######OpenITI# #META# text_id: De_animalibus_II_(Aristotle)_ar.xml #META# url: https://www.arabic-latin-corpus.philosophie.uni-wuerzburg.de/text/Aris_Anim2_ar.index.xhtml #META# title_short: De animalibus II (Aristotle) #META# title_latin: De animalibus: De partibus animalium #META# title_transcription: Kitāb al-Ḥayawān: Fī l-Aʿḍāʾ al-ḥayawān #META# author_latin: #META# author_transcription: Aristotle #META# author_id: http://d-nb.info/gnd/118650130 #META# responsibility: transcribed by Azzam Hasan #META# version: 0.0.13 #META# ed_info: Aristotle, The Arabic Version of Aristotle’s Parts of Animals , Book XI–XIV of the Kitāb al-Ḥayawān , ed. Remke Kruk (Amsterdam/Oxford, 1979). #META#Header#End# ~~ ### | المقالة الحادية عشر من كتاب الحيوان لارسطوطاليس # [1] ~~ان فى كل رأى ومذهب ~~كريم ووضيع نوعين من امواع الحال وذلك بين ~~ظاهر. ~~ومن الصواب أن يسمى النوع الواحد منها علم الشىء الذى يطلب ~~علمه ~~والنوع اللآخر مثل ادب من اللآداب لانه عمل الاديب ~~القضاء على قول ~~القائل وكلام المتكلم ان كان مصيبا فى قوله وكلامه او ~~مخطئا. وانا اظن أنه ~~ينبغى ان يكون ~~المؤدب المخرج على مثل هذه الحال والقوة ~~على ما ذكرت ~~من عمل الادب وكثرة الاحكام وربما كان أدب الاديب ~~فى معرفة طباع شيء ~~واحد وعلم مفرد من غيره ~~وغيره يكون اديبا وعالما بطباع شىء آخر خاصة. ~~ولكل علم حدود و معرفة وكل جزء من أجزاء العلوم أيضا. ~~فهو بين انه ~~ينبغى ان تكون ~~حدود معروفة ااذى يريد وصف ما عرف وعاين من طباع ~~الحيوان ليكون عرض رأى المتكلم فى ذلك النظر الى ~~تلك الحدود لكى يوضح ~~بها ان كان ما يقال على مثل ذلك بالحقيقة او ~~بخاتف الحق اعنى أنه ينبغى ~~للمتكلم فى الطبائع والجوهر ان يفرد ~~كل شىء وحده من الطبائع والجواهر ~~ويصف منها ما يهم بوصفه كالذى ~~يريد وصف جوهر وطبيعة الانسان او طبيعة ~~الاسد او الثور او صنف آخر من اصناف الحيوان. ~~وان اراد الكلام فى ~~الاعراض التى تعرض لجمبع الحيوان بفن مشترك ~~صير قوله فى ذلك مشتركا ~~عاما فإن الاعراض التى تعرض لكثير من الحيوان مشتركة ~~وان كانت مختلفة ~~الاجناس كقولى النوم والنفس ~~والنشؤ والبلى والموت و ] مع هذه الاعراض ~~اعراض أخر ~~من الحواس والآفات الباقية. والقول حيننا هذا عن هذه الاشياء ~~غير بين وغير محدود. ~~وهو واضح انا ~~ان اردنا ذكر كل واحد على حدته ~~وتضيق اعراضه وآفاته سنذكر كثيرا منها مرارا شتى ونردد القول ~~لان كل واحد PageV01P005 ~~من التى ذكرنا يكون فى الخيل والناس والكلاب ~~فان اراد احد ذكر الاعراض ~~التى تعرض لكل واحد من هذه الاجناس ~~سيضطر الى ان يقول الاعراض التى ~~هى فهى مرارا شتى. ~~وربما عرض أن تكون أشياء ms001 أجرى منسوبة الى مقالة ~~واحدة ~~واختلافها بالصورة وبفضل الصورة مثل مسير الحيوان ~~فان فى أصناف ~~مسير الخيوان اختلافا عنى ان منه ما يطير ومنه ما يعوم ~~ومنه ما يمشى ومنه ~~ما يسير على بطنه ويدب. فليس ينبغى أن يخفى علينا كيف ~~صواب النظر ~~والفحص عن طبائع الحيوان هل ينبغى ان ننظر اولا فى الاشياء التى تعرض ~~لجميع اجناس الحيوان ~~ثم ننظر فى خواص كل واحد منها او نبدأ اولا فى ~~تصنيف وتلخيص طبائع وحالات كل واحد من اجناس الحيوان ~~وليس ذلك حيننا ~~هذا بمحدود اعنى تصنيف ما نريد ان نبتدئ بصفة والكلام فيه ولا هو معروف ~~ان كان يلزمنا ان نقول فى ذلك بقول عام مشترك ~~كما يفعل اصحاب العلم ~~التعليمى مثل اصحاب علم النجوم ويوضحون حججهم. ~~وكذلك ينبغى ان يفعل ~~صاحب العلم الطباعى أعنى ان ~~ينظر الى الاشياء الظاهرة من اعمال وافعال ~~اصناف الحيوان اولا والاجزاء التى فى كل واحد منها ~~ثم يقول لماذا فيأتى ~~بالعلل او ما يلزمه ان يفعل خلاف ذلك ~~مع الاشياء التى وصفنا فيذكر عللا كثيرة ~~ىعنى علل الولاد ~~الطباعى مثل العلل التى من اجلها والتى منها ابتداء ~~الحركة ثم يميز ويبين اى هذه العلل اولها وايها ثانيها. ~~وهو يظهر ان ~~العلة الاولى التى منها يقال ان الذى يكون من اجل هذا الشىء ~~يكون ~~[الكلمة] فالكلمة علة بادئة على كل حال واحدة فى الاشياء التى تكوينها وتقويمها ~~بالطباع وبالمهنة. ~~فان الحد يؤخذ من الرأى او من ~~الحس كما يفعل ~~المتطبب حيث يحد الطب والنجار [حيث] يحد ~~مهنة النجارة ويؤدون الكلام ~~والعلل التى من اجلها يفعل كل واحد مما يفعل [و] لماذا ~~ومن اجل ماذا ~~والذى من اجله يكون ما يكون من الامر ~~الجيد فى اعمال الظباع وفى اعمال ~~المهنة. ~~والامر الذى يكون باضطرار موجود فى جميع الاشياء الطباعية ~~بفن PageV01P006 ~~واحد وجميع المتكلمين يرومون الكلام اليه. ~~ويبغى لنا ان نعلم بكم نوع ~~يقال الشىء باضطرار ~~فانه يقال بنوع مبسوط فى الاشياء الدائمة السرمدية ~~ويقال بنوع الاستعارة ms002 فى جميع الاشياء ~~المنسوبة الى الكينونة مثل ما يقال فى ~~اصحاب المهن اذا ارادوا مؤدى حدود مهنتهم مثل مؤدى حد البيت ~~وغير ~~ذلك مما هو مثله. وباضطرار تكون هيولى ~~فى بناء البيت وفى جميع الاشياء ~~التى تعالج لحال التمام ~~وليكون منها هذا الشىء اولا ثم هذا ثم ما يتلوه ~~متصلا حتى ينتهى الى التمام الذى من اجله يكون كل واحد من الأشياء ~~ويستأنف كينونته. ~~وعلى مثل هذه الحال يكون كلما يكون على فن الطباع. ~~لكن ~~نوع الايضاح والاضطرار الذى يؤدى عن الاشياء الطباعية آخر اعنى الرأى ~~الطباعى والعلوم التى تستعمل الرأى. وقد وصفنا هذه الاشياء فى كتابنا ~~هذا. ~~فان الكون هو الاول فى بعض الاشياء وفى بعضها الذى سبكون ~~ولان ~~الصحة فى الانسان باضطرار يكون ~~هذا الشىء او يستأنف كينونته وليس لانه هذا ~~الشىء او لانه كان من اجل ذلك انما هو ~~من اضطرار او متى سيكون. وليس ~~يمكن ان ينسب ~~اضطرار هذا الايضاح الى شىء سرمدى ابدا بقدر ما نقول اذ ~~هو هذا او متى سيكون هذا. ~~وقد ميزنا هذا القول ايضا فى كتب أخر ~~فى ~~اى الاشياء يكون واى هذه الفنون تتنكس وترجع على ذاتها ولاى علة. ~~ويبغى ~~ان لا يخفى علينا ان ~~القدماء ايضا كانوا يستعملون الرأى على ما لخصنا ~~وكيف يكون كل واحد من الاشياء فان ذلك كان عندهم مطلوبا ~~اكثر من طلبهم ~~كيف هو. وليس الاختلاف الذى بين هذين الامرين بصغير ~~وهو ظاهر بين ~~انه ينبغى لنا ان نبتدئ بالقول من هاهنا كما قلنا فيما سلف اعنى ~~انه ~~ينبغى لنا ان نأخذ الاشياء البينة الظاهرة فى كل جنس من الاجناس اولا ~~ثم ~~نأخذ فى صفةعلل تلك الاشياء الظاهرة ولا سيما اذا اخذنا فى صفة الولادة. ~~ومثل هذه الاعراض يعرض فى صفة البناء اعنى ~~صورة البيت مثل هذا او ~~البيت مثل هذا وان البيت يبنى ويكون ~~على مثل هذا الحال لان الكينونة PageV01P007 ~~لحال الجوهر وليس الجوهر ~~لحال الكينونة. ولذلك اخطأ فى قوله امبدوكليس ~~حيث ~~زعم ان ms003 اشياء كثيرة تكون لاصناف الحيوان لانه عرض ان تكون على هذه ~~الحال ~~فى الولاد مثل خلقة الفقار فانه عرض انه انكسر حيث ~~القلب وقد جهل ~~ايضا اولا انه ينبغى ان يكون ~~للزرع المقوم قوة مثل هذه ~~وان الذى فعل ~~كان قبل ليس بالكلمة فقط ولكن ~~بالزمان ايضا. فان الانسان يلد انسانا ولان ~~الانسان مثل هذا عرض ولاد فلان مثل هذا. ~~ومثل هذا النوع يعرض ~~للاشياء التى تظن انها تكون من ذاتها مثل ~~الاشياء التى تعمل من ~~المهن ~~<***> مثل الصحة. ~~والصانع شبيه بالاشياء التى قد تقدمت كينونتها مثل ~~المهنة الصانعة لاصنام النحاس ~~فان ذلك الصنم لا يكون من ذاته لان المهنة ~~هى كلمة العمل بغير ~~هيولى. وربما كان الشىء من البخت على مثل هذه ~~الحال وكما هو فى علم المهنة ~~كذلك يكون ايضا. ومن اجل ذلك نقول خاصة ~~انه من اجل ~~ان هذا كان فى كينونة الانسان اعنى ان له هده الاشياء من ~~اجل انه لا ~~يستطاع ان يكون بغير هذه الاعضاء او يكون قريبا ~~منها جدا ~~وبقول عام انه ليس مما يستطاع ان يكون بنوع آخر وانه جيد الكينونة ~~على مثل ~~هذه الحال. وهذه الاشياء تتبع. ولان ولاد فلان ~~مثل هذا باضطرار ~~يعرض ان يكون العرض مثل هذا اعنى الذى من اجله يكون اولا ~~هذا العضو ~~ثم هذا ثم ما يتلوه. وبهذا النوع يكون تصنيف ~~جميع الاشياء التى تقوم من ~~الطباع فالقدماء ~~والدين تكلموا بكلام حكمة وفلسفة فى الطباع انما نظروا فى ~~الاول الذى يكون من الهيولى ~~والعلة التى هى مثل هذه واى علة هى ومثل ~~ماذا ~~وكيف يكون الكل منها وماذا المحرك اعنى ~~الصداقة او الخلاف او العقل ~~او الذى يقال من ذاته فاذا كان طباع مثل هذا الذى يقال من ذاته للهيولى ~~الموضوعة ~~باضطرار يكون ما يكون على مثل ذلك الطباع اعنى مثل قولى ان النار PageV01P008 ~~حارة والارض باردة وطباع النار خفيف وطباع الارض ~~ثقيل. وعلى مثل هذه ~~الحال يصفون كينونة العالم ومثل هذا القول يقولون ~~فى كينونة ms004 الحيوان والشجر ~~مثل قول القائل انه اذا ~~سال الماء فى الجسد يكون فيه بطن اعنى عمق ويكون ~~الموضع الذى يقبل جميع الغذاء او الفضلة ~~وان المنخر انما انشق وانفتح ~~لحال قبول الهواء والنفس. ولذلك يزعمون ~~ان الهواء والماء هيولى الاجساد ~~كقولى انهم يقومون الطباع من ~~مثل هذه الاجساد. وهذا قولهم جميعا. ~~فان كان ~~الانسان والحيوان من قبل الطباع وجميع اعضائه ينبغى ان يقال ~~ويبين ~~ماذا لح وماذا دم وماذا عظم وماذا جمع ~~الاعضاء التى اجزاؤها ~~تشبه بعضها بعضا <***> مثل الوجه ~~واليد والرجل وان كان كل واحد منها ~~مثل هذا ~~وباى قوة لانه لا يكتفى بقول القائل من اى الاشياء هو امن ~~نار ~~ام من ارض ولو انا اردنا ان نصف حال السرير او شىء ~~آخر مثله لزمنا ان ~~نمير خاصة ~~صورته اكثر من الهيولى التى هو منها اعنى النحاس والخشب. ~~و<ان> لم نصفه على هذه الحال ~~ينبغى لنا ان نصف كليته ونقول ان السرير ~~هذا فى هذا وهذا مثل هذا. ~~فان اردنا ان نصف شكله ايضا ينبغى لنا ~~ان نلخص ذلك تلخيصا بينا ونبين ~~صورته لان الطباع المعروف بالصورة اشرف ~~واعظم شأنا من ~~الطباع المعروف بالهيولى. فان كان ~~كل واحد من الحيوان ~~ومن الاعضاء المعروف بالشكل واللون فقد اصاب ديموقريطوس فى قوله ~~فانه يظهر ~~ان ظنه على مثل هذه الحال فهو يزعم ~~انه بين واضح لكل ماذا شكل ومنظر ~~الانسان. وانما يقول هذا القول لان ~~شكله معروف ليس بمشكوك ولان ~~الانسان الحديث على ذلك الشكل وتلك الصورة. اعنى بقولى "الانسان ~~الحديث" المعمول بمهنة ~~فأنه وان كان انسانا بالصورة والمنظر ليس هو انسانا ~~بالحقيقة. وكذلك يقال ~~باليد الحقيقية واليد المعمولة اعنى المصنوعة من ~~نحاس او خشب او هيولى آخر وانما تشترك اليد الحقيقية والمعمولة بالاسم فقط ~~مثل المتطبب المصور لان اليد المعمولة لا تقوى ان تعمل عملها كما لا يقوى ~~المتطبب المصور على ان ~~يعمل عمله. وبمثل هذا النوع يقال كل واحد من ~~الاعضاء الحقيقية والمعمولة اقول ~~مثل العين واليد ~~وكذلك ms005 يفعل النجار اذا PageV01P009 ~~اراد ان يصف اليد المعمولة من الخشب ~~وعلى مثل هذا الفن يفعل اصحاب ~~العلم الطباعى اذا ارادوا صفة الولاد وذكر العلل ~~والشكل ومن اى القوى عملت. ~~ولكن خليق ان يذكر النجار الفأس والمثقب ~~فاما صاحب العلم الطباعى فهو ~~يذكر الارض والماء والنجار اجود صفة وابلغ قولا ~~لانه يقول انه حيث وقعت ~~الآلة التى بها يعمل الخشب صار ~~بعض الخشب عميقا وبعضه ~~مستويا شبيها ~~بسطح وهو يؤدى العلة ~~التى من اجلها تنقر الخشبة نقرا مثل هذا ولماذا ~~فعل ويزعم انه انما فعل ليكون بصورته وشكله مثل هذا. وهو بين ~~ان قولهم ~~ليس بصواب لانه ينبغى أن يقال ويبين لنا لماذا ~~الحيوان ومثل ماذا هو ~~ونصف كل واحد من الاعضاء ~~كما نصف صورة السرير ان كان ~~ذلك نفسا او ~~جزء نفس وان لم يكن بغير نفس ~~فانه اذا ذهبت النفس عن الحيوان لا ~~يبقى ~~بعد ذلك حيوان ولا شىء من الاعضاء عضو بالحقيقة بل بالشكل والصورة فقط مثل ~~الاصناف التى تقال فى الامثال ~~انها تتحجر اعنى انها تصير من حجارة. ~~فان كانت هذه الاشياء كما وصفنا فهو من عمل صاحب العلم الطباعى ان يقول ~~ويعلم من حال النفس ~~ما يمكن فى القول ويصف حال كل نفس عامة او صنفا ~~من اصناف النفس بتلخيص مفرد ~~ويحد ماذا النفس ~~وان كانت النفس جزءا من ~~اجزاء الحيوان ام لا ثم يصف الاعراض التى تعرض ~~لجوهر النفس الذى هو ~~مثل هذا. وبنوع آخر الطباع يقال بنوعين وكذلك هو. ~~اما النوع الواحد ~~فهو مثل الهيولى والنوع الآخر مثل ~~الجوهر والطباع مثل المحرك ~~ومثل تمام ~~<و> كل نفس حيوان مثل هذا او جزء من اجزائها. ~~فهو بين بمثل هذا ~~المأخذ والتصنيف انه ينبغى ان ينسب النظر فى حال النفس الى صاحب الرأى ~~الطباعى فان النظر ~~فى حال النفس اعظم من النظر فى الهيولى لان ~~الهيولى ~~انما تقال طباعا لحال النفس وليس يقال النفس طباعا لحال الهيولى. فان ~~الخشبة المعمولة تقال سريرا ~~وآلة لها ثلاثة ارجل ms006 لان الخشبة بالقوة تقال هذه ~~الاشياء. ~~واذا نظر احد فيما ذكرنا لزمه العويص لانه يعتاص ان كان صاحب ~~العلم الطباعى يريد القول فى ~~النفس الطباعية الكلية او فى نفس واحدة فانه ~~ان اراد القول فى ~~كل نفس ليس بينه وبين صاحب العلم الطباعى اختلاف ~~البتة ~~لان عقل الفيلسوف يطلب علم الاشياء المعقولة. فهو بين ان ~~العلم PageV01P010 ~~الطباعى يطلب معرفة جميع الاشياء لانه من عمله النظر فى العقل ~~والمعقول لان ~~رأى ~~جميع الاشياء التى يضاف بعضها الى بعض واحد هو فهو كقولنا ان رأى ~~الحس ~~والاشياء المحسوسة واحد هو فهو. وليس كل نفس ~~ابتداء حركة ولا ~~جميع الاعضاء بل ابتداء النشوء الابتداء الذى ~~فى الشجر وابتداء التغيير الذى ~~فى الحس والصانع ~~وابتداء المذهب شىء آخر وليس الذى فيه العقل لان ~~المذهب ~~فى اشياء أخر من اجناس الحيوان فاما العقل فليس هو ولا فى واحد ~~منها. فقد وضح لنا انه <لا> ~~ينبغى ان يكون القول فى كل النفس لانه ليس ~~كل النفس طباعا ~~بل جزء منها فان فى النفس اجزاء كثيرة وايضا ~~لا يمكن ان ~~يكون الرأى الطباعى من الاشياء المأخوذة من النفس ~~لانه يظهر لنا ان الطباع ~~انما يفعل جميع ما يفعل لحال شىء ~~كمثل ما تفعل المهنة فى الاشياء ~~المهنية. وكذلك نقول ان ~~فى الاشياء ابتداء آخر وعلة اخرى مثل العلة التى ~~فينا اعنى [ان] ~~الحار والبارد الذى هو جزء من الكل. ومن اجل ذلك نقول ~~انه ~~خليق ان تكون كينونة السماء من علة مثل هذه ان ~~كانت لها كينونة ونقول ~~ان السماء كانت لعلة مثل هذه فان السماء اولى ان تنسب الى علة مثل هذه ~~اكثر من الحيوان ~~فالمحدود المنضود المرتب الشريف يظهر فى السماوية ~~اكثر ~~مما يظهر فينا وفيما بيننا. فاما الذى يكون فى زمان آخر ~~وبنوع آخر ~~وكما جاء فهو يظهر فى الاشياء التى تبلى وتموت اكثر. ومن الناس من يزعم ~~ان ~~كل واحد من الحيوان يكون من قبل الطباع ~~وان كينونة السماء من ذاتها ~~ومن البخت ms007 وكذلك كان تقويمها وليس يرى ان فى السماء شىء ~~من البخت ولا ~~عدم الترتيب والنضد. ونحن ~~نقول فى كل موضع ان هذا يكون من اجل هذا ~~اعنى فى كل موضع يظهر فيه تمام يكون منتهى <و> غاية ~~الحركة اليه اذا لم ~~يكن له شىء مانع البتة. فهو بين ~~انه يكون شىء مثل هذا اعنى الذى يسمى ~~طباعا لانه لا ~~يكون من كل بذر <و> كل زرع ايما كان بالبخت بل يكون هذا ~~من هذا الزرع وذلك محدود معروف فذلك الجسد الذى يخرج منه الزرع PageV01P011 ~~ابتداء ما يخرج منه وهو صانعه اعنى الزرع لان هذه الاشياء تثبت ~~وتكون ~~من طباع فنباتها وابتداؤها من الزرع ولكن ايضا ~~علة اقدم من الزرع الذى ~~منه يخرج الزرع من اجل ان الزرع ولاد ~~والتمام جوهر. والعلة التى هى ~~اقدم من هذين [و]ذلك الذى يخرج منه ~~الزرع. وزرع الشىء يقال بنوعين ~~اعنى الذى منه والذى من اجله. ~~فان الزرع منسوب الى ذلك الذى منه ~~خرج مثل زرع الفرس ~~فهو منسوب الى الذى منه بدا مثل زرع الحية ولكن ~~ليس بنوع واحد هو فهو ~~بل بنوع واحد من النوعين اللذين وصفنا وايضا ~~الزرع بالقوة. ~~وانما اقول بالقوة التى مصيرها الى الفعال فهو بين ان لهذه ~~الاشياء ~~علتين اعنى الذى من اجله والذى من الاضطرار لان ~~اشياء كثيرة تكون ~~من الاضطرار. وخليق ان يعتاص احد ~~ويقول اى معنى من معانى الاضطرار ~~يقال هاهنا فانه ~~لا يمكن ان يقال بنوع واحد من النوعين بل من الانواع ~~المحدودة فى ~~علم الفلسفة. فهو يقال ~~بنوع ثالث فى الاشياء التى لها ~~ابتداء كينونة. فليس يمكن ان يقال الاضطرار هنا بنوع واحد من ~~الانواع ~~التى وصفنا كقولنا ان الغذاء لا يقال باضطرار ولا بنوع واحد من هذه الانواع ~~بل يقال انه لا يمكن ان يكون الحيوان بغير غذاء ~~كقولنا انه ان ينبغ ان ~~يشق ~~الفأس الخشب او اشياء أخر باضطرار يلزم ان يكون جاسيا وان كان لازما ان ~~يكون جاسيا ~~فمن الواجب ان ms008 يكون معمولا من نحاس او حديد. وكذلك نقول ~~فى الجسد ان كان كله آلة من اجل ان ~~كل واحد من الاعضاء انما هو لحال ~~شىء وكذلك الكل ايضا ~~فباضطرار ان يكون مثل هذا ومن مثل هذا اعنى من ~~اجل ان ~~الشىء الذى يكون فى هذين النوعين من انواع العلة التى من ~~اجلها تكون كينونة الاشياء خاصة. ~~فان لم يكن ذلك كما ذكرنا فهو بين انه ~~ينبغى لنا ان نروم ونوضح ان جميع الذين لا يقولون مثل هذا القول لا ~~يقولون فى الطباع قولا صوابا لان هذا اجدر ان يكون طباع [من] الهيولى. ~~والحق يضطر امبد وقليس فى مواضع الى ان يلجأ الى ذكر هذه العلة ~~ولذلك ~~لا يجد بدا من ان يقول ان الجوهر والطباع ~~هما الكلمة اعنى الحد مثل ما PageV01P012 ~~يفعل اذا اراد مؤدى حد العظيم فانه اذا اراد ان يقول ماذا عظم ~~لا يقول ~~انه واحد من الاسطقسات ولا اثنان ولا ~~ثلاثة ولا [من] كلها بل يقول انه خلط ~~منها. وهو بين ~~ان مؤدى حد اللحم على مثل هذه الحال ايضا ومؤدى ~~حدود كل واحد من ~~الاضاء. والعلة التى منعت القدماء ~~من لطف النظر ~~فيما ذكرنا من قبل انهم ~~لم يحدوا الطباع ولا قالوا ماذا كينونة كل واحد من ~~الاشياء. ولكن ديموقريطوس ~~اول من قارب لطف الرأى ولم يفعل ذلك لانه ~~لازم لاصحاب العلم الطباعى باضطرار ~~بل لان الامر بعينه الجأه واضطره الى ~~ذلك. فلما كان زمان سقراطيس ~~فشا ونمى هذا الرأى وضعفت اصناف طلب ~~معرفة الطباع ومال اهل الفلسفة الى طلب ~~الفضيلة النافعة والى تدبير المدن ~~ويبغى ان نقول بقول عام على مثل هذه الحال اعنى ان التنفس يكون لحال ~~هذا الشىء ~~وهو يكون لحال هذه الاشياء باضطرار. والاضطرار ~~دليل على ~~ان ذلك الذى يكون انما يكون لحال شىء وهو التمام الذى من اجله يكون. ~~فباضطرار تكون هذه الاشياء كما هى وعلى طباعها الذى طبعت عليه ~~وباضطرار ~~تخرج الحرارة وتدخل ايضا ~~لان الدخول يكون قبالة الخروج. فاما ms009 سبيل ~~الهواء ودخوله الى الجوف فهو مما يحتاج اليه باضطرار ~~لانه يسكن الحرارة ~~التى فى الجوف ~~فلذلك احتيج الى خروج الهواء الذى يدخل ودخول الهواء ~~الذى خارج. فهذه جملة ~~مأخذ معرفة الاشياء الطباعية ~~وعلى مثل هذه الحال ~~ينبغى ان تؤخذ العلل اذا طلب استقصاء شىء من الاشياء. ~~[2] ~~ومن الناس من يأخذ كل واحد من الاشياء مفردا بذاته ويجزئ ~~الجنسر ~~فى فصلين وذلك بنوع من الانواع صعب عسر وبنوع ~~مما لا يمكن ولا يستطاع ~~لان فصل بعض الاشياء واحد فقط وسائر الفصول ~~من الفضول ومما لا يحتاج ~~اليه كقول القائل ذو رجلين والذى له من الارجل اثنان فقط والمشقوق الرجلين ~~والذى ليس له رجلان. فهذا الفصل ~~مسود حقى فقط. وان كان خلاف ~~ذلك فباضطرار يلزمنا ان نقول الشىء الواحد مرارا شتى ونردد القول ~~وايضا ~~ليس مما ينبغى ان نفرق ولا نجزئ على كل جنس كقولى انه لا ينبغى ان PageV01P013 ~~يجزأ جنس الطائر فيوضع ~~بعضه فى تجزئ وبعضه فى تجزئ آخر مثل صنف ~~الطائر المصور فانه يعرض ان يجزأ الطائر فى الصورة ويقال ان بعضه يوضع ~~مع تجزىء الطائر الذى يأوى فى البر وبعضه يوضع ~~مع الطائر المائى ~~فالطائر ~~المصور يقال طائر بشبه الصورة فقط والسمك المصور يقال سمكا بالشبه فقط. ~~وتكون فصول أخر ليس لها اسماء خاصة مثل الدمى والذى لا دم له ~~فانه ~~ليس لواحد من هذين الصنفين اسم خاص موضوع عليه. فان كان لا ينبغى ~~ان يفرق ويجزأ شىء ~~من الاشياء المتفقة بالاجناس فهو بين ان الذى يفعل ~~ذلك ~~مخطئ مبطل. فانه اذا جزأ على مثل هذه الحال باضطرار يفرق ~~ويجزئ ~~وبعض الحيوان الكثير الارجل مرتب مع الحيوان ~~المائى وبعضه مرتب ~~مع الحيوان البرى. ~~[3] ~~فباضطرار يكون تجزيئها بالعدم ~~والذين يفرقون يجزئون. وليس فيما ~~بين عدم وعدم فصل لانه ~~لا يمكن ان تكون فصول وصور للذى ليس له كون ~~اعنى عدم الذى لا رجلين له وعدم ~~الذى لا ريش له فليس لهذين العدمين ~~فصول مثل فصول الذى له رجلان والذى ms010 له ريش. وباضطرار تكون ~~صور للفصل ~~الكلى ابدا فانه ان لم تكن له فصول لماذا ينسب الى الكل ~~ولا ينسب الى ~~المفرد الجزئى. فمن الفصول فصول كلية ~~ولها صور كقولى ان للطائر الذى له ~~جناح فصولا اعنى ان منه ما جناحه مشقوق ~~ومنه ما ليس جناحه مشقوقا والذى ~~له رجلان كمثل لان من الذى له رجلان ~~ما هو مشقوق الرجلين بشقين مثل ~~الحيوان الذى له ظلفان ومنه ما ليس ~~هو مشقوق الرجلين مثل الدواب التى ~~لها حوافر. ~~فالتجزئ الذى فى مثل هذه الصور عسر. فهو بين انه ايما ~~حيوان كان انما يكون فى هذه الفصول وليس يكون الذى هو فهو فى فصول ~~كثيرة ~~مثل المجنح والذى لا جناح له فقد يكون حيوان مثل هذا اعنى مثل ~~النملة ~~والدودة التى تضىء كما تضىء النار واصناف أخر ~~والتجزئ للحيوان ~~الذى ليس له دم اعسر من كل تجزىء جدا وهو اصوب ان نقول انه ليس مما ~~يستطاع. وباضطرار يكون ~~فى كل واحد من الاشياء المفردة فصل خاص له ~~فهو بين ان ضد الفصل يكون فى ضده ايضا فان كان لا يكن ان تكون ~~صورة PageV01P014 ~~من صور الجوهر واحدة لا تنقسم فى الاشياء التى لا فصل لها بل يكون له ~~ابدا ~~مثل الفصل الذى بين الطائر والانسان. فاما الذى ليس له رجلان ~~فليس فيه فصول ~~وان كان حيوان دمى ففى الدم فصول ايضا لان الدم شىء ~~من الجوهر. ~~فان كان ما ذكرنا على مثل هذه الحال فهو بين ان الفصل ~~الواحد شىء يكون فى اثنين. ~~فان كان ذلك كا ذكرنا فهو بين انه لا يمكن ~~ان يكون العدم فصل ~~وتكون الفصول بالعدم مساوية للاشخاص اعنى اشخاص ~~الحيوان ان كانت ~~هذه الاشخاص لا تقسم ولا تجزأ والفصول لا تجزأ وليس ~~فصل عام مشترك. ~~فاما ان كان يمكن ان يكون فصل واحد عاما مشتركا لا ~~يقسم ولا يجزأ ~~فهو بين انه انما يكون بالاول المشترك الذى للاشياء التى هى ~~فهى لان من الحيوان ~~ما هو بالصورة ms011 غير الآخر. فباضطرار نقول انه ليس ~~صورة واحدة مشتركة واقعة على ~~جميع الاشخاص التى لا تقسم ابدا ~~والا فانها ~~ستكون آخر وتنسب الى الفصل الذى هو فهو. وليس ينبغى ~~ان يكون الشخص ~~الواحد الذى هو فهو منسوب الى فصل آخر ~~من الفصول المجزأة ولا تنسب ~~الاشياء المختلفة الى فصل واحد هو فهو ولا جميع الاشياء تنسب الى هذه ~~الفصول. ~~فهو بين انه لا يمكن ان تؤخذ الصورة التى لا تجزأ ~~مثل ما ~~يجزئ الذين يجزئون الحيوان فى اثنين ~~او جنسر آخر ايما كان. فانه بقدر ~~قول اولائك باضطرار ان يكون جميع اجناس الحيوان التى لا تجزأ بالصورة ~~<***> فى ~~اواخر الفصول. ~~فانه انا كان جنس من الاجناس التى فى ~~اوائل فصوله اصناف ~~البياض وكل واحد من تلك الاصناف تجزأ فى فصول أخر ~~وتذهب مثل هذا المذهب الى ما بين يديه حتى تنتهى الى ~~الاشخاص ستكون ~~اواخر الفصول اربعة او ~~كثرة اخرى من التى تضعف من الواحد وتكون ~~الصور ~~ايضا فى الكثرة على مثل هذه الحال [ايضا]. والصورة والفصل فى الهيولى PageV01P015 ~~لانه لا يمكن ان يكون ولا عضو واحد من اعضاء الحيوان ~~بغير هيولى ولا يمكن ~~ان يكون عضو من اعضاء الحيوان هيولى فقط ~~ولا كلما كان له جسد يكون على ~~كل حال حيوانا كما ~~قلنا مرارا شتى. وايضا ينبغى ان يكون التجزئ بالتى ~~فى الجوهر وليس ~~بالاعراض بذاتها كقولى انه ان اراد احد ان يجزئ الاشكال ~~سيقول ~~ان زوايا بعض الاشكال مساوية لزاويتين قائمتين ولم يميز زوايا بعض ~~الاشكال مساوية لزوايا كثيرة. ~~فانه من العرض الذى يعرض للشكل المثلث ان ~~تكون ~~زواياه مساوية لقائمتين. وايضا ينبغى ان يكون التجزىء فى التى يضاد ~~بعضها بعضا ~~لان الاشياء التى يضاد بعضها بعضا مختلفة مثل البياض ~~والسواد ~~والاستقامة والاعوجاج. وكل واحد من هذه الفصول ~~يجزأ فى الذى ~~يضاده ويخالفه وليس شىء يجزأ بعضه باللون وبعضه بالسباحة. ~~ومعما قلنا ~~اجناس الحيوان تجزأ بالافعال المشتركة للنفس ~~والجسد كما وصفنا ايضا حيث ~~ذكرنا الحيوان ~~السيار والطيار. فان ms012 للحيوان اجناسا توجد فيها هتان ~~الخصلتان ~~اعنى ان فيها ما له جناحان ومنها ما ليس له جناح مثل جنس ~~النمل ~~فان منه ما له جناح ويطير ومنه ما ليس له جناح ولا يطير. وينبغى ~~ان يكون التجزئ ايضا فى الانيس والبرى ~~فان هذين الصنفين من اصناف ~~التجزئ. ~~وبقول عام اذا كان حيوان انيس يكون حيوان برى وحشى ايضا مثل ~~الانسان ~~والبقر والكلاب وفى ارض الهند خنازير ومعزى وغنم ~~وجميع الاصناف ~~المشتركة بالاسم. فان كانت هذه الاصناف هى فهى ~~واحدة بالصورة ليس يمكن ~~ان تكون فصول للانيسة والوحشية بنوع آخر الا بالنوع الذى ذكرنا. ~~فباضطرار يعرض هذا العرض للذى يريد التجزئ بفن صواب. ~~وانما ينبغى ~~ان تؤخذ معرفة الحيوان بقدر الاجناسر ~~كما وصفنا فيما سلف. فاما كثير من ~~الناس فانهم جزؤوا اصناف الطائر واجناس ~~السمك بفصول شتى <و> كل واحد من ~~تلك الفصول بفصول أخر ايضا ولم يجزئوا ~~بنوع التجزى الذى يجزئ كل جنس ~~بفصلين وليس يمكن ذلك البتة ~~لان الواحد الذى هو فهو يقع فى اصناف ~~تجزئ كثيرة ~~والاضداد تقع فى تجزئ واحد هو فهو اما ~~ان يكون واحدا ~~مبسوطا واما ان يكون واحدا من تركيب ويكون من ذلل ~~الصورة الآخرة. PageV01P016 ~~فان لم يؤخذ الفصل بنوع فصل ~~باضطرار يهيأ التجزىء متصلا متتابعا مثل ما ~~يهيأ رباط وعقد الكلام واحدا. ~~اقول انه يعرض مثل العرض الذى يعرض ~~للذين يجزئون ويزعمون ان ~~من الحيوان ما له جناح ومنه ما ليس له جناح ومن ~~المجنح <***> ~~ما هو ابيض ومنه ما هو اسود وليس الانيس ولا الابيض ~~فصل ~~للمجنح بل هما فصول ~~لاول آخر وذلك الاول بنوع عرض وفى ذلك تجزئ ~~الواحد فى تجزئ ~~كثير كما قلنا فيما سلف. وبهذا النوع يصيرون ~~عدم ~~المجنح فصلا فاما فى التجزئ الذى يجزئ باثنين فليس يفعلون ذلك. ~~ومن ~~هذه الحجج يستبين ايضا انه لا يستطاع ان يؤخذ شىء من الاشياء المفردة ~~بذاتها ~~بغير الواحد كما ظن بعض الناس ~~انه لا يمكن ان يكون ~~فصل واحد ~~للاشياء المفردة ms013 بذاتها لا إن اخذ احد الفصل ~~مبسوطا ولا ان اخذه مركبا ~~وانما اعنى مبسوطا ~~ان كان له فصل وان لم يكن ~~له كقولنا الكثير الافتراق اذا ~~قيس الى المشقوق الرجلين فاما المركب فهو مثل تشقيق الرجلين. ~~وبهذا ~~النوع يكون الاتصال الذى ~~يكون من الجنس فى التجزئ حتى ينتهى الى ~~الفصل لان الكل مثل شىء واحد ولكن يعرض من ~~الكلمة ان يظن ان الفصل ~~الاخير ~~فصل فقط مثل الذى يشقق فى كثير او الذى له رجلان فقط فاما الذى ~~له رجلان فقط ~~والذى له ارجل كثيرة فمن فضول الفصول لانه بين انه لا يمكن ~~ان تكون فصول مثل هذه كثيرة. ~~ومن جزأ التجزئ بنوع الصواب ~~ينتهى الى ~~التجزىء الاخير والى الصورة ~~وانما التجزىء الاخير الذى يجزئ فى المشقوق ~~الرجلين فقط. فبهذا النوع يكون جميع تركيب التجزىء. فاما ان ~~جزأ احد ~~الانسان اعنى ان ركب الذى له رجلان والذى له ارجل كثيرة والمشقوق الرجلين ~~سيعلم ان الانسان انما له رجلان فقط فهذا يكون ~~فصلا واحدا. فاما حيننا ~~هذا فقد اوضحنا انه لا ينبغى ان تكون ~~فصول كثيرة منسوبة الى فصل واحد ~~باضطرار وليس يمكن ان تكون فصول كثيرة ~~للشىء الواحد الذى هو فهو منسوبة PageV01P017 ~~الى تجزىء واحد بل ينبغى ان يكون ~~الفصل الاخير واحدا. فليس مما يمكن ~~ان يؤخذ كل واحد من الحيوان المفرد بذاته ~~ويجزأ بجزءين. ~~[4] ~~وخليق ان يعتاص احد ويقول لماذا لم ~~يجنس الناسر الجنسين باسم ~~واحد فى قديم التجزئ اعنى بقولى "جنسين" جنس الحيوان المائى وجنس ~~الطائر فان ~~لهذه الاصناف من اصناف الحيوان وللاصناف الأخر آفات واعراض ~~مشتركة لجميعها. ~~وعلى ذلك بنوع صواب جزئ على مثل هذه الحال لان ~~الاجناس التى ~~لها فصول بالفضلة التى فيها وبالاكثر ~~والاقل مسماة باسم واحد ~~منسوبة الى جنس واحد. فاما التى لها ملاءمة تلائم ما ذكرنا ~~فهى موضوعة ~~على حدتها اقول ان بين طائر وطائر فصل ~~بالفضلة فان منه ما هو طويل ~~الجناح ومنه ما هو قصير الجناح. ~~فاما الفصل الذى بين السمك ms014 والطائر ~~فبالملاءمة لان للطائر ~~ريش وللسمك قشر مكان الريش. وليس هذا الفصل يسيرا ~~فى جميع فصول الاجناس بل عسر شديد ~~لان هذه الآفات والاعراض فى كثير ~~من الحيوان واجناس الحيوان جواهر ~~والاواخر صور وليس لها بنوع الصورة ~~فصل كقولى ~~مثل "سقراطيس" و "قورسقوس". ولذلك يلزمنا باضطرار ان نقول ~~اولا ~~الاشياء الكلية او نقول الشىء الواحد الذى هو فهو مرارا شتى. فانه ~~كما قلنا فيما سلف الكلية مشتركة وكلما يكون فى كثير ~~مما نسمى كل. وفى هذا ~~الامر عويص اعنى ان كان ينبغى لاحد ان يقول قولا فى الاجناس اولا او فى ~~الاشخاص ~~لان الجنس محدق بالصور والاشخاص فاما الصورة فمحدقة بالاشخاص ~~فقط ~~والاشخاص مفردة بذاتها لا تحدق بغيرها. ~~فكما يقال فى الانسان ~~كذلك ينبغى ان يقال فى ~~الطائر ايضا وليس ينبغى ان يذكر كل طائر لان ~~فى هذا الجنس صور. وانما ينبغى ان تذكر اشخاص ~~الطائر الذى لا تجزأ ~~مثل العصفور او الغرنوق او شىء آخر مثل هذا. ~~وإلا فانه سيعرض ان يقال ~~فى الآفة الواحدة التى هى فهى مرارا شتى لان تلك الآفة فى كثرة ~~بنوع ~~مشترك وذلك من الخطأ وليس من الخطأ فقط بل ~~من التطويل وترداد القول ~~مرارا شتى ايضا اعنى القول فى كل واحد من الحيوان على حدته. وخليق ان ~~تكون الاستقامة والصواب ~~فى ذكر الاجناس ~~التى حدها الناس بنوع الصواب PageV01P018 ~~لانها اجناس عامة مشتركة ولها طباع واحد مشترل وفى ذلك الطباع ~~صور لا ~~يبعد بعضها من بعض بعدا كثيرا مثل الطائر والسمك ~~وكلما ليس له اسم خاص ~~وهو مجنس فى ذلك الجنس الواحد ~~الذى هو فهو. فاما ما لم يكن له جنس ~~مشترل فهو بين انه ينبغى ان يكون القول فى كل واحد مفردا بذاته مثل ~~الانسان ~~وان كان شىء آخر مثله. وبقدر قول القائل ان كانت مشابهة فى ~~اشكال ~~الاعضاء وكل الجسد فلها اجناس ~~محدودة مثل جنس الطائر ~~وجنس ~~السمك وجنس الحيوان التى تسمى باليونانية مالاقيا وجنس الحلزون. ~~فان ~~اعضاء هذه الاجناس مختلفة ليس ms015 بشبه الملاءمة ~~مثل ما فى الانسان والسمك ~~فان العظم الذى فى الانسان شبيه بالشوكة التى فى السمك بالملاءمة ~~بل ~~ينبغى ان يؤخذ ما ذكرنا من الآفات الجسدانية اعنى العظم ~~والصغر واللين ~~والجساوة والملوسة والخشونة ~~وسائر الآفات التى تشبه هذه الصفة المصنفة وبقول ~~عام ينبغى ان ننظر فى الاكثر والاقل. ~~فقد بينا كيف ينبغى ان تقبل الحيلة ~~الآخذة الى معرفة الطباع وبأى نوع ~~ينبغى ان يكون الرأى الناظر فى طباع ~~الحيوان واوضحنا المسلك والسبيل اللين اعنى الذى ليس بعسر وبينا ايضا ~~كيف يمكن ان يكون نوع التجزىء وكيف ينبغى ان ~~يعلمه الذى يريد ان ~~يستعمله على الصواب وان التجزئ باثنين ربما كان ممكنا وربما كان مما لا ~~يستطاع. ~~فاذ قد بينا جميع هذه الاشياء ينبغى لنا ان نذكر ما يتلوها ~~ويصير هذا الابتداء ~~اول قولنا. ~~[ه] ~~ويعرض ان يكون بعض الجواهر التى تقوم طباعا غير مولود ~~لا يبلى ~~فى جميع العالم وبعضها مشترك ~~فى الولاد والبلى. ورأينا وقولنا قليل ~~فى ~~الجوهر الواحد الالهى لان الاشياء البينة لنا ~~من أثار ذلك الجوهر يسيرة ~~جدا ~~ونحن نقوى ان نقول قولا اكثر فى الحيوان والشجر التى تفسد وتبلى ~~ان علمها ايسر علينا لقربها منا وتربيتنا معها. ~~وقد يقوى من اراد علم ~~كل واحد منهما ان يقول فيه اقاويل شتى ~~مع تعب وكد وفى كلاهما عويص PageV01P019 ~~لانا انما ~~ندرك علما يسيرا من علم الجواهر السماوية ~~لكرمها وعظم شأنها ~~فان العاشق اذا عشق شيئا رغب فى معرفة جزء من الاجزاء ايما كان وان ~~كان جزءا صغيرا وذلك خاص للعاشق وعلم ذلك الجزء الصفير احب اليه ~~من ~~علم اجزاء اخر كثيرة لا رغبة له فيها وان عظمت تلك الاجزاء ولطفت معرفته لها. ~~من ~~علم غيرها ونعرفها يقينا من اجل انها اقرب الينا من غيرها ~~وطباعها مدان ~~لطباعنا. ~~فان قد ذكرنا حال الحيوان فيما سلف من قولنا ~~وبينا الاشياء ~~الظاهرة لنا بقى ان نذكر طباع ~~الحيوان ولا ندع شيئا مما نقوى على ذكره ~~بقدر مبلغ رأينا ~~ان كان ms016 اكرم وان كان دون الكريم. ~~فان الطباع الذى ~~خلق الحيوان يكون سبب لذة عظيمة ~~للذين يقوون على معرفة العلل وهم فلاسفة ~~من الطباع ~~اذا نظروا الى الحيوان الحقير الذى ليس بحسن المنظر. ~~وهو ~~من الجهل والخطأ ان ننظر الى صورها ~~ونفرح بالمهنة التى عملتها لان ~~مهنة العامل تستبين فى المعمول ~~كقولى فى مهنة الصورة تستبين احكام عمل ~~الصور وفى عمل الاصنام وافراغها تستبين حكمة الصانع ~~ولا نستحب رأى ومعرفة ~~الاشياء المقومة ولا سيما اذ نقوى ~~على معرفة العلل. ولذلك ينبغى لنا ان ~~لا نكره النظر ~~فى طباع الحيوان الحقير الذى ليس بكريم ولا يصعب ذلك ~~علينا كما يصعب على الصبيان وفى جميع ~~الاشياء الطباعية شئ عجيب. وكما ~~يذكر ان اراقليطوس ~~قال للفرباء الذين ارادوا ~~كلامه حيث نظروا اليه داخل ~~الهيكل فوقفوا ولم يقدروا على الدنو منه فانه أمرهم بالدخول الى الهيكل ~~لان ~~هناك آلهة ايضا. وكذلك ينبغى لنا ايضا ان نطلب معرفة طباع ~~كل واحد من ~~الحيوان ونعلم أن فى جميع الحيوان ~~شيئا طباعيا كريما لانه لم يطبع شىء منها ~~على وجه الباطل ولا كما جاء ولا بالبخت بل ~~كلما يكون من اعمال الطباع انما ~~يكون لشىء ~~وكل ما كان ويكون من الطباع انما كان ويكون لحال شىء اعنى ~~لحال التمام ولذلك صار له مكان ومرتبة فاضلة صالحة. ~~فان ظن احد ان ~~الرأى الذى يكون فى معرفة سائر الحيوان ~~غير كريم فليعلم انه لا ينبغى ان ~~يظن ~~به ايضا مثل هذا الظن لانه لا يمكن أن يعرف ويعلم الاشياء التى ~~منها ركب جنس الانسان بلا عسرة شديدة اعنى اللحم والدم والعظام ~~والعروق PageV01P020 ~~والاعضاء التى هى مثل هذه. وكما ينبغى لنا ان نظن ~~ان الذى يتكلم فى ~~شىء من الآلة او من الآنية لا يذكر ~~الهيولى التى هى منها فقط ولا يكون قوله ~~من اجلها ~~بل من اجل كل الصورة كما نفعل اذا ذكرنا بيتا فانا ~~لا نكتفى ~~بذكر اللبن والحجارة والطين والخشب حتى نذكر نوع ~~التركيب وكل الجوهر ~~وصورة البيت. ms017 ~~وباضطرار يلزمنا ان نصف اولا الاعراض ~~التى تعرض لكل واحد ~~من اجناس الحيوان وبعد ~~ذلك نذكر علل تلك الاعراض. وقد قلنا فيما ~~سلف ~~ان اشياء كثيرة مشتركة تكون فى كثير من الحيوان ومنها ما يكون ~~بنوع مبسوط ~~مثل الرجلين والقشور والريش وجميع ~~ما يشبه هذا الفن ومنها ما هو فى ~~الحيوان بنوع الملاءمة. وانما اقول بنوع الملاءمة ~~لان لبعضها رئة وليس ~~بعضها رئة ~~بل عضو آخر ملائم للرئة وفى بعضها ~~دم وليس فى بعضها دم بل ~~شىء آخر ملائم للدم له قوة مثل قوته ~~فى الحيوان الدمى. وقد قلنا فيما سلف ~~ان ذكر كل واحد ~~من الاعضاء الأخر التى فى كل واحد من اجناس الحيوان ~~يكون علة ترداد ~~القول الواحد مرارا شتى ولا سيما اذا اردنا تصنيف جميع ~~هذه الاشياء التى فى كل واحد من الحيوان ~~فان اشياء كثيرة تكون فى كثير ~~من الحيوان هى فهى ~~فلنميز هذه الاشياء على مثل هذه الحال. وقد علمنا ~~ان كل آلة لحال شىء ~~وكل واحد من اعضاء الجسد لحال شىء والذى يقال ~~لحال شىء فعل ~~من الافعال فهو بين ان كل الجسد ايضا صار مقوما لحال ~~فعل ~~من الافعال كثير الاجزاء. ولم يصر فعل المنشار لحال المنشار ~~بل ~~المنشار عمل لحال فعله وانما فعله النشر ~~وكذلك نقول ان خلقة الجسد لحال ~~النفس ~~والاعضاء خلقت لحال الاعمال وطبع كل واحد منها طباع موافق للامر ~~الذى يراد. وينبغى لنا ان نقول ~~اولا الافعال اعنى المشتركة لجميع اجناس ~~الحيوان ثم الافعال ~~المنسوبة الى كل واحد من الصور. وانما أسمى افعالا ~~مشتركة التى تكون فى جمبع ~~الحيوان فاما الافعال المنسوبة الى كل واحد من ~~اجناس الفصول التى تقارب بعضها بعضا ~~وتظهر لنا كينونتها بالفضلة والزيادة ~~والنقصان كقولى ان ~~الطائر بالجنس فاما الانسان فبالصورة وكلما ليس له ولا ~~فصل واحد ~~بالكلمة الكلية. فان المشترك يكون فى بعض الحيوان ~~بالملاءمة PageV01P021 ~~وبعضه يكون بالاجناس ومنه ما يكون ~~بالصورة ~~والافعال تخالف بعضها بعضا ~~بقدر هذا النوع وتبعد بعضها من بعض. وانما ms018 تكون الافعال لحال شىء ~~ومن الافعال افعال تتقدم غيرها ومنها افعال تكون تماما ~~لغيرها وبمثل هذا ~~الفن تكون حال ~~كل واحد من الاعضاء بقدر الافعال التى وصفنا. وبنوع ثالث ~~باضطرار تكون فى الحيوان آفات وافعال ايضا مثل الولاد ~~والنشوء والسفاد ~~والسهر والنوم والسير وجميع الآفات ~~التى تكون فى الحيوان مثل هذه. وينبغى ~~لنا ان نذكر اعضاء الحيوان اعنى الانف ~~والعين وكل الوجه فان كل واحد مما ~~ذكرنا يسمى ~~جزءا ونذكر ايضا بقية الاعضاء. فقد اكتفينا بقولنا الذى قلنا ~~فى ~~مذهب الحيلة التى ينبغى لنا ان نستعمل فى معرفة طباع الحيوان. فاما ~~حيننا هذا فهو لازم لنا ان نروم ذكر العلل ~~المشتركة والخاصة ونبتدئ ~~بذكر ~~اوائلها كما حددنا وميزنا فيما سلف من قولنا. ~~تمت المقالة الحادية عشر ~~من كتاب الحيوان ~~لارسطوطاليس PageV01P022 ### | المقالة الثانية عشر من كتاب الحيوان لارسطوطاليس # [1] ~~قد بينا واوضحنا فيما سلف من قولنا الاعضاء التى منها تقويم وتركيب كل ~~واحد من ~~الحيوان وكم تلك الاعضاء ~~فاما حيننا هذا فانا سنوضح العلل التى ~~من اجلها خلق كل واحد من الاعضاء ~~ونفرق كل واحد منها بذاته كما فعلنا ~~فيما سلف. ~~وينبغى ان نعلم ان انواع التركيب ثلاثة. فالنوع الاول من ~~تلك الانواع التركيب ~~الذى يكون من الذى يسميه بعض الناس اسطقسات مثل ~~الارض ~~والهواء والماء والنار. وخليق ان يكون امثل واوفق ان يكون القول فى ~~القوى ~~وليس من جميعها بل كما فعلنا فى مواضع أخر ~~فيما سلف من الرطب ~~واليابس والحار ~~والبارد فان هذه القوى هيولى الاجساد المركبة. فاما الفصول ~~الأخر ~~فهى تابعة لهذه مثل الثقل والخفة ~~والصفاقة والسخافة والخشونة ~~والملوسة وسائر الآفات ~~التى تشبه هذه وتتبع الاجساد. فاما التركيب الثانى ~~فمن الاوائل اعنى من التى اجزاؤها من قبل الطباع تشبه بعضها بعضا وهى ~~الاضاء التى فى تركيب الحيوان من الطباع ~~مثل العظم واللحم وغير ذلك مما ~~يشبه هذه. فاما التركيب الثالث ~~وهو الاخير فمن الاعضاء التى اجزاؤها لا ~~تشبه بعضها بعضا مثل الوجه ~~واليد والاعضاء التى مثل هذه. وقد علمنا ms019 ان ~~بين ~~الولاد والجوهر خلاف من قبل ان الاواخر فى الولا ~~اوائل فى الطباع. ~~وانما الاول التى فى الولاد اخير ~~من اجل انه لا يقال ان البيت انما هو ~~لحال اللبن والحجارة بل ~~يقال ان هذه لحال البيت. وعلى مثل هذه ~~الحال ~~الهيولى. وهو بين ليس من نوع الكلام الذى يتلو فقط ان هذه ~~الاشياء على مثل هذه الحال ~~لكن [و] من الكلمة والحد ايضا من اجل ان PageV01P023 ~~كلما يكون ~~انما يكون من شىء وكينونته تكون فى شىء ومن اول ~~الى اول اعنى ~~من الاول المحرك الذى له ~~طباع الى صورة من الصور فان الانسان ~~يلد ~~انسانا ومن الشجر تنبت الشجر وذلك يكون ~~من الهيولى الموضوعة لكل واحد ~~من هذه الاشياء. ~~فباضطرار تكون الهيولى والولاد والكينونة اقدم من غيرها. ~~فاما بالكلمة والحد فالجوهر ~~وصورة كل واحد من الاشياء اقدم وذلك يستبين ~~اذا قال احد كلمة الكينونة ~~لان فى كلمة البناء كلمة ~~البيت ايضا. فاما كلمة ~~البيت فليس فيها كلمة البناء ~~وهذا العرض يعرض على مثل هذه الحال فى ~~الأخر ايضا فهو بين انه باضطرار تكون ~~الاسطقسات هيولى موضوعة لحال ~~الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا ~~وتلك الاضاء الاواخر فى الولاد ~~بعد هذه ~~وفيها التمام والغاية ثم تأخذ التقويم الذى يكون من نوع ~~التركيب ~~الثالث كما ~~يعرض تمام اصناف الولاد فى كثير من الاشياء. فتركيب ~~الحيوان ~~من كل هذه الاعضاء ولكن كل واحد من الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها ~~بعضا انما هى لحال ~~الاعضاء التى اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا لان ~~الاعمال والافعال انما هى للاعضاء التى اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا ~~مثل ~~العين والانف وكل الوجه ~~والاصبع واليد وكل العضد. ~~وينبغى ان نعلم ان ~~حركات وافعال ~~الحيوان مختلفة كثيرة الصور وافعال الاعضاء التى مثل هذه كمثل. ~~فباضطرار يكون ~~تركيب الحيوان من قوى لا تشبه بعضها بعضا ولذلك صار ~~اللين ~~موافقا لبعض اصناف الفعال والجساوة موافقة لبعض الفعال ~~ومنها ما يوافق الكف ~~والانثناء ومنها ما يلائم المد والانبساط. ففى الاعضاء التى ms020 اجزاؤها تشبه بعضها ~~بعضا ~~مثل هذه القوى وفى كل واحد منها قوة على حدته من قبل ان ~~منها ~~ما هو لين ومنها ما هو جاس ومنها رطب ومنها ~~يابس ومنها لزج ومنها قحل. ~~فاما الاعضاء التى لا تشبه اجزاؤها بعضها بعضا ~~ففيها قوى كثيرة لانها مركبة ~~من كثرة ولذلك صارت قوة ~~موافقة للاخذ باليد شيئا وقوة اخرى موافقة لضبط شىء ~~باليد ~~ولذلك صار تقويم هذه الاعضاء من عظام وعصب ولحم ~~وسائر الاشياء التى PageV01P024 ~~مثل هذه. فبهذا النوع صار تركيب الاعضاء التى هى آلة لكل الجسد. ~~فلهذه العلة صار تركيب اعضاء الحيوان ~~كما ذكرنا ~~وهو بين ~~انه ~~باضطرار تكون انواع التركيب كما وصفنا وبعض الانواع تتقدم غيره كما لخصنا. ~~وتركيب الاعضاء التى اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا باضطرار يكون من الاعضاء ~~التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا ويكن ان يكون تفويم وتركيب بعض الاعضاء ~~من كثرة تركيب بعضها من واحد مثل بعض اعضاء الجوف ~~فان اشكالها من ~~صور مختلفة ومنها ما هو جسد اجزاؤه تشبه بعضها بعضا ~~بقدر قول القائل ~~بقول مبسوط. وليس يمكن ان تكون الاعضاء التى اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا ~~من هذه ~~لان الذى لا تشبه اجزاؤه بعضها بعضا ليس بواحد بل كثير من ~~التى تشبه اجزاؤها بعضها بعضا. فمن اجل ~~هذه العلل صار بعض الاعضاء ~~مبسوطة واجزاؤها تشبه بعضها بعضا وصارت بعضها ~~مركبة واجزاؤها لا تشبه ~~بعضها بعضا. ~~ومن الاعضاء التى فى الحيوان اعضاء هى آلة ~~وكل واحد من ~~تلك الاعضاء لا تشبه اجزاؤها بعضها بعضا كما ~~تبينا فيما سلف. ويكون اولا ~~حس فى جميع ~~الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا لان كل واحد من ~~الحواس منسوب الى ~~جنس واحد وكل واحد من آلة الحس قبول للاشياء ~~المحسوسة. ~~وانما يلقى ذلك [الذى] بالقوة من الذى بالفعال ~~فهو بالجنس ~~واحد هو فهو ولذلك واحد وهذا واحد. ~~[2] ~~ولذلك لا يروم احد من ~~الذين يكلمون كلاما طباعيا ان يقول ان المنظر ~~والوجه او شىء آخر من الاعضاء التى مثل هذه من ms021 ارض فقط او من ~~ماء او من ~~نار. فاما جميع آلة الحس فهم ~~ينسبونه الى كل واحد من الاسطقسات ويزعمون ان ~~منها ما هو هواء ومنها ما هو ماء ~~ومنها ما هو نار. ولان الحس المبسوط للاعضاء ~~المبسوطة ~~بحق نقول ان حس اللمس يكون فى التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا ~~وذلك بنوع مبسوط دون غيره. واللمس يظن ان يكون ~~يحس باصناف كثيرة مختلفة ~~من الاشياء التى تقع تحت الحس وبضديات كثيرة ~~توجد فى المحسوس الذى يدرك ~~بحس اللمس مثل الحار والبارد واليابس ~~والرطب وسائر الاشياء التى تشبه هذه. PageV01P025 ~~وآلة حس هذه الاشياء [اللحم] وما يلائمه وآلة هذا الحس من ~~اللحم اكثر ~~من غيره. ~~ولانه لا يمكن ان يكون الحيوان بلا حس ~~باضطرار صارت فى ~~بعض الحيوان اعضاء من ~~هذه الاعضاء. فاما الافعال فهى تكون ~~بالاعضاء ~~التى لا تشبه بعضها بعضا ~~فقوة الحس والقوة المحركة للحيوان والقوة المهيجة ~~للشهوة فى ~~عضو واحد هو فهو كما قلنا فى اماكن أخر من قولنا الذى ~~سلف. ~~فباضطرار يكون فى الجسد عضو اول قبول لهذه ~~الاوائل فلانه قبول لجميع ~~الاشياء المحسوسة ينبغى ان يكون من ~~الاعضاء المبسوطة ولانه يتحرل وبهيج ~~للنشاط ينبغى ان يكون من ~~التى اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا وهو فى ~~الحيوان الدمى القلب وفى الحيوان الذى ليس بدمى ~~العضو الذى يلائم ويشبه ~~القلب. والقلب يجزأ ~~فى اجزاء تشبه بعضها بعضا مثل كل واحد من سائر ~~الاعضاء التى فى الجوف ~~لان تقويمها من هيولى مثل هذه اعنى ان ~~طبا ع ~~جميع اعضاء الجوف دمى لان وضعها على سبل ~~من عروق [اعنى ان طباع ~~اعضاء الجوف دمى لان وضعها على سبل من عروق] وخلل فيما بينها كما تكون ~~فى الاماكن التى يسيل فيها الماء ولذلك الماء ~~ثقل فجميع اعضاء الجسد ~~مركب من عروق فيها مسيل دم. فاما القلب ففيه ~~ابتداء العروق وفيه القوة ~~الاولى التى تخلق ~~الدم وينبغى ان ~~يكون من الغذاء الذى يقبل ولذلك ~~الفذاء يكون على مثل هذه الحال. ~~فقد بينا العلة ms022 التى من اجلها صار ~~غذاء اعضاء الجوف دما والعلة التى من اجلها ~~صارت بعض الاعضاء اجزاؤها ~~تشبه بعضها بعضا وبعضها ركبت من احزاء لا تشبه بعضها بعضا. ~~ومن ~~الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا ما هو ~~لين ومنها ما هو رطب ~~ومنها ما هو جاس صلب ومنها ما هو رطب ~~ما دام فى الطباع مثل الدم ~~والمخ والشحم ~~والثرب والمنى والمرة واللبن فى الحيوان الذى له لحم والحيوان ~~الذى له ~~شىء ملائم للحم. وانما اقول هذا القول لانه لا يكون جميع هذه PageV01P026 ~~الاuضاء فى كل الحيوان بل فى بعضها اعضاء ملائمة لهذه الاعضاء. وايضا ~~اقول ان الاعضاء ~~اليابسة الصلبة من الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا ~~مثل العظم والشوكة ~~والعصب والعرق وسائر التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا. ~~وفى هذا التجزىء ~~فصل واختلاف من قبل ان مما ذكرنا ما يشارك الكل بالاسم ~~كقولنا عرق وعروق وهذا ليس مثل المشترك بالاسم بل كما يقال ان الوجه ~~يشارك الوجه بالاسم. وانواع علل الاضاء الرطبة ~~واليابسة كثيرة لان بعضها ~~مثل هيولى الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا ~~فان كل واحد من ~~الاعضاء التى هى آلة يقوم من هذه اعنى من العظام ~~والعصب واللحم وسائر ~~التى تشبه هذه فان بعضها ~~موافق للجوهر وبعضها موافق للعمل وبعض ~~الرطوبات غذاء لهذه لان جمبع الاعضاء ينشو وينمو من الرطوبة ~~وهو من ~~العرض ان يكون بعضها فضول من هذه اعنى ~~ثفل الفذاء اليابس والرطب فى ~~الحيوان ~~الذى له مثانة. وفى هذه الاشياء التى وصفنا فصول ~~لحال الامثل ~~والاجود كقولى ان فى الدم فصول مختلفة اذا قيس دم ~~الى دم آخر لان من ~~الدم ما هو ارق والطف ومنه ما هو اغلط اثخن ومنه ما هو ~~انقى ومنه ما هو ~~اكدر وايضا من الدم ما هو ابرد ~~ومنه ما هو اسخن وذلك فى اعضاء الحيوان ~~الواحد الذى هو فهو ~~لان الذى يكون فى الاعضاء العليا مخالف للذى فى ~~الاعضاء الذى فى اسفل الجسد ~~بالخلاف الذى ذكرنا وكل واحد مخالف لغيره ms023 ~~وفصول سائر الرطوبات على مثل هذه الحال ايضا. وبقول عام ~~ان من الحيوان ~~ما هو دمى ومنه ما له مكان الدم ~~شىء آخر ملائم للدم ~~والدم الغليظ كثير ~~الغذاء للجسد وهو اقل حسا. ~~فاما الدم النقى فهو اسخن واكثر حسا واوفق ~~لذى العقل وابرد. ~~ومثل هذا الفصل يكون فى الجزء [الملائم] الذى فى ~~الحيوان [الملائم]. ومن اجل هذه العلة ~~النحل واصناف حيوان أخر فى ~~طباعها اعقل من الحيوان الدمى ومن الحيوان الدمى ما له دم ابرد ~~والطف ~~احلم من الذى دمه على خلاف ذلك. ~~واجود الحيوان ما له دم حار لطيف PageV01P027 ~~نقى ~~لان الحيوان الذى يكون على مثل هذه الحال اوفق فى الجلادة والحلم. ~~وبنوع آخر الاعضاء التى فى اعلى الجسد مخالفة للاعضاء التى فى اسفله بهذا ~~الفصل والذكر اذا قيس الى الانثى واعضاء الناحية اليمنى ~~اذا قيست الى ~~اعضاء الناحية اليسرى. وينبغى لنا ان نظن ان فى ~~سائر الاعضاء فصلا مثل ~~هذا وفى الاعضاء التى اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا ~~لان بعضها اوفق ~~لجوهر واعمال الحيوان وبعضها اوفق للاجود او الاردأ ~~مثل الفصول التى فى ~~خلقة العين لان من الحيوان ما هو جاسى العين ~~ومنه ما هو لين العين ومنه ~~ما ليس لعينه اشفار ~~ومنه ما لعينه اشفار ليكون البصر احد والطف. ~~فباضطرار يكون فى كل حيوان اما دم اما شىء آخر ملائم للدم وطباع الدم ~~مختلف كما قلنا آنفا. ~~فينبغى لنا اولا ان نجزئ الحار والبارد ونفصل اصناف ~~الدم ثم ننظر فى ~~العلل لان طباع اشياء كثيرة تنسب الى ~~اوائل باعيانها. ~~وكثير من الناس يقاول ويشاجر غيره ويطلب اى الحيوان ~~بارد وايها حار واى ~~الاعضاء حار وايها بارد ومن الناس من يزعم ان الحيوان المائى اسخن من ~~المشاء ~~البرى ويحتج ويقول انه لا يحتمل ~~برد الماء الا لحرارة طباعه ~~والحيوان الدمى ~~احر واسخن من الذى لا دم له والاناث احر من الذكور كما ~~فعل برمنيدس ~~حيث زعم ان النساء اسخن من الرجال. ~~وقد قال هذا القول غيره ايضا ms024 ~~واحتجوا وقالوا ان ~~الطمث انما يعرض للنساء لكثرة حرارتهن. فاما امبدوقليس ~~فهو يقول خلاف هذا القول. وايضا ~~من القدماء من يقول ان الدم بارد والمرة ~~كمثل ومنهم من يقول خلاف ذلك. ~~فان كانوا شككوا واختلفوا فى طباع الحار ~~والبارد ماذا ينبغى ان نظن نحن فى تشكيكهم واختلافهم فى الآخر ~~فان ~~الحار والبارد من الاشياء الظاهرة لنا اكثر من غيرها التى تعرف بالحس وهو ~~سببه ان يكون عرض لهم هذا العرض لان الاسخن والابرد تقال بانواع شتى ~~وكل واحد من المتكلمين يظن انه يقول شيئا وانما يقول خلاف الحق. ~~فليس ~~ينبغى ان يخفى علينا ان بعض الاشياء المقومة من الطباع ~~حارة وبعضها باردة ~~وبعضها يابسة وبعضها رطبة ~~ولا سيما انه بين ان هذه الاشياء علل الحياة PageV01P028 ~~والموت ~~وعلل السهر والنوم والشباب ~~والكبر والسقم والصحة. وليس علل ما وصفنا ~~الخشونة والملوسة ~~ولا الخفة والثقل ولا شىء آخر من الاشياء التى مثل هذه ~~بقدر قول القائل. وبحق عرض هذا العرض لانه كما ~~قلنا فيما سلف ان ~~اوائل الاسطقسات الطباعية ~~الحار والبارد واليابس والرطب. ~~فينبغى لنا ان ~~نعلم اولا ان كان الحار يقال بنوع واحد مبسوط او بانواع كثيرة ~~ونتفقد ماذا ~~عمل الحار وهل اعماله قليلة بالعدد او كثيرة. فبنوع واحد ~~يقال حار للذى ~~يسخن ما يمسه ويدنو منه ~~وبنوع آخر يقال حار للذى يكون فى الجسد منه ~~حس بين ~~اذا مسه وخالطه. وايضا يقال حار اذا كان منه حس مع اذى وربما ~~ظننا ~~ان هذا النوع من انواع الكذب لانه ربما كان البصر علة الوجع ~~للذين ~~يجدون الحس وايضا اذا كان الحار مذيبا ~~وايضا اذا كان بعض ذلك الحار ~~اكثر وبعضه اقل ~~لان الاكثر فى الكمية احر من الاقل. وايضا يقال اكثر حرارة ~~للذى لا يبرد عاجلا بل يكون بطىء البرودة ~~والذى يسخن عاجلا اكثر من ~~غيره ~~يقال انه احر منه من قبل الطباع. فهو بين ان الضد ~~يبعد والشبه ~~يقرب فهو بين انه لا يقال شىء احر من شىء ~~بعدة هذه الانواع ms025 التى وصفنا. ~~وليس يمكن ان يكون كل هذه الانواع فى شىء واحد هو فهو ولا يستطاع ان ~~يسخن شىء واحد بجميع هذه الانواع ~~لان الماء الحار يسخن اكثر من النار ~~فاما النار فهى تحرق وتذيب الجسد الذى يحترق ويذوب اكثر من الماء. ~~ويقال ان الماء الذى يغلى اسخن ولا يقال النار اسخن من غيره والماء يسخن ~~ويبرد ~~وربما برد عاجلا اكثر من النار اليسيرة ~~لانه لا يمكن ان تبرد النار ~~فاما الماء فهو يبرد وايضا ~~الماء الذى يغلى هو اشد حرارة اذا وقع حس ~~المس وهو يبرد ويجمد ~~عاجلا. والدم ~~بحس المس اسخن من الزيت والماء ~~الحار كمثل واذا برد الماء بردا شديدا جمد جمدا اكثر من الزيت. ~~وايضا ~~الحجارة والحديد وما يشبه هذه الاشياء يسخن سخونة ابطأ ~~من سخونة الماء ~~واذا سخنت احرقت اكثر من الماء. ومعما ~~وصفنا من الاشياء المسخنة التى PageV01P029 ~~تسخن الجسد الذى يماسها ما حرارته غريبة ومنها ما حرارته ~~اهلية له. فبين ~~هذا الحار الذى يكون بهذا النوع والحار ~~الذى يكون من النوع الآخر اختلاف ~~كثير لانه قريب من الحار الذى يقال له حار بنوع عرض ~~ولكن كل واحد منهما ~~بذاته كما يقول ~~قائل انه عرض من الاعراض ان يكون صاحب علم هو محموم ~~او ~~يكون اكثر دفاء وحرارة ~~او يكون صاحب الصحة كثير الحرارة. فقد علمنا ~~انه ربما ~~كان الحار حارا من ذاته وربما كان حارا بنوع عرض فالحار بذاته بطىء البرودة ~~ومرارا شتى يسخن ~~الحس سخونة اكثر من الحار بنوع العرض وايضا ~~الحار من ~~ذاته يكون ابدا حارا اكثر من غيره كما نقول ان النار ابدا حارة اكثر من ~~الماء ~~الذى يغلى. ~~فهو بين ان ~~القضاء بين اثنين والمعرفة ايهما حار اكثر من ~~غيره ليس بمبسوط فانه ~~يكون هذا هاهنا اسخن وهاهنا آخر. وفى هذه الأشياء ~~اشياء لا يمكن ان يقال انها حارة او انها ليست حارة ~~وربما كان موضوع ~~الشىء واحدا ليس بحار فاذا دنا من غيره او ركب ~~معه صار حارا. وذلك ms026 ~~مثل الذى يسمى الماء او الحديد حارا فان كل واحد من هدين ليس بحار ~~فاذا دنا من النار صار حارا. ~~فاما الدم فهو حار من ذاته وربما صار حارا ~~من حرارة عرضية تعرض له ايضا. وهو ~~بين فى مثل هذه ان البارد ليس هو ~~بطبيعته بل ~~عدم وذلك يقال فى جمبع الاشياء التى موضعها حار بنوع آفة ~~وعرض. ~~وخليق ان يكون طباع النار ايضا مثل هذا ~~لان الموضع ربما كان ~~اما دخانا واما جمرة ~~فان احد هذين ابدا حار لان الدخان شبيه بالبخار ~~فاما الجمرة فهى اذا طفئت باردة فاما الزيت وخشبة الصنوبر ~~فهى تكون باردة ~~فى كل ما يحمى من الاجساد حرارة ~~بقدر قول القائل مثل الرماد وفضلة النار ~~وجميع الفضول التى تبفى فى اجساد ~~الحيوان وما يخرج من قذاها والمرة ~~الصفراء ايضا حارة. وانما صارت الاجساد التى احترقت حارة لانه قد ~~بقيت ~~فيها بقية من حرارة النار. وبنوع آخر ~~يقال خشب الصنوبر واشياء أخر حارة ~~لانها تتغير عاجلا وتنتقل الى فعل ~~النار. ويظن ان الحار يذيب ويجمد اعنى ~~لجميع الاجساد ~~فما كان من الاجساد كثير الماء فى تركيبه فهو يجمد من ~~البرودة وما كان فى تركيبه كثير ~~من الارض والماء فهو يجمد ويجتمع من الحرارة PageV01P030 ~~وما كان فى تركيبه من جزء الارض اكثر فهو اسرع جفافا واجتماعا. ~~ولكن قد ~~قلنا فى هذه الاشياء قولا اوضح وابين فى غير هذا الكتاب ~~وميزناه واوضحنا ~~الاجساد التى تذوب ولاى علة تجتمع. ~~فاما طلب معرفة الشىء الحار والذى ~~هو اكثر حرارة من غيره فهو يقال بانواع شتى ~~ولذلك لا يكون فى جميع الاشياء ~~بنوع واحد بل ينبغى ان نميز ونفول ~~ان من الحار حار من ذاته وهو الذى ~~يكون حارا ابدا. فاما الآخر فهو حار بنوع عرض ~~وايضا يقال احدهما حار ~~بالقوة والآخر بالفعال ويقال ~~بعض الاشياء حار بنوع حرارته وبعضها حار لانه ~~يسخن حس المس اكثر من غيره ~~ويقال شديد الحرارة كما يكون من التهاب نار. ~~واذ قد علمنا ان ~~الحار ms027 يقال بانواع شتى باضطرار يلزمنا ان نقول ان البارد ~~يقال ~~بانواع شتى فهذا تميز قولنا فى حال الحار والبارد ~~بقدر هذا التحديد. ~~[3] ~~والذى يتلو قولنا ذكر اليابس والرطب. ~~فان كل واحد منهما يقال ~~بانواع شتى اعنى ان من الاشياء اشياء تقال يابسة ورطبة ~~بالقوة ومنها اشياء ~~تقال يابسة ورطبة بالفعال. فان الجليد وكلما ~~يجمد يقال رطب وهو بالفعال ~~وبنوع العرض يابس فاما بذاته فهو رطب فاما الارض ~~والرماد والاشياء التى ~~مثل هذه فانها اذا خالطت الرطوبة تقال رطبة بالفعال ~~وبنوع العرض تقال ~~يابسة بالقوة وبذاتها. ~~واذا افترقت هذه الاشياء تقال بالفعال ~~والقوة رطبة ~~التى فيها جزء كثير من الماء فاما التى فيها جزء كثير من الارض تقال يابسة. ~~وبهذا النوع الحقى المسود يقال اليابس والرطب بمثل هذا الفن ~~والحار ~~والبارد كذلك يقال ايضا اعنى الاجساد الحارة والباردة ~~بنوع الحق. فاذا ~~ميزنا هذه الاشياء نستبين ان الدم ربما كان حارا من ذاته وربما اشتدت ~~حرارته بنوع عرض ~~وحرارته تكون فى حده ~~كما يكون البياض فى حد الرجل ~~الابيض. ~~وربما كان الدم من قبل آفة وعرض واذا كان حارا على مثل تلك ~~الحال لا يقال حار بذاته. فهذا قولنا ~~فى اليابس والرطب ايضا ولذلك نقول ~~ان الاشياء التى تكون فى الطباع ~~حارة رطبة اذا فارقت الطباع اعنى الجسد ~~تجمد ~~وتظهر باردة مثل الدم. فاما الاشياء التى هى فى الطباع حارة PageV01P031 ~~غليظة ~~فاذا فارقت الجسد ~~تلقى خلاف ما هى عليه مثل المرة اعنى انها تبرد ~~وتكون رطبة ~~فالدم ييبس يبسا اكثر ~~والمرة الصفراء تترطب. فشركة الاضداد ~~وكينونتها فى الاشياء بنوع زيادة ونقص مثل الكينونة الطباعية. ~~قد بينا كيف ~~يقال الدم حار وكيف يقال رطب وكيف لطباعه ~~شركة من الاضداد بقدر قول القائل. ~~وباضطرار ~~يفذى كلما ينشؤ وانما غذاء جميع الاشياء التى تغذى من ~~اليابس ~~والرطب وانما يكون طبخهما ونضوجهما ~~بقوة الحرارة وبغيرها كمثل. ~~وباضطرار ~~ان يكون ابتداء حرارة طباعية فى جميع الحيوان ~~والشجر لهذه العلة ان لم ~~يكن لعلة اخرى ايضا. ~~والآلة التى ms028 توافق استعمال الطعام والغذاء كثيرة اعنى ~~الاعضاء التى تصلح لذلك كقولى ان اول ~~ما يوافق استعمال وخدمة الطعام الفم ~~وما فيه من الاجزاء اذا كان الحيوان الذى يغذى يحتاح الى قطع غذائه ~~بقطع صغار. ~~وهذا القطع لا يكون علة هضم ونضوج الطعام البتة بل يكون ~~علة جودة نضوج ~~لان قطع الطعام باجزاء صغار يكون علة سرعة وجودة الهضم ~~والنضوج. ~~فاما طباع البطن الاعلى والاسفل ~~فانه يطبخ وينضج الطعام مع ~~حرارة كيانية وكمثل ما نقول ان ~~الفم سبيل ومدخل الطعام الذى لم ينضج بعد ~~فذلك العضو الذى يتلوه يسمى مدخل الطعام وذلك فى الحيوان الذى ~~له ~~هذا العضو ومنه يذهب الطعام الى البطن. ~~وينبغى ان تكون ايضا اوائل أخر ~~كثيرة بمثل هذا النوع لكى يأخذ كل الجسد بها ~~الغذاء كما يؤخذ من فاتنى ~~اعنى من البطن ومن طباع المعاء. ~~فالشجر يأخذ الغذاء ~~معمولا مفروغا منه ~~من الارض وانما يأخذه باصوله ولذلك ~~لا تكون فى الشجر فضلة لانه يستعمل ~~الارض والحرارة التى فيها ~~مثل ما تفعل البطون. ولجميع الحيوان ~~وخاصة ~~ما كان منها مشاء بطن ~~ومنه يأخذ جميع الجسد الغذاء كا يأخذ جميع اصول ~~الشجر من الارض ~~ومن تلك الاصول يؤدى الفذاء الى بقية الشجر حتى ~~ينتهى ~~النضوج الى التمام والغاية. فاما عمل الفم فهو يدفع الى ~~البطن وباضطرار ان ~~يكون عضو آخر يأخذ النذاء من البطن ~~اعنى العروق التى تمتد ~~الى وسط ~~المعاء وتبدأ اسفل وتفترق فى جميع الجسد. ~~وينبغى لمن اراد علم هذه ~~الاشياء ان يعاينها من الشق ~~والمباشرة الطباعية. ولكل غذاء عضو قبول له PageV01P032 ~~وعضو آخر ~~قبول للفضلة. فاما العروق فهى مثل وعاء ~~دم وذلك يستبين ان ~~الدم الغذاء الاخير الذى به يغذى ~~الحيوان الدمى. فاما الحيوان الذى ليس ~~له دم فهو يغذى بما يلائم الدم. ومن اجل ~~هذه العلة اذا لم يغذ الحيوان ~~بهذا الغذاء هزل وساءت حاله واذا غذى ~~نشأ وحسنت حاله. فان كان ذلك ~~الغذاء صافيا جيدا يكون الجسد صحيحا واذا كان الغذاء رديئا يكون الجسم ms029 ~~سقيما. وايضا الدم يكون ~~فى الحيوان لحال الغذاء وذلك بين من الحجج ~~التى احتججنا بها ولذلك ~~لا يكون للدم حس اذا مسه احد كما لا يكون حس ~~لشىء آخر من ~~الفضول اذا مسه احد البتة. ولا يكون للغذاء حس مثل حس ~~اللحم فان اللحم اذا ~~مسه احد كان له حس بين من اجل ان الدم ليس ~~بمتصل باللحم ~~ولا هو عرض بل هو فى مثل وعاء موضوع ~~فى القلب والعروق. ~~فاما كيف ~~تأخذ الاعضاء من القلب الحس وكيف يكون الغذاء ~~فهو اوفق ان ~~يكون يذكر فى الاقاويل التى وضعنا فى الولاد وفى كتب أخر. ~~فاما حيننا هذا ~~فانا نكتفى بقولنا ~~ان الدم انما هو لحال غذاء ~~الاعضاء ~~وهذا القول الذى ~~يحتاح اليه من ذكر الدم حيننا هذا. ~~[4] ~~ومن الدم ما فيه شىء دقيق مثل الشعر ومنه ما ~~ليس فيه شىء مثل ~~دم الايلة وغيرها من الحيوان ولذلك لا يجمد ~~الدم الذى يكون على مثل هذه ~~الحال اعنى الذى ليس فيه مثل الشعر الدقيق والدم الذى يكون مائيا ~~ابرد ~~من غيره ولذلك لا يجمد. فاما الدم الارضى فهو يجمد ~~لذهاب الرطوبة عنه ~~ويعرض ان يكون ~~العقل اصفى واجود ~~ليس لحال برد الدم بل لحال ~~لطفه ~~ونقاوته ~~وليس يكون شىء من هذين من الارض. وكل حيوان تكون رطوبته ~~ارق ~~وانقى يكون حس حركته جيدة ~~ولهذه الحال والعلة تكون انفس كثير من الحيوان ~~الذى ليس له دم الب من ~~انفس بعض الحيوان الذى له دم كما قلنا فيما سلف ~~مثل ~~النحل وجنس النمل وكلما ~~يشبه هذه الاصناف. فاما ما كان من ~~الحيوان كثير المائية من قبل الطباع فهو اكثر جزعا لان الجزع والفرغ PageV01P033 ~~تبرد الجسد والحيوان الذى يكون مزاج قلبه على مثل هذه الحال يلقى هذه ~~الآفة ~~والماء البارد يسرع الى الجمود. ~~ومن اجل هذه العلة يكون الحيوان ~~الذى لا دم له اكثر جزعا من الحيوان الدمى ~~ولذلك لا يتحرك الا حركة يسيرة ~~لفزعه وجزعه ~~ويلقى فضولا. ومن الحيوان الذى لا دم له ms030 ما يغير لونه. ~~وكلما ~~فيه اجساد صغار تشبه الشعر او اغلظ منه فهو ارضى ~~الطباع وشكل الحيوان ~~الذى يكون دمه على مثل هذه الحال غضوب كثير الحرارة لحال ~~الغضب ~~والغضب مهيج للحرارة واذا سخنت الاجساد الصلبة فهى تسخن اكثر من الرطبة ~~وهذه الاجزاء الصفار التى تكون فى الدم شبيهة بالشعر صلبة ~~ارضية وتصير فى ~~الدم مثل جمر ~~وتتقد فى اوقات الغضب. ولهذه العلة نقول ان الثيران وذكورة ~~الخنازير ~~غضوبة جدا جاهلة عند غضبها لان فى دمها كثير من هذه الاجزاء التى ~~تشبه الشعر. ~~ودم الثور خاصة يجمد اسرع من جميع الدماء. واذا خرجت ~~هذه الاجزاء التى تشبه الشعر من الدم لا يجمد البتة. وان اخرج احد ~~الجزء الارضى من الطين لا يجتمع ولا يجف فاما ~~الطين الرطب فهو يجمد ~~من البرد من قبل ان الحرارة اذا انعصرت ودفعت من البرودة اخرجت معها ~~الرطوبة كما قلنا فيما سلف ~~ولذلك يجمد ليس لانه يجف من الحرارة بل من ~~البرودة. فاما الرطوبة التى فى ~~الاجساد فهى فيها لحال الحرارة التى فى ~~الحيوان. ~~والدم كثير فى اجساد الحيوان وذلك ~~بحق لانه هيولى ~~كل ~~الجسد لان الغذاء هيولى والدم ~~الغذاء الاخير. ففى الدم اختلاف كثير اذا ~~كان حارا ~~او باردا او لطيفا او غليظا او كدرا او نقيا. ~~فاما مائية الدم ~~فهى الدقيق منه لانه لم ~~ينضج بعد او لانه قد فسد فمائية الدم تكون باضطرار ~~لحال الدم. ~~[ه] ~~فاما الشحم والشرب فبينهما اختلاف بقدر ~~فصل الدم لان كل واحد ~~منهما دم ~~مبطوخ لحال جودة الغذاء وما لا يفنى فى ~~غذاء لحم الحيوان ~~وهو اجود وابلع طبخا يصير شحما او ثربا. ~~والدليل على ذلك ما كان من ~~الحيوان مخصبا حسن الحال لان الجزء الدسم من الرطوبات مشترك ~~للهواء PageV01P034 ~~والنار ومن اجل هذه العلة ولا يكون شحم ولا ثرب فى ~~اجساد الحيوان الذى ~~لا دم له. ومن الحيوان الدمى ما كان له ~~دم مقارب للجسد يكون له ثرب ~~ان الثرب ارضى ولذلك يجمد كما يجمد الدم ms031 الذى فيه الاجزاء الصغار التى ~~تشبه الشعر ~~والمرقة التى يطبخ بها لحم الحيوان الذى هذه حاله تجمد ايضا ~~لان ~~الجزء الارضى الذى فيها كثير والجزء المائى الذى فيها قليل. ومن اجل ~~هذه العلة يكون الثرب فى اجساد الحيوان الذى ليس له اسنان فى الفك الاعلى ~~والفك الاسفل وله قرون ف[فى اجساد هذا الحيوان ~~و] طباع هذا الحيوان بين ~~انه ~~مملوء من هذا الاسطقس لان لهذا الحيوان قرونا واظلافا. ~~فاما الحيوان ~~الذى له اسنان فى الفك الاعلى والفك الاسفل ~~وليس له قرون فكله يابس ارضى ~~الطباع وله شحم مكان الثرب ~~وذلك الشحم لا يجمد ولا يتفتت اذا يبس لان ~~طباعه ليس ~~بارضى. فاذا كان ما وصفنا يسيرا معتدلا ~~فى اعضاء الحيوان ~~نفع لانه لا ~~يمنع جودة الحس وهو معين على الصحة والقوة ~~واذا كثر ضر ~~وافسد الحيوان. فانه ان ~~كان كل الجسد شحما وثربا باضطرار ان يهلك ويبيد ~~الحيوان ~~لان الشحم والثرب انما يكونان فى عضو الجسد الذى فيه حس المس ~~واللحم هو العضو الذى فيه حس المس [كما قلنا فيما سلف]. ~~فاما الدم كما ~~قلنا فيما سلف فيما يقدم من فولنا ~~فليس له حس ولذلك ليس للشحم ولا للثرب ~~ايضا حس لان الشحم والثرب انما هما دم ~~جيد الطبخ والنضوج. فهو بين انه ~~ان صار كل الجسد مثل هذا ~~لا يكون له حس ولهذه العلة يكبر ويشيخ عاجلا ~~الحيوان السمين جدا لان دمه قليل لانه ~~يفنى فى الشحم وكلما كان قليل ~~الدم يذهب الى مذهب ~~البلى والفساد لان البلى والفساد قلة دم وكلما كان ~~قليل الدم ~~فهو كثير الآفات لانه يلقى من البارد ايا كان ومن الحار. ~~وكل ~~حيوان كثير الشحم يكون قليل الولاد او لا تلد البتة لحال العلة التى هى فهى ~~لان ~~الدم الذى يتغير ويصير منيا ~~يفنى ويذهب فى الشحم والثرب ~~لان الشحم PageV01P035 ~~والثرب من الدم الجيد الطبخ ولذلك لا تكون فضلة فى ~~اجساد الحيوان التى ~~هذه حالها البتة وان كان فضلة لا تكون الا قليلة يسيرة. ms032 فقد قلنا ماذا الدم ~~وماذا مائيته وماذا الشحم وماذا الثرب وبينا طباع كل واحد منها ~~ولم ندع ~~ذكر عللها. ~~[6] ~~والمخ ايضا طباع من اصناف طباع الدم ~~وليس هو كما يظن بعض ~~الناس قوة زرعية المنى وذلك بين ~~فى الاحداث جدا لان اعضاء الجسد مقومة ~~من دم ~~وغذاء الجنين دم والمخ ~~الذى فى عظامه دمى. فاذا نشأ ~~الاحداث جدا تغير لون اعضاء الجوف لان لونها دمى جدا فكل واحد منها ~~يتغير اذا نشأ الحيوان وكذلك يتغير ~~مخ الاحداث ايضا ويكون لونه غير اللون ~~الاول ومع الحيوان الكثير الشحم يكون دسما شبيها بالشحم. ~~فاما فى الحيوان ~~الذى اذا جاد نضوج دمه لم يصر شحما بل ثربا ~~فالمخ يكون شبيها بالثرب. ~~ومن اجل هذه العلة يكون مخ الحيوان الذى له قرون ~~وليس له اسنان فى الفك ~~الاعلى والفك الاسفل شبيها بالثرب. فاما فى الحيوان الذى له اسنان فى الفك ~~الاعلى ~~والفك الاسفل فالمخ الذى يكون فيه شبيه بالشحم. ومثل هذا المخ ~~يكون ~~مخ الفقار لانه ينبغى ان يكون متصلا ~~ويجوز بجميع الفقار ويتجزأ فى ~~خرز الفقار ~~ولو كان مخ الفقار شبيها بالثرب لم يكن متصلا على مثل هذه الحال ~~بل كان ~~متفتتا او رطبا. ومن الحيوان حيوان ليس له ~~مخ كثير اعنى الحيوان ~~الذى عظامه قوية صفيقة مثل ~~عظام الاسد فان عظام الاسد قوية صفيقة وليس ~~فيها مخ الا قليل جدا ~~ولذلك يظن انه ليس فى عظام الاسد مخ البتة. ~~وباضطرار يكون فى الحيوان طباع العظام او العضو الذى يلائم ~~العظام مثل ~~الشوكة التى فى الحيوان المائى وباضطرار يكون ~~المخ فى العظام وفى تلك الشوكة ~~لحال احتباس الغذاء الذى ~~منه تكون العظام. وقد قلنا فيما سلف ان الدم ~~غذاء جميع الاعضاء ~~ومن اجل ذلك بحق يكون المخ شحميا وثربيا ~~لانه ينضج ~~من حرارة العظام المحدقة به ~~ونضوج الدم الذى يكون من ذاته يصير ~~شحما ~~وثربا. وبحق نقول انه لا يكون مخ فى العظم ~~القوى الصفيق ~~وربما كان فيه ~~مخ يسير لان الغذاء يفنى ms033 فى العظام. ~~فاما فى الحيوان الذى ليس له عظام بل PageV01P036 ~~شوك يوجد مخ الفقار ~~فقط لان الحيوان الذى له شوك مكان العظام قليل الدم ~~من قبل الطباع ~~وانما فيه شوكة الفقار مشتركة فقط ~~وليس للمخ مكان غير الفقار ~~وهو يحتاح الى ~~الرباط لحال القوة والثبات. ومن اجل ذلك اقول ان المخ ~~الذى يكون فى الفقار ~~متغير اللون كما وصفنا اولا وهو لزج عصبى ~~لانه فى ~~الفقار بدل مسمار نافذ لكى يكون له امداد وقوة. ~~فقد قلنا العلة التى من ~~اجلها يكون المخ فى عظام الحيوان الذى له مخ ~~وبينا ماذا المخ وانه فضلة ~~غذاء الدم الذى منه تغذى عظام وشوك الحيوان ولذلك ~~هو محتبس فى داخل ~~العظام وانما هذا الغذاء من الدم الجيد الطبخ. ~~[7] ~~ويتلو قولنا ذكر الدماع لان كثيرا ~~من الناس يظن ان الدماغ ابتداء ~~مخ الفقار لانهم يعاينون المخ متصلا بالدماع ~~والحق على خلاف ظنهم لان ~~طباع الدماغ غير طباع المخ بقدر قول القائل من اجل ان ~~الدماع بارد جدا ~~اكثر من جميع الاعضاء الذى فى اجساد الحيوان واما ~~طباع المخ فهو حار ~~والدسم ~~والشحم الذى فيه دليل على قولنا. ومن اجل ذلك صار مخ الفقار ~~متصلا بالدماع ~~لان الطباع ابدا يحتال ويصير قوة معينة دافعة لافراط مزاج ~~كل عضو ~~بضده المخالف الذى هو قريب منه لكى يبكون آخر مساوى ~~لافراط ~~الآخر. فهو بين ان المخ حار ~~من حجج كثيرة ومن برد الدماع والدليل على ~~ذلك من قبل ان ~~مس الدماغ بارد جدا وهو عادم دم اكثر من جميع الرطوبات ~~التى فى ~~الجسد لانه لا يظهر فيه شىء من الدم وهو مع ذلك ~~جاف. ~~فليس الدماع فضلة من الفضول ولا هو من الاعضاء المتصلة ~~بل طباعه طباع ~~سرمدى وبحق صار طباع الدماع على مثل هذه الحال ~~وليس للدماغ اتصال ~~لشىء من الاعضاء الحاسة وذلك ~~ظاهر للمعاينة. وايضا لا يكون للدماع ~~حس ~~البتة من المس كما لا يحس الدم ولا ~~فضلة الحيوان وانما هو فى اجساد الحيوان ~~لحال ~~سلامة ms034 جميع الطباع. ومن الناس من يزعم ~~ان النفس نار او قوة اخرى ~~مثل هذه وقولهم فى ذلك خطأ. وخليق ان نقول ان ~~امثل ان نقول ان النفس ~~مقومة فى جسد مثل هذا ~~وعلة ذلك من قبل ان الحرارة التى فى الاجسام ~~تخدم اعمال النفس ~~لان الغذاء والحركة من ~~اعمال النفس وانما تكون هذه PageV01P037 ~~الاعمال بقوة الحرارة. ~~وهذا القول اعنى قول الذين يزعمون ان النفس نار شبيه ~~بقول القائل ان ~~المنشار او المنقب هو النجار او مهنة النجار لان العمل ~~يتم ~~بقرب هذه بعضها من بعض. فباضطرار يبين من هذه الحجج ان ~~للحيوان ~~شركة من الحرارة ولان جميع الاشياء ~~تحتاج الى ضدية الغذاء لكى تعتدل ~~وتكون حالها الاوسط ولا يكون فيها شىء من الافراط صارت خلقة الدماغ باردة ~~وضديتها الحرارة التى فى القلب ولذلك لا يمكن ان يكون عضو من هذه الاعضاء ~~مفردا بمزاج ذاته بغير ضدية غيره. ~~فمن اجل هذه العلة احتال الطباع ~~ووضع ~~الدماغ فى موضعه قبالة مكان القلب والحرارة التى فيه ~~ولهذه العلة صار هذا ~~العضو فى الحيوان طباعه مشترك من ماء ~~وارض ولذلك لكل حيوان دمى دماغ ~~وليس دماع لشىء من سائر الحيوان الآخر ان لم يكن له عضو آخر ملائم للدماغ ~~مثل الحيوان الكثير الارجل وما يشبهه. فاصناف هذا الحيوان حارة لحال ~~عدم الدماغ فالدماغ يصير ~~الحرارة والغليان الذى فى القلب جيد المزاج ~~ولكى يصيب هذا العضو ~~ايضا حرارة معتدلة من العرقين ~~اعنى العرق العظيم ~~والعرق الذى يسمى باليونانية اورطى ومنتهى هذه ~~العروق فى الصفاق المحدق ~~بالدماغ. ولكى ~~لا يصيب الدماع ضرر من الحرارة صارت ~~العروق التى تحدق ~~به صفيقة رقاقا بدل العروق القليلة العظيمة وبدل الدم الكدر ~~الغليظ صار ~~الدم الذى يحدق به نقيا لطيفا. ومن اجل هذه العلة ~~ينزل انواع النازلة من ~~الدماغ الى الجسد ~~اذا كان ما يلى الدماغ ابرد من المزاج المعتدل ~~لان ~~بخار الغذاء يرتفع الى فوق ومذهبه بالعروق. ~~فاذا بردت فضلة الدماغ لحال ~~قوة هذا المكان تكون نازلة بلغم ومائية ms035 دم. ~~واذا قسنا الصغير الى الكبير ~~يكون هذا العرض مثل ~~كينونة الامطار من البخار فان بخار ~~الارض يصعد الى ~~المكان الاعلى بالحرارة ~~فاذا صار فى الهواء المحدق بالارض اعنى الهواء البارد ~~يكون له ايضا تقويم ويتغير ويصير ماء لحال البرودة ثم يسيل الى المكان الاسفل ~~اعنى ~~الارض. ولكن ينبغي لنا ان نذكر هذه الاشياء ~~ونقول فيها ما يلزمنا PageV01P038 ~~'فى ذكر اوائل الامراض بقدر ما نستطيع ان نقول وندرك الفلسفة الطباعية. ~~والنوم ايضا يكون فى الحيوان الذى له ~~هذا العضو اعنى الدماغ وانما ~~يكون الدماغ فى الحيوان الدمى. فاما فى الحيوان الذى ليس بدمى فانه يكون ~~عضو آخر ملائم للدماغ ~~لانه يبرد جدا الغذاء الذى يصير اليه من مسيل الدم. ~~وخليق ان يكون ذلك لعلل أخر شبيهة بهذه ويثقل ~~المكان ولذلك يكون ~~رأس النائم ثقيلا ~~والحرارة تهرب الى اسفل مع الدم ~~ولان الحرارة تجمع ~~كثيرة فى المكان الاسفل يكون ~~النوم. ولا يقوى الحيوان القائم الجثة على ~~قدام جثته ولا سيما ~~ما كان من الحيوان ثقيل الجثة وتثقل ~~رؤوس الحيوان ~~ذوات الاربعة الارجل عند وقت النوم. وقد قلنا فى النوم قولا لطيفا ~~فى ~~الاقاويل التى وضعنا فى الحس والنوم وميزنا ذلك تمييزا بليغا. ~~والدماغ ~~مشترل من ارض وماء وذلك بين من الارض الذى يعرض ~~له فانه اذا طبخ ~~يكون يابسا جاسيا ويبقى منه ~~الجزء الارضى اذا يبس وفنى الجزء المائى الذى ~~فيه الحرارة ~~مثل ما يطبخ من سائر اصناف الحبوب والثمرات لان الجزء الارضى ~~فيها كثير والجزء ~~الرطب الذى يخالطه يفنى ويذهب ~~ويبقى بقيتها ارضية ~~جاسية ~~جدا. وللانسان بقدر جثته دماغ كبير اكبر من ادمغة سائر الحيوان ~~اذا قيس اليها ~~ودماغ الرجال اكبر من دماغ النساء. ~~والمكان الذى يلى ~~القلب والرئة ~~حار جدا وهو كثير الدم ومن اجل هذه العلة صار الانسان ~~قائم الجثة ~~من بين سائر الحيوان لان طباعه الحرارة يقوى ويصير ~~النشوء من ~~الاوسط الى المذهب الذى هو فهو. ~~فالرطوبة والبرودة الكثيرة تضاد تلك ~~الحرارة ولكثرة تلك البرودة ~~والرطوبة لا ms036 يصلب العظم الذى يلى الدماغ الا ~~بطيئا وبعد زمان كثير وهو العظم ~~الذى يسمى يأفوخ لان بخار الحرارة يخرج ~~من ذلك الموضع زمانا كثيرا. ~~وليس يعرض هذا العرض لشىء آخر من ~~الحيوان الدمى. وفيما يلى قحف عظم الرأس خياطات كثيرة ~~وتلك الخياطات ~~هى فى رؤوس الاناث اكثر لهذه العلة التى هى فهى ~~لكى يكون المكان سهل ~~التنفس وخاصة اذا كان الدماغ اكبر ~~لانه اذا ييبس او يرطب اكثر مما ينبغى PageV01P039 ~~لا يعمل ~~عمله بل يبرد الجسد او يذيبه. ومن ذلك تعرض امراض ~~وذهاب ~~عقل وموت لان الحرارة التى فى القلب ~~والعضو الاول متوجع للآخر جدا ~~وحسه ~~سريع جدا اذا تغير او لقى شىء من ~~الدم المحيط بالدماغ. ~~فقد قلنا ~~وبينا حال الرطوبات التى يولد مع الحيوان ولم نخف من حالاتها ولا عللها ~~شيئا بقدر قول القائل. ~~فاما الفضول التى تتولد فى اجساد الحيوان اخيرا ~~فهى من فضول ~~الغذاء مثل الفضلة التى تكون فى البطون وفضلة الرطوبة التى ~~تكون فى المثانة ~~وغير هذه الفضول من المنى واللبن فى طباع الحيوان الذى ~~له لبن. ~~فكل واحد مما ذكرنا يكون من فضلة الغذاء ما خلا المنى واللبن. ~~وذكر حال فضول الغذاء وطبخ الغذاء اوفق ان يقال فى الاقاويل الموضوعة ~~فى ولادها وكينونتها ~~ولاى علة يكون. ~~[19] ~~فاما حيننا هذا فانا نريد النظر فى سائر الاعضاء التى اجزاؤها تشبه ~~بعضها بعضا. ~~واول نظرنا فى حال اللحم الذى فى الحيوان الذى له لحم ~~وفى ~~سائر الحيوان العضو الملائم للحم. فانه اول وهو بذاته جسد ~~للحيوان ~~وذلك بين من الكلمة اعنى الجسد فانا نجد الحيوان ~~ونقول ان الحيوان الذى ~~له حس فاولا الحس الاول وهو ~~حس المس وآلة حس المس هذا العضو اعنى ~~اللحم والعضو الذى يلائمه فى سائر الحيوان. فهذا العضو آلة حس المس ~~وهو اول هذا الحس كما نقول ان حدقة العين اول حسر البصر لان صفاء ~~وحدة البصر فيها. ~~وباضطرار ان يكون حس المس فى الجسد وهو من الآلة ~~جسدانى اكثر من سائر آلة ms037 ~~الحواس. ومن الحس سيتبين لنا ان جميع سائر ~~الاعضاء ~~خلقت لحال هذا الحس اقول مثل العظام والعروق والعصب ~~والجلد ~~وايضا الشعر وجنس الاظفار ~~وان كان شىء آخر مثل هذا فطباع العظام خلق ~~لحال سلامة الجسد اللين لان طباعه جاس. فلهذا خلقت العظام ~~فى ~~اجساد الحيوان الذى له عظام فاما فى الحيوان الذى ليس له عظام فالعضو ~~الذى يلائم العظام مثل ~~الشوكة التى تكون فى السمك والغضروف الذى يكون ~~فى بعض الحيوان بدل الشوكة. ~~فهذه المعونة تكون فى بعض الحيوان فى PageV01P040 ~~داخل اجسادها وتكون فى بعض ~~الحيوان الذى ليس بدمى خارجا من ~~اجسادها مثل كل واحد من الحيوان اللين الخزف اعنى ~~السراطين وجنس ~~الحيوان الذى يسمى باليونانية قارابو وجنس الحيوان الخزفى الجلد ~~كمثل اعنى ~~اصناف الحيوان الذى يسمى حلزون لان ~~الجزء المخلوق من لحم فى جميع هذا ~~الحيوان من داخل والجزء الخزفى الذى يحفظه ويحيط به ~~من خارج. وذلك ~~لانه ليس فى طباع هذا الحيوان الا حرارة يسيرة لانه ليس له دم ~~فالخزف ~~يحيط بالجسد الذى هو داخل منه ويحفظ تلك ~~الحرارة من الاعراض التى تعرض ~~لها من خارج. والسلحفاة ~~ايضا فيما يظن حارة الطباع وجنس الحيوان الذى ~~يسمى باليونانية اميدون وجنس هذا الحيوان هو غير جنس السلحفاة. فاما ~~الحيوان المحزز الجسد والحيوان الذى يسمى باليونانية مالاقيا فطباعه وتقويم ~~جسده على خلاف ~~جسد الحيوان الذى وصفنا لانه ليس فى جسد هذا الحيوان ~~عظم ~~ولا شىء من الجزء الارضى مفترق بذاته ولا شىء يعنى به وانما ~~يسمى ~~ملاقيا جميع الحيوان اللين الجسد والمخلوق من لحم فقط. ولكى ~~لا يكون ~~جسد هذا الحيوان سريع البلى والفساد مثل ~~ما جسده من لحم فقط صيرت ~~الطبيعة خلقته فيما بين اللحم والعصب ~~فهو لين مثل لحم وله امتداد مثل ~~العصب ~~وليس ينشق لحمه شقوقا مستوية بل ~~ينشق بشقوق مستديرة واذا كانت ~~هذه حاله كان اكثر [نافع] لقوته. وفيه عضو ملائم ~~لشوك السمك وذلك ~~العضو يسمى سبيون فى الحيوان البحرى الذى يسمى باليونانية سيبيا واما فى ~~الحيوان ms038 الذى يسمى طوتيس فانه يكون العضو الذى يسمى بسيف. ~~فاما جنس ~~الحيوان الكثير الارجل فليس فيه عضو مثل هذا البتة لان ~~جثته العضو الذى ~~يسمى رأسا صغير جدا وسائر الاعضاء ~~مستطيلة. وانما فعل الطباع ذلك لحال ~~استقامة جثتها ولئلا ينثنى ~~كما فعل فى خلقة الحيوان الدمى حيث صير فى ~~بعضه عظم ~~وفى بعضه شوكة. فاما خلقة الحيوان المحزز الجسد فعلى خلاف PageV01P041 ~~خلقة هذا الحيوان ~~والحيوان الدمى كما قلنا لانه ليس فى جسده شىء مفرد ~~على حدته بل له ~~جساوة واذا قيست الى العظم كانت لحمية ~~واذا قيست الى ~~اللحم ~~كانت ارضية اكثر منه وذلك لكى لا يكون جسد هذا الحيوان سريع القطع ~~والتجزئ. ~~[9] ~~وطباع العظام شبيه بطباع العروق ~~لان كل واحد منها متصل خارج ~~من اول واحد ~~فليس هو عظم ولا هو شىء واحد مفرد بذاته البتة بل هو متصل ~~بعضه ببعض ~~مثل شىء مربوط لكى يستعمله الطباع مثل واحد ومتصل ومثل ~~اثنين ومفترقين لحال ~~الكفء والانثناء. وليس فى هذا الحيوان عرق مفرد بذاته ~~بل جميع العروق اجزاء عرق واحد. فليس فى جسد هذا الحيوان شىء مفترق ~~ليكون العمل مشتركا ولو لم يكن على مثل هذه الحال لم يكن يعمل العمل الذى ~~يعمل ~~الطباع بالعظم ولم يكن يمكن ان يكون علة الانثناء ولا علة الاستقامة ~~لو ~~انه لم يكن متصلا بل كان فيما بين جسده خلل. وايضا كانت الضرورة ~~تسرع ~~الى جسده لو كان فيه شىء مثل شوكة او سهم. فان ذلك اذا كان بين اللحم ~~اضر به وايضا لو كان عرق ~~مفترق ليس بمتصل باوله وابتدائه لم ~~يكن يسلم فيه ~~دم لان الحرارة كانت ~~تمنعه من الجمود والتقويم. ويظهر لنا ايضا ان كل دم ~~مفترق يعفن ~~وينبغى لنا ان نعلم ان ابتداء العروق القلب وابتداء العظام ~~العضو ~~الذى يسمى فقارا وذلك فى الحيوان الذى فى جسده عظام. ~~فطباع ~~سائر العظام متصل خارج من ذلك العضو لان الفقار يحفظ استقامة وطول اجساد ~~الحيوان. ~~ومن اجل انه يعرض باضطرار ان ~~ينثنى ms039 جسد الحيوان اذا يحرك ~~صار الفقار متصلا ~~وصار كثير من الاجزاء بالخرز الذى فيه. وسائر العظام متصلة ~~بالفقار ~~فى الحيوان الذى له يدان ورجلان وفى اطراف عظام اليدين والرجلين ~~مواضع موافقة لدخول بعضها فى بعض ولذلك اطراف بعضها عميقة واطراف ~~بعضها ناتئة مستديرة. فدخول بعضها فى بعض لحال التبسط والانقباض وهى ~~مربوطة بعصب فالناتئ المستدير يدخل فى العميق ~~وربما كان الطرفان عميقين PageV01P042 ~~وفى الوسط شبيه بكعب ليكون ~~الانبساط والانقباض يسيرا. ولم يكن يمكن ان ~~يكون ذلك بنوع آخر البتة ~~ولو كان بنوع آخر لم تكن الحركة سهلة على مثل ~~هذه الحال. ~~ومن العظام ما اول احدهما شبيه بغاية ~~الآخر وهما مربوطان ~~بعصب وبين انقباضهما اجزاء خلقتهما من غضروف ~~شبيه بشىء مصفوف لكى لا ~~تسحق العظام بعضها ببعض. ~~وحول العظام لحم يمسك ~~برباطات رقيقة شبيهة ~~بالشعر عصبية ولحال اللحم صارت ~~خلقة العخظام كما قلنا فيما سلف. وكمثل ما ~~يفعل الذين يجبلون حيوانا من طين ~~او تقويم هيولى اخرى رطبة يقيمون تحت ~~ذلك الجبل ~~جسد من الاجساد الصلبة ثم يركبون عليه الطين او غيره من الهيولى ~~كذلك ~~خلقت الطبيعة الحيوان من اللحم ~~والعظام موضوعة تحت الاجزاء اللحمية. ~~اما فى الاعضاء المتحركة ~~فلحال الانقباض واما فى الاعضاء التى لا تتحرك ~~فلحال الحفظ مثل الاضلاع المحيطة بالصدر فانها خلقت لحال سلامة ~~اعضاء ~~الجوف المحيطة بالقلب. فاما العظام التى تلى ~~البطن فهى قصيرة لكى لا ~~يمنع انتفاخ البطن وتورمه ~~الذى يكون من غذاء الحيوان باضطرار ولما ~~يعرض ~~للاناث من حمل الجنين وتربيته ونشوءه. ~~فعظام الحيوان الذى يلد حيوانا مثله ~~داخلا وخارجا على حال واحدة بالصلابة ~~والقوة. وعظام هذا الحيوان اكبر جدا ~~من عظام الحيوان الذى لا يلد حيوانا بقدر قياس عظم ~~الجثث وفى اماكن ~~وبلدان كثيرة يكون ~~حيوان عظيم الجثة اعنى الحيوان الذى يلد حيوانا مثله مثل ~~ما يكون بارض لوبية وبالاماكن الحارة ~~اليابسة. واذا كان حيوانا عظيم الجثة ~~احتاج الى سند عظيم يسنده ~~وينبغى ان يكون ذلك السند اقوى واجسى لحمل ~~الثقل ~~ولا سيما ms040 اذا كان الحيوان قويا يعيش من صيده بقهر وشدة. وعظام ~~الذكورة اصلب واقوى من عظام ~~الاناث ولا سيما اذا كان الحيوان من السباع ~~التى تأكل اللحم ~~مثل عظام الاسد فان طباع عظامه ~~جاسية جدا ولحال كثرة ~~جساوته ان دلك بعض عظامه ببعض حركت منه نار ~~كما تخرج من الحجارة اذا ~~ضرب بعضها ببعض. وفى جسد الدلفين عظام وليس فيه شوك ~~لانه يلد حيوانا. ~~فاما فى الحيوان الذى له دم ولا يلد حيوانا ~~فالطباع يغير الخلقة رويدا ~~رويدا كما يفعل فى الطائر فان عظام ~~الطائر اضعف من غيرها. فاما فى ~~السمك الدى يبيض بيضا فان الطباع خلق الشوكة. ~~وعظام الحيات شبيهة ~~بطباع الشوكة التى تكون فى السمك ~~ان لم تكن حيات عظيمة جدا فانها اذا PageV01P043 ~~كانت عظيمة الجثث ~~احتاجت الى سند قوى مثل السند الذى يكون فى الحيوان ~~الذى يلد حيوانا. وبحق يكون دلك السند اقوى واصلب. ~~فاما الحيوان الذى ~~يسمى باليونانية صلاخى فطباعها مخلوق من شول وغضروف ~~لانه باضطرار ان تكون ~~حركتها ارطب ولذلك ~~لا ينبغى ان يكون السند قحلا بل لينا. ~~فاما الجزء ~~الارضى الذى فى هذا الحيوان فقد افنته الطبيعة فى الجلد ~~وليس يستطيع ~~الطباع ان يحفظ الفضلة والزيادة فى اماكن كثيرة ~~على حال واحدة. [و] فى ~~الحيوان الذى يلد حيوانا ~~عظام كثيرة شبيهة بخلقة الفضروف فى الاماكن التى ~~لا تعرض ان يكون الجزء الصلب لينا ~~مخاطيا لحال اللحم الذى يحيط به كما ~~تعرض للاذنين والانف اعنى لاجزائها الناتئة. ~~فاما طباع ~~العظم والغضروف ~~فواحد هو فهو وبينهما خلاف بالاكثر والاقل. ~~واذا قطع غضروف او عظم لا ~~ينشؤ فالغضروف الذى فى ~~الحيوان المشاء يكون بغير مخ لانه لا يمكن ان يكون ~~المخ مفترقا فانه اذا افترق ~~صير تقويم الغضروف لينا مخاطيا اذا خالطه. ~~فاما ~~فى الحيوان الذى يسمى باليونانية صلاخى فطباع الفقار من غضروف ~~وفى داخله ~~مخ فعضو الفقار فى هذا الحيوان على مثل هذا الحال. فاما بحس المس ~~فمس العظام مثل مس الاعضاء التى تشبهها اعنى الاظفار والحوافر ms041 ~~والاظلاف ~~والقرون ومناقير الطير. وانما خلقة جميع ~~هذه الاصناف فى اجساد الحيوان ~~للتقوية والمنفعة والمعونة وكلما كان ~~مركبا منها فهو يشارك الكل بالاسم اعنى ان ~~الحافر يشارك ~~كلية الحافر بالاسم والقرن يشارك كليته بالاسم. وانما احتال الطباع ~~بهذه الاشياء لحال سلامة ~~كل واحد من الحيوان ومن هذا الجنس طباع الاسنان ~~ايضا ~~فالاسنان فى الحيوان لحال قطع وطحن واستعمال الطعام ~~وفى بعض ~~الحيوان لحال هذه العلة ولحال القوة مثل الاسنان المؤشرة التى تكون فى افواه ~~السباع ~~والانياب كمثل. فجميع هذه الاصناف يكون فى اجساد الحيوان باضطرار ~~وطباعها ارضى صلب لانها خلقت لتكون قوتها مثل قوة السلاح. ~~ولذلك جميع ~~هذه الاشياء وامثالها اجدر ان يكون فى الحيوان الذى له اربعة ارجل ~~ويلد ~~حيوانا لان تقويم جميع هذا الحيوان ارضى اكثر من ~~غيره ما خلا جنس الانسان. ~~ولكن ~~سنذكر حال هذه وما يتلوها مثل الجلد والمثانة ~~والصفاق والشعر والريش ~~وكلما يلائمها من الاعضاء ~~اخيرا مع ذكر الاعضاء التى لا تشبه اجزاؤها بعضها PageV01P044 ~~بعضا ~~ولاى علة كل واحد منها فى ~~اجساد الحيوان. وانما تعلم حالاتها ~~من افعالها واعمالها كما علمنا تلك الاجزاء ~~واجزاء هذه الاعضاء ايضا تشارك ~~كليتها بالاسم ~~وجميع هذه الاشياء اوائل اعنى العظم واللحم وغير ذلك. ~~فاما حال طباع المنى واللبن فقد تركنا ذكرها مع ذكر الاشياء الرطبة ~~والتى ~~اجزاؤها تشبه بعضها بعضا لان ذكرها موافق للاقاويل الموضوعة على الولاد ~~ومنها ما هو اول ومنها ما هو ~~غذاء للتى تكون. ~~[10] ~~فاما حيننا هذا فانا نريد ان نبتدئ بقولنا ونذكر ~~الاوائل من اجل ~~ان لكل الحيوان التام ~~عضوين تحتاج اليهما باضطرار اعنى العضو الذى به ~~يقبل ~~الغذاء والعضو الذى منه تخرج الفضلة لانه لا ~~يمكن ان يكون ولا ينشؤ ~~الحيوان بغير غذاء. فاما الشجر ~~فانه مما يعيش بزعم بعض الناس وليس له ~~مكان للفضلة التى لا يحتاج اليها ~~لانه يقبل الغذاء من الارض مطبوخا مفروغا ~~منه ~~وبدل هذا العضو يخرج الزرع ~~والثمرات. وفى جميع الحيوان عضو ~~آخر ثالت ~~وهو العضو الذى فيه ابتداء ms042 الحياة وهذا العضو بين العضوين اللذين ~~ذكرنا آنفا انه واسط بينهما. فطباع الشجر ~~قليل الآلة التى اجزاؤها لا تشبه ~~بعضها بعضا لانه ثابت ~~واذا كانت الافعال قليلة كانت حاجة الآلة ايضا قليلة ~~ولذلك ~~ينبغى ان ننظر فى حال الشجر نظرا مفردا بذاته. فاما الحيوان الذى ~~له ~~حس موافق للحياة فمنظره مختلف كثير الصور ولا سيما ~~اذا قيس بعضه الى ~~بعض ولا سيما الحيوان ~~الذى له شرل ليس من الحياة فقط بل من جودة المعاش ~~ايضا ~~وجنس الانسان مثل هذا وليس لجنس آخر من اجناس الحيوان شركة ~~فى ~~جودة المعاش ما خلا الانسان فقط وانما اعنى الحيوان المعروف لنا. ~~فمن اجل ~~هذه العلة ومن اجل ان الاعضاء التى هى ~~خارجة من جسد الانسان معروفة ~~لنا ومناظرها ليست بمجهولة ينبغى لنا ان يكون ابتداء قولنا من تصنيفها اولا. ~~فان اعضاء الانسان الطباعية على قدر الطباع فى الانسان ~~ولا سيما العضو ~~الاعلى فان له ملآءمة الى الكل الاعلى. وليس ~~فى اجناس الحيوان جنس مستقيم ~~قائم الجثة غير الانسان وباضطرار عرض له ان يكون ~~رأسه بغير لحم لحال العلل ~~التى ذكرنا فى صفة الدماع ~~وليس هو كما يزعم بعض الناس انه لو ~~كان لرأس PageV01P045 ~~الانسان لحم لكان اطول عمرا وانما ~~خلق رأس الانسان بغير لحم لكى يكون ~~اجود وابلغ واسرع ~~حسا. فهذا قول بعض الناس فى العلة التى من اجلها ~~صار الرأس بغير لحم ~~والقولان كذب. لكن لو كان ~~المكان المحيط بالرأس ~~كثير اللحم لكان عمل الدماغ على خلاف ~~العمل الطباعى الذى خلق له ~~لانه ~~لم يكن يقوى على ان يبرد اذ كان هو دفىء مسخن جدا ~~ولم يكن يمكن ان ~~تكون فيه الحواس بل ~~كان يكون الدماغ مثل واحد من الفضول. فلانهم لا ~~يجدون ~~العلة الخفية يشككون فى قولهم ولا يعلمون لماذا صارت بعض الحواس ~~فى الرأس. فاما نحن فانا نقول ان ~~ابتداء حس الحيوان فى القلب ~~وقد ~~بينا وميزنا ذلك اولا فى الاقاويل التى وضعنا فى الحس وقلنا ان الحسين ~~متصلان بالقلب ms043 اعنى حس الاشياء التى تحس بالمس ~~وحسر مذاقة الرطوبات ~~وذلك بين من قبل المعاينة. فاما الثلاثة الحواس الباقية فهى فى الرأس وحس ~~المشمة فى الوسط ~~وحس البصر فوق حس المشمة وفى جوانب الرأس حس السمع ~~فهذه الثلاثة الحواس فى الرأس لحال ~~طباع آلة الحر. وحس البصر فى ~~جميع الحيوان فوق حس السمع وتحت حس البصر ~~حس المشمة ايضا ولا سيما فى ~~اصناف السمك ~~لانه يسمع ويشم ~~وليس فى رأسه آلة بينة لهذه ~~الاشياء ~~المحسوسة. وبحق صار حس البصر ~~حول الدماغ فى جميع الحيوان الذى له ~~بصر لان طباع حس البصر رطب بارد لانه ماء ~~والماء من الرطوبات الصافية جدا ~~وصفاوته باقية ثابتة. ~~وايضا باضطرار يكون الطف الحواس للاعضاء التى ~~دمها ~~انقى واصفى ولذلك تكون الحواس الطف وابلغ ~~لان حركة حرارة الدم تقمع وتمنع ~~فعال الحس. فمن اجل هذه العلة صارت آلة هذه الحواس فى الرأس ~~وليس ~~مقدم الرأس عادم اللحم فقط ~~بل مؤخره ايضا لانه ينبغى ان يكون ~~هذا العضو ~~فى جميع الحيوان الذى له رأس مستقيما جدا وليس يمكن ان ~~يكون عضو من ~~الاعضاء قائما مستقيما اذا كان عليه حمل وثقل. ولو كان الرأس لحيما لكان على ~~مثل هذه الحال ~~ومن هذه الحجج يستبين انه ليس فى الرأس لحم ~~لحال ~~حس الدماع. فاما ~~مؤخر الرأس فليس فيه لحم ولا فيه دماغ وفى ~~مؤخر ~~الرأس آلة السمع وذلك بحق ولا سيما فى بعض الحيوان تكون آلة السمع فيما PageV01P046 ~~يلى الرأس ~~لان الذى يسمى خلاء مملوء هواء ~~ونقول ان آلة حس السمع من ~~هواء ~~فسبل البصر تنتهى الى العروق التى حول الدماغ ~~وايضا يخرج سبيل ~~من الاذنين ويلتئم بمؤخر الرأس. ~~وليس شىء له حس بغير ~~دم ولا دم آلة ~~الحس ~~بل الذى منه. ومن اجل هذه العلة لا يكون فى الحيوان الدمى ~~شىء له حسر عادم الدم ولا الدم بعينه لانه لا يكون ~~عضو له حس بغير دم. ~~وجميع الحيوان الذى له دماغ يوجد دماغه فى مقدم الرأس ~~لان آلة الحس ms044 ~~الذى به يحس فى المقدم ~~وينبغى ان يكون هذا الحس من القلب والقلب ~~فى مقدم الجسد ايضا والحس يكون فى الاعضاء الدمية ~~وجميع مؤخر الرأس ~~خال من العروق. ~~ونعم ما رتبت آلة الحواس بمثل هذا الفن من قبل الطباع ~~ووضعت حس السمع فى وسط استدارة الرأس لان آلة السمع تسمع ليس ~~بنوع مستفيم فقط بل من كل ناحية. فاما حس البصر فهو فى مقدم الرأس ~~لانه ينبغى للحيوان ان يتقدم ~~ويبصر ما بين يديه وحس البصر لطيف جدا. ~~فاما حسر المشمة ~~فهو فيما بين العينين وذلك بحق لان ~~كل واحد من آلة ~~الحواس مضعف لان الجسد مضعف ~~اعنى ان منه ما هو فى الناحية اليسرى ~~ومنه ما هو فى الناحية اليمنى وذلك بين فى حس المس. ~~وعلة ذلك من قبل ~~ان اللحم ليس هو آلة الحس الاولى ولا ~~العضو الذى هو ملائم للحم بل هو ~~داخل من اللحم. فاما اللسان فهو دون ~~ولكن هو اكثر مما يكون فى حس ~~المس لان حس اللسان شبيه ببعض حس المس ~~والحس بعينه وهو بين فى هذا ~~الحس ايضا لان اللسان يظهر ~~مشقوقا فاما فى سائر آلة الحواس فالحس ابين ~~انه فى ناحيتين. ولذلك صار حس البصر فى العين اليمنى والعين اليسرى ~~قوة المشمة فى ناحيتين ~~وهو موضوع مفترق بنوع أخر مثل حس السمع ولو ~~لم يكن على مثل هذه الحال ~~لم يعمل العمل الذى يعمل ولا الآلة التى هو ~~فيها. وانما ~~حس المشمة بالتنفس فى الحيوان الذى له منخر وهذا ~~العضو ~~فى الاوسط وفى مقدم الرأس. ولذلك ~~وضع الطباع المنخر فى وسط الثلاثة الآلة ~~من آلة الحواس ~~كانه ميزان واحد موضوع لحال حركة التنفس. ~~[11] ~~ونعم ما وضعت آلة هذه الحواس فى سائر ~~الحيوان بقدر خصوصية ~~طباع كل واحد منها وان اذنى الحيوان الذى له اربعة ارجل ~~فى الناحية ~~العليا من الرأس ~~وتظهر على مثل هذه الحال لان هذا الحيوان ليس بمستقيم PageV01P047 ~~ولا قائم الجثة ~~بل هو مطأطىء الرأس الى الارض. وحركة اذنى هذا ms045 الحيوان ~~كثيرة ~~لحال ارتفاع مواضعها ولانها اذا تحركت ومالت من ناحية الى نواحى ~~أخر ~~قبلت اصناف الدوى قبولا اكثر. ~~[12] فاما الطير ~~فله سبيل سمع فقط وذلك لحال جساوة الجلد ~~ولانه ~~ليس للطائر شعر بل ريش فله ~~هيولى مثل هذا ومنها جعلت اذنيه وللحيوان ~~المفلس الجلد الذى يبيض بيضا سبل سمع ايضا. فان ~~هذا القول ملائم ~~لعلته ايضا. وللحيوان البحرى الذى يسمى فوقى ~~سبل مثل هذه ايضا وليس ~~لشئ من الحيوان الذى يبيض بيضا اذنان بل له سبيل سمع لانه ذو ~~اربعة ~~ارجل تمام. ~~[13] ~~لآلة حس بصر الناس والطائر والحيوان الذى يبيض بيضا ~~والحيوان ~~الذى له اربعة ارجل ويببيض بيضا سترة وحفظ لحس البصر. ~~اما للحيوان ~~الذى يلد حيوانا فله اشفار بها يغلق العين ~~وللطائر الثقيل الطيران العظيم ~~الجثة كمثل. ~~وايضا الحيوان الذى له اربعة ارجل يغلق بالشفر الاعلى ~~والطائر يغلق عينيه بصفاق لاصق باطراف الاشفار. ولان ~~طباع العين ~~مخلوق من رطوبة احتاج الى هذه السترة وهذا الحفظ وعلة ذلك لكى يكون بصر ~~العين حادا جدا. ولهذه العلة صارت خلقة العين من قبل الطباع على مثل ~~هذه الحال ~~ولو لا سترة العين التى فى الحيوان الجاسى الجلد ~~لكانت ~~ضرورتها من الاشياء التى تقع فيها من خارج اكثر ولم تكن حادة البصر. ~~ولحدة البصر صار الجلد الذى على حدقة العين رقيقا جدا. ~~ولحال سلامة ~~العين خلقت الاشفار ولذلك ~~تغلق عينيه كل حيوان وخاصة الانسان فجميع ~~الحيوان يغلق عينيه ~~لكى يدفع ما لا يوافقها من خارج فهو يدفعه بغلق ~~عينيه. وذلك ~~ليس من قبل الارادة بل من قبل الطباع الذى فعله. ~~والانسان يغلق عينيه مرارا شتى لانه رقيق الجلد اكثر من جميع الحيوان. ~~وعلى الشفر ~~جلد محدق به ولذلك لا يلتئم الشفر ~~ولا طرف الكرة لانه جلد ~~بغير لحم. ~~فاما الطائر الذى يغلق عينيه انما يخلقها بالشفر الاسفل والحيوان ~~الذى له اربعة ارجل ويبيض بيضا ~~يغلق عينيه بالشفر السفلى لحال جساوة PageV01P048 ~~الجلد المحيط ~~بالرأس. فلهذه العلة يغلق عينيها على مثل هذه الحال وما ms046 ~~لم يكن من اصناف الطائر طيارا لثقل جثته ~~فهو بقى بنشوء ريشه ~~فى غلظ ~~الجلد لان ميله الى الجلد. ~~[14] فمن اجل هذه العلة يغلق عينيها ~~بالشفر السفلى والحمام يشبه هذا ~~الصنف ~~والحيوان الذى له اربعة ارجل ويبيض بيضا مفلس الجلد ~~وجلدها ~~اجسى من جلد الحيوان الذى له شعر ~~وما يلى رؤوسها جاس جدا. ~~ولدلك ~~ليس له شفر من الناحية العليا بل لها شفر له لحم من الناحية السفلى ~~ولذلك ~~فى شفره جساوة وامتداد موافق لخلق العين. ~~والطائر الثقيل الجثة يغلق ~~عينيه كما وصفنا اعنى بصفاق موافق لذلك ~~لان حركة الشفر بطيئة. وينبغى ان ~~يكون غلق العين عاجلا ~~وانما يغلق الطائر عينيه بالشفر الذى هو قريب من ~~المنخر لانه امثل الى ان ~~يكون طباعها اعنى الاشفار من اول واحد وانما ~~اولها من الناحية التى تلتئم ~~بالانف والذى بعدها ابتداء الجانب. ~~فاما ~~الحيوان الذى له اربعة ارجل ويبيض بيضا فليس يغلق عينيه ~~على مثل هذه ~~الحال لانه لا يحتاج باضطرار ان تكون آلة حس البصر فيه رطبة لطيفة ~~لانه ~~ارضى اعنى ان مأواه فى الارض. فاما الطائر فباضطرار يحتاج الى حدة البصر ~~لانه يبصر من بعد ومن موضع عال ولذلك يكون الحيوان المعقف المخاليب ~~حاد البصر جدا لانه ينظر الى صيده وغذ ائه من موضع بعيد عال ومن اجل ~~هذه العلة ~~يرتفع هذا الطائر فى الهواء خاصة اكثر من غيره. فاما ~~الطائر ~~الذى مأواه فى الارض وليس هو طيارا مثل الديوك والدجاح وما يشبهها ~~فليس يحتاح الى حدة البصر لانه ليس شىء يضطرها الى دلك لحال معاشها. ~~فاما ~~السمك والحيوان المحزز الجسد والحيوان الجاسى الجلد فعيناه مختلفة ~~لان لبعضها عينين وليس لشىء منها اشفار ~~وما كان منها جاسى الجلد ~~ليس له اشفار البتة. وينبغى ان يكون ~~عمل الشفر سريعا وتكون خلقته من ~~جلد ~~وبدل هذه السترة والحفظ خلقت عيناها جاسية. ~~ولحال ~~جساوة ~~عينيها يبصر بصرا ضعيفا ولذلك خلق الطباع ~~عينى الحيوان المحزز الجسد ~~متحركة ولا سيما ~~عينى الحيوان الجاسى الجلد مثل بعض ms047 الحيوان الدى له ~~اربعة ارجل ~~لكى يكون بصره احد اذا انقلب الى الضوء وقبله ~~من الهواء. PageV01P049 ~~فاما السمك فهو رطب العين ~~من قبل انه باضطرار يكون الحاجة الى البصر ~~كثيرة للحيوان الكثير الحركة ~~والهواء للحيوان شىء صاف. ~~فاما للسمك فالماء ~~<***> ~~وليس للحيوان الذى يأوى فى الماء مانع يمنعه من البصر كما ~~للحيوان الذى يأوى فى الهواء فان الذى يمنع ويحجر بينه وبين البصر غير ~~شىء واحد. ~~ومن اجل هذه العلة ليس لعين السمك اشفار من اجل ان ~~الطباع ~~لا يضع شيئا باطلا. ولحال غلظ الماء صارت عينا السمك ~~رطبة ~~ولجميع الحيوان الذى له شعر اشفار تستر عينيه. ~~فاما الطائر والحيوان ~~المفلس الجلد فليس له اشفار تستر عينيه لانه ليس له ~~شعر. وسنذكر اخيرا ~~حال النعامة وعلة اشفار عينيها. ~~فان لعينى هذا الحيوان اشفار ومن ~~الحيوان الذى له ~~شفر ليس يكون فى اشفار عينيه شعر الا فى الشفر الاعلى ~~ما خلا الانسان. ~~فان لعينى الانسان شعر فى الشفرين جميعا لانها خلقت ~~لحال السترة والحفظ. والطباع ابدا يهيىء المعونة والمنفعة للحيوان الذى هو ~~اكرم من غيره. وعلة الذى هو امثل وانفع تكون ابدا من الاشياء الممكنة. ومن ~~اجل هذه العلة ليس ~~لشىء من الحيوان الذى له اربعة ارجل شعر فى ~~الشفر السفلى بل ~~تحت هذا الشفر نبتت شعر لبعض الحيوان ~~وليس نبتت ~~الشعر فى ابطى هذا الحيوان ولا فى مواضع العانة كما نبتت ~~فى الاماكن ~~من الانسان بدل هذا الشعر يكون كل ظهر الحيوان الذى له اربعة ارجل ~~ازب كثير الشعر مثل جنس الكلاب. ~~ومن هذا الحيوان ما له عرف مثل ~~الخيل وما يشبهه من الحيوان ~~ومنه ما له ناصية مثل الاسد الذكر وايضا ~~الطباع ~~زين بالشعر ما كان من اذناب الحيوان طويلا مثل اذناب الخيل ~~وصغر شعر الاذناب القصيرة قليلا وقدر ذلك بقدر ~~طباع كل جسد. ~~فاما الحيوان الذى جسده ازب كثير الشعر ~~فذنبه قصير قليل الشعر من ~~قبل العرض الذى يعرض ~~لذئبة وليس فى الحيوان شىء كثير شعر الرأس ما ms048 ~~خلا الانسان. ~~وذلك باضطرار لحال رطوبة ~~الدماغ ولحال الخياطات التى ~~فى قحف الرأس. وحيث تكون رطوبة ~~وحرارة كثيرة باضطرار يكون هناك نبات PageV01P050 ~~شعر كثير ~~لحال المعونة ولكى يستر الشعر ويحفظ الدماغ من افراط ~~الحر ~~والبرد. ولان دماخ الانسان كبير ~~احتاج الى حفظ كثير من اجل ان الرطب ~~جدا يبرد ويغلى ~~خاصة. فاما الدى يكون على خلاف هذه الحال فليس يلقى ~~هذه الآفات التى تعرض من خارج الا بعسرة وفى الفرط. وانما ~~ذكرنا حيننا ~~هذا علة شعر الرأس لقربه ~~من شعر الاشفار ومناسبته وسنذكر ~~سائر الاعضاء ~~فى المواضع التى تنبغى ونؤدى عللها. ~~[15] ~~فاما الحاجبان وشعر اشفار العين فانما خلقت لحال المعونة ودفع ~~المكروه ~~اما الحاجبان فلكى تمنع الرطوبات ~~التى تنزل من الرأس الى ~~الجبهة. ~~فاما اشفار العين فلكى تمنع ما يقع على العين من خارج ~~مثل ~~شباح معمول بمنع الدخول الى بعض الزرع والثمرات ~~والحاجبان على تركيب ~~عظام ولذلك يكثر شعرهما ~~عند الكبر وربما كثر جدا حتى يحتاج الى الحلق. ~~فاما ~~شعر اشفار العين فهو نابت على غاية وتمام العروق وحيث تمام الجلد ~~هناك تمام طول العروق ايضا. فباضطرار ~~خلق شعر اشفار العينين لحال ~~الندى الجسدانى الذى يصير هناك لكى لا يمنع ~~عملا من عمل الطباع موافق ~~لحاجة اخرى. فمن اجل هذه ~~العلة صار نبات الشعر فى هذه الاماكن ~~باضطرار. ~~[16] ~~وآلة حس المشمة فى الحيوان الذى له اربعة ارجل ويلد حيوانا ~~موضوع فى المكان الذى ينبغى من بل الطباع ~~وهذه الآلة تكون فى العضو ~~الذى يسمى خطما فى ~~الحيوان الذى له لحيان مستطيلان منتهاهما الى الضيق ~~وهو الموضع الذى يمكن ان يكون هذه الآلة. ~~فاما فى سائر الحيوان فهى ~~مفصلة قريبه ~~من اللحيين. فاما الفيل من بين سائر الحيوان فله فى هذا ~~الجزء خصوصية ليس هى لسائر الحيوان ~~لان فى آلة مشمته قوة شديدة وعظم ~~فاضل ~~لان منخر الفيل هو العضو الذى به يقرب الطعام الى فيه ويستعمله ~~كما يستعمل اليد وبه يؤدى الى فيه الطعام اليابس ~~والرطب وهو يلف منخره ms049 PageV01P051 ~~اعنى خرطومه على الشجر ويجذب فيقلعه ~~فهو يستعمل ذلك الخرطوم مثل ~~استعمال اليد فى جميع ما يحتاح اليه. وطباع هذا الحيوان موافق لمأوى ~~فى ~~البر وفى قرب المياه فلانه عرض له ان تكون كثرة غذائه من الرطب ~~باضطرار ~~احتاج الى التنفس لانه حيوان مشاء دمى ~~وليس بسريع الانتقال من اليبس ~~الى المكان الرطب كما ينتقل بعض الحيوان ~~الدمى الذى يلد حيوانا. فمن ~~اجل هذه العلة احتاج الى تنفس كثير بقدر عظم جثته. ~~وباضطرار احتاج الى ~~استعمال الاسطقس الرطب كما يستعمل الارض ~~وكما يحتال للفواصين ويهيأ لهم ~~آلة ~~موافقة للتنفس فى الماء حينا كثيرا ~~ويصل اليهم الهواء بتلك الآلة وبوسط ~~الرطب كذلك ~~فعل الطباع واحتال وهيأ مثل عظم خراطيم الفيلة ولذلك ~~ترفع ~~خراطيمها الى فوق الماء وتجذب بها الهواء ~~انا احتاجت الى السباحة فى ~~الماء. ومن اجل هذه العلة ~~صار منخر الفيل خرطوما موافقا للحاجة التى ~~ذكرنا. ومن اجل انه ~~لم يكن استطاع ان يكون الخرطوم مثل هذا ولا يكون ~~لينا ~~ولا ينثنى بقدر ما لا يكون طوله مانعا وحابسا ~~للطعام الذى يأخذه ~~من خارج صارت خلقته لينة قوية على الانثناء. وكذلك يزعمون ~~عن قرون البقر ~~الذى يرعى من خلف. ~~فلما صير الطباع خلقة خرطوم الفيل ~~على مثل هذه ~~الحال صار يستعمله ~~فى اشياء كثيرة مثل ما يستعمل الحيوان ~~مقدم رجليه. ~~ولهذه الحال صار بعض الحيوان الذى له اربعة ارجل كثير الاصابع لانه يستعمل ~~مقاديم رجليه ~~مكان اليدين ~~والفيلة من الحيوان الكثيرة الاصابع وليس ~~رجلاها ~~مشقوقة باثنين ولا لها حوافر. ومن اجل ان عظم جثتها ~~كثير وثقل اجسادها ~~[و]لذلك هيأت الطبيعة رجليها قوية جدا ~~لتكون سندا لحمل ذلك الثقل فقط. ~~ولحال الثقل ~~وعسر انثناء رجليها لا يستعملها فى شىء آخر اكثر من حمل ~~الثقل. فلحال ~~التنفس للفيلة منخر اعنى الخرطوم كما لكل واحد من الحيوان ~~الذى له رئة. ولحال ~~مأواه فى الماء وابطائه فى خروجه وتنقله من الماء ~~صيرت الطبيعة الخرطوم طويلا قويا على ان يلتف وينثنى. ولان الطباع اعدمه ~~حاجة ms050 استعمال الرجلين صار يستعمل الخرطوم مكان ذلك الاستعمال كما قلنا ~~فيما سلف ~~فهو يستعمل هذا العضو كما يستعمل الحيوان مفدم رجليه. فاما ~~الطيور والحيات وسائر الحيوان ~~الدمى الذى يبيض بيضا وله اربعة ارجل فله PageV01P052 ~~سبل ~~مناخير قريبة من الفم ~~لحال الحاجة الى التنفس. وليس تلك السبل ~~بينة مفصلة ~~ولذلك يمكن ان يقول قائل انه ليس لشىء منها منخر ~~وانما يعرض ~~لها هذا العرض من قبل انه ليس لمناقيرها لحيان. ~~وعلة ذلك طباع الطائر ~~المقوم ~~على مثل هذه الحال لان الطائر مشاء مجنح ~~فباضطرار صار ثقل العنق ~~وثقل ~~الرأس قليلا وصارت خلقة الصدر ضيقة. ولحال ~~الحاجة الى الغذاء ~~والقوة صارت مناقير الطير من طباع شبيه بالعظم ~~وصارت ضيقة لحال صغر ~~الرأس. ~~وانما سبل المشمة فى المناقير ~~ولم يكن يمكن ان تكون لها مناخير. ~~فاما سائر الحيوان الذى ~~يتنفس فقد بينا حاله فيما سلف وقلنا ان العلة التى ~~من اجلها ليس له ~~مناخير بل بعضه يتنفس بالنغانغ وبعضه ~~بانبوب. فاما ~~الحيوان المحزز الجسد فهو بتنفس بشقاق الحجاب ويحس ~~باصناف الرائحة ~~وكلها يتنفس بروح الجسد الطباعى ~~كما يتحرك وذلك فى جميعها من قبل ~~الطباع ~~والهواء داخل عليها من خارج. ~~فاما خلقة الشفتين فتحت المنخر ~~فى ~~الحيوان الدمى الذى له اسنان. فاما الطائر فله مكان الاسنان والفم ~~المنقار والمنقار ~~لحال الغذاء كا قلنا فيما سلف ولحال القوة. ولذلك صار ~~المنقار صلبا ~~مجتمعا كان الاسنان والشفتين كقول القائل ~~انه لو رفع احدى ~~شفتى الانسان وصير ~~الناحية العليا من الاسنان ملتئمة على حدتها والناحية ~~السفلى من الاسنان على حدتها ثم صير الناحيتين مستطيلة دقيقة ~~تنتهى الى ~~شىء ضيق لكان من هذه الخلقة منقار ~~مثل مناقير الطيور. ففى سائر الحيوان ~~خلق طباع الشفتين لحال سلامة ~~الاسنان وحفظها. ~~ولذلك ~~صار هذا ~~العضو مفصلا وخلقته موافقة لما يحتاج اليه. ~~فاما شفتا الانسان فلينة لحيمة ~~قوية على الفتح والافتراق ~~لحال حفظ الاسنان وسلامتها كما وصفنا عن حال ~~شفتى سائر الحيوان ~~ولكى تكون موافقة لحال خروج الكلام. ~~وكما لم يصنع ~~الطباع ms051 خلقة اللسان شبيهة بخلقة ~~السن سائر الحيوان بل هيأه موافقا لاستعمال ~~امرين ~~كا قلنا كذلك هيأ خلقة الشفتين والاسنان. ~~فخلقة اللسان لحال PageV01P053 ~~مذاقة الرطوبات ولحال الكلام. واما خلقة الشفتين ~~فلهذه العلل ولحفظ الاسنان ~~لان ~~اكلمة التى تخرج بالصوت مركبة من حروف الكتاب. ~~ولو لم تكن خلقة ~~اللسان على مثل هذه الحال ولا خلقة الشفتين رطبة ~~لم يكن يمكن ان ينغم ~~اللسان كثيرا من حروف الكتاب. ~~فان منها ما يقال بقرع اللسان ومنها ما ~~يقال بانضمام ~~الشفتين. وينبغى ان نسل اصحاب وزن الشعر عن كمية وكيفية ~~فصولها واخنلافها. ~~فباضطرار صارت خلقة ~~هذا العضو ايضا موافقة لحاجة الامرين ~~التى ~~ذكرنا لكى تكون اعمال حال الطباع على احسن واجود ما يمكن. ~~ومن ~~اجل هذه العلة صار لحم الانسان لينا جدا ~~لان الانسان جيد الحس اكثر ~~من جميع الحيوان ~~اعنى الحس الذى يكون بالمس. ~~[17] ~~ولسان الحيوان موضوع فى الفم تحت الحنك ~~وهو بقدر قول القائل ~~فى جميع الحيوان المشاء على حال واحدة. فاما فى سائر الحيوان ~~فهو على ~~انواع مختلفة اذا قيس هو الى ذاته واذا قيس الى الحيوان المشاء. ~~فلسان ~~الانسان مرسل لين جدا ~~عريض لكى يستعمل فى العملين ~~اللذين وصفنا اعنى ~~فى حس مذاقة الرطوبات ~~لان الانسان جيد الحس جدا اكثر من سائر الحيوان ~~وكل جسد لين موافق لجودة حس المس وانما تكون المذاقة بصنف من اصناف حس ~~المس. ~~وخلقة اللسان موافقة لتفصيل [ال]حروف ~~[و] الكتاب واللسان اللين العريض ~~موافق لجودة الكلم ~~لانه ينقبض وينبسط ويصير فى كل ناحية من الفم بانواع شتى ~~فاذا كان اللسان عريضا مرسلا قوى على جودة الكلام وحسه. وذلك بين من ~~الذين ليس لسانهم مرسلا ~~فان منهم من يكون الثغ ومنهم من يكون فى لسانه ~~آفة اخرى مثل اللجلجة وغير ذلك. وانما يعرض هذا العرض لبعض ~~نغمة ~~الحروف اذا كان اللسان ضيقا ولم يكن عريضا ~~لان الصغير يكون فى الكبير ~~فاما الكبير ولا يكون فى الصغير. ومن اجل هذه العلة الطائر العريض ~~اللسان ينغم ببعض ~~حروف الكتاب ms052 اكثر من الطائر الضيق اللسان. ~~فاما ~~الحيوان الدمى الذى له اربعة ارجل ويلد حيوانا فليس لصوته تفصيل الا تفصيل ~~يسير جدا ~~لان لسانه جاس ليس بمرسل ~~وان كان له عرض. فاما ما كان ~~من الطائر صغيرا ~~فهو كثير التصويت ~~ويستعمل اللسان بتصويت ~~يعرف بعضه PageV01P054 ~~معانى بعض وجميع الطائر يعلم ذلك وآخر يعرف الاصوات اكثر من آخر. ~~ومن ~~اجل هذه العلة يظن ان بعضها يتعلم الاصوات من بعض وقد قلنا ~~فى ذلك ~~ما يصلح فى صفة مناظر الحيوان واعمالها. ~~فاما ألسن الحيوان الدمى المشاء ~~الذى يبيض بيضا ~~فليس تصلح لشىء من التصويت لان ~~ألسن اكثرها جاسية ~~مربوطة بل تصلح المذاقة الرطوبات. ~~وألسن الحيات واصناف السام ابرص طوال ~~لها شعبتان ~~وألسن الحيات طوال جدا ولذلك ربما مدتها مدا كثيرا واخرجتها ~~من افواهها وظهرت طوالا بعد ان كانت تظهر قصارا ~~ولألسنتها شعبتان دقيقتا ~~الاطراف مثل شعر لحال ~~رغبة طباعها. ولذة الرطوبات فيها مضعفة ~~لان حس ~~المذاقة فيها مضعف ~~وفى الحيوان الذى ليس بدمى العضو الذى يحس ~~بالرطوبات وهو فى جميع الحيوان الذى له دم ايضا. وهذا العضو فى جميع ~~الحيوان الذى يظهر ~~لبعض الناس انه <***> له مثل السمك فان فى السمك ~~ما له شىء آخر ~~لزج يذوق به الرطوبات بنوع من الانواع مثل ~~التماسيح ~~النهرية. وليس يظهر هذا العضو فى بعضها ~~لعلة واجبة اعنى لان مكان الفم ~~شوكى ~~اعنى فم جميع الحيوان الذى على مثل هذه الحال ولان ~~حس ~~الرطوبات بكون فى الحيوان المائى حينا يسيرا كما يكون ~~فى الاستعمال يسيرا. ~~فمن اجل هذه العلة صار تفصيل هذا العضو فى الحيوان الذى وصفنا يسيرا ~~ويعبر الطعم الى البطن سريعا جدا ~~لانه لا يمكن ان يلبث الطعم فى الفم ~~حينا بقدر ما يمص ويستخرج رطوبته من اجل ان الماء يقع فيما بين ذلك. ~~فان لم يمل احد الفم الى ناحية من النواحى لا يظهر ~~هذا العضو ولا ~~سيما لان مكان الفم شوكى ~~وانما تركيبه من التئام النغانغ ~~وطبع النغانغ ~~شوكى. فاما التماسيح فانه ~~مما ms053 يوافق قصر وصغر ألسنتها عدم حركة الفك ~~الاسفل لان فكها الاسفل لا يتحرك البتة واللسان ملتئم ~~بذلك الفك. PageV01P055 ~~فالتماسيح تحرك الفك الاعلى خلاف حركة سائر الحيوان ~~فان الفك الاعلى فى ~~سائر الحيوان لا يتحرك. فليس يلزم لسان التماسيح ناحية الفك الاعلى ~~لان ~~مدخل غذائه على خلاف ~~مدخل غذاء غيره. ~~وايضا من العرض الذى يعرض ~~لهذا الحيوان انه مشاء ومعاشه وتدبير حياته ~~مثل تدبير ومعاش السمك. ~~فلهذه العلة ايضا صار هذا العضو اعنى لسان التمساح غير مفصل. ~~فاما ~~الحنك فهو لحم فى كثير من الحيوان البحرى ~~وفى السمك النهري. وربما كان ~~لحما ~~لينا جدا مثل حنك السمك الذى يسمى باليونانية قوبرنى. ولذلك يظن ~~كثير ممن يعاينه ان الحنك لسان مفصل. فاما ~~السمك فله لسان ولكن ليس ~~هو مفصل لحال العلة التى ذكرنا ~~وله العضو الذى يشبه اللسان ~~لحال ~~استعماله حس الطعام ~~ولكن ليس هو على كل حال شبيه بخلقة اللسان على ~~حال بل بالطرف خاصة لحال العلة التى وصفنا ولان ~~هذا مفرد للسمك فقط. ~~ولجميع الحيوان شهوة ~~الطعام لان لها حس اللذة ~~التى تكون من الطعام ~~وانما الشهوة شهوة اللذيذ ~~ولكن ليس هذا العضو فى جميع الحيوان شبيها ~~اعنى الذى به يحس ~~بالطعام بل هذا العضو فى بعض الحيوان مرسل ~~وفى ~~بعضه لاصق بالفك الاسفل ولا سيما فى الحيوان الذى لا يحتاج الى استعمال ~~الصوت. ~~وهذا العضو يكون فى بعض الحيوان جاسيا وفى بعضه لينا لحيما. ~~ومن اجل هذه العلة ~~يكون عضو مثل هذا الحيوان اللين الخزف مثل هذا ~~الذى يسمى باليونانية قارابو وما يشبه هذا الصنف. ~~وفى فم الحيوان الذى ~~يسمى مالاقيا مثل ~~سيبيا والحيوان الكثير الارجل. فاما بعض الحيوان المحزز ~~الجسد ففى داخل فيه ~~عضو مثل هذا مثل جنس النمل ~~وفى كثير من PageV01P056 ~~الحيوان الخزفى الجلد. ومن هذا الحيوان ما له هذا العضو خارج مثل ~~حمة وهو فى طباعه رخو مجوف وبه يذوق ~~ويحس ويجتر الطعم. وذلك بين ~~من ~~الذباب والنحل وجميع ما يشبه هذا الصنف. وايضا هذا العضو ms054 يكون فى ~~بعض الحيوان الخزفى الجلد ~~ولهذا العضو قوة فى الحيوان الذى يسمى ~~باليونانية برفيرى بقدر ما يثقب خزف بعض أصناف الحلزون ~~مثل الصنف الذى ~~يسمى اسطرنبس. وايضا ~~البق وذباب الدواب يثقب بهذا العضو ~~جلود الناس ~~وجلود سائر الحيوان فهذه حال ~~طباع اللسان فى مثل هذا الحيوان وهو ~~يستعمل هذا العضو ~~كما يستعمل الفيلة الخراطيم. ~~فان مناخير الفيلة خلقت ~~لتعينها واللسان خلق فى هذا الحيوان ~~ليعمل العمل الذى يشبه عمل ~~الخراطيم ولذلك خلق ~~مثل حمة. فاما لسان جميع سائر الحيوان فهو كما ~~ذكرنا ووصفنا. ~~تمت المقالة الثانية عشر ~~من كتاب الحيوان. ~~لارسطوطاليس PageV01P057 ### | المقالة الثالثة عشر من كتاب الحيوان لارسطوطاليس الحكيم # [1] ~~والذى يتلو قولنا الذى سلف ذكر طباع ~~اسنان الحيوان الذى يحدق ~~به الفم فان الفم محدق بالاسنان ~~ومفوم منها وطباع الاسنان ~~مشترك للحيوان ~~اعنى لاستعمال الطعام ~~وهو فى بعض اجناس الحيوان للقوة ايضا ~~ولان يفعل ~~بالاسنان ولان لا يلقى أعنى يدفع به الاذى. فطباع الاسنان فى بعض اجناس ~~الحيوان ~~ليفعل ولكى لا يلقى مثل الحيوان الذى ~~طباعه برى وهو يأكل اللحم ~~وفى بعض الحيوان لحال المعونة والاستعمال ~~كما يكون فى كثير من الحيوان ~~الوحشى والانيس. فاما اسنان ~~الانسان فخلقتها موافقة للاستعمال المشترك ~~اعنى ان مقاديم اسنان الانسان [حادة] لحال قطع الطعام والاضراس عريضة ~~لكى تطحن وتملس الطعام. وفيما ين مقاديم الاسنان والاضراس تفرق النابان ~~بحد ما بينهما ~~وطباع النابين واسط فيما بين المقاديم والاضراس لان فيه قوة ~~مشتركة من كليهما ~~اعنى انها بنوع حادة وبنوع ~~عريضة. وهذه حال الاسنان ~~فى جميع الحيوان الذى ~~ليس كل اسنانها حادة. فكيفية ~~وكمية اسنان ~~الانسان موافقة لبعض الكلام والتصويت ولا سيما ~~مقاديم الاسنان موافقة للتصويت ~~بالهجاء ايضا. ~~فاما بعض الحيوان فله اسنان لحال الطعم فقط كما قلنا فيما ~~سلف ~~ومن الحيوان ما له اسنان لحال المعونة والقوة ومنه ما له ~~نابان ناتئان PageV01P058 ~~مثل ذكورة الخنازير ومنه ما له اسنان حادة ~~بعضها يدخل فى بعض ولذلك ~~يقال مؤشر الاسنان لان ~~قوته فى اسنانه وذلك يكون ms055 لحال حدتها. ~~وما ~~كان من الاسنان موافقا للقوة يكون مداخلا اعنى يقع بعضه فى داخل بعض ~~وذلك لكيما ~~لا تفسد حدتها من سحق بعضها ببعض. وليس فى ~~الحيوان ~~شىء له اسنان حادة مداخلة ونابان ناتئان معا لان الطباع لا يصنع شيئا ~~اطلا ولا فضلا وانما احد هذين النوعين لحال ~~القوة والنو ع الآخر لحال ~~القتال ودفع المكروه. ولذلك ليس ~~لاناث الخنازير نابان ناتئان وانما تعض ~~بحدة اسنانها. وبقول عام ~~ينبغى لنا ان نعلم شيئا موافقا لما نذكر حيننا ~~هذا ولما نهم ~~باستئناف ذكره اعنى ان ~~الطباع انما يصير الاعضاء الموافقة ~~للمعونة والقوة ~~فى الحيوان المحتمل لذلك ~~اعنى مثل الحمة والمخلب الذى ~~يكون فى ساق الطير والقرون والانياب الناتئة ~~وكل عضو مثل هذه الاعضاء التى ~~ذكرنا. ولان ذكورة الحيوان اقوى ~~واشد غضبا وربما كانت هذه الآلة فى الذكورة ~~فقط وربما كانت فى الذكورة اقوى منها فى الاناث. ~~فالاعضاء التى تحتاج اليها ~~باضطرار تكون فى الاناث ايضا ~~ولكن دون ما تكون فى الذكورة ~~فاما الاعضاء ~~التى لا تحتاج اليها فى نوع من الانواع باضطرار فليس تكون فى الاناث. ~~ولهذه العلة لذكورة الايلة قرون ~~وليس لاناثها قرون وبين قرون ذكورة ~~البقر ~~واناثها اختلاف وفى قرون الغنم كمثل ~~فهذه وجميع الآلة التى تشبهها تحتاج ~~اليها لحال العون والقوة. ~~فاما اسنان جميع السمك فحادة يدخل بعضها فى PageV01P059 ~~بعض ما خلا ~~جنسا واحدا من السمك يسمى باليونانية سقاروس. وفى كثير ~~من ألسن وحنك السمك اسنان وعلة ذلك ~~ان السمك باضطرار يقبل الماء مع ~~الطعم لمأواه فى الرطوبة ~~ولانه يحتاج الى ان يصير ذلك الطعم فى بطنه ~~عاجلا وليس يمكن ان يلبث ~~الطعم فى افواه السمل ويطحن حينا طويلا لانه ~~ان لبث الطعم فى افواهها سال الماء فدخل فى البطون وملأها. ~~ومن اجل ~~هذه العلة صارت اسنان جميع [اصناف] السمك حادة لتقطع الطعام عاجلا. ~~وصار نبات الاسنان فى اماكن شتى لكى بكثرة الاسنان يكثر قطع الطعم اجزاء ~~صفارا ويكون ذلك بدل الطحن. ~~واسنان السمك معقفة لان قوتها ms056 ~~فيها. ~~وانما طباع الفم فى الحيوان لحال ~~هذه الاعمال ولحال التنفس فى اجناس ~~الحيوان الذى يتنفس ~~ويبرد جوفه من الهواء الذى يدخل عليه من خارج. ~~فان الطباع ~~كما قلنا فيما سلف يستعمل كثيرا من الاعضاء فى ~~الاعمال ~~المشتركة العامة مثل ما يستعمل الفم. ~~فان جميع الحيوان انما يأكل بالفم. ~~فاما القوة فهو شىء خاص لبعض الحيوان ولبعض اجناسها. ~~[ف] اما التنفس ~~فليس بمشترك لجميع الحيوان بنوع واحد. فاما الطباع ~~فانه يجمع جملة ~~الحاجة فى عضو واحد وصير خلقة ذلك العضو مختلفة ~~بقدر اختلاف الاعمال ~~ولذلك صار بعض الحيوان صغير الفم ~~وبعضه كبير الفم. فكل فم يحتاج اليه ~~لحال طعم وتنفس ~~وكلام فهو صغير وكل فم يحتاج اليه لحال معونة وقوة PageV01P060 ~~فهو مشقق كبير لان ~~قوة ذلك الحيوان فى العض. ومن اجل ذلك صار ~~فتح الفم كبيرا فى جميع الحيوان الحادة الاسنان الذى يأكل اللحم واذا كان ~~فتح الفم كبيرا ~~قوى على ان يكون عضه اشد واقوى. ومن اجل هذه العلة ~~صارت افواه السباع اكبر فتحا من غيرها. وافواه السمك كبيرة الفتح ~~ولا سيما ~~السمك الذى يعض ويأكل اللحم. ففتح الفم ~~موافق لمثل هذا الحيوان فاما ~~صغر الفم وضيقه فعلى خلاف ذلك. واما الطائر ~~فله المنقار وذلك المنقار ~~للطير بدل الشفتين والاسنان. ~~وفى مناقير الطير اختلاف بقدر صنف الحاجة ~~والمعونة. ومن اجل ذلك صارت مناقير بعض الطير معقفة لانها تأكل اللحم ~~ولا تغذى بشىء من اصناف الحبوب ~~فاذا كان المنقار معقفا قوى على ضبط ~~وامساك ما يمسل ولا سيما اذا اراد ان يضبط شيئا ضبطا شديدا. ~~فقوة ~~الطائر الذى يأكل اللحم فى منقاره ومخاليبه ~~ولذلك صار المنقار جاسيا ~~موافقا ~~لتدبير الحياة مثل ~~منقار الطائر النقار الشجر فان منقار هذا الطائر قوى جاس ~~جدا ومنقار الغربان واصناف الطائر الذى يشبه ويلائم الغربان كمثل. ~~فاما ~~مناقير اجناس الطائر الصغير فهى دقيقة موافقة لجمع الحبوب ~~واخذ ما صغر من ~~الحيوان اعنى كل طائر يعيش من البق وما يشبهه والطائر الذى يأكل الدود. ~~[فاما الطائر ms057 الذى يأكل اصول العشب] والطائر الذى فيما بين رجليه جلدة ~~ومأواه فى ~~الماء فمناقير اصناف هذه الطيور موافقة لما ذكرنا. ~~ومن الطير ~~اجناس تكون عريضة المناقير لان عرض المناقير ~~موافق للحفر مثل العرض الذى ~~يعرض للخنازير بين سائر الحيوان الذى له اربعة ارجل ~~اعنى ان الخنزير PageV01P061 ~~عريض الخرطوم لانه يحفر الارض ويأكل الاصول. وكذلك ~~مناقير الطير الذى ~~يأكل الاصول وحياته شبيهة بحياة الخنزير اعنى ان منقاره عريض ~~وهو موافق ~~للحفر وأكل اصول العشب. ~~فقد ذكرنا جميع اعضاء الرأس ووصفنا حالها ~~وعلة خلقتها. ~~فاما جزء الجسد الذى بين قحف ~~الرأس والعنق فهو يسمى ~~فى الانسان وجها وانما ~~سمى وجها لانه ليس فى اصناف الحيوان شىء قائم ~~الجثة ما خلا الانسان ~~فقط. ~~[2] ~~ونحن نريد ان نأخذ فى ذكر علة القرون فان القرون تكون ~~من قبل ~~الطباع فى الحيوان الذى له رأس وليس يمكن ان يكون رأس بين الا فى ~~الحيوان الذى يلد حيوانا ~~ولغير هذا الحيوان رأس يسمى رأسا باستعارة ~~الاسم وربما كان له ايضا قرون تقال قرونا باستعارة الاسم. ~~وانما خلقت القرون ~~لحال المعونة والقوة ~~ومن الحيوان ما له ~~قرون ضعيفة ليست بموافقة لمعونة ~~ولا لقوة ولا لقتال ولا لقهر. ~~فان هذه الاعمال انما هى اعمال القوة. وكل ~~حيوان مشقوق الرجلين بشقوق كثيرة ~~لا تكون له قرون وعلة ذلك لان القرون ~~انما هى علة للمعونة والقوة [و] للحيوان الذى فى رجليه شقوق كثيرة [و] ~~اصناف أخر ~~من اصناف القوة. وقد وهب الطباع لبعض الحيوان مخاليب ~~ولبعضها ~~اسنانا خلقتها موافقة للقتال ودفع المكروه عنها ~~ولكثير من الحيوان ~~الذى له ظلفان قرون ~~ولبعض الحيوان الذى له حوافر ايضا. وانما نبات ~~القرون لحال القوة فاما الحيوان الذى ~~لم يهب له الطباع صنفا من اصناف ~~المعونة مثل ~~السرعة التى وهبت للخيل ~~او عظم جثة مثل عظم الجمال. فان PageV01P062 ~~عظم الجثة ~~مما يمنع الضرورة التى تعرض من سائر الحيوان مثل ~~عظم جثث ~~الجمال وعظم جثث الفيلة فله اصناف أخر من اصناف المعونة. ~~فاما الحيوان ~~الذى له ms058 نابان ناتئان مثل جنس الخنازير ~~فله ظلفان. فاما الحيوان الذى ~~لم يمكن ان تكون له منفعة من طباع القرون ~~فقد وهب له الطباع صنفا آخر ~~من اصناف المعونة مثل ~~ما وهب السرعة للايلة فان عظم جثتها وكثرة شعوب ~~قرونها ~~اقرب الى مضرتها اكثر من منفعتها وكذلك قرون الجواميس وقرون الغزلان ~~ايضا. فان هذا الحيوان ربما قاتل بقرونه لما يضعف عنه ولا يقوى على قتاله ~~ويهرب من السباع والخبيث القتال. فاما ~~البقر البرى فلان قرونه معقفة ~~بعضها مائل الى بعض وهب له الطباع صنف معونة اخرى اعنى له ذرق روثه ~~والقاءه فى مكان بعيد فان هذا الحيوان اذا ~~اتقى رمى بروثه الى موضع ~~بعيد لكى يشتغل به من يطالبه فاذا فعل ذلك سلم. ~~ولم يهب الطباع ~~اصنافا كثيرة من اصناف المعونة ~~للحيوان الواحد الذى هو فهو. ولكثير من ~~الحيوان الذى له قرون اظلاف ~~وربما كان حيوان له حوافر مثل الحيوان الذى ~~يسمى حمارا هنديا. ~~فاجساد الحيوان مجزأة بقدر حركاتها اعنى ~~الحركة ~~اليمنى والحركة اليسرى ~~ولهذه العلة يكون لبعض الحيوان قرنان أعنى قرنا ~~ايمن وقرنا ايسر ومن الحيوان حيوان له قرن واحد ~~مثل الحمار الهندى ~~والحيوان الذى يسمى باليونانية ارقس ~~فاما الذى يسمى ارقس فله اظلاف فاما الحمار ~~الهندى فله حوافر. واذا كان للحيوان قرن واحد ~~فهو نابت فى وسط الرأس لان ~~وسط الرأس ~~فيما بين الاطراف والجوانب فهو حد مشترك. فبحق صار ~~لهذا PageV01P063 ~~الحيوان قرن واحد وله حوافر وطباع الحوافر ~~والاظلاف واحد بعضه فريب من ~~بعض وكذلك يكون ~~التشقيق فى الاظلاف والقرون فى الحيوان الذى هو فهو. ~~وانما يكون التشقيق من نقص الطباع ~~فبحق لا تكون قرون للحيوان الذى له ~~حوافر لان الطباع صير القوة فى الحوافر ~~واعدم الرأس من القرون فبحق صارت ~~[حوافر] للحيوان الذى له [حوافر] قرن واحد. ~~وبحق صار نبات القرون فى ~~الرأس ~~وليس هو كما قال ايسوبوس حيث لام الثور لان ليس له قرون على ~~منكبيه ويزعم انه لو كانت قرونه على منكبيه ~~لكان نطحه بتلك القرون ms059 قويا جدا ~~اكثر من النطح الذى ينطح به من رأسه. فهو يلوم الثور لان قرونه ~~صارت فى ~~رأسه والرأس اضعف الاعضاء بزعمه وقد اخطأ وجهل فى قوله ~~لانه لو كان نبات ~~القرون فى عضو آخر سوى الرأس ~~لكان عليه ثقل وكان مانعا للاعمال ~~ولم يكن ~~ينتفع به فى وجه من الوجوه. ~~وليس ينبغى ان نتفقد المكان الذى منه يكون ~~النطح اشد فقط بل ينبغى ان نتفقد ايضا المكان الذى منه يكون النطح ~~امكن وابعد [ايضا] . ~~ومن اجل هذه العلة لا تكون القرون على اليدين ولا ~~يمكن ان تكون على الرجلين ايضا ~~ولو كانت على الافواه لمنعت الطعم. ~~فباضطرار ~~صار نبات القرون فى الرأس. فان نباتها هناك مما لا يمنع ~~من ~~سائر الاعمال والحركات. ~~وينبغى ان نعلم ان القرون صلبة صامتة فى الايلة ~~فقط ومن اجل هذه العلة تلقى الايلة قرونها فقط. ~~فهى تلقى قرونها ~~لحال المنفعة وتلقيها باضطرار لحال طرح الثقل. فاما قرون سائر الحيوان ~~فما قرب من اصل نباتها فهو مجوف والباقى منها صلب صامت لان ~~ذلك ~~اوفق واجود للنطح. ولكى لا يكون الجزء المجوف ~~ضعيفا لنباته من الجلد ~~صنف الطباع ~~نباته من العظم وبهذا النوع تكون القرون ~~اقوى واقل مضرة PageV01P064 ~~لسائر تدبير معاشها. ~~فقد بينا لماذا صار طباع القرون فى الحيوان ~~وادينا ~~علته ولماذا لبعض الحيوان قرون وليس ~~لبعض. وانما فعل الطباع ذلك لحال ~~الاضطرار ~~اعنى لان الجسد ~~الارضى الجسدانى كثير فى الحيوان العظيم ~~الجثث ~~وليس يعلم حيوان صغير جدا له قرون ما خلا الغزال. وانما ينبغى ~~ان ~~نعرف عمل الطباع اذا كان غالبا مستوليا على كثرة ~~وذلك اذا كان فى ~~الكل او فى الاكثر. ~~وجزء العظام التى فى اجساد الحيوان ارضى ~~ولذلك ~~يكون هذا الجزء كثيرا فى الحيوان العظيم الجثة ~~وقولى معروف لمن تفقد ونظر ~~فى الكثير. وانما ~~يعمل الطباع ابدا بالذى هو اجود وامثل وخير من غيره. ~~فباضطرار يميل هيولى الجزء الارضى فى بعض الحيوان الى الناحية العليا ~~اعنى فى الاسنان ~~والانياب الناتئة وفى بعضه فى ms060 قرون. ومن اجل هذه العلة ~~لا يمكن ان تكون اسنان فى الفك الاعلى والفك الاسفل ~~للحيوان الذى له ~~قرون فليس لمثل هذا الحيوان مقاديم الاسنان فى الناحية العليا ~~فما نقص ~~الطباع من هذه الاسنان زاد على القرون ~~والغذاء الذى كان يؤدى الى ~~مقاديم الاسنان التى فى الفك الاعلى يفنى فى ~~تربية ونشوء القرون. فاما ~~العلة التى من اجلها ليس لاناث الايلة ~~قرون واسنانها مثل اسنان ~~الذكورة ~~[ف] من قبل ان طباع الاناث والذكورة واحد ~~وان من طباعها ان تكون لها قرون ~~ولكن الطباع اعدم أناث الايلة القرون لانها ليست ~~بنافعة لها ولا للذكورة PageV01P065 ~~ولكن ضرورتها اقل ~~لحال القوة. [فاما] سائر الحيوان الذى لا ~~ينفد الجزء ~~الارضى فى هذا العضو اعنى القرون فالطياع ~~صير عظم جميع الاسنان كثيرا ~~فى بعض الحيوان وصير لبعض ~~انيابا ناتئة من الخدين مثل نبات القرون من ~~الرأس. ~~[3] ~~فقد ميزنا وحددنا وادينا علل الاعضاء التى فى الرأس بمثل هذه ~~الحال. ~~فاما تحت الرأس فالعضو الذى يسمى عنقا وذلك ~~فى الحيوان ~~الذى له عنق. وانما اقول ذلك لانه لا يكون هذا العضو اعنى العنق ~~فى ~~جميع الحيوان. ~~والعضو الذى يسمى حنجرة والذى يسمى مريئا اعنى الذى ~~منه يدخل الطعام يكون فى العنق. ~~فخلقة الحنجرة لحال التنفس ~~لانه ~~يكون مدخل ومخرج الهواء بالتنفس ~~وانما اقول ذلك لان فى الحيوان ما ليس ~~له رئة ~~ولا عنق مثل جنس السمك. فاما المرىء ~~فهو العضو الذى منه يدخل ~~الطعام فى البطن ~~وهو بين ان كل حيوان ليس له عنق لا تكون له رئة ~~وليس يحتاج الى عضو المرىء باضطرار لحال مدخل الطعام. ~~ويمكن ان ~~يكون ~~وضع البطن بعد وضع الرأس فى الجسد ~~ولا يمكن ان يكون وضع ~~الرئة بعد الرأس لانه ينبغى ان يكون عضو مشترك ~~مثل انبوبة وانقسم الهواء ~~من ذلك العضو ~~فى تجويف الرئة والوريدات التى تنتهى اليها لان الرئة تجزأ ~~بجزئين. وبهذا النوع ~~يكون عمل الرئة تاما كاملا اعنى دخول الهواء فيها ~~وخروجه منها. ومن اجل ان لآلة ~~التنفس ms061 طولا باضطرار ~~عرض ان يكون ~~المرئ فيما بين الرأس والبطن باضطرار. ~~وطباع المرىء لحمى وله امتداد PageV01P066 ~~مثل امتداد العصب ~~لكى يمتد ويتسع عند مدخل الطعام وخلقته ~~لحمية لكى ~~يكون لينا وبحيث لا يصيبه ~~من الطعام الذى يدخل فيه شىء وتكون من ذلك ~~ضرور. فاما الحلقوم ~~والوريد الخشن فتقويمها من جسد غضروفى ~~لان خلقتها ~~ليست لحال التنفس فقط بل لحال الصوت ايضا. وينبغى ~~للصوت ان يكون ~~صلبا املس ~~والعرق الخشن موضوع بين يدى المرئ وان كان ~~يمنعه من قبول ~~الطعام لانه ان ~~وقع شىء رطب او يابس من الطعام فى الوريد الخشن يكون ~~داعية الى ~~اوجاع وخنق وضرورة كثيرة. ~~فاما قول الذين يزعمون ~~ان العرق ~~الخشن مجرى الماء والرطوبة فهو مما ينبغى ان يزدرى به لانه لا يمكن ان يقبل ~~به الحيوان الرطوبة من اجل ~~انه ليس فيه سبيل آخذ من الرئة الى البطن ~~البتة. ~~فاما السبيل الآخذ من الفم الى المرىء والبطن فهو بين لكل من ~~عاينه. وايضا اذا عرض ~~الغثيان والقىء يستبين من اى موضع تخرج الرطوبة. ~~وهو بين ايضا ان الرطوبة لا تجتمع اولا فى المثانة ~~بل فى البطن ثم ~~تصير من البطن الى المثانة ~~وفضول البطن تقبل اللون من ~~ثفل الشراب ~~الاسود. وهذا العرض يعرض ايضا ~~من قبل القروح التى تكون فى البطن. ~~ولكن ~~خليق ان يلومنا احد لذكرنا قول اهل الجهل وقلة المعرفة. ~~فاما ~~العرق الخشن فلانه موضوع بين يدى المرىء ~~يكون علة أذى وضرورة من الطعام ~~ولذلك احتال الطباع ~~وصير على فم العرق الخشن غطاء وهو العضو الذى على ~~اصل اللسان. وليس هذا العضو فى ~~جميع الحيوان الذى يلد حيوانا بل PageV01P067 ~~فى الحيوان الذى له رئة والذى ~~ليس بمفلس الجلد ولا له اجنحة. ~~فليس ~~لمثل هذا الحيوان ذلك العضو بل ينفتح وينغلق ~~فم العرق الخشن عند الحاجة ~~الى التنفس كما ينغلق وينفتح عرق الحيوان الذى له العضو الذى فوق اصل ~~اللسان. فهذا العرق ينفتح وينغلق عند حاجة التنفس لكى ~~لا يقع شىء من ~~الطعام فى ms062 ذلك العرق. فان ~~غفل الحيوان ~~وتنفس ساعة يطعم الطعام ~~ووقع شىء منه فى العرق الخشن عرض له منه سعال وخنق [و]كما ~~قلنا فيما ~~سلف. [و] نعم ما احتال الطباع فى خلقة اللسان والعضو الذى فوق اصل ~~اللسان ~~وحركتها لكى يكون مضغ وطحن الطعام فى ~~الفم وان بقى شىء منه ~~عند الابتلاع يبقى فيما ~~بين الاسنان ولا ~~يخطىء مجراه ويصير الى فم العرق ~~الخشن. وليس يكون هذا ~~العضو اعنى الذى يكون فوق اصل اللسان فى ~~الحيوان الذى وصفنا لحال يبس لحمه ~~وجساوة جلده فانه لو كان له هذا ~~العضو مع ما وصفنا من حاله لم يكن جيد الحركة ~~لتقويمه من لحم يابس وجلد ~~جاس ~~ولذلك صار فم هذا العرق ينغلق وينفتح عند حاجة التنفس اسرع ~~من ~~حركة ذلك العضو المخلوق من اللحم والجلد الذى ذكرنا. فهذه حال العرق ~~الخشن فى ~~الحيوان الذى له شعر. فقد قلنا العلة التى من اجلها صار ~~لبعض ~~الحيوان هذا العضو ولم يصر لبعضه اعنى العضو الذى يكون على اصل ~~اللسان. ~~وقد اصاب الطباع حيث ~~احتال بهذه الحيلة فدفع الضرورة عن ~~العرق الخشن والعرق الخشن موضوع ~~بين يدى المرىء باضطرار ولان القلب ~~موضوع فى مقدم ~~الصدر وفى الوسط ونقول ان ~~ابتداء الحياة وكل حركة وكل ~~حس فيه. وانما الحس ~~والحركة فى مقدم جزء القلب وبهذا القول يميز ~~الاوسط ~~والمؤخر. فاما الرئة فهى موضوعة حيث القلب ~~وفيما يلى القلب. ~~وانما يكون التنفس بالرئة لحال ~~الاول الذى فى القلب وانما يكون التنفس PageV01P068 ~~الذى يتنفس ~~الحيوان بالرئة والعرق الخشن ويصير تنفس الهواء الى ~~مقدم ~~القلب اولا فباضطرار يتحرك الحنجرة والعرق الخشن فى اوان التنفس. ~~فقد ~~استبان أنه باضطرار صار موضع العرق الخشن فى مقدم المرئ لان ~~ما يدخل ~~فى العرق الخشن يصل الى الرئة والقلب ~~واما ما يدخل فى المرىء فهو يصير ~~الى البطن. وبقول كلى العضو الاكرم والاجود ~~اذا لم يكن شىء آخر اعظم ~~منه يمنعه يصير ~~فى الناحية العليا لا يصير الى الناحية السفلى وهو احرى ان ~~يصير ms063 فى ~~المقدم ولا يصير فى المؤخر واحرى ان يصير فى الناحية ~~اليمنى ولا ~~يصير فى الناحية اليسرى. ~~فقد قلنا ما صلح فى العنق والمرئ والعرق الخشن ~~والذى يتلو قولنا ذكر اعضاء الجوف. ~~[4] وهذه الاعضاء ~~خاصة للحيوان الدمى وفى بعض الحيوان جميع اعضاء ~~الجوف وهذه الاعضاء ~~ليس جميعها فى بعض. ولا تكون اعضاء الجوف فى ~~الحيوان الذى لا دم له وقد اخطأ ~~ديموقريطوس فيما قال فى اعضاء الجوف ~~حيث ~~قال انها تكون فى الحيوان الذى لا دم له ولكن لا تظهر لحال صغره. ~~وذلك بين من قبل ان فى الحيوان الدمى تظهر اعضاء الجوف فى اول خلقته ~~وتقويمه ~~وهو بعد صغير جدا فقلبه وكبده يظهر ظهورا بينا. ~~وربما كان ~~الحيوان ابن ثلاثة ايام وعظمه مثل نقطة فتظهر هذه الاعضاء فيه صارا جدا ~~وتظهر ايضا صفارا فى سقط الجنين. ~~وايضا كما قلنا انه ليس استعمال ~~الاعضاء التى فى ظاهر اجساد الحيوان واحدا ~~بل مختلف بقدر الحاجة الداعية ~~اليه ~~وكذلك استعمال الاعضاء التى فى الجوف مختلف بقدر اصناف تدبير المعاش. ~~فاعضاء الجوف شىء خاص للحيوان الدمى ~~وكل واحد منها مقوم من هيولى ~~دمية وذلك بين فى ~~الاطفال لان اعضاء الاطفال بقدر قياس جثتها كبيرة جدا PageV01P069 ~~دمية ~~لان صنف الهيولى وكثرتها ~~ظاهر جدا فى اول التقويم. فاما القلب ~~ففى جميع الحيوان الدمى. وقد قلنا ~~فيما سلف لاى علة يكون القلب فى ~~كل حيوان دمى. ومن اجل انه باضطرار ينبغى ان يكون دم فى كل حيوان ~~دمى ~~ولان الدم رطب باضطرار يحتاج الى ان يكون له وعاء ~~يجتمع فيه ~~ولذلك احتال الطباع وصير خلقة ~~العروق وباضطرار يكون للعروق اول واحد ~~وحيث يمكن الاصل واحد ~~فهو امثل واجود ان يكون واحدا ولا تكون الاوائل ~~كثيرة. وانما القلب ابتداء ~~واول العروق فانها تظهر خارجة من القلب وليس ~~تظهر مارة به. ~~وطباع خلقة القلب من عروق لانه من جنس العروق ~~وموضع ~~القلب مكان موافق لكينونته اول لانه موضوع فى الكان الاوسط ~~بل هو موضوع ~~فى المكان الاعلى وليس ms064 فى المكان الاسفل وفى المقدم وليس فى المؤخر ~~لان ~~الاكرم مرتب فى الاماكن الاكرم من قبل الطباع ~~ان لم يكن شىء اعظم مانع ~~له. وما قلت بين جدا ~~فى الانسان خاصة وفى سائر الحيوان ~~ايضا اعنى ~~ان الطباع وضع القلب فى الموضع الاوسط من الجسد الذى يحتاج اليه ~~باضطرار ~~وتمام ذلك الجسد الموضع الذى منه تخرج الفضول. فاما سائر ~~الاعضاء ~~فهى فى الحيوان على حال مختلفة وليس هى من التى يحتاج اليها ~~لحال الحياة باضطرار ~~ولذلك يعيش الحيوان اذا قطعت تلك الاعضاء. ~~فاما ~~الذين يزعمون ان اول ~~العروق فى الرأس فقد اخطؤوا وبئس ما ظنوا لانهم ~~يصيروا ~~اوائل كثيرة مفترقة وفى مكان ~~بارد. وذلك بين من قبل ان البرد ~~يسرع الى هذا العضو ويشتد عليه فاما مكان القلب فعلى خلاف ما ذكرنا. PageV01P070 ~~وكما قلنا فيما سلف ان العروق ~~تمر بسائر اعضاء الجوف وليس تمر بالقلب. ~~ومن هذه الحجة يستبين ان القلب جزء من اجزاء العروق. ~~وذلك بحق لان ~~جسد القلب فى الوسط وخلقته ~~فى جسد صفيق مجوف من قبل الطباع وهو ~~ايضا مملوء دما ~~لان ابتداء العروق منه وانما هو مجوف ~~لقبول الدم وهو ~~صفيق لحفظ ~~ابتداء الحركة. وليس يكون فى سائر الاعضاء ~~دم بغير عروق ~~الا فى القلب فقط فاما الدم الذى فى سائر الاعضاء ~~فهو محتبس فى عروق. ~~وذلك بحق ~~من اجل ان الدم يخرج من القلب ويصير فى ~~العرو وليس يأتى ~~الدم الى القلب من مكان آخر لان القلب ~~عين وابتداء الدم [و] العضو الذى ~~يقبل الدم اولا. وذلك بين من ~~شق الاجساد واصناف الولاد ~~لان خلقة ~~القلب تظهر اولا دمية وكينونتها قبل كينونة ~~سائر الاعضاء. وايضا حركات ~~الاشياء اللذيذة والكريهة ~~وبقول عام حركة كل حس من هنا تبتدئ فى معرضها ~~واليه تكون غايتها اعنى الى القلب. وكذلك ينبغى ان يكون ~~الاول اعنى انه ~~ينبغى ان يكون واحدا ويكون حيث الاوسط ~~فان ذلك المكان اكثر ملامة له من ~~غيره والاوسط واحد وقوته تنبسط فى جميع الاعضاء ~~بنوع ms065 واحد او نوع مقارب. ~~وايضا اذ قد علمنا انه ليس لشىء من الاعضاء الدمية ~~حس ولا للدم حس ~~ينبغى ان يكون الاول الذى فيه الدم مثل ~~وعاء وباضطرار ان يكون الاصل ~~والاول مثله. ~~وليس يظهر ذلك بالكلمة فقط بل ~~بالحس ايضا. فان القلب ~~يظهر فى جسد الجنين عند اول خلقته ويظهر ~~متحركا من بين سائر الاعضاء PageV01P071 ~~مثل حيوان وذلك لانه اول طباع ~~الحيوان الدمى. والشاهد لنا على ما ذكرنا ~~كينونة القلب فى ~~جميع الحيوان الدمى لانه باضطرار ~~يحتاج الى اول الدم. ~~والكبد ايضا فى ~~جميع الحيوان الدمى ولا يمكن ان يقول قائل ان الكبد ~~اول ~~الجسد كله ولا انه اول الدم لانه ليس ~~بموضوع فى موضع ملائم للاول وله ~~عضو آخر موضوع قبالته فى ~~الحيوان اللطيف الخلقة اعنى الطحال. وايضا ليس ~~للكبد مكان قبول ~~للدم مثل ما للقلب بل ~~الدم الذى فى الكبد محتبس فى ~~العروق مثل الدم الذى فى سائر الاعضاء وايضا تمر بهذا العضو عروق ~~ولا تمر ~~بالقلب عروق من اجل ان ~~اوائل جميع العروق من القلب. وايضا باضطرار ان ~~يبكون احد هذين العضوين اولا فاذ قد علمنا ان ~~الكبد ليس هو اول فباضطرار ~~ان يكون القلب ~~اول جميع الجسد واول الدم لانه محدود بالحس وللعضو ~~الاول من اعضاء الحيوان الذى له حس دم مثل القلب لانه ~~ابتداء الدم وهو ~~دمى قبل سائر الاعضاء. وطرف القلب ~~حاد وهو اصلب من سائر جسده وهو ~~موضوع ~~فى الصدر وبقول عام موضعه فى مقدم الجسد لكى لا يبرد عاجلا ~~ولذلك صارت خلقة الصدر قليلة اللحم ومؤخر الجسد اكثر لحما من المقدم ~~ومن ~~اجل ذلك للحرارة بشرة كثيرة فى ناحية الظهر. ~~والقلب فى سائر الحيوان ~~موضوع فى وسط الصدر ~~فاما فى الانسان فهو مائل الى الناحية اليسرى ~~لكى ~~يكون تبريد الناحية اليسر مساوى تبريد الناحية اليمنى ~~لان الناحية اليسرى ~~من جسد الانسان باردة خاصة اكثر من سائر الحيوان. ~~وايضا القلب موضوع ~~فى اجساد السمك بنوع واحد ~~كما قلنا فيما سلف وقد بينا ms066 العلة التى من ~~اجلها يظهر وضع القلب مختلفا. ~~والناحية الحادة من القلب قبالة الرأس PageV01P072 ~~وفيه الحركة. وفى القلب ايضا كثرة العروق ~~وذلك بحق لان الحركات منه ~~وهو يجذب ويمد الى ذاته. فلحال هذا العمل يحتاج القلب الى ~~قوة ايضا ~~كما قلنا ~~فيما سلف وهو من الطباع مثل حيوان فى الاجساد التى يكون فيها. ~~وليس ~~فى شئ من خلقة القلوب عظم بقدر ما عاينا ما خلا الخيل ~~وجنس من ~~اجناس البقر فان فى قلوب هذا الحيوان ~~عظما لحال كبر الجثة فالعظم موضوع ~~فى القلب من قبل الطباع مثل سند كما لكل الاجساد سند ايضا. ~~وفى قلوب ~~الحيوان العظيم الجثة ثلاثة بطون ~~فاما فى قلب كل الحيوان الصغير الجثة ~~فبطنان ولا بد من ان يكون فى قلب كل حيوان بطن ~~كما قلنا فيما سلف لانه ~~ينبغى ان يكون مكان ~~وموضع قبول للدم الاول فى القلب. ~~وقد قلنا مرارا ~~شتى انه ينبغى ان يكون الدم اولا فى القلب. وينبغى ان نعلم ان اوائل ~~العروق ~~عرقين اعنى العرق الذى يسمى عظيما والعرق الذى يسمى باليونانية ~~اورطى. ~~وكل واحد من هذين العرقين اول وابتداء عروق مختلفة ~~بفصولها. ~~وسنذكر حالها فى آخره. ولهذه العلة ينبغى ان تكون اوائل العروق ~~مختلفة ~~لان طباع الدم مفترق على صنفين ~~ولذلك صارت المواضع التى تقبل الدم فى ~~الحيوان الذى يكن اثنين ~~وهو ممكن فى الحيوان العظيم الجثة لان ~~لقلوب ~~هذا الحيوان عظم ايضا. وهو امثل واجود ان تكون البطون ~~ثلاثة لكى يكون ~~الاول الواحد مشتركا وهو الاوسط الفرد. ~~وينبغى ان يكون لهذه البطون عظم ~~ومن اجل هذه العلة ~~يكون فى كبار القلوب ثلاثة بطون. وفى بطون القلوب ~~التى تكون فى الناحية اليمنى دم كثير ~~حار جدا ولذلك صارت الناحية اليمنى PageV01P073 ~~اكثر حرارة من الناحية اليسرى ~~والدم الذى يكون فى البطن الايسر اقل وابرد. ~~وما كان من البطون متوسطا فالدم الذى فيه معتدل الكثرة والحرارة وهو نقى ~~جدا. ~~ولذلك كان ينبغى ان يكون يهدأ العضو الذى فيه القوة الاولى خاصة ~~اعنى ms067 من دم نقى معتدل الكثرة ~~والحرارة. وفى القلوب تجزىء شبيه بالخياطة. ~~وليس ذلك التجزئ بملتئم بعضه ببعض ~~مثل التئام شىء مركب من كثرة بل كما ~~قلنا ~~شبيه بتفصيل المفاصل. وقلوب الحيوان الذى له حس اكثر ~~شبيهة ~~بتفصيل المفاصل وقلوب الحيوان الابله الكسل اقل تفصيل المفاصل مثل ~~قلوب ~~الخنازير. وفى القلوب اختلاف من قبل العظم ~~والصغر واللين والجساوة. ~~فان ~~قلوب الحيوان الذى لا حس له جاسية ~~صفيقة الجسد وقلوب الحيوان الذى له ~~حس الين. ~~وايضا الحيوان الذى له قلوب كبار جزوع والحيوان الذى له قلوب ~~اوساط العظم اقدم واجرأ وانما الآفة التى تصيب هذا الحيوان ~~من الفزع ~~والجزع <***> لان حرارة القلب فيه قليلة ~~وليس تلائمها القلوب فلان الحرارة ~~يسيرة فى القلوب العظيمة ~~تضعف ويكون الدم ابرد. وانما القلوب ~~الكبار فى ~~الارانب والايلة والفأر والضبع ~~والحمير وابن عرس وسائر الحيوان الذى ~~جزعه ~~بين والذى يمكن [ان يؤذى] لحال الفزع. وحال ~~العروق والبطون قريبة من ~~الحال التى وصفنا ~~وكمثل ما تسخن النار القليلة سخونة ~~دون فى البيت ~~الكبير من الصغير ~~كذلك تكون الحرارة فى هذه ايضا لان ~~العروق والبطن ~~اوعية. وايضا اصناف الحركات التى فى كل واحد ~~من الاجساد الحارة تبرد PageV01P074 ~~والروح يكون اكثر واقوى فى الاماكن الواسعة. ولذلك انه ~~لا يكون سمينا ~~شىء من الحيوان العظيم البطون ولا الحيوان العظيم العروق اعنى ان الجثة لا ~~تكون سمينة جدا ~~بل جميع الحيوان الصير البطون والصغير العروق ~~يكون ~~سمين اللحم او يكون الاكثر على مثل هذه الحال. والقلب فقط ~~من بين جميع ~~اعضاء الجوف لا يحتمل وجعا وا سقما صعبا شديدا. ~~وذلك بحق لانه اذا ~~فسد الاول ~~لا يمكن شىء آخر معين لسائر الاعضاء دافعا عنها وسائر الاعضاء ~~تأخذ القوة من القلب وليس يأخذ القلب منها. ~~والعلامة الدليلة على ان ~~القلب لا يحتمل سقما ولا مرضا شديدا ~~من قبل انه لم يذ بح ذبيحة يظهر فى ~~قلبها ~~وجع ولا آفة كما يظهر فى سائر اعضاء الجوف ~~فان الكلى تظهر مرارا ~~شتى مملوءة حجارة ~~وقروحا ms068 ودماميل والكبد ~~والرئة كمثل وتظهر اوجاع أخر ~~كثيرة ~~فيما يلى اعضاء الجوف وخاصة فيما يلى ~~الرئة والوريد الخشن واوجاع ~~الكبد تظهر فى موضع التئام ~~العرق العظيم وذلك بحق من اجل انه ~~يشارك ~~القلب بهذا الموضع. فجميع ~~الآفات التى تعرض للحيوان لحال سقم تظهر ~~فيما يلى القلب ~~انا ذبح وشق. فقد ذكرنا حال القلب ~~وقلنا لاى علة يكون ~~القلب فى الحيوان الذى له قلب ~~ولاى علة لا يكون فى بعض الحيوان. ~~[ه] ~~والذى يتلو قولنا ذكر العرو اعنى العرق العظيم ~~والعرق الذى ~~يسمى اورطى فان هذين العرقين الكبيرين تقبلان ~~الدم من القلب قبل غيرهما ~~فاما سائر العروق فهى تنشؤ من هذه وهى شعب منها. ~~وقد قلنا فيما سلف ~~ان خلقة العروق صارت لحال الدم ~~وكل رطب يحتاج الى وعاء يكون فيه ~~وانما يكون الدم فى هذين العرقين [والعرق الذى ينشؤ منهما]. ونحن PageV01P075 ~~نريد ان نقول لماذا صارت هذه العروق اثنين ومن اول واحد ولاى علة تنقسم ~~العروف فى ~~كل الجسد. فخليق انه [ صار الاول واحدا ملائما من اول واحد] ~~من اجل ان ~~النفس التى تحس واحدة بالفعال فمن اجل ذلك صار العضو ~~الذى فيه ~~هذه القوة واحدا هو فهو اولا فهو فى الحيوان الدمى بالقوة ~~والفعال وفى بعض الحيوان الذى ليس بدمى بالفعال فقط. ~~ولذلك اول ~~الحرارة باضطرار يكون فى ~~العضو الواحد الذى هو فهو وتلك الحرارة علة ~~كينونة الدم حارا ~~رطبا. فمن اجل ان ~~اول الحس فى عضو واحد وفيه اول ~~الحرارة صارت حرارة الدم ~~من اول واحد ولحال التمام الدم ~~صارت العروق ~~من اول واحد. ومن اجل هذه العلة ~~صارت ناحيتان اعنى الناحية اليمنى ~~والناحية اليسرى للحيوان الدمى السيار وفى اجساد جميع ~~هذا الحيوان صار ~~محدودا المقدم والمؤخر ~~والايمن والايسر والاعلى والاسفل. وبقدر ما يقال ان ~~المقدم ~~اكرم واروس من المؤخر كذلك ~~العرق العظيم اكرم من العرق الذى ~~يسمى اورطى فان العرق العظيم موضوع فى ~~مقدم الجسد فاما الذى يسمى ~~اورطى فهو موضوع فى مؤخر الجسد. والعرق العظيم بين ms069 فى جميع ~~الحيوان ~~الدمى فاما العرق الآخر فهو يظهر فى بعض الحيوان الدمى ظهورا ضعيفا ~~ولا يظهر فى بعضه البتة. فاما ~~العلة التى من اجلها تنقسم العروق فى كل الجسد ~~من قبل ان الدم هيولى جميع الجسد ~~فى الحيوان الذى له دم وفى الحيوان الذى لا دم ~~له الجزء الملائم للدم والدم وما يلائمه موضوع فى عروق. ~~فاما كيف يغذى ~~الحيوان ومماذا وباى نوع ~~يأخذ الغذاء من البطن فذكره اوفق ~~للاقاويل PageV01P076 ~~الموضوعة على الولاد. ولان تقويم ~~الاعضاء من الدم كما قلنا فيما سلف ~~بحق ~~صار مسيل الدم من العروق فى كل الجسد من قبل الطباع لانه ~~يجب ان ~~يجوز الدم بكل الجسد ويكون فى كله ~~ان كان تقويم كل واحد من الاعضاء من ~~الدم. وذلك ~~شبيه بقنى ومجارى الماء التى تهيأ فى البساتين فانها تخرج ~~من اول واحد وعين واحد وتتجزأ فى سواق ومجار كثيرة حتى ~~تؤدى الماء ~~الى كل موضع يحتاج اليه. وفى البناء ~~توضع الحجارة فى جميع حدود ~~الاساس. ~~فنبات البساتين يكون من الماء ~~والاساس يكون من الحجارة ثم ~~يوضع البناء عليها. وبمثل هذا النوع ~~احتال الطباع وصير مسيل ومجرى ~~الدم بكل الجسد ~~لان الدم من قبل الطباع هيولى كل الجسد. وذلك ~~يكون بينا ~~فى الاجساد التى تهزل هزالا كثيرا خاصة لانه لا ~~يظهر فيها ~~شىء ما خلا العروق كما يعرض لورق الكرم ~~ولورق شجر التين وجميع الورق ~~الذى هو مثله ~~فانه اذا يبس لا يظهر فيه شىء غير العروق. وعلة ذلك ~~من قبل ان الدم وما يلائمه بالقوة جسد فهو اما جسد واما ~~الذى يلائمه. ~~وكما يعرض فى السواقى فان ما عظم ~~من الخنادق التى تمر بها يبقى زمانا ~~كثيرا وما صغر منها يفسد ~~اجلا وينطم من الطين وثفل الماء ثم ~~يستبين ~~ايضا اذا حفرت ونقيت كذلك يعرض للعروق اعنى ان ما ~~عظم منها يبقى وما ~~صغر منها يكون لحما بالفعال. فاما ~~بالقوة فهو عروق وليس بدون ما كان ~~اولا. ولذلك ما كان ~~اللحم سليما فى ايما ms070 عضو من الاعضاء وشق يسيل منه PageV01P077 ~~دم وليس يمكن ان يكون دم بغير ~~عروق وليس هناك عرق صغير بين البتة كما ~~لا تستبين الخنادق الصفار التى تهيأ لمسيل الماء اذا انطمت قبل ان تنقى ~~وتخرج عنها الهيولى التى انطم بها. ~~والعروق تصير من عظم الى صغر كلما ~~امتدت فى الجسد ~~حتى تصير السبل اصغر واضيق لحال غلظ الدم ~~اعنى ~~السبل لا موافقة لمجازر الدم. ومن فضلة ~~الرطوبة يخرج ندى وهو الذى يسمى ~~عرقا وانما يكون العرق ~~اذا حمى ودفى الجسد وانفتحت افواه العروق. ~~وقد ~~عرض لبعض الناس عرق دمى ~~لحال رداءة مزاج الجسد اعنى لان الجسد صار ~~موافقا للمسيل وصار سخيفا ~~ويرطب الدم جدا وصار مائيا لقلة نضوج وضعف ~~الحرارة التى ~~فى العروق الصغار ولا سيما لحال قلة الدم. وقد قلنا فيما ~~سلف ~~ان كلما فيه شركة من الدم اذا نضج يغلظ ويثخن ~~والغذاء والدم ~~مخلوط من كليهما. وليس تقوى ~~الحرارة على الطبخ والنضوج لحال قلتها ~~وذلك يكون ايضا لحال كثرة وافراط الفذاء الذى يصير الى الجسد ~~فالحرارة ~~تكون يسيرة اذا قيست الى كثرة الغذاء. والافراط يكون بنوعين اعنى ~~بالكمية ~~والكيفية لان ليس جميع الدم جيد النضج بنوع واحد. ~~وانما يسيل الدم ~~من السبيل الواسعة جدا ~~ولذلك يسيل من سبل المناخير وسبل اللثات والدبر ~~وربما سال دم كثير من الفم بغير وجع ~~ولا يكون مسيل هذا الدم عسرا ~~مؤذيا بل مثل مسيل الدم ااذى يسيل من ~~الوريد فانه يسيل بعسرة وشدة PageV01P078 ~~واذى. والعرق العظيم والعرق الذى يسمى اورطى ~~تبدل اماكنها وتتشبك ~~بعضها ببعض لتمسك وتضبط الجسد. واذا امتدت العروق وصارت الى ناحية ~~اليدين والرجلين ~~انشقت وتشعبت ويأخذ الشق الواحد من مؤخر الجسد الى ~~مقدمه والشق الآخر من المقدم ال المؤخر ~~ثم تلتقى فى موضع واحد كما ~~يعرض للاجساد التى تضفر وتشتبك ~~بعضها ببعض حتى تلتئم وتركب بعضها ~~على بعض كذلك يعرض ~~للعروق اذا صار بعضها مركبا على بعض اعنى ما ~~كان منها ~~خلف يركب على ما فى مقدم الجسد منها. ms071 وكذلك يعرض للعروق ~~التى تخرج من القلب وتأخذ الى الناحية ~~العليا. فاما لطف معرفة حال ~~العروق وتركيبها وافتراقها فهو يدرل من شق الاجساد ومما وصفنا ~~عن حال ~~الحيوان وطباعه. فقد اكتفينا بما ذكرنا عن حال العروق والقلب ~~والذى يتلو ~~قولنا النظر فى طباع سائر اعضاء الجوف ~~فنحن نفعل ذلك ايضا بقدر المأخذ ~~الذى اخذنا فيما سلف من قولنا. ~~[6] فللحيوان المشاء رئة ~~وذلك باضطرار لانه يحتاج الى التبريد ~~والحيوان الدمى يحتاح خاصة الى هذا التبريد لانها اكثر حرارة من غيرها. ~~فاما الحيوان الذى ليس بدمى فهو قوى على ~~التبريد بالروح الطباعى الذى ~~فيه. ~~فاما الحيوان الذى يتنفس فهو يبرد بالهواء الدخيل فى جوفه. ~~ومن ~~اجل ذلك نقول ان لجميع الحيوان الذى يتنفس رئة ~~وكل حيوان مشاء يتنفس ~~وبعض الحيوان المائى يتنفس ايضا مثل ~~الدلفين والحيوان العظيم الذى يسمى ~~باليونانية فالاينا وجميع السباع البحرية العظيمة الجثث التى تنفخ وتجذب الهواء. PageV01P079 ~~وكتير من الحيوان مشترك الطباع ~~اعنى انه مائى وبرى لحال ~~مزاج جسده ~~الطباعى وذلك الحيوان يأوى فى الماء اكثر الزمان. ~~فكثير من الحيوان البرى ~~يأوى فى الماء لحال العلة التى ذكرنا ولانه برى يتنفس وذلك التنفس غاية وتمام ~~حياته. ~~والرئة آلة وابتداء حركة الرئة ~~من القلب وهى تهىء سعة لمدخل ~~الهواء ~~لحال رخاوة وتجويف وعظم جسدها فاذا انتفخت وتورمت الرئة ~~دخل ~~الهواء واذا انقبضت واجتمعت الى ذاتها خرج الهواء. ~~ولين الرئة موافق ~~لاختلاع القلب لانه ينتفخ ولا يرتفع كثيرا ~~وانما يعرض اختلاج القلب فى ~~الانسان خاصة ~~لان الانسان يرجو ~~ويتقى الامر الآتى فالرئة موافقة لاختلاج ~~القلب وللتنفس كما قلنا. ~~وفى الرئة التى تكون فى جوف الحيوان اختلاف ~~كثير لان لبعض الحيوان ~~رئة دمية كبيرة ولبعض الحيوان رئة صغيرة رخوة ~~الجسد مجوفة. ~~فللحيوان الذى يلد حيوانا رئة كبيرة ~~كثيرة الدم لحال ~~حرارة الطبا ع. فاما رئة الحيوان الذى يبيض بيضا فصغيرة يابسة قوية على ان ~~ترم وترتفع اذا نفخ فيها مثل ~~الحيوان المشاء الذى له اربعة ارجل ويبيض ~~بيضا مثل السلحفاة والسام ابرص ms072 ~~وكل جنس مثل هذا وايضا مع هذا ~~جنس الطير. فان رئة جميع الطير ~~مجوفة شبيهة بزبد فان الزبد يكون ~~قليلا ~~من كثير اذا ذاب وصار ماء. فرئة هذا الحيوان ~~صغيرة صفاقية ولذلك ~~جميع هذه الاصناف لا تعطش وهى قليلة الشرب ~~ولذلك تصبر عن الماء زمانا ~~كثيرا ~~لقلة حرارة اجوافها ~~فهى تبرد زمانا كثيرا من حركة الرئة فان حركتها ~~خالية ~~هوائية. ويعرض ان يكون اعظام هذه الاجناس ~~من دون اعظام سائر PageV01P080 ~~جثث الحيوان لان الحرارة الطباعية تكون علة نشؤ. ~~فاما كثرة الدم فعلامة دليلة ~~على حرارة وهى تصير ~~جثث الحيوان قائمة. ومن اجل هذه العلة صار الانسان ~~قائما ~~مستقيم الجثة اكثر من جميع الحيوان والحيوان الذى يلد حيوانا قائم ~~الجثة اكثر من سائر الحيوان الذى له اربعة ارجل. ~~وليس يأوى فى الثقب ~~والشقوق شىء من الحيوان الذى يلد حيوانا ولا يكون عادم الرجلين. ~~وبقول ~~كلى انما خلقة الرئة لحال التنفس. ~~[7] ~~ومن اعضاء الجوف ما هو مقسوم بجزئين مثل الكليتين ومنها ما ليس ~~بمقسوم ~~مثل الرئة والقلب ~~ومنها ما يشك فى حاله ان كان مقسوما بجزئين ~~ام لا مثل ~~الكبد فان له جزئين وان كانا ملتئمين ~~كل واحد بالآخر ولذلك ~~يظن مثل واحد. ~~وبقول عام جميع اعضاء الجوف مضعفة الطباع. وعلة ذلك ~~افتراق الجسد فان لكل جسد ناحيتين وهو موافق لاول واحد اعنى ~~الناحية ~~العليا والناحية السفلى ومقدم الجسد ومؤخره ~~والناحية اليمنى والناحية اليسرى. ~~ومن اجل هذه العلة يظن ان ~~دماغ كل حيوان مقسوم بجزئين وكل واحد ~~من آلة الحواس كمثل ~~وبهذا النوع ينقسم القلب فى البطون. فاما ~~الرئة ~~فهى فى اجساد الحيوان الذى يلد حيوانا مقسومة باثنين ولذلك يظن كثير من ~~الناس ~~ان له رئتين. فاما الكليتان فهى مفترقة وافتراقها بين لكل واحد. ~~فاما حال الكبد والطحال فمشكوكة ~~وعلة ذلك من قبل ان الحيوان الذى له ~~طحال باضطرار يظن ان الطحال كبد ليس بخالص فاما فى الحيوان ~~الذى ~~ليس له طحال باضطرار بل طحال صغير جدا مثل نقطة اوعلامة ~~فالكبد ~~موجود ms073 مقسوم باثنين والجزء الواحد الاعظم فى الناحية ~~اليمنى والجزء الاصغر ~~فى الناحية اليسرى. ~~ووضعهما ظاهر للمعاينة [فوضعهما على حال ما ذكرنا] PageV01P081 ~~وليس ذلك بين فى الحيوان الذى يبيض بيضا الا فى بعضه ~~فانه ربما وجد ~~الكبد مفترقا فى بعض هذا الحيوان وفى ~~بعض الاماكن والبلدان مثل الحيوان ~~الذى يسمى باليونانية داسوبوس فانه يظن ان له ~~كبدين مثل بعض السمك ~~والحيوان البحرى الذى يسمى باليونانية ~~صلاخى. ولان وضع الكبد فى الناحية ~~اليمنى صار وضع الطحال ~~من قبل الطباع فى الناحية اليسرى فباضطرار ~~صار ~~الكبد عضو من اعضاء جوف الحيوان. وكما قلنا فيما سلف ~~الناحيتان اعنى ~~الناحية اليمنى والناحية اليسرى علة تجزئ اعضاء الجوف. وانما سمى اعضاء ~~الجوف ~~الاعضاء التى تحت الحجاب خاصة وخلقة اعضاء الجوف ~~لحال العروق ~~التى تبقى عالية لتبقى فى الجسد ~~برباط هذه الاعضاء. وانما العروق موضوعة ~~فى الجسد مثل الحبال الفلاظ التى تربط بها السفن فى البر اذا ارست. ~~فلذلك [تمر] بالاجزاء الممدودة ~~من العرق العظيم الى الكبد والطحال ~~فان طباع هذين العضوين مثل مسامير تضبط وتشد ~~الجسد. فالعرق ~~العظيم يأخذ الى ~~الكبد والطحال والناحية الواحدة من نواحى الجسد ~~وانما ~~تأخذ العروق التى تخرج من العرق العظيم الى هذين العضوين فقط وفى ~~مؤخر الجسد الكلى وتأخذ اليها عروق ليس من ~~العرق العظيم فقط بل من ~~الذى يسمى باليونانية اورطى ايضا. فان من ذلك العرق تخرج عرقان وينتهى ~~الواحد الى ~~الكلية الواحدة والآخر الى الكلية الاخرى وذلك موافق لتقويم ~~الحيوان. ~~وللكبد والطحال معونة على طبخ ~~الطعام لانهما من دم ولذلك ~~صار طباع الحرارة فيهما كثير ~~فاما الكليتان فخلقتهما لحال تصفية فضلة ~~الرطوبة التى تجر الى المثانة. ~~فباضطرار صارت هذه الاعضاء فى اجساد ~~الحيوان اعنى القلب والكبد. [ف] اما القلب فلحال اول الحرارة لانه ينبغى ان PageV01P082 ~~يكون ~~شىء مثل مستوقد لحال وضع الحرارة الطباعية فيه وان تكون ~~تلك ~~محفوظة حفظا جيدا لانها ترؤس الجسد كما يكون رئيس فى بعض المدن. ~~فاما الكبد فخلقته لحال الطبخ والنضوج وجميع الحيوان الدمى يحتاج ms074 ~~الى ~~هذين العضوين ولذلك يكون فى جسد كل حيوان دمى ~~قلب وكبد. فاما ~~الحيوان الذى يتنفس فله ~~عضو ثالث على كل حال اعنى الرئة. فاما الطحال ~~فهو فى اجساد الحيوان بنوع عرضى وليس باضطرار ~~لانه شبيه بفضلة اعنى ~~الفضلة التى تكون من البطن والفضلة التى تكون من ~~المثانة. ومن اجل هذه ~~العلة يكون الطحال صغيرا ~~ناقص الجثة فى بعض الحيوان ولا سيما الطائر ~~السخن البطن مثل الحمامة والباز والحدأة. وهذا العرض يعرض ~~للحيوان ~~الذى يبيض بيضا وله اربعة ارجل على مثل هذا الفن فان طحال هذا ~~الحيوان صغير جدا ~~وكثير من الحيوان الذى له قشور اعنى الحيوان الذى ليس ~~له مثانة ~~ايضا لان الفضلة التى تكون فى اجسادها تميل الى ناحية ~~اللحم ~~ومن اللحم تأخذ الى ناحية الريش والقشور. فاما الطحال فهو يجذب من ~~البطن فضل الرطوبة والندى ويقوى ~~على طبخها لان خلقته خلقة دمية. وربما ~~جذب من البطن فضلة رطوبة كثيرة ~~ويكون ذلك علة جفاف ~~ويبس البطن ~~وجساوة الطحال لحال اجتماع الرطوبة فيه. ~~وكذلك يعرض للذين يبولون بولا ~~كثيرا ~~لحال جذب الرطوبة الى غير مواضعها. ~~فاما اذا كانت فضلة اجساد ~~الحيوان قليلة فليس يكون الطحال كبيرا مثل العرض الذى يعرض لاجناس ~~الطير والسمك ~~فان منها ما ليس له طحال كبير ومنها ما له طحال صغير ~~جدا ليكون مثل علامة. ~~وهذا العرض يعرض للحيوان الذى يبيض بيضا وله ~~اربعة ارجل مثل ما يعرض لاجناس الطائر فان الطحال يوجد فى الحيوان PageV01P083 ~~الذى وصفنا صغيرا صلبا وخلقته شبيهة بخلقة الكل ~~لان خلقة الرئة رخوة ~~مجوفة قليلة ~~النضوج والفضلة التى تكون تميل ~~الى الجسد والى التفليس ~~وكما تميل فى الطائر الى الريش والجناحين. ~~فاما فى الحيوان الذى له مثانة ~~ورئة دمية ~~فالطحال يوجد رطبا لحال العلة التى ذكرنا ولان طباع ~~الناحية ~~اليسرى بقول كلى ارطب وابرد. ~~وكل واحد من الاضداد مجزأ بقدر جنس ~~الاسطقس الملائم المتفق اعنى ان الايمن ضد الايسر وان الرطب ضد اليابس ~~والحار ضد ~~البارد وهى اسطقسات متفقة بقدر النوع ms075 الذى ذكرنا. ~~فاما ~~الكليتان فخلقتهما فى اجواف الحيوان الذى له كليتان ليس باضطرار بل ~~لحسن وجودة الحال. وانما خلقة طباعها لحال الفضلة ~~التى تجتمع فى ~~المثانة ~~وتلك الفضلة تكون كثيرة فى بعض الحيوان فالكليتان خلقتا لكى ~~يكون ~~عمل المثانة ابلع واجود. ولان ~~العرض الذى يعرض للحيوان ان يكون عمل ~~الكليتين ~~والمثانة واحدا ينبغى لنا ان نأخذ فى ذكر طباع المثانة حيننا هذا ~~وندع ذكر سائر الاعضاء. ~~وانما نقول ذلك لانا لم نذكر بعد حال طباع ~~الحجاب ولم نميز من ذكره بعد شيئا ~~وانما الحجاب من الاعضاء التى تحيط ~~باعضاء الجوف. ~~[8] ~~وليس لكل حيوان مثانة ويشبه ان يكون الطباع ~~صير المثانة فى ~~الحيوان الذى له رئة دمية ~~فقط. وذلك بحق فله هذا العضو لفضلة زيادة ~~الطبيعة ~~فكل حيوان له رئة يعطش عطشا شديدا ~~ولذلك يحتاج الى غذاء ~~وليس يحتاح الى الغذاء اليابس فقط ~~بل الى الغذاء الرطب ايضا اكثر من PageV01P084 ~~حاجته الى الغذاء اليابس. فباضطرار تكون ~~الفضلة اكثر ولا تكون فى كميتها ~~بقدر ما يطبخ من ~~البطن ويدفع ويخرج مع ~~فضلتها فقط. فباضطرار صار ~~عضو قبول لهذه ~~الفضلة ايضا ومن اجل هذه العلة تكون ~~مثانة فى اجساد ~~جميع الحيوان الذى له رئة دمية كما قلنا فيما سلف. فاما الحيوان الذى ليس ~~له رئة مثل هذه وهو يشرج من الماء شربا يسيرا فليس له مثانة ~~وليس يشرب ~~هذا الحيوان الماء ~~لحال الشرب بل لحال الغذاء مثل الحيوان المحزز ~~الجسد والسمك. ~~فما كان من الحيوان ذا ريش او له قشور او تفليس فى ~~جسده فليس له مثانة ~~لحال قلة الشرب ولان فضلة الماء الذى يشرب ~~تميل ~~الى الريش وغير ذلك مما وصفنا ~~ما خلا السلحفاة من الحيوان الذى له ~~قشور. فان ~~الطباع صار ناقصا فى السلحفاة فقط وعلة ذلك من قبل ان رئة ~~السلحفاة ~~البحرية لحمية دمية ~~شبيهة برئة البقر فاما رئة السلحفاة البرية ~~فهى اعظم مما ينبغى. ~~وذلك لان المحيط بجسدها خزفى صفيق ولذلك ~~لا ~~تتفشش الرطوبة الا باللحم فقط مثل العرض ms076 الذى يعرض لاصناف الطيور ~~والحيوان المفلس الجلد. ~~فمن اجل هذه العلة صارت مثانة فى هذا ~~الحيوان اعنى فى السلحفاة ~~لتكون قبولا للفضلة مثل وعاء فلهذه العلة توجد ~~المثانة فى هذا الحيوان فقط. ~~ولذلك توجد مثانة السلحفاة البحرية ~~كبيرة ~~ومثانة السلحفاة البرية صغيرة جدا. ~~[9] ~~والكليتان ايضا على مثل هذه الحال اعنى انه ليس لشئ من الحيوان ~~الذى له ~~ريش او قشور او تفليس فى جلده كلا البتة ~~ما خلا السلحفاة ~~البحرية والبرية فقط. وذلك ~~لان اللحم الممتد الى الكلى ~~مفترق فى اجزاء ~~كثيرة عريضة خلقتها شبيهة بخلقة الكليتين فى ~~بعض اجناس الطائر. فاما ~~الحيوان الذى يسمى باليونانية اموس فليس له كليتان ولا مثانة ~~وذلك لحال PageV01P085 ~~لين خزفه فان ذلك اللين يكون علة جودة تفشش ~~الرطوبة. فلهذه العلة ~~ليس للحيوان الذى يسمى اموس ~~ولا عضو واحد من هذه الاعضاء. فاما سائر ~~الحيوان الذى له رئة دمية فله كليتان ~~كما قلنا ~~وانما يستعمل الطباع ~~الكليتين لحال العروق ~~ولخروج فضلة الرطوبة ولذلك تجىء ~~سبيل من العرق ~~العظيم الى الكليتين وفى جمع الكلى ~~عمق لكثرة الغذاء. ~~فخلقة الكلى ~~شبيهة بخلقة كلى البقر وهى صلبة جدا اكثر من سائر الاعضاء ~~وكليتا الانسان ~~شبيهة بكليتى البقر ~~لانهما مركبة من كلى صغار كثيرة وليس من لحم املس ~~مستو ~~مثل كلى الغنم وسائر الحيوان الذى له اربعة ارجل. ~~فمن اجل هذه ~~العلة يكون وجع الكليتين للانسان عسر ~~البروء جدا اذا اصابهما سقم مرة ~~واحدة فالبروء يكون عسرا لحال السقم الذى ~~كأنه سقم كلى كثيرة. ~~فاما ~~السبيل الآخذ من العرق الكبير الى الكلى فليس ينتهى ~~الى عمق الكلى ~~ولذلك ~~لا يوجد دم فى عمق الكليتين ولا يجمد هناك. ومن ~~عمق الكلى ~~تخرج سبيلان ليس فيهما دم وتنتهى الى المثانة ~~وهما سبيلان صلبان قويان. ~~وسبل أخر تخرج ايضا من العرق الذى يسمى اورطى وهى ايضا قوية ~~متتابعة ~~وانما خلقة هذه السبل على مثل هذه الحال لكى ~~تسلك فضلة الرطوبة من ~~العرق العظيم الى ~~الكلى ومن الكلى يكون الثفل الذى يكون لحال ms077 تصفية ~~الرطوبة التى تصفى بجسد الكليتين ولذلك يكون ~~عمق الكلى فى بعض ~~الحيوان كثيرا. فمن اجل هذه العلة يكون جسد الكلى ~~منتن الرائحة اكثر ~~من جميع اعضاء الجوف. ومن الوسط يخرج مثل فضلة ويسلك فى ~~هذه ~~السبيل حتى ينتهى الى المثانة وانما مادة الرطوبة التى ~~تجىء الى المثانة PageV01P086 ~~من الكليتين لحال السبيل التى تمتد وتنتهى الى الكليتى ~~كما قلنا فيما سلف ~~وتلك السبيل صلبة قوية جدا. فلهذه العلة صارت خلقة ~~الكلى فى اجساد ~~الحيوان وفيهما اعنى الكليتين قوى موافقة للذات. ~~فالكلية التى تكون الكلية ~~اليمنى اعلى من الكلية ~~اليسرى فى جميع الحيوان الذى له كليتان لان الحركة ~~التى تكون من الناحية ~~اليمنى اقوى وينبغى ان يطرق للحركة الطباعية ويصير ~~جميع الاعضاء التى فى الناحية ~~اليمنى من الجسد الى ما يلى الناحية العليا ~~اكثر من غيرها ولهذه العلة ~~يرفع الحيوان الحاجب الايمن الى فوق ويطأ من ~~الحاجب الايسر الى ~~اسفل. ولان الكلية اليمنى قد جذبت الى الناحية العليا ~~فان الكبد يماس الكلية اليمنى فى جميع الحيوان الذى له كلى. ~~وفى الكلى ~~شحم كثير خاصة اكثر من ~~سائر اعضاء الجوف باضطرار لحال تصفية ~~الفضلة التى ~~تصفى بجسد الكليتين من اجل ان ~~الدم الذى يبقى هنالك جيد الطبخ ~~والنضوج وانما تمام وغاية جودة نضج الدم ~~الشحم والثرب. وكمثل ما يعرض ~~للاجساد المتقدة ~~التى تحترق بالنار اذا كانت يابسة ان تكون كالرماد فضلتها ~~كذلك يعرض ~~للرطوبات المطبوخة النضيجة ان تكون فضلتها الشحم والثرب لانه ~~لا يبقى منها ~~الا جزء الحرارة المشتعلة. ومن اجل هذه العلة يكون الدسم ~~سمينا خفيفا ~~ويطفو على الرطوبات. فليس يكون الشحم فى اجساد ~~الكلى لان ~~جسدها صفيق جدا اكثر من جميع اعضاء الجوف وانما يكون ~~تقويم الشحم ~~خارجا من اجساد الكلى محيطا بها اذا كان الحيوان مما يحمل الشحم. فاما ~~اذا كان الحيوان مما يحمل الثرب ~~فحول الكليتين يوجد ثرب. وقد وصفنا PageV01P087 ~~الاختلاف الذى بين الشحم والثرب ~~فيما سلف من قولنا. فباضطرار تكون ~~الكليتان كثيرة الشحم لحال ~~هذه العلة فى ms078 جميع الحيوان الذى له كليتان. ~~ولحال السلامة صارت خلقة ~~الكليتين سخنة لانها اواخر اعضاء الجوف ولذلك ~~احتاجت ~~الى سخونة كثيرة. ~~وناحية الظهر كثير اللحم لتكون سترة للاعضاء ~~التى ~~حول القلب فاما الصلب ~~فليس فيه لحم وكذلك اصلاب جميع الحيوان ~~فمكان اللحم يكون الشحم ~~سترة الكلى. واذا كانت الكلى كثيرة الشحم ميزت ~~وانضجت ~~الرطوبة نضوجا اكثر لان الشحم وجميع الدسم اوفق للنضوج من غيره ~~والحرارة هى التى تنضج. فمن اجل هذه العلل صارت الكلى ~~كثيرة الشحم. ~~وفى جميع الحيوان الكلية اليمنى اقل شحما ~~من الكلية اليسرى وعلة ذلك من ~~قبل ان طباع الاعضاء التى فى ~~الناحية اليمنى ايبس واكثر حركة والحركة تضاد ~~تقوم وتعقد الشحم لان الحركة تذيب ~~الشحم. فهو امثل وانفع لسائر الحيوان ~~ان تكون الكلى كثيرة الشحم وربما كانت الكلى مملوءة شحما من كل ناحية. ~~فاما الغنم فانه اذا القى ذلك هلك اعنى اذا كثر شحم كليه جدا. ~~وعلة ~~ذلك اعنى ~~العرض الذى يعرض للغنم من قبل ان الشحم فى الحيوان السمين ~~رطب فليس تكون الاوجاع التى تتولد من الرياح بنوع واحد وعلة تولد الوجع ~~من ~~الريح التى تهيج لحال السدة ~~ولذلك يكون وجع الكليتين فى الناس ~~مؤديا جدا ~~واذا اشتدت وكثرت اوجاع الكليتين ~~صارت داعية الى الموت. ~~والشحم الذى يكون فى كلى سائر الحيوان ~~ليس بكثير الصفافة مثل صفاقة شحم ~~الغنم ~~وشحم الغنم اكثر من شحم غيره جدا وكلى الغنم تمتلىء شحما ~~عاجلا PageV01P088 ~~اكثر من كلى جميع الحيوان. فلان ~~الرطوبة التى فى الكلى تحترق وتهيج رياحا ~~من ضربان ووجع تلك الرياح ~~يهلك عاجلا من اجل ان الوجع يمر بالعرق ~~العظيم والعرق الذى يسمى باليونانية اورطى وينتهى ~~من ساعته الى القلب ~~والسبيل ~~الآخذ من هذا العرق الى الكليتين متصلة متتابعة. ~~فقد وصفت ~~حال القلب والرئة ~~وحال الكبد والطحال والكليتين وادينا عللها. ~~[10] وهذه الاعضاء ~~مفترقة بعضها من بعض ومن الناس من ~~يسمى ~~الحجاب عقلا وهو الصفاق الذى يحد ويميز ~~القلب والرئة من سائر اعضاء الجوف ~~التى تحته ~~وفى كل حيوان ms079 حجاب ~~كما فيه قلب وكبد وعلة ذلك ان خلقته ~~لحال تمييز وفرق ما بين القلب والبطن وما يليه لكيما يبقى ~~اول النفس الحسية ~~بغير آفة وضرورة ~~ولا تصل اليها الضرورةعاجلا لحال البخار الذى ~~يصعد ~~الى فوق من الغذاء ولحال الحرارة الداخلة العرضية. ~~فمن اجل هذه العلة ~~احتال الطباع ~~وهيأ العضو الذى يسمى حجابا مثل سياج وبناء حائط يمنع ~~الدخول الى داخل وفرق ما بين ~~العضو الاكرم بما كان يمكن ان يفرقه من ~~سائر الاعضاء اعنى ما بين ~~العضو الاعلى والاعضاء التى فى الناحية السفلى. ~~فاما العضو الاعلى [فهو] الذى من اجله يكون [و] الاجود والامثل ~~فاما العضو ~~الاسفل فلحال العضو الاعلى ~~وهو القبول للطعام. والحجاب فيما يلى الاضلاع ~~اقوى ~~واكثر لحما واوسطه ارق واقرب الى طباع الصفاق ~~وبقدر هذا النوع ~~يكون اوفق للامتداد وانفع للاول. ~~وفى الحجاب سبل آخذة اليه من اسفل PageV01P089 ~~والدليل على ذلك الاعراض التى تعرض فانه اذا ~~جذب الحجاب رطوبة حارة ~~من الناحية السفلى لقربه منها وكانت تلك الرطوبة من فضلة ~~من ساعته يتغير ~~العقل والحس. ولذلك يسمى ~~الحجاب عقلا لان له شركة منه. وليس للحجاب ~~شركة عقل ~~ولكن لانه قريب الى التى لها شركة عقل ~~يغير العقل تغييرا بينا. ~~ولذلك وسطه رقيق ~~وذلك باضطرار ليس لان ~~نواحى الحجاب التى تلى ~~الاضلاع اكثر لحما فقط بل لانه ~~لا يصل الى الوسط غير ندى قليل جدا ولو ~~كان الاوسط لحما ~~لجذب ندى ورطوبة اكثر. واذا دفى الحجاب ~~غير الحس ~~من ساعته تغييرا بينا والدليل على ذلك ~~العرض الذى يعرض من الدغدغة ~~فان الضحك يتلوها [من ساعته] اذا دغدغ احد ناحية الجلد الذى يلى ~~الحجاب من خارج لان الحركة تصل الى ~~هذا المكان عاجلا ومن الحركة يدفى ~~الموضع ~~فيتغير العقل من غير ارادة ويضحك الانسان. ~~وانما علة تدغدغ ~~الانسان فقط رقة الجلد ~~ولانه لا يضحك شىء من الحيوان ما خلا الانسان ~~والتدغدغ يكون داعية الى الضحك بحركة مثل هذه ولا سيما حركة الجلد الذى ~~يلى الابطين. ~~وقد زعم بعض ms080 الناس انه اذا ضرب احد فى القتال ضربة ~~على المكان الذى يلى الحجاب يعرض للمضروب ضحك ~~لحال الحرارة التى ~~تكون من الضربة. ~~وينبغى لنا ان نحقق هذا القول اكثر من قول الذين ~~يزعمون ان ~~رأس الانسان يتكلم بعد ان يقطع ويرمى به عن الجثة. وقد ~~ذكروا ~~ان اوميروس الشاعر قال فى شعره قولا ~~مثل هذا. ~~فاما فى ناحية ~~البلدة الذى يسمى باليونانية ارقاديا فقد صدق الناس ~~هذا القول حتى خاصم ~~بعضهم بعضا ~~فى رجل من اهل الكورة مضروب الرقبة وزعموا انه كاهن المشترى ~~لما مات ~~سمع كثير من الناس ~~كلامه بعد موته وكان مضروب الرقبة. ~~وهذا PageV01P090 ~~القول عندى كذب وزور لانه لا يمكن ان يخرج كلام من رأس مقطوع مفترق ~~من العرق الخشن ولا يمكن ان يكون كلام بغير حركة الرئة. ~~وذلك معروف ~~عند الامم والبرابرة الذين يضربون ~~الرقاب مرارا شتى ولم يعرض لبشر مثل هذا ~~فى ناحيتهم قط. فاما سائر ~~الحيوان فليس يضحك ~~انا اصاب الحجاب ضربة ~~لحال غلظ الجلد الذى يليه لانه ليس يضحك من قبل الطباع حيوان غير ~~الانسان. ~~فاما حركة الجسد وتنقله من مكانه بعد قطع الرأس فمما ~~يمكن ~~والحيوان الذى لا دم له يعيش حينا طويلا بعد قطع رأسه. ~~وقد بينا علة ~~ذلك فى اماكن أخر. ~~وقد ذكرنا العلل التى من اجلها خلق كل واحد من ~~اعضاء الجوف ~~وباضطرار صارت خلقة الاعضاء على غايات العروق ~~لانه باضطرار ~~يخرج منها ندى وذلك الندى دمى ~~فاذا تقوم وجمد ذلك الندى الدمى صار ~~منه حينئذ ~~اعضاء الجوف. ومن اجل هذه العلة طباع اعضاء الجوف دمى ~~يشبه ~~بعضها بعضا وليس يشبه طباعها سائر طباع اعضاء الجسد. ~~[11] ~~وجميع اعضاء الجوف فى صفاق محيط بها لانها تحتاج الى سترة ~~وان كانت تلك السترة خفيفة ~~وطباع الصفاق مثل هذا لانه صفيق لحال ~~الاحتمال وهو عادم اللحم ~~لكى لا يجذب الى ذاته فضولا ولا يكون فيه ندى ~~وهو رقيق لكى يكون خفيفا ~~ولا يثقل على العضو الذى يحيط به. واكبر واقوى ~~الصفاقات الصفاق ms081 الذى يلى الدماع والقلب ~~وذلك بحق لان هذين العضوين ~~تحتاج الى سترة وحفظ كثير ~~وانما الحفظ للاعضاء المسودة وهذين العضوين ~~مسودين ~~وفيهما خاصة قوة الحياة. ~~[12] وفى اجساد بعض الحيوان جميع عدة اعضاء الجوف ~~وليس تلك ~~العدة فى اجساد بعضها. وقد قلنا فيما سلف اى الاعضاء ولاى علة. PageV01P091 ~~والاعضاء التى تتفق بالعدة فى بعض الحيوان تختلف بكينونتها ~~اعنى انه لا ~~تكون القلوب بنوع واحد فى جميع الحيوان التى تكون فيه ~~ولا شىء آخر من ~~سائر الاعضاء بقدر القول. فالكبد ~~فى بعض اجساد الحيوان متشقق بشقوق ~~كثيرة وفى الحيوان ما لا يكون مشقوقا البتة ~~ولا سيما اكباد السمك والحيوان ~~الذى ~~لها اربعة ارجل ويبيض بيضا فاما اكباد الطائر فشبيهة ~~باكباد ~~الحيوان الذى يبيض بيضا لان ~~اللون الغالب عليها انقى دما مثل لون اكباد ~~السمك وما وصفنا. وعلة ذلك من قبل ان ~~اجسادها جيدة التنفس والانفشاش ~~وليس فيها ~~فضلة كثيرة رديئة. ومن اجل هذه العلة ليس فى اجساد بعض ~~الحيوان مرة ~~وللكبد موافقة عظيمة لجودة مزاج ~~الجسد وللصحة لان ~~تمام ~~الامرين فى الدم خاصة والكبد كثير الدم جدا بعد ~~القلب وهو اكثر دما من ~~جميع اعضاء الجوف. فاما اكباد الحيوان الذى له اربعة ارجل ويبيض بيضا ~~واكباد السمك فلون اكثرها واحد واكباد بعضها ~~رديئة جدا لان اجسادها ~~رديئة المزاج جدا مثل السلحفاة ~~والحيوان الذى يسمى باليونانية فرونى وجميع ~~الحيوان الذى مثل هذا. فاما ~~اطحلة الحيوان الذى له قرون واظلاف ~~فمستديرة ~~مثل طحال الشاة والمعزى وكل واحد من الأخر ~~ان لم يعرض ~~عرض ويكون للطحال طول لحال كثرة النشوء والجثة مثل العرض الذى عرض ~~لطحال ~~البقر. فاما طحال جميع الحيوان الذى فى رجليه شقوق كثيرة فطويل ~~مثل طحال الخنزير والانسان والكلب. فاما طحال الحيوان الذى له حوافر PageV01P092 ~~فمخلوط اعنى فيما بين الصنفين الذين ذكرنا اعنى ان فيه خلط وربما كان ~~ضيقا مثل طحال ~~الانسان والبغل والحمار. ~~[13] وليس بين اعضاء الجسد اختلاف ~~بالعظم فقط بل [بالوضع ايضا] لان ~~وضع بعضها ~~داخل ووضع بعضها خارج من ms082 الجسد وعلة ذلك لان طباعها ~~مشارك للعروق وبعضها ~~لحال العروق وبعضها ليست بغير عروق. ~~[14] ~~وبعد الحجاب وضع البطن فى اجساد الحيوان ~~وفى الحيوان الذى ~~له العضو الذى يسمى مريئا يكون وضع البطن عند آخر هذا العضو ~~وفى ~~الحيوان الذى ليس له مرئ يكون البطن بعد الفم لاصقا به ~~والذى يتلو ~~البطن المعاء وهو بين لكل لاى علة ~~كل واحد من هذه الاعضاء فى اجساد ~~الحيوان ~~اعنى ليقبض الطعام الذى يدخل فيها ولانه باضطرار ينبغى ان ~~يطبخ وينضج الطعام الذى استخرجت رطوبته. ولان ليس الطعام الذى لم ~~ينضج ~~والفضلة على حال واحدة ~~فبعض هذه الاعضاء تقبل الطعام الدخيل ~~فى الجسد وتغيره وبعضها تقبل الفضلة ~~التى لا تنتفح بها. ولكل واحد زمان ~~مفرد على حدته ولذلك ~~باضطرار ينبغى ان يكون كل واحد مما ذكرنا محتسبا ~~فى مكانه. ~~ولكن القول فيها اوفق فى الاقاويل التى وضعنا على الولاد ~~والغذاء. ~~فاما حيننا هذا فنحن ننظر فى اختلاف البطن ~~والاعضاء التى ~~توافقه على نضوج الطعام لانه ليس عظم ~~ولا مناظر البطون على حال واحدة ~~فى اصناف الحيوان ~~بل للحيوان الذى له اسنان فى الفك الاعلى والفك ~~الاسفل وهو دمى ويلد حيوانا ~~بطن واحد مثل الانسان والاسد والكلب ~~وسائر الحيوان الكثير الاصابع والحيوان الذى له حوافر مثل الفرس ~~والبغل ~~والحمار والحيوان الذى له اسنان فى الفك الاعلى والفك الاسفل وله ظلفان PageV01P093 ~~مثل الخنزير. فاما الحيوان الذى غذاؤه من الهيولى الحطبية الشوكية ~~فان ~~لذلك الحيوان بطون شتى مثل الجمل والحيوان الذى له قرون ~~وليس له اسنان ~~فى الفك الاعلى والفك الاسفل. ~~ومن اجل هذه العلة ~~ليس الجمل من ~~الحيوان الذى له اسنان فى الفك الاعلى والفك الاسفل وان لم تكن له قرون ~~فباضطرار صار بطن الجمل على مثل هذه الحال ولم تصر له مقاديم الاسنان. ~~فبطن الجمل شبيه ببطون ~~الحيوان الذى ليس له اسنان فى الفك الاعلى ~~والفك الاسفل وصارت خلقة اسنانه مثل خلقة اسنان ذلك الحيوان الذى له قرون. ~~ومن اجل ان غذاء وطعم الجمل ~~شوكى ms083 باضطرار صار لسان الجمل لحميا ~~لحال ~~جساوة الحنك فالطباع يستعمل الحنك مثل ~~جزء الاسنان الارضى. ~~فلذلك يجتر الجمل مثل ما يجتر ~~الحيوان الذى له قرون لان بطون الجمل ~~مثل بطون الحيوان الذى له قرون ~~ولكل واحد من هذا الحيوان بطون كثيرة ~~مثل البقر ~~والشاء والعنز والايل وسائر الحيوان الذى مثل هذا ~~لكى يكون ~~استعمال الطعام تاما وما نقص منه لحال نقص طعامه ~~قبله ~~بطن بعد بطن ~~ولتمم طبخه ونضجه. فالبطن الاول يقبل الطعام ~~غير مطحون والبطن الثانى ~~يقبله مطحونا ~~والبطن الثالث يقبله وطبخه اجود والرابع يقبله وطبخه بليغ ~~محكم. ومن اجل هذه العلة تكون فى مثل هذا الحيوان بطون واماكن طحن ~~الطعام كثيرة. ~~وهذه الاعضاء اعنى البطون تسمى باليونانية باسماء مختلفة. ~~ومن اراد معرفة ~~وضع ومناظر هذه البطون فليعلم ذلك من كتبنا فى صفة PageV01P094 ~~الاعضاء ~~ومن شق اجساد الحيوان. ومن اجل هذه ~~العلة بعينها يوجد ~~اختلاف فى ~~العضو القبول للطعام فى اجناس الطير. ولانه ليس للطائر عمل ~~موافق ~~لطحن الطعام بالاسنان واللسان وليس له ~~ما يلمس الطعام به ~~ولذلك يكون فى ~~بعضه العضو الذى يسمى حوصلة مكان ~~العمل الذى يكون ~~بالفم ولبعضه العضو الذى يسمى مريئا. ~~ومنه ما له فى مقدم بطنه شئ وأرم ~~ناتىء يكنز فيه ~~الطعام الذى ليس بمطبوخ ولا معمول ~~ومنه ما له بطن ~~لحمى قوى ~~ليقوى على امساك كثرة الطعام المطحون المطبوخ زمانا كثيرا. ~~فالطباع يتم بعض عمل الفم بقوة وحرارة ~~البطن. ~~ومن الطائر ما ليس ~~له شىء من هذه التى وصفنا وانما له ~~حوصلة طويلة وبطن اعنى الطائر الطويل ~~جدا وذلك ~~لحال رطوبة الطعام اعنى ان طعام جميع هذا الصنف ~~سريع ~~الطحن والملوسة [للطعام]. فمن اجل هذه العلة يعرض ان تكون ~~بطون ~~هذه الاصناف من اجناس الطير رطبة لحال الطعام الذى لم ينطبخ ولم ينضج. ~~فاما ~~جنس السمك فله اسنان وليس منه ما ليس له اسنان ~~ما خلا اصناف ~~يسيرة ~~مثل الذى يسمى باليونانية اسقاروس ولذلك ~~يظن انه يجتر وحده لحال ~~هذه العلل فان ~~الحيوان ms084 الذى ليس له اسنان فى الفكين جميعا يجتر. ~~وجميع اسنان السمك حادة ~~بقدر ما يقوى على قطع وتجزىء الطعام وان كان ~~ذلك القطع رديئا ليس بمحكم ~~لانه لا يمكن ان يلبث الطعام فى افواهها ~~زمانا كثيرا. ولذلك ليس للسمك اسنان ~~عريضة فليس يمكن ان يطحن الطعام ~~ولو كانت للسمك اسنان عريضة لكانت باطلا. ~~وليس لبعض السمك معدة البتة ~~ومنه ما له معدة قصيرة ~~لحال معونة طبخ الطعام لبعض السمك ~~بطون PageV01P095 ~~لحمية مثل بطون الطير مثل صنف السمك الذى يسمى باليونانية قسطروس. ومن ~~السمك ما لبطونه ~~اجزاء ناتئة لكى يكنز فيها الطعام مثل ما ~~يكنز الشىء فى ~~الحفر الذى يكون بين يدى الآبار فالطعام يعفن وينطبخ هناك. ~~وفى هذه ~~الاجزاء الناتئة من البطون اختلاف فى اجناس الطير والسمك ~~لان [فى] هذه ~~الاعضاء الناتئة توجد فى السمك فى الناحية العليا من البطن ~~وتوجد فى الطير ~~فى الناحية السفلى عند تمام غاية المعاء. ~~ولبعض الحيوان الذى يلد حيوانا ~~اجزاء ناتئة من المعاء فى الناحية السفلى ~~لحال هذه العلة التى وصفنا. ~~فاما جميع حنس السمك ~~فلحال نقص استعمال الطعام يلقى فضلة البطن ~~غير نضيجة ولذلك هو رغيب فى طلب الطعم. ~~وكذلك جميع سائر الحيوان المستقيم المعاء ~~لان خروج الطعم يكون عاجلا. ~~ولذلك يشتاق اليه ايضا ~~من ساعته. ~~وقد قلنا فيما سلف ان للحيوان الذى له اسنان فى الفكين بطن ~~صغير ~~وفى بطون جميع هذا الحيوان نوعان من انواع الاختلاف ~~لان ~~بطون بعضها شبيهة ببطن الخنزير ~~وبطون بعضها شبيهة ببطن الكلب وبطن ~~لخنزير اكبر ~~وفيه بعض التشبيك لكى يكون ~~طبخ الطعام فى زمان اكثر. ~~فاما بطن الكلب فصغير ~~وليس هو اوسع من البطن كثيرا وذلك لحال الجوف ~~اعنى ~~لان طباع المعاء موضوع بعد البطن فى جميع ~~الحيوان. وفى المعاء ~~اختلاف كثير مثل الاختلاف الذى فى البطن ~~لان المعاء يكون فى بعض ~~الحيوان مبسوطا واذا انحل كان بعضه شبيه ببعض ~~وفى بعض الحيوان اذا PageV01P096 ~~انحل المعاء يكون غير شبيه بعضه ببعض وربما كان ما يلى البطن ms085 من المعاء ~~اوسع وما يلى التمام اضيق. ومن اجل هذه العلة ~~تخرج فضلة بطون ~~الكلاب مع وجع ~~وفى كثير من الحيوان يكون ما يلى البطن من المعاء اضيق ~~وما يلى التمام ~~اوسع وله انثناء كثير مثل معاء الحيوان الذى له قرون. ~~وعظم بطون هذا الحيوان اكثر وعظم ~~المعاء كمثل لحال عظم جثث الاجساد. ~~وبقدر قول القائل جميع اجساد الحيوان ~~الذى له قرون كبار لحال جودة ~~استعمال الطعام. ~~فاما الحيوان الذى ليس بمستقيم المعاء فكلما بعد معائه ~~من البطن صار اوسع ~~وله العضو الذى يسمى قولون وله جزء المعاء الذى ~~يسمى اعمى ~~وهو متورم ثم بعد هذا يكون المعاء اضيق ملتويا ~~وما بعده ~~مستقيم حتى ينتهى الى موضع مخرج ~~الفضلة وهناك العضو الذى يسمى مبعر ~~وهو سمين فى بعض الحيوان وليس له شحم البتة فى بعض. [اعضائه] ~~وانما احتال الطباع بخلقة جميع هذه الاعضاء لحال الاعمال الموافقة اعنى ~~قبول وطبخ ~~الطعام وخروج الفضلة. ~~واذا نزل الطعام اولا صار فى موضع ~~واسع ~~ثم يقف هناك ولا سيما اذا كان الحيوان جيد الشفة ~~محتاجا الى ~~طعام كثير لحال العظم ولحال حرارة ~~الاماكن. فمن هناك ايضا ~~يقبل ~~الطعام الى معاء اضيق اعنى انه يقبله من البطن الاعلى وكذلك ايضا من العضو ~~الذى يسمى قولون ومن ~~سعة الموضع يصير فى البطن الاسفل ومنه يصير الى ~~معاء اضيق ~~وتنتهى الفضلة جافة جدا قد نشف نداها الى التواء المعاء ~~لكى تلبث هنالك تلك الفضلة ولا يكون خروجه بغتة. ~~فالحيوان الذى لم ~~يخلق رغيبا مشتاقا ~~الى كثرة الطعام لا يكون فى معائه ~~سعة كثيرة فيما يلى PageV01P097 ~~البطن الاسفل ~~وفى معائه التواء وليس هو مستقيما من اجل ان سعة المعاء ~~تكون علة كثرة رغبته فى الطعام ~~واستقامة المعاء تكون علة سرعة شهوة الطعام. ~~ومن اجل هذه العلة يكون ~~الحيوان الذى اوعية طعامه واسعة ومعاءه مستقيم ~~كثير الرغبة فى الطعام وشهوته سريعة اليه. ولان الطعام يكون طريا فى ~~البطن الاعلى ~~فاذا صار الى البطن الاسفل صار زبلا منتنا ~~قد جف ms086 ~~ونشفت رطوبته باضطرار صار شىء آخر فيما بين البطنين ~~لكى يتغير الطعام ~~هنالك ولا يخرج حديثا طريا لانه لم يصر بعد زبلا. ولذلك ~~صار فى جميع ~~الحيوان العضو الذى يسمى صائما ~~وهو المعاء الدقيق الذى بعد البطن ~~فهذا العضو فيما بين ~~البطن الاعلى والبطن الاسفل وفيه الطعام الذى لم ~~ينضج بعد وبعده البطن الاسفل الذى فيه الطعام الفاسد ~~اعنى الفضلة. ~~وبكون فى جميع الحيوان ~~العظيم الجثة الصائم الذى لم يتناول من الطعام ~~بعد شيئا فهو يكون مثل ~~شىء له شركة من المكانين فاما اذا طعم الحيوان ~~فزمان التغيير يكون فى زمان يسير. فالعضو الذى قلنا انه يسمى صائما يكون ~~فى الاناث ~~فوق المعاء فاما فى الذكورة فانه يكون ~~قبل المعاء الذى يسمى ~~اعمى وقبل البطن الاسفل. ~~[15] ~~وفى بطون الحيوان ايضا مسوة وخاصة جميع الحيوان الذى له بطون ~~كثيرة. ~~فاما الحيوان الذى له بطن واحد فليس توجد فى بطنه مسوة ما خلا ~~الحيوان الذى يسمى الازب الرجلين. ~~واذا وجدت المسوة فى الحيوان الكثير ~~البطون لا توجد فى البطنين الاولين ~~بل فى البطن الثالث الذى قبل البطن ~~الاخير. ~~فلجميع هذا الحيوان مسوة لحال غلظ ~~اللبن ولا توجد مسوة فى ~~الحيوان الذى له بطن واحد ~~لان فى الحيوان الذى له بطن واحد لبن PageV01P098 ~~دفيق. فمن اجل هذه العلة ~~يجمد لبن الحيوان الذى له قرون ولا يجمد ~~اللبن للحيوان الذى ليس له قرون. ~~فاما الحيوان الازب الرجلين فليس يكون ~~له مسوة لانه يرعى حشيشا كثير الرطوبة والندى ~~واذا كانت الرطوبة مثل هذه ~~لا يجمد اللبن فى جوف ~~المحمول. فمن اجل هذه العلة تكون المسوة فى ~~البطن الذى يسمى باليونانية اخينوس وذلك فى الحيوان الذى له بطون كثيرة ~~كما قلنا فى الكتاب الذى وصفنا فى المسائل فاعرفه ان شاء الله. ~~تمت المقالة الثالثة عشر ~~من كتاب الحيوان ~~لارسطوطاليس PageV01P099 ### | المقالة الرابعة عشر من كتاب الحيوان لارسطوطاليس # [1] ~~فبقدر هذا الفن الذى وصفنا حال اعضاء اجواف اجناس الحيوان وحال ~~البطن وكل واحد من الاعضاء اعنى الحيوان الذى له ms087 اربعة ارجل ويلد حيوانا. ~~وللحيوان ايضا الذى ليس له رجلان مثل الحيات ~~فان طباع الحيات مناسب ~~لهذا الحيوان الذى ذكرنا لان الحيات شبيهة ~~بسام ابرص مستطيلة الجثة ليس ~~لها رجلان. ~~ولبعض هذا الحيوان رئة لانه مشاء ~~وليس لبعضه رئة بل ~~نغانغ بدل الرئة. ~~وليس لشئ من هذا الصنف من اصناف الحيوان مثانة ولا ~~للسمك ما خلا السلحفاة وذلك ~~لان الرطوبة تفنى فى التفليس. ورطوبة هذا ~~الحيوان قليلة جدا ليس لان الرئة ~~عادمة دم كما يعرض للطائر فان رطوبة ~~جسد الطائر تميل الى ~~الريش فرطوبة اجساد هذا الحيوان قليلة شبيهة بقلة ~~رطوبة اجساد الطائر. ~~ومن اجل هذه العلة اذا خرجت ~~فضلة الرطوبة من ~~الحيوان الذى له مثانة ووضعت فى آنية تجتمع فى اسفلها فضلة مالحة ~~لان ما كان فى تلك الرطوبة من الماء العذب الذى يشرب قد فنى وصار ~~الى ~~اللحم للطفه وخفته. وبين الحيات والافاعى ~~اختلاف مثل الاختلاف الذى بين ~~السمك فان بين الحيوان الذى يسمى ~~صلاخى وبين الحيوان البحرى اختلاف من ~~اجل ان الذى يسمى صلاخى ~~يلد حيوانا فى البر والافاعى يلد حيوانا بعد ان ~~يبيض بيضا فى ~~اجوافها اولا. ولجميع هذا الحيوان بطن واحد مثل ما لسائر ~~الحيوان الذى له اسنان فى الفكين وله ~~اعضاء جوف صار جدا مثل ~~الحيوان ~~الآخر الذى لا مثانة له. فاما الحيات فاعضاء اجوافها ضيقة مستطيلة لحال PageV01P100 ~~خلقة اجسادها اعنى لانها مستطيلة ضيقة فليس تشبه ~~اعضاء اجواف سائر ~~الحيوان لان تلك الاعضاء جيدة الخلقة حسنة الشكل ~~لسعة الاماكن التى هى ~~فيها ولهذا الحيوان المعاء الذى يسمى الاوسط ~~وسائر المعاء وله ايضا ~~حجاب بعد ~~القلب اعنى ان لجميع الحيوان الدمى هذه الاعضاء وليس لكله رئة ~~ووريد خشن ما خلا السمك. ووضع ~~العرق الخشن والمرىء فى جميع الحيوان ~~الذى له هذه الاعضاء على حال واحدة ~~لحال العلل التى ذكرنا فيما سلف. ~~[2] ~~ولكثير من الحيوان الدمى مرة والمرة توجد فى بعض الحيوان ~~على ~~الكبد وتوجد فى بعضها متعلقة بالمعاء ~~من اجل ان طباع المرة من طباع ms088 ~~البطن الاسفل ليس بدون غيرها. ~~وذلك خاصة بين فى السمك فان لجميع ~~السمك مرة. فاما ~~فى سائر الحيوان فالمرة توجد قريبا من المعاء وربما كانت ~~المرة ~~منسوجة مع كل المعاء مثل ما توجد فى الحيوان البحرى الذى يسمى ~~باليونانية اميا وكثير من الحيات على ~~مثل هذه الحال. فمن هذا يستبين ان ~~الذين يزعمون ان طباع المرة خلق لحال ~~الحس مخطئون. فانهم يقولون ~~ان المرة جعلت لكى ~~تلدغ الكبد وتصيره جيد الحس. وينبغى ان نعلم ~~انه ليس لبعض الحيوان مرة ~~البتة مثل الفرس والبغل والحمار ~~والفيل ~~والحيوان الذى يسمى باليونانية برقس وليس للجمل ايضا مرة مفردة منفردة ~~بل ~~عروق صغار فيها مرة. وليس للحيوان الذى يسمى باليونانية فوقى ~~مرة ولا ~~للدلفين وفى اجناس الحيوان التى هى فهى ~~ربما وجدت مرة فى بعضها وربما ~~لم توجد فى بعضها مثل ما يصاب ~~فى جنس الفار. ومرة الانسان على مثل ~~هذه الحال اعنى ان من الناس من له مرة ~~ظاهرة على كبده ومنهم من ليس ~~له مرة ظاهرة ~~ولذلك يعرض الشك فى حال هذا الجنس. ~~ولذلك يظن ان ~~لجميع الناس مرة ~~ومثل هذا العرض يعرض للمعزى ~~والغنم اعنى ~~ان لكثرتها ~~مرة وربما كانت تلك المرة كثيرة بقدر ما يظن ان ~~كثرتها عجب من PageV01P101 ~~العجائب كما عرض فى الدهر السالف فى البلدة التى تسمى باليونانية ناقسوس. ~~وليس لبعض هذا الحيوان مرة مثل ما عرض فى البلدة التى تسمى باليونانية ~~خلقس من كورة اوبوا. ~~وكما قلنا فى المرة توجد فى اجواف السمك بعيدة ~~من ~~الكبد. وانا اظن ان اصحاب انقسغوراس مخطئون فى فولهم فى المرة حيت ~~زعموا ~~انها تكون علة الامراض الحادة ~~لانها اذا كثرت سالت الى الرئة ~~والاضلاع واسفل الحجاب. فانه بقدر قول القائل ليس مرة للذين تعرض ~~هذه الامراض لهم ولو كان ذلك ~~لعرف واستبان بالشق. وايضا الكثرة ~~التى تكون فى الامراض والتى تنضج منها غير موافق لما قالوا. ولكن ~~يشبه ~~ان تكون المرة مثل سائر الجسد ~~وليس لحال شىء آخر مثل الثفل الذى ms089 ~~يجتمع ~~فى البطن والمعاء. وربما استعمل الطباع ~~بعض الفضول فى نوع ~~من انواع المنفعة. ~~وليس ينبغى لنا ان نوجب هذه العلة ونقول ان جميع ~~هذه الحال لشىء بل لان ~~بعضها مثل هذه باضطرار تعرض أخر ~~لحالها ~~باضطرار. ففى الذين يكون طباع الكبد صحيحا ~~وطباع الدم حلوا اعنى طباع ~~الدم الذى يصير الى الكبد ~~اما لا تكون مرة البتة ~~واما توجد فى عروق ~~دقيقة جدا واما توجد فى بعض وفى بعض لا توجد. ~~ولذلك تكون اكباد ~~الذين ليس لهم مرة جيدة الالوان وهى فى الكل احلى من غيرها بقدر قول ~~القائل. ~~واذا كانت لشئ من الحيوان مرة يوجد جزء ~~الكبد الذى تحت ~~المرة حلوا جدا فاما انا كان تقويم المرة ~~من تنقية قليلة ~~فالفضلة تكون على ~~خلاف ذلك الغذاء لانه ينبغى ان يكون مزاج الفضلة مخالفة لمزاح الغذاء. PageV01P102 ~~ولذلك ~~صار المر ضدا للحلو والدم ~~الصحيح حلو. فهو بين من الحجج التى ~~احتججنا ان خلقة ~~المرة ليست لحال شئ بل هى فضلة تنقية. ولذلك ينبغى ~~لنا ان نعجب من قول القدماء ~~الذين يزعمون ان عدم ~~المرة يكون علة طول ~~العمر وكثرة الحياة ولانهم نظروا فى الحيوان الذى له حوافر والايلة اعنى انه ~~ليس لها مرة ~~وانها تبقى زمانا كثيرا وايضا ~~من الحيوان ما لم يعاينوه ولم ~~يعلموا انه ليس له مرة مثل الدلفين ~~والجمل فان هذين الصنفين من الحيوان ~~طويلا العمر. ~~وقد كان مما ينبغى ان يكون طباع الكبد ~~علة قلة [ال] عمر ~~لانه عضو مسود محتاح اليه باضطرار فى جميع الحيوان الدمى ~~لان ~~للكبد ~~فضلة مثل هذه وليس لسائر الاعضاء فضلة اخرى مثلها. ~~وليس يمكن ان تدنو ~~من القلب رطوبة مثل هذه البتة لان القلب لا يحتمل ~~شيئا من الاوجاع القوية ~~البتة. والكبد من ~~الاعضاء التى يحتاح اليها الحيوان باضطرار ~~ولذلك يعرض ~~هذا العرض للكبد فقط. ~~ومن الخطأ ان يظن ان [البلعم] الخام الذى يعاين ~~حيثما كان ~~وثفل البطن فضلة ومرة ~~وليس فى ذلك اختلاف من قبل ~~الاماكن. ~~فقد بينا العلة ms090 التى من اجلها فى اجساد بعض الحيوان مرة ~~وليس فى بعضها مرة. ~~[3] وقد بقى ذكر حال المعاء الاوسط والمراق ~~فى هذا المكان وهى ~~مع هذه الاعضاء. وانما المراق صفاق ~~فيه ثرب فى الحيوان الذى له ~~ثرب وفيه شحم فى الحيوان الذى له شحم. ~~وقد قلنا وبينا فيما ~~سلف حال الشحم والثرب ولاى علة تكون. ~~وانما المراق موضوع بنوع واحد ~~فى الحيوان الذى له بطن واحد والحيوان الذى له بطون كثيرة ~~من وسط PageV01P103 ~~البطن حيت يكون ~~عكر البطن وينتهى الى سائر البطن. ~~وكثرة المعاء على ~~حال واحدة فى الحيوان الدمى البرى ~~والمائى فكينونة هذا العضو تعرض ~~باضطرار ~~لان آخر ما يكون من سخونة خلط اليابس والرطب ~~يصير ابدا ~~جلديا او صفاقيا وهذا المكان مملوء من غذاء مثل هذا وايضا ~~لحال ~~صفاقة الصفاق ~~فباضطرار يكون دسما كلما صفى من الغذاء الدمى. فهذا ~~اذا انطبخ ~~بالحرارة التى تلى المكان لحال لطفه ورقته يكون ثربا ~~بدل ~~التقويم اللحمى والدمى وربما كان شحما. فبهذا النوع يعرض تقويم وولاد ~~المراق. ~~وانما تستعمله الطبيعة ~~لحال جودة نضوج وطبخ الطعام لكى ~~يكون طبخ ونضوج ~~طعام الحيوان يسيرا سريعا لان الحار منضج ~~والسمين ~~حار والمراق دسم. ولذلك ~~ابتدأ وضعه من وسط البطن لان نضوج ~~الطعام يكون ~~من ناحية الكبد فى ذلك المكان. فقد ذكرنا حال المراق ~~وعلته ~~فاما الذى يسمى المعاء الاوسط فهو صفاق وهو يمتد ~~متصلا من ~~امتداد المعاء حتى يصير ~~الى العرق العظيم والعرق الذى يسمى اورطى ~~وهو مملوء عروقا ~~كثيرة صفيقة وتلك العروق تمتد من المعاء الى ~~العرق ~~العظيم والى العرق الذى يسمى اورطى. فكينونة المعاء الاوسط فى اجواف ~~الحيوان باضطرار ~~مثل سائر الاعضاء. وهو بين ~~لاى علة صار هذا العضو ~~فى جوف اجساد الحيوان الدمى لمن نظر فيه نظرا شافيا ~~اعنى انه ~~باضطرار ان يحتاح الحيوان الى ان يأخذ طعما من خارج ~~ومن ذلك ~~الطعم يكون الغذاء الآخر ~~الذى منه يؤدى الى جميع الاعضاء ~~وهو فى ~~الحيوان الدمى دم وفى غيره شىء آخر ملائم لذلك ms091 الدم. ~~وانما يؤدى الدم PageV01P104 ~~بالعروق التى تخرج من البطن ويسير الى جميع الاعضاء فى الغذاء ويؤدى ~~الى الاعضاء كما يودى ~~غذاء الشجر من الاصول اعنى ان للشجر اصولا فى ~~الارض ومن هناك يأخذ الغذاء فاما في الحيوان ~~فقوة البطن والمعاء ~~مثل قوة الارض ومنها يؤخذ ~~غذاء الطعام. فلهذه العلة صار طباع المعاء ~~الاوسط ~~لان العروق التى تمر به مثل اصول. فلهذه العلة ~~صارت ~~خلقة المعاء الاوسط. [و]فى الاقاويل التى سنضع فى حال ولاد الحيوان ~~والغذاء [و]سنذكر باى نوع يأخذ الغذاء ~~وكيف يدخل فى العروق بالطعام ~~الذى يصل ~~الى هذه الاعضاء ويؤدى الى العروق. ~~وقد ذكرنا حال ~~الحيوان الدمى وبينا حال جميع اعضائه حتى انتهينا الى ذكر ~~الاعضاء ~~المميزة المحدودة وقلنا العلل التى من اجلها صارت. وقد بقى ان نذكر ~~حال ~~الاعضاء الموافقة للولاد اعنى التى بها تختلف ~~الذكورة والاناث. ~~فان هذا الذى بقى وهو يتلو ما ذكرنا ~~من امر الولاد. ~~[ه] فينبغى لنا ~~ان نذكر هذا ايضا فى اول ذكر تلك فاما الحيوان ~~الذى يسمى ~~باليونانية مالاقيا والحيوان اللين الخزف ففيه اختلاف كثير اذا ~~قيس الى هذا الحيوان الذى ذكرنا ~~لانه ليس فيه شىء من ~~طباع اعضاء ~~الجوف ولا شئ من سائر اعضاء الحيوان الدمى. وقد بقى ~~جنسان من ~~الحيوان الذى لا دم له اعنى جنس الحيوان الخزفى الجلد ~~وجنس الحيوان ~~المحزز الجسد فليس لشىء من هذين الجنسين اعضاء جوف لانه ليس ~~لها دم ~~يكون طباع تقويم اعضائها منه لان تقويم طباعها مخالف لتقويم طباع الحيوان ~~الدمى. ~~وقد بينا فيما سلف ان بعض الحيوان دمى وبعضه عادم الدم وذلك PageV01P105 ~~بين ~~فى القول الذى يحد ويميز ما بين اصناف الحيوان وجواهرها. ~~وايضا ~~ليس لهذه الاصناف ~~شىء من العلل التى من اجلها يكون معاء الجوف فى ~~الحيوان الذى لا دم له من اجل انه ليس لها عروق ~~ولا مثانة ولا يتنفس ~~وانما يكون لها ~~العضو الذى يلائم القلب باضطرار من اجل ان العضو الذى ~~فيه حس النفس والذى هو ~~علة الحياة باضطرار ms092 يكون فى اول من اوائل الاعضاء ~~والجسد ~~فى جميع الحيوان. ولهذه الاصناف جميع الاعضاء الموافقة للطعم ~~وذلك باضطرار. فاما الاماكن ففيها اختلاف من فبل ان ~~الاماكن التى تقبل ~~الطعم مختلفة. ~~وفى افواه الحيوان البحرى الذى يسمى باليونانية مالاقيا سنان ~~وفى ~~افواهها ايضا عضو لحمى بدل اللسان وبه يحس ~~بلذة اصناف الطعام. ~~وكذلك للحيوان اللين الخزف ~~السنان الاولان والعضو الذى يلائم اللسان لحمى ~~وايضا لجميع الحيوان البحرى الخزفى الجلد هذا العضو ~~لحال العلة التى ~~هى فهى اعنى العلة التى ذكرنا انها فى الحيوان الدمى لحال ~~اخذ الطعام. ~~وكذلك الحيوان الذى لا دم له يقبل الطعام بالخرطوم الذى يخرج من ~~فيه ~~وانما يفعل ذلك صنف من اصناف الحيوان الذى ليس له دم مثل جنس النحل ~~والذباب كما قلنا فيما سلف. فاما الذى ليس ~~له خرطوم فى مقدم جثته ~~يشبه حمة فله فى فمه عضو مثل هذا مثل ~~جنس النحل وما كان مثله وشبيهه. ~~فان لبعض هذا الصنف ~~اسنان لا تشبه اسنان غيرها مثل جنس ~~الذباب ~~والنحل ومنه ما ليس له وهو الذى ~~يطعم الطعام الرطب ولكثير من الحيوان ~~المحزز الجسد ة ~~اسنان ليس لحال الطعم بل لحال القوة. فاما بعض ~~الحيوان البحرى الخزفى الجلد ~~فله العضو الذى يسمى لسانا وهو قوى كما ~~قلنا فى اول اقاويلنا. وللحيوان الذى يسمى باليونانية قوخلى ~~سنان ايضا مع PageV01P106 ~~اللسان القوى مثل الحيوان اللين الخزف ~~وللحيوان الذى يسمى باليونانية مالاقيا ~~معدة طويلة بعد الفم وبعد المعدة الطويلة ~~حوصلة لاصقة بها مثل حوصلة ~~الطير ثم بطن متصل بذلك وبعد البطن ~~معاء مبسوط ينتهى الى مكان مخرج ~~الفضلة. فما يلى البطن من الاعضاء فى ~~الحيوان الذى يسمى باليونانية سيبيا ~~والحيوان الكثير الارجل شبيه بعضه ببعض بالاشكال ~~وحس المس. فاما ~~الحيوان الذى يسمى باليونانية طاوتيس ~~فله عضوان تشبهان البطون يقبل بهما ~~الطعام غير ان احد العضوين اقل ~~شبها بالحوصلة. وبين هذين العضوين ~~اختلاف بالاشكال لان ~~كل الجسد ايضا مقوم من اللحم اللين فاعضاء هذا ~~الحيوان على مثل هذه الحال للعلة ms093 التى هى فهى ~~اعنى العلة التى من ~~اجلها تكون على مثل هذه الحال فى الطير لانه لا يمكن ان ~~يطحن ولا يلين ~~الطعم شئ من هذا الحيوان البتة. ومن اجل ذلك صار خلقة الحوصلة قبل ~~البطن. ولهذا الحيوان ~~رطوبة المنى فى وعاء صفاقى لحال السلامة والمعونة ~~وذلك الوعاء لاصق بالمكان الذى منه مخرج الفضلة التى تخرج من المعاء ~~الذى يلى ~~البطن حيث العضو الذى يسمى انبوبا وهو ~~مما يلى ناحية الظهر. ~~وهذا العضو فى جميع الحيوان الذى يسمى باليونانية مالاقيا ~~وخاصة فى الذى ~~يسمى سيبيا فانه فيه كبير واذا ~~فزع هذا الحيوان اخرج الرطوبة السوداء ~~ويرها مثل سياج وحائط حول جثته لانه ~~يكدر بها الماء. فللحيوان ~~الكثير ~~الارجل والحيوان الذى يسمى باليونانية طاوتيداس منى فى الناحية العليا على ~~العضو الذى يسمى باليونانية ميطيس. ~~فاما الحيوان الذى يسمى سيبيا فله ~~هذه الفضلة اسفل قريب من البطن لان هذه الرطوبة فيه اكثر لانه ~~يستعملها PageV01P107 ~~فيما ذكرنا آنفا وانما يعرض له ذلك لان اكثر مأواه ~~وتدبير حياته فى قرب البر ~~وليس له معونة اخرى مثل المعونة ~~التى للحيوان الكثير الارجل اعنى التفليس ~~الذى فى رجليه فانه يلزم ويتشبك بذلك التفليس بجميع ما يدنو منه. فللحيوان ~~الكثير الارجل موافقة هذه الاعضاء التي يتشبك بها ~~وتغيير اللون الذى يعرض ~~له لحال الجزع كما يعرض له ~~خروج المنى من الجزع ايضا. فاما الحيوان ~~الذى يسمى طاوتيس فهو بحرى من هذه الاصناف ~~فقط وفى الحيوان الذى ~~يسمى سيبيا كثير من هذه الفضلة الرطبة وهى ~~فى الناحية السفلى لكثرتها. ~~واذا كانت الفضلة كثيرة كانت ايسر لخروجها وبلوغها الى مكان بعيد وانما ~~تكون هذه الفضلة مثل الثفل الابيض الارضى الذى يكون على الفضلة ~~فى اجساد ~~الطائر. فبهذا النوع يكون المنى فى هذا الحيوان ايضا ~~لانه ليس له مثانة ~~وانما يخرج فيه الجزء الارضى جدا وهو فى الحيوان الذى يسمى سيبيا كثير ~~لان الجزء الارضى فيه كثير. والدليل على ذلك جلده ~~الذى هو على مثل ~~هذه الحال وليس للحيوان الكثير ms094 الارجل مثله. فاما فى الحيوان الذى يسمى ~~طاوتيداس فهو ~~غضزوفى دقيق وقد قلنا فيما سلف لاى علة يكون هذا الجزء ~~فى بعض الحيوان ~~ولا يكون فى بعض وفى اى الاجناس يكون. ~~ويعرض ~~هذا العرض للحيوان الذى ذكرنا لانه ليس له دم ~~وكذلك يعرض لغيره من ~~الحيوان اعنى انه اذا جزع سهل بطنه والقى الفضلة ومن الحيوان ~~ما اذا ~~جزع سالت الفضلة التى فى مثانته وذلك يعرض له ~~باضطرار لحال الجزع كما ~~يعرض للحيوان الذى يخرج الفضلة من مثانته اذا فزع. ~~والطباع يستعمل ~~هذه الفضلة ~~لحال السلامة والمعونة. ومن اجل هذه العلة للسراطين ~~والحيوان اللين الخزف وللحيوان الذى يشبه الحيوان الذى يسمى قارابو PageV01P108 ~~سنان فى اول مقاديم الاسنان فبينهما العضو ~~الذى يشبه اللسان كما قلنا ~~فيما سلف ثم الفم وبعد ~~الفم معدة صغيرة بقدر عظم الاجساد ~~وقياس ~~صغيرها الى كبيرها وبعد المعدة بطن ~~وفيه اسنان أخر موجودة فى بعض ~~السراطين والحيوان الذى يسمى قارابو لان الاسنان التى فى الناحية العليا لا ~~تقطع الطعام قطعا فيه كفاية ~~وبعد البطن معاء مبسوط ينتهى الى موضع ~~خروج ~~الفضلة. وفى كل واحد من الحيوان الخزفى الجلد ~~هذه الاعضاء ~~وهى فى بعض الحيوان مفصلة تفصيلا اكثر وفى بعض مفصلة تفصيلا دون. ~~فاما فى الحيوان الاعظم الجثة فهذه الاعضاء ابين ~~وللحيوان الذى يسمى ~~قوخلى اسنان جاسية حادة ~~كما قلنا فيما سلف والعضو الذى بين الاسنان ~~لحمى مثل عضو ~~الحيوان الذى يسمى مالاقيا والحيوان اللين الخزف وله ~~خرطوم ~~كما قلنا اولا وخلقة ذلك الخرطوم فيما بين خلقة الحمة واللسان. ~~وبعد الفم ~~عضو شبيه بحوصلة الطير وبعد ذلك العضو ~~المعدة وبعد المعدة ~~البطن وفيه الفضلة التى تسمى باليونانية ~~مقيون وبعد البطن معاء مبسوط اوله ~~من الذى يسمى مفيون وهذه ~~الفضلة فى جميع الحيوان الخزفى الجلد ~~خاصة وهو يظن ان يكون مأكولا. وحال ~~سائر الحيوان الذى يشبه الصنف ~~الذى يسمى باليونانية اسطرنبوس مثل حال الصنف الذى يسمى فوخلوس اعنى ~~مثل الذى يسمى بورفيرى ~~وقيرقاس. وفى اجناس الحيوان الخزفى الجلد PageV01P109 ~~اجناس ms095 واصناف كثيبرة ~~لان بعضها يشبه الحيوان الذى يسمى اسطرنبوس مثل ~~الذى ذكرنا آنفا ~~ومنها ما له بابان ومنها ما له باب واحد. وبنوع من ~~الانواع الحيوان الذى يشبه الحيوان ااذى يسمى اسطرنبوس ~~يشبه الصنف ~~الذى له بابان لان له اعطية على ما ~~ظهر من لحمه وذلك يوجد فى جميع ~~هذا الصنف من وقت الولاد مثل ~~الذى يسمى بورفيرى وقيرقاس ونيريطى وكل ~~جنس يكون على مثل هذه الحال. وانما ذلك ليكون شبيه معونة وقوة ولو ~~لم يكن ~~الخزف يسقف اجسادها لكانت الضرورة اسرع اليها من جميع الاشياء ~~التى توافقها وتلقاها من خارج. فاما الحيوان الذى له باب واحد ~~[ف] يسلم لان خزفه قوى فى ناحية مؤخر جسده ~~وتكون له تلك الخزفة مثل ~~بابين لحال الغطاء القريب مثل الحيوان الذى يسمى لوباداس. ~~فاما الذى ~~له بابان فانه يسلم لانه يجمع البابين ويغلقها مثل الذى يسمى اقطانيس ومواس. ~~فاما الحيوان الذى يشبه الصنف الذى يسمى اسطرنبوس فو يسلم بالعضو ~~الذى يشبه غطاء لانه يكون له مثل بابان ~~بعد ان كان له باب واحد. فاما ~~القنفذ خاصة [فله] وقى اكثر من جميع هذه الاصناف ~~لان الخزف يحيط به ~~ملتئما محرزا ~~بالشوك فله هذه الخصوصية من بين الحيوان الخزفى الجلد كما ~~قيل اولا لان طباعه مقوم من تقويم بين طباع الحيوان اللين الخزف والحيوان ~~الخزفى الجلد ~~على خلاف الحيوان الذى يسمى باليونانية مالاقيا لان فى ~~بعضه الجزء الارضى من خارج ~~وفى بعضه الجزء اللحمى من خارج. ~~فاما PageV01P110 ~~القنفذ فليس فيه شىء لحمى فجميع اعضاءه ~~كما وصفنا. ولجميع الحيوان الخزفى ~~الجلد افواه ~~والعضو الذى يشبه اللسان وبطن ~~والعضو الذى منه تخرج ~~الفضلة وفيها اختلاف من قبل الوضع والاعظام. ~~ومن اراد معرفة ما وصفنا ~~يقينا فليعلم ذلك من الاقاويل التى وضعنا ~~فى صفة الحيوان ومن شق الاجساد ~~فانه سيعلم ذلك من ~~الكلام ومن المعاينة. ~~وللحيوان الذى يسمى قنفذ ~~والذى يسمى باليونانية طيتواس شىء خاص من بين الحيوان الخزفى الجلد ~~وللقنافذ ~~خمسة اسنان وفيما بين ذلك العضو اللحمى ms096 الذى فى جميع الاصناف ~~التى وصفنا. وبعد ذلك العضو معدة تتلوه وبعد المعدة ~~بطن مجزأ باجزاء ~~كثيرة وتلك الاجزاء مثل حيوان له ~~بطون كثيرة وتلك البطون مفترقة مملوؤة من ~~فضلة الطعام وتلك ~~البطون تخرج من المعدة وهى متعلقة بها ~~ومنتهاها ~~الى موضع خروج الفضلة. ولي فى بطونها ~~شىء لحمى البتة كما قلنا اولا ~~وفى تلك البطون بيض كثير العدة كل واحد منها فى صفاق على حدته ~~وهى مبددة حول المعدة سود اللون. ~~وليس لها اسم خاص لان اجناس ~~القنافذ كثيرة وليس لها جنس واحد مفرد ففى جميع اجناس القنافذ بيض ~~ولكن ليس بمأكول ما خلا البيض الذى يطفو. ~~وبيض القنافذ صغير وبقول ~~كلى ~~هذا العرض يعرض لجميع اجناس الحيوان الخزفى الجلد لان لحوم ~~جميعها ~~ليست بمأكولة بنوع واحد ~~والفضلة التى يسمى بعض الناس ~~باليونانية ميقون تكون فى بعضها مأكولة وفى بعضها على خلاف ذلك وهى تكون ~~فى ~~الحيوان الذى يشبه الصنف الذى يسمى اسطرنبوس فى التواء المعاء. ~~فاما فى الصنف الذى له باب واحد ~~ففى آخر المعاء مثل ما يوجد فى الصنف ~~الذى يسمى لوباس. فاما فى الصنف الذى له بابان فعند ~~الالتئام. فاما ~~البيض فهو يكون فى الناحية اليمنى ~~وفى الناحية اليسرى مخرج الفضلة وليس ~~يسمى ذلك بيضا بنوع صواب لانه يكون فى هذا الحيوان مثل ~~ما يكون الشحم ~~فى الحيوان الدمى اذا اخصب ولذلك يكون فى ~~ازمان السنة التى فيها PageV01P111 ~~يخصب اعنى الخريف والربيع. ~~فانه اذا كان زمان شدة البرد وزمان شدة ~~الحر تسوء حال ~~جميع الحيوان الخزفى الجلد ولا يحتمل افراط الحر والبرد. ~~وعلامة ذلك العرض الذى يعرض للقنافذ فان هذا الجزء ~~يكون فى هذا ~~الحيوان من ساعته ولا سيما اذا كان امتلاء القمر ليس لانه ~~يرعى رعيا اكثر ~~كما يظن بعض الناس بل ~~لان ليالى امتلاء القمر اسخن لحال ضوء القمر ~~ومن اجل ان الحيوان غير دمى ولذلك ~~يجد البرد جدا ويحتاج الى الدفاء. ~~ولحال هذه العلة ~~يخصب هذا الحيوان فى كل موضع ما خلا ما ms097 يكون منه ~~فى ناحية البحر الذى يسمى باليونانية ~~بوريوس اوريبوس فان حاله تكون مثل ~~حاله فى الشتاء وليس بدون ذلك. وانما ~~يعرض هذا العرض لان جميع هذه ~~الاصناف يجد رعيا كثيرا ولا سيما لان السمك ~~فى ذلك الزمان ينتقل من ~~اماكنه. وفى جميع اجواف القنافذ بيض فرد ~~العدد اعنى ان فى جميع ~~اجوافها خمس بيضات ~~وعدة اسنانها مثل هذه وعدة بطونها. وعلة ذلك ~~من قبل ان ~~ذلك الذى يسمى بيضة ليس هو بيضة كما قلنا اولا بل شئ ~~شبيه ~~بشحم الحيوان الذى يكون تقويمه من الخصب وحسن الحال. وانما يكون ~~هذا الذى يسمى بيضة من الناحية اليمنى ~~والقنفذ مستدير الجثة من كل ~~ناحية ~~وليس هو مثل اجساد سائر اصناف الحلزون لانه ليس فى جسد ~~القنفذ اختلاف ولا هو مستدير فى ناحية وعلى خلاف ذلك فى باقيه بل هو ~~مستوى الاستدارة ~~من كل ناحية. ~~فمن اجل هذه العلة تكون البيضة على ~~مثل هذه الحال. ~~ورأس جميع الصنف الذى وصفنا فى وسط الجثة فاما رأس ~~القنفذ ففى الناحية العليا من جثته. وليس ~~يمكن ان يكون البيض متصلا ولا ~~فى سائر الاصناف ~~وانما خصوصية القنفذ استدارة جسده ~~وعدة البيض اعنى PageV01P112 ~~ان عدته فرد ولو كانت ازواجا ~~لكان كل بيضة قبالة الاخرى فى كل النواحى ~~وليس وضع بيضة على مثل هذه الحال اعنى ~~ان كل بيضة قبالة الاخرى. ~~وليس يكون ذلك فى سائر الحلزون ايضا ~~لان بيض جميع اصناف الحلزون ~~والاصناف الذى يسمى امشاط فى ناحية واحدة من نواحى استدارة اجسادها. ~~ولذلك تكون عدة بيضها اما خمسة واما ثلاثة ~~وعلى كل حال تكون عدة البيض ~~فردا. فلو كان البيض ثلاثة لكان بعضه بعيدا ~~من بعض ولو كان اكثر من ~~خمسة لكان متصلا متتابعا. فاما الامر الاول ~~فليس بامثل ولا اجود فاما ~~الامر الثانى فليس يمكن ولا مما يستطاع. فباضطرار صارت عدة بيض القنافذ ~~خمسة. ~~ومن اجل هذه العلة التى هى فهى تكون حال البطن ~~بقدر ~~هذا النوع ايضا وعدة كثرة الاسنان كمثل. ~~وكل واحد ms098 من البيض مثل ~~جسده ~~موافق لصنف الحياة فذلك فيه باضطرار لان ~~النشوء والتربية من هذا ~~تكون فلو كانت البيضة واحدة لكانت على بعد او كانت تملأ جميع البطن ~~وباضطرار كان ~~يعرض للقنفذ ان يصير عسر الحركة ~~ولا يمتلئ الوعاء من الغذاء. ~~فاذا صارت عدة الاسنان خمسة ~~وبينها خلل باضطرار عرض ان يكون البيض ~~ايضا خمسة. ~~فالطباع يؤدى شبه ~~الاعضاء التى ذكرنا على مثل هذا النوع. ~~فقد بينا العلة التى من اجلها صارت ~~عدة بيض القنفذ خمسة وانما الخمسة ~~من العدد الفرد. ولان ~~بعض القنافذ اكبر واحر من بعض صار بيض بعضها ~~كبارا وبيض بعضها صخارا. ~~فان الحرارة قوية على الطبخ والنضج ~~الاكثر. ~~ومن اجل هذه العلة تكون التى ليس بمأكولة مملوءة فضلة. ~~وحرارة الطباع ~~تصيرها اكثر حركة ~~ولذلك لا ثبتت فى مكان واحد بل تتحرل وتنتقل وترعى رعيا PageV01P113 ~~اجود. ~~والدليل على ذلك الوسخ الذى يوجد على شوكها ~~لكثرة حركتها فان ~~القنافذ تستعمل الشوك مثل ما يستعمل سائر الحيوان اليدين والرجلين. فاما ~~الحيوان البحرى الذى يسمى باليونانية طيتوا ~~فليس بينه وبين طباع الشجر الا ~~اختلاف يسير وعلى ذلك هو اقرب الى الحياة ~~من الاسفنج اعنى الغيم. فلهذا ~~الحيوان قوة شبيهة بقوة الشجر جدا ~~والطباع ابدا ينتقل من الاجساد التى ~~ليس لها انفس ~~الى الحيوان وانما اولا ينتقل الطباع بالذى يقال حيوان ~~وليس هو حيوان بحق ولذلك يتنقل الاختلاف الذى بين هذه الاشياء ~~قليل ~~جدا لحال ~~قرب بعضها من بعض. والغيم لانه انا ~~كان لاصقا بالمكان ~~الذى يأوى فيه يعيش واذا فارقه يهلك يظن ان ~~حاله مثل حال الشجر بكل ~~نو ع. فاما الحيوان البحرى الذى يسمى باليونانية هولوتوريا ~~والحيوان الذى ~~يسمى رئه واصناف أخر ~~فهى فى البحر مرسلة وليس ~~فيها حس واحد وهو ~~يعيش مثل شجر مرسل وفى ~~الشحر الارضى مثل بعض هذه الاصناف. ومنها ~~ما يكون فى شجر آخر ومنها ما يكون مرسلا ~~مثل الحيوان الذى يخرج من ~~الشجر الذى يسمى برناسوس وهو يسمى باليونانية ابيبطرون. ~~وربما كان ~~الصنف الذى ms099 يسمى طيتوا شىء مثل هذا وكل ~~جنس يشبه ما ذكرنا ولان ~~جميع هذه الاصناف لاصقة بالاماكن التى تأوى فيها تشبه الشجر ~~ولان فيها ~~جزء لحمى يقال انه يعيش ولها حياة. فجميع ما كان من الحيوان البحرى على ~~مثل هذه الحال اقرب الى جنس الشجر من غيره ~~وبحق يسمى باسمه. وليس ~~لهذا الحيوان فضلة كما ~~ليس للشجر وانما فى وسطه حجاب رقيق وفى ذلك PageV01P114 ~~الحجاب ~~ينبغى ان تكون قوة الحياة. فاما الحيوان البحرى الذى ~~يسميه ~~بعض الناس باليونانية اقنيداس ومنهم من يسميه اقاليفاس فليس هو خزفى الجلد ~~وهوخارج من طباع الاجناس التى ذكرنا لانه مشترك ~~الطباع فيما بين ~~طباع الحيوان وطباع الشجر. ولانه مرسل ويغذى ويحس بالاشياء التى توافقه ~~ولانه يستعمل خشونة جسده لحال السلامة ~~يشارك طباع الحيوان ولانه ~~ليس ~~بتام ولانه ملصق بالصخور عاجلا ينسب الى ~~جنس الشجر. وليس لهذا الحيوان ~~فضلة ~~بينة وله فم. وكمثل هذا الحيوان ايضا الجنس الذى يسمى ~~نجم فانه ~~اذا وقع على شىء من ~~اصناف الحلزون مص رطوبته وهو يشبه اجناس ~~الحيوان ~~البحرى الذى ذكرنا مثل الحيوان الذى يسمى باليونانية مالاقيا والحيوان اللين ~~الجلد. ~~وهذا قولنا فى الحيوان الخزفى الجلد فان له ~~اعضاء موضوعة ~~بقدر النوع الذى ذكرنا فيما سلف. وينبغى ان بكون فيها عضو ملائم لعضو ~~الحواس اعنى العضو المسود الذى يكون ~~فى الحيوان الدمى ~~لانه ينبغى ان ~~يكون هذا العضو فى جميع ~~الحيوان وهو يوجد فى الحيوان الذى يسمى ~~مالاقيا موضوع فى صفاق ~~وهو رطب ولذلك تكون المعدة ممتدة الى البطن ~~وهى لاصقة فى ناحية الظهر وبعض الناس يسميها ~~باليونانية ميطيس. ~~ومثل هذا العضو يكون عضو آخر فى الحيوان الخزفى الجلد ~~وهو يسمى ايضا ~~باليونانية ميطيس وهو ~~جسدانى رطب ويمتد ~~الى ناحية البطن. وفيما بين ~~ذلك المعدة ولو كان فيما بين هذا وما ~~يلى الظهر لم يكن يستطيع ان ~~يناله ~~الطعام لحال جساوة الظهر. ~~وعلى العضو الذى يسمى ميطيس يوجد ~~المعاء من خارج والمنى قريب من ~~الماء لكن يكون بعيدا من مدخل الطعام ms100 PageV01P115 ~~وتكون العسرة بعيدة من موضع القوة الاولى والامر الذى هو احق وامثل. ~~وايضا لهذا الحيوان عضو ~~ملائم للقلب وذلك يستبين من المكان ~~اعنى أنه فى ~~الموضع الذى يكون فيه القلب. والدليل على ذلك ايضا حلاوة الرطوبة لانها ~~دمية مطبوخة. والعضو المسود الذى فيه قوة الحس يوجد فى الحيوان الخزفى ~~الجلد ~~على مثل هذا النوع غير انه ليس ~~بين جدا. وينبغى ان نطلب ~~ابدا هنا ~~العضو الذى فيه قوة الحس فى وسط الجسد اعنى فيما بين العضو ~~الذى يقبل الطعام والعضو الذى منه تخرج ~~الفضلة والمنى. وذلك فى ~~الحيوان الثابت. فاما الحيوان السيار فهو ابدا ~~فى وسط الناحية اليمنى ~~واليسرى. فاما فى الحيوان المحزز الجسد ~~فالعضو الذى فيه هذه القوة الاولى ~~يوجد فيما بين الرأس وسائر الجسد المحيط بالرأس كما ذكرنا ~~فى الاقاويل ~~الاوائل. وهذا العضو يوجد ~~فى كثير من الحيوان الذى وصفنا واحدا وفى ~~بعضها يوجد بكثرة مثل ما يصاب فى ~~الحيوان الطويل الجثة الذى يسى ~~باليونانية هيولوديس. ولذلك يعيش هذا الحيوان بعد ان يقطع ~~لان الطباع ~~يريد ان يصير فى جميع الحيوان هذا العضو خاصة ~~فاذا لم يقو ان يصنعه ~~بالفعل صنعه بالقوة ~~بكثرة. والدليل على ذلك من قبل ان هذا العضو يوجد ~~فى بعضها اميز وفى بعضها اخفى. فاما ~~الاعضاء التى توافق الطعام فهى ~~فى جميع هذا الحيوان ولكن بينها اختلافا كثيرا ~~لان لبعضها العضو الذى ~~يسمى ~~حمة وهو مركب لان له ~~قوة لسان وشفتين وفى بعض هذا الحيوان ~~توجد هذه الحمة ~~داخل من الاسنان وهو يحس بما ذكرنا. وبعد هذا ~~العضو ~~معاء مبسوط مستقيم الى موضع خروج الفضلة اعنى العضو الذى منه PageV01P116 ~~يخرج الزبل والمنى ~~وهذا المعاء يوجد ملتويا فى بعض هذا الحيوان. ~~ومن هذا الصنف ما له بطن بعد الفم والمعاء ملتو لكى يكون موضعا موافقا ~~للطعام الاكثر ~~واذا كان الحيوان اعظم جثة واكثر اكلا. ~~فاما جنس الحيوان ~~الصرار فله طباع خاص ~~لان له هذا العضو وهو فم ولسان معا وهو ملتئم ~~به يقبل الطعام كما ms101 يقبل الشجر من الاصل وطعمه ~~من الرطوبات. فجميع ~~الحيوان الذى ليس له دم قليل الغذاء ~~لحال صغره وقلة حرارته. ~~فاذ قد ~~ذكرنا حال جميع الاعضاء التى تكون فى هذه الاصناف من اصناف الحيوان ~~ينبغى لنا ان نعطف ايضا ونعود الى ذكر الاعضاء التى فى خارج الجسد. ~~ولا نبدأ بذكر التى تركنا صفتها ~~لكى لا نزيد فى تصنيفها لانها اقل جثثا ~~واضعف من ~~الحيوان التام الدمى. ~~[6] ~~فليس اعضاء الحيوان المحزز الجسد كثير العدد ~~ولكن ان كانت ~~اعضاؤه قليلة العدد فيها اختلاف كثير ~~فان لبعضها ارجل كثيرة لحال ابطائها ~~وبرد طباعها لكى تكون حركتها اسرع. ~~ومن اجل هذه العلة صار الحيوان ~~البارد الطباع الكثير الارجل خاصة لطول الجثة مثل جنس الحيوان الذى ~~يسمى باليونانية يولوس. ~~فانه لحال كثرة اللحم صارت اجساد هذا الحيوان ~~محززة ~~وكثرت ارجلها. فاما ما كان منها صغير الجثة قليل اللحم ~~فله ارجل ~~اقل من الأخر ولا سيما الطير المنفرد. فاما الطير الذى يكون مع سائر صنفه ~~فله اربعة اجنحة وهو خفيف ~~الجثة مثل النحل ~~وسائر الحيوان الذى يشبهه ~~وله رجلان فى الناحية اليمنى والناحية اليسرى. وليس له اكثر من اربعة ارجل PageV01P117 ~~لكى لا يكون ذلك ممتنعا لطعمه. ~~فما صغر من هذا الحيوان جدا فله ~~جناحان فقط ~~مثل جنس الذباب وما كان من هذا الحيوان صغيرا ~~وتدبير ~~معاشه ثابت فله اجنحة كثيبرة مثل اجنحة النحل ~~ولاجنحته غلف مثل الدبر وما ~~اشبهه ~~من الحيوان المحزز الجسد لكى تسلم قوة الاجنحة. ولان هذا الحيوان ~~ثابت قليل الحركة تسرع اليه الضرورة اكثر من الحيوان الجيد الحركة ومن ~~اجل هذه العلة لاجنحة غلف مثل سياج يسترها. وجناح هذا الحيوان ~~مشفوق باثنين ~~وليس له جدر يشبه انبوبة وليس جناحه من ريش بل هو صفاق ~~من جلد. وباضطرار يفارق ~~اجسادها ذلك الصفاق اذا برد الجزء اللحمى ~~الذى فيها وانما هذا الحيوان محزز الجسد ~~لحال العلل التى ذكرنا ولكى ~~يسلم بعدم الآفات. ~~ومن هذا التحزيز تجتمع اجسادها وتكون قصيرة بعد ~~ان كانت طويلة ~~ولم يكن يمكن ms102 ذلك الا بتحزيز اجسادها. وما كان منها ~~غير ملتو فهو يجسو جساوة اكثر اذا اجتمع وانضم تحزيزها بعضه الى بعض. ~~وذلك يستبين فى الجعل خاصة فانه ~~انا فز ع لا يتحرل ويكون ~~جسده ~~جاسيا. وباضطرار صار هذا الحيوان محزز الجسد ~~لانه فى طباعه ان تكون ~~له اوائل كثيرة. وبهذا الفن يشبه الشجر. فهذا الحيوان ~~يقوى على ~~العيش بعد ان يقطع مثل الشجر ~~ولكن هذا الحيوان انما يلبث حينا يسيرا ~~بعد القطع فاما ما يقطع من الشجر فهو يكون ايضا تاما كامل ~~الطباع ولذلك ~~يكون من شجرة واحدة شجر كثير العدد. ولبعض ~~الحيوان المحزز الجسد ~~حمة ايضا لحال المعونة والقوة ودفع ما يضربه. ~~وربما كانت الحمة لبعضها PageV01P118 ~~عند اللسان وربما كانت لبعضها خلف عند الذنب. ~~وكما تكون آلة حس ~~المشمة للفيلة ~~موافقة للقوة ~~واستعمال الطعام كذلك يكون لبعض الحيوان ~~المحزز الجسد العضو المركب مع اللسان ~~وبذلك العضو يحس هذا الحيوان ~~بالطعم ويأخذه ~~ويصيره الى جوفه. وما كان من صنف هذا الحيوان عادم ~~الحمة فى مقدم جسده فله اسنان بعضها لحال الطعم وبعضها ~~لاخذ الطعام ~~وتسيره الى الجوف مثل النمل ~~وجنس النحل. واما ما كانت حمته فى مؤخر ~~الجسد ~~فذلك يكون لان الغضب يهيج تلك الحمة ويصيرها مثل سلاح. ~~ومن ~~هذا الحيوان ما حمته فى داخل جسده وما حمته خارج ناتئ عن جسده مثل ~~النحل ~~والدبر لانه طير. ولو كانت حمة النحل والدبر ~~خارج لهلكت وفسدت ~~عاجلا لدقتها وضعفها ولو كانت الحمة من خارج وعلى مثل حمة العقارب لكانت ~~علة ~~ثقل. فاما العقارب فلانها تدب ~~ولها حمة باضطرار صارت الحمة خارجا ~~من الجسد وهى ~~موافقة للقوة ايضا. وليس يمكن ان يكون حيوان له جناحان ~~فقط ذو حمة ~~من خلف لانه ضعيف ليس له دم. وهذا الصنف اعنى صنف ~~الحيوان الصغير الجثة كثير العدد ~~وكلما كان من هذا الصنف يحمل [على] ~~الحيوان الذى اصغر منه. ~~ولحال هذه العلة صارت حمة هذا الحيوان فى ~~مقدم الجسد ~~وليس يقوى على ان يلدغ بحمته من مقدم ms103 الجثة الا بعسر لحال ~~ضعفه. ~~فاما الصنف الكثير الاجنحة فلحال عظم جثته وقوة طباعه صارت ~~له ~~اجنحة كثيرة ولذلك يقوى بالاعضاء التى فى مؤخر الجسد. وهو امكن واشبه ~~ان يكون العضو الواحد موافقا لعمل واحد ~~ولذلك صارت الحمة دافعة ~~للمكروه يجد بها. والحمة التى تشبه اللسان مجوفة ~~جاذبة للطعام وحيث ~~يمكن ان يستعمل الطباع ~~عضوين فى عملين ولا يكون احدهما مانعا لعمل PageV01P119 ~~الآخر فهو يفعل ~~لان الطباع لا يفعل شيئا باطلا. وربما استعمل الطباع ~~العضو الواحد فى عملين مثل ما يفعل الحداد اذا هيأ ~~منارة تكون منارة ~~وسراجا واذا امكن الطباع ان يستعمل العضو ~~الواحد الذى هو فهو فى ~~اعمال كثيرة فعل. والرجلان التى فى مقدم بعض هذا الحيوان اكبر ~~لانه ~~جاسى العينين ~~ولا يبصر بصرا حادا ولا يقوى على اخذ ما يريد الا بقوة ~~مقاديم رجليه. ~~وهو يظهر بالمعاينة ان هذا الحيوان يفعل مثل هذا الفعل ~~الذى ذكرنا اعنى صنف ~~الذباب والاصناف التى تشبه النحل فهى تأخذ ~~ما تأخذ ~~بمقاديم رجليها. فاما مؤخر رجليها فهى اكبر من الاوساط ~~لحال المشى ولترتفع ~~عاجلا عن الارض اذا ارادت ان ترتفع عنها ~~وتطير. فاما ما كان ينزو منها ~~فهو يفعل مثل هذا الفعل ~~ابين من غيره مثل جنس الجراد وجنس البراغيث ~~فانها تثنى رجليها ثم تبسطها وترتفع عن الارض ~~من اجل انه باضطرار ~~ينبغى ان يكون انثناء فى الرجلين مائلا الى داخل ~~وليس يمكن ان يكون شىء ~~من مقاديم الرجلين على مثل هذه الحال. ~~ولجميع هذه الاصناف ستة ارجل ~~مع الرجلين التى بها ينزو. ~~[7] ~~فاما جسد الحيوان الخزفى الجلد فليس هو كثير التجزئ ~~وعلة ذلك ~~من قبل ان طباعه ثابت. ~~وينبغى ان تكون اجساد الحيوان الكثير الحركة ~~كثيرة الاجزاء ~~لحال كثرة اعمالها وافعالها. فهى تحتاج الى آلة كثيرة ~~لان ~~لها شركة حركات كثيرة. ومن اصناف هذا الحيوان الذى نصف ما لا يتحرك ~~البتة ومنه ما له شركة حركة يسيرة. ولذلك وضع الطباع حول جسده جساوة ~~وخشونة الخزف ~~لحال السلامة. ومن هذا الحيوان ms104 ما له باب ~~ومنه ما له ~~بابان ومنه ما ~~يشبه الحيوان الذى يسى باليونانية اسطرنبوس كما قلنا اولا. PageV01P120 ~~ومنه ما لجسده ~~التواء مثل الذى يسمى باليونانية قرقاس وهو صنف من اصناف ~~الحلزون ومنها ما هو مستدير الجسد مثل ~~جنس القنافذ. وايضا من هذا ~~الحيوان الذى له بابان ما ~~يفتحهما ثم يغلقها مثل الذى يسمى مشط والذى ~~يسمى باليونانية مواس ~~ومنه ما يوجد ابوابه بعضها لاصقا ببعض مثل الحيوان ~~الذى يسمى باليونانية سوليناس وتفسيره بالعربية القنى ~~وجميع الحيوان الخزفى ~~الجلد مثل الشجر لان ~~رأسه فى الناحية السفلى. وعلة ذلك من قبل انه ~~انما يقبل ~~الطعم من اسفل كما يغذى الشجر من ناحية الاصول. ولذلك ~~يعرض لهذا الصنف ان تكون ~~اعضاؤه السفلية فى الناحية العليا والاعضاء التى ~~فوق فى الناحية السفلى وهو فى صفاق ~~وبه يصفى الماء العذب ويقبل الطعم. ~~ولجميع هذه الاصناف ~~رؤوس فاما اعضاء اجسادها فليس هى ~~مسماة ما خلا ~~العضو القبول للطعام. ~~[8] ~~وجميع الحيوان السيار اللين الخزفى ~~كثير الارجل واكثر اجناس هذا ~~الصنف اربعة اعنى ~~الصنف الذى يسمى باليونانية قارابو والذى يسمى استاقى ~~والذى يسمى عقوسين والذى يسمى ~~السرطان. ولكل صنف من هذه الاصناف ~~اجناس كثيرة مختلفة ليست ~~بالصورة فقط بل بعظم الجثة ايضا لان ~~منها ما ~~هو عظيم الجثة ومنها ما هو صغير الجثة جدا. فصنف السراطين ~~وصنف الذى ~~يسمى باليونانية قارابو يقارب بعضه بعضا بالمنظر ~~لان لهذين الصنفين شفتين. ~~وليس تكون الشفتان أعنى زبانتان فى هذا الحيوان لحال المسير والمشى ~~بل ~~لحال الأخذ والامساك بدل امساك اليدين. ولذلك ~~ينثنى هتان الزبانتان ~~على خلاف الاماكن التى ذكرنا ويذهب بعضها الى ناحية ~~عمق اجسادها ~~وبعضها الى ناحية اجسادها المستدير فهى تلويها بقدر الحاجة الداعية الى ~~ذلك. ~~فبهذا النوع تكون موافقة للاستعمال لكى تأخذ بها ~~الطعام وتذهب PageV01P121 ~~به الى افواهها. وبين السراطين والصنف الذى يسمى باليونانية قارابو اختلاف ~~من قبل ان للقارابو اذناب ~~وليس للسراطين اذناب. وانما للقارابو اذناب ~~لحال ~~السباحة فهى تتوكأ على تلك الاذناب وتعوم مثل الصنف الذى ms105 يسمى ~~باليونانية فلاطاس. ~~وليس للسراطين حاجة الى مثل هذا العضو لان ~~مأواها ~~فى الاماكن التى تقرب من البر وانها تأوى فى شقوق وثقب الصخور. فاما ما ~~كان منها ~~بحريا فرجلاه اضعف كثيرا لقلة ~~السير مثل السراطين التى تسمى ~~باليونانية مايا والتى تسمى اراقليوتيقس ~~من اجل انها لا تستعمل من السير ~~الا القليل. ولحال ~~سلامتها ضارت اجسادها مثل اجساد الحلزون ولذلك صار ~~الصنف الذى يسمى باليونانية مايا دقيق الرجلين والصنف الذى يسمى ~~اراقليوتيقس قصير الساقين. ~~فاما صنف السراطين الصغار التى تصاد مع ~~السمك الصخير فلها ارجل كبيرة عريضة موافقة ~~للحاجة التى تراد لانها مثل ~~اجنحة ~~اعنى الارجل العريضة. فاما العقوسين فبينها وبين الاصناف التى تشبه ~~السراطين ~~اختلاف لان لها اذنابا. وبينها وبين التى تشبه قارابو اختلاف ~~لانه ليس ~~لها زربانتان فانها عدمت الزبانتين لكثرة ارجلها فصار نشوء الطبيعة ~~فى الرجلين. ~~وللعقوسين ~~ارجل كثيرة لانها تعوم وليس تسير على رجليها. ~~فاما الاعضاء التى فى ناحية رؤوسها ~~وظهورها فبعضها موافقة لقبول ~~الماء ~~واخراجه. وتلك الاعضاء النغانغ كثيرة التشبيك ~~وهذه الاعضاء فى الاناث اكثر ~~منها فى الذكورة اعنى ذكورة الحيوان الذى يسمى قارابو [فاما] اناث السراطين PageV01P122 ~~فلها ~~اعضاء اصفق واقوى فى ناحية الابواب التى بها تغلق وتفتح. ~~ولذلك ~~تبيض البيض فى ذلك الموضع وليس ~~فى بعد منه كما يبيض السمل و سائر ~~الاصناف التى تبيض ~~لحال سعة المواضع وان جثثها اعظم. ~~فالزبانة اليمنى ~~التى تكون فى جميع السراطين وفى الاصناف التى تشبه قارابو ~~اعظم واقوى من ~~اجل ان الناحية اليمنى فى جميع ~~الحيوان اقوى واعظم من الناحية اليسرى ~~لان الطباع ابدا يصير القوة فى الاعناء ~~التى يستعمل الحيوان مثل ما يعمل ~~فى ~~الاسنان [للحاجة] التى ينطبق بعضها على بعض والانياب النائية والقرون ~~والمخاليب ~~وجميع ما يشبه ما وصفنا من الاعضاء التى فى الحيوان لحال ~~المعونة والقوة. ~~اما الحيوان الذى يسمى باليونانية استاقو فله زبانتان ~~والزبانة ~~الكبرى تكون بالبخت فى الذكورة والاناث. والعلة التى ~~من اجلها ~~صارت له زبانتان لانه من جنس الحيوان الذى له ms106 زبانتان ~~والاكبر يكون بالبخت ~~لان طباع هذا الحيوان مضرور وليس يستعمل ~~الزبانتين فى العمل الذى خلق له ~~من قبل الطباع لكن يستعمله فى السير فقط. ~~ومن الاقاويل التى وضعنا فى ~~معرفة مناظر الحيوان ومن الشق يعرفه هذه الاعضاء ~~والاختلاف الذى بينها اذا ~~قيس بعضها الى بعض ويعرف ~~الاناث والذكورة ايضا. ~~[9] ~~وقد ذكرنا فيما سلف حال اعضاء جوف الحيوان الذى يسمى باليونانية ~~مالاقيا ~~حيث وصفنا اعضاء جوف سائر الحيوان. فاما الاعضاء التى فى ظاهر ~~الجسد من هذا الصنف فليس بمفصلة ولا محدودة ورجلاها فى مقدم الجسد ~~اعنى ~~حول الرأس قريبا من العينين وحول ~~الفم والاسنان. ومن الحيوان ~~الذى له ~~رجلان ما رجلاه من خلف ومن قدام ومنه ما له رجلان فى ~~الجوانب ~~مثل الحيوان الدمى الكثير الارجل. ولهذا ~~الجنس من الحيوان شىء خاص PageV01P123 ~~له اعنى ان رجليه فى ~~مقدم جسده وعلة ذلك من قبل ان ناحية ~~المؤخر ~~والمقدم مجتمعة فى مكان واحد مثل العرض الذى يعرض للحيوان الذى يشبه ~~الصنف الذى يسمى باليونانية اسطرنبوس فان له شيئا خاصا ليس هو لشىء ~~آخر من الصنف الخزفى الجلد. وبقول عام الحيوان الخزفى الجلد بنوع ~~يشبه الحيوان الذى يسمى مالاقيا [و]بنوع يشبه الحيوان الخزفى الجلد ~~لان ~~جلده ايضا جاسى جدا مثل الخزف والجزء اللحمى الذى فى داخل ~~جسده يشبه الخزف الذى فى جسد الحيوان اللين الخزف. ~~فاما شكل تقويم ~~الجسد فمثل تقويم شكل جسد ~~الذى يسمى مالاقيا وخاصة ما كان من الصنف ~~الصنف الذى يشبه اسطرنبوس وله التواء. فطباع هذين الصنفين ~~بقدر ~~النوع الذى ذكرنا ولذلك سيرها سير مستقيم ~~مثل العرض الذى يعرض ~~للحيوان الذى له اربعة ارجل ~~وللناس ايضا. فاما الانسان فله فم فى رأسه ~~اعنى فى الناحية العليا من جسده ~~ثم له معدة وبعد المعدة ~~بطن وبعد ~~البطن معاء ينتهى الى موضع خروج الفضلة. ~~فهذه الاعضاء فى الحيوان ~~الدمى على مثل هذه الحال. ~~وبعد الرأس التنور اعنى الصدر وما يليه. ~~فاما سائر الاعضاء فلحال هذه الحركة ~~مثل الاعضاء التى فى ~~مؤخر ومقدم ms107 ~~الجسد واليدين والرجلين. وفى الحيوان اللين الخزف ~~والحيوان المحزز الجسد ~~استقامة اعضاء الجوف بقدر النوع الذى ذكرنا. ~~وبينه وبين الحيوان الدمى ~~اختلاف من قبل الاستعمال الذى يكون من خارج من الاعضاء المحركة. ~~وفى ~~الحيوان الذى يسمى مالاقيا والذى يشبه الصنف الذى يسمى اسطرنبوس ~~خلاف ~~اذا قيس الى الحيوان الخزفى الجلد وفيه موافقة ومشابهة بالخلقة ~~من قبل ان PageV01P124 ~~اواخر جسدها مثنية الى ما يلى اوائلها ~~كما يفعل الذى يثنى الخط المستقيم ~~اعنى الذى عليه الف وبآ يثنيه ~~الى الموضع الذى عليه دال فوضع اعضاء مقدم ~~اجسادها على مثل هذه الحال ~~فجميع جثة الحيوان الذى يسمى مالاقيا بقدر ~~هذه الخلقة. فاما ~~فى الحيوان الكثير الارجل فالرأس فقط. فاما فى الحيوان ~~الخزفى الجلد ~~فالعضو الذى يسمى اسطرنبوس وليس بينهما اختلاف آخر اكثر ~~من ان الطباع [الذى] وضع ~~الجساوة فى الحيوان الذى يسمى مالاقيا حول ~~الجسد ~~ووضع الجساوة محيطة بكل جسد الحيوان الخزفى الجلد لكى يسلم ~~لحال ابطاء الحركة. ومن اجل هذه العلة تخرج الفضلة ~~من فم الحيوان ~~الذى يسمى مالاقيا ~~وتخرج الفضلة من جنب الحيوان الذى يشبه الصنف الذى ~~يسمى اسطرنبوس. ~~فمن اجل هذه العلة صارت خلفة رجلى الحيوان الذى ~~يسمى مالاقيا ~~على خلاف خلقة ارجل سائر الاصناف. ~~وبين الحيوان الذى ~~يسمى سيبيا وطاوتيدس خلاف اذا قيس الى الحيوان الكثير الارجل ~~لان هذين ~~الصنفين تعوم وهذا الصنف يسير ولذينك الصنفين ستة ارجل فى مقدم الابدان ~~واواخر الستة الارجل اكبر ~~وزوج من الستة الارجل فى الناحية السفلى وذلك ~~الزوج كبير جدا. ~~وكما تكون ارجل الحيوان التى فى مؤخر الجسد اعظم ~~واقوى ~~كذلك يكون هذا الزوج فى هذا الصنف اقوى لحال حمل الثقل اعنى ~~لان ثقل الجسد عليه وبه يتحرك. وزوج اواخر الرجلين اقوى ~~من الاوسط ~~لانه مما يستعمل. فاما الحيوان الكثير الارجل ~~فله اربعة ارجل كبار جدا وهى ~~اوساط الارجل وجميع ارجل هذا الحيوان ~~ثمانية وهى فى الحيوان الذى يسمى PageV01P125 ~~سيبيا وطاوتيداس قصار فاما فى ~~الحيوان الكثير الارجل فكبار. وذلك من قبل ~~ان جثث ms108 ذينك الصنفين ~~كبار وجثة هذا الصنف صغيرة فحيث نقص الطبا ع ~~من عظم الجثة زاد على طول الرجلين ~~وحيث نقص من طول الرجلين زاد ~~على عظم الجسد. ~~ومن اجل هذه العلة صارت ارجل بعضها موافقة ليس ~~لثبات فقط ~~بل للمشى ايضا وصارت ارجل الأخر لا ينتفع بها لانها صغار ~~والجثة عظيمة. ولان رجليها قصار ~~لا ينتفع بها فى شىء من الاخذ ولا ~~الخروج ~~من الصخور اذا هاجت امواج البحر واشتد الشتاء ~~هيا لها الطباع ~~خراطيم اعنى لكل واحد منها خرطومين ~~طويلين بهما يرسى وبهما تتحرك كما ~~تتحرك ~~السفينة اذا كان شتاء وبهما تصيد كلما بعد عنها وتذهب ~~بها الى ~~افواهها. وليس توجد هذه الخراطيم الا فى الاصناف التى تسمى سيبيا ~~وطاوتيداس والكثيرة الارجل ~~لان رجليها ~~موافقة لهذه الاعمال. فاما الاصناف ~~التى فى ارجلها افواه عروق ~~وتفليس خشن به تتشبك بجميع ما يماسها فله ~~ذلك لحال القوة. وذلك التشبك ~~يشبه التشبك الذى كان يعمل القدماء. ~~فيتشبك هذا الحيوان من الاجزاء الصفار اعنى اجزاء العصب ~~وبهذه الاجزاء ~~يجذب كلما يماسه. ~~ويكون التشبك رخوا اذا اراد الحيوان ان يأخذ به شيئا ~~فاذا اخذ اشتد وصار ذلك التشبك قويا صفيقا. ~~فليس ما وصفنا فى غير هذا ~~الحيوان ~~ولا يأخذ ما يريد من طعمه الا برجليه. ومن هذه الاصناف ما يأخذ ~~الطعم بالخراطيم ~~لانه يستعين بها ~~مكان اليدين. ومن هذا الحيوان ما له ~~عضو واحد ومنه ما له عضوان وعلة ذلك طول الجثة ودقتها ~~من قبل الطبا ع ~~فلحال الطول ~~والدقة صارت الجثة من عضو واحد ملتئم. فالطباع يفعل ذلك PageV01P126 ~~ليس لانه اجود وامثل بل يفعله باضطرار ~~لحال الكلمة الخاصة للجوهر. ~~ولجميع هذه الاصناف من اصناف الحيوان جناح ~~حول الجثة وهذا الجناح فى ~~سائر الاصناف ~~ملتئم متصل بالجسد وفى الحيوان الكبير الذى يسمى طاوتس. ~~فاما ما كان من هذا الصنف صغير الجثة مثل طاوتيداس فله جناح اعرض ~~ليس بضيق ~~مثل جناح الذى يسمى باليونانية سيبيا والحيوان الكثير الارجل. ~~فان ابتداء جناح هذه الاصناف من وسط ms109 الجثة وليس هو محيط بكل الجسد ~~وانما يكون لها هذا الجناح لتعوم به وتقوم اجسادها ~~مثل ما صار الصدر ~~فى الطائر والذنب فى الحيوان الذى له ذنب. ~~وهذا الجناح صغير جدا ~~فى الحيوان الكثير الارجل [و] لذلك لا يستبين حسنا ~~لحال صغر الجثة ولانه ~~يقوم جثته برجليه تقويما ~~فيه كفاية. ~~فقد وصفنا حال الحيوان المحزز الجسد ~~والحيوان اللين الخزف ~~والخزفى الجلد والحيوان الذى يسمى باليونانية مالاقيا ~~ووصفنا الاعضاء التى فى باطن ~~وظاهر اجسادها. ~~[10] وانما ينبغى لنا ان نعود فى قولنا وننظر فى حال الحيوان الدمى ~~الذى يلد حيوانا ونبدأ بصفة الاعضاء التى بقيت بعد ~~تصنيف الاعضاء التى ~~وصفنا. فاذا ميزنا ذلك اخذنا ~~فى صفة الحيوان الدمى الذى يبيض بيضا ~~بقدر النوع الذى فعلنا فيما سلف. وقد وصفنا فيما سلف من قولنا حال ~~الاعضاء التى تلى الرأس من الحيوان وما ~~يلى العنق والحلق. ~~ولكل ~~حيوان دمى رأس والرأس فى بعض هذا الحيوان مميز محدود وفى بعضه ~~على ~~خلاف ذلك اعنى انه ليس بمميز ولا محدود مثل رؤوس السراطين. ~~ولجميع ~~الحيوان الذى يلد حيوانا اعناق. فاما الحيوان الذى يبيض بيضا فمنه ~~ما له ~~عنق ومنه ما لا عنق له وكل حيوان له رئة ~~له عنق ايضا. فاما الحيوان الذى PageV01P127 ~~لا يتنفس من الجو الخارج فليس له ~~عنق. وانما خلقة الرأس خاصة لحال ~~الدماع ~~لانه ينبغى ان يكون هذا العضو فى الحيوان باضطرار اعنى فى ~~الحيوان الدمى ~~ويكون هذا العضو فى موضع قبالة موضع القلب لحال ~~العلل ~~التى ذكرنا اولا. وقد وضع الطباع فى الرأس بعض الحواس ~~لان مزاج الدم ~~معتدل ~~موافق لدفء الدماغ لحال العلل التى وصفنا ~~ولحال سكون ولطف ~~الحواس. وتحت العنق وضعت الطبيعة العضو الثالث الموافق ~~لمدخل الطعام ~~وكذلك ~~كان ينبغى ان يوضع خاصة لانه فى موضع معتدل اعنى انه لم يكن ~~يمكن ان يكون البطن موضوعا فوق ~~القلب الذى فيه القوة الاولى ولا كان يمكن ~~ان يكون فوق العضو الالهى العظيم الشأن. ~~وانما عمل العضو الالهى ~~العقل والحس فلم ms110 يكن يمكن ان يكون ~~عليه عضو آخر لحال ثقله لان الثقل ~~يصير ~~العقل عسر الحركة ويغير الحس المشترك ولا سيما انا ~~كثر ثقل الجسد. ~~وباضطرار كان ميل الاجساد ~~الى الأرض لحال الاحتراز. ~~وبدل العضوين ~~واليدين صير الطباع مقاديم الرجلين ~~فى الحيوان الذى له اربعة ارجل. فاما ~~الرجلان المؤخرتان. فباضطرار صارت فى جميع الحيوان السيار فلهذه العلة صارت ~~الاربعة الارجل ~~فى اصناف هذا الحيوان ~~ليقوى على حمل الثقل. ~~ومقاديم ~~جثث جميع هذا الحيوان اكبر من الجزء الذى فى المؤخر ما خلا الانسان. ~~فاما الانسان فالناحية العليا من جسده ~~معتدلة اذا قيست الى الناحية ~~السفلى واقل منها كثيرا فى الذين تمت شبيبتهم. ~~فاما فى الاحداث فعلى ~~خلاف ذلك اعنى ان الناحية العليا اكبر ~~والناحية السفلى اصغر. ولذلك ~~يحبون الاطفال ولا يقوون على اقامة جثثهم ~~بل يبقوا بغير حركة لان الناحية PageV01P128 ~~العليا من اجسادهم اكبر من الناحية السفلى كما قلنا آنفا ~~فاما اذا شب ~~الانسان فما يلى الناحية السفلى من جسده يزداد عظما ~~وحال الحيوان الذى ~~له اربعة ارجل على خلاف ذلك اعنى ان الناحية السفلى تكون عظيمة جدا ~~اولا فاذا شب الانسان عظم ما يلى الناحية العليا. وانما سمى الناحية ~~العليا جزء الجثة الذى ~~بين موضع مخرج الفضلة وبين الرأس ولذلك يكون ~~ارتفاع مقدم اجساد كثير من ~~الخيل اكبر من المؤخر واذا كان الفرس حدثا ~~يمس رأسه بالرجل التى فى المؤخر واذا صار مسنا ~~لا يقوى على ذلك. ~~فهذه حال الحيوان الذى له اربعة ارجل وحال الحيوان الذى له ظلفان. ~~فاما الحيوان الذى له اصابع كثيرة والذى لا قرون له فمقدم ~~جسده اكبر ~~من المؤخر ولذلك يكون نشوء ~~الناحية العليا بقدر نقص الناحية السفلى. ~~وجنس الطائر وجنس السمك ~~كما قلنا اكثر لحما فى الناحية العليا اعنى ~~مقدم الجثة ولهذه العلة صار ~~جميع هذا الحيوان اقل عقلا من الناس ~~وكذلك قياس الصبيان الى كهولة الرجال ولا سيما ~~انا كانت سائر القوة ~~موافقة لما ذكرنا. فانه اذا عظم ثقل الناحية العليا قل العقل كما ms111 قلنا فيما ~~سلف ~~وعلة ذلك من قبل ~~اول النفس الذى يخالط كثيرا وانه يصير ~~جسدانيا عسر الحركة. وايضا اذا صارت ~~الحرارة التى فى الحيوان اقل ~~والجزء الارضى اكثر باضطرار تكون اجساد ~~ذلك الحيوان اصغر وتكون لها ~~ارجل كثيرة. واذا تم ذلك تكون بلا رجلين ~~تماس الارض وتدب عليها ~~ويكون العضو الذى فيه القوة الاولى مما يلى الارض اعنى ~~الرأس ولا يكون PageV01P129 ~~له حس بل تكون ~~قوته اسفل مثل قوة الشجر فان الناحية السفلى من ~~جذور ~~الشجر اكبر من الناحية العليا وفى ~~اطراف ~~الاغصان <***>. وقد قلنا ~~العلة التى من اجلها صار لبعض الحيوان رجلان ولبعض ~~ارجل كثيرة وليس ~~لبعضه ارجل البتة وبينا العلة التى من اجلها صار ~~الشجر والحيوان والعلة ~~التى من اجلها صارت ~~جثة الانسان مستقيمة قائمة من بين سائر الحيوان. ولم ~~يحتج الانسان ~~الى مقاديم الرجلين بل ~~هيأ له الطباع بدل الرجلين المقدمين ~~عضوين ويدين. ولهذه العلة اعنى ~~ان للانسان يدين صار اعقل واحكم من ~~جميع الحيوان ~~بل هو امثل ان نقول لان الانسان اعقل واحكم من جميع ~~الحيوان صارت له يدان ~~لان اليدين آلة من الآلات. فاما الطباع فهو ~~يبقى ابدا على حاله فلهذه العلل صار الانسان احكم من جميع الحيوان فله ~~آلة موافقة لكثرة حركاته واعماله. ~~وبحق ينبغى ان ندفع انابيب الزمارة الى ~~الزامر والزامر موافق لاستعمال تلك الآلة ~~لان الطباع ~~يزيد الشىء الاصغر ~~على الاعظم والمسود اكثر منه ~~ولا يزيد الاكرم والاعظم على الاصغر. وكذلك ~~هو امثل ان يكون. ~~وانما يصنع الطباع الامثل الاجود من الاشياء التى ~~تمكن ~~فليس الانسان حكيما جدا لحال ان له يدين بل لانه ~~حكيم جدا ~~صارت له يدان ومن اجل ان الحكيم جدا يحتاج الى ~~آلة كثيرة يستعملها ~~بنوع الصواب والاستقامة. وليس اليد ~~آلة واحدة بل آلة كثيرة لانها مثل ~~آلة قبل آلات. والطباع وهب اليد للانسان لانه قوى على استعمالها فى PageV01P130 ~~اعمال شتى ~~ومهن مختلفة. ~~فاما الذين يزرعمون ان جسد الانسان ليس بجيد ~~ولا محكم بل هو اردأ من تقويم ms112 سائر الحيوان واقل احكاما ~~لانه عريان ليس ~~له سترة ولا لرجليه غطاء ولا له صنف من اصناف السلاح ~~موافق للقوة [ف] يقولون ~~الخطأ من اجل ان لسائر الحيوان ~~نوعا واحدا من انواع القوة ولا يمكن ان ~~يغير ذلك النوع ~~ويتخذ كانه غيره. بل باضطرار ان يكون مثل ~~النائم [و] ~~اللابس خفا ويعمل اعماله ~~ولا ينتقص ذلك الدفاع ولا لو كان ~~له سلاح ~~[آخر]. فاما الانسان فله انواع كثيرة من انواع القوة والمعونة ~~ويمكن ان ~~يغير تلك الانواع الى غيرها وايضا له سلاح ~~يتخذه بكمية وكيفية كما شاء. ويد ~~الانسان مثل ~~ظلف وظفر وقرن ورمح وسيف ~~وآلة اخرى وصنف سلاح ايما كان. ~~فاليد تكون جميع هذه الاشياء ~~لانها تقوى على اخذ جميع ما وصفنا. ~~وخلقة ~~اليد التى وهب ~~لها الطباع موافقة لها فى جميع اعمالها ~~لانها مفترقة مجزأة ~~باجزاء كثيرة ~~فهى تقوى على استعمال جزء واحد وجزءين واجزاء كثيرة وعلى ~~اصناف مختلفة. وايضا ~~انثناء الاصابع موافق للاخذ ~~وضبط ومسك الاشياء. ~~والابهام قصيرة غليظة لحال الاعمال القوية ~~ولذلك تسمى الاصبع الكبيرة وان ~~كانت صغيرة لحال قصرها. وليس ينتفع بسائر الاصابع بقدر قول القائل بغير ~~الابهام ~~وكمثل ما نقول انه لو لم تكن اليد لم يكن اخذ البتة ~~كذلك نقول ~~انه لو لم تكن الابهام فى ناحية واحدة من نواحى اليد لم تكن تقوى على ضبط ~~شىء. ~~والابهام تمسك ما تمسك من الناحية السفلى الى الناحية العليا فاما PageV01P131 ~~سائر الاصابع فهى تمسك من اسفل. وينبغى ~~ان يعرض ذلك لضبط اليد ما ~~تمسك ضبطا شديدا بابهام. فالابهام قوية ~~لكى تكون بشدتها مساوية لسائر ~~قوة الاصابع ولذلك صارت قصيرة غليظة ~~لحال القوة ولو كانت طويلة لم ينتفع ~~بها. وبحق صارت فى اليد الاصبع الصغيرة ~~قصيرة. فاما الاصبع الوسطى ~~[ف]طويلة مثل مجذاف ~~السفينة وكل ما يمسك باضطرار يضبط ضبطا شديدا اذا ~~كان سائر الاصابع ~~حول الاصبع الوسطى وذلك اوفق للاعال ايضا. [21] ~~ونعم ~~ما احتال الطباع لخلقة الاظفار ايضا. وانما اظفار ~~سائر الحيوان مخاليب ~~فاما الانسان فله ms113 اظفار لكى تستر ~~الاطراف. فاما انثناء العضدين فهو اوفق ~~لنقل ~~الطعام ولسائر انواع الاستعمال وخلقتهما ~~على خلاف خلقة عضدى ~~الحيوان المشاء الذى له اربعة ارجل وباضطرار ~~ينثنى ذلك الحيوان مقاديم ~~يديه. فاما الرجلان ~~فموافقة للسير اعنى سير الحيوان الذى له اربعة ارجل. ~~فاما ~~الحيوان الذى له اصابع كثيرة فهو يستعمل ~~مقاديم رجليه ليس للمسير ~~فقط بل يستعملها كما يستعمل الانسان يديه. ~~وذلك بين ظاهر لنا لانا ~~نعاين هذا الصنف من الحيوان يستعمل مقاديم رجليه [كما يستعمل الانسان ~~يديها] وهو يقاتل بهما ويدفع الاذى عن نفسه. ~~فاما الحيوان الذى له حوافر ~~فهو يفعل ذلك اعنى يحامى عن نفسه ويدفع الاذى برجليه التى فى المؤخر لان ~~مقاديم رجليه ليست بملائمة للمرفقين ولا ~~لليدين. ومن اجل هذه العلة صار ~~للحيوان الكثير الاصابع خمسة اصابع ~~فى الرجلين التى فى المقدم وصارت اربعة ~~اصابع فى الرجلين التى فى المؤخر ~~مثل رجل الاسد والذئاب والكلاب والفهود. PageV01P132 ~~ولو كانت الاصبع الخامسة فى الرجلين التى فى المؤخر لكانت كبيرة مثل ما هى ~~فى الرجلين التى فى المقدم. ~~ومن الحيوان الكثير الاصابع ما يوجد فى رجليه ~~التى فى المؤخر ~~خمسة اصابع لانه يدب فلحال ذلك الدبيب يتوكأ ~~على كثرة ~~الاظفار لكى يكون دبيبه وحركته اسرع وايسر ولكى ~~ترتفع جثته عن الارض ~~ويرتفع الرأس. وبين مرفقى ~~الانسان وبين الرجلين التى فى مقاديم سائر ~~الحيوان ~~جزء الجسد الذى يسمى صدر. ولصدر الانسان عرض وذلك ~~بحق ~~لان المرفقين موضوعان فى الجوانب وليس يمنعان الصدر ~~من ان يكون عريضا ~~وعلى هذه الخلقة التى هو عليها. فاما فى الحيوان الذى له اربعة ارجل فلم ~~يكن يمكن ذلك اعنى عرض الصدر ~~لبسط الرجلين التى فى المقدم ~~ولحال ~~الانتقال والسير من مكان الى مكان. ولذلك صار هذا العضو ضيق الخلقة. ~~ومن اجل هذه العلة ليس للحيوان الذى له اربعة ارجل ثديان ~~فى الصدر. ~~فاما النساء فلهن فى صدورهن ثديان لحال سعة المكان ~~ولان يستر ما يلى ~~القلب. ~~ولان ذلك المكان لحمى صارت الثديان لحميين مفصلين وهى ms114 ~~فى ~~الذكورة لحال العلة التى ذكرنا اعنى السترة. ~~فاما فى النساء فالضباع يستعمل ~~الثديين فى عمل آخر ~~وهو العمل الذى ذكرنا مرارا شتى اعنى الغذاء الذى ~~يغذى المولود. وانما الثديان اثنان لان ~~جوانب الجسد اثنان اعنى الجانب ~~الايمن والجانب الايسر وهما ~~مفترقان مفصلان كل واحد على حدته وبينهما ~~الموضع الذى فيه ~~تلتقى وتلتئم الاضلاع. ~~ولم يكن يكن ان تكون لسائر ~~الحيوان ثديان ~~فى الصدر فيما بين الرجلين التى فى المقدم لحال العسرة ~~ولان الثديين كانا باضطرار ~~يصيران مانعين للمسير والحركة. ~~فما كان من PageV01P133 ~~الحيوان قليل الولد له حوافر وما كان من ~~الحيوان الذى له قرون فله ثديان ~~قريبة من الفخذين وليس له الا ~~ثديين فقط. فاما الحيوان الذى يكثر الولد ~~والحيوان المشقوق اليدين والرجلين فمنه ما له ثدى كثيرة فيما بين ناحيتى البطن ~~مثل الخنزير والكلب ومنه ما له اثنان ~~فقط مما يلى وسط البطن مثل اللبوة. ~~وعلة ذلك ليس من قبل ان هذا الصنف ~~قليل الولد فانه ربما ولد اثنين ولا ~~يلد اكثر بل لانه ~~ليس كثير اللبن من اجل ان الغذاء الذى يأخذ من ~~طعمه ~~يبيد ويفنى فى سائر الجسد وانما يأكل فى الفرط ويأكل اللحم. ~~فاما الفيل ~~الانثى فلها ثديان فقط تحت الابطين ~~لانه موضع اوائل الثديين. والعلة التى ~~من اجلها صارت لها ثديان فقط من فبل انها ~~لا تلد الا واحدا فقط. ~~والعلة التى من اجلها لم تصر ثدياها فيما يلى ناحية الفخذين لانها مشقوقة ~~الرجلين. ~~فليس يمكن ان يكون حيوان مشقوق الرجلين تكون له ثديان فيما ~~يلى ناحية الفخذين. والعلة التى من اجلها صارت ~~فى ناحية الابطين لانه ~~مكان الثدين الاول. ومن الحيوان ~~ما له ثدى كثيرة جراؤه ترضع لبنا كثيرا. ~~والدليل على ذلك ~~العرض الذى يعرض فى الخنازير ولها شىء خاص اعنى ~~انها تمكن من اوائل ثدييها اوائل ~~جرائها. ~~فباضطرار يمكن من اوائل ~~ثدييها ~~اول ما يضع من جرائها. وانما اوائل الثديين التى تحت الابطين ~~فمن اجل هذه العلة ~~للفيل الانثى ثديان اثنان فقط ms115 فى ذلك ~~المكان الذى ~~وصفنا. وثدى الحيوان الكثير الولد فيما يلى البطن وعلة ذلك من قبل ان ~~الحيوان الذى يربى جراء كثيرة محتاج الى ~~كثرة الثدى لحال الرضاع. فلانه ~~م يكن يمكن ان يكون ~~فى العرض اكثر من ثديين فقط لان الجوانب ~~اثنان ~~اعنى الايسر والايمن صار وضع الثديين فى طول البطن ~~اعنى فى المكان الذى ~~بين الرجلين التى فى المؤخر وبين الرجلين التى فى مقدم الجسد. ~~فاما PageV01P134 ~~الحيوان الذى ليس بكثير الشقوق فى اليدين والرجلين بل هو قليل الولد ~~او له ~~قرون فثدياه فيما يلى الابطى ~~مثل الفرس الانثى والاتان والجمل. فان هذا ~~الحيوان لا يضع غير واحد. ~~وكذلك حال الحيوان الذى له ظلفان وايضا الايل ~~والبقر ~~والعنز وجميع الاجناس التى تشبه هذه وعلة ذلك من قبل ان ~~نشوء ~~اجسادها يكون فيما يلى الناحية العليا فلذلك يحتاج الى فضلة غذاء. فاما ~~المكان الذى يلى الناحية السفلى فعلى خلاف ما ذكرنا. ~~ولذلك صير ~~الطباع ~~الثديين فى تلك الناحية وحيث تكون حركة الغذاء ~~من هناك يكون اخذه امكن ~~وايسر. ~~ولذكورة واناث الناس ثديان وليس لذكورة ~~بعض الحيوان ثديان. ~~فاما ذكورة الخيل فلبعضها ثديان ~~وهى التى تشبه الامهات وليس لبعضها ~~ثديان وهى التى تشبه الآباء. فقد ذكرنا حال الثدى. ~~ووسط الصدر معلق ~~ملتئم باطراف الاضلاع لحال العلة التى ذكرنا فيما ~~سلف ولكى لا يمنع تورم ~~غذاء الطعام. ~~وعند تمام العضو الذى يسمى صدرا تكون ~~الاعضاء الموافقة ~~لخروح الفضلة ~~اليابسة والرطبة. والطباع يستعمل ~~العضو الواحد الذى هو ~~فهو لخروج الفضلة الرطبة ولحال ~~النكاح والسفاد وذلك بنوع واحد فى ~~الاناث والذكورة، ما خلا ~~اصناف يسيرة، من الحيوان الدمى ولجميع سائر اصناف ~~الحيوان. ~~وعلة ذلك من فبل ان المنى رطوبة من الرطوبات وهو فضلة. ~~ونحن ندع ذكر صفته حيننا هذا وسنذكره فى آخره. ~~وبنوع واحد بكون ~~خروج المنى من الاناث ~~وخروج الطمث. ونستبين ذلك ايضا ~~فى آخره. ~~فاما حيننا هذا فانا نكتفى بقولنا ان الطمث الذى يعرض ~~للنساء فضلة من PageV01P135 ~~الفضول ~~والمنى ايضا فضلة ولذلك ms116 يكون مسيلهما وخروجهما ~~من مكان واحد هو ~~فهو ومعرفة ذلك تكون يقينا. ~~وكيف حالهما وبماذا يختلفان وما يعرض للمنى ~~والحمل ~~من الاقاويل التى وضعنا فى صفة الحيوان ~~ومن شق اجساد الحيوان ~~وسنذكر ذلك ايضا فى آخره فى الاقاويل التى نضع فى الولاد. ~~وهو بين ان ~~اشكال هذه الاعضاء موافقة ~~لاعمالها باضطرار ولعضو ~~الذكورة الموافق للجماع ~~والسفاد فصول كثيرة من قبل ان ليس ~~كل عضو ذكر عصبى الطباع. وهذا ~~العضو من بين سائر الاعضاء ~~يتغير ويزداد ويتنفص بغير مرض يعرض له. ~~فاما زيادته فموافقة للجماع واما نقصه فموافق ~~لاشياء كثيرة. ولو لا ~~نقصه ~~لكان ممتنعا لاعمال كثيرة. وتقويم طباعه ~~بقدر ما يمكن ان تعرض له هذان ~~الامران اعنى الزيادة والنقص ~~ولذلك خلقته من عصب وغضروف ولذلك ~~ينبسط ~~ويتقبض من قبل الريح التى تعرض له فهو ~~قبول لهذين الامرين. فما كان ~~من اناث الحيوان الذى له اربعة ارجل تبول الى خلف ~~لان ذلك الشكل موافق ~~لسفادها فخلقة ~~تركيبها على مثل هذه الحال. فاما من ذكورة الحيوان الذى ~~له اربعة ارجل ~~فالفيل يبول الى خلف مثل الاسد والجمل والحيوان الازب ~~الرجلين. وليس يمكن ان يكون حيوان له حوافر يبول الى خلف. ~~فاما ما يلى ~~مؤخر الجسد وما يلى الفخذين والساقين فهو فى الانسان ~~على خلاف خلقة ما ~~هو فى سائر الحيوان الذى له اربعة ارجل. ولجميع ذلك الحيوان ~~ذنب ليس ~~للحيوان الذى يلد حيوانا فقط بل الذى يبيض بيضا ايضا. ~~وان لم يكن هذا ~~العضو فى بعض الحيوان ~~فله على كل حال صغير. ولبعض الاذناب شعر ~~كثير وليس لبعض. فاما الانسان ~~فليس له ذنب وليس لشىء من الحيوان الذى PageV01P136 ~~له اربعة ارجل وركان ~~ولان فخذى وساقى الانسان كثيرة اللحم. ~~فاما سائر ~~الحيوان ففخذاه وساقاه عديمة اللحم. ~~وللحيوان الذى يلد حيوانا فخذان ~~وساقان وخلقتهما من عظام وعصب ~~وشوك وعلة ذلك كله واحدة بقدر ~~قول ~~القائل اعنى لان الانسان فقط قائم الجثة من بين سائر الحيوان. ~~فلكى يكون ~~ميل ومذهب الجسد الى الناحية العليا لحال ms117 الخفة رفع الطباع ~~اللحم من ~~تلك الناحية وزاده على الناحية السفلى. ~~ولذلك صير الوركين كثيرى اللحم وما ~~يلى الفخذين ~~وبطون الساقين. وحق فعل ذلك الطباع لحال حمل ثقل ~~الجسد ولان تكون الجثة قائمة. فاما فخذا وساقا الحيوان الذى له اربعة ارجل ~~فمن عصب وعظم لحال كثرة الثقل والحمل. والاربعة ارجل مثل اربعة اسناد ~~تسند الثقل ~~ولذلك يثبت الحيوان الذى له اربعة ارجل قائما ~~بلا تعب ~~وبغير عناء. ~~فاما الانسان فليس يقوى على ان يكون ~~قائما حينا كثيرا بل ~~يحتاج جسده الى ~~راحة. ففخذا وبطون ساقى الانسان ~~كثيرة اللحم لحال ~~العلة التى ذكرنا ولذلك ليس له ذنب ~~لان الغذاء يفنى فى كثرة لحم الفخذين ~~وبطون الساقين. ~~ولان له وركين اعدمته الطبيعة حاجة الذنب الذى يحتاج ~~اليه باضطرار. ~~فاما الحيوان الذى له اربعة ارجل وسائر الاجناس فعلى خلاف ~~ذلك ~~لان كثرة اللحم والثقل فى الناحية العليا ~~وليس فى الناحية السفلى منه ~~شىء الا القليل اليسير. ومن اجل هذه العلة ليس لهذا الحيوان وركان ~~وفخذاه وساقاه ~~جاسية جدا. ولكى ~~يكون العضو الذى منه مخرج الفضلة ~~فى حفظ وسترة صير الطباع ~~الذنب على ذلك العضو. فما نقص من الفخذين ~~والساقين صيره فى الذنب ~~اعنى الغذاء الذى كان يصير الى الفخذين مال الى ~~الذنب. فاما القرد ~~فلان صورته مشتركة اعنى ان فيها شركة من صورة الانسان ~~والحيوان الذى له اربعة ارجل ليس له ذنب ولا وركان. ~~ولان له رجلين PageV01P137 ~~اثنين فقط اذا قام قائما ليس له ذنب ولان له اربعة ارجل ليس له وركان. ~~وفى الاعضاء التى تسمى ~~اذناب فصول كثيرة والطباع يستعملها ~~ليس لحفظ ~~وسترة القعدة فقط بل للمنفعة ايضا. ~~وفى ارجل الحيوان الذى له اربعة ~~ارجل اختلاف ~~لان منها ما له حوافر فقط ومنها ما له ظلفان ومنها ما هو ~~مشقوق بشقوق. والحوافر تكون فى الحيوان الذى له عظم الجثة ~~والجزء الارضى ~~الذى فيه صار الى ~~طباع الحوافر مكان القرون والاسنان. وانما الحوافر ~~بدل ~~اظفار كثيرة فهو مثل ظفر واحد. ومن اجل هذه ms118 العلة ~~لا يكون كعب فى ~~ارجل هذا الحيوان اكثر ذلك. ومن اجل هذه العلة صارت ~~حركة انثناء ~~الارجل التى فى المؤخر عسرة لانه ~~ليس فيها كعاب وكل ما له ~~زاوية واحدة ~~يتفتح ويتغلق عاجلا اكثر مما له زوايا كثيرة. والكعب مثل ~~عضو غريب فيما بين ~~عضوين ويكون منه ثقل ~~ولكن ثبات الرجلين يكون بها اوثق واسلم. ومن اجل ~~هذه العلة ~~لا تكون الكعاب فى الرجلين التى فى المقدم ~~بل تكون فى ~~الرجلين اللتين فى المؤخر لانه ينبغى ان تكون الرجلان ~~اللتان فى المقدم ~~سريعتى الانثناء. فاما الرجلان ~~اللتان فى المؤخر فانه ينبغى ان تكون اشد ~~واوثق لتدفع الامر المؤذى للحيوان ~~ولذلك يرمح الحيوان بتلك الرجلين. ~~ناما الحيوان الذى له ظلفان ففى رجليه كعاب ~~ولذلك تكون رجلاه ايسر ~~حركة ~~ولا تكون لرجليه حوافر. ~~فاما الحيوان الذى له اصابع كثيرة فليس فى ~~رجليه كعاب. ~~ولو كانت فيها كعاب لم تكن كثيرة الاصابع بل انشق ~~العرض PageV01P138 ~~بقدر ما كان يمسك الكعب. ولو كان هناك كعب لم تكن اصابع كثيرة والاصابع ~~تستولى على المكان الذى كان للكعب. ومن اجل هذه العلة تكون ~~ظلفان ~~فى كثير من ارجل الحيوان التى فيها كعاب. وبحق صارت للانسان ارجل عظيمة ~~جدا ~~بقدر قياس عظمه الى عظم سائر الحيوان ~~ولذلك كان ينبغى للرجلين ~~التى تحمل ~~ثقل الجسد ان يكون لها طول وعرض واصابع. ~~وعظم اصابع ~~الرجلين على خلاف عظم اصابع ~~اليدين وذلك بحق لان عمل اليدين الاخذ ~~والضبط ولذلك صارت اصابع اليدين اطول ولولا طولها وانثناؤها ~~لم تكن ~~اليد تأخذ شيئا وتضبط ضبطا جيدا. فاما عمل الرجلين فهو اجود لثبات وحمل ~~الثقل ~~فمن اجل هذه العلة صارت الرجلان قوية الخلقة. ~~فاما تشقيق اواخر ~~الرجلين فهو انفع وامثل ~~لانه لو لم تكن مشقوقة الاصابع لكانت الضرورة تسرع ~~الى كل العضو اعنى الرجل اذا اصابت جزء منها افة. ~~فاما على مثل هذه ~~الخلقة فليس تعرض لها الضرورة. ~~ومن اجل هذه العلة صارت ~~اصابع رجلى ~~الانسان قصيرة لان قصرها مما يدفع عنها ms119 كثيرا من الأذى. ~~ولهذه العلة ~~صارت الاظفار فى اطراف اصابع ~~اليدين والرجلين لانها تحتاج الى حفظ وسترة ~~ولا سيما لحال ضعفها. ~~فقد وصفنا حال الحيوان الدمى وحال ~~الحيوان ~~المشاء الذى يبيض بيضا وحال الحيوان الذى يلد حيوانا. ~~[11] ومن الحيوان ما له اربعة ارجل ومنه ما ليس له رجلين مثل جنس ~~الحيات ~~وقد وصفنا العلة التى من اجلها ~~عدمت الحيات الرجلين فى الاقاويل ~~التى وضعنا فى مسير الحيوان ~~وفصلنا ذلك كله. فاما سائر الحيات فصورته مثل ~~صورة ~~الحيوان الذى له اربعة ارجل ويبيض بيضا ولهذا الحيوان ~~رأس PageV01P139 ~~والاعضاء التى فيه لحال العلل التى هى فهى. فاما ~~لسائر الحيوان الدمى ~~فانه يوجد لسان فى فيه ~~ما خلا التمساح فانه يظن انه ليس له لسان ~~وانما ~~له مكان اللسان فقط. وعلة ذلك ~~من قبل انه يقال حيوان برى فلذلك ~~له ~~مكان لسان ولانه حيوان مائى ليس له لسان كما قلنا فيما سلف. فاما ~~السمك ~~فليس يظهر له لسان ~~ان لم يمل الانسان رأسه جدا. وعلة ذلك لان رغبته ~~فى الطعام كثيرة. وليس لسانه بمفصل بارز ~~وعلة ذلك لانه لا يحتاج الى ~~اللسان ~~لحال المذاقة والمضغ ~~وذلك العضو الذى مثل اللسان ~~يحس ~~بالرطوبات فاما لذة حس الاشياء المأكولة فانها تكون عند نزول الطعام الى ~~الجوف ~~لان هذا الصنف من الحيوان عند الابتلاع يحس بالاشياء الدسمة ~~الحارة ~~التى تشبه هذه الاصناف. فللحيوان الذى يلد حيوانا ~~هذا الحس ~~وبقدر قول القائل يحس بجميع اصناف الاطعمة وانواع الاشياء المأكولة ~~عند ~~الابتلاع اعنى انه يجد لذة الطعام عند انتفاخ المرىء ~~ولذلك تكثر رغبتها الى ~~الطعام وشهوتها اليه ومنها ما لا يضبط نفسه اذا حس بالطعم الذى يلذه. ~~فاما ~~سائر الحيوان فانه يحس بجميع الاطعمة المذاقة. فاما السمك وما ~~يشبهه فهو يحس ~~بالنوع الذى ذكرنا ومن الحيوان الذى له اربعة ارجل ~~ويبيض بيضا ~~مثل السام ابرص [ما له] لسان له شعبتان فى الطرف مثل ~~الحيات ~~واطراف تلك الشعبتين دقاق جدا مثل شعر كما قلنا فيما سلف. ~~وللحيوان البحرى الذى ms120 يسمى باليونانية فوقى لسان مشقوق بشعبتين فلذلك PageV01P140 ~~يكون جميع هذا الصنف من الحيوان اعجف وهو حاد الاسنان ~~اعنى الحيوان ~~الذى له اربعة ارجل ويبيض بيضا فان اسنانه مثل اسنان السمك. ~~فاما جميع ~~آلة الحواس فهى توجد فى هذه الاصناف كما تصاب فى سائر الحيوان ~~فله ~~منخر وهو آلة المشمة وله عينان وهى آلة البصر وله ~~اذنان وهى آلة السمع ~~ولكن اذنيه ليست بناتئة مثل اذان الطير وانما ~~لها سبيل فقط وعلة ذلك ~~فى كليهما جساوة الجلد ~~لان للطير اجنحة وريش ~~وللصنف الآخر اما قشور ~~واما فلوس. والقشور والفلوس من قبل الطباع ~~جاسية وذلك بين فى السلحقاة ~~وكبار الحيات والتماسيح النهرية. وذلك التفليس ~~يكون اقوى من العظام ~~كثيرا لان طباعه مثل طباع العظام. ~~وليس لهذا الصنف من الحيوان الشفر ~~الاعلى كما ليس ~~للطير وانما يغلق عينيه بالشفر الاسفل لحال العلة ~~التى ~~ذكرنا. ومن الطير ما يغلق عينيه بالشفر الاسفل فاما هذا الحيوان فليس يغلق ~~عينيه ~~لان جلدة عينيه اجسى من جلد الطير. وعلة ذلك ~~من قبل ان ~~الطير يحتاج الى حدة البصر والى بعد النظر لحال ~~تدبير معاشه فاما هذا ~~الصنف فليس يحتاج الى حدة البصر لان مأواه فى الحجارة والثقب والشقوق. ~~ورأس هذا الحيوان مجزأ باثنين اعنى الجزء الاعلى من الرأس ~~والفك ~~الاسفل. فاما الانسان وجميع ~~الحيوان الذى له اربعة ارجل ويلد حيوانا ~~فهو يحرك الفكين فوق واسفل ~~والى الجوانب. واما السمك والطير وما كان ~~من ~~الحيوان الذى له اربعة ارجل ويبيض بيضا فهو يحرك الفك الاسفل فوق ~~واسفل فقط وعلة ذلك ~~من قبل ان مثل هذه الحركة موافقة للعض ~~والقطع. ~~فاما الحركة التى تكون ~~فى الجانبين فهى موافقة لمضغ وتمليس الطعام ~~ولم ~~يكن ذلك موافقا للسمك اعنى الحركة التى تكون فى الجانين. ولذلك اعدم PageV01P141 ~~الطباع ~~جميع هذه الاصناف الحركة الجنبية لان الطباع لا يفعل شيئا بنوع ~~باطل. فجميع ~~سائر الحيوان يحرك الفك الاسفل ما خلا ~~التمساح النهرى. ~~فانه يحرك الفك الاعلى وعلة ذلك من قبل ان رجليه ليست بموافقة ms121 للاخذ ~~والامساك لشىء من الاشياء لانها صغار ~~جدا فهيأ الطباع ~~فم هذا الحيوان ~~موافقا لهذه الاعمال بدل الرجلين. واذا كانت الضربة من فوق فهى اوفق ~~للاخذ والضبط ~~لان الضربة اذا كانت من ناحية العليا صارت اقوى وهو ~~بين ان الضربة التى تكون من ~~فوق اقوى من التى تكون من اسفل. ولان ~~الفم ~~موافق لهاتين الحاجتين اعنى الاخذ والعض ~~والحاجة للامساك مضطرة ~~وليس لهذا الحيوان يدان ولا رجلان ~~موافقة للامساك هيأ الطباع حركة الفك ~~الاعلى فى هذا الحيوان فقط لانها اوفق له من حركة ~~الفك الاسفل. ولهذه ~~العلة تحرك السراطين الجزء الذى يعلو ~~الزبانتين ولا تحرك الجزء الاسفل لان ~~الزبانتين خلقت فى السراطين بدل اليدين فهى موافقة للاخذ وليس ~~للقطع. ~~فاما القطع ~~والعض فهو عمل خاص للاسنان فهو يمكن للسراطين ~~وجميع ~~الحيوان الذى يشهه ان تأخذ ما تأخذ باناة وإبطاء لان مأواها ~~ليس فى ~~الماء ولذلك صارت افواهها مشقوقة ~~وهى تأخذ اما باليدين واما بالرجلين ~~وتقطع ~~وتعض بافواهها. فاما افواه التماسيح فهى موافقة للعملين ~~وذلك ~~من قبل الطباع فلهذه العلة صارت حركة الفك الاعلى. ~~ولجميع هذه الاصناف ~~من اصناف الحيوان اعناق لحال حاجة الرئة ~~وهى تقبل الروح لطول الوريد ~~الخشن. ~~وانما يسمى عنقا العضو الذى بين الرأس والكتفين ~~فاما الحية ~~فانها مما يظن انه ليس لها عنق ~~بل عضو آخر ملائم للعنق وذلك لانه ليس ~~هذا العضو محدودا ~~باطراف معروفة. وللحيات شىئ خاص ~~ليس هو لسائر PageV01P142 ~~الحيوان الذى يناسبه بشبه الخلقة اعنى حركة رؤوسها ~~الى ما خلف مع سكون ~~سائر اجسادها. وعلة ذلك مثل علة ~~الحيوان المحزز الجسد اعنى ان خرز ~~فقار الحيات مخلوقة ~~من غضروف ولذلك هو جيد الانثناء. فباضطرار عرض هذا ~~العرض للحيات ~~لحال العلة التى ذكرنا وصار ذلك فى خلقة الحيات ايضا ~~لحال الامثل ~~ولحفظ ما خلفها اعنى انها تحول رؤوسها خلف وتنظر الى جثتها ~~الطويلة الضيقة. ~~ولانه ليس للحيات رجلان وليس لها آلة موافقة لاخذ الطعم ~~وحفظ ما خلف ولم تكن الحيات تنتفع برفع رؤوسها ~~لو لم ms122 تكن قوية على ان ~~تحركها الى خلف. وفى هذا الحيوان ~~عضو يلائم الصدر وليس لشىء ~~من هذا الصنف ثديان لا فى هذا العضو الملائم للصدر ~~ولا فى سائر ~~الجسد. وليس توجد ثديان فى شئ من الطير ولا فى شئ من اصناف ~~السمك ايضا. ~~وعلة ذلك من قبل انه ليس لها لبن ايضا وانما الثدى مثل ~~وعاء قبول اللبن فليس لشئ من هذا الحيوان ولا لصنف الحيوان الذى ~~يبيض بيضا لبن ~~البتة لانه يبيض. وانما تكون الرطوبة اللبنية فى البيض ~~فاما الحيوان الذى يلد حيوانا فله لبن ولذلك ليس له بيض ~~وسنوضح قولنا ~~فى ذلك ونلطفه فى الاقاويل التى وضعنا فى ولاد وكينونة الحيوان. فاما حال ~~ثنى اجسادها فقد ~~وصفناها فى الاقاويل التى وضعنا على مسير الحيوان ~~بقول عام. ولجميع هذه الاصناف من الحيوان ذنب ~~ومنها ما له ذنب اكبر ~~ومنها ما له ذنب اصغر. وفد وصفنا علة ذلك فيما سلف ~~بقول عام. فاما ~~الحيوان الذى يسمى باليونانية خاماليون وتفسيره اسد الارض فهو مهزول جدا ~~اكثر من جميع الحيوان الذى يبيض بيضا. وذلك لانه قليل الدم جدا PageV01P143 ~~وعلة ذلك من قبل شكل نفسه ~~اعنى انه جزوع جدا فلحال جزعه تغير لونه ~~الى الوان كثيرة لان الجزع تبريد ~~لحال قلة الدم ونقص الحرارة. فقد ذكرنا ~~حال ~~الحيوان الدمى الذى له اربعة ارجل والذى لا رجلين له ووصفنا جميع ~~الاعضاء التى فى باطن الجسد ~~وفى الظاهر منه واكتفينا بما قلنا من ذلك. ~~[12] ~~فاما فى الطائر فان اختلاف بعضه الى بعض يكون ~~من قبل زيادة ~~ونقص الاعضاء ومن فبل الاكثر ~~والاقل من اجل ان من الطائر ما هو طويل ~~الساقين ومنه ما هو قصير الساقين ومنه ما له لسان عريض ومنه ما ليس له ~~لسان عريض ومنه ما له لسان ~~ضيق. وكذلك يكون الاختلاف من قبل سائر ~~الاعضاء والاختلاف ايضا يكون بين الطائر الذى يشبه بعضه بعضا من قبل الاعضاء ~~وذلك الاختلاف ~~يسير. وبين الطائر وسائر الحيوان اختلاف ايضا من قبل ~~صورة الاعضاء فلجميع ms123 الطائر ريش ~~وهذا الاختلاف خاص له من قبل ان ~~لبعض سائر ~~الحيوان تفليس ~~ولبعضه قشور. فاما الطائر فله ريش وجناحان. ~~واجنحة بعض الطير مشقوقة ~~وليس منظرها شبيه بمنظر الاجنحة المتصلة الملتئمة ~~فربما كان الجناح مشقوقا وربما كا ~~غير مشقوق ومنه ما له جذر مثل انابيب ~~ومنه ما ليس له ~~جذر. وللطائر شىء خاص ايضا فى الرأس اعنى ~~طباع ~~المنقار فهو خاص للطائر لانه لا يوجد فى سائر الحيوان. فاما الفيل فله ~~منخر بدل اليدين. فاما الحيوان المحزز الجسد فلبعضه لسان مكان ~~الفم. ~~فاما الطائر فله بدل الاسنان واليدين منقار مخلوق من عظم. ~~وقد ذكرنا حال ~~آلة الحواس فيما سلف. وللطائر عنق ~~ممدود من قبل الطباع لحال العلة ~~التى ذكرنا اعنى العلة التى من اجلها صارت خلقة العنق فى سائر الحيوان ~~ومن الطائر ما له عنق طويل ومنه ما له عنق قصير. ~~واكثر ذلك العنق يكون PageV01P144 ~~تبعا للساقين لان ما كان من الطائر ~~طويل الساقين فله عنق طويل وما كان ~~منه قصير الساقين له ~~عنق قصير ما خلا صنف الطائر الذى فيما بين اصابع ~~رجليه جلد فان منه ما له عنق ~~قصير وساقان طوال. ولو كان ذلك فى ~~الطائر الذى يأوى فى البر لم يكن ممكنا لانه لم يكن مما يستطاع ان تكون ~~الساقان طوالا ~~والعنق قصير. فاما فى الطائر الذى بين اصابعه جلد فانه ~~يمكن ان يكون خلاف ذلك لان مأواه فى الماء من الصيد ~~والامساك. ومن اجل ~~هذه العلة لا يكون ~~عنق طويل للطائر المعقف المخاليب. ومن الطائر الذى ~~يأوى فى الماء ~~وبين اصابع رجليه جلدة ~~ما له عنق طويل موافق لعمله. فانه ~~انا كان على مثل هذه الحال كان اوفق ~~لاخذ الطعم من الماء ~~وساقا هذا ~~الطائر قصار لحال السباحة. ~~وفى المناقير ايضا اختلاف بقدر اصناف الحياة وتدبير ~~المعاش فمن الطائر ما له منقار مستقيم ومنه ما له منقار ~~معقف والمنقار المستقيم ~~يكون فى الطائر الذى يحتاح الى اخذ الطعم فقط فاما المنقار المعقف فانه ~~يكون فى الطائر ms124 الذى يأكل اللحم النىء لان ذلك الشكل موافق لضبط ذلك ~~اللحم وباضطرار صارت خلقة منقاره على مثل ~~هذه الحال لكسبه وطعمه من ~~الحيوان. ~~فاما الطائر الذى تدبير معاشه هين لذيذ لانه يرعى الخضرة ~~والحشيش فله منقار ~~عريض موافق للحفر ~~والقطع والجز. ومن الطائر الذى ~~من هذا الجنس ما له منقار ~~طويل لحال طول ~~العنق ولانه يكسب طعمه ~~وغذاءه من العمق. ~~وكثير من الجنس اعنى من جنس الطائر الذى على مثل ~~هذه الحال والطائر الذى فيما بين اصابع رجليه جلد بقول مبسوط او ~~بعضو ~~من الاعضاء يصيد ~~الحيوان الصغير الذى يأوى فى الماء. ويكون عنق هذا ~~الصنف مثل ما يكون ~~القصبة للصيادين ويكون المنقار مثل الخيط والصنارة. ~~فاما مقدم الجسد ومؤخره والعضو الذى ~~يسمى صدرا فى الحيوان الذى له PageV01P145 ~~اربعة ارجل وهو ملتئم متصل فى ~~جميع الطائر وهو معلق على العضدين ~~والساقين. وللطائر ~~عضو خاص اعنى الجناحين ولذلك يكون ما بين الكتفين ~~عند آخر الظهر ~~على الجناحين. وللطائر رجلان ~~اثنان مثل الانسان ورجلاه الى خا ~~كما تنثنى رجلا الحيوان الذى له اربعة ارجل وليس ~~كما تنثنى رجلا الانسان الى داخل ~~وباضطرار صار الطائر ذا رجلين ~~لان جوهره من جوهر الحيوان الدمى وهو ~~ايضا ~~مجنح. فاما الحيوان الذى ليس بدمى فليس يتحرك باكثر من اربع ~~علامات وله من الاعضاء مثل الاعضاء التى تكون ~~لسائر الحيوان المشاء. ~~وللطائر بدل الرجلين اللتين فى المقدم وبدل العضدين ~~جناح مشترك وبه ~~تكون قوته. ~~وفى جوهر الطائر قوة الطيران فمن اجل هذه العلة ~~ينبغى ~~ان تكون للطائر رجلان اثنتان فقط فانه اذا كان على مثل هذه الحال يحرك ~~باربع علامات اعنى الرجلين ~~والجناحين. ولجميع الطائر صدر ~~حاد لحيم ~~وهو حاد لحال جودة الطيران لان كل ما كان عريضا ~~يدفع هواء كثيرا ~~ويكون عسر الحركة. وهو لحيم لان ~~الحاد ضعيف ان لم يكن عليه غطاء ~~وسترة من لحم كثير. وتحت صدر الطائر ~~بطن ينتهى الى مكان خروج الفضلة ~~والى ~~انثناء الرجلين كما يكون فى الحيوان الذى له اربعة ms125 ارجل وفى الناس. ~~فهذه الاعضاء فيما بين الجناحين والساقين. ~~ولجميع الحيوان الذى يلد ~~حيوانا او يبيض بيضا ~~سرة فى وقت الولاد. ~~واذا نشأ الطائر تخفى السرة ~~ولا تظهر البتة ~~لانها تلتئم بالمعاء بجزء من اجزاء العروق كما ~~يعرض ~~للحيوان الذى يلد حيوانا. وايضا من ~~الطائر ما هو جيد الطيران وله اجنحة ~~كبار ~~قوية ولا سيما الطائر المعقف المخاليب الذى يأكل اللحم. فباضطرار PageV01P146 ~~يكون على مثل هذه الحال لجودة طيرانه. ومن اجل هذه العلة له ~~كثرة ~~ريش واجنحة كبار قوية. وليس ~~الطير المعقف المخاليب جيد الطيران فقط بل ~~اجناس أخر ايضا من اجناس الطير ~~ولا سيما الطير الذى وهب له الطباع ~~جودة الطيران لحال السلامة ولانه منتقل من بلد الى بلد. ~~ومن الطير ما ~~ليس هو جيد الطيران ~~لثقل جثته ولان مأواه على الارض ومعاشه منها وطعمه ~~الحبوب ~~وما يأوى فى الماء على مثل تلك الحال. واجساد الطائر المعقف ~~المخاليب ~~صفار لطاف ما خلا الاجنحة لان ~~الغذاء يصير اليها وفيها يفنى ~~والاجنحة سلاحه وقوته. ~~فاما جثث واجساد الطائر الذى ليس بجيد الطيران ~~فعلى خلاف ذلك اعنى ان جثثها ثقال كبار. ~~ولبعض الطائر الثقيل الجثة ~~معونة اخرى بدل الجناحين ~~اعنى المخاليب التى تكون فى ساقيها. وليس ~~يمكن ان يكون طير ~~له مخاليب فى رجليه ومخاليب فى ساقيه. وعلة ذلك من ~~قبل ان ~~الطباع لا يضع شيئا فضلا ~~والمخاليب التى تكون فى الرجلين مما ~~لا يحتاح اليه الطير المعقف المخاليب لان المخاليب التى تكون فى الساقين ~~موافقة فى ~~القتال للذى يقاتل ويهارش بعضه بعضا وهو ثابت على الارض. ~~ولذلك تكون هذه المخاليب فى ساقى الطير الثقيل الجثة. ومن اجل هذه العلة ~~لا تكون مخاليبه معقفة فى الطائر الثقيل الجثة ~~فانه مما لا يحتاج اليه بل ~~كان يضره ~~لانه كان يربو فى الارض ويتشبك بجميع ما يمشى عليه. ~~ومن ~~اجل هذه العلة لا يمشى كل طائر له مخاليب معقفة على كل حال ولا يجلس ~~على ~~الحجر لان ~~طباع مخاليبه مخالف لهذين. وباضطرار عرض هذا ms126 العرض PageV01P147 ~~لهذا الصنف من الطائر فى وقت ~~الولادات لان الجزء الارضى موافق لكينونة ~~الاعضاء القوية منه ولان الجزء الارضى مال الى الناحية العليا ~~صارت منه ~~جساوة المنقار وعظمه ولان الجزء الارضى يميل الى الناحية السفلى ~~تصير منه ~~المخاليب التى فى الساقين. ومن ذلك الجزء يكون ~~عظم وقوة مخاليب الرجلين. ~~ولو لم يكن هذا الجزء الارضى فى الطير وهذه الفضلة لكان ~~الطباع ضعيفا. ~~ومن اجل هذه العلة صار بعض الطير الذى يعوم بجلد فيما بين الاصابع ~~بقول مبسوط ~~ومنه ما ليس بين اصابعه جلد بل ~~لاصابعه ~~عرض متصل. ~~فباضطرار صارت للطير هذه الاعضاء ~~لهذه العلل. وخلقة ارجل هذا الصنف ~~على مثل هذه الحال لما فيه الخيرة ~~لانه يأوى فى ~~الماء ومنه معاشه. فاما ~~ريش هذا الطير الذى يستر جميع جثته وينتهى الى رجليه فهو موافق ~~للسباحة ~~لانه يكون له مثل المجاذيف. ~~وكذلك تكون الاجنحة للسمك. واجنحة الطائر ~~تكون قريبة من رؤوسها ~~ولا تكون فيما بين رجليها. ~~ومن الطائر ما هو ~~طويل الساقين وعلة ذلك ~~صنف معاشها لان الطباع يعمل الآلة بقدر العمل ~~الذى يحتاج اليه ~~وليس يهيىء العمل بقدر الآلة. فمن اجل ان صنفا من ~~اصناف الطير ~~لا يعوم ولا يأوى فى الماء لم يصر فيما بين اصابع رجليه جلد. ~~ولان مأواه فى البر ~~صار طويل الساقين طويل الاصابع ~~وانثناء اصابعه اكثر. ~~فلانه ليس بجيد الطيران وهو من هيولى واحدة والغذاء الذى كان يصير ~~الى مؤخر الصدر مال الى الساقين ~~ولذلك نشأت وطالت. ولذلك اذا طار PageV01P148 ~~هذا الصنف ~~يستعمل رجليه بدل مؤخر الصدر والذنب ويطير ورجلاه مبسوطتان ~~الى خلف ~~وبهذا النوع صارت خلقة ساقيه موافقة له. ~~ومن الطائر ما له ~~رجلان وساقان قصار فاذا طار ضمها الى بطنه ~~لكى لا يمنعه من الطيران ~~شىء وليس يمنع قصر الرجلين من الطيران شىء. ~~فاما رجلا الطير المعقف ~~المخاليب فهى موافقة للصيد والخطف. ~~وما كان من الطير طويل العنق ~~وكان عنقه غليظا فهو ~~يطير مبسوط العنق. وان كان عنقه طويلا ضعيفا ~~فهو يثنيه عند ms127 الطيران. ~~ولجميع الطير وركان ~~وان كان كثير من الناس ~~لا يظن ان له وركين بل فخذين فقط. ~~وقد علمنا ان له وركين تمتد الى ~~وسط البطن ~~وعلة ذلك ان له رجلين اثنتين فلذلك له وركان ~~مثل الانسان. ~~وليس هو عادم الوركين مثل الحيوان الذى له اربعة ارجل وانما وركاه فى ناحية ~~المقعدة ورجلاه لاصقة بوركيه لكى ~~يقوى على قيام جثته. ولذلك يقيم الانسان ~~جثته ايضا. ~~فاما الحيوان الذى له اربعة ارجل فهو مائل الى الارض لحال ~~ثقل رأسه. ~~والطير ايضا لا يكون فى كل حين قائم الجثة لحاجته الى طلب ~~طعمه من الارض. ~~وليس للطائر الا رجلان اثنتان فقط لان له جناحين ~~بدل الرجلين التى فى المقدم. ولذلك صير الطباع ورك الطير طويلا ~~وفى ~~وسط الورك وضع الساقين مثل سند ~~لكى يكون الثقل مساويا من كلا الجانبين ~~ويقوى على الطيران والمسير ويكون جيد الثبات. ~~وقد ذكرنا العلة التى ~~من اجلها صار للطير رجلان اثنتان فقط والعلة التى من اجلها لا يكون قائم ~~الجثة فى كل حين. وليس فى ساقى الطير لحم لحال العلة التى ذكرنا اعنى ~~العلة التى من اجلها ليس ~~لارجل الدواب التى لها اربعة ارجل لحم. PageV01P149 ~~ولكل طير فى كل رجل اربعة اصابع بنوع واحد. ~~فاما الطير الذى من ~~ارض لوبية الذى يسمى نعام فسنذكر حاله فى آخره ~~فانه قد يظن ان لا يكون ~~من اجناس الطير لحال اختلاف خلقته. ولهذا الطير ثلاثة اصابع فى كل ~~رجل ~~لحال الثقة ولحال الاجنحة والعرض الذى عرض له يشبه بالعرض الذى ~~يعرض ~~للطير الطويل الساقين وخاصة العرض الذى عرض ~~للطير الذى يسمى ~~باليونانية قرقس. فان ذلك الطير ليس بكثير الاصابع. وهذه حال ~~اصابع ~~اجناس الطير ووضعه. فاما الحيوان الذى يسمى باليونانية اوقس فليس له الا ~~فى المقدم رجلان وفى المؤخر رجلان فقط وعلة ذلك من قبل ان ~~جسده ~~لا يميل وينقل الى المقدم مثل ميل الآخر. ~~ولجميع الطير انثيان وهما فى ~~داخل الجسد. ~~وسنذكر علة ذلك فى الاقاويل التى نضع فى ms128 ولاد ~~الحيوان. ~~فهذه حال اعضاء اجناس الطير. ~~[13] ~~فاما جنس السمك فهو ناقص ~~الاعضاء التى تكون فى ظاهر الجسد ~~لانه ليس له اجنحة ولا رجلان ولا يدان. ~~وقد ذكرنا علة ذلك فيما سلف. ~~وانما جثته متصلة ~~بالرأس والذنب ~~وليس رؤوس جميع السمك متشابهة بل منها ~~رؤوس تقارب بعضها بعضا بالشبه. ~~ومن السمك العريض ما له ذنب مستطيل ~~مشوك ومن هنال يكون ~~النشوء والزيادة فى عرض الجثة مثل جثث السمك الذى ~~يسمى خدر ~~وفواخت. وكل ما كان من هذا الصنف قريبا ~~مما ذكرنا مشوك ~~مستطيل ومنه ما يكون ~~كثير اللحم ويكون قصيرا للعلة التى ذكرنا من اجلها صار ~~ذنب ~~الخدر قصيرا كثير اللحم. ~~فاما الضفادع فالذى يعرض لها على خلاف مما ~~ذكرنا لان عرض مقاديمها ~~اكثر لحما من المواخير ~~وما نقص من المواخير والذنب زاد PageV01P150 ~~الطباع على المقدم. ~~وليس للسمك اعضاء تامة لان طباعه وجوهره ~~توافق ~~السباحة فليس له اعضاء تامة ~~لان الطباع لا يصنع شيئا بنوع الفضلة والباطل. ~~وايضا جوهر السمك دمى لانه يعوم وله ~~جناحان لانه ليس بمشاء من اجل ~~انه ليس له رجلان. ~~وانما زيادة الرجلين موافقة لاستعمالها ~~بالحركة. وليس ~~يمكن ان يكون للسمك اربعة اجنحة ورجلان ~~ولا يمكن ان يكون له عضو آخر ~~مثل هذا البتة. ولو كان له عضو آخر لم يكن له دم. ~~فاما صنف السمك ~~الذى يسمى قردولو فله نغانغ ورجلان وليس له ~~اجنحة بل له ذنب عريض ~~ليس بصفيق. ~~وللسمك العريض الجثة ~~مثل الذى يسمى باليونانية باطوس ~~والذى يسمى فاختة اربعة اجنحة فمنها جناحان فى ~~البطن وجناحان فى الظهر. ~~ومن السمك الطويل ما ليس له جناحان ولا رجلان ~~مثل الانكليس والذى يسمى ~~باليونانية غنغروس ~~وجنس من اجناس السمك الذى يسمى باليونانية قسطروس ~~وهو يكون فى البقعة التى فى البلد المسمى باليونانية سيفاس. ~~وهذا الصنف ~~مستطيل الجثة وخلقه شبيهة بخلقة الحيات مثل الذى يسمى باليونانية اسمورينى ~~وليس لهذا الصنف اجنحة وانما يعوم بانثناء جسده اذا ~~يحرك فى رطوبة ~~الماء كما تفعل الحيات اذا سارت على ms129 وجه الارض. ~~فان الحيات تعوم فى ~~الماء كما تسير وتدب على وجه الارض. والعلة ~~التى من اجلها ليس للاصناف ~~التى تشبه الحيات اجنحة ~~مثل العلة التى من اجلها ليس للحيات رجلان. ~~وقد ذكرنا هذه العلة ~~فى الاقاويل التى وضعنا فى مسير وحركة الحيوان. ~~ولو كانت لها ارجل لكانت ~~حركتها رديئة لانها كان تكون على اربعة علامات. ~~ولو كانت الاجنحة ~~بعضها قريبا من بعض لكانت حركتها عسرة جدا. ولو ~~كانت تبعد الاجنحة بعضها من بعض لصارت الحركة ايضا رديئة لان الجزء ~~االذى ~~بين الاجنحة كبير. ولو كانت لها علامات كثيرة تتحرك بها ~~لم يكن PageV01P151 ~~يمكن ان يكون لها دم. ومن اجل هذه العلة صارت لبعض السمك ~~جناحان ~~فقط لان خلقته مستطيلة شبيهة بخلقة الحيات ~~فهو يستعمل انثناء جثته مكان ~~الجناحين الباقيين ولذلك يدب فى ~~اليبس ويعيش حينا كثيرا. ~~وربما كان ~~لبعض اصناف السمك ~~جناحان فقط وذانك الجناحان يكونان فيما يلى الظهر ~~فقط. وذلك يوجد فى السمك الذى لا يمتنع من ان يعوم لحال عرض جثته. ~~ومن السمك ما تكون له جناحان قريبان من رأسه اذا لم يكن له ~~طول جثة ~~يتحرل به. فليس يمكن ان يكون جسد السمك الذى مثل هذا الصنف مستطيلا. ~~فاما الصنف الذى يسمى باليونانية باطوس ~~وكلما كان مثله فله عرض بدل ~~الجناحين التى تكون فى المؤخر فهى ~~تعوم بذلك العرض مثل الصنف الذى ~~يسمى خدرا وضفدعا فانه يعوم بعرض اسفل جثته ~~وخاصة لحال عرض الناحية ~~العليا. فاما الاجنحة التى فريبة من الرأس ~~فليس تمنعه من الحركة لحال ~~العرض بل بدل ما يكون ~~فوق صارت هذه الاجنحة اصغر من التى فى المؤخر. ~~وللصنف الذى يسمى خدرا ~~قريبا من الذنب جناحان وهو ~~يستعمل العرض ~~مكان الجناحين الباقيين. وقد وصفنا حال الاعضاء ~~وآلة الحواس التى فى ~~الرأس فيما سلف من قولنا. ~~وللسمك شىء خاص ليس لسائر الحيوان الدمى ~~اعنى طباع النغانع. وقد ذكرنا علة ذلك ~~فيما وصفنا من التنفس. ومن ~~السمك الذى له نغانع ~~ما لنغانغه اغطية. فاما الحيوان البحرى ms130 الذى يسمى ~~باليونانية صلاخى ~~فليس لنغانغه غطاء البتة. وعلة ذلك من قبل ان نغانغه ~~شوكية ~~وانما الغطاء شوكى. فاما جميع اصناف الحيوان الذى يسمى صلاخى ~~فخلقته من غضروف وشوك وايضا حركات بعض النغانغ بطيئة ~~لان خلقتها ليست ~~من شوك ولا من غضروف. واما خلقة التى تكون من شوك فهى موافقة للحركة ~~وينبغى ان تكون حركة الغطاء سريعة ~~لان ذلك اوفق لطباع النغانغ. PageV01P152 ~~ومن اجل هذه العلة يكون ~~اجتماع النغانغ على موضع السبيل فى جميع ~~اصناف الحيوان الذى يشبه صلاخى ولا يحتاج الى غطاء ~~لكى تكون الحركة ~~سريعة. ومن السمك ما له نغانغ قليلة ~~ومنه ما له نغانغ كثيرة. وربما كانت ~~تلك النغانغ فى بعض السمك اضعافا وربما كانت دقاقا مبسوطة ~~وآخرها ايضا ~~مبسوطا. ومعرفة ذلك تكون يقينا من معاينة الشق ~~ومن الاقاويل التى وضعنا ~~فى حال طباع الحيوان. ~~وعلة ذلك اعنى علة الكثرة والقلة ان ~~الحرارة ~~التى فى القلب صيرت الحركة اسرع ~~واقوى فحركة الاصناف التى لها حرارة ~~اسرع. ~~فاما ما كان له نغانغ اكثر مضعفة ~~فطباعه على مثل هذه الحال ~~لان له قوة اكثر من قوة الاصغر المبسوطة. ومن اجل هذه العلة ~~يقوى بعض ~~هذه الاصناف على المعاش فى البر حينا كثيرا اعنى التى لها نغانغ كثيرة ~~فانها تبقى اكثر من التى لها نغانغ اصغر ~~واقل مثل الانكليس وجميع ~~الاصناف التى ~~خلقتها شبيهة بخلقة الحيات لانها لا تحتاج الى تبريد كثير. ~~وفى هذه الاصناف ايضا [اختلاف] من قبل ~~خلقة الفم لان منها ما يكون فمه ~~قبالته ومنها ما يكون ~~فمه فى المقدم ومنها ما يكون فمه فى ناحية الظهر مثل ~~الدلفين وجميع اصناف الحيوان الذى يسمى صلاخى. فانما يتناول ~~الطعام ~~انا انقلب وصار على ظهره. وهو بين ان الطباع فعل ذلك ليس ~~لحال ~~السلامة فقط فانه اذا انقلب ~~سلم بل لانه يبطئ فى اخذ الطعام وعضه من ~~اجل ان جميع هذا الصنف ~~يأكل الحيوان فلم يكن له حيدة فى الرغبة فى PageV01P153 ~~كثرة ~~الطعام. ~~ومعما وصفنا من خرطوم هذا الصنف ms131 مستدير ~~دقيق الطباع ~~ولذلك لا يمكن ان يكون جيد القطع والتجزئ. فانه لو سهل اخذ الطعم هذا ~~الصنف لهلك عاجلا لحال الامتلاء. ~~وايضا من الاصناف التى افواهها فى ~~الناحية العليا ما له فم كثير الانفتاح ~~وما له فم قليل الانفتاح. فما كان منها ~~اكول اللحم ~~فله فم جيد الانفتاح لان قوة ~~هذا الصنف فى الفم. فاما ما ~~كان منه لا يأكل اللحم ~~فله فم صغير قليل الفتح. ومن هذا الحيوان ما جلده ~~مملوئ قشورا وانما تنتثر القشور ~~من الجسد لحال رقته وصفاوته ~~ومنها ما هو ~~خشن الجلد مثل الذى يسمى باليونانية رينا وباطوس وما يشبه هذا الصنف. ~~فاما ما له جلد املس فهو قليل فاما الصنف الذى يسمى صلاخى فله قشور غير ~~انه خشن ~~لان خلقته من غضروف وشوك من اجل ان الجزء الارضى ~~مال الى ~~الجلد من قبل الطباع وفنى فيه. وليس ~~لشىء من هذه الاصناف خصى لا ~~فى ظاهر الجسد ولا فى باطنه ولا لشىء آخر من الحيوان الذى ليس له ~~رجلان. ~~فاما الحيات فلها سبيل تخرج منها الفضلة ~~كما لسائر الحيوان ~~الذى يلد حيوانا وله ~~اربعة ارجل. فاما الحيات فليس لها سبيل خروج ~~فضلة البول لانه ليس لها مثانة ولا تكون فيها فضلة ~~رطوبة فهذا الاختلاف ~~الذى بين جنس السمك ~~واجناس سائر الحيوان وهذه الفصول التى تعرف بها. ~~فاما الدلفين ~~والحيوان الذى يسمى باليونانية فالاينا وجميع الصنف الذى يشبه ~~ما وصفنا وهو عظيم الجثة فليس له نغانغ ~~بل له انبوبة لان له رئة ~~واذا ~~قبل بالفم كثيرا من الطعام اخرج من ~~الانبوبة اقل لانه باضطرار ان يقبل PageV01P154 ~~الرطوبة لاخذ ~~الطعم فى الماء فاذا قبل الطعم باضطرار يخرج الماء. ~~فالنغانغ موافقة للاصناف التى لا تتنفس. ~~وقد وصفنا العلة التى من اجلها ~~يعرض ذلك فى القول الذى قلنا فى التنفس لانه لا يمكن ~~ان تكون لشىء ~~منها نغانغ ويتنفس معا بل لهذا الصنف انبوبة ~~لحال خروج ودفع الماء. ~~وانما موضع الانبوبة ~~فى مقدم الدماغ وهو يأخذ فى ناحية الدماغ ms132 الى ان ~~ينتهى ~~الى آخر الفقار. والعلة التى من اجلها صارت لهذا الصنف رئة ~~ويتنفس ~~من قبل ان ما عظم من الحيوان يحتاج الى حرارة كثيرة ~~لتجود ~~حركته فلذلك خلقت فيه رئة ~~مملوءة من دم وحرارة طباعية. وبنوع من الانواع ~~هذا الحيوان برى ~~ومائى لانه يقبل الهواء مثل برى وليس له رجلان ~~ويأخذ ~~طعمه من الرطوبات مثل ~~مائى. والصنف الذى يسمى باليونانية فوقى والخطاف ~~يقال انه ~~مشترك اعنى هو برى ومائى والذى يسمى فوقى يشارك الحيوان المائى ~~والبرى. فاما الخطاف فهو يشارك الطير [و] ~~البرى ومن اجل هذه العلة ~~صارت لهما شركة. ~~والذى يسمى فوقى له رجلان مثل مائى ~~وله اجنحة مثل ~~برى والرجلان اللتان فى مقدم جثته شبيهتان بارجل ~~السمك جدا. وايضا ~~جميع اسنان هذا الصنف ~~حادة وهى ناتئة الى خارج. فاما الخطاف فله ~~رجلان مثل طير ~~وليس له ذنب لانه مثل برى. ~~فمن اجل هذه العلل ~~عرض ما ذكرنا اضطرارا لان جناحى الخطاف من ~~جلد وليس يكون ذنب لشىء ~~من الطير ان لم يكن مشقوق الاجنحة ~~ولو كان للخطاف ذنب لكان ~~مانعا ~~لحركة جناحه. PageV01P155 ~~[14] ~~والنعامة ايضا على مثل هذه الحال لان بعض خلقتها شبيه بخلقة ~~طير وبعض خلقتها شبيه بخلقة حيوان له اربعة ارجل. فلانه ليس بحيوان ذى ~~اربعة ارجل له ~~جناحان ولانه ليس بطير و]لا يطير ولا يرتفع فى الهواء لان ~~جناحيه ليست بموافقة للطيران بل خلقتها دقيقة مثل الشعر وايضا ~~لانه مثل ~~حيوان ذى اربعة ارجل له اشفار [التى] تكون فى الناحية العليا. ~~وناحية ~~رأسه مشقوقة وما يلى عنقه ~~ولذلك شعر اشفاره دقيق مثل الشعر. ولانه مثل ~~الطير صار ~~اسفل جسده كثير الريش وله رجلان اثنتان مثل طير وله ظلفان ~~مثل الحيوان الذى له اربعة ارجل لان ليس له اصابع بل اظلاف. ~~وعلة ~~ذلك من قبل ان عظم جسده لا يشبه عظم طير بل يشبه عظم حيوان له اربعة ~~ارجل. ~~وباضطرار يكون عظم جثة الطير قليل ~~بقول عام لانه لم يكن يمكن ~~ان تكون له جثة ms133 عظيمة وتكون له حركة سريعة ~~فى الهواء ولا يرتفع فيه. ~~فقد وصفنا حال الاعضاء وبينا العلة التى من اجلها صار كل واحد منها ~~فى اجساد الحيوان وميزنا كل جنس وصنف على حدته. ~~ونحن نهم أن ~~نأخذ فى ذكر ولاد الحيوان ~~فيما نستأنف من قولنا. ~~تمت المقالة الرابعة عشر ~~من كتاب الحيوان ~~لارسطوطاليس PageV01P156 ~~ ms134