مائة دينار عتق مروانية ومائة دينار من ضرب مكروه بمائتي دينار ~~من ضرب وسط خير من المكروه ودون المراونية لم يجز لأني لم أر بين أحد ممن ~~لقيت من أهل العلم اختلافا في أن ما جمعته الصفقة من عبد ودار أن الثمن ~~مقسوم على كل واحد منهما بقدر قيمته من الثمن فكان قيمة الجيد من الذهب ~~أكثر من الردىء والوسط أقل من الجيد ونهى رسول الله عن الذهب بالذهب إلا ~~مثلا بمثل ولا بأس أن يشتري الدراهم من الصراف ويبيعها منه إذا قبضها بأقل ~~من الثمن أو أكثر وعادة وغير عادة سواء & باب بيع اللحم باللحم & # قال الشافعي # واللحم كله صنف وحشيه وإنسيه وطائره لا يحل فيه البيع حتى يكون يابسا ~~وزنا بوزن وقال في موضع آخر فيها قولان فخرجهما ثم قال في آخره ومن قال ~~اللحمان صنف واحد لزمه إذا حده بجماع اللحم أن يقوله في جماع الثمر فيجعل ~~الزبيب والتمر وغيرهما من الثمار صنفا واحدا وهذا مما لا يجوز لأحد أن ~~يقوله قال المزني فإذا كان تصيير اللحمان صنفا واحدا قياسا لا يجوز بحال ~~وأن ذلك ليس على الأسماء الجامعة وأنها على الأصناف والأسماء الخاصة فقد ~~قطع بأن اللحمان أصناف قال المزني وقد قطع قبل هذا الباب بأن ألبان البقر ~~والغنم والإبل أصناف مختلفة فلحومها التي هي أصل الألبان بالاختلاف أولى ~~وقال في الإملاء على مسائل مالك المجموعة فإذا اختلفت أجناس الحيتان فلا ~~بأس بعضها ببعض متفاضلا وكذلك لحوم الطير إذا اختلفت أجناسها قال المزني ~~وفي ذلك كفاية لما وصفنا وبالله التوفيق & بيع اللحم بالحيوان & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن زيد بن أسلم عن بن المسيب أن رسول الله نهى عن بيع اللحم ~~بالحيوان وعن بن عباس أن جزورا نحرت على عهد أبي بكر رضي الله عنه فجاء رجل ~~بعناق فقال أعطوني جزءا بهذه ms133 العناق فقال أبو بكر لا يصلح هذا وكان القاسم ~~بن محمد وبن المسيب وعروة بن الزبير وأبو بكر بن عبد الرحمن يحرمون بيع ~~اللحم بالحيوان عاجلا وآجلا يعظمون ذلك ولا يرخصون فيه # قال وبهذا نأخذ كان اللحم مختلفا أو غير مختلف ولا نعلم أحدا من أصحاب ~~النبي خالف في ذلك أبا بكر وإرسال بن المسيب عندنا حسن قال المزني إذا لم ~~يثبت PageV01P078 الحديث عن رسول الله فالقياس عندي أنه جائز وذلك أنه كان ~~فصيل بجزور قائمين جائزا ولا يجوزان مذبوحين لأنهما طعامان لا يحل إلا مثلا ~~بمثل فهذا لحم وهذا حيوان وهما مختلفان فلا بأس به في القياس إن كان فيه ~~قول متقدم ممن يكون بقوله اختلاف إلا أن يكون الحديث عن رسول الله ثابتا ~~فيكون ما قال رسول الله & باب بيع الثمر & # قال الشافعي # أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله قال من ~~باع نخلا بعد أن يؤبر فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع # قال الشافعي # فإذا جعل النبي الإبار حدا لملك البائع فقد جعل ما قبله حدا لملك المشتري ~~وأقل الإبار أن يؤبر شيء من حائطه وإن قل وإن لم يؤبر الذي إلى جنبه فيكون ~~في معنى ما أبر كله ولو تشقق طلع إناثه أو شيء منه فهو في معنى ما أبر كله ~~وإن كان فيها فحول نخل بعد أن تؤبر الإناث فثمرها للبائع وهي قبل الإبار ~~وبعده في البيع في معنى ما لم يختلف فيه من أن كل ذات حمل من بني آدم ومن ~~البهائم بيعت فحملها تبع لها كعضو منها لأنه لم يزايلها فإن بيعت بعد أن ~~ولدت فالولد للبائع إلا أن يشترط المبتاع والكرسف إذا بيع أصله كالنخل إذا ~~خرج جوزه ولم يتشقق فهو للمشتري وإذا تشقق فهو للبائع # قال ويخالف الثمار من الأعناب وغيرها النخل فتكون كل ثمرة خرجت بارزة ~~وترى في أول ما تخرج كما ترى في آخره فهو في معنى ثمر النخل بارزا من الطلع ~~فإذا ms134 باعه شجرا مثمرا فهو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع لأن الثمر فارق أن ~~يكون مستودعا في الشجر كما يكون الحمل مستودعا في الأمة ومعقول إذا كانت ~~الثمرة للبائع أن على المشتري تركها في شجرها إلى أن تبلغ الجداد أو القطاف ~~أو اللقاط في الشجر فإذا كان لا يصلحها إلا السقي فعلى المشتري تخلية ~~البائع وما يكفي من السقي وإنما له من الماء ما فيه صلاح ثمره فإذا كانت ~~الشجرة مما تكون فيه الثمرة ظاهرة ثم تخرج منها قبل أن تبلغ الخارجة ثمرة ~~غيرها فإن تميز فللبائع الثمرة الخارجة وللمشتري الحادثة وإن كان لا يتميز ~~ففيها قولان أحدهما لا يجوز البيع إلا أن يسلمه البائع الثمرة كلها فيكون ~~قد زاده حقا له أو يتركه المشتري للبائع فيعفو له عن حقه والقول الثاني أن ~~البيع مفسوخ وكذلك قال في هذا الكتاب وفي الإملاء على مسائل مالك مفسوخ ~~وهكذا قال في بيع الباذنجان في شجره والخربز وهكذا قال فيمن باع قرطا جزه ~~عند بلوغ الجزاز فتركه المشتري حتى زاد كان البائع بالخيار في أن يدع له ~~الفضل الذي له بلا ثمن أو ينقض البيع كما لو باعه حنطة فانثالت عليها حنطة ~~فله الخيار في أن يسلم له الزيادة أو يفسخ لاختلاط ما باع بما لم يبع قال ~~المزني هذا عندي أشبه بمذهبه إذا لم يكن قبض لأن التسليم عليه مضمون بالثمن ~~ما دام في يديه ولا يكلف ما لا سبيل له إليه قال المزني قلت أنا فإذا كان ~~بعد القبض لم يضر البيع شيء لتمامه وهذا المختلط لهما يتراضيان فيه بما ~~شاءا إذ كل واحد منهما يقول لا أدري ما لي فيه وإن تداعيا فالقول قول الذي ~~كانت الثمرة في يديه والآخر مدع عليه # قال الشافعي # وكل أرض بيعت فللمشتري جميع ما فيها من بناء وأصل والأصل ماله ثمرة بعد ~~ثمرة من كل شجر مثمر وزرع مثمر وإن كان فيها زرع فهو للبائع يترك حتى يحصد ~~وإن كان زرعا يجز مرارا فللبائع جزة ms135 واحدة وما بقي فكالأصل وإن كان فيها حب ~~قد بذره فالمشتري بالخيار إن أحب نقض البيع أو ترك البذر حتى يبلغ فيحصد ~~وإن كانت فيها حجارة مستودعة فعلى البائع نقلها وتسوية الأرض على حالها لا ~~يتركها حفرا ولو كان PageV01P079 غرس عليها شجرا فإن كانت تضر بعروق الشجر ~~فللمشتري الخيار وإن كانت لا تضر بها ويضرها إذا أراد قلعها قيل للبائع أنت ~~بالخيار إن سلمتها فالبيع جائز وإن أبيت قيل للمشتري أنت بالخيار في الرد ~~أو يقلعه ويكون عليه قيمة ما أفسد عليك & باب لا يجوز بيع الثمر حتى يبدو ~~صلاحه & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن حميد عن أنس أن رسول الله نهى عن بيع الثمار حتى تزهى قيل ~~يا رسول الله وما تزهى قال حتى تحمر وروى عنه بن عمر حتى يبدو صلاحها وروى ~~غيره حتى تنجو من العاهة # قال فبهذا نأخذ وفي قوله إذا منع الله جل وعز الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال ~~أخيه دلالة على أنه إنما نهى عن بيع الثمرة التي تترك حتى تبلغ غاية إبانها ~~لا أنه نهى عما يقطع منها وذلك أن ما يقطع منها لا آفة تأتي عليه تمنعه ~~إنما يمنع ما يترك مدة يكون في مثلها الآفة كالبلح وكل ما دون البسر يحل ~~بيعه على أن يقطع مكانه وإذا أذن في بيعه إذا صار أحمر أو أصفر فقد أذن فيه ~~إذا بدا فيه النضج واستطيع أكله خارجا من أن يكون كله بلحا وصار عامته في ~~تلك الحال يمتنع في الظاهر من العاهة لغلظ نواته في عامته وبسره # قال وكذلك كل ثمرة من أصل يرى فيه أول النضج لا كمام عليها وللخربز نضج ~~كنضج الرطب فإذا رؤي ذلك فيه حل بيع خربزة والقثاء يؤكل صغارا طيبا فبدو ~~صلاحه أن يتناهى عظمه أو عظم بعضه ثم يترك حتى يتلاحق صغاره بكباره ولا وجه ~~لمن قال يجوز إذا بدا صلاحهما ويكون لمشتريهما ما ثبت أصلهما أن يأخذ كل ما ~~خرج منهما وهذا محرم وكيف لم يجز ms136 بيع القثاء والخربز حتى يبدو صلاحهما كما ~~لا يحل بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ويحل ما لم ير ولم يخلق منهما ولو جاز ~~لبدو صلاحهما شراء ما لم يخلق منهما لجاز لبدو صلاح ثمر النخل شراء ما لم ~~يحمل النخل سنين وقد نهى النبي عن بيع السنين # قال وكل ثمرة وزرع دونها حائل من قشر أو كمام وكانت إذا صارت إلى ما ~~يكنها أخرجوها من قشرها وكمامها بلا فساد عليها إذا ادخروها فالذي أختار ~~فيها أن لا يجوز بيعها في شجرها ولا موضوعة بالأرض للحائل وقياس ذلك على ~~شراء لحم شاة مذبوحة عليها جلدها للحائل دون لحمها # قال ولم أجد أحدا من أهل العلم يأخذ عشر الحبوب في أكمامها ولا يجيز بيع ~~الحنطة بالحنطة في سنبلها فإن قال قائل فأنا أجيز بيع الحنطة في سنبلها ~~لزمه أن يجيزه في تبنها أو فضة في تراب بالتراب وعلى الجوز قشرتان واحدة ~~فوق القشرة التي يرفعها الناس عنها فلا يجوز بيعه وعليه القشرة العليا لأنه ~~يصلح أن يرفع بدون العليا وكذلك الرانج وما كانت عليه قشرتان ولا يجوز أن ~~يستثنى من التمر مدا لأنه لا يدرى كم المد من الحائط أسهم من ألف سهم أو من ~~مائة أو أقل أو أكثر فهذا مجهول ولو استثنى ربعه أو نخلات بعينها فجائز وإن ~~باع ثمر حائط وفيه الزكاة ففيها قولان أحدهما أن يكون للمشتري الخيار في أن ~~يأخذ ما جاوز الصدقة بحصته من الثمن أو الرد والثاني إن شاء أخذ الفضل عن ~~الصدقة بجميع الثمن أو الرد وللسلطان أخذ العشر من الثمرة قال المزني هذا ~~خلاف قوله فيمن اشترى ما فيه الزكاة أنه يجعل أحد القولين أن البيع فيه ~~باطل ولم يقله ها هنا # قال الشافعي # ولا يرجع من اشترى الثمرة وسلمت إليه بالجائحة على البائع ولو لم يكن ~~سفيان وهن حديثه في الجائحة لصرت إليه فإني سمعته منه ولا PageV01P080 يذكر ~~الحائجة ثم ذكرها وقال كان كلام قبل وضع الجوائح لم أحفظه ولو صرت إلى ms137 ذلك ~~لوضعت كل قليل وكثير أصيب من السماء بغير جناية أحد فأما أن يوضع الثلث ~~فصاعدا ولا يوضع ما دونه فهذا لا خبر ولا قياس ولا معقول & باب المحاقلة ~~والمزابنة & # قال الشافعي # أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال نهى رسول الله ~~عن المحاقلة والمزابنة والمحاقلة أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق حنطة ~~والمزابنة أن يبيع التمر في رؤوس النخل بمائة فرق تمر # قال وعن بن جريج قلت لعطاء ما المحاقلة قال المحاقلة في الحرث كهيئة ~~المزابنة في النخل سواء بيع الزرع بالقمح قال بن جريج فقلت لعطاء أفسر لكم ~~جابر المحاقلة كما أخبرتني قال نعم # قال الشافعي # وبهذا نقول إلا في العرايا وجماع المزابنة أن ينظر كل ما عقد بيعه مما ~~الفضل في بعضه على بعض يدا بيد ربا فلا يجوز منه شيء يعرف بشيء منه جزافا ~~ولا جزافا بجزاف من صنفه فأما أن يقول أضمن لك صبرتك هذه بعشرين صاعا فما ~~زاد فلي وما نقص فعلى تمامها فهذا من القمار والمخاطرة وليس من المزابنة & ~~باب العرايا & # أخبرنا المزني قال الشافعي أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان ~~مولى بن أبي أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله أرخص في بيع العرايا فيما دون ~~خمسة أوسق أو في خمسة أوسق الشك من داود وقال بن عمر نهى رسول الله عن بيع ~~التمر بالتمر إلا أنه أرخص في بيع العرايا قال المزني وروى الشافعي حديثا ~~فيه قلت لمحمود بن لبيد أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي إما زيد ~~بن ثابت وإما غيره ما عراياكم هذه فقال فلان وفلانة وسمى رجالا محتاجين من ~~الأنصار شكوا إلى النبي أن الرطب يأتي ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبا ~~يأكلونه مع الناس وعندهم فضول من قوتهم من التمر فرخص لهم أن يبتاعوا ~~العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم يأكلونها رطبا # قال الشافعي # وحديث سفيان يدل على مثل هذا أخبرنا بن عيينة عن ms138 يحيى بن سعيد عن بشير بن ~~يسار عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله نهى عن بيع التمر بالتمر إلا أنه ~~أرخص في العرايا أن تباع بخرصها من التمر يأكلها أهلها رطبا قال المزني ~~اختلف ما وصف الشافعي في العرايا وكرهت الإكثار فأصح ذلك عندي ما جاء فيه ~~الخبر وما قال في كتاب اختلاف الحديث وفي الإملاء أن قوما شكوا إلى النبي ~~أنه لا نقد عندهم ولهم تمر من فضل قوتهم فأرخص لهم فيها # قال الشافعي # وأحب إلى أن تكون العرية أقل من خمسة أوسق ولا أفسخه في الخمسة وأفسخه في ~~أكثر قال المزني يلزمه في أصله أن يفسخ البيع في خمسة أوسق لأنه شك وأصل ~~بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر حرام بيقين ولا يحل منه إلا ما أرخص فيه ~~رسول الله بيقين فأقل من خمسة أوسق يقين على ما جاء به الخبر وليست الخمسة ~~بيقين فلا يبطل اليقين بالشك # قال الشافعي # ولا يبتاع الذي يشتري العرية بالتمر إلا بأن يخرص العرية كما يخرص العشر ~~فيقال فيها الآن رطبا كذا وإذا يبس كان كذا فيدفع من التمر مكيلة خرصها ~~تمرا ويقبض النخلة بتمرها قبل أن يتفرقا فإن تفرقا قبل دفعه فسد البيع # قال ويبيع صاحب الحائط لكل من أرخص له وإن أتى على جميع حائطه والعرايا ~~من العنب كهى من التمر لا يختلفان لأن رسول الله سن الخرص في ثمرتهما ولا ~~حائل دون الإحاطة بهما PageV01P081 & باب البيع قبل القبض & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله قال من ابتاع طعاما فلا يبعه ~~حتى يستوفيه وقال بن عباس أما الذي نهى عنه رسول الله وهو الطعام أن يباع ~~حتى يكتال وقال بن عباس برأيه ولا أحسب كل شيء إلا مثله # قال الشافعي # وإذا نهى عن بيع الطعام حتى يقبض لأن ضمانه من البائع ولم يتكامل للمشتري ~~فيه تمام ملك فيجوز به البيع كذلك قسنا عليه بيع العروض قبل القبض لأنه بيع ~~ما لم يقبض ms139 وربح ما لم يضمن ومن ابتاعه جزافا فقبضه أن ينقله من موضعه وقد ~~روى عمر وبن عمر أنهم كانوا يتبايعون الطعام جزافا فيبعث النبي من يأمرهم ~~بنقله من الموضع الذي ابتاعوه فيه إلى موضع غيره ومن ورث طعاما كان له بيعه ~~قبل أن يقبضه لأنه غير مضمون على غيره ولو أسلم في طعام وباع طعاما آخر ~~فأحضر المشتري من اكتاله من بائعه وقال أكتاله لك لم يجز لأنه بيع الطعام ~~قبل أن يقبض فإن قال أكتاله لنفسي وخذه بالكيل الذي حضرته لم يجز لأنه باع ~~كيلا فلا يبرأ حتى يكيله لمشتريه ويكون له زيادته وعليه نقصانه وكذا روى ~~الحسن عن النبي أنه نهى عن بيع الطعام حتى تجرى فيه الصيعان ولا يقبض الذي ~~له طعام من طعام يشتريه لنفسه لأنه لا يكون وكيلا لنفسه مستوفيا لها قابضا ~~منها # قال ولو حل له عليه طعام فأحال به على رجل له عليه طعام أسلفه إياه لم ~~يجز من قبل أن أصل ما كان له بيع وإحالته به بيع منه له بطعام على غيره ولو ~~أعطاه طعاما فصدقه في كيله لم يجز فإن قبض فالقول قول القابض مع يمينه فيما ~~وجد ولو كان الطعام سلفا جاز أن يأخذ منه ما شاء يدا بيد & باب بيع المصراة ~~& # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله قال لا ~~تصروا الإبل والغنم للبيع فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد أن ~~يحلبها إن رضيها أمسكها وإن سخطها ردها وصاعا من تمر # قال الشافعي # والتصرية أن تربط أخلاف الناقة أو الشاة ثم تترك من الحلاب اليوم ~~واليومين والثلاثة حتى يجتمع لها لبن فيراه مشتريها كثيرا فيزيد في ثمنها ~~لذلك ثم إذا حلبها بعد تلك الحلبة حلبة أو اثنتين عرف أن ذلك ليس بلبنها ~~لنقصانه كل يوم عن أوله وهذا غرور للمشتري والعلم يحيط أن ألبان الإبل ~~والغنم مختلفة في الكثرة والأثمان فجعل النبي بدلها ثمنا واحدا صاعا من تمر ms140 # قال وكذلك البقر فإن كان رضيها المشتري وحلبها زمانا ثم أصاب بها عيبا ~~غير التصرية فله ردها بالعيب ويرد معها صاعا من تمر ثمنا للبن التصرية ولا ~~يرد اللبن الحادث في ملكه لأن النبي قضى أن الخراج بالضمان & باب الرد ~~بالعيب & # قال الشافعي # أخبرني من لا أتهم عن بن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف أنه ابتاع غلاما ~~فاستغله ثم أصاب به عيبا فقضى له عمر بن عبد العزيز برده وغلته فأخبر عروة ~~عمر عن عائشة أن النبي قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان فرد عمر قضاءه ~~وقضى لمخلد بن خفاف برد الخراج # قال الشافعي # فبهذا نأخذ PageV01P082 فما حدث في ملك المشتري من غلة ونتاج ماشية وولد ~~أمة فكله في معنى الغلة لا يرد منها شيئا ويرد الذي ابتاعه وحده إن لم يكن ~~ناقصا عما أخذه به وإن كانت أمة ثيبا فوطئها فالوطء أقل من الخدمة وإن كانت ~~بكرا فافتضها لم يكن له أن يردها ناقصة كما لم يكن عليه أن يقبلها ناقصة ~~ويرجع بما بين قيمتها معيبة وصحيحة من الثمن ولو أصاب المشتريان صفقة واحدة ~~من رجل بجارية عيبا فأراد أحدهما الرد والآخر الإمساك فذلك لهما لأن موجودا ~~في شراء الاثنين أن كل واحد منهما مشتر للنصف بنصف الثمن ولو اشتراها جعدة ~~فوجدها سبطة فله الرد ولو كان باعها أو بعضها ثم علم بالعيب لم يكن له أن ~~يرجع على البائع بشيء ولا من قيمة العيب وإنما له قيمة العيب إذا فاتت بموت ~~أو عتق أو حدث بها عنده عيب لا يرضى البائع أن يرد به إليه فإن حدث عنده ~~عيب كان له قيمة العيب الأول إلا أن يرضى البائع أن يقبلها ناقصة فيكون ذلك ~~له إلا إن شاء المشتري حبسها ولا يرجع بشيء ولو اختلفا في العيب ومثله يحدث ~~فالقول قول البائع مع يمينه على البت لقد باعه بريئا من هذا العيب قال ~~المزني يحلف بالله ما بعتك هذا العبد وأوصلته إليك وبه هذا العيب لأنه قد ms141 ~~يبيعه إياه وهو بريء ثم يصيبه قبل أن يوصله إليه قال المزني ينبغي في أصل ~~قوله أن يحلفه لقد أقبضه إياه وما به هذا العيب من قبل أنه يضمن ما حدث ~~عنده قبل دفعه إلى المشتري ويجعل للمشتري رده بما حدث عند البائع ولو لم ~~يحلفه إلا على أنه باعه بريئا من هذا العيب أمكن أن يكون صادقا وقد حدث ~~العيب عنده قبل الدفع فنكون قد ظلمنا المشتري لأن له الرد بما حدث بعد ~~البيع في يد البائع فهذا يبين لك ما وصفنا أنه لازم في أصله على ما وصفنا ~~من مذهبه قال المزني وسمعت الشافعي يقول كل ما اشتريت مما يكون مأكوله في ~~جوفه فكسرته فأصبته فاسدا فلك رده وما بين قيمته فاسدا صحيحا وقيمته فاسدا ~~مكسورا وقال في موضع آخر فيها قولان أحدهما أن ليس له الرد إلا أن يشاء ~~البائع وللمشتري ما بين قيمته صحيحا وفاسدا إلا أن لا يكون له فاسدا قيمة ~~فيرجع بجميع الثمن قال المزني هذا أشبه بأصله لأنه لا يرد الرانج مكسورا ~~كما لا يرد الثوب مقطوعا إلا أن يشاء البائع # قال الشافعي # ولو باع عبده وقد جنى ففيها قولان أحدهما أن البيع جائز كما يكون العتق ~~جائزا وعلى السيد الأقل من قيمته أو أرش جنايته والثاني أن البيع مفسوخ من ~~قبل أن الجناية في عنقه كالرهن فيرد البيع ويباع فيعطى رب الجناية جنايته ~~وبهذا أقول إلا أن يتطوع السيد بدفع الجناية أو قيمة العبد إن كانت جنايته ~~أكثر كما يكون هذا في الرهن قال المزني قلت أنا قوله كما يكون العتق جائزا ~~تجويز منه للعتق وقد سوى في الرهن بين إبطال البيع والعتق فإذا جاز العتق ~~في الجناية فالبيع جائز مثله # قال الشافعي # ومن اشترى عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فيكون مبيعا ~~معه فما جاز أن يبيعه من ماله جاز أن يبيعه من مال عبده وما حرم من ذلك حرم ~~من هذا فإن قال قائل قال النبي من ms142 باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن ~~يشترطه المبتاع # قال الشافعي # فدل على أن مال العبد لمالك العبد فالعبد لا يملك شيئا ولو كان اشترط ~~ماله مجهولا وقد يكون دينا واشتراه بدين كان هذا بيع الغرر وشراء الدين ~~بالدين PageV01P083 فمعنى قوله إلا أن يشترطه المبتاع على معنى ما حل كما ~~أباح الله ورسوله البيع مطلقا على معنى ما يحل لا على ما يحرم قال المزني ~~قلت أنا وقد كان الشافعي قال يجوز أن يشترط ماله وإن كان مجهولا لأنه تبع ~~له كما يجوز حمل الأمة تبعا لها وحقوق الدار تبعا لها ولا يجوز بيع الحمل ~~دون أمه ولا حقوق الدار دونها ثم رجع عنه إلى ما قال في هذا الكتاب قال ~~المزني والذي رجع إليه أصح # قال الشافعي # وحرام التدليس ولا ينتقض به البيع قال أبو عبد الله محمد بن عاصم سمعت ~~المزني يقول هذا غلط عندي فلو كان الثمن محرما بالتدليس كان البيع بالثمن ~~المحرم منتقضا وإذا قال لا ينقض به البيع فقد ثبت تحليل الثمن غير أنه ~~بالتدليس مأثوم فتفهم فلو كان الثمن محرما وبه وقعت العقدة كان البيع فاسدا ~~أرأيت لو اشتراها بجارية فدلس المشتري بالثمن كما دلس البائع بما باع فهذا ~~إذا حرام بحرام يبطل به البيع فليس كذلك إنما حرم عليه التدليس والبيع في ~~نفسه جائز ولو كان من أحدهما سبب يحرم فليس السبب هو البيع ولو كان هو ~~السبب حرم البيع وفسد الشراء فتفهم # قال الشافعي # وأكره بيع العصير ممن يعصر الخمر والسيف ممن يعصي الله به ولا أنقض البيع ~~& باب بيع البراءة & # قال الشافعي # إذا باع الرجل شيئا من الحيوان بالبراءة فالذي أذهب إليه قضاء عثمان رضي ~~الله عنه أنه بريء من كل عيب لم يعلمه ولا يبرأ من عيب علمه ولم يسمه له ~~ويقفه عليه تقليدا فإن الحيوان مفارق لما سواه لأنه لا يفتدى بالصحة والسقم ~~وتحول طبائعه فقلما يبرأ من عيب يخفى أو يظهر وإن أصح في القياس لولا ما ms143 ~~وصفنا من افتراق الحيوان وغيره أن لا يبرأ من عيوب تخفى له لم يرها ولو ~~سماها لاختلافها أو يبرأ من كل عيب والأول أصح & باب بيع الأمة & # قال الشافعي # إذا باعه جارية لم يكن لأحد منهما فيها مواضعه فإذا دفع الثمن لزم البائع ~~التسليم ولا يجبر واحد منهما على إخراج ملكه من يده إلى غيره ولو كان لا ~~يلزم دفع الثمن حتى تحيض وتطهر كان البيع فاسدا للجهل بوقت دفع الثمن وفساد ~~آخر أن الجارية لا مشتراة شراء العين فيكون لصاحبها أخذها ولا على بيع ~~الصفة فيكون الأجل معلوما ولا يجوز بيع العين إلى أجل ولا للمشتري أن يأخذ ~~منه حميلا بعهدة ولا بوجه وإنما التحفظ قبل الشراء & باب البيع مرابحة & # قال الشافعي # فإذا باعه مرابحة على العشرة واحد وقال قامت علي بمائة درهم ثم قال أخطأت ~~ولكنها قامت علي بتسعين فهي واجبة للمشتري برأس مالها وبحصته من الربح فإن ~~قال ثمنها أكثر من مائة وأقام على ذلك بينة لم يقبل منه وهو مكذب لها ولو ~~علم أنه خانه حططت الخيانة وحصتها من الربح ولو كان المبيع قائما كان ~~للمشتري أن يرده ولم أفسد البيع لأنه لم ينعقد على محرم عليهما معا إنما ~~وقع محرما على الخائن منهما كما يدلس له بالعيب فيكون التدليس محرما وما ~~أخذ من ثمنه محرما وكان للمشتري في ذلك الخيار PageV01P084 & باب الرجل ~~يبيع الشيء إلى أجل ثم يشتريه بأقل من الثمن & # قال الشافعي # ولا بأس بأن يبيع الرجل السلعة إلى أجل ويشتريها من المشتري بأقل بنقد ~~وعرض وإلى أجل قال بعض الناس إن امرأة أتت عائشة فسألتها عن بيع باعته من ~~زيد بن أرقم بكذا وكذا إلى العطاء ثم اشترته منه بأقل فقالت عائشة بئسما ~~اشتريت وبئسما ابتعت أخبري زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله إلا ~~أن يتوب # قال الشافعي # وهو مجمل ولو كان هذا ثابتا فقد تكون عائشة عابت البيع إلى العطاء لأنه ~~أجل غير معلوم وزيد صحابي وإذا اختلفوا ms144 فمذهبنا القياس وهو مع زيد ونحن لا ~~نثبت مثل هذا على عائشة وإذا كانت هذه السلعة لي كسائر مالي لم لا أبيع ~~ملكي بما شئت وشاء المشتري & باب تفريق صفة البيع وجمعها & # قال المزني اختلف قول الشافعي رحمه الله في تفريق الصفقة وجمعها وبيضت له ~~موضعا لأجمع فيه شرح أولى قوليه فيه إن شاء الله # قال الشافعي رحمه الله في كتاب اختلاف أبي حنيفة وبن أبي ليلى # وإذا اشترى ثوبين صفقة واحدة فهلك أحدهما في يده ووجد بالآخر عيبا ~~واختلفا في ثمن الثوب فقال البائع قيمته عشرة وقال المشتري قيمته ثمانية ~~فالقول قول البائع من قبل أن الثمن كله قد لزم المشتري فإن أراد رد الثوب ~~بأكثر من الثمن أو أراد الرجوع بالعيب بأكثر من الثمن فلا يعطيه بقوله ~~الزيادة وقال في كتاب الصلح أنه كالبيع وقال فيه في موضعين مختلفين إن ~~صالحه من دار بمائة وبعبد ثمنه مائة ثم وجد به عيبا أن له الخيار إن شاء رد ~~العبد وأخذ المائة بنصف الصلح ويسترد نصف الدار لأن الصفقة وقعت على شيئين ~~وقال في نشوز الرجل على المرأة وفي كتاب الشروط لو اشترى عبدا واستحق نصفه ~~إن شاء رد الثمن وإن شاء أخذ نصفه بنصف الثمن وقال في الشفعة إن اشترى شقصا ~~وعرضا صفقة واحدة أخذت الشفعة بحصتها من الثمن وقال في الإملاء ملى مسائل ~~مالك وإذا صرف دينارا بعشرين درهما فقبض تسعة عشر درهما ولم يجد درهما فلا ~~بأس أن يأخذ التسعة عشر بحصتها من الدينار ويتناقضه البيع بحصة الدرهم ثم ~~إن شاء اشترى منه بحصة الدينار ما شاء يتقابضانه قبل التفرق أو تركه عمدا ~~متى شاء أخذه وقال في كتاب البيوع الجديد الأول لو اشترى بمائة دينار مائة ~~صاع تمر ومائة صاع حنطة ومائة صاع على جاز وكل صنف منها بقيمته من المائة ~~وقال في الإملاء على مسائل مالك المجموعة وإذا جمعت الصفقة برديا وعجوة ~~بعشرة وقيمة البردى خمسة أسداس الثمن وقيمة العجوة سدس العشرة فالبردى ~~بخمسة أسداس ms145 الثمن والعجوة بسدس الثمن وبهذا المعنى قال في الإملاء لا يجوز ~~ذهب جيد ورديء بذهب وسط ولا تمر جيد ورديء بتمر وسط لأن لكل واحد من ~~الصنفين حصة في القيمة فيكون الذهب بالذهب والتمر بالتمر مجهولا وبهذا ~~المعنى قال لا يجوز أن يسلف مائة دينار في مائة صاع تمر ومائة صاع حنطة لأن ~~ثمن كل واحد منهما مجهول وقال في الإملاء على مسائل مالك المجموعة إن ~~الصفقة إذا جمعت شيئين مختلفين فكل واحد منهما مبيع بحصته من الثمن وقال في ~~بعض كتبه لو ابتاع PageV01P085 غنما حال عليها الحول المصدق الصدقة منها ~~فللمشتري الخيار في رد البيع لأنه لم يسلم له كما اشترى كاملا أو يأخذ ما ~~بقي بحصته من الثمن وقال إن أسلف في رطب فنفد رجع بحصة ما بقي وإن شاء أخر ~~إلى قابل وقال في كتاب الصداق ولو أصدق أربع نسوة ألفا قسمت على مهورهن # قال ولو أصدقها عبدا فاستحق نصفه كان الخيار لها أن تأخذ نصفه والرجوع ~~بنصف قيمته أو الرد قال المزني رحمه الله فأما قيمة ما استحق من العبد فهذا ~~غلط في معناه وكيف تأخذ قيمة ما لم تملكه قط بل قياس قوله هذا ترجع بنصف ~~مهر مثلها كما لو استحق كله كان لها مهر مثلها وقال في الإملاء على الموطأ ~~ولو اشترى جارية أو جاريتين فأصاب بإحداهما عيبا فليس له أن يردها بحصتها ~~من الثمن وذلك أنها صفقة واحدة فلا ترد إلا معا كما يكون له لو بيع من دار ~~ألف سهم وهو شفيعها أن يأخذ بعض السهمان دون بعض وإنما منعت أن يرد المعيب ~~بحصته من الثمن أنه وقع غير معلوم القيمة وإنما يعلم بعد وأي شيء عقداه ~~برضاهما عليه كذلك كان فاسدا لا يجوز أن أقول أشتري منك الجارية بهاتين ~~الجاريتين على أن كل واحدة منهما بقيمتها منها ولو سميت أيتهما أرفع لأن ~~ذلك على أمر غير معلوم وقال فإن فاتت إحدى الجاريتين بموت أو بولادة لم يكن ~~له رد التي بعيب ms146 ويرجع بقيمة العيب من الجارية كانت قيمة التي فاتت عشرين ~~والتي بقيت ثلاثين وقيمة الجارية التي اشترى بها خمسون فصار حصة المعيبة من ~~الجارية ثلاثة أخماسها وكان العيب ينقصها العشر فيرجع بعشر الثمن وهو ثلاثة ~~وقال في كتاب الإملاء على الموطأ ولو صرف الدينار بالدراهم فوجد منها زائفا ~~فهو بالخيار بين أخذه ورده وينقض الصرف لأنها صفقة واحدة وقال فيه أيضا في ~~موضع آخر فإن كان الدرهم زائفا من قبل السكة أو قبح الفضة فلا بأس على ~~المشتري في أن يقبله فإن رده رد الصرف كله لأنها بيعة واحدة وإن زاف على ~~أنه نحاس أو تبر غير فضة فلا يكون له أن يقبضه والبيع منتقض وقال في كتاب ~~الإملاء على مسائل مالك المجموعة ولا يجوز بيع ذهب بذهب ولا ورق بورق ولا ~~بشيء من المأكول أو المشروب إلا مثلا بمثل فإن تفرقا من مقامهما وبقي قبل ~~أحد منهما شيء فسد وقال في كتاب الصلح إنه كالبيع فإن صالحه من دار بمائة ~~وبعبد قيمته مائة وأصاب بالعبد عيبا فليس له إلا أن ينقض الصلح كله أو ~~يجيزه معا وقال في هذه المسألة بعينها ولو استحق العبد انتقض الصلح كله ~~وقال في الصداق فإذا ذهب بعض البيع لم أرد الباقي وقال في كتاب المكاتب ~~نصفه عبد ونصفه حر كان في معنى من باع ما يملك وما لا يملك وفسدت الكتابة ~~قال المزني وهذا كله منع تفريق صفقة قال المزني فإذا اختلف قوله في الشيء ~~الواحد تنافيا وكانا كلا معنى وكان أولاهما به ما أشبه قوله الذي لم يختلف # قال وأخبرني بعض أصحابنا عن المزني رحمه الله أنه يختار تفريق الصفقة ~~ويراه أولى قولي الشافعي & باب اختلاف المتبايعين وإذا قال كل واحد منها لا ~~أدفع حتى أقبض & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن عون بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود ~~أن رسول الله قال إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار # قال وقال مالك إنه ms147 بلغه عن بن مسعود أنه كان يحدث عن رسول الله أنه قال ~~أيما بيعين تبايعا فالقول قول البائع أو يترادان # قال الشافعي # قضى رسول الله أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه فإذا تبايعا ~~عبدا فقال البائع بألف والمشتري بخمسمائة فالبائع يدعي فضل الثمن والمشتري ~~يدعي السلعة بأقل من الثمن فيتحالفان فإذا حلفا معا قيل للمشتري أنت ~~بالخيار في أخذه بألف أو رده ولا يلزمك ما لا تقر به فأيهما نكل عن اليمين ~~وحلف صاحبه حكم له # قال وإذا حكم النبي وهما متصادقان على البيع ومختلفان في PageV01P086 ~~الثمن بنقض البيع ووجدنا الفائت في كل ما نقض فيه القائم منتقضا فعلى ~~المشتري رده إن كان قائما أو قيمته إن كان فائتا كانت أقل من الثمن أو أكثر ~~قال المزني يقول صارا في معنى من لم يتبايع فيأخذ البائع عبده قائما أو ~~قيمته متلفا # قال فرجع محمد بن الحسن إلى ما قلنا وخالف صاحبيه وقال لا أعلم ما قالا ~~إلا خلاف القياس والسنة # قال والمعقول إذا تناقضاه والسلعة قائمة تناقضاه وهي فائتة لأن الحكم أن ~~يفسخ العقد فقائم وفائت سواء قال المزني ولو لم يختلفا وقال كل واحد منهما ~~لا أدفع حتى أقبض فالذي أحب الشافعي من أقاويل وصفها أن يؤمر البائع بدفع ~~السلعة ويجبر المشتري على دفع الثمن من ساعته فإن غاب وله مال أشهد على وقف ~~ماله وأشهد على وقف السلعة فإذا دفع أطلق عنه الوقف وإن لم يكن له مال فهذا ~~مفلس والبائع أحق بسلعته ولا يدع الناس يتمانعون الحقوق وهو يقدر على أخذها ~~منهم # قال ولو كان الثمن عرضا أو ذهبا بعينه فتلف من يدي المشتري أو تلفت ~~السلعة مع يدي البائع انتقض البيع # قال ولا أحب مبايعة من أكثر ماله من ربا أو من حرام ولا أفسخ البيع ~~لإمكان الحلال فيه & باب البيع الفاسد & # قال الشافعي # إذا اشترى جارية على أن لا يبيعها أو على أن لا خسارة عليه من ثمنها ~~فالبيع فاسد ولو قبضها فأعتقها ms148 لم يجز عتقها وإن أولدها ردت إلى ربها وكان ~~عليه مهر مثلها وقيمة ولده يوم خرج منها فإن مات الولد قبل الحكم أو بعده ~~فسواء ولو كان باعها فسد البيع حتى ترد إلى الأول فإن ماتت فعليه قيمتها ~~كان أكثر من الثمن الفاسد أو أقل ولو اشترى زرعا واشترط على البائع حصاده ~~كان فاسدا ولو قال بعني هذه الصبرة كل أردب بدرهم على أن تزيدني إردبا أو ~~أنقصك إردبا كان فاسدا وكل ما كان من هذا النحو فالبيع فيه فاسد ولو اشترط ~~في بيع السمن أن يزنه بظروفه ما جاز وإن كان على أن يطرح عنه وزن الظروف ~~جاز ولو اشترط الخيار في البيع أكثر من ثلاث بعد التفرق فسد البيع & باب ~~بيع الغرر & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن أبي حازم بن دينار عن بن المسيب أن رسول الله نهى عن بيع ~~الغرر قال ونهى النبي عن ثمن عسب الفحل ولا يجوز بحال ومن بيوع الغرر عندنا ~~بيع ما ليس عندك وبيع الحمل في بطن أمه والعبد الآبق والطير والحوت قبل أن ~~يصادا وما أشبه ذلك ومما يدخل في هذا المعنى أن يبيع الرجل عبدا لرجل ولم ~~يوكله فالعقد فاسد أجازه السيد أو لم يجزه كما اشترى آبقا فوجده لم يجز ~~البيع لأنه كان على فساد إذ لم يدر أيجده أو لا يجده وكذلك مشترى العبد ~~بغير إذن سيده لا يدرى أيجيزه المالك أو لا يجيزه ولو اشترى مائة ذراع من ~~دار لم يجز لجهله بالأذرع ولو علما ذرعها فاشترى منها أذرعا مشاعة جاز ولا ~~يجوز بيع اللبن في الضروع لأنه مجهول كان بن عباس يكره بيع الصوف على ظهر ~~الغنم واللبن في ضروعها إلا بكيل ولا يجوز بيع المسك في فأرة لأنه مجهول لا ~~يدرى كم وزنه من وزن جلوده قال المزني يجوز أن يشتريه إذا رآه بعينه حتى ~~يحيط به علما جزافا PageV01P087 & باب بيع حبل الحبلة والملامسة والمنابذة ~~وشراء الأعمى & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن نافع عن بن ms149 عمر أن رسول الله نهى عن بيع حبل الحبلة وكان ~~بيعا يتبايعه أهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج الناقة ثم ~~تنتج التي في بطنها # قال الشافعي # فإذا عقدا البيع على هذا فمفسوخ للجهل بوقته وقد لا تنتج أبدا وقد نهى ~~رسول الله عن بيع الملامسة والمنابذة والملامسة عندنا أن يأتي الرجل بثوبه ~~مطويا فيلمسه المشتري أو في ظلمة فيقول رب الثوب أبيعك هذا على أنه إذا وجب ~~البيع فنظرك إليه اللمس لا خيار لك إذا نظرت إلى جوفه أو طوله وعرضه ~~والمنابذة أن أنبذ إليك ثوبي وتنبذ إلي ثوبك على أن كل واحد منهما بالآخر ~~ولا خيار إذا عرفنا الطول والعرض وكذلك أنبذه إليك بثمن معلوم # قال ولا يجوز شراء الأعمى وإن ذاق ماله طعم لأنه يختلف في الثمن باللون ~~إلا في السلم بالصفة وإذا وكل بصيرا يقبض له على الصفة قال المزني يشبه أن ~~يكون أراد الشافعي بلفظة الأعمى الذي عرف الألوان قبل أن يعمى فأما من خلق ~~أعمى فلا معرفة له بالألوان فهو في معنى من اشترى ما يعرف طعمه ويجهل لونه ~~وهو يفسده فتفهمه ولا تغلط عليه & باب البيع بالثمن المجهول وبيع النجش ~~ونحو ذلك & # قال الشافعي # أخبرنا الدراوردي عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن ~~رسول الله نهى عن بيعتين في بيعة # قال الشافعي # وهما وجهان أحدهما أن يقول قد بعتك هذا العبد بألف نقدا أو بألفين إلى ~~سنة قد وجب لك بأيهما شئت أنا وشئت أنت فهذا بيع الثمن فهو مجهول والثاني ~~أن يقول قد بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك بألف فإذا وجب لك عبدي ~~وجبت لي دارك لأن ما نقص من كل واحد منهما مما باع ازداده فيما اشترى ~~فالبيع في ذلك مفسوخ ونهى النبي عن النجش # قال الشافعي # والنجش خديعة وليس من أخلاق أهل الدين وهو أن يحضر السلعة تباع فيعطى بها ~~الشيء وهو لا يريد شراءها ليقتدي بها السوام فيعطى ms150 بها أكثر مما كانوا ~~يعطون لو لم يعلموا سومه فهو عاص لله بنهي رسول الله وعقد الشراء نافذ لأنه ~~غير النجش وقال لا يبع على بيع بعض # قال الشافعي # وبين في معنى نهي النبي أن يبيع على بيع أخيه أن يتواجبا السلعة فيكون ~~المشتري مغتبطا أو غير نادم فيأتيه رجل قبل أن يتفرقا فيعرض عليه مثل سلعته ~~أو خيرا منها بأقل من الثمن فيفسخ بيع صاحبه بأن له الخيار قبل التفرق ~~فيكون هذا إفسادا وقد عصى الله إذا كان بالحديث عالما والبيع فيه لازم قال ~~المزني وكذلك المدلس عصى الله به والبيع فيه لازم وكذلك الثمن حلال # قال الشافعي # الثمن حرام على المدلس & باب النهي عن بيع حاضر لباد والنهي عن تلقي ~~السلع & # قال الشافعي # أخبرنا سفيان عن الزهري عن بن المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله لا ~~يبع حاضر لباد وزاد غير الزهري عن رسول الله دعوا الناس يرزق الله بعضهم من ~~بعض # قال فإن باع حاضر لباد فهو عاص إذا كان عالما بالحديث ولم يفسخ لأن في ~~قوله دعوا الناس PageV01P088 يرزق الله بعضهم من بعض يتبين أن عقدة البيع ~~جائزة ولو كانت مفسوخة لم يكن بيع حاضر لباد يمنع المشتري شيئا من فضل ~~البيع وإنما كان أهل البوادي إذا قدموا بسلعهم يبيعونها بسوق يومهم للمؤنة ~~عليهم في حبسها واحتباسهم عليها ولا يعرف من قلة سلعته وحاجة الناس إليها ~~ما يعلم الحاضر فيصيب الناس من بيوعهم رزقا وإذا توكل لهم أهل القرية ~~المقيمون تربصوا بها لأنه لا مؤنة عليهم في المقام بها فلم يصب الناس ما ~~يكون في بيع أهل البادية وقال النبي لا تتلقوا الركبان للبيع # قال الشافعي # وسمعت في هذا الحديث فمن تلقاها فصاحب السلعة بالخيار بعد أن يقدم السوق # قال وبهذا نأخذ إن كان ثابتا وهذا دليل أن البيع جائز غير أن لصاحبها ~~الخيار بعد قدوم السوق لأن شراءها من البدوي قبل أن يصير إلى موضع ~~المتساومين من الغرر بوجه النقص من الثمن فله ms151 الخيار & باب بيع وسلف & # قال الشافعي # نهى رسول الله عن بيع وسلف # قال الشافعي # وذلك أن من سنته أن تكون الأثمان معلومة والبيع معلوم فلما كنت إذا ~~اشتريت منك دارا بمائة على أن أسلفك مائة كنت لم أشترها بمائة مفردة ولا ~~بمائتين والمائة السلف عارية له بها منفعة مجهولة وصار الثمن غير معلوم ولا ~~خير في أن يسلفه مائة على أن يقبضه خيرا منها ولا على أن يعطيه إياها في ~~بلد كذا ولو أسلفه إياها بلا شرط فلا بأس أن يشكره فيقضيه خيرا منها ولو ~~كان له على رجل حق من بيع أو غيره حال فأخره به مدة كان له أن يرجع متى شاء ~~وذلك أنه ليس بإخراج شيء من ملكه ولا أخذ منه عوضا فيلزمه وهذا معروف لا ~~يجب له أن يرجع فيه & باب تصرف الوصي في مال موليه & # قال الشافعي # وأحب أن يتجر الوصي بأموال من يلي ولا ضمان عليه قد اتجر عمر بمال يتيم ~~وأبضعت عائشة بأموال بني محمد بن أبي بكر في البحر وهم أيتام تليهم وإذا ~~كنا نأمر الوصي أن يشتري بمال اليتيم عقارا لأنه خير له لم يجز أن يبيع له ~~عقارا إلا لغبطة أو حاجة & باب تصرف الرقيق & # قال الشافعي # وإذا أدان العبد بغير إذن سيده لم يلزمه ما كان عبدا ومتى عتق اتبع به ~~وكذلك ما أقر به من جناية ولو أقر بسرقة من حرزها يقطع في مثلها قطعناه ~~وإذا صار حرا أغرمناه لأنه أقر بشيئين أحدهما لله في يديه فأخذناه والآخر ~~للناس في ماله ولا مال له فأخرناه به كالمعسر نؤخره بما عليه فإذا أفاد ~~أغرمناه ولم يجز إقراره في مال سيده & باب بيع ما يجوز بيعه وما لا يجوز & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي مسعود الأنصاري ~~أن رسول الله نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن # قال الشافعي # وقال PageV01P089 من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضاريا نقص من ms152 أجره كل ~~يوم قيراطان # قال ولا يحل للكلب ثمن بحال ولو جاز ثمنه جاز حلوان الكاهن ومهر البغي ~~ولا يجوز اقتناؤه إلا لصاحب صيد أو حرث أو ماشية أو ما كان في معناهم وما ~~سوى ذلك مما فيه منفعة في حياته بيع وحل ثمنه وقيمته وإن لم يكن يؤكل من ~~ذلك الفهد يعلم للصيد والبازي والشاهين والصقر من الجوارح المعلمة ومثل ~~الهر والحمار الإنسي والبغل وغير ذلك مما فيه منفعة حيا وكل ما لا منفعة ~~فيه من وحش مثل الحدأة والرخمة والبغاثة والفأرة والجرذان والوزغان ~~والخنافس وما أشبه ذلك فأرى - والله أعلم - أن لا يجوز شراؤه ولا بيعه ولا ~~قيمة على من قتله لأنه لا معنى للمنفعة فيه حيا ولا مذبوحا فثمنه كأكل ~~المال بالباطل & باب السلم & # قال الشافعي # أخبرنا سفيان عن بن أبي نجيح عن عبد الله بن أبي كثير أو بن كثير الشك من ~~المزني عن أبي المنهال عن بن عباس عن رسول الله أنه قدم المدينة وهم يسلفون ~~في التمر السنة وربما قال السنتين والثلاث فقال من أسلف فليسلف في كيل ~~معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم # قال الشافعي # قد أذن الله جل وعز في الرهن والسلم فلا بأس بالرهن والحميل فيه # قال الشافعي # وإذا جاز السلم في التمر السنتين والتمر قد يكون رطبا فقد دل على أنه ~~أجاز الرطب سلفا مضمونا في غير حينه الذي يطيب فيه لأنه إذا أسلف سنتين كان ~~في بعضها في غير حينه # قال وإن فقد الرطب أو العنب حتى لا يبقى منه شيء في البلد الذي أسلفه فيه ~~قيل المسلف بالخيار بين أن يرجع بما بقي من سلفه بحصته أو يؤخر ذلك إلى رطب ~~قابل وقيل ينفسخ بحصته ونهى النبي حكيما عن بيع ما ليس عنده وأجاز السلف ~~فدل أنه نهى حكيما عن بيع ما ليس عنده إذا لم يكن مضمونا وذلك بيع الأعيان ~~فإذا أجازه بصفة مضمونا إلى أجل كان حالا أجوز ومن الغرر أبعد فأجازه عطاء ~~حالا قال المزني قلت ms153 أنا والذي اختار الشافعي أن لا يسلف جزافا من ثياب ولا ~~غيرها ولو كان درهما حتى يصفه بوزنه وسكته وبأنه وضح أو أسود كما يصف ما ~~أسلم فيه قال المزني قلت أنا فقد أجاز في موضع آخر أن يدفع سلعته غير مكيلة ~~ولا موزونة في سلم قال المزني وهذا أشبه بأصله والذي أحتج به في تجويز ~~السلم في الحيوان أن النبي تسلف بكرا فصار به عليه حيوانا مضمونا وأن عليا ~~رضي الله عنه باع جملا بعشرين جملا إلى أجل وأن بن عمر اشترى راحلة بأربعة ~~أبعرة إلى أجل قال المزني قلت أنا وهذا من الجزاف العاجل في الموصوف الآجل # قال الشافعي # ولو لم يذكرا في السلم أجلا فذكراه قبل أن يتفرقا جاز ولو أوجباه بعد ~~التفرق لم يجز # قال ولا يجوز في السلف حتى يدفع الثمن قبل يفارقه ويكون ما سلف فيه ~~موصوفا وإن كان ما سلف فيه بصفة معلومة عند أهل العلم بها وأجل معلوم جاز ~~قال الله تبارك وتعالى @QB@ يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ~~@QE@ فلم يجعل لأهل الإسلام علما إلا بها فلا يجوز إلى الحصاد والعطاء ~~لتأخير ذلك وتقديمه ولا إلى فصح النصارى وقد يكون عاما في شهر وعاما في ~~غيره على حساب ينسئون فيه أياما فلو أجزناه PageV01P090 كنا قد عملنا في ~~ديننا بشهادة النصارى وهذا غير حلال للمسلمين ولو كان أجله إلى يوم كذا ~~فحتى يطلع فجر ذلك اليوم # قال وإن كان ما سلف فيه مما يكال أو يوزن سميا مكيالا معروفا عند العامة ~~ويكون المسلف فيه مأمونا في محله فإن كان تمرا قال صيحاني أو بردى أو كذا ~~وإن كان حنطة قال شامية أو ميسانية أو كذا وإن كان يخلف في الجنس الواحد ~~بالحدارة والرقة وصفا ما يضبطانه به وقال في كل واحد جيدا وأجلا معلوما أو ~~قال حالا وعتيقا من الطعام أو جديدا وأن يصف ذلك بحصاد عام كذا مسمى أصح ~~ويكون الموضع معروفا ولا يستغنى في العسل من أن يصفه ببياض ms154 أو صفرة أو خضرة ~~لأنه يتباين في ذلك ولو اشترطا أجود الطعام أو أردأه لم يجز لأنه لا يوقف ~~عليه ولو كان ما أسلف فيه رقيقا قال عبدا نوبيا خماسيا أو سداسيا أو محتلما ~~ووصف سنه وأسود هو أو وضىء أبيض أو أصفر أو أسحم وكذلك إن كانت جارية وصفها ~~ولا يجوز أن يشترط معها ولدها ولا أنها حبلى وإن كان في بعير قال من نعم ~~بني فلان من ثنى غير مودن نقي من العيوب سبط الخلق أحمر مجفر الجنبين رباع ~~أو قال بازل وهكذا الدواب يصفها بنتاجها وجنسها وألوانها وأسنانها ويصف ~~الثياب بالجنس من كتان أو قطن أو وشي إسكندراني أو يماني ونسج بلده وذرعه ~~من عرض وطول أو صفافة أو دقة أو جودة وهكذا النحاس يصفه أبيض أو شبة أو ~~أحمر ويصف الحديد ذكرا أو أنثى وبجنس إن كان له في نحو ذلك وإن كان في لحم ~~قال لحم ماعز ذكر خصي أو غير خصي أو لحم ماعزة ثنية أو ثني أو جذع رضيع أو ~~فطيم وسمين أو منقى من فخذ أو يد ويشترط الوزن في نحو ذلك ويقول في لحم ~~البعير خاصة بعير راع من قبل اختلاف لحم الراعي ولحم المعلوف وأكره اشتراط ~~الأعجف والمشوي والمطبوخ ويجوز السلم في لحوم الصيد إذا كانت ببلد لا تختلف ~~ويقول في السمن سمن ماعز أو ضأن أو بقر وإن كان منها شيء يختلف ببلد سماه ~~ويصف اللبن كالسمن فإن كان لبن إبل قال لبن عود أو أوارك أو حمضية ويقول ~~راعية أو معلوفة لاختلاف ألبانها في الثمن والصحة ويقول حليب يومه ولا يسلف ~~في اللبن المخيض لأن فيه ماء وهكذا كل مختلط بغيره لا يعرف أو مصلح بغيره ~~قال المزني يدخل في هذا الطيب الغالية والأدهان المرببة ونحوها # قال الشافعي # ولا خير في أن يسمى لبنا حامضا لأن زيادة حموضته زيادة نقص ويوصف اللبأ ~~كاللبن إلا أنه موزون ويقول في الصوف صوف ضأن بلد كذا لاختلافه في البلدان ~~ويسمى لونا ms155 لاختلاف ألوانها ويقول جيدا نقيا ومغسولا لما يعلق به به فيثقل ~~فيسمى قصارا أو طوالا بوزن وإن اختلف صوف فحولها من غيرها وصفا ما يختلف ~~وكذلك الوبر والشعر ويقول في الكرسف كرسف بلد كذا ويقول جيدا أبيض نقيا أو ~~أسمر وإن اختلف قديمه وجديده سماه وإن كان يكون نديا سماه جافا بوزن قال ~~إبراهيم وحدثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول ولا يجوز السلف فيها حتى يسمى ~~أخضر أو أبيض أو زيبريا أو سبيلانيا وبأن لا يكون فيه عرق ولا كلى ويقول في ~~الحطب سمر أو سلم أو حمض أو أراك أو عرعر ويقول في عيدان القسي عود شوحطة ~~جدل مستوى البنية PageV01P091 # قال ولا بأس أن يسلف في الشيء كيلا وإن كان أصله وزنا ويسلف في لحم الطير ~~بصفة ووزن غير أنه لا سن له يعني يعرف فيوصف بصغير أو كبير وما احتمل أن ~~يباع مبعضا وصف موضعه وكذلك الحيتان وما ضبطت صفته من خشب ساج أو عيدان قسي ~~من طول أو عرض جاز فيه السلم وما لم يكن لم يجز وكذلك حجارة الأرحاء ~~والبنيان والآنية # قال ويجوز السلف فيما لا ينقطع من العطر في أيدي الناس بوزن وصفة كغيره ~~والعنبر منه الأشهب والأخضر والأبيض ولا يجوز حتى يسمى وإن سماه قطعة أو ~~قطعا صحاحا لم يكن له أن يعطيه مفتتا ومتاع الصيادلة كمتاع العطارين ولا ~~خير في شراء شيء خالطه لحوم الحيات من الدرياق لأن الحيات محرمات ولا ما ~~خالطه لبن ما لا يؤكل لحمه من غير الآدميين ولو أقاله بعض السلم وقبض بعضا ~~فجائز قال بن عباس ذلك المعروف وأجازه عطاء # قال وإذا أقاله فبطل عنه الطعام وصار عليه ذهبا تبايعا بعد بالذهب ما ~~شاءا وتقابضا قبل أن يتفرقا من عرض وغيره ولا يجوز في السلف الشركة ولا ~~التولية لأنهما بيع والإقالة فسخ بيع ولو عجل له قبل محله أدنى من حقه ~~أجزته ولا أجعل للتهمة موضعا & باب ما لا يجوز السلم فيه & # قال الشافعي # ولا يجوز السلم في ms156 النبل لأنه لا يقدر على ذرع ثخانتها لرقتها ولا وصفه ~~ما فيها من ريش وعقب وغيره ولا في اللؤلؤ ولا في الزبرجد ولا الياقوت من ~~قبل أني لو قلت لؤلؤة مدحرجة صافية صحيحة مستطيلة وزنها كذا فقد تكون ~~الثقيلة الوزن وزن شيء وهي صغيرة وأخرى أخف منها وهي كبيرة متفاوتتين في ~~الثمن ولا أضبط أن أصفها بالعظم ولا يجوز السلم في جوز ولا رانج ولا قثاء ~~ولا بطيخ ولا رمان ولا سفرجل عددا لتباينها إلا أن يضبط بكيل أو وزن فيوصف ~~بما يجوز # قال وأرى الناس تركوا وزن الرءوس لما فيها من الصوف وأطراف المشافر ~~والمناخر وما أشبه ذلك لأنه لا يؤكل فلو تحامل رجل فأجاز السلف فيه لم يجز ~~إلا موزونا # قال ولا يجوز السلف في جلود الغنم ولا جلود غيرها ولا إهاب من رق لأنه لا ~~يمكن فيه الذرع لاختلاف خلقته ولا السلف في خفين ولا نعلين ولا السلف في ~~البقول حزما حتى يسمى وزنا وجنسا وصغيرا أو كبيرا وأجلا معلوما & باب ~~التسعير & # قال الشافعي # أخبرنا الدراوردي عن داود بن صالح التمار عن القاسم بن محمد عن عمر أنه ~~مر بحاطب بن أبي بلتعة بسوق المصلى وبين يديه غرارتان فيهما زبيب فسأله عن ~~سعرهما فسعر له مدين بدرهم فقال عمر لقد حدثت بعير مقبلة من الطائف تحمل ~~زبيبا وهم يعتبرون سعرك فإما أن ترفع في السعر وإما أن تدخل زبيبك البيت ~~فتبيعه كيف شئت فلما رجع عمر حاسب نفسه ثم أتى حاطبا في داره فقال له إن ~~الذي قلت لك ليس بعزيمة مني ولا قضاء إنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد ~~فحيث شئت فبع وكيف شئت فبع # قال الشافعي # وهذا الحديث مستقصى ليس بخلاف لما روى مالك ولكنه روى بعض الحديث أو رواه ~~من روى عنه وهذا أتى بأول الحديث وآخره وبه أقول لأن الناس مسلطون على ~~أموالهم ليس لأحد أن يأخذها ولا شيئا منها بغير طيب أنفسهم إلا في المواضع ~~التي تلزمهم وهذا ليس منها ms157 PageV01P092 & باب الزيادة في السلف وضبط ما ~~يكال وما يوزن & # قال الشافعي # وأصل ما يلزم المسلف قبول ما سلف فيه أنه يأتيه به من جنسه فإن كان زائدا ~~يصلح لما يصلح له ما سلف فيه أجبر على قبضه وكانت الزيادة تطوعا فإن اختلف ~~في شيء من منفعة أو ثمن كان له أن لا يقبله وليس له إلا أقل ما تقع عليه ~~الصفة وإن كانت حنطة فعليه أن يوفيه إياها نقية من التبن والقصل والمدر ~~والزوان والشعير وغيره وليس عليه أن يأخذ التمر إلا جافا ولو كان لحم طائر ~~لم يكن عليه أن يأخذ في الوزن الرأس والرجلين من دون الفخذين لأنه لا لحم ~~عليها وإن كان لحم حيتان لم يكن عليه أن يأخذ في الوزن والرأس ولا الذنب من ~~حيث لا يكون عليه لحم وإن أعطاه مكان كيل وزنا أو مكان وزن كيلا أو مكان ~~جنس غيره لم يجز بحال لأنه بيع السلم قبل أن يستوفى وأصل الكيل والوزن ~~بالحجاز فكل ما وزن على عهد رسول الله فأصله الوزن وما كيل فأصله الكيل وما ~~أحدث الناس رد إلى الأصل ولو جاءه بحقه قبل محله فإن كان نحاسا أو تبرا أو ~~عرضا غير مأكول ولا مشروب ولا ذي روح أجبرته على أخذه وإن كان مأكولا أو ~~مشروبا فقد يريد أكله وشربه جديدا وإن كان حيوانا فلا غنى به عن العلف أو ~~الرعي فلا نجبره على أخذه قبل محله لأنه يلزمه فيه مؤنة إلى أن ينتهي إلى ~~وقته فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه & باب الرهن & # قال الشافعي # أذن الله جل ثناؤه بالرهن في الدين والدين حق فكذلك كل حق لزم في حين ~~الرهن وما تقدم الرهن وقال الله تبارك وتعالى @QB@ فرهان مقبوضة @QE@ # قال ولا معنى للرهن حتى يكون مقبوضا من جائز الأمر حين رهن وحين أقبض وما ~~جاز بيعه جاز رهنه وقبضه من مشاع وغيره ولو مات المرتهن قبل القبض فللراهن ~~تسليم الرهن إلى وارثه ومنعه ولو قال أرهنك داري على أن ms158 تداينني فداينه لم ~~يكن رهنا حتى يعقد الرهن مع الحق أو بعده # قال حدثنا الربيع عن الشافعي قال لا يجوز إلا معه أو بعده فأما قبله فلا ~~رهن قال ويجوز ارتهان الحاكم وولي المحجور عليه له ورهنهما عليه في النظر ~~له وذلك أن يبيعا ويفضلا ويرتهنا فأما أن يسلفا ويرتهنا فهما ضامنان لأنه ~~لا فضل له في السلف يعني القرض ومن قلت لا يجوز ارتهانه إلا فيما يفضل من ~~ولي ليتيم أو أب لابن طفل أو مكاتب أو عبد مأذون له في التجارة فلا يجوز له ~~أن يرهن شيئا لأن الرهن أمانة والدين لازم # قال فالرهن نقص عليهم فلا يجوز أن يرهنوا إلا حيث يجوز أن يودعوا أموالهم ~~من الضرورة بالخوف إلى تحويل أموالهم أو ما أشبه ذلك ولو كان لابنه الطفل ~~عليه حق جاز أن يرتهن له شيئا من نفسه لأنه يقوم مقامه في القبض له وإذا ~~قبض الرهن لم يكن لصاحبه إخراجه من الرهن حتى يبرأ مما فيه من الحق ولو ~~أكرى الرهن من صاحبه أو أعاره إياه لم ينفسخ الرهن ولو رهنه وديعة له في ~~يده وأذن له بقبضه فجاءت عليه مدة يمكنه أن يقبضه فيها فهو قبض لأن قبضه ~~وديعة غير قبضه رهنا # قال ولو كان في المسجد والوديعة في بيته لم يكن قبضا حتى يصير إلى منزله ~~وهي فيه ولا يكون القبض إلا ما حضره المرتهن أو وكيله لا حائل دونه ~~والإقرار بقبض الرهن جائز إلا فيما لا يمكن في مثله فإن أراد الراهن أن ~~يحلف المرتهن أنه قبض ما كان أقر له بقبضه أجلفته والقبض في العبد والثوب ~~وما يحول أن يأخذه مرتهنه من يدي راهنه وقبض ما لا يحول من أرض ودار أن ~~يسلم لا حائل دونه وكذلك الشقص وشقص السيف أن يحول حتى يضعه الراهن ~~والمرتهن على يدي عدل أو يدي الشريك ولو كان في يدي المرتهن بغصب ~~PageV01P093 للراهن فرهنه إياه قبل أن يقبضه منه وأذن له في قبضه فقبضه كان ~~رهنا ms159 وكان مضمونا على الغاصب بالغصب حتى يدفعه إلى المغصوب منه أو يبرئه من ~~ضمان الغصب قال المزني قلت أنا يشبه أصل قوله إذا جعل قبض الغصب في الرهن ~~جائزا كما جعل قبضه في البيع جائزا أن لا يجعل الغاصب في الرهن ضامنا إذ ~~الرهن عنده غير مضمون # قال الشافعي # ولو رهنه دارين فقبض إحداهما ولم يقبض الأخرى كانت المقبوضة رهنا دون ~~الأخرى بجميع الحق ولو أصابها هدم بعد القبض كانت رهنا بحالها وما سقط من ~~خشبها أو طوبها يعني الآجر ولو رهنه جارية قد وطئها قبل القبض فظهر بها حمل ~~أقر به فهي خارجة من الرهن ولو اغتصبها بعد القبض فوطئها فهي بحالها فإن ~~افتضها فعليه ما نقصها يكون رهنا معها أو قصاصا من الحق فإن أحبلها ولم يكن ~~له مال غيرها لم تبع ما كانت حاملا فإذا ولدت بيعت دون ولدها وعليه ما ~~نقصتها الولادة وإن ماتت من ذلك فعليه قيمتها تكون رهنا أو قصاصا من الحق # قال ولا يكون إحباله لها أكبر من عتقها ولا مال له فأبطل العتق وتباع قال ~~المزني يعني إذا كان معسرا # قال الشافعي # فإن كانت تساوي ألفا والحق مائة بيع منها بقدر المائة والباقي لسيدها ولا ~~توطأ وتعتق بموته في قول من يعتقها قال المزني قلت أنا قد قطع بعتقها في ~~كتاب عتق أمهات الأولاد # قال وفي الأم أنه إذا أعتقها فهي حرة وقد ظلم نفسه # قال الشافعي # ولو بيعت أم الولد بما وصفت ثم ملكها سيدها فهي أم ولده بذلك الولد قال ~~المزني قلت أنا أشبه بقوله أن لا تصير أم ولد له لأن قوله إن العقد إذا لم ~~يجز في وقته لم يجز بعده حتى يبتدأ بما يجوز وقد قال لا يكون إحباله لها ~~أكبر من عتقها # قال ولو أعتقها أبطلت عتقها قال المزني قلت أنا فهي في معنى من أعتقها من ~~لا يجوز عتقه فيها فهي رقيق بحالها فكيف تعتق أو تصير أم ولد بحادث من شراء ~~وهي في معنى ms160 من أعتقها محجور ثم أطلق عنه الحجر فهو لا يجعلها حرة عليه ~~أبدا بهذا # قال الشافعي # ولو أحبلها أو أعتقها بإذن المرتهن خرجت من الرهن ولو اختلفا فقال الراهن ~~أعتقتها بإذنك وأنكر المرتهن فالقول قوله مع يمينه وهي رهن وهذا إذا كان ~~الراهن معسرا فأما إذا كان موسرا أخذ منه قيمة الجارية والعتق والولاء له ~~وتكون مكانها أو قصاصا ولو أقر المرتهن أنه أذن له بوطئها وزعم أن هذا ~~الولد من زوج لها وادعاه الراهن فهو ابنه وهي أم ولد له ولا يصدق المرتهن ~~وفي الأصل ولا يمين عليه قال المزني أصل قول الشافعي أنه إن أعتقها أو ~~أحبلها وهي رهن فسواء فإن كان موسرا أخذت منه القيمة وكانت رهنا مكانها أو ~~قصاصا وإن كان معسرا لم يكن له إبطال الرهن بالعتق ولا بالإحبال وبيعت في ~~الرهن فلما جعلها الشافعي أم ولد لأنه أحبلها بإذن المرتهن ولم تبع كأنه ~~أحبلها وليست برهن فكذلك إذا كان موسرا لم تكن عليه قيمة لأنه أحبلها بإذن ~~المرتهن فلا تباع كأنه أحبلها وليست برهن فتفهم # قال الشافعي # ولو وطئها المرتهن حد وولده منها رقيق لا يلحقه ولا مهر إلا أن يكون ~~أكرهها فعليه مهر مثلها ولا أقبل منه دعواه الجهالة إلا أن يكون أسلم حديثا ~~أو ببادية نائية وما أشبهه ولو كان ربها أذن له في وطئها وكان يجهل درئ عنه ~~الحد ولحق به الولد وكان حرا وعليه قيمته يوم سقط وفي المهر قولان أحدهما ~~أن عليه الغرم والآخر لا غرم عليه لأنه أباحها له ومتى ملكها كانت أم ولد ~~له قال المزني قلت أنا قد مضى في مثل هذا جوابي لا ينبغي أن تكون أم ولد له ~~أبدا قال أبو محمد وهم المزني في هذا في كتاب الربيع ومتى ملكها لم تكن له ~~أم ولد # قال الشافعي # ولو كان الرهن إلى أجل فأذن للراهن في بيع الرهن فباعه فجائز ولا يأخذ ~~المرتهن من ثمنه شيئا ولا مكانه رهنا لأنه أذن له ولم يجب ms161 له البيع وإن رجع ~~في الإذن قبل البيع فالبيع مفسوخ وهو رهن بحاله ولو قال أذنت لك على أن ~~تعطيني ثمنه وأنكر الراهن الشرط فالقول قول المرتهن مع يمينه PageV01P094 ~~والبيع مفسوخ ولو أذن له أن يبيعه على أن يعطيه ثمنه لم يكن له بيعه لأنه ~~لم يأذن له إلا على أن يعجله حقه قبل محله والبيع مفسوخ به وهو رهن بحاله ~~قال المزني قلت أنا أشبه بقول الشافعي في هذا المعنى أن لا يفسخ الشرط ~~البيع لأن عقد البيع لم يكن فيه شرط ألا ترى أن من قوله لو أمرت رجلا أن ~~يبيع ثوبي على أن له عشر ثمنه فباعه أن البيع جائز لا يفسخه فساد الشرط في ~~الثمن وكذا إذا باع الراهن بإذن المرتهن فلا يفسخه فساد الشرط في العقد قال ~~المزني قلت أنا وينبغي إذا نفذ البيع على هذا أن يكون الثمن مكان الرهن أو ~~يتقاصان # قال الشافعي # فلو كان الرهن بحق حال فأذن له فباع ولم يشترط شيئا كان عليه أن يعطيه ~~ثمنه لأنه وجب له بيعه وأخذ حقه من ثمنه ولو رهنه أرضا من أرض الخراج ~~فالرهن مفسوخ لأنها غير مملوكة فإن كان فيها غراس أوبناء للراهن فهو رهن ~~وإن أدى عنها الخراج فهو متطوع لا يرجع به إلا أن يكون دفعه بأمره فيرجع به ~~كرجل اكترى أرضا من رجل اكتراها فدفع المكتري الثاني كراءها عن الأول فهو ~~متطوع ولو اشترى عبدا بالخيار ثلاثا فرهنه قبلها فجائز وهو قطع لخياره ~~وإيجاب للبيع في العبد وإن كان الخيار للبائع أو للبائع والمشتري فرهنه قبل ~~الثلاث فتم له ملكه بعد الثلاث فالرهن مفسوخ لأنه انعقد وملكه على العبد ~~غير تام ويجوز رهن العبد المرتد والقاتل فإن قتل بطل الرهن ولو أسلفه ألفا ~~برهن ثم سأله الراهن أن يزيده ألفا ويجعل الرهن الأول رهنا بها وبالألف ~~الأولى ففعل لم يجز الآخر لأنه كان رهنا كله بالألف الأولى كما لو تكارى ~~دارا سنة بعشرة ثم اكتراها تلك السنة بعينها بعشرين ms162 لم يكن الكراء الثاني ~~إلا بعد فسخ الأول قال المزني قلت أنا وأجازه في القديم وهو أقيس لأنه أجاز ~~في الحق الواحد بالرهن الواحد أن يزيده في الحق رهنا فكذلك يجوز أن يزيده ~~في الرهن حقا # قال الشافعي # ولو أشهد المرتهن أن هذا الرهن في يده بألفين جازت الشهادة في الحكم فإن ~~تصادقا فهو ما قالا # قال الشافعي # ولو رهن عبدا قد صارت في عنقه جناية على آدمي أو في مال فالرهن مفسوخ ولو ~~أبطل رب الجناية حقه لأنه كان أولى به بحق له في عنقه ولو كانت الجناية ~~تساوي دينارا والعبد يساوي ألفا وهذا أكبر من أن يكون رهنه بحق ثم رهنه بعد ~~الأول فلا يجوز الرهن الثاني ولو ارتهنه فقبضه ثم أقر الراهن أنه جنى قبل ~~الرهن جناية ادعى بها ففيها قولان أحدهما أن القول قول الراهن لأنه أقر بحق ~~في عنق عبده ولا تبرأ ذمته من دين المرتهن وقيل يحلف المرتهن ما علم فإذا ~~حلف كان القول في إقرار الراهن بأن عبده جنى قبل يرهنه واحدا من قولين ~~أحدهما أن العبد رهن ولا يؤخذ من ماله شيء وإن كان موسرا لأنه إنما أقر في ~~شيء واحد بحقين لرجلين أحدهما من قبل الجناية والآخر من قبل الرهن وإذا فك ~~من الرهن وهو له فالجناية في رقبته بإقرار سيده إن كانت خطأ أو شبه عمد لا ~~قصاص وإن كانت عمدا فيها قصاص لم يقبل قوله على العبد إذا لم يقر بها ~~والقول الثاني أنه إذا كان موسرا أخذ من السيد الأقل من قيمة العبد أو أرش ~~الجناية فيدفع إلى المجني عليه لأنه يقر بأن في عنق عبده حقا أتلفه على ~~المجني عليه برهنه إياه وكان كمن أعتق عبده وقد جنى وهو موسر أو أتلفه أو ~~قتله فيضمن الأقل من قيمته أو أرش الجناية وهو رهن بحاله وإنما أتلف على ~~المجني عليه لا على المرتهن وإن كان معسرا فهو رهن بحاله ومتى خرج من الرهن ~~وهو في ملكه فالجناية في ms163 عنقه وإن خرج من الرهن ببيع ففي ذمة سيده الأقل من ~~قيمته أو أرش جنايته قال المزني قلت أنا وهذا أصحها وأشبهها بقوله لأنه هو ~~والعلماء مجمعة أن من أقر بما يضره لزمه ومن أقر بما يبطل به حق غيره لم ~~يجز على غيره ومن أتلف شيئا لغيره فيه حق فهو ضامن بعدوانه وقد قال إن لم ~~يحلف المرتهن على علمه كان المجني عليه أولى به منه وقد قال الشافعي بهذا ~~المعنى لو أقر أنه أعتقه لم يضر المرتهن فإن كان PageV01P095 موسرا أخذت ~~منه قيمته فجعلت رهنا مكانه ولو كان معسرا بيع في الرهن # قال ومتى رجع إليه عتق لأنه مقر أنه حر # قال الشافعي # ولو جنى بعد الرهن ثم بريء من الجناية بعفو أو صلح أو غيره فهو على حاله ~~رهن لأن أصل الرهن كان صحيحا ولو دبره ثم رهنه كان الرهن مفسوخا لأنه أثبت ~~له عتقا قد يقع قبل حلول الرهن فلا يسقط العتق والرهن غير جائز وليس له أن ~~يرجع في التدبير إلا بأن يخرجه من ملكه ولو قال له إن دخلت الدار فأنت حر ~~ثم رهنه كان هكذا قال المزني قلت أنا وقد # قال الشافعي # إن التدبير وصية فلو أوصى به ثم رهنه أما كان جائزا فكذلك التدبير في أصل ~~قوله وقد قال في الكتاب الجديد آخر ما سمعناه منه ولو قال في المدبر إن أدى ~~بعد موتي كذا فهو حر أو وهبه هبة بتات قبض أو لم يقبض ورجع فهذا رجوع في ~~التدبير هذا نص قوله قال المزني قلت أنا فقد أبطل تدبيره بغير إخراج له من ~~ملكه كما لو أوصى برقبته وإذا رهنه فقد أوجب للمرتهن حقا فيه فهو أولى ~~برقبته منه وليس لسيده بيعه للحق الذي عقده فيه فكيف يبطل التدبير بقوله إن ~~أدى كذا فهو حر أو وهبه ولم يقبضه الموهوب له حتى رجع في هبته وملكه فيه ~~بحاله ولا حق فيه لغيره ولا يبطل تدبيره بأن يخرجه من يده إلى يد ms164 من هو أحق ~~برقبته منه وبيعه وقبض ثمنه في دينه ومنع سيده من بيعه فهذا أقيس بقوله وقد ~~شرحت لك في كتاب المدبر فتفهمه # قال الشافعي # ولو رهنه عصيرا حلوا كان جائزا فإن حال إلى أن يصير خلا أو مرا أو شيئا ~~لا يسكر كثيره فالرهن بحاله فإن حال العصير إلى أن يسكر فالرهن مفسوخ لأنه ~~صار حراما لا يحل بيعه كما لو رهنه عبدا فمات العبد فإن صار العصير خمرا ثم ~~صار خلا من غير صنعة آدمي فهو رهن فإن صار خلا بصنعة آدمي فلا يكون ذلك ~~حلالا ولو قال رهنتكه عصيرا ثم صار في يديك خمرا وقال المرتهن رهنتنيه خمرا ~~ففيها قولان أحدهما أن القول قول الراهن لأنه يحدث كما يحدث العيب في البيع ~~ومن قال هذا أراق الخمر ولا رهن له والبيع لازم والثاني أن القول قول ~~المرتهن لأنه لم يقر أنه قبض منه شيئا يحل له ارتهانه بحال وليس كالعيب في ~~العبد الذي يحل ملكه والعيب به والمرتهن بالخيار في فسخ البيع قال المزني ~~قلت أنا هذا عندي أقيس لأن الراهن مدع # قال ولا بأس أن يرهن الجارية ولها ولد صغير لأن هذا ليس بتفرقة ولو ارتهن ~~نخلا مثمرا فالثمر خارج من الرهن طلعا كان أو بسرا إلا أن يشترطه مع النخل ~~لأنه عين ترى وما هلك في يدي المرتهن من رهن صحيح وفاسد فلا ضمان عليه وإذا ~~رهنه ما يفسد من يومه أو غده أو مدة قصيرة لا ينتفع به يابسا مثل البقل ~~والبطيخ فإن كان الحق حالا فجائز ويباع وإن كان إلى أجل يفسد إليه كرهته ~~ومنعني من فسخه أن للراهن بيعه قبل محل الحق على أن يعطى صاحب الحق حقه بلا ~~شرط فإن شرط أن لا يباع إلى أن يحل الحق فالرهن مفسوخ ولو رهنه أرضا بلا ~~نخل فأخرجت نخلا فالنخل خارج من الرهن وليس عليه قلعها لأنه لا ضرر على ~~الأرض منها حتى يحل الحق فإن بلغت حق المرتهن لم تقلع وإن ms165 لم تبلغ قلعت وإن ~~فلس بديون الناس بيعت الأرض بالنخل ثم قسم الثمن على أرض بيضاء بلا نخل ~~وعلى ما بلغت بالنخل فأعطى المرتهن ثمن الأرض والغرماء ثمن النخل # قال ولو رهنه أرضا ونخلا ثم اختلفا فقال الراهن أحدثت فيها نخلا وأنكر ~~المرتهن ولم تكن دلالة وأمكن ما قال الراهن فالقول قوله مع يمينه ثم ~~كالمسألة قبلها ولو شرط للمرتهن إذا حل الحق أن يبيعه لمن يجز أن يبيع ~~لنفسه إلا بأن يحضره رب الرهن فإن امتنع أمر الحاكم ببيعه ولو كان الشرط ~~للعدل جاز بيعه ما لم يفسخا أو أحدهما وكالته ولو باع بما يتغابن الناس ~~بمثله فلم يفارقه حتى جاء من يزيده قبل الزيادة فإن لم يفعل فبيعه مردود ~~وإذا بيع الرهن فثمنه من الراهن حتى يقبضه المرتهن ولو مات الراهن فأمر ~~الحاكم عدلا فباع الرهن وضاع الثمن من يدي العدل فاستحق الرهن لم يضمن ~~الحاكم PageV01P096 ولا العدل لأنه أمين وأخذ المستحق متاعه والحق والثمن ~~في ذمة الميت والعهدة عليه كهي لو باع على نفسه فليس الذي يبيع له الرهن من ~~العهدة بسبيل ولو باع العدل فقبض الثمن فقال ضاع فهو مصدق وإن قال دفعته ~~إلى المرتهن وأنكر ذلك المرتهن فالقول قوله وعلى الدافع البينة ولو باع ~~بدين كان ضامنا ولو قال له أحدهما بع بدنانير والآخر بع بدراهم لم يبع ~~بواحد منهما لحق المرتهن في ثمن الرهن وحق الراهن في رقبته وثمنه وجاء ~~الحاكم حتى يأمره بالبيع بنقد البلد ثم يصرفه فيما الرهن فيه وإن تغيرت حال ~~العدل فأيهما دعا إلى إخراجه كان ذلك له وإن أراد العدل رده وهما حاضران ~~فذلك له ولو دفعه بغير أمر الحاكم من غير محضرهما ضمن وإن كانا بعيدي ~~الغيبة لم أر أن يضطره على حبسه وإنما هي وكالة ليست له فيها منفعة وأخرجه ~~الحاكم إلى عدل ولو جنى المرهون على سيده فله القصاص فإن عفا فلا دين له ~~على عبده وهو رهن بحاله فإن جنى عبده المرهون على عبد له ms166 آخر مرهون فله ~~القصاص فإن عفا على مال فالمال مرهون في يدي مرتهن العبد المجني عليه بحقه ~~الذي به أجزت لسيد العبد أن يأخذ الجناية من عنق عبده الجاني ولا يمنع ~~المرتهن السيد من العفو بلا مال لأنه لا يكون في العبد مال حتى يختاره ~~الولي وما فضل بعد الجناية فهو رهن وإقرار العبد المرهون بما فيه قصاص جائز ~~كالبينة وما ليس فيه قصاص فإقراره باطل وإذا جنى العبد في الرهن قيل لسيده ~~إن فديته بجميع الجناية فأنت متطوع وهو رهن وإن لم تفعل بيع في جنايته فإن ~~تطوع المرتهن لم يرجع بها على السيد وإن فداه بأمره على أن يكون رهنا به مع ~~الحق الأول فجائز قال المزني قلت أنا هذا أولى من قوله لا يجوز أن يزداد ~~حقا في الرهن الواحد # قال الشافعي # فإن كان السيد أمر العبد بالجناية فإن كان يعقل بالغا فهو آثم ولا شيء ~~عليه وإن كان صبيا أو أعجميا فبيع في الجناية كلف السيد أن يأتي بمثل قيمته ~~يكون رهنا مكانه ولو أذن له برهنه فجنى فبيع في الجناية فأشبه الأمرين أنه ~~غير ضامن وليس كالمستعير الذي منفعته مشغولة بخدمة العبد عن معيره وللسيد ~~في الرهن أن يستخدم عبده والخصم فيما جنى على العبد سيده فإن أحب المرتهن ~~حضر خصومته فإذا قضى له بشيء أخذه رهنا ولو عفا المرتهن كان عفوه باطلا ولو ~~رهنه عبدا بدنانير وعبدا بحنطة فقتل أحدهما صاحبه كانت الجناية هدرا وأكره ~~أن يرهن من مشرك مصحفا أو عبدا مسلما وأجبره على أن يضعهما على يدي مسلم ~~ولا بأس برهنه ما سواهما رهن النبي درعه عند أبي الشحم اليهودي # قال الشافعي # في غير كتاب الرهن الكبير إن الرهن في المصحف والعبد المسلم من النصراني ~~باطل & باب اختلاف الراهن والمرتهن & # قال الشافعي # ومعقول إذا أذن الله جل وعز بالرهن أنه زيادة وثيقة لصاحب الحق وأنه ليس ~~بالحق بعينه ولا جزءا من عدده ولو باع رجلا شيئا على أن يرهنه من ماله ما ms167 ~~يعرفانه يضعانه على يدي عدل أو على يدي المرتهن كان البيع جائزا ولم يكن ~~الرهن تاما حتى يقبضه المرتهن ولو امتنع الراهن أن يقبضه الرهن لم يجبره ~~والبائع بالخيار في إتمام البيع بلا رهن أو رده لأنه لم يرض بذمته دون ~~الرهن وهكذا لو باعه على أن يعطيه حميلا بعينه فلم يتحمل له فله رد البيع ~~وليس للمشتري رد البيع لأنه لم يدخل عليه نقص يكون له به الخيار ولو كانا ~~جهلا الرهن أو الحميل فالبيع فاسد قال المزني قلت أنا هذا عندي غلط الرهن ~~فاسد للجهل به والبيع جائز لعلمهما به وللبائع الخيار إن شاء أتم البيع بلا ~~رهن وإن شاء فسخ لبطلان الوثيقة في معنى قوله وبالله التوفيق # قال الشافعي # ولو قال أرهنك أحد عبدي كان فاسدا لا يجوز إلا معلوما يعرفانه جميعا ~~بعينه ولو أصاب المرتهن بعد القبض بالرهن عيبا فقال كان PageV01P097 به قبل ~~القبض فأنا أفسخ البيع وقال الراهن بل حدث بعد القبض فالقول قول الراهن مع ~~يمينه إذا كان مثله يحدث ولو قتل الرهن بردة أو قطع بسرقة قبل القبض كان له ~~فسخ البيع قال المزني قلت أنا في هذا دليل أن البيع وإن جهلا الرهن أو ~~الحميل غير فاسد وإنما له الخيار في فسخ البيع أو إثباته لجهله بالرهن أو ~~الحميل وبالله التوفيق # قال الشافعي # وإن كان حدث ذلك بعد القبض لم يكن له فسخ البيع ولو مات في يديه وقد دلس ~~له فيه بعيب قبل أن يختار فسخ البيع لم يكن له أن يختار لما فات من الرهن ~~ولو لم يشترطا رهنا في البيع فتطوع المشتري فرهنه فلا سبيل له إلى إخراجه ~~من الرهن وبقي من الحق شيء ولو اشترطا أن يكون المبيع نفسه رهنا فالبيع ~~مفسوخ من قبل أنه لم يملكه المبيع إلا بأن يكون محبوسا على المشتري ولو قال ~~الذي عليه الحق أرهنك على أن تزيدني في الأجل ففعلا فالرهن مفسوخ والحق ~~الأول بحاله ويرد ما زاده وإذا أقر أن الموضوع ms168 على يديه قبض الرهن جعلته ~~رهنا ولم أقبل قول العدل لم أقبضه وأيهما مات قام وارثه مقامه قال المزني ~~قلت أنا وجملة قوله في اختلاف الراهن والمرتهن أن القول قول الراهن في الحق ~~والقول قول المرتهن في الرهن فيما يشبه ولا يشبه ويحلف كل واحد منهما على ~~دعوى صاحبه # قال الشافعي # ولو قال رجل لرجلين رهنتماني عبدكما هذا بمائة وقبضته منكما فصدقه أحدهما ~~وكذبه الآخر كان نصفه رهنا بخمسين ونصفه خارجا من الرهن فإن شهد شريك صاحب ~~نصف العبد عليه بدعوى المرتهن وكان عدلا حلف المرتهن معه وكان نصيبه منه ~~رهنا بخمسين ولا معنى في شهادته نردها به وإذا كانت له على رجل ألفان ~~إحداهما برهن والأخرى بغير رهن فقضاه ألفا ثم اختلفا فقال القاضي هي التي ~~في الرهن وقال المرتهن هي التي بلا رهن فالقول قول القاضي مع يمينه ولو قال ~~رهنته هذه الدار التي في يديه بألف ولم أدفعها إليه فغصبنيها أو تكاراها ~~مني رجل وأنزله فيها أو تكاراها هو مني فنزلها ولم أسلمها رهنا فالقول قوله ~~مع يمينه & باب انتفاع الراهن بما يرهنه & # قال حدثنا إبراهيم بن محمد قال أخبرني المزني قال # قال الشافعي # وقد روي عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال الرهن مركوب ومحلوب # قال ومعنى هذا القول أن من رهن ذات در وظهر لم يمنع الراهن من ظهرها ~~ودرها وأصل المعرفة بهذا الباب أن للمرتهن حقا في رقبة الرهن دون غيره وما ~~يحدث مما يتميز منه غيره وكذلك سكنى الدور وزروع الأرضين وغيرها فللراهن أن ~~يستخدم في الرهن عبده ويركب دوابه ويؤاجرها ويحلب درها ويجز صوفها وتأوى ~~بالليل إلى مرتهنها أو إلى يدي الموضوعة على يديه وكل ولد أمة ونتاج ماشية ~~وثمر شجرة ونخلة فذلك كله خارج من الرهن يسلم للراهن وعليه مؤنة رهونه ومن ~~مات من رقيقه فعليه كفنه والفرق بين الأمة تعتق أو تباع فيتبعها ولدها وبين ~~الرهن أنه إذا أعتق أو باع زال ملكه وحدث الولد في غير ملكه وإذا ms169 رهن فلم ~~يزل ملكه وحدث الولد في ملكه إلا أنه محول دونه لحق حبس به لغيره كما ~~يؤاجرها فتكون محتبسة بحق غيره وإن ولدت لم يدخل ولدها في ذلك معها والرهن ~~كالضمين لا يلزم إلا من أدخل نفسه فيه وولد الأمة لم يدخل في الرهن قط ~~وأكره رهن الأمة إلا أن توضع على يدي امرأة ثقة وليس للسيد أخذها للخدمة ~~خوفا أن يحبلها وما كانت من زيادة لا تتميز منها مثل الجارية تكبر والثمرة ~~تعظم ونحو ذلك فهو غير متميز منها وهي رهن كلها ولو كان الرهن ماشية فأراد ~~الراهن أن PageV01P098 ينزى عليها أو عبدا صغيرا فأراد أن يختنه أو احتاج ~~إلى شرب دواء أو فتح عرق أو الدابة إلى توديج أو تبزيع فليس للمرتهن أن ~~يمنعه مما فيه للرهن منفعة ويمنعه مما فيه مضرة & باب رهن المشترك & # قال الشافعي # وإذا رهناه معا عبدا بمائة وقبض المرتهن فجائز وإن أبرأ أحدهما مما عليه ~~فنصفه خارج من الرهن ولو رهنه من رجلين بمائة وقبضاه فنصفه مرهون لكل واحد ~~منهما بخمسين فإن أبرأه أحدهما أو قبض منه نصف المائة فنصفه خارج من الرهن ~~ولو كان الرهن مما يكال أو يوزن كان للذي افتك نصفه أن يقاسم المرتهن بإذن ~~شريكه ولا يجوز أن يأذن رجل لرجل في أن يرهن عبده إلا بشيء معلوم أو أجل ~~معلوم فإن رهنه بأكثر لم يجز من الرهن شيء ولو رهنه بما أذن له ثم أراد ~~أخذه بافتكاكه وكان الحق حالا كان ذلك له وتبع في ماله حتى يوفى الغريم حقه ~~ولو لم يرد ذلك الغريم أسلم عبده المرهون وإن كان أذن له إلى أجل معلوم لم ~~يكن له أن يأخذه بافتكاكه إلا إلى محله ولو رهن عبده رجلين وأقر لكل واحد ~~منهما بقبضه كله بالرهن وادعى كل واحد منهما أن رهنه وقبضه كان قبل صاحبه ~~وليس الرهن في يدي واحد منهما فصدق الراهن أحدهما فالقول قول الراهن ولا ~~يمين عليه ولو أنكر أيهما أول أحلف وكان الرهن ms170 مفسوخا وكذلك لو كان في ~~أيديهما معا وإن كان في يدي أحدهما وصدق الذي ليس في يديه ففيها قولان ~~أحدهما يصدق والآخر لا يصدق لأن الذي في يديه العبد يملك بالرهن مثل ما ~~يملك المرتهن غيره قال المزني قلت أنا أصحهما أن يصدق لأنه حق من الحقوق ~~اجتمع فيه إقرار المرتهن ورب الرهن قال المزني ثم رأيت أن القول قول ~~المرتهن الذي هو في يديه لأن الراهن مقر له أنه أقبضه إياه في جملة قوله ~~وله فضل يديه على صاحبه فلا تقبل دعوى الراهن عليه إلا أن يقر الذي في يديه ~~أن كل واحد منهما قد قبضه فيعلم بذلك أن قبض صاحبه قبله & باب رهن الأرض & # قال الشافعي # إذا رهن أرضا ولم يقل ببنائها وشجرها فالأرض رهن دون بنائها وشجرها ولو ~~رهن شجرا وبين الشجر بياض فالشجر رهن دون البياض ولا يدخل في الرهن إلا ما ~~سمى وإذا رهن ثمرا قد خرج من نخلة قبل أن يحل بيعه ومعه النخل فهما رهن لأن ~~الحق لو حل جاز أن يباع وكذلك إذا بلغت هذه الثمرة قبل محل الحق وبيعت خير ~~الراهن بين أن يكون ثمنها مرهونا مع النخل أو قصاصا إلا أن تكون هذه الثمرة ~~تيبس فلا يكون له بيعها إلا بإذن الراهن ولو رهنه الثمر دون النخل طلعا أو ~~مؤبرة أو قبل بدو صلاحها لم يجز الرهن إلا أن يتشارطا أن للمرتهن إذا حل ~~حقه قطعها وبيعها فيجوز الرهن لأن المعروف من الثمر أنه يترك إلى أن يصلح ~~ألا ترى أن رسول الله نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها لمعرفة الناس أنها ~~تترك إلى بدو صلاحها وكذلك الحكم في كل ثمرة وزرع قبل بدو صلاحها فما لم ~~يحل بيعه فلا يجوز رهنه وإن كان من الثمر شيء يخرج فرهنه وكان يخرج بعده ~~غيره منه فلا يتميز الخارج الأول المرهون من الآخر لم يجز لأن الرهن ليس ~~بمعروف إلا أن يشترطا أن يقطع في مدة قبل أن يلحقه الثاني فيجوز ms171 الرهن فإن ~~ترك حتى يخرج بعده ثمرة لا تتميز ففيها قولان أحدهما أنه يفسد الرهن كما ~~يفسد البيع والثاني أنه لا يفسد والقول قول الراهن PageV01P099 في قدر ~~الثمرة المختلطة من المرهونة كما لو رهنه حنطة فاختلطت بحنطة للراهن كان ~~القول قوله في قدر المرهونة من المختلطة بها مع يمينه قال المزني قلت أنا ~~هذا أشبه بقوله وقد بينته في هذا الكتاب في باب ثمر الحائط يباع أصله قلت ~~أنا وينبغي أن يكون القول في الزيادة قول المرتهن لأن الثمرة في يديه ~~والراهن مدع قدر الزيادة عليه فالقول قول الذي هي في يديه مع يمينه في ~~قياسه عندي وبالله التوفيق # قال الشافعي # وإذا رهنه ثمرة فعلى الراهن سقيها وصلاحها وجدادها وتشميسها كما يكون ~~عليه نفقة العبد وليس للراهن ولا للمرتهن قطعها قبل أوانها إلا بأن يرضيا ~~به وإذا بلغت إبانها فأيهما أراد قطعها جبر الآخر على ذلك لأنه من صلاحها ~~فإن أبى الموضوعة على يديه أن يتطوع بأن يضعها في منزله إلا بكراء قيل ~~للراهن عليك لها منزل تحرز فيه لأن ذلك من صلاحها فإن جئت به وإلا اكترى ~~عليك منها & باب ما يفسد الرهن من الشرط وما لا يفسده وغير ذلك & # قال الشافعي # إن اشترط المرتهن من منافع الرهن شيئا فالشرط باطل ولو كانت له ألف فقال ~~زدني ألفا على أن أرهنك بهما معا رهنا يعرفانه كان الرهن مفسوخا ولو قال له ~~بعني عبدا بألف على أن أعطيك بها وبالألف التي لك علي بلا رهن داري رهنا ~~ففعل كان البيع والرهن مفسوخا ولو أسلفه ألفا على أن يرهنه بها رهنا وشرط ~~المرتهن لنفسه منفعة الرهن فالشرط باطل لأن ذلك زيادة في السلف ولو كان ~~اشترى منه على هذا الشرط فالبيع بالخيار في فسخ البيع أو إثباته والرهن ~~ويبطل الشرط قال المزني قلت أنا أصل قول الشافعي أن كل بيع فاسد بشرط وغيره ~~أنه لا يجوز وإن أجيز حتى يبتدأ بما يجوز # قال الشافعي # ولو اشترط على المرتهن أن لا يباع ms172 الرهن عند محل الحق إلا بما يرضى ~~الراهن أو حتى يبلغ كذا أو بعد محل الحق بشهر أو نحو ذلك كان الرهن فاسدا ~~حتى لا يكون دون بيعه حائل عند محل الحق ولو رهنه نخلا على أن ما أثمرت أو ~~ماشية على أن ما نتجت فهو داخل في الرهن كان الرهن من النخل والماشية رهنا ~~ولم يدخل معه ثمر الحائط ولا نتاج الماشية إذا كان الرهن بحق واجب قبل ~~الرهن وهذا كرجل رهن من رجل دارا على أن يرهنه أخرى غير أن البيع إن وقع ~~على هذا الشرط فسخ الرهن وكان البائع بالخيار لأنه لم يتم له الشرط قال ~~المزني قلت أنا وقال في موضع آخر هذا جائز في قول من أجاز أن يرهنه عبدين ~~فيصيب أحدهما حرا فيجيز الجائز ويرد المردود قال المزني وفيها قول آخر يفسد ~~كما يفسد البيع إذا جمعت الصفقة جائزا وغير جائز قال المزني قلت أنا ما قطع ~~به وأثبته أولى وجواباته في هذا المعنى بالذي قطع به شبيه وقد قال لو ~~تبايعا على أن يرهنه هذا العصير فرهنه إياه فإذا هو من ساعته خمر فله ~~الخيار في البيع لأنه لم يتم له الرهن # قال الشافعي # ولو دفع إليه حقا فقال قد رهنتكه بما فيه وقبضه المرتهن ورضى كان الحق ~~رهنا وما فيه خارجا من الرهن إن كان فيه شيء لجهل المرتهن بما فيه واما ~~الخريطة فلا يجوز الرهن فيها إلا بأن يقول دون ما فيها ويجوز في الحق لأن ~~الظاهر من الحق أن له قيمة والظاهر من الخريطة أن لا قيمة لها وإنما يراد ~~ما فيها ولو شرط على المرتهن أنه ضامن للرهن ودفعه فالرهن فاسد وغير مضمون ~~PageV01P100 & باب ضمان الرهن & # قال الشافعي # أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن الزهري عن بن ~~المسيب أن رسول الله قال لا يغلق الرهن والرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه ~~وعليه غرمه ووصله بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى ms173 الله عليه وسلم مثله ~~أو مثل معناه من حديث بن أبي أنيسة # قال الشافعي # وفيه دليل أنه غير مضمون إذ قال النبي الرهن من صاحبه فمن كان منه شيء ~~فضمانه منه لا من غيره ثم أكده بقوله له غنمه وعليه غرمه وغنمه سلامته ~~وزيادته وغرمه عطبه ونقصانه ألا ترى لو ارتهن خاتما بدرهم يساوي درهما فهلك ~~الخاتم فمن قال ذهب درهم المرتهن بالخاتم زعم أنه غرمه على المرتهن لأن ~~درهمه ذهب وكان الراهن بريئا من غرمه لأنه قد أخذ ثمنه من المرتهن ولم يغرم ~~له شيئا وأحال ما جاء عن رسول الله # قال وقوله لا يغلق الرهن لا يستحقه المرتهن بأن يدع الراهن قضاء حقه عند ~~محله # قال الشافعي # ملك الرهن لربه والمرتهن غير متعد بأخذه ولا مخاطر بارتهانه لأنه لو كان ~~إذا هلك بطل ماله كان مخاطرا بماله وإنما جعله الله تبارك وتعالى وثيقة له ~~وكان خيرا له ترك الارتهان بأن يكون ماله مضمونا في جميع مال غريمه # قال الشافعي # وما ظهر هلاكه وخفي سواء لا يضمن المرتهن ولا الموضوع على يديه من الرهن ~~شيئا إلا فيما يضمنان فيه من الوديعة بالتعدي فإن قضاه ما في الرهن ثم سأله ~~الراهن فحبسه عنه وهو يمكنه فهو ضامن PageV01P101 = كتاب التفليس = # قال حدثنا محمد بن عاصم قال سمعت المزني قال # قال الشافعي # أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب قال حدثني أبو المعتمر بن عمر بن نافع ~~عن خلدة أو بن خلدة الزرقي الشك من المزني عن أبي هريرة أنه رأى رجلا أفلس ~~فقال هذا الذي قضى فيه رسول الله أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق ~~بمتاعه إذا وجده بعينه # قال الشافعي # وفي ذلك بيان أنه جعل له نقض البيع الأول إن شاء إذا مات أو أفلس # قال الشافعي # ويقال لمن قبل الحديث في المفلس في الحياة دون الموت قد حكم النبي ~~بالشفعة على الحي فحكمتم بها على ورثته فكيف لم تحكموا في المفلس في موته ~~على ورثته كما ms174 حكمتم عليه في حياته فقد جعلتم للورثة أكثر مما للمورث الذي ~~عنه ملكوا وأكثر حال الوارث أن لا يكون له إلا ما للميت # قال الشافعي # ولا أجعل للغرماء منعه بدفع الثمن ولا لورثة الميت وقد جعله النبي أحق به ~~منهم قال المزني قلت أنا وقال في المحبس إذا هلك أهله رجع إلى أقرب الناس ~~إلى المحبس فقد جعل لأقرب الناس بالمحبس في حياته ما لم يجعل للمحبس وهذا ~~عندي غير جائز # قال وإن تغيرت السلعة بنقص في بدنها بعور أو غيره أو زادت فسواء إن شاء ~~أخذها بجميع الثمن وإن شاء تركها كما تنقض الشفعة بهدم من السماء إن شاء ~~أخذها بجميع الثمن وإن شاء تركها # قال ولو باعه نخلا فيه ثمر أو طلع قد أبر واستثناه المشتري وقبضها وأكل ~~الثمر أو أصابته جائحة ثم فلس أو مات فإنه يأخذ عين ماله ويكون أسوة ~~الغرماء في حصة الثمر يوم قبضه لا يوم أكله ولا يوم أصابته الجائحة # قال ولو باعها مع ثمر فيها قد اخضر ثم فلس والثمر رطب أو تمر أو باعه ~~زرعا مع أرض خرج أو لم يخرج ثم أصابه مدركا أخذه كله ولو باعه حائطا لا ثمر ~~فيه أو أرضا لا زرع فيها ثم فلس المشتري فإن كان النخل قد أبر والأرض قد ~~زرعت كان له الخيار في النخل والأرض وتبقى الثمار إلى الجداد والزرع إلى ~~الحصاد إن أراد الغرماء تأخير ذلك وإن شاء ضرب مع الغرماء وإن أراد الغرماء ~~بيع الثمر قبل الجداد والزرع بقلا فذلك لهم وكذلك لو باعه أمة فولدت ثم ~~أفلس كانت له الأمة إن شاء والولد للغرماء وإن كانت حبلى كانت له حبلى لأن ~~النبي جعل الإبار كالولادة وإذا لم تؤبر فهي كالحامل لم تلد ولو باعه نخلا ~~لا ثمر فيها ثم أثمرت فلم تؤبر حتى أفلس فلم يختر البائع حتى أبرت كان له ~~النخل دون الثمرة لأنه لا يملك عين ماله إلا بالتفليس والاختيار وكذلك كل ~~ما كان يخرج من ثمر ms175 الشجر في أكمام فينشق كالكرسف وما أشبهه فإذا انشق فمثل ~~النخل يؤبر وإذا لم ينشق فمثل النخل لم يؤبر ولو قال البائع اخترت عين مالي ~~قبل الإبار وأنكر المفلس فالقول قوله مع يمينه وعلى البائع البينة وإن صدقه ~~الغرماء لم أجعل لهم من الثمر شيئا لأنهم أقروا به للبائع وأجعله للغريم ~~سوى من صدق البائع ويحاصهم فيما بقي إلا أن يشهد من الغرماء عدلان فيجوز ~~وإن صدقه المفلس وكذبه الغرماء فمن أجاز إقراره PageV01P102 أجازه ومن لم ~~يجزه لم يجزه وأحلف له الغرماء الذين يدفعونه ولو وجد بعض ماله كان له ~~بحصته ويضرب مع الغرماء في بقيته ولو كانت دارا فبنيت أو أرضا فغرست خيرته ~~بين أن يعطى العمارة ويكون ذلك له أو يكون له الأرض والعمارة تباع للغرماء ~~إلا أن يشاء المفلس والغرماء أن يقلعوا ويضمنوا ما نقص القلع فيكون لهم ~~وقال في موضع آخر إن لم يأخذ العمارة وأبى الغرماء أن يقلعوها لم يكن له ~~إلا الثمن يخاص به الغرماء قال المزني قلت أنا الأول عندي بقوله أشبه وأولى ~~لأنه يجعل الثوب إذا صبغ لبائعه يكون به شريكا وكذلك الأرض تغرس لبائعها ~~يكون بها شريكا # قال الشافعي # ولو كانا عبدين بمائة فقبض نصف الثمن وبقي أحد العبدين وهما سواء كان له ~~نصف الثمن ونصف الذي قبض ثمن الهالك كما لو رهنهما بمائة فقبض تسعين وهلك ~~أحدهما كان الآخر رهنا بالعشرة قال المزني قلت أنا أصل قوله أن ليس الرهن ~~من البيع بسبيل لأن الرهن معنى واحد بمعنى واحد ما بقي من الحق شيء # قال ولو بقي من ثمن السلعة في التفليس درهم لم يرجع في قوله من السلعة ~~إلا بقدر الدرهم # قال الشافعي # ولو أكراه أرضا ففلس والزرع بقل في أرضه كان لصاحب الأرض أن يحاص الغرماء ~~بقدر ما أقامت الأرض في يديه إلى أن أفلس ويقلع الزرع عن أرضه إلا أن يتطوع ~~المفلس والغرماء بأن يدفعوا إليه إجارة مثل الأرض إلى أن يستحصد الزرع لأن ~~الزارع كان غير ms176 متعد وإن كان لا يستغنى عن السقي قيل للغرماء إن تطوعتم بأن ~~تنفقوا عليه حتى يستحصد الزرع فتأخذوا نفقتكم مع مالكم بأن يرضاه صاحب ~~الزرع وإن لم تشاءوا وشئتم البيع فبيعوه بحاله # قال وإن باعه زيتا فخلطه بمثله أو أردأ منه فله أن يأخذ متاعه بالكيل أو ~~الوزن وإن خلطه بأجود منه ففيها قولان أحدهما لا سبيل له إليه لأنه لا يصل ~~إلى ماله إلا زائدا بمال غريمه وهو أصح وبه أقول ولا يشبه الثوب يصبغ ولا ~~السويق يلت لأن هذا عين مال فيه زيادة والذائب إذا اختلط انقلب حتى لا يوجد ~~عين ماله والقول الثاني أن ينظر إلى قيمة زيته والمخلوط به متميزين ثم يكون ~~شريكا بقدر قيمة زيته أو يضرب مع الغرماء بزيته قال المزني قلت أنا هذا ~~أشبه بقوله لأنه جعل زيته إذا خلط بأردأ وهو لا يتميز عين ماله كما جعل ~~الثوب يصبغ ولا يمكن فيه التمييز عين ماله فلما قدر على قسم الزيت بكيل أو ~~وزن بلا ظلم قسمه ولما لم يقدر على قسم الثوب والصبغ أشركهما فيه بالقيمة ~~فكذلك لا يمنع خلط زيته بأجود منه من أن يكون عين ماله فيه وفي قسمه ظلم ~~وهما شريكان بالقيمة # قال الشافعي # فإن كان حنطة فطحنها ففيها قولان أحدهما وبه أقول يأخذها ويعطي قيمة ~~الطحن لأنه زائد على ماله # قال وكذلك الثوب يصبغه أو يقصره يأخذه وللغرماء زيادته فإن قصره بأجرة ~~درهم فزاد خمسة دراهم كان القصار شريكا فيه بدرهم والغرماء بأربعة دراهم ~~شركاء بها وبيع لهم فإن كانت أجرته خمسة دراهم وزاد درهما كان شريكا في ~~الثوب بدرهم وضرب مع الغرماء بأربعة وبهذا أقول والقول الآخر أن القصار ~~غريم بأجرة القصارة لأنها أثر لا عين قال المزني قلت أنا هذا أشبه بقوله ~~وإنما البياض في الثوب عن القصارة كالسمن عن الطعام والعلف وكبر الودي عن ~~السقي وهو لا يجعل الزيادة للبائع في ذلك عين ماله فكذلك زيادة القصارة ~~ليست عين ماله وقد قال في الأجير يبيع ms177 في حانوت أو يرعى غنما أو يروض دواب ~~فالأجير أسوة الغرماء فهذه الزيادات عن هذه الصناعات التي هي آثار ليست ~~بأعيان مال حكمها عندي في القياس واحد إلا أن تخص السنة منها شيئا فيترك ~~لها القياس # قال الشافعي # ولو تبايعا بالخيار ثلاثا ففلسا أو أحدهما فلكل واحد منهما إجازة البيع ~~ورده دون الغرماء لأنه ليس ببيع مستحدث فإن أخذه دون صفته لم يكن ذلك له ~~إلا أن يرضى الغرماء ولو أسلفه فضة بعينها في طعام ثم فلس كان أحق بفضته ~~ولو أكرى دارا ثم فلس PageV01P103 المكرى فالكراء لصاحبه فإذا تم سكناه ~~بيعت للغرماء ولو أكراه سنة ولم يقبض الكراء ثم فلس المكترى كان للمكرى فسخ ~~الكراء ولو قسم الحاكم ماله بين غرمائه ثم قدم آخرون رده عليهم بالحصص وإذا ~~أراد الحاكم بيع متاعه أو رهنه أحضره أو وكيله ليحصي ثمن ذلك فيدفع منه حق ~~الرهن من ساعته وينبغي أن يقول لغرماء المفلس ارتضوا بمن يكون على يديه ~~الثمن وبمن ينادي على متاعه فيمن يزيد ولا يقبل الزيادة إلا من ثقة وأحب أن ~~يرزق من ولي هذا من بيت المال فإن لم يكن ولم يعمل إلا بجعل شاركوه فإن لم ~~يتفقوا اجتهد لهم ولم يعط شيئا وهو يجد ثقة يعمل بغير جعل ويباع في موضع ~~سوقه وما فيه صلاح ثمن المبيع ولا يدفع إلى من اشترى شيئا حتى يقبض الثمن ~~وما ضاع من الثمن فمن مال المفلس ويبدأ في البيع بالحيوان ويتأنى بالمساكن ~~بقدر ما يرى أهل البصر بها أنها قد بلغت أثمانها وإن وجد الإمام ثقة يسلفه ~~المال حالا لم يجعله أمانة وينبغي إذا رفع إليه أن يشهد أنه وقف ماله عنه ~~فإذا فعل ذلك لم يجز له أن يبيع ولا يهب وما فعل من هذا ففيه قولان أحدهما ~~أنه موقوف فإن فضل جاز فيه ما فعل والآخر أن ذلك باطل قال المزني قلت أنا ~~قد قطع في المكاتب إن كاتبه بعد الوقف فأدى لم يعتق بحال # قال وإذا أقر ms178 بدين زعم أنه لزمه قبل الوقف ففيها قولان أحدهما أنه جائز ~~كالمريض يدخل مع غرمائه وبه أقول والثاني أن إقراره لازم له في مال إن حدث ~~له أو يفضل عن غرمائه وقد ذهب بعض المفتين إلى أن ديون المفلس إلى أجل تحل ~~حلولها على الميت وقد يحتمل أن يؤخر المؤخر عنه لأن له ذمة وقد يملك والميت ~~بطلت ذمته ولا يملك بعد الموت قال المزني قلت أنا هذا أصح وبه قال في ~~الإملاء # قال الشافعي # ولو جنى عليه عمدا لم يكن عليه أخذ المال إلا أن يشاء # قال وليس على المفلس أن يؤاجر وذو العسرة ينظر إلى ميسرة ويترك له من ~~ماله قدر ما لا غنى به عنه وأقل ما يكفيه وأهله يومه من الطعام والشراب وإن ~~كان لبيع ماله حبس أنفق منه عليه وعلى أهله كل يوم أقل ما يكفيهم من نفقة ~~وكسوة كان ذلك في شتاء أو صيف حتى يفرغ من قسم ماله بين غرمائه وإن كانت ~~ثيابه كلها عوالي مجاوزة القدر اشترى له من ثمنها أقل ما يلبس أقصد ما ~~يكفيه في مثل حاله ومن تلزمه مؤنته وإن مات كفن من رأس ماله قبل الغرماء ~~وحفر قبره وميز بأقل ما يكفيه وكذلك من يلزمه أن يكفنه ثم قسم الباقي بين ~~غرمائه ويباع عليه مسكنه وخادمه لأن من ذلك بدا وإن أقام شاهدا على رجل بحق ~~ولم يحلف مع شاهده فليس للغرماء أن يحلفوا ليس لهم إلا ما تم ملكه عليه ~~دونهم & باب الدين على الميت & # قال الشافعي # من بيع عليه في دين بعد موته أو في حياته أو تفليسه فهذا كله سواء ~~والعهدة في مال الميت كهي في مال الحي لا اختلاف في ذلك عندي ولو بيعت داره ~~بألف وقبض أمين القاضي الثمن فهلك من يده واستحقت الدار فلا عهدة على ~~الغريم الذي بيعت له وأحق الناس بالعهدة المبيع عليه فإن وجد له مال بيع ثم ~~رد على المشتري ماله لأنه مأخوذ منه ببيع ولم يسلم له ms179 فإن لم يوجد له شيء ~~فلا ضمان على القاضي ولا أمينه ويقال للمشتري أنت غريم المفلس أو الميت ~~كغرمائه سواء & باب جواز حبس من عليه الدين & # قال الشافعي # وإذا ثبت عليه الدين بيع ما ظهر له ودفع ولم يحبس وإن لم يظهر حبس وبيع ~~ما قدر عليه من ماله فإن ذكر عسره قبلت منه البينة لقول الله جل وعز @QB@ ~~وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة @QE@ وأحلفه مع ذلك بالله وأخليه ~~PageV01P104 ومنعت غرماءه من لزومه حتى تقوم بينة أن قد أفاد مالا فإن ~~شهدوا أنهم رأوا في يديه مالا سألته فإن قال مضاربة قبلت منه مع يمينه ولا ~~غاية لحبسه أكثر من الكشف عنه فمتى استقر عند الحاكم ما وصفت لم يكن له ~~حبسه ولا يغفل المسألة عنه وإذا أفاد مالا فجائز ما صنع فيه حتى يحدث له ~~السلطان وقفا آخر لأن الوقف الأول لم يكن له لأنه غير رشيد وإذا أراد الذي ~~عليه الدين إلى أجل السفر وأراد غريمه منعه لبعد سفره وقرب أجله أو يأخذ ~~منه كفيلا به منع منه وقيل له حقك حيث وضعته ورضيته & باب الحجر & # قال الشافعي # قال الله عز وجل @QB@ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم ~~منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم @QE@ # قال الشافعي # والبلوغ خمس عشرة سنة إلا أن يحتلم الغلام أو تحيض الجارية قبل ذلك وقال ~~الله تبارك وتعالى @QB@ فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا ~~يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل @QE@ فأثبت الولاية على السفيه ~~والضعيف والذي لا يستطيع أن يمل هو وأمر وليه بالإملاء عنه لأنه أقامه فيما ~~لا غنى به عنه في ماله مقامه وقيل الذي لا يستطيع يحتمل أن يكون المغلوب ~~على عقله وهو أشبه معانيه به والله أعلم فإذا أمر الله جل وعز بدفع أموال ~~اليتامى إليهم بأمرين لم يدفع إليهم إلا بهما وهو البلوغ والرشد # قال الشافعي # والرشد والله أعلم الصلاح في الدين حتى تكون الشهادة جائزة مع إصلاح ~~المال وإنما ms180 يعرف إصلاح المال بأن يختبر اليتمان والاختبار يختلف بقدر حال ~~المختبر فمنهم من يبتذل فيخالط الناس بالشراء والبيع قبل البلوغ وبعده ~~فيقرب اختباره ومنهم من يصان عن الأسواق فاختباره أبعد فيختبر في نفقته فإن ~~أحسن إنفاقها على نفسه وشراء ما يحتاج إليه أو يدفع إليه الشيء اليسير فإذا ~~أحسن تدبيره وتوفيره ولم يخدع عنه دفع إليه ماله واختبار المرأة مع علم ~~صلاحها لقلة مخالطتها في البيع والشراء أبعد فتختبرها النساء وذوو المحارم ~~بمثل ما وصفت فإذا أونس منها الرشد دفع إليها مالها تزوجت أم لم تتزوج كما ~~يدفع إلى الغلام نكح أو لم ينكح لأن الله تبارك وتعالى سوى بينهما في دفع ~~أموالهما إليهما بالبلوغ والرشد ولم يذكر تزويجا واحتج الشافعي في الحجر ~~بعثمان وعلي والزبير رضي الله عنهم # قال الشافعي # وإذا كان واجبا أن يحجر على من قارب البلوغ وقد عقل نظرا له وإبقاء لماله ~~فكان بعد البلوغ أشد تضييعا لماله وأكثر إتلافا له فلم لا يجب الحجر عليه ~~والمعنى الذي أمر بالحجر عليه به فيه قائم وإذا حجر الإمام عليه لسفهه ~~وإفساده ماله أشهد على ذلك فمن بايعه بعد الحجر فهو المتلف لماله ومتى أطلق ~~عنه الحجر ثم عاد إلى حال الحجر حجر عليه ومتى رجع بعد الحجر إلى حال ~~الإطلاق أطلق عنه فإن قيل فلم أجزت إطلاقه عنه وهو إتلاف مال قيل ليس ~~بإتلاف مال ألا ترى أنه يموت فلا تورث عنه امرأته ولا تحل له فيها هبة ولا ~~بيعه ويورث عنه عبده ويباع عليه ويملك ثمنه فالعبد مال بكل حال والمرأة ~~ليست بمال ألا ترى أن العبد يؤذن له في التجارة والنكاح فيكون له الطلاق ~~والإمساك دون سيده ولمالكه أخذ ماله كله دونه & باب الصلح & # قال الشافعي # روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال الصلح جائز بين المسلمين إلا ~~صلحا أحل حراما أو حرم حلالا # قال الشافعي # فما جاز في البيع جاز في الصلح وما بطل فيه بطل في الصلح فإن صالح رجل ms181 ~~أخاه من مورثه فإن عرفا ما صالحه عليه بشيء يجوز في البيع جاز ولو ادعى رجل ~~على رجل حقا فصالحه من دعواه PageV01P105 وهو منكر فالصلح باطل ويرجع ~~المدعى على دعواه ويأخذ منه صاحبه ما أعطاه ولو صالح عنه رجل يقر عنه بشيء ~~جاز الصلح وليس للذي أعطى عنه أن يرجع عليه لأنه تطوع به ولو أشرع جناحا ~~على طريق نافذة فصالحه السلطان أو رجل على ذلك لم يجز ونظر فإن كان لا يضر ~~ترك وإن ضر قطع ولو أن رجلين ادعيا دارا في يدي رجل فقالا ورثناها عن أبينا ~~فأقر لأحدهما بنصفها فصالحه من ذلك الذي أقر له به على شيء كان لأخيه أن ~~يدخل معه فيه قال المزني قلت أنا ينبغي في قياس قوله أن يبطل الصلح في حق ~~أخيه لأنه صار لأخيه بإقراره قبل أن يصالح عليه إلا أن يكون صالح بأمره ~~فيجوز عليه # قال الشافعي # ولو كانت المسألة بحالها وادعى كل واحد منهما نصفها فأقر لأحدهما بالنصف ~~وجحد للآخر لم يكن للآخر في ذلك حق وكان على خصومته ولو كان أقر لأحدهما ~~بجميع الدار فإن كان لم يقر للآخر بأن له النصف فله الكل وإن كان أقر بأن ~~له النصف ولأخيه النصف كان لأخيه أن يرجع بالنصف عليه وإن صالحه على دار ~~أقر له بها بعبد قبضه فاستحق العبد رجع إلى الدار فأخذها منه ولو صالحه على ~~أن يسكنها الذي هي في يديه وقتا فهي عارية إن شاء أخرجه منها أو صالحه منها ~~على خدمة عبد بعينه سنة فباعه المولى كان للمشتري الخيار في أن يجيز البيع ~~وتكون الخدمة على العبد للمصالح أو يرد البيع # قال الشافعي # ولو مات العبد جاز من الصلح بقدر ما استخدم وبطل منه بقدر ما بقي وإذا ~~تداعى رجلان جدارا بين داريهما فإن كان متصلا ببناء أحدهما اتصال البنيان ~~الذي لا يحدث مثله إلا من أول البنيان جعلته له دون المنقطع منه وإن كان ~~يحدث مثله بعد كمال بنيانه مثل نزع طوبة ms182 وإدخال أخرى أحلفتهما بالله وجعلته ~~بينهما وإن كان غير موصول بواحد من بنائهما أو متصلا ببنائهما جميعا جعلته ~~بينهما بعد أن أحلف كل واحد منهما ولا أنظر إلى من إليه الخوارج ولا ~~الدواخل ولا أنصاف اللبن ولا معاقد القمط لأنه ليس في شيء من هذا دلالة ولو ~~كان لأحدهما عليه جذوع ولا شيء للآخر عليه أحلفتهما وأقررت الجذوع بحالها ~~وجعلت الجدار بينهما نصفين لأن الرجل قد يرتفق بجدار الرجل بالجذوع بأمره ~~وغير أمره ولم أجعل لواحد منهما أن يفتح فيه كوة ولا يبني عليه بناء إلا ~~بإذن صاحبه وقسمته بينهما إن شاءا إن كان عرضه ذراعا أعطيه شبرا في طول ~~الجدار ثم قلت له إن شئت أن تزيد من عرصة دارك أو بيتك شبرا آخر ليكون لك ~~جدار خالص فذلك لك ولو هدماه ثم اصطلحا على أن يكون لأحدهما ثلثه وللآخر ~~ثلثاه على أن يحمل كل واحد منهما ما شاء عليه إذا بناه فالصلح فاسد وإن ~~شاءا أو واحد منهما قسمت أرضه بينهما نصفين وإن كان البيت السفل في يدي رجل ~~والعلو في يدي آخر فتداعيا سقفه فهو بينهما نصفين لأن سقف السفل تابع له ~~وسطح العلو أرض له فإن سقط لم يجبر صاحب السفل على بنائه فإن تطوع صاحب ~~العلو بأن يبني السفل كما كان ثم يبني علوه كما كان فذلك له وليس له منع ~~صاحب السفل من سكناه ونقض الجدران له ومتى شاء أن يهدمها هدمها وكذلك ~~الشركاء في نهر أو بئر لا يجبر أحدهم على الإصلاح لضرر ولا غيره ولا يمنع ~~المنفعة فإن أصلح غيره فله عين ماله متى شاء نزعه وقال في كتاب الدعوى ~~والبينات على كتاب اختلاف أبي حنيفة فإذا أفاد صاحب السفل مالا أخذ منه ~~قيمة ما أنفق في السفل قال المزني قلت أنا الأول أولى بقوله لأن الثاني ~~متطوع فليس له أخذه من غيره إلا أن يراضيه عليه # قال الشافعي # وإذا كانت لرجل نخلة أو شجرة فاستعلت وانتشرت أغصانها على دار رجل فعليه ms183 ~~قطع ما شرع في دار غيره فإن صالحه على تركه فليس بجائز ولو صالحه على دراهم ~~بدنانير أو على دنانير بدراهم لم يجز إلا بالقبض فإن قبض بعضا وبقي بعض جاز ~~فيما قبض وانتقض فيما لم يقبض إذا رضي بذلك المصالح القابض وإذا أقر أحد ~~الورثة في دار في أيديهم بحق لرجل ثم صالحه منه على شيء بعينه فالصلح جائز ~~والوارث المقر متطوع لا يرجع على إخوته بشيء ولو ادعى رجل على رجل بيتا في ~~يديه PageV01P106 فاصطلحا بعد الإقرار على أن يكون لأحدهما سطحه والبناء ~~على جدرانه بناء معلوما فجائز قال المزني قلت أنا لا يجوز أقيس على قوله في ~~إبطاله أن يعطى رجلا مالا على أن يشرع في بنائه حقا فكذلك لا يجوز الصلح ~~على أن يبنى على جدرانه بناء # قال الشافعي # ولو اشترى علو بيت على أن يبنى على جدرانه ويسكن على سطحه أجزت ذلك إذا ~~سميا منتهى البنيان لأنه ليس كالأرض في احتمال ما يبنى عليها قال المزني ~~هذا عندي غير منعه في كتاب أدب القاضي أن يقتسما دارا على أن يكون لأحدهما ~~السفل وللآخر العلو حتى يكون السفل والعلو لواحد # قال الشافعي # ولو كانت منازل سفل في يدي رجل والعلو في يدي آخر فتداعيا العرصة فهي ~~بينهما ولو كان فيها درج إلى علوها فهي لصاحب العلو كانت معقودة أو غير ~~معقودة لأنها تتخذ ممرا وإن انتفع بما تحتها ولو ادعى على رجل زرعا في أرض ~~فصالحه من ذلك على دراهم فجائز لأن له أن يبيع زرعه أخضر ممن يقصله ولو كان ~~الزرع بين رجلين فصالحه أحدهما على نصف الزرع لم يجز من قبل أنه لا يجوز أن ~~يقسم الزرع أخضر ولا يجبر شريكه على أن يقلع منه شيئا & باب الحوالة & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله قال مطل ~~الغني ظلم وإذا اتبع أحدكم على ملىء فليتبع # قال الشافعي # وفي هذا دلالة أن الحق يتحول على المحال عليه ms184 ويبرأ منه المحيل فلا يرجع ~~عليه أبدا كان المحال عليه غنيا أو فقيرا أفلس أو مات معدما غر منه أو لم ~~يغرمنه # قال الشافعي # ولو كان كما قال محمد بن الحسن إذا أفلس أو مات مفلسا رجع على المحيل لما ~~صبر المحتال على من أحيل لأن حقه ثابت على المحيل ولا يخلو من أن يكون حقه ~~قد تحول عني فصار إلى غيري فلم يأخذني بما برئت منه لأن أفلس غيري أو لا ~~يكون حقه تحول عني فلم أبرأني منه قبل أن يفلس المحال عليه واحتج محمد بن ~~الحسن بأن عثمان رضي الله عنه قال في الحوالة أو الكفالة يرجع صاحبها لا ~~توى على مال مسلم # قال الشافعي # وهو عندي يبطل من وجهين ولو صح ما كان له فيه شيء لأنه لا يدرى قال ذلك ~~في الحوالة أو الكفالة قال المزني هذه مسائل تحريت فيها معاني جوابات ~~الشافعي في الحوالة قال المزني قلت أنا من ذلك ولو اشترى عبدا بألف درهم ~~وقبضه ثم أحال البائع بالألف على رجل له عليه دين ألف درهم فاحتال ثم إن ~~المشتري وجد بالعبد عيبا فرده بطلت الحوالة وإن رد العبد بعد أن قبض البائع ~~ما احتال به رجع به المشتري على البائع وكان المحال عليه منه بريئا قال ~~المزني وفي إبطال الحوالة نظر # قال ولو كان البائع أحال على المشتري بهذه الألف رجلا له عليه ألف درهم ~~ثم تصادق البائع والمشتري أن العبد الذي تبايعاه حر الأصل فإن الحوالة لا ~~تنتقض لأنهما يبطلان بقولهما حقا لغيرهما فإن صدقهما المحتال أو قامت بذلك ~~بينة انتقضت الحوالة ولو أحال رجل على رجل بألف درهم وضمنها ثم اختلفا فقال ~~المحيل أنت وكيلي فيها وقال المحتال بل أنت أحلتني بمالي عليك وتصادقا على ~~الحوالة والضمان فالقول قول المحيل والمحتال مدع ولو قال المحتال أحلتني ~~عليه لأقبضه لك ولم تحلني بمالي عليك فالقول قوله مع يمينه والمحيل مدع ~~للبراءة مما عليه فعليه البينة ولو كان لرجل على رجل ألف درهم ms185 فأحاله ~~المطلوب بها على رجل له عليه ألف درهم ثم أحاله بها المحتال عليه على ثالث ~~له عليه ألف درهم بريء الأولان وكانت للطالب على الثالث PageV01P107 & باب ~~الكفالة & # قال المزني قال الله جل ثناؤه @QB@ قالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به ~~حمل بعير وأنا به زعيم @QE@ وقال عز وجل @QB@ سلهم أيهم بذلك زعيم @QE@ ~~وروي عن النبي أنه قال والزعيم غارم والزعيم في اللغة هو الكفيل وروي عن ~~أبي سعيد الخدري أنه قال كنا مع رسول الله في جنازة فلما وضعت قال هل على ~~صاحبكم من دين فقالوا نعم درهمان قال صلوا على صاحبكم فقال علي رضوان الله ~~عليه هما علي يا رسول الله وأنا لهما ضامن فقام رسول الله فصلى عليه ثم ~~أقبل على علي رضي الله عنه فقال جزاك الله عن الإسلام خيرا وفك رهانك كما ~~فككت رهان أخيك قال المزني قلت أنا وفي ذلك دليل أن الدين الذي كان على ~~الميت لزم غيره بأن ضمنه وروى الشافعي في قسم الصدقات أن رسول الله قال لا ~~تحل الصدقة لغني إلا لثلاثة ذكر منها رجلا تحمل بحمالة فحلت الصدقة قلت أنا ~~فكانت الصدقة محرمة قبل الحمالة فلما تحمل لزمه الغرم بالحمالة فخرج من ~~معناه الأول إلى أن حلت له الصدقة # قال الشافعي # وإذا ضمن رجل عن رجل حقا فللمضمون له أن ياخذ أيهما شاء فإن ضمن بأمره ~~وغرم رجع بذلك عليه وإن تطوع بالضمان لم يرجع قال المزني قلت أنا وكذلك كل ~~ضامن في دين وكفالة بدين وأجرة ومهر وضمان عهدة وأرش جرح ودية نفس فإن أدى ~~ذلك الضامن عن المضمون عنه بأمره رجع به عليه وإن أداه بغير أمره كان ~~متطوعا لا يرجع به فإن أخذ الضامن بالحق وكان ضمانه بأمر الذي هو عليه فله ~~أخذه بخلاصه وإن كان بغير أمره لم يكن له أخذه في قياس قوله ولو ضمن عن ~~الأول بأمره ضامن ثم ضمن عن الضامن ضامن بأمره فجائز فإن قبض الطالب حقه من ~~الذي عليه أصل ms186 المال أو أحاله به برءوا جميعا ولو قبضه من الضامن الأول رجع ~~به على الذي عليه الأصل وبرئ منه الضامن الآخر وإن قبضه من الضامن الثاني ~~رجع به على الضامن الأول ورجع به الأول على الذي عليه الأصل ولو كانت ~~المسألة بحالها فأبرأ الطالب الضامنين جميعا برئا ولا يبرأ الذي عليه الأصل ~~لأن الضمان عند الشافعي ليس بحوالة ولكن الحق على أصله والضامن مأخوذ به ~~قال المزني قلت أنا ولو كان له على رجلين ألف درهم وكل واحد منهما كفيل ~~ضامن عن صاحبه بأمره فدفعها أحدهما رجع بنصفها على صاحبه وإن أبرأ الطالب ~~أحدهما من الألف سقط عنه نصفها الذي عليه وبرئ من ضمان نصفها الذي على ~~صاحبه ولم يبرأ صاحبها من نصفها الذي عليه ولو أقام الرجل بينة أنه باع من ~~هذا الرجل ومن رجل غائب عبدا وقبضاه منه بألف درهم وكل واحد منهما كفيل ~~ضامن لذلك على صاحبه بأمره قضى عليه وعلى الغائب بذلك وغرم الحاضر جميع ~~الثمن ورجع بالنصف على الغائب قال المزني قلت أنا وهذا مما يجامعنا عليه من ~~أنكر القضاء على غائب ولو ضمن عن رجل بأمره ألف درهم عليه لرجل فدفعها ~~بمحضره ثم أنكر الطالب أن يكون قبض شيئا حلف وبرئ وقضى على الذي عليه الدين ~~بدفع الألف إلى الطالب ويدفع ألفا إلى الضامن لأنه دفعها بأمره وصارت له ~~دينا عليه فلا يذهب حقه ظلم الطالب له ولو أن الطالب طلب الضامن فقال لم ~~تدفع إلي شيئا قضى عليه بدفعها ثانية ولم يرجع على الآمر إلا بالألف التي ~~ضمنها عنه لأنه يقر أن الثانية ظلم من الطالب له فلا يرجع على غير من ظلمه ~~ولو ضمن لرجل ما قضى به له على آخر أو ما شهد به فلان عليه # قال الشافعي # لا يجوز هذا وهذه مخاطرة وقال الشافعي ولو ضمن دين ميت بعد ما يعرفه ~~ويعرف لمن هو فالضمان لازم ترك الميت شيئا أو لم يتركه ولا تجوز كفالة ~~العبد المأذون له بالتجارة لأن ms187 هذا استهلاك ولو ضمن عن مكاتب أو مالا في ~~يدي وصي أو مقارض وضمن ذلك أحد منهم عن نفسه فالضمان في ذلك كله باطل وضمان ~~المرأة كالرجل PageV01P108 ولا يجوز ضمان من لم يبلغ ولا مجنون ولا مبرسم ~~يهذي ولا مغمى عليه ولا أخرس لا يعقل وإن كان يعقل الإشارة والكتاب فضمن ~~لزمه وضعف الشافعي كفالة الوجه في موضع وأجازها في موضع آخر إلا في الحدود ~~& باب الشركة & # قال المزني الشركة من وجوه منها الغنيمة أزال الله عز وجل ملك المشركين ~~عن خيبر فملكها رسول الله والمؤمنون وكانوا فيه شركاء فقسمها رسول الله ~~خمسة أجزاء ثم أقرع بينها فأخرج منها خمس الله تبارك وتعالى لأهله وأربعة ~~أخماسها لأهلها قال المزني وفي ذلك دليل على قسم الأموال والضرب عليها ~~بالسهام ومنها المواريث ومنها الشركة في الهبات والصدقات في قوله ومنها ~~التجارات وفي ذلك كله القسم إذا كان مما يقسم وطلبه الشريك ومنها الشركة في ~~الصدقات المحرمات في قوله وهي الأحباس ولا وجه لقسمها في رقابها لارتفاع ~~الملك عنها فإن تراضوا من السكنى سنة بسنة فلا بأس والذي يشبه قول الشافعي ~~أنه لا تجوز الشركة في العرض ولا فيما يرجع في حال المفاصلة إلى القيمة ~~لتغير القيم ولا أن يخرج أحدهما عرضا والآخر دنانير ولا تجوز إلا بمال واحد ~~بالدنانير أو بالدراهم فإن أرادا أن يشتركا ولم يمكنهما إلا عرض فإن المخرج ~~في ذلك عندي أن يبيع أحدهما نصف عرضه بنصف عرض صاحبه ويتقابضان فيصير جميع ~~العرضين بينهما نصفين ويكونان فيه شريكين إن باعا أو حبسا أو عارضا لا فضل ~~في ذلك لأحد منهما # قال وشركة المفاوضة عند الشافعي لا تجوز بحال والشركة الصحيحة أن يخرج كل ~~واحد منهما دنانير مثل دنانير صاحبه ويخلطاهما فيكونان فيها شريكين فإن ~~اشتريا فلا يجوز أن يبيعه أحدهما دون صاحبه فإن جعل كل واحد منهما لصاحبه ~~أن يتجر في ذلك كله بما رأى من أنواع التجارات قام في ذلك مقام صاحبه فما ~~ربحا أو خسرا فلهما وعليهما ms188 نصفين ومتى فسخ أحدهما الشركة انفسخت ولم يكن ~~لصاحبه أن يشتري ولا يبيع حتى يقسما وإن مات أحدهما انفسخت الشركة وقاسم ~~وصي الميت شريكه فإن كان الوارث بالغا رشيدا فأحب أن يقيم على مثل شركته ~~كأبيه فجائز ولو اشتريا عبدا وقبضاه فأصابا به عيبا فأراد أحدهما الرد ~~والآخر الإمساك # قال الشافعي # ذلك جائز لأن معقولا أن كل واحد منهما اشترى نصفه بنصف الثمن ولو اشترى ~~أحدهما بما لا يتغابن الناس بمثله كان ما اشترى له دون صاحبه ولو أجازه ~~شريكه ما جاز لأن شراءه كان على غير ما يجوز عليه وأيهما ادعى في يدي صاحبه ~~من شركتهما شيئا فهو مدع وعليه البينة وعلى صاحبه اليمين وأيهما ادعى خيانة ~~صاحبه فعليه البينة وأيهما زعم أن المال قد تلف فهو أمين وعليه اليمين وإذا ~~كان العبد بين رجلين فأمر أحدهما صاحبه ببيعه فباعه من رجل بألف درهم فأقر ~~الشريك الذي لم يبع أن البائع قد قبض الثمن وأنكر ذلك البائع وادعاه ~~المشتري فإن المشتري يبرأ من نصف الثمن وهو حصة المقر ويأخذ البائع نصف ~~الثمن من المشتري فيسلم له ويحلف لشريكه ما قبض ما ادعى فإن نكل حلف صاحبه ~~واستحق الدعوى ولو كان الشريك الذي باع هو الذي أقر بأن شريكه الذي لم يبع ~~قبض من المشتري جميع الثمن وأنكر ذلك الذي لم يبع وادعى ذلك المشتري فإن ~~المشتري يبرأ من نصف الثمن بإقرار البائع أن شريكه قد قبض لأنه في ذلك أمين ~~ويرجع البائع على المشتري بالنصف الباقي فيشاركه فيه صاحبه لأنه لا يصدق ~~على حصة من الشركة تسلم إليه إنما يصدق في أن لا يضمن شيئا لصاحبه فأما أن ~~يكون في يديه بعض مال بينهما فيدعي على شريكه مقاسمة يملك بها هذا البعض ~~خاصة فلا يجوز ويحلف لشريكه فإن نكل حلف شريكه واستحق دعواه وإذا كان العبد ~~بين رجلين فغصب رجل حصة أحدهما ثم إن الغاصب والشريك الآخر باعا العبد من ~~رجل فالبيع جائز في نصيب الشريك البائع ولا يجوز ms189 بيع الغاصب ولو أجازه ~~المغصوب لم يجز إلا بتجديد بيع في معنى قول الشافعي وبالله التوفيق ~~PageV01P109 = كتاب الوكالة = # قال المزني قال الله تعالى @QB@ وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح ~~فإن آنستم منهم رشدا @QE@ الآية فأمر بحفظ أموالهم حتى يؤنس منهم الرشد وهو ~~عند الشافعي أن يكون بعد البلوغ مصلحا لماله عدلا في دينه وقال تعالى @QB@ ~~فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه ~~بالعدل @QE@ ووليه عند الشافعي هو القيم بماله قال المزني فإذا جاز أن يقوم ~~بماله بتوصية أبيه بذلك إليه وأبوه غير مالك كان أن يقوم فيه بتوكيل مالكه ~~أجوز وقد وكل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عقيلا قال المزني وذكر عنه أنه ~~قال هذا عقيل ما قضي عليه فعلي وما قضي له فلي # قال الشافعي # ولا أحسبه كان يوكله إلا عند عمر بن الخطاب ولعله عند أبي بكر رضي الله ~~عنهما ووكل أيضا عنه عبد الله بن جعفر عند عثمان بن عفان رضي الله عنه وعلى ~~حاضر فقبل ذلك عثمان قال المزني فللناس أن يوكلوا في أموالهم وطلب حقوقهم ~~وخصوماتهم ويوصوا بتركاتهم ولا ضمان على الوكلاء ولا على الأوصياء ولا على ~~المودعين ولا على المقارضين إلا أن يتعدوا فيضمنوا والتوكيل من كل موكل من ~~رجل وامرأة تخرج أو لا تخرج بعذر أو غير عذر حضر خصم أو لم يحضر جائز # قال الشافعي # ليس الخصم من الوكالة بسبيل وقد يقضى للخصم على الموكل فيكون حقا يثبت له ~~بالتوكيل قال المزني فإن وكله بخصومة فإن شاء قبل وإن شاء ترك فإن قبل فإن ~~شاء فسخ وإن شاء ثبت فإن ثبت وأقر على من وكله لم يلزمه إقراره لأنه لم ~~يوكله بالإقرار ولا بالصلح ولا بالإبراء وكذلك قال الشافعي رحمه الله فإن ~~وكله بطلب حد له أو قصاص قبلت الوكالة على تثبيت البينة فإذا حضر الحد أو ~~القصاص لم أحد ولم أقض حتى يحضر المحدود له والمقص له من قبل أنه ms190 قد يقر له ~~ويكذب البينة أو يعفو فيبطل الحد والقصاص # قال الشافعي رحمه الله # فإن وكله بطلب حد له أو قصاص قبلت الوكالة على تثبيت البينة فإذا حضر ~~الحد أو القصاص لم أحد ولم أقص حتى يحضر المحدود له والمقص له من قبل أنه ~~قد يقر له ويكذب البينة أو يعفو فيبطل الحد والقصاص # قال الشافعي رحمه الله # وليس للوكيل أن يوكل إلا أن يجعل ذلك إليه الموكل وإن وكله ببيع متاعه ~~فباعه فقال الوكيل قد دفعت إليك الثمن فالقول قوله مع يمينه فإن طلب منه ~~الثمن فمنعه منه فقد ضمنه إلا في حال لا يمكنه فيه دفعه فإن أمكنه فمنعه ثم ~~جاء ليوصله إليه فتلف ضمنه ولو قال بعد ذلك قد دفعته إليك لم يقبل منه ولو ~~قال صاحبه له قد طلبته منك فمنعتني فأنت ضامن فهو مدع أن الأمانة تحولت ~~مضمونة وعليه البينة وعلى المنكر اليمين # قال ولو قال وكلتك ببيع متاعي وقبضته مني فأنكر ثم أقر أو قامت البينة ~~عليه بذلك ضمن لأنه خرج بالجحود من الأمانات ولو قال وكلتك ببيع متاعي ~~فبعته فقال مالك عندي شيء فأقام البينة عليه بذلك فقال صدقوا وقد دفعت إليه ~~ثمنه فهو مصدق لأن من دفع شيئا إلى أهله فليس هو عنده ولم يكذب نفسه فهو ~~على أصل أمانته وتصديقه ولو أمر الموكل الوكيل أن يدفع مالا إلى رجل فادعى ~~أنه دفعه إليه لم يقبل منه إلا ببينة واحتج الشافعي في ذلك بقول الله تعالى ~~@QB@ فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم @QE@ وبأن الذي زعم أنه دفعه ~~إليه ليس هو الذي ائتمنه على المال كما أن اليتامى ليسوا الذين ائتمنوه على ~~المال وقال الله جل ثناؤه @QB@ فإذا دفعتم إليهم أموالهم @QE@ الآية وبهذا ~~فرق بين قوله لمن ائتمنه قد دفعته إليك يقبل لأنه ائتمنه وبين قوله لمن لم ~~يأتمنه عليه قد دفعته إليك فلا يقبل لأنه الذي ليس ائتمنه قال المزني رحمه ~~الله ولو جعل للوكيل فيما وكله جعلا فقال للموكل PageV01P110 جعلي قبلك ms191 وقد ~~دفعت إليك مالك فقال بل خنتني فالجعل مضمون لا تبرئه منه دعواه الخيانة ~~عليه ولو دفع إليه مالا يشري له به طعاما فسلفه ثم اشترى له بمثله طعاما ~~فهو ضامن للمال والطعام له لأنه خرج من وكالته بالتعدي واشترى بغير ما أمره ~~به ولا يجوز للوكيل ولا الوصي أن يشتري من نفسه ومن باع بما لا يتغابن ~~الناس بمثله فبيعه مردود لأن ذلك تلف على صاحبه فهذا قول الشافعي ومعناه ~~ولو قال أمرتك أن تشتري لي هذه الجارية بعشرة فاشتريتها بعشرين فقال الوكيل ~~بل أمرتني بعشرين فالقول قول الآمر مع يمينه وتكون الجارية في الحكم للوكيل ~~قال المزني والشافعي يحب في مثل هذا أن يرفق الحاكم بالآمر للمأمور فيقول ~~إن كنت أمرته أن يشتريها بعشرين فقل بعته إياها بعشرين ويقول الآخر قد قبلت ~~ليحل له الفرج ولمن يبتاعه منه قال المزني ولو أمره أن يشتري له جارية ~~فاشترى غيرها أو أمره أن يزوجه جارية فزوجه غيرها بطل النكاح وكان الشراء ~~للمشتري لا للآمر ولو كان لرجل على رجل حق فقال له رجل وكلني فلان بقبضه ~~منك فصدقه ودفعه وتلف وأنكر رب الحق أن يكون وكله فله الخيار فإذا أغرم ~~الدافع لم يرجع الدافع على القابض لأنه يعلم أنه وكيل بريء وإن أغرم القابض ~~لم يكن له أن يرجع على الدافع لأنه يعلم أنه مظلوم بريء وإن وكله ببيع سلعة ~~فباعها نسيئة كان له نقض البيع بعد أن يحلف ما وكله إلا بالنقد ولو وكله ~~بشراء سلعة فأصاب بها عيبا كان له الرد بالعيب وليس عليه أن يحلف ما رضي به ~~الآمر وكذلك المقارض وهو قول الشافعي ومعناه وبالله التوفيق # قال المزني ولو قال رجل لفلان على دين وقد وكل هذا بقبضه لم يقض الشافعي ~~عليه بدفعه لأنه مقر بتوكيل غيره في مال لا يملكه ويقول له إن شئت فادفع أو ~~دع ولا أجبرك على أن تدفع # قال وللوكيل وللمقارض أن يردا ما اشتريا بالعيب وليس للبائع أن يحلفهما ~~ما ms192 رضي رب المال وقال ألا ترى أنهما لو تعديا لم ينتقض البيع ولزمهما الثمن ~~وكانت التباعة عليهما لرب المال PageV01P111 = كتاب الإقرار = & باب ~~الإقرار بالحقوق والمواهب والعارية & # قال الشافعي رحمه الله # ولا يجوز إلا إقرار بالغ حر رشيد ومن لم يجز بيعه لم يجز إقراره فإذا قال ~~الرجل لفلان علي شيء ثم جحد قيل له أقرر بما شئت مما يقع عليه اسم شيء من ~~مال أو تمرة أو فلس وأحلف ماله قبلك غيره فإن أبى حلف المدعى على ما ادعى ~~واستحقه مع نكول صاحبه وسواء قال له على مال أو مال كثير أو عظيم فإنما يقع ~~عليه اسم مال فأما من ذهب إلى ما تجب فيه الزكاة فلا أعلمه خبرا ولا قياسا ~~أرأيت إذا أغرمت مسكينا يرى الدرهم عظيما أو خليفة يرى ألف ألف قليلا إذا ~~أقر بمال عظيم مائتي درهم والعامة تعلم أن ما يقع في القلب من مخرج قوليهما ~~مختلف فظلمت المقر له إذ لم تعطه من خليفة إلا التافه وظلمت المسكين إذ ~~أغرمته أضعاف العظيم إذ ليس عندك في ذلك إلا محمل كلام الناس وسواء قال له ~~علي دراهم كثيرة أو عظيمة أو لم يقلها فهي ثلاثة وإذا قال له علي ألف ودرهم ~~ولم يسم الألف قيل له أعطه أي ألف شئت فلوسا أو غيرها واحلف أن الألف التي ~~أقررت بها هي هذه وكذلك لو أقر بألف وعبد أو ألف ودار لم يجعل الألف الأول ~~عبيدا أو دورا وإذا قال له علي ألف إلا درهما قيل له أقر له بأي ألف شئت ~~إذا كان الدرهم مستثنى منها ويبقى بعده شيء قل أو كثر وكذلك لو قال له علي ~~ألف إلا كر حنطة أو إلا عبدا أجبرته على أن يبقى بعد الاستثناء شيئا قل أو ~~كثر وإن أقر بثوب في منديل أو تمر في جراب فالوعاء للمقر وإن قال له قبلي ~~كذا أقر بما شاء واحدا ولو قال كذا وكذا أقر بما شاء اثنين وإن قال كذا ~~وكذا درهما ms193 قيل له أعطه درهمين لأن كذا يقع على درهم ثم قال في موضع آخر إن ~~قال كذا وكذا درهما قيل له أعطه درهما أو أكثر من قبل أن كذا يقع على أقل ~~من درهم قال المزني وهذا خلاف الأول وهو أشبه بقوله لأن كذا يقع على أقل من ~~درهم ولا يعطى إلا اليقين # قال الشافعي رحمه الله # والإقرار في الصحة والمرض سواء يتحاصون معا ولو أقر لوارث فلم يمت حتى ~~حدث له وارث يحجبه فالإقرار لازم وإن لم يحدث وارث فمن أجاز الإقرار لوارث ~~أجازه ومن أباه رده ولو أقر لغير وارث فصار وارثا بطل إقراره ولو أقر أن بن ~~هذه الأمة ولده منها ولا مال له غيرها ثم مات فهو ابنه وهما حران بموته ولا ~~يبطل ذلك بحق الغرماء الذي قد يكون مؤجلا ويجوز إبطاله بعد ثبوته ولا يجوز ~~إبطال حرية بعد ثبوتها وإذا أقر الرجل لحمل بدين كان الإقرار باطلا حتى ~~يقول كان لأبي هذا الحمل أو لجده على مال وهو وارثه فيكون إقرارا له قال ~~المزني رحمه الله هذا عندي خلاف قوله في كتاب الوكالة في الرجل يقر أن ~~فلانا وكيل لفلان في قبض ما عليه إنه لا يقضى عليه بدفعه لأنه مقر بالتوكيل ~~في مال لا يملكه ويقول له إن شئت فادفع أو دع وكذلك هذا إذا أقر بمال لرجل ~~وأقر عليه أنه مات وورثه غيره وهذا عندي بالحق أولى وهذا وذاك عندي سواء ~~فيلزمه ما أقر به فيهما على نفسه فإن كان الذي ذكر أنه مات حيا وأنكر الذي ~~له المال الوكالة رجعا عليه بما أتلف عليهما # قال الشافعي # ولو قال هذا الرقيق له إلا واحدا كان للمقر أن يأخذ أيهم شاء ولو قال ~~غصبت هذه الدار من فلان وملكها لفلان فهي لفلان الذي أقر أنه غصبها منه ولا ~~تجوز شهادته للثاني لأنه PageV01P112 غاصب ولو قال غصبتها من فلان لا بل من ~~فلان كانت للأول ولا غرم عليه للثاني وكان الثاني خصما للأول ولا يجوز ms194 ~~إقرار العبد في المال إلا بأن يأذن له سيده في التجارة فإن لم يأذن له سيده ~~فمتى عتق وملك غرم ويجوز إقراره في القتل والقطع والحد لأن ذلك على نفسه ~~ولو قال رجل لفلان علي ألف فأتاه بألف فقال هي هذه التي أقررت لك بها عندي ~~كانت لك عندي وديعة فقال بل هذه وديعة وتلك أخرى فالقول قول المقر مع يمينه ~~لأن من أودع شيئا فجائز أن يقول لفلان عندي ولفلان علي لأنه عليه ما لم ~~يهلك وقد يودع فيتعدى فيكون عليه دينا فلا ألزمه إلا باليقين ولو قال له ~~عندي ألف درهم وديعة أو مضاربة دينا كانت دينا لأنه قد يتعدى فيها فتكون ~~مضمونة عليه ولو قال دفعها إلى أمانة على أني ضامن لها لم يكن ضامنا بشرط ~~ضمان ما أصله أمانة ولو قال له في هذا العبد ألف درهم سئل عن قوله فإن قال ~~نقد فيه ألفا قيل كم لك منه فما قال إنه له منه اشتراه به فهو كما قال مع ~~يمينه ولا أنظر إلى قيمة العبد قلت أو كثرت لأنهما قد يغبنان ويغبنان ولو ~~قال له في ميراث أبي ألف درهم كان إقرارا على أبيه بدين ولو قال في ميراثي ~~من أبي كانت هبة إلا أن يريد إقرارا ولو قال له عندي ألف درهم عارية كانت ~~مضمونة ولو أقر في عبد في يده لفلان وأقر العبد لغيره فالقول قول الذي هو ~~في يده ولو أقر أن العبد الذي تركه أبوه لفلان ثم وصل أو لم يصل دفعه أو لم ~~يدفعه فقال بل لفلان آخر فهو للأول ولا غرم عليه للآخر ولا يصدق على إبطال ~~إقراره في مال قد قطعه للأول وإذا شهدا على رجل أنه أعتق عبده فردا ثم ~~اشترياه فإن صدقهما البائع رد الثمن وكان له الولاء وإن كذبهما عتق ~~بإقرارهما والولاء موقوف فإن مات العبد وترك مالا كان موقوفا حتى يصدقهما ~~فيرد الثمن إليهما والولاء له دونهما قال المزني رحمه الله أصل قوله أن ms195 من ~~له حق منعه ثم قدر عليه أخذه ولا يخلو المشتريان في قولهما في العتق من صدق ~~أو كذب فإن كان قولهما صدقا فالثمن دين لهما على الجاحد لأنه باع مولى له ~~وما ترك فهو لمولاه ولهما أخذ الثمن منه وإن كان قولهما كذبا فهو عبدهما ~~وما ترك فهو لهما واليقين أن لهما قدر الثمن من مال الميت إذا لم يكن له ~~وارث غير بائعه وترك أكثر من الثمن وإن كان ما ترك أقل من الثمن لم يكن ~~لهما غيره # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال له علي دراهم ثم قال هي نقص أو زيف لم يصدق وإن قال هي من سكة ~~كذا وكذا صدق مع يمينه كان أدنى الدراهم أو أوسطها أو جائزة بغير ذلك البلد ~~أو غير جائزة كما لو قال له علي ثوب أعطاه أي ثوب أقر به وإن كان لا يلبسه ~~أهل بلده قال المزني رحمه الله في قوله إذا قال له على دريهم أو دريهمات ~~فهي وازنة قضاء على قوله إذا قال له على دراهم فهي وازنة ولا يشبه الثوب ~~نقد البلد كما لو اشترى بدرهم سلعة جاز لمعرفتهما بنقد البلد وإن اشتراها ~~بثوب لم يجز لجهلهما بالثوب # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال له علي درهم في دينار فإن أراد درهما ودينارا وإلا فعليه درهم ~~ولو قال له علي درهم ودرهم فهما درهمان وإن قال له علي درهم فدرهم قيل إن ~~أردت فدرهم لازم فهو درهم ولو قال درهم تحت درهم أو درهم أو فوق درهم فعليه ~~درهم لجواز أن يقول فوق درهم في الجودة أو تحته في الرداءة وكذلك لو قال ~~درهم مع درهم أو درهم معه دينار لأنه قد يقول مع دينار لي ولو قال له علي ~~درهم قبله درهم أو بعده فعليه درهمان ولو قال له علي قفيز حنطة معه دينار ~~كان عليه قفيز لأنه قد يقول مع دينار لي ولو قال له علي قفير لا بل قفيزان ~~لم يكن عليه ms196 إلا قفيزان ولو قال له علي دينار لا بل قفيز حنطة كان مقرى ~~بهما ثابتا على القفيز راجعا عن الدينار فلا يقبل رجوعه ولو قال له علي ~~دينار فقفيز حنطة لزمه الدينار ولم تلزمه الحنطة ولو أقر له يوم السبت ~~بدرهم وأقر له يوم الأحد بدرهم فهو درهم وإذا قال له علي ألف درهم وديعة ~~فكما قال لأنه وصل فلو سكت عنه ثم قال من بعده هي وديعة وقد هلكت لم يقبل ~~منه لأنه حين أقر PageV01P113 ضمن ثم ادعى الخروج فلا يصدق ولو قال له من ~~مالي ألف درهم سئل فإن قال هبة فالقول قوله لأنه أضافها إلى نفسه فإن مات ~~قبل أن يتبين فلا يلزمه إلا أن يقر ورثته ولو قال له من داري هذه نصفها فإن ~~قال هبة فالقول قوله لأنه أضافها إلى نفسه فإن مات قبل أن يتبين لم يلزمه ~~إلا أن يقر ورثته ولو قال له من هذه الدار نصفها لزمه ما أقر به ولو قال ~~هذه الدار لك هبة عارية أو هبة سكنى كان له أن يخرجه منها متى شاء ولو أقر ~~للميت بحق وقال هذا ابنه وهذه امرأته قبل منه قال المزني هذا خلاف قوله ~~فيما مضى من الإقرار بالوكالة في المال وهذا عندي أصح # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال بعتك جاريتي هذه فأولدتها فقال بل زوجتنيها وهي أمتك فولدها حر ~~والأمة أم ولد بإقرار السيد وإنما ظلمه بالثمن ويحلف ويبرأ فإن مات فميراثه ~~لولده من الأمة وولاؤها موقوف ولو قال لا أقر ولا أنكر فإن لم يحلف حلف ~~صاحبه مع نكوله واستحق ولو قال وهبت لك هذه الدار وقبضتها ثم قال لم تكن ~~قبضتها فأحلف أحلفته لقد قبضها فإن نكل رددت اليمين على صاحبه ورددتها إليه ~~لأنه لا تتم الهبة إلا بالقبض عن رضا الواهب ولو أقر أنه باع عبده من نفسه ~~بألف فإن صدقة العبد عتق والألف عليه وإن أنكر فهو حر والسيد مدعى الألف ~~وعلى المنكر اليمين ولو أقر لرجل ms197 بذكر حق من بيع ثم قال لم أقبض المبيع ~~أحلفته ما قبض ولا يلزمه الثمن إلا بالقبض ولو شهد شاهد على إقراره بألف ~~وآخر بألفين فإن زعم الذي شهد بالألف أنه شك في الألفين وأثبت ألفا فقد ثبت ~~له ألف بشاهدين فإن أراد الألف الأخرى حلف مع شاهده وكانت له ولو قال أحد ~~الشاهدين من ثمن عبد وقال الآخر من ثمن ثياب فقد بينا أن الألفين غير الألف ~~فلا يأخذ إلا بيمين مع كل شاهد منهما ولو أقر أنه تكفل له بمال على أنه ~~بالخيار وأنكر الكفول له الخيار فمن جعل الإقرار واحدا أحلفه على الخيار ~~وأبرأه لأنه لا يجوز بخيار ومن زعم أنه يبعض إقراره ألزمه ما يضره وأسقط ما ~~ادعى المخرج به قال المزني رحمه الله قوله الذي لم يختلف أن الإقرار واحد ~~وكذا قال في المتبايعين إذا اختلفا في الخيار أن القول قول البائع مع يمينه ~~وقد قال إذا أقر بشيء فوصفه ووصله قبل قوله ولم أجعل قولا واحدا إلا حكما ~~واحدا ومن قال أجعله في الدراهم والدنانير مقرى وفي الأجل مدعيا لزمه إذا ~~أقر بدرهم نقد البلد لزمه فإن وصل إقراره بأن يقول طبري جعله مدعيا لأنه ~~ادعى نقصا من وزن الدرهم ومن عينه ولزمه لو قال له علي ألف إلا عشرة أن ~~يلزمه ألفا وله أقاويل كذا # قال الشافعي # ولو ضمن له عهدة دار اشتراها وخلاصها واستحقت رجع بالثمن على الضامن إن ~~شاء ولو أقر أعجمي بأعجمية كان كالإقرار بالعربية ولو شهدوا على إقراره ولم ~~يقولوا بأنه صحيح العقل فهو على الصحة حتى يعلم غيرها & باب إقرار الوارث ~~بوارث & # قال الشافعي رحمه الله # الذي أحفظ من قول المدنيين فيمن ترك ابنين فأقر أحدهما بأخ أن نسبه لا ~~يلحق ولا يأخذ شيئا لأنه أقر له بمعنى إذا ثبت ورث وورث فلما لم يثبت بذلك ~~عليه حق لم يثبت له وهذا أصح ما قيل عندنا والله أعلم وذلك مثل أن يقر أنه ~~باع دارا من رجل بألف ms198 فجحد المقر له البيع فلم نعطه الدار وإن أقر صاحبها ~~له وذلك أنه لم يقل إنها ملك له إلا ومملوك عليه بها شيء فلما سقط أن يكون ~~مملوكا عليه سقط الإقرار له فإن أقر جميع الورثة ثبت نسبه وورث وورث واحتج ~~بحديث النبي في بن وليدة زمعة وقوله هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش ~~وللعاهر الحجر وقال في المرأة تقدم من أرض الروم ومعها ولد فيدعيه رجل بأرض ~~PageV01P114 الإسلام أنه ابنه ولم يكن يعرف أنه خرج إلى أرض الروم فإنه ~~يلحق به وإذا كانت له أمتان لا زوج لواحدة منهما فولدتا ولدين فأقر السيد ~~أن أحدهما ابنه ولم يبين فمات أريتهما القافة فأيهما ألحقوه به جعلناه ابنه ~~وورثناه منه وجعلنا أمة أم ولد وأوقفنا ابنه الآخر وأمه فإن لم تكن قافة لم ~~نجعل واحدا منهما ابنه وأقرعنا بينهما فأيهما خرج سهمه أعتقناه وأمه ~~وأوقفنا الآخر وأمه قال المزني وسمعت الشافعي رحمه الله يقول لو قال عند ~~وفاته لثلاثة أولاد لأمته أحد هؤلاء ولدي ولم يبين وله بن معروف يقرع بينهم ~~فمن خرج سهمه عتق ولم يثبت له نسب ولا ميراث وأم الولد تعتق بأحد الثلاثة ~~قال المزني رحمه الله يلزمه على أصله المعروف أن يجعل للابن المجهول مورثا ~~موقوفا يمنع منه الابن المعروف وليس جهلنا بأيها الابن جهلا بأن فيهم ابنا ~~وإذا عقلنا أن فيهم ابنا فقد علمنا أن له مورث بن ولو كان جهلنا بأيهم ~~الابن جهلا بأن فيهم ابنا لجهلنا بذلك أن فيهم حرا وبيعوا جميعا وأصل ~~الشافعي رحمه الله لو طلق نساءه إلا واحدة ثلاثا ثلاثا ولم يبين أنه يوقف ~~مورث واحدة حتى يصطلحن ولم يجعل جهله بها جهلا بمورثها وهذا وذاك عندي في ~~القياس سواء قال المزني رحمه الله وأقول أنا في الثلاثة الأولاد إن كان ~~الأكبر هو الابن فهو حر والأصغر والأوسط حران بأنهما ابنا أم ولد وإن كان ~~الأوسط هو الابن فهو حر والأصغر حر بأنه بن أم ولد وإن كان الأصغر ms199 هو الابن ~~فهو حر بالبنوة فالأصغر على كل حال حر لا شك فيه فكيف يرق إذا وقعت عليه ~~القرعة بالرق وتمكن حرية الأوسط في حالين ويرق في حال وتمكن حرية الأكبر في ~~حال ويرق في حالين ويمكن أن يكونا رقيقين للابن المعروف والابن المجهول ~~نصفين ويمكن أن يكون الابن هو الأكبر فيكون الثلاثة أحرارا فالقياس عندي ~~على معنى قول الشافعي أن أعطي اليقين وأقف الشك فللابن المعروف نصف الميراث ~~لأنه والذي أقر به ابنان فله النصف والنصف الآخر موقوف حتى يعرف أو يصطلحوا ~~والقياس على معنى قول الشافعي الوقف إذا لم أدرأهما عبدان أو حران أم عبد ~~وحر أن يوقفا ومورث بن حتى يصطلحوا # قال الشافعي رحمه الله # وتجوز الشهادة أنهم لا يعرفون له وارثا غير فلان إذا كانوا من أهل ~~المعرفة الباطنة وإن قالوا بلغنا أن له وارثا غيره لم يقسم الميراث حتى ~~يعلم كم هو فإن تطاول ذلك دعى الوارث بكفيل للميراث ولا نجبره وإن قالوا لا ~~وارث غيره قبلت على معنى لا نعلم فإن كان ذلك منهم على الإحاطة كان خطأ ولم ~~أردهم به لأنه يؤول بهم إلى العلم PageV01P115 = كتاب العارية = # قال الشافعي رحمه الله # وكل عارية مضمونة على المستعير وإن تلفت من غير فعله استعار النبي من ~~صفوان سلاحه فقال له النبي عارية مضمونة مؤداة وقال من لا يضمن العارية فإن ~~قلنا إذا اشترط المستعير الضمان ضمن قلت إذا تترك قولك قال وأين قلت ما ~~تقول في الوديعة إذا اشترط المستودع أو الضارب الضمان أهو ضامن قال لا يكون ~~ضامنا قلت فإن اشترط على المستسلف أنه غير ضامن أيبرأ قال قلت ويرد ما ليس ~~بمضمون إلى أصله وما كان مضمونا إلى أصله ويبطل الشرط فيهما قال نعم قلت ~~وكذلك ينبغي أن تقول في العارية وكذلك شرط النبي ولا يشترط أنها مضمونة لما ~~لا يضمن قال فلم شرط قلت لجهالة صفوان به لأنه كان مشركا لا يعرف الحكم ولو ~~عرفه ما ضره شرطه له قال فهل قال ms200 هذا أحد قلت في هذا كفاية وقد قال بن عباس ~~وأبو هريرة أن العارية مضمونة # قال ولو قال رب الدابة أكريتكها إلى موضع كذا وكذا وقال الراكب بل عارية ~~فالقول قول الراكب مع يمينه ولو قال أعرتنيها وقال ربها غصبتنيها كان القول ~~قول المستعير قال المزني رحمه الله هذا عندي خلاف أصله لأنه يجعل من سكن ~~دار رجل كمن تعدى على سلعته فأتلفها فله قيمة السكنى وقوله من أتلف شيئا ~~ضمن ومن ادعى البراءة لم يبرأ فهذا مقر بأخذ سكنى وركوب دابة ومدع البراءة ~~فعليه البينة وعلى المنكر رب الدابة والدار اليمين ويأخذ القيمة # قال الشافعي رحمه الله # ومن تعدى في وديعة ثم ردها إلى موضعها الذي كانت فيه ضمن لأنه خرج من ~~الأمانة ولم يحدث له رب المال استئمانا فلا يبرأ حتى يدفعها إليه وإذا ~~أعاره بقعة يبني فيها بناء لم يكن لصاحب البقعة أن يخرجه حتى يعطيه قيمة ~~بنائه قائما يوم يخرجه ولو وقت له وقتا وكذلك لو أذن له في البناء مطلقا ~~ولكن لو قال فإن انقضى الوقت كان عليك أن تنقض بناءك كان ذلك عليه لأنه لم ~~يغره إنما غر نفسه PageV01P116 = كتاب الغصب = # قال الشافعي رحمه الله # فإذا شق رجل لرجل ثوبا شقا صغيرا أو كبيرا يأخذ ما بين طرفيه طولا وعرضا ~~أو كسر له شيئا كسرا صغيرا أو كبيرا أو رضضه أو جنى له على مملوك فأعماه أو ~~شجه موضحة فذلك كله سواء ويقوم المتاع كله والحيوان غير الرقيق صحيحا ~~ومكسورا أو صحيحا ومجروحا قد بريء من جرحه ثم يعطى مالك ذلك ما بين ~~القيمتين ويكون ما بقي بعد الجناية لصاحبه نفعه أو لم ينفعه فأما ما جنى ~~عليه من العبد فيقوم صحيحا قبل الجناية ثم ينظر إلى الجناية فيعطى أرشها من ~~قيمة العبد صحيحا كما يعطى الحر من أرش الجناية من ديته بالغا ذلك ما بلغ ~~ولو كانت قيما كما يأخذ الحر ديات # قال الشافعي # وكيف غلط من زعم أنه إن جنى على عبدي ms201 فلم يفسده أخذته وقيمة ما نقصه وإن ~~زاد الجاني معصية الله تعالى فأفسده سقط حقي إلا أن أسلمه يملكه الجاني ~~فيسقط حقي بالفساد حين عظم ويثبت حين صغر ويملك على حين عصى فأفسد فلم يملك ~~بعضا ببعض ما أفسد وهذا القول خلاف لأصل حكم الله تعالى بين المسلمين في أن ~~المالكين على ملكهم لا يملك عليهم إلا برضاهم وخلاف المعقول والقياس # قال ولو غصب جارية تساوي مائة فزادت في يده بتعليم منه أو لسمن واعتناء ~~من ماله حتى صارت تساوي ألفا ثم نقصت حتى صارت تساوي مائة فإنه يأخذها ~~وتسعمائة معها كما تكون له لو غصبه إياها وهي تساوي ألفا فنقصت تسعمائة ~~وكذلك هذا في البيع الفاسد والحكم في ولدها الذين ولدوا في الغصب كالحكم في ~~بدنها ولو باعها الغاصب فأولدها المشتري ثم استحقها المغصوب أخذ من المشتري ~~مهرها وقيمتها إن كانت ميتة وأخذها إن كانت حية وأخذ منه قيمة أولادها يوم ~~سقطوا أحياء ولا يرجع عليه بقيمة من سقط ميتا ويرجع المشتري على الغاصب ~~بجميع ما ضمنه من قيمة الولد لأنه غره ولا أرده بالمهر لأنه كالشيء يتلفه ~~فلا يرجع بغرمه على غيره وإذا كان الغاصب هو الذي أولدها أخذها وما نقصها ~~ومهر مثلها وجميع ولدها وقيمة من كان منهم ميتا وعليه الحد إن لم يأت بشبهة ~~فإن كان ثوبا فأبلاه المشتري أخذه من المشتري وما بين قيمته صحيحا يوم غصبه ~~وبين قيمته وقد أبلاه ويرجع المشتري على الغاصب بالثمن الذي دفع ولست أنظر ~~في القيمة إلى تغير الأسواق وإنما أنظر إلى تغير الأبدان وإن كان المغصوب ~~دابة فشغلها الغاصب أو لم يشغلها أو دارا فسكنها أو أكراها أو لم يسكنها ~~ولم يكرها فعليه كراء مثل كراء ذلك من حين أخذه حتى يرده وليس الغلة ~~بالضمان إلا للمالك الذي قضى له بها رسول الله وأدخل الشافعي رحمه الله على ~~من قال إن الغاصب إذا ضمن سقط عنه الكراء قوله إذا اكترى قميصا فائتزر به ~~أو بيتا فنصب فيه رحى ms202 أنه ضامن وعليه الكراء قال ولو استكره أمة أو حرة ~~فعليه الحد والمهر ولا معنى للجماع إلا في منزلتين إحداهما أن تكون هي ~~زانية محدودة فلا مهر لها ومنزلة تكون مصابة بنكاح فلها مهرها ومنزلة تكون ~~شبهة بين النكاح الصحيح والزنا الصريح فلما لم يختلفوا أنها إذا أصيبت ~~بنكاح فاسد أنه لا حد عليها ولها المهر عوضا من الجماع انبغى أن يحكموا لها ~~إذا استكرهت بمهر عوضا من الجماع لأنها لم تبح نفسها فإنها أحسن حالا من ~~العاصية بنكاح فاسد إذا كانت عالمة PageV01P117 # قال الشافعي رحمه الله # في السرقة حكمان أحدهما لله عز وجل والآخر للآدميين فإذا قطع لله تعالى ~~أخذ منه ما سرق للآدميين فإن لم يؤخذ فقيمته لأني لم أجد أحدا ضمن مالا ~~بعينه بغصب أو عدوان فيفوت إلا ضمن قيمته ولا أجد في ذلك موسرا مخالفا ~~لمعسر وفي المغتصبة حكمان أحدهما لله والآخر للمغتصبة بالمسيس الذي العوض ~~منه المهر فأثبت ذلك والحد على المغتصب كما أثبت الحد والغرم على السارق ~~ولو غصب أرضا فغرسها قال رسول الله ليس لعرق ظالم حق فعليه أن يقلع غرسه ~~ويرد ما نقصت الأرض ولو حفر فيها بئرا فأراد الغاصب دفنها فله ذلك وإن لم ~~ينفعه وكذلك لو زوق دارا كان له نزع التزويق حتى يرد ذلك بحاله وكذلك لو ~~نقل عنها ترابا كان له أن يرد ما نقل عنها حتى يوفيه إياها بالحال التي ~~أخذها قال المزني غير هذا أشبه بقوله لأنه يقول لو غصب غزلا فنسجه ثوبا أو ~~نقرة فطبعها دنانير أو طينا فضربه لبنا فهذا أثر لا عين ومنفعة للمغصوب ولا ~~حق في ذلك للغاصب فكذلك نقل التراب عن الأرض والبئر إذا لم تبن بطوب أثر لا ~~عين ومنفعة للمغصوب ولا حق في ذلك للغاصب مع أن هذا فساد لنفقته وإتعاب ~~بدنه وأعوانه بما فيه مضرة على أخيه ولا منفعة له فيه # قال الشافعي رحمه الله # وإن غصب جارية فهلكت فقال ثمنها عشرة فالقول قوله مع يمينه ولو كان ms203 له ~~كيل أو وزن فعليه مثل كيله ووزنه ولو كان ثوبا فصبغه فزاد في قيمته قيل ~~للغاصب إن شئت فاستخرج الصبغ على أنك ضامن لما نقص وإن شئت فانت شريك بما ~~زاد الصبغ فإن محق الصبغ فلم تكن له قيمة قيل ليس لك ها هنا مال يزيد فإن ~~شئت فاستخرجه وأنت ضامن لنقصان الثوب وإن شئت فدعه وإن كان ينقص الثوب ضمن ~~النقصان وله أن يخرج الصبغ على أن يضمن ما نقص الثوب وإن شاء ترك قال ~~المزني هذا نظير ما مضى في نقل التراب ونحوه # قال الشافعي رحمه الله # ولو كان زيتا فخلطه بمثله أو خير منه فإن شاء أعطاه من هذا مكيلته وإن ~~شاء أعطاه مثل زيته وإن خلطه بشر منه أو صبه في بان فعليه مثل زيته ولو ~~أغلاه على النار أخذه وما نقصت مكيلته أو قيمته وكذلك لو خلط دقيقا بدقيق ~~فكالزيت وإن كان قمحا فعفن عنده رده وقيمة ما نقص وإن غصبه ثوبا وزعفرانا ~~فصبغه به فربه بالخيار إن شاء أخذه وإن شاء قومه أبيض وزعفرانه صحيحا وضمنه ~~قيمة ما نقص ولو كان لوحا فأدخله في سفينة أو بنى عليه جدارا أخذ بقلعه أو ~~خيطا خاط به ثوبه فإن خاط به جرح إنسان أو حيوان ضمن الخيط ولم ينزع ولو ~~غصب طعاما فأطعمه من أكله ثم استحق كان للمستحق أخذ الغاصب به فإن غرمه فلا ~~شيء للواهب على الموهوب له وإن شاء أخذ الموهوب له فإن غرمه فقد قيل يرجع ~~به على الواهب وقيل لا يرجع به قال المزني رحمه الله أشبه بقوله إن هبة ~~الغاصب لا معنى لها وقد أتلف الموهوب له ما ليس له ولا للواهب فعليه غرمه ~~ولا يرجع به فإن غرمه الغاصب رجع به عليه هذا عندي أشبه بأصله # قال الشافعي رحمه الله # ولو حل دابة أو فتح قفصا عن طائر فوقفا ثم ذهبا لم يضمن لأنهما أحدثا ~~الذهاب ولو حل زقا أو راوية فاندفقا ضمن إلا أن يكون الزق ثبت ms204 مستندا فكان ~~الحل لا يدفع ما فيه ثم سقط بتحريك أو غيره فلا يضمن لأن الحل قد كان ولا ~~جناية فيه ولو غصبه دارا فقال الغاصب هي بالكوفة فالقول قوله مع يمينه ولو ~~غصبه دابة فضاعت فأدى قيمتها ثم ظهرت ردت عليه ورد ما قبض من قيمتها لأنه ~~أخذ قيمتها على أنها فائتة فكان الفوت قد بطل لما وجدت ولو كان هذا بيعا ما ~~جاز أن تباع دابة غائبة كعين جنى عليها فابيضت أو على سن صبي فانقلعت فأخذ ~~أرشها بعد أن أيس منها ثم ذهب البياض ونبتت السن فلما عادا رجع حقهما وبطل ~~الأرش بذلك فيهما وقال في موضع آخر ولو قال الغاصب أنا أشتريها منك وهي في ~~يدي قد عرفتها فباعه إياها فالبيع جائز قال المزني رحمه الله منع بيع ~~الغائب في إحدى المسألتين واجازه في الأخرى # قال الشافعي رحمه الله PageV01P118 ولو باعه عبدا وقبضه المشتري ثم أقر ~~البائع أنه غصبه من رجل فإن أقر المشتري نقضنا البيع ورددناه إلى ربه وإن ~~لم يقر فلا يصدق على إبطال البيع ويصدق على نفسه فيضمن قيمته وإن رده ~~المشتري بعيب كان عليه أن يسلمه إلى ربه المقر له به فإن كان المشتري أعتقه ~~ثم أقر البائع أنه للمغصوب لم يقبل قول واحد منهما في رد العتق وللمغصوب ~~القيمة إن شاء أخذناها له من المشتري المعتق ويرجع المشتري على الغاصب بما ~~أخذ منه لأنه أقر أنه باعه ما لا يملك وإن كسر لنصراني صليبا فإن كان يصلح ~~لشيء من المنافع مفصلا فعليه ما بين قيمته مفصلا ومكسورا وإلا فلا شيء عليه ~~وإن أراق له خمرا أو قتل له خنزيرا فلا شيء عليه ولا قيمة لمحرم لأنه لا ~~يجري عليه ملك واحتج على من جعل له قيمة الخمر والخنزير لأنهما ماله فقال ~~أرأيت مجوسيا اشترى بين يديك غنما بألف درهم ثم وقذها كلها ليبيعها فحرقها ~~مسلم أو مجوسي فقال لك هذا مالي وهذه ذكاته عندي وحلال في ديني وفيه ربح ~~كثير وأنت ms205 تقرني على بيعه وأكله وتأخذ مني الجزية عليه فخذ لي قيمته فقال ~~أقول ليس ذلك بالذي يوجب لك أن أكون شريكا لك في الحرام ولا حق لك قال فكيف ~~حكمت بقيمة الخنزير والخمر وهما عندك حرام # | مختصر الشفعة من الجامع من ثلاثة كتب متفرقة # & من بين وضع وإملاء على موطأ مالك ومن اختلاف الأحاديث & & ومما أوجبت ~~فيه على قياس قوله والله الموفق للصواب & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا مالك عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة أن النبي قال الشفعة فيما لم ~~يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة ووصله من غير حديث مالك أيوب وأبو الزبير ~~عن جابر عن النبي مثل معنى حديث مالك واحتج محتج بما روي عن أبي رافع أن ~~النبي قال الجار أحق بصقبه وقال فأقول للشريك الذي لم يقاسم وللمقاسم شفعة ~~كان لصيقا أو غير لصيق إذا لم يكن بينه وبين الدار طريق نافذة قلت له فلم ~~أعطيت بعضا دون بعض واسم الجوار يلزمهم فمنعت من بينك وبينه ذراع إذا كان ~~نافذا وأعطيت من بينك وبينه رحبة أكثر من ألف ذراع إذا لم تكن نافذة فقلت ~~له فالجار أحق بسبقه لا يحتمل إلا معنيين لكل جار أو لبعض الجيران دون بعض ~~فلما ثبت عن النبي لا شفعة فيما قسم دل على أن الشفعة للجار الذي لم يقاسم ~~دون الجار الذي قاسم وحديثك لا يخالف حديثنا لأنه مجمل وحديثنا مفسر ~~والمفسر يبين المجمل قال وهل يقع اسم الجوار على الشريك قلت نعم امرأتك ~~أقرب إليك أم شريكك قال بل امرأتي لأنها ضجيعتي قلت فالعرب تقول امرأة ~~الرجل جارته قال وأين قلت قال الأعشى # ( أجارتنا بيني فإنك طالقة % وموموقة ما كنت فينا ووامقة ) # ( أجارتنا بيني فإنك طالقة % كذاك أمور الناس تغدو وطارقة ) # ( وبيني فإن البين خير من العصا % وأن لا تزالي فوق رأسك بارقة ) # ( حبستك حتى لامني الناس كلهم % وخفت بأن تأتي لدي ببائقة ) # ( وذوقي فتى حي فإني ذائق % فتاة لحي مثل ما أنت ذائقة ) # فقال عروة نزل الطلاق ms206 موافقا لطلاق الأعشى # قال الشافعي رحمه الله # وحديثنا أثبت إسنادا مما روى عبد الملك عن عطاء عن جابر وأشبههما لفظا ~~وأعرفهما في الفرق بين المقاسم وبين من لم يقاسم لأنه إذا باع مشاعا باع ~~PageV01P119 غير متجزىء فيكون شريكه أحق به لأن حقه شائع فيه وعليه في ~~الداخل سوء مشاركة ومؤنة مقاسمة وليس كذلك المقسوم # قال الشافعي رحمه الله # ولا شفعة إلا في مشاع وللشفيع الشفعة بالثمن الذي وقع به البيع فإن علم ~~فطلب مكانه فهي له وإن أمكنه فلم يطلب بطلت شفعته فإن علم فأخر الطلب فإن ~~كان له عذر من حبس أو غيره فهو على شفعته وإلا فلا شفعة له ولا يقطعها طول ~~غيبته وإنما يقطعها أن يعلم فيترك فإن اختلفا في الثمن فالقول قول المشتري ~~مع يمينه وإن اشتراها بسلعة فهي له بقيمة السلعة وإن تزوج بها فهي للشفيع ~~بقيمة المهر فإن طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف قيمة الشقص وإن اشتراها ~~بثمن إلى أجل قيل للشفيع إن شئت فعجل الثمن وتعجل الشفعة وإن شئت فدع حتى ~~يحل الأجل # قال الشافعي رحمه الله # ولو ورثه رجلان فمات أحدهما وله ابنان فباع أحدهما نصيبه فأراد أخوه ~~الشفعة دون عمه فكلاهما سواء لأنهما فيها شريكان قال المزني رحمه الله هذا ~~أصح من أحد قوليه إن أخاه أحق بنصيبه قال المزني وفي تسويته بين الشفعتين ~~على كثرة ما للعم على الأخ قضاء لأحد قوليه على الآخر في أخذ الشفعاء بقدر ~~الأنصباء ولم يختلف قوله في المعتقين نصيبين من عبد أحدهما أكثر من الآخر ~~في أن جعل عليهما قيمة الباقي منه بينهما سواء إذا كانا موسرين قضى ذلك من ~~قوله على ما وصفنا # قال الشافعي رحمه الله # ولورثة الشفيع أن يأخذوا ما كان يأخذه أبوهم بينهم على العدد امرأته ~~وابنه في ذلك سواء قال المزني وهذا يؤكد ما قلت أيضا # قال الشافعي رحمه الله # فإن حضر أحد الشفعاء أخذ الكل بجميع الثمن فإن حضر ثان أخذ منه النصف ~~بنصف الثمن فإن حضر ms207 ثالث أخذ منهما الثلث بثلث الثمن حتى يكونوا سواء فإن ~~كان الاثنان اقتسما كان للثالث نقض قسمتهما فإن سلم بعضهم لم يكن لبعض إلا ~~أخذ الكل أو الترك وكذلك لو أصابها هدم من السماء إما أخذ الكل بالثمن وإما ~~ترك ولو قاسم وبنى قيل للشفيع إن شئت فخذ بالثمن وقيمة البناء اليوم أودع ~~لأنه بنى غير متعد فلا يهدم ما بنى قال المزني رحمه الله هذا عندي غلط وكيف ~~لا يكون متعديا وقد بنى فيما للشفيع فيه شرك مشاع ولولا أن للشفيع فيه شركا ~~ما كان شفيعا إذ كان الشريك إنما يستحق الشفعة لأنه شريك في الدار والعرصة ~~بحق مشاع فكيف يقسم وصاحب النصيب وهو الشفيع غائب والقسم في ذلك فاسد وبنى ~~فيما ليس له فكيف يبنى غير متعد والمخطىء في المال والعامد سواء عند ~~الشافعي ألا ترى لو أن رجلا اشترى عرصة بأمر القاضي فبناها فاستحقها رجل ~~أنه يأخذ عرصته ويهدم الباني بناءه ويقلعه في قول الشافعي رحمه الله ~~فالعامد والمخطىء في بناء ما لا يملك سواء # قال الشافعي رحمه الله # ولو كان الشقص في النخل فزادت كان له أخذ زائدة # قال ولا شفعة في بئر لا بياض لها لأنها لا تحتمل القسم وأما الطريق التي ~~لا تملك فلا شفعة فيها ولا بها وأما عرصة الدار تكون محتملة للقسم وللقوم ~~طريق إلى منازلهم فإذا بيع منها شيء ففيه الشفعة # قال ولولي اليتيم وأبي الصبي أن يأخذا بالشفعة لمن يليان إذا كانت غبطة ~~فإن لم يفعلا فإذا وليا مالهما أخذاها فإن اشترى شقصا على أنهما جميعا ~~بالخيار فلا شفعة حتى يسلم البائع # قال ولو كان الخيار للمشتري دون البائع فقد خرج من ملك البائع وفيه ~~الشفعة ولو كان مع الشفعة عرض والثمن واحد فإنه يأخذ الشفعة بحصتها من ~~الثمن وعهدة المشتري على البائع وعهدة الشفيع على المشتري قال المزني رحمه ~~الله وهذه مسائل أجبت فيها على معنى قول الشافعي رحمه الله قال المزني وإذا ~~تبرأ البائع من عيوب الشفعة ثم ms208 أخذها الشفيع كان له الرد على المشتري فإن ~~استحقت من الشفيع رجع بالثمن على المشتري ورجع المشتري على البائع ولو كان ~~المشتري اشتراها بدنانير بأعيانها ثم أخذها الشفيع بوزنها فاستحقت الدنانير ~~الأولى فالشراء والشفعة باطل لأن الدنانير بعينها تقوم مقام العرض بعينه في ~~قوله ولو استحقت الدنانير الثانية كان على الشفيع بدلها # قال ولو حط البائع للمشتري PageV01P120 بعد التفرق فهي هبة له وليس ~~للشفيع أن يحط قال المزني رحمه الله وإذا ادعى عليه أنه اشترى شقصا له فيه ~~شفعة فعليه البينة وعلى المنكر اليمين فإن نكل وحلف الشفيع قضيت له بالشفعة ~~ولو أقام الشفيع البينة أنه اشتراها من فلان الغائب بألف درهم فأقام ذلك ~~الذي في يديه البينة أن فلانا أودعه إياها قضيت له بالشفعة ولا يمنع الشراء ~~الوديعة ولو أن رجلين باعا من رجل شقصا فقال الشفيع أنا آخذ ما باع فلان ~~وأدع حصة فلان فذلك له في القياس قوله وكذلك لو اشترى رجلان من رجل شقصا ~~كان للشفيع أن يأخذ حصة أيهما شاء ولو زعم المشتري أنه اشتراها بألف درهم ~~فأخذها الشفيع بألف ثم أقام البائع البينة أنه باعه إياها بألفين قضى له ~~بألفين على المشتري ولا يرجع على الشفيع لأنه مقر أنه استوفى جميع حقه ولو ~~كان الثمن عبدا فأخذه الشفيع بقيمة العبد ثم أصاب البائع بالعبد عيبا فله ~~رده ويرجع البائع على المشتري بقيمة الشقص وإن استحق العبد بطلت الشفعة ~~ورجع البائع فأخذ شقصه ولو صالحه من دعواه على شقص لم يجز في قول الشافعي ~~إلا أن يقر المدعى عليه بالدعوى فيجوز وللشفيع أخذ الشفعة بمثل الحق الذي ~~وقع به الصلح إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل ولو أقام رجلان كل ~~واحد منهما بينة أنه اشترى من هذه الدار شقصا وأراد أخذ شقص صاحبه بشفعته ~~فإن وقتت البينة فالذي سبق بالوقت له الشفعة وإن لم تؤقت وقتا بطلت الشفعة ~~لأنه يمكن أن يكونا اشتريا معا وحلف كل واحد منهما لصاحبه على ms209 ما ادعاه ولو ~~أن البائع قال قد بعت من فلان شقصي بألف درهم وأنه قبض الشقص فأنكر ذلك ~~فلان وادعاه الشفيع فإن الشفيع يدفع الألف إلى البائع ويأخذ الشقص وإذا كان ~~للشقص ثلاثة شفعاء فشهد اثنان على تسليم الثالث فإن كانا سلما جازت ~~شهادتهما لأنهما لا يجران إلى أنفسهما وإن لم يكونا سلما لم تجز شهادتهما ~~لأنهما يجران إلى أنفسهما ما سلمه صاحبهما ولو ادعى الشفيع على رجل أنه ~~اشترى الشقص الذي في يديه من صاحبه الغائب ودفع إليه ثمنه وأقام عدلين بذلك ~~عليه أخذ بشفعته ونفذ الحكم بالبيع على صاحبه الغائب قال المزني رحمه الله ~~هذا قول الكوفيين وهو عندي ترك لأصلهم في أنه لا يقضى على غائب وهذا غائب ~~قضى عليه بأنه باع وقبض الثمن وأبرأ منه إليه المشتري وبذلك أوجبوا الشفعة ~~للشفيع قال المزني رحمه الله ولو اشترى شقصا وهو شفيع فجاء شفيع آخر فقال ~~له المشتري خذها كلها بالثمن أو دع وقال هو بل آخذ نصفها كان ذلك له لأنه ~~مثله وليس له أن يلزم شفعته لغيره قال المزني ولو شجه موضحة عمدا فصالحه ~~منها على شقص وهما يعلمان أرش الموضحة كان للشفيع أخذه بالأرش ولو اشترى ~~ذمي من ذمي شقصا بخمر أو خنزير وتقابضا ثم قام الشفيع وكان نصرانيا أو ~~نصرانية فأسلم ولم يزل مسلما فسواء لا شفعة له في قياس قوله لأن الخمر ~~والخنزير لا قيمة لهما عنده بحال والمسلم والذمي في الشفعة سواء ولا شفعة ~~في عبد ولا أمة ولا دابة ولا ما لا يصلح فيه القسم هذا كله قياس قول ~~الشافعي ومعناه وبالله التوفيق # | مختصر القراض إملاء # # | وما دخل في ذلك من كتاب # # | اختلاف أبي حنيفة وبن أبي ليلى # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه صير ربح ابنيه في المال الذي ~~تسلفا بالعراق فربحا فيه بالمدينة فجعله قراضا عندما قال له رجل من أصحابه ~~لو جعلته قراضا ففعل وأن عمر PageV01P121 رضي الله عنه دفع ms210 مالا قراضا على ~~النصف # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولا يجوز القراض إلا في الدنانير والدراهم التي هي أثمان للأشياء وقيمها # قال وإن قارضه وجعل رب المال معه غلامه وشرط أن الربح بينه وبين العامل ~~والغلام أثلاثا فهو جائز وكان لرب المال الثلثان وللعامل الثلث ولا يجوز أن ~~يقارضه إلى مدة من المدد ولا يشترط أحدهما درهما على صاحبه وما بقي بينهما ~~أو يشترط أن يوليه سلعة أو على أن يرتفق أحدهما في ذلك بشيء دون صاحبه أو ~~يشترط أن لا يشتري إلا من فلان أو لا يشتري إلا سلعة بعينها واحدة أو نخلا ~~أو دواب يطلب ثمر النخل ونتاج الدواب ويحبس رقابها فإن فعل فذلك كله فاسد ~~فإن عمل فيه فله أجر مثله والربح والمال لربه # قال ولو اشترط أن يشتري صنفا موجودا في الشتاء والصيف فجائز وإذا سافر ~~كان له أن يكتري من المال من يكفيه بعض المؤنة من الأعمال التي لا يعملها ~~العامل وله النفقة بالمعروف وإن خرج بمال لنفسه كانت النفقة على قدر ~~المالين بالحصص وما اشترى فله الرد بالعيب وكذلك الوكيل وإن اشترى وباع ~~بالدين فضامن إلا أن يأذن له وهو مصدق في ذهاب المال مع يمينه وإذا اشترى ~~من يعتق على رب المال بإذنه عتق وإن كان بغير إذنه فالمضارب ضامن والعبد له ~~والمالك إنما أمره أن يشتري من يحل له أن يربح في بيعه فكذلك العبد المأذون ~~له في التجارة يشتري أبا سيده فالشراء مفسوخ لأنه مخالف ولا مال له # وقال في كتاب الدعوى والبينات في شراء العبد من يعتق على مولاه قولان ~~أحدهما جائز والآخر لا يجوز قال المزني قياس قوله الذي قطع به أن البيع ~~مفسوخ لأنه لا ذمة له # قال الشافعي # فإن اشترى المقارض أبا نفسه بمال رب المال وفي المال فضل أو لا فضل فيه ~~فسواء ولا يعتق عليه لأنه إنما يقوم مقام وكيل اشترى لغيره فبيعه جائز ولا ~~ربح للعامل إلا بعد قبض رب المال ماله ولا يستوفيه ms211 ربه إلا وقد باع أباه ~~ولو كان يملك من الربح شيئا قبل أن يصير المال إلى ربه كان مشاركا له ولو ~~خسر حتى لا يبقى إلا أقل من رأس المال كان فيما بقي شريكا لأن من ملك شيئا ~~زائدا ملكه ناقصا # قال ومتى شاء ربه أخذ ماله قبل العمل وبعده ومتى شاء العامل أن يخرج من ~~القراض خرج منه وإن مات رب المال صار لوارثه فإن رضي ترك المقارض على قراضه ~~وإلا فقد انفسخ قراضه وإن مات العامل لم يكن لوارثه أن يعمل مكانه ويبيع ما ~~كان في يديه مع ما كان من ثياب أو أداة السفر وغير ذلك مما قل أو كثر فإن ~~كان فيه فضل كان لوارثه وإن كان خسران كان ذلك وإن قارض العامل بالمال آخر ~~بغير إذن صاحبه فهو ضامن فإن ربح فلصاحب المال شطر الربح ثم يكون للذي عمل ~~شطره فيما يبقى قال المزني هذا قوله قديما وأصل قوله الجديد المعروف أن كل ~~عقد فاسد لا يجوز وإن جوز حتى يبتدأ بما يصلح فإن كان اشترى بعين المال فهو ~~فاسد وإن كان اشترى بغير العين فالشراء جائز والربح والخسران للمقارض الأول ~~وعليه الضمان وللعامل الثاني أجر مثله في قياس قوله # قال الشافعي # وإن حال على سلعة في القراض حول وفيها ربح ففيها قولان أحدهما أن الزكاة ~~على رأس المال والربح وحصة ربح صاحبه ولا زكاة على العامل لأن ربحه فائدة ~~فإن حال الحول منذ قوم صار للمقارض ربح زكاة مع المال لأنه خليط بربحه وإن ~~رجعت السلعة إلى رأس المال كان لرب المال والقول الثاني أنها تزكى بربحها ~~لحولها لأنها لرب المال ولا شيء للعامل في الربح إلا بعد أن يسلم إلى رب ~~المال ماله قال المزني هذا أشبه بقوله لأنه قال لو اشترى العامل أباه وفي ~~المال ربح كان له بيعه فلو ملك من أبيه شيئا لعتق عليه وهذا دليل من قوله ~~على أحد قوليه وقد قال الشافعي رحمه الله لو كان له ربح ms212 قبل دفع المال إلى ~~ربه لكان به شريكا ولو خسر حتى لا يبقى إلا قدر رأس المال كان فيما بقي ~~شريكا لأن من ملك شيئا زائدا ملكه ناقصا # قال الشافعي رحمه الله # ومتى شاء رب المال أخذ ماله ومتى أراد العامل الخروج من PageV01P122 ~~القراض فذلك له قال المزني رحمه الله وهذه مسائل أجبت فيها على قوله وقياسه ~~وبالله التوفيق قال المزني من ذلك لو دفع إليه ألف درهم فقال خذها فاشتر ~~بها هرويا أو مرويا بالنصف كان فاسدا لأنه لم يبين فإن اشترى فجائز وله أجر ~~مثله وإن باع فباطل لأن البيع بغير أمره # قال فإن قال خذها قراضا أو مضاربة على ما شرط فلان من الربح لفلان فإن ~~علما ذلك فجائز وإن جهلاه أو أحدهما ففاسد فإن قارضه بألف درهم على أن ثلث ~~ربحها للعامل وما بقي من الربح فثلثه لرب المال وثلثاه للعامل فجائز لأن ~~الأجزاء معلومة وإن قارضه على دنانير فحصل في يديه دراهم أو على دراهم فحصل ~~في يديه دنانير فعليه بيع ما حصل حتى يصير مثل ما لرب المال في قياس قوله ~~وإذا دفع مالا قراضا في مرضه وعليه ديون ثم مات بعد أن اشترى وباع وربح أخذ ~~العامل ربحه واقتسم الغرماء ما بقي من ماله وإن اشترى عبدا وقال العامل ~~اشتريته لنفسي بمالي وقال رب المال بل في القراض بمالي فالقول قول العامل ~~مع يمينه لأنه في يده والآخر مدع فعليه البينة وإن قال العامل اشتريته من ~~مال القراض فقال رب المال بل لنفسك وفيه خسران فالقول قول العامل مع يمينه ~~لأنه مصدق فيما في يديه ولو قال العامل اشتريت هذا العبد بجميع الألف ~~القراض ثم اشتريت العبد الثاني بتلك الألف قبل أن أنقد كان الأول في القراض ~~والثاني للعامل وعليه الثمن وإن نهى رب المال العامل أن يشتري ويبيع وفي ~~يديه عرض اشتراه فله بيعه وإن كان في يديه عين فاشترى فهو متعد والثمن في ~~ذمته والربح له والوضيعة عليه وإن كان اشترى ms213 بالمال بعينه فالشراء باطل في ~~قياس قوله ويترادان حتى ترجع السلعة إلى الأول فإن هلكت فلصاحبها قيمتها ~~على الأول ويرجع بها الأول على الثاني ويترادان الثمن المدفوع ولو قال ~~العامل ربحت ألفا ثم قال غلطت أو خفت نزع المال مني فكذبت لزمه إقراره ولم ~~ينفعه رجوعه في قياس قوله ولو اشترى العامل أو باع بما لا يتغابن الناس ~~بمثله فباطل وهو للمال ضامن ولو اشترى في القراض خمرا أو خنزيرا أو أم ولد ~~دفع الثمن فالشراء باطل وهو للمال ضامن في قياس قوله & المساقاة مجموعة من ~~إملاء ومسائل شتى جمعتها منه لفظا & # قال الشافعي رحمه الله # ساقى رسول الله أهل خيبر على أن نصف الثمر لهم وكان يبعث عبد الله بن ~~رواحة فيخرص بينه وبينهم ثم يقول إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي # قال الشافعي # ومعنى قوله في الخرص إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي أن يخرص النخل كله كأنه ~~خرصها مائة وسق وعشرة أوسق رطبا ثم قدر أنها إذا صارت تمرا نقصت عشرة أوسق ~~فصحت منها مائة وسق تمرا فيقول إن شئتم دفعت إليكم النصف الذي ليس لكم الذي ~~أنا فيه قيم لأهله على أن تضمنوا لي خمسين وسقا تمرا من تمر يسميه ويصفه ~~ولكم أن تأكلوها وتبيعوها رطبا كيف شئتم وإن شئتم فلي أن أكون هكذا مثلكم ~~وتسلمون إلي نصفكم وأضمن لكم هذه المكيلة # قال الشافعي رحمه الله # وإذا ساقى على النخل أو العنب بجزء معلوم فهي المساقاة التي ساقى عليها ~~رسول الله وإذا دفع إليه أرضا بيضاء على أن يزرعها المدفوعة إليه فما أخرج ~~الله منها من شيء فله جزء معلوم فهذه المخابرة التي نهى عنها رسول الله ولم ~~ترد إحدى السنتين بالأخرى فالمساقاة جائزة بما وصفت في النخل والكرم دون ~~غيرهما لأنه عليه الصلاة والسلام أخذ صدقة ثمرتهما بالخرص وثمرهما مجتمع ~~بائن من شجره لا حائل دونه يمنع إحاطة الناظر إليه PageV01P123 وثمر غيرهما ~~متفرق بين أضعاف ورق لا يحاط بالنظر إليه فلا تجوز المساقاة إلا على ms214 النخل ~~والكرم وتجوز المساقاة سنين وإذا ساقاه على نخل وكان فيه بياض لا يوصل إلى ~~عمله إلا بالدخول على النخل وكان لا يوصل إلى سقيه إلا بشرك النخل في الماء ~~فكان غير متميز جاز أن يساقى عليه مع النخل لا منفردا وحده ولولا الخبر فيه ~~عن النبي أنه دفع إلى أهل خيبر النخل على أن لهم النصف من النخل والزرع وله ~~النصف وكان الزرع كما وصفت بين ظهراني النخل لم يجز ذلك وليس للمساقي في ~~النخل أن يزرع البياض إلا بإذن ربه فإن فعل فكمن زرع أرض غيره ولا تجوز ~~المساقاة إلا على جزء معلوم قل ذلك أو كثر وإن ساقاه على أن له ثمر نخلات ~~بعينها من الحائط لم يجز وكذلك لو اشترط أحدهما على صاحبه صاعا من تمر لم ~~يجز وكان له أجرة مثله فيما عمل ولو دخل في النخل على الإجارة بأن عليه أن ~~يعمل ويحفظ بشيء من التمر قبل أن يبدو صلاحه فالإجارة فاسدة وله أجر مثله ~~فيما عمل وكل ما كان فيه مستزاد في الثمر من إصلاح الماء وطريقه وتصريف ~~الجريد وإبار النخل وقطع الحشيش المضر بالنخل ونحوه جاز شرطه على العامل ~~فأما شد الحظار فليس فيه مستزاد ولا صلاح في الثمرة فلا يجوز شرطه على ~~العامل PageV01P124 & كتاب الشرط في الرفيق يشترطهم المساقي & # قال الشافعي رحمه الله # ولا بأس أن يشترط المساقي على رب النخل غلمانا يعملون معه ولا يستعملهم ~~في غيره # قال ونفقة الرقيق على ما يتشارطان عليه وليس نفقة الرفيق بأكثر من أجرتهم ~~فإذا جاز أن يعملوا للمساقي بغير أجرة جاز أن يعملوا له بغير نفقة قال ~~المزني رحمه الله وهذه مسائل أجبت فيها على معنى قوله وقياسه وبالله ~~التوفيق فمن ذلك لو ساقاه على نخل سنين معلومة على أن يعملا فيها جميعا لم ~~يجز في معنى قوله قياسا على شرط المضاربة يعملان في المال جميعا فمعنى ذلك ~~أنه أعانه معونة مجهولة الغاية بأجرة مجهولة ولو ساقاه على النصف على أن ~~يساقيه في ms215 حائط آخر على الثلث لم يجز في قياس قوله كالبيعتين في بيعة وله ~~في الفاسد أجر مثله في عمله فإن ساقاه أحدهما نصيبه على النصف والآخر نصيبه ~~على الثلث جاز ولو ساقاه على حائط فيه أصناف من دقل وعجوة وصيحاني على أن ~~له من الدقل النصف ومن العجوة الثلث ومن الصيحاني الربع وهما يعرفان كل صنف ~~كان كثلاثة حوائط معروفة وإن جهلا أو أحدهما كل صنف لم يجز ولو ساقاه على ~~نخل على أن للعامل ثلث الثمرة ولم يقولا غير ذلك كان جائزا وما بعد الثلث ~~فهو لرب النخل وإن اشترطا أن لرب النخل ثلث الثمرة ولم يقولا غير ذلك كان ~~فاسدا لأن العامل لم يعلم نصيبه والفرق بينهما أن ثمر النخل لربها إلا ما ~~شرط منها للعامل فلا حاجة بنا إلى المسألة بعد نصيب العامل لمن الباقي وإذا ~~اشترط رب النخل لنفسه الثلث ولم يبين نصيب العامل من الباقي فنصيب العامل ~~مجهول وإذا جهل النصيب فسدت المساقاة ولو كانت النخل بين رجلين فساقى ~~أحدهما صاحبه على أن للعامل ثلثي الثمرة من جميع النخل وللآخر الثلث كان ~~جائزا لأن معناه أنه ساقى شريكه في نصفه على ثلث ثمرته ولو ساقى شريكه على ~~أن للعامل الثلث ولصاحبه الثلثين لم يجز كرجلين بينهما ألف درهم قارض ~~أحدهما صاحبه في نصفه فما رزق الله في الألف من ربح فالثلثان للعامل ~~ولصاحبه الثلث فإنما قارضه في نصفه على ثلث ربحه في نصفه ولو قارضه على أن ~~للعامل ثلث الربح والثلثين لصاحبه لم يجز لأن معنى ذلك أن عقد له العامل أن ~~يخدمه في نصفه بغير بدل وسلم له مع خدمته من ربح نصفه تمام ثلثي الجميع ~~بغير عوض فإن عمل المساقي في هذا أو المقارض فالربح بينهما نصفين ولا أجرة ~~للعامل لأنه عمل على غير بدل ولو ساقى أحدهما صاحبه على نخل بينهما سنة ~~معروفة على أن يعملا فيها جميعا على أن لأحدهما الثلث والآخر الثلثين لم ~~يكن لمساقاتهما معنى فإن عملا فلأنفسهما عملا ms216 والثمر بينهما نصفين ولو ساقى ~~رجل رجلا نخلا مساقاة صحيحة فأثمرت ثم هرب العامل اكترى عليه الحاكم في ~~ماله من يقوم في النخل مقامه وإن علم منه سرقة في النخل وفسادا منع من ذلك ~~وتكورى عليه من يقوم مقامه وإن مات قامت ورثته مقامه فإن أنفق رب النخل كان ~~متطوعا به ويستوفي العامل شرطه في قياس قوله ولو عمل فيها العامل فأثمرت ثم ~~استحقها ربها أخذها وثمرها ولا حق عليه فيما عمل فيها العامل لأنها آثار لا ~~عين ورجع العامل على الدافع بقيمة ما عمل فإن اقتسما الثمرة فأكلاها ثم ~~استحقها ربها رجع على كل واحد منهما بمكيلة الثمرة وإن شاء أخذها من الدافع ~~لها ورجع الدافع على العامل بالمكيلة التي غرمها ورجع العامل على الذي ~~استعمله بأجر مثله ولو ساقاه PageV01P125 على أنه إن سقاها بماء سماء أو ~~نهر فله الثلث وإن سقاها بالنضح فله النصف كان هذا فاسدا لأن عقد المساقاة ~~كان والنصيب مجهول والعمل غير معلوم كما لو قارضه بمال على أن ما ربح في ~~البر فله الثلث وما ربح في البحر فله النصف فإن عمل كان له أجر مثله فإن ~~اشترط الداخل أن أجرة الأجراء من الثمرة فسدت المساقاة ولو ساقاه على ودي ~~لوقت يعلم أنه لا يثمر إليه لم يجز لو اختلفا بعد أن أثمرت النخل على ~~مساقاة صحيحة فقال رب النخل على الثلث وقال العامل بل على النصف تحالفا ~~وكان له أجر مثله في قياس قوله كان أكثر مما أقر له به رب النخل أو أقل وإن ~~أقام كل واحد منهما البينة على ما ادعى سقطتا وتحالفا كذلك أيضا ولو دفعا ~~نخلا إلى رجل مساقاة فلما أثمرت اختلفوا فقال العامل شرطتما لي النصف ولكما ~~النصف فصدقه أحدهما وأنكر الآخر كان له مقاسمة المقر في نصفه على ما أقر به ~~وتحالف هو والمنكر وللعامل أجر مثله في نصفه ولو شرط من نصيب أحدهما بعينه ~~النصف ومن نصيب الآخر بعينه الثلث جاز وإن جهلا ذلك لم يجز ms217 وفسخ فإن عمل ~~على ذلك فله أجر مثله والثمر لربه في قياس قوله وبالله التوفيق & مختصر من ~~الجامع في الإجارة من ثلاث كتب & & في الإجارة وما دخل فيه سوى ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى @QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ وقد يختلف الرضاع ~~فلما لم يوجد فيه إلا هذا جازت فيه الإجارة وذكرها الله تعالى في كتابه ~~وعمل بها بعض أنبيائه فذكر موسى عليه السلام وإجارته نفسه ثماني حجج ملك ~~بها بضع امرأته وقيل استأجره على أن يرعى له غنما فدل بذلك على تجويز ~~الإجارة ومضت بها السنة وعمل بها بعض الصحابة والتابعين ولا اختلاف في ذلك ~~بين أهل العلم ببلدنا وعوام أهل الأمصار # قال الشافعي رحمه الله تعالى # فالإجارات صنف من البيوع لأنها تمليك لكل واحد منهما من صاحبه ولذلك يملك ~~المستأجر المنفعة التي في العبد والدار والدابة إلى المدة التي اشترطها حتى ~~يكون أحق بها من مالكها ويملك بها صاحبها العوض فهي منفعة معقولة من عين ~~معلومة فهي كالعين المبيعة ولو كان حكمها بخلاف العين كانت في حكم الدين ~~ولم يجز أن يكترى بدين لأنه حينئذ يكون دينا بدين وقد نهى رسول الله عن ~~الدين بالدين # قال وإذا دفع ما أكرى وجب له جميع الكراء كما إذا دفع جميع ما باع وجب له ~~جميع الثمن إلا أن يشترط أجلا فإذا قبض العبد فاستخدمه أو المسكن فسكنه ثم ~~هلك العبد أو انهدم المسكن حسب قدر ما استخدم وسكن فكان له ورد بقدر ما بقي ~~على المكتري كما لو اشترى سفينة طعام كل قفيز بكذا فاستوفى بعضا فاستهلكه ~~ثم هلك الباقي كان عليه من الثمن بقدر ما قبض ورد قدر ما بقي ولا تنفسخ ~~بموت أحدهما ما كانت الدار قائمة وليس الوارث بأكثر من الموروث الذي عنه ~~ورثوا فإن قيل فقد انتفع المكري بالثمن قيل كما لو أسلم في رطب لوقت فانقطع ~~رجع بالثمن وقد انتفع به البائع ولو باع متاعا غائبا ببلد ودفع الثمن فهلك ~~المبتاع رجع ms218 بالثمن وقد انتفع به البائع قال المزني رحمه الله وهذا تجويز ~~بيع الغائب ونفاه في مكان آخر # قال الشافعي رحمه الله # وإن تكارى دابة من مكة إلى بطن مر فتعدى بها إلى عسفان فعليه كراؤها إلى ~~مر وكراء مثلها إلى عسفان وعليه الضمان وله أن يؤاجر داره وعبده ثلاثين سنة ~~وأي المتكاريين هلك فورثته تقوم مقامه PageV01P126 & باب كراء الإبل وغيرها ~~& # قال الشافعي رحمه الله # وكراء الإبل جائز للمحامل والزوامل والرجال وكذلك الدواب للسروج والأكف ~~والحمولة ولا يجوز من ذلك مغيب حتى يرى الراكبين وظرف المحمل والوطاء والظل ~~إن شرطه لأن ذلك يختلف فيتباين والحمولة بوزن معلوم أو كيل معلوم في ظروف ~~ترى أو تكون إذا شرطت عرفت مثل غرائر جبلية وما أشبه هذا وإن ذكر محملا أو ~~مركبا أو زاملة يغير رؤية ولا صفة فهو مفسوخ للجهل بذلك وإن أكراه محملا ~~وأراه إياه وقال معه معاليق أو قال ما يصلحه فالقياس أنه فاسد ومن الناس من ~~يقول له بقدر ما يراه الناس وسطا وإن أكراه إلى مكة فشرط سيرا معلوما فهو ~~أصح وإن لم يشترط فالذي أحفظه أن السير معلوم على المراحل لأنها الأغلب من ~~سير الناس كما أن له من الكراء الأغلب من نقد البلد وأيهما أراد المجاوزة ~~أو التقصير لم يكن له فإن تكارى إبلا بأعيانها ركبها وإن ذكر حمولة مضمونة ~~ولم تكن بأعيانها ركب ما يحمله غير مضربه وعليه أن يركب المرأة وينزلها عن ~~البعير باركا لأنه ركوب النساء وينزل الرجل للصلاة وينتظره حتى يصليها غير ~~معجل له ولما لا بد له منه من الوضوء ولا يجوز أن يتكارى بعيرا بعينه إلى ~~أجل معلوم إلا عند خروجه وإن مات البعير رد الجمال من الكراء مما أخذ بحساب ~~ما بقي وإن كانت الحمولة مضمونة كان عليه أن يأتي بإبل غيرها وإن اختلفا في ~~الرحلة رحل لا مكبوبا ولا مستلقيا والقياس أن يبدل ما يبقى من الزاد ولو ~~قيل إن المعروف من الزاد ينقص فلا يبدل كان مذهبا قال ms219 المزني الأول أقيسهما # قال الشافعي رحمه الله # فإن هرب الجمال فعلى الإمام أن يكتري عليه في ماله & تضمين الأجراء من ~~الإجارة & & من كتاب اختلاف أبي حنيفة وبن أبي ليلى & # قال الشافعي رحمه الله # الأجراء كلهم سواء وما تلف في أيديهم من غير جنايتهم ففيه واحد من قولين ~~أحدهما الضمان لأنه أخذ الأجر والقول الآخر لا ضمان إلا بالعدوان قال ~~المزني هذا أولاهما به لأنه قطع بأن لا ضمان على الحجام يأمره الرجل أن ~~يحجمه أو يختن غلامه أو يبيطر دابته وقد قال الشافعي إذا ألقوا عن هؤلاء ~~الضمان لزمهم إلقاؤه عن الصناع وقال ما علمت أني سألت واحدا منهم ففرق ~~بينهما منهم وروى عن عطاء أنه قال لا ضمان على صانع ولا أجير قال المزني ~~رحمه الله ولا أعرف أحدا من العلماء ضمن الراعي المنفرد بالأجرة ولا فرق ~~بينه عندي في القياس وبين المشترك ولا أضمن الأجير في الحانوت يحفظ ما فيه ~~من البز ويبيعه والصانع بالأجرة عندي في القياس مثله # قال الشافعي رحمه الله # وإذا استأجر من يخبز له خبزا معلوما في تنور أو فرن فاحترق فإن كان خبزه ~~في حال لا يخبز في مثلها لاستعار التنور أو شدة حموه أو تركه تركا لا يجوز ~~في مثله فهو ضامن وإن كان ما فعل صلاحا لمثله لم يضمن عند من لا يضمن ~~الأجير وإن اكترى دابة فضربها أو كبحها باللجام فماتت فإن كان ما فعل من ~~ذلك ما يفعل العامة فلا شيء عليه وإن فعل ما لا يفعل العامة ضمن فأما ~~الرواض فإن شأنهم استصلاح الدواب وحملها على السير والحمل عليها بالضرب على ~~أكثر مما يفعل الراكب غيرهم فإن فعل من ذلك ما يراه الرواض صلاحا بلا إعنات ~~بين لم يضمن فإن فعل خلاف ذلك فهو متعد وضمن # قال والراعي إذا فعل ما للرعاة فعله مما فيه صلاح لم يضمن وإن فعل غير ~~ذلك ضمن قال المزني رحمه الله وهذا يقضي لأحد قوليه بطرح الضمان كما وصفت ~~وبالله التوفيق # قال ms220 الشافعي رحمه الله # ولو أكرى حمل مكيله وما زاد فبحسابه فهو المكيلة جائز وفي الزائد فاسد له ~~أجر PageV01P127 مثله ولو حمل له مكيلة فوجدت زائدة فله أجر ما حمل من ~~الزيادة وإن كان الحمال هو الكيال فلا كراء له في الزيادة ولصاحبه الخيار ~~في أخذ الزيادة في موضعه أو يضمن قمحه ببلده ومعلم الكتاب والآدميين مخالف ~~لراعي البهائم وصناع الأعمال لأن الآدميين يؤدبون بالكلام فيتعلمون وليس ~~هكذا مؤدب البهائم فإذا ضرب أحدا من الآدميين لاستصلاح المضروب أو غير ~~استصلاحه فتلف كانت فيه دية على عاقلته والكفارة في ماله والتعزير ليس بحد ~~يجب بكل حال وقد يجوز تركه ولا يأثم من تركه قد فعل غير شيء في عهد رسول ~~الله غير حد فلم يضرب فيه من ذلك الغلول وغيره ولم يؤت بحد قط فعفاه وبعث ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى امرأة في شيء بلغه عنها فأسقطت فقيل له إنك ~~مؤدب فقال له علي رضي الله عنه إن كان اجتهد فقد أخطأ وإن كان لم يجتهد فقد ~~غش عليك الدية فقال عمر عزمت عليك أن لا تجلس حتى تضربها على قومك فبهذا ~~قلنا خطأ الإمام على عاقلته دون بيت المال # قال ولو اختلفا في ثوب فقال ربه أمرتك أن تقطعه قميصا وقال الخياط بل ~~قباء # قال الشافعي رحمه الله بعد أن وصف قول بن أبي ليلى # إن القول قول الخياط لاجتماعهما على القطع وقول أبي حنيفة إن القول قول ~~رب الثوب كما لو دفعه إلى رجل فقال رهن وقال ربه وديعة # قال الشافعي رحمه الله # ولعل من حجته أن يقول وإن اجتمعا على أنه أمره بالقطع فلم يعمل له عمله ~~كما لو استأجره على حمل بإجارة فقال قد حملته لم يكن ذلك له إلا بإقرار ~~صاحبه وهذا أشبه القولين وكلاهما مدخول قال المزني رحمه الله القول ماشبه ~~الشافعي بالحق لأنه لا خلاف أعلمه بينهم أن من أحدث حدثا فيما لا يملكه أنه ~~مأخوذ بحدثه وأن الدعوى لا تنفعه فالخياط مقر ms221 بأن الثوب لربه وأنه أحدث فيه ~~حدثا وادعى إذنه وإجارة عليه فإن أقام بينة على دعواه وإلا حلف صاحبه وضمنه ~~ما أحدث في ثوبه # قال الشافعي رحمه الله ولو اكترى دابة فحبسها قدر المسير فلا شيء عليه ~~وإن حبسها أكثر من قدر ذلك ضمن & مختصر من الجامع & & أن كتاب المزارعة ~~وكراء الأرض والشركة في الزرع وما دخل فيه & & من كتاب اختلاف أبي حنيفة ~~وبن أبي ليلى ومسائل سمعتها منه لفظا & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا سفيان قال سمعت عمرو بن دينار يقول سمعت بن عمر يقول كنا نخابر ~~ولا نرى بذلك بأسا حتى أخبرنا رافع بن خديج أن رسول الله نهى عن المخابرة ~~فتركناها لقول رافع # قال الشافعي رحمه الله # والمخابرة استكراء الأرض ببعض ما يخرج منها ودلت سنة رسول الله في نهيه ~~عن المخابرة على أن لا تجوز المزارعة على الثلث ولا على الربع ولا جزء من ~~الأجزاء لأنه مجهول ولا يجوز الكراء إلا معلوما ويجوز كراء الأرض بالذهب ~~والورق والعرض وما نبت من الأرض أو على صفة تسمية كما يجوز كراء المنازل ~~وإجارة العبيد ولا يجوز الكراء إلا على سنة معروفة وإذا تكارى الرجل الأرض ~~ذات الماء من العين أو النهر أو النيل أو عثريا أو غيلا أو الآبار على أن ~~يزرعها غلة شتاء وصيف فزرعها إحدى الغلتين والماء قائم ثم نضب الماء فذهب ~~قبل الغلة الثانية فأراد رد الأرض لذهاب الماء عنها فذلك له ويكون عليه من ~~الكراء بحصة ما زرع إن كان الثلث أو أكثر أو أقل وسقطت عنه حصة ما لم يزرع ~~لأنه لا صلاح للزرع إلا به ولو تكاراها سنة فزرعها فانقضت السنة والزرع ~~فيها لم يبلغ أن يحصد فإن كانت السنة يمكنه أن يزرع فيها زرعا يحصد قبلها ~~فالكراء PageV01P128 جائز وليس لرب الزرع أن يثبت زرعه وعليه أن ينقله عن ~~الأرض إلا أن يشاء رب الأرض تركه # قال الشافعي # وإذا شرط أن يزرعها صنفا من الزرع يستحصد أو يستقصل قبل السنة فأخره إلى ms222 ~~وقت من السنة وانقضت السنة قبل بلوغه فكذلك أيضا وإن تكاراها لمدة أقل من ~~سنة وشرط أن يزرعها شيئا بعينه ويتركه حتى يستحصد وكان يعلم أنه لا يمكنه ~~أن يستحصد في مثل المدة التي تكاراها فالكراء فيه فاسد من قبل أنى إن أثبت ~~بينهما شرطهما ولم أثبت على رب الأرض أن يبقى زرعه فيها بعد انقضاء المدة ~~أبطلت شرط الزارع أن يتركه حتى يستحصد وإن أثبت له زرعه حتى يستحصد أبطلت ~~شرط رب الأرض فكان هذا كراء فاسدا ولرب الأرض كراء مثل أرضه إذا زرعه وعليه ~~تركه حتى يستحصد # قال الشافعي # وإذا تكارى الأرض التي لا ماء لها إنما يسقى بنطف سماء أو بسيل إن جاء ~~فلا يصح كراؤها إلا على أن يكريه إياها أرضا بيضاء لا ماء لها يصنع بها ~~المستكري ما شاء في سنته إلا أنه لا يبني ولا يغرس فإذا وقع على هذا صح ~~الكراء ولزمه زرع أو لم يزرع فإن أكراه إياها على أن يزرعها ولم يقل أرضا ~~بيضاء لا ماء لها وهما يعلمان أنها لا تزرع إلا بمطر أو سيل يحدث فالكراء ~~فاسد ولو كانت الأرض ذات نهر مثل النيل وغيره مما يعلو الأرض على أن يزرعها ~~زرعا لا يصلح إلا بأن يروى بالنيل لا بئر لها ولا مشرب غيره فالكراء فاسد ~~وإذا تكاراها والماء قائم عليها وقد ينحسر لا محالة في وقت يمكن فيه الزرع ~~فالكراء جائز وإن كان قد ينحسر ولا ينحسر كرهت الكراء إلا بعد انحساره وإن ~~غرقها بعد أن صح كراؤها نيل أو سيل أو شيء يذهب الأرض أو غصبت انتقض الكراء ~~بينهما من يوم تلفت الأرض فإن تلف بعضها وبقي بعض ولم يزرع فرب الزرع ~~بالخيار إن شاء أخذ ما بقي بحصته من الكراء وإن شاء ردها لأن الأرض لم تسلم ~~له كلها وإن كان زرع بطل عنه ما تلف ولزمه حصة ما زرع من الكراء وكذا إذا ~~جمعت الصفقة مائة صاع بثمن معلوم فتلف خمسون صاعا فالمشتري بالخيار في ms223 أن ~~يأخذ الخمسين بحصتها من الثمن أو يرد البيع لأنه لم يسلم له كل ما اشترى ~~وكذلك لو اكترى دارا فانهدم بعضها كان له أن يحبس منها ما بقي بحصته من ~~الكراء وهذا بخلاف ما لا يتبعض من عبد اشتراه فلم يقبضه حتى حدث به عيب فله ~~الخيار بين أخذه بجميع الثمن أو رده لأنه لم يسلم له ما هو غير معيب ~~والمسكن يتبعض من المسكن من الدار والأرض كذلك وإن مر بالأرض ماء فأفسد ~~زرعه أو أصابه حريق أو جراد أو غير ذلك فهذا كله جائحة على الزرع لا على ~~الأرض كما لو اكترى منه دارا للبز فاحترق البز ولو اكتراها ليزرعها قمحا ~~فله أن يزرعها ما لا يضر بالأرض إلا إضرار القمح وإن كان يضر بها مثل عروق ~~تبقى فيها فليس ذلك فإن فعل فهو متعد ورب الأرض بالخيار إن شاء أخذ الكراء ~~وما نقصت الأرض عما ينقصها زرع القمح أو يأخذ منه كراء مثلها قال المزني ~~رحمه الله يشبه أن يكون الأول أولى لأنه أخذ ما اكترى وزاد على المكرى ضررا ~~كرجل اكترى منزلا يدخل فيه ما يحمل سقفه فحمل فيه أكثر فأضر ذلك بالمنزل ~~فقد استوفى سكناه وعليه قيمة ضرره وكذلك لو اكترى منزلا سفلا فجعل فيه ~~القصارين أو الحدادين فتقلع البناء فقد استوفى ما اكتراه وعليه بالتعدي ما ~~نقص بالمنزل # قال الشافعي رحمه الله # وإن قال له ازرعها ما شئت فلا يمنع من زرع ما شاء ولو أراد الغراس فهو ~~غير الزرع وإن قال ازرعها أو اغرسها ما شئت فالكراء جائز قال المزني أولى ~~بقوله أن لا يجوز هذا لأنه لا يدري يغرس أكثر الأرض فيكثر الضرر على صاحبها ~~أو لا يغرس فتسلم أرضه من النقصان بالغرس فهذا في معنى المجهول وما لا يجوز ~~في معنى قوله وبالله التوفيق # قال الشافعي # وإن PageV01P129 انقضت سنوه لم يكن لرب الأرض أن يقلع غرسه حتى يعطيه ~~قيمته وقيمة ثمرته إن كانت فيه يوم يقلعه # قال الشافعي رحمه الله ms224 # ولرب الغراس إن شاء أن يقلعه على أن عليه ما نقص الأرض والغراس كالبناء ~~إذا كان بإذن مالك الأرض مطلقا وما اكترى فاسدا وقبضها ولم يزرع ولم يسكن ~~حتى انقضت السنة فعليه كراء المثل قال المزني رحمه الله القياس عندي وبالله ~~التوفيق أنه إذا أجل له أجلا يغرس فيه فانقضى الأجل أو أذن له ببناء في ~~عرصة له سنين وانقضى الأجل أن الأرض والعرصة مردودتان لأنه لم يعره شيئا ~~فعليه رد ما ليس له فيه حق على أهله ولا يجبر صاحب الأرض على شراء غراس ولا ~~بناء إلا أن يشاء والله عز وجل يقول @QB@ إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ~~@QE@ وهذا قد منع ماله إلا أن يشتري ما لا يرضى شراءه فأين التراضي # قال الشافعي رحمه الله # فإذا اكترى دارا سنة فغصبها رجل لم يكن عليه كراء لأنه لم يسلم له ما ~~اكترى وإذا اكترى أرضا من أرض العشر أو الخراج فعليه فيما أخرجت الصدقة ~~خاطب الله تعالى المؤمنين فقال @QB@ وآتوا حقه يوم حصاده @QE@ وهذا مال ~~مسلم وحصاد مسلم فالزكاة فيه واجبة ولو اختلفا في اكتراء دابة إلى موضع أو ~~في كرائها أو في إجارة الأرض تحالفا فإن كان قبل الركوب والزرع تحالفا ~~وترادا وإن كان بعد ذلك كان عليه كراء المثل ولو قال رب الأرض بكراء وقال ~~المزارع عارية فالقول قول رب الأرض مع يمينه ويقلع الزارع زرعه وعلى الزارع ~~كراء مثله إلى يوم قلع زرعه وسواء كان في إبان الزرع أو غيره قال المزني ~~رحمه الله هذا خلاف قوله في كتاب العارية في راكب الدابة يقول أعرتنيها ~~ويقول بل أكريتكها إن القول قول الراكب مع يمينه وخلاف قوله في الغسال يقول ~~صاحب الثوب بغير أجرة ويقول الغسال بأجرة أن القول قول صاحب الثوب وأولى ~~بقوله الذي قطع به في كتاب المزارعة وقد بينته في كتاب العارية & إحياء ~~الموات من كتاب وضعه بخطه لا أعلمه سمع منه & # قال الشافعي رحمه الله # بلاد المسلمين شيئان عامر وموات فالعامر لأهله ms225 وكل ما صلح به العامر من ~~طريق وفناء ومسيل ماء وغيره فهو كالعامر في أن لا يملك على أهله إلا بإذنهم ~~والموات شيئان موات ما قد كان عامرا لأهله معروفا في الإسلام ثم ذهبت ~~عمارته فصار مواتا فذلك كالعامر لأهله لا يملك إلا بإذنهم والموات الثاني ~~ما لا يملكه أحد في الإسلام يعرف ولا عمارة ملك في الجاهلية إذا لم يملك ~~فذلك الموات الذي قال رسول الله من أحيا مواتا فهو له وعطيته صلى الله عليه ~~وسلم عامة لمن أحيا الموات أثبت من عطية من بعده من سلطان وغيره سواء كان ~~إلى جنب قرية عامرة أو نهر أو حيث كان وقد أقطع النبي الدور فقال حي من بني ~~زهرة يقال لهم بنو عبد بن زهرة نكب عنا بن أم عبد فقال لهم رسول الله فلم ~~ابتعثني الله إذن إن الله عز وجل لا يقدس أمة لا يؤخذ فيهم للضعيف حقه وفي ~~ذلك دلالة على أن النبي أقطع بالمدينة بين ظهراني عمارة الأنصار من المنازل ~~والنخل وإن ذلك لأهل العامر ودلالة على أن ما قارب العامر يكون منه موات ~~والموات الذي للسلطان أن يقطعه من يعمره خاصة وأن يحمى منه ما يرى أن يحميه ~~عاما لمنافع المسلمين والذي عرفنا نصا ودلالة فيما حمى رسول الله أنه حمى ~~النقيع وهو بلد ليس بالواسع الذي إذا حمى ضاقت البلاد على أهل المواشي حوله ~~وأضر بهم وكانوا يجدون فيما سواه من البلاد سعة لأنفسهم ومواشيهم وأنه قليل ~~من كثير مجاوز للقدر وفيه صلاح لعامة المسلمين بأن تكون الخيل المعدة لسبيل ~~الله تبارك وتعالى وما فضل من سهمان أهل الصدقات وما فضل من النعم التي ~~تؤخذ من الجزية ترعى جميعها فيه فأما الخيل فقوة لجميع المسلمين ومسلك ~~PageV01P130 سبيلها أنها لأهل الفيء والمجاهدين وأما النعم التي تفضل عن ~~سهمان أهل الصدقات فيعاد بها على أهلها وأما نعم الجزية فقوة لأهل الفيء من ~~المسلمين فلا يبقى مسلم إلا دخل عليه من هذا خصلة صلاح في دينه أو ms226 نفسه أو ~~من يلزمه أمره من قريب أو عامة من مستحقي المسلمين فكان ما حمى عن خاصتهم ~~أعظم منفعة لعامتهم من أهل دينهم وقوة على من خالف دين الله عز وجل من ~~عدوهم قد حمى عمر بن الخطاب رضي الله عنه على هذا المعنى بعد رسول الله ~~وولى عليه مولى له يقال له هنى وقال له يا هنى ضم جناحك للناس واتق دعوة ~~المظلوم فإن دعوة المظلوم مجابة وأدخل رب الصريمة ورب الغنيمة وإياي ونعم ~~بن عفان ونعم بن عوف فإنهما أن تهلك ماشيتهما يرجعان إلى نخل وزرع وأن رب ~~الغنيمة يأتيني بعياله فيقول يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين أفتاركهم ~~أنا لا أبا لك والكلأ أهون من الدرهم والدينار # قال الشافعي رحمه الله # وليس للإمام أن يحمي من الأرض إلا أقلها الذي لا يتبين ضرره على من حماه ~~عليه وقال رسول الله لا حمى إلا لله ورسوله # قال وكان الرجل العزيز من العرب إذا انتجع بلدا مخصبا أوفى بكلب على جبل ~~إن كان به أو نشز إن لم يكن ثم استعوى كلبا وأوقف له من يسمع منتهى صوته ~~بالعواء فحيث انتهى صوته حماه من كل ناحية لنفسه ويرعى مع العامة فيما سواه ~~ويمنع هذا من غيره لضعفي ماشيته وما أراد معها فنرى أن قول رسول الله لا ~~حمى إلا لله ورسوله لا حمى على هذا المعنى الخاص وأن قوله لله فلله كل محمي ~~وغيره ورسوله إنما يحمى لصلاح عامة المسلمين لا لما يحمى له غيره من خاصة ~~نفسه وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لم يملك مالا إلا ما لا غنى به وبعياله ~~عنه ومصلحتهم حتى صير ما ملكه الله من خمس الخمس وماله إذا حبس قوت سنته ~~مردودا في مصلحتهم في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ولأن نفسه وماله كان ~~مفرغا لطاعة الله تعالى # قال وليس لأحد أن يعطى ولا يأخذ من الذي حماه رسول الله فإن أعطيه فعمره ~~نقضت عمارته & باب ما يكون إحياء & # قال الشافعي ms227 رحمه الله # والإحياء ما عرفه الناس إحياء لمثل المحيا إن كان مسكنا فبأن يبني بمثل ~~ما يكون مثله بناء وإن كان للدواب فبأن يبني محظرة وأقل عمارة الزرع التي ~~تملك بها الأرض أن يجمع ترابا يحيط بها تتبين به الأرض من غيرها ويجمع ~~حرثها وزرعها وإن كان له عين ماء أو بئر حفرها أو ساقه من نهر إليها فقد ~~أحياها وله مرافقها التي لا يكون صلاحها إلا بها ومن أقطع أرضا أو تحجرها ~~فلم يعمرها رأيت للسلطان أن يقول له إن أحييتها وإلا خلينا بينها وبين من ~~يحييها فإن تأجله رأيت أن يفعل & ما يجوز أن يقطع وما لا يجوز & # قال الشافعي رحمه الله # ما لايملكه أحد من الناس يعرف صنفان أحدهما ما مضى ولا يملكه إلا بما ~~يستحدثه فيه والثاني ما لا تطلب المنفعة فيه إلا بشيء يجعل فيه غيره وذلك ~~المعادن الظاهرة والباطنة من الذهب والتبر والكحل والكبريت والملح وغيره ~~وأصل المعادن صنفان ما كان ظاهرا كالملح في الجبال تنتابه الناس فهذا لا ~~يصلح لأحد أن يقطعه بحال والناس فيه شرع وهكذا النهر والماء الظاهر والنبات ~~فيما لا يملك لأحد وقد سأل الأبيض بن حمال النبي أن يقطعه ملح مأرب فأقطعه ~~إياه أو أراده فقيل له إنه كالماء العد فقال فلا إذن قال ومثل هذا كل عين ~~ظاهرة كنفط أو قير أو كبريت أو موميا أو حجارة ظاهرة في غير ملك أحد فهو ~~كالماء والكلأ والناس فيه سواء PageV01P131 ولو كانت بقعة من الساحل يرى ~~أنه إن حفر ترابا من أعلاها ثم دخل عليها ماء ظهر لها ملح كان للسلطان أن ~~يقطعها وللرجل أن يعمرها بهذه الصفة فيملكها & باب تفريع القطائع وغيرها & # قال الشافعي رحمه الله # والقطائع ضربان أحدهما ما مضى والثاني إقطاع إرفاق لا تمليك مثل المقاعد ~~بالأسواق التي هي طريق المسلمين فمن قعد في موضع منها للبيع كان بقدر ما ~~يصلح له منها ما كان مقيما فيه فإذا فارقه لم يكن له منعه من غيره كأفنية ~~العرب ms228 وفساطيطهم فإذا انتجعوا لم يملكوا بها حيث تركوا & إقطاع المعادن ~~وغيرها & # قال الشافعي رحمه الله # وفي إقطاع المعادن قولان أحدهما أنه يخالف إقطاع الأرض لأن من أقطع أرضا ~~فيها معادن أو عملها وليست لأحد سواء كانت ذهبا أو فضة أو نحاسا أو مالا ~~يخلص إلا بمؤنة لأنه باطن مستكن بين ظهراني تراب أو حجارة كانت هذه كالموات ~~في أن له أن يقطعه إياها ومخالفة للموات في أحد القولين فإن الموات إذا ~~أحييت مرة ثبت إحياؤها وهذه في كل يوم يبتدأ إحياؤها لبطون ما فيها ولا ~~ينبغي أن يقطعه من المعادن إلا قدر ما يحتمل على أنه إن عطله لم يكن له منع ~~من أخذه ومن حجته في ذلك أن له بيع الأرض وليس له بيع المعادن وأنها كالبئر ~~تحفر بالبادية فتكون لحافرها ولا يكون له منع الماشية فضل مائها وكالمنزل ~~بالبادية هو أحق به فإذا تركه لم يمنع منه من نزله ولو أقطع أرضا فأحياها ~~ثم ظهر فيها معدن ملكه ملك الأرض في القولين معا وكل معدن عمل فيه جاهلي ثم ~~استقطعه رجل ففيه أقاويل أحدها أنه كالبئر الجاهلي والماء العد فلا يمنع ~~أحد أن يعمل فيه فإذا استبقوا إليه فإن وسعهم عملوا معا وإن ضاق أقرع بينهم ~~أيهم يبدأ ثم يتبع الآخر فالآخر حتى يتآسوا فيه والثاني للسلطان أن يقطعه ~~على المعنى الأول يعمل فيه ولا يملكه إذا تركه والثالث يقطعه فيملكه ملك ~~الأرض إذا أحدث فيها عمارة وكل ما وصفت من إحياء الموات وإقطاع المعادن ~~وغيرها فإنما عنيته في عفو بلاد العرب الذي عامره عشر وعفوه مملوك وكل ما ~~ظهر عليه عنوة من بلاد العجم فعامره كله لمن ظهر عليه من المسلمين على خمسة ~~أسهم وما كان في قسم أحدهم من معدن ظاهر فهو له كما يقع في قسمة العامر ~~بقيمته فيكون له وكل ما كان في بلاد العنوة مما عمر مرة ثم ترك فهو كالعامر ~~القائم العمارة مثل ما ظهرت عليه الأنهار وعمر بغير ذلك على نطف ms229 السماء أو ~~بالرشاء وكل ما كان لم يعمر قط من بلادهم فهو كالموات من بلاد العرب وما ~~كان من بلاد العجم صلحا فما كان لهم فلا يؤخذ منهم غير ما صولحوا عليه إلا ~~بإذنهم فإن صولحوا على أن للمسلمين الأرض ويكونون أحرارا ثم عاملهم ~~المسلمون بعد فالأرض كلها صلح وخمسها لأهل الخمس وأربعة أخماسها لجماعة أهل ~~الفيء وما كان فيها من موات فهو كالموات غيره فإن وقع الصلح على عامرها ~~ومواتها كان الموات مملوكا لمن ملك العامر كما يجوز بيع الموات من بلاد ~~المسلمين إذا حازه رجل ومن عمل في معدن في أرض ملكها لغيره فما خرج منه ~~فلمالكها وهو متعد بالعمل وإن عمل بإذنه أو على أن ما خرج من عمله فهو له ~~فسواء وأكثر هذا أن يكون هبة لا يعرفها الواهب ولا الموهوب له ولم يجز ولم ~~يقبض وللإذن الخيار في أن يتم ذلك أو يرد وليس كالدابة يأذن في ركوبها لأنه ~~أعرف بما أعطاه وقبضه # قال الشافعي رحمه الله # وقال النبي من منع فضل ماء ليمنع به الكلأ منعه الله فضل رحمته يوم ~~القيامة # قال الشافعي رحمه الله # وليس له منع الماشية من فضل مائه وله أن يمنع ما يسقى به الزرع أو الشجر ~~إلا بإذنه PageV01P132 = كتاب العطايا والصدقات والحبس = = وما دخل في ذلك ~~من كتاب السائبة = # قال الشافعي رحمه الله # يجمع ما يعطى الناس من أموالهم ثلاثة وجوه ثم يتشعب كل وجه منها ففي ~~الحياة منها وجهان وبعد الممات منها وجه فمما في الحياة الصدقات واحتج فيها ~~بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ملك مائة سهم من خيبر فقال يا رسول الله لم ~~أصب مالا مثله قط وقد أردت أن أتقرب به إلى الله تعالى فقال النبي حبس ~~الأصل وسبل الثمرة # قال الشافعي رحمه الله # فلما أجاز أن يحبس أصل المال وتسبل الثمرة دل ذلك على إخراجه الأصل من ~~ملكه إلى أن يكون محبوسا لا يملك من سبل عليه ثمره بيع أصله فصار هذا المال ms230 ~~مباينا لما سواه ومجامعا لأن يخرج العبد من ملكه بالعتق لله عز وجل إلى غير ~~مالك فملكه بذلك منفعة نفسه لا رقبته كما يملك المحبس عليه منفعة المال لا ~~رقبته ومحرم على المحبس أن يملك المال كما محرم على المعتق أن يملك العبد # قال الشافعي # ويتم الحبس وإن لم يقبض لأن عمر رضي الله عنه هو المصدق بأمر النبي ولم ~~يزل يلي صدقته - فيما بلغنا - حتى قبضه الله ولم يزل علي رضي الله عنه يلي ~~صدقته حتى لقي الله تعالى ولم تزل فاطمة رضي الله عنها تلي صدقتها حتى لقيت ~~الله وروى الشافعي رحمه الله حديثا ذكر فيه أن فاطمة بنت رسول الله تصدقت ~~بمالها على بني هاشم وبني المطلب وأن عليا كرم الله وجهه تصدق عليهم وأدخل ~~معهم غيرهم # قال الشافعي رحمه الله # وبنو هاشم وبنو المطلب محرم عليهم الصدقات المفروضات ولقد حفظنا الصدقات ~~عن عدد كثير من المهاجرين والأنصار ولقد حكى لي عدد من أولادهم وأهلهم أنهم ~~كانوا يتولونها حتى ماتوا ينقل ذلك العامة منهم عن العامة لا يختلفون فيه # قال الشافعي رحمه الله # وإن أكثر ما عندنا بالمدينة ومكة من الصدقات لعلى ما وصفت لم يزل من تصدق ~~بها من المسلمين من السلف يلونها على ماتوا وإن نقل الحديث فيها كالتكلف # قال واحتج محتج بحديث شريح أن محمدا جاء بإطلاق الحبس فقال الشافعي الحبس ~~الذي جاء بإطلاقه صلى الله عليه وسلم لو كان حديثا ثابتا كان على ما كانت ~~العرب تحبس من البحيرة والوصيلة والحام لأنها كانت أحباسهم ولا نعلم جاهليا ~~حبس دارا على ولد ولا في سبيل الله ولا على مساكين وأجاز النبي لعمر الحبس ~~على ما روينا والذي جاء بإطلاقه غير الحبس الذي أجازه صلى الله عليه وسلم # قال واحتج محتج بقول شريح لا حبس عن فرائض الله # قال الشافعي رحمه الله # لو جعل عرصة له مسجدا لا تكون حبسا عن فرائض الله تعالى فكذلك ما أخرج من ~~ماله فليس بحبس عن فرائض الله # قال ms231 الشافعي # ويجوز الحبس في الرقيق والماشية إذا عرفت بعينها قياسا على النخل والدور ~~والأرضين فإذا قال تصدقت بداري على قوم أو رجل معروف حي يوم تصدق عليه وقال ~~صدقة محرمة أو قال موقوفة أو قال صدقة مسبلة فقد خرجت من ملكه فلا تعود ~~ميراثا أبدا ولا يجوز أن يخرجها من ملكه إلا إلى مالك منفعة يوم يخرجها ~~إليه فإن لم يسبلها على من بعدهم كانت محرمة أبدا فإذا انقرض المتصدق بها ~~عليه كانت محرمة أبدا ورددناها على أقرب الناس بالذي تصدق بها يوم ترجع وهي ~~على ما شرط من PageV01P133 الأثرة والتقدمة والتسوية بين أهل الغنى والحاجة ~~ومن إخراج من أخرج منها بصفة ورده إليها بصفة ومنها في الحياة الهبات ~~والصدقات غير المحرمات وله إبطال ذلك ما لم يقبضها المتصدق عليه والموهوب ~~له فإن قبضها أو من يقوم مقامه بأمره فهي له ويقبض للطفل أبوه نحل أبو بكر ~~عائشة رضي الله عنهما عشرين وسقا فلما مرض قال وددت أنك كنت قبضتيه وهو ~~اليوم مال الوارث ومنها بعد الوفاة الوصايا وله إبطالها ما لم يمت & & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاووس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت عن ~~رسول الله أنه جعل العمرى للوارث ومن حديث جابر رضي الله عنه أنه قال قال ~~رسول الله لا تعمروا ولا ترقبوا فمن أعمر شيئا أو أرقبه فهو سبيل الميراث # قال الشافعي رحمه الله # وهو قول زيد بن ثابت وجابر بن عبد الله وبن عمر وسليمان بن يسار وعروة بن ~~الزبير رضي الله عنهم وبه أقول قال المزني رحمه الله معنى معنى قول الشافعي ~~عندي في العمرى أن يقول الرجل قد جعلت داري هذه لك عمرك أو حياتك أو جعلتها ~~لك عمرى أو رقبى ويدفعها إليه فهي ملك للمعمر تورث عنه إن مات & باب عطية ~~الرجل ولده & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن وعن محمد بن النعمان بن ~~بشير يحدثانه عن ms232 النعمان بن بشير رضي الله عنه أن أباه أتى به إلى رسول ~~الله فقال إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي فقال رسول الله أكل ولدك نحلت ~~مثل هذا قال لا فقال النبي فارجعه # قال الشافعي رحمه الله # وسمعت في هذا الحديث أن رسول الله قال أليس يسرك أن يكونوا في البر إليك ~~سواء فقال بلى قال فارجعه # قال الشافعي رحمه الله # وبه نأخذ وفيه دلالة على أمور منها حسن الأدب في أن لا يفضل فيعرض في قلب ~~المفضول شيء يمنعه من بره فإن القرابة ينفس بعضهم بعضا ما لا ينفس العدى ~~ومنها أن إعطاءه بعضهم جائز ولولا ذلك لما قال فارجعه ومنها أن للوالد أن ~~يرجع فيما أعطى ولده وقد فضل أبو بكر عائشة رضي الله عنهما بنخل وفضل عمر ~~عاصما رضي الله عنهما بشيء أعطاه إياه وفضل عبد الرحمن بن عوف ولد أم كلثوم ~~ولو اتصل حديث طاووس لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا والد فيما يهب ~~لولده لقلت به ولم أرد واهبا غيره وهب لمن يستثيب من مثله أو لا يستثيب # قال وتجوز صدقة التطوع على كل أحد إلا رسول الله كان لا يأخذها لما رفع ~~الله من قدره وأبانه من خلقه إما تحريما وإما لئلا يكون لأحد عليه يد لأن ~~معنى الصدقة لا يراد ثوابها ومعنى الهدية يراد ثوابها وكان يقبل الهدية ~~ورأى لحما تصدق به على بريرة فقال هو لها صدقة ولنا هدية PageV01P134 = ~~كتاب اللقطة = # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا مالك عن ربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني رضي ~~الله عنه قال جاء رجل إلى رسول الله فسأله عن اللقطة فقال اعرف عفاصها ~~ووكاءها ثم عرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها وعن عمر رضي الله عنه ~~نحو ذلك # قال الشافعي رحمه الله # وبهذا أقول والبقر كالإبل لأنهما يردان المياه وإن تباعدت ويعيشان أكثر ~~عيشهما بلا راع فليس له أن يعرض لواحد منهما والمال والشاة لا يدفعان عن ms233 ~~أنفسهما فإن وجدهما في مهلكة فله أكلهما وغرمهما إذا جاء صاحبهما # وقال فيما وضعه بخطه لا أعلمه سمع منه والخيل والبغال والحمير كالبعير ~~لأن كلها قوي ممتنع من صغار السباع بعيد الأثر في الأرض ومثلها الظبي للرجل ~~والأرنب والطائر لبعده في الأرض وامتناعه في السرعة # قال ويأكل اللقطة الغني والفقير ومن تحل له الصدقة وتحرم عليه قد أمر ~~رسول الله أبي بن كعب رضي الله عنه وهو من ايسر أهل المدينة أو كأيسرهم وجد ~~صرة فيها ثمانون دينارا أن يأكلها وأن عليا رضي الله عنه ذكر للنبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه وجد دينارا فأمره أن يعرفه فلم يعرف فأمره النبي بأكله ~~فلما جاء صاحبه أمره بدفعه إليه وعلي رضي الله عنه ممن تحرم عليه الصدقة ~~لأنه من صلبية بني هاشم # قال الشافعي رحمه الله # ولا أحب لأحد ترك لقطة وجدها إذا كان أمينا عليها فعرفها سنة على أبواب ~~المساجد والأسواق ومواضع العامة ويكون أكثر تعريفه في الجمعة التي أصابها ~~فيها فيعرف عفاصها ووكاءها ووعدها ووزنها وحليتها ويكتبها ويشهد عليها فإن ~~جاء صاحبها وإلا فهي له بعد سنة على أنه متى جاء صاحبها في حياته أو بعد ~~موته فهو غريم إن كان استهلكها وسواء قليل اللقطة وكثيرها فيقول من ذهبت له ~~دنانير إن كانت دنانير ومن ذهبت له دراهم إن كانت دراهم ومن ذهب له كذا ولا ~~يصفها فينازع في صفتها أو يقول جملة إن في يدي لقطة فإن كان موليا عليه ~~لسفه أو صغر ضمها القاضي إلى وليه وفعل فيها ما يفعل الملتقط فإن كان عبدا ~~أمر بضمها إلى سيده فإن علم بها السيد فأقرها في يديه فهو ضامن لها في رقبة ~~عبده # قال فما وضع بخطه لا أعلمه سمع منه لا غرم على العبد حتى يعتق من قبل أن ~~له أخذها قال المزني الأول أقيس إذا كانت في الذمة والعبد عندي ليس بذي ذمة # قال الشافعي رحمه الله # فإن لم يعلم بها السيد فهي في رقبته إن استهلكها ms234 قبل السنة وبعدها دون ~~مال السيد لأن أخذه اللقطة عدوان إنما يأخذ اللقطة من له ذمة قال المزني ~~هذا أشبه بأصله ولا يخلو سيده من أن يكون علمه فإقراره إياها في يده يكون ~~تعديا فكيف لا يضمنها في جميع ماله أو لا يكون تعديا فلا تعدو رقبة عبده # قال الشافعي رحمه الله # وإن كان حرا غير مأمون في دينه ففيها قولان أحدهما أن يأمر بضمها إلى ~~مأمون ويأمر المأمون والملتقط بالإنشاد بها والقول الآخر لا ينزعها من يديه ~~وإنما منعنا من هذا القول لأن صاحبها لم يرضه قال المزني فإذا امتنع من هذا ~~القول لهذه العلة فلا قول له إلا الأول وهو أولى بالحق عندي وبالله التوفيق ~~قال المزني رحمه الله وقد قطع في موضع آخر بأن على الإمام إخراجها من يده ~~لا يجوز فيها غيره وهذا أولى به عندي PageV01P135 # قال الشافعي # والمكاتب في اللقطة كالحر لأن ماله يسلم له والعبد نصفه حر ونصفه عبد فإن ~~التقط في اليوم الذي يكون فيه مخلى لنفسه أقرت في يده وكانت بعد السنة له ~~كما لو كسب فيه مالا كان له وإن كان في اليوم الذي لسيده أخذها منه لأن ~~كسبه فيه لسيده # قال ويفتي الملتقط إذا عرف الرجل العفاص والوكاء والعدد والوزن ووقع في ~~نفسه أنه صادق أن يعطيه ولا أجبره عليه إلا ببينة لأنه قد يصيب الصفة بأن ~~يسمع الملتقط يصفها ومعنى قوله اعرف عفاصها ووكاءها والله أعلم لأن يؤدي ~~عفاصها ووكاءها معها وليعلم إذا وضعها في ماله أنها لقطة وقد يكون ليستدل ~~على صدق المعرف أرأيت لو وصفها عشرة أيعطونها ونحن نعلم أن كلهم كاذب إلا ~~واحدا بغير عينه فيمكن أن يكون صادقا وإن كانت اللقطة طعاما رطبا لا يبقى ~~فله أن يأكله إذا خاف فساده ويغرمه لربه # وقال فيما وضعه بخطه لا أعلمه سمع منه إذا خاف فساده أحببت أن يبيعه ~~ويقيم على تعريفه قال المزني هذا أولى القولين به لأن النبي لم يقل للملتقط ~~شأنك بها إلا بعد ms235 سنة إلا أن يكون في موضع مهلكة كالشاة فيكون له أكله ~~ويغرمه إذا جاء صاحبه # وقال فيما وضع بخطه لا أعلمه سمع منه إذا وجد الشاة أو البعير أو الدابة ~~أو ما كانت بالمصر أو في قرية فهي لقطة يعرفها سنة وإذ حرم رسول الله ضوال ~~الإبل فمن أخذها ثم أرسلها ضمن # قال ولا جعل لمن جاء بآبق ولا ضالة إلا أن يجعل له وسواء من عرف بطلب ~~الضوال ومن لا يعرف به ولو قال لرجل إن جئتني بعبدي فلك كذا ولآخر مثل ذلك ~~ولثالث مثل ذلك فجاؤوا به جميعا فلكل واحد منهم ثلث ما جعله له اتفقت ~~الأجعال أو اختلفت & باب التقاط المنبوذ يوجد معه الشيء بما وضع بخطه & & ~~لا أعلمه سمع منه ومن مسائل شتى سمعتها منه لفظا & # قال الشافعي رحمه الله # فيما وضع بخطه ما وجد تحت المنبوذ من شيء مدفون من ضرب الإسلام أو كان ~~قريبا منه فهو لقطة أو كانت دابة فهي ضالة فإن وجد على دابته أو على فراشه ~~أو على ثوبه مال فهو له وإن كان ملتقطه غير ثقة نزعه الحاكم منه وإن كان ~~ثقة وجب أن يشهد بما وجد له وأنه منبوذ ويأمره بالإنفاق منه عليه بالمعروف ~~وما أخذ ثمنه الملتقط وأنفق منه عليه بغير أمر الحاكم فهو ضامن فإن لم يوجد ~~له مال وجب على الحاكم أن ينفق عليه من مال الله تعالى فإن لم يفعل حرم ~~تضييعه على من عرفه حتى يقام بكفالته فيخرج من بقي من المأثم ولو أمره ~~الحاكم أن يستسلف ما أنفق عليه يكون عليه دينا فما ادعى قبل منه إذا كان ~~مثله قصدا قال المزني لا يجوز قول أحد فيما يتملكه على أحد لأنه دعوى وليس ~~كالأمين يقول فيبرأ # قال الشافعي # ولو وجده رجلان فتشاحاه أقرعت بينهما فمن خرج سهمه دفعته إليه وإن كان ~~الآخر خيرا له إذا لم يكن مقصرا عما فيه مصلحته وإن كان أحدهما مقيما ~~بالمصر والآخر من غير أهله دفع إلى المقيم ms236 وإن كان قرويا وبدويا دفع إلى ~~القروي لأن القرية خير له من البادية وإن كان عبدا وحرا دفع إلى الحر وإن ~~كان مسلما ونصرانيا في مصر به أحد من المسلمين وإن كان الأقل دفع إلى ~~المسلم وجعلته مسلما وأعطيته من سهمان المسلمين حتى يعرب عن نفسه فإذا أعرب ~~عن نفسه فامتنع من الإسلام لم يبن لي أن أقتله ولا أجبره على الإسلام ~~PageV01P136 وإن وجد في مدينة أهل الذمة لا مسلم فيهم فهو ذمي في الظاهر ~~حتى يصف الإسلام بعد البلوغ ولو أراد الذي التقطه الطعن به فإن كان يؤمن أن ~~يسترقه فذلك له وإلا منعه وجنايته خطأ على جماعة المسلمين والجناية عليه ~~على عاقلة الجاني فإن قتل عمدا فللإمام القود أو العقل وإن كان جرحا حبس له ~~الجارح حتى يبلغ فيختار القود أو الأرش فإن كان معتوها فقيرا أحببت للإمام ~~أن يأخذ له الأرش وينفقه عليه وهو في معنى الحر حتى يبلغ فيقر فإن أقر ~~بالرق قبلته ورجعت عليه بما أخذه وجعلت جنايته في عنقه ولو قذفه قاذف لم ~~أحد له حتى أسأله فإن قال أنا حر حددت قاذفه وإن قذف حرا حد قال المزني ~~رحمه الله وسمعته يقول اللقيط حر لأن أصل الآدميين الحرية إلا من ثبتت عليه ~~العبودية ولا ولاء عليه كما لا أب له فإن مات فميراثه لجماعة المسلمين قال ~~المزني هذا كله يوجب أنه حر قال المزني رحمه الله وقوله المعروف أنه لا يحد ~~القاذف إلا أن تقوم بينة للمقذوف أنه حر لأن الحدود تدرأ بالشبهات # قال الشافعي رحمه الله # ولو ادعاه الذي وجده ألحقته به فإن ادعاه آخر أريته القافة فإن ألحقوه ~~بالآخر أريتهم الأول فإن قالوا إنه ابنهما لم ننسبه إلى أحدهما حتى يبلغ ~~فينتسب إلى من شاء منهما وإن لم يلحق بالآخر فهو بن الأول قال ولو ادعى ~~اللقيط رجلان فأقام كل واحد منهما بينة أنه كان في يده جعلته للذي كان في ~~يده أولا وليس هذا كمثل المال ودعوة المسلم والعبد والذمي ms237 سواء غير أن ~~الذمي إذا ادعاه ووجد في دار الإسلام فألحقته به أحببت أن أجعله مسلما في ~~الصلاة عليه وأن آمره إذا بلغ بالإسلام من غير إجبار # وقال في كتاب الدعوى إنا نجعله مسلما لأنا لا نعلمه كما قال قال المزني ~~عندي هذا أولى بالحق لأن من ثبت له حق لم يزل حقه بالدعوى فقد ثبت للأسلام ~~أنه من أهله وجرى حكمه عليه بالدار فلا يزول حق الإسلام بدعوى مشرك # قال الشافعي رحمه الله # فإن أقام بينة أنه ابنه بعد أن عقل ووصف الإسلام ألحقناه به ومنعناه أن ~~ينصره فإذا بلغ فامتنع من الإسلام لم يكن مرتدا نقتله وأحبسه وأخيفه رجاء ~~رجوعه قال المزني رحمه الله قياس من جعله مسلما أن لا يرده إلى النصرانية # قال الشافعي رحمه الله # ولا دعوة للمرأة إلا ببينة فإن أقامت امرأتان كل واحدة منهما بينة أنه ~~ابنها لم أجعله بن واحدة منهما حتى أريه القافة فإن ألحقوه بواحدة لحق ~~بزوجها ولا ينفيه إلا باللعان قال المزني رحمه الله مخرج قول الشافعي في ~~هذا أن الولد للفراش وهو الزوج فلما ألحقته القافة بالمرأة كان زوجها فراشا ~~يلحقه ولدها ولا ينفيه إلا بلعان # قال الشافعي رحمه الله # وإذا ادعى الرجل اللقيط أنه عبده لم أقبل البينة حتى تشهد أنها رأت أمة ~~فلان ولدته وأقبل أربع نسوة وإنما منعني أن أقبل شهوده أنه عبده لأنه قد ~~يرى في يده فيشهد أنه عبده # وقال في موضع آخر إن أقام بينة أنه كان في يده قبل التقاط الملتقط أرفقته ~~له قال المزني هذا خلاف قوله الأول وأولى بالحق عندي من الأول # قال الشافعي رحمه الله # وإذا بلغ اللقيط فاشترى وباع ونكح وأصدق ثم أقر بالرق لرجل ألزمته ما ~~يلزمه قبل إقراره وفي إلزامه الرق قولان أحدهما أن إقراره يلزمه في نفسه ~~وفي الفضل من ماله عما لزمه ولا يصدق في حق غيره ومن قال أصدقه في الكل قال ~~لأنه مجهول الأصل ومن قال القول الأول قاله في امرأة نكحت ms238 ثم أقرت بملك ~~لرجل لا أصدقها على إفساد النكاح ولا ما يجب عليها للزوج وأجعل طلاقه إياها ~~ثلاثا وعدتها ثلاث حيض وفي الوفاة عدة أمة لأنه ليس عليها في الوفاة حق ~~يلزمها له وأجعل ولده قبل الإقرار ولد حرة وله الخيار فإن أقام على النكاح ~~كان ولده رقيقا وأجعل ملكها لمن أقرت له بأنها أمته قال المزني رحمه الله ~~أجمعت العلماء أن من أقر بحق لزمه ومن ادعاه لم يجب له بدعواه وقد لزمتها ~~حقوق بإقرارها فليس لها PageV01P137 بطالها بدعواها # قال الشافعي رحمه الله # ولا أقر اللقيط بأنه عبد لفلان وقال الفلان ما ملكته قط ثم أقر لغيره ~~بالرق بعد لم أقبل إقراره وكان حرا في جميع أحواله # | اختصار الفرائض مما سمعته من الشافعي ومن الرسالة # # | ومما وضعته على نحو مذهبه لأن مذهبه في الفرائض نحو قول زيد بن ثابت # & باب من لا يرث & # قال المزني وهو من قول الشافعي لا ترث العمة والخالة وبنت الأخ وبنت العم ~~والجدة أم أب الأم والخال وبن الأخ للأم والعم أخو الأب للأم والجد أبو ~~الأم وولد البنت وولد الأخت ومن هو أبعد منهم والكافرون والمملوكون ~~والقاتلون عمدا أو خطأ ومن عمى موته كل هؤلاء لا يرثون ولا يحجبون ولا ترث ~~الإخوة والأخوات من قبل الأم مع الجد وإن علا ولا مع الولد ولا مع ولد ~~الابن وإن سفل ولا ترث الإخوة ولا الأخوات من كانوا مع الأب ولا مع الابن ~~ولا مع بن الابن وإن سفل ولا يرث مع الأب أبواه ولا مع الأم جدة وهذا كله ~~قول الشافعي ومعناه & باب المواريث & # قال المزني رحمه الله وللزوج النصف فإن كان للميت ولد أو ولد ولد وإن سفل ~~فله الربع وللمرأة الربع فإن كان للميت ولد أو ولد ولد وإن سفل فلها الثمن ~~والمرأتان والثلاث والأربع شركاء في الربع إذا لم يكن ولد وفي الثمن إذا ~~كان ولد وللأم الثلث فإن كان للميت ولد أو ولد ولد أو اثنان من الإخوة أو ~~الأخوات ms239 فصاعدا فلها السدس إلا في فريضتين إحداهما زوج وأبوان والأخرى ~~امرأة وأبوان فإنه يكون في هاتين الفريضتين للأم ثلث ما يبقى بعد نصيب ~~الزوج أو الزوجة وما بقي فللأب وللبنت النصف وللابنتين فصاعدا الثلثان فإذا ~~استكمل البنات الثلثين فلا شيء لبنات الابن إلا أن يكون للميت بن بن فيكون ~~ما بقي له ولمن في درجته أو أقرب إلى الميت منه من بنات الابن ما بقي للذكر ~~مثل حظ الأنثيين فإن لم يكن للميت إلا ابنة واحدة وبنت بن أو بنات بن ~~فللابنة النصف ولبنت الابن أو بنات الابن السدس تكملة الثلثين وتسقط بنات ~~بن الابن إذا كن أسفل منهن إلا أن يكون معهن بن ابن في درجتهن أو أبعد منهن ~~فيكون ما بقي له ولمن في درجته أو أقرب إلى الميت منه من بنات الابن ممن لم ~~يأخذ من الثلثين شيئا للذكر مثل حظ الأنثيين ويسقط من أسفل من الذكر فإن لم ~~يكن إلا ابنة واحدة وكان مع بنت الابن أو بنات الابن بن ابن في درجتهن فلا ~~سدس لهن ولكن ما بقي له ولهن للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان مع البنت أو ~~البنات للصلب بن فلا نصف ولا ثلثين ولكن المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ~~ويسقط جميع ولد الابن وولد الابن بمنزلة ولد الصلب في كل إذا لم يكن ولد ~~صلب وبنو الإخوة لا يحجبون الأم عن الثلث ولا يرثون مع الجد ولواحد الإخوة ~~والأخوات من قبل الأم السدس وللاثنين فصاعدا الثلث ذكرهم وأنثاهم فيه سواء ~~وللأخت للأب والأم النصف وللأختين فصاعدا الثلثان فإذا استوفى الأخوات للأب ~~والأم الثلثين فلا شيء للأخوات للأب إلا أن يكون معهن أخ فيكون له ولهن ما ~~بقي للذكر مثل حظ الأنثيين فإن لم يكن إلا أخت واحدة لأب وأم وأخت أو أخوات ~~لأب فللأخت للأب والأم النصف وللأخت أو الأخوات للأب السدس PageV01P138 ~~تكملة الثلثين وإن كان مع الأخت أو الأخوات للأب أخ لأب فلا سدس لهن ولهن ~~وله ما بقي للذكر ms240 مثل حظ الأنثيين وإن كان مع الأخوات للأب والأم أخ للأب ~~والأم فلا نصف ولا ثلثين ولكن المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وتسقط ~~الإخوة والأخوات للأب والإخوة والأخوات للأب بمنزلة الإخوة والأخوات للأب ~~والأم إذا لم يكن أحد من الإخوة والأخوات للأب والأم إلا في فريضة وهي زوج ~~وأم وإخوة لأم وإخوة لأب وأم فيكون للزوم النصف وللأم السدس وللإخوة من ~~الأم الثلث ويشاركهم الإخوة للأب والأم في ثلثهم ذكرهم وأنثاهم سواء فإن ~~كان معهم إخوة لأب لم يرثوا وللأخوات مع البنات ما بقي إن بقي شيء وإلا فلا ~~شيء لهن ويسمين بذلك عصبة البنات وللأب مع الولد وولد الابن السدس فريضة ~~وما بقي بعد أهل الفريضة فله وإذا لم يكن ولد ولا ولد بن فإنما هو عصبة له ~~المال والجدة والجدتين السدس # قال وإن قرب بعضهن دون بعض فكانت الأقرب من قبل الأم فهي أولى وإن كانت ~~الأبعد شاركت في السدس وأقرب اللائي من قبل الأب تحجب بعداهن وكذلك تحجب ~~أقرب اللائي من قبل الأم بعداهن & باب أقرب العصبة & # قال المزني رحمه الله وأقرب العصبة البنون ثم بنو البنين ثم الأب ثم ~~الإخوة للأب والأم إن لم يكن جد فإن كان جد شاركهم في باب الجد ثم الإخوة ~~للأب ثم بنو الإخوة للأب والأم ثم بنو الإخوة للأب فإن لم يكن أحد من ~~الإخوة ولا من بنيهم ولا بني بنيهم وإن سفلوا فالعم للأب والأم ثم العم ~~للأب ثم بنو العم للأب والأم ثم بنو العم للأب فإن لم يكن أحد من العمومة ~~ولا بنيهم ولا بني بنيهم وإن سفلوا فعم الأب للأب والأم فإن لم يكن فعم ~~الأب للأب فإن لم يكن فبنوهم وبنو بنيهم على ما وصفت من العمومة وبنيهم ~~وبني بنيهم فإن لم يكونوا فعم الجد للأب والأم فإن لم يكن فعم الجد للأب ~~فإن لم يكن فبنوهم وبنو بنيهم على ما وصفت في عمومة الأب فإن لم يكونوا ~~فأرفعهم بطنا وكذلك نفعل في العصبة ms241 إذا وجد أحد من ولد الميت وإن سفل لم ~~يورث أحد من ولد ابنه وإن قرب وإن وجد أحد من ولد ابنه وإن سفل لم يورث أحد ~~من ولد جده وإن قرب وإن وجد أحد من ولد جده وإن سفل لم يورث أحد من ولد أبي ~~جده وإن قرب وإن كان بعض العصبة أقرب بأب فهو أولى لأب كان أو لأب وأم وإن ~~كانوا في درجة واحدة إلا أن يكون بعضهم لأب وأم فالذي لأب وأم أولى فإذا ~~استوت قرابتهم فهم شركاء في الميراث فإن لم تكن عصبة برحم يرث فالمولى ~~المعتق فإن لم يكن فأقرب عصبة مولاه الذكور فإن لم يكن فبيت المال & باب ~~ميراث الجد & # قال والجد لا يرث مع الأب فإن لم يكن أب فالجد بمنزلة الأب إن لم يكن ~~الميت ترك أحدا من ولد أبيه الأدنين أو أحدا من أمهات أبيه وإن عالت ~~الفريضة إلا في فريضتين زوج وأبوين أو امرأة وأبوين فإنه إذا كال فيهما ~~مكان الأب جد صار للأم الثلث كاملا وما بقي فللجد بعد نصيب الزوج أو الزوجة ~~وأمهات الأب لا يرثن مع الأب ويرثن مع الجد وكل جد وإن علا فكالجد إذا لم ~~يكن جد دونه في كل حال إلا في حجب أمهات الجد وإن بعدن فالجد يحجب أمهاته ~~وإن بعدن ولا يحجب أمهات من هو أقرب منه اللائي لم يلدنه وإذا كان مع الجد ~~أحد من الإخوة أو الأخوات للأب والأم وليس معهن من له فرض مسمى قاسم أخا أو ~~أختين أو ثلاثا أو أخا وأختا فإن زادوا كان للجد ثلث المال وما بقي لهم وإن ~~كان معهن من له فرض مسمى زوج أو امرأة أو أم أو جدة أو بنات PageV01P139 بن ~~وكان ذلك الفرض المسمى النصف أو أقل من النصف بدأت بأهل الفرائض ثم قاسم ~~الجد ما يبقى أختا أو أختين أو ثلاثا أو أخا وأختا وإن زادوا كان للجد ثلث ~~ما يبقى وما بقي فللأخوة والأخوات للذكر مثل حظ ms242 الأنثيين وإن كثر الفرض ~~المسمى بأكثر من النصف ولم يجاوز الثلثين قاسم أختا أو أختين فإن زادوا ~~فللجد السدس وإن زادت الفرائض على الثلثين لم يقاسم الجد أخا ولا أختا وكان ~~له السدس وما بقي فللأخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين فإن عالت الفريضة ~~فالسدس للجد والعول يدخل عليه منه ما يدخل على غيره وليس يعال لأحد من ~~الإخوة والأخوات مع الجد إلا في الأكدرية وهي زوج وأم وأخت لأب وأم أو لأب ~~وجد فللزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس وللأخت النصف يعال به ثم يضم ~~الجد سدسه إلى نصف الأخت فيقسمان ذلك للذكر مثل حظ الأنثيين أصلها من ستة ~~وتعول بنصفها وتصح من سبعة وعشرين للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية ~~وللأخت أربعة والإخوة والأخوات للأب والأم يعادون الجد بالإخوة والأخوات ~~للأب ولا يصير في أيدي الذين للأب شيء إلا أن تكون أخت واحدة لأب وأم ~~فيصيبها بعد المقاسمة أكثر من النصف فيرد ما زاد على الإخوة للأب والإخوة ~~والأخوات للأب بمنزلة الإخوة والأخوات للأب والأم مع الجد إذا لم يكن أحد ~~من الإخوة والأخوات للأب والأم وأكثر ما تعول به الفريضة ثلثاها & باب ~~ميراث المرتد & # قال وميراث المرتد لبيت مال المسلمين ولا يرث المسلم الكافر واحتج ~~الشافعي في المرتد بان رسول الله قال لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر ~~المسلم واحتج على من ورث ورثته المسلمين ماله ولم يورثه منهم فقال هل رأيت ~~أحدا لا يرث ولده إلا أن يكون قاتلا ويرثه ولده وإنما أثبت الله المواريث ~~للأبناء من الآباء حيث أثبت المواريث للآباء من الأبناء قال المزني رحمه ~~الله قد زعم الشافعي أن نصف العبد إذا كان حرا يرثه أبوه إذا مات ولا يرث ~~هذا النصف من أبيه إذا مات أبوه فلم يورثه من حيث ورث منه والقياس على قوله ~~أنه يرث من حيث يورث # وقال في المرأة إذا طلقها زوجها ثلاثا مريضا فيها قولان أحدهما ترثه ~~والآخر لا ترثه والذي يلزمه أن لا يورثها لأنه لا ms243 يرثها بإجماع لانقطاع ~~النكاح الذي به يتوارثان فكذلك لا ترثه كما لا يرثها لأن الناس عنده يرثون ~~من حيث يورثون ولا يرثون من حيث لا يورثون & باب ميراث المشتركة & # قال الشافعي رحمه الله # قلنا في المشتركة زوج وأم وأخوين لأم وأخوين لأب وأم للزوج النصف وللأم ~~السدس وللأخوين للأم الثلث ويشركهم بنو الأب والأم لأن الأب لما سقط سقط ~~حكمه وصار كأن لم يكن وصاروا بني أم معا # قال وقال لي محمد بن الحسن هل وجدت الرجل مستعملا في حال ثم تأتي حالة ~~أخرى فلا يكون مستعملا قلت نعم ما قلنا نحن وأنت وخالفنا فيه صاحبك من أن ~~الزوج ينكح المرأة بعد ثلاث تطليقات ثم يطلقها فتحل للزوج قبله ويكون ~~مبتدئا لنكاحها وتكون عنده على ثلاث ولو نكحها بعد طلقة لم تنهدم كما تنهدم ~~الثلاث لأنه لما كان له معنى في إحلال المرأة هدم الطلاق الذي تقدمه إذا ~~كانت لا تحل إلا به ولما لم يكن له معنى في الواحدة والثنتين وكانت تحل ~~لزوجها بنكاح قبل زوج لم يكن له معنى فنستعمله # قال إنا لنقول بهذا فهل تجد PageV01P140 مثله في الفرائض قلت نعم الأب ~~يموت ابنه وللابن إخوة فلا يرثون مع الأب فإن كان الأب قاتلا ورثوا ولم يرث ~~الأب من قبل أن حكم الأب قد زال ومن زال حكمه فكمن لم يكن & باب ميراث ولد ~~الملاعنة & # قال الشافعي رحمه الله # وقلنا إذا مات ولد الملاعنة وولد الزنى ورثت أمه حقها وإخوته لأمه حقوقهم ~~ونظرنا ما بقي فإن كانت أمه مولاة ولاء عتاقه كان ما بقي ميراثا لموالي أمه ~~وإن كانت عربية أو لا ولاء لها كان ما بقي لجماعة المسلمين وقال بعض الناس ~~فيها بقولنا إلا في خصلة إذا كانت عربية أو لا ولاء لها فعصبته عصبة أمه ~~واحتجوا برواية لا تثبت وقالوا كيف لم تجعلوا عصبته عصبة أمه كما جعلتم ~~مواليه موالي أمه قلنا بالأمر الذي لم نختلف فيه نحن ولا أنتم ثم تركتم فيه ~~قولكم أليس المولاة ms244 المعتقة تلد من مملوك أليس ولدها تبعا لولائها كأنهم ~~أعتقوهم ويعقل عنهم موالي أمهم ويكونون أولياء في التزويج لهم قالوا نعم ~~قلنا فإن كانت عربية أتكون عصبتها عصبة ولدها يعقلون عنهم أو يزوجون البنات ~~منهم قالوا لا قلنا فإذا كان موالي الأم يقومون مقام العصبة في ولد مواليهم ~~وكان الأخوال لا يقومون ذلك المقام في بني أختهم فكيف أنكرت ما قلنا والأصل ~~الذي ذهبنا إليه واحد & باب ميراث المجوس & # قال الشافعي رحمه الله # إذا مات المجوسي وبنته امرأته أو أخته أمه نظرنا إلى أعظم السببين ~~فورثناها به وألقينا الآخر وأعظمهما أثبتهما بكل حال فإذا كانت أم أختا ~~ورثناها بأنها أم وذلك لأن الأم تثبت في كل حال والأخت قد تزول وهكذا جميع ~~فرائضهم على هذه المسألة # وقال بعض الناس أورثها من الوجهين معا قلنا فإذا كان معها أخت وهي أم قال ~~أحجبها من الثلث بأن معها أختين وأورثها من وجه آخر بأنها أخت قلنا أو ليس ~~إنما حجبها الله تعالى بغيرها لا بنفسها # قال بلى قلنا وغيرها خلافها قال نعم قلنا فإذا نقصتها بنفسها فهذا خلاف ~~ما نقصها الله تعالى به أو رأيت ما إذا كانت أما على الكمال كيف يجوز أن ~~تعطيها ببعضها دون الكمال تعطيها أما كاملة وأختا كاملة وهما بدنان وهذا ~~بدن واحد قال فقد عطلت أحد الحقين قلنا لما لم يكن سبيل إلى استعمالهما معا ~~إلا بخلاف الكتاب والمعقول لم يجز إلا تعطيل أصغرهما لأكبرهما & باب ذوي ~~الأرحام & # قال المزني رحمه الله احتجاج الشافعي فيمن يؤول الآية في ذوي الأرحام قال ~~لهم الشافعي لو كان تأويلها كما زعمتم كنتم قد خالفتموها قالوا فما معناها ~~قلنا توارث الناس بالحلف والنصرة ثم توارثوا بالإسلام والهجرة ثم نسخ الله ~~تبارك وتعالى ذلك بقوله ^ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ^ ~~على ما فرض الله لا مطلقا ألا ترى أن الزوج يأخذ أكثر مما يأخذ ذوو الأرحام ~~ولا رحم له أو لا ترى أنكم تعطون بن العم المال كله ms245 دون الخال وأعطيتم ~~مواليه جميع المال دون الأخوال فتركتم الأرحام وأعطيتم من لا رحم له ~~PageV01P141 & باب الجد يقاسم الإخوة & # قال الشافعي رحمه الله # إذا ورث الجد مع الإخوة للأب والأم أو للأب قاسمهم ما كانت المقاسمة خيرا ~~له من الثلث فإذا كان الثلث خيرا له منها أعطيه وهذا قول زيد وعنه قبلنا ~~أكثر الفرائض وقد روى هذا القول عن عمر وعثمان وعلي وبن مسعود رضي الله ~~عنهم أنهم قالوا فيه مثل قول زيد بن ثابت وهو قول الأكثر من فقهاء البلدان ~~فإن قال قائل فإنا نزعم أن الجد أب لخصال منها أن الله تبارك وتعالى قال ~~@QB@ ملة أبيكم إبراهيم @QE@ فأسمى الجد في النسب أبا ولم ينقصه المسلمون ~~من السدس وهذا حكمهم للأب وحجبوا بالجد بني الأم وهكذا حكمهم في الأب فكيف ~~جاز أن تفرقوا بين أحكامه وأحكام الأب فيما سواها قلنا إنهم لم يجمعوا بين ~~أحكامهما فيها قياسا منهم للجد على الأب لأنه لو كان إنما يرث باسم الأبوة ~~لورث ودونه أب أو كان قاتلا أو مملوكا أو كافرا فالأبوة تلزمه وهو غير وارث ~~وإنما ورثناه بالخبر في بعض المواضع دون بعض لا باسم الأبوة ونحن لا ننقص ~~الجدة من السدس أفترى ذلك قياسا على الأب يحجبون بها الإخوة للأم وقد حجبتم ~~الإخوة من الأم بابنة بن متسفلة أفتحكمون لها بحكم الأب وهذا يبين أن ~~الفرائض تجتمع في بعض الأمور دون بعض وقلنا أليس إنما يدلي الجد بقرابة أب ~~الميت بأن يقول الجد أنا أبو أب الميت والأخ أنا بن أبي الميت فكلاهما يدلي ~~بقرابة أبي الميت قلنا أفرأيتم لو كان أبوه الميت في تلك الساعة أيهما كان ~~أولى بميراثه قالوا يكون لأخيه خمسة أسداس ولجده سدس قلنا فإذا كان الأخ ~~أولى بكثرة الميراث ممن يدليان بقرابته فكيف جاز أن يحجب الذي هو أولى ~~بالأب الذي يدليان بقرابته بالذي هو أبعد ولولا الخبر كان القياس أن يعطى ~~الأخ خمسة أسهم والجد سهما كما ورثناهما حين مات بن الجد وأبو الأخ ms246 ~~PageV01P142 = كتاب الوصايا مما وضع الشافعي بخطه لا أعلمه سمع منه = # قال الشافعي رحمه الله # فيما يروى عن رسول الله من قوله ما حق امرئ مسلم يحتمل ما الحزم لامرىء ~~مسلم يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده ويحتمل ما المعروف في الأخلاق إلا ~~هذا لا من جهة الفرض # قال فإذا أوصى الرجل بمثل نصيب ابنه ولا بن له غيره فله النصف فإن لم يجز ~~الابن فله الثلث ولو قال بمثل نصيب أحد ولدي فله مع الاثنين الثلث ومع ~~الثلاثة الربع حتى يكون كأحدهم ولو كان ولده رجالا ونساء أعطيته نصيب امرأة ~~ولو كانت له ابنة وابنة بن أعطيته سدسا ولو قال مثل نصيب أحد ورثتي أعطيته ~~مثل أقلهم نصيبا ولو قال ضعف ما يصيب أحد ولدي أعطيته مثله مرتين وإن قال ~~ضعفين فإن كان نصيبه مائة أعطيته ثلاثمائة فكنت قد أضعفت المائة التي تصيبه ~~بمنزلة مرة بعد مرة ولو قال لفلان نصيب أو حظ أو قليل أو كثير من مالي ما ~~عرفت لكثير حدا ووجدت ربع دينار قليلا تقطع فيه اليد ومائتي درهم كثيرا ~~فيها زكاة وكل ما وقع عليه اسم قليل وقع عليه اسم كثير وقيل للورثة أعطوه ~~ما شئتم ما يقع عليه اسم ما قال الميت ولو أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بنصفه ~~ولآخر بربعه فلم تجز الورثة قسم الثلث على الحصص وإن أجازوا قسم المال على ~~ثلاثة عشر جزءا لصاحب النصف ستة ولصاحب الثلث أربعة ولصاحب الربع ثلاثة حتى ~~يكونوا سواء في العول ولو أوصى بغلامه لرجل وهو يساوي خمسمائة وبداره لآخر ~~وهي تساوي ألفا وبخمسمائة لآخر والثلث ألف دخل على كل واحد منهم عول نصف ~~وكان للذي له الغلام نصفه وللذي له الدار نصفها وللذي له خمسمائة نصفها ولو ~~أوصى لوارث وأجنبي فلم يجيزوا فللأجنبي النصف ويسقط الوارث وتجوز الوصية ~~لما في البطن وبما في البطن إذا كان يخرج لأقل من ستة أشهر فإن خرجوا عددا ~~ذكرانا وإناثا فالوصية بينهم سواء وهم لمن أوصى بهم له ولو ms247 أوصى بخدمة عبده ~~أو بغلة داره أو بثمر بستانه والثلث يحتمله جاز ذلك ولو كان أكثر من الثلث ~~فأجاز الورثة في حياته لم يجز ذلك إلا أن يجيزوه بعد موته ولو قال أعطوه ~~رأسا من رقيقي أعطى ما شاء الوارث معيبا كان أو غير معيب ولو هلكت إلا رأسا ~~كان له إذا حمله الثلث ولو أوصى له بشاة من ماله قيل للورثة أعطوه أو ~~اشتروها له صغيرة كانت أو كبيرة ضائنة أو ماعزة ولو قال بعيرا أو ثورا لم ~~يكن لهم أن يعطوه ناقة ولا بقرة ولو قال عشر أينق أو عشر بقرات لم يكن لهم ~~أن يعطوه ذكرا ولو قال عشرة أجمال أو أثوار لم يكن لهم أن يعطوه أنثى فإن ~~قال عشرة من إبلي أعطوه ما شاؤوا فإن قال أعطوه دابة من مالي فمن الخيل أو ~~البغال أو الحمير ذكرا كان أو أنثى صغيرا أو كبيرا أعجف أو سمينا ولو قال ~~أعطوه كلبا من كلابي أعطاه الوارث أيها شاء ولو قال أعطوه طبلا من طبولي ~~وله طبلان للحرب واللهو أعطاه أيهما شاء فإن لم يصلح الذي للهو إلا للضرب ~~لم يكن لهم أن يعطوه إلا الذي للحرب ولو قال عودا من عيداني وله عيدان يضرب ~~بها وعيدان قسي وعصى فالعود الذي يواجه به المتكلم هو الذي يضرب به فإن صلح ~~لغير الضرب جاز بلا وتر وهكذا المزامير ولو قال عودا من PageV01P143 القسي ~~لم يعط قوس نداف ولا جلاهق وأعطى معمولة أي قوس نبل أو نشاب أو حسبان وتجعل ~~وصيته في الرقاب في المكاتبين ولا يبتدأ منه عتق ولا يجوز في أقل من ثلاث ~~رقاب فإن نقص ضمن حصة من ترك فإن لم يبلغ ثلاث رقاب وبلغ أقل رقبتين يجدهما ~~ثمنا وفضل فضل جعل الرقبتين أكثر ثمنا حتى يعتق رقبتين ولا يفضل شيئا لا ~~يبلغ قيمة رقبة ويجزئ صغيرها وكبيرها ولو أوصى أن يحج عنه ولم يكن حج حجة ~~الإسلام فإن بلغ ثلثه حجه من بلده أحج عنه من ms248 بلده وإن لم يبلغ أحج عنه من ~~حيث بلغ قال المزني رحمه الله والذي يشبه قوله أن يحج عنه من رأس ماله لأنه ~~في قوله دين عليه # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال أحجوا عني رجلا بمائة درهم وأعطوا ما بقي من ثلثي فلانا وأوصى ~~بثلث ماله لرجل بعينه فللموصى له بالثلث نصف الثلث وللحاج والموصى له بما ~~بقي من الثلث نصف الثلث ويحج عنه رجل بمائة ولو أوصى بأمة لزوجها وهو حر ~~فلم يعلم حتى وضعت له بعد موت سيدها أولادا فإن قبل عتقوا ولم تكن أمهم أم ~~ولد حتى تلد منه بعد قبوله بستة أشهر فأكثر لأن الوطء قبل القبول وطء نكاح ~~ووطء القبول وطء ملك فإن مات قبل أن يقبل أو يرد قام ورثته مقامه فإن قبلوا ~~فإنما ملكوا أمة لأبيهم وأولاد أبيهم الذين ولدت بعد موت سيدها أحرار وأمهم ~~مملوكة وإن ردوا كانوا مماليك وكرهت ما فعلوا قال المزني لو مات أبوهم قبل ~~الملك لم يجز أن يملكوا عنه ما لم يملك ومن قوله أهل شوال ثم قبل كانت ~~الزكاة عليه وفي ذلك دليل على أن الملك متقدم ولولا ذلك ما كانت عليه زكاة ~~ما لا يملك # قال ولو أوصى بجارية ومات ثم وهب للجارية مائة دينار وهي تسوى مائة دينار ~~وهي ثلث مال الميت وولدت ثم قبل الوصية فالجارية له ولا يجوز فيما وهب لها ~~وولدها إلا واحد من قولين الأول أن يكون ولدها وما وهب لها من ملك الموصى ~~له وإن ردها فإنما أخرجها من ملكه إلى الميت وله ولدها وما وهب لها لأنه ~~حدث في ملكه والقول الثاني أن ذلك مما يملكه حادثا بقبول الوصية وهذا قول ~~منكر لا نقول به لأن القبول إنما هو على ملك متقدم وليس بملك حادث وقد قيل ~~تكون له الجارية وثلث ولدها وثلث ما وهب لها قال المزني رحمه الله هذا قول ~~بعض الكوفيين قال أبو حنيفة تكون له الجارية وثلث ولدها وقال أبو يوسف ~~ومحمد بن ms249 الحسن يكون له ثلثا الجارية وثلثا ولدها قال المزني وأحب إلي قول ~~الشافعي لأنها وولدها على قبول ملك متقدم قال المزني وقد قطع بالقول الثاني ~~إذ الملك متقدم وإذا كان كذلك وقام الوارث في القبول مقام أبيه فالجارية له ~~بملك متقدم وولدها وما وهب لها ملك حادث بسبب متقدم قال المزني وينبغي في ~~المسألة الأولى أن تكون امرأته أم ولد له وكيف تكون أولادها بقبول الوارث ~~أحرارا على أبيهم ولا تكون أمهم أم ولد لأبيهم وهو يجيز أن يملك الأخ أخاه ~~وفي ذلك دليل على أن لو كان ملكا حادثا لولد الميت لكانوا له مماليك وقد ~~قطع بهذا المعنى الذي قلت في كتاب الزكاة فتفهمه كذلك تجده إن شاء الله ~~تعالى # قال الشافعي # ولو أوصى له بثلث شيء بعينه فاستحق ثلثاه كان له الثلث الباقي إن احتمله ~~ثلثه ولو أوصى بثلثه للمساكين نظر إلى ماله فقسم ثلثه في ذلك البلد وكذلك ~~لو أوصى لغازين في سبيل الله فهم الذين من البلد الذي به ماله ولو أوصى له ~~فقبل أو رد قبل موت الموصى كان له قبوله ورده بعد موته وسواء أوصى له بأبيه ~~أو غيره ولو أوصى له بدار كانت له وما ثبت فيها من أبوابها وغيرها دون ما ~~فيها ولو انهدمت في حياة الموصى كانت له إلا ما انهدم منها فصار غير ثابت ~~فيها # قال ويجوز نكاح المريض # وقال في الإملاء يلحق الميت من فعل غيره ثلاث حج يؤدى ومال يتصدق به عنه ~~أو دين يقضى ودعاء أجاز النبي الحج عن الميت وندب الله تعالى إلى الدعاء ~~وأمر به رسوله عليه الصلاة والسلام فإذا PageV01P144 جاز له الحج حيا جاز ~~له ميتا وكذلك ما تطوع به عنه من صدقة # وقال في كتاب آخر ولو أوصى له ولمن لايحصى بثلثه فالقياس أنه كأحدهم & ~~الوصية للقرابة من ذوي الأرحام & # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال ثلثي لقرابتي أو لذوي وأرحمي لأرحامي فسواء من قبل الأب والأم ~~وأقربهم وأبعدهم وأغناهم وأفقرهم سواء لأنهم ms250 أعطوا باسم القرابة كما أعطى ~~من شهد القتال باسم الحضور وإن كان من قبيلة من قريش أعطى بقرابته المعروفة ~~عند العامة فينظر إلى القبيلة التي ينسب إليها فيقال من بني عبد مناف ثم ~~يقال وقد تفترق بنو عبد مناف فمن أيهم قيل من بني عبد يزيد بن هاشم بن ~~المطلب فإن قيل أفيتميز هؤلاء قيل نعم هم قبائل فإن قيل فمن أيهم قيل من ~~بني عبيد بن عبد يزيد فإن قيل أفيتميز هؤلاء قيل نعم بنو السائب بن عبيد بن ~~عبد يزيد فإن قيل أفيتميز هؤلاء قيل نعم بنو شافع وبنو علي وبنو عباس أو ~~عياش شك المزني وكل هؤلاء بنو السائب فإن قيل أيتميز هؤلاء قيل نعم كل بطن ~~من هؤلاء يتميز عن صاحبه فإذا كان من آل شافع قيل لقرابته هم آل شافع دون ~~آل علي والعباس لأن كل هؤلاء متميز ظاهر ولو قال لأقربهم بي رحما أعطى ~~أقربهم بأبيه وأمه سواء وأيهم جمع قرابة الأب والأم كان أقرب ممن انفرد بأب ~~أو أم فإن كان أخ وجد كان للأخ في قول من جعله أولى بولاء الموالي & باب ما ~~يكون رجوعا في الوصية & # قال الشافعي # وإذا أوصى لرجل بعبد بعينه ثم أوصى به لآخر فهو بينهما نصفان ولو قال ~~العبد الذي أوصيت به لفلان أو قد أوصيت بالذي أوصيت به لفلان لفلان كان هذا ~~رجوعا عن الأول إلى الآخر ولو أوصى أن يباع أو دبره أو وهبه كان هذا رجوعا ~~ولو أجره أو علمه أو زوجه لم يكن رجوعا ولو كان الموصى به قمحا فخلطه بقمح ~~أو طحنه دقيقا أو دقيقا فصيره عجينا كان أيضا رجوعا ولو أوصى له بمكيلة ~~حنطة مما في بيته ثم خلطها بمثلها لم يكن رجوعا وكانت له المكيلة بحالها & ~~باب المرض الذي تجوز فيه العطية & & ولا تجوز والمخوف غير المرض & # قال الشافعي رحمه الله # كل مرض كان الأغلب فيه أن الموت مخوف عليه فعطيته إن مات في حكم الوصايا ~~وإلا فهو كالصحيح ومن ms251 المخوف منه إذا كانت حمى بدأت بصاحبها ثم إذا تطاولت ~~فهو مخوف إلا الربع فإنها إذا استمرت بصاحبها ربعا فغير مخوفة وإن كان معها ~~وجع كان مخوفا وذلك مثل البرسام أو الرعاف الدائم أو ذات الجنب أو الخاصرة ~~أو القولنج ونحوه فهو مخوف وإن سهل بطنه يوما أو اثنين وتأتي منه الدم عند ~~الخلاء لم يكن مخوفا فإن استمر به بعد يومين حتى يعجله أو يمنعه النوم أو ~~يكون البطن متحرقا فهو مخوف فإن لم يكن متحرقا ومعه زحير أو تقطيع فهو مخوف ~~وإذا أشكل سئل عنه أهل البصر ومن ساوره الدم حتى تغير عقله أو المرار أو ~~البلغم كان مخوفا فإن استمر به فالج فالأغلب إذا تطاول به أنه غير مخوف ~~والسل غير مخوف والطاعون مخوف حتى يذهب ومن أنفدته الجراح فمخوف فإن لم تصل ~~إلى مقتل ولم تكن في موضع لحم ولم يغلبه لها وجع ولا ضربان ولم ياتكل ويرم ~~فغير مخوف وإذا التحمت الحرب فمخوف فإن كان في أيدي مشركين يقتلون الأسرى ~~فمخوف # وقال في الإملاء إذا PageV01P145 قدم من عليه قصاص غير مخوف ما لم يجرحوا ~~لأنه يمكن أن يتركوا فيحيوا قال المزني الأول أشبه بقوله وقد يمكن أن يسلم ~~من التحام الحرب ومن كل مرض مخوف # قال وإذا ضرب الحامل الطلق فهو مخوف لأنه كالتلف وأشد وجعا والله تعالى ~~أعلم & باب الأوصياء & # قال الشافعي رحمه الله # ولا تجوز الوصية إلا إلى بالغ مسلم حر عدل أو امرأة كذلك فإن تغيرت حاله ~~أخرجت الوصية من يده وضم إليه إذا كان ضعيفا أمين معه فإن أوصى إلى غير ثقة ~~فقد أخطأ على غيره فلا يجوز ذلك ولو أوصى إلى رجلين فمات أحدهما أو تغير ~~أبدل مكانه آخر فإن اختلفا قسم بينهما ما كان ينقسم وجعل في أيديهما نصفين ~~وأمرا بالاحتفاظ بما لا ينقسم وليس للوصي أن يوصي بما أوصى به إليه لأن ~~الميت لم يرض الموصى إليه الآخر ولو قال فإن حدث بوصي حدث فقد أوصيت إلى من ms252 ~~أوصى إليه لم يجز لأنه إنما أوصى بمال غيره # وقال في كتاب اختلاف أبي حنيفة وبن أبي ليلى إن ذلك جائز إذا قال قد ~~أوصيت إليك بتركه فلان قال المزني رحمه الله وقوله هذا يوافق قول الكوفيين ~~والمدنيين والذي قبله أشبه بقوله # قال الشافعي # ولا ولاية للوصي في إنكاح بنات الميت & ما يجوز للوصي أن يصنعه في أموال ~~اليتامى & # قال الشافعي رحمه الله # ويخرج الوصي من مال اليتيم كل ما لزمه من زكاة ماله وجنايته وما لا غناء ~~به عنه من نفقته وكسوته بالمعروف وإذا بلغ الحلم ولم يرشد زوجه وإن احتاج ~~إلى خادم ومثله يخدم اشترى له ولا يجمع له امرأتين ولا جاريتين للوطء وإن ~~اتسع ماله لأنه لا ضيق في جارية للوطء فإن أكثر الطلاق لم يزوج وسرى والعتق ~~مردود عليه قال المزني رحمه الله هذا آخر ما وصفت من هذا الكتاب أنه وضعه ~~بخطه لا أعلم أحدا سمعه منه وسمعته يقول لو قال أعطوه كذا وكذا من دنانيري ~~أعطى دينارين ولو لم يقل من دنانيري أعطوه ما شاؤوا اثنين PageV01P146 = ~~كتاب الوديعة = # قال الشافعي رحمه الله # وإذا أودع رجل وديعة فأراد سفرا فلم يثق بأحد يجعلها عنده فسافر بها برا ~~أو بحرا ضمن وإن دفنها في منزله ولم يعلم بها أحدا يأتمنه على ماله فهلكت ~~ضمن وإذا أودعها غيره وصاحبها حاضر عند سفره ضمن فإن لم يكن حاضرا فأودعها ~~أمينا يودعه ماله لم يضمن وإن تعدى فيها ثم ردها في موضعها فهلكت ضمن ~~لخروجه بالتعدي من الأمانة ولو أودع عشرة دراهم فأنفق منها درهما ثم رده ~~فيها ولو ضمن الدرهم أودعه دابة وأمره بعلفها وسقيها فأمر من فعل ذلك بها ~~في داره كما يفعل بدوابه لم يضمن وإن بعثها إلى غير داره وهي تسقى في داره ~~ضمن وإن لم يأمره بعلفها ولا بسقيها ولم ينهه فحبسها مدة إذا أتت على مثلها ~~لم تأكل ولم تشرب هلكت ضمن وإن لم تكن كذلك فتلفت لم يضمن وينبغي أن يأتي ~~الحاكم ms253 حتى يوكل من يقبض منه النفقة عليها ويكون دينا على ربها أو يبيعها ~~فإن أنفق على غير ذلك فهو متطوع ولو أوصى المودع إلى أمين لم يضمن فإن كان ~~غير أمين ضمن فإن انتقل من قرية آهلة إلى غير آهلة ضمن وإن شرط أن لا ~~يخرجها من هذا الموضع فأخرجها من غير ضرورة ضمن فإن كان ضرورة وأخرجها إلى ~~حرز لم يضمن ولو قال المودع أخرجتها لما غشيتني النار فإن علم أنه قد كان ~~في تلك الناحية نار أو أثر يدل فالقول قوله مع يمينه ولو قال دفعتها إلى ~~فلان بأمرك فالقول قول المودع ولو قال دفعتها اليك فالقول قول المودع ولو ~~حولها من خريطة إلى أحرز أو مثل حرزها لم يضمن فإن لم يكن حرزا لها ضمن ولو ~~أكرهه رجل على أخذها لم يضمن ولو شرط أن لا يرقد على صندوق هي فيه فرقد ~~عليه كان قد زاده حرزا ولو قال لم تودعني شيئا ثم قال قد كنت استودعتنيه ~~فهلك ضمن وإن شرط أن يربطها في كمه فأمسكها بيده فتلفت لم يضمن ويده أحرز ~~وإذا هلك وعنده وديعة بعينها فهي لربها وإن كانت بغير عنها مثل دنانير أو ~~ما لا يعرف بعينه حاص رب الوديعة الغرماء ولو ادعى رجلان الوديعة مثل عبد ~~أو بعير فقال هي لأحدكما ولا أدري أيكما هو قيل لهما هل تدعيان شيئا غير ~~هذا بعينه فإن قالا لا أحلف المودع بالله ما يدرى أيهما هو ووقف ذلك لهما ~~جميعا حتى يصطلحا فيه أو يقيم أحدهما بينه وأيهما حلف مع نكول صاحبه كان له ~~& مختصر من كتاب قسم الفيء وقسم الغنائم & # قال الشافعي رحمه الله # أصل ما يقوم به الولاة من جمل المال ثلاثة وجوه أحدها ما أخذ من مال مسلم ~~تطهيرا له فذلك لأهل الصدقات لا لأهل الفيء والوجهان الآخران ما أخذ من مال ~~مشرك كلاهما مبين في كتاب الله تعالى وسنة رسوله وفعله فأحدهما الغنيمة قال ~~تبارك وتعالى ^ واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن ms254 لله خمسه وللرسول ^ الآية ~~والوجه الثاني هو الفيء قال الله تعالى @QB@ ما أفاء الله على رسوله من أهل ~~القرى @QE@ الآية # قال الشافعي رحمه الله # فالغنيمة والفيء يجتمعان في أن فيهما معا الخمس من جميعهما لمن سماه الله ~~تعالى له في الآيتين معا سواء ثم تفترق الأحكام في الأربعة الأخماس بما بين ~~الله تبارك وتعالى على لسان رسوله PageV01P147 وفي فعله فإنه قسم أربعة ~~أخماس الغنيمة على ما وصفت من قسم الغنيمة وهي الموجف عليها بالخيل والركاب ~~لمن حضر من غني وفقير والفيء هو ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكانت سنة ~~رسول الله في قرى عربية أفاءها الله عليه أربعة أخماسها لرسول الله خاصة ~~دون المسلمين يضعه حيث أراه الله تعالى قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث ~~اختصم إليه العباس وعلي رضي الله عنهما في أموال النبي كانت أموال بني ~~النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ~~فكانت لرسول الله خاصة دون المسلمين فكان ينفق منها على أهله نفقة سنة فما ~~فضل جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ثم توفي رسول الله فوليها أبو ~~بكر بمثل ما وليها به رسول الله ثم وليها عمر بمثل ما وليها به رسول الله ~~وأبو بكر فوليتكماها على أن تعملا فيها بمثل ذلك فإن عجزتما عنها فادفعاها ~~إلى أكفيكماها # قال الشافعي # وفي ذلك دلالة على أن عمر رضي الله عنه حكى أن أبا بكر وهو أمضيا ما بقي ~~من هذه الأموال التي كانت بيد رسول الله على ما رأيا رسول الله يعمل به ~~فيها وأنه لم يكن لهما مما لم يوجف عليه من الفيء ما للنبي وأنهما فيه أسوة ~~المسلمين وكذلك سيرتهما وسيرة من بعدهما وقد مضى من كان ينفق عليه رسول ~~الله ولم أعلم أحدا من أهل العلم قال إن ذلك لورثتهم ولا خالف في أن تجعل ~~تلك النفقات حيث كان رسول الله يجعل فضول غلات تلك الأموال فيما فيه صلاح ~~للإسلام ms255 وأهله قال رسول الله لا يقتسمن ورثتي دينارا ما تركت بعد نفقة أهلي ~~ومؤنة عاملي فهو صدقة قال فما صار في أيدي المسلمين من فيء لم يوجف عليه ~~فخمسه حيث قسمه رسول الله وأربعة أخماسه على ما سأبينه وكذلك ما أخذ من ~~مشرك من جزية وصلح عن أرضهم أو أخذ من أموالهم إذا اختلفوا في بلاد ~~المسلمين أو مات منهم ميت لا وارث له أو ما أشبه هذا مما أخذه الولاة من ~~المشركين فالخمس فيه ثابت على من قسمه الله له من أهل الخمس الموجف عليه من ~~الغنيمة وهذا هو المسمى في كتاب الله تبارك وتعالى الفيء وفتح في زمان رسول ~~الله فتوح من قرى عربية وعدها الله رسوله قبل فتحها فأمضاها النبي لمن ~~سماها الله له ولم يحبس منها ما حبس من القرى التي كانت له ومعنى قول عمر ~~لرسول الله خاصة يريد ما كان يكون للموجفين وذلك أربعة أخماس فاستدللنا ~~بذلك أن خمس ذلك كخمس ما أوجف عليه لأهله وجملة الفيء ما رده الله على أهل ~~دينه من مال من خالف دينه & باب الأنفال & # قال الشافعي رحمه الله # ولا يخرج من رأس الغنيمة قبل الخمس شيء غير السلب للقاتل قال أبو قتادة ~~رضي الله عنه خرجنا مع رسول الله عام حنين قال فلما التقينا كانت للمسلمين ~~جولة فرأيت رجلا من المشركين قد علا رجلا من المسلمين قال فاستدرت له حتى ~~أتيته من ورائه فضربته على حبل عاتقه ضربة فأقبل علي فضمني ضمة وجدت منها ~~ريح الموت ثم أدركه الموت فأرسلني فلحقت عمر فقال ما بال الناس قلت أمر ~~الله ثم إن الناس رجعوا فقال رسول الله من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ~~فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست يقول وأقول ثلاث مرات فقال ما لك يا أبا ~~قتادة فاقتصصت عليه PageV01P148 القصة فقال رجل من القوم صدق يا رسول الله ~~وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه فقال أبو بكر رضي الله عنه لاها الله إذا ~~لا ms256 يعمد إلى أسد من أسد الله تعالى يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه ~~فقال رسول الله صدق فأعطه إياه فأعطانيه فبعت الدرع وابتعت به مخرفا في بني ~~سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام وروي أن شبر بن علقمة قال بارزت رجلا ~~يوم القادسية فبلغ سلبه اثني عشر ألفا فنفلنيه سعد # قال الشافعي رحمه الله الذي # لا أشك فيه أن يعطى السلب من قتل مشركا مقبلا مقاتلا من أي جهة قتله ~~مبارزا أو غير مبارز وقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم سلب مرحب من قتله ~~مبارزا وأبو قتادة غير مبارز ولكن المقتولين مقبلان ولقتلهما مقبلين والحرب ~~قائمة مؤنة ليست له إذا انهزموا أو انهزم المقتول وفي حديث أبي قتادة رضي ~~الله عنه ما دل على أن النبي قال من قتل قتيلا له عليه بينة يوم حنين بعد ~~ما قتل أبو قتادة الرجل فأعطاه النبي ذلك حكم عندنا # قال الشافعي # ولو ضربه ضربة فقد يديه أو رجليه ثم قتله آخر فإن سلبه للأول وإن ضربه ~~ضربة وهو ممتنع فقتله آخر كان سلبه للآخر ولو قتله اثنان كان سلبه بينهما ~~نصفين والسلب الذي يكون للقاتل كل ثوب يكون عليه وسلاحه ومنطقته وفرسه إن ~~كان راكبه أو ممسكه وكل ما أخذ من يده # قال الشافعي رحمه الله # والنفل من وجه آخر نفل رسول الله من غنيمة قبل نجد بعيرا بعيرا وقال سعيد ~~بن المسيب كانوا يعطون النفل من الخمس # قال الشافعي رحمه الله # نفلهم النبي من خمسة كما كان يصنع بسائر ماله فيما فيه صلاح المسلمين وما ~~سوى سهم النبي من جميع الخمس لمن سماه الله تعالى فينبغي للإمام أن يجتهد ~~إذا كثر العدو واشتدت شوكته وقل من بإزائه من المسلمين فينفل منه اتباعا ~~لسنة رسول الله وإلا لم يفعل وقد روي في النفل في البداءة والرجعة الثلث في ~~واحدة والربع في الأخرى وروى بن عمر أنه نفل نصف السدس وهذا يدل على أنه ~~ليس للنفل حد لا يجاوزه الإمام ولكن ms257 على الاجتهاد & باب تفريق القسم & # قال الشافعي رحمه الله # كل ما حصل مما غنم من أهل دار الحرب من شيء قل أو كثر من دار أو أرض أو ~~غير ذلك قسم إلا الرجال البالغين فالإمام فيهم مخير بين أن يمن أو يقتل أو ~~يفادى أو يسبى وسبيل ما سبى أو أخذ منهم من شيء على إطلاقهم سبيل الغنيمة ~~وفادى رسول الله رجلا برجلين وينبغي للإمام أن يعزل خمس ما حصل بعد ما ~~وصفنا كاملا ويقر أربعة أخماسه لأهلها ثم يحسب من حضر القتال من الرجال ~~المسلمين البالغين ويرضخ من ذلك لمن حضر من أهل الذمة وغير البالغين من ~~المسلمين والنساء فينفلهم شيئا لحضورهم ويرضخ لمن قاتل أكثر من غيره وقد ~~قيل يرضخ لهم من الجميع ثم يعرف عدد الفرسان والرجالة الذين حضروا القتال ~~فيضرب كما ضرب رسول الله للفرس سهمين وللفارس سهما وللراجل سهما وليس يملك ~~الفرس شيئا إنما يملكه صاحبه لما تكلف من اتخاذه واحتمل من مؤنته وندب الله ~~تعالى إلى اتخاذه لعدوه ومن حضر بفرسين فأكثر لم يعط إلا لواحد لأنه لا ~~يلقى إلا بواحد ولو أسهم لاثنين لأسهم لأكثر ولا يسهم لراكب دابة غير دابة ~~الخيل وينبغي للإمام أن يتعاهد الخيل فلا يدخل إلا شديدا ولا يدخل حطما ولا ~~قحما ضعيفا ولا ضرعا قال المزني رحمه الله القحم الكبير والضرع الصغير ولا ~~أعجف رازحا وإن أغفل فدخل رجل على واحدة منها فقد قيل لا يسهم له لأنه لا ~~يغني غناء الخيل التي يسهم لها ولا أعلمه أسهم فيما مضى على مثل هذه وإنما ~~يسهم للفرس إذا حضر صاحبه PageV01P149 شيئا من الحرب فارسا فأما إذا كان ~~فارسا إذا دخل بلاد العدو ثم مات فرسه أو كان فارسا بعد انقطاع الحرب وجمع ~~الغنيمة فلا يضرب له ولو جاز أن يسهم له لأنه ثبت في الديوان حين دخل لكان ~~صاحبه إذا دخل ثبت في الديوان ثم مات قبل الغنيمة أحق أن يسهم له ولو دخل ~~يريد الجهاد فمرض ولم يقاتل ms258 أسهم له ولو كان لرجل أجير يريد الجهاد فقد قيل ~~يسهم له وقيل يخير بين أن يسهم له وتطرح الإجارة أو الإجارة ولا يسهم له ~~وقيل يرضخ له # قال ولو أفلت إليهم أسير قبل تحرز الغنيمة فقد قيل يسهم له وقيل لا يسهم ~~له إلا أن يكون قتال فيقاتل فأرى أن يسهم له ولو دخل تجار فقاتلوا لم أر ~~بأسا أن يسهم لهم وقيل لا يسهم لهم ولو جاءهم مدد قبل أن تنقضي الحرب ~~فحضروا منها شيئا قل أو كثر شركوهم في الغنيمة فإن انقضت الحرب ولم يكن ~~للغنيمة مانع لم يشركوهم ولو أن قائدا فرق جنده في وجهين فغنمت إحدى ~~الفرقتين أو غنم العسكر ولم تغنم واحدة منهما شركوهم لأنهم جيش واحد وكلهم ~~ردء لصاحبه قد مضت خيل المسلمين فغنموا بأوطاس غنائم كثيرة وأكثر العساكر ~~بحنين فشركوهم وهم مع رسول الله ولكن لو كان قوم مقيمين ببلادهم فخرجت منهم ~~طائفة فغنموا لم يشركوهم وإن كانوا منهم قريبا لأن السرايا كانت تخرج من ~~المدينة فتغنم فلا يشركهم أهل المدينة ولو أن إماما بعث جيشين على كل واحد ~~منهما قائد وأمر كل واحد منهما أن يتوجه ناحية غير ناحية صاحبه من بلاد ~~عدوهم فغنم أحد الجيشين لم يشركهم الآخرون فإذا اجتمعوا فغنموا مجتمعين فهم ~~كجيش واحد & باب تفريق الخمس & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى ^ واعلموا أنما غنمتم من شيء ^ الآية وروي أن جبير بن ~~مطعم قال إن رسول الله لما قسم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب ~~أتيته أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه فقلنا يا رسول الله هؤلاء إخواننا ~~من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك الله به منهم أرأيت إخواننا من ~~بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وإنما قرابتنا وقرابتهم واحدة فقال رسول الله ~~إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد هكذا وشبك بين أصابعه وروى جبير بن ~~مطعم أن رسول الله لم يعط بني عبد شمس ولا بني نوفل من ذلك شيئا # قال ms259 الشافعي # فيعطى سهم ذي القربى في ذي القربى حيث كانوا ولا يفضل أحد على أحد حضر ~~القتال أو لم يحضر إلا سهمه في الغنيمة كسهم العامة ولا فقير على غني ويعطى ~~الرجل سهمين والمرأة سهما لأنهم أعطوا باسم القرابة فإن قيل فقد أعطى صلى ~~الله عليه وسلم بعضهم مائة وسق وبعضهم أقل قيل لأن بعضهم كان ذا ولد فإذا ~~أعطاه حظه وحظ غيره فقد أعطاه أكثر من غيره والدلالة على صحة ما حكيت من ~~التسوية أن كل من لقيت من علماء أصحابنا لم يختلفوا في ذلك وإن باسم ~~القرابة أعطوا وإن حديث جبير بن مطعم أن رسول الله قسم سهم ذي القربى بين ~~بني هاشم وبني المطلب # قال الشافعي رحمه الله # ويفرق ثلاثة أخماس الخمس على من سمى الله تعالى على اليتامى والمساكين ~~وبن السبيل في بلاد الإسلام يحصون ثم يوزع بينهم لكل صنف منهم سهمه لا يعطى ~~لأحد منهم سهم صاحبه فقد مضى رسول الله - بأبي هو وأمي - فاختلف أهل العلم ~~عندنا في سهمه فمنهم من قال يرد على أهل السهمان الذين ذكرهم الله تعالى ~~معه لأني رأيت المسلمين قالوا فيمن سمى له سهم من الصدقات فلم يوجد رد على ~~من سمى معه وهذا مذهب يحسن ومنهم من قال يضعه الإمام حيث رأى على الاجتهاد ~~للإسلام وأهله ومنهم من قال يضعه في الكراع والسلاح والذي أختار أن يضعه ~~الإمام في كل أمر حصن به الإسلام وأهله من سد ثغر أو إعداد كراع أو سلاح أو ~~إعطاء أهل البلاء في الإسلام نفلا PageV01P150 عند الحرب وغير الحرب إعدادا ~~للزيادة في تعزيز الإسلام وأهله على ما صنع فيه رسول الله فإنه أعطى ~~المؤلفة ونفل في الحرب وأعطى عام حنين نفرا من أصحابه من المهاجرين ~~والأنصار أهل حاجة وفضل وأكثرهم أهل حاجة ونرى ذلك كله من سهمه والله أعلم ~~ومما احتج به الشافعي في ذوي القربى أن روى حديثا عن بن أبي ليلى قال لقيت ~~عليا رضي الله عنه فقلت له بأبي وأمي ms260 ما فعل أبو بكر وعمر في حقكم أهل ~~البيت من الخمس فقال علي أما أبو بكر رحمه الله فلم يكن في زمانه أخماس وما ~~كان فقد أوفاناه وأما عمر فلم يزل يعطيناه حتى جاءه مال السوس والأهواز أو ~~قال مال فارس الشافعي يشك وقال عمر في حديث مطر أو حديث آخر إن في المسلمين ~~خلة فإن أحببتم تركتم حقكم فجعلناه في خلة المسلمين حتى يأتينا مال فأوفيكم ~~حقكم منه فقال العباس لا تطمعه في حقنا فقلت يا أبا الفضل ألسنا من أحق من ~~أجاب أمير المؤمنين ورفع خلة المسلمين فتوفي عمر قبل أن يأتيه مال فيقضيناه ~~وقال الحكم في حديث مطر أو الآخر إن عمر رضي الله عنه قال لكم حقا ولا يبلغ ~~علمي إذ كثر أن يكون لكم كله فإن شئتم أعطيتكم منه بقدر ما أرى لكم فأبينا ~~عليه إلا كله فأبى أن يعطينا كله # قال الشافعي رحمه الله # للمنازع في سهم ذي القربى أليس مذهب العلماء في القديم والحديث أن الشيء ~~إذا كان منصوصا في كتاب الله مبينا على لسان نبيه أو فعله أن عليهم قبوله ~~وقد ثبت سهمهم في آيتين من كتاب الله تعالى وفي فعل رسول الله بخبر الثقة ~~لا معارض له في إعطاء النبي غنيا لا دين عليه في إعطائه العباس بن عبد ~~المطلب وهو في كثرة ماله يعول عامة بني المطلب دليل على أنهم استحقوا ~~بالقرابة لا بالحاجة كما أعطى الغنيمة من حضرها لا بالحاجة وكذلك من استحق ~~الميراث بالقرابة لا بالحاجة وكيف جاز لك أن تريد إبطال اليمين مع الشاهد ~~بأن تقول هي بخلاف ظاهر القرآن وليست مخالفة له ثم تجد سهم ذي القربى ~~منصوصا في آيتين من كتاب الله تعالى ومعهما سنة رسول الله فترده أرأيت لو ~~عارضك معارض فأثبت سهم ذي القربى وأسقط اليتامى والمساكين وبن السبيل ما ~~حجتك عليه إلا كهي عليك & تفريق ما أخذ من أربعة أخماس الفيء غير الموجف ~~عليه & # قال الشافعي رحمه الله # وينبغي للوالي أن يحصي ms261 جميع من في البلدان من المقاتلة وهم من قد احتلم ~~أو استكمل خمس عشرة سنة من الرجال ويحصي الذرية وهم من دون المحتلم ودون ~~خمس عشرة سنة والنساء صغيرهم وكبيرهم ويعرف قدر نفقاتهم وما يحتاجون إليه ~~من مؤناتهم بقدر معاش مثلهم في بلدانهم ثم يعطى المقاتلة في كل عام عطاءهم ~~والذرية والنساء ما يكفيهم لسنتهم في كسوتهم ونفقاتهم طعاما أو قيمته دراهم ~~أو دنانير يعطى المنفوس شيئا ثم يزاد كلما كبر على قدر مؤنته وهذا يستوي ~~لأنهم يعطون الكفاية ويختلف في مبلغ العطاء باختلاف أسعار البلدان وحالات ~~الناس فيها فإن المؤنة في بعض البلدان أثقل منها في بعض ولا أعلم أصحابنا ~~اختلفوا في أن العطاء للمقاتلة حيث كانت إنما يكون من الفيء وقالوا لا بأس ~~أن يعطى الرجل لنفسه أكثر من كفايته وذلك أن عمر رضي الله عنه بلغ في ~~العطاء خمسة آلاف وهي أكثر من كفاية الرجل لنفسه ومنهم من قال خمسة آلاف ~~بالمدينة ويغزو إذا غزى ولست بأكثر من الكفاية إذا غزا عليها لبعد المغزى # قال الشافعي # وهذا كالكفاية على أنه يغزو وإن لم يغز PageV01P151 في التفضيل على ~~السابقة والنسب فمنهم من قال أسوى بين الناس فإن أبا بكر رضي الله عنه حين ~~قال له عمر أتجعل للذين جاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وهجروا ~~ديارهم كمن دخل في الإسلام كرها فقال أبو بكر إنما عملوا لله وإنما أجورهم ~~على الله وإنما الدنيا بلاغ وسوى علي بن أبي طالب رضي الله عنه بين الناس ~~ولم يفضل # قال الشافعي رحمه الله # وهذا الذي أختاره وأسأل الله التوفيق وذلك أني رأيت الله تعالى قسم ~~المواريث على العدد فسوى فقد تكون الإخوة متفاضلي الغناء عن الميت في الصلة ~~في الحياة والحفظ بعد الموت ورأيت رسول الله قسم لمن حضر الوقعة من الأربعة ~~الأخماس على العدد فسوى ومنهم من يغني غاية الغناء ويكون الفتوح على يديه ~~ومنهم من يكون محضره إما غير نافع وإما ضارا بالجبن والهزيمة فلما وجدت ~~الكتاب والسنة على ms262 التسوية كما وصفت كانت التسوية أولى من التفضيل على ~~النسب أو السابقة ولو وجدت الدلالة على التفضيل أرجح بكتاب أو سنة كنت إلى ~~التفضيل بالدلالة مع الهوى أسرع # قال الشافعي # وإذا قرب القوم من الجهاد ورخصت أسعارهم أعطوا أقل ما يعطى من بعدت داره ~~وغلا سعره وهذا وإن تفاضل عدد العطية تسوية على معنى ما يلزم كل واحد من ~~الفريقين في الجهاد إذا أراده وعليهم أن يغزوا إذا غزوا ويرى الإمام في ~~إغزائهم رأيه فإن استغنى مجاهده بعدد وكثرة من قربه أغزاهم إلى أقرب ~~المواضع من مجاهدهم واختلف أصحابنا في إعطاء الذرية ونساء أهل الفيء فمنهم ~~من قال يعطون وأحسب من حجتهم فإن لم يفعل فمؤنتهم تلزم رجالهم فلم يعطهم ~~الكفاية فيعطيهم كمال الكفاية ومنهم من قال إذا أعطوا ولم يقاتلوا فليسوا ~~بذلك أولى من ذرية الأعراب ونسائهم ورجالهم الذين لا يعطون من الفيء # قال الشافعي # حدثني سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن الزهري عن مالك بن أوس بن ~~الحدثان أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ما أحد إلا وله في هذا المال حق ~~إلا ما ملكت أيمانكم أعطيه أو منعه # قال الشافعي # وهذا الحديث يحتمل معاني منها أن نقول ليس أحد بمعنى حاجة من الصدقة أو ~~بمعنى أنه من أهل الفيء الذين يغزون إلا وله في مال الفيء أو الصدقة حق ~~وكان هذا أولى معانيه به فإن قيل ما دل على هذا قيل قول رسول الله في ~~الصدقة لا حظ فيها لغني ولا لذي مرة مكتسب والذي أحفظ عن أهل العلم أن ~~الأعراب لا يعطون من الفيء # قال وقد روينا عن بن عباس رضي الله عنهما أن أهل الفيء كانوا في زمان ~~رسول الله بمعزل عن الصدقة وأهل الصدقة بمعزل عن أهل الفيء # قال الشافعي # والعطاء الواجب في الفيء لا يكون إلا لبالغ يطيق مثله القتال # قال بن عمر رضي الله عنهما عرضت على رسول الله عام أحد وأنا بن أربع عشرة ~~سنة فردني وعرضت ms263 عليه يوم الخندق وأنا بن خمس عشرة سنة فأجازني وقال عمر بن ~~عبد العزيز هذا فرق بين المقاتلة والذرية # قال الشافعي # فإن كملها أعمى لا يقدر على القتال أبدا أو منقوص الخلق لا يقدر على ~~القتال أبدا لم يفرض له فرض المقاتلة وأعطى على كفاية المقام وهو شبيه ~~بالذرية فإن فرض لصحيح ثم زمن خرج من المقاتلة وإن مرض طويلا يرجى أعطى ~~كالمقاتلة # قال ويخرج العطاء للمقاتلة كل عام في وقت من الأوقات والذرية على ذلك ~~الوقت وإذا صار مال الفيء إلى الوالي ثم مات ميت قبل أن يأخذ عطاءه أعطيه ~~ورثته فإن مات قبل أن يصير إليه مال ذلك العام لم يعطه ورثته # قال وإن فضل من الفيء شيء بعد ما وصفت من أعطاء العطايا وضعه الإمام في ~~إصلاح الحصون والازدياد في السلاح والكراع وكل ما قوى به المسلمون فإن ~~استغنوا عنه وكملت كل مصلحة لهم فرق ما يبقى منه بينهم على قدر ما يستحقون ~~في ذلك المال PageV01P152 # قال الشافعي # وإن ضاق عن مبلغ العطاء فرقه بينهم بالغا ما بلغ لم يحبس عنهم منه شيء # قال ويعطى من الفيء رزق الحكام وولاة الأحداث والصلاة لأهل الفيء وكل من ~~قام بأمر أهل الفيء من وال وكاتب وجندي ممن لا غناء لأهل الفيء عنه رزق ~~مثله فإن وجد من يغني غناءه وكان أمينا بأقل لم يزد أحدا على أقل ما يجد ~~لأن منزلة الوالي من رعيته منزلة والي اليتيم من ماله لا يعطى منه عن ~~الغناء لليتيم إلا أقل ما يقدر عليه ومن ولي على أهل الصدقات كان رزقه مما ~~يؤخذ منها لايعطى من الفيء عليها كما لا يعطى من الصدقات على الفيء # قال واختلف أصحابنا وغيرهم في قسم الفيء وذهبوا مذاهب لا أحفظ عنهم ~~تفسيرها ولا أحفظ أيهم قال ما أحكي من القول دون من خالفه وسأحكي ما حضرني ~~من معاني كل من قال في الفيء شيئا فمنهم من قال هذا المال لله تعالى دل على ~~من يعطاه فإذا اجتهد ms264 الوالي ففرقه في جميع من سمى له على قدر ما يرى من ~~استحقاقهم بالحاجة إليه وإن فضل بعضهم على بعض في العطاء فذلك تسوية إذا ~~كان ما يعطى كل واحد منهم سد خلته ولا يجوز أن يعطى صنفا منهم ويحرم صنفا ~~ومنهم من قال إذا اجتمع المال نظر في مصلحة المسلمين فرأى أن يصرف المال ~~إلى بعض الأصناف دون بعض فإن كان الصنف الذي يصرفه إليه لا يستغني عن شيء ~~مما يصرفه إليه وكان أرفق بجماعة المسلمين صرفه وحرم غيره ويشبه قول الذي ~~يقول هذا أنه إن طلب المال صنفان وكان إذا حرمه أحد الصنفين تماسك ولم يدخل ~~عليه خلة مضرة وإن ساوى بينه وبين الصنف الآخر كانت على الصنف الآخر خلة ~~مضرة أعطاه الذين فيهم الخلة المضرة كله # قال ثم قال بعض من قال إذا صرف مال الفيء إلى ناحية فسدها وحرم الأخرى ثم ~~جاءه مال آخر أعطاها إياه دون الناحية التي سدها فكأنه ذهب إلى أنه إنما ~~عجل أهل الخلة وأخر غيرهم حتى أوفاهم بعد # قال ولا أعلم أحدا منهم قال يعطى من يعطى من الصدقات ولا مجاهدا من الفيء ~~وقال بعض من أحفظ عنه وإن أصابت أهل الصدقات سنة فهلكت أموالهم أنفق عليهم ~~من الفيء فإذا استغنوا عنه منعوا الفيء ومنهم من قال في مال الصدقات هذا ~~القول يرد بعض مال أهل الصدقات # قال الشافعي رحمه الله # والذي أقول به وأحفظ عمن أرضى ممن سمعت أن لا يؤخر المال إذا اجتمع ولكن ~~يقسم فإن كانت نازلة من عدو وجب على المسلمين القيام بها وإن غشيهم عدو في ~~دارهم وجب النفير على جميع من غشيه أهل الفيء وغيرهم # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا غير واحد من أهل العلم أنه لما قدم على عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه مال أصيب بالعراق فقال له صاحب بيت المال ألا ندخله بيت المال قال لا ~~ورب الكعبة لا يأوي تحت سقف بيت حتى أقسمه فأمر به فوضع في المسجد ووضعت ~~عليه ms265 الأنطاع وحرسه رجال من المهاجرين والأنصار فلما أصبح غدا معه العباس ~~بن عبد المطلب وعبد الرحمن بن عوف آخذا بيد أحدهما أو أحدهما آخذ بيده فلما ~~رأوه كشفوا الأنطاع عن الأموال فرأى منظرا لم ير مثله الذهب فيه والياقوت ~~والزبرجد واللؤلؤ يتلألأ فبكى فقال له أحدهما إنه والله ما هو بيوم بكاء ~~لكنه والله يوم شكر وسرور فقال إني والله ما ذهبت حيث ذهبت ولكن والله ما ~~كثر هذا في قوم قط إلا وقع بأسهم بينهم ثم أقبل على القبلة ورفع يديه إلى ~~السماء وقال اللهم إني أعوذ بك أن أكون مستدرجا فإني أسمعك تقول @QB@ ~~سنستدرجهم من حيث لا يعلمون @QE@ ثم قال أين سراقة بن جعشم فإني به أشعر ~~الذراعين دقيقهما فأعطاه سواري كسرى وقال البسهما ففعل فقال قل الله أكبر ~~فقال الله أكبر قال فقل الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز وألبسهما سراقة ~~بن جعشم أعرابيا من بني مدلج وإنما ألبسه PageV01P153 إياهما لأن النبي قال ~~لسراقة ونظر إلى ذراعه كأن بك وقد لبست سواري كسرى ولم يجعل له إلا سواريه ~~وجعل يقلب بعض ذلك بعصا ثم قال إن الذي أدى هذا لأمين فقال قائل أنا أخبرك ~~أنك أمين الله وهم يؤدون إليك ما أديت إلى الله فإذا رتعت رتعوا قال صدقت ~~ثم فرقه # قال الشافعي # وأخبرنا الثقة من أهل المدينة قال أنفق عمر رضي الله عنه على أهل الرمادة ~~في مقامهم حتى وقع مطر فترحلوا فخرج عمر رضي الله عنه راكبا إليهم فرسا ~~ينظر إليهم كيف يترحلون فدمعت عيناه فقال رجل من محارب حصفة أشهد أنها ~~انحسرت عنك ولست بابن أمية فقال عمر رضي الله عنه ويلك ذاك لو كنت أنفق ~~عليهم من مالي أو مال الخطاب إنما أنفق عليهم من مال الله عز وجل & ما لم ~~يوجف عليه من الأرضين بخيل ولا ركاب & # قال الشافعي رحمه الله # كل ما صولح عليه المشركون بغير قتال خيل ولا ركاب فسبيله سبيل الفيء على ~~قسمه وما كان من ذلك من ms266 أرضين ودور فهي وقف للمسلمين يستغل ويقسم عليهم في ~~كل عام كذلك أبدا # قال وأحسب ما ترك عمر رضي الله عنه من بلاد أهل الشرك هكذا أو شيئا ~~استطاب أنفس من ظهر عليه بخيل وركاب فتركوه كما استطاب رسول الله أنفس أهل ~~سبي هوازن فتركوا حقوقهم وفي حديث جرير بن عبد الله عن عمر رضي الله عنه ~~أنه عوضه من حقه وعوض امرأته من حقها بميراثها كالدليل على ما قلت # قال الشافعي # قال الله تبارك وتعالى @QB@ إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا ~~@QE@ الآية # قال وروى الزهري أن رسول الله عرف عام حنين على كل عشرة عريفا # قال وجعل رسول الله للمهاجرين شعارا وللأوس شعارا وللخزرج شعارا # قال وعقد رسول الله الألوية فعقد للقبائل قبيلة فقبيلة حتى جعل في ~~القبيلة ألوية كل لواء لأهله وكل هذا ليتعارف الناس في الحرب وغيرها فتخف ~~المؤنة عليهم باجتماعهم وعلى الوالي كذلك لأن في تفرقهم إذا أريدوا مؤنة ~~عليهم وعلى واليهم فهكذا أحب للوالي أن يضع ديوانه على القبائل ويستظهر على ~~من غاب عنه ومن جهل ممن حضره من أهل الفضل من قبائلهم # قال الشافعي رحمه الله # وأخبرني غير واحد من أهل العلم والصدق من أهل المدينة ومكة من قبائل قريش ~~وكان بعضهم أحسن اقتصاصا للحديث من بعض وقد زاد بعضهم على بعض أن عمر رضي ~~الله عنه لما دون الديوان قال ابدأ ببني هاشم ثم قال حضرت رسول الله يعطيهم ~~وبنى المطلب فإذا كانت السن في الهاشمي قدمه على المطلبي وإذا كانت في ~~المطلبي قدمه على الهاشمي فوضع الديوان على ذلك وأعطاهم عطاء القبيلة ~~الواحدة ثم استوت له بنو عبد شمس ونوفل في قدم النسب فقال عبد شمس إخوة ~~النبي لأبيه وأمه دون نوفل فقدمهم ثم دعا ببني نوفل يلونهم ثم استوت له عبد ~~العزى وعبد الدار فقال في بني أسد بن عبد العزى أصهار النبي وفيهم أنهم من ~~المطيبين وقال بعضهم هم حلف من الفضول وفيهم كان النبي وقيل ذكر سابقة ~~فقدمهم ms267 على بني عبد الدار ثم دعا بني عبد الدار يلونهم ثم انفردت له زهرة ~~فدعاها تتلو عبد الدار ثم استوت له تيم ومخزوم فقال له تيم إنهم من حلف ~~الفضول والمطيبين وفيهما كان النبي وقيل ذكر سابقة وقيل ذكر صهرا فقدمهم ~~على مخزوم ثم دعا مخزوما يلونهم ثم استوت له سهم وجمح وعدي بن كعب فقيل ~~ابدأ بعدي فقال بل أقر نفسي حيث كنت فإن الإسلام دخل PageV01P154 وأمرنا ~~وأمر بني سهم واحد ولكن انظروا بين جمح وسهم فقيل قدم بني جمح ثم دعا بني ~~سهم وكان ديوان عدي وسهم مختلطا كالدعوة الواحدة فلما خلصت إليه دعوته كبر ~~تكبيرة عالية ثم قال الحمد لله الذي أوصل إلي حظي من رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم ثم دعا عامر بن لؤي # قال الشافعي # فقال بعضهم إن أبا عبيدة بن عبد الله بن الجراح الفهري رضي الله عنه لما ~~رأى من تقدم عليه قال أكل هؤلاء يدعى أمامي فقال يا أبا عبيدة اصبر كما ~~صبرت أو كلم قومك فمن قدمك منهم على نفسه لم أمنعه فأما أنا وبنو عدي ~~فنقدمك إن أحببت على أنفسنا قال فقدم معوية بعث بني الحارث بن فهر ففصل بهم ~~بين بني عبد مناف وأسد بن عبد العزى وشجر بين بني سهم وعدي شيء في زمان ~~المهدي فافترقوا فأمر المهدي ببني عدي فقدموا على سهم وجمح لسابقة فيهم # قال فإذا فرغ من قريش بدئت الأنصار على العرب لمكانهم من الإسلام # قال الشافعي # الناس عباد الله فأولاهم أن يكون مقدما أقربهم بخيرة الله تعالى لرسالته ~~ومستودع أمانته وخاتم النبيين وخير خلق رب العالمين محمد # قال الشافعي # ومن فرض له الوالي من قبائل العرب رأيت أن يقدم الأقرب فالأقرب منهم ~~برسول الله فإذا استووا قدم أهل السابقة على غير أهل السابقة ممن هو مثلهم ~~في القرابة = مختصر كتاب الصدقات من كتابين قديم وجديد = # قال الشافعي رحمه الله # فرض الله تبارك وتعالى على أهل دينه المسلمين في أموالهم حقا لغيرهم من ~~أهل ms268 دينه المسلمين المحتاجين إليه لا يسعهم حبسه عمن أمروا بدفعه إليه أو ~~ولاته ولا يسع الولاة تركه لأهل الأموال لأنهم أمناء على أخذه لأهله ولم ~~نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخره عاما لا يأخذها فيه وقال أبو ~~بكر الصديق رضي الله عنه لو منعوني عناقا مما أعطوا رسول الله لقاتلتهم ~~عليها # قال فإذا أخذت صدقة مسلم دعى له بالأجر والبركة كما قال تعالى @QB@ وصل ~~عليهم @QE@ أي ادع لهم # قال والصدقة هي الزكاة والأغلب على أفواه العامة أن للثمر عشرا وللماشية ~~صدقة وللورق زكاة وقد سمى رسول الله هذا كله صدقة فما أخذ من مسلم من زكاة ~~مال ناض أو ماشية أو زرع أو زكاة فطر أو خمس ركاز أو صدقة معدن أو غيره مما ~~وجب عليه في ماله بكتاب أو سنة أو إجماع عوام المسلمين فمعناه واحد وقسمه ~~واحد وقسم الفيء خلاف هذا فالفيء ما أخذ من مشرك تقوية لأهل دين الله وله ~~موضع غير هذا الموضع وقسم الصدقات كما قال الله تعالى ^ إنما الصدقات ~~للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين ~~وفي سبيل الله وبن السبيل ^ ثم أكدها وشددها فقال @QB@ فريضة من الله @QE@ ~~الآية وهي سهمان ثمانية لا يصرف منها سهم ولا شيء منه عن أهله ما كان من ~~أهله أحد يستحقه ولا يخرج عن بلد وفيه أهله وقال لمعاذ بن جبل رضي الله عنه ~~حين بعثه فإن أجابوك فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على ~~فقرائهم # قال الشافعي # وترد حصة من لم يوجد من أهل السهمان على من وجد منهم ويجمع أهل السهمان ~~أنهم أهل حاجة إلى مالهم منها وأسباب حاجتهم مختلفة وكذلك أسباب استحقاقهم ~~معان مختلفة فإذا اجتمعوا فالفقراء الزمنى الضعاف الذين لا حرفة لهم وأهل ~~الحرفة الضعيفة الذين لا تقع في حرفتهم موقعا من حاجتهم ولا يسألون الناس # وقال وفي الجديد زمنا كان أولى أو غير زمن سائلا أو متعففا # قال الشافعي # والمساكين السؤال PageV01P155 ومن لا يسأل ممن له ms269 حرفة لا تقع منه موقعا ~~ولا تغنيه ولا عياله وقال في الجديد سائلا كان أو غير سائل قال المزني أشبه ~~بقوله ما قاله في الجديد لأنه قال لأن أهل هذين السهمين يستحقونهما بمعنى ~~العدم وقد يكون السائل بين من يقل معطيهم وصالح متعفف بين من يبدونه ~~بعطيتهم # قال الشافعي رحمه الله # فإن كان رجل جلد يعلم الوالي أنه صحيح مكتسب يغني عياله أو لا عيال له ~~يغني نفسه بكسبه لم يعطه فإن قال الجلد لست مكتسبا لما يغنيني ولا يغني ~~عيالي وله عيال وليس عند الوالي يقين ما قال فالقول قوله واحتج بأن رجلين ~~أتيا النبي فسألاه من الصدقة فقال إن شئتما ولا حظ فيها لغني ولا لذي مرة ~~مكتسب # قال الشافعي # رأى عليه الصلاة والسلام صحة وجلدا يشبه الاكتساب فأعلمهما أنه لا يصلح ~~لهما مع الاكتساب ولم يعلم أمكتسبان أم لا فقال إن شئتما بعد أن أعلمتكما ~~أن لا حظ فيها لغني ولا لمكتسب فعلت # قال والعاملون عليها من ولاه الوالي قبضها ومن لا غنى للوالي عن معونته ~~عليها وأما الخليفة ووالي الإقليم العظيم الذي لا يلي قبض الصدقة وإن كانا ~~من القائمين بالأمر بأخذها فليسا عندنا ممن له فيها حق لأنهما لا يليان ~~أخذها وشرب عمر رضي الله عنه لبنا فأعجبه فأخبر أنه من نعم الصدقة فأدخل ~~أصبعه فاستقاءه # قال ويعطى العامل بقدر غنائه من الصدقة وإن كان موسرا لأنه يأخذه على ~~معنى الإجارة # قال والمؤلفة قلوبهم في متقدم الأخبار ضربان ضرب مسلمون أشراف مطاعون ~~يجاهدون مع المسلمين فيقوى المسلمون بهم ولا يرون من نياتهم ما يرون من ~~نيات غيرهم فإذا كانوا هكذا فأرى أن يعطوا من سهم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وهو خمس الخمس ما يتألفون به سوى سهامهم مع المسلمين وذلك أن الله ~~تعالى جعل هذا السهم خالصا لنبيه فرده في مصلحة المسلمين واحتج بأن النبي ~~أعطى المؤلفة يوم حنين من الخمس مثل عيينة والأقرع وأصحابهما ولم يعط عباس ~~بن مرداس وكان شريفا عظيم ms270 الغناء حتى استعتب فأعطاه النبي # قال الشافعي رحمه الله # لما أراد ما أراد القوم احتمل أن يكون دخل على رسول الله منه شيء حين رغب ~~عما صنع بالمهاجرين والأنصار فأعطاه على معنى ما أعطاهم واحتمل أن يكون رأى ~~أن يعطيه من ماله حيث رأى أن يعطيه لأنه له خالصا للتقوية بالعطية ولا نرى ~~أن قد وضع من شرفه فإنه قد أعطى من خمس الخمس النفل وغير النفل لأنه له ~~وأعطى صفوان بن أمية ولم يسلم ولكنه أعاره أداة فقال فيه عند الهزيمة أحسن ~~مما قال بعض من أسلم من أهل مكة عام الفتح وذلك أن الهزيمة كانت في أصحاب ~~النبي يوم حنين أول النهار فقال له رجل غلبت هوازن وقتل محمد فقال صفوان بن ~~أمية بفيك الحجر فوالله لرب من قريش أحب إلي من رب من هوازن ثم أسلم قومه ~~من قريش وكان كأنه لا يشك في إسلامه والله تعالى أعلم # قال الشافعي # فإذا كان مثل هذا رأيت أن يعطى من سهم النبي وهذا أحب إلي للاقتداء بأمره ~~ولو قال قائل كان هذا السهم لرسول الله فكان له أن يضع سهمه حيث يرى فقد ~~فعل هذا مرة وأعطى من سهمه بخيبر رجالا من المهاجرين والأنصار لأنه ماله ~~يضعه حيث رأى ولا يعطى أحدا اليوم على هذا المعنى من الغنيمة ولم يبلغنا أن ~~أحدا من خلفائه أعطى أحدا بعده ولو قيل ليس للمؤلفة في قسم الغنيمة سهم مع ~~أهل السهمان كان مذهبا والله أعلم # قال وللمؤلفة في قسم الصدقات سهم والذي أحفظ فيه من متقدم الخبر أن عدي ~~بن حاتم جاء إلى أبي بكر الصديق أحسبه بثلاثمائة من الإبل من صدقات قومه ~~فأعطاه أبو بكر منها ثلاثين بعيرا وأمره أن يلحق بخالد بن الوليد بمن أطاعه ~~من قومه فجاءه بزهاء ألف رجل وأبلى بلاء حسنا والذي يكاد يعرف القلب ~~بالاستدلال PageV01P156 بالأخبار أنه أعطاه إياها من سهم المؤلفة فإما زاده ~~ترغيبا فيما صنع وإما ليتألف به غيره من قومه ممن لم يثق ms271 منه بمثل ما يثق ~~به من عدي بن حاتم # قال فأرى أن يعطى من سهم المؤلفة قلوبهم في مثل هذا المعنى إن نزلت ~~بالمسلمين نازلة ولن تنزل إن شاء الله تعالى وذلك أن يكون العدو بموضع ~~منتاط لا يناله الجيش إلا بمؤنة ويكون بإزاء قوم من أهل الصدقات فأعان ~~عليهم أهل الصدقات إما بلية فأرى أن يقووا بسهم سبيل الله من الصدقات وإما ~~أن لا يقاتلوا إلا بأن يعطوا سهم المؤلفة أو ما يكفيهم منه وكذا إذا انتاط ~~العدو وكانوا أقوى عليه من قوم من أهل الفيء يوجهون إليه ببعد ديارهم وثقل ~~مؤناتهم ويضعفون عنه فإن لم يكن مثل ما وصفت مما كان في زمن أبي بكر رضي ~~الله عنه من امتناع أكثر العرب بالصدقة على الردة وغيرها لم أر أن يعطى أحد ~~من سهم المؤلفة ولم يبلغني أن عمر ولا عثمان ولا عليا رضي الله عنهم أعطوا ~~أحدا تألفا على الإسلام وقد أغنى الله فله الحمد الإسلام عن أن يتألف عليه ~~رجال # وقال في الجديد لا يعطى مشرك يتألف على الإسلام لأن الله تعالى خول ~~المسلمين أموال المشركين لا المشركين أموال المسلمين وجعل صدقات المسلمين ~~مردودة فيهم # قال والرقاب المكاتبون من حيز إنما الصدقات والله أعلم ولا يعتق عبد ~~يبتدأ عتقه فيشتري ويعتق والغارمون صنفان صنف دانوا في مصلحتهم أو معروف ~~وغير معصية ثم عجزوا عن أداء ذلك في العرض والنقد فيعطون في غرمهم لعجزهم ~~فإن كانت لهم عروض يقضون منها ديونهم فهم أغنياء لا يعطون حتى يبرءوا من ~~الدين ثم لا يبقى لهم ما يكونون به أغنياء وصنف دانوا في صلاح ذات بين ~~ومعروف ولهم عروض تحمل حمالاتهم أو عامتها وإن بيعت أضر ذلك بهم وإن لم ~~يفتقروا فيعطى هؤلاء وتوفر عروضهم كما يعطى أهل الحاجة من الغارمين حتى ~~يقضوا سهمهم واحتج بأن قبيصة بن المخارق قال تحملت بحمالة فأتيت رسول الله ~~فسألته فقال نؤديها عنك أو نخرجها عنك إذا قدم نعم الصدقة يا قبيصة المسألة ~~حرمت إلا ms272 في ثلاث رجل تحمل بحمالة فحلت له المسألة حتى يؤديها ثم يمسك ورجل ~~أصابته فاقة أو حاجة حتى شهد أو تكلم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه أن به ~~فاقة أو حاجة فحلت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما من عيش ثم ~~يمسك ورجل أصابته جائحة فاجتاحت ماله فحلت له الصدقة حتى يصيب سدادا من عيش ~~أو قواما من عيش ثم يمسك وما سوى ذلك من المسألة فهو سحت # قال الشافعي رحمه الله # فبهذا قلت في الغارمين وقول النبي تحل له المسألة في الفاقة والحاجة يعني ~~والله أعلم من سهم الفقراء والمساكين لا الغارمين وقوله حتى يصيب سدادا من ~~عيش يعني والله أعلم أقل اسم الغنا ولقول النبي لا تحل الصدقة لغني إلا ~~لخمسة لغاز في سبيل الله أو لعامل عليها أو لغارم أو لرجل اشتراها بماله أو ~~لرجل له جار مسكين فتصدق على المسكين فأهدى المسكين للغني فبهذا قلت يعطى ~~الغازي والعامل وإن كانا غنيين والغارم في الحمالة على ما أبان عليه السلام ~~لا عاما ويقبل قول بن السبيل إنه عاجز عن البلد لأنه غير قوي حتى تعلم قوته ~~بالمال ومن طلب بأنه يغزو أعطى ومن طلب بأنه غارم أو عبد بأنه مكاتب لم يعط ~~إلا ببينة لأن أصل الناس أنهم غير غارمين حتى يعلم غرمهم والعبيد غير ~~مكاتبين حتى تعلم كتابتهم ومن طلب بأنه من المؤلفة لم يعط إلا بأن يعلم ذلك ~~وما وصفت أنه يستحقه به وسهم سبيل الله كما وصفت يعطى منه من أراد الغزو من ~~أهل الصدقة فقيرا كان أو غنيا ولا يعطى منه غيرهم إلا أن يحتاج إلى الدفع ~~عنهم فيعطاه من دفع عنهم المشركين لأنه يدفع عن جماعة أهل الإسلام وبن ~~السبيل عندي بن السبيل من أهل الصدقة الذي يريد البلد غير بلده لأمر يلزمه ~~PageV01P157 & باب كيف تفريق قسم الصدقات & # قال الشافعي رحمه الله # ينبغي للساعي أن يأمر بإحصاء أهل السهمان في عمله حتى يكون فراغه من قبض ~~الصدقات بعد ms273 تناهي أسمائهم وأنسابهم وحالاتهم وما يحتاجون إليه ويحصى ما ~~صار في يديه من الصدقات فيعزل من سهم العاملين بقدر ما يستحقون بأعمالهم ~~فإن جاوز سهم العاملين رأيت أن يعطيهم سهم العاملين ويزيدهم قدر أجور ~~أعمالهم من سهم النبي من الفيء والغنيمة ولو أعطاهم ذلك من السهمان ما رأيت ~~ذلك ضيقا ألا ترى أن مال اليتيم يكون بالموضع فيستأجر عليه إذا خيف ضيعته ~~من يحوطه وإن أتى ذلك على كثير منه قال المزني هذا أولى بقوله لما احتج به ~~من مال اليتيم # قال الشافعي # وتفض جميع السهمان على أهلها كما أصف إن شاء الله تعالى كان الفقراء عشرة ~~والمساكين عشرين والغارمون خمسة وهؤلاء ثلاثة أصناف وكان سهمانهم الثلاثة ~~من جميع المال ثلاثة آلاف فلكل صنف ألف فإن كان الفقراء يغترقون سهمهم ~~كفافا يخرجون به من حد الفقر إلى أدنى الغني أعطوه وإن كان يخرجهم من حد ~~الفقر إلى أدنى الغنى أقل وقف الوالي ما بقي منه ثم يقسم على المساكين ~~سهمهم هكذا وعلى الغارمين سهمهم هكذا وإذا خرجوا من اسم الفقر والمسكنة ~~فصاروا إلى أدنى اسم الغنى ومن الغرم فبرئت ذممهم وصاروا غير غارمين فليسوا ~~من أهله # قال ولا وقت فيما يعطى الفقير إلا ما يخرجه من حد الفقر إلى الغنا قل ذلك ~~أو كثر مما تجب فيه الزكاة أو لا تجب لأنه يوم يعطاه لا زكاة فيه عليه وقد ~~يكون غنيا ولا مال له تجب فيه الزكاة وفقيرا بكثرة العيال وله مال تجب فيه ~~الزكاة وإنما الغنى والفقر ما يعرف الناس بقدر حال الرجال ويأخذ العاملون ~~عليها بقدر أجورهم في مثل كفايتهم وقيامهم وأمانتهم والمؤنة عليهم فيأخذ ~~لنفسه بهذا المعنى ويعطى العريف ومن يجمع الناس عليه بقدر كفايته وكلفته ~~وذلك خفيف لأنه في بلاده وكذلك المؤلفة إذا احتيج إليهم والمكاتب ما بينه ~~وبين أن يعتق وإن دفع إلى سيده كان أحب إلي ويعطى الغازي الحمولة والسلاح ~~والنفقة والكسوة وإن اتسع المال زيدوا الخيل ويعطى بن السبيل قدر ما يبلغه ~~البلد ms274 الذي يريد من نفقته وحمولته إن كان البلد بعيدا أو كان ضعيفا وإن كان ~~البلد قريبا وكان جلدا الأغلب من مثله لو كان غنيا المشي إليها أعطى مؤنته ~~ونفقته بلا حمولة فإن كان يريد أن يذهب ويرجع أعطى ما يكفيه في ذهابه ~~ورجوعه من النفقة فإن كان ذلك يأتي على السهم كله أعطيه كله إن لم يكن معه ~~بن سبيل غيره وإن كان لا يأتي إلا على سهم سهم من مائة سهم من سهم بن ~~السبيل لم يزد عليه # قال ويقسم للعامل بمعنى الكفاية وبن السبيل بمعنى البلاغ لأني لو أعطيت ~~العامل وبن السبيل والغازي بالاسم لم يسقط عن العامل اسم العامل ما لم يعزل ~~ولا عن بن السبيل اسم بن السبيل ما دام مجتازا أو يريد الاجتياز ولا عن ~~الغازي ما كان على الشخوص للغزو وأي السهمان فضل عن أهله رد على عدد من عدد ~~من بقي السهمان كان بقي فقراء ومساكين لم يستغنوا وغارمون لم تقض كل ديونهم ~~فيقسم ما بقي على ثلاثة أسهم فإن استغنى الغارمون رد باقي سهمهم على هذين ~~السهمين نصفين حتى تنفد السهمان وإنما ردى ذلك لأن الله تعالى لما جعل هذا ~~المال لا مالك له من الآدميين بعينه يرد إليه كما ترد عطايا الآدميين ~~ووصاياهم لو أوصى بها لرجل فمات الموصى له قبل الموصى كانت وصيته راجعة إلى ~~ورثة الموصى فلما كان هذا المال مخالفا للمال يورث ها هنا لم يكن أحد أولى ~~به عندنا في قسم الله تعالى وأقرب ممن سمى الله تعالى له هذا المال وهؤلاء ~~من جملة من سمى الله تعالى له هذا المال ولم يبق مسلم محتاج إلا وله حق ~~سواه أما أهل الفيء فلا يدخلون على أهل الصدقة وأما أهل الصدقة الأخرى فهو ~~مقسوم لهم صدقتهم فلو كثرت لم يدخل عليهم غيرهم وواحد منهم يستحقها فكما ~~كانوا لا يدخل عليهم غيرهم فكذلك لا يدخلون على غيرهم ما كان من غيرهم ~~PageV01P158 من يستحق منها شيئا # قال وإن استغنى أهل ms275 عمل ببعض ما قسم لهم وفضل عنهم فضل رأيت أن ينقل ~~الفضل منهم إلى أقرب الناس بهم في الجوار ولو ضاقت السهمان قسمت على الجوار ~~دون النسب وكذلك إن خالطهم عجم غيرهم فهم معهم في القسم على الجوار فإن ~~كانوا أهل بادية عند النجعة يتفرقون مرة ويختلطون أخرى فأحب إلي لو قسمها ~~على النسب إذا استوت الحالات وإذا اختلفت الحالات فالجوار أولى من النسب ~~وإن قال من تصدق إن لنا فقراء على غير هذا الماء وهم كما وصفت يختلطون في ~~النجعة قسم بين الغائب والحاضر ولو كانوا بالطرف من باديتهم فكانوا ألزم له ~~قسم بينهم وكانت كالدار لهم وهذا إذا كانوا معا أهل نجعة لا دار لهم يقرون ~~بها فأما إن كانت لهم دار يكونون لها ألزم فإني أقسمها على الجوار بالدار # وقال في الجديد إذا استوى في القرب أهل نسبهم وعدى قسمت على أهل نسبهم ~~دون العدى وإن كان العدى أقرب منهم دارا وكان أهل نسبهم منهم على سفر تقصر ~~فيه الصلاة قسمت على العدى إذا كانت دون ما تقصر فيه الصلاة لأنهم أولى ~~باسم حضرتهم وإن كان أهل نسبهم دون ما تقصر فيه الصلاة والعدى أقرب منهم ~~قسمت على أهل نسبهم لأنهم بالبادية غير خارجين من اسم الجوار وكذلك هم في ~~المنعة حاضرو المسجد الحرام # قال الشافعي # وإذا ولى الرجل إخراج زكاة ماله قسمها على قرابته وجيرانه معا فإن ضاقت ~~فآثر قرابته فحسن وأحب إلى أن يوليها غيره لأنه المحاسب عليها والمسئول ~~عنها وأنه على يقين من نفسه وفي شك من فعل غيره وأقل من يعطى من أهل السهم ~~ثلاثة لأن الله تعالى ذكر كل صنف جماعة فإن أعطى اثنين وهو يجد الثالث ضمن ~~ثلث سهم وإن أخرجه إلى غير بلده لم يبن لي أن عليه إعادة لأنه أعطى أهله ~~بالاسم وإن ترك الجوار وإن أعطى قرابته من السهمان ممن لا تلزمه نفقته كان ~~أحق بها من البعيد منه وذلك أنه يعلم من قرابته أكثر مما يعلم من ms276 غيرهم ~~وكذلك خاصته ومن لا تلزمه نفقته من قرابته ما عدا ولده ووالده ولا يعطى ولد ~~الولد صغيرا ولا كبيرا زمنا ولا أخا ولا جدا ولا جدة زمنين ويعطيهم غير ~~زمني لأنه لا تلزمه نفقتهم إلا زمني ولا يعطي زوجته لأن نفقتها تلزمه فإن ~~ادانوا أعطاهم من سهم الغارمين وكذلك من سهم بن السبيل لأنه لا يلزمه قضاء ~~الدين عنهم ولا حملهم إلى بلد أرادوه فلا يكونون أغنياء عن هذا به كما ~~كانوا به أغنياء عن الفقر والمسكنة فأما آل محمد الذين جعل لهم الخمس عوضا ~~من الصدقة فلا يعطون من الصدقات المفروضات وإن كانوا محتاجين وغارمين وهم ~~أهل الشعب وهم صلبية بني هاشم وبني المطلب ولا تحرم عليهم صدقة التطوع وروي ~~عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة فقلت له ~~أتشرب من الصدقة فقال إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة وقبل النبي الهدية ~~من صدقة تصدق بها على بريرة وذلك أنها من بريرة تطوع لا صدقة وإذا كان فيهم ~~غارمون لا أموال لهم فقالوا أعطنا بالغرم والفقر قيل لا إنما نعطيكم بأي ~~المعنيين شئتم فإذا أعطيناه باسم الفقر فلغرمائه أن يأخذوا مما في يديه ~~حقوقهم وإذا أعطيناه بمعنى الغرم أحببت أن يتولى دفعه عنه وإلا فجائز كما ~~يعطى المكاتب فإن قيل ولم لا يعطى بمعنيين قيل الفقير مسكين والمسكين فقير ~~يجمعهما اسم ويتفرق بهما اسم فلا يجوز أن يعطى إلا بأحد المعنيين ولو جاز ~~ذلك جاز أن يعطى رجل بفقر وغرم وبأنه بن سبيل وغاز ومؤلف فيعطى بهذه ~~المعاني كلها فالفقير هو المسكين ومعناه أن لا يكون غنيا بحرفة ولا مال ~~فإذا جمعا معا فقسم لصنفين بهما لم يجز إلا أن يفرق بين حاليهما بأن يكون ~~الفقير الذي بدئ به أشدهما فقرا وكذلك هو في اللسان فإن كان فيهم رجل من ~~أهل الفيء ضرب عليه البعث في الغزو ولم يعط فإن قال لا أغزو واحتاج أعطى ~~فإن هاجر بدوي واقترض وغزا صار من ms277 أهل الفيء وأخذ فيه ولو احتاج وهو في ~~الفيء لم يكن له أن يأخذ من الصدقات حتى يخرج PageV01P159 من الفيء ويعود ~~إلى الصدقات فيكون ذلك له وإن لم يكن رقاب ولا مؤلفة ولا غارمون ابتدئ ~~القسم على خمسة أسهم أخماسا على ما وصفت فإن ضاقت الصدقة قسمت على عدد ~~السهمان ويقسم بين كل صنف على قدر استحقاقهم ولا يعطى أحد من أهل سهم وإن ~~اشتدت حاجته وقل ما يصيبه من سهم غيره حتى يستغني ثم يرد فضل إن كان عنه ~~ويقسم فإن اجتمع حق أهل السهمان في بعير أو بقرة أو شاة أو دينار أو درهم ~~أو اجتمع فيه اثنان من أهل السهمان أو أكثر أعطوه ويشرك بينهم فيه ولم يبدل ~~بغيره كما يعطاه من اوصى لهم به وكذلك ما يوزن أو يكال وإذا أعطى الوالي من ~~وصفنا أن عليه أن يعطيه ثم علم أنه غير مستحق نزع ذلك منه إلى أهله فإن فات ~~فلا ضمان عليه لأنه أمين لمن يعطيه ويأخذ منه لا لبعضهم دون بعض لأنه كلف ~~فيه الظاهر وإن تولى ذلك رب المال ففيها قولان أحدهما أنه يضمن والآخر ~~كالوالي لا يضمن قال المزني ولم يختلف قوله في الزكاة أن رب المال يضمن # قال الشافعي # ويعطي الولاة زكاة الأموال الظاهرة الثمرة والزرع والمعدن والماشية فإن ~~لم يأت الولاة لم يسع أهلها إلا قسمها فإن جاء الولاة بعد ذلك لم يأخذوهم ~~بها وإن ارتابوا بأحد فلا بأس أن يحلفوه بالله لقد قسمها في أهلها وإن ~~أعطوهم زكاة التجارات والفطرة والركاز أجزأهم إن شاء الله وإنما يستحق أهل ~~السهمان سوى العاملين حقهم يوم يكون القسم & باب ميسم الصدقات & # قال الشافعي رحمه الله # ينبغي لوالي الصدقات أن يسم كل ما أخذ منها من بقر أو إبل في أفخاذها ~~ويسم الغنم في أصول آذانها وميسم الغنم ألطف من ميسم الإبل والبقر ويجعل ~~الميسم مكتوبا لله لأن مالكها أداها لله تعالى فكتب لله وميسم الجزية مخالف ~~لميسم الصدقة لأنها أديت صغارا لا ms278 أجر لصاحبها فيها وكذلك بلغنا عن عمال ~~عمر رضي الله عنه أنهم كانوا يسمون وقال أسلم لعمران في الظهر ناقة عمياء ~~فقال عمر رضي الله عنه ندفعها إلى أهل بيت ينتفعون بها يقطرونها بالإبل قال ~~قلت كيف تأكل من الأرض قال عمر أمن نعم الجزية أو من نعم الصدقة قلت لا بل ~~من نعم الجزية فقال عمر أردتم والله أكلها فقلت إن عليها ميسم الجزية قال ~~فأمر بها عمر فنحرت قال فكانت عنده صحاف تسع فلا تكون فاكهة ولا طريفة إلا ~~وجعل منها في تلك الصحاف فيبعث بها إلى أزواج النبي ويكون الذي يبعث به إلى ~~حفصة رضي الله عنها من آخر ذلك فإن كان فيه نقصان كان في حظها قال فجعل في ~~تلك الصحاف من لحم تلك الجزور فبعث به إلى أزواج النبي وأمر بما بقي من ~~اللحم فصنع فدعا عليه المهاجرين والأنصار قال ولا أعلم في الميسم علة إلا ~~أن يكون ما أخذ من الصدقة معلوما فلا يشتريه الذي أعطاه لأنه خرج منه لله ~~كما أمر رسول الله عمر رضي الله عنه في فرس حمل عليه في سبيل الله فرآه ~~يباع أن لا يشتريه وكما ترك المهاجرون نزول منازلهم بمكة لأنهم تركوها لله ~~تعالى & باب الاختلاف في المؤلفة & # قال الشافعي رحمه الله # قال بعض الناس لا مؤلفة فيجعل سهمهم وسهم سبيل الله في الكراع والسلاح في ~~ثغور المسلمين وقال بعضهم بن السبيل من مر يقاسم في البلد الذي به الصدقات ~~وقال أيضا حيث كانت الحاجة أكثر فهي واسعة كأنه يذهب إلى أنه فوضى بينهم ~~يقسمونه على العدد والحاجة لأن لكل أهل صنف منهم سهما PageV01P160 ومن ~~أصحابنا من قال إذا تماسك أهل الصدقة وأجدب آخرون نقلت إلى المجدبين إذا ~~كانوا يخاف عليهم الموت كأنه يذهب إلى أن هذا مال من مال الله عز وجل قسمه ~~لأهل السهمان لمعنى صلاح عباد الله على اجتهاد الإمام وأحسبه يقول وتنقل ~~سهمان أهل الصدقات إلى أهل الفيء إن جهدوا وضاق الفيء وينقل الفيء ms279 إلى أهل ~~الصدقات إن جهدوا وضاقت الصدقات على معنى إرادة صلاح عباد الله # قال الشافعي # وإنما قلت بخلاف هذا القول لأن الله جل وعز جعل المال قسمين أحدهما في ~~قسم الصدقات التي هي طهرة فسماها الله لثمانية أصناف ووكدها وجاءت سنة رسول ~~الله بأن يؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم لا فقراء غيرهم ولغيرهم فقراء ~~فلا يجوز فيها عندي والله أعلم أن يكون فيها غير ما قلت من أن لا تنقل عن ~~قوم وفيهم من يستحقها ولا يخرج سهم ذي سهم منهم إلى غيره وهو يستحقه وكيف ~~يجوز أن يسمى الله تعالى أصنافا فيكونون موجودين معا فيعطى أحد سهمه وسهم ~~غيره ولو جاز هذا عندي جاز أن يجعل في سهم واحد جميع سهام سبعة ما فرض لهم ~~ويعطى واحد ما لم يفرض له والذي يخالفنا يقول لو أوصى بثلثه لفقراء بني ~~فلان وغارمي بني فلان رجل آخر وبنى سبيل بني فلان رجل آخر إن كل صنف من ~~هؤلاء يعطون من ثلثه وأن ليس لوصي ولا وال أن يعطى الثلث صنفا دون صنف وإن ~~كان أحوج وأفقر من صنف لأن كلا ذو حق بما سمى له وإذا كان هذا عندنا وعند ~~قائل هذا القول فيما أعطى الآدميون أن لا يجوز أن يمضي إلا على ما أعطوا ~~فعطاء الله أولى أن لا يجوز أن يمضي إلا على ما أعطى # قال وإذا قسم الله الفيء وسن رسول الله أن أربعة أخماسه لمن أوجف على ~~الغنيمة للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم ولم نعلم رسول الله فضل ذا غناء على ~~من دونه ولم يفضل المسلمون الفارس أعظم الناس غناء على جبان في القسم وكيف ~~جاز لمخالفنا في قسم الصدقات وقد قسمها الله تعالى أبين القسم فيعطى بعضا ~~دون بعض وينقلها عن أهلها المحتاجين إليها إلى غيرهم لأن كانوا أحوج منهم ~~أو يشركهم معهم أو ينقلها عن صنف منهم إلى صنف غيره أرأيت لو قال قائل لقوم ~~أهل غزو كثير أوجفوا على عدو أنتم أغنياء فآخذ ms280 ما أوجفتم عليه فأقسمه على ~~أهل الصدقات المحتاجين إذا كان عام سنة لأنهم من عيال الله تعالى هل الحجة ~~عليه إلا أن من قسم الله له بحق فهو أولى به وإن كان من لم يقسم له أحوج ~~منه وهكذا ينبغي أن يقال في أهل الصدقات وهكذا لأهل المواريث لا يعطى أحد ~~منهم سهم غيره ولا يمنع من سهمه لفقر ولا لغنى وقضى معاذ بن جبل رضي الله ~~عنه أيما رجل انتقل من مخلاف عشيرته إلى غير مخلاف عشيرته فعشره وصدقته إلى ~~مخلاف عشيرته ففي هذا معنيان أحدهما أنه جعل صدقته وعشره لأهل مخلاف عشيرته ~~لم يقل لقرابته دون أهل المخلاف والآخر أنه رأى أن الصدقة إذا ثبتت لأهل ~~مخلاف عشيرته لم تحول عنهم صدقته وعشره بتحوله عنهم وكانت كما يثبت بدأ فإن ~~قيل فقد جاء عدي بن حاتم أبا بكر رضي الله عنه بصدقات والزبرقان بن بدر ~~فهما وإن جاءا بها فقد تكون فضلا عن أهلها ويحتمل أن يكون بالمدينة أقرب ~~الناس بهم نسبا ودارا ممن يحتاج إلى سعة من مضر وطيء من اليمن ويحتمل أن ~~يكون من حولهم ارتدوا فلم يكن لهم فيها حق ويحتمل أن يؤتى بها أبو بكر رضي ~~الله عنه ثم يردها إلى غير أهل المدينة وليس في ذلك خبر عن أبي بكر نصير ~~إليه فإن قيل فإنه بلغنا أن عمر رضي الله عنه كان يؤتى بنعم من الصدقة ~~فبالمدينة صدقات النخل والزرع والناض والماشية وللمدينة ساكن من المهاجرين ~~والأنصار وحلفاء لهم وأشجع وجهينة ومزينة بها وبأطرافها وغيرهم من قبائل ~~العرب فعيال ساكن المدينة بالمدينة وعيال عشائرهم وجيرانهم وقد يكون عيال ~~ساكني أطرافها بها وعيال PageV01P161 جيرانهم وعشائرهم فيؤتون بها وتكون ~~مجمعا لأهل السهمان كما تكون المياه والقرى مجمعا لأهل السهمان من العرب ~~ولعلهم استغنوا فنقلها إلى أقرب الناس بهم وكانوا بالمدينة فإن قيل فإن عمر ~~رضي الله عنه كان يحمل على إبل كثيرة إلى الشام والعراق فإنما هي والله ~~أعلم من نعم الجزية لأنه إنما يحمل ms281 على ما يحتمل من الإبل وأكثر فرائض ~~الإبل لا تحمل أحدا وقد كان يبعث إلى عمر بنعم الجزية فيبعث فيبتاع بها ~~إبلا جلة فيحمل عليها # وقال بعض الناس مثل قولنا في أن ما أخذ من مسلم فسبيله سبيل الصدقات ~~وقالوا والركاز سبيل الصدقات ورووا ما روينا أن رسول الله قال وفي الركاز ~~الخمس وقال المعادن من الركاز وكل ما أصيب من دفن الجاهلية من شيء فهو ركاز ~~ثم عاد لما شدد فيه فأبطله فزعم أنه إذا وجد ركازا فواسع له فيما بينه وبين ~~الله تعالى أن يكتمه وللوالي أن يرده عليه بعد ما يأخذه منه أو يدعه له فقد ~~أبطل بهذا القول السنة في أخذه وحق الله في قسمه لمن جعله الله له ولو جاز ~~ذلك جاز في جميع ما أوجبه الله لمن جعله له # قال فإنا روينا عن الشعبي أن رجلا وجد أربعة أو خمسة آلاف درهم فقال علي ~~رضي الله عنه لأقضين فيها قضاء بينا أما أربعة أخماس فلك وخمس للمسلمين ثم ~~قال والخمس مردود عليك # قال الشافعي رحمه الله # فهذا الحديث ينقض بعضه بعضا إذا زعم أن عليا قال والخمس للمسلمين فكيف ~~يجوز أن يرى للمسلمين في مال رجل شيئا ثم يرده عليه أو يدعه له وهذا عن علي ~~مستنكر وقد رووا عن علي رضي الله عنه بإسناد موصول أنه قال أربعة أخماسه لك ~~واقسم الخمس في فقراء أهلك فهذا الحديث أشبه بحديث علي رضي الله عنه لعل ~~عليا علمه أمينا وعلم في أهله فقراء من أهل السهمان فأمره أن يقسمه فيهم # قال الشافعي رحمه الله # وهم يخالفون ما رووا عن الشعبي من وجهين أحدهما أنهم يزعمون أن من كانت ~~له مائتا درهم فليس للوالي أن يعطيه ولا له أن يأخذ شيئا من السهمان ~~المقسومة بين من سمى الله تعالى ولا من الصدقات تطوعا والذي يزعمون أن عليا ~~ترك له خمس ركازه رجل له أربعة آلاف درهم ولعله أن يكون له مال سواها ~~ويزعمون أنه إذا أخذ ms282 الوالي منه واجبا في ماله لم يكن له أن يعود عليه ولا ~~على أحد يعوله ويزعمون أن لو وليها هو لم يكن له حبسها ولا دفعها إلى أحد ~~يعوله # قال الشافعي رحمه الله # وإذا كان له أن يكتمها وللوالي أن يردها إليه فليست بواجبة عليه وتركها ~~وأخذها سواء وقد أبطلوا بهذا القول السنة في أن في الركاز الخمس وأبطلوا حق ~~من قسم الله له من أهل السهمان الثمانية فإن قال لا يصلح هذا إلا في الركاز ~~قيل فإن قيل لك لا يصلح في الركاز ويصلح فيما سوى ذلك من صدقة وماشية وعشر ~~زرع وورق فما الحجة عليه إلا كهي عليك والله سبحانه وتعالى أعلم = مختصر في ~~النكاح الجامع من كتاب النكاح = # | وما جاء في أمر النبي وأزواجه # قال الشافعي رحمه الله # إن الله تبارك وتعالى لما خص به رسوله من وحيه وأبان بينه وبين خلقه بما ~~فرض عليهم من طاعته افترض عليه أشياء خففها عن خلقه ليزيده بها إن شاء الله ~~قربه وأباح له أشياء حظرها على خلقه زيادة في كرامته وتبيينا لفضيلته فمن ~~ذلك أن كل من ملك زوجة فليس عليه تخييرها وأمر عليه الصلاة والسلام أن يخير ~~نساءه فاخترنه فقال تعالى @QB@ لا يحل لك النساء من بعد @QE@ قالت عائشة ~~رضي الله عنها ما مات رسول الله حتى أحل له النساء قال كأنها تعني اللاتي ~~حظرهن عليه قال تعالى ^ وامرأة مؤمنة PageV01P162 إن وهبت نفسها للنبي ) ~~الآية وقال تعالى @QB@ يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن @QE@ ~~فأبانهن به من نساء العالمين وخصه بأن جعله عليه الصلاة والسلام أولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم قال أمهاتهم في معنى دون معنى وذلك ~~أنه لا يحل نكاحهن بحال ولم تحرم بنات لو كن لهن لأن النبي قد زوج بناته ~~وهن أخوات المؤمنين & الترغيب في النكاح وغيره من الجامع & & ومن كتاب ~~النكاح جديد وقديم ومن الإملاء على مسائل مالك & # قال الشافعي رحمه الله # وأحب للرجل والمرأة أن يتزوجا إذا تاقت أنفسهما إليه ms283 لأن الله تعالى أمر ~~به ورضيه وندب إليه وبلغنا أن النبي قال تناكحوا تكثروا فإني أباهي بكم ~~الأمم حتى بالسقط وأنه قال من أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح ~~ويقال إن الرجل ليرفع بدعاء ولده من بعده # قال ومن لم تتق نفسه إلى ذلك فأحب إلي أن يتخلى لعبادة الله تعالى # قال وقد ذكر الله تعالى @QB@ القواعد من النساء @QE@ وذكر عبدا أكرمه ~~فقال سيدا وحصورا والحصور الذي لا يأتي النساء ولم يندبهن إلى النكاح فدل ~~أن المندوب إليه من يحتاج إليه # قال وإذا أراد أن يتزوج المرأة فليس له أن ينظر إليها حاسرة وينظر إلى ~~وجهها وكفيها وهي متغطية بإذنها وبغير إذنها قال الله تعالى @QB@ ولا يبدين ~~زينتهن إلا ما ظهر منها @QE@ قال الوجه والكفان & باب ما على الأولياء ~~وإنكاح الأب البكر بغير إذنها ووجه النكاح & & والرجل يتزوج أمته ويجعل ~~عتقها صداقها من جامع كتاب النكاح وأحكام القرآن & & وكتاب النكاح إملاء ~~على مسائل مالك واختلاف الحديث والرسالة & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # فدل كتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام على أن حقا على ~~الأولياء أن يزوجوا الحرائر البوالغ إذا أردن النكاح ودعون إلى رضا قال ~~الله تعالى @QB@ وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن ~~أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف @QE@ # قال وهذه أبين آية في كتاب الله تعالى دلالة على أن ليس للمرأة أن تتزوج ~~بغير ولي # قال وقال بعض أهل العلم نزلت في معقل بن يسار رضي الله عنه وذلك أنه زوج ~~أخته رجلا فطلقها فانقضت عدتها ثم طلب نكاحها وطلبته فقال زوجتك أختي دون ~~غيرك ثم طلقتها لا أنكحكها أبدا فنزلت هذه الآية وروت عائشة رضي الله عنها ~~أن النبي قال أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ثلاثا فإن مسها ~~فلها المهر بما استحل من فرجها فإن اشتجروا أو قال اختلفوا فالسلطان ولي من ~~لا ولي له # قال وفي ذلك دلالات منها أن للولي شركا في بضعها لا يتم النكاح إلا ms284 به ما ~~لم يعضلها ولا نجد لشركه في بضعها معنى إلا فضل نظره لحياطة الموضع أن ~~ينالها من لا يكافئها نسبه وفي ذلك عار عليه وأن العقد بغير ولي باطل لا ~~يجوز بإجازته وأن الإصابة إذا كانت بشبهة ففيها المهر ودرىء الحسد # قال ولا ولاية لوصي لأن عارها لا يلحقه وجمعت الطريق رفقة فيهم امرأة ثيب ~~فولت أمرها رجلا منهم فزوجها فجلد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الناكح ~~والمنكح ورد نكاحهما وفي قول النبي الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر ~~تستأذن في نفسها وإذنها صماتها دلالة على الفرق بين الثيب والبكر في أمرين ~~أحدهما PageV01P163 أن إذن البكر الصمت والتي تخالفها الكلام والآخر أن ~~أمرهما في ولاية أنفسهما مختلف فولاية الثيب أنها أحق من الولي والولي ها ~~هنا الأب والله أعلم دون الأولياء ومثل هذا حديث خنساء زوجها أبوها وهي ثيب ~~فكرهت ذلك فرد رسول الله نكاحه وفي تركه أن يقول لخنساء إلا أن تشائي أن ~~تجيزي ما فعل أبوك دلالة على أنها لو أجازته ما جاز والبكر مخالفة لها ~~لاختلافهما في لفظ النبي ولو كانا سواء كان لفظ النبي أنهما أحق بأنفسهما ~~وقالت عائشة رضي الله عنها تزوجني رسول الله وأنا ابنة سبع سنين ودخل بي ~~وأنا ابنة تسع وهي لا أمر لها وكذلك إذا بلغت ولو كانت أحق بنفسها أشبه أن ~~لا يجوز ذلك عليها قبل بلوغها كما قلنا في المولود يقتل أبوه يحبس قاتله ~~حتى يبلغ فيقتل أو يعفو # قال والاستئمار للبكر على استطابة النفس قال الله تعالى لنبيه @QB@ ~~وشاورهم في الأمر @QE@ لا على أن لأحد رد ما رأى ولكن لاستطابة أنفسهم ~~وليقتدى بسنته فيهم وقد أمر نعيما أن يؤامر أم بنته قال المزني رحمه الله ~~وروى الشافعي عن الحسن عن النبي قال لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل ورواه غير ~~الشافعي عن الحسن عن عمران بن حصين عن النبي واحتج الشافعي بابن عباس أنه ~~قال لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل وأن عمر رد نكاحا ms285 لم يشهد عليه إلا ~~رجل وامرأة فقال هذا نكاح السر ولا أجيزه ولو تقدمت فيه لرجمت وقال عمر رضي ~~الله عنه لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها أو ذي الرأي من أهلها أو السلطان # قال الشافعي # والنساء محرمات الفروج فلا يحللن إلا بما بين رسول الله فبين وليا وشهودا ~~وإقرار المنكوحة الثيب وصمت البكر # قال والشهود على العدل حتى يعلم الجرح يوم وقع النكاح # قال ولو كانت صغيرة ثيب أصيبت بنكاح أو غيره فلا تزوج إلا بإذنها ولا ~~يزوج البكر بغير إذنها ولا يزوج الصغيرة إلا أبوها أو جدها بعد موت أبيها # قال ولو كان المولى عليه يحتاج إلى النكاح زوجه وليه فإن أذن له فجاوز ~~مهر مثلها رد الفضل ولو أذن لعبده فتزوج كان لها الفضل متى عتق وفي إذنه ~~لعبده إذن باكتساب المهر والنفقة إذا وجبت عليه وإن كان مأذونا له في ~~التجارة أعطى مما في يديه ولو ضمن لها السيد مهرها وهو ألف عن العبد لزمه ~~فإن باعها زوجها قبل الدخول بتلك الألف بعينها فالبيع باطل من قبل أن عقده ~~البيع والفسخ وقعا معا ولو باعها إياه بألف لا بعينها كان البيع جائزا ~~وعليها الثمن والنكاح مفسوخ من قبلها وقبل السيد وله أن يسافر بعبده ويمنعه ~~من الخروج من بيته إلى امرأته وفي مصره إلا في الحين الذي لا خدمة له فيه ~~ولو قالت له أمته أعتقني على أن أنكحك وصداقي عتقي فأعتقها على ذلك فلها ~~الخيار في أن تنكح أو تدع ويرجع عليها بقيمتها فإن نكحته ورضي بالقيمة التي ~~عليها فلا بأس قال المزني ينبغي في قياس قوله أن لا يجيز هذا المهر حتى ~~يعرف قيمة الأمة حين أعتقها فيكون المهر معلوما لأنه لا يجيز المهر غير ~~معلوم قال المزني سألت الشافعي رحمه الله عن حديث صفية رضي الله عنها أن ~~النبي أعتقها وجعل عتقها صداقها فقال النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح ~~أشياء ليست لغيره PageV01P164 & اجتماع الولاة وأولاهم وتفرقهم وتزويج ~~المغلوبين على عقولهم & & والصبيان ms286 من الجامع من كتاب ما يحرم الجمع بينه ~~من النكاح القديم & & وإنكاح أمة المأذون له وغير ذلك & # قال الشافعي # ولا ولاية لأحد مع الأب فإن مات فالجد ثم أبو الجد ثم أبو أبي الجد كذلك ~~لأنهم كلهم أب في الثيب والبكر سواء ولا ولاية بعدهم لأحد مع الإخوة ثم ~~الأقرب فالأقرب من العصبة قال المزني واختلف قوله في الإخوة فقال في الجديد ~~من انفرد في درجة بأم كان أولى # وقال في القديم هما سواء قال المزني قد جعل الأخ للأب والأم في الصلاة ~~على الميت أولى من الأخ للأب وجعله في الميراث أولى من الأخ للأب وجعله في ~~كتاب الوصايا الذي وضعه بخطه لا أعلمه سمع منه إذا أوصى لأقربهم به رحما ~~أنه أولى من الأخ للأب قال المزني وقياس قوله أنه أولى بإنكاح الأخت من ~~الأخ للأب # قال الشافعي رحمه الله # ولا يزوج المرأة ابنها إلا أن يكون عصبة لها # قال ولا ولاية بعد النسب إلا للمعتق ثم أقرب الناس بعصبة معتقها فإن ~~استوت الولاة فزوجها بإذنها دون أسنهم وأفضلهم كفؤا جاز وإن كان غير كفؤ لم ~~يثبت إلا باجتماعهم قبل إنكاحه فيكون حقا لهم تركوه # قال وليس نكاح غير الكفؤ بمحرم فأرده بكل حال إنما هو تقصير عن الزوجة ~~والولاة وليس نقص المهر نقصا في النسب والمهر لها دونهم فهي أولى به منهم ~~ولا ولاية لأحد منهم وثم أولى منه فإن كان أولاهم بها مفقودا أو غائبا ~~بعيدة كانت غيبته أم قريبة زوجها السلطان بعد أن يرضى الخاطب ويحضر أقرب ~~ولاتها وأهل الحزم من أهلها ويقول هل تنقمون شيئا فإن ذكروه نظر فيه ولو ~~عضلها الولي زوجها السلطان والعضل أن تدعو إلى مثلها فيمتنع # قال ووكيل الولي يقوم مقامه فإن زوجها غير كفؤ لم يجز وولي الكافرة كافر ~~ولا يكون المسلم وليا لكافرة لقطع الله الولاية بينهما بالدين إلا على أمته ~~وإنما صار ذلك له لأن النكاح له تزوج أم حبيبة وولى عقدة نكاحها بن سعيد بن ~~العاص ms287 وهو مسلم وأبو سفيان حي وكان وكيل النبي عمرو بن أمية الضمري قال ~~المزني ليس هذا حجة في إنكاح الأمة ويشبه أن يكون أراد أن لا معنى لكافر في ~~مسلمة فكان بن سعيد ووكيله مسلمين ولم يكن لأبيها معنى في ولاية مسلمة إذا ~~كان كافرا # قال الشافعي # فإن كان الولي سفيها أو ضعيفا غير عالم بموضع الحظ أو سقيما مؤلما أو به ~~علة تخرجه من الولاية فهو كمن مات فإذا صلح صار وليا ولو قالت قد أذنت في ~~فلان فأي ولاتي زوجني فهو جائز فأيهم زوجها جاز وإن تشاحوا أقرع بينهم ~~السلطان ولو أذنت لكل واحد أن يزوجها لا في رجل بعينه فزوجها كل واحد رجلا ~~فقد قال إذا أنكح الوليان فالأول أحق فإن لم تثبت الشهود أيهما أول فالنكاح ~~مفسوخ ولا شيء لها وإن دخل بها أحدهما على هذا كان لها مهر مثلها وهما ~~يقران أنها لا تعلم مثل أن تكون غائبة عن النكاح ولو ادعيا عليها أنها تعلم ~~أحلفت ما تعلم وإن أقرت لأحدهما لزمها ولو زوجها الولي بأمرها من نفسه لم ~~يجز كما لا يجوز أن يشتري من نفسه # قال ويزوج الأب أو الجد الابنة التي يؤيس من عقلها لأن لها فيه عفافا ~~وغنى وربما كان شفاء وسواء كانت بكرا أو ثيبا ويزوج المغلوب على عقله أبوه ~~إذا كانت به إذا كانت به إلى ذلك حاجة وابنه الصغير فإن كان مجنونا أو ~~مخبولا كان النكاح مردودا لأنه لا حاجة به إليه وليس لأب المغلوب على عقله ~~أن يخالع عنه ولا يضرب لامرأته أجل العنين لأنها إن كانت ثيبا فالقول قوله ~~أو بكرا لم يعقل أن يدفعها عن نفسه بالقول أنها تمتنع منه ولا يخالع عن ~~المعتوهة ولا يبرئ زوجها من درهم من مالها فإن هربت وامتنعت فلا نفقة ~~PageV01P165 لها ولا إيلاء عليه فيها وقيل له اتق الله فيها فيء أو طلق فإن ~~قذفها أو انتفى من ولدها قيل له إن أردت أن تنفي ولدها فالتعن فإذا التعن ms288 ~~وقعت الفرقة ونفى عنه الولد فإن أكذب نفسه لحق به الولد ولم يعزر وليس له ~~أن يزوج ابنته الصبية عبدا ولا غير كفؤ ولا مجنونا ولا مخبولا ولا مجذوما ~~ولا أبرص ولا مجبوبا وليس له أن يكره أمته على واحد من هؤلاء بنكاح ولا ~~يزوج أحد أحدا ممن به إحدى هذه العلل ولا من لا يطاق جماعها ولا أمة لأنه ~~ممن لا يخاف العنت وينكح أمة المرأة وليها بإذنها وأمة العبد المأذون له في ~~التجارة ممنوعة من السيد حتى يقضي دينا إن كان عليه ويحدث له حجرا ثم هي ~~أمته ولو أراد السيد أن يزوجها دون العبد أو العبد دون السيد لم يكن ذلك ~~لواحد منهما ولا ولاية للعبد بحال ولو اجتمعا على تزويجها لم يجز # وقال في باب الخيار من قبل النسب لو انتسب العبد لها أنه حر فنكحته وقد ~~أذن له سيده ثم علمت أنه عبد أو انتسب إلى نسب وجد دونه وهي فوقه ففيها ~~قولان أحدهما أن لها الخيار لأنه منكوح بعينه وغرر بشيء وجد دونه والثاني ~~أن النكاح مفسوخ كما لو أذنت في رجل بعينه فزوجت غيره قال المزني رحمه الله ~~قد قطع أنه لو وجد دون ما انتسب إليه وهو كفؤ لم يكن لها ولا لوليها الخيار ~~وفي ذلك إبطال أن يكون في معنى من أذنت له في رجل بعينه فزوجت غيره فقد بطل ~~الفسخ في قياس قوله وثبت لها الخيار # قال الشافعي # ولو كانت هي التي غرته بنسب فوجدها دونه ففيها قولان أحدهما إن شاء فسخ ~~بلا مهر ولا متعة وإن كان بعد الإصابة فلها مهر مثلها ولا نفقة لها في ~~العدة وإن كانت حاملا والثاني لا خيار له إن كانت حرة لأن بيده طلاقها ولا ~~يلزمه من العار ما يلزمها قال المزني رحمه الله قد جعل له الخيار إذا غرته ~~فوجدها أمة كما جعل لها الخيار إذا غرها فوجدته عبدا فجعل معناهما في ~~الخيار بالغرور واحدا ولم يلتفت إلى أن الطلاق إليه ولا ms289 إلى أن لا عار فيها ~~عليه وكما جعل لها الخيار بالغرور في نقص النسب عنها وجعله لها في العبد ~~فقياسه أن يجعل له الخيار بالغرور في نقص النسب عنه كما جعله له في الأمة & ~~المرأة لا تلي عقدة النكاح & # قال الشافعي رحمه الله # قال بعض الناس زوجت عائشة ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر وهو غائب بالشام ~~فقال عبد الرحمن أمثلي يفتات عليه في بناته # قال فهذا يدل على أنها زوجتها بغير أمره قيل فكيف يكون أن عبد الرحمن وكل ~~عائشة لفضل نظرها إن حدث حدث أو رأت في مغيبه لابنته حظا أن تزوجها احتياطا ~~ولم ير أنها تأمر بتزويجها إلا بعد مؤامرته ولكن تواطىء وتكتب إليه فلما ~~فعلت قال هذا وإن كنت قد فوضت إليك فقد كان ينبغي أن لا تفتاتى علي وقد ~~يجوز أن يقول زوجي أي وكلي من يزوج فوكلت قال فليس لها هذا في الخبر قيل لا ~~ولكن لا يشبه غيره لأنها روت أن النبي جعل النكاح بغير ولي باطلا أو كان ~~يجوز لها أن تزوج بكرا وأبوها غائب دون إخوتها أو السلطان قال المزني رحمه ~~الله معنى تأويله فيما روت عائشة عندي غلط وذلك أنه لا يجوز عنده إنكاح ~~المرأة ووكيلها مثلها فكيف يعقل بأن توكل وهي عنده لا يجوز إنكاحها ولو قال ~~أنه أمر من ينفذ رأي عائشة فأمرته فأنكح خرج كلامه صحيحا لأن التوكيل للأب ~~حينئذ والطاعة لعائشة فيصح وجه الخبر على تأويله الذي يجوز عندي لا أن ~~الوكيل وكيل لعائشة رضي الله عنها ولكنه وكيل له فهذا تأويله PageV01P166 & ~~الكلام الذي ينعقد به النكاح والخطبة قبل العقد من الجامع & & من كتاب ~~التعريض بالخطبة ومن كتاب ما يحرم الجمع بينه & # قال الشافعي رحمه الله # أسمى الله تبارك وتعالى النكاح في كتابه باسمين النكاح والتزويج ودلت ~~السنة على أن الطلاق يقع بما يشبه الطلاق ولم نجد في كتاب ولا سنة إحلال ~~نكاح إلا بنكاح أو تزويج والهبة لرسول الله مجمع أن ينعقد له بها النكاح ms290 ~~بأن تهب نفسها له بلا مهر وفي هذا دلالة على أنه لا يجوز النكاح إلا باسم ~~التزويج أو النكاح والفرج محرم قبل العقد فلا يحل أبدا إلا بأن يقول الولي ~~قد زوجتكها أو أنكحتكها ويقول الخاطب قد قبلت تزويجها أو نكاحها أو يقول ~~الخاطب زوجنيها ويقول الولي قد زوجتكها فلا يحتاج في هذا إلى أن يقول الزوج ~~قد قبلت ولو قال قد ملكتك نكاحها أو نحو ذلك فقبل لم يكن نكاحا وإذا كانت ~~الهبة أو الصدقة تملك بها الأبدان والحرة لا تملك فكيف تجوز الهبة في ~~النكاح فإن قيل معناها زوجتك قيل فقوله قد أحللتها لك أقرب إلى زوجتكها وهو ~~لا يجيزه # قال وأحب أن يقدم بين يدي خطبته وكل أمر طلبه سوى الخطبة حمد الله تعالى ~~والثناء عليه والصلاة على رسوله عليه الصلاة والسلام والوصية بتقوى الله ثم ~~يخطب وأحب للولي أن يفعل مثل ذلك وأن يقول ما قال بن عمر أنكحتك على ما أمر ~~الله به من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان & ما يحل من الحرائر ولا يتسرى ~~العبد وغير ذلك من الجامع & & من كتاب النكاح وكتاب بن أبي ليلى والرجل ~~يقتل أمته ولها زوج & # قال الشافعي # انتهى الله تعالى بالحرائر إلى أربع تحريما لأن يجمع أحد غير النبي بين ~~أكثر من أربع والآية تدل على أنها على الأحرار بقوله تعالى @QB@ أو ما ملكت ~~أيمانكم @QE@ وملك اليمين لا يكون إلا للأحرار الذين يملكون المال والعبد ~~لا يملك المال # قال فإذا فارق الأربع ثلاثا ثلاثا تزوج مكانهن في عدتهن لأن الله تعالى ~~أحل لمن لا امرأة له أربعا وقال بعض الناس لا ينكح أربعا حتى تنقضي عدة ~~الأربع لأني لا أجيز أن يجتمع ماؤه في خمس أو في أختين قلت فأنت تزعم لو ~~خلا بهن ولم يصبهن أن عليهن العدة فلم يجتمع فيهن ماؤه فأبح له النكاح وقد ~~فرق الله تعالى بين حكم الرجل والمرأة فجعل إليه الطلاق وعليها العدة ~~فجعلته يعتد معها ثم ناقضت في العدة # قال وأين ms291 قلت إذ جعلت عليه العدة كما جعلتها عليها أفيجتنب ما تجتنب ~~المعتدة من الطيب والخروج من المنزل قال لا قلت فلا جعلته في العدة بمعناها ~~ولا فرقت بما فرق الله تعالى به بينه وبينها وقد جعلهن الله منه أبعد من ~~الأجنبيات لأنهن لا يحللن له إلا بعد نكاح زوج وطلاقه أو موته وعدة تكون ~~بعده والأجنبيات يحللن له من ساعته # قال ولو قتل المولى أمته أو قتلت نفسها فلا مهر لها وإن باعها حيث لا ~~يقدر عليها فلا مهر لها حتى يدفعها إليه وإن طلب أن يبوئها معه بيتا لم يكن ~~ذلك على السيد # قال ولو وطىء رجل جارية ابنه فأولدها كان عليه مهرها وقيمتها قال المزني ~~قياس قوله أن لا تكون ملكا لأبيه ولا أم ولد بذلك وقد أجاز أن يزوجه أمته ~~فيولدها فإذا لم تكن له بأن يولدها من حلال أم ولد بقيمة فكيف بوطىء حرام ~~وليس بشريك فيها فيكون في معنى من أعتق شركا له في أمة وهو لا يجعلها أم ~~ولد للشريك إذا أحبلها وهو معسر وهذا من ذلك أبعد # قال وإن لم يحبلها فعليه عقرها وحرمت على الابن ولا قيمة له بأن حرمت ~~عليه وقد ترضع امرأة الرجل بلبنه PageV01P167 جاريته الصغيرة فتحرم عليه ~~ولا قيمة له # قال الشافعي # وقال الله تعالى @QB@ والذين هم لفروجهم حافظون @QE@ الآية وفي ذلك دليل ~~أن الله تبارك وتعالى أراد الأحرار لأن العبيد لا يملكون وقال عليه الصلاة ~~والسلام من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فدل ~~الكتاب والسنة أن العبد لا يملك مالا بحال وإنما يضاف إليه ماله كما يضاف ~~إلى الفرس سرجه وإلى الراعي غنمه فإن قيل فقد روي عن بن عمر رضي الله عنه ~~أن العبد يتسرى قيل وقد روى خلافه قال بن عمر رضي الله عنهما لا يطأ الرجل ~~إلا وليدة إن شاء باعها وإن شاء وهبها وإن شاء صنع بها ما شاء قال ولا يحل ~~أن يتسرى العبد ولا من لم تكمل ms292 فيه الحرية بحال ولا يفسخ نكاح حامل من زنا ~~وأحب أن تمسك حتى تضع وقال رجل للنبي إن امرأتي لا ترد يد لامس قال طلقها ~~قال إني أحبها قال فأمسكها وضرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلا وامرأة في ~~زنا وحرص أن يجمع بينهما فأبى الغلام & نكاح العبد وطلاقه من الجامع & & من ~~كتاب قديم وكتاب جديد وكتاب التعريض & # قال الشافعي رحمه الله # وينكح العبد اثنتين واحتج في ذلك بعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي ~~الله عنهما وقال عمر يطلق تطليقتين وتعتد الأمة حيضتين والتي لا تحيض شهرين ~~أو شهرا ونصفا وقال بن عمر إذا طلق العبد امرأته اثنتين حرمت عليه حتى تنكح ~~زوجا غيره وعدة الحرة ثلاث حيض والأمة حيضتان وسأل نفيع عثمان وزيدا فقال ~~طلقت امرأة لي حرة تطليقتين فقالا حرمت عليك حرمت عليك # قال الشافعي # وبهذا كله أقول وإن تزوج عبد بغير إذن سيده فالنكاح فاسد وعليه مهر مثلها ~~إذا عتق فإن أذن له فنكح نكاحا فاسدا ففيها قولان أحدهما أنه كإذنه له ~~بالتجارة فيعطى من مال إن كان له وإلا فمتى عتق والآخر كالضمان عنه فيلزمه ~~أن يبيعه فيه إلا أن يفديه & باب ما يحرم وما يحل من نكاح الحرائر ومن ~~الإماء والجمع بينهن & & وغير ذلك من الجامع من كتاب ما يحرم الجمع بينه & ~~& ومن النكاح القديم ومن الإملاء ومن الرضاع & # قال الشافعي رحمه الله # أصل ما يحرم به النساء ضربان أحدهما بأنساب والآخر بأسباب من حادث نكاح ~~أو رضاع وما حرم من النسب حرم من الرضاع وحرم الله تعالى الجمع بين الأختين ~~ونهى رسول الله أن تنكح المرأة على عمتها أو خالتها ونهى عمر رضي الله عنه ~~عن الأم وابنتها من ملك اليمين وقال بن عمر وددت أن عمر كان في ذلك أشد مما ~~هو ونهت عن ذلك عائشة وقال عثمان في جمع الأختين أما أنا فلا أحب أن أصنع ~~ذلك فقال رجل من أصحاب النبي لو كان إلي من الأمر شيء ثم ms293 وجدت رجلا يفعل ~~ذلك لجعلته نكالا قال الزهري أراه علي بن أبي طالب # قال الشافعي # فإذا تزوج امرأة ثم تزوج عليها أختها أو عمتها أو خالتها وإن بعدت ~~فنكاحها مفسوخ دخل أو لم يدخل ونكاح الأولى ثابت وتحل كل وتحل كل واحدة ~~منهما على الانفراد وإن نكحهما معا فالنكاح مفسوخ وإن تزوج امرأة ثم طلقها ~~قبل أن يدخل بها لم تحل له أمها لأنها مبهمة وحلت له ابنتها لأنها من ~~الربائب وإن دخل بها لم تحل له أمها ولا ابنتها أبدا وإن وطىء أمته لم تحل ~~له أمها PageV01P168 ولا ابنتها أبدا ولا يطأ أختها ولا عمتها ولا خالتها ~~حتى يحرمها فإن وطىء أختها قبل ذلك اجتنب التي وطىء آخرا وأحببت أن يجتنب ~~الولي حتى يستبرئ الآخرة فإذا اجتمع النكاح وملك اليمين في أختين أو أمة ~~وعمتها أو خالتها فالنكاح ثابت لا يفسخه ملك اليمين كان قبل أو بعد وحرم ~~بملك اليمين لأن النكاح يثبت حقوقا له وعليه ولو نكحهما معا انفسخ نكاحهما ~~ولو اشتراهما معا ثبت ملكهما ولا ينكح أخت امرأته ويشتريها على امرأته ولا ~~يملك امرأته غيره ويملك أمته غيره فهذا من الفرق بينهما ولا بأس أن يجمع ~~الرجل بين المرأة وزوجة أبيها وبين امرأة الرجل وابنة امرأته إذا كانت من ~~غيرها لأنه لا نسب بينهن & ما جاء في الزنى لا يحرم الحلال من الجامع ومن ~~اليمين مع الشاهد & # قال الشافعي رحمه الله # الزنى لا يحرم الحلال وقاله بن عباس # قال الشافعي # لأن الحرام ضد الحلال فلا يقاس شيء على ضده قال لي قائل يقول لو قبلت ~~امرأته ابنة بشهوة حرمت على زوجها أبدا لم قلت لا يحرم الحرام الحلال قلت ~~من قبل أن الله تعالى إنما حرم أمهات نسائكم ونحوها بالنكاح فلم يجز أن ~~يقاس الحرام بالحلال فقال أجد جماعا وجماعا قلت جماعا حمدت به وجماعا رجمت ~~به وأحدهما نعمة وجعله الله نسبا وصهرا وأوجب حقوقا وجعلك محرما به لأم ~~امرأتك ولابنتها تسافر بهما وجعل الزنى نقمة في ms294 الدنيا بالحد وفي الآخرة ~~بالنار إلا أن يعفو أفنقيس الحرام الذي هو نقمة على الحلال الذي هو نعمة ~~وقلت له فلو قال لك قائل وجدت المطلقة ثلاثا تحل بجماع زوج فأحلها بالزنى ~~لأنه جماع كجماع كما حرمت به الحلال لأنه جماع وجماع قال إذا نخطىء لأن ~~الله تعالى أحلها بإصابة زوج قيل وكذلك ما حرم الله تعالى في كتابه بنكاح ~~زوج وإصابة زوج قال أفيكون شيء يحرمه الحلال ولا يحرمه الحرام فأقول به قلت ~~نعم ينكح أربعا فيحرم عليه أن ينكح من النساء خامسة أفيحرم عليه إذا زنى ~~بأربع شيء من النساء قال لا يمنعه الحرام مما يمنعه الحلال # قال وقد ترتد فتحرم على زوجها قلت نعم وعلى جميع الخلق وأقتلها وأجعل ~~مالها فيئا # قال فقد أوجدتك الحرام يحرم الحلال قلت أما في مثل ما اختلفنا فيه من أمر ~~النساء فلا قال المزني رحمه الله تركت ذلك لكثرته وأنه ليس بشيء & نكاح ~~حرائر أهل الكتاب إمائهم وإماء المسلمين & & من الجامع ومن كتاب ما يحرم ~~الجمع بينه وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # وأهل الكتاب الذين يحل نكاح حرائرهم اليهود والنصارى دون المجوس ~~والصابئون والسامرة من اليهود والنصارى إلا أن يعلم أنهم يخالفونهم في أصل ~~ما يحلون من الكتاب ويحرمون فيحرمون كالمجوس وإن كانوا يجامعونهم عليه ~~ويتأولون فيختلفون فلا يحرمون فإذا نكحها فهي كالمسلمة فيما لها وعليها إلا ~~أنهما لا يتوارثان والحد في قذفها التعزير ويجبرها على الغسل من الحيض ~~والجنابة والتنظف بالاستحداد وأخذ الأظفار ويمنعها من الكنيسة والخروج إلى ~~الأعياد كما يمنع المسلمة من إتيان المساجد ويمنعها من شرب الخمر وأكل ~~الخنزير إذا كان يتقذر به ومن أكل ما يحل إذا تأذى بريحه وإن ارتدت إلى ~~مجوسية أو إلى غير دين أهل الكتاب فإن رجعت إلى الإسلام أو إلى دين أهل ~~الكتاب قبل انقضاء العدة فهما على النكاح وإن انقضت قبل أن ترجع فقد انقطعت ~~العصمة لأنه يصلح أن يبتدئ PageV01P169 & باب الاستطاعة للحرائر وغير ~~الاستطاعة & # قال الله تعالى ^ ومن لم ms295 يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ~~ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات ^ وفي ذلك دليل أنه أراد الأحرار لأن ~~الملك لهم ولا يحل من الإماء إلا مسلمة ولا تحل حتى يجتمع شرطان أن لا يجد ~~طول حرة ويخاف العنت إن لم ينكحها والعنت الزنى واحتج بأن جابر بن عبد الله ~~قال من وجد صداق امرأة فلا يتزوج أمة قال طاووس لا يحل نكاح الحر الأمة وهو ~~يجد صداق الحرة وقال عمرو بن دينار لا يحل نكاح الإماء اليوم لأنه يجد طولا ~~إلى الحرة # قال الشافعي # فإن عقد نكاح حرة وأمة معا قيل يثبت نكاح الحرة وينفسخ نكاح الأمة وقيل ~~ينفسخان معا وقال في القديم نكاح الحرة جائز وكذلك لو تزوج معها أخته من ~~الرضاع كأنها لم تكن قال المزني رحمه الله هذا أقيس وأصح في أصل قوله لأن ~~النكاح يقوم بنفسه ولا يفسد بغيره فهي في معنى من تزوجها وقسطا معها من خمر ~~بدينار فالنكاح وحده ثابت والقسط الخمر والمهر فاسدان ولو تزوجها ثم أيسر ~~لم يفسده ما بعده وحاجني من لا يفسخ نكاح إماء غير المسلمات فقال لما أحل ~~الله بينهما ولا نفقة لها لأنها مانعة له نفسها بالردة وإن ارتدت من ~~نصرانية إلى يهودية أو من يهودية إلى نصرانية لم تحرم تعالى نكاح الحرة ~~المسلمة دل على نكاح الأمة قلت قد حرم الله تعالى الميتة واستثنى إحلالها ~~للمضطر فهل تحل لغير مضطر واستثنى من تحريم المشركات إحلال حرائر أهل ~~الكتاب فهل يجوز حرائر غير أهل الكتاب فلا تحل إماؤهم وإماؤهم غير حرائرهم ~~واشترط في إماء المسلمين فلا يجوز له إلا بالشرط وقلت له لم لا أحللت الأم ~~كالربيبة وحرمتها بالدخول كالربيبة # قال لأن الأم مبهمة والشرط في الربيبة قلت فهكذا قلنا في التحريم في ~~المشركات والشرط في التحليل في الحرائر وإماء المؤمنات # قال والعبد كالحر في أن لا يحل له نكاح أمة كتابية وأي صنف حل نكاح ~~حرائرهم حل وطء إمائهم بالملك وما حرم نكاح حرائرهم حرم ms296 وطء إمائهم بالملك ~~ولا أكره نكاح نساء أهل الحرب إلا لئلا يفتن عن دينه أو يسترق ولده & باب ~~التعريض بالخطبة من الجامع & & من كتاب التعريض بالخطبة وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # كتاب الله تعالى يدل على أن التعريض في العدة جائز بما وقع عليه اسم ~~التعريض وقد ذكر القسم بعضه والتعريض كثير وهو خلاف التصريح وهو تعريض ~~الرجل للمرأة بما يدلها به على إرادة خطبتها بغير تصريح وتجيبه بمثل ذلك ~~والقرآن كالدليل إذ أباح التعريض والتعريض عند أهل العلم جائز سرا وعلانية ~~على أن السر الذي نهى عنه هو الجماع قال امرؤ القيس # ( ألا زعمت بسباسة القوم أنني % كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي ) # ( كذبت لقد أصبى عن المرء عرسه % وأمنع عرسي أن يزنى بها الخالي ~~PageV01P170 & باب النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا مالك بن أنس عن نافع عن بن عمر أن النبي قال لا يخطب أحدكم على ~~خطبة أخيه وقال عليه الصلاة والسلام لفاطمة بنت قيس إذا حللت فآذنيني قالت ~~فلما حللت أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباني فقال أما معاوية فصعلوك لا مال ~~له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه انكحي أسامة فدلت خطبته على خطبتهما ~~أنها خلاف الذي نهى عنه أن يخطب على خطبة أخيه إذا كانت قد أذنت فيه فكان ~~هذا فسادا عليه وفي الفساد ما يشبه الإضرار والله أعلم وفاطمة لم تكن ~~أخبرته أنها أذنت في أحدهما & باب نكاح المشرك ومن أسلم وعنده أكثر & & من ~~أربع من هذا ومن كتاب التعريض بالخطبة & # قال الشافعي # أخبرنا الثقة أحسبه إسماعيل بن إبراهيم عن معمر عن الزهري عن سالم بن عبد ~~الله عن أبيه قال أسلم غيلان بن سلمة وعنده عشر نسوة فقال له النبي أمسك ~~أربعا وفارق سائرهن وروي أن النبي قال لرجل يقال له الديلمي أو بن الديلمي ~~أسلم وعنده أختان اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى وقال لنوفل بن معاوية وعنده ~~خمس فارق واحدة وأمسك أربعا قال ms297 فعمدت إلى أقدمهن ففارقتها # قال الشافعي رحمه الله # وبهذا أقول ولا أبالي أكن في عقدة واحدة أو في عقد متفرقة إذا كان من ~~يمسك منهن يجوز أن يبتدئ نكاحها في الإسلام ما لم تنقض العدة قبل اجتماع ~~إسلامهما لأن أبا سفيان وحكيم بن حزام أسلما قبل ثم أسلمت امرأتاهما ~~فاستقرت كل واحدة منهما عند زوجها بالنكاح الأول وأسلمت امرأة صفوان وامرأة ~~عكرمة ثم أسلما فاستقرتا بالنكاح الأول وذلك قبل انقضاء العدة # قال الشافعي # فإن أسلم وقد نكح أما وابنتها معا فدخل بهما لم تحل له واحدة منهما أبدا ~~ولو لم يكن دخل بهما قلنا أمسك أيتهما شئت وفارق الأخرى وقال في موضع آخر ~~يمسك الابنة ويفارق الأم قال المزني هذا أولى بقوله عندي وكذا قال في كتاب ~~التعريض بالخطبة وقال أولا كانت الأم أو آخرا # قال الشافعي # ولو أسلم وعنده أربع زوجات إماء فإن لم يكن معسرا يخاف العنت أو فيهن حرة ~~انفسخ نكاح الإماء وإن كان لا يجد ما يتزوج به حرة ويخاف العنت ولا حرة ~~فيهن اختار واحدة وانفسخ نكاح البواقي ولو أسلم بعضهن بعده فسواء وينتظر ~~إسلام البواقي فمن اجتمع إسلامه وإسلام الزوج قبل مضي العدة كان له الخيار ~~فيهن ولو أسلم الإماء معه وعتقن وتخلفت حرة وقف نكاح الإماء فإن أسلمت ~~الحرة انفسخ نكاح الإماء ولو اختار منهن واحدة ولم تسلم الحرة ثبتت ولو ~~عتقن قبل أن يسلمن كن كمن ابتدئ نكاحه وهن حرائر # قال ولو كان عبد عنده إماء وحرائر مسلمات أو كتابيات ولم يخترن فراقه ~~أمسك اثنتين ولو عتقن قبل إسلامه فاخترن فراقه كان ذلك لهن لأنه لهن بعد ~~إسلامه وعددهن عدد الحرائر فيحصين من حين اخترن فراقه فإن اجتمع إسلامه ~~وإسلامهن في العدة فعددهن عدد حرائر من يوم اخترن فراقه وإلا فعددهن عدد ~~حرائر من يوم أسلم متقدم الإسلام منهما لأن الفسخ من يومئذ وإن لم يخترن ~~فراقه ولا المقام معه خيرن إذا اجتمع إسلامه وإسلامهن معا وإن لم يتقدم ~~إسلامهن قبل إسلامه ms298 فاخترن فراقه أو المقام معه ثم أسلمن خيرن حين يسلمن ~~لأنهن اخترن ولا خيار لهن ولو اجتمع إسلامهن وإسلامه وهن إماء ثم أعتقن من ~~ساعتهن ثم اخترن فراقه لم يكن ذلك لهن إذا أتى عليهن أقل أوقات الدنيا ~~وإسلامهن وإسلامه مجتمع وكذلك لو كان عتقه وهن معا قال المزني رحمه الله ~~ليس PageV01P171 هذا عندي بشيء قد قطع في كتابين بأن لها الخيار لو أصابها ~~فادعت الجهالة وقال في موضع آخر إن على السلطان أن يؤجلها أكثر مقامها فكم ~~يمر بها من أوقات الدنيا من حين أعتقت إلى أن جاءت إلى السلطان وقد يبعد ~~ذلك ويقرب إلى أن يفهم عنها ما تقول ثم إلى انقضاء أجل مقامها ذلك على قدر ~~ما يرى فكيف يبطل خيار إماء يعتقن إذا أتى عليهن أقل أوقات الدنيا وإسلامهن ~~وإسلام الزوج مجتمع قال المزني ولو كان كذلك لما قدرن إذا أعتقن تحت عبد أن ~~يخترن بحال لأنهن لا يقدرن يخترن إلا بحروف وكل حرف منها في وقت غير وقت ~~الآخر وفي ذلك إبطال الخيار # قال الشافعي # ولو اجتمع إسلامه وإسلام حرتين في العدة ثم عتق ثم أسلمت اثنتان في العدة ~~لم يكن له أن يمسك إلا اثنتين من أي الأربع شاء لا يثبت له بعقد العبودية ~~إلا اثنتان وينكح تمام أربع إن شاء ولو أسلم وأسلم معه أربع فقال قد فسخت ~~نكاحهن سئل فإن أراد طلاقا فهو ما أراد وإن أراد حله بلا طلاق لم يكن طلاقا ~~وأحلف ولو كن خمسا فأسلمت واحدة في العدة فقال قد اخترت حبسها حتى قال ذلك ~~لأربع ثبت نكاحهن باختياره وانفسخ نكاح البواقي ولو قال كلما أسلمت واحدة ~~منكن فقد اخترت فسخ نكاحها لم يكن هذا شيئا إلا أن يريد طلاقا فإن اختار ~~إمساك أربع فقد انفسخ نكاح من زاد عليهن قال المزني رحمه الله القياس عندي ~~على قوله أنه إذا أسلم وعنده أكثر من أربع وأسلمن معه فقذف واحدة منهن أو ~~ظاهر أو آلى كان ذلك موقوفا فإن اختارها ms299 كان عليه فيها ما عليه في الزوجات ~~وإن فسخ نكاحها سقط عنه الظهار والإيلاء وجلد بقذفها # قال الشافعي رحمه الله # ولو أسلمن معه فقال لا أختار حبس حتى يختار وأنفق عليهن من ماله لأنه ~~مانع لهن بعقد متقدم ولا يطلق عليه السلطان كما يطلق على المولى فإن امتنع ~~مع الحبس عزر وحبس حتى يختار وإن مات أمرناهن أن يعتددن الآخر من أربعة ~~أشهر وعشر أو من ثلاث حيض ويوقف لهن الميراث حتى يصطلحن فيه ولو أسلم وعنده ~~وثنية ثم تزوج أختها أو أربعا سواها في عدتها فالنكاح مفسوخ قال المزني ~~أشبه بقوله إن النكاح موقوف كما جعل نكاح من لم تسلم موقوفا فإن أسلمت في ~~العدة علم أنها لم تزل امرأته وإن انقضت قبل أن تسلم علم أنه لا امرأة له ~~فيصح نكاح الأربع لأنه عقدهن ولا امرأة له # قال الشافعي # ولو أسلمت قبله ثم أسلم في العدة أو لم يسلم حتى انقضت فلها نفقة العدة ~~في الوجهين جميعا لأنها محبوسة عليه متى شاء أن يسلم كانا على النكاح ولو ~~كان هو المسلم لم يكن لها نفقة في أيام كفرها لأنها المانعة لنفسها منه ولو ~~اختلفا فالقول قول مع يمينه ولو أسلم قبل الدخول فلها نصف المهر إن كان ~~حلالا ونصف مهر مثلها إن كان حراما ومتعة إن لم يكن فرض لها لأن فسخ النكاح ~~من قبله وإن كانت هي أسلمت قبله فلا شيء لها من صداق ولا غيره لأن الفسخ من ~~قبلها # قال ولو أسلما معا فهما على النكاح وإن قال أسلم أحدنا قبل صاحبه فالنكاح ~~مفسوخ ولا نصف مهر حتى يعلم فإن تداعيا فالقول قولها مع يمينها لأن العقد ~~ثابت فلا يبطل نصف المهر إلا بأن تسلم قبله وإن قالت أسلم أحدنا قبل الآخر ~~وقال هو معا فالقول قوله مع يمينه ولا تصدق على فسخ النكاح وفيها قول آخر ~~أن النكاح مفسوخ حتى يتصادقا قال المزني أشبه بقوله أن لا ينفسخ النكاح ~~بقولها كما لم ينفسخ نصف المهر ms300 بقوله قال المزني وقد قال لو كان دخل بها ~~فقالت انقضت عدتي قبل إسلامك وقال بل بعد فلا تصدق على فسخ ما ثبت له من ~~النكاح # قال ولو كانت عنده امرأة نكحها في الشرك بمتعة أو على خيار انفسخ نكاحها ~~لأنه لم ينكحها على الأبد PageV01P172 & باب الخلاف في إمساك الأواخر & # قال الشافعي رحمه الله # واحتججت على من يبطل الأواخر بقول النبي لابن الديلمي وعنده أختان اختر ~~أيتهما شئت وفارق الأخرى وبما قال لنوفل بن معاوية وتخييره غيلان فلو كان ~~الأواخر حراما ما خيره رسول الله وقلت له أحسن حالة أن يعقدوه بشهادة أهل ~~الأوثان قلت ويروى أنهم كانوا ينكحون في العدة وبغير شهود قال أجل قلت وهذا ~~كله فاسد في الإسلام قال أجل قلت فلما لم يسأل النبي عن العقد كان عفوا ~~لفوته كما حكم الله ورسوله بعفو الربا إذا فات بقبضه ورد ما بقي لأن ~~الإسلام أدركه كما رد ما جاوز أربعا لأن الإسلام أدركهن معه والعقد كلها لو ~~ابتدأت في الإسلام فاسدة فكيف نظرت إلى فسادها مرة ولم تنظر أخرى فرجع بعض ~~أصحابهم وقال محمد بن الحسن ما علمت أحدا احتج بأحسن مما احتججت به ولقد ~~خالفت أصحابي فيه منذ زمان وما ينبغي أن يدخل على حديث النبي القياس & باب ~~ارتداد أحد الزوجين أو هما ومن شرك إلى شرك & & من كتاب جامع الخطبة ومن ~~كتاب المرتد ومن كتاب ما يحرم الجمع بينه & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا ارتدا أو أحدهما منعا الوطء فإن انقضت العدة قبل اجتماع إسلامهما ~~انفسخ النكاح ولها مهر مثلها إن أصابها في الردة فإن اجتمع إسلامهما قبل ~~انقضاء العدة فهما على النكاح ولو هرب مرتدا ثم رجع بعد انقضاء العدة مسلما ~~وادعى أنه أسلم قبلها فأنكرت فالقول قولها مع يمينها # قال ولو لم يدخل بها فارتدت فلا مهر لها لأن الفسخ من قبلها وإن ارتد ~~فلها نصف المهر لأن الفسخ من قبله ولو كانت تحته نصرانية فتمجست أو تزندقت ~~فكالمسلمة تريد # وقال في كتاب ms301 المرتد حتى ترجع إلى الذي حلت به من يهودية أو نصرانية ومن ~~دان دين اليهود والنصارى من العرب أو العجم غير بني إسرائيل في فسخ النكاح ~~وما يحرم منه أو يحل كأهل الأوثان # وقال في كتاب ما يحرم الجمع بينه من ارتد من يهودية إلى نصرانية أو ~~نصرانية إلى يهودية حل نكاحها لأنها لو كانت من أهل الدين الذي خرجت إليه ~~حل نكاحها # وقال في كتاب الجزية لا ينكح من ارتد عن أصل دين آبائه لأنهم بدلوا بغيره ~~الإسلام فخالفوا حالهم عما أذن بأخذ الجزية منهم عليه وأبيح من طعامهم ~~ونسائهم & باب طلاق الشرك & # قال الشافعي رحمه الله # وإذ أثبت رسول الله نكاح الشرك وأقر أهله عليه في الإسلام لم يجز والله ~~أعلم إلا أن يثبت طلاق الشرك لأن الطلاق يثبت بثبوت النكاح ويسقط بسقوطه ~~فإن أسلما وقد طلقها في الشرك ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ولو ~~تزوجها غيره في الشرك حلت له ولمسلم لو طلقها ثلاثا & باب عقدة نكاح أهل ~~الذمة من الجامع من ثلاثة كتب & # قال الشافعي رحمه الله # وعقدة نكاح أهل الذمة ومهورهم كأهل الحرب فإن نكح نصراني وثنية أو مجوسية ~~أو نكح وثني نصرانية أو مجوسية لم أفسح منه شيئا إذا أسلموا # قال ولا تحل ذبيحة من ولد من وثني ونصرانية PageV01P173 ولا من نصراني ~~ووثنية ولا يحل نكاح ابنتهما لأنها ليست كتابية خالصة # وقال وفي كتاب آخر إن كان أبوها نصرانيا حلت وإن كان وثنيا لم تحل لأنها ~~ترجع إلى النسب وليست كالصغيرة يسلم أحد أبويها لأن الإسلام لا يشركه الشرك ~~والشرك يشركه الشرك # قال ولو تحاكموا إلينا وجب أن نحكم بينهم كان الزوج الجائي أو الزوجة فإن ~~لم يكن حكم مضى لم نزوجهم إلا بولي وشهود مسلمين فلو لم يكن لها قريب زوجها ~~الحاكم لأن تزويجه حكم عليها فإذا تحاكموا إلينا بعد النكاح فإن كان مما ~~يجوز ابتداؤه في الإسلام أجزناه لأن عقده قد مضى في الشرك وكذلك ما قبضت من ~~مهر ms302 حرام ولو قبضت نصفه في الشرك حراما ثم أسلما فعليه نصف مهر مثلها ~~والنصراني في إنكاح ابنته وابنه الصغيرين كالمسلم & باب إتيان الحائض ووطء ~~اثنتين قبل الغسل من هذا & & ومن كتاب عشرة النساء & # قال الشافعي رحمه الله # أمر الله تبارك وتعالى باعتزال الحيض فاستدللنا بالسنة على ما أراد فقلنا ~~تشد إزارها على أسفلها ويباشرها فوق إزارها حتى يطهرن حتى ينقطع الدم وترى ~~الطهر فإذا تطهرن يعني والله أعلم الطهارة التي تحل بها الصلاة الغسل أو ~~التيمم # قال وفي تحريمها لأذى المحيض كالدلالة على تحريم الدبر لأن أذاه لا ينقطع ~~وإن وطىء في الدم استغفر الله تعالى ولا يعود وإن كان له إماء فلا بأس أن ~~يأتيهن معا قبل أن يغتسل ولو توضأ كان أحب إلى وأحب لو غسل فرجه قبل إتيان ~~التي بعدها ولو كن حرائر فحللنه فكذلك & إتيان النساء في أدبارهن من أحكام ~~القرآن & & ومن كتاب عشرة النساء & # قال الشافعي رحمه الله # ذهب بعض أصحابنا في إتيان النساء في أدبارهن إلى إحلاله وآخرون إلى ~~تحريمه وروى عن جابر بن عبد الله من حديث ثابت أن اليهود كانت تقول من أتى ~~امرأته في قبلها من دبرها جاء ولده أحول فأنزل الله تعالى @QB@ نساؤكم حرث ~~لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم @QE@ وروى عن النبي أن رجلا سأله عن ذلك فقال ~~النبي في أي الخربتين أو في أي الخرزتين أو في أي الخصفتين أمن دبرها في ~~قبلها فنعم أم من دبرها في دبرها فلا إن الله لا يستحي من الحق لا تأتوا ~~النساء في أدبارهن # قال الشافعي # فلست أرخص فيه بل أنهى عنه فأما التلذذ بغير إيلاج بين الإليتين فلا بأس ~~وإن أصابها في الدبر لم يحصنها وينهاه الإمام فإن عاد عزره فإن كان في زنا ~~حده وإن كان غاصبا أغرمه المهر وأفسد حجه & الشغار وما دخل فيه من أحكام ~~القرآن & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا أنكح الرجل ابنته أو المرأة تلي أمرها الرجل على أن ينكحه الرجل ~~ابنته أو المرأة تلي أمرها ms303 على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى ولم يسم ~~لكل واحدة منهما صداقا فهذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله وهو مفسوخ ولو ~~سمى لهما أو لأحدهما صداقا فليس بالشغار المنهي عنه والنكاح ثابت والمهر ~~فاسد ولكل واحدة منهما مهر مثلها ونصف مهر إن طلقت قبل الدخول فإن قيل فقد ~~ثبت النكاح بلا مهر قيل لأن الله تعالى أجازه في كتابه فأجزناه والنساء ~~محرمات الفروج إلا بما أحلهن الله به فلما نهى عليه الصلاة والسلام عن نكاح ~~الشغار لم احل محرما بمحرم وبهذا قلنا في نكاح المتعة والمحرم PageV01P174 # قال وقلت لبعض الناس أجزت نكاح الشغار ولم يختلف فيه عن النبي ورددت نكاح ~~المتعة وقد اختلف فيها عن النبي وهذا تحكم أرأيت إن عورضت فقيل لك نهى ~~النبي أن تنكح المرأة على خالتها أو على عمتها وهذا اختيار فأجزه فقال لا ~~يجوز لأن عقده منهي عنه قيل وكذلك عقد الشغار منهي عنه قال المزني رحمه ~~الله معنى قول الشافعي نهى النبي عن الشغار إنما نهى عن النكاح نفسه لا عن ~~الصداق ولو كان عن الصداق لكان النكاح ثابتا ولها مهر مثلها & نكاح المتعة ~~والمحلل من الجامع & & من كتاب النكاح والطلاق ومن الإملاء على مسائل مالك ~~ومن اختلاف الحديث & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا مالك عن بن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما ~~عن علي رضي الله عنه أن النبي نهى يوم خيبر عن نكاح المتعة وأكل لحوم الحمر ~~الأهلية # قال وإن كان حديث عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة ثابتا فهو مبين أن ~~النبي أحل نكاح المتعة ثم قال هي حرام إلى يوم القيامة # قال وفي القرآن والسنة دليل على تحريم المتعة قال الله تعالى @QB@ إذا ~~نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن @QE@ فلم يحرمهن الله على الأزواج إلا بالطلاق ~~وقال تعالى @QB@ فإمساك بمعروف أو تسريح @QE@ وقال تعالى @QB@ وإن أردتم ~~استبدال زوج مكان زوج @QE@ فجعل إلى الأزواج فرقة من عقدوا عليه النكاح مع ~~أحكام ما بين ms304 الأزواج فكان بينا والله أعلم أن نكاح المتعة منسوخ بالقرآن ~~والسنة لأنه إلى مدة ثم نجده ينفسخ بلا إحداث طلاق فيه ولا فيه أحكام ~~الأزواج & باب نكاح المحرم & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن نافع عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان ~~رضي الله عنه أن النبي قال ^ لا ينكح المحرم ولا ينكح ^ وقال بعض الناس ~~روينا أن النبي نكح ميمونة رضي الله عنها وهو محرم قلت رواية عثمان ثابتة ~~ويزيد بن الأصم بن أختها وسليمان بن يسار عتيقها أو بن عتيقها يقولان نكحها ~~وهو حلال وثالث وهو سعيد بن المسيب وينفرد عليك حديث عثمان الثابت وقلت ~~أليس أعطيتني أنه إذا اختلفت الرواية عن النبي نظرت فيما فعل أصحابه من ~~بعده فأخذت به وتركت الذي يخالفه قال بلى قلت فعمر بن الخطاب ويزيد بن ثابت ~~يردان نكاح المحرم وقال بن عمر لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا أعلم لهما ~~مخالفا فلم لا قلت به # قال الشافعي # فإن كان المحرم حاجا فحتى يرمي ويحلق ويطوف بالبيت يوم النحر أو بعده وإن ~~كان معتمرا فحتى يطوف بالبيت ويسعى ويحلق فإن نكح قبل ذلك فمفسوخ والرجعة ~~والشهادة على النكاح ليسا بنكاح PageV01P175 # | العيب في المنكوحه # # | من كتاب نكاح الجديد ومن النكاح القديم ومن النكاح والطلاق # # | إملاء على مسائل مالك وغير ذلك # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه قال قال عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه أيما رجل تزوج امرأة وبها جنون أو جذام أو برص فمسها ~~فلها صداقها وذلك لزوجها غرم على وليها وقال أبو الشعثاء أربع لا يجزن في ~~النكاح إلا أن تسمى الجنون والجذام والبرص والقرن # قال الشافعي # القرن المانع للجماع لأنها في غير معنى النساء # قال فإن اختار فراقها قبل المسيس فلا نصف مهر ولا متعة وإن اختار فراقها ~~بعد المسيس فصدقته أنه لم يعلم فله ذلك ولها مهر مثلها بالمسيس ولا نفقة ~~عليه ms305 في عدتها ولا سكنى ولا يرجع بالمهر عليها ولا على وليها لأن النبي قال ~~في التي نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن مسها فلها المهر بما استحل ~~من فرجها ولم يرده به عليها وهي التي غرته فهو في النكاح الصحيح الذي للزوج ~~فيه الخيار أولى أن يكون للمرأة وإذا كان لها لم يجز أن يغرمه وليها وقضى ~~عمر بن الخطاب رضي الله عنه في التي نكحت في عدتها أن لها المهر قال وما ~~جعلت له فيه الخيار في عقد النكاح ثم حدث بها فله الخيار لأن ذلك المعنى ~~قائم فيها لحقه في ذلك وحق الولد قال المزني رحمه الله وكذلك ما فسخ عقد ~~نكاح الأمة من الطول إذا حدث بعد النكاح فسخه لأنه المعنى الذي يفسخ به ~~النكاح قال الشافعي # وكذلك هي فيه فإن اختارت فراقه قبل المسيس فلا مهر ولا متعة فإن لم تعلم ~~حتى أصابها فاختارت فراقه فلها المهر مع الفراق والذي يكون به مثل الرتق ~~بها أن يكون مجبوبا فأخيرها مكانها وأيهما تركه أو وطىء بعد العلم فلا خيار ~~له # وقال في القديم إن حدث به فلها الفسخ وليس له قال المزني أولى بقوله ~~إنهما سواء في الحديث كما كانا فيه سواء قبل الحديث # قال والجذام والبرص فيما زعم أهل العلم بالطب يعدى ولا تكاد نفس أحد تطيب ~~أن يجامع من هو به ولا نفس امرأة بذلك منه وأما الولد فقلما يسلم فإن سلم ~~أدرك ذلك نسله نسأل الله تعالى العافية والجنون والخبل لا يكون معهما تأدية ~~لحق زوج ولا زوجة بعقل ولا امتناع من محرم وقد يكون من مثله القتل ولوليها ~~منعها من نكاح المجنون كما يمنعها من غير كفء فإن قيل فهل من حكم بينهما ~~فيه الخيار أو الفرقة قيل نعم المولى يمتنع من الجماع بيمين لو كانت على ~~غير مأثم كانت طاعة الله أن لا يحنث فأرخص له في الحنث بكفارة اليمين فإن ~~لم يفعل وجب عليه الطلاق والعلم محيط بأن الضرر بمباشرة ms306 الأجذم والأبرص ~~والمجنون والمخبول أكثر منها بترك مباشرة المولى ما لم يحنث ولو تزوجها على ~~أنها مسلمة فإذا هي كتابية كان له فسخ النكاح بلا نصف مهر ولو تزوجها على ~~أنها كتابية فإذا هي مسلمة لم يكن له فسخ النكاح لأنها خير من كتابية قال ~~المزني رحمه الله هذا يدل على أن من اشترى أمة على أنها نصرانية فأصابها ~~مسلمة فليس للمشتري أن يردها وإذا اشتراها على أنها مسلمة فوجدها نصرانية ~~فله أن يردها & باب الأمة تغر من نفسها & # | من الجامع من كتاب النكاح الجديد ومن التعريض بالخطبة # # | ومن نكاح القديم ومن النكاح والطلاق إملاء على مسائل مالك # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وإذا وكل بتزويج أمته فذكرت والوكيل أو أحدهما أنها حرة فتزوجها ثم علم ~~فله الخيار فإن اختار فراقها قبل الدخول فلا نصف مهر ولا متعة وإن أصابها ~~فلها مهر مثلها كان أكثر مما سمى أو أقل لأن فراقها فسخ ولا يرجع به فإن ~~كانت ولدت فهم أحرار وعليه قيمتهم يوم سقطوا وذلك أول ما كان حكمهم حكم ~~أنفسهم لسيد الأمة ولا يرجع بها على الذي غره إلا بعد أن يغرمها فإن كان ~~الزوج عبدا فولده أحرار لأنه تزوج على أنهم أحرار ولا مهر لها عليه حتى ~~يعتق قال المزني وقيمة الولد في معناه وهذا يدل على أن لا غرم على من شهد ~~على رجل بقتل خطأ أو بعتق حتى يغرم للمشهود له # قال الشافعي رحمه الله # وإن كانت هي الغارة رجع عليها به إذا أعتقت إلا أن تكون مكاتبة فيرجع ~~عليها في كتابتها لأنها كالجناية فإن عجزت فحتى تعتق فإن ضربها أحد فألقت ~~جنينا ففيه ما في جنين الحرة قال المزني رحمه الله قد جعل الشافعي جنين ~~المكاتبة كجنين الحرة إذا تزوجها على أنها حرة # | الأمة تعتق وزوجها عبد # # | من كتاب قديم ومن إملاء وكتاب نكاح وطلاق # # | إملاء على مسائل مالك # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا مالك عن ربيعة عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله ms307 عنها أن بريرة ~~أعتقت فخيرها رسول الله # قال وفي ذلك دليل على أن ليس بيعها طلاقها إذ خيرها رسول الله بعد بيعها ~~في زوجها وروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان عبدا وعن بن عباس أنه ~~كان عبدا يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على ~~لحيته فقال النبي للعباس رضي الله عنه يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ~~ومن بغض بريرة مغيثا فقال لها النبي لو راجعته فإنما هو أبو ولدك فقالت يا ~~رسول الله بأمرك قال إنما أنا شفيع قالت فلا حاجة لي فيه وعن بن عمر رضي ~~الله عنهما أنه قال كان عبدا # قال الشافعي رحمه الله # ولا يشبه العبد الحر لأن العبد لا يملك نفسه ولأن للسيد إخراجه عنها ~~ومنعه منها ولا نفقه عليه لولدها ولا ولاية ولا ميراث بينهما فلهذا والله ~~أعلم كان لها الخيار إذا أعتقت ما لم يصبها زوجها بعد العتق ولا أعلم في ~~تأقيت الخيار شيئا يتبع إلا قول حفصة زوج النبي ما لم يمسها قال فإن أصابها ~~فادعت الجهالة ففيها قولان أحدهما أن لا خيار لها والآخر لها الخيار وهذا ~~أحب إلينا قلت أنا وقد قطع بأن لها الخيار في كتابين ولا معنى فيها لقولين # قال الشافعي # فإن اختارت فراقه ولم يمسها فلا صداق لها فإن أقامت معه فالصداق للسيد ~~لأنه وجب بالعقد ولو كانت في عدة طلقة فلها الفسخ وإن تزوجها بعد ذلك فهي ~~على واحدة وعلى السلطان أن لا يؤجلها أكثر من مقامها فإن كانت صبية فحتى ~~تبلغ ولا خيار لأمة حتى تكمل فيها الحرية ولو أعتق قبل الخيار فلا خيار لها ~~PageV01P176 # | أجل العنين والخصى غير المجبوب والخنثى # # | من الجامع من كتاب قديم ومن كتاب التعريض بالخطبة # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا سفيان بن عيينة عن معمر عن الزهري عن بن المسيب عن عمر رضي الله ~~عنه انه أجل العنين سنة # قال ولا أحفظ عمن لقيته خلافا في ذلك فإن ms308 جامع وإلا فرق بينهما وإن قطع ~~من ذكره فبقي منه ما يقع موقع الجماع أو كان خنثى يبول من حيث يبول الرجال ~~أو كان يصيب غيرها ولا يصيبها فسألت فرقته أجلته سنة من يوم ترافعا ألينا # قال فإن أصابها مرة واحدة فهي امرأته ولا تكون إصابتها إلا بأن يغيب ~~الحشفة أو ما بقي من الذكر في الفرج فإن لم يصبها خيرها السلطان فإن شاءت ~~فراقه فسخ نكاحها بغير طلاق لأنه إليها دونه فإن أقامت معه فهو ترك لحقها ~~فإن فارقها بعد ذلك ثم راجعها في العدة ثم سألت أن يؤجل لم يكن ذلك لها قال ~~المزني وكيف يكون عليها عدة ولم تكن إصابة وأصل قوله لو استمتع رجل بامرأة ~~وقالت لم يصبني وطلق فلها نصف المهر ولا عدة عليها # قال الشافعي # ولو قالت لم يصبني وقال قد أصبتها فالقول قوله لأنها تريد فسخ نكاحها ~~وعليه اليمين فإن نكل وحلفت فرق بينهما وإن كانت بكرا أريها أربعا من ~~النساء عدولا وذلك دليل على صدقها فإن شاء أحلفها ثم فرق بينهما فإن نكلت ~~وحلف أقام معها وذلك أن العذرة قد تعود فيما يزعم أهل الخبرة بها إذا لم ~~يبالغ في الإصابة # قال الشافعي # وللمرأة الخيار في المجبوب وغير المجبوب من ساعتها لأن المجبوب لا يجامع ~~أبدا والخصى ناقص عن الرجال وإن كان له ذكر إلا أن تكون علمت فلا خيار لها ~~وإن لم يجامعها الصبي أجل قال المزني معناه عندي صبي قد بلغ أن يجامع مثله # قال الشافعي # فإن كان خنثى يبول من حيث يبول الرجل فهو رجل يتزوج امرأة وإن كانت هي ~~تبول من حيث تبول المرأة فهي امرأة تتزوج رجلا وإن كان مشكلا لم يزوج وقيل ~~له أنت أعلم بنفسك فأيهما شئت أنكحناك عليه ثم لا يكون لك غيره أبدا قال ~~المزني فبأيهما تزوج وهو مشكل كان لصاحبه الخيار لنقصه قياسا على قوله في ~~الخصى له الذكر إن لها فيه الخيار لنقصه # | الإحصان الذي به يرجم من زنى # # | من كتاب ms309 التعريض بالخطبة وغير ذلك # قال الشافعي رحمه الله تعالى # فإذا أصاب الحر البالغ أو أصيبت الحرة البالغة فهو إحصان في الشرك وغيره ~~لأن النبي رجم يهوديين زنيا فلو كان المشرك لا يكون محصنا كما قال بعض ~~الناس لما رجم غير محصن # | الصداق مختصر من الجامع من كتاب الصداق # # | ومن كتاب النكاح ومن كتاب اختلاف مالك والشافعي # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ذكر الله الصداق والأجر في كتابه وهو المهر قال الله تعالى @QB@ لا جناح ~~عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة @QE@ فدل أن عقدة ~~النكاح بالكلام وأن ترك الصداق لا يفسدها فلو عقد بمجهول أو بحرام ثبت ~~النكاح ولها مهر مثلها وفي قوله تعالى @QB@ وآتيتم إحداهن قنطارا @QE@ دليل ~~على أن لا وقت PageV01P178 للصداق يحرم به لتركه النهي عن التكثير وتركه حد ~~القليل وقال أدوا العلائق قيل يا رسول الله وما العلائق قال ما تراضى به ~~الأهلون # قال ولا يقع اسم علق إلا على ما له قيمة وإن قلت مثل الفلس وما أشبهه ~~وقال لرجل التمس ولو خاتما من حديد فالتمس فلم يجد شيئا فقال هل معك شيء من ~~القرآن قال نعم سورة كذا وسورة كذا فقال قد زوجتكها بما معك من القرآن ~~وبلغنا أن النبي قال من استحل بدرهم فقد استحل وأن عمر بن الخطاب رضي الله ~~عنه قال في ثلاث قبضات زبيب مهر وقال بن المسيب لو أصدقها سوطا جاز وقال ~~ربيعة درهم قال قلت وأقل قال ونصف درهم قال قلت له فأقل قال نعم وحبة حنطة ~~أو قبضة حنطة # قال الشافعي # فما جاز أن يكون ثمنا لشيء أو مبيعا بشيء أو أجرة لشيء جاز إذا كانت ~~المرأة مالكة لأمرها # | الجعل والإجارة # # | من الجامع من كتاب الصداق وكتاب النكاح # # | من أحكام القرآن ومن كتاب النكاح القديم # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وإذا أنكح بالقرآن فلو نكحها على أن يعلمها قرآنا أو يأتيها بعبدها الآبق ~~فعلمها أو جاءها بالآبق ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف ms310 أجر التعليم ~~قال المزني وبنصف أجر المجيء بالآبق فإن لم يعلمها أو لم يأتها بالآبق رجعت ~~عليه بنصف مهر مثلها لأنه ليس له أن يخلو بها يعلمها قال المزني وكذا لو ~~قال نكحت على خياطة ثوب بعينه فهلك الثوب فلها مهر مثلها وهذا أصح من قوله ~~لو مات رجعت في ماله بأجر مثله في تعليمه # | صداق ما يزيد ببدنه وينقص # # | من الجامع وغير ذلك من كتاب الصداق ونكاح القديم # # | ومن اختلاف الحديث ومن مسائل شتى # قال الشافعي رحمه الله # وكل ما أصدقها فملكته بالعقدة وضمنته بالدفع فلها زيادته وعليها نقصانه ~~فإن أصدقها أمة أو عبدا صغيرين فكبرا أو أعميين فأبصرا ثم طلقها قبل الدخول ~~فعليها نصف قيمتهما يوم قبضهما إلا أن تشاء دفعهما زائدين فلا يكون له إلا ~~ذلك إلا أن تكون الزيادة غيرتهما بأن يكونا كبرا كبرا بعيدا فالصغير يصلح ~~لما لا يصلح له الكبير فيكون له نصف قيمتهما وإن كانا ناقصين فله نصف ~~قيمتهما إلا أن يشاء أن يأخذهما ناقصين فليس لها منعه إلا أن يكونا يصلحان ~~لما لا يصلح له الصغير في نحو ذلك وهذا كله ما لم يقض له القاضي بنصفه ~~فتكون هي حينئذ ضامنة لما أصابه في يديها فإن طلقها والنخل مطلعة فأراد أخذ ~~نصفها بالطلع لم يكن له ذلك وكانت كالجارية الحبلى والشاة الماخص ومخالفة ~~لهما في أن الإطلاع لا يكون مغيرا للنخل عن حالها فإن شاءت أن تدفع إليه ~~نصفها فليس له إلا ذلك وكذلك كل شجر إلا أن يرقل الشجر فيصير قحاما فلا ~~يلزمه وليس لها ترك الثمرة على أن تستجنيها ثم تدفع إليه نصف الشجر لا يكون ~~حقه معجلا فتؤخره إلا أن يشاء ولو أراد أن يؤخرها إلى أن تجد الثمرة لم يكن ~~ذلك عليها وذلك أن النخل والشجر يزيدان إلى الجداد وأنه لما طلقها وفيها ~~PageV01P179 الزيادة كان محولا دونها وكانت هي المالكة دونه وحقه في قيمته ~~قال المزني ليس هذا عندي بشيء لأنه يجيز بيع النخل قد أبرت فيكون ثمرها ms311 ~~للبائع حتى يستجنيها والنخل للمشتري معجلة ولو كانت مؤخرة ما جاز بيع عين ~~مؤخرة فلما جازت معجلة والثمر فيها جاز رد نصفها للزوج معجلا والثمر فيها ~~وكان رد النصف في ذلك أحق بالجواز من الشراء فإذا جاز ذلك في الشراء جاز في ~~الرد # قال الشافعي # وكذلك الأرض تزرعها أو تغرسها أو تحرثها قال المزني الزرع مضر بالأرض ~~منقص لها وإن كان لحصاده غاية فله الخيار في قبول نصف الأرض منتقصة أو ~~القيمة والزرع لها وليس ثمر النخل مضرا بها فله نصف النخل والثمر لها وأما ~~الغراس فليس بشبيه لهما لأن لهما غاية يفارقان فيها مكانهما من جداد وحصاد ~~وليس كذلك الغراس لأنه ثابت في الأرض فله نصف قيمتها وأما الحرث فزيادة لها ~~فليس عليها أن تعطيه نصف ما زاد في ملكها إلا أن تشاء وهذا عندي أشبه بقوله ~~وبالله التوفيق # قال الشافعي # ولو ولدت الأمة في يديه أو نتجت الماشية فنقصت عن حالها كان الولد لها ~~دونه لأنه حدث في ملكها فإن شاءت أخذت انصافها ناقصة وإن شاءت أخذت أنصاف ~~قيمتها يوم أصدقها قال المزني هذا قياس قوله في أول باب ما جاء في الصداق ~~في كتاب الأم وهو قوله وهذا خطأ على أصله # قال الشافعي # فإن أصدقها عرضا بعينه أو عبدا فهلك قبل أن يدفعه فلها قيمته يوم وقع ~~النكاح فإن طلبته فمنعها فهو غاصب وعليه أكثر ما كان قيمة قال المزني قد ~~قال في كتاب الخلع لو أصدقها دارا فاحترقت قبل أن تقبضها كان لها الخيار في ~~أن ترجع بمهر مثلها أو تكون لها العرصة بحصتها من المهر وقال فيه أيضا لو ~~خلعها على عبد بعينه فمات قبل أن يقبضه رجع عليها بمهر مثلها كما يرجع لو ~~اشتراه منها فمات رجع بالثمن الذي قبضت قال المزني هذا أشبه بأصله لأنه ~~يجعل بدل النكاح وبدل الخلع في معنى بدل البيع المستهلك فإذا بطل البيع قبل ~~أن يقبض وقد قبض البدل واستهلك رجع بقيمة المستهلك وكذلك النكاح والخلع إذا ~~بطل ms312 بدلهما رجع بقيمتهما وهو مهر المثل كالبيع المستهلك # قال ولو جعل ثمر النخل في قوارير وجعل عليها صقرا من صقر نخلها كان لها ~~أخذه ونزعه من القوارير فإذا كان إذا نزع فسد ولم يبق منه شيء ينتفع به كان ~~لها الخيار في أن تأخذه أو تأخذ منه مثله ومثل صقره إن كان له مثل أو قيمته ~~إن لم يكن له مثل ولو ربه برب من عنده كان لها الخيار في أن تأخذه وتنزع ما ~~عليه من الرب أو تأخذ مثل التمر إذا كان إذا خرج من الرب لا يبقى يابسا ~~بقاء التمر الذي لم يصبه الرب أو يتغير طعمه # قال وكل ما أصيب في يديه بفعله أو غيره فهو كالغاصب فيه إلا أن تكون أمة ~~فيطأها فتلد منه قبل الدخول ويقول كنت أراها لا تملك إلا نصفها حتى أدخل ~~فيقوم الولد عليه يوم سقط ويلحق به ولها مهرها وإن شاءت أن تسترقها فهي لها ~~وإن شاءت أخذت قيمتها منه أكثر ما كانت قيمة ولا تكون أم ولد له وإنما جعلت ~~لها الخيار لأن الولادة تغيرها عن حالها يوم أصدقها قال المزني وقد قال ولو ~~أصدقها عبدا فأصابت به عيبا فردته أن لها مهر مثلها وهذا بقوله أولى قال ~~المزني وإذا لم يختلف قوله أن لها الرد كالرد في البيع بالعيب فلا يجوز أخذ ~~قيمة ما ردت في البيع وإنما ترجع إلى ما دفعت فإن كان فائتا فقيمته وكذلك ~~البضع عنده كالمبيع الفائت ومما يؤكد ذلك أيضا قوله في الخلع لو خلعها بعبد ~~فأصاب به عيبا أنه يرده ويرجع بمهر مثلها فسوى في ذلك بينه وبينها وهذا ~~بقوله أولى # قال الشافعي # ولو أصدقها شقصا من دار ففيه PageV01P180 الشفعة بمهر مثلها لأن التزويج ~~في عامة حكمه كالبيع واختلف قوله في الرجل يتزوجها بعبد يساوي ألفا على أن ~~زادته ألفا ومهر مثلها يبلغ ألفا فأبطله في أحد القولين وأجازه في الآخر ~~وجعل ما أصاب قدر المهر من العبد مهرا وما أصاب قدر الألف ms313 من العبد مبيعا ~~قال المزني أشبه عندي بقوله أن لا يجيزه لأنه لا يجيز البيع إذا كان في ~~عقده كراء ولا الكتابة إذا كان في عقدها بيع ولو أصدقها عبدا فدبرته ثم ~~طلقها قبل الدخول لم يرجع في نصفه لأن الرجوع لا يكون إلا بإخراجها إياه من ~~ملكها قال المزني قد أجاز الرجوع في كتاب التدبير بغير إخراج له من ملكه ~~وهو بقوله أولى قال المزني إذا كان التدبير وصية له برقبته فهو كما لو أوصى ~~لغيره برقبته مع أن رد نصفه إليه إخراج من الملك # قال الشافعي # ولو تزوجها على عبد فوجد حرا فعليه قيمته قال المزني هذا غلط وهو يقول لو ~~تزوجها بشيء فاستحق رجعت إلى مهر مثلها ولم تكن لها قيمته لأنها لم تملكه ~~فهي من ملك قيمة الحر أبعد # قال الشافعي # وإذا شاهد الزوج الولي والمرأة أن المهر كذا ويعلن أكثر منه فاختلف قوله ~~في ذلك فقال في موضع السر وقال في غيره العلانية وهذا أولى عندي لأنه إنما ~~ينظر إلى العقود وما قبلها وعد # قال الشافعي # وإن عقد عليه النكاح بعشرين يوم الخميس ثم عقد عليه يوم الجمعة بثلاثين ~~وطلبتهما معا فهما لها لأنهما نكاحان قال المزني رحمه الله للزوج أن يقول ~~كان الفراق في النكاح الثاني قبل الدخول فلا يلزمه إلا مهر ونصف في قياس ~~قوله # قال الشافعي # ولو أصدق أربع نسوة ألفا قسمت على قدر مهورهن كما لو اشترى أربعة أعبد في ~~صفقة فيكون الثمن مقسوما على قدر قيمتهم قال المزني رحمه الله نظيرهن أن ~~يشتري من أربع نسوة من كل واحدة عبدا بثمن واحد فتجهل كل واحدة منهن ثمن ~~عبدها كما جهلت كل واحدة منهن مهر نفسها وفساد المهر بقوله أولى # قال الشافعي رحمه الله # ولو أصدق عن ابنه ودفع الصداق من ماله ثم طلق فللابن النصف كما لو وهبه ~~له فقبضه ولو تزوج المولى عليه بغير أمر وليه لم يكن له أن يجيز النكاح وإن ~~أصابها فلا صداق لها ولا شيء ms314 تستحل به إذا كنت لا أجعل عليه في سلعة ~~يشتريها فيتلفها شيئا لم أجعل عليه بالإصابة شيئا & باب التفويض & # | من الجامع من كتاب الصداق ومن النكاح القديم ومن الإملاء على مسائل ~~مالك # قال الشافعي رحمه الله تعالى # التفويض الذي من تزوج به عرف أنه تفويض أن يتزوج الرجل المرأة الثيب ~~المالكة لأمرها برضاها ويقول لها أتزوجك بغير مهر فالنكاح في هذا ثابت فإن ~~أصابها فلها مهر مثلها وإن لم يصبها حتى طلقها فلها المتعة وقال في القديم ~~بدلا من العقدة ولا وقت فيها واستحسن بقدر ثلاثين درهما أو ما رأى الوالي ~~بقدر الزوجين فإن مات قبل أن يسمي مهرا أو ماتت فسواء وقد روي عن النبي ~~بأبي هو وأمي أنه قضى في بروع بنت واشق ونكحت بغير مهر فمات زوجها فقضى لها ~~بمهر نسائها وبالميراث فإن كان يثبت فلا حجة في قول أحد دون النبي يقال مرة ~~عن معقل بن يسار ومرة عن معقل بن سنان ومرة عن بعض بني أشجع وإن لم يثبت ~~فلا مهر ولها الميراث وهو قول علي وزيد وبن عمر # قال ومتى طلبت المهر فلا يلزمه إلا أن يفرضه السلطان لها أو يفرضه هو لها ~~بعد علمها بصداق مثلها فإن فرضه فلم ترضه حتى فارقها لم يكن إلا ما اجتمعا ~~عليه فيكون كما لو كان في العقدة وقد يدخل في التفويض وليس بالتفويض ~~المعروف وهو مخالف لما قبله PageV01P181 وهو أن تقول له أتزوجك على أن تفرض ~~لي ما شئت أنت أو شئت أنا فهذا كالصداق الفاسد فلها مهر مثلها قال المزني ~~رحمه الله هذا بالتفويض أشبه # | تفسير مهر مثلها # # | من الجامع من كتاب الصداق وكتاب الإملاء على مسائل مالك # قال الشافعي رحمه الله # ومتى قلت لها مهر نسائها فإنما أعني نساء عصبتها وليس أمها من نسائها ~~وأعني نساء بلدها ومهر من هو في مثل سنها وعقلها وحمقها وجمالها وقبحها ~~ويسرها وعسرها وأدبها وصراحتها وبكرا كانت أو ثيبا لأن المهور بذلك تختلف ~~وأجعله نقدا كله لأن الحكم ms315 بالقيمة لا يكون بدين فإن لم يكن لها نسب فمهر ~~أقرب الناس منها شبها فيما وصفت وإن كان نساؤها إذا نكحن في عشائرهن خففن ~~خففت في عشيرتها # | الاختلاف في المهر # # | من كتاب الصداق # قال الشافعي رحمه الله # وإذا اختلف الزوجان في المهر قبل الدخول أو بعده تحالفا ولها مهر مثلها ~~وبدأت بالرجل وهكذا الزوج وأبو الصبية البكر وورثة الزوجين أو أحدهما ~~والقول قول المرأة ما قبضت مهرها لأنه حق من الحقوق فلا يزول إلا بإقرار ~~الذي له الحق ومن إليه الحق فإن قالت المرأة الذي قبضت هدية وقال بل هو مهر ~~فقد أقرت بمال وادعت ملكه فالقول قوله # قال ويبرأ بدفع المهر إلى أبي البكر صغيرة كانت أو كبيرة التي يلي أبوها ~~بضعها ومالها # | الشرط في المهر # # | من كتاب الصداق ومن كتاب الطلاق ومن الإملاء على مسائل مالك # قال الشافعي رحمه الله # وإذا عقد النكاح بألف على أن لأبيها ألفا فالمهر فاسد لأن الألف ليس بمهر ~~لها ولا بحق له باشتراطه إياه ولو نكح امرأة على ألف وعلى أن يعطى أباها ~~ألفا كان جائزا ولها منعه وأخذها منه لأنها هبة لم تقبض أو وكالة ولو ~~أصدقها ألفا على أن لها أن تخرج أو على أن لا يخرجها من بلدها أو على أن لا ~~ينكح عليها أو لا يتسرى أو شرطت عليه منع ماله أن يفعله فلها مهر مثلها في ~~ذلك كله فإن كان قد زادها على مهر مثلها وزادها الشرط أبطلت الشرط ولم أجعل ~~لها الزيادة لفساد عقد المهر بالشرط ألا ترى لو اشترى عبدا بمائة دينار وزق ~~خمر فمات العبد في يد المشتري ورضي البائع أن يأخذ المائة ويبطل الزق الخمر ~~لم يكن له ذلك لأن الثمن انعقد بما لا يجوز فبطل وكانت له قيمة العبد ولو ~~أصدقها دارا واشترط له أو لهما الخيار فيها كان المهر فاسدا # قال ولو ضمن نفقتها أبو الزوج عشر سنين في كل سنة كذا لم يجز ضمان ما لم ~~يجب وأنه مرة أقل ms316 ومرة أكثر وكذلك لو قال ضمنت لك ما داينت به فلانا أو ما ~~وجب لك عليه لأنه ضمن ما لم يكن وما يجهل PageV01P182 # | عفو المهر وغير ذلك # # | من الجامع ومن كتاب الصداق ومن الإملاء على مسائل مالك # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى @QB@ فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة ~~النكاح @QE@ # قال والذي بيده عقدة النكاح الزوج وذلك أنه إنما يعفو من ملك فجعل لها ~~مما وجب لها من نصف المهر أن تعفو وجعل له أن يعفو بأن يتم لها الصداق ~~وبلغنا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن الذي بيده عقدة النكاح الزوج ~~وهو قول شريح وسعيد بن جبير وروي عن بن المسيب وهو قول مجاهد # قال الشافعي رحمه الله # فأما أبو البكر وأبو المحجور عليه فلا يجوز عفوهما كما لا تجوز لهما هبة ~~أموالهما وأي الزوجين عفا عما في يديه فله الرجوع قبل الدفع أو الرد ~~والتمام أفضل # قال ولو وهبت له صداقها ثم طلقها قبل أن يمسها ففيها قولان أحدهما يرجع ~~عليها بنصفه والآخر لا يرجع عليها بشيء ملكه قال المزني رحمه الله وقال في ~~كتاب القديم لا يرجع إذا قبضته فوهبته له أو لم تقبضه لأن هبتها له إبراء ~~ليس كاستهلاكها إياه لو وهبته لغيره فبأي شيء يرجع عليها فيما صار إليه # قال وكذلك إن أعطاها نصفه ثم وهبت له النصف الآخر ثم طلقها لم يرجع بشيء ~~ولا أعلم قولا غير هذا إلا أن يقول قائل هبتها له كهبتها لغيره والأول ~~عندنا أحسن والله أعلم ولكل وجه قال المزني والأحسن أولى به من الذي ليس ~~بأحسن والقياس عندي على قوله ما قال في كتاب الإملاء إذا وهبت له النصف أن ~~يرجع عليها بنصف ما بقي # قال الشافعي رحمه الله # وإن خالعته بشيء مما عليه من المهر فما بقي فعليه نصفه قال المزني هذا ~~أشبه بقوله لأن النصف مشاع فيما قبضت وبقي # قال فأما في الصداق غير المسمى أو الفاسد ms317 فالبراءة في ذلك باطلة لأنها ~~أبرأته مما لا تعلم # قال ولو قبضت الفاسد ثم ردته عليه كانت البراءة باطلة ولها مهر مثلها إلا ~~أن يكون بعد معرفة المهر أو يعطيها ما تستيقن أنه أقل وتحلله مما بين كذا ~~إلى كذا أو يعطيها أكثر ويحللها مما بين كذا إلى كذا & باب الحكم في الدخول ~~وإغلاق الباب وإرخاء الستر & # | من الجامع ومن كتاب عشرة النساء ومن كتاب الطلاق القديم # قال الشافعي رحمه الله # وليس له الدخول بها حتى يعطيها المال فإن كان كله دينا فله الدخول بها ~~وتؤخر يوما ونحوه لتصلح أمرها ولا يجاوز بها ثلاثا إلا أن تكون صغيرة لا ~~تحتمل الجماع فيمنعه أهلها حتى تحتمل والصداق كالدين سواء وليس عليه دفع ~~صداقها ولا نفقتها حتى تكون في الحال التي يجامع مثلها ويخلى بينها وبينه ~~وإن كانت بالغة فقال لا أدفع حتى تدخلوها وقالوا لا ندخلها حتى تدفع فأيهما ~~تطوع أجبرت الآخر فإن امتنعوا معا أجبرت أهلها على وقت يدخلونها فيه وأخذت ~~الصداق من زوجها فإذا دخلت دفعته إليها وجعلت لها النفقة إذا قالوا ندفعها ~~إليه إذا دفع الصداق إلينا وإن كانت نضوا أجبرت على الدخول إلا أن يكون من ~~مرض لا يجامع فيه مثلها فتمهل وإن أفضاها فلم تلتئم فعليه ديتها ولها المهر ~~كاملا ولها منعه أن يصيبها حتى تبرأ البرء الذي إن عاد لم ينكأها ولم يزد ~~في جرحها والقول في ذلك قولها فإن دخلت عليه فلم يمسها حتى طلقها فلها نصف ~~المهر لقول الله تعالى @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن ~~فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ فإن احتج محتج بالأثر عن عمر رضي الله عنه في ~~إغلاق الباب وإرخاء الستر أنه يوجب المهر فمن قول عمر ما ذنبهن لو جاء ~~بالعجز من قبلكم فأخبر أنه يجب إذا خلت PageV01P183 بينه وبين نفسها كوجوب ~~الثمن بالقبض وإن لم يغلق بابا ولم يرخ سترا # قال وسواء طال مقامه معها أو قصر لا يجب المهر والعدة إلا بالمسيس نفسه ~~قال ms318 المزني رحمه الله قد جاء عن بن مسعود وبن عباس معنى ما قال الشافعي وهو ~~ظاهر القرآن & باب المتعة & # | من كتاب الطلاق قديم وجديد # قال الشافعي رحمه الله # جعل الله المتعة للمطلقات وقال بن عمر لكل مطلقة متعة إلا التي فرض لها ~~ولم يدخل بها فحسبها نصف المهر # قال فالمتعة على كل زوج طلق ولكل زوجة إذا كان الفراق من قبله أو يتم به ~~مثل أن يطلق أو يخالع أو يملك أو يفارق وإذا كان الفراق من قبلة فلا متعة ~~لها ولا مهر أيضا لأنها ليست بمطلقة وكذلك إذا كانت أمة فباعها سيدها من ~~زوجها فهو أفسد النكاح ببيعه إياها منه فأما الملاعنة فإن ذلك منه ومنها ~~ولأنه إن شاء أمسكها فهي كالمطلقة وأما امرأة العنين فلو شاءت أقامت معه ~~ولها عندي متعة والله أعلم قال المزني رحمه الله هذا عندي غلط عليه وقياس ~~قوله لاحق لها لأن الفراق من قبلها دونه # | الوليمة والنثر # # | من كتاب الطلاق إملاء على مسائل مالك # قال الشافعي رحمه الله # الوليمة التي تعرف وليمة العرس وكل دعوة على إملاك أو نفاس أو ختان أو ~~حادث سرور فدعى إليها رجل فاسم الوليمة يقع عليها ولا أرخص في تركها ومن ~~تركها لم يبن لي أنه عاص كما يبين لي في وليمة العرس لأني لا أعلم أن النبي ~~ترك الوليمة على عرس ولا أعلمه أولم على غيره وأولم على صفية رضي الله عنها ~~في سفر بسويق وتمر وقال لعبد الرحمن أولم ولو بشاة # قال وإن كان المدعو صائما أجاب الدعوة وبرك وانصرف وليس بحتم أن يأكل ~~وأحب لو فعل وقد دعى بن عمر رضي الله عنهما فجلس ووضع الطعام فمد يده وقال ~~خذوا بسم الله ثم قبض يده وقال إني صائم # قال فإن كان فيها المعصية من المنكر أو الخمر أو ما أشبهه من المعاصي ~~الظاهرة نهاهم فإن نحوا ذلك عنه وإلا لم أحب له أن يجلس فإن علم ذلك عندهم ~~لم أحب له أن يجيب فإن رأى ms319 صورا ذات أرواح لم يدخل إن كانت منصوبة وإن كانت ~~توطأ فلا بأس فإن كان صور الشجر فلا بأس وأحب أن يجيب أخاه وبلغنا أن النبي ~~قال لو أهدي إلي ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت # قال في نثر الجوز واللوز والسكر في العرس لو ترك كان أحب إلي لأنه يؤخذ ~~بخلسة ونهبة ولا يبين أنه حرام إلا أنه قد يغلب بعضهم بعضا فيأخذ من غيره ~~أحب إلى صاحبه # | مختصر القسم ونشوز الرجل على المرأة # # | من الجامع ومن كتاب عشرة النساء ومن كتاب نشوز المرأة على الرجل # # | ومن كتاب الطلاق من أحكام القرآن ومن الإملاء # قال الشافعي رحمه الله تعالى # قال الله تبارك وتعالى @QB@ ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف @QE@ # قال الشافعي # وجماع المعروف بين الزوجين كف المكروه وإعفاء صاحب الحق من المؤنة في ~~طلبه لا بإظهار الكراهية في تأديته فأيهما PageV01P184 مطل بتأخيره فمطل ~~الغني ظلم وتوفي عن تسع وكان يقسم لثمان ووهبت سودة يومها لعائشة رضي الله ~~عنهن # قال الشافعي # وبهذا نقول ويجبر على القسم فأما الجماع فموضع تلذذ ولا يجبر أحد عليه ~~قال الله تعالى @QB@ ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا ~~تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة @QE@ # قال بعض أهل التفسير لن تستطيعوا أن تعدلوا بما في القلوب لأن الله تعالى ~~يجاوزه فلا تميلوا لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم فإذا كان الفعل والقول مع ~~الهواء فذلك كل الميل وبلغنا أن النبي كان يقسم فيقول اللهم هذا قسمي فيما ~~أملك وأنت أعلم فيما لا أملك يعني والله أعلم فيما لا أملك قلبه # قال وبلغنا أنه كان يطاف به محمولا في مرضه على نسائه حتى حللنه # قال وعماد القسم الليل لأنه سكن فقال @QB@ أزواجا لتسكنوا إليها @QE@ فإن ~~كان عند الرجل حرائر مسلمات وذميات فهن في القسم سواء # قال ويقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة إذا خلى المولى بينه وبينها في ~~ليلتها ويومها وللأمة أن تحلله من قسمها دون المولى ولا يجامع المرأة في ~~غير يومها ولا يدخل في الليل على ms320 التي لم يقسم لها # قال ولا بأس أن يدخل عليها بالنهار في حاجة ويعودها في مرضها في ليلة ~~غيرها فإذا ثقلت فلا بأس أن يقيم عندها حتى تخف أو تموت ثم يوفى من بقي من ~~نسائه مثل ما أقام عندها وإن أراد أن يقسم ليلتين ليلتين أو ثلاثا ثلاثا ~~كان ذلك له وأكره مجاوزة الثلاث ويقسم للمريضة والرتقاء والحائض والنفساء ~~وللتي آلى أو ظاهر منها ولا يقربها حتى يكفر لأن في مبيته سكنى وإلفا وإن ~~أحب أن يلزم منزلا يأتينه فيه كان ذلك له عليهن فأيتهن امتنعت سقط حقها ~~وكذلك الممتنعة بالجنون # قال وإن سافرت بإذنه فلا قسم لها ولا نفقة إلا أن يكون هو أشخصها فيلزمه ~~كل ذلك لها وعلى ولي المجنون أن يطوف به على نسائه أو يأتيه بهن وإن عمد أن ~~يجوز به إثم فإن خرج من عند واحدة في الليل أو أخرجه سلطان كان عليه أن ~~يوفيها ما بقي من ليلتها وليس للإماء قسم ولا يعطلن وإذا ظهر الإضرار منه ~~بامرأته أسكناها إلى جنب من نثق به وليس له أن يسكن امرأتين في بيت إلا أن ~~تشاءا وله منعها من شهود جنازة أمها وأبيها وولدها وما أحب ذلك له & باب ~~الحال التي يختلف فيها حال النساء & # | من الجامع من كتاب الطلاق ومن أحكام القرآن ومن نشوز الرجل على المرأة # قال الشافعي رحمه الله تعالى # في قول النبي لأم سلمة رضي الله عنها إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن ~~شئت ثلثت عندك ودرت دليل على أن الرجل إذا تزوج البكر أن عليه أن يقيم ~~عندها سبعا والثيب ثلاثا ولا يحتسب عليه بها نساؤه اللاتي عنده قبلها وقال ~~أنس بن مالك للبكر سبع وللثيب ثلاث قال ولا أحب أن يتخلف عن صلاة مكتوبة ~~ولا شهود جنازة ولا بر كان يفعله ولا إجابة دعوة # | القسم للنساء إذا حضر سفر # # | من الجامع من كتاب الطلاق ومن أحكام القرآن ومن نشوز الرجل على المرأة # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا عمي ms321 محمد بن علي بن شافع أحسبه عن الزهري شك المزني عن عبيد الله ~~عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت كان النبي إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه ~~فأيتهن خرج سهمها خرج بها # قال الشافعي رحمه الله # وكذلك إذا أراد أن يخرج باثنتين أو أكثر أقرع وإن خرج PageV01P185 بواحدة ~~بغير قزعة كان عليه أن يقسم لمن بقي بقدر مغيبه مع التي خرج بها ولو أراد ~~السفر لنقلة لم يكن له أن ينتقل بواحدة إلا أوفى البواقي مثل مقامه معها ~~ولو خرج بها مسافرا بقرعة ثم أزمع المقام لنقلة احتسب عليها مقامه بعد ~~الإزماع & باب نشوز المرأة على الرجل & # | من الجامع من كتاب نشوز الرجل على المرأة ومن كتاب الطلاق ومن أحكام ~~القرآن # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تبارك وتعالى @QB@ واللاتي تخافون نشوزهن @QE@ الآية # قال وفي ذلك دلالة على اختلاف حال المرأة فيما تعاتب فيه وتعاقب عليه ~~فإذا رأى منها دلالة على الخوف من فعل أو قول وعظها فإن أبدت نشوزا هجرها ~~فإن أقامت عليه ضربها وقد يحتمل @QB@ تخافون نشوزهن @QE@ إذا نشزن فخفتم ~~لجاجتهن في النشوز أن يكون لكم جمع العظة والهجر والضرب وقال عليه السلام ~~لا تضربوا إماء الله قال فأتاه عمر رضي الله عنه فقال يا رسول الله ذئر ~~النساء على أزواجهن فأذن في ضربهن فأطاف بآل محمد نساء كثير كلهن يشتكين ~~أزواجهن فقال لقد أطاف بآل محمد سبعون امرأة كلهن يشتكين أزواجهن فلا تجدون ~~أولئك خياركم ويحتمل أن يكون قوله عليه السلام قبل نزول الآية بضربهن ثم ~~أذن فجعل لهم الضرب فأخبر أن الاختيار ترك الضرب & باب الحكم في الشقاق بين ~~الزوجين & # | من الجامع من كتاب الطلاق ومن أحكام القرآن ومن نشوز الرجل على المرأة # قال الشافعي رحمه الله # فلما أمر الله تعالى فيما خفنا الشقاق بينهما بالحكمين دل ذلك على أن ~~حكمهما غير حكم الأزواج فإذا اشتبه حالاهما فلم يفعل الرجل الصلح ولا ~~الفرقة ولا المرأة تأدية الحق ولا الفدية وصارا من القول والفعل إلى ما ms322 لا ~~يحل لهما ولا يحسن وتماديا بعث الإمام حكما من أهله وحكما من أهلها مأمونين ~~برضا الزوجين وتوكيلهما إياهما بأن يجمعا أو يفرقا إذا رأيا ذلك واحتج بقول ~~علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ثم قال ~~للحكمين هل تدريان ما عليكما عليكما أن تجمعا إن رأيتما أن تجمعا وأن تفرقا ~~إن رأيتما أن تفرقا فقالت المرأة رضيت بكتاب الله بما علي فيه ولي فقال ~~الرجل أما الفرقة فلا فقال علي كذبت والله حتى تقر بمثل الذي أقرت به فدل ~~أن ذلك ليس للحاكم إلا برضا الزوجين ولو كان ذلك لبعث بغير رضاهما # قال ولو فوضا مع الخلع والفرقة إلى الحكمين الأخذ لكل واحد منهما من ~~صاحبه كان على الحكمين الاجتهاد فيما يريانه أنه صلاح لهما بعد معرفة ~~اختلافهما ولو غاب أحد الزوجين ولم يفسخ الوكالة أمضى الحكمان رأيهما ~~وأيهما غلب على عقله لم يمض الحكمان بينهما شيئا حتى يفيق ثم يحدث الوكالة ~~وعلى السلطان إن لم يرضيا حكمين أن يأخذ لكل واحد منهما من صاحبه ما يلزم ~~ويؤدب أيهما رأى أدبه إن امتنع بقدر ما يجب عليه # وقال في كتاب الطلاق من أحكام القرآن ولو قال قائل نجبرهما على الحكمين ~~كان مذهبا قال المزني رحمه الله هذا ظاهر الآية والقياس ما قال علي رضي ~~الله عنه لأن الله تعالى جعل الطلاق للأزواج فلا يكون إلا لهم # قال الشافعي رحمه الله # ولو استكرهها على شيء أخذه منها على أن طلقها وأقامت على ذلك بينة رد ما ~~أخذه ولزمه ما طلق وكانت له الرجعة PageV01P186 = كتاب الخلع = & باب الوجه ~~الذي تحل به الفدية & & من الجامع من الكتاب والسنة وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # قال الله @QB@ ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا @QE@ الآية وخرج ~~رسول الله إلى صلاة الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه فقال من هذه فقالت ~~أنا حبيبة بنت سهل لا أنا ولا ثابت لزوجها فلما جاء ثابت قال ms323 له هذه حبيبة ~~تذكر ما شاء الله أن تذكر فقالت حبيبة يا رسول الله كل ما أعطاني عندي فقال ~~عليه الصلاة والسلام خذ منها فأخذ منها وجلست في أهلها # قال الشافعي رحمه الله # وجملة ذلك أن تكون المرأة المانعة ما يجب عليها له المفتدية تخرج من أن ~~لا تؤدي حقه أو كراهية له فتحل الفدية للزوج وهذه مخالفة للحال التي تشتبه ~~فيها حال الزوجين خوف الشقاق # قال ولو خرج في بعض ما تمنعه من الحق إلى أدبها بالضرب أجزت ذلك له لأن ~~النبي قد أذن لثابت بأخذ الفدية من حبيبة وقد نالها بضرب ولم يقل لا يأخذ ~~منها إلا في قبل عدتها كما أمر المطلق غيره وروي عن بن عباس أن الخلع ليس ~~بطلاق وعن عثمان قال هي تطليقة إلا أن تكون سميت شيئا قال المزني رحمه الله ~~وقطع في باب الكلام الذي يقع به الطلاق أن الخلع طلاق فلا يقع إلا بما يقع ~~به الطلاق أو ما يشبهه من إرادة الطلاق فإن سمى عددا أو نوى عددا فهو ما ~~نوى قال المزني رحمه الله وإذا كان الفراق عن تراض ولا يكون إلا بالزوج ~~والعقد صحيح ليس في أصله علة فالقياس عندي أنه طلاق ومما يؤكد ذلك قول ~~الشافعي رحمه الله فإن قيل فإذا كان ذلك طلاقا فاجعل له الرجعة قيل له لما ~~أخذ من المطلقة عوضا وكان من ملك عوض شيء خرج من ملكه لم يكن له رجعة فيما ~~ملك عليه فكذلك المخلعة # قال الشافعي رحمه الله # وإذا حل له أن يأكل ما طابت به نفسا على غير فراق حل له أن يأكل ما طابت ~~به نفسا ويأخذ ما الفراق به # وقال في كتاب الإملاء على مسائل مالك ولو خلعها تطليقة بدينار على أن له ~~الرجعة فالطلاق لازم له وله الرجعة والدينار مردود ولا يملكه والرجعة معا ~~ولا أجيز عليه من الطلاق إلا ما أوقعه قال المزني رحمه الله ليس هذا قياس ~~أصله لأنه يجعل النكاح والخلع بالبدل المجهول ms324 والشرط الفاسد سواء ويجعل لها ~~في النكاح مهر مثلها وله عليها في الخلع مهر مثلها ومن قوله لو خلعها بمائة ~~على أنها متى طلبتها فهي لها وله الرجعة عليها أن الخلع ثابت والشرط والمال ~~باطل وعليها مهر مثلها قال المزني رحمه الله ومن قوله لو خلع محجورا عليها ~~بمال إن المال يبطل وله الرجعة وإن أراد يكون بائنا كما لو طلقها تطليقة ~~بائنا لم تكن بائنا وكان له الرجعة قال المزني رحمه الله تعالى وكذلك إذا ~~طلقها بدينار على أن له الرجعة لا يبطلة الشرط # قال الشافعي رحمه الله # ولا يلحق المختلعة طلاق وإن كانت في العدة وهو قول بن عباس وبن الزبير ~~وقال بعض الناس يلحقها الطلاق في العدة واحتج ببعض التابعين واحتج ~~PageV01P187 الشافعي عليه من القرآن والإجماع بما يدل على أن الطلاق لا ~~يلحقها بما ذكر الله بين الزوجين من اللعان والظهار والإيلاء والميراث ~~والعدة بوفاة الزوج فدلت خمس آيات من كتاب الله تعالى على أنها ليست بزوجة ~~وإنما جعل الله الطلاق يقع على الزوجة فخالف القرآن والأثر والقياس ثم قوله ~~في ذلك متناقض فزعم إن قال لها أنت خلية أو برية أو بتة ينوي الطلاق أنه لا ~~يلحقها طلاق فإن قال كل امرأة لي طالق لا ينويها ولا غيرها طلق نساؤه دونها ~~ولو قال لها أنت طالق طلقت فكيف يطلق غير امرأته & باب ما يقع وما لا يقع ~~على امرأته & & من الطلاق ومن إباحة الطلاق ومما سمعت منه لفظا & # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال لها أنت طالق ثلاثا في كل سنة واحدة فوقعت عليها تطليقة ثم نكحها ~~بعد انقضاء العدة فجاءت سنة وهي تحته لم يقع بها طلاق لأنها قد خلت منه ~~وصارت في حال لو أوقع عليها الطلاق لم يقع وإنما صارت عنده بنكاح جديد فلا ~~يقع فيه طلاق نكاح غيره قال المزني رحمه الله هذا أشبه بأصله من قوله تطلق ~~كلما جاءت سنة وهي تحته طلقت حتى ينقضي طلاق ذلك الملك قال المزني رحمه ms325 ~~الله ولا يخلو قوله أنت طالق في كل سنة من أحد ثلاثة معان إما أن يريد في ~~هذا النكاح الذي عقدت فيه الطلاق فقد بطل وحدث غيره فكيف يلزمه وإما أن ~~يريد في غير ملكي فهذا لا يذهب إليه أحد يعقل وليس بشيء وإما أن يريد في ~~نكاح يحدث فقوله لا طلاق قبل النكاح فهذا طلاق قبل النكاح فتفهم يرحمك الله ~~& باب الطلاق قبل النكاح & # | من الإملاء على مسائل بن القاسم ومن مسائل شتى سمعتها لفظا # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال كل امرأة أتزوجها طالق أو امرأة بعينها أو لعبد إن ملكتك حر ~~فتزوج أو ملك لم يلزمه شيء لأن الكلام الذي له الحكم كان وهو غير مالك فبطل ~~قال المزني رحمه الله ولو قال لامرأة لا يملكها أنت طالق الساعة لم تطلق ~~فهي بعد مدة أبعد فإذا لم يعمل القوي فالضعيف أولى أن لا يعمل قال المزني ~~رحمه الله وأجمعوا أنه لا سبيل إلى طلاق من لم يملك للسنة المجمع عليها فهي ~~من أن تطلق ببدعة أو على صفة أبعد & باب مخاطبة المرأة بما يلزمها من الخلع ~~وما لا يلزمها & & من النكاح والطلاق إملاء على مسائل مالك وبن القاسم & # قال الشافعي رحمه الله # ولو قالت له امرأته إن طلقتني ثلاثا فلك علي مائة درهم فهو كقول الرجل ~~بعني ثوبك هذا بمائة درهم فإن طلقها ثلاثا فله المائة ولو قالت له اخلعني ~~أو بتني أو أبني أو ابرأ مني أو بارئني ولك علي ألف درهم وهي تريد الطلاق ~~وطلقها فله ما سمت له ولو قالت اخلعني على ألف كانت له ألف ما لم يتناكرا ~~فإن قالت علي ألف ضمنها لك غيري أو على ألف فلس وأنكر تحالفا وكان له عليها ~~مهر مثلها ولو قالت له طلقني ولك علي ألف درهم فقال أنت طالق على الألف إن ~~شئت فلها المشيئة وقت الخيار وإن أعطته إياها في وقت الخيار لزمه الطلاق ~~وسواء هرب الزوج أو غاب حتى مضى وقت الخيار أو ms326 أبطأت هي بالألف ولو قال أنت ~~طالق إن PageV01P188 أعطيتني ألف درهم فأعطته إياها زائدة فعليه طلقة لأنها ~~أعطته ألف درهم وزيادة ولو أعطته إياها رديئة فإن كانت فضة يقع عليها اسم ~~دراهم طلقت وكان عليها بدلها فإن لم يقع عليها اسم دراهم لم تطلق ولو قال ~~متى ما أعطيتني ألفا فأنت طالق فذلك لها وليس له أن يمتنع من أخذها ولا لها ~~إذا أعطته أن ترجع فيها ولو قالت له طلقني ثلاثا ولك ألف درهم فطلقها واحدة ~~فله ثلث الألف وإن طلقها ثلاثا فله الألف ولو لم يكن بقي عليها إلا طلقة ~~فطلقها واحدة كانت له الألف لأنها قامت مقام الثلاث في أنها تحرمها حتى ~~تنكح زوجا غيره قال المزني رحمه الله وقياس قوله ما حرمها إلا الأوليان مع ~~الثلاثة كما لم يسكره في قوله إلا القدحان مع الثالث وكما لم يعم الأعور ~~المفقوءة عينه الباقية إلا الفقء الأول مع الفقء الآخر وأنه ليس على ~~الفاقىء الأخير عنده إلا نصف الدية فكذلك يلزمه أن يقول لم يحرمها عليه حتى ~~تنكح زوجا غيره إلا الأوليان مع الثالثة فليس عليها إلا ثلث الألف بالطلقة ~~الثالثة في معنى قوله # قال الشافعي رحمه الله # ولو قالت له طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا كان له الألف وكان متطوعا ~~بالاثنتين ولو بقيت له عليها طلقة فقالت طلقني ثلاثا بألف واحدة أحرم بها ~~عليك واثنتين إن نكحتني بعد زوج فله مهر مثلها إذا طلقها كما قالت ولو ~~خلعها على أن تكفل ولده عشر سنين فجائزان اشتراطا إذا مضى الحولان نفقته ~~بعدهما في كل شهر كذا قمحا وكذا زيتا فإن كفى وإلا رجعت عليه بما يكفيه وإن ~~مات رجع عليها بما بقي ولو قال أمرك بيدك فطلقي نفسك إن ضمنت لي ألف درهم ~~فضمنتها في وقت الخيار لزمها ولا يلزمها في غير وقت الخيار كما لو جعل ~~أمرها إليها لم يجز إلا في وقت الخيار ولو قال إن أعطيتني عبدا فأنت طالق ~~فأعطته أي عبد ما كان فهي ms327 طالق ولا يملك العبد وإنما يقع في هذا الموضع بما ~~يقع به الحنث قال المزني رحمه الله ليس هذا قياس قوله لأن هذا في معنى ~~العوض وقد قال في هذا الباب متى أو متى ما أعطيتني ألف درهم فأنت طالق فذلك ~~لها وليس له أن يمتنع من اخذها ولا لها أن ترجع إن أعطته فيها والعبد ~~والدرهم عندي سواء غير أن العبد مجهول فيكون له عليها مهر مثلها وقد قال لو ~~قال لها إن أعطيتني شاة ميتة أو خنزيرا أو زق خمر فأنت طالق ففعلت طلقت ~~ويرجع عليها بمهر مثلها ولو خلعها بعبد بعينه ثم أصاب به عيبا رده وكان له ~~عليها مهر مثلها ولو قال أنت طالق وعليك ألف درهم فهي طالق ولا شيء عليها ~~وهذا مثل قوله أنت طالق وعليك حجة ولو تصادقا أنها سألته الطلاق فطلقها على ~~ذلك كان الطلاق بائنا ولو خلعها على ثوب على أنه مروي فإذا هو هروي فرده ~~كان له عليها مهر مثلها والخلع فيما وصفت كالبيع المستهلك ولو خلعها على أن ~~ترضع ولده وقتا معلوما فمات المولود فإنه يرجع بمهر مثلها لأن المرأة تدر ~~على المولود ولا تدر على غيره ويقبل ثديها ولا يقبل غيره ويترأمها فتستمريه ~~ولا يستمري غيرها ولا يترأمه ولا تطيب نفسا له ولو قال له أبو امرأته طلقها ~~وأنت بريء من صداقها فطلقها طلقت ومهرها عليه ولا يرجع على الأب بشيء لأنه ~~لم يضمن له شيئا وله عليها الرجعة ولو أخذ منها ألفا على أن يطلقها إلى شهر ~~فطلقها فالطلاق ثابت ولها الألف وعليها مهر مثلها ولو قالتا طلقنا بألف ثم ~~ارتدتا فطلقهما بعد الردة وقف الطلاق فإن رجعتا في العدة لزمهما والعدة من ~~يوم الطلاق وإن لم يرجعا حتى انقضت العدة لم يلزمهما شيء ولو قال لهما ~~أنتما طالقان إن شئتما بألف لم يطلقا ولا واحدة منهما حتى يشاءا معا في وقت ~~الخيار ولو كانت إحداهما محجورا عليها وقع الطلاق عليهما وطلاق غير المحجور ~~عليها بائن وعليها ms328 مهر مثلها ولا شيء على الأخرى ويملك رجعتها قال المزني ~~رحمه الله تعالى هذا عندي يقضي على فساد تجويزه مهر أربع في عقدة بألف لأنه ~~لا فرق بين مهر أربع في عقدة بألف وخلع أربع في عقدة بألف فإذا أفسده في ~~إحداهما للجهل بما يصيب كل واحدة منهن فسد في الأخرى ولكل واحدة منهن ~~وعليها مهر مثلها PageV01P189 # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال له أجنبي طلق فلانة على أن لك علي ألف درهم ففعل فالألف له لازمة ~~ولا يجوز ما اختلعت به الأمة إلا بإذن سيدها ولا المكاتبة ولو أذن لها ~~سيدها لأنه ليس بمال للسيد فيجوز إذنه فيه ولا لها فيجوز ما صنعت في مالها ~~وطلاقهما بذلك بائن فإذا أعتقنا اتبع كل واحدة بمهر مثلها كما لا أحكم على ~~المفلس حتى يوسر وإذا أجزت طلاق السفيه بلا شيء كان ما اخذ عليه جعلا أولى ~~ولوليه أن يلي على ما أخذ بالخلع لأنه ماله وما أخذ العبد بالخلع فهو لسيده ~~فإن استهلكا ما أخذا رجع الولي والسيد على المختلعة من قبل أنه حق لزمها ~~فدفعته إلى من لا يجوز لها دفعه إليه ولو اختلفا فهو كاختلاف المتبايعين ~~فإن قالت خلعتني بألف وقال بألفين أو قالت على أن تطلقني ثلاثا فطلقتني ~~واحدة تحالفا وله صداق مثلها ولا يرد الطلاق ولا يلزمه منه إلا ما أقر به # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال طلقتك بألف وقالت بل على غير شيء فهو مقر بطلاق لا يملك فيه ~~الرجعة فيلزمه وهو مدعي ما لا يملكه بدعواه ويجوز التوكيل في الخلع حرا كان ~~أو عبدا أو محجورا عليه أو ذميا فإن خلع عنها بما لا يجوز فالطلاق لا يرد ~~وهو كشيء اشتراه لها فقبضته واستهلكته فعليها قيمته ولا شيء على الوكيل إلا ~~أن يكون ضمن ذلك له قال المزني رحمه الله ليس هذا عندي بشيء والخلع عنده ~~كالبيع في أكثر معانيه وإذا باع الوكيل ما وكله + به صاحبه بما لا يجوز من ~~الثمن بطل البيع ms329 فكذلك لما طلقها عليه بما لا يجوز من البدل بطل الطلاق عنه ~~كما بطل البيع عنه # قال الشافعي رحمه الله # ولو وكل من يخالعها بمائة فخالعها بخمسين فلا طلاق عليه كما لو قال أنت ~~طالق بمائة فأعطته خمسين قال المزني رحمه الله وهذا بيان لما قلت في ~~المسألة قبلها & باب الخلع في المرض & & من كتاب نشوز الرجل على المرأة & # قال الشافعي رحمه الله # ويجوز الخلع في المرض كما يجوز البيع فإن كان الزوج هو المريض فخالعها ~~بأقل من مهرها ثم مات فجائز لأن له أن يطلقها من غير شيء فإن كانت هي ~~المريضة فخالعته بأكثر من مهر مثلها ثم ماتت من مرضها جاز له مهر مثلها ~~وكان الفضل وصية يحاص أهل الوصايا بها في ثلثها ولو كان خلعها بعبد يساوي ~~مائة ومهر مثلها خمسون فهو بالخيار إن شاء أخذ نصف العبد ونصف مهر مثلها أو ~~يرد ويرجع بمهر مثلها كما لو اشتراه فاستحق نصفه قال المزني رحمه الله ليس ~~هذا عندي بشيء ولكن له من العبد مهر مثلها وما بقي من العبد بعد مهر مثلها ~~وصية له إن خرج من الثلث فإن لم يخرج ما بقي من العبد من الثلث ولم يكن لها ~~غيره فهو بالخيار إن شاء قبل وصيته وهو الثلث من نصف العبد وكان ما بقي ~~للورثة وإن شاء رد العبد وأخذ مهر مثلها لأنه إذا صار في العبد شرك لغيره ~~فهو عيب يكون فيه الخيار & باب خلع المشركين & & من كتاب نشوز الرجل على ~~المرأة & # قال الشافعي رحمه الله # إن اختلعت الذمية بخمر أو بخنزير فدفعته ثم ترافعا إلينا أجزنا الخلع ~~والقبض ولو لم تكن دفعته جعلنا له عليها مهر مثلها وهكذا أهل الحرب إلا أنا ~~لا نحكم عليهم حتى يجتمعوا على الرضا ونحكم على الذميين إذا جاءانا أو ~~أحدهما والله الموفق PageV01P190 = كتاب الطلاق = & باب إباحة الطلاق ووجهه ~~وتفريعه & & من الجامع من كتاب أحكام القرآن ومن إباحة الطلاق ومن جماع ~~عشرة النساء وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله ms330 # قال الله تعالى @QB@ إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ وقد قرئت لقبل ~~عدتهن # قال والمعنى واحد وطلق بن عمر رضي الله عنهما امرأته وهي حائض في زمان ~~النبي قال عمر فسألت النبي عن ذلك فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ~~ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسكها بعد وإن شاء طلق فتلك العدة التي أمر ~~الله أن يطلق لها النساء # قال وقد روى هذا الحديث سالم بن عبد الله ويونس بن جبير عن بن عمر ~~يخالفون نافعا في شيء منه قالوا كلهم عن بن عمر أن النبي قال مره فليراجعها ~~ثم ليمسكها حتى تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك وإن شاء طلق ولم يقولوا ثم ~~تحيض ثم تطهر # قال وفي ذلك دليل على أن الطلاق يقع على الحائض لأن النبي لم يأمر ~~بالمراجعة إلا من لزمه الطلاق # قال وأحب أن يطلق واحدة لتكون له الرجعة للمدخول بها وخاطبا لغير المدخول ~~بها ولا يحرم عليه أن يطلقها ثلاثا لأن الله تعالى أباح الطلاق فليس بمحظور ~~وعلم النبي بن عمر موضع الطلاق فلو كان في عدده محظور ومباح لعلمه إياه إن ~~شاء الله وطلق العجلاني بين يدي رسول الله ثلاثا فلم ينكره عليه وسأل النبي ~~ركانة لما طلق امرأته البتة ما أردت ولم ينهه أن يزيد أكثر من أكثره من ~~واحدة # قال الشافعي رحمه الله # ولو طلقها طاهرا بعد جماع أحببت أن يرتجعها ثم يمهل ليطلق كما أمر وإن ~~كانت في طهر بعد جماع فإنها تعتد به # قال الشافعي رحمه الله # ولو لم يدخل بها أو دخل بها وكانت حاملا أو لا تحيض من صغر أو كبر فقال ~~أنت طالق ثلاثا للسنة أو البدعة طلقت مكانها لأنها لا سنة في طلاقها ولا ~~بدعة وإن كانت تحيض فقال لها أنت طالق ثلاثا للسنة فإن كانت طاهرا من غير ~~جماع طلقت ثلاثا معا وإن كانت مجامعة أو حائضا أو نفساء وقع عليها الطلاق ~~حين تطهر من الحيض أو النفاس وحين تطهر المجامعة ms331 من أول حيض بعد قوله وقبل ~~الغسل وإن قال نويت أن تقع في كل طهر طلقة وقعن معا في الحكم وعلى ما نوى ~~فيما بينه وبين الله ولو كان قال في كل قرء واحدة فإن كانت طاهرا حبلى وقعت ~~الأولى ولم تقع الثنتان إن كانت تحيض على الحبل أو لا تحيض حتى تلد ثم تطهر ~~فإن لم يحدث لها رجعة حتى تلد بانت بانقضاء العدة ولم يقع عليها غير الأولى ~~ولو قال لامرأته أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة وقعت اثنتان في ~~أي الحالين كانت والأخرى إذا صارت في الحال الأخرى قلت أنا أشبه بمذهبه ~~عندي أن قوله بعضهن PageV01P191 يحتمل واحدة فلا يقع غيرها أو اثنتين فلا ~~يقع غيرهما أو من كل واحدة بعضها فيقع بذلك ثلاث فلما كان الشك كان القول ~~قوله مع يمينه ما أراد ببعضهن في الحال الأولى إلا واحدة وبعضهن الباقي في ~~الحال الثانية فالأقل يقين وما زاد شك وهو لا يستعمل الحكم بالشك في الطلاق # قال ولو قال أنت طالق أعدل أو أحسن أو أكمل أو ما أشبهه سألته عن نيته ~~فإن لم ينو شيئا وقع الطلاق للسنة ولو قال أقبح أو أسمج أو أفحش أو ما ~~أشبهه سالته عن نيته فإن لم ينو شيئا وقع للبدعة ولو قال أنت طالق واحدة ~~حسنة قبيحة أو جميلة فاحشة طلقت حين تكلم ولو قال أنت طالق إذا قدم فلان ~~للسنة فقدم فلان فهي طالق للسنة ولو قال أنت طالق لفلان أو لرضا فلان طلقت ~~مكانه ولو قال إن لم تكوني حاملا فأنت طالق وقف عنها حتى تمر لها دلالة على ~~البراءة من الحمل ولو قالت له طلقني فقال كل امرأة لي طالق طلقت امرأته ~~التي سألته إلا أن يكون عزلها بنيته & باب ما يقع به الطلاق من الكلام وما ~~لا يقع إلا بالنية والطلاق & & من الجامع من كتاب الرجعة ومن كتاب النكاح & ~~& ومن إملاء مسائل مالك وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # ذكر الله تعالى الطلاق ms332 في كتابه بثلاثة أسماء الطلاق والفراق والسراح فإن ~~قال أنت طالق أو قد طلقتك أو فارقتك أو سرحتك لزمه ولم ينو في الحكم وينوي ~~فيما بينه وبين الله تعالى لأنه قد يريد طلاقا من وثاق كما لو قال لعبده ~~أنت حر يريد حر النفس ولا يسع امرأته وعبده أن يقبلا منه وسواء كان ذلك عند ~~غضب أو مسألة طلاق أو رضا وقد يكون السبب ويحدث كلام على غير السبب فإن قال ~~قد فارقتك سائرا إلى المسجد أو سرحتك إلى أهلك أو قد طلقتك من وثاقك أو ما ~~أشبه هذا لم يكن طلاقا فإن قيل قد يكون هذا طلاقا تقدم فأتبعه كلاما يخرج ~~به منه قيل قد يقول لا إله إلا الله فيكون مؤمنا يبين آخر الكلام عن أوله ~~ولو أفرد لا إله كان كافرا ولو قال أنت خلية أو بائن أو بريئة أو بتة أو ~~حرام أو ما أشبهه فإن قال قلته ولم أنو طلاقا وأنوي به الساعة طلاقا لم يكن ~~طلاقا حتى يبتدئه ونيته الطلاق وما أراد من عدد # قال ولو قال لها أنت حرة يريد الطلاق ولأمته أنت طالق يريد العتق لزمه ~~ذلك ولو قال لها أنت طالق واحدة بائنا كانت واحدة يملك الرجعة لأن الله ~~تعالى حكم في الواحدة والثنتين بالرجعة كما لو قال لعبده أنت حر ولا ولاء ~~لي عليك كان حرا والولاء له جعل عليه السلام الولاء لمن أعتق كما جعل الله ~~الرجعة لمن طلق واحدة أو اثنتين وطلق ركانة امرأته البتة فأحلفه النبي ما ~~أراد إلا واحدة وردها عليه وطلق المطلب بن حنطب امرأته البتة فقال عمر رضي ~~الله عنه أمسك عليك امرأتك فإن الواحدة تبت وقال علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه لرجل قال لامرأته حبلك على غاربك ما أردت وقال شريح أما الطلاق فسنة ~~فأمضوه وأما البتة فبدعة فدينوه # قال ويحتمل طلاق البتة يقينا ويحتمل الإبتات الذي ليس بعده شيء ويحتمل ~~واحدة مبينة منه حتى يرتجعها فلما احتملت معاني جعلت إلى ms333 قائلها ولو كتب ~~بطلاقها فلا يكون طلاقا إلا بأن ينويه كما لا يكون ما خالف الصريح طلاقا ~~إلا بأن ينويه فإذا كتب إذا جاءك كتابي فحتى يأتيها فإن كتب أما بعد فأنت ~~طالق طلقت من حين كتب وإن شهد عليه أن هذا خطه لم يلزمه حتى يقر به ولو قال ~~لامرأته اختاري أو أمرك بيدك فطلقت نفسها فقال ما أردت طلاقا لم يكن طلاقا ~~إلا بأن يريده ولو أراد طلاقا فقالت قد اخترت نفسي سئلت فإن أرادت طلاقا ~~فهو طلاق وإن لم ترده فليس بطلاق ولا أعلم خلافا أنها إن طلقت نفسها قبل أن ~~PageV01P192 يتفرقا من المجلس وتحدث قطعا لذلك أن الطلاق يقع عليها فيجوز ~~أن يقال لهذا الموضع إجماع وقال في الإملاء على مسائل مالك وإن ملك أمرها ~~غيرها فهذه وكالة متى أوقع الطلاق وقع ومتى شاء الزوج رجع وقال فيه وسواء ~~قالت طلقتك أو طلقت نفسي إذا أرادت طلاقا ولو جعل لها أن تطلق نفسها ثلاثا ~~فطلقت واحدة فإن لها ذلك ولو طلق بلسانه واستثنى بقلبه لزمه الطلاق ولم يكن ~~الاستثناء إلا بلسانه ولو قال أنت علي حرام يريد تحريمها بلا طلاق فعليه ~~كفارة يمين لأن النبي حرم جاريته فأمر بكفارة يمين # قال الشافعي رحمه الله # لأنهما تحريم فرجين حلين بما لم يحرما به ولو قال كل ما أملك علي حرام ~~يعني امرأته وجواريه وماله كفر عن المرأة والجواري كفارة واحدة ولم يكفر عن ~~ماله وقال في الإملاء وإن نوى إصابة قلنا أصب وكفر ولو قال كالميتة والدم ~~فهو كالحرام فأما ما لا يشبه الطلاق مثل قوله بارك الله فيك أو اسقيني أو ~~أطعميني أو أرويني أو زوديني وما أشبه ذلك فليس بطلاق وإن نواه ولو أجزت ~~النية بما لا يشبه الطلاق أجزت أن يطلق في نفسه ولو قال للتي لم يدخل بها ~~أنت طالق ثلاثا للسنة وقعن معا ولو قال لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق ~~وقعت الأولى وبانت بلا عدة والله سبحانه وتعالى أعلم & الطلاق ms334 بالوقت & & ~~وطلاق المكره وغيره & & من كتاب إباحة الطلاق والإملاء وغيرهما & # قال الشافعي رحمه الله تعالى عليه # وأي أجل طلق إليه لم يلزمه قبل وقته ولو قال في شهر كذا أو في غرة هلال ~~كذا طلقت في المغيب من الليلة التي يرى فيها هلال ذلك الشهر ولو قال إذا ~~رأيت هلال شهر كذا حنث إذا رآه غيره إلا أن يكون أراد رؤية نفسه ولو قال ~~إذا مضت سنة وقد مضى من الهلال خمس لم تطلق حتى تمضي خمس وعشرون ليلة من ~~يوم تكلم وأحد عشر شهرا بالأهلة وخمس بعدها ولو قال لها أنت طالق الشهر ~~الماضي طلقت مكانها وإيقاعه الطلاق الآن في وقت مضى محال ولو قال عنيت أنها ~~مطلقة من غيري لم يقبل منه إلا أن يعلم أنها كانت في ذلك الوقت مطلقة من ~~غيره فالقول قوله مع يمينه في نحو ذلك ولو قال لها أنت طالق إذا طلقتك فإذا ~~طلقها وقعت عليها واحدة بابتدائه الطلاق والأخرى بالحنث # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولو كان قال أنت طالق كلما وقع عليك طلاقي وطلقها واحدة طلقت ثلاثا وإن ~~كانت غير مدخول بها طلقت بالأولى وحدها # قال الشافعي # وكذلك لو خالعها بطلقة مدخولا بها # قال المزني رحمه الله تعالى ألطف الشافعي في وقت إيقاع الطلاق فلم يوقع ~~إلا واحدة ولو قال أنت طالق إذا لم أطلقك أو متى ما لم أطلقك فسكت مدة ~~يمكنه فيها الطلاق طلقت ولو كان قال أنت طالق إن لم أطلقك لم يحنث حتى نعلم ~~أنه لا يطلقها بموته أو بموتها # قال المزني رحمه الله تعالى فرق الشافعي بين إذا وإن فألزم في إذا إذا لم ~~يفعله من ساعته ولم يلزمه في إن إلا بموته أو بموتها ولو قال لها أنت طالق ~~إذا قدم فلان فقدم به ميتا أو مكرها لم تطلق ولو قال إذا رأيته فرآه في تلك ~~الحال حنث ولو حلف لا تأخذ ما لك على فأجبره السلطان فأخذ منه المال حنث ~~ولو قال لا أعطيك ms335 لم يحنث ولو قال إن كلمته فأنت طالق PageV01P193 فكلمته ~~حيث يسمع حنث وإن لم يسمع لم يحنث وإن كلمته ميتا أو حيث لا يسمع لم يحنث ~~وإن كلمته مكرهة لم يحنث وإن كلمته سكرانة حنث ولو قال لمدخول بها أنت طالق ~~أنت طالق أنت طالق وقعت الأولى وسئل ما نوى في الثنتين بعدها فإن أراد ~~تبيين الأولى فهي واحدة وما أراد وإن قال لم أرد طلاقا لم يدين في الأولى ~~ودين في الثنتين ولو قال لها أنت طالق وطالق وطالق وقعت الأولى والثانية ~~بالواو لأنها استئناف لكلام في الظاهر ودين في الثالثة فإن أراد بها طلاقا ~~فهو طلاق وإن أراد بها تكريرا فليس بطلاق وكذلك أنت طالق ثم طالق ثم طالق ~~وكذلك طالق بل طالق بل طالق قال المزني رحمه الله وفي كتاب الإملاء وإن ~~أدخل ثم أو واوا في كلمتين فإن لم تكن له نية فظاهرها استئناف وهي ثلاث قال ~~المزني رحمه الله والظاهر في الحكم أولى والباطن فيما بينه وبين الله تعالى # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال أنت طالق طلاقا فهي واحدة كقوله طلاقا حسنا وكل مكره ومغلوب على ~~عقله فلا يلحقه الطلاق خلا السكران من خمر أو نبيذ فإن المعصية بشرب الخمر ~~لا تسقط عنه فرضا ولا طلاقا والمغلوب على عقله من غير معصية مثاب فكيف يقاس ~~من عليه العقاب على من له الثواب وقد قال بعض أهل الحجاز لا يلزمه طلاق ~~فيلزمه إذا لم يجز عليه تحريم الطلاق أن يقول ولا عليه قضاء الصلاة كما لا ~~يكون على المغلوب على عقله قضاء صلاة & باب الطلاق بالحساب والاستثناء & & ~~من الجامع من كتابين & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولو قال لها أنت طالق واحدة في اثنتين فإن نوى مقرونة باثنتين فهي ثلاث ~~وإن نوى الحساب فهي اثنتان وإن لم ينو شيئا فواحدة وإن قال أنت طالق واحدة ~~لا تقع عليك فهي واحدة وإن قال واحدة قبلها واحدة كانت تطليقتين وإن قال ~~رأسك أو شعرك أو يدك أو ms336 رجلك أو جزء من أجزائك طالق فهي طالق لا يقع على ~~بعضها دون بعض ولو قال أنت طالق بعض تطليقة كانت تطليقة والطلاق لا يتبعض ~~ولو قال نصفي تطليقة فهي واحدة ولو قال لأربع نسوة قد أوقعت بينكن تطليقة ~~كانت كل واحدة منهن طالقا واحدة وكذلك تطليقتين وثلاثا وأربعا إلا أن يريد ~~قسم كل واحدة فيطلقن ثلاثا ثلاثا ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين فهي ~~واحدة ولو قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا فهي ثلاث إنما يجوز الاستثناء إذا ~~بقي شيئا فإذا لم يبق شيئا فمحال ولو قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق واحدة ~~فولدت ثلاثا في بطن طلقت بالأول واحدة وبالثاني أخرى وانقضت عدتها بالثالث ~~ولو قال إن شاء الله لم يقع والاستثناء في الطلاق والعتق والنذور كهو في ~~الأيمان & باب طلاق المريض & & من كتاب الرجعة ومن العدة ومن الإملاء على ~~مسائل مالك واختلاف الحديث & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وطلاق المريض والصحيح سواء فإن طلق مريض ثلاثا فلم يصح حتى مات فاختلف ~~أصحابنا قال المزني فذكر حكم عثمان بتوريثها من عبد الرحمن في مرضه وقول بن ~~الزبير لو كنت أنا لم أر أن ترث المبتوتة قال المزني وقد قال الشافعي رحمه ~~الله تعالى في كتاب العدة إن القول بأن PageV01P194 لا ترث المبتوتة قول ~~يصح وقد ذهب إليه بعض أهل الآثار وقال كيف ترثه امرأة لا يرثها وليست له ~~بزوجة قال المزني فقلت أنا هذا أصح وأقيس لقوله قال المزني وقال في كتاب ~~النكاح والطلاق إملاء على مسائل مالك إن مذهب بن الزبير أصحهما وقال فيه لو ~~أقر في مرضه أنه طلقها في صحته ثلاثا لم ترثه وحكم الطلاق في الإيقاع ~~والإقرار في القياس عندي سواء وقال في كتاب اختلاف أبي حنيفة وبن أبي ليلى ~~لا ترث المبتوتة قال المزني وقد احتج الشافعي رحمه الله على من قال إذا ~~ادعيا ولدا فمات ورثه كل واحد منهما نصف بن وإن ماتا ورثهما كمال أب فقال ~~الشافعي الناس يرثون من ms337 يورثون فألزمهم تناقض قولهم إذا لم يجعلوا الابن ~~منهما كهما منه في الميراث فكذلك إنما ترث الزوجة الزوج من حيث يرثها فإذا ~~ارتفع المعنى الذي يرثها به لم ترثه وهذا أصح في القياس وكذا قال عبد ~~الرحمن بن عوف ما قررت من كتاب الله ولا من سنة رسوله وتبعه بن الزبير & ~~باب الشك في الطلاق & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # لما قال رسول الله إن الشيطان لعنه الله يأتي أحدكم فينفخ بين إليتيه فلا ~~ينصرف حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا علمنا أنه لم يزل يقين طهارة إلا بيقين ~~حدث فكذلك من استيقن نكاحا ثم شك في الطلاق لم يزل اليقين إلا باليقين # قال ولو قال حنثت بالطلاق أو في العتق وقف عن نسائه ورقيقه حتى يبين ~~ويحلف للذي يدعي فإن مات قبل ذلك أقرع بينهم فإن خرج السهم على الرقيق ~~عتقوا من رأس المال وإن وقعت على النساء لم يطلقن ولم يعتق الرقيق والورع ~~أن يدعن ميراثه ولو قال إحداكما طالق ثلاثا منع منهما وأخذ بنفقتهما حتى ~~يبين فإن قال لم أرد هذه بالطلاق كان إقرارا منه للأخرى ولو قال أخطأت بل ~~هي هذه طلقتا معا بإقراره فإن ماتتا أو إحداهما قبل أن يبين وقفنا له من كل ~~واحدة منهما ميراث زوج وإذا قال لأحداهما هذه التي طلقت رددنا على أهلها ما ~~وقفنا له وأحلفناه لورثة الأخرى ولو كان هو الميت وقفنا لهما ميراث امرأة ~~حتى يصطلحا فإن ماتت واحدة قبله ثم مات بعدها فقال وارثه طلق طلق الأولى ~~ورثت الأخرى بلا يمين وإن قال طلق الحية ففيها قولان أحدهما أنه يقوم مقام ~~الميت فيحلف أن الحية هي التي طلق ثلاثا ويأخذ ميراثه من الميتة قبله وقد ~~يعلم ذلك بخبره أو بخبر غيره ممن يصدقه والقول الثاني أنه يوقف له ميراث ~~زوج من الميتة قبله وللحية ميراث امرأة منه حتى يصطلحا & باب ما يهدم الرجل ~~من الطلاق من كتابين & # قال الشافعي رحمه الله # لما كانت الطلقة الثالثة توجب التحريم ms338 كانت إصابة زوج غيره توجب التحليل ~~ولما لم يكن في الطلقة ولا في الطلقتين ما يوجب التحريم لم يكن لإصابة زوج ~~غيره معنى يوجب التحليل فنكاحه وتركه سواء ورجع محمد بن الحسن إلى هذا ~~واحتج الشافعي رحمه الله بعمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا سأله عمن طلق ~~امرأته اثنتين فانقضت عدتها فتزوجت غيره فطلقها أو مات عنها وتزوجها الأول ~~قال عمر هي عنده على ما بقي من الطلاق PageV01P195 & مختصر من الرجعة & & ~~من الجامع من كتاب الرجعة من الطلاق & & ومن احكام القرآن ومن كتاب العدد ~~ومن القديم & # قال الشافعي # قال الله تعالى في المطلقات ^ فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن ~~بمعروف ^ وقال تعالى ^ فإذا بلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ^ فدل ~~سياق الكلام على افتراق البلوغين فأحدهما مقاربة بلوغ الأجل فله إمساكها أو ~~تركها فتسرح بالطلاق المتقدم والعرب تقول إذا قاربت البلد تريده قد بلغت ~~كما تقول إذا بلغته والبلوغ الآخر انقضاء الأجل # قال وللعبد من الرجعة بعد الواحدة ما للحر بعد الثنتين كانت تحته حرة أو ~~أمة والقول فيما يمكن فيه انقضاء العدة قولها وهي محرمة عليه تحريم ~~المبتوتة حتى تراجع وطلق عبد الله بن عمر امرأته وكانت طريقه إلى المسجد ~~على مسكنها فكان يسلك الطريق الأخرى كراهية أن يستأذن عليها حتى راجعها ~~وقال عطاء لا يحل له منها شيء أراد ارتجاعها أو لم يرده ما لم يراجعها وقال ~~عطاء وعبد الكريم لا يراها فضلا # قال ولما لم يكن نكاح ولا طلاق إلا بكلام فلا تكون الرجعة إلا بكلام ~~والكلام بها أن يقول قد راجعتها أو ارتجعتها أو رددتها إلى فإن جامعها ينوي ~~الرجعة أو لا ينويها فهو جماع شبهة ويعزران إن كانا عالمين ولها صداق مثلها ~~وعليها العدة ولو كانت اعتدت بحيضتين ثم أصابها ثم تكلم بالرجعة قبل أن ~~تحيض الثالثة فهي رجعة وإن كانت بعدها فليست برجعة وقد انقضت من يوم طلقها ~~العدة ولا تحل لغيره حتى تنقضي عدتها من يوم مسها ولو أشهد ms339 على رجعتها ولم ~~تعلم بذلك وانقضت عدتها وتزوجت فنكاحها مفسوخ ولها مهر مثلها إن كان مسها ~~الآخر وهي زوجة الأول قال عليه الصلاة والسلام إذا أنكح الوليان فالأول أحق ~~وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في هذه المسألة هي امرأة الأول دخل بها ~~أو لم يدخل # قال الشافعي رحمه الله # وإن لم يقم بينة لم يفسخ نكاح الآخر ولو ارتجع بغير بينة وأقرت بذلك فهي ~~رجعة وكان ينبغي أن يشهد ولو قال قد راجعتك قبل انقضاء عدتك وقالت بعد ~~فالقول قولها مع يمينها ولو خلا بها ثم طلقها وقال قد أصبتك وقالت لم يصبني ~~فلا رجعة ولو قالت أصابني وأنكر فعليها العدة بإقرارها ولا رجعة له عليها ~~بإقراره وسواء طال مقامه أو لم يطل لا تجب العدة وكمال المهر إلا بالمسيس ~~نفسه ولو قال ارتجعتك اليوم وقالت انقضت عدتي قبل رجعتك صدقتها إلا أن تقر ~~بعد ذلك فتكون كمن جحد حقا ثم أقر به قال المزني رحمه الله إن لم يقرا ~~جميعا ولا أحدهما بانقضاء العدة حتى ارتجع الزوج وصارت امرأته فليس لها ~~عندي نقض ما ثبت عليها له # قال الشافعي رحمه الله # ولو ارتدت بعد طلاقه فارتجعها مرتدة في العدة لم تكن رجعة لأنها تحليل في ~~حال التحريم قال المزني رحمه الله فيها نظر وأشبه بقوله عندي أن تكون رجعة ~~موقوفة فإن جمعهما الإسلام قبل انقضاء العدة علمنا أنه رجعة وإن لم يجمعهما ~~الإسلام قبل انقضاء العدة علمنا أنه لا رجعة لأن الفسخ من حين ارتدت كما ~~نقول في الطلاق إذا طلقها مرتدة أو وثنية فجمعهما الإسلام قبل انقضاء العدة ~~علمنا أن الطلاق كان واقعا وكانت العدة من حين وقع الطلاق وإن لم يجمعهما ~~الإسلام في العدة بطل الطلاق وكانت العدة من حين أسلم متقدم الإسلام ~~PageV01P196 # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تبارك وتعالى في المطلقة الطلقة الثالثة @QB@ فلا تحل له من بعد ~~حتى تنكح زوجا غيره @QE@ وشكت المرأة التي طلقها رفاعة ثلاثا زوجها بعده ~~إلى النبي ms340 فقالت إنما معه مثل هدبة الثوب فقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ~~لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك # قال الشافعي رحمه الله # فإذا أصابها بنكاح صحيح فغيب الحشفة في فرجها فقد ذاقا العسيلة وسواء قوى ~~الجماع وضعيفه لا يدخله إلا بيده أو بيدها أو كان ذلك من صبي مراهق أو ~~مجبوب بقي له قدر ما يغيبه تغييب غير الخصى وسواء كل زوج وزوجة ولو اصابها ~~صائمة أو محرمة أساء وقد أحلها ولو أصاب الذمية زوج ذمي بنكاح صحيح أحلها ~~للمسلم لأنه زوج ورجم النبي يهوديين زنيا ولا يرجم إلا محصنا قال ولو كانت ~~الإصابة بعد ردة أحدهما ثم رجع المرتد منهما لم تحلها الإصابة لأنها محرمة ~~في تلك الحال # قال المزني لا معنى لرجوع المرتد منهما عنده فيصح النكاح بينهما إلا في ~~التي قد أحلتها إصابته إياها للزوج قبله فإن كانت غير مدخول بها فقد انفسخ ~~النكاح في قوله ولها مهر مثلها بالإصابة وإن كانت مدخولا بها فقد أحلها ~~إصابته إياها قبل الردة فكيف لا يحلها فتفهم # قال الشافعي رحمه الله # ولو ذكرت أنها نكحت نكاحا صحيحا وأصيبت ولا نعلم حلت له وإن وقع في قلبه ~~أنها كاذبة فالورع أن لا يفعل & باب الإيلاء & & مختصر من الجامع من كتاب ~~الإيلاء قديم وجديد والإملاء وما دخل فيه من الأمالي & & على مسائل مالك ~~ومن مسائل بن القاسم من إباحة الطلاق وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر @QE@ الآية ~~ففي ذلك دلالة والله أعلم على أن لا سبيل على المولى لامرأته حتى يمضي ~~أربعة أشهر كما لو ابتاع بيعا أو ضمن شيئا إلى أربعة أشهر لم يكن عليه سبيل ~~حتى يمضي الأجل وقال سليمان بن يسار أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي كلهم ~~يوقف المولى وكان علي وعثمان وعائشة وبن عمر وسليمان بن يسار يوقفون المولي # قال ولى المولى من حلف بيمين يلزمه بها كفارة ومن أوجب على نفسه شيئا يجب ~~عليه إذا أوجبه ms341 فأوجبه على نفسه إن جامع امرأته فهو في معنى المولى ولا ~~يلزمه الإيلاء حتى يصرح بأحد أسماء الجماع التي هي صريحة وذلك قوله والله ~~لا أنيكك ولا أغيب ذكري في فرجك أو لا أدخله في فرجك أو لا أجامعك أو يقول ~~إن كانت عذراء والله لا أفتضك أو ما في مثل هذا المعنى فهو مول في الحكم # وقال في القديم لو قال والله لا أطؤك أو لا أمسك أو لا أجامعك فهذا كله ~~باب واحد كلما كان للجماع اسم كنى به عن نفس الجماع فهو واحد وهو مول في ~~الحكم قلنا ما لم ينوه في لا أمسك في الحكم في القديم ونواه في الجديد ~~وأجمع قوله فيهما بحلفه لا أجامعك أنه مول وإن احتمل أجامعك ببدني وهذا ~~أشبه بمعاني العلم والله أعلم # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال والله لا أباشرك أو لا أباضعك أو لا أمسك أو ما أشبه هذا فإن ~~أراد جماعا فهو مول وإن لم يرده فغير مول في الحكم ولو قال والله لا أجامعك ~~في دبرك فهو محسن ولو قال والله لا يجمع رأسي ورأسك شيء أو لأسوأنك أو ~~لتطولن غيبتي عنك أو ما أشبه هذا فلا يكون بذلك موليا إلا أن يريد جماعا ~~ولو قال والله ليطولن تركي لجماعك فإن عنى أكثر من أربعة أشهر فهو مول ولو ~~قال والله لا أقربك خمسة أشهر PageV01P197 ثم قال إذا مضت خمسة أشهر فوالله ~~لا أقربك سنة فوقف في الأولى فطلق ثم ارتجع فإذا مضت أربعة أشهر بعد رجعته ~~وبعد خمسة أشهر وقف فإن كانت رجعته في وقت لم يبق عليه فيه من السنة إلا ~~أربعة أشهر أو أقل لم يوقف لأني أجعل له أربعة أشهر من يوم يحل له الفرج ~~وإن قال إن قربتك فعلى صوم هذا الشهر كله لم يكن موليا كما لو قال فعلى صوم ~~يوم أمس ولو أصابها وقد بقي عليه من الشهر شيء كانت عليه كفارة أو صوم ما ~~بقي ولو قال إن ms342 قربتك فأنت طالق ثلاثا وقف فإن فاء وغابت الحشفة طلقت ثلاثا ~~فإذا أخرجه ثم أدخله بعد فعليه مهر مثلها وإن أبى أن يفيء طلق عليه واحدة ~~فإن راجع فله أربعة أشهر من يوم راجع ثم هكذا حتى ينقضي طلاق ذلك الملك ~~ثلاثا ولو قال أنت على حرام يريد تحريمها بلا طلاق أو اليمين بتحريمها فليس ~~بمول لأن التحريم شيء حكم فيه بكفارة إذا لم يقع به طلاق كما لا يكون ~~الإيلاء والظهار طلاقا وإن أريد بهما طلاق لأنه حكم فيهما بكفارة ولو قال ~~إن قربتك فغلامي حر عن ظهاري إن تظاهرت لم يكن موليا حتى يظاهر ولو قال إن ~~قربتك فلله على أن أعتق فلانا عن ظهاري وهو متظاهر لم يكن موليا وليس عليه ~~أن يعتق فلانا عن ظهاره وعليه فيه كفارة يمين قال المزني رحمه الله أشبه ~~بقوله أن لا يكون عليه كفارة ألا ترى أنه يقول لو قال لله على إن أصوم يوم ~~الخميس عن اليوم الذي على لم يكن عليه صوم يوم الخميس لأنه لم ينذر فيه ~~بشيء يلزمه وإن صوم يوم لازم فأي يوم صامه أجزأ عنه ولم يجعل للنذر في ذلك ~~معنى يلزمه به كفارة فتفهم # قال الشافعي # ولو آلى ثم قال لأخرى قد أشركتك معها في الإيلاء لم تكن شريكتها لأن ~~اليمين لزمته للأولى واليمين لا يشترك فيها ولو قال إن قربتك فأنت زانية ~~فليس بمول وإن قربها فليس بقاذف إلا بقذف صريح ولو قال لا أصيبك سنة إلا ~~مرة لم يكن موليا فإن وطىء وقد بقي عليه من السنة أكثر من أربعة أشهر فهو ~~مول وإن كان أقل من ذلك فليس بمول ولو قال إن أصبتك فوالله لا أصبتك لم يكن ~~موليا حتى يصيبها فيكون موليا ولو قال والله لا اقربك إلى يوم القيامة أو ~~حتى يخرج الدجال أو حتى ينزل عيسى بن مريم أو حتى يقدم فلان أو يموت أو ~~تموتي أو تفطمي ابنك فإن مضت أربعة أشهر قبل أن يكون شيء ms343 مما حلف عليه كان ~~موليا وقال في موضع آخر حتى تفطمي ولدك لم يكن موليا لأنها قد تفطمه قبل ~~أربعة أشهر إلا أن يريد أكثر من أربعة أشهر قال المزني رحمه الله هذا أولى ~~بقوله لأن أصله أن كل يمين منعت الجماع بكل حال أكثر من أربعة أشهر إلا بأن ~~يحنث فهو مول وقوله حتى يشاء فلان فليس بمول حتى يموت فلان قال المزني وهذا ~~مثل قوله حتى يقدم فلان أو بموت سواء في القياس وكذلك حتى تفطمي ولدك إذا ~~أمكن الفطام في اربعة أشهر ولو قال حتى تحبلي فليس بمول قال المزني رحمه ~~الله هذا مثل قوله حتى يقدم فلان أو يشاء فلان لأنه قد يقدم ويشاء قبل ~~اربعة أشهر فلا يكون موليا قال المزني رحمة الله عليه وأما قوله حتى تموتي ~~فهو مول بكل حال كقوله حتى أموت أنا وهو كقوله والله لا أطؤك أبدا فهو مول ~~من حين حلف # قال الشافعي رحمة الله تعالى # ولو قال والله لا اقربك إن شئت فشاءت في المجلس فهو مول قال والإيلاء في ~~الغضب والرضا سواء لما تكون اليمين في الغضب والرضا سواء وقد أنزل الله ~~تعالى الإيلاء مطلقا ولو قال والله لا أقربك حتى أخرجك من هذا البلد لم يكن ~~موليا لأنه قد يقدر على أن يخرجها قبل انقضاء الأربعة الأشهر ولا يجبر على ~~إخراجها باب الإيلاء من نسوة PageV01P198 # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولو قال لأربع نسوة له والله لا أقربكن فهو مول منهن كلهن يوقف لكل واحدة ~~منهن فإذا أصاب واحدة أو ثنتين خرجتا من حكم الإيلاء ويوقف للباقيتين حتى ~~يفيء أو يطلق ولا حنث عليه حتى يصيب الأربع اللائي حلف عليهن كلهن ولو طلق ~~منهن ثلاثا كان موليا من الباقية لأنه لو جامعها واللائي طلق حنث ولو ماتت ~~إحداهن سقط عنه الإيلاء لأنه يجامع البواقي ولا يحنث # قال المزني أصل قوله إن كل يمين منعت الجماع بكل حال فهو بها مول وقد زعم ~~أنه مول من الرابعة ms344 الباقية ولو وطئها وحدها ما حنث فكيف يكون منها موليا ~~ثم بين ذلك بقوله لو ماتت إحداهن سقط عنه الإيلاء والقياس أنه لا إيلاء ~~عليه حتى يطأ ثلاثا يكون موليا من الرابعة لأنه لا يقدر أن يطأها إلا حنث ~~وهذا بقوله أولى # قال الشافعي رحمه الله # ولو كان قال والله لا اقرب واحدة منكن وهو يريدهن كلهن فهو مول يوقف لهن ~~فأي واحدة ما أصاب منهن خرج من الإيلاء في البواقي لأنه حنث بإصابة الواحدة ~~فإذا حنث مرة لم يعد الحنث بإيلاء ثانية & باب على من يجب التأقيت في ~~الإيلاء & & ومن يسقط عنه & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولا تعرض للمولى ولا لامرأته حتى تطلب الوقف بعد أربعة أشهر فإما أن يفيء ~~وإما أن يطلق ولو عفت ذلك ثم طلبته كان ذلك لها لأنها تركت ما لم يجب لها ~~في حال دون حال وليس ذلك لسيد الأمة ولا لولي معتوهة ومن حلف على اربعة ~~أشهر فلا إيلاء عليه لأنها تنقضي وهو خارج من اليمين ولو حلف بطلاق امرأته ~~لا يقرب امرأة له أخرى ثم بانت منه ثم نكحها فهو مول # قال المزني رحمه الله وقال في موضع آخر لو آلى منها ثم طلقها فانقضت ~~عدتها ثم نكحها نكاحا جديدا وسقط عنه حكم الإيلاء وإنما يسقط عنه حكم ~~الإيلاء لأنها صارت في حال لو طلقها لم يقع طلاقه عليها ولو جاز أن تبين ~~امرأة المولى حتى تصير أملك لنفسها منه ثم ينكحها فيعود حكم الإيلاء جاز ~~هذا بعد ثلاث وزوج غيره لأن اليمين قائمة بعينها في امرأة بعينها يكفر إن ~~أصابها كما كانت قائمة قبل التزويج وهكذا الظهار مثل الإيلاء ولو آلى من ~~امرأته الأمة ثم اشتراها فخرجت من ملكه ثم تزوجها أو العبد من حرة ثم ~~اشترته فتزوجته لم يعد الإيلاء لانفساخ النكاح قال المزني رحمه الله هذا ~~كله أشبه بأصله لأن كل نكاح أو ملك حدث لم يعمل فيه إلا قول وإيلاء وظهار ~~يحدث فالقياس أن كل حكم يكون ms345 في ملك إذا زال ذلك الملك زال ما فيه من الحكم ~~فإذا زال نكاحه فبانت منه امرأته زال حكم الإيلاء عنه في معناه # قال الشافعي # والإيلاء يمين لوقت فالحر والعبد فيها سواء ألا ترى أن أجل العبد وأجل ~~الحر العنين سنة ولو قالت قد انقضت الأربعة الأشهر وقال لم تنقض فالقول ~~قوله مع يمينه وعليها البينة ولو آلى من مطلقة يملك رجعتها كان موليا من ~~حين يرتجعها ولو لم يملك رجعتها لم يكن موليا والإيلاء من كل زوجة حرة وأمة ~~ومسلمة وذمية سواء PageV01P199 & الوقف من كتاب الإيلاء ومن الإملاء & & ~~على مسائل بن القاسم والإملاء على مسائل مالك & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # إذا مضت الأربعة الأشهر للمولى وقف وقيل له إن فئت وإلا فطلق والفيئة ~~الجماع إلا من عذر فيفيء باللسان ما كان العذر قائما فيخرج بذلك من الضرار ~~ولو جامع في الأربعة الأشهر خرج من حكم الإيلاء وكفر عن يمينه ولو قال ~~أجلني في الجماع لم أؤجله أكثر من يوم فإن جامع خرج من حكم الإيلاء وعليه ~~الحنث في يمينه ولا يبين أن أؤجله ثلاثا ولو قاله قائل كان مذهبا فإن طلق ~~وإلا طلق عليه السلطان واحدة قال المزني رحمه الله تعالى قد قطع بأنه يجبر ~~مكانه فإما أن يفيء وإما أن يطلق وهذا بالقياس أولى والتأقيت لا يجب إلا ~~بخبر لازم وكذا قال في استتابة المرتد مكانه فإن تاب وإلا قتل فكان أصح من ~~قوله ثلاثا # قال وإنما قلت للسلطان أن يطلق عليه واحدة لأنه كان على المولى أن يفيء ~~أو يطلق إذا كان لا يقدر على الفيئة إلا به فإذا امتنع قدر على الطلاق عنه ~~ولزمه حكم الطلاق كما يأخذ منه كل شيء وجب عليه إذا امتنع من أن يعطيه # وقال في القديم فيها قولان أحدهما وهو أحبهما إليه والثاني يضيق عليه ~~بالحبس حتى يفيء أو يطلق لأن الطلاق لا يكون إلا منه قال المزني رحمه الله ~~تعالى ليس الثاني بشيء وما علمت أحدا قاله # قال الشافعي ms346 رحمه الله # ويقال للذي فاء بلسانه من عذر إذا أمكنك أن تصيبها وقفناك فإن أصبتها ~~وإلا فرقنا بينك وبينها ولو كانت حائضا أو أحرمت مكانها بإذنه أو بغير إذنه ~~فلم يأمرها بإحلال لم يكن عليه سبيل حتى يمكن جماعها أو تحل إصابتها # قال وإذا كان المنع من قبله كان عليه أن يفيء في جماع أو فيء معذور وفيء ~~الحبس باللسان وقال في موضع آخر إذا آلى فحبس استوقفت به أربعة أشهر ~~متتابعة قال المزني رحمه الله الحبس والمرض عندي سواء لأنه ممنوع بهما فإذا ~~حسبت عليه في المرض وكان يعجز عن الجماع بكل حال أجل المولى كان المحبوس ~~الذي يمكنه أن تأتيه في حبسه فيصيبها بذلك أولى # وقال في موضعين ولو كان بينه وبينها مسيرة أشهر وطلبه وكيلها بما يلزمه ~~لها أمرناه أن يفيء بلسانه والمسير إليها كما يمكنه فإن فعل وإلا طلق عليه # قال ولو غلب على عقله لم يوقف حتى يرجع إليه عقله فإن عقل بعد الأربعة ~~وقف مكانه فإما أن يفيء وإما أن يطلق قال المزني رحمه الله هذا يؤكد أن ~~يحسب عليه مدة حبسه ومنع تأخره يوما أو ثلاثا # قال الشافعي رحمه الله # ولو أحرم قيل له إن وطئت فسد إحرامك وإن لم تفئ طلق عليك ولو آلى ثم ~~تظاهر أو تظاهر ثم آلى وهو يجد الكفارة قيل أنت أدخلت المنع على نفسك فإن ~~فئت فأنت عاص وإن لم تفئ طلق عليك ولو قالت لم يصبني وقال أصبتها فإن كانت ~~ثيبا فالقول قوله مع يمينه لأنها تدعي ما به الفرقة التي هي إليه وإن كانت ~~بكرا أريها النساء فإن قلن هي بكر فالقول قولها مع يمينها # قال المزني رحمه الله تعالى إنما أحلفها لأنه يمكن أن يكون لم يبالغ ~~فرجعت العذرة بحالها قال ولو ارتدا أو أحدهما في الأربعة الأشهر أو خالعها ~~ثم راجعها أو رجع من ارتد منهما في العدة استأنف في هذه الحالات كلها أربعة ~~أشهر من يوم حل له الفرج ولا يشبه هذا ms347 الباب الأول لأنها في هذا الباب كانت ~~محرمة كالأجنبية الشعر والنظر والحبس وفي تلك الأحوال لم تكن محرمة بشيء ~~غير الجماع قال المزني القياس عندي أن ما حل له بالعقد الأول فحكمه حكم ~~امرأته والإيلاء يلزمه بمعناه وأما من لم تحل له بعقده الأول حتى يحدث ~~نكاحا جديدا فحكمه مثل الأيم تزوج فلا حكم للإيلاء في معناه المشبه لأصله # قال وأقل PageV01P200 ما يكون به المولى فائئا في الثيب أن يغيب الحشفة ~~وفي البكر ذهاب العذرة فإن قال لا أقدر على افتضاضها أجل أجل العنين ولو ~~جامعها محرمة أو حائضا أو هو محرم أو صائم خرج من حكم الإيلاء ولو آلى ثم ~~جن فأصابها في جنونه أو جنونها خرج من الإيلاء وكفر إذا أصابها وهو صحيح ~~ولم يكفر إذا أصابها وهو مجنون لأن القلم عنه مرفوع في تلك الحال # قال المزني رحمه الله جعل فعل المجنون في جنونه كالصحيح في خروجه من ~~الإيلاء قال المزني رحمه الله إذا خرج من الإيلاء في جنونه بالإصابة فكيف ~~لا يلزمه الكفارة ولو لم يلزمه الكفارة ما كان حانثا وإذا لم يكن حانثا لم ~~يخرج من الإيلاء # قال الشافعي رحمه الله تعالى # والذمي كالمسلم فيما يلزمه من الإيلاء إذا حاكم إلينا وحكم الله تعالى ~~على العباد واحد # وقال في كتاب الجزية لو جاءت امرأة تستعدى بأن زوجها طلقها أو آلى منها ~~أو تظاهر حكمت عليه في ذلك حكمي على المسلمين ولو جاء رجل منهم يطلب حقا ~~كان على الإمام أن يحكم على المطلوب وإن لم يرض بحكمه قال المزني رحمه الله ~~هذا أشبه القولين به لأن تأويل قول الله عز وجل عنده @QB@ حتى يعطوا الجزية ~~عن يد وهم صاغرون @QE@ إن تجري عليهم أحكام الإسلام # قال وإذا كان العربي يتكلم بألسنة العجم وآلى بأي لسان كان منها فهو مول ~~في الحكم وإن كان يتكلم بأعجمية فقال ما عرفت ما قلت وما أردت إيلاء فالقول ~~قوله مع يمينه ولو آلى ثم آلى فإن حنث في الأولى والثانية ms348 لم يعد عليه ~~الإيلاء وإن اراد باليمين الثانية الأولى فكفارة واحدة وإن أراد غيرها فأحب ~~كفارتين وقد زعم من خالفنا في الوقف أن الفيئة فعل يحدثه بعد اليمين في ~~الأربعة الأشهر إما بجماع أو فيء معذور بلسانه وزعم أن عزيمة الطلاق انقضاء ~~أربعة أشهر بغير فعل يحدثه وقد ذكرهما الله تعالى بلا فصل بينهما فقلت له ~~أرأيت أن لو عزم أن لا يفيء في الأربعة الأشهر أيكون طلاقا قال لا حتى يطلق ~~قلت فكيف يكون انقضاء الأربعة الأشهر طلاقا بغير عزم ولا إحداث شيء لم يكن ~~& باب إيلاء الخصى غير المجبوب والمجبوب & & من كتاب الإيلاء وكتاب النكاح ~~وإملاء على مسائل مالك & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وإذا آلى الخصى من امرأته فهو كغير الخصى إذا بقي من ذكره ما ينال به من ~~المرأة ما يبلغ الرجل حتى يغيب الحشفة وإن كان مجبوبا قيل له فئ بلسانك لا ~~شيء عليك غيره لأنه ممن لا يجامع مثله # وقال في الإملاء ولا إيلاء على المجبوب لأنه لا يطيق الجماع أبدا قال ~~المزني رحمه الله تعالى إذا لم نجعل ليمينه معنى يمكن أن يحنث به سقط ~~الإيلاء فهذا بقوله أولى عندي # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولو آلى صحيحا ثم جب ذكره كان لها الخيار مكانها في المقام معه أو فراقه ~~PageV01P201 = كتاب الظهار = & باب من يجب عليه الظهار ومن لا يجب عليه & & ~~من كتابي ظهار قديم وجديد & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تبارك وتعالى @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم @QE@ الآية # قال الشافعي # وكل زوج جاز طلاقه وجرى عليه الحكم من بالغ جرى عليه الظهار حرا كان أو ~~عبدا أو ذميا وفي امرأته دخل بها أو لم يدخل يقدر على جماعها أو لا يقدر ~~بأن تكون حائضا أو محرمة أو رتقاء أو صغيرة أو في عدة يملك رجعتها فذلك كله ~~سواء # قال المزني رحمه الله ينبغي أن يكون معنى قوله في التي يملك رجعتها أن ~~ذلك يلزمه إن راجعها لأنه يقول لو تظاهر منها ثم ms349 أتبع التظهير طلاقا ملك ~~فيه الرجعة فلا حكم للإيلاء حتى يرتجع فإذا ارتجع رجع حكم الإيلاء وقد جمع ~~الشافعي رحمه الله بينهما حيث يلزمان وحيث يسقطان وفي هذا لما وصفت بيان # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولو تظاهر من امرأته وهي أمة ثم اشتراها فسد النكاح والظهار بحاله لا ~~يقربها حتى يكفر لأنها لزمته وهي زوجة ولا يلزم المغلوب على عقله إلا من ~~سكر # وقال في القديم في ظهار السكران قولان أحدهما يلزمه والآخر لا يلزمه قال ~~المزني رحمه الله تعالى يلزمه أولى وأشبه بأقاويله ولا يلزمه أشبه بالحق ~~عندي إذا كان لا يميز قال المزني رحمه الله وعلة جواز الطلاق عنده إرادة ~~المطلق ولا طلاق عنده على مكره لارتفاع إرادته والسكران الذي لا يعقل معنى ~~ما يقول لا إرادة له كالنائم فإن قيل لأنه أدخل ذلك على نفسه قيل أو ليس ~~وإن أدخله على نفسه فهو في معنى ما أدخله على غيره من ذهاب عقله وارتفاع ~~إرادته ولو افترق حكمهما في المعنى الواحد لاختلاف نسبته من نفسه ومن غيره ~~لاختلف حكم من جن بسبب نفسه وحكم من جن بسبب غيره فيجوز بذلك طلاق بعض ~~المجانين فإن قيل ففرض الصلاة يلزم السكران ولا يلزم المجنون قيل وكذلك فرض ~~الصلاة يلزم النائم ولا يلزم المجنون فهل يجيز طلاق النوم لوجوب فرض الصلاة ~~عليهم فإن قيل لا يجوز لأنه لا يعقل قيل وكذلك طلاق السكران لأنه لا يعقل ~~قال الله تعالى @QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ~~@QE@ فلم تكن له صلاة حتى يعلمها ويريدها وكذلك لا طلاق له ولا ظهار حتى ~~يعلمه ويريده وهو قول عثمان بن عفان وبن عباس وعمر بن عبد العزيز ويحيى بن ~~سعيد والليث بن سعد وغيرهم وقد قال الشافعي رحمه الله تعالى إذا ارتد سكران ~~لم يستتب في سكره ولم يقتل فيه قال المزني رحمه الله وفي ذلك دليل أن لا ~~حكم لقوله لا أتوب لأنه لا يعقل ما يقول فكذلك هو في الطلاق ms350 والظهار لا ~~يعقل ما يقول فهو أحد قوليه في القديم # قال ولو تظاهر منها ثم تركها أكثر من أربعة أشهر فهو متظاهر ولا إيلاء ~~عليه يوقف له لا يكون المتظاهر به موليا ولا المولى بالإيلاء متظاهرا وهو ~~مطيع لله تعالى بترك الجماع في الظهار عاص له لو جامع قبل أن يكفر وعاص ~~بالإيلاء وسواء كان مضارا بترك الكفارة PageV01P202 أو غير مضار إلا أنه ~~يأثم بالضرار كما يأثم لو آلى أقل من أربعة أشهر يريد ضرارا ولا يحكم عليه ~~بحكم الإيلاء ولا بحال حكم الله عما أنزل فيه ولو تظاهر يريد طلاقا كان ~~طلاقا أو طلق يريد ظهارا كان طلاقا وهذه أصول ولا ظهار من أمة ولا أم ولد ~~لأن الله عز وجل يقول @QB@ والذين يظاهرون من نسائهم @QE@ كما قال @QB@ ~~يؤلون من نسائهم @QE@ والذين يرمون أزواجهم فعقلنا عن الله عز وجل أنها ~~ليست من نسائنا وإنما نساؤنا أزواجنا ولو لزمها واحد من هذه الأحكام لزمها ~~كلها & باب ما يكون ظهارا وما لا يكون ظهارا & # قال الشافعي رحمه الله # الظهار أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي فإن قال أنت مني أو أنت ~~معي كظهر أمي وما أشبهه فهو ظهار وإن قال فرجك أو رأسك أو ظهرك أو جلدك أو ~~يدك أو رجلك على كظهر أمي كان هذا ظهارا ولو قال كبدن أمي أو كرأس أمي أو ~~كيدها كان هذا ظهارا لأن التلذذ بكل أمه محرم ولو قال كأمي أو مثل أمي ~~وأراد الكرامة فلا ظهار وإن أراد الظهار فهو ظهار وإن قال لا نية لي فليس ~~بظهار وإن قال أنت علي كظهر امرأة محرمة من نسب أو رضاع قامت في ذلك مقام ~~الأم لأن النبي قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب قال المزني رحمه الله ~~تعالى وحفظي وغيري عنه لا يكون متظاهرا بمن كانت حلالا في حال ثم حرمت بسبب ~~كما حرمت نساء الآباء وحلائل الأبناء بسبب وهو لا يجعل هذا ظهارا ولا في ~~قوله كظهر أبي # قال ms351 ويلزم الحنث بالظهار كما يلزم بالطلاق # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال إذا نكحتك فأنت علي كظهر أمي فنكحها لم يكن متظاهرا لأن التحريم ~~إنما يقع من النساء على من حل له ولا معنى للتحريم في المحرم ويروي مثل ما ~~قلت عن النبي ثم علي وبن عباس وغيرهم وهو القياس # ولو قال أنت طالق كظهر أمي يريد الظهار فهي طالق لأنه صرح بالطلاق فلا ~~معنى لقوله كظهر أمي إلا أنك حرام بالطلاق كظهر أمي ولو قال أنت علي كظهر ~~أمي يريد الطلاق فهو ظهار ولو قال لأخرى قد أشركتك معها أو أنت شريكتها أو ~~أنت كهي ولم ينو ظهارا لم يلزمه لأنها تكون شريكتها في أنها زوجة له أو ~~عاصية أو مطيعة له كهي # قال ولو ظاهر من أربع نسوة له بكلمة واحدة فقال في كتاب الظهار الجديد ~~وفي الإملاء على مسائل مالك أن عليه في كل واحدة كفارة كما يطلقهن معا ~~بكلمة واحدة وقال في الكتاب القديم ليس عليه إلا كفارة واحدة لأنها يمين ثم ~~رجع إلى الكفارات قال المزني وهذا بقوله أولى # قال الشافعي رحمه الله # ولو تظاهر منها مرارا يريد بكل واحدة ظهارا غير الآخر قبل يكفر فعليه بكل ~~تظاهر كفارة كما يكون عليه في كل تطليقة تطليقة ولو قالها متتابعا فقال ~~أردت ظهارا واحدا فهو واحد كما لو تابع بالطلاق كان كطلقة واحدة ولو قال ~~إذا تظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت علي كظهر أمي فتظاهر من الأجنبية لم يكن ~~عليه ظهار كما لو طلق أجنبية لم يكن طلاقا & باب ما يوجب على المتظاهر ~~الكفارة & & من كتابي الظهار قديم وجديد وما دخله من اختلاف & أبي حنيفة ~~وبن أبي ليلى والشافعي رحمه الله عليهم & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # قال الله تبارك وتعالى @QB@ ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة @QE@ الآية ~~قال والذي عقلت مما PageV01P203 سمعت في @QB@ يعودون لما قالوا @QE@ الآية ~~أنه إذا أتت على المتظاهر مدة بعد القول بالظهار لم يحرمها بالطلاق الذي ~~تحرم به وجبت عليه الكفارة ms352 كأنهم يذهبون إلى أنه إذا أمسك ما حرم على نفسه ~~فقد عاد لما قال فخالفه فأحل ما حرم ولا أعلم معنى أولى به من هذا # قال ولو أمكنه أن يطلقها فلم يفعل لزمته الكفارة وكذلك لو مات أو ماتت ~~ومعنى قول الله تبارك وتعالى @QB@ من قبل أن يتماسا @QE@ وقت لأن يؤدي ما ~~وجب عليه قبل المماسة حتى يكفر وكان هذا والله أعلم عقوبة مكفرة لقول الزور ~~فإذا منع الجماع احببت أن يمنع القبل والتلذذ احتياطا حتى يكفر فإن مس لم ~~تبطل الكفارة كما يقال له أد الصلاة في وقت كذا وقبل وقت كذا فيذهب الوقت ~~فيؤديها بعد الوقت لأنها فرضه ولو أصابها وقد كفر بالصوم في ليل الصوم لم ~~ينتقض صومه ومضى على الكفارة ولو كان صومه ينتقض بالجماع لم تجزئه الكفارة ~~بعد الجماع ولو تظاهر وأتبع الظهار طلاقا تحل فيه قبل زوج يملك الرجعة أو ~~لا يملكها ثم راجعها فعليه الكفارة ولو طلقها ساعة نكحها لأن مراجعته إياها ~~بعد الطلاق أكثر من حبسها بعد الظهار قال المزني رحمه الله هذا خلاف أصله ~~كل نكاح جديد لم يعمل فيه طلاق ولا ظهار إلا جديد # وقد قال في هذا الكتاب لو تظاهر منها ثم أتبعها طلاقا لا يملك الرجعة ثم ~~نكحها لم يكن عليه كفارة لأن هذا ملك غير الأول الذي كان فيه الظهار ولو ~~جاز أن يظاهر منها فيعود عليه الظهار إذا نكحها جاز ذلك بعد ثلاث وزوج غيره ~~وهكذا الإيلاء # قال المزني رحمه الله هذا أشبه بأصله وأولى بقوله والقياس أن كل حكم كان ~~في ملك فإذا زال ذلك زال ما فيه من الحكم فلما زال ذلك النكاح زال ما فيه ~~من الظهار والإيلاء # قال ولو تظاهر منها ثم لاعنها مكانه بلا فصل سقط الظهار ولو كان حبسها ~~قدر ما يمكنه اللعان فلم يلاعن كانت عليه الكفارة # وقال في كتاب اختلاف أبي حنيفة وبن أبي ليلى لو تظاهر منها يوما فلم ~~يصبها حتى انقضى لم يكن عليه كفارة كما ms353 لو آلى فسقطت اليمين سقط عنه حكم ~~اليمين قال المزني رحمه الله أصل قوله إن المتظاهر إذا حبس امرأته مدة ~~يمكنه الطلاق فلم يطلقها فيها فقد عاد ووجبت عليه الكفارة وقد حبسها هذا ~~بعد التظاهر يوما يمكنه الطلاق فيه فتركه فعاد إلى استحلال ما حرم فالكفارة ~~لازمة له في معنى قوله وكذا قال لو مات أو ماتت بعد الظهار وأمكن الطلاق ~~فلم يطلق فعليه الكفارة # قال الشافعي رحمه الله # ولو تظاهر وآلى قبل إن وطئت قبل الكفارة خرجت من الإيلاء وأثمت وإن انقضت ~~أربعة أشهر وقفت فإن قلت أنا أعتق أو أطعم لم نمهلك أكثر مما يمكنك اليوم ~~وما أشبهه وإن قلت أصوم قيل إنما أمرت بعد الأربعة بأن تفيء أو تطلق فلا ~~يجوز أن يجعل لك سنة & باب ما يجزئ من الرقاب وما لا يجزئ & & وما يجزئ من ~~الصوم وما لا يجزئ & # قال الشافعي رحمه الله قال الله تعالى # في الظهار @QB@ فتحرير رقبة @QE@ # قال فإذا كان واجدا لها أو لثمنها لم يجزئه غيرها وشرط الله عز وجل في ~~رقبة القتل مؤمنة كما شرط العدل في الشهادة وأطلق الشهود في مواضع ~~فاستدللنا على أن ما أطلق على معنى ما شرط وإنما رد الله تعالى أموال ~~المسلمين على المسلمين لا على المشركين وفرض الله تعالى الصدقات فلم تجز ~~إلا للمؤمنين فكذلك ما فرض الله من الرقاب فلا يجوز إلا من المؤمنين وإن ~~كانت أعجمية وصفت الإسلام فإن أعتق صبية أحد أبويها مؤمن أو خرساء جبلية ~~تعقل الإشارة بالإيمان أجزأته وأحب إلى أن لا يعتقها إلا أن تتكلم بالإيمان ~~ولو سبيت صبية مع أبويها كافرين فعقلت ووصفت الإسلام وصلت إلا أنها لم تبلغ ~~لم PageV01P204 تجزئه حتى تصف الإسلام بعد البلوغ # قال ووصفها الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ~~وتبرأ من كل دين خالف الإسلام وأحب لو امتحنها بالإقرار بالبعث بعد الموت ~~وما أشبهه # قال الشافعي رحمه الله # لا يجزئ في رقبة واجبة رقبة تشتري بشرط أن ms354 تعتق لأن ذلك يضع من ثمنها ولا ~~يجزئ فيها مكاتب أدى من نجومه شيئا أو لم يؤده لأنه ممنوع من بيعه ولا يجزئ ~~أم ولد في قول من لا يبيعها قال المزني رحمه الله تعالى هو لا يجيز بيعها ~~وله بذلك كتاب # قال وإن أعتق عبدا له غائبا فهو على غير يقين أنه أعتق ولو اشترى من يعتق ~~عليه لم يجزئه لأنه عتق بملكه ولو أعتق عبدا بينه وبين آخر عن ظهاره وهو ~~موسر أجزأ عنه من قبل أنه لم يكن لشريكه أن يعتق ولا يرد عتقه وإن كان ~~معسرا عتق نصفه فإن أفاد واشترى النصف الثاني وأعتقه أجزأه ولو أعتقه على ~~أن جعل له رجل عشرة دنانير لم يجزئه ولو أعتق عنه رجل عبدا بغير أمره لم ~~يجزئه والولاء لمن أعتقه ولو أعتقه بأمره بجعل أو غيره أجزأه والولاء له ~~وهذا مثل شراء مقبوض أو هبة مقبوضة قال المزني معناه عندي أن يعتقه عنه ~~بجعل ولو أعتق عبدين عن ظهارين أو ظهار وقتل كل واحد منهما عن الكفارتين ~~أجزآه لأنه أعتق عن كل واحدة عبدا تاما نصفا عن واحدة ونصفا عن واحدة ثم ~~أخرى نصفا عن واحدة ونصفا عن واحدة فكمل فيها العتق ولو كان ممن عليه الصوم ~~فصام شهرين عن إحداهما كان له أن يجعله عن أيهما شاء وكذلك لو صام أربعة ~~أشهر عنهما أجزأه ولو كان عليه ثلاث كفارات فأعتق رقبة ليس له غيرها وصام ~~شهرين ثم مرض فأطعم ستين مسكينا ينوي بجميع هذه الكفارات الظهار وإن لم ينو ~~واحدة بعينها أجزأه لأن نيته في كل كفارة بأنها لزمته ولو وجبت عليه كفارة ~~فشك أن تكون من ظهار أو قتل أو نذر فأعتق رقبة عن أيها كان أجزأه ولو ~~أعتقها لا ينوي واحدة منها لم يجزئه ولو ارتد قبل أن يكفر فأعتق عبدا عن ~~ظهاره فإن رجع أجزأه لأنه في معنى دين أداه أو قصاص أخذ منه أو عقوبة على ~~بدنه لمن وجبت له ولو صام في ms355 ردته لم يجزئه لأن الصوم عمل البدن وعمل البدن ~~لا يجزئ إلا من يكتب له & باب ما يجزئ من العيوب في الرقاب الواجبة & & من ~~كتابي الظهار قديم وجديد & # قال الشافعي رحمه الله # لم أعلم أحدا ممن مضى من أهل العلم ولا ذكر لي عنه ولا بقي خالف في أن من ~~ذوات النقص من الرقاب ما لا يجزئ ومنها ما يجزئ فدل ذلك على أن المراد ~~بعضها دون بعض فلم أجد في معاني ما ذهبوا إليه إلا ما أقول والله اعلم ~~وجماعه أن الأغلب فيما يتخذ له الرقيق العمل ولا يكون العمل تاما حتى تكون ~~يد المملوك باطشتين ورجلاه ماشيتين وله بصر وإن كان عينا واحدة ويكون يعقل ~~وإن كان أبكم أو أصم يعقل أو أحمق أو ضعيف البطش # قال في القديم الأخرس لا يجزئ قال المزني رحمه الله أولى بقوله أنه يجزئ ~~لأن أصله أن ما أضر بالعمل ضررا بينا لم يجز وإن لم يضر كذلك أجزأ # قال والذي يجن ويفيق يجزئ وإن كان مطبقا لم يجزئ ويجوز المريض لأنه يرجي ~~والصغير كذلك & من له الكفارة بالصيام & & من كتابين & # قال الشافعي رحمه الله # من كان له مسكن وخادم لا يملك غيرهما ولا ما يشتري به مملوكا كان له أن ~~يصوم شهرين متتابعين وإن أفطر من عذر أو غيره أو صام تطوعا أو من الأيام ~~التي نهى عن صيامها استأنفهما PageV01P205 متتابعين وقال في كتاب القديم إن ~~أفطر المريض بنى واحتج في القاتلة التي عليها صوم شهرين متتابعين إذا حاضت ~~أفطرت فإذا ذهب الحيض بنت وكذلك المريض إذا ذهب المرض بنى قال المزني رحمه ~~الله وسمعت الشافعي منذ دهر يقول إن أفطر بني قال المزني رحمه الله وإن هذا ~~لشبيه لأن المرض عذر وضرورة والحيض عذر وضرورة من قبل الله عز وجل يفطر ~~بهما في شهر رمضان وبالله التوفيق # قال وإذا صام بالأهلة صام هلالين وإن كان تسعة أو ثمانية وخمسين ولا ~~يجزئه حتى يقدم نية الصوم قبل الدخول ولو نوى صوم ms356 يوم فأغمى عليه فيه ثم ~~أفاق قبل الليل أو بعده ولم يطعم أجزأه إذا دخل فيه قبل الفجر وهو يعقل فإن ~~أغمي عليه قبل الفجر لم يجزئه لأنه لم يدخل في الصوم وهو يعقل قال المزني ~~رحمه الله كل من أصبح نائما في شهر رمضان صام وإن لم يعقله إذا تقدمت نيته # قال ولو أغمى عليه فيه وفي يوم بعده ولم يطعم استأنف الصوم لأن في اليوم ~~الذي أغمى عليه فيه كله غير صائم ولا يجزئه إلا أن ينوي كل يوم منه على ~~حدته قبل الفجر لأن كل يوم منه غير صاحبه ولو صام شهر رمضان في الشهرين ~~أعاد شهر رمضان واستأنف شهرين # قال وأقل ما يلزم من قال إن الجماع بين ظهراني الصوم يفسد الصوم لقوله ~~تعالى @QB@ من قبل أن يتماسا @QE@ أن يزعم أن الكفارة بالصوم والعتق لا ~~يجزئان بعد أن يتماسا # قال والذي صام شهرا قبل التماس وشهرا بعده أطاع الله في شهر وعصاه ~~بالجماع قبل شهر يصومه وأن من جامع قبل الشهر الآخر منهما أولى أن يجوز من ~~الذي عصى الله بالجماع قبل الشهرين معا - # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وإنما حكمه في الكفارات حين يكفر كما حكمه في الصلاة حين يصلي # قال ولو دخل في الصوم ثم أيسر كان له أن يمضي على الصيام والاختيار له أن ~~يدع الصوم ويعتق قال المزني رحمه الله ولو كان الصوم فرضه ما جاز اختيار ~~إبطال الفرض والرقبة فرض وإن وجدها لا غيرها كما أن الوضوء بالماء فرض إذا ~~وجده لا غيره ولا خيار في ذلك بين امرين فلا يخلو الداخل في الصوم إذا وجد ~~الرقبة من أن يكون بمعناه المتقدم فلا فرض عليه إلا الصوم فكيف يجزئه العتق ~~وهو غير فرضه أو يكون صومه قد بطل لوجود الرقبة فلا فرض إلا العتق فكيف يتم ~~الصوم فيجزئه وهو غير فرضه فلما لم يختلفوا أنه إذا أعتق أدى فرضه ثبت أن ~~لا فرض عليه غيره وفي ذلك إبطال صومه كمعتدة بالشهور ms357 فإذا حدث الحيض بطلت ~~الشهور وثبت حكم الحيض عليها ولما كان وجود الرقبة يبطل صوم الشهرين كان ~~وجودها بعد الدخول في الشهور يبطل ما بقي من الشهور وفي ذلك دليل أنه إذا ~~وجد الرقبة بعد الدخول بطل ما بقي من الشهرين وقد قال الشافعي رحمه بهذا ~~المعنى زعم في الأمة تعتق وقد دخلت في العدة أنها لا تكون في عدتها حرة ~~وتعتد عدة أمة وفي المسافر يدخل في الصلاة ثم يقيم لا يكون في بعض صلاته ~~مقيما ويقصر ثم قال وهذا أشبه بالقياس # قال المزني فهذا معنى ما قلت وبالله التوفيق ولو قال لعبده أنت حر الساعة ~~عن ظهاري إن تظهرته كان حرا لساعته ولم يجزئه إن يتظهر لأنه لم يكن ظهار ~~ولم يكن سبب منه & باب الكفارة بالطعام & & من كتابي ظهار قديم وجديد & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # فيمن تظهر ولم يجد رقبة ولم يستطع حين يريد الكفارة صوم شهرين متتابعين ~~بمرض أو علة ما كانت أجزأه أن يطعم ولا يجزئه أقل من ستين مسكينا كل مسكين ~~مدا من طعام بلده PageV01P206 الذي يقتات حنطة أو شعيرا أو أرزا أو سلتا أو ~~تمرا أو زبيبا أو أقطا ولا يجزئه أن يعطيهم جملة ستين مدا أو أكثر لأن ~~أخذهم الطعام يختلف فلا أدري لعل أحدهم يأخذ أقل وغيره أكثر مع أن النبي ~~إنما سن مكيلة طعام في كل ما أمر به من كفارة ولا يجزئه أن يعطيهم دقيقا ~~ولا سويقا ولا خبزا حتى يعطيهموه حبا وسواء منهم الصغير والكبير ولا يجوز ~~أن يعطيه من تلزمه نفقته ولا عبدا ولا مكاتبا ولا أحدا على غير دين الإسلام # وقال في القديم لو علم بعد إعطائه أنه غني أجزأه ثم رجع إلى أنه لا يجزئه ~~قال المزني رحمه الله وهذا أقيس لأنه أعطى من لم يفرضه الله تعالى له بل ~~حرمه عليه والخطأ عنده في الأموال في حكم العمد إلا في المأثم # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ويكفر بالطعام قبل المسيس لأنها في معنى ms358 الكفارة قبلها ولو أعطى مسكينا ~~مدين مدا عن ظهاره ومدا عن اليمين أجزأه لأنهما كفارتان مختلفتان ولا يجوز ~~أن يكفر إلا كفارة كاملة من أي الكفارات كفر وكل الكفارات بمد النبي لا ~~تختلف وفي فرض الله على لسان رسول الله وسنة نبيه ما يدل على أنه بمد النبي ~~وكيف يكون بمد من لم يولد في عهده أو مد أحدث بعده وإنما قلت مدا لكل مسكين ~~لحديث النبي في المكفر في رمضان فإنه أتى بعرق فيه خمسة عشر صاعا فقال ~~للمكفر كفر به وقد أعلمه أن عليه إطعام ستين مسكينا فهذا مدخله وكانت ~~الكفارة بالكفارة أشبه في القياس من أن نقيسها على فدية في الحج وقال بعض ~~الناس المد رطلان بالحجازي وقد احتججنا فيه مع أن الآثار على ما قلنا فيه ~~وأمر الناس بدار الهجرة وما ينبغي لأحد أن يكون أعلم بهذا من أهل المدينة ~~وقالوا أيضا لو أعطى مسكينا واحدا طعام ستين مسكينا في ستين يوما أجزأه # قال الشافعي رحمه الله # لئن أجزأه في كل يوم وهو واحد ليجزئه في مقام واحد فقيل له أرايت لو قال ~~قائل قال الله @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ شرطان عدد وشهادة فأنا أجيز ~~الشهادة دون العدد فإن شهد اليوم شاهد ثم عاد لشهادته فهي شهادتان فإن قال ~~لا حتى يكونا شاهدين فكذلك لا حتى يكونوا ستين مسكينا وقال أيضا لو أطعمه ~~أهل الذمة أجزأه فإن أجزأ في غير المسلمين وقد أوصى الله تبارك وتعالى ~~بالأسير فلم لا يجزئ أسير المسلمين الحربي والمستأمنون إليهم وقال لو غداهم ~~أو عشاهم وإن تفاوت أكلهم فأشبعهم أجزأ وإن أعطاهم قيمة الطعام عرضا أجزأ ~~فإنه أترك ما نصت السنة من المكيلة فأطعم ستين صبيا أو رجالا مرضى أو من لا ~~يشبعهم إلا أضعاف الكفارة فما يقول إذا أعطى عرضا مكان المكيلة لو كان ~~موسرا يعتق رقبة فتصدق بقيمتها فإن أجاز هذا فقد أجاز الإطعام وهو قادر على ~~الرقبة وإن زعم أنه لا يجوز إلا رقبة فلم جوز العرض وإنما ms359 السنة مكيلة طعام ~~معروفة وإنما يلزمه في قياس قوله هذا أن يحيل الصوم وهو مطيق له إلى الضد & ~~مختصر من الجامع من كتابي لعان جديد وقديم & & وما دخل فيهما من الطلاق من ~~أحكام القرآن ومن اختلاف الحديث & # قال الشافعي رحمه الله قال الله تعالى # @QB@ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم @QE@ إلى قوله ~~@QB@ أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين @QE@ قال فكان بينا والله أعلم ~~في كتابه أنه أخرج الزوج من قذف المرأة بالتعانه كما أخرج قاذف المحصنة غير ~~الزوجة بأربعة شهود مما قذفها به وفي ذلك دلالة أن ليس على الزوج أن يلتعن ~~حتى تطلب المقذوفة كما ليس PageV01P207 على قاذف الأجنبية حد حتى تطلب حدها ~~قال ولما لم يخص الله أحدا من الأزواج دون غيره ولم يدل على ذلك سنة ولا ~~إجماع كان على كل زوج جاز طلاقه ولزمه الفرض وكذلك كل زوجة لزمها الفرض ~~ولعانهم كلهم سواء لا يختلف القول فيه والفرقة ونفي الولد وتختلف الحدود ~~لمن وقعت له وعليه وسواء قال زنت أو رأيتها تزني أو يا زانية كما يكون ذلك ~~سواء إذا قذف أجنبية وقال في كتاب النكاح والطلاق إملاء على مسائل مالك ولو ~~جاءت بحمل وزوجها صبي دون العشر لم يلزمه لأن العلم يحيط أنه لا يولد لمثله ~~وإن كان بن عشر سنين وأكثر وكان يمكن أن يولد له كان له حتى يبلغ فينفيه ~~بلعان أو يموت قبل البلوغ فيكون ولده ولو كان بالغا مجبوبا كان له إلا أن ~~ينفيه بلعان لأن العلم لا يحيط أنه لا يحمل له ولو قال قذفتك وعقلي ذاهب ~~فهو قاذف إلا أن يعلم أن ذلك يصيبه فيصدق ويلاعن الأخرس إذا كان يعقل ~~الإشارة وقال بعض الناس لا يلاعن وإن طلق وباع بإيماء أو بكتاب يفهم جاز ~~قال وأصمتت أمامة بنت أبي العاص فقيل لها لفلان كذا ولفلان كذا فأشارت أن ~~نعم فرفع ذلك فرأيت أنها وصية قال ولو كانت مغلوبة على عقلها فالتعن وقعت ~~الفرقة ونفى ms360 الولد إن انتفى منه ولا تحد لأنها ليست ممن عليه الحدود ولو ~~طلبه وليها أو كانت امرأته أمة فطلبه سيدها لم يكن لواحد منهما فإن ماتت ~~قبل أن تعفو عنه فطلبه وليها كان عليه أن يلتعن أو يحد للحرة البالغة ويعزر ~~لغيرها ولو التعن وأبين اللعان فعلى الحرة البالغة الحد والمملوكة نصف الحد ~~ونفي نصف سنة ولا لعان على الصبية لأنه لا حد عليها ولا أجبر الذمية على ~~اللعان إلا أن ترغب في حكمنا فتلتعن فإن لم تفعل حددناها إن ثبتت على الرضا ~~بحكمنا قال المزني رحمه الله تعالى أولى به أن يحدها لأنها رضيت ولزمها ~~حكمنا ولو كان الحكم إذا بت عليها فأبت الرضا به سقط عنها لم يجر عليها ~~حكما أبدا لأنها تقدر إذا لزمها بالحكم ما تكره أن لا تقيم على الرضا ولو ~~قدر اللذان حكم النبي عليهما بالرجم من اليهود على أن لا يرجمهما بترك ~~الرضا لفعلا إن شاء الله تعالى # وقال في الإملاء في النكاح والطلاق على مسائل مالك إن أبت أن تلاعن ~~حددناها ولو كانت امرأته محدودة في زنا فقذفها بذلك الزنى أو بزنا كان في ~~غير ملكه عزر إن طلبت ذلك ولم يلتعن وإن أنكر أن يكون قذفها فجاءت بشاهدين ~~لاعن وليس جحوده القذف إكذابا لنفسه ولو قذفها ثم بلغ لم يكن عليه حد ولا ~~لعان ولو قذفها في عدة يملك رجعتها فيها فعليه اللعان ولو بانت فقذفها بزنا ~~نسبه إلى أنه كان وهي زوجته حد ولا لعان إلا أن ينفي به ولدا أو حملا ~~فيلتعن فإن قيل فلم لاعنت بينهما وهي بائن إذا ظهر بها حمل قيل كما ألحقت ~~الولد لأنها كانت زوجته فكذلك لاعنت بينهما لأنها كانت زوجته ألا ترى أنها ~~إن ولدت بعد بينونتها كهي وهي تحته وإذا نفى رسول الله الولد وهي زوجة فإذا ~~زال الفراش كان الولد بعد ما تبين أولى أن ينفي أو في مثل حاله قبل أن تبين ~~ولو قال أصابك رجل في دبرك حد أو ms361 لاعن ولو قال لها يا زانية بنت الزانية ~~وأمها حرة مسلمة فطلبت حد أمها لم يكن ذلك لها وحد لأمها إذا طلبته أو ~~وكيلها والتعن لامرأته فإن لم يفعل حبس حتى يبرأ جلده فإذا برأ حد إلا أن ~~يلتعن ومتى أبى اللعان فحددته إلا سوطا ثم قال أنا ألتعن قبلت رجوعه ولا ~~شيء له فيما مضى من الضرب كما يقذف الأجنبية ويقول لا آتي بشهود فيضرب بعض ~~الحد ثم يقول أنا آتي بهم فيكون ذلك له وكذلك المرأة إذا لم تلتعن فضربت ~~بعض الحد ثم تقول أنا ألتعن قبلنا وقال قائل كيف لاعنت بينه وبين منكوحة ~~نكاحا فاسدا بولد والله يقول @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ فقلت له قال ~~النبي ^ الولد للفراش وللعاهر الحجر ^ فلم يختلف المسلمون أنه مالك الإصابة ~~بالنكاح الصحيح أو ملك اليمين قال نعم هذا الفراش قلت والزنا لا يلحق به ~~النسب ولا يكون به مهر ولا يدرأ فيه حد قال نعم قلت فإذا حدثت نازلة ليست ~~بالفراش الصحيح PageV01P208 ولا الزنى الصريح وهو النكاح الفاسد أليس ~~سبيلها أن نقيسها بأقرب الأشياء بها شبها قال نعم قلت فقد أشبه الولد عن ~~وطء بشبهة الولد عن نكاح صحيح في إثبات الولد وإلزام المهر وإيجاب العدة ~~فكذلك يشتبهان في النفي باللعان وقال بعض الناس لا يلاعن إلا حران مسلمان ~~ليس واحد منهما محدودا في قذف وترك ظاهر القرآن واعتل بأن اللعان شهادة ~~وإنما هو يمين ولو كان شهادة ما جاز أن يشهد أحد لنفسه ولكانت المرأة على ~~النصف من شهادة الرجل ولا كان على شاهد يمين ولما جاز التعان الفاسقين لأن ~~شهادتهما لا تجوز فإن قيل قد يتوبان فيجوزان قيل فكذلك العبدان الصالحان قد ~~يعتقان فيجوزان مكانهما والفاسقان لو تابا لم يقبلا إلا بعد طول مدة ~~يختبران فيها فلزمهم أن يجيزوا لعان الأعميين النحيفين لأن شهادتهما عندهم ~~لا تجوز أبدا كما لا تجوز شهادة المحدودين & باب أين يكون اللعان & # قال الشافعي # روى عن النبي أنه لاعن بين الزوجين على المنبر قال فإذا ms362 لاعن الحاكم ~~بينهما في مكة فبين المقام والبيت أو بالمدينة فعلى المنبر أو ببيت المقدس ~~ففي مسجده وكذا كل بلد قال ويبدأ فيقيم الرجل قائما والمرأة جالسة فيلتعن ~~ثم يقيم المرأة قائمة فتلتعن إلا أن تكون حائضا فعلى باب المسجد أو كانت ~~مشركة التعنت في الكيسة وحيث تعظم وإن شاءت المشركة أن تحضره في المساجد ~~كلها حضرته إلا أنها لا تدخل المسجد الحرام لقول الله تعالى @QB@ فلا ~~يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا @QE@ قال المزني رحمه الله إذا جعل ~~للمشركة أن تحضره في المسجد وعسى بها مع شركها أن تكون حائضا كانت المسلمة ~~بذلك أولى # قال وإن كانا مشركين ولا دين لهما تحاكما إلينا لاعن بينهما في مجلس ~~الحكم & باب سنة اللعان ونفي الولد وإلحاقه بالأم وغير ذلك & & من كتابي ~~لعان جديد وقديم ومن اختلاف الحديث & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما أن رجلا لاعن امرأته في ~~زمن النبي وانتفى من ولدها ففرق بينهما وألحق الولد بالمرأة وقال سهل وبن ~~شهاب فكانت تلك سنة المتلاعنين # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ومعنى قولهما فرقة بلا طلاق الزوج # قال وتفريق النبي غير فرقة الزوج إنما هو تفريق حكم # قال وإذا قال الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب فحكم على الصادق ~~والكاذب حكما واحدا وأخرجهما من الحد وقال وإن جاءت به أديعج فلا أراه إلا ~~قد صدق عليها فجاءت به على النعت المكروه فقال عليه السلام إن أمره لبين ~~لولا ما حكم الله فأخبر النبي أنه لم يستعمل دلالة صدقة عليها وحكم بالظاهر ~~بينه وبينها فمن بعده من الولاة أولى أن لا يستعمل دلالة في مثل هذا المعنى ~~ولا يقضي إلا بالظاهر أبدا # قال الشافعي رحمه الله تعالى # في حديث ذكره أنه لما نزلت آية المتلاعنين قال أيما امرأة أدخلت على قوم ~~من ليس منهم فليست من الله في شيء ولن يدخلها الله جنته وأيما رجل جحد ولده ~~وهو ينظر إليه احتجب ms363 الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين PageV01P209 ~~& باب كيف اللعان & & من كتاب اللعان والطلاق وأحكام القرآن & # قال الشافعي رحمه الله # ولما حكى سهل شهود المتلاعنين مع حداثته وحكاه بن عمر رضي الله عنهما ~~استدللنا على أن اللعان لا يكون إلا بمحضر من طائفة من المؤمنين لأنه لا ~~يحضر أمرا يريد النبي ستره ولا يحضره إلا وغيره حاضر له وكذلك جميع حدود ~~الزنى يشهدها طائفة من المؤمنين أقلهم أربعة لأنه لا يجوز في شهادة الزنى ~~أقل منهم وهذا يشبه قول الله تعالى في الزانيين @QB@ وليشهد عذابهما طائفة ~~من المؤمنين @QE@ وفي حكاية من حكى اللعان عن النبي جملة بلا تفسير دليل ~~على أن الله تعالى لما نصب اللعان حكاية في كتابه فإنما لاعن بين ~~المتلاعنين بما حكى الله تعالى في القرآن واللعان أن يقول الإمام للزوج قل ~~اشهد بالله إني لمن الصادقين فبما رميت به زوجتي فلانة بنت فلان من الزنى ~~ويشير إليها إن كانت حاضرة ثم يعود فيقولها حتى يكمل ذلك أربع مرات ثم يقفه ~~الإمام ويذكره الله تعالى ويقول إني أخاف إن لم تكن صدقت أن تبوء بلعنة ~~الله فإن رآه يريد أن يمضي أمر من يضع يده على فيه ويقول إن قولك وعلى لعنة ~~الله إن كنت من الكاذبين موجبة فإن أبي تركه وقال قل وعلي لعنة الله إن كنت ~~من الكاذبين فيما رميت به فلانة من الزنى وإن قذفها بأحد يسميه بعينه واحدا ~~أو اثنين أو أكثر قال مع كل شهادة إني لمن الصادقين فيما رميتها به من ~~الزنى بفلان أو فلان وفلان وقال عند الالتعان وعلي لعنة الله إن كنت من ~~الكاذبين فيما رميتها به من الزنى بفلان أو بفلان وفلان # قال وإن كان معها ولد فنفاه أو بها حمل فانتفى منه قال مع كل شهادة أشهد ~~بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنى وإن هذا الولد ولد زنا ما ~~هو مني وإن كان حملا قال وإن هذا الحمل إن كان بها حمل لحمل من ms364 زنا ما هو ~~مني فإن قال هذا فقد فرغ من الالتعان فإن أخطأ الإمام فلم يذكر نفي الولد ~~أو الحمل في اللعان قال للزوج إن أردت نفيه أعدت اللعان ولا تعيد المرأة ~~بعد إعادة الزوج اللعان إن كانت فرغت منه بعد التعان الزوج وإن أخطأ وقد ~~قذفها برجل ولم يلتعن بقذفه فأراد الرجل حده أعاد عليه اللعان وإلا حد له ~~إن لم يلتعن وقال في كتاب الطلاق من أحكام القرآن وفي الإملاء على مسائل ~~مالك ولما حكم الله تعالى على الزوج يرمي المرأة بالقذف ولم يستثن أن يسمي ~~من يرميها به أو لم يسمه ورمى العجلاني امرأته بابن عمه أو بابن عمها شريك ~~بن السحماء وذكر للنبي أنه رآه عليها وقال في الطلاق من أحكام القرآن ~~فالتعن ولم يحضر المرمى بالمرأة فاستدللنا على أن الزوج إذا التعن لم يكن ~~على الزوج للذي قذفه بامرأته حد ولو كان له لأخذه له رسول الله ولبعث إلى ~~المرمى فسأله فإن أقر حد وإن أنكر حد له الزوج وقال في الإملاء على مسائل ~~مالك وسأل النبي صلى الله عليه وسلم شريكا فأنكر فلم يحلفه ولم يحده ~~بالتعان غيره ولم يحد العجلاني القاذف له باسمه # وقال في اللعان ليس للامام إذا رمى رجل بزنا أن يبعث إليه فيسأله عن ذلك ~~لأن الله يقول @QB@ ولا تجسسوا @QE@ فإن شبه على أحد أن النبي بعث أنيسا ~~إلى امرأة رجل فقال إن اعترفت فارجمها فتلك امرأة ذكر أبو الزاني بها أنها ~~زنت فكان يلزمه أن يسأل فإن أقرت حدت وسقط الحد عمن قذفها وإن أنكرت حد ~~قاذفها وكذلك لو كان قاذفها زوجها # قال ولما كان القاذف لامرأته إذا التعن لو جاء المقذوف بعينه لم يؤخذ له ~~الحد لم يكن لمسألة المقذوف معنى إلا أن يسأل ليحد ولم يسأله وإنما سأل ~~المقذوفة والله عز وجل أعلم للحد الذي يقع لها إن لم تقر بالزنى ~~PageV01P210 ولم يلتعن الزوج وأي الزوجين كان أعجميا التعن بلسانه بشهادة ~~عدلين يعرفان لسانه وأحب إلى أن ms365 لو كانوا أربعة وإن كان أخرس يفهم الإشارة ~~التعن بالإشارة وإن انطلق لسانه بعد الخرس لم يعد ثم تقام المرأة فتقول ~~أشهد بالله أن زوجي فلانا وتشير إليه إن كان حاضرا لمن الكاذبين فيما رماني ~~به من الزنى ثم تعود حتى تقول ذلك أربع مرات فإذا فرغت وقفها الإمام وذكرها ~~الله تعالى وقال احذري أن تبوئي بغضب من الله إن لم تكوني صادقة في أيمانك ~~فإن رآها تمضي وحضرتها امرأة أمرها أن تضع يدها على فيها وإن لم تحضرها ~~ورآها تمضي قال لها قولي وعلي غضب الله إن كان من الصادقين فيما رماني به ~~من الزنى فإذا قالت ذلك فقد فرغت قال وإنما أمرت بوقفهما وتذكيرهما الله ~~لأن بن عباس رضي الله عنهما حكى أن النبي أمر رجلا حين لاعن بين المتلاعنين ~~أن يضع يده على فيه في الخامسة وقال إنها موجبة ولما ذكر الله تعالى ~~الشهادات أربعا ثم فصل بينهن باللعنة في الرجل والغضب في المرأة دل على حال ~~افتراق اللعان والشهادات وأن اللعنة والغضب بعد الشهادة موجبان على من ~~أوجبا عليه بأن يجترئ على القول أو الفعل ثم على الشهادة بالله باطلا ثم ~~يزيد فيجترئ على أن يلتعن وعلى أن يدعو بلعنة الله فينبغي للإمام إذا عرف ~~من ذلك ما جهلا أن يقفهما نظرا لهما بدلالة الكتاب والسنة & باب ما يكون ~~بعد التعان الزوج من الفرقة ونفي الولد وحد المرأة & & من كتابين قديم ~~وجديد & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # فإذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان فقد زال فراش امرأته ولا تحل له أبدا ~~بحال وإن أكذب نفسه التعنت أو لم تلتعن وإنما قلت هذا لأن النبي قال لا ~~سبيل لك عليها ولم يقل حتى تكذب نفسك وقال في المطلقة ثلاثا حتى تنكح زوجا ~~غيره ولما قال عليه الصلاة والسلام الولد للفراش وكانت فراشا لم يجز أن ~~ينفي الولد عن الفراش إلا بأن يزول الفراش وكان معقولا في حكم رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إذ ألحق الولد بأمه أنه ms366 نفاه عن أبيه وإن نفيه عنه ~~بيمينه بالتعانة لا بيمين المرأة على تكذيبه بنفيه ومعقول في إجماع ~~المسلمين أن الزوج إذا أكذب نفسه لحق به الولد وجلد الحد إذ لا معنى للمرأة ~~في نفسه وأن المعنى للزوج فيما وصفت من نفيه وكيف يكون لها معنى في يمين ~~الزوج ونفي الولد وإلحاقه والدليل على ذلك ما لا يختلف فيه أهل العلم من أن ~~الأم لو قالت ليس هو منك إنما استعرته لم يكن قولها شيئا إذا عرف أنها ~~ولدته على فراشه إلا بلعان لأن ذلك حق للولد دون الأم وكذلك لو قال هو ابني ~~وقالت بل زنيت فهو من زنا كان ابنه ألا ترى أن حكم الولد في النفي والإثبات ~~إليه دون أمه فكذلك نفيه بالتعانه دون أمه وقال بعض الناس إذا التعن ثم ~~قالت صدق إني زنيت فالولد لا حق ولا حد عليها ولا لعان وكذلك إن كانت ~~محدودة فدخل عليه أن لو كان فاسقا قذف عفيفة مسلمة والتعنا نفي الولد وهي ~~عند المسلمين أصدق منه وإن كانت فاسقة فصدقته لم ينف الولد فجعل ولد ~~العفيفة لا أب له وألزمها عاره وولد الفاسقة له أب لا ينفي عنه قال وأيهما ~~مات قبل أن يكمل الزوج اللعان ورث صاحبه والولد غير منفي حتى يكمل ذلك كله ~~فإن امتنع أن يكمل اللعان حد لها وإن طلب الحد الذي قذفها به لم يحد لأنه ~~قذف واحد حد فيه مرة والولد للفراش فلا ينفي إلا على ما نفى به رسول الله ~~وذلك أن العجلاني قذف امرأته ونفى حملها لما استبانه فنفاه عنه باللعان ولو ~~أكمل اللعان وامتنعت من اللعان وهي مريضة أو في برد أو حر وكانت ثيبا رجمت ~~وإن كانت بكرا لم تحد حتى تصح وينقضي الحر والبرد ثم تحد لقول الله تعالى ^ ~~ويدرأ عنها PageV01P211 العذاب ) الآية والعذاب الحد فلا يدرأ عنها إلا ~~باللعان وزعم بعض الناس لا يلاعن بحمل لعله ريح فقيل له أرأيت لو أحاط ~~العلم بأن ليس حمل أما تلاعن ms367 بالقذف قال بلى قيل فلم لا يلاعن مكانه وزعم ~~لو جامعها وهو يعلم بحملها فلما وضعت تركها تسعا وثلاثين ليلة وهي في الدم ~~معه في منزله ثم نفى الولد معه كان ذلك له فيترك ما حكم به للعجلاني ~~وامرأته وهي حامل من اللعان ونفي الولد عنه كما قلنا ولو لم يكن ما قلنا ~~سنة كان يجعل السكات في معرفة الشيء في معنى الإقرار فزعم في الشفعة إذا ~~علم فسكت فهو إقرار بالتسليم وفي العبد يشتريه إذا استخدمه رضي بالعيب ولم ~~يتكلم فحيث شاء جعله رضا ثم جاء إلى الأشبه بالرضا والإقرار فلم يجعله رضا ~~وجعل صمته عن إنكاره أربعين ليلة كالإقرار وأباه في تسع وثلاثين فما الفرق ~~بين الصمتين وزعم بأنه استدل بأن الله تعالى لما أوجب على الزوج الشهادة ~~ليخرج بها من الحد فإذا لم يخرج من معنى القذف لزمه الحد قيل له وكذلك كل ~~من أحلفته ليخرج من شيء وكذلك قلت إن نكل عن اليمين في مال أو غصب أو جرح ~~عمد حكمت عليه بذلك كله قال نعم قلت فلم لا تقول في المرأة إنك تحلفها ~~لتخرج من الحد وقد ذكر الله تعالى أنها تدرأ بذلك عن نفسها العذاب فإذا لم ~~تخرج من ذلك فلم لم توجب عليها الحد كما قلت في الزوج وفيمن نكل عن اليمين ~~وليس في التنزيل أن الزوج يدرأ بالشهادة حدا وفي التنزيل أن للمرأة أن تدرأ ~~بالشهادة العذاب وهو الحد عندنا وعندك وهو المعقول والقياس وقلت له لو قالت ~~لك لم حبستني وأنت لا تحبس إلا بحق قال أقول حبستك لتحلفي فتخرجي به من ~~الحد فقالت فإذا لم أفعل فأقم الحد على قال لا قالت فالحبس حد قال لا فقال ~~قالت فالحبس ظلم لا أنت أقمت على الحد ولا منعت عني حبسا ولن تجد حبسي في ~~كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس على أحدها قال فإن قلت فالعذاب الحبس فهذا ~~خطأ فكم ذلك مائة يوم أو حتى تموت وقد قال الله تعالى ms368 @QB@ وليشهد عذابهما ~~طائفة من المؤمنين @QE@ أفتراه عني الحد أم الحبس قال بل الحد وما السجن ~~بحد والعذاب في الزنى الحدود ولكن السجن قد يلزمه اسم عذاب قلت والسفر ~~والدهق والتعليق كل ذلك يلزمه اسم عذاب قال والذين يخالفوننا في أن لا ~~يجتمعا أبدا وروى فيه عن عمر وعلي وبن مسعود رضوان الله عليهم لا يجتمع ~~المتلاعنان أبدا رجع بعضهم إلى ما قلنا وأبى بعضهم & باب ما يكون قذفا ولا ~~يكون & & ونفي الولد بلا قذف وقذف بن الملاعنة وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # ولو ولدت امرأته ولدا فقال ليس منى فلا حد ولا لعان حتى يقفه فإن قال لم ~~أقذفها ولم تلده أو ولدته من زوج قبلي وقد عرف نكاحها قبله فلا يلحقه إلا ~~بأربع نسوة تشهد أنها ولدته وهي زوجة له لوقت يمكن أن تلد منه فيه لأقل ~~الحمل وإن سألت يمينه أحلفناه وبرئ وإن نكل أحلفناها ولحقه فإن لم تحلف لم ~~يلحقه # وقال في كتاب الطلاق من أحكام القرآن لو قال لها ما هذا الحمل مني وليست ~~بزانية ولم أصبها قيل قد تخطئ فلا يكون حملا فيكون صادقا وهي غير زانية فلا ~~حد ولا لعان فمتى استيقنا أنه حمل قلنا قد يحتمل أن تأخذ نطفتك فتدخلها ~~فتحمل منك فتكون صادقا بأنك لم تصبها وهي صادقة بأنه ولدك فإن قذفت لاعنت ~~فإن نفي ولدها وقال لا ألاعنها ولا أقذفها لم يلاعنها ولزمه الولد وإن ~~قذفها لاعنها لأنه إذا لاعنها بغير قذف فإنما يدعي أنها لم تلده وقد حكت ~~أنها ولدته وإنما أوجب الله اللعان بالقذف فلا يجب بغيره ولو قال لم تزن به ~~ولكنها عصت لم ينف عنه إلا بلعان ووقعت PageV01P212 الفرقة ولو قال لابن ~~ملاعنة لست بن فلان أحلف ما أراد قذف أمه ولا حد فإن أراد قذف أمه حددناه ~~ولو قال ذلك بعد أن يقر به الذي نفاه حد إن كانت أمه حرة إن طلبت الحد ~~والتعزير إن كانت نصرانية أو أمة قال المزني رحمه الله قد ms369 قال في الرجل ~~يقول لابنه لست بابني إنه ليس بقاذف لأمه حتى يسأل لأنه يمكن أن يعزيه إلى ~~حلال وهذا بقوله أشبه # قال وإذا نفينا عنه ولدها باللعان ثم جاءت بعده بولد لأقل من ستة أشهر أو ~~أكثر ما يلزمه له نسب ولد المتبوتة فهو ولده إلا إن ينفيه بلعان وإذا ولدت ~~ولدين في بطن فأقر بأحدهما ونفى الآخر فهما ابناه ولا يكون حمل واحد بولدين ~~إلا من واحد # قال الشافعي رحمه الله # وإن كان نفيه بقذف لأمه فعليه لها الحد ولو مات أحدهما ثم التعن نفي عنه ~~الحي والميت ولو نفى ولدها بلعان ثم ولدت آخر بعده بيوم فأقر به لزماه ~~جميعا لأنه حمل واحد وحد لها إن كان قذفها ولو لم ينفه وقف فإن نفاه وقال ~~التعاني الأول يكفيني لأنه حمل واحد لم يكن ذلك له حتى يلتعن من الآخر # وقال بعض الناس لو مات أحدهما قبل اللعان لاعن ولزمه الولدان وهما عندنا ~~وعنده حمل واحد فكيف يلاعن ويلزمه الولد قال من قبل أنه ورث الميت قلت له ~~ومن زعم أنه يرثه # وقال أيضا لو نفاه بلعان ومات الولد فادعاه الأب ضرب الحد ولم يثبت النسب ~~ولم يرثه فإن كان الابن المنفي ترك ولدا حد أبوه وثبت نسبه منه وورثه # قال الشافعي رحمه الله # ولا فرق بينه ترك ولدا أو لم يتركه لأن هذا الولد المنفي إذا مات منفي ~~النسب ثم أقر به لم يعد إلى النسب لأنه فارق الحياة بحال فلا ينتقل عنها ~~وكذلك بن المنفي في معنى المنفي وهو لا يكون ابنا بنفسه فكيف يكون ابنه ~~بالولد المنفي الذي قد انقطع نسب الحي منه والذي ينقطع به نسب الحي ينقطع ~~به نسب الميت لأن حكمهما واحد # قال الشافعي رحمه الله # ولو قتل وقسمت ديته ثم أقر به لحقه وأخذ حصته من دينه ومن ماله لأن أصل ~~أمره أن نسبه ثابت وإنما هو منفي ما كان أبوه ملاعنا مقيما على نفيه ولو ~~قال لامرأته يا زانية فقالت ms370 زنيت بك وطلبا جميعا ما لهما سألنا فإن قالت ~~عنيت أنه أصابني وهو زوجي أحلفت ولا شيء عليها ويلتعن أو يحد وإن قالت زنيت ~~به قبل أن ينكحني فهي قاذفة له وعليها الحد ولا شيء عليه لأنها مقرة له ~~بالزنى ولو بل أنت أزنى مني كانت قالت فلا شيء عليها لأنه ليس بالقذف إذا ~~لم ترد به قذفا وعليه الحد أو اللعان ولو قال لها أنت أزنى من فلانة أو ~~أزنى الناس لم يكن هذا قذفا إلا أن يريد به قذفا ولو قال لها يا زان كان ~~قذفا وهذا ترخيم كما يقال لمالك يا مال ولحارث يا حار ولو قالت يا زانية ~~أكملت القذف وزادته حرفا أو اثنين # وقال بعض الناس إذا قال لها يا زان لاعن أو حد لأن الله تعالى يقول @QB@ ~~وقال نسوة @QE@ وقال ولو قالت له يا زانية لم تحد # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وهذا جهل بلسان العرب إذا تقدم فعل الجماعة من النساء كان الفعل مذكرا ~~مثل قال نسوة وخرج النسوة وإذا كانت واحدة فالفعل مؤنث مثل قالت وجلست ~~وقائل هذا القول يقول لو قال رجل زنأت في الجبل حد له وإن كان معروفا عند ~~العرب أنه صعدت في الجبل # قال الشافعي رحمه الله تعالى # يحلف ما أراد إلا الرقي في الجبل ولا حد فإن لم يحلف حد إذا حلف المقذوف ~~لقد اراد القذف ولو قال لامرأته زنيت وأنت صغيرة أو قال وأنت نصرانية أو ~~أمة وقد كانت نصرانية أو أمة أو قال مستكرهة أو زنى بك صبي لا يجامع مثله ~~لم يكن عليه حد ويعزر للأذى إلا أن يلتعن ولو قال زنيت قبل أن أتزوجك حد ~~ولا لعان لأني أنظر إلى يوم تكلم به ويوم توقعه ولو قذفها ثم تزوجها ثم ~~قذفها ولاعنها وطلبته بحد القذف قبل النكاح حد لها ولو لم يلتعن حتى حده ~~الإمام بالقذف الأول ثم طلبته بالقذف بعد النكاح لاعن لأن حكمه قاذفا غير ~~زوجته الحد وحكمه قاذفا زوجته الحد ms371 أو اللعان ولو قال لها يا زانية فقالت ~~له بل أنت زان لاعنها وجدت له وقال بعض الناس لا حد ولا لعان فأبطل الحكمين ~~جميعا وكانت PageV01P213 حجته أن قال أستقبح أن ألاعن بينهما ثم أحدها وما ~~قبح فأقبح منه تعطيل حكم الله تعالى عليهما # قال الشافعي رحمه الله # ولو قذفها وأجنبية بكلمة لاعن وحد للأجنبية ولو قذف اربع نسوة له بكلمة ~~واحدة لاعن كل واحدة وإن تشاححن أيتهن تبدأ أقرع بينهن وأيتهن بدأ الإمام ~~بها رجوت أن لا يأثم لأنه لا يمكنه إلا واحدا واحدا قال المزني رحمه الله ~~قال في الحدود ولو قذف جماعة كان لكل واحد حد فكذلك لو لم يلتعن كان لكل ~~امرأة حد في قياس قوله ولو أقر أنه أصابها في الطهر الذي رماها فيه فله أن ~~يلاعن والولد لها وذكر أنه قول عطاء قال وذهب بعض من ينسب إلى العلم أنه ~~إنما ينفي الولد إذا قال استبرأتها كأنه ذهب إلى نفي ولد العجلاني إذا قال ~~لم أقر بها منذ كذا وكذا قيل فالعجلاني سمى الذي رأى بعينه يزني وذكر أنه ~~لم يصبها فيه أشهرا ورأى النبي علامة تثبت صدق الزوج في الولد فلا يلاعن ~~وينفي عنه الولد إذا إلا باجتماع هذه الوجوه فإن قيل فما حجتك في أنه يلاعن ~~وينفي الولد وإن لم يدع الاستبراء # قال الشافعي رحمه الله # قلت قال الله تعالى @QB@ والذين يرمون المحصنات @QE@ الآية فكابت الآية ~~على كل رام لمحصنة قال الرامي لها رأيتها تزني أو لم يقل رأيتها تزني لأنه ~~يلزمه اسم الرامي وقال @QB@ والذين يرمون أزواجهم @QE@ فكان الزوج راميا ~~قال رأيت أو علمت بغير رؤية وقد يكون الاستبراء وتلد منه فلا معنى له ما ~~كان الفراش قائما قال ولو زنت بعد القذف أو وطئت وطئا حراما فلا حد عليه ~~ولا لعان إلا أن ينفي ولدا فيلتعن لأن زناها دليل على صدقه قال المزني رحمه ~~الله كيف يكون دليلا على صدقه والوقت الذي رماها فيه كانت في الحكم غير ~~زانية وأصل ms372 قوله إنما ينظر في حال من تكلم بالرمي وهو في ذلك في حكم من لم ~~يزن قط قال ولو لاعنها ثم قذفها فلا حد لها كما لو حد لها ثم قذفها لم يحد ~~ثانية وينهى فإن عاد عزر ولو قذفها برجل بعينه وطلبا الحد فإن التعن فلا حد ~~له إذا بطل الحد لها بطل له وإن لم يلتعن حد لهما أو لأيهما طلب لأنه قذف ~~واحد فحكمه حكم الحد الواحد إذا كان لعان واحد أو حد واحد وقد رمى العجلاني ~~امرأته برجل سماه وهو بن السحماء رجل مسلم فلاعن بينهما ولم يحده له ولو ~~قذفها غير الزوج حد لأنها لو كانت حين لزمها الحكم بالفرقة ونفى الولد ~~زانية حدت ولزمها اسم الزنى ولكن حكم الله تعالى ثم حكم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فيهما هكذا ولو شهد عليه أنه قذفها حبس حتى يعدلوا ولا يكفل رجل ~~في حد ولا لعان ولا يحبس بواحد قال المزني رحمه الله هذا دليل على إثباته ~~كفالة الوجه في غير الحد ولو قال زنى فرجك أو يدك أو رجلك فهو قذف وكل ما ~~قاله وكان يشبه القذف إذا احتمل غيره لم يكن قذفا وقد أتى رجل من فزارة ~~النبي فقال إن امرأتي ولدت غلاما أسود فلم يجعله قذفا وقال الله تعالى ^ ~~ولا جناح عليكم عرضتم به من خطبة النساء ^ فكان خلافا للتصريح ولا يكون ~~اللعان إلا عند سلطان أو عدول يبعثهم السلطان & باب في الشهادة في اللعان & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وإذا جاء الزوج وثلاثة يشهدون على امرأته معا بالزنى لاعن الزوج فإن لم ~~يلتعن حد لأن حكم الزوج غير حكم الشهود لأن الشهود لا يلاعنون ويكونون عند ~~أكثر العلماء قذفة يحدون إذا لم يتموا أربعة وإذا عم بأنها قد وترته في ~~نفسه بأعظم من أن تأخذ كثير ماله أو تشتم عرضه أو تناله بشديد PageV01P214 ~~من الضرب بما يبقى عليه من العار في نفسه بزناها تحته وعلى ولده فلا عداوة ~~تصير إليهما فيما ms373 بينها وبينه تكاد تبلغ هذا ونحن لا نجيز شهادة عدو على ~~عدوه ولو قذفها وانتفى من حملها فجاء بأربعة فشهدوا أنها زنت لم يلاعن حتى ~~تلد فيلتعن إذا أراد نفي الولد فإن لم يلتعن لحقه الولد ولم تحد حتى تضع ثم ~~تحد قال ولو جاء بشاهدين على إقرارها بالزنى لم يلاعن ولم يحد ولا حد عليها ~~ولو قذفها وقال كانت أمة أو مشركة فعليها البينة أنها يوم قذفها حرة مسلمة ~~لأنها مدعية الحد وعليه اليمين ويعزر إلا أن يلتعن ولو كانت حرة مسلمة ~~وادعى أنها مرتدة فعليه البينة ولو ادعى أن له البينة على إقرارها بالزنى ~~فسأل الأجل لم أؤجله إلا يوما أو يومين فإن جاء بها وإلا حد أو لاعن ولو ~~أقامت البينة أنه قذفها كبيرة وأقام البينة أنه قذفها صغيرة فهذان قذفان ~~مفترقان ولو اجتمع شهودها على وقت واحد فهي متصادمة ولا حد ولا لعان ولو ~~شهد عليه شاهدان أنه قذفهما وقذف امرأته لم تجز شهادتها إلا أن يعفوا قبل ~~أن يشهدا ويرى ما بينهما وبينه حسن فيجوزا ولو شهد أحدهما أنه قذفها ~~بالعربية والآخر أنه قذفها بالفارسية لم يجوزا لأن كل واحد من الكلامين غير ~~الآخر ويقبل كتاب القاضي بقذفها وتقبل الوكالة في تثبيت البينة على الحدود ~~فإذا أراد أن يقيم الحد أو يأخذ اللعان أحضر المأخوذ له الحد واللعان وأما ~~حدود الله سبحانه وتعالى فتدرأ بالشبهات & الوقت في نفي الولد & & ومن ليس ~~له أن ينفيه ونفى ولد الأمة & & من كتابي لعان قديم وجديد & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا علم الزوج بالولد فأمكنه الحاكم أو من يلقاه له إمكانا بينا فترك ~~اللعان لم يكن له أن ينفيه كما يكون بيع الشقص فيه الشفعة وإن ترك الشفيع ~~في تلك المدة لم تكن الشعفة له ولو جاز أن يعلم بالولد فيكون له نفيه حتى ~~يقر به جاز بعد أن يكون الولد شيخا وهو مختلف معه اختلاف الولد ولو قال ~~قائل يكون له نفيه ثلاثا وإن كان حاضرا كان مذهبا ms374 وقد منع الله من قضى ~~بعذابه ثلاثا وأن النبي أذن للمهاجر بعد قضاء نسكه في مقام ثلاث بمكة وقال ~~في القديم إن لم يشهد من حضره بذلك في يوم أو يومين لم يكن له نفيه # قال المزني لو جاز في يومين جاز في ثلاثة وأربعة في معنى ثلاثة وقد قال ~~لمن جعل له نفيه في تسع وثلاثين وأباه في أربعين ما الفرق بين الصمتين ~~فقوله في أول الثانية أشبه عندي بمعناه وبالله التوفيق # قال وأي مدة قلت له نفيه فيها فأشهد على نفيه وهو مشغول بما يخاف قوته أو ~~بمرض لم ينقطع نفيه وإن كان غائبا فبلغه فأقام لم يكن له نفيه إلا بأن يشهد ~~على نفيه ثم يقدم فإن قال لم أصدق فالقول قوله ولو كان حاضرا فقال لم أعلم ~~فالقول قوله ولو رآها حبلى فلما ولدت نفاه فإن قال لم أدر لعله ليس بحمل ~~لاعن وإن قال قلت لعله يموت فأستر علي وعليها لزمه ولم يكن له نفيه ولو هنئ ~~به فرد خيرا ولم يقر به لم يكن هذا إقرارا لأنه يكافئ الدعاء بالدعاء ~~PageV01P215 وأما ولد الأمة فإن سعدا قال يا رسول الله بن أخي عتبة قد كان ~~عهد إلي فيه وقال عبد بن زمعة أخي وبن وليدة أبي ولد على فراشه فقال هو لك ~~يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر فأعلم أن الأمة تكون فراشا مع ~~أنه روى عن عمر رضي الله عنه أنه قال لا تأتيني وليدة تعترف لسيدها أنه ألم ~~بها إلا ألحقت به ولدها فأرسلوهن بعد أو أمسكوهن وإنما أنكر عمر حمل جارية ~~له فسألها فأخبرته أنه من غيره وأنكر زيد حمل جارية له وهذا إن حملت وكان ~~على إحاطة من أنها من تحمل منه فواسع له فيما بينه وبين الله تعالى في ~~امرأته الحرة أو الأمة أن ينفي ولدها قال ولو قال كنت أعزل عنها ألحقت ~~الولد به إلا أن يدعي استبراء بعد الوطء فيكون دليلا له وقال بعض الناس لو ms375 ~~ولدت جارية يطؤها فليس هو ولده إلا أن يقر به فإن اقر بواحد ثم جاءت بعده ~~بآخر فله نفيه لأن إقراره بالأول ليس بإقرار بالثاني وله عنده أن يقر بواحد ~~وينفي ثانيا وبثالث وينفي رابعا ثم قالوا لو أقر بواحد ثم جاءت بعده بولد ~~فلم ينفه حتى مات فهو ابنه ولم يدعه قط ثم قالوا لو أن قاضيا زوج امرأة ~~رجلا في مجلس القضاء ففارقها ساعة ملك عقدة نكاحها ثلاثا ثم جاءت بولد لستة ~~أشهر لزم الزوج قالوا هذا فراش قيل وهل كان فراشا قط يمكن فيه الجماع # قال الشافعي رحمه الله # إذا أحاط العلم أن الولد ليس من الزوج فالولد منفي عنه بلا لعان ~~PageV01P216 = كتاب العدد = & عدة المدخول بها & & من الجامع من كتاب العدد ~~ومن كتاب الرجعة والرسالة & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ قال ~~والأقراء عنده الأطهار والله أعلم بدلالتين أولاهما الكتاب الذي دلت عليه ~~السنة والأخرى اللسان # قال قال الله تعالى @QB@ إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن @QE@ وقال عليه ~~الصلاة والسلام في غير حديث لما طلق بن عمر امرأته وهي حائض يرتجعها فإذا ~~طهرت فليطلق أو ليمسك وقال إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن أو في قبل ~~عدتهن الشافعي شك فأخبر عن الله تعالى أن العدة الأطهار دون الحيض وقرأ ^ ~~فطلقوهن لقبل عدتهن ^ وهو أن يطلقها طاهرا لأنها حينئذ تستقبل عدتها ولو ~~طلقت حائضا لم تكن مستقبلة عدتها إلا من بعد الحيض والقرء اسم وضع لمعنى ~~فلما كان الحيض دما يرخيه الرحم فيخرج والطهر دما يحتبس فلا يخرج كان ~~معروفا من لسان العرب أن القرء الحبس تقول العرب هو يقري الماء في حوضه وفي ~~سقائه وتقول هو يقري الطعام في شدقه وقالت عائشة رضي الله عنها هل تدرون ما ~~الأقراء الأقراء الأطهار وقالت إذا طعنت المطلقة في الدم من الحيضة الثالثة ~~فقد برئت منه والنساء بهذا أعلم وقال زيد بن ثابت وبن عمر إذا دخلت في الدم ~~من الحيضة الثالثة فقد برئت ms376 وبرئ منها ولا ترثه ولا يرثها # قال الشافعي # والأقراء والأطهار والله أعلم ولا يمكن أن يطلقها طاهرا إلا وقد مضى بعض ~~الطهر وقال الله تعالى @QB@ الحج أشهر معلومات @QE@ وكان شوال وذو القعدة ~~كاملين وبعض ذي الحجة كذلك الأقراء طهران كاملان وبعض طهر وليس في الكتاب ~~ولا في السنة للغسل بعد الحيضة الثالثة معنى تنقضي به العدة ولو طلقها ~~طاهرا قبل جماع أو بعده ثم حاضت بعده بطرفة فذلك قرء وتصدق على ثلاثة قروء ~~في أقل ما يمكن وأقل ما علمناه من الحيض يوم وقال في موضع آخر يوم وليلة ~~قال المزني رحمه الله وهذا أولى لأنه زيادة في الخبر والعلم وقد يحتمل قوله ~~يوما بليلة فيكون المفسر من قوله يقضي على المجمل وهكذا أصله في العلم # قال الشافعي رحمه الله # وإن علمنا أن طهر امرأة أقل من خمسة عشر جعلنا القول فيه قولها وكذلك ~~تصدق على الصدق ولو رأت الدم في الثلاثة دفعة ثم ارتفع يومين أو ثلاثة أو ~~أكثر فإن كان الوقت الذي رأت فيه الدفعة في أيام حيضها ورأت صفرة أو كدرة ~~أو لم تر طهرا حتى يكمل يوما وليلة فهو حيض وإن كان في غير أيام الحيض ~~فكذلك إذا أمكن أن PageV01P217 يكون بين رؤيتها الدم والحيض قبله قدر طهر ~~وإن رأت الدم أقل من يوم وليلة لم يكن حيضا ولو طبق عليها فإن كان دمها ~~ينفصل فيكون في أيام أحمر قانئا محتدما كثيرا وفي أيام بعده رقيقا إلى ~~الصفرة فحيضها أيام المحتدم الكثير وطهرها أيام الرقيق القليل إلى الصفرة ~~وإن كان مشتبها كان حيضها بقدر أيام حيضها فيما مضى قبل الاستحاضة وإن ~~ابتدأت مستحاضة أو نسيت أيام حيضها تركت الصلاة يوما وليلة واستقبلنا بها ~~الحيض من أول هلال يأتي عليها بعد وقوع الطلاق فإذا - هل هلال الرابع انقضت ~~عدتها ولو كانت تحيض يوما وتطهر يوما ونحو ذلك جعلت عدتها تنقضي بثلاث أشهر ~~وذلك المعروف من أمر النساء أنهن يحضن في كل شهر حيضة فلا أجد معنى أولى ms377 ~~بعدتها من الشهور ولو تباعد حيضها فهي من أهل الحيض حتى تبلغ السن التي من ~~بلغها لم تحض بعدها من المؤيسات اللاتي جعل الله عدتهن ثلاثة أشهر فاستقبلت ~~ثلاثة أشهر وقد روى عن بن مسعود وغيره مثل هذا وهو يشبه ظاهر القرآن وقال ~~عثمان لعلي وزيد في امرأة حبان بن منقذ طلقها وهو صحيح وهي ترضع فأقامت ~~تسعة عشر شهرا لا تحيض ثم مرض ما تريان قالا نرى أنها ترثه إن مات ويرثها ~~إن ماتت فإنها ليست من القواعد اللائي يئسن من المحيض وليست من الأبكار ~~التي لم يبلغن المحيض ثم هي على عدة حيضها ما كان من قليل وكثير فرجع حبان ~~إلى أهله فأخذ ابنته فلما فقدت الرضاع حاضت حيضتين ثم توفي حبان قبل ~~الثالثة فاعتدت عدة المتوفى عنها وورثته وقال عطاء كما قال الله تعالى إذا ~~يئست اعتدت ثلاثة أشهر # قال الشافعي رحمه الله # في قول عمر رضي الله عنه في التي رفعتها حيضتها تنتظر تسعة أشهر فإن بان ~~بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلت يحتمل قوله في امرأة ~~قد بلغت السن التي من بلغها من نسائها يئسن فلا يكون مخالفا لقول بن مسعود ~~رضي الله عنه وذلك وجه عندنا # قال وإن مات صبي لا يجامع مثله فوضعت امرأته قبل أربعة أشهر وعشر أتمت ~~أربعة أشهر وعشرا لأن الولد ليس منه فإن مضت قبل أن تضع حلت منه وإن كان ~~بقي له شيء يغيب في الفرج أو لم يبق له وكان والخصى ينزلان لحقهما الولد ~~واعتدت زوجتاهما كما تعتد زوجة الفحل وإن أرادت الخروج كان له منعها حيا ~~ولورثته ميتا حتى تنقضي عدتها وإن طلق من لا تحيض من صغر أو كبر في أول ~~الشهر أو آخره اعتدت شهرين بالأهلة وإن كان تسعا وعشرين وشهرا ثلاثين ليلة ~~حتى يأتي عليها تلك الساعة التي طلقها فيها من الشهر ولو حاضت الصغيرة بعد ~~انقضاء الثلاثة الأشهر فقد انقضت عدتها ولو حاضت قبل انقضائها بطرفة خرجت ms378 ~~من اللائي لم يحضن واستقبلت الأقراء # قال وأعجب من سمعت به من النساء يحضن نساء تهامة يحضن لتسع سنين فتعتد ~~إذا حاضت من هذه السن بالأقراء فإن بلغت عشرين سنة أو أكثر لم تحض قط اعتدت ~~بالشهور ولو طرحت ما تعلم أنه ولد مضغة أو غيرها حلت قال المزني رحمه الله ~~وقال في كتابين لا تكون به أم ولد حتى يبين فيه من خلق الإنسان شيء وهذا ~~أقيس قال ولو كانت تحيض على الحمل تركت الصلاة واجتنبها زوجها ولم تنقض ~~بالحيض عدتها لأنها ليست معتدة به وعدتها أن تضع حملها ولا تنكح المرتابة ~~وإن أوفت عدتها لأنها لا تدري ما عدتها فإن نكحت لم يفسخ ووقفناه فإن برئت ~~من الحمل فهو ثابت وقد أساءت وإن وضعت بطل النكاح قال المزني رحمه الله جعل ~~الحامل تحيض ولم يجعل لحيضها معنى يعتد به كما تكون التي لم تحض تعتد ~~بالشهور فإذا حدث الحيض كانت العدة بالحيض والشهور كما كانت تمر عليها ~~وليست بعدة وكذلك الحيض يمر عليها وليس كل حيض عدة كما ليس PageV01P218 كل ~~شهور عدة ولو كانت حاملا بولدين فوضعت الأول فله الرجعة ولو ارتجعها وخرج ~~بعض ولدها وبقي بعضه كانت رجعة ولا تخلو حتى يفارقها كله ولو أوقع الطلاق ~~فلم يدر أقبل أولادها أم بعده فقال وقع بعد ما ولدت فلى الرجعة وكذبته ~~فالقول قوله لأن الرجعة حق له والخلو من العدة حق لها ولم يدر واحد منهما ~~كانت العدة عليها لأنها وجبت ولا نزيلها إلا بيقين والورع أن لا يرتجعها ~~ولو طلقها فلم يحدث لها رجعة ولا نكاحا حتى ولدت لأكثر من أربع سنين فأنكره ~~الزوج فهو منفي باللعان لأنها ولدته بعد الطلاق لما لا يلد له النساء # قال المزني رحمه الله فإذا كان الولد عنده لا يمكن أن تلده منه فلا معنى ~~للعان به ويشبه أن يكون هذا غلطا من غير الشافعي وقال في موضع آخر لو قال ~~لامرأته كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ولدين بينهما سنة ms379 طلقت بالأول وحلت ~~للأزواج بالآخر ولم نلحق به الآخر لأن طلاقه وقع بولادتها ثم لم يحدث لها ~~نكاحا ولا رجعة ولم يقر به فيلزمه إقراره فكان الولد منتفيا عنه بلا لعان ~~وغير ممكن أن يكون في الظاهر منه قال المزني رحمه الله فوضعها لما لا يلد ~~له النساء من ذلك ابعد وبأن لا يحتاج إلى لعان به أحق # قال ولو ادعت المرأة أنه راجعها في العدة أو نكحها إن كانت بائنا أو ~~أصابها وهي ترى أن له عليها الرجعة لم يلزمه الولد وكانت اليمين عليه إن ~~كان حيا وعلى ورثته على علمهم إن كان ميتا ولو نكح في العدة وأصيبت فوضعت ~~لأقل من ستة أشهر من نكاح الآخر وتمام أربع سنين من فراق الأول فهو للأول ~~ولو كان لأكثر من أربع سنين من فراق الأول لم يكن بن واحد منهما لأنه لم ~~يمكن من واحد منهما قال المزني رحمه الله فهذا قد نفاه بلا لعان فهذا والذي ~~قبله سواء # قال فإن قيل فكيف لم ينف الولد إذا أقرت أمه بانقضاء العدة ثم ولدت لأكثر ~~من ستة أشهر بعد إقرارها قيل لما أمكن أن تحيض وهي حامل فتقر بانقضاء العدة ~~على الظاهر والحمل قائم لم ينقطع حق الولد بإقرارها بانقضاء العدة وألزمناه ~~الأب ما أمكن أن يكون حملا منه وكان الذي يملك الرجعة ولا يملكها في ذلك ~~سواء لأن كلتيهما تحلان بانقضاء للأزواج وقال في باب اجتماع العدتين ~~والقافة إن جاءت بولد لأكثر من أربع سنين من يوم طلقها الأول إن كان يملك ~~الرجعة دعا له القافة وإن كان لا يملك الرجعة فهو للثاني قال المزني رحمه ~~الله فجمع بين من له الرجعة عليها ومن لا رجعة له عليها في باب المدخول بها ~~وفرق بينهما بأن تحل في باب اجتماع العدتين والله أعلم & لا عدة على التي ~~لم يدخل بها زوجها & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى @QB@ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن @QE@ الآية قال ~~والمسيس الإصابة وقال بن عباس ms380 وشريح وغيرهما لا عدة عليها إلا بالإصابة ~~بعينها لأن الله تعالى قال هكذا # قال الشافعي # وهذا ظاهر القرآن فإن ولدت التي قال زوجها لم أدخل بها لستة أشهر أو ~~لأكثر ما يلد له النساء من يوم عقد نكاحها لحق نسبه وعليه المهر إذا ~~ألزمناه الولد حكمنا عليه بأنه مصيب ما لم تنكح زوجا غيره ويمكن أن يكون ~~منه # قال ولو خلا بها فقال لم أصبها وقالت قد أصابني ولا ولد فهي مدعية والقول ~~قوله مع يمينه وإن جاءت بشاهد بإقراره أحلفتها مع شاهدها وأعطيتها الصداق ~~PageV01P219 & باب العدة من الموت والطلاق وزوج غائب & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا علمت المرأة يقين موت زوجها أو طلاقه ببينة أو أي علم اعتدت من يوم ~~كانت فيه الوفاة والطلاق وإن لم تعتد حتى تمضي العدة لم يكن عليها غيرها ~~لأنها مدة وقد مرت عليها وقد روى عن غير واحد من أصحاب النبي أنه قال تعتد ~~من يوم تكون الوفاة أو الطلاق وهو قول عطاء وبن المسيب والزهري & باب في ~~عدة الأمة & # قال الشافعي رحمه الله # فرق الله بين الأحرار والعبيد في حد الزنى فقال في الإماء @QB@ فإذا أحصن ~~فإن أتين بفاحشة @QE@ الآية وقال تعالى @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ ~~وذكر المواريث فلم يختلف أحد لقيته أن ذلك في الأحرار دون العبيد وفرض الله ~~العدة ثلاثة أشهر وفي الموت أربعة أشهر وعشرا وسن أن تستبرأ الأمة بحيضة ~~وكانت العدة في الحرائر استبراء وتعبدا وكانت الحيضة في الأمة استبراء ~~وتعبدا ولم أعلم مخالفا ممن حفظت عنه من أهل العلم في أن عدة الأمة نصف عدة ~~الحرة فيما له نصف معدود فلم يجز إذا وجدنا ما وصفنا من الدلائل على الفرق ~~فيما ذكرنا وغيره إلا أن نجعل عدة الأمة نصف عدة الحرة فيما له نصف فأما ~~الحيضة فلا يعرف لها نصف فتكون عدتها فيه أقرب الأشياء من النصف إذا لم ~~يسقط من النصف شيء وذلك حيضتان وأما الحمل فلا نصف له كما لم يكن للقطع نصف ~~فقطع العبد ms381 والحر قال عمر رضي الله عنه يطلق العبد تطليقتين وتعتد الأمة ~~حيضتين فإن لم تحض فشهرين أو شهرا ونصفا قال ولو أعتقت الأمة قبل مضى العدة ~~أكملت عدة حرة لأن العتق وقع وهي في معاني الأزواج في عامة أمرها ويتوارثان ~~في عدتها بالحرية ولو كانت تحت عبد فاختارت فراقه كان ذلك فسخا بغير طلاق ~~وتكمل منه العدة من الطلاق الأول ولو أحدث لها رجعة ثم طلقها ولم يصبها بنت ~~على العدة الأولى لأنها مطلقة لم تمسس قال المزني رحمه الله هذا عندي غلط ~~بل عدتها من الطلاق الثاني لأنه لما راجعها بطلت عدتها وصارت في معناها ~~المتقدم بالعقد الأول لا بنكاح مستقبل فهو في معنى من ابتدأ طلاقها مدخولا ~~بها ولو كان طلاقا لا يملك فيه الرجعة ثم عتقت ففيها قولان أحدهما أن تبني ~~على العدة الأولى ولا خيار لها ولا تستأنف عدة لأنها ليست في معاني الأزواج ~~والثاني أن تكمل عدة حرة قال المزني رحمه الله هذا أولى بقوله ومما يدلك ~~على ذلك قوله في المرأة تعتد بالشهور ثم تحيض إنها تستقبل الحيض ولا يجوز ~~أن تكون في بعض عدتها حرة وهي تعتد عدة أمة وكذلك قال لا يجوز أن يكون في ~~بعض صلاته مقيما ويصلي صلاة مسافر وقال هذا اشبه القولين بالقياس قال ~~المزني رحمه الله وما احتج به من هذا يقضي على أن لا يجوز لمن دخل في صوم ~~ظهار ثم وجد رقبة أن يصوم وهو ممن يجد رقبة ويكفر بالصيام ولا لمن دخل في ~~الصلاة بالتيمم أن يكون ممن يجد الماء ويصلي بالتيمم كما قال لا يجوز أن ~~تكون في عدتها ممن تحيض وتعتد بالشهور في نحو ذلك من أقاويله وقد سوى ~~الشافعي رحمه الله في ذلك بين ما يدخل فيه المرء وما بين ما لم يدخل فيه ~~فجعل المستقبل فيه كالمستدبر # قال والطلاق إلى الرجال والعدة بالنساء وهو أشبه بمعنى القرآن مع ما ~~ذكرناه من الأثر وما عليه المسلمون فيما سوى PageV01P220 هذا من أن الأحكام ms382 ~~تقام عليهما ألا ترى أن الحر المحصن يزني بالأمة فيرجم وتجلد الأمة خمسين ~~والزنا معنى واحد فاختلف حكمه لاختلاف حال فاعليه فكذلك يحكم للحر حكم نفسه ~~في الطلاق ثلاثا وإن كانت امرأته أمة وعلى الأمة عدة أمة وإن كان زوجها حرا ~~& عدة الوفاة & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى @QB@ والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن ~~@QE@ الآية فدلت سنة رسول الله أنها على الحرة غير ذات الحمل لقوله صلى ~~الله عليه وسلم لسبيعة الأسلمية ووضعت بعد وفاة زوجها بنصف شهر قد حللت ~~فانكحي من شئت قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لو وضعت وزوجها على سريره لم ~~يدفن لحلت وقال بن عمر إذا وضعت حلت قال فتحل إذا وضعت قبل تطهر من نكاح ~~صحيح ومفسوخ # قال الشافعي رحمه الله # وليس للحامل المتوفى عنها نفقة قال جابر بن عبد الله لا نفقة لها حسبها ~~الميراث # قال الشافعي رحمه الله # لأن مالكه قد انقطع بالموت وإذا لم تكن حاملا فإن مات نصف النهار وقد مضى ~~من الهلال عشر ليال أحصت ما بقي من الهلال فإن كان عشرين حفظتها ثم اعتدت ~~ثلاثة أشهر بالأهلة ثم استقبلت الشهر الرابع فأحصت عدة ايامه فإذا كمل لها ~~ثلاثون يوما بلياليها فقد أوفت أربعة أشهر واستقبلت عشرا بلياليها فإذا ~~أوفت لها عشرا إلى الساعة التي مات فيها فقد انقضت عدتها وليس عليها أن ~~تأتي فيها بحيض كما ليس عليها أن تأتي في الحيض بشهور ولأن كل عدة حيث ~~جعلها الله إلا أنها إن ارتابت استبرأت نفسها من الريبة ولو طلقها مريضا ~~ثلاثا فمات من مرضه وهي في العدة فقد قيل لا ترث مبتوتة وهذا مما أستخير ~~الله فيه قال المزني رحمه الله وقال في موضع آخر وهذا قول يصح لمن قال به ~~قلت فالاستخارة شك وقوله يصح إبطال للشك # وقال في اختلاف أبي حنيفة وبن أبي ليلى إن المبتوتة لا ترث وهذا أولى ~~بقوله وبمعنى ظاهر القرآن لأن الله تعالى ورث الزوجة من زوج يرثها ms383 لو ماتت ~~قبله فلما كانت إن ماتت لم يرثها وإن مات لم تعتد منه عدة من وفاته خرجت من ~~معنى حكم الزوجة من القرآن واحتج الشافعي رحمه الله على من ورث رجلين كل ~~واحد منهما النصف من بن ادعياه وورث الابن إن ماتا قبله الجميع فقال ~~الشافعي رحمه الله إنما يرث الناس من حيث يورثون يقول الشافعي فإن كانا ~~يرثانه نصفين بالبنوة فكذلك يرثهما نصفين بالأبوة قال المزني رحمه الله ~~فكذلك إنما ترث المرأة الزوج من حيث يرث الزوج المرأة بمعنى النكاح فإذا ~~ارتفع النكاح بإجماع ارتفع حكمه والموارثة به ولما أجمعوا أنه لا يرثها ~~لأنه ليس بزوج كان كذلك أيضا لا ترثه لأنها ليست بزوجة وبالله التوفيق قال ~~الشافعي رحمه الله فإن قيل قد ورثها عثمان قيل وقد أنكر ذلك عبد الرحمن بن ~~عوف في حياته على عثمان رضي الله عنهما إن مات أن يورثها منه وقال بن ~~الزبير لو كنت أنا لم أر أن ترث مبتوتة وهذا اختلاف وسبيله القياس وهو ما ~~قلنا # قال الشافعي # ولو طلق إحدى امرأتيه ثلاثا فمات ولا تعرف اعتدتا أربعة أشهر وعشرا تكمل ~~كل واحدة منهما فيها ثلاث حيض & باب مقام المطلقة في بيتها والمتوفى عنها & ~~& من كتاب العدد وغيره & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى في المطلقات @QB@ لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن ~~يأتين بفاحشة مبينة @QE@ وقال لفريعة بنت مالك حين أخبرته أن زوجها قتل ~~وأنه لم يتركها في مسكن يملكه أمكثي PageV01P221 في بيتك حتى يبلغ الكتاب ~~أجله وقال بن عباس الفاحشة المبينة أن تبدو على أهل زوجها فإذا بدت فقد حل ~~إخراجها # قال الشافعي رحمه الله # هو معنى سنة رسول الله فيما أمر به فاطمة بنت قيس أن تعتد في بيت بن أم ~~مكتوم مع ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها أرسلت إلى مروان في مطلقة ~~انتقلها اتق الله واردد المراة إلى بيتها قال مروان أما بلغك شأن فاطمة ~~فقالت لا عليك أن تذكر فاطمة فقال ms384 إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من الشر ~~وعن بن المسيب تعتد المتبوتة في بيتها فقيل له فاين حديث فاطمة بنت قيس ~~فقال قد فتنت الناس كانت في لسانها ذرابة فاستطالت على أحمائها فأمرها ~~النبي أن تعتد في بيت بن أم مكتوم # قال الشافعي رحمه الله تعالى # فعائشة ومروان وبن المسيب يعرفون حديث فاطمة أن النبي أمرها أن تعتد في ~~بيت بن أم مكتوم كما حدثت ويذهبون إلى أن ذلك إنما كان للشر وكره لها بن ~~المسيب وغيره أنها كتمت السبب الذي به أمرها النبي أن تعتد في بيت غير ~~زوجها خوفا أن يسمع ذلك سامع فيرى أن للمبتوتة أن تعتد حيث شاءت # قال الشافعي رحمه الله تعالى # فلم يقل لها النبي اعتدى حيث شئت بل خصبا إذا كان زوجها غائبا فبهذا كله ~~أقول فإن طلقها فلها السكنى في منزله حتى تنقضي عدتها يملك الرجعة أو لا ~~يملكها فإن كان بكراء فهو على المطلق وفي مال الزوج الميت ولزوجها إذا ~~تركها فيما يسعها من المسكن وتستر بينه وبينها أن يسكن في سوى ما يسعها ~~وقال في كتاب النكاح والطلاق لا يغلق عليه وعليها حجرة إلا أن يكون معها ذو ~~محرم بالغ من الرجال وإن كان على زوجها دين لم يبع مسكنها حتى تنقضي عدتها ~~وذلك أنها ملكت عليه سكنى ما يكفيها حين طلقها كما يملك من يكتري وإن كان ~~في منزل لا يملكه ولم يكتره فلأهله إخراجها وعليه غيره إلا أن يفلس فتضرب ~~مع الغرماء بأقل قيمة سكناها وتتبعه بفضله متى أيسر وإن كانت هذه المسائل ~~في موته ففيها قولان أحدهما ما وصفت ومن قاله احتج بقول النبي لفريعة امكثي ~~في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله والثاني أن الاختيار للورثة أن يسكنوها فإن ~~لم يفعلوا فقد ملكوا دونه فلا سكنى لها كما لا نفقة لها ومن قاله قال إن ~~قول النبي لفريعة امكثي في بيتك ما لم يخرجك منه أهلك لأنها وصفت أن المنزل ~~ليس لزوجها قال المزني ms385 هذا أولى بقوله لأنه لا نفقة لها حاملا وغير حامل ~~وقد احتج بأن الملك قد انقطع عنه بالموت قال المزني وكذلك قد انقطع عنه ~~السكنى بالموت وقد أجمعوا أن من وجبت له نفقة وسكنى من ولد ووالد على رجل ~~فمات انقطعت النفقة لهم والسكنى لأن ماله صار ميراثا لهم فكذلك امرأته ~~وولده وسائر ورثته يرثون جميع ماله # قال ولورثته أن يسكنوها حيث شاؤوا إذا كان موضعها حرزا وليس لها أن تمتنع ~~وللسلطان أن يخصها حيث ترضى لئلا يلحق بالزوج من ليس له ولو أذن لها أن ~~تنتقل فنقل متاعها وخدمها ولم تنتقل ببدنها حتى مات أو طلق اعتدت في بيتها ~~الذي كانت فيه ولو خرج مسافرا بها أو أذن لها في الحج فزايلت منزله فمات أو ~~طلقها ثلاثا فسواء لها الخيار في أن تمضي لسفرها ذاهبة وجاثية وليس عليها ~~أن ترجع إلى بيته قبل أن تقضي سفرها ولا تقيم في المصر الذي أذن لها في ~~السفر إليه إلا أن يكون أذن لها في المقام فيه أو النقلة إليه فيكون ذلك ~~عليها إذا بلغت ذلك المصر فإن كان أخرجها مسافرة أقامت ما يقيم المسافر ~~مثلها ثم رجعت وأكملت عدتها ولو أذن لها في زيارة أو نزهة فعليها أن ترجع ~~لأن الزيارة ليست مقاما ولا تخرج إلى الحج بعد انقضاء العدة ولا إلى مسيرة ~~يوم إلا مع ذي محرم إلا أن يكون حجة الإسلام وتكون مع نساء ثقات ولو صارت ~~إلى بلد أو منزل بإذنه ولم يقل لها أقيمي ولا لا تقيمي ثم طلقها فقال ~~PageV01P222 لم أنقلك وقالت نقلتني فالقول قولها إلا أن تقر هي أنه كان ~~للزيارة أو مدة تقيمها فيكون عليها أن ترجع وتعتد في بيته وفي مقامها قولان ~~أحدهما أن تقيم إلى المدة كما جعل لها أن تقيم في سفرها إلى غاية # قال وتنتوي البدوية حيث ينتوي أهلها لأن سكن أهل البادية إنما هو سكنى ~~مقام غبطة وظعن غبطة وإذا دلت السنة على أن المرأة تخرج من البذاء على ms386 اهل ~~زوجها كان العذر في ذلك المعنى أو أكثر # قال ويخرجها السلطان فيما يلزمها فإذا فرغت ردها ويكتري عليه إذا غاب ولا ~~نعلم أحدا بالمدينة فيما مضى أكرى منزلا إنما كانوا يتطوعون بإنزال منازلهم ~~وبأموالهم مع منازلهم ولو تكارت فإن طلبت الكراء كان لها من يوم تطلبه وما ~~مضى حق تركته فأما امرأة صاحب السفينة إذا كانت مسافرة معه فكالمرأة ~~المسافرة إن شاءت مضت وإن شاءت رجعت إلى منزله فاعتدت به & باب الإحداد & & ~~من كتابي العدد القديم والجديد & # قال الشافعي رحمه الله # ولما قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ~~إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا وكانت هي والمطلقة التي لا يملك زوجها رجعتها ~~معا في عدة وكانتا غير ذواتي زوجين أشبه أن يكون على المطلقة إحداد كهو على ~~المتوفى عنها والله أعلم فأحب ذلك لها ولا يبين أن أوجبه عليها لأنهما قد ~~تختلفان في حال وإن اجتمعتا في غيره ولو لم يلزم القياس إلا باجتماع كل ~~الوجوه بطل القياس قال المزني رحمه الله وقد جعلهما في الكتاب القديم في ~~ذلك سواء وقال فيه ولا تجتنب المعتدة في النكاح الفاسد وأم الولد ما تجتنب ~~المعتدة ويسكن حيث شئن # قال الشافعي رحمه الله # وإنما الإحداد في البدن وترك زينة البدن وهو أن تدخل على البدن شيئا من ~~غيره زينة أو طيبا يظهر عليها فيدعو إلى شهوتها فمن ذلك الدهن كله في الرأس ~~وذلك أن كل الأدهان في ترجيل الشعر وإذهاب الشعث سواء وهكذا المحرم يفتدي ~~بأن يدهن رأسه أو لحيته بزيت لما وصفت وأما مد يديها فلا بأس إلا الطيب كما ~~لا يكون بذلك بأس للمحرم وإن خالفت المحرم في بعض أمرها وكل كحل كان زينة ~~فلا خير فيه لها فأما الفارسي وما أشبهه إذ احتاجت إليه فلا بأس لأنه ليس ~~بزينة بل يزيد العين مرها وقبحا وما اضطرت إليه مما فيه زينة من الكحل ~~اكتحلت به ليلا وتمسحه نهارا وكذلك الدمام دخل النبي ms387 على أم سلمة وهي حاد ~~على أبي سلمة فقال ما هذا يا أم سلمة فقالت إنما هو صبر فقال عليه السلام ~~اجعليه بالليل وامسحيه بالنهار # قال الشافعي # الصبر يصفر فيكون زينة وليس بطيب فأذن لها فيه بالليل حيث لا يرى وتمسحه ~~بالنهار حيث يرى وكذلك ما أشبهه # قال وفي الثياب زينتان إحداهما جمال اللابسين وتستر العورة قال الله ~~تعالى @QB@ خذوا زينتكم عند كل مسجد @QE@ فالثياب زينة لمن لبسها فإذا ~~أفردت العرب التزين على بعض اللابسين دون بعض فإنما من الصبغ خاصة ولا بأس ~~أن تلبس الحاد كل ثوب من البياض لأن البياض ليس بمزين وكذلك الصوف والوبر ~~وكل ما نسج على وجهه لم يدخل عليه صبغ من خز أو غيره وكذلك كل صبغ لم يرد ~~به تزيين الثوب مثل السواد PageV01P223 وما صبغ ليقبح لحزن أو لنفي الوسخ ~~عنه وصباغ الغزل بالخضرة يقارب السواد لا الخضرة الصافية وما في معناه فأما ~~ما كان من زينة أو وشى في ثوب وغيره فلا تلبسه الحاد وكذلك كل حرة وأمة ~~كبيرة أو صغيرة مسلمة أو ذمية ولو تزوجت نصرانية نصرانيا فأصابها أحلها ~~لزوجها المسلم ويحصنها لأنه زوج ألا ترى أن النبي رجم يهوديين زنيا ولا ~~يرجم إلا محصنا & اجتماع العدتين والقافة & # قال الشافعي رحمه الله # فإذا تزوجت في العدة ودخل بها الثاني فإنها تعتد بنية عدتها من الأول ثم ~~تعتد من الثاني واحتج في ذلك بقول عمر وعلي وعمر بن عبد العزيز رحمة الله ~~عليهم # قال الشافعي # لأن عليها حقين بسبب الزوجين وكذلك كل حقين لزما من وجهين قال ولو اعتدت ~~بحيضة ثم أصابها الثاني وحملت وفرق بينهما اعتدت بالحمل فإذا وضعته لأقل من ~~ستة أشهر من يوم نكحها الآخر فهو من الأول وإن جاءت به لأكثر من أربع سنين ~~من يوم فارقها الأول وكان طلاقه لا يملك فيه الرجعة فهو للآخر وإن كان يملك ~~فيه الرجعة وتداعياه أو لم يتداعياه ولم ينكراه ولا واحدا منهما أريه ~~القافة فإن ألحقوه بالأول فقد انقضت عدتها ms388 منه وتبتدئ عدة من الثاني وله ~~خطبتها فإن ألحقوه بالثاني فقد انقضت عدتها منه وتبتدئ فتكمل على ما مضى من ~~عدة الأول وللأول عليها الرجعة ولو لم يلحقوه بواحد منهما أو ألحقوه بهما ~~أو لم تكن قافة أو مات قبل يراه القافة أو ألقته ميتا فلا يكون بن واحد ~~منهما وإن كان أوصى له بشيء وقف حتى يصطلحا فيه والنفقة على الزوج الصحيح ~~النكاح ولا آخذه بنفقتها حتى تلده فإن ألحق به الولد أعطيتها نفقة الحمل من ~~يوم طلقها وإن أشكل أمره لم آخذه بنفقته حتى ينتسب إليه فإن ألحق بصاحبه ~~فلا نفقة لها لأنها حبلى من غيره قال المزني رحمه الله خالف الشافعي في ~~إلحاق الولد في أكثر من أربع سنين بأن يكون له الرجعة & عدة المطلقة يملك ~~رجعتها زوجها ثم يموت أو يطلق & # قال الشافعي رحمه الله # وإن طلقها طلقة يملك رجعتها ثم مات اعتدت عدة الوفاة وورثت ولو راجعها ثم ~~طلقها قبل أن يمسها ففيها قولان أحدهما تعتد من الطلاق الأخير وهو قول بن ~~جريج وعبد الكريم وطاوس والحسن بن مسلم ومن قال هذا انبغى أن يقول رجعته ~~مخالفة لنكاحه إياها ثم يطلقها قبل أن يمسها لم تعتد فكذلك لا تعتد من طلاق ~~أحدثه وإن كانت رجعة إذا لم يمسها # قال المزني رحمه الله المعنى الأول أولى بالحق عندي لأنه إذا ارتجعها ~~سقطت عدتها وصارت في معناها القديم بالعقد الأول لا بنكاح مستقبل فإنما طلق ~~امرأة مدخولا بها في غير عدة فهو في معنى من ابتدأ طلاقه قال المزني رحمه ~~الله ولو لم يرتجعها حتى طلقها فإنها تبني على عدتها من أول طلاقها لأن تلك ~~العدة لم تبطل حتى طلق وإنما زادها طلاقا وهي معتدة بإجماع فلا نبطل ما ~~أجمع عليه من عدة قائمة إلا بإجماع مثله أو قياس على نظيره PageV01P224 & ~~امرأة المفقود & & وعدتها إذا نكحت غيره وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله في امرأة الغائب # أي غيبة كانت لا تعتد ولا تنكح أبدا حتى يأتيها يقين ms389 وفاته وترثه ولا ~~يجوز أن تعتد من وفاته ومثلها يرث إلا ورثت زوجها الذي اعتدت من وفاته وقال ~~علي بن أبي طالب رضي الله عنه في امرأة المفقود أنها لا تتزوج # قال ولو طلقها وهو خفي الغيبة أو آلى منها أو تظاهر أو قذفها لزمه ما ~~يلزم الزوج الحاضر ولو اعتدت بأمر حاكم أربع سنين ثم أربعة أشهر وعشر أو ~~نكحت ودخل بها الزوج كان حكم الزوجية بينها وبين زوجها الأول بحاله غير أنه ~~ممنوع من فرجها بوطء شبهة ولا نفقة لها من حين نكحت ولا في حين عدتها من ~~الوطء الفاسد لأنها مخرجة نفسها من يديه وغير واقفة عليه ومحرمة عليه ~~بالمعنى الذي دخلت فيه ولم ألزم الواطىء بنفقتها لأنه ليس بينهما شيء من ~~أحكام الزوجين إلا لحوق الولد فإنه فراش بالشبهة وإذا وضعت فلزوجها الأول ~~أن يمنعها من رضاع ولدها إلا اللبأ وما إن تركته لم يعتد غيرها ولا ينفق ~~عليها في رضاعها ولد غيره ولو ادعاه الأول أريته القافة ولو مات الزوج ~~الأول والآخر ولا يعلم أيهما مات أولا بدأت فاعتدت أربعة أشهر وعشرا لأنه ~~النكاح الصحيح الأول ثم اعتدت بثلاثة قروء & باب استبراء أم الولد & & من ~~كتابين امرأة المفقود وعدتها إذا نكحت غيره وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر رضي الله عنهما أنه قال في أم الولد يتوفى ~~عنها سيدها تعتد بحيضة # قال الشافعي رحمه الله # ولا تحل أم الولد للأزواج حتى ترى الطهر من الحيضة وقال في كتاب النكاح ~~والطلاق إملاء على مسائل مالك وإن كانت ممن لا تحيض فشهر # قال وإن مات سيدها أو أعتقها وهي حائض لم تعتد بتلك الحيضة وإن كانت ~~حاملا فأن تضع حملها وإن استرابت فهي كالحرة المستريبة وإن مات سيدها وهي ~~تحت زوج أو في عدة زوج فلا استبراء عليها لأن فرجها ممنوع منه بشيء أباحه ~~لزوجها فإن ماتا فعلم أن أحدهما مات قبل الآخر بيوم أو بشهرين وخمس ليال أو ~~أكثر ms390 ولا نعلم أيهما أولا اعتدت من يوم مات الآخر منهما أربعة أشهر وعشرا ~~فيها حيضة وإنما لزمها إحداهما فإذا جاءت بهما فذلك أكمل ما عليها قال ~~المزني رحمه الله هذا عندي غلط لأنه إذا لم يكن بين موتهما إلا أقل من ~~شهرين وخمس ليال فلا معنى للحيضة لأن السيد إذا كان مات أولا فهي تحت زوج ~~مشغولة به عن الحيضة وإن كان موت الزوج أولا فلم ينقض شهران وخمس ليال حتى ~~مات السيد فهي مشغولة بعدة الزوج عن الحيضة وإن كان بينهما أكثر من شهرين ~~وخمس ليال فقد أمكنت الحيضة فكما قال الشافعي # قال الشافعي رحمه الله # ولا ترث زوجها حتى يستيقن أن سيدها مات قبل زوجها فترثه وتعتد عدة الوفاة ~~كالحرة والأمة يطؤها تستبرأ بحيضة فإن نكحت قبلها فمفسوخ ولو وطىء المكاتب ~~أمته فولدت ألحقته به ومنعته الوطء وفيها قولان أحدهما لا يبيعها بحال لأني ~~حكمت لولدها بحكم الحرية إن عتق أبوه والثاني إن له بيعها خاف العجز أو لم ~~يخفه قال المزني رحمه الله القياس على قوله أن لا يبيعها كما لا يبيع ولدها ~~PageV01P225 & باب الاستبراء & & من كتاب الاستبراء والإملاء & # قال الشافعي رحمه الله # نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام سبي أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع أو ~~حائل حتى تحيض ولا يشك أن فيهن أبكارا وحرائر كن قبل أن يستأمين وإماء ~~ووضيعات وشريفات وكان الأمر فيهن واحدا # قال الشافعي رحمه الله # فكل ملك يحدث من مالك لم يجز فيه الوطء إلا بعد الاستبراء لأن الفرج كان ~~ممنوعا قبل الملك ثم حل بالملك فلو باع جارية من امرأة ثقة وقبضتها وتفرقا ~~بعد البيع ثم استقالها فأقالته لم يكن له أن يطأها حتى يستبرئها من قبل أن ~~الفرج حرم عليه ثم حل له بالملك الثاني # قال والاستبراء أن تمكث عند المشتري طاهرا بعد ملكها ثم تحيض حيضة معروفة ~~فإذا طهرت منها فهو الاستبراء وإن استرابت أمسكت حتى تعلم أن تلك الريبة لم ~~تكن حملا ولا أعلم مخالفا ms391 في أن المطلقة لو حاضت ثلاث حيض وهي ترى أنها ~~حامل لم تحل إلا بوضع الحمل أو البراءة من أن يكون ذلك حملا فلا يحل له قبل ~~الاستبراء التلذذ بمباشرتها ولا نظر بشهوة إليها وقد تكون أم ولد لغيره ولو ~~لم يفترقا حتى وضعت حملا لم تحل له حتى تطهر من نفاسها ثم تحيض حيضة ~~مستقبلة من قبل أن البيع إنما تم حين تفرقا عن مكانهما الذي تبايعا فيه ولو ~~كانت أمة مكاتبة فعجزت لم يطأها حتى يستبرئها لأنها ممنوعة الفرج منه ثم ~~أبيح بالعجز ولا يشبه صومها الواجب عليها وحيضتها ثم تخرج من ذلك لأنه يحل ~~له في ذلك أن يمسها ويقبلها ويحرم عليه ذلك في الكتابة كما يحرم إذا زوجها ~~وإنما قلت طهر ثم حيضة حتى تغتسل منها لأن النبي دل على أن الأقراء الأطهار ~~بقوله في بن عمر يطلقها طاهرا من غير جماع فتلك العدة التي أمر الله أن ~~يطلق لها النساء وأمر النبي في الإماء أن يستبرئن بحيضة فكانت الحيضة ~~الأولى أمامها طهر كما كان الطهر أمامه الحيض فكان قصد النبي في الاستبراء ~~إلى الحيض وفي العدة إلى الأطهار & مختصر ما يحرم من الرضاعة & & من كتاب ~~الرضاع ومن كتاب النكاح & & ومن أحكام القرآن & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى فيمن حرم مع القرابة @QB@ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ~~وأخواتكم من الرضاعة @QE@ وقال يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة # قال الشافعي رحمه الله # فبينت السنة أن لبن الفحل يحرم كما تحرم ولادة الأب وسئل بن عباس رضي ~~الله عنهما عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلاما والأخرى جارية هل ~~يتزوج الغلام الجارية فقال لا اللقاح واحد وقال مثله عطاء وطاووس # قال الشافعي رحمه الله # فبهذا كله نقول فكل ما حرم بالولادة وبسببها حرم بالرضاع وكان به من ذوي ~~المحارم والرضاع اسم جامع يقع على المصة وأكثر إلى كمال الحولين وعلى كل ~~رضاع بعد الحولين فوجب طلب الدلالة في ذلك وقالت عائشة رضي الله عنها كان ~~فيما ms392 أنزل الله تعالى في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس ~~معلومات فتوفي وهن مما يقرأ من القرآن فكان لا يدخل عليها إلا من استكمل ~~خمس رضعات PageV01P226 وعن بن الزبير قال رسول الله لا تحرم المصة ولا ~~المصتان ولا الرضعة ولا الرضعتان قال المزني رحمه الله قلت للشافعي أفسمع ~~بن الزبير من النبي قال نعم وحفظ عنه وكان يوم سمع من رسول الله بن تسع ~~سنين وعن عروة أن النبي أمر امرأة أبي حذيفة أن ترضع سالما خمس رضعات فتحرم ~~بهن # قال فدل ما وصفت أن الذي يحرم من الرضاع خمس رضعات كما جاء القرآن بقطع ~~السارق فدل أنه أراد بعض السارقين دون بعض وكذلك أبان أن المراد بمائة جلدة ~~بعض الزناة دون بعض لا من لزمه اسم سرقة وزنا وكذلك أبان أن المراد بتحريم ~~الرضاع بعض المرضعين دون بعض واحتج فيما قال النبي لسهلة بنت سهل لما قالت ~~له كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ~~تأمرني فقال عليه السلام فيما بلغنا أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها ففعلت ~~فكانت تراه ابنا من الرضاعة فأخذت بذلك عائشة رضي الله عنها فيمن أحبت أن ~~يدخل عليها من الرجال وأبى سائر أزواج النبي أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة ~~أحد من الناس وقلن ما نرى الذي أمر به إلا رخصة في سالم وحده وروى الشافعي ~~رحمه الله أن أم سلمة قالت في الحديث هو لسالم خاصة # قال الشافعي رحمه الله تعالى # فإذا كان خاصا فالخاص مخرج من العام والدليل على ذلك قول الله جل ثناؤه ~~@QB@ حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة @QE@ فجعل الحولين غاية وما جعل ~~له غاية فالحكم بعد مضي الغاية خلاف الحكم قبل الغاية كقوله تعالى @QB@ ~~والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ فإذا مضت الأقراء فحكمهن بعد ~~مضيها خلاف حكمهن فيها قال المزني وفي ذلك دلالة عندي على نفي الولد لأكثر ~~من سنتين بتأقيت حمله وفصاله ثلاثين شهرا كما نفى توقيت الحولين ms393 الرضاع ~~لأكثر من حولين # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وكان عمر رضي الله عنه لا يرى رضاع الكبير يحرم وبن مسعود وبن عمر رضي ~~الله عنهما وقال أبو هريرة رضي الله عنه لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق ~~الأمعاء قال ولا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات متفرقات كلهن في الحولين قال ~~وتفريق الرضعات أن ترضع المولود ثم تقطع الرضاع ثم ترضع ثم تقطع كذلك فإذا ~~رضع في مرة منهن ما يعلم أنه وصل إلى جوفه ما قل منه وما كثر فهي رضعة وإن ~~التقم الثدي فلها قليلا وأرسله ثم عاد إليه كانت رضعة واحدة كما يكون ~~الحالف لا يأكل بالنهار إلا مرة فيكون يأكل ويتنفس بعد الازدراد ويعود يأكل ~~فذلك أكل مرة وإن طال وإن قطع ذلك قطعا بينا بعد قليل أو كثير ثم أكل حنث ~~وكان هذا أكلتين ولو أنفد ما في إحدى الثديين ثم تحول إلى الأخرى فأنفد ما ~~فيها كانت رضعة واحدة والوجور كالرضاع وكذلك السعوط لأن الرأس جوف ولو حقن ~~به كان فيها قولان أحدهما أنه جوف وذلك أنها تفطر الصائم والآخر أن ما وصل ~~إلى الدماغ كما وصل إلى المعدة لأنه يغتذي من المعدة وليس كذلك الحقنة قال ~~المزني رحمه الله قد جعل الحتنة في معنى من شرب الماء فأفطر فكذلك هو في ~~القياس في معنى من شرب اللبن وإذ جعل السعوط كالوجور لأن الرأس عنده جوف ~~فالحقنة إذا وصلت إلى الجوف عندي أولى وبالله التوفيق وأدخل الشافعي رحمه ~~الله تعالى على من قال إن كان ما خلط باللبن أغلب لم يحرم وإن كان اللبن ~~الأغلب حرم فقال أرأيت لو خلط حراما بطعام وكان مستهلكا في الطعام أما يحرم ~~فكذلك اللبن # قال الشافعي رحمه الله # ولو جبن اللبن فأطعمه كان كالرضاع ولا يحرم لبن البهيمة إنما يحرم لبن ~~الآدميات قال الله تعالى جل ثناؤه @QB@ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم @QE@ وقال ~~@QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ قال ولو حلب منها رضعة خامسة ثم ~~ماتت فأوجره صبي ms394 كان ابنها ولو رضع منها بعد موتها لم يحرم لأنه لا يحل لبن ~~الميتة ولو حلب من امرأة لبن كثير ففرق ثم أوجر منه صبي مرتين أو ثلاثة لم ~~PageV01P227 يكن إلا رضعة واحدة وليس كاللبن يحدث في الثدي كلما خرج منه ~~شيء حدث غيره ولو تزوج صغيرة ثم أرضعتها أمه أو ابنته من نسب أو رضاع أو ~~امرأة ابنه من نسب أو رضاع بلبن ابنه حرمت عليه الصغيرة أبدا وكان لها عليه ~~نصف المهر ورجع على التي أرضعتها بنصف صداق مثلها لأن كل من أفسد شيئا لزمه ~~قيمة ما أفسد بخطأ أو عمد ولو أرضعتها امرأة له كبيرة لم يصبها حرمت الأم ~~لأنها من أمهات نسائه ولا نصف مهر لها ولا متعة لأنها المفسدة وفسد نكاح ~~المرضعة بلا طلاق لأنها صارت وأمها في ملكه في حال ولها نصف المهر ويرجع ~~على التي أرضعتها بنصف مهر مثلها ولو تزوج ثلاثا صغارا فأرضعت امرأة اثنين ~~منهن الرضعة الخامسة معا فسد نكاح الأم ونكاح الصبيتين معا ولكل واحدة ~~منهما نصف المهر المسمى ويرجع على امرأته بمثل نصف مهر كل واحدة منهما وتحل ~~له كل واحدة منهما على الانفراد لأنهما ابنتا امرأة لم يدخل بها فإن أرضعت ~~الثالثة بعد ذلك لم تحرم لأنها منفردة قال ولو أرضعت إحداهن الرضعة الخامسة ~~ثم الأخريين الخامسة معا حرمت عليه والتي أرضعتها أولا لأنهما صارتا أما ~~وبنتا في وقت واحد معا وحرمت الأخريان لأنهما صارتا أختين في وقت معا ولو ~~أرضعتهما متفرقتين لم يحرما معا لأنها لم ترضع واحدة منهما إلا بعد ما بانت ~~منه هي والأولى فيثبت نكاح التي أرضعتهما بعد ما بانت الأولى ويفسد نكاح ~~التي أرضعتها بعدها لأنها اخت امرأته فكانت كامرأة نكحت على أختها قال ~~المزني رحمه الله ليس ينظر الشافعي في ذلك إلا إلى وقت الرضاع فقد صارتا ~~أختين في وقت معا برضاع الآخرة منهما قال المزني رحمه الله ولا فرق بين ~~امرأة له كبيرة أرضعت امرأة له صغيرة فصارتا أما وبنتا في ms395 وقت معا وبين ~~أجنبية أرضعت له امرأتين صغيرتين فصارتا أختين في وقت معا ولو جاز أن تكون ~~إذا أرضعت صغيرة ثم صغيرة كامرأة نكحت على أختها لزم إذا نكح كبيرة ثم ~~صغيرة فأرضعتها أن تكون كامرأة نكحت على أمها وفي ذلك دليل على ما قلت أنا ~~وقد قال في كتاب النكاح القديم لو تزوج صبيتين فأرضعتهما امرأة واحدة بعد ~~واحدة انفسخ نكاحهما قال المزني رحمه الله وهذا وذاك سواء وهو بقوله أولى # قال الشافعي رحمه الله # ولو كان للكبيرة بنات مراضع أو من رضاع فأرضعن الصغار كلهن انفسخ نكاحهن ~~معا ورجع على كل واحدة منهن بنصف مهر التي أرضعت قال المزني رحمه الله ~~ويرجع عليهن بنصف مهر امرأته الكبيرة إن لم يكن دخل بها لأنها صارت جدة مع ~~بنات بناتها معا وتحرم الكبيرة أبدا ويتزوج الصغار على الانفراد ولو كان ~~دخل بالكبيرة حرمن جميعا أبدا ولو لم يكن دخل بها فأرضعتهن أم امرأته ~~الكبيرة أو جدتها أو أختها أو بنت أختها كان القول فيها كالقول في بناتها ~~في المسألة قبلها ولو أن امرأة أرضعت مولودا فلا بأس أن تتزوج المرأة ~~المرضعة أباه ويتزوج الأب ابنتها أو أمها على الانفراد لأنها لم ترضعه ولو ~~شك أرضعته خمسا أو أقل لم يكن ابنا لها بالشك & باب لبن الرجل والمرأة & # قال الشافعي رحمه الله # واللبن للرجل والمرأة كما الولد لهما والمرضع بذلك اللبن ولدهما # قال ولو ولدت ابنا من زنا فأرضعت مولودا فهو ابنها ولا يكون بن الذي زنى ~~بها وأكره له في الورع أن ينكح بنات الذي ولده من زنا فإن نكح لم أفسخه ~~لأنه ليس ابنه في حكم النبي قضى عليه الصلاة والسلام بابن وليدة زمعة لزمعة ~~وأمر سودة أن تحتجب منه لما رأى من شبهة بعتبة فلم يرها وقد حكم أنه أخوها ~~لأن ترك رؤيتها مباح وإن كان أخاها قال المزني رحمه الله وقد كان أنكر على ~~من قال يتزوج ابنته من زنا ويحتج بهذا المعنى وقد PageV01P228 زعم أن رؤية ms396 ~~بن زمعة لسودة مباح وإن كرهه فكذلك في القياس لا يفسخ نكاحه وإن كرهه ولم ~~يفسخ نكاح ابنه من زنا بناته من حلال لقطع الأخوة فكذلك في القياس لو تزوج ~~ابنته من زنا لم يفسخ وإن كرهه لقطع الأبوة وتحريم الأخوة كتحريم الأبوة ~~ولا حكم عنده للزنا لقول النبي وللعاهر الحجر فهو في معنى الأجنبي وبالله ~~التوفيق # قال الشافعي # ولو تزوج امرأة في عدتها فأصابها فجاءت بولد فأرضعت مولودا كان ابنها ~~وأرى المولود القافة فبأيهما ألحق لحق وكان المرضع ابنه وسقطت أبوة الآخر ~~ولو مات فالورع أن لا ينكح ابنة واحد منهما ولا يكون محرما لها ولو قالوا ~~المولود هو ابنهما جبر إذا بلغ على الانتساب إلى أحدهما وتنقطع أبوة الآخر ~~ولو كان معتوها لم يلحق بواحد منهما حتى يموت وله ولد فيقومون مقامه في ~~الانتساب إلى أحدهما أو لا يكون له ولد فيكون ميراثه موقوفا ولو أرضعت بلبن ~~مولود نفاه أبوه باللعان لم يكن أبا للمرضع فإن رجع لحقه وصار أبا للمرضع ~~ولو انقضت عدتها بثلاث حيض وثبت لبنها أو انقطع ثم تزوجت زوجا فأصابها فثاب ~~لها لبن ولم يظهر بها حمل فهو من الأول ولو كان لبنها ثبت فحملت من الثاني ~~فنزل بها لبن في الوقت الذي يكون لها فيه لبن من الحمل الآخر كان اللبن من ~~الأول بكل حال لأنا على علم من لبن الأول وفي شك من أن يكون خلطه لبن الآخر ~~فلا أحرم بالشك وأحب للمرضع لو توقى بنات الزوج الآخر قال المزني رحمة الله ~~عليه هذا عندي أشبه # قال الشافعي رحمه الله # ولو انقطع فلم يثب حتى كان الحمل الآخر في وقت يمكن من الأول ففيها قولان ~~أحدهما أنه من الأول بكل حال كما يثوب بأن ترحم المولود أو تشرب دواء فتدر ~~عليه والثاني أنه إذا انقطع انقطاعا بينا فهو من الآخر وإن كان لا يكون من ~~الآخر لبن ترضع به حتى تلد فهو من الأول في جميع هذه الأقاويل وإن كان يثوب ~~شيء ms397 ترضع به وإن قل فهو منهما جميعا ومن لم يفرق بين اللبن والولد قال هو ~~للأول ومن فرق قال هو منهما معا ولو لم ينقطع اللبن حتى ولدت من الآخر ~~فالولادة قطع للبن الأول فمن أرضعت فهو ابنها وبن الزوج الآخر & الشهادات ~~في الرضاع والإقرار & & من كتاب الرضاع ومن كتاب النكاح القديم & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وشهادة النساء جائزة فيما لا يحل للرجال من غير ذوي المحارم أن يتعمدوا ~~النظر إليه لغير شهادة من ولادة المرأة وعيوبها التي تحت ثيابها والرضاع ~~عندي مثله لا يحل لغير ذي محرم أو زوج أن يتعمد أن ينظر إلى ثديها ولا ~~يمكنه أن يشهد على رضاعها بغير رؤية ثدييها ولا يجوز من النساء على الرضاع ~~أقل من أربع حرائر بوالغ عدول وهو قول عطاء بن أبي رباح لأن الله تعالى لما ~~أجاز شهادتهن في الدين جعل امرأتين يقومان مقام رجل وإن كانت المرأة تنكر ~~الرضاع فكانت فيهن أمها أو ابنتها جزن عليها وإن كانت تدعى الرضاع لم يجز ~~فيها أمها ولا أمهاتها ولا ابنتها ولا بناتها ويجوز في ذلك شهادة التي ~~أرضعت لأنه ليس لها في ذلك ولا عليها ما ترد به شهادتها قال المزني رحمه ~~الله وكيف تجوز شهادتها على فعلها ولا تجوز شهادة أمها وأمهاتها وبناتها ~~فهن في شهادتهن على فعلها أجوز في القياس من شهادتها على فعل نفسها # قال الشافعي رحمه الله # ويوقفن حتى يشهدن أن قد رضع المولود خمس رضعات يخلصن كلهن إلى جوفه ~~وتسعهن الشهادة على هذا لأنه ظاهر علمهن وذكرت السوداء أنها أرضعت رجلا ~~وامرأة تناكحا فسأل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك PageV01P229 ~~فأعرض فقال وكيف وقد زعمت السوداء أنها قد أرضعتكما # قال الشافعي # إعراضه يشبه أن يكون لم ير هذا شهادة تلزمه وقوله وكيف وقد زعمت السوداء ~~أنها قد أرضعتكما يشبه أن يكره له أن يقيم معها وقد قيل أنها أخته من ~~الرضاعة وهو معنى ما قلنا يتركها ورعا لا حكما ولو قال رجل ms398 هذه أختي من ~~الرضاعة أو قالت هذا أخي من الرضاعة وكذبته أو كذبها فلا يحل لواحد منها أن ~~ينكح الآخر ولو أقر بذلك بعد عقد نكاحها فرق بينهما فإن كذبته أخذت نصف ما ~~سمى لها ولو كانت هي المدعية أفتيته أن يتقي الله ويدع نكاحها بطلقة لتحل ~~بها لغيره إن كانت كاذبة وأحلفه لها فإن نكل حلفت وفرقت بينهما & باب رضاع ~~الخنثى & # قال الشافعي رحمه الله # إن كان الأغلب من الخنثى أنه رجل نكح امرأة ولم ينزل فنكحه رجل فإذا نزل ~~له لبن فأرضع به صبيا لم يكن رضاعا يحرم وإن كان الأغلب أنه امراة فنزل له ~~لبن من نكاح أو غيره فأرضع صبيا حرم وإن كان مشكلا فله أن ينكح بأيهما شاء ~~وبأيهما نكح به أولا أجزته ولم أجعل له ينكح بالآخر & وجوب النفقة للزوجة & ~~& من كتاب النفقة ومن كتاب عشرة النساء ومن الطلاق & & ومن أحكام القرآن ~~ومن النكاح إملاء على مسائل مالك & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # قال الله عز وجل ^ ذلك أدنى أن لا تعولوا ^ أي لا يكثر من تعولون # قال وفيه دليل على أن على الزوج نفقة امرأته فأحب أن يقتصر الرجل على ~~واحدة وإن أبيح له أكثر وجاءت هند إلى رسول الله فقالت يا رسول الله إن أبا ~~سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه سرا وهو لا ~~يعلم فهل علي في ذلك من جناح فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف وجاء رجل ~~إلى النبي فقال يار سول الله عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر ~~قال أنفقه على ولدك قال عندي آخر فقال أنفقه على أهلك قال عندي آخر قال ~~أنفقه على خادمك قال عندي آخر قال أنت أعلم قال سعيد المقبري ثم يقول أبو ~~هريرة إذا حدث بهذا الحديث يقول ولدك أنفق علي إلى من تكلني وتقول زوجتك ~~أنفق علي أو طلقني ويقول خادمك أنفق علي أو بعني # قال الشافعي رحمه الله تعالى # في القرآن ms399 والسنة بيان أن على الرجل ما لا غنى بامرأته عنه من نفقة وكسوة ~~وخدمة في الحال التي لا تقدر على ما لا صلاح لبدنها من زمانة ومرض إلا به # وقال في كتاب عشرة النساء يحتمل أن يكون عليه لخادمها نفقة إذا كانت ممن ~~لا تخدم نفسها وقال فيه أيضا إذا لم يكن لها خادم فلا يبين أن يعطيها خادما ~~ولكن يجبر على من يصنع لها الطعام الذي لا تصنعه هي ويدخل عليها ما لا تخرج ~~لإدخاله من ماء وما يصلحها ولا يجاوز به ذلك قال المزني قد أوجب لها في ~~موضع من هذا نفقة خادم وقاله في كتاب النكاح إملاء على مسائل مالك المجموعة ~~وقاله في كتاب النفقة وهو بقوله أولى لأنه لم يختلف قوله أن عليه أن يزكي ~~عن خادمها فكذلك ينفق عليها قال المزني رحمه الله ومما يؤكد ذلك قوله لو ~~أراد أن يخرج عنها أكثر من واحدة أخرجهن PageV01P230 # قال الشافعي # وينفق المكاتب على ولده من أمته وقال في كتاب النكاح ولو كانت امرأته ~~مكاتبة وليست كتابتهما واحدة ولا مولاهما واحدا وولد له في الكتابة أولاد ~~فنفقتهم على الأم لأنها أحق بهم ويعتقون بعتقها وليس على العبد أن ينفق على ~~ولده من امرأة حرة ولا أمة & قدر النفقة من ثلاثة كتب & # قال الشافعي رحمه الله # عليه النفقة نفقتان نفقة الموسع ونفقة المقتر قال الله تعالى @QB@ لينفق ~~ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه @QE@ الآية فأما ما يلزم المقتر لامرأته ~~إن كان الأغلب ببلدها أنها لا تكون إلا مخدومة عالها وخادما واحدا بما لا ~~يقوم بدن على أقل منه وذلك مد بمد النبي في كل يوم من طعام البلد الأغلب ~~فيها من قوت مثلها ولخادمها مثله ومكيلة من أدم بلادها زيتا كان أو سمنا ~~بقدر ما يكفي ما وصفت ويفرض لها في دهن ومشط أقل ما يكفيها ولا يكون ذلك ~~لخادمها لأنه ليس بالمعروف لها وقيل في كل جمعة رطل لحم وذلك المعروف ~~لمثلها وفرض لها من الكسوة ms400 ما يكسى مثلها ببلدها عند المقتر من القطن ~~الكوفي والبصري وما أشبهه ولخادمها كرباس وما أشبهه وفي البلد البارد أقل ~~ما يكفي البرد من جبة محشوة وقطيفة أو لحاف يكفي السنتين وقميص وسراويل ~~وخمار أو مقنعة ولجاريتها جبة صوف وكساء تلتحفه يدفئ مثلها وقميص ومقنعة ~~وخف وما لا غنى بها عنه ويفرض لها في الصيف قميصا وملحفة ومقنعة وإن كانت ~~رغيبة لا يجزئها هذا دفع إليها ذلك وتزيدت من ثمن أدم ولحم وما شاءت في ~~الحب وإن كانت زهيدة تزيدت فيما لا يقوتها من فضل المكيلة وإن كان زوجها ~~موسعا فرض لها مدان ومن الأدم واللحم ضعف ما وصفت لامرأة المقتر وكذلك في ~~الدهن والمشط ومن الكسوة وسط البغدادي والهروي ولين البصرة وما أشبهه ويحشى ~~لها إن كانت ببلاد يحتاج أهلها إليه وقطيفة وسط ولا أعطيها في القوت دراهم ~~فإن شاءت أن تبيعه فتصرفه فيما شاءت صرفته وأجعل لخادمها مدا وثلثا لأن ذلك ~~سعة لمثلها وفي كسوتها الكرباس وغليظ البصري والواسطي وما أشبهه ولا أجاوزه ~~بموسع من كان ومن كانت امرأته ولامرأته فراش ووسادة من غليظ متاع البصرة ~~وما أشبهه ولخادمها فروة ووسادة وما أشبهه من عباءة أو كساء غليظ فإذا بلى ~~أخلفه وإنما جعلت أقل الفرض في هذا بالدلالة عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~في دفعه إلى الذي أصاب أهله في شهر رمضان عرقا فيه خمسة عشر صاعا لستين ~~مسكينا وإنما جعلت أكثر ما فرضت مدين لأن أكثر ما أمر به النبي في فدية ~~الأذى مدان لكل مسكين فلم أقصر عن هذا ولم أجاوز هذا مع أن معلوما أن ~~الأغلب أن أقل القوت مد وأن أوسعه مدان والفرض الذي على الوسط الذي ليس ~~بالموسع ولا المقتر بينهما مد ونصف للخادمة مد وإن كانت بدوية فما يأكل أهل ~~البادية ومن الكسوة بقدر ما يلبسون لا وقت في ذلك إلا قدر ما يرى بالمعروف ~~وليس على رجل أن يضحي لامرأته ولا يؤدي عنها أجر طبيب ولا حجام & الحال ~~التي يجب ms401 فيها النفقة وما لا يجب & & من كتاب عشرة النساء وكتاب التعريض ~~بالخطبة ومن الإملاء على مسائل مالك & # قال الشافعي رحمه الله # إذا كانت المرأة يجامع مثلها فخلت أو أهلها بينه وبين الدخول بها وجبت ~~عليه نفقتها وإن كان صغيرا لأن الحبس من قبله وقال في كتابين وقد قيل إذا ~~كان الحبس من قبله فعليه وإذا كان من PageV01P231 قبلها فلا نفقة لها ولو ~~قال قائل ينفق لأنها ممنوعة من غيره كان مذهبا قال المزني رحمه الله قد قطع ~~بأنها إذا لم تخل بينه وبينها فلا نفقة لها حتى قال فإن ادعت التخلية فهي ~~غير مخلية حتى يعلم ذلك منها # قال الشافعي رحمه الله # ولو كانت مريضة لزمته نفقتها وليست كالصغيرة ولو كان في جماعها شدة ضرر ~~منع وأخذ بنفقتها ولو ارتتقت فلم يقدر على جماعها فهذا عارض لا منع به منها ~~وقد جومعت ولو أذن لها فأحرمت أو اعتكفت أو لزمها نذر كفارة كان عليه ~~نفقتها ولو هربت أو امتنعت أو كانت أمة فمنعها سيدها فلا نفقة لها ولا ~~يبرئه مما وجب لها من نفقتها وإن كان حاضرا معها إلا إقرارها أو بينة تقوم ~~عليها ولو أسلمت وثنية وأسلم زوجها في العدة أو بعدها فلها النفقة لأنها ~~محبوسة عليه متى شاء أسلم وكانت امرأته ولو كان هو المسلم لم يكن لها نفقة ~~في أيام كفرها وإن دفعها إليها فلم يسلم حتى انقضت عدتها فلا حق له لأنه ~~تطوع بها وقال في كتاب النكاح القديم فإن أسلم ثم أسلمت فهما على النكاح ~~ولها النفقة في حال الوقف لأن العقد لم ينفسخ قال المزني رحمه الله الأول ~~أولى بقوله لأنه تمنع المسلمة النفقة بامتناعها فكيف لا تمنع الوثنية ~~بامتناعها # قال الشافعي رحمه الله # وعلى العبد نفقة امرأته الحرة والكتابية والأمة إذا بوئت معه بيتا وإذا ~~احتاج سيدها إلى خدمتها فذلك له ولا نفقة لها قال ونفقته نفقة المقتر لأنه ~~ليس من عبد إلا وهو فقير لأن ما بيده وإن اتسع لسيد ومن لم ms402 تكمل فيه الحرية ~~فكالمملوك قال المزني رحمه الله إذا كان تسعة أعشاره حرا فهو يجعل له تسعة ~~أعشار ما يملك ويرثه مولاه الذي أعتق تسعة أعشاره فكيف لا ينفق على قدر ~~سعته قال المزني رحمه الله قد جعل الشافعي رحمه الله من لم تكمل فيه الحرية ~~كالمملوك وقال في كتاب الأيمان إذا كان نصفه حرا ونصفه عبدا كفر بالإطعام ~~فجعله كالحر ببعض الحرية ولم يجعله ببعض الحرية ها هنا كالحر بل جعله ~~كالعبد فالقياس على أصله ما قلنا من أن الحر منه ينفق بقدر سعته والعبد منه ~~بقدره وكذا قال في كتاب الزكاة أن على الحر منه بقدره في زكاة الفطر وعلى ~~سيد العبد بقدر الرق منه فالقياس ما قلنا فتفهموه تجدوه كذلك إن شاء الله ~~تعالى & الرجل لا يجد نفقة من كتابين & # قال الشافعي رحمه الله # لما دل الكتاب والسنة على أن حق المرأة على الزوج أن يعولها احتمل أن لا ~~يكون له أن يستمتع بها ويمنعها حقها ولا يخليها تتزوج من يغنيها وأن تخير ~~بين مقامها معه وفراقه وكتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أمراء الأجناد ~~في رجال غابوا عن نسائهم يأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا فإن طلقوا ~~بعثوا بنفقة ما حبسوا وهذا يشبه ما وصفت وسئل بن المسيب عن الرجل لا يجد ما ~~ينفق على امرأته قال يفرق بينهما قيل له فسنة قال سنة والذي يشبه قول بن ~~المسيب سنة أن يكون سنة رسول الله وإذا وجد نفقتها يوما بيوم لم يفرق ~~بينهما وإن لم يجد لم يؤجل أكثر من ثلاث ولا تمنع المرأة في ثلاث من أن ~~تخرج فتعمل أو تسأل فإن لم يجد نفقتها خيرت كما وصفت في هذا القول وإن وجد ~~نفقتها ولم يجد نفقة خادمها لم تخير لأنها تماسك بنفقتها وكانت نفقة خادمها ~~دينا عليه متى أيسر أخذته به ومن قال هذا لزمه عندي إذا لم يجد صداقها أن ~~يخيرها لأنه شبيه بنفقتها قال المزني رحمه الله قد قال ms403 ولو أعسر بالصداق ~~ولم يعسر بالنفقة فاختارت المقام معه لم يكن لها فراقه لأنه لا ضرر على ~~بدنها إذا أنفق عليها في استئخار صداقها قال المزني فهذا دليل على أن لا ~~خيار لها فيه كالنفقة # قال الشافعي # ولو اختارت المقام معه فمتى شاءت أجل PageV01P232 أيضا لأن ذلك عفو عما ~~مضى ولو علمت عسرته لأنه يمكن أن يوسر ويتطوع عنه بالغرم ولها أن لا تدخل ~~عليه إذا أعسر بصداقها حتى تقبضه واحتج على مخالفة فقال إذا خيرتها في ~~العنين يؤجل سنة ورضيت منه بجماع مرة فإنما هو فقد لذة ولا صبر لها على فقد ~~النفقة فكيف أقررتها معه في أعظم الضررين وفرقت بينهما في أصغر الضررين & ~~نفقة التي لا يملك زوجها رجعتها وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # قال الله تعالى @QB@ أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم @QE@ وقال تعالى @QB@ ~~وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ فلما أوجب الله لها ~~نفقة بالحمل دل على أن لا نفقة لها بخلاف الحمل ولا أعلم خلافا أن التي ~~يملك رجعتها في معاني الأزواج في أن عليه نفقتها وسكناها وأن طلاقه وإيلاءه ~~وظهاره ولعانه يقع عليها وأنها ترثه ويرثها فكانت الآية على غيرها من ~~المطلقات وهي التي لا يملك رجعتها وبذلك جاءت سنة رسول الله في فاطمة بنت ~~قيس بت زوجها طلاقها فذكرت ذلك للنبي فقال ليس لك عليه نفقة وعن جابر بن ~~عبد الله رضي الله عنهما أنه قال نفقة المطلقة ما لم تحرم وعن عطاء ليست ~~المبتوتة الحبلى منه في شيء إلا أنه ينفق عليها من أجل الحبل فإن كانت غير ~~حبلى فلا نفقة لها # قال وكل ما وصفت من متعة أو نفقة أو سكنى فليست إلا في نكاح صحيح فأما كل ~~نكاح كان مفسوخا فلا نفقة حاملا أو غير حامل فإن ادعت الحمل ففيها قولان ~~أحدهما أنه لا يعلم بيقين حتى تلد فتعطى نفقة ما مضى لها وهكذا لو أوصى ~~لحمل أو كان الوارث أو الموصى له غائبا فلا ms404 يعطى إلا بيقين أرأيت لو ~~أعطيناها بقول النساء ثم أنفس أليس قد أعطينا من ماله ما لم يجب عليه ~~والقول الثاني أن تحصى من يوم فارقها فإذا قال النساء بها حمل أنفق عليها ~~حتى تضع ولما مضى قال المزني رحمه الله هذا عندي أولى بقوله لأن الله عز ~~وجل أوجب بالحمل النفقة وحملها قبل أن تضع # قال الشافعي رحمه الله # ولو ظهر بها حمل فنفاه وقذفها لاعنها ولا نفقة عليه فإن أكذب نفسه حد ~~ولحق به الولد ثم أخذت منه النفقة التي بطلت عنه ولو أعطاها بقول القوابل ~~أن بها حملا ثم علم أن لم يكن بها حمل أو أنفق عليها فجاوزت أربع سنين رجع ~~عليها بما أخذت ولو كان يملك الرجعة فلم تقر بثلاث حيض أو كان حيضها يختلف ~~فيطول ويقصر لم أجعل لها إلا الأقصر لأن ذلك اليقين وأطرح الشك قال المزني ~~رحمه الله إذا حكم بأن العدة قائمة فكذلك النفقة في القياس لها بالعدة ~~قائمة ولو جاز قطع النفقة بالشك في انقضاء العدة لجاز انقطاع الرجعة بالشك ~~في انقضاء العدة # قال الشافعي رحمه الله # ولا أعلم حجة بأن لا ينفق على الأمة الحامل ولو زعمنا أن النفقة للحمل ~~كانت نفقة الحمل لا تبلغ بعض نفقة أمة ولكنه حكم الله جل ثناؤه # وقال في كتاب الإملاء النفقة على السيد قال المزني رحمه الله الأول أحق ~~به لأنه شهد أنه حكم الله وحكم الله أولى مما خالفه # قال الشافعي # فأما كل نكاح كان مفسوخا فلا نفقة لها ولا سكنى حاملا أو غير حامل # وقال في موضع آخر إلا أن يتطوع المصيب لها بذلك ليحصنها فيكون ذلك لها ~~بتطوعه وله تحصينها وبالله التوفيق PageV01P233 & باب النفقة على الأقارب & ~~& من كتاب النفقة ومن ثلاثة كتب & # قال الشافعي رحمه الله # في كتاب الله تعالى وسنة رسوله بيان أن على الأب أن يقوم بالمؤنة في ~~إصلاح صغار ولده من رضاع ونفقة وكسوة وخدمة دون أمه وفيه دلالة أن النفقة ~~ليست على الميراث وقال بن ms405 عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى @QB@ وعلى ~~الوارث مثل ذلك @QE@ من أن لا تضار والدة بولدها لا أن عليها النفقة # قال فينفق الرجل على ولده حتى يبلغوا الحلم أو المحيض ثم لا نفقة لهم إلا ~~أن يكونوا زمنى فينفق عليهم إذا كانوا لا يغنون أنفسهم وكذلك ولد ولده وإن ~~سفلوا ما لم يكن لهم أب دونه يقدر على أن ينفق عليهم وإن كانت لهم أموال ~~فنفقتهم في أموالهم وإذا لم يجز أن يضيع شيئا منه فكذلك هو من ابنه إذا كان ~~الوالد زمنا لا يغني نفسه ولا عياله ولا حرفة له فينفق عليه ولده وولد ولده ~~وإن سفلوا لأنهم ولد وحق الوالد على الولد أعظم ومن أجبرناه على النفقة ~~بعنا فيها العقار ولا تجبر امرأة على رضاع ولدها شريفة كانت أو دنيئة موسرة ~~كانت أو فقيرة وأحكام الله فيهما واحدة وإذا طلبت رضاع ولدها وقد فارقها ~~زوجها فهي أحق بما وجد الأب أن يرضع به فإن وجد بغير شيء فليس للأم أجرة ~~والقول قول الأب مع يمينه # وقال في موضع آخر إن أرضعت أعطاها أجر مثلها قال المزني رحمه الله هذا ~~أحب إلي لقول الله جل ثناؤه @QB@ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن @QE@ & باب ~~أي الوالدين أحق بالولد & & من كتب عدة & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة عن أبي ~~ميمونة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي خير غلاما بين أبيه وأمه وما ~~جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه خير غلاما بين أبويه وعن عمارة ~~الجرمي قال خيرني علي رضي الله عنه بين أمي وعمي ثم قال لأخ لي أصغر مني ~~وهذا أيضا لو قد بلغ مبلغ هذا خيرته وقال في الحديث وكنت بن سبع أو ثمان ~~سنين # قال الشافعي # فإذا استكمل سبع سنين ذكرا كان أو أنثى وهو يعقل عقل مثله خير وقال في ~~كتاب النكاح القديم إذا بلغ سبعا أو ثمان سنين خير ms406 إذا كانت دارهما واحدة ~~وكانا جميعا مأمونين على الولد فإن كان أحدهما غير مأمون فهو عند المأمون ~~منهما حتى يبلغ وإذا افترق الأبوان وهما في قرية واحدة فالأم أحق بالولد ما ~~لم تتزوج وعلى أبيه نفقته ولا يمنع من تأديبه ويخرج الغلام إلى الكتاب أو ~~الصناعة إذا كان من أهلها ويأوي إلى أمه فإن اختار أباه لم يكن له منعه من ~~أن يأتي أمه وتأتيه في الأيام وإن كانت جارية لم تمنع أمها من أن تأتيها ~~ولا أعلم على أبيها إخراجها إليها إلا أن تمرض فيؤمر بإخراجها عائدة وإن ~~ماتت البنت لم تمنع الأم من أن تليها حتى تدفن ولا تمنع في مرضها من أن تلي ~~تمريضها في منزل أبيها وإن كان الولد مخبولا فهو كالصغير فالأم أحق به ولا ~~يخير أبدا وإذا خير فاختار أحد الأبوين ثم اختار الآخر حول ولو منعت منه ~~بالزوج فطلقها طلاقا يملك فيه الرجعة أولا لا يملكها رجعت على حقها في ~~ولدها لأنها منعته بوجه فإذا ذهب فهي كما كانت فإن قيل فكيف تعود إلى ما ~~بطل بالنكاح قيل لو كان بطل ما كان لأمها أن تكون أحق بولدها من أبيهم وكان ~~ينبغي إذا بطل عن الأم PageV01P234 أن يبطل عن الجدة التي إنما حقها لحق ~~الأم وقد قضى أبو بكر على عمر رضي الله عنهما بأن جدة ابنه أحق به منه فإن ~~قيل فما حق الأم فيهم قيل كحق الأب هما والدان يجدان بالولد فلما كان لا ~~يعقل كانت الأم أولى به على أن ذلك حق للولد لا للأبوين لأن الأم أحنى عليه ~~وأرق من الأب فإذا بلغ الغلام ولى نفسه إذا أونس رشده ولم يجبر على أن يكون ~~عند أحدهما واختار له برهما وترك فراقهما وإذا بلغت الجارية كانت مع أحدهما ~~حتى تزوج فتكون مع زوجها فإن أبت وكانت مأمونة سكنت حيث شاءت ما لم تر ريبة ~~وأختار لها أن لا تفارق أبويها # قال وإذا اجتمع القرابة من النساء فتنازعن المولود فالأم أولى ms407 ثم أمها ثم ~~أمهات أمها وإن بعدن ثم الجدة أم الأب ثم أمها ثم أمهاتها ثم الجدة أم الجد ~~للأب ثم أمها ثم أمهاتها ثم الأخت للأب والأم ثم الأخت للأب ثم الأخت للأم ~~ثم الخالة ثم العمة ولا ولاية لأم أبي الأم لأن قرابتها بأب لا بأم فقرابة ~~الصبي من النساء أولى ولا حق لأحد مع الأب غير الأم وأمهاتها فأما أخواته ~~وغيرهن فإنما حقوقهن بالأب فلا يكون لهن حق معه وهن يدلين به والجد أبو ~~الأب يقوم مقام الأب إذا لم يكن أب أو كان غائبا أو غير رشيد وكذلك أبو أبي ~~الأب وكذلك العصبة يقومون مقام الأب إذا لم يكن أقرب منهم مع الأم وغيرها ~~من أمهاتها وإذا أراد الأب أن ينتقل عن البلد الذي نكح به المراة كان بلده ~~أو بلدها فسواء والقول قوله إذا قال أردت النقلة وهو أحق بالولد مرضعا كان ~~أو كبيرا وكذلك العصبة إلا أن تخرج الأم إلى ذلك البلد فتكون أولى ولا حق ~~لمن لم تكمل فيه الحرية في ولد الحر وإذا كان ولد الحر مماليك فسيدهم أحق ~~بهم وإذا كانوا من حرة وأبوهم مملوك فهي أحق بهم ولا يخيرون في وقت الخيار ~~& باب نفقة المماليك & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن بكر أو بكير بن عبد الله المزني شك عن ~~عجلان أبي محمد عن أبي هريرة أن النبي قال للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ~~ولا يكلف من العمل ما لا يطيق # قال فعلى مالك المملوك الذكر والأنثى البالغين إذا شغلهما في عمل له أن ~~ينفق عليهما ويكسوهما بالمعروف وذلك نفقة رقيق بلدهما الشبع لأوساط الناس ~~الذي تقوم به أبدانهم من أي الطعام كان قمحا أو شعيرا أو ذرة أو تمرا ~~وكسوتهم كذلك مما يعرف أهل ذلك البلد أنه معروف صوف أو قطن أو كتان أي ذلك ~~كان الأغلب بذلك البلد وكان لا يسمى مثله ضيقا بموضعه والجواري إذا كانت ~~لهن فراهة وجمال فالمعروف أنهن يكسين أحسن ms408 من كسوة اللائي دونهن وقال بن ~~عباس في المملوكين أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون # قال الشافعي رحمه الله # هذا كلام مجمل يجوز أن يكون على الجواب فيسأل السائل عن مماليكه وإنما ~~يأكل تمرا أو شعيرا ويلبس صوفا فقال أطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون ~~والسائلون عرب ولبوس عامتهم وطعامهم خشن ومعاشهم ومعاش رقيقهم متقارب فاما ~~من خالف معاش السلف فأكل رقيق الطعام ولبس جيد الثياب فلو آسى رقيقه كان ~~أحسن وإن لم يفعل فله ما قال رسول الله نفقته وكسوته بالمعروف فأما من لبس ~~الوشي والمروى والخز وأكل النقي وألوان لحوم الدجاج فهذا ليس بالمعروف ~~للمماليك وقال عليه السلام إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه فليدعه ~~فليجلسه معه فإن أبى فليروغ له لقمة فيناوله إياها أو كلمة هذا معناها فلما ~~قال فليروغ له لقمة كان هذا عندنا - والله أعلم - على وجهين أولاهما بمعناه ~~أن إجلاسه معه أفضل وإن لم يفعل فليس بواجب إذ قال النبي وإلا فليروغ له ~~لقمة لأن إجلاسه لو كان واجبا PageV01P235 لم يجعل له أن يروغ له لقمة دون ~~أن يجلسه معه أو يكون بالخيار بين أن يناوله أو يجلسه وقد يكون أمر اختيار ~~غير الحتم وهذا يدل على ما وصفنا من بيان طعام المملوك وطعام سيده والمملوك ~~الذي يلي طعام الرجل مخالف عندي للمملوك الذي لا يلي طعامه ينبغي أن يناوله ~~مما يقرب إليه ولو لقمة فإن المعروف أن لا يكون يرى طعاما قد ولى العمل فيه ~~ثم لا ينال منه شيئا يرد به شهوته وأقل ما يرد به شهوته لقمة وغيره من ~~المماليك لم يله ولم يره والسنة خصت هذا من المماليك دون غيره وفي القرآن ~~ما يدل على ما يوافق بعض معنى هذا قال الله جل ثناؤه وإذا حضر القسمة أولو ~~القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه ولم يقل يرزق مثلهم ممن لم يحضر ~~وقيل ذلك في المواريث وغيرها من الغنائم وهذا أوسع وأحب إلي ويعطون ما طابت ~~به نفس المعطي بلا توقيت ms409 ولا يحرمون ومعنى لا يكلف من العمل إلا ما يطيق ~~يعني - والله أعلم - إلا ما يطيق الدوام عليه لا ما يطيق يوما أو يومين أو ~~ثلاثة ونحو ذلك ثم يعجز وجملة ذلك ما لا يضر ببدنه الضرر البين وإن عمي أو ~~زمن أنفق عليه مولاه وليس له أن يسترضع الأمة غير ولدها فيمنع منها ولدها ~~إلا أن يكون فيها فضل عن ربه أو يكون ولدها يغتذي بالطعام فيقيم بدنه فلا ~~بأس به وينفق على ولد أم ولده من غيره ويمنعه الإمام أن يجعل على أمته ~~خراجا إلا أن يكون في عمل واجب وكذلك العبد إذا لم يطق الكسب قال عثمان بن ~~عفان رضي الله عنه في خطبته لا تكلفوا الصغير الكسب فيسرق ولا الأمة غير ~~ذات الصنعة فتكسب بفرجها & صفة نفقة الدواب & # قال الشافعي رحمه الله # ولو كانت لرجل دابة في المصر أو شاة أو بعير علفه بما يقيمه فإن امتنع ~~أخذه السلطان بعلفه أو بيعه فإن كان ببادية غنم أو إبل أو بقر أخذت على ~~المرعى خلاها والرعي فإن أجدبت الأرض علفها أو ذبحها أو باعها ولا يحبسها ~~فتموت هزلا إن لم يكن في الأرض متعلق وأجبر على ذلك إلا أن يكون فيها متعلق ~~لأنها على ما في الأرض تتخذ وليست كالدواب التي لا ترعى والأرض مخصبة إلا ~~رعيا ضعيفا ولا تقوم للجدب قيام الرواعي # قال ولا نحلب أمهات النسل إلا فضلا عما يقيم أولادهن لا يحلبهن فيمتن ~~هزلا PageV01P236 = كتاب القتل = & باب تحريم القتل & & ومن يجب عليه ~~القصاص ومن لا يجب & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى @QB@ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم @QE@ الآية وقال ~~تعالى @QB@ ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق @QE@ وقال عليه ~~السلام لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان ~~أو قتل نفس بغير نفس # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وإذا تكافأ الدمان من الأحرار المسلمين أو العبيد المسلمين أو الأحرار من ~~المعاهدين أو العبيد منهم ms410 قتل من كل صنف مكافىء دمه منهم الذكر إذا قتل ~~بالذكر وبالأنثى والأنثى إذا قتلت بالأنثى وبالذكر ولا يقتل مؤمن بكافر ~~لقول النبي لا يقتل مؤمن بكافر وإنه لا خلاف أنه لا يقتل بالمستأمن وهو في ~~التحريم مثل المعاهد قال المزني رحمه الله فإذا لم يقتل بأحد الكافرين ~~المحرمين لم يقتل بالآخر # قال الشافعي رحمه الله # قال قائل عن النبي لا يقتل مؤمن بكافر حربي فهل من بيان في مثل هذا يثبت ~~قلت نعم قول النبي لا يرث المؤمن الكافر ولا الكافر المؤمن فهل تزعم أنه ~~أراد أهل الحرب لأن دماءهم وأموالهم حلال قال لا ولكنها على جميع الكافرين ~~لأن اسم الكفر يلزمهم قلنا وكذلك لا يقتل مؤمن بكافر لأن اسم الكفر يلزمهم ~~فما الفرق قال قائل روينا حديث بن السلماني قلنا منقطع وخطأ إنما روى فيما ~~بلغنا أن عمرو بن أمية قتل كافرا كان له عهد إلى مدة وكان المقتول رسولا ~~فقتله النبي صلى الله عليه وسلم به فلو كان ثابتا كنت قد خالفته وكان ~~منسوخا لأنه قتل قبل الفتح بزمان وخطبة رسول الله لا يقتل مؤمن بكافر عام ~~الفتح وهو خطأ لأن عمرو بن أمية عاش بعد النبي دهرا وأنت تأخذ العلم ممن ~~بعد ليس لك به معرفة أصحابنا # قال ولا يقتل حر بعبد وفيه قيمته وإن بلغت ديات قال المزني رحمه الله ~~تعالى وفي إجماعهم أن يده لا تقطع بيد العبد قضاء على أن الحر لا يقتل ~~بالعبد فإذا منع أن يقتص من يده وهي أقل لفضل الحرية على العبودية كانت ~~النفس أعظم وهي أن تقص بنفس العبد أبعد # قال الشافعي رحمه الله # ولا يقتل والد بولد لأنه إجماع ولا جد من قبل أم ولا أب بولد ولد وإن بعد ~~لأنه والد قال المزني رحمه الله هذا يؤكد ميراث الجد لأن الأخ يقتل بأخيه ~~ولا يقتل الجد بابن ابنه ويملك الأخ أخاه في قوله ولا يملك جده وفي هذا ~~دليل على أن الجد كالأب في حجب الإخوة ms411 وليس كالأخ قال ويقتل العبد والكافر ~~بالحر المسلم والولد بالوالد ومن جرى عليه القصاص في النفس جرى عليه القصاص ~~في الجراح ويقتل العدد بالواحد واحتج بأن عمر رضي الله عنه قتل خمسة أو ~~سبعة برجل قتلوه غيلة وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا # قال الشافعي رحمه الله # ولو جرحه أحدهما مائة جرح والآخر جرحا واحدا فمات كانوا في القود سواء ~~ويجرحون بالجرح الواحد إذا كان جرحهم إياه معا لا يتجزأ ولا يقتص إلا من ~~بالغ وهو من احتلم من الذكور أو حاض من النساء أو بلغ أيهما كان خمس عشرة ~~سنة PageV01P237 & صفة القتل العمد وجراح العمد & & التي فيها قصاص وغير ~~ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا عمد رجل بسيف أو خنجر أو سنان رمح أو ما يشق بحده إذا ضرب أو رمى به ~~الجلد واللحم دون المقتل فجرحه جرحا كبيرا أو صغيرا فمات منه فعليه القود ~~وإن شدخه بحجر أو تابع عليه الخنق أو والى عليه بالسوط حتى يموت أو طين ~~عليه بيتا بغير طعام ولا شراب مدة الأغلب أنه يموت من مثله أو ضربه بسوط في ~~شدة برد أو حر ونحو ذلك مما الأغلب أنه يموت منه فمات فعليه القود # قال ولو قطع مريئه وحلقومه أو قطع حشوته فأبانها من جوفه أو صيره في حال ~~المذبوح ثم ضرب عنقه آخر فالأول قاتل دون الآخر ولو أجافه أو خرق أمعاءه ما ~~لم يقطع حشوته فيبينها منه ثم ضرب آخر عنقه فالأول جارح والآخر قاتل قد جرح ~~معي عمر بن الخطاب رضي الله عنه في موضعين وعاش ثلاثا فلو قتله أحد في تلك ~~الحال كان قاتلا وبرىء الذي جرحه من القتل ولو جرحه جراحات فلم يمت حتى عاد ~~إليه فذبحه صار والجراح نفسا ولو برأت الجراحات ثم عاد فقتله كان عليه ما ~~على الجارح منفردا وما على القاتل منفردا # قال ولو تداوى المجروح بسم فمات أو خاط الجرح في لحم حي فمات فعلى الجاني ~~نصف الدية لأنه مات من ms412 فعلين وإن كانت الخياطة في لحم ميت فالدية على ~~الجاني ولو قطع يد نصراني فأسلم ثم مات لم يكن قود لأن الجناية كانت وهو ~~ممن لا قود فيه وعليه دية مسلم ولا يشبه المرتد لأن قطعه مباح كالحد ~~والنصراني يده ممنوعة ولو أرسل سهما فلم يقع على نصراني حتى أسلم أو على ~~عبد فلم يقع حتى أعتق لم يكن عليه قصاص لأن تخلية السهم كانت ولا قصاص وفيه ~~دية حر مسلم والكفارة وكذلك المرتد يسلم قبل وقوع السهم لتحول الحال قبل ~~وقوع الرمية ولو جرحه مسلما فارتد ثم أسلم ثم مات فالدية والكفارة ولا قود ~~للحال الحادثة ولو مات مرتدا كان لوليه المسلم أن يقتص بالجرح قال المزني ~~القياس عندي على أصل قوله أن لا ولاية لمسلم على مرتد كما لا وراثة له منه ~~وكما أن ماله للمسلمين فكذلك الولي في القصاص من جرحه ولي المسلمين # قال الشافعي رحمه الله # ولو فقأ عيني عبد قيمته مائتان من الإبل فأعتق فمات لم يكن فيه إلا دية ~~لأن الجناية تنقص بموته حرا وكانت الدية لسيده دون ورثته قال المزني رحمه ~~الله القياس عندي أن السيد قد ملك قيمة العبد وهو عبد فلا ينقص ما وجب له ~~بالعتق # قال الشافعي رحمه الله # ولو قطع يد عبد وأعتق ثم مات فلا قود إذا كان الجاني حرا مسلما أو ~~نصرانيا حرا أو مستأمنا حرا وعلى الحر الدية كاملة في ماله للسيد منها نصف ~~قيمته يوم قطعه والباقي لورثته ولو قطع ثان بعد الحرية رجله وثالث بعدهما ~~يده فمات فعليهم دية حر وفيما للسيد من الدية قولان أحدهما أن له الأقل من ~~ثلث الدية ونصف قيمته عبدا ولا يجعل له أكثر من نصف قيمته عبدا ولو كان لا ~~يبلغ إلا بعيرا لأنه لم يكن في ملكه جناية غيرها ولا يجاوز به ثلث دية حر ~~ولو كان نصف قيمته مائة بعير من أجل أنها تنقص بالموت والقول الثاني أن ~~لسيده الأقل من ثلث قيمته عبدا أو ثلث ms413 ديته حرا لأنه مات من جناية ثالثة ~~قال المزني رحمه الله وقد قطع في موضع آخر أنه لو جرحه ما الحكومة فيه جبر ~~ولزمه بالجرية ومن شركه عشر من الإبل لم يأخذ السيد إلا البعير الذي وجب ~~بالجرح وهو عبده قال المزني رحمه الله فهذا أقيس بقوله وأولى عندي بأصله ~~وإن لم يزده على بعير لأنه وجب بالجرح PageV01P238 وهو عبده ففي القياس أن ~~لا ينقصه وإن جاوز عقل حر لأنه وجب له بالجرح وهو عبد # قال الشافعي رحمه الله # وعلى المتغلب باللصوصية والمأمور القود إذا كان قاهرا للمأمور وعلى السيد ~~القود إذا أمر عبده صبيا أو أعجميا لا يعقل بقتل رجل فقتله فإن كان العبد ~~يعقل فعلى العبد القود ولو كانا لغيره فكانا يميزان بينه وبين سيدهما فهما ~~قاتلان وإن كانا لا يميزان فالآمر القاتل وعليه القود ولو قتل مرتد نصرانيا ~~ثم رجع ففيها قولان أحدهما أن عليه القود وهو أولاهما لأنه قتل وليس بمسلم ~~والثاني أن لا قود عليه لأنه لا يقر على دينه قال المزني رحمه الله قد أبان ~~أن الأول أولاهما فالأولى أحق بالصواب وقد دل قوله في رفع القود عنه لأنه ~~لا يقر على دينه على أنه لو كان القاتل نصرانيا يقر على دينه لكان القود ~~عليه وإن أسلم قال المزني رحمه الله فإذا كان النصراني الذي يقر على دينه ~~الحرام الدم إذا أسلم يقتل بالنصراني فالمباح الدم بالردة أحق أن يقاد ~~بالنصراني وإن أسلم في قياس قوله # قال الشافعي رحمه الله # ويقتل الذابح دون الممسك كما يحد الزاني دون الممسك ولو ضربه بما الأغلب ~~أنه يقطع عضوا أو يوضح رأسا فعليه القود ولو عمد عينه بأصبعه ففقأها اقتص ~~منه لأن الأصبع يأتي منها على ما يأتي به السلاح من النفس وإن لم تنفقىء ~~واعتلت حتى ذهب بصرها أو انتجفت ففيها القصاص وإن كان الجاني مغلوبا على ~~عقله فلا قصاص عليه إلا السكران فإنه كالصحيح ولو قطع رجل ذكر خنثى مشكل ~~وأنثييه وشفريه عمدا قيل إن ms414 شئت وقفناك فإن بنت ذكرا أقدناك في الذكر ~~والأنثيين وجعلنا لك حكومة في الشفرين وإن بنت أنثى فلا قود لك وجعلنا لك ~~دية امرأة في الشفرين وحكومة في الذكر والأنثيين قال المزني رحمه الله بقية ~~هذه المسألة في معناه أن يقال له وإن لم تشأ أن تقف حتى يتبين أمرك وعفوت ~~عن القصاص وبرأت فلك دية شفرى امرأة وحكومة في الذكر والأنثيين لأنه الأقل ~~وإن قلت لا أعفو ولا أقف قيل لا يجوز أن يقص مما لا يدرى أي القصاص لك فلا ~~بد لك من أحد الأمرين على ما وصفنا & باب الخيار في القصاص & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي ~~شريح الكعبي رضي الله عنه أن النبي قال ثم أنتم يا بني خزاعة قد قتلتم هذا ~~القتيل من هذيل وأنا والله عاقله فمن قتل قتيلا بعده فأهله بين خيرتين إن ~~أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا العقل # قال الشافعي رحمه الله # ولم يختلفوا في أن العقل يورث كالمال وإذا كان هكذا فكل وارث ولي زوجة أو ~~ابنة لا يخرج أحد منهم من ولاية الدم ولا يقتل إلا باجتماعهم وحبس القاتل ~~حتى يحضر الغائب ويبلغ الطفل وإن كان فيهم معتوه فحتى يفيق أو يموت فيقوم ~~وارثه مقامه وأيهم عفا عن القصاص كان على حقه من الدية وإن عفا على غير مال ~~كان الباقون على حقوقهم من الدية فإن عفوا جميعا وعفا المفلس يجنى عليه أو ~~على عبده القصاص جاز ذلك لهم ولم يكن لأهل الدين والوصايا منعهم لأن المال ~~لا يملك بالعمد إلا بمشيئة المجني عليه إن كان حيا وبمشيئة الورثة إن كان ~~ميتا قال المزني رحمه الله ليس يشبه هذا الاعتلال أصله لأنه احتج في أن ~~العفو يوجب الدية بأن الله تعالى لما قال ^ فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع ~~بالمعروف وأداء إليه بإحسان ^ لم يجز أن يقال عفا إن صولح على مال لأن ~~العفو ترك ms415 بلا عوض فلم يجز إذا عفا عن القتل الذي هو أعظم الأمرين إلا أن ~~يكون له مال في مال القاتل أحب أو كره ولو كان إذا عفا لم يكن له شيء لم ~~يكن للعافي ما يتبعه بمعروف ولا على القاتل ما يؤديه بإحسان PageV01P239 ~~قال المزني رحمه الله فهذا مال بلا مشيئة أو لا تراه يقول إن عفو المحجور ~~جائز لأنه زيادة في ماله وعفوه المال لا يجوز لأنه نقص في ماله وهذا مال ~~بغير مشيئة فأقرب إلى وجه ما قال عندي في العفو الذي ليس لأهل الدين منعه ~~منه هو أن يبرئه من القصاص ويقول بغير مال فيسقطان وبالله التوفيق & باب ~~القصاص بالسيف & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # قال الله تعالى @QB@ ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا @QE@ قال ~~وإذا خلى الحاكم الولي وقتل القاتل فينبغي له أن يأمر من ينظر إلى سيفه فإن ~~كان صارما وإلا أمره بصارم لئلا يعذبه ثم يدعه وضرب عنقه وإن ضربه بما لا ~~يخطئ بمثله من قطع رجل أو وسط عزر وإن كان مما يلي العنق من رأسه أو كتفه ~~فلا عقوبة عليه وأجبره الحاكم على أن يأمر من يحسن ضرب العنق ليوجئه # قال ولو أذن لرجل فتنحى به فعفاه الولي فقتله قبل أن يعلم ففيها قولان ~~أحدهما أن ليس له على القاتل شيء إلا أن يحلف بالله ما علمه عفا ولا على ~~العافي والثاني أن ليس على القاتل قود لأنه قتله على أنه مباح وعليه الدية ~~والكفارة ولا يرجع بها على الولي لأنه متطوع وهذا أشبههما قال المزني رحمه ~~الله فالأشبه أولى به # قال الشافعي رحمه الله # ولا تقتل الحامل حتى تضع فإن لم يكن لولدها مرضع فأحب إلى أن لو تركت ~~بطيب نفس الولي حتى يوجد له مرضع فإن لم يفعل قتلت قال المزني رحمه الله ~~إذا لم يوجد للمولود ما يحيا به لم يحل عندي قتله بقتل أمه حتى يوجد ما ~~يحيا به فتقتل # قال الشافعي رحمه الله # ولو عجل الإمام ms416 فاقتص منها حاملا فعليه المأثم فإن ألقت جنينا ضمنه ~~الإمام على عاقلته دون المقتص قال المزني رحمه الله بل على الولي لأنه اقتص ~~لنفسه مختارا فجنى على من لا قصاص له عليه فهو يغرم ما أتلف أولى من إمام ~~حكم له بحقه فأخذه وما ليس له # قال الشافعي رحمه الله # ولو قتل نفرا قتل للأول وكانت الديات لمن بقي في ماله فإن خفي الأول منهم ~~أقرع بينهم فأيهم قتل أولا قتل به وأعطى الباقون الديات من ماله ولو قطع يد ~~رجل وقتل آخر قطعت يده باليد وقتل بالنفس قال المزني رحمه الله فإن مات ~~المقطوعة يده الأول بعد أن اقتص من اليد فقياس قول الشافعي عندي أن لوليه ~~أن يرجع بنصف الدية في مال قاطعه لأن المقطوع قد استوفى قبل موته ما فيه ~~نصف الدية باقتصاصه به قاطعه # قال الشافعي رحمه الله # ولو قتله عمدا ومعه صبي أو معتوه أو كان حر وعبد قتلا عبدا أو مسلم ~~ونصراني قتلا نصرانيا أو قتل ابنه ومعه أجنبي فعلى الذي عليه القصاص القصاص ~~وعلى الآخر نصف الدية في ماله وعقوبة إن كان الضرب عمدا قال المزني رحمه ~~الله وشبه الشافعي أخذ القود من البالغ دون الصبي بالقاتلين عمدا يعفو ~~الولي عن أحدهما إن له قتل الآخر فإن قيل وجب عليهما القود فزال عن احدهما ~~بإزالة الولي قيل فإذا أزاله الولي عنه أزاله عن الآخر فإن قال لا قيل ~~فعلهما واحد فقد حكمت لكل واحد منهما بحكم نفسه لا بحكم غيره # قال فإن شركه قاتل خطأ فعلى العامد نصف الدية في ماله وجناية المخطئ على ~~عاقلته واحتج على محمد بن الحسن في منع القود من العامد إذا شاركه صبي أو ~~مجنون فقال إن كنت رفعت عنه القود لأن القلم عنهما مرفوع وإن عمدهما خطأ ~~على عاقلتهما فهلا أقدت من الأجنبي إذا قتل عمدا مع الأب لأن القلم عن الأب ~~ليس بمرفوع وهذا ترك أصلك قال المزني رحمه الله قد شرك الشافعي رحمه الله ~~محمد ms417 بن الحسن فيما أنكر عليه في هذه المسألة لأن رفع القصاص عن الخاطىء ~~والمجنون والصبي واحد فكذلك حكم من شاركهم بالعمد واحد # قال الشافعي رحمه الله # ولو قتل أحد الوليين القاتل بغير أمر صاحبه ففيها قولان أحدهما أن لا ~~قصاص بحال للشبهة قال الله تعالى @QB@ فقد جعلنا لوليه سلطانا @QE@ يحتمل ~~أي ولي قتل كان أحق بالقتل وهو مذهب أكثر أهل PageV01P240 المدينة ينزلونه ~~منزلة الحد لهم عن أبيهم إن عفوا إلا واحدا كان له أن يحده # قال الشافعي رحمه الله # وإن كان ممن لا يجهل عزر وقيل للولاة معه لكم حصصكم والقول من أين ~~يأخذونها واحد من قولين أحدهما أنها لهم من مال القاتل يرجع بها ورثة ~~القاتل في مال قاتله ومن قال هذا قال فإن عفوا عن القاتل الدية رجع ورثة ~~قاتل المقتول على قاتل صاحبهم بحصة الورثة معه من الدية والقول الثاني في ~~حصصهم أنها لهم في مال أخيهم القاتل قاتل أبيهم لأن الدية إنما كانت تلزمه ~~لو كان لم يقتله ولى فإذا قتله ولى فلا يجتمع عليه القتل والغرم والقول ~~الثاني أن على من قتل من الأولياء قاتل أبيه القصاص حتى يجتمعوا على القتل ~~قال المزني رحمه الله وأصل قوله أن القاتل لو مات كانت الدية في ماله قال ~~المزني رحمه الله وليس تعدي أخيه بمبطل حقه ولا بمزيله عمن هو عليه ولا قود ~~للشبهة # قال الشافعي رحمه الله # ولو قطع يده من مفصل الكوع فلم يبرأ حتى قطعها آخر من المرفق ثم مات ~~فعليهما القود يقطع قاطع الكف من الكوع ويد الآخر من المرفق ثم يقتلان لأن ~~ألم القطع الأول واصل إلى الجسد كله # قال الشافعي # وإذا تشاح الولاة قيل لهم لا يقتله إلا واحد منكم فإن سلمتم لواحد أو ~~لأجنبي جاز وقتله وإن تشاححتم أقرعنا بينكم فأيكم خرجت قرعته خليناه وقتله ~~ويضرب بأصرم سيف وأشد ضرب & باب القصاص بغير السيف & # قال الشافعي رحمه الله # وإن طرحه في نار حتى يموت طرح في النار حتى يموت وإن ms418 ضربه بحجر فلم يقلع ~~عنه حتى مات أعطى وليه حجرا مثله فقتله به وقال بعض أصحابنا إن لم يمت من ~~عدد الضرب قتل بالسيف قال المزني هكذا قال الشافعي رحمه الله في المحبوس ~~بلا طعام ولا شراب حتى مات إنه يحبس فإن لم يمت في تلك المدة قتل بالسيف ~~وكذا قال لو غرقه في الماء وكذلك يلقيه في مهواة في البعد أو مثل سدة الأرض ~~وكذا عدد الضرب بالصخرة فإن مات وإلا ضربت عنقه فالقياس على ما مضى في أول ~~الباب أن يمنعه الطعام والشراب حتى يموت كما قال في النار والحجر والخنق ~~بالحبل حتى يموت إذا كان ما صنع به من المتلف الحي # قال الشافعي # ولو قطع يديه ورجليه فمات فعل به الولي ما فعل بصاحبه فإن مات وإلا قتل ~~بالسيف ولو كان أجافه أو قطع ذراعه فمات كان لوليه أن يفعل ذلك به على أن ~~يقتله فأما على أن لا يقتله فلا يترك وإياه # وقال في موضع آخر فيها قولان أحدهما هذا والآخر لا نقصه من ذلك بحال لعله ~~إذا فعل ذلك به أن يدع قتله فيكون قد عذبه بما ليس في مثله قصاص قال المزني ~~رحمه الله قد أبى أن يوالي عليه بالجوائف كما والى عليه بالنار والحجر ~~والخنق بمثل ذلك الحبل حتى يموت ففرق بين ذلك والقياس عندي على معناه أن ~~يوالي عليه بالجوائف إذا والى بها عليه حتى يموت كما يوالي عليه بالحجر ~~والنار والخنق حتى يموت قال المزني أولاهما بالحق عندي فيما كان في ذلك من ~~جراح أن كل ما كان فيه القصاص لو بريء أقصصته منه فإن مات وإلا قتلته ~~بالسيف وما لا قصاص في مثله لم أقصه منه وقتلته بالسيف قياسا على ما قال في ~~أحد قوليه في الجائفة وقطع الذراع أنه لا يقصه منهما بحال ويقتله بالسيف ~~PageV01P241 & باب القصاص في الشجاج والجراح & & والأسنان ومن به نقص أو ~~شلل أو غير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # والقصاص دون النفس شيئان جرح يشق ms419 وطرف يقطع فإذا شجه موضحة فبرئ حلق ~~موضعها من رأس الشاج ثم شق بحديدة قدر عرضها وطولها فإن أخذت رأس الشاج كله ~~وبقي شيء منه أخذ منه أرشه وكذا كل جرح يقتص منه ولو جرحه فلم يوضحه أقص ~~منه بقدر ما شق من الموضحة فإن أشكل لم أقد إلا مما استيقن وتقطع اليد ~~باليد والرجل بالرجل من المفاصل والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن ~~كان القاطع أفضل طرفا أو أدنى ما لم يكن نقص أو شلل فإن كان قاطع اليد ~~ناقصا أصبعا قطعت يده وأخذ منه أرش أصبع وإن كانت شلاء فله الخيار إن شاء ~~اقتص بأن يأخذ أقل من حقه وإن شاء أخذ دية اليد وإن كان المقطوع أشل لم يكن ~~له القود فيأخذ أكثر وله حكومة يد شلاء وإن قطع أصبعه فتآكلت فذهبت كفه ~~أقيد من الأصبع وأخذ أرش يده إلا أصبعا ولم ينتظر به أن يراقي إلى مثل ~~جنايته أولا # قال ولو سأل القود ساعة قطع أصبعه أقدته فإن ذهبت كف المجني عليه جعلت ~~على الجاني أربعة أخماس ديتها ولو كان مات منها قتلته به لأن الجاني ضامن ~~لما حدث من جنايته والمستقاد منه غير مضمون له ما حدث من القود بسبب الحق ~~قال المزني وسمعت الشافعي رحمه الله يقول لو شجه موضحة فذهبت منها عيناه ~~وشعره فلم ينبت ثم بريء أقص من الموضحة فإن ذهبت عيناه ولم ينبت شعره فقد ~~استوفى حقه وإن لم تذهب عيناه ونبت شعره زدنا عليه الدية وفي الشعر حكومة ~~ولا أبلغ بشعر رأسه ولا بشعر لحيته دية قال المزني رحمه الله هذا أشبه ~~بقوله عندي قياسا على قوله إذا قطع يده فمات عنها أنه يقطع فإن مات منها ~~فقد استوفى حقه فكذلك إذا شجه مقتصا فذهبت منها عيناه وشعره فقد أخذ حقه ~~غير أني أقول إن لم ينبت شعره فعليه حكومة الشعر ما خلا موضع الموضحة فإنه ~~داخل في الموضحة فلا نغرمه مرتين # قال الشافعي رحمه الله # ولو أصابته من جرح ms420 يده أكلة فقطعت الكف لئلا تمشي الأكلة في جسده لم يضمن ~~الجاني من قطع الكف شيئا فإن مات من ذلك فنصف الدية على الجاني ويسقط نصفها ~~لأنه جنى على نفسه ولو كان في يد المقطوع أصبعان شلا وإن لم تقطع يد الجاني ~~ولو رضى فإن سأل المقطوع أن يقطع له أصبع القاطع الثالث ويؤخذ له أرش ~~الأصبعين والحكومة في الكف كان ذلك له ولا أبلغ بحكومة كفه دية أصبع لأنها ~~تبع للأصابع وكلها مستوية ولا يكون أرشها كواحدة منها ولو كان القاطع مقطوع ~~الأصبعين قطعت له كفه وأخذت للمقطوعة يده أرش أصبعين تامتين ولو كان للقاطع ~~ست أصابع لم تقطع لزيادة الأصبع ولو كان الذي له خمس أصابع هو القاطع كان ~~للمقطوع قطع يده وحكومة الأصبع الزائدة ولا أبلغ بها أرش أصبع ولو قطع له ~~أنملة لها طرفان فله القود من أصبعه وزيادة حكومة وإن كان للقاطع مثلها ~~أقيد بها ولا حكومة فإن كان للقاطع طرفان وللمقطوع واحد فلا قود لأنها أكثر # قال ولو قطع أنمل طرف ومن آخر الوسطى من أصبع واحد فإن جاء الأول قبل ~~اقتص له ثم الوسطى وإن جاء صاحب الوسطى قيل لا قصاص لك إلا بعد الطرف ولك ~~الدية # قال ولا أقيد بيمنى يسرى ولا بيسرى يمنى # قال ولو قلع سنه أو قطع أذنه ثم إن المقطوع ذلك منه ألصقه بدمه وسأل ~~القود فله ذلك لأنه وجب له بإبانته وكذلك الجاني لا يقطع ثانية إذا أقيد ~~منه مرة إلا بأن يقطع لأنها ميتة # قال ويقاد بذكر رجل شيخ PageV01P242 وحصى وصبي والذي لا يأتي النساء كان ~~الذكر ينتشر أو لا ينتشر ما لم يكن به شلل يمنعه من أن ينقبض أو ينبسط ~~وبأنثيي الخصى لأن كل ذلك طرف وإن قدر على أن يقاد من إحدى أنثيي رجل بلا ~~ذهاب الأخرى أقيد منه وإن قطعهما ففيهما القصاص أو الدية تامة فإن قال ~~الجاني جنيت عليه وهو موجوء وقال المجني عليه بل صحيح فالقول قول المجني ~~عليه مع ms421 يمينه لأن هذا يغيب عن أبصار الناس ولا يجوز كشفه لهم # قال ويقاد أنف الصحيح بأنف الأخرم ما لم يسقط أنفه أو شيء منه وأذن ~~الصحيح بأذن الأصم وإن قلع سن من قد أثغر قلع سنه فإن كان المقلوع سنه لم ~~يثغر فلا قود حتى يثغر فيتتام طرحة أسنانه ونباتها فإن لم ينبت سنه وقال ~~أهل العلم به لا ينبت أقدناه ولو قلع له سنا زائدة ففيها حكومة إلا أن يكون ~~للقالع مثلها فيقاد منه ومن اقتص حقه بغير سلطان عزر ولا شيء عليه ولو قال ~~القنص اخرج يمينك فأخرج يساره فقطعها وقال عمدت وأنا عالم فلا عقل ولا قصاص ~~فإذا برأ اقتص من يمينه وإن قال لم أسمع أو رأيت أن القصاص بها يسقط عن ~~يميني لزم المقتص دية اليد ولو كان ذلك في سرقة لم يقطع يمينه ولا يشبه ~~الحد حقوق العباد ولو قال الجاني مات من قطع اليدين والرجلين وقال الولي ~~مات من غيرهما فالقول قول الولي # قال ويحضر الإمام القصاص عدلين عاقلين حتى لا يقاد إلا بحديدة حادة مسقاة ~~ويتفقد حديده لئلا يسم فيقتل فيقطع من حيث قطع بأيسر ما يكون به القطع ~~ويرزق من يقيم الحدود ويأخذ القصاص من سهم النبي من الخمس كما يرزق الحكام ~~فإن لم يفعل فعلى المقتص منه الأجر كما عليه أجر الكيال والوزان فيما يلزمه ~~& باب عفو المجني عليه ثم يموت وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال المجني عليه عمدا قد عفوت عن جنايته من قود وعقل ثم صح جاز فيما ~~لزمه بالجناية ولم يجز فيما لزمه من الزيادة لأنها لم تكن وجبت حين عفا ولو ~~قال قد عفوت عنها وما يحدث منها من عقل وقود ثم مات منها فلا سبيل إلى ~~القود للعفو ونظر إلى أرش الجناية فكان فيها قولان أحدهما أنه جائز العفو ~~عنه من ثلث مال العافي كأنها موضحة فهي نصف العشر ويؤخذ بباقي الدية والقول ~~الثاني أن يؤخذ بجميع الجناية لأنها صارت نفسا وهذا ms422 قاتل لا يجوز له وصية ~~بحال قال المزني رحمه الله هذا أولى بقوله لأن كل ذلك وصية لقاتل فلما بطل ~~بعضها بطل جميعها ولأنه قطع بأنه لو عفا والقاتل عبد جاز العفو من ثلث ~~الميت # قال وإنما أجزنا ذلك لأنه وصية لسيد العبد مع أهل الوصايا ولأنه قال في ~~قتل الخطأ لو عفا عن أرش الجناية جاز عفوه لأنها وصية لغير قاتل # قال الشافعي رحمه الله # ولو كان القاتل خطأ ذميا لا يجري على عاقلته الحكم أو مسلما أقر بجناية ~~خطأ فالدية في أموالهما والعفو باطل لأنه وصية للقاتل ولو كان لهما عاقلة ~~لم يكن عفوا عن العاقلة إلا أن يريد بقوله عفوت عنه أرش الجناية أو ما يلزم ~~من ارش الجناية قد عفوت ذلك عن عاقلته فيجوز ذلك لها قال المزني رحمه الله ~~قد أثبت أنها وصية وأنها باطلة لقاتل # قال الشافعي رحمه الله # ولو جنى عبد على حر فابتاعه بأرش الجرح فهو عفو ولم يجز البيع إلا أن ~~يعلما أرش الجرح لأن الأثمان لا تجوز إلا معلومة فإن أصاب به عيبا رده وكان ~~له في عنقه أرش جنايته PageV01P243 & باب أسنان الإبل المغلظة & & والعمد ~~وكيف يشبه العمد الخطأ & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا بن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن القاسم بن ربيعة عن بن عمر أن ~~النبي قال ألا إن في قتل العمد الخطأ بالسوط والعصا مائة من الإبل مغلظة ~~منها أربعون خلفة في بطونها أولادها # قال الشافعي رحمه الله # فهذا خطأ في القتل وإن كان عمدا في الضرب واحتج بعمر بن الخطاب وعطاء رضي ~~الله عنهما أنهما قالا في تغليظ الإبل أربعون خلفة وثلاثون حقة وثلاثون ~~جذعة # قال الشافعي رحمه الله # والخلفة الحامل وقل ما تحمل الأثنية فصاعدا فأية ناقة من إبل العاقلة ~~حملت فهي خلفة تجزئ في الدية ما لم تكن معيبة وكذلك لو ضربه بعمود خفيف أو ~~بحجر لا يشدخ أو بحد سيف لم يجرح أو ألقاه في بحر قرب البر وهو يحسن ms423 العوم ~~أو ماء الأغلب أنه لا يموت من مثله فمات فلا قود وفيه الدية على العاقلة ~~وكذلك الجراح وكذلك التغليظ في النفس والجراح في الشهر الحرام والبلد ~~الحرام وذي الرحم وروى عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه قضى في دية امرأة ~~وطئت بمكة بدية وثلث # قال وهكذا أسنان دية العمد حالة في ماله إذا زال عنه القصاص قال المزني ~~رحمه الله إذا كانت المغلظة أعلى سنا من سن الخطأ للتغليظ فالعامد أحق ~~بالتغليظ إذا صارت عليه وبالله التوفيق & باب أسنان الخطأ وتقويمها & & ~~وديات النفوس والجراح وغيرها & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى ~~أهله @QE@ فأبان على لسان نبيه أن الدية مائة من الإبل وروى عن سليمان بن ~~يسار قال إنهم كانوا يقولون دية الخطأ مائة من الإبل عشرون ابنة مخاض ~~وعشرون بنت لبون وعشرون بن لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة # قال الشافعي رحمه الله # فبهذا نأخذ ولا يكلف أحد من العاقلة غير إبله ولا يقبل منه دونها فإن لم ~~يكن لبلده إبل كلف إلى أقرب البلدان إليه فإن كانت إبل العاقلة مختلفة أدى ~~كل رجل منهم من إبله فإن كانت عجافا أو جربا قيل إن أديت صحاحا جبر على ~~قبولها فإن أعوزت الإبل فقيمتها دنانير أو دراهم كما قومها عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه # قال الشافعي رحمه الله تعالى # والعلم محيط بأنه لم يقومها إلا قيمة يومها فإذا قومها كذلك فاتباعه أن ~~تقوم متى وجبت ولعله أن لا يكون قومها إلا في حين وبلد أعوزت فيه أو يتراضى ~~الجاني والولي فيدل على تقويمه للاعواز قوله لا يكلف أعرابي الذهب ولا ~~الورق لأنه يجد الإبل وأخذه ذلك من القروي لإعواز الإبل فيما أرى والله ~~أعلم ولو جاز أن يقوم بغير الدراهم والدنانير جعلنا على أهل الخيل الخيل ~~وعلى أهل الطعام الطعام قال المزني رحمه الله وقوله القديم على أهل الذهب ~~ألف دينار وعلى أهل الورق اثنا عشر ألف ms424 درهم ورجوعه عن القديم رغبة عنه إلى ~~الجديد وهو بالسنة أشبه # قال الشافعي رحمه الله # وفي الموضحة خمس من الإبل وهي التي تبرز العظم حتى يقرع بالمرود لأنها ~~على الأسماء صغرت أو كبرت شانت أو لم تشن ولو كان وسطها ما لم ينخرق فهي ~~موضحتان فإن قال شققتها من رأسي وقال الجاني بل تأكلت من جنايتي ~~PageV01P244 فالقول قول المجني عليه مع يمينه لأنهما وجبتا له فلا يبطلهما ~~إلا إقراره أو بينة عليه # وقال في الهاشمة عشر من الإبل وهي التي توضح وتهشم وفي المنقلة خمس عشرة ~~من الإبل وهي التي تكسر عظم الرأس حتى يتشظى فينقل من عظامه ليلتئم وذلك ~~كله في الرأس والوجه واللحى الأسفل وفي المأمومة ثلث النفس وهي التي تخرق ~~إلى جلد الدماغ ولم أعلم رسول الله حكم فيما دون الموضحة بشيء ففيما دونها ~~حكومة لا يبلغ بها قدر موضحة وإن كان الشين أكثر وفي كل جرح ما عدا الرأس ~~والوجه حكومة إلا الجائفة ففيها ثلث النفس وهي التي تخرق إلى الجوف من بطن ~~أو ظهر صدر أو ثغرة نحر فهي جائفة وفي الأذنين الدية وفي السمع الدية ~~ويتغفل ويصاح به فإن أجاب عرف أنه يسمع ولم يقبل منه قوله وإن لم يجب عند ~~غفلانه ولم يفزع إذا صيح به حلف لقد ذهب سمعه وأخذ الدية وفي ذهاب العقل ~~الدية وفي العينين الدية وفي ذهاب بصرهما الدية فإن نقصت إحداهما عن الأخرى ~~اختبرته بأن أعصب عينه العليلة وأطلق الصحيحة وأنصب له شخصا على ربوة أو ~~مستوى فإذا أثبته بعدته حتى ينتهي بصرها ثم أذرع بينهما وأعطيه على قدر ما ~~نقصت عن الصحيحة ولو قال جنيت عليه وهو ذاهب البصر فعلى المجني عليه البينة ~~أنه كان يبصر ويسعها أن تشهد إذا رأته يتبع الشخص بصره ويطرف عنه ويتوقاه ~~وكذلك المعرفة بانبساط اليد والذكر وانقباضهما وكذلك المعتوه والصبي ومتى ~~علم أنه صحيح فهو على الصحة حتى يعلم غيرها # قال وفي الجفون إذا أستؤصلت الدية وفي كل واحد منهما ربع ms425 الدية لأن ذلك ~~من تمام خلقته وما يألم بقطعه وفي الأنف إذا أوعب مارنه جدعا الدية وفي ~~ذهاب الشم الدية # قال الشافعي رحمه الله # وفي الشفتين الدية إذا استوعبتا وفي كل واحدة منهما نصف الدية وفي اللسان ~~الدية وإن خرس ففيه الدية وإن ذهب بعض كلامه اعتبر عليه بحروف المعجم ثم ~~كان ما ذهب من عدد الحروف بحسابه وإن قطع ربع اللسان فذهب بأقل من ربع ~~الكلام فربع الدية وإن ذهب نصف الكلام فنصف الدية وفي لسان الصبي إذا حركه ~~ببكاء أو بشيء يغير اللسان الدية وفي لسان الأخرس حكومة فإن قال لم أكن ~~أبكم فالقول قول الجاني مع يمينه فإن علم أنه ناطق فهو ناطق حتى يعلم خلاف ~~ذلك # قال وفي السن خمس من الإبل إذا كان قد أثغر فإن لم يثغر انتظر به فإن لم ~~تنبت تم عقلها وإن نبتت فلا عقل لها والضرس سن وإن سمى ضرسا كما أن الثنية ~~سن وإن سميت ثنية وكما أن اسم الإبهام غير اسم الخنصر وكلاهما أصبع وعقل كل ~~أصبع سواء فإن نبتت سن رجل قلعت بعد أخذه أرشها قال في موضع يرد ما أخذ ~~وقال في موضع آخر لا يرد شيئا قال المزني رحمه الله هذا أقيس في معناه عندي ~~لأنه لم ينتظر بسن الرجل كما انتظر بسن من لم يثغر هل تنبت أم لا فدل ذلك ~~عندي من قوله إن عقلها أو القود منها قد تم ولولا ذلك لانتظر كما انتظر بسن ~~من لم يثغر وقياسا على قوله ولو قطع لسانه فأخذ أرشه ثم نبت صحيحا لم يرد ~~شيئا ولو قطعه آخر ففيه الأرش تاما ومن أصل قوله أن الحكم على الأسماء قال ~~المزني وكذلك السن في القياس نبتت أو لم تنبت سواء إلا أن تكون في الصغير ~~إذا نبتت لم يكن لها عقل أصلا فيترك له القياس # قال الشافعي رحمه الله # والأسنان العليا في عظم الرأس والسفلى في اللحيين ملتصقتين ففي اللحيين ~~الدية وفي كل سن من أسنانها ms426 خمس من الإبل ولو ضربها فاسودت ففيها حكومة # وقال في كتاب عقولها تم عقلها قال المزني رحمه الله الحكومة أولى لأن ~~منفعتها بالقطع والمضغ ورد الريق وسد موضعها قائمة كما لو اسود بياض العين ~~لم يكن فيها إلا حكومة لأن منفعتها بالنظر قائمة # قال الشافعي رحمه الله # وفي اليدين الدية وفي الرجلين الدية وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل ~~وفي كل أنملة ثلث عقل أصبع إلا أنملة الإبهام فإنها مفصلان ففي أنملة ~~الإبهام نصف عقل الأصبع وأيها شل تم عقلها وإن قطعت من الذراع ففي الكف ~~PageV01P245 نصف الدية وفيما زاد حكومة وما زاد على القدم حكومة وقدم ~~الأعرج ويد الأعسم إذا كانتا سالمتين الدية ولو خلقت لرجل كفان في ذراع ~~إحداهما فوق الأخرى فكان يبطش بالسفلى ولا يبطش بالعليا فالسفلى هي الكف ~~التي فيها القود والعليا زائدة وفيها حكومة وكذلك قدمان في ساق فإن استوتا ~~فهما ناقصتان فإن قطعت إحداهما ففيها حكومة لا تجاوز نصف دية قدم وإن قطعتا ~~معا ففيهما دية قدم ويجاوز بها دية قدم وإن قطعت إحداهما ففيها حكومة فإن ~~عملت الأخرى لما انفردت ثم عاد فقطعها وهي سالمة يمشي عليها ففيها القصاص ~~مع حكومة الأولى وفي الأليتين الدية وهما ما أشرف على الظهر من المأكمتين ~~إلى ما أشرف على استواء الفخذين وسواء قطعتا من رجل أو امرأة وكل ما قلت ~~فيهما الدية ففي إحداهما نصف الدية ولا تفضل يمنى على يسرى ولا عين أعور ~~على عين ليس بأعور ولا يجوز أن يقال فيها دية تامة وإنما قضى النبي في ~~العينين الدية وعين الأعور كيد الأقطع فإن كسر صلبه فلم يطق المثنى ففيه ~~الدية # قال ودية المرأة وجراحها على النصف من دية الرجل فيما قل أو كثر وفي ~~ثدييها ديتها وفي حلمتيها ديتها لأن فيهما منفعة الرضاع وليس ذلك في الرجل ~~ففيهما من الرجل حكومة وفي إسكتيها وهما شفراها إذا أوعبتا ديتها والرتقاء ~~التي لا تؤتي وغيرها سواء ولو أفضى ثيبا كان عليه ديتها ومهر ms427 مثلها بوطئه ~~إياها وفي العين القائمة واليد والرجل الشلاء ولسان الأخرس وذكر الأشل ~~فيكون منبسطا لا ينقبض أو منقبضا لا ينبسط وفي الأذنين المستحشفتين بهما من ~~الاستحشاف ما باليد من الشلل وذلك أن تحركا فلا تتحركا أو تغمزا بما يؤلم ~~فلا تألما وكل جرح ليس فيه أرش معلوم وفي شعر الرأس والحاجبين واللحية ~~وأهداب العينين في كل ذلك حكومة ومعنى الحكومة أن يقوم المجني عليه كم يسوى ~~أن لو كان عبدا غير مجني عليه ثم يقوم مجنيا عليه فينظر كم بين القيمتين ~~فإن كان العشر ففيه عشر الدية أو الخمس فعليه خمس الدية وما كسر من سن أو ~~قطع من شيء له أرش معلوم فعلى حساب ما ذهب منه # وقال في الترقوة جمل وفي الضلع حمل وقال في موضع آخر يشبه ما حكى عن عمر ~~فيما وصفت حكومة لا توقيت قال المزني رحمه الله هذا أشبه بقوله كما يؤول ~~قول زيد في العين القائمة مائة دينار أن ذلك على معنى الحكومة لا توقيت وقد ~~قطع الشافعي رحمه الله بهذا المعنى فقال في كل عظم كسر سوى السن حكومة فإذا ~~جبر مستقيما ففيه حكومة بقدر الألم والشين وإن جبر معيبا بعجز أو عرج أو ~~غير ذلك زيد في حكومته بقدر شينه وضره وألمه لا يبلغ به دية العظم لو قطع # قال ولو جرحه فشان وجهه أو رأسه شينا يبقى فإن كان الشين أكثر من الجرح ~~أخذ بالشين وإن كان الجرح أكثر من الشين أخذ بالجرح ولم يزد للشين # قال فإن كان الشين أكثر من موضحة نقصت من الموضحة شيئا ما كان الشين ~~لأنها لو كانت موضحة معها شين لم أزد على موضحة فإذا كان الشين معها وهو ~~أقل من موضحة لم يجز أن يبلغ به موضحة وفي الجراح على قدر دياتهم والمرأة ~~منهم وجراحها على النصف من دية الرجل فيما قل أو كثر # قال الشافعي رحمه الله # وفي الجراح في غير الوجه والرأس بقدر الشين الباقي بعد التئامه لا يبلغ ~~بها ms428 الدية إن كان حرا ولا ثمنه إن كان عبدا ولأنه ليس في الجسد قدر معلوم ~~سوى الجائفة ودية النصراني واليهودي ثلث الدية واحتج في ذلك بعمر وعثمان ~~رضي الله عنهما ودية المجوسي ثمانمائة درهم واحتج في ذلك بعمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه وجراحهم على قدر دياتهم والمرأة منهم وجراحها على النصف من ~~دية الرجل فيما قل أو كثر واحتج PageV01P246 في ديات أهل الكفر بأن الله ~~تعالى فرق ثم رسوله بين المؤمنين والكافرين فجعل الكفار متى قدر عليهم ~~المؤمنون صنفا منهم يعبدون وتؤخذ أموالهم لا يقبل منهم غير ذلك وصنفا يصنع ~~ذلك بهم إلا أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فلا يجوز أن يجعل من كان ~~خولا للمسلمين في حال أو خولا بكل حال إلا أن يعطوا الجزية كالعبد المخارج ~~في بعض حالاته كفيئا لمسلم في دم ولا دية ولا يبلغ بدية كافر دية مؤمن إلا ~~ما لا خلاف فيه # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وبقول سعيد بن المسيب أقول جراح العبد من ثمنه كجراح الحر من ديته في كل ~~قليل وكثير وقيمته ما كانت وهذا يروي عن عمر وعلي رضي الله عنهما # قال وتحمل ثمنه العاقلة إذا قتل خطأ وفي ذكره ثمنه ولو زاد القطع في ثمنه ~~أضعافا # قال الشافعي رحمه الله # فإن قيل فإذا كنت تزعم أن ثمنه كثمن البعير إذا قتل فلم لم يحكم في جرحه ~~كجرح البعير وبعضه قلت قد يجامع الحر البعير يقتل فيكون ثمنه مثل دية الحر ~~فهو في الحر دية وفي البعير قيمة والقيمة دية العبد وقسته بالحر دون ~~البهيمة بدليل من كتاب الله تعالى في قتل النفس الدية وتحرير رقبة وحكمت ~~وحكمنا في الرجل والمرأة والعبد بديات مختلفات وجعلنا في كل نفس منهم دية ~~ورقبة وإنما جعل الله في النفس الرقبة حيث جعل الدية وبدل البعير والمتاع ~~قيمة لا رقبة معها فجامع العبد الأحرار في أن فيه كفارة وفي أنه إذا قتل ~~قتل وإذا جرح جرح في قولنا وفي أن عليه ms429 حد الحر في بعض الحدود ونصف حد الحر ~~في بعض الحدود وأن عليه الفرائض من الصلاة والصوم والتعبد وكان آدميا ~~كالأحرار فكان بالآدميين أشبه فقسته عليهم دون البهائم والمتاع قال المزني ~~وقال في كتاب الديات والجنايات لا نحمله العاقلة كما لا تغرم قيمة ما ~~استهلك من مال قال المزني الأول بقوله أشبه لأنه شبهه بالحر في أن جراحه من ~~ثمنه كجراح الحر من ديته لم يختلف ذلك عندي من قوله # قال الشافعي رحمه الله # وكل جناية عمد لا قصاص فيها فالأرش في مال الجاني وقيل جناية الصبي ~~والمعتوه عمدا وخطأ يحملها العاقلة وقيل لا لأن النبي قضى أن تحمل العاقلة ~~الخطأ في ثلاث سنين فلو قضينا بها إلى ثلاث سنين خالفنا دية العمد لأنها ~~حالة فلم يقض على العاقلة بدية عمد بحال قال المزني هذا هو المشهور من قوله # قال الشافعي # ولو صاح برجل فسقط عن حائط لم أر عليه شيئا ولو كان صبيا أو معتوها فسقط ~~من صيحته ضمن ولو طلب رجلا بسيف فألقى بنفسه عن ظهر بيت فمات لم يضمن وإن ~~كان أعمى فوقع في حفرة ضمت عاقلة الطالب ديته لأنه اضطره إلى ذلك ولو عرض ~~له في طلبه سبع فأكله لم يضمن لأن الجاني غيره # قال ويقال لسيد أم الولد إذا جنت أفدها بالأقل من قيمتها أو جنايتها ثم ~~هكذا كلما جنت قال المزني هذا أولى بقوله من أحد قوليه وهو أن السيد إذا ~~غرم قيمتها ثم جنت شرك المجني عليه الثاني المجني عليه الأول قال المزني ~~فهذا عندي ليس بشيء لأن المجني عليه الأول قد ملك الأرش بالجناية فكيف تجني ~~أمة غيره ويكون بعض الغرم عليه & التقاء الفارسين والسفينتين & # قال الشافعي # وإذا اصطدم الراكبان على أي دابة كانتا فماتا معا فعلى عاقلة كل واحد ~~منهما نصف دية صاحبه لأنه مات من صدمته وصدمة صاحبه كما لو جرح نفسه وجرحه ~~صاحبه فمات وإن ماتت الدابتان ففي مال كل واحد منهما نصف قيمة دابة صاحبه ~~وكذلك لو رموا ms430 بالمنجنيق معا فرجع الحجر عليهم فقتل أحدهم فترفع حصته من ~~جنايته ويغرم عاقلة الباقين باقي ديته # قال وإذا كان أحدهما واقفا فصدمه الآخر فماتا فالصادم هدر ودية صاحبه على ~~عاقلة الصادم # قال وإذا اصطدمت السفينتان وتكسرتا أو إحداهما فمات من فيهما فلا يجوز ~~فيها إلا واحد من قولين أحدهما أن يضمن القائم بهما في تلك الحال نصف كل ما ~~أصابت سفينته لغيره أو لا يضمن بحال PageV01P247 إلا أن يقدر على تصريفها ~~بنفسه وبمن يطيعه فأما إذا غلبته فلا يضمن في قول من قال بهذا القول والقول ~~قول الذي يصرفها أنها غلبته بريح أو موج وإذا ضمن غير النفوس في ماله ضمنت ~~النفوس عاقلته إلا أن يكون عبدا فيكون ذلك في عنقه قال المزني رحمه الله ~~وقد قال في كتاب الإجارات لا ضمان إلا أن يمكن صرفها # قال الشافعي # وإذا صدمت سفينته من غير أن يعهد بها الصدم لم يضمن شيئا مما في سفينته ~~بحال لأن الذين دخلوا غير متعدى عليهم ولا على أموالهم وإذا عرض لهم ما ~~يخافون به التلف عليها وعلى من فيها فألقى أحدهم بعض ما فيها رجاء أن تخف ~~فتسلم فإن كان ماله فلا شيء على غيره وكذلك لو قالوا له ألق متاعك فإن كان ~~لغيره ضمن ولو قال لصاحبه ألقه على أن أضمنه أنا وركبان السفينة ضمنه دونهم ~~إلا أن يتطوعوا قال المزني هذا عندي غلط غير مشكل وقياس معناه أن يكون عليه ~~بحصته فلا يلزمه ما لم يضمن ولا يضمن أصحابه ما أراد أن يضمنهم إياه # قال الشافعي # ولو خرق السفينة فغرق أهلها ضمن ما فيها وضمن ديات ركبانها عاقلته وسواء ~~من خرق ذلك منها & باب من العاقلة التي تغرم & # قال الشافعي # لم أعلم مخالفا أن النبي قضى بالدية على العاقلة ولا اختلاف بين أحد ~~علمته في أن النبي قضى بها في ثلاث سنين ولا مخالفا في أن العاقلة العصبة ~~وهم القرابة من قبل الأب وقضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه على علي بن ms431 أبي ~~طالب بأن يعقل عن موالي صفية بنت عبد المطلب وقضى للزبير بميراثهم لأنه ~~ابنها # قال الشافعي رحمه الله # ومعرفة العاقلة أن ينظر إلى إخوته لأبيه فيحملهم ما يحمل العاقلة فإن لم ~~يحتملوها دفعت إلى بني جده فإن لم يحتملوها دفعت إلى بني جد أبيه ثم هكذا ~~لا يدفع إلى بني أب حتى يعجز من هو أقرب منهم ومن في الديوان ومن ليس فيه ~~منهم سواء قضى رسول الله على العاقلة ولا ديوان في حياته ولا في حياة أبي ~~بكر ولا صدر من ولاية عمر رضي الله عنه ولا أعلم مخالفا أن الصبي والمرأة ~~لا يحملان منها شيئا وإن كانا موسرين وكذلك المعتوه عندي ويؤدي العاقلة ~~الدية في ثلاث سنين من حين يموت القتيل ولا يقوم نجم من الدية إلا بعد ~~حلوله فإن أعسر به أو مطل حتى يجد الإبل بطلت القيمة وكانت عليه الإبل ولا ~~يحملها فقير وإن قضى بها فأيسر الفقير قبل أن يحل نجم منها أو افتقر غني ~~فإنما أنظر إلى الموسر يوم يحل نجم منها ومن غرم في نجم ثم أعسر في النجم ~~الآخر ترك فإن مات بعد حلول النجم موسرا أخذ من ماله ما وجب عليه ولم أعلم ~~مخالفا في أن لا يحمل أحد منهم إلا قليلا وأرى على مذاهبهم أن يحمل من كثر ~~ماله نصف دينار ومن كان دونه ربع دينار لا يزاد على هذا ولا ينقص منه وعلى ~~قدر ذلك من الإبل حتى يشترك النفر في البعير ويحمل كل ما كثر وقل من قتل أو ~~جرح من حر وعبد لأن النبي لما حملها الأكثر دل على تحميلها الأيسر فإن كان ~~الأرش ثلث الدية أدته في مضي سنة من يوم جرح المجروح فإن كان أكثر من الثلث ~~فالزيادة في مضي السنة الثانية فإن زاد على الثلثين ففي مضي السنة الثالثة ~~وهذا معنى السنة ولا تحمل العاقلة ما جنى الرجل على نفسه PageV01P248 & باب ~~عقل الموالي & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولا يعقل الموالي المعتقون عن ms432 رجل من الموالي المعتقين وله قرابة تحمل ~~العقل فإن عجزت عن بعض حمل الموالي المعتقون الباقي وإن عجزوا عن بعض ولهم ~~عواقل عقلته عواقلهم فإن عجزوا ولا عواقل لهم عقل ما بقي جماعة المسلمين # قال ولا أحمل الموالي من أسفل عقلا حتى لا أجد نسبا ولا موالي من أعلى ثم ~~يحملونه لا أنهم ورثته ولكن يعقلون عنه كما يعقل عنهم & باب أين تكون ~~العاقلة & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # إذا جنى رجل جناية بمكة وعاقلته بالشام فإن لم يكن خبر مضى يلزم به خلاف ~~القياس فالقياس إن يكتب حاكم مكة إلى حاكم الشام يأخذ عاقلته بالعقل وقد ~~قيل يحمله عاقلة الرجل ببلده ثم أقرب العواقل بهم ولا ينتظر بالعقل غائب ~~وإن احتمل بعضهم العقل وهم حضور فقد قيل يأخذ الوالي من بعضهم دون بعض لأن ~~العقل لزم الكل # قال وأحب ألي أن يقضي عليهم حتى يستووا فيه & باب عقل الحلفاء & # قال الشافعي # ولا يعقل الحليف إلا أن يكون مضى بذلك خبر ولا العديد ولا يعقل عنه ولا ~~يرث ولا يورث إنما يعقل بالنسب أو الولاء الذي كالنسب وميراث الحليف والعقل ~~عنه منسوخ وإنما يثبت من الحلف أن تكون الدعوة واليد واحدة لا غير ذلك & ~~باب عقل من لا يعرف نسبه وعقل أهل الذمة & # قال الشافعي # إذا كان الجاني نوبيا فلا عقل على أحد من النوبة حتى يكونوا يثبتون ~~أنسابهم إثبات أهل الإسلام وكذلك كل رجل من قبيلة أعجمية أو القبط أو غيره ~~فإن لم يكن له ولاء يعلم فعلى المسلمين لما بينه وبينهم من ولاية الدين ~~وإنهم يأخذون ماله إذا مات ومن انتسب إلى نسب فهو منه إلا أن تثبت بينة ~~بخلاف ذلك ولا يدفع نسب بالسماع وإذا حكمنا على أهل العهد ألزمنا عواقلهم ~~الذين تجري أحكامنا عليهم فإن كانوا أهل حرب لا يجري حكمنا عليهم ألزمنا ~~الجاني ذلك ولا يقضي على أهل دينه إذا لم يكونوا عصبة لأنهم لا يرثونه ولا ~~على المسلمين لقطع الولاية بينهم وإنهم لا يأخذون ms433 ماله على الميراث إنما ~~يأخذونه فيئا & باب وضع الحجر حيث لا يجوز وضعه وميل الحائط & # قال الشافعي # ولو وضع حجرا في أرض لا يملكها وآخر حديدة فتعقل رجل بالحجر فوقع على ~~الحديدة فمات فعلى واضع الحجر لأنه كالدافع ولو حفر في صحراء أو طريق واسع ~~محتمل فمات به إنسان أو مال حائط من داره فوقع على إنسان فمات فلا شيء فيه ~~وإن أشهد عليه لأنه وضعه في ملكه والميل حادث من غير فعله وقد أساء بتركه ~~وما وضعه في ملكه فمات به إنسان فلا شيء عليه قال المزني وإن تقدم إليه ~~الوالي فيه أو غيره فلم يهدمه حتى وقع على إنسان فقتله فلا شيء عليه عندي ~~في قياس قول الشافعي & باب دية الجنين & # قال الشافعي # في الجنين المسلم بأبويه أو بأحدهما غرة وأقل ما يكون به جنينا أن يفارق ~~المضغة والعلقة حتى يتبين منه شيء من خلق آدمي أصبع أو ظفر أو عين أو ما ~~أشبه ذلك فإذا ألقته ميتا فسواء PageV01P249 كان ذكرا أو أنثى قال المزني ~~هذا يدل على أن أمته إذا ألقت منه دما أن لا تكون به أم ولد لأنه لم يجعله ~~ها هنا ولدا وقد جعله في غير هذا المكان ولدا وهذا عندي أولى من ذلك # قال الشافعي # وكذلك إن ألقته من الضرب بعد موتها ففيه غرة عبد أو أمة تورث كما لو خرج ~~حيا فمات لأنه المجني عليه دون أمه وعليه عتق رقبة ولا شيء لها في الأم ~~ولمن وجبت له الغرة أن لا يقبلها دون سبع سنين أو ثمان سنين لأنها لا ~~تستغني بنفسها دون هذين السنين ولا يفرق بينها وبين أمها في البيع إلا في ~~هذين السنين فأعلى وليس عليه أن يقبلها معيبة ولا خصبا لأنه ناقص عن الغرة ~~وإن زاد ثمنها بالخصاء وقيمتها إذا كان الجنين حرا مسلما نصف عشر دية مسلم ~~وإن كان نصرانيا أو مجوسيا فنصف عشر دية نصراني أو مجوسي وإن كانت أمه ~~مجوسية وأبوه نصرانيا أو أمه نصرانية ms434 وأبوه مجوسيا فدية الجنين في أكثر ~~أبوابه نصف عشر دية نصراني ولو جنى على أمه حامل فلم تلق جنينها حتى عتقت ~~أو على ذمية فلم تلق جنينها حتى أسلمت ففيه غرة لأنه جنى عليها وهي ممنوعة # وقال في كتاب الديات والجنايات ولا أعرف أن يدفع للغرة قيمة إلا أن يكون ~~بموضع لا توجد فيه قال المزني هذا معنى أصله في الدية أنها الإبل لأن النبي ~~قضى بها فإن لم توجد فقيمتها فكذلك الغرة إن لم توجد فقيمتها # قال الشافعي # ويغرمها من يغرم دية الخطأ # قال فإن قامت البينة أنها لم تزل ضمنة من الضربة حتى طرحته لزمه وإن لم ~~تقم بينة حلف الجاني وبرئ # قال وإن صرخ الجنين أو تحرك ولم يصرخ ثم مات مكانه فديته تامة وإن لم يمت ~~مكانه فالقول قول قول الجاني وعاقلته إنه مات من غير جناية ولو خرج حيا ~~لأقل من ستة أشهر فكان في حال لم يتم لمثله حياة قط ففيه الدية تامة وإن ~~كان في حال تتم فيه لأحد من الأجنة حياة ففيه الدية قال المزني هذا سقط من ~~الكاتب عندي إذا أوجب الدية لأنه بحال تتم لمثله الحياة فينبغي أن تسقط إذا ~~كان بحال لا تتم لمثله حياة قال المزني وقد قال لو كان لأقل من ستة أشهر ~~فقتله رجل عمدا فأراد ورثته القود فإن كان مثله يعيش اليوم أو اليومين ففيه ~~القود ثم سكت قال المزني كأنه يقول إن لم يكن كذلك فهو في معنى المذبوح ~~يقطع باثنين أو المجروح تخرج منه حشوته فنضرب عنقه فلا قود على الثاني ولا ~~دية وفي هذا عندي دليل وبالله التوفيق # قال الشافعي # ولو ضربها فألقت يدا وماتت ضمن الأم والجنين لأني قد علمت أنه قد جنى على ~~الجنين & باب جنين الأمة & # قال الشافعي # وفي جنين الأمة عشر قيمة أمه يوم جنى عليها ذكرا كان أو أنثى وهو قول ~~المدنيين قال المزني القياس على أصله عشر قيمة أمه يوم تلقيه لأنه قال لو ~~ضربها أمة ms435 فألقت جنينا ميتا ثم أعتقت فألقت جنينا آخر فعليه عشر قيمة أمه ~~لسيدها وفي الآخر ما في جنين حرة لأمه ولورثته # قال الشافعي # قال محمد بن الحسن للمدنيين أرأيتم لو كان حيا أليس فيه قيمته وإن كان ~~أقل من عشر ثمن أمه ولو كان ميتا فعشر أمه فقد أغرمتم فيه ميتا أكثر مما ~~أغرمتم فيه حيا # قال الشافعي رحمه الله # فقلت له أليس أصلك جنين الحرة التي قضى فيها رسول الله ولم يذكر عنه أنه ~~سأل أذكر هو أم أنثى قال بلى قلت فجعلت وجعلنا فيه خمسا من الإبل أو خمسين ~~دينارا إذا لم يكن غرة قال بلى قلت فلو خرجا حيين ذكرا وأنثى فماتا قال في ~~الذكر مائة وفي الأنثى خمسون قلت فإذا زعمت أن حكمهما في أنفسهما مختلفان ~~فلم سويت بين حكمهما ميتين أما يدلك هذا أن حكمهما ميتين حكم غيرهما ثم قست ~~على ذلك جنين الأمة فقلت إن كان ذكرا فنصف عشر قيمته لو كان حيا وإن كان ~~أنثى فعشر قيمتها لو كانت حية أليس قد جعلت عقل الأنثى من أصل عقلها في ~~الحياة وضعف عقل الرجل من أصل عقله في الحياة لا أعلمك إلا نكست القياس قال ~~فأنت قد سويت بينهما قلت من أجل أني زعمت أن أصل حكمهما حكم غيرهما لا حكم ~~أنفسهما كما سويت بين الذكر والأنثى من جنين الحرة فكان مخرج قولي معتدلا ~~فكيف يكون الحكم لمن لم يخرج حيا PageV01P250 = كتاب القسامة = # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن عن سهل بن أبي حثمة ~~أنه أخبره رجال من كبراء قومه أن عبد الله ومحيصة خرجا إلى خيبر فتفرقا في ~~حوائجهما فأخبر محيصة أن عبد الله قتل وطرح في فقير أو عين فأتى يهود فقال ~~أنتم قتلتموه قالوا ما قتلناه فقدم على قومه فأخبرهم فأقبل هو وأخوه حويصة ~~وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول إلى رسول الله فذهب محيصة يتكلم فقال عليه ~~السلام كبر كبر يريد السن فتكلم ms436 حويصة ثم محيصة فقال عليه السلام إما أن ~~يدوا صاحبكم وإما أن يؤذنوا بحرب فكتب عليه السلام إليهم في ذلك فكتبوا إنا ~~والله ما قتلناه فقال لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن أتحلفون وتستحقون دم ~~صاحبكم قالوا لا قال فتحلف يهود قالوا ليسوا بمسلمين فوداه رسول الله من ~~عنده فبعث إليهم مائة ناقة قال سهل لقد ركضتني منها ناقة حمراء # قال الشافعي رحمه الله # فإن قيل فقد قال للولي وغيره تحلفون وتستحقون وأنت لا تحلف إلا الأولياء ~~قيل يكون قد قال ذلك لأخي المقتول الوارث ويجوز أن يقول تحلفون لواحد ~~والدليل على ذلك حكم الله عز وجل وحكم رسوله عليه الصلاة والسلام إن اليمين ~~لا تكون إلا فيما يدفع بها المرء عن نفسه أو يأخذ بها مع شاهده ولا يجوز ~~لحالف يمين يأخذ بها غيره # قال الشافعي # فإذا كان مثل السبب الذي قضى فيه عليه الصلاة والسلام بالقسامة حكمت بها ~~وجعلت الدية فيها على المدعى عليهم فإن قيل وما السبب الذي حكم فيه النبي ~~قيل كانت خيبر دار يهود محضة لا يخالطهم غيرهم وكانت العداوة بين الأنصار ~~وبينهم ظاهرة وخرج عبد الله بعد العصر فوجد قتيلا قبل الليل فيكاد يغلب على ~~من سمع هذا أنه لم يقتله إلا بعض اليهود فإذا كانت دار قوم محضة أو قبيلة ~~وكانوا أعداء للمقتول فيهم وفي كتاب الربيع أعداء للمقتول أو قبيلته ووجد ~~القتيل فيهم فادعى أولياؤه قتله فلهم القسامة وكذلك يدخل نفر بيتا أو صحراء ~~وحدهم أو صفين في حرب أو ازدحام جماعة فلا يفترقون إلا وقتيل بينهم أو في ~~ناحية ليس إلى جنبه عين ولا أثر إلا رجل واحد مخضب بدمه في مقامه ذلك أو ~~أتى ببينة متفرقة من المسلمين من نواح لم يجتمعوا فيها يثبت كل واحد منهم ~~على الانفراد على رجل أنه قتله فتتواطأ شهاداتهم ولم يسمع بعضهم شهادة بعض ~~فإن لم يكونوا ممن لم يعدلوا أو يشهد عدل على رجل أنه قتله لأن كل سبب من ~~هذا يغلب على عقل الحاكم ms437 أنه كما ادعى وليه وللولي أن يقسم على الواحد ~~والجماعة من أمكن أن يكون في جملتهم وسواء كان به جرح أو غيره لأنه قد يقتل ~~بما لا أثر له فإن أنكر المدعي عليه أن يكون فيهم لم يسمع الولي إلا ببينة ~~أو إقرار أنه كان فيهم ولا أنظر إلى دعوى الميت ولورثة القتيل أن يقسموا ~~وإن كانوا غيبا عن موضع القتيل لأنه يمكن أن يعلموا ذلك باعتراف القاتل أو ~~ببينة لا يعلمهم الحاكم من اهل الصدق عندهم وغير ذلك من وجوه ما يعلم به ~~الغائب وينبغي للحاكم أن يقول لهم اتقوا الله ولا تحلفوا إلا بعد الاستثبات ~~وتقبل أيمانهم متى حلفوا مسلمين كانوا على مشركين أو مشركين على مسلمين لأن ~~كلا ولي دمه ووارث ديته ولسيد العبد القسامة في عبده على الأحرار والعبيد # قال ويقسم المكاتب في عبده لأنه ماله فإن لم يقسم حتى عجز كان للسيد أن ~~يقسم # قال ولو قتل عبد لأم ولد فلم يقسم سيدها حتى مات وأوصى لها بثمن العبد لم ~~تقسم PageV01P251 وأقسم ورثته وكان لها ثمن العبد وإن لم يقسم الورثة لم ~~يكن لهم ولا لها شيء إلا أيمان المدعى عليهم # قال ولو جرح رجل فمات أبطلت القسامة لأن ماله فيء ولو كان رجع إلى ~~الإسلام كانت فيه القسامة للوارث ولو جرح وهو عبد فعتق ثم مات حرا وجبت فيه ~~القسامة لورثته الأحرار ولسيده المعتق بقدر ما يملك في جراحه ولا تجب ~~القسامة في دون النفس ولو لم يقسم الولي حتى ارتد فأقسم وقفت الدية فإن رجع ~~أخذها وإن قتل كانت فيئا والأيمان في الدماء مخالفة لها في الحقوق وهي في ~~جميع الحقوق يمين يمين وفي الدماء خمسون يمينا وقال في كتاب العمد ولو ادعى ~~أنه قتل أباه عمدا فقال بل خطأ فالدية عليه في ثلاث سنين بعد أن يحلف ما ~~قتله إلا خطأ فإن نكل حلف المدعي لقتله عمدا وكان له القود قال المزني هذا ~~القياس على أقاويله في الطلاق والعتاق وغيرهما في النكول ms438 ورد اليمين # قال الشافعي # وسواء في النكول المحجور عليه وغير المحجور عليه ويلزمه منها في ماله ما ~~يلزم غير المحجور والجناية خلاف البيع والشراء فإن قال قائل كيف يحلفون على ~~ما لا يعلمون قيل فأنتم تقولون لو أن بن عشرين سنة رئ بالمشرق اشترى عبدا ~~بن مائة سنة رئ بالمغرب فباعه من ساعته فأصاب به المشتري عيبا أن البائع ~~يحلف على البت لقد باعه إياه وما به هذا العيب ولا علم له به والذي قلنا قد ~~يصح علمه بما وصفنا & باب ما ينبغي للحاكم أن يعلمه من الذي له القسامة ~~وكيف يقسم & # قال الشافعي # وينبغي أن يقول له من قتل صاحبك فإن قال فلان قال وحده فإن قال نعم قال ~~عمدا أو خطأ فإن قال عمدا سأله وما العمد فإن وصف ما في مثله القصاص أحلف ~~على ذلك وإن وصف من العمد ما لا يجب فيه القصاص لم يحلفه عليه والعمد في ~~ماله والخطأ على عاقلته في ثلاث سنين فإن قال قتله فلان ونفر معه لم يحلفه ~~حتى يسمى النفر أو عددهم إن لم يعرفهم ولو أحلفه قبل أن يسأله عن هذا ولم ~~يقل له عمدا ولا خطأ أعاد عليه عدد الأيمان # قال الشافعي # يحلف وارث القتيل على قدر مواريثهم ذكرا كان أو أنثى زوجا أو زوجة فإن ~~ترك ابنين كبيرا وصغيرا أو غائبا وحاضرا أكذب أخاه وأراد الآخر اليمين قيل ~~له لا تستوجب شيئا من الدية إلا بخمسين يمينا فإن شئت فاحلف خمسين يمينا ~~وخذ من الدية مورثك وإن امتنعت فدع حتى يحضر معك وارث تقبل يمينه فيحلفان ~~خمسين يمينا فإن ترك ثلاثة بنين حلف كل واحد منهم سبع عشرة يمينا يجبر ~~عليهم كسر اليمين فإن ترك أكثر من خمسين ابنا حلف كل واحد منهم يمينا يجبر ~~الكسر من الأيمان ومن مات من الورثة قبل أن يقسم قام ورثته مقامه بقدر ~~مواريثهم ولو لم يتم القسامة حتى مات ابتدأ وارثه القسامة ولو غلب على عقله ~~ثم أفاق بنى لأنه ms439 حلف لجميعها & باب ما يسقط القسامة من الاختلاف أو لا ~~يسقطها & # قال الشافعي رحمه الله # ولو ادعى أحد الابنين على رجل من أهل هذه المحلة أنه قتل أباه وحده وقال ~~الآخر وهو عدل ما قتله بأنه كان في الوقت الذي قتل فيه ببلد لا يمكن أن يصل ~~إليه في ذلك الوقت ففيها قولان أحدهما أن للمدعي أن يقسم خمسين يمينا ~~ويستحق نصف الدية والثاني أن ليس له أن يقسم على رجل يبرئه وارثه قال ~~المزني قياس قوله أن من أثبت السبب الذي به القسامة حلف ولم يمنعه من ذلك ~~إنكار الآخر كما لو أقام أحدهما شاهدا لأبيهما بدين وأنكر الآخر ما ادعاه ~~أخوه وأكذبه أن للمدعي مع الشاهد اليمين ويستحق كذلك للمدعى مع السبب ~~القسامة ويستحق فالسبب والشاهد بمعنى واحد في قوله لأنه يوجب مع كل واحد ~~اليمين والاستحقاق PageV01P252 إلا أن في الدم خمسين يمينا وفي غيره يمين # قال الشافعي # ولكن لو قال أحدهما قتل أبي عبد الله بن خالد ورجل لا أعرفه وقال الآخر ~~قتل أبي زيد بن عامر ورجل لا اعرفه فهذا خلاف لما مضى لأنه قد يجوز أن يكون ~~الذي جهله أحدهما هو الذي عرفه الآخر فلا يسقط حق واحد منهما في القسامة ~~ولو قال الأول قد عرفت زيدا وليس بالذي قتل مع عبد الله وقال الآخر قد عرفت ~~عبد الله وليس بالذي قتل مع زيد ففيها قولان أحدهما أن يكون لكل واحد ~~القسامة على الذي ادعى عليه ويأخذ حصته من الدية والقول الثاني أنه ليس ~~لواحد منهما أن يقسم حتى تجتمع دعواهما على واحد قال المزني قد قطع بالقول ~~الأول في الباب الذي قبل هذا وهو أقيس على أصله لأن الشريكين عنده في الدم ~~يحلفان مع السبب كالشريكين عنده في المال يحلفان مع الشاهد فإذا أكذب أحد ~~الشريكين صاحبه في الحق حلف صاحبه مع الشاهد واستحق وكذلك إذا أكذب أحد ~~الشريكين صاحبه في الدم حلف صاحبه مع السبب واستحق # قال الشافعي # ومتى قامت البينة بما يمنع ms440 إمكان السبب أو بإقرار وقد أخذت الدية ~~بالقسامة ردت الدية & باب كيف يمين مدعي الدم والمدعى عليه & # قال الشافعي # وإذا وجبت لرجل قسامة حلف بالله الذي لا إله إلا هو عالم خائنة الأعين ~~وما تخفي الصدور لقد قتل فلان فلانا منفردا بقتله ما شاركه في قتله غيره ~~وإن ادعى على آخر معه حلف لقتل فلان وآخر معه فلانا منفردين بقتله ما ~~شاركهما فيه غيرهما وإن ادعى الجاني أنه برأ من الجراح زاد وما برأ من ~~جراحه فلان حتى مات منها وإذا حلف المدعى عليه حلف كذلك ما قتل فلانا ولا ~~أعان على قتله ولا ناله من فعله ولا بسبب فعله شيء جرحه ولا وصل إلى شيء من ~~بدنه لأنه قد يرمي فيصيب شيئا فيطير الذي اصابه فيقتله ولا أحدث شيئا مات ~~منه فلان لأنه قد يحفر البئر ويضع الحجر فيموت منه ولو لم يزده السلطان على ~~حلفه بالله أجزأه لأن الله تعالى جعل بين المتلاعنين الإيمان بالله & باب ~~دعوى الدم في الموضع الذي فيه قسامة & # قال الشافعي # وإذا وجد قتيل في محلة قوم يخالطهم غيرهم أو في صحراء أو مسجد أو سوق فلا ~~قسامة وإن ادعى وليه على أهل المحلة لم يحلف إلا من أثبتوه بعينه وإن كانوا ~~ألفا فيحلفون يمينا يمينا لأنهم يزيدون على خمسين فإن لم يبق منهم إلا واحد ~~حلف خمسين يمينا وبرئ فإن نكلوا حلف ولاة الدم خمسين يمينا واستحقوا الدية ~~في أموالهم إن كان عمدا وعلى عواقلهم في ثلاث سنين إن كان خطأ # قال وفي ديات العمد على قدر حصصهم والمحجور عليه وغيره سواء لأن إقراره ~~بالجناية يلزمه في ماله والجناية خلاف الشراء والبيع وكذلك العبد إلا في ~~إقراره بجناية لا قصاص فيها فإنه لا يباع فيها لأن ذلك في مال غيره فمتى ~~عتق لزمه قال المزني فكما لم يضر سيده إقراره بما يوجب المال فكذلك لا يضر ~~عاقلة الحر قوله بما يوجب عليهم المال # قال الشافعي # ومن كان منهم سكران لم يحلف حتى يصحو ms441 قال المزني هذا يدل على إبطال طلاق ~~السكران الذي لا يعقل ولا يميز وقد قيل لا يبرأ المدعى عليهم إلا بخمسين ~~يمينا كل واحد منهم ولا يحتسب لهم يمين غيره وهكذا الدعوى فيما دون النفس ~~وقيل يلزمه من الأيمان على قدر الدية في اليد خمس وعشرون وفي الموضحة ثلاثة ~~أيمان قال المزني رحمه الله وقد قال في أول باب من القسامة ولا تجب القسامة ~~في دون النفس وهذا عندي أولى بقول العلماء PageV01P253 & باب كفارة القتل & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى @QB@ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى ~~أهله @QE@ وقال تعالى @QB@ فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ~~مؤمنة @QE@ يعني في قوم في دار حرب خاصة ولم يجعل له قودا ولا دية إذا قتله ~~وهو لا يعرفه مسلما وذلك أن يغير أو يقتله في سرية أو يلقاه منفردا بهيئة ~~المشركين وفي دارهم أو نحو ذلك # قال @QB@ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير ~~رقبة مؤمنة @QE@ # قال الشافعي # وإذا وجبت عليه كفارة القتل في الخطأ وفي قتل المؤمن في دار الحرب كانت ~~الكفارة في العمد أولى قال المزني رحمه الله واحتج بأن الكفارة في قتل ~~الصيد في الإحرام والحرم عمدا أو خطأ سواء إلا في المأثم فكذلك كفارة القتل ~~عمدا أو خطأ سواء إلا في المأثم & باب لا يرث القاتل & & من كتاب اختلاف ~~أبي حنيفة وأهل المدينة & # قال الشافعي رحمه الله # قال أبو حنيفة لا يرث قاتل خطأ ولا عمدا إلا أن يكون مجنونا أو صبيا فلا ~~يحرم الميراث لأن القلم عنهما مرفوع وقال أهل المدينة لا يرث قاتل عمد ولا ~~يرث قاتل خطأ من الدية ويرث من سائر ماله قال محمد بن الحسن هل رأيتم وارثا ~~يرث بعض مال رجل دون بعض إما أن يرث الكل أو لا يرث شيئا # قال الشافعي رحمه الله # يدخل على محمد بن الحسن أنه يسوي بين المجنون والصبي وبين البالغ الخاطىء ~~في ms442 قتل الخطأ ويجعل على عواقلهم الدية ويرفع عنهم المأثم فكيف ورث بعضهم ~~دون بعض وهم سواء في المعنى # قال ويدخل على أصحابنا ما دخل على محمد بن الحسن وليس في الفرق بين قاتل ~~خطأ لا يرث وقاتل عمد خبر يلزم ولو كان ثابتا كانت فيه الحجة قال المزني ~~رحمه الله فمعنى تأويله إذا لم يثبت فرق أنهما سواء في أنهما لا يرثان وقد ~~قطع بهذا المعنى في كتاب قتال أهل البغي فقال إذا قتل العادل الباغي أو ~~الباغي العادل لا يتوارثان لأنهما قاتلان قال وهذا أشبه بمعنى الحديث & باب ~~الشهادة على الجناية & # قال الشافعي رحمه الله # ولا يقبل في القتل وجراح العمد والحدود سوى الزنى إلا عدلان ويقبل شاهد ~~وامرأتان ويمين وشاهد فيما لا قصاص فيه مثل الجائفة وجناية من لا قود عليه ~~من معتوه وصبي ومسلم على كافر وحر على عبد وأب على بن لأن ذلك مال فإن كان ~~الجرح هاشمة أو مأمومة لم أقبل أقل من شاهدين لأن الذي شج إن أراد أن آخذ ~~له القصاص من موضحة فعلت لأنها موضحة وزيادة # قال ولو شهدا أنه ضربه بسيف وقفتهما فإن قالا فأنهر دمه ومات مكانه ~~قبلتهما وجعلته قاتلا وإن قالا لا ندري أنهر دمه أم لا بل رأيناه سائلا لم ~~أجعله جارحا حتى يقولا أوضحه هذه الموضحة بعينها ولو شهدا على رجلين أنهما ~~قتلاه وشهد الآخران على الشاهدين الأولين أنهما قتلاه وكانت شهادتهما في ~~مقام واحد فإن صدقهما ولي الدم معا أبطلت الشهادة وإن صدق اللذين شهدا أولا ~~قبلت شهادتهما وجعلت الآخرين دافعين بشهادتهما وإن صدق اللذين شهدا آخرا ~~أبطلت شهادتهما لأنهما يدفعان بشهادتهما PageV01P254 ما شهد به عليهما ولو ~~شهد أحدهما على إقراره أنه قتله عمدا والآخر على إقراره ولم يقل خطأ ولا ~~عمدا جعلته قاتلا ولقول قوله فإن قال عمدا فعليه القصاص وإن قال خطأ أحلف ~~ما قتله عمدا وكانت الدية في ماله في مضي ثلاث سنين ولو قال أحدهما قتله ~~غدوة وقال الآخر عشية أو قال ms443 أحدهما بسيف والآخر بعصا فكل واحد منهما مكذب ~~لصاحبه ومثل هذا يوجب القسامة ولو شهد أحدهما أنه قتله والآخر أنه أقر ~~بقتله لم تجز شهادتهما لأن الإقرار مخالف للفعل ولو شهد أنه ضربه ملففا ~~فقطعه باثنين ولم يبينا أنه كان حيا لم أجعله قاتلا وأحلفته ما ضربه حيا ~~ولو شهد أحد الورثة أن أحدهم عفا القود والمال فلا سبيل إلى القود وإن لم ~~تجز شهادته وأحلف المشهود عليه ما عفا المال ويأخذ حصته من الدية وإن كان ~~ممن تجوز شهادته حلف القاتل مع شهادته لقد عفا عنه القصاص والمال وبرئ من ~~حصته من الدية ولو شهد وارث أنه جرحه عمدا أو خطأ لم أقبل لأن الجرح قد ~~يكون نفسا فيستوجب بشهادته الدية فإن شهد وله من يحجبه قبلته فإن لم أحكم ~~حتى صار وارثا طرحته ولو كنت حكمت ثم مات من يحجبه ورثته لأنها مضت في حين ~~لا يجربها إلى نفسه ولو شهد من عاقلته بالجرح لم أقبل وإن كان فقيرا لأنه ~~قد يكون له مال في وقت العقل فيكون دافعا عن نفسه بشهادته ما يلزمه قال ~~المزني رحمه الله وأجازه في موضع آخر إذا كان من عاقلته في قرب النسب من ~~يحمل العقل حتى لا يخلص إليه الغرم إلا بعد موت الذي هو أقرب # قال وتجوز الوكالة في تثبيت البينة على القتل عمدا أو خطأ فإذا كان القود ~~لم يدفع إليه حتى يحضر الولي أو يوكله بقتله فيكون له قتله # قال وإذا أمر السلطان بقتل رجل أو قطعه اقتص من السلطان لأنه هكذا يفعل ~~ويعزر المأمور & باب الحكم في الساحر إذا قتل بسحره & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وإذا سحر رجلا فمات سئل عن سحره فإن قال أنا أعمل هذا لأقتل فأخطىء القتل ~~وأصيب وقد مات من عملي ففيه الدية وإن قال مرض منه ولم يمت أقسم أولياؤه ~~لمات من ذلك العمل وكانت الدية وإن قال عملي يقتل المعمول به وقد عمدت قتله ~~به قتل به قودا & قتال أهل ms444 البغي & & باب من يجب قتاله من أهل البغي ~~والسيرة فيهم & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى ^ وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن ~~بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت ~~فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ^ فأمر الله تعالى جده ~~أن يصلح بينهم بالعدل ولم يذكر تباعة في دم ولا مال وإنما ذكر الصلح آخرا ~~كما ذكر الإصلاح بينهم أولا قبل الإذن بقتالهم فأشبه هذا أن تكون التبعات ~~في الدماء والجراح وما تلف من الأموال ساقطة بينهم وكما قال بن شهاب عندنا ~~قد كانت في تلك الفتنة دماء يعرف في بعضها القاتل والمقتول وأتلفت فيها ~~أموال ثم صار الناس إلى أن سكنت الحرب بينهم وجرى الحكم عليهم فما علمته ~~اقتص من أحد ولا أغرم مالا أتلفه # قال الشافعي رحمه الله # وما علمت الناس اختلفوا في أن ما حووا في البغي من مال فوجد بعينه أن ~~صاحبه أحق به # قال وأهل الردة بعد النبي ضربان فمنهم قوم كفروا بعد إسلامهم مثل طليحة ~~ومسيلمة والعنسي PageV01P255 وأصحابهم ومنهم قوم تمسكوا بالإسلام ومنعوا ~~الصدقات ولهم لسان عربي والردة ارتداد عما كانوا عليه بالكفر وارتداد بمنع ~~حق كانوا عليه وقول عمر لأبي بكر رضي الله عنهما أليس قد قال رسول الله ~~أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها فقد عصموا مني ~~دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وقول أبي بكر هذا من حقها لو ~~منعوني عناقا مما أعطوه النبي لقاتلتهم عليها معرفة منهما معا أن ممن ~~قاتلوا من تمسك بالإسلام ولولا ذلك لما شك عمر في قتالهم ولقال أبو بكر قد ~~تركوا لا إله إلا الله فصاروا مشركين وذلك بين في مخاطبتهم جيوش أبي بكر ~~وأشعار من قال الشعر منهم فقال شاعرهم # ( ألا أصبحينا قبل نائرة الفجر % لعل منايانا قريب وما ندري ) # ( أطعنا رسول الله ما كان بيننا % فيا عجبا ما بال ملك أبي بكر ) # ( فإن الذي سألوكم ms445 فمنعتم % لكالتمر أو أحلى إليهم من التمر ) # ( سنمنعهم ما كان فينا بقية % كرام على العزاء في ساعة العسر ) # وقالوا لأبي بكر رضي الله عنه بعد الإسار ما كفرنا بعد إيماننا ولكنا ~~شححنا على أموالنا فسار إليهم أبو بكر بنفسه حتى لقي أخا بني بدر الفزاري ~~فقاتله ومعه عمر وعامة أصحاب النبي ثم أمضى أبو بكر رضي الله عنه خالدا في ~~قتال من ارتد ومنع الزكاة فقاتلهم بعوام من أصحاب النبي # قال الشافعي رحمه الله # ففي هذا دلالة على أن من منع حقا مما فرض الله عليه فلم يقدر الإمام على ~~أخذه بامتناعه قاتله وإن أتى القتال على نفسه وفي هذا المعنى كل حق لرجل ~~على رجل فمنعه بجماعة وقال لا أؤدي ولا أبدؤكم بقتال قوتل وكذا قال من منع ~~الصدقة ممن نسب إلى الردة فإذا لم يختلف أصحاب النبي في قتالهم بمنع الزكاة ~~فالباغي الذي يقاتل الإمام العادل في مثل معناهم في أنه لا يعطي الإمام ~~العادل حقا يجب عليه ويمتنع من حكمه ويزيد على مانع الصدقة أن يريد أن يحكم ~~هو على الإمام العادل ولو أن نفرا يسيرا قليلي العدد ويعرف أن مثلهم لا ~~يمتنع إذا أريدوا فأظهروا آراءهم ونابذوا الإمام العادل وقالوا نمتنع من ~~الحكم فأصابوا أموالا ودماء وحددوا في هذه الحال متأولين ثم ظهر عليهم ~~أقيمت عليهم الحدود وأخذت منهم الحقوق كما تؤخذ من غير المتأولين وإذا كانت ~~لأهل البغي جماعة تكبر ويمتنع مثلها بموضعها الذي هي به بعض الامتناع حتى ~~يعرف أن مثلها لا ينال إلا حتى تكثر نكايته واعتقدت ونصبت إماما وأظهرت ~~حكما وامتنعت من حكم الإمام العادل فهذه الفئة الباغية التي تفارق حكم من ~~ذكرنا قبلها فإن فعلوا مثل هذا فينبغي أن يسألوا ما نقموا فإن ذكروا مظلمة ~~بينة ردت وإن لم يذكروها بينة قيل عودوا لما فارقتم من طاعة الإمام العادل ~~وأن تكون كلمتكم وكلمة أهل دين الله على المشركين واحدة وأن لا تمتنعوا من ~~الحكم فإن فعلوا قبل منهم وإن امتنعوا قيل ms446 إنا مؤذنوكم بحرب فإن لم يجيبوا ~~قوتلوا ولا يقاتلوا حتى يدعوا ويناظروا إلا أن يمتنعوا من المناظرة ~~فيقاتلوا حتى يفيئوا إلى أمر الله # قال الشافعي رحمه الله # والفيئة الرجوع عن القتال بالهزيمة أو الترك للقتال أي حال تركوا فيها ~~القتال فقد فاءوا وحرم قتالهم لأنه أمر أن يقاتل وإنما يقاتل من يقاتل فإذا ~~لم يقاتل حرم بالإسلام أن يقاتل فأما من لم يقاتل فإنما يقال اقتلوه لا ~~قاتلوه نادى منادي علي رضي الله عنه يوم الجمل ألا لا يتبع مدبر ولا يذفف ~~على جريح وأتى علي رضي الله عنه يوم صفين بأسير فقال له علي لا أقتلك صبرا ~~إني أخاف الله رب العالمين فخلى سبيله والحرب يوم صفين قائمة ومعاوية يقاتل ~~جادا في أيامه كلها منتصفا أو مستعليا فبهذا كله أقول وأما إذا لم تكن ~~جماعة ممتنعة فحكمه القصاص قتل بن ملجم عليا متأولا فأمر بحبسه وقال لولده ~~إن قتلتم فلا تمثلوا ورأى عليه القتل PageV01P256 وقتله الحسن بن علي رضي ~~الله عنه وفي الناس بقية من أصحاب النبي فما أنكر قتله ولا عابه أحد ولم ~~يقد علي وقد ولي قتال المتأولين ولا أبو بكر من قتله الجماعة الممتنع مثلها ~~على التأويل على ما وصفنا ولا على الكفر وإن كان بارتداد إذا تابوا قد قتل ~~طليحة عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم ثم أسلم فلم يضمن عقلا ولا قودا فأما ~~جماعة ممتنعة غير متأولين قتلت وأخذت المال فحكمهم حكم قطاع الطريق قال ~~المزني رحمه الله هذا خلاف قوله في قتال أهل الردة لأنه ألزمهم هناك ما وضع ~~عنهم ها هنا وهذا أشبه عندي بالقياس # قال الشافعي رحمه الله # ولو أن قوما أظهروا رأي الخوارج وتجنبوا الجماعات وأكفروهم لم يحل بذلك ~~قتالهم بلغنا أن عليا رضي الله عنه سمع رجلا يقول لا حكم إلا لله في ناحية ~~المسجد فقال علي رضي الله عنه كلمة حق أريد بها باطل لكم علينا ثلاث لا ~~نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله ولا نمنعكم ms447 الفيء ما دامت ~~أيديكم مع أيدينا ولا نبدؤكم بقتال # قال الشافعي رحمه الله # ولو قتلوا واليهم أو غيره قبل أن ينصبوا إماما أو يظهروا حكما مخالفا ~~لحكم الإمام كان عليهم في ذلك القصاص قد سلموا وأطاعوا واليا عليهم من قبل ~~علي ثم قتلوه فأرسل إليهم علي رضي الله عنه أن ادفعوا إلينا قاتله نقتله به ~~قالوا كلنا قتله قال فاستسلموا نحكم عليكم قالوا لا فسار إليهم فقاتلهم ~~فأصاب أكثرهم # قال الشافعي رحمه الله # وإذا قاتلت امرأة منهم أو عبد أو غلام مراهق قوتلوا مقبلين وتركوا مولين ~~لأنهم منهم ويختلفون في الإسار ولو أسر بالغ من الرجال الأحرار فحبس ليبايع ~~رجوت أن يسع ولا يسع أن يحبس مملوك ولا غير بالغ من الأحرار ولا امرأة ~~لتبايع وإنما يبايع النساء على الإسلام فأما على الطاعة فهن لا جهاد عليهن ~~فأما إذا انقضت الحرب فلا يحبس أسيرهم وإن سألوا أن ينظروا لم أر بأسا على ~~ما يرجو الإمام منهم وإن خاف على الفئة العادلة الضعف عنهم رأيت تأخيرهم ~~إلى أن تمكنه القوة عليهم ولو استعان أهل البغي بأهل الحرب على قتال أهل ~~العدل قتل أهل الحرب وسبوا ولا يكون هذا أمانا إلا على الكف فأما على قتال ~~أهل العدل فلو كان لهم أمان فقاتلوا أهل العدل كان نقضا لأمانهم وإن كانوا ~~أهل ذمة فقد قيل ليس هذا نقضا للعهد قال وأرى إن كانوا مكرهين أو ذكروا ~~جهالة فقالوا كنا نرى إذا حملتنا طائفة من المسلمين على أخرى أن دمها يحل ~~كقطاع الطريق أو لم نعلم أن من حملونا على قتاله مسلم لم يكن هذا نقضا ~~للعهد وأخذوا بكل ما أصابوا من دم ومال وذلك أنهم ليسوا بمؤمنين الذين أمر ~~الله بالإصلاح بينهم وإن أتى أحدهم تائبا لم يقص منه لأنه مسلم محرم الدم # قال الشافعي # وقال لي قائل ما تقول فيمن أراد دم رجل أو ماله أو حريمه قلت يقاتله وإن ~~أتى القتل على نفسه إذا لم يقدر على دفعه إلا بذلك وروي ms448 حديث النبي لا يحل ~~دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث كفر بعد إيمان وزنا بعد إحصان وقتل نفس بغير ~~نفس قلت هو كلام عربي ومعناه إذا أتى واحدة من الثلاث حل دمه فمعناه كان ~~رجلا زنى محصنا ثم ترك الزنى وتاب منه وهرب فقدر عليه قتل رجما أو قتل عمدا ~~وترك القتل وتاب منه وهرب ثم قدر عليه قتل قودا وإذا كفر ثم تاب فارقه اسم ~~الكفر وهذان لا يفارقهما اسم الزنى والقتل ولو تابا وهربا # قال ولا يستعان عليهم بمن يرى قتلهم مدبرين ولا بأس إذا كان حكم الإسلام ~~الظاهر أن يستعان بالمشركين على قتال المشركين وذلك أنه تحل دماؤهم مقبلين ~~ومدبرين ولا يعين العادل إحدى الطائفتين الباغيتين وإن استعانته على الأخرى ~~حتى ترجع إليه ولا يرمون بالمنجنيق ولا نار إلا أن تكون ضرورة بأن يحاط بهم ~~فيخافوا الاصطلام أو يرمون بالمنجنيق فيسعهم PageV01P257 ذلك دفعا عن ~~أنفسهم وإن غلبوا على بلاد فأخذوا صدقات أهلها وأقاموا عليهم الحدود لم تعد ~~عليهم ولا يرد من قضاء قاضيهم إلا ما يرد من قضاء قاضي غيرهم # وقال في موضع اخر إذا كان غير مأمون برأيه على استحلال دم ومال لم ينفذ ~~حكمه ولم يقبل كتابه # قال ولو شهد منهم عدل قبلت شهادته مالم يكن يرى أن يشهد لموافقه بتصديقه ~~فإن قتل باغ في المعترك غسل وصلى عليه ودفن وإن كان من اهل العدل ففيها ~~قولان أحدهما أنه كالشهيد والآخر أنه كالموتى إلا من قتله المشركون # قال وأكره للعدل أن يعمد قتل ذي رحم من أهل البغي وذلك أن النبي كف أبا ~~حذيفة بن عتبة عن قتل أبيه وأبا بكر رضي الله عنه يوم أحد عن قتل ابنه ~~وأيهما قتل أباه أو ابنه فقال بعض الناس إن قتل العادل أباه ورثه وإن قتله ~~الباغي لم يرثه وخالفه بعض أصحابه فقال يتوارثان لأنهما متأولان وخالفه آخر ~~فقال لا يتوارثان لأنهما قاتلان # قال الشافعي رحمه الله # وهذا أشبه بمعنى الحديث فيرثهما غيرهما من ورثتهما ومن أريد ms449 دمه أو ماله ~~أو حريمه فله أن يقاتل وإن أتى ذلك على نفس من أراده # قال الشافعي رحمه الله # قال رسول الله من قتل دون ماله فهو شهيد # قال الشافعي رحمه الله # فالحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يدل على جواز أمان كل مسلم من حر ~~وامرأة وعبد قاتل أو لم يقاتل لأهل بغي أو حرب & باب الخلاف في قتال أهل ~~البغي & # قال الشافعي رحمه الله # قال بعض الناس إذا كانت الحرب قائمة استمتع بدوابهم وسلاحهم وإذا انقضت ~~الحرب فذلك رد قلت أرأيت إن عارضك وإيانا معارض يستحل مال من يستحل دمه ~~فقال الدم أعظم فإذا حل الدم حل المال هل لك من حجة إلا أن هذا في أهل ~~الحرب الذين ترق أحرارهم وتسبى نساؤهم وذراريهم والحكم في أهل القبلة ~~خلافهم وقد يحل دم الزاني المحصن والقاتل ولا تحل أموالهما بجنايتهما ~~والباغي أخف حالا منهما ويقال لهما مباحا الدم مطلقا ولا يقال للباغي مباح ~~الدم وإنما يقال يمنع من البغي إن قدر على منعه بالكلام أو كان غير ممتنع ~~لا يقاتل لم يحل قتاله قال إني إنما آخذ سلاحهم لأنه أقوى لي وأوهن لهم ما ~~كانوا مقاتلين فقلت له فإذا أخذت ماله وقتل فقد صار ملكه كطفل أو كبير لم ~~يقاتلك قط أفتقوى بمال غائب غير باغ على باغ فقلت له أرأيت لو وجدت لهم ~~دنانير أو دراهم تقويك عليهم أتأخذها قال لا قلت فقد تركت ما هو أقوى لك ~~عليهم من السلاح في بعض الحالات قال فإن صاحبنا يزعم أنه لا يصلى على قتلي ~~أهل البغي قلت ولم وهو يصلي على من قتله في حد يجب عليه قتله ولا يحل له ~~تركه والباغي محرم قتله موليا وراجعا عن البغي ولو ترك الصلاة على أحدهما ~~دون الآخر كان من لا يحل إلا قتله بترك الصلاة أولى # قال كأنه ذهب إلى أن ذلك عقوبة لينكل بها غيره قلت وإن كان ذلك جائزا ~~فاصلبه أو حرقه أو حز رأسه وابعث به ms450 فهو أشد في العقوبة قال لا أفعل به ~~شيئا من هذا قلت له هل يبالي من يقاتلك على أنك كافر لا يصلى عليك وصلاتك ~~لا تقربه إلى ربه وقلت له أيمنع الباغي أن تجوز شهادته أو يناكح أو شيئا ~~مما يجري لأهل الإسلام قال لا قلت فكيف منعته الصلاة وحدها # قال الشافعي # ويجوز أمان الرجل والمرأة المسلمين لأهل الحرب والبغي فأما العبد المسلم ~~فإن كان يقاتل جاز أمانه وإلا لم يجز قلت فما الفرق بينه يقاتل أو لا يقاتل ~~قال قول النبي المسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ~~قلت فإن قلت ذلك على الأحرار فقد أجزت أمان عبد وإن PageV01P258 كان على ~~الإسلام فقد رددت أمان عبد مسلم لا يقاتل قال فإن كان القتل يدل على هذا ~~قلت ويلزمك في أصل مذهبك أن لا تجيز أمان امرأة ولا زمن لأنهما لا يقاتلان ~~وأنت تجيز أمانهما # قال فأذهب إلى الدية فأقول دية العبد لا تكافئ دية الحر قلت فهذا أبعد لك ~~من الصواب # قال ومن أين قلت دية المرأة نصف دية الحر وأنت تجيز أمانها ودية بعض ~~العبيد أكثر من دية المرأة ولا تجيز أمانه وقد تكون دية عبد لا يقاتل أكثر ~~من دية عبد يقاتل فلا تجيز أمانه فقد تركت أصل مذهبك # قال فإن قلت إنما عنى مكافأة الدماء في القود قلت فأنت تقيد بالعبد الذي ~~لا يسوى عشرة دنانير الحر الذي ديته ألف دينار كان العبد يحسن قتالا أو لا ~~يحسنه قال إني لأفعل وما هو على القود قلت ولا على الدية ولا على القتال ~~قال فعلام هو قلت على اسم الإسلام وقال بعض الناس إذا امتنع أهل البغي ~~بدارهم من أن يجري الحكم عليهم فما أصابه المسلمون من التجار والأسرى في ~~دارهم من حدود الناس بينهم أو لله لم تؤخذ منهم ولا الحقوق بالحكم وعليهم ~~فيما بينهم وبين الله تعالى تأديتها إلى أهلها قلت فلم قتلته قال قياسا على ~~دار المحاربين يقتل بعضهم بعضا ثم ms451 يظهر عليهم فلا يقاد منهم قلت هم مخالفون ~~للتجار والأسرى في المعنى الذي ذهبت إليه خلافا بينا أرأيت لو سبى ~~المحاربون بعضهم بعضا ثم أسلموا أندع السابي يتخول المسبي مرقوقا له قال ~~نعم قلت أفتجيز هذا في التجار والأسرى في دار أهل البغي قال لا قلت فلو ~~غزانا أهل الحرب فقتلوا منا ثم رجعوا مسلمين أيكون على أحد منهم قود قال لا ~~قلت فلو فعل ذلك التجار والأسرى ببلاد الحرب غير مكرهين ولا شبه عليهم قال ~~يقتلون قلت أيسع قصد قتل التجار والأسرى ببلاد الحرب فيقتلون قال بل يحرم ~~قلت أرأيت التجار والأسرى لو تركوا الصلاة والزكاة في دار الحرب ثم خرجوا ~~إلى دار الإسلام أيكون عليهم قضاء ذلك قال نعم قلت ولا يحل لهم في دار ~~الحرب إلا ما يحل لهم في دار الإسلام قال لا قلت فإذا كانت الدار لا تغير ~~ما أحل لهم وحرم عليهم فكيف أسقطت عنهم حق الله وحق الآدميين الذي أوجبه ~~الله عليهم ثم أنت لا تحل لهم حبس حق قبلهم في دم ولا غيره وما كان لا يحل ~~لهم حبسه فإن على الإمام استخراجه عندك في غير هذا الموضع قال فأقيسهم بأهل ~~الردة الذين أبطل ما أصابوا قلت فأنت تزعم أن أهل البغي يقاد منهم ما لم ~~ينصبوا إماما ويظهروا حكما والتجار والأسارى لا إمام لهم ولا امتناع ونزعم ~~لو قتل أهل البغي بعضهم بعضا بلا شبهة أقدت منهم قال ولكن الدار ممنوعة من ~~أن يجري عليهم الحكم قلت أرأيت لو أن جماعة من أهل القبلة محاربين امتنعوا ~~في مدينة حتى لا يجري عليهم حكم فقطعوا الطريق وسفكوا الدماء وأخذوا ~~الأموال وأتوا الحدود قال يقام هذا كله عليهم قلت فهذا ترك معناك وقلت له ~~أيكون على المدنيين قولهم لا يرث قاتل عمد ويرث قاتل خطأ إلا من الدية فقلت ~~لا يرث القاتل في الوجهين لأنه يلزمه اسم قاتل فكيف لم تقل بهذا في القاتل ~~من أهل البغي والعدل لأن كلا يلزمه اسم قاتل ms452 وأنت تسوي بينهما فلا تقيد ~~أحدا بصاحبه & باب حكم المرتد & # قال الشافعي رحمه الله # ومن ارتد عن الإسلام إلى أي كفر كان مولودا على الإسلام أو أسلم ثم ارتد ~~قتل وأي كفر ارتد إليه مما يظهر أو يسر من الزندقة ثم تاب لم يقتل فإن لم ~~يتب قتل امرأة كانت أو رجلا عبدا كان أو حرا # وقال في الثاني في استتابته ثلاثا قولان أحدهما حديث عمر يتأنى به ثلاثا ~~والآخر لا يؤخر لأن النبي لم يأمر فيه بأناة وهو لو تؤنى به بعد ثلاث ~~كهيئته قبلها PageV01P259 # قال الشافعي رحمه الله # وهذا ظاهر الخبر قال المزني وأصله الظاهر وهو أقيس على أصله # قال الشافعي # ويوقف ماله وإذا قتل فماله بعد قضاء دينه وجنايته ونفقة من تلزمه نفقته ~~فيء لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم وكما لا يرث مسلما لا يرثه ~~مسلم ويقتل الساحر إن كان ما يسحر به كفرا إن لم يتب # قال ويقال لمن ترك الصلاة وقال أنا أطيقها ولا أصليها لا يعملها غيرك فإن ~~فعلت وإلا قتلناك كما تترك الإيمان ولا يعمله غيرك فإن آمنت وإلا قتلناك ~~ومن قتل مرتدا قبل يستتاب أو جرحه فأسلم ثم مات من الجرح فلا قود ولا دية ~~ويعزر القاتل لأن المتولي لقتله بعد استتابته الحاكم # قال ولا يسبى للمرتدين ذرية وإن لحقوا بدار الحرب لأن حرمة الإسلام قد ~~ثبتت لهم ولا ذنب لهم في تبديل آبائهم ومن بلغ منهم إن لم يتب قتل ومن ولد ~~للمرتدين في الردة لم يسب لأن آباءهم لم يسبوا وإن ارتد معاهدون ولحقوا ~~بدار الحرب وعندنا لهم ذراري لم نسبهم وقلنا إذا بلغوا لكم العهد إن شئتم ~~وإلا نبذنا إليكم ثم أنتم حرب وإن ارتد سكران فمات كان ماله فيئا ولا يقتل ~~إن لم يتب حتى يمتنع مفيقا قال المزني قلت إن هذا دليل على طلاق السكران ~~الذي لا يميز أنه لا يجوز ولو شهد عليه شاهدان بالردة فأنكره قيل إن أقررت ~~بأن لا إله إلا الله ms453 وأن محمدا رسول الله وتبرأ من كل دين خالف دين الإسلام ~~لم يكشف عن غيره وما جرح أو أفسد في ردته أخذ به وإن جرح مرتدا ثم جرح ~~مسلما فمات فعلى من جرحه مسلما نصف الدية PageV01P260 = كتاب الحدود = & ~~باب حد الزنى والشهادة عليه & # قال الشافعي رحمه الله # رجم محصنين يهوديين زنيا ورجم عمر محصنة وجلد عليه السلام بكرا مائة ~~وغربه عاما وبذلك أقول فإذا أصاب الحر أو أصيبت الحرة بعد البلوغ بنكاح ~~صحيح فقد أحصنا فمن زنى منهما فحده الرجم حتى يموت ثم يغسل ويصلي عليه ~~ويدفن ويجوز للإمام أن يحضر رجمه ويترك فإن لم يحصن جلد مائة وغرب عاما عن ~~بلده بالسنة ولو أقر مرة حد لأن النبي أمر أنيسا أن يغدو على امرأة فإن ~~اعترفت رجمها وأمر عمر رضي الله عنه أبا واقد الليثي بمثل ذلك ولم يأمرا ~~بعدد إقراره وفي ذلك دليل أنه يجوز أن يقيم الإمام الحدود وإن لم يحضره ~~ومتى رجع ترك وقع به بعض الحد أو لم يقع # قال ولا يقام حد الجلد على حبلى ولا على المريض المدنف ولا في يوم حره أو ~~برده مفرط ولا في أسباب التلف ويرجم المحصن في كل ذلك إلا أن تكون امرأة ~~حبلى فتترك حتى تضع ويكفل ولدها وإن كان البكر نضو الخلق إن ضرب بالسيف تلف ~~ضرب بأثكال النخل اتباعا لفعل النبي ذلك في مثله ولا يجوز على الزنى ~~واللواط وإتيان البهائم إلا أربعة يقولون رأينا ذلك منه يدخل في ذلك منها ~~دخول المرود في المكحلة قال المزني رحمه الله قلت أنا ولم يجعل في كتاب ~~الشهادات إتيان البهيمة زنا ولا في كتاب الطهارة في مس فرج البهيمة وضوءا # قال وإن شهدوا متفرقين قبلتهم إذا كان الزنى واحدا ومن رجع بعد تمام ~~الشهادة لم يحد غيره وإن لم تتم شهود الزنى أربعة فهم قذفة يحدون فإن رجم ~~بشهادة أربعة ثم رجع أحدهم سألته فإن قال عمدت أن أشهد بزور مع غيري ليقتل ~~فعليه القود وإن قال ms454 شهدت ولا أعلم عليه القتل أو غيره أحلف وكان عليه ربع ~~الدية والحد وكذلك إن رجع الباقون ولو شهد عليها بالزنى أربعة وشهد اربع ~~نسوة عدول أنها عذراء فلا حد وإن أكرهها على الزنى فعليه الحد دونها ومهر ~~مثلها وحد العبد والأمة أحصنا بالزواج أو لم يحصنا نصف حد الحر والجلد ~~خمسون جلدة # وقال في موضع آخر أستخير الله في نفيه نصف سنة وقطع في موضع آخر بأن ينفي ~~نصف سنة قال المزني رحمه الله قلت أنا وهذا بقوله أولى قياسا على نصف ما ~~يجب على الحر من عقوبة الزنى # قال الشافعي رحمه الله # ويحد الرجل أمته إذا زنت لقول النبي إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها ~~فليجلدها & باب ما جاء في حد الذميين & # قال الشافعي رحمه الله # في كتاب الحدود وإن تحاكموا إلينا فلنا أن نحكم أو ندع فإن حكمنا حددنا ~~المحصن بالرجم لأن النبي رجم يهوديين زنيا وجلدنا البكر مائة وغربناه عاما # وقال في كتاب الجزية إنه لا خيار له إذا جاءوه في حد الله فعليه أن يقيمه ~~لما وصفت من قول الله عز وجل @QB@ وهم صاغرون @QE@ قال المزني رحمه الله ~~PageV01P261 هذا أولى قوليه به إذ زعم أن معنى قول الله تعالى @QB@ وهم ~~صاغرون @QE@ أن تجري عليهم أحكام الإسلام ما لم يكن أمر حكم الإسلام فيه ~~تركهم وإياه & باب حد القذف & # قال الشافعي رحمه الله # إذا قذف البالغ حرا بالغا مسلما أو حرة بالغة مسلمة حد ثمانين فإن قذف ~~نفرا بكلمة واحدة كان لكل واحد منهم حده فإن قال يا بن الزانيين وكان أبواه ~~حرين مسلمين ميتين فعليه حدان ويأخذ حد الميت ولده وعصبته من كانوا ولو قال ~~القاذف للمقذوف إنه عبد فعلى المقذوف البينة لأنه يدعي الحد وعلى القاذف ~~اليمين لأنه ينكر الحد ولو قال لعربي يا نبطي فإن قال عنيت نبطي الدار أو ~~اللسان أحلفته ما أراد أن ينسبه إلى البسط ونهيه أن يعود وأدبته على الأذى ~~فإن لم يحلف حلف المقذوف لقد أراد نفيه وحد ms455 له فإن عفا فلا حد له وإن قال ~~عنيت بالقذف الأب الجاهلي حلف وعزر على الأذى ولو قذف امرأة وطئت وطأ حراما ~~درئ عنه في هذا الحد وعزر ولا يحد من لم تكمل فيه الحرية إلا حد العبد ولا ~~حد في التعريض لأن الله تعالى أباح التعريض فيما حرم عقدة فقال @QB@ ولا ~~تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله @QE@ وقال تعالى @QB@ ولا جناح ~~عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء @QE@ فجعل التعرض التعريض مخالفا ~~للتصريح فلا يحد إلا بقذف صريح PageV01P262 = كتاب السرقة = & باب ما يجب ~~فيه القطع من كتاب الحدود وغيره & # قال الشافعي رحمه الله # القطع في ربع دينار فصاعدا لثبوت الخبر عن النبي بذلك وأن عثمان بن عفان ~~رضي الله عنه قطع سارقا في أترجة قومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهما ~~بدينار قال مالك هي الأترجة التي تؤكل # قال الشافعي # وفي ذلك دلالة على قطع من سرق الرطب من طعام وغيره إذا بلغت سرقته ربع ~~دينار وأخرجها من حرزها والدينار هو المثقال الذي كان على عهد النبي ولا ~~يقطع إلا من بلغ الاحتلام من الرجال والحيض من النساء أو أيهما استكمل خمس ~~عشرة سنة وإن لم يحتلم أو لم تحض وجملة الحرز أن ينظر إلى المسروق فإن كان ~~الموضع الذي سرق منه ينسبه العامة إلى أنه حرز في مثل ذلك الموضع قطع إذا ~~أخرجها من الحرز وإن لم ينسبه العامة إلى أنه حرز لم يقطع ورداء صفوان كان ~~محرزا باضطجاعه عليه فقطع عليه السلام سارق ردائه # قال الشافعي رحمه الله # وإذا ضم متاع السوق إلى بعض في موضع تبايعاه وربط بحبل أو جعل الطعام في ~~حبس وخيط عليه قطع وهكذا يحرز وإذا كان يقود قطار إبل أو يسوقها وقطر بعضها ~~إلى بعض فسرق منها أو مما عليها شيئا قطع وإن أناخها حيث ينظر إليها في ~~صحراء أو كانت غنما فآواها إلى مراح فاضطجع حيث ينظر إليها فهذا حرزها ولو ~~ضرب فسطاطا وآوى فيه متاعه فاضطجع فسرق الفسطاط ms456 والمتاع من جوفه قطع لأن ~~اضطجاعه حرز له ولما فيه إلا أن الأحراز تختلف فيحرز كل بما تكون العامة ~~تحرز مثله ولو اضطجع في صحراء ووضع ثوبه بين يديه أو ترك أهل الأسواق ~~متاعهم في مقاعد ليس عليها حرز لم يضم ولم يربط أو أرسل رجل إبله ترعى أو ~~تمضي على الطريق غير مقطورة أو أباتها بصحراء ولم يضطجع عندها أو ضرب ~~فسطاطا فلم يضطجع فيه فسرق من هذا شيء لم يقطع لأن العامة لا ترى هذا حرزا ~~والبيوت المغلقة حرز لما فيها وإن سرق منها شيء فأخرج بنقب أو فتح باب أو ~~قلعه قطع وإن كان البيت مفتوحا لم يقطع وإن أخرجه من البيت والحجرة إلى ~~الدار والدار للمسروق منه وحده لم يقطع حتى يخرجه من جميع الدار لأنها حرز ~~لما فيها وإن كانت مشتركة وأخرجه من الحجرة إلى الدار فليست الدار بحرز ~~لأحد من السكان فيقطع ولو أخرج السرقة فوضعها في بعض النقب وأخذها رجل من ~~خارج لم يقطع واحد منهما وإن رمى بها فأخرجها من الحرز قطع وإن كانوا ثلاثة ~~فحملوا متاعا فاخرجوه معا يبلغ ثلاثة أرباع دينار قطعوا وإن نقص شيئا لم ~~يقطعوا وإن أخرجوه متفرقا فمن أخرج ما يساوي ربع دينار قطع وإن لم يسو ربع ~~دينار لم يقطع ولو نقبوا معا ثم أخرج بعضهم ولم يخرج بعض قطع المخرج خاصة ~~وإن سرق سارق ثوبا فشقه أو شاة فذبحها في حرزها ثم أخرج ما سرق فإن بلغ ربع ~~دينار قطع وإلا لم يقطع ولو كانت قيمة ما سرق ربع دينار ثم نقصت القيمة ~~فصارت أقل من ربع دينار ثم زادت القيمة فإنما أنظر إلى الحال التي خرج بها ~~PageV01P263 من الحرز ولو وهبت له لم أدرأ بذلك عنه الحد وإن سرق عبدا ~~صغيرا لا يعقل أو أعجميا من حرز قطع وإن كان يعقل لم يقطع وإن سرق مصحفا أو ~~سيفا أو شيئا مما يحل ثمنه قطع وإن أعار رجلا بيتا فكان يغلقه دونه فسرق ~~منه رب ms457 البيت قطع ويقطع العبد آبقا وغير آبق ويقطع النباش إذا أخرج الكفن ~~من جميع القبر لأن هذا حرز مثله & باب قطع اليد والرجل في السرقة & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أخبرنا بعض أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن عن الحرث بن عبد الرحمن عن أبي ~~سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال في السارق إن ~~سرق فاقطعوا يده ثم إن سرق فاقطعوا رجله واحتج بأن أبا بكر الصديق رضي الله ~~عنه قطع يد السارق اليسرى وقد كان أقطع اليد والرجل # قال الشافعي رحمه الله # فإذا سرق قطعت يده اليمنى من مفصل الكف وحسمت بالنار فإذا سرق الثانية ~~قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب ثم حسمت بالنار فإذا سرق الثالثة قطعت يده ~~اليسرى من مفصل الكف ثم حسمت بالنار فإذا سرق الرابعة قطعت رجله اليمنى من ~~مفصل الكعب ثم حسمت بالنار ويقطع بأخف مؤنة وأقرب سلامة وإن سرق الخامسة ~~عزر وحبس ولا يقطع الحربي إذا دخل إلينا بأمان ويضمن السرقة & باب الإقرار ~~بالسرقة والشهادة عليها & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولا يقام على سارق حد إلا بأن يثبت على إقراره حتى يقام عليه الحد أو ~~بعدلين يقولان إن هذا بعينه سرق متاعا لهذا من حرزه بصفاته يسوى ربع دينار ~~ويحضر المسروق منه ويدعى شهادتهما فإن ادعى أن هذا متاعه غلبه عليه وابتاعه ~~منه أو أذن له في أخذه لم أقطعه لأني أجعله له خصما لو نكل صاحبه أحلفت ~~المشهود عليه ودفعته إليه وإن لم يحضر رب المتاع حبس السارق حتى يحضر ولو ~~شهد رجل وامرأتان أو شاهد ويمين على سرقة أوجبت الغرم في المال ولم أوجبه ~~في الحد وفي إقرار العبد بالسرقة شيئان أحدهما لله في بدنه فأقطعه والآخر ~~في ماله وهو لا يملك مالا فإذا أعتق وملك أغرمته & باب غرم السارق ما سرق & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أغرم السارق ما سرق قطع أو لم يقطع وكذلك قاطع الطريق والحد لله فلا يسقط ~~حد ms458 الله غرم ما أتلف للعباد & ما لا قطع فيه & # قال الشافعي رحمه الله # ولا قطع على من سرق من غير حرز ولا في خلسة ولا على عبد سرق من متاع سيده ~~ولا على زوج سرق من متاع زوجته ولا على امرأة سرقت من متاع زوجها ولا على ~~عبد واحد منهما سرق PageV01P264 من متاع صاحبه للأثر والشبهة ولخلطة كل ~~واحد منهما بصاحبه # وقال في كتاب اختلاف أبي حنيفة والأوزاعي إذا سرقت من مال زوجها الذي لم ~~يأتمنها عليه وفي حرز منها قطعت قال المزني رحمه الله هذا أقيس عندي # قال الشافعي # ولا يقطع من سرق من مال ولده وولد ولده أو أبيه أو أمه أو أجداده من قبل ~~أيهما كان ولا يقطع في طنبور ولا مزمار ولا خمر ولا خنزير & باب قطاع ~~الطريق & # قال الشافعي # عن بن عباس في قطاع الطريق إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا ~~قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت ~~أيديهم وأرجلهم من خلاف ونفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يؤخذوا فيقام عليهم ~~الحد # قال الشافعي # فبهذا أقول وقطاع الطريق هم الذين يعترضون بالسلاح القوم حتى يغصبوهم ~~المال في الصحارى مجاهرة وأراهم في المصر إن لم يكونوا أعظم ذنبا فحدودهم ~~واحدة ولا يقطع منهم إلا من أخذ ربع دينار فصاعدا قياسا على السنة في ~~السارق ويحد كل رجل منهم بقدر فعله فمن وجب عليه القتل والصلب قتله قبل ~~صلبه كراهية تعذيبه وقال في كتاب قتل العمد يصلب ثلاثا ثم يترك # قال ومن وجب عليه القتل دون الصلب قتل ودفع إلى أهله يكفنونه ومن وجب ~~عليه القطع دون القتل قطعت يده اليمنى ثم حسمت بالنار ثم رجله اليسرى ثم ~~حسمت في مكان واحد ثم خلى ومن حضر منهم وكثر أو هيب أو كان ردءا عزر وحبس ~~ومن قتل وجرح أقص لصاحب الجرح ثم قطع لا يمنع حق الله حتى الآدميين في ~~الجراح وغيرها ومن عفا الجراح كان له ومن عفا النفس ms459 لم يحقن بذلك دمه وكان ~~على الإمام قتله إذا بلغت جنايته القتل ومن تاب منهم من قبل أن يقدر عليه ~~سقط عنه الحد ولا تسقط حقوق الآدميين ويحتمل أن يسقط كل حق لله بالتوبة ~~وقال في كتاب الحدود وبه أقول # قال ولو شهد شاهدان من الرفقة أن هؤلاء عرضوا لنا فنالونا وأخذوا متاعنا ~~لم تجز شهادتهما لأنهما خصمان ويسعهما أن يشهدا أن هؤلاء عرضوا لهؤلاء ~~ففعلوا بهم كذا وكذا وأخذوا منهم كذا وكذا ونحن ننظر وليس للإمام أن ~~يكشفهما عن غير ذلك # قال وإذا اجتمعت على رجل حدود وقذف بدئ بحد القذف ثمانين جلدة ثم حبس ~~فإذا برأ حد في الزنى مائة جلدة فإذا برأ قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى من ~~خلاف لقطع الطريق وكانت يده اليمنى للسرقة وقطع الطريق معا ورجله لقطع ~~الطريق مع يده ثم قتل قودا فإن مات في الحد الأول سقطت عنه الحدود كلها وفي ~~ماله دية النفس & باب الأشربة والحد فيها & # قال الشافعي رحمه الله # كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام وفيه الحد قياسا على الخمر ولا يحد إلا ~~بأن يقول شربت الخمر أو يشهد عليه به أو يقول شربت ما يسكر أو يشرب من إناء ~~هو ونفر فيسكر بعضهم فيدل على أن الشراب مسكر واحتج بأن علي بن أبي طالب ~~قال لا أوتى بأحد شرب خمرا أو نبيذا مسكرا إلا جلدته الحد PageV01P265 & ~~باب عدد حد الخمر & & ومن يموت من ضرب الإمام وخطأ السلطان & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا الثقة عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر قال أتى النبي ~~بشارب فقال اضربوه فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه التراب ~~ثم قال نكبوه فنكبوه ثم أرسله قال فلما كان أبو بكر سأل من حضر ذلك الضرب ~~فقومه أربعين فضرب أبو بكر في الخمر أربعين حياته ثم عمر ثم تتابع الناس في ~~الخمر فاستشار فضرب ثمانين وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشار فقال ~~علي نرى أن يجلد ثمانين لأنه إذا ms460 شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى أو ~~كما قال فجلده عمر ثمانين في الخمر وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال ليس ~~أحد نقيم عليه حدا فيموت فأجد في نفسي شيئا الحق قتله إلا حد الخمر فإنه ~~شيء رأيناه بعد النبي فمن مات منه فديته إما قال في بيت المال وإما قال على ~~عاقلة الإمام الشك من الشافعي # قال الشافعي # وإذا ضرب الإمام في خمر أو ما يسكر من شراب بنعلين أو طرف ثوب أو رداء أو ~~ما أشبهه ضربا يحيط العلم أنه لم يجاوز أربعين فمات من ذلك فالحق قتله وإن ~~ضرب أكثر من أربعين بالنعال وغير ذلك فمات فديته على عاقلة الإمام دون بيت ~~المال لأن عمر أرسل إلى امرأة ففزعت فأجهضت ذا بطنها فاستشار عليا فأشار ~~عليه أن يديه فأمر عمر عليا فقال عمر عزمت عليك لتقسمنها على قومك قال ~~المزني رحمه الله هذا غلط في قوله إذا ضرب أكثر من أربعين فمات فلم يمت من ~~الزيادة وحدها وإنما مات من الأربعين وغيرها فكيف تكون الدية على الإمام ~~كلها وإنما مات المضروب من مباح وغير مباح ألا ترى أن الشافعي يقول لو ضرب ~~الإمام رجلا في القذف إحدى وثمانين فمات أن فيها قولين أحدهما أن عليه نصف ~~الدية والآخر أن عليه جزءا من أحد وثمانين جزءا من الدية قال المزني ألا ~~ترى أنه يقول لو جرح رجلا جرحا فخاطه المجروح فمات فإن كان خاطه في لحم حي ~~فعلى الجارح نصف الدية لأنه مات من جرحه والجرح الذي أحدثه في نفسه فكل هذا ~~يدلك إذا مات المضروب من أكثر من أربعين فمات أنه بهما مات فلا تكون الدية ~~كلها على الإمام لأنه لم يقتله بالزيادة وحدها حتى كان معها مباح ألا ترى ~~أنه يقول فيمن جرح مرتدا ثم أسلم ثم جرح جرحا آخر فمات أن عليه نصف الدية ~~لأنه مات من مباح وغير مباح قال المزني رحمه الله وكذلك إن مات المضروب ~~بأكثر من أربعين ms461 من مباح وغير مباح # قال الشافعي # ولو ضرب امرأة حدا فأجهضت لم يضمنها وضمن ما في بطنها لأنه قتله ولو حده ~~بشهادة عبدين أو غير عدلين في أنفسهما فمات ضمنته عاقلته لأن كل هذا خطأ ~~منه في الحكم وليس على الجاني شيء ولو قال الإمام للجالد إنما أضرب هذا ~~ظلما ضمن الجالد والإمام معا ولو قال الجالد قد ضربته وأنا أرى الإمام ~~مخطئا وعلمت أن ذلك رأي بعض الفقهاء ضمن إلا ما غاب عنه بسبب ضربه ولو قال ~~اضربه ثمانين فزاد سوطا فمات فلا يجوز فيه إلا واحد من قولين أحدهما أن ~~عليهما نصفين كما لو جنى رجلان عليه أحدهما بضربة والآخر بثمانين ضمنا ~~الدية نصفين أو سهما من واحد وثمانين سهما # قال وإذا خاف رجل نشوز امرأته فضربها فماتت فالعقل على العاقلة لأن ذلك ~~إباحة وليس بفرض ولو عزر الإمام رجلا فمات فالدية على عاقلته والكفارة في ~~ماله # قال وإذا كانت برجل سلعة فأمر السلطان بقطعها أو أكلة فأمر بقطع عضو منه ~~فمات فعلى السلطان القود في المكره وقد قيل عليه القود في الذي لا يقتل ~~وقيل لا قود عليه في الذي لا يقتل وعليه الدية في ماله وأما غير السلطان ~~PageV01P266 يفعل هذا فعليه القود ولو كان رجل أغلف أو امرأة لم تخفض فأمر ~~السلطان فعذرا فماتا لم يضمن السلطان لأنه كان عليهما أن يفعلا إلا أن ~~يعذرهما في حر شديد أو برد مفرط الأغلب أنه لا يسلم من عذر في مثله فيضمن ~~عاقلته الدية & باب صفة السوط & # قال الشافعي رحمه الله # يضرب المحدود بسوط بين السوطين لا جديد ولا خلق ويضرب الرجل في الحد ~~والتعزير قائما وتترك له يده يتقى بها ولا يربط ولا يمد والمرأة جالسة وتضم ~~عليها ثيابها وتربط لئلا تنكشف ويلي ذلك منها امرأة ولا يبلغ في الحد أن ~~ينهر الدم لأنه سبب التلف وإنما يراد بالحد النكال أو الكفارة قال المزني ~~رحمه الله ويتقي الجلاد الوجه والفرج وروي ذلك عن علي رضي الله عنه ms462 # قال الشافعي رحمه الله # ولا يبلغ بعقوبة أربعين تقصيرا عن مساواة عقوبة الله تعالى في حدوده ولا ~~تقام الحدود في المساجد & باب قتال أهل الردة وما أصيب في أيديهم من متاع ~~المسلمين & & من كتاب قتل الخطأ & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا أسلم القوم ثم ارتدوا عن الإسلام إلى أي كفر كان في دار الإسلام أو ~~دار الحرب وهم مقهورون أو قاهرون في موضعهم الذي ارتدوا فيه فعلى المسلمين ~~أن يبدءوا بجهادهم قبل جهاد أهل الحرب الذين لم يسلموا قط فإذا ظفروا بهم ~~استتابوهم فمن تاب حقن دمه ومن لم يتب قتل بالردة وسواء في ذلك الرجل ~~والمرأة وما أصاب أهل الردة من المسلمين في حال الردة وبعد إظهار التوبة في ~~قتال وهم ممتنعون أو غير قتال أو على نائرة أو غيرها سواء والحكم عليهم ~~كالحكم على المسلمين لا يختلف في القود والعقل وضمان ما يصيبون قال المزني ~~هذا خلاف قوله في باب قتال أهل البغي # قال الشافعي # فإن قيل فما صنع أبو بكر في أهل الردة قيل قال لقوم جاءوه تائبين تدون ~~قتلانا ولا ندي قتلاكم فقال عمر لا نأخذ لقتلانا دية فإن قيل فما قوله تدون ~~قيل إن كانوا يصيبون غير متعمدين ودوا وإذا ضمنوا الدية في قتل غير عمد كان ~~عليهم القصاص في قتلهم متعمدين وهذا خلاف حكم أهل الحرب عند أبي بكر الصديق ~~رضي الله عنه فإن قيل فلا نعلم منهم أحدا أقيد بأحد قيل ولا يثبت عليه قتل ~~أحد بشهادة ولو ثبت لم نعلم حاكما أبطل لولي دما طلبه والردة لا تدفع عنهم ~~قودا ولا عقلا ولا تزيدهم خيرا إن لم تزدهم شرا قال المزني هذا عندي أقيس ~~من قوله في كتاب قتال أهل البغي يطرح ذلك كله لأن حكم أهل الردة أن نردهم ~~إلى حكم الإسلام ولا يرقون ولا يغنمون كأهل الحرب فكذلك يقاد منهم ويضمنون # قال الشافعي رحمه الله # وإذا قامت لمرتد بينة أنه أظهر القول بالإيمان ثم قتله رجل يعلم توبته أو ~~لا ms463 يعلمها فعليه القود PageV01P267 = كتاب صول الفحل = & باب دفع الرجل عن ~~نفسه وحريمه ومن يتطلع في بيته & # قال الشافعي رحمه الله # إذا طلب الفحل رجلا ولم يقدر على دفعه إلا بقتله فقتله لم يكن عليه غرم ~~كما لو حمل عليه مسلم بالسيف فلم يقدر على دفعه إلا بضربه فقتله بالضرب أنه ~~هدر قال رسول الله من قتل دون ماله فهو شهيد فإذا سقط عنه الأكثر لأنه دفعه ~~عن نفسه بما يجوز له كان الأقل أسقط # قال الشافعي # ولو عض يده رجل فانتزع يده فندرت ثنيتا العاض كان ذلك هدرا واحتج بأن ~~النبي قال أيدع يده في فيك تقضمها كأنها في في فحل وأهدر ثنيته # قال ولو عضه كان له فك لحييه بيده الأخرى فإن عض قفاه فلم تنله يداه كان ~~له أن ينزع رأسه من فيه فإن لم يقدر فله التحامل عليه برأسه إلى ورائه ~~ومصعدا ومنحدرا وإن غلبه ضبطا بفيه كان له ضرب فيه بيده حتى يرسله فإن بعج ~~بطنه بسكين أو فقأ عينه بيده أو ضربه في بعض جسده ضمن ورفع إلى عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه جارية كانت تحتطب فاتبعها رجل فراودها عن نفسها فرمته ~~بفهر أو صخر فقتلته فقال عمر هذا قتيل الله والله لا يودى أبدا # قال ولو قتل رجل رجلا فقال وجدته على امرأتي فقد أقر بالقود وادعى فإن لم ~~يقم بينه قتل قال سعد يا رسول الله أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى ~~آتي بأربعة شهداء فقال عليه الصلاة والسلام نعم وقال علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته # قال ولو تطلع إليه رجل من نقب فطعنه بعود أو رماه بحصاة أو ما أشبهها ~~فذهبت عينه فهي هدر واحتج بأن النبي نظر إلى رجل ينظر إلى بيته من حجر ~~وبيده مدري يحك به رأسه فقال عليه الصلاة والسلام لو أعلم أنك تنظر لي أو ~~تنظرني لطعنت به في عينك إنما جعل الاستئذان من أجل ms464 البصر ولو دخل بيته ~~فأمره بالخروج فلم يخرج فله ضربه وإن أتى على نفسه قال المزني رحمه الله ~~الذي عض رأسه فلم يقدر أن يتخلص من العاض أولى بضربه ودفعه عن نفسه وإن أتى ~~ذلك على نفسه & باب الضمان على البهائم & # قال الشافعي # أخبرنا مالك عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة أن ناقة للبراء دخلت ~~حائطا فأفسدت فيه فقضى عليه السلام أن على أهل الأموال حفظها بالنهار وما ~~أفسدت المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها # قال الشافعي رحمه الله # والضمان على البهائم وجهان أحدهما ما أفسدت من الزرع بالليل ضمنه أهلها ~~وما أفسدت بالنهار لم يضمنوه والوجه الثاني إن كان الرجل راكبا فما أصابت ~~بيدها أو رجلها أو فيها أو ذنبها من نفس أو جرح فهو ضامن له لأن عليه منعها ~~في تلك الحال من كل ما أتلفت به أحدا وكذلك إن كان سائقا أو قائدا وكذلك ~~الإبل المقطورة بالبعير الذي هو عليه لأنه قائد لها وكذلك الإبل يسوقها ولا ~~يجوز إلا PageV01P268 ضمان ما أصابت الدابة تحت الرجل ولا يضمن إلا ما ~~حملها عليه فوطئته فأما من ضمن عن يدها ولم يضمن عن رجلها فهذا تحكم وأما ~~ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن الرجل جبار فهو خطأ لأن الحفاظ ~~لم يحفظوه هكذا # قال ولو أنه أوقفها في موضع ليس له أن يقفها فيه ضمن ولو وقفها في ملكه ~~لم يضمن ولو جعل في داره كلبا عقورا أو حبالة فدخل إنسان فقتله لم يكن عليه ~~شيء قال المزني وسواء عندي أذن له في الدخول أو لم يأذن له = كتاب السير = ~~& من خمسة كتب الجزية والحكم في أهل الكتاب وإملاء على كتاب الواقدي وإملاء ~~على غزوة بدر وإملاء على كتاب اختلاف أبي حنيفة والأوزاعي & & أصل فرض ~~الجهاد & # قال الشافعي رحمه الله # لما مضت بالنبي مدة من هجرته أنعم الله فيها على جماعات باتبعه حدثت لها ~~مع عون الله قوة بالعدد لم تكن قبلها ففرض الله عليهم ms465 الجهاد فقال تعالى ~~@QB@ كتب عليكم القتال وهو كره لكم @QE@ وقال تعالى @QB@ وقاتلوا في سبيل ~~الله @QE@ مع ما ذكرته فرض الجهاد ودل كتاب الله عز وجل ثم على لسان نبيه ~~أنه لم يفرض الجهاد على مملوك ولا أنثى ولا على من لم يبلغ لقول الله تعالى ~~@QB@ وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله @QE@ فحكم أن لا مال للملوك ~~وقال @QB@ حرض المؤمنين على القتال @QE@ فدل على أنهم الذكور وعرض بن عمر ~~على أن النبي يوم أحد وهو بن أربع عشرة سنة فرده وعرض عليه عام الخندق وهو ~~بن خمس عشرة سنة فأجازه وحضر مع النبي في غزوة عبيد ونساء غير بالغين فرضخ ~~لهم وأسهم لضعفاء أحرار وجرحي بالغين فدل أن السهمان إنما تكون لمن شهد ~~القتال من الرجال الأحرار فدل بذلك أن لا فرض على غيرهم في الجهاد & باب من ~~له عذر بالضعف والضرر والزمانة والعذر بترك الجهاد & & من كتاب الجزية & # قال الشافعي # قال الله تعالى @QB@ ليس على الضعفاء ولا على المرضى @QE@ الآية وقال ~~@QB@ إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء @QE@ وقال @QB@ ليس على ~~الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج @QE@ فقيل الأعرج المقعد ~~والأغلب أنه عرج الرجل الواحدة وقيل نزلت في وضع الجهاد عنهم # قال ولا يحتمل غيره فإن كان سالم البدن قوية لا يجد أهبة الخروج ونفقة من ~~تلزمه نفقته إلى قدر ما يرى لمدته في غزوة فهو ممن لا يجد ما ينفق فليس له ~~أن يتطوع بالخروج ويدع الفرض ولا يجاهد إلا بإذن أهل الدين وبإذن أبويه ~~لشفقتهما ورقتهما عليه إذا كانا مسلمين وإن كانا على غير دينه فإنما يجاهد ~~أهل دينهما فلا طاعة لهما عليه قد جاهد بن عتبة بن ربيعة مع النبي ولست أشك ~~في كراهية أبيه لجهاده مع النبي وجاهد عبد الله بن عبد الله بن أبي مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأبوه متخلف عن النبي بأحد يخذل من أطاعه # قال ومن غزا ممن له عذر أو حدث له بعد الخروج عذر كان ms466 عليه الرجوع ما لم ~~يلتق الزحفان أو يكون في موضع يخاف إن رجع أن يتلف # قال ويتوقى في الحرب قتل أبيه ولا يجوز أن يغزو بجعل من مال رجل ويرده إن ~~غزا به وإنما أجرته من السلطان لأنه يغزو بشيء من حقه # قال ومن ظهر منه تخذيل للمؤمنين وإرجاف بهم أو عون عليهم منعه الإمام ~~الغزو معهم لأنه PageV01P269 ضرر عليهم وإن غزا لم يسهم له وواسع للإمام أن ~~يأذن للمشرك أن يغزو معه إذا كانت فيه للمسلمين منفعة وقد غزا عليه السلام ~~بيهود من بني قينقاع بعد بدر وشهد معه صفوان حنينا بعد الفتح وصفوان مشرك # قال وأحب أن لا يعطي المشرك من الفيء شيئا ويستأجر إجارة من مال لا مالك ~~له بعينه وهو سهم النبي فإن أغفل ذلك الإمام أعطى من سهم النبي ويبدأ ~~الإمام بقتال من يليه من الكفار وبالأخوف فإن كان الأبعد الأخوف فلا بأس أن ~~يبدأ به على معنى الضرورة التي يجوز فيها ما لا يجوز في غيرها وأقل ما على ~~الإمام أن لا يأتي عام إلا وله فيه غزو بنفسه أو بسراياه على حسن النظر ~~للمسلمين حتى لا يكون الجهاد معطلا في عام إلا من عذر ويغزي أهل الفئ كل ~~قوم إلى من يليهم & باب النفير من كتاب الجزية والرسالة & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله تعالى @QB@ إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما @QE@ وقال @QB@ لا ~~يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون @QE@ إلى قوله @QB@ ~~وكلا وعد الله الحسنى @QE@ فلما وعد القاعدين الحسنى دل أن فرض النفير على ~~الكفاية فإذا لم يقم بالنفير كفاية حرج من تخلف واستوجبوا ما قال الله ~~تعالى وإن كان فيهم كفاية حتى لا يكون النفير معطلا لم يأثم من تخلف لأن ~~الله تعالى وعد جميعهم الحسنى وكذلك رد السلام ودفن الموتى والقيام بالعلم ~~ونحو ذلك فإذا قام بذلك من فيه الكفاية لم يحرج الباقون وإلا حرجوا أجمعون ~~& جامع السير & # قال الشافعي # الحكم في المشركين حكمان فمن كان منهم أهل أوثان أو ms467 من عبد ما استحسن من ~~غير أهل الكتاب لم تؤخذ منهم الجزية وقوتلوا حتى يقتلوا أو يسلموا لقول ~~الله تبارك وتعالى ^ وقاتلوا المشركين حيث وجدتموهم ^ وقال رسول الله أمرت ~~أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ومن كان منهم أهل كتاب قوتلوا ~~حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فإن لم يعطوا قوتلوا وقتلوا ~~وسبيت ذراريهم ونساؤهم وأموالهم وديارهم وكان ذلك كله فيئا بعد السلب ~~للقاتل في الأنفال قال ذلك الإمام أو لم يقله لأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم نفل أبا قتادة يوم حنين سلب قتيله وما نفله إياه إلا بعد تقضي الحرب ~~ونفل محمد بن مسلمة سلب مرحب يوم خيبر ونفل يوم بدر عددا ويوم أحد رجلا أو ~~رجلين أسلاب قتلاهم وما علمته حضر محضرا قط فقتل رجل قتيلا في الأقتال إلا ~~نفله سلبه وقد فعل ذلك بعد النبي أبو بكر وعمر رضي الله عنهما # قال ثم يرفع بعد السلب خمسة لأهله وتقسم أربعة أخماسه بين من حضر الوقعة ~~دون من بعدها واحتج بأن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما قالا الغنيمة لمن شهد ~~الوقعة # قال ويسهم للبرذون كما يسهم للفرس سهمان وللفارس سهم ولا يعطي إلا لفرس ~~واحد ويرضخ لمن لم يبلغ والمرأة والعبد والمشرك إذا قاتل ولمن أستعين به من ~~المشركين ويسهم للتاجر إذا قاتل وتقسم الغنيمة في دار الحرب قسمها رسول ~~الله حيث غنمها وهي دار حرب بني المصطلق وحنين وأما ما احتج به أبو يوسف ~~بأن النبي قسم غنائم بدر بعد قدومه المدينة وقوله الدليل على ذلك أنه أسهم ~~لعثمان وطلحة ولم يشهدا بدرا فإن كان كما قال فقد خالف سنة رسول الله لا ~~يعطي أحدا لم يشهد الوقعة ولم يقدم مددا عليهم في دار الحرب وليس كما قال # قال الشافعي # ما قسم عليه السلام غنائم بدر إلا بسير شعب من شعاب الصفراء قريب من بدر ~~فلما تشاح أصحاب النبي في غنيمتها أنزل الله عز وجل PageV01P270 ^ يسئلونك ~~عن الأنفال ms468 قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ^ فقسمها ~~بينهم وهي له تفضلا وأدخل معهم ثمانية نفر من المهاجرين والأنصار بالمدينة ~~وإنما نزلت ^ واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ^ بعد بدر ~~ولم نعلمه أسهم لأحد لم يشهد الوقعة بعد نزول الآية ومن اعطى من المؤلفة ~~وغيرهم فمن ماله أعطاهم لا من الأربعة الأخماس وأما ما احتج به من وقعة عبد ~~الله بن جحش وبن الحضرمي فذلك قبل بدر ولذلك كانت وقعتهم في آخر الشهر ~~الحرام فتوقفوا فيما صنعوا حتى نزلت @QB@ يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ~~@QE@ وليس مما خالف فيه الأوزاعي في شيء # قال الشافعي # ولهم أن يأكلوا ويعلفوا دوابهم في دار الحرب فإن خرج أحد منهم من دار ~~الحرب وفي يده شيء صيره إلى الإمام وما كان من كتبهم فيه طب أو مالا مكروه ~~فيه بيع وما كان فيه شرك أبطل وانتفع بأوعيته وما كان مثله مباحا في بلاد ~~الإسلام من شجر أو حجر أو صيد في بر أو بحر فهو لمن أخذه ومن أسر منهم فإن ~~أشكل بلوغهم فمن لم ينبت فحكمه حكم طفل ومن أنبت فهو بالغ والإمام في ~~البالغين بالخيار بين أن يقتلهم بلا قطع يد ولا عضو أو يسلم أهل الأوثان ~~ويؤدي الجزية أهل الكتاب أو يمن عليهم أو يفاديهم بمال أو بأسرى من ~~المسلمين أو يسترقهم فإن استرقهم أو أخذ منهم مالا فسبيله سبيل الغنيمة أسر ~~رسول الله أهل بدر فقتل عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحرث ومن علي أبي عزة ~~الجمحي على أن لا يقاتله فأخفره وقاتله يوم أحد فدعا عليه إن لا يفلت فما ~~أسر غيره ثم أسر ثمامة بن أثال الحنفي فمن عليه ثم أسلم وحسن إسلامه وفدى ~~النبي عليه السلام رجلا من المسلمين برجلين من المشركين # قال وإن أسلموا بعد الأسر رقوا وإن أسلموا قبل الأسر فهم أحرار وإذا ~~التقوا والعدو فلا يولوهم الأدبار قال بن عباس من فر من ثلاثة فلم يفر ومن ~~فر ms469 من اثنين فقد فر # قال الشافعي # هذا على معنى التنزيل فإذا فر الواحد من الاثنين فأقل إلا متحرفا لقتال ~~أو متحيزا إلى فئة من المسلمين قلت أو كثرت بحضرته أو مبينة عنه فسواء ~~ونيته في التحرف والتحيز ليعود القتال المستثنى المخرج من سخط الله فإن كان ~~هربه على غير هذا المعنى خفت عليه إلا أن يعفو الله أن يكون قد باء بسخط من ~~الله # قال ونصب رسول الله على أهل الطائف منجنيقا أو عرادة ونحن نعلم أن فيهم ~~النساء والولدان وقطع أموال بني النضير وحرقها وشن الغارة على بني المصطلق ~~غارين وامر بالبيات والتحريق وقطع بخيبر وهي بعد النضير وبالطائف وهي آخر ~~غزوة غزاها قط عليه السلام لقي فيها قتالا فبهذا كله أقول وما أصيب بذلك من ~~النساء والولدان لا باس لأنه على غير عمد فإن كان في دارهم أسارى مسلمون أو ~~مستأمنون كرهت النصب عليهم بما يعم من التحريق والتغريق احتياطا غير محرم ~~له تحريما بينا وذلك أن الدار إذا كانت مباحة فلا يبين أن يحرم بأن يكون ~~فيها مسلم يحرم دمه ولكن لو التحموا فكان يتكامن التحامهم أن يفعلوا ذلك ~~رأيت لهم أن يفعلوا وكانوا مأجورين لأمرين أحدهما الدفع عن أنفسهم والآخر ~~نكاية عدوهم ولو كانوا غير ملتحمين فتترسوا بأطفالهم فقد قيل يضرب المتترس ~~منهم ولا يعمد الطفل وقد قيل يكف ولو تترسوا بمسلم رأيت أن يكف إلا أن ~~يكونوا ملتحمين فيضرب المشرك ويتوقى المسلم جهده فإن أصاب في هذه الحال ~~مسلما قال في كتاب حكم أهل الكتاب أعتق رقبة وقال في موضع آخر من هذا ~~الكتاب إن كان علمه مسلما فالدية مع الرقبة قال المزني رحمه الله ليس هذا ~~عندي بمختلف ولكنه يقول إن كان قتله مع العلم بأنه محرم الدم فالدية مع ~~الرقبة فإذا ارتفع العلم فالرقبة دون الدية ولذلك قال الشافعي لو رمى في ~~دار الحرب فأصاب مستأمنا ولم يقصده فليس عليه إلا رقبة ولو كان علم بمكانه ~~ثم رماه غير مضطر إلى الرمي فعليه ms470 رقبة ودية ولو أدركونا وفي أيدينا خيلهم ~~أو ماشيتهم لم يحل PageV01P271 قتل شيء منها ولا عقره إلا أن يذبح لمأكله ~~ولو جاز ذلك لغيظهم بقتلهم طلبنا غيظهم بقتل أطفالهم ولكن لو قاتلونا على ~~خيلهم فوجدنا السبيل إلى قتلهم بأن نعقر بهم فعلنا لأنها تحتهم أداة لقتلنا ~~وقد عقر حنظلة بن الراهب بأبي سفيان بن حرب يوم أحد فانكسعت به فرسه فسقط ~~عنها فجلس على صدره ليقتله فرآه بن شعوب فرجع إليه فقتله واستنقذ أبا سفيان ~~من تحته وقال في كتاب حكم أهل الكتاب وإنما تركنا قتل الرهبان اتباعا لأبي ~~بكر الصديق رضي الله عنه وقال في كتاب السير ويقتل الشيوخ والأجراء ~~والرهبان قتل دريد بن الصمة بن خمسين ومائة سنة في شجار لا يستطيع الجلوس ~~فذكر ذلك للنبي فلم ينكر قتله # قال ورهبان الديات والصوامع والمساكن سواء ولو ثبت عن أبي بكر الصديق رضي ~~الله عنه خلاف هذا لأشبه أن يكون أمرهم بالجد على قتال من يقاتلهم ولا ~~يتشاغلون بالمقام على الصوامع عن الحرب كالحصون لا يشغلون بالمقام بها عما ~~يستحق النكاية بالعدو وليس أن قتال أهل الحصون حرام وكما روى عنه أنه نهى ~~عن قطع الشجر المثمر ولعله لأنه قد حضر رسول الله يقطع على بني النضير ~~وحضره يترك وعلم أن النبي وعدهم بفتح الشام فترك قطعه لتبقى لهم منفعته إذا ~~كان واسعا لهم ترك قطعه قال المزني رحمه الله هذا أولى القولين عندي بالحق ~~لأن كفر جميعهم واحد وكذلك حل سفك دمائهم بالكفر في القياس واحد قال وإذا ~~أمنهم مسلم حر بالغ أو عبد يقاتل أو لا يقاتل أو امرأة فالأمان جائز قال ~~المسلمون يد على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم ولو خرجوا إلينا بأمان صبي أو ~~معتوه كان علينا ردهم إلى مأمنهم لأنهم لا يعرفون من يجوز أمانة لهم ومن لا ~~يجوز ولو أن علجا دل مسلمين على قلعة على أن له جارية سماها فلما انتهوا ~~إليها صالح صاحب القلعة على أن يفتحها لهم ويخلوا بينه وبين ms471 أهله ففعل فإذا ~~أهله تلك الجارية فأرى أن يقال للدليل إن رضيت العوض عوضناك بقيمتها وإن ~~أبيت قيل لصاحب القلعة أعطيناك ما صالحنا عليه غيرك بجهالة فإن سلمتها ~~عوضناك وإن لم تفعل نبذنا إليك وقاتلناك فإن كانت أسلمت قبل الظفر أو ماتت ~~عوض ولا يبين ذلك في الموت كما يبين إذا أسلمت وإن غزت طائفة بغير أمر ~~الإمام كرهته لما في إذن الإمام من معرفته بغزوهم ومعرفتهم ويأتيه الخبر ~~عنهم فيعينهم حيث يخاف هلاكهم فيقتلون ضيعة # قال الشافعي رحمه الله # ولا أعلم ذلك يحرم عليهم وذلك أن النبي ذكر الجنة فقال له رجل من الأنصار ~~إن قتلت يا رسول الله صابرا محتسبا قال فلك الجنة قال فانغمس في العدو ~~فقتلوه وألقى رجل من الأنصار درعا كان عليه حين ذكر النبي صلى الله عليه ~~وسلم الجنة ثم انغمس في العدو فقتلوه بين يدي النبي قال فإذا حل للمنفرد أن ~~يتقدم على ما الأغلب أنهم يقتلونه كان هذا أكثر مما في الانفراد من الرجل ~~والرجال بغير إذن الإمام وبعث رسول الله عمرو بن أمية الضمري ورجلا من ~~الأنصار سرية وحدهما وبعث عبد الله بن أنيس سرية وحده فإذا سن رسول الله أن ~~يتسرى واحد ليصيب غرة ويسلم بالحيلة أو يقتل في سبيل الله فحكم الله تعالى ~~أن ما أوجف المسلمون غنيمة قال ومن سرق من الغنيمة من حر أو عبد حضر ~~الغنيمة لم يقطع لأن للحر سهما ويرضخ للعبد ومن سرق من الغنيمة وفي أهلها ~~أبوه أو ابنه لم يقطع وإن كان أخوه أو امرأته قطع قال المزني رحمه الله وفي ~~كتاب السرقة إن سرق من امرأته لم يقطع قال وما افتتح من أرض موات فهي لمن ~~أحياها من المسلمين وما فعل المسلمون بعضهم ببعض في دار الحرب لزمهم حكمه ~~حيث كانوا إذا جعل ذلك لإمامهم لا تضع الدار عنهم حد الله ولا حقا لمسلم # وقال في كتاب السير ويؤخر الحكم عليهم حتى يرجعوا من دار الحرب قال ولا ~~أعلم أحدا من ms472 المشركين لم تبلغه الدعوة إلا أن يكون خلف الذين يقاتلون أمة ~~من المشركين خلف الترك والخزر لم تبلغهم الدعوة فلا يقاتلون حتى يدعوا إلى ~~الإيمان فإن قتل منهم أحد قبل ذلك فعلى من قتله الدية باب ما أحرزه ~~المشركون من المسلمين قال الشافعي رحمه الله لا يملك المشركون ما أحرزوه ~~على المسلمين بحال أباح الله لأهل دينه ملك أحرارهم ونسائهم وذراريهم ~~وأموالهم فلا يساوون المسلمين في شيء من ذلك أبدا قد أحرزوا ناقة النبي صلى ~~الله عليه وسلم وأحرزتها منهم الأنصارية فلم يجعل لها النبي عليه الصلاة ~~والسلام شيئا وجعلها على أصل ملكه فيها وأبق لابن عمر عبد وعاز له فرس ~~فأحرزهما المشركون ثم أحرزهما عليهم المسلمون فردا عليه وقال أبو بكر ~~الصديق رضي الله عنه مالكه أحق به قبل القسم وبعده ولا أعلم أحدا خالف في ~~أن المشركين إذا أحرزوا عبدا لمسلم فأدركه وقد أوجف عليه قبل القسم أنه ~~لمالكه بلا قيمة ثم اختلفوا بعد ما وقع في المقاسم فقال منهم قائل بقولنا ~~وعلى الإمام أن يعوض من صار في سهمه مثل سهمه من خمس الخمس وهو سهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم وهذا يوافق الكتاب والسنة والإجماع وقال غيرنا هو أحق ~~به بالقيمة إن شاء ولا يخلو من أن يكون مال مسلم فلا يغنم أو مال مشرك ~~فيغنم فلا يكون لربه فيه حق ومن زعم أنهم لا يملكون الحر ولا المكاتب ولا ~~أم الولد ولا المدبر ويملكون ما سواهم فإنما يتحكم قال الشافعي وإذا دخل ~~الحربي إلينا بأمان فأودع وباع وترك مالا ثم قتل بدار الحرب فجميع ماله ~~مغنوم وقال في كتاب المكاتب مردود إلى ورثته لأنه مال له أمان قال المزني ~~رحمه الله هذا عندي أصح لأنه إذا كان حيا لا يغنم ماله في دار الإسلام لأنه ~~مال له أمان فوارثه فيه بمثابته قال ومن خرج إلينا منهم مسلما أحرز ماله ~~وصغار ولده حصر النبي صلى الله عليه وسلم بني قريظة فأسلم ابنا شعبة فأحرز ~~لهما إسلامهما ms473 أموالهما وأولادهما الصغار وسواء الأرض وغيرها ولو دخل مسلم ~~فاشترى منهم دارا أو أرضا أو غيرها ثم ظهر على الدار كان للمشتري وقال أبو ~~حنيفة وأبو يوسف الأرض والدار فيء والرقيق والمتاع للمشتري وقال الأوزاعي ~~فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة فخلى بين المهاجرين وأراضيهم ~~وديارهم وقال أبو يوسف لأنه عفا عنهم ودخلها عنوة وليس النبي صلى الله عليه ~~وسلم في هذا كغيره قال الشافعي ما دخلها رسول الله صلى الله عليه وسلم عنوة ~~وما دخلها إلا صلحا والذين قاتلوا وأذن في قتلهم بنو نفاثة قتلة خزاعة وليس ~~لهم بمكة دار إنما هربوا إليها وأما غيرهم ممن دفع فادعوا أن خالدا بدأهم ~~بالقتال ولم ينفذ لهم الأمان وادعى خالد أنهم بدءوه ثم أسلموا قبل أن يظهر ~~لهم على شيء ومن لم يسلم صار إلى قبول الأمان بما تقدم من قوله عليه الصلاة ~~والسلام من ألقى سلاحه فهو آمن ومن دخل داره فهو آمن فمال من يغنم ولا ~~يقتدى إلا بما صنع عليه الصلاة والسلام وما كان له خاصة فمبين في الكتاب ~~والسنة وكيف يجوز قولهما بجعل بعض مال المسلم فيئا وبعضه غير فيء أم كيف ~~يغنم مال مسلم بحال قال المزني رحمه الله قد أحسن والله الشافعي في هذا ~~وجود باب وقوع الرجل على الجارية قبل القسم أو يكون له فيهم أب أو بن وحكم ~~السبي قال الشافعي رحمه الله إن وقع على جارية من المغنم قبل القسم فعليه ~~مهر مثلها يؤديه في المغنم وينهى PageV01P272 إن جهل ويعزر إن علم ولا حد ~~للشبهة لأن له فيها شيئا قال وإن أحصوا المغنم فعلم كم حقه فيها مع جماعة ~~أهل المغنم سقط عنه بقدر حصته منها وإن حملت فهكذا وتقوم عليه إن كان بها ~~حمل وكانت له أم ولد وإن كان في السبي بن وأب لرجل لم يعتق عليه حتى يقسمه ~~وإنما يعتق عليه من اجتلبه بشراء أو هبة وهو لو ترك حقه من مغنمه لم يعتق ~~عليه حتى ms474 يقسم قال المزني رحمه الله وإذا كان فيهم ابنه فلم يعتق منه عليه ~~نصيبه قبل القسم كانت الأمة تحمل منه من إن تكون له أم ولد أبعد قال ومن ~~سبى منهم من الحرائر فقد رقت وبانت من الزوج كان معها أو لم يكن سبى النبي ~~نساء أوطاس وبنى المصطلق ورجالهم جميعا فقسم السبي وأمر أن لا توطأ حامل ~~حتى تضع ولا حائل حتى تحيض ولم يسأل عن ذات زوج ولا غيرها وليس قطع العصمة ~~بينهن وبين أزواجهن بأكثر من استبائهن ولا يفرق بينها وبين ولدها حتى يبلغ ~~سبع أو ثمان سنين وهو عندنا استغناء الولد عنها وكذلك ولد الولد فأما ~~الأخوان فيفرق بينهما وإنما نبيع أولاد المشركين من المشركين بعد موت ~~أمهاتهم إلا أن يبلغوا فيصفوا الإسلام قال المزني رحمه الله ومن قوله إذا ~~سبى الطفل وليس معه أبواه ولا أحدهما أنه مسلم وإذا سبى ومعه أحدهما فعلى ~~دينهما فمعنى هذه المسألة في قوله أن يكون سبي الأطفال مع أمهاتهم فيثبت في ~~الإسلام حكم أمهاتهم ولا يوجب إسلامهم موت أمهاتهم # قال ومن اعتق منهم فلا يورث كمثل أن لا تقوم بنسبه بينة & باب المبارزة & # قال الشافعي رحمه الله # ولا بأس بالمبارزة وقد بارز يوم بدر عبيدة بن الحرث وحمزة بن عبد المطلب ~~وعلي بن أبي طالب بإذن النبي وبارز محمد بن مسلمة مرحبا يوم خيبر بأمر ~~النبي وبارز يومئذ الزبير بن العوام ياسرا وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~يوم الخندق عمرو بن عبد ود # قال الشافعي رحمه الله # فإذا بارز مسلم مشركا أو مشرك مسلما على أن لا يقاتله غيره وفي بذلك له ~~فإن ولى عنه المسلم أو جرحه فأثخنه فلهم أن يحملوا عليه ويقتلوه لأن ~~قتالهما قد انقضى ولا أمان له عليهم إلا أن يكون شرط أنه آمن حتى يرجع إلى ~~مخرجه من الصف فلا يكون لهم قتله ولهم دفعه واستنقاذ المسلم منه فإن امتنع ~~وعرض دونه ليقاتلهم قاتلوه لأنه نقض أمان نفسه أعان حمزة عليا على ms475 عتبة بعد ~~إن لم يكن في عبيدة قتال ولم يكن لعتبة أمان يكفون به عنه ولو أعان ~~المشركون صاحبهم كان حقا على المسلمين أن يعينوا صاحبهم ويقتلوا من اعان ~~عليه ولا يقتلون المبارز ما لم يكن استنجدهم & باب فتح السواد & & وحكم ما ~~يوقفه الإمام من الأرض للمسلمين & # قال الشافعي رحمه الله # ولا أعرف ما أقول في أرض السواد إلا بظن مقرون إلى علم وذلك أني وجدت أصح ~~حديث يرويه الكوفيون عندهم في السواد ليس فيه بيان ووجدت أحاديث من ~~أحاديثهم تخالفه منها أنهم يقولون إن السواد صلح ويقولون إن السواد عنوة ~~ويقولون بعض السواد صلح وبعضه عنوة ويقولون إن جرير بن عبد الله البجلي ~~وهذا أثبت حديث عندهم فيه # قال الشافعي # أخبرنا الثقة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال ~~كانت بجبلة ربع الناس فقسم لهم ربع السواد فاستغلوه ثلاث أو اربع سنين شك ~~الشافعي ثم قدمت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعي فلانة بنت فلان امرأة ~~منهم قد سماها ولم يحضرني ذكر PageV01P274 إلا أن يكون خلف الذين يقاتلون ~~أمة من المشركين خلف الترك والخزر لم يتلغهم الدعوة فلا يقاتلون حتى يدعوا ~~إلى الإيمان فإن قتل منهم أحد قبل ذلك فعلى من قتله الدية & باب ما أحرزه ~~المشركون من المسلمين & # قال الشافعي رحمه الله # لا يملك المشركون ما أحرزوه على المسلمين بحال أباح الله لأهل دينه ملك ~~أحرارهم ونسائهم وذراريهم وأموالهم فلا يساوون المسلمين في شيء من ذلك أبدا ~~قد أحرزوا ناقة النبي وأحرزتها منهم الأنصارية فلم يجعل لا النبي عليه ~~الصلاة والسلام شيئا وجعلها على أصل ملكه فيها وأبق لابن عمر عبد وعار له ~~فرس فأحرزهما المشركون ثم أحرزهما عليهم المسلمون فردا عليه وقال أبو بكر ~~الصديق رضي الله عنه مالكه أحق به قبل القسم وبعده ولا أعلم أحدا خالف في ~~أن المشركين إذا أحرزوا عبدا لمسلم فأدركه وقد أوجف عليه قبل قبل القسم أنه ~~لمالكه بلا قيمة ثم اختلفوا بعد ms476 ما وقع في المقاسم فقال مهم قائل بقوليا ~~وعلى الإمام أن يعوض من صار في سهمه مثل سهمه من خمس الخمس وهو سهم النبي ~~وهذا يوافق الكتاب والسنة والإجماع وقال غيرنا هو أحق به بالقيمة إن شاء ~~ولا يخلو من أن يكون مال مسلم فلا يغنم أو مال مشرك فيغنم فلا يكون لربه ~~فيه حق ومن زعم أنهم لا يملكون الحر ولا المكاتب ولا أم الولد ولا المدبر ~~ويملكون ماسواهم فإنما يتحكم # قال الشافعي # وإذا دخل الحربي إلينا بأمان فأودع وباع وترك مالا ثم قتل بدار الحرب ~~فجيمع ماله مغنوم # وقال في كتاب المكاتب مردود إلى ورثته لأنه مال له أمان قال المزني رحمه ~~الله هذا عندي أصح لأنه إذا كان حيا لا يغنم ماله في دار الإسلام لأنه مال ~~له أمان فوارثه لأنه مال له أمان قال المزني رحمه الله هذا عندي أصح لأنه ~~إذا كان حيا لا يغنم ماله في دار الإسلام لأنه مال له أمان فوارثه فيه ~~بمثابته قال ومن خرج إلينا منهم مسلما أحرز ماله وصغار ولده حصر النبي بني ~~قريظة فأسلم ابنا شعبة فأحرز لهما إسلامهما أموالهما وأولادهما الصغار ~~وسواء الأرض وغيرها ولو دخل مسلم فاشترى منهم دارا أو أرضا أو غيرها ثم ظهر ~~على الدار كان للمشتري وقال أبو حنيفة وأبو يوسف الأرض والدار فئ الرقيق ~~والمتاع للمشتري وقال الأوزاعي فتح رسول الله مكة عنوة فخلى بين المهاجرين ~~وأراضيهم وديارهم وقال أبو يوسف لأنه عفا عنهم ودخلها عنوة وليس النبي في ~~هذا كغيره # قال الشافعي # ما دخلها رسول الله عنوة وما دخلها إلا صلحا والذين قاتلوا وأذن في قتلهم ~~بنو نفاثة قتلة خزاعة وليس لهم بمكة دار إنما هربوا إليها وأما غيرهم ممن ~~دفع فادعوا أن خالدا بدأهم بالقتال ولم ينفذ لهم الأمان وادعى خالد أنهم ~~بدءوه ثم أسلموا قبل أن يظهر لهم على شيء ومن لم يسلم صار إلى قبول الأمان ~~بما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام من القى سلاحه فهو آمن ms477 ومن دخل داره ~~فهو آمن فمال من يغنم لولا يقتدي إلا بما صنع عليه الصلاة والسلام وما كان ~~له خاصة فمبين في الكتاب والسنة وكيف يجوز قولهما بجعل بعض مال المسلم فيئا ~~وبعضه غير فيء أم كيف يغنم مال مسلم بحال قال المزني رحمه الله قد احسن ~~والله الشافعي في هذا وجود & باب وقوع الرجل على الجارية قبل القسم & & أو ~~يكون له فيهم أب أو بن وحكم السبي & # قال الشافعي رحمه الله # إن وقع على جارية من المغنم قبل القسم فعليه مهر مثلها يؤديه في المغنم ~~وينهى PageV01P273 اسمها قال عمر لولا أني قاسم مسؤول لتركتكم على ما قسم ~~لكم ولكني أرى أن تردوا على الناس # قال الشافعي # وكان في حديثه وعاضني من حقي فيه نيفا وثمانين دينارا وكان في حديثه ~~فقالت فلانة قد شهد أبي القادسية وثبت سهمه ولا أسلم حتى تعطيني كذا وكذا ~~فأعطاها إياه # قال الشافعي رحمه الله # ففي هذا الحديث دلالة إذ أعطى جريرا عوضا من سهمه والمرأة عوضا من سهم ~~أبيها على أنه استطاب أنفس الذين أوجفوا عليه فتركوا حقوقهم منه فجعله وقفا ~~للمسلمين وقد سبى النبي هوازن وقسم الأربعة الأخماس بين الموجفين ثم جاءته ~~وفود هوازن مسلمين فسألوه أن يمن عليهم وأن يرد عليهم ما أخذ منهم فخيرهم ~~النبي بين الأموال والسبي فقالوا خيرتنا بين أحسابنا وأموالنا فنختار ~~أحسابنا فترك النبي حقه وحق أهل بيته فسمع بذلك المهاجرون فتركوا له حقوقهم ~~وسمع بذلك الأنصار فتركوا له حقوقهم ثم بقي قوم من المهاجرين والأنصار فأمر ~~فعرف على كل عشرة واحدا ثم قال ائتوني بطيب أنفس من بقي فمن كره فله على ~~كذا وكذا من الإبل إلى وقت ذكره قال فجاءوه بطيب أنفسهم إلا الأقرع بن حابس ~~وعتيبة بن بدر فإنهما اتيا ليعيرا هوازن فلم يكرههما على ذلك حتى كانا هما ~~تركا بعد بأن خدع عتيبة عن حقه وسلم لهم عليه السلام حق من طاب نفسا عن حقه ~~قال وهذا أولى الأمرين بعمر عندنا في السواد وفتوحه ms478 إن كان عنوة لا ينبغي ~~أن يكون قسم إلا عن أمر عمر لكبر قدره ولو يفوت عليه ما انبغى أن يغيب عنه ~~قسمه ثلاث سنين ولو كان القسم ليس لمن قسم له ما كان له منه عوض ولكان ~~عليهم أن يردوا الغلة والله أعلم كيف كان وهكذا صنع في خيبر وبني قريظة لمن ~~اوجف عليها اربعة أخماس والخمس لأهله فمن طاب نفسا عن حقه فجائز للإمام ~~نظرا للمسلمين أن يجعلها وقفا عليهم تقسم غلته فيهم على أهل الفيء والصدقة ~~وحيث يرى الإمام ومن لم يطب نفسا فهو أحق بماله وأي أرض فتحت صلحا على أن ~~أرضها لأهلها يؤدون فيها خراجا فليس لأحد أخذها من أيديهم وما أخذ من ~~خراجها فهو لأهل الفيء دون أهل الصدقات لأنه فيء من مال مشرك وإنما فرق بين ~~هذه المسألة والمسألة قبلها أن ذلك وإن كان من مشرك فقد ملك المسلمون رقبة ~~الأرض أفليس بحرام أن يأخذ منه صاحب صدقة ولا صاحب فيء ولا غني ولا فقير ~~لأنه كالصدقة الموقوفة يأخذها من وقفت عليه ولا بأس أن يكتري المسلم من أرض ~~الصلح كما يكتري دوابهم والحديث الذي جاء عن النبي لا ينبغي لمسلم أن يؤدي ~~الخراج ولا لمشرك أن يدخل المسجد الحرام إنما هو خراج الجزية وهذا كراء & ~~باب الأسير يؤخذ عليه العهد أن لا يهرب أو على الفداء & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا أسر المسلم فأحلفه المشركون على أن لا يخرج من بلادهم إلا أن يخلوه ~~فله أن يخرج لا يسعه أن يقيم ويمينه يمين مكره وليس له أن يغتالهم في ~~أموالهم وأنفسهم لأنهم إذا أمنوه فهم في أمان منه ولو حلف وهو مطلق كفر ولو ~~خلوه على فداء إلى وقت فإن لم يفعل عاد إلى أسرهم فلا يعود ولا يدعه الإمام ~~أن يعود ولو امتنعوا من تخليته إلا على مال يعطيهموه فلا يعطيهم منه شيئا ~~لأنه مال أكرهوه على دفعه بغير حق ولو أعطاهموه على شيء أخذه منهم لم يحل ~~له إلا أداؤه ms479 إليهم إنما أطرح عنه ما استكره عليه # قال وإذا قدم ليقتل لم يجز له من ماله إلا الثلث PageV01P275 & باب إظهار ~~دين النبي على الأديان كلها & & من كتاب الجزية & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # قال الله تعالى @QB@ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون @QE@ وروى ~~مسندا أن النبي قال إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر ~~بعده والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله # قال ولما أتى كتاب النبي إلى كسرى مزقه فقال يمزق ملكه قال وحفظنا أن ~~قيصر أكرم كتابه ووضعه في مسك فقال يثبت ملكه # قال الشافعي رحمه الله # ووعد رسول الله الناس فتح فارس والشام فأغزى أبو بكر الشام على ثقة من ~~فتحها لقول النبي ففتح بعضها وتم فتحها في زمن عمر وفتح عمر رضي الله عنه ~~العراق وفارس # قال الشافعي رحمه الله تعالى # فقد أظهر الله دين نبيه على سائر الأديان بأن ابان لكل من تبعه أنه الحق ~~وما خالفه من الأديان فباطل وأظهره بأن جماع الشرك دينان دين أهل الكتاب ~~ودين أميين فقهر النبي الأميين حتى دانوا بالإسلام طوعا وكرها وقتل من أهل ~~الكتاب وسبى حتى دان بعضهم بالإسلام وأعطى بعض الجزية صاغرين وجرى عليهم ~~حكمه قال فهذا ظهوره على الدين كله قال ويقال ويظهر دينه على سائر الأديان ~~حتى لا يدان لله إلا به وذلك متى شاء الله # قال وكانت قريش تنتاب الشام انتيابا كثيرا وكان كثير من معاشهم منه وتأتي ~~العراق فلما دخلت في الإسلام ذكرت للنبي خوفها من انقطاع معاشها بالتجارة ~~من الشام والعراق إذا فارقت الكفر ودخلت في الإسلام مع خلاف ملك الشام ~~والعراق لأهل الإسلام فقال إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده فلم يكن بأرض العراق ~~كسرى ثبت له أمر بعده وقال إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده فلم يكن بأرض الشام ~~قيصر بعده وأجابهم عليه الصلاة والسلام على نحو ما قالوا وكان كما قال عليه ~~السلام وقطع الله الأكاسرة عن العراق وفارس وقيصر ومن قام ms480 بعده بالشام وقال ~~في قيصر يثبت ملكه فثبت له ملكه ببلاد الروم إلى اليوم وتنحى ملكه عن الشام ~~وكل هذا متفق يصدق بعضه بعضا = كتاب مختصر الجامع من كتاب الجزية = & وما ~~دخل فيه من اختلاف الأحاديث ومن كتاب الواقدي & & واختلاف الأوزاعي وأبي ~~حنيفة رحمة الله عليهم & & باب من يلحق بأهل الكتاب & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # انتوت قبائل من العرب قبل أن يبعث الله محمدا وينزل عليه القرآن فدانت ~~دين أهل الكتاب فأخذ عليه الصلاة والسلام الجزية من اكيدر دومة وهو رجل ~~يقال إنه من غسان أو من كندة ومن اهل ذمة اليمن وعامتهم عرب ومن أهل نجران ~~وفيهم عرب فدل ما وصفت أن الجزية PageV01P276 ليست على الأحساب وإنما هي ~~على الأديان وكان أهل الكتاب المشهور عند العامة اهل التوراة من اليهود ~~والإنجيل من النصارى وكانوا من بني إسرائيل وأحطنا بأن الله تعالى أنزل ~~كتبا غير التوراة والإنجيل والفرقان بقوله تعالى @QB@ أم لم ينبأ بما في ~~صحف موسى وإبراهيم الذي وفى @QE@ وقال تعالى @QB@ وإنه لفي زبر الأولين ~~@QE@ فأخبر أن له كتابا سوى هذا المشهور قال فأما قول أبي يوسف لا تؤخذ ~~الجزية من العرب فنحن كنا على هذا أحرص ولولا أن نأثم بتمني باطل لوددناه ~~كما قال وأن لا يجري على عربي صغار ولكن الله أجل في أعيننا من أن نحب غير ~~ما حكم الله به تعالى # قال والمجوس أهل كتاب دانوا بغير دين أهل الأوثان وخالفوا اليهود ~~والنصارى في بعض دينهم كما خالفت اليهود والنصارى في بعض دينهم وكانت ~~المجوس في طرف من الأرض لا يعرف السلف من أهل الحجاز من دينهم ما يعرفون من ~~دين اليهود والنصارى حتى عرفوه وأن النبي أخذها من مجوس هجر وقال علي بن ~~أبي طالب رضي الله عنه هم أهل كتاب بدلوا فأصبحوا وقد أسرى بكتابهم وأخذها ~~منهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما # قال الشافعي رحمه الله # والصابئون والسامرة مثلهم يؤخذ من جميعهم الجزية ولا تؤخذ الجزية من أهل ~~الأوثان ولا ممن ms481 عبد ما استحسن من غير أهل الكتاب & باب الجزية على أهل ~~الكتاب والضيافة وما لهم وعليهم & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # أمر الله تعالى بقتال المشركين من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية ~~عن يد وهم صاغرون قال والصغار أن تؤخذ منهم الجزية وتجري عليهم أحكام ~~الإسلام ولا نعلم النبي صالح أحدا على أقل من دينار فمن أعطى منهم دينارا ~~غنيا كان أو فقيرا في كل سنة قبل منه ولم يزد عليه ولم يقبل منه أقل من ~~دينار من غني ولا فقير فإن زادوا قبل منهم وقال في كتاب السير ما يدل على ~~أنه لا جزية على فقير حتى يستغني قال المزني والأول أصح عندي في أصله وأولى ~~عندي بقوله وإن صالحوا على ضيافة ما وظفت ثلاثا قال ويضيف الموسر كذا ~~والوسط كذا ويسمى ما يطعمونهم خبز كذا وأدم كذا ويعلفون دوابهم من التبن ~~والشعير كذا ويضيف من مر به من واحد إلى كذا وأين ينزلونهم من فضول منازلهم ~~أو في كنائسهم أو فيما يكن من حر وبرد ولا يؤخذ من امرأة ولا مجنون حتى ~~يفيق ولا مملوك حتى يعتق ولا صبي حتى ينبت الشعر تحت ثيابه أو يحتلم أو ~~يبلغ خمس عشرة سنة فيلزمه الجزية كأصحابه وتؤخذ من الشيخ الفاني والزمن ومن ~~بلغ وأمه نصرانية وأبوه مجوسي أو أمه مجوسية وأبوه نصراني فجزيته جزية أبيه ~~لأن الأب هو الذي عليه الجزية لست أنظر إلى غير ذلك فأيهم أفلس أو مات ~~فالإمام غريم يضرب مع غرمائه وإن أسلم وقد مضى بعض السنة أخذ منه بقدر ما ~~مضى منها ويشترط عليهم أن من ذكر كتاب الله تعالى أو محمدا أو دين الله بما ~~لا ينبغي أو زنى بمسلمة أو أصابها باسم نكاح أو فتن مسلما عن دينه أو قطع ~~عليه الطريق أو أعان أهل الحرب بدلالة على المسلمين أو آوى عينا لهم فقد ~~نقض عهده وأحل دمه وبرئت منه ذمة الله تعالى وذمة رسوله عليه الصلاة ~~والسلام ويشترط عليهم أن لا ms482 يسمعوا المسلمين شركهم وقولهم في عزير والمسيح ~~ولا يسمعونهم ضرب ناقوس وإن فعلوا عزروا ولا يبلغ بهم الحد ولا يحدثوا في ~~أمصار الإسلام كنيسة ولا مجمعا لصلاتهم ولا يظهروا فيها حمل خمر ولا إدخال ~~خنزير ولا يحدثون بناء يتطولون به بناء المسلمين وأن يفرقوا بين هيئتهم في ~~الملبس والمركب وبين هيئات المسلمين وأن يعقدوا الزنانير على أوساطهم ولا ~~يدخلوا مسجدا ولا يسقوا مسلما خمرا ولا يطعموه خنزيرا فإن كانوا في قرية ~~يملكونها منفردين لم نتعرض لهم في خمرهم وخنازيرهم ورفع بنيانهم وإن كان ~~لهم بمصر المسلمين كنيسة أو بناء طائل لبناء المسلمين PageV01P277 لم يكن ~~للمسلمين هدم ذلك وتركوا على ما وجدوا ومنعوا إحداث مثله وهذا إذا كان ~~المصر للمسلمين أحيوه أو فتحوه عنوة وشرط هذا على أهل الذمة وإن كانوا ~~فتحوا بلادهم على صلح منهم على تركهم ذلك خلوا وإياه ولا يجوز أن يصالحوا ~~على أن ينزلوا بلاد الإسلام يحدثوا فيه ذلك ويكتب الإمام أسماءهم وحلاهم في ~~ديوان ويعرف عليهم عرفاء لا يبلغ منهم مولود ولا يدخل فيهم أحد من غيرهم ~~إلا رفعه إليه وإذا أشكل عليه صلحهم بعث في كل بلاد فجمع البالغون منهم ثم ~~يسألون عن صلحهم فمن أقر بأقل الجزية قبل منه ومن أقر بزيادة لم يلزمه ~~غيرها وليس للإمام أن يصالح أحدا منهم على أن يسكن الحجاز بحال ولا يبين أن ~~يحرم أن يمر ذمي بالحجاز مارا لا يقيم بها أكثر من ثلاث ليال وذلك مقام ~~مسافر لاحتمال أمر النبي بإجلائهم عنها أن لا يسكنوها ولا بأس أن يدخلها ~~الرسل لقوله تعالى @QB@ وإن أحد من المشركين استجارك @QE@ الآية ولولا أن ~~عمر رضي الله عنه أجل من قدم المدينة منهم تاجرا ثلاثة أيام لا يقيم فيها ~~بعد ثلاث لرأيت أن لا يصالحوا على أن لا يدخلوها بحال ولا يتركوا يدخلونها ~~إلا بصلح كما كان عمر رضي الله عنه يأخذ من أموالهم إذا دخلوا المدينة ولا ~~يترك أهل الحرب يدخلون بلاد الإسلام تجارا فإن دخلوا بغير أمان ولا ms483 رسالة ~~غنموا فإن دخلوا بأمان وشرط عليهم أن يؤخذ منهم عشر أو أقل أو أكثر أخذ فإن ~~لم يكن شرط عليهم لم يؤخذ منهم شيء وسواء كانوا يعشرون المسلمين إذا دخلوا ~~بلادهم أو يخمسونهم أو لا يعرضون لهم وإذا اتجروا في بلاد المسلمين إلى أفق ~~من الآفاق لم يؤخذ منهم في السنة إلا مرة كالجزية وقد ذكر عن عمر بن عبد ~~العزيز أنه كتب أن يؤخذ مما ظهر من أموالهم وأموال المسلمين وأن يكتب لهم ~~براءة إلى مثله من الحول ولولا أن عمر رضي الله عنه أخذه منهم ما أخذناه ~~ولم يبلغنا أنه أخذ من أحد في سنة إلا مرة # قال ويؤخذ منهم ما أخذ عمر من المسلمين ربع العشر ومن أهل الذمة نصف ~~العشر ومن أهل الحرب العشر اتباعا له على ما أخذ قال المزني رحمه الله قد ~~روى الشافعي رحمه الله عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه من حديث صحيح الإسناد ~~أنه أخذ من النبط من الحنطة والزيت نصف العشر يريد بذلك أن يكثر الحمل إلى ~~المدينة ومن القطنية العشر # قال الشافعي # ولا أحسبه أخذ ذلك منهم إلا بشرط # قال ويحدد الإمام بينه وبينهم في تجاراتهم ما يبين له ولهم وللعامة ~~ليأخذهم به الولاة وأما الحرم فلا يدخله منهم أحد بحال كان له بها مال أو ~~لم يكن ويخرج الإمام منه إلى الرسل ومن كان بها منهم مريضا أو مات أخرج ~~ميتا ولم يدفن بها وروي أنه سمع عددا من أهل المغازي يروون أن النبي قال لا ~~يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا & باب في نصارى العرب & & تضعف ~~عليهم الصدقة ومسلك الجزية & # قال الشافعي رحمه الله # اختلفت الأخبار عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في نصارى العرب من تنوخ ~~وبهراء وبني تغلب فروى عنه أنه صالحهم على أن يضعف عليهم الجزية ولا يكرهوا ~~على غير دينهم وهكذا حفظ أهل المغازي قالوا رامهم عمر على الجزية فقالوا ~~نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم ولكن ms484 خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض يعنون ~~الصدقة فقال عمر رضي الله عنه لا هذا فرض على المسلمين فقالوا فزد ما شئت ~~بهذا الاسم لا باسم الجزية فراضاهم على أن يضعف عليهم الصدقة # قال فإذا ضعفها عليهم فانظر إلى مواشيهم وذهبهم وورقهم وأطعمتهم وما ~~أصابوا من معادن بلادهم وركازها وكل أمر أخذ فيه من مسلم خمس فخذ خمسين أو ~~عشر PageV01P278 فخذ عشرين أو نصف عشر فخذ عشرا أو ربع عشر فخذ نصف عشر ~~وكذلك ماشيتهم خذ الضعف منها وكل ما أخذ من ذمي عربي فمسلكه مسلك الفيء وما ~~اتجر به نصارى العرب وأهل دينهم وإن كانوا يهودا تضاعف عليهم فيه الصدقة & ~~باب المهادنة على النظر للمسلمين & & ونقض ما لا يجوز من الصلح & # قال الشافعي رحمه الله # إن نزلت بالمسلمين نازلة بقوة عدو عليهم وأرجو أن لا ينزلها الله بهم ~~هادنهم الإمام على النظر للمسلمين إلى مدة يرجو إليها القوة عليهم لا تجاوز ~~مدة أهل الحديبية التي هادنهم عليها عليه الصلاة والسلام وهي عشر سنين فإن ~~أراد أن يهادن إلى غير مدة على أنه متى بدا له نقض الهدنة فجائز وإن كان ~~قويا على العدو لم يهادنهم أكثر من أربعة أشهر لقوله تعالى لما قوي الإسلام ~~@QB@ براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين @QE@ الآية وجعل ~~النبي لصفوان بعد فتح مكة بسنين أربعة أشهر لا أعلمه زاد أحد بعد قوة ~~الإسلام عليها ولا يجوز أن يؤمن الرسول والمستأمن إلا بقدر ما يبلغان ~~حاجتهما ولا يجوز أن يقيم بها سنة بغير جزية ولا يجوز أن يهادنهم على أن ~~يعطيهم المسلمون شيئا بحال لأن القتل للمسلمين شهادة وأن الإسلام أعز من أن ~~يعطى مشرك على أن يكف عن أهله لأن أهله قاتلين ومقتولين ظاهرون على الحق ~~إلا في حال يخافون الاصطلام فيعطون من أموالهم أو يفتدي مأسورا فلا بأس لأن ~~هذا موضع ضرورة وإن صالحهم الإمام على ما لا يجوز فالطاعة نقضه كما صنع ~~النبي في النساء وقد أعطى المشركين فيهن ms485 ما أعطاهم في الرجال ولم يستثن ~~فجاءته أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط مسلمة مهاجرة فجاء أخواها يطلبانها ~~فمنعها منهما وأخبر أن الله منع الصلح في النساء وحكم فيهن غير حكمه في ~~الرجال وبهذا قلنا لو أعطى الإمام قوما من المشركين الأمان على أسير في ~~أيديهم من المسلمين أو مال ثم جاءوه لم يحل له إلا نزعه منهم بلا عوض وإن ~~ذهب ذاهب إلى أن النبي رد أبا جندل بن سهيل إلى أبيه وعياش بن أبي ربيعة ~~إلى أهله قيل له أهلوهم أشفق الناس عليهم وأحرصهم على سلامتهم ولعلهم ~~يقونهم بأنفسهم مما يؤذيهم فضلا عن أن يكونوا متهمين على أن ينالوهم بتلف ~~أو عذاب وإنما نقموا منهم دينهم فكانوا يشددون عليهم بترك دينهم كرها وقد ~~وضع الله المأثم في إكراههم أولا ترى أن النساء إذا أريد بهن الفتنة ضعفن ~~ولم يفهمن فهم الرجال وكان التقية تسعهن وكان فيهن أن يصيبهن أزواجهن وهن ~~حرام عليهن قال وإن جاءتنا امرأة مهادنة أو مسلمة من دار الحرب إلى موضع ~~الإمام فجاء سوى زوجها في طلبها منع منها بلا عوض وإن جاء زوجها ففيها ~~قولان أحدهما يعطي ما أنفق وهو ما دفع إليها من المهر والآخر لا يعطى وقال ~~في آخر الجواب وأشبههما أن لا يعطوا عوضا قال المزني هذا أشبه بالحق عندي ~~وليس لأحد أن يعقد هذا العقد إلا الخليفة أو رجل بأمره لأنه يلي الأموال ~~كلها وعلى من بعده من الخلفاء إنفاذه ولا بأس أن يصالحهم على خرج على ~~أراضيهم يكون في اموالهم مضمونا كالجزية ولا يجوز عشور ما زرعوا لأنه مجهول ~~& باب تبديل أهل الذمة دينهم & # قال الشافعي # أصل ما أبني عليه أن الجزية لا تقبل من أحد دان دين كتابي إلا أن يكون ~~آباؤه دانوا به قبل نزول الفرقان فلا تقبل ممن بدل يهودية بنصرانية أو ~~نصرانية بمجوسية أو مجوسية بنصرانية أو بغير الإسلام PageV01P279 وإنما أذن ~~الله بأخذ الجزية منهم على ما دانوا به قبل محمد عليه الصلاة والسلام ms486 وذلك ~~خلاف ما أحدثوا من الدين بعده فإن أقام على ما كان عليه وإلا نبذ إليه عهده ~~وأخرج من بلاد الإسلام بما له وصار حربا ومن بدل دينه من كتابية لم يحل ~~نكاحها قال المزني رحمه الله قد قال في كتاب النكاح وقال في كتاب الصيد ~~والذبائح إذا بدلت بدين يحل نكاح أهله فهي حلال وهذا عندي أشبه وقال بن ~~عباس @QB@ ومن يتولهم منكم فإنه منهم @QE@ قال المزني فمن دان منهم دين أهل ~~الكتاب قبل نزول الفرقان وبعده سواء عندي في القياس وبالله التوفيق & باب ~~نقض العهد & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا نقض الذين عقدوا الصلح عليهم أو جماعة منهم فلم يخالفوا الناقض بقول ~~أو فعل ظاهر أو اعتزال بلادهم أو يرسلون إلى الإمام أنهم على صلحهم فللإمام ~~غزوهم وقتل مقاتلتهم وسبي ذراريهم وغنيمة أموالهم وهكذا فعل النبي ببني ~~قريظة عقد عليهم صاحبهم فنقض ولم يفارقوه وليس كلهم أشرك في المعونة على ~~النبي وأصحابه ولكن كلهم لزم حصنه فلم يفارق الناقض إلا نفر منهم وأعان على ~~خزاعة وهم في عقد النبي ثلاثة نفر من قريش فشهدوا قتالهم فغزا النبي صلى ~~الله عليه وسلم قريشا عام الفتح بغدر ثلاثة نفر منهم وتركهم معونة خزاعة ~~وإيوائهم من قاتلها قال ومتى ظهر من مهادنين ما يدل على خيانتهم نبذ إليهم ~~عهدهم وأبلغهم مأمنهم ثم هم حرب قال الله تعالى @QB@ وإما تخافن من قوم ~~خيانة @QE@ الآية & باب الحكم في المهادنين والمعاهدين & & وما أتلف من ~~خمرهم وخنازيرهم وما يحل منه وما يرد & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # لم أعلم مخالفا من أهل العلم بالسير أن النبي لما نزل المدينة وادع يهود ~~كافة على غير جزية وأن قول الله عز وجل ^ فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض ~~عنهم ^ إنما نزلت فيهم ولم يقروا أن يجري عليهم الحكم وقال بعضهم نزلت في ~~اليهوديين اللذين زنيا وهذا أشبه بقول الله عز وجل @QB@ وكيف يحكمونك ~~وعندهم التوراة @QE@ الآية # قال وليس للإمام الخيار في أحد من المعاهدين الذين يجري عليهم ms487 الحكم إذا ~~جاءوه في حد لله تعالى وعليه أن يقيمه لما وصفت من قول الله تعالى @QB@ وهم ~~صاغرون @QE@ قال المزني رحمه الله هذا أشبه من قوله في كتاب الحدود لا ~~يحدون وأرفعهم إلى أهل دينهم # قال الشافعي رحمه الله # وما كانوا يدينون به فلا يجوز حكمنا عليهم بإبطاله وما أحدثوا مما ليس ~~بجائز في دينهم وله حكم عندنا أمضى عليهم قال ولا يكشفون عن شيء مما ~~استحلوه مما لم يكن ضررا على مسلم أو معاهد أو مستأمن غيرهم وإن جاءت امرأة ~~رجل منهم تستعدي بأنه طلقها أو آلى منها حكمت عليه حكمي على المسلمين ~~وأمرته في الظهار أن لا يقر بها حتى يكفر رقبة مؤمنة كما يؤدي الواجب من حد ~~وجرح وأرش وإن لم يكفر عنه وأنفذ عتقه ولا أفسخ نكاحه لأن النبي عفا عن عقد ~~ما يجوز أن يستأنف ورد ما جاوز العدد إلا أن يتحاكموا وهي في عدة فنفسخه ~~وهكذا كل ما قبض من ربا أو ثمن خمر أو خنزير ثم أسلما أو أحدهما عفي عنه ~~ومن أراق لهم خمرا أو قتل لهم خنزيرا لم يضمن لأن ذلك حرام ولا ثمن لمحرم ~~فإن قيل فأنت تقرهم على ذلك قيل نعم وعلى الشرك بالله وقد أخبر PageV01P280 ~~الله تعالى أنهم لا يحرمون ما حرم الله ورسوله فهو حرام لا ثمن له وإن ~~استحلوه # قال وإذا كسر لهم صليب من ذهب لم يكن فيه غرم وإن كان من عود وكان إذا ~~فرق صلح لغير الصليب فما نقص الكسر العود وكذلك الطنبور والمزمار ويجوز ~~للنصراني أن يقارض المسلم وأكره للمسلم أن يقارض النصراني أو يشاركه وأكره ~~أن يكري نفسه من نصراني ولا أفسخه وإذا اشترى النصراني مصحفا أو دفترا فيه ~~أحاديث رسول الله فسخته ولو أوصى ببناء كنيسة لصلاة النصارى فمفسوخ ولو قال ~~ينزلها المارة أجزته وليس في بنائها معصية إلا بأن تبنى لصلاة النصارى ولو ~~قال اكتبوا بثلثي التوراة والإنجيل فسخته لتبديلهم قال الله تعالى @QB@ ~~فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم @QE@ الآية ms488 = كتاب الصيد والذبائح = # | إملاء من كتاب أشهب ومن اختلاف أبي حنيفة وأهل المدينة # & باب صفة الصائد من كلب وغيره وما يحل من الصيد وما يحرم & # قال الشافعي رحمه الله # كل معلم من كلب وفهد ونمر وغيرها من الوحش وكان إذا أشلى استشلى وإذا أخذ ~~حبس ولم يأكل فإنه إذا فعل هذا مرة بعد مرة فهو معلم وإذا قتل فكل ما لم ~~يأكل فإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه وذكر الشعبي عن عدي بن حاتم رضي ~~الله عنه أنه سمع النبي يقول فإن أكل فلا تأكل # قال وإذا جمع البازي أو الصقر أو العقاب أو غيرها مما يصيد أن يدعى فيجيب ~~ويشلى فيطير ويأخذ فيحبس مرة بعد مرة فهو معلم فإن قتل فكل وإذا أكل ففي ~~القياس أنه كالكلب قال المزني رحمه الله ليس البازي كالكلب لأن البازي وصفه ~~إنما يعلم بالطعم وبه يأخذ الصيد والكلب يؤدب على ترك الطعم والكلب يضرب ~~أدبا ولا يمكن ذلك في الطير فهما مختلفان فيؤكل ما قتل البازي وإن أكل ولا ~~يؤكل ما قتل الكلب إذا أكل لنهي النبي عن ذلك # قال الشافعي # وإذا أرسل أحببت له أن يسمي الله تعالى فإن نسي فلا بأس لأن المسلم يذبح ~~على اسم الله ولو أرسل مسلم ومجوسي كلبين متفرقين أو طائرين أو سهمين فقتلا ~~فلا يؤكل وإذا رمى أو أرسل كلبه على الصيد فوجده قتيلا فالخبر عن بن عباس ~~والقياس أن لا يأكله لأنه يمكن أن يكون قتله غيره وقال بن عباس كل ما أصميت ~~ودع ما أنميت وما أصميت هو ما قتله وأنت تراه وما أنميت ما غاب عنك فقتله ~~إلا أن يبلغ منه مبلغ الذبح فلا يضره ما حدث بعده وإذا أدرك الصيد ولم يبلغ ~~سلاحه أو معلمه ما يبلغ الذبح فأمكنه أن يذبحه فلم يفعل فلا يأكل كان معه ~~ما يذبح به أو لم يكن فإن لم يمكنك أن تذبحه ومعك ما تذكيه به ولم تفرط حتى ~~مات فكل ولو أرسل كلبه ms489 أو سهمه وسمى الله تعالى وهو يرى صيدا فأصاب غيره ~~فلا بأس بأكله من قبل أنه رأى صيدا ونواه وإن أصاب غيره وإن أرسله ولا يرى ~~صيدا ونوى فلا يأكل ولا تعمل النية إلا مع عين ترى ولو كان لا يجوز إلا ما ~~نواه بعينه لكان العلم يحيط أن لو أرسل سهما على مائة ظبي أو كلبا فأصاب ~~واحدا فالواحد المصاب PageV01P281 غير منوي بعينه ولو خرج الكلب إلى الصيد ~~من غير إرسال صاحبه فزجره فانزجر وأشلاه فاستشلى فأخذ وقتل أكل وإن لم يحدث ~~غير الأمر الأول فلا يأكل وسواء استشلاه صاحبه أو غيره ممن تجوز ذكاته وإذا ~~ضرب الصيد فقطعه قطعتين أكل وإن كانت إحدى القطعتين أقل من الأخرى ولو قطع ~~منه يدا أو رجلا أو أذنا أو شيئا يمكن لو لم يزد على ذلك أن يعيش بعده ساعة ~~أو مدة أكثر منها ثم قتله بعد برميته أكل كل ما كان ثابتا فيه من أعضائه ~~ولم يأكل العضو الذي بان وفيه الحياة لأنه عضو مقطوع من حي وحيى بعد قطعه ~~ولو مات من قطع الأول أكلهما معا لأن ذكاة بعضه ذكاة لكله ولا بأس أن يصيد ~~المسلم بكلب المجوسي ولا يجوز أكل ما صاد المجوسي بكلب مسلم لأن الحكم حكم ~~المرسل وإنما الكلب أداة وأي أبويه كان مجوسيا فلا أرى تؤكل ذبيحته وقال في ~~كتاب النكاح ولا ينكح إن كانت جارية وليست كالصغيرة يسلم أحد أبويها لأن ~~الإسلام لا يشركه الشرك والشرك يشركه الشرك ولا يؤكل ما قتلته الأحبولة كان ~~فيها سلاح أو لم يكن لأنها ذكاة بغير فعل أحد والذكاة وجهان أحدهما ما كان ~~مقدورا عليه من إنسي أو وحشي لم يحل إلا بأن يذكي وما كان ممتنعا من وحشي ~~أو إنسي فما قدرت به عليه من الرمي أو السلاح فهو به ذكي وقال ما أنهر الدم ~~وذكر اسم الله عليه فكلوه إلا ما كان من سن أو ظفر لأن السن عظم من الإنسان ~~والظفر مدى الحبش وثبت عن ms490 النبي أنه جعل ذكاة الإنسي مثل ذكاة الوحشي إذا ~~امتنع قال ولما كان الوحشي يحل بالعقر ما كان ممتنعا فإذا قدر عليه لم يحل ~~إلا بما يحل به الإنسي كان كذلك الإنسي إذا صار كالوحشي ممتنعا حل بما يحل ~~به الوحشي قال ولو وقع بعير في بئر وطعن فهو كالصيد ولو رمى صيدا فكسره أو ~~قطع جناحه ورماه آخر فقتله كان حراما وكان على الرامي الآخر قيمته بالحال ~~التي رماه بها مكسورا أو مقطوعا قال المزني رحمه الله معنى قول الشافعي ~~عندي في ذلك أنه إنما يغرم قيمته مقطوعا لأنه رماه فقطع رأسه أو بلغ من ~~مقاتله ما يعلم أنه قتله دون جرح الجناح ولو كان جرحا كالجرح الأول ثم أخذه ~~ربه فمات في يديه فقد مات من جرحين فعلى الثاني قيمة جرحه مقطوع الجناح ~~الأول ونصف قيمته مجروحا جرحين لأن قتله مقطوع الجناحين من فعله وفعل مالكه # قال ولو كان ممتنعا بعد رمية الأول يطير إن كان طائرا أو يعدو إن كان ~~دابة ثم رماه الثاني فأثبته كان للثاني ولو رماه الأول بهذه الحال فقتله ~~ضمن قيمته للثاني لأنه صار له دونه قال المزني رحمه الله ينبغي أن يكون ~~قيمته مجروحا الجرحين الأولين في قياس قوله ولو رمياه معا فقتلاه كان ~~بينهما نصفين ولو رماه الأول ورماه الثاني ولم يدر أبلغ به الأول أن يكون ~~ممتنعا أو غير ممتنع جعلناه بينهما نصفين ولو رمى طائرا فجرحه ثم سقط إلى ~~الأرض فأصبناه ميتا لم ندر أمات في الهواء أم بعد ما صار إلى الأرض أكل ~~لأنه لا يوصل إلى أن يكون مأخوذا إلا بالوقوع ولو حرم هذا حرم كل طائر رمى ~~فوقع فمات ولكنه لو وقع على جبل فتردى عنه كان مترديا لا يؤكل إلا أن تكون ~~الرمية قد قطعت رأسه أو ذبحته أو قطعته باثنتين فيعلم أنه لم يترد إلا مذكي ~~ولا يؤكل ما قتله الرمي إلا ما خرق برقته أو قطع بحده فأما ما جرح بثقله ~~فهو وقيذة ms491 وما نالته الجوارح فقتلته ولم تدمه احتمل معنيين أحدهما أن لا ~~يؤكل حتى يجرح قال الله تعالى @QB@ من الجوارح @QE@ والآخر أنه حل قال ~~المزني الأول أولاهما به قياسا على رامي الصيد أو ضاربه لا يؤكل إلا أن ~~يجرحه # قال الشافعي رحمه الله # ولو رمى شخصا يحسبه حجرا فأصاب صيدا فلو أكله ما رأيته محرما كما لو أخطأ ~~شاة فذبحها لا يريدها وكما لو ذبحها وهو يراها خشبة لينة ومن أحرز صيدا ~~فأفلت منه فصاده غيره فهو للأول وكل ما أصابه حلال في غير حرم مما يكون ~~بمكة من حمامها وغيره فلا باس إنما نمنع بحرمه بغيره من حرم أو إحرام ولو ~~تحول من برج إلى برج فأخذه كان عليه رده ولو أصاب ظبيا مقرطا فهو لغيره ~~PageV01P282 # قال الشافعي رحمه الله # ولو شق السبع بطن شاة فوصل إلى معاها ما يستيقن أنها إن لم تذك ماتت ~~فذكيت فلا بأس بأكلها لقول الله عز وجل @QB@ والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ~~ذكيتم @QE@ والذكاة جائزة بالقرآن قال المزني رحمه الله وأعرف من قوله أنها ~~لا تؤكل إذا بلغ بها ما لا بقاء لحياتها إلا حياة المذكى وهو قول المدنيين ~~وهو عندي أقيس لأني وجدت الشاة تموت عن ذكاة فتحل وعن عقر فتحرم فلما وجدت ~~الذي أوجب الذبح موتها وتحليلها لا يبدلها أكل السبع لها ولا يرد بها كان ~~ذلك في القياس إذا أوجب السبع موتها وتحريمها لم يبدلها الذبح لها ولا أعلم ~~خلافا أن سبعا لو قطع ما يقطع الذكي من أسفل حلقها أو أعلاه ثم ذبحت من حيث ~~لم يقطع السبع من حلقها أنها ميتة ولو سبق الذابح ثم قطع السبع حيث لم يقطع ~~الذابح من حلقها أنها ذكية وفي هذا على ما قلت دليل وقد قال الشافعي ولو ~~أدرك الصيد ولم يبلغ سلاحه أو معلمه ما يبلغ الذابح فأمكنه أن يذبحه فلم ~~يفعل فلا يأكل قال المزني رحمه الله وفي هذا دليل أنه لو بلغ ما يبلغ ~~الذابح أكل قال المزني ms492 رحمه الله ودليل آخر من قوله قال في كتاب الديات لو ~~قطع حلقوم رجل ومريئه أو قطع حشوته فأبانها من جوفه أو صيره في حال المذبوح ~~ثم ضرب آخر عنقه فالأول قاتل دون الآخر قال المزني رحمه الله فهذه أدلة على ~~ما وصفت من قوله الذي هو أصح في القياس من قوله الآخر وبالله التوفيق # قال الشافعي رحمه الله تعالى # وكل ما كان يعيش في الماء من حوت أو غيره فأخذه مكانه ولو كان شيئا تطول ~~حياته فذبحه لاستعجال موته ما كرهته وسواء من أخذه من مجوسي أو وثني لا ~~ذكاة له وسواء ما لفظه البحر وطفا من ميتته أو أخذ حيا أكل أبو أيوب سمكا ~~طافيا وقال قال رسول الله أحلت لنا ميتتان ودمان الميتتان الحوت والجراد ~~والدمان أحسبه قال الكبد والطحال وقال هو الطهور ماؤه الحل ميتته وقال الله ~~جل ثناؤه @QB@ أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة @QE@ وهذا عموم ~~فمن خص منه شيئا فالمخصوص لا يجوز عند أهل العلم إلا بسنة أو إجماع الذين ~~لا يجهلون ما أراد الله قال المزني رحمه الله ولو جاز أن يحرم الحوت وهو ~~ذكي لأنه طفا لجاز أن يحرم المذكى من الغنم إذا طفا وفي ذلك دليل وبالله ~~التوفيق = كتاب الضحايا = & من كتاب اختلاف الأحاديث ومن إملاء على كتاب ~~أشهب & & ومن كتاب أهل المدينة وأبي حنيفة & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أن ~~النبي كان يضحي بكبشين وقال أنس وأنا أضحي أيضا بكبشين وقال أنس في غير هذا ~~الحديث ضحى النبي بكبشين أملحين وذبح أبو بردة بن نيار قبل أن يذبح النبي ~~يوم الأضحى فزعم أن النبي أمره أن يعود لضحية أخرى فقال أبو بردة لا أجد ~~إلا جذعا فقال النبي إن لم تجد إلا جذعا فاذبحه # قال الشافعي رحمه الله # فاحتمل أمره بالإعادة أنها واجبة واحتمل على معنى أنه إن أراد أن يضحي ~~فلما قال عليه السلام إذا ms493 دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره ~~وبشره شيئا دل على أنها غير واجبة وبلغنا أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ~~كانا لا يضحيان كراهية أن يرى أنها واجبة وعن بن PageV01P283 عباس أنه ~~اشترى بدرهمين لحما فقال هذه أضحية بن عباس # قال وأمر من أراد أن يضحي أن لا يمس من شعره شيئا اتباعا واختيارا بدلالة ~~السنة وروت عائشة أنها كانت تفتل قلائد هدي رسول الله ثم يقلدها هو بيده ثم ~~يبعث بها فلم يحرم عليه شيء أحله الله له حتى نحر الهدي # قال الشافعي رحمه الله # والأضحية سنة تطوع لا نحب تركها وإذا كانت غير فرض فإذا ضحى الرجل في ~~بيته فقد وقع ثم اسم أضحية # قال ويجوز في الضحايا الجذع من الضأن والثني من الإبل والبقر والمعز ولا ~~يجوز دون هذا من السن والإبل أحب إلي أن يضحى بها من البقر والبقر من الغنم ~~والضأن أحب إلي من المعز والعفراء أحب إلي من السوداء وزعم بعض المفسرين أن ~~قول الله جل ثناؤه @QB@ ذلك ومن يعظم شعائر الله @QE@ استسمان الهدي ~~واستحسانه # قال ولا يجوز في الضحايا العوراء البين عورها ولا العرجاء البين عرجها ~~ولا المريضة البين مرضها ولا العجفاء التي لا تنقى وليس في القرن نقص فيضحى ~~بالجلحاء والمكسورة القرن أكبر منها دمي قرنها أو لم يدم ولا تجزئ الجرباء ~~لأنه مرض يفسد لحمها ولا وقت للذبح يوم الأضحى إلا في قدر صلاة النبي صلى ~~الله عليه وسلم وذلك حين حلت الصلاة وقدر خطبتين خفيفتين وإذا كان هذا ~~القدر فقد حل الذبح لكل أحد حيث كان فأما صلاة من بعده فليس فيها وقت # قال والذكاة في الحلق واللبة وهي ما لا حياة بعده إذا قطع وكمالها بأربع ~~الحلقوم والمرىء والودجين وأقل ما يجزئ من الذكاة أن يبين الحلقوم والمرىء ~~وإنما أريد بفري الأوداج لأنها لا تفرى إلا بعد قطع الحلقوم والمرىء ~~والودجان عرقان قد ينسلان من الإنسان والبهيمة ثم يحيا وموضع النحر في ~~الاختيار في ms494 السنة في اللبة وموضع الذبح في الاختيار في السنة أسفل مجامع ~~اللحيين فإذا نحرت بقرة أو ذبح بعير فجائز قال عمر وبن عباس الذكاة في ~~الحلق واللبة وزاد عمر ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق ونهي عن النخع # قال وأحب أن لا يذبح المناسك التي يتقرب بها إلى الله عز وجل إلا مسلم ~~فإن ذبح مشرك تحل ذبيحته أجزأ على كراهيتي لما وصفت وذبح من أطاق الذبح من ~~امرأة حائض وصبي من المسلمين أحب إلي من ذبح النصراني واليهودي ولا بأس ~~بذبيحة الأخرس وأكره ذبيحة السكران والمجنون في حال جنونه ولا يتبين أنها ~~حرام ولا تحل ذبيحة نصارى العرب وهو قول عمر # قال وأحب أن يوجه الذبيحة إلى القبلة ويقول الرجل على ذبيحته باسم الله ~~ولا أكره الصلاة على رسول الله لأنها إيمان بالله قال عليه الصلاة والسلام ~~أخبرني جبريل عن الله جل ذكره أنه قال من صلى عليك صليت عليه # قال فإن قال اللهم منك وإليك فتقبل مني فلا بأس هذا دعاء فلا أكرهه وروي ~~عن النبي من وجه لا يثبت أنه ضحى بكبشين فقال في أحدهما بعد ذكر الله اللهم ~~عن محمد وآل محمد وفي الآخر اللهم عن محمد وأمة محمد # قال الشافعي # فإذا ذبحها فقطع رأسها فهي ذكية ولو ذبحها من قفاها فإن تحركت بعد قطع ~~الرأس أكلت وإلا لم تؤكل وإذا أوجبها أضحية وهو أن يقول هذه أضحية وليس ~~شراؤها والنية أن يضحى بها إيجابا لها فإذا أوجبها لم يكن له أن يبدلها ~~بحال وإن باعها فالبيع مفسوخ وإن فاتت بالبيع فعليه أن يشتري بجميع قيمتها ~~مكانها فإن بلغ أضحيتين اشتراهما لأن ثمنها بدل منها وإن بلغ أضحية وزاد ~~شيئا لا يبلغ أخرى ضحى بأضحية وأسلك الفضل مسلك الأضحية وأحب إلي لو تصدق ~~به وإن نقص عن أضحية فعليه أن يزيد حتى يوفيه أضحية لأنه مستهلك للضحية ~~فأقل ما يلزمه أضحية مثلها فإن ولدت الأضحية ذبح معها ولا يشرب من لبنها ~~إلا الفضل عن ولدها ولا ما ms495 ينهك لحمها ولو تصدق به كان أحب إلي ولا يجز ~~صوفها وإن أوجبها هديا وهو تام ثم عرض له نقص وبلغ المنسك أجزأ إنما أنظر ~~في هذا كله إلى يوم يوجبه ويخرج من ماله إلى ما جعله له وإن أوجبه ناقصا ~~ذبحه ولم يجزه ولو ضلت بعد ما أوجبها PageV01P284 فلا بدل وليست بأكثر من ~~هدي التطوع يوجبه صاحبه فيموت ولا يكون عليه بدل ولو وجدها وقد مضت أيام ~~النحر كلها صنع بها كما يصنع في النحر كما لو أوجب هديها العام وأخرها إلى ~~قابل وما أوجبه على نفسه لوقت ففات الوقت لم يبطل الإيجاب ولو أن مضحيين ~~ذبح كل واحد منهما أضحية صاحبه ضمن كل واحد منهما ما بين قيمة ما ذبح حيا ~~ومذبوحا وأجزأ عن كل واحد منهما ضحيته وهديه فإذا ذبح ليلا أجزأه والضحية ~~نسك مأذون في أكله وإطعامه وادخاره وأكره بيع شيء منه والمبادلة به ومعقول ~~ما أخرج لله عز وجل أن لا يعود إلى مالكه إلا ما أذن الله عز وجل فيه ثم ~~رسوله فاقتصرنا على ما أذن الله فيه ثم رسول الله ومنعنا البيع على أصل ~~النسك أنه لله ولا تجوز الأضحية لعبد ولا مدبر ولا أم ولد لأنهم لا يملكون ~~وإذا نحر سبعة بدنة أو بقرة في الضحايا أو الهدي كانوا من أهل بيت واحد أو ~~شتى فسواء وذلك يجزئ وإن كان بعضهم مضحيا وبعضهم مهديا أو مفتديا أجزأ لأن ~~سبع كل واحد منهم يقوم مقام شاة منفردة وكذلك لو كان بعضهم يريد بنصيبه ~~لحما لا أضحية ولا هديا وقال جابر بن عبد الله نحرنا مع رسول الله يوم ~~الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة # قال الشافعي رحمه الله # وهم شتى # قال والأضحى جائز يوم النحر وأيام منى كلها إلى المغيب لأنها أيام نسك ~~قال المزني رحمه الله وهو قول عطاء والحسن أخبرنا علي بن معبد عن هشيم عن ~~يونس عن الحسن أنه قال يضحى أيام التشريق كلها وحدثنا علي بن معبد عن ms496 هشيم ~~عن الحجاج عن عطاء أنه كان يقول يضحى في أيام التشريق & باب العقيقة & # قال الشافعي # أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن وهب عن ~~أم كرز قالت أتيت النبي أسأله عن لحوم الهدي فسمعته يقول عن الغلام شاتان ~~وعن الجارية شاة لا يضركم ذكرانا كن أو إناثا وسمعته يقول أقروا الطير على ~~مكناتها # قال الشافعي رحمه الله # فيعق عن الغلام وعن الجارية كما قال النبي & باب ما يحرم من جهة ما لا ~~تأكل العرب & & من معاني الرسالة ومعان أعرف له وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله جل ثناؤه @QB@ يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات @QE@ ~~وقال في النبي صلى الله عليه وسلم @QB@ ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم ~~الخبائث @QE@ وإنما خوطب بذلك العرب الذين يسألون عن هذا ونزلت فيهم ~~الأحكام وكانوا يتركون من خبيث المآكل ما لا يترك غيرهم # قال الشافعي # وسمعت أهل العلم يقولون في قول الله عز وجل @QB@ قل لا أجد فيما أوحي إلي ~~محرما على طاعم يطعمه @QE@ الآية يعني مما كنتم تأكلون ولم يكن الله عز وجل ~~ليحرم عليهم من صيد البر في الإحرام إلا ما كان حلالا لهم في الإحلال والله ~~أعلم فلما أمر رسول الله بقتل الغراب والحدأة والعقرب والحية والفأرة ~~والكلب العقور دل ذلك على أن هذا مخرجه ودل على معنى آخر أن العرب كانت لا ~~تأكل مما أباح رسول الله قتله في الإحرام شيئا ونهي النبي عن أكل كل ذي ناب ~~من السباع وأحل الضبوع ولها ناب وكانت العرب تأكلها وتدع الأسد والنمر ~~PageV01P285 والذئب تحريما له بالتقذر وكان الفرق بين ذوات الأنياب أن ما ~~عدا منها على الناس لقوته بنابه حرام وما لم يعد عليهم بنابه الضبع والثعلب ~~وما أشبههما حلال وكذلك تترك أكل النسر والبازي والصقر والشاهين وهي مما ~~يعدو على حمام الناس وطائرهم وكانت تترك مما لا يعدو من الطائر الغراب ~~والحدأة والرخمة والبغاثة وكذلك تترك اللحكاء والعظاء والخنافس فكانت داخلة ~~في ms497 معنى الخبائث وخارجة من معنى الطيبات فوافقت السنة فيما أحلوا وحرموا مع ~~الكتاب ما وصفت فانظر ما ليس فيه نص تحريم ولا تحليل فإن كانت العرب تأكله ~~فهو داخل في جملة الحلال والطيبات عندهم لأنهم كانوا يحللون ما يستطيبون ~~وما لم يكونوا يأكلونه باستقذاره فهو داخل في معنى الخبائث ولا بأس بأكل ~~الضب وضع بين يدي رسول الله فعافه فقيل أحرام هو يا رسول الله قال لا ولكن ~~لم يكن بأرض قومي فأكل منه بين يديه وهو ينظر إليه ولو كان حراما ما تركه ~~وأكله & باب كسب الحجام & # قال الشافعي رحمه الله # ولا بأس بكسب الحجام فإن قيل فما معنى نهي النبي السائل عن كسبه وإرخاصه ~~في أن يطعمه رقيقه وناضحه قيل لا معنى له إلا واحد وهو أن المكاسب حسنا ~~ودنيئا فكان كسب الحجام دنيئا فأحب له تنزيه نفسه عن الدناءة لكثرة المكاسب ~~التي هي أجمل منه فلما زاده فيه أمره أن يعلفه ناضحه ويطعمه رقيقه تنزيها ~~له لا تحريما عليه وقد حجم أبو طيبة رسول الله فأمر له بصاع من تمر وأمر ~~أهله أن يخففوا عنه من خراجه ولو كان حراما لم يعطه رسول الله لأنه لا يعطى ~~إلا ما يحل إعطاؤه ولآخذه ملكه وقد روي أن رجلا ذا قرابة لعثمان قدم عليه ~~فسأله عن معاشه فذكر له غلة حجام أو حجامين فقال إن كسبكم لوسخ أو قال لدنس ~~أو لدنىء أو كلمة تشبهها & باب ما لا يحل أكله & & وما يجوز للمضطر من ~~الميتة من غير كتاب & # قال الشافعي رحمه الله تعالى # ولا يحل أكل زيت ماتت فيه فأرة ولا بيعه ويستصبح به فإن قيل كيف ينتفع به ~~ولا يبيعه قيل قد ينتفع المضطر بالميتة ولا يبيعها وينتفع بالطعام في دار ~~الحرب ولا يبيعه في تلك الحال قال وقد نهى النبي عن ثمن الكلب وأباح ~~الانتفاع به في بعض الأحوال فغير مستنكر أن ينتفع الرجل بالزيت ولا يبيعه ~~في هذه الحال قال ولا يحل من الميتة إلا إهابها ms498 بالدباغ ويباع ولا يأكل ~~المضطر من الميتة إلا ما يرد نفسه فيخرج به من الاضطرار # قال في كتاب اختلاف أبي حنيفة وأهل المدينة بهذا أقول # وقال فيه وما هو بالبين من قبل أن الشيء حلال وحرام فإذا كان حراما لم ~~يحل منه شيء وإذا كان حلالا فقد يحتمل أن لا يحرم منه شبع ولا غيره لأنه ~~مأذون له فيه قال المزني رحمه الله قوله الأول أشبه بأصله لأنه يقول إذا ~~حرم الله عز وجل شيئا فهو محرم إلا ما أباح منه بصفة فإذا زالت الصفة زالت ~~الإباحة قال المزني ولا خلاف أعلمه أن ليس له أن يأكل من الميتة وهو بادي ~~الشبع لأنه ليس بمضطر فإذا كان خائفا على نفسه فمضطر فإذا أكل منها ما يذهب ~~الخوف فقد أمن فارتفع الاضطرار الذي هو علة الإباحة قال المزني رحمه الله ~~وإذا ارتفعت العلة ارتفع حكمها ورجع الحكم كما كان قبل الاضطرار وهو تحريم ~~الله عز وجل PageV01P286 عز وجل الميتة على من ليس بمضطر ولو جاز أن يرتفع ~~الاضطرار ولا يرتفع حكمه جاز أن يحدث الاضرار ولا يحدث حكمه وهذا خلاف ~~القرآن # وقال الشافعي فيما وضعه بخطه # لا أعلمه سمع منه إن مر المضطر بتمر أو زرع لم أر بأسا أن يأكل ما يرد به ~~جوعه ويرد قيمته ولا أرى لصاحبه منعه فضلا عنه وخفت أن يكون أعان على قتله ~~إذا خاف عليه بالمنع الموت # قال الشافعي رحمه الله # ولو وجد المضطر ميتة وصيدا وهو محرم أكل الميتة ولو قيل ياكل الصيد ~~ويفتدي كان مذهبا قال المزني رحمه الله الصيد محرم لغيره وهو الإحرام ومباح ~~لغير محرم والميتة محرمة لعينها لا لغيرها على كل حلال وحرام فهي أغلظ ~~تحريما فإحياء نفسه بترك الأغلظ وتناول الأيسر أولى به من ركوب الأغلظ ~~وبالله التوفيق وخالف الشافعي المدني والكوفي في الانتفاع بشعر الخنزير وفي ~~صوف الميتة وشعرها فقال لا ينتفع بشيء من ذلك = كتاب السبق والرمي = # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا بن أبي فديك عن ms499 بن أبي ذئب عن نافع بن أبي نافع عن أبي هريرة أن ~~رسول الله قال لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر # قال الشافعي رحمه الله # الخف الإبل والحافر والخيل والنصل كل نصل من سهم أو نشابة والأسباق ثلاثة ~~سبق يعطيه الوالي أو غير الوالي من ماله وذلك أن يسبق بين الخيل إلى غاية ~~فيجعل للسابق شيئا معلوما وإن شاء جعل للمصلي والثالث والرابع فهذا حلال ~~لمن جعل له ليست فيه علة والثاني يجمع وجهين وذلك مثل الرجلين يريدان أن ~~يستبقا بفرسيهما ولا يريد كل واحد منهما أن يسبق صاحبه ويخرجان سبقين فلا ~~يجوز إلا بالمحلل وهو أن يجعل بينهما فرسا ولا يجوز حتى يكون فرسا كفؤا ~~للفرسين لا يأمنان أن يسبقهما ويخرج كل واحد منهما ما تراضيا عليه ~~يتواضعانه على يدي رجل يثقان به أو يضمنانه ويجري بينهما المحلل فإن سبقهما ~~كان السبقان له وإن سبق أحدهما المحلل أحرز السابق ماله وأخذ سبق صاحبه وإن ~~أتيا مستويين لم يأخذ أحدهما من صاحبه شيئا والسبق أن يسبق أحدهما صاحبه ~~وأقل السبق أن يسبق بالهادي أو بعضه أو الكتد أو بعضه وسواء لو كانوا مائة ~~وأدخلوا بينهم محللا فكذلك والثالث أن يسبق أحدهما صاحبه فإن سبقه صاحبه ~~أخذ السبق وإن سبق صاحبه أحرز سبقه ولا يجوز السبق إلا أن تكون الغاية التي ~~يخرجان منهما وينتهيان إليها واحدة والنضال فيما بين الرماة كذلك في السبق ~~والعلل يجوز في كل واحد منهما ما يجوز في الآخر ثم يتفرعان فإذا اختلفت ~~عللهما اختلفا فإذا سبق أحدهما صاحبه وجعلا بينها قرعا معلوما فجائز أن ~~يشترطا محاطة أو مبادرة فإن اشترطا محاطة فكلما أصاب أحدهما وأصاب الآخر ~~بمثله أسقطا العددين ولا شيء لواحد منهما ويستأنفان وإن أصاب أقل من صاحبه ~~حط مثله حتى يخلص له فضل العدد الذي شرط فينضله به ويستحق سبقه يكون ملكا ~~له يقضي به عليه كالدين يلزمه إن شاء أطعم أصحابه وإن شاء تموله وإن أخذ به ~~رهنا أو ضمينا ms500 فجائز ولا يجوز السبق إلا معلوما كما لا يجوز في البيوع ولو ~~اشترط أن يطعم أصحابه كان فاسدا وقد رأيت من الرماة من يقول صاحب السبق ~~أولى أن يبدأ والمسبق لهما يبدىء أيهما شاء ولا يجوز في القياس عندي إلا أن ~~يتشارطا وأيهما بدأ من وجه بدأ صاحبه من الآخر PageV01P287 ويرمى البادئ ~~بسهم ثم الآخر بسهم حتى ينفدا نبلهما وإذا عرق أحدهما وخرج السهم من يديه ~~فلم يبلغ الغرض كان له أن يعود به من قبل العارض وكذلك لو انقطع وتره أو ~~انكسرت قوسه فلم يبلغ الغرض أو عرض دونه دابة أو إنسان فأصابه أو عرض له في ~~يديه ما لا يمر السهم معه كان له أن يعود فأما إن جاز السهم أو أجاز من ~~وراء الناس فهذا سوء رمي ليس بعارض غلب عليه فلا يرد إليه وإذا كان رميهما ~~مبادرة فبلغ تسعة عشر من عشرين رمى صاحبه بالسهم الذي يراسله ثم رمى البادئ ~~فإن أصاب سهمه ذلك فلج عليه وإن لم يرم الآخر بالسهم لأن المبادرة أن يفوت ~~أحدهما الآخر وليس كالمحاطة قال المزني رحمه الله هذا عندي غلط لا ينضله ~~حتى يرمي صاحبه بمثله # قال الشافعي رحمه الله # وإذا تشارطا الخواسق لم يحسب خاسقا حتى يخزق الجلد بنصله ولو تشارطا ~~المصيب فمن أصاب الشن ولم يخرقه حسب له لأنه مصيب وإذا اشترطا الخواسق ~~والشن ملصق بالهدف فأصاب ثم رجع فزعم الرامي أنه خسق ثم رجع لغلظ لقيه من ~~حصاة وغيرها وزعم المصاب عليه أنه لم يخسق وأنه إنما قرع ثم رجع فالقول ~~قوله مع يمينه إلا أن تقوم بينة فيؤخذ بها وإن كان الشن باليا فأصاب موضع ~~الخرق فغاب في الهدف فهو مصيب وإن أصاب طرف الشن فخرقه ففيها قولان أحدهما ~~أنه لا يحسب له خاسقا إلا أن يكون بقي عليه من الشن طعنة أو خيط أو جلد أو ~~شيء من الشن يحيط بالسهم ويسمى بذلك خاسقا وقليل ثبوته وكثيره سواء # قال ولا يعرف الناس إذا وجهوا بأن ms501 يقال خاسق إلا ما أحاط به المخسوق فيه ~~ويقال للآخر خارم لا خاسق والقول الآخر أن يكون الخاسق قد يقع بالاسم على ~~ما أوهن الصحيح فخرقه فإذا خرق منه شيئا قل أو كثر ببعض النصل سمي خاسقا ~~لأن الخسق الثقب وهذا قد ثقب وإن خرق قال وإذا وقع في خرق وثبت في الهدف ~~كان خاسقا والشن أضعف من الهدف ولو كان الشن منصوبا فمرق منه كان عندي ~~خاسقا ومن الرماة من لا يحسبه إذا لم يثبت فيه قال فإن أصاب بالقدح لم يحسب ~~إلا ما أصاب بالنصل ولو أرسله مفارقا للشن فهبت ريح فصرفته أو مقصرا فأسرعت ~~به فأصاب حسب مصيبا ولا حكم للريح ولو كان دون الشن شيء فهتكه السهم ثم مر ~~بحموته حتى يصيب كان مصيبا ولو أصاب الشن ثم سقط بعد ثبوته حسب وهذا كنزع ~~إنسان إياه ولا بأس أن يناضل أهل النشاب أهل العربية وأهل الحسبان لأن كلها ~~نصل وكذلك القسي الدودانية والهندية وكل قوس يرمى عنها بسهم ذي نصل ولا ~~يجوز أن ينتضل رجلان وفي يدي أحدهما من النبل أكثر مما في يدي الآخر ولا ~~على أن يحسب خاسقه خاسقين والآخر خاسق ولا على أن لأحدهما خاسقا ثابتا لم ~~يرم به ويحسب له مع خواسقه ولا على أن يطرح من خواسقه خاسقا ولا على أن ~~خاسق أحدهما خاسقان ولا أن أحدهما يرمى من عرض والآخر من أقرب منه إلا في ~~عرض واحد وعدد واحد ولا على أن يرمى بقوس أو نبل بأعيانها إن تغيرت لم ~~يبدلها ومن الرماة من زعم أنهما إذا سميا قرعا يستبقان إليه فصارا على ~~السواء أو بينهما زيادة سهم كان للمسبق أن يزيد في عدد القرع ما شاء ومنهم ~~من زعم أنه ليس له أن يزيد في عدد القرع ما لم يكونا سواء ومنهم من زعم أنه ~~ليس له أن يزيد بغير رضا المسبق قال المزني رحمه الله وهذا أشبه بقوله كما ~~لم يكن سبقهما في الخيل ولا في الرمي ولا ms502 في الابتداء إلا باجتماعهما على ~~غاية واحدة فكذلك في القياس لا يجوز لأحدهما أن يزيد إلا باجتماعهما على ~~زيادة واحد وبالله التوفيق # قال الشافعي # ولا يجوز أن يقول أحدهما لصاحبه إن أصبت بهذا السهم فقد نضلتك إلا أن ~~يجعل رجل له سبقا إن أصاب به وإن قال ارم عشرة أرشاق فإن كان صوابك أكثر ~~فلك كذا لم يجز أن يناضل نفسه وإذا رمى بسهم فانكسر فإن أصاب بالنصل كان له ~~خاسقا وإن أصاب بالقدح لم يكن خاسقا ولو انقطع باثنين فأصاب بهما جميعا حسب ~~الذي فيه النصل وإن كان في الشن نبل فأصاب سهمه فوق سهم في الشن لم يحسب ~~PageV01P288 ورد عليه ورمى به لأنه عارض دون الشن وإذا أراد المستبق أن ~~يجلس ولا يرمي وللمسبق فضل أو لا فضل له فسواء وقد يكون له الفضل فينضل ~~ويكون عليه الفضل وينضل والرماة يختلفون في ذلك فمنهم من يجعل له أن يجلس ~~ما لم ينضل ومنهم من يقول ليس له أن يجلس إلا من عذر وأحسبه إن مرض مرضا ~~يضر بالرمي أو يصيب إحدى يديه علة تمنعه من ذلك كان له أن يجلس ويلزمهم أن ~~يقولوا إذا تراضيا على أصل الرمي الأول قال ولا يجوز أن يسبقه على أن يعيد ~~عليه وإن سبقه على أن يرمي بالعربية لم يكن له أن يرمي بالفارسية لأن ~~معروفا أن الصواب عن الفارسية أكثر منه عن العربية قال وإن سبقه ولم يسم ~~الغرض كرهه فإن سمياه كرهت أن يرفعه أو يخفضه وقد أجاز الرماة للمسبق أن ~~يراميه رشقا وأكثر في المائتين ومن أجاز هذا أجازه في الرقعة وفي أكثر من ~~ثلاثمائة قال ولا بأس أن يشترطا أن يرميا أرشاقا معلومة كل يوم من أوله إلى ~~آخره فلا يفترقا حتى يفرغا منها إلا من عذر مرض أو عاصف من الريح ومن اعتلت ~~أداته أبدل مكان قوسه ونبله ووتره وأن طول أحدهما بالإرسال التماس أن تبرد ~~يد الرامي أو ينسى حسن صنيعه في السهم الذي رماه فأصاب ms503 أو أخطأ فليستعتب من ~~طريق الخطأ فقال لم أنو هذا لم يكن ذلك له وقيل له ارم كما ترمي الناس لا ~~معجلا عن التثبت في مقامك ونزعك وإرسالك ولا مبطئا لإدخال الضرر بالحبس على ~~صاحبك قال ولو كان الرامي يطيل الكلام والحبس قيل له لا تطل ولا تعجل عما ~~يفهم وللمبدئ أن يقف في أي مقام شاء ثم للآخر من الغرض الآخر أي مقام شاء ~~وإذا اقتسموا ثلاثة وثلاثة فلا يجوز أن يقترعوا وليقتسموا قسما معروفا ولا ~~يجوز أن يقول أحد الرجلين أختار على أن أسبق ولا على أن أسبق ولا على أن ~~يقترعا فأيهما خرجت قرعته سبقه صاحبه لأن هذا مخاطرة وإذا حضر الغريب أهل ~~الغرض فقسموه فقال من معه كنا نراه راميا أو من يرمي عليه كنا نراه غير رام ~~وهو من الرماة فحكمه حكم من عرفوه وإذا قال لصاحبه اطرح فضلك على أني أعطيك ~~به شيئا لم يجز إلا بأن يتفاسخا ثم يستأنفا سبقا جديدا قال ولو شرطوا أن ~~يكون فلان مقدما وفلان معه وفلان ثان كان السبق مفسوخا ولكل حزب أن يقدموا ~~من شاؤوا ويقدم الآخرون كذلك وإذا كان البدء لأحد المتناضلين فبدأ المبدأ ~~عليه فأصاب أو أخطأ رد ذلك السهم عليه والصلاة جائزة في المضربة والأصابع ~~إذا كان جلدهما ذكيا مما يؤكل لحمه أو مدبوغا من جلد ما لا يؤكل لحمه ما ~~عدا كلبا أو خنزيرا فإن ذلك لا يطهر بالدباغ غير أني أكرهه لمعنى واحد وإني ~~آمره أن يفضي ببطون كفيه إلى الأرض ولا بأس أن يصلي متنكب القوس والقرن إلا ~~أن يتحركا عليه حركة تشغله فأكرهه وتجزئه & مختصر الأيمان والنذور وما دخل ~~فيهما & & من الجامع من كتاب الصيام ومن الإملاء ومن مسائل شتى سمعتها لفظا ~~& # قال الشافعي رحمه الله # من حلف بالله أو باسم من أسماء الله فحنث فعليه الكفارة ومن حلف بغير ~~الله فهي يمين مكروهة وأخشى أن تكون معصية لأن النبي سمع عمر يحلف بأبيه ~~فقال عليه السلام ألا إن الله ms504 ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فقال عمر والله ما ~~حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا # قال الشافعي رحمه الله # وأكره الإيمان على كل حال إلا فيما كان لله عز وجل طاعة ومن حلف على يمين ~~فرأى غيرها خيرا منها فالاختيار أن يأتي الذي هو خير ويكفر لأمر رسول الله ~~بذلك ومن قال والله لقد كان كذا ولم يكن أثم PageV01P289 وكفر واحتج بقول ~~الله تعالى ^ ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى ^ نزلت ~~في رجل حلف لا ينفع رجلا فأمره الله أن ينفعه وبقول الله جل ثناؤه في ~~الظهار @QB@ وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا @QE@ ثم جعل فيه الكفارة ~~وبقول رسول الله فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه فقد أمره بالحنث عامدا ~~وبالتكفير ودل إجماعهم أن من حلق في الإحرام عمدا أو خطأ أو قتل صيدا عمدا ~~أو خطأ في الكفارة سواء على أن الحلف بالله وقتل المؤمن عمدا أو خطأ في ~~الكفارة سواء # قال الشافعي # وإن قال أقسمت بالله فإن كان يعني حلفت قديما فليست بيمين حادثة وإن أراد ~~بها يمينا فهي يمين وإن قال أقسم بالله فليس بيمين فإن قال أقسم بالله فإن ~~أراد بها يمينا فهي يمين وإن أراد بها موعدا فليست بيمين كقوله سأحلف قال ~~المزني رحمه الله وفي الإملاء هي يمين وإن قال لعمر الله فإن لم يرد بها ~~يمينا فليست بيمين ولو قال وحق الله أو وعظمته أو وجلال الله أو وقدرة الله ~~فذلك كله يمين نوى بها يمينا أو لا نية له وإن لم يرد يمينا فليست بيمين ~~لأنه يحتمل أن يقول وحق الله واجب وقدرة الله ماضية لا أنه يمين ولو قال ~~بالله أو تالله فهي يمين نوى أو لم ينو وقال في الإملاء تالله يمين وقال في ~~القسامة ليست بيمين قال المزني رحمه الله وقد حكى الله عز وجل يمين إبراهيم ~~عليه السلام @QB@ وتالله لأكيدن أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين @QE@ قال ~~المزني رحمه الله فإن قال الله لأفعلن فهذا ms505 ابتداء كلام لا يمين إلا أن ~~ينوي بها فإن قال أشهد بالله فإن نوى اليمين فهي يمين وإن لم ينو يمينا ~~فليست بيمين لأنها تحتمل أشهد بأمر الله ولو قال أشهد ينويه يمينا لم يكن ~~يمينا ولو قال أعزم بالله ولا نية له لم يكن يمينا لأن معناها أعزم بقدرة ~~الله أو بعون الله على كذا وإن أراد يمينا فهي يمين ولو قال أسألك بالله أو ~~أعزم عليك بالله لتفعلن فإن أراد المستحلف بها يمينا فهي يمين وإن لم يرد ~~بها شيئا فليست بيمين ولو قال علي عهد الله وميثاقه فليست بيمين إلا أن ~~ينوي يمينا لأن لله عليه عهدا أن يؤدي فرائضه وكذلك ميثاق الله بذلك ~~وأمانته & باب الاستثناء في الأيمان & # قال الشافعي رحمه الله # ومن حلف بأي يمين كانت ثم قال إن شاء الله موصولا بكلامه فقد استثنى ~~والوصل أن يكون الكلام نسقا وإن كانت بينه سكتة كسكتة الرجل للتذكر أو العي ~~أو التنفس أو انقطاع الصوت فهو استثناء والقطع أن يأخذ في كلام ليس من ~~اليمين من أمر أو نهي أو غيره أو يسكت السكوت الذي يبين أنه قطع وقال لو ~~قال في يمينه لأفعلن كذا لوقت إلا أن يشاء فلان فإن شاء فلان لم يحنث وإن ~~مات أو غبي عنا حتى مضى الوقت حنث قال المزني قال بخلافه في باب جامع ~~الأيمان # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال في يمينه لا أفعل كذا إن شاء فلان ففعل ولم يعرف شاء أو لم يشأ ~~لم يحنث & باب لغو اليمين من هذا ومن اختلاف مالك والشافعي & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت لغو اليمين قول ~~الإنسان لا والله وبلى والله # قال الشافعي رحمه الله # واللغو في لسان العرب الكلام غير المعقود عليه وجماع اللغو هو الخطأ ~~واللغو كما قالت عائشة والله أعلم وذلك إذا كان على اللجاج والغضب والعجلة ~~وعقد اليمين أن يثبتها على الشيء بعينه باب الكفارة ms506 قبل الحنث وبعده ~~PageV01P290 # قال الشافعي رحمه الله # ومن حلف على شيء وأراد أن يحنث فأحب إلي لو لم يكفر حتى يحنث فإن كفر قبل ~~الحنث بغير الصيام أجزأه وإن صام لم يجزه لأنا نزعم أن لله على العباد حقا ~~في أموالهم وتسلف النبي من العباس صدقة عام قبل أن يدخل وأن المسلمين قدموا ~~صدقة الفطر قبل أن يكون الفطر فجعلنا الحقوق في الأموال قياسا على هذا فأما ~~الأعمال التي على الأبدان فلا تجزئ إلا بعد مواقيتها كالصلاة والصوم & باب ~~من حلف بطلاق امرأته أن يتزوج عليها & # قال الشافعي رحمه الله # ومن قال لامرأته أنت طالق إن تزوجت عليك فطلقها واحدة تملك الرجعة ثم ~~تزوج عليها في العدة طلقت بالحنث وإن كانت بائنا لم يحنث فإن قال أنت طالق ~~ثلاثا إن لم أتزوج عليك ولم يوقت فهو على الأبد لا يحنث حتى يموت أو تموت ~~هي قبل أن يتزوج عليها وإن تزوج عليها من يشبهها أو لا يشبهها خرج من الحنث ~~دخل بها أو لم يدخل بها وإن ماتت لم يرثها وإن مات ورثته في قول من يورث ~~المبتوتة إذا وقع الطلاق في المرض قال المزني قد قطع في غير هذا الكتاب ~~أنها لا ترث قال المزني وهو بالحق أولى لأن الله تبارك وتعالى ورثها منه ~~بالمعنى الذي ورثه به منها فلما ارتفع ذلك المعنى فلم يرثها لم يجز أن ترثه ~~& باب الإطعام في الكفارة & & في البلدان كلها ومن له أن يطعم وغيره & # قال الشافعي # ويجزئ في كفارة اليمين مد بمد النبي وإنما قلنا يجزئ هذا أن رسول الله ~~أتى بعرق فيه تمر فدفعه إلى رجل وأمره أن يطعمه ستين مسكينا والعرق فيما ~~يقدر خمسة عشر صاعا وذلك ستون مدا فلكل مسكين مد في كل بلاد سواء ولا أرى ~~أن يجزى دراهم وإن كانت أكثر من قيمة الأمداد وما اقتات أهل البلدان من شيء ~~أجزأهم منه مد ويجزي أهل البادية مد أقط قال المزني رحمه الله أجاز الأقط ~~ها هنا ولم ms507 يجزه في الفطرة وإذا لم يكن لأهل بلاد قوت من طعام سوى اللحم ~~أدوا مدا مما يقتات أقرب البلدان إليهم ويعطى الرجل الكفارة والزكاة من لا ~~تلزمه النفقة عليه من قرابته وهم من عدا الولد والوالد والزوجة إذا كانوا ~~أهل حاجة فهم أحق بها من غيرهم وإن كان ينفق عليهم تطوعا ولا يجزئه إلا أن ~~يعطى حرا مسلما محتاجا ولو علم أنه أعطى غيرهم فعليه عندي أن يعيد ولا يطعم ~~أقل من عشرة مساكين واحتج على من قال إن أطعم مسكينا واحدا مائة وعشرين مدا ~~في ستين يوما أجزأه وإن كان في أقل من ستين لم يجزه فقال أراك جعلت واحدا ~~ستين مسكينا فقد قال الله @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ فإن شهد اليوم ~~شاهد بحق ثم عاد من الغد فشهد به فقد شهد بها مرتين فهو كشاهدين فإن قال لا ~~يجوز لأن الله عز وجل ذكر العدد قيل وكذلك ذكر الله للمساكين العدد # قال الشافعي رحمه الله # ولو أطعم تسعة وكسا واحدا لم يجزه حتى يطعم عشرة كما قال الله عز وجل ~~@QB@ أو كسوتهم @QE@ قال ولو كانت عليه كفارة ثلاثة أيمان مختلفة فأعتق ~~وأطعم وكسا ينوي الكفارة ولا ينوي عن أيها العتق ولا الإطعام ولا الكسوة ~~أجزأه وأيها شاء أن يكون عتقا أو طعاما أو كسوة كان وإن لم يشأ فالنية ~~الأولى تجزئه قال ولا يجزئ كفارة حتى يقدم النية قبلها أو معها ولو كفر عنه ~~رجل بأمره أجزأه وهذه كهبته إياها من ماله ودفعه PageV01P291 إياها بأمره ~~كقبض وكيله لهبته لو وهبها له وكذلك إن قال أعتق عني فولاؤه للمعتق عنه ~~لأنه قد ملكه قبل العتق وكان عتقه مثل القبض كما لو اشتراه فلم يقبضه حتى ~~أعتقه كان العتق كالقبض ولو أن رجلا كفر عن رجل بغير أمره فأطعم أو أعتق لم ~~يجزه وكان هو المعتق لعبده فولاؤه له وكذلك لو أعتق عن أبويه بعد الموت إذا ~~لم يكن ذلك بوصية منهما ولو صام رجل عن رجل بأمره لم يجزه ms508 لأن الأبدان ~~تعبدت بعمل فلا يجزى أن يعمله غيرها إلا الحج والعمرة للخبر الذي جاء عن ~~رسول الله وبأن فيهما نفقة ولأن الله تبارك وتعالى إنما فرضهما على من وجد ~~السبيل إليهما والسبيل بالمال ومن اشترى مما أطعم أو كسا أجزته ولو تنزه عن ~~ذلك كان أحب إلي ومن كان له مسكن لا يستغنى عنه هو وأهله وخادم أعطى من ~~الكفارة والزكاة وإن كان في مسكنه فضل عن خادمه وأهله الفضل الذي يكون به ~~غنيا لم يعط وإذا حنث موسرا ثم أعسر لم أر الصوم يجزئ عنه وآمره احتياطا أن ~~يصوم فإذا أيسر كفر وإنما أنظر في هذا إلى الوقت الذي يحنث فيه ولو حنث ~~معسرا فأيسر أحببت له أن يكفر ولا يصوم وإن صام أجزأ عنه لأن حكمه حين حنث ~~حكم الصيام قال المزني وقد قال في الظهار إن حكمه حين يكفر وقد قال في ~~جماعة العلماء إن تظاهر فلم يجد رقبة أو أحدث فلم يجد ماء فلم يصم ولم يدخل ~~في الصلاة بالتيمم حتى وجد الرقبة والماء إن فرضه العتق والوضوء وقوله في ~~جماعة العلماء أولى به من انفراده عنها قال ومن له أن يأخذ من الكفارة ~~والزكاة فله أن يصوم وليس عليه أن يتصدق ولا يعتق فإن فعل أجزأه وإن كان ~~غنيا وماله غائب عنه لم يكن له أن يكفر حتى يحضر ماله إلا بالإطعام أو ~~الكسوة أو العتق & باب ما يجزئ من الكسوة في الكفارة & # قال الشافعي رحمه الله # وأقل ما يجزئ من الكسوة كل ما وقع عليه اسم كسوة من عمامة أو سراويل أو ~~إزار أو مقنعة وغير ذلك لرجل أو امرأة أو صبي ولو استدل بما يجوز فيه ~~الصلاة من الكسوة على كسوة المساكين لجاز أن يستدل بما يكفيه في الشتاء ~~والصيف أو في السفر من الكسوة وقد أطلقه الله فهو مطلق & باب ما يجوز في ~~عتق الكفارات وما لا يجوز & # قال الشافعي رحمه الله # ولا يجزئ رقبة في كفارة ولا واجب إلا مؤمنة ms509 وأقل ما يقع عليه اسم الإيمان ~~على الأعجمي أن يصف الإيمان إذا أمر بصفته ثم يكون به مؤمنا ويجزي فيه ~~الصغير إذا كان أبواه مؤمنين أو أحدهما وولد الزنى وكل ذي نقص بعيب لا يضر ~~بالعمل إضرارا بينا مثل العرج الخفيف والعور والشلل في الخنصر ونحو ذلك ولا ~~يجزئ المقعد ولا الأعمى ولا الأشل الرجل ويجزئ الأصم والخصي والمريض الذي ~~ليس به مرض زمانة مثل الفالج والسل ولو اشترى من يعتق عليه لم يجزه ولا ~~يعتق عليه إلا الوالدون والمولودون ولو اشترى رقبة بشرط أن يعتقها لم تجز ~~عنه ويجزئ المدبر ولا يجوز المكاتب حتى يعجز فيعتق بعد العجز ويجزئ المعتق ~~إلى سنين واحتج في كتاب اليمين مع الشاهد على من أجاز عتق الذمي في الكفارة ~~بأن الله عز وجل لما ذكر رقبة في كفارة فقال مؤمنة ثم ذكر رقبة أخرى في ~~كفارة كانت مؤمنة لأنهما يجتمعان في أنهما كفارتان ولما رأينا ما فرض الله ~~عز وجل على المسلمين في أموالهم منقولا إلى المسلمين لم يجز أن يخرج من ~~ماله فرضا عليه فيعتق به ذميا ويدع مؤمنا PageV01P292 & باب الصيام في ~~كفارة الأيمان المتتابع وغيره & # قال الشافعي رحمه الله # كل من وجب عليه صوم ليس بمشروط في كتاب الله أن يكون متتابعا أجزأه ~~متفرقا قياسا على قول الله جل ذكره @QB@ فعدة من أيام أخر @QE@ والعدة أن ~~يأتي بعدد صوم لا ولاء وقال في كتاب الصيام إن صيام كفارة اليمين متتابع ~~والله أعلم قال المزني رحمه الله هذا ألزم له لأن الله عز وجل شرط صوم ~~كفارة المتظاهر متتابعا وهذا صوم كفارة مثله كما احتج الشافعي بشرط الله عز ~~وجل رقبة القتل مؤمنة قال المزني فجعل الشافعي رقبة الظهار مثلها مؤمنة ~~لأنها كفارة شبيهة بكفارة فكذلك الكفارة عن ذنب بالكفارة عن ذنب أشبه منها ~~بقضاء رمضان الذي ليس بكفارة عن ذنب فتفهم قال وإذا كان الصوم متتابعا ~~فأفطر فيه الصائم أو الصائمة من عذر وغير عذر استأنفا الصيام إلا الحائض ~~فإنها لا ms510 تستأنف وقال في القديم المرض كالحيض وقد يرتفع الحيض بالحمل وغيره ~~كما يرتفع المرض قال ولا صوم فيما لا يجوز صومه تطوعا مثل يوم الفطر ~~والأضحى وأيام التشريق & باب الوصية بكفارة الأيمان والزكاة & # قال الشافعي رحمه الله # من لزمه حق المساكين في زكاة أو كفارة يمين أو حج فذلك كله من رأس ماله ~~يحاص به الغرماء فإن أوصى بأن يعتق عنه في كفارة فإن حمل ثلثه العتق أعتق ~~عنه فإن لم يحمله الثلث أطعم عنه من رأس ماله & باب كفارة يمين العبد بعد ~~أن يعتق & # قال الشافعي # لا يجزئ العبد في الكفارة إلا الصوم لأنه لا يملك مالا وليس له أن يصوم ~~إلا بإذن مولاه إلا أن يكون ما لزمه بإذنه ولو صام في أي حال أجزأه ولو حنث ~~ثم أعتق وكفر كفارة حر أجزأه لأنه حينئذ مالك ولو صام أجزأه لأن حكمه يوم ~~حنث حكم الصيام قال المزني رحمه الله قد مضت الحجة أن الحكم يوم يكفر لا ~~يوم يحنث كما قال إن حكمه في الصلاة حين يصلي كما يمكنه لا حين وجبت عليه # قال ولو وجبت عليه ونصفه عبد ونصفه حر وكان في يديه مال لنفسه لم يجزئه ~~الصوم وكان عليه أن يكفر مما في يديه لنفسه قال المزني رحمه الله إنما ~~المال لنصفه الحر لا يملك منه النصف العبد شيئا فكيف يكفر بالمال نصف عبد ~~لا يملك منه شيئا فأحق بقوله أنه كرجل موسر بنصف الكفارة فليس عليه إلا ~~الصوم وبالله التوفيق & باب جامع الأيمان & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا كان في دار فحلف أن لا يسكنها أخذ في الخروج مكانه وإن تخلف ساعة ~~يمكنه الخروج منها فلم يفعل حنث فيخرج ببدنه متحولا ولا يضره أن يتردد على ~~حمل متاعه وإخراج أهله لأن ذلك ليس بسكنى ولو حلف أن لا يساكنه وهو ساكن ~~فإن أقاما جميعا ساعة يمكنه التحويل عنه حنث ولو كانا في بيتين فجعل بينهما ~~حدا ولكل واحد من الحجرتين باب فليست هذه بمساكنة وإن ms511 كانا في دار واحدة ~~والمساكنة أن يكونا في بيت أو بيتين حجرتهما واحدة ومدخلهما واحد وإذا ~~افترق البيتان أو الحجرتان فليست بمساكنة إلا أن يكون PageV01P293 له نية ~~فهو على ما نوى فإن قيل ما الحجة في أن النقلة ببدنه دون متاعه وأهله وماله ~~قيل ارأيت إذا سافر أيكون من أهل السفر فيقصر أو رأيت لو انقطع إلى مكة ~~ببدنه أيكون من حاضري المسجد الحرام الذين إن تمتعوا لم يكن عليهم دم فإذا ~~قال نعم فإنما النقلة والحكم على البدن لا على مال وأهل وعيال ولو حلف لا ~~يدخلها فرقي فوقها لم يحنث حتى يدخل بيتا منها أو عرصتها ولو حلف لا يلبس ~~ثوبا وهو لابسه ولا يركب دابة وهو راكبها فإن نزع أو نزل مكانه وإلا حنث ~~وكذلك ما أشبهه وإن حلف لا يسكن بيتا وهو بدوي أو قروي ولا نية له فأي بيت ~~من شعر أو أدم أو خيمة أو بيت من حجارة أو مدر أو ما وقع عليه اسم بيت سكنه ~~حنث وإن حلف أن لا يأكل طعاما اشتراه فلان فاشتراه فلان وآخر معه طعاما ولا ~~نية له فأكل منه لم يحنث ولو حلف لا يسكن دار فلان هذه بعينها فباعها فلان ~~حنث بأي وجه سكنها إن لم تكن له نية فإن كانت نيته ما كانت لفلان لم يحنث ~~إذا خرجت من ملكه ولو حلف لا يدخلها فانهدمت حتى صارت طريقا لم يحنث لأنها ~~ليست بدار ولو حلف لا يدخل من باب هذه الدار في موضع فحول لم يحنث إلا أن ~~ينوي أن يدخلها فيحنث ولو حلف لا يلبث ثوبا وهو رداء فقطعه قميصا أو ائتزر ~~به أو حلف لا يلبس سراويل فائتزر به أو قميصا فارتدى به فهذا كله لبس يحنث ~~به إلا أن يكون له نية فلا يحنث إلا على نيته ولو حلف لا يلبس ثوب رجل من ~~عليه فوهبه له فباعه واشترى بثمنه ثوبا لبسه لم يحنث إلا أن يلبس الذي حلف ~~عليه بعينه وإنما ms512 أنظر إلى مخرج اليمين ثم أحنث صاحبها أو أبره وذلك أن ~~الأسباب متقدمة والأيمان بعدها محدثة قد يخرج على مثالها وعلى خلافها ~~فأحنثه على مخرج يمينه أرأيت رجلا لو كان قال وهبت له مالي فحلف ليضربنه ~~أما يحنث إن لم يضربه وليس يشبه سبب ما قال قال ولو حلف أن لا يدخل بيت ~~فلان فدخل بيتا يسكنه فلان بكراء لم يحنث إلا بأن يكون نوى مسكن فلان فيحنث ~~ولو حمل فأدخل فيه لم يحنث إلا أن يكون هو أمرهم بذلك تراخى أو لم يتراخ # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال نويت شهرا لم يقبل منه في الحكم إن حلف بالطلاق ودين فيما بينه ~~وبين الله عز وجل ولو حلف لا يدخل على فلان بيتا فدخل على رجل غيره بيتا ~~فوجد المحلوف عليه فيه لم يحنث لأنه لم يدخل على ذلك وإن علم أنه في البيت ~~فدخل عليه حنث في قول من يحنث على غير النية ولا يرفع الخطأ قال المزني ~~رحمه الله قد سوى الشافعي في الحنث بين من حلف ففعل عمدا أو خطأ # قال الشافعي رحمه الله # ولو حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فهلك قبل غد لم يحنث للإكراه قال الله جل ~~وعز @QB@ من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ~~@QE@ فعقلنا أن قول المكره كما لم يكن في الحكم وعقلنا أن الإكراه هو أن ~~يغلب بغير فعل منه فإذا تلف ما حلف عليه ليفعلن فيه شيئا بغير فعل منه فهو ~~في أكثر من الإكراه ولو حلف ليقضينه حقه لوقت إلا أن يشاء أن يؤخره فمات ~~قبل يشاء أن يؤخره أنه لا حنث عليه وكذلك لو قال إلا أن يشاء فلان فمات ~~فلان الذي جعل المشيئة إليه قال المزني هذا غلط ليس في موته ما يمنع إمكان ~~بره وأصل قوله إن أمكنه البر فلم يفعل حتى فاته الإمكان أنه يحنث وقد قال ~~لو حلف لا يدخل الدار إلا بإذن فلان فمات الذي جعل الإذن إليه ms513 أنه إن دخلها ~~حنث قال المزني وهذا وذاك سواء # قال الشافعي رحمه الله # ولو حلف ليقضينه عند رأس الهلال أو إلى رأس الهلال فرأى في الليلة التي ~~يهل PageV01P294 فيها الهلال حنيث قال المزني رحمه الله وقد قال في الذي ~~حلف ليقضينه إلى رمضان فهل إنه حانث لأنه حد قال المزني رحمه الله هذا أصح ~~كقوله إلى الليل فإذا جاء الليل حنث # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال إلى حين فليس بمعلوم لأنه يقع على مدة الدنيا ويوم والفتيا أن ~~يقال له الورع لك أن تقضيه قبل انقضاء يوم لأن الحين يقع عليه من حين حلفت ~~ولا نحنثك أبدا لأنا لا نعلم للحين غاية وكذلك زمان ودهر وأحقاب وكل كلمة ~~مفردة ليس لها ظاهر يدل عليها ولو حلف لا يشتري فأمر غيره أو لا يطلق فجعل ~~طلاقها إليها فطلقت أو لا يضرب عبده فأمر غيره فضربه لا يحنث إلا أن يكون ~~نوى ذلك # قال الشافعي # ومن حلف لا يفعل فعلين أو لا يكون أمران لم يحنث حتى يكونا جميعا وحتى ~~يأكل كل الذي حلف أن لا يأكله ولو قال والله لا أشرب ماء هذه الأداوة أو ~~ماء هذا النهر لم يحنث حتى يشرب ماء الأداوة كله ولا سبيل له إلى شرب ماء ~~النهر كله ولو قال من ماء هذه الأداوة أو من ماء هذا النهر حنث إن شرب شيئا ~~من ذلك & باب من حلف على غريمه لا يفارقه حتى يستوفي حقه & # قال الشافعي رحمه الله # من حلف على غريمه لا يفارقه حتى يستوفي حقه ففر منه لم يحنث لأنه لم ~~يفارقه ولو قال لا أفترق أنا وأنت حنث ولو أفلس قبل أن يفارقه أو استوفى ~~حقه فيما يرى فوجد في دنانيره زجاجا أو نحاسا حنث في قول من لا يطرح الغلبة ~~والخطأ عن الناس لأن هذا لم يعمده # قال ولو أخذ بحقه عرضا فإن كان قيمة حقه لم يحنث وإن كان أقل حنث إلا أن ~~ينوي حتى لا يبقى عليك من ms514 حقي شيء فلا يحنث قال المزني رحمه الله ليس ~~للقيمة معنى لأن يمينه إن كانت على عين الحق لم يبر إلا بعينه وإن كانت على ~~البراءة فقد بريء والعرض غير الحق سوى أو لم يسو # قال الشافعي رحمه الله # حد الفراق أن يتفرقا عن مقامهما الذي كانا فيه أو مجلسهما # قال ولو حلف ليقضينه حقه غدا فقضاه اليوم حنث لأن قضاءه غدا غير قضائه ~~اليوم فإن كانت نيته أن لا يخرج غد حتى أقضيك حقك فقد بر وهكذا لو وهبه له ~~رب الحق حنث إلا أن يكون نوى أن لا يبقى على غدا من حقك شيء فيبر & باب من ~~حلف على امرأته لا تخرج إلا بإذنه & # قال الشافعي # من قال لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني أو حتى آذن لك فهذا على مرة ~~واحدة وإذا خرجت بإذنه فقد بر ولا يحنث ثانية إلا أن يقول كلما خرجت إلا ~~بإذني فهذا على كل مرة ولو أذن لها وأشهد على ذلك فخرجت لم يحنث لأنه قد ~~أذن لها وإن لم تعلم كما لو كان عليه حق لرجل فغاب أو مات فجعله صاحب الحق ~~في حل بريء غير أني أحب له في الورع لو أحنث نفسه لأنها خرجت عاصية له عند ~~نفسها وإن كان قد أذن لها & باب من يعتق من مماليكه إذا حنث & & أو حلف ~~بعتق عبد فباعه ثم اشتراه وغير ذلك & # قال الشافعي رحمه الله # من حلف بعتق ما يملك وله أمهات أولاد ومدبرون وأشقاص من عبيد عتقوا عليه ~~إلا المكاتب إلا أن ينويه لأن الظاهر أن المكاتب خارج من ملكه بمعنى وداخل ~~فيه بمعنى وهو محول بينه وبين أخذ ماله واستخدامه وأرش الجناية عليه ولا ~~زكاة عليه في ماله ولا زكاة الفطر في رقيقه وليس كذا أم ولده ولا مدبره ولو ~~حلف بعتق عبده ليضربنه غدا فباعه اليوم فلما مضى غد اشتراه فلا يحنث لأن ~~PageV01P295 الحنث إذا وقع مرة لم يحنث ثانية ولو قال لعبده أنت حر إن بعتك ms515 ~~فباعه بيعا ليس ببيع خيار فهو حر حين عقد البيع وإنما زعمته من قبل أن ~~النبي جعل المتبايعين بالخيار ما لم يتفرقا قال وتفرقهما بالأبدان فقال ~~فكان لو أعتقه عتق فيعتق بالحنث ولو قال إن زوجتك أو بعتك فأنت حر فزوجه أو ~~باعه بيعا فاسدا لم يحنث & باب جامع الأيمان الثاني & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا حلف لا يأكل الرءوس فأكل رؤوس الحيتان أو رؤوس الطير أو رؤوس شيء ~~يخالف رؤوس الغنم والإبل والبقر لم يحنث من قبل أن الذي يعرف الناس إذا ~~خوطبوا بأكل الرءوس إنما هي ما وصفنا إلا أن يكون بلاد لها صيد يكثر كما ~~يكثر لحم الأنعام في السوق وتميز رءوسها فيحنث في رءوسها وكذلك البيض وهو ~~بيض الدجاج والأوز والنعام الذي يزايل بائضه حيا فأما بيض الحيتان فلا يكون ~~هكذا ولو حلف لا يأكل لحما حنث بلحم الإبل والبقر والغنم والوحش والطير ~~لأنه كله لحم ولا يحنث في لحم الحيتان لأنه ليس بالأغلب ولو حلف أن لا يشرب ~~سويقا فأكله أو لا يأكل خبزا فماثه فشربه أو لا يشرب شيئا فذاقه فدخل بطنه ~~لم يحنث ولو حلف لا يأكل سمنا فأكله بالخبز أو بالعصيدة أو بالسويق حنث لأن ~~السمن لا يكون مأكولا إلا بغيره إلا أن يكون جامدا فيقدر على أن يأكله ~~جامدا مفردا وإذا حلف لا يأكل هذه التمرة فوقعت في تمر فإن أكله إلا تمرة ~~أو هلكت منه تمرة لم يحنث حتى يستيقن أنه أكلها والورع أن يحنث نفسه وإذا ~~حلف أن لا يأكل هذه الحنطة فطحنها أو خبزها أو قلاها فجعلها سويقا لم يحنث ~~لأنه لم يأكل ما وقع عليه اسم قمح ولو حلف لا يأكل لحما فأكل شحما ولا شحما ~~فأكل لحما أو رطبا فأكل تمرا أو تمرا فأكل رطبا أو زبدا فأكل لبنا لم يحنث ~~لأن كل واحد منها غير صاحبه ولو حلف لا يكلم رجلا ثم سلم على قوم والمحلوف ~~عليه فيهم لم يحنث إلا أن ينويه ولو كتب ms516 إليه كتابا أو أرسل إليه رسولا ~~فالورع أن يحنث ولا يبين ذلك لأن الرسول والكتاب غير الكلام قال المزني ~~رحمه الله هذا عندي به وبالحق أولى قال الله جل ثناؤه ^ آيتك أن لا تكلم ~~الناس ثلاث ليال سويا ^ إلى قوله @QB@ بكرة وعشيا @QE@ فأفهمهم ما يقوم ~~مقام الكلام ولم يتكلم وقد احتج الشافعي بأن الهجرة محرمة فوق ثلاث فلو كتب ~~أو أرسل إليه وهو يقدر على كلامه لم يخرجه هذا من الهجرة التي يأثم بها قال ~~المزني رحمه الله فلو كان الكتاب كلاما لخرج به من الهجرة فتفهم # قال الشافعي رحمه الله # ولو حلف لا يرى كذا إلا رفعه إلى قاض فرآه فلم يمكنه رفعه إليه حتى مات ~~ذلك القاضي لم يحنث حتى يمكنه فيفرط وإن عزل فإن كانت نيته أن يرفعه إليه ~~إن كان قاضيا فلا يجب رفعه إليه وإن لم يكن له نية خشيت أن يحنث إن لم ~~يرفعه إليه ولو حلف ماله مال وله عرض أو دين حنث إلا أن يكون نوى غير ذلك ~~فلا يحنث # قال ولو حلف ليضربن عبده مائة سوط فجمعها فضربه بها فإن كان يحيط العلم ~~أنها ماسته كلها بر وإن أحاط أنها لم تماسه كلها لم يبر وإن شك لم يحنث في ~~الحكم ويحنث في الورع واحتج الشافعي بقول الله عز وجل @QB@ وخذ بيدك ضغثا ~~فاضرب به ولا تحنث @QE@ وضرب رسول الله بأثكال النخل في الزنى وهذا شيء ~~مجموع غير أنه إذا ضربه بها ماسته قال المزني رحمه الله هذا خلاف قوله لو ~~حلف ليفعلن كذا لوقت إلا أن يشاء فلان فإن مات أو غبى عنا حتى مضى الوقت ~~حنث قال المزني رحمه الله وكلاما ما يبر به شك فكيف يحنث في أحدهما ولا ~~يحنث في الآخر فقياس قوله عندي أن لا يحنث بالشك # قال الشافعي # ولو لم يقل ضربا شديدا فأي ضرب ضربه إياه لم يحنث لأنه ضاربه ولو حلف لا ~~يهب له هبة فتصدق عليه أو نحلة أو أعمره فهو هبة ms517 PageV01P296 فإن أسكنه ~~فإنما هي عارية لم يملكه إياها فمتى شاء رجع فيها وكذلك إن حبس عليه ولو ~~حلف أن لا يركب دابة العبد فركب دابة العبد لم يحنث لأنها ليست له إنما ~~اسمها مضاف إليه # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال مالي في سبيل الله أو صدقة على معاني الأيمان فمذهب عائشة رضي ~~الله عنها وعدة من أصحاب النبي وعطاء والقياس أن عليه كفارة يمين وقال من ~~حنث في المشي إلى بيت الله ففيه قولان أحدهما قول عطاء كفارة يمين ومذهبه ~~أن أعمال البر لا تكون إلا ما فرض الله أو تبررا يراد به الله عز وجل # قال الشافعي # والتبرر أن يقول لله على إن شفاني أن أحج نذرا فأما إن لم أقضك حقك فعلى ~~المشي إلى بيت الله فهذا من معاني الأيمان لا معاني النذور قال المزني رحمه ~~الله قد قطع بأنه قول عدد من أصحاب رسول الله والقياس وقد قال في غير هذا ~~الموضع لو قال لله على نذر حج إن شاء فلان فشاء لم يكن عليه شيء إنما النذر ~~ما أريد به الله عز وجل ليس على معاني المعلق والشائي غير الناذر & باب ~~النذور & # قال الشافعي رحمه الله # من نذر أن يمشي إلى بيت الله لزمه إن قدر على المشي وإن لم يقدر ركب ~~وأهراق دما احتياطا من قبل أنه إذا لم يطق شيئا سقط عنه ولا يمشي أحد إلى ~~بيت الله إلا أن يكون حاجا أو معتمرا وإذا نذر الحج ماشيا مشى حتى يحل له ~~النساء ثم يركب وإذا نذر أن يعتمر ماشيا مشى حتى يطوف بالبيت ويسعى بين ~~الصفا والمروة ويحلق أو يقصر ولو فاته الحج حل ماشيا وعليه حج قابل ماشيا ~~ولو قال على أن أمشي لم يكن عليه المشي حتى يكون برا فإن لم ينو شيئا فلا ~~شيء عليه لأنه ليس في المشي إلى غير مواضع التبرر بر وذلك مثل المسجد ~~الحرام وأحب لو نذر إلى مسجد المدينة أو إلى بيت المقدس أن ms518 يمشي واحتج بقول ~~رسول الله ^ لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا ~~والمسجد الأقصى ^ ولا يبين لي أن يجب كما يبين لي أن واجبا المشي إلى بيت ~~الله وذلك أن البر بإتيان بيت الله عز وجل فرض والبر بإتيان هذين نافلة ولو ~~نذر أن يمشي إلى مسجد مصر لم يجب عليه ولو نذر أن ينحر بمكة لم يجزئه ~~بغيرها ولو نذر أن ينحره بغيرها لم يجزئه إلا حيث نذر لأنه وجب لمساكين ذلك ~~البلد وإذا نذر أن يأتي إلى موضع من الحرم ماشيا أو راكبا فعليه أن يأتي ~~الحرم حاجا أو معتمرا ولو نذر أن يأتي عرفة أو مرا أو منى أو قريبا من ~~الحرم لم يلزمه ولو نذر أن يهدي متاعا لم يجزئه إلا أن يتصدق به على مساكين ~~الحرم فإن كانت نيته أن يعلقه سترا على البيت أو يجعله في طيب البيت جعله ~~حيث نواه وإذا نذر أن يهدي ما لا يحمل من الأرضين والدور باع ذلك وأهدى ~~ثمنه ومن نذر بدنه لم يجزئه إلا ثني أو ثنية والخصى يجزى وإذا لم يجد بدنة ~~فبقرة ثنية فإن لم يجد فسبع من الغنم تجزي ضحايا وإن كانت نيته على بدنة من ~~الإبل لم يجزئه من البقر والغنم إلا بقيمتها ولو نذر عدد صوم صامه متفرقا ~~أو متتابعا ولو نذر صيام سنة بعينها صامها إلا رمضان فإنه يصومه لرمضان ~~ويوم الفطر والأضحى وأيام التشريق ولا قضاء عليه فيها وإن نذر سنة بغير ~~عينها قضى هذه الأيام كلها وإن قال لله على أن أحج عامي هذا فحال بينه ~~وبينه عدو أو سلطان فلا قضاء عليه وإن حدث به مرض أو خطأ عدد أو نسيان أو ~~توان قضاه ولو قال لله على أن أصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان فقدم ليلا فلا ~~صوم عليه وأحب لو صام صبيحته ولو قدم نهارا هو فيه صائم تطوعا كان عليه ~~قضاؤه لأنه نذر وقد يحتمل القياس أن PageV01P297 لا يكون عليه القضاء ms519 من ~~قبل أنه لا يصلح بأن يكون فيه صائما عن نذره قال المزني يعني أنه لا صوم ~~لنذره إلا بنية قبل الفجر ولم يكن له سبيل إلى أن يعلم أن عليه صوما إلا ~~بعد مقدمه قال المزني قضاؤه عندي أولى به قال المزني وكذلك الحج إذا أمكنه ~~قبل موته فرض الله عز وجل صوم شهر رمضان بعينه فلم يسقط بعجزه عنه بمرضه ~~قال المزني رحمه الله قال الله @QB@ فعدة من أيام أخر @QE@ وأجمعوا أنه لو ~~أغمي عليه الشهر كله فلم يعقل فيه أن عليه قضاءه والنذر عنده واجب فقضاؤه ~~إذا أمكنه وإن ذهب وقته واجب وقد قطع بهذا القول في موضع آخر # قال الشافعي # ولو أصبح فيه صائما من نذر غير هذا أحببت أن يعود لصومه لنذره ويعود ~~لصومه لقدوم فلان ولو نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدا فقدم يوم ~~الإثنين فعليه أن يصوم كل اثنين يستقبله إلا أن يكون يوم فطر أو أضحى أو ~~تشريق فلا يصومه ولا يقضيه وقال في كتاب الصوم عليه القضاء قال المزني رحمه ~~الله لا قضاء أشبه بقوله لأنها ليست بوقت لصوم عنده لفرض ولا لغيره وإن نذر ~~صومها نذر معصية وكذلك لا يقضي نذر معصية # قال الشافعي # ولو وجب عليه صوم شهرين متتابعين صامهما وقضى كل اثنين فيهما ولا يشبه ~~شهر رمضان لأن هذا شيء أدخله على نفسه بعد ما وجب عليه صوم الإثنين وشهر ~~رمضان أوجبه الله عليه لا بشيء أدخله على نفسه ولو كان الناذر امرأة فهي ~~كالرجل وتقضي كل ما مر عليها من حيضها ولو قالت لله علي أن أصوم أيام حيضي ~~فلا يلزمها شيء لأنها نذرت معصية قال المزني رحمه الله هذا يدل على أن لا ~~يقضي نذر معصية # قال الشافعي رحمة الله عليه # وإذا نذر الرجل صوما أو صلاة ولم ينو عددا فأقل ما يلزمه من الصلاة ~~ركعتان ومن الصوم يوم ولو نذر عتق رقبة فأي رقبة أعتق أجزأه ولو قال رجل ~~لآخر يميني في ms520 يمينك فحلف فاليمين على الحالف دون صاحبه قال المزني رحمه ~~الله فقلت له فإن قال يميني في يمينك بالطلاق فحلف أعليه شيء فقال لا يمين ~~إلا على الحالف دون صاحبه قال المزني رحمه الله قال لي علي بن معبد في ~~المشي كفارة يمين عن زيد وبن عمر وحفصة وميمون بن مهران والقاسم بن محمد ~~والحسن وعبد الله بن عمر الجوزي ورواية عن محمد بن الحسن والحسن وقال سعيد ~~بن المسيب لا كفارة عليه أصلا وعطاء وشريك وسمعته يقول ذلك وذكر عن الليث ~~كفارة يمين في ذلك كله إلا سعيد فإنه قال لا كفارة قال المزني حدثنا ~~الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه ~~صفية بنت شيبة أن بن عم لها جعل ماله في سبيل الله أو في رتاج الكعبة فقالت ~~قالت عائشة هي يمين يكفرها ما يكفر اليمين وحدثنا الحميدي قال حدثنا بن أبي ~~رواد عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن عمر بن ~~الخطاب قال فيمن جعل ماله في سبيل الله يمين يكفرها ما يكفر اليمين قال ~~الحميدي وسمعت الشافعي وسفيان يفتيان به قال الحميدي وهو قولي PageV01P298 ~~= كتاب أدب القاضي = # قال الشافعي أحب أن يقضي القاضي في موضع بارز للناس لا يكون دونه حجاب ~~وأن يكون في غير المسجد لكثرة الغاشية والمشاتمة بين الخصوم في أرفق ~~الأماكن به وأحراها أن لا تسرع ملالته فيه وأنا لإقامة الحد في المسجد أكره # قال الشافعي # ومعقول في قول رسول الله لا يحكم الحاكم ولا يقضي القاضي بين اثنين وهو ~~غضبان أنه أراد أن يكون القاضي حين يحكم في حال لا يتغير فيها خلقه ولا ~~عقله والحاكم أعلم بنفسه فأي حال أتت عليه تغير فيها عقله أو خلقه انبغى له ~~أن لا يقضي حتى يذهب وأي حال صار إليه فيها سكون الطبيعة واجتماع العقل حكم ~~وإن غيره مرض أو حزن أو فرح أو جوع أو نعاس أو ملالة ترك وأكره ms521 له البيع ~~والشراء خوف المحاباة بالزيادة ويتولاه له غيره # قال ولا أحب أن يتخلف عن الوليمة إما أن يجيب كلا وإما أن يترك كلا ~~ويعتذر ويسألهم التحليل ويعود المرضى ويشهد الجنائز ويأتي مقدم الغائب وإذا ~~بان له من أحد الخصمين لدد نهاه فإن عاد زجره ولا يحبسه ولا يضربه إلا أن ~~يكون في ذلك ما يستوجبه ويشاور قال الله عز وجل @QB@ وأمرهم شورى بينهم ~~@QE@ وقال لنبيه @QB@ وشاورهم في الأمر @QE@ قال الحسن إن كان النبي عن ~~مشاورتهم لغنيا ولكنه أراد أن يستن بذلك الحكام بعده ولا يشاور إذا نزل به ~~المشكل إلا عالما بالكتاب والسنة والآثار وأقاويل الناس والقياس ولسان ~~العرب ولا يقبل وإن كان أعلم منه حتى يعلم كعلمه أن ذلك لازم له من حيث لم ~~تختلف الرواية فيه أو بدلالة عليه أو أنه لا يحتمل وجها أظهر منه # قال الشافعي رحمه الله # فأما أن يقلده فلم يجعل الله ذلك لأحد بعد رسول الله قال ويجمع المختلفين ~~لأنه أشد لتقصيه وليكشف بعضهم على بعض وإن لم يكن في عقله ما إذا عقل ~~القياس عقله وإذا سمع الاختلاف ميزه فلا ينبغي أن يقضي ولا لأحد أن يستقضيه ~~ولا يجوز له أن يستحسن بغير قياس ولو جاز ذلك لجاز أن يشرع في الدين ~~والقياس قياسان أحدهما أن يكون في معنى الأصل فذلك الذي لا يحل لأحد خلافه ~~والآخر أن يشبه الشيء الشيء من أصل ويشبه الشيء من أصل غيره فيشبهه هذا ~~بهذا الأصل ويشبهه الآخر بأصل غيره وموضع الصواب في ذلك عندنا أن ينظر فإن ~~أشبهه أحدهما في خصلتين والآخر في خصلة ألحقه بالذي أشبهه في الخصلتين قال ~~الله عز وجل في داود وسليمان @QB@ ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما ~~@QE@ قال الحسن لولا هذه الآية لرأيت أن الحكام قد هلكوا ولكن الله حمد هذا ~~لصوابه وأثنى على هذا باجتهاده وقال رسول الله إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله ~~أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر # قال الشافعي # فأخبره أنه يثاب على أحدهما أكثر مما ms522 يثاب على الآخر فلا يكون الثواب ~~فيما لا يسع ولا في الخطأ الموضوع قال المزني رحمه الله أنا أعرف أن ~~الشافعي قال لا يؤجر على الخطأ وإنما يؤجر على قصد الصواب وهذا عندي هو ~~الحق # قال الشافعي رحمه الله # من اجتهد من الحكام فقضى باجتهاده ثم رأى أن اجتهاده خطأ أو ورد على قاض ~~غيره فسواء فما خالف كتابا أو سنة أو إجماعا أو ما في معنى هذا رده وإن كان ~~يحتمل ما ذهب إليه ويحتمل غيره لم يرده وحكم فيما استأنف بالذي هو الصواب ~~عنده وليس على القاضي أن يتعقب حكم من قبله وإن تظلم محكوم عليه ممن قبله ~~نظر فيه فرده أو أنفذه على ما وصفت وإذا تحاكم إليه أعجمي لا يعرف لسانه لم ~~تقبل الترجمة عنه إلا بعدلين يعرفان لسانه وإذا شهد الشهود عند القاضي كتب ~~حلبة PageV01P299 كل رجل ورفع في نسبه إن كان له أو ولاية إن كانت له وسأله ~~عن صناعته وكنيته إن كانت له وعن مسكنه وعن موضع بياعته ومصلاه # قال الشافعي رحمه الله # وأحب إذا لم يكن لهم سدة عقول أن يفرقهم ثم يسأل كل واحد منهم على حدته ~~عن شهادته واليوم الذي شهد فيه والموضع ومن فيه ليستدل على عورة إن كانت في ~~شهادته وإن جمعوا الحال الحسنة والعقل لم يفعل بهم ذلك وأحب أن يكون أصحاب ~~مسائله جامعين للعفاف في الطعمة والأنفس وأفرى العقول برآء من الشحناء ~~بينهم وبين الناس أو الحيف عليهم أو الحيف على أحد بأن يكونوا من أهل ~~الأهواء والعصبية أو المماطلة للناس وأن يكونوا جامعين للأمانة في أديانهم ~~لا يتغفلون بأن يسألوا الرجل عن عدوه فيخفي حسنا ويقول قبيحا فيكون جرحا ~~ويسألوه عن صديقه فيخفي قبيحا ويقول حسنا فيكون تعديلا ويحرص على أن لا ~~يعرف له صاحب مسألة فيحتال له وأن يكتب لأصحاب المسائل صفات الشهود على ما ~~وصفنا وأسماء من شهد له وشهد عليه ومبلغ ما شهدوا فيه ثم لا يسألون أحدا ~~حتى يخبروه بمن شهدوا ms523 له وعليه وبقدر ما شهدوا فيه فإن المسئول قد يعرف ما ~~لا يعرف الحاكم من أن يكون الشاهد عدوا للمشهود عليه أو شريكا فيما شهد فيه ~~وتطيب نفسه على تعديله في اليسير ويقف في الكثير ولا يقبل المسألة عنه ولا ~~تعديله ولا تجريحه إلا من اثنين ويخفى عن كل واحد منهما أسماء من دفع إلى ~~الآخر لتتفق مسألتهما أو تختلف فإن اتفقت بالتعديل أو التجريح قبلهما وإن ~~اختلفت أعادها مع غيرهما وإن عدل رجل بشاهدين وجرح بآخرين كان الجرح أولى ~~لأن التعديل على الظاهر والجرح على الباطن ولا يقبل الجرح إلا بالمعاينة أو ~~بالسماع ولا يقبله من فقيه دين عاقل إلا بأن يقفه على ما يجرحه به فإن ~~الناس يتباينون في الأهواء فيشهد بعضهم على بعض بالكفر والفسق بالتأويل وهو ~~بالجرح عندهم أولى وأكثر من ينسب إلى أن تجوز شهادته بغيا حتى يعد اليسير ~~الذي لا يكون جرحا جرحا ولا يقبل التعديل إلا بأن يقول عدل علي ولى ثم لا ~~يقبل حتى يسأله عن معرفته به فإن كانت باطنة متقادمة وإلا لم يقبل ذلك منه ~~ويسأل عمن جهل عدله سرا فإذا عدل سأل عن تعديله علانية ليعلم أن المعدل سرا ~~هو هذا لا يوافق اسم اسما ولا نسب نسبا ولا ينبغي أن يتخذ كاتبا حتى يجمع ~~أن يكون عدلا عاقلا ويحرص أن يكون فقيها لا يؤتى من جهالة نزها بعيدا من ~~الطبع والقاسم في صفة الكاتب عالم بالحساب لا يخدع # قال الشافعي # ويتولى القاضي ضم الشهادات ورفعها لا يغيب ذلك عنه ويرفعها في قمطر ويضم ~~الشهادات وحجج الرجلين في مكان واحد مترجمة بأسمائهما والشهر الذي كانت فيه ~~ليكون أعرف له إذا طلبها فإذا مضت سنة عزلها وكتب خصوم سنة كذا حتى تكون كل ~~سنة مفروزة وكل شهر مفروزا ولا يفتح المواضع التي فيها تلك الشهادات إلا ~~بعد نظره إلى خاتمه أو علامته وأن يترك في يدي المشهود له نسخة بتلك ~~الشهادات ولا يختمها ولا يقبل من ذلك ولا مما وجد ms524 في ديوانه إلا ما حفظ ~~لأنه قد يطرح في الديوان ويشبه الخط الخط ولو شهد عنده شهود أنه حكم بحكم ~~فلا يبطله ولا يحقه إذا لم يذكره وإن شهدوا عند غيره أجازه لأنه لا يعرف ~~منه ما يعرف من نفسه فإن علم غيره أنه أنكره فلا ينبغي أن يقبله ~~PageV01P300 = كتاب قاض إلى قاض = # قال الشافعي رحمه الله # ويقبل كل كتاب لقاض عدل ولا يقبله إلا بعدلين وحتى يفتحه ويقرأه عليهما ~~فيشهدا أن القاضي أشهدهما على ما فيه وأنه قرأه بحضرتهما أو قرئ عليهما ~~وقال اشهدا أن هذا كتابي إلى فلان # قال وينبغي أن يأمرهم بنسخه كتابة في أيديهم ويوقعوا شهاداتهم فيه فإن ~~انكسر خاتمه أو انمحى كتابه شهدوا بعلمهم عليه فإن مات الكاتب أو عزل لم ~~يمنع ذلك قبوله ونقبله كما نقبل حكمه ولو ترك أن يكتب اسمه في العنوان وقطع ~~الشهود بأنه كتابه قبله وإن أنكر المكتوب عليه لم يأخذه به حتى تقوم بينة ~~بأنه هو فإذا رفع في نسبه فقامت عليه بينة بهذا الاسم والنسب والقبيلة ~~والصناعة أخذ بذلك الحق وإن وافق الاسم والقبيلة والنسب والصناعة فأنكر ~~المكتوب عليه لم يقض عليه حتى يبان بشيء لا يوافقه فيه غيره وكتاب القاضي ~~إلى الخليفة والخليفة إلى القاضي والقاضي إلى الأمير والأمير إلى القاضي ~~سواء لا يقبل إلا كما وصفت من كتاب القاضي إلى القاضي & باب القسام & # قال الشافعي رحمه الله # وينبغي أن يعطى أجر القسام من بيت المال لأنهم حكام وإن لم يعطوا خلى ~~بينهم وبين من طلب القسم واستأجرهم طالب القسم بما شاء قل أو كثر فإن سموا ~~على كل واحد في نصيبه شيئا معلوما فجائز وإن سموه على الكل فعلى قدر ~~الأنصباء وإذا تداعوا إلى القسم وأبى شركاؤهم فإن كان ينتفع واحد منهم بما ~~يصير له مقسوما أجبرتهم على القسم فإن لم ينتفع الباقون بما يصير إليهم ~~فأقول لمن كره إن شئتم جمعتم حقكم فكانت مشاعة بينكم لتنتفعوا بها وينبغي ~~للقاسم أن يحصى أهل القسم ومبلغ حقوقهم ms525 فإن كان فيهم من له سدس وثلث ونصف ~~قسمه على أقل السهمان وهو السدس فيها فيجعل لصاحب السدس سهما ولصاحب الثلث ~~سهمين ولصاحب النصف ثلاثة ثم يقسم الدار على ستة أجزاء ثم يكتب أسماء أهل ~~السهمان في رقاع قراطيس صغار ثم يدرجها في بندق طين يدور وإذا استوت ألقاها ~~في حجر من لم يحضر البندقة ولا الكتاب ثم سمى السهمان أولا وثانيا وثالثا ~~ثم قال أخرج على الأول بندقة واحدة فإذا أخرجها فضها فإذا خرج اسم صاحبها ~~جعل له السهم الأول فإن كان صاحب السدس فهو له ولا شيء له غيره وإن كان ~~صاحب الثلث فهو له والسهم الذي يليه وإن كان صاحب النصف فهو له والسهمان ~~اللذان يليانه ثم قيل له أخرج بندقة على السهم الذي يلي ما خرج فإذا خرج ~~فيها اسم رجل فهو له كما وصفت حتى تنفذ السهمان فإذا كان في القسم رد لم ~~يجز حتى يعلم كل واحد منهم موضع سهمه وما يلزمه ويسقط عنه وإذا علمه كما ~~يعلم البيوع التي تجوز أجزته لا بالقرعة ولا يجوز أن يجعل لأحدهما سفلا ~~وللآخر علوه إلا أن يكون سفله وعلوه لواحد وإذا ادعى بعضهم غلطا كلف البينة ~~فإن جاء بها رد القسم عنه وإذا استحق بعض المقسوم أو لحق الميت دين فبيع ~~بعضها انتقض القسم ويقال لهم في الدين والوصية إن تطوعتم أن تعطوا أهل ~~الدين والوصية أنفذنا القسم بينكم وإلا نقضاء عليكم ولا يقسم صنف من المال ~~مع غيره ولا عنب مع نخل ولا يصح بعل مضموم إلى عين ولا عين مضمومة إلى بعل ~~ولا بعل إلى نخل يشرب بنهر مأمون الانقطاع وتقسم الأرضون والثياب والطعام ~~وكل ما احتمل القسم وإذا طلبوا أن يقسم دارا في أيديهم قلت ثبتوا على أصول ~~حقوقكم لأني لو قسمتها بقولكم PageV01P301 ثم رفعت إلى حاكم كان شبيها أن ~~يجعلها لكم ولعلها لغيركم وقد قيل يقسم ويشهد أنه قسمها على إقرارهم ولا ~~يعجبني لما وصفت & باب ما على القاضي في الخصوم والشهود ms526 & # قال الشافعي رحمه الله # ينبغي للقاضي أن ينصف الخصمين في المدخل عليه للحكم والاستماع والإنصات ~~لكل واحد منهما حتى تنفذ حجته ولا ينهرهما ولا يتعنت شاهدا ولا ينبغي أن ~~يلقن واحدا منهما حجة ولا شاهدا شهادة ولا بأس إذا جلس أن يقول تكلما أو ~~يسكت حتى يبتدئ أحدهما وينبغي أن يبتدئ الطالب فإذا أنفذ حجته تكلم المطلوب ~~ولا ينبغي أن يضيف الخصم دون خصمه ولا يقبل منه هدية وإن كان يهدى إليه قبل ~~ذلك حتى تنفد خصومته وإذا حضر مسافرون ومقيمون فإن كان المسافرون قليلا فلا ~~بأس أن يبدأ بهم وأن يجعل لهم يوما بقدر ما لا يضر بأهل البلد فإن كثروا ~~حتى ساووا أهل البلد أساهم بهم ولكل حق ولا يقدم رجلا جاء قبله رجل ولا ~~يسمع بينة في مجلس إلا في حكم واحد فإذا فرغ أقامه ودعا الذي بعده وينبغي ~~للإمام أن يجعل مع رزق القاضي شيئا لقراطيسه ولا يكلفه الطالب فإن لم يفعل ~~قال للطالب إن شئت بصحيفة فيها شهادة شاهديك وكتاب خصومتك ولا أكرهك ولا ~~أقبل أن يشهد لك شاهد بلا كتاب وأنسى شهادته فإن قبل الشهادة من غير محضر ~~خصم فلا بأس وينبغي إذا حضر أن يقرأ عليه ما شهدوا به عليه وينسخه أسماءهم ~~وأنسابهم ويطرده جرحهم فإن لم يأت به حكم عليه وإذا علم من رجل بإقراره أو ~~تيقن أنه شهد عنده بزور عزره ولم يبلغ بالتعزير أربعين سوطا وشهر أمره فإن ~~كان من أهل المسجد وقفه فيه وإن كان من اهل قبيل وقفه في قبيله أو في سوقه ~~وقال إنا وجدنا هذا شاهد زور فاعرفوه قال المزني رحمه الله اختلف قوله في ~~الخصم يقر عند القاضي فقال فيها قولان أحدهما أنه كشاهد وبه قال شريح ~~والآخر أنه يحكم به قال المزني وقطع بأن سماعه الإقرار منه أثبت من الشهادة ~~وهكذا قال في كتاب الرسالة أقضي عليه بعلمي وهو أقوى من شاهدين أو بشاهدين ~~وبشاهد وامرأتين وهو أقوى من شاهد ويمين وبشاهد ويمين وهو ms527 أقوى من النكول ~~ورد اليمين قال وأحب للإمام إذ ولى القضاء رجلا أن يجعل له أن يولي القضاء ~~من رأى في الطرف من اطرافه فيجوز حكمه ولو عزل فقال قد كنت قضيت لفلان على ~~فلان لم يقبل إلا بشهود وكل ما حكم به لنفسه وولده ووالده ومن لا تجوز له ~~شهادته رد حكمه & الشهادات في البيوع & & مختصر من الجامع من اختلاف الحكام ~~والشهادات ومن احكام القرآن & & ومن مسائل شتى سمعتها منه لفظا & # قال الشافعي # قال الله عز وجل @QB@ وأشهدوا إذا تبايعتم @QE@ فاحتمل أمره جل ثناؤه ~~أمرين أحدهما أن يكون مباحا تركه والآخر حتما يعصى من تركه بتركه فلما أمر ~~الله عز وجل في آية الدين والدين تبايع بالإشهاد وقال فيها @QB@ فإن أمن ~~بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته @QE@ دل على أن الأولى دلالة على الحظ ~~لما في الإشهاد من منع التظالم بالجحود أو PageV01P302 بالنسيان ولما في ~~ذلك من براءات الذمم بعد الموت لا غير وكل أمر ندب الله إليه فهو الخير ~~الذي لا يعتاض منه من تركه وقد حفظ عن رسول الله أنه بايع أعرابيا فرسا ~~فجحده بأمر بعض المنافقين ولم يكن بينهما إشهاد فلو كان حتما ما تركه & باب ~~عدة الشهود وحيث لا يجوز فيه النساء & & وحيث يجوز وحكم القاضي بالظاهر & # قال الشافعي # ودل الله جل ثناؤه على أن لا يجوز في الزنى أقل من أربعة لقوله @QB@ لولا ~~جاؤوا عليه بأربعة شهداء @QE@ وقال سعد يا رسول الله أرأيت لو وجدت مع ~~امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء فقال نعم وجلد عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه ثلاثة لما لم يقم الرابع وقال الله جل ثناؤه في الإمساك والفراق ~~@QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ فانتهى إلى شاهدين ودل على ما دل قبله من ~~نفي أن يجوز فيه إلا رجال لا نساء معهم لأنه لا يحتمل إلا أن يكونا رجلين ~~وقال الله جل ثناؤه في آية الدين @QB@ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ~~@QE@ ولم يذكر في شهود الزنى ولا الفراق ولا ms528 الرجعة امرأة ووجدنا شهود ~~الزنى يشهدون على حد لا مال والطلاق والرجعة تحريم بعد تحليل وتثبيت تحليل ~~لا مال والوصية إلى الموصي إليه قيام بما أوصى به إليه لا أن له مالا ولا ~~أعلم أحدا من أهل العلم خالف في أنه لا يجوز في الزنى إلا الرجال وأكثرهم ~~قال ولا في الطلاق ولا في الرجعة إذا تناكر الزوجان وقالوا ذلك في الوصية ~~فكان ذلك كالدلالة على ظاهر القرآن وكان أولى الأمور بأن يصار إليه ويقاس ~~عليه والدين مال فما أخذ به المشهود له ما لا جازت فيه شهادة النساء مع ~~الرجال وما عدا ذلك فلا يجوز فيه إلا الرجال # قال الشافعي رحمه الله # وفي قول الله تبارك وتعالى @QB@ فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان @QE@ ~~وقال @QB@ أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى @QE@ دلالة على أن لا تجوز ~~شهادة النساء حيث يجزن إلا مع الرجل ولا يجوز منهن إلا امرأتان فصاعدا وأصل ~~النساء أنه قصر بهن عن أشياء بلغها الرجال أنهم جعلوا قوامين عليهن وحكاما ~~ومجاهدين وأن لهم السهمان من الغنيمة دونهن وغير ذلك فالأصل أن لا يجزن ~~فإذا أجزن في موضع لم يعد بهن ذلك الموضع وكيف أجازهن محمد بن الحسن في ~~الطلاق والعتاق وردهن في الحدود # قال الشافعي رحمه الله # وفي إجماعهم على أن لا يجزن على الزنى ولم يستبن في الإعواز من الأربعة ~~دليل على أن لا يجزن في الوصية إذ لم يستبن في الإعواز من شاهدين وقال بعض ~~أصحابنا إن شهدت امرأتان لرجل بمال حلف معهن ولقد خالفه عدد أحفظ ذلك عنهم ~~من أهل المدينة وهذا إجازة النساء بغير رجل فيلزمه أن يجيز أربعا فيعطي بهن ~~حقا فإن قال إنهما مع يمين رجل فيلزمه أن لا يجيزهما مع يمين امرأة والحكم ~~فيهما واحد # قال الشافعي رحمه الله # وكان القتل والجراح وشرب الخمر والقذف مما لم يذكر فيه عدد الشهود فكان ~~ذلك قياسا على شاهدي الطلاق وغيره مما وصفت # قال ولا يحل حكم الحاكم الأمور عما هي عليه أخبر ms529 رسول الله أنه يقضى ~~بالظاهر ويتولى الله عز وجل السرائر فقال ^ من قضيت له من حق أخيه بشيء فلا ~~يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار ^ فلو شهدا بزور أن رجلا طلق امرأته ~~ثلاثا ففرق الحاكم بينهما كانت له حلالا غير أنا نكره أن يطأها فيحدا ويلزم ~~من زعم أن فرقته فرقة تحرم بها على الزوج ويحل لأحد الشاهدين أن يتزوجها ~~فيما بينه وبين الله عز وجل أن يقول لو شهدا له بزور أن هذا قتل ابنه عمدا ~~فأباح له الحاكم دمه أن يريق دمه ويحل له فيما بينه وبين الله عز وجل ~~PageV01P303 & باب شهادة النساء لا رجل معهن & & والرد على من أجاز شهادة ~~امرأة من هذا الكتاب & & ومن كتاب اختلاف بن أبي ليلى وأبي حنيفة & # قال الشافعي رحمه الله # والولادة وعيوب النساء مما لم أعلم فيه مخالفا في أن شهادة النساء جائزة ~~فيه لا رجل معهن واختلفوا في عددها فقال عطاء لا يكون في شهادة النساء لا ~~رجل معهن في أمر النساء أقل من أربع عدول # قال الشافعي رحمه الله # وبهذا نأخذ ولما ذكر الله النساء فجعل امرأتين يقومان مقام رجل في الموضع ~~الذي أجازهما فيه دل - والله أعلم - إذ أجاز المسلمون شهادة النساء في موضع ~~أن لا يجوز منهن إلا أربع عدول لأن ذلك معنى حكم الله عز وجل # قال الشافعي # وقلت لمن يجيز شهادة امرأة في الولادة كما يجيز الخبر بها لا من قبل ~~الشهادة وأين الخبر من الشهادة أتقبل امرأة عن امرأة أن امرأة رجل ولدت هذا ~~الولد قال لا قلت فتقبل في الخبر أخبرنا فلان عن فلان قال نعم قلت فالخبر ~~هو ما استوى فيه المخبر والمخبر والعامة من حلال أو حرام قال نعم قلت ~~والشهادة ما كان الشاهد منه خليا والعامة وإنما نلزم المشهود عليه قال نعم ~~قلت أفترى هذا مشبها لهذا قال أما في هذا فلا & باب شهادة القاذف & # قال الشافعي رحمه الله # أمر الله تبارك وتعالى أن يضرب القاذف ثمانين ولا تقبل ms530 له شهادة أبدا ~~وسماه فاسقا إلا أن يتوب فإذا تاب قبلت شهادته ولا خلاف بيننا في الحرمين ~~قديما وحديثا في أنه إذا تاب قبلت شهادته # قال الشافعي رحمه الله # والتوبة إكذابه نفسه لأنه أذنب بأن نطق بالقذف والتوبة منه أن يقول القذف ~~باطل كما تكون الردة بالقول والتوبة عنها بالقول فإن كان عدلا قبلت شهادته ~~وإلا فحتى يحسن حاله # قال الشافعي # أخبرنا سفيان بن عيينة قال سمعت الزهري يقول زعم أهل العراق أن شهادة ~~القاذف لا تجوز فأشهد لأخبرني ثم سمى الذي أخبره أن عمر قال لأبي بكرة تب ~~تقبل شهادتك أو قال إن تبت قبلت شهادتك # قال وبلغني عن بن عباس مثل معنى هذا وقال بن أبي نجيح كلنا نقوله قلت من ~~قال عطاء وطاووس ومجاهد وقال الشعبي يقبل الله توبته ولا تقبلون شهادته # قال الشافعي # وهو قبل أن يحد شر منه حين يحد لأن الحدود كفارات لأهلها فكيف تردونها في ~~أحسن حالاته وتقبلونها في شر حالاته وإذا قبلتم توبة الكافر والقاتل عمدا ~~كيف لا تقبلون توبة القاذف وهو أيسر ذنبا & باب التحفظ في الشهادة والعلم ~~بها & # قال الشافعي # قال الله جل ثناؤه @QB@ ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر ~~والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا @QE@ وقال @QB@ إلا من شهد بالحق وهم ~~يعلمون @QE@ قال فالعلم من ثلاثة أوجه منها ما عاينه فيشهد به ومنها ما ~~تظاهرت به الأخبار وثبتت معرفته في القلوب فيشهد عليه ومنها ما أثبته سمعا ~~مع إثبات بصر من الشهود عليه فبذلك قلنا لا تجوز شهادة أعمى لأن الصوت يشبه ~~الصوت إلا أن يكون أثبت شيئا يعامنه وسمعا ونسبا ثم عمي PageV01P304 فيجوز ~~ولا علة في رده # قال والشهادة على ملك الرجل الدار والثوب على ظاهر الأخبار بأنه مالك ولا ~~يرى منازعا في ذلك فتثبت معرفته في القلب فتسمع الشهادة عليه وعلى النسب ~~إذا سمعه ينسبه زمانا وسمع غيره ينسبه إلى نسبه ولم يسمع دافعا ولا دلالة ~~يرتاب بها وكذلك يشهد على عين المرأة ms531 ونسبها إذا تظاهرت له الأخبار ممن ~~يصدق بأنها فلانة ورآها مرة وهذا كله شهادة بعلم كما وصفنا وكذلك يحلف ~~الرجل على ما يعلم بأحد هذه الوجوه فيما أخذ به مع شاهده وفي رد يمين وغيره # قال الشافعي # وقلت لمن قال لا أجيز الشاهد وإن كان بصيرا حين علم حتى يعاين المشهود ~~عليه يوم يؤديها عليه فأنت تجيز شهادة البصير على ميت وعلى غائب في حال ~~وهذا نظير ما أنكرت & باب ما يجب على المرء من القيام بالشهادة إذا دعى ~~ليشهد أو يكتب & # قال الشافعي رحمه الله # قال الله جل ثناؤه @QB@ ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ~~@QE@ # قال الشافعي # والذي أحفظ عن كل من سمعت من أهل العلم أن ذلك في الشاهد قد لزمته ~~الشهادة وأن فرضا عليه أن يقوم بها على والده وولده والقريب والبعيد لا ~~تكتم عن أحد ولا يحابى بها أحد ولا يمنعها أحد ثم تتفرع الشهادات # قال الشافعي # قال الله جل ثناؤه @QB@ ولا يضار كاتب ولا شهيد @QE@ فأشبه أن يكون خرج ~~من ترك ذلك ضرارا وفرض القيام بها في الابتداء على الكفاية كالجهاد ~~والجنائز ورد السلام ولم أحفظ خلاف ما قلت عن أحد & باب شرط الذين تقبل ~~شهادتهم ) # قال الشافعي # قال الله جل ثناؤه @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ وقال @QB@ ممن ترضون ~~من الشهداء @QE@ قال فكان الذي يعرف من خوطب بهذا أنه أريد بذلك الأحرار ~~البالغون المسلمون المرضيون وقوله @QB@ شهيدين من رجالكم @QE@ يدل على ~~إبطال قول من قال تجوز شهادة الصبيان في الجراح ما لم يتفرقوا فإن قال ~~أجازها بن الزبير فابن عباس ردها # قال ولا تجوز شهادة مملوك ولا كافر ولا صبي بحال لأن المماليك يغلبهم من ~~يملكهم على أمورهم وأن الصبيان لا فرائض عليهم فكيف يجب بقولهم فرض ~~والمعروفون بالكذب من المسلمين لا تجوز شهادتهم فكيف تجوز شهادة الكافرين ~~مع كذبهم على الله جل وعز قال المزني أحسن الشافعي = كتاب الأقضية واليمين ~~مع الشاهد = = وما دخل فيه من اختلاف الحديث وغير ذلك = # قال الشافعي ms532 # أخبرنا عبد الله بن الحرث بن عبد الملك المخزومي عن سيف بن سليمان عن قيس ~~بن سعد عن عمرو بن دينار عن بن عباس أن رسول الله قضى باليمين مع الشاهد ~~قال عمرو في الأموال ورواه من حديث أبي هريرة أن رسول الله قضى باليمين مع ~~الشاهد ومن حديث جعفر بن محمد PageV01P305 عن أبيه أن رسول الله قضى ~~باليمين مع الشاهد ورواه عن علي وأبي بن كعب وعمر بن عبد العزيز وشريح # قال الشافعي رحمه الله # فإذا قضى رسول الله باليمين مع الشاهد وقال عمرو وهو الذي روى الحديث في ~~الأموال وقال جعفر بن محمد من رواية مسلم بن خالد في الدين والدين مال دل ~~ذلك على أنه لا يقضى بها في غير ما قضى رسول الله أو مثل معناه # قال الشافعي رحمه الله # والبينة في دلالة سنة رسول الله بينتان بينة كاملة هي بعدد شهود لا يحلف ~~مقيمها معها وبينة ناقصة العدد في المال يحلف مقيمها معها # قال فكل ما كان من مال يتحول إلى مالك من مالك غيره حتى يصير فيه مثله أو ~~في مثل معناه قضى فيه بالشاهد مع اليمين وكذلك كل ما وجب به مال من جرح أو ~~قتل لا قصاص فيه أو إقرار أو غير ذلك مما يوجب المال ولو أتى قوم بشاهد أن ~~لأبيهم على فلان حقا أو أن فلانا قد أوصى لهم فمن حلف منهم مع شاهده استحق ~~مورثه أو وصيته دون من لم يحلف وإن كان فيهم معتوه وقف حقه حتى يعقل فيحلف ~~أو يموت فيقوم وارثه مقامه فيحلف ويستحق ولا يستحق أخ بيمين أخيه وليس ~~الغريم ولا الموصى له من معنى الوارث في شيء وأن كانوا أولى بمال من عليه ~~اليمين فليس من وجه أنهم يقومون مقامه ولا يلزمهم ما يلزم الوارث من نفقة ~~عبيده الزمني ألا ترى أنه لو ظهر له مال سوى ماله الذي يقال للغريم احلف ~~عليه كان للورثة أن يعطوه من ذلك المال الظاهر الذي لم يحلف ms533 عليه الغريم ~~قال وإذا حلف الورثة فالغرماء أحق بمال الميت ولو أقام شاهدا أنه سرق له ~~متاعا من حرز يسوى ما تقطع فيه اليد حلف مع شاهده واستحق ولا يقطع لأن الحد ~~ليس بمال كرجل قال امرأتي طالق وعبدي حر إن كنت غصبت فلانا هذا العبد فيشهد ~~له عليه بغصبه شاهد فيحلف ويستحق الغصب ولا يثبت عليه طلاق ولا عتق لأن حكم ~~الحنث غير حكم المال # قال ولو أقام شاهدا على جارية أنها له وابنها ولد منه حلف وقضى له ~~بالجارية وكانت أم ولده بإقراره لأن أم الولد مملوكة ولا يقضى له بالابن ~~لأنه لا يملكه على أنه ابنه قال المزني رحمه الله وقال في موضع آخر يأخذها ~~وولدها ويكون ابنه قال المزني رحمه الله وهذا أشبه بقوله الآتي لم يختلف ~~وهو قوله لو أقام شاهدا على عبد في يدي رجل يسترقه أنه كان عبدا له فأعتقه ~~ثم غصبه هذا بعد العتق حلف وأخذه وكان مولى له قال المزني رحمه الله فهو لا ~~يأخذه مولاه على أنه يسترقه كما أنه لا يأخذ ابنه على أنه يسترقه فإذا ~~أجازه في المولى لزمه في الابن # قال ولو أقام شاهدا أن أباه تصدق عليه بهذه الدار صدقة محرمة موقوفة وعلى ~~أخوين له فإذا انقرضوا فعلى أولادهم أو على المساكين فمن حلف منهم ثبت حقه ~~وصار ما بقي ميراثا فإن حلفوا معا خرجت الدار من ملك صاحبها إلى من جعلت له ~~حياته ومضى الحكم فيها لهم فمن جاء بعدهم ممن وقفت عليه إذا ماتوا قام مقام ~~الوارث وإن لم يحلف إلا واحد فنصيبه منها وهو الثلث صدقة على ما شهد به ~~شاهده ثم نصيبه على من تصدق به أبوه عليه بعده وبعد أخويه فإن قال الذين ~~تصدق به عليهم بعد الاثنين نحن نحلف على ما أبى يحلف عليه الاثنان ففيها ~~قولان أحدهما أنه لا يكون لهم إلا ما كان للاثنين قبلهم والآخر أن ذلك لهم ~~من قبل أنهم إنما يملكون إذا حلفوا بعد موت ms534 الذي جعل لهم ملك إذا مات وهو ~~أصح القولين وبه أقول والله أعلم ولو قال وعلى أولادهم وأولاد أولادهم ما ~~تناسلوا قال فإذا حدث ولد نقص من له حق في الحبس ويوقف حق المولود حتى يبلغ ~~فيحلف فيأخذ أو يدع فيبطل حقه ويرد كراء ما وقف له من حقه على الذين ~~انتقصوا من أجله حقوقهم سواء بينهم فإن مات من المنتقص حقوقهم أحد في نصف ~~عمر الذي وقف له إلى أن يبلغ رد حصة الموقف على من معه في الحبس وأعطى ورثة ~~الميت منهم بقدر ما استحق مما رد عليه بقدر حقه PageV01P306 قال المزني أصل ~~قول الشافعي أن المحبس أزال ملك رقبته لله عز وجل وإنما يملك المحبس عليه ~~منفعته لا رقبته كما أزال المعتق ملكه عن رقبة عبده وإنما يملك المعتق ~~منفعة نفسه لا رقبته وهو لا يجيز اليمين مع الشاهد إلا فيما يملكه الحالف ~~فكيف يخرج رقبة ملك رجل بيمين من لا يملك تلك الرقبة وهو لا يجيز يمين ~~العبد مع شاهده بأن مولاه أعتقه لأنه لا يملك ما كان السيد يملكه من رقبته ~~فكذلك ينبغي في قياس قوله أن لا يجيز يمين المحبس عليه في رقبته الحبس لأنه ~~لا يملك ما كان المحبس يملكه من رقبته قال المزني وإذا لم تزل رقبة الحبس ~~بيمينه بطل الحبس من أصله وهذا عندي قياس قوله على أصله الذي وصفت ولو جاز ~~الحبس على ما وصف الشافعي ما جاز أن يقر أهله أن لهم شريكا وينكر الشريك ~~الحبس فيأخذون حقه لامتناعه من أن يحلف معهم فأصل قوله أن حق من لم يحلف ~~موقوف حتى يحلف له ووارثه إن مات يقوم مقامه ولا يأخذ من حق أقر به لصاحبه ~~شيئا لأن أخذه ذلك حرام & باب الخلاف في اليمين مع الشاهد & # قال الشافعي رحمه الله # قال بعض الناس فقد أقمتم اليمين مقام شاهد قلت وإن أعطيت بها كما أعطيت ~~بشاهد فليس معناها معنى شاهد وأنت تبرئ المدعى عليه بشاهدين وبيمينه إن لم ~~يكن ms535 له بينة وتعطي المدعي حقه بنكول صاحبه كما تعطية بشاهدين أفمعنى ذلك ~~معنى شاهدين قال فكيف يحلف مع شاهده على وصية أوصي بها ميت أو أن لأبيه حقا ~~على رجل وهو صغير وهو إن حلف حلف على ما لم يعلم قلت فأنت تجيز أن يشهد أن ~~فلانا بن فلان وأبوه غائب لم يرياه قط ويحلف بن خمس عشرة سنة مشرقيا اشترى ~~عبدا بن مائة سنة مغربيا ولد قبل جده فباعه فأبق أنك تحلفه لقد باعه بريئا ~~من الإباق على البت قال ما يجد الناس بدا من هذا غير أن الزهري أنكرها قلت ~~فقد قضى بها حين ولى أرأيت ما رويت عن علي من إنكاره على معقل حديث بروع أن ~~النبي جعل لها المهر والميراث ورد حديثه ومع علي زيد وبن عمر فهل رددت شيئا ~~بالإنكار فكيف يحتج بإنكار الزهري وقلت له وكيف حكمت بشهادة قابلة في ~~الاستهلال وهو ما يراه الرجال أم كيف حكمت على أهل محلة وعلى عواقلهم بدية ~~الموجود قتيلا في محلتهم في ثلاث سنين وزعمت أن القرآن يحرم أن يجوز أقل من ~~شاهد وامرأتين وزعمت أن سنة رسول الله تدل على أن اليمين براءة لمن حلف ~~فخالفت في جملة قولك الكتاب والسنة أرايت لو قال لك أهل المحلة أتدعي علينا ~~فأحلف جميعنا وأبرئنا قال لا أحلفهم إذا جاوزوا خمسين رجلا ولا أبرئهم ~~بإيمانهم وأغرمهم قلت فكيف جاز لك هذا قال روينا هذا عن عمر بن الخطاب رحمة ~~الله عليه فقلت فإن قيل لك لا يجوز على عمر أن يخالف الكتاب والسنة وقال ~~عمر نفسه البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه قال لا يجوز أن أتهم ~~من أثق به ولكن أقول بالكتاب والسنة وقول عمر على الخاص قلت فلم لم يجز لنا ~~من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أجزت لنفسك من عمر قلت وقد رويتم ~~أن عمر كتب فجلبهم إلى مكة وهو مسيرة اثنين وعشرين يوما فأحلفهم في الحجر ~~وقضى عليهم بالدية فقالوا ما ms536 وقت أموالنا أيماننا ولا أيماننا أموالنا فقال ~~حقنتم بأيمانكم دماءكم فخالفتم في ذلك عمر فلا أنتم أخذتم بكل حكمه ولا ~~تركتموه ونحن نروي عن رسول الله بالإسناد الصحيح أنه بدأ في القسامة ~~بالمدعين فلما لم يحلفوا قال تبرئكم يهود بخمسين يمينا وإذ قال تبرئكم يهود ~~فلا يكون عليهم غرم ويروي عن عمر أنه بدي المدعى عليهم ثم رد اليمين على ~~المدعين وهذان جميعا PageV01P307 يخالفان ما رويتم عنه وقد أجزتم شهادة أهل ~~الذمة وهم غير الذين شرط الله عز وجل أن تجوز شهادتهم ورددتم سنة رسول الله ~~في اليمين مع الشاهد قال فإنا أجزنا شهادة أهل الذمة بقول الله عز وجل @QB@ ~~أو آخران من غيركم @QE@ قلت سمعت من أرضي يقول من غير قبيلتكم من المسلمين ~~ويحتج بقول الله جل وعز @QB@ تحبسونهما من بعد الصلاة @QE@ قلت والمنزل فيه ~~هذه الآية رجل من العرب فأجزت شهادة مشركي العرب بعضهم على بعض قال لا إلا ~~شهادة أهل الكتاب قلت فإن قال قائل لا إلا شهادة مشركي العرب فما الفرق ~~فقلت له أفتجيز اليوم شهادة أهل الكتاب على وصية مسلم كما زعمت أنها في ~~القرآن قال لا لأنها منسوخة قلت بماذا قال بقول الله عز وجل @QB@ وأشهدوا ~~ذوي عدل منكم @QE@ قلت فقد زعمت بلسانك أنك خالفت القرآن إذ لم يجز الله ~~إلا مسلما فأجزت كافرا وقال لي قائل إذا نص الله حكما في كتابه فلا يجوز أن ~~يكون سكت عنه وقد بقي منه شيء ولا يجوز لأحد أن يحدث فيه ما ليس في القرآن ~~قلت فقد نص الله عز وجل الوضوء في كتابه فأحدث فيه المسح على الخفين ونص ما ~~حرم من النساء وأحل ما وراءهن فقلت لا تنكح المرأة على عمتها ولا على ~~خالتها ونص المواريث فقلت لا يرث قاتل ولا مملوك ولا كافر وإن كانوا ولدا ~~أو والدا ونص حجب الأم بالإخوة فحجبتها بأخوين ونص للمطلقة قبل أن تمس نصف ~~المهر ورفع العدة فقلت إن خلا بها ولم يمسها فلها المهر وعليها العدة ms537 فهذه ~~أحكام منصوصة في القرآن فهذا عندك خلاف ظاهر القرآن واليمين مع الشاهد لا ~~يخالف ظاهر القرآن شيئا والقرآن عربي فيكون عاما يراد به الخاص وكل كلام ~~احتمل في القرآن معاني فسنة رسول الله تدل على أحد معانيه موافقة له لا ~~مخالفة للقرآن # قال الشافعي رحمه الله # وما تركنا من الحجة عليهم أكثر مما كتبناه وبالله التوفيق & باب موضع ~~اليمين & # قال الشافعي رحمه الله # من ادعى مالا فأقام عليه شاهدا أو ادعى عليه مال أو جناية خطأ بأن بلغ ~~ذلك عشرين دينارا أو ادعى عبد عتقا تبلغ قيمته عشرين دينارا أو ادعى جراحة ~~عمد صغرت أو كبرت أو في طلاق أو لعان أو حد أو رد يمين في ذلك فإن كان ~~الحكم بمكة كانت اليمين بين المقام والبيت وإن كان بالمدينة كانت على منبر ~~رسول الله وإن كانت ببلد غير مكة والمدينة أحلف بعد العصر في مسجد ذلك ~~البلد بما تؤكد به الأيمان ويتلى عليه @QB@ إن الذين يشترون بعهد الله ~~وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ الآية قال وهذا قول حكام المكيين ومفتيهم ومن ~~حجتهم فيه أن عبد الرحمن بن عوف رأى قوما يحلفون بين المقام والبيت فقال ~~أعلى دم قالوا لا قال أفعلى أمر عظيم قالوا لا قال لقد خشيت أن يتهاون ~~الناس بهذا المقام قال فذهبوا إلى أن العظيم من الأموال ما وصفت من عشرين ~~دينارا فصاعدا قال بن أبي مليكة كتب إلى بن عباس في جاريتين ضربت إحداهما ~~الأخرى أن أحبسهما بعد العصر ثم أقرأ عليهما @QB@ إن الذين يشترون بعهد ~~الله وأيمانهم ثمنا قليلا @QE@ ففعلت فاعترفت قال واستدللت بقول الله جل ~~ثناؤه تحبسونهما من بعد الصلاة قال المفسرون صلاة العصر على تأكيد اليمين ~~على الحالف في الوقت الذي تعظم فيه اليمين وبكتاب أبي بكر الصديق رضي الله ~~عنه يحلف عند المنبر منبر رسول الله وما بلغني أن عمر حلف على منبر رسول ~~الله في خصومة بينه وبين رجل وأن عثمان ردت عليه اليمين على المنبر فاتقاها ~~وقال أخاف أن توافق ms538 قدر بلاء فيقال بيمينه قال وبسنة رسول الله وأصحابه ~~وأهل العلم ببلدنا دار السنة والهجرة وحرم الله عز وجل وحرم رسول الله ~~اقتدينا والمسلمون البالغون PageV01P308 رجالهم ونساؤهم وأحرارهم وعبيدهم ~~ومماليكهم يحلفون كما وصفنا ويحلف المشركون أهل الذمة والمستأمنون كل واحد ~~منهم بما يعظم من الكتب وحيث يعظم من المواضع مما يعرفه المسلمون وما يعظم ~~الحالف منهم مثل قوله والله الذي أنزل التوراة على موسى والله الذي أنزل ~~الإنجيل على عيسى وما أشبه هذا ولا يحلفون بما يجهل معرفته المسلمون ويحلف ~~الرجل في حق نفسه وفيما عليه بعينه على البت مثل أن يدعى عليه براءة من حق ~~له فيحلف بالله إن هذا الحق ويسميه لثابت عليه ما اقتضاه ولا شيئا منه ولا ~~مقتضى بأمر يعلمه ولا أحال به ولا بشيء منه ولا أبرأه منه ولا من شيء منه ~~بوجه من الوجوه وإنه لثابت عليه إلى أن حلف بهذا اليمين وإن كان حقا لأبيه ~~حلف في نفسه على البت وفي أبيه على العلم وإن أحلف قال والله الذي لا إله ~~إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من ~~العلانية ثم ينسق اليمين ولا يقبل منه اليمين إلا بعد أن يستحلفه الحاكم ~~واحتج بأن ركانة قال للنبي إني طلقت امرأتي البتة والله ما أردت إلا واحدة ~~فقال النبي عليه السلام والله ما أردت إلا واحدة فردها إليه وهذا تجويزا ~~لليمين في الطلاق والرجعة في طلاق البتة & باب الامتناع من اليمين & # قال الشافعي # وإذا كانت الدعوى غير دم في مال أحلف المدعى عليه فإن حلف بريء وإن نكل ~~قيل للمدعى احلف واستحق فإن أبيت سألناك عن إبائك فإن كان لتأتي ببينة أو ~~لتنظر في حسابك تركناك وإن قلت لا أؤخر ذلك لشيء غير أني لا أحلف أبطلنا أن ~~تحلف وإن حلف المدعى عليه أو لم يحلف فنكل المدعى فأبطلنا يمينه ثم جاء ~~بشاهدين أو بشاهد وحلف مع شاهده أخذنا له حقه والبينة العادلة أحق من ~~اليمين الفاجرة ولو ms539 رد المدعى عليه اليمين فقال للمدعى احلف فقال المدعى ~~عليه أنا أحلف لم أجعل ذلك له لأني قد أبطلت أن يحلف وحولت اليمين على ~~صاحبه ولو قال أحلفه ما اشتريت هذه الدار التي في يديه لم أحلفه إلا ما ~~لهذا ويسميه في هذه الدار حق تملك ولا غيره بوجه من الوجوه لأنه قد يملكها ~~وتخرج من يديه & باب النكول ورد اليمين & & من الجامع ومن اختلاف الشهادات ~~والحكام ومن الدعوى & & والبينات ومن إملاء في الحدود & # قال الشافعي رحمه الله # ولا يقوم النكول مقام إقرار في شيء حتى يكون معه يمين المدعى فإن قيل ~~فكيف أحلفت في الحدود والطلاق والنسب والأموال وجعلت الأيمان كلها تجب على ~~المدعى عليه وجعلتها كلها ترد على المدعى قيل قلته استدلالا بالكتاب والسنة ~~ثم الخبر عن عمر حكم الله على القاذف غير الزوج بالحد ولم يجعل له مخرجا ~~منه إلا بأربعة شهداء وأخرج الزوج من الحد بأن يحلف أربعة أيمان ويلتعن ~~بخامسة فيسقط عنه الحد ويلزمها إن لم تخرج منه بأربعة أيمان والتعانها وسن ~~بينهما الفرقة ودرأ الله عنهما الحد بالأيمان والتعانة وكانت أحكام الزوجين ~~وإن خالفت أحكام الأجنبيين في شيء فهي مجامعة لها في غيره وذلك أن اليمين ~~فيه جمعت درء الحد عن الرجل والمرأة وفرقة ونفي ولد فكان هذا الحد والفراق ~~والنفي معا داخلة فيها ولا يحق الحد على المرأة حين يقذفها الزوج إلا ~~بيمينه وتنكل عن اليمين ألا ترى أن الزوج لو لم يلتعن حد بالقذف ولترك ~~الخروج منه باليمين ولم يكن على المرأة حد ولا PageV01P309 لعان أو لا ترى ~~أن النبي قال للأنصاريين تحلفون وتستحقون دم صاحبكم فلما لم يحلفوا رد ~~الأيمان على يهود ليبرءوا بها فلما لم يقبلها الأنصاريون تركوا حقهم أو لا ~~ترى عمر جعل الأيمان على المدعى عليهم فلما لم يحلفوا ردها على المدعين وكل ~~هذا تحويل يمين من موضع قد ندبت فيه إلى الموضع الذي يخالفه وقال رسول الله ~~وعلى المدعى عليه اليمين ولا يجوز أن تكون على مدعى ms540 عليه دون غيره إلا بخبر ~~لازم وهما لفظان من رسول الله البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ~~مخرجهما واحد فكيف يجوز أن يقال إن جاء المدعي بالبينة أخذ وإن لم يأت بها ~~حدث له حكم غيرها وهو استحلاف من ادعى عليه وإن جاء المدعى عليه باليمين ~~بريء وإن لم يأت بها لزمه ما نكل عنه ولم يحدث له حكم غيرها ويجوز رد ~~اليمين كما حدث للمدعى إن لم يأت بها حكم غيره وهو اليمين وإذ حول النبي ~~صلى الله عليه وسلم اليمين حيث وضعها فكيف لم تحول كما حولها - مختصر من ~~كتاب الشهادات = & وما دخله من الرسالة & & باب من تجوز شهادته ومن لا تجوز ~~& & ومن يشهد بعد رد شهادته من الجامع ومن اختلاف الحكام & & وأدب القاضي ~~وغير ذلك & # قال الشافعي # ليس من الناس أحد نعلمه إلا أن يكون قليلا يمحض الطاعة والمروءة حتى لا ~~يخلطهما بمعصية ولا يمحض المعصية وترك المروءة حتى لا يخلطهما شيئا من ~~الطاعة والمروءة فإذا كان الأغلب على الرجل الأظهر من أمره الطاعة والمروءة ~~قبلت شهادته وإذا كان الأغلب الأظهر من أمره المعصية وخلاف المروءة ردت ~~شهادته ولا يقبل الشاهد حتى يثبت عنده بخبر منه أو بينة أنه حر ولا تجوز ~~شهادة جار إلى نفسه ولا دافع عنها ولا على خصم لأن الخصومة موضع عداوة ولا ~~لولد بنية ولا لولد بناته وإن سفلوا ولا لآبائه وأمهاته وإن بعدوا ولا من ~~يعرف بكثرة الغلط أو الغفلة ولو كنت لا أجيز شهادة الرجل لامرأته لأنه ~~يرثها ما أجزت شهادة الأخ لأخيه إذا كان يرثه ولا أرد شهادة الرجل من أهل ~~الأهواء إذا كان لا يرى أن يشهد لموافقه بتصديقه وقبول يمينه وشهادة من يرى ~~كذبه شركا بالله ومعصية تجب بها النار أولى أن تطيب النفس بقبولها من شهادة ~~من يخفف المأثم فيها وكل من تأول حراما عندنا فيه حد أو لا حد فيه لم نرد ~~بذلك شهادته ألا ترى أن ممن حمل عنه الدين وجعل علما في ms541 البلدان منهم من ~~يستحل المتعة والدينار بالدينارين نقدا وهذا عندنا وغيرنا حرام وأن منهم من ~~استحل سفك الدماء ولا شيء أعظم منه بعد الشرك ومنهم من تأول فاستحل كل مسكر ~~غير الخمر وعاب على من حرمه ولا نعلم أحدا من سلف هذه الأمة يقتدى به ولا ~~من التابعين بعدهم رد شهادة أحد بتأويل وإن خطأه وضلله واللاعب بالشطرنج ~~والحمام بغير قمار وإن كرهنا ذلك أخف حالا قال المزني رحمه الله فكيف يحد ~~من شرب قليلا من نبيذ شديد ويجيز شهادته # قال الشافعي رحمه الله # ومن شرب عصير العنب الذي عتق حتى سكر وهو يعرفها خمرا ردت شهادته ~~PageV01P310 لأن تحريمها نص ومن شرب سواها من المنصف أو الخليطين فهو آثم ~~ولا ترد شهادته إلا أن يسكر لأنه عند جميعهم حرام # قال الشافعي # وأكره اللعب بالنرد للخبر وإن كان يديم الغناء ويغشاه المغنون معلنا فهذا ~~سفه ترد به شهادته وإن كان ذلك يقل لم ترد فأما الاستماع للحداء ونشيد ~~الأعراب فلا بأس به قال رسول الله للشريد أمعك من شعر أمية شيء قال نعم قال ~~هيه فأنشده بيتا فقال هيه حتى بلغت مائة بيت وسمع رسول الله الحداء والرجز ~~وقال لابن رواحة حرك بالقوم فاندفع يرجز قال المزني رحمه الله سمعت الشافعي ~~يقول كان سعيد بن جبير يلعب بالشطرنج استدبارا فقلت له كيف يلعب بها ~~استدبارا قال يوليها ظهره ثم يقول بأي شيء وقع فيقول بكذا فيقول أوقع عليه ~~بكذا # قال وإذا كان هكذا كان تحسين الصوت بذكر الله والقرآن أولى محبوبا # قال الشافعي رحمه الله # وقد روي عن رسول الله أنه قال ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي حسن الترنم ~~بالقرآن وسمع النبي عبد الله بن قيس يقرأ فقال لقد أوتى هذا من مزامير آل ~~داود # قال الشافعي رحمه الله # لا بأس بالقراءة بالألحان وتحسين الصوت بأي وجه ما كان وأحب ما يقرأ إلى ~~حدرا وتحزينا قال المزني رحمه الله سمعت الشافعي يقول لو كان معنى يتغنى ~~بالقرآن على الاستغناء لكان ms542 يتغانى وتحسين الصوت هو يتغنى ولكنه يراد به ~~تحسين الصوت # وقال وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه والعصبية المحضة أن يبغض الرجل ~~لأنه من بني فلان فإذا أظهرها ودعا إليها وتألف عليها فمرود وقد جمع الله ~~تبارك وتعالى المسلمين بالإسلام وهو أشرف أنسابهم فقال جل ثناؤه @QB@ إنما ~~المؤمنون إخوة @QE@ وقال رسول الله كونوا عباد الله إخوانا فمن خالف أمر ~~الله عز وجل وأمر رسوله ردت شهادته والشعر كلام فحسنه كحسن الكلام وقبيحه ~~كقبيحه وفضله على الكلام أنه سائر وإذا كان الشاعر لا يعرف بشتم الناس ~~وأذاهم ولا يمتدح فيكثر الكذب المحض ولا يتشبب بامرأة بعينها ولا يشهرها ~~بما يشينها فجائز الشهادة وإن كان على خلاف ذلك لم تجز ويجوز شهادة ولد ~~الزنى في الزنى والمحدود فيما حد فيه والقروي على البدوي والبدوي على ~~القروي إذا كانوا عدولا وإذا شهد صبي أو عبد أو نصراني بشهادة فلا يسمعها ~~واستماعه لها تكلف وإن بلغ الصبي وأعتق العبد وأسلم النصراني ثم شهدوا بها ~~بعينها قبلتها فاما البالغ المسلم أرد شهادته في الشيء ثم يحسن حاله فيشهد ~~بها فلا أقبلها لأنا حكمنا بإبطالها وجرحه فيها لأنه من الشرط أن لا يختبر ~~عمله قال ولو ترك الميت ابنين فشهد أحدهما على أبيه بدين فإن كان عدلا حلف ~~المدعي وأخذ الدين من الاثنين وإن لم يكن عدلا أخذ من يدي الشاهد بقدر ما ~~كان يأخذه منه لو جازت شهادته لأن موجودا في شهادته أن له في يديه حقا وفي ~~يدي الجاحد حقا فأعطيته من المقر ولم أعطه من المنكر وكذلك لو شهد أن أباه ~~أوصى له بثلث ماله & باب الشهادة على الشهادة & # قال الشافعي # وتجوز الشهادة على الشهادة بكتاب القاضي في كل حق للآدميين مالا أو حدا ~~أو قصاصا وفي كل حد لله قولان أحدهما أنه تجوز والآخر لا تجوز من قبل درء ~~الحدود بالشبهات # قال وإذا سمع الرجلان الرجل يقول أشهد أن لفلان على فلان ألف درهم ولم ~~يقل لهما اشهدا على شهادتي فليس ms543 لهما أن يشهدا بها ولا للحاكم أن يقبلها ~~لأنه لم يسترعهما إياها وقد يمكن أن يقول له على فلان ألف درهم وعده بها ~~وإذا استرعاهما إياها لم يفعل إلا وهي عنده واجبة وأحب للقاضي أن لا يقبل ~~هذا منه وإن كان على الصحة حتى يسأله من أين هي فإن قال بإقرار PageV01P311 ~~منه أو ببيع حضرته أو سلف أجازه ولو لم يسأله رأيته جائزا وإن شهدا على ~~شهادة رجل ولم يعدلاه قبلهما وسأل عنه فإن عدل قضى به # قال ولو شهد رجلان على شهادة رجلين فقد رأيت كثيرا من الحكام والمفتين ~~يجيزونه قال المزني وخرجه على قولين وقطع في موضع آخر بأنه لا تجوز ~~شهادتهما إلا على واحد ممن شهدا عليه وآمره بطلب شاهدين على الشاهد الآخر ~~قال المزني رحمه الله ومن قطع بشيء كان أولى به من حكايته له & باب الشهادة ~~على الحدود وجرح الشهود & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا شهدوا على رجل بالزنى سألهم الإمام أزنى بامرأة لأنهم قد يعدون ~~الزنى وقوعا على بهيمة ولعلهم يعدون الاستمناء زنا فلا يحد حتى يثبتوا رؤية ~~الزنى وتغييب الفرج في الفرج قال المزني رحمه الله وقد أجاز في كتاب الحدود ~~أن إتيان البهيمة كالزنا يحد فيه قال ولو شهد أربعة اثنان منهم أنه زنى بها ~~في بيت واثنان منهم في بيت غيره فلا حد عليهما ومن حد الشهود إذا لم يتموا ~~أربعة حدهم قال المزني رحمه الله قد قطع في غير موضع بحدهم # قال الشافعي رحمه الله # ولو مات الشهود قبل أن يعدلوا ثم عدلوا أقيم الحد ويطرد المشهود عليه ~~وجرح من يشهد عليه ولا أقبل الجرح من الجارح إلا بتفسير ما يجرح به ~~للاختلاف في الأهواء وتكفير بعضهم بعضا ويجرحون بالتأويل ولو ادعى على رجل ~~من أهل الجهالة بحد لم أر بأسا أن يعرض له بأن يقول لعله لم يسرق ولو شهدا ~~بأنه سرق من هذا البيت كبشا لفلان فقال أحدهما غدوة وقال الآخر عشية أو قال ~~أحدهما الكبش أبيض وقال ms544 الآخر أسود لم يقطع حتى يجتمعا ويحلف مع شاهده ~~أيهما شاء ولو شهد اثنان أنه سرق ثوب كذا وقيمته ربع دينار وشهد آخران أنه ~~سرق ذلك الثوب بعينه وأن قيمته أقل من ربع دينار فلا قطع وهذا من أقوى ما ~~تدرأ به الحدود ويأخذه بأقل القيمتين في الغرم وإذا لم يحكم بشهادة من شهد ~~عنده حتى يحدث منه ما ترد به شهادته ردها وإن حكم بها وهو عدل ثم تغيرت ~~حاله بعد الحكم لم نرده لأني إنما أنظر يوم يقطع الحاكم بشهادته & باب ~~الرجوع عن الشهادة & # قال الشافعي رحمه الله # الرجوع عن الشهادة ضربان فإن كانت على رجل بشيء يتلف من بدنه أو ينال ~~بقطع أو قصاص فأخذ منه ذلك ثم رجعوا فقالوا عمدناه بذلك فهي كالجناية فيها ~~القصاص واحتج في ذلك بعلي وما لم يكن من ذلك فيه القصاص أغرموه وعزروا دون ~~الحد وإن قالوا لم نعلم أن هذا يجب عليه عزروا وأخذ منهم العقل ولو قالوا ~~أخطأنا كان عليهم الأرش ولو كان هذا في طلاق ثلاث أغرمتهم للزوج صداق مثلها ~~دخل بها أو لم يدخل بها لأنهم حرموها عليه فلم يكن لها قيمة إلا مهر مثلها ~~ولا ألتفت إلى ما أعطاها قال المزني رحمه الله ينبغي أن يكون هذا غلطا من ~~غير الشافعي ومعنى قوله المعروف أن يطرح عنهم ذلك بنصف مهر مثلها إذا لم ~~يكن دخل بها # قال الشافعي رحمه الله # وإن كان في دار فأخرجت من يديه إلى غيره عزروا على شهادة الزور ولم ~~يعاقبوا على الخطأ ولم أغرمهم من قبل أني جعلتهم عدولا بالأول فأمضينا بهم ~~الحكم ولم يكونوا عدولا بالآخر فترد الدار ولم يفيتوا شيئا لا يؤخذ ولم ~~يأخذوا شيئا لأنفسهم فأنتزعه منهم وهم كمبتدئين شهادة لا تقبل منهم فلا ~~أغرمهم ما أقروه في أيدي غيرهم PageV01P312 & باب علم الحاكم بحال من قضى ~~بشهادته & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا علم القاضي أنه قضى بشهادة عبدين أو مشركين أو غير عدلين من جرح بين ~~أو أحدهما ms545 رد الحكم على نفسه ورده عليه غيره بل القاضي بشهادة الفاسق أبين ~~خطأ منه بشهادة العبد وذلك أن الله جل ثناؤه قال @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم ~~@QE@ وقال @QB@ ممن ترضون من الشهداء @QE@ وليس الفاسق بواحد من هذين فمن ~~قضى بشهادته فقد خالف حكم الله ورد شهادة العبد إنما هو تأويل وقال في موضع ~~آخر إن طلب الخصم الجرحة أجله بالمصر وما قاربه فإن لم يجئ بها أنفذ الحكم ~~عليه ثم إن جرحهم بعد لم يرد عنه الحكم قال المزني قياس قوله الأول أن يقبل ~~الشهود العدول أنهما فاسقان كما يقبل أنهما عبدان ومشركان ويرد الحكم # قال الشافعي # وإذا أنفذ القاضي بشهادتهما قطعا ثم بان له ذلك لم يكن عليهما شيء لأنهما ~~صادقان في الظاهر وكان عليه أن لا يقبل منهما فهذا خطأ منه تحمله عاقلته & ~~باب الشهادة في الوصية & # قال الشافعي رحمه الله # ولو شهد أجنبيان لعبد أن فلانا المتوفى أعتقه وهو الثلث في وصيته وشهد ~~وارثان لعبد غيره أنه أعتقه وهو الثلث في الاثنين فسواء ويعتق من كل واحد ~~منهما نصفه قال المزني قياس قوله أن يقرع بينهما وقد قاله في غير هذا الباب # قال ولو شهد الوارثان أنه رجع عن عتق الأول وأعتق الآخر أجزت شهادتهما ~~وإنما أرد شهادتهما فيما جرا إلى أنفسهما فإذا لم يجرا فلا فأما الولاء فلا ~~يملك ملك الأموال وقد لا يصير في أيديهما بالولاء شيء ولو أبطلتهما بأنهما ~~يرثان الولاء إن مات لا وارث له غيرهما أبطلتها لذوي أرحامهما ولو شهد ~~أجنبيان أنه أعتق عبدا هو الثلث وصية وشهد وارثان أنه رجع فيه وأعتق عبدا ~~هو السدس عتق الأول بغير قرعة للجر إلى أنفسهما وأبطلت حقهما من الآخر ~~بالإقرار ولو لم يقولا أنه رجع في الأول أقرعت بينهما حتى يستوظف الثلث وهو ~~قول أكثر المفتين إن شهادة الأجنبيين والورثة سواء ما لم يجرا إلى أنفسهما # قال ولو شهد رجلان لرجل بالثلث وآخران لآخر بالثلث وشهد آخران أنه رجع عن ~~أحدهما فالثلث بينهما نصفان وقال ms546 في الشهادات في العتق والحدود إملاء وإذا ~~شهدا أن سيده أعتقه فلم يعدلا فسأل العبد أن يحال بينه وبين سيده أجر ووقفت ~~إجارته فإن تم عتقه أخذها وإن رق أخذها السيد ولو شهد له شاهد وادعى شاهدا ~~قريبا فالقول فيها واحد من قولين أحدهما ما وصفت في الوقف والثاني لا يمنع ~~منه سيده ويحلف له & مختصر من جامع الدعوى والبينات & & إملاء على كتاب بن ~~القاسم ومن كتاب الدعوى & & إملاء على كتاب أبي حنيفة ومن اختلاف الأحاديث ~~& & ومن اختلاف بن أبي ليلى ومن وأبي حنيفة ومن مسائل شتى سمعتها لفظا & # قال الشافعي رحمه الله # أخبرنا مسلم بن خالد عن بن جريج عن بن أبي مليكة عن بن عباس أن رسول الله ~~قال البينة على المدعي # قال الشافعي # أحسبه قال ولا أثبته قال واليمين PageV01P313 على المدعى عليه قال وإذا ~~ادعى الرجل الشيء في يدي الرجل فالظاهر أنه لمن هو في يديه مع يمينه لأنه ~~أقوى سببا فإن استوى سببهما فهما فيه سواء فإن أقام الذي ليس في يديه ~~البينة قيل لصاحب اليد البينة التي لا تجر إلى أنفسها بشهادتها أقوى من ~~كينونة الشيء في يديك وقد يكون في يديك ما لا تملكه فهو له لفضل قوة سببه ~~على سببك فإن أقام الآخر بينة قيل قد استويتما في الدعوى والبينة والذي ~~الشيء في يديه أقوى سببا فهو له لفضل قوة سببه وهذا معتدل على أصل القياس ~~والسنة على ما قلنا في رجلين تداعيا دابة وأقام كل واحد منهما البينة أنها ~~دابته نتجها فقضى بها رسول الله للذي هو في يديه قال وسواء التداعي والبينة ~~في النتاج وغيره وسواء أقام أحدهما شاهدا وامرأتين والآخر عشرة إن كان ~~بعضهم أرجح من بعض وإن أراد الذي قامت عليه البينة أن أحلف صاحبه مع بينته ~~لم يكن ذلك له إلا أن يدعي أنه أخرجه إلى ملكه فهذه دعوى أخرى فعليه اليمين ~~ولو ادعى أنه نكح امرأة لم أقبل دعواه حتى يقول نكحتها بولي وشاهدي عدل ~~ورضاها فإن ms547 حلفت برئت وإن نكلت حلف وقضى له بأنها زوجة له # قال الشافعي # والأيمان في الدماء مخالفة لغيرها لا يبرأ منه إلا بخمسين يمينا وسواء ~~النفس والجرح في هذا نقتله ونقصه منه بنكوله ويمين صاحبه قال المزني رحمه ~~الله قطع في الإملاء بأن لا قسامة بدعوى ميت ولكن يحلف المدعى عليه ويبرأ ~~فإن أبى حلف الأولياء واستحقوا دمه وإن أبوا بطل حقهم وقال في كتاب اختلاف ~~الحديث من ادعى دما ولا دلالة للحاكم على دعواه كالدلالة التي قضى بها رسول ~~الله بالقسامة أحلف المدعى عليه كما يحلف فيما سوى الدم قال المزني رحمه ~~الله وهذا به أشبه ودليل آخر حكم النبي صلى الله عليه وسلم في القسامة ~~بتبدئة المدعى لا غيره وحكم فيما سوى ذلك بتبدئة يمين المدعى عليه لا غيره ~~فإذا حكم الشافعي فيما وصفت بتبدئة المدعى عليه ارتفع عدد أيمان القسامة # قال الشافعي # والدعوى في الكفالة بالنفس والنكول ورد اليمين كهي في المال إلا أن ~~الكفالة بالنفس ضعيفة ولو قام بينة أنه إكراه بيتا من داره شهرا بعشرة ~~وأقام المكتري البينة أنه اكترى منه الدار كلها ذلك الشهر بعشرة فالشهادة ~~باطلة ويتحالفان ويترادان فإن كان سكن فعليه كراء مثلها ولو ادعى دارا في ~~يدي رجل فقال ليست بملك لي وهي لفلان فإن كان حاضرا صيرتها له وجعلته خصما ~~عن نفسه وإن كان غائبا كتب إقراره وقيل للمدعى أقم البينة فإن أقامها قضى ~~بها على الذي هي في يديه ويجعل في القضية أن المقر له بها على حجته قال ~~المزني رحمه الله قد قطع بالقضاء على غائب وهو أولى بقوله # قال الشافعي # ولو أقام رجل بينة أن هذه الدار كانت في يديه أمس لم أقبل قد يكون في ~~يديه ما ليس له إلا أن يقيم بينة أنه أخذها منه ولو أقام بينة أنه غصبه ~~إياها وأقام آخر البينة أنه أقر له بها فهي للمغصوب ولا يجوز إقراره فيما ~~غصب # قال الشافعي # وإذا ادعى عليه شيئا كان في يدي الميت حلف ms548 على علمه وقال في كتاب بن أبي ~~ليلى وإذا اشتراه حلف على البت & باب الدعوى في الميراث & & من اختلاف أبي ~~حنيفة وبن أبي ليلى & # قال الشافعي # ولو هلك نصراني وله ابنان مسلم ونصراني فشهد مسلمان للمسلم أن أباه مات ~~مسلما وللنصراني مسلمان أن أباه مات نصرانيا صلى عليه فمن أبطل البينة التي ~~لا تكون إلا بأن يكذب بعضهم بعضا جعل الميراث للنصراني ومن رأى الإقراع ~~أقرع فمن خرجت قرعته كان الميراث له ومن رأى أن يقسم إذا PageV01P314 ~~تكافأت بينتاهما جعله بينهما وإنما صلى عليه بالإشكال كما يصلي عليه لو ~~اختلط بمسلمين موتى قال المزني أشبه بالحق عندي أنه إن كان أصل دينه ~~النصرانية فاللذان شهدا بالإسلام أولى لأنهما علما إيمانا حدث خفي على ~~الآخرين وإن لم يدر ما أصل دينه والميراث في أيديهما فبينهما نصفان وقد قال ~~الشافعي لو رمى أحدهما طائرا ثم رماه الثاني فلم يدر أبلغ به الأول أن يكون ~~ممتنعا أو غير ممتنع جعلناه بينهما نصفين قال المزني وهذا وذاك عندي في ~~القياس سواء # قال الشافعي رحمه الله # ولو كانت دار في يدي رجل والمسألة على حالها فادعاها كل واحد من هذين ~~المدعيين أنه ورثها من أبيه فمن أبطل البينة تركها في يدي صاحبها ومن رأى ~~الإقراع أقرع بينهما أو يجعلها بينهما معا ويدخل عليه شناعة وأجاب بهذا ~~الجواب فيما يمكن فيه البينتان أن تكونا صادقتين في مواضع قال المزني رحمه ~~الله وسمعته يقول في مثل هذا لو قسمته بينهما كنت لم أقض لواحد منهما ~~بدعواه ولا ببينته وكنت على يقين خطأ بنقص من هو له عن كمال حقه أو بإعطاء ~~الآخر ما ليس له قال المزني وقد أبطل الشافعي القرعة في امرأتين مطلقة ~~وزوجة وأوقف الميراث حتى يصطلحا وأبطل في ابني أمته اللذين أقر أن أحدهما ~~ابنه القرعة في النسب والميراث فلا يشبه قوله في مثل هذا القرعة وقد قطع في ~~كتاب الدعوى على كتاب أبي حنيفة في امرأة أقامت البينة أنه أصدقها هذه ~~وقبضتها وأقام ms549 رجل البينة أنه اشتراها منه ونقده الثمن وقبضها قال أبطل ~~البينتين لا يجوز إلا هذا أو القرعة قال المزني رحمه الله هذا لفظه وقد ~~بينا أن القرعة لا تشبه قوله في الأموال قال المزني رحمه الله وقد قال ~~الحكم في الثوب لا ينسج إلا مرة والثوب الخز ينسج مرتين سواء # قال الشافعي رحمه الله # ولو كانت دار في يدي أخوين مسلمين فأقرا أن أباهما هلك وتركها ميراثا ~~فقال أحدهما كنت مسلما وكان أبي مسلما وقال الآخر أسلمت قبل موت أبي فهي ~~للذي اجتمعا على إسلامه والآخر مقر بالكفر مدع الإسلام ولو قالت امرأة ~~الميت وهي مسلمة زوجي مسلم وقال ولده وهم كفار بل كافر وقال أخو الزوج وهو ~~مسلم بل مسلم فإن لم يعرف فالميراث موقوف حتى يعرف إسلامه من كفره ببينة ~~تقوم عليه ولو أقام رجل بينة أن أباه هلك وترك هذه الدار ميراثا له ولأخيه ~~أخرجتها من يدي من هي في يديه وأعطيته منها نصيبه وأخرجت نصيب الغائب وأكرى ~~له حتى يحضر فإن لم يعرف عددهم وقف ماله وتلوم به ويسأل عن البلدان التي ~~وطئها هل له فيها ولد فإذا بلغ الغاية التي لو كان له فيها ولد لعرفه وادعى ~~الابن أن لا وارث له غيره أعطاه المال بالضمين وحكى أنه لم يقض له إلا أنه ~~لم يجد له وارثا غيره فإذا جاء وارث غيره آخذ الضمناء بحقه ولو كان مكان ~~الابن أو معه زوجة ولا يعلمونه فارقها أعطيتها ربع الثمن لأن ميراثها محدود ~~للأكثر والأقل الثمن وربع الثمن وميراث الابن غير محدود وإذا ماتت زوجته ~~وابنه منها فقال أخوها مات ابنها ثم ماتت فلي ميراثي مع زوجها وقال زوجها ~~بل ماتت فأحرز أنا وابني المال ثم مات ابني فالمال لي فالقول قول الأخ لأنه ~~وارث لأخته وعلى الذي يدعي أنه محجوب البينة وعلى الأخ فيما يدعي أن أخته ~~ورثت ابنها البينة ولو أقام البينة أنه ورث هذه الأمة من أبيه وأقامت امرأة ~~البينة أن أباه أصدقها إياها ms550 فهي للمرأة كما يبيعها ولم يعلم شهود الميراث ~~& باب الدعوى في وقت قبل وقت & # قال الشافعي # وإذا كان العبد في يد رجل فأقام رجل بينة أنه له منذ سنين وأقام الذي هو ~~في يديه البينة أنه له منذ سنة فهو للذي هو في يديه ولم أنظر إلى قديم ~~الملك وحديثه قال المزني أشبه بقوله أن يجعل الملك للأقدم PageV01P315 أولى ~~كما جعل ملك النتاج أولى وقد يمكن أن يكون صاحب النتاج قد أخرجه من ملكه ~~كما أمكن أن يكون صاحب الملك الأقدم أخرجه من ملكه & باب الدعوى على كتاب ~~أبي حنيفة & # قال الشافعي رحمه الله # وإذا أقام أحدهما البينة أنه اشترى هذه الدار منه بمائة درهم ونقده الثمن ~~وأقام الآخر بينة أنه اشتراها منه بمائتي درهم ونقده الثمن بلا وقت فكل ~~واحد منهما بالخيار إن شاء أخذ نصفها بنصف الثمن الذي سمى شهوده ويرجع ~~بالنصف وإن شاء ردها وقال في موضع آخر إن القول قول البائع في البيع قال ~~المزني هذا أشبه بالحق عندي لأن البينتين قد تكافأتا وللمقر له بالدار سبب ~~ليس لصاحبه كما يدعيانها جميعا ببينة وهي في يد أحدهما فتكون لمن هي في ~~يديه لقوة سببه عنده على سبب صاحبه قال المزني رحمه الله وقد قال لو أقام ~~كل واحد منهما البينة على دابة أنه نتجها أبطلتهما وقبلت قول الذي هي في ~~يديه # قال الشافعي رحمه الله # ولو أقام بينة أنه اشترى هذا الثوب من فلان وهو ملكه بثمن مسمى ونقده ~~وأقام الآخر البينة أنه اشتراه من فلان وهو يملكه بثمن مسمى ونقده فإنه ~~يحكم به للذي هو في يديه لفضل كينونته قال المزني وهذا يدل على ما قلت من ~~قوله # قال الشافعي رحمه الله # ولو كان الثوب في يدي رجل وأقام كل واحد منهما البينة أنه ثوبه باعه من ~~الذي هو في يديه بألف درهم فإنه يقضى به بين المدعيين نصفين ويقضي لكل واحد ~~منهما عليه بنصف الثمن قال المزني رحمه الله ينبغي أن يقضى لكل واحد ms551 منهما ~~بجميع الثمن لأنه قد يشتريه من أحدهما ويقبضه ثم يملكه الآخر ويشتريه منه ~~ويقبضه فيكون عليه ثمنان وقد قال أيضا لو شهد شهود كل واحد على إقرار ~~المشتري أنه اشتراه أو أقر بالشراء قضى عليه بالثمنين قال المزني سواء إذا ~~شهدوا أنه اشترى أو أقر بالشراء # قال الشافعي رحمه الله # ولو أقام رجل بينة أنه اشترى منه هذا العبد الذي في يديه بألف درهم وأقام ~~العبد البينة أنه سيده الذي هو في يديه أعتقه ولم يوقت الشهود فإني أبطل ~~البينتين لأنهما تضادتا وأحلفه ما باعه وأحلفه ما أعتقه قال المزني قد أبطل ~~البينتين فيما يمكن أن تكونا فيه صادقتين فالقياس عندي أن العبد في يدي ~~نفسه بالحرية كمشتر قبض من البائع فهو أن أحق لقوة السبب كما إذا أقاما ~~بينة والشيء في يدي أحدهما كان أولى به لقوة السبب وهذا أشبه بقوله # قال الشافعي # ولا أقبل البينة أن هذه الجارية بنت أمته حتى يقولوا ولدتها في ملكه ولو ~~شهدوا أن هذا الغزل من قطن فلان جعلته لفلان وإذا كان في يديه صبي صغير ~~يقول هو عبدي فهو كالثوب إذا كان لا يتكلم فإن أقام رجل بينة أنه ابنه ~~جعلته ابنه وهو في يدي الذي هو في يديه وإذا كانت الدار في يدي رجل لا ~~يدعيها فأقام رجل البينة أن نصفها له وآخر البينة أن جميعها له فلصاحب ~~الجميع النصف وأبطل دعواهما فلا حق لهما ولا قرعة وقد مضى ما هو أولى به في ~~هذا المعنى قال وإذا كانت الدار في يدي ثلاثة فادعى أحدهم النصف والآخر ~~الثلث وآخر السدس وجحد بعضهم بعضا فهي لهم على ما في أيديهم ثلثا ثلثا # قال الشافعي رحمه الله # فإذا كانت في يدي اثنين فأقام أحدهما بينة على الثلث والآخر على الكل ~~جعلت للأول الثلث لأنه أقل مما في يديه وما بقي للآخر PageV01P316 & باب في ~~القافة ودعوى الولد & & من كتاب الدعوى والبينات ومن كتاب نكاح قديم & # قال الشافعي # أخبرنا سفيان عن الزهري عن عروة ms552 عن عائشة قالت دخل على رسول الله أعرف ~~السرور في وجهه فقال ألم تري أن مجززا المدلجي نظر إلى أسامة وزيد عليهما ~~قطيفة قد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال إن هذه الأقدام بعضها من بعض # قال الشافعي # فلو لم يكن في القافة إلا هذا انبغى أن يكون فيه دلالة أنه علم ولو لم ~~يكن علما لقال له لا تقل هذا لأنك إن أصبت في شيء لم آمن عليك أن تخطىء في ~~غيره وفي خطئك قذف محصنة أو نفي نسب وما أقره إلا أنه رضيه ورآه علما ولا ~~يسر إلا بالحق ودعا عمر رحمه الله قائفا في رجلين ادعيا ولدا فقال لقد ~~اشتركا فيه فقال عمر للغلام وال أيهما شئت وشك أنس في بن له فدعا له القافة # قال الشافعي رحمه الله # وأخبرني عدد من أهل العلم من المدينة ومكة أنهم أدركوا الحكام يفتون بقول ~~القافة # قال الشافعي رحمه الله # ولم يجز الله جل ثناؤه نسب أحد قط إلا إلى أب واحد ولا رسوله عليه السلام # قال ولو ادعى حر وعبد مسلمان وذمي مولودا وجد لقيطا فلا فرق بين واحد ~~منهم كالتداعي فيما سواه فيراه القافة فإن ألحقوه بواحد فهو ابنه وإن ~~ألحقوه بأكثر لم يكن بن واحد منهم حتى يبلغ فينتسب إلى أيهم شاء فيكون ابنه ~~وتنقطع عنه دعوى غيره & باب جواب الشافعي & & محمد بن الحسن في الولد يدعيه ~~عدة رجال & # قال الشافعي # قلت لمحمد بن الحسن زعمت أن أبا يوسف قال إن ادعاه اثنان فهو ابنهما ~~بالأثر فإن ادعاه ثلاثة فهو ابنهم بالقياس وإن ادعاه أربعة لم يكن بن واحد ~~منهم قال هذا خطأ من قوله قلت فإذ زعمت أنهم يشتركون في نسبه ولو كانوا ~~مائة كما يشتركون في المال لو مات أحد الشركاء في المال أيملك الحي إلا ما ~~كان يملكه قبل موت صاحبه قال لا قلت فقد زعمت إن مات واحد منهم ورثه ميراث ~~بن تام وانقطعت أبوته فإن مات ورثه كل واحد منهم سهما من مائة ms553 سهم من ميراث ~~أب فهل رأيت أبا قط إلى مدة قلت أو رأيت إذا قطعت أبوته من الميت أيتزوج ~~بناته وهن اليوم أجنبيات وهن بالأمس له أخوات قال إنه لا يدخل هذا قلت ~~وأكثر قال كيف كان يلزمنا أن نورثه قلت نورثه في قولك من أحدهم سهما من ~~مائة سهم من ميراث بن كما نورث كل واحد منهم سهما من مائة سهم من ميراث أب ~~قال المزني رحمه الله ليس هذا بلازم لهم في قولهم لأن جميع كل أب أبو بعض ~~الابن وليس بعض الابن ابنا لبعض الأب دون جميعه كما لو ملكوا عبدا كان جميع ~~كل سيد منهم مالكا لبعض العبد وليس بعض العبد ملكا لبعض السيد دون جميعه ~~فتفهم كذلك تجده إن شاء الله & باب دعوى الأعاجم ولادة الشرك & & والطفل ~~يسلم أحد أبويه & # قال الشافعي # وإذا ادعى الأعاجم ولادة بالشرك فإن جاءونا مسلمين لا ولاء في واحد منهم ~~بعتق قبلنا دعواهم كما قبلنا غيرهم من أهل الجاهلية وإن كانوا مسبيين عليهم ~~رق أو أعتقوا فثبت عليهم ولاء لم يقبل إلا ببينة على PageV01P317 ولادة ~~معروفة قبل السبي وهكذا أهل حصن ومن يحمل إلينا منهم وإذا أسلم أحد أبوي ~~الطفل أو المعتوه كان مسلما لأن الله عز وجل أعلى الإسلام على الأديان ~~والأعلى أولى أن يكون الحكم له مع أنه روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~معنى قولنا ويروى عن الحسن وغيره & باب متاع البيت يختلف فيه الزوجان & & ~~من كتاب اختلاف أبي حنيفة وبن أبي ليلى & # قال الشافعي # وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت يسكنانه قبل أن يتفرقا أو بعد ما تفرقا ~~كان البيت لهما أو لأحدهما أو يموتان أو أحدهما فيختلف في ذلك ورثتهما فمن ~~أقام بينة على شيء فهو له وإن لم يقم بينة فالقياس الذي لا يعذر أحد عندي ~~بالغفلة عنه على الإجماع أن هذا المتاع بأيديهما جميعا فهو بينهما نصفين ~~وقد يملك الرجل متاع المرأة وتملك المرأة متاع الرجل ولو استعملت الظنون ~~عليهما لحكمت ms554 في عطار ودباغ يتنازعان عطرا ودباغا في أيديهما بأن أجعل ~~للعطار العطر وللدباغ الدباغ ولحكمت فيما يتنازع فيه معسر وموسر من لؤلؤ ~~بأن أجعله للموسر ولا يجوز الحكم بالظنون & باب أخذ الرجل حقه ممن يمنعه ~~إياه & # قال الشافعي # وكانت هند زوجة لأبي سفيان وكانت القيم على ولدها لصغرهم بأمر زوجها فأذن ~~لها رسول الله لما شكت إليه أن تأخذ من ماله ما يكفيها وولدها بالمعروف ~~فمثلها الرجل يكون له الحق على الرجل فيمنعه إياه فله أن يأخذ من ماله حيث ~~وجده بوزنه أو كيله فإن لم يكن له مثل كانت قيمته دنانير أو دراهم فإن لم ~~يجد له مالا باع عرضه واستوفى من ثمنه حقه فإن قيل فقد روي عن رسول الله أد ~~إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك قيل إنه ليس بثابت ولو كان ثابتا لم تكن ~~الخيانة ما أذن بأخذه وإنما الخيانة أن آخذ له درهما بعد استيفائه درهمي ~~فأخونه بدرهم كما خانني في درهمي فليس لي أن أخونه بأخذ ما ليس لي وإن ~~خانني & باب عتق الشرك في الصحة والمرض & & والوصايا في العتق & # قال الشافعي # من أعتق شركا له في عبد وكان له مال يبلغ قيمة العبد قوم عليه قيمة عدل ~~وأعطى شركاءه حصصهم وعتق العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق وهكذا روى بن عمر ~~عن رسول الله # قال الشافعي # ويحتمل قوله في عتق الموسر وأعطى شركاءه حصصهم وعتق العبد معنيين أحدهما ~~أنه يعتق بالقول وبدفع القيمة والآخر أن يعتق بقول الموسر ولو أعسر كان ~~العبد حرا واتبع بما ضمن وهذا قول يصح فيه القياس قال المزني وبالقول الأول ~~قال في كتاب الوصايا في العتق وقال في كتاب اختلاف الأحاديث يعتق يوم تكلم ~~بالعتق وهكذا قال في كتاب اختلاف بن أبي ليلى وأبي حنيفة وقال أيضا فإن مات ~~المعتق أخذ بما لزمه من أرش المال لا يمنعه الموت حقا لزمه كما لو جنى ~~جناية والعبد حر في شهادته وحدوده وميراثه وجناياته قبل القيمة ودفعها ~~PageV01P318 قال ms555 المزني وقد قطع بأن هذا المعنى أصح قال المزني وقطعه به في ~~أربعة مواضع أولى به من أحد قولين لم يقطع به وهو القياس على أصله في ~~القرعة أن العتق يوم تكلم بالعتق حتى أقرع بين الأحياء والموتى فهذا أولى ~~بقوله قال المزني رحمه الله قد قال الشافعي لو أعتق الثاني كان عتقه باطلا ~~وفي ذلك دليل لو كان ملكه بحاله لو عتق بإعتاقه إياه وقوله في الأمة بينهما ~~أنه إن أحبلها صارت أم ولد له إن كان موسرا كالعتق وأن شريكه إن وطئها قبل ~~أخذ القيمة كان مهرها عليه تاما وفي ذلك قضاء لما قلنا ودليل آخر لما كان ~~الثمن في إجماعهم ثمنين أحدهما في بيع عن تراض يجوز فيه التغابن والآخر ~~قيمة متلف لا يجوز فيه التغابن وإنما هي على التعديل والتقسيط فلما حكم ~~النبي على المعتق الموسر بالقيمة دل على أنها قيمة متلف على شريكه يوم ~~أتلفه فهذا كله قضاء لأحد قوليه على الآخر وبالله التوفيق # قال الشافعي رحمه الله # ولو قال أحدهما لصاحبه وصاحبه موسر أعتقت نصيبك وأنكر الآخر عتق نصيب ~~المدعى ووقف ولاؤه لأنه زعم أنه حر كله وادعى قيمة نصيبه على شريكه فإن ~~ادعى شريكه مثل ذلك عتق العبد وكان له ولاؤه قال وفيها قول آخر إذا لم يعتق ~~نصيب الأول لم يعتق نصيب الآخر لأنه إنما يعتق بالأول قال المزني قد قطع ~~بجوابه الأول أن صاحبه زعم أنه حر كله وقد عتق نصيب المقر بإقراره قبل أخذه ~~قيمته فتفهم ولا خلاف أن من أقر بشيء يضره لزمه ومن ادعى حقا لم يجب له ~~وهذا مقر للعبد بعتق نصيبه فيلزمه ومدع على شريكه بقيمة لا تجب له ومن قوله ~~وجميع من عرفت من العلماء أن لو قال لشريكه بعتك نصيبي بثمن وسلمته إليك ~~وأنت موسر وإنك قبضته وأعتقته وأنكر شريكه أنه مقر بالعتق لنصيبه نافذ عليه ~~مدع الثمن لا يجب له فهذا وذاك عندي في القياس سواء وهذا يقضي لأحد قوليه ~~على الآخر قال ms556 المزني وقد قال الشافعي لو قال أحدهما لصاحبه إذا أعتقته فهو ~~حر فأعتقه كان حرا في مال المعتق وسواء كان بين مسلمين أو كافرين أو مسلم ~~وكافر قال المزني وقد قطع بعتقه قبل دفع قيمته ودليل آخر من قوله أنه جعل ~~قيمته يوم تكلم بعتقه فدل أنه في ذلك الوقت حر قبل دفع قيمته # قال الشافعي # وإذا أدى الموسر قيمته كان له ولاؤه وإن كان معسرا عتق نصيبه وكان شريكه ~~على ملكه يخدمه يوما ويترك لنفسه يوما فما اكتسب لنفسه فهو له وإن مات وله ~~وارث ورثه بقدر ولائه فإن مات له مورث لم يرث منه شيئا قال المزني القياس ~~أن يرث من حيث يورث وقد قال الشافعي إن الناس يرثون من حيث يورثون وهذا ~~وذاك في القياس سواء # قال الشافعي # فإن قال قائل لا تكون نفس واحدة بعضها عبدا وبعضها حرا كما لا تكون امرأة ~~بعضها طالقا وبعضها غير طالق قيل له أتتزوج بعض امرأة كما تشتري بعض عبد أو ~~تكاتب المرأة كما يكاتب العبد أو يهب امرأته كما يهب عبده فيكون الموهوب له ~~مكانه قال لا قيل فما أعلم شيئا أبعد من العبد مما قسته عليه # قال الشافعي # ولو أعتق شريكان لأحدهما النصف وللآخر السدس معا أو وكلا رجلا فأعتق ~~عنهما معا كان عليهما قيمة الباقي لشريكيهما سواء لا أنظر إلى كثير الملك ~~ولا قليله قال المزني هذا يقضي لأحد قوليه في الشفعة أن من له كثير ملك ~~وقليله في الشفعة سواء # قال الشافعي # وإذا اختلفا في قيمة العبد ففيها قولان أحدهما أن القول قول المعتق ~~والثاني أن القول قول رب النصيب لا يخرج ملكه منه إلا بما يرضى قال المزني ~~قد قطع الشافعي في موضع آخر بأن القول قول الغارم وهذا أولى بقوله وأقيس ~~على أصله على ما شرحت من أحد قوليه لأنه يقول في قيمة ما أتلف أن القول قول ~~الغارم ولأن السيد مدع للزيادة فعليه البينة والغارم منكر فعليه اليمين قال ~~ولو قال هو خباز ms557 وقال الغارم ليس كذلك فالقول قول الغارم ولو قال هو سارق ~~أو آبق وقال الذي له الغرم ليس كذلك فالقول قوله مع يمينه وهو على البراءة ~~من العيب حتى يعلم قال المزني قد قال في الغاصب إن القول قوله PageV01P319 ~~أن به داء أو غائلة والقياس على قوله في الحر يجنى على يده فيقول الجاني هي ~~شلاء أن القول قول الغارم # قال الشافعي # وإذا أعتق شركا له في مرضه الذي مات فيه عتقا بتاتا ثم مات كان في ثلثه ~~كالصحيح في كل ماله ولو أوصى بعتق نصيب من عبد بعينه لم يعتق بعد الموت منه ~~إلا ما أوصى به & باب في عتق العبيد لا يخرجون من الثلث & # قال الشافعي # ولو أعتق رجل ستة مملوكين له عند الموت لا مال له غيرهم جزئوا ثلاثة ~~أجزاء وأقرع بينهم كما أقرع النبي في مثلهم وأعتق اثنين ثلث الميت وأرق ~~أربعة للوارث وهكذا كل ما لم يحتمل الثلث أقرع بينهم ولا سعاية لأن في ~~إقراع رسول الله بينهم وفي قوله إن كان معسرا فقد عتق منه ما عتق إبطالا ~~للسعاية من حديثين ثابتين وحديث سعيد بن أبي عروبة في السعاية ضعيف وخالفه ~~شعبة وهشام جميعا ولم يذكروا فيه استسعاء وهما أحفظ منه & باب كيفية القرعة ~~بين المماليك وغيرهم & # قال الشافعي رحمه الله # أحب القرعة إلي وأبعدها من الحيف عندي أن تقطع رقاع صغار مستوية فيكتب في ~~كل رقعة اسم ذي السهم حتى يستوظف أسماءهم ثم تجعل في بنادق طين مستوية ~~وتوزن ثم تستجف ثم تلقى في حجر رجل لم يحضر الكتابة ولا إدخالها في البندق ~~ويغطى عليها ثوب ثم يقال له أدخل يدك فأخرج بندقة فإذا أخرجها فضت وقرىء ~~اسم صاحبها ودفع إليه الجزء الذي أقرع عليه ثم يقال له أقرع على الجزء ~~الثاني الذي يليه وهكذا ما بقي من السهمان شيء حتى تنفد وهذا في الرقيق ~~وغيرهم سواء & باب الإقراع بين العبيد في العتق والدين والتبدئة بالعتق & # قال الشافعي # ويجزأ الرقيق إذا أعتق ثلثهم ms558 ثلاثة أجزاء إذا كانت قيمهم سواء ويكتب سهم ~~العتق في واحد وسهما الرق في اثنين ثم يقال أخرج على هذا الجزء بعينه ويعرف ~~فإن خرج عليه سهم العتق عتق ورق الجزءآن الآخران وإن خرج على الجزء الأول ~~سهم الرق رق ثم قيل أخرج فإن خرج سهم العتق على الجزء الثاني عتق ورق ~~الثالث وإن خرج سهم الرق عليه عتق الثالث وإن اختلفت قيمهم ضم قليل الثمن ~~إلى كثير الثمن حتى يعتدلوا فإن تفاوتت قيمهم فكان قيمة واحد مائة وقيمة ~~اثنين مائة وقيمة ثلاثة مائة جزأهم ثلاثة أجزاء ثم أقرع بينهم على القيم ~~فإن كانت قيمة واحد مائتين واثنين خمسين وثلاثة خمسين فإن خرج سهم العتق ~~على الواحد عتق منه نصفه وهو الثلث من جميع المال والآخرون رقيق وإن خرج ~~سهم اثنين عتقا ثم أعيدت القرعة بين الثلاثة والواحد وأيهم خرج سهمه بالعتق ~~عتق منه ما بقي من الثلث ورق ما بقي منه ومن غيره وإن خرج السهم على ~~الإثنين أو الثلاثة فكانوا لا يخرجون معا جزئوا ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم ~~كذلك حتى يستكمل الثلث ويجزءون ثلاثة أجزاء أصح عندي من أكثر من ثلاثة وإن ~~كان عليه دين يحيط ببعض رقيقه جزىء الرقيق على قدر الدين ثم جزئوا فأيهم ~~خرج عليه سهم الدين بيعوا ثم أقرع ليعتق ثلثهم بعد الدين وإن ظهر عليه دين ~~بعد ذلك بعت من عتق حتى لا يبقى عليه دين فإن أعتقت ثلثا وأرفقت ثلثين ~~بالقرعة ثم ظهر له مال يخرجون معا من الثلث أعتقت من أرققت ودفعت إليهم ما ~~اكتسبوا بعد عتق المالك PageV01P320 إياهم وأي الرقيق أردت قيمته لعتقه ~~فزادت قيمته أو نقصت أو مات فإنما قيمته يوم وقع العتق فإن وقعت القرعة ~~لميت علمنا أنه كان حرا أو لأمة فولدت علمنا أنها حرة وولدها ولد حرة لا أن ~~القرعة أحدثت لأحد منهم عتقا يوم وقعت إنما وجب العتق حين الموت بالقرعة ~~ولو قال في مرضه سالم حر وغانم حر وزياد حر ثم مات فإنه يبدأ ms559 بالأول فالأول ~~ما احتمل الثلث لأنه عتق بتات فاما كل ما كان للموصى أن يرجع فيه من تدبير ~~وغيره فكله سواء # قال ولو شهد أجنبيان أنه أعتق عبده وصية وهو الثلث وشهد وارثان أنه أعتق ~~عبدا غير وصية وهو الثلث أعتق من كل واحد منهما نصفه قال المزني إذا أجاز ~~الشهادتين فقد ثبت عتق عبدين وهما ثلثا الميت فمعناه أن يقرع بينهما # قال الشافعي # ولو قال لعشرة أعبد له أحدكم حر سألنا الورثة فإن قالوا لا نعلم أقرع ~~بينهم وأعتق أحدهم كان أقلهم قيمة أو أكثرهم & باب من يعتق بالملك وفيه ذكر ~~عتق السائبة ولا ولاء إلا لمعتق & # قال الشافعي رحمه الله # من ملك أحدا من آبائه أو أمهاته أو أجداده أو جداته أو ولده أو ولد بنيه ~~أو بناته عتق عليه بعد ملكه بعد منه الولد أو قرب المولود ولا يعتق عليه ~~سوى من سميت بحال وإن ملك شقصا من أحد منهم بغير ميراث قوم عليه ما بقي إن ~~كان موسرا ورق باقيه إن كان معسرا وإن ورث منه شقصا عتق ولم يقوم عليه وإن ~~وهب لصبي من يعتق عليه أو أوصى له به ولا ملك له وله وصي كان عليه قبول هذه ~~كله ويعتق عليه وإن كان موسرا لم يكن له أن يقبل لأن على الموسر عتق ما بقي ~~وإن قبله فمردود وقال في كتاب الوصايا يعتق ما ملك الصبي ولا يقوم عليه & ~~باب في الولاء & # قال الشافعي # أخبرنا محمد بن الحسن عن يعقوب عن عبد الله بن دينار عن بن عمر أن رسول ~~الله قال الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب # قال الشافعي # وفي قوله فإنما الولاء لمن أعتق دليل أنه لا ولاء إلا لمعتق والذي أسلم ~~النصراني على يديه ليس بمعتق فلا ولاء له ولو أعتق مسلم نصرانيا أو نصراني ~~مسلما فالولاء ثابت لكل واحد منهما على صاحبه ولا يتوارثان لاختلاف الدين ~~ولا يقطع اختلاف الدين الولاء كما لا يقطع النسب قال الله جل ms560 ثناؤه @QB@ ~~ونادى نوح ابنه @QE@ و @QB@ إذ قال إبراهيم لأبيه @QE@ فلم يقطع النسب ~~باختلاف الدين فكذلك الولاء ومن أعتق سائبة فهو معتق وله الولاء ومن ورث من ~~يعتق عليه أو مات عن أم ولد له فله ولاؤهم وإن لم يعتقهم لأنهم في معنى من ~~أعتق والمعتق السائبة معتق وهو أكثر من هذا في معنى المعتقين فكيف لا يكون ~~له ولاؤه # قال فالمعتق سائبة قد أنفذ الله له العتق لأنه طاعة وأبطل الشرط بأن لا ~~ولاء له لأنه معصية وقال رسول الله الولاء لمن أعتق # قال الشافعي # وإذا أخذ أهل الفرائض فرائضهم ولم يكن لهم عصبة قرابة من قبل الصلب كان ~~ما بقي للمولى المعتق ولو ترك ثلاثة بنين اثنان لأم فهلك أحد الاثنين لأم ~~وترك مالا وموالي فورث أخوه لأبيه وأمه ماله وولاء مواليه ثم هلك الذي ورث ~~المال وولاء المولى وترك ابنه وأخاه لأبيه فقال ابنه قد أحرزت ما كان أبي ~~أحرزه وقال أخوه إنما أحرزت المال وأما ولاء الموالي فلا # قال الشافعي # الأخ أولى بولاء الموالي وقضى بذلك عثمان بن عفان رحمه الله عليه ثم ~~الأقرب فالأقرب من العصبة أولى بميراث الموالي PageV01P321 والإخوة للأب ~~والأم أولى من الإخوة للأب وإن كان جد وأخ لأب وأم أو لأب فقد اختلف ~~أصحابنا في ذلك فمنهم من قال الأخ أولى وكذلك بنو الأخ وإن سفلوا ومنهم من ~~قال هما سواء ولا يرث النساء الولاء ولا يرثن إلا من أعتقن أو أعتق من ~~أعتقن & مختصر كتابي المدبر من جديد وقديم & # قال الشافعي # أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وعن أبي الزبير سمعا جابر بن عبد ~~الله يقول دبر رجل منا غلاما ليس له مال غيره فقال النبي من يشتريه مني ~~فاشتراه نعيم بن النحام فقال عمرو سمعت جابرا يقول عبد قبطي مات عام أول في ~~إمارة بن الزبير زاد أبو الزبير يقال له يعقوب # قال الشافعي # وباعت عائشة مدبرة لها سحرتها وقال بن عمر المدبر من الثلث وقال مجاهد ~~المدبر وصية ms561 يرجع فيه صاحبه متى شاء وباع عمر بن عبد العزيز مدبرا في دين ~~صاحبه وقال طاووس يعود الرجل في مدبره # قال الشافعي # فإذا قال الرجل لعبده أنت مدبر أو أنت عتيق أو محرر أو حر بعد موتي أو ~~متى مت أو متى دخلت الدار فأنت حر بعد موتي فدخل فهذا كله تدبير يخرج من ~~الثلث ولا يعتق في مال غائب حتى يحضر ولو قال إن شئت فأنت حر بعد موتي فدخل ~~فهذا كله تدبير يخرج من الثلث ولا يعتق في مال غائب حتى يحضر ولو قال إن ~~شئت فأنت حر متى مت فشاء فهو مدبر ولو قال إذا مت فشئت فأنت حر أو قال أنت ~~حر إذا مت إن شئت فسواء قدم المشيئة أو أخرها لا يكون حرا إلا أن يشاء ولو ~~قال شريكان في عبد متى متنا فأنت حر لم يعتق إلا بموت الآخر منهما ولو قال ~~سيد المدبر قد رجعت في تدبيرك أو نقضته أو أبطلته لم يكن ذلك نقضا للتدبير ~~حتى يخرجه من ملكه وقال في موضع آخر إن قال إن أدى بعد موتي كذا فهو حر أو ~~وهبه هبة بتات قبض أو لم يقبض ورجع فهذا رجوع في التدبير قال المزني هذا ~~رجوع في التدبير بغير إخراج له من ملكه وذلك كله في الكتاب الجديد وقال في ~~الكتاب القديم لو قال قد رجعت في تدبيرك أو في ربعك أو في نصفك كان ما رجع ~~عنه رجوعا في التدبير وما لم يرجع عنه مدبرا بحاله وقال المزني وهذا أشبه ~~بقوله بأصله وأصح لقوله إذا كان المدبر وصية فلم لا يرجع في الوصية ولو جاز ~~له أن يخالف بين ذلك فيبطل الرجوع في المدبر ولا يبطله في الوصية لمعنى ~~اختلفا فيه جاز بذلك المعنى أن يبطل بيع المدبر ولا يبطل في الوصية فيصير ~~إلى قول من لا يبيع المدبر ولو جاز أن يجمع بين المدبر والأيمان في هذا ~~الموضع جاز إبطال عتق المدبر لمعنى الحنث لأن الأيمان لا ms562 يجب الحنث بها على ~~ميت وقوله في الجديد والقديم بالرجوع فيه كالوصايا معتدل مستقيم لا يدخل ~~عليه منه كبير تعديل # قال الشافعي # وجناية المدبر كجناية العبد يباع منه بقدر جناياته والباقي مدبر بحاله ~~ولو ارتد المدبر أو لحق بدار الحرب ثم أوجف المسلمون عليه فأخذه سيده فهو ~~على تدبيره ولو أن سيده ارتد فمات كان ماله فيئا والمدبر حرا ولو دبره ~~مرتدا ففيه ثلاثة أقاويل أحدها أنه يوقف فإن رجع فهو على تدبيره وإن قتل ~~فالتدبير باطل وما له فيء لأنا علمنا أن ردته صيرت ماله فيئا والثاني أن ~~التدبير باطل لأن ماله خارج منه إلا بأن يرجع وهذا أشبه الأقاويل بأن يكون ~~صحيحا فيه أقول والثالث أن التدبير ماض لأنه لا يملك عليه ماله إلا بموته ~~وقال في كتاب الزكاة إنه موقوف فإن رجع وجبت الزكاة وإن لم يرجع وقتل فلا ~~زكاة وقال في كتاب المكاتب إنه إن كاتب المرتد عبده قبل أن يوقف ماله ~~فالكتابة جائزة قال المزني أصحها عندي وأولاها به أنه مالك لماله لا يملك ~~عليه إلا بموته لأنه أجاز كتابة عبده وأجاز أن ينفق من ماله على من يلزم ~~المسلم نفقته فلو كان ماله خارجا منه لخرج المدبر مع سائر ماله ولما كان ~~لولده ولمن يلزمه نفقته حق في مال غيره مع أن ملكه PageV01P322 له بإجماع ~~قبل الردة فلا يزول ملكه إلا بإجماع وهو أن يموت ولو قال لعبده متى قدم ~~فلان فأنت حر فقدم والسيد صحيح أو مريض عتق من رأس المال وجناية المدبر ~~جناية عبد # قال ولا يجوز على التدبير إذا جحد السيد إلا عدلان & باب وطء المدبرة ~~وحكم ولدها & # قال الشافعي # ويطأ السيد مدبرته وما ولدت من غيره ففيهم واحد من قولين كلاهما له مذهب ~~أحدهما أن ولد كل ذات رحم بمنزلتها فإن رجع في تدبير الأم حاملا كان له ولم ~~يكن رجوعا في تدبير الولد فإن رجع في تدبير الولد لم يكن رجوعا في الأم فإن ~~رجع في تدبيرها ثم ولدت ms563 لأقل من ستة أشهر من يوم رجع فالولد في معنى هذا ~~القول مدبر وإن وضعت لأكثر من ستة أشهر فهو مملوك قال المزني وهذا أيضا ~~رجوع في التدبير بغير إخراج من ملك فتفهمه # قال الشافعي # والقول الثاني أن ولدها مملوكون وذلك أنها أمه أوصى بعتقها لصاحبها فيها ~~الرجوع في عتقها وبيعها وليست الوصية بحرية ثابتة فأولادها مملوكون # قال الشافعي # أخبرنا سفيان عن عمرو عن أبي الشعثاء قال أولادها مملوكون قال المزني هذا ~~أصح القولين عندي وأشبههما بقول الشافعي لأن التدبير عنده وصية بعتقها كما ~~لو أوصى برقبتها لم يدخل في الوصية ولدها # قال ولو قال إذا دخلت الدار بعد سنة فأنت حرة فدخلت أن ولدها لا يلحقها ~~قال المزني فكذلك تعتق بالموت وولدها لا يلحقها إلا أن تعتق حاملا فيعتق ~~ولدها بعتقها # قال ولو قالت ولدته بعد التدبير وقال الوارث قبل التدبير فالقول قول ~~الوارث لأنه المالك وهي المدعية # قال ولو قال المدبر أفدت هذا المال بعد العتق وقال الوارث قبل العتق أن ~~القول قول المدبر والوارث مدع & باب في تدبير النصراني & # قال المزني قال الشافعي # ويجوز تدبير النصراني والحربي فإن دخل إلينا بأمان فأراد الرجوع إلى دار ~~الحرب لم نمنعه فإن أسلم المدبر قلنا للحربي إن رجعت في تدبيرك بعناه عليك ~~وإن لم ترجع خارجناه لك ومنعناك خدمته فإن خرجت دفعناه إلى من وكلته فإذا ~~مت فهو حر وفيه قول آخر أنه يباع قال المزني يباع أشبه بأصله لأن التدبير ~~وصية فهو في معنى عبد أوصى به لرجل لا يجب له إلا بموت السيد وهو عبد بحاله ~~ولا يجوز تركه إذا أسلم في ملك مشرك بذله وقد صار بالإسلام عدوا له & باب ~~في تدبير الذي يعقل ولم يبلغ # قال الشافعي # من أجاز وصيته أجاز تدبيره ولوليه بيع عبده على النظر وكذلك المحجور عليه ~~قال المزني القياس عندي في الصبي أن القلم لما رفع عنه ولم تجز هبته ولا ~~عتقه في حياته أن وصيته لا تجوز بعد وفاته وليس كذلك ms564 البالغ المحجور عليه ~~لأنه مكلف ويؤجر على الطاعة ويأثم على المعصية & مختصر المكاتب & # قال الشافعي # قال الله جل ثناؤه @QB@ والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم ~~إن علمتم فيهم خيرا @QE@ قال ولا يكون الابتغاء من الأطفال ولا المجانين ~~ولا تجوز الكتابة إلا على بالغ عاقل # قال وأظهر معاني الخير في العبد بدلالة الكتاب الاكتساب مع الأمانة فأحب ~~أن لا يمتنع من كتابته إذا كان هكذا وما جاز بين PageV01P323 المسلمين في ~~البيع والإجارة جاز في الكتابة وما رد فيهما رد في الكتابة ولا تجوز على ~~أقل من نجمين فإن كاتبه على مائة دينار موصوفة الوزن والعين إلى عشر سنين ~~أولها كذا وآخرها كذا يؤدي في انقضاء كل سنة منها كذا فجائز ولا يعتق حتى ~~يقول في الكتابة فإذا أديت كذا فأنت حر أو يقول بعد ذلك إن قولي كاتبتك كان ~~معقودا على أنك إذا أديت فأنت حر كما لا يكون الطلاق إلا بصريح أو ما يشبهه ~~مع النية ولا تجوز على العرض حتى يكون موصوفا كالسلم ولا بأس أن يكاتبه على ~~خدمة شهر ودينار بعد الشهر وإن كاتبه على أن يخدمه بعد الشهر لم يجز لأنه ~~قد يحدث ما يمنعه من العمل بعد الشهر وليس بمضمون يكلف أن يأتي بمثله فإن ~~كاتبه على إن باعه شيئا لم يجز لأن البيع يلزم بكل حال والكتابة لا تلزم ~~متى شاء تركها ولو كاتبه على مائة دينار يؤديها إليه في عشر سنين كان النجم ~~مجهولا لا يدري أفي أولها أو آخرها قال المزني وكذا يؤدى إليه في كل سنة ~~عشرة مجهول لأنه لا يدرى أفي أول كل سنة أو آخرها حتى يقول في انقضاء كل ~~سنة عشرة فتكون النجوم معلومة # قال الشافعي # ولو كاتب ثلاثة كتابة واحدة على مائة منجمة على أنهم إذا أدوا عتقوا كانت ~~جائزة والمائة مقسومة على قيمتهم يوم كوتبوا فأيهم أدى حصته عتق وأيهم عجز ~~رق وأيهم مات قبل أن يؤدي مات رقيقا كان له ولد أو لم يكن ولو ms565 أدوا فقال من ~~قلت قيمته أدينا على العدد وقال الآخرون على القيم فهو على العدد أثلاثا ~~ولو أدى أحدهم عن غيره كان له الرجوع فإن تطوع فعتقوا لم يكن له الرجوع فإن ~~أدى بإذنهم رجع عليهم ولا يجوز أن يتحمل بعضهم عن بعض الكتابة فإن اشترط ~~ذلك عليهم فالكتابة فاسدة ولو كاتب عبدا كتابة فاسدة فأدى عتق ورجع السيد ~~عليه بقيمته يوم عتق ورجع على السيد بما دفع فأيهما كان له الفضل رجع به ~~فإن أبطل السيد الكتابة وأشهد على إبطالها أو أبطلها الحاكم ثم أداها العبد ~~لم يعتق والفرق بين هذا وقوله إن دخلت الدار فأنت حر أن اليمين لا بيع فيها ~~بحال بينه وبينه والكتابة كالبيع الفاسد إذا فات رد قيمته وإن أدى الفاسدة ~~إلى الوارث لم يعتق لأنه ليس القائل إن أديتها فأنت حر ولو لم يمت السيد ~~ولكنه حجر عليه أو غلب على عقله فتأداها منه لم يعتق ولو كان العبد مخبولا ~~عتق بأداء الكتابة ولا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء ولو كانت كتابة صحيحة ~~فمات السيد وله وارثان فقال أحدهما إن أباه كاتبه وأنكر الآخر وحلف ما علم ~~أن أباه كاتبه كان نصفه مكاتبا ونصفه مملوكا يخدم يوما ويخلي يوما ويتأدى ~~منه المقر نصف كل نجم لا يرجع به أخوه عليه وإن عتق لم يقوم عليه لأنه إنما ~~أقر أنه عتق بشيء فعله أبوه وإن عجز رجع رقيقا بينهما ولو ورثا مكاتبا ~~فأعتق أحدهما نصيبه فهو بريء من نصيبه من الكتابة فإن أدى إلى أخيه نصيبه ~~عتق وكان الولاء للأب وإن عجز قوم عليه وعتق إن كان موسرا وولاؤه له وإن ~~كان معسرا فنصفه حر ونصفه رقيق لأخيه وقال في موضع آخر يعتق نصفه عجز أو لم ~~يعجز وولاؤه للأب لأنه الذي عقد كتابته # قال الشافعي # والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم وإن مات وله مال حاضر وولد مات عبدا ولا ~~يعتق بعد الموت وإن جاءه بالنجم فقال السيد هو حرام أجبرت السيد على أخذه ms566 ~~أو يبرئه منه وليس له أن يتزوج إلا بإذن سيده ولا يتسرى بحال فإن ولدت منه ~~أمته بعد عتقه بستة أشهر كانت في حكم أم ولده وإن وضعت لأقل فلا تكون أم ~~ولد إلا بوطء بعد العتق وله بيعها # قال ويجبر السيد على أن يضع من كتابته شيئا لقوله عز وجل @QB@ وآتوهم من ~~مال الله الذي آتاكم @QE@ وهذا عندي مثل قوله @QB@ وللمطلقات متاع بالمعروف ~~@QE@ واحتج بابن عمر أنه كاتب عبدا له بخمسة وثلاثين ألفا ووضع عنه خمسة ~~آلاف أحسبه قال من آخر نجومه ولو مات السيد وقد قبض جميع الكتابة حاص ~~المكاتب بالذي له أهل الدين والوصايا قال المزني يلزمه أن يقدمه على ~~الوصايا على أصل قوله # قال الشافعي # وليس لولي اليتيم أن يكاتب PageV01P324 عبده بحال لأنه لا نظر في ذلك ولو ~~اختلف السيد والمكاتب تحالفا وترادا ولو مات العبد فقال سيده قد أدى إلى ~~كتابته وجر إلى ولاء ولده من حرة وأنكر موالي الحرة فالقول قول موالي الحرة ~~قال ولو قال قد استوفيت مالي على أحد مكاتبي أقرع بينهما فأيهما خرج له ~~العتق عتق والآخر على نجومه والمكاتب عبد ما بقي عليه درهم فإن مات وعنده ~~وفاء فهو وماله لسيده وكيف يموت عبدا ثم يصير بالأداء بعد الموت حرا وإذا ~~كان لا يعتق في حياته إلا بعد الأداء فكيف يصح عتقه إذا مات قبل الأداء # قال ولو أدى كتابته فعتق وكانت عرضا فأصاب به السيد عيبا رده ورد العتق # قال ولو فات المعيب قيل له إن جئت بنقصان العيب وإلا فلسيدك تعجيزك كما ~~لو دفعت دنانير نقصا لم تعتق إلا بدفع نقصان دنانيرك ولو ادعى أنه دفع أنظر ~~يوما وأكثره ثلاث فإن جاء بشاهد حلف وبرئ ولو عجز أو مات وعليه ديون بدئ ~~بها على السيد & كتابة بعض عبد والشريكان في العبد يكاتبانه أو أحدهما & # قال الشافعي # لا يجوز أن يكاتب بعض عبد إلا أن يكون باقيه حرا ولا بعضا من عبد بينه ~~وبين شريكه وإن كان بإذن الشريك ms567 لأن المكاتب لا يمنع من السفر والاكتساب ~~ولا يجوز أن يكاتباه معا حتى يكونا فيه سواء وقال في كتاب الإملاء على محمد ~~بن الحسن وإذا أذن أحدهما لصاحبه أن يكاتبه فالكتابة جائزة وللذي لم يكاتبه ~~أن يختدمه يوما ويخلي والكسب يوما فإن أبرأه مما عليه كان نصيبه حرا وقوم ~~عليه الباقي وعتق إن كان موسرا ورق إن كان معسرا قال المزني الأول بقوله ~~أولى لأنه زعم لو كانت كتابتهما فيه سواء فعجزه أحدهما فأنظره الآخر فسخت ~~الكتابة بعد ثبوتها حتى يجتمعا على الإقامة عليها فالابتداء بذلك أولى قال ~~المزني ولا يخلو من أن تكون كتابة نصيبه جائزة كبيعه إياه فلا معنى لإذن ~~شريكه أو لا تجوز فلم جوزه بإذن من لا يملكه # قال الشافعي # ولو كاتباه جميعا بما يجوز فقال دفعت إليكما مكاتبتي وهي ألف فصدقه ~~أحدهما وكذبه الآخر رجع المنكر على شريكه بنصف ما أقر بقبضه ولم يرجع ~~الشريك على العبد بشيء ويعتق نصيب المقر فإن أدى إلى المنكر تمام حقه عتق ~~وإن عجز رق نصفه والنصف الآخر حر ولو أذن أحدهما لشريكه أن يقبض نصيبه ~~فقبضه ثم عجز ففيها قولان أحدهما يعتق نصيبه منه ولا يرجع شريكه ويقوم عليه ~~الباقي إن كان موسرا وإن كان معسرا فجميع ما في يديه للذي بقي له فيه الرق ~~لأنه يأخذه بما بقي له من الكتابة فإن كان فيه وفاء عتق وإلا عجز بالباقي ~~وإن مات بعد العجز فما في يديه بينهما نصفان يرث أحدهما بقدر الحرية والآخر ~~بقدر العبودية والقول الثاني لا يعتق ويكون لشريكه أن يرجع عليه فيشركه ~~فيما قبضه لأنه أذن له به وهو لا يملكه قال المزني هذا أشبه بقوله إن ~~المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وما في يديه موقوف ما بقي عليه درهم فليس ~~معناه فيما أذن له بقبضه إلا بمعنى اسبقني بقبض النصف حتى أستوفي مثله فليس ~~يستحق بالسبق ما ليس له كأنه وزن لأحدهما قبل الآخر قال في كتاب الإملاء ~~على كتاب مالك إن ms568 ذلك جائز ويعتق نصيبه والباقي على كتابته فإن أدى فالولاء ~~بينها وإن عجز قوم على المعتق إن كان موسرا ورق إن كان معسرا قال المزني قد ~~قال ولو أعتقه أحدهما قوم عليه الباقي إن كان موسرا وعتق كله وإلا كان ~~الباقي مكاتبا وكذلك لو ابرأه كان كعتقه إياه قال المزني فهذا أشبه بقوله ~~وأولى بأصله وبالله التوفيق # قال الشافعي # ولو مات سيد المكاتب فأبرأه بعض الورثة من حصته عتق نصيبه عجز أو لم يعجز ~~وولاؤه للذي كاتبه ولا أقوم عليه والولاء لغيره وأعتقه عليه بسبب رقه فيه ~~لأنه لو لم يكن له فيه رق فعجز لم يكن له وقال في موضع PageV01P325 آخر ~~ففيها قولان أحدهما هذا والآخر يقوم عليه إذا عجز وكان له ولاؤه كله لأن ~~الكتابة الأولى بطلت وأعتق هذا ملكه قال المزني رحمه الله الأول بمعناه ~~أشبه بأصله إذ زعم أنه إذا أبرأه من قدر حقه من دراهم الكتابة عتق نصيبه ~~بمعنى عقد الأب لم يجز أن يزيل ما ثبت وإذ زعم أنه إن عجز فيه فقد بطلت ~~الكتابة الأولى فينبغي أن يبطل عتق النصيب بالإبراء من قدر النصيب لأن الأب ~~لم يعتقه إلا بأداء الجميع فكأن الأب أبرأه من جميع الكتابة ولا عتق ~~بإبرائه من بعض الكتابة & باب في ولد المكاتبة & # قال الشافعي رحمه الله # ولد المكاتبة موقوف فإذا أدت فعتقت عتقوا وإن عجزت أو ماتت قبل الأداء ~~رقوا فإن جنى على ولدها ففيها قولان أحدهما أن للسيد قيمته وما كان له لأن ~~المرأة لا تملك ولدها ويؤخذ السيد بنفقته وإن اكتسب أنفق عليه منه ووقف ~~الباقي ولم يكن للسيد أخذه فإن مات قبل عتق أمه كان لسيده وإن عتق بعتقها ~~كان ماله له وإن أعتقه السيد جاز عتقه وإن أعتق بن المكاتب من أمته لم يجز ~~عتقه وإنما فرقت بينهما لأن المكاتبة لا تملك ولدها وإنما حكمه حكمها ~~والمكاتب يملك ولده من أمته لو كان يجري عليه رق والقول الثاني أن أمهم أحق ~~بما ملكوا تستعين ms569 به لأنهم يعتقون بعتقها والأول أشبههما قال المزني الآخر ~~أشبههما بقوله إذا كانوا يعتقون بعتقها فهم أولى بحكمها ومما يثبت ذلك أيضا ~~قوله لو وطىء ابنة مكاتبته أو أمها كان عليه مهر مثلها وهنا يقضي لما وصفت ~~من معنى ولدها # قال الشافعي # وهو ممنوع من وطء مكاتبته فإن وطئها طائعة فلا حد ويعزران وإن أكرهها ~~فلها مهر مثلها قال المزني ويعزر في قياس قوله # قال الشافعي # وإن اختلفا في ولدها فقالت ولدت بعد الكتابة وقال السيد بل قبل فالقول ~~قوله مع يمينه وإن اختلفا في ولد المكاتب من أمته فالقول قول المكاتب & باب ~~المكاتبة بين اثنين يطؤها أحدهما أو كلاهما & # قال الشافعي # وإذا وطئها أحدهما فلم تحبل فلها مهر مثلها يدفع إليها فإن عجزت قبل دفعه ~~كان للذي لم يطأها نصفه من شريكه فإن حبلت ولم تدع الاستبراء فاختارت العجز ~~أو مات الواطىء فإن للذي لم يطأ نصف المهر ونصف قيمتها على الواطىء قال ~~المزني وينبغي أن تكون حرة بموته # قال الشافعي # وإن وطئاها فعلى كل واحد منهما مهر مثلها فإن عجزت تقاصا المهرين فإن ~~كانت حبلت فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني ولم يستبرئها الأول ~~فهو ولده وعليه نصف قيمتها ونصف مهرها وفي نصف قيمة ولدها قولان أحدهما ~~يغرمه والآخر لا غرم عليه لأن العتق وجب به قال المزني القياس على مذهبه أن ~~ليس عليه إلا نصف قيمتها دون نصف قيمة الولد لأنها بالحبل صارت أم ولد # قال الشافعي # في الواطىء الآخر قولان أحدهما يغرم نصف مهرها لأنها لا تكون أم ولد ~~للحمل إلا بعد أداء نصف القيمة والآخر جميع مهر مثلها قال المزني هذا أصح ~~لأنه وطىء أم ولد لصاحبه # قال الشافعي # ولو جاءت بولد لأكثر من ستة أشهر من وطء الآخر منهما كلاهما يدعيه أو ~~أحدهما ولاتدعي استبراء فهي أم ولد أحدهما فإن عجزت أخذ بنفقتها وأرى ~~القافة فبأيهما ألحقوه لحق فإن ألحقوه بهما لم يكن بن واحد منهما حتى يبلغ ~~فينتسب إلى أحدهما ms570 وتنقطع عنه أبوة الآخر وعليه للذي انقطعت أبوته نصف ~~قيمتها إن كان موسرا وكانت أم ولد له وإن كان معسرا فنصفها لشريكه بحاله ~~والصداقان ساقطان عنهما ولو جاءت PageV01P326 من كل واحد منهما بولد يدعيه ~~ولم يدعه صاحبه فإن كان الأول موسرا أدى نصف قيمتها وهي أم ولد له وعليه ~~نصف مهرها لشريكه والقول في نصف ولدها كما وصفت ويلحق الولد الآخر بالواطىء ~~الآخر وعليه مهرها كله وقيمة الولد يوم سقط تكون قصاصا من نصف قيمة الجارية ~~وإنما لحق ولدها به بالشبهة قال المزني وقد قضى قوله في هذه المسألة بما ~~قلت لأنه لو لم تكن للأول أم ولد إلا بعد أداء نصف القيمة لما كان على ~~المحبل الثاني جميع مهرها ولا قيمة ولده منها فتفهم ذلك # قال الشافعي # ولو ادعى كل واحد منهما أن ولده ولد قبل ولد صاحبه ألحق بهما الولدان ~~ووقفت أم الولد وأخذا بنفقتها وإذا مات واحد منهما عتق نصيبه وأخذ الآخر ~~بنفقة نصيب نفسه فإذا مات عتقت وولاؤها موقوف إذا كانا موسرين أو أحدهما ~~معسر والآخر موسر فولاؤها موقوف بكل حال & باب تعجيل الكتابة & # قال الشافعي # ويجبر السيد على قبول النجم إذا عجله له المكاتب واحتج في ذلك بعمر بن ~~الخطاب رحمة الله عليه # قال الشافعي # وإذا كانت دنانير أو دراهم أو مالا يتغير على طول المكث مثل الحديد ~~والنحاس وما أشبه ذلك فأما ما يتغير على طول المكث أو كانت لحمولته مؤنة ~~فليس عليه قبوله إلا في موضعه فإن كان في طريق بخرابة أو في بلد فيه نهب لم ~~يلزمه قبوله إلا أن يكون في ذلك الموضع كاتبه فيلزمه قبوله # قال ولو عجل له بعض الكتابة على أن يبرئه من الباقي لم يجز ورد عليه ما ~~أخذ ولم يعتق لأنه أبرأه مما لم يبرأ منه فإن أحب أن يصح هذا فليرض المكاتب ~~بالعجز ويرض السيد بشيء يأخذه منه على أن يعتقه فيجوز قال المزني عندي أن ~~يضع عنه على أن يتعجل وأجازه في الدين & بيع ms571 المكاتب وشراؤه وبيع كتابته & ~~& وبيع رقبته وجوابات فيه & # قال الشافعي # وبيع المكاتب وشراؤه والشفعة له وعليه فيما بينه وبين سيده والأجنبي سواء ~~إلا أن المكاتب ممنوع من استهلاك ماله وأن يبيع بما لا يتغابن الناس بمثله ~~ولا يهب إلا بإذن سيده ولا يكفر في شيء من الكفارات إلا بالصوم وإن باع فلم ~~يفترقا حتى مات المكاتب وجب البيع وقال في كتاب البيوع إذا مات أحد ~~المتبايعين قام وارثه مقامه ولا يبيع بدين ولا يهب لثواب وإقراره في البيع ~~جائز ولو كانت له على مولاه دنانير ولمولاه عليه دنانير فجعلا ذلك قصاصا ~~جاز ولو كانت له عليه ألف درهم من نجومه حالة وله على السيد مائة دينار ~~حالة فأراد أن يجعلا الألف بالمائة قصاصا لم يجز وكذلك لو كان دينه عليه ~~عرضا وكتابته نقدا قال وإن أعتق عبده أو كاتبه بإذن سيده فادى كتابته ففيها ~~قولان أحدهما لا يجوز لأن الولاء لمن أعتق والثاني أنه يجوز وفي الولاء ~~قولان أحدهما أن ولاءه موقوف فإن عتق المكاتب الأول كان له وإن لم يعتق حتى ~~يموت فالولاء لسيد المكاتب من قبل أنه عبد لعبده عتق والثاني أن الولاء ~~لسيد المكاتب بكل حال لأنه عتق في حين لا يكون له بعتقه ولاؤه فإن مات عبد ~~المكاتب المعتق بعد PageV01P327 ما يعتق وقف ميراثه في قول من وقف الميراث ~~كما وصفت فإن عتق المكاتب الذي أعتقه فله وإن مات أو عجز فلسيد المكاتب إذا ~~كان حيا يوم يموت وإن كان ميتا فلورثته من الرجال ميراثه وفي القول الثاني ~~لسيد المكاتب لأن ولاءه له وقال في الإملاء على كتاب مالك إنه لو كاتب ~~المكاتب عبده فأدى لم يعتق كما لو أعتقه لم يعتق قال المزني هذا عندي أشبه # قال الشافعي # وبيع نجومه مفسوخ فإن أدى إلى المشتري كتابته بأمر سيده عتق كما يؤدى إلى ~~وكيله فيعتق قال وليس للمكاتب أن يشتري من يعتق عليه لو كان حرا وله أن ~~يقبلهم إن أوصى له بهم ويكتسبون على أنفسهم ms572 ويأخذ فضل كسبهم وما أفادوا فإن ~~مرضوا أو عجزوا عن الكسب أنفق عليهم وإن جنوا لم يكن له أن يفديهم وبيع ~~منهم بقدر جناياتهم ولا يجوز بيع رقبة المكاتب فإن قيل بيعت بريرة قيل هي ~~المساومة بنفسها عائشة رضي الله عنها والمخبرة بالعجز بطلبها أوقية ~~والراضية بالبيع فإن قيل فما معنى قول النبي لعائشة اشترطي لهم الولاء قلت ~~أنا للشافعي في هذا جوابان أحدهما يبطل الشرط ويجيز العتق ويجعله خاصا وقال ~~في موضع آخر هذا من أشد ما يغلط فيه وإنما جاء به هشام وحده وغيره قد خالفه ~~وضعفه قال المزني هذا أولى به لأنه لا يجوز في صفة النبي في مكانه من الله ~~عز وجل ينكر على ناس شرطا باطلا ويأمر أهله بإجابتهم إلى باطل وهو على أهله ~~في الله أشد وعليهم أغلظ قال المزني وقد يحتمل أن لو صح الحديث أن يكون ~~أراد اشترطي عليهم أن لك إن اشتريت وأعتقت الولاء أي لا تغريهم واللغة ~~تحتمل ذلك قال الله جل ثناؤه ^ لهم اللعنة ^ وقال @QB@ أن عليهم لعنة الله ~~@QE@ وكذلك قال تعالى @QB@ أم من يكون عليهم وكيلا @QE@ وقال @QB@ إن ~~أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها @QE@ أي فعليها وقال @QB@ ولا تجهروا ~~له بالقول كجهر بعضكم لبعض @QE@ فقامت لهم مقام عليهم فتفهم رحمك الله & ~~باب كتابة النصراني & # قال الشافعي رحمه الله # وتجوز كتابة النصراني بما تجوز به كتابة المسلم فإن أسلم العبد ثم ترافعا ~~إلينا فهو على الكتابة إلا أن يعجز فيباع على النصراني فإن كاتبه على حلال ~~عندهم حرام عندنا أبطلنا ما بقي من الكتابة فإن أداها ثم تحاكما إلينا فقد ~~عتق العبد ولا يرد واحد منهما على صاحبه شيئا لأن ذلك مضى في النصرانية ولو ~~أسلما وبقي من الكتابة شيء من خمر فقبضه السيد عتق بقبضه آخر كتابته ورجع ~~على العبد بقيمته ولو اشترى مسلما فكاتبه ففيها قولان أحدهما أن الكتابة ~~باطلة لأنه ليس بإخراج له من ملكه تام فإن أدى جميع الكتابة عتق بكتابة ~~فاسدة وتراجعا كما وصفت ms573 والقول الآخر أنها جائزة فمتى عجز بيع عليه قال ~~المزني القول الآخر أشبه بقوله لأنه ممنوع من النصراني بكتابته وعسى أن ~~يؤدى فيعتق فإن عجز رق وبيع مكانه وفي تثبيته الكتابة إذا أسلم العبد ~~ومولاه نصراني على ما قلت دليل وبالله التوفيق PageV01P328 & كتابة الحربي ~~& # قال الشافعي # إذا كاتب الحربي عبده في دار الحرب ثم خرجا مستأمنين أثبتها إلا أن يكون ~~أحدث له قهرا في إبطال كتابته فالكتابة باطلة ولو كان السيد مسلما فالكتابة ~~ثابتة فإن سبى لم يكن رقيقا لأن له أمانا من مسلم بعتقه إياه ولو كاتبه ~~المستأمن عندنا وأراد إخراجه منع وقيل إن أقمت فأد الجزية وإلا فوكل بقبض ~~نجومه فإن أدى عتق والولاء لك وإن مت دفعت إلى ورثتك وقال في كتاب السير ~~يكون مغنوما قال المزني الأول أولى لأنه إذا كان في دار الحرب حيا لا يغنم ~~ماله في دار الإسلام لأنه مال له أمان فوارثه فيه بمثابته # قال الشافعي # وإن خرج فسبى فمن عليه أو فودى به لم يكن رقيقا ورد مال مكاتبه إليه في ~~بلاد الحرب أو غيره فإن استرق وعتق مكاتبه بالأداء ومات الحربي رقيقا لم ~~يكن رقيقا ولا ولاء لأحد بسببه والمكاتب لا ولاء عليه إلا أن يعتق الحربي ~~قبل موته فيكون له ولاء مكاتبة وما أدى من كتابته لأن ذلك مال كان موقوفا ~~له أمان فلم يبطل أمانه ما كان رقيقا ولم نجعله له في حال رقه فيأخذه مولاه ~~فلما عتق كانت الأمانة مؤداة قال المزني وقال في موضع آخر فيها قولان ~~أحدهما هذا والثاني لمارق كان ما أدى مكاتبه فيئا وقال في كتاب السير يصير ~~ماله مغنوما قال المزني هذا عندي أشبه بقوله الذي ختم به قبل هذه المسألة ~~لأنه لما بطل أن يملك بطل عن ماله ملكه # قال الشافعي # ولو أغار المشركون على مكاتب ثم استنقذه المسلمون كان على كتابته ولو ~~كاتبه في بلاد الحرب ثم خرج المكاتب إلينا مسلما كان حرا & كتابة المرتد & # قال الشافعي # ولو كاتب المرتد ms574 عبده قبل أن يقف الحاكم ماله كان جائزا وقال في كتاب ~~المدبر إذا دبر المرتد عبده ففيه ثلاثة أقاويل قد وصفتها فيه وقضيت أن ~~جوابه في المكاتب أصحها قال فإن نهى الحاكم المكاتب أن يدفع إلى المرتد ~~كتابته فدفعها لم يبرأ منها وأخذه بها فإن عجز ثم أسلم السيد ألغى السيد ~~التعجيز ولو ارتد العبد ثم كاتبه جاز وكان حكمه حكم المرتد & جناية المكاتب ~~على سيده & # قال الشافعي # وإذا جنى المكاتب على سيده عمدا فله القصاص في الجرح ولوارثه القصاص في ~~النفس أو الأرش فإن أدى ذلك فهو على كتابته وإن لم يؤد فلهم تعجيزه ولا دين ~~لهم على عبدهم وبيع في جناية الأجنبي & باب جناية المكاتب ورقيقه & # قال الشافعي # وإذا جنى المكاتب فعلى سيده الأقل من قيمة عبده الجاني يوم جنى أو أرش ~~الجناية فإن قوي على أدائها مع الكتابة فهو مكاتب وله تعجيل الكتابة قبل ~~الجناية وقبل الدين الحال ما لم يقف الحاكم لهم ماله كالحر فيما عليه إلا ~~أنه ليس للمكاتب أن يعجل الدين قبل محله بغير إذن سيده فإن وقف الحاكم ماله ~~أدى إلى سيده وإلى الناس ديونهم شرعا فإن لم يكن عنده ما يؤدي هذا كله عجزه ~~في مال الأجنبي إلا أن ينظروه ومتى شاء PageV01P329 من أنظره عجزه ثم خير ~~الحاكم سيده بين أن يفديه بالأقل من أرش الجناية أو يباع فيها فيعطى أهل ~~الجناية حقوقهم دون من داينه ببيع أو غيره لأن ذلك في ذمته ومتى عتق اتبع ~~به وسواء كانت الجنايات متفرقة أو معا وبعضها قبل التعجيز وبعده يتحاصون في ~~ثمنه معا وإن أبرأه بعضهم كان ثمنه للباقين منهم ولو قطع يد سيده فبرأ وعتق ~~بالأداء اتبعه بأرش يده وأي المكاتبين جنى وكتابتهم واحدة لزمته دون أصحابه ~~ولو كان هذا الجاني ولد المكاتب وهب له أو من أمته أو ولد مكاتبه لم يفد ~~بشيء وإن قل إلا بإذن السيد لأني لا أجعل له بيعهم ويسلمون فيباع منهم بقدر ~~الجناية وما بقي بحاله يعتق ms575 بعتق المكاتب أو المكاتبة وإن جنى بعض عبيده ~~على بعض عمدا فله القصاص إلا أن يكون والدا فلا يقتل والده بعبده وهو لا ~~يقتل به ولو أعتقه السيد بغير أداء ضمن الأقل من قيمته أو الجناية ولو كان ~~أدى فعتق فعليه الأقل من قيمة نفسه أو الجناية لأنه لم يعجز ولو جنى جناية ~~أخرى ثم أدى فعتق ففيها قولان أحدهما أن عليه الأقل من قيمة واحدة أو ~~الجناية يشتركان فيها والآخر أن عليه لكل واحد منهما الأقل من قيمته أو ~~الجناية وهكذا لو كانت جنايات كثيرة قال المزني قد قطع في هذا الباب بأن ~~الجنايات متفرقة أو معا فسواء وهو عندي بالحق أولى # قال الشافعي # وإن جنى على المكاتب عبده جناية لا قصاص فيها كانت هدرا وللمكاتب أن يؤدب ~~رقيقه ولا يحدهم لأن الحد لا يكون لغير حر & باب ما جنى على المكاتب له & # قال الشافعي رحمه الله # وأرش ما جنى على المكاتب له ولو قتله السيد لم يكن عليه شيء لأنه مات ~~عبدا ولو قطع يده فإن كان يعتق بأرش يده وطلبه العبد جعل قصاصا وعتق وإن ~~مات بعد ذلك ضمن ما يضمن لو جنى على عبد غيره فعتق قبل أن يموت وإن كانت ~~الكتابة غير حالة كان له تعجيل الأرش فإن لم يقبضه حتى مات سقط عنه لأنه ~~صار مالا له & الجناية على المكاتب ورقيقه عمدا & # قال الشافعي # وإذا جنى عبد على المكاتب عمدا فأراد القصاص والسيد الدية فللمكاتب ~~القصاص لأن السيد ممنوع من ماله وبدنه وليس له أن يصالح إلا على الاستيفاء ~~لجميع الأرش ولو عفا عن القصاص والأرش معا ثم عتق كان له أخذ المال ولا قود ~~لأنه عفا ولا يملك إتلاف المال ولو كان العفو بإذن السيد فالعتق جائز & باب ~~عتق السيد المكاتب في المرض وغيره & # قال الشافعي # إذا وضع السيد عن المكاتب كتابته أو أعتقه في المرض فالعتق موقوف فإن خرج ~~من الثلث بالأقل من قيمته أو ما بقي عليه فهو حر وإلا عتق ms576 منه ما حمل الثلث ~~فوضع عنه من الكتابة بقدر ما عتق منه وكان الباقي منه على الكتابة ولو أوصى ~~بعتقه عتق بالأقل من قيمته أو ما بقي عليه من كتابته إن كان قيمته ألفا ~~وباقي كتابته خمسمائة أو كانت ألفا وثمنه خمسمائة فيعتق بخمسمائة وقال في ~~الإملاء على مسائل مالك ولو أعتقه عند الموت ولا مال له غيره عتق ثلثه فإن ~~أدى ثلثي الكتابة عتق كله وإن عجز رق ثلثاه ولو قال ضعوا عنه كتابته فهي ~~وصية له فيعتق بالأقل من قيمته أو كتابته وسواء كانت حالة أو دينا يحسب في ~~الثلث ولو كاتبه في مرضه ولا يخرج من الثلث وقفت فإن أفاد السيد مالا يخرج ~~به من الثلث جازت الكتابة وإن لم يفد جازت كتابة ثلثه إذا كانت كتابة مثله ~~ولم تجز في ثلثيه قال المزني رحمه الله هذا خلاف قوله لا تجوز كتابة بعض ~~عبده وما أقر بقبضه في مرضه PageV01P330 فهو كالدين يقر بقبضه في صحته وإذا ~~وضع عنه دنانير وعليه دراهم أو شيئا وعليه غيره لم يجز ولو قال قد استوفيت ~~آخر كتابتك إن شاء الله أو شاء فلان لم يجز لأنه استثناء & الوصية للعبد أن ~~يكاتب & # قال الشافعي # ولو أوصى أن يكاتب عبد له لا يخرج من الثلث حاص أهل الوصايا وكوتب على ~~كتابة مثله ولو لم تكن وصايا ولا مال له غيره قيل إن شئت كاتبنا ثلثك وولاء ~~ثلثك لسيدك والثلثان رقيق لورثته قال المزني رحمه الله هذا خلاف أصل قوله ~~مثل الذي قبله ولو قال كاتبوا أحد عبيدي لم يكاتبوا أمة ولو قال إحدى إمائي ~~لم يكاتبوا عبدا ولا خنثى وإن قال أحد رقيقي كان لهم الخيار في عبد أو أمة ~~قال المزني قلت أنا أو خنثى & باب موت سيد المكاتب & # قال الشافعي # ولو أنكح ابنة له مكاتبه برضاها فمات وابنته غير وارثة إما لاختلاف ~~دينهما أو لأنها قاتلة فالنكاح ثابت وإن كانت وارثة فسد النكاح لأنها ملكت ~~من زوجها بعضه فإن دفع من ms577 الكتابة ما عليه إلى أحد الوصيين أو أحد وارثين ~~أو إلى وارث وعليه دين أو له وصايا لم يعتق إلا بوصول الدين إلى أهله وكل ~~ذي حق حقه إذا لم يدفع بأمر حاكم أو إلى وصي & باب عجز المكاتب & # قال الشافعي # وليس لسيده أن يفسخ كتابته حتى يعجز عن أداء نجم فيكون له فسخها بحضرته ~~إن كان ببلده وإذا قال ليس عندي مال فأشهد أنه قد عجزه بطلت كان عند سلطان ~~أو غيره واحتج في ذلك بابن عمر فإن سأله أن ينظره مدة يؤدى إليها نجمه لم ~~يكن له عليه ولا للسلطان أن ينظره إلا أن يحضره ماله يبيعه مكانه إلى المدة ~~فينظره قدر بيعه فإن حل عليه نجم في غيبته فأشهد سيده أن قد عجزه أو فسخ ~~كتابته فهو عاجز ولا يعجزه السلطان إلا أن تثبت بينة على حلول نجم من نجومه ~~فإن قال قد أنظرته وبدا لي كتب السلطان إلى حاكم بلده فأعلمه بذلك وأنه إن ~~لم يؤد إليه أو إلى وكيله فإن لم يكن له وكيل أنظره قدر مسيره إلى سيده فإن ~~جاء وإلا عجزه حاكم بلده ولو غلب على عقله لم يكن له أن يعجزه حتى يأتي ~~الحاكم ولا يعجزه الحاكم حتى يسأل عن ماله فإن وجده أدى عنه وإن لم يجده ~~عجزه وأخذ السيد بنفقته وإن وجد له مالا كان له قبل التعجيز فك العجز عنه ~~ورد على سيده نفقته مع كتابته ولو ادعى أنه أوصل إليه كتابته وجاء بشاهد ~~أحلفه معه وأبرئه ولو دفع الكتابة وكانت عرضا بصفة وعتق ثم استحق قيل له إن ~~أديت مكانك وإلا رققت & باب الوصية بالمكاتب والوصية له & # قال الشافعي # وإذا أوصى به لرجل وعجزه قبل موته أو بعده لم يجز كما لو أوصى برقبته وهو ~~لا يملكه ثم ملكه حتى يجدد وصية له به وإذا أوصى بكتابته جازت في الثلث ~~فإذا أداها عتق فإن أراد الذي أوصى له تأخيره والوارث تعجيزه فذلك للوارث ~~تصير رقبته له ولو كانت ms578 الكتابة فاسدة بطلت الوصية ولو أوصى برقبته وكتابته ~~فاسدة ففيها قولان أحدهما أن الوصية باطلة والثاني أن الوصية جائزة قال ~~المزني هذا أشبه بقوله لأنه في ملكه PageV01P331 فكيف لا يجوز ما صنع في ~~ملكه # قال الشافعي # ولو قال ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثل نصفه وضع عنه أكثر من النصف بما ~~شاؤوا ومثل نصفه ولو قال ضعوا عنه أكثر ما عليه ومثله وضع عنه الكتابة كلها ~~والفضل باطل ولو قال ضعوا عنه ما شاء فشاءها كلها لم يكن له إلا أن يبقى ~~منها شيئا = كتاب عتق امهات الأولاد من كتب = # قال الشافعي # وإذا وطىء أمته فولدت ما يبين أنه من خلق الآدميين عين أو ظفر أو أصبع ~~فهي أم ولد لا تخالف المملوكة في أحكامها غير أنها لا تخرج من ملكه في دين ~~ولا غيره فإذا مات عتقت من رأس المال وإن لم يتبين فيه من خلق آدمي سألنا ~~عدولا من النساء فإن زعمن أن هذا لا يكون إلا من خلق آدمي كانت به أم ولد ~~فإن شككن لم تكن به أم ولد وولد أم الولد بمنزلتها يعتقون بعتقها كانوا من ~~حلال أو حرام ولو ماتت قبلهم ثم مات السيد عتقوا بموته كأمهم ولو اشترى ~~امرأته وهي أمة حامل منه ثم وضعت عنده عتق ولدها منه ولم تكن أم ولد له ~~أبدا حتى تحمل منه وهي في ملكه وللمكاتب أن يبيع أم ولده فإن أوصى رجل لأم ~~ولده أو لمدبره يخرج من الثلث فهي جائزة لأنهما يعتقان بموته ولو جنت أم ~~الولد جناية ضمن السيد الأقل من الأرش أو القيمة فإن أدى قيمتها ثم عادت ~~فجنت ففيها قولان أحدهما أن إسلامه قيمتها كإسلامه بدنها ويرجع المجني عليه ~~الثاني بأرش جنايته على المجني عليه الأول فيشتركان فيها بقدر جنايتهما ثم ~~هكذا كلما جنت ويدخل فيه أن إسلامه قيمتها كان كإسلام بدنها إلى الأول لزم ~~الأول إخراجها إلى الثاني إذا بلغ أرش الجناية قيمتها والثاني أنه يدفع ~~الأقل من قيمتها أو ms579 الجناية فإن عادت فجنت وقد دفع الأرش رجع على السيد ~~وهكذا كلما جنت قال المزني والثاني أشبه عندي بالحق لأن إسلام قيمتها لو ~~كان كإسلام بدنها لوجب أن تكون الجناية الثانية على قيمتها وبطلت الشركة ~~وفي إجماعهم على إبطال ذلك إبطال هذا القول وفي إبطاله ثبوت القول الآخر إذ ~~لا وجه لقول ثالث نعلمه عند جماعة العلماء ممن لا يبيع أمهات الأولاد فإذا ~~افتكها ربها صارت بمعناها المتقدم لا جناية عليها ولا على سيدها بها فكيف ~~إذا جنت لا يكون عليها مثل ذلك قياسا قال المزني وقد ملك المجني عليه الأرش ~~بحق فكيف يجني غيره وغير ملكه وغير من هو عاقله له فيجب عليه غرمه أو غرم ~~شيء منه # قال فإن أسلمت أم ولد النصراني حيل بينهما وأخذ بنفقتها وتعمل ما يعمل له ~~مثلها فإن أسلم خلى بينها وبينه وإن مات عتقت فإذا توفي سيد أم الولد أو ~~أعتقها فلا عدة وتستبرأ بحيضة فإن لم تكن من أهل الحيض فثلاثة أشهر أحب ~~إلينا قال المزني قلت أنا قد سوى الشافعي بين استبراء الأمة وعدة أم الولد ~~في كتاب العدد وجعلها حيضة فأشبه بقوله إذا لم يكونا من أهل الحيض أن يقوم ~~الشهر فيهما مقام الحيضة كما قال إن الشهر في الأمة يقوم مقام الحيضة وقد ~~قال في باب استبراء أم الولد في كتاب العدد لا تحل أم الولد للأزواج إن ~~كانت ممن لا تحيض إلا بشهر وهذا أولى بقوله وأشبه بأصله وبالله التوفيق قال ~~المزني قلت أنا قد قطع في خمسة عشر كتابا بعتق أمهات الأولاد ووقف في غيرها ~~وقال في كتاب النكاح القديم ليس له أن يزوجها بغير إذنها وقال في هذا ~~الكتاب إنها كالمملوكة في جميع أحكامها إلا أنها لا تباع وفي كتاب الرجعة ~~له أن يختدمها وهي كارهة قال المزني قلت أنا وهذا أصح قوليه لأن رفها لم ~~يزل فكذلك ما كان له من وطئها وخدمتها وإنكاحها بغير إذنها لم يزل وبالله ~~التوفيق # تم بحمد الله كتاب ms580 مختصر المزني # ويليه - إن شاء الله - كتاب المسند الشافعي مختصر المزني ( الملف الثاني ~~) المسند للإمام محمد بن إدريس الشافعي تأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن ~~إدريس الشافعي ماجد أبو قويدر PageV01P332 ms581