######OpenITI# #META# bkid: 148539 #META# bk: ديوان أبي الأسود الدؤلي #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: ديوان أبي الأسود الدؤلي #META# صنعه: أبو سعيد الحسن السكري (المتوفى: 290 ه) #META# تحقيق: محمد حسن آل ياسين #META# الناشر: دار ومكتبة الهلال - بيروت، لبنان #META# الطبعة: الثانية، 1998 م - 1418 ه #META# عدد الصفحات: 427 #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: أبو سعيد السكري #META# authinf: أبو سعيد السكري (212 - 275 ه = 827 - 888 م). الحسن بن الحسين بن عبيد الله العتكي السكري، أبو سعيد. • عالم بالأدب، راوية، من أهل البصرة. • جمع أشعار كثير من الشعراء، كإمرئ القيس، والنابغة، وزهير، والحطيئة. وجمع أخبار بعض القبائل وأشعارها. من تصانيفه:. • (شرح ديوان جران العود - خ). • (أخبار اللصوص - ط) قطعة منه. • (شرح ديوان الشعراء الهذليين - ط). • (شرح ديوان كعب بن زهير - ط). • (شرح ديوان الفرزدق - خ) رأيته في مكتبة أحمد عبيد بدمشق (1). __________. (1) إرشاد الأريب: القسم الأول من الجزء الثالث 62 - 64 وآداب اللغة 2: 169 وتاريخ بغداد 7: 296 وإنباه الرواة 1: 291 وفهرست ابن النديم: الفن الثالث من المقالة الثانية. والمنتظم، القسم الثاني من الجزء الخامس 97 وهدية العارفين 1: 267 ونزهة الالبا 274 وهو فيه (عبد الله بن الحسن بن الحسين بن عبد الرحمن بن العلاء بن أبي صفرة). نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 148539 #META# over: 1 #META# seal: B527C37C #META# oauth: 3010 #META# bver: 1 #META# pdf: None #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: الدواوين الشعرية #META# lng: الحسن بن الحسين بن عبيد الله العتكي السكري، أبو سعيد #META# higrid: 275 #META# ad: 275 #META# aseal: F8E5543F #META# blnk: None #META# pdfcs: None #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/148539 #META#Header#End# # [1 / ب] # بسم الله الرحمن الرحيم # عونك يا الله # أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى بن زكريا الدقاق قراءة ~~عليه ببغداد في المسجد الجامع بمدينة المنصورة في يوم الجمعة بعد الصلاة ~~لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر سنة ست وثمانين وثلاثمائة قال: # أخبرنا أبو الخطاب العباس بن أحمد بن محمد بن الفرات اجازة قال: # أخبرنا أبو سعيدالحسن بن الحسين السكري وقرأته عليه في المحرم سنة ثمان ~~وثمانين ومائتين قال: # أخبرني محمد بن حبيب عن أبي عمرو وابن PageV01P037 # الأعرابي. # قال: # وقد قرأته أيضا علي أحمد بن أبي علي ثعلب وعارضت كتابه. # وعارضت كتاب أبي عمرو الشيباني من كتاب محمد بن الحسن بن السري - مولى ~~للطائيين من أهل بادوريا - وكان رواية: # قال أبو عمرو: PageV01P038 # [1] # كان من حديث أبي الأسود - واسمه: ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر ~~بن حلس بن نفاثة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة، ~~فيما زعم لي غير واحد من الثقات # انه لما أسن وكبر كان يكثر الركوب إلي المسجد الجامع والسوق، ويزور ~~صديقه، فقال له رجل: يا أبا الأسود، أراك تكثر الركوب وقد رققت وكبرت ولا ~~أحسب لزومك لمنزلك إلا أودع لك فقال أبو الأسود: صدقت ولكن الركوب يشد ~~بضعتي، وأسمع من الخبر ما لا أسمع في بيتي، وأستنشي الريح وألقى الإخوان، ~~ولو جلست في بيتي اعتر بي أهلي - أي: سقطت هيبتي - واستأنس بي الصبي، ~~واجترأت علي الخدام، وكلمني من أهلي ما يهاب كلامي، لألفهم إياي وجلوسي ~~عندهم، حتى لعل العنز أن تبول علي فلا يقول لها احد: هس. # وكان أدراجه وطريقه الذي يسلك إلى المسجد والسوق في دور PageV01P039 # بني تيم اللات بن ثعلبة، وكان فيهم رجل متفحش يكثر الاستهزاء بمن مر به، ~~فمر به أبو الأسود في بعض ما كان يمر، فلما رآه التيمي قال: كأن وجه أبي [2 ~~/ أ] الأسود وجه عجوز راحت إلى أهلها بطلاق. # فأضحك القوم، واعرض عنه أبو الأسود، فقال أبو ms01 الأسود، حين رجع إلى أهله: # الطويل # 1 - وأهوج ملجاج تصاممت قيله ... أن اسمعه وما بسمعي من باس # الذي يركب رأسه جهلا. # 2 - ولو شئت ما أعرضت حتى أصبته ... على أنفه خدباء تعضل بالآسي # خدباء: ضربة قاطعة. # 3 - فإن اللسان ليس أهون وقعه ... بأصغر آثارا من النحت بالفاس # 4 - وذي إحنة لم يبدها غير أنه ... كذي الخبل تأبى نفسه غير وسواس # 5 - صفحت له صفحا طويلا كصفحه ... وعيني ولا يدري عليه وأحراسي # 6 - وعندي له إن ثار فوار صدره ... فحا جبلي لا يعود له الحاسي PageV01P040 # الفحا: الأبزار، الفلفل وما أشبهه. # 7 - تنقيته من كل مر فمزته ... لكل عضالي من الداء نكاس # مزته: انتقيت بعضه من بعض، يقال: مز هذا من هذا أي أنتقه وتخيره. ~~والعضالي: الشديد. # والنكاس: الذي ينتكس فيه صاحبه مرة بعد مرة # 8 - شفاء وتنجيزا متى يلتبس به ... يعالج برء لا يريبك أو ياس # التنجيز: إنفاذ الأمور. # 9 - وخب لحوم الناس أكثر زاده ... كثير الخنى بعد المحالة هماس # الخب: الخبيث. و" لحوم الناس أكثر زاده" يقول: هو يقع في الناس. والخنى: ~~كلام السوء. والمحالة: أن يمحل به عند السلطان حتى يشيط بدمه. الماحل: ~~النمام. والهماس: الذي ينالني منه ما أكره، قال ابن حبيب: الهمس الفعل الخفي. # 10 - تركت له لحمي وأبقيت لحمه ... لمن نابه من حاضر الجن والناس # 11 - [2 / ب] فكد قليلا ثم صد كأنما ... يعض بصم من سدى جبل راسي PageV01P041 # كد: عمل. والسدى - ها هنا - الحجارة الملساء التي في منبتها نتوء عن ~~الجبل، والسدي: البلح. والرواسي: الثابت. # ثم إن أبا الأسود مر عليهم أيضا بعد ذلك، والرجل في القوم فقال: كأن غضون ~~قفا أبي الأسود الفقاح. فأقبل عليه فقال: هل تعرف فقحة أمك فيهن؟ . فأفحم ~~الرجل فلم يعد له بشيء. PageV01P042 # [2] # كان أبو الأسود خطب امرأة من عبد القيس يقال لها: أسماء بنت زياد بن غنيم ~~فأسر أمرها إلى صديق له من الأسد يقال له الهيثم بن زياد. وكان ابن عم ~~لأسماء يخطبها، ولها مال عند ابن عم ms02 لها، فكانت تريد قبضه ثم تزوج ابا ~~الأسود. وإن الهيثم بن زياد ذكر أمر أبي الأسود لامرأته، فشهدت مأتما في ~~عبد القيس فحدثت عن خطبة أبي الأسود أسماء، فنما الحديث حتى بلغ بني عمها، ~~فضاروها وحالوا بينها وبين مالها # واسم الأزد: دراء وإنما سمي الأسد لأنه لم يكن يفد عليه أحد إلا أسدى ~~إليه معروفا فإذا سئل قال: أسدى إلي دراء يدا فسمي الأسد بذلك. # فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - لعمري لقد أفشيت يوما فخانني ... إلى بعض من لم أخش سرا ممنعا PageV01P043 # 2 - فمزقه مزق العما وهو غافل ... ونادى بما أخفيت منه فأسمعا # العماء: المطر يقود السحاب قال العلماء من السحاب: الرقيق # 3 - فقلت ولم أفحش لعا لك عاليا ... وقد يعثر الساعي إذا كان مسرعا # 4 - فلست بجازيك الملامة إنني ... أرى العفو أدنى للسداد وأوسعا # 5 - ولكن تعلم إنها عهد بيننا ... فبن غير مذموم ولكن مودعا # أي: هي آخر العهد، أي ودعت صحبتك تركتها يقول انقطع مني على مجاملة غير ~~مذموم أي قبل أن أذمك على تضييع سري. # 6 - حديثا أضعناه كلانا فلن أرى ... وأنت نجيا آخر الدهر أجمعا # يقول: لن يراني الناس وإياك نتناجى آخر الدهر بعد تضييعك سري، والمناجاة: ~~المسارة. # 7 - وكنت إذا ضيعت سرك لم تجد ... سواك له إلا أشت وأضيعا PageV01P044 # [3] # وقال أبو الأسود في ذلك أيضا: # الطويل # 1 - أمنت على السر امرء غير حازم ... ولكنه في النصح غير مريب # 2 - أذاع به في الناس حتى كأنه ... بعلياء نار أوقدت لثقوب # يقال: ثقبت النار: إذا طرحت عليها الحطب ليرتفع لهبها. # 3 - وكنت متى لا ترع سرك تنتشر ... فوارعه من مخطىء ومصيب # فوارعه: أعاليه # 4 - فما كل ذي لب بمؤتيك نصحه ... وما كل مؤت نصحه بلبيب # 5 - ولكن إذا ما استجمعا عند واحد ... فحق له من طاعة بنصيب PageV01P045 # 6 - وإن امرء قد جرب الناس لم يخف ... تقلب عصريه لغير لبيب # 7 - فلا تيأسن الدهر من ود كاشح ... ولا تأمنن الدهر صرم حبيب # 8 - إذا المرء أعيا ms03 رهطه في شبابه ... فلا ترج منه الخير عند مشيب PageV01P046 # [4] # كان لأبي الأسود صديق من بني تميم ثم أحد بني سعد يقال له: مالك بن ~~الأصرم، وكانت بينه وبين ابن عم له خصومة في دار له. وأنهما اجتمعا عند أبي ~~الأسود فحكماه بينهما، فقال له خصم صديق أبي الأسود: إني قد عرفت الذي ~~يبينك وبين هذا وأرجو أن لا يحملك ذلك على أن تحيف علي بشيء. وكان الرجل ~~محقا فقضى له أبو الأسود على صديقه فقال صديقه والله ما بورك لي في عملك ~~وفقهك حين تقضي علي. فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - إذا كنت مظلوما فلا تلف راضيا ... عن القوم حتى تأخذ النصف واغضب # 2 - [3 / ب] فإن كنت أنت الظالم القوم فاطرح ... مقالتهم واشغب بهم كل مشغب # أي: دعهم وما يقولونه واعمل أنت ما تحب. # 3 - وقارب بذي جهل وباعد بعالم ... جلوب عليك الحق من كل مجلب PageV01P047 # 4 - فإن حدبوا فاقعس وإن هم تقاعسوا ... ليستمكنوا مما وراءك فاحدب # الحدب: الإشفاق. والتقاعس: التأني عن فعل الشيء ومنه سمي "مقاعس" لأنه ~~تقاعس عن بني سعد ولم يحضر الصلح. # وأحدب: أشفق أي أشفق أن يخرج من يدك شيء. # 5 - ولا تدعني للجور واصبر على التي ... بها كنت أقضي للبعيد على أبي # 6 - فإني امرؤ أخشى إلهي وأتقي ... معادي وقد جربت ما لم تجرب PageV01P048 # [5] # كان أبو الأسود أراد الشخوص إلى فارس في قبل الشتاء وذلك مع خروج ابن ~~الزبير فقال له بعض إخوانه: لا تشخص يومك هذا فإنك شات وقد ترى أمر الناس ~~وفساد سبيلهم فأقم حتى ترى من رأيك ويبلغك عن الطريق صلاح وينصرم الشتاء ~~فإني أخشى عليك خصالا غير واحدة فقال أبو الأسود: # الطويل # 1 - إذا كنت معنيا بأمر تريده ... فما للمضاء والتوكل من مثل # 2 - توكل وحمل أمرك الله إن ما ... يراد له آتيك أنت له مخل # أي: خلو لا شيء يحول بينه وبينك. # 3 - فلا تحسبن السير أقرب للردى ... من الخفض في دار المقامة والثمل # الثمل: بقايا الطعام ms04 في البطن، والثمل: العيش، والثميلة من هذا يقول: لا ~~تحسب أن السير يقرب الموت فالأجل له مدة عنده يأتيك الموت، وإن كنت في نعمة ~~من عيشك ومطعم ومشرب فهو PageV01P049 # آتيك حيث كنت مقيما كنت أو مسافرا في الوقت المقدر لك # 4 - ولا تحبسني عن طريق أريده ... بظنك إن الظن يكذب ذا العقل # 5 - [4 /أ] فإني ملاق ما قضى الله أنني ... ملاق فلا تجعل لك العلم كالجهل # 6 - فإنك لا تدري وإن كنت مشفقا ... علي أبعدي ما تحاذر أم قبلي # 7 - وكائن ترى من حاذر متحفظ ... أصيب وألفته المنية في الأهل PageV01P050 # [6] # كان رجل من بني سليم بن منصور يقال له: نسيب بن حميد كان يغشى أبا الأسود ~~في منزله ويتحدث إليه في المسجد إذا جلس فكان نسيب يقول لأبي الأسود كثيرا: ~~ما أحد من قومي ولا من غيرهم بآثر عندي منك وربما طلب الحاجة فيركب معه أبو ~~الأسود فيها. فأصاب نسيب مستقة أصبهانية مخملة فذكرها لأبي الأسود وقال قد ~~حدثت نفسي ببيعها فقال له أبو الأسود: أرسل بها إلي أنظر إليها. فأرسل بها ~~نسيب إليه فأعجبت أبا الأسود فقال: بعنيها بقيمتها قال لا بل أكسوكها فأبى ~~أبو الأسود أن يقبلها فأراها فقيل له: ثمن مائتي درهم وخمسين درهما فقال ~~أبو الأسود: ما أظن بها غلاء وإنها لمن حاجتي فأبى وقال: خذها - إذا - هبة ~~فقال أبو الأسود في ذلك: # الكامل # 1 - بعني نسيب ولا تهب لي إنني ... لا أستثيب ولا أثيب الواهبا # 2 - إن العطية خير ما وجهتها ... وحسبتها حمدا وأجرا واجبا PageV01P051 # 3 - ومن العطية ما يعود غرامة ... وملامة تبقى ومنا كاذبا # 4 - وبلوت أخلاق الرجال وفعلهم ... فشبعت علما منهم وتجاربا # 5 - فأخذت منها ما رضيت بأخذه ... وتركت أكثر ما هنالك جانبا # 6 - فإذا وعدت الوعد كنت كغارم ... دينا أقر به وأحضر كاتبا # 7 - حتى أنفذه كما وجهته ... وكفى علي له بنفسي طالبا # 8 - وإذا فعلت فعلت غير محاسب ... وكفى بربك جازيا ومحاسبا # [4 / ب] أي لا أحاسب على ذلك والحساب ms05 من الله عز وجل في هذا الموضع: جزاء # 9 - وإذا منعت منعت منعا بينا ... وأرحت من طول العناء الراغبا # 10 - لا أشتري الحمد القليل بقاؤه ... يوما بذم الدهر أجمع واصبا PageV01P052 # [7] # وإن أبا الأسود لقي نسيبا فأنشده هذه القصيدة فتضاحك لها وقال: لو كنت ~~بائعها من أحد من الناس بعتكها يا أبا الأسود فقال أبو الأسود في ذلك أيضا: # المتقارب # 1 - أريت امرء كنت لم أبله ... أتاني فقال اتخذني خليلا # 2 - فخاللته ثم أكرمته ... فلم أستفد من لدنه فتيلا # 3 - وألفيته حين جربته ... كذوب الحديث سؤولا بخيلا # 4 - فذكرته ثم عاتبته ... عتابا رفيقا وقولا جميلا PageV01P053 # 5 - فألفيته غير مستعتب ... ولا ذاكر الله إلا قليلا # 6 - ألست حقيقا بتوديعه ... وإتباع ذلك صرما طويلا PageV01P054 # [8] # كان علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - استعمل أبا الأسود على البصرة ~~واستعمل زياد بن أبي سفيان على الديوان والخراج. وإن زيادا جعل يسبع أبا ~~الأسود عند علي وينعى عليه فلما بلغ ذلك أبا الأسود قال: # الطويل # 1 - رأيت زيادا يجتويني بشره ... وأعرض عنه وهو باد مقاتله # أي يطلب من شرا # 2 - وكل امرىء والله بالناس عالم ... له عادة قامت عليها شمائله # 3 - تعودها فيما مضى من شبابه ... كذلك يدعو كل أمر أوائله # 4 - ويعجبه صفحي له وتحملي ... وذو الجهل يحذي الفحش من لا يعاجله # يعطيه ابتداء PageV01P055 # 5 - فقلت له ذرني وشأني إننا ... كلانا عليه معمل فهو عامله # [5 / أ] أي: علينا عمل غير هذا # 6 - فلولا الذي قد يرتجى من رجائه ... لجربت مني بعض ما أنت جاهله # 7 - لجربت أني أجلب الغي من غوى ... علي وأجزي ما جزى وأطاوله # 8 - كما كنت لو آخيتني لوجدتني ... أكارم من آخيته وأباذله # 9 - وذو خطل في القول ما يعترض له ... من القول من ذي إربة فهو قائله # 10 - ونم ظنون مستظن ملعن ... لحوم الصديق لهوه ومآكله # 11 - تجاوزت عما قال لي واحتسبته ... وكان من الذنب الذي هو نائله # أي: تركته وطبت نفسا عنه. # 12 - فقلت لنفسي والتذكر كالنهى ... أتسخط ما ms06 يأتي به وتماثله # تماتله: تفعل به مثل ما يفعل بك. PageV01P056 # 13 - فكد قليلا ثم صد وقد بنت ... على كرهه أنيابه وأنامله # 14 - فما إن تراني ضرني إذ تركته ... بظهري وأشقى الناس بالشر فاعله # 15 - ومؤتمن بالسر أوثقت سره ... مع القلب مقرونا به لا يزايله # 16 - وأسمعت من أخشى عليه مغازل ال ... حديث وأحراس الحديث مغازله # أي: غزل الحديث وهو حسنه # 17 - وصاحب صدق ذي حياء وجرأة ... ينال الصديق نصره وفواضله # 18 - كريم حليم يكسب الحمد والندى ... إذا الورع الهياب قلت نوافله # 19 - مددت بحبل الود بيني وبينه ... كلانا مجد ما يليه وواصله # 20 - وغيث من الوسمي حو تلاعه ... تمنع زهوا نبته وسوابله # أي: لكثرة الحرب عليه. الغيث: المطر، والغيث: العشب. PageV01P057 # أيضا. والوسمي: أول [5 / ب] مطر يسم الأرض والذي يجيء بعده: الولي. ~~والحو: من الأحوى وهو سواد إلى الخضرة قال ابو جعفر: الحوة سواد الشفتين ~~واللثة. والتلاع: مجاري الماء من أعالي الأودية إلى بطونها. وزهو كل شيء: ~~نضارته وحسنه يقال زها فلان إذا دخله العجب والتيه، وزهاء كل شيء: قدره. # 21 - كأن الظباء الأدم في حجراته ... وجون النعام شاجن وجمائله # الأدم: البيض من الظباء وهي أطولها أعناقا وأشدها عدوا. وجحراته: نواحيه. ~~والجون: السود -ها هنا-. وشاجن: واد، شبه الظباء والنعام فيه -في نواحي هذا ~~الغيث ترعاد بهذا الوادي- بالإبل التي ترعى فيه، ويقال: هو واد كثير العشب ~~كثير الحمض والسعدان ترعى فيه الإبل # 22 - هبطت إذا ما الآل آض كأنه ... عضاه تردى بالملاء أطاوله # الآل: السراب. وآض: صار. # يقول: هبطت هذا الغيث في وقت نزو السراب واضطرابه على الآكام والأعلام ~~كأنه شجر العضاه قد جللها كالملاء عليها. وواحد العضاه: عضه. PageV01P058 # 23 - تسمعت واستوضحت ثم استجزته ... بأبيض ملحوب قواء منازله # الاستيضاح: النظر والتبين. واستجزته: جزته. والأبيض: الطريق. والملحوب: ~~الذي قد لحبته السابلة وهو المشقوق واللحب: الشق في الأرض وهو -ها هنا- شرك ~~الطريق. والقواء: القفر لا أهل له. # 24 - على ذات لوث أو بأهوج وشوش ... صنيع نبيل يملأ الرحل كاهله # [اللوث و] الليث: ms07 القوة. والأهوج: الذي في سيره تلفت وسرعة. والوشوش: ~~الخفيف السريع في سيره، ويروى: "سهوق" و "سوهق". والصنيع: الذي قد قيم عليه ~~وأحسن إليه، أي صنع للرحلة. والكاهل: هو للإنسان، إلا أن القافية اضطرته [6 ~~/ أ] واستعاره فجعله للبعير، وهو الحارك من البعير، ومن الفرس المنسج ومن ~~الحمار السيساء. # 25 - لأدرك نجحا أو أسلي حاجة ... وهم القصير الباع داء يماطله # 26 - يهم ولا يمضي ويرتد أمره ... إذا قام ناهيه عليه وعاذله PageV01P059 # [9] # وقال أبو الأسود لزياد أيضا في ذلك: # البسيط # 1 - نبئت أن زيادا ظل يشتمني ... والقول يكتب عند الله والعمل # 2 - وقد لقيت زيادا ثم قلت له ... وقبل ذلك ما خبت به الرسل # 3 - حتى ما تسرقني في كل مجمعة ... عرضي وأنت إذا ما شئت منتقل # ومنتقل: أي ينتقل مما قاله: يجحده. # 4 - ومكفل الله بالعتبى ومعترف ... أن قد ظلمت ومستعف ومعتذل # كأنه يجعل الله كفيلا على ما يعاتبه عليه، أي: مقر لا أنكر العذل. # 5 - ثم انثنيت ونفسي ما تواثقني ... والغدر بالموثق النسيان والعجل PageV01P060 # ويروى: ثمت تعود ونفسي. # 6 - كل امرىء صائر يوما لشيمته ... في كل منزلة يبلى بها الرجل # 7 - ولو تلبث عنها غير تاركها ... إلا إليها قريبا ثم ينتقل # 8 - إذا أراد لها تركا تقعده ... كما تقعد ساق الموثق الطول # ويروى: "شأو الموثق". تقعده: حبسه ذلك كما حبس الموثق الحبل عن شأوه، ~~والشأو: السبق. PageV01P061 # [10] # وقال أبو الأسود يعاتب زيادا في الذي كان منه: # الطويل # 1 - ألا أبلغا عني زيادا مآلكا ... رسولا إليه حيث ما كان من أرض # المآلك: الرسائل واحدها مألكة. # 2 - فما لك مسهوما إذا ما لقيتني ... تقطع دوني طرف عينيك كالمغضي # أي: أصابه سهام وهو داء. ويروى: "طرف عينيك بالغمض" [6 / ب] # 3 - ومالي إذا ما أخلق الود بيننا ... أمر القوى منه وتعمل في النقض # أمر: أفتل يقال أمر الحبل وأحصده وشزره: إذا أجاد فتله. والقوى: طاقات ~~الحبل واحدتها قوة. # 4 - ألم تر أني لا ألون شيمتي ... تلون غول الليل بالبلد المفضي # أي: لا أتلون خلق ms08 كذا وخلق كذا. PageV01P062 # 5 - ولست بناموس سبوت دلهمس ... كحمى هلاع لا تبوخ ولا يقضي # الناموس: ذو الغش الخبيث الظن. والسبوت: السكون، يسكن مرة ويهيج أخرى. ~~والدلهمس: الجريء. وحمى هلاع: هي أشد النافض. وتبوخ: تذل يقال باخه يبوخه ~~بوخا: أي أذله. # 6 - ولست برشاش رشيق ملهوق ... جواد بمكذوب المواعد والقرض # الرشاش: الذي يبدي يبدي لك غير ما في قلبه. والملهوق: الكذوب يقال: لهوق ~~في حديثه إذا كذب # 7 - ولست كماء القاع يحسب رية ... ويدرك ضحلا بعد مظمإه الدحض # القاع من الأرض: ما كان فيه ماء وطين. رية: يروي من يظنه. والضحل: ~~الضحضاح الماء القليل يريد السراب. ومظمإه: من الظمإ وهو العطش. والدحض: ~~الزلق يقال: موضع دحض إذا كان متصوبا لا يثبت عليه شيء وكذلك حصاة زلقة. # 8 - فسل بي ولا تستحي مني فإنه ... كذلك بعض الناس يسأل عن بعض PageV01P063 # [11] # فلما كان من أمر زياد ومعاوية الذي كان واستعمل معاوية زيادا على العراق ~~جعل أبو الأسود يأتيه ويطلبه الحاجة تكون فربما قضى زياد له حاجته وربنا ~~ثناه عن ذلك ما يعرف من هواه في علي بن أبي طالب -عليه السلام- وما كان دخل ~~بينهما وهما عاملان لعلي. فجعل أبو الأسود يترضاه بما استطاع ويتقيه [7 / ~~أ] فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - رأيت زيادا صد عني وردني ... وما كان خيابا من القوم سائله # 2 - ينفذ حاجات الرجال وحاجتي ... كداء الجوى في جوفه لا يزايله # 3 - فلا أنا ناس ما نسيت فيائس ... ولا أنت راء ما أريك ففاعله # 4 - وفي اليأس حزم للقوي وراحة ... من الأمر لا ينسى ولا المرء نائله PageV01P064 # [12] # وقال أبو الأسود أيضا لزياد -وكان زياد يكنى أبا المغيرة-: # الوافر # 1 - أبو بحر أشد الناس منا ... علينا بعد حي أبي المغيره # أبو بحر: عبد الرحمن بن أبي بكرة. # 2 - لقد أبقى لنا الحدثان منه ... اخا ثقة منافعه كثيره # 3 - قريب الخير سهل غير وعر ... وبعض الخير تمنعه الوعوره # الوعورة: المكان الغليظ. والوعر: الجافي الغليظ. # 4 - بصرت بأننا أصحاب حق ... ندل به ms09 وإخوان وجيره # 5 - وأهل مضيعة فوجدت خيرا ... من الخلان فيها والعشيره # 6 - فإنك ما علمت وكل نفس ... ترى صفحاتها ولها سريره PageV01P065 # 7 - لذو قلب بذي القربى رحيم ... وذو عين بما بلغت بصيره # 8 - لعمرك ما حشاك الله نفسا ... بها جشع ولا نفسا شريره # الجشع: الحرص # 9 - ولكن أنت لا شرس غليظ ... ولا هشم تنازعه خؤوره # الشرس: السيء الخلق، والاسم منه: الشرس. والغليظ: الجافي. والهشم: ~~الضعيف، ومنه قول زهير: # معتدل الحكم لا هار ولا هشم # والخؤورة: الضعف أيضا وهو لين المغمز من كل عود [7 / ب] # 10 - بخير خليقة وبخير خلق ... خلقت فزادك الله الغفيره # أراد بالغفيرة -ها هنا-: المغفرة، والغفيرة -في غير هذا-: الشيء الخسيس. # 11 - كأنا إذ أتيناه نزلنا ... بجانب روضة ريا مطيره PageV01P066 # [13] # كان جار لأبي الأسود يحسده وتبلغه عنه قوارص فلما انتقل أبو الأسود إلى ~~هذيل وباع داره في بني الدئل قال جار أبي الأسود لبعض جيرانه من هذيل: هل ~~يسقيكم أبو الأسود من لبن لقاحه؟ وكانت لا تزال عنده لقحة أو اثنتان وكان ~~جاره ذاك يصيب من الشراب، فلما بلغ أبا الأسود ذلك قال: # الطويل # 1 - إن امرء نبئته من صديقنا ... يسائل هل أسقي من اللبن الجارا # 2 - وإني لأسقي الجار في قعر بيته ... وبيتي ما لا إثم فيه ولا عارا # 3 - شرابا حلالا يترك المرء صاحيا ... ولا يتولى يقلص الخمر والقارا PageV01P067 # [14] # وقال أبو الأسود في ذلك أيضا: # الطويل # 1 - لست وإن عز الشراب بمفطر ... على باذق مما تقوم به السوق # وهو حرف فارسي عرب وهو "باذه" # 2 - سأترك ما أخشى علي أذاته ... وأشرب مما تجمع النحل والنوق # 3 - شرابين لا مقت من الله فيهما ... علي ولا وقع من السوط تشقيق # أي: يبغضه الله عز وجل. PageV01P068 # [15] # كان لأبي الأسود صديق من بني قيس بن ثعلبة يقال له حوثرة بن سليم ~~فاستعمله عبيد الله بن زياد على "جي" أصبهان. وإن أبا الأسود جفاه حوثرة ~~ولم ير عنده خيرا فقال أبو الأسود في ذلك حين فصل من عنده: # الطويل ms10 # 1 - تروحت من رزداق جي عشية ... وغادرت في رزداق جي أخا لكا # 2 - أخا لك إن طال التنائي وجدته ... نسيا وإن طال التعاشر ملكا # 3 - ولو كنت سيفا يعجب الناس حده ... وكنت له يوما من الدهر فلكا # 4 - ولو كنت أهدى الناس ثم صحبته ... فطاوعته ضل الهدى وأضلكا # 5 - إذا جئته تبغي الهدى خالف الهدى ... وإن جرت عن باب الغواية دلكا PageV01P069 # [16] # كان رجل من خزاعة يقال له: وثاق بن جابر وكان رجلا يحب البداوة ويتخذ ~~اللقاح ويصفها فأتى أبا الأسود وعنده لقحة مري أي لها لبن -والمري: التي ~~مات ولدها فهي ترأمه- يقال لها: الصفوف فقال وثاق: ما بلقحتك بأس لولا عيب ~~كذا وكذا ولكن هل لك أن تبيعها؟ فقال أبو الأسود: على ما تذكر فيها من ~~العيب؟ فقال وثاق: إني أغتفر ذلك لحاجتي إلى البداوة فقال أبو الأسود: بئست ~~الخلتان الحرص والخدع أنا لعيب مالي أشد اغتفارا فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - يريد وثاق ناقتي ويعيبها ... يخادعني عنها وثاق بن جابر # 2 - فقلت تعلم يا وثاق بأنها ... عليك حمى أخرى الليالي الغوابر PageV01P070 # 3 - بصرت بها كوماء حوساء جلدة ... من الموليات الهام حد الظهائر # تولي هامتها حد الظهيرة. حوساء: كثيرة الأكل. PageV01P071 # [17] # كان لأبي الأسود لقحة يقال لها: الطيفاء وكان يقول: ما ملكت مالا قط أحب ~~إلي منها فأتاه فيها رجل من بني سدوس يقال له: أوس بن عامر فجعل يماحل أبا ~~الأسود عنها ويعيبها فوافق أبو الأسود بها بصيرا [و] فيها منافسا فبذل له ~~بها ثمنا فأبى أبو الأسود عليه وقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - أتاني في الطيفاء أوس بن عامر ... ليخدعني عنها بجن ضراسها # ويروى: "بحر ضراسها": أي وقت شدة سوء خلقها أي بالساعة الشديدة من ~~رياضتها و "بحين ضراسها" # 2 - فسام قليلا يائسا غير ناجز ... وأحضر نفسا واثقا بمكاسها PageV01P072 # 3 - فأقسمت لو أعطيت ما سمت مثله ... وأنت حريص ما غدوت براسها # 4 - أغرك منها عذمها عن حوارها ... تقذر أم السكن عند نفاسها # أي كما تتقذر ms11 أم السكن إذا نفست من سوء الخلق PageV01P073 # [18] # وقال أبو الأسود لامرأته أم السكن ورابه بعض خليقتها: # الطويل # 1 - ألا تلك عرسي أم سكن تنكرت ... خلائقها لي والخطوب تقلب # 2 - تعرض أحيانا وأزعم أنها ... تحوط أمرا عنده تتقرب # أي: تعرض لي بالكلام. # 3 - فقلت لها لا تعجلي كل كربة ... ستمضي ولو دامت قليلا فتذهب # 4 - فإما تريني لا أريمك قاعدا ... لدى الباب لا أغزو ولا أتغيب # 5 - فإنك لا تدرين أن رب سربخ ... دقاق الحصى منه رمال وسبسب # السربخ: الأرض البعيدة. PageV01P074 # 6 - أقمت الهدى فيه إذا المرء غمه ... سقيط الندى والداخن المتحلب # 7 - إلى أن بدا فجر الصباح ونجمه ... وزال سواد الليل عما يغيب # 8 - وصحراء سختيت يحار بها القطا ... ويرتد فيها الطرف أو يتقضب # ويروى: يتصوب. والسختيت: المشتبهة التي لا يعرف بعضها من بعض مهلكة لكل ~~شيء. يرتد فيها الطرف: يموج فيها. أو يتقضب: أو يتقطع فيها وعند ذلك يحور ~~الناظر فلا يعرف الهداية من أين هي. # 9 - قطعت إذا كان السراب كأنه ... سحاب على أعجازه متنصب # 10 - على ذات لوث تجعل الوضع مشيها ... كما انقض عير الصخرة المترقب # اللوث: القوة. والوضع: السير الرفيع. ومنه قول الشاعر: PageV01P075 # رأيتني محتملا بزي أضع # 11 - [9 / أ] تراها إذا ما استحمل القوم بعضهم ... عليها متاع للرديق ومركب # كأنه تسقط ناقة بعض أصحابه فيردفه ويحمل متاعه. # 12 - وتصبح عن غب السرى وكأنها ... إذا ضرب الأقصى من الركب تضرب # السري: سير الليل. وقوله: " إذا ضرب الأقصى من الركب تضرب " يصفها أنها ~~نجيبة لا تحتاج إلى أن تساق بالسوط، إذا سمعت وقع السوط بغيرها ذعرت هي من ~~ذلك كأنه بها يقع كما قال أرطاة بن سهية من بني مرة بن غطفان # تراقب عيناها اشتمالي وإن يقع ... بأقراب أخرى خلفها السوط تفزع # اشتمالي: أي اشتماله بثوبه. # 13 - كأن لها رأما تراه أمامها ... مدى العين تستهوى إليه وتذهب # رأما: يريد ولدا ترأمه، تعطف عليه. مدى العين: ما نظرت تراه أي ما امتد ~~فيه. PageV01P076 # 14 - وخل مخوف بين ضرس ms12 وغابة ... ألف مضيق ليس عنه مجنب # الخل: الطريق في الرمل. ضرس: حجارة ممددة. [ليس عنه] مجنب: لا يقدر أن ~~ينحرف عنه. # 15 - كأن مصامات الأسود ببطنه ... مراغ وآثار الأراجيل ملعب # 16 - سلكت إذا ما جن ثغر طريقه ... أغم دجوجي من الليل غيهب # أي: نقب في الجبل سلكه: مضى فيه. وجن ثغر طريقه: غشاه. والأغم: الملبس ~~[ومن] كل شيء: ظلمته. والدجوجي: الأسود وكذلك الغيهب. # 17 - بذي هبرات أو بأبيض مرهف ... سقاه السمام الهندكي المخرب # الهبرات: - جمع هبرة -: وهي قطع اللحم. والهندكي: الهندي. والمخرب: ~~الأخرم الأذن وإنما أخذه من خربة المزادة. والجمع: خرب وهي عرى المزادة. PageV01P077 # 18 - تجاوزته يمشي بركني مخشف ... كسيد الفضا سر باله متجوب # مخشف: جريء ماض غير هيوب ويروى: "مخود" يصف رفيقا له. # 19 - [9 / ب] كريم حليم لا يخاف أذاته ... ولا جهله فيما يجد ويلعب # 20 - إذا قلت قد أغضبته عاد وده ... كما عاد ود الرية المتثوب # الرية: من الرواء، أراد السحابة. # 21 - وكان إذا ما يلتقي القوم قرنه ... كما عاد ود الرية المتثوب # أي: يتحرك هو بين السماء والأرض. PageV01P078 # [19] # وقال أبو الأسود لامرأته أيضا: # الطويل # 1 - تحسس عني أم سكن وأهون الش ... شكاة شفاء ظنة المتحسس # تجسس وتحسس - جميعا: تسأل عن أخباره. # 2 - وليست بوكباء الصدار إذا مشت ... توكن مشي الكودن المتحبس # وكباء: وسخة. توكن: تتباطأ في مشيها. ويروى: "المتجبس" وهو المتكبر. # 3 - لها ولجة في كل بيت وخرجة ... تحكك جنب الأجرب المتمرس # أي: ليست دخالة خراجة تمرس بالجربى وتنجس بهم. # 4 - ولكنها زهواء جم عظامها ... كحقية الريط التي لم تدنس PageV01P079 # مغطاة باللحم التي في صون. ويروى: "ولكنها زهواء زهراء ضخمة". # 5 - من الممسكات لا ترى غير أنه ... متى حان يوما زينة الناس تلبس PageV01P080 # [20] # وقال أبو الأسود في أمر سلمى الحنفية التي كان يخطب: # الطويل # 1 - ذروا آل سلمى ظنتي وتعنتي ... وما زل مني إن مافات فائت # أي: تهمتي أي ما كان من زلاته # 2 - ولا تهلكوني بالملامة إنما ... نطقت قليلا ثم إني لساكت # 3 - سأسكت حتى ms13 تحسبوني كأنني ... من الجهد في مرضاتكم متماوت # 4 - ألم يكفكم أن قد منعتم عرينكم ... كما منع الغيل الأسود النواهت # 5 - تصيئون لحمي كل يوم كما علا ... نشيط بفأس معدن البرم ناحت PageV01P081 # [10 / أ] أي: تقطعه، ويروى: "تصنون" [نشيط]: من النشاط. PageV01P082 # [21] # وقال أبو الأسود لحوثرة بن سليم صاحب رزداق جي: # الرمل # 1 - لا تؤاخ الدهر جبسا راضعا ... ملهب الشد سريع المنزعه # أي: ينزع عن الشد سريعا. [والراضع]: أي يرضع الغنم وذلك من خساسته. # 2 - ما ينل منك فأحلى مغنم ... ويرى ظرفا به أن يمنعه # 3 - يسأل الناس ولا يعطيهم ... هبلته أمه ما أجشعه # هبلته: مثل ثكلته. # 4 - حقق القول إذا ما قلته ... واحذرن مخزاته في المجمعه # 5 - لا يكن برقك برقا خلبا ... ان خير البرق ما الغيث معه PageV01P083 # 6 - لا تشوبن بحق باطلا ... إن في الحق لذي الحق سعه # 7 - أطل الصمت إذا ما لم تسل ... إن في الصمت لأقوام دعه # 8 - رب ماش بحديث قاله ... لا يضر المرء أن لا يسمعه PageV01P084 # [22] # كان أبو الجارود - وهو سالم بن سلمة بن نوفل الهذلي، وكان [يكنى أبا ~~سبرة]- شاعرا وكان صديقا لأبي الأسود، وكان يحب أن يهادي أبا الأسود الشعر ~~فيما يكون بينهما، ويجيب كل واحد منهما صاحبه. [فولي أبو الجارود ولاية، ~~فجفا أبا الأسود وقطعه ولم يبدأه بالمكاتبة ولا أجابه عنها] فقال أبو ~~الأسود في بعض ما كانا يتقاولان فيه: # الطويل # 1 - أبلغ أبا الجارود عني رسالة ... يروح بها الماشي لقاءك أو يغدو # 2 - فيخبرنا ما بال صرمك بعد ما ... رضيت وما غيرت من خلق بعد # 3 - أإن نلت خيرا سرني أن تناله ... تنكرت حتى قلت ذو لبدة ورد # 4 - فعيناك عيناه وصوتك صوته ... تمثلته لي غير أنك لا تعدو # 5 - فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا ... فقد جعلت أشراط أوله تبدو # 6 - وكنت إذا ما صاحب رث وصله ... وأعرض عني قلت بالمطر الفقد PageV01P085 # [23] # [10 / ب] وقال أبو الأسود لأبي الجارود أيضا: # الطويل # 1 - ألا يا أبا الجارود هل أنت مخبري ... بأي زناد ms14 عندكم يورين قدحي # 2 - سكت فلم يبلغ بي السكت نقرة ... وقلت فلم أبلغ بذم ولا مدح # يريد شيئا يسيرا مثل نقرة الطائر. # 3 - وإنك قد علمتني فعلمته ... فراق الخليل في جمال وفي صفح # فأجابه أبو الجارود: # وعوراء جاءت من صديق يقولها ... تصاممت عنها أو طويت لها كشحي # وإني ليلقاني الصديق كعهده ... وأبذله مالي وأفرشه نصحي # وإن زل لم أجهل وداويت خرقه ... دواء الشموس بالتذلل والمسح PageV01P086 # [24] # فقال أبو الأسود لأبي الجارود: # الطويل # 1 - أبلغ أبا الجارود عني رسالة ... أفي كل قول قلته أنت آخذ # 2 - توقذ قولي كي توله حاجتي ... وبعض الكلام للكلام مواقذ # أي: يترك حاجته لا إلى هاهنا ولا إلى هاهنا. # 3 - أمنك قواف قد أتتني كأنها ... إذا صابت المرء القران النوافذ # المقترنة أي سهام نافذة تصيبني وتنفذني. # 4 - على غير شيء غير أني معاتب ... وذلك أمر سنه الناس نافذ # 5 - فإن كنت حقا أنت لا بد آخذا ... فآخذ بعلم قد ترى من يؤاخذ PageV01P087 # يقال: آخذه إذا أخذه بذنب من الذنوب. # 6 - بريئا نصيحا مسلما ذا قرابة ... له ظفر يوهي العدو وناجذ # 7 - أولئك خلات سيمنعن جانبي ... كما منعت ماء الأضاة الأخائذ # الأضاة: ماء مستنقع شبه غدير وجمعها: أضا وجمع أضا: إضاء ويروى: [11 / أ] ~~الإضاء. الأخائذ: المواضع التي يجتمع فيها ماء المطر. # 8 - وخلفتني بعد الألي كنت قبلهم ... كما خلفت عنها القسي الجهابذ # 9 - فدونك إني قد نطقت قصيدة ... خواتم أخراها قريض ملاوذ # ملاذ: لا يمكث مكانا واحدا، تلوذ منك: لا تأتيك. # 10 - فقل ما أراك الله إنك راشد ... كلانا من العوراء بالله عائذ # أي: أرشدك الله. # فأجبل أبو الجارود عن جوابه وصعب عليه الروي فأجابه عطية بن سمرة بن وهب ~~الليثي عن أبي الجارود فقال: PageV01P088 # لقد قلت لي قولا وإني لقائل ... جواب الذي قلت إذ أنت عائذ # فخذ في رويي ما استطعت فلا تجد سواه فإني في رويك آخذ # ولا تجزعن من سنة قد سننتها عليك فهذا حين جد التجابذ # وعندي قواف للظلوم إذا بغى ... كوالم يوهين ms15 العظام نوافذ # أماثيل أمثال عريض رويها ... لقولك يشكو غربهن المنابذ # شوايع في الآفاق بلق سوابق ... عوارم يعيا دونهن الجهابذ # الذين ينتقدون الشعر. # وإني لعمري ذو أجاري مرجم ... وإني لثبت حين تبدو النواجذ PageV01P089 # [25] # فقال أبو الأسود يعرض بعطية بن سمرة الذي أجاب عن أبي الجارود: # الطويل # 1 - ألم تر اني والتكرم شيمتي ... وكل امرىء جار على ما تعودا # 2 - أطهر أثوابي من الغدر والخنا ... وأنحو إلى ما كان خيرا وأمجدا # 3 - وشاعر سوء يهضم القول كله ... إذا قال أقوى ما يقول وأسندا # يهضم: يطرح. والإسناد: أن يكون البيت أطول من البيت. # 4 - صفحت له بعد الأناة فرعته ... بحرباء لم يعلم لها كيف أرصدا # 5 - وإني لذو حلم كثير وإنني ... كثيرا لأشفي داء من كان أصيدا # ويروى: "مرارا لأشفي" PageV01P090 # 6 - أعود على المولى إذا زل حلمه ... بحلمي وكان العود أبقى وأحمدا # 7 - فكنت إذا المولى بدالي غشه ... تجاوزت عنه واستدمت به غدا # 8 - لتحكمه الأيام أو لترده ... علي ولم أبسط لسانا ولا يدا PageV01P091 # [26] # وقال له أيضا: # الطويل # 1 - وشاعر سوء يهضب القول ظالم ... كما اقتم أعشى مظلم الليل حاطب # يهضب: يخلط # 2 - عرضت له بعد الأناة فرعته ... بخدباء قد ترفض عنها المجاوب # الحدباء: الضربة لها عور في موضعها. ترفض: تسقط. والمجاوب: الجواب. يقول: ~~رعته بقافية أثرت فيه كما تؤثر الضربة في ضريبتها. # 3 - تنقيتها دهرية ذات مصدق ... لها أثر يوم المغبة لاحب PageV01P092 # أي: تبقى الدهر كله. # 4 - فضضت بها ما كان جمع قبلها ... كما انفض عن شمس النهار الكواكب PageV01P093 # [27] # كان لأبي الأسود صديق من عنزة يقال له الحارث بن خليد وكان رجلا في ~~الديوان في شرف العطاء فقال لأبي الأسود: ما يمنعك من طلب الديوان فإن فيه ~~غنى وخيرا؟ قال أبو الأسود: قد أغنى الله عنه قال: لا والله ولكن هواك لا ~~أدري ما هو حتى متى هذا؟ . فلم يزل القول بينهما حتى أغلظ لأبي الأسود وقد ~~كان يؤذي أبا الأسود كثيرا في نحو من هذا القول فإذا أراد صرمه والإعراض ~~عنه ms16 قيل له: يا أبا الأسود إنه رجل حديد فاحتمل منه هذا فقال أبو الأسود في ~~ذلك [12 / أ] # الطويل # 1 - تعلم بأني إن أردت صحابتي ... لتعلم مني ما تريد وتتقي # 2 - شنئت من الصحبان من لست زائلا ... أدامله دمل السقاء المخرق # أدامله: أرفق به # 3 - إذا كان شيء بيننا قيل إنه ... حديد فخالف جهله وترفق PageV01P094 # [28] # وقال أبو الأسود له أيضا: # الطويل # 1 - تعلم يقينا أنني لك ماقت ... ولي شيمة تعتابها وتذيمها # تعتابها: تعيبها، وكذلك تذيمها، والذيم والذام والعيب والعاب: واحد. # 2 - وكنت ولكني امرؤ في خليقتي ... بذاء لمن يرضى بها ويلومها # 3 - شنئت من الصحبان من لست زائلا ... أعالج منه عوجة لا أقيمها # عوجة: واحدة العوج. ويقال: صحبان وصحب وصحابة وصحاب وأصحاب: بمعنى واحد. PageV01P095 # [29] # وقال له أيضا: # الوافر # 1 - لعمرك ما وجدت ابا عمير ... صدوقا في الحديث ولا عليما # 2 - يكلمني ويخلج حاجبيه ... لأحسب عنده علما قديما # 3 - جزاك الله ما يجزي كذوبا ... أثيما قال بهتانا عظيما PageV01P096 # [30] # كان الحارث انتقض علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - فاشتد ذلك على أبي ~~الأسود، فنال منه، فلما بلغ الحارث قول أبي الأسود لقيه فعيره بالفرار يوم ~~الجمل وقال له إذا رفعت عن الكلام لم تساو شيئا فقال ابو الأسود: # الطويل # 1 - ما ولدت أمي من القوم عاجزا ... ولا كان ريشي من ذنابي ولا لغب # العاجز: الضعيف، والذنابي: الذنب. واللغب: أضعف الريش، وهو في السهم: أن ~~يجعل بطن الريشة مع بطن، فذلك الضعيف الذي لا خير فيه، والجيد أن يجعل ظهر ~~مع بطن. # 2 - ولا كنت فقعا نابتا بقرارة ... ولكنني آوي إلى عطن رحب # [12 / ب] الفقع: الكمأة البيضاء، وهي أردؤها. والقرارات: مناقع الماء. ~~والرحب: الواسع. PageV01P097 # 3 - أجيب إذا الداعي دعاني وأحتمي ... بأبيض مصقول ضريبته عضب # الغضب: الرقيق الحد، ويقالله: القاطع، يغضب كل شيء: أي يقطعه. # 4 - وإني لمن قوم إذا حاربوا العدى ... أغاروا بفتيان مغاوير كالشهب # يقال: أغار عليهم غارة، وقوم مغاوير: إذا كانوا يغيرون على الناس. ويقال ~~من الغيرة: غار الرجل ms17 غيرة ورجل مغيار وقوم مغايير. وغارت عينه تغور غؤورا. ~~وغار الماء يغور غورا. وغارت الناقة تغار مغارة وغرارا: إذا قل لبنها. ~~والشهب: جمع شهاب، وهو القبس، وهو النار أيضا. # 5 - فلا توعدوني بالفخار فإنني ... سأحملكم مني على مركب صعب PageV01P098 # [31] # وقال له أيضا: # المتقارب # 1 - لنا صاحب لا كليل اللسان ... فيصمت عنا ولا صارم # أي: جاد ماض # 2 - وشر الرجال على أهله ... وأصحابه الحمق العارم # من العرامة، يأتي كل شيء من جهله PageV01P099 # [32] # كان عبد الله بن عباس عاملا على البصرة وكان يكرم أبا الأسود في عمله ~~فقال أبو الأسود: # الطويل # 1 - ذكرت ابن عباس بباب ابن عامر ... وما مر من عيشي ذكرت وما فضل # 2 - أميران كانا صاحبي كلاهما ... فكلا جزاه الله عني بما عمل # 3 - فإن كان خيرا كان خيرا جزاؤه ... وإن كان شرا كان شرا كما فعل PageV01P100 # [33] # وقال أبو الأسود لزياد بن ظبيان أبي عبيد الله التيمي وكان استبطأه أبو ~~الأسود في شيء كان بينهما: # الطويل # 1 - إذا كنت معتدا خليلا فلا يرق ... على ما لديك المستدق بخيل # [13 / أ] أي: لا يعجبك البخيل. يرق: يعجب، يقال: آنقني ايناقا وراقني ~~يروقني روقا: أي أعجبني ومنه قول القطامي: # صريع غوان راقهن ورقنه # أي أعجبهن وأعجبنه. والمستدق: الذي ينظر في الدقيق من الفعل. # 2 - فإنك مهما تلق مني فإنما ... قصارك ذل صادق وقبول PageV01P101 # و"قصاراك" أيضا، أي تحصل مني على هذا وتقبل ذلك مني. # 3 - ولست بمعراض إذا ما لقيته ... تعبس كالغضبان حين يقول # 4 - ولا بسبس كالعنز أطول رسلها ... ورئمانها يومان ثم يزول # أي: ممن يسكن بالشيء اليسير كما تسكن العنز. رئمانها: أن تعطف على ولد ~~غيرها فترأمه. والرسل: اللبن. # 5 - ولست كجلب يسمع الناس هزمه ... وتحت الحفيف حاصر ومحول # الجلب: السحاب الذي لا ماء فيه، ويروى: "كجلب الليل تسمع هزمه" PageV01P102 # [34] # وقال أبو الأسود لعبد الرحمن بن فروخ: # الطويل # 1 - يصيب وما يدري ويخطي وما درى ... وكيف يكون النوك إلا كذالكا # 2 - وإن قال قولا لم يكن ذا حقيقة ... وإن قلت ms18 خيرا رده من فعالكا PageV01P103 # [35] # وقال أبو الأسود لابنه، وكان له صديق من باهلة، فكان أبو حرب بن أبي ~~الأسود يكثر زيارته وغشيانه، فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - أحبب إذا أحببت حبا مقاربا ... فإنك لا تدري متى أنت نازع # 2 - وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا ... فإنك لا تدري متى أنت راجع # 3 - وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى ... فإنك راء ما عملت وسامع PageV01P104 # [36] # كان الحصين بن [أبي] الحر العنبري عاملا لعبيد الله بن زياد على ميسان ~~خمس سنين أو زيادة، وكان صديقا لأبي الأسود، فكتب إليه أبو الأسود يعرض له ~~بالحذيا في كتابه [13 / ب] فلما انتهى كتاب أبي الأسود إليه تهاون به ولم ~~ينظر فيه، وشغلته الجباية ومن عنده عنه، فرجع إليه رسوله فأخبره بالذي كان ~~من جفائه وتهاونه بكتابه، فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - ألا ابلغا عني حصينا رسالة ... فإنك قد قطعت أخرى خلالكا # 2 - رأيت زمانا قطع الناس بينهم ... عرى الحق فيه فاقتديت بذالكا # ويروى: "برايكا" وهو أجود. # 3 - فلو كنت إذ خبرت أنك عامل ... بميسان تعطي الناس من غير مالكا # أي: من مال السلطان، لأنه لا يخرج من ماله شيئا. PageV01P105 # 4 - سألتك أو عرضت بالود بيننا ... لقد كان حقا واجبا بعض ذالكا # 5 - وخبرني من كنت أرسلت إنما ... أخذت كتابي معرضا بشمالكا # 6 - نظرت إلى عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا # 7 - حسبت كتابي إذ أتاك معرضا ... لسيبك لم يذهب رجائي هنالكا # 8 - نعيم بن معسود حقيق بما أتى ... وأنت بما تأتي حقيق بذالكا PageV01P106 # [37] # وقال أبو الأسود للحصين أيضا: # الطويل # 1 - ألا أبلغا عني حصينا رسالة ... فإنك مردود عليك خلالكا # أي: مودته وخلته. # 2 - كرد الأداة المستعارة إنني ... وصلتك حتى عاد صرما وصالكا # 3 - وكنت إذا مدت يمينك ذرعها ... لتفعل خيرا تعتقبها شمالكا # ويروى: أراك متى تهمم يمينك ذرعها. # 4 - لسانك معسول ونفسك بشة ... وعند الثريا من صديقك مالكا PageV01P107 # [38] # فلما بلغ ذلك حصينا غضب وقال: ما بلغت منزلة أبي الأسود ما يتعاطى ms19 ما ~~أروى [14 / أ] من العتاب، فقال أبو الأسود في ذلك: # المتقارب # 1 - أبلغ حصينا إذا جئته ... جوابا وموعظة لك فيها # 2 - رسولا إذا كنت ذا إربة ... بما يعتريك بصيرا فقيها # 3 - ومن خير ما يتعاطى الرجال ... نصيحة ذي الرأي للمجتبيها # 4 - فلاتك مثل التي استخرجت ... من أظلافها مدية أو بفيها # 5 - فقام إليها بها ذابح ... ومن تدع يوما شعوب يجيها # 6 - فظلت بأوصالها قدرها ... تحش الوليدة أو تشتويها PageV01P108 # 7 - فإنك إن تأب لا تنتهي ... ولم تر هذا بنصح شبيها # 8 - أزردك صابا وكان المرا ... ر والصاب قدما شرابا كريها # من الازدراد. الصاب: الصبر. المرار: نبت مر. PageV01P109 # [39] # ذكروا أن أبا الأسود ابتاع جارية، وكان بها حول، وكانت تعجبه، فعابها بعض ~~أهله وتنقصوها، فقال في ذلك: # الطويل # 1 - يعيبونها عندي ولا عيب عندها ... سوى أن في العينين بعض التأخر # 2 - فإن يك في العينين شيء فإنها ... مهفهفة الأعلى رداح المؤخر # 3 - قطوف إذا تمشي تخال دماءها ... تسايل أو تبدو لها بتقطر # 4 - إذا سمتها التقبيل أبدت تشامسا ... ولين كلام لم يشب بتهذر PageV01P110 # [40] # كان المجر بن مالك أحد بني سعد بن زيد مناة صديقا لأبي الأسود، وكان رجلا ~~موسرا وكان إذا لقي أبا الأسود عرض عليه الحاجة وأخبره بوده له وحرصه على ~~قضاء حاجته. وأن أبا الأسود اشترى جارية، فأرسل إليه يستسلفه ثمنها، فوعده ~~أن يفعل ثم نزع عن ذلك، فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - ذهبت وكان المرء يبلو ويبتلى ... أطالع ما قال المجر بن مالك # أي يختبر ويختبر [14 / ب] # 2 - فلم أر إلا هيج ريح تقطعت ... أعاصير في أرض سهوب مهالك # الذي لا شيء فيه. PageV01P111 # 3 - فلا ذنب لي لو كنت أضطر ضيعتي ... إلى جول رس من حجا متماسك # أي: إني اضطررت إلى غيره وثاقة وغير إحكام. # 4 - وكنت إذا قومت منه طريقة ... تصاعر مثل الحائط المتوارك # تصاعر: تمايل. والمتوارك: المتمايل PageV01P112 # [41] # كانت لأبي الأسود أم ولد يقال لها: أم عوف وكانت لها عنده منزلة. وإن أبا ~~الأسود تزوج، ms20 فقالت له أم عوف: حتى متى والله أعييت عما عندك من الكبر وما ~~هذا منك إلا فند وخرف. فقال في ذلك أبو الأسود: # الطويل # 1 - أبي القلب إلا أم عوف وحبها ... عجوزا ومن يحبب عجوزا يفند # 2 - كسحق اليماني قد تقادم عهده ... وجدته ما شئت في العين واليد PageV01P113 # [42] # كان مهران مولى عبد الله بن عامر وكان رجلا ذميما وكان موسرا فتزوج امرأة ~~جميلة، فاشترى أبو الأسود منه بغلة كانت له فجعل يعاسره في النقد فقال أبو ~~الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - يدافعني مهران في نقد درهم ... كأنك في شيء كبير تدافع # 2 - فكيف وقد زوجت خودا كأنها ... إذا ما مشت في الدار أدماء ظالع # الخود: الملساء الحيية. # 3 - تطيف بها كأنما أنت آزم ... بفروة كبش قد منه الأكارع # يصف سباله ولحيته كأنها فروة كبش. PageV01P114 # [43] # كان لأبي الأسود جار من بني حلس بن يعمر بن نفاثة بن عدي من رهطة قصرة ~~وكان منزل أبي الأسود يومئذ في بني الدئل في داره وإن جاره أولع به يرميه ~~ويقذفه بالحجارة [15 / أ] كلما أمسى. وإن أبا الأسود شكا ذلك إلى قومه ~~وغيرهم فكلموا جاره فكان فيما اعتذر إليهم أن قال: إن الله يرميه لقطيعته ~~للرحم وسرعته إلى الظلم فقال أبو الأسود والله لا أجاور رجلا يقطع رحمي ~~ويكذب على ربي فباع داره واشترى دارا في هذيل فقال له قومه: يا أبا الأسود ~~أبعت دارك؟ قال: لم أبع داري ولكن بعت جاري. فأرسلها مثلا وقال أبو الأسود ~~في ذلك: # الطويل # 1 - رماني جاري ظالما لي برميه ... فقلت له مهلا فأنكر ما أتى # 2 - وقال الذي يرميك ربك جازيا ... بذنبك والإذناب يعقب ما ترى # 3 - فقلت له لو أن ربي برمية ... رماني لما أخطا إلهي ما رمى PageV01P115 # ويروى: " لوان ربي رامني برمي لما أخطأ "، أي [لو] أراد ذلك. # 4 - جزى الله شرا كل من نال سوءة ... وينحل منها الرب في عذره الردا PageV01P116 # [44] # وقال أبو الأسود في ذلك أيضا: # الطويل # 1 - لحى الله مولى السوء لا ms21 أنت راغب ... إليه ولا رام به من تحاربه # 2 - يمن ولا يعطي ويزعم أنه ... كريم وتأبى نفسه وضرائبه # 3 - فما قرب مولى السوء إلا كبعده ... بل البعد خير من عدو تقاربه PageV01P117 # [45] # وقال في ذلك أيضا: # الطويل # 1 - وإني ليثنيني عن الجهل والخنى ... وعن شتم ذي القربى خلائق أربع # 2 - حياء وإسلام وبقيا وأنني ... كريم ومثلي قد يضر وينفع # 3 - فإن أعف يوما عن ذنوب وتعتدي ... فإن العصا كانت لغيرك تقرع # أي: لست من أهل الحلم # 4 - وشتان ما بيني وبينك إنني ... على كل حال أستقيم وتظلع # 5 - تصيح وتستشلي كلابا تهرني ... وتشرعني فيما أردت وتشرع # [15 / ب] أي: تكرهني وتنبح. PageV01P118 # [46] # وقال أيضا: # الطويل # 1 - رأيت أبا سهل وما كنت مذنبا ... إليه ولا أني خرقت له سترا # 2 - يريد فساد الرحم بيني وبينه ... فدونك ما أبلغت فيما أرى العذرا # 3 - فباعد طوال الدهر إن كنت صارما ... لتصرم من لا تستطيع له ضرا PageV01P119 # [47] # كان فتى حدث يقال له: "خالد" من بني سدوس من رهط سويد بن منجوف قصرة وكان ~~نشأ غلاما ناسكا قد وسمته الصلاة والعبادة حتى آض مثل القدح وأنه ذكر أمره ~~لعبيد الله بن زياد وقيل له أنه على رأي المحكمة. فأرسل إليه عبيد الله ~~فأتي به فأمر به إلى السجن فسارت بنو سدوس ومن استرفدوا إلى عبيد الله بن ~~زياد فأخبروه ببراءته وأنه نشأ لا يعقل إلا النسك والصلاة وتلاوة القرآن ~~وناشدوه فيه وسألوه إياه فقال لهم عبيد الله: أنا معطيكم خصلتين لا أعطيهما ~~أحدا سواكم أدعو به غدا فآمره أن يلعن المحكمة فإن فعل وبرئ منهم خليت ~~سبيله أو أسأله عن أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان فإن تولاه وزعم أنه ~~على دينه خليت سبيله قال القوم جزى الله الأمير خير جزائه أنصفتنا وزدت ~~فدخلوا على الغلام وهو في السجن فقالوا له: أبشر فقد أعطانا الأمير ما لم ~~يعط أحدا من الناس يدعو بك غدا فيأمرك أن تلعن المحكمة فالعنهم قال: ما ~~أمرت أن أكون لعانا إنما أمرت ms22 بالعمل. قالوا: فإذا سألك عن أمير المؤمنين ~~معاوية فأخبره أنك على دينه وأنك تتولاه قال: أنا على دين إبراهيم فأنا على ~~دينه حنيفا مسلما قال له بعض القوم: ننشدك الله في دينك فاجعلها تقية قال ~~إني لأرجو بها يوما لا تقبل فيه التقية. PageV01P120 # فلما أصبح دعا به عبيد الله بن زياد فأمره أن يلعن المحكمة، فأبي، قال: ~~أفلست على دين أمير المؤمنين معاوية؟ قال: أنا - على دين إبراهيم - حنيف ~~مسلم. فأمر به أن تضرب عنقه، فأخرج إلى سوق الرقيق فجثا الرجل على [16 / أ] ~~ركبتيه، وتحاماه الناس والشرط تخوفا لرهطه وأصحابه وكراهية لقتله لحداثة ~~سنه وما يذكر من نسكه. فأقبل رجل من باهلة يقال له "المثلم" قد غدا إلى ~~الكلإ فامتار لأهله طعاما وأقبل، فلما رأى جماعة الناس قال: ما هذا؟ قيل: ~~حروري قد تحاماه الناس فقال ما منعهم من قتل الكلب؟ فأقبل يفج يفج الناس أي ~~يشق الناس فقال: ما يمنعكم من من هذا الكلب أن تقتلوه؟ فأعطاه بعضهم السيف ~~فضرب عنقه فلعنه الناس وشتموه فرجع إلى أهله فأخبرهم بذلك فقال قومه: ويلك ~~ما أردت إلى أمر كنت عنه بمعزل؟ والله إنك لبين شرتين: إما أن يقتلك رهطه ~~أو أهل دينه، فسقط في خلده، ورأى أنه وقع في شر واحترس في بيته لا يخرج ~~منه. وإنه حضره شهر رمضان فغدا إلى المربد في طلب لقحة يتصوم على لبنها ~~فلقي رجلين فقالا له: ما يطلب الرجل؟ قال: لقحة قالا فعندنا حاجتك حلب يديك ~~ونحن محتاجون إلى ثمنها فانصرف اليوم حتى نخرجها لك وميعادك هذا القصر غدا ~~قال: فأرجع؟ قالا: نعم لن نفارقك حتى نفرغ مما بيننا وبينك فرجع، وغدوا ~~عليه قال: أين لقحتكم؟ قالا: قريبا كرهنا أن ندخلها المربد ولكن انظر إليها ~~فإن أعجبتك فهي لك بحكمك وأنت فيها بالخيار عشرا أو أكثر من ذلك فانطلق ~~معهما يتقدمانه مرة PageV01P121 # ويتأخرانه مرة كراهية أن يرى معهما حتى انتهيا به إلى بعض دور أصحابهما ~~وقد هيأوا له ما أرادوا وقد حفروا في ms23 بيت من الدار بئرا فلما دخل ندم وذكر ~~ذنبه فقال: ما صنعت؟ وأغلقا باب الدار فخرج عليه زهاء عشرة فقتلوه ثم ~~احتملوه في ثيابه فقذفوه في البئر وتفرق القوم. # وفقد الرجل فاستعدى قومه على بني سدوس فحلفوا لعبيد الله قسامة ما يعلمون ~~من قتله ولا أمروا بقتله فلبث قومه والناس لا يدرون من أين أتى حتى خرج ~~خارجة بين الجسرين على الخيل عليهم فنصل رجل من صف المحكمة فقال: هل فيكم ~~أحد من باهلة؟ قالوا نعم قال: هل تعلمون كيف [16 / ب] كان قتل المثلم؟ ~~قالوا لا ولكنا اتهمنا به بني سدوس قال: فإن بني سدوس من دمه براء ثم قص ~~عليهم القصة وكل ما فعلوا وكيف فعلوا به ثم قال: من كان منكم ثأرا بدمه ~~فليثأر وليبرز لنا من أحب من قومه فلم يبرز أحد. # فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - آليت لا أمشي إلى رب لقحة ... أساومه حتى يؤوب المثلم # 2 - وقالوا له حمراء كوماء جلدة ... وراخوا له في السوم والقتل يكتم PageV01P122 # كوماء: عظيمة السنام. # 3 - فأصبح قد عمي على الناس أمره ... وقد بات يجري فوق أثوابه الدم # 4 - وقد كان عما كان عنه بمعزل ... ولكن ريب الدهر بالناس مغرم PageV01P123 # [48] # كان معاوية بن صعصعة عم الأحنف يلقى أبا الأسود كثيرا فيواقفه فيحدثه وقد ~~كانت تبلغ أبا الأسود عنه قوارص فيذكر ذلك إليه فيعتذر إليه ويحلف له أنه ~~لم يفعل وما يريد الذي يبلغك هذا الأمر إلا إغراء ذات بيننا. # فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - أرقت وهاجتني الهموم الحواضر ... وهم الفتى سار عليه وباكر # 2 - ولي صاحب قد رابني أو ظلمته ... كذلك ما الخصمان بر وفاجر # 3 - إذا قال يلحاني ويعذر نفسه ... وفي الله للمظلوم عز وناصر # 4 - وإني امرؤ عندي وعمدا أقوله ... لآتي الذي يأتي امرؤ وهو خابر PageV01P124 # 5 - لسانان معسول عليه غراوة ... وآخر مذروب عليه الشراشر # ويروى: "قد روت عليه الشراشر"، أي محبته مخلوطة بسوء. # 6 - يبيتان عندي ثم كل إذا غدا ... بكل كلام ms24 قاله الناس ماهر # 7 - وكان الذي يلقى الوعوثة منهما ... على سبل قد أنهجتها العيائر # [17 / أ] الوعوثة: السهولة من الأرض. انهجتها: بينتها، وهو الطريق نهج ~~بين. عيائر: جمع عير. # 8 - فقلت ولم أبخل عليه نصيحتي ... وللمرء ناه لا يراه وزاجر # يعني من قلبه. # 9 - إذا أنت حاولت البراءة فاجتنب ... حرا كل أمر تعتريه المعاذر # أي يبرأ من شيء PageV01P125 # 10 - فقد تسلم المرء المعاذير للردى ... فيردى وقد تردي البريء الجرائر # 11 - وشاعر سوء غره أن ترادفت ... له المفخمون القول إنك شاعر # 12 - عطفت عليه مرة فتركته ... لما كان يرضى قبلها وهو حاقر # 13 - بقافية حذاء سهل رويها ... كسرد الصناع ليس فيه تواتر # الحذاء: الشديدة الحادة. تواتر: تلبث من الوتيرة. # 14 - نطقت ولم يعجز علي رويها ... وللقول أبواب ترى ومخاصر # يقال: عجز يعجز. ومخاصر: [من] اختصار الكلام. ويروى "محاضر" وهي المشاهد. # 15 - يعدي الكرى عن عينه وهو ناعس ... إذا انتصف الليل المكل المسافر # ويروى: يعدي بها من عينه. # يقول: عطفت عليه بقافية حذاء صعبة، فتركته يحقر كل شعر يقوله بعد أن ~~سمعها ويعدي النوم عن عينه وهو ناعس وتعديته إياه. PageV01P126 # صرفه إياه بقول يطرد النعاس عن عينه في الوقت الذي كل فيه المسافر وهو ~~انتصاف الليل. وانتصف الليل: سار نصفه. # 16 - إذا ما قضاها عاد فيها كأنه ... للذته سكران أو متساكر PageV01P127 # [49] # كان أبو الأسود أوصى كاتب عبد الله بن عامر بحاجة له كان طلبها إلى عبد ~~الله بن عامر فضمنها له فلم يصنع فيها الكاتب شيئا فقال أبو الأسود في ذلك: ~~[17 / ب] # الطويل # 1 - لعمري لقد أوصيت أمس بحاجتي ... فتى غير ذي قصد علي ولا رؤف # 2 - ولا عارفا ما كان بيني وبينه ... ومن خير ما أدلى به المرء ما عرف # 3 - وما كان ما رجيت منه ففاتني ... بأول خير من أخي ثقة صرف PageV01P128 # [50] # كان عبد الله بن عامر مكرما لأبي الأسود ملطفا به ثم دخلته جفوة فجأة ~~فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - ألم تر ما بيني وبين ابن ms25 عامر ... من الود قد بالت عليه الثعالب # أي: بطل وذل وخس # 2 - وأصبح باقي الود بيني وبينه ... كأن لم يكن والدهر فيه العجائب # 3 - إذا المرء لم يحببك إلا تكرها ... بدا لك من أخلاقه ما يغالب # 4 - فللنأي خير من دنو على الأذى ... ولا خير فيما يستقل المعاتب # جمع معتبة. PageV01P129 # 5 - فإن عتابي كل يوم لسوءة ... وإني لمتروك إذا لا أعاتب # 6 - فدعه وصرم المرء أهون هالك ... وفي الأرض للمرء الجليد مذاهب PageV01P130 # [51] # كانت لأبي الأسود امرأة من عبد القيس وقال بعضهم: بل هي القشيرية وكان ~~أبو الأسود بها معجبا فلما دخل في السن أنكرها وبدا له منها جفاء فقال أبو ~~الأسود فيما يعاتبها به: # الطويل # 1 - أفاطم مهلا بعض هذا التعبس ... وإن كان منك الجد بالصرم فايأسي # 2 - تشتم لي لما رأتني أحبها ... كذي نعمة لم يبدها غير أبؤس # تكره: أي لم تبدغير فقر. # 3 - وإن تنقضي العهد الذي كان بيننا ... وتبدي بباقي ودك المتخلس # الذي هو خلس. PageV01P131 # 4 - فإني فلا يغررك مني تجملي ... لأسلى الحباب بالجناب المكيس # 5 - وأعلم أن الأرض فيها منادح ... لمن كان لم تسدد عليه بمحبس # 6 - إذا النأنأ الداني الذي مل أهله ... تقته الأمور بالرعيش الملبس # أي اتقته # 7 - وكنت امرء لا صحبة الصدق أجتوي ... ولا أنا نوام بغير معرس # قال: النأنأ: الضعيف، وكذاك الرعيش. PageV01P132 # [52] # وقال أبو الأسود لها أيضا في جارية اشتراها فغارت عليه وقالت له فيما ~~تقول: لعمري لو كان يهمك أهلك وأمرهم وعيالك ما تلذذت بالقيان وضيعتهم. ~~فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - أفاطم مهلا بعض لومي فإنما ... أمتع نفسا قد أحم انطلاقيا # أي: حان وقدر. # 2 - تقول حملت الدين عينا وعامدا ... تعجلت مالي وادكرت خلافيا # أي: دراهم ودنانير. # 3 - فإن كنت إبقاء أردت فأقصري ... عليك العنا تبقين ما كان باقيا # أي: تبقين ما كان أبو الأسود باقيا. # 4 - أفاطم ما تغنين فيما ينوبني ... إذا صعدت حتى تمس التراقيا PageV01P133 # 5 - وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا ... قليبا نزوعا لا تبل العراقيا # تأثلوا: حفروا ms26 وأعدوا. والفراط: المتقدمون. [ونزوعا]: قريبة القعر مثل ~~البئر التي تنزع باليد. # 6 - وأمسى الألى كانوا يحبون صحبتي ... أحبوا ولم أذنب إليهم فراقيا PageV01P134 # [53] # وقال أبو الأسود لها أيضا: # الطويل # 1 - أفاطم مهلا بعض لومي وأحقادي ... ولا تعجلي إن الصحابة كالزاد # أي: تحمليني على أن أحقد عليك. # 2 - يخفف منه كلما حل منزل ... ولا ينتهى عن بعضه دون إنفاد # 3 - أفاطم والمستعجل البين كالذي ... ينادي بإدلاج وصاحبه غادى # 4 - فإنك إن لا تعجلي اليوم تظفري ... بحظك منه في جمال وإسداد # أي: في أمر جميل وسداد. # 5 - وإن الألى يلحونك النصح منهم ... فما منهم داع لرشد ولا هاد # أي: يلومونك على النصح. PageV01P135 # 6 - وإنك إن لا تتركي ما يريبني ... أصبك بشر ناجز غير أحقاد # أي: غير معد كامن مثل الحقد. [ناجز: أي] لا أجعله نسيئة. PageV01P136 # [54] # وقال لها أيضا: # الطويل # 1 - تعاتبني عرسي على أن أطيعها ... لقد كذبتها نفسها ما تمنت # 2 - وظنت بأني كلما رضيت به ... رضيت به يا جهلها كيف ظنت # 3 - وصاحبتها ما لو صحبت بمثله ... على ذعرها أروية لاطمأنت # 4 - وقد غرها مني على الشيب والبلى ... جنوني بها جنت حيالي وخنت # قال: كذا يقال مجنون مخنون [ومخنته]: أموره ومسالكه. # 5 - ولا ذنب لي قد قلت في بدء أمرنا ... ولو علمت ما علمت ما تعيت PageV01P137 # 6 - تشكى إلى جاراتها وبناتها ... إذا لم تجد ذنبا علينا تجنت # 7 - ألم تعلمي أني إذا خفت جفوة ... بمنزلة أبعدت عنها مطيتي # ويروى: مظنتي. # 8 - وإني إذا شقت علي قرينتي ... ذهلت ولم أحنن إذا هي حنت PageV01P138 # [55] # وكان أبو الأسود أعجبته امرأة من بني حنيفة فأرسل إليها فخطبها فأذنت له ~~عليها فتحدث إليها ثم خرج من عندها فلقيه رجل من بني عمها قد كان يخطبها ~~على أخ له فقال له: إياك أن أراك تدخل على هذه المرأة ووضعوا عليه عينا ~~فكان أبو الأسود ربما مر بناحيتهم فقال له رجل من إخوانه ما أرضى لك هذا يا ~~أبا [19 / أ] الأسود إما أن تزوج المرأة وإما أن تضرب ms27 عنها فقد ترى حال ~~أهلها ولك خطر وعرض فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - لقد جد في سلمى الشكاة وللذي ... يقولون لو يبدو لك الرشد أرشد # 2 - يقولون لا تمذل بعرضك واصطنع ... معادك أن اليوم يتبعه غد # أي: اعمل ليوم معادك. # 3 - وإياك والقوم الغضاب فإنهم ... بكل طريق حولهم يترصد PageV01P139 # 4 - تلام وتلحى كل يوم ولا ترى ... على اللوم إلا حولها تتردد # 5 - أقادتكها العين اللجوج وقد تري ... لك العين ما لا تستطيع لك اليد PageV01P140 # [56] # كان أبو ماعز -واسمه عبد الرحمن بن عبد الله الأسدي أحد بني دودان بن ~~أسد- عاملا لعبيد الله بن زياد على جندي سابور وكان على رأي أبي الأسود ~~وكان كوفيا فخرج غليه أبو الأسود فلما رآه لم يزل يرحب به مادا يده حتى ~~أتاه فألطفه وأكرمه وأحسن جائزته # فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - جزى الله رب الناس خير جزائه ... أبا ماعز من عامل وصديق # 2 - قضى حاجتي بالحق ثم أجازها ... بصدق وبعض القوم غير صدوق # 3 - ولما رآني مقبلا قال مرحبا ... ألا مرحبا واديك غير مضيق # 4 - تورثت من دودان مجدا وسؤددا ... ولست كمن يغبى بغير لصوق # الملصق: الذي لا يكون من القوم، أي: أنت تغني من PageV01P141 # غير أن تلصق بقوم أو تدعى إليهم # 5 - بنى لك عبد الله بيتا بيافع ... على كل واد حوله وطريق # 6 - وخير خبيء في امرء عند موطن ... إذا جمع الإسلام مجد عروق PageV01P142 # [57] # كان لأبي الأسود مولى يقال له: نافع وكان يكنى أبا الصباح وأن أبا الأسود ~~ذكرت له جارية تباع فركب إليها فأعجبته لما رآها فأعطى بها ثمنا كثيرا ~~ليكسرها [19 / ب] ثم انصرف وامر نافعا يشتريها فلما رآها أعجبته فاشتراها ~~لنفسه وغدر بأبي الأسود فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - إذا كنت تبغي للأمانة حاملا ... فدع نافعا وانظر لها من يطيقها # 2 - فإن الفتى خب كذوب وإنه ... له نفس سوء يجتويها صديقها # الخب: الخبيث الذي لا يستقيم على جهة واحدة # 3 - متى يخل يوما وحده ms28 بأمانة ... تغل جميعا أو يغل فريقها # أي: يسرق، والغلول: الخيانة. PageV01P143 # 4 - متى لا يصادفها غدوا فإنه ... سيفلس عنها أو ستكسد سوقها # يقول: متى لا يصادفها في غدوه في طلبها فإنه سيفلس [عنها] أو ستكسد سوقها. # أي: لا يستودعه أحد. # 5 - ويهلكها حتى تصير تفاهة ... ويلحقها من كل غي لحوقها # أي يهلك الأمانة. الغي: خلاف الرشد وهو الباطل. # 6 - على أنه أبقى الرجال سمانة ... كما كل مسمان الكلاب سروقها # السمانة: السمن. يقول: الكلب لا يسمن إلا أن يسرق فيأكل. لولا ذلك ما سمن ~~فشبه هذا الرجل به. PageV01P144 # [58] # كان أبو الأسود يدخل على عبيد الله بن زياد فذكر له أبو الأسود أن عليه ~~دينا وأن لا يجد إلى قضائه سبيلا فقال له عبيد الله: إذا كان غد فارفع إلى ~~حاجتك فما أحب إلي قضاءها فغدا أبو الأسود فذكر له تسمية ما عليه من الدين ~~وحاجته فلم يردد عليه شيئا ثم عاوده الكلام فلم يصنع في حاجته شيئا # فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - دعاني أميري كي أفوه بحاجتي ... فقلت فما رد الجواب وما استمع # 2 - فقلت ولم أحسس بشيء ولم أصن ... كلامي وخير القول ما صين أو نفع # 3 - فأجمعت يأسا لا لبانة بعده ... ولليأس أدنى للعفاف من الطمع PageV01P145 # [59] # فظن أبو الأسود ان في قلب عبيد الله بن زياد شيئا لرأيه وإنما منعه لذلك، ~~فقال أبو الأسود: # الطويل # 1 - ألم تر أني أجعل الوأي ذمة ... أخو الغدر عندي روغة المرء بالوعد # 2 - وما رجل لا يقتفي بكلامه ... بموف بميثاق عليه ولا عهد # أي: يقدم كلامه على كل شيء ويأثر عليه. # 3 - إذا المرء ذو القربى وذو الذنب أجحفت ... به ضرة حلت مصيبته حقدي # أي ما يضر. PageV01P146 # [60] # كان بين أبي الأسود وبين بعض بني عمه باب يتطرقون منه وكان مما يرفق بأبي ~~الأسود ذلك الباب فقال له بعض بني عمه لا تشقق على ابن عمك ودع الباب فليست ~~عليك منه مؤونة فأبى إلا سده ثم إنه ندم فأراد أن يفتحه كما كان ms29 وكان يرفق ~~بهما جميعا فأبى أبو الأسود إلا سده. # فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - لنا جيرة سدوا المجازة بيننا ... فإن ذكروك السد فالسد أكيس # 2 - ومن خير ما ألصقت بالدار حائط ... تزل به سفع الخطاطيف أملس PageV01P147 # [61] # فقال أبو الأسود في ذلك أيضا: # مجزوء الكامل # 1 - أعصيت أمر ذوي النهى ... وأطعت أمر ذوي الجهاله # 2 - فاحتلت حين صرمتني ... والمرء يعجز لا المحاله # 3 - والعبد يضرب بالعصا ... والحر تكفيه المقاله PageV01P148 # وقال في ذلك أيضا: # الوافر # 1 - كيف بصاحب إن أدن منه ... يزدني في مباعدة ذراعا # 2 - وإن أمدد له في الوصل ذرعي ... يزدني فوق قيس الذرع باعا # [20 / ب] يريد: الذرع الأول. # 3 - أبت نفسي له إلا وصالا ... وتأبى نفسه إلا انقطاعا # 4 - كلانا جاهد أدنو وينأى ... كذلك ما استطعت وما استطاعا PageV01P149 # [63] # كان لأبي الأسود صديق من عنزة وكان صاحب إبل ولقاح فأتاه أبو الأسود في ~~لقحة عند فساومه بها فقال الرجل: يا أبا الأسود أتكسرها علي وقد تعلم أنك ~~لست بأبصر بها مني؟ هذا لعمري منك مخالبة أي انخداع. فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - أبى صاحبي بذلي وبيعي كليهما ... هو المرء يستغني ويحمد صاحبه # 2 - فقلت وبعض الظن يكذب أهله ... ويصدقهم وأكثر الظن كاذبه # 3 - لعل أخي لما رأى حسن شيمتي ... وليني إليه ظن أني أواربه # المواربة: أن تخادعه عن شيء وأنت تريد غيره. # 4 - وكنت امرء والعلم لله لا أرى ... أخي وخليلي كالبعيد أخالبه PageV01P150 # 5 - وأعطيت حظا من حياء وأشتكي ... من العجز ما لم يبد للناس غائبه # ويروى: "ويشتكي من العجز من لم يبد للناس غائبه" يقول: به عجز ولا يبديه ~~للناس. PageV01P151 # [64] # وقال أبو الأسود لمعاوية بن أبي سفيان حين أصيب علي بن أبي طالب صلوات ~~الله عليه: # الوافر # 1 - ألا أبلغ معاوية بن حرب ... فلا قرت عيون الشامتينا # 2 - قتلتم خير من ركب المطايا ... وخيسها ومن ركب السفينا # 3 - ومن لبس النعال ومن حذاها ... ومن قرأ المثاني والمئينا # أي: حذيت له. المثاني: ما كان دون ms30 المئين، وقد قيل: انها الحمد لأنها ~~تثنى في كل ركغة. # 4 - إذا استقبلت وجه أبي حسين ... رأيت البدر راق الناظرينا # 5 - لقد علمت قريش حيث كانت ... بأنك خيرهم حسبا ودينا PageV01P152 # [65] # [21 / أ] كان أبو الأسود جارا لبني قشير وكانوا أصهاره فكان بعضهم يكلمه ~~كثيرا ويرد عليه قوله في علي بن أبي طالب عليه السلام، فقال أبو الأسود: # وقال أيضا: # الوافر # 1 - يقول الأرذلون بنو قشير ... طوال الدهر لا تنسى عليا # 2 - فقلت لهم وكيف يكون تركي ... من الأعمال ما يقضى عليا # أي: ما يقصى علي لا بد من أن آتيه. # 3 - أحب محمدا حبا شديدا ... وعباسا وحمزة والوصيا # هذه الأبيات الثلاثة يرويها آل أبي الأسود لأبي الأسود. ويقال أنها لابن عقب. # 4 - بنو عم النبي وأقربوه ... أحب الناس كلهم إليا PageV01P153 # 5 - فإن يك حبهم رشدا أصبه ... وفيهم أسوة إن كان غيا # 6 - هم أهل النصيحة من لدني ... وأهل مودتي ما دمت حيا # 7 - هوى أعطيته لما استدارت ... رحى الإسلام لم يعدل سويا # ما يدور عليه أمر الإسلام، أي: لم يعدل إلى سواي # 8 - أحبهم لحب الله حتى ... أجيء إذا بعثت على هويا # 9 - رأيت الله خالق كل شيء ... هداهم واجتبى منهم نبيا # 10 - هم آسوا رسول الله حتى ... تربع أمره أمرا قويا # أي: تمكن. # 11 - وأقواما أجابوا الله خوفا ... له لا يجعلون له سميا # أي لا يسمى باسم الله -جل وعز- غيره. # 12 - مزينة منهم وبنو غفار ... وأسلم أضعفوا معه بليا PageV01P154 # مزينة: امرأة ولدها بنو عمرو بن أد # 13 - يقودون الجياد مسومات ... عليهن السوابغ والمطيا # فقالت له بنو قشير: شككت يا أبا الأسود [21 / ب] [حيث تقول]: # فإن يك حبهم رشدا أصبه ... وفيهم اسوة إن كان غيا # فقال: أما سمعتم قول الله تعالى (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال ~~مبين) PageV01P155 # [66] # وقال أبو الأسود يرثي الحسين بن علي ومن أصيب معه من بني هاشم رضي الله ~~عنهم أجمعين: # المتقارب # 1 - أقول لعاذلتي مرة ... وكانت على ودنا قائمه # 2 - إذا أنت ms31 لم تبصري ما أرى ... فبيني وأنت لنا صارمه # 3 - ألست ترين بني هاشم ... قد افنتهم الفئة الظالمه # 4 - وأنت تزنينهم بالهدى ... وبالطف هام بني فاطمه # أي: تظنينهم بذلك # 5 - فلو كنت راسخة في الكتاب ... بالاحزاب خابرة عالمه PageV01P156 # أي: متنكسة أي: علمت الكتاب ورسخت فيه. # 6 - علمت بأنهم معشر ... لهم سبقت لعنة حاتمه # 7 - سأجعل نفسي لهم جنة ... فلا تكثري بي من اللائمه # 8 - أرجي بذلك حوض الرسو ... والفوز والنعمة الدائمه # 9 - لتهلك إن هلكت برة ... وتخلص إن خلصت غانمه PageV01P157 # [67] # وقال أبو الأسود يرثي من أصيب من بني هاشم: : # الكامل # 1 - يا ناعي الدين الذي ينعى التقى ... قم فانعه والبيت ذا الأستار # 2 - أبني علي آل بيت محمد ... بالطف تقتلهم جفاة نزار # 3 - سبحان ذي العرش العلي مكانه ... أني يكابره ذوو الأوزار # 4 - أبني قشير إنني أدعوكم ... للحق قبل ضلالة وخسار # 5 - قودوا الجياد لنصر آل محمد ... ليكون سهمكم مع الأنصار # 6 - كونوا لهم جننا وذودوا عنهم ... أشياع كل منافق جبار # 7 - وتقدموا في سهمكم من هاشم ... خير البرية في كتاب الباري # أي: انظروا إلى أنفسكم. # 8 - بهم اهتديتم فاكفروا إن شئتم ... وهم الخيار وهم بنو الأخيار PageV01P158 # [68] # وقال أبو الأسود في رجل من قومه كان استجفى أبا الأسود وزعم أنه أعان ~~عليه في خصومه كانت بينه وبين انس بن زنيم فقال في ذلك: # الطويل # 1 - نشدتك بالله الذي حول بيته ... بمكة حي من لؤي بن غالب # 2 - فإنك قد جربتني فوجدتني ... أعينك في الدنيا وأكفيك جانبي # 3 - وإن معشر دبت إليك عداوة ... عقاربهم دبت إليهم عقاربي PageV01P159 # وقال أبو الأسود لرجل من بني نهد من قضاعة: # الوافر # 1 - وما طلب المعيشة بالتمني ... ولكن ألق دلوك في الدلاء # 2 - تجئك بملئها طورا وطورا ... تجئك بحمأة وقليل ماء # مرة ومرة PageV01P160 # وكانت لأبي الأسود مولاة يقال لها: لطيفة وكان لها عبد تاجر يقال له ملم ~~وإنها ابتاعت أمة فأنكحتها ملما فجاءت له بغلام فسمته زيدا فكانت تؤثره على ~~الناس كلهم وتجد به وجد الأم بولدها. ms32 وكان زيد صاحب ضيعتها. فقال أبو ~~الأسود في ذلك: # الوافر # 1 - زيد مائت كمد الحبارى ... إذا ظعنت لطيفة أو ملم # يقال: إن الحباري إذا ألقت ريشها ألقته جملة فتبقى لا تقدر تطير ولا ~~تتحرك فتخاف من كل شيء يتحرك فهي تكمد. # 2 - تبنته فقال وأنت أمي ... فأنى بعدها لك زيد أم # جعلته ابنا لها. [أنى]: أي كيف لك [22 / ب] # 3 - ترم متاعه وتزيد فيه ... وصاحبنا لضيعتها مضم # أي: كل شيء له. PageV01P161 # [71] # كان لأبي الأسود مولى يختلف إلى الأهواز في تجارة وكان رجلا يصيب من ~~الشراب فوجد عليه أبو الأسود موجدة في بضاعة كان استبضعه اياها فقال أبو ~~الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - وإن امرء قد قال في الحق خطة ... لملتمس تصديقها ببيانها # 2 - دع الخمر يشربها الغواة فإنني ... رأيت أخاها مجزيا لمكانها # وروى ابن حبيب: "مخزيا". أي: يقوم بأمرها وما يصلحها وما تصلح به. # 3 - فإن لا يكنها أو تكنه فإنه ... أخ أرضعته أمها بلبانها PageV01P162 # [72] # وقال أبو الأسود لعويمر بن شريك المخزومي في خصومة كانت بينهما: # الطويل # 1 - تلبس لي يوم التقينا عويمر ... بجابلق في جلد أخنس باسل # 2 - وأوعدني حتى ظننت بأنه ... مصيبي بمثل القتل أو هو قاتلي # 3 - إذا قلت أنصفني ولا تظلمنني ... رمى كل حق من سواه بباطل # 4 - فباطلته حتى ارعوى وهو كاره ... وقد يرعوي ذو الشغب بعد التجادل # 5 - وإنك لم تعطف على الحق جاهلا ... بمثل خصيم عالم متجاهل PageV01P163 # [73] # وقال أبو الأسود لبعض بني ليث بن بكر وبلغه عنهم أنهم شتموه فعرض بهم ~~بأعمال قوم لوط فقال: : # الطويل # 1 - إذا ما رأيتم ناشىء الحي منكم ... يمسح مثل الهندكي المحمم # المحمم: حين بقل وجهه. # 2 - مكبا على الساقين يمسح رأسه ... نغاء الصبي باليدين وبالفم # أي ينظر إلى ساقيه ويعجب بهما ويمازحهما كما يناغي الصبي. # 3 - فقوموا على الأبواب منه وهجهجوا ... فإن الفتى أفجر بشخص وأغلم # [23 / أ] على التعجب PageV01P164 # [74] # وقال أبو الأسود لما هلك عبيد الله بن زياد ويزعم ناس أنها لرجل من ~~الحرورية: # الطويل ms33 # 1 - لم أر كالدنيا بها اغتر أهلها ... ولا كاليقين استوحش الدهر صاحبه # أي: صاحب اليقين لا يستوحش [من] شيء. PageV01P165 # [75] # كان المنذر بن الجارود يعجبه حديث أبي الأسود وكان كل واحد منهما يغشى ~~صاحبه وكانت لأبي الأسود مقطعة من برود اليمن يكثر لبسها فقال المنذر: لقد ~~أدمنت لبس هذه المقطعة يا أبا الأسود أما تملها؟ فقال أبو الأسود: رب مملول ~~لا يستطاع فراقه فأرسلها مثلا. فعلم المنذر أنه قد احتاج إلى كسوة فأهدى ~~إليه ثيابا فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - كساني ولم استكسه فحمدته ... أخ لك يعطيك الجزيل وناصر # 2 - وأن أحق الناس إن كنت حامدا ... بحمدك من أعطاك والوجه وافر PageV01P166 # [76] # كان صديق لأبي الأسود يقال له: نصر بن مالك خرج مع الحرورية فأصيب معهم ~~فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - لعمرك ما نصر فلا تحسبنه ... من المسلمين بالقوي ولا الجلد # 2 - خرجت مع العوراء تلتمس الهدى ... وكان الهدى فيما تركت على عمد # 3 - وقد كان في الفرقان لو كنت باغيا ... لنفسك منه ما يدل على الرشد PageV01P167 # [77] # كان أبو الأسود خطب إلى مرسوع ابنة أخيه فقال له مرسوع ما تصنع بنحوها يا ~~أبا الأسود؟ عليك بامرأة كملت واجتمعت فانك قد كبرت فهي أوفق لك من فتاة ~~حدثة فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - لعمرك مرسوع من آل مجالد ... لخرشبت لي يوم التقينا جوابكا # أي: جئت به على غير استقامة [23 / ب] # 2 - تحدثني أني كبير فإنني ... كبير ولكن أي شيء أشابكا # 3 - أمن كبر فالشيب عاقبة الفتى ... فتخبرنا أم كان طبا أصابكا # 4 - لعمري لقد أنكحتها ذا قرابة ... بريا سريا كارها ما أرابكا # أي: كاره لما يريبك أي ما تنكره # 5 - وخبرته أهدى جزورا سمينة ... أتم الحبا أن لو أجد ثيابكا PageV01P168 # [78] # وقال أبو الأسود يذم الشباب بعدما كبر: # الطويل # 1 - غدا منك في الدنيا الشباب فأسرعا ... وكان كجار بان منك فودعا # 2 - فقلت له فاذهب ذميما فليتني ... قتلتك علما قبل أن تتصدعا # 3 - جنيت علي الذنب ثم ms34 خذلتني ... عليه فبئس الخلتان هما معا # 4 - وكنت سرابا ماحصا إذ تركتني ... رهينة ما أجني من الشر أجمعا PageV01P169 # [79] # وقال في الشباب أيضا: # البسيط # 1 - بان الشباب كبين الهالك المودي ... وعرد الجهل عني أي تعريد # 2 - بعت الشباب بشيب بيعة غبنا ... يا لك بيعا حراما غير مردود # 3 - إني أطالبه في الناس أنشده ... يا حبذا من مضل غير موجود # 4 - أما ترى لمتي شابت وزايلها ... نفج الصبا وطلاب الفتية الغيد # أي: مصاحبة الأحداث. # 5 - فقد أراها كمثل الليل فاحمة ... وحفا غدافية مثل العناقيد PageV01P170 # 6 - تسبي الغواني ما تنفك غانية ... تعطو إليها بضاف لين الجيد # إلى جمته. أي: ببنان سابغ. PageV01P171 # [80] # وزعم لي بعضهم أن أبا الأسود اشترى جارية للخدمة فجعلت الجارية تعرض ~~للنكاح وتطيب وتشتمل بثوبها فدعاها أبو الأسود فقال: انما اشتريتك للعمل ~~والخدمة ولم أشترك لغير [24 / أ] ذلك ثم أنشأ يقول: # الكامل # 1 - أصلاح أني لا أريدك للصبا ... فدعي التشمل حولنا وتبذلي # يريد: الاشتمال بالثوب. # 2 - إني أريدك للعجين وللرحا ... ولحمل قربتنا وطبخ المرجل # 3 - وإذا تروح ضيف أهلك أوغدا ... فخذي لآخر نحو أهلك مقبل PageV01P172 # [81] # وقال أبو الأسود [يوصي ابنه]: # الكامل # 1 - أكرم صديق أبيك حيث لقيته ... واحب الكرامة من بدا فحباكها # 2 - واكف المهمة من لو انك مرة ... نزلت إليك مهمة لكفاكها # 3 - وإذا أتاك بنو السبيل فأعطهم ... من فضل نعمته التي أعطاكها # 4 - لا تبدين نميمة حدثتها ... وتحفظن من الذي أنباكها # 5 - وترى سفيه القوم يترك عرضه ... دنسا ويمسح نعله وشراكها # 6 - خرقا إذا راض الأمور بنفسه ... مثل العدو لها يريد هلاكها # أي: فيه عجرفية، لا رفق معه. # 7 - لا تلقين مقالة مشهورة ... لا تستطيع إذا مضت إدراكها PageV01P173 # [82] # وقال أيضا: # الطويل # 1 - ألا أبلغا عني زيادا رسالة ... فقد يبلغ الحاج الرسول المغلغل # 2 - بآية أن الولع منك سجية ... لهجت بها فيما تجد وتهزل # 3 - وأنك تعطي باللسان ولا يرى ... متاعك الا من لسانك يفضل # أي: يعطى بلسانه ما شاء ولا يفعل. # 4 - لسانك معسول فأنت ممزج ... ونفسك دون ms35 المال صاب وحنظل # 5 - تقول فمن يسمع يقل أنت فاعل ... ومن دونه باب من الشح مقفل # 6 - نعم منك لا معروفة غير أنها ... تغر ويرجوها الضعيف المغفل PageV01P174 # 7 - فقل لا ولا تعرض بها أو نعم ولا ... تقل لا إذا ما قلت إني سأفعل # 8 - وبالصدق فاستقبل حديثك إنه ... أصح وأدنى للسداد وأمثل # 9 - وأجمل إذا ما كنت لا بد مانعا ... فقد يمنع الشيء الفتى وهو مجمل # 10 - ولا عندنا خير إذا كنت باخلا ... وأروح من قول نعم ثم تبخل # 11 - فإن ثقلت لا وهي غير خفيفة ... عليك فللأخرى أشد وأثقل # 12 - إذا هي لم تنفذ بصدق ولم يكن ... إذا اختبرت إلا الضلال المضلل PageV01P175 # [83] # كان السبب الذي وضع أبو الأسود له النحو: أنه كان ذات يوم جالسا عند ~~معاوية فدخل إليه رجل في هيئة وطرة وجسم فقام بين يديه فأخذ معاوية يصعد ~~طرفه فيه ويصوبه ثم قال: تاالله ما رأيت كاليوم رجلا أتم جسما ولا أحسن ~~وجها ولا أجود قدا منه ما حالك؟ قال يا أمير المؤمنين ان أبينا توفي وأن ~~أخونا تحيفنا في ميراث أبانا فقال معاوية: قبحك الله وقبح أباك إذ خلف مثلك ~~اخرج. فقال أبو الأسود: يا أمير المؤمنين إن الناس قد فسدت لغاتهم ثم نهض ~~فوضع أصل النحو. PageV01P176 # [84] # قال: استعمل زياد بن أبي سفيان حارثة بن بدر على "سرق" و "رام هرمز" فكتب ~~إليه أبو الأسود الدؤلي: # الطويل # 1 - أحار بن بدر قد وليت ولاية ... فكن جرذا ممن يخون ويسرق # 2 - ولا تحقرن يا حار شيئا أصبته ... فحظك من ملك العراقين سرق # 3 - فإن جميع الناس إما مكذب ... يقول بما يهوى وإما مصدق # 4 - يقولون أقوالا بظن وشبهة ... فإن قيل هاتوا حققوا لم يحققوا # 5 - ولا تعجزن والعجز أوطأ مركب ... فما كل من يدعى إلى الرزق يرزق # أي: لا يبرح من مكانه. # فلما قرأ كتابه كتب إليه: PageV01P177 # أتاني كتاب منك فيه نصيحة ... ولم تك فيما قلت للنصح آليا # [25/ أ] أي: تارك جهدا. # جزاك إله الناس خير جزائه ms36 ... فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا PageV01P178 # [85] # وقال أبو الأسود وتروى لرجل من عبد القيس: # الطويل # 1 - عد من الرحمن فضلا ونعمة ... عليك إذا ما جاء للخير طالب # 2 - وإن امرء لا يرتجى الخير عنده ... يكن هينا ثقلا على من يصاحب # 3 - فلا تمنعن ذا حاجة جاء طالبا ... فإنك لا تدري متى أنت راغب # 4 - رأيت التوا هذا الزمان بأهله ... وبينهم فيه تكون النوائب # التواء: ممدود فقصره. PageV01P179 # [86] # وقال أبو الأسود لابن عم له: # الطويل # 1 - وعوراء أهداها امرؤ من عشيرتي ... إلي وما بي أن أكون لها أهلا # أي: كلمة قبيحة. # 2 - فأعرضت عنه أو جعلت جوابه ... إذا ما التقينا أن أقول له مهلا # 3 - وأجزيه بالحسنى وأغفر ذنبه ... إلي ولا أجزي بسيئة مثلا PageV01P180 # [87] # وقال أيضا: # الطويل # 1 - إذا أنت حملت الأمانة فارعها ... وكونن قفلا لا يرومك فاتح # 2 - فإن لسان المرء ما لم يكن له ... فؤاد بما يخفى على الناس بائح # ويروى: "ما لم تكن له حصاة" يريد بحصاة: عقل رزين. PageV01P181 # [88] # وقال أبو الأسود لولده وأهل بيته وقد زعم لي بعض الرواة: أنها للأفوه ~~الأودي، .... لغيره، وهي: # البسيط # 1 - لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ... ولا سراة إذا جهالهم سادوا # 2 - والبيت لا يبتنى إلا له عمد ... ولا عماد إذا لم ترس أوتاد # 3 - فإن تجمع أوتاد وأعمدة ... لمعشر بلغوا الأمر الذي كادوا PageV01P182 # [89] # وزعم لي بعضهم: أن أبا الأسود طلق امرأته الحنفية وكان له منها ابن [25 / ~~ب] فقال: أنا أحق به وقالت المرأة: أنا أحق به وقالت المرأة: أنا أحق به ~~منك. فخاصمها إلى زياد بن أبي سفيان فقالت المرأة لزياد: أصلحك الله أنا ~~أحق به منه، وقال أبو الأسود: أنا أحق به قال: فقال زياد ولم ذاك يا أبا ~~الأسود؟ قال: حملته قبلها ووضعته قبلها. قال زياد للمرأة: ما تقولين؟ قالت ~~أصلحك الله حمله خفا ووضعه شهوة وحملته ثقلا ووضعته وهنا. فقال زياد: صدقت ~~يا أبا الأسود هي أحق به ما لم تزوج ثم قال: يا أبا الأسود أما ms37 إنا لو ~~أدركناك وبك بقية لاستعملناكعلى بعض أعمالنا فقال أبو الأسود: أللصراع ~~تريدني أصلحك الله. PageV01P183 # [90] # وزعم لي بعضهم: أن أبا الأسود خرج حاجا فأتاه أعرابي فقام بباب خبائه ~~فقال: السلام عليكم فقال أبو الأسود كلمة مقولة قال: أدخل؟ قال: وراءك أوسع ~~لك قال: ان رجلي قد رمضتا في الشمس - أي: أصابهما حر الرمضاء وهو الحصى ~~الحار - قال: بل عليهما تبردا قال ان أمي كانت أرضعتك قال: ان كانت أرضعتني ~~فقد فطمتني قال: إنما جئت لأصيب من طعامك فقال أبو الأسود: نأكل ويأكل ~~أكرياؤنا وغلماننا فإن بقي شيء فأنت أحق به من الكلب قال: تالله ما رأيت ~~كاليوم قال: قد رأيت ولكنك نسيت فولى الأعرابي وقال لعنكم الله من بيت قال ~~أبو الأسود: من شاء سب أصحابه. # تم شعر أبي الأسود صنعه السكري # والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وسلم تسليما. PageV01P184 ### | AUTO التخريج PageV01P185 ### | CHECK شعر أبي الأسود الدؤلي رواية ابن جني # شعر أبي الأسود الدؤلي # رواية # أبي الفتح عثمان بن جني # المتوفى سنة 392 ه PageV01P221 # بسم الله الرحمن الرحيم # [1] # قال أبو الأسود [ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر بن نفاثة] الدؤلي # 1 - تروحت من رزداق جي عشية ... وغادرت في رزداق جي أخا لكا # 2 - أخا لك إن طال التنائي وجدته ... نسيا وإن طال التعاشر ملكا # 3 - ولو كنت سيفا يعجب الناس حده ... وكنت له يوما من الدهر فلكا # 4 - ولو كنت أهدى الناس ثم صحبته ... فطاوعته ضل الهدى وأضلكا # 5 - إذا جئته تبغي الهدى خالف الهدى ... وإن جرت عن باب الغواية دلكا PageV01P231 # [2] # كان رجل من خزاعة يقال له: وثاق بن جابر وكان رجلا يحب البداوة ويتخذ ~~اللقاح ويصنعها فأتى أبا الأسود وعنده لقحة مري - أي لا ولد لها - يقال ~~لها: الصفوف فقال وثاق: ما بلقحتك بأس لولا عيب كذا وكذا ولكن هل لك أن ~~تبيعها؟ فقال أبو الأسود: على ما يذكر فيها من العيب؟ قال وثاق: إني أغتفر ~~ذلك لحاجتي إلى البداوة فقال أبو ms38 الأسود: بئست الخلتان الحرص والخدع أنا ~~لعيب مالي أشد اغتفارا فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - يريد وثاق ناقتي ويعيبها ... يخادعني عنها وثاق بن جابر # 2 - فقلت: تعلم يا وثاق بأنها ... عليك حمى أخرى الليالي الغوابر PageV01P232 # 3 - بصرت بها كوماء حوساء جلدة ... من الموليات الهام حد الظهائر # حوشاء: رغيبة الأكل. PageV01P233 # [3] # كانت لأبي الأسود لقحة يقال لها: الطيفاء يقول: ما ملكت مالا قط أحب إلي ~~منها فأتاه فيها رجل من بني سدوس يقال له: أوس بن عامر فجعل يماكر أبا ~~الأسود عنها ويعيبها فوافق أبا الأسود بصيرا بها منافسا عليها فبذل له بها ~~ثمنا ما فأبى أبو الأسود فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - أتاني في الطيفاء أوس بن عامر ... ليخدعني عنها بجن ضراسها # بجن: أي بساعة شديدة، وضراسها: رياضتها # 2 - فسام قليلا يائسا غير ناجز ... وأحضر نفسا واثقا بمكاسها # 3 - فأقسمت لو أعطيت ما سمت مثله ... وأنت حريص ما غدوت براسها # 4 - أغرك منها عذمها عن حوارها ... تقذر أم السكن عند نفاسها PageV01P234 # [4] # وقال أبو الأسود لامرأته أم السكن ورابه بعض خليقتها: # [2 / ب]: # الطويل # 1 - ألا تلك عرسي أم سكن تنكرت ... خلائقها لي والخطوب تقلب # 2 - تعرض أحيانا وأزعم أنها ... تحوط أمرا عنده تتقرب # 3 - فقلت لها لا تعجلي كل كربة ... ستمضي ولو دامت قليلا فتذهب # 4 - فإما تريني لا أريمك قاعدا ... لدى الباب لا أغزو ولا أتغيب # 5 - فإنك لا تدرين أن رب سربخ ... دقاق الحصى منه رمال وسبسب # السربخ: الأرض البعيدة. PageV01P235 # 6 - أقمت الهدى فيه إذا المرء غمه ... سقيط الندى والداخن المتحلب # 7 - إلى أن بدا فجر الصباح ونجمه ... وزال سواد الليل عما يغيب # 8 - وصحراء سختيت يحار بها القطا ... ويرتد فيها الطرف أو يتقضب # 9 - قطعت إذا كان السراب كأنه ... سحاب على أعجازه متنصب # 10 - على ذات لوث تجعل الوضع مشيها ... كما انقض عير الصخرة المترقب # الصحرة: المستوى من الأرض # 11 - عليها - إذا ما استحمل القوم بعضهم ... عليها - متاع للرديق ومركب # 12 - وتصبح عن غب ms39 السرى وكأنها ... إذا ضرب الأقصى من الركب تضرب # 13 - كأن لها رأما تراه أمامها ... مدى العين تستهوى إليه وتذهب # 14 - وخل مخوف بين ضرس وغابة ... ألف مضيق ليس عنه مجنب # 15 - كأن مصامات الأسود ببطنه ... مراغ وآثار الأراجيل ملعب # مصاماتها: مقامها وبولها، والأراجيل: الرجال PageV01P236 # 16 - سلكت إذا ما جن ثغر طريقه ... أغم دجوجي من الليل غيهب # 17 - بذي هبرات أو بأبيض مرهف ... سقاه السمام الهندكي المخرب # الهندكي: الهندي، مخرب: مثقوب الأذن. # 18 - تجاوزته يمشي بركني مخشف ... كسيد الفضا سر باله متجوب # 19 - حليم كريم لا تخاف أذاته ... ولا جهله فيما يجد ويلعب # 20 - إذا قلت قد أغضبته عاد وده ... كما عاد ود الرية المتثوب # المتثوب: الذي قد نبت ورجع [بعد] # 21 - وكان إذا ما يلتقي القوم قرنه ... على رأس أعلى حالق يتدبدب PageV01P237 # [5] # وقال أبو الأسود أيضا لأم السكن: # الطويل # 1 - تجسس عني أم سكن وأهون الش ... شكاة شفاء ظنة المتجسس # 2 - وليست بوكباء الصدار إذا مشت ... توكر مشي الكودن المتحبس # الوكباء: الوسخة. والصدار: ثوب أسفل من الثديين [3 / ب] # 3 - لها ولجة في كل بيت وخرجة ... تحكك جنب الأجرب المتمرس # 4 - ولكنها زهواء جم عظامها ... كحقية الريط التي لم تدنس # زهواء: عظيمة، جم: لا يرى لها حجم PageV01P238 # 5 - من الممسكات لا ترى غير أنه ... متى حان يوما زينة الناس تلبس PageV01P239 # [6] # وقال أبو الأسود في أمر الحنفية التي كان يخطب واسمها سلمى: # الطويل # 1 - ذروا آل سلمى ظنتي وتعنتي ... وما زل مني إن مافات فائت # 2 - ولا تهلكوني بالملامة إنما ... نطقت قليلا ثم إني لساكت # 3 - سأسكت حتى تحسبوني كأنني ... من الجهد في مرضاتكم متماوت # 4 - ألم يكفكم أن قد منعتم عرينكم ... كما منع الغيل الأسود النواهت # 5 - تصيبون عرضي كل يوم كما علا ... نشيط بفأس معدن البرم ناحت PageV01P240 # [7] # وقال أبو الأسود أيضا لحوثرة صاحب رزداق جي: # الرمل # 1 - لا تؤاخ الدهر جبسا راضعا ... ملهب الشد سريع المنزعه # 2 - ما ينل منك فأحلى مغنم ... ويرى ظرفا به أن يمنعه # 3 - يسأل ms40 الناس ولا يعطيهم ... هبلته أمه ما أجشعه # 4 - حقق القول إذا ما قلته ... واحذرن مخزاته في المجمعه # 5 - [4 / أ] لا يكن برقك برقا خلبا ... ان خير البرق ما الغيث معه # 6 - لا تشوبن بحق باطلا ... إن في الحق لذي الحق سعه # 7 - أطل الصمت إذا ما لم تسل ... إن في الصمت لأقوام دعه # 8 - رب ماش بحديث قاله ... لا يضر المرء أن لا يسمعه PageV01P241 # [8] # كان أبو الجارود - وهو سالم بن سلمة بن نوفل الهذلي، وكان [يكنى أبا ~~سبرة]- شاعرا وكان صديقا لأبي الأسود، وكان يحب أن يهادي أبا الأسود الشعر ~~فيما يكون بينهما، ويجيب كل واحد منهما صاحبه. فقال أبو الأسود في بعض ما ~~كانا يتقاولان فيه: # الطويل # 1 - أبلغ أبا الجارود عني رسالة ... يروح بها الماشي لقاءك أو يغدو # 2 - فيخبرنا ما بال صرمك بعد ما ... رضيت وما غيرت من خلق بعد # 3 - أإن نلت خيرا سرني أن تناله ... تنكرت حتى قلت ذو لبدة ورد # 4 - فعيناك عيناه وصوتك صوته ... تمثلته لي غير أنك لا تعدو # 5 - فإن كنت قد أزمعت بالصرم بيننا ... فقد جعلت أشراط أوله تبدو # 6 - وكنت إذا ما صاحب رث وصله ... وأعرض عني قلت بالمطر الفقد PageV01P242 # [9] # وقال أبو الأسود أيضا لأبي الجارود [4 / ب]: # الطويل # 1 - ألا يا أبا الجارود هل أنت مخبري ... بأي زناد عندكم يورين قدحي # 2 - سكت فلم يبلغ بي السكت نقرة ... وقلت فلم أبلغ بذم ولا مدح # 3 - وإنك قد علمتني فعلمته ... فراق الخليل في جمال وفي صفح # فقال أبو الجارود مجيبا له: # وعوراء جاءت من صديق يقولها ... تصاممت عنها أو طويت لها كشحي # وإني ليلقاني الصديق كعهده ... وأبذل مالي وأفرشه نصحي # وإن زل لم أجهل وداويت خرقه ... دواء الشموس بالتذلل والمسح PageV01P243 # [10] # وقال أبو الأسود لأبي الجارود أيضا: # الطويل # 1 - أبلغ أبا الجارود عني رسالة ... أفي كل قول قلته أنت آخذ # 2 - توقذ قولي كي توله حاجتي ... وبعض الكلام للكلام مواقذ # 3 - أمنك قواف قد أتتني كأنها ... إذا صابت المرء القران ms41 النوافذ # القرار: الحداد # 4 - على غير شيء غير أني معاتب ... وذلك أمر سنه الناس نافذ # 5 - فإن كنت حقا أنت لا بد آخذا ... فآخذ بعلم قد ترى من يؤاخذ PageV01P244 # 6 - بريئا نصيحا مسلما ذا قرابة ... له ظفر يوهي العدو وناجذ # 7 - [5 / أ] أولئك خلات سيمنعن جانبي ... كما منعت ماء الأضاة الأخائذ # الأخائذ: ما اجتمع فيه ماء المطر من الأرض. # 8 - وخلفتني بعد الألي كنت قبلهم ... كما خلفت عنها القسي الجهابذ # 9 - فدونك إني قد نطقت قصيدة ... خواتم أخراها قريض ملاوذ # 10 - فقل ما أراك الله إنك راشد ... كلانا من العوراء بالله عائذ # فأجبل أبو الجارود عن جوابه وصعب عليه الروي فأجابه عطية بن سمرة بن وهب ~~الليثي عن أبي الجارود فقال: # لقد قلت لي قولا وإني لقائل ... جواب الذي قلت إذ أنت عائذ # فخذ في رويي ما استطعت فلا تجد سواه فإني في رويك آخذ # ولا تجزعن من سنة قد سننتها عليك فهذا حين جد التجابذ PageV01P245 # وعندي قواف للظلوم إذا بغى ... كوالم يوهين العظام نوافذ # أماثيل أمثال عريض رويها ... لقولك يشكو غربهن المنابذ # سوايع في الآفاق بلق سوابق ... عوارم يعيا دونهن الجهابذ # وإني لعمري ذو أجاري مرجم ... وإني لثبت حين تبدو النواجذ PageV01P246 # [11] # وقال أبو الأسود في غير ذلك [5 / ب]: # الطويل # 1 - تعلم بأني إن أردت صحابتي ... لتعلم مني ما تريد وتتقي # 2 - شنئت من الصحبان من لست زائلا ... أدامله دمل السقاء المخرق # 3 - إذا كان شيء بيننا قيل إنه ... حديد فخالف جهله وترفق PageV01P247 # [12] # وقال أبو الأسود أيضا: # الطويل # 1 - تعلم يقينا أنني لك ماقت ... ولي شيمة تعتابها وتذيمها # 2 - وكنت ولكني امرؤ في خليقتي ... بذاء لمن يرضى بها ويلومها # 3 - شنئت من الصحبان من لست زائلا ... أعالج منه عوجة لا أقيمها PageV01P248 # [13] # وقال أبو الأسود أيضا: # الوافر # 1 - لعمرك ما وجدت ابا عمير ... صدوقا في الحديث ولا عليما # 2 - يكلمني ويخلج حاجبيه ... لأحسب عنده علما قديما # 3 - جزاك الله ما يجزي كذوبا ... أثيما قال بهتانا عظيما PageV01P249 # [14] # وكان الحارث انتقض ms42 علي بن أبي طالب - كرم الله وحهه - فاشتد ذلك على أبي ~~الأسود، فلما بلغ الحارث قول أبي الأسود لقيه فعيره بالفرار يوم الجمل وقال ~~له إذا رفعت عن الكلام لم تساو شيئا فقال ابو الأسود في ذلك [6/ أ]: # الطويل # 1 - ما ولدت أمي من القوم عاجزا ... ولا كان ريشي من ذنابي ولا لغب # 2 - ولا كنت فقعا نابتا بقرارة ... ولكنني آوي إلى عطن رحب # 3 - أجيب إذا الداعي دعاني وأحتمي ... بأبيض مصقول ضريبته عضب # 4 - وإني لمن قوم إذا حاربوا العدى ... أغاروا بفتيان مغاوير كالشهب PageV01P250 # 5 - فلا توعدوني بالفخار فإنني ... سأحملكم مني على مركب صعب PageV01P251 # [15] # وقال أبو الأسود له أيضا: # المتقارب # 1 - لنا صاحب لا كليل اللسا ... ن فيصمت عنا ولا صارم # 2 - وشر الرجال على أهله ... وأصحابه الحمق العارم PageV01P252 # [16] # كان عبد الله بن عباس عاملا على البصرة لعلي - عليه السلام - فكان يكرم ~~أبا الأسود في عمله فقال أبو الأسود [بعد ذلك]: # الطويل # 1 - ذكرت ابن عباس بباب ابن عامر ... وما مر من عيشي ذكرت وما فضل # 2 - أميران كانا صاحبي كلاهما ... فكلا جزاه الله عني بما عمل # 3 - فإن كان خيرا كان خيرا جزاؤه ... وإن كان شرا كان شرا كما فعل PageV01P253 # [17] # وقال أبو الأسود لزياد بن ظبيان أبي عبيد الله التيمي وكان استبطأ أبا ~~الأسود في شيء كان بينهما [6 / ب]: # الطويل # 1 - إذا كنت معتدا خليلا فلا يرق ... على ما لديك المستدق بخيل # راقني الشيء روقا وآنقني إيناقا: أي أعجبني # 2 - فإنك مهما تلق مني فإنما ... قصارك ذل صادق وقبول # 3 - ولست بمعراض إذا ما لقيته ... تعبس كالغضبان حين يقول # 4 - ولا بسبس كالعنز أطول رسلها ... ورئمانها يومان ثم يزول # 5 - ولست كجلب يسمع الناس هزمه ... وتحت الحفيف حاصر ومحول PageV01P254 # [18] # وقال أبو الأسود لعبد الرحمن بن فروخ: # الطويل # 1 - يصيب وما يدري ويخطي وما درى ... وكيف يكون النوك إلا كذالكا # 2 - وإن كان قولا لم يكن ذا حقيقة ... وإن قلت خيرا رده من فعالكا PageV01P255 # [19] # وقال أبو الأسود لابنه، ms43 وكان له صديق من باهلة، فكان أبو حرب بن أبي ~~الأسود يكثر زيارته وغشيانه: # الطويل # 1 - أحبب إذا أحببت حبا مقاربا ... فإنك لا تدري متى أنت نازع # 2 - وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا ... فإنك لا تدري متى أنت راجع # 3 - وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى ... فإنك راء ما عملت وسامع PageV01P256 # [20] # كان الحصين بن الحر العنبري عاملا لعبيد الله بن زياد على [7 / أ] ميسان ~~خمس سنين أو زيادة، وكان صديقا لأبي الأسود، فكتب إليه أبو الأسود يعرض له ~~بالحذيا في كتابه فلما انتهى كتاب أبي الأسود إليه تهاون به ولم ينظر فيه، ~~وشغلته الجباية ومن عنده عن كتاب أبي الأسود، فرجع إليه رسوله فأخبره بالذي ~~كان من جفائه وتهاونه بكتابه، فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - ألا ابلغا عني حصينا رسالة ... فإنك قد قطعت أخرى خلالكا # 2 - رأيت زمانا قطع الناس بينهم ... عرى الحق فيه فاقتديت بذالكا # 3 - فلو كنت إذ خبرت أنك عامل ... بميسان تعطي الناس من غير مالكا # 4 - سألتك أو عرضت بالود بيننا ... لقد كان حقا واجبا بعض ذالكا PageV01P257 # 5 - وخبرني من كنت أرسلت إنما ... أخذت كتابي معرضا بشمالكا # 6 - نظرت إلى عنوانه فنبذته ... كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا # 7 - حسبت كتابي إذ أتاك معرضا ... لسيبك لم يذهب رجائي هنالكا # 8 - نعيم بن معسود حقيق بما أتى ... وأنت بما تأتي حقيق بذالكا PageV01P258 # [21] # وقال أبو الأسود في ذلك أيضا: # الطويل # 1 - ألا أبلغا عني حصينا رسالة ... فإنك مردود عليك خلالكا # 2 - [7 / ب] كرد الأداة المستعارة إنني ... وصلتك حتى عاد صرما وصالكا # 3 - أراك متى تهم يمينك مرة ... لتفعل خيرا تعتقبها شمالكا # 4 - لسانك معسول ونفسك بشة ... وعند الثريا من صديقك مالكا PageV01P259 # [22] # فلما بلغ ذلك حصينا غضب وقال: ما بلغت منزلة أبي الأسود ما يتعاطى ما ~~أروى من العتاب، فقال أبو الأسود في ذلك: # المتقارب # 1 - أبلغ حصينا إذا جئته ... جوابا وموعظة لك فيها # 2 - رسولا إذا كنت ذا إربة ... بما يعتريك بصيرا فقيها # 3 - ومن ms44 خير ما يتعاطى الرجال ... نصيحة ذي الرأي للمجتبيها # 4 - فلاتك مثل التي استخرجت ... من أظلافها مدية أو بفيها # 5 - فقام إليها بها ذابح ... ومن تدع يوما شعوب يجيها # 6 - فظلت بأوصالها قدرها ... تحش الوليدة أو تشتويها PageV01P260 # 7 - فإنك إن تأب لا تنتهي ... ولم تر هذا بنصح شبيها # 8 - أزودك صابا وكان المرا ... ر والصاب قدما شرابا كريها PageV01P261 # [23] # ذكروا أن أبا الأسود ابتاع جارية، وكان بها حول، وكانت تعجب أبا الأسود، ~~فعابها بعض أهله وتنقصوها، فقال أبو الأسود [8 / أ] في ذلك: # الطويل # 1 - يعيبونها عندي ولا عيب عندها ... سوى أن في العينين بعض التأخر # 2 - فإن يك في العينين شيء فإنها ... مهفهفة الأعلى رداح المؤخر PageV01P262 # [24] # وقال أبو الأسود أيضا: # الطويل # 1 - ذهبت وكان المرء يبلو ويبتلى ... أطالع ما قال المجر بن مالك # هذا رجل وعده شيئا ثم نزع عنه. # 2 - فلم أر إلا هيج ريح تقطعت ... أعاصير في أرض سهوب مهالك # 3 - فلا ذنب لي لو كنت أضطر ضيعتي ... إلى جول رس من حجا متماسك # 4 - وكنت إذا قومت منه طريقة ... تصاعر مثل الحائط المتوارك PageV01P263 # [25] # وقال أيضا في أم ولده - أم عوف-: # الطويل # 1 - أبي القلب إلا أم عوف وحبها ... عجوزا ومن يحبب عجوزا يفند # 2 - كسحق اليماني قد تقادم عهده ... وجدته ما شئت في العين واليد PageV01P264 # [26] # وقال أبو الأسود أيضا: # الطويل # 1 - يدافعني مهران في نقد درهم ... كأنك في شيء كبير تدافع # مهران: مولى عبد الله بن عامر اشترى منه أبو الأسود بغلة [8 / ب] فعاسره ~~في النقد. # 2 - فكيف وقد زوجت خودا كأنها ... إذا ما مشت في الدار أدماء ظالع # 3 - تطيف بها كأنما أنت آزم ... بفروة كبش قد منه الأكارع # آزم: أي عاض. PageV01P265 # [27] # وقال أبو الأسود أيضا: # الطويل # 1 - رماني جاري ظالما لي برميه ... فقلت له مهلا فأنكر ما أتى # 2 - وقال الذي يرميك ربك جازيا ... بذنبك والإذناب يعقب ما ترى # كان له جار يرميه بالليل بالحجارة فعوتب على ذلك فقال: الله يرميه ~~لقطيعته رحمه فباع أبو ms45 الأسود داره في هذيل فقيل له أبعت دارك؟ فقال: لم ~~أبع داري ولكنني بعت جاري فذهبت مثلا. # 3 - فقلت له لو أن ربي برمية ... رماني لما أخطا إلهي ما رمى # 4 - جزى الله شرا كل من نال سوءة ... وينحل منها الرب في عذره الردا PageV01P266 # [28] # وقال أبو الأسود أيضا في ذلك: # الطويل # 1 - لحى الله مولى السوء لا أنت راغب ... إليه ولا رام به من تحاربه # 2 - يمن ولا يعطي ويزعم أنه ... كريم وتأبى نفسه وضرائبه # 3 - فما قرب مولى السوء إلا كبعده ... بل البعد خير من عدو تقاربه PageV01P267 # [29] # [9 / أ] وقال أيضا في ذلك: # الطويل # 1 - إني ليثنيني عن الجهل والخنى ... وعن شتم ذي القربى خلائق أربع # 2 - حياء وإسلام وبقيا وأنني ... كريم ومثلي قد يضر وينفع # 3 - فإن أعف يوما عن ذنوب وتعتدي ... فإن العصا كانت لغيرك تقرع # 4 - وشتان ما بيني وبينك إنني ... على كل حال أستقيم وتظلع # 5 - تصيح وتستشلي كلابا تهرني ... وتشرعني فيما أردت وتشرع PageV01P268 # [30] # وقال أيضا في ذلك: # الطويل # 1 - رأيت أبا سهل وما كنت مذنبا ... إليه ولا أني خرقت له سترا # 2 - يريد فساد الرحم بيني وبينه ... فدونك ما أبلغت فيما أرى العذرا # 3 - فباعد طوال الدهر إن كنت صارما ... لتصرم من لا تستطيع له ضرا PageV01P269 # [31] # وقال أيضا: # الطويل # 1 - آليت لا أمشي إلى رب لقحة ... أساومه حتى يؤوب المثلم # المثلم: رجل من باهلة ضرب عنق خالد السدوسي الزاهد فاحتال عليه رهط خالد ~~وقالوا: نبيعك لقحة من أمرها وحالها فلما بعدوا به أدخلوه دارا وقتلوه [9 / ب] # 2 - فقالوا له حمراء كوماء جلدة ... وراخوا له في السوم والقتل يكتم # 3 - فأصبح قد عمي على الناس أمره ... وقد بات يجري فوق أثوابه الدم # 4 - وقد كان عما كان عنه بمعزل ... ولكن ريب الدهر بالناس مغرم PageV01P270 # [32] # كان معاوية بن صعصعة يلقى أبا الأسود كثيرا فيواقفه ويحدثه وقد كانت تبلغ ~~أبا الأسود عنه قوارص فيذكر ذلك إليه فيعتذر إليه ويحلف له أنه لم يفعل وما ~~يريد الذي ms46 يبلغك هذا إلا إغراء ذات بيننا، فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - أرقت وهاجتني الهموم الحواضر ... وهم الفتى سار عليه وباكر # 2 - ولي صاحب قد رابني أو ظلمته ... كذلك ما الخصمان بر وفاجر # 3 - إذا قال يلحاني ويعذر نفسه ... وفي الله للمظلوم عز وناصر # 4 - وإني امرؤ عندي وعمدا أقوله ... لآتي الذي يأتي امرؤ وهو خابر PageV01P271 # 5 - لسانان معسول عليه غراوة ... وآخر مذروب عليه الشراشر # 6 - يبيتان عندي ثم كل إذا غدا ... بكل كلام قاله الناس ماهر # 7 - وكان الذي يلقى الوعوثة منهما ... على سبل قد أنهجتها العيائر # انهجتها: بينتها، العيائر: جمع عير [10 / أ]. # 8 - فقلت ولم أبخل عليه نصيحتي ... وللمرء ناه لا يراه وزاجر # يعني من قلبه. # 9 - إذا أنت حاولت البراءة فاجتنب ... حرا كل أمر تعتريه المعاذر # 10 - فقد تسلم المرء المعاذير للردى ... فيردى وقد تردي البريء الجرائر # 11 - وشاعر سوء غره أن ترادفت ... له المفخمون القول إنك شاعر # 12 - عطفت عليه مرة فتركته ... لما كان يرضى قبلها وهو حاقر # 13 - بقافية حذاء سهل رويها ... كسرد الصناع ليس فيه تواتر PageV01P272 # 14 - نطقت ولم يعجز علي رويها ... وللقول أبواب ترى ومخاصر # 15 - يعدي الكرى عن عينه وهو ناعس ... إذا انتصف الليل المكل المسافر # 16 - إذا ما قضاها عاد فيها كأنه ... للذته سكران أو متساكر PageV01P273 # [33] # كان أبو الأسود أوصى كاتب عبد الله بن عامر بحاجة له كان طلبها إلى عبد ~~الله بن عامر فضمنها له فلم يصنع فيها الكاتب شيئا فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - لعمري لقد أوصيت أمس بحاجتي ... فتى غير ذي قصد علي ولا رؤف # 2 - ولا عارفا ما كان بيني وبينه ... ومن خير ما أدلى به المرء ما عرف # 3 - وما كان ما رجيت منه ففاتني ... بأول خير من أخي ثقة صرف PageV01P274 # [34] # [10 / ب] كان عبد الله بن عامر مكرما لأبي الأسود ملطفا ثم إنه دخلته ~~جفوة فجأة فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - ألم تر ما بيني وبين ابن عامر ... من ms47 الود قد بالت عليه الثعالب # 2 - وأصبح باقي الود بيني وبينه ... كأن لم يكن والدهر فيه العجائب # 3 - إذا المرء لم يحببك إلا تكرها ... بدا لك من أخلاقه ما يغالب # 4 - فللنأي خير من دنو على الأذى ... ولا خير فيما يستقل المعاتب PageV01P275 # [35] # كانت لأبي الأسود امرأة من عبد القيس وقال بعضهم: لا بل هي القشيرية وكان ~~أبو الأسود بها معجبا فلما دخل في السن أنكرها وبدا له منها جفاء فقال أبو ~~الأسود فيما يعاتبها: # الطويل # 1 - أفاطم مهلا بعض هذا التعبس ... وإن كان منك الجد بالصرم فايأسي # 2 - تشتم لي لما رأتني أحبها ... كذي نعمة لم يبدها غير أبؤس # 3 - فإن تنقضي العهد الذي كان بيننا ... وتبدي بباقي ودك المتخلس # 4 - فإني فلا يغررك مني تجملي ... لأسلى الحباب بالجناب المكيس # 5 - وأعلم أن الأرض فيها منادح ... لمن كان لم تسدد عليه بمحبس PageV01P276 # 6 - إذا النأنأ الداني الذي مل أهله ... تقته الأمور بالرعيش الملبس # الرعيش: الضعيف من الرأي. # 7 - وكنت امرء لا صحبة الصدق أجتوي ... ولا أنا نوام بغير معرس PageV01P277 # [36] # وقال لها أيضا في جارية اشتراها فغارت عليه وقالت له: لعمري لو كان يهمك ~~أهلك وأمرهم وعيالك ما تلذذت بالقيان وضيعتهم، فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - أفاطم مهلا بعض لومي فإنما ... أمتع نفسا قد أحم انطلاقيا # 2 - تقول حملت الدين عينا وعامدا ... تعجلت مالي وادكرت خلافيا # 3 - فإن كنت إبقاء أردت فأقصري ... عليك العنا تبقين ما كان باقيا # 4 - أفاطم ما تغنين فيما ينوبني ... إذا صعدت حتى تمس التراقيا PageV01P278 # 5 - وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا ... قليبا نزوعا لا تبل العراقيا # تأثلوا: حفروا، وبئر نزوع: بعيدة الماء. PageV01P279 # [37] # وقال أبو الأسود لامرأته فاطمة: : # الطويل # 1 - تعاتبني عرسي على أن أطيعها ... لقد كذبتها نفسها ما تمنت # 2 - وظنت بأني كلما رضيت به ... رضيت به يا جهلها كيف ظنت # 3 - وصاحبتها ما لو صحبت بمثله ... على ذعرها أروية لاطمأنت # 4 - وقد غرها مني على الشيب والبلى ... جنوني بها جنت حيالي وخنت # قال: كذا يقولون: ms48 مجنون محنون. # 5 - ولا ذنب لي قد قلت في بدء أمرنا ... ولو علمت ما علمت ما تعيت # 6 - تشكى إلى جاراتها وبناتها ... إذا لم تجد ذنبا علينا تجنت PageV01P280 # 7 - ألم تعلمي أني إذا خفت جفوة ... بمنزلة أبعدت عنها مطيتي # 8 - وأني إذا شقت علي قرينتي ... ذهلت ولم أحنن إذا هي حنت PageV01P281 # [38] # وقال أيضا: # الطويل # 1 - لقد جد في سلمى الشكاة وللذي ... يقولون لو يبدو لك الرشد أرشد # 2 - يقولون لا تمذل بعرضك واصطنع ... معادك أن اليوم يتبعه غد # 3 - وإياك والقوم الغضاب فإنهم ... بكل طريق حولهم يترصد # 4 - [11 / أ] تلام وتلحى كل يوم ولا ترى ... على اللوم إلا حولها تتردد # 5 - أقادتكها العين اللجوج وقد تري ... لك العين ما لا تستطيع لك اليد PageV01P282 # [39] # وقال أيضا: # الطويل # 1 - جزى الله رب الناس خير جزائه ... أبا ماعز من عامل وصديق # أبو ماعز: عامل كان لعبيد الله بن زياد على جندي سابور [وكان] صديقا لأبي ~~الأسود فقصده فأكرمه وألطفه وأحسن جائزته: # 2 - قضى حاجتي بالحق ثم أجازها ... بصدق وبعض القوم غير صدوق # 3 - ولما رآني مقبلا قال مرحبا ... ألا مرحبا واديك غير مضيق # 4 - تورثت من دودان مجدا وسؤددا ... ولست كمن يغبى بغير لصوق # 5 - بنى لك عبد الله بيتا بيافع ... على كل واد حوله وطريق # 6 - وخير خبيء في امرء عند موطن ... إذا جمع الإسلام مجد عروق PageV01P283 # [40] # كان لأبي الأسود مولى يقال له: نافع وكان يكنى أبا الصباح وأن أبا الأسود ~~ذكرت له جارية تباع فركب إليها نافع فاشتراها لنفسه وغدر بأبي الأسود فقال ~~أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - إذا كنت تبغي للأمانة حاملا ... فدع نافعا وانظر لها من يطيقها # 2 - [11 / ب] فإن الفتى خب كذوب وإنه ... له نفس سوء يجتويها صديقها # 3 - متى يخل يوما وحده بأمانة ... تغل جميعا أو يغل فريقها # 4 - متى لا يصادفها غدوا فإنه ... سيفلس عنها أو ستكسد سوقها PageV01P284 # 5 - ويهلكها حتى تصير تفاهة ... ويلحقها من كل غي لحوقها # 6 - على أنه أبقى الرجال ms49 سمانة ... كما كل مسمان الكلاب سروقها PageV01P285 # [41] # كان أبو الأسود يدخل على عبيد الله بن زياد فذكر له أبو الأسود أن عليه ~~دينا وأنه لا يجد إلى قضائه سبيلا فقال له عبيد الله: إذا كان غد فارفع إلى ~~حاجتك فما أحب إلي قضاءها فغدا أبو الأسود فذكر له تسمية ما عليه من الدين ~~وحاجته فلم يردد عليه شيئا ثم عاود الكلام فلم يصنع في حاجته شيئا # فقال [أبو الأسود]: # الطويل # 1 - دعاني أميري كي أفوه بحاجتي ... فقلت فما رد الجواب وما استمع # 2 - فقلت ولم أحسس بشيء ولم أصن ... كلامي وخير القول ما صين أو نفع # 3 - فأجمعت يأسا لا لبانة بعده ... ولليأس أدنى للعفاف من الطمع PageV01P286 # [42] # فظن أبو الأسود ان في نفس عبيد الله بن زياد سببا لرأيه وإنما منعه لذلك، ~~فقال أبو الأسود [12 / أ]: # الطويل # 1 - ألم تر أني أجعل الوأي ذمة ... أخو الغدر عندي روغة المرء بالوعد # 2 - وما رجل لا يقتفي بكلامه ... بموف بميثاق عليه ولا عهد # 3 - إذا المرء ذو القربى وذو الذنب أجحفت ... به ضرة حلت مصيبته حقدي PageV01P287 # [43] # وقال أيضا: # الطويل # 1 - لنا جيرة سدوا المجازة بيننا ... فإن ذكروك السد فالسد أكيس # هذا ابن عم لأبي لأسود كان بينه وبينه باب فسده الرجل ثم ندم وأراد فتحه ~~فأبى أبو الأسود حينئذ إلا سده. # 2 - ومن خير ما ألصقت بالدار حائط ... تزل به سفع الخطاطيف أملس PageV01P288 # [44] # وقال أيضا في ذلك: # مجزوء الكامل # 1 - أعصيت أمر ذوي النهى ... وأطعت أمر ذوي الجهاله # 2 - فاحتلت حين صرمتني ... والمرء يعجز لا المحاله # 3 - والعبد يضرب بالعصا ... والحر تكفيه المقاله PageV01P289 # [45] # وقال أيضا في ذلك: # الوافر # 1 - كيف بصاحب إن أدن منه ... يزدني في مباعدة ذراعا # 2 - وإن أمدد له في الوصل ذرعي ... يزدني فوق قيس الذرع باعا # 3 - [12 / ب] أبت نفسي له إلا وصالا ... وتأبى نفسه إلا انقطاعا # 4 - كلانا جاهد أدنو وينأى ... كذلك ما استطعت وما استطاعا PageV01P290 # [46] # كان لأبي الأسود صديق من عنزة وكان صاحب إبل ولقاح ms50 فأتاه أبو الأسود في ~~لقحة عنده فساومه بها فقال الرجل: يا أبا الأسود أتكسرها علي وقد تعلم أنك ~~لست أبصر بها مني هذا لعمرك منك مخالبة أي انخداع. فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - أبى صاحبي بذلي وبيعي كليهما ... هو المرء يستغني ويحمد صاحبه # 2 - فقلت وبعض الظن يكذب أهله ... ويصدقهم وأكثر الظن كاذبه # 3 - لعل أخي لما رأى حسن شيمتي ... وليني إليه ظن أني أواربه # 4 - وكنت امرء والعلم لله لا أرى ... أخي وخليلي كالبعيد أخالبه # 5 - وأعطيت حظا من حياء وأشتكي ... من العجز ما لم يبد للناس غائبه PageV01P291 # [47] # وقال أبو الأسود لمعاوية بن أبي سفيان حين أصيب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: # الوافر # 1 - ألا أبلغ معاوية بن حرب ... فلا قرت عيون الشامتينا # 2 - أفي شهر الصيام فجعتمونا ... بخير الناس طرا أجمعينا # 3 - [13 / أ] قتلتم خير من ركب المطايا ... وخيسها ومن ركب السفينا # 4 - ومن لبس النعال ومن حذاها ... ومن قرأ المثاني والمئينا # 5 - إذا استقبلت وجه أبي حسين ... رأيت البدر راق الناظرينا # 6 - لقد علمت قريش حيث كانت ... بأنك خيرهم حسبا ودينا PageV01P292 # [48] # وكان أبو الأسود جارا لبني قشير وكانوا أصهاره وكان بعضهم يكلمه كثيرا ~~ويرد عليه في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال أبو الأسود في ذلك: # الوافر # 1 - يقول الأرذلون بنو قشير ... طوال الدهر لا تنسى عليا # 2 - فقلت لهم وكيف يكون تركي ... من الأعمال ما يقضى عليا # 3 - أحب محمدا حبا شديدا ... وعباسا وحمزة والوصيا # 4 - بنو عم النبي وأقربوه ... أحب الناس كلهم إليا # 5 - فإن يك حبهم رشدا أصبه ... وفيهم أسوة إن كان غيا # 6 - هم أهل النصيحة من لدني ... وأهل مودتي ما دمت حيا PageV01P293 # 7 - هوى أعطيته لما استدارت ... رحى الإسلام لم يعدل سويا # 8 - أحبهم لحب الله حتى ... أجيء إذا بعثت على هويا # 9 - [13 / ب] رأيت الله خالق كل شيء ... هداهم واجتبى منهم نبيا # 10 - هم آسوا رسول الله حتى ... تربع أمره أمرا قويا # 11 ms51 - وأقواما أجابوا الله خوفا ... له لا يجعلون له سميا # 12 - مزينة منهم وبنو غفار ... وأسلم أضعفوا معه بليا # [بلى: من قضاعة] # 13 - يقودون الجياد مسومات ... عليهن السوابغ والمطيا # فقالت له بنو قشير: شككت أبا الأسود حيث تقول: # فإن يك حبهم رشدا أصبه ... وفيهم اسوة إن كان غيا PageV01P294 # فقال: أما سمعتم قول الله تبارك وتعالى (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ~~ضلال مبين) PageV01P295 # [49] # وقال أبو الأسود يرثي الحسين [بن علي عليهما السلام] ومن أصيب معه من بني ~~هاشم رحمة الله عليهم [في الطف]: # المتقارب # 1 - أقول لعاذلتي مرة ... وكانت على ودنا قائمه # 2 - إذا أنت لم تبصري ما أرى ... فبيني وأنت لنا صارمه # 3 - ألست ترين بني هاشم ... قد افنتهم الفئة الظالمه # 4 - وأنت تزنينهم بالهدى ... وبالطف هام بني فاطمه # 5 - فلو كنت راسخة في الكتاب ... بالاحزاب خابرة عالمه # 6 - [14 / أ] علمت بأنهم معشر ... لهم سبقت لعنة حاثمه PageV01P296 # 7 - سأجعل نفسي لهم جنة ... فلا تكثري بي من اللائمه # 8 - أرجي بذلك حوض الرسو ... والفوز والنعمة الدائمه # 9 - لتهلك إن هلكت برة ... وتخلص إن خلصت غانمه PageV01P297 # [50] # وقال أبو الأسود أيضا يرثي من أصيب من بني هاشم: : # الكامل # 1 - يا ناعي الدين الذي ينعى التقى ... قم فانعه والبيت ذا الأستار # 2 - أبني علي آل بيت محمد ... بالطف تقتلهم جفاة نزار # 3 - سبحان ذي العرش العلي مكانه ... أني يكابره ذوو الأوزار # 4 - أبني قشير إنني أدعوكم ... للحق قبل ضلالة وخسار # 5 - قودوا الجياد لنصر آل محمد ... ليكون سهمكم مع الأنصار # 6 - كونوا لهم جننا وذودوا عنهم ... أشياع كل منافق جبار # 7 - وتقدموا في سهمكم من هاشم ... خير البرية في كتاب الباري PageV01P298 # 8 - بهم اهتديتم فاكفروا إن شئتم ... وهم الخيار وهم بنو الأخيار PageV01P299 # [51] # وقال أبو الأسود يعرض بعطية بن سمرة بن وهب الليثي الذي كان أجاب عن أبي ~~الجارود [14 / ب] # 1 - ألم تر اني والتكرم شيمتي ... وكل امرىء جار على ما تعودا # 2 - أطهر أثوابي من الغدر والخنا ... وأنحو إلى ما كان ms52 خيرا وأمجدا # 3 - وشاعر سوء يهضم القول كله ... إذا قال أقوى ما يقول وأسندا # 4 - صفحت له بعد الأناة فرعته ... بحرباء لم يعلم لها كيف أرصدا # 5 - وإني لذو حلم كثير وإنني ... كثيرا لأشفي داء من كان أصيدا # 6 - أجود على المولى إذا زل حلمه ... بحلمي وكان العود أبقى وأحمدا PageV01P300 # 7 - وكنت إذا المولى بدالي غشه ... تجاوزت عنه واستدمت به غدا # 8 - لتحكمه الأيام أو لترده ... علي ولم أبسط لسانا ولا يدا PageV01P301 # [52] # وقال أبو الأسود: - أيضا - له: # 1 - وشاعر سوء يهضب القول ظالم ... كما اقتم أعشى مظلم الليل حاطب # يهضب: يخلط، واقتم: كنس # 2 - عرضت له بعد الأناة فرعته ... بخدباء قد ترفض عنها المجاوب # 3 - تنقيتها دهرية ذات مصدق ... لها أثر يوم المغبة لاحب # 4 - فضضت بها ما كان جمع قبلها ... كما انفض عن شمس النهار الكواكب PageV01P302 # [53] # وقال لرجل من قومه كان استجفى أبا الأسود وزعم أنه أعان عليه [15 / أ] في ~~خصومه كانت بينه وبين انس بن زنيم فقال: # الطويل # 1 - نشدتك بالله الذي حول بيته ... بمكة حي من لؤي بن غالب # 2 - فإنك قد جربتني فوجدتني ... أعينك في الدنيا وأكفيك جانبي # 3 - وإن معشر دبت إليك عداوة ... عقاربهم دبت إليهم عقاربي PageV01P303 # [54] # وقال - أيضا - لرجل من بني نهد: # الوافر # 1 - وما طلب المعيشة بالتمني ... ولكن ألق دلوك في الدلاء # 2 - تجئك بملئها طورا وطورا ... تجئك بحمأة وقليل ماء PageV01P304 # [55] # كان لأبي الأسود مولاة يقال لها: لطيفة وكان لها عبد تاجر يقال له ملم ~~وإنها ابتاعت أمة فأنكحتها ملما فجاءت له بغلام فسمته زيدا فكانت توقره على ~~الناس كلهم. وكان زيد صاحب ضيعتها. فقال أبو الأسود في ذلك: # الوافر # 1 - زيد مائت كمد الحبارى ... إذا ظعنت لطيفة أو ملم # قال أبو الفتح ابن جني: أنشدنيه أبو علي "كمد الحبارى" وله معنى طريف. # 2 - تبنته فقال وأنت أمي ... فأنى بعدها لك زيد أم # 3 - ترم متاعه وتزيد فيه ... وصاحبنا لضيعتها مضم PageV01P305 # [56] # [15 / ب] كان لأبي الأسود مولى يختلف إلى الأهواز ببضاعة له ms53 وكان الغلام ~~يصيب من الشراب فوجد عليه أبو الأسود في بضاعة كان استبضعه اياها فقال: # الطويل # 1 - وإن امرء قد قال في الحق خطة ... لملتمس تصديقها ببيانها # 2 - دع الخمر يشربها الغواة فإنني ... رأيت أخاها مجزيا لمكانها # 3 - فإن لا يكنها أو تكنه فإنه ... أخ أرضعته أمها بلبانها PageV01P306 # [57] # وقال أبو الأسود لعويمر بن شريك المخزومي في خصومة كانت بينهما: # الطويل # 1 - تلبس لي يوم التقينا عويمر ... بجابلق في جلد أخنس باسل # 2 - وأوعدني حتى ظننت بأنه ... مصيبي بمثل القتل أو هو قاتلي # 3 - إذا قلت أنصفني ولا تظلمنني ... رمى كل حق من سواه بباطل # 4 - فباطلته حتى ارعوى وهو كاره ... وقد يرعوي ذو الشغب بعد التجادل # 5 - فإنك لم تعطف على الحق جاهلا ... بمثل خصيم عالم متجاهل PageV01P307 # [58] # وقال أبو الأسود لبعض بني ليث بن بكر وبلغه عنهم أنهم شتموه فعرض بهم ~~بأعمال قوم لوط [16 / أ]: # الطويل # 1 - إذا ما رأيتم ناشىء الحي منكم ... يمسح مثل الهندكي المحمم # 2 - مكبا على الساقين يمسح رأسه ... نغاء الصبي باليدين وبالفم # 3 - فقوموا على الأبواب منه وهجهجوا ... فإن الفتى أفجر بشخص وأغلم PageV01P308 # [59] # كان المنذر بن الجارود يعجبه حديث أبي الأسود وكان كل واحد منهما يغشى ~~صاحبه وكانت لأبي الأسود مقطعة من برود اليمن يكثر لبسها فقال له المنذر: ~~لقد أدمنت لبس هذه المقطعة يا أبا الأسود أما تملها؟ فقال أبو الأسود: رب ~~مملول لا يستطاع فراقه فأرسلها مثلا. فعلم المنذر أنه قد احتاج إلى كسوة ~~فأهدى إليه ثيابا فقال أبو الأسود: # الطويل # 1 - كساني ولم استكسه فحمدته ... أخ لك يعطيك الجزيل وناصر # 2 - وأن أحق الناس إن كنت حامدا ... بحمدك من أعطاك والوجه وافر PageV01P309 # [60] # كان صديق لأبي الأسود يقال له: نصر بن مالك خرج مع الحرورية فأصيب معهم ~~فقال أبو الأسود: # الطويل # 4 - لعمرك ما نصر فلا تحسبنه ... من المسلمين بالقوي ولا الجلد # 5 - خرجت مع العوراء تلتمس الهدى ... وكان الهدى فيما تركت على عمد # 6 - [16 / ب] وقد كان في الفرقان لو ms54 كنت باغيا ... لنفسك منه ما يدل على ~~الرشد PageV01P310 # [61] # كان أبو الأسود خطب إلى مرسوع ابنة أخيه فقال له مرسوع ما تصنع بنحوها يا ~~أبا الأسود وقد كبرت؟ عليك بامرأة قد كانت واجتمعت فهي أوفق لك من فتاة ~~حدثة فقال أبو الأسود في ذلك: # الطويل # 1 - لعمرك مرسوع من آل مجالد ... لخرشبت لي يوم التقينا جوابكا # خرشبت: خلطت. # 2 - تحدثني أني كبير فإنني ... كبير ولكن أي شيء أشابكا PageV01P311 # 3 - أمن كبر فالشيب عاقبة الفتى ... فتخبرنا أم كان طبا أصابكا # 4 - لعمري لقد أنكحتها ذا قرابة ... بريا سريا كارها ما أرابكا # 5 - وخبرته أهدى جزورا سمينة ... أتم الحبا أن لو أجد ثيابكا PageV01P312 # [62] # وقال يذم الشباب بعدما كبر: # الطويل # 1 - غدا منك في الدنيا الشباب فأسرعا ... وكان كجار بان منك فودعا # 2 - فقلت له فاذهب ذميما فليتني ... قتلتك علما قبل أن تتصدعا # 3 - جنيت علي الذنب ثم خذلتني ... عليه فبئس الخلتان هما معا # 4 - وكنت سرابا ماحصا إذ تركتني ... رهينة ما أجني من الشر أجمعا PageV01P313 # [63] # [17 / أ] وقال أيضا في ذهاب الشباب: # البسيط # 1 - بان الشباب كبين الهالك المودي ... وعرد الجهل عني أي تعريد # 2 - بعت الشباب بشيب بيعة غبنا ... يا لك بيعا حراما غير مردود # 3 - فأنا أطالبه في الناس أنشده ... يا حبذا من مضل غير موجود # 4 - فقد أراها كمثل الليل فاحمة ... وحفا غدافية مثل العناقيد # 5 - تسبي الغواني ما تنفك غانية ... تعطو إليها بضاف لين الجيد PageV01P314 # [64] # زعموا أن أبا الأسود اشترى جارية للخدمة فجعلت الجارية تعرض للنكاح وتطيب ~~وتشتمل بثوبها فدعاها أبو الأسود فقال: انما اشتريتك للعمل والخدمة ولم ~~أشترك لغير ذلك ثم أنشأ يقول: # الكامل # 1 - أصلاح أني لا أريدك للصبا ... فدعي التشمل حولنا وتبذلي # 2 - إني أريدك للعجين وللرحا ... ولحمل قربتنا وطبخ المرجل # 3 - وإذا تروح ضيف أهلك أوغدا ... فخذي لآخر نحو أهلك مقبل PageV01P315 # [65] # وقال أيضا: # الكامل # 1 - أكرم صديق أبيك حيث لقيته ... واحب الكرامة من بدا فحباكها # 2 - لا تقبلن وشاية حدثتها ... وتحفظن من الذي أنباكها # 3 ms55 - لا تأتين مقالة مشهورة ... لا تستطيع إذا مضت إدراكها PageV01P316 # [66] # وقال أيضا: # الطويل # 1 - ألا أبلغا عني زيادا رسالة ... فقد يبلغ الحاج الرسول المغلغل # 2 - بآية أن الولع منك سجية ... لهجت بها فيما تجد وتهزل # 3 - [17 / ب] وأنك تعطي باللسان ولا يرى ... متاعك الا من لسانك يفضل # 4 - لسانك معسول فأنت ممزج ... ونفسك دون المال صاب وحنظل # 5 - تقول فمن يسمع يقل أنت فاعل ... ومن دونه باب من الشح مقفل # 6 - نعم منك لا معروفة غير أنها ... تغر ويرجوها الضعيف المغفل # 7 - فقل لا ولا تعرض بها أو نعم ولا ... تقل لا إذا ما قلت إني سأفعل PageV01P317 # 8 - وبالصدق فاستقبل حديثك إنه ... أصح وأدنى للسداد وأمثل # 9 - وأجمل إذا ما كنت لا بد مانعا ... فقد يمنع الشيء الفتى وهو مجمل # 10 - ولا عندنا خير إذا كنت باخلا ... وأروح من قول نعم ثم تبخل # 11 - فإن ثقلت لا وهي غير خفيفة ... عليك فللأخرى أشد وأثقل # 12 - إذا هي لم تنفذ بصدق ولم يكن ... إذا اختبرت إلا الضلال المضلل PageV01P318 # جاء في آخر النسخة الأصل ما لفظه: # تم شعر أبي الأسود. # في نسخة أصله المنقول عنها ما صورته: تم شعر أبي الأسود وكتبه عفيف بن ~~أسعد لنفسه من نسخة بخط الشيخ أبي الفتح عثمان بن جني - أيده الله - ببغداد ~~في صفر من سنة ثمانين وثلاثمائة. # انتهى. # وجاء في آخر النسخة "س" ما نصه: # تم شعر أبي الأسود. وكتب عفيف بن أسعد لنفسه من نسخة بخط الشيخ أبي الفتح ~~عثمان بن جني - أيده الله - ببغداد في صفر من سنة ثمانين وثلاثمائة. انتهى. # هكذا صورة الأصل وكتب محمد بن الشيخ طاهر السماوي في النجف لثلاث خلون من ~~شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف حامدا لله مصليا على رسول الله ~~وآله آل الله مسلما # قوبل على نسخة الأصل المأخوذة بالتصوير الشمسي من مكتبة ليبزك الا ما زاغ ~~عنه البصر محمد السماوي PageV01P319 ### | AUTO مستدرك الديوان PageV01P321 ### || AUTO أ - الشعر الثابت النسبة PageV01P323 # (1) # قال يخاطب ولده أبا حرب وقد انقطع ms56 عن العمل وطلب الرزق وهي تتمة للمقطعة ~~ذات الرقم (69): # 1 - ولا تقعد على كسل التمني ... تحيل على المقادر والقضاء # 2 - فإن مقادر الرحمن تجري ... بأرزاق الرجال من السماء # 3 - مقدرة بقبض أو ببسط ... وعجز المرء أسباب البلاء # 4 - وبعض الرزق في دعة وخفض ... وبعض الرزق يكسب بالعناء PageV01P325 # (2) # تضاف الأبيات الآتية إلى المقطعة ذات الرقم (85): # 1 - أرى دولا هذا الزمان بأهله ... وبينهم فيه تكون النوائب # يوضع بعد البيت الثاني من المقطعة فيكون الثالث. # 2 - وإن قلت في شيء نعم فأتمه ... فان نعم دين على الحر واجب # 3 - وإلا فقل: "لا" واسترح وأرح بها ... لكيلا يقول الناس: إنك كاذب # 4 - إذا كنت تبغي شيمة غير شيمة ... جبلت عليها لم تطعك الضرائب # 5 - تخلق أحيانا إذا ما أردتها ... وخلقك من دون التخلق غالب # وتعد هذه الأبيات (5 - 8) من المقطعة المذكورة. PageV01P326 # (3) # وقال # الطويل # 1 - ألا رب نصح يغلق الباب دونه ... وغش إلى جنب السرور يقرب PageV01P327 # (4) # سأل معاوية بن أبي سفيان أبا الأسود الدؤلي وقد كبر فقال: ما للنساء عندك ~~يا أبا الأسود؟ فقال: النظم أحب إليك أم النثر؟ فقال: النظم، فقال: # الطويل # 1 - تجنبنني من بعد شح وغيرة ... علي فما لي عندهن نصيب # 2 - إذا أنا لم أمنع فأضعف طالب ... وإن لم أطع عدت لهن ذنوب # 3 - فلا أنا للعرفان بالهجر أنثني ... ولا النفس عما لا تنال تطيب PageV01P328 # (5) # وقال: # الوافر # 1 - أترجو أمة قتلت حسينا ... شفاعة جده يوم الحساب PageV01P329 # (6) # كان نقش خاتم أبي الأسود: # السريع # 1 - يا غالبي حسبك من غالب ... إرحم علي بن أبي طالب PageV01P330 # (7) # وقال: # الكامل # 1 - من ذا الذي بإخائه وبوده ... من بعد ودك أو إخائك أفرح # 2 - لما يقول الكاشحون لنا غدا ... وعيونهم نحوي ونحوك تلمح # 3 - قد رابهم من بعد حسن تواصل ... منا مباعدة وبين مفصح # 4 - أمريهم ما يشتهون وفاعل ... من ذاك ما يثنى وما يستقبح # 5 - أم ممسك بوصال خل ناصح ... محض الأخوة مثله لا يطرح # 6 - أيا فعلت فلا تزال مقيمة ... في الصدر منك مودة لا ms57 تبرح PageV01P331 # (8) # احتاج أبو الأسود الدؤلي مرة فبعث إلى جار له موسر يستسلفه وكان حسن الظن ~~به فاعتل عليه ورده فقال: # الطويل # 1 - لا تشعرن النفس يأسا فإنما ... يعيش بجد حازم وبليد # 2 - ولا تطمعن في مال جار لقربه ... فكل قريب لا ينال بعيد # 3 - وفوض إلى الله الأمور فإنما ... تروح بأرزاق عليك جدود PageV01P332 # (9) # وقال يهدد طلحة والزبير: # المتقارب # 1 - أتينا الزبير فدانى الكلام ... وطلحة كالنجم أو أبعد # 2 - وأحسن قوليهما فادح ... يضيق به الخطب مستنكد # 3 - وقد أوعدونا بجهد الوعيد ... فأهون علينا بما أوعدوا # 4 - فقلنا ركضتم ولم ترملوا ... وأصدرتم قبل أن توردوا # 5 - فإن تلقحوا الحرب بين الرجال ... فملقحها جده الأنكد # 6 - وإن عليا لكم مصحر ... ألا إنه الأسد الأسود # 7 - أما إنه ثالث العابدين ... بمكة والله لا يعبد # 8 - فرخوا الخناق ولا تعجلوا ... فإن غدا لكم موعد PageV01P333 # (10) # وقال: # الكامل # 1 - أمفندي في حب آل محمد ... حجر بفيك فدع ملامك أو زد # 2 - من لم يكن بحبالهم متمسكا ... فليعترف بولاء من لم يرشد PageV01P334 # (11) # وقال: # الطويل # 1 - أبى الله الا أن للأزد فضلها ... وأنهم أوتاد كل بلاد # 2 - أجاروا زيادا حين أسلم نفسه ... إليهم وكان الرأي رأي زياد # 3 - فأصبح في الحدان والأزد دونه ... بسمر كأشطان الجرور حداد # 4 - له منبر يرقاه في كل جمعة ... وآلة ملك شرطة وحشاد PageV01P335 # (12) # وقال: # الوافر # 1 - أقول وزادني جزعا وغيظا ... أزال الله ملك بني زياد # 2 - وأبعدهم بما غدروا وخانوا ... كما بعدت ثمود وقوم عاد # 3 - ولا رجعت ركابهم إليهم ... إذا وقفت إلى يوم التناد # 4 - هم جدعوا الأنوف وكن شما ... بقتلهم الكريم أخا مراد # 5 - قتيل السوق يا لك من قتيل ... به نضح من أحمر كالجساد # 6 - وأهل مكارم بعدوا وكانوا ... ذوي كرم وروسا في البلاد PageV01P336 # (13) # وقال: # الطويل # 1 - كلا أيما الحيين ألقى فإنني ... بشوق إلى الحي الذي أنا ذاكره PageV01P337 # (14) # يضاف البيت الآتي إلى المقطعة ذات الرقم (12) ويوضع بعد البيت الأول: # 1 - لعمرك ما نهضت بنفس شو ... بها وهن ولا همم قصيره PageV01P338 # (15) # يضاف ms58 البيت الآتي إلى المقطعة ذات الرقم (16) ويعد الأخير منها: # 1 - فحاولت خدعي والظنون كواذب ... وكم طامع في خدعتي غير ظافر PageV01P339 # (16) # وقال: # الطويل # 1 - تعودت مس الضر حتى ألفته ... وأسلمني طول البلاء إلى الصبر # 2 - ووسع صدري للأذى كثرة الأذى ... وكان قديما قد يضيق به صدري # 3 - إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما ... ألاقيه منه طال عتبي على الدهر PageV01P340 # (17) # وقال يعتذر إلى زياد في شيء جرى بينهما فكأنه لم يقبل عذره: # الخفيف # 1 - إنني مجرم وأنت أحق الن ... ناس أن تقبل الغداة اعتذاري # 2 - فاعف عني فقد سفهت وأنت ال ... مرء تعفو عن الهنات الكبار # (18 - أ) # وقال يذم عمار بن عمرو البجلي وكان موصوفا بالبخل: # 1 - أباتك الله في أبيات معتنز ... عن المكارم لا عف ولا قار # 2 - صلد الندى زاهد في كل مكرمة ... كأنما ضيفه في ملة النار PageV01P341 # (18) # وقال أيام حرب الجمل يخاطب عثمان بن حنيف والي البصرة: # الرجز # 1 - يا ابن حنيف قد أتيت فانفر # 2 - وطاعن القوم وجالد واصبر # 3 - وابرز لها مستلئما وشمر PageV01P342 # (19) # وقال: # البسيط # 1 - ألبس عدوك في رفق وفي دعة ... طوبي لذي إربة للدهر لباس # 2 - ولا تغرنك أحقاد مزملة ... قد يركب الدبر الدامي بأحلاس # 3 - واستغن عن كل ذي قربى وذي رحم ... إن الفتى الذي استغنى عن الناس PageV01P343 # (20) # يضاف البيت الآتي إلى المقطعة ذات الرقم (17) ويعد الأخير: # 1 - فولي ولم يطمع وفي النفس حاجة ... يرددها مردودة باياسها PageV01P344 # (21) # يضاف البيت الآتي إلى المقطعة ذات الرقم (10) ويوضع بعد البيت الرابع: # 1 - ولكنني أرمي العدو بصليم ... تصدع منها الأرض بالطول والعرض PageV01P345 # (22) # وقال: # الطويل # 1 - إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه ... ففاض ففي صدري لسري متسع # 2 - إذا فات شيء فاصطبر لذهابه ... ولا تتبعن الشيء إن فاتك الجزع # 3 - ففي اليأس عما فات عز وراحة ... وفيه الغنى والفقر يا ضافي الطمع # 4 - إذا صاحبا وصل بحبل تجاذبا ... فمل قواه أوهن الحبل فانقطع # 5 - ولا تحفرن بئرا تريد أخا بها ... فإنك فيها أنت من دونه ms59 تقع # 6 - وكل امرىء يبغي على الناس ظالما ... تصبه على رغم عواقب ما صنع PageV01P346 # (23) # حج أبو الأسود الدؤلي ومعه امرأته وكانت جميلة فبينا هي تطوف بالبيت إذ ~~عرض لها عمر بن أبي ربيعة فأتت أبا الأسود فأخبرته فأتاه أبو الأسود فعاتبه ~~فقال له عمر: ما فعلت شيئا. فلما عادت إلى المسجد عاد فكلمها فأخبرت أبا ~~الأسود فأتاه في المسجد وهو مع قوم جالس فقال له: # وإني ليثنيني عن الجهل ... # [المقطعة 45 من صنعة السكري] # فقال له عمر: لست أعود يا عم لكلامها بعد هذا اليوم ثم عاودت فكلمها فأتت ~~أبا الأسود فأخبرته فجاء إليه فقال له: # الطويل # 1 - أنت الفتى وابن الفتى وأخو الفتى ... وسيدنا لولا خلائق أربع # 2 - نكول عن الجلى وقرب من الخنا ... وبخل عن الجدوى وأنك تبع # (23 - ب) # وقال: # 1 - ألا من يشتري دارا برخص ... لسوء جوار جيرتها تباع PageV01P347 # (24) # وقال: # البسيط # 1 - وساجع في فروع الأيك هيجني ... لم أدر لم ناح مما بي ولم سجعا # 2 - أباكيا إلفه من بعد فرقته ... أم جازعا للنوى من قبل أن تقعا # 3 - يدعو حمامته والطير هاجعة ... فما هجعت له ليلا ولا هجعا # 4 - موشح سندسا خضر مناكبه ... ترى من المسك في أذياله لمعا # 5 - له من الآس طوق فوق لبته ... من البنفسج والخيري قد جمعا # 6 - كأنما عب في مسود غالية ... وحل من تحته الكافور فانتقعا # 7 - كأن عينيه من حسن اصفرارهما ... فصان من حجر الياقوت قد قطعا # 8 - كأن رجليه من حسن احمرارهما ... ما رق من شعب المرجان فاتسعا PageV01P348 # 9 - شكا النوى فبكى خوف الأسى فرمى ... بين الجوانح من أوجاعه وجعا # 10 - والريح تخفضه طورا وترفعه ... طورا فمنخفضا يدعو ومرتفعا # 11 - كأنه راهب في رأس صومعة ... يتلو الزبور ونجم الصبح قد طلعا PageV01P349 # (25) # يضاف البيت الآتي إلى المقطوعة ذات الرقم (21) ويعد الأول منها: # 1 - ليت شعري عن خليلي ما الذي ... غاله في الحب حتى ودعه # ويضاف إلى المقطعة المذكورة هذا البيت ويعد السادس منها: PageV01P350 # 2 - لا تهني بعد إذ ms60 أكرمتني ... فشديد عادة منتزعة # 3 - كم بجود مقرف نال العلا ... وشريف بخله قد وضعه PageV01P351 # (26) # يضاف البيت الآتي إلى المقطوعة (48) ويعد السادس منها: # 1 - وباه تميما بالغنى ان للغنى ... لسانا به المرء الهيوبة ينطق PageV01P352 # (27) # وقال: # البسيط # 1 - ولا أقول لقدر القوم قد غليت ... ولا أقول لباب الدار مغلوق # 2 - لكن أقول لبابي مغلق وغلت ... قدري وقابلها دن وإبريق PageV01P353 # (28) # وقال: # الطويل # 1 - أظل كئيبا لو تشوكك شوكة ... وتفرح لو دهدهت من رأس حالق # 2 - لشتان ما بيني وبينك في الإخا ... صدقتك في نفسي ولست بصادق # 3 - أفق عنك لا يذهب بك التيه سالما ... فإنك مخلوق ولست بخالق # 4 - وكل أخ عند الهوينا ملاطف ... ولكنما الاخوان عند الحقائق PageV01P354 # (29) # وشيع أبو الأسود حارثه بن بدر لما ولاه عبيد الله بن زياد "سرق" وقال: # الوافر # 1 - إذا نلت الإمارة فاسم فيها ... إلى العلياء بالأمر الوثيق # 2 - ولا تك عندها حلوا فتحسى ... ولا مرا فتنشب في الحلوق # 3 - فكل إمارة إلا قليلا ... مغيرة الصديق على الصديق # 4 - وما استخبأت في رجل خبيئا ... كدين الصدق أو حسب عتيق # 5 - ذوو الأحساب أكرم مخبرات ... وأصبر عند نائبة الحقوق PageV01P355 # (30) # وقال: # الطويل # 1 - إذا كنت ذا مال كثير فجد به ... فإن كريم القوم من هو باذل # 2 - وقومك لا تحمل عليهم ولا تكن ... بهم هارشا تغتابهم وتقابل # 3 - فما ينهض البازي بغير جناحه ... وما تحمل الساقين إلا الحوامل # 4 - وما سابق إلا بساق سليمة ... وما باطش إن لم تعنه الأنامل # 5 - إذا أنت ناوأت القرون ولم تنؤ ... بقرنين غرتك القرون الأطاول # 6 - إذا ما استوى روقاك لم يهتضمهما ... عدؤ ولم يأكل ضعيفك آكل # 7 - وما يستوي قرن النطاح الذي به ... تنوء وقرن كلما نؤت مائل PageV01P356 # (31) # بنى أبو الأسود دارا فكتب إلى عبد الرحمن يطلب منه جذعا لداره: # الوافر # 1 - ألا أبلغ أبا بحر خليلي ... فنعم أخو المودة والخليل # 2 - بأن قد تم بعدكم بنائي ... وضن علي بالمعروف فيل # 3 - فهب لي من جذوعكم جذوعا ... وأكثر ليس خيركم الغليل # فبعث إليه ms61 بما طلب. PageV01P357 # (32) # وقال: # الطويل # 1 - لكل امرىء شكل من الناس مثله ... وكل امرىء يهوى إلى من يشاكله # 2 - ومالك بد من نزيل فلا تكن ... نزيلا لمن يسعى به من ينازله # 3 - وإن أنت نازلت الكريم فلاقه ... بما أنت من أهل المروءة قائله # 4 - وإن أنت نازلت اللئيم فكن فتى ... تزايله في فعله وتحامله # 5 - إذا لم تداخل عز من كان ذا حجى ... وعزم وحزم لم تجد من تداخله # 6 - وما الناس إلا بالأصول فإنما ... يثبت أعلى كل بيت أسافله PageV01P358 # (33) # وقال: # الرمل # 1 - أيها الآمل ما ليس له ... ربما غر سفيها أمله # 2 - رب من بات يمني نفسه ... حال من دون مناه أجله # 3 - والفتى المحتال فيما نابه ... ربما ضاقت عليه حيله # 4 - قل لمن مثل في أشعاره ... يهلك المرء ويبقى مثله # 5 - نافس المحسن في إحسانه ... فسيكفيك سناء عمله PageV01P359 # (34) # وقال: # الكامل # 1 - وإذا طلبت من الحوائج حاجة ... فادع الإله وأحسن الأعمالا # 2 - فليعطينك ما أراد بقدرة ... فهو اللطيف لما أراد فعالا # 3 - إن العباد وشأنهم وأمورهم ... بيد الإله يقلب الأحوالا # 4 - فدع العباد ولا تكن بطلابهم ... لهجا تضعضع للعباد سؤالا PageV01P360 # (35) # وقال: # الوافر # 1 - وصله ما استقام الوصل منه ... ولا تسمع به قالا وقيلا PageV01P361 # (36) # وقال لابن قيس الرقيات: # المتقارب # 1 - وما خصلة قد تذل الرجال ... بأسوا وأخزى من المسأله # 2 - فإن مت ضرا فلا تسألن ... أخا الجهل من ماله خردله # 3 - فترجع من عنده نادما ... وتقطع من كفك الأنمله # 4 - وإن هو أعطاك مجهوده ... فليس بأعطى من المكحله PageV01P362 # (37) # وقال: # الطويل # 1 - ألم تعلما يا ابني دجاجة أنني ... أغش إذا ما النصح لم يتقبل PageV01P363 # (38) # وقال أبو الأسود: إمساكك ما بيدك خير من طلبك ما بيد غيرك زأنشد في ~~المعنى: # الطويل # 1 - يلومونني في البخل جهلا وضلة ... وللبخل خير من سؤال بخيل PageV01P364 # (39) # وقال: # الكامل # 1 - المرء يسعى ثم يدرك مجده ... حتى يزين بالذي لم يفعل # 2 - وترى الشقي إذا تكامل غيه ... يرمى ويقذف بالذي لم يعمل PageV01P365 # (40) # وقال يخاطب زوجته: # الخفيف # 1 - مرحبا بالتي ms62 تجور علينا ... ثم أهلا بحامل محمول # 2 - أغلقت بابها علي وقالت ... إن خير النساء ذات البعول # 3 - شغلت قلبها علي فراغا ... هل سمعتم بفارغ مشغول PageV01P366 # (41) # ركب (فيل) مولى زياد بن أبيه وحاجبه يوما ومعه أبو الأسود الدؤلي وكان ~~(فيل) على برذون هملاج فقال: # لعمر أبيك ما حمام كسرى ... على الثلثين من حمام فيل # فقال أبو الأسود # الوافر # 1 - ولا إرقاصنا خلف الموالي ... بسنتنا على عهد الرسول PageV01P367 # (42) # وقال: # المنسرح # 1 - لست مستبقيا أخا لك لا ... تصفح عما يكون من زلله # 2 - من ذا الذي هذبت خلائقه ... في رثية إن أتى وفي عجله # 3 - لا أصحب الخائن اللئيم ولا ... أقطع وصل الخليل من ملله # 4 - أجزيه بالعرف ما حييت ولا ... يعدم صفحي للشر من عمله PageV01P368 # (43) # يضاف إلى المقطعة ذات الرقم (70) في مولاته لطيفة البيتان الآتيان ويعدان ~~الرابع والخامسمنها: # 1 - ستلقى بعدها شرا وضرا ... وتقصى إن قربت فلا تضم # 2 - وتلقاك الملامة كل وجه ... سلكت وينتحي حاليك ذم # (43 - ب) # قال أبو أحمد العسكري: وفي المخضرمين سالم بن الفرخ - بخاء معجمة- ثم ~~أدرك ابن زياد فجلده في الخمر فقال أبو الأسود: # 1 - ما سالم بن الفرخ في غلوائه ... بأخبث من نسر الحوانيت مطعما PageV01P369 # (44) # وقال: # الطويل # 1 - وما ساس أمر الناس إلا مجرب ... حليم ولا صافيت مثل كريم # 2 - فما لحليم واعظ مثل نفسه ... ولا لسفيه واعظ كحليم PageV01P370 # (45) # وقال زياد لأبي الأسود كيف حبك لعلي؟ قال: حبي يزداد له شدة كما يزداد ~~بغضك له شدة وتزداد لمعاوية حبا وأيم الله أني لأريد بما أنا في الآخرة وما ~~عند الله وانك لتريد بما أنت فيه الدنيا وزخرفها وذلك زائل بعد قليل فقال ~~زياد انك شيخ قد خرفت ولولا أني أتقدم إليك لأنكرتني فقال أبو الأسود: # الكامل # 1 - غضب الأمير بأن صدقت وربما ... غضب الأمير على البري المسلم PageV01P371 # (46) # وقال: # الرجز # 1 - أعوذ بالله الأعز الأكرم # 2 - من قولي الشيء الذي لم أعلم # 3 - تخبط الأعمى الضرير الأيهم PageV01P372 # (47) # وقال: # الطويل # 1 - إذا لم يكن للمرء عقل فإنه ... وإن ms63 كان ذا مال على الناس هين # 2 - وإن كان ذا عقل أجل لعقله ... وأفضل عقل عقل من يتدين PageV01P373 # (48) # وقال: # الطويل # 1 - يقولون نصرانية أم خالد ... فقلت ذروها كل نفس ودينها # 2 - فإن تك نصرانية أم خالد ... فإن لها وجها جميلا يزينها # 3 - ولا عيب فيها غير زرقة عينها ... كذاك عتاق الطير زرق عيونها PageV01P374 # (49) # يضاف البيت الآتي إلى المقطعة (64) ويوضع بعد البيت الأول فيها: # 1 - أفي شهر الصيام فجعتمونا ... بخير الناس طرا أجمعينا PageV01P375 # (50) # وقال: # الكامل # 1 - صبغت أمية بالدماء أكفنا ... وطوت أمية دوننا دنيانا PageV01P376 # (51) # تضاف الأبيات الآتية إلى قصيدته ذات الرقم (65): # 1 - وجعفر ان جعفر خير سبط ... شهيدا في الجنان مهاجريا # 2 - وما أنسى الذي لاقى حسين ... ولا حسن بأهونهم عليا # ويعد هذان البيتان: الرابع والخامس من القصيدة. # 3 - فكم رشدا أصبت وحزت مجدا ... تقاصر دونه هام الثريا # ويعد الثامن من أبيات القصيدة. # 4 - ولم يخصص بها أحدا سواهم ... هنيئا ما اصطفاه لهم مريا # ويكون الثالث عشر في تسلسل الأبيات. PageV01P377 # (52) # قال زياد لأبي الأسود لولا أنك قد كبرت لاستعنا بك في بعض أمورنا فقال: ~~إن كنت تريدني للصراع فليس عندي وإن كنت تريد رأيي وعقلي فهو أوفر مما كان ~~وأنشأ يقول: # الكامل # 1 - زعم الأمير أبو المغيرة إنني ... شيخ كبير قد دنوت من البلى # 2 - صدق الأمير لقد كبرت وإنما ... نال المكارم من يدب على العصا # 3 - يابا المغيرة رب أمر مبهم ... فرجته بالحزم مني والدها PageV01P378 ### || AUTO ب - الشعر المشكوك PageV01P379 # (53) # قال أبو الأسود لابنته: اياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق، وعليك بالزينة ~~وأزين الزينة الكحل، وعليك بالطيب، وأطيب الطيب إسباغ الوضوء، وكوني كما ~~قلت لأمك في بعض الأحايين # الطويل # 1 - خذي العفو مني تستديمي مودتي ... ولا تنطقي في سورتي حين أغضب # 2 - فإني وجدت الحب في الصدر والأذى ... إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب PageV01P381 # (54) # وقال أيضا: # البسيط # 1 - العيش لا عيش إلا ما اقتصدت فإن ... تسرف وتبذر لقيت الضر والعطبا # 2 - العلم زين وتشريف لصاحبه ... فاطلب هديت فنون العلم والأدبا # 3 - لا ms64 خير فيمن له أصل بلا أدب ... حتى يكون على ما زانه حدبا # 4 - كم من حسيب أخي عي وطمطمة ... فدم لدى القوم معروق إذا انتسبا # 5 - في بيت مكرمة آباؤه نجب ... كانوا رؤوسا فأمسى بعدهم ذنبا # 6 - وخامل مقرف الآباء ذي أدب ... نال المعالي بالآداب والرتبا # 7 - أضحى عزيزا عظيم الشأن مشتهرا ... في خده صعر قد ظل محتجبا # 8 - العلم كنز وذخر لا نفاد له ... نعم القرين إذا ما صاحب صحبا PageV01P383 # 9 - قد يجمع المرء مالا ثم يسلبه ... عما قليل فيلقى الذل والحربا # 10 - وجامع العلم مغبوط به أبدا ... ولا يحاذر منه الفوت والسلبا # 11 - يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه ... لا تعدلن به درا ولا ذهبا PageV01P384 # (55) # سمع أبو الأسود رجلا ينشد: # إذا كنت في حاجة مرسلا ... فأرسل حكيما ولا توصيه # فقال: لقد أساء القول، أيعلم الغيب إذا لم يوصه؟ كيف يعلم ما في نفسه ألا قال: # الوافر # 1 - إذا أرسلت في أمر رسولا ... فأفهمه وأرسله أديبا # 2 - ولا تترك وصيته لشيء ... وإن هو كان ذا عقل أريبا # 3 - وإن ضيعت ذاك فلا تلمه ... على أن لم يكن علم الغيوبا PageV01P385 # (56) # وقال: # الطويل # 1 - أرى فتنة قد ألهت الناس عنكم ... فندلا زريق المال ندل الثعالب # 2 - فإن ابن عجلان الذي قد علمتم ... يبدد مال الله فعل المناهب PageV01P386 # (57) # وقال: # البسيط # 1 - لا تحمدن امرء حتى تجربه ... ولا تذمنه من غير تجريب # 2 - فحمدك المرء ما لم تبله سرف ... وذمك المرء بعد الحمد تكذيب PageV01P387 # (58) # وقال: # الطويل # 1 - سأشكر عمرا ما تراخت منيتي ... أيادي لم تمنن وإن هي جلت PageV01P388 # (59) # وقال: # المنسرح # 1 - ليتك آذنتني بواحدة ... تجعلها منك سائر الأبد # 2 - تحلف ألا تبرني أبدا ... فإن فيها بردا على كبدي # 3 - إن كان رزقي إليك فارم به ... في ناظري حية على رصد PageV01P390 # (60) # وقال: # المتقارب # 1 - إذا المشكلات تصدين لي ... كشفت حقائقها بالنظر # 2 - وإن برقت في مخيل الصوا ... ب عمياء لا يجتليها البصر # 3 - مقنعة بغيوب الأمور ... وضعت عليها صحيح الفكر # 4 - لسانا كشقشقة الأرحبي ms65 ... ي أو كالحسام البتار الذكر # 5 - وقلبا إذا استقطنته الهمو ... م أربى عليها بزاهي الدرر # 6 - ولست بإمعة في الرجال ... أسائل هذا وذا ما الخبر # 7 - ولكنني مذرب الأصغرين ... أبين مع ما مضى ما غبر PageV01P391 # (61) # وقال يرثي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: # أحذ الكامل # 1 - يا من بمقتله دهى الدهر ... قد كان منك ومنهم أمر # 2 - زعموا قتلت وعندهم عذر ... كذبوا وقبرك مالهم عذر # 3 - يا قبر سيدنا المجن سماحه ... صلى عليك الله يا قبر # 4 - ما ضر قبرا أنت ساكنه ... أن لا يمر بأرضه القطر # 5 - فليعدلن سماح كفك قطره ... وليورقن بقربك الصخر # 6 - وإذا رقدت فأنت منتبه ... وإذا انتبهت فوجهك البدر # 7 - وإذا غضبت تصدعت فرقا ... منك الجبال وخافك الذعر # 8 - يا ساكن القبر السلام على ... من حال دون لقائه القبر PageV01P393 # 9 - يا هاجري إذ جئت زائره ... ما كان من عاداتك الهجر # 10 - والله لو بك لم أدع أحدا ... إلا قتلت لفاتني الوتر PageV01P394 # (62) # كان القباع - وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي - ~~مسهابا سريع الحديث كثيره، فقال فيه أبو الأسود: # الوافر # 1 - أمير المؤمنين جزيت خيرا ... أرحنا من قباع بني المغيره # 2 - بلوناه ولمناه فأعيا ... علينا ما يمر لنا مريره # 3 - على أن الفتى نكح أكول ... ومسهاب مذاهبه كثيره # 4 - كأنا حين جئناه أطفنا ... بضبعان تورط في حظيره PageV01P395 # (63) # وقال: # الطويل # 1 - ولائمة لامتك يا فيض في الندى ... فقلت لها هل يقدح اللوم في البحر # 2 - أرادت لتثني الفيض عن عادة الندى ... ومن ذا الذي يثني السحاب عن ~~القطر PageV01P396 # (64) # وقال: # الكامل # 1 - ذهب الرجال المقتدى بفعالهم ... والمنكرون لكل أمر منكر # 2 - وبقيت في خلف يزكي بعضهم ... بعضا ليدفع معور عن معور # 3 - فطن لكل مصيبة في ماله ... وإذا أصيب بعرضه لم يشعر PageV01P397 # (65) # وقال: # البسيط # 1 - جرت بها الريح أذيالا مظاهرة ... كما تجر ثياب الفوة العرس PageV01P398 # (66) # ودخل أبو الأسود على معاوية فقال له: أصبحت جميلا يا أبا الأسود فلو علقت ~~تميمة تدفع عنك ms66 العين فقال أبو الأسود وعرف أنه يهزأ به: # البسيط # 1 - أفنى الشباب الذي فارقت بهجته ... كر الجديدين من آت ومنطلق # 2 - لم يتركا لي في طول اختلافهما ... شيئا أخاف عليه لذعة الحدق # 3 - قد كنت أرتاع للبيضاء أنظرها ... في شعر رأسي وقد أيقنت بالبلق # 4 - والآن حين خضبت الرأس فارقني ... ما كنت ألتذ من عيشي ومن خلقي PageV01P399 # (67) # وقال: # الطويل # 1 - جزى ربه عني عدي بن حاتم ... جزاء الكلاب العاويات وقد فعل PageV01P401 # (68) # ومما ينسب له: # الطويل # 1 - يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم # 2 - ولو بان من ملكي لبت مسهدا ... ونبهان عمابي من الشجو نائم # 3 - أبا ثابت ساهمت في الحزم أهله ... فرأيك محمود وعهدك دائم PageV01P402 # (69) # وقال: # الكامل # 1 - حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... فالقوم أعداء له وخصوم # 2 - كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدا وبغيا إنه لدميم # 3 - والوجه يشرق في الظلام كأنه ... بدر منير والنساء نجوم # 4 - وترى اللبيب محسدا لم يجترم ... شتم الرجال وعرضه مشتوم # 5 - وكذاك من عظمت عليه نعمة ... حساده سيف عليه صروم # 6 - فاترك محاورة السفيه فإنها ... ندم وغب بعد ذاك وخيم # 7 - وإذا جريت مع السفيه كما جرى ... فكلاكما في جريه مذموم # 8 - وإذا عتبت على السفيه ولمته ... في مثل ما تأتي فأنت ظلوم PageV01P403 # 9 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم # 10 - ابدأ بنفسك وانها عن غيها ... فإذا انتهت عنه فأنت حكيم # 11 - فهناك يقبل ما وعظت ويقتدى ... بالعلم منك وينفع التعليم # 12 - ويل الخلي من الشجي فإنه ... نصب الفؤاد بشجوه مغموم # 13 - وترى الخلي قرير عين لاهيا ... وعلى الشجي كآبة وهموم # 14 - وتقول مالك لا تقول مقالتي ... ولسان ذا طلق وذا مكظوم # 15 - لا تكلمن عرض ابن عمك ظالما ... فإذا فعلت فعرضك المكلوم # 16 - وحريمه أيضا حريمك فاحمه ... كي لا يباع لديك منه حريم # 17 - وإذا اقتصصت من ابن عمك كلمة ... فكلومه لك إن عقلت كلوم # 18 - وإذا طلبت إلى كريم حاجة ... فلقاؤه يكفيك والتسليم ms67 # 19 - فإذا رآك مسلما ذكر الذي ... كلمته فكأنه ملزوم # 20 - ورأى عواقب حمد ذاك وذمه ... للمرء تبقى والعظام رميم PageV01P404 # 21 - فارج الكريم وإن رأيت جفاءه ... فالعتب منه والكرام كريم # 22 - إن كنت مضطرا وإلا فاتخذ ... نفقا كأنك خائف مهزوم # 23 - واتركه واحذر أن تمر ببابه ... دهرا وعرضك إن فعلت سليم # 24 - فالناس قد صاروا بهائم كلهم ... ومن البهائم قائد وزعيم # 25 - عمي وبكم ليس يرجى نفعهم ... وزعيمعم في النائبات مليم # 26 - وإذا طلبت إلى لئيم حاجة ... فألح في رفق وأنت مديم # 27 - واسكن قبالة بيته وفنائه ... بأشد ما لزم الغريم غريم # 28 - وعجبت للدنيا ورغبة أهلها ... والرزق فيما بينهم مقسوم # 29 - والأحمق المرزوق أعجب من أرى ... من أهلها والعاقل المحروم # 30 - ثم انقضى عجبي لعلمي أنه ... رزق مواف وقته معلوم PageV01P405 # (70) # لما حمل عبيد الله بن زياد ولد الحسين بن على - رضي الله عنه - وحرمه إلى ~~يزيد بن معاوية شيعهم جمع من أهل الكوفة فلما بلغوا النجف وقفوا لتوديعهم ~~فأنشأت أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب: # البسيط # 1 - ماذا تقولون إن قال النبي لكم ... ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم # 2 - بأهل بيتي وأنصاري ومحرمتي ... منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم # 3 - ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم ... أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي # والشعر لأبي الأسود PageV01P408 # (71) # وقال: # المتقارب # 1 - تبدلت من أنس إنه ... كذوب الأمانة خوانها PageV01P409 ### | AUTO ملاحق الديوان PageV01P411 ### || CHECK ما بقي من شعر أبي الأسود الدؤلي صنعه الأصمعي # الملحق الأول # ما بقي من # " شعر أبي الأسود الدؤلي " # صنعه الأصمعي PageV01P413 # الأصمعي: هو أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع. ~~ولد سنة 123 ه بالبصرة ونشأ هناك وقدم بغداد حوالي سنة 173 ه ثم عاد إلى ~~البصرة سنة 188 ه وبقي متنقلا بينهما بقية عمره وتوفي في شهر صفر أو رمضان ~~بالبصرة أو مرو وهو ابن ثمان وثمانين أو إحدى وتسعين ما بين سنتي 210 - 217 ~~ه على اختلاف الروايات. # عني بمسائل اللغة والشعر وأيام ms68 الناس وأخبارهم وصنع دواوين عدد كبير من ~~شعراء الجاهلية والإسلام وخلف وراءه مجموعة ضخمة من المؤلفات الرائدة في ~~الأدب واللغة والتاريخ والأنساب. طبع بعضها وفقد بعضها وما زال بعض مخطوطا ~~لم ينشر. وكان من جملة تلك المؤلفات "شعر أبي الأسود الدؤلي" وهو من أعماله ~~المفقودة التي لم نعثر لها على أثر حتى اليوم. # وقد وقفت في بعض الصادر على نقول عن الأصمعي تخص أبا الأسود هي - فيما ~~أعتقد - فقرأت مما أودعه كتاب شعر الدؤلي الذي صنعه فرأيت إلحاقها بالديوان ~~لتكون تذكارا لمؤلفها ومرآة لعمله PageV01P415 # (1) # أخبرني محمد بن الحسن بن دريد الأزدي قال: حدثنا عبد الرحمن ابن أخي ~~الأصمعي عن عمه قال: # كان لأبي الأسود الدؤلي صديق من بني تميم ثم من بني سعد يقال له مالك بن ~~أصرم وكانت بينه وبين ابن عم له خصومة في دار له وانهما اجتمعا عند أبي ~~الأسود فحكماه بينهما، فقال له خصم صديقه: إني بالذي يبينك وبين عارف فلا ~~يحملنك ها ذاك على أن تحيف علي في الحكم - وكان صديق أبي الأسود ظالما - ~~فقضى أبو الأسود على صديقه لخصمه بالحق فقال له صديقه والله ما بارك الله ~~لي في صداقتك ولا نفعني بعلمك وفقهك ولقد قضيت علي بغير الحق. فقال أبو ~~الأسود: # الطويل # إذا كنت مظلوما فلا تلف راضيا ... عن القوم حتى تأخذ النصف واغضب # وإن كنت أنت الظالم القوم فاطرح ... مقالتهم واشغب بهم كل مشغب # وقارب بذي جهل وباعد بعالم ... جلوب عليك الحق من كل مجلب # فإن حدبوا فاقعس وإن هم تقاعسوا ... ليستمكنوا مما وراءك فاحدب PageV01P416 # ولا تدعوني للجور واصبر على التي ... بها كنت أقضي للبعيد على أبي # فإني امرء أخشى إلهي وأتقي ... معادي وقد جربت ما لم تجرب # (2) PageV01P417 # الملحق الثاني: ### || AUTO ما بقي من أخبار أبي الأسود الدؤلي # رواية أبي عبيدة PageV01P419 ### || CHECK ما بقي من شعر أبي الأسود تأليف المدائني # الملحق الثالث: # ما بقي من " كتاب أبي الأسود الدؤلي" # تأليف المدائني ms69