######OpenITI# #META# author: Porphyry #META# title: De Vita Pythagorica (fragments) #META# ed_info: Ed. August Müller (1882-1884), Ibn Abi Useibia [ʿUyūn al-anbāʾ fī ṭabaqāt al-aṭibbāʾ], Cario, Königsberg: al-Maṭbaʿah al-wahbīyah, vol. 1 pp. 38-41. #META# coll_id: tlg2034.tlg002.alpheios-text-ara1 #META#Header#End# # قال الامير المبشر بن فاتك كان لفيثاغورس أب اسمه منيسارخوس من أهل صور ~~وكان له اخوان اسم الاكبر منهما أونوسطوس والآخر طورينوس وكان اسم أمه ~~بوثايس بنت رجل اسمه أجقايوس من سكان ساموس ولما غلب على صور ثلاث قبائل ~~ايمنون ويمقرون وسقورون واستوطنوها وجلا أهلها منها جلا والد فيثاغورس فيمن ~~جلا وسكن البحيرة وسافر منها الى ساموس ملتمسا كسبا وأقام بها وصار فيها ~~مكرما ولما سافر منها الى انطاليا أخذ فيثاغورس معه ليتفرج بها لانها كانت ~~نزهة جدا كثيرة الخصب فذكروا ان فوثاغورس انما عاد اليها فكمنها لما رأى من ~~طبها أول مرة ولما جلا منيسارخوس عن صور سكن ساموس ومعه أولاده أونوسطوس ~~وطورينوس وفوثاغورس فتبنى أندروقلوس رئيس ساموس بفيثاغورس وكفله لانه كان ~~أحدث الاخوة وأسلمه من صغره فى تعليم الآداب واللغة والموسيقا فلما التحى ~~وجه به الى مدينة ميليطون وأسلمه الى أناكسيماندروس الحكيم ليعلمه الهندسة ~~والمساحة والنجوم فلما أحكم فيثاغورس هاتين الصناعتين اشتد حبه للعلوم ~~والحكمة فسافر الى بلدان شتى طالبا لذلك فورد على الكلدانيين والمصريين ~~وغيرهم ورابط الكهنة وتعلم منهم الحكمة وحذق لغة المصريين بثلاثة أصناف من ~~الخط خط العامة وخط الخاصة وهو خط الكهنة المختصر وخط الملوك وعندما كان فى ~~أراقليا كان مرابطا لملكها ولما صار الى بابل رابط رؤساء خلذيون ~~PageV01P038 ودرس على زار باطا فبصره بما يجب على الصديقين وأسمعه سماع ~~الكيان وعلمه أوائل الكل أيماهى فمن ذلك فضلت حكمة فوثاغورس وبه وجد السبيل ~~الى هداية الامم وردهم عن الخطايا لكثرة ما اقتنى من العلوم من كل أمة ~~ومكان وورد على فاراقوديس الحكيم السريانى فى بداية أمره فى مدينة اسمها ~~ديلون من سورية وخرج عنها فاراقوديس فسكن ساموس وكان قد عرض له مرض شديد ~~حتى ان القمل كان ينتعش فى جسمه فلما عظم به وساء مثواه حمله تلاميذه الى ~~افسس ولما تزايد ذلك عليه رغب الى أهل افسس وأقسم عليهم أن يحولوه من ~~مدينتهم فاخرجوه الى ماغانيسيا وعنى تلاميذه بخدمته حتى مات فدفنوه وكتبوا ~~قصته على ms1 قبره ورجع فوثاغورس الى مدينة ساموس ودرس بعده على أرمودامانطيس ~~الحكيم البهى المتأله المكنى بقراوفوليو بمدينة ساموس ولقى أيضا بها ~~أرمودامانيس الحكيم المكنى افروقوليم فرابطه زمانا وكان طرانة ساموس صارت ~~لفولوقراطيس الاطرون واشتاق فيثاغورس الى الاجتماع بالكهنة الذين بمصر ~~فابتهل الى فولوقراطيس أن يكون له على ذلك معينا فكتب له الى اماسيس ملك ~~مصر كتابا يخبره بما تاق اليه فيثاغورس ويعلمه انه صديق من اصدقائه ويسأله ~~ان يجود عليه بالذى طلب وان يىحىىن عليه فأحسن أماسيس قبوله وكتب له الى ~~رؤساء الكهنة بما أراد فورد على أهل مدينة الشمس وهى المعروفة بزماننا بعين ~~شمس بكتب ملكهم فقبلوه قبولا كريها وأخذوا فى امتحانه زمانا فلم يجدوا عليه ~~نقصا ولا تقصيرا فوجهوا به الى كهنة منفاكى يبالغوا فى امتحانه فقبلوه ~~قبولا على كراهية واستقصوا امتحانه فلم يجدوا عليه معيبا ولا أصابوا له ~~عثرة فبعثوا به الى أهل ديوسبولس ليمتحنوه فلم يجدوا عليه طريقا ولا الى ~~ادحاضه سبيلا لعناية ملكهم به فعرضوا عليه فرائض صعبة مخالفة لفرائض ~~اليونانيين كيما يمتنع من قبولها فيدحضوه ويحرموه طلبه فقبل ذلك وقام به ~~فاشتد اعجابهم منه وفشا بمصر ورعه حتى بلغ ذكره الى أماسيس فأعطاه سلطانا ~~على الضحايا للرب تعالى وعلى سائر قرابيهم ولم وعط ذلك لغريب قط ثم مضى ~~فوثاغورس من مصر راجعا الى بلاده وبنى له بمدينة أيونية منزلا للتعليم فكان ~~أهل ساموس يأتون اليه ويأخذون من حكمته وأعد له خارجا من تلك المدينة ~~أنطرون جعله مجمعا خاصا لحكمته فكان يرابط مع قليل من أصحابه أكثر أوقاته ~~ولما أتت عليه أربعون سنة وتمادت طرانة فولوقراطيس وكان قد استخلفه عليهم ~~حينا طويلا واستكفاه ففكر ورأى انه لا يحسن بالمرء الحكيم المكث على لزوم ~~الطرانة والسلطان والغشم فرحل الى ايطاليا وسار منها الى قروطونيا ودخلها ~~فرأى أهله حسن منظره ومنطقه ونبله وسعة علمه وصحة سيرته مع كثرة يساره ~~وتكامله فى جميع خصاله واجتماع الفضائل كلها فيه فانقاد له أهل قروطونيا ~~انقياد الطاعة العلمية فالزمهم عصمة القدماء وهدى ms2 نفوسهم ووعظهم بالصالحات ~~وأمر الاراكنة ان يضعوا للاحداث كتب الآداب الحكمية وتعليمهم اياها فكان ~~الرجال والنساء يجتمعون اليه ليسمعوا مواعظه وينتفعوا بحكمته فعظم مجده ~~وكبر شأنه وصير كثيرا من أهل تلك المدينة مهرة بالعلوم وانتشر الخبر حتى ~~PageV01P039 ان عامة ملوك البربر وردوا عليه ليسمعوا حكمته ويستوعبوا من ~~علمه ثم ان فيثاغورس جال فى مدن ايطاليا وسيقليا وكان الجور والتمرد قد غلب ~~عليهم فصاروا سماعيه وصديقيه من أهل طاورومانيون وغير ذلك فاستأصل الفتنة ~~منهم ومن نسلهم الى أحقاب كثيرة وكان منطقه طاردا لكل منكر ولما سمع حكمته ~~ومواعظه سماخس أطرون قانطوربيا خرج من ملكه وخلف أمواله بعضها لاخيه وبعضها ~~لاهل مدينته وذكر أن بانوس الذى كان جنسه من فرمس وكان ملك فوثو وكان من ~~ولد فيثاغورس وكان لفيثاغورس وهو باقروطونيا بنت بتول وكانت تعلم عذارى ~~المدينة شرائع الدين وفرائضه وسننه من حلاله وحرامه وكانت أيضا زوجته تعلم ~~سائر النساء ولما توفى فيثاغورس عمد ديميطريوس المؤمن الى منزل الحكيم ~~فجعله هيكلا لاهل قروطونيا وذكروا أن فيثاغورس كان على عهد كورس حدثا وكان ~~ملكه ثلاثين سنة وملك بعده انبه قامبوسيس وفيثاغورس فى الحياة وان فيثاغرس ~~لبث بساموس ستين سنة ثم سافر الى ايطاليا ثم توجه منها الى ماطابونطيون ~~فمكث بها خمس سنين وتوفى وكان غذاؤه عسلا وسمنا وعشاؤه خبز قاجخرون وبقول ~~نيئة ومطبوخة ولم يكن يأكل من اللحم الا ما كان من أضحية كهونته مما كان ~~يقرب لله تعالى فلما أن رأس على الهياكل وصار رئيس الكهنة جعل يغتذى ~~بالاغذية غير المجوعة وغير المعطشة وكان اذا ورد عليه وارد ليسمع كلامه ~~يكلمه على أحد وجهين اما بالاحتجاج والدراس واما بالموعظة والمشورة فكان ~~لتعليمه شكل ذو فنين وحضره سفر الى بعض الاماكن فاراد ان يؤنس أصحابه بنفسه ~~قبل فراقهم فاجتمعوا فى بيت رجل يقال له ميلن فبيناهم فى البيت مجتمعون اذ ~~هجم عليهم رجل من أهل قروطونيا اسمه قولون كان له شرف وحسب ومال عظيم وكان ~~يستطيل بذلك على الناس ويتمرد عليهم ويغتر بالجور ms3 وكان قد دخل على فيثاغورس ~~وجعل يمدح نفسه فزجره بين يدى جلسائه وأشار اليه باكتساب خلاص نفسه فاشتد ~~غيظ قولون عليه فجمع أخلاءه وقذف فيثاغورس عندهم ونسبه الى الكفر ووافقهم ~~على قتله وأصحابه ولما هجم عليه قتل منهم أربعين انسانا وهرب باقيهم فمنهم ~~من أدرك وقتل ومنهم من أفلت واختفى ودامت السعاية بهم والطلب لهم وخافوا ~~على فيثاغورس القتل فأفردوا له قوما منهم واحتالوا له حتى أخرجوه من تلك ~~المدينة بالليل ووجهوا معه بعضهم حتى أوصلوه الى قاولونيا ومن هناك الى ~~لوقروس فانتهت العناعة فيه الى أهل هذه المدينة فوجهوا اليه مشايخ منهم ~~فقالوا له أما أنت يا فيثاغورس فحكيم فيما نرى وأما الشناعة عنك فسمجة جدا ~~لكنا لا نجد فى نواميسنا ما يلزمك القتل ونحن متمسكون بشرائعنا فخذ منا ~~ضيافتك ونفقة لطريقك وارحل عن بلدنا تسلم فرحل عنها الى طارنطا ففاجأه هناك ~~قوم من أهل قروطونيا فكادوا ان يخنقوه وأصحابه فرحل الى ميطابونطيون ~~وتكاثرت الهيوج فى البلاد بسببه حتى صار يذكر ذلك أهل تلك البلاد سنينا ~~كثيرة ثم انحاز الى هيكل الاسنان المسمى هيكل الموسن فتحصن فيه وأصحابه ~~ولبث فيه أربعين يوما لم يغتذ فضربوا لهيكل الذى كان فيه بالنار فلما أحس ~~أصحابه بذلك عمدوا اليه فجعلوه فى وسطهم وأحدقوا به ليوقوه النار بأجسامهم ~~فعندما امتدت النار PageV01P040 فى الهيكل واشتد لهبها غشى على الحكيم من ~~ألم حرارتها ومن الخواءفسقط ميتا ثم ان تلك الآفة عمتهم أجمعين فاحترقوا ~~كلهم وكان ذلك سبب موته (وذكروا) انه صنف مائتين وثمانين كتابا خلف من ~~التلاميذ خلقا كثيرا PageV01P041 ~~ ms4