######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0003259 #META# 000.BookURI :: #0276.IbnQutaybaDinawari.GharibQuran #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى: 276هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 276 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: غريب القرآن #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0003259 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-3259 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/3259 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أحمد صقر #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية (لعلها مصورة عن الطبعة المصرية) #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### === مقدمة # # بسم الله الرحمن الرحيم # قال عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري: # نفتتح كتابنا هذا بذكر أسمائه الحسنى، وصفاته العلا (1) ؛ فنخبر ~~بتأويلهما واشتقاقهما؛ ونتبع ذلك ألفاظا كثر تردادها في الكتاب لم نر بعض ~~السور أولى بها من بعض؛ ثم نبتدئ في تفسير غريب القرآن، دون تأويل مشكله: ~~إذ كنا قد أفردنا للمشكل كتابا جامعا كافيا، بحمد الله. # * * * # وغرضنا الذي امتثلناه في كتابنا هذا: أن نختصر ونكمل، وأن نوضح ونجمل؛ ~~وأن لا نستشهد على اللفظ المبتذل، ولا نكثر الدلالة على الحرف المستعمل؛ ~~وأن لا نحشو كتابنا بالنحو وبالحديث والأسانيد. فإنا لو فعلنا ذلك في نقل ~~الحديث: لاحتجنا إلى أن نأتي بتفسير السلف - رحمة الله عليهم - بعينه؛ ولو ~~أتينا بتلك الألفاظ كان كتابنا كسائر الكتب التي ألفها نقلة الحديث؛ ولو ~~تكلفنا بعد اقتصاص اختلافهم، وتبيين معانيهم، وفتق جملهم بألفاظنا، وموضع ~~الاختيار من ذلك الاختلاف، وإقامة الدلائل عليه، والإخبار عن العلة فيه -: ~~لأسهبنا في القول، وأطلنا الكتاب؛ وقطعنا منه طمع المتحفظ، وباعدناه من ~~بغية المتأدب؛ وتكلفنا من نقل الحديث، ما قد وقيناه وكفيناه. PageV01P003 # وكتابنا هذا مستنبط من كتب المفسرين، وكتب أصحاب اللغة العالمين. لم نخرج ~~فيه عن مذاهبهم، ولا تكلفنا في شيء منه بآرائنا غير معانيهم، بعد اختيارنا ~~في الحرف أولى الأقاويل في اللغة، وأشبهها بقصة الآية. # ونبذنا منكر التأويل، ومنحول التفسير. فقد نحل قوم ابن عباس، أنه قال في ~~قول الله جل وعز: {إذا الشمس كورت} (1) إنها غورت؛ من قول الناس بالفارسية: ~~كور بكرد (2) . # وقال آخر في قوله: {عينا فيها تسمى سلسبيلا} (3) أراد سلني سبيلا إليها ~~يا محمد. # وقال الآخر في قوله: {ويل للمطففين} (4) إن الويل: واد في جهنم. # وقال الآخر في قوله: {أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت} (5) إن الإبل: ~~السحاب. PageV01P004 # وقال الآخر في قوله: {ثم لتسألن يومئذ عن النعيم} (1) -: إن النعيم: ~~الماء الحار في الشتاء. # وقال الآخر في قوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} (2) -: إن الزينة: المشط. # وقال آخر في قوله: {وأن المساجد لله} (3) إنها الآراب التي يسجد عليها ms001 ~~المرء؛ وهي جبهته ويداه، وركبتاه وقدماه. # وقال الآخر في قوله: {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} (4) أن تجعل ~~كل واحدة منهما ذكرا؛ يريد: أنهما يقومان مقام رجل، فإحداهما تذكر الأخرى. # مع أشباه لهذا كثيرة؛ لا ندري: أمن جهة المفسرين لها وقع الغلط؟ أو من ~~جهة النقلة؟ # وبالله نستعين، وإياه نسأل التوفيق للصواب. PageV01P005 ### | اشتقاق أسماء الله وصفاته، وإظهار معانيها ### || 1- # "الرحمن الرحيم": صفتان مبنيتان من "الرحمة". قال أبو عبيدة: وتقديرهما: ~~ندمان، ونديم (1) . # * * * ### || 2- # ومن صفاته: "السلام". قال: {السلام المؤمن المهيمن} (2) ومنه سمي الرجل: ~~عبد السلام؛ كما يقال: عبد الله. # ويرى أهل النظر - من أصحاب اللغة -: أن "السلام" بمعنى السلامة؛ كما ~~يقال: الرضاع والرضاعة، واللذاذ واللذاذة (3) . قال الشاعر: # تحيى بالسلامة أم بكر ... فهل لك - بعد قومك - من سلام? # فسمى نفسه - جل ثناؤه - "سلاما": لسلامته مما يلحق الخلق: من العيب ~~والنقص، والفناء والموت. # قال الله جل وعز: {والله يدعو إلى دار السلام} (4) ؛ فالسلام: الله؛ ~~وداره: الجنة. يجوز أن يكون سماها "سلاما": لأن الصائر إليها يسلم فيها من ~~PageV01P006 # كل ما يكون في الدنيا: من مرض ووصب، وموت وهرم؛ وأشباه ذلك. فهي دار ~~السلام. ومثله: {لهم دار السلام عند ربهم} (1) . # ومنه يقال: السلام عليكم. يراد: اسم السلام عليكم. كما يقال: اسم الله ~~عليكم. # وقد بين ذلك لبيد، فقال: # إلى الحول, ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر (2) # ويجوز (3) أن يكون [معنى] "السلام عليكم": السلامة لكم. وإلى هذا المعنى، ~~يذهب من قال: "سلام الله عليكم، وأقرئ فلانا سلام الله". # وقال: {وأما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين} (4) ؛ ~~يريد: فسلامة لك منهم؛ أي: يخبرك عنهم بسلامة. وهو معنى قول المفسرين. # ويسمى الصواب من القول "سلاما": لأنه سلم من العيب والإثم. قال: {وإذا ~~خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} (5) ؛ أي: سدادا من القول. # * * * ### || 3- # ومن صفاته: "القيوم" و "القيام". وقرئ بهما جميعا. # وهما "فيعول" و "فيعال" (6) . من "قمت بالشيء": إذا وليته. كأنه القيم ~~بكل شيء. ومثله في التقدير قولهم: ما فيها ديور وديار (7) . PageV01P007 ### || 4- # ومن صفاته: "سبوح". ms002 # وهو حرف مبني على "فعول"؛ من "سبح الله": إذا نزهه وبرأه من كل عيب. # ومنه قيل: سبحان الله؛ أي: تنزيها لله، وتبرئة له من ذلك. # ومنه قوله: {يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض} (1) . # وقال الأعشى: # أقول لما جاءنا فخره ... سبحان من علقمة الفاخر (2) # أراد: التبرؤ من علقمة. وقد يكون تعجب [بالتسبيح من فخره؛ كما يقول ~~القائل إذا تعجب] من شيء: سبحان الله. # فكأنه قال: عجبا من علقمة الفاخر. # * * * ### || 5- # ومن صفاته: "قدوس". # وهو حرف مبني على "فعول"؛ من "القدس" وهو: الطهارة. # ومنه قيل: "الأرض المقدسة" (3) ؛ يراد: المطهرة بالتبريك. ومنه قوله ~~حكاية عن الملائكة: {ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} (4) ؛ أي: ننسبك ~~PageV01P008 # إلى الطهارة. و"نقدسك ونقدس لك" و"نسبح لك ونسبحك" بمعنى واحد. # وحظيرة القدس - فيما قاله أهل النظر - هي: الجنة. لأنها موضع الطهارة من ~~الأدناس التي تكون في الدنيا: من الغائط والبول والحيض، وأشباه ذلك. # * * * ### || 6- # ومن صفاته: "الرب". # والرب: المالك. يقال: هذا رب الدار، ورب الضيعة، ورب الغلام. أي: مالكه؛ ~~قال الله سبحانه: {ارجع إلى ربك} (1) ؛ أي: إلى سيدك. # ولا يقال لمخلوق: هذا الرب؛ معرفا بالألف واللام؛ كما يقال لله. إنما ~~يقال: هذا رب كذا. فيعرف بالإضافة. لأن الله مالك كل شيء. فإذا قيل: الرب؛ ~~دلت الألف واللام على معنى العموم. وإذا قيل لمخلوق: رب كذا ورب كذا؛ نسب ~~إلى شيء خاص: لأنه لا يملك [شيئا] غيره. # ألا ترى أنه قيل: "الله"؛ فألزم الألف واللام: ليدل بها على أنه إله كل ~~شيء. وكان الأصل: "الإلاه". فتركت الهمزة: لكثرة ما يجري ذكره - عز وجل - ~~على الألسنة؛ وأدغمت لام المعرفة في اللام التي لقيتها؛ وفخمت وأشبعت حتى ~~طبق اللسان بها الحنك: لفخامة ذكره تبارك وتعالى؛ وليفرق أيضا - عند ~~الابتداء بذكره - بينه وبين اللات [والعزى] . # * * * ### || 7- # ومن صفاته: "المؤمن". # وأصل الإيمان: التصديق. قال: {وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين} ~~PageV01P009 # (1) ؛ أي: وما أنت بمصدق ولو كنا صادقين. ويقال [في الكلام] : ما أومن ~~بشيء مما تقول؛ أي: ما أصدق بذلك. # فإيمان العبد بالله: تصديقه قولا وعملا ms003 وعقدا. وقد سمى الله الصلاة - في ~~كتابه - إيمانا؛ فقال: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} (2) ؛ أي: صلاتكم إلى ~~بيت المقدس. # فالعبد مؤمن، أي: مصدق محقق. والله مؤمن، أي: مصدق ما وعده ومحققه، أو ~~قابل إيمانه. # وقد يكون "المؤمن" من "الأمان"؛ أي: لا يأمن إلا من أمنه [الله] . # وقد ذكرت الإيمان ووجوهه، في كتاب "تأويل المشكل (3) ". # وهذه الصفة - من صفات الله جل وعز - لا تتصرف تصرف غيرها؛ لا يقال: أمن ~~الله؛ كما يقال: تقدس الله. ولا يقال: يؤمن الله؛ كما يقال: يتقدس الله. # وكذلك يقال: "تعالى الله". وهو تفاعل من "العلو". و"تبارك الله" هو تفاعل ~~من "البركة" و"الله متعال". ولا يقال: متبارك. لم نسمعه. # وإنما ننتهي في صفاته إلى حيث انتهى؛ فإن كان قد جاء من هذا شيء - عن ~~الرسول صلى الله عليه وعلى آله، أو عن الأئمة -: جاز أن يطلق، كما أطلق ~~غيره. PageV01P010 # * * * ### || 8- # ومن صفاته: "المهيمن". # وهو: الشهيد. قال الله: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ~~من الكتاب ومهيمنا عليه} (1) ؛ أي: شاهدا عليه. هكذا قال ابن عباس في رواية ~~أبي صالح عنه. # وروى عنه - من غير هذه الجهة - أنه قال: "أمينا عليه" (2) . # وهذا أعجب إلي؛ وإن كان التفسيران متقاربين. لأن أهل النظر - من أصحاب ~~اللغة - يرون: أن "مهيمنا" اسم مبني من "آمن" (3) ؛ كما بني "بطير" و ~~"مبيطر" و "بيطار" من "بطر". قال الطرماح: # كبزغ البطير الثقف رهص الكوادن (4) PageV01P011 # وقال النابغة: # شك المبيطر إذ يشفي من العضد (1) # وكأن الأصل، "مؤيمن"؛ ثم قلبت الهمزة هاء: لقرب مخرجهما؛ كما تقلب في ~~"أرقت الماء"، فيقال: هرقت الماء. وقالوا: ماء مهراق؛ والأصل: ماء مراق. ~~وقالوا: "إبرية وهبرية، وأيهات وهيهات، وإياك وهياك". فأبدلوا من الهمزة ~~هاء. وأنشد الأخفش: # فهياك والأمر الذي إن توسعت ... موارده, ضاقت عليك مصادره (2) # * * * # و"آمين" اسم من أسماء الله. وقال قوم من المفسرين - في قول المصلي بعد ~~فراغه من قراءة أم الكتاب: "آمين"-: [أمين] قصر من (3) ذلك؛ كأنه قال: يا ~~ألله؛ وأضمر "استجب لي" -: لأنه لا يجوز أن يظهر هذا في هذا ms004 الموضع من ~~الصلاة؛ إذ كان كلاما.- ثم تحذف ياء النداء. # وهكذا يختار أصحاب اللغة في "أمين": أن يقصروا الألف، ولا يطولوا. ~~وأنشدوا فيه: PageV01P012 # تباعد مني فطحل إذ سألته ... أمين, فزاد الله ما بيننا بعدا (1) # ويفتحونها: لانفرادها، وانقطاعها عما يضمر فيها: من معنى النداء. حتى ~~صارت عندهم معنى "كذلك فعل الله". # وقد أجازوا أيضا "آمين" مطولة الألف. وحكوها عن قوم فصحاء. # وأصلها: "يا أمين" بمعنى: يا ألله. ثم تحذف همزة "أمين" استخفافا لكثرة ~~ما تجرى هذه الكلمة على ألسنة الناس. ومخرجها مخرج "آزيد". يريد: يا زيد. و ~~"آراكب" يريد: يا راكب. وقد سمعنا من فصحاء العرب: "آخبيث"؛ يريدون: يا ~~خبيث. # وفي ذلك قول آخر؛ يقال: إنما مدت الألف فيها، ليطول بها الصوت. # كما قالوا: "أوه" مقصورة الألف، ثم قالوا: "آوه" [ممدودة] . يريدون تطويل ~~الصوت بالشكاية. وقالوا: "سقط على حاق رأسه"؛ أي: على حق رأسه (2) . وكذلك ~~"آمين": أرادوا تطويل الصوت بالدعاء. # وهذا أعجب إلي. # * * * # وأما قول العباس بن عبد المطلب، في مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-: PageV01P013 # حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندف, علياء تحتها النطق (1) # فإنه أراد: حتى احتويت - يا مهيمن- من خندف علياء؛ فأقام البيت مقامه: ~~لأن بيته إذا حل بهذا المكان، فقد حل هو به. وهو كما يقال: بيته أعز بيت. ~~وإنما يراد: صاحبه. قال النابغة: # وحلت بيوتي في يفاع ممنع ... تخال به راعي الحمولة طائرا (2) # ولم يكن بيته في جبل بهذه الصفة؛ إنما أراد: أني ممتنع على من أرادني، ~~فكأني حللت في يفاع ممنع. # * * * ### || 9- # ومن صفاته: "الغفور". # وهو من قولك: "غفرت الشيء": إذا غطيته. كما يقال: "كفرته": إذا غطيته. ~~ويقال: كذا أغفر من كذا؛ أي: أستر. و "غفر الخز والصوف" ما علا فوق الثوب ~~منها: كالزئبر. سمي "غفرا": لأنه ستر الثوب. ويقال لجنة PageV01P014 # الرأس: "مغفر"؛ لأنها تستر الرأس (1) . فكأن "الغفور": الساتر لعبده ~~برحمته، أو الساتر لذنوبه. # ونحو منه قولهم: "تغمدني برحمتك"؛ أي: ألبسني إياها. ومنه قيل: "غمد ~~السيف"؛ لأنه يغمد فيه، أي: يدخل. # * * * ### || 10- # ومن صفاته: "الواسع". # وهو الغني. والسعة: ms005 الغنى. قال الله [: {لينفق ذو سعة من سعته} (2) أي] : ~~يعط من سعته. # * * * ### || 11- # ومن صفاته: "البارئ". # ومعنى "البارئ": الخالق. يقال: برأ الله الخلق يبرؤهم. # و"البرية": الخلق. وأكثر العرب والقراء: على ترك همزها؛ لكثرة ما جرت على ~~الألسنة. وهي "فعيلة" بمعنى "مفعولة". # ومن الناس من يزعم: أنها مأخوذة من "بريت العود". # ومنهم من يزعم: أنها من "البرى"، وهو: التراب أي: خلق من التراب. وقالوا: ~~لذلك لم يهمز. PageV01P015 # وقد بينت هذا في كتاب "القراءات" (1) وذكرت موضع الأخبار منه. # * * * ### || 12- # ومثل البارئ: "الذارئ". # وهو: الخالق. يقال: ذرأ الله الخلق. وقال: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا} (2) ~~أي: خلقنا. و "الذرية" منه؛ لأنها خلق الله من الرجل. # وأكثر القراء والعرب: على ترك همزها؛ لكثرة ما يتكلم بها. # ومنهم من يزعم: أنها من "ذروت" أو "ذريت". # * * * ### || 13- # ومن صفاته ما جاء على "فعيل" بمعنى "فاعل"؛ نحو: "قدير" بمعنى "قادر"، ~~و"بصير" بمعنى "باصر"، و"سميع" بمعنى "سامع"، و"حفيظ" بمعنى "حافظ" و"بديء" ~~بمعنى: "بادئ الخلق"، و"شهيد" بمعنى "شاهد"، و"عليم" بمعنى "عالم"، و"رقيب" ~~بمعنى "راقب" - وهو: الحافظ - و"كفيل" بمعنى "كافل"، و"خبير" بمعنى "خابر"، ~~و"حكيم" بمعنى "حاكم"، و"مجيد" بمعنى "ماجد" وهو: الشريف. # * * * ### || 14- # ومن صفاته ما جاء على "فعيل" بمعنى "مفعل"؛ نحو: PageV01P016 # "بصير" بمعنى "مبصر"، و "بديع الخلق" بمعنى "مبدع الخلق". كما قالوا: ~~"سميع"؛ بمعنى مسمع. قال عمرو بن معديكرب: # أمن ريحانة الداعي السميع (1) # و"عذاب أليم" أي: مؤلم، و"ضرب وجيع" أي: موجع. # [ومنه] : {إن الله كان على كل شيء حسيبا} (2) ؛ أي: كافيا. من قولك: ~~"أحسبني هذا الشيء"، أي: كفاني (3) . و"الله حسيبي وحسيبك" أي: كافينا؛ أي: ~~يكون حكما بيننا كافيا. قال الشاعر: # ونقفي وليد الحي: إن كان جائعا ... ونحسبه: إن كان ليس بجائع (4) # أي: نعطيه ما يكفيه، حتى يقول: حسبي. # وقال بعض المفسرين -في قوله: {إن الله كان على كل شيء حسيبا} -: أي ~~محاسبا. وهو -على هذا التأويل- في مذهب "جليس" و "أكيل" و "شريب" و "نديم" ~~و "قعيد". # * * * ### || 15- # ومن صفاته ما جاء على "فعيل": لا يكون منها غير لفظها؛ نحو: PageV01P017 # "قريب" و"جليل" و"حليم" و"عظيم" و"كبير" و"كريم" -وهو ms006 الصفوح عن الذنوب- ~~و"وكيل" وهو الكفيل. قال: {والله على ما نقول وكيل} (1) {وكفى بالله وكيلا} ~~(2) {وتوكل عليه} (3) ؛ أي: اجعله كافلك، واعتمد على كفالته لك. ووكيل ~~الرجل في ماله هو الذي كفله له، وقام به. # * * * ### || 16 - # ومن صفاته: "الودود". # وفيه قولان. يقال: هو "فعول" بمعنى "مفعول"؛ كما يقال: رجل هيوب؛ أي ~~مهيب، يراد به: مودود. # ويقال: هو "فعول" بمعنى "فاعل" كقولك: غفور؛ بمعنى غافر. أي: يود عباده ~~الصالحين. # وقد تأتي الصفة بالفعل لله ولعبده، فيقال: "العبد شكور لله" أي: يشكر ~~نعمه. و "الله شكور للعبد" أي: يشكر له عمله. و "العبد تواب إلى الله من ~~الذنب"، و "الله تواب عليه". # * * * ### || 17- # و "كبرياء الله": شرفه. وهو من "تكبر": إذا أعلا نفسه. PageV01P018 ### || 18- # و "جد الله": عظمته. ومنه قوله: {تعالى جد ربنا} (1) . # ومنه يقال في افتتاح الصلاة: "تبارك اسمك، وتعالى جدك" (2) . # يقال: جد الرجل في صدور الناس وفي عيونهم، إذا عظم. ومنه قول أنس: "كان ~~الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران، جد فينا" (3) ؛ أي: عظم. ### || 19- # و "مجد الله": شرفه، وكرمه. ### || 20- # و "جبروته": تجبره؛ أي تعظمه. ### || 21- # و "ملكوته": ملكه. ويقال: دار ملكه. # وزيدت التاء فيهما، كما زيدت في "رهبوت" و "رحموت". تقول العرب: "رهبوت ~~خير من رحموت"؛ أي: [أن] ترهب خير من أن ترحم. # * * * ### || 22- # و "فضل الله": عطاؤه. وكذلك "منه" هو: عطاؤه. يقال: الله ذو من عظيم. ~~ومنه قوله: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب} (4) ؛ أي أعط أو أمسك. ~~وقوله: {ولا تمنن تستكثر} (5) ؛ أي: لا تعط لتأخذ من المكافأة أكثر مما ~~أعطيت. # * * * ### || 23- # و "حمد الله": الثناء عليه بصفاته الحسنى. و "شكره": PageV01P019 # الثناء عليه بنعمه وإحسانه. تقول: "حمدت الرجل": إذا أثنيت عليه بكرم ~~وحسب وشجاعة: وأشباه ذلك؛ و "شكرت له": إذا أثنيت عليه بمعروف أولاكه. # وقد يوضع الحمد موضع الشكر. ولا يوضع الشكر موضع الحمد. # * * * ### || 24- # و "أسماء الله الحسنى": (1) الرحمن، والرحيم، والغفور، والشكور؛ وأشباه ~~ذلك. # * * * ### || 25- # والإلحاد (2) في أسمائه: [الجور عن الحق والعدول عنه، وذكر] اللات ~~والعزى، وأشباه ذلك. # * * * ### || 26- # و "مثله الأعلى" (3) لا إله إلا الله. ومعنى ms007 المثل -ها هنا- معنى الصفة؛ ~~أي: هذه صفته. وهي أعلى من كل صفة: إذ كانت لا تكون إلا له. # ومثل هذا -مما المثل فيه بمعنى الصفة- قوله في صفة أصحاب رسوله: {ذلك ~~مثلهم في التوراة} (4) ؛ أي: صفتهم. وقوله: {مثل الجنة التي وعد المتقون} ~~(5) ؛ أي: صفتها. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" (6) . PageV01P020 ### | باب تأويل حروف كثرت في الكتاب ### || 1- # {الجن} من "الاجتنان"، وهو الاستتار. يقال للدرع: جنة؛ لأنها سترت. ~~ويقال: أجنه الليل؛ أي: جعله من سواده في جنة؛ وجن عليه الليل. # وإنما سموا جنا: لاستتارهم عن أبصار الإنس. # وقال بعض المفسرين في قوله: {فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ~~ربه} (1) ؛ أي: من الملائكة (2) . فسماهم جنا: لاجتنانهم واستتارهم عن ~~الأبصار. # وقال الأعشى يذكر سليمان النبي -صلى الله عليه وسلم-: # وسخر من جن الملائك تسعة ... قياما لديه يعملون بلا أجر (3) # * * * ### || 2- # وسمي {الإنس} إنسا: لظهورهم، وإدراك البصر إياهم. وهو من قولك: آنست كذا؛ ~~أي: أبصرته. قال الله جل ثناؤه: {إني آنست نارا} (4) أي: أبصرت. ~~PageV01P021 # وقد روي عن ابن عباس، أنه قال: إنما سمي إنسانا: لأنه عهد إليه فنسى (1) ~~. # وذهب إلى هذا قوم من أهل اللغة. واحتجوا في ذلك بتصغير إنسان وذلك: أن ~~العرب تصغره "أنيسيان": بزيادة ياء؛ كأن مكبره "إنسيان" -إفعلان- من ~~النسيان؛ ثم تحذف الياء من مكبره استخفافا: لكثرة ما يجرى على اللسان؛ فإذا ~~صغر رجعت الياء ورد إلى أصله؛ لأنه لا يكثر مصغرا كما يكثر مكبرا. # والبصريون يجعلونه "فعلانا" على التفسير الأول. وقالوا: زيدت الياء في ~~تصغيره، كما زيدت في تصغير ليلة، فقالوا: لييلة. وفي تصغير رجل، فقالوا: ~~رويجل. # * * * ### || 3- # وهما {الثقلان} ؛ يعني: الجن والإنس. سميا بذلك (2) لأنهما ثقل الأرض، إذ ~~كانت تحملهم أحياء وأمواتا. ومنه قول الله: {وأخرجت الأرض أثقالها} (3) أي: ~~موتاها. وقالت الخنساء ترثي أخاها: # أبعد ابن عمرو من آل الشري ... د حلت به الأرض أثقالها (4) PageV01P022 # قالوا: حلت من التحلية، لا من الحل الذي هو ضد العقد. أي: حلت به موتاها ~~كأنها زينتهم به. # * * * ### || 4- # و {الملائكة} من الألوك. وهي الرسالة. وهي المألكة ms008 والمألكة، ومنه قالت ~~الشعراء: ألكني. أي أرسلني. وبمعنى كن رسولي، واحدهم ملك -بترك الهمزة- ~~لكثرة ما يجرى في الكلام، والهمزة في الجمع مؤخرة لأنهم رسل الله. # * * * ### || 5- # و (إبليس) فيه قولان: قال أبو عبيدة: هو اسم أعجمي ولذلك لا يصرف. (1) ~~وقال غيره: هو "إفعيل" من أبلس الرجل إذا يئس. قال الله جل ثناؤه: {أخذناهم ~~بغتة فإذا هم مبلسون} (2) أي: يائسون. [كذلك قال ابن عباس في رواية أبي ~~صالح عنه] ؛ قال: ولما لعنه الله وغضب عليه أبلس من رحمته أي: يئس [منها] ~~فسماه [الله عز وجل] إبليس. وكان اسمه عزازيل. # قال: ولم يصرف لأنه لا سمي له فاستثقل. # * * * ### || 6- # و {الشيطان} تقديره فيعال. والنون من نفس الحرف. كأنه من شطن أي: بعد. ~~ومنه يقال شطنت داره [أي: بعدت] وقذفته نوى [شطون] أي: بعيدة. وشياطين ~~الجن: مردتهم. وكذلك شياطين الإنس: مردتهم [أيضا] . PageV01P023 # كأن المارد منهم يخرج عن جملتهم ويبعد [منهم] لتمرده. ومثله قولهم: شاطر ~~وشطار. لأنهم كانوا يبعدون عن منازلهم. فسمي بذلك كل من فعل مثل فعلهم وإن ~~لم يعزب عن أهله. قال طرفة: # في القوم الشطر (1) # أي: البعداء. # والدليل على أن النون من شيطان من نفس الحرف قول أمية بن أبي الصلت في ~~وصف سليمان النبي صلى الله عليه-: # أيما شاطن عصاه عكاه ... ثم يلقى في السجن والأغلال (2) # فجاء به على فاعل من شطن. # * * * ### || 7- # وقوله {يتوفى الأنفس} (3) هو من استيفاء العدد واستيفاء الشيء إذا ~~استقصيته كله. يقال: توفيته واستوفيته. كما يقال: تيقنت الخبر واستيقنته، ~~وتثبت في الأمر واستثبته. وهذا [هو] الأصل. ثم قيل للموت: وفاة وتوف. ~~PageV01P024 # والعرب تسمى الدم نفسا لاتصال النفس به على مذهبهم في تسمية الشيء بما ~~اتصل به أو جاوره أو كان سببا له. # ويقولون: نفست المرأة: إذا حاضت كأنها دميت. وقال أصحاب اللغة: وإنما ~~سميت المرأة نفساء لسيلان الدم. # وقال إبراهيم (1) : كل شيء ليست له نفس سائلة فإنه لا ينجس الماء إذا سقط ~~فيه. يريد كل شيء ليس له دم سائل. # وتسمى العرب النفس نسمة. وأصل النسمة النفس. وروي في ms009 بعض الحديث "تنكبوا ~~الغبار فإن منه تكون النسمة" (2) يراد منه يكون النفس. # والربو سمي نفسا لأنه عن النفس يكون. # والعرب تقول: مات فلان حتف نفسه، وحتف أنفه إذا مات على فراشه؛ لأنه لا ~~يزال يتنفس حتى يموت فتخرج نفسه نفسا من أنفه وفمه. # * * * ### || 8- # و {يوم ينفخ في الصور} (3) قال أبو عبيدة: وهو جمع صورة. يقال: صورة وصور ~~وصور. # قال: ومثله سورة البناء وسوره. وأنشد: PageV01P025 # سرت إليه في أعالي السور (1) # قال: وسور المجد أعاليه. أي ينفخ في صور الناس. # وقال غيره: الصور القرن بلغة قوم من أهل اليمن، وأنشد: # نحن نطحناهم غداة الجمعين ... بالضابحات في غبار النقعين (2) # نطحا شديدا لا كنطح الصورين # وهذا أعجب إلي من القول الأول (3) لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~(4) : "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وحنى جبهته، ينتظر متى يؤمر فينفخ" ~~(5) . # * * * ### || 9- # و (اللعن) في اللغة أصله الطرد. ولعن الله إبليس: طرده حين قال: {اخرج ~~منها مذءوما} (6) ثم انتقل ذلك فصار قولا. قال الشماخ: -وذكر ماء- ~~PageV01P026 # ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين (1) # أراد مقام الذئب اللعين. أي الطريد كالرجل. فكأن القائل: لعنه الله، أراد ~~طرده الله عنه، باعده الله منه، أسحقه الله، هذا أو نحوه. # * * * ### || 10- # و (الشرك) في اللغة مصدر شركته في الأمر أشركه، وفي الحديث: أن معاذا ~~أجاز بين أهل اليمن الشرك (2) . يراد في المزارعة أن يشترك فيها رجلان أو ~~ثلاثة. فكان الشرك بالله هو أن يجعل له شريك قال: {وما يؤمن أكثرهم بالله ~~إلا وهم مشركون} (3) . # قال أبو عبيدة: كانت تلبية أهل الجاهلية: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك ~~تملكه وما ملك (4) . فأنزل الله هذه الآية. # * * * ### || 11- # و (الجحد) في اللغة: إنكارك بلسانك ما تستيقنه نفسك. قال الله جل ثناؤه: ~~{وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم} (5) وقال: {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين ~~بآيات الله يجحدون} (6) يريد أنهم لا ينسبونك إلى الكذب في قراءة من قرأ ~~"يكذبونك" بالتشديد. ومن قرأ "يكذبونك" PageV01P027 # بالتخفيف، أراد: لا يجدونك كذابا ولكنهم بآيات الله يجحدون. أي ينكرونها ~~بألسنتهم ms010 وهم مستيقنون [أنك] لم تكذب ولم تأت بها إلا عن الله تبارك اسمه. # * * * ### || 12- # و (الكفر) في اللغة من قولك كفرت الشيء إذا غطيته. يقال لليل كافر لأنه ~~يستر بظلمته كل شيء. ومنه قول الله عز وجل: {كمثل غيث أعجب الكفار نباته} ~~(1) يريد بالكفار الزراع. سماهم كفارا لأنهم إذا ألقوا البذر في الأرض ~~كفروه أي: غطوه وستروه، فكأن الكافر ساتر للحق وساتر لنعم الله عز وجل. # * * * ### || 13- # و (الظلم) في اللغة وضع الشيء غير موضعه. # ومنه ظلم السقاء وهو شربه قبل الإدراك؛ لأنه وضع الشرب غير موضعه. # وظلم الجزور وهو نحره لغير علة. # ومنه يقال: من أشبه أباه فما ظلم (2) أي: ما وضع الشبه غير موضعه. ومنه ~~قول النابغة: # والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد (3) PageV01P028 # والمظلومة: الأرض التي حفر فيها ولم تكن موضع حفر. سميت بذلك لأن الحفر ~~وضع غير موضعه. # فكأن الظالم هو الذي أزال الحق عن جهته وأخذ ما ليس له، هذا وما أشبهه. # ثم يتفرع من الظلم معان قد ذكرتها في كتاب "تأويل المشكل" (1) . # * * * ### || 14- # و (الفسق) في اللغة: الخروج عن الشيء. ومنه قول الله جل وعز: {إلا إبليس ~~كان من الجن ففسق عن أمر ربه} (2) أي خرج من طاعته. قال الفراء: ومنه يقال ~~فسقت الرطبة: إذا خرجت من قشرها. # * * * ### || 15- # و (النفاق) في اللغة مأخوذ من نافقاء اليربوع وهو جحر من جحرته يخرج منه ~~إذا أخذ عليه الجحر الذي دخل فيه. فيقال: قد نفق ونافق، شبه بفعل اليربوع؛ ~~لأنه يدخل من باب ويخرج من باب. وكذلك المنافق يدخل في الإسلام باللفظ ~~ويخرج منه بالعقد. وقد ذكرت هذا في كتاب "غريب الحديث" بأكثر من هذا ~~البيان. # والنفاق لفظ إسلامي لم تكن العرب قبل الإسلام تعرفه (3) . PageV01P029 # * * * ### || 16- # و (البهتان) من بهت الرجل إذا واجهته بالباطل. # * * * ### || 17- # و (العدوان) من عدوت وتعديت على الرجل. والعداء: الظلم. # * * * ### || 18- # و (الخسران) النقصان. وكذلك الخسر، ويكون بمعنى الهلكة. قال الله تعالى: ~~{وأولئك هم الخاسرون} (1) أي الهالكون: وقال: {فما تزيدونني غير تخسير} (2) ~~أي هلكة، وقال في موضع آخر: {وما زادوهم غير تتبيب} ms011 (3) أي هلكة. # * * * ### || 19- # و (الإفك) الكذب، لأنه كلام قلب عن الحق. وأصله من أفكت الرجل إذا صرفته ~~عن رأي كان عليه. ومنه قيل لمدائن قوم لوط: {المؤتفكات} (4) لانقلابها. ~~ومنه قول الله جل وعز: {فأنى تؤفكون} (5) أي: من أين تحرمون وتصرفون عن ~~الحق، قال الشاعر: # إن تك عن أحسن الصنيعة مأ ... فوكا ففي آخرين قد أفكوا (6) PageV01P030 # أي: إن تك عن أحسن الصنيعة معدولا. # * * * ### || 20- # وكذلك (الفجور) هو الميل عن الحق إلى الباطل. ويقال للكذب أيضا: فجور، ~~وهو الميل عن الصدق. # * * * ### || 21- # و (الافتراء) الاختلاق، قال الله تعالى: {ولكن الذين كفروا يفترون على ~~الله الكذب} (1) أي: يختلقونه. ومنه قيل: افترى فلان على فلان، إذا قذفه ~~بما ليس فيه، أو قذف أبويه. # * * * ### || 22- # (إقامة الصلاة) إدامتها لأوقاتها. والعرب تقول: قامت السوق وأقمتها: إذا ~~أدمتها ولم أعطلها. قال الشاعر: # أقامت غزالة سوق الضراب ... لأهل العراقين حولا قميطا (2) # ويقولون في خلاف ذلك: نامت السوق، إذا عطلت أو كسدت. # * * * ### || 23- # و (التزكية) من الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى آله، أخذ الزكاة. قال: ~~{يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم} (3) # وأصل الزكاة النماء والزيادة. ومنه قيل للصدقة عن المال: زكاة لأنها ~~PageV01P031 # تثمره، ومنه يقال: زكا الزرع، وزكت النفقة: إذا بورك فيها. # * * * ### || 24- # و (الحكمة) العلم والعمل. لا يسمى الرجل حكيما حتى يجمعهما. # * * * ### || 25- # و (شعائر الله) واحدها شعيرة، وهي كل شيء جعل علما من أعلام طاعته. ومنه ~~إشعار البدن: إذا أهديت. وهو أن تطعن في سنامها، وتجللها وتقلدها، لأن ذلك ~~من علامات إهدائها. # وقال قائل حين شج عمر: أشعر أمير المؤمنين (1) . كأنه أعلم بعلامة من ~~الجراح. # ويرى أهل النظر أن أصله من الشعار، وهو ما ولي الجسد من الثياب. # * * * ### || 26- # و (حج البيت) مأخوذ من قولك: حججت فلانا إذا عدت إليه مرة بعد مرة، قال ~~الشاعر: # وأشهد من عوف حلولا كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا (2) # أي: يكثرون الاختلاف إليه لسؤدده. PageV01P032 # وكان الرئيس يعتم بعمامة صفراء تكون علما لرياسته ولا يكون ذلك لغيره ~~ونحوه قوله: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس} (1) أي يثوبون إليه، يعني ~~يعودون إليه في كل ms012 عام. # * * * ### || 27- # و (السلطان) [الملك والقهر] فإذا لم يكن ملك وقهر فهو بمعنى حجة وبرهان، ~~كقوله: {ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين} (2) وكقوله: {أم لكم سلطان ~~مبين} (3) # * * * ### || 28- # و (القرآن) من قولك: ما قرأت الناقة سلى (4) قط، أي: ما ضمت في رحمها ~~ولدا، وكذلك ما قرأت جنينا. وأنشد أبو عبيدة: # هجان اللون لم تقرأ جنينا (5) # وقال في قوله: {إن علينا جمعه وقرآنه} (6) أي تأليفه. قال: وإنما سمي ~~قرآنا لأنه جمع السور وضمها. ويكون القرآن مصدرا كالقراءة: يقال: قرأت ~~قراءة حسنة وقرآنا حسنا. وقال الله: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان ~~مشهودا} (7) أي قراءة الفجر، يعني صلاة الفجر. قال الشاعر في عثمان بن عفان ~~رضي الله عنه-: PageV01P033 # ضحوا بأشمط عنوان السجود به ... يقطع الليل تسبيحا وقرآنا (1) # أي: تسبيحا وقراءة. # * * * ### || 29- # و (السورة) تهمز ولا تهمز: فمن همزها جعلها من أسأرت، يعني أفضلت. لأنها ~~قطعة من القرآن. (2) ومن لم يهمزها جعلها من سورة البناء، أي منزلة بعد ~~منزلة. قال النابغة في النعمان: # ألم تر أن الله أعطاك سورة ... ترى كل ملك دونها يتذبذب (3) # والسورة في هذا البيت سورة المجد. وهي [مستعارة من] سورة البناء. # * * * ### || 30- # و (الآية) جماعة الحروف. قال الشيباني (4) : وهو من قولهم: خرج القوم ~~بآيتهم، أي بجماعتهم. PageV01P034 ### || 31- # و (السبع الطوال) آخرها براءة. كانوا يرون الأنفال وبراءة سورة واحدة؛ ~~لأنهما جميعا نزلتا في مغازي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولذلك ~~لم يفصلوا بينهما. # * * * ### || 32- # و (السور التي تعرف بالمئين) هي ما ولي السبع الطوال، سميت بمئين لأن كل ~~سور منها تزيد على مائة آية أو تقاربها. # * * * ### || 33- # و (المثاني) ما ولي المئين من السور التي هي دون المائة. كأن المئين مباد ~~وهذه مثان. # وقد تكون المثاني سور القرآن كلها قصارها وطوالها. ويقال من ذلك قوله جل ~~وعز: {كتابا متشابها مثاني} (1) ومنه قوله: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني ~~والقرآن العظيم} (2) . # وإنما سمي القرآن مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه. # ويقال المثاني في قوله: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم} ~~آيات سورة الحمد. سماها مثاني ms013 لأنها تثنى في كل صلاة (3) . PageV01P035 ### || 34- # و (المفصل) ما يلي المثاني من قصار السور؛ سميت مفصلا لقصرها وكثرة ~~الفصول فيها بسطر: بسم الله الرحمن الرحيم. # * * * ### || 35- # وأما (آل حميم) فإنه يقال: إن حم اسم من أسماء الله، أضيفت هذه السور ~~إليه. كأنه قيل: سور الله. لشرفها وفضلها. قال الكميت: # وجدنا لكم في آل حميم آية ... تأولها منا تقي ومعرب (1) # وقد يجعل حم اسما للسورة، ويدخله الإعراب ولا يصرف. ومن قال هذا قال في ~~الجميع: الحواميم. كما يقال: طس والطواسين. # * * * ### || 36- # وأما (التوراة) فإن الفراء يجعلها من وري الزند يري: إذا خرجت ناره، ~~وأوريته (2) . يريد أنها ضياء. # * * * ### || 37- # و (الإنجيل) من نجلت الشيء: إذا أخرجته. وولد الرجل نجله (3) . وإنجيل ~~"إفعيل" من ذلك. كأن الله أظهر به عافيا من الحق دارسا. # * * * ### || 38- # وقد سمى الله القرآن: (كتابا) فقال: {ذلك الكتاب لا ريب فيه} (4) ~~PageV01P036 # وقال: {كتاب أنزلناه إليك} (1) والكتاب فعل الكاتب. تقول: كتب كتابا، كما ~~تقول: حجب حجابا وقام قياما وصام صياما. وقد يسمى الشيء بفعل الفاعل، يقال: ~~هذا درهم ضرب الأمير، وإنما هو مضروب الأمير، وتقول: هؤلاء خلق الله. ~~لجماعة الناس، وإنما هم مخلوقو الله. # * * * ### || 39- # و (الزبور) هو بمعنى مكتوب من زبر الكتاب يزبره إذا كتبه وهو فعول بمعنى ~~مفعول، كما يقال: جلوب وركوب في معنى مجلوب ومركوب. ومعنى: "كتب الكتاب" أي ~~جمع حروفه. ومنه كتب الخرز، ومنه يقال: كتبت البغلة: إذا جمعت بين شفريها ~~بحلقة. # * * * ### || 40- # و {أساطير الأولين} أخبارهم. وما سطر منها أي كتب. ومنه قوله: {وما ~~يسطرون} (2) أي يكتبون. واحدها سطر ثم أسطار، ثم أساطير [جمع الجمع، مثل: ~~قول وأقوال وأقاويل] . # وأبو عبيدة (3) يجعل واحدها أسطورة وإسطارة [معناها الترهات البسابس] (4) ~~وهو الذي لا نظام له. وليس بشيء صحيح. PageV01P037 ### | سورة الحمد ### || 1- # {بسم الله} اختصار كأنه قال: أبدأ باسم الله. أو بدأت باسم الله. ### || 2- # و (العالمون) أصناف الخلق الروحانيين، وهم الإنس والجن والملائكة، كل صنف ~~منهم عالم. ### || 4- # و {يوم الدين} يوم القيامة. سمي بذلك لأنه يوم الجزاء والحساب، ومنه ~~يقال: دنته بما صنع. أي جازيته. ويقال في ms014 مثل: "كما تدين تدان" (1) يراد ~~كما تصنع يصنع بك، وكما تجازي تجازى. ### || 6- # و {الصراط} الطريق. ومثله {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا ~~السبل} (2) ومثله: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} (3) . ### || 7- # {صراط الذين أنعمت عليهم} يعني الأنبياء والمؤمنين. # و {المغضوب عليهم} اليهود. # و (الضالون) النصارى. PageV01P038 ### | سورة البقرة ### || 1- # {الم} قد ذكرت تأويله وتأويل غيره - من الحروف المقطعة - في كتاب: ~~"المشكل" (1) . ### || 2- # {لا ريب فيه} لا شك فيه. # {هدى للمتقين} أي: رشدا لهم إلى الحق. ### || 3- # {الذين يؤمنون بالغيب} أي: يصدقون بإخبار الله - عز وجل - عن الجنة ~~والنار، والحساب والقيامة، وأشباه ذلك. # {ومما رزقناهم ينفقون} أي: يزكون ويتصدقون. ### || 5- # {وأولئك هم المفلحون} من الفلاح؛ وأصله البقاء. ومنه قول عبيد: # أفلح بما شئت ; فقد يبلغ بالض ... ضعف, وقد يخدع الأريب (2) # أي: ابق بما شئت من كيس أو غفلة. # فكأنه قيل للمؤمنين: مفلحون؛ لفوزهم بالبقاء في النعيم المقيم. هذا هو ~~الأصل. PageV01P039 # ثم قيل ذلك لكل من عقل وحزم، وتكاملت فيه خلال الخير. # * * * ### || 7- # {ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم} بمنزلة طبع الله عليها. والخاتم بمنزلة ~~الطابع. وإنما أراد: أنه أقفل عليها وأغلقها، فليست تعي خيرا ولا تسمعه. ~~وأصل هذا: أن كل شيء ختمته، فقد سددته وربطته. # ثم قال عز وجل: {وعلى أبصارهم غشاوة} ابتداء. وتمام الكلام الأول عند ~~قوله: {وعلى سمعهم} (1) . # والغشاوة: الغطاء. ومنه يقال: غشه بثوب، أي: غطه. ومنه قيل: غاشية السرج؛ ~~لأنها غطاء له. ومثله قوله: {لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش} (2) . # * * * ### || 9- # وقوله: {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم} ؛ يريد: أنهم ~~يخادعون المؤمنين بالله؛ فإذا خادعوا المؤمنين بالله: فكأنهم خادعوا الله. ~~وخداعهم إياهم، قولهم لهم إذا لقوهم: {قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم} ~~أي: مردتهم؛ {قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون} (3) . وما يخادعون إلا ~~أنفسهم: لأن وبال هذه الخديعة وعاقبتها راجعة عليهم؛. وهم لا يشعرون. ~~PageV01P040 ### || 10- # {في قلوبهم مرض} أي: شك ونفاق (1) . ومنه يقال: فلان يمرض في الوعد وفي ~~القول؛ إذا كان لا يصححه، ولا يؤكده. ### || 13- # {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس} يعني: المسلمين؛ ms015 {قالوا أنؤمن كما ~~آمن السفهاء} ؟! أي: الجهلة ومنه يقال: سفه فلان رأيه؛ إذا جهله (2) . ومنه ~~قيل [للبذاء] : سفه؛ لأنه جهل. ### || 15- # {الله يستهزئ بهم} أي يجازيهم جزاء الاستهزاء. # ومثله قوله: {نسوا الله فنسيهم} (3) ؛ أي جازاهم جزاء النسيان. وقد ذكرت ~~هذا وأمثاله في كتاب "المشكل" (4) . # {ويمدهم} أي: يتمادى بهم، ويطيل لهم. # {في طغيانهم} أي: في عتوهم وتكبرهم. ومنه قوله: {إنا لما طغى الماء} (5) ~~؛ أي: علا. # {يعمهون} يركبون رءوسهم فلا يبصرون. ومثله قوله: PageV01P041 # {أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم} ؟ (1) ~~يقال: رجل عمه وعامه؛ أي: جائر [عن الطريق] . وأنشد أبو عبيدة: # ومهمه أطرافه في مهمه ... أعمى الهدى بالجاهلين العمه (2) ### || 16- # {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى} أي: استبدلوا. وأصل هذا: أن من ~~اشترى شيئا بشيء، فقد استبدل منه. # {فما ربحت تجارتهم} والتجارة لا تربح، وإنما يربح فيها. وهذا على المجاز. # ومثله: {فإذا عزم الأمر} (3) ؛ وإنما يعزم عليه. وقد ذكرت هذا وأشباهه في ~~كتاب "المشكل" (4) . ### || 17- # و {الذي استوقد نارا} أي: أوقدها. ### || 19- # و (الصيب) المطر؛ "فيعل" من "صاب يصوب": إذا نزل من السماء. ### || 20- # {يخطف أبصارهم} يذهب بها. وأصل الاختطاف: [الاستلاب] ؛ يقال: اختطف الذئب ~~الشاة من الغنم. ومنه يقال لما يخرج به الدلو: خطاف؛ لأنه يختطف ما علق به. ~~قال النابغة: # خطاطيف حجن في حبال متينة ... تمد بها أيد إليك نوازع (5) PageV01P042 # والحجن: المتعقفة. # وهذا مثل ضربه الله للمنافقين؛ وقد ذكرته في كتاب "المشكل" وبينته (1) . ### || 22- # {أندادا} أي: شركاء أمثالا. يقال: هذا ند هذا ونديده (2) . # {وأنتم تعلمون} أي: تعقلون. ### || 23- # {وادعوا شهداءكم} أي: ادعوهم ليعاونوكم على سورة مثله. ومعنى الدعاء ~~هاهنا الاستغاثة. ومنه دعاء الجاهلية ودعوى الجاهلية؛ وهو قولهم: يا آل ~~فلان؛ إنما هو استغاثتهم. # وشهداؤهم من دون الله: آلهتهم؛ سموا بذلك لأنهم يشهدونهم ويحضرونهم. ### || 24- # {فاتقوا النار التي وقودها الناس} أي حطبها. والوقود: الحطب؛ بفتح الواو. ~~والوقود بضمها: توقدها. # {والحجارة} قال المفسرون: حجارة الكبريت. ### || 25- # {جنات} بساتين. # {تجري من تحتها الأنهار} ذهب إلى شجرها لا إلى أرضها. لأن الأنهار تجري ~~تحت الشجر. # {كلما رزقوا منها من ثمرة ms016 رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل} أي: كأنه ~~ذلك لشبهه به. PageV01P043 # {وأتوا به متشابها} أي يشبه بعضه بعضا في المناظر دون الطعوم. # {ولهم فيها أزواج مطهرة} من الحيض والغائط والبول وأقذار بني آدم. # * * * ### || 26- # {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها} لما ضرب الله المثل ~~بالعنكبوت في سورة العنكبوت، وبالذباب في سورة الحج - قالت اليهود: ما هذه ~~الأمثال التي لا تليق بالله عز وجل؟! فأنزل الله (إن الله لا يستحيي أن ~~يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها) من الذباب والعنكبوت (1) . # وكان أبو عبيدة [رحمه الله] يذهب إلى أن "فوق" هاهنا بمعنى "دون" على ما ~~بينا في كتاب "المشكل" (2) . # فقالت اليهود: ما أراد الله بمثل ينكره الناس فيضل به فريق ويهتدي به ~~فريق؟ قال الله: {وما يضل به إلا الفاسقين} ### || 27- # {الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه} يريد أن الله سبحانه أمرهم بأمور ~~فقبلوها عنه، وذلك أخذ الميثاق عليهم والعهد إليهم. ونقضهم ذلك: نبذهم إياه ~~بعد القبول وتركهم العمل به. ### || 28 - # {كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا} يعني نطفا في الأرحام. وكل شيء فارق ~~الجسد من شعر أو ظفر أو نطفة فهو ميتة. # {فأحياكم} في الأرحام وفي الدنيا. # {ثم يميتكم ثم يحييكم} في البعث. ومثله قوله حكاية عنهم: {ربنا أمتنا ~~اثنتين وأحييتنا اثنتين} (3) PageV01P044 # فالميتة الأولى: إخراج النطفة وهي حية من الرجل، فإذا صارت في الرحم فهي ~~ميتة؛ فتلك الإماتة الأولى. ثم يحييها في الرحم وفي الدنيا، ثم يميتها ثم ~~يحييها يوم القيامة. ### || 29- # {ثم استوى إلى السماء} عمد لها. وكل من كان يعمل عملا فتركه بفراغ أو غير ~~فراغ وعمد لغيره، فقد استوى له واستوى إليه (1) . # وقوله: {فسواهن} ذهب إلى السماوات السبع. ### || 30 - # وقوله: {وإذ قال ربك للملائكة} أراد: وقال ربك للملائكة، و"إذ" تزاد ~~والمعنى إلقاؤها (2) على ما بينت في كتاب "المشكل" (3) . # {إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها} يرى أهل النظر ~~من أصحاب اللغة: أن الله جل وعز قال: إني جاعل في الأرض خليفة ms017 يفعل ولده ~~كذا ويفعلون كذا. فقالت الملائكة: أتجعل فيها من يفعل هذه الأفاعيل؟ ولولا ~~ذلك ما علمت الملائكة في وقت الخطاب أن خليفة الله يفعل ذلك. فاختصر الله ~~الكلام على ما بينت في كتاب "المشكل". ### || 31- # {وعلم آدم الأسماء كلها} يريد أسماء ما خلق في الأرض (4) . PageV01P045 # {ثم عرضهم على الملائكة} أي عرض أعيان الخلق عليهم {فقال أنبئوني بأسماء ~~هؤلاء} ### || 35- # {وكلا منها رغدا} أي رزقا واسعا كثيرا (1) . يقال: أرغد فلان إذا صار في ~~خصب وسعة. ### || 36- # {فأزلهما} من الزلل بمعنى استزلهما تقول: زل فلان وأزللته. ومن قرأ: ~~"فأزالهما" أراد نحاهما (2) ، من قولك: أزلتك عن موضع كذا أو أزلتك عن رأيك ~~إلى غيره. # {وقلنا اهبطوا} قال ابن عباس - في رواية أبي صالح عنه -: كما يقال: هبط ~~فلان أرض كذا (3) . # {بعضكم لبعض عدو} يعني الإنسان وإبليس ويقال: والحية (4) . # {ولكم في الأرض مستقر} موضع استقرار. # {ومتاع} أي متعة. # {إلى حين} يريد إلى أجل. ### || 37- # {فتلقى آدم من ربه كلمات} أي قبلها وأخذها، كأن الله أوحى إليه أن ~~يستغفره ويستقبله بكلام من عنده (5) ففعل ذلك آدم {فتاب عليه} (6) ~~PageV01P046 # وفي الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله كان يتلقى الوحي ~~من جبريل؛ أي يتقبله ويأخذه. ### || 40- # {وأوفوا بعهدي} أي: أوفوا لي بما قبلتموه من أمري ونهيي. # {أوف بعهدكم} أي: أوف لكم بما وعدتكم على ذلك من الجزاء. # * * * ### || 44- # {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} أي: وتتركون أنفسكم، كما قال: {نسوا ~~الله فنسيهم} (1) أي: تركوا الله فتركهم. ### || 45- # {واستعينوا بالصبر} أي: بالصوم. في قول مجاهد (2) رحمه الله. ويقال لشهر ~~رمضان: شهر الصبر (3) ، وللصائم صابر. وإنما سمي الصائم صابرا لأنه حبس ~~نفسه عن الأكل والشرب. وكل من حبس شيئا فقد صبره. ومنه المصبورة التي نهي ~~عنها، وهي: البهيمة تجعل غرضا وترمى حتى تقتل. # وإنما قيل للصابر على المصيبة صابر لأنه حبس نفسه عن الجزع. # * * * ### || 46- # {الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم} أي: يعلمون. والظن بمعنيين: شك ويقين (4) ~~على ما بينا في كتاب "المشكل" (5) . PageV01P047 ### || 47- # {وأني فضلتكم على العالمين} أي: على عالمي زمانهم. وهو من العام ms018 الذي ~~أريد به الخاص. # * * * ### || 48- # {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} أي: لا تقضي عنها ولا تغني. يقال: ~~جزى عني فلان بلا همز، أي ناب عني. وأجزأني كذا - بالألف في أوله والهمز - ~~أي: كفاني. # {ولا يؤخذ منها عدل} أي فدية قال: {وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها} (1) ~~أي: إن تفتد بكل شيء لا يؤخذ منها. # وإنما (2) قيل للفداء: عدل لأنه مثل للشيء، يقال: هذا عدل هذا وعديله. ~~فأما العدل - بكسر العين - فهو ما على الظهر. # * * * ### || 49- # {يسومونكم سوء العذاب} قال أبو عبيدة: يولونكم أشد العذاب (3) . يقال: ~~فلان يسومك خسفا؛ أي: يوليك إذلالا واستخفافا. # {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} أي: في إنجاء الله إياكم من آل فرعون نعمة ~~عظيمة. # والبلاء يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (4) . ### || 50- # و {آل فرعون} أهل بيته وأتباعه وأشياعه. وآل محمد أهل بيته وأتباعه ~~وأشياعه. قال الله عز وجل: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} (5) . PageV01P048 ### || 54- # {فتوبوا إلى بارئكم} أي خالقكم. # {فاقتلوا أنفسكم} أي ليقتل بعضكم بعضا؛ على ما بينت في كتاب "المشكل" (1) ~~. # وقوله: {فتاب عليكم} أي ففعلتم فتاب عليكم. مختصر (2) . ### || 55- # {نرى الله جهرة} أي علانية ظاهرا، لا في نوم ولا في غيره. # {فأخذتكم الصاعقة} أي الموت. يدلك على ذلك قوله: {ثم بعثناكم من بعد ~~موتكم} (3) . والصاعقة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في كتاب "المشكل" (4) . ### || 57- # {الغمام} السحاب. سمي بذلك لأنه يغم السماء أي يسترها وكل شيء غطيته فقد ~~غممته. ويقال: جاءنا بإناء مغموم. أي مغطى الرأس. # وقيل له: سحاب بمسيره، لأنه كأنه ينسحب إذا سار (5) . # {المن} يقال: هو الطرنجبين (6) . PageV01P049 # {والسلوى} طائر يشبه السمانى لا واحد له. # {وما ظلمونا} أي ما نقصونا. # {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} أي ينقصون. # والظلم يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (1) . ### || 58- # وقوله: {وقولوا حطة} رفع على الحكاية. وهي كلمة أمروا أن يقولوها في معنى ~~الاستغفار، من حططت. أي حط عنا ذنوبنا. ### || 59- # {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم} أي قيل لهم: قولوا: حطة ~~فقالوا: حطا سمقاتا، يعني حنطة حمراء. ms019 (2) . # و (الرجز) العذاب. ### || 60- # {ولا تعثوا} من عثي. ويقال أيضا من عثا، وفيه لغة أخرى عاث يعيث. وهو أشد ~~الفساد. # وكان بعض الرواة ينشد بيت ابن الرقاع: # لولا الحياء وأن رأسي قد عنا ... فيه المشيب لزرت أم القاسم (3) # وينكر على من يرويه: "عسا". وقال: كيف يعسو الشيب وهو PageV01P050 # إلى أن يرق في كبر الرجل ويلين، أقرب منه إلى أن يغلظ ويعسو أو يصلب؟ ~~واحتج بقول الآخر: # * وأنبتت هامته المرعزى * # يريد أنه لما شاخ رق شعره ولان، فكأنه مرعزى [والمرعزى: نبت أبيض] . ### || 61- # (والفوم) فيه أقاويل: يقال: هو الحنطة، والخبز جميعا. قال الفراء (1) هي ~~لغة قديمة يقول أهلها: فوموا، أي: اختبزوا. ويقال: الفوم الحبوب. # ويقال: هو الثوم. والعرب تبدل الثاء بالفاء فيقولون جدث وجدف. والمغاثير ~~والمغافير (2) . وهذا أعجب الأقاويل إلي؛ لأنها في مصحف عبد الله: "وثومها" ~~(3) . # {وباءوا بغضب} أي رجعوا. يقال: بؤت بكذا فأنا أبوء به. ولا يقال: باء ~~بالشيء. ### || 62- # {الذين هادوا} هم: اليهود. # {والصابئين} قال قتادة (4) هم قوم يعبدون الملائكة، ويصلون [إلى] القبلة، ~~ويقرأون الزبور. PageV01P051 # وأصل الحرف من صبأت: إذا خرجت من شيء إلى شيء ومن دين إلى دين. ولذلك ~~كانت قريش تقول في الرجل إذا أسلم واتبع النبي صلى الله عليه وعلى آله -: ~~قد صبأ فلان - بالهمز - أي خرج عن ديننا إلى دينه. # * * * ### || 63- # و {الطور} الجبل. ورفعه فوقهم مبين في سورة الأعراف. ### || 65- # {اعتدوا منكم في السبت} أي ظلموا وتعدوا ما أمروا به من ترك الصيد في يوم ~~السبت. # {فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين} أي: مبعدين (1) . يقال: خسأت فلانا عني ~~وخسأت الكلب. أي: باعدته. ومنه يقال للكلب: اخسأ، أي: تباعد. # * * * ### || 66- # {فجعلناها نكالا} أي: قرية أصحاب السبت. نكالا أي عبرة لما بين يديها من ~~القرى، وما خلفها ليتعظوا بها. # ويقال: لما بين يديها من ذنوبهم وما خلفها: من صيدهم الحيتان في السبت. ~~وهو قول قتادة (2) . والأول أعجب إلي. ### || 68- # {لا فارض} أي: لا مسنة. يقال: فرضت البقرة فهي فارض، إذا أسنت. قال ~~الشاعر: PageV01P052 # يا رب ذي ضغن وضب فارض ... له قروء كقروء الحائض (1) # أي ms020 ضغن قديم. # {ولا بكر} أي ولا صغيرة لم تلد، ولكنها {عوان} بين تينك. ومنه يقال في ~~المثل: "العوان: لا تعلم الخمرة" (2) . يراد أنها ليست بمنزلة الصغيرة التي ~~لا تحسن أن تختمر. ### || 69- # {صفراء فاقع لونها} أي ناصع صاف. # وقد ذهب قوم إلى أن الصفراء: السوداء (3) . وهذا غلط في نعوت البقر. ~~وإنما يكون ذلك في نعوت الإبل. يقال: بعير أصفر، أي أسود. وذلك أن السود من ~~الإبل يشوب سوادها صفرة. قال الشاعر: # تلك خيلي منه وتلك ركابي ... هن صفر أولادها كالزبيب (4) # أي سود. PageV01P053 # ومما يدلك على أنه أراد الصفرة بعينها - قوله {فاقع لونها} والعرب لا ~~تقول: أسود فاقع - فيما أعلم - إنما تقول: أسود حالك، وأحمر قاني، وأصفر ~~فاقع (1) . # * * * ### || 71- # {لا ذلول} يقال في الدواب: دابة ذلول بينة الذل - بكسر الذال (2) وفي ~~الناس: رجل ذليل بين الذل. بضم الذال. # {تثير الأرض} أي تقلبها للزراعة. ويقال للبقرة: المثيرة. # {ولا تسقي الحرث} أي لا يسنى (3) عليها فيستقى بها الماء لسقي الزرع (4) ~~. # {مسلمة} من العمل. # {لا شية فيها} أي: لا لون فيها يخالف معظم لونها - كالقرحة، والرثمة، ~~والتحجيل (5) وأشباه ذلك. # والشية: مأخوذة من وشيت الثوب فأنا أشيه وشيا. وهي من المنقوص. أصلها ~~وشية. مثل زنة، وعدة. # * * * ### || 72- # {فادارأتم فيها} اختلفتم. والأصل: تدارأتم. فأدغمت التاء في الدال، ~~وأدخلت الألف ليسلم السكون للدال الأولى. يقال: كان بينهم PageV01P054 # تدارؤ في كذا. أي اختلاف. ومنه قول القائل (1) في رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: "كان شريكي فكان خير شريك: لا يماري ولا يداري" (2) أي لا ~~يخالف. # * * * ### || 73- # {فقلنا اضربوه ببعضها} أي اضربوا القتيل ببعض البقرة. قال بعض المفسرين: ~~فضربوه بالذنب. وقال بعضهم: بالفخذ فحيي. ### || 74- # {ثم قست قلوبكم} أي: اشتدت وصلبت. ### || 78- # {ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني} أي لا يعلمون الكتاب إلا أن ~~يحدثهم كبراؤهم بشيء، فيقبلونه ويظنون أنه الحق وهو كذب. ومنه قول عثمان - ~~رضي الله عنه -: "ما تغنيت ولا تمنيت" (3) أي: ما اختلقت الباطل. # وتكون الأماني (4) التلاوة. قال الله عز وجل: {وما أرسلنا من قبلك من ~~رسول ولا نبي إلا إذا ms021 تمنى ألقى الشيطان [في أمنيته} (5) يريد إذا تلا ألقى ~~الشيطان في تلاوته] . PageV01P055 # يقول: فهم لا يعلمون الكتاب إلا تلاوة ولا يعملون به، وليسوا كمن يتلوه ~~حق تلاوته: فيحل حلاله ويحرم حرامه، ولا يحرفه عن مواضعه. # * * * ### || 79- # {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله} أي يزيدون ~~في كتب الله ما ليس منها؛ لينالوا بذلك غرضا حقيرا من الدنيا. # * * * ### || 80- # {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} قالوا: إنما نعذب أربعين يوما ~~قدر ما عبد أصحابنا العجل. # {قل أتخذتم عند الله عهدا} أي أتخذتم بذلك من الله وعدا؟ # * * * ### || 83- # {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} أي أمرناهم بذلك ~~فقبلوه؛ وهو أخذ الميثاق عليهم. # {وبالوالدين إحسانا} أي وصيناهم بالوالدين إحسانا. مختصر كما قال: {وقضى ~~ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} (1) أي: ووصى بالوالدين (2) . # * * * ### || 84- # {وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم} أي لا يسفك بعضكم دم بعض. # {ولا تخرجون أنفسكم من دياركم} أي لا يخرج بعضكم بعضا من داره ويغلبه ~~عليها. PageV01P056 # {ثم أقررتم} أي ثم قبلتم ذلك وأقررتم به. # {وأنتم تشهدون} على ذلك. # * * * ### || 85- # {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} وقد بينت معنى هذه الآية في المشكل (1) . # {تظاهرون} تعاونون. والتظاهر: التعاون. ومنه قوله: {إن تتوبا إلى الله ~~فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه} (2) أي تعاونا عليه. والله ظهير أي: عون. # وأصل التظاهر من الظهر. فكأن التظاهر: أن يجعل كل واحد من الرجلين أو من ~~القوم الآخر له ظهرا يتقوى به ويستند إليه. # * * * ### || 87 - # {وقفينا من بعده بالرسل} أي: أتبعناه بهم وأردفناه إياهم وهو من القفا ~~مأخوذ. ومنه يقال: قفوت الرجل: إذا سرت في أثره. # * * * ### || 88- # {قلوبنا غلف} جمع أغلف. أي كأنها في غلاف لا تفهم عنك ولا تعقل شيئا مما ~~تقول. وهو مثل قوله: {قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه} (3) يقال: غلفت ~~السيف: إذا جعلته في غلاف، فهو سيف أغلف. ومنه قيل لمن لم يختن: أغلف. ~~PageV01P057 # ومن قرأه (غلف) مثقل. أراد جمع غلاف. أي هي أوعية للعلم (1) . # * * * ### || 89- # {وكانوا من قبل يستفتحون على الذين ms022 كفروا} يقول: كانت اليهود إذا قاتلت ~~أهل الشرك استفتحوا عليهم؛ أي استنصروا الله عليهم. فقالوا: اللهم انصرنا ~~بالنبي المبعوث إلينا. فلما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوه كفروا ~~به. والاستفتاح: الاستنصار. # * * * ### || 93- # {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} أي: حب العجل. ### || 96- # {ولتجدنهم أحرص الناس على حياة} يعني اليهود. # {ومن الذين أشركوا} يعني المجوس. وشركهم: أنهم قالوا بإلهين: النور ~~والظلمة. # {يود أحدهم لو يعمر ألف سنة} أراد معنى قولهم لملوكهم في تحيتهم: "عش ألف ~~سنة وألف نوروز" (2) . # {وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر} أي: بمباعده من العذاب طول عمره؛ لأن ~~عمره ينقضي وإن طال؛ ويصير إلى عذاب الله. PageV01P058 ### || 97- # {قل من كان عدوا لجبريل} من اليهود (1) . وكانوا قالوا: لا نتبع محمدا ~~وجبريل يأتيه؛ لأنه يأتي بالعذاب. # {فإنه نزله} يعني: فإن جبريل نزل القرآن {على قلبك} # * * * ### || 100- # {نبذه فريق منهم} (2) تركه ولم يعمل به. # * * * ### || 102- # {واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان} أي: ما ترويه الشياطين على ~~ملك سليمان. والتلاوة والرواية شيء واحد. وكانت الشياطين دفنت سحرا تحت ~~كرسيه، وقالت للناس بعد وفاته: إنما هلك بالسحر. يقول: فاليهود تتبع السحر ~~وتعمل به. # {إنما نحن فتنة} أي: اختبار وابتلاء. # (والخلاق) : الحظ من الخير، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ليؤيدن ~~الله هذا الدين بقوم لا خلاق لهم " (3) أي: لا حظ (4) لهم في الخير. ~~PageV01P059 # {شروا به أنفسهم} أي باعوها. يقال: شريت الشيء. وأنت تريد اشتريته وبعته. ~~وهو حرف من حروف الأضداد. # * * * ### || 103- # (المثوبة) : الثواب. والثواب والأجر: هما الجزاء على العمل. # * * * ### || 104- # {لا تقولوا راعنا} من "رعيت الرجل": إذا تأملته، وتعرفت أحواله. يقال: ~~أرعني سمعك. وكان المسلمون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم -: راعنا ~~وأرعنا سمعك. وكان اليهود يقولون: راعنا - وهي بلغتهم سب لرسول الله (1) ~~صلى الله عليه وسلم بالرعونة - وينوون بها السب؛ فأمر الله المؤمنين أن لا ~~يقولوها؛ لئلا يقولها اليهود، وأن يجعلوا مكانها {انظرنا} أي انتظرنا. ~~يقال: نظرتك وانتظرتك بمعنى. # ومن قرأها "راعنا" بالتنوين (2) أراد: اسما مأخوذا من الرعن والرعونة، أي ~~لا تقولوا: حمقا ولا جهلا. ms023 # * * * ### || 106- # {ما ننسخ من آية أو ننسها} أراد: أو ننسكها. من النسيان. PageV01P060 # ومن قرأها: "أو ننسأها". بالهمز (1) . أراد: نؤخرها فلا ننسخها إلى مدة. ~~ومنه النسيئة في البيع؛ إنما هو: البيع بالتأخير. ومنه النسيء في الشهور؛ ~~إنما هو: تأخير تحريم "المحرم" (2) . # {نأت بخير منها} أي: بأفضل منها. ومعنى فضلها: سهولتها وخفتها (3) . # * * * ### || 108- # {فقد ضل سواء السبيل} أي ضل عن وسط الطريق وقصده. ### || 114- # {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه} نزلت في "الروم" حين ~~ظهروا على "بيت المقدس" (4) فخربوه. فلا يدخله أحد أبدا منهم إلا خائف. # {لهم في الدنيا خزي} أي هوان. ذكر المفسرون: أنه فتح مدينتهم رومية. ~~PageV01P061 # * * * ### || 115- # {ولله المشرق والمغرب} نزلت في ناس من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه ~~وعلى آله، كانوا في سفر فعميت عليهم القبلة: فصلى ناس قبل المشرق، وآخرون ~~قبل المغرب (1) . وكان هذا قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة (2) . # * * * ### || 116- # {كل له قانتون} مقرون بالعبودية، موجبون للطاعة. والقنوت يتصرف على وجوه ~~قد بينتها في "تأويل المشكل" (3) . ### || 117- # {بديع السماوات والأرض} مبتدعهما. ### || 118- # {لولا يكلمنا الله} هلا يكلمنا. # {تشابهت قلوبهم} في الكفر والفسق والقسوة. ### || 123- # {ولا تنفعها شفاعة} هذا للكافر. فليس له شافع فينفعه؛ ولذلك قال ~~الكافرون: {فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم} (4) حين رأوا تشفيع الله في ~~المسلمين. PageV01P062 # * * * ### || 124- # {ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} أي: اختبر الله إبراهيم بكلمات يقال: هي عشر ~~من السنة (1) . # {فأتمهن} أي عمل بهن كلهن. # * * * ### || 125- # {جعلنا البيت مثابة للناس} أي: معادا لهم، من قولك: ثبت إلى كذا وكذا: ~~عدت إليه. وثاب إليه جسمه بعد العلة، أي: عاد. # أراد: أن الناس يعودون إليه مرة بعد مرة. # {والعاكفين} المقيمين. يقال: عكف على كذا؛ إذا أقام عليه. ومنه قوله: ~~{وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا} (2) . ومنه الاعتكاف؛ إنما هو: ~~الإقامة في المساجد على الصلاة والذكر لله. # * * * ### || 127- # {القواعد من البيت} إساسه (3) . واحدها قاعدة. فأما PageV01P063 # قواعد النساء فواحدها قاعد. وهي العجوز (1) . ### || 128- # {وأرنا مناسكنا} أي: علمنا (2) . ### || 130- # {إلا من سفه نفسه} أي من سفهت نفسه. كما تقول: غبن فلان رأيه. والسفه: ~~الجهل. ### || 135- # (الحنيف) ms024 : المستقيم. وقيل للأعرج: حنيف؛ نظرا له إلى السلامة. ### || 137- # {فإنما هم في شقاق} أي في عداوة ومباينة. ### || 138- # {صبغة الله} يقال: دين الله. أي: الزم دين الله. ويقال: الصبغة الختان. ~~وقد بينت اشتقاق الحرف في كتاب "تأويل المشكل" (3) . # * * * ### || 143- # {جعلناكم أمة وسطا} أي: عدلا خيارا. ومنه قوله في موضع آخر: {قال أوسطهم ~~ألم أقل لكم لولا تسبحون} (4) أي: خيرهم وأعدلهم. قال الشاعر: PageV01P064 # هم وسط يرضى الأنام بحكمهم ... إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم (1) # ومنه قيل للنبي صلى الله عليه وعلى آله: "هو أوسط قريش حسبا" (2) وأصل ~~هذا أن خير الأشياء أوساطها، وأن الغلو والتقصير مذمومان. # {لتكونوا شهداء على الناس} أي على الأمم المتقدمة لأنبيائهم. ### || 144- # {شطر المسجد الحرام} نحوه وقصده. # * * * ### || 148- # {ولكل وجهة} أي: قبلة. # {هو موليها} أي: موليها وجهه. أي: مستقبلها. يريد أن كل ذي ملة له قبلة. # * * * ### || 150- # {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} أي: إلا أن يحتج عليكم ~~الظالمون بباطل من الحجج. وهو قول اليهود: كنت PageV01P065 # وأصحابك تصلون إلى بيت المقدس؛ فإن كان ذلك ضلالا فقد مات أصحابك عليه. ~~وإن كان هدى فقد حولت عنه. # فأنزل الله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} (1) أي: صلاتكم. فلم تكن لأحد ~~حجة. # * * * ### || 157- # {أولئك عليهم صلوات من ربهم} أي: مغفرة. والصلاة تتصرف على وجوه قد ~~بينتها في كتاب "المشكل" (2) . # * * * ### || 158- # {فلا جناح عليه} أي: لا إثم عليه. # {أن يطوف بهما} أي: يتطوف. فأدغمت التاء في الطاء. وكان المسلمون في صدر ~~الإسلام يكرهون الطواف بينهما، لصنمين كانا عليهما؛ حتى أنزل الله هذا (3) ~~. # وقرأ بعضهم: (ألا يطوف بهما) (4) . وفي هذه القراءة وجهان: # أحدهما: أن يجعل الطواف مرخصا في تركه بينهما. # والوجه الآخر: أن يجعل "لا" مع "أن" صلة. كما قال: {ما منعك ألا تسجد} ~~(5) . PageV01P066 # هذا قول الفراء (1) . ### || 159- # {ويلعنهم اللاعنون} قال ابن مسعود: إذا تلاعن اثنان وكان أحدهما غير ~~مستحق للعن، رجعت اللعنة على المستحق لها؛ فإن لم يستحقها أحد منهما رجعت ~~على اليهود (2) . # * * * ### || 160- # {إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا} أي بينوا التوبة بالإخلاص والعمل (3) . ### || 164- # {والفلك} السفن، واحد وجمع بلفظ واحد (4) . PageV01P067 ### || 166- # {وتقطعت ms025 بهم} يعني: الأسباب التي كانوا يتواصلون بها في الدنيا. ### || 167- # {لو أن لنا كرة} أي رجعة. # {كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم} يريد: أنهم عملوا في الدنيا ~~أعمالا لغير الله، فضاعت وبطلت. # * * * ### || 168- # {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} أي لا تتبعوا سبيله ومسلكه. وهي جمع خطوة. ~~والخطوة: ما بين القدمين - بضم الخاء - والخطوة: الفعلة الواحدة؛ بفتح ~~الخاء. واتباعهم خطواته: أنهم كانوا يحرمون أشياء قد أحلها الله، ويحلون ~~أشياء حرمها الله. ### || 170- # {نتبع ما ألفينا عليه آباءنا} أي وجدنا عليه آباءنا. # * * * ### || 171- # {ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء} أراد: مثل الذين ~~كفروا ومثلنا في وعظهم. فحذف "ومثلنا" اختصارا. إذ كان في الكلام ما يدل ~~عليه؛ على ما بينت في "تأويل المشكل" (1) . # {كمثل الذي ينعق} وهو: الراعي؛ [يقال: نعق بالغنم ينعق بها] ؛ إذا صاح ~~بها. # {بما لا يسمع} يعني الغنم. PageV01P068 # {إلا دعاء ونداء} حسب؛ ولا يفهم قولا (1) . ### || 173- # {فمن اضطر غير باغ} أي غير باغ على المسلمين، مفارق لجماعتهم، ولا عاد ~~عليهم بسيفه (2) . # ويقال: غير عاد في الأكل حتى يشبع ويتزود (3) . # {وما أهل به لغير الله} أي: ما ذبح لغير الله. وإنما قيل ذلك: لأنه يذكر ~~عند ذبحه غير اسم الله فيظهر ذلك، أو يرفع الصوت به. وإهلال الحج منه، إنما ~~هو إيجابه بالتلبية. واستهلال الصبي منه إذا ولد، أي: صوته بالبكاء. # * * * ### || 175- # {فما أصبرهم على النار} ما أجرأهم. وحكى الفراء (4) عن PageV01P069 # الكسائي أنه قال: أخبرني قاضي اليمن: أنه اختصم إليه رجلان، فحلف أحدهما ~~على حق صاحبه. فقال له الآخر: ما أصبرك على الله. ويقال منه قوله: {اصلوها ~~فاصبروا أو لا تصبروا} (1) قال مجاهد: ما أصبرهم على النار، ما أعملهم بعمل ~~أهل النار. وهو وجه حسن. يريد ما أدومهم على أعمال أهل النار. وتحذف ~~الأعمال. # قال أبو عبيدة: ما أصبرهم على النار. بمعنى ما الذي أصبرهم على ذلك ~~ودعاهم إليه. وليس بتعجب (2) . # * * * ### || 177- # {ابن السبيل} الضيف (3) . # و {والصابرين في البأساء} أي في الفقر. وهو من البؤس. # {والضراء} المرض والزمانة والضر. ومنه يقال: ضرير بين الضر. ms026 فأما الضر - ~~بفتح الضاد - فهو ضد النفع. # {وحين البأس} أي حين الشدة. ومنه يقال: لا بأس عليك. وقيل للحرب: البأس. ~~PageV01P070 ### || 178- # {كتب عليكم القصاص} قال ابن عباس (1) كان القصاص في بني إسرائيل ولم تكن ~~[فيهم] الدية. فقال الله عز وجل لهذه الأمة: (كتب عليكم القصاص) والكتاب ~~يتصرف على وجوه قد بينتها في "تأويل المشكل" (2) # {فمن عفي له من أخيه شيء} قال (3) قبول الدية في العمد، والعفو عن الدم. # {فاتباع بالمعروف} أي مطالبة بالمعروف (4) . يريد ليطالب آخذ الدية ~~الجاني مطالبة جميلة لا يرهقه فيها. # {وأداء إليه بإحسان} أي ليؤد المطالب ما عليه أداء بإحسان لا يبخسه ولا ~~يمطله مطل مدافع. # {ذلك تخفيف من ربكم} عما كان على من قبلكم. يعني القصاص. PageV01P071 # {ورحمة} لكم. # {فمن اعتدى بعد ذلك} أي قتل بعد أخذ الدية. # {فله عذاب أليم} قال قتادة: يقتل ولا تؤخذ منه الدية. # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا أعافي رجلا قتل بعد أخذه الدية ~~" (1) . # * * * ### || 179- # {ولكم في القصاص حياة} يريد: أن سافك الدم إذا أقيد منه، ارتدع من يهم ~~بالقتل فلم يقتل خوفا على نفسه أن يقتل. فكان في ذلك حياة (2) . # * * * ### || 180- # {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا} أي مالا. # {الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف} أي يوصي لهم ويقتصد في ذلك، لا ~~يسرف ولا يضر. وهذه منسوخة بالمواريث. PageV01P072 # * * * ### || 181- # {فمن بدله بعدما سمعه} أي بدل الوصية. فإثم ما بدل عليه. # * * * ### || 182- # (الجنف) الميل عن الحق. يقال: جنف يجنف جنفا. يقول: إن خاف أي علم من ~~الرجل في وصيته ميلا عن الحق، فأصلح بينه وبين الورثة، وكفه عن الجنف - ~~{فلا إثم عليه} ، أي على الموصي. # قال طاوس: هو الرجل يوصي لولد ابنته يريد ابنته (1) . ### || 183- # {كتب عليكم الصيام} فرض. ### || 184- # {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} أي فعليه عدة من أيام ~~أخر مثل عدة ما فاته. # {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له} وهذا ~~منسوخ بقوله: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (2) . والشهر منصوب لأنه ظرف. ms027 ~~ولم ينصب بإيقاع شهد عليه. كأنه قال: فمن شهد PageV01P073 # منكم في الشهر ولم يكن مسافرا فليصم. لأن الشهادة للشهر قد تكون للحاضر ~~والمسافر (1) . # * * * ### || 186- # {فليستجيبوا لي} أي: يجيبوني، هذا قول أبي عبيدة، وأنشد: # وداع دعا يا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب (2) # أي: فلم يجبه. # * * * ### || 187- # {الرفث} الجماع. ورفث القول هو الإفصاح بما يجب أن يكنى عنه من ذكر ~~النكاح. # {تختانون أنفسكم} أي: تخونونها بارتكاب ما حرم الله عليكم (3) . # {وابتغوا ما كتب الله لكم} يعني من الولد. أمر تأديب لا فرض. # {وكلوا واشربوا} أمر إباحة. # {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض} وهو بياض النهار. PageV01P074 # {من الخيط الأسود} وهو سواد الليل. ويتبين هذا [من هذا] عند الفجر الثاني ~~(1) . # {عاكفون في المساجد} [أي مقيمون] والعاكف: المقيم في المسجد الذي أوجب ~~العكوف فيه على نفسه. # * * * ### || 188- # {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} أي لا يأكل بعضكم مال بعض بشهادات ~~الزور. # {وتدلوا بها إلى الحكام} أي تدلي بمال أخيك إلى الحاكم ليحكم لك به وأنت ~~تعلم أنك ظالم له. فإن قضاءه باحتيالك في ذلك عليك لا يحل لك شيئا كان ~~محرما عليك (2) . # وهو مثل قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله (3) " فمن قضيت له بشيء من ~~حق أخيه فلا يأخذه؛ فإنما أقطع له قطعة من النار ". # * * * ### || 189- # وقوله: {وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها} قال PageV01P075 # الزهري: (1) كان أناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين ~~السماء شيء، يتحرجون من ذلك. وكان الرجل يخرج مهلا بها فتبدو له الحاجة ~~فيرجع فلا يدخل من باب الحجرة من أجل السقف ولكنه يقتحم الجدار من وراء. ثم ~~يقوم في حجرته فيأمر بحاجته. وكانت قريش وحلفاؤها الحمس لا يبالون ذلك. ~~فأنزل الله: (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى) أي: ~~بر من اتقى. كما قال: {ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر} (2) أي بر من ~~آمن بالله. # * * * ### || 190- # {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} أي لا تعتدوا على من ~~وادعكم وعاقدكم. # * * * ### || 191- # {واقتلوهم حيث ms028 ثقفتموهم} أي حيث وجدتموهم. # {وأخرجوهم من حيث أخرجوكم} يعني من مكة. # {والفتنة أشد من القتل} يقول: الشرك أشد من القتل (3) في الحرم. ~~PageV01P076 ### || 193- # وكذلك قوله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} (1) أي شرك (2) . # وقوله: {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} أي لا سبيل. وأصل ~~العدوان الظلم. وأراد بالعدوان الجزاء. يقول: لا جزاء ظلم إلا على ظالم. ~~وقد بينت هذا في كتاب "تأويل المشكل" (3) . ### || 194- # {الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص} قال مجاهد: (4) فخرت قريش أن ~~صدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن البيت الحرام في الشهر الحرام في ~~البلد الحرام. فأقصه الله فدخل عليهم من قابل في الشهر الحرام في البلد ~~الحرام إلى البيت الحرام. وأنزل الله (الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات ~~قصاص) (5) . # وقوله: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه} أي: من ظلمكم فجزاؤه PageV01P077 # جزاء الاعتداء. على ما بينت في كتاب "المشكل" (1) . ### || 196- # {فإن أحصرتم} من الإحصار. وهو أن يعرض للرجل ما يحول بينه وبين الحج من ~~مرض أو كسر (2) أو عدو. يقال: أحصر الرجل إحصارا فهو محصر. فإن حبس في سجن ~~أو دار قيل: قد حصر فهو محصور. # {فما استيسر من الهدي} أي فما تيسر من الهدي وأمكن. والهدي ما أهدي إلى ~~البيت. وأصله هدي مشدد فخفف. وقد قرئ: (حتى يبلغ الهدي محله) بالتشديد (3) ~~. واحده هدية. ثم يخفف فيقال: هدية. # {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} هو من حل يحل والمحل: الموضع ~~الذي يحل به نحره. # {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه} أراد فحلق. # {ففدية من صيام} فحذف "فحلق" اختصارا، على ما بينت في "تأويل المشكل" # {أو نسك} أي ذبح. يقال: نسكت لله، أي: ذبحت له. ### || 197- # {الحج أشهر معلومات} شوال وذو القعدة وعشر ذي الحجة. PageV01P078 # {فمن فرض فيهن الحج} أي: أحرم (1) . # {فلا رفث} أي: لا جماع. # {ولا فسوق} أي: لا سباب. # {ولا جدال} أي لا مراء. ### || 198- # {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} (2) أي: نفعا بالتجارة في حجكم. # {فإذا أفضتم} أي دفعتم (3) {من عرفات} ### || 199- # {ثم أفيضوا من ms029 حيث أفاض الناس} كانت قريش لا تخرج من الحرم، وتقول: لسنا ~~كسائر الناس، نحن أهل الله وقطان حرمه: فلا نخرج منه. وكان الناس يقفون ~~خارج الحرم ويفيضون منه. فأمرهم الله أن يقفوا حيث يقف الناس: ويفيضوا من ~~حيث أفاض الناس. ### || 200- # {فاذكروا الله كذكركم آباءكم} كانوا في الجاهلية إذا فرغوا من حجهم ذكروا ~~آباءهم بأحسن أفعالهم. فيقول أحدهم: كان أبي يقري الضيف ويصل الرحم ويفعل ~~كذا ويفعل كذا. قال الله عز وجل: فاذكروني كذكركم آباءكم {أو أشد ذكرا} ؛ ~~فأنا فعلت ذلك بكم وبهم. ### || 201- # {آتنا في الدنيا حسنة} أي نعمة. وقال في موضع آخر: {إن تصبك حسنة تسؤهم} ~~(4) أي نعمة. PageV01P079 ### || 202- # {أولئك لهم نصيب مما كسبوا} أي لهم نصيب من حجهم بالثواب. ### || 203- # {واذكروا الله في أيام معدودات} أيام التشريق. والأيام المعلومات: عشر ذي ~~الحجة (1) . ### || 204- # {ألد الخصام} أشدهم خصومة. يقال: رجل ألد، بين اللدد. وقوم لد. والخصام ~~جمع خصم. ويجمع على فعول وفعال. يقال: خصم وخصام وخصوم. ### || 205- # {وإذا تولى} أي فارقك. # {سعى في الأرض} أي: أسرع فيها. # {ليفسد فيها ويهلك الحرث} يعني الزرع. # {والنسل} يريد الحيوان. أي يحرق ويقتل ويخرب. ### || 206- # {ولبئس المهاد} أي الفراش. ومنه يقال: مهدت فلانا إذا وطأت له. ومهد ~~الصبي منه. ### || 207- # {ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله} أي PageV01P080 # يبيعها. يقال: شريت الشيء؛ إذا بعته واشتريته. وهو من الأضداد. ### || 208- # {ادخلوا في السلم كافة} الإسلام. وتقرأ في السلم بفتح السين أيضا (1) ~~وأصل السلم والسلم الصلح. فإذا نصبت اللام فهو الاستسلام والانقياد. قال: ~~{ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام} (2) أي استسلم وانقاد. # {كافة} أي جميعا. # * * * ### || 210- # {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله} أي: هل ينتظرون إلا ذلك يوم القيامة. # {وقضي الأمر} أي فرغ منه. ### || 213- # {كان الناس أمة واحدة} أي ملة واحدة. يعني كانوا كفارا كلهم. ### || 214- # {مستهم البأساء} الشدة. # {والضراء} البلاء. # {وزلزلوا} خوفوا وأرهبوا. # * * * ### || 215- # {يسألونك ماذا ينفقون} أي: ماذا يعطون ويتصدقون؟ # {قل ما أنفقتم} ما أعطيتم. # {من خير} أي: من مال. PageV01P081 ### || 216- # {كتب عليكم القتال} أي: فرض عليكم الجهاد. # {وهو كره لكم} أي مشقة. ### || 217- # {يسألونك ms030 عن الشهر الحرام قتال فيه} أي يسألونك عن القتال في الشهر ~~الحرام: هل يجوز؟ فأبدل قتالا من الشهر الحرام. # {قل قتال فيه كبير} أي: القتال فيه عظيم عند الله. وتم الكلام. ثم قال: ~~{وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام} وخفض المسجد الحرام نسقا على ~~سبيل الله. فكأنه قال: وصد عن سبيل الله وعن المسجد الحرام، وكفر به؛ أي ~~بالله. # {وإخراج أهله منه} أي: أهل المسجد منه. # {أكبر عند الله} يريد: من القتال في الشهر الحرام. # {والفتنة أكبر من القتل} أي: الشرك أعظم من القتل. # {حبطت أعمالهم} أي بطلت. # * * * ### || 219- # {والميسر} القمار. وقد ذكرناه في سورة المائدة، وذكرنا النفع به. # {ويسألونك ماذا ينفقون} أي: ماذا يتصدقون ويعطون؟ # {قل العفو} يعني: فضل المال. يريد: أن يعطي ما فضل عن قوته وقوت عياله. ~~ويقال: "خذ ما عفا لك" أي: ما أتاك سهلا بلا إكراه ولا مشقة. # PageV01P082 # ومنه قوله عز وجل: {خذ العفو وأمر بالعرف} (1) ؛ أي: اقبل من الناس ~~عفوهم، وما تطوعوا به من أموالهم؛ ولا تستقص عليهم. # * * * ### || 220- # {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير} أي تثمير أموالهم، والتنزه عن ~~أكلها لمن وليها - خير. # {وإن تخالطوهم} فتواكلوهم. # {فإخوانكم} فهم إخوانكم؛ حكمهم في ذلك حكم إخوانكم من المسلمين. # {والله يعلم المفسد من المصلح} أي: من كان يخالطهم على جهة الخيانة ~~والإفساد لأموالهم، ومن كان يخالطهم على جهة التنزه والإصلاح. # {ولو شاء الله لأعنتكم} أي: ضيق عليكم وشدد. ولكنه لم يشأ إلا التسهيل ~~عليكم. ومنه يقال: أعنتني فلان في السؤال؛ إذا شدد علي وطلب عنتي، وهو ~~الإضرار. يقال: عنتت الدابة، وأعنتها البيطار؛ إذا ظلعت. ### || 221- # {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} أي: لا تتزوجوا الإماء المشركات (2) . ~~PageV01P083 # {ولا تنكحوا المشركين} [أي: لا تزوجوا المشركين] المسلمات {حتى يؤمنوا} ~~(1) . # * * * ### || 222- # {ولا تقربوهن حتى يطهرن} أي: ينقطع عنهن الدم. يقال: طهرت وطهرت؛ إذا رأت ~~الطهر، وإن لم تغتسل بالماء. ومن قرأ (يطهرن) أراد: يغتسلن بالماء. والأصل: ~~"يتطهرن". فأدغم التاء في الطاء. # * * * ### || 223- # {نساؤكم حرث لكم} كناية (2) . وأصل الحرث: الزرع. أي: هن للولد كالأرض ms031 ~~للزرع. PageV01P084 # {فأتوا حرثكم أنى شئتم} أي: كيف شئتم (1) . # {وقدموا لأنفسكم} في طلب الولد. ### || 224- # {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا} (2) يقول: لا تجعلوا ~~الله بالحلف به - مانعا لكم من أن تبروا وتتقوا. ولكن إذا حلفتم على أن لا ~~تصلوا رحما، ولا تتصدقوا، ولا تصلحوا؛ وعلى أشباه ذلك من أبواب البر -: ~~فكفروا، وأتوا الذي هو خير. ### || 225- # {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ؛ واللغو في اليمين: ما يجري في ~~الكلام على غير عقد. ويقال: اللغو أن تحلف على الشيء ترى أنه كذلك وليس ~~كذلك. يقول: لا يؤاخذكم الله بهذا. # {ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم} أي: بما تحلفون عليه وقلوبكم متعمدة، ~~وتعلمون أنكم فيه كاذبون. # * * * ### || 226- # {يؤلون من نسائهم} يحلفون. يقال: أليت من امرأتي أولي PageV01P085 # إيلاء؛ إذا حلف أن لا يجامعها. والاسم الألية. # {فإن فاءوا} أي رجعوا إلى نسائهم. ### || 228- # {يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} وهي الحيض: (1) وهي: الأطهار أيضا (2) . ~~واحدها قرء. ويجمع على أقراء أيضا. قال الأعشى: # وفي كل عام أنت جاشم غزوة ... تشد لأقصاها عزيم عزائكا (3) # مورثة مالا وفي الحي رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا (4) # فالقروء في هذا البيت الأطهار. لأنه لما خرج للغزو: لم يغش نساءه، فأضاع ~~قروءهن؛ أي أطهارهن. # وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المستحاضة: " تقعد عن الصلاة ~~أيام أقرائها " (5) ؛ يريد أيام حيضها. قال الشاعر: # يا رب ذي ضغن علي فارض ... له قروء كقروء الحائض (6) PageV01P086 # فالقروء في هذا البيت: الحيض. يريد: أن عدواته تهيج في أوقات معلومة، كما ~~تحيض المرأة لأوقات معلومة. # وإنما جعل الحيض قرأ والطهر قرأ: لأن أصل القرء في كلام العرب: الوقت. ~~يقال: رجع فلان لقرئه، أي لوقته الذي كان يرجع فيه. ورجع لقارئه أيضا. قال ~~الهذلي: # كرهت العقر عقر بني شليل ... إذا هبت لقارئها الرياح (1) # أي لوقتها. فالحيض يأتي لوقت، والطهر يأتي لوقت. # {ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} يعني: الحمل (2) . # {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} ؛ يريد: الرجعة ما لم تنقض الحيضة الثالثة. # {ولهن} على الأزواج، {مثل ms032 الذي عليهن} للأزواج. # {وللرجال عليهن} في الحق {درجة} أي: فضيلة (3) . PageV01P087 # * * * ### || 229- # {الطلاق مرتان} يقول: الطلاق الذي يملك فيه الرجعة تطليقتان. # {فإمساك} بعد ذلك، {بمعروف أو تسريح بإحسان} أي: تطليق الثالثة بإحسان. # {إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} أي: يعلمان أنهما لا يقيمان حدود ~~الله. # {فإن خفتم ألا يقيما حدود الله} أي: علمتم ذلك. # {فلا جناح عليهما} أي: لا جناح على المرأة والزوج. # {فيما افتدت به} المرأة نفسها من الزوج. ### || 230- # {إن ظنا أن يقيما حدود الله} يريد: إن علما أنهما يقيمان حدوده. # * * * ### || 231- # {ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا} ؛ كانوا إذا طلق أحدهم امرأته: فهو أحق ~~برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة؛ فإذا أراد أن يضر بامرأته: تركها ~~حتى تحيض الحيضة الثالثة، ثم راجعها. ويفعل ذلك في التطليقة الثالثة. ~~فتطويله عليها هو: الضرار. # * * * ### || 232- # {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} أي: لا تحبسوهن. يقال: عضل الرجل أيمه؛ ~~إذا منعها من التزويج (1) . # {إذا تراضوا بينهم بالمعروف} يعني: تزويجا صحيحا. PageV01P088 ### || 233- # {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} أي: على الزوج إطعام المرأة ~~والوليد والكسوة على قدر الجدة. # {لا تكلف نفس إلا وسعها} أي: طاقتها. # {لا تضار والدة بولدها} بمعنى: لا تضارر. ثم أدغم الراء في الراء. أي: لا ~~ينزع الرجل ولدها منها فيدفعه إلى مرضع أخرى، وهي صحيحة لها لبن. # {ولا مولود له بولده} يعني: الأب. يقال: إذا أرضعت المرأة صبيها وألفها، ~~دفعته إلى أبيه: تضاره بذلك. # {وعلى الوارث مثل ذلك} يقول: إذا لم يكن للصبي أب، فعلى وارثه نفقته. # و (الفصال) : الفطام. يقال: فصلت الصبي؛ إذا فطمته. ومنه قيل للحوار (1) ~~- إذا قطع عن الرضاع -: فصيل. لأنه فصل عن أمه. وأصل الفصل: التفريق. ### || 234- # {فإذا بلغن أجلهن} أي: منتهى العدة (2) . # {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف} أي: لا جناح عليهن في ~~التزويج الصحيح. ### || 235- # {ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء} وهو: أن يعرض للمرأة في ~~عدتها بتزويجه لها، من غير تصريح بذلك. فيقول لها: والله PageV01P089 # إنك لجميلة، وإنك لشابة. وإن النساء لمن حاجتي (1) ؛ ولعل الله ms033 أن يسوق ~~إليك خيرا. هذا وما أشبهه. # {ولكن لا تواعدوهن سرا} أي: نكاحا (2) . يقول: لا تواعدوهن بالتزويج - ~~وهن في العدة - تصريحا بذلك. # {إلا أن تقولوا قولا معروفا} لا تذكرون فيه نكاحا ولا رفثا. # {ولا تعزموا عقدة النكاح} أي لا تواقعوا عقدة النكاح (3) . # {حتى يبلغ الكتاب أجله} ؛ يريد: حتى تنقضي العدة التي كتب على المرأة أن ~~تعتدها. أي فرض عليها. # {واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه} أي: يعلم ما تحتالون به في ~~ذلك على مخالفة ما أراد؛ فاحذروه. # * * * ### || 236- # {أو تفرضوا لهن فريضة} يعني: المهر. # {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} أي: أعطوهن متعة الطلاق على ~~قدر الغنى والفقر. ### || 237- # {فنصف ما فرضتم} من المهر. أي: فلهن نصف ذلك. # {إلا أن يعفون} PageV01P090 # أي: يهبن. # {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} يعني: الزوج. # وهذا في المرأة: تطلق من قبل أن يدخل بها، وقد فرض لها المهر. فلها نصف ~~ما فرض لها؛ إلا أن تهبه، أو يتمم لها الزوج الصداق كاملا. # وقد قيل: إن الذي بيده عقدة النكاح: الأب (1) . يراد: إلا أن يعفو النساء ~~عما يجب لهن من نصف المهر، أو يعفو الأب عن ذلك؛ فيكون عفوه جائزا عن ~~ابنته. # {وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم} حضهم الله على العفو. # * * * ### || 238- # {والصلاة الوسطى} (2) صلاة العصر. لأنها بين صلاتين في النهار، وصلاتين ~~في الليل. # {وقوموا لله قانتين} أي: مطيعين. ويقال: قائمين. ويقال: ممسكين عن ~~الكلام. # والقنوت يتصرف على وجوه قد بينتها في "المشكل" (3) . PageV01P091 ### || 239- # {فإن خفتم} يريد: إن خفتم عدوا. # {فرجالا} أي: مشاة؛ جمع راجل. مثل قائم وقيام. # {أو ركبانا} يقول: تصلي ما أمنت قائما؛ فإذا خفت صليت: راكبا، وماشيا. ~~والخوف هاهنا بالتيقن، لا بالظن (1) . # * * * ### || 243- # {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم} على جهة التعجب. كما تقول: ألا ترى ~~ما يصنع فلان!! ### || 246- # {الملإ من بني إسرائيل} وجوههم وأشرافهم. # * * * ### || 247- # {وزاده بسطة في العلم والجسم} أي: سعة في العلم والجسم. وهو من قولك: ~~بسطت الشيء؛ إذا كان مجموعا: ففتحته ووسعته. ### || 248- # {إن آية ملكه} أي: علامة ms034 ملكه. # {فيه سكينة} السكينة فعيلة: من السكون (2) . # {وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون} ؛ يقال: شيء من المن الذي كان ينزل ~~عليهم، وشيء من رضاض (3) الألواح. ### || 249- # {مبتليكم بنهر} أي: مختبركم. PageV01P092 # {قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله} أي يعلمون. # {كم من فئة} الفئة: الجماعة. # * * * ### || 250- # {أفرغ علينا صبرا} أي صبه علينا، كما يفرغ الدلو. ### || 254- # {ولا خلة} أي: ولا صداقة تنفع يومئذ. ومنه الخليل. ### || 255- # و (السنة) : النعاس من غير نوم. قال ابن الرقاع: # وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم (1) # فأعلمك أنه وسنان؛ أي: ناعس، وهو غير نائم. وفرق الله سبحانه بين السنة ~~والنوم، يدلك على ذلك. # {ولا يئوده حفظهما} أي: لا يثقله. يقال: آده الشيء يؤوده وآده يئيده، ~~والوأد: الثقل. # * * * ### || 256- # {لا انفصام لها} أي: لا انكسار. يقال: فصمت القدح؛ إذا كسرته وقصمته. ### || 258- # {ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك} أي: حاجه لأن ~~آتاه الله الملك؛ فأعجب بنفسه وملكه فقال: {أنا أحيي وأميت} PageV01P093 # أي: أعفو عمن استحق القتل فأحييه؛ و "أميت": أقتل من أريد قتله فيموت. # {فبهت الذي كفر} أي: انقطعت حجته. ### || 259- # {أو كالذي مر على قرية} أي: هل رأيت [أحدا كالذي حاج إبراهيم في ربه] أو ~~كالذي مر (1) على قرية؟! على طريق التعجب. # {وهي خاوية} أي: خراب. # و {عروشها} سقوفها (2) . وأصل ذلك أن تسقط السقوف ثم تسقط الحيطان عليها. # {ثم بعثه} الله، أي: أحياه. # {لم يتسنه} لم يتغير بممر السنين عليه. واللفظ مأخوذ من السنة. يقال: ~~سانهت النخلة؛ إذا حملت عاما، وحالت (3) عاما. قال الشاعر: # وليست بسنهاء ولا رجبية ... ولكن عرايا في السنين الجوائح (4) ~~PageV01P094 # وكأن "سنة" من المنقوص: وأصلها: "سنهة". فمن ذهب إلى هذا قرأها - في ~~الوصل والوقف - بالهاء: "يتسنه". # قال أبو عمرو الشيباني (1) "لم يتسنه": لم يتغير؛ من قوله: {من حمإ ~~مسنون} (2) ؛ فأبدلوا النون من "يتسنن" هاء. كما قالوا: تظنيت (3) وقصيت ~~أظفاري، وخرجنا نتلعى (4) . أي نأخذ اللعاع. وهو: بقل ناعم. # {ولنجعلك آية للناس} أي: دليلا للناس، وعلما على قدرتنا. وأضمر "فعلنا ~~ذلك" (5) . # (كيف ننشرها) ms035 بالراء، أي: نحييها. يقال: أنشر الله الميت فنشر. # وقال: {ثم إذا شاء أنشره} (6) ومن قرأ {ننشزها} بالزاي، أراد: نحرك بعضها ~~إلى بعض ونزعجه (7) . ومنه يقال: نشز الشيء، ونشزت المرأة على زوجها. ~~PageV01P095 # وقرأ الحسن: "ننشرها". كأنه من النشر عن الطي (1) . أو على أنه يجوز ~~"أنشر الله الميت ونشره": إذا أحياه. ولم أسمع به [في "فعل" و "أفعل"] . ### || 260- # [ {قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} بالنظر. كأن قلبه كان معلقا ~~بأن يرى ذلك (2) . فإذا رآه اطمأن وسكن، وذهبت عنه محبة الرؤية. # {فصرهن إليك} أي: فضمهن إليك. يقال: صرت الشيء فانصار؛ أي: أملته فمال. ~~وفيه لغة أخرى: "صرته" بكسر الصاد. # {ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا} أي: ربعا من كل طائر. فأضمر "فقطعهن"، ~~واكتفى بقوله: (ثم اجعل على كل جبل) عن قوله: فقطعهن. لأنه يدل عليه. وهذا ~~كما تقول: خذ هذا الثوب، واجعل على كل رمح عندك منه علما. PageV01P096 # {ثم ادعهن يأتينك سعيا} يقال: عدوا. ويقال: مشيا على أرجلهن ولا يقال ~~للطائر إذا طار: سعى. ### || 264 - # و (الصفوان) : الحجر. و (الوابل) : أشد المطر و (الصلد) : الأملس. # * * * ### || 265- # {وتثبيتا من أنفسهم} أي تحقيقا من أنفسهم. # (الربوة) : الارتفاع. يقال: ربوة، وربوة أيضا. # {أكلها} : ثمرها. # (الطل) : أضعف المطر. ### || 266- # (الإعصار) : ريح شديدة تعصف وترفع ترابا إلى السماء كأنه عمود (1) . # قال الشاعر: # *إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا* (2) # أي: لاقيت ما هو أشد منك. ### || 267- # {أنفقوا من طيبات ما كسبتم} يقول: تصدقوا من طيبات PageV01P097 # ما تكسبون: الذهب والفضة. # {ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} أي: لا تقصدون ~~للرديء والحشف من التمر، وما لا تأخذونه أنتم إلا بالإغماض فيه. أي: بأن ~~تترخصوا (1) . # * * * ### || 272- # {يوف إليكم} أي: توفون أجره. ### || 273- # {يحسبهم الجاهل أغنياء} لم يرد الجهل الذي هو ضد العقل؛ وإنما أراد الجهل ~~الذي هو ضد الخبرة. يقول: يحسبهم من لا يخبر أمرهم. # {لا يسألون الناس إلحافا} أي: إلحاحا. يقال: ألحف في المسألة؛ إذا ألح. # * * * ### || 275- # {الذين يأكلون الربا لا يقومون} من قبورهم يوم القيامة. # {إلا كما يقوم الذي ms036 يتخبطه الشيطان من المس} أي: من الجنون؛ [يقال: رجل ~~ممسوس] . ### || 279- # {فأذنوا بحرب من الله} أي: اعلموا. ومن قرأ: "فآذنوا بحرب". أراد: آذنوا ~~غيركم من أصحابكم. يقال: آذنني فأذنت. PageV01P098 # * * * ### || 280- # {فنظرة إلى [ميسرة} أي انتظار (1) . # {وأن تصدقوا} بما لكم على المعسر {خير لكم} ### || 282- # {فليملل وليه بالعدل} أي] : ولي الحق (2) . # {أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} أي: تنسى إحداهما الشهادة، ~~فتذكرها الأخرى. ومنه قول موسى عليه السلام: {فعلتها إذا وأنا من الضالين} ~~(3) أي: من الناسين. # {ولا تسأموا} أي: لا تملوا. # {أن تكتبوه صغيرا} من الدين كان {أو كبيرا} # {أقسط عند الله} أعدل. # {وأقوم للشهادة} لأن الكتاب يذكر الشهود جميع ما شهدوا عليه. # {وأدنى ألا ترتابوا} أي: أن لا تشكوا (4) . # {إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم} أي: تتبايعونها بينكم. ~~PageV01P099 # {ولا يضار كاتب} فيكتب ما لم يملل عليه. # {ولا شهيد} فيشهد ما لم يستشهد. # ويقال: هو أن يمتنعا إذا دعيا. # ويقال: "لا يضار" بمعنى لا يضارر "كاتب" أي: يأتيه فيشغله عن سوقه ~~وصنعته. هذا قول مجاهد (1) والكلبي. ### || 283- # {فرهان مقبوضة} جمع "رهن". ومن قرأ (فرهن مقبوضة) أراد جمع "رهان" فكأنه ~~جمع الجمع. # * * * ### || 285- # {لا نفرق بين أحد من رسله} ["أحد" في معنى جميع. كأنه قال: لا نفرق بين ~~رسله] ، فنؤمن بواحد، ونكفر بواحد. ### || 286- # {وسعها} طاقتها. # (الإصر) : الثقل أي: لا تثقل علينا من الفرائض، ما ثقلته على بني ~~إسرائيل. # {أنت مولانا} أي ولينا. PageV01P100 ### | سورة آل عمران ### || 7- # {في قلوبهم زيغ} أي جور. يقال: قد زغت عن الحق. ومنه قوله: {أم زاغت عنهم ~~الأبصار} (1) أي عدلت ومالت. # {ابتغاء الفتنة} أي الكفر (2) . والفتنة تتصرف على وجوه قد ذكرتها في ~~كتاب "تأويل المشكل" (3) . # {أولو الألباب} ذوو العقول. وواحد "أولو" ذو (4) . وواحد أولات: ذات. ### || 11- # {كدأب آل فرعون} أي كعادتهم يريد كفر اليهود ككفر من قبلهم. يقال: هذا ~~دأبه ودينه وديدنه. ### || 14- # {القناطير} واحدها قنطار. وقد اختلف في تفسيرها. (5) . فقال PageV01P101 # بعضهم: القنطار ثمانية آلاف مثقال ذهب بلسان أهل إفريقية (1) وقال بعضهم: ~~ألف مثقال. وقال بعضهم: ملء مسك ثور ذهبا. (2) وقال بعضهم: مائة رطل (3) . # {المقنطرة} ms037 المكملة. وهو كما تقول: هذه بدرة مبدرة وألف مؤلفة. # وقال الفراء: المقنطرة: المضعفة؛ كأن القناطير ثلاثة والمقنطرة تسعة (4) ~~. # {والخيل المسومة} الراعية يقال: سامت الخيل فهي سائمة إذا رعت. وأسمتها ~~فهي مسامة وسومتها فهي مسومة: إذا رعيتها. # والمسومة في غير هذا: المعلمة في الحرب بالسومة وبالسيماء. أي بالعلامة. # وقال مجاهد: الخيل المسومة: المطهمة الحسان (5) . وأحسبه أراد أنها ذات ~~سيماء. كما يقال: رجل له سيماء وله شارة حسنة. # {والأنعام} الإبل والبقر والغنم. واحدها نعم. وهو جمع لا واحد له من ~~لفظه. # {والحرث} الزرع. # {والله عنده حسن المآب} أي: المرجع. من "آب يؤوب": إذا رجع. PageV01P102 # * * * ### || 17- # {والقانتين} المصلين. و"القنوت" يتصرف على وجوه قد بينتها في كتاب "مشكل" ~~(1) . # {والمنفقين} يعني: المتصدقين. # * * * ### || 18- # {قائما بالقسط} أي: بالعدل. ### || 24- # {وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون} أي: يختلقون من الكذب. ### || 27- # {تولج الليل في النهار} أي: تدخل هذا في هذا فما زاد في واحد نقص من ~~الآخر مثله. # {وتخرج الحي من الميت} يعني: الحيوان من النطفة والبيضة. # {وتخرج الميت من الحي} يعني: النطفة والبيضة - وهما ميتتان - من الحي. # {وترزق من تشاء بغير حساب} أي: بغير تقدير وتضييق. # * * * ### || 35- # {إذ قالت امرأت عمران} أي: قالت و"إذ" تزاد في الكلام على ما بينت في ~~"تأويل المشكل" (2) . # {محررا} أي: عتيقا لله عز وجل. تقول: أعتقت الغلام وحررته؛ سواء. وأرادت: ~~إني نذرت أن أجعل ما في بطني محررا من التعبيد للدنيا ليعبدك ويلزم بيتك. ~~PageV01P103 ### || 36- # {فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى} ؛ وكان النذر في مثل هذا يقع ~~للذكور (1) . ثم قالت: {وليس الذكر كالأنثى} فقول الله عز وجل: {والله أعلم ~~بما وضعت} - في قراءة من قرأ بجزم التاء وفتح العين - مقدم ومعناه التأخير. ~~كأنه: إني وضعتها أنثى وليس الذكر كالأنثى؛ والله أعلم بما وضعت. # ومن قرأه (والله أعلم بما وضعت) - بضم التاء (2) فهو كلام متصل من قول أم ~~مريم عليها السلام. ### || 37- # {وكفلها زكريا} ضمها إليه. # و {المحراب} الغرفة. وكذلك روي في التفسير: أن زكريا كان يصعد إليها ~~بسلم. (3) # والمحراب أيضا: المسجد. قال: {يعملون له ما يشاء من ms038 محاريب} (4) ؛ أي: ~~مساجد. # وقال أبو عبيدة: (5) المحراب سيد المجالس ومقدمها وأشرفها؛ وكذلك هو من ~~المسجد. # {أنى لك هذا} أي: من أين لك هذا؟ ### || 39- # {وسيدا وحصورا} قال ابن عيينة: "السيد: الحليم (6) ". وقال PageV01P104 # هو وغيره: "الحصور: الذي لا يأتي النساء". وهو "فعول" بمعنى "مفعول"، ~~كأنه محصور عنهن أي مأخوذ محبوس عنهن. وأصل الحصر: الحبس. ومثله مما جاء ~~فيه "فعول" بمعنى "مفعول": ركوب بمعنى مركوب، وحلوب بمعنى محلوب، وهيوب ~~بمعنى مهيب. # * * * ### || 41- # {اجعل لي آية} أي: علامة. # {قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا} أي: وحيا وإيماء باللسان ~~[أو باليد] أو بالحاجب. يقال: رمز فلان لفلانة؛ إذا أشار بواحدة من هذه. ~~ومنه قيل للفاجرة: رامزة ورمازة؛ لأنها ترمز وتومئ ولا تعلن. # قال قتادة: إنما كان عقوبة عوقب بها؛ [إذ] سأل الآية بعد مشافهة الملائكة ~~إياه بما بشر به (1) . ### || 44- # {يلقون أقلامهم} أي: قداحهم، يقترعون على مريم. أيهم يكفلها ويحضنها. ~~والأقلام واحدها قلم. وهي: الأزلام أيضا؛ واحدها زلم وزلم (2) . ### || 45- # {وجيها في الدنيا والآخرة} أي: ذا جاه فيهما. ### || 49- # و {الأكمه} الذي يولد أعمى. والجمع كمه. PageV01P105 ### || 52- # {قال من أنصاري إلى الله} أي: من أعواني مع الله؟ ### || 55- # {متوفيك} قابضك من الأرض من غير موت (1) . ### || 61- # {وأنفسنا وأنفسكم} أي: إخواننا وإخوانكم. # {ثم نبتهل} أي: نتداعى باللعن. يقال عليه بهلة الله وبهلته أي لعنته. # * * * ### || 64- # {إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} أي: نصف. يقال: دعاك إلى السواء أي إلى ~~النصفة. وسواء كل شيء: وسطه. ومنه يقال للنصفة: سواء؛ لأنها عدل. وأعدل ~~الأمور أوساطها. # * * * ### || 72- # {آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار} أي: صدر النهار. قال ~~قتادة: قال بعضهم لبعض: أعطوهم الرضا بدينهم أول النهار واكفروا بالعشي؛ ~~فإنه أجدر أن تصدقكم الناس ويظنوا أنكم قد رأيتم منهم ما تكرهون فرجعتم؛ ~~وأجدر أن يرجعوا عن دينهم. ### || 75- # {إلا ما دمت عليه قائما} أي: مواظبا بالاقتضاء. وقد بينت هذا في باب ~~المجاز (2) . # {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} ؛ كان أهل الكتاب إذا ~~بايعهم المسلمون قال بعضهم لبعض: ليس للأميين - يعنون العرب - حرمة ~~PageV01P106 # أهل ديننا، ms039 وأموالهم تحل لنا: إذ كانوا مخالفين لنا. واستجازوا الذهاب ~~بحقوقهم. ### || 78- # {يلوون ألسنتهم بالكتاب} أي: يقلبون ألسنتهم بالتحريف والزيادة. # (الربانيون) واحدهم رباني. وهم: العلماء المعلمون (1) . ### || 81- # {وأخذتم على ذلكم إصري} أي: عهدي. وأصل الإصر الثقل. فسمي العهد إصرا: ~~لأنه يمنع من الأمر الذي أخذ له وثقل وشدد. # * * * ### || 93- # {كل الطعام كان حلا} أي: حلالا {لبني إسرائيل} ومثله: الحرم والحرام ~~واللبس واللباس. # {إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} ؛ قالوا: لحوم الإبل (2) . ### || 96- # {بكة} ومكة شيء واحد. والباء تبدل من الميم. يقال: سمد رأسه وسبده؛ إذا ~~استأصله. وشر لازم ولازب. PageV01P107 # ويقال: بكة: موضع المسجد؛ ومكة: البلد حوله (1) . ### || 97- # قال مجاهد في قوله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} -: هو من إن حج ~~لم يره برا وإن قعد لم ير قعوده مأثما (2) . ### || 101- # {ومن يعتصم بالله} أي: يمتنع بالله. وأصل العصمة: المنع. ومنه يقال: عصمه ~~الطعام؛ أي منعه من الجوع. ### || 103- # {واعتصموا بحبل الله} أي: بدينه [وعهده] . # {شفا حفرة} أي: حرف حفرة ومنه "أشفى على كذا" إذا أشرف عليه. # * * * ### || 104- # {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} أي: معلمون للخير. والأمة تتصرف على ~~وجوه قد بينتها في "تأويل المشكل" (3) . ### || 111- # {لن يضروكم إلا أذى} أي: لم تبلغ عدواتهم لكم أن يضروكم في أنفسكم؛ إنما ~~هو أذى بالقول. ### || 112- # {إلا بحبل من الله} أي بلسان وعهد. [والحبل] يتصرف على وجوه قد ذكرتها في ~~"تأويل المشكل" (4) . ### || 113- # {أمة قائمة} أي: مواظبة على أمر الله. PageV01P108 ### || 117- # {ريح فيها صر} أي: برد. ونهي عن الجراد: عما قتله الصر (1) أي البرد. # {أصابت حرث قوم} أي: زرعهم. ### || 118- # {لا تتخذوا بطانة من دونكم} أي: دخلاء من دون المسلمين يريد من غيرهم. # {لا يألونكم خبالا} أي: شرا. # {ودوا ما عنتم} أي ودوا عنتكم وهو ما نزل بكم من مكروه وضر. ### || 119- # {ها أنتم أولاء تحبونهم} أي: ها أنتم يا هؤلاء تحبونهم. ### || 120- # {إن تمسسكم حسنة تسؤهم} أي: نعمة. # {وإن تصبكم سيئة} أي: مصيبة ومكروه. # {لا يضركم كيدهم} أي: مكرهم. ### || 121- # {تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال} من قولك: بوأتك منزلا؛ إذا أفدتك إياه ~~وأسكنتكه. ومقاعد القتال: المعسكر والمصاف ms040 (2) . ### || 122- # {أن تفشلا} أي: تجبنا. ### || 125- # {مسومين} معلمين بعلامة الحرب. وهو من السيماء مأخوذ. يقال: كانت سيماء ~~الملائكة يوم "بدر" عمائم صفرا. وكان حمزة مسوما يوم "أحد" بريشة. وروي أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوم بدر: " تسوموا فإن الملائكة ~~قد تسومت " (3) . PageV01P109 # ومن قرأ "مسومين" بالفتح (1) أراد أنه فعل ذلك بهم. والسومة: العلامة ~~التي تعلم الفارس نفسه. # وقال أبو زيد: (2) يقال سوم الرجل خيله: إذا أرسلها في الغارة. وسوموا ~~خيلهم: إذا شنوا الغارة. وقد يمكن أن يكون النصب من هذا أيضا. ### || 127- # {ليقطع طرفا من الذين كفروا} بأسر وقتل. # {أو يكبتهم} قال أبو عبيدة: الكبت: الإهلاك (3) . وقال غيره: هو أن ~~يغيظهم ويحزنهم. وكذلك قال في قوله في سورة المجادلة: {كبتوا كما كبت الذين ~~من قبلهم} (4) ويقال: كبت الله عدوك. # وهو بما قال أبو عبيدة أشبه. واعتبارها قوله: {ورد الله الذين كفروا ~~بغيظهم} (5) لأن أهل النظر يرون أن "التاء" فيه منقلبة عن "دال" (6) . كأن ~~الأصل فيه: يكبدهم أي يصيبهم في أكبادهم بالحزن والغيظ وشدة العداوة. ومنه ~~يقال: فلان قد أحرق الحزن كبده. وأحرقت العداوة كبده. والعرب تقول للعدو: ~~أسود الكبد. قال الأعشى: PageV01P110 # فما أجشمت من إتيان قوم ... هم الأعداء والأكباد سود (1) # كأن الأكباد لما احترقت بشدة العداوة اسودت. ومنه يقال للعدو: كاشح؛ لأنه ~~يخبأ العداوة في كشحه. والكشح: الخاصرة وإنما يريدون الكبد لأن الكبد هناك. ~~قال الشاعر: # *وأضمر أضغانا علي كشوحها * (2) # والتاء والدال متقاربتا المخرجين. والعرب تدغم إحداهما في الأخرى وتبدل ~~إحداهما من الأخرى كقولك: هرت الثوب وهرده: إذا خرقه. كذلك كبت العدو ~~وكبده. ومثله كثير. # * * * ### || 130- # {لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة} يريد ما تضاعف منه شيئا بعد شيء. قال ~~ابن عيينة: هو أن تقول: أنظرني وأزيدك (3) . ### || 133- # وقوله {وجنة عرضها السماوات والأرض} يريد سعتها، ولم يرد العرض الذي هو ~~خلاف الطول. والعرب تقول: بلاد عريضة أي واسعة "وفي الأرض العريضة مذهب". ~~وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمنهزمين يوم أحد: " لقد ذهبتم بها عريضة ~~". وقال الشاعر: PageV01P111 # كأن بلاد الله - وهي عريضة - ... على ms041 الخائف المطلوب كفة حابل (1) # وأصل هذا من العرض الذي هو خلاف الطول. وإذا عرض الشيء اتسع وإذا لم يعرض ~~ضاق ودق. ### || 134- # {والكاظمين الغيظ} الصابرين. وأصل الكظم والصبر: حبس الغيظ. ### || 135- # {ولم يصروا على ما فعلوا} أي: لم يقيموا عليه. ### || 139- # {ولا تهنوا} أي لا تضعفوا. وهو من الوهن. # و (القرح) الجراح. والقرح أيضا (2) . وقد قرئ بهما جميعا (3) ويقال: ~~القرح - بالضم -: ألم الجراح. ### || 141- # {وليمحص الله الذين آمنوا} أي يختبرهم. والتمحيص: الابتلاء والاختبار. ~~قال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر: PageV01P112 # رأيت فضيلا كان شيئا ملففا ... فكشفه التمحيص حتى بدا ليا (1) # يريد الاختبار. ### || 143- # {ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه} أي: رأيتم أسبابه. ~~يعني السيف والسلاح. ### || 144- # {انقلبتم على أعقابكم} أي كفرتم. ويقال لمن كان على شيء ثم رجع عنه: قد ~~انقلب على عقبه. وأصل هذا أرجعه القهقرى. ومنه قيل للكافر بعد إسلامه: ~~مرتد. ### || 146- # {وكأين من نبي} أي كثير من نبي. # (قتل معه ربيون) أي جماعات كثيرة. ويقال: الألوف. وأصله من الربة. وهي ~~الجماعة. يقال للجمع: ربي كأنه نسب إلى الربة. ثم يجمع ربي بالواو والنون. ~~فيقال: ربيون. # [ {فما وهنوا} أي ضعفوا] . # {وما استكانوا} ما خشعوا وذلوا. ومنه أخذ المستكين. ### || 151- # {ما لم ينزل به سلطانا} (2) أي حجة. ### || 152- # {إذ تحسونهم بإذنه} أي تستأصلونهم بالقتل. يقال: سنة PageV01P113 # حسوس: إذا أتت على كل شيء. وجراد محسوس (1) إذا قتله البرد. # * * * ### || 153- # {إذ تصعدون} أي تبعدون في الهزيمة. يقال: أصعد في الأرض إذا أمعن في ~~الذهاب. وصعد الجبل والسطح. # {فأثابكم غما بغم} أي جازاكم غما مع غم. أو غما متصلا بغم. والغم الأول: ~~الجراح والقتل. والغم الثاني: أنهم سمعوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد ~~قتل (2) فأنساهم الغم الأول. # و (الأمنة) : الأمن. يقال: وقعت الأمنة في الأرض. ومنه يقال: أعطيته ~~أمانا. أي عهدا يأمن به. # {في بروج مشيدة} أي قصور عالية. والبروج: الحصون. ### || 155- # {استزلهم الشيطان} طلب زللهم. كما يقال: استعجلت فلانا. أي طلبت عجلته ~~واستعملته أي طلبت عمله. ### || 156- # {ضربوا في الأرض} تباعدوا. و {غزى} جمع ms042 غاز. مثل صائم وصوم. ونائم ونوم. ~~وعاف وعفى. ### || 159- # {فبما رحمة من الله} أي فبرحمة. و "ما" زائدة. # {لانفضوا من حولك} أي تفرقوا. ### || 161- # {وما كان لنبي أن يغل} (3) . أي يخون في الغنائم. PageV01P114 # {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} معناه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ~~" لا أعرفن أحدكم يأتي يوم القيامة على عنقه شاة لها ثغاء لا أعرفن كذا، لا ~~أعرفن كذا، فيقول: يا محمد. فأقول: لا أملك لك شيئا، قد بلغت " (1) . يريد: ~~أن من غل شاة أو بقرة أو ثوبا أو غير ذلك؛ أتي به يوم القيامة يحمله. # ومن قرأ "يغل" أراد يخان. ويجوز أن يكون يلفى خائنا. يقال: أغللت فلانا ~~أي وجدته غالا. كما يقال: أحمقته وجدته أحمق. وأحمدته وجدته محمودا. # وقال الفراء (2) . من قرأه "يغل" أراد: يخون. ولو كان المراد هذا المعنى ~~لقيل يغلل. كما يقال: يفسق ويخون ويفجر. ### || 163- # {هم درجات عند الله} أي هم طبقات في الفضل. فبعضهم أرفع من بعض. # * * * ### || 165- # {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها} يقول أصابتكم مصيبة يوم "أحد" قد ~~أصبتم مثليها من المشركين يوم "بدر" # {قل هو من عند أنفسكم} أي بمخالفتكم وذنوبكم. يريد مخالفة الرماة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد. ### || 167- # {قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا} يقول: كثروا فإنكم إذا كثرتم دفعتم ~~القوم بكثرتكم (3) . PageV01P115 ### || 168- # {فادرءوا عن أنفسكم الموت} أي ادفعوه. يقال: درأ الله عنك الشرك أي دفعه. ### || 175- # {إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه} أي يخوفكم بأوليائه كما قال: {لينذر ~~بأسا شديدا} (1) أي لينذركم ببأس [شديد] . ### || 178- # {نملي لهم} أي نطيل لهم. يعني الإمهال والنظرة. ومنه قوله: {واهجرني ~~مليا} (2) . ### || 179- # {حتى يميز الخبيث من الطيب} يقول: حتى يخلص المؤمنين من الكفار. ### || 180- # {سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة} أي يلزم أعناقهم إثمه. ويقال: هي ~~الزكاة يأتي مانعها يوم القيامة قد طوق شجاعا أقرع يقول: أنا الزكاة (3) . # * * * ### || 181- # {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء} قال رجل من ~~اليهود (4) حين نزلت {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} (5) -: إنما يستقرض ~~الفقير ms043 من الغني والله الغني فكيف يستقرض؟ فأنزل الله هذه الآية. ### || 185- # {زحزح عن النار} أي نحي عنها وأبعد. PageV01P116 ### || 186- # {لتبلون في أموالكم وأنفسكم} أي: لتختبرن. ويقال: لتصابن. والمعنيان ~~متقاربان. ### || 188- # {بمفازة من العذاب} أي بمنجاة ومنه يقال: فاز فلان أي نجا. ### || 196- # {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} أي تصرفهم في التجارات وإصابتهم ~~الأموال. ### || 197- # (ولبئس المهاد) أي بئس الفراش والقرار. ### || 198- # {نزلا من عند الله} أي ثوابا ورزقا. ### || 200- # {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا} أي صابروا عدوكم. # {ورابطوا} في سبيل الله (1) . وأصل المرابطة والرباط: أن يربط هؤلاء ~~خيولهم، ويربط هؤلاء خيولهم في الثغر. كل يعد لصاحبه. وسمي المقام بالثغور ~~رباطا. # {لعلكم تفلحون} أي: تفوزون ببقاء الأبد. وأصل الفلاح: البقاء. وقد بيناه ~~فيما تقدم (2) . PageV01P117 ### | سورة النساء # مدنية كلها ### || 1- # {وبث منهما رجالا كثيرا ونساء} أي نشر في الأرض. # {تساءلون به والأرحام} من نصب أراد: اتقوا الله الذي تساءلون به واتقوا ~~الأرحام أن تقطعوها. # ومن خفض أراد: الذي تساءلون به وبالأرحام (1) . وهو مثل قول الرجل: نشدتك ~~بالله وبالرحم (2) . ### || 2- # {ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم} أي: مع أموالكم مضمومة إليها. # والحوب الإثم. وفيه ثلاث لغات: حوب. وحوب. وحاب. PageV01P118 ### || 3- # {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} أي: فإن علمتم أنكم لا تعدلون بين ~~اليتامى. يقال: أقسط الرجل: إذا عدل. ومنه قول النبي صلى الله عليه وعلى ~~آله: "المقسطون في الدنيا على منابر من لؤلؤ يوم القيامة" ويقال: قسط ~~الرجل: إذا جار بغير ألف. ومنه قول الله: {وأما القاسطون فكانوا لجهنم ~~حطبا} (1) . # {ذلك أدنى ألا تعولوا} أي: ذلك أقرب إلى ألا تجوروا وتميلوا. يقال: علت ~~علي أي جرت علي. ومنه العول في الفريضة (2) . ### || 4- # {وآتوا النساء صدقاتهن} يعني المهور. واحدها صدقة. وفيها لغة أخرى: صدقة. # {نحلة} أي: عن طيب نفس. يقول ذلك لأولياء النساء لا لأزواجهن (3) ؛ ~~PageV01P119 # لأن الأولياء كانوا في الجاهلية لا يعطون النساء من مهورهن شيئا. وكانوا ~~يقولون لمن ولدت له بنت: هنيئا لك النافجة. يريدون أنه يأخذ مهرها إبلا ~~فيضمها إلى إبله. فتنفجها. أي تعظمها وتكثرها. ولذلك قالت إحدى النساء في ms044 ~~زوجها: # * لا يأخذ الحلوان من بناتيا * (1) # تقول: لا يفعل ما يفعله غيره. والحلوان هاهنا: المهور. # وأصل النحلة العطية. يقال: نحلته نحلة حسنة. أي أعطيته عطية حسنة. ~~والنحلة لا تكون إلا عن طيب نفس. فأما ما أخذ بالحكم فلا يقال له نحلة. # * * * ### || 5- # {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} أي: لا تعطوا الجهلاء أموالكم، والسفه ~~الجهل. وأراد هاهنا النساء والصبيان (2) . # {قياما} وقواما بمنزلة واحدة. يقال: هذا قوام أمرك وقيامه أي: ما يقوم به ~~أمرك. ### || 6- # {وابتلوا اليتامى} أي: اختبروهم. # {حتى إذا بلغوا النكاح} أي: بلغوا أن ينكحوا النساء. # {فإن آنستم منهم رشدا} أي: علمتم وتبينتم. وأصل آنست: أبصرت. # {وبدارا أن يكبروا} أي: تأكلوها مبادرة أن يكبروا فيأخذوها منكم. ~~PageV01P120 # {ومن كان غنيا فليستعفف} أي: ليترك ولا يأكل. # {ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف} أي يقتصد ولا يسرف. ### || 7- # قال قتادة (1) وكانوا لا يورثون النساء فنزلت: {وللنساء نصيب مما ترك ~~الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا} موجبا فرضه الله. أي ~~أوجبه. ### || 9- # {وليخش الذين لو تركوا} مبينة في كتاب "المشكل" (2) . # {قولا سديدا} من السداد وهو الصواب والقصد في القول. ### || 12- # وقوله: {يورث كلالة} هو الرجل يموت ولا ولد له ولا والد. قال أبو عبيدة: ~~هو مصدر من تكلله النسب (3) . وتكلله النسب: أحاط به. والأب والابن طرفان ~~للرجل. فإذا مات ولم يخلفهما فقد مات عن ذهاب طرفيه. فسمي ذهاب الطرفين: ~~كلالة. وكأنها اسم للمصيبة (4) في تكلل النسب مأخوذ منه نحو هذا قولهم: ~~وجهت الشيء: أخذت وجهه، وثغرت الرجل: كسرت ثغره. # وأطراف الرجل: نسبه من أبيه وأمه. وأنشد أبو زيد: # فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صلوح (5) ~~PageV01P121 # أي صلاح. # * * * ### || 15- # {واللاتي يأتين الفاحشة} يعني الزنا. # وقوله: {فأمسكوهن في البيوت} منسوخة نسختها: ### || 16- # {واللذان يأتيانها منكم} يعني الفاحشة. # {فآذوهما} أي عزروهما. ويقال: حدوهما. # {فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} أي: لا تعيروهما بالفاحشة. ونحو هذا قول ~~رسول الله صلى الله عليه وعلى آله في الأمة: "فليجلدها الحد ولا يعيرها". ### || 19- # {لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها} قالوا (1) . كان الرجل إذا مات ms045 عن ~~امرأته وله ولد من غيرها، ألقى ثوبه عليها فيتزوجها بغير مهر إلا المهر ~~الأول. ثم أضر بها ليرثها ما ورثت من أبيه. وكذلك كان يفعل الوارث أيضا غير ~~الولد. # والكره هاهنا بمعنى الإكراه والقهر. فأما الكره بالضم فبمعنى المشقة. ~~يقول الناس: لتفعلن ذلك طوعا أو كرها. أي طائعا أو مكرها. ولا يقال: طوعا ~~أو كرها بالضم. # {وعاشروهن بالمعروف} أي: صاحبوهن مصاحبة جميلة. ### || 20- # {بهتانا} أي ظلما. ### || 21- # {أفضى بعضكم إلى بعض} يعني المجامعة. PageV01P122 # {وأخذن منكم ميثاقا غليظا} أي وثيقة. قال ابن عباس: هو تزوجهن على إمساك ~~بمعروف، أو تسريح بإحسان (1) . ### || 22- # {وساء سبيلا} أي قبح هذا الفعل فعلا وطريقا. كما تقول: ساء هذا مذهبا. ~~وهو منصوب على التمييز. كما قال: {وحسن أولئك رفيقا} (2) . ### || 23- # {وحلائل أبنائكم} أزواج البنين. ### || 24- # {والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} أي حرم عليكم ذوات الأزواج ~~إلا ما ملكت أيمانكم من السبايا اللواتي لهن أزواج في بلادهن. # {كتاب الله عليكم} أي: فرضه الله عليكم. # {محصنين} متزوجين. # {غير مسافحين} أي: غير زناة. والسفاح: الزنا. وأصله من سفحت القربة إذا ~~صببتها. فسمي الزنا سفاحا. كما يسمى مذاء (3) لأنه يسافح يصب النطفة وتصب ~~المرأة النطفة ويأتي بالمذي وتأتي المرأة بالمذي. وكان الرجل في الجاهلية ~~إذا أراد أن يفجر بالمرأة قال لها سافحيني أو ماذيني. ويكون أيضا من صب ~~الماء عليه وعليها. # {وآتوهن أجورهن} أي أعطوهن مهورهن. PageV01P123 ### || 25- # {ومن لم يستطع منكم طولا} أي لم يجد سعة. # {أن ينكح المحصنات} يعني الحرائر. # {فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} يعني الإماء. # {وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات} عفائف. # {غير مسافحات} غير زوان. # {ولا متخذات أخدان} أي متخذات أصدقاء. # {فإذا أحصن} أي: تزوجن. وقال بعضهم: أسلمن. والإحصان يتصرف على وجوه قد ~~ذكرتها في كتاب "المشكل" (1) . # {فإن أتين بفاحشة} أي زنين. # {فعليهن نصف ما على المحصنات} (2) يعني البكر الحرة. سماها محصنة وإن لم ~~تتزوج لأن الإحصان يكون لها وبها إذا كانت حرة. ولا يكون بالأمة إحصان. # {من العذاب} يعني الحد. وهو مائة جلدة. ونصفها خمسون على الأمة. # {ذلك ms046 لمن خشي العنت منكم} أي خشي على نفسه الفجور. وأصل العنت: الضرر ~~والفساد (3) . ### || 29- # و {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} أي: لا يأكل بعضكم مال بعض بغير ~~استحقاق. PageV01P124 # {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} مثل المضاربة (1) والمقارضة في التجارة ~~فيأكل بعضكم مال بعض عن تراض. # {ولا تقتلوا أنفسكم} أي: لا يقتل بعضكم بعضا على ما بينت في كتاب ~~"المشكل" (2) . ### || 31- # {إن تجتنبوا كبائر (3) ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم} يعني الصغائر من ~~الذنوب. # {وندخلكم مدخلا كريما} أي: شريفا (4) . ### || 32- # {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} أي لا يتمنى النساء ما فضل به ~~الرجال عليهن (5) . # {للرجال نصيب مما اكتسبوا} أي: نصيب من الثواب فيما عملوا من أعمال البر. # {وللنساء} أيضا {نصيب} منه فيما عملن من البر. ### || 33- # {ولكل جعلنا موالي} أولياء. ورثة عصبة (6) . PageV01P125 # {والذين عقدت أيمانكم} (1) يريد الذين حالفتم. # {فآتوهم نصيبهم} من النظر والرفد والمعونة (2) . ### || 34- # {حافظات للغيب} أي: لغيب أزواجهن بما حفظ الله أي: بحفظ الله إياهن. # {واللاتي تخافون نشوزهن} يعني: بغض المرأة للزوج. يقال: نشزت المرأة على ~~زوجها ونشصت: إذا تركته ولم تطمئن عنده. وأصل النشوز: الارتفاع. # {فلا تبغوا عليهن سبيلا} (3) أي: لا تجنوا عليهن الذنوب. ### || 35- # {وإن خفتم شقاق بينهما} (4) أي: التباعد بينهما. # * * * ### || 36- # {والجار ذي القربى} القرابة. # {والجار الجنب} الغريب (5) والجنابة: البعد. يقال: رجل جنب أي غريب. ~~PageV01P126 # {والصاحب بالجنب} الرفيق في السفر (1) . # {وابن السبيل} الضيف. # و (المختال) ذو الخيلاء والكبر. ### || 40- # {مثقال ذرة} أي: زنة ذرة. يقال: هذا على مثقال هذا أي: على وزن هذا، ~~والذرة جمعها ذر وهي أصغر النمل. # {يضاعفها} أي يؤتي مثلها مرات. ولو قال: يضعفها لكان مرة واحدة. ### || 42- # {لو تسوى بهم الأرض} أي يكونون ترابا، فيستوون معها حتى يصيروا وهي شيئا ~~واحدا. # {ولا يكتمون الله حديثا} هذا حين سئلوا فأنكروا فشهدت عليهم الجوارح. ### || 43- # {ولا جنبا إلا عابري سبيل} يعني المساجد لا تقربوها وأنتم جنب إلا ~~مجتازين غير مقيمين ولا مطمئنين. # {الغائط} الحدث. وأصل الغائط: المطمئن من الأرض. وكانوا إذا أرادوا قضاء ~~الحاجة أتوا غائطا من الأرض ففعلوا ms047 ذلك فيه. فكنى عن الحدث بالغائط (2) . # {فتيمموا} أي تعمدوا. # {صعيدا طيبا} أي ترابا نظيفا. PageV01P127 ### || 44- # {نصيبا من الكتاب} أي حظا. ### || 46- # {واسمع غير مسمع} كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وعلى آله: اسمع لا ~~سمعت. # {وراعنا ليا بألسنتهم} أراد أنهم يحرفون "راعنا" من طريق المراعاة ~~والانتظار إلى السب بالرعونة. وقد بينت هذا في "المشكل" (1) . # {واسمع وانظرنا} أي: لو قالوا: اسمع وانظرنا. أي لو قالوا: اسمع ولم ~~يقولوا: لا سمعت وقالوا: انظرنا - أي انتظرنا - مكان راعنا. {لكان خيرا ~~لهم} والعرب تقول: نظرتك وانتظرتك بمعنى واحد. ### || 47- # {نطمس وجوها} أي: نمحو ما فيها من عينين وأنف وحاجب وفم. # {فنردها على أدبارها} أي: نصيرها كأقفائهم. ### || 51- # {ألم تر إلى الذين أوتوا} ألم تخبر. ويكون أما ترى أما تعلم وقد بينا ذلك ~~في كتاب "المشكل" (2) . # {بالجبت والطاغوت} كل معبود من حجر أو صورة أو شيطان فهو جبت وطاغوت (3) ~~. # ويقال (4) إنهما في هذه السورة رجلان من اليهود يقال لأحدهما: حيي بن ~~أخطب وللثاني كعب بن الأشرف. وإيمانهم بهما تصديقهم لهما وطاعتهم إياهما. ~~PageV01P128 # وقوله: {في سبيل الطاغوت} (1) يعني الشيطان. # * * * ### || 53- # (النقير) النقطة التي في ظهر النواة. يقول: لا يعطون الناس شيئا ولا ~~مقدار تلك النقطة. # (والفتيل) (2) القشرة في بطن النواة. ويقال: هو ما فتلته بإصبعيك من وسخ ~~اليد وعرقها. # (القطمير) (3) الفوفة التي تكون فيها النواة. ويقال: الذي بين قمع الرطبة ~~والنواة. # * * * ### || 54- # {أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله} يعني بالناس: النبي صلى ~~الله عليه وسلم على كل ما أحل الله له من النساء (4) . # {فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما} (5) يعني ~~داود النبي عليه السلام وكانت له مائة امرأة؛ وسليمان وكانت له تسعمائة ~~امرأة وثلثمائة سرية (6) . PageV01P129 ### || 59- # {وأولي الأمر منكم} يعني الأمراء الذين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يبعث بهم على الجيوش. # {فردوه إلى الله} بأن تردوه إلى كتابه العزيز، (وردوه إلى الرسول) بأن ~~تردوه إلى سنته. # {ذلك خير وأحسن تأويلا} أي وأحسن عاقبة. ### || 65- # {فيما شجر بينهم} أي: فيما اختلفوا فيه. # {ثم لا يجدوا في أنفسهم ms048 حرجا مما قضيت} أي: شكا ولا ضيقا من قضائك. وأصل ~~الحرج: الضيق. ### || 66- # {ولو أنا كتبنا عليهم} أي: فرضنا عليهم وأوجبنا. ### || 71- # {ثبات} جماعات. واحدتها ثبة. يريد جماعة بعد جماعة (1) . # {أو انفروا جميعا} أي: بأجمعكم جملة واحدة. ### || 75- # {وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين} أي: وفي المستضعفين بمكة. ~~و (البروج) الحصون و (المشيدة) المطولة (2) . ### || 78- # {وإن تصبهم حسنة} أي: خصب. # {وإن تصبهم سيئة} أي: قحط. # {يقولوا هذه من عندك} أي: بشؤمك. {قل كل من عند الله} ### || 79- # {ما أصابك من حسنة} أي: من نعمة. # {فمن الله وما أصابك من سيئة} PageV01P130 # أي: بلية. # {فمن نفسك} أي: بذنوبك. الخطاب للنبي والمراد غيره (1) . ### || 80- # {فما أرسلناك عليهم حفيظا} أي: محاسبا (2) . ### || 81- # {ويقولون طاعة} بحضرتك. # {فإذا برزوا من عندك} أي: خرجوا. # {بيت طائفة منهم غير الذي تقول} أي: قالوا وقدروا ليلا غير ما أعطوك ~~نهارا. قال الشاعر: # أتوني فلم أرض ما بيتوا ... وكانوا أتوني بشيء نكر (3) # والعرب تقول: هذا أمر قدر بليل وفرغ منه بليل. ومنه قول الحارث بن حلزة: # أجمعوا أمرهم عشاء فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء (4) PageV01P131 # وقال بعضهم: بيت طائفة: أي بدل وأنشد: # وبيت قولي عبد الملي ... ك قاتلك الله عبدا كفورا (1) ### || 83- # {أذاعوا به} أشاعوه. # {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم} أي: ذوو العلم منهم. # {لعلمه الذين يستنبطونه} أي: يستخرجونه إلا قليلا (2) . ### || 85- # {شفاعة حسنة يكن له نصيب منها} من الثواب. # {ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} أي: نصيب. ومنه قوله تعالى: ~~{يؤتكم كفلين من رحمته} (3) # {وكان الله على كل شيء مقيتا} أي: مقتدرا أقات على الشيء: اقتدر عليه. ~~قال الشاعر: # وذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على إساءته مقيتا (4) PageV01P132 # والمقيت أيضا: الشاهد للشيء الحافظ له. قال الشاعر: # ألي الفضل أم علي إذا حو ... سبت إني على الحساب مقيت (1) # * * * ### || 88- # {فما لكم في المنافقين فئتين} أي فرقتين مختلفتين. # {والله أركسهم} أي نكسهم وردهم في كفرهم (2) . # وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: "ركسهم" (3) وهما لغتان: ركست الشيء ~~وأركسته. ### || 90- # {إلا الذين يصلون إلى قوم} أي يتصلون ms049 بقوم. # {بينكم وبينهم ميثاق} أي: عهد. ويتصلون ينتسبون، وقال الأعشى - وذكر ~~امرأة سبيت: # إذا اتصلت قالت: أبكر بن وائل ... وبكر سبتها والأنوف رواغم (4) # أي انتسبت (5) . وفي الحديث "من اتصل فأعضوه" يريد من ادعى دعوى ~~PageV01P133 # الجاهلية (1) . # {حصرت صدورهم} أي ضاقت. والحصر: الضيق. # {وألقوا إليكم السلم} أي: المقادة. يريد استسلموا لكم. ### || 91- # {ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم} هؤلاء منافقون يعطون ~~المسلمين الرضا ليأمنوهم ويعطون قومهم الرضا ليأمنوهم (2) . ### || 92- # {إلا أن يصدقوا} أي يتصدقوا عليهم بالدية فأدغمت التاء في الصاد. ### || 95- # {غير أولي الضرر} أي: الزمانة. يقال: ضرير بين الضرر. ### || 100- # (المراغم) و (المهاجر) واحد. تقول: راغمت وهاجرت [قومي] (3) وأصله: أن ~~الرجل كان إذا أسلم خرج عن قومه مراغما لهم. أي مغاضبا، ومهاجرا. أي مقاطعا ~~من الهجران. فقيل للمذهب: مراغم، وللمصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم: ~~هجرة - لأنها كانت بهجرة الرجل قومه. PageV01P134 # قال الجعدي: # * عزيز المراغم والمذهب * (1) ### || 103- # {فإذا اطمأننتم} أي: من السفر والخوف. # {فأقيموا الصلاة} أي: أتموها. # {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} أي موقتا. يقال: وقته الله ~~عليهم ووقته أي جعله لأوقات، ومنه: {وإذا الرسل أقتت} (2) و (وقتت) أيضا ~~مخففة. ### || 104- # {ولا تهنوا} لا تضعفوا. # {في ابتغاء القوم} أي في طلبهم. ### || 112- # {ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا} أي يقذف بما جناه بريئا منه. ### || 117- # {إن يدعون من دونه إلا إناثا} يعني اللات والعزى ومناة. # {وإن يدعون إلا شيطانا مريدا} أي: ماردا. مثل قدير وقادر والمارد: ~~العاتي. ### || 118- # {نصيبا مفروضا} أي حظا افترضته لنفسي منهم فأضلهم. PageV01P135 ### || 119- # {فليبتكن آذان الأنعام} أي يقطعونها ويشقونها. يقال: بتكه إذا فعل ذلك ~~به. # {فليغيرن خلق الله} يقال: دين الله. ويقال: يغيرون خلقه بالخصاء وقطع ~~الآذان وفقء العيون. وأشباه ذلك. ### || 128- # {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} أي: عنها. # {فلا جناح عليهما أن يصلحا} أي يتصالحا. هذا في قسمة الأيام بينها وبين ~~أزواجه فترضى منه بأقل من حظها (1) . ### || 135- # {وإن تلووا} من اللي في الشهادة والميل إلى أحد الخصمين. ### || 141- # {نستحوذ عليكم} نغلب عليكم (2) . ### || 148- # {لا يحب الله الجهر بالسوء من ms050 القول إلا من ظلم} يقال: منع الضيافة (3) . ### || 154- # {وأخذنا منهم ميثاقا غليظا} كل من أرسل إليه رسول فاستجاب له وأقر به فقد ~~أخذ منه الميثاق. ### || 157- # {ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا} يعني PageV01P136 # العلم أي: ما قتلوا العلم به يقينا. تقول: قتلته يقينا وقتلته علما للرأي ~~والحديث. ### || 159- # {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} يريد: ليس من أهل الكتاب في ~~آخر الزمان عند نزوله - أحد إلا آمن به حتى تكون الملة واحدة، ثم يموت عيسى ~~بعد ذلك. ### || 171- # {لا تغلوا في دينكم} أي لا تفرطوا فيه (1) . يقال: دين الله بين المقصر ~~والغالي. وغلا في القول: إذا جاوز المقدار. ### || 172- # {لن يستنكف المسيح} أي: لن يأنف. ### || 176- # {يبين الله لكم أن تضلوا} أي: لئلا تضلوا (2) . وقد بينت هذا وما أشبهه ~~في كتاب "تأويل المشكل" (3) . PageV01P137 ### | سورة المائدة # مدنية كلها ### || 1- # {أوفوا بالعقود} أي بالعهود. يقال: عقد لي عقدا أي جعل لي عهدا؛ قال ~~الحطيئة: # قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا (1) # ويقال: هي الفرائض التي ألزموها. # {بهيمة الأنعام} الإبل والبقر والغنم والوحوش كلها. # {إلا ما يتلى عليكم} مما حرم. # {غير محلي الصيد وأنتم حرم} واحدهم حرام. والحرام والمحرم سواء. # ثم تلا ما حرم عليهم وهو الذي استثناه فقال: {حرمت عليكم الميتة والدم ~~ولحم الخنزير} (2) . ### || 2- # وكذا {شعائر الله} ما جعله علما لطاعته. واحدها شعيرة (3) مثل الحرم. ~~يقول: لا تحلوه فتصطادوا فيه، وأشباه ذلك. PageV01P138 # {ولا الشهر الحرام} فتقاتلوا فيه. # {ولا الهدي} وهو ما أهدي إلى البيت. وهو من الشعائر. وإشعاره أن يقلد ~~ويجلل ويطعن في سنامه ليعلم بذلك أنه هدي. يقول: فلا تستحلوه قبل أن يبلغ ~~محله. # {ولا القلائد} وكان الرجل يقلد بعيره من لحاء شجر الحرم فيأمن بذلك حيث ~~سلك. # {ولا آمين البيت الحرام} يعني العامدين إلى البيت. واحدهم آم. # {يبتغون فضلا من ربهم} أي يريدون فضلا من الله، أي رزقا بالتجارة. # {ورضوانا} بالحج. # {وإذا حللتم} أي خرجتم من إحرامكم. # {فاصطادوا} على الإباحة. # {ولا يجرمنكم} أي لا يكسبنكم. يقال: ms051 فلان جارم أهله: أي كاسبهم. وكذلك ~~جريمتهم (1) وقال الهذلي ووصف عقابا: # جريمة ناهض في رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صليبا (2) # والناهض: فرخها. يقول هي تكسب له وتأتيه بقوته. PageV01P139 # {شنآن قوم} أي: بغضهم يقال: شنأته أشنأه: إذا أبغضته. # يقول: لا يحلمنكم بغض قوم نازلين بالحرم على أن تعتدوا فتستحلوا حرمة ~~الحرم (1) . ### || 3- # {وما أهل لغير الله به} أي ذبح لغير الله وذكر عند ذبحه غير اسم الله. ~~واستهلال الصبي منه أي صوته. وإهلال الحج منه أي التكلم بإيجابه والتلبية ~~(2) . # {والمنخنقة} التي تختنق. # {والموقوذة} التي تضرب حتى توقذ أي تشرف على الموت. ثم تترك حتى تموت ~~وتؤكل بغير ذكاة. ومنه يقال: فلان وقيذ. وقذته العبادة (3) . # {والمتردية} الواقعة من جبل أو حائط أو في بئر. (4) يقال: تردى: إذا سقط. ~~ومنه قوله تعالى: {وما يغني عنه ماله إذا تردى} (5) أي تردى في النار. # {والنطيحة} التي تنطحها شاة أخرى أو بقرة. فعيلة بمعنى مفعولة (6) . # {وما أكل السبع} أي افترسه فأكل بعضه. # {إلا ما ذكيتم} يقول: إلا ما لحقتم من هذا كله وبه حياة فذبحتموه. # {وما ذبح على النصب} وهو حجر أو صنم منصوب كانوا يذبحون PageV01P140 # عنده (1) يقال له: النصب والنصب والنصب. وجمعه أنصاب. # {وأن تستقسموا بالأزلام} وهي القداح. واحدها: زلم وزلم. والاستقسام بها: ~~أن يضرب بها ثم يعمل بما يخرج فيها من أمر أو نهى (2) . وكانوا إذا أرادوا ~~أن يقتسموا شيئا بينهم وأحبوا أن يعرفوا قسم كل امرئ تعرفوا ذلك منها. فأخذ ~~الاستقسام من القسم وهو النصيب. كأنه طلب النصيب. # و (المخمصة) : المجاعة. والخمص الجوع. قال الشاعر يذم رجلا: # يرى الخمص تعذيبا وإن يلق شبعة ... يبت قلبه من قلة الهم مبهما (3) # {غير متجانف لإثم} أي منحرف مائل إلى ذلك. والجنف: الميل. والإثم: أن ~~يتعدى عند الاضطرار فيأكل فوق الشبع. ### || 4- # {الجوارح} كلاب الصيد. وأصل الاجتراح: الاكتساب. يقال: امرأة لا جارح ~~لها، أي: لا كاسب. ويقال ما اجترحتم: أي ما اكتسبتم. # {مكلبين} أصحاب كلاب. ### || 12- # (النقيب) : الكفيل على القوم والنقابة والنكابة شبيه بالعرافة. # {وعزرتموهم} أي: عظمتموهم. والتعزير: التعظيم. ms052 ويقال: نصرتموهم (4) . # {سواء السبيل} أي قصد الطريق ووسطه. PageV01P141 ### || 13- # (القاسية) والعاتية والعاسية واحد، وهي اليابسة. # {ونسوا حظا مما ذكروا به} أي تركوا نصيبا مما أمروا به. # و (الخائنة) (1) الخيانة. ويجوز أن يكون صفة للخائن، كما يقال: رجل طاغية ~~وراوية للحديث (2) . ### || 21- # {الأرض المقدسة} دمشق وفلسطين وبعض الأردن. # {التي كتب الله لكم} أي جعلها لكم وأمركم أن تدخلوها. ### || 26- # {فلا تأس} أي لا تحزن. يقال: أسيت على كذا: أي حزنت فأنا آسى أسى. # * * * ### || 27- # {واتل عليهم نبأ ابني آدم} أي خبرهما. # و (القربان) : ما تقرب به إلى الله من ذبح وغيره. ### || 29- # {أريد أن تبوء بإثمي وإثمك} أي: تنقلب وتنصرف بإثمي أي: بقتلى. وإثمك: ما ~~أضمرت في نفسك من حسدي وعداوتي. ### || 30- # {فطوعت له نفسه} أي: شايعته (3) وانقادت له. يقال: طاعت نفسه بكذا ولساني ~~لا يطوع لكذا. أي: لا ينقاد. ومنه يقال: أتيته طائعا وطوعا وكرها. ~~PageV01P142 # ولو كان من أطاع لكان مطيعا وطاعة وإطاعة. ### || 32- # {فكأنما قتل الناس جميعا} أي: يعذب كما يعذب قاتل الناس جميعا. # {ومن أحياها} أجر في إحيائها كما يؤجر من {أحيا الناس جميعا} وإحياؤه ~~إياها: أن يعفو عن الدم إذا وجب له القود. ### || 33- # {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (1) ~~. ### || 35- # {الوسيلة} القربة والزلفة. يقال: توسل إلي بكذا أي تقرب. ### || 38- # {نكالا من الله} أي عظة من الله بما عوقبا به لمن رآهما. ومثله قوله: ~~{فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها} (2) . ### || 42- # {أكالون للسحت} أي: للرشى: وهو من أسحته الله وسحته: إذا أبطله وأهلكه. # {فاحكم بينهم بالقسط} أي بالعدل. ### || 44- # {والربانيون} العلماء وكذلك (الأحبار) واحدهم حبر وحبر (3) . PageV01P143 # {بما استحفظوا} أي استودعوا. ### || 45- # {فمن تصدق به فهو كفارة له} أي للجارح وأجر للمجروح. ### || 48- # {ومهيمنا عليه} أي أمينا عليه. # {شرعة} وشريعة هما واحد. # و (المنهاج) : الطريق الواضح. يقال: نهجت لي الطريق: أي أوضحته. # {ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} أي: لجمعكم على دين واحد. والأمة تتصرف ~~على وجوه قد بينتها في كتاب "تأويل المشكل" (1) . ### || 52- # {يسارعون فيهم} أي في رضاهم: {يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة} أي: يدور ms053 ~~علينا الدهر بمكروه -يعنون الجدب- فلا يبايعوننا. ونمتار فيهم فلا ~~يميروننا. فقال الله: {فعسى الله أن يأتي بالفتح} (2) أي بالفرج. ويقال: ~~فتح مكة. # {أو أمر من عنده} يعني الخصب. ### || 64- # {وقالت اليهود يد الله مغلولة} أي: ممسكة عن العطاء منقبضة (3) وجعل الغل ~~لذلك مثلا. ### || 66- # {لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم} يقال: من قطر السماء ونبات الأرض. # ويقال أيضا (4) هو كما يقال: فلان في خير من قرنه إلى قدمه. PageV01P144 ### || 67- # {والله يعصمك من الناس} أي يمنعك منهم. وعصمة الله إنما هي منعه العبد من ~~المعاصي. ويقال: هذا طعام لا يعصم أي لا يمنع من الجوع. ### || 75- # {ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل} أي: تقدمت قبله ~~الرسل. يريد أنه لم يكن أول رسول أرسل فيعجب منه. # وقوله: {كانا يأكلان الطعام} هذا من الاختصار والكناية، وإنما نبه بأكل ~~الطعام على عاقبته وعلى ما يصير إليه وهو الحدث؛ لأن من أكل الطعام فلا بد ~~له من أن يحدث. # {انظر كيف نبين لهم الآيات} وهذا من ألطف ما يكون من الكناية (1) . # {أنى يؤفكون} مثل قوله: {أنى يصرفون} أي: يصرفون عن الحق ويعدلون. يقال: ~~أفك الرجل عن كذا: إذا عدل عنه. وأرض مأفوكة: أي محرومة المطر والنبات. كأن ~~ذلك عدل عنها وصرف. # * * * ### || 90- # {والميسر} القمار. يقال: يسرت: إذا ضربت بالقداح والضارب بها يقال له: ~~ياسر وياسرون ويسر وأيسار. وكان أصحاب الثروة والأجواد في الشتاء عند شدة ~~الزمان وكلبه ينحرون جزورا ويجزئونها أجزاء ثم يضربون عليها بالقداح، فإذا ~~قمر القامر جعل ذلك لذوي الحاجة وأهل المسكنة. وهو النفع (2) الذي ذكره ~~الله في سورة البقرة - فقال: {قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس} (3) وكانوا ~~يتمادحون بأخذ القداح ويتسابون بتركها ويعيبون من لا ييسرون ويسمونهم ~~الأبرام. واحدهم برم (4) . # {والأنصاب} حجارة كانوا يعبدونها في الجاهلية. # {والأزلام} القداح. وقد ذكرتها في أول هذه السورة (5) . # {رجس} وأصل الرجس: النتن. # * * * ### || 93- # {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح} أي إثم. # {فيما طعموا} أي شربوا من الخمر قبل نزول التحريم. يقال: لم أطعم خبزا ~~ولا ماء ms054 ولا نوما. قال الشاعر: # فإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا (6) # والبرد: النوم. والنقاخ: الماء العذب. # {إذا ما اتقوا وآمنوا} يريد: اتقوا شرب الخمر وآمنوا بتحريمها. # * * * ### || 94- # {تناله أيديكم} يعني بيض النعام (7) . # {ورماحكم} يعني الصيد. ### || 95- # و (النعم) الإبل. وقد تكون البقر والغنم. والأغلب عليها الإبل. ~~PageV01P145 # وقوله تعالى: {أو عدل ذلك صياما} أي مثله. ### || 96- # {صيد البحر} ما صيد من السمك {وطعامه} ما نضب عنه الماء وما قذفه البحر ~~وهو حي. # {متاعا لكم} أي منفعة لكم (1) {وللسيارة} يعني المسافرين. ### || 97- # {قياما للناس} أي قواما لهم بالأمن فيه (2) . ### || 103- # {ما جعل الله من بحيرة} البحيرة: الناقة إذا نتجت خمسة أبطن. والخامس ذكر ~~نحروه فأكله الرجال والنساء. # وإن كان الخامس أنثى بحروا أذنها أي: شقوها. وكانت حراما على النساء ~~لحمها ولبنها فإذا ماتت حلت للنساء. # و (السائبة) البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله من مرض أو ~~بلغه منزله أن يفعل ذلك. # و (الوصيلة) من الغنم. كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن نظروا: فإن كان ~~السابع ذكرا ذبح. فأكل منه الرجال والنساء. # وإن كان أنثى تركت في الغنم. # وإن كان ذكرا وأنثى قالوا: قد وصلت أخاها. فلم تذبح لمكانها. وكانت ~~لحومها حراما على النساء. ولبن الأنثى حراما على النساء إلا أن يموت منهما ~~شيء فيأكله الرجال والنساء. PageV01P147 # و (الحام) : الفحل الذي ركب ولد ولده. ويقال: إذا نتج من صلبه عشرة أبطن. ~~قالوا: قد حمى ظهره فلا يركب ولا يمنع من كلإ ولا ماء (1) . # * * * # {يفترون} يختلقون الكذب. ### || 106- # {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم} قد ذكرتها في كتاب تأويل "المشكل" (2) ~~. ### || 107- # {فإن عثر} أي: ظهر. # {الأوليان} الوليان. # * * * ### || 109- # {يوم يجمع الله الرسل (3) فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا} قيل: ~~تدخلهم حيرة من هول القيامة وهول المسألة. ### || 110- # {أيدتك بروح القدس} أي: قويتك وأعنتك. # {وكهلا} ابن ثلاثين سنة. # {وإذ علمتك الكتاب} أي: الخط. # {والحكمة} يعني الفقه (4) . # * * * ### || 111- # {وإذ أوحيت إلى الحواريين} أي: قذفت في قلوبهم؛ PageV01P148 # كما قال: {وأوحى ربك إلى النحل} (1) . ### || 112- # (المائدة) الطعام. من مادني يميدني. ms055 كأنها تميد للآكلين. أي: تعطيهم. أو ~~تكون فاعلة بمعنى مفعول بها. أي: ميد بها الآكلون. ### || 114- # {تكون لنا عيدا} أي: مجمعا. # {وآية منك} أي: علامة. ### || 116- # {وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم} بمعنى إذ يقول الله يوم القيامة. فعل ~~بمعنى يفعل. على ما بينت في كتاب "المشكل" (2) . ### || 118- # {فإنهم عبادك} أي: عبيدك. عبد وعباد كما يقال: فرخ وفراخ وكلب وكلاب. ~~PageV01P149 ### | سورة الأنعام # مكية كلها: إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة # من قوله: {قل تعالوا} إلى قوله: {تتقون} ### || 2- # {ثم قضى أجلا} بالموت. # {وأجل مسمى} عنده للدنيا إذا فنيت. ### || 6- # و (القرن) يقال: هو ثمانون سنة. قال أبو عبيدة (1) يروون أن أقل ما بين ~~القرنين ثلاثون سنة. # {مدرارا} بالمطر. أي غزيرا. من در يدر. # * * * ### || 7- # {ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس} أي صحيفة. وكذلك قوله: {تجعلونه قراطيس} ~~(2) أي صحفا. قال المرار: # عفت المنازل غير مثلا لأنقس ... بعد الزمان عرفته بالقرطس (3) # فوقفت تعترف الصحيفة بعدما ... عمس الكتاب وقد يرى لم يعمس # والأنقس: جمع نقس مثل قدح وأقدح وأقداح. أراد: غير مثل النقس PageV01P150 # عرفته بالقرطاس. ثم قال: "فوقفت تعترف الصحيفة" فأعلمك أن القرطاس هو ~~الصحيفة. ومنه يقال للرامي إذا أصاب: قرطس. إنما يراد أصاب الصحيفة. ### || 8- # {ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون} يريد: لو أنزلنا ملكا فكذبوه ~~أهلكناهم. ### || 9- # {ولو جعلناه ملكا} أي: لو جعلنا الرسول إليهم ملكا. # {لجعلناه رجلا} أي في صورة رجل. لأنه لا يصلح أن يخاطبهم بالرسالة ~~ويرشدهم إلا من يرونه. # {وللبسنا عليهم ما يلبسون} أي: أضللناهم بما ضلوا به قبل أن يبعث الملك. ### || 12- # {كتب على نفسه الرحمة} أي: أوجبها على نفسه لخلقه. # {ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم} هذا مردود إلى ~~قوله: {قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين} (1) {الذين ~~خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون} ### || 14- # {فاطر السماوات والأرض} أي: مبتدئهما. ومنه قول النبي صلى الله عليه ~~وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة" (2) أي على ابتداء الخلقة. يعني الإقرار ~~بالله حين أخذ العهد عليهم في أصلاب آبائهم. PageV01P151 ### || 22- # {أين شركاؤكم} ms056 أي أين آلهتكم التي جعلتموها لي شركاء. فنسبها إليهم لما ~~ادعوا لها من شركته جل وعز. ### || 23- # {ثم لم تكن فتنتهم} أي مقالتهم. ويقال حجتهم. وقد ذكرت هذا في كتاب ~~"تأويل المشكل" (1) في باب الفتنة. وبينت كيف هو. ### || 24- # {وضل عنهم ما كانوا يفترون} أي ذهب عنهم ما كانوا يدعون ويختلقون. ### || 25- # (الوقر) الصمم. والوقر: الحمل على الظهر. (2) . ### || 26- # {وهم ينهون عنه} أي عن محمد (3) . # {وينأون} أي يبعدون. # * * * ### || 31- # {يحملون أوزارهم على ظهورهم} أي آثامهم. وأصل الوزر: الحمل على الظهر. ~~قال الله سبحانه: {ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك} (4) أي أثقله حتى سمع ~~نقيضه. PageV01P152 ### || 33- # {فإنهم لا يكذبونك} أي لا ينسبونك إلى الكذب. ومن قرأ "لا يكذبونك" أراد: ~~لا يلفونك كاذبا (1) . # {ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} والجحود [الإنكار] على ما بيناه (2) . ### || 35- # (النفق) في الأرض: المدخل. وهو السرب. و (السلم في السماء) : المصعد. # * * * ### || 36- # {إنما يستجيب الذين يسمعون} أي يجيبك من يسمع. فأما الموتى فالله يبعثهم. ~~شبههم بالموتى. ### || 38- # {ما فرطنا في الكتاب من شيء} أي ما تركنا شيئا ولا أغفلناه ولا ضيعناه. ### || 42- # {بالبأساء} الفقر. وهو البؤس. # {والضراء} البلاء. ### || 43- # {فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا} أي فهلا إذ جاءهم بأسنا. ### || 44- # {أخذناهم بغتة} فجأة وجهرة معاينة. # {فإذا هم مبلسون} (3) يائسون ملقون بأيديهم (4) . PageV01P153 ### || 45- # {فقطع دابر القوم} أي آخرهم. كما يقال: اجتث أصلهم. ### || 46- # {يصدفون} يعرضون. يقال: صدف عني وصد أي: أعرض (1) . ### || 53- # {وكذلك فتنا بعضهم ببعض} أي: ابتلينا بعضا ببعض. ### || 55- # {نفصل الآيات} أي: نأتي بها متفرقة شيئا بعد شيء، ولا ننزلها جملة (2) . ### || 58- # {قل لو أن عندي ما تستعجلون به} من عقوبة الله. # {لقضي الأمر بيني وبينكم} أي: لعجلته لكم فانقضى ما بيننا. ### || 60- # {جرحتم بالنهار} أي كسبتم. # {ثم يبعثكم فيه} أي: يبعثكم في النهار من نومكم. # {ليقضى أجل مسمى} الموت. ### || 65- # {عذابا من فوقكم} الحجارة والطوفان. # {أو من تحت أرجلكم} الخسف. # {أو يلبسكم شيعا} من الالتباس عليكم حتى تكونوا شيعا أي فرقا مختلفين. # {ويذيق بعضكم بأس بعض} بالقتال والحرب. # * * * ### || 67- # {لكل نبإ} أي: خبر. # {مستقر} أي: غاية. PageV01P154 ### || 68- # {يخوضون في آياتنا} بالاستهزاء. ### || 70- # {أن تبسل نفس} أي: تسلم للهلكة. ms057 قال الشاعر: # وإبسالي بني بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق (1) # أي بغير جرم أجرمناه. والبعو: الجناية. # {لهم شراب من حميم} وهو الماء الحار. ومنه سمي الحمام. ### || 71- # {كالذي استهوته الشياطين في الأرض} أي: هوت به وذهبت (2) . # {حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا} يقولون له: ائتنا (3) . نزلت في ~~عبد الرحمن بن أبي بكر (4) . وأصحابه: أبوه وأمه. PageV01P155 # * * * ### || 74- # {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر} قد ذكرته في كتاب "تأويل المشكل" (1) ### || 75- # {ملكوت السماوات والأرض} ملكهما. زيدت فيه الواو والتاء وبنى بناء جبروت ~~ورهبوت (2) . ### || 76- # {جن عليه الليل} أظلم. يقال جن جنانا وجنونا وأجنه الليل إجنانا. ### || 77- # {بازغا} طالعا. يقال: بزغت الشمس تبزغ. ### || 78- # {أفلت} غابت. ### || 82- # {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} أي: لم يخلطوه بشرك (3) . ومنه ~~قول لقمان: {إن الشرك لظلم عظيم} (4) . ### || 91- # {وما قدروا الله حق قدره} أي: ما وصفوه (5) حق صفته ولا عرفوه حق معرفته. ~~يقال: قدرت الشيء وقدرته. وقدرت فيك كذا وكذا، وقدرته. ### || 92- # {أم القرى} مكة لأنها أقدمها. ### || 93- # {عذاب الهون} أي الهوان (6) . PageV01P156 ### || 94- # {فرادى} جمع فرد. وكأنه جمع فردان. كما قيل: كسلان وكسالى وسكران وسكارى. # {وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم} أي: ملكناكم. # {الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء} أي زعمتم أنهم لي في خلقكم شركاء. # {لقد تقطع بينكم} أي تقطعت الوصل التي كانت بينكم في الدنيا من القرابة ~~والحلف والمودة. ### || 96- # و (الحسبان) الحساب. يقال: خذ كل شيء بحسبانه [أي بحسابه] . ### || 98- # {فمستقر} في الصلب. # {ومستودع} في الرحم. ### || 99- # (القنوان) عذوق النخل. واحدها قنو. جمع على لفظ تثنيته غير أن الحركات ~~تلزم نونه في الجمع وهي في الاثنين مكسورة، مثل: صنو وصنوان في التثنية. ~~وصنوان في الجمع (1) . # {انظروا إلى ثمره إذا أثمر} وهو غض. # {وينعه} أي إدراكه ونضجه. يقال: ينعت الثمرة وأيعنت: إذا أدركت. وهو ~~الينع والينع والينوع. ### || 100- # {وجعلوا لله شركاء الجن} يعني الزنادقة، جعلوا إبليس يخلق الشر، والله ~~يخلق الخير. # {وخرقوا له بنين وبنات} أي اختلقوا وخلقوا ذلك بمعنى واحد كذبا وإفكا. ### || 105- # {وليقولوا درست} أي قرأت الكتب. و"دارست": PageV01P157 # أي دارست أهل الكتاب. و"درست": انمحت (1) . ### || 111- # {وحشرنا عليهم (2) كل شيء قبلا} جماعة ms058 قبيل (3) أي أصناما، ويقال: ~~القبيل: الكفيل كقوله تعالى: {أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} أي ضمناء. ~~ومن قرأها "قبلا" أراد: معاينة (4) . ### || 112- # {زخرف القول} ما زين منه وحسن وموه. وأصل الزخرف: الذهب. ### || 113- # {وليقترفوا} أي: ليكتسبوا وليدعوا ما هم مدعون. ### || 116- # {يخرصون} يحدسون ويوقعون (5) . ومنه قيل للحازر: خارص. PageV01P158 ### || 120- # {ظاهر الإثم} الزنا. # {وباطنه} المخالة (1) . ### || 121- # {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} أي: يقذفون في قلوبهم أن يجادلوكم. ### || 122- # {أومن كان ميتا فأحييناه} أي: كان كافرا فهديناه. # {وجعلنا له نورا} إيمانا. # {يمشي به في الناس} أي يهتدي به. # {كمن مثله في الظلمات} أي: في الكفر. ### || 123- # {وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها} أي: جعلنا في كل قرية مجرميها ~~أكابر. وأكابر لا ينصرف. وهم العظماء. ### || 124- # {صغار عند الله} أي: ذلة. ### || 125- # {يشرح صدره للإسلام} أي: يفتحه. ومنه يقال: شرحت الأمر. وشرحت اللحم: إذا ~~فتحته. PageV01P159 # (الحرج) الذي ضاق فلم يجد منفذا إلا أن (يصعد في السماء) وليس يقدر على ~~ذلك. # * * * ### || 127- # {لهم دار السلام عند ربهم} أي: الجنة. ويقال: السلام الله ويقال: السلام ~~السلامة. ### || 128- # {يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس} أي: أضللتم كثيرا منهم. # {وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض} أي: أخذ كل من كل نصيبا ~~(1) . # {وبلغنا أجلنا} أي الموت. ### || 135- # {يا قوم اعملوا على مكانتكم} أي: على موضعكم. يقال: مكان ومكانة. ومنزل ~~ومنزلة. وتسع وتسعة. ومتن ومتنة. وعماد وعمادة. ### || 136- # {مما ذرأ من الحرث والأنعام} أي: مما خلق من الحرث وهو الزرع. والأنعام ~~الإبل والبقر والغنم. # {نصيبا} أي حظا. وكانوا (2) إذا زرعوا خطوا خطا فقالوا: هذا لله وهذا ~~لآلهتنا. فإذا حصدوا ما جعلوا لله فوقع منه شيء فيما جعلوا لآلهتهم تركوه. ~~وقالوا: هي إليه محتاجة. PageV01P160 # وإذا حصدوا ما جعلوا لآلهتهم فوقع منه شيء فيما جعلوه لله أعادوه إلى ~~موضعه. # وكانوا يجعلون من الأنعام شيئا لله. فإذا ولدت إناثها ميتا أكلوه. وإذا ~~جعلوا لآلهتهم شيئا من الأنعام فولد ميتا عظموه ولم يأكلوه. فقال الله: ~~{وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا ~~لشركائنا فما كان لشركائهم فلا ms059 يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى ~~شركائهم ساء ما يحكمون} # * * * ### || 137- # {ليردوهم} أي ليهلكوهم. والردى: الهلاك. ### || 138- # وقوله: {وحرث حجر} (1) أي زرع حرام. وإنما قيل للحرام: حجر لأنه حجر على ~~الناس أن يصيبوه. يقال: حجرت على فلان كذا حجرا. ولما حجرته وحرمته: حجرا. # {وأنعام حرمت ظهورها} يعني "الحامي". # {وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها} يعني "البحيرة": لأنها لا تركب ولا ~~يحمل عليها شيء، ولا يذكر اسم الله عليها. ### || 139- # {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا} يعني "الوصيلة" من الغنم، ~~و"البحيرة" من الإبل. PageV01P161 # {ومحرم على أزواجنا} يعني الإناث. # {سيجزيهم وصفهم} أي: بكذبهم (1) . ### || 140- # {قتلوا أولادهم سفها} أي جهلا. ### || 141- # و {مختلفا أكله} أي: ثمره. سماه أكلا لأنه يؤكل. # {متشابها} في المنظر. # {وغير متشابه} في الطعم. # {وآتوا حقه يوم حصاده} أي: تصدقوا منه (2) . # {ولا تسرفوا} في ذلك. ### || 142- # و (الحمولة) : كبار الإبل التي يحمل عليها. # و (الفرش) : صغارها التي لم تدرك. أي لم يحمل عليها (3) وهي ما دون ~~الحقاق. والحقاق: هي التي صلح أن تركب أي حق ذلك. # * * * ### || 143- # {ثمانية أزواج} أي: ثمانية أفراد. والفرد يقال له: زوج. والاثنان يقال ~~لهما: زوجان وزوج. وقد بينت تأويل هذه الآية في كتاب "المشكل" (4) . ### || 145- # {أو دما مسفوحا} أي سائلا. PageV01P162 # {أو فسقا أهل لغير الله به} أي: ما ذبح لغيره وذكر عليه غير اسمه. ### || 146- # {حرمنا كل ذي ظفر} أي كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ظلف ليس بمشقوق. يعني ~~الحافر. # {شحومهما إلا ما حملت ظهورهما} يقال: الألية. # {أو الحوايا} المباعر؛ واحدها حاوية وحوية (1) . ### || 151- # (الإملاق) الفقر (2) . يقال: أملق الرجل فهو مملق: إذا افتقر. ### || 153- # {وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل} يريد السبل التي تعدل ~~عنه يمينا وشمالا. والعرب تقول: الزم الطريق ودع البنيات (3) . ### || 154- # {ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن} مفسر في كتاب "المشكل" (4) . ### || 156- # {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين} يريد هذا كتاب أنزلناه لئلا ~~تقولوا: إنما أنزل الكتاب على اليهود والنصارى قبلنا. فحذف "لا" (5) . # {وإن كنا عن دراستهم} أي قراءتهم الكتب وعلمهم بها (غافلين) ms060 PageV01P163 ### || 157- # {أو} لئلا {تقولوا لو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم} (1) . # {وصدف عنها} أعرض. # * * * ### || 158- # {هل ينظرون} أي هل ينتظرون. # {إلا أن تأتيهم الملائكة} عند الموت. # {أو يأتي ربك} يوم القيامة. # {أو يأتي بعض آيات ربك} طلوع الشمس من مغربها. ### || 159- # {وكانوا شيعا} أي فرقا وأحزابا. # {لست منهم في شيء} أي ليس إليك شيء من أمرهم. ### || 162- # {ونسكي} ذبائحي. جمع نسيكة. وأصل النسك: ما تقربت به إلى الله (2) . ### || 165- # {خلائف الأرض} أي سكان الأرض يخلف بعضكم بعضا: واحدهم خليفة. # {ورفع بعضكم فوق بعض} أي فضل في المال والشرف (3) . # {ليبلوكم في ما آتاكم} أي يختبركم فيعلم كيف شكركم. PageV01P164 ### | سورة الأعراف # مكية كلها (1) ### || 2- # {فلا يكن في صدرك حرج منه} أي: شك. وأصل الحرج: الضيق والشاك في الأمر ~~يضيق صدرا؛ لأنه لا يعلم حقيقته. فسمى الشك حرجا. ### || 4- # {فجاءها بأسنا} يعني العذاب. # {بياتا} ليلا. # {أو هم قائلون} من القائلة نصف النهار. ### || 5- # {فما كان دعواهم} أي: قولهم وتداعيهم. ### || 9- # {بما كانوا بآياتنا يظلمون} أي: يجحدون. والظلم يتصرف على وجوه قد ~~ذكرناها في "المشكل" (2) . ### || 12- # {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} أي: أن تسجد. و"لا" زائدة للعلة التي ~~ذكرناها في "المشكل" (3) . ### || 16- # {لأقعدن لهم صراطك المستقيم} أي: دينك. يقول: لأصدنهم عنه. ### || 17- # {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم} مفسر في كتاب "المشكل" (4) . ~~PageV01P165 ### || 18- # {مذءوما} مذموما بأبلغ الذم (1) . # {مدحورا} أي: مقصيا مبعدا. يقال: اللهم ادحر عني الشيطان (2) . ### || 20- # {ليبدي لهما} أي: ليظهر. # {ما ووري عنهما} أي: ستر. والتواري والمواراة منه. ### || 22- # {وطفقا} أي: جعلا وأقبلا. يقال: طفقت أفعل كذا. # {يخصفان} أي: يصلان الورق بعضه ببعض ويلصقان بعضه على بعض. ومنه يقال: ~~خصفت نعلي: إذا طبقت عليها رقعة. ### || 26- # (والريش) و (الرياش) : ما ظهر من اللباس. وريش الطائر: ما ستره الله به. # {ولباس التقوى ذلك خير} أي: خير من الثياب؛ لأن الفاجر وإن كان حسن الثوب ~~فإنه بادي العورة. و "ذلك" زائدة. قال الشاعر في مثل هذا المعنى: # إني كأني أرى من لا حياء له ... ولا أمانة وسط القوم عريانا (3) # وقيل في التفسير: إن لباس التقوى: الحياء (4) . ### || 27- # {إنه يراكم ms061 هو وقبيله} أصحابه: وجنده. PageV01P166 ### || 29- # {وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد} يقول: إذا حضرت الصلاة وأنتم عند مسجد من ~~المساجد فصلوا فيه ولا يقولن أحدكم: لا أصلي حتى آتى مسجدي (1) . ### || 31- # وقوله: {خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا} كان أهل الجاهلية يطوفون ~~بالبيت عراة بالنهار والنساء منهم بالليل إلا الحمس-وهم قريش ومن دان ~~بدينهم- ولا يأكلون من الطعام إلا اليسير إعظاما لحجهم. فأنزل الله هذه ~~الآية (2) . ### || 33- # {ما لم ينزل به سلطانا} أي حجة. ### || 37- # {أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب} أي: حظهم مما كتب عليهم من العقوبة. ### || 38- # {ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم} أي: ادخلوا مع أمم. # {حتى إذا اداركوا فيها} تداركوا. أدغمت التاء في الدال وأدخلت الألف ~~ليسلم السكون لما بعدها. يريد: تتابعوا فيها واجتمعوا. ### || 40- # {لا تفتح لهم أبواب السماء} [أي ليس لهم عمل صالح تفتح لهم به أبواب ~~السماء] ويقال: لا تفتح لأرواحهم أبواب السماء (3) إذا ماتوا. # {حتى يلج الجمل} أي يدخل البعير. # {في سم الخياط} أي: في PageV01P167 # ثقب الإبرة (1) . وهذا كما يقال: لا يكون ذاك حتى يشيب الغراب. وحتى يبيض ~~القار. ### || 41- # {لهم من جهنم مهاد} أي: فراش. # {ومن فوقهم غواش} أي: ما يغشاهم من النار (2) . ### || 43- # (الغل) الحسد والعداوة. ### || 44- # {فأذن مؤذن بينهم} أي: نادى مناد بينهم: {أن لعنة الله على الظالمين} ### || 46- # و {الأعراف} سور بين الجنة والنار سمي بذلك لارتفاعه وكل مرتفع عند ~~العرب: أعراف. قال الشاعر: # كل كناز لحمه نياف ... كالعلم الموفى على الأعراف (3) # و (السيماء) : العلامة. ### || 51- # {فاليوم ننساهم} أي: نتركهم. ### || 53- # {هل ينظرون إلا تأويله} أي هل ينتظرون إلا عاقبته. يريد ما وعدهم الله من ~~أنه كائن # {يوم يأتي تأويله} في القيامة. # {يقول الذين نسوه من قبل} أي تركوه وأعرضوا عنه (4) . PageV01P168 ### || 56- # {وادعوه خوفا وطمعا} أي خوفا منه ورجاء لما عنده. ### || 57- # {بشرا بين يدي رحمته} كأنها تبشر. ورحمته ها هنا: المطر، سماه رحمة: لأنه ~~كان برحمته. # ومن قرأها (نشرا بين يدي رحمته) أراد جمع نشور ونشر الشيء ما تفرق منه. ~~يقال: اللهم اضمم إلي نشري. أي ما تفرق من أمري. # {حتى إذا ms062 أقلت سحابا} أي حملت. ومنه يقال: ما أستقل به. ### || 58- # {لا يخرج إلا نكدا} أي إلا قليلا. يقال: عطاء منكود: منزور. ### || 63- # {أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم} أي على لسان رجل منكم. ### || 66- # {إنا لنراك في سفاهة} أي في جهل. ### || 69- # {آلاء الله} نعمه. واحدها ألى (1) ومثله في التقدير {غير ناظرين إناه} ~~(2) أي وقته. وجمعه: آناء. ### || 74- # {وبوأكم في الأرض} أي أنزلكم. ### || 78- # {جاثمين} (3) الأصل في الجثوم للطير والأرنب وما يجثم. والجثوم البروك ~~على الركب. PageV01P169 ### || 83- # {الغابرين} الباقين (1) يقال: من مضى ومن غبر أي ومن بقي. ### || 89- # {ربنا افتح بيننا} أي احكم بيننا. ويقال للحاكم: الفتاح (2) . ### || 92- # {كأن لم يغنوا فيها} أي لم يقيموا فيها. يقال: غنينا بمكان كذا: أقمنا. ~~ويقال للمنازل: مغان. واحدها مغنى. ### || 95- # {حتى عفوا} أي كثروا. ومنه الحديث "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر ~~أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى" (3) أي توفر. ### || 111- # {أرجه} أي أخره. وقد تهمز. يقال: أرجأت الشيء وأرجيته ومنه قوله تعالى: ~~{ترجي من تشاء منهن} (4) يقرأ بهمز وغير همز (5) . ومنه سميت المرجئة (6) . ### || 113- # {إن لنا لأجرا} أي جزاء من فرعون. ### || 116- # {واسترهبوهم} أرهبوهم. ### || 117- # {تلقف} تلتهم وتلقم. ### || 126- # {أفرغ علينا صبرا} أي صبه علينا. PageV01P170 ### || 127- # {الملأ من قوم فرعون} أشرافهم ووجوههم. وكذلك الملأ من قومه [في كل موضع] ~~. ### || 130- # {أخذنا آل فرعون بالسنين} بالجدب. يقال: أصابت الناس سنة: أي جدب. ### || 131- # {فإذا جاءتهم الحسنة} يعني الخصب. # {قالوا لنا هذه} أي هذا ما كنا نعرفه وما جرينا على اعتياده. # {وإن تصبهم سيئة} أي قحط. # {يطيروا بموسى} وقالوا: هذا بشؤمه. # {ألا إنما طائرهم عند الله} لا عند موسى (1) . ### || 133- # {فأرسلنا عليهم الطوفان} السيل العظيم. وقيل: الموت الكثير الذريع (2) . ~~وطوفان الليل: شدة سواده. وقال الراجز: # *وعم طوفان الظلام الأثأبا* (3) ### || 133- # {آيات مفصلات} بين الآية والآية فصل ومدة. ### || 134- # و (الرجز) العذاب. ### || 136- # و (اليم) البحر. PageV01P171 ### || 137- # {وما كانوا يعرشون} أي: يبنون، والعروش: البيوت. والعروش: السقوف. ### || 138- # {يعكفون على أصنام لهم} أي: يقيمون عليها معظمين. كما يقيم العاكفون في ~~المساجد. ### || 139- # {متبر ما هم فيه} أي: مهلك. والتبار: الهلاك. ### || 141- # {وفي ذلكم بلاء من ربكم} أي: في ms063 إنجائه إياكم نعمة من الله عظيمة (1) . ### || 143- # {تجلى ربه} أي: ظهر. أو ظهر من أمره ما شاء. ومنه يقال: جلوت العروس: إذا ~~أبرزتها. ومنها يقال: جلوت المرآة والسيف: إذا أبرزته من الصدأ والطبع ~~وكشفت عنه (2) . # {جعله دكا} أي: ألصقه بالأرض. يقال: ناقة دكاء: إذا لم يكن لها سنام (3) ~~. كأن سنامها دك -أي ألصق- ويقال: إن دككت دققت فأبدلت القاف فيه كافا. ~~لتقارب المخرجين. # {وخر موسى صعقا} أي: مغشيا عليه. ### || 149- # {ولما سقط في أيديهم} أي: ندموا. يقال: سقط في يد فلان: إذا ندم. ~~PageV01P172 ### || 150- # {أسفا} شديد الغضب. يقال: آسفني فأسفت. أي: أغضبني فغضبت. ومنه قوله: ~~{فلما آسفونا انتقمنا منهم} (1) . ### || 154- # {ولما سكت عن موسى الغضب} أي: سكن. # {وفي نسختها} أي: فيما نسخ منها. ### || 155- # {واختار موسى قومه} أي: اختار من قومه. فحذف "من" والعرب تقول: اخترتك ~~القوم. أي اخترتك من القوم (2) . ### || 156- # {إنا هدنا إليك} أي: تبنا إليك. ومنه: {ومن الذين هادوا} (3) كأنهم رجعوا ~~عن شيء إلى شيء. ### || 157- # {الذي يجدونه مكتوبا عندهم} أي: يجدون اسمه مكتوبا أو ذكره. # {ويحرم عليهم الخبائث} فكل خبيث عند العرب فهو محرم. # {ويضع عنهم إصرهم} أي: الثقل الذي كان بنو إسرائيل ألزموه. # وكذلك {والأغلال} هي الفرائض المانعة لهم من أشياء رخص فيها لأمة محمد ~~صلى الله عليه وعلى آله (4) . # {وعزروه} عظموه. # (الأسباط) : القبائل. واحدها سبط. ### || 160- # {فانبجست} أي: انفجرت. يقال: انبجس الماء كما يقال: تفجر. PageV01P173 ### || 163- # {إذ يعدون في السبت} أي: يتعدون الحق. يقال: عدوت على فلان إذا ظلمته. # {شرعا} أي: شوارع في الماء. وهو جمع شارع. ### || 165- # {بعذاب بئيس} أي: شديد. ### || 167- # {وإذ تأذن ربك} أي أعلم. وهو من آذنتك بالأمر. # {من يسومهم سوء العذاب} أي: يأخذهم بذلك ويوليهم إياه. يقال: سمت فلانا ~~كذا. وسوء العذاب: الجزية التي ألزموها إلى يوم القيامة والذلة والمسكنة. ### || 168- # {وقطعناهم في الأرض} أي: فرقناهم. # {وبلوناهم بالحسنات والسيئات} أي: اختبرناهم بالخير والشر والخصب والجدب. ### || 169- # {فخلف من بعدهم خلف} والخلف: الرديء من الناس ومن الكلام، يقال: هذا خلف ~~من القول. # * * * ### || 171- # {وإذ نتقنا الجبل} أي زعزعناه. ويقال: نتقت السقاء: إذا نفضته لتقتلع ~~الزبدة ms064 منه. وكان نتق الجبل أنه قطع منه شيء على قدر عسكر موسى فأظل عليهم. ~~وقال لهم موسى: إما أن تقبلوا التوراة وإما أن يسقط عليكم (1) . ### || 175 - # {فأتبعه الشيطان} أي أدركه. يقال: أتبعت القوم: إذا لحقتهم وتبعتهم: سرت ~~في إثرهم. ### || 176- # {أخلد إلى الأرض} أي ركن إلى الدنيا وسكن. # {إن تحمل عليه} PageV01P174 # تطرده. # {يلهث} وهذا مفسر في كتاب "المشكل" (1) . ### || 179- # {ولقد ذرأنا لجهنم} أي خلقنا لجهنم. ومنه ذرية الرجل: إنما هي الخلق. ~~ولكن همزها يتركه أكثر العرب. ### || 180- # {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} أي: الرحمن والرحيم والعزيز. وأشباه ~~ذلك (2) . # {وذروا الذين يلحدون في أسمائه} أي: يجورون عن الحق ويعدلون. فيقولون: ~~اللات والعزى ومناة، وأشباه ذلك. ومنه قيل: لحد القبر. لأنه في جانب (3) . ### || 183- # {وأملي لهم} أي أؤخرهم. # {إن كيدي متين} أي: شديد. ### || 184- # {ما بصاحبهم من جنة} أي جنون. ### || 187- # {أيان مرساها} أي متى ثبوتها. يقال: رسا في الأرض: إذا ثبت؛ ورسا في ~~الماء: إذا رسب. ومنه قيل للجبال: رواس. # {لا يجليها لوقتها إلا هو} أي: لا يظهرها. يقال: جلى لي الخبر: أي كشفه ~~وأوضحه. # {ثقلت في السماوات والأرض} أي خفي علمها على أهل السماوات والأرض، وإذا ~~خفي الشيء ثقل. # {حفي عنها} أي معني بطلب علمها. ومنه يقال: تحفى فلان بالقوم. ### || 189- # {فمرت به} أي استمرت بالحمل. PageV01P175 # {لئن آتيتنا صالحا} ولدا سويا بشرا ولم [تجعله بهيمة] مفسر في كتاب ~~"تأويل المشكل" (1) . ### || 199- # {خذ العفو} أي: الميسور من الناس. # {وأمر بالعرف} [أي بالمعروف] (2) . ### || 200- # {وإما ينزغنك} أي يستخفنك. ويقال: نزع بيننا: إذا أفسد. ### || 202- # {يمدونهم في الغي} أي يطيلون لهم فيه. # {وإخوانهم} شياطينهم. يقال: لكل كافر شيطان يغويه. ### || 203- # {وإذا لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها} أي: هلا اخترت لنا آية من ~~عندك. قال الله: {قل إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي} (3) . ### || 205- # {والآصال} آخر النهار. وهي العشى أيضا. ### || 206- # {إن الذين عند ربك} يعني الملائكة. PageV01P176 ### | سورة الأنفال # مدنية كلها (1) # {الأنفال} الغنائم (2) . واحدها نفل. قال لبيد: # إن تقوى ربنا خير نفل ... وبإذن الله ريثي وعجل (3) ### || 7- # {ذات الشوكة} ذات السلاح. ومنه قيل: فلان شاك السلاح. ms065 ### || 9- # {مردفين} رادفين يقال: ردفته وأردفته: إذا جئت بعده. # (الأمنة) : الأمن. ### || 11- # {رجز الشيطان} كيده. والرجز والرجس يتصرفان على معان قد ذكرتها في كتاب ~~"المشكل". (4) . ### || 12- # {فاضربوا فوق الأعناق} أي الأعناق. و (البنان) : أطراف الأصابع (5) . ### || 13- # {شاقوا الله ورسوله} نابذوه وباينوه. PageV01P177 ### || 16- # {أو متحيزا} يقال: تحوزت وتحيزت. بالياء والواو. وهما من انحزت. و ~~(الفئة) : الجماعة. # {فقد باء بغضب} أي: رجع بغضب. ### || 19- # {إن تستفتحوا} أي: تسألوا الفتح، وهو النصر. # {فقد جاءكم الفتح وإن تنتهوا فهو خير لكم} وذلك أن أبا جهل قال: اللهم ~~انصر أحب الدينين إليك. فنصر الله رسوله (1) . ### || 22- # {إن شر الدواب عند الله} يعني شر الناس عند الله. # {الصم} عما بعث رسوله صلى الله عليه وسلم من الدين. # {البكم} يعني الذين لا يتكلمون بخير ولا يفعلونه. والبكم: الخرس. ### || 24- # {يحول بين المرء وقلبه} بين المؤمن والمعصية وبين الكافر والطاعة. ويكون: ~~يحول بين الرجل وهواه (2) . ### || 25- # {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} يقول: لا تصيبن الظالمين ~~خاصة، ولكنها تعم فتصيب الظالم وغيره. ### || 29- # {يجعل لكم فرقانا} أي مخرجا. PageV01P178 ### || 30- # {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك} (1) أي: يحبسوك. ومنه يقال: فلان مثبت ~~وجعا: إذا لم يقدر على الحركة. وكانوا أرادوا أن يحبسوه في بيت ويسدوا عليه ~~بابه ويجعلوا له خرقا يدخل عليه منه طعامه وشرابه. أو يقتلوه بأجمعهم قتلة ~~رجل واحد. أو ينفوه. # و (المكاء) : الصفير. يقال: مكا يمكو. ومنه قيل للطائر: مكاء لأنه يمكو. ~~أي: يصفر. # و (التصدية) : التصفيق. يقال: صدى إذا صفق بيده، قال الراجز: # ضنت بخد وثنت بخد ... وإني من غرو الهوى أصدي # الغرو: العجب. يقال: لا غرو من كذا وكذا: أي لا عجب منه. ### || 37- # {فيركمه جميعا} أي: يجعله ركاما بعضه فوق بعض. ### || 42- # {العدوة} شفير الوادي. يقال: عدوة الوادي وعدوته. ### || 43- # {إذ يريكهم الله في منامك} أي: في نومك ويكون: في عينك؛ لأن العين موضع ~~النوم (2) . ### || 46- # {وتذهب ريحكم} أي دولتكم. يقال: هبت له ريح النصر. إذا كانت له الدولة. ~~ويقال: الريح له اليوم. يراد له الدولة. ### || 48- # {نكص على عقبيه} أي رجع القهقرى. ### || 57- # {فإما تثقفنهم} أي تظفر ms066 بهم. PageV01P179 # {فشرد بهم من خلفهم} أي: افعل بهم فعلا من العقوبة والتنكيل يتفرق بهم من ~~وراءهم من أعدائك. ويقال: شرد بهم سمع بهم بلغة قريش. # قال الشاعر: # أطوف في الأباطح كل يوم ... مخافة أن يشرد بي حكيم (1) # ويقال: شرد بهم أي نكل بهم. أي اجعلهم عظة لمن وراءهم وعبرة. ### || 58- # {فانبذ إليهم على سواء} ألق إليهم نقضك العهد لتكون أنت وهم في العلم ~~بالنقض سواء (2) . ### || 59- # {ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا} أي فاتوا. ثم ابتدأ فقال: {إنهم لا ~~يعجزون} ### || 60- # {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} أي: من سلاح (3) . ### || 61- # {وإن جنحوا للسلم} أي مالوا للصلح. ### || 68- # {لولا كتاب من الله سبق} أي قضاء سبق بأنه سيحل لكم المغانم (4) . ~~PageV01P180 ### || 73- # {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد ~~كبير} يريد هذه الموالاة أن يكون المؤمنون أولياء المؤمنين. والمهاجرون ~~أولياء الأنصار. وبعضهم من بعض - والكافرون أولياء الكافرين. أي: وإن لم ~~يكن هذا كذا، كانت فتنة في الأرض وفساد كبير (1) . ### || 75- # {وأولو الأرحام} الواحد منه "ذو" (2) من غير لفظه وهو و"ذو" واحد. ~~PageV01P181 ### | سورة التوبة ### || 1- # {براءة من الله ورسوله} أي تبرؤ من الله ورسوله إلى من كان له عهد من ~~المشركين. ### || 2- # {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} أي اذهبوا آمنين أربعة أشهر أو أقل [من ~~كانت مدة عهده إلى أكثر من أربعة أشهر أو أقل] فإن أجله أربعة أشهر (1) . ### || 3- # {وأذان من الله ورسوله} أي إعلام. ومنه أذان الصلاة إنما هو إعلام بها. ~~يقال: آذنتهم إيذانا فأذنوا إذنا. والأذن اسم مبنى منه. # {الحج الأكبر} يوم النحر (2) . وقال بعضهم: يوم عرفة. وكانوا يسمون ~~العمرة: الحج الأصغر (3) . ### || 4- # {ولم يظاهروا عليكم أحدا} أي: لم يعينوه والظهير: العون. # {فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم} يريد: وإن كانت أكثر من أربعة أشهر. ~~هؤلاء بنو ضمرة خاصة (4) . PageV01P182 ### || 5- # {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} وآخرها المحرم (1) . # {فاقتلوا المشركين} يعني من لم يكن له عهد. # {وخذوهم} أي: أسروهم. والأسير: أخيذ. # {واحصروهم} احبسوهم. والحصر: الحبس # {كل مرصد} أي: كل طريق يرصدونكم به. ### || 8- # و (الإل) : العهد ويقال: القرابة، ويقال: الله جل ms067 ثناؤه (2) . و (الذمة) ~~: العهد. ### || 16- # (الوليجة) : البطانة من غير المسلمين، وأصله من الولوج. وهو أن يتخذ ~~الرجل من المسلمين دخيلا من المشركين وخليطا وودا (3) . # * * * PageV01P183 ### || 28- # {إنما المشركون نجس} (1) أي: قذر. # {وإن خفتم عيلة} أي: فقرا بتركهم الحمل إليكم التجارات، {فسوف يغنيكم ~~الله من فضله} ### || 29- # {حتى يعطوا الجزية عن يد} يقال: أعطاه عن يد وعن ظهر يد: إذا أعطاه ~~مبتدئا غير مكافئ (2) . ### || 30- # {يضاهئون قول الذين كفروا من قبل} أي: يشبهون. يريد أن من كان في عصر ~~النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى يقولون ما قاله أولوهم. ### || 31- # {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} يريد: أنهم كانوا يحلون ~~لهم الشيء فيستحلونه. ويحرمون عليهم الشيء فيحرمونه. # * * * ### || 36- # {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات ~~والأرض منها أربعة حرم} (3) PageV01P184 # ثم قال: {ذلك الدين القيم} أي: الحساب الصحيح والعدد المستوي. والأربعة ~~الحرم: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب. ورجب الشهر الأصم. # وقال قوم: هي الأربعة الأشهر التي أجلها رسول الله صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم المشركين فقال: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} وهي: شوال وذو ~~القعدة وذو الحجة والمحرم. واحتجوا بقوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم ~~فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} (1) وأنكروا أن يكون رجب منها. وكانت العرب ~~تعظم رجب وتسميه منصل الأسنة ومنصل الأل؛ لأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه ~~والأل وهي الحراب (2) . ويسمونه أيضا: شهر الله الأصم؛ لأنهم كانوا لا ~~يحاربون فيه لأنه محرم عليه. ولا يسمع فيه تداعي القبائل أو قعقعة السلاح. ~~قال الأعشى: # تداركه في منصل الأل بعدما ... مضى غير دأداء وقد كاد يذهب (3) # وقال حميد بن ثور يصف إبلا: # رعينا المرار الجون من كل مذنب ... شهور جمادى كلها والمحرما (4) ~~PageV01P185 # يريد بالمحرم رجبا. # وأما قوله: {فإذا انسلخ الأشهر الحرم} فإنما عنى الثلاثة منها؛ لأنها ~~متوالية لا أنه جعل فيها شوالا وأخرج رجبا. # ويقال: إن الأربعة الأشهر التي أجلها رسول الله المشركين من عشر ذي الحجة ~~إلى عشر ربيع الآخر وسماها حرما لأن الله حرم فيها قتالهم وقتلهم. ms068 ### || 37- # و {النسيء} نسء الشهور، وهو تأخيرها (1) . وكانوا يؤخرون تحريم المحرم ~~منها سنة، ويحرمون غيره مكانه لحاجتهم إلى القتال فيه، ثم يردونه إلى ~~التحريم في سنة أخرى. كأنهم يستنسئون ذلك ويستقرضونه. # {ليواطئوا} أي ليوافقوا. # {عدة ما حرم الله} يقول: إذا حرموا من الشهور عدد الشهور المحرمة لم ~~[يبالوا] أن يحلوا الحرام ويحرموا الحلال. ### || 38- # {اثاقلتم إلى الأرض} أراد تثاقلتم فأدغم التاء في الثاء وأحدث الألف ~~ليسكن ما بعدها. وأراد: قعدتم ولم تخرجوا [وركنتم] إلى المقام. ### || 40- # {فأنزل الله سكينته عليه} السكينة: السكون والطمأنينة. (عليه) قال قوم: ~~على أبي بكر واحتجوا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مطمئنا يقول ~~لصاحبه: {لا تحزن إن الله معنا} والمذعور صاحبه فأنزل الله السكينة. # {وأيده} أي قواه بملائكة. قال الزهري (2) الغار في جبل يسمى "ثورا" ومكثا ~~فيه ثلاثة أيام. PageV01P186 ### || 41- # {انفروا خفافا وثقالا} أي: لينفر منكم من كان مخفا ومثقلا. و"المخف": ~~يجوز أن يكون: الخفيف الحال، ويكون: الخفيف الظهر من العيال. و"المثقل": ~~يجوز أن يكون: الغني. [ويجوز أن يكون الكثير العيال] . # ويجوز أن يكون [المعنى] شبابا وشيوخا. والله أعلم بما أراد. وقد ذهب ~~المفسرون إلى نحو مما ذهبنا إليه (1) . ### || 42- # {الشقة} السفر. ### || 47- # {ما زادوكم إلا خبالا} أي شرا. [والخبال] والخبل: الفساد. # {ولأوضعوا خلالكم} من الوضع، وهو سرعة السير. يقال: وضع البعير وأوضعته ~~إيضاعا. والوجيف: مثله. و {خلالكم} فيما بينكم. # {يبغونكم الفتنة} يعني الشرك (2) . # {وفيكم سماعون لهم} يعني المنافقين يسمعون ما يقولون ويقبلونه. ### || 50- # {إن تصبك حسنة تسؤهم} أي ظفر. PageV01P187 # {وإن تصبك مصيبة} أي نكبة يفرحوا بها و {يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل} ~~أي أخذنا الوثيقة فلم نخرج. ### || 52- # {إحدى الحسنيين} الشهادة. والأخرى: الغنيمة. ### || 57- # {أو مدخلا} أي: مدخلا يدخلونه. # {لولوا إليه} أي لرجعوا عنك إليه. # {وهم يجمحون} أي: يسرعون [روغانا عنك] ومنه قيل: فرس جموح إذا ذهب في ~~عدوه فلم يثنه شيء. ### || 58- # {ومنهم من يلمزك في الصدقات} يعيبك ويطعن عليك (1) . يقال: همزت فلانا ~~ولمزته. إذا اغتبته وعبته [ومنه قوله تعالى] : {ويل لكل همزة لمزة} (2) . # * * * ### || 60- # {إنما الصدقات للفقراء} وهم ضعفاء الأحوال ms069 الذين لهم البلغة من العيش. # {والمساكين} الذين ليس لهم شيء. قال قتادة (3) الفقير: الذي به زمانة؛ ~~والمسكين: الصحيح المحتاج. # {والعاملين عليها} أي عمال الصدقة وهم السعاة. PageV01P188 # {والمؤلفة قلوبهم} الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألفهم على ~~الإسلام (1) . # {وفي الرقاب} أي المكاتبين. أراد: فك الرقاب من الرق. # {والغارمين} من عليه الدين ولا يجد قضاء. وأصل الغرم: الخسران. ومنه قيل ~~في الرهن: له غنمه وعليه غرمه. أي ربحه له وخسرانه أو هلاكه عليه. فكأن ~~الغارم هو الذي خسر ماله. والخسران: النقصان. ويكون الهلاك. قال الله عز ~~وجل: {الذين خسروا أنفسهم وأهليهم} (2) وقد يشتق من الغرم اسم للهلاك خاصة. ~~من ذلك قوله: {إن عذابها كان غراما} (3) أي هلاكا. ومنه يقال: فلان مغرم ~~بالنساء أي مهلك بهن. ويقال: ما أشد غرامه بالنساء وإغرامه، أي هلاكه ~~بحبهن. ### || 61- # {ويقولون هو أذن} أي يقبل كل ما قيل له. # {قل أذن خير لكم} أي يقبل منكم ما تقولون له خيرا لكم إن كان ذاك كما ~~تقولون ولكنه {يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين} أي يصدق الله ويصدق المؤمنين (4) ~~. ### || 67- # {نسوا الله فنسيهم} أي تركوا أمر الله فتركهم. PageV01P189 ### || 69- # {فاستمتعوا بخلاقهم} أي استمتعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا. ### || 70- # {والمؤتفكات} مدائن قوم لوط؛ لأنها ائتفكت أي انقلبت (1) . ### || 73- # {جاهد الكفار} بالسيف. # {والمنافقين} بالقول الغليظ. ### || 74- # وقوله: {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله} أي: ليس ينقمون ~~شيئا ولا يعرفون من الله إلا الصنع [الجميل] وهذا كقول الشاعر: # ما نقم الناس من أمية إلا ... أنهم يحلمون إن غضبوا (2) # وأنهم سادة الملوك فلا ... تصلح إلا عليهم العرب # وهذا ليس مما ينقم. وإنما أراد أن الناس لا ينقمون عليهم شيئا. # وكقول النابغة: # ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب (3) # أي ليس فيهم عيب. ### || 79- # {الذين يلمزون المطوعين} أي: يعيبون المتطوعين بالصدقة. # {والذين لا يجدون إلا جهدهم} أي: طاقتهم. والجهد الطاقة، والجهد: المشقة. ~~يقال: فعلت ذاك بجهد. أي: بمشقة. # {سخر الله منهم} أي: جزاهم جزاء السخرية. PageV01P190 ### || 83- # {فاقعدوا مع الخالفين} واحدهم خالف وهو من يخلف ms070 الرجل في ماله وبيته (1) ~~. ### || 86- # {استأذنك أولو الطول منهم} أي: ذوو الغنى والسعة. ### || 87- # {رضوا بأن يكونوا مع الخوالف} يقال: النساء (2) . ويقال: هم خساس الناس ~~وأدنياؤهم. يقال: فلان خالفة أهله: إذا كان دونهم. ### || 90- # [ {المعذرون} هم] الذين لا يجدون إنما يعرضون ما لا يريدون أن يفعلوه (3) ~~. يقال: عذرت في الأمر إذا قصرت وأعذرت حذرت. # ويقال: المعذرون هم المعتذرون. أدغمت التاء في الذال. ومن قرأ "المعذرون" ~~(4) . فإنه من أعذرت في الأمر. ### || 98- # {يتخذ ما ينفق مغرما} أي غرما وخسرانا. # {ويتربص بكم الدوائر} دوائر الزمان بالمكروه. ودوائر الزمان: صروفه التي ~~تأتي مرة بالخير ومرة بالشر. ### || 99- # {وصلوات الرسول} دعاؤه. PageV01P191 # وكذلك قوله (1) {وصل عليهم} أي: ادع لهم {إن صلاتك سكن لهم} أي: دعاؤك ~~تثبيت لهم وطمأنينة (2) . ### || 101- # {سنعذبهم مرتين} بالقتل والأسر (3) . وقال الحسن: (4) عذاب الدنيا وعذاب ~~القبر. ### || 104- # {ويأخذ الصدقات} أي: يقبلها. ومثله: {خذ العفو} (5) أي: اقبله. ### || 106- # {وآخرون مرجون لأمر الله} أي: مؤخرون على أمره (6) . ### || 107- # {مسجدا ضرارا} أي: مضارة. # {وإرصادا} أي: ترقبا بالعداوة، يقال: رصدته بالمكافأة أرصده، إذا ترقبته. ~~وأرصدت له في العداوة، وقال أبو زيد: رصدته بالخير وغيره أرصده رصدا وأنا ~~راصده. وأرصدت له بالخير وغيره إرصادا وأنا مرصد له. # وقال ابن الأعرابي: أرصدت له بالخير والشر جميعا بالألف (7) . ### || 109- # {على شفا جرف هار} أي: على حرف جرف هائر. # والجرف: ما ينجرف بالسيول من الأودية. # والهائر: الساقط، ومنه يقال: تهور البناء: إذا سقط وانهار. PageV01P192 ### || 112- # {السائحون} الصائمون (1) . وأصل السائح: الذاهب في الأرض. ومنه يقال: ماء ~~سائح وسيح: إذا جرى وذهب. والسائح في الأرض ممتنع من الشهوات. فشبه الصائم ~~به. لإمساكه في صومه عن المطعم والمشرب والنكاح. ### || 114- # (الأواه) المتأوه حزنا وخوفا. قال المثقب العبدي وذكر ناقته: # إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين (2) ### || 117- # {يزيغ قلوب فريق منهم} أي: تعدل وتميل. ### || 118- # {ضاقت عليهم الأرض بما رحبت} أي: بما اتسعت. يريد: ضاقت عليهم مع سعتها. # {وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه} أي: استيقنوا أن لا ينجيهم من الله ~~ومن عذابه غيره شيء. ### || 120- # و (المخمصة) : المجاعة. وهو الخمص. ### || 122- # {لينفروا كافة} أي: ms071 جميعا. # {فلولا نفر من كل فرقة} أي: هلا نفر! ### || 125- # {فزادتهم رجسا إلى رجسهم} أي: كفرا إلى كفرهم. ### || 128- # {عزيز عليه ما عنتم} أي: شديد عليه ما أعنتكم وضركم (3) . PageV01P193 ### | سورة يونس # مكية كلها ### || 2- # {قدم صدق} يعني: عملا صالحا قدموه. ### || 5- # {وقدره منازل} أي: جعله ينزل كل ليلة بمنزلة من النجوم، وهي ثمانية ~~وعشرون منزلا في كل شهر، قد ذكرتها في "تأويل المشكل" (1) . ### || 7- # {إن الذين لا يرجون لقاءنا} أي: لا يخافون (2) . ### || 11- # {ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم} أي: لو ~~عجل الله للناس الشر إذا دعوا به على أنفسهم عند الغضب وعلى أهليهم ~~وأولادهم، واستعجلوا به كما يستعجلون بالخير فيسألونه الرزق والرحمة: {لقضي ~~إليهم أجلهم} أي: لماتوا (3) . ### || 15- # {أو بدله} كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل آية عذاب آية ~~رحمة، وآية رحمة آية عذاب. ### || 16- # {ولا أدراكم به} أي: ولا أعلمكم به. ### || 19- # {ولولا كلمة سبقت من ربك} أي: نظرة إلى يوم القيامة. PageV01P194 ### || 21- # {وإذا أذقنا الناس رحمة} يعني: فرجا من بعد كرب. # {إذا لهم مكر في آياتنا} يعني: قولا بالطعن والحيلة يجعل لتلك الرحمة ~~سببا آخر (1) . ### || 22- # {وظنوا أنهم أحيط بهم} أي: دنوا للهلكة. وأصل هذا أن العدو إذا أحاط ~~ببلد، فقد دنا أهله من الهلكة. # * * * ### || 24- # {فاختلط به نبات الأرض} يريد أن الأرض أنبتت بنزول المطر فاختلط النبات ~~بالمطر، واتصل كل واحد بصاحبه. # {حتى إذا أخذت الأرض زخرفها} أي: زينتها بالنبات. وأصل الزخرف: الذهب. ثم ~~يقال للنقش وللنور والزهر وكل شيء زين: زخرف. يقال: أخذت الأرض زخرفها ~~وزخارفها: إذا زخرت بالنبات كما تزخر الأودية بالماء. # {وظن أهلها أنهم قادرون عليها} أي: [على] ما أنبتته من حب وثمر. # {كأن لم تغن بالأمس} أي: كأن لم تكن عامرة بالأمس. والمغاني المنازل. ~~واحدها مغنى. وغنيت بالمكان: إذا أقمت به. # * * * ### || 26- # {للذين أحسنوا الحسنى} أي: المثل (2) . PageV01P195 # {وزيادة} التضعيف حتى تكون عشرا، أو سبعمائة، وما شاء الله. يدل على ذلك ~~قوله: {والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها} (1) . # {ولا يرهق وجوههم قتر} أي: لا يغشاها غبار. وكذلك القترة. ### || 27- # {ما لهم ms072 من الله من عاصم} أي: مانع. # {كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل} جمع قطعة. ومن قرأها: "قطعا من ~~الليل" (2) أراد اسم ما قطع. تقول: قطعت الشيء قطعا. فتنصب أول المصدر. ~~واسم ما قطعت [منه] فسقط: "قطع". ### || 28- # {فزيلنا بينهم} أي: فرقنا بينهم. وهو من زال يزول وأزلت. # (هنالك تتلو كل نفس ما أسلفت) أي: تقرأ في الصحف ما قدمت من أعمالها. ومن ~~قرأ {تبلو} بالباء أراد: تختبر (3) ما كانت تعمل. PageV01P196 # وقال أبو عمرو: وتصديقها {يوم تبلى السرائر} (1) وهي قراءة أهل المدينة. ~~وكذلك حكيت عن مجاهد. ### || 33- # {حقت كلمت ربك} أي: سبق قضاؤه. ### || 35- # {أمن لا يهدي} أراد من لا يهتدي. فأدغم التاء في الدال. ومن قرأ "يهدي" ~~خفيفة. فإنها بمعنى يهتدي [قال الكسائي: يقول قوم من العرب هديت الطريق ~~بمعنى: اهتديت] . ### || 37- # {وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} أي: يضاف إلى غيره، أو يختلق. ### || 39- # {ولما يأتهم تأويله} أي: عاقبته. ### || 58- # {قل بفضل الله وبرحمته} فضله: الإسلام. ورحمته: القرآن. ### || 61- # {إذ تفيضون فيه} أي: تأخذون فيه. يقال: أفضنا في الحديث. # {وما يعزب عن ربك} أي ما يبعد ولا يغيب. # {من مثقال ذرة} أي: وزن نملة صغيرة (2) . ### || 64- # {لهم البشرى في الحياة الدنيا} يقال: الرؤيا الصالحة (3) . # {وفي الآخرة} الجنة. # {لا تبديل لكلمات الله} أي: لا خلف لمواعيده. PageV01P197 ### || 66- # {وإن هم إلا يخرصون} أي: يحدسون ويحزرون. ### || 68- # {إن عندكم من سلطان بهذا} أي: ما عندكم من حجة. ### || 71- # {فأجمعوا أمركم و} ادعوا {شركاءكم (1) ثم لا يكن أمركم عليكم غمة} أي: ~~غما عليكم. كما يقال: كرب وكربة. # {ثم اقضوا إلي} أي: اعملوا بي ما تريدون. # {ولا تنظرون} ومثله {فاقض ما أنت قاض} (2) أي: فاعمل ما أنت عامل. ### || 78- # {أجئتنا لتلفتنا} أي: لتصرفنا. يقال: لفت فلانا عن كذا إذا صرفته. ~~والالتفات [منه] إنما هو الانصراف عما كنت مقبلا عليه. # {وتكون لكما الكبرياء في الأرض} أي: الملك والشرف. ### || 83- # {على خوف من فرعون وملئهم} وهم أشراف أصحابه. # {أن يفتنهم} أي: يقتلهم ويعذبهم. ### || 87- # {واجعلوا بيوتكم قبلة} أي: نحو القبلة. ويقال: اجعلوها مساجد. ### || 88- # {ربنا اطمس على أموالهم} ms073 أي: أهلكها. وهو من قولك: طمس الطريق: إذا عفا ~~ودرس. # {واشدد على قلوبهم} أي: قسها (3) . PageV01P198 ### || 90- # {فأتبعهم فرعون} لحقهم. يقال: أتبعت القوم؛ أي: لحقتهم. وتبعتهم: كنت في ~~أثرهم (1) . # {وعدوا} أي: ظلما. ### || 92- # {فاليوم ننجيك ببدنك} قال أبو عبيدة: نلقيك على نجوة من الأرض، أي: ~~ارتفاع. والنجوة والنبوة: ما ارتفع من الأرض. # {ببدنك} (2) . أي: [بجسدك] وحدك. # {لتكون لمن خلفك آية} لمن بعدك. ### || 93- # {بوأنا بني إسرائيل مبوأ صدق} أي: أنزلناهم منزل صدق (3) . ### || 94- # {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك} المخاطبة للنبي صلى الله عليه وعلى آله، ~~والمراد غيره، كما بينت في كتاب "المشكل". (4) . ### || 98- # {فلولا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها} عند نزول العذاب. PageV01P199 # {إلا قوم يونس} فإنهم آمنوا قبل نزول العذاب. أي: فهلا آمنت قرية غير قوم ~~يونس فنفعها إيمانها! # ويقال: فلم تكن قرية آمنت فنفعها إيمانها عند نزول العذاب إلا قوم يونس ~~(1) . ### || 101- # {قل انظروا ماذا في السماوات} من الدلائل. # {والأرض} واعتبروا (2) . PageV01P200 ### | سورة هود # مكية كلها ### || 1- # {أحكمت آياته} فلم تنسخ (1) . # {ثم فصلت} بالحلال والحرام. ويقال: فصلت: أنزلت شيئا بعد شيء، ولم تنزل ~~جملة. # {من لدن حكيم خبير} أي: من عند حكيم خبير. ### || 3- # {يمتعكم متاعا حسنا} أي: يعمركم (2) وأصل الإمتاع: الإطالة. يقال: أمتع ~~الله بك ومتع الله بك إمتاعا ومتاعا. والشيء الطويل: ماتع. ويقال: جبل ~~ماتع. وقد متع النهار: إذا تطاول. ### || 5- # {يثنون صدورهم} أي: يطوون ما فيها ويسترونه {ليستخفوا} بذلك من الله (3) ~~. PageV01P201 # {ألا حين يستغشون ثيابهم} أي: يستترون بها ويتغشونها. ### || 6- # {ويعلم مستقرها ومستودعها} قال ابن مسعود: مستقرها: الأرحام. ومستودعها: ~~الأرض التي تموت فيها (1) . ### || 8- # {إلى أمة معدودة} أي: إلى حين بغير توقيت. فأما قوله: {وادكر بعد أمة} ~~(2) فيقال: بعد سبع سنين. ### || 9- # {ليئوس} فعول من يئست. أي: قنوط (3) . ### || 10- # {ذهب السيئات عني} أي: البلايا. ### || 15- # {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها} أي: نؤتهم ~~ثواب أعمالهم لها فيها. # {وهم فيها لا يبخسون} أي: لا ينقصون. ### || 17- # {أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه} مفسر في كتاب "المشكل" (4) . ### || 22- # {لا جرم} حقا. ### || 23- # {وأخبتوا إلى ربهم} أي: تواضعوا لربهم. ms074 والإخبات: التواضع والوقار. ~~PageV01P202 ### || 27- # {أراذلنا} شرارنا. جمع أرذل. يقال: رجل رذل وقد رذل رذالة ورذولة. # {بادي الرأي} أي: ظاهر الرأي. بغير همز. من قولك: بدا لي ما كان خفيا: أي ~~ظهر. ومن همزه جعله: أول الرأي. من بدأت في الأمر فأنا أبدأ. ### || 28- # {أرأيتم إن كنت على بينة من ربي} أي على يقين وبيان. # {فعميت عليكم} أي: عميتم عن ذلك. يقال: عمي علي هذا الأمر. إذا لم أفهمه، ~~وعميت عنه؛ بمعنى. # {أنلزمكموها} أي: نوجبها عليكم ونأخذكم بفهمها وأنتم تكرهون ذلك (1) ؟! . ### || 35- # {قل إن افتريته} أي: اختلقته. # {فعلي إجرامي} أي: جرم ذلك الاختلاق - إن كنت فعلت. # {وأنا بريء مما تجرمون} في التكذيب (2) . ### || 37- # و {الفلك} السفينة. وجمعها فلك، مثل الواحد. PageV01P203 ### || 40- # {من كل زوجين اثنين} أي من كل ذكر وأنثى اثنين. # {وأهلك إلا من سبق عليه القول} أي سبق القول بهلكته. ### || 41- # {مجراها} مسيرها. # {ومرساها} حيث ترسى وترسو أيضا. أي: تقف. ### || 43- # {يعصمني من الماء} أي: يمنعني منه. # {قال لا عاصم اليوم} لا معصوم اليوم. # {من أمر الله إلا من رحم} ومثله: {من ماء دافق} (1) بمعنى مدفوق. ### || 44- # {وغيض الماء} أي: نقص. يقال: غاض الماء وغضته. أي: نقص ونقصته. # {وقضي الأمر} أي: فرغ منه، فغرق من غرق، ونجا من نجا # و {الجودي} جبل بالجزيرة. ### || 46- # {إنه ليس من أهلك} لمخالفته إياك. وهذا كما يقول الرجل لابنه إذا خالفه: ~~اذهب فلست منك ولست مني. لا يريد به دفع نسبه. أي: قد فارقتك. ### || 50- # {وإلى عاد أخاهم هودا} جعله أخاهم؛ لأنه منهم. ### || 54- # {إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء} أي: أصابك بخبل، يقال: عراني كذا ~~وكذا واعتراني: إذا ألم بي. ومنه قيل لمن أتاك يطلب نائلك: عار. ومنه قول ~~النابغة: PageV01P204 # أتيتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون (1) ### || 59- # {عنيد} العنيد والعنود والعاند: المعارض لك بالخلاف عليك. ### || 60- # {وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة} أي: ألحقوا. ### || 63- # {فما تزيدونني غير تخسير} أي: غير نقصان. ### || 69- # {بعجل حنيذ} أي: مشوي. يقال: حنذت الجمل: إذا شويته في خد من الأرض ~~بالرضف، وهي الحجارة المحماة. وفي الحديث: أن خالد بن ms075 الوليد أكل مع رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، فأتي بضب محنوذ. ### || 70- # {فلما رأى أيديهم لا تصل إليه} أي: إلى العجل، يريد رآهم لا يأكلون. # {نكرهم} أنكرهم. يقال: نكرتك، وأنكرتك، واستنكرتك. # {وأوجس منهم خيفة} أي: أضمر في نفسه خوفا. ### || 71- # {فضحكت} قال عكرمة: حاضت، من قولهم: ضحكت الأرنب: إذا حاضت (2) . # وغيره من المفسرين يجعله الضحك بعينه (3) . وكذلك هو في التوراة؛ وقرأت ~~PageV01P205 # فيها: "أنها حين بشرت بالغلام ضحكت في نفسها وقالت: من بعد ما بليت أعود ~~شابة، وسيدي إبراهيم قد شاخ؟ فقال الله لإبراهيم عليه السلام: لم ضحكت سرا ~~- وسرا اسمها في التوراة. يعني سارة - وقالت: أحق أن ألد وقد كبرت؟ فجحدت ~~سرا وقالت: لم أضحك. من أجل أنها خشيت. فقال: بلى لقد ضحكت". # {ومن وراء إسحاق يعقوب} أي: بعد إسحاق. قال أبو عبيدة: الوراء: ولد ~~الولد. # {سيء بهم} فعل من السوء (1) . ### || 77- # {وقال هذا يوم عصيب} أي: شديد. يقال: يوم عصيب وعصبصب. ### || 78- # {وجاءه قومه يهرعون إليه} أي: يسرعون إليه. يقال: أهرع الرجل: إذا أسرع ~~على لفظ ما لم يسم فاعله كما يقال: أرعد. ويقال: جاء القوم: يهرعون، وهي ~~رعدة تحل بهم حتى تذهب عندها عقولهم من الفزع والخوف إذا أسرعوا (2) . # {هؤلاء بناتي هن أطهر لكم} أي: تزوجوهن فهن أطهر لكم. PageV01P206 # {في ضيفي} أي: في أضيافي. والواحد يدل على الجمع (1) . كما يقال: هؤلاء ~~رسولي ووكيلي. ### || 79- # {قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق} أي: لم نتزوجهن قبل، فنستحقهن. ### || 80- # {أو آوي إلى ركن شديد} أي: عشيرة (2) . ### || 81- # {فأسر بأهلك} أي: سر بهم ليلا. # {بقطع من الليل} أي: ببقية تبقى من آخره. والقطع والقطعة: شيء واحد (3) . ### || 82- # {حجارة من سجيل} يذهب بعض المفسرين إلى أنها "سنك وكل" بالفارسية (4) ~~ويعتبره بقوله عز وجل: {حجارة من طين} (5) يعني الآجر. كذلك قال ابن عباس ~~(6) . # وقال أبو عبيدة (7) السجيل: الشديد. وأنشد لابن مقبل: PageV01P207 # ضربا تواصى به الأبطال سجينا (1) # وقال: يريد ضربا شديدا. # ولست أدري ما سجيل من سجين. وذاك باللام وهذا بالنون. وإنما سجين في بيت ~~ابن مقبل "فعيل" من ms076 سجنت. أي حبست. كأنه قال: ضرب يثبت صاحبه بمكانه. أي ~~يحبسه مقتولا أو مقاربا للقتل. و"فعيل" لما دام منه العمل. كقولك: رجل فسيق ~~وسكير وسكيت: إذا أدام منه الفسق والسكر والسكوت. وكذلك "سجين". هو ضرب ~~يدوم منه الإثبات والحبس. # وبعض الرواة (2) يرويه "سخين" - من السخونة - أي ضربا سخنا. # {منضود} بعضه على بعض كما تنضد الثياب وكما ينضد اللبن. ### || 83- # {مسومة} معلمة بمثل الخواتيم. والسومة: العلامة (3) . ### || 86- # {بقيت الله خير لكم} أي: ما أبقى الله لكم من حلال الرزق خير من التطفيف. ### || 87- # {أصلاتك تأمرك} أي: دينك. ويقال: قراءتك (4) . ### || 89- # {لا يجرمنكم شقاقي} أي: لا يكسبنكم ويجر عليكم شقاقي، أي: عداوتي، أن ~~تهلكوا (5) . PageV01P208 ### || 91- # {ولولا رهطك لرجمناك} أي: قتلناك. وكانوا يقتلون رجما. فسمى القتل رجما. ~~ومثله: قوله: {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم} (1) . ### || 92- # {واتخذتموه وراءكم ظهريا} أي: لم تلتفتوا إلى ما جئتكم به عنه، تقول ~~العرب: جعلتني ظهريا وجعلت حاجتي منك بظهر؛ إذا أعرضت عنه وعن حاجته. ### || 93- # {وارتقبوا إني معكم رقيب} أي: انتظروا إني معكم منتظر (2) . ### || 95- # {ألا بعدا لمدين كما بعدت ثمود} يقال: بعد يبعد: إذا كان بعد، هلكة. وبعد ~~يبعد: إذا نأى. ### || 99- # {الرفد} العطية. يقال: رفدته أرفده؛ إذا أعطيته وأعنته. # و {المرفود} المعطى. كما تقول: بئس العطاء والمعطى. ### || 100- # {ذلك من أنباء القرى} أي: من أخبار الأمم. # {منها قائم} أي: ظاهر للعين. # {وحصيد} قد أبيد وحصد. ### || 101- # {وما زادوهم غير تتبيب} أي: غير تخسير. ومنه قوله عز وجل: {تبت يدا أبي ~~لهب} (3) أي: خسرت. PageV01P209 ### || 107- # {خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك} مبين في كتاب ~~"المشكل" (1) . ### || 108- # {غير مجذوذ} أي: غير مقطوع. يقال: جذذت، وجددت وجذفت، وجدفت؛ إذا قطعت. ### || 110- # {ولولا كلمة سبقت من ربك} أي: نظرة لهم إلى يوم الدين. # {لقضي بينهم} في الدنيا. ### || 112- # {فاستقم كما أمرت} أي: امض على ما أمرت به. ### || 114- # {وزلفا من الليل} أي: ساعة بعد ساعة. واحدتها زلفة. ومنه يقال: أزلفني ~~كذا عندك؛ أي: أدناني. # والمزالف: المنازل والدرج. وكذلك الزلف. قال العجاج: (2) . # طي الليالي زلفا فزلفا ... سماوة الهلال حتى احقوقفا ms077 (3) ### || 116- # {فلولا كان من القرون من قبلكم} أي: فهلا. # {أولو بقية} أي: أولو بقية من دين. يقال: [قوم] لهم بقية وفيهم بقية. إذا ~~كانت بهم مسكة وفيهم خير. PageV01P210 # {واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه} ما أعطوا من الأموال؛ أي: آثروه ~~واتبعوه ففتنوا به (1) . ### || 118- # {ولا يزالون مختلفين} في دينهم. ### || 119- # {إلا من رحم ربك} فإن دينهم واحد لا يختلفون. # {ولذلك خلقهم} يعني: لرحمته خلق الذين لا يختلفون في دينهم. وقد ذهب قوم ~~(2) إلى أنه للاختلاف خلقهم الله. والله أعلم بما أراد. ### || 120- # {وجاءك في هذه الحق} أي: في هذه السورة (3) . ### || 121- # {اعملوا على مكانتكم} أي: على مواضعكم واثبتوا {إنا عاملون} ### || 122- # {وانتظروا إنا منتظرون} تهديد ووعيد. PageV01P211 ### | سورة يوسف # مكية كلها ### || 5- # {فيكيدوا لك كيدا} أي: يحتالوا لك ويغتالوك. ### || 6- # {وكذلك يجتبيك ربك} أي: يختارك. # {ويعلمك من تأويل الأحاديث} أي: من تفسير غامضها، وتفسير الرؤيا. ### || 7- # {آيات للسائلين} أي: مواعظ لمن سأل (1) . ### || 8- # {ونحن عصبة} أي: جماعة. يقال: العصبة من العشرة إلى الأربعين. ### || 9- # {يخل لكم وجه أبيكم} أي: يفرغ لكم من الشغل بيوسف. # {وتكونوا من بعده} أي: من بعد إهلاكه. # {قوما صالحين} أي: تائبين. ### || 12- # {يرتع} بتسكين العين: يأكل. يقال: رتعت الإبل؛ إذا رعت. وأرتعتها: إذا ~~تركتها ترعى. PageV01P212 # ومن قرأ: (نرتع) بكسر العين - أراد: نتحارس ويرعى بعضنا بعضا (1) ، أي: ~~يحفظ. ومنه يقال: رعاك الله؛ أي: حفظك. ### || 15- # و {الجب} الركية التي لم تطو بالحجارة (2) . فإذا طويت: فليست بجب. ### || 17- # {إنا ذهبنا نستبق} أي: ننتضل، يسابق بعضنا بعضا في الرمي. يقال: سابقته ~~فسبقته سبقا. والخطر هو: السبق (3) بفتح الباء. # {وما أنت بمؤمن لنا} أي: بمصدق لنا. ### || 18- # {وجاءوا على قميصه بدم كذب} أي: مكذوب به. # {قال بل سولت} أي: زينت. وكذلك "سول لهم الشيطان أعمالهم" أي: زينها. ~~PageV01P213 ### || 19- # {وجاءت سيارة} قوم يسيرون. # {فأرسلوا واردهم} أي: وارد الماء ليستقي لهم. # {فأدلى دلوه} أي: أرسلها. يقال: أدلى دلوه؛ إذا أرسلها للاستقاء. ودلى ~~يدلو: إذا جذبها ليخرجها (1) . # {قال يا بشرى هذا غلام} وذلك: أن يوسف تعلق بالحبل حين أدلاه، أي: أرسله. ~~(وأسروه) أي: أسروا في أنفسهم أنه بضاعة وتجارة. ### || 20- # {وشروه ms078 بثمن بخس} يكون: اشتروه؛ يعني: السيارة. ويكون: باعوه، يعني: ~~الإخوة. وهذا حرف من الأضداد (2) . يقال: شريت الشيء؛ يعني: بعته واشتريته. ~~وقد ذكرت هذا وما أشبهه في كتاب "تأويل المشكل" (3) . # و (البخس) الخسيس الذي بخس به البائع. # {دراهم معدودة} يسيرة سهل عددها لقلتها؛ ولو كانت كثيرة: لثقل عددها. ### || 21- # {أكرمي مثواه} أي: أكرمي منزله ومقامه عندك. من قولك: ثويت بالمكان؛ إذا ~~أقمت به. # {أو نتخذه ولدا} أي: نتبناه. PageV01P214 ### || 22- # {بلغ أشده} إذا انتهى منتهاه قبل أن يأخذ في النقصان. وهو جمع. يقال: ~~لواحده أشد. ويقال: شد وأشد. مثل: قد وأقد. وهو الجلد. ولا واحد له. # وقد اختلف في وقت بلوغ الأشد، فيقال: هو بلوغ ثلاثين سنة. ويقال: بلوغ ~~ثمان وثلاثين. ### || 23- # {وقالت هيت لك} أي: هلم لك. يقال: هيت فلان لفلان؛ إذا دعاه وصاح به. قال ~~الشاعر: # قد رابني أن الكري أسكتا ... لو كان معنيا بها لهيتا (1) ### || 24- # {لولا أن رأى برهان ربه} أي: حجته عليه. ### || 25- # {وألفيا سيدها} وجداه {لدى} عند {الباب} ### || 29- # {إنك كنت من الخاطئين} قال الأصمعي: يقال: خطئ الرجل يخطأ خطأ -: إذا ~~تعمد الذنب. فهو خاطئ. والخطيئة [منه] وأخطأ يخطئ -: إذا غلط ولم يتعمد. ~~والاسم منه الخطأ. ### || 30- # {قد شغفها حبا} أي: بلغ حبه شغافها. وهو غلاف القلب. ولم يرد الغلاف إنما ~~أراد القلب. يقال: قد شغفت فلانا إذا أصبت شغافه. كما يقال: كبدته؛ إذا ~~أصبت كبده. وبطنته: إذا أصبت بطنه. PageV01P215 # ومن قرأ: "شعفها"- بالعين - (1) أراد فتنها. من قولك. فلان مشعوف بفلانة. ### || 31- # {فلما سمعت بمكرهن} أي: بقولهن وغيبتهن. # {وأعتدت لهن} أعتدت من العتاد (2) . # {متكأ} أي: طعاما. يقال: اتكأنا عند فلان: إذا طعمنا. وقد بينت أصل هذا ~~في كتاب "المشكل" (3) . # ومن قرأ "متكا" (4) فإنه يريد الأترج. ويقال: الزماورد (5) . # وأيا ما كان فإني لا أحسبه سمي متكأ إلا بالقطع؛ كأنه مأخوذ من البتك. ~~PageV01P216 # وأبدلت الميم فيه من الباء. كما يقال: سمد رأسه وسبده. وشر لازم ولازب. ~~والميم تبدل من الباء كثيرا لقرب مخرجهما. ومنه قيل للمرأة التي لم تخفض، ~~والتي لا تحبس بولها: متكاء - أي: خرقاء - والأصل ms079 بتكاء. # ومما يدل على هذا قوله: {وآتت كل واحدة منهن سكينا} ؛ لأنه طعام لا يؤكل ~~حتى يقطع. وقال جويبر، عن الضحاك: [المتك] كل شيء يحز بالسكاكين (1) . # {أكبرنه} هالهن فأعظمنه. ### || 32- # {فاستعصم} أي: امتنع. ### || 36- # {أعصر خمرا} يقال: عنبا. قال الأصمعي: أخبرني المعتمر بن سليمان (2) أنه ~~لقي أعرابيا معه عنب، فقال: ما معك؟ فقال: خمر. (3) وتكون الخمر بعينها؛ ~~كما يقال: عصرت زيتا؛ وإنما عصرت زيتونا. ### || 42- # {اذكرني عند ربك} أي: عند سيدك. قال الأعشى يصف ملكا: # ربي كريم لا يكدر نعمة ... وإذا يناشد بالمهارق أنشدا (4) # {فلبث في السجن بضع سنين} يقال: ما بين الواحد إلى تسعة. وقال أبو عبيدة: ~~هو ما [لم] يبلغ العقد ولا نصفه. يريد: ما بين الواحد إلى الأربعة. ### || 44- # {قالوا أضغاث أحلام} أي: أخلاط أحلام. مثل أضغاث النبات يجمعها الرجل ~~فيكون فيها ضروب مختلفة. والأحلام واحدها حلم. PageV01P217 ### || 45- # {وادكر بعد أمة} أي: بعد حين. يقال: بعد سبع سنين. ومن قرأ (بعد أمة) ~~أراد: بعد نسيان (1) . ### || 46- # {الصديق} الكثير الصدق. كما يقال: فسيق وشريب وسكير؛ إذا كثر ذلك منه. ### || 47- # {تزرعون سبع سنين دأبا} أي: جدا في الزراعة ومتابعة. وتقرأ (دأبا) : بفتح ~~الهمزة. وهما واحد. يقال: دأبت أدأب دأبا ودأبا. ### || 48- # {تحصنون} أي: تحرزون. ### || 49- # {يغاث الناس} أي: يمطرون. والغيث: المطر. # {وفيه يعصرون} يعني: الأعناب والزيت. وقال أبو عبيدة (2) (يعصرون) : ~~ينجون والعصرة النجاة. قال الشاعر: # *ولقد كان عصرة المنجود* (3) # أي: غياثا ومنجاة للمكروب. ### || 51- # {ما خطبكن} ما أمركن، ما شأنكن؟ # {الآن حصحص الحق} أي: وضح وتبين. ### || 59- # {خير المنزلين} أي: خير المضيفين. PageV01P218 ### || 65- # {ونمير أهلنا} من الميرة. يقال: مار أهله ويميرهم ميرا، وهو مائر أهله؛ ~~إذا حمل إليهم أقواتهم من غير بلده. # {ونزداد كيل بعير} أي: حمل بعير. ### || 66- # {إلا أن يحاط بكم} أي: تشرفوا على الهلكة وتغلبوا. # {الله على ما نقول وكيل} أي: كفيل. ### || 67- # {وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة} ؛ يريد: ~~إذا دخلتم مصر، فادخلوا من أبواب متفرقة. يقال: خاف عليهم العين إذا دخلوا ~~جملة. ### || 69- # {آوى إليه أخاه} أي: ضمه إليه. يقال: آويت فلانا ms080 إلي بمد الألف -: إذا ~~ضممته إليك. وأويت إلى بني فلان - بقصر الألف -: إذا لجأت إليهم. # {فلا تبتئس} من البؤس (1) . ### || 70- # {السقاية} المكيال. وقال قتادة: مشربة الملك (2) . # {ثم أذن مؤذن} أي: قال قائل، أو نادى مناد. # {أيتها العير} القوم على الإبل. ### || 72- # {صواع الملك} وصاعه واحد. PageV01P219 # {وأنا به زعيم} أي: ضمين. ### || 75- # {قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه} أي: يستعبد بذلك. وكانت سنة آل ~~يعقوب في السارق. ### || 76- # {كدنا ليوسف} أي: احتلنا له. والكيد: الحيلة. ومنه قوله: {إن كيدكن عظيم} # {في دين الملك} أي: في سلطانه. ### || 77- # {قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل} ؛ يعنون يوسف، وكان سرق صنما يعبد ~~وألقاه. (1) ### || 80- # {فلما استيأسوا منه} أي: يئسوا. # {خلصوا نجيا} أي: اعتزلوا الناس ليس معهم غيرهم يتناجون ويتناظرون ~~ويتسارون. يقال: قوم نجي؛ والجميع أنجية (2) . قال الشاعر: # إني إذا ما القوم كانوا أنجيه ... واصطربت أعناقهم كالأرشيه (3) ~~PageV01P220 # {قال كبيرهم} أي: أعقلهم. وهو: شمعون. وكأنه كان رئيسهم. وأما أكبرهم في ~~السن: فروبيل. وهذا قول مجاهد (1) . وفي رواية الكلبي: كبيرهم في العقل، ~~وهو: يهوذا. ### || 81- # {وما كنا للغيب حافظين} يريدون: حين أعطيناك الموثق لنأتينك [به] ؛ أي: ~~[لم] نعلم أنه يسرق فيؤخذ. ### || 84- # {وقال يا أسفى} ؛ والأسف: أشد الحسرة. # {فهو كظيم} أي: كاظم. كما تقول: قدير وقادر. والكاظم: الممسك على حزنه، ~~لا يظهره، ولا يشكوه. ### || 85- # {تالله تفتأ تذكر يوسف} أي: لا تزال تذكر يوسف. قال أوس بن حجر: # فما فتئت خيل تثوب وتدعي (2) # {حتى تكون حرضا} أي: دنفا (3) . يقال: أحرضه الحزن؛ أي: أدنفه. ولا أحسبه ~~قيل للرجل الساقط: حارض؛ إلا من هذا. كأنه الذاهب الهالك. PageV01P221 # {أو تكون من الهالكين} يعني: الموتى. ### || 86- # و (البث) أشد الحزن. سمي بذلك: لأن صاحبه لا يصبر عليه، حتى يبثه، أي: ~~يشكوه. ### || 88- # {ببضاعة مزجاة} أي: قليلة؛ ويقال: رديئة؛ لا تنفق في الطعام، وتنفق في ~~غيره. لأن الطعام لا يؤخذ فيه إلا الجيد. # {وتصدق علينا} يعنون: [تفضل بما] بين البضاعة وبين ثمن الطعام (1) . ### || 92- # {قال لا تثريب عليكم اليوم} لا تعيير عليكم بعد هذا اليوم بما صنعتم. ~~وأصل التثريب: ms081 الإفساد. يقال: ثرب علينا؛ إذا أفسد. وفي الحديث: "إذا زنت ~~أمة أحدكم: فليجلدها الحد، ولا يثرب". (2) أي: لا يعيرها بالزنا. ### || 94- # {لولا أن تفندون} أي: تعجزون (3) . ويقال: لولا أن تجهلون، يقال: أفنده ~~الهرم؛ إذا خلط في كلامه. ### || 100- # {ورفع أبويه على العرش} أي: على السرير. ### || 105- # {وكأين من آية} أي: كم من دليل وعلامة. # {في} خلق PageV01P222 # {السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون} (1) . ### || 106- # {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} يريد: إذا سئلوا: من خلقهم؟ ~~قالوا: الله. ثم يشركون بعد ذلك. أي: يجعلون لله شركاء. ### || 107- # {غاشية من عذاب الله} أي: مجللة (2) تغشاهم. ومنه قوله تعالى: {هل أتاك ~~حديث الغاشية} (3) أي: خبرها. ### || 108- # {أدعو إلى الله على بصيرة} أي: على يقين. ومنه يقال: فلان مستبصر في كذا، ~~أي: مستيقن له. ### || 110- # {حتى إذا استيئس الرسل} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (4) . ### || 111- # {ما كان حديثا يفترى} أي: يختلق ويصنع. PageV01P223 ### | سورة الرعد # مكية كلها ### || 2- # {وسخر الشمس والقمر} ذللهما وقصرهما على شيء واحد. ### || 3- # {جعل فيها زوجين اثنين} أي: من كل الثمرات لونين حلوا وحامضا. والزوج: هو ~~اللون الواحد. ### || 4- # {وفي الأرض قطع متجاورات} يعني قرى متجاورات (1) . # و (الصنوان) من النخل: النخلتان أو النخلات يكون أصلها واحدا. # {وغير صنوان} يعني متفرق الأصول. ومن هذا قيل: بعض الرجل صنو أبيه. # {ونفضل بعضها على بعض في الأكل} أي: في الثمر. ### || 6- # {ويستعجلونك بالسيئة} أي بالعقوبة. PageV01P224 # وأصل المثلة: الشبه والنظير وما يعتبر به. يريد من خلا من الأمم. ### || 7- # {ولكل قوم هاد} (1) أي: نبي يدعوهم. ### || 8- # {وما تغيض الأرحام} أي: ما تنقص في الحمل عن تسعة أشهر من السقط وغيره. # {وما تزداد} على التسعة. يقال: غاض الماء فهو يغيض إذا نقص، وغضته. ### || 10- # {وسارب بالنهار} أي: متصرف في حوائجه. يقال: سرب يسرب. وقال الشاعر: # أرى كل قوم قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب (2) # أي: ذاهب. ### || 11- # {له معقبات من بين يديه} يعني: ملائكة يعقب بعضها بعضا في الليل والنهار، ~~إذا مضى فريق خلف بعده فريق. # {يحفظونه من أمر الله} أي: بأمر الله. # {وما لهم من دونه من وال} ms082 أي: ولي. مثل: قادر وقدير. وحافظ وحفيظ. ### || 12- # {يريكم البرق خوفا} للمسافر، {وطمعا} للمقيم. PageV01P225 ### || 13- # {وهو شديد المحال} أي: الكيد والمكر. وأصل المحال: الحيلة. والحول: ~~الحيلة (1) . قال ذو الرمة: # وليس بين أقوام فكل ... أعد له الشغازب والمحالا (2) ### || 14- # {لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه} أي: لا يصير ~~في أيديهم منه إذا دعوهم إلا ما يصير في يدي من قبض على الماء ليبلغه فاه. ~~والعرب تقول لمن طلب ما لا يجد: هو كالقابض على الماء. # قال الشاعر: # فإني وإياكم وشوقا إليكم ... كقابض ماء لم تسقه أنامله (3) # لم تسقه: أي لم تحمله، والوسق: الحمل. ### || 15- # {ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها} أي: يستسلم وينقاد ويخضع. ~~وقد بينت هذا في تأويل "المشكل" (4) . PageV01P226 ### || 17- # {فسالت أودية بقدرها} أي: على قدرها في الصغر والكبر. # {فاحتمل السيل زبدا رابيا} أي: زبدا عاليا على الماء. # {ابتغاء حلية} أي: حلى. # {أو متاع} أو آنية. يعني: أن من فلز الأرض وجواهرها مثل الرصاص والحديد ~~والصفر والذهب والفضة - خبثا يعلوها إذا أذيبت، مثل زبد الماء. # (والجفاء) ما رمى به الوادي إلى جنباته. يقال: أجفأت القدر بزبدها: إذا ~~ألقت زبدها عنها (1) . ### || 22- # {ويدرءون بالحسنة السيئة} أي يدفعون السيئة بالحسنة، كأنهم إذا سفه عليهم ~~حلموا. فالسفه سيئة والحلم حسنة. ونحوه {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك ~~وبينه عداوة كأنه ولي حميم} (2) ويقال: درأ الله عني شرك: أي دفعه. فهو ~~يدرؤه درءا. ### || 24- # {يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم} أي يقولون: سلام عليكم. فحذف ~~اختصارا. ### || 31- # {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى} أراد ~~لكان هذا القرآن. فحذف اختصارا (3) . # {أفلم ييأس الذين آمنوا} أي أفلم يعلم. ويقال: هي لغة للنخع. # وقال الشاعر: PageV01P227 # أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ... ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم (1) # أي ألم تعلموا. # {قارعة} داهية تقرع أو مصيبة تنزل. وأراد أن ذاك لا يزال يصيبهم من سرايا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم. ### || 32- # {فأمليت للذين كفروا} أي أمهلتهم وأطلت لهم (2) . ### || 33- # {أفمن هو ms083 قائم على كل نفس بما كسبت} هو الله القائم على كل نفس بما كسبت ~~يأخذها بما جنت ويثيبها بما أحسنت. وقد بينت [معنى] القيام في مثل هذا في ~~كتاب "المشكل" (3) . ### || 38- # {لكل أجل كتاب} أي وقت قد كتب. ### || 39- # {يمحو الله ما يشاء} أي ينسخ من القرآن ما يشاء. # {ويثبت} أي يدعه ثابتا فلا ينسخه، وهو المحكم (4) . # {وعنده أم الكتاب} أي جملته وأصله. PageV01P228 # وفي رواية أبي صالح: أنه يمحو من كتب الحفظة ما تكلم به الإنسان مما ليس ~~له ولا عليه، ويثبت ما عليه وما له. ### || 41- # {ننقصها من أطرافها} أي بموت العلماء والعباد (1) ، ويقال: بالفتوح على ~~المسلمين. كأنه ينقص المشركين مما في أيديهم (2) . # {لا معقب لحكمه} أي لا يتعقبه أحد بتغيير ولا نقص (3) . PageV01P229 ### | سورة إبراهيم # مكية كلها ### || 5- # {وذكرهم بأيام الله} أي: بأيام النعم (1) . ### || 7- # {وإذ تأذن ربكم} مبين في سورة الأعراف (2) . ### || 9- # {فردوا أيديهم في أفواههم} قال أبو عبيدة: تركوا ما أمروا به، ولم يسلموا ~~(3) . # ولا أعلم أحدا قال: رد يده في فيه؛ إذا أمسك عن الشيء! والمعنى: ردوا ~~أيديهم في أفواههم، أي عضوا عليها حنقا وغيظا. كما قال الشاعر: # يردون في فيه عشر الحسود (4) # يعني: أنهم يغيظون الحسود حتى يعض على أصابعه العشر، ونحوه قول الهذلي: ~~PageV01P230 # قد افنى أنامله أزمه ... فأضحى يعض علي الوظيفا (1) # يقول: قد أكل أصابعه حتى أفناها بالعض، فأضحى يعض علي وظيف الذراع، وهكذا ~~فسر هذا الحرف ابن مسعود (2) واعتباره قوله عز وجل في موضع آخر: {وإذا خلوا ~~عضوا عليكم الأنامل من الغيظ} ### || 15- # {واستفتحوا} أي: استنصروا (3) . {وخاب كل جبار عنيد} ### || 16- # {من ورائه جهنم} أي: أمامه (4) . # {ويسقى من ماء صديد} والصديد: القيح والدم. أي: يسقى الصديد مكان الماء. ~~كأنه قال: يجعل ماؤه صديدا. # ويجوز أن يكون على التشبيه. أي يسقى ماء كأنه صديد. ### || 17- # {ويأتيه الموت من كل مكان} أي: من كل مكان من جسده. {وما هو بميت} (5) . ~~PageV01P231 ### || 18- # {أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف} أي: شديد الريح. شبه أعمالهم ~~بذلك: لأنه يبطلها ويمحقها. ### || 21- # {ما لنا من محيص} أي: معدل. يقال: ms084 حاص عن الحق يحيص؛ إذا زاغ وعدل. ### || 22- # {لما قضي الأمر} أي: فرغ منه، فدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار ~~(1) . ### || 24- # {ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة} شهادة أن لا إله إلا الله، # {كشجرة طيبة} يقال: هي النخلة. {أصلها ثابت} في الأرض، {وفرعها} أعلاها؛ ~~{في السماء} ### || 25- # {تؤتي أكلها كل حين} يقال: كل ستة أشهر؛ ويقال: كل سنة. ### || 26- # {ومثل كلمة خبيثة} يعني: الشرك. # {كشجرة خبيثة} قال أنس بن مالك: هي الحنظلة (2) . # {اجتثت من فوق الأرض} أي: استؤصلت وقطعت. # {ما لها من قرار} أي: فما لها من أصل (3) . # فشبه كلمة الإيمان في نفعها وفضلها؛ بالنخلة: في علوها وثباتها وحملها. ~~وشبه كلمة الشرك، بحنظلة قطعت: فلا أصل لها في الأرض، ولا فرع لها في ~~السماء، ولا حمل. PageV01P232 ### || 28- # {دار البوار} دار الهلاك. وهي: جهنم. ### || 31- # {ولا خلال} مصدر "خاللت فلانا خلالا ومخالة" والاسم الخلة، وهي: الصداقة ~~(1) . ### || 35- # {واجنبني وبني} أي: اجنبني وإياهم (2) . ### || 36- # {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} أي: ضل بهن كثير من الناس. ### || 37- # {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم} أي: تنزع إليهم. ### || 43- # {مهطعين} أي: مسرعين. يقال: أهطع البعير في سيره واستهطع؛ إذا أسرع. # {مقنعي رءوسهم} والمقنع رأسه: الذي رفعه وأقبل بطرفه على ما بين يديه. ~~والإقناع في الصلاة هو من إتمامها. # {لا يرتد إليهم طرفهم} أي: نظرهم إلى شيء واحد. # {وأفئدتهم هواء} يقال: لا تعي شيئا من الخير (3) . ونحوه قول الشاعر في ~~وصف الظليم: PageV01P233 # .. جؤجؤه هواء (1) # أي: ليس لعظمه مخ ولا فيه شيء. # ويقال: أفئدتهم هواء منخوبة من الخوف والجبن. ### || 49- # {وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد} أي: قد قرن بعضهم إلى بعض في ~~الأغلال. واحدها: صفد (2) . ### || 50- # {سرابيلهم} أي: قمصهم. واحدها: سربال (3) . {من قطران} (4) . # ومن قرأ: "من قطر آن" أراد: نحاسا قد بلغ منتهى حره (5) أنى فهو آن. ~~PageV01P234 ### | سورة الحجر # مكية كلها (1) ### || 4- # {إلا ولها كتاب معلوم} أي: أجل مؤقت. ### || 7- # {لو ما تأتينا بالملائكة} أي: هلا تأتينا بالملائكة. و "لولا" مثلها ~~أيضا: إذا لم يكن يحتاج [إلى جواب. وقد ذكرناها في المشكل] (2) . ### || 10- # {في شيع الأولين} أي: ms085 أصحابهم (3) . ### || 13- # {لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين} أي: تقدمت سيرة الأولين في تكذيب ~~الأنبياء (4) . ### || 14- # {فيه يعرجون} أي: يصعدون. يقال: عرج إلى السماء؛ أي صعد. ومنه تقول ~~العامة: عرج بروح فلان. والمعارج: الدرج. ### || 15- # {سكرت أبصارنا} غشيت. ومنه يقال: سكر النهر؛ إذا سد. والسكر: اسم ما سكرت ~~[به] . وسكر الشراب منه، إنما هو الغطاء على العقل والعين. PageV01P235 # وقرأ الحسن: سكرت - بالتخفيف - وقال: سحرت (1) . والعامة تقول في مثل ~~هذا: فلان يأخذ بالعين. ### || 16- # {جعلنا في السماء بروجا} يقال: هي اثنا عشر برجا (2) . وأصل البرج: القصر ~~والحصن. ### || 17-18- # {وحفظناها من كل شيطان رجيم * إلا من استرق السمع} يقول: حفظناها من أن ~~يصل إليها شيطان، أو يعلم من أمرها شيئا إلا استراقا، ثم يتبعه {شهاب مبين} ~~أي كوكب مضيء. ### || 19- # {موزون} مقدر. كأنه وزن. ### || 20- # {وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين} مثل الوحش والطير والسباع. ~~وأشباه ذلك: مما لا يرزقه ابن آدم. ### || 22- # {وأرسلنا الرياح لواقح} قال أبو عبيدة: "لواقح" إنما هي ملاقح، جمع ملقحة ~~(3) . يريد أنها تلقح الشجر وتلقح السحاب. كأنها تنتجه. # ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير بهذا الاستكراه. وهو يجد العرب تسمي ~~الرياح لواقح، والريح لاقحا. قال الطرماح وذكر بردا مده على أصحابه في ~~الشمس يستظلون به: # قلق لأفنان الريا ... ح للاقح منها وحائل (4) PageV01P236 # فاللاقح: الجنوب (1) . والحائل: الشمال. ويسمون الشمال أيضا: عقيما. ~~والعقيم التي لا تحمل. كما سموا الجنوب لاقحا. قال كثير: # ومر بسفساف التراب عقيمها (2) # يعني الشمال، وإنما جعلوا الريح لاقحا - أي حاملا - لأنها تحمل السحاب ~~وتقلبه وتصرفه، ثم تحمله فينزل. [فهي] على هذا الحامل. وقال أبو وجزة يذكر ~~حميرا وردت [ماء] : # حتى رعين الشوى منهن في مسك ... من نسل جوبة الآفاق مهداج (3) # ويروى: "سلكن الشوى"؛ أي: أدخلن قوائمهن في الماء حتى صار الماء لها ~~كالمسك. وهي الأسورة. ثم ذكر أن الماء من نسل ريح تجوب البلاد (4) . # فجعل الماء للريح كالولد: لأنها حملته وهو سحاب وحلته. ومما يوضح هذا ~~قوله تعالى: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته حتى إذا أقلت ms086 سحابا ~~ثقالا} (5) أي: حملت (6) . ### || 26- # (الصلصال) : الطين اليابس لم تصبه نار. فإذا نقرته صوت (7) فإذا ~~PageV01P237 # مسته النار فهو فخار. ومنه قيل للحمار: مصلصل. قال الأعشى: # كعدو المصلصل الجوال (1) # ويقال: سمعت صلصلة اللجام؛ إذا سمعت صوت حلقه. # {من حمإ} جمع حمأة. وتقديرها: حلقة وحلق. وبكرة الدلو وبكر. وهذا جمع ~~قليل. # و (المسنون) المتغير الرائحة. # وقوله: {لم يتسنه} في قول بعض أصحاب اللغة منه. وقد ذكرناه في سورة ~~البقرة (2) . # و (المسنون) [أيضا] : المصبوب. يقال: سننت الشيء؛ إذا صببته صبا سهلا. ~~وسن الماء على وجهك. ### || 47- # (الغل) : العداوة والشحناء. ### || 55- # {فلا تكن من القانطين} أي: اليائسين. ### || 66- # {وقضينا إليه} أخبرناه. ### || 70- # {قالوا أولم ننهك عن العالمين} أي: [أو] لم ننهك [عن] أن تضيف أحدا (3) ~~؟! وكانوا نهوه عن ذلك. PageV01P238 ### || 75- # {للمتوسمين} المتفرسين. يقال: توسمت في فلان الخير؛ أي: تبينته. ### || 79- # {وإنهما لبإمام مبين} أي: لبطريق واضح بين (1) . وقيل للطريق: إمام؛ لأن ~~المسافر يأتم به، حتى يصير إلى الموضع الذي يريده. ### || 82- # {وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين} يريد: أمنوا أن تقع عليهم. ### || 88- # {لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم} أي: أصنافا منهم. ### || 90- # {المقتسمين} قوم تحالفوا على عضه النبي صلى الله عليه وسلم (2) وأن ~~يذيعوا ذلك بكل طريق، ويخبروا به النزاع إليهم. ### || 91- # {الذين جعلوا القرآن عضين} (3) أي: فرقوه وعضوه. قال رؤبة: # وليس دين الله بالمعضى (4) # ويقال: فرقوا القول فيه. فقالوا: شعر. وقالوا: سحر. وقالوا: كهانة. ~~وقالوا: أساطير الأولين (5) . PageV01P239 # وقال عكرمة (1) العضه: السحر، بلسان قريش. يقولون للساحرة: عاضهة. وفي ~~[الحديث] : "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم العاضهة والمستعضهة" (2) . ### || 94- # {فاصدع بما تؤمر} أي: أظهر ذلك. وأصله الفرق والفتح. يريد: اصدع الباطل ~~بحقك. ### || 99- # {حتى يأتيك اليقين} أي: الموت. PageV01P240 ### | سورة النحل # مكية كلها (1) ### || 1- # {أتى أمر الله فلا تستعجلوه} يعني القيامة (2) . أي هي قريب فلا ~~تستعجلوا. وأتى بمعنى يأتي (3) . وهذا كما يقال: أتاك الخير فأبشر. أي ~~سيأتيك. ### || 2- # {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} أي: بالوحي. ### || 5- # {لكم فيها دفء} (الدفء) : ما استدفأت به. يريد ما يتخذ من أوبارها من ~~الأكسية والأخبية وغير ms087 ذلك. ### || 6- # {ولكم فيها جمال حين تريحون} إذا راحت عظام الضروع والأسنمة، فقيل: هذا ~~مال فلان (4) . # {وحين تسرحون} بالغداة. ويقال: سرحت الإبل بالغداة وسرحتها (5) . ### || 7- # {بشق الأنفس} أي بمشقة. يقال: نحن بشق من العيش، أي بجهد. وفي حديث أم ~~زرع: "وجدني في أهل غنيمة بشق" (6) . PageV01P241 ### || 9- # {ومنها جائر} أي: من الطرق جائر لا يهتدون فيه. والجائر: العادل عن القصد ~~(1) . ### || 10- # {ماء لكم منه شراب ومنه شجر} يعني المرعى. قال عكرمة: لا تأكل ثمر الشجر ~~فإنه سحت. يعني الكلأ. # {فيه تسيمون} أي ترعون. يقال: أسمت إبلي فسامت. ومنه قيل لكل ما رعى من ~~الأنعام: سائمة، كما يقال: راعية. ### || 14- # {وترى الفلك} السفن. # {مواخر فيه} أي: جواري تشق الماء. يقال: مخرت السفينة. ومنه مخر الأرض، ~~إنما هو شق الماء لها. ### || 15- # {وألقى في الأرض رواسي} أي: جبالا ثوابت لا تبرح. وكل شيء ثبت فقد رسا. # {أن تميد بكم} أي: لئلا تميد بكم الأرض. والميد: الحركة والميل. ومنه ~~يقال: فلان يميد في مشيته: إذا تكفأ (2) . ### || 21- # {وما يشعرون أيان يبعثون} أي: متى يبعثون. ### || 26- # {فأتى الله بنيانهم من القواعد} أي: من الأساس. وهذا مثل. أي أهلكهم كما ~~أهلك من هدم مسكنه من أسفله فخر عليه. PageV01P242 ### || 28- # {فألقوا السلم} أي: انقادوا واستسلموا. والسلم: الاستسلام. ### || 44- # {بالبينت والزبر} الكتب. جمع زبور. ### || 47- # {أو يأخذهم على تخوف} أي: على تنقص. ومثله: التخون، يقال: تخوفته الدهور ~~وتخونته، إذا نقصته وأخذت من ماله أو جسمه. ### || 48- # {يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل} أي: تدور ظلاله وترجع من جانب إلى ~~جانب. والفيء: الرجوع. ومنه قيل للظل بالعشي: فيء، لأنه فاء عن المغرب إلى ~~المشرق. # {سجدا لله} أي مستسلمة منقادة. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل " (1) # {وهم داخرون} أي: صاغرون. يقال: دخر لله (2) . ### || 52- # {وله الدين واصبا} أي: دائما (3) . والدين: الطاعة. يريد: أنه ليس من أحد ~~يدان له ويطاع إلا انقطع ذلك عنه بزوال أو هلكة، غير الله. فإن الطاعة تدوم ~~له. ### || 53- # {ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون} أي: تضجون بالدعاء وبالمسألة. يقال: جأر ~~الثور يجأر. # و {الضر} البلاء والمصيبة. PageV01P243 ### || 56- # {ويجعلون لما لا يعلمون ms088 نصيبا مما رزقناهم} (1) هذا ما كانوا يجعلونه ~~لآلهتهم من الحظ في زروعهم وأنعامهم. وقد ذكرناه في سورة الأنعام (2) . ### || 57- # {ويجعلون لله البنات سبحانه} (3) . أي تنزيها له عن ذلك. # {ولهم ما يشتهون} يعني البنين. ### || 58- # {وهو كظيم} أي حزين قد كظم فلا يشكو ما به. ### || 59- # {أيمسكه على هون} أي على هوان. # {أم يدسه في التراب} أي يئده. ### || 60- # {ولله المثل الأعلى} شهادة أن لا إله إلا هو. ### || 62- # {ويجعلون لله ما يكرهون} من البنات. # {وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى} أي الجنة. ويقال: البنين. # {وأنهم مفرطون} أي معجلون إلى النار (4) . يقال: فرط مني ما لم أحسبه. ~~PageV01P244 # أي سبق. والفارط: المتقدم إلى الماء لإصلاح الأرشية والدلاء حتى يرد ~~القوم. وأفرطته: أي قدمته. ### || 66- # {نسقيكم مما في بطونه} ذهب إلى النعم. والنعم تؤنث وتذكر (1) و (الفرث) ~~ما في الكرش. # وقوله: {من بين فرث ودم لبنا} لأن اللبن كان طعاما فخلص من ذلك الطعام ~~دم، وبقي منه فرث في الكرش، وخلص من الدم لبن. # {سائغا للشاربين} أي: سهلا في الشراب لا يشجى به شاربه ولا يغص. ### || 67- # {تتخذون منه سكرا} أي: خمرا. ونزل هذا قبل تحريم الخمر (2) . # {ورزقا حسنا} يعني: التمر والزبيب. وقال أبو عبيدة: السكر: الطعم (3) . ~~ولست أعرف هذا في التفسير. ### || 68- # {وأوحى ربك إلى النحل} [أي: ألهمها. وقيل:] سخرها. وقد بينت في كتاب ~~"المشكل" أنه قد يكون كلاما وإشارة وتسخيرا (4) . PageV01P245 # {ومما يعرشون} كل شيء عرش من كرم أو نبات أو سقف: فهو عرش ومعروش. # {ثم كلي من كل الثمرات} أي: من الثمرات. وكل هاهنا ليس على العموم. ومثل ~~هذا قوله تعالى: {تدمر كل شيء بأمر ربها} (1) . ### || 69- # {فاسلكي سبل ربك ذللا} أي: منقادة بالتسخير. وذلل: جمع ذلول. ### || 70- # {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} وهو الهرم؛ لأن الهرم أسوأ العمر وشره. # {لكي لا يعلم بعد علم شيئا} أي: حتى لا يعلم بعد علمه بالأمور شيئا لشدة ~~هرمه. ### || 71- # {والله فضل بعضكم على بعض في الرزق} يعني: فضل السادة على المماليك. # {فما الذين فضلوا} يعني: السادة. # {برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم ms089 فيه سواء} أي: لا يجعلون أموالهم ~~لعبيدهم حتى يكونوا والعبيد فيها سواء (2) . وهذا مثل ضربه الله لمن جعل له ~~شركاء من خلقه. ### || 72- # {بنين وحفدة} الحفدة: الخدم والأعوان. ويقال: هم بنون وخدم. # ويقال: الحفدة الأصهار. وأصل الحفد: مداركة الخطو والإسراع في المشي. ~~وإنما يفعل هذا الخدم. فقيل لهم: حفدة، واحدهم حافد، مثل كافر وكفرة. ومنه ~~PageV01P246 # يقال في دعاء الوتر: وإليك نسعى ونحفد (1) . ### || 73- # وقوله: {ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض ~~شيئا} نصب شيئا بإيقاع رزق عليه (2) . أي: يعبدون ما لا يملك أن يرزقهم ~~شيئا. كما تقول: هو يخدم من لا يستطيع إعطاءه درهما. ### || 76- # {وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه} ~~أي: ثقل على مولاه. أي على وليه وقرابته. مثل ضربه لمن جعل شريكا له في ~~خلقه (3) . # {هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم} مثل ضربه لنفسه. ### || 80- # {وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا} يعني قباب الأدم وغيرها. # {تستخفونها} في الحمل. # {يوم ظعنكم} يوم سفركم {ويوم إقامتكم} # و (الأثاث) : متاع البيت من الفرش والأكسية. قال أبو زيد: واحد الأثاث: ~~أثاثة (4) . PageV01P247 ### || 81- # {والله جعل لكم مما خلق ظلالا} أي ظلال الشجر والجبال. # و (السرابيل) : القمص. # {تقيكم الحر} أراد تقيكم الحر والبرد. فاكتفى بذكر أحدهما إذا كان يدل ~~على الآخر. كذلك قال الفراء. # {وسرابيل تقيكم بأسكم} يعني الدروع تقيكم بأس الحرب (1) . ### || 83- # {يعرفون نعمت الله} أي يعلمون أن هذا كله من عنده، ثم ينكرون ذلك، بأن ~~يقولوا: هو شفاعة آلهتنا (2) . ### || 92- # (الأنكاث) : ما نقض من غزل الشعر وغيره. واحدها نكث، يقول: لا تؤكدوا على ~~أنفسكم الأيمان والعهود ثم تنقضوا ذلك وتحنثوا فتكونوا كامرأة غزلت ونسجت، ~~ثم نقضت ذلك النسج فجعلته أنكاثا (3) . # {تتخذون أيمانكم دخلا بينكم} أي: دخلا وخيانة (4) . # {أن تكون أمة} أي: فريق منكم. # {أربى من أمة} أي: أغنى من فريق. ### || 100- # {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} لم يرد أنهم بإبليس ~~كافرون. ولو كان هذا كذا كانوا مؤمنين. وإنما أراد ms090 PageV01P248 # الذين هم من أجله مشركون بالله. وهذا كما يقال: سار فلان بك عالما، أي ~~سار من أجلك. ### || 101- # {وإذا بدلنا آية مكان آية} أي: نسخنا آية بآية. ### || 103- # {يلحدون إليه} أي يميلون إليه ويزعمون أنه يعلمك. وأصل الإلحاد: الميل. ### || 106- # {ولكن من شرح بالكفر صدرا} أي فتح له صدرا بالقبول. ### || 111- # {يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها} أي يأتي كل إنسان يجادل عن نفسه [غدا] ~~. ### || 112- # {رغدا} كثيرا واسعا. ### || 118- # {وعلى الذين هادوا} يعني: اليهود. ### || 120- # {كان أمة} أي معلما للخير يقال: فلان أمة. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل" ~~(1) . # {قانتا لله} أي مطيعا. ### || 121- # {شاكرا لأنعمه} جمع نعم. يقال: يوم نعم ويوم بؤس، ويجمع أنعم وأبؤس. وليس ~~قول من قال: إنه جمع نعمة بشيء؛ لأن فعلة لا يجمع على أفعل (2) . ### || 127- # {ولا تك في ضيق} تخفيف ضيق. مثل: هين ولين. وهو إذا PageV01P249 # كان على هذا التأويل صفة. كأنه قال: لا تك في أمر ضيق من مكرهم. # ويقال: إن "ضيق" و " ضيق" بمعنى واحد. كما يقال: رطل ورطل. # ويقال: أنا في ضيق وضيقة. وهو أعجب إلي. # PageV01P250 ### | سورة بني إسرائيل # مكية كلها ### || 4- # {وقضينا إلى بني إسرائيل} أخبرناهم. ### || 5- # {فجاسوا خلال الديار} أي عاثوا بين الديار وأفسدوا؛ يقال: جاسوا وحاسوا. ~~فهم يجوسون ويحوسون. ### || 6- # {ثم رددنا لكم الكرة} أي الدولة. # {أكثر نفيرا} أي أكثر عددا. وأصله: من ينفر مع الرجل من عشيرته وأهل ~~بيته. والنفير والنافر واحد. كما يقال: قدير وقادر (1) . ### || 7- # {فإذا جاء وعد الآخرة} يعني من المرتين. # {ليسوءوا وجوهكم} من السوء. # {وليتبروا} أي ليدمروا ويخربوا. ### || 8- # {وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا} أي محبسا (2) . من حصرت الشيء: إذا حبسته. ~~فعيل بمعنى فاعل. ### || 11- # {ويدع الإنسان بالشر دعاءه بالخير} أي يدعو على نفسه وعلى خادمه وعلى ~~ماله، بما لو استجيب له فيه، هلك. # {وكان الإنسان عجولا} أي يعجل عند الغضب. والله لا يعجل بإجابته. ~~PageV01P251 ### || 12- # {فمحونا آية الليل} يعني محو القمر. # {وجعلنا آية النهار مبصرة} أي مبصرا بها. وقد ذكرت هذا وأمثاله في ~~"المشكل" (1) . ### || 13- # {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} قال أبو عبيدة: حظه. وقال المفسرون: ~~ما ms091 عمل من خير أو شر ألزمناه عنقه (2) . وهذان التفسيران يحتاجان إلى ~~تبيين. والمعنى فيما أرى- والله أعلم -: أن لكل امرئ حظا من الخير والشر قد ~~قضاه الله عليه. فهو لازم عنقه. والعرب تقول لكل ما لزم الإنسان: قد لزم ~~عنقه. وهو لازم صليف عنقه (3) . وهذا لك علي وفي عنقي حتى أخرج منه. وإنما ~~قيل للحظ من الخير والشر: طائر؛ لقول العرب: جرى له الطائر بكذا من الخير، ~~وجرى له الطائر بكذا من الشر؛ على طريق الفأل والطيرة، وعلى مذهبهم في ~~تسمية الشيء بما كان له سببا. فخاطبهم الله بما يستعملون، وأعلمهم أن ذلك ~~الأمر الذي يجعلونه بالطائر، هو ملزمه أعناقهم. ونحوه قوله: {ألا إنما ~~طائرهم عند الله} (4) وكان الحسن وأبو رجاء ومجاهد يقرؤون: (وكل إنسان ~~ألزمناه طيره في عنقه) بلا ألف. والمعنيان جميعا سواء؛ لأن العرب تقول: جرت ~~له طير الشمال. فالطير الجماعة، والطائر واحد. # وقوله: {ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا} أي نخرج بذلك العمل ~~كتابا. ومن قرأ "ويخرج له يوم القيامة كتابا" أراد: ويخرج ذلك العمل كتابا. ~~PageV01P252 ### || 14- # {كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا} أي كافيا. ويقال: حاسبا ومحاسبا. ### || 16- # {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها} أي أكثرنا مترفيها. يقال: أمرت ~~الشيء وأمرته، أي كثرته. تقدير فعلت وأفعلت، ومنه قولهم: مهرة مأمورة (1) ~~أي كثيرة النتاج. ويقال: أمر بنو فلان يأمرون أمرا؛ إذا كثروا. # وبعض المفسرين يذهب إلى أنه من الأمر. يقول: نأمرهم بالطاعة ونفرض عليهم ~~الفرائض، فإذا فسقوا حق عليهم القول، أي وجب. # ومن قرأ (أمرنا) فهو من الإمارة. أي جعلناهم أمراء. # وقرأ أقوام (آمرنا) بالمد. وهي اللغة العالية المشهورة. أي كثرنا. ### || 23- # {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} أي أمر ربك (2) . ### || 25- # (الأواب) : التائب مرة بعد مرة. وكذلك التواب، وهو من آب يؤوب، أي رجع. ### || 28- # {قولا ميسورا} أي لينا. PageV01P253 ### || 29- # {محسورا} أي تحسرك العطية وتقطعك، كما يحسر السفر البعير فيبقى منقطعا. ~~يقال: حسرت الرجل فأنا أحسره، وحسر فهو يحسر. ### || 30- # {يبسط الرزق لمن يشاء} يوسع عليه. # {ويقدر} أي يضيق عليه. # (فلا تسرف في ms092 القتل) (1) أي: لا تمثل إذا قتلت بالقود، ولا تقتل غير ~~قاتلك. ### || 34- # {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده} أي: يتناهى في ~~الثبات إلى حد الرجال. ويقال: ذلك ثمانية عشر سنة. وأشد اليتيم غير أشد ~~الرجل في قول الله عز وجل: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة} (2) وإن كان ~~اللفظان واحدا؛ لأن أشد الرجل: الاكتهال والحنكة وأن يشتد رأيه وعقله. وذلك ~~ثلاثون سنة، ويقال: ثمان وثلاثون سنة. وأشد الغلام: أن يشتد خلقه، ويتناهى ~~ثباته. ### || 35- # {بالقسطاس} الميزان، يقال: هو بلسان الروم (3) . وفيه لغة أخرى: (قسطاس) ~~بضم القاف. وقد قرئ باللغتين جميعا (4) . # {وأحسن تأويلا} أي أحسن عاقبة. ### || 36- # {ولا تقف ما ليس لك به علم} أي: لا تتبعه الحدس والظنون ثم تقول: رأيت ~~ولم تر، وسمعت ولم تسمع، وعلمت ولم تعلم (5) . PageV01P254 # وهو مأخوذ من القفاء كأنك تقفو الأمور، أي تكون في أقفائها وأواخرها ~~تتعقبها. يقال: قفوت أثره. والقائف: الذي يعرف الآثار ويتبعها. وكأنه مقلوب ~~عن القافي. ### || 37- # {ولا تمش في الأرض مرحا} أي: بالكبر والفخر. # {إنك لن تخرق الأرض} أي: لا تقدر أن تقطعها حتى تبلغ آخرها. يقال: فلان ~~أخرق للأرض من فلان، إذا كان أكثر أسفارا وعزوا. # {ولن تبلغ الجبال طولا} يريد: أنه ليس للفاجر أن يبذخ (1) ويستكبر. ### || 39- # {مدحورا} مقصيا مبعدا، يقال: اللهم ادحر الشيطان عني (2) . ### || 40- # {واتخذ من الملائكة إناثا} كانوا يقولون: الملائكة بنات الله. ### || 42- # {قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا} يقول: ~~لو كان الأمر كما تقولون لابتغى من تدعونه إلها، التقرب إلى الله؛ لأنه رب ~~كل مدعو. ويقال: لابتغوا سبيلا أي طريقا للوصول إليه. ### || 46- # {أكنة} جمع كنان. مثل غطاء وأغطية. ### || 47- # {وإذ هم نجوى} أي: متناجون: يسار بعضهم بعضا. # {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا} قال أبو عبيدة: يريدون PageV01P255 # بشرا ذا سحر، أي ذا رئة (1) ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير ~~المستكره؟ . وقد سبق التفسير من السلف بما لا استكراه فيه. قال مجاهد في ~~قوله: {إلا رجلا مسحورا} أي مخدوعا؛ لأن السحر ms093 حيلة وخديعة. وقالوا في ~~قوله: {فأنى تسحرون} (2) أي من أين تخدعون؟ و {إنما أنت من المسحرين} (3) ~~أي من المعللين (4) . وقال امرؤ القيس: # ونسحر بالطعام وبالشراب (5) # أي نعلل، فكأنا نخدع. وقال لبيد: # فإن تسألينا: فيم نحن? فإننا ... عصافير من هذا الأنام المسحر (6) # أي المعلل. والناس يقولون: سحرتني بكلامك. يريدون خدعتني. # وقوله: {انظر كيف ضربوا لك الأمثال} (7) يدل على هذا التأويل لأنهم لو ~~أرادوا رجلا ذا رئة، لم يكن في ذلك مثل ضربوه. ولكنهم لما أرادوا رجلا ~~مخدوعا – كأنه بالخديعة سحر – كان مثلا ضربوه، وتشبيها شبهوه. وكأن ~~المشركين ذهبوا إلى أن قوما يعلمونه ويخدعونه. وقال الله في موضع آخر حكاية ~~PageV01P256 # عنهم: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر} (1) وقول فرعون: {إني ~~لأظنك يا موسى مسحورا} (2) لا يجوز أن يكون أراد به: إني لأظنك إنسانا ذا ~~رئة؛ وإنما أراد: إني لأظنك مخدوعا. # (والرفات) : ما رفت (3) . وهو مثل الفتات. ### || 51- # {فسينغضون إليك رءوسهم} أي يحركونها كما يحرك اليائس من الشيء المستبعد ~~له رأسه. يقال: نغضت سنه؛ إذا تحركت. ويقال للظليم: نغض؛ لأنه يحرك رأسه ~~إذا عدا. ### || 57- # {أولئك الذين يدعون} يعني الذين يعبدون من دونه ويدعونهم آلهة، يعني ~~الملائكة، وكانوا يعبدونها. # {يبتغون إلى ربهم الوسيلة} أي القربة. ### || 58- # {مسطورا} أي مكتوبا. يقال: سطر؛ أي كتب. ### || 59- # {وآتينا ثمود الناقة مبصرة} أي آتينا ثمود آية – وهي الناقة – مبصرة، أي ~~بينة، يريد مبصرا بها. كما قال: {وجعلنا آية النهار مبصرة} (4) . # {فظلموا بها} أي كذبوا بها. وقد بينت الظلم ووجوهه في كتاب "المشكل" (5) ~~. # {وما نرسل بالآيات} أي وما نرسل الرسل بالآيات. PageV01P257 ### || 60- # {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك} يعني ما رآه ليلة الإسراء. # {إلا فتنة للناس} يقول: فتن أقوام بها، فقالوا: كيف يكون يذهب هذا إلى ~~بيت المقدس ويرجع في ليلة؟ فارتدوا؛ وزاد الله في بصائر قوم منهم أبو بكر ~~رحمه الله، وبه سمي صديقا. # {والشجرة الملعونة في القرآن} يعني شجرة الزقوم. ### || 62- # {هذا الذي كرمت علي} أي فضلت. # {لأحتنكن ذريته} لأستأصلنهم. يقال: احتنك الجراد ما على الأرض كله؛ إذا ~~أكله كله. واحتنك فلان ms094 ما عند فلان من العلم: إذا استقصاه، ويقال: هو من ~~حنك دابته يحنكها حنكا: إذا شد في حنكها الأسفل حبلا يقودها به. أي ~~لأقودنهم كيف شئت. ### || 63- # {جزاء موفورا} أي موفرا. يقال: وفرت عليه ماله ووفرته: بالتخفيف ~~والتشديد. ### || 64- # {واستفزز} أي استخف. ومنه يقال: استفزني فلان. # و (الرجل) الرجالة. يقال: راجل ورجل. مثل تاجر وتجر، وصاحب وصحب. # {وشاركهم في الأموال} بالنفقة في المعاصي؛ {و} في {الأولاد} بالزنا. ### || 66- # {يزجي لكم الفلك} أي يسيرها. قال الشاعر: # فتى يزجي المطي على وجاها # PageV01P258 ### || 68- # (الحاصب) الريح. سميت بذلك: لأنها تحصب، أي ترمي بالحصباء، وهي: الحصى ~~الصغار. ### || 69- # و (القاصف) الريح التي تقصف الشجر، أي تكسره. # {ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا} أي من يتبعنا بدمائكم، أي يطالبنا. # ومنه قوله: {فاتباع بالمعروف} (1) أي مطالبة جميلة. ### || 71- # {يوم ندعوا كل أناس بإممهم} أي بكتابهم الذي فيه أعمالهم (2) ، على قول ~~الحسن. وقال ابن عباس – في رواية أبي صالح -: برئيسهم. # {ولا يظلمون فتيلا} والفتيل: ما في شق النواة. ### || 73- # {وإن كادوا ليفتنونك} أي يستزلونك. # {لتفتري علينا غيره} لتختلق غيره. # {وإذا لاتخذوك خليلا} أي لو فعلت ذاك لودوك. ### || 75- # {ضعف الحياة} أي ضعف عذاب الحياة. # {وضعف الممات} أي ضعف عذاب الممات. ### || 76- # {وإذا لا يلبثون خلافك} أي بعدك. ### || 78- # {لدلوك الشمس} غروبها. ويقال: زوالها. والأول أحب إلي؛ لأن العرب تقول: ~~دلك النجم؛ إذا غاب. قال ذو الرمة: PageV01P259 # مصابيح ليست باللواتي تقودها ... نجوم ولا بالآفلات الدوالك (1) # وتقول في الشمس: دلكت براح (2) يريدون غربت. والناظر قد وضع كفه على ~~حاجبه ينظر إليها. قال الشاعر: # والشمس قد كادت تكون دنفا ... أدفعها بالراح كي تزحلفا (3) # فشبهها بالمريض في الدنف، لأنها قد همت بالغروب. كما قارب الدنف الموت. ~~وإنما ينظر إليها من تحت الكف، ليعلم كم بقي لها إلى أن تغيب ويتوقى الشعاع ~~بكفه. # و {غسق الليل} ظلامه. # و {وقرآن الفجر} أي قراءة الفجر. ### || 79- # {فتهجد به} أي اسهر به. يقال: تهجدت: إذا سهرت. وهجدت: إذا نمت. # {نافلة لك} أي تطوعا. ### || 83- # {ونأى بجانبه} أي تباعد. # {كان يئوسا} أي قانطا يائسا. ### || 84- # {كل يعمل على ms095 شاكلته} أي على خليقته وطبيعته. وهو من الشكل، يقال: لست ~~على شكلي ولا شاكلتي. PageV01P260 ### || 88- # {ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} أي عونا. ### || 89- # {ولقد صرفنا} أي وجهنا القول فيه بكل مثل. وهو من قولك: صرفت إليك كذا؛ ~~أي عدلت به إليك. وشدد ذلك للتكثير. كما يقال: فتحت الأبواب. ### || 90- # {ينبوعا} أي عينا وهو مفعول من نبع ينبع. ومنه يقال لمال علي رحمه الله: ~~ينبع (1) . ### || 92- # {كسفا} أي قطعا. الواحد: كسفة. # {أو تأتي بالله والملائكة قبيلا} أي ضمينا. يقال: قبلت به أي كفلت به. ~~وقال أبو عبيدة: معاينة. ذهب إلى المقابلة (2) . ### || 93- # {بيت من زخرف} أي من ذهب (3) . ### || 97- # {كلما خبت} أي سكنت يقال: خبت النار - إذا سكن لهبها – تخبو. فإن سكن ~~اللهب ولم يطفأ الجمر، قلت: خمدت تخمد خمودا. فإن طفئت ولم يبق منها شيء، ~~قيل: همدت تهمد همودا. # {زدناهم سعيرا} أي نارا تتسعر، أي تتلهب. ### || 100- # {وكان الإنسان قتورا} أي ضيقا بخيلا. ### || 102- # {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} أي مهلكا. والثبور: الهلكة. PageV01P261 # وفي رواية الكلبي: إني لأعلمك يا فرعون ملعونا (1) . ### || 103- # {فأراد أن يستفزهم من الأرض} أي يستخفهم حتى يخرجوا. ### || 104- # {جئنا بكم لفيفا} أي جميعا (2) . ### || 110- # {ولا تخافت بها} أي لا تخفها. # {وابتغ بين ذلك سبيلا} أي بين الجهر وبين الإخفاء طريقا قصدا وسطا. # والترتيل (3) في القراءة: التبيين لها. كأنه يفصل بين الحرف والحرف، ومنه ~~قيل: ثغر رتل ورتل؛ إذا كان مفلجا. يقال: كلام رتل، أي مرتل؛ وثغر رتل، ~~يعني إذا كان مستوى النبات (4) ؛ ورجل رتل – بالكسر – بين الرتل: إذا كان ~~مفلج الأسنان. PageV01P262 ### | سورة الكهف # مكية كلها ### || 1- # {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا * قيما} مقدم ~~ومؤخر. أراد: أنزل الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا (1) . ### || 2- # {لينذر بأسا شديدا} أي لينذر ببأس شديد؛ أي عذاب. ### || 6- # {باخع نفسك} أي قاتل نفسك ومهلك نفسك. قال ذو الرمة: # ألا أيها الباخع الوجد نفسه ... لشيء نحته عن يديه المقادر (2) # {أسفا} حزنا. ### || 8- # (الصعيد) المستوي. ويقال: وجه الأرض. ومنه قيل للتراب: صعيد؛ لأنه وجه ~~الأرض. # و (الجرز) التي لا تنبت شيئا. يقال: ms096 أرض جرز وأرضون أجراز. ### || 9- # {أم حسبت} أي أحسبت. # و {الرقيم} لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف، ونصب على باب الكهف. والرقيم: ~~الكتاب. وهو فعيل بمعنى مفعول. ومنه: {كتاب مرقوم} (3) أي مكتوب. ~~PageV01P263 ### || 11- # {فضربنا على آذانهم} أي أنمناهم. ومثله قول أبي ذر: قد ضرب الله على ~~أصمختهم (1) . # (والأمد) الغاية. ### || 14- # {ربطنا على قلوبهم} أي ألهمناهم الصبر وثبتنا قلوبهم. # {شططا} أي غلوا. يقال: قد أشط علي: إذا غلا في القول. ### || 16- # {مرفقا} ما يرتفق به. ### || 17- # {تزاور} تميل. # {تقرضهم ذات الشمال} تعدل عنهم وتجاوزهم. قال ذو الرمة: # إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهن الفوارس (2) # {وهم في فجوة} أي متسع وجمعها فجوات وفجاء. ويقال: في مقنأة (3) والتفسير ~~الأول أشبه بكلام العرب. # و (الوصيد) الفناء. ويقال: عتبة الباب. وهذا أعجب إلي؛ لأنهم يقولون: ~~أوصد بابك. أي أغلقه. ومنه {إنها عليهم مؤصدة} (4) أي مطبقة مغلقة. وأصله ~~أن تلصق الباب بالعتبة إذا أغلقته. ومما يوضح هذا: أنك إن جعلت الكلب ~~بالفناء كان خارجا من الكهف. وإن جعلته بعتبة الباب أمكن أن PageV01P264 # يكون داخل الكهف. والكهف وإن لم يكن له باب وعتبة – فإنما أراد أن الكلب ~~منه بموضع العتبة من البيت، فاستعير على ما أعلمتك من مذاهب العرب في كتاب ~~"المشكل" (1) . # وقد يكون الوصيد الباب نفسه، فهو على هذا كأنه قال: وكلبهم باسط ذراعيه ~~بالباب. قال الشاعر: # بأرض فضاء لا يسد وصيدها ... علي ومعروفي بها غير منكر (2) ### || 19- # {وكذلك بعثناهم} أحييناهم من هذه النومة التي تشبه الموت. # (الورق) الفضة دراهم كانت أو غير دراهم. يدلك على ذلك أن عرفجة بن أسعد ~~أصيبت أنفه يوم الكلاب فاتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه (3) - أي من فضة – ~~فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب. # {أيها أزكى طعاما} يجوز أن يكون أكثر، ويجوز أن يكون أجود، ويجوز أن يكون ~~أرخص. والله أعلم. وأصل الزكاء: النماء والزيادة. # {ولا يشعرن بكم أحدا} أي لا يعلمن. ومنه يقال: ما أشعر بكذا. وليت شعري. ~~ومنه قيل: شاعر، لفطنته. ### || 20- # {يرجموكم} يقتلوكم. وقد تقدم هذا (4) . ### || 21- # {أعثرنا ms097 عليهم} أي أظهرنا عليهم وأطلعنا، ومنه يقال: ما عثرت على فلان ~~بسوء قط. PageV01P265 # {قال الذين غلبوا على أمرهم} يعني المطاعين والرؤساء. ### || 22- # {رجما بالغيب} أي ظنا غير يقين. ### || 25- # {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين} ولم يقل: سنة. كأنه قال: ولبثوا في ~~كهفهم ثلاثمائة. ثم قال: سنين. أي ليست شهورا ولا أياما. ولم يخرج مخرج ~~ثلاثمائة درهم. # وروى ابن فضيل عن الأجلح، عن الضحاك، قال: نزلت "ولبثوا في كهفهم ثلاث ~~مائة". فقالوا: أيام أو أشهر أو سنين؟ فنزلت {سنين وازدادوا تسعا} (1) . ### || 26- # ثم قال: {قل الله أعلم بما لبثوا} وقد بين لنا قبل هذا كم لبثوا. والمعنى ~~أنهم اختلفوا في مدة لبثهم. فقال الله عز وجل: {ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة ~~سنين وازدادوا تسعا} وأنا أعلم بما لبثوا من المختلفين (2) . # {أبصر به وأسمع} أي ما أبصره وأسمعه! . ### || 27- # {ملتحدا} أي معدلا. وهو من ألحدت ولحدت: إذا عدلت. ### || 28- # {ولا تعد عيناك عنهم} أي لا تتجاوزهم إلى زينة الحياة الدنيا. # {وكان أمره فرطا} أي ندما. [هذا] قول أبي عبيدة: وقول المفسرين: سرفا. ~~وأصله العجلة والسبق (3) . يقال: فرط مني قول قبيح: أي سبق. وفرس فرط: أي ~~متقدم. PageV01P266 ### || 29- # و (السرادق) الحجرة التي تكون حول الفسطاط. وهو دخان يحيط بالكفار يوم ~~القيامة. وهو الظل ذو الثلاث شعب، الذي ذكره الله في سورة {والمرسلات عرفا} ~~(1) . # و (المهل) دردي الزيت. ويقال: ما أذيب من النحاس والرصاص. # {وساءت مرتفقا} أي مجلسا. وأصل الارتفاق: الاتكاء على المرفق (2) . ### || 31- # {أساور} جمع: إسوار. # و (السندس) رقيق الديباج. # و (الإستبرق) ثخينه. ويقول قوم: فارسي معرب (3) ، أصله: استبره، وهو ~~الشديد. # و {الأرائك} السرر في الحجال، واحدها أريكة. ### || 33- # {ولم تظلم منه شيئا} أي لم تنقص منه. ### || 40- # {حسبانا من السماء} أي مرامي. واحدها: حسبانة (4) . # (الصعيد) الأملس المستوي. # و (الزلق) الذي تزل عنده الأقدام (5) . ### || 41- # {أو يصبح ماؤها غورا} أي: غائرا. فجعل المصدر صفة. كما يقال: رجل نوم ~~ورجل صوم ورجل فطر؛ ويقال للنساء: نوح: إذا نحن (6) . PageV01P267 ### || 42- # {وأحيط بثمره} أي أهلك. # {فأصبح يقلب كفيه} أي نادما وهذا مما يوصف [به] النادم. # {خاوية} ms098 خربة. # و (العروش) السقوف. ### || 44- # {هنالك الولاية لله} يريد: يومئذ [يتولون الله ويؤمنون به ويتبرءون مما ~~كانوا يعبدون] . # {وخير عقبا} أي عاقبة. # و (الهشيم) من النبت المتفتت. وأصله: من هشمت الشيء إذا كسرته. ومنه سمي ~~الرجل: هاشما (1) . ### || 45- # {تذروه الرياح} أي تنسفه (2) . # {مقتدرا} مفتعل من قدرت. ### || 46- # {والباقيات الصالحات} يقال: الصلوات الخمس. ويقال: سبحان الله والحمد لله ~~ولا إله إلا الله والله أكبر (3) . # {وخير أملا} أي خير ما تؤملون. ### || 47- # {فلم نغادر منهم أحدا} أي لم نخلف يقال: غادرت كذا وأغدرته: إذا خلفته ~~ومنه سمي الغدير؛ لأنه ماء تخلفه السيول. ### || 50- # {ففسق عن أمر ربه} أي خرج عن طاعته. يقال: فسقت الرطبة إذا خرجت من ~~قشرها. PageV01P268 ### || 52- # {وجعلنا بينهم موبقا} أي: مهلكا بينهم وبين آلهتهم في جهنم. ومنه يقال: ~~أوبقته ذنوبه. وقوله: {أو يوبقهن بما كسبوا} (1) ويقال: موعدا (2) . ### || 53- # {فظنوا أنهم مواقعوها} أي علموا. # {ولم يجدوا عنها مصرفا} أي معدلا (3) . ### || 55- # {إلا أن تأتيهم سنة الأولين} أي سنتنا في إهلاكهم. # {أو يأتيهم العذاب قبلا} وقبلا أي مقابلة وعيانا. ومن قرأ بفتح القاف ~~والباء أراد استئنافا (4) . ### || 58- # {لن يجدوا من دونه موئلا} أي ملجأ. يقال: وأل فلان [إلى كذا وكذا] ؛ إذا ~~[لجأ] . ويقال: لا وألت نفسك؛ أي لا نجت. وفلان يوائل، أي يسابق لينجو. ### || 60- # {حقبا} أي زمانا ودهرا. ويقال الحقب: ثمانون سنة. ### || 61- # {فاتخذ سبيله} أي فاتخذ الحوت طريقه في البحر. # {سربا} أي مذهبا ومسلكا. ### || 63- # {واتخذ سبيله في البحر} سبيلا {عجبا} ### || 64- # {قصصا} أي يقتصان الأثر الذي جاء فيه. ### || 71- # {شيئا إمرا} أي عجبا (5) . PageV01P269 ### || 73- # {ولا ترهقني} أي لا تغشني (1) {عسرا} ### || 74- # {شيئا نكرا} أي منكرا. ### || 77- # {يريد أن ينقض} أي ينكسر ويسقط. ### || 79- # {وكان وراءهم ملك} أمامهم (2) . ### || 81- # {وأقرب رحما} أي رحمة وعطفا. # {فأتبع سببا} أي طريقا. ### || 86- # {تغرب في عين حمئة} ذات حمأة. ومن قرأ: حامية، أراد حارة (3) قال الشاعر ~~يذكر ذا القرنين: # فأتى مغيب الشمس عند مآبها ... في عين ذي خلب وثأط حرمد (4) # والخلب: الطين في بعض اللغات. والثأط: الحمأة. والحرمد: الأسود. ### || 93- # {بين السدين} أي بين الجبلين. ويقال للجبل: سد. ### || 96- # {زبر الحديد} قطعه. واحدها: زبرة. والزبر: ms099 القطع. # و {القطر} النحاس. PageV01P270 ### || 97- # {فما اسطاعوا أن يظهروه} أي يعلوه. يقال: ظهر فلان السطح، أي علاه. ### || 98- # {جعله دكاء} أي ألصقه بالأرض. يقال: ناقة دكاء: إذا لم يكن لها سنام. ### || 102- # {إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا} والنزل ما يقدم للضيف ولأهل العسكر. ### || 108- # {لا يبغون عنها حولا} أي تحولا. ### || 110- # {فمن كان يرجو لقاء ربه} أي يخاف لقاء ربه، قال الهذلي: # إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... وحالفها في بيت نوب عوامل (1) # أي لم يخف لسعها. PageV01P271 ### | سورة مريم # مكية كلها ### || 4- # {ولم أكن بدعائك رب شقيا} يريد: لم أكن أخيب إذا دعوتك. ### || 5- # {خفت الموالي} وهم العصبة. # {من ورائي} أي من بعد موتي. خاف أن يرثه غير الولد. # {فهب لي من لدنك وليا * يرثني} يعني الولد يرثه الحبورة. وكان حبرا. ### || 6- # {ويرث من آل يعقوب} الملك. كذلك قيل في التفسير (1) . ### || 7- # {لم نجعل له من قبل سميا} أي لم يسم أحد قبله: يحيى فأما قوله: {هل تعلم ~~له سميا} فإنه أراد - فيما ذكر المفسرون - شبيها. ولو أراد أنه لا يسمي ~~الله غيره، كان وجها. ### || 8- # {من الكبر عتيا} أي يبسا (2) . يقال: عتا وعسا، بمعنى واحد. ومنه يقال: ~~ملك عات؛ إذا [كان] قاسي القلب غير لين. PageV01P272 ### || 10- # {ثلاث ليال سويا} أي سليما غير أخرس. ### || 11- # {فأوحى إليهم} أي أومأ (1) . # {أن سبحوا} أي صلو {بكرة وعشيا} والسبحة: الصلاة. ### || 13- # {وحنانا} أي رحمة. ومنه يقال: تحنن علي. وأصله من حنين الناقة على ولدها. # {وزكاة} أي صدقة. ### || 16- # {انتبذت} اعتزلت يقال: جلست نبذه ونبذه، أي ناحيته. # {مكانا شرقيا} يريد مشرقة (2) . # و (البغي) الفاجرة. والبغاء: الزنا. ### || 23- # {فأجاءها المخاض} أي جاء بها وألجأها. وهو من حيث يقال: جاءت بي الحاجة ~~إليك، وأجاءتني الحاجة إليك. والمخاض: الحمل. # {وكنت نسيا منسيا} والنسي: الشيء الحقير الذي إذا ألقى نسي. ويكون كل ما ~~نسي. قال الشاعر: # كأن لها في الأرض نسيا تقصه ... على أمها. وإن تحدثك تبلت (3) ~~PageV01P273 # [تبلت: تقطع. مثل تبتل] . ### || 24- # و (السري) النهر. ### || 26- # {نذرت للرحمن صوما} أي صمتا. والصوم هو الإمساك. ومنه قيل للواقف من ~~الخيل: صائم. ### || 27- # {لقد جئت شيئا فريا} أي ms100 عظيما عجيبا. ### || 28- # {يا أخت هارون} كان [في] بني إسرائيل رجل صالح يسمى: هارون، فشبهوها به. ~~كأنهم قالوا: يا أخت هارون، يا شبه هارون في الصلاح. ### || 46- # {لأرجمنك} أي لأشتمنك. # {واهجرني مليا} أي حينا طويلا (1) . ومنه يقال: تمليت حبيبك. والملوان: ~~الليل والنهار. ### || 47- # {إنه كان بي حفيا} أي بارا عودني منه الإجابة إذا دعوته. ### || 50- # {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} أي ذكرا حسنا عاليا (2) . ### || 61- # {إنه كان وعده مأتيا} أي آتيا. مفعول في معنى فاعل (3) . ### || 62- # {لا يسمعون فيها لغوا} أي باطلا من الكلام. ### || 64- # {وما نتنزل إلا بأمر ربك} قول الملائكة، أو قول جبريل صلى الله عليه. ~~PageV01P274 ### || 68- # {جثيا} جمع جاث. وفي التفسير جماعات (1) . ### || 73- # {خير مقاما} أي منزلا. # {وأحسن نديا} أي مجلسا. يقال للمجلس: ندي ونادي. ومنه قيل: دار الندوة، ~~للدار التي كان المشركون يجلسون فيها ويتشاورون في رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. ### || 74- # و (الأثاث) المتاع. # و (الرئي) المنظر، والشارة، والهيئة. ### || 75- # {فليمدد له الرحمن مدا} أي يمد له في ضلالته. ### || 80- # {ونرثه ما يقول} أي المال والولد الذي قال: لأوتينه. # {ويأتينا فردا} لا شيء معه. ### || 82- # {ويكونون عليهم ضدا} أي أعداء يوم القيامة. وكانوا في الدنيا أولياءهم. ### || 83- # {تؤزهم} تزعجهم وتحركهم إلى المعاصي. ### || 84- # {إنما نعد لهم عدا} أي أيام الحياة. ويقال: الأنفاس. ### || 85- # {وفدا} جمع وافد. مثل ركب جمع راكب، وصحب جمع صاحب. # و (الورد) جماعة يريدون الماء. ### || 87- # {لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا} أي وعدا منه له بالعمل ~~الصالح والإيمان. PageV01P275 ### || 89- # {جئتم شيئا إدا} أي عظيما. ### || 90- # {يتفطرن} يتشققن. # {هدا} أي سقوطا. ### || 96- # {سيجعل لهم الرحمن ودا} أي محبة في قلوب الناس (1) . ### || 97- # {فإنما يسرناه بلسانك} أي سهلناه وأنزلناه بلغتك. # و (اللد) جمع ألد. وهو الخصم الجدل. # و (الركز) الصوت الذي لا يفهم. PageV01P276 ### | سورة طه # مكية كلها ### || 5- # {على العرش استوى} قال أبو عبيدة: علا. قال: وتقول استويت فوق الدابة، ~~واستويت فوق البيت. # وقال غيره: استوى: استقر. واحتج بقول الله عز وجل: {فإذا استويت أنت ومن ~~معك على الفلك} (1) أي استقررت في الفلك. # وقوله: {ولما بلغ أشده واستوى} (2) أي انتهى شبابه ms101 واستقر، فلم يكن في ~~نباته مزيد. ### || 7- # {يعلم السر} ما أسررته ولم تظهره. # {وأخفى} ما حدثت به نفسك. ### || 10- # {آنست نارا} أبصرت. وتكون في موضع آخر: علمت كقوله: {فإن آنستم منهم ~~رشدا} (3) أي علمتم. ### || 14- # {وأقم الصلاة لذكري} أي لتذكرني فيها. ### || 15- # {أكاد أخفيها} أي أسترها من نفسي. وكذلك هي في قراءة أبي: "أكاد أخفيها ~~من نفسي" (4) . PageV01P277 # {فتردى} أي تهلك. والردى: الموت والهلاك. ### || 18- # {وأهش بها على غنمي} أخبط بها الورق. # {ولي فيها مآرب أخرى} أي حوائج أخرى. واحدها: مأربة ومأربة. ### || 21- # {سنعيدها سيرتها الأولى} أي: نردها عصا كما كانت. ### || 22- # {واضمم يدك إلى جناحك} أي إلى جيبك. # {من غير سوء} أي من غير برص. ### || 27- # {واحلل عقدة من لساني} أي رتة كانت في لسانه. ### || 31- # {اشدد به أزري} أي: ظهري. ومنه يقال: آزرت فلانا على الأمر، أي قويته ~~عليه، وكنت له فيه ظهيرا. فأما وازرته: فصرت له وزيرا. # وأصل الوزارة من الوزر – وهو الحمل – كأن الوزير يحمل عن السلطان [الثقل] ~~. ### || 36- # {قال قد أوتيت سؤلك يا موسى} أي طلبتك. وهو فعل من سألت. أي أعطيت [ما] ~~سألت. ### || 38- # {إذ أوحينا إلى أمك} أي قذفنا في قلبها (1) . ومثله: {وإذ أوحيت إلى ~~الحواريين} (2) . ### || 39- # و {اليم} البحر. # {ولتصنع على عيني} أي لتربى بمرأى مني، على محبتي فيك. PageV01P278 ### || 40- # {على من يكفله} أي يضمه. ومثله: {وكفلها زكريا} (1) . # {وفتناك فتونا} أي اختبرناك (2) . ### || 42- # {ولا تنيا} أي لا تضعفا ولا تفترا. يقال: ونى في الأمر يني. وفيه لغة ~~أخرى: وني يونى. ### || 45- # {نخاف أن يفرط علينا} أي: يعجل ويقدم. والفرط: التقدم والسبق. ### || 50- # {ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه} أي أعطى كل ذكر خلقا مثله من الإناث. # {ثم هدى} أي هدى الذكر لإتيان الأنثى (3) . ### || 51- # {فما بال القرون الأولى} أي فما حالها؟ يقال: أصلح الله بالك؛ أي حالك. ### || 53- # {أزواجا} أي ألوانا، كل لون زوج. ### || 54- # {لأولي النهى} أي أولي العقول. والنهية: العقل. قال ذو الرمة: # [لعرفانها والعهد ناء] وقد بدا ... لذي نهية إلا إلى أم سالم (4) ### || 58- # {مكانا سوى} أي وسطا بين قريتين. ### || 59- # {قال موعدكم يوم الزينة} يعني يوم العيد. PageV01P279 # {وأن يحشر الناس ms102 ضحى} للجمع في العيد. ### || 60- # {فجمع كيده} أي حيله. ### || 61- # {فيسحتكم بعذاب} أي يهلككم ويستأصلكم. يقال: سحته الله وأسحته. # {وقد خاب من افترى} أي كذب. ### || 62- # {فتنازعوا أمرهم بينهم} أي تناظروا. # {وأسروا النجوى} أي تراجعوا الكلام. ### || 63- # {بطريقتكم المثلى} يعني الأشراف يقال: هؤلاء طريقة قومهم؛ أي أشرافهم. ~~ويقال: أراد سنتكم ودينكم. والمثلى مؤنث أمثل، مثل كبرى وأكبر. ### || 64- # {فأجمعوا كيدكم} (1) أي حيلكم. # {ثم ائتوا صفا} أي جميعا. وقال أبو عبيدة: الصف: المصلى. وحكى عن بعضهم ~~أنه قال: ما استطعت أن آتي الصف اليوم، أي المصلى (2) . ### || 67- # {فأوجس في نفسه خيفة موسى} أي أضمر خوفا. ### || 69- # {ولا يفلح الساحر حيث أتى} أي حيث كان. ### || 72- # {إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} أي إنما يجوز أمرك فيها. ### || 77- # {يبسا} يابسا. يقال لليابس: يبس ويبس. PageV01P280 # {لا تخاف دركا} أي لحاقا. ### || 78- # {فأتبعهم فرعون} أي لحقهم. ### || 80- # و (الطور) الجبل. ### || 81- # {فقد هوى} أي هلك. يقال: هوت أمه. أي هلكت. ### || 86- # {أسفا} أي شديد الغضب. ### || 87- # {ما أخلفنا موعدك بملكنا} أي بقدر طاقتنا. # {ولكنا حملنا أوزارا من زينة القوم} أي أحمالا من حليهم. # {فقذفناها} يعنون في النار. ### || 95- # {قال فما خطبك يا سامري} أي ما أمرك وما شأنك؟ ### || 96- # {فقبضت قبضة من أثر الرسول} يقال: إنها قبضة من تراب موطئ فرس جبريل، صلى ~~الله عليه. # {فنبذتها} أي قذفتها في العجل. # {وكذلك سولت لي نفسي} أي زينت لي. ### || 97- # {أن تقول لا مساس} أي لا تخالط أحدا. # {وإن لك موعدا} أي يوم القيامة. # {ظلت عليه عاكفا} أي مقيما. # {لنحرقنه} بالنار. ومن قرأ: (لنحرقنه) (1) أراد لنبردنه. PageV01P281 # {ثم لننسفنه في اليم} أي لنطيرن تلك البرادة أو ذلك الرماد في البحر. ### || 98- # {وسع كل شيء علما} أي وسع علمه كل شيء. ### || 100- # {يحمل يوم القيامة وزرا} أي إثما. ### || 101- # {خالدين فيه} أي في عذاب ذلك الإثم. ### || 102- # {ونحشر المجرمين يومئذ زرقا} أي بيض العيون من العمى: قد ذهب السواد ~~والناظر. ### || 103- # {يتخافتون بينهم} أي يسار بعضهم بعضا. يقال: خفت الدعاء وخفت الكلام: إذا ~~سكن. ### || 104- # {إذ يقول أمثلهم طريقة} أي رأيا. ### || 106- # {فيذرها قاعا صفصفا} والقاع من الأرض: المستوي الذي يعلوه الماء، ~~والصفصف: ms103 المستوي. يريد لا نبت فيها. # و (الأمت) : النبك (1) . ### || 108- # {يتبعون الداعي لا عوج} أي لا يعدلون عنه ولا يعرجون في اتباعهم. # {وخشعت الأصوات} أي خفيت. # {فلا تسمع إلا همسا} أي إلا صوتا خفيا. يقال: هو صوت الأقدام. ### || 111- # {وعنت الوجوه} أي ذلت. وأصله من عنيته: أي حبسته. ومنه قيل للأسير: عان. ### || 112- # {ولا هضما} أي نقصة. يقال: تهضمني حقي وهضمني. ومنه PageV01P282 # هضيم الكشحين: أي ضامر الجنبين، كأنهما هضما. وقوله: {ونخل طلعها هضيم} ~~(1) أي منهضم. ### || 114- # {ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه} أي لا تعجل بتلاوته قبل أن ~~يفرغ من وحيه إليك. وكان رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله – يبادر ~~بقراءته قبل أن يتمم جبريل، خوفا من النسيان. ### || 115- # {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي} أي ترك العهد (2) . # {ولم نجد له عزما} أي رأيا معزوما عليه. ### || 119- # {ولا تضحى} أي لا يصيبك الضحى، وهو الشمس (3) . ### || 124- # {معيشة ضنكا} أي ضيقة. ### || 128- # {أفلم يهد لهم} أي يبين لهم. ### || 129- # {ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى} أي لولا أن الله جعل ~~الجزاء يوم القيامة، وسبقت بذلك كلمته لكان العذاب لزاما، أي ملازما لا ~~يفارق. مصدر لازمته. وفيه تقديم وتأخير. أراد: لولا كلمة سبقت وأجل مسمى – ~~لكان العذاب لزاما (4) . وفي تفسير أبي صالح: لزاما: أخذا (5) . ### || 130- # {آناء الليل} ساعاته. واحدها إني. ### || 131- # و {زهرة الحياة} أي زينتها، وهو من زهرة النبات وحسنه. # {لنفتنهم} أي لنختبرهم. ### || 132- # {لا نسألك رزقا} أي لا نسألك رزقا لخلقنا، ولا رزقا لنفسك. PageV01P283 ### | سورة الأنبياء ### || 1- # {اقترب للناس حسابهم} أي قربت القيامة {وهم في غفلة} ### || 6- # {ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها} أي: ما آمنت بالآيات. ### || 8- # {وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام} كقولهم: {ما هذا إلا بشر مثلكم} (1) ~~فقال الله: ما جعلنا الأنبياء قبله أجساما لا تأكل الطعام ولا تموت، فنجعله ~~كذلك. ### || 10- # {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم} أي شرفكم وكذلك قوله: {وإنه لذكر لك ~~ولقومك} (2) . ### || 11- # {قصمنا من قرية} أي أهلكنا. وأصل القصم: الكسر. ### || 12- # {إذا هم منها يركضون} أي يعدون. وأصل الركض: تحريك الرجلين؛ تقول: ركضت ms104 ~~الفرس: إذا أعديته بتحريك رجليك فعدا. ولا يقال: فركض (3) ، ومنه قوله: ~~{اركض برجلك هذا مغتسل بارد} (4) . ### || 13- # {وارجعوا إلى ما أترفتم فيه} أي إلى نعمكم التي أترفتكم. ### || 15- # {خامدين} قد ماتوا فسكنوا وخمدوا. PageV01P234 ### || 17- # {لو أردنا أن نتخذ لهوا} أي ولدا. ويقال: امرأة. وأصل اللهو: النكاح. وقد ~~ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل" (1) . # {لاتخذناه من لدنا} أي من عندنا لا عندكم. ### || 18- # {فيدمغه} أي يكسره. وأصل هذا إصابة الرأس والدماغ بالضرب وهو مقتل. # {فإذا هو زاهق} أي زائل ذاهب. ### || 19- # {ولا يستحسرون} أي لا يعيون (2) . والحسير: المنقطع به الواقف إعياء أو ~~كلالا. ### || 21- # {هم ينشرون} أي يحيون الموتى. ### || 24- # {قل هاتوا برهانكم} أي حجتكم. # {هذا ذكر من معي} يعني القرآن. # {وذكر من قبلي} يعني الكتب المتقدمة من كتب الله. يريد أنه ليس في شيء ~~منها أنه اتخذ ولدا. ### || 27- # {لا يسبقونه بالقول} لا يقولون حتى يقول ويأمر وينهى، ثم يقولون عنه. ~~ونحوه قوله: {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} (3) أي لا تقدموا القول ~~بالأمر والنهي قبله. ### || 28- # {وهم من خشيته مشفقون} أي خائفون. ### || 30- # {كانتا رتقا} أي كانتا شيئا واحدا ملتئما، ومنه يقال: هو يرتق الفتق، أي ~~يسده. وقيل للمرأة: رتقاء. PageV01P285 # {ففتقناهما} يقال: كانتا مصمتتين، ففتقنا السماء بالمطر، والأرض بالنبات ~~(1) . ### || 32- # {سقفا محفوظا} من الشياطين، بالنجوم. # {وهم عن آياتها معرضون} أي عما فيها: من الأدلة والعبر. ### || 37- # {خلق الإنسان من عجل} أي خلقت العجلة في الإنسان، وهذا من المقدم ~~والمؤخر، وقد بينت ذلك في كتاب "المشكل" (2) . ### || 43- # {ولا هم منا يصحبون} أي لا يجيرهم منا أحد؛ لأن المجير صاحب لجاره. ### || 44- # {أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} أي نفتحها عليك. ### || 44- # {أفهم الغالبون} مع هذا؟! . ### || 51- # {ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل} أي وهو غلام. ### || 58- # {فجعلهم جذاذا} أي فتاتا. وكل شيء كسرته: فقد جذذته. ومنه قيل للسويق: ~~جذيذ. ### || 60- # {قالوا سمعنا فتى يذكرهم} أي يعيبهم. وهذا كما يقال: لئن ذكرتني لتندمن. ~~يريد: بسوء. ### || 61- # {فأتوا به على أعين الناس} أي بمرأى من الناس: لا تأتوا به خفية. ~~PageV01P286 ### || 65- # {ثم نكسوا على رءوسهم} أي ردوا إلى أول ما ms105 كانوا يعرفونها به: من أنها لا ~~تنطق؛ فقالوا: {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} ؛ فحذف "قالوا" اختصارا. ### || 69- # {كوني بردا وسلاما} أي وسلامة. لا تكوني بردا مؤذيا مضرا. ### || 72- # {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة} دعا بإسحاق فاستجيب له، وزيد يعقوب ~~نافلة. كأنه تطوع من الله وتفضل بلا دعاء، وإن كان كل بفضله. ### || 78- # {نفشت فيه غنم القوم} رعت ليلا. يقال: نفشت الغنم بالليل، وهي إبل، نفش ~~ونفش ونفاش. والواحد نافش. وسرحت، وسربت بالنهار. ### || 80- # {وعلمناه صنعة لبوس لكم} يعني الدروع. # {لتحصنكم من بأسكم} أي من الحرب. ### || 81- # {عاصفة} شديدة الحر. # وقال في موضع آخر: {فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء} (1) أي لينة كأنها ~~كانت تشتد إذا أراد، وتلين إذا أراد. ### || 87- # {وذا النون} ذا الحوت. والنون: الحوت. # {فظن أن لن نقدر عليه} أي نضيق عليه. يقال: فلان مقدر عليه، ومقتر عليه ~~في رزقه. وقال: {وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه} (2) أي ضيق عليه في ~~رزقه (3) . PageV01P287 ### || 93- # {وتقطعوا أمرهم بينهم} أي تفرقوا فيه واختلفوا. ### || 94- # {فلا كفران لسعيه} أي لا نجحد ما عمل. ### || 95- # {وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون} أي حرام عليهم أن يرجعوا. ~~ويقال: حرام: واجب. وقال الشاعر: # فإن حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجوه إلا بكيت على عمرو (1) # أي واجبا. # ومن قرأ: "حرم" فهو بمنزلة حرام. يقال: حرم وحرام؛ كما يقال: حل وحلال. ### || 96- # {وهم من كل حدب} أي من كل نشز من الأرض وأكمة. # {ينسلون} من النسلان. وهو: مقاربة الخطو مع الإسراع، كمشي الذئب إذا ~~بادر. والعسلان مثله. ### || 97- # {واقترب الوعد الحق} يعني يوم القيامة. ### || 98- # {حصب جهنم} ما ألقي فيها، وأصله من الحصباء، وهي: الحصى. # يقال: حصبت فلانا: إذا رميته حصبا – بتسكين الصاد – وما رميت به: حصب، ~~بفتح الصاد. كما تقول: نفضت الشجرة نفضا. وما وقع من ثمرها: نفض؛ واسم حصى ~~الحجارة: حصب. ### || 104- # {السجل} الصحيفة. PageV01P288 ### || 105- # {أن الأرض يرثها عبادي الصالحون} يقال: أرض الجنة، ويقال: الأرض المقدسة، ~~ترثها أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله. ### || 109- # {آذنتكم على سواء} أي: أعلمتكم وصرت أنا وأنتم على سواء، وإنما يريد ms106 ~~نابذتكم وعاديتكم وأعلمتكم ذلك، فاستوينا في العلم. وهذا من المختصر (1) . ~~PageV01P289 ### | سورة الحج # مكية كلها إلا ثلاث آيات (1) ### || 2- # {تذهل كل مرضعة عما أرضعت} أي تسلو عن ولدها وتتركه. ### || 4- # {كتب عليه} أي على شيطانه {أنه من تولاه فأنه يضله} ### || 5- # {مخلقة} تامة. # {وغير مخلقة} غير تامة. يعني السقط. # {لنبين لكم} كيف نخلقكم {في الأرحام} # {ومنكم من يتوفى} يعني قبل بلوغ الهرم. # {ومنكم من يرد إلى أرذل العمر} أي الخرف والهرم. # {وترى الأرض هامدة} أي ميتة يابسة. ومثل ذلك همود النار: إذا طفئت فذهبت. # {اهتزت} بالنبات. # {وربت} انتفخت. # {وأنبتت من كل زوج بهيج} أي من كل جنس حسن، يبهج، أي يشرح. وهو فعيل في ~~معنى فاعل. يقال: امرأة ذات خلق باهج. ### || 9- # {ثاني عطفه} أي متكبر معرض. ### || 11- # {ومن الناس من يعبد الله على حرف} على وجه واحد ومذهب واحد. PageV01P290 # {فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه} أي: ارتد. ### || 13- # {لبئس المولى} أي الولي. # {ولبئس العشير} أي الصاحب والخليل. ### || 15- # {من كان يظن أن لن ينصره الله} أي لن يرزقه الله. وهو قول أبي عبيدة، ~~يقال: مطر ناصر، وأرض منصورة. أي ممطورة. وقال المفسرون: من كان يظن أن لن ~~ينصر الله محمدا (1) . # {فليمدد بسبب إلى السماء} أي بحبل إلى سقف البيت. # {ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده} أي حيلته غيظه ليجهد جهده، وقد ذكرت ذلك ~~في تأويل المشكل بأكثر من هذا التفسير (2) . ### || 19- # {يصب من فوق رءوسهم الحميم} أي الماء الحار. ### || 20- # {يصهر به ما في بطونهم} أي يذاب. يقال: صهرت النار الشحمة. والصهارة: ما ~~أذيب من الألية. ### || 25- # {سواء العاكف فيه والباد} المقيم فيه والبادي، وهو الطارئ من البدو، سواء ~~فيه: ليس المقيم فيه بأولى من النازح إليه. # {ومن يرد فيه بإلحاد} أي من يرد فيه إلحادا. وهو الظلم والميل عن الحق. ~~فزيدت الباء كما قال: {تنبت بالدهن} (3) ؛ وكما قال الآخر: # سود المحاجر لا يقرأن بالسور (4) PageV01P291 # أي: لا يقرأن السور. وقال الآخر: # نضرب بالسيف ونرجو بالفرج (1) ### || 26- # {وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت} أي جعلنا له بيتا. ### || 27- # {يأتوك ms107 رجالا} أي رجالة، جمع راجل، مثل صاحب وصحاب. # {وعلى كل ضامر} أي ركبانا على ضمر من طول السفر. # {من كل فج عميق} أي بعيد غامض. ### || 28- # {ليشهدوا منافع لهم} يقال: التجارة. # {ويذكروا اسم الله في أيام معلومات} يوم التروية، ويوم عرفة، ويوم النحر. ~~ويقال: أيام العشر كلها (2) . ### || 29- # {ثم ليقضوا تفثهم} والتفث: الأخذ من الشارب والأظفار، ونتف الإبطين، وحلق ~~العانة. # {بالبيت العتيق} سمي بذلك لأنه عتيق من التجبر، فلا يتكبر عنده جبار. ### || 30- # {ومن يعظم حرمات الله} يعني رمي الجمار، والوقوف بجمع، وأشباه ذلك. وهي ~~شعائر الله. # {وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم} يعني في سورة المائدة من الميتة ~~والموقوذة والمتردية والنطيحة (3) . PageV01P292 ### || 31- # {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء} هذا مثل ضربه الله لمن أشرك به، في ~~هلاكه وبعده من الهدى. # (السحيق) البعيد. ومنه يقال: بعدا وسحقا، وأسحقه الله. ### || 36- # {صواف} أي قد صفت أيديها. وذلك إذا قرنت أيديها عند الذبح. # {فإذا وجبت جنوبها} أي سقطت. ومنه يقال: وجبت الشمس: إذا غابت. # {القانع} السائل (1) . يقال: قنع يقنع قنوعا؛ ومن الرضا قنع يقنع قناعة. # {المعتر} الذي يعتريك: أي يلم بك لتعطيه ولا يسأل. يقال: اعترني وعرني، ~~وعراني واعتراني (2) . ### || 37- # {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} كانوا في الجاهلية: إذا نحروا البدن ~~نضحوا دماءها حول الكعبة؛ فأراد المسلمون أن يصنعوا ذلك، فأنزل الله تبارك ~~وتعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} (3) . ### || 40- # {لهدمت صوامع} للصابئين. # {وبيع} للنصارى. # {وصلوات} يريد بيوت صلوات، يعني كنائس اليهود. # {ومساجد} للمسلمين. هذا قول قتادة (4) وقال: الأديان ستة: خمسة للشيطان، ~~PageV01P293 # وواحد للرحمن، فالصابئون: قوم يعبدون الملائكة، ويصلون للقبلة ويقرأون ~~الزبور. والمجوس: يعبدون الشمس والقمر، والذين أشركوا: يعبدون الأوثان. ~~واليهود والنصارى. ### || 45- # {وقصر مشيد} يقال: هو المبني بالشيد. وهو الجص. والمشيد: المطول. ويقال: ~~المشيد والمشيد سواء في معنى المطول، وقال عدي بن زيد: # شاده مرمرا وجلله كل ... سا فللطير في ذراه وكور (1) ### || 51- # {معاجزين} مسابقين (2) . ### || 52- # {إلا إذا تمنى} أي تلا القرآن. # {ألقى الشيطان في أمنيته} في تلاوته. ### || 54- # {فتخبت له قلوبهم} أي تخضع وتذل. ### || 55- # {عذاب يوم عقيم} ms108 كأنه عقم عن أن يكون فيه خير أو فرج للكافرين. ### || 67- # {جعلنا منسكا} أي عيدا (3) . ### || 71- # {ما لم ينزل به سلطانا} أي برهانا ولا حجة. PageV01P294 ### || 72- # {يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا} أي يتناولونهم بالمكروه من ~~الشتم والضرب. ### || 78- # {هو اجتباكم} أي اختاركم. # {وما جعل عليكم في الدين من حرج} أي ضيق. # {هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا} يعني القرآن. # {ليكون الرسول شهيدا عليكم} أي قد بلغكم. # {وتكونوا شهداء على الناس} بأن الرسل قد بلغتهم. # {فنعم المولى} أي الولي. # {ونعم النصير} أي الناصر. مثل قدير وقادر، وسميع وسامع. # PageV01P295 ### | سورة المؤمنون # مكية كلها ### || 3- # {اللغو} باطل الكلام والمزاح. ### || 10- # {أولئك هم الوارثون * الذين يرثون الفردوس} قال مجاهد: هو البستان ~~المخصوص بالحسن، بلسان الروم (1) . ### || 11- # ثم قال: {هم فيها خالدون} فأنث. ذهب إلى الجنة. ### || 12- # {من سلالة} قال قتادة: استل آدم من طين، وخلقت ذريته من ماء مهين. ويقال ~~للولد: سلالة أبيه، وللنطفة: سلالة، وللخمر: سلالة. ويقال: إنما جعل آدم من ~~سلالة، لأنه سل من كل تربة. ### || 14- # {علقة} واحدة العلق، وهو الدم. # و (المضغة) اللحمة الصغيرة. سميت بذلك لأنها بقدر ما يمضغ، كما قيل: ~~غرفة، بقدر ما يغرف. # {ثم أنشأناه خلقا آخر} أي خلقناه بنفخ الروح فيه خلقا آخر. ### || 17- # {سبع طرائق} سبع سماوات كل سماء طريقة. ويقال: هي الأفلاك كل واحد طريقة. ~~وإنما سميت طرائق بالتطارق؛ لأن بعضها فوق بعض. يقال: طارقت الشيء، إذا ~~جعلت بعضه فوق بعض. يقال: ريش طرائق. ### || 20- # {وصبغ للآكلين} (2) مثل الصباغ. كما يقال: دبغ ودباغ ولبس ولباس. ~~PageV01P296 ### || 27- # {فاسلك فيها} أي أدخل فيها. يقال: سلكت الخيط في الإبرة وأسلكته. ### || 33- # و {أترفناهم في الحياة الدنيا} وسعنا عليهم حتى أترفوا، والترفة [منه] ، ~~ونحوها: التحفة، كأن المترف هو الذي يتحف. ### || 41- # {فجعلناهم غثاء} أي هلكى كالغثاء، وهو ما علا السيل من الزبد [والقمش] ~~(1) لأنه يذهب ويتفرق. ### || 44- # {ثم أرسلنا رسلنا تترى} أي تتابع بفترة بين كل رسولين وهو من التواتر. ~~والأصل وترى. فقلبت الواو كما قلبوها في التقوى، والتخمة والتكلان. # {وجعلناهم أحاديث} أخبارا وعبرا. ### || 50- # {وجعلنا ابن مريم وأمه آية} أي علما ms109 ودليلا. # و (الربوة) الارتفاع. وكل شيء ارتفع أو زاد، فقد ربا، ومنه الربا في ~~البيع. # {ذات قرار} يستقر بها للعمارة. # {ومعين} ماء ظاهر. يقال: هو مفعول من العين. كأن أصله معيون. كما هو ~~يقال: ثوب مخيط، وبر مكيل. ### || 51- # {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} خوطب به النبي، صلى الله عليه؛ وحده على ~~مذهب العرب في مخاطبة الواحد خطاب الجمع (2) . PageV01P297 ### || 52- # {وإن هذه أمتكم أمة واحدة} أي دينكم دين واحد، وهو الإسلام. والأمة تنصرف ~~[على وجوه] قد بينتها في "تأويل المشكل" (1) . ### || 53- # {فتقطعوا أمرهم بينهم} أي اختلفوا في دينهم. # (زبرا) بفتح الباء جمع زبرة، وهي القطعة. ومن قرأ {زبرا} فإنه جمع زبور، ~~أي كتبا. ### || 56- # {نسارع لهم في الخيرات} أي نسرع. يقال: سارعت إلى حاجتك وأسرعت. ### || 63- # {بل قلوبهم في غمرة من هذا} أي في غطاء وغفلة. # {ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون} قال قتادة: ذكر الله. {الذين هم ~~من خشية ربهم مشفقون * والذين هم بآيات ربهم يؤمنون} ثم قال للكفار {بل ~~قلوبهم في غمرة من هذا} ثم رجع إلى المؤمنين فقال: {ولهم أعمال من دون ذلك} ~~أي من دون الأعمال التي عدد {هم لها عاملون} # {يجأرون} أي يضجون ويستغيثون بالله. ### || 66- # {على أعقابكم تنكصون} أي ترجعون القهقرى. ### || 67- # {مستكبرين} يعني بالبيت تفخرون به، وتقولون: نحن أهله وولاته. # {سامرا} أي متحدثين ليلا. # و (السمر) : حديث الليل. وأصل السمر: الليل. قال ابن أحمر: # من دونهم إن جئتهم سمرا (2) PageV01P298 # أي ليلا ويقال: هو جمع سامر. كما يقال: طالب وطلب وحارس وحرس. ويقال: هذا ~~سامر الحي يراد المتحدثون منهم ليلا. وسمر الحي. # {تهجرون} تقولون هجرا من القول. وهو اللغو منه والهذيان. وقرأ ابن عباس: ~~"تهجرون" -بضم التاء وكسر الجيم- وهذا من الهجر وهو السب والإفحاش في ~~المنطق. يريد سبهم النبي صلى الله عليه ومن اتبعه. ### || 68- # {أفلم يدبروا القول} أي يتدبروا القرآن. ### || 71- # {بل أتيناهم بذكرهم} أي بشرفهم. ### || 72- # {أم تسألهم خرجا} أي خراجا، فهم يستثقلون ذلك. # {فخراج ربك خير} أي رزقه. ### || 74- # {عن الصراط لناكبون} أي عادلون، يقال: نكب عن الحق: أي ms110 عدل عنه. ### || 76- # {ولقد أخذناهم بالعذاب} يريد: نقص الأموال والثمرات (1) . # {فما استكانوا لربهم} أي ما خضعوا. ### || 77- # {حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد} يعني الجوع. # {إذا هم فيه مبلسون} أي يائسون من كل خير. ### || 89- # {فأنى تسحرون} أي تخدعون وتصرفون عن هذا. ### || 96- # {ادفع بالتي هي أحسن} [أي] الحسنى من القول. قال قتادة: سلم عليه إذا ~~لقيته. PageV01P299 ### || 97- # و {همزات الشياطين} نخسها وطعنها. ومنه قيل [للعائب: همزة] كأنه يطعن ~~وينخس إذا عاب. ### || 100- # و (البرزخ) ما بين الدنيا والآخرة [وكل شيء بين شيئين] فهو برزخ. ومنه ~~قوله في البحرين: {وجعل بينهما برزخا} (1) أي حاجزا. ### || 110- # {فاتخذتموهم سخريا} -بكسر السين- أي تسخرون منهم. وسخريا -بضمها- ~~تسخرونهم، من السخرة {حتى أنسوكم ذكري} أي شغلكم أمرهم عن ذكري. ### || 113- # {فاسأل العادين} أي الحساب (2) . ### || 117- # {لا برهان له به} أي لا حجة له به ولا دليل. PageV01P300 ### | سورة النور # مدنية كلها ### || 1- # {فرضناها} فرضنا ما فيها. ### || 8- # {ويدرأ عنها العذاب} أي يدفعه عنها. والعذاب: الرجم. ### || 11- # {جاءوا بالإفك} أي بالكذب. # وقوله: {لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم} يعني عائشة. أي تؤجرون فيه. # {والذي تولى كبره} أي [عظمه] قال الشاعر يصف امرأة: # تنام عن كبر شأنها فإذا ... [قامت رويدا تكاد تنغرف] (1) # أي تنام عن عظم شأنها؛ لأنها منعمة. ### || 12- # {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا} أي بأمثالهم من ~~المسلمين. على ما بينا في كتاب "المشكل" (2) . ### || 13- # {لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء} أي هلا جاءوا. ### || 14- # {في ما أفضتم فيه} [أي خضتم فيه] . ### || 15- # {إذ تلقونه} أي تقبلونه. ومن قرأ "تلقونه" أخذه من الولق وهو الكذب. ~~وبذلك قرأت عائشة (3) . PageV01P301 ### || 21- # {ما زكا منكم من أحد} أي ما طهر. # {الله يزكي} أي يطهر. ### || 22- # {ولا يأتل أولو الفضل منكم} أي لا يحلف. وهو يفتعل من الألية، وهي ~~اليمين. وقرئت أيضا: ولا يتأل على يتفعل. # {أن يؤتوا} أراد أن لا يؤتوا. فحذف "لا". وكان أبو بكر حلف أن لا ينفق ~~على مسطح وقرابته الذين ذكروا عائشة، وقال أبو عبيدة: لا يأتل، هو يفتعل من ~~ألوت. يقال: ما ألوت أن أصنع كذا وكذا. وما ms111 آلو [جهدا] قال النابغة الجعدي: # وأشمط عريانا يشد كتافه ... يلام على جهد القتال وما ائتلا (1) # أي ما ترك جهدا. ### || 25- # {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} الدين هاهنا الحساب. والدين يتصرف على ~~وجوه قد بينتها في كتاب "المشكل" (2) . ### || 26- # {الخبيثات} من الكلام. # {للخبيثين} من الناس. # {والخبيثون} من الناس. # {للخبيثات} من الكلام (3) . # {أولئك مبرءون} يعني عائشة. # وكذلك الطيبات للطيبين على هذا التأويل. PageV01P302 ### || 27- # {حتى تستأنسوا} أي حتى تستأذنوا {وتسلموا} والاستئناس: أن يعلم من في ~~الدار. تقول: استأنست فما رأيت أحدا؛ أي استعلمت وتعرفت. ومنه: {فإن آنستم ~~منهم رشدا} (1) أي علمتم. قال النابغة: # كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد (2) # يعني ثورا أبصر شيئا فهو فزع. ### || 29- # {بيوتا غير مسكونة} بيوت الخانات. # {فيها متاع لكم} أي منفعة لكم من الحر والبرد. # والستر والمتاع: النفع. ### || 31- # {ولا يبدين زينتهن} يقال: الدملج والوشاحان، ونحو ذلك. # {إلا ما ظهر منها} يقال: الكف والخاتم. ويقال: الكحل والخاتم (3) . # {أو إخوانهن} يعني الإخوة. # {أو نسائهن} يعني المسلمات. ولا ينبغي للمسلمة أن تتجرد بين يدي كافرة. # {أو التابعين غير أولي الإربة} يريد الأتباع الذين ليست لهم إربة في ~~النساء، أي حاجة، مثل الخصي والخنثى والشيخ الهرم. PageV01P303 # {أو الطفل} يريد الأطفال. يدلك على ذلك قوله: {الذين لم يظهروا على عورات ~~النساء} أي لم يعرفوها ولم يفهموها. # {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} أي لا يضربن بإحدى الرجلين ~~على الأخرى ليصيب الخلخال الخلخال، فيعلم أن عليها خلخالين. ### || 32- # {وأنكحوا الأيامى منكم} والأيامى من الرجال والنساء: هم الذين لا أزواج ~~لهم. يقال: رجل أيم، وامرأة أيم؛ ورجل أرمل، وامرأة أرملة ورجل بكر، وامرأة ~~بكر: إذا لم يتزوجا. ورجل ثيب، وامرأة ثيب: إذا كانا قد تزوجا. # {والصالحين من عبادكم} أي من عبيدكم. يقال: عبد وعباد وعبيد. كما يقال: ~~كلب وكلاب وكليب. ### || 33- # {والذين يبتغون الكتاب} أي يريدون المكاتبة من العبيد والإماء، على ~~أنفسهم. # {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} عفافا وأمانة. # {وآتوهم من مال الله} أي أعطوهم، أو ضعوا عنهم شيئا مما يلزمهم. # {ولا تكرهوا فتياتكم ms112 على البغاء} أي لا تكرهوا الإماء على الزنا. # {لتبتغوا عرض الحياة الدنيا} أي لتأخذوا من أجورهم على ذلك. # {ومن يكرهن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم} يقال: للإماء (1) . ~~PageV01P304 ### || 35- # {الله نور السماوات والأرض مثل نوره} في قلب المؤمن. # {كمشكاة} وهي: الكوة غير النافذة. # {فيها مصباح} أي سراج. # {كوكب دري} مضئ، منسوب إلى الدر. # ومن قرأ: (دريء) بالهمز وكسر الدال، فإنه من الكواكب الدرارئ وهن: اللائي ~~يدرأن عليك، أي يطلعن. وتقديره: فعيل، من "درأت" أي دفعت. # {لا شرقية ولا غربية} أي ليست في مشرقة أبدا، فلا يصيبها ظل. ولا في ~~مقنأة أبدا، فلا تصيبها الشمس. ولكنها قد جمعت الأمرين فهي شرقية غربية: ~~تصيبها الشمس في وقت، ويصيبها الظل في وقت. ### || 37- # {تتقلب فيه القلوب والأبصار} أي تتقلب عما كانت عليه في الدنيا: من الشك ~~والكفر؛ وتتفتح فيه الأبصار من الأغطية. ### || 39- # (السراب) ما رأيته من الشمس كالماء نصف النهار. و "الآل": ما رأيته في ~~أول النهار وآخره، الذي يرفع كل شيء. # {بقيعة} والقيعة: القاع. قال ذلك أبو عبيدة. # وأهل النظر من أصحاب اللغة يذكرون: أن "القيعة" جمع "القاع" (1) ؛ قالوا: ~~والقاع واحد مذكر، وثلاثة: أقواع، والكثيرة منها: قيعان وقيعة. PageV01P305 ### || 41- # {والطير صافات} قد صفت أجنحتها في الطيران. ### || 43- # {يزجي سحابا} أي يسوقه. # {ثم يجعله ركاما} بعضه فوق بعض. # {فترى الودق} يعني المطر. # {يخرج من خلاله} أي من خلله. # {سنا برقه} ضوءه. ### || 49- # {يأتوا إليه مذعنين} أي مقرين خاضعين. ### || 53- # {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا} وتم الكلام. ~~ثم قال: {طاعة معروفة} ؛ أراد: هي طاعة معروفة. # وفي هذا الكلام حذف للإيجاز، يستدل بظاهره عليه. كأن القوم كانوا ينافقون ~~ويحلفون في الظاهر على ما يضمرون خلافه؛ فقيل لهم: "لا تقسموا؛ هي طاعة ~~معروفة، صحيحة لا نفاق فيها؛ لا طاعة فيها نفاق" (1) . # وبعض النحويين يقولون: الضمير فيها: "لتكن منكم طاعة معروفة". ### || 54- # {فإن تولوا} أي أعرضوا. # {فإنما عليه} أي على الرسول. # {ما حمل} من التبليغ. # {وعليكم ما حملتم} من القبول. أي ليس عليه ألا تقبلوا. ### || 58- # {ليستأذنكم الذين ملكت ms113 أيمانكم} يعني: العبيد والإماء. # {والذين لم يبلغوا الحلم منكم} يعني: الأطفال؛ (ثلاث مرات) . PageV01P306 # ثم بينهن، فقال: {من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن ~~بعد صلاة العشاء} يريد: عند النوم. # ثم قال: {ثلاث عورات لكم} يريد هذه الأوقات، لأنها أوقات التجرد وظهور ~~العورة: # فأما قبل صلاة الفجر، فللخروج من ثياب النوم، ولبس ثياب النهار. # وأما عند الظهيرة فلوضع الثياب للقائلة. # وأما بعد صلاة العشاء، فلوضع الثياب للنوم. # ثم قال: {ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن} أي بعد هذه الأوقات. # ثم قال: {طوافون عليكم} ؛ يريد: أنهم خدمكم، فلا بأس أن يدخلوا في غير ~~هذه الأوقات الثلاثة، بغير إذن. قال الله عز وجل: {يطوف عليهم ولدان ~~مخلدون} (1) أي يطوفون عليهم في الخدمة. وقال النبي -صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم- في الهرة: "ليست بنجس؛ إنما هي من الطوافين عليكم والطوافات" (2) ~~جعلها بمنزلة العبيد والإماء. ### || 59- # {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا} في كل وقت. # {كما استأذن الذين من قبلهم} يعني: الرجال. ### || 60- # {والقواعد} يعني: العجز. واحدها: قاعد. # ويقال: "إنما قيل لها قاعد: لقعودها عن المحيض والولد". # وقد تقعد عن المحيض والولد: ومثلها يرجو النكاح، أي يطمع فيه. ~~PageV01P307 # ولا أراها سميت قاعدا، إلا بالقعود. لأنها إذا أسنت: عجزت عن التصرف ~~وكثرة الحركة، وأطالت القعود؛ فقيل لها: "قاعد" بلا هاء؛ ليدل بحذف الهاء ~~على أنه قعود كبر. كما قالوا: "امرأة حامل" بلا هاء؛ ليدل بحذف الهاء على ~~أنه حمل حبل. وقالوا في غير ذلك: قاعدة في بيتها، وحاملة على ظهرها. # {فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن} يعني: الرداء. # {وأن يستعففن} فلا يلقين الرداء. # {خير لهن} والعرب تقول: "امرأة واضع": إذا كبرت فوضعت الخمار. ولا يكون ~~هذا إلا في الهرمة. ### || 61- # {ليس على الأعمى حرج} في مؤاكلة الناس. وكذلك الباقون: وإن اختلفوا فكان ~~فيهم الرغيب والزهيد. وقد بينت هذا في كتاب "المشكل"، واختلاف المفسرين فيه ~~(1) . # {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم} يريد: من أموال نسائكم ومن ضمته ~~منازلكم. # {أو ما ملكتم مفاتحه} يعني: بيوت العبيد. لأن ms114 السيد يملك منزل عبده. # {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا} أي مجتمعين. # {أو أشتاتا} أي مفترقين. وكان المسلمون يتحرجون (2) من مؤاكلة أهل الضر ~~-: خوفا من PageV01P308 # أن يستأثروا عليهم - ومن الاجتماع على الطعام: لاختلاف الناس في مأكلهم، ~~وزيادة بعضهم على بعض. فوسع الله عليهم. # {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} قال ابن عباس (1) : "أراد المساجد، ~~إذا دخلتها فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين". # وقال الحسن (2) : "ليسلم بعضكم على بعض. كما قال تعالى: {ولا تقتلوا ~~أنفسكم} . (3) ### || 62- # {وإذا كانوا معه على أمر جامع} يريد يوم الجمعة، {لم يذهبوا حتى ~~يستأذنوه} لم يقوموا إلا بإذنه. # ويقال: بل نزل هذا في حفر الخندق؛ وكان قوم يتسللون منه بلا إذن (4) . ### || 63- # {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} يعني: فخموه وشرفوه، ~~وقولوا: يا رسول الله، ويا نبي الله، ونحو هذا. ولا تقولوا: يا محمد، كما ~~يدعو بعضكم بعضا بالأسماء. # {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} أي من يستتر بصاحبه في استلاله، ~~ويخرج. ويقال: لاذ فلان بفلان؛ [إذا استتر به] . # و"اللواذ": مصدر "لاوذت به"، فعل اثنين. ولو كان مصدرا ل "لذت" لكان ~~"لياذا". هذا قول الفراء. PageV01P309 ### | سورة الفرقان # مكية كلها ### || 1- # {تبارك} من البركة. ### || 3- # و (النشور) : الحياة بعد الموت. # {افتراه} تخرصه. ### || 12- # {سمعوا لها تغيظا وزفيرا} أي: تغيظا عليهم. كذلك قال المفسرون (1) . # وقال قوم: "بل يسمعون فيها تغيظ المعذبين وزفيرهم". واعتبروا ذلك بقول ~~الله جل ثناؤه: {لهم فيها زفير وشهيق} (2) واعتبر الأولون قولهم، بقوله ~~تعالى في سورة الملك: {تكاد تميز من الغيظ} (3) وهذا أشبه التفسيرين -إن ~~شاء الله- بما أريد؛ لأنه قال سبحانه: {سمعوا لها} ؛ ولم يقل: سمعوا فيها، ~~ولا منها. ### || 13- # {دعوا هنالك ثبورا} أي: بالهلكة. كما يقول القائل: واهلاكاه!. ~~PageV01P310 ### || 18- # {نسوا الذكر} يعني: القرآن. # {وكانوا قوما بورا} أي هلكى، وهو من "بار يبور": إذا هلك وبطل. يقال: بار ~~الطعام، إذا كسد. وبارت الأيم: إذا لم يرغب فيها. وكان رسول الله -صلى الله ~~عليه- يتعوذ بالله من بوار الأيم (1) . # قال أبو عبيدة: "يقال: رجل بور، [ورجلان بور] ، وقوم بور. ولا ms115 يجمع ولا ~~يثنى". واحتج بقول الشاعر: # يا رسول المليك! إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور (2) # وقد سمعنا [هم يقولون] : رجل بائر. ورأيناهم ربما جمعوا "فاعلا" على ~~"فعل"، نحو عائذ وعوذ، وشارف وشرف. ### || 19- # {فما تستطيعون صرفا ولا نصرا} قال يونس: الصرف: الحيلة من قولهم: إنه ~~ليتصرف [أي يحتال] . # فأما قولهم: "ما يقبل منه صرف ولا عدل"؛ فيقال (3) إن العدل الفريضة، ~~والصرف النافلة. سميت صرفا: لأنها زيادة على الواجب. # وقال أبو إدريس الخولاني (4) "من طلب صرف الحديث -يبتغي به إقبال وجوه ~~الناس إليه - لم يرح رائحة الجنة". أي طلب تحسينه بالزيادة فيه. # وفي رواية أبي صالح: "الصرف: الدية. والعدل: رجل مثله" كأنه يراد: لا ~~يقبل منه أن يفتدي برجل مثله وعدله، ولا أن يصرف عن نفسه بدية. PageV01P311 # ومنه قيل: صيرفي، وصرفت الدراهم بدنانير. لأنك تصرف هذا إلى هذا. # {ومن يظلم منكم} أي يكفر. ### || 20- # {وجعلنا بعضكم لبعض فتنة} يعني: الشريف للوضيع، والوضيع للشريف. ### || 21- # {وقال الذين لا يرجون لقاءنا} أي لا يخافون. ### || 22- # {ويقولون حجرا محجورا} أي: حراما محرما أن تكون لهم بشرى. # وإنما قيل للحرام حجر: لأنه حجر عليه بالتحريم. يقال: حجرت حجرا. واسم ما ~~حجرت عليه: حجر. ### || 23- # {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل} أي عمدنا إليه. # {فجعلناه هباء منثورا} وأصل "الهباء المنثور": ما رأيته في الكوة، مثل ~~الغبار، من الشمس. واحدها: هباءة. و "الهباء المنبث": ما سطع من سنابك ~~الخيل. وهو من "الهبوة". والهبوة: الغبار. ### || 25- # {تشقق السماء بالغمام} أي تتشقق عن الغمام. وهو: سحاب أبيض، فيما يذكر ~~(1) . PageV01P312 ### || 27- # {يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا} أي سببا ووصلة. ### || 30- # {يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} هجروا فيه، أي: جعلوه ~~كالهذيان. والهجر الاسم. يقال: فلان يهجر في منامه، أي: يهذي. ### || 38- # {وأصحاب الرس} والرس: المعدن. قال الجعدي: # تنابلة يحفرون الرساسا (1) # أي آبار المعدن. وكل ركية تطوى (2) فهي: رس. ### || 39- # {تبرنا تتبيرا} أي أهلكنا ودمرنا. ### || 43- # {أرأيت من اتخذ إلهه هواه} يقول: يتبع هواه ويدع الحق، فهو له كالإله. # {أفأنت تكون عليه وكيلا} أي كفيلا. وقيل: حافظا. ms116 ### || 45- # {كيف مد الظل} وامتداده: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. # {ولو شاء لجعله ساكنا} أي مستقرا دائما لا تنسخه الشمس. ### || 46- # {ثم قبضناه إلينا قبضا يسيرا} أي خفيا. كذلك هو في بعض اللغات. ### || 47- # {جعل لكم الليل لباسا} أي سترا. # {والنوم سباتا} أي راحة. وأصل السبات: التمدد. وقد بينت هذا في كتاب ~~"المشكل" (3) . PageV01P313 # {وجعل النهار نشورا} أي ينتشرون فيه. ### || 50- # {ولقد صرفناه بينهم} يعني المطر: يسقي أرضا، ويترك أرضا. ### || 52- # {وجاهدهم به} أي بالقرآن. ### || 53- # {وهو الذي مرج البحرين} أي خلاهما. يقال: مرج السلطان الناس؛ إذا خلاهم. ~~ويقال: أمرج الدابة؛ إذا رعاها. # و (الفرات) العذب. # و (الأجاج) أشد المياه ملوحة. وقيل: هو الذي يخالطه مرارة. ويقال: ماء ~~ملح؛ ولا يقال: مالح. # {وجعل بينهما برزخا} أي حاجزا -وكذلك الحجز والحجاز-: لئلا يختلطا. ### || 54- # {خلق من الماء بشرا} يعني من النطفة. # {فجعله نسبا} يعني: قرابة النسب. # {وصهرا} يعني: قرابة النكاح. ### || 55- # {ظهيرا} أي عونا. ### || 62- # {جعل الليل والنهار خلفة} أي يخلف هذا هذا. قال زهير: # بها العين والآرام يمشين خلفة ... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم (1) ~~PageV01P314 # "الآرام ":الظباء البيض (1) . والآرام: الأعلام. واحده: أرم. أي إذا ذهب ~~فوج الوحش، جاء فوج. ### || 63- # {وعباد الرحمن} أي عبيد الرحمن. نسبهم إليه -والناس جميعا عبيده-: ~~[لاصطفائه] إياهم. كما يقال: "بيت الله" -والبيوت كلها لله- و "ناقة الله". # {يمشون على الأرض هونا} أي مشيا رويدا. # {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} أي سدادا من القول: لا رفث فيه، ولا ~~هجر. ### || 65- # {كان غراما} أي هلكة. ### || 68- # {ومن يفعل ذلك يلق أثاما} أي عقوبة. قال الشاعر: # [عقوقا] والعقوق له أثام (2) # أي عقوبة. ### || 72- # {مروا كراما} لم يخوضوا فيه، وأكرموا أنفسهم عنه. ### || 73- # {لم يخروا عليها صما وعميانا} أي لم يتغافلوا عنها: فكأنهم صم لم ~~يسمعوها، عمي لم يروها. ### || 77- # {قل ما يعبأ بكم ربي} مفسر في كتاب "المشكل" (3) . PageV01P315 ### | سورة الشعراء # مكية كلها إلا خمس آيات من آخرها (1) ### || 7- # {من كل زوج كريم} أي من كل جنس حسن. ### || 14- # {ولهم علي ذنب} أي عندي ذنب. ### || 16- # {إنا رسول رب العالمين} الرسول يكون بمعنى الجميع، كما يكون الضيف. قال: ms117 ~~{هؤلاء ضيفي} (2) وكذلك الطفل؛ قال: {ثم نخرجكم طفلا} (3) وقال أبو عبيدة: ~~"رسول بمعنى: رسالة". وأنشد: # لقد كذب الواشون; ما بحت عندهم ... بسر, ولا أرسلتهم برسول (4) # أي برسالة. ### || 19- # {وأنت من الكافرين} للنعمة. ### || 20- # {قال فعلتها إذا وأنا من الضالين} قال أبو عبيدة (5) "يعني من الناسين". ~~واستشهد بقوله عز وجل في موضع آخر: {أن تضل إحداهما} أي تنسى، {فتذكر ~~إحداهما الأخرى} (6) . ### || 22- # {عبدت بني إسرائيل} اتخذتهم عبيدا. PageV01P316 ### || 36- # {أرجه وأخاه} أي أخره وأخاه. ### || 50- # {قالوا لا ضير} هي من "ضاره يضوره ويضيره" بمعنى: ضره. وقد قرئ بها: {وإن ~~تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا} (1) ؛ يعني: لا يضركم شيئا. ### || 54- # {إن هؤلاء لشرذمة} أي طائفة. ### || 60- # {فأتبعوهم} لحقوهم. # {مشرقين} مصبحين حين شرقت الشمس، أي طلعت. يقال: أشرقنا؛ أي دخلنا في ~~الشروق. كما يقال: أمسينا وأصبحنا؛ إذا دخلنا في المساء والصباح. ومنه قول ~~العرب في الجاهلية: "أشرق ثبير، كيما نغير" (2) . أي ادخل في شروق الشمس. ### || 63- # و (الطود) الجبل. ### || 64- # {وأزلفنا ثم الآخرين} قال الحسن: أهلكنا (3) . # وقال غيره: (4) جمعنا. أراد: جمعناهم في البحر حتى غرقوا. قال: ومنه قيل: ~~"ليلة المزدلفة" أي ليلة الازدلاف، وهو الاجتماع. ولذلك قيل للموضع: "جمع". # ويقال: {أزلفنا} قدمنا وقربنا. ومنه "أزلفك الله" أي قربك. ويقال أزلفني ~~كذا عند فلان؛ أي قربني منه منظرا. و "الزلف": المنازل والمراقي؛ لأنها ~~تدنوا بالمسافر والراقي والنازل. # وإلى هذا ذهب قتادة (5) فقال: قربهم الله من البحر حتى أغرقهم فيه، ~~PageV01P317 # ومنه: {وأزلفت الجنة للمتقين} (1) أي أدنيت. # وكل هذه التأويلات متقاربة يرجع بعضها إلى بعض. ### || 89- # {إلا من أتى الله بقلب سليم} أي خالص من الشرك. ### || 94- # {فكبكبوا فيها} أي ألقوا على رءوسهم. وأصل الحرف: "كببوا" من قولك: كببت ~~الإناء. فأبدل من الباء الوسطى كافا: استثقالا لاجتماع ثلاث باءات (2) . ~~كما قالوا: "كمكموا" من "الكمة" - وهي: القلنسوة- والأصل: "كمموا" (3) . ### || 118- # {فافتح بيني وبينهم} أي احكم بيني وبينهم واقض. ومنه قيل للقاضي: الفتاح ~~(4) . ### || 119- # و {الفلك المشحون} المملوء. يقال: شحنت الإناء، إذا ملأته. ### || 128- # (الريع) الارتفاع من الأرض. جمع "ريعة". قال ذو الرمة يصف بازيا: # طراق الخوافي مشرقا فوق ريعة ... ندى ليله في ms118 ريشه يترقرق (5) # والريع أيضا: الطريق. قال المسيب بن علس -وذكر ظعنا-: # في الآل يخفضها ويرفعها ... ريع يلوح كأنه سحل (6) # و"السحل": الثوب الأبيض. شبه الطريق به. PageV01P318 # والآية: العلم. ### || 129- # و (المصانع) البناء. واحدها: "مصنعة". # {لعلكم تخلدون} أي كيما تخلدوا. وكأن المعنى: أنهم كانوا يستوثقون في ~~البناء والحصون، ويذهبون إلى أنها تحصنهم من أقدار الله عز وجل. ### || 130- # {وإذا بطشتم بطشتم جبارين} يقول إذا ضربتم: ضربتم بالسياط ضرب الجبارين، ~~وإذا عاقبتم قتلتم. ### || 137- # (إن هذا إلا خلق الأولين) أراد: اختلاقهم وكذبهم. يقال: خلقت الحديث ~~واختلقته؛ إذا افتعلته. قال الفراء: (1) "والعرب تقول للخرافات: أحاديث ~~الخلق". # ومن قرأ: {إلا خلق الأولين} أراد: عادتهم وشأنهم. ### || 148- # {طلعها هضيم} والهضيم: الطلع قبل أن تنشق عنه القشور وتنفتح. يريد: أنه ~~منضم مكتنز. ومنه قيل: أهضم الكشحين، إذا كان منضمهما. ### || 149- # {فارهين} أشرين بطرين. ويقال: الهاء فيه مبدلة من حاء، أي فرحين. ~~و"الفرح" قد يكون: السرور، ويكون: الأشر. ومنه قول الله عز وجل: {إن الله ~~لا يحب الفرحين} (2) أي الأشرين. # ومن قرأ: (فارهين) فهي لغة أخرى. يقال: فره وفاره، كما يقال: فرح وفارح. ~~PageV01P319 # ويقال: (فارهين) حاذقين (1) . ### || 153- # {إنما أنت من المسحرين} أي من المعللين بالطعام والشراب. يريدون: إنما ~~أنت بشر. وقد تقدم ذكر هذا (2) . ### || 155- # {لها شرب} أي حظ من الماء. ### || 168- # {من القالين} أي من المبغضين. يقال: قليت الرجل، أي أبغضته. ### || 176- # {الأيكة} الغيضة. وجمعها: "أيك". ### || 184- # (الجبلة) : الخلق. يقال: جبل فلان على كذا وكذا؛ أي خلق. قال الشاعر: # والموت أعظم حادث ... مما يمر على الجبلة (3) ### || 187- # (فأسقط علينا كسفا) (4) أي قطعة. # {من السماء} يقال: كسف وكسفة، كما يقال: قطع وقطعة. و "كسف" (5) جمع ~~"كسفة"، كما يقال: قطع [جمع قطعة] . PageV01P320 ### || 197- # {أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل} أي علامة. ### || 198- # {على بعض الأعجمين} يقال: رجل أعجم، إذا كانت في لسانه عجمة، ولو كان ~~عربي النسب، ورجل أعجمي: إذا كان من العجم، وإن كان فصيح اللسان (1) . ### || 200- # {كذلك سلكناه} يعني: التكذيب، أدخلناه {في قلوب المجرمين} ### || 212- # {إنهم عن السمع لمعزولون} أي عن الاستماع بالرجم (2) . ### || 223- # وقوله: {يلقون السمع} أي يسترقونه. ### || 224- # {يتبعهم ms119 الغاوون} قوم يتبعونهم يتحفظون سب النبي -صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم- ويروونه. ### || 225- # {ألم تر أنهم في كل واد يهيمون} أي في كل واد من القول، وفي كل مذهب. # {يهيمون} يذهبون كما يذهب الهائم على وجهه (3) . PageV01P321 ### | سورة النمل # مكية كلها (1) ### || 6- # {وإنك لتلقى القرآن} أي: يلقى عليك فتلقاه أنت، أي تأخذه. ### || 7- # (الشهاب) النار. والشهاب: الكوكب؛ في موضع آخر (2) . # و (القبس) النار تقبس. يقال: قبست النار قبسا. واسم ما قبست: "قبس". ### || 10 - # (الجان) الحية التي ليست بعظيمة. # {ولم يعقب} لم يرجع. ويقال: لم يلتفت (3) يقال: كر على القوم وما عقب. # ويرى أهل النظر: أنه مأخوذ من "العقب" (4) . ### || 10-11- # {يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون * إلا من ظلم} مفسر في كتاب ~~"تأويل المشكل" (5) . PageV01P322 ### || 12- # {تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات} أي هذه الآية مع تسع آيات (1) . ### || 16- # {منطق الطير} قال قتادة (2) : النمل من الطير. ### || 17 - # {فهم يوزعون} أي يدفعون (3) . وأصل "الوزع": الكف والمنع. يقال: وزعت ~~الرجل؛ إذا كففته. و "وازع الجيش" هو الذي يكفهم عن التفرق، ويرد من شذ ~~منهم. ### || 19- # وقوله: {رب أوزعني} أي ألهمني (4) . وأصل "الإيزاع": الإغراء بالشيء. ~~يقال: أوزعته بكذا، أي أغريته به. وهو موزع بكذا، ومولع بكذا. ومنه قول أبي ~~ذؤيب في الكلاب: # أولى سوابقها قريبا توزع (5) # أي تفرى بالصيد. ### || 21- # {لأعذبنه عذابا شديدا} يقال: نتف الريش (6) . # {أو ليأتيني بسلطان مبين} أي بعذر بين. ### || 23- # {ولها عرش عظيم} أي سرير. ### || 25- # {الذي يخرج الخبء في السماوات والأرض} أي المستتر فيهما. PageV01P323 # وهو من "خبأت الشيء": إذا أخفيته. وقالوا: "خبء السماء: المطر. وخبء ~~الأرض: النبات (1) ". ### || 29- # {ألقي إلي كتاب كريم} أي شريف: بشرف صاحبه. ويقال: بالخاتم (2) . ### || 31- # {ألا تعلوا علي} من "العلو": أي لا تتكبروا. ### || 37- # {لا قبل لهم بها} أي لا طاقة. ### || 39- # {قال عفريت من الجن} أي شديد وثيق وأصله: "عفر" (3) زيدت التاء فيه. ~~يقال: عفريت نفريت، وعفرية ونفرية، وعفارية ولم يسمع ب"نفارية" (4) . # {قبل أن تقوم من مقامك} أي من مجلسك الذي قعدت فيه للحكم. # قال الله: {إن المتقين في مقام أمين} (5) أي في مجلس. ويقال ms120 للمجلس: مقام ~~ومقامة. وقال في موضع آخر: {في مقعد صدق} (6) أي في مجلس. ### || 40- # وقوله: {قبل أن يرتد إليك طرفك} ؛ قيل في تفسير أبي صالح: "قبل أن يأتيك ~~الشيء (7) من مد البصر" ويقال: بل أراد قبل أن تطرف. # {فلما رآه مستقرا عنده} أي رأى العرش. PageV01P324 ### || 41- # {نكروا لها عرشها} أي غيروه. يقال (1) نكرت الشيء فتنكر، أي غيرته فتغير. ### || 44- # (الصرح) القصر. وجمعه: "صروح". ومنه قول الهذلي: # تحسب أعلامهن الصروحا (2) # ويقال (3) "الصرح: بلاط اتخذ لها من قوارير، وجعل تحته ماء وسمك". # و (الممرد) الأملس. يقال: مردت الشيء؛ إذا بلطته وأملسته. ومن ذلك ~~"الأمرد": الذي لا شعر على وجهه. ويقال للرملة التي لا تنبت: "مرداء". # ويقال: الممرد المطول (4) . ومنه قيل لبعض الحصون: "مارد". ويقال في مثل ~~"تمرد مارد، وعز الأبلق". وهما حصنان (5) . ### || 47- # {قالوا اطيرنا بك وبمن معك} أي تطيرنا وتشاءمنا بك (6) . فأدغم التاء في ~~الطاء، وأثبت الألف: ليسلم السكون لما بعدها. PageV01P325 # {قال طائركم عند الله} أي ليس ذلك مني، وإنما هو من الله. # {بل أنتم قوم تفتنون} أي تبتلون. ### || 49- # {تقاسموا بالله} أي تحالفوا بالله: {لنبيتنه وأهله} أي لنهلكنهم ليلا، # (ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله) مهلكهم (1) . # {وإنا لصادقون} أي لنقولن له [ذلك] وإنا لصادقون. ### || 60- # (الحدائق) البساتين. واحدها: "حديقة". سميت بذلك: لأنه يحدق عليها، أي ~~يحظر [عليها حائط] (2) . ومنه قيل: حدقت بالقوم؛ إذا أحطت بهم. # {ذات بهجة} ذات حسن. ### || 65- # {وما يشعرون أيان يبعثون} متى يبعثون. ### || 66- # {بل ادارك علمهم} أي تدارك ظنهم في الآخرة، وتتابع بالقول والحدس (3) . # {بل هم منها عمون} أي من علمها. ### || 72- # {قل عسى أن يكون ردف لكم} أي تبعكم. واللام زائدة، كأنه "ردفكم". # وقيل في التفسير: "دنا لكم" (4) . PageV01P326 ### || 82- # {وإذا وقع القول عليهم} أي وجبت الحجة. ### || 83- # {فهم يوزعون} أي يحبس أولهم على آخرهم (1) . ### || 88- # {وترى الجبال تحسبها جامدة} أي واقفة: {وهي تمر مر} تسير سير {السحاب} ~~هذا إذا نفخ في الصور. يريد: أنها تجمع وتسير، فهي لكثرتها كأنها جامدة: ~~وهي تسير. وقد بينا هذا في كتاب "تأويل المشكل" (2) . PageV01P327 ### | سورة القصص # (1) ### || 3- # {من نبإ موسى} أي من ms121 خبره. # {وجعل أهلها شيعا} أي فرقا وأصنافا في الخدمة. # {يستضعف طائفة منهم} يعني: بني إسرائيل (2) . ### || 5- # {ونجعلهم الوارثين} للأرض. ### || 7- # {وأوحينا إلى أم موسى} أي ألقينا في قلبها. ومثله: {وإذ أوحيت إلى ~~الحواريين} (3) . # {فألقيه في اليم} أي في البحر. ### || 8- # {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا} لم يلتقطوه في وقتهم ذاك لهذه ~~العلة. وإنما التقطوه: ليكون لهم ولدا بالتبني؛ فكان عدوا وحزنا فاختصر ~~الكلام. ### || 10- # {وأصبح فؤاد أم موسى فارغا} قال أبو عبيدة: "فارغا من الحزن لعلمها أنه ~~لم يقتل"؛ أو قال: لم يغرق (4) . # وهذا من أعجب التفسير. كيف يكون فؤادها من الحزن فارغا في وقتها ذاك، ~~والله سبحانه يقول: {لولا أن ربطنا على قلبها} ؟! وهل يربط إلا على قلب ~~PageV01P328 # الجازع والمحزون؟! والعرب تقول للخائف والجبان: "فؤاده هواء". لأنه لا ~~يعي عزما ولا صبرا. قال الله {وأفئدتهم هواء} (1) . وقد خالفه المفسرون إلى ~~الصواب (2) فقالوا أصبح فارغا من كل شيء إلا من أمر موسى؛ كأنها لم تهتم ~~بشيء -مما يهتم به الحي- إلا أمر ولدها. ### || 11- # {وقالت لأخته قصيه} أي قصي أثره واتبعيه. # {فبصرت به عن جنب} أي عن بعد منها عنه وإعراض: لئلا يفطنوا لها. ~~و"المجانبة" من هذا. # {وهم لا يشعرون} بها. ### || 12- # {وحرمنا عليه المراضع} أي منعناه أن يرضع [منهن] و"المراضع": جمع "مرضع". # {يكفلونه} أي يضمونه إليهم. ### || 14- # {ولما بلغ أشده} قد تقدم ذكره (3) . # {واستوى} أي استحكم وانتهى شبابه واستقر: فلم تكن فيه زيادة. ### || 15- # {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها} يقال: نصف النهار. # {هذا من شيعته} أي من أصحابه. يعني: بني إسرائيل. # {وهذا من عدوه} أي من أعدائه. و "العدو" يدل على الواحد، وعلى الجمع (4) ~~. PageV01P329 # {فوكزه موسى} أي لكزه. يقال وكزته ولكزته [ونكزته ونهزته] ولهزته؛ إذا ~~دفعته. # {فقضى عليه} أي قتله. وكل شيء فرغت منه: فقد قضيته، وقضيت عليه. ### || 18- # {خائفا يترقب} أي ينتظر سوءا يناله منهم. # {فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه} أي يستغيث به. يعني: الإسرائيلي. # {قال له موسى إنك لغوي مبين} يجوز أن يكون هذا القول للإسرائيلي (1) . أي ~~أغويتني بالأمس حتى قتلت بنصرتك رجلا. ms122 ويجوز أن يكون لعدوهما (2) . # {يسعى} أي يسرع [في مشيه] (3) . # {قال يا موسى إن الملأ} يعني: الوجوه من الناس والأشراف (4) . # {يأتمرون بك ليقتلوك} قال أبو عبيدة: (5) "يتشاورون فيك ليقتلوك". واحتج ~~بقول الشاعر: # أحار بن عمرو! كأني خمر ... ويعدو على المرء ما يأتمر (6) # وهذا غلط بين لمن تدبر، ومضادة للمعنى. كيف يعدو على المرء ما شاور فيه، ~~PageV01P330 # والمشاورة بركة وخير؟! وإنما أراد: يعدو عليه ما هم به للناس من الشر. ~~ومثله: قولهم: "من حفر حفرة وقع فيها". # وقوله: {إن الملأ يأتمرون} أي يهمون بك. يدلك على ذلك قول النمر بن تولب: # اعلمن أن كل مؤتمر ... مخطئ في الرأي أحيانا (1) # فإذا لم يصب رشدا ... كان بعض اللوم ثنيانا # يعني: أن كل من ركب هواه وفعل ما فعل بغير مشاورة فلا بد من أن يخطئ ~~أحيانا. فإذا لم يصب رشدا لامه الناس مرتين: مرة لركوبه الأمر بغير مشاورة، ~~ومرة لغلطه. # ومما يدلك على ذلك أيضا قوله عز وجل: {وأتمروا بينكم بمعروف} (2) لم يرد ~~تشاوروا، وإنما أراد: هموا به، واعتزموا عليه. وقالوا في تفسيره: هو أن لا ~~تضر المرأة بزوجها، ولا الزوج بالمرأة. # ولو أراد المعنى الذي ذهب إليه أبو عبيدة، لكان أولى به أن يقول: "إن ~~الملأ يتآمرون فيك" أي يستأمر بعضهم بعضا. ### || 22- # {تلقاء مدين} أي تجاه مدين ونحوها. وأصله: "اللقاء". زيدت فيه التاء. قال ~~الشاعر: # فاليوم قصر عن تلقائه الأمل (3) PageV01P331 # أي عن لقائه. # {سواء السبيل} أي قصده. ### || 23- # {وجد عليه أمة من الناس يسقون} أي جماعة (1) . # {ووجد من دونهم امرأتين تذودان} أي تكفان غنمهما. وحذف "الغنم" اختصارا. # وفي تفسير أبي صالح: "تحبس إحداهما الغنم على الأخرى". (2) # {قال ما خطبكما} أي ما أمركما؟ وما شأنكما؟. # (يصدر الرعاء) (3) أي يرجع الرعاء. ومن قرأ: {يصدر الرعاء} ؛ أراد: يرد ~~الرعاء أغنامهم عن الماء. ### || 27- # {على أن تأجرني} أي تجازيني عن التزويج، والأجر من الله إنما هو: الجزاء ~~على العمل. ### || 28- # {أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي} قال المفسرون: لا سبيل علي. والأصل من ~~"التعدي"، وهو: الظلم. كأنه قال: أي الأجلين ms123 قضيت، فلا تعتد علي بأن تلزمني ~~أكثر منه. ### || 29- # {أو جذوة من النار} أي قطعة منها. ومثلها الجذمة (4) وفي التفسير: ~~"الجذوة عود قد احترق". PageV01P332 ### || 32- # {اسلك يدك في جيبك} أي أدخل يدك، يقال: سلكت يدي وأسلكتها (1) . # (الجناح) الإبط. والجناح: اليد أيضا. # {الرهب} والرهب [والرهب] (2) والرهبة واحد. # {برهانان} أي حجتان. ### || 34- # {فأرسله معي ردءا} أي معينا. يقال: أردأته على كذا، أي أعنته. ### || 35- # {ونجعل لكما سلطانا} أي حجة. ### || 38- # {فأوقد لي ياهامان على الطين} أي اصنع لي الآجر. # {فاجعل لي} منه {صرحا} أي قصرا عاليا. ### || 45- # {وما كنت ثاويا في أهل مدين} أي مقيما. يقال: ثويت بالمكان؛ إذا أقمت به. ~~ومنه قيل للضيف: الثوي. ### || 48- # (ساحران (3) تظاهرا) أي تعاونا. ### || 51- # {ولقد وصلنا لهم القول} أي أتبعنا بعضه بعضا، فاتصل عندهم. يعني: القرآن. ### || 57- # {أولم نمكن لهم حرما آمنا} أي ألم نسكنهم إياه ونجعله مكانا لهم؟!. ~~PageV01P333 ### || 58- # {بطرت معيشتها} أي أشرت. وكأن المعنى: أبطرتها معيشتها. كما تقول: أبطرك ~~مالك، فبطرت. ### || 59- # {في أمها رسولا} أي في أعظمها. ### || 61- # {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} أي محضري النار. ### || 63- # {الذين حق عليهم القول} أي وجبت عليهم الحجة، فوجب العذاب. ### || 66- # {فعميت عليهم الأنباء} أي عموا عنها -من شدة الهول يومئذ- فلم يجيبوا. ~~و"الأنباء": الحجج هاهنا. ### || 68- # {وربك يخلق ما يشاء ويختار} أي يختار للرسالة. # {ما كان لهم الخيرة} أي لا يرسل الله الرسل على اختيارهم. ### || 71- # (السرمد) الدائم. ### || 75- # {ونزعنا من كل أمة شهيدا} أي: أحضرنا رسولهم المبعوث إليهم. ### || 76- # {ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} أي تميل بها العصبة -إذا حملتها- من ثقلها. ~~يقال: ناءت بالعصبة، أي مالت بها. وأناءت العصبة: أمالتها. ونحوه في المعنى ~~قوله: {ولا يئوده حفظهما} (1) أي لا يثقله حتى يؤوده، أي يميله. ~~PageV01P334 # و"العصبة": ما بين العشرة إلى الأربعين. # وفي تفسير أبي صالح: {ما إن مفاتحه} يعني: الكنز نفسه وقد تكون ~~"المفاتح": مكان الخزائن. قال في موضع آخر: {أو ما ملكتم مفاتحه} (1) أي ما ~~ملكتموه: من المخزون. وقال: {وعنده مفاتح الغيب} (2) نرى: أنها خزائنه. # {لا تفرح} لا تأشر، ولا تبطر. قال الشاعر: # ولست بمفراح إذا الدهر سرني ... ولا جازع من ms124 صرفه المتحول (3) # أي لست بأشر. فأما السرور فليس بمكروه. ### || 77- # {ولا تنس نصيبك من الدنيا} أي لا تترك حظك منها. ### || 78- # {قال إنما أوتيته على علم عندي} أي لفضل عندي. وروي في التفسير: أنه كان ~~أقرأ بني إسرائيل للتوراة (4) . # {ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون} قال قتادة (5) يدخلون النار بغير حساب. ~~وقال غيره (6) يعرفون بسيماهم. PageV01P335 ### || 80- # {ولا يلقاها} أي لا يوفق لها. ويقال: يرزقها. ### || 82- # {ويكأن الله} قال قتادة: هي "ألم تعلم! ". وقال أبو عبيدة: سبيلها سبيل ~~"ألم تر؟ ". # وقد ذكرت الحرف والاختلاف فيه، في كتاب "تأويل المشكل" (1) . ### || 85- # {إن الذي فرض عليك القرآن} أي أوجب عليك العمل به. وقال بعض المفسرين (2) ~~أنزله عليك. # {لرادك إلى معاد} قال مجاهد: يعني مكة. وفي تفسير أبي صالح: "أن جبريل ~~-عليه السلام- أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتشتاق إلى مولدك ~~ووطنك، يعني: مكة؟ قال: نعم. فأنزل الله عز وجل هذه الآية: وهو فيما بين ~~مكة والمدينة". # وقال الحسن والزهري - أحدهما: "معاده: يوم القيامة"؛ والآخر: "معاده: ~~الجنة". # وقال قتادة: هذا مما كان ابن عباس يكتمه (3) . PageV01P336 ### | سورة العنكبوت ### || 2- # {وهم لا يفتنون} أي لا يقتلون و [لا] يعذبون. ### || 3- # {ولقد فتنا الذين من قبلهم} أي ابتليناهم. ### || 5- # {من كان يرجو لقاء الله} أي يخافه. ### || 12- # {اتبعوا سبيلنا} أي: ديننا. # {ولنحمل خطاياكم} أي: لنحمل عنكم ذنوبكم. والواو زائدة. ### || 13- # {وليحملن أثقالهم} أي: أوزارهم. # {وأثقالا مع أثقالهم} أوزارا مع أوزارهم. قال قتادة: "من دعا قوما إلى ~~ضلالة، فعليه مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء" (1) . ### || 14- # {الطوفان} المطر الشديد. ### || 17- # (الأوثان) واحدها: وثن. وهو: ما كان من حجارة أو جص. # {وتخلقون إفكا} أي: تختلقون كذبا (2) ### || 21- # {وإليه تقلبون} أي: تردون. PageV01P337 ### || 22- # {وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء} أي: ولا من في السماء [بمعجز] ~~(1) . ### || 27- # {وآتيناه أجره في الدنيا} بالولد الطيب، وحسن الثناء عليه. ### || 29- # {وتأتون في ناديكم المنكر} و"النادي": المجلس. و"المنكر" مجمع الفواحش من ~~القول والفعل. وقد اختلف في ذلك المنكر. ### || 40- # {فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا} يعني: الحجارة. وهي: الحصباء أيضا. يعني: ~~قوم لوط. ### || 45- # {إن الصلاة تنهى عن ms125 الفحشاء والمنكر} قالوا: المصلي لا يكون في منكر ولا ~~فاحشة ما دام فيها (2) # {ولذكر الله أكبر} يقول: ذكر الله العبد -ما كان في صلاته- أكبر من ذكر ~~العبد لله. # ويقال: (ولذكر الله أكبر) أي التسبيح والتكبير أكبر وأحرى بأن ينهى عن ~~الفحشاء والمنكر. ### || 48- # {وما كنت تتلو من قبله من كتاب} يقول: هم يجدونك أميا في كتبهم فلو كنت ~~تكتب لارتابوا. ### || 58- # {لنبوئنهم من الجنة غرفا} أي لننزلنهم. # ومن قرأ: (لنثوينهم) (3) ،فهو من "ثويت بالمكان" أي أقمت به. PageV01P338 ### || 60- # {وكأين من دابة} أي كم من دابة {لا تحمل رزقها} لا ترفع شيئا لغد؛ {الله ~~يرزقها} قال ابن عيينة: "ليس شيء يخبأ إلا الإنسان والنملة والفأرة". ### || 64- # {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} يعني: الجنة هي دار الحياة؛ أي لا موت ~~فيها. # PageV01P339 ### | سورة الروم # مكية كلها ### || 1-2- # {الم * غلبت الروم * في أدنى الأرض} مفسر في كتاب "تأويل مشكل القرآن" ~~(1) . ### || 9- # {وأثاروا الأرض} أي قلبوها للزراعة. ويقال للبقرة: المثيرة؛ قال الله ~~تعالى: {إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض} (2) . ### || 10- # (ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى) وهي: جهنم -و {الحسنى} الجنة؛ في ~~قوله: {للذين أحسنوا الحسنى} (3) - {أن كذبوا بآيات الله} أي كانت عاقبتهم ~~جهنم بأن كذبوا بآيات الله. ### || 15- # {فهم في روضة يحبرون} أي يسرون. و "الحبرة": السرور. ومنه يقال: "كل حبرة ~~تتبعها عبرة". ### || 18- # {وحين تظهرون} أي تدخلون في الظهيرة وهو وقت الزوال. ### || 26- # {كل له قانتون} أي مقرون بالعبودية (4) . ### || 27- # {وهو أهون عليه} قال أبو عبيدة (5) "وهو هين عليه؛ كما يقال: PageV01P340 # الله أكبر أي كبير. وأنت أوحد أي واحد الناس. وإني لأوجل أي وجل. وقال ~~أوس بن حجر: # وقد أعتب ابن العم إن كنت ظالما ... وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا (1) # أي إن كان جاهلا". # وفي تفسير أبي صالح: {وهو أهون عليه} أي على المخلوق. لأنه يقاله له يوم ~~القيامة: كن، فيكون. وأول خلقه نطفة، ثم علقة، ثم مضغة (2) ". ### || 28- # {ضرب لكم مثلا من أنفسكم} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (3) . ### || 30- # {فطرت الله التي فطر الناس عليها} أي خلقة الله التي خلق الناس عليها؛ ~~وهي: أن ms126 فطرهم جميعا على أن يعلموا أن لهم خالقا ومدبرا (4) . # {لا تبديل لخلق الله} أي لا تغيير لما فطرهم عليه من ذلك. ثم قال عز من ~~قائل: {ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون} ### || 31- # {منيبين إليه} أي مقبلين إليه بالطاعة. ويقال: أناب ينيب؛ إذا رجع عن ~~باطل كان عليه. ### || 35- # {أم أنزلنا عليهم سلطانا} ؟ أي عذرا. ويقال: كتابا. ويقال: PageV01P341 # برهانا. # {فهو يتكلم بما كانوا به يشركون} فهو يدلهم على الشرك. وهو مجاز (1) . ### || 36- # {وإذا أذقنا الناس رحمة} أي نعمة. # {وإن تصبهم سيئة} أي مصيبة. ### || 39- # {وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس} أي ليزيدكم من أموال الناس. # {فلا يربو عند الله} قال ابن عباس: "هو الرجل يهدي الشيء يريد أن يثاب ~~أفضل منه. فذلك الذي لا يربو عند الله" (2) . # {وما آتيتم من زكاة} أي من صدقة. # {تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون} أي الذين يجدون التضعيف والزيادة ~~(3) . ### || 41- # {ظهر الفساد في البر والبحر} أي أجدب البر وانقطعت مادة البحر بذنوب ~~الناس. ### || 44- # {فلأنفسهم يمهدون} أي يعملون ويوطئون. و"المهاد": الفراش. ### || 48- # {فترى الودق} أي المطر. # {يخرج من خلاله} أي من بين السحاب. ### || 49- # {لمبلسين} أي يائسين. يقال: أبلس؛ إذا يئس. PageV01P342 ### || 50- # {فانظر إلى آثار رحمت الله} يعني: آثار المطر. ### || 54- # {خلقكم من ضعف} أي من مني. ### || 55- # {ما لبثوا غير ساعة} يحلفون -إذا خرجوا من قبورهم-: أنهم ما لبثوا فيها ~~غير ساعة. # {كذلك كانوا يؤفكون} في الدنيا. أي كذبوا في هذا الوقت كما كانوا يكذبون ~~من قبل. ويقال: أفك الرجل؛ إذا عدل به عن الصدق وعن الخير. وأرض مأفوكة، أي ~~محرومة المطر. ### || 56- # {وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث} ~~أي لبثتم في القبور -في خبر الكتاب- إلى يوم القيامة. # PageV01P343 ### | سورة لقمان # (1) ### || 6- # {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} نزلت في النضر بن الحارث (2) ؛ وكان ~~يشتري كتبا فيها أخبار الأعاجم، ويحدث بها أهل مكة، ويقول: "محمد حدثكم ~~أحاديث عاد وثمود؛ وأنا أحدثكم أحاديث فارس والروم وملوك الحيرة". ### || 14- # {وهنا على وهن} أي ضعفا على ضعف. # {وفصاله} فطامه. ### || 16- # {يأت ms127 بها الله} أي يظهرها الله ولا تخف عليه. ### || 18- # {ولا تصعر خدك للناس} أي لا تعرض بوجهك وتتكبر. و"الأصعر" من الرجال: ~~المعرض بوجهه [كبرا] . ### || 19- # {إن أنكر الأصوات} أي أقبحها. عرفه قبح رفع الصوت في المخاطبة وفي ~~الملاحاة بقبح أصوات الحمير؛ لأنها عالية. ### || 32- # {وإذا غشيهم موج كالظلل} جمع "ظلة". يريد: أن بعضه فوق بعض، فله سواد من ~~كثرته. والبحر ذو ظلال لأمواجه. قال الجعدي: # يعارضهن أخضر ذو ظلال ... على حافاته فلق الدنان (3) # يعني: البحر. # و (الختار) : الغدار. و"الختر": أقبح الغدر وأشده. ### || 33- # {لا يجزي والد عن ولده} أي لا يغني عنه ولا ينفعه. # {الغرور} الشيطان؛ و"الغرور" بضم الغين: الباطل. PageV01P344 ### | سورة السجدة # وهي مكية كلها إلا ثلاث آيات من قوله: {أفمن كان مؤمنا} إلى قوله: {كنتم ~~به تكذبون} (1) . ### || 5- # {يدبر الأمر} أي يقضي القضاء. # {من السماء} فينزله {إلى الأرض (2) ثم يعرج إليه} أي يصعد إليه. # {في يوم} واحد {كان مقداره} أي مسافة نزوله وصعوده. # {ألف سنة} يريد: نزول الملائكة وصعودها. ### || 10- # {وقالوا أئذا ضللنا في الأرض} ؟ أي بطلنا وصرنا ترابا (3) . ### || 11- # {قل يتوفاكم ملك الموت} هو من "توفي العدد واستيفائه". وأنشد أبو عبيدة: # إن بني الأدرم ليسوا من أحد ... ليسوا إلى قيس وليسوا من أسد # ولا توفاهم قريش في العدد (4) # أي لا تجعلهم [قريش] وفاء لعددها. والوفاء: التمام. ### || 16- # {تتجافى جنوبهم} أي ترتفع. ### || 26- # {أولم يهد لهم} أي يبين لهم (5) . PageV01P345 ### || 27- # {الأرض الجرز} الغليظة اليابسة التي لا نبت فيها (1) . وجمعها: "أجراز". ~~ويقال: سنون أجراز؛ إذا كانت سني جدب. ### || 28- # {متى هذا الفتح} ؟ يعني: فتح مكة. ### || 29- # {قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون} يقال: "أراد ~~قتل خالد بن الوليد -يوم فتح مكة- من قتل" (2) . والله أعلم. PageV01P347 ### | سورة الأحزاب # مدنية كلها (1) ### || 4- # {وما جعل أدعياءكم أبناءكم} من تبنيتموه واتخذتموه ولدا. # يقول: ما جعلهم بمنزلة ولد الصلب؛ وكانوا يورثون من ادعوه. # {ذلكم قولكم بأفواهكم} أي قولكم على التشبيه والمجاز، لا على الحقيقة. # {والله يقول الحق} ### || 5- # {هو أقسط عند الله} أي أعدل وأصح. ### || 6- # {مسطورا} أي مكتوبا. ### || 10- # {وإذ زاغت الأبصار} أي عدلت. # {وبلغت القلوب ms128 الحناجر} أي كادت تبلغ الحلوق من الخوف (2) . ### || 11- # {وزلزلوا زلزالا شديدا} أي شدد عليهم وهول. و"الزلازل": الشدائد. وأصلها ~~من "التحريك". ### || 13- # {إن بيوتنا عورة} أي خالية، فقد أمكن من أراد دخولها، وأصل "العورة": ما ~~ذهب عنه الستر والحفظ؛ فكأن الرجال ستر وحفظ للبيوت، فإذا ذهبوا أعورت ~~البيوت. تقول العرب: أعور منزلك؛ إذا ذهب ستره، أو PageV01P348 # سقط جداره. وأعور الفارس: إذا بدا فيه موضع خلل للضرب بالسيف أو الطعن. # يقول الله: {وما هي بعورة} ؛ لأن الله يحفظها. ولكن يريدون الفرار. ### || 14- # {ولو دخلت عليهم من أقطارها} أي من جوانبها. # {ثم سئلوا الفتنة} أي الكفر-: {لآتوها} أي أعطوا ذلك من أراده. # {وما تلبثوا بها} أي بالمدينة. # ومن قرأ: (لأتوها) بقصر الألف (1) أراد: لصاروا إليها. ### || 19- # {سلقوكم بألسنة حداد} يقول: آذوكم بالكلام [الشديد] (2) . # يقال: خطيب مسلق ومسلاق. وفيه لغة أخرى: "صلقوكم"؛ ولا يقرأ بها. # وأصل "الصلق": الضرب. قال ابن أحمر -يصف سوطا ضرب به ناقته-: # كأن وقعته -لوذان مرفقها- ... صلق الصفا بأديم وقعه تير (3) ### || 23- # {من قضى نحبه} أي قتل. وأصل "النحب": النذر. وكان قوم نذروا -إن لقوا ~~العدو-: أن يقاتلوا حتى يقتلوا أو يفتح الله؛ فقتلوا. فقيل: فلان قضى نحبه؛ ~~إذا قتل (4) . ### || 26- # {من صياصيهم} أي من حصونهم. وأصل "الصياصي": قرون البقر؛ لأنها تمتنع بها ~~وتدفع عن أنفسها. فقيل للحصون صياصي: لأنها تمنع. PageV01P349 # 30 و31- {يضاعف لها العذاب ضعفين} قال أبو عبيدة: يجعل الواحد ثلاثة [لا] ~~(1) اثنين. هذا معنى قول أبي عبيدة. # ولا أراه كذاك؛ لأنه يقول بعد: {ومن يقنت منكن لله ورسوله} أي يطعهما: ~~{وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين} ؛ فهذا يدل على أن "الضعفين" ثم أيضا: ~~مثلان. # وكأنه أراد: يضاعف لها العذاب، فيجعل ضعفين، أي مثلين، كل واحد منهما ضعف ~~الآخر. وضعف الشيء: مثله. ولذلك قرأ أبو عمرو: (يضعف) لأنه رأى أن "يضعف" ~~للمثل و "يضاعف" لما فوق ذلك. # وهذا كما يقول الرجل: إن أعطيتني درهما كافأتك بضعفين -أي بدرهمين- فإن ~~أعطيتني فردا أعطيتك زوجين؛ يريد اثنين. ومثله: {ربنا آتهم ضعفين من ~~العذاب} (2) أي مثلين. ### || 32- # {فلا تخضعن بالقول} أي فلا ms129 تلن القول {فيطمع الذي في قلبه مرض} أي فجور؛ ~~{وقلن قولا معروفا} أي صحيحا: لا يطمع فاجرا. ### || 33- # (وقرن في بيوتكن) (3) من الوقار يقال: وقر في منزله يقر وقورا (4) . # ومن قرأ: {وقرن في بيوتكن} بنصب القاف؛ جعله من "القرار". وكأنه من "قر ~~يقر" بفتح القاف. أراد: "اقررن في بيوتكن"؛ فحذف الراء PageV01P350 # الأولى، وحول فتحتها إلى القاف. كما يقال: ظلن في موضع كذا؛ من "اظللن". ~~قال الله تعالى: {فظلتم تفكهون} (1) . # ولم نسمع ب "قر يقر" إلا في قرة العين. فأما في الاستقرار فإنما هو "قر ~~يقر" بالقاف مكسورة. ولعلها لغة (2) . ### || 38- # {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} أي أحل الله له (3) . # {سنة الله في الذين خلوا من قبل} أنه لا حرج على أحد فيما لم يحرم عليه. ### || 42- # و (الأصيل) ما بين العصر إلى الليل. ### || 43- # {يصلي عليكم} أي يبارك عليكم. ويقال: يغفر لكم. # {وملائكته} أي تستغفر لكم (4) . ### || 50- # {آتيت أجورهن} أي مهورهن. ### || 51- # {ترجي من تشاء منهن} أي تؤخر. يهمز ولا يهمز (5) . يقال: أرجيت الأمر ~~وأرجأته. # {وتؤوي إليك من تشاء} أي تضم. # قال الحسن (6) : "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا خطب امرأة لم يكن ~~لأحد أن يخطبها حتى يدعها النبي صلى الله عليه وسلم أو يتزوجها". ~~PageV01P351 # ويقال: "هذا في قسمة الأيام بينهن؛ كان يسوي بينهن قبل ثم نزل. [أي] تؤخر ~~من شئت فلا تقسم له. وتضم إليك من شئت بغير قسمة" (1) . ### || 52- # {لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج} قصره على أزواجه، ~~وحرم عليه ما سواهن إلا ما ملكت يمينه من الإماء. ### || 53- # {غير ناظرين إناه} أي منتظرين وقت إدراكه (2) . ### || 59- # {يدنين عليهن من جلابيبهن} أي يلبسن الأردية. ### || 60- # {لنغرينك بهم} أي لنسلطنك عليهم، ونولعنك بهم. ### || 70- # {قولا سديدا} أي قصدا. ### || 72- # {إنا عرضنا الأمانة} يعني: الفرائض. # {على السماوات والأرض والجبال} بما فيها من الثواب والعقاب. # {فأبين أن يحملنها} وعرضت على الإنسان -بما فيها من الثواب والعقاب- ~~فحملها. # وقال بعض المفسرين: "إن آدم لما حضرته الوفاة قال: يا رب! من أستخلف ~~بعدي؟ فقيل له: ms130 اعرض خلافتك على جميع الخلق، فعرضها، فكل أباها غير ولده" ~~(3) . PageV01P352 ### | سورة سبأ # مكية كلها ### || 2- # {ما يلج في الأرض} أي يدخل. # {وما يعرج فيها} أي يصعد. ### || 3- # {لا يعزب عنه} لا يبعد. # {مثقال ذرة} أي وزن ذرة، وهي: النملة الحمراء الصغيرة. ### || 5- # {معاجزين} أي مسابقين. يقال: ما أنت بمعاجزي، أي بمسابقي. وما أنت ~~بمعجزي، أي سابقي وفائتي. ### || 9- # {كسفا من السماء} قطعة. و "كسفا": قطعا؛ جمع كسفة. ### || 10- # {يا جبال أوبي معه} أي سبحي (1) . وأصله: التأويب في السير؛ وهو: أن تسير ~~النهار كله وتنزل ليلا. قال ابن مقبل: # [لحقنا بحي] أوبوا السير بعد ما ... دفعنا شعاع الشمس والطرف يجنح (2) # كأنه أراد: أوبي النهار كله بالتسبيح إلى الليل. ### || 11- # (السابغات) الدروع الواسعة. PageV01P353 # {وقدر في السرد} أي في النسج، أي لا تجعل المسامير دقاقا فتقلق ولا غلاظا ~~فتكسر الحلق. ومنه قيل لصانع [حلق] الدروع: سراد وزراد. تبدل من السين ~~الزاي، كما يقال: سراط وزراط. # والسرد: الخرز أيضا. قال الشماخ: # كما تابعت سرد العنان الخوازر (1) # ويقال للإثفى: مسرد وسراد. ### || 12- # {وأسلنا له} أذبنا له. يقال: سال الشيء وأسلته. # والقطر: النحاس. ### || 13- # {محاريب} مساجد. # و (الجوابي) : الحياض. جمع جابية، قال الشاعر: # تروح على آل المحلق جفنة ... كجابية الشيخ العراقي تفهق (2) # {وقدور راسيات} ثوابت في أماكنها تترك -لعظمها- ولا تنقل. يقال: رسا ~~[الشيء]-إذا ثبت- فهو يرسو. ومنه قيل للجبال: رواس. ### || 14- # (المنسأة) : العصا. وهي مفعلة من نسأت الدابة: إذا سقتها قال الشاعر: ~~PageV01P354 # إذا دببت على المنساة من كبر ... فقد تباعد عنك اللهو والغزل (1) # وقال الآخر: # وعنس كألواح الإران نسأتها ... إذا قيل للمشبوبتين: هماهما (2) # {فلما خر} سقط {تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب} كان الناس يرون ~~الشياطين تعلم كثيرا من الغيب والسر؛ فلما خر سليمان تبينت الجن أي ظهر ~~أمرها، ثم قال: {أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين} # وقد يجوز أن يكون {تبينت الجن} أي علمت وظهر لها العجز. وكانت تسترق ~~السمع وتلبس بذلك على الناس أنها تعلم الغيب؛ فلما خر سليمان زال الشك في ~~أمرها كأنها أقرت بالعجز (3) . # وفي مصحف عبد ms131 الله (4) "تبينت الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب". ### || 16- # (العرم) المسناة (5) . واحدها: عرمة قال الشاعر: # من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيله العرما (6) PageV01P355 # (الأكل) : الثمر. # (الخمط) : شجر العضاه. وهي: كل شجرة ذات شوك. وقال قتادة: الخمط: الأراك؛ ~~وبريره (1) أكله. # و (الأثل) : شبيه بالطرفاء إلا أنه أعظم منه. ### || 17- # (وهل يجازى إلا الكفور) (2) قال طاوس: يجازى ولا يغفر له؛ والمؤمن لا ~~يناقش الحساب. ### || 18- # {وقدرنا فيها السير} أي جعلنا ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا. ### || 19- # {فجعلناهم أحاديث} أي عظة ومعتبرا. # {ومزقناهم كل ممزق} أي فرقناهم في كل وجه. ولذلك قالت العرب للقوم إذا ~~أخذوا في وجوه مختلفة: تفرقوا أيدي سبا (3) . "وأيدي" بمعنى: مذاهب وطرق. ### || 20- # {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه} وذلك أنه قال: لأضلنهم ولأغوينهم [ولأمنينهم] ~~ولآمرنهم بكذا؛ فلما اتبعوه [وأطاعوه] صدق ما ظنه؛ أي فيهم. # وقد فسرت هذا في كتاب "المشكل" (4) . ### || 23- # {حتى إذا فزع عن قلوبهم} خفف عنها الفزع. PageV01P356 # ومن قرأ: فرغ (1) أراد فرغ منها الفزع. ### || 24- # {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} [هذا] كما تقول: أحدنا على ~~باطل؛ وأنت تعلم أن صاحبك على الباطل، وأنك على الحق. وقال أبو عبيدة: ~~"معناها إنك لعلى هدى، وإنكم لفي ضلال مبين" (2) . ### || 26- # {ثم يفتح بيننا بالحق} أي يقضي. [ومنه قوله تعالى] : {وأنت خير الفاتحين} ~~(3) أي القضاة. ### || 28- # {إلا كافة للناس} أي عامة. ### || 33- # {بل مكر الليل والنهار} أي مكركم في الليل والنهار (4) . # {وأسروا الندامة} أي أظهروها، يقال: (5) أسررت الشيء: أخفيته وأظهرته. ~~وهو من الأضداد. ### || 34- # (المترفون) المتكبرون. ### || 37- # {تقربكم عندنا زلفى} أي قربى ومنزلة عندنا. # {فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا} لم يرد فيما يرى أهل النظر -والله ~~أعلم- أنهم يجازون على الواحد بواحد مثله ولا اثنين. وكيف يكون هذا والله ~~يقول: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} (6) و {خير منها} (7) ؟!! ~~PageV01P357 # ولكنه أراد لهم جزاء التضعيف. وجزاء التضعيف إنما هو مثل يضم إلى مثل إلى ~~ما بلغ. وكأن "الضعف": الزيادة؛ أي لهم جزاء الزيادة. # ويجوز أن يجعل "الضعف" في معنى الجمع أي [لهم] جزاء الأضعاف. ونحوه: ~~{عذابا ms132 ضعفا في النار} (1) أي مضعفا. ### || 45- # {وما بلغوا معشار ما آتيناهم} أي عشره. # {فكيف كان نكير} أي إنكاري. وكذلك: {فستعلمون كيف نذير} (2) ؛ أي إنذاري، ~~وجمعه: نكر ونذر. ### || 46- # {مثنى} أي اثنين اثنين، {وفرادى} واحدا واحدا. # ويريد ب"المثنى": أن يتناظروا في أمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ وب ~~"فرادى" (3) أن يفكروا. فإن في ذلك ما دلهم على أن النبي -صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم- ليس بمجنون ولا كذاب. ### || 48- # {يقذف بالحق} أي يلقيه إلى أنبيائه صلوات الله عليهم. ### || 49- # {وما يبدئ الباطل} أي الشيطان {وما يعيد} ### || 51- # {ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت} أي عند البعث. # {وأخذوا من مكان قريب} أي قريب على الله؛ يعني القبور (4) . ### || 52- # {وأنى لهم التناوش} ؟ أي تناول ما أرادوا بلوغه، وإدراك PageV01P358 # ما طلبوا من التوبة. # {من مكان بعيد} من الموضع الذي تقبل فيه التوبة (1) . # والتناوش يهمز ولا يهمز (2) . يقال: نشت ونأشت كما يقال: ذمت الرجل ~~وذأمته؛ أي عبته. # وقال أبو عبيدة: نأشت: طلبت (3) . واحتج بقول رؤبة: # إليك نأش القدر النؤوش # وقال: "يريد طلب القدر المطلوب". # وقال الأصمعي: "أراد تناول القدر لنا بالمكروه". ### || 53- # {ويقذفون بالغيب} أي بالظن أن التوبة تنفعهم. ### || 54- # {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} من الإيمان. وهذا مفسر في "تأويل المشكل" ~~(4) بأكثر من هذا التفسير. PageV01P359 ### | سورة فاطر # مكية كلها (1) ### || 2- # {ما يفتح الله للناس من رحمة} أي من غيث (2) . ### || 3- # {اذكروا نعمت الله عليكم} أي احفظوها. تقول: اذكر أيادي عندك؛ أي احفظها. ~~وكل ما كان في القرآن -من هذا- فهو مثله. ### || 8- # {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا} أي شبه عليه. ### || 9- # {النشور} الحياة. ### || 10- # {ومكر أولئك هو يبور} أي يبطل. ### || 12- # {وترى الفلك فيه مواخر} أي جواري. ومخرها: خرقها للماء. ### || 13- # {ما يملكون من قطمير} القطمير: الفوفة التي تكون في النواة. وفي التفسير: ~~أنه الذي بين قمع الرطبة وبين النواة (3) . وهو من الاستعارة في قلة الشيء ~~وتحقيره. ### || 18- # {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء} يقول: إن دعت نفس ذات ذنوب قد ~~أثقلتها ذنوبها ليحمل عنها شيء منها لم تجد ذلك؛ {ولو كان} من تدعوه {ذا ~~قربى} ms133 PageV01P360 ### || 19- # {وما يستوي الأعمى والبصير} مثل للكافر والمؤمن. ### || 20- # {ولا الظلمات ولا النور} مثل للكفر والإيمان. ### || 21- # {ولا الظل ولا الحرور} مثل للجنة والنار. ### || 22- # {وما يستوي الأحياء ولا الأموات} مثل للعقلاء والجهال. ### || 24- # {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} أي سلف فيها نبي. ### || 27-28- # {ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود} و"الجدد": الخطوط ~~والطرائق تكون في الجبال فبعضها بيض وبعضها حمر وبعضها غرابيب سود. # وغرابيب: جمع غربيب وهو: الشديد السواد. يقال: أسود غربيب. # وتمام الكلام عند قوله: {كذلك} يقول: من الجبال مختلف ألوانها. # {ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك} أي كاختلاف الثمرات. ثم ~~يبتدئ: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ### || 31- # {مصدقا لما بين يديه} أي لما قبله. ### || 35- # {دار المقامة} ودار المقام واحد، وهما بمعنى الإقامة. # اللغوب: الإعياء. ### || 37- # {وجاءكم النذير} يعني محمدا صلى الله عليه وسلم. # PageV01P361 # ويقال: الشيب. ومن ذهب هذا المذهب فإنه أراد: "أولم نعمركم حتى شبتم" (1) ~~. ### || 43- # {فهل ينظرون} أي ينتظرون، {إلا سنت الأولين} أي سنتنا في أمثالهم من ~~الأولين الذين كفروا كفرهم. PageV01P362 ### | سورة يس # مكية كلها ### || 7- # {لقد حق القول على أكثرهم} أي وجب. ### || 8- # {فهم مقمحون} "المقمح": الذي يرفع رأسه ويغض بصره. يقال: بعير قامح وإبل ~~قماح؛ إذا رويت من الماء وقمحت. قال الشاعر -وذكر سفينة وركبانها-: # ونحن على جوانبها قعود ... نغض الطرف كالإبل القماح (1) # يريد إنا حبسناهم عن الإنفاق في سبيل الله بموانع كالأغلال. ### || 9- # {وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا} والسد والسد (2) الجبل. ~~وجمعهما: أسداد. # {فأغشيناهم} (3) أي أغشينا عيونهم وأعميناهم عن الهدى. وقال الأسود بن ~~يعفر -وكان قد كف بصره-: # ومن الحوادث -لا أبا لك- أنني ... ضربت علي الأرض بالأسداد # ما أهتدي فيها لمدفع تلعة ... بين العذيب وبين أرض مراد (4) PageV01P363 ### || 12- # {ونكتب ما قدموا} من أعمالهم؛ {وآثارهم} ما استن به بعدهم من سننهم. وهو ~~مثل قوله: {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} (1) أي بما قدم من عمله وأخر ~~من أثر باق بعده. ### || 14- # {فعززنا بثالث} أي قوينا وشددنا. يقال: عزز منه؛ أي قو من قلبه. وتعزز ~~لحم الناقة: إذ صلب. # 18و19- {قالوا ms134 إنا تطيرنا بكم} قال قتادة: يقولون: إن أصابنا شر فهو بكم. # {قالوا طائركم معكم} ثم قال: {أئن ذكرتم} تطيرتم بنا؟ (2) # وقال غيره: طائركم معكم أين ذكرتم (3) . # و"الطائر" هاهنا: العمل والرزق. يقول: هو في أعناقكم ليس من شؤمنا. ~~ومثله: {وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه} (4) . وقد ذكرناه فيما تقدم. ### || 25- # {إني آمنت بربكم فاسمعون} أي فاشهدوا. # 34 و 35- {وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون * ~~ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم} PageV01P364 # أي وليأكلوا مما (1) عملته أيديهم. ويجوز أن يكون: إنا جعلنا لهم جنات من ~~نخيل وأعناب ولم تعمله أيديهم. ويقرأ: (وما عملت أيديهم) بلا هاء (2) . ### || 36- # {سبحان الذي خلق الأزواج كلها} أي الأجناس كلها (3) . ### || 37- # {فإذا هم مظلمون} أي داخلون في الظلام. ### || 38- # {والشمس تجري لمستقر لها} أي موضع تنتهي إليه فلا تجاوزه؛ ثم ترجع (4) . ### || 39- # و (العرجون) عود الكباسة. وهو: الإهان أيضا. و (القديم) الذي قد أتى عليه ~~حول فاستقوس ودق. وشبه القمر -آخر ليلة يطلع- به (5) . ### || 40- # {لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر} فيجتمعا. # {ولا الليل سابق النهار} أي لا يفوت الليل النهار فيذهب قبل مجيئه. # {وكل في فلك يسبحون} يعني: الشمس والقمر والنجوم يسبحون أي يجرون (6) . # 43 و 44- {فلا صريخ لهم} أي لا مغيث لهم ولا مجير. PageV01P365 # {ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين} أي إلا أن نرحمهم ونمتعهم ~~إلى أجل. ### || 49- # {يخصمون} أي يختصمون. فأدغم التاء في الصاد. ### || 51- # و (الأجداث) القبور. واحدها: جدث. # {ينسلون} قد ذكرناه في سورة الأنبياء (1) . ### || 53- # {محضرون} مشهدون. ### || 55- # (في شغل فكهون) أي يتفكهون. قال: أبو عبيد (2) تقول العرب للرجل -إذا كان ~~يتفكه بالطعام أو بالفاكهة أو بأعراض الناس-: إن فلانا لفكه بكذا، قال ~~الشاعر: # فكه إلى جنب الخوان إذا غدت ... نكباء تقطع ثابت الأطناب # ومنه يقال للمزاح: فاكهة. ومن قرأ: (فاكهون) أراد ذوي فاكهة؛ كما يقال: ~~فلان لابن تامر. # وقال الفراء (3) "هما جميعا سواء: فكه وفاكه؛ كما يقال حذر وحاذر". وروي ~~في التفسير: (فاكهون) ناعمون. وفكهون: معجبون. ### || 56- # {في ظلال} جمع ظل و (في ظلل) (4) جمع ظلة. ms135 # (الأرائك) السرر في الحجال. واحدها: أريكة. PageV01P366 ### || 57- # {ولهم ما يدعون} أي ما يتمنون. ومنه يقول الناس: هو في خير ما ادعى؛ أي ~~ما تمنى. والعرب تقول: (1) ادع [علي] ما شئت؛ أي تمن [علي] ما شئت. ### || 58- # {سلام قولا من رب رحيم} أي سلام يقال لهم [فيها] كأنهم يتلقونه من رب ~~رحيم. ### || 59- # {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} أي انقطعوا عن المؤمنين وتميزوا منهم. ~~يقال: مزت الشيء من الشيء -إذا عزلته عنه- فانماز وامتاز وميزته فتميز. ### || 60- # {ألم أعهد إليكم} ألم آمركم ألم أوصكم؟! ### || 62- # {ولقد أضل منكم جبلا كثيرا} أي خلقا. وجبلا بالضم والتخفيف، مثله. والجبل ~~أيضا: الخلق. قال الشاعر: # [جهارا] ويستمتعن بالأنس الجبل (2) ### || 66- # {ولو نشاء لطمسنا على أعينهم} والمطموس هو [الأعمى] الذي لا يكون بين ~~جفنيه شق. # {فاستبقوا الصراط} ليجوزوا. # {فأنى يبصرون} أي فكيف يبصرون؟!. PageV01P367 ### || 67- # {على مكانتهم} هو مثل مكانهم. يقال: مكان ومكانة ومنزل ومنزلة. ### || 68- # {ومن نعمره ننكسه في الخلق} أي نرده إلى أرذل العمر. ### || 70- # {لينذر من كان حيا} أي مؤمنا. ويقال: عاقلا. ### || 71- # {خلقنا لهم مما عملت أيدينا} يجوز أن يكون مما عملناه بقدرتنا وقوتنا. ~~وفي اليد القوة والقدرة على العمل؛ فتستعار اليد فتوضع موضعها. على ما ~~بيناه في كتاب "المشكل" (1) . هذا مجاز للعرب يحتمله هذا الحرف والله أعلم ~~بما أراد. ### || 72- # {فمنها ركوبهم} أي ما يركبون. والحلوب: ما يحلبون والجلوبة: ما يجلبون. ~~ويقرأ: "ركوبتهم" أيضا. [وهي] قراءة عائشة رضي الله عنها (2) . ### || 78- # {وهي رميم} أي بالية. يقال: رم العظم -إذا بلي- فهو رميم ورمام (3) . كما ~~يقال: رفات وفتات. ### || 80- # {الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} أراد الزنود التي توري بها الأعراب ~~من شجر المرخ والعفار. PageV01P368 ### | سورة الصافات # مكية كلها (1) ### || 2-3- # قال ابن مسعود: (الصافات صفا، فالزاجرات زجرا، فالتاليات ذكرا) هم ~~الملائكة (2) . ### || 8- # {لا يسمعون} أي لا يتسمعون. فأدغمت التاء في السين. # {إلى الملإ الأعلى} ملائكة الله. ### || 9- # {دحورا} يعني طردا. يقال: دحرته دحرا ودحورا؛ أي دفعته. # {ولهم عذاب واصب} أي دائم. ### || 10- # {فأتبعه} أي لحقه. # {شهاب ثاقب} كوكب مضيء بين. يقال: أثقب نارك، أي أضئها. و"الثقوب" ما ~~تذكى به النار. ### || 11- # {فاستفتهم} أي ms136 سلهم. # {من طين لازب} أي لاصق لازم. والباء تبدل من الميم لقرب مخرجيهما. ### || 12- # {بل عجبت ويسخرون} قال قتادة: "بل عجبت من وحي الله وكتابه، وهم يسخرون ~~[بما جئت به] " (3) . ### || 14- # {وإذا رأوا آية يستسخرون} أي يسخرون. يقال: سخر واستسخر؛ كما يقال: قر ~~واستقر. ومثله: عجب واستعجب. قال أوس بن حجر: # ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم (4) # ويجوز أن يكون: يسألون غيرهم -من المشركين- أن يسخروا من النبي صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم (5) . كما تقول: استعتبته: سألته العتبى. واستوهبته: ~~سألته الهبة. واستعفيته سألته العفو. ### || 22- # {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} أي أشكالهم. تقول العرب: زوجت إبلي؛ إذا ~~قرنت واحدا بآخر. # ويقال: (6) قرناؤهم من الشياطين. ### || 28- # {كنتم تأتوننا عن اليمين} أي تخدعوننا وتفتنوننا عن طاعة الله. وقد بينت ~~هذا في كتاب "المشكل" (7) . ### || 47- # {لا فيها غول} أي لا تغتال عقولهم فتذهب بها. يقال: "الخمر غول للحلم، ~~والحرب غول للنفوس". وغالني غولا. و"الغول":البعد. # {ولا هم عنها ينزفون} أي لا تذهب خمرهم وتنقطع ولا تذهب عقولهم. يقال: ~~نزف الرجل؛ إذا ذهب عقله وإذا نفد شرابه. # وتقرأ: (ينزفون) من "أنزف الرجل": إذا حان منه النزف PageV01P369 # أو وقع له النزف. كما يقال: أقطف الكرم؛ [إذا حان قطافه] ؛ وأحصد الزرع ~~[إذا حان حصاده] . ### || 48- # {قاصرات الطرف} أي قصرن أبصارهن على الأزواج ولم يطمعن إلى غيرهم وأصل ~~"القصر": الحبس. # {عين} نجل العيون أي واسعاتها. جمع "عيناء". ### || 49- # {كأنهن بيض مكنون} العرب تشبه النساء ببيض النعام. قال امرؤ القيس: # كبكر المقانات البياض بصفرة ... غذاها نمير الماء غير محلل (1) # و"المكنون": المصون. يقال. كننت الشيء؛ إذا صنته؛ وأكننته: أخفيته. ### || 51- # {إني كان لي قرين} أي صاحب. ### || 53- # {أئنا لمدينون} أي مجزيون بأعمالنا. يقال: دنته بما صنع؛ أي جزيته. ### || 55- # {سواء الجحيم} وسطها (2) . ### || 56- # {إن كدت لتردين} أي لتهلكني. يقال: أرديت فلانا، أي أهلكته. و"الردى": ~~الموت والهلاك. ### || 57- # {لكنت من المحضرين} أي من المحضرين [في] النار. ### || 62- # {أذلك خير نزلا} أي رزقا. ومنه "إقامة الأنزال" (3) . و"أنزال الجنود": ~~أرزاقها. PageV01P371 ### || 63- # {إنا جعلناها فتنة للظالمين} أي عذابا. ### || 65- # {طلعها} أي حملها. سمي طلعا لطلوعه في ms137 كل سنة (1) . ### || 67- # {ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم} أي خلطا من الماء الحار يشربونه عليها. ### || 69- # {إنهم ألفوا آباءهم ضالين} أي وجدوهم كذلك. ### || 70- # {فهم على آثارهم يهرعون} أي يسرعون و"الإهراع": الإسراع، وفيه شبيه ~~بالرعدة. ### || 78- # {وتركنا عليه} أي أبقينا عليه ذكرا حسنا. # {في الآخرين} أي في الباقين من الأمم. ### || 88-89- # {فنظر نظرة في النجوم * فقال إني سقيم} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (2) ~~. ### || 93- # {فراغ عليهم ضربا} أي مال عليهم يضربهم. {باليمين} و"الرواغ" منه. ### || 94- # {فأقبلوا إليه يزفون} أي: يسرعون إليه في المشي. يقال: زفت النعامة (3) . ### || 97- # {فألقوه في الجحيم} أي في النار. و"الجحيم": الجمر. قال عاصم بن ثابت: # وضالة مثل الجحيم الموقد (4) PageV01P372 # أراد: سهاما مثل الجمر. ويقال: "رأيت جحمة النار" أي تلهبها؛ و"للنار ~~جاحم" أي توقد وتلهب. ### || 102- # {فلما بلغ معه السعي} أي بلغ أن ينصرف معه ويعينه (1) . # {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} أي سأذبحك. # ولم يرد -فيما يرى أهل النظر- أنه ذبحه في المنام. ولكنه أمر في المنام ~~بذبحه فقال: إني أرى في المنام أني سأذبحك. # ومثل هذا: رجل رأى في المنام أنه يؤذن -والأذان دليل الحج- فقال: إني ~~رأيت في المنام أني أحج؛ أي سأحج. # وقوله: {يا أبت افعل ما تؤمر} دليل على أنه أمر بذلك في المنام. ### || 103- # {فلما أسلما} أي استسلما لأمر الله. و"سلما" (2) مثله. # {وتله للجبين} (3) أي صرعه على جبينه، فصار أحد جبينيه على الأرض. وهما ~~جبينان والجبهة بينهما. وهي: ما أصاب الأرض في السجود. ### || 104-105- # {وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا} أي حققت الرؤيا. أي صدقت ~~الأمر في الرؤيا وعملت به. ### || 106- # {إن هذا لهو البلاء المبين} أي الاختبار العظيم (4) . PageV01P373 ### || 107- # {وفديناه بذبح عظيم} أي بكبش. والذبح: اسم ما ذبح. والذبح بنصب الذال: ~~مصدر ذبحت. ### || 125- # {أتدعون بعلا} أي ربا. يقال: أنا بعل هذه الناقة، أي ربها. وبعل الدار أي ~~مالكها. # ويقال: بعل صنم كان لهم (1) . ### || 140- # {إلى الفلك المشحون} أي السفينة المملوءة. ### || 141- # {فساهم} أي فقارع. # {فكان من المدحضين} أي من المقروعين. يقال: أدحض الله حجته فدحضت؛ أي ~~أزالها فزالت. وأصل الدحض: الزلق. ms138 # وقال ابن عيينة: {فساهم} أي قامر. {فكان من المدحضين} أي المقمورين". ### || 142- # {وهو مليم} أي مذنب. يقال: ألام الرجل (2) ؛ إذا أذنب ذنبا يلام عليه. ### || 143- # {فلولا أنه كان من المسبحين} يقال: من المصلين. ### || 145- # {فنبذناه} ألقيناه. # {بالعراء} وهي: الأرض التي لا يتوارى فيها بشجر ولا غيره. وكأنه من عري ~~الشيء. PageV01P374 ### || 146- # و (اليقطين) الشجر الذي لا يقوم على ساق. مثل القرع والحنظل والبطيخ. ~~وهو: يفعيل. ### || 147- # {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} أي ويزيدون. و"أو" معنى "الواو". على ~~ما بينت في "تأويل المشكل" (1) ### || 149- # {فاستفتهم} أي سلهم. ### || 156- # {أم لكم سلطان مبين} أي حجة بينة (2) . ### || 158-160- # {وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا} يقول: جعلوا الملائكة بنات الله، وجعلوهم ~~من الجن. # {ولقد علمت الجنة إنهم} يريد: الذين جعلوهم بنات الله. {لمحضرون} النار. ~~{إلا عباد الله المخلصين} ### || 162- # {ما أنتم عليه بفاتنين} أي بمضلين (3) ### || 163- # {إلا من هو صال الجحيم} أي من قضي عليه أن يصلى الجحيم. ### || 164- # {وما منا إلا له مقام معلوم} هذا قول الملائكة. ### || 166- # {وإنا لنحن المسبحون} أي المصلون. ### || 167- # {وإن كانوا ليقولون} يعني: أهل مكة. ### || 170- # {فكفروا به} بمحمد صلى الله عليه وعلى آله. أي كذبوا بأنه مبعوث. ~~PageV01P375 ### | سورة ص # مكية كلها ### || 1- # {والقرآن ذي الذكر} أي ذي الشرف. مثل قوله تعالى: {لقد أنزلنا إليكم ~~كتابا فيه ذكركم} (1) . # ويقال: فيه ذكر ما قبله من الكتب. ### || 2- # {وشقاق} عداوة ومباعدة. ### || 3- # {ولات حين مناص} أي لات حين مهرب. والنوص: التأخر في كلام العرب. # و"البوص": التقدم. قال امرؤ القيس: # أمن ذكر ليلى -إذ نأتك- تنوص ... فتقصر عنها خطوة وتبوص?! (2) # وقال ابن عباس: ليس حين نزو، و [لا] فرار (3) . ### || 5- # {عجاب} وعجيب واحد. مثل طوال وطويل وعراض وعريض وكبار وكبير. ### || 10- # {فليرتقوا في الأسباب} أي في أبواب السماء، إن كانوا صادقين. قال زهير: ~~PageV01P376 # ولو نال أسباب السماء بسلم (1) # [وقال السدي: في (الأسباب) : في الفضل والدين] قال أبو عبيدة: تقول العرب ~~للرجل -إذا كان ذا دين فاضل-: قد ارتقى فلان في الأسباب. وقال غيره: كما ~~يقال: قد بلغ السماء. # وأول هذه السورة مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (2) . ### || 12- # {وفرعون ذو الأوتاد} ذو البناء ms139 المحكم. والعرب تقول: هم في عز ثابت ~~الأوتاد، وملك ثابت الأوتاد. يريدون أنه دائم شديد. # وأصل هذا أن البيت من بيوتهم يثبت بأوتاده. # قال الأسود بن يعفر: # في ظل ملك ثابت الأوتاد (3) # وقال قتادة وغيره: هي أوتاد كانت لفرعون يعذب بها الرجل، فيمده بين أربعة ~~منها حتى يموت (4) . ### || 13- # و (الأيكة) الغيضة. # {أولئك الأحزاب} يريد الذين تحزبوا على أنبيائهم. ### || 15- # {ما لها من فواق} قال قتادة: ما لها من مثنوية. # وقال أبو عبيدة: من فتحها أراد: ما لها من راحة ولا إفاقة. كأنه يذهب ~~PageV01P377 # بها إلى إفاقة المريض من علته ومن ضمها جعلها: فواق ناقة؛ وهو: ما بين ~~الحلبتين. يريد ما لها من انتظار. # و"الفواق" والفواق واحد -كما يقال: جمام المكوك وجمامه- وهو: أن تحلب ~~الناقة وتترك ساعة حتى ينزل شيء من اللبن ثم تحلب. فما بين الحلبتين فواق. ~~فاستعير الفواق في موضع التمكث والانتظار. ### || 16-17- # {عجل لنا قطنا} والقط: الصحيفة المكتوبة؛ وهي الصك. # وروي في التفسير: أنهم قالوا ذلك - حين أنزل عليه: {فأما من أوتي كتابه ~~بيمينه} و (بشماله) (1) - يستهزئون. أي عجل لنا هذا الكتاب قبل يوم الحساب. # فقال الله: {اصبر على ما يقولون} # {إنه أواب} رجاع تواب. ### || 20- # و {وفصل الخطاب} يقال: أما بعد. ويقال: الشهود والأيمان؛ لأن القطع في ~~الحكم بهم (2) . ### || 21- # {تسوروا المحراب} أي صعدوا. ### || 22- # {ولا تشطط} أي لا تجر علينا. يقال: أشططت؛ إذا جرت. وشطت الدار: إذا ~~بعدت؛ فهي تشط وتشط. # {واهدنا إلى سواء الصراط} أي قصد الطريق. PageV01P378 ### || 23- # {فقال أكفلنيها} أي ضمها إلي واجعلني كافلها. # {وعزني في الخطاب} أي غلبني في القول. # ويقال: صار أعز مني. يقال: عاززته فعززته وعزني. ### || 24- # {بسؤال نعجتك إلى نعاجه} أي مضمومة إلى نعاجه؛ فاختصر. ويقال: "إلى" ~~بمعنى "مع". # و (الخلطاء) الشركاء. ### || 25- # {وإن له عندنا لزلفى} تقدما وقربة. ### || 31- # و {الصافنات الجياد} الخيل. يقال: هي القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت ~~اليد الأخرى على طرف الحافر من يد كان أو رجل. هذا قول بعض المفسرين (1) . # والصافن - في كلام العرب: الواقف من الخيل وغيرها. قال النبي صلى الله ~~عليه ms140 وسلم: " من سره أن يقوم الرجال له صفونا فليتبوأ مقعده من النار "؛ أي ~~يديمون له القيام (2) . ### || 33- # {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} أي أقبل يمسح بضرب سوقها وأعناقها. ### || 34- # {وألقينا على كرسيه جسدا} يقال: شيطان. ويقال: صنم. ### || 36- # {رخاء} أي رخوة لينة. # {حيث أصاب} أي حيث أراد من PageV01P379 # النواحي. قال الأصمعي (1) العرب تقول: أصاب الصواب فأخطأ الجواب. أي أراد ~~الصواب. ### || 38- # (الأصفاد) الأغلال في التفسير (2) . ### || 39- # {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك} أي فأعط أو أمسك. كذلك قيل في التفسير (3) . ~~ومثله: {ولا تمنن تستكثر} (4) . أي لا تعط لتأخذ من المكأفاة أكثر مما ~~أعطيت. # قال الفراء أراد: هذا عطاؤنا فمن به في العطية. أراد أنه إذا أعطاه فهو ~~من فسمى العطاء منا (5) . ### || 41- # (النصب) والنصب (6) واحد - مثل حزن وحزن - وهو: العناء والتعب. # وقال أبو عبيدة (7) النصب: الشر. والنصب الإعياء. ### || 42- # {اركض برجلك} أي اضرب الأرض برجلك. ومنه ركضت الفرس. # و (المغتسل) الماء. وهو: الغسول أيضا. PageV01P380 ### || 44- # و (الضغث) الحزمة من الخلى والعيدان (1) . ### || 52- # {أتراب} أسنان واحدة. ### || 57- # (الغساق) (2) . ما يسيل من جلود أهل النار وهو الصديد. يقال: غسقت عينه؛ ~~إذا سالت. # ويقال: هو البارد المنتن. ### || 58- # {وآخر من شكله} أي من نحوه. # {أزواج} أي أصناف. قال قتادة (3) هو الزمهرير. ### || 61- # {من قدم لنا هذا} أي من سنه وشرعه. ### || 63- # {أتخذناهم سخريا} (4) أي كنا نسخر منهم. # ومن ضم أوله (5) جعله من "السخرة". أي يتسخرونهم ويستذلونهم. كذلك قال ~~أبو عبيدة. PageV01P381 ### | سورة الزمر # مكية إلا ثلاث آيات # وهي قوله: {يا عبادي الذين أسرفوا} إلى {تشعرون} (1) . ### || 4- # {لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما يشاء} أي لاختار ما يشاء ~~من خلقه، لو كان فاعلا. {سبحانه هو الله الواحد القهار} ### || 5- # {يكور الليل على النهار} قال أبو عبيدة (2) : يدخل هذا على هذا. وأصل ~~التكوير اللف والجمع. ومنه كور العمامة. ومنه قوله: {إذا الشمس كورت} (3) ~~أي جمعت ولفت. ### || 6- # {وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج} أي ثمانية أصناف، وهي التي ذكرها ~~الله -عز ذكره- في سورة الأنعام (4) . # {يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق} أي علقة بعد نطفة ومضغة بعد ~~علقة. # {في ms141 ظلمات ثلاث} يقال (5) : ظلمة المشيمة وظلمة الرحم وظلمة البطن. ### || 9 - # {أم من هو قانت} (6) . أي مصل. وأصل القنوت: الطاعة. # {آناء الليل} أي ساعاته. PageV01P382 ### || 21- # {فسلكه ينابيع في الأرض} أي أدخله [فيها] فجعله ينابيع: عيونا تنبع. # {ثم يهيج} أي ييبس. # {ثم يجعله حطاما} مثل الرفات والفتات. ### || 23- # {كتابا متشابها} يشبه بعضه بعضا، ولا يختلف. # {مثاني} أي تثنى فيه الأنباء والقصص وذكر الثواب والعقاب. # {تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم} من آية العذاب وتلين من آية الرحمة. ### || 29- # {رجلا فيه شركاء متشاكسون} أي مختلفون: يتنازعون ويتشاحون فيه. يقال: رجل ~~شكس [أي متعب الخلق] (1) . # قال قتادة (2) "هو الرجل الكافر؛ والشركاء: الشياطين. # (ورجلا سالما لرجل) هو: المؤمن يعمل لله وحده". # ومن قرأ: {سلما لرجل} (3) أراد: سلم إليه فهو سلم له. ### || 33- # {والذي جاء بالصدق} هو: النبي صلى الله عليه وسلم. # {وصدق به} هم: أصحابه رضي الله عنهم. # قال أبو عبيدة:" {الذي جاء بالصدق} في موضع جميع." وهي قراءة عبد الله ~~(4) (والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به) . PageV01P383 ### || 47- # {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} يقال: إنهم عملوا في الدنيا ~~أعمالا كانوا يرون أنها تنفعهم؛ فلم تنفعهم مع شركهم. ### || 61- # {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم} من العذاب، أي بمنجاتهم. ### || 63- # {له مقاليد السماوات والأرض} أي مفاتيحها وخزائنها، واحدها: "إقليد" (1) ~~يقال: هو فارسي معرب "إكليد". ### || 68- # {فصعق من في السماوات ومن في الأرض} أي ماتوا. # {إلا من شاء الله} يقال: الشهداء (2) . ### || 69- # {وأشرقت الأرض بنور ربها} أضاءت. ### || 74- # {وأورثنا الأرض} أي أرض الجنة (3) . # {نتبوأ من الجنة} أي ننزل منها {حيث نشاء} PageV01P384 ### | سورة المؤمن # (1) # مكية كلها (2) ### || 3- # (الطول) التفضل. يقال: طل علي برحمتك؛ أي تفضل. ### || 4- # {فلا يغررك تقلبهم في البلاد} أي تصرفهم في البلاد للتجارة وما يكسبون. # ومثله: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد * متاع قليل} (3) . ### || 5- # {وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه} أي ليهلكوه. من قوله: {فأخذتهم فكيف كان ~~عقاب} ويقال: ليحبسوه ويعذبوه. ويقال للأسير: أخيذ (4) . ### || 10- # {ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم} قال قتادة (5) : "يقول: لمقت ~~الله إياكم في الدنيا -حين دعيتم إلى الإيمان فلم تؤمنوا- أكبر من ms142 مقتكم ~~أنفسكم حين رأيتم العذاب". ### || 11- # {قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين} مثل قوله: PageV01P385 # {وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم} (1) . وقد تقدم ذكر ذلك في ~~سورة البقرة. ### || 12- # {ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم} كذبتم. # {وإن يشرك به تؤمنوا} أي تصدقوا (2) . ### || 15- # {يلقي الروح من أمره} أي الوحي (3) . ### || 18- # {الآزفة} القيامة. سميت بذلك: لقربها. يقال: أزفت فهي آزفة؛ وأزف شخوص ~~فلان أي قرب. ### || 19- # {يعلم خائنة الأعين} قال قتادة (4) : " [هي] همزه بعينه وإغماضه فيما لا ~~يحب الله". # والخيانة والخائنة واحد. قال [الله تعالى] : {ولا تزال تطلع على خائنة ~~منهم} (5) . ### || 32- # {يوم التناد} أي يوم يتنادى الناس: ينادي بعضهم بعضا. ومن قرأ: (التناد) ~~بالتشديد (6) ؛ فهو من "ند يند": إذا مضى على وجهه، يقال: ندت الإبل؛ إذا ~~شردت وذهبت. ### || 36-37- # {لعلي أبلغ الأسباب * أسباب السماوات} أي أبوابها (7) . PageV01P386 # {في تباب} أي بطلان. وكذلك: الخسران ومنه: {تبت يدا أبي لهب وتب} (1) ؛ ~~وقوله: {وما زادوهم غير تتبيب} (2) . ### || 40- # {يرزقون فيها بغير حساب} أي بغير تقدير. ### || 51- # {ويوم يقوم الأشهاد} الملائكة الذين يكتبون أعمال بني آدم. ### || 56- # {إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه} أي تكبر عن محمد -صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم- وطمع أن يعلوه؛ وما هم ببالغي ذلك. ### || 60- # {داخرين} أي صاغرين. ### || 75- # {ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض} أي تبطرون. وقد تقدم ذكر هذا (3) . ### || 80- # {ولتبلغوا عليها حاجة في صدوركم} قال قتادة: "رحلة من بلد إلى بلد" (4) . ### || 83- # {فرحوا بما عندهم من العلم} أي رضوا به (5) . ### || 85- # {سنت الله التي قد خلت في عباده} وسنته في الخالين: أنهم يؤمنون به -إذا ~~رأوا العذاب- فلا ينفعهم إيمانهم. PageV01P387 ### | سورة فصلت # (1) # مكية كلها (2) ### || 5- # {وفي آذاننا وقر} أي صمم. ### || 10- # {وقدر فيها أقواتها} جمع قوت، وهو: ما أوتيه ابن آدم لأكله ومصلحته # {سواء للسائلين} قال قتادة (3) "من سأل فهو كما قال الله". ### || 11- # {ثم استوى إلى السماء} أي عمد لها. ### || 12- # {فقضاهن سبع سماوات} أي صنعهن وأحكمهن. قال أبو ذؤيب: # وعليهما مسرودتان قضاهما ... داود أو صنع السوابغ تبع (4) # [أي صنعهما داود وتبع] . # {وأوحى في كل سماء أمرها} أي جعل في كل سماء ملائكة. ms143 ### || 16- # (الريح الصرصر) الشديدة. # {في أيام نحسات} قال قتادة (5) : "نكدات مشئومات". قال الشاعر: # فسيروا بقلب العقرب اليوم إنه ... سواء عليكم بالنحوس وبالسعد (6) ### || 17- # {وأما ثمود فهديناهم} أي دعوناهم ودللناهم (7) . PageV01P388 # (عذاب الهون) أي الهوان. ### || 20- # {وجلودهم} كناية عن الفروج (1) . ### || 23- # و {أرداكم} أهلككم. ### || 26- # {والغوا فيه} الغطوا فيه. ### || 29- # {ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا} يقال (2) : ~~إبليس وابن آدم الذي قتل أخاه فسن القتل. ### || 30- # {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا} أي آمنوا، ثم استقاموا على طاعة ~~الله. قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- (3) : " استقيموا ولن تحصوا ~~". ### || 32- # {نزلا من غفور رحيم} أي رزقا. ### || 39- # {اهتزت} أي اهتزت بالنبات. # {وربت} علت وانتفخت. ### || 42- # {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه} قالوا (4) : لا يستطيع ~~الشيطان أن يبطل منه حقا ولا يحق منه باطلا. ### || 43- # {ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك} تعزية [له صلى الله عليه وسلم ~~وتسلية] أي قد قيل للرسل قبلك: ساحر وكذاب؛ كما قيل لك. ### || 44- # {ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته} أي هلا PageV01P389 # فصلت آياته، أي أنزلت عربية مفصلة بالآي! كأن التفصيل للسان العرب!. # ثم ابتدأ فقال: {أأعجمي وعربي} حكاية عنهم. كأنهم يعجبون فيقولون: أكتاب ~~أعجمي ونبي عربي؟ كيف يكون هذا (1) !. ### || 44- # {أولئك ينادون من مكان بعيد} لقلة أفهامهم. يقال للرجل الذي لا يفهم: أنت ~~تنادى من مكان بعيد (2) !. ### || 47- # (وما تخرج من ثمرة (3) من أكمامها) أي من المواضع التي كانت فيها مستترة. ~~وغلاف كل شيء: كمته (4) . وإنما قيل: كم القميص؛ من هذا. # {قالوا آذناك} أعلمناك. هذا من قول الآلهة التي كانوا يعبدون في الدنيا. # {ما منا من شهيد} لهم بما قالوا وادعوه فينا. ### || 51- # {فذو دعاء عريض} أي كثير. إن وصفته بالطول أو بالعرض جاز في الكلام. ### || 53- # {سنريهم آياتنا في الآفاق} قال مجاهد (5) "فتح القرى؛ {وفي أنفسهم} فتح ~~مكة". ### || 54- # {ألا إنهم في مرية} أي في شك. PageV01P390 ### | سورة الشورى # (1) # مكية كلها (2) ### || 5- # {يتفطرن} يتشققن من جلال الله تعالى وعظمته. ### || 7- # {وتنذر يوم الجمع} أي تنذرهم بيوم الجمع، هو يوم القيامة. كما قال ms144 عز ~~وجل: {لينذر بأسا شديدا} (3) ؛ أي ببأس شديد. ### || 11- # {جعل لكم من أنفسكم أزواجا} يريد: الإناث. # {ومن الأنعام أزواجا} يريد: جعل للأنعام منها (4) أزواجا أي إناثا. # {يذرؤكم فيه} أي يخلقكم في الرحم أو في الزوج (5) . # {ليس كمثله شيء} أي ليس كهو شيء (6) . والعرب تقيم المثل مقام النفس، ~~فتقول: مثلي لا يقال له هذا؛ أي أنا لا يقال لي. ### || 12- # {له مقاليد السماوات والأرض} أي مفاتيحها. ومالك المفاتيح: مالك الخزائن. ~~واحدها: "إقليد"؛ جمع على غير واحد (7) كما قالوا: "مذاكير" جمع ذكر. ~~وقالوا: "محاسن" جمع حسن. PageV01P391 ### || 17- # {الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان} أي العدل. ### || 18- # {مشفقون منها} أي خائفون. ### || 20- # {من كان يريد حرث الآخرة} أي عمل الآخرة. # يقال: فلان يحرث للدنيا؛ أي يعمل لها ويجمع المال. # ومنه قول عبد الله بن عمرو (1) : "احرث لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل ~~لآخرتك كأنك تموت غدا". # ومن هذا سمي الرجل: "حارثا". # وإنما أراد: من كان يريد بحرثه الآخرة، أي بعمله. # {نزد له في حرثه} أي نضاعف له الحسنات. # {ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها} أي أراد بعمله الدنيا آتيناه منها. ### || 21- # {أم لهم شركاء} وهم: الآلهة. جعلها شركاءهم: لأنهم جعلوها شركاء الله عز ~~وجل؛ فأضافها إليهم: لادعائهم فيها ما ادعوا. # وكذلك قوله # {هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء} (2) أي من الشركاء الذين ~~ادعيتموهم لي. # {شرعوا لهم} أي ابتدعوا لهم. # {ولولا كلمة الفصل} أي القضاء السابق الفصل: بأن الجزاء يوم القيامة. # {لقضي بينهم} في الدنيا. # {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} PageV01P392 # قال قتادة (1) : "لا أسألكم أجرا على هذا الذي جئتكم به إلا أن تودوني في ~~قرابتي منكم. وكل قريش بينهم وبين رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ~~قرابة". # قال مجاهد: "لم يكن من قريش بطن إلا ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم" ~~(2) . # وقال الحسن (3) : "إلا أن تتوددوا إلى الله عز وجل بما يقربكم منه" # {ومن يقترف حسنة} أي يكتسب. ### || 26- # {ويستجيب الذين آمنوا} أي يجيبهم؛ كما قال الشاعر: # وداع دعا: يا من يجيب ms145 إلى الندى ... فلم يستجبه -عند ذاك- مجيب (4) ### || 29- # {وما بث فيهما من دابة} أي نشر. ### || 32- # {ومن آياته الجوار في البحر} يعني: السفن. # {كالأعلام} أي الجبال. واحدها: علم. ### || 33- # {فيظللن رواكد على ظهره} أي سواكن على ظهر البحر. ### || 34- # {أو يوبقهن} يهلكهن. يقال: فلان قد أوبقته ذنوبه. وأراد: أهل السفن. ### || 38- # {وأمرهم شورى بينهم} أي يتشاورون فيه. PageV01P393 ### || 45- # {ينظرون من طرف خفي} أي قد غضوا أبصارهم من الذل. ### || 50- # {أو يزوجهم ذكرانا وإناثا} أي يجعل بعضهم بنين وبعضهم بنات. تقول العرب: ~~زوجت إبلي؛ إذا قرنت بعضها ببعض (1) . وزوجت الصغار بالكبار: إذا قرنت ~~كبيرا بصغير. ### || 51- # {أن يكلمه الله إلا وحيا} في المنام. # {أو من وراء حجاب} كما كلم موسى عليه السلام. # {أو يرسل رسولا} أي ملكا [ {فيوحي بإذنه ما يشاء} ] فيكلمه عنه بما يشاء ~~(2) . PageV01P394 ### | سورة الزخرف # (1) # مكية كلها ### || 4- # {وإنه في أم الكتاب} أي في أصل الكتب عند الله. ### || 5- # {أفنضرب عنكم الذكر صفحا} أي نمسك عنكم فلا نذكركم صفحا، أي إعراضا. ~~يقال: صفحت عن فلان؛ إذا أعرضت عنه. والأصل في ذلك: أنك توليه صفحة عنقك. ~~قال كثير يصف امرأة: # صفوحا فما تلقاك إلا بحيلة ... فمن مل منها ذلك الوصل ملت (2) # أي معرضة بوجهها. # ويقال: ضربت عن فلان كذا؛ أي أمسكته وأضربت عنه. # {أن كنتم قوما مسرفين} أي لأن كنتم قوما مسرفين. ### || 13- # {وما كنا له مقرنين} أي مطيقين. يقال: أنا مقرن لك؛ أي مطيق لك. # ويقال: هو من قولهم: أنا قرن لفلان؛ إذا كنت مثله في الشدة. # وإن فتحت - فقلت: أنا قرن لفلان. - أردت: أنا مثله في السن (3) . ~~PageV01P395 ### || 15- # {وجعلوا له من عباده جزءا} أي نصيبا (1) . ويقال: شبها ومثلا (2) ؛ إذ ~~عبدوا الملائكة والجن. # وقال أبو إسحاق [الزجاج] (3) "إن معنى (جزءا) هاهنا: بنات. يقال: له جزء ~~من عيال؛ أي بنات". # قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى "جزء" معنى "إناث" - ~~قال: ولا أدري: البيت قديم؟ أم مصنوع؟ (4) # إن أجزأت حرة يوما فلا عجب ... قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا (5) # فمعنى "إن أجزأت" أي آنثت أي أتت بأنثى (6) . # وقال المفضل بن سلمة: ms146 "حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجل؛ إذا كان يولد ~~له بنات. وأجزأت المرأة: إذا ولدت البنات". وأنشد المفضل: # زوجتها من بنات الأوس مجزئة ... للعوسج اللدن في أبياتها زجل (7) ### || 17- # [ {وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا} يريد] : PageV01P396 # جعلتم البنات لله: وأنتم إذا ولد لأحدكم بنت {ظل وجهه مسودا وهو كظيم} أي ~~حزين؟!. ### || 18- # {أومن ينشأ في الحلية} أي ربي في الحلي، يعني البنات. # و (الخصام) جمع "خصيم". ويكون مصدرا ل"خاصمت" (1) . # {غير مبين} للحجة. ### || 19- # {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا} أي عبيده، يقال: عبد وعبيد ~~وعباد. ### || 22-23- # {إنا وجدنا آباءنا على أمة} أي على دين واحد (2) . ### || 22-23- # {إنا وجدنا آباءنا على أمة} أي على دين واحد (3) . ### || 28- # {وجعلها كلمة باقية في عقبه} يعني: "لا إله إلا الله". ### || 33- # {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة} أي كفارا كلهم. # و (المعارج) : الدرج. يقال: عرج أي صعد. ومنه "المعراج"؛ كأنه سبب إلى ~~السماء أو طريق. # {عليها يظهرون} أي يعلون. يقال: ظهرت على البيت؛ إذا علوت سطحه. ### || 35- # و (الزخرف) : الذهب. ### || 36- # {ومن يعش عن ذكر الرحمن} أي يظلم بصره. هذا قول أبي عبيدة (4) . # قال الفراء: {ومن يعش عن ذكر الرحمن} أي يعرض عنه. ومن قرأ: PageV01P397 # (ومن يعش) بنصب الشين (1) أراد: [من] يعم عنه. وقال في موضع آخر: {الذين ~~كانت أعينهم في غطاء عن ذكري} (2) . # ولا أرى القول إلا قول أبي عبيدة. ولم أر أحدا يجيز "عشوت عن الشيء: ~~أعرضت عنه؛ إنما يقال: "تعاشيت عن كذا"؛ أي تغافلت عنه كأني لم أره. ومثله: ~~"تعاميت". # والعرب تقول: "عشوت إلى النار" إذا استدللت إليها ببصر ضعيف (3) قال ~~الحطيئة: # متى تأته تعشو إلى ضوء ناره ... تجد خير نار عندها خير موقد (4) # ومنه حديث ابن المسيب: "أن إحدى عينيه ذهبت وهو يعشو بالأخرى"؛ أي يبصر ~~بها بصرا ضعيفا (5) . ### || 44- # {وإنه لذكر لك ولقومك} أي شرف لكم؛ يعني القرآن (6) . # {وسوف تسألون} عن الشكر عليه. PageV01P398 ### || 45- # {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} أي سل من أرسلنا إليه رسولا - من ~~رسلنا - قبلك؛ يعني: أهل الكتاب (1) . ### || 52- # {أم أنا خير من ms147 هذا الذي هو مهين} قال أبو عبيدة (2) "أراد بل أنا خير". # وقال الفراء: "أخبرني بعض المشيخة: أنه بلغه أن بعض القراء قرأ: (أما أنا ~~خير) وقال لي هذا الشيخ: لو حفظت (3) الأثر لقرأت به؛ وهو جيد في المعنى". ### || 55- # {فلما آسفونا} أي أغضبونا (4) . و"الأسف": الغضب. يقال: أسفت آسف أسفا؛ ~~أي غضبت. ### || 56- # {فجعلناهم سلفا} قوما تقدموا. # {ومثلا} عبرة. # وقرأها الأعرج: (5) (سلفا) كأن واحدته: "سلفة" [أي عصبة وفرقة متقدمة] من ~~الناس، مثل القطعة. تقول: تقدمت سلفة من الناس. # وقرئت: (سلفا) (6) ؛ كما قيل: خشب وخشب وثمر وثمر. ويقال (7) : هو جمع ~~"سليف". وكله من التقدم. PageV01P399 ### || 57- # {إذا قومك منه يصدون} يضجون (1) . يقال: صددت أصد صدا؛ إذا ضججت. # و"التصدية" منه وهو: التصفيق. والياء فيه مبدلة من دال؛ كأن الأصل فيه: ~~"صددت" بثلاث دالات؛ فقلبت الأخرى ياء فقالوا: "صديت" كما قالوا: قصيت ~~أظفاري؛ والأصل: قصصت. # ومن قرأ: (يصدون) (2) ؛ أراد: يعدلون ويعرضون. ### || 61- # {وإنه لعلم للساعة} ؛ أي نزول المسيح -عليه السلام- يعلم به قرب الساعة. # ومن قرأ: (لعلم للساعة) (3) ؛ فإنه يعني: العلامة والدليل. ### || 70- # {تحبرون} أي تسرون. و"الحبرة": السرور (4) . ### || 71- # (الأكواب) الأباريق لا عرى لها؛ ويقال: ولا خراطيم. واحدها: "كوب". ### || 75- # {وهم فيه مبلسون} أي يائسون من رحمة الله. ### || 79- # {أم أبرموا أمرا} أي أحكموه. PageV01P400 ### || 81- # {قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين} أي: أول من عبده بالتوحيد (1) ~~. # ويقال: {أول العابدين} أول الآنفين الغضاب. يقال: عبدت من كذا أعبد عبدا ~~فأنا عبد وعابد. قال الشاعر: # وأعبد أن تهجى تميم بدارم (2) # أي: آنف. ### || 89- # {فاصفح عنهم} أي أعرض عنهم. PageV01P401 ### | سورة الدخان # (1) # مكية كلها (2) ### || 4 - # {يفرق} أي يفصل. ### || 10- # {يوم تأتي السماء بدخان مبين} أي بجدب؛ يقال (3) : "إن الجائع فيه كان ~~يرى بينه وبين السماء دخانا من شدة الجوع". # ويقال (4) : "بل قيل للجوع: دخان ليبس الأرض في سنة الجدب، وانقطاع ~~النبات، وارتفاع الغبار. فشبه ما يرتفع منه بالدخان. كما قيل لسنة المجاعة: ~~غبراء؛ وقيل: جوع أغبر وربما وضعت العرب الدخان موضع الشر إذا علا، ~~فيقولون: كان بيننا أمر ارتفع له دخان". ### || 15- # {إنكم عائدون} إلى شرككم. ويقال: إلى الآخرة (5) . ### || 16- # {يوم ms148 نبطش البطشة الكبرى} يعني: يوم بدر (6) . ### || 20- # {عذت بربي وربكم أن ترجمون} أي تقتلون (7) . ### || 21- # {وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون} أي دعوني كفافا لا علي ولا لي. ### || 24- # {واترك البحر رهوا} أي ساكنا (8) . PageV01P402 ### || 29- # {فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين} مبين في كتاب "تأويل ~~المشكل" (1) . ### || 33- # {وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين} أي نعم بينة عظام (2) . ### || 35- # {وما نحن بمنشرين} أي بمحيين. ### || 41- # {يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا} أي ولي عن وليه بالقرابة أو غيرها (3) . ### || 44- # {طعام الأثيم} أي طعام الفاجر. ### || 45- # {كالمهل} قد تقدم تفسيره (4) . ### || 46- # و (الحميم) الماء الحار. ### || 47- # {خذوه فاعتلوه} (5) أي فردوه بالعنف. وتقرأ: {فاعتلوه} يقال: جيء بفلان ~~يعتل إلى السلطان؛ أي يقاد. # {إلى سواء الجحيم} وسط النار. ### || 53- # و (الإستبرق) ما غلظ من الديباج. و (السندس) ما رق منه. PageV01P403 ### || 54- # {كذلك وزوجناهم بحور عين} أي قرناهم بهن (1) . ### || 56- # و [قوله] : {لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى} ؛ مبين في كتاب ~~"تأويل المشكل" (2) . ### || 59- # {فارتقب} أي انتظر. # {إنهم مرتقبون} أي منتظرون. PageV01P404 ### | سورة الجاثية # (1) # مكية كلها (2) ### || 10- # {من ورائهم جهنم} أي أمامهم (3) . ### || 18- # {ثم جعلناك على شريعة} أي على ملة (4) ومذهب. ومنه يقال: شرعت لك كذا، ~~وشرع فلان في كذا: إذا أخذ فيه. ومنه "مشارع الماء" [وهي] : الفرض التي ~~يشرع فيها الناس والواردة. ### || 21- # {اجترحوا السيئات} أي اكتسبوها. ومنه قيل لكلاب الصيد: جوارح. ### || 24- # {وما يهلكنا إلا الدهر} مرور السنين والأيام. ### || 28- # {وترى كل أمة جاثية} [باركة] (5) على الركب. يراد: أنها غير مطمئنة. # {تدعى إلى كتابها} أي إلى حسابها. ### || 29- # {هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق} يريد: أنهم يقرءونه فيدلهم ويذكرهم؛ فكأنه ~~ينطق عليهم. PageV01P405 # {إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} أي نكتب. ### || 32- # {قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} أي ما نعلم ~~ذلك إلا ظنا وحدسا وما نستيقنه. # و"الظن" قد يكون بمعنى "العلم"؛ قال: {ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم ~~مواقعوها} (1) ؛ وقال دريد: # فقلت لهم: ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرد (2) # أي أيقنوا [بإتيانهم إياكم] . ### || 33- # [قوله: {وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} ؛ هو ~~مثل ms149 قوله] : {وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون} (3) ؛ يعيرون أنهم ~~عملوا في الدنيا أعمالا كانوا يظنون أنها تنفعهم، فلم تنفعهم مع شركهم. ### || 34- # {وقيل اليوم ننساكم} أي نترككم. PageV01P406 ### | سورة الأحقاف # (1) # مكية كلها (2) ### || 4- # {أو أثارة من علم} أي بقية من علم تؤثر عن الأولين. # ويقرأ: (أثرة) (3) ؛ اسم مبني على "فعلة" من ذلك. والأول على "فعالة". ### || 9- # {قل ما كنت بدعا من الرسل} أي بدءا منهم ولا أولا. ### || 15- # {حملته أمه كرها} أي مشقة. # {ووضعته كرها} أي مشقة. # {حتى إذا بلغ أشده} قد ذكرناه فيما تقدم (4) . # {قال رب أوزعني} أي ألهمني. والأصل في "الإيزاع": الإغراء بالشيء؛ يقال: ~~فلان موزع بكذا ومولع (5) . ### || 21- # {إذ أنذر قومه بالأحقاف} واحدها: "حقف" وهو من الرمل ما أشرف من كثبانه ~~واستطال وانحنى. ### || 22- # {أجئتنا لتأفكنا} لتصرفنا. ### || 24- # {فلما رأوه عارضا} و "العارض": السحاب. PageV01P407 ### || 26- # {ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه} أي: فيما لم نمكنكم (فيه) و "إن" بمعنى ~~"لم" (1) . # ويقال: بل هي زائدة؛ والمعنى: مكناهم فيما مكناكم فيه (2) . ### || 28- # {فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة} أي اتخذوهم آلهة ~~يتقربون بهم إلى الله. ### || 29- # {فلما قضي} أي فرغ [رسول الله صلى الله عليه وسلم] من [قراءة القرآن و] ~~تأويله. PageV01P408 ### | سورة محمد # صلى الله عليه وسلم # مدنية كلها (1) ### || 1- # {أضل أعمالهم} أبطلها و [أصل "الضلال": الغيبوبة] . يقال: ضل الماء في ~~اللبن؛ إذا [غاب] وغلب عليه؛ فلم يتبين. # {كفر عنهم سيئاتهم} أي سترها. # {وأصلح بالهم} أي حالهم. ### || 4- # {حتى تضع الحرب أوزارها} أي يضع أهل الحرب السلاح (2) . قال الأعشى: # وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا وخيلا ذكورا # ومن نسج داود يحدى بها ... على أثر الحي, عيرا فعيرا (3) # وأصل "الوزر" ما حملته؛ فسمي السلاح "أوزارا" لأنه يحمل. ### || 6- # {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} يقال في التفسير (4) : "بينها لهم، وعرفهم ~~منازلهم منها". PageV01P409 # وقال أصحاب اللغة (1) : "عرفها لهم": طيبها. يقال: طعام معرف؛ أي مطيب. ~~قال الشاعر: # فتدخل أيد في حناجر أقنعت ... لعادتها من الخزير المعرف (2) ### || 8- # {والذين كفروا فتعسا لهم} من قولك: تعست؛ أي عثرت وسقطت. ### || 11- # {مولى الذين آمنوا} أي وليهم. # {وأن الكافرين لا ms150 مولى لهم} لا ولي لهم (3) . ### || 12- # {والنار مثوى لهم} أي منزل لهم. ### || 13- # {وكأين من قرية} أي كم من أهل قرية: {هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك} ~~يريد: [أخرجك] أهلها (4) . ### || 15- # {من ماء غير آسن} أي غير متغير الريح والطعم و "الآجن" نحوه. # {وأنهار من خمر لذة للشاربين} أي: لذيذة. يقال: شراب لذ إذا كان طيبا. ### || 18- # {فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة} أي هل ينظرون؟! # {فقد جاء أشراطها} أي علاماتها. PageV01P410 # {فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم} ؟ فكيف لهم منفعة الذكرى إذا جاءت والتوبة ~~-حينئذ- لا تقبل؟! ### || 20-21- # {ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة} هذا مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (1) ~~. # {فأولى لهم} وعيد وتهدد؛ تقول للرجل -إذا أردت به سوءا ففاتك-: أولى لك. # ثم ابتدأ فقال: {طاعة وقول معروف} قال قتادة (2) : "يقول: لطاعة الله ~~وقول بالمعروف -عند حقائق الأمور- خير لهم". ### || 25- # {سول لهم} زين لهم. # {وأملى لهم} أطال لهم الأمل. ### || 30- # {ولتعرفنهم في لحن القول} في نحو كلامهم ومعناه (3) . ### || 35- # {فلا تهنوا} أي لا تضعفوا. من "الوهن". # {وتدعوا إلى السلم} أي الصلح. # {ولن يتركم أعمالكم} أي لن ينقصكم ولن يظلمكم (4) . يقال: وترتني حقي؛ أي ~~بخستنيه. ### || 37- # {إن يسألكموها فيحفكم} أي إن يلح عليكم بما يوجبه في أموالكم. # {تبخلوا} يقال: أحفاني بالمسألة وألحف وألح. PageV01P411 ### | سورة الفتح # مدنية كلها (1) ### || 1- # {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} أي قضينا لك قضاء عظيما. ويقال للقاضي: الفتاح ~~(2) . ### || 4- # {هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين} أي السكون والطمأنينة (3) . ### || 9- # {وتعزروه} أي تعظموه. وفي تفسير أبي صالح: تنصروه (4) . ### || 12- # {وكنتم قوما بورا} أي هلكى. # قال ابن عباس: "البور -في لغة أزد عمان- (5) الفاسد". # و"البور" -في كلام العرب-: لا شيء؛ يقال: أصبحت أعمالهم بورا، أي مبطلة. ~~وأصبحت ديارهم بورا، أي معطلة خرابا. ### || 17- # {ليس على الأعمى حرج} أي إثم في ترك الغزو. ### || 18-19- # {وأثابهم فتحا قريبا} أي جازاهم بفتح قريب {ومغانم كثيرة يأخذونها} ### || 20- # {وكف أيدي الناس عنكم ولتكون} أي عن عيالكم؛ PageV01P412 # ليكون (1) كف أيدي الناس -أهل مكة- عن عيالهم، {آية للمؤمنين} ### || 21- # {وأخرى لم تقدروا عليها} مكة. ### || 25- # {والهدي معكوفا} أي محبوسا. يقال: عكفته عن كذا؛ إذا ms151 حبسته. ومنه: ~~"العاكف في المسجد" إنما هو: الذي حبس نفسه فيه. # {أن يبلغ محله} أي منحره (2) . # {ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات} مفسر في كتاب "التأويل" (3) . ### || 26- # {وألزمهم كلمة التقوى} قول "لا إله إلا الله". ### || 29- # {ذلك مثلهم في التوراة} أي صفتهم (4) . # ثم استأنف، فقال: {ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه} قال أبو عبيدة: ~~"شطء الزرع: فراخه وصغاره (5) ؛ يقال: قد أشطأ الزرع فهو مشطئ؛ إذا أفرخ". # قال الفراء. "شطئه: السنبل تنبت الحبة عشرا وسبعا وثمانيا". # {فآزره} أي أعانه وقواه. # {فاستغلظ} أي غلظ. # {فاستوى على سوقه} جمع "ساق". [مثل دور ودار] . ومنه يقال: "قام كذا على ~~سوقه PageV01P413 # وعلى السوق"؛ لا يراد به السوق: التي يباع فيها ويشترى. إنما يراد: أنه ~~قد تناهى وبلغ الغاية؛ كما أن الزرع إذا قام على السوق فقد استحكم. # وهذا مثل ضربه الله للنبي -صلى الله عليه وسلم-: إذ خرج وحده، فأيده ~~بأصحابه؛ كما قوى الطاقة من الزرع بما نبت منها حتى كثرت وغلظت واستحكمت. # PageV01P414 ### | سورة الحجرات # مدنية كلها (1) ### || 1- # {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} أي لا تقولوا قبل أن يقول رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم. يقال (2) : "فلا يقدم بين يدي الإمام وبين يدي أبيه"؛ أي ~~يعجل بالأمر والنهي دونه. ### || 2- # {ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض} أي لا ترفعوا أصواتكم عليه (3) ~~كما يرفع بعضكم صوته على بعض. # {أن تحبط أعمالكم} أي لئلا تحبط أعمالكم (4) . ### || 3- # {امتحن الله قلوبهم للتقوى} أي أخلصها للتقوى. ### || 4- # {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات} واحدها: "حجرة"؛ مثل ظلمة وظلمات. # ويقرأ: (حجرات) (5) ؛ كما قيل: ركبات. وينشد هذا البيت: # ولما رأونا باديا ركباتنا ... على موطن لا نخلط الجد بالهزل (6) ~~PageV01P415 ### || 7- # {لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم} من "العنت" وهو: الضرر والفساد. ### || 9- # {حتى تفيء إلى أمر الله} أي ترجع. # {وأقسطوا} اعدلوا. ### || 11- # {ولا تلمزوا أنفسكم} أي لا تعيبوا إخوانكم من المسلمين (1) # {ولا تنابزوا بالألقاب} أي لا تتداعوا بها، و "الألقاب" و "الأنباز" ~~واحد. # ومنه قيل في الحديث: "قوم نبزهم الرافضة"؛ أي لقبهم. وقوم -من أصحاب ~~الحديث- يغيرون اللفظ (2) . ### || 13- # و (الشعوب) ms152 أكبر من القبائل مثل "مضر" و "ربيعة". ### || 14- # {قولوا أسلمنا} ؛ أي استسلمنا من خوف السيف وانقدنا (3) . # {لا يلتكم} أي لا ينقصكم وهو من "لات يليت [ويلوت] ". # ومنها لغة أخرى: "ألت يألت [ألتا] " (4) . # وقد جاءت اللغتان جميعا في القرآن؛ قال: {وما ألتناهم من عملهم من شيء} ~~(5) . # والقرآن يأتي باللغتين المختلفتين؛ كقوله في موضع: {تملى عليه} (6) ؛ وفي ~~موضع آخر: {فليملل وليه بالعدل} (7) . PageV01P416 ### | سورة ق # (1) ### || 3- # {ذلك رجع بعيد} يريدون: البعث بعد الموت؛ أي لا يكون (2) . ### || 4- # {قد علمنا ما تنقص الأرض منهم} أي تأكل من لحومهم إذا ماتوا. ### || 5- # {فهم في أمر مريج} أي مختلط. يقال: مرج أمر الناس ومرج الدين. # وأصل "المرج": أن يقلق الشيء فلا يستقر. يقال: مرج الخاتم في يدي مرجا؛ ~~إذا قلق من الهزال. ### || 6- # {وما لها من فروج} أي صدوع. وكذلك قوله: {هل ترى من فطور} ؟! (3) . ### || 7- # {من كل زوج بهيج} أي من كل جنس حسن يبتهج به (4) . ### || 9- # {وحب الحصيد} أراد: والحب الحصيد؛ فأضاف الحب إلى الحصيد. كما يقال: صلاة ~~الأولى؛ يراد: الصلاة الأولى. ويقال: مسجد الجامع؛ يراد: المسجد الجامع (5) ~~. PageV01P417 ### || 10- # {والنخل باسقات} أي طوالا. يقال: بسق الشيء يبسق بسوقا؛ إذا طال. # {لها طلع نضيد} أي منضود: بعضه فوق بعض. وذلك قبل أن يتفتح. فإذا انشق جف ~~الطلعة (1) وتفرق: فليس بنضيد. # ونحوه قوله: {وطلح منضود} (2) . وقد قرأ بعض السلف: (وطلع منضود) كأنه ~~اعتبره بقوله في ق: {لها طلع نضيد} ### || 15- # {أفعيينا بالخلق الأول} !؟ أي أفعيينا بإبداء الخلق، فنعيا بالبعث، وهو: ~~الخلق الثاني؟!. # {بل هم في لبس} أي في شك. # {من خلق جديد} أي من البعث. ### || 16- # {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} و "الوريدان": عرقان بين الحلقوم ~~والعلباوين. والحبل هو: الوريد؛ فأضيف إلى نفسه: لاختلاف لفظي اسميه (3) . ### || 17- # {إذ يتلقى المتلقيان} أي: يتلقيان القول ويكتبانه؛ يعني: الملكين. # {عن اليمين وعن الشمال قعيد} أراد: قعيدا من كل جانب. فاكتفى بذكر واحد: ~~إذ كان دليلا على الآخر (4) . # و"قعيد" بمعنى قاعد؛ كما يقال: "قدير" بمعنى قادر. # ويكون بمنزلة "أكيل وشريب [ونديم] " أي مؤاكل ومشارب PageV01P418 # [ومنادم] . كذلك: "قعيد" أي مقاعد. ### || 22- # {فبصرك ms153 اليوم حديد} أي حاد؛ كما يقال: حافظ وحفيظ. ### || 27- # {قال قرينه ربنا ما أطغيته} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (1) . ### || 31- # {وأزلفت الجنة} أي أدنيت. ### || 36- # {فنقبوا في البلاد} أي طافوا وتباعدوا. # {هل من محيص} أي هل يجدون من الموت محيصا (2) ؟! فلم يجدوا ذلك. ### || 37- # {إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب} أي فهم وعقل (3) . # {أو ألقى السمع وهو شهيد} يقول: استمع كتاب الله: وهو شاهد القلب والفهم ~~ليس بغافل ولا ساه. ### || 41- # {واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب} يقال: صخرة بيت المقدس. ### || 42- # {ذلك يوم الخروج} يوم البعث من القبور. # ويقال ليوم العيد: يوم الخروج؛ لخروج الناس فيه. ### || 45- # {وما أنت عليهم بجبار} أي بمسلط (4) . # وليس هو من "أجبرت الرجل على الأمر": إذا قهرته عليه. لأنه لا يقال من ~~ذلك: "فعال". # و"الجبار": الملك، يسمى بذلك: لتجبره يقول: فلست عليهم بملك مسلط. ~~PageV01P419 ### | سورة الذاريات # مكية كلها (1) ### || 1- # {والذاريات ذروا} الرياح. يقال: ذرت [الريح التراب] تذرو [ه] ذروا ~~[وتذريه ذريا] . ومنه قوله: {فأصبح هشيما تذروه الرياح} (2) . ### || 2- # {فالحاملات وقرا} السحاب تحمل الماء (3) . ### || 3- # {فالجاريات يسرا} أي السفن تجري في الماء جريا سهلا. # ويقال: تجري ميسرة؛ أي مسخرة (4) . ### || 4- # {فالمقسمات أمرا} الملائكة. هذا أو نحوه يؤثر عن علي رضي الله عنه. ### || 6- # {وإن الدين لواقع} يعني الجزاء بالأعمال والقصاص. ومنه يقال: دنته بما ~~صنع. ### || 7- # {والسماء ذات الحبك} ذات الطرائق. ويقال للماء القائم -إذا ضربته الريح ~~فصارت فيه طرائق-: له حبك. وكذلك الرمل: إذا هبت عليه الريح فرأيت فيه ~~كالطرائق - فذلك: حبكه. ### || 9- # {يؤفك عنه من أفك} أي [يصرف عنه و] يحرمه من حرمه يعني: القرآن. ~~PageV01P420 ### || 10- # {قتل الخراصون} أي لعن الكذابون الذين قالوا في النبي صلى الله عليه ~~وسلم: كاذب وشاعر وساحر؛ خرصوا ما لا علم لهم به (1) . ### || 13- # {يفتنون} يعذبون. ### || 14- # {ذوقوا فتنتكم} أي ذوقوا عذابكم. # {الذي كنتم به تستعجلون} في الدنيا. ### || 17- # {يهجعون} أي ينامون. ### || 18- # {وبالأسحار هم يستغفرون} أي يصلون. ### || 19- # {وفي أموالهم حق للسائل} يعني: الطواف. # {والمحروم} المحارف؛ [وهو] : المقتر عليه [في الرزق] . وقيل: الذي لا سهم ~~له في الغنائم. ### || 26- # {فراغ إلى أهله} أي عدل إليهم ms154 في خفية. ولا يكون "الرواغ" إلا أن تخفي ~~ذهابك ومجيئك. ### || 28- # {فأوجس} في نفسه. # {خيفة} أي أضمرها. # {وبشروه بغلام عليم} إذا كبر. ### || 29- # {فأقبلت امرأته في صرة} أي في صيحة. ولم تأت من موضع إلى موضع؛ إنما هو ~~كقولك: أقبل يصيح وأقبل يتكلم. # {فصكت وجهها} أي ضربت بجميع أصابعها جبهتها. # {وقالت} أتلد {عجوز عقيم} ؟! . ### || 33- # {لنرسل عليهم حجارة من طين} ؛ قال ابن عباس (2) : هو الآجر. PageV01P421 ### || 34- # {مسومة} أي معلمة. ### || 39- # {فتولى بركنه} و "بجانبه" سواء (1) ؛ أي أعرض. ### || 40- # {وهو مليم} أي مذنب. يقال: ألام الرجل؛ إذا أتى بذنب يلام عليه. قال ~~الشاعر: # ومن يخذل أخاه فقد ألاما (2) ### || 45- # {فما استطاعوا من قيام} أي ما استطاعوا أن يقوموا لعذاب الله. ### || 47- # {والسماء بنيناها بأيد} أي بقوة. # {وإنا لموسعون} أي قادرون. ومنه قوله: {على الموسع قدره} (3) . ### || 49- # {ومن كل شيء خلقنا زوجين} أي ضدين: ذكرا وأنثى، وحلوا وحامضا؛ وأشباه ذلك ~~(4) . ### || 56- # {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} يعني المؤمنين منهم؛ أي ليوحدوني. # ومثله قوله: {فأنا أول العابدين} (5) أي الموحدين. ### || 57- # {ما أريد منهم من رزق} أي ما أريد أن يرزقوا أنفسهم. PageV01P422 # {وما أريد أن يطعمون} أي يطعموا أحدا من خلقي (1) . ### || 58- # و (المتين) : الشديد القوي. ### || 59- # و (الذنوب) : الحظ والنصيب. وأصله: الدلو العظيمة. وكانوا يستقون فيكون ~~لكل واحد ذنوب. فجعل "الذنوب" مكان "الحظ والنصيب": على الاستعارة (2) . ### | سورة الطور # مكية كلها (3) ### || 1- # {والطور} جبل بمدين، كلم عنده موسى عليه السلام (4) . ### || 2 - # {وكتاب مسطور} أي مكتوب. ### || 3- # {في رق منشور} يقال: هي الصحائف التي تخرج يوم القيامة إلى بني آدم (5) . ### || 4- # {والبيت المعمور} بيت في السماء حيال الكعبة (6) . ### || 5- # {والسقف المرفوع} يعني: السماء. ### || 6- # {والبحر المسجور} المملوء. قال النمر بن تولب -وذكر وعلا-: # إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها النبع والساسما (7) # أي عينا مملوءة. ### || 9- # {يوم تمور السماء مورا} تدور بما فيها. ### || 10- # {وتسير الجبال} عن وجه الأرض. ### || 13- # {يوم يدعون إلى نار جهنم دعا} أي يدفعون. يقال: دععته PageV01P423 # أدعه دعا؛ أي دفعته. ومنه: {الذي يدع اليتيم} (1) . ### || 18- # {فاكهين بما آتاهم ربهم} أي ناعمين بذلك. وفكهين معجبين بذلك (2) . ### || 21- # {وما ألتناهم من عملهم من شيء} أي ما ms155 نقصناهم. ### || 23- # {يتنازعون فيها كأسا} أي يتعاطون. قال الأخطل: # وشارب مربح بالكأس نازعني ... لا بالحصور ولا فيها بسوار (3) # أي عاطاني. # {لا لغو فيها ولا تأثيم} أي لا تذهب بعقولهم فيلغوا أو يرفثوا فيأثموا. ~~كما يكون ذلك في خمر الدنيا. ### || 26- # {إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين} أي خائفين. ### || 29- # {فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون} كما تقول: ما أنت -بحمد الله- ~~بجاهل. ### || 30- # {نتربص به ريب المنون} أي حوادث الدهر وأوجاعه ومصائبه و "المنون": ~~الدهر؛ قال أبو ذؤيب: # أمن المنون وريبه تتوجع ... والدهر ليس بمعتب من يجزع ? (4) PageV01P425 # هكذا كان الأصمعي يرويه: "وريبه" (1) ويذهب إلى أنه الدهر؛ قال: وقوله: ~~"والدهر ليس بمعتب" يدل على ذلك؛ كأنه قال: "أمن الدهر وريبه تتوجع والدهر ~~لا يعتب من يجزع!؟ ". # قال الكسائي: "تقول العرب: لا أكلمك آخر المنون، أي آخر الدهر". ### || 37- # {أم هم المسيطرون} ! أي الأرباب. يقال: تسيطرت علي؛ أي اتخذتني خولا [لك] ~~. ### || 38- # {أم لهم سلم يستمعون فيه} !؟ أي درج. قال ابن مقبل: # لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا ... تبنى له في السموات السلاليم (2) ### || 44- # {وإن يروا كسفا من السماء ساقطا} قد تقدم ذكره (3) . # {سحاب مركوم} أي ركام: بعضه على بعض. # والمعنى أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه: إنا لا نؤمن لك حتى تسقط السماء ~~علينا كسفا؛ فقال الله: لو أسقطنا عليهم كسفا من السماء قالوا: هذا سحاب ~~مركوم؛ ولم يؤمنوا. ### || 45- # {يصعقون} يموتون. PageV01P426 ### | سورة النجم # مكية كلها (1) ### || 1- # {والنجم إذا هوى} يقال: "كان القرآن ينزل نجوما؛ فأقسم الله بالنجم منه ~~إذا نزل". # وقال مجاهد: "أقسم بالثريا إذا غابت" والعرب تسمي الثريا -وهي ستة أنجم ~~ظاهرة- نجما (2) . # [و] قال أبو عبيدة: "أقسم بالنجم إذا سقط في الغور". وكأنه لم يخصص ~~الثريا دون غيرها. ### || 5- # {علمه شديد القوى} جبريل عليه السلام. وأصله من "قوى الحبل"؛ وهي طاقاته. ~~الواحدة: قوة. # 6 و7- {ذو مرة} أي ذو قوة. وأصل "المرة": الفتل. # ومنه الحديث (3) : "لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي". # وقوله: {فاستوى * وهو} ؛ أي استوى هو وجبريل (4) -صلوات الله عليهما- ~~{بالأفق الأعلى} PageV01P427 # 8 و9- {ثم دنا فتدلى * فكان ms156 قاب قوسين أو أدنى} أي قدر قوسين عربيتين (1) ~~. # وقال قوم: "القوس: الذارع؛ أي كان ما بينهما قدر ذراعين". # والتفسير الأول أعجب إلي؛ لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (2) : ~~"لقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قده - خير له من الدنيا وما فيها". و ~~"القد": السوط. ### || 10- # {فأوحى إلى عبده ما أوحى} عن الله عز وجل. ### || 11- # {ما رأى} يقول بعض المفسرين: "إنه أراد: رؤية بصر القلب". ### || 12- # {أفتمارونه على ما يرى} أفتجادلونه. من "المراء". # ومن قرأ: {أفتمارونه} (3) ؛ أراد: أفتجحدونه. ### || 16- # {إذ يغشى السدرة ما يغشى} من أمر الله تعالى. ### || 17- # {ما زاغ البصر} أي ما عدل. # {وما طغى} ما زاد ولا جاوز. ### || 19-21- # {أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى} ~~؟! كانوا يجعلونها بنات الله؛ فقال: ألكم الذكور من الولد وله الإناث؟! ### || 22- # {تلك إذا قسمة ضيزى} أي جائرة. يقال: ضرت في الحكم؛ أي جرت. # و"ضيزى": فعلى؛ فكسرت الضاد للياء. وليس في النعوت "فعلى". PageV01P428 ### || 23- # {ما أنزل الله بها من سلطان} أي حجة. ### || 32- # {اللمم} صغار الذنوب. وهو من "ألم بالشيء": إذا لم يتعمق فيه ولم يلزمه. ~~ويقال (1) "اللمم: أن يلم [الرجل] بالذنب ولا يعود". ### || 34- # {وأعطى قليلا وأكدى} أي قطع. وهو من "كدية الركية". (2) وهي: الصلابة ~~فيها، وإذا بلغها الحافر يئس من حفرها فقطع الحفر. فقيل لكل من طلب شيئا ~~فلم يبلغ آخره أو أعطى ولم يتمم -: أكدى (3) . ### || 35- # {أعنده علم الغيب فهو يرى} أي يعرف ما غاب عنه: من أمر الآخرة وغيرها؟! ### || 37- # {وإبراهيم الذي وفى} أي بلغ. ### || 39- # {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى} أي ما عمل لآخرته. ### || 40- # {وأن سعيه} عمله. # {سوف يرى} أي يعلم. ### || 41- # {ثم يجزاه} يجزى به. ### || 46- # {من نطفة إذا تمنى} أي تقدر وتخلق (4) . يقال: ما تدري ما يمني لك ~~الماني؛ أي ما يقدر لك الله. ### || 47- # {وأن عليه النشأة الأخرى} أي الخلق الثاني للبعث يوم القيامة. ~~PageV01P429 ### || 48- # {وأنه هو أغنى وأقنى} [أي أعطى ما يقتنى] : من القنية والنشب. يقال: ~~أقنيت كذا [وأقنانيه الله] . ### || 49- # {وأنه هو رب الشعرى} الكوكب [المضيء الذي يطلع] بعد الجوزاء. وكان ناس ms157 في ~~الجاهلية يعبدونها. ### || 53- # {والمؤتفكة} مدينة قوم لوط؛ لأنها ائتفكت [بهم] أي انقلبت. # {أهوى} أسقط. يقال: هوى؛ إذا سقط. وأهواه الله أي أسقطه. ### || 54- # {فغشاها} من العذاب والحجارة؛ {ما غشى} ### || 56- # {هذا نذير} يعنى: محمدا صلى الله عليه وسلم. # {من النذر الأولى} يعني من الأنبياء المتقدمين. ### || 57- # {أزفت الآزفة} أي قربت القيامة. ### || 58- # {ليس لها من دون الله كاشفة} ليس لعلمها كاشف ومبين دون الله، ومثله: {لا ~~يجليها لوقتها إلا هو} (1) . # وتأنيث "كاشفة" كما قال: {فهل ترى لهم من باقية} (2) أي بقاء. و [كما ~~قيل] : العاقبة، وليست له ناهية. ### || 61- # {وأنتم سامدون} لاهون (3) ؛ ببعض اللغات. يقال للجارية: اسمدى لنا؛ أي ~~غني لنا. PageV01P430 ### | سورة القمر # (1) # مكية كلها (2) ### || 1- # {اقتربت الساعة} أي قربت. ### || 2- # {سحر مستمر} أي شديد قوي. وهو من "المرة" مأخوذ. والمرة: الفتل؛ يقال: ~~استمرت مريرته. # ويقال: هو من "المرارة". [يقال] : أمر الشيء واستمر [إذا صار مرا] (3) . ### || 4- # {ما فيه مزدجر} أي متعظ ومنتهى. ### || 6- # {إلى شيء نكر} أي منكر. ### || 8- # {مهطعين} قال أبو عبيدة (4) : مسرعين {إلى الداع} # وفي التفسير (5) : "ناظرين قد دفعوا رءوسهم إلى الداعي". ### || 9- # {وازدجر} أي زجر. وهو: "افتعل" من ذلك. ### || 11- # {بماء منهمر} أي كثير سريع الانصباب. ومنه يقال: همر الرجل؛ إذا أكثر من ~~الكلام وأسرع. PageV01P431 ### || 12- # {فالتقى الماء} أي التقى ماء الأرض وماء السماء. ### || 13- # و (الدسر) : المسامير؛ واحدها: "دسار". وهي أيضا (1) الشرط التي تشد بها ~~السفينة. ### || 14- # {تجري بأعيننا} أي بمرأى منا وحفظ. # {جزاء لمن كان كفر} يعني: نوحا -عليه السلام- ومن حمله معه من المؤمنين. # و (كفر) : جحد ما جاء به. # 15و51- {فهل من مدكر} أي معتبر ومتعظ (2) . وأصله "مفتعل" من الذكر: ~~"مذتكر". فأدغمت الذال في التاء ثم قلبتا دالا مشددة. # 16، 18، 21، 30- {فكيف كان عذابي ونذر} جمع نذير. و "نذير" بمعنى الإنذار ~~أي فكيف كان عذابي وإنذاري. ومثله: "النكير" بمعنى الإنكار (3) . # 17، 22، 32، 40- {ولقد يسرنا القرآن للذكر} أي سهلناه للتلاوة. ولولا ~~ذلك: ما أطاق العباد أن يلفظوا به ولا أن يستمعوا [له] . ### || 19- # (الصرصر) : الريح الشديدة ذات الصوت. # {في يوم نحس} أي في يوم شؤم. # {مستمر} أي استمر عليهم بالنحوسة (4) . PageV01P432 ### || 20- # {تنزع الناس} أي تقلعهم من ms158 مواضعهم. # {كأنهم أعجاز نخل} أي أصول نخل. # {منقعر} منقطع ساقط. يقال: قعرته فانقعر؛ أي قلعته فسقط. ### || 24- # {إنا إذا لفي ضلال وسعر} أي جنون. وهو من - "تسعرت النار": إذا التهبت. ~~يقال: ناقة مسعورة؛ أي كأنها مجنونة من النشاط (1) . ### || 25-26- # و (الأشر) : المرح المتكبر. ### || 27- # {إنا مرسلو الناقة} أي مخرجوها. # {فتنة لهم فارتقبهم واصطبر} . ### || 28- # {ونبئهم أن الماء قسمة بينهم} وبين الناقة: لها يوم ولهم يوم. # {كل شرب} أي كل حظ منه لأحد الفريقين. # {محتضر} يحتضره (2) صاحبه ومستحقه. ### || 29- # {فتعاطى} أي تعاطى عقر الناقة. # {فعقر} أي قتل. # و"العقر" قد يكون: القتل (3) ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم -حين ذكر ~~الشهداء-: "من عقر جواده وهريق (4) دمه". PageV01P433 ### || 31- # {فكانوا كهشيم المحتظر} و "الهشيم": يابس النبت الذي يتهشم أي يتكسر. # و"المحتظر": صاحب الحظيرة. وكأنه يعني: صاحب الغنم الذي يجمع الحشيش في ~~الحظيرة لغنمه. # ومن قرأه {المحتظر} بفتح الظاء (1) ؛ أراد الحظار وهو: الحظيرة. # ويقال (2) (المحتظر) هاهنا: الذي يحظر على غنمه وبيته بالنبات، فييبس ~~ويسقط ويصير هشيما بوطء الدواب والناس. ### || 36- # {فتماروا بالنذر} أي شكوا في الإنذار. ### || 43- # {أكفاركم خير من أولئكم} ؟! أي يا أهل مكة! أنتم خير من أولئك الذين ~~أصابهم العذاب؟! # {أم لكم براءة} من العذاب. # {في الزبر} ؟! يعني: الكتب المتقدمة. واحدها: "زبور". ### || 45- # {سيهزم الجمع} يوم بدر. {ويولون الدبر} ### || 53- # {مستطر} أي مكتوب: "مفتعل" من "سطرت": إذا كتبت. وهو مثل "مسطور" (3) . ### || 54- # {إن المتقين في جنات ونهر} قال الفراء: "وحد؛ لأنه رأس آية، فقابل ~~بالتوحيد رءوس الآي" (4) . PageV01P434 # قال: ويقال: " (1) النهر: الضياء والسعة؛ من قولك: أنهرت الطعنة؛ إذا ~~وسعتها. قال قيس بن الخطيم يصف طعنة: # ملكت بها كفي, فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ماوراءها (2) # أي وسعت فتقها. PageV01P435 ### | سورة الرحمن # مكية كلها (1) ### || 4- # {علمه البيان} أي الكلام. ### || 5- # {الشمس والقمر بحسبان} أي بحساب ومنازل لا يعدونها. ### || 6- # {والنجم} العشب والبقل. # {والشجر} ما قام على ساق. # {يسجدان} قال الفراء (2) : "سجودهما: أنهما يستقبلان الشمس إذا أشرقت ثم ~~يميلان معها حتى ينكسر الفيء". # وقد بينت السجود في كتاب "تأويل المشكل" (3) وأنه الاستسلام من جميع ~~الموات (4) ، والانقياد لما سخر له. ### || 7- # {ووضع الميزان} ms159 أي العدل في الأرض. ### || 8- # {ألا تطغوا في الميزان} أي ألا تجوروا. ### || 9- # {وأقيموا الوزن بالقسط} أي بالعدل. # {ولا تخسروا الميزان} أي لا تنقصوا الوزن. ### || 10- # و (الأنام) : الخلق. ### || 11- # و {ذات الأكمام} أي ذات الكفرى قبل أن ينفتق. وغلاف كل شيء: كمه. ~~PageV01P436 # [و] "الكفرى": هو الجف وهو الكم وهو الكافور وهو الذي ينشق عن الطلع. ### || 12- # و {العصف} ورق الزرع؛ ثم يصير -إذا جف ودرس- تبنا. # {والريحان} الرزق؛ يقال: خرجت أطلب ريحان الله. قال النمر بن تولب: # سلام الإله وريحانه ... ورحمته وسماء درر (1) ### || 13- # و (الآلاء) : (2) النعم. واحدها "ألى" إلى مثل قفا و "إلى" مثل معى (3) . ### || 14- # {صلصال} طين يابس يصلصل أي يصوت من يبسه كما يصوت الفخار؛ وهو: ما طبخ. # ويقال: "الصلصال": المنتن؛ مأخوذ من "صل الشيء": إذا أنتن مكانه فكأنه ~~أراد: "صلالا"؛ ثم قلب إحدى اللامين. # وقد قرئ (4) (أئذا صللنا في الأرض) : أي أنتنا. ### || 15- # و (المارج) : هاهنا: لهب النار؛ من قولك: مرج الشيء؛ إذا اضطرب ولم ~~يستقر. PageV01P437 # قال أبو عبيدة (1) : {من مارج} من خلط من النار. ### || 19- # {مرج البحرين} خلاهما. تقول: مرجت دابتي؛ إذا خليتها ومرج السلطان الناس: ~~[إذا أهملهم] . وأمرجت الدابة: رعيتها (2) . ### || 20- # {بينهما برزخ} أي حاجز: لئلا يحمل أحدهما على الآخر؛ فيختلطان. ### || 22- # و {اللؤلؤ} كبار الحب. # {والمرجان} صغاره. ### || 24- # {الجوار} السفن. و {المنشآت} اللواتي أنشئن أي ابتدئ بهن # {في البحر} ومن قرأ: {المنشآت} (3) جعلهن: اللواتي ابتدأن. يقال أنشأت ~~السحابة تمطر؛ أي ابتدأت. وأنشأ الشاعر يقول. # و (الأعلام) : الجبال. واحدها: "علم" (4) . ### || 33- # {أقطار السماوات} وأقتارها: جوانبها. # {لا تنفذون إلا بسلطان} أي إلا بملك وقهر. ### || 35- # و (الشواظ) : النار التي لا دخان فيها. و (النحاس) : الدخان. قال الجعدي: # تضيء كضوء سراج السليط ... لم يجعل الله فيه نحاسا (5) PageV01P438 ### || 37- # {فكانت وردة كالدهان} أي حمراء في لون الفرس الوردة (1) . # و"الدهان": جمع "دهن". # ويقال (2) : "الدهان": الأديم الأحمر. ### || 41- # {يعرف المجرمون بسيماهم} أي بعلامات فيهم، يقال (3) : سواد الوجوه وزرقة ~~العيون ونحو ذلك. ### || 44- # وقوله: {حميم آن} و "الحميم": الماء المغلي. و "الآني": الذي قد انتهت ~~شدة حره (4) . ### || 46- # {ولمن خاف مقام ربه جنتان} بستانان في الجنة. # قال الفراء ms160 (5) : وقد تكون في العربية جنة واحدة. (قال) : أنشدني بعضهم: # ومهمهين قذفين مرتين ... قطعته بالسمت (6) لا بالسمتين PageV01P439 # يريد: مهمها واحدا وسمتا واحدا. # (قال) وأنشدني آخر: # يسعى بكبداء وفرسين ... قد جعل الأرطاة جنتين # (قال) : وذلك للقوافي؛ والقوافي تحتمل -من الزيادة والنقصان- ما لا ~~يحتمله الكلام". # وهذا من أعجب ما حمل عليه كتاب الله (1) . ونحن نعوذ بالله من أن نتعسف ~~هذا التعسف ونجيز على الله -جل ثناؤه- الزيادة والنقص في الكلام لرأس آية. # وإنما يجوز في رءوس الآي: أن يزيد هاء للسكت؛ كقوله: {وما أدراك ما هيه} ~~(2) ؛ وألفا كقوله: {وتظنون بالله الظنونا} (3) أو يحذف همزة من الحرف ~~كقوله: {أثاثا ورئيا} (4) أو ياء كقوله: {والليل إذا يسر} (5) لتستوي رءوس ~~الآي على مذاهب العرب في الكلام: إذا تم فآذنت بانقطاعه وابتداء غيره. لأن ~~هذا لا يزيل معنى عن جهته ولا يزيد ولا ينقص. فأما أن يكون الله عز وجل وعد ~~جنتين فيجعلها جنة واحدة من أجل رءوس الآي -: فمعاذ الله!. # وكيف يكون هذا: وهو -تبارك اسمه- يصفهما بصفات الاثنين، فقال: {ذواتا ~~أفنان} (6) ؛ ثم قال: {فيهما} ، {فيهما} (7) ؟!. PageV01P440 # ولو أن قائلا قال في خزنة النار: إنهم عشرون، وإنما جعلهم تسعة عشر لرأس ~~الآية - كما قال الشاعر: # نحن بنو أم البنين الأربعة (1) # وإنما هم خمسة فجعلهم للقافية أربعة -: ما كان في هذا القول إلا كالفراء. ### || 54- # {بطائنها من إستبرق} قال الفراء (2) : "قد تكون البطانة ظهارة، والظهارة ~~بطانة. وذلك: أن كل واحد منهما [قد] يكون وجها؛ تقول العرب: هذا ظهر ~~السماء، وهذا بطن السماء -ل[ظاهرها] الذي تراه. (قال) : وقال ابن الزبير- ~~وذكر قتلة عثمان رضي الله عنه-: "فقتلهم الله كل قتلة، ونجا من نجا منهم ~~تحت بطون السماء والكواكب"؛ يعني: هربوا ليلا". # وهذا أيضا من عجب التفسير. كيف (3) تكون البطانة ظهارة، والظهارة بطانة - ~~والبطانة: ما بطن من الثوب وكان من شأن الناس إخفاؤه؛ والظهارة: ما ظهر منه ~~وكان من شأن الناس إبداؤه؟!. # وهل يجوز لأحد أن يقول لوجه مصلى: هذا بطانته؛ ولما ولي الأرض منه: هذا ~~ظهارته؟!. # وإنما أراد الله جل وعز أن يعرفنا ms161 -من حيث نفهم- فضل هذه الفرش ~~PageV01P441 # وأن ما ولي الأرض منها إستبرق، وهو: الغليظ من الديباج. وإذا كانت ~~البطانة كذلك: فالظهارة أعلى وأشرف. # وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: " لمناديل سعد بن معاذ -في الجنة- ~~أحسن من هذه الحلة " (1) . فذكر المناديل دون غيرها: لأنها أخشن من الثياب. ~~وكذلك البطائن: أخشن من الظواهر. # وأما قولهم: ظهر السماء وبطن السماء؛ -لما ولينا-:فإن هذا قد يجوز في ذي ~~الوجهين المتساويين إذا ولي كل واحد منهما قوما. تقول في حائط بينك وبين ~~قوم -لما وليك منه-: هذا ظهر الحائط؛ ويقول الآخرون لما وليهم: هذا ظهر ~~الحائط. فكل واحد -من الوجهين-: ظهر وبطن. ومثل هذا كثير. # كذلك السماء: ما ولينا منها ظهر؛ وهو لمن فوقها -من الملائكة- بطن. # 56، 74- {لم يطمثهن إنس قبلهم} قال أبو عبيدة: لم يمسسهن (2) . ويقال: ~~ناقة صعبة لم يطمثها فحل قط؛ أي لم يمسسها. # وقال الفراء (3) : {لم يطمثهن} لم يفتضهن. و "الطمث": النكاح بالتدمية. ~~ومنه قيل للحائض: طامث. ### || 64- # {مدهامتان} سوداوان من شدة الخضرة والري (4) . قال ذو الرمة -وذكر غيثا-: ~~PageV01P442 # كسا الأكم بهمى غضة حبشية ... تؤاما ونقعان الظهور الأقارع (1) # جعلها حبشية من شدة الخضرة. ### || 66- # {نضاختان} تفوران بالماء. و "النضخ" أكثر من "النضح". ولا يقال منه: فعلت ~~(2) . ### || 70- # {خيرات حسان} نساء خيرات؛ فخفف. كما يقال: هين ولين. ### || 72- # {حور} شديدات البياض وشديدات سواد المقل. واحدها: "حوراء" ومنه قيل: ~~حواري. # {مقصورات} أي محبوسات مخدرات. والعرب تسمي الحجلة: "المقصورة". قال كثير: # لعمري! لقد حببت كل قصيرة ... إلي وما تدري بذاك القصائر (3) # عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطى; شر النساء البحاتر # و"البحاتر": القصار. ### || 76- # {متكئين على رفرف خضر} يقال: رياض الجنة (4) . PageV01P443 # وقال أبو عبيدة (1) : "هي الفرش والبسط" أيضا؛ وجمعه: "رفارف". # ويقال: هي المحابس (2) . # و (العبقري) : الطنافس الثخان (3) . # قال أبو عبيدة: "يقال لكل شيء من البسط: عبقري. ويذكر أن "عبقر": أرض كان ~~يعمل فيها الوشي؛ فنسب إليها كل شيء جيد" (4) . PageV01P444 ### | سورة الواقعة # مكية كلها (1) ### || 1- # {الواقعة} القيامة. ### || 2- # {ليس لوقعتها كاذبة} أي ليس لها مردود (2) . يقال: حمل عليه فما كذب؛ أي ~~فما رجع. # قال ms162 الفراء (3) : "قال لي أبو ثروان: إن بني نمير ليس لحدهم مكذوبة؛ أي ~~تكذيب". ### || 3- # ثم قال: {خافضة رافعة} أي تخفض قوما إلى النار وترفع آخرين إلى الجنة. ### || 4- # {إذا رجت الأرض رجا} أي زلزلت. ### || 5- # {وبست الجبال بسا} فتتت حتى صارت كالدقيق والسويق المبسوس. ### || 6- # {فكانت هباء منبثا} أي ترابا منتشرا. و "الهباء المنبث": ما سطع من سنابك ~~الخيل (4) . ### || 7- # {وكنتم أزواجا ثلاثة} أي أصنافا. ### || 8- # {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} ؟! على التعجب. كأنه قال: أي شيء ~~هم؟!. PageV01P445 # ويقال في الكلام (1) : "زيد ما زيد! " أي أي رجل هو. ### || 9- # {وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة} ؟! أي أصحاب الشمال. # والعرب تسمي اليد اليسرى: الشؤمى؛ والجانب الأيسر: الجانب الأشأم. # ومنه قيل: اليمن والشؤم. فاليمن: كأنه ما جاء عن اليمين؛ والشؤم: ما جاء ~~عن الشمال. ومنه سميت "اليمن" و "الشأم". # 13، 39، 40- {ثلة} جماعة. ### || 15- # {على سرر موضونة} أي منسوجة. كأن بعضها أدخل في بعض، أو نضد بعضها على ~~بعض. # ومنه قيل للدرع: موضونة. ومنه قيل: وضين الناقة. وهو بطان من سيور يرصع ~~ويدخل بعضه في بعض. # قال الفراء: "سمعت بعضهم يقول: الآجر (2) موضون بعضه إلى بعض؛ أي مشرج ~~[صفيف] ". ### || 17- # {ولدان مخلدون} يقال: على سن واحدة لا يتغيرون [ولا يموتون] (3) . ومن ~~خلد وخلق للبقاء: لم يتغير. # ويقال: مسورون (4) . PageV01P446 # ويقال: مقرطون (1) وينشد فيه شعر: # ومخلدات باللجين كأنما ... أعجازهن أقاوز الكثبان (2) ### || 18- # {بأكواب وأباريق} لا عرى لها ولا خراطم. # 18و19- {وكأس من معين * لا يصدعون عنها} كان بعضهم (3) يذهب في قوله: {لا ~~يصدعون} ؛ [إلى أن معناه] أي لا يتفرقون عنها. من قولك: صدعته فانصدع. # ولا أراه إلا من "الصداع" (4) الذي يعتري شراب الخمر في الدنيا؛ لقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم -في وصف الجنة-: " وأنهار من كأس ما إن بها صداع ~~ولا ندامة ". # {ولا ينزفون} قد ذكرناه (5) . ### || 28- # {في سدر مخضود} أي لا شوك فيه: كأنه خضد شوكه أي قطع. # ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في المدينة: "لا يخضد شوكها ولا ~~يعضد شجرها" (6) . PageV01P447 ### || 29- # {وطلح منضود} الطلح عند العرب: شجر من العضاه عظام؛ والعضاه: كل شجر له ~~شوك. # قال ms163 مجاهد (1) . "أعجبهم طلح "وج" وحسنه فقيل لهم: {وطلح منضود} ". # وكان بعض السلف (2) يقرأه: (وطلع منضود) ؛ واعتبره بقوله في ق (3) {لها ~~طلع نضيد} # وقال المفسرون: "الطلح" هاهنا: الموز (4) . # و"المنضود": الذي نضد بالحمل من أوله إلى آخره، أو بالورق والحمل، فليست ~~له سوق بارزة (5) . # وقال مسروق (6) "أنهار الجنة تجري في غير أخدود، وشجرها نضيد [من أصلها ~~إلى فرعها"؛ أي] من أسفلها إلى أعلاها. ### || 30- # {وظل ممدود} لا شمس فيه (7) . ### || 31- # {وماء مسكوب} جار غير منقطع. PageV01P448 ### || 32-33- # {وفاكهة كثيرة * لا مقطوعة} أي لا تجيء في حين وتنقطع في حين؛ # {ولا ممنوعة} لا محظورة عليها كما يحظر على بساتين الدنيا (1) . ### || 34-35- # {وفرش مرفوعة} ثم قال: {إنا أنشأناهن إنشاء} ؛ ولم يذكر النساء قبل ذلك: ~~لأن الفرش محل النساء؛ فاكتفى بذكر الفرش. # يقول: أنشأنا الصبية والعجوز إنشاء جديدا (2) . ### || 36-37- # {فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا} أي شيئا واحدا وسنا واحدا (3) . # [و] "عربا": جمع "عروب"؛ وهي: المتحببة إلى زوجها. ويقال: الغنجة (4) . ### || 42- # {في سموم} أي في حر النار. ### || 43- # {وظل من يحموم} أي دخان أسود. و"اليحموم": الأسود (5) . ### || 46- # {وكانوا يصرون على الحنث العظيم} أي يقيمون على الحنث العظيم، ولا يتوبون ~~عنه. PageV01P449 # و "الحنث": الشرك (1) ؛ وهو: الكبير من الذنوب أيضا. ### || 55- # و {الهيم} الإبل يصيبها داء فلا تروى من الماء (2) . يقال: بعير أهيم ~~وناقة هيماء. ### || 56- # {هذا نزلهم يوم الدين} أي: رزقهم وطعامهم. ### || 58- # {أفرأيتم ما تمنون} [أي ما تصبونه في أرحام النساء] : من المني. ### || 60-61- # {وما نحن بمسبوقين * على أن نبدل أمثالكم وننشئكم} أي لسنا مغلوبين على ~~أن نستبدل بكم أمثالكم من الخلق. ### || 63- # {أفرأيتم ما تحرثون} أي تزرعون. ### || 65- # {فظلتم تفكهون} تعجبون مما نزل بكم في زرعكم إذا صار حطاما (3) . # [و] يقال: {تفكهون} تندمون مثل "تفكنون". وهي لغة لعكل (4) . ### || 66- # {إنا لمغرمون} أي معذبون. من قوله عز وجل: {إن عذابها كان غراما} (5) أي ~~هلكة. PageV01P450 ### || 69- # و {المزن} السحاب. ### || 70- # و (الأجاج) : الشديد المرارة. ### || 71- # {التي تورون} أي تستخرجون من الزنود. ### || 72- # {أأنتم أنشأتم شجرتها} التي تتخذ منها الزنود؟ {أم نحن المنشئون} ؟. ### || 73- # {نحن جعلناها تذكرة} أي تذكركم جهنم. # {ومتاعا} أي منفعة (1) . # {للمقوين} يعني: المسافرين (2) . سموا بذلك: لنزولهم القواء ms164 وهو: القفر. # وقال أبو عبيدة: "المقوي: الذي لا زاد معه (3) ؛ [يقال: أقوى الرجل؛ إذا ~~نفد زاده] ". # ولا أرى التفسير إلا الأول؛ ولا أرى الذي لا زاد معه أولى بالنار ولا ~~أحوج إليها من الذي معه الزاد. بل صاحب الزاد أولى بها وإليها أحوج (4) . ### || 75- # {فلا أقسم بمواقع النجوم} أراد: نجوم القرآن إذا نزل. وقال أبو عبيدة: ~~"أراد مساقط النجوم في المغرب" (5) . ### || 81- # {أنتم مدهنون} أي مداهنون. يقال: أدهن في دينه وداهن (6) . PageV01P451 ### || 82- # {وتجعلون رزقكم} أي شكركم. # {أنكم تكذبون} أي جعلتم شكر الرزق التكذيب. # قال عطاء (1) : "كانوا يمطرون فيقولون: مطرنا بنوء كذا". ### || 83- # {فلولا إذا بلغت الحلقوم} أي فهلا إذا بلغت النفس الحلقوم. ### || 86-87- # {فلولا إن كنتم غير مدينين} أي غير مملوكين أذلاء (2) . من قولك: دنت له ~~بالطاعة. وقال أبو عبيدة: {مدينين} مجزيين (3) . # {ترجعونها} أي تردون النفس!. ### || 89- # {فروح} في القبر، أي طيب نسيم (4) . # {وريحان} رزق. ومن قرأ: (فروح) : (5) ؛ أراد: فحياة وبقاء. PageV01P452 ### | سورة الحديد # مدنية كلها (1) ### || 4- # {يعلم ما يلج في الأرض} أي يدخل فيها. ### || 13- # {فضرب بينهم بسور له باب} يقال: هو السور الذي يسمى الأعراف (2) . ### || 14- # {فتنتم أنفسكم} أنمتموها (3) . # {وارتبتم} شككتم. ### || 15- # {مأواكم النار هي مولاكم} أي هي أولى بكم. قال لبيد: # فغدت كلا الفرجين تحسب أنه ... مولى المخافة خلفها وأمامها (4) ### || 16- # {ألم يأن للذين آمنوا} أي ألم يحن. يقال: أنى الشيء يأني؛ إذا حان. # {فطال عليهم الأمد} يعني: الغاية. PageV01P453 ### || 20- # {كمثل غيث أعجب الكفار نباته} أي الزراع. يقال للزارع: كافر؛ لأنه إذا ~~ألقى البذر في الأرض: كفره أي غطاه (1) . ### || 21- # {عرضها كعرض السماء والأرض} أي سعتها كسعة السماء والأرض. وقد تقدم ذكر ~~هذا (2) . ### || 22- # {من قبل أن نبرأها} أي نخلقها. ### || 23- # {لكيلا تأسوا على ما فاتكم} أي لا تحزنوا. ### || 25- # {ليقوم الناس بالقسط} أي بالعدل. # {وأنزلنا الحديد} ذكروا: "أن الله أنزل العلاة - وهي: السندان- والكلبتين ~~والمطرقة" (3) . # {فيه بأس شديد} للقتال. # {ومنافع للناس} مثل السكين والفأس والمر (4) والإبرة. ### || 27- # {ورهبانية} اسم مبني من "الرهبة"، لما [فضل عن المقدار و] أفرط فيه. وهو ~~ما نهى الله عنه إذ يقول: {لا تغلوا في دينكم} (5) ويقال: دين الله بين ~~المقصر ms165 والغالي. # {ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله} أي ما أمرناهم بها إلا ابتغاء ~~PageV01P454 # رضوان الله؛ أي أمرنا منها بما يرضي الله عز وجل لا غير ذلك (1) . ### || 28- # {يؤتكم كفلين من رحمته} نصيبين وحظين. ### || 29- # {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون} أي ليعلموا أنهم لا يقدرون (2) {على ~~شيء من فضل الله} PageV01P455 ### | سورة المجادلة # مدنية كلها (1) ### || 1- # {وتشتكي إلى الله} أي تشكو. يقال: اشتكيت ما بي وشكوته. ### || 3- # {والذين يظاهرون من نسائهم} أي: يحرمونهم تحريم ظهور الأمهات (2) . # ويروى: أن هذا نزل في رجل (3) ظاهر فذكر الله قصته. # ثم تبع هذا كل ما كان من الأم محرما على الابن أن يطأه: كالبطن والفخذ ~~وأشباه ذلك. # وقوله: {ثم يعودون لما قالوا} ؛ يتوهم قوم: (4) أن الظهار لا يحسب ولا ~~يقع حتى يتكرر اللفظ به؛ لقول (5) الله تعالى: {ثم يعودون لما قالوا} وقد ~~أجمع الناس على أن الظهار يقع بلفظ واحد. # فأما تأويل قوله: {ثم يعودون لما قالوا} ؛ فإن أهل الجاهلية كانوا يطلقون ~~PageV01P456 # بالظهار؛ فجعل الله حكم الظهار في الإسلام خلاف حكمه عندهم في الجاهلية؛ ~~وأنزل: {والذين يظاهرون من نسائهم} في الجاهلية {ثم يعودون لما قالوا} ~~[لما] كانوا يقولونه من هذا الكلام (1) . # {فتحرير رقبة} أي عتقها # {من قبل أن يتماسا} (2) . ### || 5- # {كبتوا} قال أبو عبيدة: (3) أهلكوا. # وقال غيره: غيظوا وأخزوا (4) . # وقد تقدم ذكر هذا في سورة آل عمران. # 8 و 10- {النجوى} السرار. ### || 11- # {تفسحوا} أي توسعوا. # {انشزوا} (5) قوموا. و "الناشز" منه. # ومنه قيل: نشزت المرأة على زوجها. PageV01P457 ### || 18- # {يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم} أي يحلف المنافقون ~~لله يوم القيامة كما حلفوا لأوليائه في الدنيا. هذا قول قتادة (1) . ### || 19- # {استحوذ عليهم الشيطان} أي غلب عليهم واستولى. ### || 21- # {كتب الله} أي قضى الله: (2) {لأغلبن أنا ورسلي} ### || 22- # {حاد الله} و "شاقه" واحد. PageV01P458 ### | سورة الحشر # مدنية كلها (1) ### || 2- # {هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر} قال ~~عكرمة: (2) "من شك في أن المحشر هاهنا (يعني: الشام) فليقرأ: {هو الذي أخرج ~~الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر} (قال) : وقال ms166 لهم النبي ~~-صلى الله عليه وسلم- يومئذ: اخرجوا فقالوا: إلى أين؟ فقال: إلى أرض ~~الحشر". # وقال ابن عباس (3) -في رواية أبي صالح-: " يريد أنهم أول من حشر وأخرج من ~~دياره". # وهو: الجلاء. يقال: جلوا من أرضهم وأجليتهم وجلوتهم أيضا (4) . ### || 5- # (اللينة) : الدقلة. ويقال للدقل الألوان: ما لم يكن عجوة أو برنيا. ~~واحدتها: "لونة". [فقيل: لينة؛ بالياء] . وذهبت الواو لكسرة اللام (5) . ~~PageV01P459 ### || 6- # {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه} من "الإيجاف". يقال: وجف ~~الفرس والبعير وأوجفته. ومثله "الإيضاع" وهو: الإسراع (1) . # وأراد: أن الذي أفاء الله على رسوله -من هذا الفيء خاصة- لم يكن عن غزو ~~ولا أوجفتم عليه خيلا ولا ركابا (2) . ### || 7- # {كي لا يكون دولة} من "التداول"، أي يتداوله الأغنياء بينهم. PageV01P460 ### | سورة الممتحنة # مدنية كلها (1) ### || 1- # {تلقون إليهم بالمودة} أي تلقون إليهم المودة (2) . # وكذلك: {تسرون إليهم بالمودة} ### || 4- # {قد كانت لكم أسوة حسنة} أي عبرة (3) وائتمام. # {إلا قول إبراهيم لأبيه} قال قتادة: (4) "ائتسوا بأمر إبراهيم كله إلا في ~~استغفاره لأبيه: فلا تأتسوا به في ذلك؛ لأنه كان عن موعدة منه له (5) ". ### || 10- # {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} أي بحبالهن. واحدتها: "عصمة" (6) . أي لا ~~ترغبوا فيهن. # {واسألوا ما أنفقتم} أي سلوا أهل مكة أن يردوا عليكم مهور النساء اللاتي ~~يخرجن إليهم مرتدات. PageV01P461 # {وليسألوا ما أنفقوا} وليسألوكم مهور من خرج إليكم من نسائهم (1) . ### || 11- # {وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار} يقول: إن ذهبت امرأة من نسائكم ~~فلحقت بالمشركين بمكة {فعاقبتم} أي أصبتم [منهم] عقبى (2) أي غنيمة من غزو. # ويقال: "عاقبتم": غزوتم معاقبين غزوا بعد غزو (3) . # [فآتوا] : فأعطوا المسلمين. # {الذين ذهبت أزواجهم} إلى مكة {مثل ما أنفقوا} -يعني: المهر- من تلك ~~الغنيمة قبل الخمس (4) . # وتقرأ: (فعقبتم) (5) من "تعقيب الغزو". # وتقرأ: (فأعقبتم) (6) . ### || 12- # {ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن} ؛ [أي لا يلحقن (7) ~~بأزواجهن غير أولادهم] . PageV01P462 # وكانت المرأة تلتقط المولود فتقول للزوج: هذا ولدي منك (1) . # {ولا يعصينك في معروف} أي في أمر تأمرهن به. وأمر رسول الله -صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم- كله معروف. ### || 13- # {كما يئس الكفار من أصحاب القبور} أن يبعثوا؛ كذلك ms167 يئس أولئك من الآخرة ~~أن تكون (2) . # ويقال: "أراد كما يئس الكفار الموتى من الآخرة؛ أي يئس المشركون من ~~الآخرة كما يئس أسلافهم الكفار المقبورون (3) ". # و"المقبورون" هم: أصحاب القبور. PageV01P463 ### | سورة الصف # مدنية كلها (1) ### || 4- # {بنيان مرصوص} أي يثبتون في القتال ولا يبرحون؛ فكأنهم بناء قد رص (2) . ### || 14- # {من أنصاري إلى الله} ؟ أي مع الله (3) . # {قال الحواريون} شيعة عيسى عليه السلام. يقال: كانوا قصارين [يحورون ~~الثياب] . (4) و "التحوير" للثياب وغيرها: تبييضها. # {فأصبحوا ظاهرين} غالبين عالين عليهم. من قولك: ظهرت على فلان؛ إذا ~~علوته. وظهرت على السطح: إذا صرت فوقه. PageV01P464 ### | سورة الجمعة # مدنية كلها (1) ### || 5- # {يحمل أسفارا} أي كتبا. واحدها: "سفر". # يريد: أن اليهود يحملون التوراة ولا يعملون بها؛ فمثلهم كمثل حمار يحمل ~~كتبا من العلم: وهو لا يعقلها (2) . ### || 6- # {فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} أي ادعوا على أنفسكم به. # وفي الحديث: "لو دعوا على أنفسهم بالموت، لماتوا جميعا"؛ هذا أو نحوه من ~~الكلام (3) . # و"التمني": القول والتلاوة، والتخرص بالكذب (4) وليس يعرف عوام الناس منه ~~إلا الودادة (5) . ### || 9- # {فاسعوا إلى ذكر الله} بادروا بالنية والجد. ولم يرد العدو، ولا الإسراع ~~في المشي (6) . PageV01P465 ### || 10- # {فإذا قضيت الصلاة} أي فرغ منها. ### || 11- # {وإذا رأوا تجارة أو لهوا} يقال: "قدم دحية الكلبي -رضي الله عنه- بتجارة ~~له من الشام، فضرب بالطبل: ليؤذن الناس بقدومه". # {انفضوا إليها} أي تفرقوا عنك إليها. وقال (إليها) ، ولو قال: "إليهما" ~~أو "إليه" لكان جائزا (1) . # {وتركوك قائما} تخطب. # يقال: "إن الناس خرجوا إلا ثمانية نفر" (2) . PageV01P466 ### | سورة المنافقون # مدنية كلها (1) ### || 2- # {اتخذوا أيمانهم جنة} أي استتروا بالحلف: كلما ظهر [النبي] على (2) شيء ~~منهم يوجب معاقبتهم، حلفوا كاذبين. # ومن قرأ: (إيمانهم) بكسر الألف؛ (3) ؛ أراد: تصديقهم بالله جنة [ووقاية] ~~(4) من القتل. ### || 4- # {كأنهم خشب (5) مسندة} جمع "خشبة". كما يقال: بدنة وبدن، وأكمة وأكم، ~~ورحمة ورحم. ومن المعتل: قادة وقود (6) . PageV01P467 # ومن قرأ: (خشب) ؛ (1) ؛ جعله جمعا ل "خشب"؛ [وخشب جمع "خشبة] ". مثل ثمرة ~~وثمر وثمر (2) . # {يحسبون كل صيحة عليهم} أي كلما صاح صائح، ظنوا أن ذاك أمر عليهم: جبنا ~~[منهم] . كما قال الشاعر: # ولو أنها عصفورة لحسبتها ... مسومة ms168 تدعو عبيدا وأزنما (3) # أي لو طارت عصفورة لحسبتها -من جبنك- خيلا تدعو هاتين القبيلتين. # ثم قال: {هم العدو فاحذرهم} أي فهم الأعداء (4) . PageV01P468 ### | سورة التغابن # مكية إلا ثلاث آيات # من قوله: {إن من أزواجكم} إلى قوله: {فأولئك هم المفلحون} (1) نزلت ~~بالمدينة. ### || 11- # {ومن يؤمن بالله يهد قلبه} يقال: (2) "إذا ابتلي صبر، وإذا أنعم عليه ~~شكر، وإذا ظلم غفر". ### || 15- # {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} أي إغرام؛ كما يقال: فتن فلان بالمرأة وشغف ~~بها (3) . # وأصل "الفتنة": البلوى والاختبار (4) . ### || 16- # {ومن يوق شح نفسه} قال ابن عيينة: "الشح: الظلم. وليس الشح أن تبخل بما ~~في يدك؛ لأن الله تعالى يقول: {ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه} (5) . ~~PageV01P469 ### | سورة الطلاق # مدنية كلها (1) ### || 1- # {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ~~والمراد هو والمؤمنون (2) . # {وأحصوا العدة} يريد: الحيض. ويقال: الأطهار (3) . # {لا تخرجوهن من بيوتهن} التي طلقن فيها؛ {ولا يخرجن} من قبل أنفسهن؛ {إلا ~~أن يأتين بفاحشة مبينة} فتخرج ليقام عليها الحد (4) . # {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} أي لعل الرجل يرغب فيها قبل انقضاء ~~العدة، فيتزوجها. ### || 2- # {فإذا بلغن أجلهن} أي منتهى العدة (5) -: فإما أمسكتم عن الطلاق فكن ~~أزواجا؛ أو فارقتم فراقا جميلا لا إضرار فيه. ### || 4- # {إن ارتبتم} أي شككتم. PageV01P470 ### || 6- # {من وجدكم} أي بقدر سعتكم (1) . # و"والوجد": المقدرة والغنى؛ يقال: افتقر فلان بعد وجد. # {ولا تضاروهن} قد بيناه في سورة البقرة (2) . # {وأتمروا بينكم بمعروف} أي هموا به، واعزموا عليه (3) . # ويقال: هو أن لا تضر المرأة بزوجها، ولا الزوج بالمرأة (4) . # {وإن تعاسرتم} أي تضايقتم. ### || 7- # {ومن قدر عليه رزقه} أي ضيق. ### || 8- # {وكأين من قرية} أي كم من قرية (5) . # {عذابا نكرا} أي منكرا (6) . ### || 9- # {وكان عاقبة أمرها خسرا} أي هلكة. PageV01P471 ### | سورة التحريم # مدنية كلها (1) ### || 2- # {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} أي أوجب لكم الكفارة (2) . ### || 4- # {فقد صغت قلوبكما} أي عدلت ومالت (3) . # {وإن تظاهرا عليه} أي تتعاونا عليه. # {فإن الله هو مولاه} أي وليه (4) . ### || 5- # {قانتات} مطيعات (5) . # {سائحات} صائمات (6) . # ويرى أهل النظر (7) "أنه إنما سمي الصائم سائحا: تشبيها بالسائح الذي لا ~~زاد معه". # [و] ms169 قال الفراء: "تقول العرب للفرس -إذا كان قائما لا علف بين يديه-: ~~صائم؛ وذلك: أن له قوتين غدوة وعشية؛ فشبه به صيام الآدمي بتسحره وإفطاره". ~~PageV01P472 ### || 6- # قوله: {قوا أنفسكم وأهليكم نارا} أي قوا أنفسكم النار: بطاعة الله ~~ورسوله؛ وقوا أهليكم النار: بتعليمهم وأخذهم بما ينجيهم منها (1) . ### || 8- # {توبة نصوحا} أي تنصحون فيها لله، ولا تدهنون (2) . ### || 12- # {وكانت من القانتين} المطيعين لله عز وجل. PageV01P473 ### | سورة الملك # (1) ### || 2- # {ليبلوكم أيكم أحسن عملا} أي ليختبركم. ### || 3- # {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت} أي اضطراب واختلاف. # وأصله من "الفوت" (2) وهو: أن يفوت شيء شيئا، فيقع الخلل ولكنه متصل بعضه ~~ببعض. # {هل ترى من فطور} ؟ أي من صدوع. ومنه يقال: فطر ناب البعير؛ إذا شق اللحم ~~وظهر. ### || 4- # {خاسئا} مبعدا. من قولك: خسأت الكلب؛ إذا باعدته (3) . # {وهو حسير} أي كليل (4) منقطع عن أن يلحق ما نظر إليه. ### || 8- # {تكاد تميز من الغيظ} أي تنشق (5) غيظا على الكفار. ### || 11- # {فسحقا} أي بعدا. PageV01P474 ### || 15- # {فامشوا في مناكبها} أي جوانبها (1) . ومنكبا الرجل: جانباه. ### || 16- # {فإذا هي تمور} أي تدور، كما يمور السحاب: إذا دار وجاء وذهب. ### || 17- # {فستعلمون كيف نذير} (2) أي إنذاري. ### || 18- # وكذلك: {فكيف كان نكير} أي إنكاري. ### || 19- # {صافات} باسطات أجنحتهن. # {ويقبضن} يضربن بها جنوبهن. ### || 22- # {أفمن يمشي مكبا على وجهه} لا يبصر يمينا ولا شمالا ولا ما بين يديه. ~~يقال: أكب فلان على وجهه (بالألف) ، وكبه الله لوجهه (3) . وأراد: الأعمى ~~(4) . ### || 27- # {فلما رأوه زلفة} أي قريبا منهم. يقول: لما رأوا ما وعدهم الله قريبا ~~منهم؛ {سيئت} وجوههم، {وقيل} لهم: {هذا الذي كنتم به تدعون} أي تدعون. وهو ~~"تفتعلون" من الدعاء (5) . يقال: دعوت وادعيت؛ كما يقال: خبرت واختبرت، ~~ودخرت وادخرت. PageV01P475 ### || 30- # {أصبح ماؤكم غورا} أي غائرا؛ وصف بالمصدر (1) . يقال: ماء غور، ومياه ~~غور. ولا يجمع، ولا يثنى، ولا يؤنث. كما يقال: رجل صوم ورجال صوم، ونساء ~~صوم. # {فمن يأتيكم بماء معين} ؟! أي ظاهر. وهو "مفعول" من العين؛ [كمبيع من ~~البيع] . وقد تقدم ذكر هذا (2) . PageV01P476 ### | سورة القلم # (1) ### || 1- # {ن} قال قتادة والحسن: (2) هي الدواة. # ويقال: الحوت تحت الأرض (3) . # وقد ذكرت الحروف المقطعة في ms170 كتاب "تأويل مشكل القرآن" (4) . # {وما يسطرون} أي يكتبون. ### || 3- # {وإن لك لأجرا غير ممنون} أي غير مقطوع [ولا منقوص] . # يقال: مننت الحبل؛ إذا قطعته. ### || 6- # {بأييكم المفتون} أي أيكم المفتون؟ [أي الذي فتن بالجنون] . والباء ~~زائدة. (5) . كما قال الراجز: PageV01P477 # نضرب بالسيف ونرجو بالفرج (1) # أي نرجو الفرج. # وقال الفراء: (2) "و [قد] يكون (المفتون) بمعنى: الفتنة؛ كما يقال: ليس ~~له معقول -أي عقل- ولا معقود، أي رأي. وأراد: الجنون". ### || 9- # {ودوا لو تدهن} أي: تداهن [وتلين لهم] في دينك {فيدهنون} [فيلينون] في ~~أديانهم (3) . # وكانوا أرادوه على أن يعبد آلهتهم مدة، ويعبدوا الله مدة. ### || 10- # (المهين) الحقير الدنيء. ### || 11- # {هماز} عياب. ### || 12- # {مناع للخير} بخيل. # {معتد} ظلوم. # و (العتل) الغليظ الجافي (4) . نراه من قولهم: فلان يعتل؛ إذا غلظ عليه ~~وعنف به في القود: و (الزنيم) : الدعي (5) . PageV01P478 # وقد ذكرت هذا في كتاب "تأويل المشكل"، وتأويل قوله: {سنسمه على الخرطوم} ~~(1) . ### || 17- # {إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون} أي حلفوا ليجذن ثمرها صباحا؛ ~~ولم يستثنوا. ### || 20- # {فأصبحت كالصريم} أي سوداء كالليل محترقة. و "الليل" هو: الصريم؛ و ~~"الصبح" أيضا: صريم. لأن كل واحد منهما ينصرم من صاحبه. (2) . # ويقال: "أصبحت: وقد ذهب ما فيها من الثمر؛ فكأنه صرم" (3) أي قطع وجذ. ### || 23-24- # {وهم يتخافتون} أي يتسارون: ب {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} (4) . ### || 25- # {وغدوا على حرد} أي منع (5) . و "الحرد" و "المحاردة": المنع. يقال: ~~حاردت السنة؛ إذا لم يكن فيها مطر. وحاردت الناقة: إذا لم يكن لها لبن. ~~PageV01P479 # و "الحرد" أيضا: القصد. يقال للرجل: لئن حردت حردك؛ أي قصدت قصدك. (1) ~~ومنه قول الشاعر: # أما إذا حردت حردي فمجرية (2) # أي إذا قصدت قصدي. # ويقال (3) : (على حرد) أي على حرد. وهما لغتان (4) ؛ كما يقال: الدرك ~~والدرك. قال الأشهب بن رميلة: # أسود شرى لاقت أسود خفية ... تساقوا على حرد دماء الأساود (5) # {قادرين} أي منعوا: وهم قادرون، أي واجدون. ### || 28- # {قال أوسطهم} أي خيرهم [فعلا] ، وأعدلهم قولا-: {ألم أقل لكم لولا ~~تسبحون} أي هلا تسبحون (6) . ### || 40- # {أيهم بذلك زعيم} أي كفيل (7) . يقال: زعمت به أزعم [زعما وزعامة] ؛ إذا ~~كفلت. PageV01P480 ### || 42- # {يوم يكشف عن ساق} ms171 أي عن شدة من الأمر (1) . # قال الشاعر: # في سنة قد كشفت عن ساقها ... حمراء تبري اللحم عن عراقها (2) # "عراقها": جمع "عرق". والعراق: العظام. # ويقال: "قامت الحرب على ساق" (3) . # وأصل هذا مبين في كتاب "تأويل المشكل" (4) . ### || 43- # {ترهقهم ذلة} تغشاهم. ### || 44- # {سنستدرجهم من حيث لا يعلمون} أي نأخذهم قليلا قليلا ولا نباغتهم (5) . ### || 45- # {وأملي لهم} أي أطيل لهم وأمهلهم. # {إن كيدي متين} أي شديد. و "الكيد": الحيلة والمكر. ### || 48- # {وهو مكظوم} من الغم (6) . و "كظيم" مثله. ### || 49- # (العراء) الأرض التي لا تواري من فيها بجبل ولا شجر (7) . PageV01P481 ### || 51- # {وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر} قال الفراء: ~~"يعتانونك أي يصيبونك بأعينهم" (1) ؛ وذكر: "أن الرجل من العرب كان يمثل ~~(2) على طريق الإبل -إذا صدرت عن الماء- فيصيب منها ما أراد بعينه، حتى ~~يهلكه". هذا معنى قوله، وليس هو بعينه. # ولم يرد الله جل وعز -في هذا الموضع- أنهم يصيبونك بأعينهم، كما يصيب ~~العائن بعينه ما يستحسنه ويعجب منه. # وإنما أراد: أنهم ينظرون إليك -إذا قرأت القرآن- نظرا شديدا بالعداوة ~~والبغضاء، يكاد يزلقك، أي يسقطك. كما قال الشاعر: # يتقارضون - إذا التقوا في موطن - ... نظرا يزيل مواطئ الأقدام (3) ~~PageV01P482 ### | سورة الحاقة # (1) ### || 1- # {الحاقة} القيامة؛ [لأنها] حقت (2) . فهي حاقة وحقة. # قال الفراء: (3) "إنما قيل لها حاقة: لأن فيها حواق الأمور [والثواب. و ~~"الحقة": حقيقة الأمر] . يقال: لما عرفت الحقة مني هربت. وهي مثل الحاقة". ### || 5- # {فأهلكوا بالطاغية} أي بالطغيان. ### || 7- # {حسوما} تباعا. ويقال: هو من "حسم الداء" [إذا كوي صاحبه] : لأنه يكوى ~~(4) مرة بعد مرة، يتابع عليه الكي. # {أعجاز نخل} أصول نخل. # {خاوية} بالية. ### || 8- # {فهل ترى لهم من باقية} أي أثر (5) . # ويقال: هل ترى لهم من بقاء؟ (6) . ### || 9- # {بالخاطئة} أي بالذنوب. PageV01P483 ### || 10- # {أخذة رابية} عالية مذكورة. ### || 12- # {وتعيها} من "وعت الأذن" (1) . ### || 17- # {والملك على أرجائها} أي على جوانبها [ونواحيها] . ### || 19- # {فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه} يقال: "بمعنى هاكم اقرءوا كتابيه"؛ (2) أبدلت ~~الهمزة من الكاف (3) . ### || 23- # {قطوفها دانية} ثمرها. واحدها: "قطف". ### || 27- # {يا ليتها كانت القاضية} أي المنية. ### || 36- # {إلا من غسلين} وهو "فعلين" من غسلت؛ كأنه غسالة. # ويقال: "هو: ما يسيل من صديد أجسام المعذبين" ms172 (4) . ### || 40- # {إنه لقول رسول كريم} لم يرد أنه قول الرسول؛ وإنما أراد: أنه قول رسول ~~عن الله جل وعز. وفي "الرسول" ما دل على ذلك؛ فاكتفى به من أن يقول: عن ~~الله (5) . ### || 45- # {لأخذنا منه باليمين} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (6) . ### || 46- # و {الوتين} نياط القلب؛ وهو: عرق يتعلق به القلب، إذا انقطع مات صاحبه ~~(7) . PageV01P484 ### | سورة المعارج # مكية (1) ### || 1- # {سأل سائل} سأل سائل (2) . أي دعا داع. ### || 1-2-3 # {بعذاب واقع * للكافرين ليس له دافع * من الله ذي المعارج} يريد: معارج ~~الملائكة. # وأصل "المعارج": الدرج؛ وهو من "عرج": إذا صعد. ### || 8- # (المهل) ما أذيب من الفضة والنحاس (3) . ### || 9- # {وتكون الجبال كالعهن} أي كالصوف (4) . وذلك: أنها تبس. ### || 10-11- # {ولا يسأل حميم حميما} أي لا يسأل ذو قرابة عن قرابته؛ ولكنهم {يبصرونهم} ~~أي يعرفونهم (5) . ### || 10-11- # {ولا يسأل حميم حميما} أي لا يسأل ذو قرابة عن قرابته؛ ولكنهم {يبصرونهم} ~~أي يعرفونهم (6) . ### || 13- # {وفصيلته} عشيرته الأدنون. PageV01P485 ### || 16- # {نزاعة للشوى} يريد: جلود الرءوس. واحدها: "شواة" (1) . ### || 19- # (الهلوع) الشديد الجزع (2) . والاسم: "الهلاع". ومنه يقال: ناقة هلواع؛ ~~إذا كانت ذكية حديدة النفس. # ويقال: "الهلوع": الضجور (3) . ### || 37- # {عزين} جماعات (4) . ### || 43- # {كأنهم إلى نصب} و "النصب": (5) . حجر ينصب ويذبح عنده؛ أو صنم يقال له: ~~نصب ونصب ونصب (6) . # {يوفضون} يسرعون (7) . و"الإيفاض": الإسراع. PageV01P486 ### | سورة نوح # (1) ### || 13- # {ما لكم لا ترجون لله وقارا} أي لا تخافون له عظمة (2) . ### || 14- # {وقد خلقكم أطوارا} أي ضروبا؛ يقال: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظما (3) ~~. # ويقال: بل أراد اختلاف الأخلاق والمناظر (4) . ### || 22- # {ومكروا مكرا كبارا} أي كبيرا. يقال: كبير وكبار وكبار؛ كما يقال: طويل ~~وطوال وطوال (5) . ### || 23- # و (ود) (6) صنم. ومنه كانت تسمي العرب عبد ود. # وكذلك: (يغوث) ومنه سمي: عبد يغوث. # و (سواع) و (يعوق) و (نسر) كلها: أصنام كانت لقوم نوح عليه السلام، ثم ~~صارت في قبائل العرب (7) . PageV01P487 # {مما خطيئاتهم} أي من خطيئاتهم؛ و "ما" زائدة. ### || 26- # {ديارا} أي أحدا. ويقال: ما بالمنازل ديار؛ أي ما بها أحد. # وهو من "الدار"؛ أي ليس بها نازل دار (1) . ### || 28- # {إلا تبارا} أي إلا هلاكا. ومنه قوله: {وكلا تبرنا تتبيرا} (2) . ~~PageV01P488 ### | سورة الجن # (1) ### || 1- # {نفر من الجن} يقال: "النفر" ms173 ما بين الثلاثة إلى العشرة (2) . ### || 3- # {وأنه تعالى جد ربنا ما اتخذ} قال مجاهد (3) جلال ربنا. # وقال قتادة (4) عظمته. # وقال أبو عبيدة (5) ملكه وسلطانه. ### || 4- # {يقول سفيهنا} جاهلنا. # {على الله شططا} أي جورا في المقال (6) . ### || 6- # {فزادوهم رهقا} أي ضلالا. # وأصل "الرهق": العيب. ومنه يقال: يرهق في دينه (7) . ### || 8- # (والشهب) جمع "شهاب"، وهو: النجم المضيء. ### || 9- # و (الشهاب الرصد) : الذي قد أرصد به للرجم. PageV01P489 ### || 11- # {كنا طرائق قددا} أي كنا فرقا مختلفة أهواؤنا. # و"القدد": جمع "قدة"؛ وهي بمنزلة قطعة وقطع [في التقدير والمعنى] (1) . ### || 12- # {وأنا ظننا أن لن نعجز الله} أي استيقنا. ### || 13- # {فلا يخاف بخسا} أي نقصا من الثواب. # {ولا رهقا} أي ظلما. # وأصل "الرهق": ما رهق الإنسان من عيب أو ظلم. ### || 14- # و {القاسطون} الجائرون. يقال: قسط؛ إذا جار. وأقسط: إذا عدل. # {فأولئك تحروا رشدا} أي توخوه وأموه. ### || 16- # {وأن لو استقاموا على الطريقة} يقال: طريقة الكفر. # {لأسقيناهم ماء غدقا} و "الغدق": الكثير. وهذا مثل "لزدناهم في أموالهم ~~ومواشيهم". # ومثله: {ولولا أن يكون الناس أمة} (2) أي كفرة كلهم. هذا بمعنى قول ~~الفراء (3) . # وقال غيره: "وأن لو استقاموا على الهدى جميعا: لأوسعنا عليهم" (4) . ~~PageV01P490 ### || 17- # {لنفتنهم فيه} أي لنختبرهم، فنعلم كيف شكرهم. # {يسلكه عذابا صعدا} أي عذابا شاقا. يقال: تصعدني الأمر؛ إذا شق علي. # ومنه قول عمر: "ما تصعدني شيء ما تصعدتني (1) خطبة النكاح". # ومنه قوله: {سأرهقه صعودا} (2) أي عقبة شاقة. # ونرى (3) أصل هذا كله من "الصعود": لأنه شاق؛ فكني به عن المشقات. ### || 18- # {وأن المساجد لله} أي السجود لله. هو جمع "مسجد"؛ يقال: سجدت سجودا ~~ومسجدا؛ كما يقال: ضربت في البلاد ضربا ومضربا. ثم يجمع فيقال: المساجد ~~لله. كما يقال: المضارب في الأرض لطلب الرزق (4) . ### || 19- # {وأنه لما قام عبد الله يدعوه} أي لما قام النبي-صلى الله عليه وسلم- ~~يدعو إليه (5) . # {كادوا يكونون عليه لبدا} أي يلبدون به [ويتراكبون] : (6) رغبة في ~~القرآن، وشهوة لاستماعه. # وهو جمع "لبدة"؛ يقال: غشيته لبدة من الحرام (7) أي قطعة لبدت به. ~~PageV01P491 ### || 22- # {ولن أجد من دونه ملتحدا} أي معدلا وموئلا (1) . ### || 23- # {إلا بلاغا من الله ورسالاته} هذا استثناء من {لا ms174 أملك لكم ضرا ولا رشدا} ~~إلا أن أبلغكم (2) . ### || 25- # {أم يجعل له ربي أمدا} أي غاية. ### || 26-27- # {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا * إلا من ارتضى من رسول} أي اصطفى ~~للنبوة والرسالة: فإنه يطلعه على ما شاء من غيبه؛ {فإنه يسلك من بين يديه ~~ومن خلفه} أي يجعل بين يديه وخلفه {رصدا} من الملائكة: يدفعون عنه الجن أن ~~يسمعوا ما ينزل به الوحي، فيلقوه إلى الكهنة قبل أن يخبر [به] النبي -صلى ~~الله عليه وسلم- الناس (3) . ### || 28- # {ليعلم} محمد أن الرسل قد بلغت عن الله عز وجل، وأن الله حفظها ودفع ~~عنها، وأحاط بما لديها (4) . # ويقال: ليعلم محمد أن الملائكة -يريد جبريل- قد بلغ رسالات ربه (5) . # ويقرأ: (لتعلم) بالتاء. (6) يريد: لتعلم الجن أن الرسل قد بلغت [عن] ~~إلههم بما ودوا (7) من استراق السمع. PageV01P492 ### | سورة المزمل # (1) ### || 1- # {المزمل} المتلفف في ثيابه. وأصله: "المتزمل"؛ فأدغمت التاء في الزاي (2) ~~. ### || 2-3-4- # وقوله: {إلا قليلا * نصفه أو انقص منه قليلا * أو زد عليه} ؛ مفسر في ~~كتاب "المشكل" (3) . # {ورتل القرآن ترتيلا} قد ذكرناه في سورة بني إسرائيل (4) . ### || 5- # {قولا ثقيلا} أي ثقيل الفرائض والحدود. # ويقال: "أراد قولا ليس بالخفيف ولا السفساف؛ لأنه كلام الله عز وجل" (5) ~~. ### || 6- # {إن ناشئة الليل} ساعاته الناشئة. من "نشأت": إذا ابتدأت. # {هي أشد وطئا} أي أثقل على المصلي من ساعات النهار. # {وأقوم قيلا} لأن الأصوات تهدأ فيه، ويتفرغ القلب للقرآن، فيقيمه القارئ. # ومن قرأ: (وطاء) (6) ؛ فهو مصدر "واطأت". وأراد: مواطأة السمع واللسان ~~والقلب على الفهم له، والإحكام لتأويله. PageV01P493 ### || 7- # {إن لك في النهار سبحا طويلا} أي تصرفا في حوائجك، وإقبالا وإدبارا، ~~[وذهابا ومجيئا] . ### || 8- # {وتبتل إليه} أي انقطع إليه. من قولك: بتلت الشيء؛ إذا قطعته. ### || 12- # (الأنكال) القيود (1) . واحدها: "نكل". # {وجحيما} أي نارا. ### || 13- # {وطعاما ذا غصة} تغص به الحلوق. ### || 14- # {وكانت الجبال كثيبا مهيلا} أي رملا سائلا. ومثله: {وبست الجبال بسا * ~~فكانت هباء منبثا} (2) . ### || 16- # {أخذا وبيلا} أي شديدا (3) . وهو من قولك: "استوبلت البلد": [إذا ~~استوخمتها] . ويقال: كلأ مستوبل؛ أي لا يستمرأ. ### || 17- # {فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا} المعنى: فكيف تتقون يوما ms175 ~~يجعل الولدان شيبا، إن كفرتم. ### || 18- # {السماء منفطر به} أي منشق فيه (4) . # {فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا} أي طريقا ووجهة. ### || 20- # {علم أن لن تحصوه} لن تطيقوه (5) . PageV01P494 ### | سورة المدثر # (1) ### || 1- # {المدثر} المتدثر ثيابه إذا نام. فأدغم التاء في الدال. ### || 4- # {وثيابك فطهر} أي طهر نفسك من الذنوب. فكنى عنه (2) بثيابه: [لأنها تشتمل ~~عليه] . # قال ابن عيينة (3) : "لا تلبس ثيابك على كذب، ولا فجور، ولا غدر، ولا ~~إثم. البسها: وبدنك طاهر. (قال) : وقال الحسن: يطيب أحدهم ثوبه، وقد أصل ~~ريحه! وقال ابن عباس: أما سمعت قول الشاعر: # إني - بحمد الله - لا ثوب غادر ... لبست, ولا من خزية أتقنع" (4) # وقال بعضهم: "ثيابك فقصر؛ فإن تقصير الثياب طهر لها" (5) . ### || 5- # {والرجز فاهجر} يعني: الأوثان (6) . وأصل "الرجز" العذاب. فسميت الأوثان ~~رجزا: لأنها تؤدي إلى العذاب. PageV01P495 ### || 6- # {ولا تمنن تستكثر} يقول: لا تعط في الدنيا شيئا، لتصيب أكثر منه (1) . ### || 8- # {فإذا نقر في الناقور} أي نفخ في الصور أول نفخة. ### || 11-12-13- # {ذرني ومن خلقت وحيدا} أي فردا: لا مال له ولا بنين؛ ثم " جعلت له مالا ~~ممدودا " دائما {وبنين شهودا} وهو الوليد بن المغيرة: كان له عشرة بنين (2) ~~لا يغيبون عنه في تجارة ولا عمل. ### || 16- # {إنه كان لآياتنا عنيدا} أي معاندا. ### || 17- # {سأرهقه صعودا} أي سأغشيه مشقة من العذاب. # و"الصعود": العقبة الشاقة (3) . وكذلك "الكؤود". ### || 18- # {إنه فكر وقدر} في كيد محمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به، فقال: ~~"شاعر" مرة، و "ساحر" مرة، و "كاهن" مرة؛ وأشباه ذلك. ### || 19-20- # وقوله: {قتل} أي لعن (4) . كذلك قيل في التفسير. ### || 21- # {عبس وبسر} أي قطب وكره (5) . ### || 29- # {لواحة للبشر} أي مغيرة لهم. يقال: لاحته الشمس؛ إذا غيرته. PageV01P496 ### || 30-31- # {عليها تسعة عشر * وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} روي: أن رجلا (1) ~~من المشركين - قال: أنا أكفيكم سبعة عشر، واكفوني اثنين: فأنزل الله: {وما ~~جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة} فمن يطيقهم؟. # {وما جعلنا عدتهم} في هذه القلة {إلا فتنة} ؛ لأنهم قالوا: "وما قدر تسعة ~~عشر؟ فيطيقوا هذا الخلق كله! ". # {ليستيقن الذين أوتوا الكتاب} حين وافقت عدة خزنة أهل النار ما في ~~كتابهم. ms176 هذا قول قتادة (2) . # (والليل إذا دبر) (3) . أي جاء بعد النهار، كما تقول: خلفه. يقال: دبرني ~~فلان وخلفني؛ إذا جاء بعدي. ### || 34- # {والصبح إذا أسفر} أي أضاء. ### || 35- # {إنها لإحدى الكبر} جمع "كبرى". مثل الأولى والأول، والصغرى والصغر. وهذا ~~كما تقول: إنها لإحدى العظائم والعظم (4) . PageV01P497 ### || 42- # {ما سلككم في سقر} ؟ أي ما أدخلكم النار؟ ### || 50- # {كأنهم حمر مستنفرة} مذعورة؛ استنفرت فنفرت. # ومن قرأ: (مستنفرة) بكسر الفاء (1) ؛ أراد: نافرة. قال الشاعر: # اربط حمارك, إنه مستنفر ... في إثر أحمرة عمدن لغرب (2) ### || 51- # {فرت من قسورة} قال أبو عبيدة: هو الأسد (3) . وكأنه من "القسر" وهو: ~~القهر. والأسد يقهر السباع. # وفي بعض التفسير: "أنهم الرماة" (4) . # وروى ابن عيينة (5) . أن ابن عباس قال: "هو ركز الناس"؛ يعني: حسهم ~~وأصواتهم. ### || 52- # {بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة} قالت كفار قريش: "إن كان ~~الرجل يذنب، فيكتب ذنبه في رقعة: - فما بالنا لا نرى ذلك؟! " (6) . ### || 54- # {كلا إنه تذكرة} يعني: القرآن. PageV01P498 ### | سورة القيامة # (1) ### || 1- # قوله عز وجل: {لا أقسم بيوم القيامة} ؛ "لا" صلة، (2) أريد بها تكذيب ~~الكفار؛ لأنهم قالوا: لا قيامة. ### || 2- # (والنفس اللوامة) أي تلوم نفسها يوم القيامة. # 3، 4، 5 {أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه * بلى قادرين على أن نسوي بنانه * ~~بل يريد الإنسان ليفجر أمامه} هذا مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (3) . ### || 6- # {يسأل أيان يوم القيامة} أي متى يوم القيامة (4) ؟ . ### || 7- # {فإذا برق البصر} إذا حار عند الموت (5) . # وأصل "البرق": الدهش. يقال: برق الرجل يبرق برقا. # ومن قرأ: (برق) ؛ (6) أراد: بريقه إذا شخص. ### || 8- # {وخسف القمر} و "كسف" واحد (7) . ### || 11- # {كلا لا وزر} أي لا ملجأ. PageV01P499 # وأصل "الوزر": الجبل [أو الحصن] الذي يمتنع فيه. ### || 13- # {ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم} من عمل الخير والشر. # {وأخر} من سنة عمل بها بعده. ### || 14-15- # {بل الإنسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره} أي شهيد عليها بعملها ~~بعده ولو اعتذر. يريد: شهادة جوارحه. # ويقال: "أراد: بل على الإنسان -من نفسه- بصيرة" (1) . ### || 17- # {إن علينا جمعه وقرآنه} أي ضمه وجمعه. ### || 18- # {فإذا قرأناه} أي جمعناه. # {فاتبع قرآنه} أي جمعه. و "القراءة" و "القرآن" مصدران. # قال قتادة (2) "اتبع حلاله، ms177 و [اجتنب] حرامه". ### || 22- # {وجوه يومئذ ناضرة} أي مشرقة. ### || 24- # {ووجوه يومئذ باسرة} أي عابسة مقطبة. ### || 25- # و (الفاقرة) الداهية. يقال: إنها من "فقار الظهر" كأنها تكسره. # تقول: فقرت الرجل؛ إذا كسرت فقاره. كما تقول: رأسته؛ إذا ضربت رأسه؛ ~~وبطنته: إذا ضربت بطنه. ويقال: رجل فقير وفقر. # وقال أبو عبيدة (3) "هو من الوسم الذي يفقر به على الأنف". ### || 26-27- # {كلا إذا بلغت التراقي} يعني: النفس؛ أي صارت النفس PageV01P500 # بين تراقيه. {وقيل: من راق} ؟ أي هل أحد يرقي؟ ### || 29- # {والتفت الساق بالساق} أتاه أول شدة أمر الآخرة، وأشد آخر أمر الدنيا. # ويقال: "هو التفاف ساقي الرجل عند السياق". [و] هو مثل قولهم (1) "شمرت ~~عن ساقها". ### || 31- # {فلا صدق ولا صلى} أي لم يصدق ولم يصل (2) . ### || 33- # {يتمطى} يتبختر. وأصله "يتمطط"؛ فقلبت الطاء فيه ياء. كما يقال: يتظنى؛ ~~وأصله: يتظنن. ومنه "المشية المطيطاء". # وأصل الطاء في هذا كله: دال. إنما هو: مد يده في المشي، إذا تبختر. # يقال: مددت ومططت؛ بمعنى واحد. ### || 35- # {أولى لك فأولى} تهدد ووعيد (3) . ### || 36- # {أن يترك سدى} أي يهمل: فلا يؤمر، ولا ينهى، ولا يعاقب (4) . يقال: أسديت ~~الشيء؛ إذا أهملته. PageV01P501 ### | سورة الدهر # (1) ### || 1- # {هل أتى على الإنسان} قال المفسرون: "أراد: قد أتى على الإنسان" (2) . ### || 2- # {أمشاج} أخلاط؛ يقال: مشجته فهو مشيج. يريد: اختلاط ماء الرجل بماء ~~المرأة (3) . # {نبتليه} نختبره. أي إنا جعلناه سميعا بصيرا، لنبتليه بذلك (4) . ### || 7- # {كان شره مستطيرا} أي فاشيا منتشرا. يقال: استطار الحريق؛ إذا انتشر. ~~واستطار الفجر: إذا انتشر الضوء (5) . ### || 10- # {يوما عبوسا} أي يوما تعبس فيه الوجوه. فجعل عبوسا من صفة اليوم؛ كما ~~قال: (في يوم عاصف) (6) ؛ أراد: عاصف الريح. # و (القمطرير) الصعب الشديد. [يقال] : يوم قمطرير وقماطر (7) ؛ [إذا كان ~~صعبا شديدا أشد ما يكون من الأيام، وأطوله في البلاء] . ويقال: المعبس ~~الوجه. PageV01P502 ### || 14- # {وذللت قطوفها تذليلا} أي أدنيت منهم. من قولك: حائط ذليل؛ إذا كان قصير ~~السمك (1) . # ونحوه قوله: {قطوفها دانية} (2) . و "القطوف": الثمر؛ واحدها: "قطف". # و (التذليل) أيضا: تسوية العذوق (3) . يقول أهل المدينة: ذلل النخل؛ أي ~~سوي عذوقه. ### || 15- # و (الأكواب) كيزان لا عرى لها. واحدها: ms178 كوب (4) . ### || 16- # {قواريرا من فضة} مفسر في كتاب "تأويل المشكل" (5) . # {قدروها تقديرا} على قدر الري. ### || 17-18- # {كان مزاجها زنجبيلا} يقال: هو اسم العين. وكذلك (السلسبيل) اسم العين ~~(6) . # قال مجاهد (7) "السلسبيل: الشديد [ة] الجرية". # وقال غيره: "السلسبيل: السلسة اللينة" (8) . # وأما "الزنجبيل": فإن العرب تضرب به المثل وبالخمر ممتزجين. قال المسيب ~~بن علس يصف فم المرأة: # وكأن طعم الزنجبيل به ... - إذ ذقته - وسلافة الخمر (9) PageV01P503 ### || 21- # و (السندس) و (الإستبرق) قد تقدم ذكرهما (1) . ### || 28- # {وشددنا أسرهم} أي خلقهم (2) . يقال: امرأة حسنة الأسر؛ أي حسنة الخلق: ~~كأنها أسرت، أي شدت. # وأصل هذا من "الإسار" وهو: القد [الذي يشد به الأقتاب] . يقال: (3) ما ~~أحسن ما أسر قتبه! أي ما أحسن ما شده [بالقد] ! وكذلك: امرأة حسنة العصب، ~~إذا كانت مدمجة الخلق: كأنها عصبت، أي شدت. PageV01P504 ### | سورة المرسلات # مكية (1) ### || 1- # (المرسلات) الملائكة؛ {عرفا} أي متتابعة. يقال: هم إليه عرف واحد. ويقال: ~~أرسلت بالعرف؛ أي بالمعروف (2) . ### || 2- # و (العاصفات) الرياح. ### || 3- # و (الناشرات) الرياح التي تأتي بالمطر؛ من قوله: {وهو الذي يرسل الرياح ~~بشرا بين يدي رحمته} (3) . ### || 4- # {فالفارقات فرقا} [هي] : الملائكة تنزل، تفرق ما بين الحلال والحرام. ### || 5- # {فالملقيات ذكرا} هي: الملائكة أيضا، تلقي الوحي إلى الأنبياء. ### || 6- # {عذرا أو نذرا} إعذارا من الله وإنذارا (4) . ### || 8- # {فإذا النجوم طمست} أي ذهب ضوءها: كما يطمس الأثر حتى يذهب. ### || 9- # {وإذا السماء فرجت} أي فتحت. PageV01P505 ### || 11- # {وإذا الرسل أقتت} جمعت لوقت، وهو: يوم القيامة. ### || 12- # {لأي يوم أجلت} [استفهام] على التعظيم لليوم (1) ؛ كما يقال: ليوم أي ~~يوم! و (أجلت) : أخرت. ### || 20- # {من ماء مهين} أي حقير. ### || 23- # {فقدرنا فنعم القادرون} ! بمعنى "قدرنا" مشددة (2) . يقال: قدرت كذا ~~وقدرته. # ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الهلال: "إذا غم عليكم فاقدروا ~~له"؛ (3) . أي فقدروا له المسير والمنازل. ### || 25- # {ألم نجعل الأرض كفاتا} أي تضمكم فيها. # و"الكفت": الضم. يقال: أكفت إليك كذا؛ أي أضمه إليك. # وكانوا يسمون بقيع الغرقد: "كفتة"؛ لأنها مقبرة تضم الموتى (4) . ### || 26- # {أحياء وأمواتا} يريد: أنها تضم الأحياء والأموات (5) . ### || 27- # {شامخات} [جبالا] طوالا. ومنه يقال: شمخ بأنفه؛ [إذا رفعه كبرا] . # {ماء فراتا} أي عذبا. PageV01P506 ### || 30- # {انطلقوا إلى ظل ms179 ذي ثلاث شعب} مفسر في "تأويل مشكل القرآن" (1) . ### || 32- # {بشرر كالقصر} من البناء. # ومن قرأه: {كالقصر} (2) ؛ أراد: أصول النخل المقطوعة المقلوعة. # ويقال: أعناق النخل [أو الإبل] ؛ شبهها بقصر الناس، أي أعناقهم. ### || 33- # (جمالات) جمالات (3) . # {صفر} أي إبل سود. واحدها: "جمالة". والبعير الأصفر هو: الأسود؛ لأن ~~سواده تعلوه صفرة. # [و] قال ابن عباس (4) "الجمالات الصفر: حبال السفن يجمع بعضها إلى بعض، ~~حتى تكون كأوساط الرجال". ### || 39- # {فإن كان لكم كيد} أي حيلة: {فكيدون} أي فاحتالوا. PageV01P507 ### | سورة النبأ # (1) ### || 1-2- # {عم يتساءلون * عن النبإ العظيم} يقال: القرآن. ويقال: القيامة (2) . ### || 6- # {مهادا} أي فراشا. ### || 7- # {والجبال أوتادا} أي أوتادا للأرض. ### || 8- # {وخلقناكم أزواجا} أي أصنافا وأضدادا. ### || 9- # {وجعلنا نومكم سباتا} أي راحة لأبدانكم. وأصل "السبت": التمدد (3) . ### || 10- # {وجعلنا الليل لباسا} أي سترا لكم. ### || 13- # {وجعلنا سراجا وهاجا} أي وقادا؛ يعني: الشمس. ### || 14- # {وأنزلنا من المعصرات} يعني: السحاب. # يقال: "شبهت بمعاصير الجواري. والمعصر: الجارية التي دنت من الحيض" (4) . # ويقال: "هن ذوات الأعاصير، أي الرياح" (5) . # {ماء ثجاجا} أي سيالا. PageV01P508 ### || 16- # {وجنات ألفافا} أي ملتفة. قال أبو عبيدة: واحدها: "لف" (1) . # ويقال: هو جمع الجمع؛ كأن واحده: "ألف" (2) . و "لفاء"؛ وجمعه: "لف"؛ ~~وجمع الجمع: "ألفاف". ### || 23- # {لابثين فيها أحقابا} يقال: "الحقب (3) ثمانون سنة. وليس هذا مما يدل على ~~غاية، كما يظن بعض الناس (4) . وإنما يدل على الغاية التوقيت: خمسة أحقاب ~~أو عشرة. وأراد: أنهم يلبثون فيها أحقابا، كلما مضى حقب تبعه حقب آخر". ### || 24- # {لا يذوقون فيها بردا} أي نوما. قال الشاعر: # وإن شئت حرمت النساء سواكم ... وإن شئت لم أطعم نقاخا ولا بردا (5) # و"النقاخ": الماء؛ و "البرد": النوم. # ويقال: "لا يذوقون فيها برد الشراب" (6) . PageV01P509 ### || 25- # {إلا حميما} وهو: الماء الحار. # {وغساقا} أي صديدا. وقد تقدم ذكره (1) . ### || 26- # {جزاء وفاقا} أي وفاقا لأعمالهم. ### || 27- # {إنهم كانوا لا يرجون حسابا} أي لا يخافون. ### || 31- # {مفازا} موضع الفوز (2) . ### || 32- # {حدائق} بساتين نخل. واحدها: "حديقة". ### || 33- # {وكواعب} نساء قد كعبت ثديهن. # {أترابا} على سن واحد (3) . ### || 34- # {وكأسا دهاقا} أي مترعة ملأى. ### || 36- # {عطاء حسابا} أي كثيرا. يقال: أعطيت فلانا عطاء حسابا؛ وأحسبت فلانا، أي ~~أكثرت له (4) . قال الشاعر: # ونقفي وليد الحي إن كان ms180 جائعا ... ونحسبه إن كان ليس بجائع (5) # ونرى أصل هذا: أن يعطيه حتى يقول: حسبي (6) . PageV01P510 ### || 38- # {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} أي صفوفا. ويقال ليوم [العيد: يوم] الصف ~~(1) . وقال في موضع آخر: {وجاء ربك والملك صفا صفا} (2) ؛ فهذا يدل على ~~الصفوف. ### || 39- # {فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا} أي مرجعا إلى الله [بالعمل الصالح] : كأنه ~~إذا عمل خيرا رده إلى الله، وإذا عمل شرا باعده (3) منه. PageV01P511 ### | سورة النازعات # (1) ### || 1- # {والنازعات غرقا} يقال: هي الملائكة تنزع النفوس إغراقا؛ كما يغرق النازع ~~في القوس. ### || 2- # {والناشطات نشطا} [هي] : الملائكة تقبض نفس المؤمن [وتنشطها] كما ينشط ~~العقال، أي يربط. # {والسابحات سبحا} أي الملائكة؛ جعل نزولها كالسباحة. # و"السبح" أيضا: التصرف. كقوله: {إن لك في النهار سبحا طويلا} (2) . ### || 4- # {فالسابقات سبقا} تسبق الشياطين بالوحي. ### || 5- # {فالمدبرات أمرا} تنزل بالحلال والحرام. # وقال الحسن: "هذه كلها: النجوم؛ خلا (المدبرات أمرا) فإنها الملائكة (3) ~~. وإلى هذا ذهب أبو عبيدة (4) . ### || 6- # {يوم ترجف الراجفة} الأرض. # ويقال: "الرجفة" و "الراجفة" ها هنا سواء. ### || 7- # {تتبعها الرادفة} أي تردفها أخرى. يقال ردفته وأردفته؛ إذا جئت بعده. ~~PageV01P512 ### || 8- # {قلوب يومئذ واجفة} أي [تجف و] تخفق وتجب. ### || 10-11- # {أئنا لمردودون في الحافرة} أي إلى أول أمرنا. يقال: رجع فلان في حافرته، ~~وعلى حافرته. أي رجع من حيث جاء (1) . # وأرادوا: {أئذا كنا عظاما نخرة} نرد أحياء (2) ؟! كما قال الشاعر: # أحافرة على صلع وشيب ... معاذ الله من سفه وعار?! (3) # أي [أ] أرجع إلى أول أمري -أي في حداثتي- بعد الصلع والشيب؟! ### || 12- # {تلك إذا كرة خاسرة} أي رجعة يخسر فيها. # و (الساهرة) وجه الأرض. ### || 25- # {فأخذه الله نكال الآخرة والأولى} فإحداهما قوله: {أنا ربكم الأعلى [24] ~~} ؛ والأخرى قوله: {ما علمت لكم من إله غيري} (4) . ### || 29- # {أغطش ليلها} أي جعله مظلما. ### || 30- # {والأرض بعد ذلك دحاها} أي بسطها (5) . ### || 33- # {متاعا لكم} أي منفعة لكم (6) . ### || 42- # {أيان مرساها} أي متى تأتي فتستقر؟ لأن الأشراط تتقدمها. ### || 43- # {فيم أنت من ذكراها} أي ليس علم ذلك عندك. PageV01P513 ### | سورة عبس # (1) ### || 6- # {تصدى} تعرض. يقال: فلان يتصدى لفلان؛ إذا تعرض له ليراه. ### || 11- # {كلا إنها تذكرة} يعني: السورة. ### || 12- # {فمن شاء ذكره} يعني: القرآن. ### || 15- # {بأيدي ms181 سفرة} أي كتبة؛ وهم الملائكة. واحدهم: "سافر". ### || 17- # {قتل الإنسان} أي لعن (2) . ### || 21- # {ثم أماته فأقبره} أي جعله ممن يقبر، ولم يجعله ممن يلقى بوجه الأرض كما ~~تلقى البهائم (3) . # يقال: قبرت الرجل؛ [أي] دفنته، وأقبرته: جعلت له قبرا يدفن فيه. ### || 22- # {أنشره} أحياه. ### || 23- # {كلا لما يقض ما أمره} أي لم يقض ما أمره به. ### || 28- # (القضب) القت (4) . يقال: سمي بذلك: لأنه يقضب مرة بعد مرة؛ أي يقطع. # وكذلك: الفصيل (5) ؛ لأنه يفصل، أي يقطع. PageV01P514 ### || 30- # و (الغلب) الغلاظ الأعناق؛ يعني النخل. ### || 31- # و (الأب) المرعى. ### || 33- # و {الصاخة} القيامة؛ صخت تصخ صخا، أي تصم. ويقال: رجل أصخ وأصلخ؛ إذا كان ~~لا يسمع (1) . # و"الداهية": صاخة أيضا. ### || 37- # {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} (2) أي يصرفه ويصده عن قرابته. # ومنه يقال: اعن عني وجهك: أي اصرفه. واعن عن السفيه. ### || 41- # {ترهقها قترة} أي تغشاها غبرة. PageV01P515 ### | سورة التكوير # (1) ### || 1- # {كورت} قال أبو عبيدة (2) "تكور - أي تلف - كما تكور العمامة". # وقال بعض المفسرين: "كورت" أي ذهب ضوؤها. ### || 2- # {انكدرت} انتثرت وانصبت. ### || 4- # و {العشار} من الإبل: الحوامل. واحدتها: "عشراء"؛ وهي: التي أتى عليها في ~~الحمل عشرة أشهر؛ ثم لا يزال ذلك اسمها حتى تضع وبعد ما تضع. # يقول: عطلها أهلها من الشغل بأنفسهم. ### || 6- # {سجرت} ملئت. يقال: يفضي بعضها إلى بعض، فتصير شيئا واحدا. ### || 7- # {وإذا النفوس زوجت} قرنت بأشكالها في الجنة والنار (3) . ### || 8- # و {الموءودة} البنت تدفن حية. ### || 11- # {وإذا السماء كشطت} أي نزعت فطويت كما يقشط (4) الغطاء عن الشيء. ~~PageV01P516 ### || 13- # {أزلفت} أدنيت. ### || 15-16- # و (الخنس [الجوار الكنس] ) النجوم الخمسة الكبار؛ لأنها تخنس - أي ترجع ~~في مجراها - وتكنس -[أي] تستتر - كما تكنس الظباء [في المغار؛ وهو: الكناس] ~~. ### || 17- # {والليل إذا عسعس} قال أبو عبيدة: إذا أقبل ظلامه. # وقال غيره (1) إذا أدبر. ### || 24- # (وما هو على الغيب بظنين) ؛ أي بمتهم على ما يخبر به عن الله عز وجل. # ومن قرأ: {بضنين} (2) ؛ أراد: ببخيل. أي ليس ببخيل عليكم؛ يعلم ما غاب ~~عنكم: مما ينفعكم. PageV01P517 ### | سورة الانفطار # (1) ### || 1- # {انفطرت} انشقت. ### || 3- # {فجرت} أي فجر بعضها إلى بعض. ### || 4- # {بعثرت} قلبت وأخرج ما فيها (2) . يقال: بعثرت المتاع وبحثرته؛ إذا جعلت ~~أسفله ms182 أعلاه. ### || 7- # (فعدلك) قوم خلقك. # ومن قرأ: {فعدلك} بالتخفيف (3) ؛ أراد: صرفك إلى ما شاء من الصور في ~~الحسن والقبح. ### || 9- # {تكذبون بالدين} أي بالجزاء والحساب. PageV01P518 ### | سورة المطففين # (1) ### || 1- # (المطفف) الذي لا يوفي الكيل. يقال: إناء طفان؛ إذا لم يك مملوءا. ### || 3- # {وإذا كالوهم أو وزنوهم} أي كالوا لهم، [أ] و وزنوا لهم (2) . يقال: كلتك ~~ووزنتك؛ بمعنى: كلت لك، ووزنت لك. وكذلك: عددتك وعددت لك. # {يخسرون} ينقصون. ### || 7- # {لفي سجين} فعيل؛ من "سجنت" (3) . ### || 14- # {كلا بل ران على قلوبهم} أي غلب. يقال: رانت الخمر على عقله، أي غلبت. ### || 19-20- # {مرقوم} مكتوب. و"الرقم": الكتاب. قال أبو ذؤيب: # عرفت الديار كرقم الدوا ... ة يذبرها الكاتب الحميري (4) ### || 25- # (الرحيق) الشراب الذي لا غش فيه. # ويقال: "الرحيق": الخمر العتيقة (5) . PageV01P519 ### || 26- # {ختامه مسك} أي آخر طعمه وعاقبته إذا شرب. ### || 27- # {ومزاجه من تسنيم} يقال: أرفع شراب في الجنة. # ويقال: يمزج بماء ينزل من تسنيم، أي من علو (1) . # وأصل هذا من "سنام البعير" ومنه: "تسنيم القبور". وهذا أعجب إلي؛ لقول ~~المسيب بن علس في وصف امرأة: # كأن بريقتها - للمزا ... ج من ثلج تسنيم شيبت - عقارا # أراد: كأن بريقتها عقارا شيبت للمزاج من ثلج تسنيم؛ يريد جبلا. ### || 36- # {هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون} ؟ أي هل جزوا بما كانوا يعملون؟!. ~~PageV01P520 ### | سورة الانشقاق # (1) ### || 2- # قوله: {وأذنت لربها} استمعت؛ {وحقت} أي حق لها. ### || 6- # {إنك كادح} أي عامل ناصب في معيشتك؛ {إلى} لقاء {ربك} (2) . ### || 11- # {فسوف يدعو ثبورا} أي بالثبور، وهو: الهلكة. ### || 14- # {إنه ظن أن لن يحور} أي لن يرجع ويبعث. ### || 16- # (الشفق) الحمرة [التي ترى] بعد مغيب الشمس (3) . ### || 17- # {والليل وما وسق} أي جمع وحمل. ومنه: "الوسق"، وهو: الحمل. ### || 18- # {والقمر إذا اتسق} أي امتلأ في الليالي البيض. ### || 19- # {لتركبن طبقا عن طبق} أي حالا بعد حال. قال الشاعر: # كذلك المرء: إن ينسأ له أجل ... يركب على طبق من بعده طبق (4) ### || 23- # {والله أعلم بما يوعون} أي يجمعون في صدورهم وقلوبهم يقال: أوعيت المتاع؛ ~~[إذا جعلته في الوعاء] . ### || 25- # {غير ممنون} أي غير مقطوع. PageV01P521 ### | سورة البروج # (1) ### || 1- # (البروج) بروج النجوم؛ وهي اثنا عشر برجا. ويقال: "البروج": القصور (2) . ### || 2- # و (واليوم الموعود) ms183 يوم القيامة. ### || 3- # {وشاهد} في يوم الجمعة. كأنه أقسم بمن يشهده (3) . # {ومشهود} يوم الجمعة، ويوم عرفة. ### || 4- # (الأخدود) الشق [العظيم المستطيل] في الأرض، وجمعه: "أخاديد". # وكان رجل من الملوك خد لقوم في الأرض أخاديد، وأوقد فيها نارا؛ ثم ألقى ~~قوما من المؤمنين في تلك الأخاديد (4) . ### || 10- # {فتنوا المؤمنين} أي عذبوهم (5) . PageV01P522 ### | سورة الطارق # (1) ### || 1- # {والطارق} النجم؛ سمي بذلك: لأنه يطرق - أي يطلع - ليلا وكل من أتاك ليلا ~~فقد طرقك. ### || 3- # و {الثاقب} المضيء. ### || 7- # {والترائب} معلق الحلي من (2) الصدر. واحدتها "تريبة". ### || 9- # {يوم تبلى السرائر} أي تختبر سرائر القلوب. ### || 11- # {والسماء ذات الرجع} أي المطر. قال الهذلي يذكر سيفا (3) : # أبيض كالرجع رسوب, إذا ... ما ثاخ في محتفل يختلي # أي أبيض كالماء. ### || 12- # {والأرض ذات الصدع} أي تصدع بالنبات. ### || 15- # {يكيدون كيدا} يحتالون حيلة. ### || 16- # {وأكيد كيدا} أجازيهم جزاء كيدهم. PageV01P523 ### | سورة الأعلى # (1) ### || 5- # {فجعله غثاء} أي يبسا. # {أحوى} أسود من قدمه واحتراقه (2) . ### || 18- # {إن هذا لفي الصحف الأولى} لم يرد أن معنى السورة في الصحف الأولى، ولا ~~الألفاظ بعينها. وإنما أراد: أن "الفلاح لمن تزكى، وذكر اسم ربه فصلى" (3) ~~- في الصحف الأولى، كما هو في القرآن. PageV01P524 ### | سورة الغاشية # (1) ### || 1- # {الغاشية} القيامة؛ لأنها تغشاهم. ### || 6- # (الضريع) نبت [يكون] بالحجاز، يقال لرطبه (2) الشبرق. ### || 11- # {لا تسمع فيها لاغية} أي قائلة لغوا؛ ويكون اللغو بعينه. ### || 15- # و (النمارق) الوسائد، واحدتها: "نمرقة" و"نمرقة". ### || 16- # و (الزرابي) الطنافس. ويقال: هي البسط (3) . واحدتها: "زربية". # {مبثوثة} كثيرة متفرقة [في المجالس] . ### || 20- # {سطحت} أي بسطت. ### || 22- # {لست عليهم بمصيطر} أي بمسلط. ### || 25- # {إيابهم} رجوعهم. PageV01P525 ### | سورة الفجر # (1) ### || 2- # {وليال عشر} يعني: عشر الأضحى. ### || 3- # {والشفع} يوم الأضحى. # {والوتر} يوم عرفة. # و"الشفع" في اللغة: اثنان؛ و"الوتر": واحد. # قال قتادة: "الخلق كله شفع ووتر؛ فأقسم بالخلق". # وقال عمران بن حصين: "الصلاة المكتوبة منها شفع ووتر". # [و] قال ابن عباس: "الوتر آدم؛ [والشفع] . شفع بزوجه حواء عليهما ~~السلام". # وقال أبو عبيدة: "الشفع: الزكا، وهو: الزوج. والوتر: الخسا، وهو: الفرد" ~~(2) . ### || 4- # {والليل إذا يسر} أي يسرى فيه. كما يقال: ليل نائم؛ أي ينام فيه (3) . ### || 5- # {لذي حجر} أي لذي عقل. ### || 9- # {جابوا الصخر} نقبوه واتخذوا منه بيوتا. PageV01P526 ### || 16- # {فقدر عليه رزقه} أي ms184 ضيق عليه. يقال: قدرت عليه رزقه، وقترته (1) . ### || 19- # و {التراث} الميراث. والتاء فيه منقلبة عن واو. كما قالوا: تجاه؛ والأصل: ~~وجاه. وقالوا: تخمة؛ والأصل: وخمة (2) . # {أكلا لما} أي شديدا. وهو من قولك: لممت الشيء؛ إذا جمعته. ### || 20- # {حبا جما} أي كثيرا. ### || 21- # {دكت الأرض} دقت (3) جبالها وأنشازها، حتى استوت. PageV01P527 ### | سورة البلد # (1) ### || 3- # {ووالد وما ولد} آدم وولده. ### || 4- # {في كبد} أي في شدة غلبة، ومكابدة لأمور الدنيا والآخرة. ### || 6- # {مالا لبدا} أي كثيرا. وهو من "التلبد": كأن بعضه على بعض. ### || 10- # {وهديناه النجدين} و"النجد": الطريق في ارتفاع. يريد: طريق الخير والشر. # وقال: ابن عباس (2) الثديين. ### || 11- # {فلا اقتحم العقبة} أي فلا هو اقتحم العقبة (3) . ### || 13- # {فك رقبة} أي عتقها وفكها من الرق. ### || 14- # {ذي مسغبة} أي ذي مجاعة: [و"السغب": الجوع؛ و"الساغب": الجائع] . يقال: ~~سغب الرجل يسغب [سغبا و] سغوبا؛ إذا جاع. PageV01P528 ### || 15- # {يتيما ذا مقربة} أي ذا قرابة. ### || 16- # {أو مسكينا ذا متربة} أي ذا فقر، كأنه لصق بالتراب [من الفقر] . ### || 20- # {نار مؤصدة} أي مطبقة [مغلقة] . يقال: أوصدت الباب؛ إذا أطبقته [وأغلقته] ~~(1) . PageV01P528 ### | سورة الشمس # (1) ### || 1- # {وضحاها} نهارها كله (2) . ### || 2- # {والقمر إذا تلاها} أي تبع الشمس. ### || 3- # {والنهار إذا جلاها} يعني: جلى الظلمة (3) ، أو الدنيا. ### || 6- # {والأرض وما طحاها} أي بسطها (4) . يقال: حي طاح؛ أي كثير متسع. ### || 8- # {فألهمها فجورها وتقواها} أي عرفها (5) في الفطرة. PageV01P529 ### || 9- # {قد أفلح من زكاها} أي من زكى نفسه بعمل [البر] ، واصطناع المعروف. ### || 10- # {وقد خاب من دساها} أي دس نفسه- أي أخفاها- بالفجور والمعصية. # والأصل من (1) "دسست" فقلبت السين ياء. كما قالوا: قصيت أظفاري، أي ~~قصصتها. ### || 11- # {كذبت ثمود بطغواها} أي كذبت الرسول إليها بطغيانها. ### || 12- # {إذ انبعث أشقاها} أي الشقي منها، [أي نهض] لعقر الناقة. ### || 13- # {فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها} ؛ أي احذروا ناقة الله (2) ~~وشربها. PageV01P530 ### | سورة الليل # (1) ### || 4- # {إن سعيكم لشتى} أي [إن] عملكم لمختلف (2) . ### || 7- # {فسنيسره لليسرى} أي للعود إلى العمل الصالح. ### || 9- # {وكذب بالحسنى} أي بالجنة والثواب. ### || 11- # {تردى} في النار، أي سقط. # ويقال: "تردى": تفعل؛ من "الردى" وهو: الهلاك (3) . PageV01P531 ### | سورة الضحى # (1) ### || 2- # {والليل إذا سجى} إذا سكن. وذلك عند تناهي ظلامه وركوده. ### || 3- # {وما قلى} ما أبغضك. ### || 8- # {عائلا} ms185 فقيرا. و"العائل": الفقير كان له عيال، أو لم يكن. # يقال: عال الرجل؛ إذا افتقر. وأعال: إذا كثر عياله. PageV01P531 ### | سورة الانشراح # (1) ### || 1- # {نشرح} نفتح. ### || 2- # و (الوزر) الإثم في الجاهلية. ### || 3- # {أنقض ظهرك} أثقله حتى سمع نقيضه، أي صوته (2) وهذا مثل. ### || 7-8- # {فإذا فرغت} من صلاتك: {فانصب} في الدعاء، وارغب إلى الله. PageV01P532 ### | سورة التين # (1) ### || 1- # (التين) و (الزيتون) جبلان بالشام؛ يقال لهما: "طور تينا، وطور زيتا" ~~بالسريانية. سميا بالتين والزيتون: لأنهما ينبتانهما. ### || 3- # {وهذا البلد الأمين} يعني: مكة. يريد: الآمن. # 5، 6- {ثم رددناه أسفل سافلين} إلى الهرم، و "السافلون" PageV01P532 # هم: الأطفال والزمنى والهرمى. # {إلا الذين آمنوا} فمن أدركه الهرم كان له مثل أجره، إذا كان يعمل. # وقال الحسن: (1) " {أسفل سافلين} [في] النار". ### || 6- # {غير ممنون} أي غير مقطوع. PageV01P533 ### | سورة العلق # (1) ### || 6-7- # {إن الإنسان ليطغى * أن رآه استغنى} أي يطغى أن رأى نفسه استغنى. ### || 8- # {الرجعى} المرجع. ### || 15- # {لنسفعا بالناصية} أي لنأخذن بها. يقال: اسفع بيده؛ أي خذ بيده (2) . ### || 17- # {فليدع ناديه} أهل ناديه؛ أي ينتصر بهم. و "النادي": المجلس. يريد: قومه. ### || 18- # {سندع الزبانية} قال قتادة: (3) "هم: الشرط؛ في كلام العرب". # وقال غيره: "وهو من "الزبن" مأخوذ. و "الزبن": الدفع. كأنهم يدفعون أهل ~~النار إليها. واحدهم: "زبنية". PageV01P534 ### | سورة القدر # (1) # 1، 2، 3- {ليلة القدر} ليلة الحكم. كأنه يقدر فيها الأشياء. # {خير من ألف شهر} ليس فيها ليلة القدر. ### || 4- # {من كل أمر} أي لكل أمر (2) . ### || 5- # {سلام هي} أي خير هي حتى يطلع الفجر. PageV01P534 ### | سورة البينة # (1) ### || 1- # {منفكين} زائلين (2) . يقال: ما أنفك في كذا؛ أي لا أزال. ### || 3- # {كتب قيمة} عادلة. PageV01P535 ### | سورة الزلزلة # (1) ### || 2- # {وأخرجت الأرض أثقالها} أي موتاها. ### || 4- # {يومئذ تحدث أخبارها} فتخبر بما عمل عليها. ### || 5- # {بأن ربك أوحى لها} أي بأنه أذن (2) لها في الإخبار بذلك. ### || 6- # {يومئذ يصدر الناس} أي يرجعون {أشتاتا} أي فرقا. ### || 7-8- # {مثقال ذرة} وزن نملة صغيرة. PageV01P535 ### | سورة العاديات # (1) ### || 1- # {والعاديات} الخيل. و (الضبح) صوت حلوقها إذا عدت. وكان علي - رضي الله ~~عنه - يقول: (2) "هي الإبل تذهب إلى وقعة بدر. (وقال) : ما كان معنا يومئذ ~~إلا فرس عليه المقداد". # وقال آخرون (3) : "الضبع" و "الضبح" واحد في السير؛ يقال: ضبعت الناقة ms186 ~~وضبحت. PageV01P535 ### || 2- # {فالموريات قدحا} أي أورت النار بحوافرها. ### || 4- # و (النقع) الغبار. ويقال: التراب (1) . ### || 5- # {فوسطن به جمعا} أي توسطن [به] جمعا من الناس أغارت عليهم. ### || 6- # {لكنود} لكفور. و "الأرض الكنود": التي لا تنبت شيئا. ### || 7- # {وإنه على ذلك لشهيد} يقول: وإن الله على ذلك لشهيد (2) . ### || 8- # {وإنه لحب الخير لشديد} أي [وإنه] لحب المال لبخيل (3) . ### || 9- # {بعثر ما في القبور} أي قلب وأثير. ### || 10- # {وحصل ما في الصدور} ميز ما فيها من الخير والشر (4) . PageV01P536 ### | سورة القارعة # (1) ### || 1-2-3- # {القارعة} القيامة؛ لأنها تقرع [الخلائق بأحوالها وأفزاعها] . ويقال: ~~أصابتهم قوارع الدهر. ### || 4- # (الفراش) : ما تهافت في النار: من البعوض. # {المبثوث} المنتشر. ### || 5- # و (العهن) الصوف المصبوغ (2) . ### || 9- # {فأمه هاوية} أي النار له كالأم يأوي إليها (3) . PageV01P537 ### | سورة التكاثر # (1) ### || 1- # {ألهاكم التكاثر} بالعدد والقرابات. ### || 2- # {حتى زرتم المقابر} حتى عددتم من في المقابر: من موتاكم. ### || 8- # {عن النعيم} يقال: (2) الأمن والصحة. PageV01P538 ### | سورة العصر # (1) ### || 1- # {والعصر} الدهر؛ أقسم به. ### || 2- # {إن الإنسان لفي خسر} أي في نقص (2) . ### || 3- # {إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فإنهم غير منقوصين (3) . PageV01P538 ### | سورة الهمزة # (1) ### || 1- # (الهمزة) العياب (2) والطعان. و (اللمزة) مثله. وأصل "الهمز" و "اللمز": ~~الدفع. ### || 4- # {لينبذن} ليطرحن. ### || 7- # {التي تطلع على الأفئدة} مبين في كتاب "المشكل" (3) . PageV01P539 ### | سورة الفيل # (1) ### || 3- # {أبابيل} جماعات متفرقة. ### || 4- # {من سجيل} قال ابن عباس: [من] آجر (2) . ### || 5- # {كعصف} يعني: ورق الزرع. # و {مأكول} فيه قولان: (3) # (أحدهما) : أن يكون أراد: أنه أخذ ما فيه- من الحب - فأكل، وبقي هو لا حب ~~فيه. # و (الآخر) : أن يكون أراد: العصف مأكولا للبهائم؛ كما تقول للحنطة: "هذا ~~المأكول" ولما يؤكل. وللماء: "هذا المشروب" ولما يشرب. يريد: أنهما مما ~~يؤكل ويشرب. PageV01P539 ### | سورة قريش # (1) ### || 1- # (الإيلاف) مصدر "آلفت فلانا كذا إيلافا"؛ كما تقول: ألزمته إياه إلزاما. # يقول: فعل هذا بأصحاب الفيل ليؤلف قريشا هاتين الرحلتين فتقيم بمكة. وقد ~~بينت هذا في "المشكل" (2) . PageV01P540 ### | سورة الماعون # (1) ### || 2- # {يدع اليتيم} يدفعه. وكذلك قوله: {يدعون إلى نار جهنم دعا} (2) . ### || 7- # و {الماعون} الزكاة. # ويقال: (3) هو الماء والكلأ. # [و] قال الفراء (4) "يقال: إنه الماء [بعينه] "؛ وأنشد: # يمج صبيره الماعون صبا # "الصبير": السحاب. PageV01P540 ### | سورة الكوثر # (1) ### || 1- # {الكوثر} الخير الكثير. قال ذلك ابن عباس. # وقال ابن ms187 عيينة: (2) "قال عبد الكريم أبو أمية: قالت عجوز: قدم فلان ~~بكوثر كثير". 541 وأحسبه "فوعلا" من الكثرة. وكذلك يقال للغبار- إذا ارتفع ~~وكثر-: كوثر؛ قال الهذلي يذكر الحمار: # يحامي الحقيق إذا ما احتدم ... ن حمحم (3) في كوثر كالجلال # أي في غبار كثير كأنه جلال [السفينة أو الدواب] . # ويقال: "الكوثر": نهر في الجنة (4) . ### || 2- # {فصل لربك} يوم النحر. # {وانحر} اذبح. # ويقال: "انحر": ارفع يديك بالتكبير إلى نحرك (5) . ### || 3- # {إن شانئك} أي إن مبغضك. # {هو الأبتر} أي لا عقب له. # وكانت قريش قالت: "إن محمدا لا ذكر له؛ فإذا مات: ذهب ذكره"؛ فأنزل الله ~~هذا، وأنزل: {ورفعنا لك ذكرك} (6) . PageV01P541 ### | سورة اللهب # (1) ### || 1- # {تبت} خسرت. وقد تقدم ذكر هذا. (2) ### || 2- # {وما كسب} يعني: وما ولد. (3) PageV01P541 ### || 4- # {حمالة الحطب} يعني: النميمة. ومنه يقال: فلان يحطب علي؛ إذا أغرى به. ### || 5- # {في جيدها} أي: في عنقها؛ {حبل من مسد} أي: فتل [منه] . يقال: هو السلسلة ~~التي ذكرها الله في "الحاقة". (1) PageV01P542 ### | سورة الإخلاص # (1) ### || 2- # {الصمد} السيد الذي قد انتهى سودده؛ لأن الناس يصمدونه في حوائجهم. قال ~~الشاعر: # خذها حذيف فأنت السيد الصمد (2) # وقال عكرمة ومجاهد (3) : هو الذي لا جوف له. # وهو- على هذا التفسير- كأن الدال فيه مبدلة من تاء. و "المصمت" من هذا. ### || 4- # {كفوا} مثلا. PageV01P542 ### | سورة الفلق # (1) ### || 1- # {الفلق} الصبح. ### || 3- # و (الغاسق) الليل؛ و "الغسق": الظلمة. # {إذا وقب} أي دخل في كل شيء. # ويقال: "الغاسق": القمر (2) إذا كسف فاسود. "إذا وقب": دخل في الكسوف. ### || 4- # {النفاثات} السواحر. و "ينفثن": يتفلن إذا سحرن ورقين (3) . PageV01P542 ### | سورة الناس # (1) ### || 4-5- # {الوسواس الخناس} إبليس يوسوس في الصدور والقلوب؛ فإذا ذكر الله: خنس، ~~(2) أي أقصر وكف. ### || 6- # و {الجنة} الجن. PageV01P542 # (قال أبو محمد) : روى يزيد بن هارون (1) [السلمي] عن سعيد، قال قتادة: ~~"كان إبليس ينظر إلى آدم، ويقول: لأمر ما خلقت! . ويدخل من فيه، ويخرج من ~~دبره. فقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا؛ فإن ربكم صمد، (2) وهذا أجوف". # والحمد لله وحده. # {تم الكتاب بحمد الله تعالى} PageV01P543 ms188