######OpenITI# #META# Creator: escriptorium #META# Created: 2023-08-21T09:43:39.465489+00:00 #META# LastChange: 2023-08-21T09:43:39.465510+00:00 #META# transcription layer pk: 6682 #META# transcription layer name: kraken:2022_10_ArabicTestOutputModel_New_20_0 #META# avg transcription confidence: 0.9881769019961799 #META#Header#End# ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_41.png) # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم ، وعدله ورفعه على كثير ممن ~~خلق بالتكريم ، وفضله وأمره بمكارم الأخلاق تزكية لنفسه التى خلقها فسواها حيث ~~قال : {قد أفلح من زكاها وقدخاب من دساها (1)} وشرفه بمزية العقل ووهب له ~~حلية الفضل ، و عرضه لبلوغ السعادة بإدراك الحق ، أحمده حمدا لا يغادر معروفاإلا ~~استوفاه ، ولا يجاور مخوفا إلا نفاه ، وأصلى على رسوله محمد الذي أرسله بدين الحق القويم ~~، فدعا الناس أجمعين إلى صراط مستقيم ، وجاهد فى الله حق جهاده وقام بطاعته ، حتى ~~وصفه في كتابه القديم فقال تعالى * وإنك لعلى خلق عظيم (7)} صلى الله عليه وعلى آله ~~وأصحابه والتابعين له في مكارم أخلاقه وشيمه وآدابه ، والحمد لله الذي جعل بعد رتبة ~~النبوة ، أشرف الرتب وأعلاها ، وأكرمها لديه وأنماها ، وأزلفها عنده وأحظاها رتبة ~~الخخلافة ، إذا كانت عن الله عز وجل ورسوله صادرة ، وبأوامرهما وارده ، فنجم الحق ~~منها ساطع الإشراق ، وتشهاب العدل واري الزناد في الآفاق ، والإسلام في ظلها ممتد ~~الأفياء (2) و الظلال مشرق بنور بهائها في الغدر والآصال. # (وبعد) : فيان الذي بعث المملوك (4) على تأليف هذا الكتاب أمران : # (أما الأول) : فإنه وقف على كتاب مشجر (8) في حفظ صحة البدن مختصر، ~~اولا خقاء على كل ذي فطانة ، ومن له أدنى نظر في العلوم الحقيقية ، أن النفس أشرف من ~~البدن فمراعاتها إذا ، واصلاح أخلاقها الصادرة عنها ، وتزكيتها بالعلم والعمل من أهم ~~الأسباب وأحرى بالتقديم عند ذوي الألباب . PageV01P035 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_42.png) # ({والثاني) : إن بعضا من أوامره مطاعة مجابة ، عوارض العوائق عن متتمساته ~~لمنحسيرة منجابة ، ممن اصطفاه الجناب المقدس، وقدمه ، ورفعه على أمثاله ، وكرما فحاز ~~بذلك المقام المحمود ، شرفا ياقيا وحسبا ، وأوتي من كل شيء فاتبع من مناهج الشيم ~~المرضية سببا ، راختص بخصائص تهتز لها أعطاف القلوب فرحا وطربا : # تجمعت لعاره كل محبسة وهو البليغ اذا قال أو كتبا # وكم من من را مسمعها ومن فنون خطوط أبدعت عجبا # أمره ، أن يمضى ذلك الرأي في إنشاء الكتاب المقدم ذكره وأن نوليه طرفا ms01 مان ~~العناية والإنصاف ، فجمع بين ما يعتقده من وجوب الأول في إنشائه إلى امتثال طاعة أمره ~~بذلك ، وظاهر أن المصنفات الموجودة في هذا الفن ( أعنىن علم الأخلاق والسير) وما ~~يتعلق بها تحاوز حلود الكثرة ، وتتشعب أنحاؤها ، وتختلف طرقها ، حتى يكاد يتعدر ~~إحصارآها ، فتأمل المملوك ما وجد من الكتب(1) في هذا العلم تأملا شافيا ، وانترع منها ما ~~كان قابلا للتشجير والتقسيم، على {أن فوق كل ذي علم عليم (2)}. # وأجرى فيه الإيجاز والاحتصار ، واطرح الأكثر حذر الإضجار ، وجمع فيه بين ~~كلام الحكماء المتقدمين ، والعلماء المتأخرين ، وبدأ به مستعينا با لله تعالى على عمله ، ~~مستمدا من إرشاده وتوفيقه ، وهو عز اسمه مؤتيه بقدرته وطوله ومشئته ومبنى هذا الكتاب ~~على أربعة فصول : # (الفصل الأول) : في مقدمة هذا الكتاب . # (الفصل الثانى ) : في أحكام الأخلاق وأقسامها . # {الفصل الثالث) : في أصناف السيرة العقلية وانتظامها . # { الفصل الرابع)) : في أقسام السياسات وأحكامها . PageV01P036 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_43.png) # الواجب على كل إنسان الابتداء به : هو أن يعلم ويعتقد : أن لهذا العالم وأجزائه ~~صانعا ، بأن يتأمل الموجودات كلها ، هل لكل واحد منها سبب 7 وعلة ، أم لا ؟ فإله ~~يجد عند الاستقراء لكل واحد منها سببا وعلة عنه وجد ، ثم ينظر إلى تلك الأسباب ~~القريية من الموجودات هل لها أسباب ، أم لا ؟ فإنه يجد لها أسبابا . تم يتأمل وينظر هل ~~الأسباب ذاهبة إلى ما لا نهاية له ؟ أم هى واقفة عند نهاية ؟ أم بعض الموجودات أسباب ~~للبعض على سبيل اللور ؟ فإنه يجد القول بأنها ذاهبة إلى غير نهاية محالا ، ويجد القول بان ~~بعضها سبب للبعض على الدور محالا أيضا لأنه يلزم أن يكون الشىء سببا لنفسه فتبقى ~~الأسباب متناهية ، وأقلك ما يتناهى إليه الكثير هو الواحد ، فسبب الأسباب موجود ، وهو ~~واحد ، والعبارة عنه بما وجد السبيل إليه من الألفاظ والأوصاف ، فلما أراد العبارة ~~والوصف له ، علم أنه لايلحق شيء من جميع الأوصاف التي شاهدها ، وعلمها لتفرده ~~بذاته ، ولأنه منزه عن كل ما أحسة وعرفه ، ولم يجد طريقا أحسن من أن ينظر في ~~الموجودات التى لديه ms02 ، فإذا تأملها وجلها صنفين : فاضل وخسيس ووجد الأليق بسبب ~~الأسباب ، وموجدها الواحيد الحقم أن يطلق عليه أفضلهما مثل : أنه رأى المرجود والمعدرم، ~~اوعلم أن الموجود أفضل من المعلوم فأطلق القول عليه : بأنه موجود ، ورأى الحي وغير ~~الحي، وعلم أن الحي أفضل ، فأطلق عليه القول : بأنه حي ، ورأى العليم وغير العليم ، ~~افأضاف إليه العلم ، وكذلك جميع الأوصاف ، والواجب عليه إذا أراد صفته تعالى أن يخطر ~~بباله أنه منره عن أن يشبه تلك الصفة ، بل وأفضل منها ، وأشرف وأعلى ، لأنه سبب ~~وجرد كل صفة ، تم إذا تأمل أجزاء العالم كلها ، ورجد أفضلها ما هو ذو نفس ، وتحد ~~أفضل ذوي الأنفس الذي له الاختيار ، والإرادة ، والحركة عن ررية، وأفضل ذوي الإرادة ~~والحركة عن روية الذي له النظر البليغ في العواقب ، وهو الإنسان الفاضل . # وأن يعلم أن الطبيعة لا تفعل شيئا عبثا ، ولا باطلا ، فكيف مبد غ الطبيعلة ~~وموجدها ، والباري تعالى حيث وهب الاختيار والروية و الفكر للبرية ، لم يكن ليههل ~~أمرها ، و كان من عدله أن ينهج لها نهجا تسلكه . وظاهر أن في الناس وعقولهم وقوى PageV01P037 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_44.png) PageV01P038 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_45.png) ~~من دنس الآراء والمذاهب الزائفة عن الحق ، فترلى تدبير العالم ، وتسوس أهله بادين ~~لقيم ، والسنة العادلة رتخليصهم من أيدي المتسلطين عليهم ،الذين من شأنهم إبطال الار ~~الآراء الشرعية وإزالة رسوم الرياسات المدنية ، فيرتب الناس مراتبهم ، ويصنفهم تصنيفا ~~يعرف كل إمرىء مقامه ، ويقف عند الذي حد له أمامه وينخع (1) بالطاعة لمن فوقه ، ولا ~~ينزع إلى المنافسة لمن علاه في القدر والسياسة ، فتجري الأمور إلى غاياتها التى حددتها ~~الحكمة الإطية ، و الشرعة النبوية ، والعادات العقلية وتسأمن العباد ، وتعمر البلاد ، وتطرد ~~الرياسات بأجمعها ، منقادة لرئاسة واحدة ، ورئيس واحد . وهذا الإنسان في أكمل المراتب ~~الإنسانية وفي أعلى درجات السعادة الأبدية ، واستحقاقه ذلك باحتماع هذه الفضائل فيه ~~اوهي . # {الأولى) : أن يكون له قدرة على جردة التخيل لكل ما يعمله من أعمال ~~انمتحساده. # {الثانية) : أن يكون صحيح الأعضاء تواتيه على ما يريده من الأعمال البدنيه # { الثالثة) : أن يكون جيد ms03 الفهم والتصور - كما يقال - عالما بكتاب الله ~~عاملا به. # { الرابعة) : أث يكون جيد الحفظ لما يراه ويسمعه ، ولا ينسى ما يدركه ~~من العلم. # ( الخخامسة) : أن يكون جيد الفطنة ذكيا إذا رأى عسلى الشيء أدنى دليل ~~فممن له . # ( السادسة)) : أن يكرن حسن العبارة ، يواتيه لسانة على إبانة جميع ما في ~~صميرد. # ( السابعة) : أن يكون محبا للتعلم والإستفادة منقادا سهل القبول لا ئؤلمه تعب ~~التعلم. # (الثامنة) : أن يكون محبا للصدق وأهله ، كارها للكذب ، وأهله ، طبعا لا ~~* ~~تكلفا. PageV01P039 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_46.png) # ( التاسعة)) : أن يكون غير شره على الشهوات مبغضا لما ساعت عاقبته من ~~اللدالت. # ( العاشرة) : أن يكون كبير النفس محبا للكرامة يعظم نفسه عن كل ما يشين(19 ~~امن الأمور. # (الحادية عش) : أن يكون محبا للعدل والصدق وأهلهما مبغضا للجور ~~والكذب وأهلهما منصفا من نفسه . # (الثانية عشر)) : أن يكون قوي العريمة على مايبتغي غير حائف من الموت ، ولا ~~ضعيف النفس. # (الثالثة عشر)) : أن يهون عنده الدينار و الدرهم وسائر الأعراض الدنياويية ~~القانية. # فإن تفرد بعض بهذه الخصال من هذا العالم انتشرت محاسنه في أطراف مهاد ~~الأرض ، وشاع جميل ذكره في أكناف السبع (2) الشداد في الطول والعرض ، فمتى ~~اقتضت العناية الأزلية ايداع نسمة يسمو قدرها ، ويعز وصفها ، نظم هذه الحواس في سلك ~~جواهرها الشريفة ، ومحاملها الكريكة ، وانخراط هذه الدرر في عقد عقائلها الصحيحة، ~~وخواطرها السليمة ، تداعت أسباب الإقبال لاجتماعها ، وتعاطت السعادة عند القبول ~~لإتباعها ، رمتى وفقت خواطره لحماية حوزة (7)، ساعدته الأقدار ، رإذا إهتمت ~~أفكاره بارتفاع دهماء (2) لاتعتريه الأخطار . # ومن السعادة لأهل هذا الزمان أن إمامهم ومتقلد سياستهم ومدبر ملكهم ، من ~~هو مجمع المحاسن المذكورة ، ومعدن الفضائل المشهورة ، ومن جمع هذه المحامد المشكورة ، ~~من جاء الزمان ببقائه على الدين ، وذويه ، ومن الدهر بوجوده على الإسلام وبنيه ، وهر PageV01P040 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_47.png) ~~بشيدت رموردن رمتش حنيعه انله في العباد، والسالك سبيل الرشاد ، المعصم با لله(1) امير ~~امومتين، بل اتتفاء الرالشتدين والكمه المهيين»الدين فصواباسق ربه كتلوا يعدلوك، ~~الذي اجتمعت فيه الحتصال الموجبة للخلافة والإمامة من مواتاة الطبع لقبول الفضائل ~~واستعمالها في ms04 مواضعها وإظهارها في نفسك رد؛م ي تاثر اهل منمنه سرينها ردنيئها، ~~عالمي زتضتها) ل ڑاه منهم حني حسبي ما توجبه طبقنه فگمر الدي ر هي، ريشر ~~عدله فيها وأمنها ، وتتبع المعروف فأيده وأقامه ، والمتكر فدحضه ، وقوض خيامه وسمت ~~همته في الطاعات ، وانتهت إلى أقصى الغايات، فقد خضعت له الأمم ، وانقادت له ~~الممالك، ونخع له الأعداء، وذلست له السادات ورضيت برئاسته الملوك ، وسكنت ~~الحروب وأتلفت القلوب وكسد الجهل ، وقامت سوق العلم ، وانتشر العدل ، وزال الظلم ~~واتفقت الآراء ، واستقامت الأمور ، ويطل الاحتلاف ، ولزم كل حظه ، ورقف على ظله ~~، وعرف مقداره ، فالرئيس يأمر وينهي و المرؤوس يسمع ويطيع ، وإنما التأم ذلك كله ~~بتيقظه. # حلد الله تعالى ملكه واستفراغه وسعه في مصالح الخلق واستكمال همته الشريفة ~~في تشبيد الحق ، وحسن سياسة مملكته ، وتدبيره رعيته ، ومراعاة أسبابها، فهو بدك ~~منصف لها من نفسه ، ولبعضها من بعض ، وأن امرءعا كان من شجرة الرسالة منزعة2، ~~وف بحبرحة الأمانة مربعه (3) ومن أسرة النبوة مخرجه ، لخليق أن يكون ، لرضى الله حكائرا ~~5، وبالزلفى لديه فائزا، وبالنعماء منه مغمورا ، وبالحسنى منه مشمولا ، وهذا ما انتهى إليه ~~وسع المملوك من نعت شيمه ، وأخلاقه وكرمه رطيب أعراقه إذ أكثرها يضيق عن وسعه ~~با غ الكلام ، وتعجم ألسنة الأقلام . PageV01P041 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_48.png) # جعل الله تعالى طول مدته وافيا على عرض الدنيا ، وظل دولته ضافيا ، كالسمء ~~الليا ، وهنأه بهذه الهبة وبارك له في هذه النعمة حتى يملا الخخافقين عدلا شائعا كما ملاهما ~~فضلا بارعا ، ريعم المشرقين فعلا جميلا ، كما عمهما طولا جزيلا، ممنعا بأركان حفدته ، ~~مبلغا فيهم كل مأمول ومروم مع طول العمر والسلامة من حوادث الزمان وغيره ، إنه جراد ~~كريم ، وقد آن أن نأتى بما وعدنا به إنشاء الله تعالى ، ونسأل الله التوفيق والهداية إلى ~~توٹه الصريق يهمة رتكه وخر . PageV01P042 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_49.png) # قد ثبت بالبرهان الصادق ان الإنسان من بين سائر الحيوان ذو فكر وتمييز ، فهو ~~أبدا يختار من الأمور أفضلها ، ومن المراتب أشرفها ، ومن المقتنيات أثفسها ، إذا لم يعدل ~~عن التمييز في اختياره ، ولم ms05 يغلبه هواه في إتباع أغراضه ، وأولى ما اختاره الإنسان لنفسه ، ~~و لم يقف دون بلوغ غايته ، ولم يرض بالتقصير عن نهاية تمامه وكماله ، إذ هو من تمام ~~الانبسان وكماله ، أن يكون مرتاضا بمكارم الأخلاق ومحاسنها متنزها عن مساوئها ~~ومقابحها ، آخذا في جميع أحواله بقرانين الفضائل عادلا في أفعاله عن طرق (1) الرذائل ، وإذا ~~كان كذلك فقد وجب عليه أن يجعل قصده اكتساب كل شيمة سليمة من المعائب ، ~~ويصرف همته في إقتناء خيم(7) كريم خالص من الشوائب ، وأن ييذل جهده في اجتناب ~~كل خصلة مكروهة ، ويستفرغ وسعه في إطراح كل خلة مذمومة حتى يحوز الكمال ~~بتهذيب خلائقه ، ويكتسى حلل الجمال بدمائة شمائله ، فإنه إذا حاسب نفسه ، وأجاد ~~فكره ، علم أن الضرر في مساوئ الأخلاق أكثر من النفع ، وأن الذي يعده نفعا، وليس هو ~~نفعا على الحقيقة هو يسير جدأغير باق ولا مستمر ، وأن هذا اليسير الذي يعده نفعا ، ~~لايفي بالضرر الكثير ، والعار الدائم المتصل ، ويعلم أيضا أن الشرور والخبث يجلبان غلبة ~~الشر ويوحشان منه الناس ، ألا ترى أن من تشرر قصده الناس بالشر واستعدوا لأذيته ، ~~واحترزوا منه ، وكرهوا نفعه ، وحظروا عليه وجوه الخير فقد بان بما ذكرنا فضيلة الخخلق ~~الجميل ورذيلة ضده . # فأما مراتب الناس في قبول هذا الأدب ، الذي سميناه خلقسا والمسارعة إلى تعلمه ، ~~والحرص عليه فإنها كثيرة ، وهي تشاهد وتعاين فيهم ، وخاصة في الأطفال فإن أخلاقهم ~~تظهر فيهم منذ مبدأ تشوئهم ، ولا يسترونها بروية ولا مكر كما يفعل الرجل التام الذي ~~انتهى في نشوئه وكماله ، إلى حيث يعرف من نفسه ما يستقبح منه ، فيخفيه بضربه من ~~الحيل ، والأفعال المضادة لما في طبعه ، وأنت تتأمل من أخلاق الصبيان واستعدادهم لقبول PageV01P043 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_50.png) ~~الأدب ، ونفورهم عنه وما يظهر في بعضهم من القحة ، وفي بعضهم من الحياء وكذلك ما ~~يرى فيهم من الجود ، والبخل والرحمة والقوة والحسد ، وضده إلى سائر الأحوال المتفاوتة ، ~~ما تعرف به مراتب الإنسان في قبول الأخلاق الفاضلة ، وتعلم منه أنهم ليسوا على مرتبة ~~راحدة ، وأن فيهم المواتي والممتنع والسهل ms06 والفظ العسير و الخير والشرير ، والمتوسط بين ~~هذه الأطراف في مراتب لاتحصى كثرة ، وإذا أهملت الطباع ، و لم ترض (1) بالتأديبا ~~والتقويم ، نشأ كل إنسان على سوء طباعه ، وبقي عمره كله على الحال التي كان عليها في ~~الطفولية أو تبع ما وافقه بالطبع . # أما الغضب وأما اللذه وأما الزعارة (2) ، وأما الشره ، فينبغي أن نقول الآن في الحيلة ~~لتى يمكننا بها أن نقتني الأخلاق الحسنة . # فأقول : إنه يجب أولا أن نحصى الأخلاق خلقا خلقا ، ونحصى الأفعال الكائتة ~~عن خلق خلق .ومن بعد ذلك ننظر ونتأمل أي خلق بحد أنفسنا عليه ، وهل (3) ذلك الخلق ~~الذي اتفق لنا منذ أول أمرنا جميل أر قبيح ؟ # والسبيل إلى الوقرف على ذلك أن نتأمل أي فعل إذا فعلناه ، لحقنا من الفعل لذة ~~وأي فعل إذا فعلناه نتأذى به ، فإذا رقفنا عليه نظرنا إلى ذلك الفعل أهو فعل يصدر عن ~~الجميل أم هوصادر عن الخلق القبيح ، فإن كان ذلك كائنا عن خلق قبيح ، قلنا إن لنا خلقا ~~جميلا ، وإن كان ذلك كائنا عن خلق قبيح قلنا إن لنا خلقا ما قبيحا ، فبهذا الوجه نقف ~~على الخلق الذي تصادف أنفسنا عليه أي خلق هو ، وكما أن الطبيب متى وقف على حال ~~البدن بالأشياء البالغة لأحواله نظر فإن كانت الحال التي صادفه عليها حال الصحة احتال في ~~حفظها على البدن ، وإن كان ما يصادف عليه البدن حال سقم عمل الحيلة في إزالته عنه ، ~~كذلك متى صادفنا أنفسنا على خلق جميل احتلنا في حفظه ، وإن صادفناها على خلق قبيح ~~استعملنا الحيلة في إزالته عنها . فإن الخلق القبيح سقم نفسانى . فينبغي أن نحتذي في إزالة ~~أسقام النفس حذو الطبيب في إزالة أسقام البدن ، ثم ننظر بعد ذلك الخخلق القبيح الذي PageV01P044 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_51.png) ~~صادفنا أنفسنا عليه هل هر من جهة الزيادة أو النقصان ، ركما أن الطبيب أيضا متى صادف ~~البدن أزيد حرارة أر انتقص رده إلى التوسط من الحرارة بحسب الوسط المحلود في صناعة ~~الطب ، كذلك متى صادفنا أنفسنا على الزيادة أو النقصان ms07 في الأجلاق ، رددناها إلى الوسط ~~المحلود في هذا الكتاب ، ولما كان الوقوف من أول وهلة على الوسط عسيرا جدا التمسنا ~~الحيلة في إيقاف الإنسان خلقه عليه ، والتقرب منه جدا ، وذلك أن ننظر الخلق الحاصل لنا ~~فإن كان من حيث الزيادة عودنا أنفسنا الأفعال الكائتة عن ضده الذى هو من جهة ~~النقصان ، وإن كان من حيث النقصان عودناها الأفعال الكائنة عن ضده الذي هو من جهة ~~الزيادة ، ونديم ذلك زمانا ثم نتأمل وننظر أي خلق حصل ، فإن الخلق الحاصل لا يخلو من ~~ثلاثة أحوال ره : # ( إما الوسط) (والمائل عنه ) ( والمائل إليه) # فإن كان الحاصل هو القرب من الوسط فقط من غير أن يكون قد جاوز الوسط ~~إلى الضد الآخر ، ذمنا على تلك الأفعال زمانا آخر إلى أن ينتهي إلى الوسط ، وإن كان ~~الوسط قد جاوز الوسط إلى الضد الآخر غدنا ففعلنا الخلق الأول ودمنا عليه زمانا ثم نتأمل # وبالجملة كلما وجدنا أنفسنا مالت إلى جانب عودناها الجسانب الآخر ، ولا نزال ~~نفعل ذلك حتى نبلغ الوسط أو نقاربه جدا # ولما كان غرضنا في هذا الفصل من هذا الكتاب بيان السعادة الخلقية وأن تصدر ~~عنا الأفعال جميلة كما قدمنا ، وجب أن نقول قرلا يتبين به ما الخلق ؟ وما سبب اختلافه في ~~الناس ؟ وما المرضى منه المغبوط (1) صاحبه و المتحلق به ؟ وما المشين(1) الممقرت فاعله و ~~المتوسم به ؟ # ونفع هذا الكتاب يشمل ثلاث طبقات من الناس وهم : # {الطبقة الأولى) : تشمل من كانت له عيرب كثيرة وهو يظن أنه كامل. # {ووجه منفعته) : أته إذا تكرر عليه الأخلاق المذمومة تيقظ لها وأنف لنفسه ~~منها ، فركما سلك الصواب . PageV01P045 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_52.png) ~~{الطبقة الثانية) : تشمل من حصل له بعض الفضائل وأعوزه بعضها فهر ~~متوسط ~~{ ووجه منفعته) : أنه إذا وقف على محاسن الأخلاق تاقت نفسه إلى ما أخل به ~~منها فتبعه و استعمله. ~~( الطبقة الثالثة) : تشمل من هو في غاية الكمال بعيدا عن المعايب . ~~(ووجه منفعته) : إنه إذا مر بسمعه ذكر الأخلاق الجميلة رأى أنها سجاياه فالتد ~~يذلك لذة عظيمة ms08 ويزيد منها بحسب لذته. ~~فنقول : إن الخخلق حال النفس داعية لها إلى أفعالها عن فكرة وروية وينقسم هذا إلى ~~قسمين : ~~منها (مايكرن طبيعيا من أصل الخلقة) : # بن يحر كه أدنى شيء نحو الغضب ، وكمن يجبن من أيسرشىء ، كالذي يفزغ ~~من آدني خوف . ~~منها (مايكون مستفادابالعادة : ~~مبدأ ذلك بالفكر و الروية ثم يستمر عليه أولا فأولا حتى يصير عادة وملكة ~~يقارب الطبيعي . ~~( واعله) أن لكل شخص قوتين : عقلية (11) ، وبهيمية (1) ولكل واحدة منهما ~~إرادة واحتيار ، وهو كالواقف بينهما ولكل واحدة نزاغع (3) غالب . ~~فنزاع القوة البهيمية نحو مصادقة اللذات العاجلة الشهوانية ، ~~ونزاع القوة العقلية ، أعنى النطقية نحور العواقب المحمودة . ~~وأول ما ينشأ الإنسان يكون في عداد البهائم إلى أن يتولد فيه العقل أولا فأولا ~~وتقوى فيه هذه القوة ، فالقوة البهيمية إذا أغلب عليه ، وكل ما كان أغلب كانت الحاجة ~~إلى إحماده وتوهينه ، وأخذ الأهبة له أشد ، فواجب على كل من يروم نيل فضيلة أن لا PageV01P046 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_53.png) ~~يتغافل عن تيقظ نفسه ، في كل وقت وتحريضها على ماهو أصلح لها ، وأن لايهملها ~~ساعة واحدة ، فإنه متى أهملها وهي حية ، والحي متحرك لم يكن لها بد ، من أن تتحرك ~~نحو الطرف البهيمى ، وإذا تحركت نحوه تشبثت ببعض منه حتى إذا أراد ردها عما ~~تحركت نحوه لحقه من التصب (1) أضعاف ما كان يلحقه لو لم يهملها ، والمرء لا يخلر في ~~جميع تصرفاته من أن يلقى أمرا محمودا أو مذمرما ، له في كل واحد من الأمرين فائدة تمكنه ~~استفادتها ويجد في كل واحد منهما نفعا يمكنه جذبه إلى نفسه ويصادف في كل واحد ~~منهما موضع رياضة لنفسه ، وهو أن يحتال للتمسك بذلك الأمر المحمود الذي يلقاه أويجد ~~فيه إن وجد السبيل إلى التمسك به أو يتشبث / بالتمسك به متى ما وجد الفرصة لذلك ، ~~وهو لا شك واجد السبيل إلى أحد هذه السبل الثلاث ، وإذا تلقاه الأمر المذموم فليجتهد في ~~التحرر منه والتباعد عنه ، وإن لم يجد إلى ذلك سبيلا ، رهو واقع فيه فليبالغ في نفيه عن ~~نفسه ms09 بغاية ما أمكنه ، فإن لم يمكنه التبري منه فليعزم على نفسه ، أنه إذا تيسر له الخلاص منه ~~لا يعرد إلى أسبابه ، وليقبح إلى نفسه دواعي ذلك الأمر ولينبهها على الإعتبار بمن نالهم ~~مضار مثلها ، فقد ظهر أن المرء تصادف أحواله خيرها وشرها موضع الرياضة لنفسه ~~والإصلاح لأخلاقه، وقد أجمعت الفلاسفة على أن جميع أجناس الفضائل التى لاتحتاج في ~~اقتناء كمال التفس إلى غيرها بحتمعه ، في أربعة أصول يتفرع منها فروح كليرة وسيأتي ~~ذكرها إنشاء الله تعالى رهي : # (الحكمة) : وهي علة صحة الفكر و الروية والتميز في سائر الأشياء ، وقوامها ~~في القوة الفكرية . # ( العفة) : وهي علة الورع وضبط النفس عن الشهرات المؤذية الفانية ، وقوامها ~~في القوة الشهوانية . # { الشجاعة) : وهى علة الإقدام ، رأن لاينهزم المرء عند الشدائد و المخاوف ، ~~وقرامها في القوة الغضبية. # (العدالة) : وهى علة صحة الأفعال ورضعها في مواضعها اللائقة بها ، وقوامها ~~في اعتدال هذه القوى . PageV01P047 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_54.png) ~~( والمعانى المحتاج إلى معرفتها قبل ذكر ما نحن ذاكروه أربعة وهي) : ~~{المعنى المسمى خيرا) : هو الأمر المرغوب فيه لذاته . ~~({المعنى المسمى شرا) : هو الأمر المرغوب عنه لذاته . ~~{ المعنى المسمى نافعا) : هو السبب المؤدي إلى الخخير . ~~{المعنى المسمى ضارا) : هوالسبب المؤدي إلى الشر. ~~ونقول : إنه مهما اختلف الفلاسفة الأقدمون المشهورون فيما اختلفوا فيه من أمر ~~النفس ، فلم يختلفوا أن لها قوى ثلاثا من فكرة ، وشهوة ، وغضب ، بل كلهم متفقون على ~~ذلك ، والحق أنه ليس الأمر الذي يصدر عنها واحدا فليست تفعل ذلك بقوة واحدة، بل ~~بقوى ثلاث مختلفة : تفكر بواحدة، وتشتهى بأخرى ، وتغضب بأدنى . # والمثال في ذلك أن نقول في العين : إنها تبصر من غير أن يكون كلها الذي بيصر ~~بل ناظرها وحده ، ونقول : إن ناظر العين ييصر من غير أن يكون كله الذي ييصر بل ~~الانسان الذي فيه ، فكذلك : إنه ليست النفس بجملتها تشتهي وتفكر وتغضب بل قوى ~~منها معروفة ، تتفرد كل واحدة بواحدة وهي : ### | (القوة الفكرية) ~~وهى العاقلة الفكرية ومساكنها الدماغ وأحد قواها الفهم الفارق بين الحق ~~والباطل ، والأدب يحركها نحو ms10 أفعالها الصالحة وغرضها الحق وبها يكون الفكر ويختص بها ~~الانسان : ~~{فإن اعتدلت}) : فصاحبها يوصف بجودة العقل وصحة الفكر والتميز . ~~{وإن خرجت عن الاعتدال فإما إلى : الزيادة) : فإنه يوصف بالمكر والخبث . ~~{أو النقصان) : فإنه يوصف بالبلادة و العى . ### | (القوة الغضبية) ~~وهي الحيوانية السبعية (1) ومسكنها القلب ويشارك الإنسان بها الحيوان ، واحد ~~قواها حب الغلبة والرئاسة ، وبها يدفع ما لا يوافق بدنه ونفسه : ~~{ فإن اعتدلت) : فصاحبها يوصف بالشجاعة والفروسية وقوة القلب . PageV01P048 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_55.png) ~~{رإن خرجت عنه فإما إلى : الزيادة) : فإنه يوصف بالتهور وكثرة الغضب، ~~(أو النقصان)) : فإنه يوصف بالجبن وضعف النفس . ### | (القوة الشهوية) ~~وهى المغذية النباتية ، ومسكنها الكبد ، ويشارك بها الحيران النبات ، وبها ييقى ~~التناسل والأدب يكسبها السكون وبها يطلب الموافق من الأغذية : ~~({فإن اعتدلت) : فصاحبها يوصف باعتدال الشهوة في المآكل والمشارب . ~~{رإن خرجت عنه فإما إلى الزيادة) : فإنه يوصف بالشره والنهم . ~~( أو النقصان) : فإنه يوصف بكلال (1) الشهوة وضعفها . فهذه الأصول ~~رالمبادى ومنها تنشأ السجايا والأخلاق في الإنسان بتوسط تلك الفضائل التي تقدم ذكرها ~~ولها فى أفعاها الصادرة عنها أفعال مختلفة عند الإفراط ، والتوسط ، والتفريط . فما كان عن ~~التوسط كان محمودا أو سمى بالمحاسن والفضائل وما كان عن غير التوسط كان مذموما ~~وسنمى بالمساوئ والرذائل . وتنقسم إلى أقسام : ~~(فالفضائل) : كالحكمة والعفة وأخواتهما ، ( ولها أسباب) وعلل . ~~كالخط والبحث والتعلم . ~~ولواحقها : كالفقه والفهم ، وآثار كتمييز الصدق والخير وإيثارهما . ~~وأجزاء: كالتؤدة وحسن الروية . ~~{وأما الرذائل) : كالجبن - والخرق - والفجور . ~~عللها : كالنسيان والبلادة . ~~لو احقها : كالندامة والبله (2). ~~أجزاؤها : كالطيش وسوء الروية ، وأعمال . ~~أعمالها : إحراء الأشياء على ضد الصواب . ~~(وهذه الفضائل يقل وجودها في الناس وينقسمون بحسبها إلى أقسام) ~~منهم من إذا نبه إليها ، تنبه واستعملها بقدر طاقته . PageV01P049 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_56.png) ~~ومنهم من يستعملها بطبعه ، وهو الكامل . ~~ومنهم من يقبل كثيرا ، وينبو (1) طبعه عن بعضها . ~~ومتهم من لابقبل طبعه العادات الحسنة . # ( والرذائل موچودة في الاكثر غالبة عليهم) ### | (وينقسمون إليها على أقسام ) ~~فمنهم من لا ينتبه فإذا انتبه أحس بقبحه. ~~ومنهم من إذا أراد العدول عنها لم يسعده طبعه . ~~ومنهم من ms11 يتظاهر بها وينقاد إليها وهم الأشرار . ~~ومنهم من ينتبه بجودة الفكر إلى قبحها فيأنف . ~~وهذه القوى أعنى الناطقة والغضبية والشهوية لا تخلو في سائر أحوالها أن تكون ~~معتدلة بأجمعها أو لا؟ ~~(فيان اعتدلت) : صدر عنها العدل وهو فضيلتها بأجمعها وخاصيته تقسيم ~~الأشياء وتقسيطها ووضع كل شيء موضعه ويتفرع عنها فروع منها : ~~( العبادة) : وهي تعظيم الله تعالى وتمجيده وطاعته وإكرام رسله عليهم ~~السلام. # ( والصداقة)) : وهى محبة صادقة واهتمام بجميع أسباب الصديق . ~~(رالألفة) : وهى اتفاق الآراء على التعاون في تدبير العيش . ~~( رصلة الرحم) : وهو مشاركة ذوي اللحمة في الخيرات ومواصلتهم . ~~( والمكافأة) : وهو مقابلة الإحسان بمثله والزيادة عليه بما يحب . ~~{رحسن الشركة) : وهو الاعتدال في الأخذ والإعطاء رالانصاف . ~~(رحسن القضاء) : وهو المجازاة بغير من ولا ندم . ~~(والتودد) : وهو طلب المودات بحسن اللقاء وجميل الأفعال وينقسم إلى أربعة ~~أقسام : ~~(أحدها) من قبل الطبيعة : كمودة الآباء للأبناء ، والأبناء لآبائهم . PageV01P050 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_57.png) ~~{الثانى) من قبل المصاحبة : كالصداقة والمخالطة والمعاشرة . ~~{الثالث} غريب : كوصية قوم ما برجل ما ليحتنى به . ~~{ونزيد قسما رابعا) : وهو الذي يكون من حب الجماع ويسمى عشقا ~~{وإن خرجت عن الإعتدال) : صدر عنها الجرر وهو رذيلتها بأجمعها وخاصيته ~~تعدي الحق في كل شىء وينقسم إلى : ~~( الظلم) : وهو التوصل إلى كثرة المقتنيات من حيث لا ينبغى كما لا ~~يتبخي. ~~{الانظلام) نوهو الاستخذاء(1) والاستحابة في المقتنيات لمن لا يتبغي . ~~( النذالة) : وهى منقصة تنازع إلى الجمع من كل جهة وتحيدث بغض ~~الناس . ~~{ العجز} : وهر منقصة النفس ، ومن لوازمه ضعف الأمل وغلظ ~~الكلام. ~~(الخخور) : وهو أن يجزع الإنسان ويتغير سريعا من أي شيء ورد عليه. ~~ولنذكر الآن فضائل كل قوة ورذائلها على الانفراد ، ولنبدأ بذكر فضائل القرة ~~الناطقة فنقول إن أول ما يحدث ها : ~~( النزاع ) : وهو انبعاث النفس نحو الشيء الملاتم . ~~(ثم الموقعة) : وهو مصادمة الحي مطلوبه ، وغرضه . ~~( ثم الإحساس) : وهو ثبات صرر المحسوسات . ~~( ثم التخيل) : وهو بيان صور المحسوسات في النفس بعد مفارقتها . ~~(ثم التصور) : وهو إفراد صورة صورة عن صاحبتها . ~~( ثم الظن)) : وهو تطلب النفس قياس ms12 الأشياء من ظواهرها . ~~(ثم الفكر) : وهو التطرف نحو المعارف . ~~{ثم الرأي) : وهوغاية الفكر ، ونهايته ، ونتيجته . PageV01P051 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_58.png) ### | (ومن فضائلها) ~~{العقل) : وهو الحكم على حقيقة المطلوب بما هو عليه ~~(الذكر)) : هو حصول ما سبق وجوده في الذهن . ~~(الحفظ) : هو تبات صور المعاني في النفس . ~~{ الذكاء) : هو سرعة انقداح النتائج وسهولتها على النفس . ~~{الحكمة) : هي إدراك أفضل المعلومات بأفضل العلوم . ~~( الفهم ) : هو حصول المعاني الواردة على النفس . ~~{التميز) : هو حصول الفرق بين الحق والباطل ، والخخير والشر . ~~{النطق ) : هو شرف الإنسان وبه فضل على الحيوان . ~~{الصدق) : هو الإخبار عن الشيء بما هو عليه . # (وأما الرذائل الصادرة عنها فهي هذه ) ~~(البلادة) : وهى تعطيل هذه القوة وإطراحها من غير تقصير في أصل الخخلقة ~~المكر و الخبث)) : هو إضمار الشر للغير ، واستعمال الغيلة والخديعة . ~~{الجهل) : هوترك استعمال الصواب لعدم المعرفة . ~~{الكذب)) : هو الاخبار عن الشىء بخلاف ما هوعليه وهو مذموم . ~~(الحمق) : هو معرفة الصواب وترك العمل به ،وقيل تصور الممتنع بصورة ~~الممكن . # {(الخرق) : هو الحركة من غير حاجة ، ومبادرة الأمور من غير توقف. ~~{الغدر) : هو الرجرع عن عما ييذله الإانسان من نفسه مما يضمن الوفاء به ~~{التبذل) : هو إطراح الحشمة ، والإكثار من الهزل ، وبحالسة السفهاء ~~{النميمة) : هو إبلاغ شخص عن آخر كلاما مكروها . ~~{الرياء) : هو خلق مذموم ، غرض صاحبه حسن اعتقاد الناس فيه . ~~(السفه) : هو استعمال الفكر فيما لا ينبغى ، هو الجربز PageV01P052 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_59.png) ### | ( فضائل القوة الغضبية) ~~{الشجاعة) : هي التهاون بالآلام والإقدام على ماينبغي كما ينبغي . ~~{الحلم) : هر ترك الانتقام مع القدرة ، وبحازاة الإساعة بالإحسان . ~~{الرحمة) : هو خلق مركب من الود والجزع ، لتأ لم المرحوم ما يلحقه. ~~{البشر) : هو إظهار السرور بمن يلقاه والإقبال على محادثته . ~~{(حسن الخلق) : هو من شيم الأنبياء، وأخلاق الأولياء ، وأدب الله ~~تعالى. ~~{العفر) : هو أنفس الأحلاق ، رهر نفس الفضل . ~~{ عظم الهمة}) : هو استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور رتنقسم إلى ~~أقسام : ~~(الأنفة) : هى ثبو النفس عن الأمور الدنية . ~~{(الحمية) : هي الغضب عند الإحساس بالنقص . ~~( الغيرة (1)) : هى إظهار الغضب فيما يخشى ms13 عاره . ~~( التثبت} : هو فضيلة يقوى بها الإنسان على احتمال الآلام . ~~{ التواضع) : هر إظهار الخمول ، واحتناب المباهاة ، وترك العجب . ~~{كبر النفس) : هو الاستهانة باليسار ، والاقتدار على حمل الكرامة ~~وضلها. ~~{النجدة) : هى ثقة النفس عند للمحاوف حتى لا يجاورها فرع . ~~{ الشهامة) : هى الحرص على الأعمال العظام توقعا للاحدوثة الجميلة. ~~{ احتمال الكد) : هى قوة تستعمل البدن في الأعمال الحسنة رحسن العبادة . ~~وأما الرذائل الصادرة عنها فهي ~~{ الكبر)) : هو استعظام المرء نفسه واستحسانه فعله دون فعل غيره . ~~{العبوس) : هو التقطيب عند اللقاء وإظهار الكراهية ، وقلة التبسم . ~~(( الجبن) : هو الجزع عند المخاوف ، والإحجام عن أدنى فزع . PageV01P053 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_60.png) ~~(صغر الهمة) : هو ضعف النفس عن طلب المراتب وقصور الأمل . ~~( القيادة) : هي التهاون بما يلحق الغير من الآلام وهو مكروه إلا في الحروب . ~~( الحجب) : هو الذي يرى أن الأمور الحسنة التي بغيره موجودة فيه . ~~( شرار الخخلق) : صاحبها لا ينقاد إلى جميل القول ولا يفارق القبيح . ~~( الحسد) : هو التألم بما يراه الإنسان لغيره من الخير ويتمنى فساد حاله. ~~(اللهر) : هو الإقدام على ما لا ينبغي كما لا ينبغي فيما لا ينيغي . ~~{(الحقد} : هو إضمار الشر إذا لن يتمكن من الإنتقام وإخفاؤه للفرصة. ~~(الطيش) : هو ضد الحلم ، وهو النهول في أدنى ضر . ### | (ومن شر رذائلها) ~~( الغضب) : وهو أكبر الرذائل له مواد وأسباب فمنها : ~~(الخوف) : رهو ألم موجع للنفس لتوقع مكروه وينقسم إلى : ~~(اللهر)) : هو الإقدام على ما لا ينبغي كما لا ينبغي فيما لا ينبغي . ~~(الحقد) : هو إضمار الشر ، إذا لم يتمكن من الانتقام وإخفاؤه للفرصة . ~~( الطيش) : هو ضد الحلم ، وهو النهول من أدنى ضيد . ~~(الذعر) : هر الجزع من صورة ليست مألوفة . ~~(الحذر)) : هر الجزع من سقوط لأمر مترقب واشتباهيه . ~~(الفرق (1)) : هو استهابة من شيء عظيم ، يضعف عن احتماله . ~~(الحياء) : هو جزع من ظهور شيء قبيح قدار . ~~( الخجل) : هو جزع من أن يعرف بشيء رديء لم نفعله . ~~(الكسل) : هو جزع من أن يفعل فعلا ما كسل عنه . ~~( الغدر) : ومداواته ، باستعمال الوفاء . ~~( المضادة ) : ومداواتها بترك العناد . ~~( الملاحاة (7)) : ومداواتها بصيانة النفس ms14 عن مر الجواب . PageV01P054 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_61.png) ~~({ التعيير (1)) : ومداواته بالقدرة على ترك الأقاويل القبيحة . ~~{الهزء) : ومداواته بالتكريم عن أذى الناس . ~~{الهزل} : ومداواته بالجد في طلب الفضائل . ~~{(المرح) : ومداواته بالتشاغل بما يجب من الحقائق . ~~{الفخر) : ومداواته بالتيقن أنه من جنس عبده . ~~( المجب) : ومداواته بمعرفة عيوب النفس . ~~{الزهو) : ومداواته باستعمال التواضع . ### | (فضائل القوة الشهوانية) ~~{ الوقار)) : هوسكون النفس وثباتها وتحفظها من الحركة الزائدة . ~~(الصياقة : هي التحفظ من قبيح الهزل قولا وفعلا والبعد من الدناءة ~~{الادارة) : هو حال للنفس ، يقودها إلى حسن تقدير الأمور . ~~( حسن السمت) : هو محبة النفس تكميلها بالزينة الحسنة . ~~{(الحرية) : هى الكسب من وجهه ، والميل به إلى محاسن الأمور . ~~{الدمائة) : هي حسن انقياد النفس ولينها . ~~{الذعة) : هى سكون النفس عند حركة الشهوات الغالبة . ~~{الصبر) : هو مقاومة النفس للهوى عند مغالبته . ~~(الور ع) : هو قهر الشهوة عند تغلب سررتها وتقصد فعل الجميل . ~~( الحياء) : هو انحصار النفس خوف إتيان القبيح والحذر من اللوم . ~~(السحاء) : هو بذل المال مسن غير مسئلة ما لم ينته إلى تبذيره والبذل ~~ينقسم إلى : # {الكرم) : هو إنفاق المال بسهولة من النفس في الأمور الجليلة . # (الايثار) : هو كف الإنسان عن بعض حوائجه وبذلها لمستحقها . ~~(النبلع) : هو سرور النفس بالأفعال العظام الحسنة . ~~(السماحة) : هى ترك مالا يجب تركه عند الضرورة . PageV01P055 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_62.png) ~~(المسامحة) : هى ترك بعض ما يجب عند الحاجة إلى ذلك . ~~( المواساة) : هى معاونة الأصدقاء والمستحقين وتنقسم إلى أقسام : ~~(بالمال) : كمواساة أهل الحاجة يماله ، والبر بهم ومراعاتهم . ~~{بالبدن) : وذلك كنصرة المرء صاحبه بالمضاربة دونه . ~~{بالعلم) : وذلك كتأديب الرجل صاحبه ومداواته بعمله . ~~{بالكلام} : وذلك بمناضلة المرء عن صاحبه للخصومة عنه . # (وأما الرذائل الصادرة عنها فهى) ~~(الفجور) : هو الإنهماك في الشهوات القبيحة وارتكاب الفواحش . ~~{ الشره)) : هو الحرص على اكتساب الأموال والإستكثار من المطاعم والمشارب ~~والمناكح . ~~{( البخل) : هو منع المسترفد (1) مع القدرة ، يحمد في النساء ويذم في ~~الرجال. ~~{ الخيانة) : هى الإستبداد بما يؤتمن عليه الإنسان وجحده (2) ودائعه . ~~{إفشاء السر)) : هو مركب من الخوف والخيانة وهو خلق مذموم . ~~( المجون) : هو استعمال الأقوال القبيحة واستحسانها . ~~{بطلان الشهوة) ms15 : هو منقصة الشهوة وهي المنع عن اللذات من غير إرادة . ~~({الشماتة) : هي المسرة بمصائب الناس وهى من رداءة الطبع . ~~{الحرص) : هو الكآبة على الأشياء والمبالغة فى تحصيلها بالجد في الفعل خاصة ~~{ ونحتاج أن نذكر طرفامن علم الأسباب لنستعين به ، عرضا مأخوذا من كلام ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب له وكرم وجهه ونجعله مثلا) ~~{سبب الحلم : التواضع) سبب الغنى : القناعة) ~~{سبب النبل : العفاف) (سبب العقل : المداراة) ~~{( سبب الأدب : المواظبة)) (سبب الثناء : السخاء} PageV01P056 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_63.png) ~~سبب الحظوة : الصدق) (سبب الجود : الفضل)) ~~(سبب قضاء الحوائج : الرفق) سبب الرزق : الطلب)) ~~(سبب المزيد : الشكر) سبب المحبة : الهدية) ~~{سبب الاخوة : البشاشة) (سبب الغفلة : الهوى}) ~~(سبب الضعة (3) : الشح) ( سبب الفجور : الخلوة) ~~( سبب الطمع : آفة الورع) ( سبب الإحسان : إفادة الانسان) ~~ (سبب القطيعة : المعاتبة) %~% {سبب الفقر : الشرف ~~{ سبب المقت (2) : الخخلف) (سبب المذمة : الكذب) ~~ ( سبب الذل : السؤال) %~% (سبب الهران : الطمع) ~~{سبب الحرمان : الكسل) والخير كله يجمعه : الحياء و العقل) # ونقول إن الشىء الواحد بعينه من شأنه أن يفسد من الزيادة والنقصان ، وقد ينبغى ~~أن نستشهد على ما خفى وغاب عنا بالأشياء الظاهرة لنا ، كما قد نرى في القوة وفي ~~الصحة ، فإن الرياضة الزائدة والناقصة ، تفسد القوة ، وكذلك الأطعمة و الأشربة إذا ~~زادت على ما ينبغى أو نقصت ، أفسدت الصحة ، والمعتدلة تزيد فيها وتحفظها ، والحال في ~~العفة والشجاعة وسائر الفضائل (1) الأخرى ، كذلك فإن من هرب من كل شيء وخافه ~~و لم يحتمل شيئا صار جبانا ، ومن لم يخف شيئا لكن تلقى كل شىء صار مقداما ، وكذلك ~~من تناول كل لذة صار شرها ، والذي يفر من كل لذة فلا حس له ، لأن العفة والشجاعة ~~يفسدان من الزيادة والنقصان ، ويحفظهما التوسط ولنذكر لذلك مثالا يقاس عليه ويرجع في ~~الباقي إليه إذا كان غرضنا الإيجاز والإحتصار . # المثال في توسط الفضائل بين الرذائل : # ( الحكمة) : وسط بين الجهل والدهاء ، وبين الهم والبلادة من جانب آخر . PageV01P057 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_64.png) ~~{ الشجاعة) : رسط بين الجين والتهور من جانب ، والخوف والإقدام من ~~جاتب آخر. ~~( العفة) : وسط بين ضعف الشهوة والنهم ms16 من جانب والكلال والشدة من ~~جانپ آخر. # (السخاء) : رسط بين الإسراف والتقتير من جانب والامساك والتدبير من ~~جانب آخر. ### | (ومثال آخر) ~~(الحكمة) : وسط بين الجهل والدهاء وبين النهم والبلادة من جانب آخر ~~{الحلم) : وسط بين الشراسة والحقد . ~~( الحرية) : وسط بين النذالة والشطارة . ~~( الحياء) : وسط بين التخنث والقحة . ~~(الوقار) : وسط بين التواضع والكبر . ~~(الحكمة) : رسط يين الجهل والدهاء ، وبين النهم والبلادة من جانب آخر ~~{ الشجاعة) : رسط بين الجين والتهرر من جانب ، رالخوف والإقدام من ~~جانب آخر. # (العفة) : رسط بين ضعف الشهوة والنهم من جانب ، وبين الكلال والشدة ~~من جعائب آخر . ~~( السحاء) : رسط بين الإسراف رالتقتير من جانب ، والإمساك والتدبير من ~~جانب آخر. ~~وقد يحدث من تركيب فضائل مع فضائل غيرها من الفضائل . ~~كما يحدث من تركيب الرذائل . ### | (وهثال الأول) ~~يحدث عن تركيب : العقل مع الشجاعة ، الصبر في الملمات . ~~و يحدث عن تركيب : العقل مع السخاء ، إكثار المواعيد . ~~ويحدث عن تركيب : العقل مع العفة ، الصيانة و النزاهة . PageV01P058 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_65.png) ~~ويحدث عن تركيب : الشجاعة مع السخاء، الاتلاف والاملاق (1) . ~~ويحدث عن تركيب : الشجاعة مع العفة ، الغيرة على الحرم وانكار الفواحش. ~~ويحدث عن تركيب : السخاء مع العفة ، الإيثار على النفس . # (اختلف العلماء في الفرق بين السجايا والأخلاق) ~~( فذهب قوم) إلى أن : السجايا ما لم تظهره الطباع ، و الأخلاق ما أظهرته . ~~وسميت الأخلاق أخلاقا ، لأنها تصير كالخلقة . ~~{وذهب قوم) إلى أن : السجايا ما لم تتغير بطبع ولا تطبع ، و الأخلاق ما يتغير ~~بهما ، و الشيم كالسجايا. # {وزعم أكثر أهل الطب)) : أن السجايا والأخلاق تابعة لمزاج البدن ، فتكون ~~مستقيمة بصحته ، وتتغير بفساده ، والغرائز : ما أمتزج بالطبع . ~~{ وذهب المتدينون} : إلى أن الله تعالى ركبها في النفوس بحسب إرادته ، رجعل ~~اختلاف الأخلاق كاختلاف الصور التي ليست لها علة غير إرادته ، والتمائز ما ظهر ~~بالقوة. # (واختلف الحكماء فى فضائل الأخلاق ، هل تراد لذواتها؟ أو للسعادة الحاصلة ~~عنها؟) وهي على نوعين : # ( فذهب بعضهم) إلى أن المراد بالفضائل ذواتها ، لالكونها المكتسبة ~~للسيعادة . # ( ونهب آخرون) إلى أن المراد بها السعادة الحاصلة عنها لأنها ms17 الغاية ~~المقصودة بها . # (واختلفوا في أخلاق الطبع والتطبع ، وفرق أهل اللغة بينهما ) فقالوا الطبع : ~~هو الخنيم (2) ، والتطبع : هو الخلق . # {وقال آخرون) : كل واحد منهما يحتاج إلى الآخر ولايستغي عنه لأن ~~الأحلاق لاتنفك عنهما فهما بمنزلة الررح والجسد . PageV01P059 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_66.png) # (رقال آخرون} : بتفضيل أخلاق التطبع على أخلاق الطبع ، لأنها قاهرة ~~لأضدادها # (وذهب قوم) إلى تفضيل أخلاق الطبع الغريزي على أخلاق التطبع ، لقوة ~~الغريري ، وضعف المكتسب (1) . # ( أما الدماغ ) فهر مسكن الروح النفسانى ، وفيه ثلاثة خزائن : # (الخخزانة الأولى) : في مقدمه يشارك بها الحيوان وفيها قوة الحس : ~~البصر والسمع والشم و النوق ) . # وجوهر هذه الروح الساكن بتجريف هذه الخزانة مائل إلى الرطوبة حال الإعتدال، ~~فإن مال إلى اليبس ، أبطأ إحساس صاحبه . # ( الخخزانة الثانية) : هي في وسطه ، ينفرد بها الإنسان وفيها قوة العقل : (الفكر ~~والتمييز والفهم و الروية) . # وجوهر هذه الروح معتدل المزاج ، فإن خرج عن الإعتدال ، كان صاحبه ردئ ~~التمييز . # { الخزانة الثالثة) : هى في مؤخره يشارك بها الإنسان و الحيوان وفيها قوى: ~~( الحركة و الحفظ والذكر) . # وجوهر هذه الروح مائل إلى اليبس ، فإن مال إلى الرطوبة كان صاحبه بطىء ~~الذكر و الحفظ. # فمن حكمة الله تعالى أنه جعل قبول الصور في الروح التي في مقدمه ، وجعل ~~حفظ هذه الصور في الروح التي في التجويف المؤخر منه ، وجعل الفكر و التمييز في الروح ~~التي في التجويف الأوسط ، وجعل الأول مائلا إلى الرطوبة ، رالأوسط معتدلا ، والمؤخر ~~مائلا إلى اليبوسة : ليقبل المقدم من الحواس صور الأشياء بسهولة ، ويحفظ المؤخر ما يرد ~~عليه فلا يغيب عنه ، ويكيز الأرسط بين الأشياء باعتداله . # فقد بان بما ذكرنا ، علة اختلاف الناس في أخلاقهم وأفعالهم وحصل لك الفرق ~~بين هذه الكسور : PageV01P060 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_67.png) ~~(بين صواب الرأي وخطمه) (ربين جودة التخيل ورداءته ) ~~{بين كثرة النسيان وقلته) ربين سرعة الفهم وإبطائه) ~~(بين قوة التمييز وضعفه]) (ربين الذكاء والبلادة) ~~{ وبين العقل و الحمق ) # {وأما القلب) فقد جعل الله فيه روحا تنفذ منه إلى سائر العروق الضوارب التى ~~هي الشرايين ، فيكون الإنسان بها حيا ، وببطلانها ميتا ms18 ويشارك بها الحيوان وبها يكرن : ~~التنفس والنبض والحرارة الغريزية وفيه أيضا تحويفان كما في الدماغ بهما تكون أفعال النفس ~~الحيوانية وهما سبب حياة سائر الحيوان : # (أحدهما في الجانب الأيمن) وفيه توجد السويداء وذلك سبب لوجود # الحرد - الغيظ - الجرأة - الرضا - السكون - العجز. # { والثاني في الجانب الأيسر) وفيه من الروح أكثر من الدم . ### | (وأما الكبد) # فقد جعل فيه قوة بها نفوذ الغذاء إلى الأعضاء في العروق غير الضوارب ويشترك ~~فيها الحيوان وفيه من القوى قوة الاغتذاء ، والنماء ، والتربية . وبها تكون شهوة المطعم ، ~~والمشرب ، والمنكح ، وأشباهها . # (والسعادات : على رأي الفلاسفة تنقسم إلى هذه الأقسام) # (أما أفلاطون) ومن تقدمه فإنه يرى ، أنها في النفس خاصة دون البدن . ~~وتنقسم على مذهبه إلى أربعة أقسام : الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة # {وتنقسم الخخيرات إلى قسمين ) # (المحمود عند كل أحد) كالعدالة ، والصدق ، والكرم فإن ذلك محبوب عند ~~كل أحد. # (ليس بمؤثر عند كل أحد) كالشجاعة ، والغنى ، وما أشبههما فإنه ليس محبوبا ~~مختارا عند الجميع . PageV01P061 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_68.png) ~~{وأما أرسطاطاليس (1) ومن أقى بعده ، فقد شارك فيها بين النفس والبدن ، ~~رقسمها إلى خمسة أقسام يأتى ذكرها : ~~(أحدما في لطف الحسن ، وصحة البدن) : وذلك يكون بسلامة الأعضاء ~~وإعتدال المزاج كيما ينظر حسنا ، ويسمع جيدا ، وكذلك باقي الحواس والله أعلم . ~~{الثانى : في جودة الفكر والرأي)) : وذلك يكون بتعلم العلوم ، وحسن الأدب ~~وكثرة التجارب رالله أعلم . ~~{ الثالث : في نحح الأمور) : وذلك يكون إذا استم الإنسان كلما تروى فيه ~~وعزم على فعله . ~~{الرابع : في المحمدة والحمد) : وذلك إذا أحسن الناس الثناء على بعضهم ، ~~بذكر الآثار الحسنة ، الشيم الزكية . ~~( الخامس : في الثررة والغنى ) : وذلك إن اجتمع للمرء من معاشه ما يمكنه به ~~مواساة أصدقائه ، والمستحقين ،ووضعه مراضيعه ، ومن تهيا له ذلك فهر كامل السعادة . ~~{ والخخيرات أيضا على مذهبه على ثلاثة أنواع) ~~(أحدها فى النفس) : كجودة الفضائل المذكورة فيها ، وحسن عملها ~~واعتدالها. ~~{الثانى : في البدن)) : كحسنن البدن ، وصحة أعضائه وسلامته من الآفات ~~والعوارض ~~{الثالث : خارج عنهما) : كالمال ، و السلطان ، و الأصدقاء ، سائر المقتنيات ~~مما قوامه من خارج . ~~{والفضائل ms19 تنقسم قسمين}) ~~(أحدهما) : ما أوجب ثناء المخلوقين ،وهو ما عاد نفعة عليهم . ~~(الثانى) : ما اقتضى ثواب الخالق ، وهو ما قصد به وجه الله تعالى . ~~ونقول إن الأحلاق غرائز كامنة تظهر بالاحتبار ، وتقهر بالاضطرار . PageV01P062 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_69.png) # وللنفس أخلاق تحدث عنها بالطبع ولها أفعال تصدر عنها بالإرادة منهما ضربان: ~~أحلاق الذات - وأفعال الإرادة . # والانسان مطبوع على أخلاق كل ما حمد جميعها ، أو ذم سائرها . # وإنما الغالب بعضها محمود وبعضها مذموم ، فتعذر لهذا التعليل أن تستكمل فضائل ~~الأخلاق طبعا وغريزة ، ولزم لأجله أن يتخللها رذائل الأحلاق طبعا وغريزة ، فصارت غير ~~منفكة من جبلة (1) الطبع وغريزة الفطرة عن فضائل محمودة ، ورذائل مذمومة. وإذا استقر ~~ذلك فالسعيد من غلبت فضائله على رذائله ، فقدر بوفرر الفضائل على قهر الرذائل ، وسلم # شين لنقص وسعد بفضيلة الفضل . فالإنسان يستحق الحمد على الفضائل المكتسبة ~~لأنها مستفادة بفعله ، ولايستحق على الفضائل المطبوعة وإن حمدت فيه لوجودها ~~پغير فعله. # ومن القبيح أن يتحرز المرء من أغذية البدن كي لا تكون ضارة ، ولا يعنى بتهذيب ~~ألاق نفسه ومداواتها بالعلم الذي هو غذاؤها كي لايكون باطلا وضارا ، وإذا كنا نعنسى ~~بجميع أعضاء البدن رخاصة بالأشرف منها وهو العقل . # ركما أن الأمراض التى تعرض للبدن إن لم يعلم الطبيب الأسباب الفاعلة لها لم ~~يتمكن من علاجها ، فذلك يملك النفس ينبغي أن نعنى بقلع أسبابها ، فمتى أحس الإنسان ~~بأنه قد أخطأ وأراد أن لا يعود ثانيا فلينظر أي أصل في نفسه حدث ذلك عنه فنحتال في ~~إزالته ، وبعد فلو لم يكن إلى تغيير الأخلاق سبيل لما كان للأقاويل الستي أودعتها الحكماء ~~كتبها في استصلاح الأخلاق معنى إذ لم يرج لها نفع ولا جدوى ، وكذلك إذا لم يكن ~~للمواعظ التى يقصد بها ذووا الأخلاق الذميمة من الأشرارمعنى إذا لم نطمع في انتقالهم عما ~~هم عليه من الشر. # إذ قد انتهينا إلى ما أردنا بيانه فلنتم الكلام فيه ها هنا بعون الله تعالى ولطفه ~~والحمد لله وحده { والسبييل إلى اعتقاد الإنسان الأخلاق المحمودة واستعمالها واجتناب ~~المذمومة واهمالها ms20 ثلاثة أمور) : PageV01P063 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_70.png) ~~( الأول)) : بتمييز القوة الناطقة بأحوال ثلاثة : ~~1 - بمداومة الاطلاع على كتب الأخلاق والسياسات ، والعمل بها . ~~2 - بالتدرج إلى استعمال العادات الجميلة ، وترك ضدها . ~~3 - بتدقيق النظر في العلوم العقلية والبحث عنها . ~~( الثانى)) : بقهر القوة الشهوانية بأحوال ثلاثة : ~~1 - بأن يجتنب بجالسة السفهاء، والخلعاء ، والنساء ، والأرذال . ~~2 - بأن يكثر بحالسة الزهاد ، وفوي الإجتهاد والورع . ~~33 - بأن يتذكر أوقات شهوته فيعدل إلى الجميل منها . ~~{(الثالث ) : تبديل القوة الغضبية بأحوال ثلاثة : ~~1 - بأن يذكر من يؤذيه إذلو كان هو المؤذي هل كان يختار ذلك أو ينفر ~~منه ~~2 - بأن يتذكر ما شاهده من طيش غيره، فلا يرضاه لنفسه عند ~~الغضب. ~~3 - بأن يكسرثورة الغضب بالرفق ، ويستعمله على القوة الشهوانية فقط . # و وقيل : إن الأحوال التي تلحق الإنسان على حمسة وعشرين وجها) . ~~(خمسة بالبخت): ~~1- الجاه 2 - المال 3 - الملك 4 - التزويج 5 - الولد . ~~{خمسة بالعمسل) : ~~1 - العلم 2 - الفروسية 3 - الفلاحة 4 - الثراب 5 - الإئم. ~~{وحمسة بالعادة): ~~1 - الأكل 2 - الشرب 3 - الجماع 4 - المشى 5 - التوم . ~~( وخمسة بالجوهر}) : ~~1 - السخاء2 - الصدق 3 - التواضع 4 - الحرية 5 - محبة الناس . ~~{وخمسة بالسجية): ~~1 - الفطنة 2 - الذكاء 3 - الحزم 4 - التروى 5 - الشجاعة . PageV01P064 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_71.png) ~~واعلم أن الله تعالى خلق بدن الإنسان بحكمة وإنقان إذ كان تبارك وتعالى تام ~~الحكمة، كامل القدرة ، وكان من الحكمة والإتقان أن لا تكون أفعال الإنسان كلها بعضو ~~واحد من أعضاء بدنه ،بل بأعضاء معلودة لعلا ينال ذلك العضو آفة فتبطل أفعال جميع البدن ~~ببطلانه ، لكنه خلق بدن الإنسان وركبه من أعضاء كثيرة وجعل لكل منها قوة تخصه ، ~~وجعل الأفعال الجليلة والقوى العظيمة التي هى الأصول والينابيع في ثلاثة أعضاء : ### | (الدماغ) ~~ولا يخلو يجملته أن يكون : ~~- معتدل المزاج : فتحصل له الحكمة ، فإن استعملها ، فهر المؤيد بالتوفيق . ~~- أو خارجا إما إلى : ~~1 - الحرارة : فتميل أفعاله إلى الطيش والتهور . ~~2 - أر البرودة : فتميل أفعاله إلى الثقل و الإبطاء . ### | (القلب) ~~ولا يخلو بجملته أن يكون : ~~- معتدل المزاج : فتحصل له الشجاعة ms21 المعتدلة ولا يحرد في غير موضعه . ~~- أو خارجا إما إلى: ~~1 - الحرارة : فتحدث الجرأة و القحة و الغضب له . ~~2 - أو البرودة : فتحدث مهانة النفس والكسل . ### | (الكبد) ~~ولا يخلو بجملته أن يكون : ~~- معتدل المزاج : فيحصل له فضل العفة والقناعة والقصد في الأمور . ~~- أو خارجا ما إلى : ~~1 - الحرارة : فيحدث له الشره والنهم والمبالغة فيهما . ~~2 - أو البرودة : فيحدث له الكلال وضعف الشهوة . PageV01P065 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_72.png) ~~(في أصناف السيرة العقلية الواجب على الإنسان اتباعها والعمل بها) # اللهم صيل التوفيق بقولنا ، والتصديق بعملنا ، والتحقيق بقلوبنا ، ولا تكلنا إلى ~~حولنا وقوتنا ، ولاتحل بيننا ويين ما يقربنا منك ، ويدتينا من بابك ويجيرنا من عذابك ، يا ~~ذا الجلال والإكرام . # ذكر بعض العلماء أن المخلرقات بأسرها على أربعة أقسام : # (القسم الأول) : الذي له عقل وحكمة ، وليس له طبيعة ولا شهوة وهم ~~السملائكة . # ( القسم الثانى) : الذي له طبيعة وشهوة ، وليس له عقل ولاحكمة ، وهم ~~الحيوان غير الإنسان . # (القسم الثالث) : الذي ليس له عقل ولا حكمة ولاطبيعة ولا شهوة ، وهم ~~الجماد والنبات . # ولما دخلت هذه الأقسام الثلالة في الوجود لم ييق من الممكنات إلا القسم الرابع : # {القسم الرابع)) : وهو الذي يكون له عقل وحكمة وطبيعة ، وشهوة وذلك هو ~~الإنسان ولما ثبت في المعارف الحكمية أنه تعالى عام الفيض على الممكنات ، اقتضى عموم ~~جوده ! دخال هذا القسم في الوجود . # هذا قال ( إلى جاعل في الأرض خليفة (1)) لئلاييقى شىءمن الممكنات ~~محروماعن تأثير إيجاره . فأول نعمة أنعمها على الأعجم والفصيح ، حياة الروح لأن بالحياة، ~~ينوق اللذات وينال الشهوات ، وهى نعمة عامة على جميع الحيوان ليست بخاصة الإنسان، ~~لكن النعمة التي هو مخصوص العقل وبه حصل له النبل ، وبقوته ملك الحيؤان وقهر ، ~~وسواس الأشياء ودبر . والأحص منه العلم ، وهو نتيجة العقل وبه التفاضل بمقدار النقص ~~والفضل وبحسب الطلب والحث ، وبقدر الفحص والبحث ، وغاية ما خلق له وطلب منه ~~العمل ، وهو الذي أجرى إليه ، وأثيب عليه وهو قوله تعالى : PageV01P066 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_73.png) ~~وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون (1)}. ~~والعقل هبة الماجد الوهاب والعلم والعمل درج ms22 العبد بالإكتساب ، وذلك استحق ~~بطلبهما جزيل الثواب ، وبتركهما أليم العقاب ، ولا حياة له ، ولا علم لمن لاعقل له ، ~~ولاعمل ولاعلم له ، ولاثواب لمن لاعمل له ، ومن لايظفر من النعم إلا بروح الحياة فقد ~~سقطت عنه الكلفة ، ومن أعطى فقد وجبت عليه الحكمة ومن أوتى الحكمة فقد أجزلست ~~له العطية ، ومن عمل بعلمه فقد تمت النعمة ، فاجتمعت له الدنيا والأحرى ، وقد سبق ~~القول أن الذي خلق له الإنسان وأريد منه أمران : العلم والعمل # (أما العلم : فينقسم إلى ثلاثة أقسام) ~~(العلم الأعلى) : وهو علم الإلهيات ويأتى ذكره . صاحبه ينظر في الأمسور التي ~~وجودها في العقل . ~~اليتي رجودها في النهن. ~~(العلم الأسفل)) : وهر علم الطبيعيات ويأتي ذكره . صاحبه ينظر في الأمور ~~التي في وجردها الحسن . # (وأما العمل : وهو على ثلاثة النحاء) ~~({ سياسة الإنسان نفسه وبدنه) : وهى سيرته في نفسه بالأعمال الصالحة ~~والأفعال الحسنة ، وتنقسم إلى قسمين . # {سياسة المنزل)) : وهي سيرته مع أهله وماله وولده ، وعبده مو مالا غنيان له ~~عنه وينقسم إلى أقسام : # {سياسة أهل نوعه} : وهي سيرته التي لا يستغنى عنها مادام حياوتنقسم إلى ~~أقسام. # ( أما العلم الأعلى فأربابه المصطفون وينقسم إلى قسمين) # العمل بالكتاب : وينقسم قسمين # 1 - : اتتلاف القراعات وأحوالها PageV01P067 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_74.png) ~~2 - علم المعاني والأحكام وينقسم إلى قسمين : ~~{(علم التأويل) : وينقسم إلى ~~1 - النظر في فروع الدين ~~2 - والاختلاف فيها ~~وأربابه هم الفقهاء وهم على نوعين : - أصحاب قياس سأصحاب نص ~~(علم التفسير) : وينقسم إلى : 1 حقصص الكتاب 2 - وأسباب نزوله ~~وأربابه هم المتكلمون وهو على أنحاء : ~~1 - معرفة الأسماء و الأحكام ~~2 - تصحيح النبوة ~~3 - إثبات التوحيد ~~( أما العلم بالسنة)) : وقد اختص به المحدثون وينقسم إلى : ~~1 - معرفة تواريخ المشايخ ومواليدهم . ~~2 - معرفة المرفوع من الحديث والموقوف . ~~3 - معرفة مشاهير الحديث الدائرة عليها أحكام الشريعة . # (والعلم الإلهى عند الفلاسفة ينقسم إلى أربعة اقسام) ### | (القسم الأول) ~~في خروج كل خارج من القوة إلى الفعل وسبب القوة والفعل معا . ### | (القسم الثالى) ~~البحث عن مبادىء البراهين في جميع العلوم النظرية . ### | (القسم الثالث) ~~الفحص ms23 عن الموجودات التي ليست بأجسام ولا في أجسام ولا تعلق لها بالمواد . ### | (القسم الرابع) ~~في الفحص عن الشىء المتقدم ، لهذه الموجودات كلها . PageV01P068 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_75.png) ### | (الوجه الأول) ~~إنه علم ييحث عن علة وما سواه ييحث عن المعلومات ولا شك أن العلة ~~أشرف. ### | ( الوجه الثاني) ~~إنه علم ييحث عن معنى هوالنهاية ، وهو ربوبيه الخالق تبارك رتعالى لأنها نهاية ~~أوصاف الواصفين ### | (الوجه الثالث) ~~انه علم ييحث عنه بقوة العقل بحردة ولا يستعان فيه بشيء من القرى الحسية ~~(ريتصل بالعلم الأعلى علوم عدة اختلف الناس فيها فمنها ) ~~ 1 - علم الفال (1) %~% والز # علم العزائم . # الرقى والسحر # 4 - علم العيافة ~~5- الفراسة. ~~6 - عبارة الرؤيا (5) . ~~7- أحكام النجتوم ~~8 - علم الطلسمات (7). ~~4 - العياهة ضرب من التسهن يصا . ~~7 - الطلسمات : علم السحر ايص. PageV01P069 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_76.png) ~~9 - علم الكهانة (1) . ~~( وأما العلم الوسط) : فهو علم الرياضيات ويقدم عليه تقويم اللسان إذ كان ~~أول مشتغل به ومفتقر إليه رهو داخل في هذا القسم فنقول علم اللسان ينقسم إلى : ~~1 - مفرد : كاللغة والنحر. ~~2 - مركب: {كالمنثور)) : كالخطب ~~{علم الأخبار) وتنقسم إلى : ~~1- أخبار الأنبياء والأولياء (صلوات الله عليهم وسلامه) . ~~2 - أخبار الملوك وسياساتهم ، وذكر اللول والحوادث . ~~3 - أخبا ر الفضلاء والحكماء والكرماء من سائر الناس وأضدادهم . ~~ب - والمنظوم : كالرجز - والقصيد . ~~(رينقسم أيضا إلى هذه القسمة) ~~( الأول : الأمر والنهي رالتحريض) : كما يأمر بفعل أمر أو يحرض على لقاء ~~عسكر أو ينهي عن منكر . ~~(الثانى : الشكاية) : كما يشكو الرجل صاحبه أو زمانه ويذم أفعاله. ~~{( الثالث : الإعتذار)) : كما يعتذر المرء عن فعله ، ويدلي بحجته فيما أتى أوقيل ~~سكنه ~~{الرابع : المديح) : كمدح المرع صاحيه بأنه خير ، أومدجه كبير قوم رجاء ~~منفعة. ~~( الخامس : الهجاء) : كذم المرء صاحبه ، أو من أساء إليه بذكر مذموم طرائقه. ~~(وينقسم أيضا إلى) ~~( علم الألفاظ المفردة وقوانينها) . ~~( علم الألفاظ المركبة وقوانينها ) وينقسم إلى : ~~- كلام الولاة : هو الذي يستعمله ولاة المدن في محافلهم ، ويقصلون به التفخيم ~~- كلام البلغاء : وهو الذي يستعمله الفصحاء في إظهار بلاغتهم . PageV01P070 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_77.png) ~~- كلام السوفة : هو الكلام المرذول المستعمل بين العوام . ~~- كلام ms24 الحدل : هو الذي ييحث به أهل الجدل بعضهم لبعض بقصد الإيحاز. ~~3 - علم قوانين تصحيح الكتابة. ~~4 - علم قوانين تصحيح القراء ~~5- علم قوانين الأشعار. ~~{(وصواب البلاغة والمنطق) ينقسم إلى أقسام يأتى ذكرها : ~~{الأول) : أن ينطق بما ينبغى : وذلك أن يتكلم بما ينتفع به السامع والقائل ~~لاغير. ~~({الثاني)) : أن ينطق بقدر ما ينبغي : وذلك بقدر الحاجة ، فإن زاد هذرا وإن ~~نقص كان خصرا (1). ~~{ الثالث) : أن ينطق كما ينبغي : وذلك أن يخاطب كل طبقة بما يليق بهم . ~~{ الرابع ) : أن ينطق متى ينبغي : وذلك أن يكون كلامه عند الحاجة إليه فقط . ~~{وصناعة المنطق)) تابعة لما قدمنا وتنقسم إلى حمسة أقسام : ~~1 - إما أن يؤدي إلى الحق المحض ، والصدق في سائر أحواله ، ويسمى برهانا وهر ~~صناعة اليقين . # 2 - وإما أن يؤدي في أكثر أحوالها إلى الصدق ، وقد يكذب يسيرا، ويسمى ~~جدلا وهو صناعة الظنون . # 3 - وإما أن يؤدي بالسواء إلى الحق مرة وإلى الباطل أخرى ، ويسمى خطابة ~~وهو صناعة الأقنا ع . # - وإما أن يؤدي في أكثر أحواله إلى الكذب وقد يصدق يسيرا ، ويسمى ~~سوفسطائيا وهر صناعة المغالطة . # 5 - وإما أن يؤدي إلى الباطل المحض ، ويسمى شيعريا وهو صناعة التخييل. ~~(الرياضيات) على رأي ينقسم إلى أربعة أقسام) . ~~( علم العدد) : نظري ، وعملي PageV01P071 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_78.png) ~~النظري : هو الذي ينظر في الأعداد المجردة عن الأجسام بالاطلاق . ~~العملى: كالذي ينظر في الأعداد من حيث هي معلودات كالدراهم . ~~{علم الهندسة) : نظري ، عملى ~~النظرى : كالنظر في الخطوط وغيره ، مما لا تعلق لها بمادة ولا جسم . ~~العملي : كعمل الخطوط ، والسطوح إذا كانت في مادة كالحديد والخشب ~~{علم الهيئة) : وينقسم إلى نظري وعملي . ~~النظري: ~~1 - النظر في الأرض كونها ساكنة بجملتها . ~~2 - النظر في حركات الأجرام ودورانها ~~3 - النظر في الأجرام العلوية . ~~العملي : ~~هو الذي يؤدي إلى الأحكام ، واتخاذآلات الرصد ~~{علم الموسيقى) : # ريي : ~~1 - تأليف الألحان على طريق الاجمال . ~~2 - النظر في أنواع الإيقاعات . ~~3 - اتخاذ ما حصل بالبراهين في الآلات . ~~4 - استخراج النغم وأصنافه . ~~5- النظر في مبادىء هذا العلم . # العملي: ~~وهو الدي ms25 يصنع الألحان ، ويضعها على الآلات . ~~{رصناعة الهندسة) تنقسم إلى خمسة أقسام : ~~{القسم الأول ) : في الخطوط والسطرح ولواحقها . ~~{القسم الثانى) : في المجسمات من المكعب والملور ، وأنواعها . ~~{القسم الثالث) : في المناظر من الإمتداد ، وأنواعها . PageV01P072 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_79.png) ~~( القسم الرابع)) : في مراكز الأثقال ، واستخراج كميات الأجرام . ~~( القسم الخامس) : في الحيل ، وعمل الآلات النجومية ، والأواني . ~~( صناعة الموسيقى) تنقسم إلى ثلاثة أقسام : ~~( القسم الأول)} : باستعمال الفم رحده ، بمنزلة الأصوات وتركيبها في الحنجرة ~~{القسم الثانى) : باستعمال الفم ،واليدين جميعا ، بمنزلة الإيقاع ، والضرب ~~بالعود، وأمثاله. ~~والآلات على نوعين : ~~1 - صناعية : كالعيدان والمزامير. ~~2 - طبيعية : كالحنجرة ، واللهاة . ~~{ القسم الثالث) : باستعمال اليدين خاصة : بمنزلة ضرب الدف ، والطبل ~~وأشباهما. ~~{وأما العلم الأسفل) : فهو علم الطبيعيات وصاحبه : هو الذي ينظر في طبائع ~~الموجودات ، وكيفية العناصر وتركيباتها ، وأفعالها في النبات والمعدن ، والحيوان ، وتنقسم ~~إلى أقسام : ~~{الأول) : معرفة العناصر التى هى أركان العالم ، وكيفية امتزاجها ، وتركيبها . ~~(الثانى) : معرفة القوى المدبرة ، لأبدان الحيوان وهى أربعة : ~~جاذبية، ممسكة ، مخلرية، دافعة ~~(القسم الرابع) : معرفة الأدرية المفردة ، والمركبة ، واستعمالها في استجلاب ~~الصحة المفقودة ، وحفظ الموجودة ، وهي صناعة الطبيب وتنقسم إلى أقسام : ~~{ أحدها بالعقاقير) : كالذي يداوي باستعمال الأدوية المفردة والمركبة . ~~( ثانيها بالحديد) : كالذي يداوي بالقشط والقطع والكي ، وأشباه ذلك . ~~( ثالثها بالأغذية) : وهو الذي يسوس المريض بالأطعمة والأشربة . ~~{رابعها بالدلالآت) : هوالذي يكون خبيرا بالدلالة على الدواء والأمراض. ~~( خامسها بالمعونة) : كالذي يخلص من الأوجاع بالمعونة من خارج . PageV01P073 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_80.png) # ( واعلم) أن كل إنسان إذا وجد نفسه في رتبة وتأمل أحوالها بعين بصيرته ~~وأحوال غيره من الناس ، وجد نفسه في رتبة يشركه فيها طائفة منهم ، ورجد فوق رتبته ~~طائفة هم أعلى بجهة أو جهات ، ووجد دونهما طائفة هم أوضح منه بجهة أو جهات ، ~~لأن العظيم منهم وإن وجد نفسه في محل لايرى لأحد من الناس في زمانه منزلة أعلى ~~من منزلته ، فإنه إذا تأمل حاله وجد في الناس من يفضله بنوع من الفضبلة ، وكذلك ~~الوضيع الخخامل يجد من هو أوضع مه بنوع من الصفة إذ ليس في أجزاء العالم ما هو كامل ms26 ~~من جميع الجهات ، فانتفاع المرء بالسيرة الصالحة بين هؤلاء الطبقات الثلاث . # أما العظماء فليقرب من مرتبتهم وأما مع الأكفاء فليفضل عليهم وأما الأوضعين ~~قليلا فلاينحط (1) إلى رتبهم ، ونقول ، إن أنفع الأشياء التي يسلكها الإنسان فيما تقدم هو ~~أن يتأمل أحوال الناس وأعمالهم وتصرفاتهم مما يشاهد ويسمع ويقسم النظر فيها ويميز بين ~~محاسنها ومساوئها ، وييين النافع لهم والضار منها ويجتهد حيئل في التمسك بمحاسنها لينال ~~من منافعها مانالهم ، وفي التحرز من مساوئها ليأمن مضارها ويسلم مثل ما سلموا . # وليعلم أن المقصود من العبادات والطاعات . والتخلق بجميل الأخلاق ، انقطاع ~~النفس عن عالم المحسوسات وإقبالها على عالم الروحانيات حتى إن الإنسان عند الموت ~~يفارق من المنافي إلى الملائم ، ومن قصد باستعمال الطاقات والعبادات غير ذلك فقد أحكم ~~العلاقة مع عالم المحسوسات وبالغ في الفرار من عالم الروحانيات فعند المفارقة ينتقل من ~~الملائم إلى المتافي ، نعود بالله من ذلك ونسأله أن ينظمنا على ابتغاء رضوانه ويلم شعثنا ~~بضروب إحسانه ، وليختم أعمالنا برحمته وغفرانه ، ويسهل علينا طلاب ما أعده ~~لأوليائه إنه على كل شيء قدير. # قد ذكرنا فى أول هذا الفصل أن العمل المطلوب من الإنسان ينقسم إلى ثلاثة أقسام ~~وبيناها هناك ، وسنفرد الآن كل قسم ونتكلم عليه وبا لله سبحانه وتعالى المستعان وعليه ~~التكلان ولا حول ولاقوة إلابه # (القسم الأول في سيرة الإنسان في) PageV01P074 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_81.png) ~~( نفسه)) : وذلك باستعمال ما قدمنا ذكره من اصلاح أخلاقها ، وتحويد أفعالها، ~~واجتهادها في بلوغ الكمال نفمسه . ~~{بدنه} : وذلك بصناعة الطب وتنقسم إلى حفظ صحة موجودة وارتحاع ~~صحة مفقودة وذلك : أن الإنسان مضطر إلى هذه الأحوال ملدة حياته . ~~{الهواء) : لكونه خلفا لما يتحلل من روحه ، ومعدلا لحرارته الغريزية . ~~{الطعام والشراب) : ليصير خلفا لما يتحلل من جسمه ويحفظ رطورباته. ~~{الحركة والسكون) : ليتصرف في ضرورياته ويستريح وقت حاجته . ~~( الندم واليقظة) : لاستراحة القوى النفسانية وتتميم الأفعال الطبيعية . ~~( الإستفراغ} : لإخراج مالا حاجة إليه من فضول البدن ~~( الجماع) : ليبقى النوع إذ لاسبيل إلى بقاء الشخص . # (وصحة بدنه تحفظ بعديل هذه الأمور) ~~( الكمية) : بأن يعدل ms27 مقدارها بحسب الحاجة ، بغير زيادة ولانقصان . ~~(الكيفة) : بأن يختار منها ماهو أوفق وأصلح . ~~(الزمان) : ليستعمل كل حاجة في وقتها ، وأوانها . ~~{الترتيب) : ليقدم مايجب تقليمه ، ويؤخر ما يجب تأخيره . ~~{ تدارك الخطأ) : من قبل أن يحدث ضررا أو مرضا . # ( القسم الثاني في سيرة الإنسان في) ~~(المال} : به يمكن الإنسان التوصل إلى مآربه . ~~{الزوجة) : وهى ربة المنزل وشريكة الرحل فيه . ~~{الولد) : وهم الخلق والذرية وهم قوام الإنس . ~~{العبيد) : وهم خدم المنزل والقوام به . ~~{التدبير) : وهر إجراء أموره على الصواب . ~~(أما المال} : فإنه لما كان الإنسان منتقصا دائم التحلل ، احتاج إلى أن يستمد ~~من الغذاء مكان ما يتحلل منه بالحركة ، ولما افتقر إلى الأغذية ، وجد أعدلها وأرفعها له ~~الحيوان والنبات وكلاهما يحتاج إلى مراعاة . PageV01P075 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_82.png) ~~(أما الحيوان) : فيحتاج إلى أن يحفظ ويغذى ويكن (1) من الحر والبرد . ~~( وأما النبات) : فيحتاج إلى أن يزرع ويغرس ويسقى ، ويربى إلى غير ذلك . ~~واحتاج أيضا لجمع الغذاء واتخاذه إلى صناعات أخر كثيره ، وذلك هو السبب في ~~اتخاذ المدن والممالك ، وسنذكره إذا انتهينا إليه فى الفصل الثالث من الكتاب ، فإن النجار ~~يحتاج إلى الحداد ، والحداد يضطر إلى صناعة أصحاب المعادن ، وتلك الصناعة تحتاج إلى ~~البناء ، وكل واحل من هذه الصناعات وإن كانت تامة في نفسها ، فإنها تحتاج إلى الأخرى ~~كما تحتاج بعض أجزاء السلسلة إلى بعض ، فوقع الأضطرار إلى التعاون والتعاضد ~~والتساعد ، ولم تكن حاجة كل منهم في وقت حاجة صاحبه في أكثر الأوقات ليعنوا ~~بالمعاوضة والمقايضة و لم تعلم قيم الأشياء، وأجرة الصناعات فاحتيج حينئل إلى شيىء يثمن ~~به جميع الأشياء وتعرف قيمها ، فمتى احتاج الإنسان إلى شبىء ما ثمنه ، أو وزن من هذا ~~الجوهر النفيس فقد بان بما ذكرناه أنه من صار في يده شبىء من هذا الجوهر الذي سميناه ~~فكأن الأنواع التي يحتاج إليها كلها قد حصلت في يده . # (ويحتاج المال إلى أمور ثلاثة هي ) ~~(اكتسابه): ~~يجتنب في إكتسابه هذه النقائض : # (الجور) : كالبخس في الوزن - التطفيف في الكيل ، الجحود للحق - المغالطة ~~في الحساب. # (العار) : كمثل الشتم ms28 والصفع والإهانة ، واحتمال أشباه ذلك طلبا لكسب . # {الدناعة) : بأن يترك صناعة آبائه من غير عجز ، أو ينتقل عن تلك الصناعة إلى ~~أدرن منها. ### | (وحفظه) # يحتاج في ذلك إلى هذه الأحوال : # ( أحدها) : أن يكون ماينفق أكثر مما يكسب . ~~( ثانيها) : أن لا يكون ماينفق مساويا لكسبه . PageV01P076 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_83.png) ~~{ ثالثها) : أن لا يكون يكد يده إلى ما يعجز عن القيام به . ~~{رابعها) : أن لا يستعمل ماله في شبىء بيطىء خررحه عنه . ### | (وإنفاقه) ~~ينبغي أن يحذر فيه هذه الأمور : ~~{اللؤم)) : هو الإمساك عن الإنفاق في أبواب الجميل . ~~{ التقتير) : هوالتضييق فيما لابد منه مثل أقوات العيال ~~{السرف ) : هو الانهماك في الشهوات واللذات . ~~{البذخ) : هو أن يتعدى المرء ما يتخذه أهل طبقته مباهاة ~~{سوء التدبير) : هو أن ينفق في ضرورة ويهمل الأهم من أموره . ~~ويؤتى من قبل أنه لايعرف مقادير النفقة ، لا مال يحفظ صاحبه ولا بلذة . يتمتع ### | 1 ~~ريؤتى صاحبه من قبل أنه لايعرف الجميل . ### | (والذي يجب على الإنسان في ماله) ~~1 - أن يعرف أبواب الجميل ويرغب فيها ، وييتغيها . ~~2 - أن يعرف الحق اللازم، ويوجبه على نفسه . ~~3 - أن لايقصد الإنفاق على شهواته ولذاته . ~~4 - أن لا يتعلى ما يفعله أهل طبقته . ~~5 - أن يغرف مقادير استحقاق كل حال مما يحتاج إليه . ~~6 - أن يكون إنفاقه كرما لا تبذيرا ولا إسرافا . ~~فإذا فعل ذلك نسب إلى كل خلق محمود . ### | (والزوجة تراد لشيئين) ~~( أحلهما من طريق الرأي) : رذلك أن اكثر اشتغال الرجل خارج منزله فهو ~~مضطر إلى الخروج عنه ولابدله إذ هو كذلك من يحفظه له ، ويدبر له ما فيه ، وليس يمكن ~~أن ييلغ أحد من العناية يشىء غيزه ما ييلغه بشيء نفسه ، فلما كان الأمر كذلك ، كان ~~أصلح الأشياء للرجل أن يكون في منزله شريك يملكه كملكه حتى يعى كعنايته ويكون ~~تدبيره كتدبيره فهذا الباب الذي وعي الرأي إليه ودل على الإختيار . PageV01P077 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_84.png) # (والغرض من ذلك أمران) ~~( أحدهما النفس) : وهو صحة العقل رجودته والعمل به . ~~(والآخر البدن) : وهو صحة البدن و البنية وكمال الأعضاء ms29 ربعض الحس . ~~فليس مع سقم البدن وفساد العقل نحابة أصلا . ~~( الثاني من طريق الطبع) : وهو الخالق تعالى لما جعل الناس يموتون وقسدر بقساء ~~الدنيا إلى رقت ما جعلهم يتناسلون ، وجعل التناسل من شيء ويجتمع فيه الحرارة والرطوبة ، ~~فأما الحرارة فلأن النشوء والنماء والحركة لا تكون إلابها ~~(وأما الرطوبة) : فلأن الإنطباع والتصوير على اختلاف مقاديره وأشكاله لا ~~يكون إلا فيها . وليس الرطوبة مع الحرارة ثبات ولا بقاء لأن الحرارة تحللها وتتفيها، فلما ~~كان كل واحد من كل منهما في بدن واحدمقدار القوة التي يكون منها الولد من ذكر ~~وأنثى ، لأن الحرارة في الذكر أكثر ، والرطوبة في الأنثى أكثر ، فإذا ألقى الذكر في الأنثى من ~~الحرارة ما قدر الباري - عز وجل- أن يكون من مثله الولد ، استمدت تلك الحرارة من ~~رطوبة الأنثى مايكون منه تمام الخلقة بقدرة الله تعالى وتقدس . # (وليس ينبغي أن يكون قصد الرجل من المرأة ) ~~(لا حسبا) : لكونه يدعو صاحبه إلى الإتكال عليه ويترك كثيرا مما يزينه . ~~(ولا مالا) : لكونه ييطر الرجل ويفسد ماله ، هذا مع فضيلة الرجل فما ظنك ~~بالمرأة ونقصانها . # {ولا جمالا) : لكثرة من يرمقه ببصره فيكون سبيا لفساد صاحبه . ~~فإنه : متى قصد واحد امن هذه وكان موجودا عند السمرأة رأت أنه قد ظفر ببغيته ~~منها و لم ييق عليها شيء تتقرب به إليه فقصرت في تدبير منزله الذي أرادها له ، وفسد ~~حاله ~~{ وينبغي أن يستعمل صاحب المرأة هذه الأحوال الستة وهي هذه ) ~~{الأولي) : أن بيدأ فيفهمها أنه لم يردها للولد دون العناية بمنزله وتدبيره . ~~(الثانية) : أن يأمرها بحفظ منزله في حضوره وغيبته ، رصحته ومرضه وسائر ~~أحواله . PageV01P078 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_85.png) # { الثالثة) : أن لايمكنها من رأس ماله ، ولا يظهر لها ولوعا وعشقامفرطا . # {الرابعة) : أن يكتم أسراره عنها رلا يطمعها في مطاوعته إياها ولايستشيرها . # (الخامسة) : أن تقتصر على الواحدة ما أمكن ، فهر أدعى للنظام . # {السادسة} : إذا ابتلى بصاحبة ركيية ، فليحتل في الخلاص منها أسرع ما يقدر ~~تعليه # {وأما الولد}) فينبغى أن يؤخذ بالأدب من صغره ، فإن الصغير أسلس قيادا ~~وأسرع مواتاة ms30 ، ولم تغلب عليه عادة تمنعه من اتباع ما يراد منه ، ولا له عزيمة تصرفة عما ~~يؤمره به ، فهر إذا اعتاد الشيء ونشأ عليه خيرا كان أو شرا لم يكد ينتقل عنه فإن عود من ~~صباه المذاهب الجميلة والأفعال المحمودة بقى عليها ، ويزيد فيها إذا فهمها ، وإن أهمل حتى ~~يعتاد بما تميل إليه طبيعته مما أحبل عليها أشياء ردية مما ليس في طبيعته ، ثم أخذ بالأدب بعد ~~غلبة تلك الأمور عليه عسر انتقاله مع الذي يؤدبه ولم يكد يفارق ما جرى عليه ، فإن أكثر ~~الناس إنما يؤ تون في سوء مذاهبهم من عادات الصبا . # { وأعلم) أن أصلح الصبيان من كان منهم على الحياء وحب الكرامة ، ومن ~~كانت له أنفه فإذا كان كذلك كان تأدبيه سهلا ، ومن كان من الصبيان بالضد عسر ~~تأدييه ، ثم لا بد كذلك من عند الإساءة ثم تحقيق ذلك بالضرب إذا لم ينفع التخريف ، تم ~~الاحسان إذا أحسن. # ( فمما يجب أ ن ينشأ عليه حسن التأديب) # {(جسمانيا) : بالفروسية ومشاهدة المعارك ؛ الأكل والشرب والنوم واليقظة؛ في ~~بسائر الحركات والتصرفات . # {(نفسانيا : بالنظر في أمور الشريعة ؛ تعليم العلوم والآداب؛ إبداء السرأي ~~بكمشورة العلماء؛ تصفح الكتب والسير . # (حسن التشبيه) : # بتلقين كلام حسن لا فحش فيه ؛ أن يمنع من عور الكلام ؛ لايكزح ولايذم . # {حسن التزبية) : اختيار مذهب جميل ؛ عادات مرضية ؛ تعذييه بلين لا آقة فيه؛ ~~تحفظ بقانون الصحة . PageV01P079 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_86.png) ~~( وللولد حالان حال في صغره عند التربية يؤخذ بهذه) : ~~يجب أن يصغر الطعام في عينيه ويقبح لديه الشره والنهم (1). ~~ويؤمر أن يأكل من بين يديه حاصة ، ولا ينظر إلى أحد من الحضر (2) . ~~ويعود القناعة بأدرن الأطعمة ، ويؤمر بحذمة الناس . ~~ويجعل طعامه وقت الفراغ من وظائف الأشتغال . ~~ويجعل عادته السخاء والخخدمة ويمنع من التكاسل ويحث على النشاط . ~~ويحذرمن الأقوال القبيحة كالشتم والحجلف. ~~ويعاقب على الكذب والقحة . ~~ويبغض إليه اللهب والفضة ويمنع من سماع حديث الباه . ~~ويؤذن له من اللعب اليسير الخالى من السفة . ~~( حال في بلوغه وقت التأديب يجب أن يؤخذ بهذه) ~~ينبغى أن ms31 يطلب له معلما عاقلا حسن العلم ييبتدىء به في كتاب الله تعالى لا ~~يشفله بغيره. ~~ثم يعلم الكتابة والقراءة ، ويحرض على الخط . ~~ويعرف طرفا من اللغة ، والنحو ، بقدر قوته ويعتنى بشيء من البلاغة والرسائل . ~~تم يراض خاطره بالحساب ، والهندسة ، واستخراج المجهول بالمعلوم . ~~وليعتبى بالفضائل المختارات وإعرابها ومعانيها . ~~وليشتغل بطرف من الفقه ويطالع كتب الأحاديث . ~~ريؤمر مع ذلك باكرام معلمه والمبالغة في خدمته ويعرف حقه . ~~فعند ذلك يصل إلى حال يتناول فيه ما ينفعه ، ويدفع عنه ما يضره . ### | ( وأما العبيد فثلاث) # (عبد الطبع ) : هو الذي بدنه قوي على التعب ، وليس له في نفسه تميز ولا معبه ~~من العقل إلا مقدار ينقاد لغيره ويقرب من البهائم . PageV01P080 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_87.png) ~~{عبد الرق)) : وهو الذي أوجبت الشريعة عليه العبودية وينقسمون ثلاثة ~~أقسام : ~~(الأول يراد للمنزل) : ينبغي أن يكون حسن الوجه ، جميل الأخلاق لطيف ~~الشكل ذكيا فطنا عاقلا ، وهذاكنزلة الحواس لإن الإنسان بهم يعرف أحوال منزله . ~~{الثانى يراد للمناولة) : ينبغى أن يكون حرا بالطبع ، ذا نفس لينة ذليلة وبدن ~~متوسطي، وهذا بمنزلة اليدين لكون يتوصل بهما إلى أخذ الموافق ومنع المنافي. ~~(الثالث يراد للأعمال الجافية) : ينبغى أن يكون حرا ذا نفس قوية ، وبدن قوي ~~يواتيه على الأعمال الجافية ، وهذا بمنزلة الرجلين لأن بهما وعليهما كل البدن وثقله . ~~( عبد الشهوة) : هو الذي لا يملك نفسه لغلبة شهرته وخواطره ، ومن كان ~~كذلك فهو عبد سرء لا يتتفع به ~~{ رأما سيرة المرء معهم واتخاذه لهم فسنصيف ذلك) ~~ينبعى أن يحفظ عبيده كما يحفظ أعضاءه ويفكر لهم في أمرين : ~~(أحدهما ) : الجنس الذي يجمعه معهم وإياهم ~~{رالثاني)) : فيما ابتلوه به . ~~ويجب أن يفكر في جنسهم وأنه لو أبتلي يما ابتلوا به ، لأحب أن يرزق من ~~يلطف به. ~~يجب أن يتغافل عن أول زلة ثم يعاتبه على الثانية ثم يحذره وينذره ثم يعاقبه . ~~وينبغي أن يكون للمماليك عند مواليهم مراتب من الإحسان كلما أحسن أحدهم ~~رفعه. ~~وأن يجعلهم أقساما، ويرتبهم مراتب ، يعرف كل امريءمنهم مقامه . ~~وأن يكون غرضه من الدراسة عليهم أن ms32 تكون خدمتهم محبة لا خيفة وطاعتهم ~~رغبة لا رهبة . ~~وينبغى أن يستقصى عليهم في الخدمة وينيلهم في تضاعيف الخدمة حظما من ~~الراحة. ~~ويجتهد في قضاء حقوقهم المتقدمة بقسط من النفع الذي لايضر بالوالي . PageV01P081 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_88.png) ~~وأن يلقى محيئهم بالبشر ويقابلهم بالإكرام ويدر عليهم رزقهم على عادة العبيد ~~والعامة أيضا. ~~ينبغي أن يستخلص العبيد العامة (1) لسلطانهم أيضا أولا ويحثهم على طاعته ثم ~~بعد ذلك لنفسه . ### | ( التدبير وهو على ستة أنحاء) # ( طلب المرتبة التي تخص كل إنسان وهي على ضربين) ~~{المرتبة الخخاصة) : وهى على ثلاثة أنراع ~~{الرئاسة السلطانية) وهي صنفان : ~~(رئاسة الملك) : نذكر ذلك في الفصل الرابع من الكتاب إنشاء الله تعالى . ~~(رئاسة الحشم) : وهى على ضربين :1 - رئاسة صاحب قلم : يحصل ~~بكمال الأدب من الخنط والبلاغة ، وحذق وخدمة صناعته التى يقصدها ، ومعرفة رئاسته ~~وأحرائها على الترتيب . ~~{(رئاسة صاحب سيف) : وتحصل باستعمال الفرسية والأسلحة ، - ويمباشرة ~~الحروب والوقائع وإظهار الشجاعة . ~~({رئاسة الرعاية وهي صتفان)) : ~~(رئاسة الدهاقنة) وهي على ضربين : ~~( تحصل بكثرة الإطعام وقضاء الحوائج وبذل المال)) . ~~(ربالإهتمام بأحرالهم وإظهار النصح والشفقة عليهم) . ~~(رئاسة العلماء) وتحصل بثلاثة أسباب : ~~1 - تحصل بعنايته أو لابجمع العلوم وحفظها . ~~ب - وأن تبدأبالأحمد عند الجمهور كالخط والفقه . ~~ج - وأن ييتغ ذلك بإظهار الدين والورع والخير . ~~(الواسطة بينهما) : كرئاسة القضاة وهي على ثلاثة ضروب : ~~1 - تحصل بمعرفة العلوم الشرعية وأحكامها PageV01P082 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_89.png) ~~ب - وبصرف العناية إلى أرباب الدعاوي والبينات . ~~ج - وأن يحضر بحالس القضاة ليعرف أحوالهم . ~~(المرتبة العامة)) : وهى على توعين : ~~{(مرتبة التجار وأهل المراتب) ~~تحصلم بجمع المال من أحسن وجوهه والإكتساب الدائم المعتدل . ~~وباظهار العدل فى التعاملات والإنصاف من نفسه . ~~وإظهار السيرة الحسنة ومعاونة الأصحاب . ~~{مرتبة السوقة والجمهور) : وهي أدنى المراتب وهي مبلولة لكل دنيء ~~التفس. ~~( اتخاذ الحرف ليقيم منها معاشة ومايحتاج إليه ) ~~وينبغي أن لا يدنس عرضه بصناعة دنيقوإن كانت حرفة آبائه . ~~وينبغي أن يعتنى بما كان أعم نفعا وأشرف عند الخاصة والعامة . ~~وليجتهد في الإحاطة بجزئيات صنعته وكلياتها ليتقدم فيها وييلغ غايتها . ~~( القنيات (1) ليستعين بذلك على سائر ms33 أموره ) ~~أشرفها النفس الكريمة والأخلاعر الأفاضل . ~~تم الضياع والعقار وكل ما ثمرته أشرف . ~~وليختر منها ماقرب من العمران و بعد من جوار المتغلبين . ~~( استعمال الآلات لدوام حاجته إليها واضطراره) ~~ينبغي أن يكسون مسكنه بين أقوام صالحين وسطا في العمران لا يضيق على ~~رحله؟ ~~وينبغي أن لا يخلى وطنه مما تكثر حاجته إليه ولا يستكثر . ~~وإن زاد مكسبه فليكثر من التجمل وزينة البيت . ~~( الآداب المستعملة ليحسن حاله وتستقيم عيشته) ~~منها مايستعمله الإنسان في خلوته عند طعامه . PageV01P083 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_90.png) ~~ومنها مايستعمله في خطابه وعشرة أصدقائه . ~~ومنها مايستعمله مع العظماء وقد بينا ذلك . ~~( الأغراض النفسانية ليروض بها نفسه كما يروض بالحركة بدنه) . ~~ينبغي أن لا يجزع ولايحزن على ما يفوته من الحسيات . ~~وينبغي أن لا يفرح بأمور سريعة الإنتقال عنه . ~~ويعلم أن السرور دائم في الآخرة فيطلبه . ~~فهذه مراتب الناس وكل واحد منها يطلب على قدر همته وآهلته وتمكنه. ~~( فصاحب القوة النطقية) : أعني من كانت هي الغالبسة عليه يطلب شرفها في ~~الحقد ؟ وأحمدها عاقبة ~~(وصاحب القوة الغضبية بالحكاية) : يعني يطلب أكثرها غلبة للناس وأعمها ~~رئاسة ولو قبح وجهه . ~~( وصاحب القوة الشهوانية بالحكاية) : يعني يطلب أكثرها نفعا ، وأجلها راحة ~~وأذلها ولو كانت من أخس الوجوه . ~~( القسم الثالث في سيرة الإنسان مع أهل نوعه وهي ثلاثة أنواع) ~~(سيرته مع من فوقه}؛ ( سيرته مع اكفائه) ؛ {سيرته مع من دونه) ~~فأما سيرته مع من فوقه فهي على أربعة أقسام لأن الأعلى إما الآباء - أو المعلمون ~~- أو الرؤساء - أو الملوك ، وعلى الإنسان لكل من هؤلاء خصال واجبة # نعليه نحو الآباء : ينبغى أن يعتقد حرمة من تولى ولادته وتربيته . ~~وأن يكون من حرسيه من الآفات حتى بيلغ ويلقاه بالخضوع . ~~يجب أن يعظمهما ويبجلهما ويعينهما على طلباتهما . ~~ريسعدهما ماله ونفسه وبدنه وجاهه . ~~وينبغي أن لا يخاصمهما ولو آذياه . ~~وينبغى أن لا يقطع عليهما حديثا ولايداخلهما في كلامها . ~~ويجب أن لا يظهر منهما شكوى ولا يعصيهما أمرا. ~~وينبغي أن لا يجلس وهما قائمان بل بالضد . PageV01P084 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_91.png) ~~وينبغى أن لا يستبيح ms34 خدمتهما ولا يتصدر في بحالسهما . ~~{وعليه نحو المعلمين) : يبغي أن يعلم أن الوالدين سبب نشوئه . ~~وأن المعلمين سبب نشرء نفسه وجوهر النفس أشرف ، ~~وإن لم يزدهم على مرتبة الوالدين فلا ينقصهم عنها ، ~~وإن لم يفعل ذلك وصيف بأنه غير مستحق لما أوصلوه ، ~~ولايجري المعلمين كلهم محرى واحدا فإنهم مختلفون ، ~~ونغي بهم الذين غرضهم تربية النفوس وإصلاحها ، ~~وان ينظر إليه عند احتياج أحل منهم ، ~~وأن يقوم بقضاء حقوقهم ويبالغ في خدمتهم ، ~~وألا يكره ما يلقى منهم من الغلطة والتأديب ، ### | (وعليه نحو الرؤساء) ~~ينبغى أن يكون بينه وبين الرئيس ملازمة دائمة لما هو بصدده ، ~~وينبغي أن يواظب على ما فوض إليه من أمره ويشكره على ذلك سرا وجهرا ~~يثبغي أن يكدح فعله ويحسن ما يأتيه ويكتم أحواله ظاهراوباطنا ، ~~وإذا عرض أمر مستقبح لايعلم مسنده فلا يسنده إليه ، ~~ويجتهد أن ينتفع بالرئيس ولايظهر الاستغناء عنه أصلا ، ~~وإن لحقه ملال أو ضجر ، فليحذر الشكاية والتألم وإظهار العداوة ، ~~وليعلم أن الرئيس كالسئل المنحدر من الربوة ومتى واجهه أهلك نفسه ، ~~وينبغى أن يريه وجه الصلاح بالإشارة من غير أمر ولانهى ، ~~ويجب عليه النصح والإجتهاد له فإذا فعل ذلك استقام أمره دائما ، ### | (وأما سيرته مع الملوك ) ~~ينبغى للداخل على الملك أن يسلم قائما علسى نعله فيإذا استدناه قرب منه ققبل ~~الأرض وتنحى عنه . ~~وينبغي أن لا ييدأه بكلام دون أن يسأله ويجيبه حينئل يخفض صوت فإن سكت ~~الملك فلينهض . PageV01P085 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_92.png) ~~وإن كان له طريقان عدل عن خررجه عن نظر الملك تم يعود إذا طلبه بإذن ثان ~~رلا يطيل الجلوس . ~~ويجب أن ييسط فى مطعمه ومشربه في حضرته وإن بسطهآ مذموم والقصد من ~~ذلك إكرامه . ~~ويجب أن لا يرفع صوته ولا يحرك شيئا من أعضائه في حضرته ولا يكثر الالتفات ~~رلا يقطع حديثه بكلام له وإن كان حسنا . ~~ويجب أن لا يضحك عند حديث الملك ولا يكثر التعجب منه ولا يعيد عليه حديثا ~~مرتين إلا إن سأله عنه. ~~وإن قطع الملك الحديث لشغل عرض له فليقطع خوفا ms35 أن يحرجه إلى الإصغاء وهو ~~يريد شغلا آخر. ~~ويجب عليه أن يخدم الملك بالنصح والشكر والوفاء وكتمان السر وترك الدلالة ~~وليجتهد في قضاء حقوق الخخدمة بقدر طاقته . ~~فإنه إذا سلك هذا السبيل كان جديرا بالسلامة وينل الخطوة ودرك البغية وإصابة ~~الأمنية وجميل العاقبة . ~~{وأما سيرته مع أكفائه) وهم : إما احوة؛ وإما أصدقاء؛ وإما أعداء، وإما ~~متوسطون . فكما يأتي : # أما الأخوة} : فليس جعل الاحتيار في اتخاذهم إليه حتى يختار الأفضل ، ~~فالأفضل لكنه على حسب مايتفق له لكون ذلك إلى غيره ويجب أن يسير معهم بهذه ~~السيرة: ~~وقد ذكرنا على الإنسان في باب الوالد رالولد وسيرته معهم. ~~وأن يحسن إلى سائرهم إذا أمكنه ولايغفل عن خدمتهم رقضاء حقوقهم . ~~وإن كان مساويا له فينزله منزلة نفسه ، ومن كان صغيرا أو دونه في العقل ومنرلسة ~~الولد ~~ريجب أن يتخذ من كان ذا حظ ويسعادة كالوالد وينزله منزلة الرئيس . ~~ويجب أن يخاطب كلا منهم على قدر عقله وعمله وروفضله ومحله من السلطان . PageV01P086 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_93.png) ~~ويجب أن يحاففظ على مراتب الإخوة وينزل كل واحد منهم منزلته التى ~~يستحقها. ~~( وأما الأصدقاء فهم نوعان) ~~(أصدقاء مخلصون وسيرته معهم) ~~(الأول) : ينبغي أن لا يؤاخذهم بالتقصير ، ولايجاريهم عليه ولا يعاتبهم عتابا ~~مفرطا . ~~{الثانى) : وليدم ملاحظتهم ، ويتعهد أسبابهم ، ويهد ما يستحسته إليهم . ~~{الثالث} : ويجتهد في الاستكثار منهم فإن الصديق زين المرء وعضده وناصره ~~ومذيع فضائله . ~~({ الرابع) : وأفضل ما استعمل المرء مع أصدقائه مواساته لهم بما يمكنه . ~~{ الخامس) : وليتفقد أقاربهم ، وعيالهم إذا ماتوا فإنه من فعل ذلك رغب في ~~صداقتة كل أحد. ~~{السادس)) : وينبغي أن ييدأهم بالبر ولايحوجهم إلى مسألة ويسأل عمن غاب ~~ممن حضر. ~~(أصدقاء في الظاهر رسيرته معهم) ~~(الأول) : ينبغي أن يجاملهم ويحسن إليهم ، ولا يطلعهم على شيء من أسراره ~~و عيوبه. ~~({ الثانى) : وأن لا يلقي إليهم خواص أحاديثه وأحواله ولا يحدثهم بنعمه . ~~{ الثالث)) : ويجتهد فى استمالتهم والصير معهم ويعاملهم بحسب الظاهر . ~~( الرابع)) : وليعلم أن أول الأشياء على صدق الإخاء ، تعهد أحوال أصدقاء ~~{الخامس)) : وينبغي أن يتعهد حال من غاب ms36 منهم ويسأل عنه بحضور الباقين ~~ليستميلهم بذلك . ~~{السادس)) : وينبغي أن يتقبل منهم كل مستصلح إلى أكرم مرتبة ، ليجتهد ~~الناس في محبته . ~~(ويجب أن يختار من الأصدقاء أربعة) PageV01P087 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_94.png) ~~1 - أهل تروة يستعين بهم في الهم والغم والعوارض الي يقصد كم شعثها وخير ~~هيفها (1). ~~2 - أهل شرف يستعين بجاههم في حوادث زمانه التي لايخلو فيها . ~~3 - أرباب محادثة طيية في سائر خلواته ، ويفزع إليهم عند كربه والضجر من ~~اهماله . ~~4 - أهل علم وتدين وحكمة وعقل يفيدونه ويقوون قوة تميزه وعلمه . ~~{وأما الأعداء فهم على ضربين) ~~(صنف هم ذور الأضغان والأحقاد وسيرته معهم مؤسسة على هذه الواجبات) ~~1 - ينبغي أن يحترس كل الإحتراس ويستطلع أخبارهم . ~~2- ومهما وقف على تدبير أو مكر لهم قابلهآ بما ينقضه عليهم . ~~3 - وليكثر النكاية فيهم إلى الولاة وغيرهم لئلا تنجح (2) فيه مكائلهم . ~~4 - وكل من يئس من صلاحه ، وتيقن سوء طبعه فلينتهز الفرصة في أذاه إذا أمكن ~~لعلا يظهر ذلك فيفسد حاله . ~~(وصنف هم الحستاد وسيرته معهم على هذا) # - ينبغى أن يظهر أبدا ما يغيظهم وما يؤذيهم . ~~2 - وليحذر من دسيستهم ويحتال لظهور حسدهم . ~~3 - وليعرفهم ما هو فيه من النعم ليموتوا بغيظهم . ~~4 - ويجب أن يزداد فضلا إلى فضله فقد قيل : ~~5- من ازداد فضلا زاد حاسده غما. ~~{ وأما المتوسطون منهم على أربعة أنواع ) ~~1- {(صلحاء) وهم ناس يتبرعون بإصلاح الناس : ~~- يجب مدحهم أبدا على فعلهم ويجتهد في التشبه بهم في سائر أحراله . PageV01P088 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_95.png) ~~-وسيرتهم مرضية عند أكثر الناس ومن سار بها عرف بالخير وحسن النية . ~~2 - {نصحاء} : وهم المتعاطون النصيحة : ~~-يجب أن يستمع إلى قولهم ، ولا يعجل إلى قبوله إلا بعد التأمل . ~~- وليعرف أغراضهم ومقاصدهم ، ويقف على حقيقة مرادهم . ~~- وليظهر لهم الطاعة والقبول لما يلقون إليه ليستديم صحبتهم . ~~3 - ( سفهاء) : وهو أرذال الناس : ~~- يجب أن يستعمل معهم الحلم ولا يواتيهم بما هو فيه من السفه . ~~- وأن يتلقاهم أبدا ليعرفوا قلة مبالاته بحالهم فلا يؤذوه . ~~- فإن تلقوه بالشتم والسفه ، تلقاهم بالمحقرة وقلة الإكتراث . ~~4 - {منافسون) : وهم ms37 نوروطباع ليست بجيدة : ~~- يجب على المرء أن يقابلهم مثل فعلهم لأنه إن تراضع لهم استضعفوه . ~~- فإن تكبر علموا أن الذنب في ذلك لهم فيلقوه بالتواضع . ~~{وأما سيرة الإنسان مع من درنه وهم صنفان) : ~~1 - متعلمون وهم على ثلاثة أضرب : ~~{ الضرب الأول) : ذوو الطباع الجيدة : ينبغي أن لا بد ضر عنه شيئا من العلرم ~~بل يوصل ذلك إليهم أولا فأولا ، وليعرف أقدارهم وأذهانهم ليرصل إلى كل واحد منهم ~~يقد استحقاقه # الضرب الثاني) : هم البلداء : وهم الذين فيهم أدنى ذكاء ولا ترجى براعتهم، ~~فليحملهم على ما هو أعود عليهم ليكتسبوا به ما ينفعهم . ~~{الضرب الثالث) : ذوو الطباع الرديئة : وهم الذين قصلهم بالعلم استعماله في ~~الشر وفي ما لا يجب ، فينبغى أن يحملهم على تهذيب الأخلاق وإزالة ذلك من نفوسهم ، ~~وأن لا يعلمهم شيئا من العلوم النافعة إلا بعد معرفة صلاحهم. # - محتاجون وهم على ثلالثة أضرب : ~~{الضرب الأول) : فالملحون ينبغي أن لايعطيهم ولا يبذل لهم على الحاجة شيئا، ~~وليزجرهم عنه ، فإن علم صدق حاجتهم أسعفهم . PageV01P089 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_96.png) # ({الضسرب الثساني)) : والكاذبون ينبغي أن يكيز بينهم ، فمن كان كذبه لضرب ~~من التدبير فليواسه ولتكن مواساته لهم وسطا من غير منع ظاهر ولا بذل تام . # ( الضرب الثالث) : الصادقون فيما يظهرونه : والصادقون يجب أن يواسيهم .ما ~~يقدر عليه ويتهيا له ولا يحبههم ، وليجعل إحسانه إليهم بممالا يخل بأحرال نفسه ولا يضيق ~~عليهم : # ويجب على العامل بهذه السيرة العقلية مراعاة هذه الأحوال : # {الأول) : أن يعلم أنسه حق على المرء أن ينظر إلى محاسن الناس ومساوئهم ~~ليجتذب المنافع إليه . # (الثانى) : ثم يوظف الأمور وظائفها ويجعل بين طبائقها حلودا يظهر الفرق ~~بينها . # {الثالث}) : ثم يأخذ نفسه بتأدييهافي احياء علم ما ، علم بالعمل واستجلاب ~~علم ما جهل بالتعلم. # (الرابع) : ثم لا يكرن تأديه لنفسه في وقت واحد فإنه في كل حين موضع ~~تأديب # (الخامس) : وليعلم أن منهاج التأديب إيقاظه نفسه ثم لا يمنعه عصيانها من ~~إدامة إيقاطها . # (السادس) : فإذا همت النفس ببعض الإجابة كان أول ما يؤخذبه إعطاء الدين ~~حقه وإشعارها ms38 حظها . # {السابع) : ثم إحياء الحزم عند المكارة والصبر عند المصاب والكظم عند ~~الغضب والوقار عند المستجهلات . # {الثامن) : ثم صحية الملسوك بكتمان السروبارشاد الأ عمال وتقريظ الأفعال ~~وتسديد الأقوال والملازمة . # {التاسع) : ثم تعهد الإخوان بإحياء الملاطفة والاستكثار من فوائد الإخوان تم ~~حفظ إحوان الإحوان . PageV01P090 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_97.png) # { العاشر) : ثم تعهد أهل المكاسرة (1) والمتشبهين بالإخوان ، بالصبر عليهم إما ~~طمعا في تحويل ذلك صدقا أو اتقاء عاديتهم . # {الحادي عشر)) : ثم يواسيهم ويكتحنهم بالحفظ على العقب عند الزمانة بجبر ~~الكسر والضعف وعند الحاجة بقضائها . # {الثانى عشر) : ثم تعهد الصلحاء بالمصافاة بالخلوة والإلقاء بالاكرام والخاصة ~~حصهم كنزلة نفسه . # (الثالث عشر) : ثم إسعاد ضعفاء ذوي الرحم بالرحمة وأقويائهم بالتعليم ~~وأكابرهم بالإحسان وأرداهم بالمداراة . # {الرابع عشر) : ثم مقابلة الأعداء بالأذى مع التمكن وذوي التنصل بالمغفرة ~~وذوي الإعتراف بالرأفة . ~~بالوقار. # (السادس عشر) : ثم لقاء أهل المشاتمة بالمحقرة وأهل المنافسة بالمكابرة وذوي ~~الملادغة بالاحتراس. # (السابع عشر)) : ثم يأمر في الشبهات بالكف والمجهولات بالإرجاء ~~والواضحات بالعزيكة والمستريبات بالبحث . # (الثامن عشر) : ثم تعهد الجيران بالرفق ، والصاحب بالمطاوعة ، والزائر ~~بالتحفة ، والصديق بالهدية والإكرام . # {التاسع عشر) : ثم يفرق بين خيار الإخران وشرارهم ونافع الرؤساء وضارهم ~~ليحمل إلى ما كان أعود عليه . # {العشرون) : ثم تعهد المعيشة رالحرفة التي يحترف بها ليتوفر كسبه وينمر ماله ~~ويحسن حاله وينتظم . PageV01P091 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_98.png) # اللهم إنا نحرص على بلوغ الغاية مع طول المشقة ، ونشح (1) على زمان العمر ~~لقصر المدة ، ونوقظ أنفسنا على اللرام من سينة الغفلة ونخرجها أبدا إلى حسن الفعل من قبح ~~العطلة ونتقرب إليك بالتباعد من الهوى ونستريح إلى تعب البصيره من العمى . # اللهم فاعصمنا من مكائد الشيطان . ولا تكلنا إلى النفس الأمارة بالسوء ، وبلغنا ~~الدرجة العليا برحمتك ، والسعادة القصوى بجودك ورأفتك وإنك على ما تشاء قدير . # رقد قدمنا في الفصل الثاني من كتابنا هذه ذكر الأخلاق وعللها وأسباب اختلاف ~~جواهر الناس فيها، ودللنا على الجميل فيها ليتبع ، ونبهنا على القبيح منها ليجتنب ، ~~وأوضحنا أقسام الفضائل وحتثنا عليها وبينا أجزاء الرذائل وحذرنا منها فمن وفقه الله تعالى ~~للعمل ms39 بما تضمنه فقد ظفر بجميل الذكر في الدنيا ، وفاز بجزيل الأجر في الآخره . # م ذكرنا في الفصل الثالث من أقسام السيرة العقلية وفضائلها ، وفصلنا فيها ما ~~أجمل المتقدمون من أنواع العلرم الواحب على الإنسان معرفتها والعمل بها ، وهي السيرة ~~التي من سلك سبيلها وساس بها نفسه وبدنه ومنزله ومعاشه نحا من الشرور الدنيوية ، وتهيأ ~~لا كتسا ب الفضائل الأحروية ، وإذ قد أتينا على ما أردنا بيانه وتفصيله مما قدمنا ذكره ، ~~فلنورد الآن في هذا الفصل وهو الرابع ذكر السبب الموجب لاتخاذ المدن ، والداعي إلى إقامة ~~السياسة في العالم. # فنقول : # إن الذي حدانا على وضع هذا الفصل وإيداعه الكتاب بعد كماله معان منها: # إن الله جل جلاله لما خص الملوك بكرامته ، ومكن لهم في بلاده وخولهم عباده ~~أرجب على علمائهم تبجيلهم وتعظيمهم وتوقيرهم ، كما أوجب عليهم طاعتهم ، فقال PageV01P092 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_99.png) ~~تعالى : {وهو الذي جعلكم خلايف الأرض و رفع بعضكم فوق بعض درجات (1)} ~~وقال تعالى : ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (7)} . # ومنها أن العامة وبعض الخاصة تحهل الأقسام التي تحب لملوكها عليها ، وإن كانت ~~متمكنة بجملة الطاعة ، ومنها السعادة العامة في تبجيل الملوك وتعظيمها وطاعتها ، فاحتصرنا ~~من الأدب ما نجعله قدوة لهم وإماما لتأدييهم ولنا في ذلك أجران : أما أحدهما : فلما تبهنا ~~عليه العامة من معرفة الخخاصة ، وكذا الأجر فيما يجب علينا من تقويم كل مائل ورد كل ~~نافر إليها. # ( ولما كان الإنسان مفتقرا إلى هذه الأمور غير مستغن عنها وهي) : # ( الغذاء) : ليجعله خلفا لما يتحلل من بدنه بالحركة والرياضة . # {اللباس) : ليدفع عن نفسه ألم الحر والبرد والرياح . # ({المسكن) : ليصون نفسه ويحرسها من تطرق الآفات . # {الجماع) : ليبقى التوع إذ لا سبيل إلى بقاء الشخص . # ( العلاج) : لتغير الكيفيات التيى فيه ، ولما يناله من تفرق الاتصال . # احتاج حينئل إلى الصنائع والعلوم التي تعمل بها هذه الأشياء . # ولما كان الإنسان الواحد لا يمكنه أن يعمل الصنائع كلها ، افتقر بعض الناس إلى ~~بعض ، ولحاحة بعضهم إلى بعض اجتمع الكثير منهم في موضع واحد ، وعاون بعضهم ms40 ~~بعضا في المعاملات والإعطاء ، فاتخلوا المدن لينال بعضهم من بعض المنافع من قرب ، لأن ~~الله - عز وجلة - خلق الإنسان بالطبع يكيل إلى الإجتماع والأنس إذ لا يكتفي الواحد ~~من الناس بنفسه فى الأشياء كلها ، ولما اجتمع الناس في المدن وتعاملوا ، وكانت مذاهبهم في ~~التناصف والتظالم مختلفة ، وضيع الله سننا وفرائض يرجعون إليها ريقفون عندها ونصب ~~لهم حكاما يحفظون السنن ، ويأخلونهم باستعمالها لتنتظم أمورهم ويجتمع شملهم ، ويزول ~~عنهم التظالم والتعدي الذي يبدد شملهم ويفسد أحوالهم ، ولما كان الشر يدخل على PageV01P093 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_100.png) ~~الانسان من رجوه يأتي ذكرها ، حعل له ما يتحفظ به من وقوع الشروما يدفعه ويداويه إذ ~~رقع رهي. # (إما من نفسه)) : ويدفع ذلك بسلوك الطريق المحمودة وضبط النفس واستعمال ~~العقل في كل الأمور . # (وإما من أهل المدينة) : ويدفع ذلك باستعمال الشرائع والسنن الموضوعة لهم ~~وإصلاح الكافة . # {وإما من أهل مديتة أخرى ) : ويدفع ذلك بالأسوار والختادق والحراس، ثم إذا ~~وقع بالمحاربة والقتال . # فقد تبين بما ذكرنا أن الناس مضطرون إلى تدبيرو سياسة وأمر ونهي . # وإن المتولين لذلك ينبغى أن يكونوا أفاضلهم ، فإن من نهي عن شيء أو أمر ~~بشىء فالواجب أن يظهر ذلك في نفسه أولا ثم في غيره . ولأن كثرة الرؤساء تفسد ~~السياسة وتوقع التشتت ، احتاجت المدينة أو المدن الكبيرة أن يكون رئيسها واحدا وأن ~~يكون سائر من ينصب لتمام التأثير والسياسة أعوانا سامعين مطيعين منفذين لما يصدر عن ~~أمره حتى يكونوا كالأعضاء له ليستعملهم كيف شاء ، ريكون كالحاضر لجميع عمله ~~بحضورهم وإنفاذهم أمره ونهيه ، وإنما اضطر العالم إلى سائس ومدبر ليدفع عنهم الأذى ~~الواقع على بعضهم من بعض كما قدمنا حتى يقصد كل أحد منهم للصناعة التي ينتحلها ~~لمصلحة نفسه ومصلحة غيره ممن يحتاج إليهم ولا يعوقه عنها عائق فيتم بذلك تعاضدهم ~~وتعاونهم على مصالح عيشتهم واستقامة أمورهم . ولنبتدىء الآن بذكر أركان المملكة ثم ~~نتبع ذلك بما يجب على الملك الفاضل ما يضطر إلى استعماله واتخاذه من الأتباع والأعوان ~~لقيام المملكة ، وحراستها و درامها ونذكر صفاته وصفات كل ms41 من أعوانه على التفصيل وما ~~يجب على كل منهم وله ، والله الموفق للصواب . # ( أركان المملكة الأربعة) # {الملك - الرعية - العدل - التدبير) # {فالملك) مضطر إلى ستة آلات : PageV01P094 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_101.png) ~~{الأولى) : الأبوة : وهو أن يكون من أهل بيت الملك ، قريب النسب ممن ملك ~~قبله. ~~وذلك بسبب الإتفاق عليه . ~~{الثانية) : الهمة الكبيرة : وحصول ذلك بتهذيب الأخلاق النفسانية وتعدل ~~القوة الغضبية وذلك لا يكاد ينال الملك إلا به . ~~{الثالثة) : الرأي المتين : وحصول ذلك بالبحث والنظر في تدابير السلف ~~وأخبارهم وتحاربهم . وذلك أن ما من أمر إلا معرض لمكيدة . ~~{الرابعة) : المصابرة على الشدائد : وحصول ذلك وتمكنه من إظهار الشجاعة ~~والقوة واستعمالها . وبذلك يستقيم له أمر الملك وقهر الأعداء . ~~(الخخامسة} : المال الجم : وحصول ذلك له باستعمال العدل في الرعية ودوام ~~العمارة وبه قوام المملكة ودوامها . ~~( السادسة) : الأعوان الصادقون : وحصول ذلك بالتلطف بهم ودوام الإلتفات ~~والاكرام و بهم يشتد عضد الملك ويقوى قلبه . # {ونخصه من السياسات لحمسة أضرب) ~~(الضرب الأول) : سياسة نفسه : # (الأرل) : يتبغى أن يقسم نهاره أقساما (فأوله) : لذكر الله تعالى ~~وشكره ، {رصدره) : للنظر في أمر الرعية (ورسطة) لأكله ومنامه ، {وطرقه): ~~للذاته ولهوه . # {الثانى) : سأل الاسكندر حكيما من يصلح للملك فقال له : إما ملك حكيم ~~أو ملك يلتمس الحكمة . # {الثالث) : وقال حكيم : قلوب الرعية خزائن ملوكها فما أودعت من خير ~~أوشر فهو فيها # (الرابع) : ينبغى أن لا يفرح إذا مدح بما ليس فيه ، ولا يحزن إذا عيب بما ليس ~~فيه # (الخامس) : ولا يجزعن مما لا بد منه ولا يأتي الأمر في غير حينه . PageV01P095 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_102.png) ~~(السادس) : ويجب أن يحافظ على الشكر ، ويحرص على الاحسان . ~~( السابع) : وينبغى أن يكون جيد الحلس والتحمين ، ولا يغيب عنه حال من ~~أحواله . ~~(الثامن) : وليجعل الحق والعدل أمامه ، ويمتثل ما يأمرانه به . ~~( التاسع) : رليقابل الخطأمن الناس بالصواب الذي هو في جوهره . ~~(الضرب الثانى : سياسة بدنه } ~~( الأول) : ينبغي أن يقهر شهوته ، فيان من كان عبدها لا يستحق الملك ~~(الثاني) : ينبغي أن لا يطلق لنفسه من اللذات إلا ما كان جميلا . ~~({الثالث) : يجب أن يكون ms42 معرى من الشر ، متوسطا بين شراسة الألاق ~~ولينها . ~~(الرابع) : يبغي أن لا يكون كسلا ولابطىء الحركة رلا متغافلا . ~~(الخامس) : وينبغي أن لا يعرف أحد مبيته ومنامه . ~~(السادس) : وينبغي أن يكون شديد القوة ، عالما بالفروسية . ~~( السابع)) : ويحسن أن يكون حسن الصوره مقبول الشكل . ~~({الثامن) : وينبغي أن يكون كامل الأعضاء تامها متمكنا من الحركة . ~~{التاسع) : ويجب أن يكون ترك الملك لمن يأتى بعده أعمر مما تسلمه . ~~(العاشر) : وأن لا يركين قبيحا ولا إنما ، ولا يتكلف ما لا يضره تركه. ~~(الحادي عشر)) : و أن يتصفح في ليله أعمال نهاره ، فإن الليل أجمع للخاطر . ~~(الثاني عشر) : وأن يقدم مصالح ما يقلده على مصالح نفسه لعود صلاحه إليه ~~{الضرب الثالث) : سياسة خاصته ~~({الأول) : سائسو المملكة : كالوزير - والكاتب - والعامل . ~~(الثانى) : سائسو بدن الملسك : كالطبيب - والمنجم - وصاحب ~~الطعام. ~~( الثالث) : ينبغى أن يذكي العيون عليهم سرا رجهرا ليعرف أخبارهم ~~وأسرارهم . PageV01P096 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_103.png) ~~{الرابع) : يجب أن يرفق بهم ويحميهم كما يحمي نفسه ولا يؤاخذهم بتقصير ما ~~لا يضر . ~~( الخخامس) : ومن تأكدت حرمته منهم رفع منزلته ورعى حقه حاضرا وغائبا # السادس)) : ولا بقبل فيهم قول ساع إلا بعد التحقيق والتيقن له . ~~( السابع}) : وليراع مراتبهم ولا يقدم أحدا منهم بقدر حاله لئلايسخط ~~الباقون. ~~{ الثامن) : ويجسب أن يحسن إلى الطبيب إحسانا كثيرا فإنه أمينه على نفسه. ~~( التاسع) : وينبغي أن يتخذ جلساء من أعقل الناس وأعلمهم ويقوم بمصالحهم ~~لينتفع بهم في خلوته . ~~( العاشر) : ندماء وهم أصحاب خلوته. ~~( الضرب الرابع) : سياسة جمهور الرعية : ~~{ الأول) : يجتهد في استمالة قلوبهم وجعل طاعتهم رغبة لا رهبة . ~~(الثانى)) : وليبتدىء بالنفقة عليهم ثم بإطماعهم في الرفعة لديه وقرب النزلة . ~~{ الثالث) : ينبغى أن لا يغفل في البحث عنهم بلطيف الأخبار حتى يقف على ~~سرارهم. ~~{الرابع) : وليجعل محبتهم له اعتقادا دينيالا طمعا في أغراض الدنيا. ~~{ الخامس) : ينبغي أن يعرف أغلب أخلاق رعيته ليؤهل كلا لما يصلح له من ~~الولايات. ~~( السادس)) : ويجب أن يعرف أخبار مجاوريه من الملوك وأن يشحن ثغوره ~~بالرجال. ~~(السابع) : ويجب أن يتعهد جنده بجوائزهم ولا يحوجهم إلى رفع ms43 قضية أر ~~شكوي . ~~{ الثامن) : ينبغي أن يسمع قول القائل والمقول فيه يعاقب الباغي . ~~{التاسع) : ينبغى أن يخلع على من أدخل عليه سرورا لينتشر الذكر الجميل ~~{العاشر)) : وينبغي أن يتفقد عمارات بلده ، وأسعار أهله ، وأحوال أقواتهم . PageV01P097 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_104.png) ~~(الحادي عشر) : ويجب أن لا يخلى الرعية من وعد ووعيد وإيقاع وإلنحاز ~~ورجاء وخوف . ~~{الثانى عشر) : ويجب أن يكون اكثر الأشياء عنده بسط الخير للناس وأن ~~يعمهم بفضله . ~~( الثالث عشر) : وينبغى أن لا يجمع المحسن والمسيء بكنزلة واحدة فيزهد أهل ~~الإحسان ~~{(الرابع عشر) : وليحسم أسباب التنازع ولا يسهل لهم التحرز لأنه يشتت ~~الكلمة. ~~{ الخامس عشر) : وأن يثنيهم عن اعتقاد رئاسة غير رئاسته ، وليرجع الأمر ~~بأسره إليه . ~~( السادس عشر) : وينبغي أن تعم سياسته سائر أهل المملكة ، ولايعاتب على ~~الذنب الصغير، ويعفو عن الكبير (1). ~~(الضرب الخامس) : سياسة الحروب : ~~{ الأول) : ينبغي أن يعلم حال العلو في كل ساعة بالجواسيس ولا يغفل أمره . ~~{الثانى) : ينبغي أن يخفى أخباره عن عوه بكل ممكن ويسترها عمن ~~پخاف. ~~{ الثالث) : يتبغي أن ييذل المال العظيم في مخادعته ومخادعة أصحابه واستمالتهم . ~~{الرابع)) : وينبغي أن لا يثق من جهة العلو إلا بعد خبرة حاله وصفاء نيته . ~~{الخخامس) : وإذا قوي علوه واستظهر فالصواب أن يستكثر ويلقاه بنفسه بعد ~~إحكام أمره . # (السادس) : وإن كان دونه فليخرج إليه من يثق ببأسه وشجاعته ونحدته ~~و نجابته. ~~( السابع)) : وينبغى أن يجعل مقدمة عسكره من الأمور المزعجة ما ينهل ~~أصحاب العلر . PageV01P098 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_105.png) ~~بالنار . {الثامن) : وليحتل (1) في ايقاع العذاب بهم إما بقطع المياه عنهم والقناطر أو ~~{ التاسع)) : ويجب أن يحعل على كل عدة (2) معلومة من عسكره رئيسا من ~~شجعانهم ومحربيهم . ~~(العاشر) : وينبغي أن يتخذ كمينا ولا يهمل خبره ، ويحذر مع ذلك كمين ~~الأعداء. # (الحادي عشر}) : وينبغى أن لا يستصغر علره ويقابله ما يقابل الأمر العطيم إذ ~~لا معول على ريسب (7) الزمان . # الثانى عشر) : وليجعل المحاربة آخر جيله ، فإن النفقة فيها من النفرس وفي ~~غيرها من لمال. # الثالث عشر) : فإن أنادت الحيلة ربح ماله وحقسن دماء حيشه وإن أعيت ~~حارب ms44 يعد ذلك. ~~{الرابع عشر)} : وإذا تمكن من العلو فلينادي الناس ينشر العدل والأمان من ~~القتل . # {والخامس عشر} : وليقسم الغنائم على أصحابه ويرضيهم يقدر الإمكان ، ~~ويقدم من يجب مقدمته . # {السادس عشر) : وليتتبع بعد ذلك الأراحيف (2) حتسى تتهي إلى متهاها ~~فيعاقب مخترعها. # {ويجب على الملك أن يحتزز من هذه الأفعال ويتوقاها ) # {الحرص ، العجب ، والذم ، واتباع الهوى ، والتراني} # (الذم رأسبابه ثلاثة PageV01P099 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_106.png) ~~- إما كريم قصر به عن قدره ، فاحتمل لذلك صعبا . ~~- أو لئيم بلغ ما لا يستحق فأورثه ذلك بطرا (1) . ~~- أو رجل منعه حقه من الإنصاف . ~~(ويجب عليه) : ~~- أن لا يغضب : لأن القدرة من رراء حاجته . ~~- لا يحلف : لأنه لا يقدر أحد على استكراهه . ~~- ولا ييخل : لأنه لايخاف الفقر . ~~- ولا يحقد : لآن حضرته تجل عن المجازاة . ~~- ولا يلعب : لأن اللعب من الفراغ ولا فراغ له . ~~- ولا يخاف : لأن الخوف من عمل الجهال . ~~-ولا يحسد : إلا على حسن التدبير. ~~ولا يثق بالدنيا : فإنه لا عهد لها . ~~(ولا يكاد يستغي عن هذه) ~~( آخرة تحرسه) : بخشية الله تعالى والإمتثال لأمره ~~( ودنيا تلذه) : بأن يقتصد فى استعمال اللذات . ~~{وخاصة تعينه) : بأن يودع قلوبهم محبته . ~~{(رعامة ترفده)) : بأن يود ع قلبهم هيبته . ~~(قوامها هذه) ~~{العدل) : به تكثر العمارة ويلوم الملك . ~~{العفة) : وهي سبب ظهور الهيية . ~~( العفو) :به يظهر شرف القدرة . ~~{العقوبة) : وبها تحرس الرئاسة . ~~{وليحذر الملك أن يستبطن أو يستكفى أحدامن هؤلاء الاثي عشر)) : ~~{(الأول) : شرير متظاهر بالخير - لأنه ذو نفاق ومكر . PageV01P100 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_107.png) ~~{ الثانى) : مطرح (1) الدين والمراقبة - لأنه قليل الوفاء وسريع الغدر . ~~{الثالث) : حريص شره ، لكونه ثثى (2) باليسير ويطمع بالخقير . ~~{الرابع) : مضررر (2) ذر فاقة ، لأنه لا يصفو لمن لا يجبر فاقته . ~~({الخامس) : محطوط (2) عن رتبة بلغها ، لأنه ساخط متكبر ~~( السادس) : مهاجر (6) بذنب لم يعف عته ، لأنه خائف وجل وحذر . ~~{السابع) : مذنب مع جماعة عفي عنهم وعرقب ، لأنه مغبون مغتاظ . ~~{الثامن)) : محسن مع جماعة جوزوا (1) ومنع ، لأنه محروم . ~~{التاسع) : ذو كفاء من حسدة وأعداء ، لأنه حنق (7) ~~(العاشر) : مستنصر بما يتفع الملك ومنتفع بما يضره ، لأنه مخالف مباين. ms45 ~~{الحادي عشر) : من كان لعلو الملك أرجى منه له ، لأنه يكون بغدره ممائلا. ~~{الثاني عشر)) : من بغي عليه أعدارآه فوعلرا عليه ، لأن عللوته تنتقيل إلى من ~~ساعلهم إليه. ~~{ولا يخلو تديبر الملك من أمور أربعة) : # لأول : (إما من طريق العقل) ، (وهو على ثلاثة أنواع) : ~~({الأول) : كطاعة الله وتصديق رسله . ~~{ الثاني) : وبحاهدة (8) النفس على مكارم الأخلاق . ~~{( الثالث) : وأن يجعل بينه وبين هؤلاء حاجزا منيعا . # الثاني : ( أومن طريق الجود ) ، {وهو على ثلاثة أنراع ) : PageV01P101 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_108.png) ~~(الأول) :كالتعطف على أهل المسكنة . ~~(الثاني) : وإكرام ذري البلاء . ~~( الثالث) : واستغناء طالب الحاجة بحاجته . ~~الثالث : (وإما من طريق السياسة) ، ( وهو على أربعة أنراع) : ~~{الأول) : كالعطاء الكثير على السبب اليسير . ~~{الثاني) : والعفو عن كثير الجرائم . ~~( الثالت) : والعفو عن يسير الذنب . ~~(الرابع) : واستعمال المكائد على الأعداء . ~~الرابع : (أو عن طريق الحزم ) ، ( وهو على ثلاثة أنواع) : ~~( الأول) : كترك حسن الظن بأحد . ~~{ الثاني} : وكتمان السر وصونه . ~~(الثالت) : ومعالجة ما يخشى فوته . ~~({ ومما يتصل بالتدبير وينبغي أن يحذر ويجتنب ستة أشياء ) : ~~(الأول) : ألا يستوزر غير كاف لأن من استوزرغير كاف (1) : خاطر بملكه ~~(الثاني) : ومن استشار غير أمين ، أعان على هلكه . ~~{ الثالث) : ومن أسر إلى غير ثقة : ضيع سره . ~~(الرابع) : ومن استعان بغير مستقل : أقسد أمره ~~(الخامس)) : ومن ضيع عاقلا : دل على ضعف عقله . ~~{السادس) : ومن اصطنع جاهلا : أعرب عن فرط جهله . ~~(وأما الرعية فينقسمون أقساما كثيرة منهم ) . ~~{ متألهون (2)) : هم الذين اقتصروا على العبادة والزهد ، يوعظ العالم بترهيبم ~~وترغيبهم. PageV01P102 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_109.png) # {حكماء) : هم العارفون بالعلوم الحكمية ، كالطب والنجوم والحساب ~~والطندسة وأشباه ذلك . # {علماء) : هم حملة الآثار وخلفاء الأنبياء ، إليهم يرجع في التحريم والتحليل ~~والتفسير والتأويل . # {نوو أنساب} : هم أهل الشرف والجاه والقدر، كلما كثروا في المملكة كانوا ~~أنيل وهم عدة الملك . # (أرياب الحروب) : هم حرسة لمملكة وبهم تدفع الأعداء ، وتؤمن غوائلهم ، ~~وبهم تقتح المدن والممالك . # (عمار الأسواق) : هم صناع وأتباع ، بهم تتم أمور الناس ، وينالوا حرائجهم ~~عن قرب . # { سكان القرى) : هم مثمروا الحرث والنسل رالزرع والغرس ، وباقي الناس ~~محتاج إليهم . # (وهؤلاء ينقسمون إلى ms46 ثلاثة أقسام) # ( أخيار أفاضل) : هم محبو الخير ، مبغضو الشر ، يأتمرون ويتهون طوعا ~~يؤثرون ما عاد بصلاح الملك والرعية ريختارونه . وحقهم الإكرام والبر والتقديم ورفع المنزلة ~~باختيارهم للمهمات . # ( أشرار أراذل) : هم أضداد الأخيار ، لأنه ليس للتأديب فيهم نفع منهم ~~كالسباع المؤذية طبعا . # وحقهم إذا يئس من صلاحهم ، ولم تنجح العقوبة فيهم ، الإبعاد لهم إلى الأماكن ~~النائية ليؤمن شرهم . # ( متوسطون) : وهم أرباب المكاسب ، يتكافىء قولهم من محمود وملمرم ~~يميلون إلى الصلاح مرة وإلى الفساد أخرى ، وحقهم : إصلاح فسادهم ، ررد مائلهم ، ~~وفطمهم (1) عن العادات الرديئة بإغفال مرة ، وعقوبة أخرى كتدبير الطبيب العليل . # (وصلاح هذه الأقسام المقدم ذكرها بالأمور} PageV01P103 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_110.png) ~~- استعمالهم في صناعتهم حتى لا يجلوا فراغا لفكر في مفسدة . ~~- بالتقدم إليهم في كل وقت باجتناب الخوض في أسباب السلطان . ~~-بالأحذ للضعفاء من الأقوياء ، ريساوي الأدنين والأبعدين في السياسة. ~~- وترك التعرض للمظلوم وتسهيل الحجاب له وإنصافه من الظالم . ~~- وأن يجلس لهم في كل وقت لشكوى أو رصف حال أو مسئلة حاجة . ~~- وأن يؤمتوا من الأعداء الخارجين عنهم بسد الثغور وإحكامهم . ~~- وليحرسهم من قطاع الطريق لئلا ينقطع معاشهم بانقطاع سيرتهم . ~~- وليؤمنهم من اللصوص في منازلهم لتكون الثغور مصونة والطرق آمنة وأيدي ~~الأشرار مقبوضة . ~~{ويجب على الرعية) ~~- أن لا يشرعوا في شيء من تعنت السلطان وتتبع أسراره . ~~- أن لا يدعوا النصيحة في الله تعالى إذا أراد الإقدام على أمر غير جميل . ~~- وليجتهد في تحسين العدل عنده وتزيينه ، وتقبيح الجور وتهجينه . ~~- وذلك إتما يجب على خواصهم وعلمائهم أما غير هؤلاء فليس لهم ذلك. # وإذا عرض لهم مكروه من بعض خواصه فلا يتعرضوا له دون التألم إلى ~~بسلطانهم . # إذا اتفق له سرور وفرح أظهروا الإستيشار بقدر ما في طاقتهم ، وإذا عرضت ~~بلية (1) أو حزن فليشاركوه في حزنه ويساعدره على ما هو فيه. # بيجيبوه إذا دعا في ليل أو نهار ، ولا يخالفوا له أمرا وليعتقدوا ذلك دينأ ~~{ وأما العدل) ~~فهو حكم الله تعالى في أرضه والدليل على شرف منزلته إطباقه الأمم عليه مع ~~اختلاف مذاهبهم فليس منهم إلا ms47 من يوصى به ويعرف فضله وينقسم ثلاثة أقسام : ~~(أحدها) : مايقوم به العباد من حق الله تعالى عليهم : PageV01P104 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_111.png) ~~كالفرائض وما يتعلق بها ، والقرابين والضحايا ، وعمارة الجوامع والمساجد والقيام ~~بالنوافل وإستعمال ما أمر الله ورسوله به . ~~(الثاني) : ما يقومون به من حق بعضهم على بعض : ~~كأقراض بعضهم بعضا ، وتأدية الأمانات ، ورد الودائع والشهادة بالحق وفعل ~~الخير ~~({الثالث) : ما يقومون به من حقوق أسلافهم : # كفين موتاهم ، وعمارة مقابرهم ، وقضاء ديونهم وتربية أيتامهم والصدقة ~~تعنهم. ~~{ومن أعمال العدل) : ~~- أن يجتمع فيه الوفاء والأمانة . ~~- وأن يكون رحيما بريئا من الدنس . ~~- وأن يكون حفوظا لمواعيده منجزا لها . ~~- وأن يكون صلوقا في كل ما ينبغي . ~~- وأن لايخالف السنن المرضوعة له . ~~- أن يقسم المرء كل شيء على حقه وفي موضعه . ~~ومن أعمال العدل أيضا ~~{عمارة البلدان ، وهي نوعان) : # ارع : وهي أصول المواد التي بها يقوم أود (1) الخلق ويلزمه فيها حقرق ~~ثلاثة : ~~{ القيام بمصالح المياه) : لينتفع بها القريب والبعيد . ~~{كف الأذى عنهم ) : لئلا يشتغلوا بغير الزراعة . ~~{ تقدير ما يؤخذ منهم بحكم الشرع والعدل ) : حتى لا ينالهم حيف ولا عسف ~~فإن حيف عليهم في شيء من ذلك أو عسف بهم انعكس الصلاح إلى ضده ~~(وأما الامصار ) وهي الأوطان الجامعة والمقصود بها حمسة أمور : PageV01P105 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_112.png) ~~(أحدهما) : أن يستوطنها أهلها طلبا للدعة والسكون . ~~(الثاني) : حفظ الأموال فيها من الاستهلاك . ~~( الثالث) : صيانة الحريم والخدم من الانتهاك . ~~(الرابع ) : التماس ما تدعو الحاجة إليه من متاع وغيره ~~( الخامس ) : لا يتعرض للكسب وطلب المادة ، فإن غدم فيها أحد هذه الأمور ~~فليست من مواطن الاستقرار . ~~( وتعتبر في إنشاء المدن ستة شروط وهي) ~~(أحدهما: سعة لمياه المستغذبة. ~~( الثاني) : إمكان لميرة (1) المستمدة . ~~(الثالث » : اعتدال المكان وجودة الهواء . ~~(الرابع) : القرب من المراعي والاحتطاب . ~~( الخامس) : تحصين المنازل من الأعداء والذعار (2) . ~~(السادس) : أن يحيط بها سراد (7) يعين أهلها . ~~( ومنها حراسة الرعية) : وهم أمانات الله الذين استودعه حفظها واسترعاها ~~القيام بها وقد تقدم ذكرها . ~~( ومنها تدبير الجند ) : بهم ملك الملك حتى قرر ، واستولى حتى قدر وسنذكرهم ~~إذا انتهينا إليهم . # (ومنها ms48 تقدير الأموال : ويعتبر من جهتين ) ~~( تقدير دخلها مقدر من جهتين) ~~- إما الشرع ورد النص فيه بتقديره فلا يجوز أن يخالف . ~~- وإما باجتهاد ولاة العدل فيما أداهم الاجتهاد فلا يسوغ أن ينقض . PageV01P106 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_113.png) ~~( تقدير خرجها (1) مقدر من وجهتين) : ~~(احلهما) : فيما كانت أسبابه لازمة أو مباحة. ~~( الثانى) : بالمكنة حتى لا يعجز عنها دخل ولا يكلف معها عسف. ~~{ولا يخلو حال الدحل إذا قوبل بالخرج من أحواله الثلاثة ) : ~~(أحلهما) : أن يفضل الدخل على الخرج : وذلك الملك المستقيم ، والتببير ~~المسليم . ~~ليكون فضل الدخل معرضالوجوه النوائب معدا . ~~( الحالة الثانية) : أن يقصر الدخل عن الخرج وذلك هر لملك الختل رالتببير ~~المعتل (2) ~~فتدعوه الحاجة إلى العدل عن لوازم الشرع ويؤول إلى العطب . ~~(الحالة الثالثة) : أن يتكافأ الدخل والخرج حتى يعتدل ، وذلك يكون في زمن ~~السلامة مستقيما وعند الحوادت معتلا ، فإن تحركست به النوائب كله الاجتهاد رثلمه ~~الإعواز . # (ويجب على من أنشأ مدينة أواتخذ مصرا ثمانية شروط ) ~~( أحدهما) : أن يسوق إليها الماء العذب ليشرب ، حتى يسهل تنلوله من غير ~~تسف ’ # ( الثانى) : أن يقدر طرقها وشوارعها ، حتى تتناسب ولا تضيق . # ( الثالث) : أن يينى فيها جامعا للصلاة في رسطها ، ليقرب على جميع ثهلها . # (الرابع) : أن يقدر أسراقها بحسب كفايتها ، ولينال سكانها حرائجهم ~~من قرب . # (الخامس) : أن تميز قبائل سكانها ، بأن لا يجمع أضدادا مختلفة متباينة . # ( السادس) : إن أراد سكناها فليسكن أفسح أطرافها ، وأن يجعل خراصه كنها ~~من سائر جهاته . PageV01P107 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_114.png) # ( السابع) : أن يحوطها بسور ، خوف اغتيال الأعداء ، لأنها بجملتها دارواحدة. # (الثامن) : أن ينقل إليها أهل العلم والصنائع بقدر الحاجة لسكانها ، حتى يكتفوا ~~بهم ويستغنوا عن الخروج إلى غيرها . # فإذا أحكم ذلك لم ييق عليه لهم إلا أن يسير فيهم بالسيرة الحسنى ويأخذهم ~~بالطريقة المثلى. # فأما ما يخص الملك من الأتباع و الأنواع ولا يستغي عنهم فهم : # (وزير عالم) {كاتب عارف ) {حاجب عاقل) (قاض ورع ) (حاكم ~~عادل) ( عامل جلد) (مال متوفر) (رب شرطة) (جند أقوياء) ( حكيم ~~بحرب) ( جليس صالح ) (صاحب الطعام والشراب ) . # اعلم أنه لابد لمن تقلد الخلافة والملك ms49 من وزير على نظم الأمور ، ومعين على ~~حوادث الدهور يكشف له صواب التدبير . # ألا ترى إلى نبينا م مع ما خصه الله تعالى به من الإاكرام وآتاه من الآيات ~~العظام ، وعده باظهار الدين ، وأيده بالملائكة المقربين وهر مع ذلك موفق للصواب ، مؤيد ~~بالرشاد ، اتخذ علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وزيرا ، فقال: أنت مني بمنزلة هرون من ~~مرسي # فقال الله تعالى : {ولقد آتينا موسى الكتاب، وجعلنا معه أخاه هرون ~~وزيرا(2)} . # فلر استغنى أحد ممن ذكرنا عن المؤازرة والمعاضدة برأيه وتدبيره لاستعنى نبينا محمد ~~وموسى صلوات الله عليهما وسلامه ، فالوزير هو الشريك في الملك ، المدبر فيه بحفظ ~~أر كاته ، المدبر بالقول والفعل أركانه . # (رمن صفاته) . # - أن يكون حسن العلم بالأمرر الدينية لأن الدين عماد الملك . PageV01P108 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_115.png) ~~-وأن يكون حسن العقل لأن العقل ملاك كل شيء وبه تدبر الأمور . ~~- وأن يكون شديد الحلم جميل الصفح ، ما لم يضر بالسياسة . ~~- وأن يكون حلو اللسان ، بليغ القلم ليخاطب الملوك . ~~- وأن يكون حميد الأخلاق تام القبول أديب النفس . ~~- وأن يكون سهل الحجاب مبنول الأنصاف ، ظاهر البشر . ~~- وأن يكون معمور القلب بالنصيحة ، معتقد الخير والصلاح . ~~- وأن يكون قليل اللهو ، بطيء الغضب ، كريم الطبع . ~~- رأن يكون كتوم السر صبورا محتملا . ~~- أن يكون صحيح الجسم والرأي جيد الفكر . ~~ومن جميل العناية بأهل عصرنا أن القائم بتشييد ما ذكرنا والمتولي لتدبير ما قدمنا من ~~هو معدن الفضائل الموصرفة در الصنائع المألوفة ، والمحاسن المعررفة الذي نشا وهمته بأعنان ~~السماء ومكانه من العلم ، نشا وهمته في مناط الجوزاء ، بدا بالأدب فبرز في ميادينه ، وحمل ~~لواء منثوره ، وموزونه ، فكأن العرب استخلفته على لسانها ، والأيام ولته زمان حدكانها ، ~~فقد ملعت ساحات همته حكما وعلما ، وأوعية أخلاقه كرما وحلما . ~~لم يأل للدين الحنيف إلا نعيما .ولم يدخر لللولة الإمامية إلا تصرا نصيحا. ~~فاستقرت من رأيه الميمرن أمور الدولة فى مظانها ، واطمأنت متمكنة في مكاتها ~~وانقادت له الأمور بأزمتها، وأطاعته المقادير بأعنتها ، وتحلست بمحاسن أفعاله ~~النواحي والأطراف ، وأشرقت بنور رأيه الضواحي والأكناف ، وشفع ms50 بديع جماله بكريم ~~سجاياه ، وعنوان صحيفة جوده بطلاقة محياه . وقل من ضمنت خيرا طويته إلا وفي وجهه ~~للخير عنوان ، أطال الله في السعادة بقاءه ، وحرس من عيون الحوادث حوباءه (1) ، وأسبغ ~~عليه الطل الظليل الإمامى ، ونصر بيمن هيبته وسداد رأيه الحيش الاسلامي ولا زالت دولته ~~متزادفة الازدياد ، ومتصلة بيوم الميعاد ، بمحمد وآله وصحبه آمين والحمد لله رب العالمين . # (رمما يجب للوزير) : ~~- أن ييسطه الملك غاية البسط ويدنيه ويقربه . PageV01P109 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_116.png) ~~- وأن لا يشارو أحدا دونه ولا يقدم أحدا عليه . ~~-وأن لا يكتمه شيئا مما يستعان به في مثله . ~~- ولا يخالف له مشورة ولا ينشط أحدا للسعاية به . ~~- وإن سمعها فليتحنب عنها فإن يتفق صحتها صرفها إلى أحسن وجهها . ~~- وإن زل زلة غفرها ، أو كانت له هفوة صفح عنها . ~~- وأن يتعهد بانعامه وإكرامه ولطفه ، ولا يقطع عنها . ~~-وليظهر في الخاصة والعامة صواب تدبيره ، وحسن قبوله أمره . ~~- ليشرح صدره وينشط أمره ويتمكن مما يريد تدبيره . ~~(ومما يجب على الوزير ) ~~- يجب أن يكون حبيرا بأدب التدبير والسنن والفرائض والأحكام . ~~- وأن يكون ذا تصح للملك وأمانة وصدق قول يعتمد عليه . ~~-وأن ينهى إلى الملك كل كلام يخاف عاقبته على المملكة . ~~- ليجمع بذلك صدق الملك ونصحه والخروج من للملائمة عند الحوادث ، وأن ~~ويدمن النظر في سير الملوك وتدابيرهم وتحاربهم ، ليجمع بذلك صدق الملك ونصحه ~~والخروج من اللايمة عند الحوادث . # - وأن يجعل نهاره للنظر في أمور العامة ، وليله للنظر في أمور الخاصة . ~~- رينبغي أن يوكل بنفسه من يرفع أخباره إليه فيتصفتحها في خلوته . ~~-وليمض في الغد ما وافق الصواب ، ويتلافى ما يمكن تلاقيه . ~~- وليكثر عيونه على الخاصة والعامة حتى يعرف أخلاقهم وأحوالهم . ~~- وأن تكون شفقته على الملك كشفقته على نفسه وعلى الخاصة وعلى ~~الحامة ~~- وأن يحسن اختيار من يستعمله في أعمال الملك ولايسامح أحدا في جنايته ~~- وليتفقد أقوال السعاة ويميز بين المحرج (1) ؟ منهم والمتبرع (2) . PageV01P110 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_117.png) ~~( وأما الكاتب) : فهو لسان الملك عند الخاص والعام وله حالتان : ~~( حال الرضى) : وييتدى فيه الإحماد والإحتباء ، ثم المدح والتقريظ ، ثم الثاء ms51 ~~والدعاء، ثم المكافأة والجراء. # حال السخط ) : وفي هذا الحال إما أن تكون مكاتبة السلطان وفيها : ~~- ييتدئ بالاستبطاء. ~~- ثم التبكيت والتقريع . ~~- ثم العذل والتوبيخ . ~~ثم الإنذار والوعيد. ~~(أو مكاتبة الإخوان) : يتدي بالمعاتية ، ثم الاستزارة ، ثم الشكاية . ~~{ والكتاب أربعة) : (كاتب حضرة) ( كاتب حميش) ( كاقب ~~أحكام) (كاتب خراج) . ~~(أما كاتب الحضرة) : ~~- فيجب أن يكون ذكيا فطنا بارعا لسنا . ~~- وأن يكون قادرا على تصوير الحق بصورة الباطل وبالضيد . ~~- وأن يكون متأديا ، حسن الختط ، حيد العبادة يليغا . ~~- وأن يكون ذا علم بالنحو واللغة والفصاحة ، عنب الكلام . ~~- وينبغي أن يعرف مواقع الجنايات على أيدي المتصرفين . ~~- ويجب أن يختار أجل الألفاظ لأجل المخاطيين . ~~- وأن يجعل أفخم الألفاظ لأفخم المعاني وبالضد . ~~- ورأن يعرف مراتب الملوك والمكاتيين فيعطي كلا منهم حقه . ~~(وأما كاتب الجيش) : ~~- فيجب أن يكون ذكيا عالما بالخلى وشيات (1) الدراب . ~~- وأن يكون خبيرا بالسلاح عارفا بلغات جتده . PageV01P111 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_118.png) ~~- وينبغي أن يلزمهم إحضارهم بركبهم وخيلهم ، وعرضهم عليه في كل شهر. ~~- وينبغي أن ينهي للوزير ما يختاج إليه من النفقات ، و الجرايات (1). ~~- وأن لايؤخرهم عن أوقاتهم وعاداتهم ، لئلا يشتغلوا بالكسب . ~~- ويتبغي أن يكون له كربة بترتيب العساكر ، ليقدم من يجب تقديكه . ~~- وأن يكون ذا علم بجيد اللواب والسلاح وردييهما . ~~(وأما كاتب الأحكام) : ~~- فيجب أن يكون عارفا بعلوم الشريعة وحلودها . ~~- وأن يعرف مايجب فيه الجلد والقتل والقطع . ~~- وأن يكون خبيرا بالجنايات وأقدارها . ~~- وأن يعرف أحكام الدعاوي و البينات . ~~-وأن يكون له خبرة بالإقرار والإنكار وما يجب فيهما . ~~-وأن يكون عالما بما يجوز للخر والعبد والمكاتب . ~~- وأن يكون بصيرا بالشهود وطبقاتهم وشهاداتهم . ~~- وأن يكون له ذربة بأحكام الوكالات ومن تجوز وكالته ومن لا تحوز . ~~(وأما كاتب الخراج) : ~~- يتبغي أن يكون حبيرابحفر الأنهار ربحاري المياه . ~~-وأن يكون عارفا بالمساحات وتخمين الغلات . ~~وان يكون عالما بفصول السنة وبجاري الشمس . ~~-وأن يكون بصيرا بالحساب وكسوره وترتيبه . ~~- وأن يكون له دربة بعقد الجسور والقناطر والمصالح (2) . ~~- وأن يكون له خبرة بما يدفع من الزرع في الأراضي . PageV01P112 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_119.png) ~~- وأن يكون بصيرا بأوقات الزرع وأحوال الأسعار ms52 . ~~- وأن يكون عالما بحقوق بيت المال ، وما يجب له . ~~( وأما الحاجب) : فهر الراسطة بين الملك ويين من يريد لقاءه ليرتب الناس بين ~~يدي الملك كما يليق بمجلسه وصفته . ~~-يجب أن يكون فهما ذاخلق راسع ، ومنطق بارع . ~~- وأن يكون طويلا جسيما ، وسيما لتروع (1) العيون هيئته وهيبته . ~~- وأن يكون ذا عقل وحكمة ، ويذلانه على الصواب وما يأتي ويذر . ~~- وينبغي أن يكون لا مكقهرا ولا سهلا ، لين الانتقاد . ~~- ويجب عليه أن يعرف مراتب الداخلين على الملك فينزلهم منازلهم . ~~- ولا ينبغى الإذن عند جلوس الملك ، رلا يطلقه عند خلوته . ~~- ويجب عليه أن يعرف سير الملوك وقواعدهم (2) وخاصة الملك رعامته. ~~- وليعرف عذر من تأخر منهم ليجيب السلطان إن سأل عنه . ~~- وليأمر من يسير بين يدي الملك ببعلهم عن ركابه . ~~- وليمنع العام من التعرض لركابه بالقصص (2) ، وليأمر بأخلهم منهم . ~~- ويجب عليه مراعاة الوزير والامتثال لأمره لأنه المشار إليه دونه . ~~- وينبغي أن يعرف أخبار الملك في كل وقت ويوصل إليه الأخبار . ~~- وليأمر البوابين بإنهاء (4) ما يرد عليهم لئلا يخفى عنه من دار الملك شيء. ~~- وليعرف الأوقات التي يجلس فيها الملك ، والأوقات التى يكون في خلوته . ~~- وينبغى له أن يراعي خواص الملك ويكرمهم ويعرف مواضعهم . ~~- ولا يفسح لأحد منهم في الدخحول عليه إلا بإذنه ولو كان ولدا . PageV01P113 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_120.png) ~~(وأما القاضى) : ~~فهو ميزان الملك من رعيته رصفته : ~~-يجب أن يكون ذا وقار وورع وأناة (1) وزهد . ~~- وأن يكون ذكيا فطنا عالما عاقلا عارفا بأدب القضاء . ~~- وأن لا يعجل في الحكم قبل ثبوته ولايتوقف عند التب ~~- وأن يكون فقيها نزها عفيفا خبيرا بمذاهب الناس . ~~- وأن يكون ممارسا للأمور مستمرا في النوبة بين الخصوم . ~~- وأن يكون صادعا بالحق على من وجب عليه غير مراقب (2). ~~- وأن لا يقبل هدية ولايسمع قول شفيع في شيء من أمور الحكم . ~~-وأن لا يأذن لأحد الخصمين دون الآحر بل يخصهما سواء . ~~- وأن يكون قليل التبسم ، طويل الصمت شديد الاحتمال . ~~- وأن لا يكلف أحد الخصوم حاجة ويصفح عن سقطاتهم وزلاتهم . ~~- ويجب عليه أن يجعل على أموال الأيتام ms53 والوقوف والمصالح حافظا . ~~- وأن ييالغ في التفتيش على الشهود والوكلاء ويعرف أحوالهم . ~~- ويجب أن يكرن راهب الأمة وناشد البرية وعالم الناس في ذلك الوقت. ~~(وأما صاحب الشرطة) : ~~- فينبغى أن يكسون حليما مهييا ، دائما الصمت ، طويل الفكر ، بعيدر ~~الغور . ~~- وأن يكون غليظا على أهل الريب في تصاريف الحيل، شديد اليقظة . ~~- وأن يكون حفيظا ظاهر النزاهة ، عارفلمنازل العقوبة غير عجول . ~~- وينبغي أن يكون نظره شزرا ، قليل التبسم ، غير ملتفت إلى الشفاعات . PageV01P114 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_121.png) ~~- وأن يأمر أصحابه بملازمة المحابيس ، ورتفتيش الأطعمة ، وما يدخل السجون . ~~وليأمر الحراس من أول الليل إلى آخره ، بتفقد اللوررب والشوارع ~~ويحكم أمره . # ولينظر إلى آخر وقت ، ومن يخرج منها عند فتحها ، فهر وقت الريية. ~~- ويجب عليه عمارة سور المدينة، وأبوابها ، ولم شعثها ومعرفة من يدخلها. ~~- ريجب عليه اقامة الحدود ، كما رردت في الكتاب العزيز ،والعمل بها. ~~- وليعلم أن الله تعالى أعلم بصلاح عباده ، فلا يهمل من حلرده شيئا . ~~- واذا خرج عن أحد من السجن تم عاد بجرمه فليجعل الحبس قبره . ~~- وليمنع المظلوم من الانتصار لنفسه بيده ، بل ينهي حاله ليقايل بما يستحق. ~~- ويأمر العامة أن لا يجيررا (1) أحدا ولا ينيهوه للهرب ، بل يدلون عليه. ~~- وينيغى أن تكون عقوبته الخاص والعام واحده ، كما أمرت الشريعة . ~~(وأما الجند وهم حملة السلاح ) بهم تدقع الأعداء، (رتؤخذ المدن) ~~- أن يقوم بكفايتهم حتى لايحتاجوا فتدعوهم الحاحة إلى أمور ثلاثة : ~~- إما أن يتسلطوا على الرعية . ~~- وإما أن يعدلوا (2) إلى من يقرم لهم بالكفاية . ~~-وإما أن يشتغلرا بالكسب فلا يتتفع بهم عند الحاجة . ~~- وأن يجعل على كل عشرة قائدا أر على كل عشرة من القراد رئيسا حتى يتهي ~~إلى رب الجيش . # ليكن قوادهم من أكابرهم قدرا، وأعرفهم بالوقائع والحروب . ~~وليؤمر رؤساؤهم وقوادهم بعرضهم في كل شهر مره ويعتبر عدهم . ~~- وأن يكونوا ذوي بأس وبحدة ، مژآتلفي القلوب على طاعة ملكهم . ~~- ويجب أن يكونوا متيقظين ، سريعي الفضب ، قليلي النرم كثيري الحركة . ~~- ويتفقد أحوالهم في كل وقت ، ويوفون أرزاقهم ، ليشتغلوا بما يؤمرون به PageV01P115 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_122.png) ~~- ويمتنعون من اتخاذ الصنائع ms54 (1) ، ويؤخلون دائما بالرياضة والفروسية . ~~- وينبغى أن لا يتخذ من الجند من كان معتادا للرقة والراحة و التنعم . ~~- ويجب أن يكون أيضا مطيعا ، قابلا لما يسار إليه ، باذلا جهده في نصح الملك ~~- ويجب أن يكون له صاحبت من الثقاة ، والكفاة ، والهداة العارفين بمكائد ~~الحروب . ~~- كتب أرسطو (7) إلى الاسكندر (3) : تفقد جندك ، فإنهم أعداء ، تنتقم بهم من ~~أعداء. ~~( وأما العامل) : فهو جامع الأموال وعامر الأعمال ~~- وليكن قصده ادرار أموال الرعية ، وتوفير مال السلطان ، وأن يكون فيه انصاف ~~وانتصاف وعمارة ونزاهة . ~~- وأن يكون ناصحا في جميع الأموال عاملا بالعدل . ~~-يجب أن يكون عاملا عارفا عالما بأمور السواد (2) . ~~(وأما المال فهو قوة الملك ) وعليه الاعتماد ، ويحتاج إلى أمور أربعة : ~~(الحث على جمعه ونموه) : ~~- وأن يؤاخذ الرعية على التقصير في الاكتساب . ~~- لأن الحماية بالحروب ، والحروب بخيل ، ولاتقوم الخيل إلا بمال . ~~- يجب أن يأمر الرعية بالاستكثار من العمارة . ~~( اختپار من يتولي حراسته) : ~~- وأن يكون بعيدا من الخخيانة غير متشاغل باللهو . ~~-وأن يكون عفيفا غنى النفس ذا مال .. PageV01P116 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_123.png) ~~- ينبغى أن يكون الخخازن أمينا على ما يتولاه . ~~(اختيار مكان حرز يحفظه) : ~~-يجب أن يكون في احرز مكان ، ~~- وآن يباشر بنفسه عند خزنه ويراعيه ، ~~- وأصون موضع ، وأبعده عن النظر . ~~(ومعرفة وجه الحاجة إليه) : ~~- ويراد ليتم به أمور الناس على الاطلاق . ~~- ويراد لفك عان ، وقضاء ذين . ~~- ويراد لدفع مكروه ، وقوة عاجز . ~~- ويراد لسد ثغرة ، وقمع عدو . ~~(وأما الحكيم) ~~- وأن يعتنى بعلم الاخحتيارات لكثرة حاجة الملوك إليها . ~~- وينبغي أن يكون عارفا بأحكام النجوم ، و تسييراتها . ~~-ويعرف المياه والأهوية (1) والبلدان ، وما يستعمل فيها . ~~- وأن يكون بصيرا بفصول السنة ، وأوقات الاعتدال . ~~-وأن يكون عالما بمفردها ، ومركبها ، وجيدها ، ورديئها . ~~- وينبغى أن يكون عارفا بالعقاقير و الأدرية والأغذية . ~~- ويجب أن يكون توبه نظيفا ، ورائحته طيبة . ~~- وينبغي أن يكون خيرا ، دينا ، مأمون السيرة . ~~- ويجب أن يكون عالما بمجرى علة الطب وعمله . ~~- وأن يكون صحيح الروية ، كثير الدرس في الكتب القديمة . ~~- يتبغي أن يكون حاذقا لطيفا طويل الفكرة . ~~(وأما الجليس) : ~~-فإن الملك يحتاج إليه كحاجته إلى ms55 الوزير والحاكم وغيرهما . PageV01P117 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_124.png) ~~- إذا عرضت للملك حاجة ، ونظر إليه ، فليقم فإن عاد فليقف حتى يأذن له ثانيا ~~- وليكن خبيرا بخصائص الملوك ميجلا لخخواصه مكرما لهم . ~~- وأن يكون كتوما للأسرار ، بعيدا عن النميمة ، حسن المحضر للناس . ~~- وأن لايخلو من الحكايات ، والمفاكهة ، وضروب الأمثال في أوقاتها . ~~- وأن يكون حافظا لصواب الشعر ومليه ، وبحونه ، ونوادره . ~~- وينبغي أن يكون ذا معرفة بالنحر واللغة والبلاغة والفصاحة . ~~- وأن يكون نقى الثوب ، طيب الرائحة ، بعيدا عن المعايب . ~~- وأن يكون معتدل الشكل ، لا ضخمسا ، ولا نحيفا ، بل يكون صحيح ~~الأعضاء. ~~- وأن يكون متأدبا حسن الأخلاق ، مسفر الوجه ، مقبول الصورة . ~~- وينبغى أن يكون رجلا من العظماء، عاقلا دينا حرا عفيفا. ~~(وأما صاحب الطعام والشراب) : ~~- يجسب أن يكون عالما بما يهوى الملك من الأطعمة والأشربة فيالغ في اتخاذه ~~وتحويده . ~~- وأن يكون ذا علم بأدب المجلس بصيرا بتعبيته ، وبحسن أوانيه . ~~- ينبغي أن يكون عارفا بما يجلب من البلاد من المطاعم والمشارب والجيد منها ~~والمغشوش . ~~- ويجب أن يكون خبيرا بتنصيص (1) الألوان وترتيبها ،و أوقاتها ليختار لكل فصل ~~ما يليق به . ~~- وليكثر مراعاة الألات ، فإن رائحة الطعام وجودة عرفه (2) ، وحسن تنضيجه ~~يفتق الشهوة . ~~- وليدقق الطعام والشراب في كل ساعة حتى الملح والخل وأشباهما . PageV01P118 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_125.png) ~~- ولايكون بخيلا ، ولامضيعا ، وينبغى أن يتصفح المطيخ أول الأوقات وآخرها ~~لأجل الغداء والعشاء . ~~- وأن لا يعرض عليه طعاماعرضه مرة قبلها ، بل يصرفه في الوجوه الجميلة . ~~- وأن يتلطف في منع الملك عن بعض المطاعم التى لا توافقه ، ويعرفة وجه ~~المصلحة في تركها . ~~- ينبغى أن يكون ثقة مؤتمنا عاقلا، حرا ، مجلا للملك بمحتهذا في رضاه. ~~ونحن ذاكرون من أقاويل القدماء، وأهل الفضل مانجعله خاتمة كتابنا هذا ~~فإن النوادر والوصايا والحكايات والأمثال في مثل هذا الفن غناء عظيم ، وفوائد ~~جليلة فمن ذلك : كتب بعض ملوك الفرس إلى حكيم لهم ، ماالذي يحبى الفتن ، وما الذي ~~يكيتها فكتب إليه : ~~(أما ما يحييها): ~~غفلة ملتل ، ويقظة محروم ، وضغائن أحيتها أثرة (1)، وأطماع لم يقمعها ذعر ، ~~وجراءة ولدها الاستحفاف ، وأكلها انبساط الألسن بضمائر القلوب ms56 ، واشفاق موسر ~~من ألم معسر (2) # وأما ما يميتها) : # ذلك مسلوب عن سالب، ودرك بغية، وموت آمل، وذهاب ذعر ، وتمكن ~~رعب ، وهيبة فى قلوب الأعداء . # فأما احتلاف الناس في آرائهم ومذاهبهم ، وعاداتهم فهم مختلفو الطباع في ~~أغراضهم ، وشهواتهم ، فمنهم من يكون قويا في المعاني التي نذكرها كلها ، ومنهم من ~~يكون ضعيفا فيها كلها ، ومنهم ممن يكون قويا في البعض ، ضعيفا في البعض ، وهذه ~~المعانى التي ينقسمون إليها : PageV01P119 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_126.png) ~~( القسم الأول) : ~~هم المؤثرون الزهد في الدنيا وهم نوعان : ~~- النوع الأول : هم الذين مالوا إلى العلوم الدينية كالفقه والتفسير والحديث . ~~- النوع الثانى : هم مختارو التجربة والإنقطاع والسياحة في الجبال . ~~( القسم الثانى) : ~~هم المؤثرون للأداب الدنيرية ، وهم أنواع : ~~- الأول : هم الذين ارادتهم اشاعة الخبر عنهم بالعلوم من غير اشتغال . ~~- الثاني : هم الذين شهوتهم جمع الكتب فقط دون الاشتغال بها . ~~- الثالث : هم مختارو أدب الروم كالطب والنجوم والفلاسفة . ~~- الرابع : هم مؤدبو أثر الفرس في السير وتدبير الممالك . ~~- الخامس : هم الذين يؤثرون علم الأنساب والأيام و الوقائع . ~~- السادس : هم الذين يميلون إلى آداب العرب كالشعر والنحو والكتابة . ~~(القسم الثالث): ~~هم المؤترون للذات البدنية وأنواعهم : ~~- النوع الأول : هم الذين ميلهم إلى المطاعم والتأنق فيها ، والمبالغة في اتخاذها ، ~~وينقسمون أقساما : # لمن يكيل إلى الطعوم الدسمة وشبهها . ~~ب - كمن يمتنع مما تقدم ، و يستعمل اللبن والبقول # ت- كمن يختار أكل الطين والأشنان وشبهه (1) . # - النوع الثاني : هم الذين ميلهم إلى المشارب ، واتخاذها ، وبغية محالسها ، ~~وينقسمون أقساما : # - كمن يهوى الأشربة الحلوة وأشباهها . ~~ب - كمن يختار شرب الأنبذة ، وأشباهها . ~~ج - كمن غرضه ما يفسد العقل ، ويغيره . PageV01P120 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_127.png) ~~- التو ع الثالث : هم الذين غرضهم السماع، وما بتعلق به ، ورتفضيله على غيره، ~~وينقسمون أقساما : ~~- كمن يؤثر حسن الصوت فقط . ~~ب - كمن غرضه آلة مخصوصة من الألات . ~~- النوع الرابع : هم الذين مرادهم الباه ، وجعل كدهم لأجله لاغير ، وينقسمون ~~أقساما. # كمن يكيل إلى النساء ، ومعاشرتهن . ~~ب - كمن يفضل الغلمان على غيرهم . ~~چ - كمن يختار النظر دون غيره . ~~د - كمن يهوى أن يكون مفعولا به لافاعلا ms57 . ~~- النوع الخامس : هم الذين يفعلون أموراقبيحة يألفونها ، فتصير عادة ، ~~وينقسمون قسمين : ~~-كمن يعتاد تقريض لحيته . # ب - كمن يقلم أظفاره بفيه، وأشباه ذلك . ~~(القسم الرابع) : ~~هم المؤثرون للمفاخرة بالمال والجاه ، وهم على أنواع : ~~- النوع الأول : هم الذين يختارون معاشرة الأصدقاء ، واتخاذ الاخوان . ~~- النوع الثانى : هم الذين يقتنون المال ، ويفتخرون بجمعه وحفظه ، ومراعاته . ~~- النوع الثالث : هم الذين ميلهم إلى اقتناء الأملاك والعقارات دون غيره ~~- النوع الرابع : هم الذين ايثارهم اقتناء الألات الجميلة ، والأدرات الحسنة ~~- النوع الخخامس : هم الذين اختيارهم علو المنزلة عند السلطان ، والقرب منه . ~~وينقسمون بعد ذلك إلى أقسام ثمانية يأتى ذكرها : ~~1 - (صنف) : يعقلون الخير طبعا ، وهذه صفة الأحرار . ~~2 - (صنف) : يشكرون المحسن ، وهذه صفة الشاكرين . ~~3 - (صنف) : ينكرون الاحسان ، وهذه صفة كافري النعمة . PageV01P121 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_128.png) ~~4 - (صنف): يكافؤرن الاحسان بالاساءة، وهذه صفة الأنذال . ~~5 - (صنف) : يقترفون الشر طبعا ، وهذه صفة الهوام السمية . ~~6- (صتف) : يسيؤون إلى من أساء إليهم ، وهذه صفة الحاقدين . ~~7- (صنف): يصبرون على الأذى ، وهذه صفة ذوي العقول ، والاحتمال . ~~8 - (صنف) : يحسنون ، وإن أسىء إليهم ، وهذه صفة الملايكة من الإنس . ~~( وأحوال المرء ، و أقواله لاتخلو من أربعة أحوال) : ~~(الحالة الأولى) : جائرة في العلم غير جائزة في الأدب ، كالأكل في الأسواق، ~~والبول على شوارع الطرق ، وأشباه ذلك . ~~( الحالة الثانية) : جائرة في الأدب ، غير جائزة في العلم ، كالشرب في أواني ~~الذهب والفضة ، ولبس الحرير ، و التختم بالنهب وأشباهه . ~~(الحالة الثالثة) : جائرة في العلم و الأدب معا ، كخدمة الرجل ضيفه ، وبر ~~الوالدين ، وبحازاة المحسن ، وبذل المال . ~~(الحالة الرابعة) : غير جائزة في العلم والأدب ، كالزنا ، والستكر والشره ، ~~والكذب ، وما أشبه ذلك . ~~يجب على المعتي باصلاح أخلاقه ، والمحب لكمال ذاته مراعاة هذه الأمور : ~~1 - فإنه إذا فعل ذلك كان حليقا أن يكملك نفسة ، ويألف حسن السيرة. ~~2 - وأن يكون سهل اللقاء والبشر رالتسليم سابقا به ، بعيدا من الاشرار، ~~مستعمل القصد (1) في أموره . ~~4 - وأن يجتنب أيضا محاكاة الغير بالكلام ، واستعمال السفه بالألفاظ القبيحة ، ~~ريترك الحلف. ~~4 - وأن يجتنب مخاطبة النساء والصببيان و العامة ms58 والسفهاء ، ويلازم الصمت عما ~~لا ينبخي . # -وأن يقمع أبدا سورة (2) قوتين ، الغضبية والشهوانية ، ويستعمل قوة العقل ~~عليهما PageV01P122 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_129.png) ~~6 - وأن يجعل لشهوته قانونا راتبا يقصد فيه الإعتدال ، ويجتنب الاسراف . ~~7 - وأن يسدد طرفا من علم اللسان ، ويعتىن بالبلاغة والفصاحة والكتابة ~~والدرس . ~~8 - وأن يأحذ نفسه بأوامر الله ورسوله ، وأولي الأمر من بعده ليؤدبهم بآدابهم . ~~9 - وأن لايقف عند غاية من العلم ، إلا ويوميء بطرفه إلى مافوقها ليزداد بصيرة. ~~10 - وأن يكون مستصغرا للرتبة العليا، طالبا غايتها بجهده جاعلا غرضه ~~الاحاطة بها. ~~11 - وأن يعتى تهذيب نفسه ، فلا يستكثر ما يقتنيه من الفضائل ، والعلوم ~~النافعة. ~~12 - وأن يكون أبدا عاشقا لصورة الكمال ، مستلذا محاسن الأخلاق ، ~~ومحمودها . ~~13 - وأن يحتزز من دخول النقص عليه ، وليجتهد في بلوغه غاية الكمال . ~~14 - وأن يكون متفقدا لجميع أخلاقه ، ومتيقظا لسائر أحواله ، منتقصا لمذموم ~~العادات ~~15 - وأن يجذر من قول بعضهم : إن امرؤ ذهبت من عمره ساعة لحري أن ~~تطول حيرته عليها . # 16 - وأن يغتنم الحياة التي بها فارق الأموات والجماد ، فيصرف زمانه في المهم ~~دون غيره . # فإن الإنسان إذا راعى هذه الأشياء وسلك سبيلها : # لأصبح مكرما عند الله تعالى ، وصارت الفضائل له ديدنا (1) ، ولحق برتبة أهل ~~الفضل ، وغلب عليه الصلاح ، قادرا على اطراح الفعل المرذول ، قوي النفس على الفعل ~~الجميل ، موقرا عند الرؤساء ، مقبول القول معظما عندهم ، صار محببا إلى الناس . PageV01P123 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_130.png) ~~(وصية لبعض الحكماء تحتها معان نذكرها) : ~~1 - جود عطرك، معناه : وسع معروفك . ~~2 - و طيب رائحتك ، معناه : نظف سمعتك من المعصية . ~~3 - و قلم أظفارك ، معناه : كف لسانك عن المعايب . ~~(4 - وقصر خطوتك ، معناه : تمهل في الأمور . ~~5 - و نظف ثوبك، معناه : حسن حلقك . ~~6 - و لا تحقرن عدوك ، معناه : لا تستصغر اليسير من الهوى . ~~وقال بعض الملوك لوزرائه ميزوا لي كلمات إذا سمعها عاقل حفظها فقالوا : ~~لاتحمل على بدنك ما لاتطيق ، ولاتعمل عملا ليست لك فيه منفعة ، ولا تغتر ~~بإمرأة وإن حسنت ، ولا تغترن بكال ، وإن كثر . ~~( وقال بعض العلماء ms59 ثماني خصال قبيحة وهي بمن نذكرهم أقبح)) : # 1 - الضيق من الملوك . ~~2 - سرعة البطش من السلطان . ~~3 - العظمة من السفهاء. # 4 - التبذير من النسياء. # الحيل من الأشراف . ~~6 - البخل من الأغبياء . ~~7 - الصبا من العقلاء. ~~8 - الكذب من الحكماء . ~~(ومن وصايا العلماء والحكماء ما نحن ذاكروه) : # - وقال : آخر من التمس الرخص في المشورة من الاخوان ، ومن الأطباء عند ~~المرض ، ومن الفقهاء عند الشبه فقد أخطأ الرأى . # -وقال آخر : كلماعذرت نفسك عليه ، فلا تلم أخاك عليه ، وإذا فعلست ~~فعلاو ظهرلك رداعته فلا تعاوده . PageV01P124 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_131.png) ~~3 - وقال آخر : إذا سمعت كلاما جيدا أو ردئا، فلا تمتعض من سماعه، وإن ~~زما فهرن على نفسك . # 4 - رقال آخر : احذر أن ترتكب قبيحا في خلوة أو مع غيرك ، وليكن ~~ك من نفسك أكثر. # 5 - رقال آخر : احفظ نفسك من الزلل ، ورلا تضحك إذا غثر ، والجم غضبك ~~جك من عقلك. ~~6 - رقال آخر : إذا لم تطعك نفسك فيما تحملها عليه مما تكره ، فلا تطعها فيما ~~ن عليه مما تهوي . ~~7 - وقال آخر : لاتفرح بالبطالة ، ولاتتكل علىالبخت (1) ، ولاتندم على فعل ~~، والزم العدل في كل أمورك. ~~8 - وقال آخر : لتكن سيرتك مع الناس كلهم بالتواضع ، ولا تستحقر أحدا ~~بعه رلاتسفه على أحد. # 9 - وقال آخر : أحبب الحكمة ، وانصت للحكماء، واطرح سلطان الدنيا ، فلا ~~شيئا في غير وقته رأواته . # 10 - وقال آخر : لاينبغي أن تترك ما هو أفضل من أجل السرور الزائل ، ~~ى السرور الدائم ، والنعيم السرمدي . # 11 - وقال آخر : لاتضاد (2) شيئا من الخخير ، ولا تستبقن شيئا من السيئات ~~ددلن أذى فلا تدري متى الدعة (2). # 12 - وقال آخر : الأدب يزين الغني ، ريستر الفقر ، ومن تشاغل بسه ، فأقل ما ~~ح منه أن لا يتفرغ للخطا . # 13 - وقال آخر : يجب من اصطنع معروفا يتناساه ، وينبغى على من أسدى إليه ~~يكون ذكره بين عينيه . PageV01P125 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_132.png) ~~14 - وقال آخر : الشىء الذي لاينبغى أن تفعله ، فلا تهوه ، ولاتحكم من قبل ~~سماع الخصمين . ~~15 - وقال آخر : من استحق منك الخير فلا تنظر ابتداةه ms60 بالمسألة ليكون أكمل ~~إلتذاذا وأهنا موقعا . ~~16 - وقال آخر : اختر أن تكون مغلوبا، وأنت منصف ، ولا تكن غالبا وأنت ~~ظالم. ~~17 - رقال آخر : لاتغر أخا على أخ فيوشك أن يصطلحا عن قليل تكسيب ~~المذمة ببما فعلت . ~~18 - وقال آخر : لاتحضر منازعة ، فإنك لاتخلو من قسط من أذاه ، ولو بالمطالبة ~~باقامة الشهادة . # 19 - وقال آخر : ليكن فرحكم في الدنيا بقدر ما تدخرونه لأنفسكم لابما ~~تقتنونه لغير كم . # 2 - قال حكيم :لايجب أن تحث غيرك على فضيلة ما لم تكن كاملة فيك ، فإن ~~فعلك يخبرعن قبول كلامك . ~~( وينبغي أن يتحرز من هذه الآفات) : ~~( آفة الملك : سوء السيرة) ~~( آفة الوزراء: خبث السيرة) ~~(آقة الجند: مخالفة القادة) ~~( آفة الأمراء : مفارقة الطاعة) ~~( آفة الرعية : ضعف السياسة) ~~( آفة العلماء: حب الرئاسة) ~~( آفة القضاء : شره الطمع) ~~( آفة العدول : قلة الورع) ~~(آفة الملك : تضاد الحماة) ~~( آفة العدل : ميل الولاة) PageV01P126 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_133.png) ~~( آفة الرأي : إضاعة الحزم ) ~~( آفة القوي : استضعاف الخصم) ~~(آفة المجد. عوائق القضاء) ~~( آفة العزم : انتقاض الآراء) ~~(آفة المنعم : قبح المن) ~~(آفة للمذنب : سوء الظن) ~~رصية أوصى بها أرسطو للاسكندر فقال : ~~- ولن لأبناء السبيل ، والطف بهم في سياستك . ~~- وإذا أحببت نفسك فلا تحعل لها في الاساءة نصيبا . ~~- وإذا بلغت غاية الأمل ، فاذكر الموت . ~~- وإذا اطمأن بك الأمن ، فاستشعر الخوف . ~~- وإذا هنتك العافية ، فحدث نفيسك بالبلاء . ~~- وإذا استولت بك السلامة ، فجدد ذكر العطب . ~~-وصية أوصى بها بهمن (1) الملك ولده فقال : ~~- لاتستشعر القوة ، فيلهمك العلر . ~~- لاتحب الاحتكار فيشملك القحط . ~~- تزوج من الأقارب فهو أحسن للرحم ، وأثبت للنسب . ~~- لاتهتم بالدنيا فإنه لايكون إلا ما قدر الله . ~~- ولا تعدها شيئا لأنها لم تبق لأحد قبلك . ~~- ولاترفضها مع ذلك فإن الآخرة لاتنال إلا بها . ~~وإذ قد وفينا بما أردنا تلخيصه وتشجيره في هذا الكتاب ، وذكرنا في آخر كل ~~فصل من وصايا العلماء و الحكماء، ما جعلناه خاتمة له . # ملنجعل آخر كلامنا ها هنا ، ولئن سبق المملوك فيما هو الغرض في هذا الكتاب ، ~~عالم من التاس ، وبينوه بضروب من البيان ، فإنه يرجو أن يكون ms61 ما أردعه إياه نافعا وزائدا ~~1 - أحد ملوك الفرس . انظر أخباره في تاريخ سى الملوك ، لحمزة الأصفهاني ومروح الذهب للمسعودي. PageV01P127 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_134.png) ~~في بيان ذلك مسهلا لمأخذه مؤكدا له ، ملخصا لمبسوطه ، جامعا لمتفرقه ، وهسو يسأل ~~الكريم بسط غذره فيما قصر فيه ، وحمله على باطن الضمير ، دون ظاهر التقصير ، فما ~~زال استفراغ الوسع ، مقيلة للعذر ، والإعتراف بوجوب الحق مانعا من تطرق العتب . ### | تحمد الله وعونه وحسن توفيقه # نحز هذا الكتاب على يد العبد الفقير إلى الله تعالى # لحنفي محمد بن عبد العزيز الإمام الحسني ~~عامله الله بلطفه الخفى ثامن شوال ثلاث وعشرين . PageV01P128 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_135.png) # تمليك الكتاب}. # 5 الحمد لله القديم ، أنهاه مطالعة وكتابة فى نسخة أخرى بلا جداول العبد ~~الفقير الحقير المعترف بالتقصير أحمد بن يحبى الحسي (بعمير) غفر الله له ولمن نظر فيه ~~ودعا لهما تم تم في آخر شوال سنة 957 هجرية ، أحسن الله ختاما بخير على المسلمين ~~أجمعين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما ~~كثيرا ، ورضى الله عن الصحابة أجمعين . # م كتبها الفقير أحمد الحمزاوي أيضا من نسخحة بجهولة على هذا المنوال في سنة ~~1223 ه ولقد رأيت فيه فن الفوائد الفرائد ما يعلو ريغلو قدرا وثمنا عن الجوهر فهو مفيد ~~مختصر في غاية الكمال والفصاحة والبلاغة لمن يفهمه لأن فيه سياسة النفس وتقويكها وابدع ~~الوصية لمتعلمها ، والله نسأل أن يرحم مؤلفه وكاتبه ويختم لنا أجمعين بخير، ويجرنا مسن ~~الضرر والضر. # الحمد لله وحده من نعم الله على عبده منصور بن عبد القادر المعطى الناصر ~~الشافعى الشاذلي بطيبة من سنة 983 ه. ~~الحمد لله وحده وقد تقل إلى نوية الفقير عبد الله الشهير بابن قضيب البان الحسي (1) نسبا ~~النقيب على السادة الأشراف بمدينة حلب المحمية في حلود سنة 1020 ه ختم الله له ~~ولوالديه بالسعادة ، وله الحسنة وزيادة بمحمد وآله - آمين . PageV01P129 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_136.png) PageV01P130 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_137.png) ~~ملحق رقم (1) : # - رسالة طاهر بن الحسين وزير الخليفة المسأمون إلى إبنه عبد الله بن طاهر بن ms62 ~~الحسين عندما استعمله المأمون على مصر وبلاد الشام في سنة 206ه(1). # استكمالا لكتاب سلوك المالك في تدبير الممالك ، رأينا أن نتبعه بملحق هو عبارة ~~عن هذه الرسالة التي ضمت الكثير من الآداب والسياسة رأصول الحكم وإدارة البولة في ~~جميع مناحي الحياة ، ولما رأى الناس هذه الرسالة تنازعوها وكتبوها ، وبلغ المأمون خبرها ، ~~فقرئت عليه ، فقال : ما بقى أبو الطيب يعني طاهرا شيئا من أمر الدنيا والديسن ، والتدبير ~~والرأي ، والسياسة وإصلاح الملك والرعية ، وحفظ السلطان وطاعة الخلفاء ، وتقويم ~~الخخلافة ، إلا وقد أحكمه وأوصى به ، فأمر المأمون بكتابة هذه الرسالة إلى جميع العمال في ~~جميع النواحي . # بتالله الزملزالجيتتير # أما بعد ، فعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ، وخحشيته ومراقبته ، عز رجل ~~ومزايلة سخطه ، وحفظ رعيتك في الليل والنهار ، والزم ما ألبسك من العافية بالذكر ~~لمعادك، وما أنت صائر إليه ، ومرقوف عليه ، ومسؤول عنه ، والعمل في ذلك كله بما ~~يعصمك الله ، عز وجل ، وينجيك يوم القيامة من عقابه ، وأليم عذابه ، فإن الله ، سبحانه ~~وتعالى ، قد أحسن إليك ، وأوجب عليك الرأفة بمن استرعاك أمرهم من عباده ، وألزمك ~~العدل عليهم ، والقيام يحقه وحلوده فيهم ، والذب عنهم ، والدفع عن حريكهم ربيضتهم ، ~~والحقن لدمائهم ، والأمن لسبيلهم ، وإدخال الراحة عليهم ، ، ومؤاخذك بما فرض عليك ، ~~و موقفك عليه ، ومسالك عنه ، ومتيبك عليه بما قدمت وأخرت ، ففرغ لذلك فهمك ، ~~وعقلك ، ونظرك ، ولا يشغلك عنه شاغل، وأنه رأس أمرك، وملاك شأنك، وأرل ما ~~يوفقك الله ، عز رجل ، به لرشدك . # وليكن أول ما تلزم به نفسك ، وتنسب إليه أفعالك ، المواظبة على ما افترض الله، ~~عز وجل، عليك من الصلوات الخمس ، والجماعة عليها بالناس ، فات بها في مواقيتها على PageV01P131 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_138.png) ~~سننها في إسباغ الوضوء لها ، وافتاح ذكر الله ، عز وجل ، [فيها ] ، وترتل في قراءتك ، ~~وتمكن في ركوعك وسجودك وتشهدك ، وليصدق فيه رأيك ، ونيتك ، واحضض عليها ~~جماعة من محك ، وتحت يدك ، وادأب عليها فإنها ، كما قال الله ، عز رجل : # ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} . # ثم أتبع ذلك بالأخذ بسنن رسول الله ، ، والمثابرة على ms63 خلافته، واقتفاء آثار ~~السلف الصالح من بعده ، وإذا ورد عليك أمر فاستعن عليه باستخارة الله ، عز وجل ، ~~وتقواه ، ولزوم ما أنزل الله ، عز وجل ، في كتابه من أمره ونهيه ، وحلاله وحرامه ، وإتمام ~~ما جاعت به الآثار عن رسول الله، عالم ، تم قم فيه بما يحق الله ، عز وجل ، عليك ، ولا ~~تمل من العدل في ما أحببت أو كرهت لقريب من الناس ، أو بعيد . # وآثر الفقه والدين وحملته ، وكتاب الله ، عز و جل ، والعاملين به ، فإن أفضل ~~ما تزين به المرء الفقه في الدين ، والطلب له ، والحث عليه ، والمعرفة بما يتقرب به إلى الله ، ~~عز وجل، فإنه الدليل على الخير كله والقائد له والآمر به ، والناهى عن المعاصى والمويقات ~~كلها، ومع توفيق الله ، عز وجل ، يزداد العبد معرفة الله ، عز وجل ، وإجلالا له ، ذكرا ~~للدرجات العلى في المعاد مع ما ظهروه للناس من التوقير لأمرك ، والهيبة لسلطانك ، والأنسة ~~بك، والثقة بعدلك # وعليك بالاقتصاد في الأمور كلها ، فليس شيء أبين ، ولا أخص أمنا ، ولا أجمع ~~فضلا منه ، والقصد داعية إلى الرشد ، والرشد دليل على التوفيق ، والتوفيق قائد إلى السعادة ~~، وقوام الدين والسنن الهادية بالاقتصاد، وآثره في دنياك كلها ، ولا تقصر في طلب الآخرة ~~، والأجرة ، والأعمال الصالحة ، والسنن المعروفة ، ومعالم الرشد ، ولا غاية للاستكثار في ~~البر والسعي له ، وإذا كان يطلب به وجه الله ، تعالى ، ومرضاته ومرافقة أوليائه في دار ~~كرامته . # واعلم أن القصد في شأن الدنيا يورث العز ، ويحصن من الذنوب ، وأنه لن تحوط ~~لنفسك ومن يليك ، ولا تستصلح أمورك بأفضل منه ، فأته واهتد به تتم أمورك، وتزد ~~مقدرتك ، و تصلح خاصتك وعامتك . PageV01P132 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_139.png) # وأحسن الظن بالله ، عزرجل ، تستقم لك رعيتك ، والتمس الوسيلة إليه في ~~الأمور كلها تستدم به النعمة عليك . # ولا تتهمن أحدا من الناس فيما توليه من عملك ، قبل أن تكشف أمره ، فإن إيقاع ~~التهم بالبراء ، والظنون السئة بهم مأيم ، فاجعل من شأنك حسن الظن بأصحابك ، واطرد ~~عنك سوء الظن بهم ، وارفضه فيهم يعنك ذلك على اصطناعهم ررياضتهم ، ولا ms64 يجدن ~~علو الله الشيطان في أمرك مغمزا ، فإنه إنما يكتفى بالقليل من وهتك ، ويدخل عليك من ~~الخم في سوء الظن ما يتغصك لذاذة عيشك . # اعلم أنك تحد بحسن الظن قوة وراحة ، وتكتفي به ما أحببت كفايته من أمورك، ~~وتدعو به الناس إلى محبتك والاستقامة في الأمور كلهالك ولا يمنعك حسن الظن ~~يأصحابك، والرأفة برعيتك ، وأن تستعمل المسألة والبحث عن أمررك ، ولتكن المباشرة ~~لأمور الأولياء، والحياطة للرعية ، والنظر فيما يقيمها ويصلحها ، والنظر في حوائجهم ، ~~وحمل مؤوناتهم آثر عندك مما سرى ذلك، فإنه أقرم للدين ، وأحيا للسنة. # أخلص نيتك في جميع هذا ، وتفرد بتقويم نفسك ، تفرد من يعلم أنه مسؤول ~~عما صنع ، وبمحزي يما أحسن، ومأخرذ بما أساء ، فإن الله ، عز وجل ، جعل الدين حرزا ~~وعزا، ورفع من اتبعه وعززه ، فتسلك .من تسوسه وترعاه نهج الدين، وطريقة الهدى .. # وأقم حدود الله ، عز وجل ، في أصحاب الجرائم على قدر منازلهم ، وما ~~استحقوه، ولا تعطل ذلك ، ولا تهاون به ، ولا تؤخر عقوبة أهل العقوبة ، فإن في تفريطك ~~في ذلك ما يفسد عليك حسن ظنك ، واعتزم على أمرك في ذلك بالسنن المعررفة، وجانب ~~البدع والشبهات يسلم لك دينك وتقم لك مروعتك . # وإذا عاهدت عهدا فف به ، وإذا وعدت خيرا فأنحزه ، واقبل الحسنة ، وادفع بها ~~،وأغمض عن عيب كل ذي عيب من رعيتك ، واشدد لسانك عن قول الكذب والزور ، ~~وأبغض أهله ، وأقص أهل النميمة ، فإن أول فساد أمورك ، في عاجلها وآجلها ، تقريب ~~الكلوب ، والجرأة على الكذب ، لأن الكذب رأس المآثم ، والزرر ، ولا يستتم لمطيعها ~~أمر. PageV01P133 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_140.png) # وأحب أهل الصلاح والصدق ، وأعن الأشراف بالحق ، وآس الضعفاء ، وصل ~~الرحم ، وابتغ بذلك وجه الله تعالى ، وإعزاز أمره ، والتمس فيه توابه والبدار الآخرة ، ~~واجتنب سوء الأهواء والجور ، واصرف عنهما رأيك ، وأظهر براءتك من ذلك لرعيتك ، ~~وأنعم بالعدل سياستهم ، وقم بالحق فيهم وبالمعرفة التي تنتهي بك إلى سبيل الهدى . # واملك نفسك عن الغضب ، وآثر الوقار والحلم ، وإياك والحدة ، والطيرة، ~~والغرور فيما أنت بسبيله ، وإياك أن تقول : أنا مسلط أفعل ما ms65 أشاء ، فيإن ذلك سريع [ ~~فيك] إلى نقص الرأي وقلة اليقين با لله ، عز وجل . # رأخلص لله وحده ، لا شريك له ، النية فيه ، واليقين به ، وأعلم أن الملك لله ~~سبحانه وتعالى ، يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء ، ولن تحد تغير النعمة ، وحول النقمة إلى ~~أحد أسرع منه إلى حملة النعمة من أصحاب السلطان والمبسوط لهم في الدولة ، إذا كفروا ~~نعم الله ، عز وجل ، وإحسانه واستطالوا بما آتاهم الله ، عز وجل، من فضله . # ودع عنك شره نفسك ، ولتكن ذخائرك وكنوزك ، التى تذخر وتكنز - البر ، ~~والتقرى ، والمعللة ، واستطلاع الرعية ، وعمارة بلادهم ، والتفقد لأمورهم ، والحفظ ~~لدمائهم ، والإغاثة لملهوفهم ، واعلم أن الأموال إذا كنزت ، وذحرت في الخزائن لا تنمو ، ~~إذا كانت في صلاح الرعية ، وإعطاء حقوقهم ، وكف مؤونة عنهم، سمت ، وزكت ، ~~ونمت ، وصلحت به العامة ، وتزينت به الولاية ، وطاب به الزمان ، واعتقد فيه العز و ~~المنعة ، فليكن كنز خزانتك تفريق الأموال في عمارة الإسلام وأهله ، ووفر منه علسى أولياء ~~أمير المؤمنين ، فتليك حقوقهم ، وأوف رعيتك من ذلك حصصهم ، وتعهد ما يصلسح ~~أمورهم ومعاشهم ، فإنك إذا فعلت ذلك قرت النعمة عليك واستوجبت المزيد من الله ، عز ~~وجل ، وكنت بذلك على جباية خراجك وجمع أموال رعيتك ، وعملك أقدر ، وكان ~~الجميع لما شملهم من عدلك وإحسانك أسلس لطاعتك ، وأطيب نفسا بكل ما أردت، ~~واجهد نفسك فيما حددت لك في هذا الباب ، ولتعطره حسنتك فيه ، وإنما ييقى من المال ~~ما أنفق في سبيل الله ، واعرف للشاكرين شكرهم ، وأنبهم عليه . # وإياك أن تنسك الدنيا وغرورها هول الآخرة ، فتتهاون بيما يحق عليك ، فيإن ~~التهاون يورث التفريط ، والتفريط يورث البوار ، وليكن عملك لله عز وجل ، وأرج PageV01P134 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_141.png) ~~الثواب فيه ، فإن الله ، سبحانه ، قد أسبغ نعمته ، وأسبغ لديك فضله ، واعتصم بالشكر ، ~~وعليه فاعتمد، يزدك الله خيرا وإحسانا ، فإن الله ، عز وجل ، يثيب بقدر شكر الشاكرين ~~رسيرة المحسنين . # ولا تحقرون دينا ، ولا تمالئن حاسدا ، ولا تحرمن فاجرا ، ولا تصلن كفورا ، ~~ولا تداهنن علورا ولا تصدقن نماما ، ولا تأمنن غدرا ، ولا توالين فاسقا ولا ms66 تتبعن غاويا ، ~~ولا تحمدن مرائيا ، ولا تحرقن إنسانا ، ولا تردن سائلا فقيرا ، ولا تحيبن باطلا ، ولا ~~تلاحظن مضحكا ،ولا تخلفن وعدا ، ولا تفرطن في طلب الآخرة ، ولا تدفع الأيام عتابا، ~~ولا تغمضن عن ظالم رهبة منه ، أو محاباة ، ولا تطالبن ثواب الآخرة في الدنيا . # واكثر مشاورة الفقهاء ، واستعمل نفسك بالحلم ، وخذ عن أهل التجارب وذري ~~العقل ، والرأي ، والحكمة ، ولا تدخلن في مشورتك أهل الذمة والنحل ، ولا تسمعن لهم ~~قولا ، فإن ضررهم أكثر من منفعتهم ، وليس شيء أسرع فسادا لما استقبلت فيه أمر رعيتك ~~من الشح ، واعلم أنك إذا كنت حريصا كنت كثير الأخذ ، قليل العطية ، رإذا كتت ~~كذلك لم يستقم لك أمرك إلا قليلا، فإن رعيتك إنما تعقد على محبتك بالكف عن أموالهم ، ~~وترك الجور عليهم ، ويدوم صفاء أوليائك بالإفضال عليهم لهم ، واجتب الشح ، واعلم أنه ~~أول ما عصى الإنسان به ربه ، وأن العاصى بمنزلة خزي ، وهو قول الله ، عز رجل : # { ومن يوق شح نفسه فاوليك هم المفلحون}. # واجعل المسلمين كلهم من نيتك حظا ونصيبا ، وأيقن أن الجود من أفضل أعمال ~~العباد ، فاعدده لتفسك خلقا ، وسهل طريق الجود بالحق وارض به عملا ومنهبا ، وتفقد ~~أمور الجند في دواوينهم ، ومكاتبهم ، وادر عليهم أرزاقهم ، ورسع لك أمرهم ، رتزيد به ~~قلوبهم في طاعتك في أمرك خلوصا وانشراحا . # وحسب ذي السلطان من السعادة أن يكون على جنده ورعيته رحمة في عدله، ~~رحيطته، وإنصافه ، وعنايته ، رشفقته ، ربره ، وتوسيعه ، فزايل مكروه إحدى البليتين ~~باستشعار فضيلة الباب الآخر ، ولزوم العمل به تلق ، إن شاء الله تعالى ، بجاحا وصلاحا ~~وفلاحا . PageV01P135 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_142.png) # واعلم أن القضاء [ بالعدل) من الله تعالى بالمكان الذي ليس [يعدل] به شىء ~~من الأمور لأنه ميزان الله الذي يعدل عليه أحوال الناس في الأرض ، وبإقامة العدل في ~~القضاء ، والعمل ، تصلح أحوال الرعية ، وتأمن السبل ، وينتصف المظلوم ، ويأخذ الناس ~~حقوقهم، وتحسن المعيشة ، ويؤدى حق الطاعة ، ويرزق الله العافية والسلامة ، ويقوم ~~الدين، وتحري السنن والشرائع على بحاريها . # واشتد في أمر الله ، عزوجل ، وتورع عن النطفو ، وامض لإقامة ms67 الحلود ، ~~وأقلل العجلة ، وأيعد عن الضجر والقلق ، واقنع بالقسم ، وانتفع بتجربتك ، وانتبه في ~~صمتك ، واسدد في منطقك، وأنصف الخصم ، وقف عند الشبهة ، وأبلغ في الحجة، ولا ~~يأخذك في أحد رعيتك محاباة، ولا محاماة ، ولا لوم لائم ، وتثبت ، وتأن ، رراقب وانظر ~~الحق على نفسك ، فتدبره وتفكر ، واعتبر ، وتواضع لربك ، وارأف بجميع الرعية ، وسلط ~~الحق على نفسك. # ولا تسرعن سفك الدم ، فإن الدماء من اللله ، عز وجام ، بمكان عظيم ، انتهاكا ~~لها بغير حقها ، وانظر هذا الخراج الذي استقامت عليه الرعية ، وجعله الله للإاسلام عزا ~~ورفعة، لأهله توسعة ومنعة ، لعلوه وعلوهم كبتا وغيظا ، ولأهل الكفر من معانديهم ذلا ~~وصخارا، فوزعه بين أصحابك بالحق ، والعدل ، والتسوية ، والعموم فيه ، ولا ترفعن منه ~~شيئا عن شريف لشرفه ، ولا عن غى لغناه ، ولا عن كاتب ، ولا عن أحد من خاصتك ~~وحاشيتك ، ولا تأخذن من فوق الاحتمال له ، ولا تكلف أمرا فيه شطط ، واحمل الناس ~~كلهم على مر الحق ، فإن ذلك أجمع لألفتهم وألزم لرضاء العامة . # واعلم أنك جعلت ، بولايتك ، خازنا ، وحافظا ، وراعيا ، وإنما سمى أهل عملك ~~رعيتك لأنك راعيهم ، وقيمهم ، وتأخذ منهم ما أعطوك من عفوهم ومقدرتهم ، وتنفقه ~~في قوام أمرهم وصلاحهم ، وتقويم أودهم ، فاستعمل عليهم ذوي الرأي والتدبير ، ~~والتجربة والخبرة بالعمل ، والعلم بالسياسة والعفاف ، ووسع عليهم في الرزق ، فإن ذلك ~~من الحقوق اللازمة لك فيما تقلدت، وأسند إليك ، ولا يشغلك عنه شاغل ، ولا يصرفك ~~عنه صارف ، فإنك متى آثرته ، وقمت فيه بالواجب ، واستدعيت به زيادة النعمة من ربك، ~~وحسن الأحلوثة في عملك ، واحتزرت به المحبة من رعيتك، وأعنت على الصلاح، PageV01P136 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_143.png) ~~وقدرت الخيرات في بلدك ، وفشت العمارة بناحيتك ، وظهر الخصب في كورك، وكثر ~~خراجك ، وتوفرت أموالك ، وقويت بذلك على ارتباط جندك ، وإرضاء العامة ، بإضافة ~~العطاء فيهم من نفسك ، وكنت محمود السياسة مرضى العدل في ذلك عند عبدوك ، ~~وكنت في أمورك كلها ذا عدل ، وآلة ، وقوة ، وعدة ، فنافس في ذلك ولا تقدم عليه شئا ~~تحمد مغبة أمرك، إن شاء الله تعالى . # واجعل في كل كورة من ms68 عملك أمينا يخبرك أخبار عمالك، ريكتب إليك ~~بسيرتهم وأعمالهم ، حتى كأنك مع كل عامل في عمله معاين لأموره كلها ، فإن أردت أن ~~تأمرهم بأمر فانظر في عواقب ما أردت من ذلك ، فإن رأيت السلامة فيه ، والعافية ، ~~ورجوت فيه حسن الدفاع ، والصنع ، فأمضه ، وإلا فتوقف عنه ، راراجع أهل البصر ~~والعلم به ، ثم خذ فيه عدته ، فإنه ريما نظر الرجل في أمر من أموره قد واتاه على ما يهرى، ~~فأغواه ذلك، وأعجيه ، فإن لم ينظر في عواقبه أهلكه ، ونقض عليه أمره ، فاستعمل الحزم ~~في كل ما أردت، وباشر بعد عون الله ، عز رجل ، بالقوة، وأكثر استخارة ربك في جميع ~~أمورك، وافرغ من عمل يومك ، ولا تؤخره لغدك ، وأكثر مباشرته بنفسك ، فإن لغلي ~~أمورا وحوادث تلهيك عن عمل يومك الذي أخرت. # واعلم أن اليوم إذا مضى ذهب بما فيه ، وإذا أخرت عمله اجتمع عليك أمور ~~يومين ، فيشغلك ذلك ، حتى تعرض عنه ، وإذا أمضيت لكل يوم عمله ، وأرحت نفسك ~~وبدنك ، وأحكمت أمور سلطانك . # وانظر أحرار الناس وذوي السن منهم ممن تستيقن صفاء طويتهم ، وشهدت ~~مودتهم لك ، ومظاهرتهم بالنصح والمخالصة على أمرك ، فاستخلصهم وأحسن إليهم. # وتعاهد أهل البيوتات ممن قد دحلت عليهم الحاجة ، فاحتمل مؤونتهم ، وأصلح ~~حالهم حتى لا يجدرا لخلتهم مسا، وأفرد نفسك بالنظر في أمرر الفقراء والمساكين ، ومن لا ~~يقدر على رفع مظلمة إليك ، والمحتقر الذي لا علم له بطلب حقه، فسل برفع حوائجهم ~~وحالاتهم إليك لتنظر فيها بما يصلح الله به امرهم . # وتعاهد ذوي البأساء وأيتامهم ، وأراملهم ، واجعل هم أرزاقا من بيت المال اقتداء ~~بأمير المؤمنين ، أعزه الله ، في العطف عليهم ، رالصلة لهم ، ليصلح الله بذلك عيشهم ، PageV01P137 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_144.png) ~~ويرزقك به بركة وزيادة ، وأجر للأجراء من بيت المال ، وقدم حمله القرآن منهم ، ~~والحافظين لأكثره في الجرائد على غيرهم وانصب لمرضى المسلمين دورا تؤريهم، وقواما ~~يرفقون بهم ، وأطباء يعالجون أسقامهم ، وأسعفهم بشهواتهم ما لم يؤد ذلك إلى سرف في ~~بيت المال. # واعلم أن الناس إذا أعطوا حقوقهم وأفضل أمانيهم لم يرضوا ذلك ولم ms69 تطلب ~~أنفسهم دون رفع حوائجهم إلى ولاتهم ، طمعا في نيل الزيادة ، وفضل الرفق منهم ، وريما ~~تبرم المتصفح لأمور الناس لكثرة ما يرد عليه ، ويشغل فكره وذهنه منها ما يناله به من مؤرنة ~~ومشقة ، وليس من يرغب في العدل ، ويعرف محاسن أموره في العاجل وفضل ثواب الآجل ~~كالذي يستتقل بما يقربه إلى الله تعالى ويلتمس رحمته . # وأكثر الإذن للناس عليك ، وأبرز لهم وجهك ، وسكن لهم حواسك ، واخفض ~~لهم جناحك وأظهر لهم بشرك ، ولن لهم في المسألة والمنطق ، واعطف عليهم بجودك ~~وفضلك. # و إذا أعطيت فأعط بسماحة ، وطيب نفس ، والتماس للصنيعة والأجر من غير ~~تكدير ولا امتنان ، فإن العطية على ذلك تحارة مربحة ، إن شاء الله تعالى . # واعتبر بما ترى من أمور الدنيا ، ومن مضى قبلك من أهل السلطان والرئاسة في ~~القرون الخالية ، والأمم البائدة ، ثم اعتصم في أحوالك كلها بأمر الله ، والوقوف عند محبته ~~والعمل بشريعته وسنته ، وإقامة دينه وكتابه ، واجتنب ما فارق ذلسك وخالف ما دعا إلى ~~سخط الله عز وجلن. # واعرف ما يجمع عمالك من الأموال ، وينفقون منها ، ولا تحمع حراما ، ولا تنفق ~~إسرافا . وأكثر بحالسة العلماء ، ومحاورتهم ، ومخالطتهم ، وليكن هواك اتباع السنن ~~و إقامتها، وإيثار مكارم الأمور ومعاليها ، وليكن أكسرم دخلائك وخاصتك عليك من إذا ~~رأى عيبا فيك لم تمنعه هيبتك في إنهاء ذلك إليك في سرك ، وإعلامك ما فيه من النقص ، ~~فإن أولئك أنصح أوليائك ومظاهريك ، وانظر عمالك الذين بحضرتك ، وكتابك، فوقست ~~لكل رجل منهم في كل يوم وقتا يدخل فيه عليك بكتبه ومؤامرته ، وما عنده من حوائج ~~عمالك ، وأمور كورك، وعقلك ، وكرر النظر فيه والتدبيرله ، فما كان موافقا للحق PageV01P138 ![image filename](./0272IbnAbiRabic.SulukMalik.pdf_page_145.png) ~~والحزم فامضه ، واستخر الله ، عز وجل ، فيه وما كان مخالفا لدلك فاصرفه إلى التثبت فيه ~~والمسألة عنه. # ولا تمنن على رعيتك ، ولا غيرهم ، بمعروف تأتيه إليهم ، ولا تقبل من أحد منهم ~~إلا الوفاء والاستقامة ، والعون في أمور أمير المؤمنين ، ولا تضعن المعررف إلا على ذلك ، ~~وتفهم كتابي إليك، وأكثر النظر فيه والعمل به واستعن با ms70 لله على جميع أمورك ، واستخره ، ~~فإن الله ، عز وجل ، مع الصلاح وأهله ، وليكن أعظم سيرتك ، وأفضل عيشك ما كان ~~الله، عز وجل ، رضى ، ولدينه نظاما ، ولأهله عزا رتمكينا ، وللذمة وللملة عدلا ~~وصلاحا، وأنا أسأل الله أن يحسن عونك - وتوفيقك ، ورشدك ، وكلاءتك، والسلام . PageV01P139 ms71