######OpenITI# #META# text_id: De_animalibus_III_(Aristotle)_ar.xml #META# url: https://www.arabic-latin-corpus.philosophie.uni-wuerzburg.de/text/Aris_Anim3_ar.index.xhtml #META# title_short: De animalibus III (Aristotle) #META# title_latin: De animalibus: De gerneratione animalium #META# title_transcription: Kitāb al-Ḥayawān: Fī l-Kawn al-ḥayawān #META# author_latin: #META# author_transcription: Aristotle #META# author_id: http://d-nb.info/gnd/118650130 #META# responsibility: transcribed by Samer Alsaj #META# version: 0.0.13 #META# ed_info: Aristotle, Generation of Animals: The Arabic Translation Commonly Ascribed to Yaḥyā ibn al-Biṭrīq , ed. Jan Brugman and Hendrik J. Drossaart Lulofs (Leiden, 1971). #META#Header#End# ~~ ### | بسم الله الرحمن الرحيم المقالة الخامسة عشرة من كتاب الحيوان لأرسطوطاليس # 1- وقد وصفنا فيما سلف حال ساير الاعضاء التى فى اجساد ~~الحيوان بقول عام مشترك وبقول خاص، وذكرنا كل جنس من الاجناس على ~~حدته وبينا العلة التى من اجلها صار كل واحد من الاعضاء، اعنى ~~العلة التى تسمى من اجل شىء، لأن العلل المعروفة للاشياء اربعة، اعنى ~~الذى من اجله مثل تمام وكلمة الجوهر، فانه ينبغى ان نظن ان هاتين ~~العلتين مثل علة واحدة، فاما العلة الثالثة والرابعة فالهيولى والذى منه ~~ابتداء الحركة. فقد ذكرنا العلتين فيما سلف، لأن الكلمة والذى ~~من اجله مثل تمام شىء واحد هو فهو فى الحيوان، وانما الاعضاء ~~هيولى فى جميع الكل الذى اجزاؤه <لا> تشبه بعضها بعضا وفى ذلك الذى ~~[لا] تشبه اجزاؤه بعضها بعضا، وقبل ما وصفنا التى تسمى اسطقسات ~~الاجساد. وقد بقى لنا ذكر الاعضاء الموافقة لولاد الحيوان، لأنا لم ~~نذكرها فيما سلف ولم نميز منها شيئا، وبقى ذكر العلة المحركة وماذا ~~ابتداؤها وولاد كل واحد من الحيوان والنوع الذى به يكون ولاده.*** ~~فنحن نبدأ بذكر ولاد الحيوان اولا ثم تتبع ذكر العلة المحركة ~~والامر الاول البادئ. PageV01P001 ~~فجميع اجناس الحيوان الذى فيه الذكر والانثى يتولد من ~~جماع ذكر وانثى، وانما اقول هذا القول لأن الذكر والانثى ليس يكون ~~فى كل حيوان وانما يكون فى جميع الحيوان الدمى ذكر وانثى بخلقة ~~تامة، فاما الحيوان الذى ليس بدمى فمنه ما فيه انثى ومنه ما فيه ذكر، ~~فما كان من الحيوان الدمى فهو يلد حيوانا شبيها بجنسه، فاما ~~الحيوان الذى ليس بدمى فمنه ما يلد ما يشبهه بالجنس ومنه ما يلد ~~غير شبيه به ولا مجانس له مثل الحيوان الذى لا يكون من جماع ولا ~~من سفاد بل من الهيولى التى تعفن ومن الفضول. التى تعفن ومن الفضول. وبقول عام جميع ~~الحيوان المنتقل من مكان الى مكان، مثل جنس الطير وجنس الحيوان ~~الذى يعوم وجنس الحيوان السيار، يوجد فيه الذكر والانثى، وليس ~~فى الحيوان الدمى ms001 فقط بل فى بعض الحيوان الذى ليس بدمى ايضا. ~~وربما كان ذلك فى جميع الجنس، مثل ما يوجد فى الحيوان البحرى ~~الذى يسمى مالاقيا والذى يسمى لين الخزف، فاما جنس الحيوان ~~المحزز الجسد فما كان منه ولاده من سفاد حيوان مثله فهو يلد ~~حيوانا شبيها بجنسه. فاما ما كان منه من غير سفاد حيوان بل من ~~الهيولى التى تعفن فهو يلد ايضا ولكن يكون المولود منه جنسا ~~آخر، ولا يكون فيه ذكر ولا انثى، وذلك مثل بعض الجنس المحزز ~~الجسد. وبحق عرض هذا العرض، لأنه لو كان ما لا يولد من جماع ~~حيوان يلد حيوانا مثله شبيها بجنسه لكان واجبا ان يكون ولاده متصلا ~~متتابعا، وانما يكون الولاد على مثل هذه الحال فى الحيوان الذى يلد PageV01P002 ~~حيوانا مثله. فاما اذا صار الحيوان الذى لا يولد من سفاد حيوان يلد ~~حيوانا آخر لا يشبهه بالجنس وقف لذلك الولاد فلم يولد منه ايضا شىء ~~آخر، لأنه لو ولد منه شىء آخر لا يشبه جنسه ومن ذلك المولود شىء آخر ~~ايضا مختلف بالجنس ومن ذلك غيره ايضا، وذلك كله على خلاف، ~~لكان مذهب الطباع الى ما لا نهاية له ولا غاية. والطباع يهرب مما ~~لا غاية له، لأن ما لا غاية له ناقص غير تام، والطباع يطلب ابدا ~~التمام. فما كان من الحيوان ليس بسيار مثل الجنس الخزفى الجلد والذى ~~يعيش لأنه لاصق بالصخور فليس فيه ذكر ولا انثى، لأن جوهره ~~شبيه بجوهر الشجر، وانما يقال حيوان بالشبه والملايمة. وانما بينه وبين ~~الشجر اختلاف يسير، لأن فى الشجر ما يثمر ثمرة شبيهة بجنسها ومن الشجر ~~ما لا يحمل ثمرة بل موافق حمل الثمرة، لأنه معين على النضوج، ~~مثل العرض الذى يعرض لشجرة التين البرية التى تثمر. ~~فهذا العرض يعرض للنصب ايضا، لأن من الشجر ما يكون ~~من زرع ومنه ما يكون بالبخت من قبل الطباع، اعنى من الارض التى ~~تعفن او من بعض الاجزاء. ومن النصب ما لا يكون تقويمه على ~~حدته من ms002 الارض بل يكون فى شجر آخر مثل شجر الدبق. ~~وسننظر فى حال كينونة الشجر ونصفها فى كتاب خاص على حدتها. ~~2- فاما حيننا هذا فإنا نأخذ اولا فى ذكر ولاد ساير الحيوان PageV01P003 ~~بقدر مبلغ رأينا ونلطف النظر فى ذلك ويصير ما نستأنف من قولنا متصلا ~~بما سلف من صفتنا. وكما قلنا آنفا لولاد الحيوان اوايل وهى الذكر ~~والانثى، فاما الذكر فمنه ابتداء الحركة والولاد واما الانثى فهى مثل ~~هيولى. وخليق ان يصدق ويحقق احد قولنا اذا نظر كيف يكون الزرع ~~ومن اين، فان الاشياء التى تكون بقدر الطباع تقوم منه. فهو يعرض ~~ان يكون الابتداء من الذكر والانثى لأن الزرع يخرج منهما جميعا، ومن ~~خلط ذلك الزرع يكون ابتداء خلقة المولود، فلذلك نقول ان الذكر ~~والانثى ابتداء الولاد. وانما يسمى حيوان ذكر الذى يلد فى غيره، ~~ويسمى انثى الذى يلد فى ذاته. ومن اجل هذه العلة يظن الناس ان ~~فى خلقة الكل طباع الارض مثل انثى ومثل ام ، فاما السماء والشمس ~~وما كان من هذا الصنف فمثل اب ووالد. ~~وبين الذكر والانثى اختلاف بالكلمة لحال اختلاف قوتهما وبينهما ~~ايضا بالحس اختلاف من قبل اختلاف بعض الاعضاء. والاختلاف الذى ~~بالكلمة من قبل ان الذكر يقوى على ان يلد فى غيره كما قلنا آنفا، ~~فاما الانثى فمن قبل انها تلد فى ذاتها، فقد استبان الاختلاف الذى بين ~~الذكر والانثى بالكلمة والحس. وقد علمنا ان كل عمل يحتاج الى آلة ~~موافقة له، وانما آلة القوى اجزاء الجسد، وذلك باضطرار لحال الولاد، ~~ومن اجل هذه العلة دعت الحاجة الى الجماع وصير الطباع للجماع اعضاء ~~مختلفة موافقة بعضها لبعض، فبهذا النوع يختلف عضو الذكر وعضو ~~الانثى، فانه وإن كان يقال بقول كلى ان من الحيوان ما هو ذكر ومنه PageV01P004 ~~ما هو انثى، ولكن ليس الانثى والذكر متفقين على كل حال بل بينهما ~~اختلاف بالقوة وبعضو من الاعضاء، كما يقال البصير والسيار، ~~وذلك ظاهر بين للحس. ومثل هذه الاعضاء يكون فى الانثى التى ~~تسمى ارحام وفى الذكر ms003 الانثيين وما يليهما. وذلك بين فى جميع الحيوان ~~الدمى، فان منه ما له انثيان ومنه ما ليس له انثيان بل سبل تشبهه. ~~فبهذه الاعضاء يكون اختلاف الذكر والانثى، وانما يكون هذا الاختلاف ~~فيما يمكن من الحيوان ان يكون له دم. واعضاء الذكر والانثى مختلفة ~~الشكل ايضا، وينبغى لنا ان نفهم انه اذا تغير شىء يسير من البادئ الاول ~~يتغير بتغيره اشياء كثيرة من الذى بعد ذلك الاول. وقولنا يستبين من ~~قبل الذين يخصون، فانه اذا قطع الذكر وفسد يتغير جميع المنظر ويكثر ~~ذلك التغير حتى يظن ان الذى خصى شبيه بأنثى لأنه ليس بدونها إلا ~~بالشىء القليل اليسير***. فقد استبان ان الذكر والانثى اوايل ولاد ~~الحيوان. فاذا فسد العضو الموافق للجماع تغير معه ساير الجسد، لأنه ~~يتغير مع تغير ابتدائه واوله. ~~2- وحال الانثيين والارحام مختلف ليس بمتشابه فى جميع الحيوان ~~الدمى، واول الاختلاف فى انثى الذكورة، لأن من اجناس الحيوان ~~ما ليس لذكورته انثيان البتة مثل جنس السمك وجنس الحيات، وانما ~~لما سبيلان فيهما زرع فقط. ومنه ما له انثيان وهما فى باطن جسده ~~قريب من الصلب وبمكان الكلى، ومن ثينك الانثيين سبيلان آخذان ~~الى مخرج الزرع وذانك السبيلان مجتمعان فى مكان واحد ومثل هذين ~~السبيلين يوجد فى جميع اجناس الطير وفى الحيوان الذى له اربعة ارجل PageV01P005 ~~ويبيض بيضا ويقبل الهواء وله رئة. ولجميع هذه الاجناس انثيان قريب ~~من الصلب ومنهما سبيلان آخذان الى مخرج الزرع مثل ما للحيات ~~والسام ابرص والسلحفاة وجميع الحيوان المفلس الجلد. فاما جميع الحيوان ~~الذى يلد حيوانا فله انثيان فى مقدم جسده، ومنه ما يكون انثياه داخل ~~فى آخر البطن مثل الدلفين وليس له سبيل بل شىء خاص يخرج من ~~الانثيين الى الناحية التى من خارج مثل ما للبقر. ومن الحيوان ما له ~~انثيان متعلقة مثل الانسان، ومنه ما له انثيان قريب من المقعدة مثل ~~ما للخنازير. وقد وصفنا ذلك فى الاقاويل التى وصفنا فى مناظر الحيوان. ~~واما الارحام فلها جزآن فى جميع الحيوان مثل ms004 تجزئ انثى الذكورة ~~بجزءين. والارحام موضوعة قريبأ من المفاصل اعنى ارحام النساء وجميع ~~الحيوان الذى يلد حيوانا، وذلك ليس بخارج فقط بل باطن ايضا، ~~والسمك الذى يبيض بيضا فى الظاهر كمثل. ومن الحيوان ما يكون ~~رحمه قريبا من الحجاب مثل ارحام جميع الطير والسمك الذى يلد حيوانا، ~~فان ارحام هذا الصنف ايضا مشقوق بشقتين. وكذلك ارحام الجنس ~~اللين الخزف والذى يسمى باليونانية مالاقيا. فاما الذى يسمى بيض ~~السمك فهو فى صفاقات تشبه صفاقات الرحم. وليس ذلك خاصة مجزأ ~~ولا محدودا فى الحيوان الكثير الارجل ولذلك يظن ان يكون رحمه واحدا ~~ليس بمجزأ. وعلة ذلك عظم الجسد لأنه متشابه من كل ناحية. وارحام ~~الحيوان المحزز الجسد ايضا مجزأ باثنين وذلك فيما له عظم جثة. فاما ~~فيا كان صغير الجة فليس يستبين لحال الصغر. ~~فهذه حال الاعضاء التى ذكرنا فى جميع اجناس الحيوان. PageV01P0064- وإن اراد احد ان ينظر فى فصول آلة الزرع واختلافها فباضطرار ~~يأخذ اولا العلل التى من اجلها صارت، اعنى لأى علة صار تقويم ~~الانثيين. فان كان الطباع يفعل كل ما يفعل إما للذى هو لازم باضطرار ~~وإما للذى هو امثل واجود، فينبغى لنا ان نعلم ان هذا العضو مقوم ~~ايضا لواحد من هذين الامرين. وهو بين ان تقويم الانثين ليس مما ~~يحتاج اليه باضطرار، فانه لو كان ذلك لكانت الانثيان فى جميع اجساد ~~الحيوان الذى يلد، فاما حيننا هذا فقد علمنا انه ليس للحيات انثيان ~~ولا للسملك. وهو بين ان سبل السمك فى اوان سفاده تكون ملوءة ~~زرعا. فقد بقى ان نقول ان خلقة الانثيين للذى هو امثل واجود. ~~وبقول عام عمل كثير من الحيوان خروج وطرح الزرع مثل ما نقول ان ~~عمل الشجر خروج البزر والثمرة، وليس للحيوان عمل آخر غير هذا. ~~كما نقول ان كل ما كان من الحيوان مستقيم المعاء اكثر رغبة ~~لشهوة الطعام، كذلك نقول ان ما كان من الحيوان ليس له انثيان ~~بل سبل فقط وتلك السبل فى باطن الجسد اسرع الى فعال الجماع ms005 ~~والسفاد. وما كان على غير هذه الحال فهو اكثر عفة واضبط ~~لنفسه. فكما يكون الحيوان الذى ليس بمستقيم المعاء اقل رغبة لطلب الطعام ~~كذلك ما يكون له التواء فى السبل لا يكون الشهوة سريعة. فاما الانثيان ~~فخلقتهما من حيلة الطباع اعنى ليكون اوعية لفضلة الزرع ولذلك ~~يهيج الحيوان فى الفرط وليس فى كل حين، وفى بعض الحيوان مثل ~~الخيل وما اشبهه وفى الناس فهى نجذب الانثناء وتعصر عند خروج PageV01P007 ~~الزرع. ومن الاقاويل التى وصفنا فى صفة اجساد الحيوان تعرف ذلك ~~الانثناء، لأن الانثين ليست جزءا من اجزاء السبل*** كما تفعل ~~النساء حيث يضعن الاعواد المستطيلة فى الانوال وينسجن. فاذا نزعت ~~الانثيين انجذبت السبل الى داخل الى فوق، ولذلك لا يقوى الحيوان الذى ~~يخصى على ان يلد ولدا لأن السبل ليست باقية على حالها. وقد عرض ~~فى الزمان السالف ان ثورا بعد ان خصى نزأ من ساعته فملأ رحم الانثى ~~لأن السبل لم تنجذب الى فوق بعد. فاما اجناس الطير والحيوان الذى ~~له اربعة ارجل ويلد حيوانا فانثياه قابل لفضلة الزرع، ولذلك يكون ~~خروجه بطيا من الحيوان الذى <ليس> له مكان موافق لقبوله. ~~وذلك بين فى الطير لأنه فى زمان السفاد يكون انثياه اكبر كثيرا، وما ~~كان من الطير يسفد فى اوان واحد، فاذا جاز ذلك الاوان فانثياه صغار ~~جدا بقدر ما لا تظهر ولا تستبين، واذا كان اوان السفاد تكبر جدا. ~~وما كان من الطير له انثيان فى باطن الجسد فهو اقل سفادا. فاما ~~الطير الذى له انثيان فى الظاهر فليس يلقى الزرع قبل ان يجذب الانثيين ~~الى فوق. ~~ه- وايضا الآلة الموافقة للجماع والسفاد تكون فى الحيوان الذى ~~له اربعة ارجل، لأنه يمكن ان يكون فيه. فاما فى الطيور وفى ~~الحيوان الذى ليس له رجلان فليس يمكن ذلك لأن ساقى الطير تحت ~~وسط البطن. فاما الحيوان الذى ليس له رجلان فليس يمكن ان يكون PageV01P008 ~~له انثيان، وطباع الذكر وخلقته متعلقة بهذا المكان. وينبغى ان يكون ~~امتداد عصب الساقين فى اوان ms006 السفاد، لأن الذكر من عصب وطباع ~~الساقين من عصب ايضا. فمن اجل انه لا يمكن ان يكون ذلك ~~باضطرار عرض لهذه الاصناف ان لا يكون لها انثيان وذكر. وان كانت ~~لا تكون فى هذا الوضع، لأنه الموضع المعروف للانثيين والذكر. ~~وايضا فى الحيوان الذى له انثيان من خارج يعرض ان يسخن ويدفى ~~الذكر بالحركة ويجتمع الزرع وينصب اليه ولا يخرج ولا يفضى من ساعته ~~فى وقت الجماع لأنه هناك مجتمع. ~~ولجميع الحيوان الذى يلد حيوانا انثيان فى مقدم الجسد او خارجا ~~ما خلا القنفذ، فان انثييه قريب من الصلب لحال العلة التى من اجلها ~~تكون انثيا الطير كما وصفنا. فباضطرار يكون سفادها عاجلا. ولا يكون ~~مثل سفاد ساير الحيوان الذى له اربعة ارجل اذا ركب بعضه بعضا بل ~~يسفد الذكر الانثى وهى قايمة لحال الشوك. ~~وقد بينا العلة التى من اجلها تكون الانثيان فى الحيوان الذى له ~~انثيان، والعلة التى من اجلها صارت الانثيان فى بعض الحيوان خارجا وفى ~~بعض الحيوان داخلا. ~~6- فاما ما كان من الحيوان ليس له انثيان البتة كما قلنا لحال ~~الاجود والامثل بل لحال الاضطرار فقط، فهو سريع السفاد من اجل ~~العلة التى ذكرنا مثل طباع السمك والحيات، فان السمك يسفد اذا ~~ماس بعضه بعضا ويلقى الزرع عاجلا. وكما يعرض للناس ولجميع ~~الاجناس التى مثل هذه حبس النفس باضطرار قبل افضاء الزرع، ~~كذلك يعرض للسمك لأنه لا يقبل ماء البحر وهو سريع البلاء PageV01P009 ~~اذا لم يفعل ذلك. وفى اوان السفاد ينضج الزرع كما يفعل ~~الحيوان المشاء الذى يبيض بيضا، فالزرع فى ذلك الاوان يجرى فى ~~السبل وهو مكن ان ينضج وليس يكون نضوجه فى اوان السفاد ~~بل يخرج لأنه مهيأ. فلهذه العلة ليس لهذه الاصناف انثيان بل لها سبل ~~مبسوطة مستقيمة مثل العضو الصغير الذى يكون للحيوان الذى له اربعة ~~ارجل فى ناحية الانثيين. وبعض اجزاء الانثناء او السبيل دمى ~~وبعضه ليس بدمى، وهو الذى يقبل الرطوبة، وبه يكون الزرع ومنه ~~يخرج. ويكون خروجه عاجلا مثل ms007 ما يكون خروج المنى اذا انتهى الى ~~ذلك الموضع. فاذا خرج الزرع افترقت الانثى والذكر. فاما السمك ~~فله سبيل مثل سبيل الناس والحيوان الذى هو مثله، اعنى ان الزرع يكون ~~فى الجزء الآخر من اجزاء الانثناء. ~~7- فاما الحيات فانها تلتف بعضها ببعض عند اوان السفاد، ~~وليس لما انثيان ولا ذكر كما قلنا فيما سلف. فاما ذكر فليس لها لأنه ~~ليس لها ساقان، وايضا ليس لها انثيان لحال طول اجسادها بل لها ~~سبيل مثل سبيل السمك. ومن اجل ان خلقتها من قبل الطباع مستطيلة ~~لو كانت لها انثيان لبرد الزرع لحال ابطاء خروجه. وهذا العرض ~~يعرض للذين لهم ذكر طويل. لأنهم يكونون اقل ولدا من الذين لهم ~~ذكر معتدل، لأن الزرع غير موافق للولد من اجل انه بارد وانما يبرد ~~لبعد العضو الذى يكون خروجه منه. فقد بينا العلة التى من اجلها ~~صار لبعض الحيوان انثيان ولم يصر لبعض. PageV01P010 ~~فاما الحيات فهى تلتف بعضها ببعض، لأن خلقتها غير موافقة ~~للسفاد ولحال طول جثتها لا تلتام سفادها إلا بعسرة. فمن اجل انه ~~ليس لها اعضاء تلزم بعضها بعضا بدل تلك الاعضاء تستعمل رطوبة ~~ولين اجسادها وتلتوى بعضها ببعض. ولذلك يظن ان افتراقها يكون ~~ابطأ من افتراق السمك، ليس لحال طول السبيل فقط بل لحال الخلقة ~~التى تسلك السبيل ايضا. ~~8- وخليق ان يعتاص احد فى طلب معرفة خلقة الارحام اذا ~~طلب معرفة انواع اشكالها، من اجل ان فيها اختلاف واصناف شتى، ~~فان الحيوان الذى يلد حيوانا مختلف الارحام، *** لأنه لا توجد ارحامها ~~جميعا اسفل عند المفاصل بنوع واحد. فاما الحيوان الذى يسمى باليونانية ~~صلاشى ويلد حيوانا فرحمه يوجد تحت الحجاب حيت يوجد رحم الحيوان ~~الذى يبيض بيضا. فاما ارحام السمك فهى فى الناحية السفلى، مثل ارحام ~~النساء، وكل ما كان من الحيوان الذى له اربعة ارجل ويلد حيوانا. ~~*** وفى ذلك ايضا اختلاف بقدر الملايمة. ومما يبيض بيضا يختلف ايضا، ~~من اجل ان منه ما يلقى بيضه وهو غير تام مثل السملك، فان بيض ms008 ~~السمك يكمل ويتم خارجا وهناك ينشو ويعظم. وعلة ذلك من قبل ان ~~السمك كثير البيض، وانما عمل السمك مثل عمل الشجر. فليس يقوى ~~الطباع على تمام ذلك البيض فى جوف السمك لحال كثرته. ومن كثرته ~~يظن ان الرحم كله بيضة واحدة، وذلك خاصة فى صغار السمك، لأنه ~~كثير البيض. وكذلك يكون فى ساير الحيوان الذى يشبهه بالطباع. ~~وهذا العرض يعرض فى الشجر واصناف الحيوان، لأن نشو العظم ينتقل ~~ويصير الى الزرع. فاما الطير وما كان من الحيوان الذى يبيض بيضا PageV01P011 ~~فهو يبيض بيضا تاما. فينبغى ان يصير ذلك البيض جاسى القشر ~~فهو يكون لينا ما دام ينشو، فاذا تم نشوه صار القشر جاسيا وانما تكون ~~تلك الجساوة من كئرة الحرارة التى تنشف الرطوبة من الجزء الارضى. ~~فباضطرار يكون المكان الذى يعرض فيه هذا العرض حارا. ومثل ~~هذا المكان ينبغى ان يكون الموضع الذى يلى الحجاب، لأنه ينضج ~~الطعام. فإن كان ينبغى ان يكون البيض فى الرحم فباضطرار ينبغى ~~ان يكون الرحم ايضا تحت الحجاب فى الحيوان الذى يبيض بيضا <تاما>. ~~وينبغى ان يكون موضع الرحم فى الحيوان الذى لا يبيض بيضا <تاما> على ~~خلاف ذلك، اعنى فى الناحية السفلى لحال سهولته وسرعة خروجه. ~~ومن قبل الطباع يكون الرحم فى الناحية السفلى وليس فى الناحية ~~العليا اذا لم يكن عمل آخر من اعمال الطباع يمنع ذلك. وآخر الرحم فى ~~الناحية السفلى، حيث يكون الآخر، اعنى الغاية هنالك يكون العمل، ~~وليس للرحم العمل بل هو للعمل. ~~9- وفى الحيوان الذى يلد حيوانا اختلاف ايضا، فان منه ما لا ~~يلد حيوانا من خارج بل هو فى باطن الجوف ايضا مثل النساء واناث ~~الخيل والكلاب وجميع الحيوان الذى له شعر، ومن الحيوان المائى الدلفن ~~والذى يسمى باليونانية فالينا وجميع الحيوان الذى يشبه هذا الصنف ~~اعنى العظيم الجثة. ~~10- فاما الصنف الذى يسمى باليونانية صلاشى والحيات فهو ~~يلد حيوانا خارجا بعد ان يبيض بيضا فى جوفه اولا. وهو يبيض بيضا ~~تاما، وكذلك يولد حيوان من البيض، وليس ms009 يكون حيوان من البيض PageV01P012 ~~الذى ليس بتام. وليس يبيض هذا الحيوان بيضا خارجا لحال برد ~~الطباع وليس يكون لحال الحرارة كما قال بعض الناس. ~~11- ومن الحيوان ما يبيض بيضا لين القشر، وذلك من فبل ~~ان الحرارة التى فى باطن جسده قليلة ولا ييبس القشر، فلحال البرودة ~~يصير البيض لين القشر. ولو بقى خارجا لين القشر لفسد عاجلا ~~ولم يكن منه حيوان. ومثل هذا الفن يعرض لكثير من بيض الطير ~~ايضا. ومن الحيوان ما يبيض بيضا فى جوفه ويخرج منه حيوان ويولد، ~~فاذا بلغ ذلك الوقت نزل البيض الى الناحية السفلى عند المفاصل وخرج ~~منه حيوان، كما يعرض للحيوان الذى يلد حيوانا من اول خلقته. ولذلك ~~توجد ارحام الحيوان الذى يلد حيوانا والذى يبيض بيضا مختلفة لأن فيها ~~شركة من الصنفين. فالارحام توجد فى جميع الاصناف التى تشبه الحيوان ~~الذى يسمى باليونانية صلاشى فى الناحية السفلى عند الحجاب. ومن ~~اراد معرفة خلقة هذا الرحم وساير الارحام فليعلم ذلك من قبل الشق ~~ومن الاقاويل التى وصفنا فى مناظر الحيوان. فهو بين انه <يشترك ~~من هاذين الصنفين> من اجل ان الحيوان الذى يبيض بيضا تاما ~~يكون بيضه فى الناحية العليا، فاما الذى لا يبيض بيضا تاما فبيضه يكون ~~فى الناحية السفلى كما قلنا فيما سلف. ~~فاما الحيوان الذى يبيض بيضا اولا ثم يلد من ذلك البيض ~~حيوانا فى جوفه، فبيضه فى الناحية <العليا>*** السفلى، لأنه لا يمنع عمل ~~من اعمال الطباع البتة. وايضا مع ما ذكرنا لا يمكن ان تكون خلقة PageV01P013 ~~الحيوان قريبا من الحجاب، لأنه باضطرار ينبغى ان يكون لكل جنين ~~ثقل وحركة، وضرورة الحجاب داعية الى سرعة الموت، فليس ~~يحتمل الحجاب لشرف موضعه ثقل الجنين. وايضا باضطرار كان ~~يعرض عسر ولاد لحال طول النزول. ومثل هذا العرض يعرض ~~للنساء ان تثاءبن او جذبن الهواء الى فوق بالتنفس او فعلن شيئا ~~آخر مثل هذا وجذبن الجنين الى الناحية العليا، ويعرض لهن عسر ~~ولاد. واذا كانت الارحام فوق وقفت هناك وخنقت. وباضطرار ينبغى ms010 ~~ان تكون الارحام التى تحمل حيوانا صلبة قوية، ولذلك يكون جميع هذه ~~الارحام لحمية، فاما الارحام التى تحت الحجاب فهى صفاقية. وهذا ~~العرض بين حيث يعرض للحيوان الذى يحمل ويلد اثنين، فان ~~الحيوان يكون فى السفلى من الرحم، فاما ما كان على خلاف ذلك ~~فهو يكون فى الناحية العليا من الرحم. ~~فقد بينا العلل التى من اجلها صارت بعض ارحام الحيوان مختلفة ~~والعلل التى من اجلها صارت بعض الارحام فى الناحية السفلى وبعضها ~~قريب من الحجاب. ~~12- فاما العلة التى من اجلها صارت ارحام جميع الحيوان فى ~~باطن الجسد فاما الانثيان ففى بعض داخل وفى بعض خارج، فمن ~~قبل انه ينبغى ان تكون جميع الارحام داخل، لأن المولود يكون فيها، ~~وهو المحتاج الى الحفظ والنضوج، والمكان الذى من خارج الجسد ~~بارد سريع الضرورة. فاما الانثيان فهى فى بعض الحيوان داخل وفى PageV01P014 ~~بعض خارج لأن هذا العضو ايضا يحتاج الى غطاء وسترة لحال السلامة ~~ولحال نضوج المنى، لأنه مما لا يمكن ان تكون الانثيان باردة جامدة ~~وتجذب الى فوق وخرج منها المنى. ولذلك اذا كانت الانثيان فى ظاهر ~~الجسد تكون لها سترة من جلد محدقة بها. فاما فى الحيوان الذى ~~يكون طباع الجلد منه مخالفا لحال جساوته لأنه لا يمكن ان يكون ~~لينا ولا محدقا، مثل جلد السمك وما يشبهه وجلد الحيوان المفلس ~~فباضطرار صارت الانثيان فى باطن الجسد. ومن اجل هذه العلة ~~صارت انثيا الدلافين وجميع الحيوان البحرى العظيم الجثة فى باطن ~~الجسد، وجميع الحيوان الذى له اربعة ارجل ويلد حيوانا والمفلس ~~الجلد. وجلد الطير ايضا جاسى ولذلك يكون الجلد المحدق بالانثيين ~~غير معتدل. وهذه العلة مع جميع العلل التى ذكرنا اولا بينة من ~~الاعراض التى تعرض فى اوان السفاد. ومن اجل هذه العلة صارت ~~انثيا الفيل والقنفذ [والسلحفاة] فى باطن الجسد، لأن جلود هاذين الصنفين من ~~اصناف الحيوان غير موافق لغطائها وسترتها مع ان العضو الذى يستر ~~ليس بمفارق فيما وصفنا. ~~ووضع الارحام مختلف فى الحيوان الذى يلد حيوانا*** خارجا، ms011 والذى ~~له رحم فى الناحية السفلى والذى له رحم تحت الصفاق، مثل الاختلاف ~~الذى يوجد فى السمك والطير والحيوان الذى له اربعة ارجل ويبيض بيضا، ~~والحيوان الذى له شركة من النوعين اعنى الحيوان الذى يبيض فى ذاته ~~ويلد خارجا حيوانا، فان الحيوان الذى يلد حيوانا فى جوفه وخارجا ~~ويكون رحمه على البطن مثل النساء والبقر والكلاب وجميع الاصناف PageV01P015 ~~التى تشبه هذه، من اجل انه ينبغى الا يكون ثقل على الارحام البتة لحال ~~السلامة والنشو والامر الذى هو امثل واجود. ~~13- وايضا السبل التى تخرج منها الفضلة اليابسة غير السبيل ~~التى تخرج منها الرطبة فى جميع هذا الحيوان. ولذلك توجد فيه انثيان ~~اعنى فى الذكورة والاناث وفى الانثين سبيل تخرج منها رطوبة ~~*** الذكورة ويخرج الحمل من الاناث. وهذه السبيل فى الناحية العليا، ~~وفى مقدم الجسد بين يدى السبيل التى تخرج منها فضلة الطعام اليابس. ~~فاما الحيوان الذى يبيض بيضا غير تام مثل جميع السمك الذى يبيض ~~فرحمه تحت البطن و<قريب من> الصلب لأن نشو البيض لا يكون ~~مانعا لعمل من اعمال الطباع من اجل انه يتم خارجا وكل ما نشا ~~قليلا نزل الى الناحية السفلى. والسبيل واحد هو فهو فى الحيوان الذى ~~ليس له عضو موافق للولاد اعنى سبيل الطعام اليابس، وذلك بين فى ~~جميع الحيوان الذى يبيض بيضا والذى له مثانة مثل السلحفاة، فان لا ~~سبيلين لحال الولاد وليس لحال خروج فضلة الرطوبة. ولأن طباع الفضلة ~~رطب صارت لفضلة الطعام الرطب شركة ايضا فى تلك السبيل. ~~وذلك بين من قبل ان لجميع الحيوان زرع وليس لجميعها فضلة رطبة. ~~وينبغى ان تكون سبل الزرع التى فى الذكورة ثابتة لا تنقل من ~~مكان الى مكان، وباضطرار تكون ارحام الاناث ايضا ثابتة ~~وباضطرار صارت فى مقدم الجسد ولم تصر فى ناحية الظهر. ~~والارحام تكون فى الحيوان الذى يلد حيوانا فى مقدم الجسد لحال الجنين، ~~وتكون فى الحيوان الذى يبيض بيضا فى ناحية الصلب وناحية الظهر. وفى PageV01P016 ~~الحيوان الذى يبيض فى جوفه ويلد حيوانا خارجا ms012 توجد الارحام على ~~حال النوعين الذين ذكرنا لحال شركته فى الامرين، اعنى لأنها تبيض ~~بيضا وتلد حيوانا. فهو يكون فى الناحية العليا من الرحم حيث يكون البيض ~~تحت الحجاب قريب من الصلب وفيما يلى الظهر، واذا تقدم الزمان صار ~~الى الناحية السفلى على البطن وهناك يلد حيوانا. فاما سبيل السفاد ~~وخروج الفضلة الرطبة فواحد، لأنه ليس لشىء من هذا الصنف ~~انثيان كما قلنا فيما سلف. والسبيل الذى ذكرنا متعلق موثق فى الذكورة ~~التى لها انثيان والتى ليس لها انثيان. وذلك السبيل متعلق بالارحام ~~وهو لاصق بها فما يلى الظهر اعنى فى مكان الفقار. وذلك لأنه لا ~~ينبغى ان تنتقل من مكان الى مكان ولا تبطل بل تكون ثابتة، ومكان ~~مؤخر الجسد على مثل هذه الحال. وما يكون فيه فهو متصل ثابت. ~~فاذا كانت لهذا الحيوان انثيان توجد متعلقة بالمكان الذى وصفنا مع ~~السبيل ايضا وتلك السبل تلتقى خارجا فى مكان واحد حيث موضع ~~الذكر. والسبل تكون فى الدلافين بمثل هذا النوع ايضا. فاما انثياها فهى ~~خفية تحت جسد البطن. ~~فقد بينا حال الاعضاء الموافقة للولاد وقلنا العلل التى من اجلها ~~تكون وكيف تكون. ~~14- فاما الاعضاء الموافقة للولاد التى تكون فى الحيوان الذى لا ~~دم له فعلى نوع مخالف اعنى انه ليس بعضها موافقة لبعض ولا لاعضاء ~~الحيوان الدمى. وانما الاجناس الباقية اربعة، اما الواحد فجنس الحيوان ~~اللين الخزف، والجنس الثانى السمى باليونانية مالاقيا، والجنس الثالث PageV01P017 ~~المحزز الجسد، والجنس الرابع الخزفى الجلد. وليس حال جميع هذه ~~الاجناس واضحا بل هو معروف ان اكثرها لا يسفد. وسنقول فى ~~أخرة كيف يكون تقويمها. ~~فاما جنس الحيوان اللين الخزف فهو يسفد مثل ما يسفد الحيوان ~~الذى يبول الى خلف اذا كان احدهما على الظهر والآخر على البطن ~~وبدل وضع الاذناب ولولا ذلك لمنعها الاذناب من السفاد***. وتوجد ~~فى الذكورة سبل دقيقة ملوءة زرعا، وفى الاناث ارحام صفاقية قريب ~~من المعاء من هنا ومن هنا والارحام مشقوقة بشقين وفيها تكون البيضة. ~~15- فاما الجنس الذى يسمى ms013 باليونانية مالاقيا فهو يسفد*** اذا ~~تشبك بعضه ببعض اعى اذا تشبكت الاعضاء المماسكة بالاعضاء ~~الأخر التى تشبهها، وهى تتشبك وتلتصق فى اوان السفاد على مثل ~~هذه الحال باضطرار، من اجل ان الطباع جمع آخر الفضلة قريبا من ~~الفم بنوع انثناء كما قلنا فيا سلف. وفى اناث هذا الجنس عضو الرحم ~~بين فى كل واحد من هذا الحيوان. وتكون فيه اولا بيضة ليست بمنفصلة، ~~ثم تنفصل فى بيض كثير ويبيض كل واحد من ذلك البيض غير تام ~~مثل السمك الذى يبيض بيضا. فاما سبيل الفضلة والعضو الذى يشبه ~~الرحم فواحد هو فهو فى جنس الحيوان اللين الخزف وفى هذا الجنس. ~~وهو فى الموضع الذى تخرج منه الفضلة فى مقدم الجسد حيث افتراق ~~الغطاء وحيث يدخل ماء البحر، وفى ذلك الموضع يكون السفاد وزروع الذكر ~~*** وهو فى عضو له قوة موافقة لذلك والعضو يدنو من السبيل PageV01P018 ~~الآخذ الى الرحم. واما المجرى الذى يكون فى تشبيك الذكر فهو نافذ ~~الى الانبوبة، وذلك بين فى الحيوان الكثير الارجل، والصيادون ~~يزعمون انه يسفد بالعضو الذى يتشبك به، لأن ذلك العضو خلق ~~لحال التشبك ولم يخلق لأنه موافق للولاد، من اجل انه خارج من ~~السبيل والجسد. وربما سفد هذا الجنس والذكر والانثى على ظهورهما ~~اعنى جنس الحيوان الذى يسمى مالاقيا. ولم يظهر بعد ان كان ذلك ~~لحال ولاد او لعلة اخرى. ~~16- ومن الحيوان المحزز الجسد ما يسفد ويسفد ويكون ولاده من ~~حيوان مثله كما يعرض للحيوان الذى لا دم له، مثل الجراد والضرار ~~والدبر والنمل، ومنه ما يسفد ويسفد ويلد ولدا لا يشبهه بالجنس بل ~~دود فقط، ولا يكون ذلك الحيوان من حيوان بل من رطوبات تعفن، ~~ومنه ما يكون من اشياء يابسة <مثل> الفراش والذباب والذراريح، ومنه ~~ما لا يكون من حيوان ولا يتسافد مثل البق والبعوض واجناس اخر مثل ~~هذه. ومن الاجناس التى تتسافد اكثر الاناث اعظم جثثا من الذكورة. ~~وليس تظهر فى الذكورة سبل يكون فيها زرع ولا يكون للذكر عضو ~~يدخل فى ms014 الانثى البتة بل عضو الانثى يدخل فى الذكر من اسفل. وقد ~~عوين ذلك فى اصناف كثيرة. ولقليل منها يعرض خلاف ذلك***. ~~وبقدر قول القايل يعرض مثل هذا العرض ايضا لكثير من السملك الذى ~~يبيض بيضا والحيوان الذى له اربعة ارجل ويبيض بيضا. اعنى ان الاناث ~~اكبر جثثا من الذكورة لأن ذلك اوفق للمولود وما يحمل فى البطن. وارحام ~~الاناث ملايمة لشكل هذا الجنس وهو يوجد قريبا من المعاء كما يوجد ~~فى ساير الحيوان وفى الرحم يكون المحمول. وذلك بين فى الجراد وكل PageV01P019 ~~حيوان له عظم بين***. فاما الحيوان المحزز الجسد فليس يستبين ذلك ~~لحال صغره. ~~فهذه حال اعضاء الحيوان الموافقة للولاد التى لم تذكر فيا سلف. ~~قد بقى لنا ذكر المنى واللبن. فنحن نأخذ حيننا هذا فى ذكرهما ~~لأنهما من جنس ما ذكرنا آنفا ونبدأ بذكر المنى اولا ثم نذكر حال ~~اللبن بعد ذلك. ~~17- فمن الحيوان ما يخرج منه منى وذلك ظاهر بين مثل ما ~~يستبين فى جميع الحيوان الدمى الطباع، فاما الحيوان الحزز الجسد والذى ~~يسمى بليونانية مالاقيا فليس حاله بمعروفة، اعنى إن كان يخرج منه ~~منى ام لا. ولذلك ينبغى لنا ان نطلب اولا ونعلم إن كان جميع الذكورة ~~تفضى زرع ام لا، وان لم تكن جميع الذكورة تفضى نطلب لأى ~~علة يفضى بعض الحيوان وبعضه لا يفضى. وإن كانت الاناث تفضى ~~اولا وماذا موافقة الاناث فى الولاد. وايضا نتفقد وننظر ماذا يكون من موافقة ~~الزرع للولاد، وبقول كلى ماذا طباع الزرع وماذا طباع الطمث فى ~~الحيوان الذى له هذه الرطوبة وتخرج منه. ~~ويظن ان جميع ما يولد انما يولد من زرع، والزرع من الذين ~~يلدون. فهو من طلبنا الذى نطلب حيننا هذا هل الذكر يفضى ~~والانثى جميعا او احدهما فقط، وهل يخرج الزرع من جميع الجسد ام ~~لا، فانه مما ينبغى ان يكون خروج الزرع من كل الجسد، وان لم ~~يكن خروجه من كله فليس ينبغى ان يكون من الجنسين اعنى الذكورة ~~والاناث. ولذلك ينبغى ان نلطف ms015 الرأى فى هذا الطلب ونعلم إن كان ~~الزرع يخرج من كل الجسد وكيف حاله، فان من الناس من يرى ~~ان خروجه من كل الجسد. والشهادات التى تستشهد فيما نطالب حيننا PageV01P020 ~~هذا اربعة. اما الشهادة الاولى فشدة اللذة لأن اللذة التى تكون من ~~كثرة الاعضاء اغلب واكثر من اللذة التى تعرض من قليل من الاعضاء. ~~والشهادة الثانية ما يعرض من الولاد. فقد يولد من الجسد الناقص جسد ~~ناقص ايضا، لأنه لحال نقص العضو لا يخرج من زرع بزعم بعض ~~الناس. فاذا لم يجى منه زرع لا يكون للمولود عضو مثله. والشهادة ~~الثالثة شبه الذين يولدون بالذين ولدوا، فان الولاد تشبه الذين ~~ولدوا بكل الجسد والاعضاء تشبه الاعضاء. فان كان المولود يشبه ~~الوالد بكلية فعلة الشبه خروج الزرع من كل الجسد والاعضاء ~~تشبه الاعضاء لحال خروج الزرع من كل عضو. وايضا يظن انه ~~مما ينبغى ان يكون خروج الزرع من كل عضو اذ كان خروجه ~~من الكل، اعنى بقولى الكل الذى منه يكون اولا، فان كان لذلك ~~الكل زرع فلكل واحد من الاعضاء زرع ايضا. وهذه الشهادات مقنعة ~~لأهل هذه الاهواء من اجل ان الذين يولدون يشبهون الوالدين ليس ~~بالخلقة الطباعية فقط بل بالاشياء العرضية ايضا. وقد ولدوا اولاد ~~كثيرة فى اجسادهم آثار جراح مثل الآثار التى كانت فى الوالدين فى ~~تلك الاماكن باعيانها، وولد مولود به شامة فى العضد مثل الشامة التى ~~كانت فى الاب وذلك فى البلدة التى تسمى باليونانية خلقيدون وكانت ~~تلك الشامة مبددة مفترقة ليست بمجتمعة. فمن هذه الحجج يقنع بعض ~~الناس ان الزرع يخرج من جميع اعضاء الجسد. ~~18- واذا نظر احد فى ذلك نظرا شافيا وجد خلاف ما ذكرنا، ~~لأنه ليس نقض الحجج التى ذكرنا بعسير، ويعرض ان نقول اقاويل PageV01P021 ~~أخر لا تمكن ولا تستطاع. فليس الاحتجاج بشبه المولود للوالد مما ~~يقوى قول القايل ان الزرع يخرج من جميع الاعضاء، لأنه ربما كان ~~الولد يشبه الوالد بالصوت والاظفار والشعر والحركة، وليس يمكن ان ~~يكون خروج زرع من ms016 هذه الاشياء البتة. ومن الذين يلدون من ليس ~~له بعد شعر ولا لحية. فكيف يكون ذلك فى الولود ان كان الزرع يخرج ~~من كل عضو وايضا يكون المولود يشبه قدماء الآباء مثل الجد وجد ~~الجد ولم يخرج من اولئك زرع. وقد يكون الشبه بعد قرون كثيرة مثل ~~العرض الذى يعرض فى البلدة التى تسمى باليونانية إيليس، فان ~~امرأة من اهلها جامعت حبشيا فولدت ابنة بيضاء ثم حملت تلك ~~الابنة فولدت حبشيا. وهذا العرض يعرض للشجر ايضا، لانه بين ~~ان زرع الشجر لا يخرج من جميع اجزائه. ومن اجزاء الشجر ما ~~يكون ناقصا ومنه ما يكون تاما ومنه ما لا يكون نابتا ومنه ما يمكن ~~ان يخرج منه ما لا يكون نابتا ومنه ما يمكن ان يخرج ومنه ما يكون ~~لاصقا بالشجر. وايضا ينبغى ان يخرج من القشور التى تحيط ~~بالثمرات وتسترها إن كان الزرع يخرج من كل جزء ولذلك يشبه. ~~وايضا ينبغى لنا ان نطلب ونعلم إن كان الزرع يخرج من الاعضاء ~~التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا فقط كقولى من اللحم والعظم والعصب، ~~او يخرج ايضا من الاعضاء التى اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا ~~مثل الوجه واليد والرجل، فان كان الزرع من هذه فقط فبها يشبه ~~المولود الوالد اعنى الاعضاء التى اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا مثل ~~الوجه واليد والرجل. فان كان المولود لا يشبه الوالد بهذه الاعضاء PageV01P022 ~~فهو بين ان الشبه لا يكون من قبل ان الزرع خرج من كل الجسد ~~بل لعلة أخرى. فان كان الزرع يخرج من الاعضاء التى ~~اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا فهو بين انه لا يخرج من جميع الاعضاء ~~بل يخرج من الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا، لأن تلك ~~من قبل هذه وتركيب هذه من تلك اعنى تركيب الاعضاء التى اجزاؤها ~~لا تشبه بعضها بعضا من التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا، وكما ~~يولد المولود وهو يشبه الوالد بالوجه واليدن كذلك ينبغى ان يشبه باللحم ~~والاظفار. فان كان الزرع من كليهما فاذا فن الولاد، ms017 لأن الاعضاء ~~التى اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا مركبة من الاعضاء التى اجزاؤها تشبه ~~بعضها بعضا، فهو بين انه إن كان الزرع يخرج من هذه فخروجه من ~~تلك اولا لأنه إن كان يخرج من التركيب فهو اولى ان يخرج من ~~الاشياء المبسوطة التى منها صار التركيب. كقول القايل إنه إن كان ~~يخرج شىء من الاسم المكتوب فهو يخرج من الهجاء الذى به يكتب ~~ذلك الاسم وإن كان يخرج من الهجاء فهو اولى ان يكون خروجه من ~~الحروف التى منها ركب الهجاء قبل اعنى من الاسطقسات. فينبغى ~~ان نقول ان الزرع يخرج من الاسطقسات الأول لأنه ليس مما يمكن ~~ان يخرج من التركيب. وليس يمكن ان يكون الولد شبيها بالوالدين اعنى ~~بالتركيب، فان كان التركيب الذى يخلق فهو الامر الآخر الذى يكون ~~علة الشبه وليس خروجه من كل الجسد. ~~وايضا إن كانت الاعضاء مفترقة كيف يعيش. وإن كانت ~~متصلة فهو حيوان صغير. وكيف تكون حال الانثين، فانه إن ~~كان الذى يخرج من الذكر والانثى بنوع واحد ينبغى ان يكون مولود PageV01P023 ~~شبيها بكليهما ولا يكون المولود واحدا بل اثنين. وينبغى ان يكون ~~منها حيوانين لأن زرع الانثى يخرج من كل الجسد وزرع الذكر ~~كمثل. وإن كان ينبغى لنا ان نقول مثل هذا القول فيشبه ان يكون قول ~~انبدوقليس موافقا له ايضا،*** فانه يزعم ان فى الانثى وفى الذكر شيئا شبيها ~~باتفاق، وان الكل لا يخرج من احدهما، بل طباع الاعضاء مفترق. ~~ولاى علة لا تلد الاناث من ذاتها إن كان الزرع خرج من كل ~~وللاناث موضع قبول لذلك الزرع. فاما كما يظهر لنا فهو احد الامرين ~~إما لا يخرج الزرع من كل ولما يخرج كما قال اعنى من كليها ~~ولذلك دعت الحاجة الى جماع الذكر والانثى. وهذا ايضا مما لا يمكن، ~~مثل ما نقول انه لا تسلم الاولاد اذا كثرت ان كانت اعضاء مفترقة ولا ~~يمكن ان تكون متنفسة، كما يولد انبدوقليس من الصداقة، حيث يزعم ~~ان رؤوسا كثيرة نبتت بغير اعناق، ms018 ثم يقول انه متصل. وهو ~~بين ان ذلك مما لا يمكن، فانه لا يمكن ان يسلم شىء لا ~~نفس له ولا هو حيوان، ولا يمكن ان يكون مثل كثرة الحيوان ~~ويتصل ويلتام بعضها ببعض بقدر ما يكون جميعها حيوانا واحدا. ~~وانما يعرض ان يقول هذا القول من يزعم ان الزرع يخرج من كل ~~الجسد، مثل ما يعرض للنابت من الارض، وذلك من قبل الصداقة، ~~وبهذا النوع يخرج الزرع من الاعضاء التى فى الجسد. وليس يمكن PageV01P024 ~~ان تكون الاعضاء متصلة ويخرج ما يخرج منها متصلا مجتمعا فى ~~مكان واحد، لأن الاعضاء لا تجتمع ايضا. وكيف يمكن ان نقول ان ~~الاعضاء التى فوق والتى اسفل مفترقة والتى فى الناحية اليمنى والتى فى ~~الناحية اليسرى والتى فى مقدم الجسد وفى مؤخره فان جميع هذه الاقاويل ~~من الخطأ ومما ليس بمقبول. ~~وايضا بعض الاعضاء منفصلة بالقوة وبعضها بالآفات، فاما الاعضاء ~~التى اجزاؤها لا تشبه بعضها بعضا فهى منفصلة بانها تقوى على ان تفعل ~~شيئا مثل اللسان واليد، فاما الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا ~~فهى منفصلة بالجساوة والين وساير الآفات التى تشبه هذه. فهو بين ~~انه لا يمكن ان يكون الذى يخرج مشاركا بالاسم للاعضاء، اعنى دم من ~~دم او لحم من لحم. وان يمكن ان يكون الدم من كينونة شىء آخر فليس ~~من علة الشبه. وانما يقولوا مثل هذا القول الذين يزعمون ان الزرع يخرج ~~من جميع الاعضاء. ويمكن ان يكون الخروج من واحد فقط ان كان لا ~~يكون من الدم دم. ومن اجل ماذا لا يكون جميعها من واحد. وهذا ~~القول يشبه قول انكساغورس فانه يزعم انه لا يكون شىء من التى ~~اجزاؤها تشبه بعضه بعضا. ولكن هو يوجب هذا القول على ولاد ~~الحيوان، فاما انبدوقليس فهو يوجبه على كل، فبأى نوع تنشو ~~هذه الاعضاء إن كان خروجها من كل. فاما انكساغورس فهو ~~محسن حيث يزعم ان اللحم يزداد على اللحم من قبل الغذاء. فاما بقدر ~~قول الذين يخالفون هذا الرأى ويزعمون ms019 ان الزرع يخرج من الكلى، PageV01P025 ~~كيف يمكن ان يكون اللحم اكثر اذا زيد عليه غذاء آخر، إن كان ~~الذى يزداد لا يتغير ويصير لحما.*** ولماذا لا يصير الزرع من ~~ساعته مثل الذى يخرج منه ويكون ممكنا ان يكون منه دم ولم***، ~~فان هذا القول مما لا يستطاع ايضا، فهو يكون بالتمزيج فى أخرة كما ~~يمزج الشراب اذا صب عليه الماء. فانه كان قبل ذلك غير ممزوج وهو ~~بعد ما صب عليه الماء مائى دقيق. فاما قول القايل ان الزرع لحم وعظم ~~وكل واحد من ساير الاعضاء من عصب ولحم فهو ما يجاوز قولنا ومبلغ ~~رأينا. ~~وايضا فيما بين الذكر والانثى اختلاف فى اوان الحمل كما يقول ~~انبدقليس، فانه يزعم انه من اول الحمل تكون اناث وذكورة***. ~~وقد علمنا ان النساء يتغيرون والرجال كمثل، وكما يعرض ان لا يولد ~~لهم فى اول الزمان ثم يولد لهم كذلك يعرض ان يكون لهم اولاد ذكورة ~~بعد ان كانت اولادهم اناث، فليس يكون الاناث والذكورة من قبل ~~ان الزرع يخرج من كل الجسد بل لذلك علة أخرى اعنى اعتدال الزرع ~~او غير الاعتدال أى الزرع الذى يخرج من الرجل ومن المرأة. فهو ~~بين ان الذى يجتمع من الزرعين شىء خاص موافق لكينونة عضو الذكر ~~وعضو الانثى لأن من الزرع الواحد يمكن ان يكون ذكر وانثى ليس ~~لأن فيه عضو من الاعضاء التى ذكرنا بل فى الزرع قوة موافقة لخلقة ~~ذلك العضو. ومثل هذا القول نقول فى ساير الاعضاء، فانه <إن> لا ~~يخرج من الرحم زرع الرحم الآخر فالقول واحد على ساير الاعضاء. ~~وايضا بعض الحيوان يكون لا مما يشبه جنسه ولا مما يخالف PageV01P026 ~~جنسه، مثل الذباب واجناس الفراش. ومن هذه ايضا يكون حيوان ~~ولكن ليس طباعه شبيها بجنس الذى يكون منه بل يخرج منه دود. ~~فهو بين ان المختلفة بالجنس لا تكون من الزرع الذى يخرج من كل ~~الجسد، فانه لو كان منه لكان شبيها به إن كان الشبه علامة خروج ~~الزرعين من كل ms020 الجسد. ~~وايضا من سفاد واحد يلد بعض الحيوان اولادا كثيرة، وهذا العرض ~~يعرض لشجر ايضا. وهو بين لكل ان من حركة واحدة تثمر ~~الشجرة كل ثمرة فى كل سنة. وكيف يمكن ذلك إن كان الزرع ~~يخرج من الكل، فان الافضاء الذى يخرج انما هو من حركة <واحدة> ~~وتهيج واحد وباضطرار يكون من جماع واحد ومن افتراق واحد. وليس ~~يمكن ان يكون الافتراق فى الارحام، لأن الافتراق يصير زرعا مثل الزرع ~~الذى يخرج من الحيوان، وذلك مما لا يستطاع. ~~وايضا ما يوجد من قضبان الشجر وينصب فيثمر ثمرة ويخرج ~~زرعا من ذاته. فهو بين انه قبل ان توجد تلك القضبان من حدود الشجر ~~وينصب كانت فيها قوة نبات الثمر ولم يكن الزرع من كل الشجرة. ~~والدليل على قولنا الشهادة العظيمة التى رأينا مرارا شتى فى الحيوان ~~المحزز الجسد، فانه إن لم يعرض ذلك فى جميع هذا الصنف فهو ~~يعرض لكثرته فى اوان السفاد، اعنى ان الانثى تمد عضوا من اعضائها ~~فتدخله فى جوف الذكر كما قلنا فيما سلف. وبهذا النوع يكون سفادها، ~~لأن الذى يكون اسفل يدخل العضو فى الذى فوق. ولم يعاين ذلك فى ~~جميع الحيوان الحزز الجسد بل فى اكثره. فهو بين انه*** ليس علة PageV01P027 ~~الولاد خروج الزرع من كل الجسد، بل علة أخرى ينبغى لنا ان نطلبها ~~ونلطف النظر فيها، فانه اشبه ان نقول*** ان علة الولاد ليس خروج ~~الزرع من جميع الاعضاء بل مما يجبل ويخلق كقولى ان الكرسى يكون ~~من النجار وليس هو من الهيولى. فاما حيننا هذا فانهم يزعمون ان الشبه ~~يكون مثل ما يكون من الخفاف كقول القايل ان الابن يشبه الاب لأنه ~~يلبس مثل لباسه. ~~فاما اللذة فهى تكون شديدة جدا عند وقت المجامعة، وليس علة ~~ذلك خروج الزرع من كل الجسد بل علته من قبل شدة التهيج ~~والدغدغة. ولذلك تكون لذة الذين يكثرون الجماع اقل. وايضا انما تكون ~~اللذة فى آخر الجماع، وقد كان ينبغى ان تكون اللذة فى جميع الاعضاء ~~بالسوية، ms021 ولا تكون فى بعضها قبلا وفى بعضها فى أخرة. ~~ومن اجل هذه العلة التى هى فهى يكون اولاد نواقص من والدين ~~نواقص ويكون الاولاد يشبه الآباء. وقد يمكن ان يكون اولاد تامة من ~~آباء نواقص اعنى بذلك مضرورين ويكون اولاد لا يشبهون آباءهم. ~~وسننظر فى علة جميع ذلك فى أخرة، لأن هذه المسألة مشتركة. ~~*** فليس علة ما ذكرنا خروج الزرع من كل الجسد. وإن لم يكن ~~خروجه من كل الجسد ليس يعرض للقول شىء من الخطأ ولا إن لم يكن ~~الزرع يخرج من الانثى. ايضا نقول ان الانثى تكون بنوع من الانواع ~~علة الولاد، فإنا قد علمنا ان الزرع لا يخرج من جميع الاعضاء. ~~وابتداء هذا الطلب وما يتلوه النظر فى طباع الزرع والمعرفة به والبيان ~~ماذا هو. فانا اذا اوضحنا ذلك قوينا على معرفة علل اعمال الزرع PageV01P028 ~~والاعراض التى تعرض لها. وينبغى ان يكون الزرع الذى منه يكون ~~ما يقوم من قبل الطباع اعنى الامر الاول الذى منه علة التقويم مثل ~~ما نقول ان المهن ابتداء ما نقول انه من الانسان والزرع مثل الانسان ~~الذى يخرج منه اولا وكذلك هو فى ساير الحيوان. وقد عملنا ان آخر ~~يكون من آخر بانواع شتى نقول انه بنوع آخر يكون الليل من النهار ~~وبنوع آخر يكون الرجل من الصبى لأنه انما يكون بعده. وبنوع آخر يكون ~~صنم النحاس من النحاس وصنم العود من العود والسرير كمثل، وجميع ~~الاشياء التى تكون من الهيولى ويقال انها من شىء يقبل شكلا. وبنوع ~~آخر يقال انه يكون من صاحب علم اللهو آخر <غير> عالم باللهو ويكون ~~من الصحيح سقيم بنوع آخر وبقول عام مثل ما نقول ان الضد يكون ~~من الضد. وايضا وغير هذه الانواع الفن الذى يذكر ابيخرموس، ~~فانه يقول ان القتال يكون من المحل والنميمة والصخب، ولجميع هذه ~~الاشياء اول اعنى ابتداء الحركة. ومن هذه الانواع ما ابتداء الحركة ~~فيه مثل الانواع التى ذكرنا حيننا هذا فان المحل والنميمة ابتداء جميع القتال ~~والمحاربة، ومن ms022 هذه الفنون ما علته من خارج مثل ما نقول ان المهن ~~ابتداء الاشياء المعمولة والسراج ابتداء الضوء الذى يكون فى البيت. ~~وهو بين ان الزرع فى احد هذين الاثنين، من اجل ان الذى ~~يكون منه انما يكون مثل من الهيول ومن مثل الاول المحرك، لأنه لا ~~يمكن ان يكون مثل هذا الذى يكون بعد هذا مثل ما يكون غرق المركب ~~الذى كان من اثيناس ولا يمكن ان يكون مثل الذى يكون من اضداد PageV01P029 ~~بلاتغير، لأنه لا يمكن ان يكون الضد من الضد ومن قام وهو قايم ~~بذاته، بل ينبغى ان يكون شىء آخر موضوع ليكون منه وهو الموضوع ~~الاول. وينبغى لنا ان ننظر فى حال الزرع وننظر إن كان مثل هيولى ~~ومثل الشىء الذى يلقى ويفعل به اومثل صورة وصانع. وهو بين انهما ~~بكونان بالسوية وكيف يكون الولاد الذى يكون من الاضداد فى جميع الذى ~~يكون من الزرع، فان الولاد الذى يكون من الاضداد طباعى، من اجل ~~انه يكون من الاضداد اعنى من ذكر وانثى ومنه ما يكون من واحد مثل ~~الشجر وبعض الحيوان اعنى الحيوان الذى ليس فيه ذكر وانثى بنوع افتراق. ~~فالمنى يقال ذلك الذى يخرج من الذى يلد فى جميع اصناف ~~الحيوان الذى يجامع ويسفد، وهو من قبل الطباع الاول الذى فيه ابتداء ~~الولاد. فاما الزرع فهو الذى له ابتداء من كل الذين يجامعون مثل ~~الشجر وبعض الحيوان الذى ليس فيه الذكر والانثى مفترقا، مثل الذى ~~يكون من الذكر والانثى فله خلط الاول <مثل> المحمول ومثل البيضة، فان ~~فى هذا الذى يخرج من الاثنتين. ~~وبين الزرع والثمرة اختلاف اعنى ان منه ما هو اول ومنه ما يكون ~~فى أخرة، لأن الثمرة تكون من آخر فاما الزرع فمنه يكون آخر وإن لم ~~يكن كما ذكرنا فكلاهما شىء واحد هو فهو. ~~وينبغى لنا ان نقول ايضا لماذا الطباع الاول اعنى طباع الذى يقال له ~~زرع مثل منى. ~~وباضطرار يعرض ان نقول ان كل ما ناخذ فى اجسادنا اما ان ms023 PageV01P030 ~~يكون جزأ من الاشياء الطباعية وذلك اما من*** التى اجزاؤها تشبه بعضها ~~بعضا او من التى على غير الطباع، مثل خروج او فضلة او اجتماع او ~~بقية طعام***. وهو بين انه ليس بجزء، لأن اجزاءه تشبه بعضها بعضا ~~وليس من هذا شىء مركب مثل المركب من عصب ولحم. وايضا ليس هو ~~مفترقا، فاما ساير الاشياء فجميعها اجزاء. وايضا ليس هو من التى ~~على غير الطباع ولا هو نوع من انواع النقص والضرورة لأنه فى كل ~~ومنه يكون الطباع. وهو بين ان الطعام والغذاء دخيل. فباضطرار نقول ~~انه ذوب <او فضلة، واما القدماء فقالوا انه ذوب> يخرج من الجسد ~~لأن القول انه يخرج من الكل لحال الحرارة التى تكون من الحركة له ~~قوة ذوب. والذوب من الاشياء التى على غير الطباع، وليس يمكن ان ~~يكون من الاشياء التى على غير الطباع شىء على الطباع. فباضطرار ~~يكون فضلة. وكل فضلة تكون من الطعام الذى لا يحتاج اليه <او ~~من الذى يحتاج اليه> وليس تلك الفضلة مما يستعمل ولا ينتفع به. وانما ~~اعنى بقولى الذى لا ينتفع به الشىء الذى لا يمكن ان يكون منه شىء ~~آخر موافق لاعمال الطباع والذى يزداد ضرورة اذا فنى اكثر، فاما ~~الذى يحتاج اليه فى اعمال الطباع فهو على خلاف ذلك. وهو بين ان ~~الزرع ليس هو فضلة مثل هذه الفضلة، لأن الفضلة تكون كثيرة فى ~~المضرورين لحال مرض او سوء مزاج او قرن لم يبلغ مبالغ الرجال، فاما ~~الزرع فهو فيهم قليل. وربما لم يكن فيهم منه شىء او يكون غير ~~موافق لولاد لأنه يخالطه جزء من الفضلة الردية***. PageV01P031 ~~وانما الذى يحتاج اليه وينتفع به الاخير والذى منه يكون كل واحد ~~من الاعضاء فان منه ما هو اول ومنه ما هو اخير. ففضلة الغذاء الاول ~~بلغمى وشىء آخر مثله، لأن البلغم فضلة الطعام الجيد الذى يحتاج اليه. ~~والعلامة الدليلة على ذلك من قبل انه يخالط الطعام ويكون مثل الغذاء ~~وهو يفنى اذا تعب وعمل الجسد. فاما ms024 الاخير فانه يكون قليلا جدا ~~من طعم كثير. وينبغى لنا ان نعلم ان جميع الحيوان والشجر ينشو ويعظم ~~فى كل يوم قليلا قليلا حتى ينتهى الى حده الذى طبع عليه والى غاية ~~عظمه.*** ~~فنحن نقول فى الزرع خلاف قول القدماء، لأن اولئك قالوا ان ~~الزرع انما هو الذى يخرج من الكل، ونحن نقول ان الزرع <هو> الذى ~~فى طباعه ان يكون موافقا لكل، واولئك يقولون ان الزرع ذوب من ذوب ~~الجسد ونحن نقول انه فضلة يحتاج اليها. ومن الامثل ان يكون الاخير الذى يزاد ~~على الجسد شبيها والذى يقوى على مثل هذا ايضا، مثل ما يقوى المصور ~~على صنعة الصنم الذى يشبه انسانا***. وكل ما يذوب من الجسد يبلى ~~ويفسد وينتقل عن طباعه. والعلامة الدليلة على ان الزرع فضلة وليس ~~هو ذوب من قبل ان الحيوان العظيم الجثة قليل الولد، والحيوان الصغير ~~الجثة كثير الولد. وباضطرار يكون ذوب كثير فى الحيوان العظيم الجثة ~~وفضلة يسيرة، لأن الفضلة تفنى فى عظم الجثة وهو يحتاج الى غذاء كثير ~~فمن اجل ذلك تكون الفضلة قليلة. وايضا ليس للذوب مكان فى الجسد ~~البتة، اعنى مكانا طباعيا بل يسيل حيث ما سهل عليه. فاما جميع فضول ~~البدن فلها اما كن معروفة اعنى ان فضلة الطعام اليابس مكانه <البطن> الاسفل PageV01P032 ~~وفضلة الرطوبة مكانه المثانة، ومكان الطعام الذى يحتاج اليه البطن ~~الاعلى، ومكان الزرع الارحام والاعضاء الموافقة للجماع ومكان اللبن الثديان، ~~لأنه يجتمع فيها وبها يسيل. والاعراض التى تعرض تشهد لنا ان الزرع ~~فضلة ينتفع بها ويحتاج اليها، لأن طباع الزرع على مثل هذه الحال. ~~واذا خرج من الجسد زرع قليل يتحلل ويسترخى ويضعف، وذلك ان ~~الضعف يكون بينا، لأن الجسد يعدم تلك الفضلة التى تكون من تمام الغذاء. ~~ولقليل من الناس تعرض راحة بعد خروج الزرع ويذهب الثقل من الجسد، ~~وانما اولئك الاحداث الذين يكثر فيهم الزرع، كما يعرض للجسد الثقل من ~~كثرة الطعام فاذا ذهب ذلك الثقل اخصب الجسد وخف وحسنت حاله***. ~~ليس يخرج من ms025 الرجل زرع فقط بل زرع مخلوط بفضلة، وتلك الفضلة ~~سقيمة ردية فمن اجل هذه العلة لا يولد لكثير من الناس لأنه ليس فيما ~~يفضى الرجل إلا زرع قليل. ويعرض لكثير من الناس من الجماع استرخاء ~~وضعف لحال العلة التى ذكرنا. وليس يكون زرع فى اصحاب الجيل الاول ~~ولا فى اصحاب السن والكبر ولا فى اوان السقم والمرض، اما فى السقم فلحال ~~الضعف واما فى اوان السن والكبر فلأن الطباع لا ينضج ما فيه كفاية، ~~فاما فى الاحداث فلحال النشو، فان قوة الزرع تفنى فى نشو الجسد. وفى ~~خمسة اعوام يأخذ جسد الرجال من نشو عظم الاجساد مثل نصف ما يأخذ ~~فى جميع ساير الازمان. ~~وقد تكون فصول تعرض للحيوان وللشجر والاجناس تقاس الى ~~اجناس أخر بهذه الاعراض التى ذكرنا وتكون الفصول ايضا فى الجنس ~~الواحد الذى هو فهو فى المتشابه بالصورة اذا قيست بعضها الى بعض كقياس PageV01P033 ~~بالانسان الى الانسان وكرمة الى كرمة، لأن منها ما هو كثير الزرع ومنها ~~ما هو قليل الزرع ومنها ما ليس فيه زرع البتة وليس لحال الضعف بل ~~لبعضها خلاف ذلك. اعنى ان الفضلة تفنى فى الجسد مثل ما يعرض ~~لبعض الناس. اعنى انهم اذا صحت اجسادهم وكثر لحمهم وكان شحمهم ~~اكثر لا يفضون إلأ زرعا قليلا ويكون شهوتهم الى الجماع اقل. وكذلك ~~تعرض هذه الآفة لكثير من الكروم التى تخصب وتقتلم لحال كثرة الغذاء، ~~فثمرة تلك الكروم تنقص وتفسد. والتيوس ايضا اذا سمنت لاتسفد إلا سفادا ~~يسيرا ومن اجل ذلك يهزلونها قبل السفاد اهل البصر بتدبيرها، ويكسحون الكروم ~~الحصبة جدا. والناس الذين شحومهم اكثر من شحوم غيرهم لا يلدون إلا ~~قلة اولاد اعنى اقل من الذين ابدانهم معتدلة، وكذلك يعرض للنساء ~~ايضا لأن الفضلة التى تكون فى اجساد السمان تنضج وتكون شحما، ~~من اجل ان الشحم انما هو فضلة ايضا لحال جودة الطعم وصحة الغذاء. ~~ومن الشجر مالا يثمر لحال العلة التى ذكرنا مثل الخلاف والحور ~~الرومى. وقد تكون علل أخر لهذه الآفة ms026 ايضا، لأن هذا العرض ربما ~~عرض لحال ضعف قوة*** كما قلنا فيما سلف. وكذلك يكون مزمنة ~~ايضا وكثرة الزرع، بعضها لحال القوة وبعضها لحال الضعف. وفى ~~اهل السقم تجتمع فضلة كثيرة لا ينتفع بها، ولذلك يعرض منها امراض ردية ~~ولا سيما اذا لم يستنقى الاجساد. فمن هذا الصنف من يصح من ~~الجماع ومنهم من يهلك، لأن الاجساد تذوب ذوبا كما يعرض لاصحاب ~~كثرة البول. فقد يعرض لبعض الناس منه امراض ايضا. PageV01P034 ~~وسبيل الفضلة والزرع واحد***. وفى الجسد فضلة من الطعام ~~اليابس والرطب وفضلة الرطوبة تخرج من السبيل الذى منه يخرج المنى، لأنه ~~فضلة رطوبة، وغذاء جميع الاعضاء رطب، فاما الفضلة اليابسة فلها سبيل ~~آخر مفرد بذاته. وايضا الذوب ابدا ممرض، واما خروج الفضلة فنافع ~~<لان> فى خروج الزرع خروج كليها لحال خلط الطعام الجيد النافع ~~مع غيره. ولو كان الزرع ذوبا دايما ما يزعم بعض الناس، لكان يضر. ~~ونحن نرى ان الزرع لا يفعل ذلك فى كل حين فقول الذين يزعمون ان ~~الزرع ذوب باطل. ~~وقد استبان ان الزرع فضلة طعام يحتاج اليه وفضلة الغذاء الاخير***. ~~19- وقد بقى لنا ان نفسر ونبين فضلة غذاء الزرع ونصف ~~حال الطمث، فانه يكون فى كثير من اناث الحيوان الذى يلد حيوانا، ~~فانا اذا فعلنا ذلك استبانت حال الانثى ايضا هل تفضى زرعا مثل ~~الذكر، وذلك الذى يخلق ويولد خلط من الزرعين ام لا يخرج من الانثى ~~زرع البتة، ولان لم يخرج منا زرع فنطلب ايضا ان كانت الانثى لا ~~توافق الولاد بنوع آخر ايضا او لها موافقة، وإن كانت تلك الموافقة ~~بقبول الزرع وتعب التربية ام لها ايضا موافقة أخرى بنوع من الانواع. ~~وقد بينا فيما سلف ان الدم هو الغذاء الاخير فى الحيوان الدمى ~~او ما يلايم الدم فى الحيوان الذى له شىء آخر ملاسم للدم. وقد اوجبنا ~~ان الزرع انما هو فضلة غذاء وفضلة الغذاء الاخير، وذلك إما ان يكون PageV01P035 ~~دما او شيا آخر ملايما له. وانما يكون كل واحد من ms027 الاعضاء من ~~نضوج الدم وتفريعه بنوع من الانواع، واذا نضج وانطبخ الزرع ~~يخرج متغيرا ليس على لون الدم، فاما اذا خرج غير نضيج واذا حمل ~~الرجل على نفسه فى كثرة الجماع خرج الزرع دميا، فمن ها هنا يستبين ان ~~الزرع فضلة الغذاء الدمى الاخير الذى يفترق فى الاعضاء. ولذلك له ~~قوة عظيمة وخروج الزرع من الجسد الصحي مما يحلله ويرخيه ويضعفه. ~~وبحق تكون الاولاد شبيهة بالوالدين، لأن الذى يخرج من الاعضاء شبيه ~~بالذى بقى مثل الزرع الذى يخرج من اليد او من الوجه او من كل ~~الحيوان فانه ليس يقال يد مفصلة ولا وجه ولا حيوان كلى. فالزرع ~~بالقوة مثل كل واحد من الاعضاء التى هى بالفعال، ولم يستبين لنا بعد ~~ان كان ذلك بالجسم او بالقوة التى فيه. ولم يستبين مما فصلنا هل علة ~~الولاد علة جسد او زرع او له حال من الحالات وابتداء حركة بنوع قبول ~~آخر من آخر، فانه لا يمكن ان تكون يد ولا عضو آخر من الاعضاء ~~بغير قوة نفس بل لكل عضو شركة من القوة النفسية ولذلك ~~يشترك العضو والكل باسم النفس. ~~وهو بين ان الذوب الذى يعرض للناس من خروج الزرع فضلة ~~ايضا. وانما يعرض ذلك اذا تحلل فى الاول القديم مثل ما يتحلل ~~البخور اذا وضع على النار. وبهذا النحو يتحلل الغذاء الاخير ويذوب ~~اذا عرض للجسد سقم. فينبغى ان نميز هذه الاشياء بقدر هذا الفن. ~~وباضطرار تكون فضلة كثيرة فى الاجساد السقيمة ويكون نضوج PageV01P036 ~~تلك الفضلة اقل واضعف، وينبغى ان تكون تلك الفضلة كثرة ~~رطوبة دمية، وتكون اضعف لأنه ليس فيها إلا حرارة طباعية قليلة. ~~وقد بينا فيما سلف ان طباع الاناث ضعيف اعنى اقل حرارة من الذكورة. ~~فباضطرار يكون الدم الذى يخرج من الاناث فضلة مثل الدم الذى ~~يخرج من الطمث. ~~وهو بين ان الطمث فضلة وتلك الفضلة ملايمة للزرع الذى يخرج ~~من الذكورة. وهذا القول صواب والدليل على ذلك الاعراض التى تعرض ~~لهذه الاشياء، فانه فى جيل واحد ms028 ووقت واحد يبتدئ يكون الزرع ~~فى الذكورة والطمث يعرض للنساء، والاصوات فى ذلك الوقت تتغير ~~وترتفع اماكن الثديين وما يليهما. والطمث ايضا يسكن فى آخر السن ~~وينقطع الاولاد من الذكورة والطمث من النساء. وهذه العلامات دليلة ~~على ان الطمث انما هو فضلة اجساد الاناث. واكثر ذلك لا يعرض ~~للنساء نزف دم من عروق المقعدة ولا رعاف من الانف ولا وجع عرق ~~النسا ما دام الطمث قايما، وان عرض شىء من هذه الاعراض يكون ~~الطمث رديا، لأنه ينتقل الى اماكن أخر. وايضا اجساد الاناث ~~الين واملس واقل شعرا من اجساد الذكورة لأن الفضلة التى ~~فى اجساد الاناث تخرج من دم الطمث. وينبغى ان يظن ان هذه علة ~~قلة اجساد الاناث فان اجسامهن دون اجسام الذكورة فى جميع اجناس ~~الحيوان الذى يلد حيوانا، لأن خروج الدم اعنى الطمث انما يكون فى ~~هذه الاجناس فقط وابين ما يكون فى النساء، لأنهن يخرجن دما ~~كثيرا اكثر من جميع اناث الحيوان. ولذلك يكون كثير من النساء ~~اكمد لونا من الرجال وعروقهن ليست بينة مثل عروق الرجال، ~~وعظم اجسادهن اقل من عظم اجساد الرجال. PageV01P037 ~~فهو بين ان الطمث الذى يعرض للاناث شبيه بالزرع الذى يخرج ~~من الذكورة فى الحيوان الذى يلد حيوانا، وليس يمكن ان يكون ~~خروج شيئين بهما قوة زرع ولا يكونان معا، فهو بين ان زرع الانثى ~~ليس مما يوافق الولاد، لأنه إن كان زرع لم يكن طمث، فاما إن ~~كان الطمث فلا يمكن ان يكون الزرع. ~~فقد قلنا ان الطمث فضلة كما قلنا ان الزرع فضلة. والاعراض التى ~~تعرض لساير الحيوان تشهد لنا على ذلك، لأن ما كان من الحيوان سمينا ~~يكون اقل زرعا من الذى ليس بسمين كما قلنا فيما سلف. وعلة ذلك ~~من قبل ان الشحم ايضا فضلة كما اوجبنا ان الزرع فضلة وانه دم نضيج ~~مطبوخ، ولكن ليس كينونة الطمث وكينونة الزرع على نوع واحد. ~~فاذا فنيت الفضلة فى الشحم نقص الزرع وذلك فى الحيوان الدمى، ~~ولهذه العلة يجوز حمل ms029 الحيوان البحرى الذى يسمى باليونانية مالاقيا والحيوان ~~الخزفى الجلد. لأنه ليس له دم ولا يكون فيه شحم بل يكون فيه ~~شىء آخر ملايم للشحم فتلك الفضلة تخرج من الجسد. وهذه العلامة ~~دليلة على ان الانثى لا تفضى زرعا مثل زرع الذكر ولا يكون الولد من ~~خلط الزرعين، كما قال بعض الناس فانه مرارا شتى تحمل الانثى ~~بغير ان تعرض لها لذة فى وقت الجماع، كما تحمل اذا عرضت لها لذة ~~فى وقت الجماع، وربما افضت المرأة والرجل معا فى وقت مساو ولا ~~يولد منهما شىء ان لم يكن فى الرحم ندى معتدل من بقية الطمث. ~~ومن اجل هذه العلة لا تلد الانثى البتة اذا لم تطمث واذا كثر طمثها PageV01P038 ~~لا تلد ايضا لأنه لا يبقى فى الرحم غذاء لكثرة خروج الدم. فربما ~~لم يكن فى الرحم ندى ولا هيولى بقدر ما يقوى ان يكون تقويم ~~الحيوان من قوة الزرع. وربما كثرت الرطوبة وافسدت الزرع فلم ~~يكن منه ولد لحال الكثرة فاما اذا كانت الرطوبة معتدلة اخرجت فضلته ~~وبقى منها ما فيه كفاية فحينئذ يكون تقويم الحيوان. واذا لم يكن ~~طمث لا يمكن ان يكون ولاد واذا كان فيما بين ذلك ولم يكن فى أخرة. ~~وعلة ذلك من قبل انه يبقى فى ارحام بعض النساء ندى كثير مثل ما ~~يبقى بعد التنقية فى ارحام النساء الاتى يلدن وربما كانت الفضلة ~~كثيرة بقدر ما يخرج الى خارج، وافواه بعض ارحام النساء تنغلق بعد ~~تنقية الطمث. فاذا ذهبت كثرة الفضلة وبقيت منها بقية ولم يخف الرحم ~~من كثرة نزف الدم قبل الرحم الزرع عند الجماع وكان منه حمل. وربما ~~كان بعض الطمث بعد الحمل وذلك ليس برديء وقد عرض فيما سلف ~~لبعض النساء الحوامل الطمث زمانا ولكن كان نزف الدم يسيرا ليس ~~بتام. وذلك من قبل مرض لازم للجسد ولذلك كان يعرض قليلا فى ~~الفرط واذا كان الطمث بقدر معروف فهو يكون خاصة على قدر ~~الطباع. فهو بين ان للانثى موافقة فى الولاد ms030 من قبل الهيولى اعنى تقويم ~~الطمث، وانما الطمث فضلة. ~~20- فاما ما يظن بعض الناس ان الانثى توافق الولاد لحال الزرع ~~الذى تفضى عند الجماع لحال اللذة التى تجد مثل لذة الذكر فباطل ~~فانه يخرج من الانثى شىء رطب ايضا، وليس تلك الرطوبة زرعية PageV01P039 ~~بل خاصة للمكان. اعنى انها تخرج من الرحم وهى تعرض لبعض النساء ~~ولا تعرض لبعضهن. وانما تعرض للذين الوانهن بيض اكثر ذلك واللاتى ~~يلدن اناثا ولا تعرض للسود وللمذكرات فى بعض الاوقات. وكثرة الرطوبة ~~تكون ليس مثل إفضاء الزرع بل اكثر منه كثيرا. وايضا اختلاف ~~الاطعمة يكون علة اختلاف خروج الرطوبة ويكون لهذه العلة اقل ~~واكثر، مثل ما يعرض لاجساد اصحاب الحضار والجرى، فانه يعرض ~~لهم خروج رطوبة كثيرة من اجسادهم. ~~فاما اللذة التى تعرض عند الجماع فهى تكون ليس من خروج الزرع ~~فقط بل من خررج الروح ايضا اعنى الروح التى من تقويمه ~~يكون الزرع. وذلك بين من الاحداث الذين لا يقوون بعد على إفضاء ~~الزرع وهم قريب من الاحتلام، وهو بين من الرجال الذين لا يولد ~~لهم، فان اللذة تعرض لجميع الذين ذكرنا لحال الدغدغة التى تصيبهم ~~*** ولحال الفضلة التى تصير الى البطن وتسهله لأنه لا يقوى على ان ~~ينضج ويصير زرعا. ~~والمرأة فى منظرها تشبه الغلام والحدث الذى لم يبلغ مبلغ الرجال ~~وهى مثل رجل لا يولد له. وذلك يعرض لما من قبل ضعف الحرارة التى ~~لا تقوى على نضوج زرع <من> الغذاء الاخير اعنى الدم او الذى هو ~~ملايم له فى الحيوان غير الدمى لحال برودة الطباع. وكمثل ما يعرض ~~اختلاف البطن لحال التخمة كذلك يعرض للدم الذى فى العروق ويكون ~~خروج الطمث والدم الذى يسيل من افواه العروق التى فى المقعدة، ~~لأن الطمث مسيل دم، ولكن هناك تكون لحال مرض فاما مسيل الدم فطباعى. PageV01P040 ~~فهو بين انه بحق يكون من الطمث ولاد، لأن الطهث دم ليس ~~بنقى بل يحتاج الى عمل مثل ما يعرض لكينونة الثمرات اذا لم يكن ~~غذاؤها تاما، فان ms031 الشجر يحتاج فى ذلك الاوان الى عمل وتنقية. من ~~اجل هذه العلة اذا خالط الزرع الذى هو غذاء نقى لهذا الدم الذى ~~ليس بنقى يكون الولاد من الزرع ويكون الغذاء من دم الطمث. ~~والعلامة الدليلة على ان الانثى لا تفضى زرعا اللذة التى تصيبها ~~فى الجماع من المس بمثل الفن الذى يصيب الذكر وليس ~~يخرج هذا الندى من هناك. ولذلك لا يعرض خروج هذه الرطوبة ~~لجميع الاناث بل الاناث الدمية فقط، وليس لجميع الاناث الدمية ~~بل للاتى ارحامهن ليست تحت الحجاب وهو المكان الذى يكون ~~فيه تقويم البيض وليس يعرض هذا العرض للاناث اللاتى ليس ~~لهن دم بل شىء آخر ملايم للدم، لأنه مثل ما يكون فى بعض الحيوان ~~الدم كذلك يكون شىء آخر فى الحيوان الذى ليس له دم. ويبس ~~الاجساد علة عدم التنقية اعنى نزف الدم الذى ولا يكون فى الاناث ~~الدمية ولا فى الاناث التى تكون ارحامهن قريبة من الحجاب ويبضن بيضا، ~~فان يبس الاجساد يصير الفضلة ناقصة لا تكون تلك الفضلة إلا بقدر ما ~~يوافق تقويم الولاد فقط، فاما خارج فليس يخرج منها شىء. فاما الحيوان ~~الذى يلد حيوانا بغير ان يبيض بيضا مثل الانسان وذوات الاربعة الارجل التى ~~تثنى الرجلين الى خلف فهى تخرج رطوبة. وجميع اهذه لاصناف تلد حيوانا ~~بغير ان يبيض بيضا. فلجميع هذه الاصناف يعرض خروج هذه PageV01P041 ~~الرطوبة ما خلاما كان منها مضرورا فى الولاد مثل جنس البغال، وليس نزف ~~الدم بينا فى اناث ساير الحيوان مثل ما هو فى النساء. وقد وصفنا فى ~~الاقاويل التى وصفنا فى مناظر الحيوان كيف تعرض هذه الاشياء لكل ~~واحد من الحيوان. فاما طمث النساء فكثير والزرع الذى يفضى الرجال ~~كثير بقدر قياس عظم الاجساد. وانما يكثر الزرع من مزاج الجسد ~~الرطب الحار. وباضطرار ينبغى ان تكون فضلة كثيرة فى مثل هذا ~~المزاج. وايضا ليس فى اجساد النساء اعضاء تميل اليها الفضلة مثل ما ~~لساير الحيوان، لأنه ليس فى اجسادهن كثرة شعر ولا عظام ولا قرون. ms032 ~~والعلامة الدليلة على ان الزرع فى دم الطمث، من قبل ان الطمث ~~يعرض للنساء فى الوقت الذى فيه يعرض خروج الزرع من الذكورة ~~كا قلنا فيما سلف، وانما يكون ذلك لأن الاماكن القابلة للفضلتين ~~تنفتح فى ذلك الاوان معا. وتسخف الاماكن التى تقرب منها وتهيج ~~نبات الشعر الذى يكون فى العانة وما يليها. واذا بدت تلك الاما كن ~~تنفتح من الروح*** ارتفعت اماكن الثديين فى الاناث، ولا سيما اذا ~~ارتفعت قدر اصبعين فان الطمث يعرض لهن فى ذلك الوقت وترم خصيتى ~~الذكورة ايضا فى ذلك الزمان. ~~فاما اجناس الحيوان التى ليست ذكورتها مفترقة من الاناث*** فهو ~~يمكن ان يكون <فيها> حيوان كثيرة من زرع واحد، لأن طباع ~~الزرع مختلف فى الشجر والحيوان. والعلامة الدليلة على ذلك من قبل ~~ان سفادا واحدا يكون منه حيوان كثير فى الاناث التى تقوى ~~على اولاد كثيرة. ومن هناك يستبين ان الزرع لا يخرج من كل ~~الجسد لأنه لا يخرج من ساعته مفترقا من الجزء الذى هو فهو. ولا يخرج ~~معا ويصير الى الرحم ثم يفترق هناك بل يعرض كما ينبغى اعنى ان الذكر PageV01P042 ~~يعطى الصورة ومبدأ الحركة والانثى تعطى الجسد والهيولى، كما ~~يعرض فى جمود اللبن، فان الجسد يكون من اللبن، ومن المسوة ~~يكون الجمود وابتداء التقويم، وكذلك يكون الذى يتجزأ من الذكر ~~فى الانثى. وقد قلنا فيما سلف العلة التى من اجلها يتجزأ الزرع ~~فى كثرة فى بعض ويتجزأ فى قلة فى بعض وربما كان منه ولد ~~واحد فقط. وسنقول فى ذلك قولا الطف ايضا. ولكن من قبل انه ~~ليس بالصورة اختلاف بل الذى يتجزأ واحد معتدل فقط بقدر الهيولى ~~وليس هو اكثر ولا اقل بقدر ما لا ينضج ولا يمتنع من التقويم ~~ولا هو اكثر فيعرض منه الجفاف واليبس تكون فى الرحم اولاد كثيرة. ~~ومن الاول الذى يقوم يكون الولد فقط. ~~وهو بين من الحجج التى ذكرنا ان الانثى لا توافق ولاد المولود ~~لحال الزرع الذى يخرج منا، بل شىء آخر وهو ms033 تقويم دم الطمث ~~وما يلايمه فى الحيوان غير الدمى ومن نظر فى ذلك نظرا كليا ~~وجد قولنا حقا كما ينبغى لأنه باضطرار ينبغى ان يكون الذى ~~يلد والذى منه يكون المولود وليس يكون مختلفا اذا كان الجنس واحدا ~~هو فهو وانما الاختلاف من قبل الكلمة والصورة، فاما فى الاشياء التى ~~لها قوى مفترقة واجساد مفترقة وطباع مختلف فباضطرار تختلف قوة ~~الفاعل والمفعول به. فان كان الذكر مثل محرك وفاعل والانثى مثل ~~لافى ومفعول به، فهو بين ان زرع الانثى ليس بموافق لزرع الذكر PageV01P043 ~~فى الولاد بل هو موافق مثل هيولى. وذلك يستبين انه يعرض على ما وصفنا ~~لأن الهيولى الاولى طباع الطمث. ~~21- فقد اكتفينا بما قلنا وميزنا من هذه الاشياء بقدر هذا الفن. ~~والذى يتلو ما قلنا الفحص والنظر عن حال الزرع وكيف تكون موافقة ~~الذكر للولاد وكيف يكون الزرع علة تقويم المولود، وهل هو مثل جزء ~~الجسد الذى يكون من ساعته، لأنه يخالط الهيولى التى توجد من الانثى ~~او ليس للجسد شركة من الزرع، بل القوة والحركة التى فيه، لأنها ~~الفاعلة الصانعة، فاما بقية ذلك فهو الذى يقوم ويقبل الغذاء اعنى ~~الفضلة التى تكون من الانثى. وبمثل هذا النوع يظهر العرض الذى يعرض ~~لاعمال المهن، لأنه لا يظهر للذين نظروا نظرا كليا ان الذى يكون انما ~~بكون لحال الذى يلقى والذى يفعل لأن الفاعل فى المولود ولا القوة ~~التى من المحرك البتة. وهو واضح1 ان الانثى هى المفعول بها والذكر الفاعل ~~الصانع الذى منه ابتداء الحركة. فان اخذت اطراف كلاهما صار الذكر ~~الفاعل والمحرك والانثى المتحركة والمفعول بها*** مثل ما يكون السرير ~~من النجار والعود ومثل ما تكون الاكرة من الموم والصورة. فهو بين انه ~~ليس باضطرار ينبغى ان يخرج زرع من كل ذكر، ولا إن خرج يكون ~~مثل جزء الولود بل هو مثل المحرك والصورة ومثل الصحة التى تعرض ~~للسقيم من علم الطب. والاشياء التى تعرض للكلام والاعمال موافقة لما ~~ذكرنا. ومن اجل ذلك بعض الذكورة اذا جامعت ms034 الاناث لا تدلى عضو ~~وتدخله فى الاناث،*** كما يعرض لبعض الحيوان الحزز الجسد*** فان ~~الاناث تدخل فى الذكورة العضو القابل للزرع. ولذلك هذا الصنف ~~من الحيوان يتشبك بعضه ببعض عند الجاع <حينا> كثيرا. فاذا افترق ولد ~~عاجلا. فهو يجامع الى حين يكون تقويم الرطوبة مثل تقويم الزرع PageV01P044 ~~فاذا افترق ولد عاجلا. وانما يلد ولدا غير تام، لأن جميع هذه الاصناف ~~تلد دودا. ~~والعلامة العظيمة ما يعرض لاجناس الطير وجنس السمك الذى يبيض ~~بيضا، فانها تدل على ان الزرع لا يخرج من جميع الاعضاء، ~~ولا يفضى الذكر بجزء مثل هذا يكون فى المولود بل يصير المحمول ~~حيوانا بالقوة التى فى المنى فقط كما وصفنا من حال الحيوان المحزز ~~الجسد الذى اناثه تدخل عضوا من اعضائها فى الذكر. وإن كان ~~فى الانثى بيض من الريح ثم سفدت قبل ان تتغير البيضة من ~~الصفرة وتبيض كلها يكون ذلك البيض موافقا للولاد بعد ان كان ~~من بيض الريح. وإن سفدت من آخر والبيضة بعد صفراء يخرج ~~الفرخ الذى يكون من تلك البيضة شبيه بجنس الذى سفد اخيرا. ولذلك ~~بعض الناس الذين يحكمون تعاهد الطير يفعلون مثل هذا الفعل ~~ويغيروا ما يكون من السفاد الاول ويصيرونه مثل جنس الذى ~~سفد اخيرا، وذلك <لا> يعرض لحال الخلط ولا <من> القوة ~~الفاعلة، وليس لأن الزرع يخرج من كل الجسد، فانه كان ~~ينبغى ان يخرج من كليهما فمن اجل ذلك كان ينبغى ان يكون ~~فيه اعضاؤهما. بل زرع الذكر يفعل ذلك بقوته وانما يفعل ~~بالهيول ويهيئ طعما بنوع من الانواع. ويمكن ان يفعل ذلك ~~الذى دخل اخيرا فهو يدفئ وينضج، لأنه يأخذ غذاء من البيضة ~~ما كان ذلك ممكنا له. ومثل هذا العرض يعرض لاجناس بعض السمك PageV01P045 ~~الذى يبيض بيضا، فانه اذا باضت الانثى البيض تبعها الذكر والقى ~~عليه الزرع. فكلما يمس الزرع من البيض يكون منه سمك وما لا ~~يمس لا يكون منه سمك، فهو بين ان زرع الذكر ليس بموافق ~~لكثير من الحيوان بالكمية لكن بالكيفية. ms035 ~~وقد استبان ان الزرع لا يخرج من جميع الجسد اعنى جسد ~~ذكورة الحيوان الذى يفضى زرعا، ولا للانثى موافقة لتقويم الولد مثل ~~موافقة الذكر، بل من الذكر يكون ابتداء الحركة ومن الانثى تكون ~~الهيولى. وقد اوضحنا ذلك من الحجج التى احتججنا بها. ومن اجل هذه ~~العلة لا تلد الانثى مفردة بذاتها، لأنها تحتاج الى ابتداء المحرك ~~والمفصل، وفى بعض الحيوان مثل الطير يقوى الطباع على ان يولد فى ~~الاناث الى مبلغ شىء وليس الى التمام، لأن تقويم البيض يكون فيها، ~~ولكن يكون غير تام مثل البيض الذى يسمى بيض الريح. ~~22- وهذا الولاد يكون فى الاناث وليس فى الذكورة ولا يفضى ~~الذكر زرعا ولا الانثى، بل يكون ذلك التقويم فى الاناث، لأن ~~الهيولى التى منها يخلق المخلوق فى الانثى. وباضطرار تكون تلك الهيولى ~~مجتمعة من ساعتها اعنى الهيولى التى منها يكون الحمل الاول وينبغى ~~ان تأتى هيولى أخرى لكى يغذا المحمول وينشو. فباضطرار ينبغى ان يكون ~~المحمول فى الانثى، فان النجار يعمل بالعود والفخارى يعمل بالطين، ~~وبقول كلى عام كل عمل والحركة الاخيرة فى الهيولى مثل البناء فى ~~الذى يبنى. ومن هذه الحجج يعلم كل احد ان الذكر موافق ~~للولاد. وليس كل ذكر يفضى زرعا، والذكورة التى تفضى زرعا ليس ~~يقال ان ذلك الزرع جزء للمحمول كما لا يقال ان النجار جزء من PageV01P046 ~~هيولى الخشب فليس يقال ان الزرع جزء من اجزاء ذلك الذى يكون ~~كما لا يقال النجار جزء من النجارة، بل يقال منظر وصورة لأنه ~~مصور يصور تلك اليولى بالحركة التى يحركها، والنفس هى التى فيها ~~الصورة والعلم ومن قبل العلم تتحرك اليدين او جزء من اجزاء أخر ~~بصنف من اصناف الحركة ومن تلك الحركة يكون الذى يكون آخر***. ~~كذلك يفعل الطباع بالزرع الذى يخرج من الذكر لأنه يستعمل ذلك ~~الزرع مثل آلة ومثل شىء فيه قوة لأن الحركة تفعل كا تتحرل الآلة ~~فى الاشياء التى تعمل بالمهنة، فان عمل المهنة فى تلك الآلة بنوع من ~~الانواع. فبهذا الفن ms036 يكون زرع الحيوان الذى يفضى موافقا للولاد. فاما ~~اصناف الحيوان التى لا تدخل ذكورتها فى الاناث عضوا بل الاناث ~~تفعل ذلك فالعرض الذى يعرض شبيه بالصانع اعنى انه شبيه بالعمل ~~الذى يخالط الهيولى، فانه من اجل ضعف هذه الذكورة لا يقوى الطباع ~~على ان يفعل شيئا تاما، وبعسرة تقوى الحركات ان تفعل شيئا مع ~~مرابطة وملازمة الطباع، فذلك يشبه عمل الذين يجبلون ولا يشبه ~~ما يعمل من النجارين، لأن الطباع لا يخلق الذى يقوم بآلة أخرى ~~بل الطباع بعينه يفعل ذلك ببعض اجزائه. ~~23- وفى جميع الحيوان السيار يوجد الذكر مفترقا من الانثى والذكر ~~حيوان آخر والانثى حيوان آخر، فاما بالصورة فشىء واحد هو فهو ~~كقولنا انسان او فرس، فان هذا الاسم دليل على الاناث والذكورة ~~لأنها تشترك بالصورة. فاما فى الشجر فهذه القوة مخلوطة وليس الانثى PageV01P047 ~~مفترقة من الذكر ولذلك تثمر من ذاتها ولا يخرج منها زرع بل حمل ~~اعنى البزر. وقد اصاب انبدوقليس حيث قال مثل هذا القول ان الشجر ~~الطوال يبيض بيضا يعنى بقوله يبيض حمل الثمرة فتلك الشجرة مثل ~~حيوان، وانما تكون الثمرة من بعض قوة الشجر، وساير القوة ~~يكون غذاء لتللك الثمرة ومن جزء من اجزاء الزرع يكون النابت، ~~وساير ذلك باضطرار يكون غذاء له وللاصل الاول. وبنوع من ~~الانواع تعرض هذه الاعراض لاجناس الحيوان التى فيها ذكر وانثى ~~مفترقة، فانها اذا احتاجت الى الولاد لا يفارق بعضها بعضا كما يعرض ~~للشجر فالطباع يصير الذكر والانثى مثل شىء واحد. وذلك بين للبصر ~~اذا كان فى الجماع ولذلك يكون من الذكر والانثى حيوان واحد. ~~والاصناف التى لا تفضى زرعا تلزم بعضها بعضا حينا طويلا حتى ~~يتم تقويم المحمول، مثل ما يجامع من الحيوان المزز الجسد. ومنه ما ~~يبقى حتى يخرج منه عضو من اعضائه ويدخل فى الانثى فهذه ~~الاصناف تلبث تجامع حينا كثيرا، وانما يكون تقويم الزرع فى ايام ~~كثيرة. فاذا خرج الزرع من الحيوان الذى يجامع افترق الذكر والانثى ~~فالحيوان يشبه ان يكون مثل الشجر مجزأ، ms037 فانه اذا حمل الشجر بزرا ~~يمكن ان يفرق احد الاناث من الذكورة. ~~وبحق يخلق الطباع جميع هذه الاشياء. وليس للجوهر عمل ولا ~~فعل آخر البتة غير ولاد الزرع فان ذلك يكون بالذكر والانثى اذا ~~اجتمع خلطهما ووضعهما بعض مع بعض. ولذلك ليس الذكر والانثى ~~مفترقة فى الشجر وسنلطف النظر فى حال الشجر فى غير هذا الكتاب. PageV01P048 ~~فاما عمل الحيوان فهو <ليس> الولاد فقط وهذا العمل مشترك لجميع ~~الحيوان، ولجميع اجناس الحيوان شركة علم بعضه اكثر وبعضه اقل، ~~لأن للحيوان حسا والحس علم. فذلك فى الحيوان اختلاف كثير ~~فى الافعال التى يفعل بنوع حلم*** ومن الحيوان ما يحلم يظن انه لا يشارك ~~الحلم بنوع من الانواع ولا يحس إلا بحس المس والمذاقة فقط، فبين ~~هذا الحيوان والنصب فصل عجيب لأنه يشتهى ان تكون له شركة من هذا ~~العلم ولا يكون موضوعا مثل ميت ومثل لا كون. وبين الحيوان اختلاف ~~كثير بالحس، لأن منه ما يكون له حس بليغ ومنه ما لا يكون له إلا ~~حس ضعيف. وباضطرار ينبغى ان يكون حس إن كان حيوان، ~~فاذا احتاج ان يعمل عمل الحى حينئذ يجامع ويخالط ويكون ابدا مثل ~~شجرة كما قلنا. ~~فاما الحيوان الخزفى الجلد فهو فما بين الحيوان والشجر لأن فيه شركة ~~من الجنين لا يعمل عمله الآخر. فمن اجل انه مثل شجرة ليس فيه ~~الانثى ولا الذكر ولا يلد فى آخر ومثل حيوان لا يثمر ثمرة كما يثمر ~~الشجر بل يتولد من بعض التقويم اعنى من هيولى رطبة. وسنصف ~~كينونة ولاد هذه الاصناف. وقد بينا فيما سلف من قولنا ان الذكر ~~والانثى اوايل الولاد. ~~تم تفسير القول الخامس عشر من ~~كتاب طبايع الحيوان لأرسطوطاليس PageV01P049 ### | المقالة السادسة عشرة من كتاب الحيوان لأرسطوطاليس # 1- قد قلنا فيما سلف ان الذكر والانثى اوايل الولاد وبينا قوتهما ~~وكلمة جواهرهما. وينبغى ان نروم ايضا ونقول العلة التى من اجلها ~~صار بعض ذكرا وبعض انتى، فانهما صارا باضطرار ومن المحرك الاول ~~ومن صنف من اصناف الهيولى، وانما صارا ms038 على مثل هذه الحال للذى ~~هو اجود وامثل ولحال العلة التى تقال ان ما يكون انما يكون لشىء فاول ~~هذه الاشياء هو فوق. ومن اجل ان بعض الاشياء سرمدية إلهية جدا ~~وبعضها مما يمكن ان يكون ولا يكون، فاما الشىء الإلهى فهو علة الامثل ~~فى الاشياء التى يمكن ان تكون وذلك من قبل طباعه، فاما الذى ليس ~~بسرمدى فهو يمكن ان يكون وألا يكون وان يشارك الاجود والارذل. ~~وقد علمنا ان النفس اكرم واجود من الجسد والمتنفس اكرم من الذى ~~لا نفس له لحال النفس، فالكينونة اكرم من لا كينونة والحياة اكرم ~~من عدم الحياة، فمن اجل هذه العلة صار ولاد الحيوان، من اجل ان ~~طباع هذا الجنس لا يقوى على ان يكون سرمديا فالنوع الذى يمكن ان ~~يكون سرمديا به يكون المولود. وليس يمكن ان يكون سرمديا بالعدد، لأن ~~جوهر الاكوان فى كل واحد. ولو كان مثل هذا لكان سرمديا. فليس يمكن ~~ان يكون بالعدد سرمديا فاما بالصورة فهو يمكن ان يكون. ولذلك كان ~~جنس الناس والحيوان والشجر. ومن اجل ان اول هذه الذكر والانثى ~~يستبين ان خلقة الذكر والانثى لحال الولاد فى جميع الاشياء ولأن PageV01P050 ~~العلة الاولى المحركة اجود. وينبغى ان تكون تلك العلة الكلمة والصورة ~~لانها اجود من الهيولى، وهو امثل ان يكون الاجود مفترقا من الاردى. ~~ولذلك فى جميع الاشياء التى تستطاع وبقدر ما يمكن صار الذكر مفترقا ~~من الانثى، لأنه اجود واقرب الى <الإله> ان يكون الذكر ابتداء ~~الحركة فى الاشياء التى تكون فاما الانثى فهى هيولى. وكلاهما يجتمعان ~~ويختلطان لحال عمل الولاد اعنى الذكر والانثى، فان ذلك مشترك فى ~~طباعهما. لأن الذى يكون منها يشارك الذكر والانثى يعيش. ~~ولذلك يقال ان للشجر شركة حياة، فاما فى الحس والمعاينة ~~فجنس الحيوان على مثل هذه الحال. فانه بقدر قول القايل يوجد ~~الذكر والانثى فى جميع الحيوان السيار لحال العلل التى ذكرنا وكما قلنا فيما ~~سلف، من الحيوان ما يلقى الزرع عند الجماع ومنه ما لا يلقى. ms039 وعلة ~~ذلك من قبل ان الاكرم والتى فى طباعها كفاية اكثر من غيرها ينبغى ~~ان تكون لها شركة من العظم والجسم. ولا يمكن ان يكون ذلك بغير حرارة ~~نفسية من اجل ان الاعظم باضطرار يتحرك من قوة اكثر والحار محرك. ~~ولذلك يمكن ان يقول القايل الذى ينظر فى الكل ان الحيوان الدمى ~~اعظم من الحيوان الذى ليس بدمى، والحيوان السيار اعظم من الثابت. ~~وذلك الحيوان يخرج زرعا لحال الحرارة وعظم الجثة. ~~فقد قلنا وبينا العلة التى من اجلها صار الذكر والانثى. ~~ومن الحيوان ما يكمل ويخرج خارجا من الجوف حيوانا شبيها به ~~مثل جميع الحيوان الذى يلد حيوانا فى الظاهر، ومن الحيوان ما يلد حيوانا ~~غير مفصل وغير مصور بصورته. وما كان من هذا الصنف دميا فهو ~~يبيض بيضا وما كان منه غير دمى فهو يلد دودا. وبين البيض والدود ~~اختلاف، لأنه يكون من جزء من اجزاء البيضة حيوان ويكون ساير ما PageV01P051 ~~فيها غذاء للمولود، فاما الدود فمن كله يكون الكل الذى يكون. ومن ~~الحيوان الذى يلد حيوانا فى الظاهر <ما يلد حيوانا فى جوفه> من ساعته ~~مثل جنس الانسان والبقر والخيل ومن الحيوان البحرى الدلفين وجميع ~~الاصناف التى تشبهه، وايضا من الحيوان ما يبيض بيضا فى جوفه ~~اولا ثم يخرج الحيوان من ذلك البيض ويولد حيوانا تاما مثل ~~الصنف الذى يسمى باليونانية صلاشى. ومن الحيوان الذى يبيض بيضا ~~تاما مثل الطاير وذوات الاربعة الارجل مثل السام ابرص والسلحفاة ~~واكثر جنس الحيات، فان جميع هذه الاجناس تبيض بيضا تاما ~~لا ينشو ولا يكبر بعد ان يباض، ومنه ما يبيض بيضا غير تام مثل ~~السمك والصنف اللين الخزف والصنف الذى يسمى باليونانية مالاقيا، ~~فان بيض جميع هذه الاصناف ينشو ويكبر بعد ان يباض. ~~فاما الحيوان الذى يلد حيوانا فهو دمى وجميع الحيوان الدمى إما ~~يلد حيوانا وإما يبيض بيضا، اعنى الحيوان الذى ليس بعادم ~~الولد البتة. فاما الحيوان الذى ليس بدمى <اعنى> المحزز الجسد ~~فهو يلد دودا، وذلك إن جامع إن ms040 كان يجامع. فان بعض الحيوان ~~المحزز الجسد ما يكون من ذاته، وفى هذا الصنف ذكورة واناث ~~تجامع بعضها بعضا ويولد منها شىء غير ان ذلك المولود غير تام. وقد ~~بينا علة ذلك فى غير هذا القول اعنى فما سلف من قولنا. ~~وقد يعرض تبديل كثير لهذه الاجناس من اجل انه لا يبيض ~~جميع الحيوان الذى له رجلان فقط*** ولا يبيض جميع الحيوان الذى ~~له اربعة ارجل، فان الخيل والبقر وربوات من الحيوان الذى له اربعة ~~ارجل لا تبيض ولا يلد حيوانا ايضا جميع ما له اربعة ارجل، لأن PageV01P052 ~~السام ابرص والتماسيح واصناف أخر كثيرة تبيض بيضا. فليس الاختلاف ~~ايضا من قبل ان لبعضها ارجلا وليس لبعضها ارجل، فان فى الحيوان ~~ما ليس له رجلان وهو يلد حيوانا مثل الافاعى والصنف البحرى الذى ~~يسمى باليونانية صلاشى. ومن الحيوان الذى ليس له رجلان ما يبيض ~~بيضا مثل جنس السمك وساير اجناس الحيات. ومن الحيوان الذى له ~~اربعة ارجل ويبيض بيضا ما يلد حيوانا مرارا شتى مثل الحيوان الذى ~~ذكرنا اعنى الذى له اربعة ارجل. فانه يلد حيوانا فى جوفه وخارجا ومن ~~الحيوان الذى له رجلان فقط ما يلد حيوانا مثل الانسان، ومن الحيوان ~~الذى ليس له رجلان ما يلد حيوانا ايضا مثل الدلفين والذى يسمى باليونانية ~~فالينا. فليس شىء من الحيوان السيار علة هذه الفصول ولا هذا ~~الاختلاف، وانما يلد حيوانا ما كان من الحيوان تام الطباع وله شركة ~~من الاول والادفأ والازكى. وليس يلد حيوانا فى جوفه ما لا يقبل ~~الهواء فى ريته ويتنفس، لأن اتم الحيوان ما كان من قبل طباعه ~~اكثر حرارة وارطب وليس هو ارضيا. وانما حد الحرارة الطباعية الرية ~~لأنه دمى. وبقول كلى جميع ما له رية اكثر حرارة من الذى ~~ليست له رية، ولا سيما الحيوان الذى ليست له رية رخوة مجوفة قليلة الدم، ~~فاما الحيوان الذى له رية دمية فهو كثير الحرارة وكمثل ما نقول ان ~~الحيوان تام فاما البيضة والدودة فليست بتامة كذلك نقول ms041 ان التام يكون ~~من التام من قبل الطباع. فاما الحيوان الذى له جناحان فهو يابس ~~الطباع ولذلك له رية ايبس من غيرها. ومن الحيوان الذى طباعه ابرد ~~ما يبيض بيضا تاما ومنه ما يبيض بيضا فى جوفه ومن ذلك البيض ~~يكون فى جوفه حيوان. فاما الطير وما كان من الحيوان مفلس الجلد فهو ~~يتم خلق ما يلد لحال الحرارة، ولكن لحال اليبس يبيض بيضا. فاما ~~الحيوان الذى يسمى صلاشى فهو اقل حرارة من هذه الاصناف وهو PageV01P053 ~~اكثر رطوبة فله شركة من الامرين. ولذلك يبيض بيضا و<يلد> ~~حيوانا فى جوفه، فلأنه بارد <يبيض بيضا> ولأنه رطب يلد حيوانا، ~~لأن الرطب علة حياة <و> الجزء الارضى بعيد جدا من المتنفس. ومن ~~اجل ان الجناحين والتفليس والقشور علامات طباع يابس ارضى ~~تبيض هذه الاصناف بيضا لينا***. ومن اجل هذه العلة تبيض ~~فى اجوافها ولو برز البيض الى خارج لفسد وهلك لأنه ليس له غطاء ~~ولا شوكة. ~~فاما ما كان من الحيوان باردا يابسا يبسا اكثر فهو يبيض بيضا ~~غير ان بيضه ليس بتام، وهو اجسا لأن طباعه ارضى*** فهو يبيض ~~بيضا جاسى الجلد. فاما الذى يسمى باليونانية مالاقيا فهو لين الجسد ~~من قبل الطباع ولذلك يبيض بيضا لزج القشر غير تام. ولحال ~~كثرة تلك الزوجة التى تكون حول البيض يسلم. فاما جميع الحيوان الحزز ~~الجسد فهو يلد دودا. وجميع الحيوان المحزز الجسد عادم الدم، ولذلك ~~كل ما يلد دودا خارجا عادم دم. وليس يلد جميع الحيوان الذى لا دم له ~~دودا بقول مبسوط، لأن فى الحيوان المحزز الجسد والذى يلد دودا تبديل ~~والاصناف التى تبيض بيضا غير تام مثل السمك الذى له قشور والذى ~~يسمى باليونانية مالاقيا واللين الخزف، فان بيض هذه الاصناف فى ~~الخلقة شبيه بالدود وهو ينشو خارجا، فاما الاصناف الأخر فالدود الذى ~~يولد يكون بعد ايام شبيها بالبيض*** ~~فما كان من الحيوان تام الطباع <و> له حرارة اكثر يلد حيوانا تاما ~~بالكيفية، فاما بالكمية فلا من اجل ان جميع الحيوان ms042 يلد ولدا ينشو خارجا. ~~ومن الحيوان ما يلد حيوانا فى جوفه*** ومنه ما يبيض بيضا فى جوفه ثم يكون PageV01P054 ~~من ذلك البيض حيوان ويخرج خارجا. ومنه ما لا يلد حيوانا تاما بل ~~يبيض بيضا وذلك البيض تام. فاما الاصناف التى طباعها ابرد فهى ~~تبيض بيضا ولكن ليس بتام بل يتم خارجا مثل جنس السمك الذى ~~له قشور والصنف اللين الخزف والذى يسمى مالاقيا. فاما اصناف ~~الحلزون فهو بارد جدا وليس يبيض من ذاته بل هذا العرض يعرض ~~خارجا كما قلنا. فاما الحيوان المحزز الجسد فهو يلد دودا اولا، واذا مضت ~~به ايام صارت خلقة الدود مثل البيض، فان الطير الذى يسمى ~~باليونانية خروسلس وهو الفراش الذى لونه مثل الذهب فى القوة مثل قوة ~~البيضة، ومنه يكون حيوان عند التغير الثالث اذا اخذ تمام الخلقة والولادة. ~~ومن الحيوان ما يكون من زرع كما قيل اولا، فاما الحيوان الدمى ~~فكله يكون من زرع وجميع الحيوان الذى يكون من سفاد الذكر ~~والانثى فانه يتم ويكون له تقويم ويقبل الصورة الاهلية، ومنه ما ~~يقبل ذلك فى جوف الحيوان اعنى كل حيوان يلد حيوانا مثله ومنه ما ~~يبيض بيضا ومن ذلك البيض يكون حيوان تام*** ~~وفى هذه الاشياء تعرض مسألة عويص، كيف يكون من الزرع ~~نصب او حيوان. فانه باضطرار ينبغى ان يكون كل ما يكون فى شىء ~~ومن شىء. فالذى منه يكون الحيوان هو الهيولى التى تكون فى بعض الحيوان ~~اعنى الهيولى الاول التى تؤخذ من الانثى، مثل جميع الحيوان الذى لا ~~يلد حيوانا بل يلد دودا***، ومن الحيوان ما يأخذ الهيولى من الانثى زمانا ~~كثيرا لأنه [لا] يرضع، مثل جميع الحيوان الذى يلد حيوانا ليس خارجا ~~فقط بل داخلا ايضا. فهذه اليولى التى منها يكون الذى يكون. فاما حيننا ~~هذا فانا نطلب ليس الذى منه يكون بل الذى يفعل ويصنع الاعضاء ~~فهو احد الامرين إما ان يكون شىء من خارج يفعل وإما ما يكون PageV01P055 ~~فى المنى والزرع هو جزء <النفس او> نفس ولأن ms043 له نفسا يقال له ~~متنفس. والقول انه شىء من خارج يفعل بعض اعضاء الجوف ~~او الاعضاء التى فى ظاهر الجسد من الخطأ البين، لأنه مما لا ~~يمكن ان يحرك شيئا من الاشياء المحرك إن لم يماسه وإن لم يحرك ~~محرك لا يمكن ان يكون تغيير فى شىء متحرك. فهو بين انه فى الجنين ~~هذه القوة، فانه إن لم يكن فيه فهى باضطرار مفترقة. والقول ان تلك ~~القوة شىء مفترق من الخطأ، لأنه مما نطلب ان نعلم ايضا إن كان ذلك ~~الذى يفعل يبلى بعد ولاد المولود او يبقى على حاله. ولكن ليس يظهر ~~لنا شىء يكون فى الجنين مثل عضو الكل لا فى الشجرة ولا فى ~~الحيوان. وقول القايل ان ذلك الذى يفعل يبلى بعد ان يفعل عضوا واحدا ~~او جميع الاعضاء من الخطأ والمحال. فاذا الذى يفعل ما بقى، فانه إن ~~كان ذلك الذى صنع إن صنع القلب ثم بلى فصنع غيره عضوا آخر ~~ثم بلى ما الذى يصنع ما بقى منها. فهذا القول من الخطأ ~~اعنى قول القايل ان الذى يفعل الاعضاء خارج من الجسد وانه يفارق ~~ويبلى. فهو بين ان يفعل جزء من اجزاء الجنن وهو يكون من ساعته ~~فى الزرع فان لم يكن ممكنا ان يكون جزء من اجزاء الجسد بلا نفس ~~فهذا الجزء متنفس من ساعته. ~~فكيف تكون الأخر، فانه باضطرار إما ان يكون جميع الاعضاء ~~معا مثل القلب والرية والكبد والعين وكل واحد من ساير الاعضاء، او ~~كينونة بعضها تتلو بعضا مثل ما قيل فى شعر اروفوس الحكيم، فانه يزعم ~~ان الحيوان يكون كما يكون العدد مثل تشبيك وتركيب الشبكة. وهو ~~بين للحس ان خلقة جميع الاعضاء لا تكون معا، لأن الجنين يظهر PageV01P056 ~~فى اول خلقته وبعض اعضائه بينة وبعضها لا. وهو بين ايضا ان تلك ~~الاعضاء التى لا تظهر ليس تخفى لحال الصغر، لأن الرية فى العظم اكثر ~~من القلب وانما يظهر بعد القلب عند ابتداء الولاد. فمن الاعضاء ما ~~يظهر اولا ومنه ms044 ما يظهر فى الأخرة ليس لأن احدهما يخلق الآخر بل لأن ~~هذا يكون بعد هذا، كقولى انه ليس القلب يفعل الكبد، ولا الكبد يصنع ~~غيره، بل هذا يكون بعد هذا كقولى انه بعد ان يكون صبيا يكون حدثا ~~ثم رجلا. وليس بعض يكون من بعض، فلأن من الذى يكون بالفعال ~~يصير الذى بالقوة فى الاشياء التى تكون من الطباع ومن المهن، فينبغى ~~ان تكون الصورة والمنظر فى ذلك الذى يكون اولا اعنى صورة الكبد فى ~~القلب. وبنوع آخر يكون هذا القول خطأ شبيها بالامثال والكلام المصنوع. ~~وكذلك قول القايل ان فى الزرع من ساعته جزء من اجزاء الحيوان ~~او النصب مخلوقا قويا على ان يخلق ساير الاعضاء، فان هذا القول ~~مما لا يمكن ايضا لأنها تكون من زرع ومنى. وهو بين ان الذى كان ~~اولا انما كان من الذى فعل الزرع ان كان فيه من ساعته. بل ~~ينبغى ان يكون الزرع اولا، وكينونة الزرع عمل الذى يلد. فليس يمكن ~~ان نقول ان فى الزرع عضوا من الاعضاء مخلوق من ساعته يخلق ~~ساير الاعضاء. ولا يمكن ان يكون الذى يخلقها من خارج ايضا. وباضطرار ~~ينبغى ان يكون احد الامرين. ~~فيحق علينا ان نروم حل هذا العويص وهذة السألة. فخليق ان ~~يكون شىء من الانواع التى ذكرنا ليس بمبسوط كقولنا انه لا يمكن ان ~~يكون رجل فى زمان من الازمنة من الذى هو خارج. وهو بنوع يمكن ~~وبنوع لا يمكن، اعنى قول القايل ان الزرع يفعل ذلك. وليس بين ~~القول ان الزرع يفعل ذلك وبين القول ان الذى منه الزرع يفعل اختلاف PageV01P057 ~~لأن الحركة فيه اعنى الحركة التى يمكن ان تكون فى الذى منه الزرع. ~~فيمكن ان يحرك هذا لهذا وهذا لهذا مثل حركة الاشياء العجيبة التى تكون ~~من ذاتها، لأن فى الاعضاء قوة بنوع من الانواع اذا كان الاول ساكنا ~~وحرك بعد ذلك شيئا من الاشياء البرانية، فان الذى يتلوه يكون بالفعال ~~من ساعته. فكمثل ما يعرض فى الاشياء التى تكون ms045 من ذاتها فانه بنوع ~~من الانواع ذلك الاول يحرك ليس بأنه يماس حينه هذا البتة بل لأنه قد ~~مس فيما سلف، كذلك والذى منه الزرع*** مس شيئا فيما سلف وليس ~~يماس بعد ذلك. بل بنوع من الانواع يكون مثل حركة كما يفعل علم ~~البناء البيت. ~~فهو بين ان ذلك الذى يفعل شىء، ولكن ليس مثل شىء مفروغ ~~منه يكون قبل غيره فى الجنين الذى يخلق. ~~فاما كيف يكون كل واحد من الاعضاء فهو لازم لنا وينبغى ان ~~نأخذ ابتداء القول من اوله فنحن نزعم ان كل ما يكون من طباع ~~او من الذى يكون فى المهنة اذا كان <بالفعال كان مما> فى القوة مثله. ~~الزرع مثل هذا وله حركة وابتداء مثل هذا بقدر ما اذا كفت الحركة ~~صار كل واحد من الاعضاء وصار متنفسا، لأنه لا يكون وجه لا نفس ~~له ولا لحم***، وهذه الاشياء تقال مشتركة بنوع اشتراك الاسم. فمن الجسد ~~ما يقال وجه ومنه ما يقال لحم ما يقال لما يهيأ من الحجارة او الخشب. ~~والاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا تكون معا والاعضاء التى هى ~~آلة الجسد. وكما لا يمكن ان نقول ان آلة من الآلة او قدوم يهيأ من النار ~~فقط كذلك لا يمكن ان نقول انه يكون شىء من الاعضاء مثل اليد والرجل ~~واللحم لغير فاعل وإن كانت هذه الاشياء تفعل من الحرارة الطباعية. ~~فاما الجساوة واللين ولزوجة وجميع الآفات التى تشبه هذه فهى تكون ~~فى الاعضاء المتنفسة من قبل الحرارة والبرودة، فاما الخلطة التى منها PageV01P058 ~~يكون بعض ما يكون لحما وبعض عظما فليس ذلك من الحرارة والبرودة، ~~بل من حركة الذى ولد اعنى ان الذى هو بالقوة يكون من الذى هو ~~بالفعال، ما يعرض للاشياء التى تعالج بالمهنة، فان الحرارة والبرودة ~~تصير الحديد جاسيا ولينا فاما السيف فهو يعمل من حركة الآلة التى ~~تتحرك بقدر علم صاحب المهنة، لأن المهنة ابتداء وصورة الذى ~~يكون، وانما عملها بآخر. فاما حركة الطباع فهو خاص للطباع اعنى ms046 ~~للطباع الذى فيه الصورة بالفعال. ~~فهل للزرع نفس ام لا، ومثل هذا الطلب ايضا يطلب فى حال ~~الاعضاء، فان النفس تكون فى الجسد واحدة ولا يمكن ان يكون ~~عضو من الاعضاء ليس له شركة من النفس ولا يمكن ان يقال عضو ~~من الاعضاء <إلا> باشتراك الاسم فقط مثل عين الميت. فهو بين ان ~~فى كل عضو نفسا بالقوة ومنها ما هو اقرب ومنها ما هو ابعد ويمكن ~~ان يكون على مثل هذه الحال باقوة، مثل المساح النايم فانه يقال انه ~~يبعد من المساح المستيقظ وهو ايضا يبعد من الذى يبصر. وليس يمكن ~~ان يكون عضو من الاعضاء علة هذا الولاد بل الامر الاول الذى ~~حرك من خارج، لأنه لا يمكن ان يلد شىء من الاشياء ذاته. ~~فاذا تم تكوينه انشأ هو من ذاته الذى يكون اولا ولا يكون جميع ~~الاعضاء معا. وبالضطرار يكون لكل مولود ابتداء نشو وإن كان نصبا ~~وان كان حيوانا فهذا القول نافذ على جميعها اعنى ان فيها القوة المغذية. ~~وهى المولدة لآخر مثله. وهذا عمل كلى تام من قبل الطباع إن كان ~~حيوانا وإن كان نصبا. وذلك باضطرار لأنه اذا تم تكوينه نشا. وانما ~~الولاد من المشترك بالاسم كقولى ان الانسان يلد انسانا ثم ينشو ليس ~~من ذاته بل من الغذاء. وهذا بعينه ايضا يكون باضطرار اول. فان PageV01P059 ~~كان القلب يخلق اولا فى بعض الحيوان الذى له قلب وفى الحيوان الذى ~~لا قلب له يخلق العضو الآخر الملايم للقلب، فهو بين ان الابتداء يكون ~~فى خلقة الاجساد من القلب وذلك فى الحيوان الذى له قلب، فاما فى ~~غيره فمن العضو الملايم للقلب كما قلنا آنفا. ~~فقد قلنا وبينا ماذا علة ولاد كل واحد وماذا المحرك الاول الذى ~~يخلق وحللنا مسايل العويص التى كانت فيما سلف. ~~2- وخليق ان يسأل احد ايضا مسألة عويص فى حال الزرع، ~~لأن الزرع يخرج من الحيوان وهو خائر ابيض فاذا برد صار رطبا مثل ~~الماء ولونه مائى. وخليق ان يظن هذا من ms047 الخطأ، لأن الماء لا يثخن ~~ولا يخثر من الحرارة، والزرع يخرج من الحرارة التى داخل وهو خاثر ~~فاذا خرج صار رطبا. وانما تجمد الاشياء المائية وليس يجمد الزرع اذا ~~وضع تحت السماء فى زمان شديد البرد والزمهرير بل يترطب كأنه انما خثر ~~من ضد الحار. وايضا ليس مما ينبغى ان يخثر من الحار. فان كل ما ~~كان فيه الجزء الارضى اكثر هو الذى يكون له تقويم وخثورة اذا طبخ ~~مثل اللبن. فقد كان ينبغى ان يخثر ويصلب الزرع اذا برد. ونحن نرى ~~انه لا يصلب ولا يخثر البتة بل يعرض له على خلاف لذلك اعنى انه ~~[لا] يكون مثل الماء. فهذه مسألة عويص. فانه إن كان <ماء> لا يظهر ~~لنا ان الماء يخثر من الحار والزرع يخرج من الجسد خائرا حارا***، ~~فإن كان فيه خلط من الارض والماء ليس ينبغى ان يكون كله رطلبا ~~ولا ماء. وخليق ان لا نكون حدثنا وبينا جميع الاعراض التى تعرض ~~فانه لا يخثر المقوم من الماء والارض فقط بل يخثر الذى تقويمه من الماء ~~والريح ايضا مثل ما يخثر ويبياض الزبد فكل ما كانت النفاحات الذى ~~فى الزبد اصغر واخفى ازداد كون الزبد بياضا. وهو يظهر لنا ان الزيت PageV01P060 ~~يلقى مثل ما ذكرنا ايضا، ولأنه اذا خالط الريح خثر. ولذلك الذى ~~يبياض يكون اخثر لأن المائى الذى فيه تنفش من الحار ويصير ريحا ~~واذا خلط خبث الفضة بماء وزيت وسحق يكون منه جسم كثير بعد ~~ان كان قليلا ويكون مختلطا بعد ان كان رطبا ويكون ابيض بعد ان كان ~~اسود. وعلة ذلك من قبل الريح التى تخالط اعنى الريح التى منها يربو ~~ويبياض ويصفو كما يعرض لزبد والثلج، فان الثلج زبد، والماء ايضا ~~اذا خالط الزيت خثر وابياض لأن الهواء يدخل ويحتبس فيه من الحركة ~~وفى الزيت بعينه ايضا ريح كثيرة. وليس فى كل دسم شىء من الماء ولا ~~من الارض بل من الريح. ولذلك يطفو على الماء، لأن الهواء الذى فيه ~~يحمله ويطفو ms048 مثل الذى يكون فى وعاء وهذا علة خفته. واذا كان اوان ~~شدة الشتاء والزمهرير خثر الزيت وليس يجمد. فلحال [ان] الحرارة لا ~~يجمد ولأن الهواء حار لا يجمد، وانما يخثر لأنه يكون سفيقا ويكون ~~له تقويم فمن اجل هذه العلة يخثر الزيت من البرد ومن قبل هذه العلل ~~يخرج الزرع من داخل مجتمعنا خاثرا ابيض، وفيه من الحرارة التى فى ~~الجوف ريح كثيرة حارة، فاذا خرج الزرع خارجا وانفشت الحرارة التى ~~فيه وبرد الهواء يصير رطبا اسود اللون، لأنه لا يبقى فيه غير الماء وقليل ~~من الجزء الارضى، كما يعرض للبلغم والزرع اذا اصابهما يبس. ~~فالزرع شىء مشترك من ماء وريح، وانما الريح هواء حار. ولذلك ~~طباعه رطب لحال الغلظ الذى فيه من الماء. فاما اقتيسياس الاقنيدى ~~فهو يذكر كذبا بينا فيما ذكر عن زرع الفيلة، فانه يزعم انه ييبس يبسا ~~شديدا حتى يصير شبيها بالكاربا. وذلك مما لا يمكن ان يكون. ~~وباضطرار يكون بعض الزرع ارضيا اكثر من بعض وخاصة زرع ~~الحيوان الذى فى جسده من الجزء الارضى كثير، وهو يصير خاثر ابيض PageV01P061 ~~لحال خلط الريح وزرع جميع الحيوان ابيض اللون. ويرودوطوس ~~الحكيم كاذب فما زعم ان زرع الحبشة اسود اللون، كأنه يوجب انه ~~ينبغى لجميع الاعضاء وما يخرج من الحبشان ان يكون اسود اللون، وهو ~~يعاين اسنان الحبشة بيض. وانما علة بياض الزرع الزبد، وقد علمنا ان ~~الزبد ابيض اللون. وخاصة ما يكون تقويمه من اجزاء صغار*** ومن ~~نفخات خفية لا تظهر، ومثل هذا العرض يعرض لخلط الزيت والماء ~~اذا سحقا معا، كما قلنا فيا سلف. ~~ويشبه ان لا يكون خفى على القدماء ان طباع الزرع زبدى. وقد ~~سموا الإلهة التى هى ربة الجماع زبدية اعنى الزهرة لحال هذه القوة. ~~فقد ذكرنا علة عويص المسألة وهو بين ايضا لماذى لا يجمد ~~الزرع لأن الهواء لا يجمد. ~~3- والذى يتلو قولنا طلب حال الذين يفضون الزرع فى الاناث ~~فانه إن كان ذلك الزرع يدخل فى الرحم <و> لا يصير جزءا ms049 من الحمول ~~اين يميل ويذهب الجزء الجسدانى الذى فيه، ولا سيما إن كان يعمل بالقوة ~~التى فيه. وينبغى ان نفصل اولا ونبين إن كان الذى له تقويم فى الانثى ~~يأخذ شيئا من الذى يدخل فى الرحم ام لا. ونطلب حال النفس التى بها ~~يقال حيوان اعنى جزء النفس الذى منه يكون الحس، هل هو فى الزرع ~~<و> المحمول ام لا ومن اين، لأنه لا يمكن ان يقول قايل انه ليس للمحمول ~~نفس اذا كان عادم حياة على كل حال، فان زرع الشجر وكل محمول ~~من الحيوان يقال ان له شركة <الحياة> ويمكن ان يكون من الحمول حيوان ~~ومن البرور نبات وذلك الى وقت من الاوقات. فهو بين ان فيها النفس ~~المغذية. ومما فصلنا فى الاقاويل التى وصفنا فى النفس فى غير هذا الكتاب ~~بعلم من ارادته ان باضطرار تكون فى المحمول النفس المغذية اولا PageV01P062 ~~فاذا نشا ومضى به زمان صارت فيه النفس الحسية التى يقال لها حيوان. ~~وليس يكون حيوان وانسان معا ولا فرس وحيوان معا وكذلك ساير الحيوان. ~~وانما يكون التمام فى أخرة ولكل واحد تمام خاص لولاده. ولذلك نطلب ~~حال العقل ايضا وكيف ومتى تكون شركة منه فى الحيوان القابل للعقل ~~فان فى جميع هذه المسايل عويص كثير ايضا، وينبغى لنا ان نبسط ~~ونطلب درك ذلك بقدر قوتنا واستطاعتنا وبقدر ما يمكن ان يكون. ~~ونحن نقول ان النفس المغذية فى الزرع وفى حمل الحيوان اعنى الفترق ~~منها، وهو بين ان تلك النفس فيها بالقوة، فاما بالفعال فلا قبل ان ~~يجذب الغذاء كما يجذب المحمول المتفرق ويعمل عمل النفس، لأنه فى ~~ابتداء كل محمول يشبه ان يكون يعيش مثل عيش الشجر. ويتلو قولنا ~~ذكر حال النفس الحسية والفاعلة فانه باضطرار تكون هذه الانفس ~~بالقوة اولا وليس بالفعال. وباضطرار ما لم تكن اولا ثم صارت كلها ~~فيه وذلك لأنها كانت من قبل او بعضها على حال ما ذكرنا وبعضها ~~لا، او يصير فى الهيولى وان كانت لم تدخل فى زرع ms050 الذكر او يجى هذا ~~من هناك وفى الذكر صارت كلها من خارج او لم تصيرا ولا واحدة ~~منها او بعضها صارت وبعضها لا. وهو بين [من] انه لا يمكن ان ~~نقول كلها كانت قبلا من هذه الحجج التى احتججنا بها، لأنه اذا ~~كان فعال الاوايل جسدانيا لا يمكن ان تكون تلك الاوايل بغير جسد، ~~وذلك بين من قولنا انه لا يمكن ان يكون المشاء بغير الرجلين. فهى مما ~~لا يمكن ان تدخل فى جسد من خارج، لأنه لا يمكن ان تدخل هى ~~بذاتها وهى غير مفارقة ولا يمكن ان تدخل فى جسد، لأن الزرع ~~فضلة غذاء تتغير. ويتبع قولنا ان نقول العقل فقط يدخل من خارج وانه ~~وحده إلاهى، ومن اجل ان فعاله لا يشارك فعالا جسدانيا بنوع من الانواع. PageV01P063 ~~فهو يشبه ان تكون قوة كل نفس مشاركة لجسد آخر ~~مساو من التى تسمى اسطقسات. وكما نقول ان الانفس تختلف ~~بالكرم وعدم الكرم فكذلك نقول ان الطباع الذى مثل هذا. وعلى كل ~~حال يكون فى الزرع ما يصيره موافقا لولاد وهو الذى يسمى حارا. ~~وليس هو نارا ولا قوة اخرى مثل هذه بل هو المحتبس فى الزرع ~~والطباع الذى فى الروح الزبدى، فان ذلك الطباع موافق لاسطقس ~~النجوم اعنى النار التى لا تلد حيوانا ولا تظهر مقومة ان لم تتقوم فى*** ~~اشياء رطبة او يابسة، فاما بذاتها فليس يظهر لها تقويم. فاما حرارة ~~الشمس والحرارة التى فى الحيوان فهى تكون فى جسد وليس فى الزرع ~~فقط بل فى كل فضلة اخرى من فضول الطباع. وعلى ذلك فى هذا ~~الزرع ابتداء حياة. فمن هذه الحجج يستبين ان الحرارة التى فى الحيوان ~~ليس هى نارا ولا فيها ابتداء نار. ~~فاما جسد المنى الذى يخرج معه الزرع الذى فيه قوة ابتداء ~~النفس، فهو مفارق للجسد وان كان محتبسا فيه وهو شىء إلاهى ومثل ~~هذا الذى يسمى عقلا. فاما هذا الزرع الذى لا يفارق المنى فهو ~~يتحلل ويمتلى ريحا لان تقويمه رطب وهو مائى. ms051 ولذلك لاينبغى ان يطلب ~~ويقال انه يدخل علينا من خارج، لأنه ليس هو جزء من اجزاء المنظر ~~والصورة، مثل ما لا يكون المسوة التى تقوم اللبن، فان تلك المسوة ~~تغير وليس هى جزء من اجزاء الاجسام التى تقوم حولها. ~~فقد حددنا وبينا حال النفس وحال كينونتها فى الحمل وكيف ~~يكون للمحمول نفس وكيف ليس له نفس والمنى كمثل، لأن له نفسا ~~بالقوة فاما بالفعال فلا. ~~وانما الزرع فضلة وهو يتحرك الحركة التى يتحرك الجسد عند النشو ~~اذا تجزأ الغذاء الاخير، فاذا جاء الزرع الى الرحم قوم فضلة الانثى PageV01P064 ~~وحركه مثل الحركة التى يحرك وهو ايضا يتحرك، فان الزرع ايضا ~~فضلة كما قلنا مرارا شتى. وفيه جميع الاعضاء بالقوة فاما بالفعال ~~فليس فيه شىء من الاعضاء البتة. فهذه الاعضاء فى الزرع بالقوة ~~وبهذا النوع يكون الاختلاف الذى بين الذكر والانثى. وكما تكون من ~~الاجساد الناقصة المضرورة اجساد ناقصة مضرورة وذلك ر بما كان وربما ~~لم يكن، لأنه مما يمكن ان يولد من الاجساد الناقصة المضرورة اولاد ~~تامة، كذلك ربما ولد من الانثى انثى وربما لم تولد انثى بل ذكر، ~~لأن الانثى مثل ذكر مضرور والطمث زرع ليس بنقى، لأن ليس فيه ~~شىء واحد اعنى اول الطباع. ومن اجل هذه العلة بيض الريح الذى ~~يكون فى بعض الحيوان*** عادم الامر الاول. ولذلك لا يكون ~~من بيض الريح متنفس، لأن المتنفس اعنى قوة التنفس انما تكون ~~فى البيض من قبل زرع الذكر. فاذا صارت فى فضلة الانثى شركة من ~~الامر الاول يكون منها حمل. ~~واذا سخنت الاشياء الرطبة الجسدانية يكون ما يلى حول الذى ~~يطبخ وينضج يابسا. واللزوجة تمسك وتضبط جميع الاجساد. واذا اتى ~~عليها زمان وصارت اكثر مما كانت اولا يكون طباع تلك الزوجة مثل ~~طباع العصب وهو الذى يضبط ويحبط باجساد الحيوان، فهى فى بعض ~~الحيوان عصب وفى بعضه عضو آخر ملايم للعصب. والعصب والعروق ~~والصفاق وكل جنس مثل هذا من صنف واحد هو فهو. وانما تختلف ~~هذه بالاكثر والاقل وبقول ms052 كلى بالزيادة والنقص. ~~4- فاما ما كان من الحيوان ليس بتام الطباع اذا كان منه حمل ~~تام ولم يكن بعد حيوانا تاما يخرج الى خارج لحال العلل التى ذكرنا ~~فيما سلف. وانما يكون الحمل تاما اذا صار منه ذكر*** وذلك فى ~~اجناس الحيوان التى فيها هذا الفصل اعنى الذكر والانثى، فان من PageV01P065 ~~الحيوان ما لا يلد لا ذكرا ولا انثى وانما ذلك الحيوان الذى لا يكون من ~~ذكر وانثى ولا من جماع او سفاد حيوان. وسنذكر ولاد هذه وكينونتها ~~فى أخرة. ~~فاما الحيوان الذى يلد فى جوفه حيوانا تاما فذلك المحمول ملتام به ~~متعلق برحمه حتى يخرج الى خارج وهو حيوان مولود تام كامل. ~~فاما الحيوان الذى يلد خارجا حيوانا وفى جوفه بيض اولا فمنه ما ~~يبيض البيض تاما ويخرج منه حيوان من ساعته مثل الحيوان الذى يولد ~~من الحيوان ومنه ما يلبث زمانا لأنه يغذا من الغذاء الذى فى البيضة، ~~فاذا نفد ذلك الغذاء تم الحيوان وخرج من البيضة كما يخرج الجنين ~~من الرحم. وهذا الفصل والاختلاف فى السمك البحرى الذى يسمى ~~صلاشى وسنذكر حاله فى أخرة. ~~فاما حيننا هذا فانه ينبغى لنا ان نبدأ من الاوايل. وانما اوايل الحيوان ~~اكرمها طباعا اعنى الحيوان الذى يلد حيوانا وبخاصة الانسان. فانه اول ~~الحيوان الدمى واكرمه. ~~ومن جميع اصناف الحيوان يكون فضل وخروج الزرع وخروجه ~~مثل خروج غيره من الفضول. وكل واحد من هذه الفضول تذهب الى ~~الكان الذى هو له خاص بغير اضطرار يلزمه ويدفعه لا من الروح ولا ~~من علة أخرى مثل هذه تضطره، كما قال بعض الناس ان الانثيين ~~تجذب كما تجذب المحاجم بالريح وهو يمكن ان تخرج الفضول بغير ~~شدة تضطرها الى ذلك اعنى الفضلة الرطبة واليابسة التى تكون من ~~الطعام. فاذا اجتمعت هذه الفضول سلكت مسالكها ومعها خلط ريح ~~تخرج بخروجها. وهذا مشترك لجميع الفضول***، ويمكن ان تخرج ~~الفضول بغير شدة هذه الريح فانها ربما خرجت من النيام ومن ذاتها ~~ولا سيما اذا كان اجسادهن مملؤة من ms053 الفضول. ومثل هذا العرض PageV01P066 ~~يعرض للشجر لأن البزور تتحرك من الريح والحرارة الطباعية التى ~~فيها ومنها تخرج الثمرات فى اماكنها. وانما علة ذلك كما قلنا من قبل ~~انه لجميع التى ذكرنا اعضاء قبولة للفضول التى يحتاج اليها، مثل ~~الدم فان له اماكن العروق فهو يصير فيها <كآنه يصير> فى اوعية. ~~والفضول التى لا يحتاج اليها مثله النفضلة اليابسة والرطبة. ~~ففضلة الاناث*** تكون من شعب العرقين العظيمين اعنى العرق الكبير ~~والذى يسمى باليونانية اورطى فان كل واحد من هذين ينشقان ~~فتتشعب منه عروق كثيرة دقيقة وتنتهى الى الارحام، فاذا امتلت هذه ~~العروق من الغذاء اكثر مما ينبغى ولم يقو الطباع على طبخه لحال البرودة ~~ولم يمكن ان يخرج الدم لدقة ولطف العروق يتصبب الى الارحام، فاذا ~~لم تقو الارحام على قبول ذلك الدم لكثرته ولضيق الاماكن يعرض ~~للنساء نزف الدم. ولذلك ليس لطمث النساء دور ولا وقت مرتب ~~معروف، واكثر ما يكون من الطمث يكون فى نقصان الاهلة ~~وذلك بحق، لأن اجساد الحيوان تكون فى تلك الاوقات ابرد من اجل ~~انه يعرض ان يكون الجو فى تلك الاوقات ايضا ابرد، وزمان الاجتماع ~~ابرد لنقص الهلال. وذلك يعرض فى شدة الشتاء فى اوان اجتاع الشهور ~~اكثر مما يكون فى اواسط الشهور اعنى ايام البدر وامتلاء القمر. ~~فاذا تغير الدم وصارت منه فضله يكون الطمث بقدر الدور والوقت ~~الذى ذكرنا، فاما اذا لم تكن الفضلة مطبوخة نضيجة بالطمث يخرج ~~ابدا قليلا قليلا. ولذلك يكون طمث احداث النساء ابيض الون. فاذا ~~كانت هذه الفضول معتدلة اعنى فضلة الذكورة وفضلة النساء تسلم ~~الابدان وتصح [على افراغها] لحال افراغ الفضول وتنقية الاجساد ~~واذا بقيت فيه صارت علة امراض. واذا [احتبس] احتبست هذه PageV01P067 ~~الفضول البتة او كانت اكثر مما ينبغى اضرت بالاجساد، فلذلك تنهدم ~~وتمرض الاجساد لحال هذه العلة اذا كان لون الطمث مرارا شتى ~~ابيض وكثيرا يمنع نشو اجساد احداث النساء. ~~فباضطرار تخرج تلك الفضلة*** ليس فضلة الغذاء فقط ولكن ~~فضلة الدم الذى يكون فى العروق ms054 <ايضا> <و>اذا كثر [و]خروجه ~~يكون من العروق الدقاق اللطاف جدا. وانما يستعمل الطباع هذه ~~الفضلة ويأتى بها الى مكان الرحم لحال الامر الذى هو امثل واجود لحال ~~الولاد، لكى يكون من الزرع والطمث حمل آخر شبيه بالذى يكون منه ~~بالقوة مثل الجسد الذى خرج منه. ~~وباضطرار تكون فى جميع الاناث فضلة وفى اناث الحيوان الدمى ~~اكثر من غيرها ولاسيما فى النساء.*** فان هذه الفضلة تكثر فيهن كما ~~قلنا فيما سلف. ففى جميع الاناث تكون فضلة الزرع*** لأن من ~~الذكورة ما لا يفضى منيا بل يخلق بالحركة التى فى المنى مثل ذلك الذى ~~يفضى وانما يخلق المقوم من الهيولى التى فى الاناث فبمثل هذا النوع بحركته ~~التى فى هذا العضو الذى منه يخرج الزرع يفعل مثل هذا الفعل ويقوم ~~المحمول. وتقويمه يكون فى المكان الذى تحت الحجاب وذلك فى جميع ~~الحيوان الذى له حجاب، من اجل ان القلب والعضو الذى يلايم ~~القلب ابتداء الطباع. فاما ما تحت فهو زيادة من اجله. والعلة التى من ~~اجلها لا يكون فى جميع الذكورة فضلة مولدة، فاما فى جميع الاناث تكون ~~فضلة، من قبل ان الحيوان جسد متنفس. وينبغى ان تعطى الانثى ~~الهيولى والذكر يعطى الذى يجبل ويخلق، فانا نزعم ان هذه القوة فى كل ~~واحد منهما، وهذا الفصل الذى بين الذكر والانثى. فباضطرار ينبغى ~~ان تعطى الانثى جسدا وجسما. فاما الذكر فلا يفعل ذلك PageV01P068 ~~باضطرار لأنه ليس هو لازما باضطرار ان تكون الآلة فى الاشياء التى ~~تكون ولا الصانع. وانما الجسد من الانثى فاما التى منها نفس فمن الذكر، ~~لأن النفس جوهر جسد من الاجساد. ومن اجل هذه العلة اذا جامعت ~~اناث وذكورة حيوان غير متفق بالجنس بل متفق بزمان الحمل او مقارب ~~مع اتفاق اعظام الاجساد التى ليس بينها بعد كثير اولا يخرج جراؤها ~~مشتركة الشبه لكليها، مثل ما يولد من ثعلب وكلب وقبج وديك، فاذا ~~تمادى الزمان يولد آخر من آخر وفى أخرة يصير المولود شبيها بلانثى ~~لحال الغذاء، مثل الزروع الغريبة ms055 التى تزرع فى بلدة أخرى، لأن ~~الارض هى التى تعطى الهيولى والزرع يعطى الاجساد القوة. ومن اجل ~~هذه العلة العضو الذى يكون فى الاناث القبول للزرع ليس هو سبيلا ~~بل فى الارحام بعد وسعة. فاما فى الذكورة فهو سبيل اعنى الذكورة ~~التى تفضى زرعا وهى الذكورة الدمية. ~~فاما كل واحد من الفضول فهو يكون معا فى الاماكن الخاصة لها ~~فاما قبل ذلك فليس يكون فضول لإن لم يكن بنوع قهر كثير وعلى ~~غير طباع. ~~فقد بينا العلة التى من اجلها خرج من الحيوان الفضول المولدة. ~~فاذا خرج الزرع من الذكر وصار فى رحم الانثى قوم الفضلة ~~التى هناك النقية جدا، لأن اكثر تلك الفضلة وسخ لا يحتاج اليه وهو ~~الرطوبة التى تكون فى الطمث، مثل الرطب جدا الذى يكون فى زرع ~~الذكر وما يفضى فى مرة واحدة. واول ما يكون من الطمث غير ~~موافق للولاد فى كثير من الحيوان فالزرع مثل، لأن حرارة النفس التى فيها ~~قليلة لحال قلة النضوج، وكلا ينضج يخثر ويغلظ ويتجسد. ~~فاما النساء التى لا تخرج منهن فضلة خارجا ولا من ساير الحيوان لأنه PageV01P069 ~~ليس فى تلك الفضلة مما لا يحتاج اليه كثرة عند خروج تلك الفضلة ~~<ف> يكون الذى يبقى فى الرحم مثل الذى يخرج من فضلة الاصناف التى ~~تjخرجها خارجا. فتقويم الجنين يكون من قوة الذكر التى فى الزرع الذى ~~يفضى، وربما لم يكن للذكورة عضو يصل الى قرب الرحم بل شىء ~~آخر له قوة مثل قوته. وذلك يعرض لبعض الحيوان الحزز الجسد فيما ~~يظهر لنا. ~~وقد قلنا فيما سلف ان الرطوبة التى تعرض للنساء مع اللذة لا توافق ~~الحمل البتة. وقد يظن ان يكون على ذلك من قبل الاحتلام التى ~~تعرض للذكورة والاناث فى الليل والنوم. ولكن هذه العلامة ليست دليلة ~~على ما يظن، لأن هذا العرض يعرض للاحداث الذين قاربوا الحلم ولم ~~يفضوا زرعا بعد. ~~وليس يمكن ان يكون حمل من قبل إرادة الذكر والقايه زرعا ~~بغير فضلة النساء ولا سيما اذا ms056 خرجت خارجا وكانت داخلا كثيرة. وربما ~~لم تعرض للنساء اللذة التى تعرض لمن بقدر العادة فى وقت الجماع. وانما ~~تحمل الانثى بخاصة اذا كان المكان هايجا والرحم نازلا الى الناحية السفلى. ~~وخاصة اذا لم يكن الرحم مغلق الفم وكان جيد الحس وربما كانت ~~لذة الذكورة والاناث بالسوية وربما كانت على خلاف ذلك*** ~~وليس يلقى الذكر الزرع داخل الرحم كا يظن بعض الناس، لأن ~~فم الرحم ضيق، بل يلقيه خارجا من الفم مثل ما يلقى بعض الاناث ~~الندى الذى يخرج منهن فالذكر يلقى فى ذلك المكان ثم يبقى الزرع ~~هنال حينا. فاذا كان مزاج الرحم معتدلا حارا لحال التنقية جذب ~~ذلك الزرع الى داخل وانما يجذب منه القليل ويبقى منه ما كان منه ~~كثيرا رديا. فاما الحيوان الذى له رحم قريب من الحجاب مثل الطير ~~والسمك الذى يلد حيوانا فليس يمكن ان يجذب الزرع من خارج بل PageV01P070 ~~يصير الى الرحم ساعة يفضى. وانما يجذب مكان الرحم زرع ~~الذكر لحال الحرارة التى فيه والاتقاد والحرارة التى صارت فيه من ~~قبل بقية الطمث، فان الحرارة تكون فى هذا العضو وبها يجذب الزرع ~~كما تجذب الآنية التى ليست بمملوءة اذا نضحت بالماء الحار فانها تجذب ~~الماء الى ذاتها ولاسيما اذا كانت مقلوبة على افواهها. فبهذا النوع يكون جذب ~~الرحم. فاما بقدر قول بعض الناس فليس يكون الجذب بالآلة الموافقة للجماع ~~ولا بنوع واحد بل يعرض خلاف ذلك. وقولهم شبيه بقول الذين يزعمون ~~ان النساء يفضين زرعا. فانه يعرض لمن ان يكون إفضاء ذلك الزرع ~~من خارج ثم يجذب الى داخل ايضا إن كان ينبغى ان يخلط زرع الانثى ~~بزرع الذكر. وكينونة الحمل مثل هذه الحال من انواع الباطل وليس ~~يفعل الطباع شيئا من الاشياء بنوع باطل. ~~واذا تقوم ما يخرج من الانثى بقوة زرع الذكر فى الرحم يعرض له ~~مثل العرض الذى يعرض للبن الذى يجمد بالمسوة، فان المسوة لبن ~~وفيها حرارة حيوانية فهى تجمع وتقوم اللبن. وكذلك يفعل منى الذكر ~~بطباع الطمث، لأن ms057 طباع اللبن ودم الطمث واحد هو فهو. فالعرض ~~الذى يعرض للصنفين واحد متشابه لأن الطباع واحد اعنى طباع اللبن ~~وغيره. فاذا اجتمع وتقوم الجزء الجسدانى خرجت الرطوبة ووقعت ~~حول الحمل واذا يبست الاجزاء الارضية صارت منها صفاقات تحدق ~~بالمحمول، وباضطرار يكون ذلك ولحال شىء. وباضطرار تيبس اذا سخنت ~~ثم بردت فى أخرة. وينبغى ألا يكون الحيوان فى رطوبة بل ~~مفترق منها. ولذلك تسمى بعض التى تكون من الاجزاء الارضية ~~اليابسة صفاقات وبعضها مشيمة، وانما الاختلاف بينها بالاكثر والاقل. ~~وهذه تكون بنوع واحد متشابه فى الحيوان الذى يلد حيوانا والحيوان الذى ~~يبيض بيضا. PageV01P071 ~~فاذا تقوم الحبل يعرض له مثل العرض الذى يعرض للبزور التى ~~تزرع، لأن القوة الاولى المحركة تكون فى البزور ايضا. فاذا ظهرت ~~تلك القوة التى هى فيها بالقوة فيما سلف وصارت بالفعال حينئذ تنبت ~~الفروع وتخرج الاصول ويجذب الغذاء، فان الشجر يجذب الغذاء ~~بالاصول، لأن الشجر محتاج ايضا الى التربية والنشو. وبهذا النوع يعرض ~~نشو جميع اعضاء الحمول لحال القوة الاولى التى فيه. ومن اجل ذلك ~~يبرز القلب اولا من بين جميع الاعضاء بالفعال. وذلك بين للحس ~~ايضا لأنه يعرض ما وصفنا وليس هو بينا للحس فقط بل للكلمة ~~ومبلغ العقل. فانه اذا تقوم المحمول من زرع الذكر وفضلة الانثى وانفرد ~~وتقوم ينبغى ان يدبر ذاته ذلك المولود مثل الولد الذى يخرج من بيت ~~ابيه. فينبغى ان يكون فيه اول <الذي> منه تكون رتبة الجسد فى أخرة كما ~~يكون فى جميع الحيوان. فانه إن كان ذلك الاول من خارج او بعد ذلك ~~فى أخرة فسيسأل السايل مسألة عويص ويطلب ان يعلم متى يكون ذلك. ~~فاما نحن فانا نقول انه اذا افترق كل واحد من الاعضاء باضطرار يكون ~~بينها العضو الاول الذى منه يكون النشو والحركة فى ساير الاعضاء. ولذلك ~~جميع الذين يقولون مثل ديمقراطيس ان الاعضاء التى فى ظاهر اجساد ~~الحيوان تنفصل وتفترق اولا ثم تنفصل وتفترق الاعضاء التى فى ~~باطن الجسد يقولون الخطأ، كأن قولهم هذا عن ms058 حيوان خشبى او معمول ~~بالحجارة، لأن المعمول على مثل هذه الحال ليس لما اول ولا ابتداء ~~حركة البتة، فاما جميع الحيوان فله ذلك الاول المحرك فى باطنه. ~~ولذلك يظهر اولا القلب مفصلا فى جميع الحيوان الدمى، لأن القلب ~~ابتداء الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا***، إن كان ينبغى ان ~~يسمى هذا اول الحيوان والتقويم الذى تقوم ولا سيما اذا احتاج الى الغذاء، ~~لأن ما صار له تكوين ينشو. وانما الغذاء الاخير الدم فى الحيوان PageV01P072 ~~الدمى وما يلايمه، ووعاء الدم العروق. ومن اجل هذه العلة صار القلب ~~ابتداء العروق. وذلك بين من الشق والمعاينة. ~~فلانه حيوان بالقوة وهو غير تام باضطرار يأخذ الغذاء من مكان ~~آخر. فهو يستعمل الرحم الذى هو فيه ويأخذ منه الغذاء، كما تأخذ ~~النصبة الغذاء من الارض، حتى يتم ويكون حيوانا سيارا بالقوة. ~~ومن اجل هذه العلة اخرج الطباع العرقين الاولين الكبيرين من القلب. ~~ومن هذين العرقين تخرج عروق دقاق ولطاف وتنتهى الى الرحم ومنها يكون ~~الذى يسمى صرة، فان الصرة عرق من العروق وهى فى بعض الحيوان ~~عرق واحد وفى بعض عروق كثيرة. وحول العروق غطاء من جلدة وذلك ~~الغطاء الصرة بحق لأنها تحتاج الى سلامة وسترة لحال ضعف العروق. ~~فاما العروق فهى لاصقة بالرحم مثل اصول، وبها يقبل المحمول الغذاء. ~~ومن اجل هذه العلة يبقى الحيوان فى الرحم، وليس كما قال ديمقراطيس ~~لحال جبل وخلقة الاعضاء. فان ذلك بين فى الحيوان الذى يبيض ~~بيضا، لأن الفراخ التى تخرج من البيض تنفصل وتظهر اعضاؤه فى داخل ~~البيض وذلك البيض خارج من الام التى باضته. ~~وخليق ان يسأل احد مسألة عويص فيقول إن كان الدم غذاء والقلب ~~يكون اولا وفيه دم والدم غذاء والغذاء من خارج من اين يكون الغذاء ~~الاول. وذلك كذب من اجل انه لا يدخل كل الغذاء الاول من خارج ~~بل كان فيه من ساعته، مثل ما يعرض لبزور الشجر، فانه يظهر فيها ~~الغذاء الاول لبنيا، وكذلك تظهر فضلة التقويم غذاء فى هيولى الحيوان. ms059 ~~فنشو المحمول يكون بالصرة كما يكون النشو فى الشجر <بالاصل>، ~~وفى الحيوان بذاته اذا خلا من الغذاء الذى هو فيه. وسنذكر حال هذه ~~الاشياء فى أخرة فى الاماكن والازمان التى يجب علينا ذكرها. فاما تفصيل PageV01P073 ~~الاعضاء فهو يكون ليس ما يظن بعض الناس لأنه امر طباعى ان ~~يذهب الشبه الى الشبه، فانه يتبع هذا القول كثير من انواع الخطأ والصعوبة ~~لأنه يكون لازما ان يقوم كل واحد من الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها ~~بعضا على حدته اعنى العظام على حدتها والعصب واللحم كمثل. ولذلك ~~هذه العلة غير مقبولة. بل نقول ان فضلة الانثى بالقوة مثل هذه اعنى ~~مثل طباع الحيوان وجميع الاعضاء بالقوة فيها، فاما بالفعال فليس ~~فيها شىء منها. فمن اجل هذه العلة تكون الاعضاء، ولأن الصانع واللاقى ~~اذا مس احدهما الآخر التام الفعل واللقاء*** وليس من ساعته يفعل ~~الفاعل ويلقى المفعول به بعد حين. فهو بين ان الهيولى من الانثى ~~وابتداء الحركة من الذكر. وكمثل ما يعمل من المهن انما يعمل بآلة كذلك ~~يعرض هاهنا ايضا بل هو اصدق ان نقول ان ذلك يكون بحركتها، ~~اعنى فعال المهنة، وانما المهنة صورة الاشياء التى تكون فى آخر. ~~وكذلك قوة النفس المغذية كما يعرض فى الحيوان وفى الشجر، فان النشو ~~يكون بعد <من> الغذاء فهو يستعمل الحرارة والبرودة مثل الآلة لأن الحركة ~~فيهما بنرع مشترك وكلية من الكلام، وبهذا النوع يكون كل واحد من ~~الاعضاء. وكذلك يكون تقويم الذى يكون من الطباع لأن الهيولى التى ~~تقوم المحمول اولا والتى منها تنشو واحدة اولا هى فهى فالقوة التى ~~تصنع الذى هو فهو مثل الذى يصنع فى الاول، غير ان هذه اعظم. ~~فان كانت هذه النفس المغذية فهى المولدة. وهذا الطباع الذى هو ~~فى الشجر وجميع الحيوان. فاما الأخر فاجزاء نفس فهو بين انها ~~تكون فى بعض الاجساد التى تعيش. ~~وليس الانثى والذكر مفترقة فى الشجر، فاما فى الحيوان فمفترقة ~~وليس فى كل واذا كانت فى الحيوان مفترقة فالذكر يحتاج الى ~~الانثى. ms060 PageV01P074 ~~وخليق ان يسأل احد مسألة عويص ويقول إن كانت مثل هذه النفس ~~فى الانثى وفضلة الانثى هى الهيولى لماذا تحتاج الانثى الى الذكر ولا تلد ~~هى من ذاتها بغير الذكر ولدا. فعلة ذلك من قبل ان فيما بين الحيوان ~~والشجر فصلا بالحس. فليس يمكن ان يكون يد او لحم او عضو آخر ~~ما لم تكن فيه النفس الحسية إما بالفعال وإما بالقوة فانه يكون بقول ~~مبسوط إما مثل ميت وإما مثل عضو من اعضاء الميت. فان ~~كان الذكر مثل هذا اعنى الصانع لهذه النفس حيث يفترق الذكر والانثى ~~لا يمكن ان تلد الانثى هى من ذاتها حيوانا، لأن قوة الذكر كما وصفنا. ~~والمسألة العويص واجبة وذلك بين من الطير الذى يبيض بيض الريح، ~~فان ذلك دليل على ان الانثى قوية على ان تلد شيئا الى ان ينتهى المولود ~~الى مبلغ من المبالغ وليس الى التام. وفى هذا ايضا مسألة ~~عويص اعنى كيف يقول احد ان بيض الطير الذى يتولد من الريح حى، ~~لأنه لا يمكن ان يكون مثل البيض الذى يولد منه فرخ، فانه لو كان ~~ذلك لخلق منه فرخ متنفس بالفعال، ولا هو مثل عود او حجر. ولأن ~~فى هذه فصل ايضا لأنها بنوع من الانواع تشارك الحياة فهو ~~بين ان فيها نفسا من الانفس بالقوة، وباضطرار ينبغى ان يكون النفس ~~الاخيرة وهى النفس المغذية. وهى تكون فيها بنوع واحد كما يكون <فى> ~~الحيوان والاشجر. فان سأل سايل وقال لماذا لا تخلق الاعضاء والحيوان ~~أجبناه وقلنا لأنها تحتاج الى النفس الحسية، لأنه ليس اعضاء الحيوان ~~مثل اعضاء الشجر. ولذلك تحتاج الانثى الى مجامعة الذكر لأن فى هذا ~~الحيوان الذكر والانثى تفترق. ويعرض ان يتولد من بيض الريح فرخ ~~ان سفد الذكر الانثى اذا كان بيض الريح فى الرحم. ولكن سنذكر ~~علة هذه الاشياء فى أخرة. ~~فان كان جنس من اجناس الحيوان فيه انثى وليس فيه ذكر مفترق ~~فهو يمكن ان يتولد من الانثى بذاتها شىء بغير سفاد. وذلك PageV01P075 ~~مما ms061 لم يعاينه احد ممن هو مؤتمن مقبول القول الى زماننا ~~هذا. ولذلك يلحقنا الشك فى حال السمك، لأنه لم يعاين احد قط ذكرا ~~من جنس السمك الذى يسمى باليونانية ارترينو، فاما اناث مملوءة من ~~الحمل والبيض فكثير. وليس عندنا من هذه الاشياء تجربة تستأهل ~~ان تصدق لأنا لا نعرف فى هذا الجنس الذكورة ولا الاناث ~~وايضا فى اجناس السمك مثل هذا الجنس اعنى الانكليس ~~وجنس من اجناس السمك يسمى باليونانية قاسطروس وهو يكون ~~فى الانهار التى لها نقايع. فاما الاجناس التى فيها الذكر والانثى مفترقة ~~فليس يمكن ان تلد الانثى مفردة بذاتها ولذا ينتهى الى التام. ولو كان ~~ذلك لكانت خلقة الذكر باطلا والطباع لا يفعل شيئا باطلا. ولذلك ~~ينبغى ان يكون الذكر فى مثل هذه لكى يكون تمام الولاد منه. لأن النفس ~~الحسية تصير فى المولود منه إما بذاته وإما بالقوة التى فى المنى، لأن ~~الاعضاء بالقوة فى الهيولى. ~~فاذا صار فيها ابتداء حركة يعرض عرض مثل ما يعرض للعجايب التى ~~تكون من ذاتها*** وبعض اصحاب العلم الطباعى*** لا يزعمون ان ~~الاعضاء اذا تحركت تنتقل من مكانها بل تثبت وتتغير من قبل اللين ~~والجساوة وساير فصول الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا لأنها تصير ~~بالفعل بعد ان كانت اولا بالقوة. ~~فالقلب اول عضو يكون فى الحيوان الدمى، فاما ساير الحيوان ~~فالعضو الذى يلايم القلب، كما قلنا مرارا شتى. وذلك بين للحس ~~اعنى ان القلب يكون قبلا وليس هو يكون بينا للحس فقط بل هو بين ~~من الاخرة ايضا لأن الحياة تبقى فى الاخرة فى القلب [فقط]. ~~ويعرض فى جميع اعضاء الحيوان ان تترك الحياة اولا [و] الاعضو الذى PageV01P076 ~~صارت فيه اخيرا وتترك العضو الذى صارت فيه اولا فى الاخرة، كأن ~~الطباع يسلك مسلك دور بدور فيه ويرجع الى الاول الذى منه بدأ لأن ~~الولاد انما يكون من لا كون الى كون*** ~~6- واعضاء الجوف تكون قبل اعضاء الخارج كما قلنا فيما سلف. ~~وفى الحيوان الذى يخلق يظهر عظم اعضاء الجوف ms062 اولا. والناحية العليا ~~التى من الحجاب الى فوق تنفصل وتتميز اولا ويكون فيها اختلاف من ~~عظم، فاما الناحية السفلى فانها تكون اقل وتظهر غير منفصلة. وذلك ~~يكون كينونة بينة فى جميع الحيوان الذى الناحية العليا والناحية السفلى ~~منه مميزة مفصلة، ما خلا الحيوان*** الذى يولد منه الدود، فان نشوه ~~يكون الى الناحية العليا. وتبقى الناحية السفلى اصغر واقل. وانما الناحية ~~العليا والسفلى <غير> مميزة فى الحيوان اللين الجسد السيار فقط. ومثل ~~هذا العرض يعرض للشجر ايضا اعنى خلقة الناحية العليا قبل الناحية ~~السفلى لأن البزور تخرج الاصول قبل القضبان. ~~انما يكون تفصيل اعضاء الحيوان بالريح، وليس بقوة التى تلد ~~ولا بقوته كما زعم بعض اصحاب العلم الطباعى. وذلك بين فى الطير ~~والسمك والحيوان المحزز الجسد، لأن هذه الاصناف تكون بعد ان تفارق ~~التى ولدتها*** فهى تتم خارجا وتقبل التفصيل. ومن الحيوان ما لا يتنفس ~~البتة بل يلد دودا ويبيض بيضا، ومن الحيوان ما يلد حيوانا. فاما ~~الحيوان الذى يتنفس وهو فى جوف الام فهو يقبل هناك الفصيل ولا ~~يتنفس حتى تتم خلقة الرية. والرية تنفصل والاعضاء التى تخلت قبلها قبل ~~التنفس. وايضا كل ما كان من الحيوان ذو اربعة ارجل ورجلاه كثيرة ~~الشقوق مثل الكلب والذيب والاسد والثعلب، فانه يلد جراءه عميا، ~~فاذا صارت خارجا افترقت الاشفار فابصرت فى اخرة. فهو بين انه بمثل ~~هذا النوع تنفصل الاعضاء وتخلق ويكون النشو*** باضطرار يعرض PageV01P077 ~~حيث يكون الرطب والحار ان يكون بعضه فاعلا وبعضه مفعولا به. ~~فاما بعض اصحاب العلم الطباعى القدماء فلم يكن عندهم تجربة ~~من خلقة الاعضاء. وقد زعموا ان بعض الاعضاء يكون قبل ~~بعض كما يعرض لساير الاشياء ايضا. ولم يبينوا بكم نوع يقال الاول ~~ولا الذى يكون قبل غيره. وهو يقال بانواع شتى، لأن الذى من ~~اجله والذى من اجل هذا مختلفان. واحدهما اول بالكينونة والآخر ~~اول بالجوهر. والذى من اجل <هذا> يقال بنوعين، لأن النوع الواحد ~~دليل على الحركة والآخر دليل على الذى يستعمل. فاما الذى من ms063 اجله ~~فهو المولد وآلة الاشياء التى تتولد وتكون، لأنه ينبغى ان يكون احدهما ~~يتقدم قبل غيره مثل الصانع كقولى ان المعلم قبل المتعلم، فاما الانابيب ~~فهى بعد الذى تعلم الزمر بها، فانه من الخطأ ان يكون صاحب الزمر ~~جاهلا بعلمه ويبدأ بالعمل. وقد يمكن ان تكون انابيب الزمر قبل ~~التعلم. وقد علمنا انها ثلاثة اشياء وان احد الثلاثة الذى يقال تاما وهو ~~الذى من اجله، والاثنان الآخران من اجل هذه لأنه من الاول المولد ~~المحرك وهو الذى يلد فيفعل يضاف الى المفعول به والمولود. والثالث ~~ايضا الامر الذى يحتاج اليه والذى يستعمل التام. فباضطرار ينبغى ان ~~تكون الاعضاء اولا فى ذلك الذى يكون فيه ابتداء الحركة. فانه من ساعته ~~يكون دليلا على التام وهو عضو مسود جدا. وبعد هذا العضو يكون ~~الكل والتمام وبنوع ثالث تكون الاعضاء التى هى مثل آلة. ومثل هذا ~~العضو يكون باضطرار فى اجساد الحيوان الذى فيه ابتداء الحركة ~~والتام، فباضطرار ينبغى ان يخلق هذا العضو قبل غيره إما بأنه محرك ~~فينبغى ان يكون اولا فإما بأنه عضو فلحال ساير الاعضاء، فاما من ~~الاعضاء التى هى آلة فكلما كان منها من قبل الطباع مولدا ينبغى ان يكون PageV01P078 ~~قبل غيره، لأنه يكون لآخر من اجل انه مثل ابتداء. فاما ما لم يكن ~~على مثل هذه الحال بل من اجله <ف>ينبغى ان يكون اخيرا. ولذلك يكون ~~ليس بيسير تصنيف هذه الاعضاء وماذا منها يكون من اجل غيره وماذا يكون ~~من اجل ذاته***. وليس تفصيل الاعضاء المحركة من الاعضاء هى ~~التى مثل آلة يسيرا. وإن كان لازما لنا ان نسلك بقدر هذا المسلك ~~ونحتال بمثل هذه الحيلة ونطلب ماذا يكون بعد ماذا، من اجل ان تمام ~~بعضها يكون فى أخرة وتمام بعضها يكون قبلا. ومن اجل هذه العلة يكون ~~اولا العضو الذى فيه الاول، ثم بعده الناحية العليا من الجسد. ولهذه ~~العلة يظهر اولا من خلقة الجنين الرأس وما يليه والعينان عظيمة جدا، ~~فاما ما كان تحت الصرة مثل ms064 الفخذين وغيرهما فصغير جدا، لأن الناحية ~~السفلى انما تكون لحال الناحية العليا وليس العضو للتام ولا ما يلى الناحية ~~السفلى مولدا لغيره. ~~ولم يصب القدماء فما ذكروا من اضطرار العلة التى تقال لماذا اعنى ~~الذين يزعمون ان هذه الاشياء تكون على مثل هذه الحال ابدا، ويظنون ~~ان هذا الاول الذى فيها، كما فعل ديمقراطيس الابديرى حيث زعم انه ~~ليس اول للذى يكون ابدا ولا له غاية، فاما ما لماذا فهو اول والذى ~~يكون ابدا لا غاية له، وهم يزعمون ان طلب الطالب لماذا كل واحد من ~~هذه شبيه بطلب اول الذى لا غاية له. وليس يكون ايضاح لشىء ~~من الاشياء السرمدية بقدر هذا القول اعنى زعمهم انه لا ينبغى ان يطلب ~~لماذا، فان علة ماذا تظهر فى اشياء كثيرة منها اكوان قايمة ومنها اشياء ~~تكون ابدا، فان الثلاثة الزوايا التى تكون فى المثلثة مساوية لزاويتين ~~قايمتين وايضا ابدا يكون القطر غير مساو للضلع، وذلك شىء دايم ~~سرمدى، وعلى ذلك لما ذكرنا علة <و> ايضاح. وهو من الصواب ان نقول ~~انه لا ينبغى ان نطلب اول جميع الاشياء، وليس من الصواب ألا نطلب PageV01P079 ~~اول الاشياء التى تتولد وتكون ابدا. وللاشياء السرمدية اوايل أخر ~~وعلم الاول آخر وليس بايضاح. وانما الاول الذى فى التى لا ~~تتحرك ماذا هو، فاما فى الاشياء التى تكون فاوايل كثيرة، وهى بانواع ~~مختلفة وليس بنوع واحد. ومنها تكون الحركة. ومن اجل ذلك يكون القلب ~~اولا فى جميع الحيوان الذى له قلب كما قلنا فيما سلف. فاما فى الحيوان ~~الذى لا دم له فالعضو الذى يلايم القلب يخلق اولا. ~~ومن القلب تخرج عروق ممتدة شكلها مثل شكل السفر الذى يصور ~~فى الحيطان، لأن الاعضاء حولها من اجل انه منها تكون. فاما ~~كينونة الاعضاء التى اجزاؤها تشبه بعضها بعضا فهى تقوم من الحرارة ~~والبرودة، لأنها تتقوم وتجمد بعضها من الحار وبعضها من البارد. وقد ~~وصفنا فصول ذلك واختلافه فى غير هذا الكتاب، وبينا اى الاجساد ~~رطبة وايها تذاب وايها ms065 لا تذاب. فمن العروق والسبل التى فى كل ~~واحد من الاعضاء يصل الغذاء الى مواضعه ويعرض لهما مثل العرض الذى ~~يعرض للفخار النىء اذا بداخلته رطوبة الماء، فاول ما يكون من ذلك ~~الغذاء اللحم او العضو الذى يلايمه وتقويم اللحم من البرودة، ولذلك ~~يتحلل من النار. فاما الاعضاء الارضية التى ليست فيها غير رطوبة ~~يسيرة وحرارة قليلة اذا سخنت تخرج منها تلك الرطوبة وتنفش وتكون من كثرة ~~الحرارة جاسية ومنظرها منظر ارضى، مثل الاظفار والقرون والاظلاف ~~والحوافر والمناقير. ولذلك تلين فى النار ولا يذوب شىء منها البتة،، ومنها ~~ما يلين من الرطوبات مثل قشور البيض. ~~ومن الحرارة التى فى باطن تيبس العروق والعظام لأن الرطوبة ~~التى فيها تجف. ولذلك لا تتحلل العظام من النار كما لا يتحلل الفخار PageV01P080 ~~لأنها مثل شىء قد شوى فى اتون، فالعظام تلقى من الحرارة التى تكون ~~فى الولادة. وهذه الحرارة ايضا ليس تعمل لحما كما كان ولا عظما ولا حيث ~~ما كان بالبخت ولا فى أيما زمان بل يفعل بقدر الطباع <ومتى> وحيث ~~ينبغى للطباع. وربما كان الذى يقوى من المحرك الذى ليس فيه فعال ~~ولا يمكن <ان يعالج> الذى فيه الفعل شيئا من الاشياء من الذى ~~يكون بالبخت، كما لا يمكن ان يعالج النجار تابوتا من غير خشب، ~~ولا يمكن ان يعالج تابوت من خشب بغير نجار. ~~فاما الحرارة فهى فى فضلة الزرع وفيها حركة وفعال بالكمية والكيفية ~~معتدلة لموافقة خلقة كل واحد من الاعضاء. واذا كثرت او نقصت ~~صيرت عضوا رديا او ناقصا مضرورا، وذلك شبيه بالعرض الذى يعرض ~~للاشياء التى تكون تقويمها خارجا بالطبخ. فاما الحرارة المعتدلة فهى ~~موافقة للغذاء ايضا***. ونحن نستعمل اعتدال الحرارة بقدر موافقة الحركة ~~فاما فى اعمال الطباع فالحركة تكون من طباع الذى يلد. فاما الاشياء ~~التى تكون من ذاتها فعلتها حركة الزمان وحرارته. ~~فاما البرد فهو عدم الحرارة، لأن الطباع يستعملها اعنى الحرارة ~~والبرودة فباضطرار يصنع الطباع هذا العضو بهذا النوع وهذا العضو ~~بنوع آخر، فاما فى ms066 الاشياء التى تكون من اجل شىء فهو يعرض ~~ان يكون بعضها يبرد وبعضها يسخن وكذلك يكون كل واحد من ~~الاعضاء، ويكون اللحم لينا وغيره جاسيا وباضطرار يكون على مثل هذه ~~الحال، ويكون العصب يابسا جاذبا ويكون العظم يابس سريع الكسر. ~~فاما الجلد فانه يكون من يبس اللحم كما يعرض للاشياء التى تطبخ، فانه ~~يطفو عليها شىء <ويميل> الى اليبس ما هو لحال اللزوجة التى تكون على PageV01P081 ~~وجه الماء اذا لم يمكن ان تتحلل تلك اليبوسة وتصير بخارا. وتلك اللزوجه ~~تكون فى الحيوان يابسة قحلة مثل ما يكون فى الحيوان الحزفى الجلد والحيوان ~~اللين الجلد فان هذه الاصناف اواخر الحيوان الدمى، فاما فى الحيوان ~~الذى لا دم له فاللزج يكون ادسم. وذلك الدسم يجتمع كثيرا تحت ~~الجلد فى الحيوان الذى طباعه طباع ارضى، لأن الجلد ايضا يكون من ~~مثل هذه اللزوجة من اجل ان فى الدسم شىء من اللزوجة. وجميع هذه ~~الاعضاء تكون كما قلنا باضطرار بنوع من الانواع ويكون بلا اضطرار ~~بنوع آخر بل لحال شىء. ~~والناحية العليا من الجسد تفترق وتتميز اولا فى اوان الولادة، فاما ~~الناحية السفلى فهى تنفصل وتنشو بعد زمان وذلك فى الحيوان الدمى. ~~وجميع الاعضاء تقبل اولا حدودا بارسام [لم ترسم] ثم فى أخرة ~~تقبل الالوان واللين والجساوة بالطف ما يكون كأن الطباع صوا يصور ~~ويخلق بإحكام، فان الصوار يرسم اولا ثم يركب الالوان على ذلك ~~الارسام حتى يصور حيوانا تاما. ~~فينبغى ان يكون فى القلب ابتداء الحواس وكل قوة الحيوان فمن ~~اجل هذه العلة يخلق القلب اولا. ولحال الحرارة التى فى القلب وخروج ~~العروق منه صير الطباع العضو البارد فوق قبالة الحرارة التى فى القلب اعنى ~~الدماغ ولذلك يكون ما يلى الرأس [و] يخلق فى الولاد بعد خلقة القلب، ~~وعظم الرأس اكثر من عظم ساير الاعضاء، لأن الدماغ كثير رطب من ~~اول خلقته. ~~وفى العرض الذى يعرض لعينى الحيوان مسألة عويص، لأن العينين ~~تظهر اول ما تظهر كبارا جدا فى الحيوان السيار والحيوان الذى ms067 يعوم ~~والطير، وانما تخلق العين فى أخرة اعنى من بعد خلقة الاعضاء، لأنها ~~تضمر وتكون غايرة فى الزمان الذى يتوسط ذلك. وعلة ذلك من PageV01P082 ~~قبل آلة حس العينين مثل ساير الآلة على سبل. فاما حس المس ~~وحس المذاقة فهما جسد او جزء من اجزاء الحيوان، فاما المشمة والسمع ~~فهما سبل متصلة بالهواء الذى خارج ملوءة من روح طباعى له مجاز الى ~~العروق اللطيفة الممتدة من القلب الى الدماع. وللعين خاصة جسد ليس ~~هو لشىء آخر من آلة الحواس. وذلك الجسد رطب بارد وليس كينونته ~~متقادمة فى ذلك المكان مثل ساير الاعضاء التى تكون <بالقوة ثم> ~~بالفعال فى أخرة، بل من الرطوبة التى تحيط بالدماع يخرج شىء ~~نقى جدا ويجوز بالسبل التى تظهر آخذة من العينين الى الصفاق الذى ~~يحيط بالدماغ. والعلامة الدليلة على ذلك من قبل انه ليس فى الرأس ~~عضو آخر رطب بارد ما خلا الدماع، فاما العين فهى رطبة باردة. فباضطرار ~~تقبل العظم فى اول الخلقة ثم تضمر وتتغير بعد ذلك. وهذا العرض ~~يعرض للدماغ ايضا مثل هذا النوع، فانه يكون اولا رطبا كثيرا فاذا ~~ننفس ونضج يكون شبيها بجسد ويجتمع الى ذاته. فعظم العينين يكون ~~اولا لحال العلة التى وصفنا. ولحال الدماغ يكون الرأس عظيما جدا ~~ولحال الرطوبة التى فى العينين تظهر عظيمة. وفى أخرة تتم خلقتها لأن ~~تقويم الدماغ لا يكون إلأ بعسر ايضا، من اجل ان البرودة والرطوبة ~~التى فيه لا تكف إلا بإبطاء وبعد زمان كثير، وذلك يعرض لجميع ~~الحيوان الذى له دماع كثير وخاصة للناس. ولحال هذه العلة يكون مكان ~~اليافوخ رطبا ولا يصلب إلا فى أخرة. فاما اذا ولد الاطفال فعظم ~~اليافوخ يكون لينا جدا. والعلة التى تكون من اجلها يعرض هذا العرض ~~للانسان خاصة من قبل ان دماغه كثير رطب اكثر من ادمغة جميع الحيوان، ~~وعلة ذلك من قبل ان الحرارة التى فى القلب نقية جدا. والدليل على ~~جودة مزاجه العقل، فان الانسان اعقل واحلم من جميع الحيوان. ولا تقوى ~~الاطفال ms068 على حمل وضبط رؤسهم زمانا كثيرا لحال الثقل الذى فيما يلى PageV01P083 ~~الدماع. وكذلك الاعضاء التى تحتاج الى حركة*** من شىء فى أخرة ~~مثل الذى يكون فى عمق من الجسد. وشفر العينين ايضا مثل هذه الاعضاء. ~~وقد علمنا ان الطباع لا يفعل شيئا باطلا لا فى اول الخلقة ولا فى آخرها، ~~فانه ان فعل شيئا يكون هذا الجنس إما من اصناف الفضلة وإما ~~من الاصناف التى تكون بنوع باطل. فباضطرار تفترق الاشفار وتقوى ~~على الحركة. فخلقة العينين تتم بعد زمان كثير لحال إبطاء نضوج كثرة ~~الرطوبة التى تحيط بالدماغ وتمام العينين يكون فى أخرة لأنه لا يمكن ان ~~تتحرك حتى تغلب وتقهر الحركة، وما كان من الاعضاء على مثل هذه ~~الحال بعيدا من الاول يكون باردا. والدليل على ذلك طباع الاشفار ~~التى هى على مثل هذه الحال. ولذلك لا يقوى الرجل على رفع اشفار ~~عينيه اذا عرض لرأسه ثقل إما لحال نوم وإما سكر وإمأ لشىء آخر ~~مثل هذه الاعراض. فقد وصفنا حال كينونة العينين وكيف تكون ولاى ~~علة يتم تفصيلها فى أخرة بعد تفصيل كل واحد من الاعضاء. ~~وانما خلقتها من الغذاء فالاعضاء الكريمة المسودة جدا التى لها شركة ~~من الاول المحرك تكون من الغذاء النقى الجيد الطبخ اعنى الغذاء الاول، ~~فاما الاعضاء التى يحتاج اليها باضطرار وكينونتها لحال هذه فخلقتها تكون ~~من الغذاء الاردأ ومن الفضول. وانما الطباع مثل مدبر وقيم صالح ألا ~~يلقى شيثا مما يمكن ان يعمل منه عملا ومما يحتاج اليه. <و> فى تدبير الغذاء ~~يصرف ما كان منه نقيا جدا الى الاعضاء الكريمة الحرة، وما ~~كان منه فضلة ردية يصرف الى حاجة الاعضاء التى تشبه خدما ~~والذين يغذون معهم. وكما يفعل العقل هذه الافعال فى تدبير الاشياء ~~التى خارج كذلك يفعل الطباع فى تدبير خلقة الاعضاء، فمن الهيولى ~~النقية جدا < يقوم اللحم> ومن ساير آلة الحواس تقوم الاجساد، PageV01P084 ~~ومن الفضول تقويم القرون والشعر والاظفار والحوافر وجميع التى مثل ~~هذه. ولذلك يكون تقويمها فى أخرة اذا ms069 صارت فى الجسد فضلة من الطباع. ~~فطباع العظام يكون فى التقويم الاول من الاعضاء اعنى من الفضلة ~~الزرعية، فاذا نشا الحيوان نشا العظام ايضا من الغذاء الطباعى فاجود ~~الغذاء وأنقاه يصرف الى المسودة اعنى الاعضاء الرئيسة، وما ~~بقى من فضلة ذلك الغذاء يصرف الى ساير الاعضاء التى تحتمل الفضول. ~~وفى كل يكون الاول والثانى، فمن الغذاء ما هو مغذ ومنه منشى. فاما ~~المغذى فهو الذى منه كينونة الكل والاعضاء. فاما المنشى فهو ~~الذى منه تكون زيادة الجسم والعظم. وسنفصل حال هذه الاشياء فى ~~أخرة. فبقدر هذا النوع يكون تقويم العصب ومن التى هى فهى اعنى ~~من الفضلة الزرعية ومن المغذية. وكذلك يكون تقويم الاظفار والشعر ~~والحوافر والقرون والمناقير والمخاليب التى تكون فى اسوق الطير وكلما كان ~~من عضو مثل هذا يكون من الغذاء الدخيل ومن القوة المغذية التى ~~تكون فى الجنين دخيلة من الانثى. ولهذه العلة تنشو العظام الى زمان ~~معروف ولها عظم محدود فى جميع الحيوان. ولو كان للعظام ابدا نشو لكان ~~الحيوان الذى فى جسده عظام او العضو الذى يلايمه ينشو ما كان ~~حيا، لأن حد عظم اجساد الحيوان العظام. وسنذكر العلة التى من ~~اجلها لا تنشو العظام ابدا. فاما الظفر وما يناسبه بالجنس فهو ينشو ~~ابدا ولا سيما <فى> الحيوان الذى يشيب ويكبر لحال كثرة الفضول التى ~~تبقى فى الجسد، من قبل ان الفضلة التى تفنى فى الاعضاء المسودة ~~قليلة جدا لحال الكبر والامراض. فاما اذا نقصت الفضلة لحال القرون ~~والجيل فالشعر ينقص ايضا. فاما العظام فعلى خلاف ذلك، لأنها ~~تنقص مع نقص الاعضاء وتنشو مع نشوها، وشعر الاجساد الميتة ~~ينشو ايضا ولكن لا يستأنف كينونة. PageV01P085 ~~وخليق ان يسأل احد مسألة عويص لحال الاسنان، اعنى لأن ~~طباعها مثل طباع العظام ومنها تكون. فاما الاظفار والقرون والشعر وكل ~~ما كان مثل هذا الصنف <ف> يكون من الجلد. ولذلك تتغير الوانها مع ~~الوان الجلد، لأنها تكون بيضا وسودا وكثيرة الالوان بقدر لون الجلد. فاما ~~الاسنان فليس تتغير الوانها البتة، ms070 لأن كينونتها من العظام، وذلك بين ~~فى جميع الحيوان الذى له عظام واسنان. وينبغى ان نعلم ان الاسنان فقط ~~من بين ساير العظام تنشو ما كان الحيوان باقيا. وذلك بين من الاسنان ~~التى تميل عن مواضعها او تمس بعضها بعضا. وعلة نشوها لحال عملها. ~~ولو لم تكن تنشو لعرض لها الانسحاق عاجلا لولا المادة التى ~~تمدها من الاصل ومن اجل هذه العلة تنسحق جدا اسنان بعض ~~الحيوان الذى ياكل اكلا كثيرا وليس له اسنان كبار، لأن فناءها يكون ~~اكثر من نشوها. ولذلك احتال الطباع فى هذا العرض حيلة جيدة اعنى ~~انه عند الكبر والفناء يجمع بقية الاسنان ويضم بعضه الى بعض. ولو كان ~~العمر الف سنة او عشرة الف سنة لكان ينبغى ان تكون الاسنان اكبر ~~مما هى من اول خلقتها وان تنبت مرارا شتى. ولو كان نشوها متصلا ~~متتابعا لم ينتفع بها لأنها كانت تنسحق من كثرة العمل. فقد بينا العلة ~~التى من اجلها تنشو الاسنان. ويعرض ان لا يكون طباع الاسنان وساير ~~العظام واحدا هو فهو، من اجل ان جميع العظام تخلق مع اول تقويم ~~الجسد، ولا يخلق شىء منها فى أخرة، فاما خلقة الاسنان فهى تكون ~~فى أخرة. وهى تقوى على ان تنبت ايضا بعد وقوعها. وهى تماس العظام ~~وليس بملتامة بها. وانما تكون الاسنان من الغذاء الذى منه تكون العظام ~~لأن طباعها واحد***. فمن الحيوان ما يولد وله اسنان او عضو ~~ملايم للاسنان ان لم يعرض له شىء آخر على غير الطباع لأنه ~~يخرج من الرحم وهو تام الخلقة. فاما نبات اسنان الانسان فهو يكون ~~فى آخرة فى وقت معروف إن لم يعرض له شىء على غير الطباع ايضا. PageV01P086 ~~وسنذكر فى أخرة العلة التى من اجلها تكون بعض الاسنان تقع وبعضها ~~لا تقع. ~~وهو بين ان جميع هذه الاعضاء وما يشبهها تكون من الفضلة كما ~~ذكرنا فيا سلف ولذلك جسد الانسان مكشوف املس اكثر من جميع ~~اجساد الحيوان وللانسان اظفار صغار جدا بقدر قياس جثته، لأن ms071 ~~الفضلة الارضية التى فيه قليلة جدا. وانما الفضلة من الغذاء التى لم تنضج ~~ولم تنطبخ، والجزء الارضى فى الاجساد قليل النضوج جدا. ~~فقد قلنا وبينا العلة التى من اجلها يكون كل واحد من الاعضاء ~~وعلة ولادها. ~~7- ونشو كل جنين يكون من ناحية السرة كما قلنا فيما سلف اعنى ~~باتصال والتصاق السرة. ومن اجل ان فى الحيوان قوة النفس المغذية ~~فهى من ساعتها ترسل السرة الى الرحم مثل اصول الشجر. وانما خلقة ~~السرة قشرة تتلبس على عروق، وتلك العروق فى الحيوان العظيم الجثة ~~كثيرة مثل البقر وكل ما كان مثله، فاما فى الحيوان الوسط الجسم فهما ~~عرقان فقط وفى الحيوان الصغير الجثة عرق واحد. ومنه يقبل الجنين ~~الغذاء الدمى وانما الارحام غايات واواخر عروق كثيرة. فما كان ~~من جميع الحيوان الذى له اسنان فى الفكين معا، والذى ليس له اسنان ~~فى الفكين اعنى الحيوان الذى ليس لرحمه عرق واحد كبير ممتد بل عروق ~~كثيرة بدل عرق واحد، فتلك العروق تكون كثيرة متتابعة فى الرحم ولها ~~باليونانية اسم خاص، وهى تتصل وتلتام بالسرة، لأن العروق ممتدة ~~من السرة من هاهنا ومن هاهنا وتنشق وتفترق فى كل ناحية من نواحى ~~الرحم، وحيث غاياتها هناك تكون افواه العروق، فالناحية المستديرة منها ~~تكون فيما يلى الرحم والناحية المجوفة تكون فيما يلى الجنين. وفيما بين الرحم PageV01P087 ~~والجنين المشيمة والصفاقات. فاذا نشا وتم الجنين تكون افواه العروق ~~والصفاقات اصغر وعند التمام تغيب ولا تظهر البتة. وبهذه العروق يكون ~~غذاء الجنين من قبل الطباع وذلك الغذاء دمى ينتهى الى الارحام فالطباع ~~يكنز ويجمع هذا الغذاء فى العروق التى ذكرنا كما يكنز فى الثديين، ~~ولأن الغذاء يجتمع قليلا قليلا ويكنز ويعرض لاجساد افواه العروق ~~مثل بثر والتهاب مع ورم. فما دام الجنين صغيرا لا يقوى على أخذ ~~غذاء كثر تكون العروق ظاهرة عظيمة، واذا نشا الجنين صغرت واجتعمت ~~الى ذاتها. ~~وليس لارحام الحيوان افواه عروق فى كثير من الحيوان الحقير ~~المنظر الذى له اسنان فى الفكين، بل السرة تمتد ms072 وتلتام الى عرق واحد، ~~وذلك العرق يمتد ويجوز بالرحم وله عظم. ولأن بعض الحيوان لا يلد إلا ~~واحدا يصير اكثر ما يحمل بقدر هذا النوع ايضا. وينبغى ان نعرف ~~هذه الاشياء من المثالات التى تظهر من شق الاحشاء ومما قلنا ووصفنا ~~فى مناظر الحيوان فى اول كتابنا هذا. فالجنين متصل بالسرة، ~~والسرة متصلة بالعرق وذلك بنوع تتابع يتبع احدهما الآخر، فالدم ~~يسيل الى الرحم من ناحية العرق ما يسيل الماء من جراه وساقيته. وحول ~~كل جنين صفاقات ومشيمة. ~~فاما الذين يزعمون ان كل جنين يغذا فى الرحم لحال فضلة لحم ~~يسير يخرج منه فهو على خطأ، فانه لو كان ذلك لعرض هذا العرض ~~لساير الحيوان فاما حيننا هذا فليس يظهر لنا شىء مما ذكروا، ونظر ~~ذلك من شق الاجساد هين ليس بعسر. وقد علمنا ان جميع ما يحمل ~~فى ارحام الطير والحيوان الذى يعوم والحيوان السيار محتبس فى صفاقات ~~دقيقة لطيفة بنوع واحد وتلك الصفاقات تفرق المحمول من الرحم والرطوبات ~~التى تكون هنالك وليس فى هذه الاصناف من الحيوان شىء مما ذكرنا، PageV01P088 ~~ولا يمكن ان تكون لذة غذائه منه. فاما جميع الحيوان الذى يبيض بيضا ~~فهو يقبل النشو ولذة الغذاء بعد فراقه من امه ومن هذه الحجج ~~يستبين ان قولهم خطأ اعنى الذين يقولون مثل قول ديمقراطيس. والحيوان ~~المناسب بالجنس يجامع ويسفد بعضه بعضا من قبل الطباع، ويفعل ذلك ~~ايضا الحيوان الذى طباعه قريب من طباع غيره ولا سيما اذا لم تختلف ~~الناظر وكانت اجسام بعضها مقاربة لبعض وكانت ازمان حملها متفقة ~~متساوية. فجميع هذه الاشياء تكون فى ساير الحيوان وتكون ايضا ~~فى الكلاب والثعالب والذياب والجنس الذى يسمى باليونانية بثواس. ~~والكلاب الهندية يزعم بعض الناس انها تتولد من كلب ومن سبع شبيه ~~بكلب. وقد ظهر هذا العرض فى الطير الذى يسفد كما يعرض للقبج ~~والدجاج. ومن الطير المعقف المخاليب نظر ان البزاة المختلفة بالمنظر ~~يسفد بعضها بعضا*** وتقوى اناثها وذكورتها على الولاد. فاما البغال ~~فليس يلد مثل هذه الاصناف ms073 فقط، لأنها لا تلد بعضها من بعض ولا ~~إن سفدها غيرها من الاجناس. وانما المسألة كلية اعنى لأى علة تكون ~~الانثى عاقرا والذكر لا يولد له، فانه يمكن ان تكون نساء لا يولد لهن ~~ورجال ايضا لا يولد لهم البتة، وساير اجناس الحيوان على مثل هذه الحال ~~اعنى الخيل والغنم. فاما جنس البغال فليس يلد البتة. وانما علة عدم ~~الولد فى ساير الحيوان من قبل علل كثيرة، لأنه ربما كانت الاماكن ~~الموافقة للجماع مضرورة من اول الولاد فتكون علة ما ذكرنا. <و> تكون ~~من النساء من لا تطمث ومن الرجال من لا تنبت له لحية بل يبقى مثل ~~خصى جميع عمره. وربما عرض هذا العرض لبعض الناس عند وقت ~~الشبيبة، وربما كان ذلك لحال خصب وجودة غذاء الجسد، اعنى ان ~~من النساء من تكون اسمن بعد الشباب، ومنهن من تحمل لحما كثيرا ~~فتفنى الفضلة الزرعية فى غذاء ذلك اللحم، ومن النساء من لا ينعقد ولا PageV01P089 ~~يجمد طمثها ومن الرجال ايضا من لا يجمد زرعه. وذلك يعرض لحال مرض ~~ايضا فيكون زرع الذكر رطبا باردا ويكون طمث النساء رديا مملؤا ~~من فضول سقمية. ولكثير من الرجال والنساء يعرض ما ذكرنا لحال ~~ضرورة طباعية تكون فيما يلى الاما كن والاعضاء الموافقة للجماع ومن ~~هذه الامراض ما يمكن ان يبرئ ومنها ما لا يمكن ان يبرئ ولا له شفاء. ~~وخاصة يكون عدم الولد فى جميع عمر النساء والرجال من قبل التقويم الاول ~~والخلقة الاولى، لأن من النساء نساء مذكرات ومن الرجال رجال مؤنثين، ~~فليس يكون لذلك الصنف من النساء طمث وزرع الذكورة الذين على ~~مثل هذه الحال زرع دقيق بارد. وهو يجرب ويعر من التجارب ~~فزرع الرجال يعرف إن كان غير موافق للولاد إن صب على ماء. فانه ~~اذا كان دقيقا باردا تحلل وانبسط على وجه الماء، فاما الزرع الموافق ~~للولاد فعلى خلاف ذلك، من قبل ان السبل من جسده ليست ممدودة ~~مفترقة، فهو يرسب فى الماء ولا يطفو على وجهه، لأن الزرع ms074 ~~النضج مطبوخ وانما ينضج المقوم الذى له <غلظ>. فاما النساء فانهن ~~يربن بالاشياء التى تبخر من اسفل إن كانت تصل من اسفل الى فوق، ~~ويجربن ايضا بالالوان التى تلطخ على العينين اذا لونت البزاق الذى فى ~~الفم. فاذا عرضت هذه الاعراض دلت على ان السبل التى فى الجسد اعنى ~~السبل التى منها تخرج فضلة الزرع مفتوحة واذا عرض خلاف ذلك ~~دل على انها منسدة قد غلبت عليها السدد. وذلك لأن المكان الذى ~~يلى العينين موافق لخروج الزرع اكثر من جميع الاعضاء التى تلى الرأس. ~~والدليل على ذلك تغير شكل هذا المكان فى وقت الجماع واذا كان الانسان ~~كثير الجماع كان بصره ضعيفا. وعلة ذلك من قبل ان طباع ~~الزرع شبيه بطباع الدماغ، لأن هذه الهيولى مائية والحرارة دخيلة. وانما ~~تكون تنقية الطمث من تحت موضع الحجاب، لأن ذلك الموضع ~~اول الطباع ولذلك تنتهى الحركة من المفاصل الى الصدر ويكون حس ~~كل رايحة فى الصدر بالنفس. PageV01P0908- وهذه الضرورة تعرض للرجال والنساء ولساير اجناس الحيوان ~~بانواع شتى كما وصفناه***، فاما جنس البغال فكله عادم ولد. وقد اخطأ ~~ديمقراطيس وامبدقليس فيما ذكروا من علة ذلك. فاما ديمقراطيس فانه ~~لم يقل فى ذلك قولا واضحا بينا واما امبدقليس فانه قال قولا ليس بصواب ~~فانه يزعم ان علة ذلك إيضاح التى تجامع بعضها بعضا على غير الجنس ~~والمناسبة. فديمقراطيس يزعم ان سبل البغال فى ناحية الارحام فاسدة لأن ~~اول ولادها وكينونتها ليست من حيوان مناسب متفق بالجنس. وقد يمكن ~~ان يعرض هذا العرض لحيوان الذى يبيض بيضا اعنى جماع وسفاد ~~اجناس مختلفة ويكون بعد ذلك ولاد كما كان من سفاد الاجناس المتفقة ~~ولو كانت هذه العلة تسبب عدم ولاد البغال لكان من الواجب ان يعرض ~~هذا العرض لساير الحيوان المخالف بالجنس اذا سفد بعضه بعضا بقدر ~~هذا النوع. فاما امبدقليس فانه زعم ان علة عدم ولاد البغال خلط الزرع*** ~~لأن زرع الاناث والذكورة لين فانه يلتام المواضع العميقة ~~بالسفيقة، فانها اذا التامت بعضها ببعض يكون ms075 جسد جاسى من ~~اجساد لينة مثل ما يكون من خلط النحاس والمس. فلم يصب فى ~~ذكر علة خلط المس والنحاس ولا قوله بصواب. وقد ذكرنا هذه العلة ~~فى الكتاب الذى وضعنا على المسايل. فاما هو فلم يصف الاوايل من ~~الاشياء التى هى اعرف وابين. <و> من الاجساد الصلبة والعميقة اذا ~~التامت بعضها ببعض يكون منها خلط بنوع من الانواع مثل ~~خلط الشراب والماء. وهذا القول الذى يقال يجاوز قدرنا ومبلغ عقولنا. ~~وكيف يمكن ان يخلط اعماق الشراب والاء، وهذا القول على غير الحس. ~~وايضا يعرض ان يكون من فرس ذكر وفرس انثى فرس ومن فرس ~~انثى ومن حمار بغل او بغلة، فان كان من الذكر والانثى يولد ولد لاى PageV01P091 ~~علة يكون من هذه شىء ضيق السبل بقدر ما يكون يولد منها عادم ~~الولد ومن فرس انثى وحمار ذكر لا يكون للمولود ولد. وقد علمنا ان زرع ~~الفرس الذكر وزرع الانثى لينة، ويمكن ان ينزو حمار على فرس انثى ~~وفرس ذكر ينزو على حمارة. ومن اجل هذه العلة يكون الولد الذى يخرج ~~منهما عادم ولد كما يزعم لأن من كليهما يخرج زرع لين. فقد كان ~~ينبغى ان يعرض هذا العرض للولد الذى يكون من الفرس الانثى والفرس ~~الذكر. ولو كان خلط من واحد لكان ممكنا ان يقول <ان> احدهما ~~يكون علة <عدم> الولاد لأنه لا يشبه زرع الكل. فاما حيننا هذا ~~فانا نرى خلاف ذلك اعنى ان الخلط يكون من الزرعين. وايضا الايضاح ~~واجب على كليهما بنوع واحد اعنى على الذكر والانثى، وكما يزعم بعض ~~الناس الذكر يلد اذا كان بن سبع سنين فقط، فاما الانثى فليس تلد ~~البتة، وذلك انها لا تقوى على غذاء المحمول حتى يتم، ولو قويت ~~البغلة على تربية وغذاء زرع لكان لها حمل. ~~وخليق ان يظن انه إيضاح مقنع الايضاح المنطقى، اعنى ان ~~كل ما بعد من الاوايل الاهلية ضعف وتغير وهذا القول عام ~~كلى. فانا قد علمنا ان من الذكر والانثى المتشابهة بالصورة يولد ~~ولد ms076 شبيه بصورتهما إن كان ذكر او انثى، كقولنا ان من الكلب ~~والكلبة يولد كلب ذكر او كلبة، ومن المختلفة بالصورة يولد آخر يخالف ~~صورتهما، كقولى إن ولد من كلب ولبوة او من اسد وكلبة انثى يكون ~~الذى يولد منها بالصورة مخالف لكليهما. فقد كان ينبغى ان يولد ~~ولد من بغل او بغلة لأنها متفقة بالصورة بقدر قولهم، وما نرى ~~ذلك كاينا بل يكون من حمار وفرس بغل، والحمار والفرس يختلفان بالصورة PageV01P092 ~~فالبغال تتولد منهما، ولا يمكن ان يتولد من البغال شىء آخر اعنى ~~انه ليس مما يستطاع ان يولد من الذكر والانثى المتفقة بالصورة لأن ~~البغال تولد من فرس وحمار كلاهما مختلفة بالصورة. وقد قلنا فيما ~~سلف انه من الاجناس المختلفة يكون حيوان آخر. فهذا القول عام ~~جدا وهو باطل لأن الكلام الذى <لا> يكون من اوايله الاهلية باطل، ~~فانما نظن ان ذلك الكلام واقع على الاشياء وهو على خلاف ذلك، ~~لأنه ينبغى ان يكون كلام علم المساحة من اوايل علمها، وكذلك يكون ~~فى ساير الاشياء. فاما الباطل فهو يظن انه شىء وليس هو كذلك، ~~لأنه ليس بحق لأن كثيرا من الحيوان الذى يشبه بعضها بعضا بالصورة ~~يلد ولدا ويكون لذلك الولد ايضا ولد كما قلنا فيما سلف. فليس ينبغى ~~ان نطلب بمثل هذا النوع الاشياء الطباعية والاعراض التى تعرض لساير ~~الحيوان. بل يمكن ان ينظر الناظر فى الاشياء التى تكون فى جنس الخيل ~~وجنس الحمير ويدرل العلة التى من اجلها يعرض هذا العرض للبغال، ~~اعنى ان كل واحد من هذين الصنفين لا يلد إلا ولدا واحدا من بين ~~جميع الحيوان المتفق بالجنس، وايضا الاناث <لا> تحمل من زرع الذكورة ~~<ابدا>، ولذلك يمنعون الذكورة من النزو زمانا كثيرا لأن الاناث لا تقوى ~~على احتمال ذلك بنوع اتصال. وليس للفرس الانثى من الطمث إلا ~~قليل جدا ولذلك لا يخرج منها إلا فضلة يسيرة اقل من فضلة التى تخرج ~~من الحيوان الذى له اربعة ارجل، فاما اناث الحمير فليس تقبل ~~زرع الذكر ms077 بل تبوله ولذلك يتبعونها ويضربونها باسياط بعد ان ~~تنزو. فالحمار حيوان بارد ولذلك لا يكون فى الاماكن الباردة جدا ~~لأن طباعه يحس بالبرد جدا، كما يعرض فى البلدة التى تسمى باليونانية PageV01P093 ~~اسقوتيا وما يتاخمها والبلدة التى تسمى قلطيقى وهى بعد بلدة ~~الابر، وبردها شديد. ولهذه العلة يكون نزو الحمير ليس فى زمان ~~استواء الليل والنهار وهو الزمان الذى <فيه> ينزو الخيل بل فى مدخل ~~الصيف، لكى يكون ولادها وتربية الفلو فى زمان دفئ، لأنها تضع فى ~~مثل هذا الزمان التى تسفد اعنى ان الخيل والحمير تحمل سنة كاملة. ~~فلأن طباع الحمار بارد باضطرار يكون زرعه ايضا باردا. والعلامة ~~الدليلة على ذلك من قبل ما نحن بذكره حيننا هذا، فانه ان نزا فرس ~~على اناث حملت من حمار لا يفسد ذلك الحمل، فانه ان نزا حمار على ~~فرس انتى حامل من فرس ذكر افسد ذلك الحمل لحال برد زرعه. فاذا نزت ~~بعضها على بعض سلم الخلط الذى يكون من الذكر والانثى لحال ~~الحرارة التى فى احدهما، اعنى ان الزرع الذى يخرج الفرس الذكر ~~حار. فاما زرع الحار فبارد، وكذلك الهيولى التى توجد فى الاناث، ~~فاما التى فى الفرس الانثى فحار. فاذا اختلط الحار بالبارد إما ~~البارد بالحار يمزجا وكان منهما حمل، ولذلك يسلم الحمل الذى يكون منهما ~~ولهذه العلة يسلم كل ولد يولد من الولد الذى يكون من الخيل اذا نزت ~~الذكورة والاناث والحمير كمثل. فاما الولد الذى يكون من الحمار والفرس ~~الانثى فهو غير موافق للولاد ايضا، لأن كل واحد منهما من طباعه ~~غير موافق للولد من قبل ان الاعراض التى ذكرنا تعرض للحمار ~~من طباعه. ~~وان لم يبدأ يلد بد طرح السن الاول لا يلد بعد ذلك البتة. فبهذا ~~النوع تقال اجساد الحمير غير موافقة للولاد. وكذلك ايضا الفرس غير ~~موافق للولاد وانما ينقص من ان يكون عادم ولد كينونة زرعه ابرد ~~قليلا وذلك يكون اذا اختلطت فضلة الفرس الانثى بزرع الحمار. PageV01P094 ~~وكذلك نقول ان زرع الحمار <ان كان> ms078 ابرد قليلا لا يولد منه ولد ~~فاذا عرض لها عرض على غير الطباع حينئذ لا يلد من نزو بعضها بعضا ~~إلا بعسرة، فاما الذى يولد منهما فاجدر ان يكون عادم ولد لأنه على ~~غير الطباع فليس يحتاج الى شىء يصيره عادم ولد بل باضطرار لا يولد ~~له. ~~ويعرض ان تكون اجساد البغال عظيمة لأن الفضلة التى تكون من ~~الطمث تميل الى تربية وغذاء الاجسام. ولأن حمل هذه الاصناف ~~من الحيوان سنة ينبغى ان لا تحمل البغلة فقط بل تغذيه ايضا. ~~وذلك مما لا يستطاع لأنه ليس لاناث البغال طمث، بل الدم ~~الذى لا يحتاج اليه يخرج مع الفضلة الرطبة التى تخرج من المثانة. ~~ولهذه العلة لا يشتم ذكورة البغال ابوال الاناث مثل ساير الدواب ~~التى لها حوافر. فاما بقية الفضلة فهو يميل الى نشو الجسد والى عظمه. ~~فهو يمكن ان تحمل البغلة الانثى فى الفرط وقد كان ذلك فى الزمان الذى ~~سلف ولا يمكن ان تربيه وتغذيه حتى تتم خلقته. فاما الذكر فانه يمكن ~~ان يلد فى بعض الازمنة لأن الذكر من قبل الطباع اسخن من الانثى***، ~~والذى يلد منهما يكون دارجا وهو بغل مضرور، لأنه يكون من فرس ~~وحمار اذا صار الحمل مريضا فى الرحم. وانما هذا الجنس مثل الجنس ~~المتغير من الحنازير، فانه اذا اصابتها ضرورة فى الرحم سميت باسم ~~آخر***. وبهذا النوع يكون الرجال القصار الذين اجسامهم قدر ذراع وانما ~~يعرض ذلك لهم من قبل الضرورة التى تصيب اعضاءهم وعظم جثتهم فى ~~الولاد كما يعرض للخنازير والجنس الذى يسمى داراجا. فقد ذكرنا علة ~~عدم ولاد البغال. ~~تم القول السادس عشر PageV01P095 ### | المقالة السابعة عشرة من كتاب الحيوان لأرسطوطاليس # 1- قد وصفنا علة عدم ولاد البخال فى القول الذى سلف ~~ووصفنا حال الحيوان الذى يلد حيوانا فى جوفه وخارجا فاما الحيوان الدمى ~~الذى يبيض بيضا فبنوع يكون ولاد الحيوان المشاء واحدا هو فهو، ~~ولذلك يمكن ان يكون فيها القول واحدا، وبنوع آخر يكون بين الحيوان ~~المشاء وبين قياس بعضه الى ms079 بعض اختلاف وفصول كثيرة. فبقول كلى ~~يكون جميع هذه الاجناس من سفاد ونزو <و>من الزرع الذى يفضى ~~الذكورة فى الاناث. ومن الحيوان الذى يبيض بيضا اجناس الطيور يبيض ~~بيضا تاما جاسى القشر، إن لم تعرض له ضرورة لحال مرض ولجميع ~~بيض الطير لونان، فاما صنف السمك البحرى الذى يسمى باليونانية ~~صالاخى وكل ما يشبهه بالصورة فهو كما قلنا مرارا شتى يبيض فى ~~جوفه، ويخرج من ذلك البيض حيوان اذا انتقل البيض من مكان آخر من ~~اما كن الرحم الى مكان آخر، وبيض هذه الاصناف يكون لينا وله ~~لون واحد. وانما يبيض خارجا بيض صنف واحد من هذه الاصناف ~~وهو الذى يسمى ضفدع. وسنذكر علته وفى أخرة. فاما ساير اصناف ~~السمك الذى يبيض فلون بيضها اذا باضت واحد غير انه ليس بتام، ~~لأ نه يقبل النشو خارجا لحال العلة التى هى فهى اعنى التى من اجلها ~~يكون البيض فى داخل الرحم تاما. ~~وقد وصفنا فيما سلف حال الارحام ولخصنا فصولها ولأى علة هى، ~~وقلنا ان من الحيوان الذى يلد حيوانا ما يكون رحمه فوق عند الحجاب ومنه PageV01P096 ~~ما يكون رحمه اسفل عند المفاصل. فالحيوان الذى يسمى باليونانية سالاخى ~~يكون رحمه فوق عند الحجاب فاما الحيوان الذى يلد حيوانا فى جوفه ~~فرحمه اسفل مثل الانسان والفرس وكل واحد من الحيوان الذى يشبه ما ~~ذكرنا. ومن الحيوان الذى يبيض بيضا ما يكون رحمه اسفل مثل السمك ~~الذى يبيض بيضا، ومنه ما يكون رحمه فوق مثل ارحام الطير. ~~و<ربما> يكون فى الطير حمل من ذاته اعنى البيض الذى يسمى ~~عند بعض الناس بيض الريح، وانما يكون ذلك فى الطير الكثير الولاد ~~ولا يكون فى شىء من الطير الجيد الطيران ولا المعقف المخاليب، ~~وذلك لأن الطير الذى يكثر البيض كثير الفضلة. فاما فضلة الطير المعقف ~~المخاليب فهو يميل الى جناحيه وريشه ويفنى هناك، وجسد هذا الصنف ~~من الطاير صغير يابس حار. وقد قلنا فيما سلف ان الفضلة الطمثية ~~والزرع فضلة من فضول الجسد. ولأن طباع ms080 الزرع وطباع الجناح يكون ~~من الفضلة لا يقوى الطباع ان يمد هذين الاثنين. ولحال هذه العلة ~~التى هى فهى لا يكون الطير المعقف المخاليب سفادا ولا كثير الولد، ~~فاما الطير الثقيل الجيد الطيران الذى لجسده جسم فهو يكثر الولاد، ~~مثل الحمام وجميع الاصناف التى تشبهه. فاما الطير الثقيل الجسد الذى ~~ليس يجيد الطيران مثل الدجاج والقبج وساير الاجناس التى تشبه هذه فلها ~~فضلة كثيرة مثل الفضلة التى ذكرنا. ولذلك يكثر ذكورتها السفاد وفى ~~الاناث هيولى كثيرة، ومن هذه الاصناف ما يكثر البيض ومنها ما يبيض ~~بيضا كثيرا ومرارا شتى، فاما الذى يبيض بيضا كثيرا فمثل الدجاج والقبج ~~والنعام، فاما الاجناس التى تسمى الحمام فهى <لا> تبيض بيضا كثيرا ~~و<لكن> مرارا شتى. وهذه الاصناف فيما بين الطير المعقف المخاليب ~~والطير الثقيل، لأنه جيد الطيران مثل الطير المعقف المخاليب وله جسم PageV01P097 ~~مثل الطير الثقيل، فلأنها جيدة الطيران باضطرار تميل الفضلة الى الجناحين ~~والريش ويكون البيض قليلا، ولحال جسم الجسد وحرارة البطن يبيض ~~مرارا شتى وخاصة لأن وجود طعمه يسير، فاما الطير المعقف المخاليب ~~فليس يكسب طعمه إلا بعسرة وشدة. ~~وما صغر من الطير ايضا يكون سفاده كثيرا والبيض <كثير> ~~كما يعرض فى الحين لبعض الشجر، لأن النشو الذى يكون فى الجسد ~~يصير فضلة زرعية. ولذلك يكون الدجاج الذى يسمى دجاج ادريانوس ~~الملك كثير البيض جدا لحال صغر جسده ولأن الغذاء يميل الى خلقة ~~البيض. وكلما كان من الدجاج صغير الجثة يكون اكثر بيضا من ~~العظيم الجثة، لأن اجسادها اكثر رطوبة من غيرها. فاما ~~اجساد الصنف الآخر فهى ايبس واسرع الى الغضب، وانما يكون ~~الغضب الشديد فى الاجساد الكثيرة التيبس. وايضا دقة الساقين وضعفهما ~~مما يوافق كينونة طباع هذا الصنف، وهذا الصنف سفاد كثير ~~البيض كما يعرض للناس، من اجل ان الغذاء الذى يذهب الى الرجلين ~~ويبقى هنال يميل ويصير فضلة زرعية، لأن ما نقص الطباع من ~~هناك زاد على الفضلة الزرعية. فاما الطير المعقف المخاليب فرجله ثابتة ~~قوية وساقه غليظة لحال تدبير ms081 حياته، فمن اجل جميع هذه العلل ليس هو ~~سفاد ولا كثير البيض، ما خلا الطير الذى يسمى قنخريس فانه ~~كثير البيض وحده فقط. وليس يشرب شىء من الطير المعقف المخاليب ~~مثل شرب هذا الطير، والرطوبة الطباعية والدخيلة من خارج موافقة لتوليد ~~الزرع مع الحرارة التى فيه. وهذا الطير ايضا لا يبيض بيضا كثيرا، بل ~~يبيض اربع بيضات اكثر ما يبيض. ~~فاما الطير الذى يسمى باليونانية قوققس فهو قليل البيض وان لم ~~يكن معقف المخاليب لأن طباعه بارد، وذلك بين من شكل الطير، PageV01P098 ~~وينبغى ان يكون الحيوان الموافق لكثرة الزرع حارا رطب المزاج. وهذا ~~الطير الذى وصفنا جزوع جدا. وذلك بين من قبل انه يطرد من جميع ~~اجناس الطير ويفرخ فى اعشة غريبة. ~~فاما الاجناس التى تشبه الحمام بالمنظر فهى تبيض بيضتين اكثر ما ~~تبيض. ولا تبيض بيضة واحدة، لأنه ليس يمكن ان يبيض شىء من ~~الطير بيضة واحدة ما خلا الطير الذى يسمى باليونانية قوققس، وهو ~~ايضا ربما باض بيضتين، وليس يبيض هذا الصنف من الطير بيضا ~~كثيرا بل يبيض مرارا شتى بيضتين او ثلاث بيضات اكثر ما يبيض، ~~وانما عادته ان يبيض بيضتين. وهذا العدد فيما بين ما يبيض بيضتين وما ~~يبيض كثيرا. ~~وهو بين ان غذاء اجساد ما يكثر البيض والولد يميل ويتغير ~~ويصير زرعا. وبيان ذلك من قبل الاعراض التى تعرض، فان الشجر ~~الذى يكثر حمل الثمر جدا ييبس بعد ذلك الحمل اذا لم يبقى للجسد ~~غذاء، وكلما كان من النبات الذى يحمل حمل سنة يشبه ان يلقى ذلك، ~~مثل الحبوب والحنطة وجميع التى تشبه هذه، لأن الغذاء كله يفنى فى الزرع. ~~واجناس هذه الاشياء كثيرة الزرع. وبعض الدجاج يبيض بيضا كثيرا ~~جدا وربما باضت بيضتين فى يوم واحد فيهلل بعد ذلك عاجلا.*** ~~فهذا العرض <يعرض> للطير والشجر بنوع واحد فهذه الآفة تكون من فضلة ~~خروج الزرع. وهذه الآفة علة قلة ولاد رحم الاسد ايضا، فان ~~اللبوة تضع اولا خمسة او ستة جراء ثم تضع اربعة ثم ms082 ثلائة جراء ثم اثنين ~~حتى تنتهى الى واحد***، وانما يكون ذلك لأن الغذاء يفنى فى فضلة ~~الزرع واذا جاز الشباب وقل الزرع وقفت من الولاد البتة. ~~وفى بعض الطير يكون البيض الذى يسمى بيض الريح كما قلنا فيما ~~سلف. فقد بينا العلة التى من اجلها يكون بعض الطير كثير البيض ~~وبعضه قليل البيض. PageV01P099 ~~وانما يكون بيض الريح، كما قلنا فيما سلف، لحال الهيولى الزرعية ~~التى تكون فى الاناث، وليس يعرض لشىء من اجناس الطير خروج ~~طمث كما يعرض للحيوان الدمى، فان خروج الطمث يعرض له جميعا ~~ولبعض يخرج اكثر ولبعض اقل، وربما عرض للحيوان كثرة ~~خروج طمث حتى يظهر ذلك ظهورا بينا. وليس يعرض هذا العرض ~~للسمك ايضا كما لا يعرض للطير. ولذلك يكون فى اجواف بعض ~~السمك حمل بغير سفاد كما يكون فى بعض الطير، غير ان ذلك ليس هو ~~فى السمك بينا كما يستبين فى الطير، لأن طباع السمل ابرد. وخروج ~~الطمث الذى يعرض للحيوان الذى يلد حيوانا يكون*** فى ازمان حركة ~~الفضلة <و>لأن المكان الذى يقرب من الحجاب حار يعظم ما يحمل ~~على مثل هذه الحال <و>يكون له حمل ولا يكون تاما فى الولاد، وكذلك ~~يعرض للسمك، ولا يمكن ان يكون الحمل تاما موافقا للولاد بغير زرع ~~الذكر. وقد ذكرنا علة ذلك فيما سلف. وليس يكون بيض الريح فى ~~الطير الجيد الطيران للعلة التى هى فهى اعنى العلة التى من اجلها لا ~~يبيض بيضا كثيرا ايضا. والفضلة التى فى اجساد الطير المعقف المخاليب ~~قليلة ولذلك تحتاج الاناث الى الذكورة لحال تهيج خروج الفضلة. ~~والبيض الذى يكون من الريح اكثر من البيض الموافق لولاد الفراخ، ~~وجسمه اصغر لعلة واحدة هى فهى، لأنه يكون اصغر عظما من قبل ~~انه ليس بتام ولكثرة العدد يكون اقل لذة فى الاكل*** من اجل ~~ان النضج فى جميع الاشياء احلا واعذب واطيب من غيره. ~~وقد ظهر لنا ظهورا فيه كفاية انه لا يتم بيض الطير ولا بيض السمك ~~ولا يكون موافقا للولاد بغير ms083 الذكورة. وقد قلنا فيما سلف انه يكون فى بعض ~~اناث السمك حمل بغير ذكورة وليس ذلك بينا فى السمك كما هو بين PageV01P100 ~~فى الطير. وقد ظهر هذا العرض فى السمك النهرى الذى يسمى باليونانية ~~اروترينو، فان هذا الجنس يظهر من ساعته وفيه بيض كما قلنا فيما ~~سلف من اقاويلنا. وبقول كلى البيض الذى يكون فى الطير من السفاد ~~لا يقبل النشو اكثر ذلك إن لم تسفد الانثى سفادا ملحا متتابعا. وعلة ~~ذلك مثل ما يحدث خروج طمث النساء لدنوهن من الرجال، لأن الرحم ~~اذا سخن جذب الرطوبة والسبل تنفتح. وهذا العرض يعرض للطير اذا ~~مالت الفضلة الطمثية الى الرحم قليلا قليلا ولم تخرج خارجا لقلتها ولأن ~~ارحام الطير فوق عند الحجاب، فهذه الفضلة تصير الى الرحم وتحتبس ~~فيه. وينشو البيض كما ينشو جنين الحيوان الذى يلد حيوانا لقبوله ~~الغذاء الذى يصير الى الرحم من قبل السرة. فاما اذا سفد الطير مرة ~~واحدة يكون فيه ابدا بيض ويكون صغيرا جدا. ولذلك قال بعض ~~الناس ان بيض الريح يكون من بقية سفاد. وذلك كذب لأنا قد عاينا ~~معاينة فيها كفاية فرارج دجاج ووز صغير فيه بيض الريح من غير ~~سفاد. وايضا اناث القبج التى لم تسفد والتى تسفد*** اذا شمت ريح ~~الذكورة و سمعت اصواتها امتلت اجوافها بيضا، ومنها ما يبيض بيضا ~~بغتة. وسرعة خروج البيض للعلة التى ذكرنا <اعنى> للعرض الذى يعرض ~~للناس وللحيوان الذى له اربعة ارجل، فانه اذا كانت الاجساد هايجة مشتاقة ~~الى السفاد منها ما تعاين ومنها ما تمس مسا يسيرا وتفضى زرعا. وهذه ~~الاصناف من اصناف الطير السفادة كثيرة الزرع من قبل الطباع، ~~ولذلك اذا كانت هايجة لا تحتاج <إلا> الى حركة يسيرة حتى تخرج ~~منها الفضلة. ولذلك يكون تقويم بيض <الريح> فى الطير الذى لم تسفد، ~~وينشو ويتم بيض ما يسفد عاجلا. ~~فاما الحيوان الذى يبيض بيضا خارجا فالطير يبيض بيضا تاما PageV01P101 ~~والسمك يبيض غير تام ولكنه ينشو خارجا كما قلنا فيما سلف. وعلة ~~ذلك من ms084 قبل ان جنس السمك كثير البيض. فلم يكن ممكنا ان يقبل ~~التمام فى داخل الرحم، ولذلك يبيض السمل بيضه خارجا. وخروج ذلك ~~البيض سريع، لأن ارحام الحيوان الذى يبيض بيضا خارجا متصلة ~~للمفاصل وخاصة ارحام السمك. ~~ولبيض الطير لونين ولبيض جميع السمك لون واحد. وانما تكون اللونان ~~من قبل قوة الاعضاء، اعنى العضو الابيض والعضو <الاصفر>. فقد ~~يكون خروج من الدم ايضا من اجل انه لا يمكن ان يبيض بيضا حيوان ~~ليس بدمى، وقد قلنا فيما سلف ان الدم هيولى الاجساد ورددنا هذا ~~القول مرارا شتى. فمنه ما يكون قريبا من منظر <الاشياء> التى تحدث ~~وهو الحار. فاما الجزء الارضى فمنه يكون تقويم الجسد وان كان ابعد ~~من الآخر كثيرا. ولذلك يكون للبيض لونان فابتداء ولاد الحيوان يكون ~~من الابيض، لأن اول النفس فى الحار، فاما الغذاء فهو يكون من ~~الاصفر. وفى الحيوان الذى طباعه اسخن من غيره يكون مفترقا والذى ~~يكون منه الاول والذى منه العذاء، واحدهما ابيض والآخر اصفر، ~~واكثر وانقا من الابيض الارضى. فاما فى الحيوان الذى هو ارطب ~~واقل حرارة فالابيض اكثر وارطب. وهذا العرض يعرض للطير الذى ~~يأوى النقايع، لأن طباع ذلك الطير ارطب وابرد من الطير السيار، ~~ولذلك تكون الصفرة فى مثل هذه الاصناف كثيرة ولونها دون لون غيرها، ~~اعنى اقل صفرة، لأن افتراق البياض من الصفرة اقل من افتراق ~~غيره. وهذا الطير بارد الطباع اكثر من جميع الحيوان الذى يبيض بيضا ~~وهو ايضا ارطب، وجنس السمك مثل هذا، وليس فيه البياض مفترقا ~~لحال الصغر وكثرة الجزء البارد الارضى. ولذلك يكون لجميع بيض ~~السمك لون واحد وهو مثل خلط من الصفرة والبياض. فاما بيض PageV01P102 ~~الطير الذى يكون من الريح فله لونان، لأن فيه الجزءين اعنى العضوين ~~الذى منه الاول والذى منه الغذاء، وهذا البيض غير تام لأنه محتاج الى ~~زرع الذكر، فان بيض الريح اذا كان فى الرحم وسفدت الانثى ~~من الذكر يكون ذلك البيض موافقا لخروج الفراخ منه. وليس علة ~~اللونين التى فى ms085 جوف البيض الذكر والانثى، من قبل ان اللون الابيض ~~من الذكر واللون الاصفر يكون من الانثى بل اللونان يكونان من ~~الفضلة التى توجد من الانثى ومنها ما هو بارد ومنها ما هو حار. فاذا ~~كانت الحرارة فيها كثيرة افترقت هذه الالوان، واذا كانت الحرارة قليلة ~~لم تقو على الافتراق. ولذلك يكون لون بيض هذه الاصناف واحدا. ~~فاما زرع الذكر فهو يقوم فقط، ولذلك يظهر البيض اولا صغيرا ~~ابيض فى الطير. فاذا مضت به ايام صار كله اصفر لحال خلط كثرة ~~الفضلة الدمية. وعند التمام تخرج الحرارة ويصير الابيض حول الاصفر ~~مثل رطوبة تغلى بنوع واحد فى كل ناحية، لأن الابيض من الطباع ~~رطب وفيه الحرارة النفسية. ولذلك يفترق ويكون حول الصفرة، فاما ~~الصفرة فهى داخل لأنها ارضية. وإن اخذ احد بيضا كثيرا وكسره وضرب ~~ما فى جوفه ما بعضه ببعض تم وضعه فى مثانة وحركه حركة جيدة ثم انضجه ~~*** وجد الصفرة فى الوسط والبياض محدقا بتلك الصفرة كأنه من بيضة ~~واحدة فقط. ~~فقد وصفنا العلة التى من اجلها يكون لبعض البيض لونان ولبعض ~~لون واحد. ~~2- والاول الذى يكون من الذكر يفترق فى البيض من الناحية ~~التى يكون البيض فيها ملتام بالرحم، ويكون البيض الذى له لونان غير ~~شبيه بغيره ولا يكون مستديرا على كل حال بل يكون من الناحية الواحدة ~~حادا اكثر من الناحية الأخرى لحال الاختلاف الذى يكون فيه ابدا PageV01P103 ~~من قبل الابيض الذى فيه الاول ولحال هذه العلة تكون تلك الناحية ~~اعنى الحادة من البيضة اكثر جساوة من الناحية السفلى، لأنه ينبغى ان ~~يستر ويحفظ الاول الذى فى البيضة [وخارج]. ولذلك تخرج الناحية الحادة ~~من البيضة فى أخرة لأن الناحية العليا الملتامة بالرحم تخرج فى أخرة، وانما ~~تكون ملتامة بالرحم الناحية التى فيها الاول، وينبغى ان يكون الاول ~~فى الناحية الحادة. وبقدر هذا النوع يعرض لبزور الشجر، لأن اول ~~الزرع يكون ملتاما ومنه ما يكون ملتاما بالقضبان ومنه ما يكون ملتاما ~~بالقشور كما يكون فيما يحيط بالثمرات ويحفظها. ms086 وذلك بين فى الحبوب ~~التى تؤكل. وحيث يكون انضمام الناحيتين من نواحى الباقلى وما يشبهه ~~من الحبوب هنالك يكون التيام الاول وهنالك ابتداء الزرع. ~~وخليق ان يسأل احد مسألة عويص ويقول بأى نوع يكون نشو ~~البيض من الرحم، فان الحيوان الذى يكون فى الرحم يقبل الغذاء والنشو ~~من السرة، فماذا يقبل البيض ذلك النشو، فان نشو البيض لا يكون ~~مثل نشو الدود من ذاته. فان كان شىء به يلتام البيضة الى الرحم أين ~~يصير اذا تمت البيضة، لأنه لا يخرج معها كما تخرج سرة الحيوان. ~~وانما يكون الخزف الذى يحيط بالبيضة اذا تمت خلقتها. فهذا الطلب ~~طلب مستقيم. وقد خفى على الذين يطلبون هذا الطلب ان الخزف الذى ~~يكون حول البيضة يكون اولا لينا [اعنى بقولى خزف القشر]، ~~فاذا تمت خلقة البيضة يكون ذلك القشر قحلا جاسيا وتلك الجساوة معتدلة ~~ولذلك تخرج البيضة وهى بعد لينة. ولو كانت جاسية جدا لكانت ~~موجعة مؤذية للذى يرج منه. فاذا خرجت جمدت وجست، من ساعتها ~~لأنها تبرد ولاسيما لأن الرطوبة تنفش عاجلا لقلتها، ويبقى الجزء الارضى. ~~فبعض هذا الصفاق يكون فى الابتداء مثل سرة فيما يلى الناحية الحادة PageV01P104 ~~من البيضة ويكون منها على بعد اذ كانت البيضة صغيرة وتكون بمنزلة ~~انبوبة. وذلك بين فى البيض الصغير الذى يسقطه الطير، فانه إن اصاب ~~الطير برد او علة اخرى واسقط يكون ذلك البيض دمى اللون وفيه سبيل ~~صغير شبيه بسبيل السرة. فاذا كبر امتد هذا السبيل اكثر ثم يكون ~~اصغر ولا سيما عند التمام. واذا تم يعرض ان تكون الغاية فى ذلك ~~المكان، وتحته الصفاق الذى يميز ما بين الابيض والاصفر. فاذا كملت ~~خلقته صارت البيضة كلها مرسلة. وبحق لا يظهر هذه السبيل الذى ~~يشبه السرة. وانما الطرف طرف الآخر بعينه. ~~خروج البيض يكون على خلاف خروج الحيوان، لأن الحيوان ~~يخرج على الرأس <و>الاول. فاما البيض فكأنه يخرج على الرجلين، ~~وعلة ذلك من قبل انه ملتام بالاول. ~~ويعرض ان يكون ولاد الطير من البيضة اذا ms087 جلست الانثى على ~~البيض وسخنته، فان الحيوان يخرج من جزء من اجزاء البيضة ويقبل ~~النشو ويتم من الجزء الباقى، لأن الطباع يصنع هيولى الحيوان فالذى ~~فيه كفاية من الغذاء للنشو فى البيضة معا، من قبل ان الطير ~~لا يقوى على ان يتم خلقة ما يحمل فى جوفه، حتى يصير غذاء لحيوان ~~معه. فاما الحيوان الذى يلد حيوانا فغذاؤه يكون فى عضو آخر اعنى ~~بقولى غذاؤه اللبن الذى يكون فى الثديين. والطباع يهيئ غذاء الفراخ التى ~~تخرج من البيض فيه وذلك على خلاف ما يظن الناس وخلاف قول ~~القنيون الذى كان من قروطونيا، لأنه ليس الابيض يكون مثل لبن ~~بل الاصفر، ومنه يكون غذاء الفراخ. فاما القنيون واصحابه فانهم يظنون ~~ان الذى مثل اللبن الابيض لحال شبه اللون. PageV01P105 ~~فالفرخ يكون من جلوس الدجاجة على البيضة وإسخانها إياها ~~كما قلنا فيما سلف. وذلك فى الزمان الموافق والمكان الدفئ، فانه اذا ~~كان ذلك سخن البيض من ذاته ويخرج فراخ، وكذلك يعرض لجميع ~~بيض الحيوان الذى له اربعة ارجل ويبيض بيضا، لأن هذا الصنف كله ~~يبيض على الارض فيسخن ذلك البيض من الحرارة التى فى الارض. وما ~~كان منه متعاهدا لبيضه رابضا عليه فهو يفعل ذلك لحال الحفظ وليس ~~لحال دفاه. ~~فبهذا النوع يكون بيض الطير وبيض الحيوان الذى له اربعة ارجل ~~جاسى القشر فى داخله لونان، وتقويمه قريب من الحجاب مثل تقويم ~~بيض الطير، وهذه الاعراض جميعا تعرض من داخل وخارج فالرأى واحد ~~فى علة جميع ما وصفناه. وبيض الحيوان الذى له اربعة ارجل يسخن ~~ويبلغ من قبل دفاء الزمان لحال قوته، فاما بيض الطير فلقلة دفائه ~~ولحال ضعفه يحتاج الى السخونة والدفاء الذى يكون من الا م. والطباع ~~يشبه ان يهيئ حاجة كل مولود ويصير حس مدبر فى كل حيوان ~~يلد او يبيض. ويهيئ ذلك فى الحيوان الاردى فى منتهى الولاد ~~فقط، وفى ساير الحيوان الى وقت التمام. وما كان من الحيوان احلم ~~فهو يعنى بغذاء وتعاهد ما يلد ايضا، وبعد التمام ms088 يبقى فيما بين الوالدين ~~والولد مودة وصداقة كما يكون فى الناس. فذلك ايضا يكون فى بعض ~~الحيوان الذى له اربعة ارجل، فاما الطير فهو يفعل ذلك الى وقت الولاد ~~والتربية. ومن اجل هذه العلة اذا لم تجلس الاناث على البيض الذى ~~تبيض تسوء حالها وتتغير كأنها تعدم الشىء من الاشياء التى تولد معها. ~~والفراخ تتم فى البيض عاجلا فى الايام الدفئة، لأن الزمان ~~والدفاء يعين على نضوج وبلوغ الخلقة***. والاناث تفعل ذلك ~~لأنها تعنى بتنبئ الزمان الموافق لجلوسها على البيض. والبيض PageV01P106 ~~يفسد ويكون رديئا فى الزمان الحار الدفئ، وذلك يعرض بحق. ~~ومثل هذا العرض يعرض للشراب فى الزمان الحار فانه يحمض اذا تحرك ~~وانقلب ثقله، ولهذه العلة يفسد البيض لأن الصفرة التى فيها تتغير. ~~وانما يكون ذلك فى كليهما من قبل الجزء الارضى، ومن اجل ذلك ~~يتكدر الشراب اذا خالطه الثفل، وما يفسد من البيض انما يفسد من ~~قبل المح. ~~فبحق يعرض هذا العرض للاصناف التى تبيض بيضا كثيرا، لأنه ~~ليس بهين ان تصير فى جميع البيض حرارة فيها كفاية، بل تكون فى بعض ~~البيض ناقصة وفى بعضها زايدة ولذلك يتحرك الثفل ويكدر الكل لأنه ~~يعفنه. فاما الطير المعقف المخاليب فهو يبيض بيضا قليلا، وهذا العرض ~~يعرض له ليس بدون ما يعرض لغيره، فانه يبيض بيضتين او بيضة واحدة ~~ومرارا شتى توجد البيضة الواحدة فاسدة***. وذلك من قبل ان هذا الصنف ~~من اصناف الطير حار الطباع فهو يصير الرطوبة التى فى البيض كأنها ~~تغلى. وطباع الصفرة اعنى المح على خلاف طباع البياض. ولذلك ~~تجمد الصفرة فى زمان البرد، واذا سخنت ترطبت. ولهذه العلة تترطب ~~ايضا اذا كانت فى الارض وسخنت، ولذلك يكون هذا المح غذاء ~~الحيوان الذى يتقوم فى جوف البيضة. فاما اذا حمى او شوى ~~المح فليس يكون جاسيا لأن طباعه ارضى مثل الموم. ولذلك يكون ~~لينا اذا سخن ودفئ، فاما اذا اصابته رطوبة من فضلة الرطوبات فهو ~~يرق ويفسد. فاما بياض البيضة فليس يجمد من البرد بل يترطب ms089 ~~اكثر، وقد ذكرنا علة ذلك فيما سلف. فاما اذا حمى يكون صلبا. وعند ~~ولاد الفراخ يثخن ويغلظ، لأن تقويم الحيوان يكون منه، فاما الصفرة ~~اعنى المح فهو يكون غذاء الفراخ وغذاء الاعضاء التى يحدث تقويمها ~~لأن نشوها منه. ولهذه العلة صار البياض والمح مفترقين بصفاقات تفرق ~~ما بينهما لحال اختلاف الطباع. ومن اراد علم ذلك يقينا وبنوع لطيف PageV01P107 ~~اعنى كيف حال هذه الاشياء عند ابتداء الولاد وكيف قياس بعضها ~~الى بعض وبعد تقويم الحيوان وحال الصفاقات وحال السرة فليعلم ذلك ~~من الاقاويل التى وصفنا فى خلقة ومناظر الحيوان. فاما فيما نطالب من ~~النظر والفحص حيننا هذا فانا نكتفى بهذا البيان والايضاح ان اول ما ~~يكون من الاعضاء تقويم القلب والعرق العظيم، ومن ذلك العرق تتشعب ~~وتخرج وتمتد سرتان، وتأخذ الواحدة الى الصفاق المحيط بالصفرة، ~~والاخرى الى الصفاق الذى يشبه المشيمة وهو الصفاق المحدق بالحيوان. ~~وهو تحت صفاق الخزف اعنى القشر. فبالسرة الواحدة يأخذ الفرخ غذاء ~~من المح، والمح يكون فى ذلك اكثر، لانه يكون ارطب لحال ~~الحرارة التى تصيبه، ولأن الغذاء جسدانى ينبغى ان يترطب [المح] كما ~~يعرض لغذاء الشجر. <و> اول حياة ما يخلق من البيض وما يخلق من ~~الحيوان شبيه بحياة الشجر، لأنه يقبل الغذاء اليها من الذى هو به ملتام ~~ومنه يكون نشوه. فاما السرة الاخرى فانها تمتد وتنتهى الى الصفاق المحدق ~~بالفرخ الذى يشبه مشيمة.*** فحال المح الذى فى البيضة كحال الام ~~التى منها يكون غذاء الجنين الذى فى رحمها اذا كان فى الرحم، ولأن البيض ~~الذى يباض لا يغذا فى البطن صار فيه جزء موافق لغذاء الفرخ. والصفاق ~~الخارج دمى لأن حاله مثل حال الرحم. وحول المح والمشيمة قشر البيضة ~~وهو شبيه بالصفاق المحيط بالرحم، كأنه سترة تستر الجنين والام. ~~وهو على مثل هذه الحال لأنه ينبغى ان يكون الجنين فى الرحم وفى جوف ~~الام ليكون محفوظا. ففى الحيوان الذى يلد حيوانا يكون الرحم فى ~~جوف الام، فاما فى الحيوان الذى يبيض بيضا فعلى خلاف ms090 ذلك، ~~كقول انسان ان الرحم هو الام. لأنه من المح يكون غذاء الفرخ ~~مثل غذاء الجنين الذى يكون من الام. وعلة ذلك من قبل ان الغذاء ~~ليس فى الام. PageV01P108 ~~فاذا نشا الفرخ ضمرت السرة وتواقع بعضها على بعض قريبا من ~~المشيمة لأنه ينبغى ان يخرج الحيوان من هناك، فاما بقية المح والصرة ~~التى تنتهى الى المح فهو يخرج اخيرا، لأنه ينبغى ان يكون للمولود غذاء ~~من ساعته، لأنه ليس من الام غذاء ولا يقوى ان يكسب الغذاء بذاته ~~من ساعته. ولذلك يكون المح داخلا مع السرة وينبت اللحم حول، ~~ذلك. ~~فبهذا النوع يكون الحيوان الذى يخلق من البيض التام الذى يباض ~~من الطير والحيوان الذى له اربعة ارجل اعنى كل حيوان يبيض البيض ~~وهو جاسى القشر. وهذه الاشياء بينة ظاهرة فيما كبر من الحيوان، فاما ~~فيما صغر منها فهو خفى لحال صغر الجسم. ~~3- وايضا جنس السمك يبيض بيضا. فما كان من السمك الذى ~~رحمه فى الناحية السفلى فهو يبيض بيضا غير تام لحال العلة التى ذكرنا ~~فيما سلف، فاما السمك الذى يسمى باليونانية صلاشى فهو يبيض داخلا ~~فى جوفه بيضة تامة ويلد خارجا حيوانا ما خلا الصنف الذى يسمى ~~ضفدع، فانه يبيض خارجا بيضا تاما واحده فقط. وعلة ذلك طباع ~~الجسد، لأن فى رأسه مثل اضعاف ساير جثته ورأسه شوكى خشن ~~جدا. ولذلك لا يقبل فراخه فى أخرة ولا يلد حيوانا فى اول ما يلد، ~~من اجل ان عظم رأسه وخشونته مانعين ذلك، فكما يمنع الفراخ من الخروج ~~كذلك يمنع من الدخول، ومن اجل ان بيض جميع الحيوان الذى يشبه ~~الصنف الذى يسمى صلاشى لين، لأنه لا يمكن ان ييبس ويجسو ~~ما خارج، لأنه ابرد من بيض الطير يبقى لينا على حاله. فاما بيض ~~الضفادع فهو جاسى قوى فقط لحال السلامة التى يحتاج اليها من خارج. ~~فاما ساير هذه الاصناف فطباعه لين لأنه كله يستر فى داخل الجسد ~~الذى منه خرج. PageV01P109 ~~فاما ولاد الفراخ الذى يكون من بيض الضفدع ومن ms091 البيض الذى ~~يتم خارجا والذى يتم داخل فواحد هو فهو، وفيما بين هذه الاصناف ~~وبيض الطير اختلاف بفصل يكون فى المشابهة. وذلك اولا من قبل ~~انه لا يكون فى هذه البيض الصرة التى تمتد وتنتهى الى المشيمة التى تحت ~~الخزف المحيط بالبيضة، وعلة ذلك من قبل انه ليس لهذا البيض القشر ~~الصلب الذى يشبه الخزف، لأنه ليس له منه منفعة، لأن الام ~~تستره. وانما القشر الصلب حفظ وسترة البيض الذى يخرج خارجا بعد ~~<ال>تمام لحال انواع الضرورة التى تعرض له. وايضا ولاد الفرخ يكون فى ~~هذه الاصناف من طرف البيضة وليس من الناحية التى بها يلتام الى الرحم. ~~فاما اصناف فراخ الطير فهى تكون من الناحية الحادة اعنى الناحية التى ~~بها كان البيض يلتام بالرحم. وعلة ذلك من قبل ان بيض الطير يفارق ~~الرحم، وبيض هذه الاصناف لا يفارق الرحم على كل حال اعنى انه ~~ليس جميع بيض هذه الاصناف تفارق بل بيض اكثرها ملتام بالرحم ~~ويكون البيض تاما. فالفرخ يكون فى الطرف ويفنى ما فى البيض كما ~~يفنى ما فى بيض الطير وساير البيض المرسل، وفى أخرة تكون الصرة ~~ملتامة بالرحم وذلك فى البيض التام. وعلى مثل هذه الحال يكون البيض ~~المرسل من الرحم. وفى بعض هذه اصناف اذا تمت خلقة البيضة تكون ~~مخلاة. ~~وخليق ان يسأل احد مسألة عويص ويقول بماذا يكون اختلاف ~~الولاد فى اجناس الطير إن كان ولاد السمك بمثل هذا النوع ايضا. فنجيبه ~~ونقول ان الاختلاف يكون من قبل ان البياض والمح الذى فى بيض الطير ~~مفترقة، وبيض السمك متفق باللون، لأنه ليس له إلا لون واحد، وهو ~~مختلط فى كل ناحية. فليس شىء يمنع ان يكون اول الخلقة على خلاف ~~ذلك، لأنه ليس بثابت بل هو ملتام وفى المكان الذى هو قبالة المكان ~~الذى وصفنا. فاما الغذاء فهو يجذبه من الرحم بأيسر المؤنة. وذلك PageV01P110 ~~بين فى البيض الذى ليس بمرسل من الرحم، فان بيض بعض الصنف ~~الذى يسمى سالاشى لا يوجد مرسلا من الرحم ms092 بل يكون متصلا بما بعد ~~الرحم وهو يصير الى الناحية السفلى لكى يولد منه حيوان، وذلك فى ~~البيض الذى اذا تمت خلقة الحيوان الذى فيه صارت صرته مرسلة ~~من الرحم، لأن الرطوبة التى فى البيضة قد فنيت. وهو بين مما ~~قلنا فيما سلف ان سبل البيضة تكون مثل سبيل الجنين التى فى ~~الرحم. وذلك يعرض كما وصفنا خاصة فى صنف الحيوان الذى يسمى ~~باليونانية غالاو الاملس. ~~فبهذا النوع يختلف ولاد الطير وولاد السمك لحال العلل التى ذكرنا، ~~فاما ساير ما وصفنا فهو يعرض بفن واحد. لأن الصرة الاخرى تكون ~~فيها كما يكون فى بيض الطير قربا من المح وكذلك يكون فى جميع ~~بيض السمك، لأنه لا يكون بعض ما فى بيض السمك ابيض وبعضه ~~اصفر بل كله على لون واحد، ومنها يغذا، واذا فنى نبت حوله لحم ~~من كل ناحية بنوع واحد. ~~فعلى هذه الحال يكون الولاد من بيض الحيوان الذى يبيض فى جوفه ~~بيضا تاما ويلد خارجا حيوانا. ~~4- فاما كثرة ساير السمك فهو يبيض خارجا بيضا غير تام ~~ما خلا الصنف الذى يسمى ضفدع، فاما السمك فيلد بيضا غير تام. ~~وقد وصفنا علة ذلك فيما سلف. ولخصنا علة البيض الذى يخرج غير ~~تام. ~~وولادة الفراخ تكون من هذا البيض بنوع واحد كما*** يكون من البيض ~~الذى يباض فى جوف الحيوان، ونشو هذا البيض سريع لأنه يعظم ~~عاجلا بعد صغره، والناحية التى هى اجسا آخر البيضة. فاما نشو البيض ~~فهى تشبه نشو الدود، فان الحيوان الذى يلد دودا انما يلده وهو صغير PageV01P111 ~~جدا ثم ينشو عاجلا من ذاته وليس من التيامه الى غيره. وعلة ذلك ~~شبيهة بعلة الخمير، فان الخمير يربو ويعظم بعدما يكون قليلا وذلك ~~لأن الصلب الذى فيه يرطب وتمتلى تلك الرطوبة ريحا. وانما يخلق ما ~~ذكرنا من الدود بطباع حرارة النفس التى فى الحيوان، فاما فى الخمير ~~<ف>يكون من قبل الحرارة التى تتمزج مع الرطوبة. فالبيض ينشو باضطرار ~~لحال هذه العلة، لأن فيه فضلة شبيهة بالخمير، وذلك ms093 لما هو امثل. ~~وليس يمكن ان يكون نشو الفراخ فى الارحام اعنى كل النشو لحال كثرة ~~بيض هذا الحيوان. ولذلك يبيض بيضا صغيرا جدا وينشو عاجلا، ~~والبيض يكون صغيرا لحال ضيق الرحم وكثرة البيض، فاما نشوه فهو يكون ~~عاجلا لكى لا يزمن ويبلى بالجنس وان كان يبلى كثير من بيض ~~السمك. ولحال هذه العلة صار جنس السمك كثير البيض، فان الطباع ~~بكثرة البيض يضاد الفساد الذى يعرض له من خارج. ومن اجناس ~~السمك ما ينشق قبل ان يبيض بيضه مثل الجنس الذى يسمى ابرة ~~لحال كبر البيض. وبيض هذا الجنس كبير بدل على الكثرة، لأن ~~الطباع ما يقصر من الكثرة زاد على العظم. ~~فقد وصفنا العلة التى من اجلها ينشو هذا البيض عاجلا. ~~ه - والعلامة الدليلة على ان اجناس هذا السمك يبيض بيضا من ~~قبل ان السمك الذى يلد حيوانا يبيض اولا فى جوفه، مثل اصناف التى ~~تشبه الحيوان الذى يسمى باليونانية صالاشى، فانه يبيض فى جوفه اولا. ~~وهو بين ان كل جنس من اجناس السمك يبيض. ليس يتم شىء ~~من هذا البيض حتى يخرج فى الظاهر اعنى بيض الاجناس التى فيها PageV01P112 ~~ذكر وانثى، فاذا خرج البيض من الاناث تبعته الذكورة وأنضحت عليه ~~زرعها لينشو. ~~ومن الناس من يزعم ان جميع السمك اناث ما خلا الاصناف التى تشبه ~~الجنس الذى يسمى باليونانية صالاخى وقولهم خطأ، فانهم يظنون ان ~~بين الاناث وبين التى يظن انها ذكورة اختلافا مثل الاختلاف الذى ~~فى الشجر الذى بعضه مثمر وبعضه لا يثمر، مثل الزيتون البرى والتين ~~البرى. وكذلك السمك ما خلا ما يشبه الصنف الذى يسمى سالاخى، ~~فانهم لا يشكون ان فى هذا الصنف اناث وذكورة. ونحن نعلم ان اناث ~~وذكورة ساير السمك على مثل هذه الحال وسبلها التى فيها الزرع مثل ~~سبل الذى يشبه الصنف الذى يسمى صالاخى. واذا كان زمان السفاد ~~يظهر الزرع فى ذكورة السمك الذى يبيض بيضا واذا عرضت تلك ~~السبل يخرج منها زرع. وفى الاناث ارحام بينة، وينبغى ان <لا> ms094 ~~يكون الارحام فى اجناس التى تبيض بيضا قليلا فقط بل فى ساير الاجناس ~~ايضا. وتكون ارحام ما يبيض بيضا مختلفة مثل الاختلاف الذى يكون ~~بين ارحام البغال وبين جنس الدواب الكثير الشعر فى الاذناب. وفى ~~السمك ما لا يبيض كما قلنا فيما سلف بل يتولد من ذاته. فاما اجناس ~~جميع السمك التى فيها الذكورة والاناث ففى الذكورة يوجد زرع وفى ~~الاناث ارحام وذلك بين فى جميعها ما خلا جنسين الجنس الذى يسمى ~~باليونانية اروترنوس والجنس الذى يسمى باليونانية خنس. فهذا ~~الاختلاف الذى بينهما. وللذكورة اوعية يكون فيها زرع وللاناث ارحام. ~~وحل مسألة العويص التى من اجلها يظنون هذا الظن يسير هين عليهم ~~اذا سمعوا ما يعرض. فانهم يزعمون انه لا يمكن ان يلد ولدا كثيرا ~~من الحيوان الذى يسفد، وقولهم فى ذلك صواب، من اجل ان جميع PageV01P113 ~~الاجناس التى تلد حيوانا او يبيض بيضا <تاما> لا تكثر الولاد ولا البيض ~~مثل ما يكثر الحيوان الذى يبيض كثرة بيض صغير***. ولكن لم يفكروا ~~ان بيض السمك على خلاف بيض الطير، لأن ما كان من الطير والحيوان ~~الذى له اربعة ارجل وكل ما يبيض وكلما كان من الاجناس التى تشبه ~~الحيوان الذى يسمى صلا شى انما يبيض بيضا تاما، لا يقبل نشوا بعد ~~خروجه الى الهواء، فاما السمك فهو يبيض بيضا غير تام وينشو خارجا ~~عاجلا. وايضا مثل هذا النوع يعرض للحيوان اللين الخزف والحيوان ~~الذى يسمى مالاقيا، وهذه الاصناف تسفد بعضها بعضا سفادا بينا ~~وان لم يكن ذلك معروفا لكل لأنها لا تفعل ما ذكرنا إلا بعد زمان ~~كثير. والذكر والانثى فيها معروفة لأن للاناث ارحام ويوجد فيها ~~بيض. وليس هو من الصواب ان <لا> يطلب هذا الفصل بعينه فى ~~جميع الاجناس ولا هذه القوة مثل ما يطلب فى الحيوان الذى يلد حيوانا. ~~فان جميع تلك الاجناس تعرف الذكر والانثى. وانما علة جهل الذين ~~يزعمون خلاف ما ذكرنا قلة معرفتهم بالفصول فانها كثيرة مختلفة اعنى ~~فصول سفاد هذه الاصناف واجناسها. وانما ms095 نظروا الى القليل منها وظنوا ~~ان حال جميعها واحدة متشابهة. ~~ومن اجل ذلك الذين يزعمون ان اناث السمك تبتلع زرع الذكورة ~~مخطئين، لأنه فى زمان واحد يوجد الزرع فى الذكورة والبيض فى الاناث، ~~وكلما قربت الانثى من الزمان الذى فيه تبيض كان البيض اكثر وزرع ~~الذكر اكثر ايضا. فنشو زرع الذكر ونشو بيض الانثى يكون فى ~~زمان واحد متفق، وكذلك يعرض ما يعرض من الطباع. وليس ~~تبيض الاناث بغتة بل رويدا رويدا، ولا الذكورة تلقى الزرع بغتة بل ~~رويدا رويدا. وهذه الاعراض كلها تعرض بنوع صواب. وكما يعرض ~~لجنس الطير اعنى انه يكون فى بعض الاناث بيض الريح وذلك قليل وفى PageV01P114 ~~الفرط، ويكون البيض الذى من السفاد كثيرا ومرارا شتى، كذلك يعرض ~~لجنس السمك***. والبيض الذى يكون فى السمك من ذاته غير ~~موافق ليتولد منه شىء ما خلا البيض الذى ينضح عليه الذكر زرعا***. ~~ولأن الطير يبيض بيضا تاما يبقى غير موافق للولاد وذلك يعرض له ~~باضطرار. فاما بيض السمك فهو بيض غير تام ويقبل النشو خارجا، ~~فاذا نضح عليه الذكر زرعا اخذ قوته وكان موافقا للولاد، وبهذا ~~النوع يفنى زرع للذكورة. ولذلك يفنى زرع الذكورة مع بيض ~~الاناث، لأن الذكر ابدا يتبع البيض وينضح عليه الزرع. فهو بين ان ~~فى جميع اصناف السمك ذكورة واناث*** ما خلا الاجناس التى ليس ~~فيها هذا الفصل معروفا اعنى الذكر والانثى، وذلك ان اول الولاد والكينونة ~~كان من ذاته. ~~ومما يعينهم على الضلالة وخطأ القول سرعة سفاد السمك. ولذلك ~~يخفى سفاد كثير منها على الصيادين ايضا، لأنه ليس فيهم احد يتحفظ ~~ذلك ويرصده لحال العلم والمعرفة وعلى ذلك قد ظهر سفادها غير مرة. ~~والدلافين تسفد بعضها بعضا بدنو بعضها من بعض كما يسفد السمك ~~الذى يمنعه الذنب، من استمكان للمجامعة،، وافتراق الدلافين ازمن فاما ~~افتراق اصناف هذا السمك وامثاله فهو سريع. ولذلك لا يعاينه كثير ~~من الناس. فاما ما قال بعض الناس عن ابتلاع الزرع والبيض فكثير ~~من الصيادين يقول مثل قولهم لأن ms096 هذا القول عام، وهو كذب كما قال ~~ارودطوس الذى كتب الامثال، فانه يزعم ان السمك يحمل من ابتلاع ~~الزرع. ولم يفكر فى ذلك انه مما لا يستطاع ولا يمكن، لأن الزرع ~~الذى يدخل فى الفم يصير الى البطن ولا يصير الى الارحام. فكل ما ~~يصير الى البطن باضطرار يكون غذاء، لأنه ينطبخ وينضج، فاما الارحام PageV01P115 ~~فهى تظهر مملوة بيضا، فمن اين دخل ذلك البيض هناك. ~~6- وكذلك يقال فى ولاد اصناف بعض الطير، فان من الناس ~~من يزعم ان الغربان والطير الذى يسمى باليونانية ايبيس يسفد بعضها ~~بعضا بأفواهها وبعض الحيوان الذى له اربعة ارجل مثل ابن عرس وغيره. ~~وبمثل هذا القول يقول انكساغوراس وناس أخر من اصحاب العلم ~~الطباعى، وانما يقولون هذا القول بنوع انبساط وخفة عقل وقلة نظر فى ~~الاشياء، وظنهم هذا الذى ظنوا على الطير من قبل ان هذه الاصناف ~~مما لا يظهر سفادها إلا فى الفرط ولا سيما سفاد جميع الغربان. وقد عاينوا ~~الغربان كأنها تقبل بعضها بعضا فظنوا ان ذلك من انواع السفاد ولا سيما ~~لأنها تفعل هذا الفعل مرارا شتى اعنى جميع اجناس الغربان. وذلك بين ~~فيما برى فى البيوت من جنس الشرقرق، فانه يفعل مثل هذا الفعل وجنس ~~الحمام كمثل، ولكن سفاد الحمام ظاهر ولذلك لا يظنوا به مثل ما يظنوا ~~بغيره. فاما جنس الغربان فليس يكثر السفاد، لأنه من الاصناف التى ~~تقل الولاد. وقد ظهر سفاد الغربان لغير واحد ايضا. فاما تركهم الفكرة ~~فى ذلك وكيف يجىء الزرع الى الرحم ويمر بالبطن الذى ينضج كلما ~~يقع فيه كما ينضج الطعام فهو من الخطأ. ولهذه الاصناف من اصناف ~~الطير ارحام والبيض يظهر فى الاناث تحت الحجاب. ولابن عرس ايضا ~~رحم كما لساير الحيوان الذى له اربعة ارجل، ومن ذلك الرحم يخرج جراؤه، ~~ولكن لأن انثى ابن عرس تضع جراء صغارا جدا مثل ساير الحيوان ~~المشقوق الرجلين يظن به هذا الظن، وهى تحمل جراءها وتنقلها من ~~مكان الى مكان مرارا شتى، وهذا ايضا مما اعانهم ms097 على خطأهم. ~~والذين يذكرون عن الطير الذى يسمى باليونانية اطروشيلوس وعن ~~الضبع كذبة فى قولهم ايضا. فان اردورس الذى كان من هرقلة يذكر ~~ان للضبع عضوين اعنى عضو ذكر وعضو انثى وان الذى يسمى PageV01P116 ~~اطروشيلوس يسفد ذاته وأن الضبع يسفد ويسفد فى كل عام على ~~خلاف. وقد عوينت الضبع وله عضو ذكر فى الاماكن التى تكثر ~~فيها، وانما ظنوا ذلك الذين ظنوا عن الضبع من قبل ان تحت الذنب ~~خط شبيه بشق عضو الانثى. وذلك الخط موجود فى ذكورة الضبع ~~واناثها، والذكورة تصاد اكثر من الاناث. فلحال الخط ظنوا هذا ~~الظن عن الضبع. وقد اكتفينا بما ذكرنا من حال هذه الاصناف. ~~7- وخليق ان يسأل احد مسألة عويص عن ولاد السمك ويقول ~~لأى علة لا تظهر اناث اصناف الحيوان الذى يسمى صالاشى تبيض ~~ولا الذكورة تلقى زرعا وجميع الحيوان الذى لا يلد حيوانا يفعل ذلك اعنى ~~ان الاناث تبيض بيضا والذكورة تلقى زرعا. ونقول ان علة ذلك من ~~قبل ان هذا الجنس ليس يكثر الزرع البتة اعنى جنس الذى يسمى ~~صلاشى. وانما ارحام اناثها تحت الحجاب. وفى ذكورتها وذكورة غيرها ~~اختلاف وفى اناثها واناث غيرها اختلاف ايضا، والوانها شبيه ~~بالوان الزرع***. والبيض موجود فى اناثها والزرع فى ذكورتها، وزرع ~~ذكورتها اكثر مما يحتاج اليه لحال السفاد. وخليق ان يكون الطباع فعل ~~ذلك لنضح الزرع على البيض الذى تبيض الاناث ونشوه وجودة تقويمه. ~~وكما ذكرنا فيما سلف من قولنا وما ذكرنا ايضا بيض الطير يتم فى اجواف ~~الاناث. فاما بيض السمك فهو يتم خارجا. والعرض الذى يعرض لبيض ~~السمك مثل العرض الذى يعرض للحيوان الذى يلد دودا، فان ما يولد ~~من ذلك الدود يكون غير تام ثم يتم وينشو خارجا. وانما يكون ~~كمال بيض الطير وبيض السمك من قبل الذكورة، ولكن تمام بيض ~~الطير يكون داخلا وتمام بيض السمك يكون خارجا لأنه يباض غير تام، ~~والعرض الذى يعرض لهذين الجنسين ملايم متشابه. ~~وربما يكون بيض الريح موافقا لولاد اذا سفدت الانثى وذلك ms098 البيض PageV01P117 ~~فى الرحم، واذا كان فى رحم الانثى بيض من سفاد ذكر ثم سفدها ~~ذكر آخر من غير ذلك الجنس غير طباع ذلك البيض وصار ~~طباعه مثل الذى سفده فى أخرة. واذا كان فى رحم الانثى ولم يسفدها ~~الذكر لم ينشو البيض النشو الذى ينبغى، واذا سفدت الانثى كان ~~نشو البيض عاجلا. وليس يكون ذلك فى كل زمان، بل اذا كان ~~السفاد قبل ان يتغير ما فى داخل البيض الى لون البياض. ولم يظهر شىء ~~مثل هذا محدودا فى حمل السمك بل تبيض اناث السمك ثم تنضح الذكورة ~~على ذلك البيض زرعا ليسلم عاجلا. وعلة ذلك من قبل انه ليس ~~داخل البيض لونان. ولذلك ليس لها زمان محدود مثل زمان الطير. وبحق ~~عرض هذا العرض، لأنه اذا كان البياض مفترقا والمح ايضا مفترق وكان ~~كل واحد منهما منفردا بذاته يكون فى البيض الاول الذى يصير اليه من ~~الذكر، وبهذا النوع يكون موافقة زرع الذكر. فاما بيض الريح فانه ~~ينشو ويخلق حتى ينتهى الى الامر الذى يمكن. وليس مما يستطاع ~~ان يكون تمامه فى جوف الحيوان، لأنه محتاج الى حس، فاما قوة ~~النفس المغذية فهو فى الاناث وفى جميع ما يعيش ويقال ان له حياة، ~~كما قلنا مرارا شتى. ولذلك يكون هذا البيض تاما مثل حمل شجرة ولا يكون ~~تاما مثل حمل يكون من حيوان. ولو لم يكن ذكر فى هذه الاجناس ~~لكان ممكنا ان يتولد من هذا البيض شىء كما يتولد من بيض السمك ~~إن كان فيه جنس مثل هذا قوى على ان يلد شىء بغير ذكر. وقد قلنا ~~فى هذه الاشياء فيما سلف ما فيه كفاية وبينا ان هذا لم يعاين ~~بعد معاينة يوثق بها. فاما حيننا هذا فانا نعلم ان فى اجناس جميع الطير ~~اناث وذكورة، فبأنه مثل شجرة صار تاما، ولذلك لا يتغير ايضا من ~~السفاد، وبانه ليس بشجرة لا يتم، ولا يخرج منه حيوان آخر ~~البتة. فليس مثل شجرة بقول مبسوط ولا هو مثل حيوان يكون ms099 من سفاد. PageV01P118 ~~فاما البيض الذى يكون من سفاد ويتغير ما فى داخله الى البياض فان ~~الفرخ الذى يخرج منه يكون مثل الاول الذى يسفد، لأن فيه اوايل ~~النوعين. ~~8- بمثل هذا الفن يكون ولاد الحيوان الذى يسمى مالاقيا مثل ~~الصنف الذى يسمى باليونانية سيبيا وما يشبهه، والحيوان اللين الخزف ~~مثل الذى يسمى قارابو او ما كان بالجنس مناسبا لهذا الصنف، فانها ~~تبيض هذه ايضا من سفاد وقد عوينت ذكورتها تسفد الاناث مرارا شتى. ~~فالذين يزعمون ان جميع السمك اناث وانها لا تكون من سفاد مخطئون، ~~لأنهم قالوا خلاف الامر الظاهر والمعاينة. والقول ان هذه الاصناف ~~تكون من سفاد وتلك لا تكون من سفاد عجيب وهو دليل على ~~جهل وقلة معرفة، لأن سفاد جميع هذه الاصناف يكون ازمن واكثر ~~لبثا مثل سفاد الحيوان المحزز الجسد وذلك بحق، لأنه ليس لها دم، ~~ولذلك طباعها بارد. ~~وانما تظهر بيضتان فقط فى الصنف الذى يسمى سيبيا والصنف ~~الذى يسمى طاوتيس لأن الرحم مفصل وهو يظهر مشقوقا بشقين. ~~فاما الحيوان الكثير الارجل فليس يظهر له إلا بيضة واحدة. وعلة ذلك ~~شكل جسده اعنى انه مستدير شبيه بكرة. فلذلك يكون الشق خفيا اذا امتلا ~~الرحم بيضا. ورحم الذى يسمى باليونانية قارابوس وجميع الاصناف التى ~~تشبهه مشقوق بشقين. وجميع هذه الاصناف ايضا تبيض بيضا غير ~~تام لحال العلة التى ذكرنا. فما كان من اناث الصنف الذى يسمى ~~قارابو فهو يبيض فى جوفه، ولذلك الاعضاء التى بها يتشبك تكون ~~فى الاناث اعظم من الذكورة، فاما الذكورة فهى تحفظ البيض فقط، ~~فاما الصنف الذى يسمى مالاقيا فهو يبيض خارجا. والذكر ينضح ~~على الاناث زرعا كما تنضح ذكورة السمك على البيض، ويكون ذلك PageV01P119 ~~النضح لزجا متصلا يلصق بما يماسه. فاما فى الاصناف التى تشبه ~~قارابو فلم يظهر شىء مثل هذا ولا هو مما ينبغى، لأن البيض يكون ~~تحت الانثى وهو جاسى الجلد وهناك ينشو البيض، فاما بيض الصنف ~~الذى يسمى مالاقيا فهو يبيض خارجا مثل ما يبيض ساير اصناف ~~السمك. ~~وفرخ ms100 الصنف الذى يسمى سيبيا يكون ملتاما بالبيضة فى مقدم ناحية ~~الجسد، لأنه لا يمكن ان يكون إلا بمثل هذا النوع فقط. وناحية ~~المقدم والمؤخر متفقة فى موضع واحد. فاما شكل الوضع الذى يكون ~~لكينونته ينبغى ان يعرف من الاقاويل التى وصفنا فى اشكال الحيوان ~~ومناظرها. ~~9- فقد قلنا ما صلح فى ولد ساير الحيوان الطاير والمشاء <و> الذى ~~يعوم. فاما حيننا هذا فانا نريد ذكر ولاد الحيوان المحزز الجسد والحيوان ~~الخزفى الجلد ويكون مذهبنا فى ذلك مثل المذهب الذى سلف. ونحن ~~نذكر اولا ولاد الحيوان المحزز الجسد. وقد قلنا فيما سلف ان من هذا ~~الصنف ما يتولد من سفاد ومنه ما يتولد من ذاته ومنه ما يلد دودا. وبقدر ~~قول القايل يشبه ان يكون جميع هذا الصنف اولا بنوع من الانواع، لأنه ~~يلد اولا ولدا غير تام وفى جميع الحيوان الذى يلد حيوانا والحيوان الذى ~~يبيض بيضا يكون البيض اولا تاما [والحيوان تام] وانما يقبل البيض النشو ~~وهو بعد غير مفصل. ~~وطباع الدود مثل هذا. فمن الحيوان ما يبيض بيضا تاما ومنه ما يبيض ~~بيضا غير تام ثم يكون تاما خارجا كما وصفنا عن كثير من ~~اصناف السمك. فاما ما يلد حيوانا فى جوفه فبنوع من الانواع بعد ~~التقويم الاول يكون شبيها ببيضة لأن البيضة محتبسة فى صفاق كما يكون PageV01P120 ~~البيض الذى يخرج قشره. ولذلك يسمون البيض الذى يباض قبل التمام ~~سقطا وفسادا. ~~فاما الحيوان المحزز الجسد الذى يلد دودا والذى لا يكون ~~من سفاد بل من ذاته فهو يكون اولا من تقويم مثل هذا. وينبغى ~~ان نقول ان الدود الذى يتولد من الكرنب وغيره من البقول من ~~اصناف الدود وما يولد من العنكبوت كمثل. وخليق ان يظن ظان ان ~~ذلك وكثيرا من الاصناف الأخر على خلاف خلقة الدود لحال استدارة ~~اجسادها. ولكن لا ينبغى ان ننظر فى شكلها ولا فى لينها وجساوتها فان ~~من الحيوان ما يلد ولدا جاسيا ومنه ما يلد ولدا لينا، ولكن ينبغى ~~ان ننظر فى الكلية ms101 وليس فى جزء من الاجزاء، فان الذى يولد دودا ~~او شكله مثل شكل الدود اذا نشا وعظم وصار شكله مثل ~~بيضة، لأن القشر اعنى الجلد المحيط بها يجسو ويكون فى ذلك الاوان ~~غير متحركة. وذلك بين فى الدود الذى يتولد من النحل ومن الدبر ~~وهو بين ايضا فى الدود الذى يتولد من البقول. وعلة ذلك من قبل ان ~~الطباع كأنه يهيئ خلقة البيضة قبل زمانه لعدم التمام والنقص الذى فيه ~~لأن الدود ينشو ويكون بعد ذلك النشو بيضة لينة. ومثل هذا النوع ~~يعرض لجميع ساير الاصناف التى لا تكون من سفاد اعنى التى تتولد ~~فى صوف او شىء آخر مثل هذا والتى تتولد فى الماء. فان جميع هذه ~~الاصناف بعد ان يكون طباعها طباع دود لا تحرك فاذا يبس القشر ~~المحيط بها وانشق خرجت كما يخرج حيوان تام من حيوان، وخروجه ~~يكون فى الولاد الثالث والطيار منها يكون اكثر من السيار. ~~وبحق يعرض ذلك وهو من الامر العجيب عند كثير من الناس، ~~اعنى ان الدود الذى يتولد من البقول يغذا اولا ثم لا يقبل من الغذاء ~~شيئا بل يبقى غير متحرك مثل الذى يسمى الفراش الذهبى اللون ومن دود ~~الدبر والنحل يكون الذى يسمى عرايس وليس فيها شىء مثل هذا. فاما PageV01P121 ~~طباع البيض فانه اذا تم لا ينشو، فاما فى اول خلقته فهو ينشو ~~ويقبل غذاء حتى ينفصل ما فى جوفه ويفترق ويكون بيضا تاما. ~~ومن الدود ما فى ذاته الشىء الذى منه يغذا ويلقى فضلة الغذاء مثل ~~فراخ الدبر والنحل. ومنه ما يأخذ الغذاء من خارج مثل دود البقل ~~واصناف أخر. ~~وقد قلنا فيما سلف لماذا يكون هذه الاصناف ثلاث مرات ولأى ~~علة تبقى غير متحركة اذا افرغت فى اجوافها. وبينا ان منها ما ~~يكون من سفاد كما يكون من الطير <و> الحيوان الذى يلد حيوانا وكثير ~~من السمك ومنه ما يتولد من ذاته مثل النبات الذى ينبت من الارض. ~~10- فاما ولاد النحل ففيه عسرة وطلب ونظر شديد فان ms102 فى بعض ~~السمك ولاد مثل هذا اعنى ولادا بلا سفاد، فيشبه ان يعرض للنحل مثل ~~هذا العرض ايضا، وذلك بين من الاشياء الظاهرة. فانه باضطرار يلزم ~~ان نقول ان النحل يجىء بالزرع من مكان آخر كما يزعم بعض الناس، ~~وذلك [ان] الزرع لا ينبت من ذاته بل حيوان آخر يلده ومنه يكون النحل، ~~او يكون الذى يجلب آخر والذى يلد <آخر>، فان بعض الناس ~~يقول هذا القول ايضا اعنى ان النحل يأخذ زرع الذكورة. ويتولد ~~بغير سفاد او من سفاد. وكل جنس يلد منه من ذاته او جنس واحد ~~يلد ساير الاجناس او يكون من سفاد جنس آخر. فاما نحن فانا نقول ~~ان النحل من النحل يكون اذا سفد بعضها بعضا ويكون من التى تسمى ~~باليونانية قيفيناس مثلها وملوك من الملوك وساير النحل من الصنف الآخر، ~~او يكون كلها من التى تسمى ملوكا ومن التى تسمى قيفيناس والذى ~~يسمى اناث النحل. وقد زعم بعض الناس ان فى النحل اناث وذكورة ~~وزعم بعضهم ان الذكورة التى تسمى قيفيناس وساير ذلك اناث. ~~وجميع هذه الاقاويل مما لا يمكن ان يكون ولا يجوز عند PageV01P122 ~~من له فكرة وقياس من شهادات توجد بعضها من الاعراض ~~التى تعرض للنحل خاصة وبعضها من الاعراض المشتركة لساير الحيوان ~~ايضا. فانه ان لم يكن النحل يلد شيئا بل يأتى به من مكان آخر قد كان ~~ينبغى ان يكون نحل وان لم يأتى النحل بالزرع من الاماكن التى فيها ~~يكون. ولماذا اذا نقل الزرع منه ما يكون نحل ومنه ما لا يكون. ~~فانه قد كان ينبغى إن كان نابت فى الازهار من ذاته وان كان من ~~حيوان يلد. وإن كان زرع حيوان آخر وكان النحل قد سفد او لم يسفد ~~لكان من الواجب ان يكون منه ذلك الذى يكون ولا يكون على كل ~~حال نحل. وايضا ينبغى ان يأتى النحل بالعسل، لأنه غذاء، فاما كون ~~الزرع غريبا وليس بغذاء فهو من الخطأ، فانه ينبغى ان نطلب لماذا ~~يأتى به، ms103 من اجل ان كل ما يفعل الحيوان اذا ولد ولدا انما يفعله ~~ويتعب ذلك التعب كله لحال ولده. ~~وايضا لا ينبغى ان يكون النحل اناث ولا الذى يسمى بايونانية ~~قيفيناس ذكورة، لأن الطباع لا يصير العضو الذى يخلق لحال القوة ~~للاناث البتة. وقد علمنا ان التى تسمى قيفيناس ليس لها حمة ولجميع ~~اناث النحل حمة. ولا ما يكون على خلاف ذلك بواجب ايضا ان يكون ~~النحل ذكورة والتى تسمى قيفيناس اناث، لأنه ليس لشىء من الذكورة ~~عادة يتعب ويتعاهد الولد، فاما حيننا هذا فانا نرى النحل يفعل ذلك. ~~وبقول كلى نرى ان زرع التى تسمى قيفيناس يكون فى خلايا النحل ~~وإن لم يكن فيها ولا واحد من قيفيناس، فاما زرع النحل فليس يوجد ~~فى الخلايا لغير الملوك، ولذلك يزعم بعض الناس انه انما يجذب زرع ~~قيفيناس فقط. فهو بين ان النحل لا يكون من سفاد ولا من كلى ~~الجنسين اذا تسافدا ولا من النحل والذى يسمى قيفيناس. فليس مما ~~يمكن ان يؤتى بهذا فقط لحال الحجج التى ذكرنا، وليس ذلك واجبا PageV01P123 ~~ايضا ان كان العرض الذى يعرض لجميع هذا الجنس واحدا متشابها. ~~وايضا ليس مما يستطاع ان يكون بعض النحل اناث وبعضها ذكورة، ~~لأن فى جميع الاجناس يكون فصل فيما بين الانثى والذكر. فليس ذلك ~~ممكنا ولا لو كان النحل هو يلد ذاته. فاما حيننا هذا فليس يظهر ~~زرع النحل إن لم يكن الملوك فى الخلايا كزعم بعض الناس. فهو ~~مشترك لولاد ما يكون منها ومن التى تسمى قيفيناس***، القول الذى ~~نقول انه لم يظهر شىء من النحل يسفد قط. ولو كان فى النحل ذكر ~~وانثى لعرض ذلك مرارا شتى. فقد بقى ان نقول انه إن كان النحل يتولد ~~من سفاد فهو يتولد من الملوك اذا سفد بعضها بعضا. ~~فاما التى تسمى قيفيناس فهو يظهر فى الخلايا وان لم يكن فيها مدبرين ~~اعنى ملوكا، فليس يمكن ان يأتى النحل بالزرع من مكان آخر ولا ~~يلد هو من سفاد ايضا. فقد ms104 بقى ان نقول الامر الذى يظهر لنا اعنى ~~الذى يعرض للسمك، فالنحل يلد بغير سفاد [و]التى تسمى قيفيناس، ~~فهو يلد لأن اكثره اناث وفيها قوة مثل القوة التى تكون فى الشجر اعنى ~~الذكر والانثى. ولذلك فى النحل العضو الذى فيه القوة. وليس ينبغى ان ~~يسمى انثى فى الجنس الذى لا يكون فيه الذكر منفردا مفترقا. وإن كان ~~يظهر ان هذا العرض يعرض ويكون بلا سفاد باضطرار يكون هذا القول ~~بعينه واجبا على النحل والملوك ايضا اعنى انها لا تكون من سفاد. فان ~~كان زرع النحل يظهر فى الخلايا بغير ان تكون فيها الملوك باضطرار ~~يكون النحل من النحل ايضا بغير سفاد. فاما حيننا هذا فانا لا نرى ~~احدا من القوام على النحل يذكر شيئا مما وصفنا، فقد بقى ان نقول ~~ان الملوك والنحل يلد ولدا. ~~<ف> قد علمنا ان هذا يعرض للنحل فولاده ايضا يظهر خاصا له. ~~وقولنا ان النحل يلد بغير سفاد يظهر انه يعرض لحيوان آخر ايضا وانما PageV01P124 ~~يلد الجنس ما <لا> يشبهه خاصة، فان الصنف الذى يسمى باليونانية ~~اروترينو يلد اروترينوا ايضا والصنف الذى يسمى خنس يلد خنسا ~~ايضا. وعلة ذلك من قبل ان النحل لا يولد كما يولد الذباب ~~وما يشبهه من الحيوان، بل من آخر غير انها مناسبة ومن جنس واحد، ~~لأنها تكون من الملول. ولذلك فى ولادها ملايمة بنوع من الانواع، ~~لأن الملوك فى العظم تشبه التى تسمى قيفيناس وتشبه النحل لأن لها حمة. ~~فبهذا الفن يشبهها النحل، فاما قيفيناس فهى تشبهها بالعظم. وباضطرار ~~يكون فما بينها فصل إن كان لا يكون ابدا الجنس الذى هو فهو من كل ~~واحد. فان ذلك مما لا يستطاع ولو كان ذلك يمكن لكان جميع الجنس ~~ملوكا. فالنحل يشبه الملوك بالقوة وبالولاد وقيفيناس تشبه الملوك بالعظم. ~~ولو كانت لها حمة لكانت ملوكا. وهذا الذى بقى من مسألة العويص فان ~~الملوك يشبه بالجنسين معا اما لأن لها حمة فهى تشبه النحل ولأن لها عظم ~~تشبه قيفيناس. وباضطرار ينبغى ان ms105 تكون الملوك ايضا من شىء. فاذ ~~لا يكون من النحل ولا من قيفيناس وباضطرار يكون النحل من الملوك ~~والملوك ايضا من ذاتها. وانها تكون النقب التى تأوى فيها الملوك فى أخرة. ~~وليس يعرض ان يكون عددها كثيرا. فالملوك تلد ذاتها وتلد جنسا آخر ~~وهو جنس النحل، وقد كان ينبغى ان يلد النحل ايضا جنسا آخر ~~ولكن قد اعدمه الطباع. ولأن جميع ما يعمل الطباع بصدق مرتبة [و]لذلك ~~باضطرار عدم جنس القيفيناس ولاد شىء آخر منها. وهذا يعرض فى ~~الظاهر، لأن القيفيناس تكون من غيرها ولا تلد هى شيئا آخر بل كان ~~للولاد غاية فى العدد الذى هو فهو. فبهذا النوع صار تقويمه من ~~قبل الطباع بنوع صواب بقدر ما تبقى الاجناس ولا يخرج شىء منها ~~الى الافراط لحال ولاد الجميع. وبحق يكون فى السنين المخصبة المعتدلة PageV01P125 ~~المزاج عسل كثير وقيفيناس، فاما فى السنين المطيرة فالطرد اعنى فراخ ~~النحل يكثر جدا لأن الرطوبات تكثر الفضول فى اجساد الملوك. وفى ~~السنين المعتدلة المزاج الطرد يكون اقل لأن عظم النحل اقل من عظم ~~غيره ولذلك يحتاج الى جودة مزاج الزمان اكثر من غيره. ولأن الملوك ~~مخلوقة لحال موافقة الولاد تبقى فى داخل الخلايا ولا تقرب شىء من الاعمال ~~التى تحتاج اليها باضطرار، ولها عظم جثة لأن اجسادها خلقت لموافقة ~~الولاد. فاما التى تسمى قيفيناس [وهى ذكورة النحل] فانها تبقى بطالة ~~لأنه ليس لها عضو موافق للقتال*** لحال العظم وخاصة لحال ثقل ~~اجسادها. فاما النحل فهو فى العظم فيما بين هاتين الصنفين وبهذا النوع ~~يكون موافقا للاعمال ولتربية الفراخ. والامر الذى يعرض لملوك النحل ~~دليل على ان ولاد النحل منها، ولو لم يكن ذلك كما ذكرنا لم يكن ~~ينبغى ان يعرض لرياستها هذه الاعراض اعنى ان تترك داخلا فى الخلايا ~~ولا تعمل شىء فان هذه الخواص معروفة للآباء وهى تضرب وتخرج ~~ذكورة النحل لحال بطلانها وهو اشبه ان يؤدب الآباء لاولادها التى لا ~~عمل لها. فاما قول القايل فكيف الملوك قليلة العدد والنحل الذى ms106 يتولد ~~منها كثير جدا فانه يحل باجابتنا اياه ان هذا العرض شبيه بالعرض ~~الذى يعرض لولاد الاسد، اعنى اللبوة تضع اولا خمسة جراء ثم تضع ~~اقل عدة منها حتى تنتهى الى واحد***. وكذلك يعرض لملوك النحل ~~اعنى انها فى المرة الاولى تلد كثرة وفى أخرة تلد قلة اذا قلت الفضول ~~التى فى اجسادها، ولذلك صير الطباع عظم اجساد ملوكها اكثر من ~~عظم غيرها. ~~فبهذا النوع يكون ولاد النحل بقدر قياس العقل وذلك يعرف ايضا ~~من الاعراض التى يظن انهاتعرض للنحل***. واذا كان القول موافقا للاشياء ~~التى تظهر بالحس كان اقواه اوثق من غيره. ~~والعلامة التى تدل على ان ولاد النحل يكون من سفاد ظهور ما PageV01P126 ~~يكون من الزرع صغيرا جدا فانه يوجد فى نقب الخلايا على ما وصفنا. ~~فاما ما يولد من الحيوان المحزز الجسد من سفاد فهو يلبث حينا كثيرا ~~اذا سافد، ويلد عاجلا وما يلد يكون شبيها بدود له عظم. ~~ويعرض لولاد النحل مثل ما يعرض لولاد الحيوان الذى يشاركه بالجنس ~~اعنى الدبر الاحمر والاصفر، وليس فى هذه الاصناف فضلة وذلك ~~بحق، لأنه ليس فيها شىء مثل ما فى النحل. وانما يلد من الدبر ~~الذى يسمى امهات وهى تجبل وتهيئ اولا البيوت التى تأوى ~~فيها فاذا سفد بعضها بعضا تولد منها فراخ الدبر. وقد ظهر سفاد الدبر ~~مرارا شتى. فاما الاختلاف الذى بين هذه الاجناس*** فقليل جدا ~~11- وجميع هذه الاصناف يتولد فى جوف الارض، لأن طباعها ~~ملايم وانما الاختلاف الذى بينها بقدر ما يقال ان الرطب اقرب الى الحياة ~~من اليابس والماء اقرب اليها من الارض، وبهذا النوع يكون طباع الحيوان ~~الخزفى الجلد اقرب الى الحياة من الشجر وبقدر قياس الشجر الى الارض ~~كذلك قياس الحيوان الخزفى الجلد الى الرطب، فالشجر مثل حلزون ~~برى والحلزون مثل شجر مائى. ~~ولحال هذه العلة يكون الحيوان الذى يأوى فى الماء اكثر صورا من ~~الذى يأوى فى البر، لأن طباع الرطب اوفق من الارضى فى الجبل ~~والخلقة وهو اقرب من غيره الى ms107 طباع الجسد. وخاصة الحيوان البحرى ~~يكون على ما وصفنا من قبل ان الماء الذى يشرب عذب وهو يغذى ~~*** من برودته. ولذلك لا يكون فى النقاع شىء من الحيوان الذى ليس ~~بحار ولا له دم، ولا يكون شىء من الحيوان الذى تغلب عليه الملوحة فى ~~الماء العذب إلا اليسير مثل الحيوان الخزفى الجلد والذى يسمى مالاقيا ~~<و> اللين الخزف، فان طباع جميع هذه الاصناف بارد لا دم له. ولذلك PageV01P127 ~~يكون فى النقاع الذى يشبه صغار البحور وفى الاماكن التى تخرج منها ~~الانهار <لأنه> يطلب الدفاء والغذاء، وفى البحر يكون الحيوان الرطب ~~الجسدانى اكثر مما يكون فى الماء العذب، لأن طباع البحر حار وله ~~شركة من جميع الاجزاء اعنى الرطب ومن الريح ومن الارض***. وهو شبيه ~~ان يقال ان الشجر مشارك للارض والحيوان المائى مشارك للماء والبرى مشارك ~~للهواء. ويكون فى هذه الاصناف اختلاف عجيب من قبل الاقل ~~والاكثر والاقرب والابعد. فاما جنس الرابع فليس مما ينبغى ان يطلب ~~فى مثل هذه الاماكن. وان كان فى المرتبة منسوبا الى النار فان النار يعد ~~رابع الاسطقسات. وليس تظهر صورة النار بذاتها البتة لأنه ليست لها ~~صورة خاصة لها وانما تظهر صورتها فى غيرها من الاجساد. وكل ~~جسد حر وصار نار إما يظهر مثل هواء او دخان او ارض. وانما ينبغى ~~ان يطلب هذا الطلب حيث يطلب حال طباع القمر ايضا، فانه يظهر ~~لمقمر شركة من جوهر الرابع بنوع من الانواع. ولكن سننظر فى حال ~~هذه الاشياء ونفحص عنها فى غير هذه الاقاويل. ~~فاما طباع الخزفى الجلد فتقويم بعضه يكون من ذاته وتقويم بعضه من قبل ~~قوة من القوى تخرج منها، ومرارا شتى يكون تقويمها من ذاتها. وينبغى ان ~~تؤخذ مواليد الشجر ايضا، فان بعض الشجر يكون من بزور وبعضها ~~من قضبان تقلع من الشجر وبعضها من فروع مثل البصل. والذى يسمى ~~موس يتولد بمثل هذا النوع ويكون اولا صغيرا ثم يعظم عاجلا. ~~فاما الذى يسمى قيروقاس وبرفورى واصناف أخر فهى تتولد من ~~فضلة ms108 مخاطية محدقة باجسادها. وليس لهذه الاصناف زرع البتة وانما ~~تتولد بقدر هذا النوع الذى ذكرنا كما يتولد غيره مما يشبهه. ~~ولذلك تظهر كثرة من هذه الاصناف بغتة <بعد> ان لم يكن يظهر منها ~~شىء البتة. فهو يعرض ان تتولد هذه الاصناف من ذاتها واذا توالدت PageV01P128 ~~صار تقويم غيرها منها من قبل الفضلة التى فى اجسادها، وبحق يكون ~~كل ما يلى اجسادها مثلها لأن قوة الغذاء واحدة.*** ~~فاما ما كان من هذه الاصناف ليس فى جسده شىء من الفضلة ~~المخاطية فهو يتولد من ذاته. فجميع ما يكون تقويمه بمثل هذا النوع ~~فهو يظهر فى الارض والبحر، اعنى انه يتولد من العفونة اذا خالطها ~~ماء السماء، لأن العذب منه يخرج ويصير فى اول التقويم وما يبقى ~~من فضلة يجتمع وتكون له صورة. وليس شىء من الاشياء من قبل انه ~~يعفن بل من قبل انه ينضج. والعفونة فضلة الذى نضج. وليس يمكن ~~ان يكون كل من كل كما لا يمكن ان يكون ذلك فى الاشياء ~~المعمولة من المهنة***. ونحن نعلم ان المهنة تلقى الفضلة عن اعمالها ~~والطباع يلقى كل ما يجد من الفضلة ايضا. ~~فالحيوان يكون فى الارض وفى الرطب لأن فى الارض جزء من الماء ~~وفى الماء جزء من الريح وفيه كل ما له حرارة نفسية وكذلك يكون ~~الشجر فى الارض والماء. وبنوع من الانواع نقول ان جميع هذه ~~الاشياء مملوة من القوة النفسية. ولذلك يكون تقويمها عاجلا بقدر الصنف ~~التى تكون تلك القوة محتبسة فى الجسد. وانما تحتبس فيها اذا سخنت ~~الرطوبات الجسدانية وصارت شبيهة بالزبد. فبين هذه الاصناف اختلاف ~~من قبل ان منها جنس اكرم وجنس آذى وذلك يكون فيها من قبل القوة ~~النفسية التى تحتبس فيها اولا. والاماكن والجسد الذى تحتبس فيه ~~هذه القوة تكون علل الاختلاف. فاما فى البحر فالجزء الارضى كثير. ~~ولذلك يكون طباع الاصناف الخزفية الجلد من قبل هذا التقويم، فاما ~~الجزء الارضى المحيط بها من كل ناحية <فهو> يجسو ويجمد كما تجمد ~~العظام والقرون. وليس ms109 تذوب <تلك> الاشياء فى النار. وداخل الجسد PageV01P129 ~~القوة النفسية التى فيها الحياة. ~~وانما ظهر جنس واحد من هذه الاجناس يسفد وهو جنس ~~الحيوان الذى يسمى باليونانية قخليون ولم يعاين احد بعد إن كان ~~ولاد هذا الصنف من السفاد او من غير سفاد. ~~وخليق ان يطلب طالب ماذا الذى يتقوم فى الاول الذى فى ~~الهيولى فى مثل هذه الاصناف. وبحق يطلب هذا الطلب لأنا قد علمنا ~~ان فى اناث الحيوان هيولى وهى تتحرك من قبل القوة المحركة التى تصير ~~اليها من زرع الذكورة فى قوة تحرك منها الهيولى. <فماذا فيها الهيولى>وماذا ~~الاول المحرك مثل حركة الزرع. ونحن نقول ان فى الحيوان الذى يلد ولدا ~~من الغذاء الذى يدخل فى الجسد تكون فضلة اذا طبخت الحرارة تلك ~~الفضلة وأنضجتها وفرقتها غيرها فمنها يكون اول الحمل. وكذلك يعرض ~~للشجر ايضا ولكن الشجر وبعض الحيوان لا يحتاج الى الاول الذى يكون ~~من الذكر لأن فيه تلك القوة مخلوطة. فاما فضلة كثير من الحيوان فهى ~~تحتاج الى الذكر. وغذاء الشجر وما يشبهه ارض وماء وغذاء غيرها ~~ما يكون من هذه. وحرارة الزمان والهواء تعمل فى الشجر وما يشبهه ~~مثل العمل الذى تعمل حرارة الحيوان اعنى الحرارة التى تتولد من الغذاء ~~فهو بين ان الحرارة التى فى الارض والبحر تنضج وتغير وتفرق وتقوم ~~اجساد هذه الاصناف. فاذا احتبست هذه الحرارة فيها مع ريح يكون ~~حمل وابتداء تقويم الاول النفسى ويصير فى الاجساد ابتداء حركة. وتقويم ~~الشجر الذى يكون من ذاته مشابه بالصورة لأنه يكون من جزء من الاجزاء ~~ومنه ما هو اول ومنه ما هو غذاء اعنى الغذاء الاول الذى يكون فى ~~الاشياء النابتة. ومن الحيوان ما يلد دودا ومن الحيوان الذى ليس بدمى ~~اعنى الذى لا يولد من سفاد حيوان*** مثل جنس السمك الذى يسمى PageV01P130 ~~باليونانية قاسطروس واجناس أخر من السمك النهرى وايضا جنس ~~الانكليس. وطباعه قلة الدم*** ولها قلب، وقد قلنا فيما سلف ان القلب ~~اول الاعضاء الدمية. فاما الصنف الذى يسمى معاء الارض ms110 فطباعه ~~شبيه بطباع الدود وفيه يكون جسد الانكليس. وخليق ان يظن احد مثل ~~هذا الظن ان ولاد الناس والحيوان الذى له اربعة ارجل، إن كان ولاد ~~الناس وذلك الحيوان من ارض اولا كما يزعم بعض الناس، فباضطرار ~~يكون ابتداء ذلك الولاد بواحد من النوعين، اعنى انه تكون فيها حياة ~~لأن اول <ال>تقويم مثل ما يكون من دود او يكون اول التقويم مثل ~~ما يكون من البيض، لأنه باضطرار يكون الغذاء فيها لحال النشو وما ~~تحمل على مثل هذه الحال إما يكون دودة وإما يأخذ الغذاء من مكان ~~آخر، وذلك إما من الولاد وإما من عضو من اعضاء المحمول.*** ~~وانما نقول ان مثل هذا الولاد يكون من حيوان. فينبغى ان يكون اول ~~الولاد فى جميع الحيوان بنوع من هاذين النوعين. فاما النوع الواحد فهو ~~بين، فاما النوع الآخر الذى منه يكون غذاء ما يخلق من البيض فليس ~~يظهر لنا فى شىء آخر من ولاد الحيوان. وانما يظهر النوع الاول فى ~~الحيوان الدمى الذى ذكرنا والحيوان الذى لا دم له مثل بعض اصناف ~~الحيوان المحزز الجسد والجنس الخزفى الجلد الذى نحن فى ذكره، فان ~~غذاءها يكون من عضو مثل غذاء ما يولد من البيض ونشوها يكون ~~مثل نشو الدود. فان اول نشو الدود يكون فى الناحية العليا، لأن الغذاء ~~الذى منه تغذا الناحية العليا يكون فى الناحية السفلى. وهذا النوع من ~~انواع الغذاء شبيه بالغذاء الذى يكون من البيض ولكن ما يغذا من البيض ~~[لا] يفنى كل غذائه، فاما الدود فانه اذا ينبت الناحية العليا ~~من تقويم الذى فى الجزء السفلى تفصلت الناحية العليا مما يبقا ~~من الغذاء. وعلة ذلك من قبل انه فى أخرة ايضا يكون الغذاء فى ~~العضو تحت الحجاب فى جميع هذه الاصناف. وهو بين ان جميع ما يشبه PageV01P131 ~~خلقة الدود يغذا وينشو على مثل هذا الفن. وهو ظاهر فى خلقة ~~النحل وجميع ما يشبهه، فانه فى اول خلقته يكون الجزء السفلى ~~<كبيرا> فاما <ال>ناحية العليا فهى تكون صغيرة. ms111 ومثل هذا النوع يعرض ~~للحيوان الخزفى الجلد وما يشبهه. وذلك بين فى الحيوان البحرى الذى يشبه ~~الصنف الذى يسمى باليونانية استرنبوس فانه ينشو فيما يلى الناحية ~~العليا اولا ويكون مقدم تلك الناحية والعضو الذى يسمى رأس اكبر من ~~ساير الجثة. ~~فقد وصفنا الفن الذى به يكون ولاد هذه الاجناس والذى يتولد ~~من ذاته. ~~وهو بين ان هذه الاصناف اولا تكون من ذاتها ولا سيما الخزفية ~~الجلد، وبيان ما نذكر هذه الاشياء اعنى انه اذا عفن الوسخ الزبدى ~~الذى حول المراكب يتولد منه هذا الجنس ويتولد ايضا فى اماكن أخر ~~كثيرة بعد ان لم يكن فيها منه شىء، بل صارت فى أخرة ولاسيما فى الاماكن ~~التى فيها حمأة ورطوبة كثيرة وفيها يتولد خاصة الصنف الذى يسمى ~~لانسطريا. وقد كان فيما سلف قايد من القواد غزا فى البحر وارسى ~~فى بعض المرافئ والقى اصحابه آنية من فخار مكسور فى الشط، فلما ~~مضى بها زمان وامتلت من الحمأة تولدت من داخلها الاصناف التى ~~تسمى اسطريا، وهو الحلزون. وليس فى هذه الاصناف فضلة موافقة ~~للولاد يخرج منها. وذلك بين مما نصف حيننا هذا، لأن فى الزمان ~~الذى كان فيه الحريق فى البلدة التى تسمى لازبوص حمل بعض الناس ~~كثرة من الحلزون وجاءوا بها الى الاماكن التى على ضفة البحر فى البلدة ~~التى تسمى اوروبى وخلوها هناك، فلما مضى بها زمان لم تكثر ~~بالمدة البتة بل ازدادت عظما كثيرا. فاما الذى يسمى بيضا فليس بموافق ~~للولاد وانما هو علامة حسن حال وخصب مثل الشحم الذى يكون فى PageV01P132 ~~الحيوان الدمى. وفى هذه الازمان يكون اكله ازيد موافقا. والعلامة الدليلة ~~على قولنا كينونة البيض فيها ابدا مثل ما يوجد فى الجنس الذى يسمى ~~بنا وفرفيرا وقيروقاس ولكن ربما كان البيض اكثر وربما كان اصغر. ~~والبيض يوجد فى هذه الاصناف خاصة فى اوان الربيع فاذا مضى ذلك ~~الزمان فنى وذهب البتة مثل الصنف الذى يسمى امشاط ومواس ~~ولينوسطريا. فان لكا صنف زمان موافق لجسده وخصبه وحسن حاله. ~~ومن ms112 اصناف السمك ما لا يعرض له مثل هذا العرض البين مثل الصنف ~~الذى يسمى باليونانية طيتوا. ومن اراد ان يعلم فى أى الاماكن يكون ~~كل واحد من هذه الاصناف فليقرأ الاقاويل التى وصفنا على مناظر ~~الحيوان وصورته. وقد وصفنا حال ولاد الحيوان بنوع مشترك عام وبنوع ~~خاص وذكرنا حال كل واحد مفردا بذاته. ~~تم القول ~~تم تفسير القول السابع عشر PageV01P133 ### | المقالة الثامنة عشرة من كتاب الحيوان لأرسطوطاليس # 1- وقد وصفنا فيما سلف ولاد الحيوان بنوع عام مشترك وبنوع ~~خاص لكل واحد. وقد علمنا ان الذكر والانثى تكون مفترقة فى الحيوان ~~التام الكامل ونقول ان هذه القوى اوايل جميع الحيوان وجميع الشجر. ~~ولكن هذه الاوايل فى بعضها غير مفارقة وهى فى بعضها مفارقة، ولذلك ~~ينبغى لنا ان نبدأ بذكر كينونتها اولا، فان الجنين قبل ان تتم خلقته فى ~~الرحم يتميز ويفترق الذكر والانثى. وقبل ان يكون فصل ما ذكرنا ~~مبسوطا معروفا لحسنا يكون بعضه ذكر ويكون بعضه انثى. وهو مشكوك ~~إن كان هذا الفصل يكون فى الام اولا او قبل ذلك، فان من الناس ~~من يزعم ان هذه المضادة تكون فى الزرع كقول انكساغوراس وناس ~~أخر من اصحاب كلام الطباعى، فانهم يزعمون ان الزرع من الذكر، ~~فاما الانثى دون الذكر فهى تكون من اماكن الرحم، *** لأن الذكر ~~يكون فى الناحية اليمنى والانثى تكون فى الناحية اليسرى. وغير اولئك ~~يزعم ان هذا الفصل يكون فى الام كقول انبدوقليس، لأنهم يزعمون ان ~~الزرع الذى يقع فى رحم حار يكون ذكرا والزرع الذى يقع فى رحم بارد ~~يكون انثى، وعلة الحرارة والبرودة فى طباع الطمث فهو الذى يغير ~~ببرده وحره، [وانه ياخذ حدثت على خلاف ذلك]. فاما ديموقريطوس ~~الابديرى فهو يزعم ان فصل الذكر والانثى يكون فى الام ولايكون ذلك ~~لحال حرارة او برودة اعنى الانثى لحال البرودة والذكر لحال الحرارة بل ~~يكون من قبل الزرع الذى يخرج من الذكر، وبهذا النوع يكون اختلاف PageV01P134 ~~ما بين الذكر والانثى. وقد كسل وضعف رأى انبدوقليس حيث ظن ms113 ~~ان اختلاف الذى بين الذكر والانثى من قبل الحرارة والبرودة فقط ولم ~~يفكر ان الفصل الذى بين جميع الاعضاء اعنى الرحم والاعضاء الموافقة ~~للولاد كبير جدا. فانه إن يوهم احد إن اثنين مجبولين مفروع منهما ~~ولأحدهما اعضاء الذكر وللآخر اعضاء الانثى ثم وضعت الاثنين ~~فى الرحم كما توضع آنية الفخار فى اتون ووضع الذى له آلة الذكر فى رحم ~~بارد والذى له اعضاء الانثى فى رحم حار فباضطرار لا يكون للذكر اعضاء ~~الذكر ولا للانثى اعضاء الانثى ايضا. فمن هنا يستبين قول ديموقريطوس ~~اجود واصوب،، لأنه يطلب فصل الولاد بعينه ويروم ان يقول ذلك. ~~وسنذكر فى غير هذا الموضع إن كان قوله بنوع صوابا وبنوع خطأ. ~~وايضا لو كانت الحرارة والبرودة علة الذكر والانثى لقلت مثل قول ~~اولئك، فانه شبيه بقول الذين يزعمون انهم يعلموا علة ولاد الذكر والانثى ~~وان الفصل الذى بينهما واضح. وليس هو بعمل يسير ان يوجد ابتداء ~~الولاد من اول تلك العلة بقدر جميع علة هذه الاعضاء اعنى انه ~~باضطرار يتبع <اذا> برد الزرع <يكون> ولاد هذا العضو الذى يسمى ~~رحما واذا سخن لا يكون هذا العضو بل خلافه. وبقدر هذا النوع ~~تكون الاعضاء الموافقة للجماع، فان بين هذه الاعضاء خلاف ايضا ~~كما قلنا فيما سلف. ~~وايضا يكون فى الرحم تؤمين احدهما ذكر والآخر انثى فى العضو الواحد ~~اعنى فى الرحم مرارا شتى، وقد رأينا ذلك بمعاينة الشق مرارا شتى فى ~~جميع الحيوان الذى يلد حيوانا وفى الحيوان المشاء وفى السمك. فبحق اخطأ ~~صاحب هذا القول إن كان لم يعاين هذه الاشياء معاينة وذكر هذه العلة، ~~فاما إن كان عاينها فهو من الخطأ الظن ان حرارة وبرودة الرحم علة PageV01P135 ~~ولاد الذكر والانثى. فقد كان ينبغى ان يكون التوءمان إما انثايين وإما ~~ذكرين وليس نرى هذا العرض الذى يعرض على مثل هذه الحال. ~~ولا يمكن ايضا ما يقول اعنى ان اعضاء الذى يتولد فى الرحم يفترق ~~وتكون بعضها فى الذكر وبعضها فى الانثى ولذلك يشتاق بعضها الى ms114 ~~قرب بعض باضطرار فان عظم مثل هذه يفترق ثم يكون اجتماع وليس ~~لحال حرارة او لحال برودة. ولكن قد قال قولا كثيرا فى مثل هذه العلة ~~اعنى علة الزرع وبقول عام يشبه ان يكون فن العلة مصنوع كاذب. ~~فاما إن كان حال الزرع كما قلنا فيما سلف ولا يخرج من كل ~~عضو ولا الزرع الذى يخرج من الذكر يكون هيولى الجنين الذى ~~يخلق البتة، فعندنا حجج ننقض بها قول هذا وقول ديموقريطوس وان كان ~~انسان آخر يقول مثل هذا القول. فنحن ننقض قوله بمثل هذه النقيضة، ~~لأنه لا يمكن ان يكون بعض جسد الزرع فى الانثى وبعضه فى الذكر ~~كا قال انبدقليس حيث زعم ولكن طباع الاعضاء مفترق***، ولأن ~~جزء يغلب على جزء آخر يكون بعضه ذكرا وبعضه انتى. وبقول ~~عام هو امثل ان ينسب الى زيادة وقهر العضو وذلك بقدر ما يصير منه ~~ذكر وانثى، فنسبة العلة الى قهر العضو امثل من ان ينسب الى ~~حرارة وبرودة الرحم فقط. وكيف يعرض ان يكون منظر العضو الموافق ~~للجماع على خلاف منظر العضو الآخر فان هذا القول ايضا يحتاج الى ~~جواب لأن الاعضاء تتبع بعضها بعضا ابدا. فانه إن كان هذا العرض ~~يعرض لقرب بعض الاعضاء من بعض فقد كان ينبغى ان يعرض ذلك ~~لكل واحد من الاعضاء ايضا لأن كل واحد قريب منها قريب من ~~الآخر، وذلك مثل ظن الذين يظنون ان الجنين إما ان يكون انثى ~~شبيهة بالام وإما ان يكون <ذكرا> شبيها بالاب. PageV01P136 ~~فان ذلك ايضا من الخطأ فليس الاعضاء علة اختلاف ما ذكرنا ~~بل تغيير جميع الجسد. واول ذلك التغيير العروق التى توضع مثل ارسام ~~تحت الجسد. و[على] العروق التى توضع <عليها> اللحم [الذى] لا تخلق لحال ~~الرحم ولا تكون لها كيفية من الكيفيات بل الرحم يكون على الحال التى ~~تكون لحال العروق، فان ذلك اصوب واقرب الى الحق. وانما الرحم ~~قابل للدم فخلقة العروق قبل خلقة الرحم. وباضطرار يكون الاول ~~المحرك ابدا اولا وقبل علة الولاد ms115 لأنه يعرض ان يكون للولاد كيفية من ~~الكيفيات. فيعرض اختلاف هذة الاعضاء اذا قيس بعضها الى بعض ~~اعنى اعضاء الذكر والانثى وليس ينبغى ان يظن ان ذلك اول ولا انه ~~العلة بعينها بل علة أخرى، ولو لم يخرج زرع البتة لا من الانثى ~~ولا من الذكر بل يصير تقويم الزرع الذى يكون بنوع من الانواع ~~أيما كان. ~~وهذا القول موافق لنقض قول الذين يزعمون ان الذكر يكون من الناحية ~~اليمنى والانثى تكون من الناحية اليسرى ايضا مثل موافقته لنقض قول ~~انبدوقليس وديموقرطوس. فانه إن لم تكن موافقة هيولى من الذكر البتة ~~فليس يقولوا قولا صوابا اصحاب هذا الرأى، فان كانت من الذكر موافقة ~~كما يزعمون ينبغى ان ينقض قول انبدقليس ايضا بمثل هذه النقيضة لأنه ~~يميز الانثى من الذكر بحرارة وبرودة الرحم. مثل هذا الفعل يفعلوا الذين ~~يفرقوا ما بين الذكر والانثى لحال الناحية اليسرى والناحية اليمنى وهم يعاينوا ~~ان فيما بين الذكر والانثى فصل بكلية اعضاء. وإن كان ولاد الذكر والانثى من ~~قبل هاتين الناحيتين وليس من قبل جسد الرحم ايضا وصار الزرع فى الرحم ~~سيكون الجنين الذى يخلق منه بلا رحم والذكر الذى يخلق منه عادم عضو ~~الذكر. وايضا كما قلنا فيما سلف قد عوين ذكر فى الناحية اليسرى من PageV01P137 ~~نواحى الرحم وعوينت انثى فى الناحية اليمنى من نواحى الرحم وكلاهما ~~فى ناحية واحدة معا، ولم يظهر ذلك مرة واحدة بل مرارا شتى***. ومن ~~الناس من قد قنع بقول الذين يزعمون انه اذا ربطت الناحية اليمنى من ~~الانثيين يكون المولود انثى واذا ربطت الناحية اليسرى يكون المولود ذكرا ~~فذلك فى اوان الجماع. وقد كان لوفانيس يقول مثل هذا القول. وقد ~~زعم بعض الناس انه اذا خرجت البيضة الواحدة من الانثيين يعرض مثل ~~هذا العرض، وليس ذلك بحق، وانما يتقدموا ويقولوا ما سيعرض ويكون ~~مثل ما يقولوا العرافون وهم يزعمون انهم قد عاينوا هذه الاشياء معاينة. ~~وانما قالوا هذا القول بجهلهم ان هذه الاعضاء لا توافق الحيوان فى ولاد ms116 ~~الذكورة ولا الانثى. والعلامة الدليلة على ذلك من قبل ان كثيرا من الحيوان ~~هو ذكر وانثى ويلد بعض الولد ذكورة وبعضها اناثا بغير ان يكون لها ~~انثيان مثل الحيوان الذى ليس له رجلان مثل جنس السمك والحيات. ~~فاما قول الذين يزعمون ان الحرارة والبرودة. علة ولاد الذكر والانثى ~~وقول الذين يزعمون ان خروج الزرع من الناحية اليمنى او الناحية ~~اليسرى علة ذلك فيقول <شيئا> بنوع من الانواع، من قبل ان الناحية ~~اليمنى من الجسد اسخن من الناحية اليسرى والنضج ادفئ واسخن من غيره ~~ومثل هذا يكون المقوم الجتمع***. ولكن هذا القول شبيه بقول الذين ~~يدنون من درك العلة من بعد كثير، وينبغى ان ندرك العلة من الاوايل ~~التى هى ادنا واقرب. ~~وقد وصفنا فيما سلف حال كل واحد من اعضاء الجسد وبينا علته. ~~ولكن الذكر والانثى مفصل مميز بقوة من القوى وضعف مخالف للقوة. ~~فالزرع الذى <يقوى> على ان ينضج شيئا ويقومه فيه*** اول الصورة ~~وهو ذكر وانثى، وانما اعنى بقولى اولا ليس الهيولى التى منها يكون مثل ~~الذى يلد بل الاول المحرك إن كان يقوى على ان يفعل هذا الفعل بذاته PageV01P138 ~~او بغيره. فان الزرع مثل فاعل والهيولى التى توجد من الانثى مثل ~~مفعول به***. وايضا إن كان كل نضوج انما ينضج بالحرارة فباضطرار ~~تكون ذكورة الحيوان اسخن واكثر حرارة من الاناث. وربما كانت اناث ~~بعض الحيوان كثيرة الدم لحال البرودة والضعف الغالب عليها وليس ~~على حر. ولحال هذه العلة يظن بعض الناس ان الانثى اكثر حرارة ~~من الذكر لحال خروج الدم الذى يعرض فى اوان الطمث. لأن الدم ~~حار*** وانما يظن كثير من الناس ان هذا العرض يعرض لكثرة الدم والحرارة ~~وهم فى ذلك مخطئون، لأنه ليس مما يمكن كل دم حار على حال واحدة ~~فهم يرون ان كل ما كان رطبا دمى اللون حار الطباع ولا يتفقدون ~~الدم الصافى النقى الذى يكون من جودة الغذاء. وبمثل هذا النوع يرون ~~ان الفضلة الاكثر التى تكون فى البطن اكثر ms117 حرارة من الفضلة اليسيرة ~~وان تلك الكثرة علامة طباع حار. والحق على خلاف ظنهم ورأيهم. ~~وكمثل ما يخرج غذاء قليل ينتفع به من الغذاء الكثير وذلك بين فى اعمال ~~مصلحة الثمرات واذا قيس الغذاء الآخر الى الغذاء الاول يكون جزءا ~~يسيرا من كثرة غذاء الاول، كذلك يعرض للجسد ايضا لأن الاعضاء ~~تقبل الغذاء بعضها من بعض فى اوان الطبخ وفى أخرة يكون الغذاء النقى ~~قليلا جدا لأنه لا يبقى من ذلك الغذاء الاول الكثير إلا قليل. وذلك ~~الغذاء الاخير القليل يكون دم حيوان الذى له دم، فاما فى الحيوان ~~الذى لا دم له فهو يكون شىء آخر ملايم للدم. ~~ولأن احدهما قوى والآخر ضعيف تخرج الفضلة نقية، ولكل ~~قوة آلة من الآلات اعنى القوة التى تعمل عملا اجود والقوة التى ~~تعمل عملا اردى، وبانواع شتى يقال القوى والضعيف انثى وذكر، ~~وبهذا النوع يضاد احدهما الآخر، فباضطرار تكون للذكر آلة والانثى ~~ايضا له آلة أخرى وتلك الآلة فى الانثى الرحم وفى الذكر العضو الموافق PageV01P139 ~~للجماع. والطباع تهب لكل عضو من الاعضاء التى ذكرنا آلة وقوة معا. ~~وهو امثل ان يكون على مثل هذه الحال. فجميع الاماكن يكون بقدر ~~القوى والفضول التى تخرج منها فانه لا يمكن ان يكون بصر بغير ~~عين ولا العين تتم بغير بصر، وانما تمام خلقة البطن والمثانة وجميع ~~الاعضاء التى تشبهها بالموافقة لخروج الفضول منها. والذى منه يكون ما ~~يكون وينشو واحد هو فهو اعنى الغذاء فكل واحد من الاعضاء التى ~~تكون من هيولى مثل هذه يكون قابلا للفضلة التى تشبهها. وايضا كما ~~نزعم يكون كل شىء من الضد بنوع من الانواع. وينبغى ان نأخذ ~~نوعا ثالثا مع النوعين التى ذكرنا ونقول انه إن كان مذهب الفساد ~~الى الضد والى الذى لا يضبط من الذى يجبله ويخلقه باضطرار يكون ~~تغيره الى الضد. فاذا كانت هذه الحجج موضوعة خليق ان يكون بينا ~~بيانا اكثر السبب الذى منه يكون بعض ما يخلق فى الرحم ذكر ~~وبعضه انثى. فانه اذا ms118 لم يقوى الاول على القهر وضعف عن الطبخ ~~لنقص وقلة حرارة ولم يقوى على خلقة الجنين وتصييره مثل صورته بل ~~صار مقهورا، باضطرار يكون التغيير الى الضد. والانثى ضد الذكر ~~ولهذا السبب يكون المخلوق فى الرحم إما ذكرا وإما انثى. ولأن لهذين ~~اختلافا بالقوة باضطرار يكون اختلاف ايضا بالآلة***. واذا تغير عضو ~~واحد مسود بلا محالة يتغير ايضا تقويم جميع الحيوان ولذلك صار تغير ~~المناظر ايضا. ويمكن ان يعرف ذلك من الخصيان الذين اذا نزع عضو ~~واحد من اعضائهم تبدلت خلقتهم وليس بينهم وبين الاناث فصل إلا ~~بالامر اليسير. وعلة ذلك من قبل ان بعض الاعضاء اوايل. واذا تحرك ~~الاول باضطرار يعرض ان تتحرك ايضا كثرة من التى تتبعها. ~~فان كان الذكر اولا من الاوايل وانما يقال ذكر بانه يقوى فاما ~~الانثى فهى منسوبة الى الضعف، وانما حد الضعف والقوة نضوج PageV01P140 ~~او غير نضوج الغذاء الاخير الذى هو فى الحيوان الدمى دم وفى ساير ~~الحيوان شىء آخر ملايم للدم. فهو بين ان علة ذلك القوة الاولى ~~التى فى العضو الذى فيه ابتداء الحرارة الطباعية ولذلك <كان تقويم القلب ~~قبل تقويم الاعضاء الأخر و>يكون ذلك الذى يخلق إما ذكرا وإما انثى، ~~فاما ساير الاجناس التى فيها الذكر والانثى فانه يخلق العضو الملايم للقلب ~~اذا لم يكن ذلك الجنس مما له قلب. فهذه العلة التى من اجلها يكون ~~الذكر والانثى هذا الاول بعينه. وانما يكون الذكر والانثى من قبل ~~اختلاف الاعضاء الموافقة للجماع، ولا يكون ذلك باختلاف أيما يكون ~~من الاعضاء لأن لكل عضو عملا خاصا مثل ما ينسب البصر الى ~~العين والسمع الى الاذن وساير آلة الحواس كذلك. ~~فنحن نعود ايضا فى قولنا ونقول ان الزرع موضوع وهو فضلة ~~غذاء اعنى الغذاء الاخير. وانما اعنى بقولى الاخير الغذاء الذى يذهب ~~الى كل واحد من الاعضاء، ولذلك يشبه الولد الوالد. وليس بين قول ~~القايل ان الزرع يخرج من كل واحد من الاعضاء وبين قول القايل انه ~~يصير الى كل واحد من الاعضاء ms119 اختلاف. والاختلاف الذى بين ~~زرع الذكر وزرع الانثى من قبل ان فى زرع الذكر القوة الاولى ~~المحركة التى تكون فى الحيوان وتقوى على اخراج الغذاء الاخير ~~ويصيره الى رحم الانثى، فاما الانثى فمنها تكون الهيولى التى منها ~~يخلق الجنين. فاذ كان زرع الذكر قاهرا غالبا صير المولود مثله ~~لأنه يأتى به الى صورته واذا كان مقهورا مغلوبا صار الى خلاف ~~ذلك***. والانثى مخالفة للذكر فى الطباع لأن الحرارة غالبة على ~~الذكر والبرودة غالبة على الانثى، وانما يبرد الغذاء الدمى من قبل PageV01P141 ~~ضعف الحرارة. والطباع يصير لكل واحد من الفضول آلة <اعنى ~~عضو> قبول له. وانما الزرع فضلة وهذه الفضلة فى الذكورة الذين ~~لهم حرارة اكثر اعنى ذكورة الحيوان <الدمى> الذى يكون جيد الجسم ~~والكثرة لأن الاعضاء التى. تقبله انما هى سبل هذه الفضلة وذلك فى ~~الذكورة. فاما فى الاناث فلحال رداوة الطبخ تكون فضلة دمية غير ~~معمولة نضجة كثيرة، فباضطرار ينبغى ان يكون عضو قبول لهذه الفضلة، ~~ويكون ذلك العضو غير شبيه بعضه ببعض ويكون له عظم. ولذلك صار ~~طباع الرحم على مثل هذه الحال. والاختلاف الذى بين الذكر والانثى ~~من قبل اختلاف الاعضاء الموافقة للجماع. ~~فقد بينا العلة التى من اجلها يخلق فى الرحم ذكر وانثى. ~~2- والاعراض التى تعرض تشهد على ما قلنا، لأن الاحداث ~~تلد اناثا اكثر من الشباب، والمسنين يلدوا اناثا اكثر من الشباب، لأن ~~الحرارة التى فى الاحداث ليست بتامة بعد والحرارة التى فى الشيوخ ناقصة ~~وايضا الاجساد الارطب التى خلقتها شبيهة بخلقة النساء تلد اناثا اكثر ~~والزروع الرطبة اكثر من الزروع الجامدة المقومة، لأن جميع هذه الاشياء ~~تكون لنقص الحرارة الطباعية. ~~واذا كانت الريح شمالا كان المولود ذكرا واذا كانت جنوبا صار ~~المولود انثى، لأن الاجساد اذا هبت الجنوب رطبة، ولذلك يكون الزرع ~~اكثر. وما يكثر من الزرع يكون غير نضيج. ولحال هذه العلة يكون ~~زرع الذكورة ارطب، ويكون دم طمث النساء عند خروجه ارطب ~~ايضا. ~~ولحال هذه العلة يكون طمث النساء من قبل الطباع ms120 فى نقص ~~الاهلة اكثر، لأن تلك الايام ابرد من ساير ايام الشهور وهى ارطب PageV01P142 ~~ايضا لنقص الاهلة وقلة الحرارة. والشمس يصير الصيف والشتاء ~~فى كل سنة، فاما القمر فيفعل ذلك فى كل شهر، ليس من قبل ~~الزوال بل من نقص الضوء وزيادته. وقد ذكروا الرعاة ان الذكورة ~~والاناث تولد ليس من قبل الريحين التى تهب اعنى الشمال والجنوب ~~فقط بل من قبل نظر الغنم التى تسفد الى ناحية الشمال او الى ناحية الجنوب. ~~فهو بين ان التغيير اليسير ربما كان علة برودة وحرارة، وتكون تلك ~~الحرارة والبرودة علل اختلاف الولاد. ~~والاختلاف الذى بين ولاد الذكر والاناث يكون لحال هذه العلل. ~~وايضا يحتاج الى اعتدال مزاج الذكر والانثى اعنى اعتدال بعضها الى ~~بعض، لأن جميع الاشياء التى تكون من قبل الطباع او المهنة انما تكون ~~بحد من الحدود واعتدال معروف. واذا كانت الحرارة غالبة جدا ~~يبست الاشياء الرطبة، واذا كانت ناقصة جدا لم تقوم الرطوبات، ~~ولذلك تحتاج الاشياء التى تعمل من الطباع او من المهن الى اعتدال. ~~فان لم يكن ذلك سيعرض لها مثل العرض الذى يعرض للاشياء التى تطبخ، ~~فان كثرة النار تحرق وقلة النار لا تنضج، فمن قبل هذين النوعين يعرض ~~نقص الذى يكون او يعمل، ولهذه العلة اذا كانت مجامعة الذكر والانثى ~~تحتاج الى الاعتدال لحال العمل وخلقة الولد. ولذلك يعرض لكثير ~~من النساء والرجال اذا جامع بعضهم بعضا ان لا يكون لهم ولد فاذا افترقوا ~~وصار الرجال مع غير اولئك النساء والنساء ايضا مع غير اولئك الرجال ~~يكون منهم ولد. ويعرض ايضا ان لا يكون فى الاحداث ولد فاذا ~~كبروا صار لهم ولد، فهذه المضادات تكون بنوع واحد فى الولاد وعدم ~~الولاد مع ولاد الذكورة وولاد الاناث. وبين البلدان ايضا فى هذه الاشياء ~~اختلاف وموافقة وبين المياه ايضا، لأنه يكون ماء اوفق من ماء آخر ~~لحال هذه العلة مع موافقة الغذاء، وحال جسد خاصة ومزاج الجو PageV01P143 ~~المحيط بنا واصناف الاطعمة، وخاصة لحال الغذاء الذى يكون من الماء، ms121 ~~فان للماء موافقة كثيرة فى جميع ما وصفنا***. ولهذه العلة تضر الاجساد ~~المياه الباردة التى ليست بلينة ويكون من بعضها عدم ولد ومن بعضها ~~ولاد الانثى. ~~3- ومن قبل هذه العلل ايضا يكون بعض الاولاد شبيها بالذين ~~ولدوهم وبعضها غير شبيهة. ومنها ما يشبه الاب او الام بكلية الجسد ~~وبكل واحد من الاعضاء ويكون بعض الاولاد شبيها بالاب ولا يكون ~~شبيها بالاجداد وربما كان على خلاف ذلك وربما اشبه أيما كان ~~بالبخت وربما كانت الذكورة شبيهة بالاب والاناث شبيهة بالام. ومن ~~الاولاد ما لا يشبه احدا من الذين يناسبوه البتة بل يشبه صورة انسان ~~فقط. ومن الولد ما لا تكون له صورة انسان بل صورته تكون عجيبة. ~~فان الولد الذى لا يشبه الوالدين بنوع من الانواع عجب من العجايب، ~~لأن الطباع فى اولئك خارج من الجنس. وانما الامر كينونة الانثى ~~وليس كينونة الذكر، وذلك مما يحتاج اليه الطباع باضطرار، لانه ينبغى ~~ان يسلم جنس الحيوان الذى فيه افتراق الذكر والانثى، ويمكن ألا ~~يكون الذكر فى زمان من الازمنة غالبا قاهرا إما لحال حداثة سن وإما ~~لكبر وإما لعلة أخرى مثل هذه. فاذا عرضت هذه الاسباب باضطرار ~~يعرض للحيوان ولاد الاناث. فاما الولد العجيب فليس مما يلزم ان يكون ~~باضطرار لحال التمام والذى يقال من اجل هذا، وانما هو مما يعرض ~~باضطرار بنوع عرض. فمن ها هنا ينبغى ان يوخذ الامر الاول. فانه ~~اذا كانت الفضلة جيدة النضوج اعنى فضلة الزرع عملت عملها فى ~~فضلة الطمث وتمت صورة الجنين من حركة الذكر. وليس بين قول ~~القايل ان المنى يفعل ذلك وقول القايل ان الحركة التى تنشى PageV01P144 ~~كل واحد من الاعضاء اختلاف، ولا بين قول القايل ان الحرارة ~~انما تفعل ذلك الاول المقوم لخلق المحمول. فان معنى جميع هذه ~~الاقاويل واحد. فهو بين انه اذا غلبت وقهرت هذه الحركة صار ~~المولود ذكرا شبيها بالوالد ولا يصير انثى شبيها بالام. فاذا لم يقهر بأى ~~نوع من انواع ضعف القوة*** فالمولود يكون ليس ذكرا فقط ms122 بل ذكر ~~مثل هذا، اعنى قورسقوس او سقراطيس، وليس يكون مثل قورسقوس ~~فقط بل يكون بصورة انسان ما. وبهذا الفن يكون بعض الولد يشبه ~~الاقرب من الاب وبعضه يشبه الابعد، وهو فى الوالد بانه مولد وليس ~~بنوع عرض، كقولى إن كان الذى يلد كاتبا او جار انسان. وقوة ~~الولاد ابدا الاخص والذى يكون فى كل واحد. فان الذى يسمى قورسقوس ~~فهو ايضا انسان ولكن الاقرب الى الخاص ان يكون انسان اكثر من قوته ~~الى الحيوان. وايضا يلد كل واحد ويلد ايضا الجنس ولكن الخاص ~~الذى يكون فى كل واحد اغلب من غيره، لأنه الجوهر بعينه، لأن الذى ~~يكون انما يكون هذا الشىء الذى له كمية وكيفية وهو الجوهر. ~~ولذلك نقول ان حركات جميع التى مثل هذه انما هى فيها*** من قبل ~~القوى وفيها قوة ايضا من الاجداد وما بعد الآباء وانما الاقرب ابدا ~~الذى فى كل واحد. وانما اعنى بقولى كل واحد مثل سقراطيس وقورسقوس. ~~وإن انتقل الكل فليس ينتقل الى شىء آخر ايما كان بالبخت بل الى ~~الذى يضاده، اعنى الذى لا يضبط ولا يقهر فى اوان الولاد فباضطرار ~~يعرض له الانتقال ويكون ذلك الانتقال الى الضد اعنى بالقوة التى <بها> ~~لم يقهر الوالد والمحرك. فان كان ذكر وضعف يصير انثى وإن كان ~~قورسقوس يصير سقراطيس لا يشبه الاب بل يشبه الام، لأن الام ضد ~~كلية الاب والذى يلد***. وكذلك يعرض ايضا من قبل القوة التى تتلو، ~~فان الولد ابدا ينتقل الى الاقرب وانتقاله الى الاقرب اشبه من انتقاله PageV01P145 ~~الى الابعد من الآباء والاجداد. وكذلك يعرض لشبه الامهات ايضا. ~~وانما الافعال من الحركات والقوى افعال الذى يلد وافعال الكلى اعنى ~~مثل قوى الانسان والحيوان، فقوة الانثى والآباء والاجداد تفعل مثل هذه ~~الافعال ايضا. فاذا انتقل المولود وتغير ايضا ينتقل الى الاضداد، ~~والقوى التى تخلق تبطل وتنتقل الى القوى الاقرب، كقولى ان كانت قوة ~~التى تلد انثى ضعيفة تنتقل الى صورة الاب ثم تنتقل الى صورة*** ~~المرضع وربما كان تغيير ms123 الى صورة الابعد. ~~فخاصة بانه اب وبانه ذكر معا يعرض له من الطباع ان يقهر فى ~~حين من الاحيان ويكون فى حين آخر مقهورا. وذلك من قبل فصل ~~يسير فليس هو بعسر ان يعرض الامران معا، فان سقراطيس رجل ~~مثل هذا. ومن اجل هذه العلة يشبه الاولاد الذكورة للآباء اكثر ذلك ~~والاناث تشبه الامهات، لأن الانتقال يكون فى كليهما. والانثى ضد ~~الذكر والام ضد الاب. وقد قلنا ان الانتقال يكون الى الضد. فان غلبت ~~الحركة التى تكون من الذكر ولم تغلب الحركة التى من سقراطيس*** حينئذ ~~يعرض ان تكون الذكورة شبيهة بالام والاناث شبيهة بالاب. فاما إن ~~بطلت هذه الحركات وبقيت حركة الذكر وبطلت حركة سقراطيس ~~وانتقلت الى حركة الاب سيكون الولد شبيها بالجد او بآخر من الآباء ~~الاقدم بقدر الفن التى وصفنا. وإن بطلت حركة الجد او جد ~~الجد سيكون المولود انثى شبيها بالام خاصة. فان بطلت هذه الحركة ~~ايضا سيشبه تلك الانثى للجدة أو غيرها الاقدم***. وبمثل هذا النوع ~~يعرض لشبه الاعضاء. وتكون بعضها شبيهة باعضاء الاب وذلك مرارا ~~شتى وربما كانت تعرض الاعضاء شبيهة باعضاء الام وربما شبهت بعض ~~الاعضاء لاعضاء الاجداد وقدماء الامهات، لأن بعض الاعضاء تكون PageV01P146 ~~بالفعال وبعضها بالقوة كما قلنا مرارا شتى. فينبغى لنا ان نأخذ هذه ~~الحجج بنوع كلى، اما بالحجة الواحدة التى ذكرنا فقلنا ان بعض ~~الحركات تكون بالقوة وبعضها بالفعال واذا بطلت هذه الحركات ينتقل ~~المولود الى الضد واذا بطلت ينتقل اولا الى الحركة الاقرب والتى تتلو ~~واذا كان ذلك البطلان اكثر انتقلت الحركة الى الابعد. وفى أخرة تبطل ~~تلك الحركة تماما ويعرض من ذلك ان لا يكون المولود شبيها باحد من اهله ~~وانسبائه بل يتنقل تنقلا تاما ويكون انسانا فقط. وعلة ذلك ان هذا ~~يتبع لجميع الاشخاص التى لا تجزى وهو بقول كلى انسان وهذا ~~الانسان ابن سقراطيس وامه فلانة. ~~وعلة تحليل الحركات وبطلانها من قبل ان الذى يفعل يلقى ايضا ~~من المفعول به، كقوله ان الذى يقطع يكون كالا ms124 من المقطوع والذى ~~يسخن يبرد من المسخون، وبقول عام ان المحرك يتحرك من المتحرك*** ~~ايضا بنوع من الانواع كقولى ان الدافع يدفع ايضا من المدفوع بنوع ~~من الانواع والذى يعصر يلقى مثل ذلك من المعصور. وربما كان الفاعل ~~لاقيا لأنه يلقى اكثر مما يفعل وربما برد الذى يسخن ولم يسخن ~~الذى يبرد، فربما لم يفعل الفاعل شيئا وربما فعل فعل دون. وقد وصفنا ~~ذلك كله فى الاقاويل التى وصفنا وميزنا من حال الفعل والقاء وبينا ~~الاشياء التى يكون فيها الفعل واللقاء. ~~والمفعول به ينتقل ولا يقهر من الفاعل لحال نقص وضعف القوة*** ~~وربما كان ذلك من قبل برد الذى ينضج ويطبخ. فذلك يكون ~~من قبل الفاعل اذا لم يقهر وربما كان من قبل المفعول به اذا لم يكن ~~موافقا لذلك اللقاء والتغيير، ولحال هذه العلل يكون التقويم كثير الصور ~~مختلف المناظر. وهذا العرض شبيه بالعرض الذى يعرض لاصحاب ~~الصراع والبطش بالاعمال الشديدة لحال كثرة الاكل، فانه لحال كثرة PageV01P147 ~~الطعم لا يقوى الطباع على القهر بقدر ما يكون النشو بنوع ملايمة وتبقى ~~الصورة على حالها، ولا صور الاعضاء ايضا بل تختلف وربما كان ذلك ~~الاختلاف كثير بقدر ما لا يشبه الذى يكون منه لقديمه البتة. والمرض ~~الذى يسمى ساطوريا قريب مما وصفنا ايضا فانه يكون من نازلة ~~تنزل الى عضو الذكر مع ريح يتولد من الطعام الذى ليس ينضج***. ~~فقد وصفنا العلل التى من اجلها تكون بعض الاولاد ذكورة وبعضها ~~اناث والذكورة تشبه الآباء والاناث تشبه الامهات، وعلى خلاف ذلك ~~الاناث تشبه الآباء والذكورة تشبه الامهات، ومن الاولاد ما تشبه قدماء ~~الآباء والاجداد ومنها ما لا تشبههم البتة، اعنى بكلية الاجساد واعضائها. ~~وقد زعم الذين يكلموا كلاما طباعيا وغيرهم ان علل هذه الاشياء أخر ~~اعنى عل شبه الاولاد الذين ولدوهم. ونسبوا ذلك الى امرين. وزعم بعضهم ~~ان الذى يخرج منه زرع اكثر يكون الولادة شبيهة به، اعنى بكلية الجسد ~~والاعضاء ولا سما لأن الزرع يخرج من كل واحد من الاعضاء. وإن ms125 ~~كان الزرع الذى يخرج من الانثى والذكر بالسوية فليس يكون الولد شبيها ~~ولا بواحد منهما. وهذا القول كذب فانه إن كان الزرع لا يخرج من ~~كل الجسد فهو بين ان الذى ذكروا لا يكون علة الشبه وغير ~~الشبه. وايضا كيف يمكن ان تكون الانثى شبيهة بالاب والذكر شبيها ~~بالام معا، ليس يمكن ان يميز ولايفصل هذا القول بحدود بينة. فاما الذين ~~يقولون مثل قول انبدوقليس وديمقرويطوس فانهم ينسبون كينونة الذكر <وكينونة ~~الانثى> الى علة أخرى وقولهم ايضا غير ممكن بنوع آخر. فاما الذين يقولون ان ~~شبه الذكر للاب وشبه الانثى للام يكون قبل الزرع الاكثر فليس يقووا ~~على الايضاح بأى فن تكون الانثى شبيهة بالاب والذكر شبيها بالام، لأنه ~~لا يمكن ان يخرج زرع كثير من كلاهما معا. وايضا لأى علة يكون PageV01P148 ~~المولود شبيها بالاجداد او بالذين هم اقدم من اولئك. ولا يكون شبيها بالآباء ~~الذين يبعدون عنه جدا فانه لم يخرج من اولئك زرع البتة. ~~والقول الثانى، اعنى الذى يذكر سبب الشبه، اشبه وامثل من ~~غيره، اعنى قول الذين يزعمون ان المنى واحد وهو مثل اجتماع زروع كثيرة ~~فى مكان واحد. كما يعرض للذى يأخذ رطوبات كثيرة فيمزج منها مزاجا ~~واحدا ثم يأخذ من ذلك المزاج، وهو قوى على ألا يأخذ شيئا مستويا ~~من ذلك المزاج ابدا اعنى من اجزاء الرطوبات التى مزجت بالسوية ~~بل يأخذ مرة من هذه الرطوبة اكثر ومرة أخرى من [غير] تلك الرطوبة، ~~وذلك ممكن لأن <المنى> مزاج من اخلاط كثيرة. فاذا اخذ كثير من بعض ~~تلك الاخلاط يكون شبه صورة المولود مثل الذى منه اخذ الخلط الاكثر. ~~وليس هذا القول عندى بواضح وهو شبيه ان يكون مثل قول مصنوع، ~~واصوب ما يقول اهل هذا الهوى ما يزعمون ان اصناف الشبه ليست هى فى ~~الزرع بالفعال بل بالقوة وهو الذى يسمى جماعة زروع، فانه لا يمكن ~~ان يكون ذلك بالفعال فاما بالقوة فهو يستطاع. ~~واذا صار مؤدا العلة بنوع واحد يعسر مؤدا علل جميع اصناف ms126 الشبهة ~~التى ذكرنا اعنى العلة التى من اجلها يكون الانثى مرارا شتى شبيهة بالاب، ~~والذكر شبيه بالام، والعلة التى من اجلها يكون المولود شبيها بالاجداد ~~والذين اقدم منهم، والعلة التى لحالها يكون المولود انسانا ولا يكون ~~شبيها بالاب البتة، وايضا ربما لم يكن المولود كالانسان بل يظهر المولود ~~كصنف من اصناف الحيوان اعنى الاصناف التى تسمى عجايب. ~~فانه مما يتلو قولنا ذكر الاولاد العجيبة وتصنيف عللها. فانه اذا ~~بطلت الحركات ولم تقهر الهيولى يبقى الكل خاصة، وهو الحيوان. ~~فاما المولود فانه يكون له رأس كرأس كبش او رأس ثور او رأس من PageV01P149 ~~رؤوس ساير الحيوان، ومثل هذا العرض يعرض لساير اجناس الحيوان فانه ربما ~~ولد عجل له رأس صبى وربما ولد خروف له رأس ثور. وجميع الاعراض ~~تعرض لحال العلل التى ذكرنا وليس يمكن ان تكون هذه العجايب التى ~~ذكروا بل تكون شبيهة ببعض اعضاء الحيوان وربما كان ذلك ايضا ~~من الوالدين الذين ليس بمضرورى الابدان. والذين يقصون الناس ربما ~~قالوا ان الذى ليس بجميل شبيه بعنز تنفح نارا واقاويل مثل هذه ~~كثيرة ايضا. فاما بعض اصحاب العلم الطباعى فانه كان ينسب جميع ~~اصناف هذا الشبه الى مناظر اثنين او ثلاثة من مناظر الحيوان وكان يقنع ~~كثير من الناس بقوله. فاما نحن فانا نزعم انه لا يمكن ان يكون عجب ~~مثل هذا، اعنى ولاد حيوان آخر شبيه بحيوان آخر. والدليل على ذلك ~~اختلاف الحمل فان ازمان الحمل مختلفة اختلافا كثيرا اعنى زمان حمل ~~الانسان والكلب والثور. وليس يمكن ان يكون يتولد كل واحد من ~~اصناف الحيوان إلا بقدر الزمان الموقوف لولاده. ~~فبعض اصناف الاولاد العجيبة تكون بمثل هذا النوع وبعضها تقال ~~عجيب لحال كثرة الاعضاء واختلاف صورتها فانه ربما ولدت اولادا كثيرة ~~الارجل واولادا أخر كثيرة الرؤس. واسباب عللها تقرب بعضها من بعض ~~هى بنوع من الانواع متشابهة اعنى علل الاولاد العجيبة وعل الحيوان الذى ~~يولد ناقصا مضرورا فان الولد العجيب مضرور ايضا. ~~4 - فاما ديمقريطوس فانه يزعم ان الاولاد ms127 العجيبة تكون من قبل النطفتين ~~التى تقع فى الرحم، اذا وقعت فيه النطفة الاولى وثبتت ولم تخرج ثم وقعت ~~عليها النطفة الثانية وبقيت فى الرحم ايضا والتامت مع النطفة الاولى وتبدلت ~~خلقة الاعضاء لهذا السبب. فاما الطير فهو سريع السفاد ولذلك ينقل ~~البيض من مكانه***. ويعرض للطير ان يتولد بيض كثير فى رحم الانثى ~~من نطفة واحدة وربما كان ذلك من سفاد كثير، وهذا القول عندى PageV01P150 ~~اصوب من غيره وليس ينبغى ان نترك السبل القاصدة ونسلك السبيل الطويل ~~المتعوج. فباضطرار يعرض هذا العرض خاصة لاجناس الطير اذا لم تنفصل ~~النطف بل وقعت معا فى الرحم. فان كان ينبغى لنا ان ننسب العلة الى ~~نطفة الذكر فهذا العرض يعرض بقدر هذا الفن. وبقول كلى هو امثل ~~واشبه ان يظن ان العلة فى الهيولى وفى خلقة اصناف الحمل. ولذلك تكون ~~الاولاد العجيبة فى الحيوان الذى لا يلد إلا ولدا واحدا قليلة جدا، فاما ~~فى الحيوان الذى يضع جرى كثيرة فهذه العجايب اكثر وخاصة الطير، ~~ومن الطير الدجاج، فانه يبيض بيضا كثيرا، وجنس الحمام ايضا***. ~~ولهذه العلة يبيض كثير من الدجاج بيضا فيه محتان لحال التيام النطفتين ~~التى تكونان من سفادين فان النطفتين تلتام لوقوع النطفة الواحدة ~~قريبة من الأخرى، مثل ما يعرض لكثير من قشور الثمرات. واذا كانت ~~النطفتان مفترقة بسفاق يحجب بينهما يتولد منهما فرخان متفرقان ليس فى ~~خلقتهما فضل عضو، فاما اذا التامت النطفتان ولم يكن حجاب يحجب ~~بينهما فحينئذ يكون فراخ عجيبة لها رأس واحد وجسد واحد واربعة ارجل ~~واربعة اجنحة لأن الناحية العليا تخلق من البياض اولا، ويكون غذاها ~~من الصفرة ثم فى أخرة تخلق الناحية السفلى والغذاء واحد ليس بمميز ولا ~~مفصل. ~~وقد ظهرت حية لها رأسان لحال العلة التى هى فهى، فان الحية ~~تبيض بيضا وجنس الحيات كثير البيض. ولا تكون الخلقة العجيبة فيها ~~إلا فى الفرط لحال شكل الرحم، فان بيض الحيات مصفوف فى الرحم ~~لطوله. وليس يعرض مثل هذا العرض للنحل ولا للدبر، لأن ms128 كل ~~فرخ من فراخها فى نقب على حدته. فاما الدجاج فالعرض الذى يعرض ~~لها على خلاف ما ذكرنا، ولذلك ينبغى لنا ان نظن ان علة مثل هذه ~~العجايب من قبل الهيولى. ولذلك نجده فى ساير الحيوان الذى يلد ولدا PageV01P151 ~~كثيرا. ولحال هذه العلة لا يكون الاولاد العجيبة فى النساء إلا فى الفرط، ~~لأن النساء لا يلدن إلا ولدا واحدا اكثر ذلك وانما يلدن ولدا تاما، وفى ~~بعض البلدان يلدن بعض النساء اولادا كثيرة وخاصة فى ناحية مصر ~~وغيرها من البلدان التى تشبهها بالمزاج. والاولاد العجيبة تكون فى المعزى ~~والغنم اكثر مما يكون فى غيرها لأنها تلد اولادا كثيرة. وهذا العرض يعرض ~~للحيوان المشقوق الرجلين بشقوق كثيرة اكثر مما يعرض لغيره لحال كثرة الولد ~~ولأنه لا يلد ولدا تاما مثل الكلبة، فانها تضع اكثر جرائها عمى. وسنذكر ~~العلة التى بسببها تكثر الجراء فى أخرة. فلأن الكلبة تضع جرى ليست بتامة ~~يكون ذلك النقص سبيلا آخذا الى خلقة العجايب التى تكون من خطأ عمل ~~الطباع، فان الولد العجيب من الاشياء التى لا تشبه بعضها بعضا. ولذلك ~~هذا العرض يبدل خلقة الطباع فى مثل هذه الاصناف. وفى الخنازير ~~تكون مثل هذه الخلقة خاصة وتكون عجيبة، لأن النقص امر عجيب. ~~وهو على غير الطباع وليس يكون ذلك فى كل حين بل يكون مرارا شتى، ~~وربما لم يكن لأنه لا يمكن ان يكون شىء على غير الطباع ابدا ~~باضطرار، ولأن هذا العرض يعرض لبعض الحيوان مرارا شتى*** لا نظن ~~انه عجيب جدا مثل غيره، لأن الذى يكون على غير الطباع مرارا شتى ~~شبيه بالذى يكون على الطباع، وذلك يعرض اذا لم يكن الطباع غالبا ~~على الصورة والهيولى. ولذلك لا يسمى كثير من الناس هذا الصنف باسم ~~الولد العجيب لأن كينونته قد جرت فى العادة كما جرت فى الثمرات. ~~وفى اجناس الكرم جنس يسمى الدخانى، واذا حمل عناقيد سود لا يرى ~~الناس ان ذلك الحمل من العجايب لأنها تحمل مثل ذلك مرارا شتى. فقد ~~جرى ذلك ms129 فى العادة. وجنس هذه الكرمة فيما بين الكرمة البيضاء من قبل ~~الطباع <وبين الكرمة السوداء> فليس التغيير على غير الطباع لأنه لم ينتقل ~~الى طباع كرمة أخرى. وهذا العرض يعرض للحيوان الذى يلد ولدا كثيرا ~~فان كثرة الولد مما يمنع تمام الخلقة***. PageV01P152 ~~وخليق ان يسأل احد مسألة عويص ويطلب علة كثرة الولد*** وكثرة ~~الاعضاء وقلة الولد*** ونقص الاعضاء فانه ربما ولد ولدا له اصابع كثيرة ~~وربما كانت له اصبع واحدة فقط وساير الاعضاء كمثل، فانها ربما كانت ~~زايدة على خلقتها وربما كانت ناقصة. وربما ولد ولدا له ذكر وله عضو ~~النساء، وهذا العرض يعرض للناس ويعرض ايضا للمعزى التى تسمى ~~باليونانية طراغاناس لأن لها عضو الذكر وعضو الانثى. وقد ظهرت ~~عنز فى ساقها قرن فى الزمان الذى سلف، ويكون هذا التغيير والنقص ~~والزيادة فى اعضاء الجوف ايضا لأنه ربما كانت خلقة بعضها ناقصة وربما ~~كانت زايدة وربما كانت فى غير اماكنها وربما لم يكن عضو واحد ~~البتة. ولم يكن قط حيوان ليس له قلب، وقد ولد حيوان ليس له طحال ~~وربما كانت له كلوة واحدة، ولم يولد حيوان ليس له كبد. وهذه الاشياء ~~توجد فى الحيوان الحى التام الخلقة. وربما لم توجد مرة فى الحيوان الذى ~~فى طباعه مرة وربما وجدت فى الحيوان مرة اكثر من واحدة***. وربما ~~وجدت بعض الاعضاء منتقلة من اماكنها اعنى الطحال فى الناحية اليمنى ~~والكبد فى الناحية اليسرى. وذلك كله ظهر فى الحيوان التام الحى كما ~~قلنا فيما سلف. وفى الاولاد التى تولد اختلاف كثير واختلاط على اصناف ~~شتى، فما كان من الاولاد خارج من الطباع خروجا يسيرا فهو يعيش ~~زمان، وما كان مجاوزا للطباع مجاوزة كثيرة لا يعيش ولا يبقى ولا سيما ~~اذا كان تغير الطباع فى الاعضاء المسودة التى فيها قوة الحياة. ~~ولذلك نطلب ان نعلم إن كان ينبغى لنا ان نظن ان علة الحيوان ~~الذى يلد ولدا واحدا والتغيير الذى فى كل واحد من الاعضاء وعلة ~~كثرة الاعضاء ونقص الاعضاء وعلة كثرة ms130 الولاد واحدة هى فهى ~~ام لا. PageV01P153 ~~فينبغى <لنا> ان نطلب اولا لماذا بعض الحيوان كثير الولد وبعضه لا ~~يلد إلا ولدا واحد. وبحق نتعجب من هذا العرض، فان الحيوان العظيم ~~الجثة لا يلد إلا ولدا واحدا مثل الفيل والجمل والفرس وكل حيوان له ~~حوافر، *** وفى عظم هذا الحيوان اختلاف كثير. فاما الكلب والذيب ~~وجميع الحيوان المشقوق الرجلين بشقوق كثيرة فهو يضع جرى كثيرة وما ~~صغر من الحيوان كذلك مثل جنس الفأر. والحيوان الذى له ظلفان قليل ~~الولد، ما خلا الخنريرة فانها من الصنف الكثير الولد. وقد كان من الحق ~~الواجب ان يكون الحيوان الكبير الجثة قويا على ولاد اولاد كثيرة لحال ~~كثرة الزرع الذى يخرج منه. والامر الذى منه نتعجب هو علة عدم ~~العجب، لأنا نقول ان الحيوان العظيم الجثة لا يلد اولادا كثيرة ~~لعظم جثته، فان الغذاء يفنا ويذهب فى نشو اجسادها ولا يبقى منه ~~إلا اليسير. فاما فى الحيوان الصغير فان الطباع نقص من غذى الجسد ~~وزاد على فضلة الزرع. وايضا ينبغى ان يكون زرع الحيوان العظيم الجثة ~~الذى يولد منه حيوان كثير اكثر، فاما زرع الحيوان الصغير الجثة ~~<ف>يكون قليلا، وذلك يعرض باضطرار. فهو يمكن ان يكون حيوان صغير ~~كثير معا فى موضع واحد ويعسر ان يكون حيوان كبير كثير معا***. ~~فاما ما كان من الحيوان وسط الجثة فهو فيما بين الحيوان العظيم الجثة ~~والحيوان الصغير الجثة. وقد ودينا علة ذلك فيما سلف.*** وايضا الحيوان ~~الذى له حوافر لا يلد إلا ولدا واحدا اكثر ذلك، فاما الحيوان الذى له ~~ظلفان فهو قليل الولد والحيوان المشقوق الرجلين بشقوق كثيرة كثير الولد. ~~وعلة ذلك من قبل اختلاف عظمها وتمييز جثثها.*** فعظم الاجساد وصغرها ~~علة <كثرة و> قلة الولد، وليس الحوافر ولا الاظلاف ولا تشقيق الرجلين ~~علة ما ذكرنا. والعلامة الدليلة على ذلك ما نذكر حيننا هذا، فان الفيل PageV01P154 ~~عظيم جدا اكثر من جميع الحيوان ورجليه مشقوقين بشقوق كثيرة، فاما ~~الجمل فله ظلفان وهو اعظم من ساير الحيوان. وليس يعرض ms131 هذا العرض ~~فى الحيوان المشاء فقط بل فى الحيوان المائى والطير ايضا، اعنى انه ما كان ~~من هذه الاجناس عظيم الجثة فهو قليل الولد وما كان منها صغير الجثة ~~فهو كثير الولد لحال العلة التى هى فهى، وما كان من الشجر عظيم الجثة ~~لا يحمل ثمرة كثيرة. ~~فقد بينا العلة التى من اجلها يكون بعض الحيوان يلد ولدا واحدا ~~وبعضه يلد اولادا كثيرة وبعضه فيما بين الطرفين، وذلك كله من الطباع. ~~وبحق يعجب المتعجب من العرض الذى يعرض للحيوان الذى يكثر الولد ~~وكيف تحمل الاناث مرارا شتى من سفاد واحد. فاما زرع الذكر إما ~~كان موافقا لخلط الهيولى فقط ولخلط زرع الانثى فى اوان الحمل وإما ~~لم يكن موافقا لخلط ما ذكرنا بقدر هذا الفن بل يجمع ويخلق اليولى التى ~~فى الانثى وفضلة الزرع، كما تفعل المسوة برطوبة اللبن. ولأى علة ~~لا يخلق ذلك الزرع حيوان واحد له عظم مثل ما تفعل المسوة باللبن ~~*** بل يتولد من تلك الهيولى والفضلة اولاد شتى. وقول الذين يزعمون ~~ان علة ذلك اماكن الرحم لأنها تجذب الزرع الى ذاتها فلحال كثرة تلك ~~الاماكن وافواه العروق التى تنتهى الى الرحم تكون اولاد كثيرة <فهو خطأ>، ~~والدليل على ما ذكرنا من قبل انه ممكن ان يكون ولدين معا فى مكان واحد ~~من اماكن الرحم. وقد ظهر ذلك مرارا شتى فى الحيوان الكثير الولد اذا ~~امتلا الرحم من خلقة الاولاد. وذلك ايضا بين واضح من شق الاجساد ~~ومعاينة ما وصفنا. ولكن كما يعرض لحيوان الذى تتم وتكمل خلقته اعنى ~~ان كل واحد من اجناس الحيوان ينتهى الى عظم معروف ولا يجاوز PageV01P155 ~~حده ولا غاية عظمه وصغره اذا كان عظيما او صغير ولا ~~الاعتدال الذى فيما بين العظم والصغر والفضلة والنقص، ولا يكون رجل ~~يجاوز حد الناس فى العظم والصغر والنقص كذلك يعرض لساير الحيوان ~~ايضا، فان الهيولى التى منها تخلق الحيوان ليست بغير محدود ولا ~~ذاهبة الى الاكثر والاقل بل لها حد وغاية معروفة. فجميع الحيوان ~~الذى ms132 يلد اولادا كثيرة انما يعرض له ذلك لأنه يفضى زرعا اكثر مما يصلح ~~لخلقة حيوان <واحد> فتخلق من تلك الفضلة اولاد تكون كثرتها بقدر ~~كمية الزرع والهيولى وموافقتها للاولاد التى تخلق منها. وزرع الذكر ايضا ~~والقوة التى فى الزرع لا تقوم شىء اكثر ولا اقل من الخلق الطباعى. ~~فان افضا الذكر نطفة كثيرة لا تفعل القوة*** شيئا اعظم ولا اكثر ~~من الامر المعروف المحدود بل يعرض خلاف ذلك ايضا اعنى انه يجفف ~~ويفسد، كما تفعل النار اذا جاوزت حدها والماء ايضا اذا سخن لسخونته ~~حد معروف، فاذا انتهى الى ذلك الحد <و> ازداد على النار التى سخنته ~~لم يزداد الماء حرارة، بل يتحلل ويصير منه بخار وفى أخرة يفنى ويذهب ~~ويكون يابسا. وينبغى ان يكون <فى> الزرع الذى يفضى الذكر وفى ~~فضلة الانثى اعتدال. فاذا كانت نطفة ذكورة الحيوان الذى يلد ولدا ~~كثيرا وفضلة الاناث <معتدلة> من ساعتها تكون قوة الذكر على ان يقوم ~~ويخلق تلك الفضلة التى تجزأ باجزاء شتى وتكون فضلة الاناث ممكنة لخلقة ~~وتقويم اولاد كثيرة. فاما المثال الذى ذكر من اللبن فليس هو على مثل ~~هذه الحال، لأن الزرع لا يقوم كمية فقط بل يصير فى الفضلة ~~كيفية ايضا، فاما المسوة فهى تقوم كمية اللبن ولا تغير كيفيته. ~~فهذه العلة التى من اجلها تخلق اولاد كثيرة فى ارحام الحيوان الذى يكثر ~~الولاد ولا يخلق ولد واحد متصل لحال الحد الذى ذكرنا، وإن كان الزرع PageV01P156 ~~قليلا لا يكون منه شىء وإن كان كثيرا جدا فالقوة محدودة اعنى قوة ~~المفعول به وقوة الحرارة التى تفعل. وكذلك يعرض للحيوان العظيم الجثة ~~الذى يلد ولدا واحدا فانه لا يمكن ان يكون يخلق اولادا كثيرة من فضلة ~~كثيرة، فان فى ذلك الحيوان ايضا حدا معروفا لقوة الفاعل وقوة المفعول ~~به. فليس يفضى الذكر اكثر مما يحتاج اليه ولا فضلة الانثى تكون اكثر ~~من الحاجة المحدودة من الطباع لحال العلة التى وصفنا، ومن تلك الفضلة ~~يخلق ولد واحد فقط. وإن افضا الذكر ms133 زرعا اكثر فى وقت من الاوقات ~~وكانت فضلة الانثى ايضا كثيرة خلق منها ولدين. ولذلك يظن ان الاولاد ~~التى تكون على مثل هذه الحال منسوبة الى العجايب لأنها لا تكون إلا ~~فى الفرط. ~~فاما الانسان فهو فيما بين هذين الجنسين اعنى جنس الحيوان الذى ~~يلد ولدا واحدا ويقل الولد وجنس الحيوان الذى يكثر الولد، فان الانسان ~~من الحيوان الذى يلد ولدا واحدا من قبل الطباع، ولحال رطوبة وحرارة ~~الجسد ربما اكثر الولد، فان طباع الزرع رطب حار. وايضا لحال عظم ~~الجثه لا يلد إلا ولدا واحدا، وربما ولد اكثر من ذلك للعلة التى وصفنا. ~~ولهذا السبب ازمان حمل الانسان مختلفة من بين ساير الحيوان، اعنى ان ~~ازمان حمل ساير الحيوان واحد محدود معروف، فاما ازمان حمل الانسان ~~فكثيرة مختلفة ، لأن المرة تلد فى الشهر السابع وفى الثامن وفى الازمان ~~التى بينهما، فانه ربما ولد الولد فى الشهر الثامن وعاش واكثر ما يولد ~~فى ذلك الشهر لايعيش. وعلة ذلك تعرف من الاضطرار التى وصفنا آنفا وقد ~~ذكرنا علل هذه الاشياء فى كتاب المسايل. ونحن نكتفى بما جربنا وفصلنا ~~بقدر هذا النوع فى اصناف الطلب الذى طلبنا. ~~وعلة ولاد التؤمين وعلة الاعضاء الزايدة على غير الطباع واحدة هى ~~فهى، لأن الاعراض التى تعرض على مثل هذه الحال انما تعرض فى اول PageV01P157 ~~الحمل اذا تقومت الهيولى كثيرة فى طباع العضو، فانه يعرض ان يكون ~~ذلك العضو اكثر من غيره مثل الاصبع او اليد او الرجل او شىء آخر ~~من الاطراف او ساير الاعضاء، وربما افترقت النطفة وكانت منها خلقة ~~اثنين كما يعرض لاصول الشجر التى تصيبها رياح الانهار. فانها تفترق ~~باثنين ويكون منها تقويم شجرتين من اصل واحد وقوة واحدة، مثل ~~هذا العرض الذى يعرض لخلقة الاولاد ايضا. وبعضها يكون قريبا ~~من بعض*** لحال الحركة التى فى الجسد، وخاصة لحال زيادة الهيولى اذا ~~كثرت وكانت قوية على ان [لا] يكون منها اكثر من صورة ولد واحد. ~~فاما الاعراض التى تعرض لبعض الاولاد ويكون ms134 للولد الواحد عضو ~~ذكر وعضو انثى معا فهى تكون ابدا من فضلة زرع تميل الى تلك ~~الناحية، ويكون العضو الواحد مسودا والآخر غير مسود ومن الغذا يتمحق ~~لأنه على غير الطباع. وانما شكله فى المكان الذى يكون فيه مثل ~~اصناف الخراج، فانها تقبل غذاء فان كان خروجها بعد الولاد وعلى ~~غير الطباع. واذا غلب الذى يجبل يكون الاثنان شبيهين به، واذا كان ~~مقهورا يكون الاثنان شبيهين بالانثى، واذا كان غالبا بنوع ومقهورا ~~بنوع يكون احد الولدين انثى والآخر ذكر. وهذا القول موافق للكل ~~وللاعضاء ليس فيه اختلاف. وقد وصفنا فيما سلف علة ولاد الذكر والانثى ~~وايضا العلة التى من اجلها يكون نقص طرف من الاطراف او ساير الاعضاء ~~واحدة لأنها شبيهة بالعلة التى يكون منها السقط. واصناف سقط الاولاد ~~تكون على اصناف كثيرة. ~~وقد يكون تغيير*** الاعضاء الصغيرة الحقيرة وتغيير الاعضاء العظيمة ~~المسودة، وربما كان لبعض الحيوان المولود طحالان وكلى كثيرة. ويكون PageV01P158 ~~انتقال بعض الاعضاء من قبل تغيير الحركات، وتنتقل الهيولى. ويكون ~~الحيوان واحدا عجيبا او يكون اثنين ملتامين*** ويكون لهما قلب واحد وساير ~~الاعضاء كثيرة على غير الطباع. وربما كان لهما قلبان فى الاثنين ~~الملتامين، فذلك يعرض لها لحال التيام الجسدين. ~~ويعرض للحيوان المضرور من قبل الولاد ان يوجد بعض سبل الجسد ~~ملتامة عند التمام والكمال وربما كانت السبل زايلة عن اماكنها. وربما كانت ~~افواه ارحام بعض النساء ملتامة من الولاد الى وقت الحمل. فاذا بلغ ~~اوان الطمث عرضت لهن اوجاع شديدة وانفتحت افواه الارحام من ~~ذاتها وانصبت الدماء، وشقت افواه بعضها من الاطباء. ومنهن ~~من هلك من هذه العلة، وانشق فم الرحم لشدة إصابته من خارج***. ~~وربما ولد من الذكورة من له سبيل الذكورة وخروج الفضلة من المثانة ~~زايل عن فم الذكر، وذلك السبيل يكون فى اسفل الذكر. ولهذه العلة ~~يبولون جلوسا. وربما كانت الخصا مجذوبة الى فوق، والذى يعاين مكانها ~~من بعد يراها تشبه بعضو المرأة موافق للجماع. وربما ولد بعض الحيوان ~~وسبيل مخرج الفضلة اليابسة من ms135 الطعام ملتامة، وقد ظهر ذلك فى الغنم ~~وساير الحيوان، وقد ولدت فى البلدة التى تسمى باليونانية بيريموس بقرة ~~كانت فضلة الطعام تصفيتها تخرج من ناحية المثانة، فلما نظروا الى ~~ذلك <و> فتحوا سبيل فضلة الطعام التام ايضا عاجلا، وفعلوا ذلك غير ~~مرة فلم ينتفعوا بفتحهم تلك السبيل. ~~فقد ذكرنا حال كثرة الولاد وقلته ونبات الاعضاء الزايدة، وايضا ~~حال الحيوان العجيب. PageV01P1595- وينبغى ان نعلم ايضا ان ما عظم من الحيوان لا يحمل بعد حمله ~~ومنه ما يحمل بعد حمله، ومن ذلك الصنف ما يقوى على تربية الحمل ومنه ~~ما لا يقوى على غذاه وتربيته***. فعلة الحيوان الذى لا يحمل بعد حمله ~~من قبل انه لا يلد إلا ولدا واحدا. فان الحيوان الذى له حوافر لا يحمل ~~بعد حمله والحيوان الذى هو اعظم منه جثة كمثل، لأن الفضلة تفنى فى ~~تربية الحمل الاول لحال عظمه. ولجميع هذا الصنف عظم جسد، واذا ~~كان الحيوان عظيم الجثة بحق يكون ولده ايضا عظيم الجثة، وولد الفيلة ~~مثل عجل. فاما الحيوان الكثير الولد فهويحمل بعد حمله لصغر جثة الولد***. ~~وما كان من هذا الصنف ايضا له عظم، مثل الانسان، إن سفد السفاد الثانى ~~قريبا من السفاد الاول فالحمل الذى يكون بعد المحمول الاول تربا وتتم ~~خلقته. وقد ظهر هذا العرض فى الزمان الذى سلف. وعلة ذلك الامر الذى ~~ذكرنا لأنه من سفاد واحد يفضى زرعا كثيرا، فاذا تجزأ ذلك الزرع كانت ~~منه ولاد كثيرة ***. فاذا نشأ ما يكون من الحمل الاول وعرض للانثى سفاد ~~حملت ايضا، وانما يكون ذلك فى الفرط مرة لأن الرحم يغلق فمه بعد ~~الحمل الى تمام الثمانية الاشهر وذلك فى النساء. فان عرض لهم حمل بعد ~~الحمل الاول لا يقوى على تمام خلقته بل يكون المحمول اخيرا مثل الذى ~~يسمى اسقاطا. وكمثل ما يعرض للحيوان الذى يلد ولدا واحدا لحال عظم ~~الجثة اعنى لأن كل الغذاء يميل الى تربية الجسد، كذلك يعرض هنا ايضا، ~~وذلك يكون من ساعته فى ولد الحيوان العظيم ms136 الجثة، فاما هنا فهو يكون ~~اذا نشا وعظم الجنين، فانه فى ذلك الوقت يكون مثل ولد الحيوان العظيم ~~الجثة. وايضا هذا العرض يعرض للنساء من قبل ان لهن موافقة لكثرة ~~الولاد لحال عظم الرحم وكثرة الفضلة، ولكن ليس فى تلك الفضلة كفاية ~~لتربية الحمل الثانى. وانما تقبل السفاد الثانى بعد السفاد الاول المرأة والرمكة PageV01P160 ~~من بين الحيوان لحال العلة التى ذكرنا اعنى لحال سعة رحم المرأة والرمكة ~~لحال صلابة طباعها ولحال عظم الرحم، ولكن لا يتم الحمل الثانى لقلة ~~الغذاء. وهاذين الصنفين تحب الجماع والسفاد لأنه يعرض لهما مثل العرض ~~الذى يعرض للاجناس الصلبة الاجساد وتلك على مثل هذه الحال من قبل ~~انها لا تنزف دما ولا سيما بعد السفاد***. واناث الخيل تخرج فضلة يسيرة فى ~~اوان الطمث. وفى جميع الحيوان الاناث الصلبة الاجساد محبة لكثرة ~~السفاد لأن طباعهما قريبة من طباع الذكورة ولاسيما اذا كان الزرع مجتمعا ~~لم تخرج فضلة دم الاناث، فان خروج الطمث شبيه بخروج الزرع، ~~لأن دم الطمث زرع ليس بنضيج كما قلنا فيما سلف. ولهذا السبب النساء ~~الاتى يشتقن الى الجماع جدا ولا يضبطن انفسهن اذا ولدت اولاد كثيرة ~~يعفن من الحمل من اجل انه اذا خرجت فضلة الزرع لا يكون لهن شوق ~~الى الجماع. واما اناث الطير فليس تشتاق الى السفاد مثل شوق الذكورة ~~لأن ارحامها تحت الحجاب، فاما الذكورة فعلى خلاف ذلك لأن الخصوين ~~مجذوبة فى داخل اجسادها فالذكورة تحتاج الى كثرة السفاد لأنها كثيرة ~~الزرع من قبل الطباع*** ~~فقد بينا العلة التى لسببها يحمل بعض الحيوان بعد حمله ومنه ما يربى ~~الحمل الثانى بعد الحمل الاول ومنه ما لا يربيه، وبعض الحيوان لا يحمل ~~بعد الحمل الاول البتة. واوضحنا العلة التى من اجلها بعض الحيوان كثير ~~السفاد وبعضه لا يكثر السفاد. ~~ومن الحيوان ما يحمل بعد الحمل الاول ويكون فيما بين السفادين زمان ~~كثير ويقوى على تربية ذلك الحمل وانما يكون ما وصفنا فى الحيوان الذى ~~ليس له عظم جسد وجنسه من ms137 قبل الطباع كثير الزرع وكثير الولد، ~~ولانه يلد اولادا كثيرة تكون ارحام الاناث واسعة، ولأن طباع الذكورة موافق ~~لكثرة الزرع يفضى زرع كثير. وفضلة الاناث التى تخرج بالطمث كثيرة PageV01P161 ~~ايضا، ولأنه ليس لاجسادها عظم والتنقية التى تكون بالطمث اكثر من ~~غذاء المحمول تقوى على تقويم حيوان آخر ايضا، <و>يحمل بعد الحمل ~~الاول ويغذا ويربا ذلك الحيوان. وايضا ارحام اصناف الحيوان التى ~~مثل ما ذكرنا لا تكون مغلقة الافواه لحال كثرة تنقية الطمث الذى يخرج ~~منها. وربما عرض هذا العرض للنساء ايضا فانه يعرض طمث لبعض النساء ~~الحوامل من اول الحمل الى تمامه. ولكن هذا العرض يعرض من نساء ~~على غير الطباع، ولذلك يكون المحمول مضرورا. فاما العرض الذى يعرض ~~للحيوان المضرور فهو طباعى، فهذا تقويم الجسد من اول خلقته مثل ~~الحيوان الازب الشعر فى ناحية الرجلين، فان هذا الحيوان يحمل بعد حمله، ~~لأنه ليس من الحيوان العظيم الجثة وهو كثير الولد. ورجلاه كثيرتا الشقوق ~~وكل حيوان مشقوق الرجلين بشقوق كثيرة يكون كثير الولد وكثير الزرع. ~~والدليل على ذلك كثرة الشعر الذى يجاوز الاعتدال ولاسيما مما يلى الناحية ~~السفلى من الرجلين وناحية الفخذين،*** وكثرة الشعر دليل على كثرة الفضلة، ~~وهذه العلة الرجال الكثيرى الشعر يكثرون الجماع ويكثر زرعهم للفضلة ~~التى فى اجسادهم فجماع اولئك اكثر من جماع الملس الابدان [اعنى ~~اصحاب قلة الشعر]. فاما الحيوان الازب الرجلين فربما كان حاملا ~~ومع الحمل يلد اولادا تامة والحمل بعد باق على حاله. ~~6- فاما الحيوان الذى يلد حيوانا فمنه ما يلد ولدا غير تام ومنه ما يلد ~~حيوانا تاما، فجميع الحيوان الذى له حوافر يلد حيوانا تاما وكل حيوان ~~له ظلفان كمثل، فاما اكثر الحيوان المشقوق الرجلين بشقوق كثيرة فهو يلد ~~حيوانا غير تام. وعلة ذلك من قبل ان الحيوان الذى له حوافر يلد ولدا ~~واحدا، فاما الحيوان الذى له ظلفان إما يلد واحدا وإما يلد اثنين اكثر ~~ذلك، وكل حيوان يلد ولدا قليلا يربيه تربية ليست بعسرة. فاما الحيوان PageV01P162 ~~المشقوق الرجلين <الذى> يلد ms138 ولدا غير تام فهو يكثر الولد، ولهذا السبب ~~يقوى على تربية اولاده اذا كان حديث السن، فاما اذا نشا وعظم جسده ~~فانه لا يقوى على تربيه بل يلد اولاده مثل الحيوان الذى يلد دودا. ~~وربما ولد اولادا غير مفصلة مضرورة مثل الثعلب والدب والاسد وبعض ~~هذه الاولاد تكون عميا. وكذلك يلد الكلب والذيب والحيوان الذى يسمى ~~باليونانية ثوس. فاما الخنزيرة فهى تلد اولادا كثيرة واولادها تامة وطباعها ~~فيما بين الصنفين التى ذكرنا، لأنها تلد اولادا كثيرة مثل الاصناف المشقوقة ~~الرجلين بشقوق كثيرة ولها ظلفان وربما كانت للخنازير حوافر. وذلك ~~موجود فى بعض البلدان. فهى تلد اولادا كثيرة لأن الغذاء الذى يذهب ~~الى عظم الجثة يميل ويصير فى فضلة الزرع، فليس لهذا الحيوان عظم ~~مثل عظم الحيوان الذى له حوافر ويكون له ايضا اظلاف كأنه مخلوق على ~~خلاف طباع الحيوان الذى له حوافر. فلهذه العلة ربما ولد واحدا*** وربما ~~ولد اولادا كثيرة. والخنزيرة تربى ما تحمل الى ان تتم خلقته لخصب وحسن ~~حال جسدها وكثرة غذائها. وهى مثل شجرة مغروسة فى ارض سمينة لها ~~غذاء كثير. ~~وبعض الطير يفرخ فراخا غير تام وهو الطير الذى يفرخ فراخا كثيرة وليس ~~له عظم جسد مثل الغداف والطير الذى يسمى باليونانية كسا والعصفور ~~والخطاف، ومن الطير الذى يفرخ فراخا قليلة ما لا يلد مع فراخه غذاء ~~فيه كفاية لتربيتها مثل الاطرغلة والفاختة والحمامة. ولهذا السبب إن اخرج ~~احد عينى فراخ الخطاف بحديدة او غير ذلك وهو حدث بعد يعود عينيها ~~الى حال الصحة الاولى***، لأنها تنبت وتنشو ايضا كما كانت فى الامر ~~الاول. فمن الحيوان ما يلد ولدا غير تام لحال ضعفه عن الغذاء***. وذلك PageV01P163 ~~بين ايضا فى الاولاد التى يلدن النساء فى الشهر السابع. فلان تلك ~~الاولاد غير تامة مرارا شتى تكون بعضها غير مفصلة فى السبل اعنى سبل ~~الاذنين والمنخرين، فاذا نشت تلك الاولاد تفصلت وتفتحت السبل. وكثير ~~من هذا الاولاد يعيش ويبقى. ~~وبعض الذكورة التى تولد من النساء تكون مضرورة اكثر ms139 من ~~الاناث، فاما فى ساير الحيوان فلا. وعلة ذلك من قبل ان بين الذكر ~~والانثى فى الناس اختلاف كثير بحرارة الطباع، ولذلك تكون الذكورة ~~المحمولة اكثر حركة من الاناث، فلكثرة حركتها يصيبها كسر ورض ~~وغير ذلك من اصناف الضرورة، لأن الجنين طرى ضعيف يسرع اليه ~~الفساد لحال ضعفه. ولهذه العلة يكون خلاف فى تمام خلقة الذكورة والانات ~~فى ارحام النساء، فان خلقتها تكون بنوع مختلف، فاما فى ساير الحيوان ~~فليس يظهر اختلاف فى تمام خلقة الاناث والذكورة لأنه ليس فى الاناث ~~منقصة من الذكورة والذكورة تنفصل فى ارحام النساء فى زمان اقل من ~~الزمان الذى تنفصل فيه الاناث، فاما بعد الولاد فان الاناث اسرع شبيبة ~~واسرع كبرا وانهدام لأنها تطمث وتشب وتعجز عاجلا اكثر من الذكورة ~~لأن الاناث اضعف من الذكورة من قبل ان طباعها ابرد، وينبغى ~~لنا ان نظن ان التأنيث مثل ضرورة طباعية. فاذا كانت الانثى داخلا ~~فى الرحم تنفصل تفصيلا بطيئا لحال البرد لأن التفصيل صنف من اصناف ~~النضوج، والحرارة تنضج وما كان اكثر حرارة فهو اجود نضوجا. فاما اذا ~~خرجت الانثى خارجا فهى تشب وتدرك عاجلا وتشيب لحال ضعف ~~الطباع. وجميع الاشياء الاصغر والاضعف تخرج وتنتهى الى التمام عاجلا ~~كما يعرض لاعمال المهنة والاعمال التى تقوم من الطباع لحال العلة التى PageV01P164 ~~ذكرنا. واذ حملن النساء تؤمين وكان احدهما ذكرا والآخر انثى فسلامتهما ~~دون سلامة غيرهما، فاما فى ساير الحيوان فليس سلامتهما دون سلامة غيرهما ~~لأن استواء المجرى فى ساير الحيوان على غير الطباع فاما فى النساء فليس ~~يكون تفصيل الذكر والانثى فى ازمان متساوية بل باضطرار يكون تفصيل ~~الذكر قبل تفصيل الانثى، وليس ذلك فى ساير الحيوان على مثل هذه الحال. ~~وقد يعرض لحمل النساء وساير اناث الحيوان فساد، وما يعرض للنساء من ذلك ~~اكثر مما يعرض لغيرها، لأن كثيرا من اناث ساير الحيوان تلبث مخصبا حسن ~~الحال زمانا كثيرا، فاما اكثر النساء فحالهن تكون سيئة ردية فى زمان ~~الحمل،*** وذلك من قبل الثبات والجلوس. ولذلك ms140 تكون الفضلة التى ~~تجتمع فى الجسد كثيرة. فاما فى النساء الاتى يعملن ويتعبن فليس يستبين ~~الحمل مثل ما يستبين فى غيرهن، وربما ولدن بغتة لأن العمل والتعب ~~يفنى الفضول. فاما اجساد النساء اللاتى يكثرن الجلوس ولا يتعبن فهى كثيرة ~~الفضول***. والتعب مما يخرج النفس بقدر ما تقوى المرأة على حبس ~~نفسها فى اوان الولاد، فانها اذا فعلت ذلك كان الولاد اهون وايسر عليها، ~~واذا لم تفعل كان على خلاف ذلك. فهذه الاشياء موافقة للآفة التى تصيب ~~ساير الحيوان من فساد الاولاد وخاصة للنساء من قبل ان بعض الحيوان ~~لا يطمث إلا طمثا يسيرا وبعضه لا يطمث البتة طمثا بينا، فاما النساء ~~فطمثهن كثير بين. فاذا لم يكن الطمث لحال الحمل كان سبب قلق ~~وتغير وفساد اجساد بعض النساء. واذا لم تكن النساء حوامل وانقطع عنهن ~~الطمث تعرض لهن امراض. واول ما يحملن النساء يقلقن قلقا شديدا لحال ~~حبس الطمث، فان المحمول يقوى على منع الطمث ولحال صغره لا يفنى ~~كثرة الفضلة <وفى أخرة تفنى تلك الفضلة> فى غذائه، ويصلح حال الحامل ~~ويخف جسدها. فاما فى ساير الحيوان فالفضلة قليلة معتدلة بقدر حاجة نشو PageV01P165 ~~المحمول، فاذا فنيت الفضول التى تمنع الغذاء اخصبت اجساد الاناث الحوامل ~~اكثر من خصبها الذى كان قبل الحمل. ومثل هذا العرض يعرض للحيوان المائى ~~ولاجناس الطير ايضا. وربما لم يكن اجساد الاناث الحوامل بخصبة لحال ~~نشو وكثرة الاولاد المحمولة وعلة ذلك من قبل ان المحمول يحتاج فى ذلك ~~الزمان الى غذاء فضلة كثيرة. واجساد بعض النساء الحوامل تكون ~~احسن حالا مما كانت قبل ذلك، لأن الفضول التى كانت فى اجسادهن ~~يسيرة ولذلك يفنى فى غذاء الجنين. ~~7 - فاما الذى يعرض لبعض النساء ويسمى باليونانية مولى*** فانه ~~يعرض بعد الحمل. وقد جامعت مرة زوجها وظنت انها قد حملت فارتفع ~~اولا بطنها وصارت ساير العلامات كما تكون فى الحوامل، فلما بلغ زمان ~~الولاد لم تلد ولم يصغر عظم البطن بل بقيت على تلك الحال ثلاثة او ~~اربعة سنين، فعرض ms141 لها اختلاف بطن من قروح المصارين ولقيت منه ~~شدة، وكادت تهلك حتى ولدت بضعة لحم يسمى مولى. وربما ازمن ~~هذا الداء حتى تكبر الامرأة وتشيب وربما بقى الى الموت. وما يخرج خارجا ~~من هذه البضاع فهو يكون جاسيا جدا لا يقطعه الحديد إلا بعسرة. وقد ~~ذكرنا علة هذا الداء فى كتاب المسايل، فان المحمول يلقى فى الرحم ~~مثل ما يلقى اللحم المطبوخ الذى يفسد لسوء الطبخ، وليس لحال الحرارة ~~كما زعم بعض الناس بل لضعف الحرارة، فانه يشبه ان يضعف الطباع ~~ولا يقوى على تمام وكمال خلقة المحمول. ولذلك يلبث زمانا كثيرا ويبقى ~~حتى تشيب المرأة. فليس هو مثل شىء تام ولا هو غريب من الطباع ~~البتة، وانما علة جساوة ذلك اللحم رداءة النضوج، فان فساد النضوج ~~صنف من اصناف فساد الطبخ. PageV01P166 ~~وينبغى لنا ان نطلب ونعلم لماذا لا يكون هذا الداء فى ساير الحيوان ~~و<إن> لم يكن ذلك قد خفى عنا البتة. فعلة ذلك فيما نظن من قبل ان ~~رحم المرأة متصل من بين ساير الحيوان والدم الذى يجتمع فيه من ~~الطمث كثير ولا يقوى على نضوج ذلك الدم. فاذا كان تقويم المحمول ~~من بخار وندا ردى النضوج حينئذ تكون البضعة التى تسمى مولى فى ارحام ~~النساء، وبحق يعرض لهن فقط هذا العرض. ~~8- فاما اللبن فهو يكون فى اناث الحيوان الذى يلد فى جوفه حيوانا ~~وهو جيد نافع اوان الولاد، لأن الطباع خلق اللبن فى الحيوان لحال غذاء ~~المولود الذى به يغذا خارجا، فليس ينبغى ان يكون اللبن قبل وقت الولاد ~~ولا بعده بزيادة، فانه ربما يعرض ذلك على غير الطباع. فلأن وقت ولاد ~~ساير الحيوان فى زمان واحد غير مختلف يكون نضوج وبلوغ اللبن فى ذلك ~~الزمان. فاما اوقات ولاد النساء فمختلفة. ولذلك باضطرار ينبغى ان يكون ~~اللبن الجيد فى وقت السبعة الاشهر، فانه فى ذلك الزمان يطيب ويجود. ~~وبحق يعرض ذلك لحال العلة اللازمة باضطرار ولأنه يكون جيد الطبخ ~~فى آخر الزمان، فانه فى اول الزمان يفنى ms142 خروج هذه الفضلة فى ولاد ~~الجنين. واما غذاء جميع الحيوان الحلو النضيج جدا فاذا فرغت منه هذه ~~القوة باضطرار يكون الباقى منه مالحا رديا المزاج. واذا تمت خلقة الجنين ~~تكون الفضلة اكثر لأن الذى يفنى منه اقل مما كان يفنى قبل ذلك، ~~ولهذا السبب يكون اللبن احلا، لأنه لا يفرغ منه الجزء الجيد النضوج ~~من قبل انه لا يحتاج اليه فى جبل وخلقة الجنين، بل يفنى القليل منه لحال ~~النشو لما سلف من تمام الجنين، فان للحمل ايضا تمام. وذلك يكون ~~عند خروجه من الرحم فليس يأخذ فى ذلك الزمان ما كان يأخذ من اللبن ~~قبلا ففى ذلك الزمان يجود اللبن. PageV01P167 ~~ويجتمع اللبن فى الاماكن الاعلا وفى الثديين لحال ترتيب التقويم ~~الاول، فان فى الموضع الذى يعلو الحجاب يكون العضو المسود الذى ~~فيه حياة وانما المكان الاسفل خاص للغذاء والفضلة، وذلك يكون لكى ~~ينتقل الحيوان السيار المشاء من مكان الى مكان اذا كانت فيه كفاية ~~الغذاء. ومن هذه الاماكن تخرج فضلة الزرع لحال العلة التى ذكرنا. ~~وانما فضلة الذكورة وطمث الاناث من الطباع الدمى. وابتداء هذا الطباع ~~والعروق القلب ووعاء الدم فى العروق. ولذلك باضطرار ينبغى ان يكون ~~هناك اولا تغيير الدم الذى ذكرنا، ومن اجل هذه العلة تتغير اصوات ~~الذكورة والاناث عند ابتداء خروج الزرع، لأن ابتداء الصوت يكون من ~~هناك. وانما يتغير الصوت من قبل تغيير المحرك. وما يلى ناحية الثديين ~~من الذكورة والاناث يرتفع وذلك فى الاناث ابين منه فى الذكورة. فلأن ~~خروج الفضلة يكون كثيرا من الناحية السفلى باضطرار يكون مكان الثديين ~~فارغا رخوا مجوفا. وكذلك يعرض للحيوان الذى ثدييه فى الناحية السفلى من ~~الجسد. فتغيير الصوت يكون بينا ومما يلى ناحية الثديين فى ساير الحيوان ~~وذلك معروف لاهل التجربة فى كل واحد من اجناس الحيوان، وذلك ~~فى الناس مختلف اختلافا كثيرا. وعلة ذلك من قبل كثرة فضول الاناث ~~وكثرة فضلة الذكورة فان هذه الفضلة اكثر مما يحتاج اليه عظم الجسد***. ~~فاذا لم يكن يأخذ الجنين ms143 كثرة هذه الفضلة وهو يمنعها من الخروج الى ~~خارج باضطرار يجتمع فى الاماكن الخالية اذا كانت فى اماكن السبيل ~~المتفقة. ~~وانما مكان الثديين فى الحيوان الذى وصفنا لعلتين، اعنى العلة ~~التى هى اجود والتى هى امثل وباضطرار، <و>يكون تقويم اللبن فى هذا ~~الموضع ويكون منه غذاء نضيج موافق للحيوان ويمكن ان يكون علة PageV01P168 ~~جودة الطبخ التى ذكرنا آنفا ويمكن ان يكون علة على خلاف ذلك ~~لأنه بحق يغذا الجنين غذاء اكثر اذا عظمت جثته فالذى يبقى من الفضلة ~~فى مثل هذا الزمان قليل والقليل سريع النضوج. ~~وقد قلنا فيما سلف ان للبن طباع مثل هذا ومنه يكون غذاء كل ~~مولود من الحيوان لأن الهيولى التى منها تقويم الطباع الولاد والهيولى التى تغذى ~~واحد هى فهى. وانما هى الرطوبة الدمية فى الحيوان الدمى لأن اللبن دم ~~مطبوخ نضيج وليس بفاسد. فاما انبدوقليس فقوله فى اللبن خطأ لأنه إما ~~ان يكون ظن غير الصواب او يكون قد اساء فى معنى قوله حيث زعم ~~ان اللبن يكون فى الشهر الثامن وفى الشهر العاشر يكون قيح. وانما ~~القيح فساد نضوج ولذلك يكون من طبخ ليس بمحكم، والبن من ~~الاشياء الجيدة الطبخ. وليس يطمثن النساء اللواتى يرضعن ولا النساء الحوامل. ~~<و>اذا حملن انطفا وانقطع اللبن لأن طباع اللبن ودم الطمث واحد هو ~~فهو. ولا يقوى الطباع على ان يمد الجسد مادة كثيرة بقدر ما يكفى ~~الامرين اعنى رضاع وخروج الطمث بل اذا مالت هذه الفضلة الى ناحية ~~واحدة انقطعت من الناحية الأخرى. إن لم يحدث حدث يضطر الطباع ~~الى غير فعله والامر الذى يكون اكثر ذلك. فاذا حدث هذا الحدث فهو ~~على غير الطباع. واذا كان الامر بقدر النوع الذى يستطاع ويمكن ولم ~~يكن على خلاف ذلك فهو على الطباع لأنه يكون مثل ما جرى فى العادة ~~وما يكون اكثر ذلك. ~~ونعم ما صارت ازمان الحيوان محدودة مميزة، فانه اذا لم يمكن ان ~~يكون غذاء المحمول بسرة لحال عظم جسده حينئذ يتهيأ اللبن ويجود لحال ms144 ~~الغذاء الذى يكون منه، فاذا لم يكن مجاز الغذاء بالسرة وقعت وانضمت PageV01P169 ~~الى ذاتها العروق التى تكون عليها السفاق الذى يسمى صرة، ولحال هذه ~~العلة يخرج الجنين الى خارج. ~~9- وولاد جميع الحيوان الطباعى يكون على الرأس لأن الناحية التى ~~فوق السرة اعظم من الناحية التى تحت السرة، كما يعرض لكفتى الميزان ~~حيث يميل الثقيل الى الارض***. ~~10- فاما ازمان حمل اجناس الحيوان فهى محدودة بقدر حياتها. ~~وينبغى ان يكون حمل الحيوان الطويل العمر ازمن من غيره. وليس هذا علته ~~بل هذا عرض يعرض اكثر ذلك. والحيوان الدمى العظيم الجثة الذى هو ~~اتم من غيره يعيش زمانا كثيرا، وليس جميع الحيوان الذى هو عظيم الجثة ~~اكثر من غيره اطول عمرا من غيره،، فان الانسان يعيش زمانا كثيرا اكثر ~~من بقاء ساير الحيوان ما خلا الفيل ويعلم ذلك من التجربة المقنعة. وجثة ~~الانسان اصغر من جثث اجناس الحيوان والذى اذنابها كثيرة الشعر واصغر ~~من اصناف أخر من الحيوان ايضا. وعلة طول بقاء الانسان من قبل مزاجه، ~~فانه شبيه بمزاج الجو الحيط بنا ولعلل أخر طباعية سنذكرها فى أخرة. فاما ~~علة ازمان الحمل فمن قبل عظم الحيوان المحمول لأنه لا يمكن ان تتم خلقة ~~التقويم العظيم فى زمان يسير ولا يمكن ذلك فى ساير الاشياء ايضا. ولحال ~~هذه العلة الخيل والحيوان الذى يناسبه يعيش زمانا اقل من زمان ~~معاش غيره وحمله يكون فى زمان كثير. فان حمل بعض الاصناف التى ~~ذكرنا سنة كاملة وحمل بعضها عشرة اشهر. ولحال هذه العلة ~~ايضا يكون حمل الفيلة يزمن فان الفيل الانثى تحمل سنتين لحال افراط ~~عظم المحمول. ~~وبحق تكون ازمان حمل واعمار جميع اجناس الحيوان معدودة موقتة محدودة ~~من قبل الطباع، وعددها معروفة من قبل الادوار، وانما اعنى بقولى PageV01P170 ~~دورا يوما وليلة وشهرا وسنة، والازمان المعدودة بها. وللقمر ايضا ادوار مثل ~~المولد والامتلاء والسوابيع. فهذه الاعراض تعرض له من قبل قربه وبعده ~~من الشمس. فاما الشهر فهو دور مشترك لكلاهما اعنى الشمس والقمر. ~~وانما القمر ابتداء لحال ms145 شركته بالشمس وأخذ الضوء منها، فانها تكون ~~مثل شمس أخرى اذا تم ضوءها واذا كانت فى العظم اصغر منها ~~كثيرا. ولذلك للقمر موافقة فى جميع اصناف الولاد والتمام والكمال. فان ~~الحرارات والبرودات المعتدلة توافق اصناف الولاد وبعد ذلك توافق اصناف ~~البلاء والفساد. وفى حركات هذه النجوم غاية الابتداء والتمام. ونحن نعاين ~~البحر وجميع طباع المائية تقف وتهيج وتتغير بقدر حركة وسكون الرياح ~~وانما تتحرك الرياح والهواء بقدر دور الشمس والقمر، وكذلك جميع الاشياء ~~التى تنبت منها فباضطرار تتبع الحركات وادوار الشمس والقمر وبحق ~~تتبع حركات الاشياء التى ليست بمسودة لحركة الاشياء المسودة التى هى ~~اكرم واعظم شأنا من غيرها. وللرياح ايضا بقاء وحركة وسكون. وخليق ~~ان تكون اوايل أخر علل ادوار وحركات هذه النجوم. فمن قبل الطباع ~~تكون عدة اوقات الولاد وتمامها من قبل ادوار النجوم التى ذكرنا، ولأن ~~الهيولى ليست بمحدودة الاوايل ولأن الاوايل واصناف الولاد الطباعى وانواع ~~الفساد تمنع لا تكون الاوقات محفوظة على كل حال بل ربما زادت وربما ~~نقصت العلل التى ذكرنا <و>تكون اسباب الاشياء التى تعرض على ~~غير الطباع. ~~فقد ذكرنا حال غذاء الجنين الذى يكون فى داخل الرحم والغذاء ~~الذى به يغذا الحيوان خارج. وقلنا فى ذلك قولا عاما جامعا ~~لكل الحيوان، وقلنا ايضا قولا خاصا دليلا على طباع كل واحد PageV01P171 ~~منها. وذكرنا الفصول التى بها تخلق اعضاء الحيوان، وبينا ما ~~يعرض خاصة للناس، وذكرنا جميع الاعضاء التى فى كل حيوان وما ~~يكون منها خارجا وما يكون باطنا وينبغى لنا ان ننظر ايضا فى الآفات ~~التى بها تختلف اعضاء الحيوان. ~~تم تفسير القول الثامن عشر PageV01P172 ~~وينبغي لنا ان ننظر ايضا فى الآفات التى بها تختلف اعضاء الحيوان. ~~وانما اعنى بقولى آفات مثل سواد وزرقة وشهولة العينين وحدة الصوت وتغيير ~~اللون والشعر واختلاف الريش، فان بعض هذه الآفات تكون فى جميع ~~[بعض] الاجناس وبعضها تكون كما جاء بالبخت مثل العرض الذى يعرض ~~للناس خاصة، وايضا تكون انواع تغير بقدر القرون، وربما كانت تلك ~~الانواع فى ms146 جميع الحيوان على حال واحدة وربما كانت على خلاف ذلك، ~~مثل التغيير الذى يصيب الاصوات والشعر والالوان. فان من الحيوان ما ~~لا يشيب شيبا بينا عند الكبر [والصغر] فى السن. فاما الانسان فهو ~~يلقى هذه الآفة خاصة من بين الحيوان. وبعض هذه الآفات تتبع الحيوان ~~من زمان الولاد، وبعضها تكون فى اوان الشباب وبعضها تعرض فى زمان ~~الكبر. ~~وليس ينبغى لنا ان نظن ان علة هذه الاشياء وما يشبهها تكون بفن ~~واحد فى جميع اجناس الحيوان، فان الاعمال التى لا تنسب الى الطباع ~~ولا الى جنس عام لا يقال انها تكون لحال شىء، فان العين تكون لحال ~~شىء وليس يكون الاشهل لحال شىء ان لم يكن ذلك، اعنى الشهولة ~~آفة خاصة للجنس. وليس هذا مما يوافق جوهر بعض الحيوان بل هو ~~مما يكون فى الهيولى والاول المحرك باضطرار، ولذلك تنسب علته اليها. وكما PageV01P173 ~~قلنا فى الاقاويل الاولى ليس لأنه يكون كل واحد على مثل هذه الكيفية ~~كذلك هو على مثل تلك الكيفية ولا سيما فى اعمال الطباع المرتبة المحدودة ~~بل تكون مثل هذه لأن كينونتها تكون على مثل هذه الحال، لأن الولاد ~~يتبع الجوهر ويكون لحال الجوهر وليس الجوهر لحال الولاد. فاما قدماء ~~اصحاب العلم الطباعى فقد ظنوا خلاف ما ذكرنا. وعلة ذلك من قبل انهم ~~لم يفكروا فى كثرة العلل ولم يعلموها. وانما نظروا فى علة الهيولى وعلة ~~الحركة، وقالوا فى هاتين العلتين قول ليس بمحدود ولا مفصل. وقد ~~تركوا طلب علة الكلمة والتمام. ~~وكل واحد من الاشياء لحال شىء وانما يكون لحال هذه العلة وساير ~~العلل، اعنى العلة التى فى كلمة كل واحد من الاشياء وهى التى تقال من ~~اجل شىء، والذى من اجله. فينبغى ان نطلب هذه العلل فى جميع الاشياء ~~المنسوبة الى الولاد فانها تطلب وتعرف فى الولاد والحركة***. واما العين ~~فخلقتها باضطرار*** وليس شكلها وكينونتها على مثل هذه الحال لازم ~~باضطرار بل لأن الطباع يفعل او يلقى مثل هذا الفعل واللقاء. ~~فاذ قد فصلنا وميزنا ms147 هذه الاشياء فينبغى لنا ان نأخذ فى ذكر الاعراض ~~التى تتلو وتتبع ما وصفنا. وينبغى ان نعلم ان جميع اولاد اجناس الحيوان ~~وخاصة الاولاد التى تولد وهى غير تامة اذا ولدت تكون تامة مستوية ~~لحال النوم الذى عودت فى الارحام ولا سيما فى اول قبولها للحس. وفى ~~هذا الطلب مسألة عويص اعنى ان كان السهر لازما للولد فى اول خلقته ~~او النوم. فانا نقول ان النوم لازم لكل محمول فى اول خلقته وليس ~~السهر لازما له ونوجب ذلك من قبل ان المولود يسهر عند شبيبته. وايضا ~~نوجب ذلك من قبل ان التنقل الذى يكون من لا كينونة الى كينونة انما ~~يكون بالاوسط، والنوم يظن ان يكون مثل متوسط للحياة ولا حياة فى ~~طباع هذه الاشياء ولا يقال ان النايم ليس هو حيا البتة ولا يقال ايضا PageV01P174 ~~انه مثل الحى الساهر، فان الحياة تكون فى السهر خاصة لحال الحس. ~~فان كان لازما باضطرار ان يكون للحيوان حس *** اذا له حس. ~~وينبغى <ان نظن> ان ابتداء تلك الحال ليس هو نوما بل هو شىء ~~آخر شبيه بالنوم مثل حال جنس الحيوان الذى بين الحيوان المتحرك ~~والشجر. فان الجنين فى اول خلقته يحيا حياة شبيهة بحياة الشجر. وليس ~~مما يمكن ان يكون فى الشجر نوم لأنه يعرض بعد النوم سهر، فاما الآفة ~~التى فى الشجر اعنى الامر الذى يشبه النوم فليس له يقظة ولا بعده سهر. ~~فباضطرار ينام الحيوان زمانا كثيرا لحال النشو ولحال الثقل الذى فى الاماكن ~~التى فى اعلا الجسد. وقد ذكرنا علة هذا النوم فى غير هذا الكتاب. ~~ويظهر الجنين ساهرا متحركا فى رحم الام، وذلك يستبين ايضا من الشق ~~ومن الحيوان الذى يبيض بيضا، ثم من بعد سهره ينام ايضا ويثقل من ~~ساعته. ولذلك ينام الصبى بعد خروجه من الرحم زمانا كثيرا. ~~واذا كان الصبى ساهرا لا يضحك واذا نام ضحك وبكا. ويعرض ~~لاجناس الحيوان فى نومها احلام وليس احلام فقط بل شىء آخر ايضا ~~غير الاحلام، مثل الاعراض ms148 التى تعرض للذين يستيقظون من النوم فانهم ~~يفعلون اشياء كثيرة بغير نظر الاحلام. ومن الناس من هو نايم يقوم ~~ويمشى وهو يبصر مثل ما يفعل الساهر. ويكون له حس الاشياء التى ~~تعرض***. فاما الصبيان فلم يعاودوا السهر بل عاودوا النوم ولهم حس ~~وفيهم حياة عند نومهم. فاذا مضى بهم زمان وتنقل النشو الى الناحية ~~السفلى اكثروا القيام والسهر فهذه حالهم زمان كثير. فاما ساير الحيوان ~~فالنوم اغلب عليها فى اول الولاد، لأنه يلد ولدا ليس بتام والنشو يكون ~~فى الناحية العليا من الجسد. ~~وعيون جميع الصبيان من ساعة ولادهم شهل زرق ثم تتغير وتتنقل ~~الى الطباع الغالب عليهم بعد ذلك. فاما فى ساير الحيوان فهذا العرض <لا> PageV01P175 ~~يعرض بنوع واضح بين، وعلة ذلك من قبل انه ليس لعيون ساير ~~الحيوان إلا لون واحد مثل عيون البقر فان لونها اسود، فاما لون عيون الغنم ~~فهو مائى اكثر من عيون ساير الحيوان. ولون عيون بعض اجناس الحيوان ايضا ~~اشهل او ازرق او مثل لون عيون المعزى. فاما عيون الناس فالوانها كثيرة ~~لأنها ربما كانت زرقا وربما كانت شهلا وربما كانت سودا وربما ~~كانت الوانها مثل الوان عيون المعزى. فاما ساير عيون الحيوان فليس بينها ~~وبين غيرها اختلاف كما ليس فيها اختلاف. فاذا قيست بعضها الى بعض ~~من قبل انه ليست لها الوان كثيرة مختلفة من قبل الطباع. وخاصة من بين ~~ساير الحيوان عينى الخيل مختلفة الالوان، فانه ربما كانت العين الواحدة ~~شهلاء ولون العين الاخرى على خلاف ذلك. وليس يعرض هذا العرض ~~لشىء آخر من الحيوان بنوع بين، فاما الناس فربما كانت العين الواحدة ~~من عينى الرجل شهلاء ولون العين الاخرى على خلاف ذلك. ~~فليس هذا العرض بينا فى ساير الحيوان فى حداثة اسنانها وكبرها، ~~وهو بين فى الصبيان عند صغرهم وشبيبتهم. وعلة ذلك فيما تذكر عقولنا ~~من قبل ان الوان عيون ساير الحيوان ليست بمختلفة. فاما الوان عيون الصبيان ~~فمختلفة وعلة شهولة اعينهم من قبل ان هذه الاعضاء فيهم اضعف من ms149 ~~غيرها اعنى عيون الاحداث، وانما شهولة العيون صنف من اصناف الضعف. ~~فينبغى لنا ان ننظر نظرا عاما فى اختلاف الوان العيون ونطلب لأى ~~علة صار بعضها شهل وبعضها زرق وبعضها سود الون <وبعضها> مثل ~~لون عيون المعزى، فاما قول انبدوقليس الذى يزعم ان الشهولة تكون من ~~كثرة طباع النار والسود يكون من كثرة طباع الماء ولذلك لا يكون بصر ~~السود حادا فى الليل لنقص الماء فاما بصر الشهل فهو حاد لحال ~~النار، فليس بصواب لأنه لا ينبغى ان نظن ان البصر يكون من النار ~~بل من الماء فى جميع الحيوان. وايضا يمكن ان نؤدى علة الالوان بنوع PageV01P176 ~~آخر، وخليق ان تكون هذه العلة كما قلنا اولا فى الاقاويل التى وصفنا ~~فى النفس، وميزنا وبينا ان خلقة العيون من ماء وقلنا العلة التى من ~~اجلها صارت خلقة العيون من ماء ولم يصير من هواء ولا من نار. فهو ~~امثل ان نظن ان هذه علة الاختلاف التى ذكرنا من قبل انه فى ~~بعض العيون رطوبة اكثر وفى بعضها رطوبة اقل مما تحتاج اليه الحركة المعتدلة ~~وفى بعضها رطوبة معتدلة، فاذا كانت الرطوبة التى فى العين كثيرة كان ~~لونها اسود لأن السواد يكون من كثرة الماء، واذا كانت الرطوبة قليلة كان ~~لون العين اشهل. وذلك بين فى اشياء كثيرة وفى منظر البحر، فانه اذا ~~كان ماؤه قليلا صار لونه اشهل واذا كان الماء كثيرا صار لونه اسود شبيها ~~بلون اللازورد. وما كان من العيون فيما بين الالوان التى ذكرنا فهى تختلف ~~بالاكثر والاقل. ~~وينبغى ان نظن ان هذه العلة التى من اجلها لا تكون العيون الشهل ~~حادة البصر فى النهار ولا تكون العيون السود حادة البصر فى الليل، ~~لأن الشهل لقلة الرطوبة تتحرك حركة اكثر من الضوء والاشياء التى تبصر ~~لأن قلة الرطوبة تكون صافية اللون من قبل الضوء. وحركة هذا العضو ~~اعنى العين من قبل الصفاوة وليس من قبل الرطوبة. فاما العيون السود ~~فحركتها دون لكثرة الرطوبة، فان الضوء الليلى اضعف. وايضا ms150 الرطوبة ~~بقول كلى تكون فى الليل عسيرة الحركة. وينبغى ان لا تكون الحركة اكثر ~~ولا الصفاوة كثيرة لأن الحركة الاقوى تحلل الاضعف. ولذلك الذين يتنقلون ~~من الالوان الاقوى فالابيض لا يبصرون ولا الذين يتنقلون من ضوء ~~الشمس الى الظلمة، فانه اذا كانت الحركة التى من داخل قوية ~~منعت الحركة التى من خارج، وبقول عام اذا كان فى البصر ~~ضعف لا يقوى على بصر الاشياء المضيئة لأنه يلقى منها شىء وتتحرك PageV01P177 ~~الرطوبة حركة اكثر. وذلك بين من قبل امراض البصر ايضا. فان الداء ~~الذى يسمى شهولة يعرض لشهل العيون اكثر، فاما الداء الذى يعرض ~~للذين لا يبصروا بالليل فهو يعرض لسود العيون. وانما الداء الذى يسمى ~~شهولة يبس غالب على العيون، وذلك يعرض للشيوخ لأن اليبس غالب ~~على اعينهم مثل ما يغلب على ساير اجسادهم. وآلة البصر عند الكبر ~~يابسة. فاما الداء الذى يمنع من البصر فى الليل فهو يكون من كثرة ~~الرطوبة، ولذلك يعرض للشباب اكثر مما يعرض لغيرهم، لأن ادمغتهم ارطب ~~من غيرها. فاما البصر الحاد الجيد فهو يكون من الرطوبة المعتدلة التى ~~بين الكثرة والقلة، لأنها لا تمنع حركة الالوان لقلتها ولا تكون علة عسرة ~~حركة لكثرتها. ~~وليس الاشياء التى وصفنا علل حدة وضعف البصر فقط بل طباع ~~الجلد الذى على الحدقة ايضا، فانه ينبغى ان يكون ذلك الجلد صافيا، ~~ومثل هذا يكون باضطرار فى الجلد الدقيق الابيض الاملس. وينبغى ~~ان يكون دقيقا دقيقا لكى تكون حركة البصر سهلة، وينبغى ان يكون ~~املس مستويا لكى لا يكون فيه تشنج ويصير مثل ظل على العين. ولهذه ~~العلة لا يكون بصر الشيوخ حادا، فان جلد عينيهم يتشنج ويكون ~~اغلظ مثل ما يتشنج ويغلظ ساير جلودهم عند الكبر وينبغى ان يكون ~~لونه ابيض لأنه لا يمكن ان يكون اسود صافيا البتة وانما السواد ليس ~~بصافى. ولهذه العلل لا تصير العيون التى تكون خلقتها مثل هذا الجلد. ~~فلهذه العلل لا يكون البصر حادا فى الامراض وفى كبر السن، ~~فاما عيون الصبيان فهى ms151 تظهر اولا شهلاء لحال قلة الرطوبة. وربما كانت ~~العين الواحدة من عيون الناس وعيون الخيل شهلاء والاخرى على خلاف ~~ذلك للعلة التى هى فهى، اعنى العلة التى من اجلها يشيب الانسان ~~فقط، والفرس ايضا من بين ساير الحيوان يكون ابيض الشعر اذا طعن PageV01P178 ~~فى السن. فان الشيب صنف من اصناف ضعف الرطوبة التى فى الدماغ ~~وقلة النضوج والشهلة كمثل، من قبل ان للابيض جدا والثخين جدا قوة ~~واحدة هى فهى، اما احدهما فللقلة واما الآخر فلكثرة الرطوبة. فاذا لم ~~يقوى الطباع الذى طبخ على تمام الرطوبة التى فى كلاهما او ضعف عن ~~الطبخ وطبخ بعضا ولم يطبخ بعضا يعرض من ذلك ان تكون العين الواحدة ~~شهلاء والاخرى على خلاف ما ذكرنا. ~~فاما بعض الحيوان فهو حاد البصر وبعضه ليس بحاد. ولذلك علة ~~تكون بنوعين، لأن الحاد يقال بنوعين وكذلك يقال السمع والمشمة ايضا. ~~فانه يقال ان البصر حاد اذا قوى على ان يبصر ما بعد عنه ويقال <ان> ~~البصر ايضا حاد اذا احس بفصول الاشياء المنظور اليها، وليس يكون بنوعين ~~حدة البصر معا لأن الذى يبصر الاشياء من بعد لا يحس بفصول واختلاف ~~الاجساد المنظور اليها بصرا لطيفا. ومن الناس من يعاين <من> الابار والحفر ~~نجوما. فاذا كانت لعيون الحيوان سترة وكانت الرطوبة التى فى الحدقة نقية ~~معتدلة وحركتها ايضا معتدلة والجلد الذى على الحدقة دقيق فاصحاب ~~هذه الصفة يبصرون من بعد كثير ولا يفصلون ما بين الوان وفصول ~~الاجساد تفصيلا بليغا، فبصرهم اجود من بصر الذين رطوبة اعينهم نقية ~~وليس لأعينهم غطاء ولا سترة البتة. فان حدة البصر وحسه بفصول والوان ~~الاجساد يكون من قبل العلة التى فى العين، كما يستبين الوسخ القليل ~~اليسير فى الثوب النقى وكذلك تكون الحركات اليسيرة بينة فى العين النقية ~~ويجود الحس. فاما علة حدة البصر ونظره ما بعد عنه من قبل وضع ~~العينين، فان العين الباينة لا تبصر ما بعد عنها بصرا جيدا لأن حركتها تفترق. ~~والعين الغايرة تبصر ما بعد عنها لأن ms152 حركتها لا تفترق ولا تتبدد ولا تذهب ~~الى ما لا غاية له بل تخرج منها القوة الباصرة وتستقيم الى الاشياء المنظور ~~اليها. وليس بين قول القايل ان العين تبصر وبين قول القايل ان البصر يخرج PageV01P179 ~~الى المنظور اليه اختلاف، واذا لم تكن خارج من العين سترة باضطرار ~~يضعف البصر ولا يبصر ما بعد عنه إلا بصرا ضعيفا***. فهذه علل ~~اختلاف خلقة العيون وحدة وضعف بصرها. ~~2- ومثل هذه العلل تكون علل السمع والمشمة والنوع الواحد الذى ~~به تكون حدة السمع والمشمة اذا كان السامع يسمع ما يقرب منه ويعرف فصول ~~الكلام والاصوات معرفة بليغة، واذا كان الذى يشم عارفا بفصول واختلاف ~~رايحة الاجساد التى تقرب منه. فاما النوع الآخر فاذا كان السامع يسمع من بعد ~~والذى يشم يحس برايحة الاجساد التى لها رايحة من بعد ايضا. فاذا كانت ~~آلة هاذين الحسين جيدة الخلقة تكون تقضى على فصول الكلام الذى ~~يسمع والاجساد التى تشم بقضاء شافى كما ذكرنا حال آلة البصر، وقلنا ~~انه يبصر بصرا بليغا اذا كانت خلقة العين دقيقة نقية، فاذا كانت خلقة ~~الاذن ايضا بينة والسفاق المحدق بها دقيقا حاد السمع والمشمة كمثل. لأنه ~~قد قلنا فى الاقاويل التى وضعنا على الحس ان سبل جميع آلة الحواس ~~تمتد الى القلب او الى العضو الذى يلايم القلب. وآلة حس السمع مملوة ~~هواء طباعيا، فان الهواء الطباعى يصير فى العروق حركة المحسة ويصير فى ~~آلة النفس خروجه ودخوله، وكذلك يصير فى الاذن قوة السمع. ولذلك ~~يكون حس السمع تعليم الاشياء التى تقال بقدر مرد كلام السامع، ~~فانه بقدر ما يدخل الكلام من آلة السمع كذلك تخرج من اللسان حركة ~~الصوت. فهو بين ان الانسان يقول ما سمع. واذا تثاوب انسان او أخر ~~النفس باطن جسده يكون سمعه اضعف مما يكون اذا يتنفس لأن اول ~~آلة هذا الحس موضوع على العضو الذى فيه الريح، وهو يتحرك معه ~~اذا تحركت الريح من الآلة التى هى فيها، فان هذه الآلة انا تحركت ~~حركت غيرها ms153 ايضا. وهذه الآفة تعرض فى الازمان الرطبة المزاج، وتمتلى ~~الاذنان فيما نظن ريح لحال اول الآلة التى فيها الريح. فعلة جودة ~~السمع ونقصانها اختلاف الكلام والاصوات، وجودة المشمة والحس باصناف PageV01P180 ~~رايحة الاجساد التى لها رايحة تكون من قبل نقاوة هذه الآلة والسفاقات المحدقة ~~بها، فان جميع الحركات تكون بينة كما يستبين للبصر من جودة خلقة العين ~~وصفاوتها، وحس السمع ايضا بما بعد من الكلام والاصوات، وحس الانف ~~برايحة ما بعد عنه من الاجساد التى لها رايحة يكون من قبل العلة التى وصفنا عن ~~البصر. فانه اذا كانت آلة السمع والمشمة بسترة خارجة منها يجود حسها ~~بكل ما يسمع وما يشم من بعد كثير، لأن هاذين الحسين يخرجان من ~~آلتهما مثل ما يخرج الماء من مجاريه والسوافى التى تعمل. فاذا كانت خلقتها ~~على مثل هذه الحال شمت من بعد. ولذلك تكون الكلاب السلوقية الطويلة ~~المناخير جيدة المشمة، لأنها تستر آلة هذا الحس وتخرج منها ~~حركة المشمة بنوع مستقيم ولا تفترق حتى تنتهى الى الاشياء المشمومة. ~~وهذا العرض شبيه بالعرض الذى يعرض للعينين. ولذلك يكون سمع الذين ~~لهم اذنان جيدتا الخلقة والالتواء ذكيا، فان حركة الحس تجود اذا ~~كانت مثل ما وصفنا. ~~وحس الانسان بما يبعد عنه من الكلام والاصوات والاجساد التى لها ~~رايحة اذا بعدت عنه دون حس ساير الحيوان بقدر قياس جثته الى جثث ~~ساير الحيوان، وحسه بفصول هذه الاشياء وكثرة اختلافها خاصة اجود من ~~جميع الحيوان. وعلة ذلك ان آلة هذه الحواس من قبل الانسان نقية ليس ~~فيها من الجزء الارضى الجسدانى إلا القليل، والانسان من قبل الطباع دقيق ~~الجلد اكثر من جميع الحيوان بقدر عظمه. ~~وبحق عمل الطباع عمله فى الحيوان التى تسمى باليونانية فوقى، ~~فانه ذو اربعة ارجل ويلد حيوانا وليس له اذنان بل له سبل الاذنين فقط. ~~وعلة ذلك من قبل ان تدبير معاش هذا الحيوان ومأواه فى الماء. وانما عضو ~~الاذنين موضوع على السبل لتسلم الحركة التى من بعد الهواء. فليس ~~يحتاج فى هذا الحيوان ms154 الى عضو الاذنين، ولو كان موضوعا على السبل PageV01P181 ~~لعرض منه خلاف الحاجة لأنه كان يقبل كثرة رطوبة ويكون ذلك مانعا ~~لحركته وسباحته فى الماء. ~~فقد قلنا ما يكتفى به فى البصر والسمع والمشمة. ~~3- فاما شعر الناس فهو مختلف بقدر القرون مع خلافه لساير ~~الحيوان الذى له شعر. وانما يكون الشعر فى جميع الحيوان الذى يلد حيوانا ~~اكثر ذلك. فاما الحيوان الذى فى جلده شوك فذلك الشوك صنف من ~~اصناف الشعر مثل شوك اناث القنافذ وكلما كان مثله من الحيوان الذى يلد ~~حيوانا. وفى الشعر اصناف وفصول كثيرة من قبل الجساوة واللين والطول والقصر ~~والسبوطة والجعودة والكثرة والقلة، وايضا من قبل الالوان اعنى البياض ~~والسواد وما بينهما. وفى الشعر ايضا اختلاف من قبل القرون اعنى تشعر ما ~~كان من الحيوان شابا وما كان منه مسنا، وذلك خاصة بين فى الناس ~~فان شعر الناس يكثر عند الكبر ويكونوا صلعا فى ناحية مقدم الراس. فاما ~~اذا كانوا احداثا فليس يكونون صلعا. ولا يعرض هذا الداء للنساء ايضا. واذا ~~طعن الناس فى السن تشيب وتبياض رؤسهم. وليس يعرض هذا العرض لشىء ~~آخر من ساير الحيوان عرضا بينا. فالصلعة تعرض للناس فى مقدم الراس، ~~فاما الشيب فهو يبدا من ناحية الصدغين وليس تغلب الصلعة على الصدغين ~~ولا على مؤخر الراس. فاما الحيوان الذى ليس له شعر بل عضو آخر ~~ملايم الشعر، مثل الريش الذى للطير والقشور الذى للسمك، فهو بين ~~انه يعرض لبعضه مثل هذا العرض. ~~وقد قلنا فى ذكر علل اعضاء الحيوان العلة التى من اجلها صنع ~~الطباع الشعر فى الحيوان وبينا ذلك فيما سلف. فاما حيننا هذا فانه نريد ~~ذكر العلة التى من اجلها تعرض اصناف وفصول الشعر. ~~فان الجلد خاصة علة غلظ ودقة الشعر، فان الجلد يكون فى بعض PageV01P182 ~~الحيوان دقيقا وفى بعضه غليظا، ويكون ايضا فى بعض الحيوان سخيفا وفى ~~بعض سفيقا. وايضا علة اختلاف الشعر تكون من قبل اختلاف الرطوبة، ~~لأنه ربما كانت الرطوبة مائية وربما كانت دسمة. وبقول عام ms155 طباع ~~الجلد موضوع ارضى. والرطوبة تكون فى ظاهر الجسد فاذا تحللت تلك ~~الرطوبة وانفشت فى البخار يكون الباقى منها صلبا سفاقيا، وليس يكون ~~الشعر وما يلايمه من الجسد بل من الجلد اذا انفشت الرطوبة ~~التى فيه وصارت بخارا. ولذلك يكون الشعر غليظا من الجلد الغليظ ~~والدقيق من الجلد الدقيق. فاذا كان الجلد ثخينا سخيفا يكون الشعر ايضا ~~غليظا لحال كثرة الجزء الارضى وعظم السبل. واذا كان الجلد سفيقا ~~يكون الشعر دقيقا لدقة ولطف السبل. وايضا ان كان الندى الذى فى ~~الجلد مائيا سريع اليبس لا يكون للشعر عظم ولا طول. وان كان ذلك الندى ~~دسما فهو على خلاف ما ذكرنا، لأن الدسم لا ييبس عاجلا. ولهذه العلة ~~يكون الحيوان الغليظ الجلد غليظ الشعر ايضا*** مثل شعر الخنازير فانه ~~اغلظ من شعر البقر ومن شعر الفيلة لغلظ الجلد. واختلاف شعر ساير ~~الحيوان يكون من قبل هذا السبب. وطول شعر راس الانسان لهذه العلة، ~~اعنى لأن جلد الراس غليظ جدا وفيه رطوبة كثيرة وسبل الراس سخيفة ~~جدا. ولذلك يطول ويقصر شعر الراس، فانه يطول اذا لم تكن الرطوبة ~~التى فى الجلد سريعة اليبس. ولا يسرع اليها اليبس لحال علتين، اعنى ~~لحال الكمية ولحال الكيفية، فانه اذا كانت الرطوبة كثيرة لا تيبس ~~عاجلا واذا كانت الرطوبة دسمة لا يسرع اليبس فيها. ولهذه العلة يطول ~~شعر رؤس الناس جدا، لأن الدماع رطب بارد فهو يمد الشعر رطوبة ~~كثيرة. PageV01P183 ~~فاما شعر الجعد والسبط فهو يكون من قبل البخار الذى فيه، لانه ~~ان كان البخار دخانيا حارا يابسا يكون الشعر جعدا. فانه يلتوى لأنه ~~يذهب مذهبين من اجل ان الجزء الارضى يذهب الى الناحية السفلى والحرارة ~~تذهب الى الناحية العليا. فالشعر يلتوى ويكون جعدا لضعفه. وهو يمكن ~~ان توجد العلة من مثل هذا النوع، ويمكن ان نقول ايضا ان ذلك يكون ~~من قبل قلة الرطوبة التى فى الشعر وكثرة الجزء الارضى الذى فيه، فذلك ~~الجزء الارضى ييبس من الجو المحيط بنا وينقبض ويكون جعدا. فان السبط ms156 ~~يلقى ذلك اذا تنفشت الرطوبة التى فيه مثل العرض الذى يعرض للشعر من ~~النار، فانه ينقبض ويلتوى، ولأن الشعر قليل الحرارة يلتوى وينقبض من ~~حرارة الجو المحيط بنا ويكون جعدا. والعلامة الدليلة على ذلك من قبل ان ~~الشعر الجعد يكون اكثر جساوة من السبط لأن اليابس جاسى. وانما ~~يكون الشعر السبط فى الحيوان من كثرة الرطوبة، لأن الرطوبة تسيل ~~سيلا حتى تصير الى الشعر ولا تتقطر. ولهذه العلة يكون شعر الذين ~~يسكنوا فى البلدة التى تسمى باليونانية بنطوس فالبلدة التى تسمى ~~اتراكية سبط لأن مزاجهم رطب والهواء المحيط بهم ايضا رطب. فاما ~~الحبشة والذين يسكنوا فى البلدان الحارة فشعورهم جعد لحال يبس ادمغتهم ~~ويبس الهواء المحيط بهم. ~~ويكون بعض الحيوان الغليظ الجلد دقيق الشعر لحال العلة التى ذكرنا ~~فيما سلف، فانه بقدر دقة السبل تكون دقة الشعر باضطرار. ولذلك يكون ~~شعر الغنم على مثل هذه الحال، فان الصوف كثرة شعر. وبعض الحيوان ~~لين الشعر ليس بدقيق جدا مثل شعر الارنب، والاختلاف الذى بينه ~~وبين شعر الغنم بين، فان شعر هذا الحيوان فى ظاهر الجلد. ولذلك ليس ~~له طول ويعرض له مثل العرض الذى يعرض لما يركب من الكتان، فانه PageV01P184 ~~لين وليس له طول ولا يضفر. فاما الغنم الذى يأوى فى الاماكن الباردة ~~فهو يعرض له خلاف العرض الذى يعرض للناس ولهذه العلة يكون شعر ~~الترك لينا، فاما الغنم الذى يأوى فى البلدة التى تسمى باليونانية صورماطا ~~فهو جاسى الشعر اعنى الصوف. وعلة ذلك الذى ذكرنا من ~~العرض الذى يعرض لجميع الحيوان البرى لأن البرودة تجسى لأنها تجمد ~~وتيبس، واذا انعصرت الحرارة تنفش بها الرطوبة ويكون الجلد والشعر ~~ارضيا يابسا***. والعلامة الدليلة على ما ذكرنا من قبل العرض الذى ~~يعرض للقنافذ التى تكون فى بنطوس وهى القنافذ التى تستعمل فى تقطير ~~البول. وعلة ذلك من قبل ان مأواها فى بحر بارد لكثرة عمقه، فانها تكون فى ~~عمق قدر ستين باعا او اكثر من ذلك، وهذه القنافذ صغار الجثث ولها ~~شوك كبير ms157 جاسى. فاما كبرتها فلحال ميل نشو الجسد اليها لقلة ~~حرارتها ولأنها لا تنضج الغذاء ففى اجسادها فضلة كثيرة، وانما يتولد الشعر ~~وكلما يشبهه من فضلة. فاما جساوة شوكها وكينونتها مثل الحجارة فمن قبل ~~البرودة الزمهريرية. وبمثل هذا النوع يعرض ان تكون ساير الاشياء النابتة ~~اجسا وتكون ارضية شبيهه بحجارة، ولا سيما فى ناحية الشمال فانها تكون ~~على مثل هذه الصفة اكثر مما تكون فى ناحية الجنوب، وما يكون فى ~~ناحية كثرة الرياح اكثر مما تكون فى الوطأ والاعماق، لأن جميع هذه ~~الاشياء التى تكون فى مثل هذه الاماكن تبرد بردا اكثر وتخرج منها الرطوبة ~~وتصير بخارا. فباضطرار تكون جاسية فتذهب عنها الحرارة وتبقى البرودة ~~غالبة.*** ومع الحرارة تنفش الرطوبة لأنه لا يمكن ان تكون رطوبة من ~~الرطوبات بغير حرارة. والبرودة لا تجسى فقط بل يصير الجسد سفيقا ~~ايضا فاما الحرارة فهى تصير الجسد سخيفا. ~~ولهذه العلة اذا طعن فى سن الحيوان الذى له شعر يكون شعره اجسا PageV01P185 ~~مما كان اولا ويكون ريش الحيوان الذى له ريش اجسا ايضا ويكون قشور ~~الحيوان الذى له قشور اجسا ايضا، لأن الجلود تكون اغلظ واجسا ايضا. ~~ويكون عند كبر الحيوان لحال اليبس*** ولكبره نقص الحرارة وذهاب ~~الرطوبة مع الحرارة. ~~والرجال خاصة يكونوا صلعا من بين ساير الحيوان. وهذه الآفة عامة ~~كلية. فان بعض الشجر لا يلقى ورقه وبعضه يلقى الورق، والطير الذى ~~يعشش يلقى ريشه. والصلعة آفة مثل هذه الآفات وهى تعرض للرجال لأن ~~وقوع الشعر قليلا قليلا شبيه بوقوع ورق الشجر رويدا رويدا، والريش ايضا ~~يقع وينبت غيره، فاما اذا كثر وقوع الشعر ولم ينبت غيره فحينئذ يسمى ~~صلعة*** وانما علة هذه الآفة نقص الرطوبة الحارة والرطوبة الدسمة تكون ~~مثل هذه خاصة. ولذلك لا يلقى ورقه الشجر الذى فيه الرطوبة دسمة. وسنذكر ~~علة ذلك فى غير هذا المكان، لأنه مع العلة التى ذكرنا تكون علل أخر ~~لهذه الآفة. فاما الشجر فهذا العرض يعرض له فى الشتاء لأن تغيير هذا ~~الزمان اقوى واغلب من ms158 تغير القرون، ومثل هذا العرض يعرض للحيوان ~~الذى يعشش، فان طباعه اقل رطوبة وحرارة من طباع الرجال. فاما الناس ~~فتنقل قرونهم يشبه الازمان التى تغير اعنى الصيف والشتاء. ولذلك لا تكون ~~الاحداث صلعا قبل، فاذا جامعوا عرضت لهم الصلعة ولا سيما اذا كان ~~طباعهم ابرد من طباع غيرهم. والدماغ بارد جدا اكثر من جميع الجسد، ~~والجماع يبرد، لأنه يخرج الحرارة النقية الطباعية. فبحق يحس بالبرد الدماغ ~~اولا. والتغيير يستبين فى العضو الاضعف قبل غيره. فان فكر احد فى ~~قلة حرارة الدماغ علم انه باضطرار يكون الجلد المحيط به مثله، وطباع ~~الشعر النابت من الجلد ايضا، فبحق تعرض آفة الصلعة عند خروج الزرع. ~~ولحال هذه العلة تكون الصلعة فى مقدم الراس فقط. وانما يكون الرجال ~~صلعا فقط من بين ساير الحيوان، ومقدم الراس يصلع من قبل كينونة ~~الدماغ هناك، فان الدماغ فى ذلك الموضع كثير جدا ودماغ الانسان ~~خاصة كثير رطب. ولهذه العلة لا يكن النساء صلعا، لأن طباعهن شبيه PageV01P186 ~~بطباع الصبيان من قبل انه ليس للنساء والصبيان علة زرعية. ولا يكون ~~الخصى ايضا اصلعا لحال تغيير مزاج جسده الى مزاج الانثى. واذا كان ~~واحد خصى إما لا ينبت له الشعر الذى ينبت فى أخرة وإما يلقيه إن ~~خصى بعد نباته ما خلا شعر العانة، فان للنساء ايضا شعر فى العانة. ~~وانما تصيب هذه الآفة الخصيان من قبل تغير اجسادهم من طباع ~~الذكورة الى طباع الاناث. ~~والعلة التى من اجلها ينبت الشجر ورقا بعد القايه الورق الاول، ~~والحيوان الذى يعشش ينبت ريشا وشعرا بعد القايه الشعر والريش الاول، ~~فاما الانسان فليس ينبت له شعر بعد وقوع الشعر الاول، من قبل ان ~~هذه الآفة تعرض للشجر وساير الحيوان من تغيير الازمان، فانها تلقى ~~وتنبت بقدر تغيير الصيف والشتاء يعنى ان الشجر يلقى ورقه وينبت غيره ~~والحيوان يبدل شعره. فاما الانسان فهو يلقى ذلك بقدر تغيير القرون فان ~~تغير قرون الانسان يشبه تغير الشتاء والربيع والصيف والخريف فلأن هذه ~~القرون لا تتغير لا ms159 يمكن ان تتغير الآفات التى تعرض فى إبانها ايضا، ~~وان كانت علة جميع ما ذكرنا واحدة. ~~فقد اكتفينا بما ذكرنا فى حال الشعر. ~~4 - فاما علة الالوان فى ساير الحيوان اعنى علة اللون الواحد واللون ~~المختلف فمن قبل طباع الجلد. فاما لون الشعر فليس يختلف فى الناس ما ~~خلا البياض الذى يعرض له ليس من قبل الكبر بل من قبل مرض ~~حادث، مثل بياض الشعر الذى يعرض من الداء الذى يسمى وضح، ~~فان الشعر يبياض مع الجلد. فاما اذا ابياض الشعر لحال الكبر فليس ~~يبياض الجلد مع بياضه. وعلة ذلك من قبل ان هذا الداء يكون فى الجلد فاذا ~~ابياض الجلد باضطرار يبياض الشعر ايضا***. فاما بياض الشعر اعنى ~~الشيب فهو يكون لضعف الحرارة التى تخرج من الجسد وعلة البرد. فان PageV01P187 ~~الكبر يصير الجسد باردا يابسا. فينبغى لنا ان نفهم ونعلم ان فى كل ~~عضو غذى ينتهى اليه وانما ينضج ذلك الغذى من الحرارة الطباعية التى ~~فى كل واحد من الاعضاء، فاذا ضعفت تلك الحرارة فسد الغذى ~~ويعرض للعضو إما ضرورة وإما مرض. وسنذكر هذه العلة ذكرا ~~ألطف فى الاقاويل التى فى الغذاء والنشو فى أخرة. فاذا كان طباع الشعر ~~قليل الحرارة فى بعض الناس والرطوبة التى تدخل من خارج اكثر من الحرارة ~~التى فى الجسد يعفن من حرارة الهواء المحيط بنا لضعفها عن الطبخ والنضوج. ~~وكل عفونة تكون من حرارة وليس من الحرارة الطباعية كما قلنا فى اماكن ~~أخر بل من حرارة عرضية. والعفونة تعرض للماء وللارض ولجميع الاجساد ~~التى مثل هذه، ومن البخار الارضى تكون ايضا عفونة تتكرش منها الاجساد ~~وتفسد. فالغذى الارضى الذى فى الشعر اذا لم ينضج حسنا يعفن ويكون ~~من ذلك الشيب. وانما يكون الشعر ابيض لأن البياض يشبه بتكرش الاجساد. ~~وعلة ذلك من قبل ان فيه هواء كثير من اجل ان فى كل بخار ارضى ~~قوة هواء غليظ والتكرش الذى يعرض للاجساد مثل ضد للجليد، فانه ~~ان جمد البخار الذى يصعد يكون منه جليد ms160 وان عفن يكون منه تكرش. ~~ولذلك يكون هاذان العرضان فى ظاهر الاجساد، لأن البخار يكون فى ~~ظاهر. وقد اصابت الشعراء حيث سموا الكبر والعجز تكرشا وجليدا، ~~لأن احدهما بالجنس والآخر بالصورة هو فهو، لأن الجليد من البخار ~~والتكرش ايضا منه، وكلاهما بالصورة عفونة. والعلامة الدليلة على ~~ذلك من قبل ان كثيرا من الناس مرضوا امراضا شديدة فابيض شعر ~~اجسادهم. فلما بروا ونقهوا اسود ذلك الشعر ايضا. وعلة ذلك من قبل ~~نقص الحرارة الطباعية التى تعرض للاجساد فى تلك الامراض، فان ضعف ~~تلك الحرارة يعرض لما صغر جدا من الاعضاء كما يعرض لما كبر منها. ~~*** ولذلك يكون الشيب فى الامراض لحال الغذاء الذى فى اللحم اذا PageV01P188 ~~ضعفت الحرارة عن طبخه. فاذا جاء البرو وعادت القوة اسود ذلك الشعر ~~ايضا، والذى يعرض له هذا العرض شبيه بشيخ تغير وصار شابا لحال ~~تغير الجسد. وهو من القول المستقيم ان يسمى المرض كبرا عرضيا ~~ويسمى الكبر والعجز مرضا طباعيا. فبعض الامراض تفعل مثل فعال ~~الكبر. ~~فاما شعر الصدغين فهو يبياض ويشيب اولا من قبل ان مؤخر ~~الراس خال من الرطوبة لأنه ليس فيه دماغ، فاما ناحية اليافوخ ففيه ~~رطوبة كثيرة واذا كثرت الرطوبة لا تسرع فيها العفونة. فاما الصدغان فليس ~~فيهما رطوبة قليلة بقدر ما ينضج ولا فيهما رطوبة كثيرة بقدر ما لا يعفن. ~~والصدغان فيما بين هاتين الآفتين ولذلك يبياض شعر الصدغين قبل غيره. ~~فقد ذكرنا علة شيب الناس. ~~5- والعلة التى ذكرنا اعنى علة الصلع تكون علة عدم الشيب ~~فى ساير الحيوان لحال تغير هذا الفن فان التغيير لا يكون بينا فى ساير ~~الحيوان من قبل السن. وذلك لأن الدماغ الذى يكون فى رؤس ساير ~~الحيوان قليل رطب ولذلك لا تضعف الحرارة عن طبخه. والشيب يظهر فى ~~الخيل خاصة من بين ساير الحيوان لدقة عظام رؤسها بقدر قياسها الى عظم ~~اجسادها، وانما اعنى دقة العظام المحيطة بالدماغ. والدليل على ذلك من ~~قبل ان الضربة التى تصيب تلك العظام مميتة وخاصة الضربة التى تصيب ms161 ~~الصدغين. وقد اصاب اميروس الشاعر حيث ذكر الصدغين فى شعره وقال ~~حيث اول شعر الخيل النابت فى الصدغين وهى الاماكن المميتة جدا اذا ~~اصابها جرح. فان الرطوبة التى فى الصدغين تسيل عاجلا لحال دقة العظم، ~~فاذا نفدت الحرارة لحال السن يبياض شعر الصدغين. والشعر الاشقر ~~يبياض اسرع من الشعر الاسود لأن الشقرة والحمرة مثل امراض تصيب ~~الشعر. وجميع ما يضعف من الحيوان يشيب عاجلا. ويزعم بعض الناس PageV01P189 ~~ان الغرانيق اذا كبرت تكون الوانها سود. وعلة هذه الآفة من قبل ان طباع ~~ريش الغرانيق ابيض، فاذا كبرت كثرت الرطوبة فى ريشها ولا تسرع اليها ~~العفونة. ~~والدليل على ان الشيب يكون بنوع من انواع العفونة وليس هو يبسا ~~كما ظن بعض الناس من قبل ان الشعر الذى يغطى يشيب عاجلا، لأن ~~الغطاء مما يمنع الرياح والرياح تدفع العفونة ومن الغطاء يكون عدم التنفس. ~~والدهن بالماء والزيت المخلوط مما يدفع الداء الذى ذكرنا، لأن الماء*** ~~ييبس عاجلا. فليس الشيب بيبس، ولا يبياض الشعر مثل ما يبياض ~~كثير من الاجساد اذا يبس. وربما خرج الشعر وهو ابيض من اصله. ~~*** وربما ابياضت اطراف الشعر، لأن الحرارة التى فى الاطراف قليلة. ~~فاما ساير الحيوان الذى يكون فى جسده شعر ابيض فهو يكون من ~~الطباع ليس من مرض. فاما علة الوان الشعر فمن قبل الجلد فى ساير ~~الحيوان، لأنه اذا كان الجلد ابيض كان الشعر ابيض، واذا كان الجلد ~~اسود كان الشعر اسود ايضا، واذا اختلفت الوان الجلد اختلفت الوان الشعر ~~ايضا. فاما فى الناس فليس لون الجلد علة لون الشعر. فمن الناس من جلده ~~ابيض جدا وشعره شديد السواد. وعلة ذلك من قبل ان جلد الانسان دقيق ~~جدا اكثر من جلد ساير الحيوان بقدر عظمه، ولذلك لا يقوى جلد ~~الانسان على تغيير الشعر بل يتغير لون الجلد ايضا لضعفه، ويتبدل ~~لونه [ويكون] من الشمس ومن الرياح الى السواد <اكثر> ما هو. فاما ~~الشعر فلا يتغير مع تغير الجلد. فاما فى ساير الحيوان فلجلد قوة مثل ~~قوة ms162 الارض لحال غلظه، ولذلك يتغير الشعر بتغيير الجلد ولا يتغير الجلد ~~من الرياح والشمس. ~~6- ولبعض الحيوان لون واحد. وذلك اذا كان لكل جنس لون ~~واحد مثل لون الاسد، فان لون جميع الاسد احمر، ولذلك يعرض هذا PageV01P190 ~~العرض للطير والسمك وحيوان أخر بمثل هذا النوع. ومن الحيوان ما يكون ~~كثير الالوان، وربما كان لون كل جسده واحدا مثل البقر، فانه ربما ~~كان كل جسد البقرة ابيض اللون، وربما كان اسود اللون وربما كان ~~مختلف اللون. واختلاف الالوان يكون بنوعين، اعنى انه ربما كان من ~~قبل الجنس مثل الفهد والطاوس وبعض السمك مثل الجنس الذى يسمى ~~باليونانية تراطا. وربما لم يكن من قبل كلية الجنس بل يكون بعضه ~~مختلف الالوان مثل ما يعرض للبقرة والمعزى وبعض الطير مثل الحمام ~~واجناس أخر من اجناس الطير. والحيوان المنسوب الى كثرة الالوان يقبل ~~تغير الالوان اكثر من الحيوان الذى ينسب الى اللون الواحد،*** فهو ينتقل ~~من اللون الابيض الى اللون الاسود ومن الاسود الى الابيض لأن اللون مخلوط ~~من كليهما، وذلك فى كلية الجنس اعنى ان فى الطباع ان يكون قابلا ليس ~~للون واحد بل لالوان شتى، والطباع سريع الحركة التى تنقل بعض الالوان ~~فى بعض. فاما جنس الحيوان الذى له لون واحد فعلى خلاف ما ذكرنا، ~~لأنه لا يغير لونه الا لحال آفة او مرض وذلك فى الفرط. فقد ظهرت قبجة ~~بيضاء وغراب، وعصفور ودب. وانما تعرض هذه الاعراض اذا انتقلت ~~هذه الاصناف من وقت الولاد. والصغير سريع الحركة سريع الفساد والذى ~~يكون انما يكون مثل هذا. والمبدأ يكون فى صغار الاشياء. ~~وخاصة تغير الوان اجناس الحيوان التى تكون من قبل الطباع كثيرة ~~الالوان ويكون تغيير الوانها لحال اختلاف المياه فان المياه الحارة تصير ~~الشعر ابيض والمياه الباردة تصير الشعر اسود، كما يعرض لاصناف الشجر ~~ايضا. وعلة ذلك من قبل ان فى المياه الحارة ريح اكثر من الماء. فاذا ~~صفا الهواء صار منه بياض كما يعرض للزبد. فمثل اختلاف الوان الجلد ~~التى تكون من ms163 الطباع والتى تكون من مرض يكون اختلاف الوان الشعر ~~ايضا فان الوانه تختلف لحال مرض ولحال القرون ولحال الطباع. والبياض PageV01P191 ~~يعرض للشعر من جميع هذه العلل فربما كان البياض من الحرارة الطباعية ~~وربما كان من الحرارة الغريبة، وانما يكون البياض من هواء بخارى محتبس ~~فى جميع الاعضاء. ولهذه العلة تكون الوان ما تحت بطون الحيوان الذى ~~لا ينسب الى لون واحد اشد بياضا من غيره. لأنه اكثر دفأ ولحمه ~~اطيب والذ من غيره لحال العلة التى هى فهى، فان النضوج يصير اللحم ~~طيبا وانما يكون النضوج من الحرارة. وهذه علة الحيوان المنسوب الى لون ~~واحد ايضا اعنى الحيوان الاسود او الابيض اللون، فان الحرارة والبرودة علل ~~طباع الجلد والشعر، لأن فى كل واحد من الاعضاء حرارة خاصة له. ~~وايضا تختلف الالسن فى اجناس الحيوان المبسوطة والمختلفة الالوان اعنى ~~بقولى المبسوطة الاجناس البيض الالوان والاجناس السود الالوان. وعلة ~~ذلك ايضا العلة التى وصفنا فيما سلف اعنى ان جلود الحيوان الكثير الالوان ~~مختلفة الالوان ايضا، واذا كان الجلد اسود اللون كان الشعر ايضا اسود ~~اللون، واذا كان الجلد ابيض اللون كان الشعر ايضا ابيض اللون وينبغى ~~ان نظن ان اللسان مثل عضو واحد من الاعضاء التى فى ظاهر البدن ولا ~~ينظر ذلك لأن الفم يستره فهو مثل يد او رجل او شىء آخر من هذه ~~الاعضاء. فاذا كان الجلد مختلف اللون يكون جلد اللسان مختلف اللون ايضا. ~~وبعض اجناس الطير والحيوان البرى الذى له اربعة ارجل تغير الوانها ~~بقدر تغيير الازمان. وعلة ذلك من قبل انه كما يصيب الناس التغيير من ~~قبل القرون كذلك يصيب هذه الاصناف من تغيير الازمان. فان اختلاف ~~الازمان اقوى من اختلاف القرون. ~~والحيوان الذى يأكل اصنافا كثيرة من الطعام مختلفة الالوان اكثر ذلك، ~~وهذا العرض يعرض بحق ولذلك صار لون النحل واحدا. فاما لون ~~الدبر الاحمر والاصفر فمختلف. واصناف الطعام تكون عل تغير الالوان ~~وبحق تكون حركات مختلفة وفضول غذى مختلفة من الطعام المختلف، ~~ومن تلك الفضول ms164 يكون الجلد والشعر والقشور والريش. PageV01P192 ~~فقد ميزنا وبينا حال اللون والشعر بقدر هذا الفن. ~~7- فاما اختلاف الصوت، اعنى ان بعض الحيوان يكون ثقيل ~~الصوت وبعضه حاد الصوت وبعضه قوى معتدل فيما بين الحدة والثقل ~~وبعضه عظيم الصوت، وبعضه صغير الصوت وربما كان الصوت حسنا ~~وربما كان على خلاف ذلك، فينبغى لنا ان ننظر ايضا علل كل واحد ~~من الاختلاف الذى وصفنا. وينبغى ان نظن ان علة حدة وثقل ~~الصوت من قبل التغيير الذى ذكرنا اعنى تغيير القرون. فان صوت ما ~~حدث من الحيوان يكون احد من صوت المسن. وجميع اصناف الحيوان ~~حادة الصوت فى حداثة سنها، فاما عجول البقر فعلى خلاف ذلك لأن ~~اصواتها اثقل من اصوات ما كان من البقر مسنا. ومثل هذا العرض يعرض ~~للذكورة والاناث، فان فى ساير الاجناس تكون اصوات الاناث احد ~~من اصوات الذكورة. وذلك خاصة بين فى الناس، لأن الطباع وهب ~~لهم هذه القوة لأن الناس فقط يستعملوا الكلام من بين ساير الحيوان، وانما ~~هيولى الكلام الصوت. فاما فى البقر فهذا العرض يعرض على خلاف ما ~~ذكرنا اعنى ان اناث البقر تصوت اصواتا اثقل من اصوات الذكورة. ~~وقد ذكرنا فى الاقاويل التى وضعنا على الحس والاقاويل التى وضعنا فى ~~النفس العلل التى من اجلها للحيوان صوت وماذا صوت وماذا دوى. فاما ~~الصوت الثقيل فهو يكون من الحركة الثقيلة، والصوت الحاد يكون من الحركة ~~السريعة. فلأن المحرك علة الحركة الثقيلة والسريعة مثل المحرل يهيج، ها هنا ~~مسألة عويص. فان بعض الناس يزعم ان الكثير يتحرك حركة ثقيلة والقليل ~~يتحرك حركة سريعة، وهذه العلة التى من اجلها يقال بعض الحيوان ثقيل ~~الصوت وبعض الحيوان حاد الصوت. وفى قولهم صواب بنوع وخطأ بنوع. ~~فقولهم ان الثقيل يكون من عظم المتحرك صواب، ولذلك يكون التصويت ~~بصوت صغير ثقيل عسر جدا والتصويت بصوت كبير حاد ايضا غير ممكن. ~~ونظن ان ثقل الصوت منسوب الى طباع الاقوى، وفى الالحان اللحن PageV01P193 ~~الثقيل اجود من غيره لأن التام يكون فى الزيادة وانما ms165 الثقل صنف من ~~اصناف الزيادة. ولكن اذ قد علمنا ان الثقيل والحاد مختلفان ويكونان فى ~~صوت الكبير وصوت الصغير، فانه يمكن ان تكون حدة صوت عظم صوت ~~وصغر صوت ثقل صوت، وكذلك ايضا صوت الاوسط. <ف>ينبغى ان نبين ~~هذه الاصناف تمييزا آخر اعنى عظم اصوات وصغر اصوات ولا نميز بكثرة ~~وقلة المتحرك. فان كان الحاد والثقيل بقدر التميز الذى يقال له ~~سيعرض ان يكون صغر الصوت*** وثقل الصوت شيئا واحدا هو ~~فهو. وهذا كذب. وعلة ذلك من قبل ان الصغير والكبير <والكثير> ~~والقليل تقال بانواع شتى لأنها تقال بنوع مبسوط وتقال بقياس بعضها الى ~~بعض. فالصوت الكبير يكون اذا كان المتحرك كبيرا بقول مبسوط ~~وصغر الصوت يكون اذا كان المتحرك قليلا بنوع مبسوط. فاما حدة ~~الصوت وثقل الصوت <ف>يكونان من قياس بعضها ببعض، ولذلك تكون ~~فيه هذه الفصول. فانه ان كانت قوة المتحرك زايدة على قوة المحرك ~~باضطرار تكون حركة المتحرك ثقيلة، فاما إن كانت قوة المحرك غالبة على ~~قوة المتحرك تكون الحركة سريعة. فاما القوى فلحال قوته ربما حرك ~~حركة بطيئة وربما حرك حركة سريعة لحال غلبته. وبقدر هذا الفن ~~تكون المحركة للمتحركة الضعيفة، فانها اذا حركت اكثر من القوة تكون ~~الحركة بطيئة واذا حركت اقل من القوة تكون الحركة سريعة. ~~فهذه علل هذه المضادات اعنى العلل التى من اجلها لا تكون جميع ~~احداث الحيوان حادة الاصوات ولا ثقيلة الاصوات ولا ما طعن منها ~~فى السن ولا الذكورة ولا الاناث. وربما كانت اصوات المرضى حادة ~~واصوات الاصحاء كمثل، وربما كان الشيوخ احد صوتا من غيرهم وقرن ~~يخالف لقرن الشباب. PageV01P194 ~~فكثير من الاناث وشباب الحيوان يصوت اصواتا حادة لأنها لحال ~~الضعف تحرك هواء قليلا. والقليل يتحرك حركة سريعة والسريع فى الصوت ~~حاد. فاما العجول واناث البقر فهى تصوت مثل الاصوات التى وصفنا ~~العجول لحال القرن والاناث لحال طباعها، اعنى انه لضعفها ليس لها العضو ~~الذى به تحرك قوى فاذا حركت كثيرا صارت اصواتها ثقيلة، لأن الذى ~~يصوت صوتا بطيئا ثقيلا ms166 والهواء الكثير يتحرك حركة بطيئة. وهذه تحرك ~~هواء كثيرا، فاما الاخرى فهى تحرك هواء قليلا لحال هذه الآلة وتكون ~~حركة الروح سريعة، واذا كان البعد كبيرا باضطرار تكون حركة الهواء ~~كثيرة***. فاما اذا جاز قرن الشباب فهذا العضو المحرك يكون قويا فى كل ~~واحد مما وصفنا ولذلك تتغير الاصوات، والتى كانت حادة الصوت ~~تصير ثقيلة الصوت والتى كانت ثقيلة الصوت تصير حادة الصوت، واذا ~~قيست الى ذاتها. ولهذه العلة تكون الثيران احد اصواتا من العجول واناث ~~البقر. وانما قوة جميع الحيوان فى العصب ولذلك يكون شباب الحيوان ~~اقوى من الاحداث، لأن مفاصل الاحداث ليست بقوية ولا عصبهم ولم ~~يقو عصب الاحداث القوة التى تنبغى وقوة عصب ما طعن فى السن ~~ضعيف ليس بموافق للحركة. والثيران خاصة قوية العصب والقلب. ولذلك ~~يكون العضو المحرك للهواء فى الثيران قويا مثل وتر من عصب ممتد. والدليل ~~على ان طباع قلوب البقر على مثل هذه الحال انه ربما وجد فى قلوب ~~بعضها عظام والعظام،*** العصب. ~~وجميع الحيوان الذى يخصى يتغير وينتقل الى طباع الاناث فلحال ~~ضعف واسترخاء العصب تكون اصوات الحيوان الذى يخصى شبيهة باصوات ~~الاناث*** PageV01P1958- فاما نبات الاسنان فهو يكون للحاجة الى قطع وطحن الطعام. ~~وقد قال بعض الناس ان الرضاع يكون علة نبات الاسنان وذلك خطأ لأنه ~~ليس الرضاع الذى يضطر نبات الاسنان بل حرارة اللبن وذلك بين واضح. ~~وانما تنبت الاسنان الحادة قبل العريضة اعنى الاضراس وذلك لأنه ~~يحتاج الى الاسنان الحادة لقطع الطعام اولا وقطع الطعام قبل الطحن وايضا ~~نبات الاصغر يكون من الحرارة قبل نبات الاعظم. والاسنان الحادة ~~اصغر من الاضراس كثيرا وعظم الفك فى ناحية الاضراس اعرض، فاما ~~فى ناحية الفم فهو اضيق. وباضطرار يسيل غذى اكثر من الاعظم ومن ~~الاصغر غذاء قليل. ~~فاما الرضاع فليس يوافق نبات الاسنان بل حرارة اللبن تنبت الاسنان ~~عاجلا. والعلامة الدليلة على ذلك من قبل الصبيان الذين يرضعون لبنا اسخن ~~تنبت اسنانهم اسرع من نبات غيرهم، لأن الحار منشى مربى. ~~والاسنان تقع ms167 بعد نباتها لحال الذى هو امثل واجود، فان الحاد تكل ~~عاجلا. فينبغى ان تقع الاسنان التى تنبت اولا ثم تنبت غيرها لحال عملها ~~الذى تحتاج اليه. فاما الاسنان العراض فليس تكل بل تسحق من طول ~~الزمان فقط. والاسنان تقع باضطرار ولا سيما الحادة منها لأن الاضراس ~~فى ناحية الفك العريضة القوية فاصولها نابتة فى عظم قوى. فاما مقاديم ~~الاسنان فاصولها نابتة فى عظم دقيق ضعيف ولذلك تكون سريعة الحركة ~~والوقوع وهى تنبت ايضا فى زمانها.***وربما تنبت الاضراس بعد زمان كثير، ~~فاما اواخر الاضراس فهى تنبت لتام عشرين عاما. وربما تنبت عند الكبر ~~والشيب لحال كثرة الغذاء الذى فى سعة العظم. فاما المقدم فهو يتم عاجلا ~~لحال دقته وليس تكون فيه فضلة بل تفنى الفضلة فى غذائه. ~~فاما ديموقريطوس فترك العلة التى من اجلها تكون الاسنان ونسبها الى ~~الاضطرار ونحن نعلم ان نباتها من قبل الطباع وانما يكون نباتها من اجل PageV01P196 ~~شىء ولحال الذى هو امثل. وجميع ما ذكرنا يكون لحال التام وليس شىء ~~يمنع نبات الاسنان ووقوعها ونباتها ثانية لأنها مثل محركة ومثل آلة ومثل ~~هيولى تامة.*** وكذلك يستعمل كثير من آلة المهن فى اشياء كثيرة مثل ~~ما تستعمل مهنة النحاس [و]المرزبة. وكذلك تعمل الروح فى الاشياء المقومة ~~من الطباع. وقول القايل ان العلل باضطرار شبيه بقول القايل ان الماء الذى ~~يخرج من اصحاب الحبن انما يخرج لحال الحديدة التى تبط وليس لحال ~~الصحة.*** ~~فقد ذكرنا علة نبات الاسنان ولماذا تقع بعضها وتنبت ايضا بعد ~~وقوعه وبعضها لا تقع، وبقول كلى لأى علة تكون الاسنان، وقد ~~ذكرنا علل ساير الآفات التى تصير كل واحد من الاعضاء اعنى ~~الآفات التى تعرض ليس من الاضطرار بل لحال شىء ولحال العلة ~~المحركة. ~~تم تفسير القول التاسع عشر من كتاب ~~ارسطاطليس الفيلسوف فى طبايع الحيوان ~~بعون الله وتوفيقه وتم الكتاب والحمد لله دايما ~~وصلى الله على محمد وآله وسلم كثيرا PageV01P197 ~~ ms168