######OpenITI# #META# author: Aristotle #META# title: Analytica priora #META# ed_info: Ed. ʿAbd al-Raḥmān Badawī (1948), Manṭiq Arisṭū, Cairo: Maṭbaʿat Dār al-kutub al-miṣrīyah, vol. 1 pp. 103-306. #META# coll_id: tlg0086.tlg001.alpheios-text-ara2 #META#Header#End# ### | [book 1] ### || [chapter 1: I 1] بسم الله الرحمن الرحيم أنولوطيقا الأولى، نقل تذارى المقالة الأولى 〈نظرية القياس〉 ### ||| 〈المقدمة. الحد. القياس وأنواعه. مقالة الكل واللاشىء〉 # إن أول ما ينبغى أن نذكر هو الشىء الذى عنه فحصنا هاهنا والغرض الذى إليه ~~قصدنا. فأما الشىء الذى عنه نفحص فهو البرهان، وغرضنا العلم البرهانى. PageV01P103 # ومن بعد ذلك فلنبين ما المقدمة، وما الحد، وما السلوجسموس، وأى ~~السلوجسموسات كامل، وأيها غير كامل. # ومن بعد ذلك: ما المحمول على كل الشىء، أو ليس بمحمول على شىء منه. ~~فالمقدمة هى قول موجب شيئا لشىء، أو سالب شيئا عن شىء. وهى إما كلية، وإما ~~جزئية، وإما مهملة. وأعنى بالكلى ما قيل على كل الشىء PageV01P104 أو لم ~~يقل على واحد منه. والجزئى ما قيل على بعض الشىء، أو لم يقل على بعضه، أو ~~لم يقل على كل الشىء. والمهمل ما قيل على الشىء أو لم يقل عليه بعد أن لا ~~يذكر الكل ولا البعض. وذلك كقولك إن علم الأضداد واحد، وكقولك إن اللذة ~~ليست خيرا. # والفرق بين المقدمة الأفودقطيقية وهى البرهانية، وبين المقدمة ~~الديالقطيقية وهى الجدلية، أن البرهانية هى أحد جزئى التناقض، لأن المبرهن ~~ليس يقصد للجدل، وانما يقصد لإثبات الحق. وأن الجدلية هى مسئلة عن جزئى ~~التناقض. وليس بين المقدمة البرهانية والمقدمة الجدلية فرق فى أنه ~~PageV01P105 قد يكون من صنف كل واحد منهما سليجسموس. وذلك لأن المبرهن ~~والسائل قد يقيس كل واحد منهما إذا أخذ شيئا مقولا، على شىء أو غير مقول، ~~فيكون إذا على نحو ما قلنا المقدمة القياسية فى الجملة موجبة شيئا لشىء أو ~~سالبة شيئا عن شىء. وتكون المقدمة البرهانية التى هى حق مأخوذة من الأوائل، ~~وتكون المقدمة الجدلية أما للسائل فمسئلة عن جزئى التناقض؛ وأما للقائس ~~فاستعمال الرأى المحمود كما قد بين فى كتاب «طوبيقا»، وهو كتاب صناعة ~~الجدل. وسنقول فيما نستأنف من القول ما المقدمة، وما الفرق بين المقدمة ~~القياسية والمقدمة البرهانية والمقدمة PageV01P106 الجدلية، ونستقصى القول ~~فى ذلك. وأما على حسب الحاجة فى هذا الوقت فقد ms001 نكتفى بما قلنا من ذا. # فالذى نسميه الحد هو ما إليه تنحل المقدمة، وذلك كالمقول. والذى يقال ~~عليه المقول إما بزيادة ولا توجد، أو بانقسام يوجد ولا يوجد. PageV01P107 # فأما القياس فهو قول إذا وضعت فيه أشياء أكثر من واحد لزم شىء ما آخر من ~~الاضطرار لوجود تلك الأشياء الموضوعة بذاتها. # وأعنى: «بذاتها» أن تكون لا تحتاج فى وجوب ما يجب عن المقدمات التى ألف ~~منها القياس إلى شىء آخر غير تلك المقدمات. # والقياس الكامل هو القياس الذى ليس يحتاج فى بيان ما يجب عن مقدماته إلى ~~استعمال شىء غيرها. والذى ليس بكامل هو الذى يحتاج فى بيان ما يجب عن ~~مقدماته إلى استعمال شىء واحد أو أشياء مما هو واجب عن المقدمات التى ألف ~~منها، غير أنها لم تكن استعملت فى المقدمة. # وإنما يقال إن الشىء مقول على الكل إذا لم يوجد من كل الموضوعة شىء لا ~~يقال هذا عليه. وكذلك القول فيما لا يقال على شىء منه. PageV01P108 ### || [chapter 2: I 2] 〈عكس القضايا المطلقة〉 # وكل مقدمة إما أن تكون مطلقة وإما اضطرارية وإما ممكنة. وكل واحدة من هذه ~~إما أن تكون موجبة وإما سالبة. فالموجبة والسالبة كل واحدة منها إما أن ~~تكون كلية وإما جزئية وإما مهملة. # ومن المقدمات المطلقة — فإن السالبة الكلية تنعكس بحدودها وكهيئتها لا ~~محالة. فإنه إن كان لا شىء من اللذة خير، فلا شىء من الخير لذة. فأما ~~الموجبة الكلية فإنها تنعكس أيضا لا محالة، غير أنها لا تنعكس كهيئتها ~~كلية، ولكن جزئية. فإنه إن كان: كل لذة خير، فإن بعض الخير لذة. # فأما المقدمات الجزئية فإن الموجبة منها تنعكس لا محالة جزئية، لأنه إن ~~كان بعض اللذة خيرا، فبعض الخير لذة. وأما السالبة منها فليس لها انعكاس لا ~~محالة، لأنه إن كان بعض الحيوان ليس بإنسان، فليس يكون بعض الناس ليس ~~بحيوان. فلتكن أولا السالبة الكلية مقدمة ا (فرس) ٮ (إنسان)؛ فإن كان لا ~~شىء من ا (إنسان) ٮ (فرس) فلا شىء من ا ٮ، لأنه ms002 إن كان بعض ا (فرس) ٮ ~~(إنسان) وكان ذلك البعض مثلا ح (الناس)، PageV01P109 فإنه ليس بحق أن يقال ~~إنه لا شىء من ٮ ا لأن ح هى بعض ا. وإن كانت كل ٮ ا فإن بعض ا ٮ، لأنه إن ~~كان لا شىء من ا ٮ، فإنه لا شىء من ب ا، وقد كان الموضوع أن كل ٮ ا. وكذلك ~~إن كانت المقدمة جزئية، لأنه إن كان بعض ٮ ا فإن بعض ا ب لا محالة، لأنه إن ~~كان لا شىء من ا ٮ فلا شىء من ٮ ا. فإن كان بعض ٮ ليس ا فليس بالضرورة أن ~~بعض ا ليس ٮ. كما أنه إن كان فى موضع ٮ: «حى»، وفى موضع ا: «إنسان»، فإنه: ~~ليس كل حى إنسانا، وكل إنسان حى. ### || [chapter 3: I 3] 〈عكس القضايا ذوات الجهة〉 # وكذلك يعرض فى المقدمات الاضطرارية، لأن الكلية السالبة تنعكس كلية. فأما ~~الموجبتان فكل واحدة منهما تنعكس جزئية، لأنه إن كان باضطرار: لا شىء من ٮ ~~ا فباضطرار: لا شىء من ا ٮ — لأنه إن جاز أن يكون بعض ا ٮ فقد يجوز أن يكون ~~بعض ٮ ا. وإن كان باضطرار أن كل ٮ ا أو بعضها ا، فباضطرار بعض ا ٮ، لأنه إن ~~كان بعض ا ٮ بلا اضطرار، فإن بعض ٮ ا بلا اضطرار. PageV01P110 # وأما السالبة الجزئية فلا تنعكس للعلة التى ذكرنا فيما تقدم. # فأما المقدمات الممكنة فلأن الممكن يقال على ضروب كثيرة: على الاضطرارى ~~وعلى المطلق. وما هو فى باب الإمكان تكون المقدمات الموجبة فى جميع هذه ~~الضروب التى يقال عليها الممكن تنعكس انعكاسا واحدا على مثال ما وصفنا، ~~لأنه إن كان كل ٮ 〈هو〉 ا أو بعض ٮ 〈هو〉 ا بالإمكان، فإن بعض ا ٮ بإمكان، ~~لأنه إن كان لا شىء من ا 〈هو〉 ٮ، ولا شىء من ٮ 〈هو〉 ا: وقد تبين ذلك فيما تقدم. # فأما السالبات فليس انعكاسها على مثال ما تقدم. ولكن كل ما يقال إنه ms003 ممكن ~~— مما هو باضطرار ليس بموجود أو مما هو بالإطلاق ليس بموجود — فإنه ينعكس ~~على ما تقدم؛ مثل أنه إن قال قائل: ممكن ألا يكون أحد من الناس فرسا؛ أو ~~قال: يمكن ألا يكون شىء من الثياب أبيض — فإن أحد هذين القولين باضطرار ليس ~~بموجود. وأما الآخر فبالاضطرار وعلى نحو PageV01P111 ما تقدم تنعكس ~~المقدمة، لأنه إن كان يمكن ألا يكون واحد من الناس فرسا فممكن ألا يكون ~~واحد من الخيل إنسانا. وإن كان يمكن ألا يكون شىء من البيض ثوبا، فإنه ~~بالضرورة يكون بعض الثياب أبيض: وقد تبين ذلك مما تقدم. # فأما الجزئية السالبة فإن حالها فى الانعكاس على نحو ما وصف فيما تقدم. ~~وأما ما يقال من الممكن على جهة الأكثر فى الأشياء الطبيعية على نحو تحديد ~~الممكن فإنه لا ينعكس فى المقدمات السالبة على نحو ما تقدم، ولكن المقدمة ~~الكلية لا تنعكس. وأما الجزئية فتنعكس. وسيتبين ذلك إذا نحن تكلمنا فى ~~الممكن. وأما الآن فليكن الذى نبين مع ما قد قيل: إن قول القائل ممكن ألا ~~يكون هذا فى شىء من ذلك ويمكن ألا يكون فى بعضه هو قول موجب. وذلك لأن قولك ~~«ممكن» فى شكل قولك: «يوجد». وكل قول يضاف إليه: «يوجد»، فإنه موجب لا ~~محالة: كقولك يوجد ليس بخير أو يوجد ليس بأبيض، وفى الجملة يوجد لا هذا. ~~ونبين ذلك فيما نستأنف. وأما فى الانعكاس فهن شبيهات بتلك الأخر. PageV01P112 ### || [chapter 4: I 4] 〈القياس الحملى من الشكل الأول〉 # فإذ قد حددت هذه الأشياء، فلنقل بأى، ومتى، وكيف يكون كل قياس. وبعد ذلك ~~ينبغى أن نتكلم فى البرهان، لأن الكلام فى القياس أولى بأن يقدم من أجل أن ~~القياس أعم من البرهان، لأن البرهان هو قياس ما، وليس كل قياس برهانا. # فإذا ما كانت الحدود الثلاثة مرتبة بعضها مع بعض على هذه الصفة، وهو أن ~~يكون كل الأخير موجودا فى كل الأوسط، وكل الأوسط موجودا فى كل الأول أوغير ~~موجود فى شىء منه، فمن الاضطرار أن يكون حينئذ من ms004 الرأسين قياس كامل، وأعنى ~~بالأوسط الذى هو فى شىء وفيه شىء آخر، وهو فى المرتبة أيضا أوسط. والرأسان ~~أحدهما فى شىء والآخر فيه شىء. ومثال ذلك أن ا إن كانت مقولة على كل ٮ ~~وكانت ٮ تقال على كل ح، فمن الاضطرار أن تقال ا على كل ح. وقد وصفنا ما ~~يقال على كل الشىء فيما تقدم. PageV01P113 # وأيضا إن كانت ا غير مقولة على كل شىء من ٮ وكانت ٮ تقال على كل ح، فإن ا ~~لا تقال على شىء من ح. # فإن كان الأول فى كل شىء من الأوسط، والأوسط لا فى شىء من الأخير، فليس ~~يكون من الرأسين قياس، لأنه لا يؤلف منها شىء باضطرار. وذلك أن الأول ممكن ~~أن يكون موجودا فى كل الأخير وغير موجود فى شىء من الأخير، فليس يكون منهما ~~قياس باضطرار، لا جزئى ولا كلى. فحدود الموجود فى الكل: الحى والإنسان ~~والفرس؛ وحدود ما ليس بموجود فى شىء: الحى والإنسان والحجر. فالحياة فى كل ~~إنسان، والإنسانية لا فى شىء من الخيل، والحياة موجودة فى كل الخيل؛ وأيضا ~~الحياة فى كل إنسان، والإنسية لا فى شىء من الحجارة، فالحياة غير موجودة فى ~~شىء من الحجارة. وكذلك إذا لم يوجد الأول فى شىء من الأوسط، ولا الأوسط فى ~~شىء من الأخير، لا يكون قياس. فحدود الموجود فى الكل: النطق والفرس ~~والإنسان، وما ليس بموجود: النطق والفرس والحمار. فإذا كانت الحدود كلية فى ~~هذا الشكل الأول فقد بينا متى يكون قياس، ومتى لا يكون. وإذا وجد قياس، فمن ~~الاضطرار أن توجد الحدود على ما وصفنا. وإذا وجدت الحدود على ما وصفنا، وجد ~~القياس. PageV01P114 # وأما إذا وجد أحد الحدود كليا والآخر جزئيا، وكان الكلى هو الرأس الكبير: ~~موجبا كان ذلك أو سالبا، وكان الجزئى هو الرأس الصغير وكان موجبا، فمن ~~الاضطرار أن يكون قياس كامل. وأما إذا كان الكلى هو الصغير أو وجدت الحدود ~~على غير ما وصفنا كائنا ما كان، فليس يمكن أن يكون قياس. والرأس ms005 الكبير هو ~~المقول على الأوسط، والصغير هو المقول عليه الأوسط. ومثال ذلك أن ا موجودة ~~فى كل ٮ، وٮ فى بعض ح. فإن كان ما قيل أولا فى الحدود الكلية جائزا، فمن ~~الاضطرار أن تكون ا موجودة لبعض ح. وأيضا إن لم تكن ا موجودة فى شىء من ٮ ~~وكانت ٮ موجودة فى بعض ح، فمن الاضطرار أن تكون ا غير مقولة على بعض ح. # وقد حد القول فيما لا يقال على شىء، فيكون هذا إذا قياسا كاملا. — وعلى ~~هذا المثال أيضا إن كانت ٮ ح مهملة غير محدودة PageV01P115 وكانت موجبة، ~~لأن القياس فى الجزئية والمهملة واحد: وذلك أنه إن كانت ا موجودة فى كل ٮ، ~~وكانت ٮ فى ح وغير محدودة، فإن ا فى ح وغير محدودة. — وأيضا إن كانت ا غير ~~موجودة فى شىء من ٮ، وكانت ٮ فى ح وغير محدودة، فإن ا لا فى ح وغير محدودة. ~~فالقياس إذا سواء استعملت غير المحدودة أو الجزئية. # فأما إذا كان الحد الكلى هو الرأس الصغير: موجبا كان أو سالبا، وكان ~~الرأس الأخير غير محدود أو جزئيا: سالبا كان أو موجبا، فليس يكون قياس. ~~ومثال ذلك أن ا موجودة فى بعض ٮ، وٮ فى كل ح، فحدود الموجود فى الكل: الخير ~~والقنية والحكمة، وما ليس بموجود فى شىء: الخير والقنية والجهل. وأيضا إن ~~كانت ٮ غير موجودة لشىء من ح و ا موجودة لبعض ٮ أو غير موجودة للبعض أو غير ~~موجودة للكل، فلن يكون من ذلك قياس. فحدود الموجود: الأبيض والفرس وققنس، ~~وما ليس بموجود: الأبيض والفرس والغراب. وكذلك إذا كانت ا ٮ غير محدودة. PageV01P116 # لا ولا يكون القياس إذا كان الحد الكلى هو الرأس الكبير: موجبا كان أو ~~سالبا، وكان الرأس الصغير سالبا جزئيا، ¬— كأن الشىء لا يوجد فيه الحد ~~الأوسط: فقد يوجد فى جميعه الحد الأكبر ولا يوجد فى شىء منه. ومثال ذلك أن ~~ا موجودة فى كل ٮ، وٮ غير موجودة لبعض ح أو غير ms006 موجودة لكل ح، فحدود ذلك: ~~الحى والإنسان والبياض. ثم المأخوذ من البياض ما لا يقال عليه الإنسان؛ ~~فليكن ذلك ققنوس والثلج. فالحى مقول على كل هذا، وغير مقول على شىء من ذلك، ~~فلن يكون إذا قياس. — وأيضا ا غير موجودة فى شىء من ٮ، وٮ غير موجودة فى ~~بعض ح، فحدود ذلك: غير النامى والإنسان والأبيض. ثم ليؤخذ من الأبيض ما لا ~~يقال عليه الإنسان مثل ققنوس والثلج، فيصير غير النامى مقولا على كل هذا ~~وغير مقول على شىء من ذلك؛ فلذلك لا يكون قياس. — ولأن الواضعة أن ٮ ليست ~~بموجودة لبعض ح، فهى غير محدودة، لأنه جائز أن تكون التى ليست بموجودة لبعض ~~ليست بموجودة لشىء بتة، أو ليست بموجودة لكله. وقد تبين فيما تقدم من القول ~~أنه إذا كانت حدود كهذه الحدود ووضعت أنها ليست بموجودة لشىء منه، فلن يكون ~~قياس. فبين أنه إذا PageV01P117 كانت الحدود على هذه الصفة لم يكن قياس ~~أيضا. — وقد يستدل على ذلك الذى تقدم من هذه: أنه لا يكون قياس وإن كان ~~السالب كليا. # وأيضا إذا كان كلتا المقدمتين جزئتين: موجبتين كانتا أو سالبتين، أو ~~إحداهما موجبة والأخرى سالبة، أو كانت إحدى المقدمتين جزئية والأخرى غير ~~محدودة، أو كانتا جميعا غيرمحدودتين، فلن يكون قياس ألبتة. فالحدود العامة ~~لجميعها: أما لما هو موجود فى الكل: فالحى والأبيض والإنسان؛ وأما لما ليس ~~هو موجودا فى شىء: فالحى والأبيض والحجر. # فقد استبان أن جميع ما يوجد فى هذا الشكل من القياسات كاملة، لأن جميعها ~~تبين من المقدمات المأخوذة فى القياس، وهى تلك المأخوذة فى البدء. وقد تظهر ~~فى هذا الشكل القضايا كلها: وهى: الكل، ولا واحد، والبعض، ولا كل. فإنا ~~نسمى ما كان كذك الشكل الأول. ### || [chapter 5: I 5] الشكل الثانى # وإذا كان شىء واحد بعينه مقولا على شىء بكليته وغير مقول على آخر ألبتة، ~~أو مقولا على كل شىء من كل واحد منهما، فإنى أسمى ما كان مثل هذا الشكل ~~الثانى، وأسمى القول على كليهما: الأوسط، ms007 واللذين يقال هذا PageV01P118 ~~عليهما: الرأسين، وأفرض الكبير من الرأسين الموضوع عند الأوسط، والصغير ~~البعيد من الأوسط، والأوسط متقدما فى الموضع على الرأسين. وليس يكون فى هذا ~~الشكل قياس كامل ألبتة؛ وقد يوجد فيه القياس إذا كانت الحدود كلية، وإذا ~~كانت غير كلية. # فأما إذا كانت كلية، فإن القياس إنما يوجد إذا كان الأوسط فى كل أحد ~~الرأسين: أيهما كان، ولا فى شىء من الرأس الآخر. فأما وجود القياس والحدود ~~كلية على غير هذا فلن يكون. ومثال ذلك أن ٮ ليست موجودة فى شىء من ا ~~وموجودة فى كل شىء من ح، فليست ا فى شىء من ح. ومن أجل أن ٮ مفروضة ليست فى ~~شىء من ا والسالب الكلى يتكافأ فى الرجوع، فليست ا فى شىء من ٮ، وٮ مفروضة ~~فى كل شىء من ح، فليس ا فى شىء من ح. وقد وضح هذا بما قدمناه من القول فى ~~الشكل الأول. وأيضا إن كانت ٮ موجودة فى كل شىء من ا وغير موجودة فى شىء من ~~ح، فإن ح غير موجودة فى شىء من ا لأن ح غير موجودة فى شىء من ٮ، وٮ موجودة ~~فى كل ا. فليس ح فى شىء من ا، وقد رجع هذا أيضا إلى الشكل الأول. ولأن ~~السالب الكلى PageV01P119 قد يتكافأ، فتصير ا غير موجودة فى شىء من ح. ~~فيكون هذا القياس هو الذى قبله بعينه. # 〈ومن الممكن أيضا برهنة هذه النتائج بالرفع الى المحا〉. # فقد تبين أن القياس موجود إذا كانت الحدود على ما قلت. ولكنه ليس بكامل ~~لأنه لا يتم بالمفروضة فى البدء، ولكن بآخر يوجد باضطرار من الآتى فى ~~البدء. فإن قيلت ٮ على كل شىء من ا ومن ح، فلن يكون قياس. فحدود الموجود: ~~الجوهر والحى والإنسان — وغير الموجود: الجوهر والحى والحجر؛ والأوسط منهما ~~الجوهر. — وكذلك لا يكون قياس إذا لم تكن ٮ مقولة على شىء من ا، ولا من ح. ~~فحدود الموجود: الخط والحى والإنسان — وغير الموجود: الخط والحى والحجر. ms008 ~~فقد وضح أنه إذا كانت الحدود كلية ووجد القياس، فمن الاضطرار أن تكون ~~الحدود على ما وصفنا. وإن كانت الحدود على غير ما وصفنا لم يكن قياس ~~باضطرار. # فأما إذا كان الأوسط كليا عند الرأس الكبير منهما: موجبا كان ذلك أو ~~سالبا، وكان الصغير جزئيا، وكان أيضا مخالفا للكبير فى شكله (أعنى إن كان ~~الكبير موجبا، كان الصغير سالبا، وإن كان الكبير سالبا كان الصغير موجبا) ~~فمن الاضطرار أن يكون قياس جزئى. مثال ذلك أنه إن كانت ٮ غير موجوده فى شىء ~~من ا، وموجودة فى بعض ح، فمن الاضطرار أن تكون ا غير موجودة فى بعض ح، لأن ~~PageV01P120 ا غير موجودة فى شىء من ٮ، وٮ فى بعض ح، فلن يوجد ا فى بعض ح: ~~فرجع هذا القياس أيضا إلى الشكل الأول. # وأيضا إن كانت ٮ موجودة فى كل شىء من ا وغير موجودة فى بعض ح، فمن ~~الاضطرار أن تكون ا غير موجودة فى بعض ح. فإن لم يكن كذلك فلتكن إذا ا ~~موجودة فى كل ح، وقد فرضت ٮ موجودة فى كل ا. فقد وجب إذا أن تكون ٮ موجودة ~~فى كل ح، وقد كان فرض أن ٮ غير موجودة فى بعض ح. وأيضا إن كانت ٮ موجودة فى ~~كل ا وغير موجودة فى كل ح فقد يكون قياس أن ا غير موجودة فى كل ح. والبرهان ~~على ذلك مثل الذى قبله. فإن كانت ٮ غير موجودة فى كل ا وموجودة فى كل ح، لم ~~يكن قياس. فحدود الموجود: الحى والجوهر والغراب — وحدود غير الموجود: الحى ~~والأبيض والغراب. ولن يكون القياس أيضا إذا كانت ٮ موجودة فى بعض ا غير ~~موجودة فى شىء من ح. فحدود الموجود: الحى والجوهر والحجر — وحدود غير ~~الموجود: الحى والجوهر والعلم. # وأما إذا كان الكلى من الرأسين مخالفا الجزئى فى شكله، فقد تبين متى يكون ~~قياس، ومتى لا يكون. فأما إذا كانا متشابهين فى الشكل، وذلك أن يكونا جميعا ~~سالبين أو موجبين، ms009 فلن يكون قياس ألبتة. فليكونا أولا سالبين، PageV01P121 ~~وليكن الكلى هو الرأس الكبير، فتكون ٮ غير مودجودة فى شىء من ا وغير موجودة ~~فى بعض ح، فلن يكون قياس، لأنه قد يستطاع أن تكون ا موجودة فى كل ح وغير ~~موجودة فى شىء منها. فحدود غير الموجود: الأسود والثلج والحى، وأما حدود ~~الموجود فى كل فلن يوجد، إذ صارت ٮ غير موجودة فى بعض ح. وقد يجوز أن يوجد ~~فى بعض. ولو كانت ا توجد فى كل ح وقد فرضت ٮ غير موجودة فى شىء من ا لكانت ~~ٮ غير موجودة فى شىء من ح، ولكن ٮ قد يجوز — إذ كانت ٮ مفروضة غير موجودة ~~فى بعض ح — أن تكون موجودة فى بعض ح، وألا تكون موجودة فى شىء منها. فلن ~~يستطاع أن يؤتى بحدود الموجود فى كل، ولكن يعرف أنه لا يكون قياس من قبل ~~أنها غير محدودة، لأنه قد يجوز أن تكون ٮ موجودة فى بعض ح وغير موجودة فى ~~شىء منها. وهى إذا لم تكن فى شىء منها لم يكن قياس. فبين أنه لا يكون الآن ~~أيضا قياس باضطرار. PageV01P122 # فليكونا موجبتين وليكن الكلى هو الرأس الكبير أيضا فتكون ٮ موجودة فى بعض ~~ح فلن يكون قياس، لأنه يستطاع أن تكون ا موجودة فى كل ح وغير موجودة فى شىء ~~منها. فحدود غير الموجود: البياض وققنس والحجر. فأما الموجود فى كل شىء فلا ~~سبيل الى أن يؤتى بها للسبب الذى ذكرنا بعينه. ولكن يستبين ذلك من أنها غير ~~محدودة. فإن كان الكلى هو الرأس الصغير وكانت ٮ غير موجودة فى شىء من ح ~~وغير موجودة فى بعض ا، فقد يستطاع أن يوجد ا فى كل ح وألا يوجد فى شىء ~~منها. فحدود الموجود: الأبيض والحى والغراب؛ وما ليس بموجود: الأبيض والحجر ~~والغراب. — وكذلك لا يكون قياس إذا كان الرأسان موجبين، فحدود الموجود: ~~الأبيض والحى والققنس، وما ليس بموجود: الأبيض والحى والثلج. # فقد وضح أنه إذا كانت المقدمتان متشابهتين فى ms010 هذا الشكل وكانت إحداهما ~~كلية والأخرى جزئية، أنه لا يكون قياس ألبتة؛ لا ولا يكون أيضا إذا كانت ~~الأوسط موجودا فى البعض فى كل واحد من الرأسين أو غيرموجود فى البعض من كل ~~واحد منهما، أو موجودا فى البعض من أحدهما وغير موجود فى بعض الآخر أو غير ~~محدود. وحدود الموجود العامة فى كلها: الأبيض والحى والإنسان — وحدود غير ~~الموجود: الأبيض والحى وغير النامى. PageV01P123 # فقد وضح مما قلنا أنه إن وجد القياس فمن الاضطرار أن توجد الحدود على ما ~~وصفنا. وإن وجد فى الحدود كذلك فمن الاضطرار أن يكون قياس. وقد عرف أن كل ~~قياس يكون فى هذا الشكل فهو غير كامل، وإنما يكمل إذا ألحق فيها أشياء: إما ~~مما يوجد باضطرار من الحدود الموضوعة، وإما من شريطة توضع عند استعمال ~~البرهان على جهة الخلف. وقد عرف أنه لا يكون فى هذا الشكل قياس موجب، ولكن ~~كلها سالبة: الكلية منها والجزئية. [انقضى الشكل الثانى]. ### || [chapter 6: I 6] 〈الشكل الثالث〉 # فإن كانا جميعا مقولين على شىء واحد بعينه أحدهما موجود فى كله والآخر ~~غير موجود فى شىء منه، أو كلاهما موجودين فى كله أو غير موجودين فى شىء ~~منه، فإنى أسمى هذا الشكل الثالث. — والأوسط هو الذى يقالان عليه؛ والرأسان ~~〈هما〉 المقولان؛ والكبير منهما أبعد من الأوسط، والصغير أقربهما منه، ~~والأوسط يوضع خارجا من الرأسين أخيرا فى الوضع. — وليس يكون فى هذا الشكل ~~أيضا قياس كامل؛ وقد يمكن أن يكون فيه قياس إذا ما كانت الحدود عند الأوسط ~~كلية أو غير كلية. PageV01P124 # فإذا كانت كلية وكانت ا و ح موجودتين فى كل ٮ، فمن الاضطرار أن تكون ا فى ~~بعض ح، لأن الموجب قد يرجع، فتكون ٮ موجودة فى بعض ح — وقد كانت ا موجودة ~~فى كل ٮ، فمن الاضطرار أن تكون ا موجودة فى بعض ح؛ وقد صار القياس بنحو ~~الشكل الأول. وقد نقدر على إثبات هذا برفع الكلام إلى ما لا يمكن، وبما ~~نضع. فإنهما إذا كانتا موجودتين فى كل ms011 ٮ وأخذ بعض ٮ وهو ح، فإن ا و ح ~~موجودتان فيه. فقد صارت ا موجودة فى بعض ح. # وإن كانت ح موجودة فى كل ٮ و ا غير موجودة فى شىء منها، فإنه قد يكون ~~قياس أن ا غير موجودة فى بعض ح اضطرارا. وقد يبين ذلك إذا قلبت مقدمة ح ٮ. ~~ويستبين ذلك أيضا برفع الكلام الى ما لا يمكن، بمنزلة ذلك الأول. # فأما إن كانت ح غير موجودة فى شىء من ٮ و ا موجودة فى كل شىء منها، فلن ~~يكون حينئذ قياس. فحدود الموجود فى الكل: الحى والفرس والإنسان — وما ليس ~~بموجود فى شىء: الحى وغير النامى PageV01P125 والإنسان. وكذلك أيضا إذا ~~كانتا غير موجودتين فى شىء من ٮ فإنه لا يكون قياس. فحدود الموجود: الحى ~~والفرس وغير النامى — وما ليس بموجود: الإنسان والفرس وغير النامى. والأوسط ~~منها غير النامى. # فقد وضح أيضا فى هذا الشكل متى يكون القياس، ومتى لا يكون إذا كانت ~~الحدود كلية. لأنه إذا كان كلا الرأسين موجبين فإنه قد يكون قياس، إذ الرأس ~~الأول موجود فى بعض الرأس الأخير؛ فأما إذا كانا سالبين، فلا يكون قياس. ~~وإذا كان أحدهما سالبا والآخر موجبا وكان الكبير منهما هو السالب، فقد يكون ~~قياس أن الرأس الأول ليس بموجود فى بعض الرأس الأخير. فإن كان على خلاف ذلك ~~لم يكن قياس. فإذا كان أحدهما كليا عند الأوسط — أيهما كان — والآخر جزئيا، ~~وكانا كلاهما موجبين، فمن الاضطرار أن يكون قياس. وذلك إن كانت ح موجودة فى ~~كل ٮ وا موجودة فى بعضها، فمن الاضطرار أن يكون ا فى بعض ح، لأنه قد يرجع ~~الموجب؛ فتكون ٮ موجودة فى بعض ا وقد كانت ح موجودة فى كل ٮ، فتكون ح فى ~~بعض ا ف ا إذا موجودة فى بعض ح. وأيضا إن كانت ح موجودة فى بعض ٮ وكانت ا ~~موجودة فى كل شىء من ٮ، فمن الاضطرار أن تكون ا موجودة فى بعض ح. وبيان ذلك ~~هو ms012 بيان الذى قبله بعينه. وقد يستبين ذلك أيضا برفع الكلام إلى ما لا يمكن ~~وبالوضع على ما بينا فيما تقدم. PageV01P126 # فأما إذا كان أحدهما موجبا والآخر سالبا وكان الموجب منهما هو الكلى، فإن ~~كان الصغير منهما هو الموجب، فكيون قياس. وذلك إن كانت ح موجودة فى كل ٮ ~~وكانت ا غير موجودة فى بعضها، فمن الاضطرار أن تكون ا غير موجودة فى بعض ح. ~~فإن لم يكن ذلك كذلك، فلتكن موجودة فى كل شىء منها و ح موجودة فى كل ٮ، ف ا ~~إذا موجودة فى كل ٮ، وليست كذلك. وقد يستبين ذلك من غير رفع الكلام إلى ~~الإحالة إذا أخذ شىء هو بعض ٮ مما لا يوجد فى ا. # فإن كان الكبير منهما هو الموجب فلن يكن قياس. وذلك إن كانت ا موجودة فى ~~كل ٮ و ح غير موجودة فى بعضها، فلن يكون قياس. فحدود الموجود فى كل: النامى ~~والإنسان والحى. وأما حدود غير الموجود فى شىء فلا سبيل إلى أن توجد، إذ ~~صارت ح قد توجد فى بعض ٮ ولا توجد فى بعض. وإذا كانت ا موجودة فى كل ٮ و ح ~~موجودة فى بعضها، فإن ا موجودة فى بعض ح، فلن يجوز إذا أن توصف أنها غير ~~موجودة فى شىء منها. ولكن إذا صارت غير موجودة فى بعضها، فإنها غير محدودة. ~~فقد وضح أنه لا يكون قياس. PageV01P127 # فأما إذا كان السالب من الحدود كليا وكان الكبير منهما هو السالب فقد ~~يكون قياس. وذلك إن كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ و ح موجودة فى بعضها، ~~فإن ا غير موجودة فى بعض ح. ويتبين ذلك ويصير إلى الشكل الأول إذا قلبت ~~مقدمة ح ب. — وإن كان الصغير منهما هو السالب فلن يكون قياس. فحدود ~~الموجود: الحى والإنسان والمائى، وحدود غير الموجود الحى والعلم والمائى ~~ولن يكون قياس إذا كانا كلاهما سالبين وأحدهما كلى والآخر جزئى. فحدود غير ~~الموجود إذا كان الصغير منهما كليا عن الأوسط: ms013 الحى والعلم والمائى، وحدود ~~الموجود: الحى والإنسان والمائى، وحدود غير الموجود إذا كان الكبير منهما ~~هو الكلى: الغراب والثلج والبياض. وأما حدود الموجود فلا سبيل إلى أن يحد ~~إذا كانت ح قد توجد فى بعض؛ ولا توجد فى بعض، وإذا كانت ا موجودة فى كل ح و ~~ح موجودة فى بعض ٮ تصير ا موجودة فى بعض ٮ وقد وضعت بأنها غير موجودة فى ~~شىء منها. ولكن بيان ذلك من قبل أنها غير محدودة كما وصفنا. # وإذا كل واحد منهما موجودا فى بعض الأوسط أو كانا غير موجودين أو كان ~~أحدهما موجودا والآخر غير موجود أو كان أحدهما موجودا PageV01P128 فى بعض ~~والآخر ليس بموجود فى الكل، أو كانا غير محدودين، فلن يكون قياس ألبية. ~~فحدود الموجود العامة لها: الحى الإنسان والبياض، وحدود غير الموجود: الحى ~~وغير النامى والبياض. # فقد استبان متى يكون القياس فى هذا الشكل أيضا ومتى لا يكون؛ وتبين أنه ~~إذا كانت الحدود على ما وصفت فمن الاضطرار أن يكون قياس. وإذا كان قياس ~~فالحدود على ما وصفت اضطرارا. وتبين أيضا أن كل القياسات الكائنة فى هذا ~~الشكل غير كاملة، وأنها قد تكمل إذا ما زيد فيها. ويتبين أنه لا سبيل إلى ~~أن يؤلف منها قياس كلى: لا سالب، ولا موجب. ### || [chapter 7: I 7] 〈الضروب غير المباشرة فى الأشكال الثلاثة. — رد الأقيسة〉 # وقد وضح فى الأشكال الثلاثة كلها أنه إذا لم تكن القياسات التى قد وصفنا ~~— موجبين كان الحدان العاليان جزئيين، أو سالبين — فلن يجب شىء باضطرار. ~~فإنه إذا كان كلا الحدين مهملين أو سالبين أو جزئيين لا يكون PageV01P129 ~~منها قياس باضطرار؛ وإنه إذا كان أحد الحدين موجبا والآخر سالبا وكان ~~السالب كليا فإنه قد يكون قياس فى كل حين فيما بين الرأس الصغير والكبير، ~~وذلك إن كانت ا موجودة فى كل ٮ أو بعضها، وٮ غير موجودة فى شىء من ح، فإن ~~المقدمتين إذا قلبتا صارت ح غير موجودة لبعض ا اضطرارا. — وعلى هذا المثال ~~الشكلان الآخران. # وقد ms014 تبين أنه إذا استعملت غير المحدودة مكان الخزئية أنتجت تلك بعينها ~~التى تكون من الخزئية فى الأشكال كلها. # وتبين أن القياسات التى ليست بكاملة إنما تكمل إذا صيرت إلى الشكل الأول. ~~وذلك على وجهين: إما بقول جزم وإما بالخلف. وكما لها بالقول الجزم كما تكمل ~~بالانعكاس؛ وكما لها بالخلف كما تكمل بوضع الكذب الذى لا يمكن. ومثال ذلك ~~فى الشكل الأخير: إن كان ا و ح موجودتين فى كل ٮ، فإن ا موجودة فى بعض ح. ~~وبيان ذلك أنها إن لم تكن موجودة فى بعض ح فهى غير موجودة فى شىء منها، و ح ~~موجودة فى كل ٮ فتصير ا غير موجودة فى شىء من ٮ وقد كانت موجودة فى كلها. ~~فقد عاد القياس إلى الشكل الأول. وعلى هذا المثال ما سوى ذلك. PageV01P130 # وقد نجد أن القياسات كلها قد ترتفع إلى القياسات الكلية من الشكل الأول، ~~لأنه قد وضح أن أنحاء الشكل الثانى قد ترجع إلى القياسات السالبة من الشكل ~~الأول؛ وليس على نحو واحد، بل بعضها إلى الكلى وبعضها إلى الجزئى. فأما ~~جزئية الشكل الأول فإنها قد تكمل بأنفسها، وقد يمكن أن يبين بالشكل الثانى ~~عند رفع الكلام إلى الإحالة. وذلك أنه إن كانت ا موجودة فى كل ٮ و ٮ موجودة ~~فى شىء منها وموجودة فى كل ٮ، فإن ٮ غير موجودة فى شىء من ح وليست كذلك. ~~وعلى هذا المثال يكون البرهان فى الجزئى السالب من الشكل الأول إن كانت ا ~~غير موجودة فى شىء من ٮ و ٮ موجودة فى بعض ح، فإن ا غير موجودة فى بعض ح. ~~فإن لم تكن كذلك، فلتكن موجودة فى كل شىء من ح، وهى غير موجودة فى شىء من ~~ٮ، فتصير ٮ غير موجودة فى شىء من ح. فهذا أيضا إنما عرف من الشكل الثانى، ~~لأن هذه القياسات من الشكل الثانى ترتفع كلها إلى القياسات الكلية من الشكل ~~الأول. وقد تبين أن القياسات الجزئية التى فى الشكل الأول ترفع ms015 إلى هذه من ~~الشكل الثانى. فبين إذا أن هذه الجزئية ترفع إلى القياسات الكلية التى فى ~~الشكل الأول. وأما القياسات التى فى الشكل الثالث فإنها إذا كانت الحدود ~~كلية أو جزئية فإنها تكمل بالقياسات الجزئية من الشكل الأول، وهذه قد رفعت ~~إلى الكلية من الشكل الأول. PageV01P131 # فقد أتينا على القياسات التى توجب إثبات شىء والتى توجب نفى شىء، وبينا ~~ما منها يبين من شكله، وما منها مما يحتاج فى بيانه إلى شكل غير الشكل الذى ~~هو منه. # ][انقضى الشكل الثالث. وإلى هذا الموضع من كتاب القياس يقرأ الحدث من ~~الإسكندرانيين؛ ويسمون ما بعده من هذا الكتاب الجزء غير المقروء، وهو ~~الكلام فى المقاييس المؤلفة من المقدمات ذوات الجهة][ ### || [chapter 8: I 8] فى تأليف القياسات 〈القياسات ذوات الجهة — الأقيسة ذوات المقدمتين الاضطرار يتين〉 # ولأن المقدمات المطلقة والاضطرارية والممكنة يخالف بعضها بعضا — وذلك أن ~~أشياء كثيرة موجودة غير أن وجودها من غير اضطرار، وأشياء أخرى ليست بمضطرة ~~أن تكون، ولا هى موجودة، لكنها يمكن أن تكون — فتبين أن المقاييس المؤلفة ~~من صنف من هذه المقدمات مختلفة، وليس حدودها واحدة، ولكن القياس الاضطرارى ~~من حدود اضطرارية، والمطلق من حدود مطلقة، والممكن من حدود ممكنة. PageV01P132 # أما الاضطرارية فقريبة من المطلقة، لأنها بجهات واحدة من ترتيب الحدود ~~التى فى المقدمات الاضطرارية. والمطلقة تكون قياسا أولا تكون. والفرق ~~بينهما أن فى الاضطرارية يزاد اسم الاضطرارعلى الحدود. وأما المطلقة فإنها ~~تقال من غير زيادة شىء. # ورجوع السالبة فى المقدمات الاضطرارية كرجوعها فى المطلقة وبحد واحد يحد ~~فيهما المعقول على الكل ولا على شىء، وفى سائر أنحاء الأشكال تتبين بالعكس ~~نتيجة القياس الاضطرارى على نحو ما تتبينه فيها نتيجة القياس المطلق. وأما ~~فى الشكل الثانى والثالث، إذا كانت الكلية واجبة والجزئية سالبة، فليس ~~تتبين نتيجة القياس الاضطرارى على نحو ما تتبين نتيجة القياس المطلق. ولكنه ~~يجب أن يقصد إلى الحد الموضوع فى المقدمة الجزئية السالبة؛ فيفرض منه حد لا ~~يكون المحمول مقولا على شىء منه ويعمل القياس عليه، لأنه ms016 يكون اضطراريا على ~~هذه المقدمات. فإذا كان القياس اضطراريا على هذا الحد المفروض، فإنه أيضا ~~اضطرارى على الحد الذى منه فرض هذا، لأن الحد المفروض هو بعض ذلك الحد، ~~ويكون كل واحد من القياسين فى شكله. PageV01P133 ### || [chapter 9: I 9] تأليف الوجودى والاضطرارى فى الشكل الأول # وقد يعرض أن تكون النتيجة أحيانا اضطرارية إذا كانت إحدى المقدمتين ~~اضطرارية، غير أنه ليس أيهما اتفق أن يكون كذلك، بل الكبرى، كالقول بأن ا ~~باضطرار فى كل ٮ، أو ليس فى شىء منها؛ وٮ فى كل ح. فإذا أخذت المقدمات ~~هكذا، تكون ا باضطرار فى كل ح، أو ليس فى شى منها. فلأن ا باضطرار فى كل ٮ ~~أو ليس فى شىء منه، و ح واحد من ٮ — هو بين أن ا باضطرار تقال على ح أولا ~~تقال. فإن لم تكن مقدمة ا ٮ اضطرارية، فإنه ليس تكون النتيجة اضطرارية. ~~لأنه إن كانت هكذا، يعرض أن تكون ا فى بعض ٮ بالضرورة، ويبين ذلك فى الشكل ~~الأول والثالث. وذلك كذب، لأنه قد يجوز أن يكون ٮ من الأشياء التى يمكن ألا ~~تكون ا فى شىء منها. وأيضا هو بين من الحدود أن النتيجة ليست باضطرارية، ~~مثل أنه إن كان ا متحركا وٮ حيا و ح إنسانا — فإن [كان] الإنسان هو حى ~~بالضرورة، والحى متحرك لا بالضرورة، وليس الإنسان متحركا بالضرورة. PageV01P134 # وكذلك يعرض إن كانت مقدمة ا ٮ سالبة، والبرهان فى ذلك هو هذا البرهان ~~الذى تقدم. # وأما فى المقاييس الجزئية فإنه إن كانت الكلية اضطرارية، فالنتيجة ~~اضطرارية؛ فإن كانت الجزئية اضطرارية، فليست النتيجة اضطرارية: واجبة كانت ~~الكلية أو سالبة. — فلتكن أولا الكلية اضطرارية بأن تكون ا فى كل ٮ ~~باضطرار، و ٮ فى بعض ح مطلقا. فإذن ا بالضرورة فى بعض ح، لأن ح موضوعة ل ٮ، ~~و ا هى فى كل ٮ باضطرار. وكذلك يعرض إن كان القياس سالبا. والبرهان فى ذلك ~~هو ما تقدم. فإن كانت الجزئية اضطرارية، فليست النتيجة اضطرارية، لأنه ليس ms017 ~~يعرض من القول أنها ليست اضطرارية — محال؛ كما أنه ولا فى المقاييس الكلية، ~~وكذلك فى المقاييس السالبة. وأما الحدود: فمتحرك وحى وأبيض. ### || [chapter 10: I 10] 〈أقيسة الشكل الثالث التى فيها إحدى المقدمتين اضطرارية والأخرى وجودية〉 # فأما فى الشكل الثانى فإنه إن كانت المقدمة السالبة اضطرارية، فالنتيجة ~~اضطرارية. وإن كانت الواجبة اضطرارية، فليست النتيجة اضطرارية. فلتكن أولا ~~السالبة اضطرارية. وليكن كون ا فى كل PageV01P135 شىء من ٮ غير ممكن، وليكن ~~أيضا ا فى كل ح مطلقا — فلأن السالبة ترجع، فإن ٮ غير ممكنة أن تكون فى شىء ~~من ا. وا هى فى كل ح، فإذن ٮ ليس يمكن أن تكون فى شىء من ح، لأن ح موضوعة ل ~~ٮ. وكذلك يعرض إن صيرت مقدمة ح سالبة، لأنه إن لم تكن ا فى شىء من ح فإنه ~~لا يمكن أن تكون ح فى شىء من ا. وأما ا ففى كل ٮ. فإذن ليس يمكن أن تكون ح ~~فى شىء من ٮ، لأنه أيضا يكون الشكل الأول. فإذن ولا ٮ يمكن أن تكون فى شىء ~~من ح، لأن السالبة ترجع. # فإن كانت المقدمة الواجبة اضطرارية، فليست النتيجة اضطرارية. فليكن ا فى ~~كل ٮ بالضرورة، وغير موجودة فى شىء من ح، فإذا رجعت السالبة يكون الشكل ~~الأول، وقد تبين فى الشكل الأول أنه إذا لم تكن الكبرى السالبة اضطرارية ~~ولا النتيجة تكون اضطرارية، فإذن ولا بهذه المقدمات تكون النتيجة اضطرارية. ~~على أنه إن وضع أنها اضطرارية يعرض ل ح بالضرورة أن لا تكون فى بعض ا، لأنه ~~إن كانت ٮ بالضرورة ليست فى شىء من ح، ف ح بالضرورة ليست فى شىء من ٮ، و ٮ ~~هى فى بعض ا بالضرورة إذ كانت ا هى فى كل ٮ بالضرورة. فإذن ح بالضرورة ليس ~~هى فى بعض ا. ولكن ليس بممتنع أن تكون ا من الأشياء التى يمكن أن تكون ح فى ~~كلها؛ وقد تبين أيضا بوضع الحدود أن النتيجة ليست اضطرارية بذاتها، ولكنها ~~تحدث عن ms018 المقدمات PageV01P136 باضطرار. فلتكن ا حيا، و ٮ إنسانا و ح أبيض؛ ~~وليكن من هذه الحدود مقدمات مثل مقدمات ا ٮ ح، وهى: الحى فى كل إنسان ~~بالضرورة، الحى ليس فى شىء من الأبيض؛ فإذن: الإنسان ليس فى شىء من الأبيض؛ ~~ولكن ليس بالضرورة، لأنه قد يمكن أن يكون الإنسان أبيض، ولكن ليس ما دام ~~الحى فى شىء من الأبيض. فإذن إذا نظمت هذه المقدمات صارت النتيجة اضطرارية. ~~فأما وحدها، فلا. # وعلى هذا المثال تكون نتيجة المقاييس الجزئية. لأنه إذا كانت المقدمات ~~السالبة كلية واضطرارية، فإن النتيجة تكون اضطرارية. وإذا كانت الموجبة ~~كلية وضرورية أو جزئية لم تكن النتيجة ضرورية. فلتكن أولا السالبة كلية ~~واضطرارية، وذلك أن تكون ا باضطرار ليس فى شىء من ٮ، وفى بعض ح. فلأن ~~السالبة ترجع، فإنه لا يمكن أن تكون ٮ فى شىء من ا و ا فى بعض ح. فإذن ٮ ~~بالضرورة ليس فى بعض ح. — وأيضا: لتكن الواجبة كلية واضطرارية، ولتكن ~~المقدمة ا ٮ الواجبة، فإن كانت ا فى كل ٮ بالضرورة، و ا ليس فى بعض ح، فبين ~~PageV01P137 أن ٮ ليس فى بعض ح، لكن ليس باضطرار. والحدود التى بها يتبين ~~ذلك هى التى بها بيان ما تقدم من مقاييس هذا الشكل الكلية. وأيضا إذا كانت ~~السالبة اضطرارية وجزئية النتيجة اضطرارية. وبيان ذلك من الحدود التى تقدمت. ### || [chapter 11: I 11] 〈أقيسة الشكل الثالث التى فيها إحدى المقدمتين اضطرارية والأخرى وجودية〉 # وأما فى الشكل الأخير فإذا كانت المقدمات كلية واجبة، فإنها إذا كانت ~~اضطرارية فالنتيجة اضطرارية. فإذا كانت الواحدة سالبة والأخرى واجبة، وكانت ~~السالبة اضطرارية، فإن النتيجة تكون اضطرارية. وأما إذا كانت الواجبة ~~اضطرارية، فليست النتيجة اضطرارية. فلتكن أولا كلتا المقدمتين واجبتين، ~~وذلك أن تكون ا و ٮ فى كل ح، ولتكن مقدمة ا ح اضطرارية، فلأن ٮ فى كل ح، ~~فإن ح فى بعض ٮ من أجل أن الكلية الواجبة ترجع جزئية واجبة. فإذن، إن كان ا ~~فى كل ح بالضرورة، و ح ms019 PageV01P138 فى بعض ٮ، كان ا بالضرورة فى بعض ٮ — ~~لأن ٮ موضوع ل ح ويكون الشكل الأول. كذلك يتبين إن كانت مقدمة ٮ ح ~~اضطرارية، لأن مقدمة ح ا ترجع جزئية وتص[؟] ح فى بعض ا و ٮ فى كل ح ~~بالضرورة. فإذن ٮ فى بعض ا بالضرورة. ولتكن أيضا مقدمة ا ح سالبة، ومقدمة ٮ ~~ح واجبة، ولتكن السالبة اضطرارية، فلأن ح ترجع على بعض ٮ و ا بالضرورة ليس ~~فى شىء من ح، فإذن ا بالضرورة ليس فى بعض ٮ، لأن ٮ موضوع ل ح. فإن كانت ~~الواجبة اضطرارية، فليست نتيجة اضطرارية. فلتكن مقدمة ٮ ح واجبة واضطرارية، ~~ومقدمة ا ح سالبة وغير اضطرارية، فلأن الواجبة ترجع جزئية تكون ح فى بعض ٮ ~~بالضرورة. فإن كانت ا ليست فى شىء من ح، و ح فى بعض ٮ بالضرورة، فإن ا ليس ~~فى بعض ٮ، ولكن ليس بالضرورة، لأنه قد تبين فى الشكل الأول أنه إذا لم تكن ~~المقدمة السالبة اضطرارية، فإن النتيجة لا تكون اضطرارية. # وأيضا قد يتبين ذلك من الحدود. فلتكن ا خيرا و ٮ حيا و ح فرسا. فالخير ~~ليس فى شىء من الفرس، والحى فى كل فرس بالضرورة، ولكن ليس بالضرورة: بعض ~~الحى ليس خيرا — إن كان ممكنا أن يكون كل حى خيرا. فإن لم يكن ذلك ممكنا أن ~~يكون كل حى خيرا، فليصير الحد إما نائما وإما مستيقظا، لأن كل حى قابل لهذين. PageV01P139 # فقد بان إذن أنه إذا كانت المقدمات كلية متى تكون النتيجة اضطرارية فإن ~~كانت الواحدة كلية والأخرى جزئية، وكانتا موجبتين، فإنه إن كانت الكلية ~~اضطرارية فالنتيجة اضطرارية. وبرهان ذلك هو برهان ما تقدم، لأن الجزئية ~~الموجبة ترجع. فإذ كان ٮ فى كل ح بالضرورة، و ا موضوع ل ح، فإذن ٮ فى بعض ا ~~بالضرروة. وبالرجوع تكون ا فى بعض ٮ بالضرورة. وكذلك إن كانت مقدمة ا ح ~~كلية واضطرارية، لأن ٮ موضوع ل ح. فإن كانت الجزئية اضطرارية، فليست ~~النتيجة ms020 اضطرارية. فلتكن مقدمة ٮ ح جزئية واضطرارية، ولتكن ا فى كل ح لا ~~بالضرورة. فإذا رجعت مقدمة ٮ ح يكون الشكل الأول وتكون المقدمة الكلية فيه ~~لا اضطرارية، والجزئية اضطرارية. وقد تبين أنه إذا كانت المقدمات فى الشكل ~~الأول هكذا، لا تكون النتيجة اضطرارية. فإذن: ولا فى هذا الشكل تكون ~~النتيجة اضطرارية. وذلك يتبين من الحدود: فليكن ا مستيقظا و ٮ ذا رجلين و ح ~~حيا — ف ٮ بالضرورة فى بعض ح و ا فى كل ح، وليس ا فى ٮ بالضرورة، لأنه ليس ~~بالضرورة بعض ذى الرجلين مستيقظا. وكذلك يتبين من هذه الحدود أنه إن كانت ~~مقدمة ا ح جزئية واضطرارية، فليست النتيجة اضطرارية. فإن كانت إحدى ~~المقدمتين واجبة، والأخرى سالبة، وكانت الكلية سالبة واضطرارية فالنتيجة ~~اضطرارية، لأنه إن كانت ا ليس يمكن أن تكون فى شىء من ح و ٮ هما فى بعض ح ~~فإن ا PageV01P140 بالضرورة ليس فى بعض ٮ. فإن كانت المقدمة الواجبة ~~اضطرارية: كلية كانت أم جزئية، أو كانت الجزئية السالبة اضطرارية، فليست ~~النتيجة اضطرارية. والحدود المستعملة إذا كانت المقدمة الكلية واجبة ~~واضطرارية هى: يقظان وحى وإنسان؛ والحد الأوسط هو الإنسان. وأما إذا كانت ~~الجزئية الواجبة اضطرارية، فالحدود هى: يقظان وحى وأبيض، لأن الحى بالضرورة ~~بعض الأبيض، والمستيقظ ليس فى شىء من الأبيض، وليس بالضرورة اليقظان ليس فى ~~بعض الحى. فإذا كانت الجزئية السالبة اضطرارية، فلنستعمل من الحدود مثل: ذى ~~الرجلين والمتحرك والحى. وليكن الحد الأوسط ذا الرجلين. ### || [chapter 12: I 12] 〈مقارنة بين الأقيسة الحملية وبين الأقيسة ذات الجهة الاضطراربة〉 # فهو بين أنه لا يكون قياس ينتج القول المطلق من غير أن تكون كلتا ~~المقدمتين مطلقتين. فإن القول الاضطرارى قد ينتجه قياس PageV01P141 توجد ~~فيه مقدمة واحدة اضطرارية، وأنه فى الاضطرارى والمطلق: واجبة كانت المقاييس ~~أو سالبة، فإن إحدى المقدمتين شبيهة لا محالة بالنتيجة — أعنى بالشبيهة أنه ~~إن كانت النتيجة مطلقة كانت المقدمة مطلقة؛ وإن كانت اضطرارية كانت المقدمة ~~اضطرارية. فإذن هو بين أنه ليس تكون النتيجة ms021 اضطرارية ولا مطلقة إذا لم ~~توجد مقدمة اضطرارية أو مطلقة. وذلك يكفى فى أن تعلم كيف يكون القياس ~~الاضطرارى والمطلق، وما الفصل بينهما. ### || [chapter 13: I 13] فى الممكن # فلنتكلم الآن على الممكن متى يكون عليه قياس، وكيف، وبماذا. # فأقول: إن الممكن هو الذى ليس باضطرارى؛ ومتى وضع أنه موجود لم يعرض من ~~ذلك محال، لأن الاضطرارى إنما سمى ممكنا باشتراك الاسم. فأما أن يكون هذا ~~الذى حددناه هو الممكن فإنه بين من القضايا الموجبة والسالبة المتناقضة. ~~لأن القول أنه لا يمكن أن يكون، ومحال أن يكون، PageV01P142 واضطرارى ألا ~~يكون — إما أن يدل على معنى واحد، وإما أن يكون بعضه صادقا على بعض. فإذن ~~والقول المناقض لهذا: وهو يمكن أن يكون، وليس بمحال أن يكون، ولا اضطرارى ~~أن لا يكون — إما أن يدل على معنى واحد، وإما أن يكون بعضه صادقا على بعض، ~~لأن كل واحد من الأشياء إما أن تصدق عليه الموجبة وإما السالبة. فإذن ~~الممكن غير اضطرارى؛ وما هو غير اضطرارى فإنه ممكن. # وقد يعرض لجميع المقدمات الممكنة أن يرجع بعضها على بعض، لست أعنى: ~~الواجبة منها على السالبة، ولكن كل ما كان منها موجبا رجعت فى المقابلة، ~~فيرجع القول بأنه ممكن أن يكون على القول بأنه ممكن ألا يكون. وأما القول ~~بأنه يمكن أن يكون فى كل الشىء، فإنه راجع على أنه يمكن أن لا يكون فى شىء ~~منه أو على أنه يمكن أن لا يكون فى كله. والقول أنه يمكن أن يكون فى بعض ~~الشىء فإنه راجع على القول أنه يمكن ألا يكون فى بعضه. وكذلك يعرض فى سائر ~~القضايا الممكنة. ولأن الممكن غير اضطرارى، وما ليس اضطراريا يمكن ألا يكون ~~— فبين إذن أنه إن كان يمكن أن يكون ا فى ٮ، فإنه يمكن ألا يكون فيه. وإن ~~أمكن أن يكون فى كله، فإنه يمكن ألا يكون فى شىء منه. وكذلك يعرض فى ~~القضايا الجزئية الواجبة. والبرهان فى ذلك هو البرهان فيما تقدم. وهذه ~~المقدمات هى PageV01P143 واجبة غير ms022 سالبة، لأن قول القائل: «يمكن»، يصير ~~القضية موجبة على نحو ما يصيرها قول القائل هو أو موجود، كما قيل أولا. # فإذ قد حددت هذه الأشياء، فإنا نقول أيضا إن الممكن يقال على ضربين: ~~الضرب الواحد: ما كان على الأكثر وغير ثابت الاضطرار، مثل أن يشيب الإنسان ~~أو ينمى أو ينقص — وفى الجملة ما كان مطبوعا أن يكون، لأن ذلك ليس بدائم ~~الاضطرار، من أجل أن الإنسان غير باق أبدا. فأما والإنسان موجود، فإن الشىء ~~المطبوع فيه إما أن يكون اضطراريا، وإما أن يكون على الأكثر. والضرب الآخر ~~هو غير المحدود، وهو الذى يمكن فيه أن يكون وألا يكون، مثال ذلك: أن يمشى ~~الحيوان؛ أو: إذا مشى حدثت رجفة، أو بالجملة ما يحدث عن الاتفاق. فإنه ليس ~~كونه بهذه الحال أولى من كونه بضدها. # فكل واحد من صنفى الممكن قد ينعكس على المقدمات المتناقضة. غير أن ذلك ~~ليس على جهة واحدة بعينها، لكن الممكن الذى من شأنه أن يكون ينعكس على ~~الممكن الذى ليس من الاضطرار أن يكون. فإنه على هذه الجهة يمكن أن لا يشيب ~~الإنسان. فأما غير المحدود فينعكس على الممكن PageV01P144 الذى ليس هو أولى ~~أن يكون منه بأن لا يكون. وليس تحيط به معرفة، ولا عليه قياس برهانى، من ~~أجل أن الحد الأوسط فيه مختلف الحال. وأما الحد الممكن المطبوع لأن يكون، ~~فتحيط به معرفة، وعليه برهان. وأكثر ذلك إنما يكون الكلام والفحص عن مثل ~~هذا الممكن. وأما الضرب الآخر فقد يكون عليه قياس، إلا أنه لم يعمد 〈إلى〉 ~~طلبه. وسنحدد ذلك فيما نستأنف تحديدا أكثر، وأما الآخر فتقول: متى يكون ~~قياس من المقدمات الممكنة؛ وما هو. فلأن القول أنه يمكن الشىء فى الشىء — ~~قد يوجد على ضربين: إما بأن يكون موجودا فيه، وإما بأن يكون ممكنا أن يوجد ~~فيه، لأن القول أن ا يمكن أن تكون مقولة على ٮ يدل على أحد هذين: إما أن ا ~~مقولة على ٮ، وإما أنها ممكنة أن تقال عليها. فهو بين ms023 أن قول القائل إن ا ~~يمكن أن تكون فى كل ٮ يكون على ضربين. فلنقل أولا — إن كان ٮ ممكنا فى ح و ~~ا ممكن فى ٮ — أى قياس يكون؟ وما هو؟ فإنه إذا أخذت المقدمات هكذا تكون ~~ممكنة؛ وأما إذا كانت ٮ موجودة فى ح و ا ممكنة فى ٮ تكون المقدمة الواحدة ~~مطلقة والأخرى ممكنة. فينبغى أن نبدأ من المقدمات المتشاكلة مثل ما فعل فى ~~المقاييس الأخر. PageV01P145 ### || [chapter 14: I 14] تأليف الممكن فى الشكل الأول # فإذا كانت ا ممكنة فى كل ٮ، و ٮ ممكنة فى كل ح يكون قياسا تاما أن ا ~~ممكنة فى كل ح. وذلك بين من حد الممكن، لأنه على نحو ما حددنا يقال إن ~~الشىء يمكن أن يكون فى الكل. — وكذلك إن كانت ا لا يمكن أن تكون فى شىء من ~~ٮ، وٮ ممكنة فى كل ح، فإن ا يمكن ألا تكون فى شىء من ح، لأنه أن تكون ا غير ~~ممكنة فيما ٮ فيه ممكنة هو أن تنفى ا عن جميع ما هو بإمكان موضوع ل ٮ. # فإن كانت ا ممكنة فى كل ٮ، و ٮ ممكنة ألا تكون فى شىء من ح، فإنه ولا ~~قياس واحدا يكون من هذه المقدمات المأخوذة. وأما إذا رجعت فى الإمكان مقدمة ~~ٮ ح، يكون القياس الأول، لأنه إذا كانت ٮ ممكنة ألا تكون فى شىء من ح، فإنه ~~يمكن أن تكون فى كل ح. وذلك قد قيل فيما تقدم. فاذا إذا كانت ٮ فى كل ح، و ~~ا فى كل ٮ يكون ذلك القياس الأول. وكذلك إن كانت المقدمتان سالبتين ~~ممكنتين، أعنى أنه إن كانت ا ممكنة ألا تكون فى شىء من ٮ، وٮ ممكنة ألا ~~تكون فى شىء من ح، لأن بهذه المقدمات المأخوذة ولا قياس واحدا يكون. فإذا ~~رجعت PageV01P146 المقدمات يكون القياس. فهو بين أنه إذا وضعت المقدمة التى ~~عند الطرف الأصغر سالبة أو كلتا المقدمتين: 〈ف〉إما ألا يكون قياس، وإما أن ~~يكون إلا ms024 أنه غير تام، لأنه إنما تجب النتيجة عنه من الرجوع. # فإن أخذت إحدى المقدمتين كلية والأخرى جزئية، وكانت الكلية عند الطرف ~~الأكبر، يكون قياس تام، لأنه إن كانت ا ممكنة فى كل ٮ، وٮ ممكنة فى بعض ح، ~~فإن ا ممكنة فى بعض ح. وذلك بين أيضا من حد الممكنة. وأيضا إن أمكن ألا ~~تكون ا فى شىء من ٮ، وأمكن أن تكون ٮ فى بعض ح، فإنه ضرورة يمكن ألا تكون ا ~~فى بعض ح. والبرهان على ذلك هو البرهان على ما تقدم. فإن أخذت المقدمة ~~الجزئية سالبة والكلية موجبة، وكان وضع الحدود على نحو ما تقدم، كمثل أن ا ~~ممكنة فى كل ٮ، و ٮ يمكن ألا تكون فى بعض ح، فإنه لا يكون قياس من هذه ~~المقدمات المأخوذة. فأما إذا رجعت المقدمة الجزئية ووضعت ٮ ممكنة فى بعض ح، ~~〈فإنه〉 تكون النتيجة بعينها التى كانت آنفا مثل ما كانت تكون فيما تقدم. # فإن كانت المقدمة التى عند الطرف الأكبر جزئية والتى عند الطرف الأصغر ~~كلية: واجبتين كانتا أو سالبتين أو مختلفتين فى الإيجاب والسلب، ~~PageV01P147 أو كانتا جزئيتين أو مرسلتين، فإنه لا يكون قياس ألبتة، لأنه ~~ليس شىء يمنع أن تفضل ٮ على ا وتقال على أكثر مما تقال عليه ا. فليكن ما به ~~تفضل ٮ على ا 〈هو〉 ح؛ ف ا ليست بممكنة فى كل ح، ولا بممكنة أن لا تكون فى ~~شىء منه، ولا ممكنة أن تكون فى بعضه، أو لا تكون — إذ كانت المقدمات ~~الممكنة ترجع وكانت ٮ ممكنة أن تكون فى أكثر مما يمكن فيه ا. وأيضا هو بين ~~من الحدود أنه إذا كانت المقدمات هكذا يكون الحد الأول أحيانا غير ممكن فى ~~شىء من الأخير، ويكون أحيانا فى كله باضطرار. فالحدود التى تعم هذه كلها ~~أما لما هو باضطرار: فحى، وأبيض، وانسان؛ وأما لما لا يمكن أن يكون: فحى، ~~وأبيض، وثوب. فبين أنه إذا كانت الحدود هكذا، لا يكون قياس ألبتة، لأن كل ms025 ~~قياس إما أن يكون لما هو، وإما أن يكون موجودا لما هو باضطرار، وإما لما هو ~~ممكن. فهو بين أنه ليس يكون عن هذه المقدمات قياس لما هو ممكن ولا لما هو ~~باضطرار، لأن القياس الواجب يبطل القياس السالب، والسالب يبطل الواجب، فقد ~~بقى أن يكون القياس عنها لما هو ممكن، وذلك أيضا محال، لأنه قد تبين أنه ~~إذا كانت الحدود هكذا، فإن الطرف الأول أحيانا يكون بالاضطرار فى كل ~~الأخير، ويكون أحيانا غير ممكن فى شىء منه. فإذا ليس يكون قياس لما هو ~~ممكن، لأن الاضطرارى ليس هو ممكنا. PageV01P148 # وهو بين أنه إذا كانت الحدود كلية فى المقدمات الممكنة، أبدا يكون قياس ~~فى الشكل الأول: موجبة كانت أو سالبة. غير أن القياس يكون عن المقدمات ~~الموجبة تاما، وعن السالبة غير تام. وينبغى أن يؤخذ الممكن فى غير ~~الاضطراريات، ويكون ذلك على نحو ما حددنا: لأنه قد يغفل ذلك أحيانا. ### || [chapter 15: I 15] تأليف الممكن والوجودى فى الشكل الأول # فإن كانت إحدى المقدمتين مطلقة والأخرى ممكنة، وكانت الممكنة عند الطرف ~~الأكبر تكون القياسات كلها تامة وتكون النتيجة ممكنة على نحو ما حددنا ~~الممكن. فإذا كانت المقدمة التى عند الطرف الأصغر ممكنة، تكون المقاييس ~~كلها غير تامة وتكون نتيجة المقاييس السالبة ليست على نحو ما حددنا الممكن، ~~ولكن تكون النتيجة أن الطرف الأكبر ليس فى شىء من الأصغر بالضرورة أو ليس ~~فى كله. لأنه إذا لم يكن المحمول بالضرورة فى شىء من الموضوع أو لم يكن فى ~~كله، يقال إنه يمكن ألا يكون فى شىء منه، ويمكن ألا يكون فى كله. فلتكن ا ~~ممكنة فى كل ٮ، ولتكن ٮ موجودة فى كل ح، فلأن ح موضوعة ل ٮ و ا ممكنة فى كل ~~ٮ هو بين أن ا ممكنة فى كل ح، والقياس فى ذلك تام. وكذلك إن كانت مقدمة ا ~~PageV01P149 ٮ سالبة وكانت مقدمة ٮ ح موجبة، وكانت السالبة ممكنة والموجبة ~~مطلقة فإن القياس يكون تاما أن ا يمكن ألا تكون ms026 فى شىء من ح. وهو بين أنه ~~إذا صيرت المقدمة المطلقة عند الطرف الأصغر تكون المقاييس تامة. وأما إن ~~كانت بخلاف ذلك فينبغى أن نبين أنه تكون مقاييس بأن يرفع الكلام إلى ~~المحال. وفى ذلك ما يبين أن المقاييس غير تامة، لأن بيان النتيجة ليس من ~~المقدمات الموجودة فقط. # فينبغى أن يقال أولا أنه إذا كانت ا موجودة، فبالضرورة ٮ موجودة. فأما ~~〈إن〉 كانت ا ممكنة فإن ٮ بالضرورة ممكنة. فإذا كانت الحدود على ما ذكرت من ~~النظام فلتكن ا ممكنة وٮ غير ممكنة. فإذ كان الممكن فى وقت ما هو ممكنا ~~يجوز أن يكون، وغير الممكن فى وقت ما هو غير ممكن لا يجوز أن يكون، وكانت ا ~~ممكنة وٮ فى تلك الحال غير ممكنة، فإنه يمكن أن تكون ا من غير أن تكون ب. ~~وإن أمكن أن تكون ا من غير أن تكون ٮ، فيجوز أن تصير ا إلى الوجود. لأن ~~الشىء الذى كان فى وقت ما، كان هو موجودا. فينبغى أن يؤخذ الممكن وغير ~~الممكن ليس فى الكون فقط، لكن وفى الحقيقة والوجود فى سائر أنحاء ما يقال ~~عليه PageV01P150 الممكن وغير الممكن، لأن جميع أنحائها فى ذلك واحد. وليس ~~ينبغى أن يفهم من قولنا إنه إذا كانت ا موجودة فإن ٮ تكون موجودة أن ا شىء ~~واحد، وأن هذا الشىء الواحد يوجد شيئا آخر، لأنه ليس يجب شىء بالضرورة عن ~~وجود شىء أحد؛ ولكن أقل ما يمكن عن اثنين، مثل ما إذا كانت المقدمات على ما ~~قيلت فى القياس، لأنه إن كانت ح مقولة على د، وء مقولة على ز ف ح مقولة على ~~ز بالضرورة. وإن كانتا كلتاهما ممكنتين فإن النتيجة تكون ممكنة. وإن صير ~~أحد المقدمتين ا والنتيجة ٮ، فانه ليس فقط إذا كانت ا اضطرارية تكون ٮ ~~اضطرارية، لكن وإذا كانت ا ممكنة تكون ٮ ممكنة. # وإذ قد أتينا على ذلك فهو بين أنه إذا وضع كذب غير محال فإن الشىء الذى ~~يعرض عن ms027 الموضوع يكون كذبا غير محال، مثل ما إن كانت ا كذبا غير محال، ~~وبوجود ا توجد ٮ فإن ٮ أيضا كذب غير محال. فلأنه قد تبين أنه إذا كانت ا ~~موجودة فتكون ٮ موجودة، وإذا كانت ا ممكنة تكون ٮ ممكنة. وموضوعنا أن ا ~~ممكنة ف ٮ إذن ممكنة؛ لأنها إن كانت غير ممكنة يكون الشىء الواحد ممكنا ~~وغير ممكن. # فإذ قد حددت هذه الأشياء: — لتكن ا موجودة فى كل ٮ، و ٮ ممكنة فى كل ح، ~~فإذن بالضرورة ا ممكنة فى كل ح، وإلا فلتكن ا غير ممكنة PageV01P151 فى كل ~~ح، ولتوضع ٮ موجودة فى كل ح، وذلك كذلك — إلا أنه غير محال. فإن كانت ا غير ~~ممكنة فى كل ح و ٮ موجودة فى كل ح، فإن ا ليس ممكنة فى كل ٮ. والقياس على ~~ذلك فى الشكل الثالث. ولكن قد كان موضوعا أن ا ممكنة فى كل ٮ، فإذن ~~بالضرورة يمكن أن تكون ا فى كل ح، لأنه لما وضع كذب غير محال عرض منه محال. ~~وقد يمكن أيضا أن ينتج المحال بالشكل الأول إذا وضع أن ٮ موجودة فى كل ح، ~~لأنه إن كانت ٮ موجودة فى كل ح وا ممكنة فى كل ٮ، فإن ا ممكنة فى كل ح. ~~ولكن قد كان موضوعا أن ا ليس ممكنة فى كل ح؛ وينبغى أن تؤخذ المقدمات ~~الموجودة فى الكل فى غير زمان محدود، مثل الآن، أو زمان ما يشار إليه، ولكن ~~مرسلا، لأن بمثل هذه المقدمات تعمل المقاييس، لأنه إن أخذت المقدمات موجودة ~~فى وقت محدود لا يكون قياس، لأنه ليس شىء يمنع أن يكون الإنسان وقتا ما ~~موجودا فى كل متحرك، إذا لم يتحرك شىء غيره، والمتحرك ممكن فى كل فرس، ولكن ~~الإنسان غير ممكن فى شىء من الفرس. وأيضا ليكن الطرف الأول حيا، والأوسط ~~متحركا، والأخير إنسانا، ولتكن المقدمات هذه الحدود مثل التى قبلها؛ فإن ~~النتيجة تكون اضطرارية لا ممكنة، لأن PageV01P152 الإنسان بالضرورة حى؛ فهو ms028 ~~بين أنه ينبغى أن يوجد الكلى فى زمان مرسل. فلتكن أيضا الكلية السالبة ا ٮ، ~~ولتؤخذ ا غير موجودة فى شىء من ٮ، ولتكن ٮ ممكنة فى كل ح، فإذن ا ممكنة ألا ~~تكون فى شىء من ح، وإلا فلتكن غير ممكنة. ولتوضع ٮ موجودة فى كل ح مثل ما ~~فعلنا آنفا. فإذن ا بالضرورة موجودة فى بعض ٮ. والقياس على ذلك فى الشكل ~~الثالث، وذلك محال. فإذن يمكن ألا يكون ا فى شىء من ح، لأنه لما وضع كذب ~~غير محال عرض منه محال. ونتيجة هذا القياس ليست على نحو ما حددنا الممكن، ~~ولكن تكون ا ليس بالضرورة فى شىء من ح، لأن هذه نقيض المقدمة التى وضعت، ~~لأنه وضع ا بالضرورة فى بعض ح، والقياس الذى يكون برفع الكلام إلى المحال ~~يوجب أبدا نقيض المقدمة الموضوعة. وهو أيضا بين من الحدود أن النتيجة ليست ~~ممكنة. فلتكن ا غرابا و ٮ مفكرا و ح إنسانا، ف ا ليس فى شىء من ٮ، لأنه ليس ~~مفكر واحد غرابا. وأما ٮ فممكنة فى كل ح لأن المفكر فى كل إنسان. ولكن ا ~~بالضرورة ليس فى شىء من ح. فليس إذن النتيجة ممكنة، ولا PageV01P153 أبدا ~~اضطرارية. وبيان ذلك أن يكون ا متحركا و ٮ عالما و ح إنسانا، ف ا ليس فى ~~شىء من ٮ، و ٮ ممكنة فى كل ح، والنتيجة ليست اضطرارية، لأنه ليس بالضرورة: ~~ولا إنسان واحدا متحرك، ولا بالضرورة: إنسان ما متحرك. فهو بين أن النتيجة ~~هى أن ا ليست بالضرورة فى شىء من ح. وينبغى أن تؤخذ لبيان ذلك حدود غير ~~هذه. فإن صيرت السالبة عند الطرف الأصغر وكانت ممكنة، فإنه لا يكون من هذه ~~المقدمات قياس ألبتة. فإذا انعكست المقدمة الممكنة تكون على نحو ما كان ~~يعرض فى المقاييس المتقدمة، ولتكن ا موجودة فى كل ٮ وٮ ممكنة ألا تكون فى ~~شىء من ح. فإذا كانت الحدود على هذه الحال ليس يعرض شىء بالضرورة. فإن ~~انعكست ms029 مقدمة ٮ ح واخذت ٮ ممكنة فى كل ح يكون قياس مثل ما تقدم، لان حال ~~هذه الحدود كحال الحدود المتقدمة. وكذلك يعرض وإن كانت كلتا المقدمتين ~~سالبتين وكانت مقدمة ا ٮ مطلقة ومقدمة ٮ ح ممكنة، فإنه ليس يكون من هذه ~~المقدمات المأخوذة شىء باضطرار. فإذا انعكست المقدمة الممكنة يكون قياس. ~~فلتؤخذ ا غير موجودة فى شىء من ٮ، و ٮ ممكنة ألا تكون فى شىء من ح، فمن هذه ~~ليس يكون شىء باضطرار. فإن أخذت ٮ ممكنة فى كل ح إذ كان حقا وتركت مقدمة ا ~~ٮ على حالها، يكون أيضا القياس القياس الذى تقدم. فإن وضعت ٮ غير موجودة فى ~~شىء ح أوغير ممكنة فى شىء منها، ليس يكون قياس PageV01P154 ألبتة: سالبة ~~كانت مقدمة ا ٮ أو موجبة. والحدود التى توجب ما هو بالضرورة: أبيض وحى ~~وثلج. وأما ما ينتج ما لا يمكن أن يكون: فأبيض وحى وقير. فهو بين أنه إذا ~~كانت الحدود كلية، وكانت إحدى المقدمتين مطلقة والأخرى ممكنة، وكانت ~~المقدمة التى عند الطرف الأصغر ممكنة، يكون قياس أبدا. غير أنه أحيانا تكون ~~النتيجة من المقدمات المأخوذة، وأحيانا إذا انعكست المقدمة. وأما متى يكون ~~كل واحد من هذين، ولأى علة، فقد قلنا. فإن أخذت إحدى المقدمتين جزئية، ~~والأخرى كلية، وكانت المقدمة التى عند الطرف الأكبر ممكنة: سالبة كانت أو ~~موجبة، والجزئية موجبة مطلقة، يكون قياس تام على نحو ما كان يكون إذا كانت ~~الحدود كلية. والبرهان على ذلك هو كالذى تقدم. # فإن صيرت المقدمة عند الطرف الأكبر كلية ومطلقة غير ممكنة، وصيرت المقدمة ~~التى عند الطرف الأصغر جزئية ممكنة سالبة، كانت المقدمات أو موجبة، أو ~~واحدة سالبة والأخرى موجبة، فإنه يكون بالضرورة قياسات غير تامة. إلا أن ~~منها ما يتبين برفع الكلام إلى المحال، ومنها بانعكاس الممكن، كمثل ما فعل ~~فيما تقدم من المقاييس. وأما القياس الذى يتبين بالانعكاس فهو إذا كانت ~~المقدمة التى عند الطرف الأكبر كلية مطلقة، وكانت الجزئية سالبة ممكنة: مثل ~~ما ms030 إن كانت ا موجودة فى كل ٮ، أو غير PageV01P155 موجودة فى شىء منه، و ٮ ~~ممكنة ألا تكون فى بعض ح، وارتجعت مقدمة ٮ ح — فى الإمكان يكون قياس. فأما ~~إذا كانت مقدمة ٮ ح جزئية سالبة مطلقة 〈ف〉ليس يكون قياس. والحدود التى تنتج ~~نتيجة مطلقة موجبة: أبيض وحى وثلج. وأما التى تنتج نتيجة مطلقة سالبة فأبيض ~~وحى وقير. وينبغى أن يؤخذ البرهان من مقدمات مهملة. # فإن صيرت المقدمة الكلية عند الطرف الأصغر: سالبة كانت أو موجبة، وممكنة ~~أم مطلقة — فإنه ولا على واحدة من الجهتين يكون قياس ألبتة. ولا إذا كانت ~~المقدمات جزئية أو مهملة: ممكنة كانت أو مطلقة، يكون قياس ألبتة. والبرهان ~~فى ذلك هو البرهان فيما يتقدم. والحدود التى تنتج نتيجة اضطرارية موجبة: حى ~~وأبيض وإنسان. وأما التى تنتج «ما لا يمكن أن يكون»: فحى وأبيض وثوب. فهو ~~بين أنه إذا صيرت المقدمة الكلية عند الطرف الأكبر، أبدا يكون قياس. وأما ~~إذا صيرت عند الطرف الأصغر فإنه لا يكون قياس لشىء ألبتة. PageV01P156 ### || [chapter 16: I 16] تأليف الضرورى والممكن فى الشكل الأول # فأما إذا كانت إحدى المقدمتين اضطرارية والأخرى ممكنة، فإن القياس يكون ~~على نحو ما كان تكون القياسات التى ذكرنا آنفا. ويكون تاما إذا صيرت ~~المقدمة الاضطرارية عند الطرف الأصغر. وأما النتيجة فتكون ممكنة غير مطلقة ~~إذا كانت المقدمات موجبة: كلية كانت أم غير كلية. فإن كانت إحدى المقدمتين ~~موجبة والأخرى سالبة، وكانت الموجبة اضطرارية، تكون النتيجة سالبة ممكنة ~~وسالبة مطلقة: كلية كانت المقدمات أم غير كلية. وينبغى أن يؤخذ الممكن فى ~~النتيجة على نحو ما أخذ فيما تقدم أولا؛ وليس يكون للنتيجة الاضطرارية ~~السالبة قياس تجب النتيجة عنه. والذى «ليس هو باضطرار» غير الذى «باضطرار ~~ليس هو». وهو بين أنه إذا كانت المقدمات موجبة، ليس تكون النتيجة اضطرارية. ~~وبيان ذلك أن تكون ا بالضرورة فى كل ٮ، و ٮ ممكنة فى كل ح، فيكون قياس غير ~~تام: أن ا ممكنة فى كل ح. وأما أنه غير تام ms031 فهو بين من البرهان، لأنه على ~~نحو ما تبين فيما تقدم يكون بيان ذلك. فلتكن أيضا ا ممكنة فى كل ٮ، ولتكن ٮ ~~بالضرورة فى كل ح، فيكون من ذلك قياس تام أن: ا ممكنة فى كل ح، لا موجودة. ~~وذلك يتبين من المقدمات الأولى المأخوذة فى القياس. PageV01P157 # فإن لم تكن المقدمات متشاكلة فى الكيفية، فلتكن أولا السالبة اضطرارية ~~بأن تكون ا غير ممكنة فى شىء من ٮ و ٮ ممكنة فى كل ح، فيجب ألا توجد ا فى ~~شىء من ح. وإلا فلتوضع ا موجودة: إما فى كل ح وإما فى بعضها، وقد كان ~~موضوعا أن ا غير ممكنة فى شىء من ٮ؛ فلأن السالبة تنعكس هو بين أن ٮ غير ~~ممكنة فى ا و ا موجودة فى كل ح أو فى بعضها. فإذن ٮ غير ممكنة أن تكون فى ~~شىء من ح أو غير ممكنة فى بعضها. وقد كان موضوعا أولا أن ٮ فى كل ح، وهو ~~بين أنه قد تكون نتيجة قياس لما يمكن ألا يكون، إذ كان قد وجد نتيجة قياس ~~لما ليس هو موجود. فلتكن أيضا المقدمة الموجبة اضطرارية بأن تكون ا ممكنة ~~ألا تكون فى شىء من ٮ وب بالضرورة موجودة فى كل ح، والقياس فى ذلك تام، غير ~~أن النتيجة ليست مما ليس هو موجودا، ولكن مما يمكن أن لا يكون، لأن المقدمة ~~التى عند الطرف الأكبر هكذا أخذت. وليس يكون بيان ذلك برفع الكلام إلى ~~الإحالة، لأنه إن وضعت ا غير موجودة فى شىء من ح، وقد وضع أن ا ممكنة ألا ~~تكون فى شىء من ٮ فإنه ليس يعرض من ذلك محال. وإن صيرت المقدمة السالبة عند ~~الطرف الأصغر وكانت ممكنة، فإن القياس يكون بانعكاسها كما كان فيما تقدم. ~~وإذا لم تكن ممكنة فإنه لا يكون قياس. وأيضا ولا إذا كانتا جميعا سالبتين ~~بعد أن تكون التى عند الطرف الأصغر غير ممكنة. والحدود التى تنتج ما هو ~~PageV01P158 موجود هى: أبيض وحى ms032 وثلج. وأما التى تنتج ما ليس بموجود أعنى ~~نتيجة مطلقة سالبة: فأبيض وحى وقير. وكذلك يعرض فى المقاييس الجزئية، لأنه ~~إذا كانت السالبة عند الطرف الأكبر وكانت اضطرارية تكون النتيجة بما ليس ~~موجودا، أعنى سالبة مطلقة. مثل أنه إن كانت ا غير ممكنة أن تكون فى شىء من ~~ٮ و ٮ ممكنة أن تكون فى بعض ح، فإن ا يجب أن تكون ليست فى بعض ح؛ لأنه إن ~~كانت ا موجودة فى كل ح و ا غير ممكنة فى شىء من ٮ، فإن ٮ غير ممكنة فى شىء ~~من ا. وإذا كانت ا موجودة فى كل ح، فإن ٮ غير ممكنة فى شىء من ا. وإذا كانت ~~ا موجودة فى كل ح، فإن ٮ غير ممكنة فى شىء من ح؛ ولكن قد كان موضوعا أن ٮ ~~ممكنة فى بعض ح. وأما إذا كانت المقدمة الجزئية الموجبة فى القياس السالب ~~اضطرارية مثل مقدمة ٮ و ح، أو كانت الكلية التى فى القياس الموجب اضطرارية ~~كمقدمة ا ٮ، 〈ف〉ليس تكون النتيجة مطلقة. والبرهان فى ذلك هو البرهان فيما ~~تقدم. فإن صيرت الكلية عند الطرف الأصغر: موجبة كانت أو سالبة، وكانت ~~الجزئية اضطرارية، فإنه ليس يكون قياس. والحدود التى تنتج نتيجة موجبة ~~اضطرارية هى: حى وأبيض وإنسان. وأما الحدود التى تنتج سالبة اضطرارية: فحى ~~وأبيض وثوب. وأما الحدود التى تنتج نتيجة موجبة مطلقة إذا كانت المقدمة ~~PageV01P159 الكلية عند الطرف الأصغر وكانت سالبة اضطرارية وكانت الجزئية ~~ممكنة: فحى وأبيض وغراب. وأما الحدود التى تنتج نتيجة سالبة مطلقة: فحى ~~وأبيض وقير. وأما التى تنتج نتيجة مطلقة موجبة إذا كانت الكلية موجبة: فحى ~~وأبيض وققنس. وأما التى تنتج نتيجة غير ممكنة، وأعنى سالبة اضطرارية،: فحى ~~وأبيض وثلج، وكذلك لا يكون قياس إذا أخذت المقدمات مهملة غير محدودة أو ~~جزئية. والحدود العامة التى تنتج نتيجة موجبة: فحى وأبيض وإنسان. وأما التى ~~تنتج نتيجة سالبة: فحى وأبيض وغير متنفس، لأن الحى فى بعض الأبيض، والأبيض ~~فى بعض غير ms033 المتنفس. وهذه الحدود هى تنتج نتيجة موجبة اضطرارية ونتيجة ~~سالبة اضطرارية. وكذلك الحال فى الممكنة. فإذن هذه الحدود نافعة فى جميع ~~هذه لنتائج. فهو بين مما قد قيل أن المقاييس تكون أولا تكون بحالات واحدة ~~من حالات الحدود إذا كانت المقاييس مركبة من مقدمات ممكنة ومطلقة، أو مركبة ~~من مقدمات ممكنة واضطرارية. غير أنه فى المقاييس المركبة من موجبة ممكنة ~~وسالبة مطلقة تكون النتيجة ممكنة. وأما فى المقاييس التى السالبة فيها ~~اضطرارية فإن النتيجة تكون فيها ممكنة ومطلقة سالبة. وهو بين أن هذه ~~المقاييس كلها غير تامة، وأنها تتم بالمقاييس التى ذكرت قبلها. PageV01P160 ### || [chapter 17: I 17] تأليف الممكن فى الشكل الثانى # وأما فى الشكل الثانى: إذا أخذت كلتا المقدمتين ممكنتين ليس يكون قياس: ~~موجبتين كانتا أم سالبتين أم كليتين أم جزئيتين. وأما إذا كانت الواحدة ~~مطلقة والأخرى ممكنة، وكانت الموجبة مطلقة، فإنه لا يكون ألبتة قياس. وأما ~~إذا كانت السالبة الكلية مطلقة، فإن القياس يكون أبدا. وكذلك أيضا يعرض إذا ~~كانت واحدة اضطرارية والأخرى ممكنة. وينبغى أن يفهم أن الممكن فى نتائج هذه ~~المقاييس على نحو ما فهم. # وينبغى أن نبين أن المقدمة الكلية السالبة الممكنة ليس تنعكس، مثل أنه إن ~~كانت ا ممكنة ألا تكون فى شىء من ٮ، فليس بالضرورة ٮ ممكنة ألا تكون فى شىء ~~من ا. وإلا فليوضع ذلك، وليمكن ألا تكون ٮ فى شىء من ا فلأن المقدمات ~~الموجبة الممكنة ترجع على المقدمات السالبة: المتضادة منها والمتناقصة، ~~وكانت ٮ ممكنة ألا تكون فى شىء من ا. فإنه بين أن ٮ ممكنة أن تكون فى كل ا، ~~وذلك كذب، لأنه ليس — وإن كان المحمول ممكنا فى كل الموضوع — يكون بالضرورة ~~الموضوع ممكنا فى كل المحمول، فإذن ليس تنعكس السالبة الكلية الممكنة. ~~وأيضا لأنه ليس بممتنع إذا أمكن ا ألا تكون فى شىء من ٮ أن تكون ٮ بالضرورة ~~ليس فى بعض ا، مثل أن الأبيض يمكن ألا يكون فى شىء من الإنسان، لأنه ~~PageV01P161 يمكن أن يكون فى ms034 كلهم. وليس هو صدقا أن يقال أن يقال إن ~~الإنسان يمكن ألا يكون فى شىء من الأبيض، لأن الإنسان بالضرورة ليس هو فى ~~كثير من الأبيض. وقد تبين أولا أن الاضطرارى ليس بممكن. وأيضا ليس تبين، ~~برفع الكلام إلى المحال، أنها تنعكس مثل أنه: «إن قضى أحد بهذه القضية أنه ~~إذا كان القول أن ٮ يمكن ألا تكون فى شىء من ا كذبا، فإن القول بأنه ليس ~~يمكن ألا يكون ٮ فى شىء من ا صدقا، لأن إحداهما موجبة والأخرى سالبة. وإن ~~كانت هذه حقا، فإن ٮ بالضرورة فى بعض ا. فإذن: و ا بالضرورة فى بعض ٮ، ولكن ~~هذا محال»؛ لأنه ليس إذا كانت ٮ ليست ممكنة ألا تكون فى شىء من ا، فإن ٮ ~~بالضرورة فى بعض ا. لأن القول أن ٮ ليست ممكنة ألا تكون فى شىء من ا على ~~ضربين: أحدهما أن ٮ فى بعض ا بالضرورة، والآخر أن تكون بالضرورة ليست فى ~~بعضها، لأن الذى بالضرورة ليس فى بعض ا ليس فى كل ا يمكن ألا يكون، كما أنه ~~ولا الذى فى بعض الشىء بالضرورة هو ممكن فى كله. فإذا كانت القضية بأنه إذا ~~كانت ح غير ممكنة فى كل د فإنها بالضرورة ليست فى بعض ح كذبا، لأنه قد ~~يجو〈ز〉 بأن تكون ح فى كل د، ولكنها فى بعضها بالضرورة. من أجل ذلك قلنا ~~إنها PageV01P162 غير ممكنة فى كلها. فإذن القول إن الشىء يمكن فى كل الشىء ~~يناقض أنه فى بعضه بالضرورة أو أنه بالضرورة ليس فى بعضه. وكذلك القول أنه ~~يمكن ألا يكون فى شىء منه يناقض هاتين الجزئيتين. فهو بين أنه على هذا ~~الممكن الذى هو على نحو ما حددنا لا ينبغى أن توجد النقيضة أن: الشىء فى ~~بعض الشىء بالضرورة؛ ولكن: أنه بالضرورة ليس فى بعضه. فإذا أخذ ذلك ليس ~~يعرض محال ألبتة. فإذن ولا قياس يكون. فهو بين مما قد قيل أن الكلية ~~السالبة الممكنة ليس تنعكس. # فإذ قد تبين ms035 ذلك، فلتوضع ا ممكنة ألا تكون فى شىء من ٮ، وممكنة أن تكون ~~فى كل ح، فإذا فعل ذلك لا يكون قياس بالانعكاس، لأنه قد قيل إن هذه المقدمة ~~ليس تنعكس؛ ولا بوضع النقيضة أيضا يكون قياس؛ لأنه إن وضع أن ٮ ممكنة فى كل ~~ح ليس يعرض من ذلك كذب، لأن ا يمكن أن تكون فى كل ح، ويمكن ألا نكون فى شىء ~~منه. وفى الجملة، إن كان قياس فهو بين أنه لا يكون إلا قياس الممكن من جهة ~~أنه ولا واحدة من المقدمتين أخذت مطلقة. وهو إما أن يكون موجبا أو سالبا، ~~وليس يمكن أن يكون واحد منهما، لأنه إن وضع أنه موجب يتبين من الحدود أن ~~النتيجة اضطرارية سالبة. وإن كانت سالبة، فيتبين منها أيضا أن النتيجة ~~اضطرارية موجبة. فلتكن ا أبيض و ٮ إنسانا و ح فرسا؛ ف ا هى ممكنة ~~PageV01P163 أن تكون فى أحد الحدين كلية، وممكنة ألا تكون فى شىء من الآخر. ~~ولكن ٮ ليس يمكن أن تكون فى شىء من ح، وليس يمكن ألا تكون فيه؛ وهو بين أن ~~ٮ محال أن توجد فى ح، لأنه ولا فرس واحدا إنسان. وهو أيضا بين أن ٮ ليس ~~يمكن ألا تكون فى ح، لأنه بالضرورة: ولا فرس واحدا إنسان. # وقد تبين فيما تقدم أن الاضطرارى ليس هو ممكنا فليس يكون إذن قياس. وكذلك ~~يتبين وإن غير مكان السالبة أو إن أخذت كلتا المقدمتين موجبتين أو سالبتين. ~~والبرهان فى ذلك بهذه الحدود. 〈وإذا كانت إحدى المقدمتين كلية والأخرى ~~جزئية، أو إذا كانت كلتاهما جزئيتين أو مهملتين، أو على أى نحو كان تعديل ~~المقدمات، كان البرهان بتلك الحدود〉. # فهو بين أنه إذا كانت كلتا المقدمتين ممكنتين، فليس يكون قياس ألبتة. ### || [chapter 18: I 18] تأليف الممكن والوجودى فى الشكل الثانى # فإن كانت إحدى المقدمتين مطلقة والأخرى ممكنة؛ وكانت الموجبة مطلقة ~~والسالبة ممكنة، فإنه لا يكون قياس أبدا: كلية كانت المقدمات أم جزئية. ~~والبرهان على ذلك هو البرهان على ما ms036 تقدم وبتلك الحدود. PageV01P164 # فإذا كانت المقدمة الموجبة ممكنة والسالبة مطلقة، يكون قياس. وبيان ذلك ~~أن تكون ا غير موجودة فى شىء من ٮ وممكنة فى كل ح فإذا انعكست السالبة تكون ~~ٮ غير موجودة فى شىء من ا، و ا ممكنة فى كل ح. فيكون قياس بالشكل الأول أن ~~ٮ يمكن ألا تكون فى شىء من ح. وكذلك يعرض إن صيرت السالبة عند ح. وأما إن ~~كانت كلتا المقدمتين سالبتين، وكانت الواحدة ممكنة والأخرى مطلقة، فانه ليس ~~يجب عن هذه المقدمات شىء باضطرار. فإذا انعكست المقدمة الممكنة يكون قياس ~~أن ٮ يمكن ألا تكون فى شىء من ح كما كان يعرض فيما تقدم، لأنه يكون أيضا ~~الشكل الأول. فإن صيرتا كلتاهما موجبتين، ليس يكون قياس. أما الحدود التى ~~تنتج نتيجة موجبة مطلقة فهى: صحة وحى وإنسان. وأما التى تنتج نتيجة سالبة: ~~فصحة وفرس وإنسان. # وكذلك يعرض فى المقاييس الجزئية، لأنه إذا كانت الموجبة مطلقة: كلية كانت ~~أم جزئية، 〈ف〉ليس يكون قياس ألبتة. وذلك يتبين كما يتبين فى المقاييس التى ~~قبل هذه وبتلك الحدود. PageV01P165 # وأما إذا كانت المقدمة السالبة مطلقة 〈ف〉يكون قياس بالانعكاس، كما كان ~~الأمر فى المقاييس التى قبل. وأيضا إن كانت كلتا المقدمتين سالبتين وكانت ~~الكلية سالبة مطلقة، فإنه ليس يجب عن هذه المقدمات المأخوذة شىء باضطرار. ~~فإذا انعكست المقدمة الممكنة يكون قياس، كما يكون فيما تقدم من المقاييس. ~~فإن أخذت المقدمة السالبة مطلقة جزئية، فإنه ليس يكون قياس: موجبة كانت ~~المقدمة الأخرى أم سالبة. وكذلك لا يكون قياس إذا كانت كلتا المقدمتين ~~مهملتين أو جزئيتين: موجبتين كانتا أو سالبتين. والبرهان فى ذلك هو البرهان ~~فيما تقدم وبتلك الحدود. ### || [chapter 19: I 19] تأليف الممكن والضرورى فى الشكل الثانى # فإن أخذت إحدى المقدمتين اضطرارية والأخرى ممكنة، وكانت السالبة ~~اضطرارية، يكون قياس ليس «أنه يمكن ألا يكون» فقط، ولكن «أنه ليس موجودا ~~فيه». فأما إذا كانت الموجبة اضطرارية فليس يكون قياس. وبيان ذلك أن تكون ا ~~بالضرورة غير موجودة فى شىء من ms037 ٮ PageV01P166 وممكنة فى كل ح. فإذا انعكست ~~السالبة تكون ٮ الضرورة غير موجودة فى شىء من ا، و ا ممكنة فى كل ح، فيكون ~~قياس أيضا بالشكل الأول أن ٮ ممكنة ألا تكون فى شىء من ح. وهو بين مع بيان ~~ذلك أن ٮ غير موجودة فى شىء من ح. وإلا فلتوضع ٮ موجودة فى بعض ح و ا غير ~~ممكنة فى شىء من ٮ. فإذن ا غير ممكنة فى بعض ح؛ ولكن قد كان موضوعا أن ا ~~ممكنة فى كل ح. وعلى هذا النحو يتبين ذلك [ف] إن صيرت السالبة عند ح. — ~~ولتكن أيضا الموجبة اضطرارية والأخرى ممكنة، مثل أن ا يمكن أن لا تكون فى ~~شىء من ٮ، ولتكن ا فى كل ح بالضرورة. فإذا كانت الحدود هكذا، فانه ليس يكون ~~قياس ألبتة، لأنه قد يعرض أحيانا أن تكون ٮ بالضرورة غير موجودة فى ح. ~~وبيان ذلك أن تكون ا أبيض ٮ إنسانا ح ققنس، فالأبيض فى كل ققنس بالضرورة، ~~وممكن ألا تكون فى شىء من الإنسان، فالإنسان بالضرورة ليس فى شىء من ~~الققنس. وهو بين أنه ليس تجب عن هذا النظام نتيجة ممكنة، لأن الاضطرارى ليس ~~هو ممكنا. وأيضا ولا اضطرارية، لأن الاضطرارية إما أن تجب عن مقدمتين ~~اضطراريتين أو إذا كانت السالبة اضطرارية. وأيضا قد يمكن أن يكون هذا ~~النظام بعينه PageV01P167 للحدود، وتكون ٮ موجودة فى ح، لأنه ليس شىء يمنع ~~أن تكون ح موضوعة ل ٮ وتكون ا ممكنة فى كل ٮ وموجودة فى كل ح بالضرورة، مثل ~~أنه إن كانت ح يقظان، و ٮ حيا و ا متحركا، فالتحرك فى كل يقظان بالضرورة ~~وممكن فى كل حى، وكل يقظان حى. فهو بين أنه ليست تكون نتيجة سالبة مطلقة من ~~الحدود التى على هذا النظام، إذ قد تبين انها قد تكون أحيانا موجبة مطلقة، ~~ولا واحدة من الموجبات المناقضة لهذه السواب تجب، فإذن ليس يكون قياس ألبتة. # وكذلك يتبين [و]إن حولت المقدمة الموجبة. فإن كانت ms038 المقدمتان متشاكلتين ~~فإنهما إن كانتا سالبتين يكون قياس أبدا إذا انعكست المقدمة الممكنة، كما ~~كان يعرض فيما تقدم وبيان ذلك أن توجد ا غير ممكنة فى ٮ وممكنة ألا تكون فى ~~ح. وإذا انعكست المقدمتان حتى تكون ٮ غير ممكنة فى شىء من ا، و ا ممكنة فى ~~كل ح يكون الشكل الأول. وكذلك إن وضعت السالبة هى مقدمة ا ح. — فإن وضعنا ~~المقدمتين موجبتين فليس يكون قياسا، لأنه بين أن النتيجة ليست سالبة مطلقة ~~ولا سالبة اضطرارية من جهة أنه لم توجد مقدمة سالبة مطلقة، ولا سالبة ~~اضطرارية. وليست أيضا ممكنة سالبة، لأنه قد تكون أحيانا سالبة اضطرارية، ~~مثل أنه إن وضعت ا أبيض و ٮ ققنس و ح إنسان. ولا واحدة من السوالب المناقضة ~~لهذه الموجبات PageV01P168 تكون نتيجة، لأنه قد تبين أن ٮ بالضرورة ليس فى ~~شىء من ح، فإذا ليس يكون قياس ألبتة. # وكذلك يعرض فى المقاييس الجزئية؛ لأنه إذا كانت المقدمة السالبة كلية ~~اضطرارية فإنه يكون قياس أبدا أن النتيجة سالبة ممكنة وسالبة مطلقة وبيان ~~ذلك من الانعكاس. وأما إذا كانت المقدمة الموجبة اضطرارية، فإنه ليس يكون ~~قياس ألبتة، لأن ذلك يتبين على نحو ما يتبين فى المقاييس الكلية وبتلك ~~الحدود. وكذلك لا يكون قياس، [و]إذا أخذت المقدمتان موجبتين. والبيان فى ~~ذلك هو ما تقدم فى المقاييس الكلية. — فإذا كانت كلتا المقدمتين سالبتين ~~وكانت إحداهما كلية اضطرارية، فإنه ليس يجب عنهما شىء باضطرار. فإذا انعكست ~~المقدمة الممكنة يكون قياس كما كان يكون فيما تقدم. — وكذلك لا يكون قياس ~~إن كانت المقدمتان مهملتين أو جزئيتين. والبرهان فى ذلك هو البرهان على ما ~~تقدم وبتلك الحدود. فهو بين مما قيل أنه إذا وضعت المقدمة السالبة كلية ~~اضطرارية يكون القياس أبدا، ليس فقط لما يمكن أن لا يكون، أى سالبة ممكنة، ~~لكن لما هو غير موجود، أى سالبة مطلقة. فأما إذا وضعت الموجبة اضطرارية فلا ~~يكون قياس ألبتة. PageV01P169 # وهو بين أنه بترتيب واحد للحدود فى المقاييس الاضطرارية وفى المقاييس ms039 ~~المطلقة يكون قياس أو لا يكون. وهو بين أن هذه المقاييس كلها غير تامة. ### || [chapter 20: I 20] تأليف الممكن فى الشكل الثالث # وأما فى الشكل الأخير فإنه يكون قياس إذا كانت المقدمتان ممكنتين، أو ~~كانت إحداهما ممكنة. فإذا كانت المقدمات ممكنة فبالحرى النتيجة ممكنة. ~~وكذلك تكون النتيجة ممكنة إذا كانت إحداهما ممكنة والأخيرة مطلقة. فإن صيرت ~~إحداهما اضطرارية وكانت موجبة، فإن النتيجة ليست تكون لا اضطرارية ولا ~~مطلقة. فإن صيرت الاضطرارية سالبة، فإن النتيجة تكون سالبة مطلقة كما كانت ~~تكون فيما تقدم. وينبغى أن يؤخذ الممكن فى النتيجة فى هذه المقاييس على نحو ~~ما كان يؤخذ أولا فيها. # فلتكن المقدمات أولا ممكنة بأن يكون كلا ا ٮ ممكنا أن يوجد فى كل ح. فلأن ~~الواجبة تنعكس جزئية وكانت ٮ ممكنة أن توجد فى كل ح، فإن ح ممكنة فى بعض ٮ. ~~فإذن إن كانت ا ممكنة فى كل ح و ح ممكنة فى بعض ٮ، فإن ا ممكنة فى بعض ٮ ~~لأنه يكون PageV01P170 الشكل الأول. فإن كانت ا ممكنة ألا تكون فى شىء من ح ~~وكانت ٮ ممكنة فى كل ح، فإنه يجب أن تكون ا يمكن ألا تكون فى بعض ٮ، لأنه ~~يكون أيضا الشكل الأول بالانعكاس. فإن وضعت المقدمتان سالبتين، فإنه ليس ~~يجب عنهما شىء ضرورة. فإذا انعكست المقدمات يكون قياس، كما كان يكون فيما ~~تقدم. لأنه إن كان كلا ا ٮ ممكنا ألا يكون فى شىء من ح وانعكست المقدمة ~~الممكنة، يكون أيضا الشكل الأول بالانعكاس. # وإن كانت إحدى المقدمتين كلية والأخرى جزئية، فإن القياس يكون أولا على ~~نحو ما كان يكون فى المقاييس المطلقة. وبيان ذلك أن تكون ا ممكنة فى كل ح و ~~ٮ ممكنة فى بعض ح، فيكون أيضا الشكل الأول إذا انعكست المقدمة الجزئية، ~~لأنه إن كانت ا ممكنة فى كل ح و ح ممكنة فى بعض ٮ، فإن ا ممكنة فى بعض ٮ. ~~وكذلك يعرض إن صيرت مقدمة ٮ ح كلية. وكذلك يعرض ms040 إن صيرت مقدمة ا ح سالبة، ~~ومقدمة ٮ ح موجبة، لأنه يكون أيضا الشكل الأول بالانعكاس. فإن صيرت ~~المقدمتان سالبتين وكانت إحداهما كلية والأخرى جزئية، فإنه لا يجب عنهما ~~شىء باضطرار. فإذا انعكست المقدمات يكون قياس كما كان يكون فيما تقدم. PageV01P171 # وأما إذا أخذت المقدمتان مهملتين أو جزئيتين، فإنه ليس يكون قياس، لأنه ~~قد يعرض أن تكون ا بالضرورة فى كل ٮ وغير ممكنة فى شىء منها. أما حدود ~~النتيجة الموجبة: فحى وإنسان وأبيض. وأما حدود السالبة: ففرس وإنسان وأبيض. ~~والحد الأوسط هو الأبيض. ### || [chapter 21: I 21] تأليف الممكن والوجودى فى الشكل الثالث # فإن كانت إحدى المقدمتين مطلقة وكانت الأخرى ممكنة، فإن النتيجة تكون ~~ممكنة غير مطلقة. وأما القياس فيكون على نحو ما كان يكون فيما تقدم من ~~ترتيب الحدود. فلتكن أولا المقدمات موجبة، ولتكن ا موجودة فى كل ح، و ٮ ~~ممكنة أن توجد فى كل ح. فإذا انعكست مقدمة ٮ ح يكون الشكل الأول وتكون ~~النتيجة أن ا ممكنة فى بعض ٮ، لأنه حين كانت تكون المقدمة الواحدة فى الشكل ~~الأول ممكنة، كانت تكون النتيجة ممكنة. وأيضا إذا كانت مقدمة ا ح سالبة، ~~وكانت مقدمة ٮ ح واجبة، وكانت أيهما اتفق مطلقة، فإن النتيجة تكون ممكنة، ~~لأنه يكون أيضا الشكل الأول. وقد تبين أنه إذا كانت إحدى المقدمتين ممكنة ~~فى هذا الشكل، تكون النتيجة ممكنة. فإن صيرت المقدمة السالبة ممكنة عند ~~الطرف الأصغر، PageV01P172 أو صيرتا كلتاهما سالبتين، فإنه يكون من هذه ~~المقدمات الموضوعة قياس. وأما إذا قلبت الصغرى فيكون كما كان يكون فيما ~~تقدم. فإن كانت إحدى المقدمتين كلية والأخرى جزئية: واجبتين كانتا أو ~~الكلية سالبة والجزئية موجبة، فإن القياس يكون على هذا النحو. لأنها كلها ~~تتم بالشكل الأول. فإذن هو بين أن نتيجة هذا القياس ممكنة، ليست مطلقة. فإن ~~كانت الموجبة كلية، والسالبة جزئية يكون قياس. وبيان ذلك برفع الكلام إلى ~~المحال. فلتكن ٮ موجودة فى كل ح، ولتكن ا ممكنة ألا تكون فى بعض ح. فإذن هو ms041 ~~واجب ضرورة أن ا ممكنة ألا تكون فى بعض ٮ، لأنه إن كان ا فى كل ٮ بالضرورة، ~~وكانت ٮ موجودة فى كل ح، فإن ا بالضرورة فى كل ح، لأن ذلك قد تبين بدءا، ~~ولكن قد كان موضوعا أن ا ممكنة ألا تكون فى بعض ح. # فإن أخذت المقدمتان مهملتين أو جزئيتين، فإنه ليس يكون قياس. وبرهان ذلك ~~هو البرهان فى الأقوال الكلية وبتلك الحدود. PageV01P173 ### || [chapter 22: I 22] تأليف الممكن والضرورى فى الشكل الثالث # فإن كانت إحدى المقدمتين اضطرارية والأخرى ممكنة وكانت كلتا المقدمتين ~~موجبتين، فيكون قياس أبدا أن النتيجة ممكنة. فإن كانت إحدى المقدمتين موجبة ~~والأخرى سالبة، وكانت الموجبة اضطرارية، تكون النتيجة سالبة ممكنة. فإن ~~كانت السالبة اضطرارية تكون النتيجة سالبة ممكنة، وسالبة مطلقة. وأما سالبة ~~اضطرارية فليس يكون عليها قياس. كما أنه لم يكن عليها قياس فى سائر ~~الأشكال. # فلتكن كلتا المقدمتين أولا موجبتين بأن تكون ا فى كل ح بالضرورة، و ٮ ~~ممكنة فى كل ح؛ فلأن ا بالضرورة فى كل ح، و ح ممكنة فى بعض ٮ، فإن ا تكون ~~بالإمكان فى بعض ٮ، لا بالإطلاق فيها، لأنه هكذا كان يعرض فى الشكل الأول. ~~وكذلك يتبين إن وضعت مقدمة ٮ ح اضطرارية ومقدمة ا ح ممكنة. — فلتكن أيضا ~~إحدى المقدمتين موجبة والأخرى سالبة، ولتكن الموجبة اضطرارية بأن تكون ا ~~ممكنة ولا فى شىء من ح، و ٮ فى كل ح باضطرار، فيكون أيضا الشكل الأول وتكون ~~المقدمة السالبة فيه ممكنة، — فهو بين أن النتيجة تكون ممكنة، لأنه قد تبين ~~أنه إذا كانت المقدمات هكذا فى الشكل PageV01P174 الأول، فإن النتيجة تكون ~~ممكنة. — فإن كانت المقدمات السالبة اضطرارية، فإن النتيجة تكون سالبة ~~ممكنة وسالبة مطلقة. وبيان ذلك أن تكون ا بالضرورة غير موجودة فى شىء من ح ~~وٮ ممكنة فى كل ح. فإذا ارتجعت مقدمة ٮ ح الواجبة، يكون الشكل الأول وتصير ~~هذه المقدمة السالبة فيه اضطرارية. وحين كانت تكون المقدمات فيه هكذا، كانت ~~ا غير موجودة فى ms042 بعض ٮ وممكنة ألا تكون فى بعضها. فإذن ا غير موجودة فى بعض ~~ٮ. — فإن صيرت المقدمة التى عند الطرف الأصغر سالبة، فإنها إن كانت ممكنة ~~تكون قياسا بانعكاس المقدمة الممكنة، كما كان يكون فيما تقدم. فإن كانت ~~اضطرارية، فإنه لا يكون قياسا، لأنه قد يعرض أحيانا أن تكون ا فى كل ٮ ~~بالضرورة وتكون أحيانا بالضرورة غير موجودة فى شىء منها. فالحدود التى تجمع ~~نتيجة موجبة كلية هى: فرس ونائم وإنسان نائم. وأما التى تجمع نتيجة سالبة ~~كلية: ففرس ويقظان وإنسان نائم. # وكذلك يعرض إن كانت إحدى المقدمتين كلية والأخرى جزئية، لأنه إن كانت ~~كلتا المقدمتين موجبتين يكون قياسا أن النتيجة ممكنة لا مطلقة. وكذلك تكون ~~النتيجة إذا كانت المقدمة الواحدة سالبة والأخرى موجبة وكانت الموجبة ~~اضطرارية. فإذا كانت السالبة اضطرارية فإن النتيجة تكون سالبة مطلقة. ~~والبرهان فى ذلك هو البرهان فى المقاييس الكلية، لأنه بالشكل PageV01P175 ~~الأول ضرورة تتم هذه المقاييس. فإذن كما عرض فى تلك المقاييس، كذلك وفى هذه ~~بالضرورة يعرض. فإن صيرت السالبة الكلية عند الطرف الأصغر فانها إن كانت ~~ممكنة تكون قياسا بالانعكاس. وإن كانت اضطرارية ليس تكون قياسا. ويبين ذلك ~~على نحو ما يبين فى المقاييس الكلية وبتلك الحدود. # فهو بين فى هذا الشكل متى يكون قياس وكيف يكون، ومتى لا يكون، ومتى تجمع ~~نتيجة ممكنة، ومتى مطلقة: وهذا أيضا بين أن هذه المقاييس كلها غير تامة، ~~وأنها تتم بالشكل الأول. # ][ تم القول فى تأليف القياسات ][ ### || [chapter 23: I 23] 〈التطبيق الكلى للأشكال. — الرد إلى الشكل الأول〉 # فهو بين مما قد قيل أن المقاييس التى فى هذه الأشكال تتم بالمقاييس ~~الكلية التى فى الشكل الأول وإليها تنحل. وأما أن كل قياس فى الجملة هكذا ~~هو فالآن يتبين إذا تبين أن كل قياس إنما يكون بواحد من هذه الأشكال ~~الثلاثة. # فكل برهان وكل قياس إما أن يبين أن الشكل موجود وإما غير موجود. وهذا إما ~~أن يكون كليا أو جزئيا، وإما أن يكون جزما أو بشريطة. وأما القياس ms043 الذى ~~يكون برفع الكلام إلى المحال فهو جزء من القياس الذى يكون PageV01P176 ~~بشريطة. فلنتكلم أولا على المقاييس الجزئية لأنه إذا تبينت هذه تبينت ~~المقاييس التى تكون برفع الكلام إلى المحال، وفى الجملة المقاييس التى تكون ~~عن شريطة. # فإن احتيج أن يقاس أن ا مقول على ح أو غير مقول فيجب ضرورة أن يوجد شىء ~~مقول على شىء. فإن أخذ أن ا مقول على ٮ، يكون المأخوذ هو المطلوب أولا. — ~~فإن أخذت ا مقولة على ح و ح غير مقولة على شىء، ولا شىء مقول عليها، ولا ~~شىء مقول على ا، فإنه لا يكون قياس ألبتة، لأنه بصفة شىء واحد على شىء واحد ~~لا يعرض شىء باضطرار. فإذن يجب أن تضاف إلى ذلك مقدمة أخرى. فإن أخذت ا ~~مقولة على شىء آخر أو أخذ شىء آخر مقولا على ا أو على ح، فإنه ليس شىء يمنع ~~أن يكون قياس؛ ولكنه لا يكون القياس على ٮ بهذه المقدمات المأخوذة. وكذلك ~~لا يكون قياس على ٮ [و]إذا كانت ح فى شىء آخر، وذلك الشىء فى آخر، وذلك ~~أيضا فى آخر، وكان ذلك غير متصل ب ٮ. لأنا نقول فى الجملة إنه ولا قياس ~~واحدا يكون ألبتة لشىء على شىء إذا لم يوجد بينهما وسيط مضاف إلى كل واحد ~~منهما بالصفة، لأن القياس المرسل من مقدمات. PageV01P177 فأما القياس الذى ~~على هذا الشىء فمن المقدمات التى على ذلك الشىء. وأما القياس الذى لهذا ~~الشىء على هذا الشىء فمن المقدمات التى لهذا على هذا. فمحال أن توجد مقدمة ~~على ٮ إذا لم يوجد شىء مقول عليها أو مسلوب عنها. وأيضا محال أن توجد ~~مقدمات ا ٮ على ح إن لم يوجد شىء واحد مشتركا لهما، ولكن لكل واحد منهما ~~أشياء يقال عليها خاصة أو يسلب عنها. فإذن ينبغى أن يؤخذ شىء واحد وسيطا ~~بينهما يكون موصلا للصفات إن كان يحتاج إلى قياس لهذا على هذا. فإن كان يجب ~~ضرورة أن يوجد شىء مشتركا لهما — وذلك يمكن ms044 على ثلاث جهات، لأنه يكون إما ~~بأن يحمل ا على ح و ح على ٮ؛ أو بأن تحمل ح على كلتيهما، أو بأن تحمل ~~كلتاهما PageV01P178 على ح، وكأن ذلك هو الأشكال التى ذكرنا. فهو بين أن كل ~~قياس بالضرورة يكون بواحد من هذه الأشكال. لأنه إن وجب بأوساط كثيرة أن ا ~~على ٮ، فإن ذلك الشكل بعينه يكون بالأوساط الكثيرة التى تكون كما يكون بوسط واحد. # وهو بين أن المقاييس الجزئية بالأشكال التى ذكرنا تتم. وأما المقاييس ~~التى برفع الكلام إلى المحال فإنما تتم بواحدة من هذه الأشكال. فهو بين مما ~~نقول: كل المقاييس التى تكون برفع الكلام إلى المحال أما الكذب فنتيجة ~~جزما، وأما المطلوب الأول فتوجبه شرطا إذا عرض شىء محال بوضع النقيضة، مثل ~~أنه ليس للقطر والضلع مقدار مشترك من أنه إذا وضع ذلك يعرض أن يكون العدد ~~الزوج مساويا للعدد الفرد. فالذى ينتج جزما هو أن الزوج مساو للفرد. وأما ~~الذى يتبين شرطا فهو أنه ليس للقطر والضلع مقدار مشترك، لأنه يجب عن نقيضه ~~هذا القول الكذب، لأن هذا معنى أن يقاس على الشىء بالقياس الذى يرفع إلى ~~المحال أن ينتج شىء محال بالنقيضة الموضوعة. فإذن القياس جزما يكون على ~~الكذب فى المقاييس التى ترفع إلى المحال. وأما المطلوب الأول فيتبين شرطا. ~~وقد قلنا فيما تقدم إن المقاييس الجزمية بهذه الأشكال تكون، وكذلك تكون ~~سائر PageV01P179 المقاييس الشرطية كلها، لأنه فى هذه الشرطية كلها على ~~المقدمة المحولة فيها أبدا يكون القياس الجزم. وأما المطلوب الأول فإنه يجب ~~إما عن اصطلاح وإما عن شريطة أخرى. فإذا كان ذلك حقا فكل برهان وكل قياس ~~إنما يكون بهذه الثلاثة الأشكال التى ذكرنا. وإذا تبين ذلك فهو بين أن كل ~~قياس إنما يتم بالشكل الأول وينحل إلى المقاييس الكلية. ### || [chapter 24: I 24] 〈الكيف والكم فى المقدمات〉 # وإنه ينبغى أن يكون فى كل قياس مقدمة موجبة ومقدمة كلية؛ لأنه بلا مقدمة ~~كلية [و]إما ألا يكون قياس، وإما أن يكون — غير أنه ليس على ms045 المطلوب، وإما ~~أن تكون المقدمة نفسها فى المطلوب، — فليكن الشىء المطلوب أن اللذة ~~الموسيقية فاضلة؛ فإن قدم أحد أن الذة فاضلة ولم يزد فى قوله: «كل» — ليس ~~يكون قياسا. وإن قدم أن لذة ما فاضلة وكانت غير اللذة التى سبقته فإنه لا ~~يكون قياسا على الشىء المطلوب. فإن قدم اللذة الموسيقية أنها فاضلة، فقد ~~استعمل الشىء المطلوب مقدمة. وبيان ذلك فى الأشكال أكثر، مثل أن زاويتى ~~المثلث المتساوى الساقين اللتين عند القاعدة متساويتان. فلنخرج إلى المركز ~~خطى ا ٮ. فإن أخذ أحد PageV01P180 زاوية ا + ح مساوية لزاوية ح + د من غير ~~أن يقدم فيه أن زوايا أنصاف الدوائر متساوية، وأيضا إن أخذ زاوية ح مساوية ~~لزاوية ح من غير أن تأخذ الزاوية كلها التى تقطعه الدائرة، وإنه إذا أخذ من ~~زوايا متساوية تبقى منها زوايا متساوية وهى ھ 〈و〉 د فإنه قد تقدم فى قوله ~~المطلوب الأول. فهو إذن بين أنه فى كل قياس ينبغى أن تكون مقدمة كلية وأن ~~الشىء الكلى من مقدمات كلية يتبين، فإن الجزئى قد يتبين من مقدمات كلية، ~~وقد يتبين من مقدمات بعضها كلية وبعضها جزئية. فإذن إن كانت النتيجة كلية ~~فينبغى أن تكون المقدمات كلية. وإن كانت المقدمات كلية فقد يمكن ألا تكون ~~النتيجة كلية. وهو بين أن فى كل قياس إما أن تكون كلتا المقدمتين أو ~~الواحدة بالضرورة شبيهة بالنتيجة، أعنى ليس فى أن تكون واجبة أو سالبة، لكن ~~وفى أن تكون اضطرارية أو مطلقة أو ممكنة. وينبغى PageV01P181 أن نتفقد سائر ~~الصفات. وهو بين متى يكون قياس مرسلا ومتى لا يكون، ومتى يكون ناقصا ومتى ~~يكون تاما، وأنه إذا كان قياس فبالضرورة تكون الحدود على نحو من الأنحاء ~~التى ذكرنا. ### || [chapter 25: I 25] 〈تعيين عدد الحدود والمقدمات والنتائج〉 # وهو بين أن كل برهان يكون بثلاثة حدود، لا بأكثر 〈و〉إن لم تكن النتيجة ~~الواحدة تتبين بأوساط مختلفة، مثل أن ھ تتبين بمقدمتى ا ٮ وبمقدمتى ح د أو ~~بمقدمتى ا ٮ وبمقدمتى ا ح، لأنه ms046 ليس شىء يمنع أن تكون لأشياء واحدة أو صاف ~~كثيرة. فإذا كان ذلك، فإن المقاييس ليست واحدة، لكنها كثيرة. وأيضا إذا ~~أخذت كل واحدة من مقدمتى ا ٮ بقياس — مثل أن تؤخذ مقدمة ا بمقدمتى د ھ ~~وأيضا مقدمة ٮ بمقدمتى ز ث أو تؤخذ المقدمة الواحدة التقاطا والأخرى قياسا. ~~لكن وعلى هذه الجهة تكون المقاييس كثيرة، لأن النتائج كثيرة PageV01P182 ~~وهى ا ٮ ح. فإن كانت هذه المقاييس ليست كثيرة ولكنها قياس واحد، فإنه على ~~هذه الجهة يمكن أن تكون نتيجة واحدة بحدود كثيرة. وأما على نحو ما تنتج ا ح ~~من ا ٮ فمحال، وإلا فلتكن ھ منتجة من ا ٮ ح د. فإذن بالضرورة ينبغى أن تؤخذ ~~نسبة الواحدة إلى الأخرى كنسبة الكل إلى الجزء، لأن ذلك قد تبين أولا أنه ~~إذا كان قياس فبالضرورة تكون المقدمات هكذا. فلتكن ا و ٮ على هذه النسبة، ~~فإذن تكون منها نتيجة إما ھ وإما إحدى ح و د أو شىء آخر غير هذه. — فإن ~~كانت النتيجة ھ فإن القياس يكون من مقدمتى ا ٮ. و ح د أيضا، إن كانت نسبة ~~إحداهما إلى الأخرى كنسبة الكل إلى الجزء، فإنه يكون أيضا منهما نتيجة: وهى ~~إما ھ وإما إحدى ا ٮ وإما شىء آخر غير هذه. فإن كانت النتيجة ھ أو إحدى ا ~~ٮ، فإنه يعرض أن تكون القياسات كثيرة أو كما كان يمكن أن تكون النتيجة ~~بأوساط كثيرة. فإن كانت النتيجة غير ھ فإن المقاييس تكون كثيرة وغير متصلة ~~بعضها ببعض. فإن لم تكن نسبة ح إلى د نسبة يكون منها قياس، فإن أحدهما يكون ~~باطلا، اللهم إلا أن تكون مأخوذة من أجل شىء ما مثل التقاط أو ستر النتيجة، ~~أو من أجل شىء آخر مشاكل لهذه. — فإن كانت من مقدمتى ا ٮ نتيجة غير ھ، ومن ~~مقدمتى ح د إما إحدى ا ٮ أو شىء غيرهما، فإن المقاييس تكون كثيرة، وليس على ~~المطلوب الأول، لأنه كان موضوعا أن يكون ms047 القياس على ھ. PageV01P183 فإن لم ~~يكن من مقدمتى ح د نتيجة، فإنه يعرض أن يكون أحدهما باطلا والآخر يكون ~~قياسا على المطلوب الأول. # فإذن هو بين أن كل برهان وكل قياس بثلاثة حدود فقط. فإذ كان ذلك بينا ~~فإنه بين أن كل قياس إنما يكون من مقدمتين لا أكثر، لأن الثلاثة الحدود هى ~~مقدمتان، إلا أن يضاف إليهما شىء لتتميم القياسات كما قيل فيما تقدم. فهو ~~بين أن أى قول قياسى لا تكون المقدمات التى بها تكون النتيجة المطلوبة ~~أزواجا. وذلك أن بعض النتائج التى ذكرت قبل قد يجب ضرورة أن تكون مقدمة. ~~فإن هذا القول إما ألا يوجب شيئا باضطرار أو يكون فيه شىء لا يحتاج إليه فى ~~بيان المطلوب. فإن أخذت المقاييس بالمقدمات المتصلة المحتاج إليها فى ~~المطلوب الأول، فإنه يكون كل قياس من مقدمات أزواج ومن حدود أفراد، لأن ~~الحدود أكثر من المقدمات بواحد، وتكون النتائج نصف المقدمات فى العدد. فإذا ~~أنتج الشىء المطلوب من مقدمات مأخوذة من مقاييس قبلها، أو أنتج من أوساط ~~كثيرة متصلة كمثل ا ٮ بأوساط ح د فإن كثرة الحدود تزيد على المقدمات واحدا، ~~لأن الحد الزائد على الحدود إما أن يكون فى الوسط أو خارجا منها. وعلى كلتا ~~الجهتين يعرض أن تكون المقدمات بواحد أقل من الحدود. إلا أنها ليست تكون ~~أبدا أزواجا والحدود أفرادا، لكنها قد PageV01P184 تكون بالعكس. فإذا كانت ~~المقدمات أزواجا، فإن الحدود أفراد. وإذا كانت الحدود أزواجا فالمقدمات ~~أفراد، لأن مع زيادة حد تزيد مقدمة أينما وضع الحد. فإذا إن كانت المقدمات ~~أزواجا والحدود أفرادا وزيد عليها حد، فبالضرورة يتبدل عددهما. وليس تكون ~~نسبة عدد النتائج إلى الحدود والمقدمات كما كانت المقاييس الأخر، لأنه إذا ~~زيد حد واحد، تزداد النتائج أقل من الحدود المتقدمة قبل المزيد بواحد، لأنه ~~لا يجتمع من الحد المزاد ومن الحد الأخير الذى قبله نتيجة. وأما منه ومن ~~سائر الحدود الأخر فتكون نتيجة. ومثال ذلك أن تزاد د على حدود ا ٮ ح. فإنه ms048 ~~إذا زيد يعرض أن تزداد نتيجتان، وهما نتيجة ا د ونتيجة ٮ ح؛ وكذلك وفى سائر ~~هذا، إذا زيدت تحت ح. فإن جعلت فوق ا حدثت نتيجة د ٮ و د ح. وإن جعلت بعد ا ~~حدثت نتيجة ا ٮ ونتيجة د ٮ وكذلك الحدود. فإن زيد الحد فى الوسط، فإنه على ~~هذا المثال تكون زيادة التنائج، لأن الحد المزيد يعمل مع كل واحد من الحدود ~~قياسا ماخلا حدا واحدا، فإنه لا يعمل معه قياسا. فإذن النتائج تكون تتكثر ~~أكثر من الحدود ومن المقدمات. PageV01P185 ### || [chapter 26: I 26] 〈أنواع القضايا التى تثبت أو تبطل فى كل شكل〉 # فلأن الأشياء التى عليها تكون المقاييس هى عندنا موجودة، وأيما منها فى ~~كل شكل وعلى كم ضرب يتبين، فإنه أيضا بين لنا أى المطلوب يكون القياس فيه ~~صعبا، وأيما يكون القياس فيه هينا. # لأن الذى يتبين فى أشكال كثيرة وعلى ضروب كثيرة هو هين. وأما الذى يتبين ~~بأشكال قليلة وعلى ضروب قليلة فإنه صعب. والكلى الموجب يتبين بالشكل الأول ~~فقط، و، بذلك 〈الشكل〉، على ضرب واحد. وأما الكلى السالب فيتبين بالأول ~~والثانى: بالأول على ضرب واحد؛ وأما بالثانى فعلى ضربين. وأما الجزئى ~~الموجب فيتبين بالشكل الأول والثالث: أما بالشكل الأول فعلى ضرب واحد؛ وأما ~~بالشكل الثالث فعلى ثلاثة أضراب. وأما الجزئى السالب فإنه يتبين فى كل ~~الأشكال، إلا أنه يتبين فى الشكل الأول على ضرب واحد، وأما فى الثانى فعلى ~~ضربين، وأما فى الثالث فعلى ثلاثة أضرب. # فهو بين إذا أن إيجاب الكلى الموجب صعب جدا، وإبطاله هين. وبالجملة إبطال ~~الكلية أسهل من إبطال الجزئية، لأنه إن تبين أن المطلوب سالب كلى أو سالب ~~جزئى يبطل أنه موجب كلى. والسالب الجزئى يتبين فى كل الأشكال. وأما السالب ~~الكلى ففى شكلين. وكذلك يعرض فى إبطال السالب الكلى، لأنه إن تبين أن ~~المطلوب كلى موجب أو جزئى موجب، يبطل أنه كلى سالب. وبيان ذلك كان فى ~~شكلين. وأما إبطال PageV01P186 الجزئيات فعلى ضرب واحد، إما بأن نبين أن ms049 ~~المطلوب كلى واجب وإما كلى سالب. وأما إيجاب المطلوبات الجزئية فسهل، لأنها ~~تتبين فى أشكال كثيرة وعلى ضروب كثيرة. وبالجملة، لا ينبغى أن نفعل أن ~~الإبطال قد يكون ببعضها لبعض، أى إبطال كلى بإيجاب الجزئى، وإبطال الجزئى ~~بالكلى. وأما إيجاب الكلى فمحال أن يكون بإيجاب الجزئى. وأما إيجاب الجزئى ~~فإنه يكون من إيجاب الكلى. وفى ذلك ما يتبين أن الإبطال أسهل من الإيجاب. # فقد تبين مما قد قيل: كيف يكون القياس، ومن كم حد وكم مقدمة، وكيف ينبغى ~~أن تكون نسبتها؛ وأيضا أى مطلوب يتبين فى أى شكل، وأيما فى أشكال كثيرة، ~~وأيما فى أشكال قليلة. ### || [chapter 27: I 27] 〈قواعد عامة للأقيسة الحملية〉 الفصل الثانى على اكتساب المقدمات # فينبغى الآن أن نقول كيف نكتسب أبدا للشىء المطلوب الموضوع مقاييس، وبأى ~~سبيل نأخذ أوائل كل شىء؛ لأنه ليس ينبغى أن نعلم فقط كون المقاييس، ولكن ~~ينبغى لمن علمها أن تكون له قوة على أن يعملها. PageV01P187 # فالأشياء كلها منها ما لا يقال على شىء ألبتة قولا حقيقيا كليا مثل ~~〈قليون〉 وقلياس وكل شىء جزئى محسوس وأشياء أخر تحمل على هذه. وذلك أن كل ~~واحد من هذين هو إنسان وهو حيوان أيضا. ومنها ما يقال على آخر ويقال عليها ~~آخر مثل ما يقال الإنسان على قليون والحى على الإنسان؛ وهو بين أن من ~~الأشياء ما لا يقال على شىء لأن كل واحد من المحسوسات على هذا النحو هو لا ~~يقال على شىء آخر إلا بالعرض، لأنا قد نقول أحيانا ذلك الأبيض سقراط وذلك ~~الجائى قلياس. وسيبين فيما بعد أن الأشياء المفولة لها نهاية إلى فوق. ولكن ~~ليكن ذلك ذلك فى هذا الوقت موضوعا أن من الأشياء ما يقال على آخر ولا يبرهن ~~عليه مقول آخر إلا على جهة الرأى المحمود. وأما الأشياء الجزئية فإنها لا ~~تقال على أخر، ولكن تقال عليها أخر. وأما الأوساط فيمكن فيها الجهتان، ~~لأنها تقال على أخر ويقال عليها أخر. وأكثر ما يكون الكلام والفحص عن هذه ~~الأوساط. # فينبغى أن ms050 تؤخذ مقدمات كل شىء مطلوب على هذه الجهة: بأن يؤخذ المطلوب ~~أولا فيوضع وينظر: ما حدود الشىء وخواصه، ثم من بعد ذلك كل ما يلحق الشىء ~~وأيضا تلك التى يلحقها الشىء وكل مالا يمكن أن يؤخذ فى الشىء. وأما الأشياء ~~التى لا يمكن الشىء فيها فلا ينبغى أن تؤخذ، من جهة أن الكلية السالبة ~~ترجع. وينبغى أن نميز أيما من اللوحق يقال بماذا، وأيما منها PageV01P188 ~~خواص للشىء، وأيما منها يقال مع الشىء بالعرض. وينبغى أيضا أن نميز أيما من ~~هذه يقال بالرأى المحمود، وإيما منها يقال بالحقيقة، لأنه كلما أكثر أحد من ~~اكتساب هذه الأشياء كان أسرع له فى وجود النتيجة. وكلما أكثر من اكتساب ~~الحق كان أجدر له فى أن يبرهن. وينبغى أن يختار ليس الأشياء اللاحقة لشىء ~~جزئى، ولكن اللاحقة لكل الشىء، مثل أنه لا ينبغى أن نختار ما هو لاحق ~~لإنسان ما، ولكن ما هو لاحق لكل إنسان، لأن القياس إنما يكون بالمقدمات ~~الكلية. فإن كانت المقدمة مهملة، فإنه غير بين أنها كلية. وإذا حددت ~~المقدمة بالكل بان أنها كلية. وكذلك ينبغى أن نختار الأشياء الكلية التى ~~يلحقها الشىء من أجل العلة التى قيلت. وأما الشىء اللاحق فلا ينبغى أن يؤخذ ~~كله لاحقا مثل أن الإنسان يلحقه كل الحى، أو أن الموسيقى يلحقها كل علم. ~~ولكن ينبغى أن يؤخذ الشىء اللاحق مرسلا وكما هو جار فى القول، لأن القول ~~الآخر محال غير نافع مثل أن كل إنسان هو كل حى وأن العدل هو كل خير: ولكن ~~ينبغى أن يضاف الكل إلى الموضوع. فإن كان الموضوع الذى ينبغى أن تؤخذ ~~لواحقه محاطا بشىء، فإنه لا ينبغى أن ينظر فى أن الأشياء اللاحقة بالمحيط ~~أو غير اللاحقة هى لا حقة بالمحاط، لأن كل ما لحق الحى فهو لاحق للانسان. ~~وكذلك مالا يلحق الحى. وينبغى أن تؤخذ PageV01P189 خواص كل شىء لأن للنوع ~~خواص دون الجنس، لأنه بالضرورة فى سائر الأنواع الأخر تؤخذ خواص. ولا ينبغى ~~أن ينظر: هل الشىء المحيط ms051 لاحق بموضوعات المحاط، لأنه بالضرورة إن كان الحى ~~محيطا بالإنسان فهو لاحق لكل ما يلحقه الإنسان، بل هو أولى أن ينظر: هل ~~الإنسان لاحق بها. وينبغى أن يؤخذ ما هو لاحق على الأكثر وما يلحق لأن قياس ~~الشىء الذى هو على الأكثر إنما يكون من مقدمات على الأكثر إما كلها وإما ~~بعضها، لأن نتيجة كل شىء شبيهة بالأوائل. — ولا ينبغى أن يختار ما هو لاحق ~~للطرفين، لأنه لا يكون من ذلك قياس، وسنبين علة ذلك فيما نستأنف. ### || [chapter 28: I 28] 〈قواعد خاصة بالبحث عن الأوسط فى الحمليات〉 # فإذا أردنا أن يوجد أن شيئا محمولا على شىء كله، فإنه ينبغى أن ينظر فى ~~موضوعات المحمول التى يقال عليها المحمول فى لواحق الموضوع كلها. فإن كان ~~بعض موضوعات المحمول ولواحق الموضوع شيئا واحدا، فبالضرورة يقال المحمول ~~على كل الموضوع. فإذا أردنا أن ننتج ليس موجبه كلية، بل موجبة جزئية، ~~فينبغى أن نأخذ الموضوع لكلا الطرفين. فإن كانا شيئا واحدا، فمن الاضطرار ~~أن يكون الطرف الأكبر فى بعض الطرف الأصغر. فإذا أردنا أن نوجب أن المحمول ~~لا يقال على شىء من الموضوع، فإنه ينبغى PageV01P190 أن ننظر فى لاحق ~~الموضوع وفيما لا يمكن أن يكون فى المحمول أو بالعكس: أعنى أن ننظر: وفيما ~~لا يمكن أن يكون فى الموضوع وفى لواحق المحمول. فإن كان بعض هذه شيئا أحدا ~~على أى الجهتين كان، فإن المحمول يكون غير مقول على شىء من الموضوع، لأنه ~~يكون أحيانا القياس الذى فى الشكل الأول وأحيانا القياس الذى فى الشكل ~~الأوسط. فإن أردنا أن نوجب أن المحمول ليس هو مقولا على بعض الموضوع، فإنه ~~ينبغى أن ننظر فيما يلحقه الموضوع وفيما لا يمكن أن يكون فى المحمول. فإن ~~كان بعض هذه شيئا أحدا، فإن المحمول بالضرورة ليس فى بعض الموضوع. ويتبين ~~كل واحد مما قلنا بيانا أكثر هكذا: لتكن لواحق ا 〈هى〉 ٮ وموضوعاتها ح، وما ~~لا يمكن أن يكون فى ا فليكن د. وأيضا لتكن لواحق ھ 〈هى〉 ز وموضوعاتها ms052 ى، ~~وما لا يمكن أن يكون فيها ث؛ فإن أصبت من ح و ز شيئا واحدا، فإن ا بالضرورة ~~يكون فى كل ھ، لأن ز فى كل ھ و ا فى كل ح، فإذن ا فى كل ھ. فإن أصبت من ح و ~~ى شيئا واحدا فإنه بالضرورة يكون ا فى بعض ھ، لأن ا موجودة فى ح و ھ فى كل ~~ى. فإن أصبت من ز و د شيئا واحدا، فإنه يجب أن تكون ا غير موجودة فى شىء من ~~ھ بقياس متقدم، لأن الكلية السالبة ترتجع و ز د هما شىء أحد، ف ا غير ~~موجودة فى شىء من د و د هى فى كل ھ. وأيضا إن أصبت من ٮ و ث شيئا أحدا فإن ~~ا تكون غير موجودة فى شىء من PageV01P191 ھ، لأن ٮ موجودة فى كل ا وغير ~~موجودة فى شىء من ھ، لأن ٮ هى ث. وقد كانت ث غير موجودة فى شىء من ھ. فإن ~~أصبت من ٮ و ى شيئا أحدا، فإن ا تكون غير موجودة فى بعض ھ، لأنها غير ~~موجودة فى ى. وذلك لأنها ولا فى د موجودة و ى موضوعة له. فإذن ا غير موجودة ~~فى بعض ھ. فإن أصبت من ى و ٮ شيئا أحدا فإنه يكون القياس بانعكاس النتيجة، ~~لأن ى تكون موجودة فى كل ا، لأن ٮ موجودة فى كل ا وأما ھ فموجودة فى كل ى، ~~لأن ى هى ٮ. وأما ا فإنها ليس بالضرورة فى كل ھ، ولكنها فى بعضها بالضرورة ~~من جهة أن الكلية الموجبة ترتجع جزئية. # فهو بين أنه ينبغى أن نتفقد ما ذكرنا فى حدى كل مطلوب، لأن بهذه تكون ~~جميع المقاييس. وينبغى أن نقصد من اللواحق والموضوعات إلى الأوائل والكلية ~~جدا، مثلما إذا قصدنا إلى لواحق ھ فهو أولى أن ننظر فى و د من أن ننظر فى د ~~فقط. وإذا نظر فى لواحق ا فهو أولى أن ننظر فى ms053 و ح من أن ننظر فى ح، لأنه ~~إن كانت ا موجودة فى و د فإنها وفى ز موجودة، وفى ھ. فإن كانت ا ليست لاحقة ~~ل و د فقد يمكن أن تكون لاحقة ل د. PageV01P192 # وكذلك ينبغى أن نتفقد فى الأشياء التى يلحقها الشىء 〈ا〉، لأنه إن كان ~~لاحقا له أوائل، فإنه لاحق لما تحت ذلك؛ وإن كان ليس لاحقا للأوائل فقد ~~يمكن أن يكون لاحقا لما تحتها. وهو بين أن النظر يكون فى الثلاثة الحدود ~~والمقدمتين. فإن المقاييس كلها تكون فى الأشكال التى ذكرت. لأنه يتبين أن ا ~~موجودة فى كل ھ إذا أخذ شىء من ح و ز شيئا واحدا. ويكون هذا المأخوذ الحد ~~الأوسط وتكون الأطراف ا و ھ: فيكون الشكل الأول. — ونتبين أن ا موجودة فى ~~بعض ھ إذا أخذ من ح و ى شيئا واحدا: ويكون ذلك فى الشكل الثالث، ويكون الحد ~~الأوسط ى. — ويبين أن ا غير موجودة فى شىء من ھ إذا أخذ د و ز شيئا واحدا؛ ~~ويكون على هذه الجهة الشكل الأول والثانى: أما الشكل الأول فلأن ا غير ~~موجودة فى شىء من ز إذ كانت ترتجع السالبة و ز موجودة فى كل ھ؛ وأما الشكل ~~الثانى فلأن د غير موجودة فى شىء من ا وموجودة فى كل ھ. — ويتبين أن ا غير ~~موجودة فى بعض ھ إذا كان ز ى شيئا واحدا، — وذلك الشكل الثالث، لأن ا تكون ~~غير موجودة فى شىء من ى وتكون ھ موجودة فى كل ى. # فهو إذن بين أن المقاييس كلها إنما تكون بالأشكال التى ذكرت، وأنه لا ~~ينبغى أن نختار فى اكتساب المقدمات ما يلحق كلا الطرفين من جهة أنه ليس ~~يكون عن ذلك قياس ألبتة، لأنه فى الجملة ليس يوجب PageV01P193 شىء من لواحق ~~الطرفين، ولا يمكن أن يسلب شىء من لواحق الطرفين، لأنه ينبغى أن يكون الحد ~~الأوسط موجودا فى الواحد وغير موجود فى الآخر. # وهو بين أن سائر النظر الذى فى ms054 الاختيار غير نافع فى أن يعمل قياسا: مثل ~~أنه إن كانت لواحق الطرفين شيئا واحدا، وإذا كانت موضوعات ا وما لا يمكن أن ~~يكون فى ھ شيئا واحدا. وأيضا إن كان مما لا يمكن أن يكون فى كل واحد منهما ~~شىء أحد فإنه لا يكون قياس عن ذلك. — لأنه إن كانت لواحق الطرفين شيئا أحدا ~~مثل ٮ ز، يكون الشكل الثانى وتكون مقدماته موجبة. — فإن كانت موضوعات ا وما ~~لا يمكن أن يكون فى ھ شيئا واحدا مثل ح ث، فإنه يكون الشكل الأول وتكون ~~المقدمة الصغرى فيه سالبة. — فإن كان ما لا يمكن أن يكون فى واحد منهما ~~شيئا أحدا مثل د ث فإن كلتا المقدمتين تكونان سالبتين إما فى الشكل الأول ~~وإما فى الشكل الثانى. وعلى هذه الجهة ليس يكون قياس ألبتة. # وهو بين أنه إنما ينبغى أن يؤخذ فى النظر شىء واحد؛ وأنه ليس ينبغى أن ~~يؤخذ غير أو ضد. أما أولا فإن النظر إنما يكون من أجل الحد الأوسط، والحد ~~الأوسط لا ينبغى أن يؤخذ مختلفا، ولكن شيئا واحدا. وأما بعد ذلك فإنه أى ~~قياس عرض بأن توجد أضداد وما لا يمكن أن يكون فى شىء أحد، فإن ذلك القياس ~~ينحل إلى أحد هذه الأنحاء التى ذكرنا، مثل أنه إن كانت ٮ و ز أضدادا وغير ~~PageV01P194 ممكنة أن تكون فى شىء واحد. فإنه يكون قياس عن ذلك أن ا غير ~~موجودة فى شىء من ھ. فإذن بالضرورة تكون ٮ و ث شيئا أحدا. وأيضا إن كانت ٮ ~~ى لا يمكن أن يكون فى شىء أحد فإنه يكون قياسا أن ا غير موجودة فى بعض ھ، ~~لأنه يكون على هذه الجهة الشكل الثانى لأن ٮ موجودة فى كل ا وغير موجودة فى ~~شىء من ى. فإذن بالضرورة تكون ى و ث شيئا أحدا، لأنه لا فرق بين أن تكون ٮ ~~و ى غير ممكنة فى شىء واحد وأن تكون ى و د شيئا واحدا، لأنه قد أخذ ms055 جميع ما ~~لا يمكن أن يكون فى ھ. # فهو بين أن من هذا النظر ليس يكون قياس ألبتة، لأنه إن أخذت ٮ و د أضدادا ~~فإن القياس إنما يكون بأن ٮ و ث شىء أحد. ويعرض للذين ينظرون هذا النظر أن ~~يكون نظرهم فى غير الطريق الاضطرارية من جهة أنهم يعقلون أن ٮ و ث شىء أحد. PageV01P195 ### || [chapter 29: I 29] 〈تفقد الأوسط فى المقاييس التى ترفع إلى المحال، وفى المقاييس الشرطية، والمقاييس ذوات الجهة〉 # وعلى هذه الجهة تكون المقاييس التى ترفع إلى المحال، لأن هذه كلها إنما ~~تكون باللواحق التى للطرفين وبالتى يلحقها الطرفان. والنظر فى القياس ~~الجزمى والرافع إلى المحال واحد: لأن الشىء الذى يبين جزما يكون أن يتبين ~~برفع الكلام إلى المحال وبحدود واحدة، والذى يتبين برفع الكلام إلى المحال ~~يكون أن يتبين جزما: مثل أن ا غير موجودة فى شىء من ھ. وإلا فلتكن موجودة ~~فى بعضها ولأن ٮ موجودة فى كل ا، وا موجودة فى بعض ھ، فإن ٮ موجودة فى بعض ~~ھ، ولكن كانت ٮ غير موجودة فى شىء من ھ. — وأيضا أن ا موجودة فى بعض ھ. ~~لأنه إن كانت ا غير موجودة فى شىء من ھ، وكانت ھ موجودة فى كل ى فإن ا غير ~~موجودة فى شىء من ى، ولكن قد كانت موجودة فى كل ھ|. — وكذلك يعرض فى سائر ~~المطلوبات، لأنه أبدا يكون فى جميع المطلوبات البيان الذى يكون برفع الكلام ~~إلى المحال من لواحق الطرفين وما يلحقها الطرفان. ونظر واحد يكون فى كل ~~مطلوب للذى نقيس جزما أو برفع الكلام إلى المحال، لأن كلا البرهانين من ~~حدود واحدة. مثل أن يبين أن ا غير موجودة فى شىء من ھ، لأنه إذا صيرت ~~PageV01P196 موجودة فى بعضها كانت ٮ موجودة فى بعض ھ، وذلك محال. فإن أخذت ~~ٮ غير موجودة فى شىء من ھ وموجودة فى كل ا، فإنه يتبين جزما أن ا غير ~~موجودة فى شىء من ھ. وأيضا أن يتبين جزما ms056 أن ا غير موجودة فى شىء من ھ، فإن ~~ذلك أيضا يتبين برفع الكلام إلى المحال إن وضعت ا موجودة فى بعض ھ. وكذلك ~~يعرض فى سائر المطلوبات لأنه يجب فى كل المقاييس التى تكون برفع الكلام إلى ~~المحال أن يوجد حد آخر مشترك للقياس الجزمى والرافع إلى المحال. فإذا ~~ارتجعت هذه المقدمة وبقيت الأخرى على حالها يكون القياس جزميا وبتلك الحدود ~~بعينها التى بها يكون القياس الرافع إلى المحال، لأن القياس الجزمى ينفصل ~~من الرافع إلى المحال بأن كلتا المقدمتين توجد فى الجزمى حقا. وأما فى ~~الرافع إلى المحال فإن الواحدة توجد كذبا. # وسنبين ذلك فيما نستأنف بيانا أ أكثر إذا نحن تكلمنا على المحال. وأما ~~الآن، فليكن ذلك بينا أنه فى أشياء واحدة ينبغى أن ينظر القائس جزما ~~والقائس برفع الكلام إلى المحال. وأما فى سائر المقاييس الشرطية مثل التى ~~تكون بتحويل القول أو بكيفية، فإن النظر ليس يكون فى المقدمات الشرطية ~~منها، ولكن فى القول المحول. والنظر PageV01P197 فى ذلك يكون على نحو ما ~~يكون فى المقاييس الجزمية. وينبغى أن نتفقد ونقسم على كم ضرب تكون المقاييس ~~الشرطية. فعلى هذا النحو يتبين كل مطلوب. ومن المطلوبات ما يتبين على نحو ~~آخر مثل ما تتبين الأشياء الكلية بشرط من النظر فى الأشياء الجزئية، لأنه ~~إن كانت ح و ى شيئا واحدا، وكانت ھ موجودة فى ى فقط، فإن ا موجودة فى كل ھ. ~~وأيضا إن كانت د وى شيئا واحدا وكانت ھ مقولة على ى فقط، فإن ا غير مقولة ~~على شىء من ھ. فهو بين أنه على هذه الجهة ينبغى أن ننظر. وعلى هذا النحو ~~يكون النظر فى الأشياء الاضطرارية والممكنة، لأن النظر فى قياس المطلوب ~~المطلق أو المطلوب الممكن واحد وبحدود واحدة فى الترتيب يكون. وينبغى أن ~~يؤخذ فى الأشياء الممكنة ما ليس بموجود ولكنه يمكن أن يوجد، لأنه قد تبين ~~أن بهذه يكون قياس الممكن. وكذلك فى سائر الصفات. # فهو بين مما قيل أنه ليس فقط ms057 بهذه السبيل يمكن أن تكون كل المقاييس، لكن ~~ومحال أن تكون بغيرها، لأنه قد تبين أن كل قياس إنما يكون بواحد من الأشكال ~~التى ذكرت فيما تقدم. وهذه الأشكال محال أن تكون إلا من الأشياء اللاحقة أو ~~من الملحوقة، لأن من هذه تكون المقدمات واكتساب الحد الأوسط. فإذن ليس يمكن ~~أن يكون قياس بأشياء أخر. PageV01P198 ### || [chapter 30: I 30] 〈البحث عن الأوسط فى الفلسفة وسائر العلوم والصناعات〉 # أما المأخذ فى أشياء كلها فواحد، أعنى فى الفلسفة، وكل صناعة وكل تعليم: ~~بأنه ينبغى أن يعرف فى كل مطلوب الأشياء الموجودة فى الشىء والتى فيها يوجد ~~الشىء، ويكتسب ذلك على أكثر ما يمكن ويتفقد ذلك فى ثلاثة حدود. ويكون النظر ~~فى السلب على نحو ما، وفى الإيجاب على نحو آخر. أما الحقيقى، فمن الحقيقة؛ ~~وأما المقاييس الجدلية، فمن المقدمات المأخوذة من الرأى المحمود. # وقد قيلت فى الجملة أوائل المقاييس كيف هى، وعلى أى نحو ينبغى أن تكتسب. ~~لكن لا نقصد إلى كل ما يقال ولا إلى أشياء واحدة فى الإيجاب والسلب، ولا فى ~~الإيجاب على الكلى أو على الجزئى، وفى السلب عن الكل أو عن الجزء؛ ولكن لكى ~~نقصد إلى أشياء قليلة محدودة. وينبغى أن نختار فى كل واحد من الأشياء ~~المطلوبة مقدمات خاصة مثلما إن كان المطلوب خيرا أو علما، فإن أكثر ~~المقدمات فى كل صناعة خاصة لتلك الصناعة؛ ولذلك يحتاج فى معرفة أوائل كل ~~شىء إلى التجربة كما يحتاج فى علم النجوم إلى التجربة بأمور النجوم، لأنه ~~لما علمت الظاهرات علما كافيا حينئذ وجدت البراهين النجومية. وكذلك يعرض فى ~~كل صناعة وكل علم. فإذن PageV01P199 إن أخذت الأشياء الموجودة فى كل مطلوب، ~~فإنه لنا أن تظهر البراهين حينئذ بسهولة، لأنه إن لم يتخلف شىء فى الخبر من ~~الموجود فى الأشياء بالحقيقة، فإنا نقول إننا نجد برهان كل ماله برهان، وما ~~ليس له برهان يتبين ذلك فيه. # فقد قيل فى الجملة كيف ينبغى أن تختار المقدمات. أما بالاستقصاء فقد ~~خبرنا بذلك فى كتاب «الجدل». ms058 ### || [chapter 31: I 31] 〈القسمة〉 # وأما أن القسمة التى تكون بالأجناس جزء صغير من هذا المأخذ، فإنه سهل أن ~~يعرف، لأن القسمة كأنها قياس ضعيف، لأنها تقدم ما ينبغى أن يبرهن وتنتج ~~أبدا شيئا فوقانيا. أما أولا فهذا بعينه أغفله كل المستعملين للقسمة والذين ~~كانوا يتعاطون أن يقنعوا أنه يكون برهان فى الذات وفى ماهية الشىء. فإذن ~~وهم مستعملون للقسمة ما كانوا فهموا أى شىء يمكن أن يتبين قياسا، ولا أن ما ~~يتبين بالقياس هكذا يتبين على نحو ما قلنا، لأنه إذا احتيج أن يتبين شىء فى ~~البراهين ينبغى أن يكون الحد PageV01P200 الأوسط الذى به يكون القياس أصغر ~~أبدا من الطرف الأول. وأما فى القسمة فبخلاف ذلك يكون، لأنها تأخذ الحد ~~الأوسط أكبر. فليكن الحى ا والمائت ٮ والأزلى ح؛ وأما الإنسان الذى ينبغى ~~أن يوخذ حده فليكن د، فالمستعمل للقسمة يأخذ أن كل حى إما أن يكون مائتا أو ~~أزليا. وذلك هو أن كل ا إما أن يكون ٮ أو ح. وأيضا يضع أن الإنسان «حى» فى ~~قسمته، ثم يأخذ أن ا محمول على د. فالقياس هو أن كل د إما أن يكون ٮ، أو ح، ~~فإذن الإنسان بالضرورة إما أن يكون مائتا أو أزليا؛ وأما حيا مائتا، فليس ~~بالضرورة؛ ولكنه يأخذ هذا عن غير برهان وهو الذى كان ينبغى أن يبرهنه. ~~وأيضا إذ نضع أن ا هو حى مائت، وذو الأرجل ٮ وغير ذى الأرجل ح، والإنسان د، ~~فإنه يأخذ أن ا إما أن تكون فى ٮ أو فى ح؛ لأن كل حى مائت إما أن يكون ذا ~~أرجل أو يكون غير ذى أرجل، ويأخذ ا مقولة على د، لأنه أخذ أن الإنسان حى ~~مائت. فإذن بالضرورة الإنسان هو حى ذو أرجل أو غير ذى أرجل. وأما ذو أرجل ~~فليس بالضرورة، ولكن يأخذ ذلك. وهذا أيضا الذى كان يجب أن يبرهن. وعلى هذه ~~الجهة، إذ يقسمون أبدا، يعرض أن يكون الحد الأكبر هو الأوسط. وأما الفصول ~~والحد الذى كان يجب ms059 أن يكون عليه البرهان فتكون أطرافا. وأخذ ذلك أن هذا هو ~~الإنسان أو ما كان الشىء المطلوب، وليس يقولون شيئا بينا ألبتة حتى إنه ~~يعرض منه آخر باضطرار. ولا يتوهمون PageV01P201 أنه يمكن أن تكتسب المقدمات ~~على نحو ما قيل. فهو بين أنه لا يمكن بهذا المأخذ أن يسلب شيئا، ولا يمكن ~~أن يقاس قياس فى العرض أو فى الخاصة أو فى الجنس ولا فى الأشياء التى نجهل ~~هل هى هكذا أو هكذا، مثل أن القطر ليس له مقدار مشترك والضلع. لأنه إن أخذ ~~أن كل طول إما أن يكون له مقدار مشترك أولا يكون له، وأن القطر طول، فهو ~~ينتج أن القطر إما أن يكون له مقدار مشترك، وإما أن لا يكون له. فإن أخذ أن ~~القطر ليس له مقدار مشترك فإنه يأخذ ما كان ينبغى له أن يبرهن. فإذن ليس ~~للقسمة أن تبرهن شيئا، لأن السبيل هذه، وبهذه السبيل ليس يتبين شىء. فليكن ~~الذى له مقدار مشترك أو غير مشترك ا والطول ٮ والقطر ح. — فهو بين أن الطلب ~~بالقسمة ليس يصلح فى كل نظر ولا فى الشىء الذى يظن أن القسمة تصلح له يكون ~~هذا الطلب نافعا. # فهو بين مما قد قيل من أى الأشياء تكون المقاييس، وكيف، وإلى أى شىء ~~ينبغى أن نقصد فى كل مطلوب. ### || [chapter 32: I 32] 〈قواعد لاختبار المقدمات والحدود والأوسط والشكل〉 الفصل الثالث # وأما بعد ذلك فإنه ينبغى أن نقول كيف ترفع المقاييس إلى الأشكال التى ~~ذكرنا، لأن ذلك بقية ما كان يجب أن ينظر فيه. لأنه إن عرفنا كون المقاييس، ~~وكانت لنا قدرة على أن نوجدها أيضا، وأيضا على أن نرد ما كان PageV01P202 ~~منها إلى الأشكال التى ذكرنا، فإن ذلك تمام غرضنا الأول. ويعرض مما سنتكلم ~~فيه الآن من حل المقاييس إلى الأشكال أن نتحقق ما قيل أولا ويكون أ بين ~~هكذا كما قيل: لأنه يجب أن يكون الحق شاهدا لنفسه ومتفقا من كل جهة. فينبغى ~~أولا أن نتعاطى أحد مقدمتى القياس لأنه ms060 أسهل أن نقسم الكلام إلى ما كثر ~~منه، لا إلى ما قل. والكثير هو مؤلف، والقليل الذى منه التأليف. وأيضا من ~~بعد ذلك ينبغى أن نفحص أيما المقدمة الكبرى، وأيما الصغرى، وهل هما ~~موجودتان فى القياس أم الواحدة، لأنه قد يعرض أن يقدموا الكبرى ويسكتوا عن ~~الصغرى، وذلك إما فى المساءلة وإما فى الكتب. وإما أن يقدموا الصغرى ~~ويسكتوا عن المقدمة التى بها تنتج الصغرى. وأحيانا يقدمون أشياء لا تعين فى ~~إيجاب النتيجة ولا فى نقضها. # فينبغى إذن أن نفحص إن كان أخذ فى القياس شىء لا يحتاج إليه، أو إن كان ~~ينقصه شىء يحتاج إليه. لكن نرفض ما لا يحتاج إليه ونضع ما يحتاج إليه، حتى ~~يبلغ الإنسان إلى المقدمتين، لأنه بلا هاتين ليس يكون أن يرد الكلام إلى ~~الأشكال. ومن الكلام ما تسهل فيه المعرفة بما فيه من النقصان، ومنه ما يجوز ~~المعرفة ويظن أنه قياس من جهة أنه يعرض منه شىء PageV01P203 اضطرارى، مثل ~~أنه إن قدم أن ببطلان غير جوهر ليس يبطل جوهر، وببطلان أجزاء الجواهر تبطل ~~الجواهر، لأنه إذا قدم ذلك فإنه يعرض أن يكون جزء الجوهر بالضرورة جوهرا، ~~غير أن ذلك ليس هو مجتمعا من هذه المقدمات، ولكن تنقصه مقدمات. وأيضا إن ~~كان إنسان موجودا، فحى موجود. وإن كان حى موجودا، فجوهر موجود. فإن كان ~~إنسان موجودا فجوهر موجود بالضرورة، غير أنه غير مجتمع بعد من هذه المقدمات ~~لأنه ليس تناسب المقدمات كما قلنا فيما تقدم. وتعرض لنا الخدعة فى هذا ~~الكلام من جهة أنه يعرض شىء اضطرارى من الموضوعات فيه، لأن القياس هو ~~اضطرارى، ولكن الاضطرارى يذهب على أكثر مما يذهب عليه القياس، لأن كل قياس ~~اضطرارى، وليس كل اضطرارى قياسا. فإذا ليس يجب إذا عرض شىء بالضرورة بوضع ~~أشياء ينبغى أن نتعاطى رفع ذلك إلى شكل؛ ولكن ينبغى أن تؤخذ أولا ~~المقدمتان، ومن بعد ذلك ينبغى أن نقسمها إلى الحدود. وينبغى أن يصير الحد ~~الأوسط من الحدود المقول PageV01P204 فى كلتا المقدمتين، لأن الحد ms061 الأوسط ~~بالضرورة موجود فى كلتا المقدمتين فى كل الأشكال. # فإن كان الحد الأوسط محمولا فى المقدمة الواحدة، وآخر محمول عليه فى ~~الأخرى، فإنه يكون الشكل الأول. فإن كان الحد الأوسط محمولا فى الواحدة ~~مسلوبا فى الأخرى، فإنه يكون الشكل الأوسط؛ فإن كان الحدان محمولين على ~~الحد الأوسط أو الواحد محمولا والآخر مسلوبا، فإنه يكون الشكل الأخير؛ لأنه ~~هكذا كانت نسبة الحد الأوسط فى كل شكل. وكذلك وإن لم تكن المقدمات كلية، ~~لأن تحديدا واحدا يكون للحد الأوسط. فهو بين أن أى كلام لا يوجد فيه شىء ~~واحد مرتين فإنه ليس قياسا، لأنه لم يوجد فيه حد أوسط، فلأنه معلوم عندنا ~~أيما من المطلوبات يتبين فى كل واحد من الأشكال، وفى أيما يتبين الكلى، وفى ~~أيما يتبين الجزئى، فإنه بين أنه لا ينبغى أن ننظر فى جميع الأشكال، ولكن ~~لكل مطلوب فى الشكل الخاص به. فكل ما كان من المطلوبات يتبين بأشكال كثيرة ~~فإنا إنما نعرف الشكل الذى به يتبين المطلوب بوضع الحد الأوسط. ### || [chapter 33: I 33] 〈الكم فى المقدمات〉 # فقد يعرض أن نختدع مرارا كثيرة فى المقاييس من جهة أنه يعرض شىء اضطرارى ~~كما قيل أولا. وقد تعرض أحيانا الخدعة من تشابه وضع PageV01P205 الحدود ~~الذى لا ينبغى أن نغفله، مثل أنه إن كانت ا مقولة على ٮ، و ٮ مقولة على ح، ~~فإنه يظن أنه إذا كانت الحدود هكذا يكون قياس، ولكنه ليس يكون عن ذلك شىء ~~اضطرارى ألبتة ولا قياس. فليكن ا أزليا، وٮ أرسطومانس متوهما وح أرسطومانس، ~~فهو حق أن تكون ا فى ٮ، لأن أرسطومانس هو متوهم أبدا؛ وهو حق أن تكون ٮ فى ~~ح، لأن أرسطومانس هو أرسطومانس متوهما. وأما ا فغير موجودة فى ح لأن ~~أرسطومانس فى طبيعته يتلف، لأنه لم يكن قياس إذا كانت الحدود على هذه ~~النسبة، لكن كان ينبغى أن تؤخذ مقدمة ا ٮ كلية، ولكن هو كذب أن يقضى بأن كل ~~أرسطومانس متوهم هو أبدا، إذ كان أرسطومانس فى طبيعته أن يتلف. ms062 — وأيضا ~~فليكن ح ميقالوس، ولكن ٮ ميقالوس موسيقوس، و ا إن يتلف غدا فهو حق أن يقال ~~إن ٮ على ح، لأن ميقالوس هو موسيقوس ميقالوس. وهو حق أيضا أن يقال ا على ٮ، ~~لأنه يتلف غدا موسيقوس ميقالوس. فأما أن يقال ا على ح فهو كذلك. وهذا ~~المثال والمثال الذى قبله واحد، لأنه ليس يحق أن يقال إن كل ميقالوس ~~موسيقوس يتلف غدا، لأنه لم يكن القياس يكون من غير أن تكون هذه المقدمة كلية. # وهذه الخدعة تكون من الفصل الخلفى اليسير: لأنه: «إذ كان هذا فى هذا ~~موجودا»، كأنه ليس ينفصل من القول: «إن هذا فى كل هذا موجود» — يسلم أن ~~يكون قياس. PageV01P206 ### || [chapter 34: I 34] 〈الحدود المجردة والحدود العينية〉 # وقد يعرض مرارا كثيرة الكذب من جهة فساد وضع الحدود فى المقدمة، مثل أنه ~~إن كانت ا صحة وكانت ٮ مرضا وح إنسانا، فهو حق أن يقال إن ا ليس يمكن أن ~~تكون موجودة فى شىء من ٮ، لأنه ليس شىء من المرض صحة. وأيضا حق أن يقال إن ~~ٮ فى كل ح (لأنه ليس كل إنسان قابلا للمرض). فقد يظن أنه يعرض أنه ليس يمكن ~~أن توجد الصحة فى واحد من الناس. وعلة ذلك من أن وضع الحدود ليس كما ينبغى، ~~لأنه إن وضع بدل الحالات، القابلة للحالات، ليس يكون قياس: مثل أنه إن وضع ~~بدل «الصحة»: «صحيحا» 〈، وبدل «المرض»: «مريضا». لأنه ليس حقا أن يقال أنه ~~من المستحيل على المريض أن يصح〉. فإن لم يؤخذ ذلك ليس يكون قياس إلا ~~للممكن، وذلك ليس بمجال، لأنه يمكن ألا تكون صحة فى واحد من الناس. 〈وأما ~~فى الشكل الثانى، فالكذب يعرض بالطريقة عينها: ليس من الممكن أن توجد الصحة ~~فى بعض المرض، لكن من الممكن أن توجد فى كل إنسان؛ وإذن فالمرض ليس فى واحد ~~من الناس〉. — وأما فى الشكل الثالث فيعرض الكذب فى الممكن، لأن الصحة ~~والمرض والعلم والجهل وفى الجملة الأضداد يمكن PageV01P207 أن تكون فى شىء ~~واحد، ms063 ومحال أن يكون بعضها فى بعض. وذلك غير موافق لما قد فيل فيما تقدم، ~~لأنه حين كانت أشياء ممكنة فى شىء واحد كانت ممكنة بعضها فى بعض. # فهو بين أن فى كل هذه الأقوال إنما تكون الخدعة من وضع الحدود، لأنه إذا ~~أخذ بدل الحالات، القابلة للحالات، ليس يعرض كذب ألبتة. فهو بين أن فى مثل ~~هذه المقدمات ينبغى أن يؤخذ ذو الحال بدل الحال ويصير حدا. ### || [chapter 35: I 35] 〈الحدود المركبة〉 # وليس ينبغى أبدا أن يطلب وضع الحدود باسم، لأنه قد يعرض كثيرا أن يكون ~~الحد كلاما لا اسم له، ولذلك هو صعب أن ترفع هذه المقاييس إلى الأشكال. وقد ~~يخدع أحيانا من أجل ذلك ويظن أنه قد يكون قياس فيما لا وسط فيه. فلتكن ا ~~قائمتين و ٮ مثلث و ح متساوى الساقين، ف ا موجودة فى ح من أجل ٮ، وموجودة ~~فى ٮ ليس من أجل شىء آخر، لأن المثلث بذاته ذو قائمتين. فإذن ليس ل ا ٮ ~~وسط، إذ هو مبرهن. فهو بين أنه ليس ينبغى أبدا أن يؤخذ الحد الأوسط كشىء ~~واحد، ولكن قد يكون هذا الحد أحيانا كلاما كما كان فى هذا المثال الذى ~~ذكرناه. PageV01P208 ### || [chapter 36: I 36] 〈الحدود فى مختلف الأحوال〉 # وأما القول أن الطرف الأول موجود فى الأوسط، والأوسط هو موجود فى الأخير، ~~فإنه ليس ينبغى أن يفهم من ذلك أبدا أن بعضها صفة لبعض، أو أن الطرف الأول ~~موجود فى الحد الأوسط على نحو ما الأوسط موجود فى الآخر. وكذلك يعرض إذا ~~قيل إن الشىء ليس موجودا فى الشىء، وكم كانت أنحاء ما إذا قيل كان صدقا على ~~عدد تلك الأنحاء ومعانيها بدل القول إن الشىء موجود فى الشىء أو غير موجود، ~~مثل أن الأضداد علم واحد فيها. فلتكن ا علما واحدا و ٮ الأضداد، ف ا هى ~~موجودة فى ٮ، ليس أن الأضداد هى علم واحد، ولكن أنه صدق أن يقال على ~~الأضداد إن فيها علما واحدا. # وقد يعرض أن يكون الطرف ms064 الأول صفة الأوسط، ولا يكون الأوسط صفة للثالث، ~~مثل أنه إن كانت الحكمة علما، والحكمة للخير، فإن النتيجة أن للخير علما. ~~فأما الخير فليس هو علما؛ وأما الحكمة فإنها علم. — وأحيانا يعرض أن يكون ~~الحد الأوسط صفة للثالث، والأول غير صفة للأوسط، مثل أنه إن كان فى كل ضد ~~أو كل كيفية علم، والخير ضد أو كيفية، فإن النتيجة أن فى الخير علما، وليس ~~الخير علما، ولا الكيفية، ولا الضد؛ ولكن الخير هو هذه. PageV01P209 # وقد يعرض أحيانا ألا يكون الحد الأول صفة للأوسط، ولا الأوسط صفة للثالث، ~~ويكون الأول صفة للثالث وأحيانا غير صفة له مثل أنه إن كان ما فيه علم له ~~جنس وفى الخير علم، فالنتيجة أن للخير جنسا، فليس فى القياس شىء هو صفة ~~لشىء. فإن كان ما فيه علم جنسا، وفى الخير علم، فإن النتيجة أن الخير جنس. ~~فالحد الأول صفة للثالث، والحدود غير صفة بعضها لبعض. # وكذلك ينبغى أن نفهم إذا قيل إن الشىء غير موجود فى الشىء، لأنه ليس أبدا ~~يدل أنه إذا كان هذا غير موجود فى هذا أن هذا ليس هو هذا، ولكن أحيانا أن ~~هذا ليس لهذا، وأحيانا أن هذا ليس فى هذا، مثل أنه ليس للحركة حركة، ولا ~~للكون كون؛ وللذة كون، فليس إذا اللذة كونا. — وأيضا إن للضحك علامة، وليس ~~للعلامة علامة، فإذن ليس الضحك علامة. وكذلك يعرض فى سائر المقاييس التى ~~نتيجتها سالبة بأن يقال: الحد الأوسط على الحدين كيفما قيل. — وأيضا إن ~~الوقت ليس هو زمانا محتاجا إليه، لأن للإله وقتا وليس للإله زمانا محتاجا ~~إليه من جهة أنه ليس لله شىء نافع، لأنه ينبغى أن نضع الحدود هكذا: وقتا، ~~وزمانا تحتاج إليه، وإلها. وأما المقدمات فينبغى أن تقال على نحو ما يقع به ~~الحق، وذلك قول كلى أن الحدود وينبغى أن توضع كما يسمى كل واحد منها على ~~الانفراد، PageV01P210 مثل إنسان أو خير أو أضداد، لا: لإنسان، ولخير، ~~ولأضداد. وأما المقدمات فينبغى أن تؤخذ على نحو ms065 ما يكون الحق، كقولك: هذا ~~ضعف لهذا، وهذا من هذا — وما شا كل ذلك. ### || [chapter 37: I 37] 〈أنواع الحمل〉 # وإما أن يكون هذا موجودا فى هذا، وأن يكون هذا صدقا على هذا فينبغى أن ~~يؤخذ على أنحاء المقولات. وذلك إما أن يقال مرسلا أو من جهة؛ وإما أن يقال ~~مبسوطا أو بتركيب. وكذلك الذى لا يقال على الشىء. فينبغى أن تتفقد هذه ~~الأشياء وتحدد كما ينبغى. ### || [chapter 38: I 38] 〈تكرار حد بعينه〉 # وأما الحد المكرر فى المقدمات فإنه ينبغى أن يقال مع الحد الأكبر، لا مع ~~الأوسط، أعنى أنه إن كان قياس أن العدل يعلم أنه خير، فإنه خير ينبغى أن ~~يقال مع الطرف الأول. وبيان ذلك أن يكون ا يعلم أنه خير و ٮ خير و ح عدل، ~~فهو صدق أن يقال إن ا على ٮ، لأن الخير يعلم أنه خير. وأيضا ٮ صدق أن يقال ~~على ح، لأن العدل خير. فعلى هذه الجهة يكون أن يحل القياس. فإن وضع أنه خير ~~مع ٮ، فإنه PageV01P211 لا ينحل القياس ألبتة لأنه صدق أن يقال ا على ٮ. ~~وأما ٮ فغير صدق أن يقال على ح، لأنه أن يقال إن العدل خير أنه خير — كذب ~~وغير مفهوم. — وكذلك إن تبين أن الصحيح معلوم من جهة أنه خير أو أن غير — ~~أيل متوهم من جهة أنه ليس، أو أن الإنسان ليتلف من جهة أنه محسوس، لأنه فى ~~كل المقاييس التى ينبغى فيها الحد المكرر ينبغى أن يصير التكرار عند الطرف الأول. # وليس وضع الحدود واحدا إذا تبين الشىء مرسلا أو غير مرسل، أعنى مثل ما ~~إذا تبين أن الخير معلوم أو إذا تبين أنه معلوم ما. ولكن إن يبين مرسلا أن ~~الخير معلوم، فإنه ينبغى أن يصير الموجود حدا أوسط. — وإن تبين أن الخير ~~معلوم ما، ينبغى أن يصير الحد الأوسط موجودا ما. فليكن ا يعلم أن موجودا ~~ما، و ٮ موجودا ما، و ح خير؛ فإذن تكون نتيجة أن الخير يعلم أنه خير، ms066 لأن ~~موجودا ما هو علامة للذات الخاصية. فإن صير الموجود حدا أوسط وقيل مرسلا ~~على الطرف الأصغر، فإنه لا يكون قياسا أن الخير يعلم أنه خير، ولكن أنه ~~موجود. فليكن ا يعلم أنه موجود خير، و ٮ موجود، و ح خير. PageV01P212 # فهو بين أنه على هذا النحو ينبغى أن تؤخذ الحدود فى المقاييس التى محمول ~~النتيجة فيها غير مرسل. ### || [chapter 39: I 39] 〈استبدال الأقوال المتساوية〉 # فينبغى أن تبدل الأسماء بالأسماء إذا كان معناهما واحدا، والأخبار ~~بالأخبار، والاسم والخبر. وينبغى أن يؤخذ مكان الخبر اسم، لأنه أهون لوضع ~~الحدود، مثل أنه إن كان لا فرق بين القول: المظنون ليس هو جنسا للمتوهم، ~~وبين القول: المتوهم ليس هو بمظنون (لأن معنى الاسم هاهنا هو ومعنى الخبر ~~واحد) فإنه ينبغى أن تعد الحدود: مظنونا ومتوهما. ### || [chapter 40: I 40] 〈استعمال الأداة〉 # فلأن ليس هو واحدا أن يقال إن اللذة هى خير وإن اللذة هى الخير، فإنه ليس ~~ينبغى أن يكون وضع الحدود على نحو واحد. ولكن إن كان القياس أن اللذة هى ~~الخير، فينبغى أن يصير الخير حدا. فإن كان القياس أن اللذة خير فينبغى أن ~~يصير الحد خيرا، وكذلك فى سائر الأشياء. PageV01P213 ### || [chapter 41: I 41] 〈تفسير بعض العبارات〉 # وليس هو واحدا أن يقال إن الذى يوجد فيه ٮ فى كله يوجد ا، وأن يقال فى كل ~~الذى يوجد فى ٮ يوجد فى ا ولا معناهما واحد، لأنه ليس شىء يمنع أن تكون ٮ ~~فى ح ولا فى كله. فلتكن ٮ خيرا، ولتكن ح أبيض فإن كان يوجد فى أبيض ما، خير ~~فهو حق أن يقال إن الأبيض خير. غير أنه ليس كل أبيض يجب أن يكون خيرا. فإن ~~كانت ا فى ٮ، وكانت ا لا تقال على كل ما تقال عليه ٮ، فإنه لا يجب بالضرورة ~~أن تكون ا ليس فقط لا فى كل ح، ولكن ولا فى ح ألبتة يجب أن تكون: 〈سواء〉 ~~كانت ٮ مقولة على كل ح أو كانت مقولة على ح فقط. ms067 — فإن كانت ا تقال على كل ~~ما تقال عليه ٮ بالحقيقة، فإنه يعرض إذا قيلت ٮ على شىء كله أن يقال ا على ~~كل ذلك الشىء. فإن قيلت ا على الذى على كا تقال ٮ فإنه ليس شىء يمنع إن ~~كانت ٮ مقولة على ح ألا تكون ا مقولة على كل ح أو لا تكون مقولة على ح ~~ألبتة. فهو بين فى الثلاثة الحدود أنه إن كانت ٮ مقولة على كل الشىء، فإن ا ~~تكون مقولة على كل الشىء، أعنى PageV01P214 أن جميع الأشياء التى يقال ~~عليها ٮ يقال على كلها ا. فإن كانت ٮ على الكل ف ا أيضا هكذا. فإن كانت ٮ ~~ليست مقولة على كل الشىء، فليس بالضرورة ا مقولة على كله. # ولا ينبغى أن يتوهم أنه يعرض شىء محال من وضع الحروف، لأنا ليس نستعملها ~~على أنها شىء محدود يشار إليه، ولكن مثل الهندسى الذى يسمى خطا قدميا وخطا ~~مستقيما لا عرض له، وليس هو كما نسميه، ولكن نستعمله هكذا ونقيس على ما ~~نستعمل، لأنه فى الجملة إذا لم يكن شىء نسبته إلى آخر كنسبة كل إلى جزء آخر ~~نسبته إلى هذا كنسبة كل إلى جزء، فإنه ولا من مثل واحد من هذه تبين المبين ~~ولا يكون قياس ألبتة. وأما وضع هذه الحروف فنستعمله لبيان التعليم للمتعلم، ~~لا أنه محال أن يتبين شىء قياسا بلا هذه، أعنى على جهة ما يتبين الشىء من ~~الأشياء التى يكون فيها القياس. ولا ينبغى أن فى القياس الواحد ليس كل ~~النتائج بشكل واحد تكون، ولكن هذه النتيجة بشكل، وهذه بآخر، فهو بين أن حل ~~المقاييس كذلك. PageV01P215 ### || [chapter 42: I 42] 〈حل الأقيسة المركبة〉 # ولأنه ليس كل مسئلة هى مرتبة فى كل شكل، لكن فى واحد واحد، فبين من ~~النتيجة فى أى شكل ينبغى أن يطلب. ### || [chapter 43: I 43] 〈رد الحدود〉 # وكل ما كان مناقضا لاسم واحد من التى فى الحد، فإنه ينبغى أن يوضع ذلك ~~الاسم الذى نقص من الحد ولا الحد كله، فإنه ms068 يعرض أن لا يضطرب لطول القول ~~مثل أنه إن يتبين أن الماء ليس مشروبا، فإنه ينبغى أن تصير الحدود: ~~المشروب، وماء البحر، والماء. ### || [chapter 44: I 44] 〈حل البرهان بالرفع إلى المحال وبقية الأقيسة الشرطية〉 # وأيضا ليس ينبغى أن نتعاطى حل المقاييس الشرطية، لأنه ليس يمكن أن يحل من ~~ذلك المكان الموضوع، لأنها ليس يتبين ما بينه بقياس، ولكن على تواطؤ ~~يقتربها كلها، مثل أنه إن وضع أحد أنه إن كانت قوة واحدة ما ليست للأضداد ~~ولا علم واحد للأضداد، ثم بعد ذلك تبين أن ليس قوة PageV01P216 للأضداد مثل ~~الصحيح والمريض، وإلا فقد كان سيكون الشىء الواحد صحيحا مريضا. فأن لا تكون ~~للأضداد كلها قوة واحدة، فإن ذلك قد تبين قياسا. وأما ألا يكون للأضداد ~~كلها علم واحد فإنه لم يتبين قياسا، وإن كان ينبغى أن نقربه ضرورة، ولكن ~~ليس قياسا، بل عن شريطة. فهذا القول ليس يمكن أن يحل. وأما أن ليس للأضداد ~~قوة واحدة فيحل، لأنه قد كان لذلك قياس. وأما القول الآخر فشريطة. # وكذلك القول الذى يرفع إلى المحال، لأنه ليس يمكن أن يحل كذلك، ولكن ~~القياس الذى ينتج المحال يمكن أن يحل لأنه قياسا يتبين. وأما الجزء الآخر ~~منه، فلا، لأنه عن شريطة يتبين. وينفصل القول الذى يرفع إلى المحال من ~~المقاييس الشرطية التى ذكرناها من قبل أن فى تيك المقاييس ينبغى أن يواطأ ~~المكلم ويقرر إن كان يراد منه الإقرار، مثل أنه إن تبين للأضداد قوة واحدة ~~فإنه يكون للأضداد علم واحد. وأما فى المقاييس التى ترفع إلى المحال فإنه ~~بلا تواطؤ ولا تقرير يقرون النتيجة من جهة أن الكذب يكون بينا، مثل ما إذا ~~صير مقدار مشترك للضلع والقطر يعرض أن تكون الأعداد الفرد مساوية للزوج. # وقياسات أخر كثيرة تتبين عن شريطة، وقد ينبغى أن تتفقد وتتعلم تعلما ~~يقينا. وأما ما فصول هذه المقاييس الشرطية وعلى كم جهة تكون، PageV01P217 ~~فسنتكلم فيما نستأنف. وأما الآن، فليكن هذا بينا أنه ليس يكون أن تحل هذه ~~المقاييس إلى الأشكال. ms069 وقد قلنا لأى علة. ### || [chapter 45: I 45] 〈رد الأقيسة من شكل إلى آخر〉 # فكل ما كان من المطلوبات يتبين فى أشكال كثيرة فإنه إن كان قيس فى واحد ~~من الأشكال، 〈ف〉قد تكون أن يحل إلى شكل آخر: مثل القياس السالب الكلى فى ~~الشكل الأول قد يحل إلى الشكل الثانى، والذى فى الشكل الثانى قد يحل إلى ~~الأول؛ وليس ذلك أبدا، ولكن أحيانا؛ وسنبين ذلك فيما نستأنف. — لأنه إن ~~كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ و ٮ موجودة فى كل ح، فإن ا غير موجودة فى ~~شىء من ح ويكون على هذه الجهة الشكل الأول. فإن رجعت المقدمة السالبة يكون ~~الشكل الأوسط، لأن ٮ غير موجودة فى شىء من ا وموجودة فى كل ح. — وكذلك يعرض ~~وإن كان القياس جزئيا مثل ما إذا كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ و ٮ فى بعض ~~ح، لأنه إذا رجعت المقدمة السالبة يكون الشكل الأوسط. # وأما المقاييس الكلية التى فى الشكل الثانى فإنها تنحل إلى الشكل الأول. ~~وأما الجزئية فواحد منها فقط ينحل إلى الأول. وبيان ذلك أن تكون ا غير ~~موجودة فى شىء من ٮ وموجودة فى كل ح، فإذا رجعت المقدمة السالبة يكون الشكل ~~الأول، لأن ٮ تكون غير موجودة فى شىء من ا و ا PageV01P218 موجودة فى كل ح. ~~فإن كانت الموجبة عند ٮ والسالبة عند ح فينبغى أن يصير الحد الأول ح لأنها ~~غير موجودة فى شىء من ا وا موجودة فى كل ٮ، فإذن ح غير موجودة فى شىء من ٮ. ~~فإذن ٮ ليست موجودة فى شىء من ح لأن السالبة ترجع. # فإن كان القياس جزئيا وكانت السالبة عند الطرف الأكبر، فإنه ينحل إلى ~~الشكل الأول مثل ما إذا كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة فى بعض ح، ~~لأن السالبة إذا رجعت يكون الشكل الأول لأن ٮ تكون غير موجودة فى شىء من ا ~~و ا موجودة فى بعض ح. وأما إذا كانت ms070 الموجبة عند الطرف الأكبر، فإن القياس ~~لا ينحل إلى الشكل الأول: مثل ما إذا كانت ا موجودة فى كل ٮ وغير موجودة فى ~~كل ح لأن مقدمة ا ٮ ليس ترجع، وإن رجعت ليس يكون برجوعها قياس. # وأما مقاييس الشكل الثالث فليس تنحل كلها إلى الشكل الأول. وأما مقاييس ~~الشكل الأول فكلها تنحل إلى الشكل الثالث. # وبيان ذلك أن تكون ا موجودة فى كل ٮ، وٮ فى بعض ح لأن الجزئية الموجبة ~~ترجع: تكون ح فى بعض ٮ، وكانت ا فى كلها. فإذن يكون الشكل الثالث. # وكذلك يعرض إذا كان القياس سالبا، لأن الجزئية الموجبة ترجع، فإذن ا غير ~~موجودة فى شىء من ٮ، و ح موجودة فى بعض ٮ. PageV01P219 # وأما المقاييس التى فى الشكل الثالث فواحد من فقط لا ينحل إلى الشكل ~~الأول إذا لم تكن المقدمة السالبة كلية. وأما الباقية كلها فتنحل. وبيان ~~ذلك أن تقال ا و ٮ على كل ح، فإذن ح ترجع على كل واحد منها رجوعا جزئيا. ~~فإذن ح فى بعض ٮ، ويكون على هذه الجهة الشكل الأول. ومعنى واحد يكون إذا ~~كانت ا فى كل ح و ح فى بعض ٮ. وإذا كانت ا فى كل ح و ٮ فى بعضها لأن ٮ على ~~ح. فإن كانت ٮ فى كل ح و ا فى بعض ح فإن الحد الأول ينبغى أن يوضع ٮ، لأن ٮ ~~فى كل ح، و ح فى بعض ا. فاذن ٮ فى بعض ا. ولأن الجزئية الواجبة ترجع، فإن ا ~~تكون فى بعض ٮ. — وكذلك ينبغى أن نفعل إذا كان القياس سالبا كليا. وبيان ~~ذلك أن تكون ٮ موجودة فى كل ح، وا غير موجودة فى شىء منها، ف ح تكون ~~بالرجوع فى بعض ٮ، وا غير موجودة فى شىء من ح، فإذن يكون الحد الأوسط ح. ~~وكذلك أيضا إذا كانت المقدمة السالبة كلية والموجبة جزئية لأن ا تكون غير ~~موجودة فى شىء من ح وح بالرجوع تكون فى ms071 بعض ٮ. فإن أخذت المقدمة السالبة ~~جزئية فليس ينحل القياس إلى الشكل الأول، مثل ما إذا كانت ٮ موجودة فى كل ح ~~و ا غير موجودة فى بعضها، لأنه إذا ارتجعت مقدمة ٮ ح تصير كلتا المقدمتين ~~جزئيتين. PageV01P220 # وهو بين أنه فى حل الأشكال بعضها إلى بعض المقدمة الصغرى ينبغى أن تعكس ~~فى كلا الشكلين، لأن بعكس هذه كانت تكون النقلة. # وأما المقاييس التى فى الشكل الثانى فالواحد منها ينحل إلى الشكل الثالث، ~~وأما الآخر فلا ينحل، لأنه إذا كانت المقدمة السالبة كلية تنحل. — لأنه إن ~~كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة فى بعض ح فإن كلا ٮ ح يرجعان على ا. ~~فإذن تكون ٮ غير موجودة فى شىء من ا، و ح فى بعض ا، فإذن الحد الأوسط ا. — ~~فإذا كانت ا موجودة فى كل ٮ وغير موجودة فى كل ح، فإن القياس لا ينحل، لأنه ~~ولا واحدة من المقدمتين تكون كلية بالرجوع. # وأما المقاييس التى فى الشكل الثالث فتنحل إلى الشكل الثانى إذا كانت ~~المقدمة السالبة كلية مثل ما إذا كانت ا غير موجودة فى شىء من ح و ٮ موجودة ~~فى كل ح أو فى بعض ح، لأن ح بالرجوع تكون غير موجودة فى شىء من ا وموجودة ~~فى بعض ٮ. فإن كانت المقدمة السالبة جزئية، فإن القياس لا ينحل، لأن ~~السالبة الجزئية ليس تنعكس. # وهو بين أن مقاييس واحدة بأعيانها فى هذه الأشكل ليس لها انحلال ولا التى ~~فى الشكل كانت تنحل، وسائر المقاييس كلها تنحل إلى الشكل الأول. فأما هذه ~~فإنها تتبين برفع الكلام إلى المحال. PageV01P221 # وهو بين مما قد قيل كيف ينبغى أن تحل المقاييس وأن الأشكال ينحل بعضها ~~إلى بعض. ### || [chapter 46: I 46] 〈الحدود المحدودة والحدود غير المحدودة فى الأقيسة〉 # وقد يغفل اختلافا — فى أن يقاس على الشىء بإيجاب أو بسلب — المتوهم بأن ~~القول: «ليس هو هذا» والقول: «هو لا هذا» — يدل على معنى واحد أو على معنى ~~مختلف، مثل القول: ms072 «ليس هو أبيض»، «وهو لا أبيض»، لأن هذين القولين ليس ~~يدلان على معنى واحد وليس سالب: هو أبيض، القول: هو لا أبيض، ولكن: ليس هو ~~أبيض. وقياس ذلك هو أن نسبة: «يمكن أن يمشى» إلى «يمكن ألا يمشى»، كنسبة ~~«هو أبيض» إلى «هو لا أبيض»، وكنسبة «يعلم خيرا» إلى «يعلم لا خيرا» ومعنى ~~القول إنه «يعلم الخير» «وهو عالم بالخير» واحد — وكذلك «يقدر أن يمشى» ~~و«هو قادر أن يمشى». فإذن، ومعنى الأقوال المناقضة لهذه واحد: «ليس يقدر أن ~~يمشى»، «وليس هو قادرا أن يمشى». فإن كان القول أن «ليس هو قادرا أن يمشى» ~~يدل على ما يدل عليه «هو قادر أن لا يمشى»، فإنه يجب أن يتفقا معا فى شىء ~~أحد، لأن الإنسان الواحد يمكنه أن يمشى وألا يمشى. وأيضا: «هو عالم بالخير» ~~«وعالم لا بالخير». فأما الموجبة والسالبة المتناقضتان فليس يمكن أن يتفقا ~~PageV01P222 فى شىء واحد معا. فكما أن القول: «ليس يعلم خيرا» «ويعلم لا ~~خير» ليس هو شيئا واحدا، كذلك ليس هو شيئا واحدا القول: «ليس هو خيرا» و«هو ~~لا خير»، لأن الأشياء التى فى نسبة واحدة إن كان بعضها مختلفا فبعضها ~~مختلف. وكذلك ليس القول: «هو لا مساو» و«ليس هو مساويا» شيئا واحدا، لأن ~~القول: «هو لا مساو»، يقع على شىء ما موضوع وهو: غيرمساو. فأما القول: «ليس ~~هو مساويا» فليس له شىء موضوع. ولذلك ليس كل شىء: إما أن يكون مساويا أو لا ~~يكون مساويا. والقول أيضا إن «هذا هو عود ليس بأبيض» و«ليس هو عودا أبيض» ~~ليس يتفق معا فى شىء واحد، لأنه إن كان عودا ليس بأبيض فهو عود، وإن كان ~~ليس هو عودا أبيض فليس هو بالضرورة عودا. فإذن هو بين أن ليس سالب القول ~~«هو خير» القول «هو لا خير». فاذ كان كل واحد من الأشياء إما أن تصدق عليه ~~الموجبة أو السالبة، ولم تكن هذه سالبة، فبين أنها موجبة، ولكل موجبة ~~سالبة، فإذن سالبة هذه: «ليس هو لا خيرا»؛ ولبعضها إلى ms073 بعض نسبة على ترتيب. # وبيان ذلك أن تكون علاقة «هو خير»: ا، و«ليس هو خيرا»: ٮ، و«هو لا خير»: ~~ح؛ ولتكن ح تحت ٮ. وأما علامة «ليس هو خير» ف د، ولتكن د تحت ا. فكل شىء ~~إما أن توجد فيه ا وإما PageV01P223 ٮ. ولكن ليس يتفقان فى شىء واحد معا. ~~وإما ح وإما د وليس يجتمعات معا فى شىء واحد، والذى يوجد فيه ح بالضرورة ~~يوجد فى كله ٮ؛ لأنه إن كان حقا أن يقال إن هذا لا أبيض، فحق أن يقال: إن ~~هذا ليس هو أبيض، لأنه محال أن يكون الشىء الواحد أبيض وأن يكون لا أبيض، ~~أو أن يكون عودا أبيض أو عودا ليس بأبيض. فإذن إن لم تكن الموجبة فالسالبة. ~~وليس أبدا ح فى ٮ، لأن ما لم يكن عودا ألبتة، فليس هو عودا ليس بأبيض. ~~وبالعكس الذى يوجد فيه ا فى كله يوجد د، لأنه إما أن يكون فيه ح أو د، ~~فلأنه لا يمكن معا أن يكون أبيض وأن يكون لا أبيض فإن د تكون فيما فيه ا ~~موجودة، لأنه صدق أن يقال على ما هو أبيض أنه ليس غير أبيض. وأما ا فيقال ~~ليس على كل د لأن ا ليس هى صدقا أن يقال على ما ليس هو عودا ألبتة إنه عود ~~أبيض. فإذن د صدق. وأما ا فليس صدقا عليه أنه عود أبيض. فهو بين أنه ليس ~~يجتمع ا و ح فى شىء واحد. وأما ٮ و د فقد يجتمعان فى شىء واحد. # وكذلك نسبة المقدمات العدمية إلى المقدمات المبسوطة بهذا الترتيب. فلتكن ~~ا: هو مساو، و ح: ليس هو مساويا و ح: هو لا مساو، و د: ليس هو لا مساويا. PageV01P224 # وكذلك يعرض فى الأشياء الكثيرة إذا كان المحمول موجودا فى بعضها وغير ~~موجود فى البعض، فإن السالبة تصدق أن أشياء ليس كلها أبيض أو ليس كل واحد ~~منها أبيض. وأما أن كل واحد منها لا أبيض أو كلها لا أبيض ms074 فكذب. وكذلك ليس ~~سالبة: كل حى أبيض هى: كل حى لا أبيض، لأن كليهما كذب، ولكن ليس كل حى ~~أبيض، فلأن القول «هو لا أبيض» يدل على غير ما يدل عليه «ليس هو أبيض»، ~~وكأن القول الواحد هو موجبة والآخر سالبة. فإنه بين أنه ليس نحو برهانها ~~واحدا، مثل أنه إن يوجد حيوان ليس بأبيض، أو يمكن ألا يكون أبيض، فحق أن ~~يقال إنه أبيض أو إنه لا أبيض هو نحو واحد بعينه وهو نحو الإيجاب. وذلك أن ~~كلا القولين يبينان بالشكل الأول. فإن القول بأنه حق هو ترتب على مثل ترتب ~~الموجود، وذلك أن سالبة الإيجاب القائل إنه صدق أن يقال إنه أبيض، ليست ~~القائلة صدق أن يقال إنه لا أبيض، لكن القائل إنه ليس صدق أن يقال إنه ~~أبيض. فإن كان صدقا أن يقال: إن كل إنسان هو موسيقوس أو لا موسيقوس، فينبغى ~~أن يؤخذ كل حى هو موسيقوس أو لا موسيقوس فإنه يتبرهن. وأما أن ليس ~~PageV01P225 واحد من الناس موسيقوس، فإن ذلك يبرهن سلبا على الثلاثة الضروب ~~التى ذكرنا. # وفى الجملة، إذا كانت ا ٮ هكذا حتى إنه لا يمكن أن يكون معا فى شىء واحد ~~وكل واحدة من الأشياء، فإنه لا يخلو من أحدهما بالضرورة، وكانت أيضا ح د ~~على هذه الجهة، وكانت ا لاحقة ل ح وغير راجعة عليها، فإن د تكون لاحقة ل ٮ ~~غير راجعة عليها، ويمكن أن تجتمع ا د فى شىء واحد، وأما ٮ ح 〈فلا يجتمعان〉 ~~فى شىء واحد. — فليبين أولا أن د لاحقة ل ٮ، فلان كل واحد 〈من ح و د〉 ~~بالضرورة ليس يخلو منه إحدى ح د والذى فيه يوجد ٮ لا يكون فيه ح موجودة من ~~جهة أن ا تنحصر فى ح و ا ٮ 〈لا يمكن〉 أن يجتمعا فى شىء واحد معا، فإنه بين ~~أن د لاحقة ل ٮ. — وأيضا لأن ح غير راجعة على ا وكل واحد من الأشياء إما أن ~~يوجد فيه ح ms075 أو د، فإن ا د يمكن أن يكونا فى شىء واحد. — وأما ٮ ح فمحال أن ~~يجتمعا فى شىء واحد معا بل إن ا منحصرة فى ح، وإذن يعرض من ذلك محال. فهو ~~إذن بين أن ٮ غير راجعة على د لأنه يمكن أن تجتمع د ا معا فى شىء واحد. # فقد يعرض أحيانا أن يختدع فى هذا الترتيب من أجل أنه لا يوجد المتناقضان ~~على الصواب الذى ليس يخلو من أحدهما واحد من PageV01P226 الأشياء، مثل أنه ~~إن كان المحال أن تجتمع ا ٮ فى شىء واحد، والذى يوجد فيه إحداهما فبالضرورة ~~لا توجد فيه الأخرى. وكذلك أيضا ح د والذى يوجد فيه ح ففى كله يوجد ا لأنه ~~يعرض بالضرورة أن تكون ٮ موجودة فى الذى توجد فيه د، وذلك كذب. وبيان ذلك ~~أن توجد ز سالبة ا ٮ و ٮ سالبة ح د. فكل شىء بالضرورة إما أن يوجد فيه ا أو ~~د، لأنه إما أن توجد فيه الموجبة وإما السالبة. وأيضا فى كل شىء إما أن ~~توجد ح وإما أن توجد ح وإما أن توجد ٮ، لأنهما موجبة وسالبة وكان موضوعا أن ~~ا موجودة فى كل ما يوجد فيه ح. فإذن الذى يوجد فيه د فى كله يوجد ٮ. وأيضا ~~لأن كل واحد من الأشياء بالضرورة ليس يخلو من إحدى ز ٮ، وكذلك ولا من إحدى ~~ٮ د وكانت ٮ لاحقة ل د فإن ٮ لاحقة ل د، لأن ذلك هو عندنا معلوم. فإذن إن ~~كانت 〈ا لاحقة ل ح〉 فإن ٮ لاحقة ل د. — وذلك كذب، لأنه بخلاف ذلك 〈قلنا إن ~~هناك قلبا فى〉 تناسبها هكذا. لأنه ليس بالضرورة كل شىء إما أن يوجد فيه ا ~~أو 〈د، ولا〉 ولا أيضا ٮ أو د لأن د ليس هى سالبة ا، لأن سالبة «الخير» هى: ~~«ليس خيرا» وليس هى «لا خير» ولا «لا — خير»؛ وسالبة الشر هى «ليس شرا» ~~وليس هى «لا شر»، ولا «لا — شر». وكذلك ms076 يعرض فى ح د لأن السوالب المأخوذة ~~اثنتان. PageV01P227 # تمت المقالة الأولى من أنالوطيقا الأولى نقلت من نسخة بخط الحسن ابن ~~سوار، نقلها من نسخة يحى بن عدى بخطه هذا سنة تسعة وأربعمائة... # قوبل به نسخة كتبت أيضا من خط يحيى بن عدى، وقوبل بها عليها وقرئت بحضرته ~~فكان موافقا لها. PageV01P228 ### | [book 2] ### || [chapter 47: II 1] بسم الله الرحمن الرحيم المقالة الثانية من انالوطيقا الأولى 〈خصائص القياس. — النتائج الكاذبة. — أنواع الاستدلال الشبيهة بالقياس.〉 ### ||| 〈تعدد النتائج فى الأقيسة〉 # قد بينا فى كم شكل، وبأى مقدمات، وكم، ومتى، وكيف يكون كل قياس؛ وأيضا ما ~~الأشياء التى ينبغى أن ننظر فيها فى إثبات الشىء ويقضه، وكيف ينبغى أن نبحث ~~عن الشىء المطلوب فى أى صناعة؛ وأيضا بأى سبيل نأخذ أوائل الأشياء. فلأن ~~المقاييس منها كلية ومنها جزئية، فإن الكلية أبدا تجمع أشياء كثيرة؛ وأما ~~الجزئية فالموجبة منها تجمع أشياء كثيرة، وأما السالبة فإنها تجمع النتيجة ~~فقط، لأن المقدمات الأخر تنعكس. وأما السالبة فليس تنعكس، والنتيجة هى شىء ~~مقول على شىء. فالمقاييس الأخر إذن تجمع أشياء كثيرة، مثل أنه إن تبين أن ا ~~مقولة على كل ٮ أو على بعضها، فإن ٮ بالضرورة تكون مقولة على بعض ا، وإن لم ~~تكن ا مقولة على شىء من ٮ فإن ٮ لا تكون مقولة على شىء من ا، وذلك بخلاف ما ~~تقدم. فإن لم تكن ا فى بعض ٮ، فليس بالضرورة ٮ غير موجودة فى بعض ا، لأنه ~~قد يمكن أن تكون فى كلها. PageV01P229 # فهذه علة عامية لكل المقاييس الكلية والجزئية. وقد يمكن أن نتكلم فى ~~المقاييس الكلية على ضرب آخر: أن قياسا واحدا يكون فى الحدود الموضوعة للحد ~~الأوسط وللنتيجة، مثل أنه إن كانت ا ح نتيجة بتوسط ٮ، فإن كل ما هو موضوع ل ~~ٮ أو ل ح فبالاضطرار على كله يقال ا، لأنه إن كانت ٮ مقولة على د، و ا ~~مقولة على كل ٮ، فإن ا تكون مقولة على كل د. وأيضا إن كانت ح ms077 مقولة على كل ~~ھ و ا مقولة على كل ح، فإن ا مقولة على كل ھ. وكذلك يعرض إذا كان القياس ~~سالبة. — وأما فى الشكل الثانى فإن القياس إنما يكون فيما هو موضوع النتيجة ~~فقط، مثل أنه إن لم تكن ا مقولة على شىء من ٮ ومقولة على كل ح فإن النتيجة ~~أن ٮ ليست مقولة على شىء من ح. فإن كانت د موضوعة ل ح فإنه يتبين أن ٮ ليست ~~مقولة على شىء من د. وأما أن ٮ ليست مقولة على ما هو موضوع ل ا، فإنه ليس ~~يتبين بقياس. وإن كانت ٮ ليست مقولة على ھ، إذ كانت ھ موضوعة ل ا: ولكن أن ~~ٮ ليست مقولة على شىء من ح قد يبين بقياس، وأما أن لا تكون ا مقولة على ٮ ~~فإن ذلك خذ بلا برهان. فإذن ليس من أجل القياس يعرض ألا يكون ٮ مقولة على ھ. # فأما فى المقاييس الجزئية فإنه لا يعرض مما هو موضوع النتيجة شىء ~~باضطرار، لأنه لا يكون قياس إذا أخذت هذه المقدمة جزئية. وأما إن كان ~~موضوعا للأوسط فيكون قياس، غير أنه ليس يكون من أجل القياس PageV01P230 مثل ~~أنه إن كانت ا مقولة على كل ٮ 〈و〉 ٮ مقولة على بعض ح فإن ما كان موضوعا ل ح ~~ليس عليه قياس؛ وما كان موضوعا ل ٮ يكون عليه قياس، ولكن ليس من أجل القياس ~~المتقدم. وكذلك يعرض فى سائر الأشكال، لأن كل ما كان موضوعا للنتيجة ليس ~~يكون عليه قياس؛ وأما الآخر فيكون عليه قياس، غير أنه ليس من أجل القياسات. ~~وفى القياسات الكلية كان يتبين ما كان موضوعا للحد الأوسط من مقدمة غير ~~مبرهنة. فإذن إما ألا يكون ثمت قياس، وإما ثم وهاهنا. ### || [chapter 48: II 2] 〈الإنتاج كذبا من مقدمات صادقة، والإنتاج بالصدق من مقدمات كاذبة — فى الشكل الأول〉 # وقد تكون المقدمتان اللتان منهما يكون القياس أحيانا جميعا صدقا وأحيانا ~~جميعا كذبا، وأحيانا الواحدة صدقا والأخرى كذبا؛ وأما النتيجة فتكون ms078 ~~بالاضطرار: إما صدقا وإما كذبا. # أما من مقدمات صادقة فليس يكون أن يجتمع كذب. وأما من مقدمات كاذبة فقد ~~يكون أن يجتمع صدق، غير أنه ليس لعلة المقدمات، لأنه لا تكون القياسات لعلة ~~المقدمات إذا كانت كذبا. وسنقول فيما نستأنف لأى علة يعرض ذلك. وهو بين من ~~هاهنا أنه لا يمكن أن يجتمع PageV01P231 كذب من مقدمات صادقة، لأنه إن كان ~~موضوعا أنه إذا كانت ا موجودة فبالاضطرار تكون ٮ موجودة. فإنه إذا لم تكن ٮ ~~موجودة، فبالاضطرار أن تكون ا غير موجودة، وأنه إن كانت ا صدقا فمن ~~الاضطرار أن تكون ٮ صدقا، وألا يعرض أن يكون الشىء الواحد موجودا وغير ~~موجود معا، وذلك محال. ولا ينبغى أن نفهم أن ا حد واحد يعرض منه شىء ~~باضطرار، لأنه لا يمكن ذلك، لأن الشىء الذى يعرض باضطرار هو النتيجة. وأقل ~~ما تجب عنه النتيجة ثلاثة حدود ومقدمتان، لأنه إن كان حقا أن تكون ا مقولة ~~على كل ٮ، و ٮ مقولة على كل ح، فبالضرورة تكون ا مقولة على كل ح، وكان ذلك ~~غير ممكن أن يكون كذبا، وإلا يعرض أن يكون الشىء الواحد موجودا وغير موجود ~~معا، لأن ا كما وضعت هى مقدمتان متصلتان —. وكذلك يعرض فى القياسات ~~السالبة، لأنه لا يكون أن يتبين كذب من مقدمات صادقة. # وأما من مقدمات كاذبة فقد يكون أن يجتمع صدق إذا كانت جميعا كذبا أو ~~الواحدة. إلا أنه ليس أيما اتفق منها، ولكن الثانية إن هى أخذت كلها كذبا. ~~فإن لم تؤخذ المقدمة كلها كذبا، فقد يجوز أن تكون النتيجة صدقا، على أن ~~يكون الكذب فى أيما اتفق من المقدمتين. وبيان ذلك أن تكون ا مقولة على كل ح ~~وغير مقولة على شىء من ٮ، وٮ غير مقولة على ح لأن ذلك قد يمكن مثل أن الحى ~~غير مقول على كل شىء من الحجارة، والحجر غير مقول على واحد من الناس. فإن ~~أخذت ا مقولة على كل ٮ وٮ مقولة على كل PageV01P232 ح، ms079 فإن ا تكون مقولة ~~على كل ح. فإذن قد تكون النتيجة صدقا إذا كانت كلتا المقدمتين كذبا، لأن كل ~~إنسان حى. وكذلك يعرض فى القياسات السالبة، لأنه قد يجوز أن تكون ا غير ~~مقولة على شىء من ح، و ٮ غير مقولة على شىء من ح، و ا مقولة على كل ٮ، مثل ~~أنه إن أخذت حدود وصير الإنسان الحد الأوسط، فإن الحى غير مقول على شىء من ~~الحجارة، والإنسان غير مقول على شىء من الحجارة، والحى مقول على كل إنسان. ~~فإذن إن أخذنا ما هو مقول على كل الشىء إنه غير مقول على شىء منه، وما هو ~~غير مقول عليه إنه مقول على كله، فإنه يكون من هاتين المقدمتين — وهى كذب — ~~نتيجة صادقة. # وكذلك يتبين [و]إن أخذ كل واحدة من المقدمتين بعضها كذب. فإن كانت ~~الواحدة كذبا واتفق أنها المقدمة الأولى وكانت كلها كذبا كمقدمة ا ٮ، فإن ~~النتيجة لا تكون صدقا. وأما إن كانت مقدمة ح كلها كذبا فإن النتيجة تكون ~~صدقا وأعنى بكلها كذبا المقدمة التى يوجد الصدق فى ضدها، مثل أنه إن كان ~~الحيوان غير موجود فى شىء من الموضوع، فيؤخذ موجودا فى كله. وإن كان موجودا ~~فى كله يؤخذ غير موجود فى شىء منه. # وبيان ذلك أن تكون ا غير موجودة فى شىء من ٮ، و ٮ موجودة فى كل ح. فإن ~~نحن أخذنا مقدمة ٮ ح صدقا ومقدمة ا ٮ كلها كذبا بأن تؤخذ ا مقولة على كل ح ~~فمحال أن تكون النتيجة صدقا، لأن ا كانت PageV01P233 غير موجودة فى ح، إذ ~~كان ما يوجد فيه ٮ لا يوجد فى شىء منه ا، و ٮ موجودة فى كل ح. — وكذلك لا ~~تكون النتيجة صدقا إذا كانت ا موجودة فى كل ٮ، و ٮ فى كل ح وأخذت مقدمة ٮ ح ~~صدقا ومقدمة ا ٮ كذبا كلها بأن تؤخذ ا غير مقولة على شىء من ٮ، لأن ا تكون ~~غير موجودة فى ح إذ كان ms080 ما توجد فيه ٮ ففى كله يوجد ا، وٮ موجودة فى كل ح. ~~فهو إذن بين أنه إذا أخذت المقدمة الأولى كلها كذبا: موجبة كانت أو سالبة، ~~وكانت الأخرى صدقا، فإن النتيجة لا تكون صدقا. # فإن لم تؤخذ كلها كذبا فقد تكون النتيجة صدقا، لأنه إن كانت ا موجودة فى ~~كل ح وفى بعض ٮ، و ٮ فى كل ح، مثل أن الحى موجود فى كل ققنس، وموجود فى بعض ~~الأبيض وأما الأبيض ففى كل ققنس، فإنه إن أخذت ا موجودة فى كل ٮ، و ٮ ~~موجودة فى كل ح تكون ا موجودة فى كل ح حقا، لأن كل ققنس حى. وكذلك يعرض ~~[و]إن كانت مقدمة ا ٮ سالبة، لأنه قد يمكن أن تكون ا موجودة فى بعض ٮ وغير ~~موجودة فى شىء من ح وتكون ٮ موجودة فى كل ح: مثل أن الحى موجود فى بعض ~~الأبيض وغير موجود فى شىء من الثلج، والأبيض فى كل ثلج. فإن أخذت ا غير ~~موجودة فى شىء من ٮ، و ٮ فى كل ح، فإن ا تكون غير موجودة فى شىء من ح. # فإن أخذت مقدمة ا ٮ كلها صدقا، ومقدمة ٮ ح كلها كذبا، فإن النتيجة تكون ~~صدقا إذا كانت مقدمة ٮ ح كلها كذبا. وكذلك يعرض PageV01P234 إذا كانت مقدمة ~~ا ٮ سالبة، لأنه يمكن أن تكون ا غير موجودة فى شىء من ٮ ح مثل الجنس فى ~~الأنواع التى تحت جنس آخر كالحى، فإنه غير موجود فى الموسيقى وفى الطب، ~~والموسيقى ليست موجودة فى الطب. فإذا أخذت ا غير موجودة فى شىء من ٮ، و ٮ ~~موجودة فى كل ح، فإن النتيجة تكون صدقا. # وإن لم تكن مقدمة ٮ ح كلها كذبا، بل بعضها، فإن النتيجة أيضا تكون صدقا ~~لأنه ليس شىء يمنع أن تكون ا موجودة فى كل واحد من ٮ ح وتكون ٮ موجودة فى ~~بعض ح مثل الجنس فى النوع والفصل، كالحى: فإنه موجود فى كل إنسان ms081 وفى كل ~~مشاء. وأما الإنسان فإنه موجود فى بعض المشاء، لا فى كله. فإذن ا إن كانت ~~موجودة فى كل ٮ، وأخذت ٮ موجودة فى كل ح، فإن ا تكون موجودة فى كل ح؛ وذلك ~~قد كان حقا. وكذلك يعرض إذا كانت مقدمة ا ٮ سالبة، لأنه يمكن ألا تكون ا ~~موجودة فى شىء من ٮ ح وتكون ٮ موجودة فى بعض ح: مثل الجنس فى نوع وفصل من ~~جنس آخر، كالحى فإنه لا يوجد فى شىء من العقلى ولا فى شىء من الفكرى، فأما ~~العقلى فإنه موجود فى بعض الفكرى. فإذن إن أخذت ا غير موجودة فى شىء من ٮ ~~وأخذت ٮ موجودة فى كل ح، فإن ا تكون غير موجودة فى شىء من ح — وذلك قد كان حقا. # وأما فى القياسات الجزئية فقد يمكن — إذا كانت المقدمة الأولى كلها كذبا ~~والأخرى كلها صدقا — أن تكون النتيجة صدقا. وقد يمكن أيضا أن تكون ~~PageV01P235 النتيجة صدقا إذا كان بعض المقدمة الأولى كذبا وبعض الأخرى ~~صدقا. وقد يعرض أيضا ذلك إذا كانتا جميعا كذبا، لأنه ليس شىء يمنع أن تكون ~~ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة فى بعض ح: مثل الحى، فإنه غير موجود فى ~~شىء من الثلج وموجود فى بعض الأبيض، والثلج موجود فى بعض الأبيض. فإن وضع ~~الحد الأوسط ثلجا، والطرف الأول حيا، وأخذت ا موجودة فى كل ٮ، و ٮ موجودة ~~فى بعض ح، فإن مقدمة ا ٮ تكون كلها كذبا ومقدمة ٮ ح صدقا، وتكون النتيجة ~~حقا. وكذلك يعرض إذا كانت مقدمة ا ٮ سالبة، لأنه قد يمكن أن تكون ا موجودة ~~فى كل ٮ وغير موجودة فى بعض ح وتكون ٮ موجودة فى بعض ح، كالحى فإنه موجود ~~فى كل إنسان وغير موجود فى بعض الأبيض. وأما الإنسان فموجود فى بعض الأبيض. ~~فإذن إن وضع الإنسان حدا أوسط وأخذت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وٮ فى بعض ح ~~وكانت مقدمة ا ح ms082 كلها كذبا، فإن النتيجة تكون صدقا. # وكذلك يعرض إن كانت مقدمة ا ٮ بعضها كذبا، لأنه ليس شىء يمنع أن تكون ا ~~فى بعض ٮ وفى بعض ح وتكون ٮ موجودة فى بعض ح: كالحى، فإنه موجود فى بعض ~~الجيد وفى بعض الكبير، والجيد موجود فى بعض الكبير. فإذن إن أخذت ا موجودة ~~فى كل ٮ، وٮ موجودة فى بعض ح، وكان بعض مقدمة ا ٮ كذبا ومقدمة ٮ ح ~~PageV01P236 صدقا، فإن النتيجة تكون صدقا. — وكذلك يعرض إذا كانت مقدمة ا ٮ ~~سالبة، لأن بيان ذلك يكون بالحدود المتقدمة بعينها بنحو ما أخذت. # وأيضا إن كانت مقدمة ا ٮ صدقا ومقدمة ٮ ح كذبا، فإن النتيجة تكون صدقا، ~~لأنه ليس شىء يمنع أن تكون ا موجودة فى كل ٮ وموجودة فى بعض ح وتكون ٮ غير ~~موجودة فى شىء من ح: كالحلى، فإنه موجود فى كل ققنس وفى بعض الأسود، ~~والققنس غير موجود فى شىء من الأسود، فإذن إذا أخذت ا موجودة فى كل ٮ، و ٮ ~~فى بعض ح، فإن النتيجة تكون صدقا إذا كانت مقدمة ٮ ح كذبا. وكذلك يعرض إن ~~كانت مقدمة ا ٮ سالبة، لأنه قد يمكن أن تكون ا غير موجودة فى شىء من ح مثل ~~الجنس فى النوع الذى من جنس آخر والعرض الذى لأنواع الجنس كالحى فإنه غير ~~موجود فى شىء من العدد وموجود فى بعض الأبيض. وأما العدد فغير موجود فى شىء ~~من الأبيض. فإن وضع العدد حدا أوسط وأخذت ا غير موجودة فى شىء من ٮ و ٮ فى ~~بعض ح فإن ا تكون غير موجودة فى بعض ح وذلك قد كان حقا. ومقدمة ا ٮ حق، وٮ ح كذب. # وكذلك تكون النتيجة صدقا، وإن كانت مقدمة ا ٮ كذبا ومقدمة ٮ ح كذبا، لأنه ~~ليس شىء يمنع أن تكون ا موجودة فى بعض ٮ وفى بعض PageV01P237 ح وتكون ٮ غير ~~موجودة فى شىء من ح، مثل أنه إن كانت ٮ ms083 ضد ح وكانتا جميعا عرضين فى جنس ~~واحد كالحى، فإنه فى بعض الأبيض وفى بعض الأسود. وأما الأبيض فغير موجود فى ~~شىء من الأسود. فإذن إذا أخذت ا موجودة فى كل ٮ و ٮ موجودة فى بعض ح، فإن ~~النتيجة تكون حقا. وكذلك يعرض [و]إن أخذت مقدمة ا ٮ سالبة. وبيان ذلك من ~~هذه الحدود التى تقدمت وبنحو ما وضعت. # وأيضا إن كانت كلتا المقدمتين كذبا فقد تكون النتيجة صدقا، لأنه قد يمكن ~~أن تكون ا غير موجودة فى شىء من ح مثل الجنس فى النوع الذى من جنس آخر وفى ~~العرض الذى لأنواعه: مثل الحى، فإنه غير موجود فى شىء من العدد وموجود فى ~~بعض الأبيض والعدد غير موجود فى شىء من الأبيض. فإن أخذت ا موجودة فى كل ٮ ~~وٮ فى بعض ح، فإن النتيجة تكون صدقا والمقدمتان جميعا كذب. — وكذلك يعرض ~~إذا كانت مقدمة ا ٮ سالبة، لأنه ليس شىء يمنع أن تكون ا موجودة فى كل ٮ ~~وغير موجودة فى بعض ح وتكون ٮ غير موجودة فى شىء من ح: كالحى، فإنه موجود ~~فى كل ققنس وغير موجود فى بعض الأسود، والققنس غير موجود فى شىء من الأسود. ~~فإذن إذا أخذت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وٮ موجودة فى بعض ح، فإن ا تكون ~~غير موجودة فى بعض ح، فالنتيجة صدق والمقدمات كذب. PageV01P238 ### || [chapter 49: II 3] 〈الإنتاج صدقا من مقدمات كاذبة فى الشكل الثانى〉 # وأما فى الشكل الثانى فقد يمكن لا محالة أن يجتمع صدق من مقدمات كاذبة: ~~〈سواء〉 كانت كل واحدة من المقدمتين كلها كذبا أو بعضها، أو كانت الواحدة ~~كلها صدقا والأخرى كلها كذبا: أيما منهما اتفق، أو كانت الواحدة كلها كذبا ~~وبعض الأخرى كذبا. وذلك يكون إما فى القياسات الكلية وإما فى الجزئية. # لأنه إن كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة فى كل ح، فإن ٮ تكون غير ~~موجودة فى شىء من ح: كالحى، فإنه غير موجود فى شىء ms084 من الحجارة وموجود فى كل ~~فرس. فإن وضعت هذه المقدمات على ضد ما هى بأن تؤخذ ا موجودة فى كل ٮ وغير ~~موجودة فى شىء من د فإن النتيجة تكون صدقا من مقدمات كلها كذب. — وكذلك ~~يعرض إن كانت ا موجودة فى كل ٮ وغير موجودة فى شىء من د، لأن القياس فى ذلك ~~واحد. وكذلك أيضا يعرض إذا كانت الواحدة كلها كذبا والأخرى كلها صدق، لأنه ~~ليس شىء يمنع أن تكون ا موجودة فى كل واحد من ٮ ح وتكون ٮ غير موجودة فى ~~شىء من ح: كالجنس فى الأنواع التى ليس بعضها تحت بعض، مثل الحى فإنه موجود ~~فى كل إنسان وفى كل فرس، والفرس غير موجود فى واحد من الناس. فإن أخذ الحى ~~موجودا فى الواحد، غير PageV01P239 موجود فى الآخر، فإن المقدمة الواحدة ~~تكون كلها كذبا والأخرى كلها صدقا، وتكون النتيجة كلها صدقا: فى أى ناحية ~~صيرت السالبة. وكذلك يعرض إن كان بعض المقدمة الواحدة كذبا وكل الأخرى ~~صدقا، لأنه قد يمكن أن تكون ا موجودة فى بعض ٮ وقى كل ح. وأما ٮ فغير ~~موجودة فى شىء من ح: كالحى، فإنه موجود فى بعض الأبيض وفى كل غراب، والأبيض ~~غير موجود فى واحد من الغربان. فإن أخذت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة ~~فى كل ح، فإن مقدمة ا ٮ يكون بعضها كذبا وكل مقدمة ا ح صدقا؛ وأما النتيجة ~~فصدق فى أى ناحية صيرت السالبة. والبرهان فى ذلك بهذه الحدود التى تقدمت. ~~وكذلك أيضا يعرض إن كان بعض المقدمة الموجبة كذبا والسالبة صدقا، لأنه ليس ~~شىء يمنع أن تكون ا موجودة فى بعض ٮ وغير موجودة فى شىء من ح وتكون ٮ غير ~~موجودة فى شىء من ح: مثل الحى، فإنه فى بعض الأبيض وغير موجود فى شىء من ~~القير، والأبيض غير موجود فى شىء من القير. فإذن إن أخذت ا موجودة فى كل ٮ ~~وغير موجودة فى شىء من ح فإن بعض ms085 مقدمة ا ٮ حق، وأما النتيجة فحق. وكذلك ~~يعرض إن كانت كل واحدة من المقدمتين بعضها كذبا، لأنه قد يمكن أن تكون ا ~~موجودة فى بعض ٮ وبعض ح وتكون ٮ غير موجودة فى شىء من ح: مثل الحى، فإنه ~~موجود فى بعض الأبيض وبعض الأسود، وأما الأبيض فغير موجود فى شىء من ~~الأسود. فإن أخذت ا موجودة فى كل ٮ وغير موجودة فى شىء من ح، فكل واحدة من ~~المقدمتين PageV01P240 بعضها كذب والنتيجة صدق، وكذلك يعرض وإن حولت ~~السالبة. وبيان ذلك من تلك الحدود. # وكذلك أيضا يعرض فى القياسات الجزئية، لأنه ليس شىء يمنع من أن تكون ا ~~موجودة فى كل ٮ وبعض ح وتكون ٮ غير موجودة فى بعض ح: كالحى، فإنه موجود فى ~~كل إنسان وفى بعض الأبيض. فإن أخذت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة فى ~~بعض ح، فإن المقدمة الكلية تكون كلها كذبا والجزئية كلها صدقا. وأما ~~النتيجة فصدق. وكذلك يعرض إذا صيرت مقدمة ا ٮ موجبة، لأنه قد يمكن أن تكون ~~ا غير موجودة فى شىء من ٮ وغير موجودة فى بعض ح وتكون ٮ غير موجودة فى بعض ~~ح: مثل الحى، فإنه ليس بموجود فى غير المتنفس وغير موجود فى بعض الأبيض، ~~وغير المتنفس ليس بموجود فى بعض الأبيض. فإن وضعت ا موجودة فى كل ٮ وغير ~~موجودة فى بعض ح فإن مقدمة ا ٮ الكلية كلها كذب، مقدمة ا ح صدق، وأما ~~النتيجة فتكون صدقا. # وكذلك يعرض إن وضعت الكلية صدقا والجزئية كذبا، لأنه لا شىء يمنع أن تكون ~~ا غير موجودة فى شىء من ٮ ح وتكون ٮ غير موجودة فى بعض ح: كالحى، فإنه ليس ~~بموجود فى واحد من الأعداد ولا فى غير المتنفس، والعدد ليس بموجود فى بعض ~~ما هو غير متنفس. فإن وضعت PageV01P241 ا غير موجودة فى شىء من ٮ 〈وموجودة ~~فى بعض ح فإن〉 النتيجة والمقدمة الكلية تكونان صدقا، والمقدمة الجزئية كذبا. # وكذلك يعرض إن ms086 وضعت المقدمة الكلية واجبة، لأنه قد يمكن أن تكون ا موجودة ~~فى كل واحدة من ٮ ح وتكون ٮ غير موجودة فى بعض ح كالجنس فى النوع والفصل: ~~مثل الحى، فإنه موجود فى كل إنسان وكل مشاء، والإنسان غير موجود فى كل ~~مشاء. فإذن إن اخذت ا موجودة فى كل ٮ وغير موجودة فى بعض ح فإن المقدمة ~~الكلية تكون صدقا والجزئية كذبا. وأما النتيجة فتكون صدقا. وهو بين أنه إذا ~~كانت المقدمتان كذبا، فقد تكون النتيجة صدقا، إذ كان يمكن أن تكون ا موجودة ~~فى كل ٮ وغير موجودة فى شىء من ح، وتكون ٮ غير موجودة فى بعض ح. لأنه إذا ~~أخذت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة فى بعض ح، فإن كلتا المقدمتين ~~تكونان كذبا، وأما النتيجة فصدق. # وكذلك يعرض إذا كانت المقدمة الكلية موجبة والجزئية سالبة، لأنه قد يمكن ~~أن تكون ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة فى كل ح وتكون ٮ غير موجودة فى ~~بعض ح: كالحى، فإنه غير موجود فى شىء من العلم وموجود فى كل إنسان، وأما ~~العلم فغير موجود فى كل إنسان. فإن أخذت ا موجودة فى كل ٮ وغير موجودة فى ~~بعض ح، فإن كلتا المقدمتين تكونان كذبا، وأما النتيجة فصدق. PageV01P242 ### || [chapter 50: II 4] 〈الإنتاج صدقا من مقدمات كاذبة، فى الشكل الثالث〉 # وأما فى الشكل الثالث فقد تكون النتيجة صدقا إذا كانت المقدمتان كلتاهما ~~كذبا، أو بعضها، أو كانت الواحدة كلها صدقا والأخرى كذبا، أو كان بعض ~~الواحدة كلها كذبا والأخرى كلها صدقا وبخلاف ذلك وكيفما أمكن أن تغير ~~المقدمات، لأنه لا شىء يمنع أن تكون كل واحدة من ا ٮ غير موجودة فى شىء من ~~ح. وأما ا فتكون موجودة فى بعض ٮ مثل الإنسان والمشاء، فإنهما ليسا ~~بموجودين فى واحد مما هو غير متنفس، وأما الإنسان فموجود فى بعض المشاء. ~~فإن أخذت ا و ٮ موجودتين فى كل ح، فإن كل واحدة من المقدمتين تكون كلها ms087 ~~كذبا، وأما النتيجة فصدق. # وكذلك يعرض إذا كانت الواحدة سالبة والأخرى موجبة، لأنه قد يمكن أن تكون ~~ٮ غير موجودة فى شىء من ح و ا موجودة فى كل ح وتكون ا غير موجودة فى بعض ٮ: ~~مثل أن الأسود غير موجود فى شىء من الققنس، والحى موجود فى كل ققنس، فالحى ~~غير موجود فى كل شىء أسود. فإذن إن أخذت ٮ موجودة فى كل ح و ا غير موجودة ~~فى شىء من ح فإن ا تكون غير موجودة فى بعض ٮ، والنتيجة صدق والمقدمتان ~~جميعا كذب. PageV01P243 # فإن كانت كل واحدة من المقدمتين بعضها كذب فقد تكون النتيجة صدقا، لأنه ~~لا شىء يمنع أن تكون كلتا ا و ٮ موجودتين فى بعض ح وتكون ا موجودة فى بعض ح ~~كالأبيض والجيد فإنهما موجودان فى بعض الحى، والأبيض موجود فى بعض الجيد. ~~فإن وضعت كلتا ا ٮ موجودتين فى كل ح فإن كلتا المقدمتين تكونان كذبا ~~والنتيجة صدقا. # وكذلك يعرض إن وضعت مقدمة ا ح سالبة، لأنه لا شىء يمنع أن تكون ا غير ~~موجودة فى بعض ح وتكون ٮ موجودة فى بعض ح وتكون ا غير موجودة فى كل ٮ، ~~كالجيد فإنه غير موجود فى بعض الحى. وأما الأبيض فغير موجود فى كل جيد. ~~فإذن إن أخذت ا غير موجودة فى شىء من ح و ٮ موجودة فى كل ح فإن كل واحدة من ~~المقدمتين بعضها كذب والنتيجة صدق. وكذلك يعرض إن أخذت المقدمة الواحدة ~~كلها كذبا والأخرى كلها صدقا، لأنه قد يمكن أن يكون كلتا ا ٮ موجودتين فى ~~كل ح وتكون ا غير موجودة فى بعض ٮ، كالحى والأبيض: فإنهما موجودان فى كل ~~ققنس، والحى غير موجود فى كل أبيض. # فإذ قد أثبتت هذه الحدود فإنه إن أخذت ٮ موجودة فى كل ح و ا غير موجودة ~~فى كلها، فإن مقدمة ٮ ح تكون كلها صدقا ومقدمة ا ح كلها كذبا، وأما النتيجة فصدق. # وكذلك يعرض إن كانت ms088 مقدمة ٮ ح كذبا ومقدمة ا ح صدقا، والحدود التى فى ذلك ~~هى: أسود، وققنس، وغير متنفس. PageV01P244 # وكذلك أيضا يعرض إذا أخذنا كلتا المقدمتين موجبتين، لأنه لا شىء يمنع أن ~~تكون ٮ موجودة فى كل ح وتكون ا موجودة فى بعض ٮ: كالحى، فإنه موجود فى كل ~~ققنس، والأسود غير موجود فى واحد من الققنس، والأسود موجود فى بعض الحى. ~~فإذن إن أخذت ا وٮ موجودتين فى كل ح، فإن مقدمة ٮ ح تكون كلها صدقا ومقدمة ~~ا ح كلها كذبا، وأما النتيجة فصدق. # وكذلك يعرض إن حولت مقدمة ا ح صدقا، لأن البرهان على ذلك بهذه الحدود ~~التى تقدمت. وكذلك قد تكون النتيجة صدقا إذا كانت المقدمة الواحدة كلها ~~صدقا وبعض الأخرى كذبا، لأنه قد يمكن أن تكون ٮ موجودة فى كل ح وتكون ا ~~موجودة فى بعض ح. وأما ا فموجودة فى بعض ٮ: مثل ذى الرجلين، فإنه موجود فى ~~كل إنسان، والجيد غير موجود فى كل إنسان، والجيد موجود فى بعض ذى الرجلين. ~~فإن أخذت ا و ٮ موجودتين فى كل ح، فإن مقدمة ٮ ح تكون كلها صدقا، وبعض ~~مقدمة ا ح كذبا، وأما النتيجة فصدق. # وكذلك يعرض إن أخذت مقدمة ا ح صدقا ومقدمة ٮ ح كذبا، لأن البيان على ذلك ~~إذا حولت المقدمات بهذه الحدود التى تقدمت. # وكذلك يعرض إذا أخذت المقدمة الواحدة سالبة والأخرى موجبة؛ فلأنه قد يمكن ~~أن تكون ٮ موجودة فى كل ح وا موجودة فى بعض ح، PageV01P245 فإذا كانت ~~المقدمات هكذا فقد تكون ا غير موجودة فى كل ٮ. فإن أخذت ٮ موجودة فى كل ح و ~~ا غير موجودة فى شىء من ح، فإن المقدمة السالبة يكون بعضها كذبا ويكون كل ~~الأخرى صدقا، وتكون أيضا النتيجة صدقا. فلأنه قد تبين أنه إذا كانت ا غير ~~موجودة فى شىء من ح و ٮ موجودة فى بعضها، فإنه يمكن أن يكون ا غير موجودة ~~فى بعض ٮ، فإنه بين أنه إذا ms089 كانت مقدمة ا ح كلها صدقا، وبعض مقدمة ٮ ح ~~كذبا، فإن النتيجة قد تكون صدقا، لأنه إن أخذت ا غير موجودة فى شىء من ح و ~~ٮ موجودة فى كل ح، فإن مقدمة ا ح تكون كلها صدقا وبعض مقدمة ٮ ح كذب. # وهو بين فى القياسات الجزئية أنه لا محالة قد يجتمع من مقدمات كاذبة ~~نتيجة صادقة، لأن البرهان على ذلك يتبين بالحدود التى استعملت فى القياسات ~~الكلية. أما فى التى فى القياسات الموجبة منها فتستعمل فى الموجبة من ~~الجزئية. وأما التى فى السالبة، ففى السالبة من هذه، لأنه لا فرق فى وضع ~~الحدود إذا كان المحمول غير موجود فى شىء من الموضوع وأخذ موجودا فى كله، ~~أو كان موجودا فى بعضه فأخذ موجودا فى كله. # فهو بين أنه إذا كانت النتيجة كذبا فبالضرورة يكون بعض المقدمات كذبا أو ~~كلها. فإذا كانت النتيجة صدقا، فليس باضطرار أن تكون المقدمات صدقا، لا ~~بعضها ولا كلها، بل قد تكون النتيجة صدقا من غير أن تؤخذ فى القياسات مقدمة ~~صدق، ولكن ليس باضطرار. والعلة PageV01P246 فى ذلك أنه إذا كان اثنان لهما ~~هذه النسبة لبعضها إلى بعض فإنه إذا كان أحدهما موجودا، فبالاضطرار أن يكون ~~الآخر. فإنه إذا لم يكن الآخر موجودا، فبالاضطرار لا يكون أحدهما موجودا. ~~وإذا كان موجودا، فليس باضطرار أن يكون أحدهما موجودا. وإذا وضع أن أحدهما ~~موجود أو غير موجود، فمحال أن يكون الآخر بعينه موجودا باضطرار بوجود ~~أحدهما وعدم وجوده، أعنى مثل ما إذا كانت ا أبيض فبالضرورة تكون ٮ عظيما، ~~وإذا لم تكن ا أبيض فبالضرورة تكون ٮ عظيما، لأنه إذا كان شىء ما أبيض وهو ~~ا، فإن شيئا ما بالضرورة يكون عظيما وهو ٮ. وإذا كانت ٮ عظيما فإن ح لا ~~يكون أبيض، فيلحق باضطرار إذا كانت ا أبيض ألا تكون ح أبيض. فإذا كان اثنان ~~وكان بوجود أحدهما يوجد الآخر باضطرار، وإذا لم يكن الآخر فبالضرورة لا ~~يكون أحدهما. فإذا لم يكن ٮ عظيما، ms090 فليس يمكن أن يكون ا أبيض؛ فإن كان إذا ~~لم يكن ا أبيض يلحق باضطرار أن يكون ٮ عظيما، فإنه قد يعرض ضرورة إذا لم ~~تكن ٮ عظيما أن تكون ٮ بعينها عظيما، وذلك محال: لأنه إن لم تكن ٮ عظيما ~~فإن ا لا تكون أبيض بالضرورة، وكان يظن أنه يجب إذا لم تكن ا أبيض أن تكون ~~ٮ عظيما، فإن ا لا يكون أبيض بالضرورة، وكان يظن أنه يجب إذا لم تكن ا أبيض ~~أن تكون ٮ عظيما، فإنه يعرض إذا لم تكن ٮ عظيما أن تكون ٮ يعينها عظيما كما ~~تبين بالثلاثة الحروف. PageV01P247 ### || [chapter 51: II 5] 〈البرهان الدورى فى الشكل الأول〉 # وأما التبين الذى يكون بالدور من بعض على بعض فهو أن تؤخذ النتيجة وإحدى ~~المقدمتين فتجمع منهما المقدمة الباقية المأخوذة فى القياس الأول. مثل أنه ~~إن احتيج أن يتبين أن ا موجودة فى كل ح، ثم تبين ذلك ٮ، فإن أخذت ا موجودة ~~فى كل ح و ح موجودة فى كل ٮ، فإن ا تكون موجودة فى كل ٮ. وأما أولا فإخذت ~~المقدمة بالعكس أن ٮ موجودة فى كل ح، فإن احتيج أن تتبين أن ٮ موجودة فى كل ~~ح فإن ذلك يتبين إذا أخذت ا مقولة على ح التى كانت نتيجة؛ وأخذت ٮ مقولة ~~على كل ا التى كانت أولا مأخوذه بالعكس أن ا مقولة على كل ٮ وليس يكون أن ~~تبين القضايا بعضها من بعض على غير هذه الجهة. لأنه إن أخذ حد آخر وسطا، ~~فإن التبيين لا يكون بالدور، لأنه لا يوجد على هذه الجهة أشياء بتة يكون كل ~~واحد منها مستعملا فى تبيين الآخر؛ وإن أخذ من المقدمات شىء فبالضرورة يكون ~~المأخوذ مقدمة واحدة، لأنه إن أخذتا جميعا، رجعت النتيجة الأولى، ولكن ~~ينبغى أن تكون مخالفة لها. أما فى الحدود التى لا تنعكس، فإن مقدمة القياس ~~الواحدة تكون غير متبرهنة، لأنه لا يكون أن تبين بهذه الحدود أن الثابت ~~الأوسط والأوسط فى الأول. وأما ms091 فى المنعكسة فقد تبين كل قضايا PageV01P248 ~~القياس بعضها من بعض، مثل ما إذا كانت حدود ا ٮ ح منعكسة بعضها على بعض. ~~وبيان ذلك أن تكون قضية ا ح مبرهنة بتوسط ٮ وأيضا قضية ا ٮ بالنتيجة وعكس ~~مقدمة ٮ ح. وكذلك تتبين قضية ٮ ح بالنتيجة وعكس مقدمة ا ٮ. وينبغى أن تبين ~~مقدمتا ح ٮ ب ا، لأن هذه فقط استعملت غير مبرهنة. فإن أخذت ٮ موجودة فى كل ~~ح وح فى كل ا، يكون قياس ا ٮ إلى ا، وأيضا إن أخذت ح موجودة فى كل ا و ا ~~موجودة فى كل ٮ، فإن ح بالضرورة تكون موجودة فى كل ٮ. ففى كلا هذه القياسين ~~أخذت مقدمة ح ا غير مبرهنة، لأن المقدمات الأخر مبرهنة. فإذن إن نحن برهنا ~~هذه القضية يكون جميع القضايا مبرهنة بعضها ببعض. فإن أخذت ح موجودة فى كل ~~ٮ، وٮ فى كل ا، فإن كلتا المقدمتين توجد مبرهنتين وتكون ح بالضرورة موجودة ~~فى كل ا. فهو إذن بين أن فى الحدود الراجعة بعضها على بعض فقط تكون ~~البراهين التى تكون بالدور. فأما فى الأخر فلا تكون كما قلنا أولا. # ويعرض فى هذه البراهين التى بالدور أن يستعمل الشىء المبرهن مقدمة فى ~~تبيين ما كان يبرهنه. وأما فى القياسات السالبة فهكذا تتبين القضايا بعضها ~~من بعض. ولتكن ٮ موجودة فى كل ح، و ا غير موجودة PageV01P249 فى شىء من ٮ، ~~فالنتيجة أن ا غير موجودة فى شىء من ح. فإن كان أيضا ينبغى أن يتبين أن ا ~~غير موجودة فى شىء من ٮ التى كانت أولا مقدمة، فلتكن ا غير موجودة فى شىء ~~من ح و ح موجودة فى كل ٮ، لأن على هذه الجهة تكون المقدمة بالعكس. فإن كان ~~ينبغى أن نبرهن أن ٮ موجودة فى كل ح، فليس ينبغى أن تعكس مقدمة ا ٮ كمثل ~~الآخر، لأن القول إن: «ٮ غير موجودة فى شىء من ا» و «ا غير موجودة فى ms092 شىء ~~من ٮ» — مقدمة واحدة لا فرق بينهما، ولكن ينبغى أن يقال إن ما لا يوجد ا فى ~~شىء منه، ٮ موجودة فى كله. فلتكن ا غير موجودة فى شىء من ح التى كانت ~~نتيجة، ولتكن ٮ موجودة فى كل ما لا توجد ا فى شىء منه. فإذن ٮ موجودة فى كل ~~ح بالضرورة. فقد صار كل واحدة من القضايا الثلاث نتيجة. والبيان الذى ~~بالدور هو أن تؤخذ النتيجة وإحدى المقدمتين بالعكس فتنتج منهما المقدمة ~~الباقية. # وأما فى القياسات الجزئية، فليس يكون أن تبرهن المقدمة الكلية من ~~المقدمات الأخر، وأما الجزئية فقد تكون. فهو بين أنه لا يمكن أن تبرهن ~~الكلية، لأن الشىء الكلى إنما يتبين من المقدمات الكلية، والنتيجة ليست ~~كلية؛ والبرهان ينبغى أن يكون من النتيجة وإحدى المقدمتين. # ومن بعد فإنه لا يكون قياس ألبتة إذا أخذت المقدمة الصغرى منعكسة، لأن ~~كلتا المقدمتين تكونان جزئيتين. وأما المقدمة الصغرى فقد PageV01P250 ~~تبرهن. فلتبرهن ا أنها مقولة على بعض ح بتوسط ٮ، فإن أخذت ٮ موجودة فى كل ا ~~وبقيت النتيجة على حالها، فإن ٮ تكون موجودة فى بعض ج ويكون الشكل الأول، ~~والحد الأوسط ا. وإذا كان القياس سالبا فليس يمكن أن تبرهن المقدمة الكلية ~~للعلة التى قلنا أولا. وأما الجزئية فتبرهن إن انعكست مقدمة ا ٮ كمثل ما فى ~~القياسات الكلية، كقولنا: كل ما ليس يوجد ا فى بعضه، فإن ٮ توجد فى بعضه، ~~لأنه لا يكون قياس على جهة أخرى، لأن المقدمة الصغرى سالبة. ### || [chapter 52: II 6] 〈البرهان الدورى فى الشكل الثانى〉 # وأما الشكل الثانى فليس يكون أن تبرهن الموجبة بهذا النحو. وأما السالبة ~~فتبرهن. أما الموجبة فإنها لا تبرهن من جهة أنه ليس كلتا المقدمتين ~~موجبتين، لأن النتيجة سالبة، والموجبة فكانت تبرهن بموجبتين. وأما السالبة ~~فهكذا تبرهن: فلتكن ا موجودة فى كل ٮ وغير موجودة فى شىء من ح، فالنتيجة أن ~~ٮ غير موجودة فى شىء من ح ويكون الشكل الثانى والحد الأوسط ٮ. # فإن أخذت مقدمة ا ms093 ٮ سالبة والأخرى موجبة، يكون الشكل الأول، لأن ح موجودة ~~فى كل ا وٮ، غير موجودة فى شىء من ح، فإذن ٮ غير PageV01P251 موجودة فى شىء ~~من ا؛ ف ا غير موجودة فى شىء من ٮ؛ وليس يكون قياس من النتيجة وإحدى ~~المقدمتين. فإذا أخذت مقدمة أخرى يكون قياس. # فإن لم يكن القياس كليا، فليس تبرهن المقدمة الكلية للعلة التى قلنا ~~أولا. وأما الجزئية فتبرهن إذا كانت الكلية موجبة. فلتكن ا موجودة فى كل ٮ ~~وغير موجودة فى بعض ح، فالنتيجة أن ٮ غير موجودة فى بعض ح. فإن أخذت ٮ ~~موجودة فى كل ا وغير موجودة فى كل ح، فإن ا تكون غير موجودة فى بعض ح والحد ~~الأوسط ٮ. فإن كانت الكلية سالبة، فليس تتبرهن مقدمة ا ح إذا انعكست مقدمة ~~ا ٮ، لأنه يعرض إما أن تكون كلتا المقدمتين سالبتين وإما أن تكون الواحدة ~~سالبة. فإذن ليس يكون قياس. وكذلك يكون التبيين كما كان فى القياسات ~~الكلية، إن قيل: إن الذى يكون ٮ غير موجودة فى بعضه، فإن ا تكون موجودة فى بعضه. ### || [chapter 53: II 7] 〈البرهان الدورى فى الشكل الثالث〉 # وأما الشكل الثالث إذا كان كلتا المقدمتين كليتين، فليس يمكن أن نبرهن ~~بالدور، لأن الكلية إنما تبرهن بالمقدمات الكلية، والنتيجة التى فى هذا ~~الشكل أبدا هى جزئية. فإذن هو بين فى الجملة أنه لا يمكن أن تبرهن ~~PageV01P252 المقدمة الكلية فى هذا الشكل. — فإن كانت المقدمة الواحدة كلية ~~والأخرى جزئية، أحيانا يكون برهان، وأحيانا لا يكون. فإذا كانت كلتا ~~المقدمتين موجبتين، وكانت الصغرى كلية، يكون قياس. وأما إذا كانت الكبرى ~~كلية، فإنه لا يكون قياس. وبيان ذلك أن تكون ا موجودة فى كل ح، وٮ فى بعض ~~ح، والنتيجة ا ٮ. فإن أخذت ح موجودة فى كل ا. فقد تبين أن ح موجودة فى بعض ~~ٮ، وأما أن ٮ فى بعض ح فلم يتبين، وإن كان لازما بالضرورة إذا كان ح فى ٮ ~~أن يكون ٮ فى بعض ms094 ح. ولكن ليس هو واحدا أن يقال إن شيئا موجود فى آخر وآخر ~~فى شىء بعكس القول. ولكن ينبغى أن يزاد فى القول أنه كل شىء موجود فى آخر، ~~فإن الآخر موجود فى الشىء. فإذا زيد ذلك، ليس يكون القياس من النتيجة وإحدى ~~المقدمتين فقط. — فإن كانت ٮ موجودة فى كل ح، وا فى بعض ح، فإن نتيجة ا ح ~~تكون بينة إذا اخذت ح موجودة فى كل ٮ و ا بعض ٮ، لأنه يلزم ضرورة أن تكون ا ~~فى بعض ح، إذ كان الحد الأوسط ٮ والحدود ا ٮ ح. — وإذا كانت إحدى المقدمتين ~~موجبة والأخرى سالبة وكانت الموجبة كلية، فالمقدمة الأخرى تنتج. وبيان ذلك ~~أن تكون ٮ موجودة فى كل ح وا غير موجودة فى كل ح، فالنتيجة أن ا غير موجودة ~~فى كل ٮ. فإن أخذ مع النتيجة أن ح موجودة فى كل ٮ، فإنه يلزم ضرورة أن تكون ~~كل ا غير موجودة فى بعض ح إذا كانت ٮ واسطة. — وأما إذا كانت PageV01P253 ~~السالبة كلية، فإن المقدمة الأخرى لا تنتج إلا على نحو ما قيل قبل إن أخذ ~~كل ما لم يوجد فى بعض هذا، فإن الآخر موجود فيه، مثل ما أن تكون ا غير ~~موجودة فى شىء من ح وٮ فى بعض ح، والنتيجة أن ا غير موجودة فى بعض ٮ. فإن ~~أخذ أن كل ما لم تؤخذ ا فى بعضه ف ح موجودة فى بعضه، فإنه يجب أن تكون ح ~~موجودة فى بعض ٮ، وليس يمكن على نحو آخر أن تعكس المقدمة الكلية فتبرهن ~~الأخرى. # فقد تبين أن التبيين الذى يكون بالدور فى الشكل الأول يكون بالشكل الأول ~~والثالث. فإذا كانت النتيجة موجبة، كان التبيين بالشكل الأول. وإذا كانت ~~سالبة، كان بالشكل الثالث: لأنه يؤخذ أن ما لا يوجد فى شىء منه هذا، فالآخر ~~فى كله. وأما فى الشكل الثانى إذا كان القياس كليا فإن البيان يكون به ~~وبالشكل الأول والثالث. وأما فى الشكل الثالث، ms095 فإن البيان يكون به فى ~~المقاييس كلها. وهو أيضا بين أن فى الشكل الثانى والثالث المقاييس التى لا ~~تتبين بها إما أن تكون على الدور وإما أن تكون ناقصة. ### || [chapter 54: II 8] 〈انعكاس القياس فى الشكل الأول〉 # وأما انعكاس القياس فهو أن نبين بانعكاس نتيجة القياس: إما على أن الحد ~~الأكبر ليس بموجود فى الأوسط، وإما أن الأوسط ليس بموجود فى الأصغر. لأنه ~~يجب ضرورة إذا عكست النتيجة وأخذ معها PageV01P254 إحدى المقدمتين أن تبطل ~~الأخرى، لأنها إن لم تبطل، ولا النتيجة تبطل. # وانعكاس النتيجة بالتناقض والتضاد مختلف، لأنه ليس قياس واحد يكون بكلا ~~الانعكاسين؛ وذلك يتبين فيما يتلو من القول. والمتناقضات هى: كل ولا كل، ~~وبعض ولا واحد؛ والمتضادات هى: كل ولا واحد، وبعض ولا بعض. فليكن بينا أن ا ~~مقولة على كل ح بتوسط ٮ، فإن أخذ أن ا غير مقولة على شىء من من ح ومقولة ~~على كل ٮ تكون غير مقولة على شىء من ح. فإن كانت ا غير مقولة على شىء من ح، ~~وٮ مقولة على كل ح، فإن ا غير مقولة على بعض ٮ وليس غير مقولة على شىء منه، ~~لأنه لا يمكن تبيين العامى بالشكل الثالث. وفى الجملة، ليس يكون أن تنقض ~~المقدمة الكبرى نقضا عاميا بانعكاس النتيجة، لأنها أبدا تنقض بالشكل ~~الثالث، وذلك أنا بينا 〈أن〉 كلتا المقدمتين لا محالة تكون على الطرف ~~الأصغر. — وكذلك يعرض فى المقاييس السالبة: فليكن بينا أن ا غير موجودة فى ~~شىء من ح بتوسط ٮ، فإن أخذت ا موجودة فى كل ح وغير موجودة PageV01P255 فى ~~شىء من ٮ، فإن ٮ غير موجودة فى شىء من ح. وإن كانت ا وٮ فى كل ح، فإن ا فى ~~بعض ٮ، ولكن لم تكن فى شىء منها. # فإن انعكست النتيجة بالتناقض، فإن المقاييس تكون متناقضة وليست بعامية، ~~لأن إحدى المقدمتين تكون جزئية، فإذن فالنتيجة تكون جزئية. فليكن قياس ~~موجب، وليرتجع هكذا. فإذن إن كانت ا غير موجودة فى كل ح وموجودة ms096 فى كل ٮ، ~~فإن ٮ غير موجودة فى كل ح. وإن كانت ا غير موجودة فى كل ح، فإن ا غير ~~موجودة فى كل ٮ. — وكذلك يعرض فى القياس السالب أنه إذا كانت ا موجودة فى ~~بعض ح وغير موجودة فى شىء من ٮ، فإن ٮ غير موجودة فى بعض ح، ليس ولا فى شىء ~~منها. وأيضا إن كانت ا فى بعض ح وٮ فى كل ح كما أخذت فى القياس الأول، فإن ~~ا تكون فى بعض ٮ. # وأما فى المقاييس الجزئية إذا ارتجعت النتيجة بالتناقض، فإن كلتا ~~المقدمتين تبطلان. وأما إذا ارتجعت بالتضاد فإنه ولا واحدة منهما تبطل، ا ~~لأنه ليس يعرض فيها كنحو ما يعرض فى المقاييس العامية من إبطال المقدمات ~~بانعكاس النتيجة. فليكن منتجا أن ا مقولة على بعض ح، فإن أخذ أن ا غير ~~موجودة فى شىء من ح وٮ فى بعض ح، فإن ا غير موجودة فى بعض ٮ. وإن كانت ا ~~غير موجودة فى شىء من ح، PageV01P256 وموجودة فى كل ٮ، فإن ٮ غير موجودة فى ~~شىء من ح. فإذن كلتا المقدمتين تبطلان. فإن انعكست النتيجة بالتضاد فليس ~~تبطل ولا واحدة من المقدمتين، لأنه إن كانت ا غير موجودة فى بعض ح وموجودة ~~فى كل ٮ، فإن ٮ غير موجودة فى بعض ح، ولكن ليس تبطل المقدمة الأولى، لأنه ~~يمكن أن تكون ٮ فى بعض ح، ويمكن ألا تكون. وأما على مقدمة ا ٮ فليس يكون ~~قياس بتة، لأنه إن كانت ا غير موجودة فى بعض ح، و ٮ موجودة فى بعضها، فإنه ~~ولا واحدة من المقدمات تبطل. — وكذلك إن كان القياس سالبا، لأنه إن أخذت ا ~~موجودة فى كل ح تبطل كلتا المقدمتين. فإن كانت ا موجودة فى بعض ح، فإنه ولا ~~واحدة منهما تبطل. والبرهان على ذلك قد تقدم. ### || [chapter 55: II 9] 〈انعكاس القياس فى الشكل الثانى〉 # وأما فى الشكل الثانى فإنه لا يمكن إبطال المقدمة الكبرى بالتضاد كيفما ~~كان انعكاس النتيجة، لأن ms097 النتيجة أبدا تكون فى الشكل الثالث. وفى هذا الشكل ~~لا يكون قياس عامى. وأما إبطال الصغرى فيمكن على نحو ما تنعكس النتيجة، ~~أعنى بذلك أنه إن كان انعكاس النتيجة بالتضاد كان إبطال المقدمة بالتضاد، ~~وإن كان بالتناقض كان إبطال المقدمة بالتناقض. — وبيان ذلك أن تكون ا ~~موجودة فى كل ٮ وغير موجودة PageV01P257 فى شىء من ح، والنتيجة: ٮ ولا على ~~شىء من ح. فإن أخذت ٮ موجودة فى كل ح وأضيف إليها مقدمة ا ٮ، فإن ا تكون ~~موجودة فى كل ح، لأن القياس يكون فى الشكل الأول. فإن كانت ٮ موجودة فى كل ~~ح، وا غير موجودة فى كل ح، فإن ا ليست موجودة فى كل ٮ، والقياس فى الشكل ~~الثالث. — فإن انعكست نتيجة ٮ ح بالتناقض، فإن المقدمات تبطل بالتناقض. ~~وذلك أنه إن كانت ٮ موجودة فى بعض ح، وا ليست بموجودة فى شىء من ح، فإن ا ~~ليست بموجودة فى بعض ٮ. وأيضا إن كانت ٮ موجودة فى بعض ح، وا فى كل ٮ، فإن ~~ا فى بعض ح. فهو بين أن المقاييس مناقضة. — وكذلك يمكننا أن نبين فى هذه ~~المقدمات وإن اختلف وضعها فى هذا الشكل. # فإن كان القياس جزئيا وانعكست النتيجة بالتضاد، فإنه ولا واحدة من ~~المقدمتين تبطل، كمثل ما ولا فى الشكل الأول. فإن كان انعكاس النتيجة ~~بالتناقض، فكلتا المقدمتين تبطل. وبيان ذلك أن توضع ا ليست بموجودة فى شىء ~~من ٮ، وموجودة فى بعض ح، والنتيجة ٮ ح، فإن وضعت أن ٮ فى بعض ح، وأضيف إلى ~~ذلك مقدمة ا ٮ، تكون النتيجة أن ا ليست بموجودة فى بعض ح، وغير موجودة فى ~~بعضها. وأيضا إن كانت ٮ موجودة فى بعض ح، وا فى بعض ح، فإنه ليس ~~PageV01P258 يكون قياس، لأنه ولا واحدة من المقدمتين أخذت كلية. فإذن ليس ~~تبطل مقدمة ا ٮ. فإن انعكست النتيجة بالتناقض، فإن كلتا المقدمتين تبطل، ~~لأنه إن وضعت ٮ موجودة فى كل ح، وا ليس فى شىء ms098 من ٮ، فإن ا ليست فى شىء من ~~ح، وقد كانت فى بعض ح. وأيضا إن كانت ٮ فى كل ح، وا فى بعض ح، فإن ا تكون ~~فى بعض ٮ. # وكذلك يمكننا أن نبين فى القياس الذى كليته موجبة. ### || [chapter 56: II 10] 〈انعكاس القياس فى الشكل الثالث〉 # وأما فى الشكل الثالث إذا انعكست النتيجة بالتضاد، فإنه ولا واحدة من ~~المقدمتين تنتقض، وذلك فى كل مقاييسه. فإذا انعكست النتيجة بالتناقض انتقضت ~~كل واحدة من المقدمتين فى كل المقاييس. — فلنبين أن ا فى بعض ٮ موجودة، ~~ولتؤخذ ح واسطة، ولتكن المقدمات كلية. فإن أخذت ا غير موجودة فى بعض ٮ، و ٮ ~~فى كل ح، فإنه ليس يجتمع من ذلك شىء على ا و ح. ولا أيضا إن أخذت ا غير ~~موجودة فى بعض ٮ، وموجودة فى كل ح يكون قياس على ٮ و ح. وكذلك يتبين فى ~~المقدمات التى ليست كلية؛ لأنه 〈فى القياس المعكوس〉 النتيجة PageV01P259 ~~إما أن تكون كلتا المقدمتين جزئيتين لا محالة، وإما أن تكون المقدمة التى ~~عند الطرف الأصغر كلية. وعلى هذه الجهة لم يكن قياس، لا فى الشكل الأول ولا ~~فى الشكل الثانى. فإن انعكست النتيجة بالتناقض، فإن كل واحدة من المقدمتين ~~تبطل، لأنه إن لم تكن ا موجودة فى شىء من ٮ و ٮ موجودة فى كل ح، فإن ا لا ~~تكون موجودة فى شىء من ح. وأيضا إن كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة ~~فى كل ح، فإن ٮ غير موجودة فى شىء من ح. وكذلك يعرض إذا كانت إحدى ~~المقدمتين جزئية، لأنه إن كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ، وٮ موجودة فى بعض ~~ح، فإن ا غير موجودة فى بعض ح. فإن كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة ~~فى كل ح، فإن ٮ غير موجودة فى شىء من ح. # وكذلك يعرض فى القياس السالب. وبيان ذلك أن تبرهن ا أنها غير موجودة فى ~~بعض ٮ، وأن ms099 تكون مقدمة ٮ ح موجبة، ومقدمة ا ح سالبة، لأن على هذه الجهة ~~يكون قياس. فإذا أخذ ضد النتيجة 〈ف〉ليس يكون قياس، لأنه إن كانت ا فى بعض ~~ٮ، وٮ فى كل ح، فإنه لا يكون قياس على ا و ح، ولا إذا كانت ا فى بعض ٮ وغير ~~موجودة فى شىء من ح يكون قياس على ٮ و ح. فإذن ليس تبطل المقدمات بعكس ~~النتيجة على الضد. وأما إذا عكست على التناقض، فإن المقدمات تبطل، لأنه إن ~~كانت ا موجودة فى كل ٮ، وٮ فى كل ح، فإن ا موجودة فى كل ح، ولكنها كانت غير ~~موجودة فى شىء PageV01P260 من ح. وأيضا إن كانت ا موجودة فى كل ٮ، وغير ~~موجودة فى شىء من ح، فإن ٮ غير موجودة فى شىء من ح، ولكنها كانت موجودة فى ~~كل ح. — وكذلك يتبين فى المقدمات التى ليست كلية، لأن مقدمة ا ح تكون كلية ~~سالبة، والأخرى جزئية موجبة. فإنه إن كانت ا موجودة فى كل ٮ و ٮ فى بعض ح، ~~فإن ا تكون فى بعض ح، ولكنها كانت غير موجودة فى شىء من ح. وأيضا إن كانت ا ~~موجودة فى كل ٮ، وغير موجودة فى شىء من ح، فإن ٮ غير موجودة فى شىء من ح، ~~فإن ٮ غير موجودة فى شىء من ح؛ فإن كانت ا موجودة فى بعض ٮ و ٮ فى بعض ح، ~~فإنه ليس يكون قياس. ولا أيضا إذا كانت ا موجودة فى بعض ٮ وغير موجودة فى ~~شىء من ح يكون قياس. فهو بين أن على الجهة الأولى تنقض 〈المقدمات〉. وأما ~~على هذه الجهة فإنها لا تنقض. # فقد تبين مما قلنا كيف يكون القياس فى كل شكل، إذا انعكست النتيجة؛ ومتى ~~يكون مضادا للمقدمة، ومتى يكون مناقضا؛ وأن فى الشكل الأول تكون المقاييس، ~~إذا انعكست، بالشكل الثانى والثالث، وأن المقدمة التى عند الطرف الأصغر منه ~~أبدا تبطل بالشكل الثانى والثالث؛ وأما التى عند الطرف PageV01P261 الأكبر ms100 ~~فإنها تبطل بالشكل الثالث؛ وأن المقاييس التى فى الشكل الثانى تكون إذا ~~انعكست النتيجة بالشكل الأول والثالث؛ وأن المقدمة التى عند الطرف الأصغر ~~منه أبدا تنقض بالشكل الأول، وأما التى عند الطرف الأكبر فإنها تنقض بالشكل ~~الثالث؛ وأن المقاييس التى فى الشكل الثالث فإنها تكون بالانعكاس فى الشكل ~~الأول والثانى؛ وأن المقدمة التى عند الطرف الأكبر منه تنقض أبدا بالشكل ~~الأول، وأما التى عند الطرف الأصغر فبالشكل الثانى تنقض. # فقد تبين ما الانعكاس فى المقاييس، وكيف يكون قياس، وأيها فى كل واحد من ~~الأشكال. ### || [chapter 57: II 11] 〈الرفع إلى المحال فى الشكل الأول〉 # وأما القياس الذى يكون بالخلف فإنه يبين إذا وضعت نقيضة النتيجة وأضيف ~~إليها مقدمة أخرى. ويكون فى الأشكال كلها، لأنه شبيه بالقياس المنعكس، غير ~~أن الفصل بينهما أن القياس المنعكس يكون بعد كون قياس قبله وإحدى كلتا ~~المقدمتين. وأما القياس الذى يكون بالخلف، فإنه ليس يكون بعد قياس قبله، ~~ولا بعد إقرار بنقيضة ما فيه من المحال، لما فى نقيضة المحال من بيان ~~الصدق. وأما الحدود PageV01P262 فى كلا القياسين فعلى نحو واحد يجرى، ~~والمقدمات فيهما غير مختلفة، مثل أن تكون ا موجودة فى كل ٮ بتوسط ح. فإن ~~وضعت ا: إما غير موجودة فى كل ٮ، وإما ولا فى شىء من ٮ؛ وكانت ا موجودة فى ~~كل ح بالحقيقة، فإنه يلزم ضرورة أن تكون ح: إما غير موجودة فى شىء من ٮ، ~~وإما غير موجودة فى كل ٮ، وذلك محال. فإذن الموضوع كذب؛ فنقيضة الموضوع إذن ~~صدق. — وكذلك يكون فى سائر الأشكال، لأن كل ما قبل من الأشكال الانعكاس، ~~فإنه قابل للقياس الذى بالخلف. فكل المسائل تبين بالخلف فى كل الأشكال، ما ~~خلا الكلية الموجبة، فإنها تبين فى الشكل الثانى والثالث فقط؛ فأما فى ~~الأول، فلا. وبيان ذلك أن توضع ا غير موجودة فى كل ٮ أو غير موجودة فى شىء ~~من ٮ، فإن تضاف إليها مقدمة أخرى من أى الناحيتين اتفق: إما بأن تكون ح ~~موجودة فى ms101 كل ا، وإما بأن تكون ٮ موجودة فى كل ح، لأن على هذه الجهة يكون ~~الشكل الأول. فإن كان موضوعنا أن ا ليست بموجودة فى كل ٮ، ثم أضيف إليها ~~مقدمة أخرى من أى الناحيتين اتفق، فإنه لا يكون قياس. فإن كان الموضوع أن ا ~~ليست موجودة فى شىء من ٮ، ثم أضيف إلى ذلك مقدمة ٮ ح، فإنه يكون قياس على ~~الكذب؛ وأما على الموضوع، فلا؛ لأنه إن كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ، وٮ ~~فى كل ح، فإن ا غير موجودة فى شىء من ح، وذلك محال. فإذن القول PageV01P263 ~~بأن ا ليست فى شىء من ٮ، كذب. ولكنه ليس متى كان هذا القول كذبا فضده صدق. ~~فإن أضيف إلى الموضوع مقدمة ح ا، فإنه لا يكون قياس. ولا أيضا إذا كان ~~الموضوع أن ا ليست فى كل ٮ. فإذن هو بين أن الكلية الموجبة ليست تبين ~~بالخلف فى الشكل الأول. # وأما الجزئية الموجبة والسالبة: الكلية منها والجزئية، فإنها تبين بالخلف ~~فى الشكل الأول. وبيان ذلك أن يكون موضوعنا أن ا غير موجودة فى شىء من ٮ، ~~وأن توجد ٮ موجودة فى كل ح أو فى بعضها. فإذن يلزم ضرورة أن تكون ا إما غير ~~موجودة فى شىء من ح وإما غير موجودة فى كل ح، وذلك محال، لأن وجود ا ٮ فى ~~كل ح من الصدق. فإن كان ذلك كذبا، فإن ا موجودة فى بعض ٮ. فإن أخذت المقدمة ~~الأخرى عند ا، فإنه لا يكون قياس؛ ولا أيضا إذا وضع ضد النتيجة يكون أيضا ~~قياس. فهو إذن بين أنه ينبغى أن توضع نقيضة ما نريد تبيينه. # وليكن أيضا موضوعنا أن تكون ا موجودة فى بعض ٮ، ولتؤخذ ح موجودة فى كل ا. ~~فإذن ح موجودة فى بعض ٮ، وذلك محال. فإذن الموضوع كذب. فإذ كان ذلك هكذا، ~~فإن ا غير موجودة فى شىء من ٮ. وكذلك يعرض أن تحدث مقدمة ا ح سالبة. فأما ~~إذا أضيف ms102 الى الموضوع مقدمة ٮ، فإنه لا يكون قياس. فإن وضع الضد، فإنه يكون ~~قياس ويعرض المحال. وأما الموضوع فلا يتبرهن. وبيان ذلك أن تكون ا موجودة ~~فى كل ٮ، وأن تكون مقدمة ح ا كلية موجبة. فإذن يلزم ضرورة أن تكون ح موجودة ~~PageV01P264 فى كل ٮ، وذلك محال. فإذن هو محال أن يقال إن ا موجودة فى كل ~~ٮ، ولكن ليس متى كان ذلك كذبا وجب ضرورة أن يكون ضده صدقا، أعنى بالضد أن ~~تكون ا غير موجودة فى شىء من ٮ. وكذلك يعرض إن أخذت المقدمة الأخرى عند ٮ، ~~لأنه يكون قياس وينتج المحال؛ وأما الموضوع فإنه لا يصح. فإذن ينبغى أن ~~يكون موضوعنا كلية موجبة، لأنه إن كانت ا فى كل ٮ، وكانت ح موجودة فى كل ا، ~~فإن ح موجودة فى كل ٮ. فإن كان ذلك محالا فإن موضوعنا محال. # وكذلك يعرض إن أخذت المقدمة الأخرى عند ٮ، وأيضا كمثل ذلك يعرض إن أخذت ~~مقدمة ح ا سالبة، لأن على هذه الجهة يكون قياس. فإن كانت المقدمة السالبة ~~عند ٮ، فإنه ليس ينتج شىء بتة. فإن كان موضوعنا جزئية موجبة، فإنه ليس ينتج ~~من ذلك جزئية سالبة، ولكن كلية سالبة، لأنه ان كانت ا موجودة فى بعض ٮ، و ح ~~موجودة فى كل ا، فإن ح موجودة فى بعض ٮ. فإن كان ذلك محالا، فإنه كذب أن ~~يقال إن ا موجودة فى بعض ٮ. فهو إذن صدق أن يقال إن ا غير موجودة فى شىء من ~~ٮ. فإذا تبين أن ا غير موجودة فى شىء من ٮ فإنه ينقض مع الكذب الصدق، لأن ا ~~موجودة فى بعض ٮ وغير موجودة فى بعضها. PageV01P265 # وأيضا ليس من قبل الموضوع عرض المحال، لأن الموضوع صدق، ومن الصدق لا ~~يكون أن ينتج الكذب، لأن ا موجودة فى بعض ٮ بالحقيقة. فإذن لا ينبغى أن ~~يكون موضوعنا جزئية موجبة، ولكن كلية موجبة. # فهو إذن بين أنه لا ينبغى أن يوضع ضد ما ms103 نريد 〈وضعه〉، ولكن نقيضه فى كل ~~المقاييس، لأن على هذه الجهة يلزم القول الاضطرار، ويكون محمودا؛ لأنه إن ~~كان على كل شىء إما أن تصدق الموجبة وإما السالبة، فإنه إذا تبرهن أن ~~السالبة ليست صدقا فالموجبة لا محالة صدق؛ وأيضا إن لم تكن الموجبة صدقا، ~~فالسالبة لا محالة صدق. # وأما المقدمات المتضادة فليست كذلك، لأنه ليس يلزم ضرورة إذا كانت الكلية ~~السالبة كذبا، أن تكون الكلية الموجبة صدقا؛ ولا هو أيضا من الرأى المحمود ~~إذا كانت إحداهما كذبا أن تكون الأخرى صدقا. ### || [chapter 58: II 12] 〈الرفع إلى المحال فى الشكل الثانى〉 # فقد تبين أن كل المسائل تتبين فى الشكل الأول بالخلف ما خلا الكلية ~~الموجبة، فإنها لا تتبين فى هذا الشكل بالخلف، ولكنها تتبين فى الشكل ~~الثانى والثالث. وبيان ذلك ألا تكون ا موجودة فى كل ٮ، وأن تكون ا موجودة ~~فى كل ح. فإذا كان ذلك هكذا، فإنه يجب أن تكون ح غير PageV01P266 موجودة فى ~~كل ٮ، وذلك محال، لأنه تبين أن ح موجودة فى كل ٮ. فإذن الموضوع كذب؛ فإذن ~~نقيضة صدق: وهو أن ا موجودة فى كل ٮ. — فإذن إن كان الموضوع ضدها يريد أن ~~ينتج فإنه يكون قياس وينتج المحال؛ غير أنه يتبين لنا ما نريد بيانه. لأنه ~~إن كانت ا غير موجودة فى شىء من ٮ وموجودة فى كل ح، فإن ح غير موجودة فى ~~شىء من ٮ، وذلك محال، فإذن هو كذب أن تكون ا غير موجودة فى شىء من ٮ. ولكن ~~ليس إذا كان ذلك كذبا كان ضده صدقا: أعنى بذلك أن تكون ا موجودة فى كل ٮ. # فإذا أردنا أن نبين أن ا موجودة فى بعض ٮ، فإنه ينبغى أن يكون موضوعنا أن ~~ا غير موجودة فى شىء من ٮ، ثم نأخذ أنها موجودة فى كل ح؛ لأنه إذا أخذت هذه ~~المقدمات يجب أن تكون ح غير موجودة فى شىء من ٮ. فإن كان ذلك محالا، فإنه ~~يجب لا محالة أن تكون ا ms104 موجودة فى بعض ٮ. — فإن كان موضوعنا أن ا غير ~~موجودة فى بعض ٮ، فإنه يعرض ما عرض فى الشكل الأول. — وأيضا، ليوضع أن ا ~~موجودة فى بعض ٮ غير موجودة فى شىء من ح، فيلزم ضرورة أن تكون ح غير موجودة ~~فى بعض ٮ، ولكنها كانت موجودة فى كلها. فإذن موضوعنا كذب. فإذن ا غير ~~موجودة فى شىء من ٮ. # فإذا أردنا أن نبين أن ا غير موجودة فى كل ٮ، فليكن موضوعنا أن ا فى كل ~~ٮ، وغير موجودة فى شىء من ح، فيلزم ضرورة أن تكون ح PageV01P267 غير موجودة ~~فى شىء من ٮ. وذلك محال. فهو إذن صدق أن يقال إن ا غير موجودة فى كل ٮ. # فقد تبين أن جميع المقاييس التى بالخلف تكون فى الشكل الثانى. ### || [chapter 59: II 13] 〈الرفع إلى المحال فى الشكل الثالث〉 # وكذلك تعرض فى الشكل الثالث. — وبيان ذلك أن تكون ا غير موجودة فى بعض ٮ، ~~و ح موجودة فى كل ٮ، فإذن ا موجودة فى بعض ح. فإن كان ذلك محالا، فإنه كذب ~~أن يقال إن ا غير موجودة فى بعض ٮ، وصدق أن يقال إن ا موجودة فى كل ٮ. # فإن كان موضوعنا أن ا غير موجودة فى شىء من ٮ، فإنه يكون قياس ويعرض ~~المحال، ولكن ليس يتبين لنا ما نريد بيانه، لأنه إن كان موضوعنا ضد ما نريد ~~بيانه، فإنه يعرض مثل ما عرض فيما تقدم من الأشكال. فإذا أردنا أن نبين أن ~~ا موجودة فى بعض ٮ، فإنه ينبغى أن يكون موضوعنا أن ا غير موجودة فى شىء من ~~ٮ، و ح موجودة فى بعض ٮ. فإذن ا غير موجودة فى بعض ح. فإن كان ذلك كذبا، ~~فإنه صدق أن تكون ا موجودة فى بعض ٮ. — فإذا أردنا أن نبين أن ا غير موجودة ~~فى شىء من ٮ، فليكن موضوعنا أنها موجودة فى بعض ٮ. ولتؤخذ ح موجودة فى كل ~~ٮ، فإذن يلزم ضرورة أن تكون ا ms105 موجودة PageV01P268 فى بعض ح، ولكن لم يكن فى ~~شىء منها. فإذن كذب أن يقال إن ا موجودة فى بعض ٮ. فإن كان موضوعنا أن ا ~~موجودة فى كل ٮ، فإنه لا يتبين لنا ما نريد بيانه، ولكن ينبغى ان يكون هذا ~~الموضوع إذا نحن أردنا أن نتبين أن ا غير موجودة فى كل ٮ، لأنه إن كانت ا ~~موجودة فى كل ٮ، وح موجودة فى بعض ٮ، فإن ا تكون موجودة فى بعض ح، 〈ولكنا ~~سلمنا أن〉 ذلك مما ليس هو، فإذن كذب أن يقال إن ا موجودة فى كل ٮ، وصدق أن ~~يقال إنها ليست فى كل ٮ. — فإن كان موضوعنا أن ا موجودة فى بعض ٮ، فإنه ~~يعرض مثل الذى عرض فيما تقدم. # فهو بين فى جميع المقاييس التى بالخلف أنه ينبغى أن توضع أبدا نقيضة ما ~~نريد بيانه. وهو بين أيضا أن فى الشكل الثانى قد تبين الموجبة من جهة؛ وفى ~~الشكل الثالث قد تبين الكلية. ### || [chapter 60: II 14] 〈الفرق بين البرهان بالخلف والبرهان المستقيم〉 # والفرق بين البرهان المستقيم والذى بالخلف أن الذى بالخلف يضع ما نريد ~~إبطاله، إذ يسوق إلى كذب مقر به؛ وأما المستقيم فإنه يبتدى من مقدمات مقر ~~بها صدقا. وكلا البرهانين من مقدمات مقر بها، إلا أن المستقيم يكون من ~~المقدمات التى عنها القياس؛ وأما الذى بالخلف فإحدى مقدمتيه من مقدمات ~~القياس المسقيم، والأخرى نقيضة النتيجة. PageV01P269 وفى المستقيم ليس يجب ~~ضرورة أن تكون النتيجة معروفة قبل كون القياس. وأما الذى بالخلف فإنه يجب ~~لا محالة أن تعرف هى ليوضع نقيضها، ولا فرق فى ذلك بين أن تكون النتيجة ~~موجبة أو سالبة. وكل الذى يتبين باستقامة القياس فقد يبين بالخلف؛ وكل الذى ~~يتبين بالخلف، فقد يبين باستقامة وبحدود واحدة. # وإذا كان القياس الذى بالخلف فى الشكل الأول، فإن القياس المستقيم يكون ~~فى الشكل الثانى والثالث: أما السالب منها ففى الشكل الثانى، وأما الموجب ~~ففى الثالث. فإذا كان القياس الذى بالخلف فى الشكل الثانى، يكون قياسه ms106 ~~المستقيم بالشكل الأول فى كل المسائل. فإذا كان القياس الذى بالخلف فى ~~الشكل الثالث، فإن قياسه المستقيم يكون فى الشكل الأول والثانى: أما ~~الموجبات ففى الأول، وأما السالبات ففى الثانى. # وبيان ذلك أن نبين فى الشكل الأول بالخلف أن ا ليست موجودة فى شىء من ٮ، ~~أو ليست موجودة فى كل ٮ، فوضعنا أن ا فى بعض ٮ، فعلى هذه الجهة يعرض المحال ~~فى الشكل الأول. وقياس ذلك المستقيم فى الشكل الثانى، وهو أن توجد ح موجودة ~~فى كل ا وغير موجودة فى شىء من ٮ؛ فإذن هو بين أن ا غير موجودة فى شىء من ~~ٮ. وكذلك يعرض إن تبين فى الشكل الأول بالخلف أن ا غير موجودة فى كل ٮ ~~بوضعنا أنها PageV01P270 موجودة فى كل ٮ. وقياس ذلك المستقيم يكون فى الشكل ~~الثانى، وهو أن تؤخذ ح موجودة فى كل ا وغير موجودة فى كل ٮ. وكذلك يعرض إن ~~أخذت مقدمة ح سالبة. وأيضا ليكن منتجا فى الشكل الأول بالخلف أن ا موجودة ~~فى بعض ٮ بوضعنا أن ا غير موجودة فى شىء من ٮ. فعلى هذه الجهة يعرض المحال ~~فى الشكل الأول. وقياس ذلك المستقيم يكون فى الشكل الثالث، وهو أن تؤخذ ٮ ~~موجودة فى كل ح، وا فى كل ح أو فى بعضها. فإذن ا موجودة فى بعض ٮ. وكذلك ~~يعرض إن أخذت ٮ أو ا موجودة فى بعض ح. # وأيضا لنبرهن فى الشكل الثانى بالخلف أن ا موجودة فى كل ٮ بوضعنا أن ا ~~ليست فى كل ٮ. وقياس ذلك المستقيم يكون فى الشكل الأول، وهو أن تؤخذ ا ~~موجودة فى كل ح، وح فى كل ٮ، فإذن ا فى كل ٮ. وكذلك يعرض إن برهن فى الشكل ~~الثانى بالخلف أن ا فى بعض ٮ بوضعنا أن ا ليست فى شىء من ٮ، وقياس ذلك ~~المستقيم يكون فى الأول، وهو أن ا موجودة فى كل ح، و ح فى بعض ٮ. فإن كان ~~القياس الذى ms107 بالخلف سالبا، فإن الموضوع يكون أن ا موجودة فى بعض ٮ. وقياس ~~ذلك المستقيم يكون فى الشكل الأول، وهو أن ا غير موجودة فى شىء من ح، وح فى ~~كل ٮ. وكذلك يعرض أيضا وإن لم يكن القياس كليا، مثل أن يبرهن 〈أن ا غير ~~موجودة فى〉 بعض ٮ بوضعنا أن ا موجودة فى كل PageV01P271 ٮ. وقياس ذلك ~~المستقيم يكون فى الشكل الأول، وهو أن ا غير موجودة فى شىء من ح، و ح فى ~~بعض ٮ. وأيضا ليتبين بالخلف فى الشكل الثالث أن ا موجودة فى كل ٮ بوضعنا أن ~~ا ليست فى كل ٮ، فعلى هذه الجهة يعرض المحال. وقياس ذلك المستقيم يكون فى ~~الشكل الأول، وهو أن ا موجودة فى كل ح، و ح فى كل ٮ. # وكذلك يعرض وإن كان البرهان على بعض الموضوع بوضعنا أن ا غير موجودة فى ~~شىء من ٮ. وقياس ذلك المستقيم يكون فى الشكل الأول، وهو أن ا موجودة فى كل ~~ح، وح فى بعض ٮ. فإن كان القياس الذى بالخلف سالبا، فإن الموضوع يكون أن ا ~~موجودة فى بعض ٮ. وقياس ذلك المستقيم يكون فى الشكل الثانى، وهو أن تؤخذ ح ~~غير موجودة فى شىء من ا وموجودة فى كل ٮ. # وكذلك يعرض وإن لم يكن البرهان كليا، فالموضوع هو أن ا موجودة فى كل ٮ، ~~وقياس ذلك المستقيم هو أن ح غير موجودة فى بعض ٮ — وذلك الشكل الثانى. # فقد تبين أن كل المسائل التى تتبرهن بالبراهين التى بالخلف يمكن أن تبرهن ~~بالمقاييس المستقيمة وبحدود واحدة؛ وأن فى كل الحدود التى PageV01P272 ~~مقاييسها مستقيمة يمكن أن يقاس بالخلف إذا وضعت نقيضة النتيجة، لأن ~~المقاييس التى بالخلف الكائنة عن المقاييس المستقيمة، هى هى المقاييس ~~المنعكسة بأعيانها. فإذن المعرفة أيضا بالأشكال التى بها يكون كل واحد من ~~المقاييس هى لنا موجودة. وقد تبين أيضا أن كل مسئلة على كلتا الجهتين ~~تتبرهن بالخلف وبالاستقامة، ولا يمكن أن تفترقا. ### || [chapter 61: II 15] 〈النتائج المستخلصة من ms108 مقدمات متقابلة〉 # وأما فى أى شكل يمكن أن يقاس على الشىء من مقدمات متقابلة، وفى أى شكل لا ~~يمكن، فإنه ينبنى على نحو ما نحن واصفوه. # والمتقابلات: أما فى اللفظ فأربعة، مثل: كل، ولا واحد؛ كل، لا كل؛ بعض، ~~ولا واحد؛ بعض، ولا بعض. وأما بالحقيقة فثلاثة، لأن بعض ولا بعض إنما ~~تتقابل باللفظ. ومن هذه المتقابلات ما يتقابل تقابل تضاد، مثل: كل ولا ~~واحد؛ كقولنا: كل علم فاضل، يضاد قولنا: ولا واحد من العلوم فاضل. وأما ~~سائر ما يتقابل من المقدمات فإن تقابله تقابل تناقض. # ففى الشكل الأول ليس يكون من مقدمات متقابلة قياس بتة: لا موجب ولا سالب: ~~أما موجب فلا يمكن من قبل أنه ينبغى أن تكون مقدمات القياس الموجب موجبة، ~~وأما المتقابلات فموجبة وسالبة؛ PageV01P273 وأما قياس سالب فلا يمكن من ~~قبل أن المتقابلات توجب شيئا واحدا بعينه وتسلبه عنه. والواسطة التى فى ~~الشكل الأول ليست تحمل على كلا الحدين، ولكن أحد الحدين مسلوب عنها فى ~~القياس السالب، والآخر موضوع لها. وهذه المقدمات ليست متقابلة. # وأما فى الشكل الثانى فإنه يمكن أن يكون قياس من مقدمات متضادة ومتناقضة. ~~وبيان ذلك أن تكون ا فاضلا، وٮ و ح علما؛ فإن قيل إن كل علم فاضل، وأيضا ~~〈قيل〉: ولا واحد من العلوم فاضل، فإن ا تكون موجودة فى كل ٮ وغير موجودة فى ~~شىء من ح. فإذن ٮ غير موجودة فى شىء من ح، أى: ولا واحد من العلوم هو علم. ~~وكذلك إن قيل: إن كل علم فإنه فاضل، ثم قيل بعد ذلك: إن صناعة الطب ليست ~~فاضلة، لأن ا تكون موجودة فى كل ٮ وغير موجودة فى شىء من ح، فإذن بعض ~~العلوم ليس بعلم. فإن كانت ا موجودة فى كل ح، وغير موجودة فى شىء من ٮ، ~~كانت ٮ علما، وح صناعة الطب، وكانت ا ظنا، فإنه قد قيل أن لا واحد من ~~العلوم ظن، وأن بعض العلوم ظن. PageV01P274 # وقد تختلف حال المقاييس فى ارتجاع الحدود بالسلب ms109 والوجوب، لأن الوجوب ~~يكون — مرة عند ٮ، ومرة عند ح. وكذلك إن إن كانت المقدمة الواحدة غير كلية، ~~لأن الحد الأوسط أبدا مسلوب عن أحد الطرفين، وموجب على الآخر. فإذن يمكن أن ~~تنتج المتقابلات، غير أنه ليس أبدا ولا بالضرورة، ولكن إذا كان الطرفان إما ~~شيئا واحدا، وإما أحدهما جزءا للآخر. وأما على جهة أخرى فليس يمكن أن تنتج ~~المتقابلات، لأن المقدمات لا تكون بجهة من الجهات لا أضدادا ولا متقابلة. # وأما فى الشكل الثالث فإنه لا يمكن إذا كان القياس موجبا أن تكون ~~المقدمات متقابلة للعلة التى قيلت فى الشكل الأول. وأما إذا كان القياس ~~سالبا، فإنه قد يكون من مقدمات متقابلة إذا كانت حدود القياس كلية. فلتكن ٮ ~~و ح علما، ولتكن ا طبا، فإن قيل إن: كل طب علم، وأيضا أن: ولا شىء من الطب ~~علم — فإن ٮ تكون فى كل ا، و ح غير موجودة فى شىء من ا. فإذن يجب من هذا أن ~~يكون بعض العلوم لا علما، وكان أيضا: ولا شىء من الطب علم — يلزم ضرورة أن ~~يكون بعض العلوم لا علما. PageV01P275 فإذا كانت حدود القياس كلية، تكون ~~المقدات متضادة. وإذا كانت إحدى المقدمتين جزئية، فإن المقدمات حينئذ تكون ~~متناقضة. # وينبغى أن يستقصى النظر فى أنه يمكن أن توجد المتقابلات على نحو ما قلنا ~~إن كل علم فإنه فاضل، وأيضا أن لا واحد من العلوم فاضل، أو أن ليس كل علم ~~فاضلا، وذلك ما لا تخفى معرفته. فلأن للموجبات ثلاثة مقابلات يلزم أن يكون ~~التقابل على ست جهات: كل، ولا واحد؛ كل، ولا كل؛ بعض، ولا واحد. فهذه ثلاثة ~~مقابلات. فإذا ارتجعت فى حدودها صارت ستة مثل: أن ا موجودة فى كل ٮ وغير ~~موجودة فى شىء من ح، أو موجودة فى كل ح وغير موجودة فى شىء من ٮ، أو موجودة ~~فى كل ٮ وغير موجودة فى بعض ح، أو بالعكس. — وكذلك يعرض فى الشكل الثالث. # فإذن هو بين فى أى الأشكال وعلى ms110 كم جهة يمكن أن يقاس بالمقدمات ~~المتقابلة. # وهو أيضا بين أنه قد يمكن أن ينتج من مقدمات كاذبة نتيجة صدق، كما قد قيل ~~فيما تقدم. وأما فى المقاييس 〈من المقدمات〉 المتقابلة PageV01P276 فليس ~~يمكن أن يجتمع صدق، لأن القياس أبدا يكون مقابلا للشىء الموجود كالقول إن ~~الخير ليس بخير، أو أن الحى ليس بحى. وذلك 〈من قبل〉 أن القياس يكون من ~~مقدمتين متناقضتين وأن الطرفين إما أن يكونا شيئا واحدا، وإما أن يكون ~~أحدهما جزءا للآخر. وقد تبين أيضا أن فى المقاييس الفاسدة لا شىء يمنع أن ~~يكون الموضوع فيها نقيضه، مثل أنه إن كان الموضوع أن بعض الأعداد فرد، تكون ~~المقدمة أنه ليس بفرد، لأنه قد تبين أن القياس المضاد من المقدمات ~~المتقابلة يكون. فإن أخذ فى القياس أشياء متقابلة، فإنه يكون للموضوع ~~نقيضه. وقد ينبغى أن نعلم أنه لا يمكن أن تنتج المتقابلات من قياس واحد، ~~كقولنا إن الخير ليس بخير أو ما شاكل ذلك، إلا أن تكون مقدمة القياس كقول ~~القائل: إن الحى الأبيض ليس بأبيض، والإنسان حى، فينبغى أن يتقدم فى القياس ~~بوضع النقيضة إن كان يقصد الى إنتاج المتقابلات، مثل أن كل علم ظن، وكل طب ~~علم، ولا شىء من الطب ظن؛ وكنحو ما تكون المقاييس المبكتة المركبة من ~~قياسين. ### || [chapter 62: II 16] 〈وضع المطلوب الأول〉 # وأما وضع المطلوب الأول فهو من جنس ما لا يتبرهن من الموضوعات؛ والموضوع ~~يعرض له ألا يتبرهن على جهات، لأنه إما PageV01P277 ألا ينتج بتة مما قيل، ~~وإما أن ينتج مما هو أخفى منه أو من المجهولات مثله أو مما هو بعده، لأن ~~تأليف البرهان إنما يكون مما هو أصدق وأقدم، وليس وضع المطلوب الأول هو ألا ~~يتبرهن الموضوع. وذلك أن من الأشياء ما يعرف من نفسه، ومنها ما يعرف من ~~غيره، لأن الأوائل من نفسها تعرف. وأما ما تحت الأوائل فمن غيرها. فإن ~~تعاطى أحد أن يبين الشىء من نفسه، وهو مالا يتبين إلا من غيره، حينئذ يقال ~~لذلك وضع المطلوب ms111 الأول. # ويكون ذلك إما بأن يستعمل فى المقدمة المطلوب الذى يقصد البرهان عليه، ~~وإما أن ينتقل إلى أشياء يباينها بالمطلوب، فيتعاطى تبيين المطلوب ~~PageV01P278 منها، مثل أن يوضع بيان ا ب ٮ وبيان ٮ ب ح وبيان ح ب ا، لأنه ~~يعرض للذين يقيسون هكذا أن يبينوا ا بنفسه كفعل الذين يظنون 〈أنهم〉 يبرهنون ~~الخطوط المتوازية لأنه يغنى عن هؤلاء فى تبيين الخطوط المتوازية أنهم ~~يستعملون فى المقدمات ما لا يبرهن إلا بالخطوط المتوازية. فإذن يعرض للذين ~~يقيسون هكذا أن يقولوا إن كل واحد من الأشياء موجود إن كان كل واحد منها ~~موجودا. على هذه الجهة تكون الأشياء كلها معلومة بنفسها، وذلك محال. # فإن كان غير بين أن ا موجودة فى ح وفى ٮ، وقيل إن ا موجودة فى ٮ، فإنه ~~غير بين أن ذلك هو وضع المطلوب، ولكنه بين أنه لم يبرهن، لأنه ليس أول ~~البرهان ما كان مجهولا مثل المطلوب، فإن كان ٮ و ح شيئا واحدا إما لأنهما ~~يرتجعان وإما لأن أحدهما يتبع الآخر، فإنه بين أنه قد وضع المطلوب الأول، ~~لأن بتلك يتبين أن ا فى ٮ إن كان ارتجاع. # والمانع من أن يكون واضعا للمطلوب الأول هو ألا يكون ارتجاع، لا نحو ~~القياس. فأما إن فعل ذلك، فإنه قد يكون ما قيل ويكون بالعكس فى القياس ~~بثلاثة حدود. وكذلك يعرض من وضع أن ٮ موجودة فى ح وأن ا فى ح وكانا بالسوية ~~مجهولين، فإنه ليس يتبين أن وضع المطلوب الأول بين إن لم يبرهن. فإن كان ا ~~و ٮ شيئا واحدا إما بالارتجاع وإما PageV01P279 باتباعه ل ٮ فإنه واضع ~~المطلوب الأول، لأنا قد بينا ما معنى وضع المطلوب الأول، وهو أن يبين بنفسه ~~ما ليس بينا بنفسه، وذلك هو الأبين. فكانت التى بها يبين المطلوب مجهولا ~~مثله إما بأن أشياء هى شىء واحد بالحقيقة يقال على شىء واحد؛ وإما بأن شيئا ~~واحدا يقال على أشياء كثيرة وهى بالحقيقة شىء واحد. فإن فى الشكل الثانى ~~والثالث ms112 وكذلك فى الأول يمكن على كلتا الجهتين وضع المطلوب الأول. وإذا كان ~~القياس موجبا فإنه يمكن فى الشكل الثالث والأول أن توجد أى المقدمات اتفق ~~مجهولة مثل النتيجة. وأما إذا كان القياس سالبا، فليس أيهما اتفق، وكذلك فى ~~الشكل الثانى لأنه ليس ترتجع الحدود فى المقاييس السالبة. فوضع المطلوب ~~الأول: أما فى البراهين فإنه يكون بالحقيقة على ما وصفنا؛ وأما فى المقاييس ~~الجدلية فإنه يكون على ما وصفنا بالظن الحسن. ### || [chapter 63: II 17] 〈البرهان بواسطة: «ليس من هذه الجهة وجب الكذب»〉 # وأما 〈الاعتراض الذى〉 ينتج الكذب 〈فى النتيجة〉 من قبل ذلك ولا من هذه ~~الجهة على نحو ما اعتدنا أن نقول فى الكلام، فإنه يعرض فى المقاييس التى ~~بالخلف إذا كان بناء القياس على تناقض قول، لأنه إن لم PageV01P280 يكن ~~الأصل الذى عليه بناء الكلام مختلفا، فلا حاجة بنا إلى القول إن الكذب وجب ~~ليس من هذه الجهة ولا من قبل الموضوع. ولكنا نكتفى بأن نقول: قد وضع فيما ~~تقدم من القول كذب. — ولا فى القياس المستقيم يجوز أن يقال ليس من هذه ~~الجهة عرض الكذب، لأنه ليس يضع أحد فى القياس المستقيم شيئا كمناقض. وأيضا ~~إذا اتصل شىء على استقامة ب ا ٮ ح، فإنه غير جائز أن يقال إنه ليس من جهة ~~الموضوع وجبت النتيجة، لأنه إنما يجوز لنا أن نقول: ليس من قبل الموضوع عرض ~~ذلك إذا كان القياس واجب النتيجة: وضع الموضوع أم رفع. وهذا ما لا يكون فى ~~القياس المستقيم. — فهو إذن بين أنه إنما يقال: ليس من هذه الجهة ولا من ~~قبل الموضوع فى المقاييس التى بالخلف إذا كانت نسبة المحال إلى الأصل هكذا، ~~أعنى بهكذا: أن يجب المحال: موضوعا كان الأصل أو مرفوعا. فأبين الأنحاء أن ~~يقال فيها إنه لم يعرض الكذب من جهة الأصل الموضوع إذا كانت الحدود الواسطة ~~غير واصلة بين المحال والموضوع بتة كما قيل فى صناعة الجدل، لأن وضع غير ~~العلة كعلة هو ألا تكون للمحال العارض إلى الموضوع نسبة، ms113 مثل أنه إن أراد ~~أحد أن يبرهن أن القطر والضلع ليس PageV01P281 بعدهما مقدارا واحدا واستعمل ~~فى ذلك قياسا وبين أنه ليس حركة، ورفع الكلام إلى ذلك من المحال، فإنه ليس ~~يتناسب بتة هذا الكذب للموضوع بجهة من الجهات. # والنحو الآخر مما يقال فيه ليس من قبل الموضوع عرض المحال، هو أن تكون ~~الحدود الواسطة واصلة بين المحال والموضوع، غير أنه لا يكون وجوبه من قبل ~~الموضوع، وذلك يكون إلى فوق وإلى أسفل باتصال، مثل أنه إن وضع أن ا موجودة ~~فى ٮ، و ٮ فى ح، و ح فى د، وكانت نتيجة ٮ د كذبا، ثم رفع ا ٮ الموضوع، ~~وبقيت مقدمتا ٮ ح، ح د، فإنه يكون بينا أن الكذب لم يعرض من قبل الموضوع. ~~وكذلك يعرض إذا أخذ اتصال الحدود إلى فوق، مثل أنه إن كانت ا تحت ٮ وھ تحت ~~ا وز تحت 〈ھ،〉 كانت نتيجة ا ز كذبا، فإن هذا الكذب يعرض وإن رفع الموضوع. ~~ولكن ينبغى بعد أن تكون الحدود الواسطة واصلة بين المحال والموضوع أن يكون ~~وجوب المحال إذا وضع الموضوع فقط، إلا إذا رفع، لأن بهذا النحو يكون وجوب ~~المحال من قبل الأصل الموضوع. ومثال ذلك أن توضع الحدود الواصلة بينهما من ~~فوق PageV01P282 ومن أسفل: إما من أسفل فلتوضع الحدود الواصلة بين المحال ~~وبين الحد المحمول فى الأصل الموضوع؛ وأما إلى فوق فلتوضع الحدود الواصلة ~~بين المحال وبين الحد الموضوع فى الأصل الموضوع. فإن كان محالا أن تكون ا ~~موجودة فى د، ثم رفعت ا، فإنه لا يمكن وجوب الكذب، وذلك يكون بوضع الحدود ~~إلى أسفل؛ وأما إلى فوق فإنه إن كان لا يمكن أن تكون د تحت ٮ ثم رفعت ٮ، ~~فإنه لا يعرض المحال. — وكذلك يعرض فى المقاييس السالبة. # فإذن هو بين أنه إذا لم تكن الحدود الواسطة واصلة بين الموضوع وبين ~~المحال، فإنه ليس يعرض المحال من قبل الموضوع. ولا أيضا إذا كانت الحدود ~~واصلة بين المحال وبين الموضوع، فإنه ms114 لا محالة يعرض المحال من قبل الموضوع، ~~لأنه إن لم تؤخذ ا موجودة فى ٮ ولكن فى ږ، وږ فى ح، و ح فى د، فإن على هذه ~~الجهة يبقى المحال. وكذلك يعرض أيضا. إن كانت الحدود واصلة بينهما من فوق. ~~وإذا كان المحال يعرض بوضع الموضوع ورفعه، فإنه غير واجب من قبل الموضوع. ~~ومعنى قولنا يرفع بالموضوع ليس هو أن يوضع مكانه آخر غيره. ولكن إذا وجب ~~ذلك المحال بعينه من سائر المقدمات بعد رفع الموضوع بلا زيادة PageV01P283 ~~شىء آخر، حينئذ يقال إن المحال عرض برفع الموضوع، لأنه ليس بمنكر أن يعرض ~~كذب واحد بعينه من مقاييس مختلفة، مثل أن الخطوط المتوازية تلتقى والزاوية ~~الخارجة أعظم من الداخلة وأن زوايا المثلث أعظم من قائمتين. ### || [chapter 64: II 18] 〈كذب النتيجة بكذب المقدمات〉 # فالقياس الكاذب يكون من الكذب، لأن كل قياس إما أن يكون من مقدمتين، وإما ~~من أكثر. فإن كان من مقدمتين فإحداهما لا محالة كذب أو كلتاهما، لأنه لا ~~يمكن أن ينتج الكذب من مقدمات صدق. فإن كان القياس من أكثر من مقدمتين، مثل ~~أنه يبرهن ح ب ا ٮ وا ٮ ب د ه، د ى، فإن المقدمات د ھ، ھ د تكون كذبا ومن ~~قبل ذلك الكذب أ〈ن〉 ينتج كذب، لأن مقدمتى ا ٮ بتلك المقدمات تنتج. فإذن من ~~قبل بعض مقدمات د ھ، د ى، عرضت النتيجة والكذب. PageV01P284 ### || [chapter 65: II 19] 〈القياس المضاد〉 # وأما فى منع كون المقاييس — 〈فإنه〉 إذا كانت المسألة تذكرالمقدمات وترك ~~ذكر النتيجة، فإنه ينبغى أن نتحفظ من الإقرار بشىء واحد مرتين فى المقدمات، ~~لأنا نعلم أنه — بلا واسطة — لا يكون قياس، والواسطة هى المأخوذة فى القياس ~~مرتين. — وأما كيف ينبغى أن تحفظ الواسطة عند كل نتيجة، فإنه بين من ~~المعرفة بأيما نتيجة يتبين فى كل واحد من الأشكال. وذلك ليس يخفى علينا من ~~قبل أنا نعرف إذا نقلنا الجواب كيف نتأتى لحفظ الأصل الموضوع. # والذى يأمر متقلدى الجواب بحفظه يأمر السائلين باستعماله على أخفى ms115 ما ~~يكون. وأخفى ذلك يكون أولا بأنا لا نذكر النتائج بعقب المقدمات، ولكن نذكر ~~الأشياء الاضطرارية ونترك النتائج غير بينة؛ وبعد [ذلك] ما نخفى النتيجة ~~ألا نسأل عما قرب منها، ولكن عما بعد جدا، مثل أنه واجب أن نبين ا موجودة ~~فى د بتوسط ٮ ح د ھ. فينبغى أن نسأل إن كانت ا موجودة فى ٮ، ولا نسأل إن ~~كانت ٮ موجودة فى ح؛ ولكن إن كانت د موجودة فى ھ. وبعد ذلك إن كانت ٮ فى ح. ~~وعلى هذه الجهة نسأل عن الباقى. فإن كان القياس بواسطة واحدة، فإنه ينبغى ~~أن نبتدئ من الواسطة، لأن على هذه الجهة تخفى النتيجة جدا. PageV01P285 ### || [chapter 66: II 20] 〈التبكيت (=التفنيد)〉 # فلأنا نعرف متى يكون قياس، وكيف يكون، فإنه بين متى يكون تبكيت ومتى لا ~~يكون، لأنه إذا أقر بالمسائل ووضعت الجوابات مختلفة: مثل أن يكون بعضها ~~موجبا وبعضها سالبا، فإنه يمكن أن يكون تبكيت، لأنه قد تبين أن القياس يكون ~~إما بأن الحدود كلها موجبة، وإما بأن بعضها موجبة وبعضها سالبة. فإن كان ~~الموضوع ضد النتيجة، فإنه يلزم لا محالة أن يكون القياس تبكيتا، لأن ~~التبكيت هو قياس منتج لنقيضة الأصل الموضوع. فإن لم تفرض المسائل بشىء، ~~فإنه محال أن يكون تبكيت، لأنه قد تبين أنه لا يكون قياس بسلب الحدود كلها. ~~فإذن ولا تبكيت يكون، لأنه إن كان تبكيت فقد كان قياس لا محالة. وأما إذا ~~كان قياس، فليس لا محالة يكون تبكيت. وكذلك أيضا لا يكون قياس إذا لم يقر ~~فى الجواب بمقدمة كلية، لأن التحديد فى القياس والتبكيت واحد فى وجوب ~~النتيجة. ### || [chapter 67: II 21] 〈الخطأ〉 # وكما قد تعرض الخدعة فى وضع الحدود، كذلك أيضا يعرض فى الظن، مثل أن يكون ~~شىء واحد فى شيئين بلا توسط، وأن يتوهم أن الشىء الواحد PageV01P286 غير ~~موجود فى شىء من أحدهما، وأن يعلم أنه موجود فى كل الآخر، مثل أن ا موجود ~~فى ٮ و ح بلا توسط، وٮ و ح موجودتان فى د ms116 بلا توسط. فإن علم أحد أن ا ~~موجودة فى كل ٮ، و ٮ فى كل د، وتوهم أن ا غير موجودة فى شىء من ح، وح فى كل ~~د، فإنه يعلم ويجهل الشىء الواحد معا. وأيضا قد يختدع أحد فى الأشياء التى ~~يوجد بعضها فى بعض مثل أنه إن كانت ا موجودة فى ٮ، وٮ فى ح، و ح فى د؛ ثم ~~توهم أحد أن ا موجودة فى كل ٮ، وأيضا أن ا غير موجودة فى شىء من ح، فإنه ~~يعلم الشىء الواحد بعينه ويجهله، لأنه ليس يقضى مما قيل على أكثر من أن ~~الذى نعلمه، لأنه يعلم من جهة أن ا موجودة فى ح، كنحو ما نعلم الجزئى ~~بالعلم الكلى. فهو بين أن〈ه〉 كيفما علم ذلك فهو بالجملة يجب ألا يعلم ما قد ~~علمه، وذلك محال. وأما على نحو ما قيل أولا إن لم تقل الحدود الوسطى بعضها ~~على بعض، وكانت الخدعة فى مقدمة القياس الكبرى، فإنه لا يمكن أن يكون فى ~~الكبرى من القياس الآخر. ومثال ذلك أن ا فى كل ٮ وليست فى شىء من ح، وكلا ٮ ~~ح فى كل د. فيعرض أن تكون مقدمتا القياسين الكبريان إما متضادتين مرسلا، ~~PageV01P287 وإما من جهة، لأنه إن ظن أحد أن ا موجودة فى كل ما توجد فيه ٮ، ~~وعلم أن ٮ فى د، فإنه يعلم أن ا د. وأيضا إن توهم أن ا غير موجودة فى شىء ~~مما توجد فيه ح، فإنه يتوهم أن بعض ما توجد فيه ٮ ليس توجد فيه ا، فقد توهم ~~أن ا موجودة فى كل ما فيه ٮ، وأيضا أن ا ليست فى بعض ما فيه ٮ. وهذان ~~القولان إما أن يكونا متضادين مرسلا، وإما من جهة. # فعلى هذا النحو ليس يمكن أن تكون الخدعة فى كلتا مقدمتى القياسين ~~الكبريين. وأما فى الواحدة منهما فقد يمكن. وأما فى قياس واحد فقد تكون ~~الخدعة فى كلتا المقدمتين. ومثال ذلك أن تكون ا فى كل ms117 ٮ، وٮ فى كل ح، وأيضا ~~أن ا غير موجودة فى شىء من ح، لأن هذه الخدعة شبيهة بالخدعة فى الجزئيات، ~~مثل أنه إن كانت ا موجودة فى كل ٮ، وٮ فى كل ح، فإن ا تكون موجودة فى كل ح. ~~فإن علم أحد أن ا موجودة فى كل ما يوجد فيه ٮ، فإنه يعلم أن ا موجودة فى ح، ~~ولكن بشىء يمنع أن يجهل وجود ح، مثل أنه إن كانت ا PageV01P288 زاويتين ~~قائمتين، و ٮ مثلث، و ح مثلث محسوس، فإنه قد يتوهم أحد أن ح غير موجودة وهو ~~عالم بأن كل مثلث فزواياه مساوية لزاويتين قائمتين. فإذن شىء واحد يعلم ~~ويجهل معا، لأن المعرفة بأن كل مثلث فزواياه قائمتان ليست مبسوطة، ولكن ~~منها عامية ومنها خاصية. فعلى هذا النحو يكون أن نعرف ح بمعرفة عامية، وأما ~~بمعرفة خاصية فلا نعرفها. فإذن لم يجمع الأضداد من عرف الشىء وجهله هكذا. ~~وكذلك القول الذى فى «مانون» أن التعلم تذكر، لأنه ليس يعرض بجهة من الجهات ~~أن تتقدم المعرفة الجزئيات، ولكن نعرفها بالحس، فإنا عالمون بها قبل ذلك. ~~لأنا إذا علمنا أن هذا الشىء مثلث، فقد علمنا أن زواياه مساوية لزاويتين ~~قائمتين. وكذلك يعرض فى سائر الأشياء. فهو بين أن بالعلم العامى تعرف ~~الجزئيات، وأما بالعلم الجزئى فلا نعرفها، فإذن قد يمكن أن نختدع فيها. غير ~~أنه ليس بالتضاد، ولكن يكون لنا العلم العام ونحن مختدعون فى المعرفة ~~الجزئية. وكذلك القول فى الأشياء التى قيلت أولا، لأن الخدعة التى فى الحد ~~الأوسط ليست مضادة للعلم القياسى، ولا الخدعة التى فى كلا الحدين مضادة ~~أيضا للعلم القياسى. فلا شىء يمنع أن نعلم أن ا فى كل ٮ، وأن ٮ فى كل ح ثم ~~نظن أن ا غير موجودة فى ح — مثل أن كل بغلة عاقر، وأن هذه بغلة، ~~PageV01P289 وأنها تنتج، لأنه لا نعلم أن ا موجودة فى ح. وذلك يعرض إذا لم ~~يستعمل الظن فى الأمرين جميعا معا. فإذن هو بين أنه ms118 إن علم أحدهما ولم يعلم ~~الآخر فإنه يختدع، كالذى يعرض فى العلم الكلى والجزئى، لأنه ليس شىء من ~~المحسوسات، إذا كان خارجا من الحس، يعرف. ولا أيضا إذا حسسناه وعرفناه ~~معرفة عامية وخاصية، فإنا لا محالة نعرفه معرفة بالفعل، لأن المعرفة تقال ~~على ثلاثة ضروب: إما عامية، وإما خاصية، وإما معرفة بالفعل. فإذن والخدعة ~~أيضا على ثلاثة أضرب. فلا شىء يمنع إذن أن يجهل الشىء الواحد بعينه ويعلم، ~~لا بالتضاد، كالذى يعرض لمن عرف المقدمة على كلتا الجهتين: أعنى المعرفة ~~العامية والخاصية، لأنه إذا توهم أن البغلة تنتج، فإن المعرفة التى بالفعل ~~ليست له، وليس كذلك من قبل ظنه المضاد لعلمه، لأن الخدعة التى تضاد الخدعة ~~العامية بقياس تكون — والذى يتوهم أن الخير والشر شىء واحد، فإنه يتوهم أن ~~الخير هو شر، وبيان ذلك أن تكون ا خيرا و ٮ شرا، وأيضا ح خير — فلأنه يظن ~~أن ٮ و ح شىء واحد يتوهم أن ح هو ٮ، وأيضا أن ٮ هو ا؛ فإذن ح هو ا. وكما ~~أنه لو كانت ٮ تقال على ح بالحقيقة، وأيضا وكمثل ذلك ا على ٮ، فإنه ~~بالحقيقة كانت تقال ا على ح. كذلك يعرض وفى الظن، وأيضا فى أن أشياء ما هى ~~شىء واحد، لأنه إن كانت ح و ٮ شيئا أحدا وٮ وا شيئا أحدا، فإن ح و ا شىء ~~أحد. فإذن PageV01P290 وفى الظن هكذا يعرض. فالنتيجة تكون اضطرارية إن وضعت ~~المقدمة الكبرى، ولكن تلك كذب. وذلك أن يتوهم أحد أن الخير شر لا بالعرض. ~~وذلك يمكن أن يتوهم على ضروب كثيرة. وليستقص ما قلناه بأفضل مما مثلناه. ### || [chapter 68: II 22] 〈قواعد لعكس الأشياء المرغوب فيها أو التى تنتخب، ومقارنتها〉 # فإذا رجعت الأطراف بعضها على بعض، فإن الواسطة بالضرورة ترجع على ~~الطرفين، لأنه كانت ا مقولة على ح بتوسط ٮ، ثم رجعت ح على ا وكانت فى كل ا، ~~فإن ٮ ترجع على ا وتكون موجودة فى كلها يتوسط ح، وح أيضا ترجع على ms119 ٮ بتوسط ~~ا. فكذلك يعرض بالقياس السالب، مثل أنه إن كانت ٮ فى ح، و ا غير موجودة فى ~~ٮ فإن ا غير موجودة فى ح. فإن رجعت ٮ على ا، فإن ج ترجع على ا. وبيان ذلك ~~أن تكون ٮ غير موجودة فى ا، فإذن ولا ح تكون موجودة فى ا، لأن ٮ كانت ~~موجودة فى كل ٮ، ف ح تقال عليه. وإن كانت PageV01P291 ح ترجع على ا فإن ٮ ~~أيضا ترجع على ا. وهذا فقط يتبدى من النتيجة. وأما الأخرى فليست كما هى فى ~~القياس الموجب. وأيضا إن كانت ا و ٮ يرجع كل واحد منهما على صاحبه، وكذلك ح ~~و د، وكان كل الموضوع إما أن يوجد فيه ا وإما ح، فإن ٮ و د كذلك تكون ~~نسبتهما من الموضوع إما أن توجد فيه ٮ وإما د، لأنه إذ كان كل ما يوجد فيه ~~ا فٮ موجودة فيه، وكل ما توجد فيه ح ف د موجودة فيه، وكان كل الموضوع إما ~~أن توجد فيه ا وإما ح، لا معا: فإنه تبين أن كل الموضوع إما أن تكون فيه ٮ ~~وإما ح، لا معا، مثل أنه إن كان غير المكون غير فاسد، وغير الفاسد غير ~~مكون، فإنه يلزم ضرورة أن يكون المكون فاسدا والفاسد مكونا، وهذان قياسان ~~مركبان. وأيضا إن كان كل الموضوع إما أن يوجد فيه ا وإما ٮ، وأيضا إما ح ~~وإما د — لا معا، فإنه إن ارتجع ا و ح، فإن ٮ و د يرتجعان، لأنه إن كانت ٮ ~~غير موجودة فى بعض د فإن ا موجودة فى د. فإذن و ح أيضا موجودة فى د، لأن ا ~~و ح يرتجعان. فإذن ح و د يوجدان معا، وذلك محال. فإذا كانت ا موجودة فى ٮ ~~وفى كل ح، وكانت لا تقال على آخر غيرهما، وكانت ٮ موجودة فى كل ح، فإنه يجب ~~لا محالة أن ترتجع ا وٮ. وبرهان ذلك أن ا مقولة على ٮ ms120 وح فقط، و ٮ مقولة ~~على نفسها وعلى ح. فهو بين إذن أن كل ما يقال عليه ا فإن ٮ يقال عليه لا ~~محالة. فإذن ٮ ترتجع على ا. وأيضا إذا كانت ا و ٮ فى كل ح ورجعت ح ~~PageV01P292 على ٮ فإنه يجب ضرورة أن تكون ا مقولة على كل ٮ، لأنه إذا كانت ~~ا فى كل ح، و ح فى كل ٮ لأن ح ترتجع على ٮ، فإنه بين أن ا تكون فى كل ٮ. ~~فإذا كان شيئان متقابلين مثل ا و ٮ، وكانت ا أفضل من ٮ، وكان أيضا شيئان ~~آخران متفاعلين مثل د و ح، فإنه إن كان كلا ا ح أفضل من كلا ٮ ح، فإن ا ~~أفضل من د، لأن مثل ما أن ا مطلوب، كذلك ٮ مهروب منه، لأنهما متقابلان. ~~وكذلك ح و د لأنهما متقابلا. فإن كانت ا ود بالسوية مطلوبين، وٮ ح بالسوية ~~مهروب منهما، فإن كلا ا ح مساويان لكلا ٮ د فى الطلب لهما والهرب منهما، ~~ولكنهما كانا أفضل، أعنى ا ح أفضل من ٮ د. فإن كانت د أفضل من ا، فإن ٮ ~~أضعف شرا من ح، لأن الضعيف الشر للضعيف الخير يقابل، والخير الأكثر والشر ~~الأقل مختار على الشر الأكثر والخير الأقل: فإذن كلا ٮ د مختار على كلا ا ~~ح. ولكن ليس ذلك 〈واقعا〉. 〈ف ا إذن〉 مختارة على د و ح أقل شرا من ٮ، فإذن و ~~ح أيضا مختارة على 〈ٮ. — فليكن〉 هو ممثلا بمحبة: إن أخذت علامة ا أن يختار ~~أن يؤاتيه محبه على ما يريد، وعلامة ٮ ألا يختار أن يؤاتيه على ما يريد، ~~فمن 〈البين〉 PageV01P293 أن ا — أعنى أن يرى أن يؤاتيه أكثر — يختار من أن ~~يؤاتيه. فالمحبة إذن هى أكثر اختيارا من 〈مؤاتاة〉 الجماع. ففى الصداقة إذن ~~المحبة أكثر اختيارا من الاشتراك 〈الجنسى، وكا〉نت هذه أكثر اختيارا، فهذه ~~أيضا هى الكمال. والاشتراك 〈الجنسى لا〉 يكون له مدخل فى المحبة، وأما ms121 أن ~~يكون 〈مدخله من أجل أن يكون محبوبا. وكذلك بقية الشهوات〉 والصنائع أيضا ~~تجرى هذا المجرى. ### || [chapter 69: II 23] 〈نظرية الاستقراء〉 # وأما كيف 〈تكون نسبة الحدود فى الانعكاس〉 وفى حال الاختيار وضده — فهو ظاهر. # وينبغى الآن أن نبين أنه 〈ليس〉 فقط المقاييس الجدلية والبرهانية تكون ~~بالأشكال التى قيلت، ولكن أيضا والمقاييس الخطبية والفقهية والنشورية؛ وفى ~~الجملة كل إيمان فى كل صناعة فكرية، فإنه بالأشكال التى قيلت تحدث، لأن ~~تصديقنا بالأشياء كلها إما أن يكون بالقياس وإما بالاستقراء. PageV01P294 # والاستقراء هو أن يبرهن بأحد الطرفين أن الطرف الآخر فى الواسطة موجود. ~~ومثال ذلك أن تكون واسطة ا ح 〈هى〉 ٮ وأن تبين ب ح أن ا موجودة فى ٮ، لأن ~~على هذا النحو يعمل الاستقراء. ومثال ذلك أن يكون ا طويل العمر، و ٮ قليل ~~المرارة، و ح الجزئيات الطويلة الأعمار: كالإنسان والفرس والبغل. ف ا ~~موجودة فى كل ح، لأن كل قليل المرارة فهو طويل العمر، و ٮ — أى القليل ~~المرارة — موجود فى كل ح. فإن رجعت ح على ٮ الواسطة، فإنه يجب لا محالة أن ~~تكون ا موجودة فى كل ٮ. لأنه قد بينا آنفا أنه إذا كان اثنان مقولان على ~~موضوع واحد، ثم رجع الموضوع على أحد الطرفين، فإن الطرف الآخر يقال على ~~الطرف الذى كان 〈عليه جرى〉 الرجوع. وينبغى أن نفهم من ح جميع جزئيات الشىء ~~العام، لأن الاستقراء لجميع جزئيات الشىء العام يبين النتيجة. # وينبغى أن تعلم الاستقراء ينتج أبدا المقدمة الأولى التى لا واسطة لها، ~~لأن الأشياء التى لها واسطة، بالواسطة يكون قياسها. 〈أما الأشياء التى لا〉 ~~واسطة لها فإن بيانها يكون بالاستقراء. — والاستقر〈اء〉 من جهة 〈يعارض〉 ~~القياس، لأن القياس — بالواسطة — يبين وجود الطر〈ف PageV01P295 الأكبر〉 فى ~~الاصغر؛ وأما بالاستقراء فيبين — بالطرف الأصغر — وجو〈د الأكبر فى الأوسط〉. ~~والقياس أقدم وأبين بالطبع؛ وأما الاستقراء فأبين 〈عندنا〉. ### || [chapter 70: II 24] 〈البرهان بالمثال〉 # 〈أما المثال〉 فإنه يكون إذا كان وجود الطرف الأكبر فى الواسطة 〈عن طريق ~~حد شبيه〉 بالطرف الأصغر. فينبغى أن ms122 يكون وجود الواسطة فى 〈الطرف〉 الأصغر، ~~ووجود الأكبر فى الشبيه بالطرف الأصغر، أبين من الذى نريد تبيينه. ومثال ~~〈ذلك أن〉 يكون ا مذموما، و ٮ قتال المتاخمين، و ح قتال أهل أثينية لأهل ~~ثيبا، و د أهل ثيبا لأهل فوقيا. فإذا أردنا أن نبين أن قتال أهل أثينية ~~لأهل ثيبا مذموم، فإنه ينبغى أن نقدم فى القول أن قتال المتاخمين مذموم، ~~والتصديق بذلك يكون من الأشياء الشبيهة بمثل أن قتال أهل ثيبيه لأهل فوقيا ~~مذموم، فلأن قتال المتاخمين مذموم، وقتال أهل أثينية لأهل ثيبا هو قتال ~~المتاخمين، فهو بين أن قتال أهل أثينية لأهل ثيبا مذموم. فهو بين أن ٮ ~~موجودة فى ح PageV01P296 و د، لأن قتال المتاخمين موجود فى كلا ح د؛ وأيضا ~~هو بين ان ا موجودة فى د، لأنه لم يكن قتال أهل ثيبا لأهل فوقيا تخيرا. أما ~~وجود ا فى ٮ فيتبين ب د. وكذلك يعرض أيضا إن كان التصديق بوجود الطرف ~~الأكبر فى الواسطة بأشياء كثيرة. # فهو بين أنه ليس المثال كجزء إلى كل، ولا ككل إلى جزء، وكنحو ما يكون فى ~~القياس، ولكن، كجزء إلى جزء — و〈ذلك حينما تكون الحالتان الجزئيتان تابعتين ~~لحد واحد، وإحداهما معروفة〉. فبين المثال وبين الاستقراءات 〈فرق، هو أن ~~الاستقراء بابتدائه〉 من جميع الجزئيات يبين أن الطرف الأكبر موجود فى ~~الواسطة 〈ولا يطبق القياس على الطرف الأصغر〉، وأما 〈فى المثال — وهو يطبق ~~القياس —〉 فليس من جميع الجزئيات تبين وجود الطرف الأكبر فى الواسطة. ### || [chapter 71: II 25] 〈نظرية البرهان الأباغوجى〉 # وأما الاستقراء فيكون إذا كان وجود الطرف الأكبر فى الواسطة بينا، وكان ~~وجود الواسطة فى الأصغر 〈خافيا، و〉كان خفاؤه إما مثل النتيجة وإما ~~PageV01P297 دونها. وأيضا إن كان 〈عدد الحدود المتوسطة بين الحد الأخير ~~والأوسط قليلا〉 لأنه يعرض لا محالة إذا كانت الأوساط قليلة أن يكون وجود ~~واسطة فى الطرف الأصغر أقرب إلى المعرفة 〈من〉 النتيجة. ومثال ذلك أن يكون: ~~ا متعلم وٮ علم و ح عدل، فهو بين 〈أن كل〉 علم متعلم. ms123 إما إن كانت الفضيلة ~~علما فذلك غير بين. فإن كانت مقدمة ٮ ح مصدقة مثل نتيجة ا ح، فإن هذا ~~القياس يقال له استقراء. وذلك أن ٮ ح أقرب إلى المعرفة، لأنا اقتضينا ~~زيادة، وهى أخذنا ل ا ٮ أعرف من حيث لم يكن لنا أولا. وأيضا إن كانت ~~الأوساط بين ٮ و ح قليلة، لأن على هذه الجهة تكون مقدمة ٮ ح أقرب إلى ~~المعرفة من النتيجة، مثل أن تكون: د تربيع و ھ مستقيم الخطوط، و ز دائرة. ~~فإن كان لمقدمة ھ و ز واسطة واحدة — وهى أن تكون مساوية للشكل المستقيم ~~بتوسط الأهلة — فإن مقدمة ھ ز تكون أقرب إلى المعرفة من النتيجة. فإذا لم ~~يكن التصديق بمقدمة ٮ ح أكثر منه بنتيجة ا ح أو لم تكن الأوساط قليلة، فإنى ~~لست أسمى ذلك استقراءا؛ ولا إذا لم يكن لمقدمة ٮ ح واسطة، لأن ذلك حينئد ~~يكون علما. PageV01P298 ### || [chapter 72: II 26] 〈الأنسطاسيس〉 # وأما الأنسطاسيس فهى مقدمة تضاد مقدمة، والفرق بينها وبين المقدمة أن ~~الأنسطاسيس يمكن أن تكون جزئية. وأما المقدمة فإنها: إما ألا تكون ألبتة ~~جزئية، وإما ألا تكون المقاييس الكلية. — والأنسطاسيس تقال على جهتين فى ~~شكلين: أما على جهتين فلأن منها كلية، ومنها جزئية؛ وأما فى شكلين فلأنها ~~تقال بتقابل المقدمة، والمقدمة التى تقابلها إما أن تكون كلية وإما جزئية؛ ~~وأما الكلية ففى الشكل الأول تتبين؛ وأما الجزئية ففى الشكل الثالث. لأنه ~~إذا كانت المقدمة كلية موجبة فإنا نخالفها إما بكلية سالبة، وإما يجزئية ~~سالبة. والكلية السالبة من الشكل الأول تبين، والجزئية السالبة من الشكل ~~الثالث. ومثال ذلك أن تكون ا علما واحدا وٮ أضدادا، فإذا كانت المقدمة أن ~~العلم بالأضداد واحد، ثم خالفناها بكلية سالبة وقلنا: ولا زوج واحدا من ~~المتقابلات يقع عليه علم واحد، والأضداد متقابلة، فإنه [يكون] يجب أن يكون: ~~ولا زوج واحدا من الأضداد يقع عليه علم واحد — وذلك هو الشكل الأول. فإذا ~~خالفنا PageV01P299 المقدمة بجزئية سالبة، فإن القياس يكون بقول〈نا إن〉 ~~المجهول ms124 والمعلوم ليس يقع عليهما علم واحد، والمعلوم والمجهول أضداد، ~~〈فإذن〉 بعض الأضداد ليس يقع عليهما علم واحد. # وكذلك يعرض أيضا وإن كانت المقدمة التى تخالفها كلية سالبة. لأنه إذا ~~كانت المقدمة أنه: ولا زوج واحدا من الأضداد يقع عليه علم واحد، فإنا نخالف ~~ذلك إما بقولنا: كل زوج من المتقابلات علم واحد يقع عليه؛ وإما أن بعض ~~الأضداد علم واحد يقع عليه، مثل أن الصحة والمرض يقع عليهما علم واحد. ~~والكلية من الشكل الأول تتبين؛ والجزئية من الثالث. # لأن بالجملة فى جميع المقدمات إذا خالفناها خلافا عاميا فإنه ينبغى أن ~~تأتى نقيضة المقدمة المحيطة بالمقدمة التى نقصد لنقيضها، مثل أنه إن قدم فى ~~القول أن ليس العلم بكل زوج من الأضداد واحدا، فإنه ينبغى أن نخالف ذلك ~~بقولنا: كل زوج من المتقابلات فالعلم به واحد. وعلى هذه الجهة يكون الشكل ~~الأول، لأن الواسطة — وهى المتقابلات — عامية للأضداد. فإذا خالفنا المقدمة ~~خلافا جزئيا فإنه ينبغى أن نضع خلاف المقدمة الجزئية المحاطة بالمقدمة التى ~~نقصد لنقيضها، كقولنا: إن العلم بالمعلوم والمجهول ليس بواحد، والمعلوم ~~والمجهول أضداد — وذلك الشكل الثالث. فالأضداد عامية للمعلوم والمجهول. ~~وأما جزءا الأضداد — PageV01P300 وهو المعلوم والمجهول — 〈فهما يقعان〉 ~~واسطة، فالتى منها يمكن أن ينتج ضد المقدمة التى نقصد لنقيضها 〈هى التى ~~يبدأ منها〉 المتعاطى وضع الأنسطاسيس. ولذلك نأتى بها من هذين الشكلين، لأن ~~فى هذين الشكلين فقط تكون المقاييس المتقابلة، لأن فى الشكل الثانى لم يكن ~~قياس موجب. وأيضا الأنسطاسيس الذى يكون فى الشكل الثانى يحتاج إلى عمل كثير ~~— مثل أن ينكر أحد أن تكون ا موجودة فى ٮ من جهة أن ح غير لاحقة لها، لأن ~~ذلك يتبين بمقدمات أخرى. وليس ينبغى أن نأتى بالأنسطاسيس دون أن تكون ~~المقدمة الأخرى بينة. ولذلك لم يكن فى هذا الشكل فقط بيان شىء بالعلامة. # وينبغى أن ننظر فى سائر الأنسطاسيس، مثل الذى تكون من الضد، ومن الشبيه، ~~ومن الظن المحمود. وينبغى أيضا أن ننظر: هل يمكن أن توجد الأنسطاسيس ~~الجزئية من ms125 الشكل الأول، والسالبة من الشكل الثانى؟ ### || [chapter 73: II 27] 〈الضمير〉 # وأما الأيقوس والعلامة، فليس هما شيئا واحدا، لأن الأيقوس هى مقدمة ~~محمودة؛ لأن الكائن وغير الكائن على الأكثر، والموجود وغير PageV01P301 ~~الموجود هو أيقوس مثل: الحساد يبغضون والمحبوبون يحبون. وأما العلامة فهى ~~مقدمة برهانية: إما اضطرارية وإما محمودة؛ لأن الذى بوجوده يوجد الشىء أو ~~الذى بكونه يكون الشىء فهو علامة لكون الشىء أو لوجوده. # وأما أنثوميما فهو قياس مركب من مقدمات محمودة، أو من علامات. والعلامة ~~توجد على ثلاث جهات مثلما توجد الواسطة فى الأشكال، لأنها إما أن تكون فى ~~الشكل الأول وإما فى الثانى وإما فى الثالث. مثل أن نبين أن المرأة ولدت من ~~قبل أن لها لبنا، فبيان ذلك يكون فى الشكل الأول، لأن الواسطة: هى أن لها ~~لبنا. فلتكن ا والدة، وٮ وجود اللبن لها، و ح امراة. وإما أن الحكماء ذوو ~~فضائل، لأن پطيقوس ذو فضائل، فإنه يكون فى الشكل الثالث. فلتكن ا ذوى ~~فضائل، وٮ حكماء، وح پطيقوس — PageV01P302 فهو صدق أن يقال: ا و ٮ على ح، ~~غير أن الواحدة لا تقال لشأنها أو لكذبها، وأما الأخرى فتقال. وأما أن ~~المرأة قد ولدت لأنها صفراء فيتبين فى الشكل الثانى، فلأنه تلحق التى ولدت ~~صفرة، وهذه المرأة صفراء — يظنون أنه يبين أن هذه المرأة 〈قد ولدت〉. فلتكن ~~ا صفرة، وٮ والدة، و ح امرأة. فإن قيلت المقدمة الواحدة ف〈قط دون〉 الأخرى، ~~قيل لذلك علامة. فإن قيلت مع الأخرى قيل لذلك قياس: 〈مثال ذلك〉 پطيقوس سخى ~~لأن محبى الكرامة أسخياء، وپطيقوس محب للكرامة. وأيضا إن الحكماء أخيار لأن ~~پطيقوس خير وحكيم. # فعلى هذا النحو تكون مقاييس. غير أن الذى فى الشكل الأول لا ينتقض إذا ~~كان صدقا لأنه عامى. وأما الذى فى الشكل الثالث فإنه ينتقض من قبل أن ~~القياس ليس بعامى ولا مبنى على الشىء الذى نريد بيانه، لأنه ليس إذا كان ~~پطيقوس ذا فضائل فإنه يجب لا محالة أن يكون سائر الحكماء ذوى فضائل. وأما ~~الذى فى ms126 الشكل الثانى فإنه أبدا لا محالة ينتقض، لأنه ليس يكون فى الشكل ~~الثانى قياس من مقدمات موجبة — لأنه ليس إذا كانت الوالدة فى وقت ما تلد ~~صفراء، فإنه يجب لا محالة أن تكون قد ولدت. فالصدق قد يوجد فى جميع ~~العلامات. وأما ما لا يوجد فى جميعها — وهو فصولها — فقد قيل آنفا. PageV01P303 # على هذا النحو من القول لتقسم العلامة. فالمسمى من هذه العلامات بالحقيقة ~~علامة ما كان من الأطراف. وأما ما كان من الواسطة فيسمى تقمريون، وهو الذى ~~فى الشكل الأول، وهو أحمد العلامات وأصدقها. وأما الفراسة فهى ممكنة عند من ~~سلم أن الآلام الطبيعية تحيل البدن والنفس معا، لأنه إن تعلم أحد صناعة ~~اللحون، فإن نفسه تتغير بعض التغير، و〈لكنها〉 ليست من الآلام الطبيعية ~~لأنها لا تغير البدن؛ فالطبيعية هى التعب والشهوة، فإنهما من الحركات التى ~~بالطبع. فإن سلم ذلك أحد وكان واحد أو آخر علامة وقدرنا أن نأخذ لكل نوع ~~ألما خاصا وعلامة، فإنه يمكننا أن نستعمل الفراسة. فإنه قد توجد فى بعض ~~الأنواع آلام خاصة كالشجاعة فى الأسد، فإنه يجب ضرورة أن تكون لذلك علامة ~~فى البدن، لأنه كان 〈موضوعا أن البدن والنفس يألمان〉 معا فلتكن PageV01P304 ~~العلامة عظم الأطراف العالية 〈وهذا يمكن أن يوجب فى بعضها〉 غير أنه لا يمكن ~~فى كلها، لأن العلامة على هذه الجهة 〈التى بيناها تكون خاصة، لأن الألم〉 ~~خاص للنوع كله، ولكن ليس هو له فقط، كما اعتدنا أن نقول عن الخاصة، لأنه قد ~~توجد فى نوع آخر: وذلك أن الإنسان شجاع وغيره من الحيوان، إلا أن الشجاعة ~~ليست فى كلها. فتكون الشجاعة إذن علامة لأنه 〈كان موضوعا〉 أن واحدا لواحد ~~علامة. فإن كان ذلك هكذا وأمكننا أن نجمع مثل هذه العلامات فى الحيوان التى ~~فيها ألم واحد خاص، ولكل واحد منها علامة، فإنه يمكننا لذلك أن نستعمل ~~الفراسة. فإن كانت له خاصتان: مثل أن الأسد شجاع وجواد من جهة، فإنا نعلم ~~أى علامة على أى ألم تدل من العلامات التى توجد ms127 فى واحد واحد خاصة من ~~الحيوان؛ وكذلك إن كانتا جميعا فى نوع آخر، لا كله. وأيضا إن لم يكونا ~~كلتاهما فى النوع إذا كانت إحداهما فيه والأخرى غير موجودة فيه، لأنه إن ~~كان شجاعا ولم يكن سخيا فإن علامة الشجاعة فيه هى العلامة الدالة على ~~الشجاعة فى الأسد. فالفراسة تكون إذا رجعت الواسطة التى فى الشكل الأول على ~~الطرف الأكبر، وكانت فاضلة على الطرف الأصغر إذ يكون غير راجع عليها: مثال ~~ذلك أن تكون ا شجاعة، و ٮ عظم الأطراف العالية، و ح أسد — PageV01P305 ف ٮ ~~موجودة فى كل ح وفى غيرها؛ و ا موجودة فى كل ٮ لا فى أكثر منها، ولكن ٮ ~~راجعة على 〈ا〉: فإن لم يكن ذلك هكذا، فإنه ليس يكون واحد لواحد علامة. # ][تمت المقالة الثانية من كتاب القياس، والحمد لله على إنعامه. نقلت من ~~نسخة بخط الحسن بن سوار 〈عن نسخة〉 يحيى بن عدى؛ التى يخطه .〈...〉 # قوبل به نسخة كتبت من خط يحيى بن عدى وصححت عليها وقرئت بحضرته فكان ~~موافقا لها.][ PageV01P306 ~~ ms128