######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_010597 #META# 000.BookURI :: #0276.IbnQutaybaDinawari.MacaniKabir #META# 010.AuthorAKA :: ابن قتيبة الدينوري #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (المتوفى : 276هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 276 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المعاني الكبير #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب المعاجم والغريب والمصطلحات :: مسائل في الغريب والمعاني #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: المعاني الكبير #META# 030.LibURI :: JK_010597 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه المعونة # كتاب الخيل # قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري: أنشدني الرياشي عن ~~الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء لأبي داوود الإيادي هذه الأبيات إلا ككنانة ~~الزغري فإنه لم يحفظه. # لقد ذعرت بنات ع ... م المرشقات لها بصابص # بمجوف بلقا وأع ... لى لونه ورد مصامص # أراد أن يقول ذعرت البقر فقال: بنات عم المرشقات - وهي الظباء، والمرشق ~~الظبية التي تمد عنقها وتنظر فهي كذلك أحسن ما تكون، والظباء بنات عم البقر ~~لأنها وحش تشبه بها، والبقر لا تكون مرشقات لأنها وقص قصار الأعناق، وبصابص ~~حركات الأذناب، يقال بصبص إذا حرك ذنبه، ومثل للعرب بصبصن إذ حدين، والمجوف ~~الفرس الذي بلغ البلق بطنه وهو التجويف - يقال ما أحسن ما جوف. # قال طفيل: # شميط الذنابي جوفت وهي جونة ... بنقبة ديباج وريط مقطع # الشمط الخلط يقول اختلط في ذنبها بياض وغيره، يقال اشمط له العلف أي ~~اخلط، ويقال للصبح شميط. # والجونة السوداء والنقبة اللون يريد أن التجويف منها كالديباج والربط. # وأنشدني عبد الرحمن بن عبد الله بن قريب ابن أخي الأصمعي عن عمه للرخيم ~~العبدي في شعر له طويل: # ومجوف بلقا ملكت عنانه ... يعدو على خمس قوائمه زكا # يعدو على خمس أتن، وقوائمه زكا زوج يريد أنها أربع، وقوله ملكت عنانة أي ~~صار لي. # وقال الأصمعي ليس هذا من الوصف جيدا لأن كل بياض يجاوز العرقوبين عيب في ~~العتاق. # والمصامص الخالص من كل شيء يريد أنه خالص في العراب ليس بهجين. # ككنانة الزغري زي ... نها من الذهب الدلامص # هذه كنائن يؤتى بها من بلد من الشام، يقال له زغر تعمل من أدم أحمر ~~وتذهب. # والدلامص البراق، يقال امرأة دملصة ودلمصة مقلوب إذا كانت ملساء تبرق، ~~شبه لونه بألوان من هذه الكنائن. # وقال امرؤ القيس يصف حمارا: # كأن سراته وجدة متنه ... كنائن يجرى فوقهن دليص # أي صقال، يريد الذهب. # يمشي كمشي نعامتي ... ن تتابعان أشق شاخص # هكذا أنشدنيه الرياضي عن الأصمعي - وأنشدنيه السجستاني عن أبي عبيدة. ms001 # يمشي كمشي نعائم ... يشتالهن أشق شاخص # قوله يمشي كمشي نعامتين يقول إذا مشى اضطرب فارتفعت عجزه مرة وعنقه مرة ~~أخرى، وكذلك مشي النعامتين إذا تتابعتا تقاصر واحدة وتطاول واحدة فإذا مشت ~~المتقدمة ارتفع الصدر وإذا مشت المتأخرة ارتفع العجز، والأشق الطويل. # وسمع عقبة بن رؤبة ينعت فرسا أو رجلا فقال: " هو والله أشق أمق خبق " قال ~~الأصمعي الأشق والأمق والخبق الطويل، وروى غيره عن الأصمعي أن أمق وخبق ~~تأكيد أن لأشق. # يخرجن من خلل الغبا ... ر فجامز الولقى وقابص # الولقي والجمزي المر السريع، والقابص الذي يعدو على الأطراف كأنه ينزو في ~~عدوه، والقبص الأخذ بأطراف الأصابع والقبض بالكف. # وقال المرار العدوي يصف فرسا: # سائل شمر أخ ذي جبب ... سلط السنبك رسغ عجر # الشمراخ الغرة التي استدقت في الجبهة، والجبب أن يبلغ بياض التحجيل ركبة ~~اليد وعرقوب الرجل - أو ركبتي اليدين وعرقوبي الرجلين يقال فرس مجبب بين ~~التجبيب، عجر غليظ، وسلط طويل. # فهو ورد اللون في ازبئراره ... وكميت اللون ما لم يزبئر # الازبئرار الانتفاش، ومنه قول امرؤ القيس: # سود يفئن إذا تزبئر # يقول إذا سكنت شعرته استبانت كمتته وإذا ازبأر استبانت أصول الشعر وهي ~~أقل حمرة من أطرافه، ومثله قول ساعدة بن جؤية وذكر وعلا: # يحول لونا بعد لون كأنه ... بشفان يوم مقلع للوبل يصرد # أراد أنه يقشعر فيخرج باطن شعره فيبدو لون غير لونه ثم يسكن فيعود لونه ~~الأول، والشفان الريح الباردة. # ومثله له: # يحول قشعر يراته دون لونه ... فرائصه من خيفة الموت ترعد PageV01P001 ~~وقال الفراء في قول الله عز وجل " فإذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان " ~~أراد فرسا وردة تكون في الربيع وردة إلى الصفرة فإذا اشتد البرد كانت وردة ~~حمراء فإذا كان بعد ذلك كانت وردة إلى الغبرة، فشبه تلون السماء بتلون ~~الوردة من الخيل، وشبه الوردة في اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه، ~~ويقال أن الدهان الأديم الأحمر، وقال كثير يمدح: # إذا ما لوى صنع به عدنية ... كلون الدهان وردة لم تكمت # الصنع الخياط، تكمت تضرب إلى الكمتة ms002 - وقال النابغة: # وما حاولتما لجماع جيش ... يصون الورد فيه والكميت # خص الورد والكميت لصلابتهما، والصائن الذي يتقي على حافره من الحفي ~~والوجي - وقال أبو النجم: # يبرى لنا أحوى خفيف نقله ... أغر في البرقع باد حجله # يقول غرته شادخة فقد ظهرت من البرقع، والشادخة التي قد فشت وملأت الجبهة، ~~يقال فرس شادخ الغرة. # وقال سلمة بن الخرشب الأنماري: # كميت غير محلفة ولكن ... كلون الصرف عل به الأديم # المحلف الذي يشبه الأشقر في ذنبه وناصيته ويشبه الأحوى، وأصله أنه يشك ~~فيه حتى يختلف فيه فيقول واحد هو كميت ويقول آخر هو أشقر أو أحوى فيحلف هذا ~~ويحلف هذا، ومن هذا قولهم " حضار والوزن محلفان " وهما نجمان أي يظن بهذا ~~أنه هذا وبهذا أنه هذا ويحلف كل واحد على ما ادعاه، والصرف نبت أحمر يصبغ ~~به الأديم، وقال كثير يصف خيلا: # ومقربة دهم وكمت كأنها ... طماطم يوفون الوفار هنادك # شبهها حين حزمت بعجم احتزموا بالمناطق، ويوفون الوفا رأى يطولون الشعور، ~~هنادك هند والكاف زائدة، قال ابن هرمة: # كالهندكية نبذت أثوابها # وقال سلمة - ابن الخرشب: # كأن مسيحتي ورق عليها ... نمت قرطيهما أذن خذيم # المسيحة القطعة من الفضة يقول كأنها ألبست مسيحة فضة من حسن لونها وصفاء ~~شعرتها، وقد فسر البيت في الخلق. # وقال عبد الله بن سليمة يصف بعيرا: # يعلى عليه مسائح من فضة ... وثرى حباب الماء غير وريس # الثرى أول ما يبدأ به العرق، قال طفيل: # يذدن ذياد الخامسات وقد بدا ... ثرى الماء من أعطافها المتحلب # وإنما أراد الأول صفاء شعره وقصره، يقول إذا عرق فكأن عليه مسائح فضة. # العرق # قال زهير: # يعودها الطراد وكل يوم ... تسن على سنابكها القرون # القرون العرق الواحد قرن يريد مرة بعد مرة، وأصل القرن الطلق يقال عصرنا ~~الفرس قرنا أو قرنين يريد العرق الذي يكون في ذلك الطلق، وإذا لم يعرق ~~الفرس فهو صلود وذلك مذموم. والهضب الكثير العرق. ومنه قول طرفة: # وهضبات إذا ابتل العذر # وقال خفاف بن عمير السلمي: # من المغضبات بفض القرون ... إذا رد ms003 منها حميم غرارا # وقال المستوغر القريعي: # ينش الماء في الربلات منها ... نشيش الرضف في اللبن الوغير # الربلات أصول الفخذين والرضف الحجارة المحماة والوغير اللبن ساعة يحلب ~~فسمى المستوغر بهذا البيت. # قال ابن ميادة: # هم الضاربون الخيل حتى إذا بدت ... نواجذها واستغضبتها جلودها # بدت نواجذها، يريد كلحت في الحرب، ولهذا قيل لها عوابس ولا يقال عوابس ~~إلا في الحرب. # وقال لبيد: # ومقطع حلق الرحالة سابح ... باد نواجذه على الإطراب # وأنشد: # إذا العوالي أخرجت أقصى الفم # وقوله واستغضبتها جلودها، أي عرقت فأغضبتها. ويقال في قوله باد نواجذه ~~على الإطراب، وبدت نواجذها، النواجذ آخر الأضراس أي أنها تنازع فتكبح ~~اللجام وتكف فتفتح أفواهها وتبدو نواجذها، ولذلك قال باد نواجذه على ~~الإطراب، أراد أنه ينازعه على الطرب لنشاطه ومرحه فيكبحه فينفتح فوه وتبدو ~~نواجذه. # وقال أبو النجم: # والحصن شوس الطرف كالأجادل ... تردى معا شاحية الجحافل # أي مفتوحة الأفواه، يقال شحافاه إذا فتحه وليس ذلك بمحمود إذا كان من ~~عادتها، إنما يريد أنها تنازع فتكبح باللجم فتنفتح أفواهها. # وقال بشر بن أبي خازم: PageV01P002 تراها من يبيس الماء شهبا ... مخالط ~~درة منها غرار # قال ابن الأعرابي: يقول لا ينقطع عرقها ولا يكثر فيضعفها، والدرة أن تدر، ~~والغرار القلة، ويقال غارت الناقة إذا قل لبنها بعد مجيئه. # وقال غيره - أراد سيرها إذ تنفتق من عزة نفسها ونشاطها ثم ترجع إلى الذي ~~كانت عليه من سيرتها، وعرق الخيل إذا يبس ابيض وعرق الإبل إذا يبس اصفر. # وقال طفيل الغنوي يذكر خيلا: # كأن يبيس الماء فوق متونها ... أشارير ملح في مباءة مجرب # يبيس الماء العرق الجاف شبهه بالملح، والأشارير لحم يشر كما يشر الإقط ~~واحدها إشرارة. # والمجرب الذي قد جربت إبله وهو يجمع الملح ليداويها به. # وقال طفيل: # كأن على أعطافه ثوب مائح ... وإن يلق كلب بين لحييه يذهب # المائح الذي يدخل البئر فيملأ الدلو فيسيل الماء على ثيابه فيبتل، أراد ~~أنه قد عرق فكأن عليه ثوب مائح. # وقوله - وإن يلق كلب بين لحييه يذهب، لسعة شدقه. # وقال خداش ms004 بن زهير يصف خيلا: # وقد سال المسيح على كلاها ... يخالف درة منها غرارا # المسيح العرق، وأراد بكلاها بطونها والدرة أن يسيل، والغرار أن يقل، يريد ~~أنها تعرق تارة وتجف تارة وهذا مما يحمد لأنه لو دام عرقها لأضعفها. وقال ~~أبو ذؤيب: # تأبى بدرتها إذا ما استغضبت ... إلا الحميم فإنه يتبصع # ويروي يتبصع أي تأبى بدرة العدو إذا حركت بساق أو ضربت بسوط تنزو وتمرح ~~ولا تعدو إلا الحميم، وهو العرق فإنه ينفجر، وقال الأصمعي قد أساء الوصف ~~لأنه يستحب من الفرس أن لا يعجل عرقه ولا يبطئ، وقال ابن أحمر وذكر فرسا: # همع إذا رشح العذار بليته وكفت خصائله وكيف الغرقد همع # سائل بالعرق خصائله عضلاته وأول ما يرشح موضع العذار والغرقد يسرع القطر ~~- وقال الجعدي وذكر فرسا: # فعرفنا هزة تأخذه ... فقرناه برضراض رفل # فظننا أنه غالبه ... فزجرناه بيهياه وهل # كلبا من حس ما قد مسه ... وأفانين فؤاد محتمل # ويروي: " من حس ماء مسه " هزة نشاط، رضراض بعير كثير اللحم، رفل سابغ ~~الذنب، يقول ظننا أن الفرس يستخف البعير ويغلبه حين قرن به فزجرناه لئلا ~~يمرح. قوله كلبا من حس ما قد مسه - أي لما وجد مس العرق أخذه شبيه بالجنون ~~من شهوة العدو، وأفانين ضروب، ومحتمل مستخف يقال جاء فلان محتملا إذا جاء ~~غضبان مستخفا. # وقال امرؤ القيس يصف فرسا: # فعادى عداء بين ثور ونعجة ... دراكا ولم ينضح بماء فيغسل # هكذا أنشدنيه السجستاني عن الأصمعي ينضح، والناس يغلطون فيروونه ينضح ~~وإنما هو مثل قول النابغة يصف خيلا: # ينضحن نضح المزاد الوفر أتأقها ... شد الرواة بماء غير مشروب # شبه عرق الخيل بنضح المزاد ثم قال إلا أن هذا النضح ليس مما يشرب، ~~والرواة المستقون، وعادي والي بين اثنين، ولم يرد بقوله ولم ينضح بماء أن ~~العرق مكروه ولكنه أراد سرعة إدراكه إياهما وأنه عقرهما قبل أن يعرق الفرس، ~~ومثل هذا قوله: # فأدرك لم يعرق مناط عذاره ... يمر كخذروف الوليد المثقب # قالوا والخيل إذا عرقت غسلت بالماء وليس هذا بشيء، قول ms005 امرئ القيس مثل ~~قول معقر بن حمار: # وكل سبوح في العنان كأنها ... إذا اغتسلت بالماء فتخاء كاسر # لأن اغتسلت في هذا البيت عرقت، وأنشدنيه السجستاني عن أبي عبيدة " وكأنها ~~إذا اغتمست بالماء فتخاء كاسر " والعرق عندهم محمود. # قال النجاشي: # كأن جنابيه وصفة سرجه ... من الماء ثوبا مائح خضلان # وقال أبو النجم: # كأنه في الجل وهو سامي ... مشتمل جاء من الحمام # وقال أيضا: # كأن مسكا غله مغلله ... في ناضح الماء الذي يشلشله # " وغله فانغل أي دخل بعضه ببعض وغل فلان المفاوز أي دخلها، والغلل الماء ~~بين الأشجار " وطيب رائحة العرق عندهم محمود أنشدني السجستاني عن أبي ~~عبيدة: # إذا عرق المهقوع بالمرء أنعظت ... حليلته وازداد حرا متاعها PageV01P003 ~~قال أبو عبيدة أبقي الخيل المهقوع وكانوا يستحبون الهقعة وهي الدائرة التي ~~تكون في عرض زوره حتى أراد رجل شراء فرس مهقوع فامتنع صاحبه من بيعه فقال ~~هذا البيت فكرهت الهقعة منذ ذاك. # قال أبو النجم وذكر فرسا: # ساط إذا ابتل رقيقاه ندا # رقيقاه جانبا منخره ابتلا من العرق، والساطي البعيد الأخذ من الأرض. ~~وللعرق باب ألفته في كتاب الإبل فيه أبيات المعاني في عرق الإبل. # باب اضطرام العدو وحفيفه # قال امرؤ القيس: # رقاقها ضرم وجريها خذم ... ولحمها زيم والبطن مقبوب # الرقاق الملأ المستوى ضرم أي يضطرم من الجري، وجريها خذم أي تقطعه شيئا ~~بعد شيء، ولحمها زيم أي متفرق في أعضائها ليس بمجتمع في مكان فتبدن. # قال جرير: # من كل مشترف وإن بعد المدا ... ضرم الرقاق مناقل الأجرال # مشترف عالي النظر، ضرم الرقاق أي هو كالنار المضطرمة إذا جرى في الرقاق، ~~والأجرال الحجارة، والمناقلة أن يضع يده ورجله على غير الحجارة لحسن نقلهما ~~لحذقه. # وقال يزيد بن عمرو الحنفي: # للشأ وفيها إذا ورعتها حدم ... يحسبه الكفل شدا وهو تقريب # حدم اضطرام مثل حدمة النار، والشأ والطلق والكفل القلع الذي لا يثبت على ~~سرجه أي تقريبها عنده إحضار، ورعتها كففتها. # وقال آخر - أوس بن حجر: # نجاك جياش هزيم كما ... احميت وسط الوبر الميسما # شبه حفيفه ms006 بحفيف الميسم وسط الوبر. # وقال امرؤ القيس: # على العقب جياش كأن اهتزامه ... إذا جاش منه حميه غلى مرجل # يقول إذا حركته بعقبك جاش وكفاك ذاك من السوط ويقال العقب جرى بعد جري، ~~يجيش يرتفع كما يجيش المرجل إذا غلى، واهتزامه شققه بالعدو. # وقال أبو زبيد يصف خيلا: # كل سجحاء كالقناة قرون ... وطوال القرا هزيم الذكاء # القرون التي تعرق واحدة من القرن وقد فسرناه والذكاء السن يقال: قد ذكى ~~الفرس فهو مذك إذا أسن، وأراد بقوله هزيم الذكاء هزيم عند الذكاء، ومثل ~~للعرب " جرى المذكيات غلاب " . ويقال غلاء فمن قال أراد جريها كغلاء ~~السهام، ومن قال غلاب أراد أنها تغالب الجري غلابا وليست كالمهارة. # وقال امرؤ القيس: # وسالفة كسحوق الليا ... ن أضرم فيه الغوى السعر # الليان جمع لينة وهي النخلة، والسالفة صفحة العنق من مقدمها، والسحوق ~~النخلة الطويلة وأحسب ذلك مع انجراد ويقال ثوب سحق وسحوق إذا انجرد من ~~الإخلاق وقوله أضرم فيه الغوى السعر - أراد حفيفه حين جرى كحفيف النار ~~ويقال إذا كأن عنقها نخلة قد شذبت النار سعفها وبقيت منجردة. # وقال طفيل: # كأن على أعرافه ولجامه ... سنا ضرم من عرفج يتلهب # السنا الضوء وإذا كان له ضوء كان له حفيف، وضرم جمع ضرمة، والعرفج تسرع ~~فيه النار لأنه ليس بجزل، يقول يحف من شدة العدو حتى كأن عرفجا يتضرم على ~~عنانه وعنقه، وهو كما قال الآخر: # عمل الحريق بيابس الحلفاء # ومثله: # جموحا مروحا وإحضارها ... كمعمعة السعف الموقد # ومثله للعجاج: # سفواء مرخاء تباري مغلجا ... كأنما يستضرمان العرفجا # الغلج عدو دون الاجتهاد يقول: حفيف عدوهما مثل عجيج العرفج. # وقال رؤبة: # تكاد أيديها تهاوى في الرهق ... من كفتها شدا كإضرام الحرق # تهاوى تهوي، والرهق التقدم يقال فرس رهيقى إذا كان يتقدم الخيل، يقول ~~تكاد أيديها تهوي من شدة ما تقدمها، والكفت السرعة. # وقال الهذلي وذكر حمارا: # يعالج بالعطفين شأوا كأنه ... حريق أشيعته الأباءة حاصد # يعالج بالعطفين يعني أنه يميل في شقه يتكفأ في عدوه، والشأو الشوط، ~~أشيعته الأباءة وهو أن يضع حطبا ms007 صغارا مع حطب كبار حتى تشتعل النار في ~~الصغار ويقال أشعت إشاعة وشيعت تشييعا، والأباءة الأجمة، حاصد يحصدها ~~بإحراقه. # باب في وثبها # قال زيد الخيل: # وكل كميت كالقناة طمرة ... وكل طمر يحسب الغوط حاجرا # أي يثب الغوط وهو المطمئن من الأرض فهو عنده كالحاجر والحاجر محبس للماء ~~لطيف. # وقال آخر: # غشمشم يغشي الشجر ... ببطنه يعد والذكر PageV01P004 يريد أنه يثب الشجر. # وقوله ببطنه يعدو الذكر خص الذكر لأنه يقال إن الإناث أقوى على الخلاء من ~~الذكور. # وقال آخر: # وكأنما دوح الأراك لمهره ... حواءة نبتت بدار قرار # الدوح عظام الشجر يريد أنه يطفرها كما يطفر الحواءة وهي نبت لازق بالأرض ~~لا يرتفع. # قال: # كما تبسم للحواءة الجمل # يريد أنه لا يقدر على رعيها حتى يكشر فذلك تبسمه. # وقال امرؤ القيس: # لها وثبات كصوب السحاب ... فواد خطيط وواد مطر # الخطيطة أرض لم تمطر بين أرضين ممطورتين ويستحب سعة شحوة الفرس فجعل ~~شحوته وهي بين حافريه من الأرض خطيطا وموضع الحافر غيثا ويروي خطاء أي يخطو ~~واديا ويعدو واديا. # كما قال الآخر - زهير: # يركضن ميلا وينزعن ميلا # وأنشدنيه السجستاني عن أبي عبيدة: فواد خطئ. # وقال أبو داود: # ضروح الحماتين سامي الذراع ... إذا ما انتحاه خبار وثب # الحماتان عضلتا الساقين. # يقول إذا عدا ضرح برجليه يريد سعته وانبساطه في عدوه، والخبار أرض ~~مسترخية وفيها جحرة فالخيل تعثر فيها. # يقول إذا وقع في الخبار جمع قوائمه ووثب. # وقال أبو النجم: # يخرج ثلثاها من الإعصار ... قوداء يجفيها عن العثار # في جدد الأرض وفي الخبار ... سمر الحوامي وأبة الآثار # يقول إذا جرت فأثارت غبارا فحملته الريح سبقته هي حتى يخرج ثلثاها منه، ~~قوداء طويلة العنق، يجفيها يرفعها عن أن تعثر في جدد الأرض وهي الصلبة وفي ~~الخبار وهي المسترخية وفيها جحرة هذه الحوافر، ويقال إن إناث الخيل تعثر في ~~الجدد، ولذلك قال قيس بن زهير. في داحس والغبراء " رويد يلعون الجدد " وإن ~~الذكور تعثر في الخبار، والحوامي جوانب الحافر. # وأبة الآثار مقعبة الآثار، وإذا كانت الحوافر مقعبة فهو ms008 أحمد لها، وقال ~~الراعي في مثله: # إذا كان الجراء عفت عليه ... ويسبقها إذا هبطت خبارا # عفت زادت، وقال الأخطل: # ذوابل كل سلهبة خنوف ... وأجرد ما يثبطه الخبار # ولذلك قال أبو داود للغلام حين حمله على الفرس: # أحصننه إن المكان خبار # وقال العجاج: # عافى الرقاق منهب ميوح ... وفي الدهاس مضبر ضروح # يقول إذا عدا في الرقاق فعدوه عاف لا يجتهد، منهب شديد المناهبة كأنه ~~يناهب قوما ويبادرهم، والميوح الميال في شقيه، قال الأصمعي وذاك أجود له ~~كما قال الآخر. # تبري لعريان الشوي مياح # والدهاس رمل تغيب فيه الأرجل، يقول إذا وقع في الدهاس ضبر أي جمع رجليه ~~فوثب والضبر الوثب وقوائمه مجموعة، يقال ضبرت الشيء جمعته ومنه قيل إضبارة ~~كتب، والضروح النفوح برجليه يقال اضرح عنك هذا الأمر أي نحه عنك، وقال ~~أيضا: # عافي الرقاق منهب مواثم ... وفي الدهاس مضبر متائم # الوئم شدة وقع الحافر والخف على الأرض، متائم أي يجيء بعدو توأم أي بعدو، ~~وبعد عدو ويريد أن عنده ضروبا من العدو، وقال أيضا وذكر الثور والكلاب: # غمر الجراء إن سطون ساط ... عافى الأياديم بلا اختلاط # وبالدهاس ريث السقاط # غمر الجراء كثير الجري، إن سطون إن أبعدن الأخذ من الأرض، ساط بعيد ~~الخطو، والإيدامة المكان الصلب ليس بحصي ولا بحجارة، يقول إذا وقع في ~~الأياديم جاء عدوه عفوا سهلا، ريث السقاط يقال للرجل أنه لذ وسقطات أي لا ~~يزال يعثر فهذا لا يعثر البتة، وقال حميد الأرقط: # أضر فهي وكرى مضرار ... عرضتها التقريب والاحضار # لم يتكأد ضبرها الخبار # يقال ناقة وكرى وقد وكرت تكر وكرا، ويقال للرجل أنه لعرضة للقتال وأن ~~الناقة لعرضة للسفر إذا كانت قوية عليه، ويتكأد من الكؤود وهي العقبة أي لم ~~يشق الخبار عليها إذا وثبت، وقال ابن مقبل: # زل العثار وثبت الوعث والغدر # زل العثار أي بعيد منه قد زل عنه، والوعث السهل الذي تسوخ فيه أخفاق ~~الإبل مثل الرمل، والغدر المكان المتعادي، أي تثبت فيها، يقال للرجل إذا ~~كان جيد الحجة أنه لثبت الغدر. ms009 # وقال ابن مقبل: # إذا كان جري العير جودا وديمة ... تغمد جود العير في الوعثوابله ~~PageV01P005 يقول ما عند الفرس من الجري يتغمد جري العير في الوعث. # في لحوق الخيل بالصيد # قال امرؤ القيس: # وقد أغتدي والطير في وكناتها ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل # الوكنة الوكر وهو موضع العش وأما الوكن بالنون فالعود الذي يثبت عليه ~~الطائر، منجرد قصير الشعر، وطول الشعر هجنة ويقال منجرد ماض غير وان، كما ~~يقال انجرد في حاجتك، قيد الأوابد يقول إذا أرسل على الأوابد وهي الوحش ~~فكأنها في قيد. # وقال الأسود - بن يعفر: # بمقلص عتد جهيز شده ... قيد الأوابد والرهان جواد # الأصمعي: المقلص المشرف الطويل القوائم، والعتد الذي هو عدة للجري يقال ~~فرس عتد وعتد، جهيز شده أي سريع شده. ومنه قيل أجهز على الرجل إذا كان بآخر ~~رمق فقتله، وقال أبو عبيدة: المنجرد الذي لا يتعلق به فرس والمقلص الطويل ~~القوائم المرتفع عن الأرض الخفيف الوثب، أبو عبيدة: يقال قيد الأوابد وقيد ~~الرهان وهو الذي كأن طريدته في قيد إذا طلبها. قال واول من قيدها امرؤ ~~القيس، وقال ابن أحمر: # بمقلص درك الطريدة متنه ... كصفا الخليقة بالفضاء الملبد # درك الطريدة أي هو إدراك الطريدة ويقال مالك في هذا درك أي إدراك، يقول ~~فهو درك الطريدة - كما قال الآخر قيد الأوابد، والخليقة الملساء مثل ~~الخلقاء والمخلقة يقال خلقت الشعر إذا لينته وملسته، يريد أنه لين أملس ~~كهذا الصفا، والفضاء المتسع من الأرض، والملبد الخاشع، يريد كصفا في مستوى ~~من الأرض، وقال عدي بن زيد: # مشرف الهادي له غسن ... يوثق العلجين إحضارا # العلجان حماران غليظان، والغسن شعر الناصية، الواحدة غسنة ويروي يغرق ~~العلجين إحضارا، أي يجيء الفرس بجري يغمر جريهما. # وقال أيضا: # يغرق المطرود منه وابل ... ضابط الوعث ضبوع في الجدد # يقول إذا طلب الشيء أغرقه في جريه وأدركه كما يغرق الماء الشيء يعلوه ~~ويغمره، وابل أي شد كالوابل من المطر، ضابط الوعث أي هو ضابط في الوعث، ~~وضبوع من الضبع وهو ضرب من العدو يمد ضبعيه فتطول ms010 خطاه. وقال المرار - بن ~~منقذ العدوي: # يصرع العيرين في نقعيهما ... أحوذي حين يهوي مستمر # ثم إن يقدع إلى أقصاهما ... يخبط الأرض اختباط المحتفر # أي يخرج من غبارهما حتى يوالي بينهما، والأحوذي الماضي الناجي، يقدع يكف، ~~وقوله إلى أقصاهما أي عند أقصى المديين وهما الغايتان، يخبط الأرض من ~~النشاط. # وقال ابن مقبل: # وصاحبي وهوه مستوهل صرع ... يحول بين حمار الوحش والعصر # وهوه ذاهب العقل وقيل خفيف، والعصر الملجأ. # وقال عبد المسيح بن عسلة: # لا ينفع الوحش منه أن تحذره ... كأنه معلق فيها بخطاف # وهذا من أغرب ما جاء في هذا المعنى. # وقال أمية بن أبي عائد الهذلي وذكر حمارا وآتنه: # كأن الطمرة ذات الطما ... ح منها لضبرته بالعقال # الطمرة المشرفة ومنه يقال طمر الجرح إذا نتا وورم، ومنه يقال وقع من طمار ~~إذا وقع من مكان مشرف، وذات الطماح التي تطمح في العدو تبعده والطماح ~~الارتفاع. # يقول إذا وثب هذا الحمار فكأن الأتان التي طمحت في عدوها في عقال من ~~إدراكه إياها، والضبر أن يجمع قوائمه ويثب. # وقال عدي بن زيد: # أحال عليه بالقطيع غلامنا ... فأذرع به لخلة الشاة راقعا # أحال عليه أقبل فاذرع به أي ما أذرعه يريد بعد شحوته لخلة الشاة يريد ~~الفرجة التي بينه وبين الشاة، راقعا أي يرقعها بنفسه يريد أنه يلحق الشاة ~~فلا يكون بينهما فرجة، والقطيع السوط وهذا كقول الجعدي: # واستوت لهزمتا خديهما ... وجرى الشف سواء فاعتدل # الشف القصر أي ذهب ما كان بينهما من فضل، يقول أحدهما يسبق الآخر ~~فاستويا، ويروي لخلة الشاء راقعا، وروي عن خلف في هذه الرواية أنه قال، ~~يعدو الفرس وبين الشاتين فرجة فيدخل بينهما فكأن الفرس يرقع الخلة بنفسه ~~إذا صار فيها. # باب الميل في أحد الشقين في مشيها وجريها # قال المرار - بن منقذ العدوي: # شندف أشدف ما ورعته ... فإذا طؤطئ طيار طمر PageV01P006 الشدف كالميل في ~~أحد الشقين، وأرى أن شندفا منه، ما ورعته ما كففته فهو يعرض، فإذا طؤطئ أي ~~دفع، وإنما أراد أنه صبه في آثارهن والصب ms011 طأطأة، ومنه قول امرئ القيس: # كأني بفتخاء الجناحين لقوة ... صيود من العقبان طأطأت شملالى # ويقال تطأطأت أيضا أسرعت، ويقال فلان يطأطئ في ما له إذا أسرع إنفاقه. # وقال امرؤ القيس: # إذا ما عنجت بالعنانين رأسه ... مشى الهربذي في دفة ثم فرفرا # عنجت عطفت، والهربذي التبختر، وقوله في دفه يريد أنه يحرك رأسه مرة في ~~هذا الجانب ومرة في هذا الجانب في دفه وهو جنبه وفرفر نفض رأسه، ويروي ~~الهيذبي وهي فيعلي من الإهذاب، وقال خداش بن زهير: # متحرفا للجانبين إذا جرى ... خذما جواد النزع والإرسال # أي يميل على شقيه في جريه ويتكفأ من النشاط، ومثله: # من المتحرفات بجانبيها ... إذا أشكلن بالعرق الجلودا # وللهذلي في وصف حمار: # يعالج بالطفين شأوا كأنه ... حريق أشيعته الأباءة حاصد # أي يضرب بعطفيه في عدوه يتكفأ، وقال آخر: # يضرب عطفيه إلى شأوه ... يذهب في الأقرب والأبعد # وقال ابن مقبل: # مفج من اللائي إذا كنت خلفه ... بدا نحره من خلفه وجحافله # يقول خانف برأسه فأنت ترى نحره وجحفلته، وقال العجاج: # كالأخدري يركب الأقطارا # أي يركب قطريه في عدوه من النشاط، وقال رجل من كنانة: # على ربذ التقريب يفديه خاله ... وخالته لما نجا وهو أملس # فنحن لأم البيض وهو لأمه ... لئن قاظ لم يصحبنه وهي شوس # ربذ التقريب يريد خفيف رجع اليد، يفديه خاله يقول فدى لكل خالي لما نجا، ~~أملس لم تصبه جراحة يعني رجلا انهزم فهو يفدي فرسه، وقوله فنحن لأم البيض ~~يقول نحن نعام لؤما وجبنا وهو لأمه أي وهو إنسان لئن صار في القيظ ولم تغر ~~عليه الخيل، وهي شوس أي موائل في ناحية من النشاط، وقال أبو عبيدة: إذا ~~اشتد عدو الفرس فكأنه يأخذ في أحد شقيه، وقال زهير: # جوانح يخلجن خلج الظباء ... يركضن ميلا وينزعن ميلا # جوانح موائل في العدو، ويخلجن يسرعن وأصل الخلج الجذب ولا يقال ركض الفرس ~~إنما يقال يركضه صاحبه، والميل القطعة من الأرض قد رمد البصر. # وينزعن يكففن عن العدو، وقال العجاج: # عافى الرقاق منهب ميوح # الميوح والمياح ms012 الميال في شقيه وذاك أجود له وقد فسر البيت. # باب جريها ومشيها # قال عدي بن زيد: # لا يرقب الجري في المواطن لل ... عقب ولكن للعقاب حضر # العقب آخر الجري يقول لا يبقي من جريه شيئا للعقب ولكنه يخرجه كله فإذا ~~عاقب أحضر كما أحضر في أول دفعة أي عقبة وابتداؤه سواء. قال أبو النجم: # يسبح آخره ويطفو أوله # قال الأصمعي: إذا كان كذلك كان حمار الكساح أسرع منه لأن اضطراب مآخيره ~~قبيح، قال وأحسن في قوله: ويطفو أوله، وقالوا: خير عدو الذكران الإشراف ~~وخير عدو الإناث الصغاء كعدو الذئبة والظليم، قال لبيد يصف الظليم: # يلقي سقيط عفائه متقاصرا ... للشد عاقد منكب وجران # يقول يلقي ما ينتف من ريشه من شدة عدوه، ومنه قول ابن أقيصر في وصف فرس: # إذا استقبلته أقعي # يقول، كأنه مقع لإشراف مقدمه، وقال غير الأصمعي: إنما أراد بقوله يسبح ~~أخراه أنه لسعته وانبساطه في عدوه يضرح برجليه كالسابح ومثله قول أبي داود: # ضروح الحماتين سامي الذراع ... " إذا ما انتحاه خبار وثب " # والحماتان عضلتا الساق يقول إذا عدا ضرح برجليه، والأصمعي ذهب في أخراه ~~إلى عجزه، وقال امرؤ القيس: # على زبذ يزداد عفوا إذا جرى ... مسح حثيث الركض والذألان # يزداد عفوا أي يجم ويسكن وهو سريع في سهولة، والذألان المر السريع ومنه ~~سمي الذئب ذؤالة، ويروي الدألان وهو قريب منه، ربذ خفيف. وقال رؤبة: # كيف ترى الكامل ينقضي فرقا ... إلى ندى العقب وشدا سحقا PageV01P007 ~~الكامل اسم فرس، يقضي فرقا أي يقضي قضاء يفرق به وذلك لأنه يسبقها سبقا ~~بينا ومنه عمر الفاروق، والندي الغاية مثل المدي، والعقب جري بعد جري، يريد ~~أنه لا يزال يفرق بينها وبينه إلى هذه الغاية، وقال رؤبة - 1 : # وإن همرن بعد معق معقا ... عرفت من ضرب الحرير عتقا # الهمر الغرف يقال إنه ليهمر همرا في الكلام وإنه لمهمار إذا كان كثير ~~العطاء أو كثير الكلام، والمعق البعد يقال عمق ومعق، والحرير فرس كان لهم. # يهوي إذا هن ولقن ولقا ... بأربع لا يعتنفن ms013 العفقا # يهوين شتى ويقعن وفقا # الولق المر الخفيف يقال مر يلق، والاعتناف أخذ الرجل العمل بغير حذق، ~~والعفق ضعف اليد في العدو، وقوله يهوين شتى ويقعن وفقا، قال الأصمعي: بلغني ~~أن سلم بن قتيبة قال له يا أبا الجحاف أخطأت في هذا جعلته مقيدا، فقال ~~رؤبة: أدنني من ذنب البعير. # ما يشبه به مشيها وجريها # قال امرؤ القيس: # له أيطلا ظبي وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان وتقريب تتفل # وقد فسر صدر البيت في باب الخلق والإرخاء جري سهل ليس بالشديد، يقال فرس ~~مرخاء وأفراس مراخ وليس شيء أحسن إرخاء من الذئب ولا أحسن تقريبا من ~~الثعلب، ويقال للفرس هو يعد الثعلبية إذا كان حسن التقريب، ويقال أنه لم ~~يقل في وصف الفرس أحسن من هذا البيت، وقال ابن مقبل: # بذي ميعة كأن بعض سقاطه ... وتعدائه رسلا ذآليل ثعلب # جرى قفصا وارتد من أسر صلبه ... إلى موضع من سرجه غير أحدب # الميعة النشاط، ويقال إنه ليساقط الشد أي يأتي منه الشيء بعد الشيء فذلك ~~سقاطه، والذآليل من الذألان وهو مر سريع، والقفص الذي لا ينطلق في جريه، ~~وأسر صلبه اندماجه، وارتد يقول رجع بعضه إلى بعض لأنه لم يستقم جريه وليس ~~ذلك من الحدب، وقال المرار - بن منقذ العدوي: # صفة الثعلب أدنى جريه ... وإذا يركض يعفور أشر # ونشاصي إذا تقرعه ... لم يكد يلجم إلا ما قسر # يعفور ظبي، أشر ظبي، أشر نشيط، نشاصي مرتفع، ومنه يقال للغيم المرتفع ~~نشاص، ونشصت المرأة على زوجها ونشزت، ورواه أبو عبيدة شناصي ويقال هو ~~الشديد الخلق الجواد والأنثى شناصية، وقال طفيل: # كأنه بعد ما صدرن من عرق ... سيد تمطر جنح الليل مبلول # أراد بالعرق سطور الخيل، ويقال لكل شيء من الدواب والطير يصطففن مثل ~~السطر عرقة وجمعها عرق، صدرن سبقن سطر الخيل بصدورهن فكأنه ذئب قد ابتل من ~~المطر فهو يبادر إلى الغار، والتمطر العدو وهو تفعل من قولك مطر في الأرض ~~يمطر مطورا أي ذهب، وقال الجعدي: # وعادية سوم الجراد وزعتها ... فكلفتها سيدا أزل مصدرا ms014 # عادية حاملة، يقال رأيت عدي القوم أي حاملة القوم في الحرب، سوم الجراد ~~أي مضيه يريد أنها تنتشر كما ينتشر الجراد، ووزعتها كففتها، وكلفتها سيدا ~~أي جعلت مؤونة هذه العادية على فرس يشبه الذئب، والأزل الأرسح وهو من صفة ~~الذئب لا من صفة الفرس. # ومثله قول الراجز يصف فرسا: # أزل إن قيد وإن قام نصب # أي كأنه ذئب إن قيد وإن قام نصب رأسه فرأيته مشرفا، قال الأسعر الجعفي: # أما إذا استعرضته متمطرا ... فتقول هذا مثل سرحان الغضا # متمطرا عاديا، وشبهه بذئب الغضا لأنه أخبث الذئاب يقال ذئب خمر أي يلزم ~~الخمر، وقال طفيل: # وفينا رباط الخيل كل مطهم ... رجيل كسرحان الغضا المتأوب # المطهم التام كل شيء على حدته وكذلك العميثل، وأنشد - لبعض الضبيين: # متقاذف عبل الشوى شنج النسا ... سباق أندية الجياد عميثل # الرجيل الجيد المشي القوي عليه الذي لا يحفي، ومنه قول الآخر: # أنى سريت وكنت غير رجيلة # وقال طرفة: # وكرى إذا نادى المضاف محنبا ... كسيد الغضا نبهته المتورد # المحنب الذي في رجليه انحناء وتوتير وذلك محمود في الخيل. # وقال آخر: # يعسل تحتي عسلانا كما ... يعسل تحت الردهة الذيب # الردهة منقع ماء قليل، وقال آخر: # كإرخاء سيد إلى ردهة يوائل ... من برد مرهب PageV01P008 يوائل ينجو. وقال ~~آخر: # كما يختب معتدل مطاه ... إلى وشل بذي الروهات سيد # باب التشبيه بالعقاب # قال امرؤ القيس: # كأني بفخاء الجناحين لقوة ... صيود من العقبان طأطأت شيمالي # أخبرني السجستاني عن أبي عبيدة أن أبا عمرو بن العلاء كان ينشده شيمالي ~~فزاد ياء، وكان غيره يروي شملالي يريد الخفيفة يقول كأني بطأطأتي هذه طأطأت ~~عقابا، ويقال لقوة ولقوة والكسر أجود، وقال آخر: # هو سمع إذا تمطر مشيا ... وعقاب يحثها عسبار # فالسمع ولد الذئب من الضبع والعسبار ولد الضبع من الذئب، وقوله يحثها ~~عسبار يريد أن العسبار يسرع في عدوه فتسرع العقاب في طلبه كأنه هو حثها، ~~وقال الأعشى: # وكأنما تبع الصوار بشخصها ... عجزاء ترزق بالسلى عيالها # أي كأنما تبع الصوار حين تبعته الفرس عقاب، الأصمعي: عجزاء ms015 في أصل ذنبها ~~بياض، أبو عبيدة: عجزاء شديدة الدابرتين، والسلي واد دون حجر، وعيالها ~~فراخها. # باب التشبيه بالبازي # قال الأسعر الجعفي: # أما إذا استقبلته فكأنه ... باز يكفكف أن يطير وقد رأى # ويكفكف يكف مثل قولهم يكمك من الكمة، وقال المرار - ابن منقذ: # وكأنما كلما هجنا به ... نطلب الصيد بباز منكدر # وقال آخر: # وعلاهن إذ تجاهدن في الأج ... رال باز شاكي السلاح مطار # الأجرال جمع جرل وهي حجارة صغار وكبار يقال أرض جرل وجرلة وجرولة إذا كان ~~فيها غلظ وحجارة، يريد أنه ينقل قوائمه في الأجرال لتوقيه الحجارة. # باب التشبيه بالصقر # قال زاحم العقيلي: # يهوى إذا بل عطفيه الحميم كما ... يهوى القطامي أضحى فوق مرتقب # وقال النابغة الجعدي: # ومن دون هوى له هوى ... القطامي للأرنب # وقال: # فسرح كالأجدل الأزرقي ... في إثر سرب أجد النفارا # وقال لبيد: # وكأني ملجم شوذانقا ... أجدليا كره غير وكل # الشو ذانق الشاهين وأصله بالفارسية سوذانه، وقال الجعدي: # كأنه بعد ما تقطعت ال ... خيل ومال الحميم بالجرم # شو ذانق يطلب الحمام وتز ... هاه جنوب لناهض لحم # وقال - وهو أبي بن سلمي الضبي: # وما شو ذنيق على مرقب ... كمي الجنان حديد النظر # رأى أرنبا سنحت بالفضاء ... فبادرها ولجأت الخمر # بأسرع منه ولا منزع ... يقمصه ركضه بالوتر # باب التشبيه بالنعامة # قال أبو داود: # يمشي كمشي نعامتي ... ن تتابعان أشق شاخص # وقد فسر، ومثله: # يمشي كمشي نعامة تبعت ... أخرى إذا هي راعها خطب # وله: # وهي تمشي مشي الظليم إذا ما ... مار في الجري سهلة عرهوم # أي عظيمة. # باب التشبيه بالوعل والظبي # قال مهلهل: # وخيل تكدس بالدار عين ... مشى الوعول على الظاهره # التكدس أن يحرك منكبيه إذا مشى كأنه ينصب إلى بين يديه وكذلك مشى الوعول ~~على الأرض، وإنما وصفها بهذا لأنه أراد أنها تمشي إلى الحرب رويدا وهو أثبت ~~لها من أن تلقاها وهي تركض. # قالت الخنساء: # وخيل تكدس بالدار عين ... قارعت بالسيف أبطالها # ويروي تكدس مشي الوعول، وقال آخر: # يبكون نضلة بالرماح على ... جرد تكدس مشية العصم # يقول بكاؤهم له ms016 أن طلبوا بثاره، وقال يزيد بن خذاق: # فآضت كتيس الربل تعدو إذا عدت ... على ذرعات يغتلين خنوسا PageV01P009 ~~الربل جمعه ربول وهو نبت ينفطر بورق أخضر إذا أدبر الصيف وبرد الزمان من ~~غير مطر يقال تربلت الأرض وهو عنده إذا أكل الخضر كان أقوى له وأسرع من ~~غيره، آضت صارت وقولهم افعل ذلك أيضا أي عد إليه ثانية وهو مصدر آض إلى كذا ~~أي صار إليه، والذرعة الطويلة ويقال الذرعة السريعة الاندفاع، ويقال امرأة ~~ذراع للسريعة الغزل، يغتلين أي يعلون ما جاراهن وهو يخنسن أي يسرعن عن ~~الرد، وإذا أسرع الفرس مد يده ولم يسرع ردها فليس بسريع ولا جواد، وقال ~~النجاشي: # مكر مفر مدبر معا ... كتيس ظباء الحلب الغذوان # أي يصلح للكر والفر والإقبال والإدبار، والحلب نبت تعتاده الظباء يخرج ~~منه شبيه باللبن إذا قطع، وتسميه العرب الحلبلاب وبلغني أنه هو الذي تسميه ~~العامة اللبلاب، وإنما سمي الحلب لتحلبه والغذوان الذي يغذي ببوله أي يدفعه ~~دفعة دفعة من النشاط. والأصمعي يرويه: العدوان من العدو، والغدوان من ~~الغدو. # باب التشبيه بالطير # قال زيد الخيل: # إذا وقعت في يوم هيجا تتابعت ... خروج القواري الخضر من خلل السيل # القواري واحدتها قارية وهي طير شبهها بها في السرعة وهي تبادر إلى ~~أوكارها. وقال النابغة: # والخيل تمزع غربا في أعنتها ... كالطير تنجو من الشؤبوب ذي البرد # تمزع تثب. # باب التشبيه بالرشا # المرقش الأصغر: # تراه بشكات المدجج بعد ما ... تقطع أقران المغيرة يجمح # الشكة السلاح، والأقران الأسباب، وفيه قولان أحدهما أنه يقول تراه يجمح ~~بعد انقضاء أسباب المغيرة وهم القوم يغيرون وبعد أن انصرم أمرهم من الغارة ~~والخيل أشد ما تكون كلالا في ذلك الوقت، والقول الآخر أنه أراد بالأقران ~~الحبال يقول تراه يجمح بعد طول المسير وبعد أن تقطعت حبال المسافرين، ~~والجموح الاعتراض في السير من النشاط، وقال: # شهدت به في غارة مسبطرة ... يطاعن أولاها فئام مصبح # كما انتفجت من الظباء جداية ... أشم إذا ذكرته الشدافيح # مسبطرة منقادة، المصبح المغار عليه في الصبح، كما انتفجت ms017 من الظباء جداية ~~أي كما ينتفج الجداية إذا ذعر، وهو أفيح أي واسع في الجري، إذا ذكر أي إذا ~~أريد منه وحمل عليه. # على مثله تأتي الندي مخايلا ... وتعبر سرا أي أمريك أفلح # ويروي أنجح، يقول أن تسابق عليه أنجح أو أن تغير عليه، والندي المجلس، ~~وقوله تعبر سرا أي تدبر في نفسك أي أمر يك أنجح. # باب التشبيه بالسهم # قال عبيد بن الأبرص: # يرعف الألف بالمدجج ذي القو ... نس حتى يؤوب كالتمثال # فهو كالمنزع المريش من الشو ... حط مالت به يمين الغالي # يرعف الألف أي يسبقهم ويتقدمهم، قال السجستاني أخبرني أبو عبيدة قال يقال ~~بينا نحن نذكرك رعف بك الباب أي دخلت علينا، والمنزع السهم، وقال ابن مقبل: # كأنه متن مريخ أمر به ... زيغ الشمال وحفز القوس بالوتر # هرج الوليد بخيط مبرم خلق ... بين الرواجب في عود من العشر # المريخ سهم له أربع قذذ وهو أسرع السهام ذهابا، زيغ الشمال يقول حيث زاغت ~~شماله أرسل سهمه، والحفز الدفع، الهرج كثرة الفتل، يريد الخذروف وجعل خيطه ~~خلقا لأنه أسلس وأخف وجعله من عشر لأن العشر أخف، والرواجب سلاميات ~~الأصابع، وقال آخر: # وشمر كالمريخ يرمي به الغالي # وقال آخر: # يمر كأنه مريخ غالي # باب التشبيه بالخذروف # قال امرؤ القيس: # درير كخذروف الوليد أمره ... تتابع كفيه بخيط موصل # وقال: # فأدرك لم يعرق مناط عذاره ... يمر كخذروف الوليد المثقب # باب التشبيه بالحجر # فأمره في إثرها وكأنه ... حجر القذاف أمر فيه المجذب # التشبيه بالجرادة # قال بشر - بن أبي خازم الأسدي: # مهارشة العنان كأن فيه ... جرادة هبوة فيها اصفرار # أي تعض العنان وتعبث به من النشاط. كما قال الآخر: # ملاعبة العنان بغصن بان # وجعل الجرادة صفراء لأنه جعلها ذكرا والإناث سود. يقال: PageV01P010 ~~جرادة ذكر وجرادة أنثى وكذلك نعامة ذكر ونعامة أنثى وبطة وحمامة وحية كذلك. # وقال آخر: # كجرادة برحت لريح شمأل ... صفراء مصغية لرجل جراد # برحت من البارح. # التشبيه بالكلاب # قال الجعدي: # وشعث يطابقن بالدارعين ... طباق الكلاب يطأن الهراسا # المطابقة أن تقع الرجل موقع اليد، ms018 والهراس نبت له شوك والكلب يطابق ~~والذئب لا يطابق. وقال طفيل: # تصانع أيديها الرسيح كأنها ... كلاب يطأن في هراس مقنب # وقال: # تبارى مراخيها الزجاج كأنها ... ضرا أحست نبأة من مكلب # التشبيه بالثور # قال عمر وبن معدي كرب: # وأجرد ساط كشاة الأرا ... ن ريع فعن على الناجش # ساط طويل بعيد الخطو، والشاة الثور، والأران النشاط، قال الشاعر: # وكان انطلاق الشاة من حيث خيما # يريد الثور والناجش الصائد ومنه قيل للزائد في ثمن السلعة ناجش ونجاش. # التشبيه بالناس # قال أبو داود: # ظللت أخفضه كأنه رجل ... دامي اليدين لي علياء مسلوب # أخفضه أسكنه، كأنه رجل عريان واقف على شرف وإنما أراد أنه مطوى مدمج قصير ~~الشعرة ولم يشبهه به إلا في الخلقة لا في المشي ولا في العدو. # أو هيبان نجيب بات عن غنم ... مستوهل في سواد الليل منخوب # يقول أو كأنه راع بات عن غنمه فوقع فيها الذئب أو تفرقت عليه فهو منخوب ~~قد سلب لبه، شبه الفرس به لهوجه ونزقه وقلقه، وأنشدني السجستاني عن أبي ~~عبيدة: # كأنه يرفئي نام في غنم ... مستوثر في سواد الليل مذؤوب # وقال: يرفئ راع أسود، مستوثر نام مذعورا، مذؤوب وقع الذئب في غنمه قال: ~~وبعضهم يجعل اليرفئ تيس المعز، وقال زهير يصف العير: # فظل كأنه رجل سليب ... على علياء ليس له رداء # وقال الأخطل: # كأنهما لما استحما فأشرفا ... سليبان من ثوبيهما خضلان # كأن ثياب البربري تطيرها ... أعاصير ريح زفزف زفيان # وقال أبو النجم: # كأنه حين تدمى مسحله ... وابتل ماء نحره وكفله # جعد طوال ظل دجن يغسله # يقول كأن هذا الفرس رجل هذه صفته، وقال عقبة بن سابق: # كشخص الرجل العريا ... ن قذد فوجئ بالرعب # وقال النظار الفقعسي وذكر الحمار: # ظل بقف فرقا أجلاده ... يوفي الصوى مثل السليب العريان # فرقا ذائبا من التلف، وقال آخر وذكر الفرس: # كأنه سكران أو عابث ... أو ابن رب حدث المولد # وقال أبو النجم: # والخيل تمشي مشية الزوار # أي تمشي بليقة في مشيها كما يمشي الذي يزور بعضهم بعضا على إدلال وتؤدة. ms019 # وقال كثير: # ولقد شهدت الخيل يحمل شكتي ... متملط خذم العنان بهيم # متملط ذاهب ماض يقال تملط منى وقولهم فلان ملط منه. # عتد القياد كأنه متحجر ... حرب يشاهد رهطه مظلوم # باقي الذماء إذا ملكت مناقل ... وإذا جمعت به أجش هزيم # حرب غضبان، والذماء بقية نفسه، يقول: إذا ملكت عنانه فهو مناقل في السير ~~وإذا جمعت به رجليك للحضر فهو أجش هزيم، يقال جمع رجليه به إذا طلب عدوه، ~~ومنه قول عمرو بن معدي كرب: # ولقد أجمع رجلي بها ... حذر الموت وإني لفرور # ويروى: وإني لوقور. # باب التشبيه في خلقه بالعصا # امرؤ القيس: # بعجلزة قد أترز الجري لحمها ... كميت كأنها هراوة منوال # عجلزة صلبة ويقال عجلزة أيضا، أترز أيبس، يقال خرجت خبزتك تارزة أي يابسة ~~ويقال للميت قد ترز، والمنوال خشبة من أداة النساج وهراوته التي يلف عليها ~~الغزل وهي صلبة ملساء، وقال أبو عبيدة: امرؤ القيس أول من شبه الخيل بالعصا ~~واللقوة والسباع والظباء والطير فاتبعه الناس على ذلك. # وقال لبيد: # جرداء مثل هراوة الأعزاب # الهراوة العصا والأعزاب الذين يعزبون عن أهلهم واحدهم عزب. # وقال الأعشى: # وكل كميت كجذع الطري ... ق يجري على سلطات وثم PageV01P011 الطريق ضرب من ~~النخل وإنما سمي طريقا لأنه يغرس على سطر واحد، وثم من الوثم وهو شدة وقع ~~الحافر والخف على الأرض. # باب التشبيه بالدلو # قال الشاعر: # كل وآة طيع جنا بها ... مثل الدلاة عطبت أسبابها # وآة شديدة، طيع مطيع، جنا بها قودها والدلاة الدلو، وقال آخر: # متطلع في الكف ينزع مقدما ... كهوى دلو خانها التكريب # أي انقطع الكرب فهوت في البئر، وقال ذو الرمة في مثله: # كأنها دلو بئر جد ماتحها ... حتى إذا ما رآها خانها الكرب # وقال خفاف بن ندبة: # حام على أثر الشياه كأنه ... إذ جد سجل نزية مصبوب # النزية ما نزا من الماء. # باب التشبيه بالحسى # أنشد: # يجيش على العلات والخيل شرب ... كما جاش حسى الأبطح المتفجر # وقال زيد الخيل: # يجم على الساقين بعد كلاله ... كما جم جفر بالكلاب نقيب # وأخذه من ms020 قول امرئ القيس حين، يقول: # يجم على الساقين بعد كلاله ... جموم عيون الحسى بعد المخيض # يقول إذا غمز بالساقين وحث بهما جم كما يجم البئر يجمع ماؤها والمخيض ~~مخضها بالدلاء. # باب التشبيه بالماء والسيل # قال: # فولت سراعا وإرخاؤها ... كسيل النضيح إذا ما انبعث # النضيح الحوض، سمي بذلك لأنه ينضح العطش. # وقال زهير: # فتبع آثار الشياه جوادنا ... كشؤبوب غيث يحفش الأكم وابله # يحفش يعلو. # وقال المرار - بن منقذ العدوي: # يرأب الشد إلى الشد كما ... حفش الوابل غيث مسبكر # وقال آخر: # تقريبها شد وإحضارها ... كمر غيث مسبل تحت ريح # ما تشبه به جماعات الخيل # قال ضمرة بن ضمرة: # والخيل من خلل الغبار خوارج ... كالتمر ينثر من جراب الجرم # الجرم الصرام، وهذا مثل - يقول الخيل في الغبار منتشرة كأنها تمر ينثر من ~~جراب. # وقال دريد - بن الصمة: # وربت غارة أوضعت فيها ... كسح الخزرجي جريم تمر # الإيضاع ضرب من السير السريع، والسح الصب، والجريم التمر المصروم. وقال ~~العجير: # كمتا وشقرا وورادا شزبا ... مثل جريم الهجري المتسق # أي هن متتابعات كالتمر إذا نثر فتتابع، وقال آخر: # أسآر جرد مترصات كالنوى # وقال آخر - الأعشى - : # وجذ عانها كلقيط العجم # العجم النوى شبهها به لصلابتها واكتنازها، وقال أمية بن أبي عائذ يصف ~~الحمير: # فظلت صوافن خوص العيو ... ن بث النوى بالربا والهجال # وقال رؤبة: # مستويات القد كالجنب النسق ... تحيد عن الظلاها من الفرق # يقول كأنهن أضلاع الجنب في استوائهن. # وقال الأعلب في الإبل: # على قلاص يعملات قب ... متسقات كضلوع الجنب # وقال الجعفي - الأسعر: # يخرجن من خلل الغبار عوابسا ... كأصابع المقرور أقعى فاصطلى # يقول خرجت الخيل متقاربا بعضها من بعض يبادرن الغارة كتقارب الأصابع، ~~وقال بعضهم شبهها بأصابع المقرور خاصة إذا اصطلى لأنه إذا أدناها من النار ~~قبضها بعض القبض فكادت أطرافها تتساوى وقال زيد الخيل وذكر الربيئة: # وألقى نفسه وهوين رهوا ... يناز عن الأعنة كالكعاب # شبه الخيل بكعاب القمار إذا ضربت فوقعت متبددة، ومثله - والبيت لأجدع بن ~~مالك - : # وكأن عقراها كعاب مقامر ... ضربت على شزن فهن شواعي # شزن ms021 حرف شاخص ليس بمستو، وإذا ضربت عليه كان أشد لتفرقها وأراد شوائع ~~فقلب والشوائع المتفرقة، يقال شائع وشاع مثل هائر وهار قال الأصمعي: كأن ~~الخيل كعاب مقامر فبعضها على ظهر وبعضها على جنب، وقال الجعدي: # وعادية سوم الجراد وزعتها # أي تنتشر كما ينتشر الجراد، والعادية الحاملة على القوم وقد فسر البيت. # ما يشبه به حدة نفسه ونزقه ونبض فؤاده # قال أبو داود: # كليتاها كالمروتين وقلب ... نبضى كأنه برعوم # البرعوم كمام الزهر، وهو لا يكاد يسكن من خفته فشبه قلبها في نبضه بذلك، ~~وقال ابن مقبل: PageV01P012 وللفؤاد وجيب تحت أبهره ... لدم الغلام وراء ~~الغيب بالحجر # الأبهر عرق مستبطن الصلب، يقال أن القلب متصل به، يقول تسمع صوت فؤاده من ~~تحت الأبهر كما تسمع لدما من وراء غيب ونبض الفؤاد لحدة نفسه وذلك محمود ~~وكذلك الرعدة، قال ابن مقبل: # ويرعد إرعاد الهجين أضاعه ... غداة الشمال الشمرج المتنصح # الهجين البختي ويكون من الرجال في غير هذا الموضع أيضا، والشمرج الثوب ~~الخلق، والمتنصح المخيط في كل ناحية. # وقال أبو داود يصف حدة نفسه ونزقه بعد الجري: # فقلت لهم جللوه الثياب ... وشدوا الحزام وأرخوا اللبب # وضموا جناحيه أن يستطار ... فقد كان يأخذ حسن الأدب # وقال ابن أحمر: # ثم اقتحمت مناجدا ولزمته ... لفؤاده زجل كعزف الهدهد # مناجدا مشارا ولفؤاده صوت ووجيب مثل صوت الهدهد وهو عزفه، وقال طرفة يصف ~~قلب ناقة: # وأروع نباض أحذ ململم ... كمرادة صخر من صفيح مصمد # الأروع الحديد، ومرادة صخر حجر يرمى به صلب شبهه به في صلابته، قال ابن ~~مقبل: # يزع الذراع منه مثل ما ... يزع الدالي من الدلو الوذم # يزع يكف الذراع منه ويرفق به كما يرفق الدالي بالدلو يخاف على أوذامها، ~~وقال امرؤ القيس: # فظلت وظل الجون عندي بلبده ... كأني أعدى عن جناح مهيض # أخفضه بالنقر لما علوته ... ويرفع طرفا غير جاف غضيض # أعدى يقول أكف عن عريه وأبقى منه كما يبقى جناح قد انكسر، والنقر أن ينقض ~~له بفيه حتى يسكن، غير جاف أي لا يجفو عن الأشباح ms022 ولا هو غضيض عنها، وقال ~~العرجي: # إذا قاده السواس لا يملكونه ... وكان الذي يألون قولا له هلا # أي كان الذي يستطيعون أن يقولوا له هلا، وقال الشاعر: # وإن تركبوا أعراضنا بشتيمة ... فإني لا آلو لأعراضكم شتما # أي لا أستطيع، وقال زهير: # فبتنا عراة عند رأس جوادنا ... يزاولنا عن نفسه ونزاوله # قال الأصمعي: العرب تقول بتنا عراة أي مشمرين وعلينا أزرنا، قال أبو ~~عبيدة: عراة يعرونا عرواء أي رعدة من الزمع أي بنا زمع وحرص على القنص، ~~وأنشد: # أسد تفر الأسد من عروائه # يزاولنا ونزاوله أي يجذبنا ونجذبه. # وقال آخر - أبو داود الإيادي: # فبتنا عراة لدى مهرنا ... ننزع من شفتيه الصفارا # " الصفار يبيس البهمي، وقال ابن مقبل: # خدى مثل خدى الفالجي ينوشى ... بخبط يديه عيل ما هو عائله # خدي من الخديان، ينوشى من النوش وهو التناول يقول يكاد يتناولني بيديه من ~~خبطه بهما وذاك من نزقه ومرحه، عيل ما هو عائله وإنما هو كقولك عالني الشيء ~~أي أثقلني ولم يرد بذلك مذهب الدعاء عليه وإنما هو كقولك للشيء يعجبك قاتله ~~الله أخزاه الله أي شدد هذا الشيء عليه وأثقله. # التشبيه باهتزاز الرمح # قال أبو داود: # كهز الرديني بين الأكف ... جري في الأنابيب ثم اضطرب # يقول إذا هززت الرمح جرت تلك الهزة فيه حتى يضطرب كله وكذلك هذا الفرس ~~ليس فيه عضو إلا وهو يعين ما يليه، ولم يرد الاضطراب ولا الرعدة. # وقال ابن مقبل: # يفرفر الفأس بالنا بين يخلعه ... في أفكل من شهود الجن محتضر # يفرفر يجري فأس اللجام حتى يخلعه في رعدة، ويقال إن الجن تحضر الفرس، عن ~~أبي عمرو. # قال أبو النجم: # والجن حضار به تقبله # وأنشدنيه السجستاني عن أبي عبيدة: يفررالفأس أي يخرجه من فيه وقال - ابن ~~مقبل: # أقول والحبل مشدود بمسحله ... مرحى له إن يفتنا مسحه يطر # الأصمعي عن أبي طرفة وأبي عمر وبن العلاء: يقال إذا رمى فأصاب مرحى فإذا ~~ثنى فأصاب قال أيحى. # قال أمية بن أبي عائذ: # يصيب الفريص وصدقا يقو ... ل مرحى وإيحى ms023 إذا ما يوالي # يقول إن فاتنا مسحه طار من الحدة. # ما يشبه به بعد الإضمار # أبو داود: # غدونا به كسوار الهلو ... ك مضطمرا حالباه اضطمارا PageV01P013 الهلوك ~~الفاجرة التي تتهالك على الرجال وهي أكثر لبسا للسوار من غيرها وهي تليحه ~~وتبرزه للرجال فهو أدق من غيره من الأسوارة، والحالبان العرقان في ~~الخاصرتين عن يمين وشمال، أراد أنه مضمر. # وقال أيضا: # فسللنا عنه الجلال كما س ... ل لبيع اللطيمة الدخدار # يقول نزعنا عنه الجلال فخرج منه الصيان كما يخرج ثياب البزاز من التخت ~~إذا صينت بالمناديل، والدخدار بالفارسية تخت دار وهو الثوب الذي يمسكه ~~التخت. # وقال امرؤ القيس: # فقمنا بأشلاء اللجام ولم نقد ... إلى غصن بان ناضر لم يحرق # نزاوله حتى حملنا غلامنا ... على ظهر ساط كالصليف المعرق # أراد قمنا بأشلاء اللجام إلى غصن بان، ولم نقد أي ركبناه ولم نقده، ويقال ~~للشعر إذا نبت كزاليس بسبط ولا مسترسل أنه لحرق النبات، والساطي الطويل وهو ~~الواسع الخطو، والصليف عود يكون معرضا في القتب، والمعرق الذي قد برى فليس ~~عليه قشر أي هو أملس ويقال الصليف جانب العنق وهما صليفان، والمعرق الذي لا ~~لحم عليه. # وقال امرؤ القيس: # إذا أعرضت قلت دباءة ... من الخضر مغموسة في الغدر # يقول كأنها من بريقها قرعة وليس يريد أنها مغموسة في الماء ولكنه أراد ~~أنها في ري فهو أشد لملاستها، وهذا كقولك: فلان مغموس في الخير، وقال بعضهم ~~إناث الخيل تكون في الخلقة كالقرعة يدق مقدمها ويعظم مؤخرها. # وقال ابن مقبل: # كأن دباءة شد الحزام بها # ما يشبه من صغارها ومهازيلها # قال بشر - بن أبي خازم الأسدي: # بأحقيها الملاء محزمات ... كأن جذاعها أصلا جلام # كانت الخيل إذا طرحت أولادها عصبت بطونها بالملاء كراهة الخوى، والجلام ~~الواحد جلم، قال بعضهم هو الجدي وقال آخرون هو الذي يقطع به، ويقال الجلام ~~اعنز حجازية صغار دقاق، وقد اكترث الشعراء في تشبيه صغراها ومهازيلها ~~بالجلام، قال أبو داود: # قد شوتهن غرة الوحش والأع ... داء حتى كأنهن جلام # أي أضمرها كثرة ما ms024 يطلب بهن غرة الوحش وغرة الأعداء، وقال الأعشى: # شوازب جذعانها كالجلام ... قد اقرح منها القياد النسورا # وقال النابغة: # شوازب كالأجلام قد آل رمها ... سماحيق صفرا في تليل وفائل # شوازب وشواسب ضوامر، رمها بقية مخها صار رقيقا أصفر وقال الأصمعي: يقول ~~نحلت فصار ما كان فيها من شحم وقوة إلى المواضع التي لا تنحل إلى التليل ~~وهو العنق وإلى الفائل وهو عرق يكون في الفخذ ولم يرد الفائل بعينه وإنما ~~أراد موضع الفائل، وسماحيق طرائق رقاق فأما المخ فإنه بعد النحول يبقى في ~~السلاميات والعين، قال أبو ميمون النضر بن سلمة العجلي يصف الخيل: # لا يشتكين عملا ما أنقين ... ما دام مخ في سلامي أو عين # وأنشدني عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي عن عمه: # أضر به التعداء حتى كأنه ... منيح قداح في اليدين مشيق # قال لأن المنيح يلقي ما لا يلقي القداح لأنه كلما خرج رد، ومشيق يقول ~~يعرق فيدلك باليدين. # ما يشبه به الغبار الذي تثير بحوافرها # والحصا الذي تنجله بأرجلها وما تستخرجه من الفار # قال مزاحم: # يتبعن مشترفا ترمي دوابره ... رمي الأكف بترب الهائل الحصب # المشترف السامي ببصره، ودوابره مآخير حوافره، قال امرؤ القيس: # مسح إذا ما السابحات على الونى ... أثرن الغبار بالكديد السمول # الكديد المكان الغليظ يقول يثرن الغبار بالمكان الحزن، والسمول جوف من ~~الأرض واسع، يقال إذا فعل العتاق هذا الونى والفترة كان مسحا. قال أبو ~~النجم: # كأنها بالصمد ذي القلاقل ... مجتابة في خلق رعابل # الصمد مكان غليظ والقلاقل شجر، يقول يثرن الغبار مجتابة ثوبا خلقا، وقال ~~في الإبل: # تغادر الصمد كظهر الأجزل # وقال دكين: # ينبثن نبثا كالجراء الأطفال # أي يقلعن بحوافرهن من الطين مثل الجرار، وقال امرؤ القيس: # ترى الفأر في مستنقع الماء لاحبا ... على جدد الصحراء من شد ملهب ~~PageV01P014 خفاهن من أنفاقهن كأنما ... خفاهن ودق من عشي مجلب # يريد أنه مر وله حفيف فخرج الفأر من حجرتهن خشية المطر، لاحبا يأخذ في ~~لحب الطريق، خفاهن استخرجهن، وأنفاقهن جحرتهن، مجلب ذو جلبة ويروي محلب ~~وقال آخر: ms025 # وراح كشؤبوب العشي بوابل ... ويخرجن من جعد ثراه منصب # جعد غبار، منصب قد نصب على كل شيء، وقال طفيل: # إذا هبطت سهلا حسبت غبارها ... بجانبه الأقصى دواخن تنضب # دواخن جمع دخان وهو جمع على غير قياس وكذلك يقال عثان للغبار وعواثن، ~~والتنضب شجر. # في القنص # قال عدي يصف الفرس والعير: # كأن ريقه شؤبوب غادية ... لما تقفى رقيب النقع مسطارا # يربي عليه تجاه الركب ذو درك ... بالعقب إن لم يدم الجلز إحضارا # ريقه أول عدوه وريق الشباب وروقه سواء وهو أوله وجدته، والشؤبوب سحابة ~~قليلة العرض شديدة الوقع عظيمة القطر، فضربه مثلا لعدوه، وغادية أمطرت ~~بالغداة، ولما تقفي يعني الفرس يريد لما تولي في أثر الحمار، رقيب النقع أي ~~مراقبا لنقع الحمار وهو غباره، مسطارا أراد مستطارا أي ذاهب الغبار من ~~حدته، يربي عليه يعني الفرس يدرك ما طلب، والعقب عدو بعد العدو الأول، ~~والجلز معظم السنان وأغلظه، يقول إن لم يدركه صاحبه فيطعنه حتى يدمي الجلز ~~فإنه يدركه في العقب، وقال ابن الرقاع ووصف فرسا يطرد عانة: # فرمى به أدبارهن غلامنا ... لما استتب به ولم يستدخل # استتب تتابع، ولم يستدخل أي لم يدخل الحمر دواخل الأرض ولكن جاهر الصيد ~~كما قال زهير: # متى نره فإننا لا نختاله # وقال يزيد بن عمرو الحنفي: # نعم الألوك الوك اللحم ترسله ... على خواضب فيها الليل تطريب # الألوك الرسالة، يقول ترسله فيأتيك باللحم أي يصيدك. # وقال أبو داود: # يزين البيت مربوطا ... ويشفي قرم الركب # يقول إذا قرموا إلى اللحم ركبوه فصادوا عليه. # وقال آخر - خالد بن الصقعب: # وتشبع مجلس الحيين لحما ... وتبقي للإماء من الوزيم # الوزيم البقية، يقول يفضل بعد شبعهم للإماء. # وقال عوف بن الخرع يصف فرسا: # فأثنت تقود الخيل من كل جانب ... وقال الصديق قد أجادوا وأنعموا # هنالك لا تلقي عليها هشيمة ... لبخل ولكن صيدها متقسم # تقول الخيل أي تقاد الخيل إليها ليسابق بها، أجادوا جاؤوا بها جوادا، ~~وأنعموا زادوا ومنه يقال دققت الدواء فأنعمت، والهشيمة الصيد يقول لا ~~يحملونه على هذه الفرس ms026 كما يفعل من يبخل ولكنه يقسم. # وقال عبد المسيح بن عسلة: # وعازب قد علا التهويل جنبته ... لا ينفع النعل في رقراقه الحافي # باكرته قبل أن تلغي عصافره ... مستخفيا صاحبي وغيره الخافي # لا ينفع الوحش منه أن تحذره ... كأنه معلق فيها بخطاف # عازب نبت بعيد ليس فيه أحد، والتهويل الألوان من الحمرة والصفرة في نور ~~البقل، والجنبة شجر من الحمض والخلة، لا ينفع النعل الحافي فيه من كثرة ~~نداه، ورقراقه ما رق منه، تلغي تصيح، مستخفيا صاحبي أي فرسي أخفيه لئلا ~~يعلم به الوحش، وغيره الخافي أي مثله لا يخفي لطوله وإشرافه، وقال سلامة بن ~~جندل: # والعاديات أسابي الدماء بها ... كأن أعناقها أنصاب ترجيب # العاديات خيل تعدو، قال الله عز وجل والعاديات ضبحا، تعدو وتضبح والضبح ~~صوت يخرج من حلوقها عند العدو، والأسابي طرائق الدم واحدها إسباءة، أنصاب ~~ترجيب جمع نصب وهو الذي ينصب لذبح رجب، شبه أعناقها لما عليها من الدم ~~بالحجارة التي كانوا يذبحون عليها، وكان الفرس إذا عقر عليه خضبوه بدم ~~الصيد وكذلك البازي إذا صاد شيئا من عظام الطير، وقال أبو عمرو واحد ~~الأسابي إسباء. # وقال امرؤ القيس وذكر الفرس: # وقام طوال الشخص إذ يخضبونه ... قيام العزيز الفارسي المنطق # يقول يخضبونه بدم ما يصاد عليه. وقال الأعشى: # بمشذب كالجذع صا ... ك على حواجبه خضابه # صاك لزق والمشذب الطويل وقال العباس بن مرداس: PageV01P015 صنيعا كقارورة ~~الزعفرا ... ن مما تصان وما تؤثر # إذا شاء أربابها لم يزل ... خضاب بلبتها أحمر # يصاد اعتباطا عليها الظلي ... م في القطر والفرأ الأقمر # الفرأ حمار الوحش، وقال ابن مقبل: # وغيث تبطنت قريانه ... إذا رفه الوبل عند دجن # ذعرت به العير مستوزيا ... شكير جحافله قد كتن # مستوزيا متهيئا، شكير جحافله صغار الشعر على جحافله، كتن لزج واتسخ، ~~ومثله له: # والعير ينفخ في المكنان قد كتنت ... منه جحافله والعضرس الثجر # والمكنان نبت وإنما ينفخ فيه لأنه قد سنق من الكلأ، والعضرس نبت أحمر ~~النوار إلى السواد، والثجر جماعات متفرقة الواحدة ثجرة وواحدة المكنان ~~مكنانة، وقال ms027 معاوية بن مرداس: # وعازب عاشب قفر مساربه ... تلقي أوابده عينا وأثوارا # باكرته بكرة أخشى اللقاء به ... أقود منجردا كالسيد عيارا # يكاد في شأوه لولا أسكنه ... لو طار ذو حافر من شده طارا # فاخترتهن ولم تنجد مغابنه ... وكنت لا بد إذ عاديت مختارا # عاديت واليت بين اثنين كما قال امرؤ القيس: # فعادى عداء بين ثور ونعجة # وقوله: لم تنجد لم تعرق والنجد العرق، فاخترتهن يقول اخترت منهن. وقال ~~المرار العدوي: # نبعث الحطاب أن يعدي به ... يبتغى صيد نعام وحمر # يقول نبعث من يحتطب لأنا نثق بأنه يصيد، وقال الهذلي وذكر خمارين: # وقد لقيا مع الإشراق خيلا ... تسوف الوحش حسبها خياما # السائف الصائد وأصله و - هو - يسوف يصيد، وقال زياد - بن منقذ - لعدي أخو ~~المرار: # من غير عرى ولكن من تبذلهم ... للصيد حين يصيح السائف اللحم # وقال عدي بن زيد: # شاءنا ذو ميعة يبطرنا ... خمر الأرض وتقديم الجنن # شاءنا أعجبنا ما نرى منه وهو من شؤت به، قال - الحارث بن خالد المخزومي: # مر الحمول فما شأونك نقرة " ... ولقد أراك تشاء بالأظعان # يريد سرنا، ذو ميعة ذو نشاط، يبطرنا يعجلنا عن أن نتقدم إلى خمر أو جنة ~~توارينا من الصيد، وأصل يبطرنا يدهشنا والبطر والدهش واحد. # يرأب الشد بسح مرسل ... كاحتفال الغيث بالمزن اليفن # يرأب الشد بسح مرسل أي يصلح شده بسرعة، والاحتفال الاجتماع، والمزن ~~السحاب، واليفن الشيخ البالغ، يقول قد بلغ هذا السحاب الغاية وكثر ماؤه، ~~وهو من المقلوب إنما هو كاحتفال المزن اليفن بالغيث. # أنسل الذرعان غرب خذم ... وعلا الربرب أزم لم يدن # أنسل أي خلف الذرعان خلفه فنسلت، ويقال أسقطها من قولك نسل وبر البعير أي ~~سقط، والذرعان أولاد البقر واحدها ذرع، وإنما يطلب الكبار منها، غرب نشاط، ~~خذم سريع، أزم عض لأن الفرس يعض على لجامه إذا أرسل، وإنما أراد العدو الذي ~~يكون فيه العض لا العض، لم يدن لم يضعف من قولك دان يدون دونا وأدين إدانة ~~أي أضعف، أبو عمرو لم يدن لم يقصر وأنشد: # يا من ms028 لقوم رأيهم خلف مدن # وقال عدي بن زيد وذكر الحمار والفرس: # متى يهبطا سهبا فليس حماره ... وإن كان علجا مضمر الكشح طالعا # السهب المنصوب من الأرض، علجا غليظا، يقول متى صارا في السهب فليس الحمار ~~بمنفلت منه حتى يطلع أي يشرف من ذلك السهب. # تردين ثوبا واستغاث بمغول ... يضيف ويعطي الغرب غربا منازعا # تردين ثوبا من الغبار، بمغول يعني فرسا يغتال جريهن فيذهب به حتى يتركهن ~~دون الغبار، ويقال مغول فرس يغول الأرض في جريه، ويضيف يجليء ما يطرد من ~~الوحش ويخرجها من قولك فلان مضاف إلى كذا وكذا، قال ويعطي الغرب غربا من ~~جريه ينازعه به. # فلما استدار واستدرن بريق ... يحلن به دون الغبار شوافعا # يريد لما بعد وبعدن - وذلك أن الفرس وكل عاد يبعد عنك فأنت تراه من بعيد ~~وهو في حال عدوه كأنه يدور كما قال ذو الرمة: # حتى إذا دومت في الأرض PageV01P016 أي بعدت حتى رأيتها كأنها تدور، يقول ~~فلما بعد الفرس وبعدت بهذا الريق من العدو، يخلن به أي يخلن الوحش به دون ~~الغبار أي مع هذا الفرس وهو دون غبارهن قد كاد يلحقهن فهو دون غبارهن لأن ~~الغبار يتأخر عنهن فيخلن مع الفرس وهو دون غبارهن شوافعا، وقال الحرمازي: ~~يحسب الواحد اثنين، وأنشد للبعيث: # وتيه مروراة تخال شخاصه ... يحلن بأمثال فهن شوافع # وقال لبيد: # يغرق الثعلب في شرته ... صائب الجذمة في غير فشل # الثعلب من القناة ما دخل منها في السنان، ويقال لما دخل فيه الثعلب من ~~السنان الجبة، وأنشد في صفة الطعنة: # تغادر الجبة محمرة ... بقانئ من دم جوف جميس # وشرته نشاطه وحدته، وقوله يغرق الثعلب يقول إذا طعنت عليه الطريدة أغرق ~~ثعلب الرمح فيها من حدته وشدة جريه، صائب قاصد، والجذمة السوط، يقول إذا ~~ضرب بالجذمة عدا عدوا صائبا غير منتشر، وجمع الجذمة جذم، والفشل الانتشار ~~والفساد، والمعنى صائب عند الجذمة كما يقال ناقة رقود - الحلب - 5 - أي ~~رقود عند الحلب، وقال غير الأصمعي الجذمة السرعة والذهاب ومنه قيل أجذم ~~فلان في ms029 سيره وأنشد - للربيع بن زياد: # حرق قيس علي البلا ... د حتى إذا اضطرمت أجذما # وأنشدنيه السجستاني عن أبي عبيدة - للبيد: # يمكن الثعلب إن ثورته ... صائب الجذمة من غير فشل # من نسا الناشط في شرته ... ورئيس الأخدريات الأول # أي يلحق الناشط فيمكن ثعلب الرمح من نساه، ونسا - رئيس - 5 - الأخدريات، ~~والناشط الثور، وقال أبو داود يصف فرسا أنثى صاد عليها الوحش: # فلهزتهن بها يؤل فريصها ... من لمع رابئنا وهن غوادي # يقال قد أل يؤل إذا أسرع في السير ويقال أل لونه يؤل إذا صفا وبرق ويكون ~~يؤل في هذا البيت منهما جميعا يقول لما لمع إلينا الرابيء بالوحش ركبت ~~الفرس في آثارهن، وقال زهير: # ولقد غدوت على القنيص بسابح ... مثل الوذيلة جرشع لأم # الوذيلة الفضة أراد في صفاء شعرته وملاسته مثل قول الآخر - وهو سلمة من ~~الخرشب: # كأن مسيحتي ورق عليها # وقال آخر - وهو عبد الله بن سلمة - : # تعلى عليه مسائح من فضة # وقال الفرزدق: # ووفراء لم تخرز بسير وكيعة ... غدوت بها طيا يدي برشائها # ذعرت بها سربا نقيا جلوده ... كنجم الثريا أسفرت من عمائها # وفراء وافرة يعني فرسا، وكيعة وثيقة الخلق شديدته وكل وثيق شديد فهو ~~وكيع، يقال دابة وكيع. وسقاء وكيع ويقال استوكعت معدته إذا اشتدت وقويت، ~~طيا ضامر البطن، وقال ابن مقبل: # يردي الحمار لزاما وهو مبترك ... كالأشعب الخاضع الناجي من المطر # يردي يهلك، لزاما يلزمه، وهو مبترك أي معتمد، والأشعب الظبي وإنما يقال ~~له أشعب إذا كان بعيد ما بين القرنين شبهه به في عدوه لا في خلقه. # باب في السباق عليها # قال العجاج: # تراه بعد المائة الطروح ... من الهوادي معطف السنيح # المائة يريد مائة غلوة، والطروح المبعدة يقال اطرح بطرفك أي أبعد النظر ~~وأنشد: # فاطرح بنفسك في البلاد # وقال آخر - الطرماح: # فاطرح بطرفك هل ترى أظعانهم # أي تراه بعد أن بعد من الهوادي وهي أوائل الخيل، معطف السنيح يقول تراه ~~من سوابق الخيل بقدر المكان الذي يسنح فيه الظبي بين يدي المار. # وقال أبو النجم: # يقبض ms030 ما بين المنار مغوله ... في جنبه الطائر ريث عجله # مغوله شده وسرعته يقول كأنه يجمع ما بين المنار والمنار لسرعته، وقال ~~آخر: # ليس بملحوق ولا بلا حق # أراد أنه متقدم أبدا لا شيء بين يديه يريد أن يلحقه ولا خلفه شيء قد لحقه ~~منها. # وقال آخر: # يمشي رويدا ويكون أولا # يريد أن عفوه أكثر من جهد غيره، وقال سلامة بن جندل: # يحاضر الجون مخضرا جحافلها ... ويسبق الألف عفوا غير مضروب # الجون الحمر في ألوانها، مخضرا جحافلها يريد أنها تأكل الرطب فهو أشد لها ~~وأسرع، ويسبق الألف فرس، ومثله للأعشى: PageV01P017 به يرعف الألف إذ أرسلت ~~... غداة الصباح إذا النقع ثارا # يرعف يسبق ومنه يقال رعف فلان أي سبق دمه من أنفه، وقال أبو النجم يصف ~~فرسه. # سباقة كل صنيع علله ... أحلى من الشهد ومر حنظله # فهو يسيل شريه وعسله ... والخيل يحرمن خسيفا يبذله # يقول يسبق معتلا كل صنيع مصنوع من الخيل، وعلله أن لا يحنذ ولا يضمر ~~والإحناذ أن يلقي عليه جل حتى يعرق فيذهب رهله عنه ويخف للجري، والشري ~~الحنظل، قال حلاوته لصاحبه ومرارته لمن سابقه، يحرمن يمنعن والخسيف يعني به ~~شدة عدوه شبهه بالخسف وهي الآبار التي لا تنزح. # وقال يذكر مجرى الفرس: # أدرك عقلا والرهان عمله ... ثقف أعاليه وقار أسفله # يقول طرح في الرهان وهو صبي فكبر وعقل وليس يعرف عملا غيره، ثقف لبق خفيف ~~جيد التحرف، وقار كأنه ملزق بقار من ثبوته على متن فرسه. # وقال يصف يوم الرهان: # فظل مجنوبا وظل جمله ... بين شعيبين وزاد يزمله # حتى وردنا المصر يطوي قنبله ... نفرعه فرعا ولسنا نعتله # أي يحمل له العلف واللبن على جمل، والشعيبان مزادتان، يطوي يضمر، قنبله ~~جماعة خيله، نفرعه نكفه، ونعتله ندفعه ونجره، يقول نداريه: # يحثي بجمر خلفه وينجله ... كأن ترب القاع وهو يسحله # صيق شياطين زفته شمأله ... فأوفت الخيل ونحن نشلكه # يقول إذا وطئ المرو بحوافره نجلها أي رمى بها إلى خلفه وقد انقدح منها ~~النار يسحله يقشره ويرمي به وصيق غبار رفعته الشمال ms031 وأراد الزوابع، قال ~~وذكر الخيل التي وافت بعده: # كل مكب الجري أو منعثله ... والضرب يحشوها بربو تشعله # المنعثل البطيء مأخوذ من نعثل وهي الضبع وفيها ظلع، أي هي تضرب فالضرب ~~يحشوها إذا عدت أي يملؤها ربوا أي قد جهدت، وقال يصف فرسا: # مقتدر النفس على اعتوائه ... مبترك يخرج من هبائه # تجرد المجنون من كسائه ... منفلت الأصلع من نصائه # يقال إن من الخيل ما لا يستطيع أن ينثني إذا عدا وإن فعل ذلك به أتعب، ~~مبترك معتمد في العدو، يقول يخرج من الغبار كما رمي مجنون بكسائه وكما أفلت ~~أصلع ناصاه إنسان أي أخذ بناصيته، وقال أحيحة بن الجلاح يصف فرسا: # تذر العناجيج الجياد بقفرة ... مر الدموك بمحصد ورجام # الدموك بكرة سريعة الدوران، محصد حبل شديد الفتل، والرجام حجر يشد في طرف ~~الحبل ثم يدلي في البئر يخضخض به الحمأة حتى تثور ثم يستقي ذلك الماء ~~فيستنقي البئر وهذا إذا بعدت فلم ينزل إليها، وقال الفرزدق وحمله سبرة بن ~~النخف على فرس: # حمى سبرة بن النخف يوم لقيته ... ذمار العتيك بالجواد المقصب # المقصب السابق الذي يحرز قصبة السبق، وقال العماني ووصف فرسا يعدو: # كأن تحت البطن منه أكلبا ... بيضا صغارا ينتهشن المنقبا # وصف فرسا يسرع في عدوه فقوائمه الأربع تجتمع على بطنه وهو محجل فشبه ~~قوائمه في اجتماعها هناك وتحجيلها بكلاب بيض والمنقب موضع نقب البيطار، ~~وقال: # كأن أجراء كلاب بيض ... بين صفاقيه إلى التعريض # وقال: # كأن قطنا أو كلابا أربعا ... دون صفاقيه إذا ما ضبعا # وقال آخر في تشبيه بذلك: # ونجاك منها بعد ما ملت جانئا ... ورمت حذار الموت كل مرام # ملح إذا بلحن في الوعث سابق ... سنابك رجليه بعقد حزام # جانيء يقول جنأت مخافة الطعن، يقول إذا عدا قربت سنابك رجليه من حزامه ~~لشدة عدوه، بلحن أعيين وقمن. # باب حثها بالأعقاب والسياط # قال الشاعر - وهو ساعدة بن جؤية الهذلي: # يوشونهن إذا ما آنسوا فزعا ... تحت السنور بالأعقاب والجذم # يوشونهن يستخرجون ما عندهن بالحث بالأعقاب والضرب بالسياط. # وقال رؤبة يصف ms032 فرسا: # ناج يعنيهن بالإبعاط ... إذا استدى نوهن بالسياط PageV01P018 الإبعاط ~~والأبعاد واحد ومثله مد ومط، استدى عرق وهو افتعل من السدي وهو الندى نوهن ~~بالسياط أي كأنهن يدعون بها ليضربن لأنهن يقصرن عن غايته في هذا الوقت ~~فيضربن، ومثله لابن كراع في وصف ناقة: # وإذا السياط تكلفتها عطفت ... ثمر السياط قطوفها ووساعها # وقد فسر في كتاب الإبل، وقال امرؤ القيس: # فللسوط ألهوب وللساق درة ... وللزجر منه وقع أخرج مهذب # يقول إذا ضرب بالسوط التهب في جريه وإذا مري بالساق در، والأخرج الظليم، ~~وروي أن امرأ القيس وعلقمة بن عبدة الفحل تنازعا الشعر إلى أم جندب امرأة ~~امرئ القيس وادعى كل واحد أنه أشعر من صاحبه، فقالت قولا شعرا في صفة الخيل ~~على روي واحد، فقال امرؤ القيس شعرا هذا البيت فيه. # وقال علقمة شعرا فيه: # فولى على آثارهن بحاصب ... وغبية شؤبوب من الشد ملهب # فأدركهن ثانيا من عنانه ... يمر كمر الرائح المتحلب # فحكمت لعلقمة على امرئ القيس وقالت: أما أنت فجهدت فرسك بسوطك وزجرك ~~ومريته بساقك، وأما هو فأدرك فرسه الطريدة ثانيا من عنانه لم يضربه بسوط ~~ولم يمره بساق ولم يزجره، فقال امرؤ القيس: ما هو بأشعر مني ولكنك له عاشق، ~~فطلقها فخلف عليها علقمة. # وقال امرؤ القيس: # وللسوط فيها مجال كما ... تنزل ذو برد منهمر # يقول إذا وقع بها السوط جالت من حدة نفسها ثم شبه حفيفها بحفيف المطر ~~الذي فيه برد. # وقال زهير: # إذا رفع السياط لها تمطت ... وذلك من علالتها متين # تمطت تمددت، وعلالة الفرس بقية جريه بعد الجهد وعلالة الناقة والشاة ما ~~تدر به بعد الحلب، يقول ذلك العدو وإن كان علالة فهو متين، وقال امرؤ ~~القيس: # يجم على الساقين بعد كلاله ... جموم عيون الحسى بعد المخيض # يقول إذا غمز بالساقين وحث بهاجم كما تجم البئر أي يجتمع ماؤها والمخيض ~~مخضها بالدلاء، وقال خداش بن زهير العامري: # وأبرح ما أدام الله قومي ... رخي البال منتطقا مجيدا # منتطقا فيه قولان، أحدهما أن يشد الدرع عليه بالنطاق، ويروى ms033 عن يونس أنه ~~قال: تقول انتطق الرجل فرسه إذا قاده، مجيدا أقود فرسا تلد الجياد، وقاد ~~الأصمعي أرسل الوليد بن عبد الملك حلبة من الخيل فأرسل أعرابي فرسا له ~~مجيدا فسبقت الخيل فقال له الوليد: احملني عليها، فقال إن لها حرمة ولكني ~~أحملك على مهر لها سبق الناس عاما أول وهو رابض يريد أنه في بطن أمه فسبقت. # باب في القيام عليها وإضمارها # وسقيها باللبن # قال زهير: # تميم علفناه فأكمل صنعه ... فتم فعزته يداه وكاهله # تميم تام، ويروي فلوناه أي فطمناه ويقال له إذا فطم فلو. عزته يداه ~~وكاهله أي صار أعظم شيء فيه يداه وكاهله وهذا من صفة الجياد. وقال زهير: # وعزتها كواهلها وكلت ... سنابكها وقدحت العيون # وقال أبو زبيد يصف الأسد: # إذا سار عزته يداه وكاهله # وقال امرؤ القيس: # ورحنا وراح الطرف ينفض رأسه ... متى ما ترق العين فيه تسهل # ينفض رأسه من النشاط، يقول إذا رفع رأسه إليه ناظر رأى ما يعجبه فسهل ~~وهذا مثل قولهم: صعد فيه البصر وصوبه، وقال رجل من جشم: # طرف غدونا بسواد نستره # نستره مخافة العين عليه. وقال عنترة يذكر فرسه الأغر وإحسانه إليه: # أراه أهل ذلك حين يسعى ... رعاء الناس في طلب الحلوب # الحلوب جمع حلوبة وهي النوق تحلب، يقول أفعل ذلك به إذا اشتد الزمان وطلب ~~الرعاء الحلوب في الإبل لشدة الزمان. # فيخفق مرة ويفيد أخرى ... ونفجع ذا الضغائن بالأريب # يخفق يخيب، أخفق الرجل، ويفيد يغنم، ونفجع نصيب ذا العداوة والحقد ~~بالأريب وهو العاقل وهو الداهي أيضا، وقال آخر - وهو أوس بن حجر - : # فأعقب خير أكل أهوج ممرج ... وكل مفداة العلالة صلدم # أي أعقبتهم خيلهم هذه خيرا مما قاموا عليها وصنعوها، والأهوج الذي يركب ~~رأسه، والممرج الكثير الجري، وقوله مفادة العلالة يقال لها إذا طلب علالتها ~~وهي بقية جريها: ويها فدى لك، ومثله لطفيل: PageV01P019 وللخيل أيام فمن ~~يصطبر لها ... ويعرف لها أيامها الخير تعقب # والعرب لكثرة انتفاعها بالخيل تسميها الخير، قال الله عز وجل: " إني ~~أحببت حب الخير عن ذكر ms034 ربي حتى توارت بالحجاب " ذكروا أنه لها بالخيل ~~وبالنظر إليها حتى فاتته صلاة العصر، وقال أبو ميمون العجلي: # فالخيل والخير ... كالقرينين # وقال خالد بن الصقعب النهدي: # يصب لها نطاف القوم سرا ... ويشهد خالها أمر الزعيم # أي تؤثر بالماء لنفاستها، وخالها صاحبها، يقال أنه لخائل مال وخال مال - ~~إذا كان حسن القيام عليه، والزعيم الرئيس، أراد أن لفارسها قدرا فالرئيس ~~يشاوره في أمره، وقالت ليلى الأخيلية: # حتى إذا برز اللواء رأيته ... تحت اللواء على الخميس زعيما # وقال أبو ذؤيب: # قصر الصبوح لها فشرج لحمها ... بالني فهي تثوخ فيها الأصبع # قصره حبسه عليها لا يفارقها، فشرج لحمها أي صار ضربين شحما ولحما والشريج ~~كل شيء مختلط، تثوخ وتسوخ واحد ساخت رجله في الأرض ثاخت، والمعنى أن عليها ~~من الشحم واللحم ما لو غمزت فيه إصبعك لم تبلغ العظم أي لم تجد حسه، قال ~~الأصمعي هذا من أخبث ما نعتت به الخيل والجيد قول الآخر، أنشدنيه عبد ~~الرحمن عن عمه: # كثير سواد اللحم ما كان بادنا ... وفي الضمر ممشوق القوائم حوشب # يعني أن الفرس إذا كان سمنه بربو لحمه وكثرته ولم يكره الشحم فذاك أحمد ~~له وإذا كانت المرأة كذلك كانت عضلة وسمنها بالشحم أحمد. # وقال الشمردل اليربوعي: # نبيت نلحفه طورا ونغبقه ... شحم الذري وقراح الماء نغتبق # أي نغبقه اللبن الذي هو شحم لأنه يذهب بالشحم إذا در، ونغتبق نحن الماء ~~القراح أي نؤثره به، ومثله - للشماخ: # إذا دعت غوثها ضراتها فزعت ... أطباق ني على الأثباج منضود # يقول هي سمان فإذا احتاجت إلى الدر أتتها شحومها بالدر، وقال يزيد بن ~~خذاق العبدي: # وداويتها حتى شتت حبشية ... كأن عليها سندسا وسدوسا # أي ألقت شعرها وطرت فكأن عليها هذا السدوس، قال أبو عبيدة هي الطيالسة ~~وهو بالضم، وقال الأصمعي السدوس الطيلسان وهو بالفتح واسم الرجل سدوس، ~~قالوا غلط الأصمعي وهو بالضم، وداويتها سقيتها اللبن وصنعتها والدواء ~~اللبن، وقال آخر - وهو ثعلبة بن عمرو العبدي: # وأهلك مهر أبيك الدوا ... ء ليس له من طعام نصيب # الدواء ms035 اللبن وإنما أراد طلبه اللبن وهو لا يجده، ومثله قول جرير: # لما تذكرت بالديرين أرقني ... صوت الدجاج وقرع بالنواقيس # أي تذكرت المسير فأرقني انتظار الديوك أن تصيح، والنواقيس أن تضرب فأرتحل ~~- وقال آخر: # جزتني ما خفنت لها عيالي ... وكري في المقيظ لها لقاحي # وإعمالي لها رسف المطايا ... تكر على الكلالة والرزاح # حفنت أي أعطيتهم أحفن لهم حفنا لا أبالي كيف أعطيهم، وكري لقاحي لها ~~أسقيها لبنها مرة بعد أخرى، والرسف والرسفان والرسيف واحد وهو ضرب من السير ~~مقارب الخطو أي يأتيها بالماء، يقول إن اللبن لها طعام والماء لا تجد منه ~~بدا، ومثله لمالك بن نويرة: # جزاني دوائي ذو الخمار وصنعتي ... بما بات أطواء بني الأصاغر # رأى أنني لا بالقليل أهوره ... ولا أنا عنه في المواساة ظاهر # ذو الخمار فرسه، وصنعتي من قولك صنعت الدابة أي قمت عليها، أهوره أي لا ~~أظن القليل يكفيه يقال هو يهار بكذا أي يظن به قال بعض الرجاز: # قد علمت جلادها وخورها ... أني بشرب السوء لا أهورها # أني لا أظن القليل يكفيها ولكني أطلب لها الكثير، والخور الضعاف وقال ~~زهير يصف الفرس: # صدت صدودا عن الأشوال فاشترفت ... قبلا تقلقل في أفواهها الحكم # يقول صدفت عن الماء لأن عادتها أن تسقي اللبن. # وقال ابن مقبل: # فيهم تجاوب أولاد الوجيه إذا ... صام الضحى تقدع الذبان بالنخر # من كل أهوج سرداح وهيكله ... تقات يوم لكاك الورد في الغمر PageV01P020 ~~تقدع الذبان بالنخر تطردها بأفواهها، والنخر جمع نخرة، ويروي تقدع الذبان ~~كالشجر: وهو جمع شجار وهي عيدان الهودج، شبه الخيل في ارتفاعها بذلك، لكاك ~~الورد ازدحامه، والغمر القدح الصغير تقات فيه اللبن لأنها تضمر. # وقال أبو داود: # وقصرنا الشتاء بعد عليه ... فهو للذود أن يقسمن جار # يقول حبسنا الإبل عليه الشتاء كله يشرب ألبانها، فهو لها جار من أن يغار ~~عليها فتتقسم لأن صاحبه يقاتل عليه من يريدها ويلحق من أغار عليها فيردها. # علقت هابتي بهن فما يم ... نع مني الأعنة الإقتار # أي أولعت بالخيل فما يمنعني إقتاري من ms036 اتخاذهن حتى أوسر. # وقال عنترة لامرأته: # لا تذكري مهري وما أبليته ... فيكون جلدك مثل جلد الأجرب # أي لا تلومي فيه فأنزل بك ما أنزل من الاتعاب. # إن الغبوق له وأنت مسوءة ... فتأ وهي ما شئت ثم تحوبي # التحوب التوجع، وقال آخر - وهو طفيل الغنوي: # من الغيظ في أكبادنا والتحوب # كذب العتيق وماء شن بارد ... إن كنت سائلتي غبوقا فاذهبي # يقول عليك بالتمر والماء البارد ودعي اللبن لفرسي، يقال كذب عليكم الحج، ~~معناه الزموا الحج، فإن سألتني غبوقا فاذهبي أي أنت طالق. # إن الرجال لهم إليك وسيلة ... إن يأخذوك تكحلي وتخضبي # ويكون مركبك القعود ورحله ... وابن النعامة يوم ذلك مركبي # ابن النعامة فرسه، وقال بعضهم ابن النعامة الخط الذي في أسفل رجله في ~~وسطها فاحتج بقوله - والبيت لعنترة أيضا: # وأنا امرؤ إن يأخذوني عنوة ... أقرن إلى شر الركاب وأجنب # فقال كيف يكون فرسه مركبه وهو يريد أنها إذا أخذت كحلت وخضبت وإنما تؤخذ ~~إذا اسر فإذا أخذ قرن إلى بعض الركاب وجنب كما يفعل بالأسير. # وقال ابن الأخيذ: # أوكل بالخرازة كل عام ... ويقسم بيننا لبن المصور # يريد أوكل بخرز الشكاء وهي جماعة شكوة وهي المزادة للغزو في كل شتوة، ~~والمصور القليلة اللبن. # أحاذر أن أصادف في الروايا ... على رجل كتابعة الكسير # يقول أحاذر أن أصادف في هذه الإبل ولا فرس معي فأكون كالكسير الذي لا ~~يقدر على النجاء، وقال يصف الفرس: # سليم شظى اليدين ترد فيه ... علالة كل مبسئة درور # العلالة حلبة بعد الدرة الأولى، والمبسئة الطيبة النفس بالحلب، وقال امرؤ ~~القيس: # تقدمني نهدة سبوح ... صلبها العض والحيال # العض القت والشعير وهو يصفون الحائل من النوق والخيل بالصلابة والحائل ~~التي لا تحمل. # وقال أبو النجم: # من كل شوهاء عوان بكر ... حالت حيالا لم يكن عن عقر # الشوهاء الحسنة، عوان حملت غير مرة، وهي بكر لم تلد شيئا لأنها تخدج ~~أولادها. # وقال الكميت يصف خيلا: # أبدأن لالو فيما قال ناعتها ... من صنعة ضامت الولدان في الحلب # لالو يقول لا يقول ناعتها ما ms037 أحسنها لو كان أتم فزادها كذا، لأنه قد أحكم ~~القيام عليها فتمت، ضامت الولدان يقول أصار أولادنا إلى الضر إيثارنا خيلنا ~~باللبن عليهم. # إذا الصبوح لهم أسآر ما تركت ... بعد التعلج والتحساء في العلب # لهم للولدان أسآر بقايا ما تركت الخيل مما فضل عنها بعد التعلج وهو ~~الانتقاض من الامتلاء. # لا ينضح الصاربات الوطب من يبس ... لحالب قبل أن يروين مصطرب # لا ينضح السقاء صارباته بالماء حتى ينظرن هل يفضل عن الخيل أم لا، ~~والصارب الذي يجمع اللبن في السقاء أراد الحلب، ومصطرب جامع. # لا يخدع الأل بالموماة أعينها ... من شربهن عن الأشوال في القرب # يقول لم يغر السراب قوامها فيهريقوا ما بقي من الماء في قربهم الذي رفعوه ~~لها، والشول دلو من ماء يبقى في القربة. # حتى يصب لها فضل النطاف إذا ... ما كدر الماحة الساقون ذا القلب # النطاف الماء، ذا القلب يعني الذي في القلب وهو الماء والقلب جمع قليب. # وقال عدي بن زيد: # ترببته لم أل في ثغباته ... فتبصره عين إذا أشير ضائعا PageV01P021 الثغب ~~الغدير العذب. # يقول لم أقصر في مشربه، ويروى: في سبغباته أي في جوعه شير عرض. # يقول: لم أقصر في الإحسان عليه خوفا من أن تبصره العين ضائعا. # فذلقته حتى ترفع لحمه ... أداويه مكنونا وأركب وادعا # ذلقته ضمرته وحددته حتى ترفع لحمه في الضمر، أداويه أسقيه اللبن، مكنونا ~~مصونا بحل، وأركبه وادعا أي رافقا به، وقال الراعي: # نوضح بالحوم الهجان ونقترى ... مراعيه بالمخلصات الضوامر # نوضح نظهر أي أنا نستر بأنفسنا لا نخشى فنورى، والحوم الكثير من الإبل، ~~والمخلصات خيل خالصات، نقترى نتبع. # بجرد عليهن الأجلة سويت ... بضيق الشتاء والبنين الأصاغر # وقال خداش بن زهير: # ما إن يرود ولا يزال فراغه ... طحلا ويحفظه من الاعيال # الفراغ حوض من أدم، طحلا أي وسخا، والاعيال سوء الغذاء من عيل الرجل ~~عياله إذا أساء إليهم، ويروى الاغيال وهو الحمر والبشم، يقول لا يقضمه ~~الشعير وأنشد ابن الأعرابي: # ومنتخب كأن هالة أمه ... سبيه الفؤاد ما يعيش بمعقول # قصرنا عليه ms038 بالمقيظ لقاحنا ... فعيلنه من بين عشى وتقييل # قال: هالة الشمس، والهالة الدارة حول القمر، قول غيره أخبر أنه كريم كأن ~~الشمس ولدته، سبيه الفؤاد ومسبوه الفؤاد واحد أي كأنه مجنون من نشاطه، ~~والعشى العشاء والتقبيل شرب نصف النهار، وعيلنه هاهنا مثل علنه وليس مثل ~~الاعيال في البيت الأول، أنشدني عبد الرحمن عن عمه للنابغة: # ومعلقين على الجياد حليها ... حتى تصوب سماؤهم بقطار # قال الحلى إذا كان رطبا فهو نصى، يقول يعلقون عليها الحلى لتأكله حين لا ~~يكون في الأرض نبت حتى تصوب السماء لهم بقطر فيحيا لهم النبت. ورواه غيره: ~~ومعلقين على الجياد حليها، بضم الحاء وفسره لجمها وفسر حتى يصوب سماؤهم حتى ~~يوقعوا. # وهو نحو قول الآخر: # أبوك الذي نئبت يحبس خيله ... حذار الندى حتى يجف لها البقل # قال الندى هاهنا النشر، والنشر نبت ينبت عن مطر يكون في الصيف بعد يبس ~~الكلا والخيل إذا رعته دويت، فيقول: أبوك عالم بالخيل فإذا جاء ذلك الوقت ~~حبسها حتى يذهب ذلك عنها، وفسر هذا البيت فقيل: إنما حمقه بهذا لأن الحافر ~~كله لا يضره السهام والسهام داء يعتريها من النشر إذا رعته وإنما يضر ~~الإبل، ويقول: فأبوك يحبس خيله من أن تسهم لقلة علمه بالخيل. # وأنشد للأحمر: # سقى سكرا كأس الذعاف عشية ... فلا عاد مخضرا بعشب جوانبه # سكرا جمله، وكان رعى النشر فسهم، قال الأصمعي الخيل تدوى من النشر وإن لم ~~تسهم. # وقال علقمة بن عبدة وذكر خيلا: # تتبع جونا إذا ما هيجت زجلت ... كأن دفا على العلياء مهزوم # هذه خيل تتبع جونا أي إبلا تسقى ألبانها، إذا ما هيجت زجلت يريد أنها ~~تهيج عند الحلب فتحان أي تحن بعضها إلى بعض، ومهزوم مشقوق يقول كأن فيه ~~خرقا فهو أبح لصوته. # باب في مغازيهم # قال الأعشى: # عناجيج من أل الوجيه ولاحق ... مغاوير فيها للأريب معقب # الوجيه ولاحق والعسجدي لبني أسد وغنى تدعى لاحقا، والحلاب لبني تغلب، وذو ~~العقال لبني يربوع، والأعوج لبني عامر بن صعصعة والتدمري لبني ثعلبة بن سعد ~~بن ms039 ذبيان، والصريح لبني نهشل، والغراب ومذهب لغنى بن أعصر، والواقي وناضح ~~فحلان لا أعلم لمن هما، قوله عناجيج أي طوال الأعناق، مغاوير تغزو ويقال ~~مغاوير شديدات العدو يقال أغار إغارة الثعلب، والأريب العاقل: معقب يرجع ~~إلى الغارة، يقول ليس هي مما إذا غزى عليها انقطعت ولكنها فيها قوة لغزو ~~بعد غزو في عام واحد. # وقال بشر: # بكل قياد مسنفة عنود ... أضر بها المسالح والغوار # مسنفة متقدمة، عنود لا تستقيم على حالة ولكنها تعارض، والمسالح مواضع ~~القتال حيث يستعمل السلاح، والغوار المغاورة، مسنف بالكسر في الفرس وبالفتح ~~في البعير. # وقال لبيد: # ولقد حميت الحمى تحمل شكتى ... فرط وشاحى إذ غدوت لجامها PageV01P022 ~~الشكة السلاح، فرط فرس متقدمة، ثم استأنف قائلا وشاحى لجامها وإنما جعله ~~وشاحا لأنهم كانوا ينزعون لجم الخيل إذا رجعوا من الغزو ويلقونها على ~~مناكبهم. # وقال النابغة: # فأوردهن بطن الإتم شعثا ... يصن المشي كالحدإ التؤام # على إقر الأدلة والبغايا ... وخفق الناعجات من السأم # يصن المشي أي يتقين في مشيهن كأن بهن حفى، والحدأ جمع حدأة والتؤام جمع ~~تؤام أي مثنى مثنى، والبغايا الطلائع، وخفقها اضطرابها، من السأم وهو ~~الإعياء أبو عمر من الشأم، ويروى: الروايا، يريد الإبل عليها الماء. # وقال آخر: # مستحقبات رواياها جحافلها ... يأخذن بين سواد الخط فاللوب # البعير يكون عليه الماء والزاد فيقرن به الفرس فإذا طال القياد بالفرس ~~وضع جحفلته على عجز البعير فجعل جحفلة الفرس بمنزلة الحقيبة للبعير. # وقال آخر - وهو مقلس العائذي: # أولى فأولى يا امرأ القيس بعدما ... خصفن المطى الحوافرا # أي قرنت الخيل بالإبل في الغزو فوطئت الخيل على آثار الإبل. # وقال آخر: # وما خلت بيننا من هوادة ... عراض المذاكي المسنفات القلائصا # المذاكي المسان، أي قد قرنت بالإبل فهي تعارضها، والمسنفات إن كان من صفة ~~الخيل فهو بكسر النون وهي المتقدمات كأنه قال عراض المسنفات القلاص وإن كان ~~من صفة الإبل فهو بفتح النون وهي المشدودات بالسنف كأنه قال عراض المذاكي ~~القلاص المسنفات. # وقال طفيل: # نزائع مقذوفا على سرواتها ... بما لم تخالسها الغزاة وتسهب ms040 # نزائع نزيع كل قبيلة غريبها، ويقال الذي انتزع منها، مقذوفا على سرواتها ~~أي قذفت الأداة على ظهورها ثم تركت مسهبة، والمسهب المهمل المتروك، ربما ~~تركت بموضع لا يخالسها الغزاة فيه، وسراة كل شيء أعلاه، ويقال مقذوفا على ~~سرواتها الشحم، بما لم تخالسها الغزاة أشي حين ترك ركوبها والمخالسة لها ~~سمنت ولو كان يفعل ذلك بها لضمرت ومن ذهب إلى هذا رواه: يخالسها الغزاة ~~وتركب. # أنخنا فسمناها النطاف فشارب ... قليلا وأب صد عن كل مشرب # أي أنخنا الإبل نسقي الخيل فسمناها أي عرضنا عليها الماء وصببنا لها ~~والنطاف المياه واحدتها نطفة، فشارب يقول هو مجرب قد علم أنه يغار عليه ~~وترك الشرب لأنه إذا طرد وقد شرب كان أشد عليه، والنطفة الماء القليل يبقى ~~في الإناء والنطفة الماء الكثير يقال قطعنا هذه النطفة يعني البحر والنهر، ~~ونحو منه قول زيد الخيل: # صبحنا هن من سمل الأداوى ... فمصطبح على عجل وأبي # وقال زهير: # وخرجها جعلها خرجا كل يوم ... فقد جعلت عرائكها تلين # خرجها جعلها خرجا أي ضربين ضربا فيه طرق وضربا لا طرق فيه وكل ضربين فهو ~~أخرج. # قال العجاج يصف الحرب: # ولبست للشر جلا أخرجا # أي هي شنعاء مشهورة والخرج من هذا وبه سميت الخرجاء ويقال عام مخرج فيه ~~سواد وبياض من الجدب والخصب،وقال بشر وذكر خيلا وفرسا أنثى: # تراهن من أزمها شزبا ... إذا هن أنسن منها وحاما # الأزم العض يقال أزم على فأس اللجام أي عض، والشزب الدقاق، يقول أضرت هذه ~~الفرس بالخيل عضت على لجامها وعضضن وهن لا يقدرن على ذلك فقد ضررن، أنسن ~~رأين وعلمن، والوحام أصله شدة شهوة الحامل، يقال امرأة وحمى، فهو يريد في ~~هذا الموضع شهوتها لذلك العدو وحرصها عليه وقال عمرو بن معدي رب للعباس بن ~~مرداس: # أعباس لو كانت شيارا جيادنا ... بتثليث ما ناصيت بعدي الأحامسا # ولكنها قيدت بصعدة مرة ... فأصبحن ما يمشين إلا تكاوسا # الشيار السمان الحسنة المنظر، والأحامس الأشداء. # يقول لو لقيناك وخيلنا جامة لقتلت ولكنا لقيناك وهي كليلة قد أتعبت ms041 بصعدة ~~وهي قرية، تكاوس على ثلاث. # ومثله له: # ولو جئن يحملن الحديد بنا معا ... ألا يا لعمرو بعدها لشوار # ولكنها قيدت بصعدة مرة ... فجئن وما يعدون غير عذار PageV01P023 الشوار ~~المتاع، يقول يا لها من غنيمة، يال عمرو يعني نفسه، عذار تعذير والعرب ~~تقول: الخيل تجري على مساويها - أي على ما بها من علل ونصب كما يقال الجواد ~~يعطى على علاته أي على نوائبه وإعساره. # وقال العباس بن مرداس: # أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع # وقال النابغة: # فيهم بنات العسجدي ولا حق ... ورقا مراكلها من المضمار # أي تحاث الشعر عن مواضع الأعقاب فلما نبت خالف لونها وخرج أورق. # وقال أبو داود: # قد تصعلكن في الربيع وقد قر ... ع جلد الفرائص الأقدام # تصعلكن طارت أوبارهن ورققن في الربيع، وقد قرعت فرائصهن من الركض بأعقاب ~~الرجال. # وقال آخر: # وجردأ كبدإ مثل القنا ... ة قد طار في الروض سربالها # سربالها وبرها. # وقال آخر: # فتبنا بالأوارة دون سلمى ... نخافت بيننا دون السرار # نشير إلى وجوه الخيل حتى ... بدا بلق يبشر بالنهار # هؤلاء قوم يريدون الغارة على قوم فهم يشيرون إلى وجوه الخيل لئلا تصهل ~~فتنذرهم حتى بدا الصبح. # وقال لبيد: # بأجش الصوت يعبوب إذا ... طرق الحي من الليل صهل # الفرس يمدح بأن يكون في صوته جشة. # قال الجعدي: # ويصهل في مثل جوف الطوى ... صهيلا يبين للمعرب # الطوى البئر، يقول كأن صوته يخرج من بئر، والمعرب صاحب الخيل العراب. # وقال جرير: # يشتفن للنظر البعيد كأنما ... إرنانها ببوائن الأشطان # يشتفن ينظرن ويرفعن رؤوسهن، وإرنانها أصواتها، ببوائن في أبار تبين ~~أشطانها من بعدها، والأشطان الحبال، يقال بئر بيون وبئار بوائن، ويجعل لها ~~شطنان فيأخذ كل شطن رجل فإذا جازت الدلو بالجرف من قبل كل واحد جرها عنه ~~الآخر، فيقول كأن أصواتها تخرج من هذه الآبار، ويقال لتلك البئر الشطون ~~ويقال نوى شطون، وأنشد: # أكل يوم ل شاطنان ... على الطوى متقابلان # والشاطن الذي ينزع بالشطن. # وقال آخر: # فلا ألفين الخيل تطرح بيننا ... وبينكم سخلا بهيما موضعا # يقول نغزو ms042 عليها فنجهدها فتسقط أولادها بهما أي على لون واحد أراد أنها ~~لم تشعر فتستبين شياتها، وقال كثير يمدح قوما: # وهم يضربون الصف حتى يثبتوا ... وهو يرجعون الخيل جما قرونها # أي حتى يثبتوا ما أرادوا، جما قرونها وقد قتل فرسانها وقال مقاس العائذي: # تذكرت الخيل الشعير عشية ... ونا أناسا يعلفون الأياصرا # أي ذكرتم الحب والقرى فانهزمتم ورجعتم إليها ونحن نعلف الحشيش فنحن نصبر ~~لا ننهزم ولا نبالي أين كنا، ونحو منه قول عوف بن عطية بن الخرع للقيط بن ~~زرارة: # هلا كررت على ابن أمك معبد ... والعامري يقوده بصفاد # وذكرت من لبن المحلق شربة ... والخيل تعدو بالصعيد بداد # المحلق إبل سماتها الحلق، بداد متفرقة، وقال وذكر خيلا: # وجللن دمخا قناع العرو ... س أدنت على حاجبيها الخمارا # دمخ جبل يريد قناعا من الغبار، ومثله قول عمرو بن معدي كرب: # جوافل حتى ظل جند كأنه ... من النقع شيخ عاصب بخمار # جند جبل. # وكل قبائلهم أتبعت ... كما أتبع العر ملحا وقارا # يقول كان في صدورهم بغي وحب للقتال أتبعتهم وقعتنا برءا كما أتبع العر ~~الملح والقار، والعر الجرب. # وقال عقفان بن قيس اليربوعي: # لا يركب الخيل إلا أن يركبها ... ولو تناتجن من حمر ومن سود # يركبها يعطاها يغزو عليها ويعطى أصحابها نصف ما يصيب. # وقال متمم بن نويرة: # ونحن بجو إذا أصيب عميدنا ... وعرد عنا كل نكس مركب # وأنشد الأصمعي - لابن أحمر: # وقرطوا الخيل من فلج أعنتها ... مستمسك بهواديها ومصروع # قال يقال قرط الفرس لجامها أي احملها على أن تجري جريا شديدا حتى يمتد ~~على أذنها فيصير كأنه قرط. # وقال عنترة: # تركت بني الهجيم لهم دوار ... إذا تمضي جماعتهم تعود PageV01P024 الدوار ~~نسك للجاهلية يدورون فيه لصنم أو غيره، أي تركتهم لفرسي كذلك تكر عليهم ~~فتجوزهم ثم تعود عليهم. # سقوط الذباب من صهيل الفرس # قال ابن مقبل وذكر فرسا: # ترى النعرات الخضر تحت لبانه ... فرادى ومثنى أصعقتها صواهله # فريسا ومغشيا عليه كأنها ... خيوطه ماري لواهن فاتله # النعرة الذبابة، أصعقتها أي غشى عليها لصهيله، والماري الكساء ms043 الذي له ~~خيوطة مرسلة، والخيوطة الخيوط، شبه النعرات للخطوط التي فيها بهذا الكساء ~~المخطط بسواد وبياض، ويقال الماري صائد القطا شبهها بالخيوط التي تكون في ~~شبكته والقطاة يقال لها مارية. # وقال مطير بن الأشيم الأسدي: # تزيد العنان على طوله ... ذراعا وتؤنس شخصا بعيدا # " تكب الذباب لدى طرفها ... أمام اليدين وقيصا لهيدا " # تكب الذباب إذا دنا من جفن عينها ضربته به فقتلته. # وقال المرقش: # بمحالة تقص الذباب بطرفها ... " خلقت معاقمها على مطوائها " # وقال العبشمي وذكر حمارا: # من الحمير صعق ذبانه ... بكل ميثاء كتغريد المغن # أعلام الجواد من الخيل # قال أنيف بن جبلة الضبي: # ولقد شهدت الخيل يحمل شكتي ... عتد كسرحان القصيمة منهب # الشكة السلاح، والقصيمة الرملة تنبت الغضا، وذئب الغضا أخبث الذئاب لأنه ~~خمر، ومنهب كأنه ينتهب الأرض. # أما إذا استقبلته فكأنه ... في العين جذع من أوال مشذب # وإذا اعترضت له استوت أقطاره ... وكأنه مستدبرا متصوب # أوال جزيرة في البحر، مشذب منزوع الشذب، وشذب كل شيء ما يلقى منه عند ~~التنقية، ومعنى هذه الأبيات قول - ابن - أقيصر خير الخيل الذي إذا استدبرته ~~جبى وإذا استقبلته أقعى، وإذا استعرضته استوى، وإذا مشى ردى، وإذا عدا دحا. ~~وقوله إذا استدبرته جبى أي كأنه مكب لإشراف عجيزته، وإذا استقبلته أقعى أي ~~كأنه مقع لإشراف مقدمه، وإذا اعترضته استوى لك منظره فلم يكن مقعيا، ولا ~~منكبا، والرديان - قال الأصمعي عن المنتجع بن نبهان هو عدو الحمار بين آريه ~~إلى متمرغه، وروى عن خلف عن رجل من بني الحرماز قال أتى العجاج إلى أبي ~~فقال: أتبيعني شاة من غنمك على نعتي ببكر ؟ قال وما نعتك ؟ قال: حسراء ~~المقدم شعراء المؤخر إذا أقبلت حسبتها نافرا وإذا أدبرت حسبتها ناثرا. قوله ~~حسبتها ناثرا أي كأنها تعطس، يقول من " أي - 1 " أقطارها أتيتها وجدتها ~~مشرفا. # وقال يزيد بن عمرو الحنفي: # محنب مثل تيس الربل محتفل ... بالقصريين على أولاه مصبوب # التحنيب كالقنا، والربل نبت وقد فسر معناهما في التشبيه بتيس الربل محتفل ~~بالقصريين يعني عظم ذلك الموضع، والقصري فيها قولان ms044 يقال هي الضلع القصيرة ~~مما يلي الصدر ويقال هي ضلع الخلف في آخر الأضلاع، وقوله على أولاه مصبوب ~~أي هو مكبوب، يقول إذا استدبرته فكأنه مكب لإشراف عجيزته. # وقال ابن مقبل: # مجب من اللائي إذا كنت خلفه ... بدا نحره من خلفه وجحافله # يقول هو يخانف برأسه إذا سار من نشاطه كما قال: # متحرفا للجانبين # فأنت ترى نحره وجحفلته، وقال الأسعر الجعفي: # أما إذا استقبلته فكأنه ... باز يكفكف أن يطير وقد رأى # أما إذا استدبرته فتسوقه ... ساق قموص الوقع غارية النسا # أما إذا استعرضته متمطرا ... فتقول هذا مثل سرحان الغضا # ابن الأعرابي قال: سئل رجل من بني أسد: تعرف الفرس الكريم ؟ قال أعرف ~~الجواد المبر من المبطئ المقرف، أما الجواد المبر فالذي لهز العير وأنف ~~تأنيف السير، الذي إذا عدا اسلهب وإذا قيد اجلعب وإذا انتصب اتلأب، وأما ~~البطئ المقرف فالمدكوك الحجبة الضخم الأرنبة الغليظ الرقبة الكثير الجلبة، ~~الذي إذا أمسكته قال أرسلني وإذا أرسلته قال أمسكني، وأنشد: # كمهر سوء إذا سكنت سيرته ... رام الجماح وإن رفعته سكنا PageV01P025 ~~وقوله لهز لهز العير أي ضبر خلقه تضبير الحمار، وأنف قد وحدد حتى استوى كما ~~يستوي السير المقدود، والمسلهب الماضي الذاهب، والمجلعب الممتد، والمتلئب ~~المستقيم المستوى، والمدكوك الحجبة الذي ليس لحجبته إشراف فهي ملساء مستوية ~~وهي أعلى وركيه الذي يشرف " على - 5 " صفاف بطنه، هذا تفسير ابن الأعرابي ~~أيضا، قال وروى الهيثم عن ابن عياش أنه قال: لا تشتر خمسا من خمسة، لا تشتر ~~فرسا من أسدي ولا جملا من نهدي ولا عنزا من تميمي ولا عبدا من بجلي، ونسي ~~الهيثم الخامس، يريد أن هذه القبائل عظام الجدود في هذه الأشياء، وأنشد أبو ~~عبيدة هذا الشعر وقال لا أعرف قائله وعروضه لا يخرج أيضا، وقال السجستاني ~~هو لعبد الغفار الخزاعي: # ذاك وقد أذغر الوحوش بصل ... ت الخد رحب لبانه مجفر # طويل حمس قصير أربعة ... عريض ست مقلص حشور # قال: قال أبو عبيدة طويل العنق طويل الأذنين طويل الذراعين طويل الأقراب ~~طويل الناصية، قصير ms045 الأرساغ قصير عسيب الذنب قصير الظهر قصير الأطرة وهو ~~عصبة فوق الصفاق قصير النضى وهو الذكر. عريض الجبهة عريض اللبان عريض ~~المحزم عريض الفخذين عريض وظيفي الرجلين عريض مثنى الأذنين. # حدت له سبعة وقد عريت ... تسع ففيه لمن رأى منظر # حديد الأذنين، حديد العينين، حديد المنكبين، حديد القلب، حديد عرقوبي ~~الرجلين، حديد المنجمين وهما عظمان متقابلان في باطن الكعبين، حديد ~~الكتفين. # عاري النواهق، عاري السموم، عاري الخدين، عاري الجبهة، عاري مثنى ~~الأذنين، عاري الكعبين، عاري عصب اليدين، عاري عصب الرجلين. # تم له تسعة كسين وقد ... أرحب منه اللبان والمنخر # مكتسي الكتفين، مكتسي المدين، مكتسي الناهضين، مكتسي الفخذين، مكتسي ~~الكاذتين، مكتسي أعلى الحمامتين. # بعيد عشر وقد قربن له ... عشر وخمس طالت ولم تقصر # بعيد ما بين الجحفلة والناصية، بعيد ما بين الأذنين والعينين، بعيد ما ~~بين العينين، بعيد ما بين أعالي اللحيين، بعيد ما بين الناصية والعكوة، ~~بعيد ما بين العضدين والركبتين، بعيد ما بين البطن والرفغين، بعيد ما بين ~~الحجبتين والجاعرتين، بعيد ما بين الجاعرتين. # قريب ما بين المنخرين، قريب ما بين الأذنين، قريب ما بين المنكبين، قريب ~~ما بين المرفقين، قريب ما بين الوركين، قريب ما بين الحارك والقطاة، قريب ~~ما بين المعدين والقصريين، قريب ما بين الجاعرتين والعكوة، قريب ما بين ~~الثفنتين والكعبين، قريب ما بين الجبب والأشاعر. وقوله خمس طالت ولم تقصر ~~وقد فسرناهن في موضع قوله طويل خمس. # نقفيه بالمحض دون ولدتنا ... وغضه في آريه ينثر # نصبحه تارة ونغبقه ... ألبان كوم روائم ظؤر # حتى شتا بادنا يقال ألا ... تطوون من بدنه وقد أضمر # موثق الخلق جرشع عتد ... منضرج الحضر حين يستحضر # خاظى الحمامتين لحمه زيم ... نهد شديد الصفاق والأبهر # رقيق خمس غليظ أربعة ... نابى المعدين لين الأشعر # رقيق الأرنبة، رقيق الجحافل، رقيق الجفون، رقيق الأذنين، رقيق عرض ~~المنخرين. # غليظ الخلق، غليظ القوائم، غليظ القصرة، غليظ عكوة الذنب، وقوله أرحب منه ~~اللبان والمنخر ويستحب أن يرحب منه أيضا الاهاب والجوف والعجان والشدقان، ~~وقال آخر من الضبيين: # وقد ms046 حد منه أربع بعد أربع ... عرضن فالا يحتبس فهو طائر # وقد طال منه أربع بعد أربع ... قصرن فاضحى وهو بالشد ماهر # وتفسير هذا يستخرج من الشعر الأول، وكذلك قول أبي صرار اليمامي: # عاري ثمان مكتسي ثمان ... إلى ثمان قدرت حسان # وستة والعشر بالميزان # مما يوصف به أعضاؤها # الأذن وما يحمد من رقتها وانتصابها # قال ابن مقبل: # ترخى العذار ولو طالت قبائله ... عن حشرة مثل سنف المرخة الصفر ~~PageV01P026 ترخى العذار لطول خد الفرس، وقبائله سيوره، عن أذن حشرة أي ~~رقيقة منتصبة، والسنف وعاء ثمرة المرخ، والصفر الذي لا شيء فيه، قال الجراح ~~العقيلي ليس للمرخة ورق ولكن لها ثمرة طويلة كالإصبع، وقال الراجز في مثل ~~ذلك: # حشرة الأذن كاعليط صفر # الاعليط ثمرة المرخ، وقال ربيعة بن جشم النمري: # لها أذن حشرة مشرة ... كاعليط مرخ إذا ما صفر # مشرة نضيرة، يقال تمشر الشجر إذا أصابه مطر فخرج فيه الورق. # قال مطير بن الأشيم الأسدي: # وسامعتان كسلاءتي ... عسيبة مؤتبر من يهودا # وقال آخر في مثله: # يخرجن من مستطير النقع دامية ... كأن آذانها أطراف أقلام # يريد أن آذانها مؤللة، والتأليل التحديد وهو محمود في الخيل والإبل، ~~والخدا مذموم وهو استرخاء أصول الأذنين على الخدين وقال امرؤ القيس: # ومستفلك الذفرى كأن عنانه ... ومثناته في رأس جذع مشذب # الذفريان عن يمين الذن وشمالها، مستفلك يقول كأن ذفراه فلكة وذلك من ~~علامات العتق، مثناته وثنايته حبله يقول كأنها علقت برأس جذع من طول عنقه، ~~وقال أبو داود: # " وهاد تقدم لا عيب فيه " ... كما الجذع شذب عنه الكرب # المشذب الذي ألقى شذبه، وقال سلمة بن الخرشب: # كأن مسيحتي ورق عليها ... نمت قرطيهما أذن خذيم # كذا رواه الأصمعي نمت قرطيهما أي قرطي المسيحتين كأنهما عملا منها، ونمت ~~رفعت أذن خذيم أي مثقوبة، ورواه ابن الأعرابي: # كأن مسيحتي ذهب عليها ... نفت عن قرطها أذن خذيم # والمسيحة القطعة من الفضة والذهب، قال أراد أنها كميت صفراء وأراد الأول ~~بمسيحة الورق صفاءها وحسن لونها وملاستها، وقال ابن الأعرابي أراد كأنها في ~~سموها ms047 برأسها قرطت قرطا فخذم أذنها فهي طامحة الرأس تتقى خذم القرط أذنها، ~~وعن صلة، أراد نفت قرطها أذن خذيم. # الناصية وما يحمد من سبوغها # قال ابن مقبل: # وحاجب خاشع وماضغ لهز ... والعين تكشف عنها ضافي الشعر # قال: إذا خشع الحاجب من الفرس والناقة فهو أعتق لها وقد خالف أبو ميمون ~~العجلي هذه الصفة فقال: # وحاجبين أشرفا كالصفين # وإذا اشتد الماضغ وكبر عصبه قيل ماضغ لهز: والضافي السابغ المسترخي، وقال ~~امرؤ القيس: # وأركب في الروع خيفانة ... كسا وجهها سعف منتشر # خيفانة جرادة، شبه الفرس بها وأراد أن ناصيتها كسعف نخلة، والسعف في غير ~~هذا بياض يعلو الناصية وذلك مما يعاب، وقال عبيد: # مضبر خلقها تضبيرا ... ينشق عن وجهها السبيب # السبيب شعر الناصية هاهنا وهو أيضا شعر الذنب، وقال سلامة بن جندل: # ليس بأسفي ولا أقني ولا سغل ... يسقي دواء قفي السكن مربوب # الأقنى الذي في أنفه احديداب وذلك يكون في الهجن والأسفي الخفيف الناصية ~~والاسم السفا مقصور، وهو عيب في الخيل ومحمود في البغال، وأنشد: # جاءت به معتجرا ببرده ... سفواء تردى بنسيج وحده # قال أبو عبيدة يقال للفرس أسفي و - لا - يقال للأنثى سفواء ويقال للبغلة ~~سفواء وليس وراء السفا إلا الزعر والمعر والحصص وذلك كله قريب بعضه من بعض ~~وهو ذهاب شعر الناصية، إذا غطت الناصية عينيه فهي خاشعة وغماء وذلك الإفراط ~~في كثرة الناصية مذموم وإنما يحمد من النواصي - الجثلة، والسغل المضطرب ~~الخلق السيء الغذاء، ويروى: لا صقل - وهو طويل الصقلة والصقلة الطفطفة، ~~يقال ما طالت صقلة فرس إلا قصر جنباه وذلك عيب، والقفى الذي يعطى القفية ~~وهي ما خبأت للإنسان تكرمة، والدواء ما عولجت به الجارية لتسمن وعولج به ~~الفرس عند المضمار، والسكن أهل الدار، مربوب مربب يصان ولا يرسل، وقال امرؤ ~~القيس: # لها عذر كقرون النسا ... ء ركبن في يوم ريح وصر # عذر ذوائب، وقال الكميت. # نزائع من آل الوجيه ولاحق ... تخفف بالتقزيع منها وبالهلب # نزائع انتزعت، والتقزيع أن يخفف أعرافها والهلب في الذنب، قال ابن ~~الأعرابي ms048 النتف والتقزيع القص. # باب الخد وما يحمد وما يحمد منه أسالته وملاسته ورقته PageV01P027 قال ~~امرؤ القيس يصف خد فرس: # يباري شباة الرمح خد مذلق ... كصفح السنان الصلبى النحيض # شباة الرمح حد السنان، والمذلق الطويل الدقيق الذي ليس بكز، يريد أن عنقه ~~طويلة فخذه يباري حد الرمح، وصفح السنان عرضه والسنان المسن، والصلبي منسوب ~~إلى الحجارة الصلبة، والنحيض المرقق، شبه خده بالمسن في ملاسته ورقته وذلك ~~من علامات العتق والكرم. ومثله قول لبيد: # يطرد الزج يبلرى ظله ... بأسيل كالسنان المنتخل # يقول رأس هذا الفرس مع رأس هذا الزج يباريه بخده الأسيل، والزج السنان في ~~هذا الموضع، والمنتخل المنتقي. أبو عمرو الزج النعام الواحد أزج والأنثى ~~زجاء وهو البعيد الخطو، وقال لبيد أيضا: # رفيغ اللبان مطمئنا عذاره ... على خد منحوض الغرارين صلب # يقول قد لصق عذاره بخده لأنه طويل أسيل فليس في عذاره فضل فينبو، منحوض ~~الغرارين يعني أنه قلي لحم الخدين وذلك من علامات الكرم. صلب شديد، وقال ~~الفرزدق: # وهززن من فزع أسنة صلب ... بجذوع خيبر أو جذوع أوال # أي هززن خدودا كالمسان بجذوع خيبر أي أعناق كجذوع خيبر في الطول. # مما توصف به في وجوهها # قال امرؤ القيس: # لها جبهة كسراة المج ... ن حذفه الصانع المقتدر # المجن الترس، مدحها بسعة الجبهة وعرضها والجبهة أحد ما يوصف بالعرض، وقال ~~الجعدي: # بعارى النواهق صلت الجبين # الناهقان العظيمان الشاخصان في وجهه أسفل من عينيه، وقال بعضهم الناهق ما ~~أسهل من الجبهة في قصبة الأنف، وقد بينا أين يحمد العرى، وقال آخر: # ضمر الحجاجين هريت الشدق # الحجاجان ما جيب عن موضع مقلتيه من العظم الذي يحيط بالعينين فإذا دق ذلك ~~فهو ضمر وذلك محمود، وقال آخر: # قد أشهد الغارة الشعواء تحملني ... جرداء معروقة اللحيين سرحوب # العين وما توصف به # قال أبو داود: # طويل طامح الطرف ... إلى مفزعة الكلب # حديد الطرف والمنك ... ب والعرقوب والقلب # يقول هو مشترف إلى الموضع الذي يتشوف إليه الكلب للصيد، وقال أبو النجم: # طامحة الطرف نباة الفائل # وقال سبيع بن ms049 الخطيم: # ترمى أمام الناظرين بمقلة ... خوصأ يرفعها أشم منيف # يعني بالأشم المنيف عنقها، وقال أبو النجم: # والحصن شوس الطرف كالأجادل # يصفونها بالشوس والخوص لأنها تفعل ذلك من عزة أنفسها تشاوس في نظرها فأما ~~الحول فمذموم إذا كان خلقة، وأما قول الخنساء: # ولما أن رأيت الخيل قبلا ... تبارى بالخدود شبا العوالى # فليس القبل هاهنا مذموما لأنه بمنزلة الشوس والخوص وليس بخلقة إنما تفعله ~~من عزة أنفسها، وقال ابن أحمر وذكر فرسا: # وحبت له أذن يراقب سمعها بصر # يقول إذا سمعت حسا نظرت والسمع يراقبه البصر، بناصية الشجاع والشجاع يرفع ~~من وسط رأسه إذا انساب فيعرورف أي يرفع عرفه، فشبه حدة طرفه وسموه به برفع ~~الحية عرفه، ويقال جاء فلان غضبان معروفا، قال مزرد: # يرى طامح العينين يرنو كأنه ... مؤانس ذعر فهو بالأذن خاتل # يقول أنس شيئا يحذره فكأنه يختل ما يسمع لشدة استماعه وقال امرؤ القيس: # وعين كمرأة الصناع تديرها ... لمحجرها من النصيف المنقب # الصناع الحاذقة فمرآتها أصفى من مرآة خرقاء لأنها تجلوها وتصونها تديرها ~~النظر إلى محجرها وقد تنقبت، والنصيف الخمار. # المنخر وما يحمد من سعته # قال بشر بن أبي خازم: # كأن حفيف منخره إذا ما ... كتمن الربو كير مستعار # يستحب سعة المنخر وربما ضاق فشق، - أي - الخيل الربو النفس لضيق مناخرهن، ~~ويقال للفرس إذا كتم الربو في جوفه فلم يخرجه قد كبا وهو فرس كاب، والكير ~~زق الحداد، وجعله مستعار لأنه إذا كان كذلك كان العمل به أحث وقيل مستعار ~~من التعاور، وقال الراجز: # وجاره في العدو من أن يبهرا ... سم هريت ما يزال مغبرا # السم يعني منخره وكل خرق في الجسد سم مثل خرق الأذن، مغبر أي يغبر فيه ~~النفس، وقال عياض بن كثير الضبي: PageV01P028 له منخر كالورب لم يكم ربوة ~~... إذا ما كمت ربو الجياد المناخر # لم يكم لم يكتم يقال كمى شهادته إذا كتمها، وهو مثل قول بشر: # إذا ما كتمن الربو # والورب الثقب في الجبل، وقال امرؤ القيس: # لها منخر كوجار السباع ... فمنه تريح إذا ms050 تنبهر # شبهه بحجر السبع لسعته، ومثله لأبي داود: # ولها منخر كمثل وجار الضبع ... تذرى له العجاج السموم # وقال: # له منخر مثل جيب القميص ... تنفس منه إذا ما احتفل # الأفواه وما يحمد من هرتها والأسنان # قال الأعشى: # هريت قصير عذار اللجام ... أسيل طويل عذار الرسن # لم يرد بقوله قصير اللجام أنه قصير الخد وكيف يكون ذلك وهو يقول أسيل ~~طويل عذار الرسن، ولكنه أراد أنه هريت وأن مشق شدقيه من الجانبين مستطيل ~~فقد قصر عذار لجامه، ثم قال طويل عذار الرسن لأن الرسن لا يدخل في فيه شيء ~~منه كما يدخل فأس اللجام فعذار رسنه طويل لطول خده، وقال أبو داود: # ترى فاه إذا أقبل ... مثل السلق الجدب # السلق جانب الوادي إلى الأرض. # وقال أيضا: # وهي شوهأ كالجوالق فوها ... مستجاف يضل فيه الشكيم # قال أبو عبيدة: شوهاء واسعة الفم والمنخرين. # وقال المنتجع: هي الرائعة في الحسن. ومنه قولهم لا تشوه إذا قال ما أحسنك ~~أي لا تصبني بعين، وقيل: شوهاء طويلة، ومستجاف مثل أجوف، والشكيم فأس ~~اللجام، يضل فيه لسعته. # وقال طفيل: # كأن على أعطافه ثوب مائح ... وإن يلق كلب بين لحييه يذهب # المائح الذي ينزل يملأ الدلو في البئر فتبتل ثيابه، يعني من عرفه وأن يلق ~~كلب بين لحييه يذهب من سعته. # وقال ابن الرقاع: # وهو شاح كأن لحييه حنوا ... قتب لاح منهما المسمار # عن لسان كجثة الورل الأحمر مج الندى عليه العرار # العرار نبت أصفر طيب الريح، يشبه لسان الفرس في طيب رائحته بورل أصابه ~~ندى العرار والفرس إذا حمر أنتن فوه، وإنما أراد بهذا الوصف أنه غير حمر. # وقال امرؤ القيس: # لعمري لسعد حلت دياره ... أحب إلينا منك فافرس حمر # لقب رجلا بذلك أراد يافافرس حمر، كما قال الآخر - رجل من ضبة: # أكان كري وإقدامي لفي جرذ ... بين العواسج أجنى حوله المصع # المصع ثمر العوسج، وكما قال الآخر: # لفي جمل عود عليه أياصر # وقال خالد بن عجرة الكلابي: # كأن لسانه ورل عليه ... بدار مضبة مج العرار # واحسب ابن ms051 الرقاع أخذ من هذا، وقال ابن مقيل: # فقمت ألجمه وقال مشترفا ... على سنابكه في شائك يسر # المعنى فقمت ألجمه في شائك يسر أي في رأس شائك الأنياب أي قد طلعت، يسر ~~سهل، ويروى شابك، أي قد اشتبكت أنيابه، وقال أبو النجم: # حتى إذا بدله ... بالراضع الأقصى دخيلا ينصله # قسرا يحل داره ويحمله # الفرس يقرح بأقصى سن له وإنما يطلع القارح في موضع سن تسقط راضع ثم يطلع ~~القارح مكانه، فأنا البعير فإنه يبزل بنابه وليس يطلع مكان سن، وقوله مبدله ~~يعني الله عز وجل، والدخيل القارح، ينصله أي يسقطه يعني الراضع، ويحمله ~~يرحله. # العنق وما يحمد من طولها # قال أبو داود: # إذا قيد قحم من قاده ... وولت علابيه واجلعب # وهاد تقدم لا عيب فيه ... كما الجذع شذب عنه الكرب # الهادي العنق، وقوله كما الجذع شذب عنه الكرب نحو قول امرئ القيس: # ومستفلك الذفرى كأن عنانه ... ومثناته في رأس جذع مشذب # وكقول الفرزدق: # بجذوع خيبر أو جذوع أوال # قد فسرناهما فيما تقدم من الكتاب، وقوله: إذا قيد قحم من قاده يقول يتقدم ~~من يقوده فيقحمه، والعلباوان عصبتان في العنق وذلك أن العلباء يمتد حتى ~~يكاد يتصل بالرأس ثم يولى إلى ناحية العنق شيئا وإذا جست العنق لم يدبر ~~العلباء، وقال ابن مقبل: # وحاوطني حتى ثنيت عنانه ... على مدبر العلباء ريان كاهله PageV01P029 ~~حاوطني داورني وعالجني حتى ألقيت عنانه على عنق مدبر العلباء، يريد أنه ~~طويل العنق لينها ففي طرف علبائه إدبار، وقال ابن الرقاع: # ومنيف غوج اللبان يرى منه ... بأعلى علبائه إدبار # غوج اللبان واسعه، يقال للفرس إذا جعل ينثني في شقيه أنه يتغوج، واللبان ~~مجرى اللبب من صدر الفرس، قال أبو ميمون العجلى: # ضافي السبيب مدبر العلباوين # وقالت الخنساء: # ولما أن رأيت الخيل قبلا ... تبارى بالخدود شبا العوالى # الشبا حد السنان تريد، أنها طوال الأعناق فهي تباري الأسنة بخدودها، ~~ومثله لبشر: # يبارين الأسنة مصغيات ... كما يتفارط الثمد الحمام # يتفارط يريد أن بعضها يتقدم بعضا إلى الماء وهو أشد لطيرانها، والثمد ~~ركايا ms052 يجتمع فيها ماء المطر. وقد تقدمت أبيات في هذا المعنى في وصف خدودها ~~فتركنا ذكرها. وطول العنق من علامات العتق وقصرها من علامات الهجنة. # وروي أن عمر بن الخطاب رحمه الله لما شك في العتاق والهجن دعا سلمان بن ~~ربيعة الباهلي بطست من ماء فوضعت على الأرض ثم قدم الخيل فرسا فرسا فما ثنى ~~منها سنبكه فشرب جعله هجينا وما شرب ولم يثن سنبكه جعله عتيقا، وذلك لأن في ~~أعناق الهجن قصرا فهي لا تنال الماء على تلك الحال حتى تثني سنابكها وأعناق ~~العتاق طوال وفي ذلك يقول لبيد: # من يمددا لله إصبعا ... في الخير والشر يلاقه معا # أنت جعلت الباهلي مفنعا # قال أبو عبيدة أول من عرب العراب رجل من وادعة همدان أغارت الخيل فصبحت ~~العدو وأبطأت الكوادن فجاءت ضحى فأسهم للعراب وترك الكوادن وكتب إلى عمر ~~بذلك، فقال عمر: هبلت الوادعي أمه لقد أذكرني أمرا أكنت نسيته وكتب إليه أن ~~نعم ما صنعت، وقال خالد بن الصقعب: # ملاعبة العنان بغصن بان ... إلى كتفين كالقتب الشميم # يقول عنقها لينة ليست بجاسية، ومعنى إلى معنى مع، والشميم من الأشم وهو ~~المرتفع يقال جبال شم أي مرتفعة، وإذا كانت العنق غير لينة المعاطف كانت ~~معيبة، والقصر في العنق والجساءة أن تكون غير لينة. # وقال: # لما أتيت الحي في متنه ... كأن عرجونا بمثنى يدى # وقال سلامة بن جندل: # تم الدسيع إلى هاد له تلع ... في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب # الدسيع صفحة العنق من أصلها والجمع دسائع، والهادي العنق تلع الطويل ~~منتصب، والجؤجؤ الصدر، مداك الطيب الصلاية. # يقول: هو أملس قصير الشعر وكأن جؤجؤه صلاية، ورقة الجؤجؤ عندهم محمود، ~~مخضوب بدم الصيد. # وقال أبو داود: # يهز العنق الأجر ... دفى مستأ من الشعب # مع الحارك مخشوش ... يجنب مجفر رحب # يقول إذا سار هز عنقه، والأجرد الأملس قصير الشعر، والعنق يؤنث ويذكر ~~يقول قد ركب في أصل وتين، والشعب الوصل المركب في الحارك وهو موصل العنق مع ~~الكاهل، والمخشوش المدخل فيه كما يدخل الخشاش. # وقال ms053 أبو النجم: # في مفرع الكتفين حلو عطله ... سوند في هاد كثيف خلله # مفرع مشرف، الأصمعي: عطله عنقه يقال شاة حسنة العطل أي العنق وأصل ذلك ~~العنق التي لا حلى عليها ويقال عطله جسمه ومجرده. # وقال خالد بن كلثوم: عطله ضمره وذهاب لحمه، يقول: هو حلو في الضمر فكيف ~~في السمن، سوند رفع وضم بعضه إلى بعض، في هاد أي مع هاد وهو العنق، كثيف ~~خلله يقول هو مكتنز ما بين الأضلاع والفقر. # وقال ابن فسوة يصف فرسا: # بعيدة بين العجب والمتلدد # والمتلدد المتلفت وأصل ذلك من اللديدين وهما صفحتا العنق ومنه قبل فلان ~~متلدد أي متلفت يمينا وشمالا. # الكتفان وما يحمد من ارتفاعهما # قال ربيعة بن جشم: # له حارك مثل شرخ الغبيط ... عرى منه بعير دبر # الحارك فروع الكتفين وهو أيضا الكاهل، والمنسج أسفل من ذلك، وشرخ الرحل ~~مقدمه وآخره، والغبيط قتب الهودج وإذا وضع عن البعير رأيته أشرف. قال لبيد: # مغبط الحارك # أي كأن ظهره غبيط وهو القتب. والكتف عيب وهو أن يكون في أعالي كتفي الفرس ~~انفراج في غرا ضيفهما مما يلي الكاهل، وقال آخر: # كتفاها كما يركب قين ... قتبا في أجنائه تشميم PageV01P030 الأحناء خشب ~~الرحل، تشميم ارتفاع، ونحو منه قول خالد بن الصقعب: # إلى كتفين كالقتب الشميم # وقال الضبي: # وكاهل افرع فيه مع ال ... افراع إشراف وتقتيب # الأفرع المشرف، وقال زهير: # قد أبدأت قطفا في الجري منشزة ال ... أكتاف تنكبها الحزان والأكم # أبدأت من بدأت في ذلك مثل ابتدأت، قطفا في الجري أي في أوله وذلك من ~~النشاط، ومنشزة مرتفعة، وقال زهير: # بذي ميعة لا موضع الرمح مسلم ... لبطء ولا ما خلف ذلك خاذله # الميعة النشاط والميعة من السير هاهنا وميعة الحب وميعة الشباب أوله، ~~ويقال أماع السمن إذا ذاب، لا موضع الرمح يعني الكاثبة وهي موضع الرمح وهي ~~قدام القربوس مقدم المنسج ويدلك على ذلك قول النابغة: # لهن عليهم عادة قد علنها ... إذا عرض الخطى فوق الكواثب # وأراد زهير أن مقدمه لا يخذل مؤخره ومؤخره لا ms054 يخذل مقدمه كما قال القطامي ~~في وصف الإبل: # يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة ... ولا الصدور على الأعجاز تتكل # ويستحب من الفرس أن يشتد مركب عنقه في كاهله لأنه يتساند إليه إذا أحضر، ~~ويشتد حقواه لأنهما معلق وركيه ورجليه في صلبه. # قال أبو عبيدة: لا موضع الرمح مسلم يعني الطريدة التي يطلبها من الوحش لا ~~تفوته، وقال العجاج: # نتبعهم خيلا لنا عواتكا ... من كل نهد يستعز الحاركا # منه تليل يعتلي السوامكا # عواتك رواجع يقال عتك عليه أي كر. يقول: تغلظ عنقه حتى يصغر حاركه عندها، ~~ومنه قول زهير: # وعزتها كواهله # أي كانت أغلظ شيء فيها. وأراد أن التليل قاهر للحارك. # الصدر وما يحمد منه # قال زهير: # قد عوليت فهي مرفوع جواشنها ... على قوائم عوج لحمها زيم # فهي تبلغ بالأعناق يتبعها ... خلج الأجرة في أشداقها ضجم # مرفوع جواشنها أي خلقت مرتفعة والجوشن الصدر، قوائم عوج وإذا كان في رجلي ~~الفرس أو يديه قنا كان أسرع له، قال الجعدي: # مفروشة الرجل فرشا لم يكن عقلا # زيم متفرق في أعصانها لم يجتمع في مكان فتبدن، وقوله تبلغ بالأعناق أي ~~تمد أعناقها لأنها مقرنة بالإبل فإذا مدتها إلى بين أيديها مدت أعناقها: ~~خلج جذب يقال خلجه إذا جذبه وصرفه ويقال ناقة خلوج إذا اختلج ولدها عنها ~~بموت أو ذبح، والأجرة جمع جرير وهو حبل من جلود، ضجم ميل، ومثله للنابغة: # إذا استعجلوها عن سجية في مشيها ... تبلغ في أعناقها بالجحافل # يقول الخيل مقطورة بالإبل فكلما استعجل القوم الإبل لم تدركها الخيل حتى ~~تمد جحافلها فتبلغ إعجاز الإبل لأن الخيل أبطأ إذا كانت مع الإبل. وقد مرت ~~أبيات في هذا المعنى فيما تقدم. # قال أبو النجم: # منتفج الجوف رحيب كلكله # وعرض الصدر محمود قاما الجؤجؤ والزور فيوصفان بالضيق وهما جميعا شيء ~~واحد، وقال عبد الله بن سليمة: # متقارب الثفنات ضيق زوره ... رحب اللبان شديد طي ضريس # الثفنات مواصل الذراعين في العضدين والساقين في الفخذين، ويقال أن الفرس ~~إذا دق جؤجؤه وتقارب مرفقاه كان أجود لجريه، وقوله: ms055 شديد طي ضريس أي شديد ~~الفقار ضرس ضرسا، وأصل ذلك البئر إذا طويت بالحجارة قيل ضرست، قال لبيد: # رفيع العذار مطمئنا عذاره # يقول هو مرتفع الصدر ليس به ذنن والدنن تطامن الصدر ودنوه من الأرض وهو ~~من أسوأ العيوب، فأما الهنع فتطامن العنق من وسطها يقال عنق هنعاء، قال أبو ~~داود: # رهل زورها كأن قراها ... مسدشد متنه التبريم # يستحب أن يكون الفرس رهل اللبان رحيب الاهاب واسع الأباط، وعيب الحمار ~~الكزازة في يديه وفي منكبيه وانضما مهما إلى إبطيه وضيق جلده وإنما يعدو ~~بعنقه، والتبريم الفتل، والزور في الصدر عيب وهو دخول إحدى الفهدتين وخروج ~~الأخرى، والفهدتان اللحمتان الناتئتان في الصدر مثل الفهرين، وقال ابن ~~مقبل: # غوج اللبان ولم تعقد تمائمه ... معرى القلادة من ربو ولا بهر PageV01P031 ~~أي لين اللبان واسعه، واللبان مجرى اللبب، ويقال للدابة إذا جعل يتثنى في ~~شقيه أنه ليتغوج، يقول: لم يقلد من داء ولا ربو إنما قلد للحسن خوفا من ~~العين، وقال عبد المسيح يذكر نبتا رعاه أو صاد فيه: # صبحته صاحبي كالسيد معتدل ... كأن جؤجؤه مداك أصداف # مداك الطيب وهو الصلابة، شبه جؤجؤه وهو عظم صدره به، وقال سلامة بن جندل: # تم الدسيع إلى هادله تلع ... في جؤجؤ كمداك الطيب مخضوب # وقد فسر شبهه بالصلاية لإملاسه وبريقه ويقال بل شبهه به لضيق جؤجؤه، وقال ~~امرؤ القيس: # كأن على الكتفين منه إذا جرى ... مداك عروس أو صراية حنظل # يقول هو أملس فكأن على كتفيه فهر عروس أو حنظلة براقة قد أصفرت وهي ~~الصرابة، قال أبو عبيدة صراية بالكسر وهو الماء الذي ينقع فيه الحنظل لتذهب ~~مرارته. شبه عرقه بمداك العروس لأنه أصفر أو بصراية الحنظل، وجعلها مداك ~~عروس لأنها قريبة عهد بالسحق فهي تبرق في القول الأول، وفي القول الآخر ~~فيها صفرة، وقال الجعدي: # ولوح ذراعين في بركة ... إلى جؤجؤ رهل المنكب # كل عظم لوح، والبركة الصدر بكسر الباء فإن حذفت الهاء قلت برك ففتحت ~~الباء، وقوله في بركة معناه مع بركة، ويستحب أن يكون ms056 في جلد الصدر وجلد ~~المنكبين رهل وهو مسترخى جلد المنكب فهو يموج ليس بضيق، وقال أيضا: # في مرفقيه تقارب وله ... بركة زور كجبأة الخزم # الجبأة خشبة الحذاء ويقال الجفنة أيضا، والخزم شجر يتخذ من لحائه الحبال، ~~قال أصمعي: وبالمدينة سوق يقال لها سوق الخزامين، وقال بعضهم الخزم شجر ~~الجوز. # الجنبان والجوف وما يحمد من إجفاره وانطواء الكشح # قال مزرد: # له طحر عوج بضيعها ... قداح براها صانع الكف نابل # الأصمعي قال: الطحر هاهنا الأضلاع مشتق من قولهم طحره إذا دفعه وباعده ~~لأن اللحم قد ذهب عنها، والبضيع اللحم، والنابل الحاذق. وقال بشر: # على كل ذي ميعة سابح ... سقطع ذو أبهريه الحزاما # الأبهر عرق مستبطن الصلب وهو واحد فجعله اثنين وإنما أزاد ذوا أبهره يعني ~~جنبيه يقول: يقطعان الحزام إذا زفر، وقال مطير بن الأشيم: # له زفرة بعد طول الجراء ... يقطع منها الحزام الشديدا # وقال العجاج: # يقطع إبزيم الحزام جشمه # يقول يجشم الحزام ما لا يطيق من انتفاخ جنبيه فإذا زفر انكسر الإبزيم، ~~وقال لبيد: # ومقطع حلق الرحالة سابح ... باد نواجذه على الإطراب # يقطعها من انتفاخ جنبيه وقد فسر البيت فيما تقدم، وقال الجعدي: # خيط على زفرة فتم ولم ... يرجع إلى رقة ولا هضم # يقول كأنه زافر أبدا من عظم جوفه، والهضم استقامة الضلوع ودخول أعاليها ~~وهو عيب، يقال فرس أهضم، والاخطاف لحوق ما خلف المحزم من بطنه وهو عيب، ~~يقال فرس مخطف، قال الأصمعي: لم يسبق الحلبة أهضم قط والفرس بعنقه، وقال ~~آخر - وهو الجعدي أيضا: # شديد قلات الموقفين كأنما ... نهى نفسا أو قد أراد ليزفرا # الموقفان رؤوس الفخذين وهما الحارقتان، نهى نفسا كأنه أراد أن يزفر ~~فانتفخ لذلك ثم نهى نفسه أي رده. والثجل خروج الخاصرة ورقة في الصفاق، يقال ~~فرس أثجل وهو عيب، وقال الراعي في الإبل: # حوزية طويت على زفراتها ... طي القناطر قبدأن بزولا # كقوله: خيط على زفرة. # وقال ابن أحمر: # حبطت قصيراه وسوند ظهره ... وإذا تدافع خلته لم يسند # القصيري آخر ضلع في جنبه، يريد أنه منتفخ ms057 الجنبين وسوند ظهره يريد أن ~~ظهره مشترف إذا وقف، وإذا تدافع في مشبه اعتدل ودخل بعضه في بعض. # وقال ابن مقبل: # إلى كبد كأن منهاة سوطها ... بفرج الحزام بين قنب ومنقب # وما انتقصت من حالبيه ومتنه ... صفيحة ترس جوزها لم يثقب # منهاة سوطه حيث ينتهي السوط إليه منها، وفرج الحزام حيث ينفرج من الحزام، ~~والحالبان عرقان يكتنفان السرة، أي كأن متنه وما وصف من هذه المواضع صفيحة ~~ترس، والمنقب حيث ينقب البيطار. # وقال أبو داود: PageV01P032 فرشت كبدها على الكبد السفلى فأضت كأنها ~~فرزوم # يريد أنها مجفرة انبسطت كبدها على موضعها، والفرزوم خشبة الحذاء ويقال ~~للقصار: قال أبو عبيدة للفرس كبد وليس له طحال، شبهها بالفرزوم في صلابتها. # وقال النابغة: # لقد لحقت بأولى الخيل تحملني ... كبداء لا شنج فيها ولا طنب # كبداء ضخمة الوسط، شنج قصر، وطنب طول مع اضطراب يقول هي معتدلة، وقال ~~امرؤ القيس: # له أيطلا ظبي وساقا نعامة ... وإرخاء سرحان وتقريب تتفل # أيطلا ظبي كشحاه، ويروى اطلا - وهما سواء، وشبهها بكشحى ظبي لأنه طاو، ~~وساقا نعامة لقصر ساقيها ويستحب قصر الساقين في الفرس وقال المعذل بن عبد ~~الله: # لها قصريا رئم وشدقا حمامة ... وسائقتا هيق من الربد أربدا # وقال أبو داود: # وقصرى شنج الإنسا ... ء نباح من الشعب # القصرى الضلع الأخرى التي تلي الكشح وإنما أراد الكشح، نباح يقال للظبي ~~إذا كبر وهرم نباح، والشعب جمع أشعب وهو الظبي وإنما قيل له أشعب لانفراج ~~ما بين قرنيه، وقال آخر: # تردى به ملث الظلام طمرة ... مرطى الجراء طوالة الأقراب # الأقراب واحدها قرب وهو منقطع حصيري الجنبين، قال أبو عبيدة القرب ~~والموفف والأيطل والحقو كل ذلك قريب بعضه من بعض وهو الخاصرة وما يليها، ~~وهم يذمون طول الصقلة وهي الطفطفة، يقال: ما طالت صقلة الأقصر جنباه وذلك ~~عيب وقال الجعدي: # كأن مقط شرا سيفه ... إلى طرف القنب فالمنقب # لطمن بترس شدن الصفا ... ق من خشب الجوز لم يثقب # الشراسيف مقاط الأضلاع، والقنب غلاف قضبيه والمنقب موضع نقب البيطار من ~~بطنه، ms058 أي كأن ذلك الموضع منه ألصق بترس من خشب الجوز وإنما يعني الجوز ثم ~~رجع إلى نعت الفرس فقال شديد الصفاق والصفاق الجلد الأسفل دون الجلد الأعلى ~~الذي عليه الشعر. # وقال يذكر فرسا: # ويبقي وجيف الأربع السود جوفه ... كما خلق التابوت أحزم مجفرا # أي بعد ما يوجف أربع ليال يبقى جوفه مثل التابوت، أحزم عظيم المحزم. # فلما أبى أن ينقص القود لحمه ... نقصت المديد والمريذ ليضمرا # المديد دقيق وما يمده به المريذ أن يمرذ له خبزا وتمرا أو غيره يقال مرذ ~~ومرث ومرس سواء. # وبطن كظهر الترس لوشل أربعا ... فإصبح صفرا بطنه ما تخرجوا # شل طرد أربع ليال فأصبح خالي الجوف ما اضطرب بطنه ولا تغير عن حاله. # وقال سلمة بن الخرشب: # إذا كان الحزام لقصرييها ... أما ما حيث يتمسك البريم # يقول إذا قلق الحزام واضطرب وسفل عن موضعه، أما ما أي صار قداما أي قدام ~~القصرى، والبريم الحقاب، أي حيث يكون الحقاب من المرأة وهذا مثل. # وقال المرقش: # ومغيرة نسج الجنوب شهدتها ... تمضي سوابقها على غلوائها # بمحالة تقص الذباب بطرفها ... خلقت معاقمها على مطوائها # نسج الجنوب أي هم مجتمعون كسحاب نسجته الجنوب وجمعته من الآفاق، والغلواء ~~الارتفاع، وقال آخرون أراد أن المغيرة تمر مثل مر الريح والمحالة الشديدة ~~المحال وهو الفقار، تقص الذباب تقتله بطرفها إذا سقط ودنا منها، والمعاقم ~~الفصوص وهي المفاصل، أراد أنها كأنها تمطت فخلقت على ذلك، وشبيه به قول ~~الجعدي: # خيط على زفرة # وقال سلمة بن يزيد الجعفي: # كأن مواضع الدأيات منه ... وجفرة جنبه حشيت ثماما # الظهر والقطاة والمتن وما يوصف به # وقال سلمة بن يزيد الجعفي: قال امرؤ القيس: # وصم صلاب ما يقين من الوجى ... كأن مكان الردف منه على رال # صم صلاب حوافره ما يقين من الوجى، وشبه قطاته بقطاة الظليم لأنها مشرفة ~~ويستحب إشراف قطاة الفرس. # وقال أيضا: # يدير قطاة كالمحالة اشرفت ... إلى سند مثل الغبيط المذأب # المحالة البكرة، إلى سند أراد مع سند وهو الظهر، والغبيط الرحل، والمذأب ~~له ذئب أي ms059 فرج، قال أبو داود: # يعلو بفارسه منه إلى سند ... عال وفيه إذا ما جد تصويب PageV01P033 أي ~~ظهر مشرف إذا وقف وفيه إذا سار طمأنينة وتصويب وذلك محمود، وقال الفرزدق ~~يهجو سليطا: # سائل سليطا إذا ما الحرب أفزعها ... ما بال خيلكم قسا هواديها # القعس أن يطمئن الصلب من الصهوة وترتفع القطاة وذلك عيب، فإن اطمأنت ~~القطاة والصلب فذلك البزخ يقال فرس أبزخ وأقعس وهما عيبان، وإنما أراد ~~الشاعر أنكم تتأخرون عن الحرب وتجذبون أعنة الخيل فقد دخلت أصلا بها وخرجت ~~صدورها والصهوة مغق الفارس وقال أبو داود: # ومتنان خظانان ... كزحلوف من الهضب # وكزحلوق أيضا وهو بمعناه، يقال لحمه خظا بظا إذا كان كثير اللحم صلبة ~~والزحلوق الحجر الأملس، وقال امرؤ القيس: # لها متنتان خطانا كما ... أكب على ساعديه الغمر # ويقال هو خاظى البضيع إذا كان كثير اللحم مكتنزه، وقوله خظاتا فيه قولان ~~أنه أراد خظاتان كما قال أبو داود: ومتنان خظاتان، فحذف نون الاثنين يقال ~~متن خظاة ومتنة خظاة، والآخر أنه أراد خظتا أي ارتفعتا فاضطر فزاد ألفا، ~~والقول الأول أجود، وقوله " كما أكب على ساعديه النمر " أراد كأن فوق متنها ~~نمرا باركا لكثرة لحم المتن وقال: # كميت يزل اللبد عن حال متنه ... كما زلت الصفوأ بالمتنزل # حال متنه موضع اللبد، قال الأصمعي لم أسمع به إلا في هذا البيت، وشبه ~~زليل اللبد عنه بصخرة تزل في هبوط، وقال أوس: # كميت يزل اللبد عن دأياتها ... كما زل عن عظم الشجيج المحارف # الدأيات الفقار، وقال علقمة: # وجوف هوا تحت متن كأنه ... من الهضبة الخلقاء زحلوق ملعب # وقال خداش بن زهير: # دحض السراة إذا علوت سراته ... صافي الأديم صبيحة الأعمال # السراة الظهر، أي لا يثبت فوقه شيء لملاسته يزلق عنه، وقال عمرو بن معدي ~~كرب: # وعجلزة يزل اللبد عنها # العجلزة الشديدة وقال النجاشي: # كأن بمنهى سرجه وقطاته ... ملاعب ولدان على صفوان # الملاعب الزحاليق، وقال دكين: # كأن غر متنه إذ نجنبه ... من بعد يوم كامل نؤوبه # سير صناع في خيرز تكلبه # غر المتن طريقته ms060 وكذلك غر كل شيء، قال واشترى رؤبة ثوبا من بزاز فلما ~~استوجبه قال: أطوه على غره أي على كسره، والتأويب سير اليوم إلى الليل، ~~يقول طريقة متنه تبرق كأنها سير في خريز، والكلب أن يبقى السير في القربة ~~وهي تخرز فتدخل الخارزة يدها وتجعل معها عقبة فتدخلها من تحت السير ثم تخرق ~~خرقا بالأشفى فتخرج رأس الشعرة منها فإذا خرج رأسها جذبتها فاستخرجت السير، ~~وقال ابن مقبل: # جرى قفصا وارتد من أسر صلبه ... إلى موضع من سرجه غير أحدب # القفص الذي لا ينطلق في جريه، وأسر صلبه اندماجه، وارتد يقول رجع بعضه ~~إلى بعضه لأنه لم يستقم جريه وليس ذاك من حدب. وقال كعب بن زهير: # شديد الشظى عبل الشوى شنج النسا ... كأن مكان الردف من ظهره وعا # أي كأنه كسر ثم جبر وإنما أراد أن فيه ارتفاعا، وقال الجعدي: # أمر ونحى من صلبه ... كنتيجة القتب المجلب # على أن حاركه مشرف ... وظهر القطاة لم يحدب # أمر فتل وأدمج، ونحى حرف، يقول في عظامه قنا أي تحنيب وهو أن يكون فيه ~~كالحدب وهو يستحب في المحال والذراع، وأنشد الأصمعي: # أقنى المحال مجفر مجرى الضفر # الذنب وما يوصف به # قال النمر بن تولب: # جموم الشد شائلة الذنابى ... تخال بياض غرتها سراجا # جموم الشد يقول إذا ذهب شد جاء شد كما تجم البئر إذا ذهب ماء جاء آخر، ~~ويستحب من الفرس أن يرفع ذنبه إذا عدا، يقال هو من شدة صلبه، ويقال الذنابي ~~شعر ذائل منتشر في أصل الذنب من جانبيه. # وقال دكين: # فهو كأن يد ساط ذنبه # يريد أنه قد رفع ذنبه في عدوه فكأنه رجل ساط قد رفع يده ليدخلها في حياء ~~ناقة، وجاء في الحديث " لا بأس أن يسطو الرجل على المرأة " وقال زهير: # عواسر يمزعن مزع الظبا ... ء يركضن ميلا وينزعن ميلا # عواسر رافعة أذنابها، ويروى يمزعن ميلا، أي يثبن، وقال امرؤ القيس: ~~PageV01P034 ضليع إذا استدبرته سد فرجه ... بضاف فويق الأرض ليس بأعزل # ضاف سابغ، سد فرجه ما بين ms061 فخذيه، يريد كثرة الذنب، والعزل أن يعزل ذنبه ~~في أحد الجانبين وذلك عادة لا خلقة، والعصل التواء عسيب الذنب حتى يبرز بعض ~~باطنه الذي لا شعر عليه، والكشف أكثر من ذلك، والصبغ بياض الذنب كله، ~~والشعل أن يبيض عرضه - وهذه عيوب الذنب، وقال أيضا: # وإن أدبرت قلت سرعوقة ... لها خلفها ذنب مسبطر # سرعوفة جرادة، مسبطر ممتد، مدحها بطول الذنب، وقال أيضا: # لها ذنب مثل ذيل العروس ... تسد به فرجها من دبر # أراد الفرج بين فخذيها، وقال خداش بن زهير: # لها ذنب مثل ذيل الهدي ... إلى جؤجؤ أيد الزافر # أيد شديد، الزافر الصدر لأنه يزفر منه، وقال النابغة: # بكل مدجج في البأس يسمو ... إلى أوصال ذيال رفن # الذيال الطويل الذنب الطويل فإن كان الفرس قصيرا وذنبه طويلا قالوا ذائل ~~والأنثى ذائلة وذيال الذنب فيذكرون الذنب، ورفن ورفل واحد، وقال ابن مقبل: # وكل علندي قص أسفل ذيله ... فشمر عن ساق وأوظفة عجر # - العلندي الجمل والكندي إذا غلظ - قص أسفل ذيله أي حذف، وعجر غلاظ، وقال ~~امرؤ القيس: # على كل مقصوص الذنابي معاود ... وجيف السرى بالليل من خيل بربرا # إذا قلت روحنا أرن فرانق ... على جلعد واهى الأباجل أبترا # يعني البريد وكانت دواب البريد الخيل، واهى الأباجل منفتق الأباجل ~~بالجرى، أبتر محذوف. # العجز والفخذان # قال امرؤ القيس: # سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا ... له حجبات مشرفات على الفال # الشظى عظم لاصق بالذراع، فإذا تحرك قيل شظى الفرس، شنج النسا قصيره ~~والنسا عرق مستبطن الفخذين حتى يصير إلى الحافر فإذا هزلت الدابة ماجت ~~فخذاه فخفى وإذا سمنت انفلقت فجرى بينهما واستبان كأنه حية وإذا قصر كان ~~أشد لرجله، قال: # بشنج موتر الأنسا # فإذا كان فيه توتير فهو أسرع لقبض رجليه وبسطهما غير أنه لا يسمح بالمشي، ~~وضروب من الحيوان توصف بشنج النسا وهي لا تسمح بالمشي كالظبي، قال أبو ~~داود: # وقصرى شنج الأنسا ... ء نباح من الشعب # ومنها الذئب وهو أقزل وإذا طرد فكأنه يتوجى، ومنها الغراب وهو يحجل كأنه ~~مقيد، قال الطرماح: # شنج ms062 النسا حرق الجناح كأنه ... في الدار إثر الظاعنين مقيد # والحجبات واحدتها حجبة وهي رأس الورك التي تشرف على الجاعرة، والفال عرق ~~يخرج من فوارة الورك، يقول قد أشرفت حجبته على هذا العرق، وقال أبو النجم: # طامحة الطرف نباة الفائل # نباة مشرفة والفائل والفال واحد، أراد مشرفة موضع الفال وقال طفيل: # على كل منشق نساها طمرة ... ومنجرد كأنه تيس حلب # منشق نساها يريد به موضع نساها، منشق لأنها سمينة فقد انفلقت فخذاها كما ~~يقال فلان شديد الاخدع يراد شديد العنق، والأخدع عرق في العنق، وفلان شديد ~~الأبهر وهو عرق في الظهر يريد الظهر. # وقال النابغة - الجعدي: # فليق النسا حبط الموقفين ... يستن كالتيس في الحلب # فليق النسا مثل منشق النسا، والموقف ما دخل في وسط الشاكلة إلى منتهى ~~الأطرة من منتهى الخاصرة، أراد أنه منتفج وقال أبو ذؤيب: # متفلق أنساؤها عن قانى ... كالقرط صاو غبره لا يرضع # تفلقت أنساؤها عن ضرع أحمر كالقرط في صغره، وصاو يابس، والغبر بقية ~~اللبن، وإنما أراد أنها لم تحمل وإذا لم تحمل كان أصلب لها، ومثله في ~~الكلام " فلان لا يرجى خيره " أي ليس له خير يرجى. # وقال دكين: # على ضروع كقرون الأوعال # شبهها بقرون الأوعال لرقتها ولأنها لم تحمل قط ولم ترضع فتستفيض ضروعها ~~وللضروع باب ألفته في كتاب الإبل. # وقال ابن الرقاع: # وترى لغر نساه غيبا غامضا ... فلق الخصيلة من فويق المفصل PageV01P035 ~~الغر تكسر الجلد وجمعه غرور، وسئل رجل من العلماء بالخيل: متى يبلغ الفرس، ~~فقال: إذا ذبل فريره وتفلقت غروره وبدا حصيره واسترخت شاكلته، الفرير موضع ~~المجسة من معرفته والغرور واحدها غر وهو كل تكسر في الجلد، والحصير ما بين ~~العرق الذي يظهر في جنب الفرس والبعير معرضا فما فوقه إلى منقطع الجنب، ~~وقال آخر: الحصير العصبة التي تبدو في الجنب بين الصفاق ومقط الأضلاع وأنشد ~~الأصمعي: # كأن سفينة طليت بقار ... مقطا زوره حتى الحصير # والحصير في غير هذا الملك وأنشد: # بني مالك جار الحصير عليكم # والشاكلة الجلدة التي بين الثفنة وعرض الخاصرة، ms063 وقال آخر هي الطفطفة، ~~وقوله غيبا، يريد انفلقت فخذاه بلحيتين عند سمنه فجرى النسا بينهما ~~واستبان، والخصيلة كل لمحة فيها عصبة. # وقال امرؤ القيس: # لها عجز كصفاة المسيل ... أبرز عنها جحاف مضر # يريد أن عجزه ملساء ليس بها فرق والفرق إشراف أحد الوركين على الأخرى ~~يقال فرس أفرق وذلك عيب، جحاف مجاحفة السيل الصخرة، مضر دان متقارب، وقال ~~عوف بن عطية بن الخرع: # لها كفل مثل متن الطرا ... ف مدد فيه البناة الحتارا # الطراف الفسطاط من أدم، والحتار ما أطاف به من أطرافه وهو موقع الطنب من ~~الطراف، ومثله الإطار وإنما شبه الكفل بمتن الطراف في استوائه، وقال: # كميتا كحاشية الأتحمى ... لم يدع الصنع فيه عوارا # شبهها بحاشية البرد في استوائه وسفاقته، أنشدني السجستاني عن أبي عبيدة ~~للعديل: # ومهرين كالرمحين تنشق عنهما ... عجاجة نقع ساطع فتجردا # شجيرين طار الكبو والربو عنهما ... إذا الربو في أكفالهن تصعدا # قال أبو عبيدة يقال فرس شجير أي لطيف الشجر ليس بمنتفج يربو ولكنه لطيف ~~لا ينتفج ولا يربو، والكبو هاهنا أن لا يعرق كما تكبو الركية إذا ذهب ماؤها ~~فلم تبض، وقال غيره كما يكبو الزند إذا لم يور، قال أبو عبيدة وإذا صعد ~~الربو في كفل الفرس وذلك من طول ما يعلف سقطت رجلاه فقام، والربو هاهنا من ~~ربا يربو ربوا. # القوائم # قال الشاعر - ويروى لطفيل الغنوي: # وأحمر كالديباج أما سماؤه ... فريا وأما أرضه فمحول # سماء الفرس ما كان من عجب ذنبه إلى المعذر، وأرضه قوائمه يريد أن قوائمه ~~ممحصة ليست برهلة وأن أعلاه ريان ليس بمهزول ولا ضعيف، وأرضه في غير هذا ~~الموضع تكون حوافره، قال حميد الأرقط: # ولم يقلب أرضها البيطار ... ولا لحبليه بها حبار # يقول لم تكن بها علة فيحتاج البيطار إلى تقليب حوافرها، والحبار الأثر، ~~قال أبو داود: # أيد القصريين ما قيد يوما ... فيعنى لصرعه بيطار # أراد لم يقد يوما إلى بيطار ليصرعه ويعالجه. # وقال الجعدي: # سليم السنابك لم يقلب # وقال آخر: # إذا ما استحمت أرضه من سمائه ... وباع ms064 كبوع الخاضب المتطلق # يقول عرق حتى سال العرق على قوائمه، والخاضب الظليم، وقال سلمة بن ~~الخرشب: # إذا ما استحمت أرضه من سمائه ... جرى وهو مودوع وواعد مصدق # مودوع مودع، وواعد مصدق أي يعدك صدقا في العدو، وقال العجاج: # قد لاح منه فالسراة أشحمه # أي أسمنه سراته وهو أعلاه، وقال دكين بن رجاء: # ينجيه من مثل حمام الأغلال ... وقع يد عجلى ورجل شملال # يظمأ من تحت ويروى من عال # يعنى من خيل مثل - حمام - 1 - الأغلال والأغلال جمع غلل وهو الماء الجاري ~~على وجه الأرض وإذا كانت الحمام تريد الماء فهو أسرع لها، والشملال ~~الخفيفة، وقال أبو النجم: # عبل الأعالي مرس الأسافل ... مشترف محتجز الخصائل # عن سلبات ذبل المفاصل # أراد بالأعالي كاهله وبأسافله قوائمه، مرس شديد، مشترف عالي النظر سام، ~~محتجز يقول قد احتجز بعض لحمه من بعض من شدته، ومثله لحمها زيم أي مفترق في ~~أعضائها ليس بمجتمع فتبدن، عن سلبات عن قوائم سلبات أي طوال، ذبل يبس ~~والخصائل العضل ومثله: # من كل عريان الشوى جسام ... محتجز الحم على العظام PageV01P036 أي هو ~~ممحص القوائم ليست قوائمه برهلة. # وقال الأسدي: # كميت أمر على زفرة ... طويل القوائم عريانها # أمر كأنه فتل وطوى على زفرت. # وقال خداش بن زهير: # ولا حنكل عاري الظنابيب اكزما ... الحنكل والأكرام والحاذي القصير # ولميسمع بأحد ذم العري في الظنابيب غيره والعري محمود وقال امرؤ القيس: # وساقان كعباهما صمعا ... ن لحم حمايتهما منبتر # الحماة عضلة الساق ويحب انبتارها، والكعوب المفاصل، يريد أنهما ليستا ~~برهلتي المفاصل، والصمع اللزوق، ومنه أذن صمعاء أي صغيرة لازقة بالرأس، ~~ويقال خرج السهم متصمعا أي قد انضم ريشه من الدم، منبتر متقطع. # وقال زيد الخيل: # نسوف للحزام بمرفقيها ... شنون الصلب صمعاء الكعاب # نسوف للحزام قطوع، يقال نسفه أي قطعه. # ومثله قول بشر: # نسوف للحزام بمرفقيها ... يسد خواء طبييها الغبار # الأطباء لكل ذات حافر، والضرع لكل ذات ظلف والخلف لكل ذات خف، والخواء ~~فرجة ما بينها، شنون الصلب سمينة، صمعاء الكعاب لازقتها وقال أبو داود: # لها ms065 ساقا ظليم خا ... ضب فوجى بالرعب # ساقا ظليم قصيرتان ويستحب قصر ساقي الفرس. # ومثله قول الآخر: # له متن عير وساقا ظليم # وقال امرؤ القيس: # له أيطلا ظبي وساقا نعامة # وقال أبو داود: # بين النعام وبين الخيل خلقته ... خاظى البضيع أجش الصوت يعبوب # يريد أن فيه من خلقة النعامة قصر ساقيها وإشراف قطاتها ومشيها في بعض ~~أحوالها وعدوها. # وقال آخر يمدحه بطول القوائم: # شرجب سلهب كأن رماحا ... حملته وفي السراة دموج # الشرجب الطويل العاري أعالي العظام، والسلهب أيضا الطويل القوائم. # وقال زهير: # وملجمنا ما إن ينال قذاله ... ولا قدماه الأرض إلا أنامله # فنضربه حتى أطمان قذاله ... ولم يطمئن قلبه وخصائله # القذال من الإنسان ما بين النقرة والأذن ومن الفرس معقد العذار والخصائل ~~جمع خصيلة وهي كل لحمة في عصبة، وقوله: اطمأن قذاله كان رافعا رأسه فضربناه ~~حتى نكس، يقول وهو فإن كان قد اطمأن قذاله فليس يناله ملجمنا ولا تنال ~~الأرض قدماه لأنه قد قام على أطراف أصابعه، ومثله قول الآخر: # كأن هاديها إذ قام ملجمها ... قعو على بكرة زوراء منصوب # وقال خفاف بن ندبة: # ربذ الخناف إذا اتلأب ورجله ... في وقعها ولحاقها تجنيب # الربذ سرعة رجع اليد وليس الربذ سعة الشحوة، والخناف في الحافر كلها أن ~~يهوي بيده إلى وحشيته والتجنيب كالروح في الرجلين والتجنيب انحناء وتوتير ~~وذلك محمود: وإذا كانت رجلاه منتصبتين، غير محنبتين فهو أقسط والاسم القسط ~~وذلك عيب، قال طرفة: # وكرى إذا نادى المضاف محنبا # في وقعها، يريد مع وقعها وكذلك قولك فلان عاقل في حلم، وقال زهير: # قد عوليت فهي مرفوع جواشنها ... على قوائم عوج لحمها زيم # وقال العماني الراجز: # يرى له عظم وظيف أحدبا ... مسقفا عبلا ورسغا مكربا # وقال يزيد بن عمرو الحنفي: # يخطو على عسب عوج سمون به ... فيهن أطر وفي أعلاه تقتيب # وقال أبو داود: # وفي اليدين إذا ما الماء أسهله ... ثنى قليل وفي الرجلين تجنيب # وقال طرفة: # جافلات فوق عوج عجل ... ركبت فيها ملاطيس سمر # ملاطيس جمع ملطاس وهو معول للصخر شبه ms066 الحافر به. وقال رجل من الأنصار: # وأقدر مشرف الصهوات ساط ... كميت لا أحق ولا شيئت # ويروى: وأقدر من جياد الخيل ناج، قال أبو عبيدة الأقدر من الخيل الذي ~~يجاوز حافرا رجليه موضع حافري يديه والأقدر أفسح الخيل عنقا والأنثى قدراء، ~~وروى أبو عبيد القاسم بن سلام عن بعضهم، أن الأقدر إذا سار وقعت رجلاه ~~مواقع يديه. # قال أبو عبيدة: والأحق الذي يطبق حافرا رجليه موضع حافري يديه، ورواية ~~أبي عبيد: الأحق الذي لا يعرق، الشئيت الذي يقصر حافرا رجليه عن موضع حافري ~~يديه، والساطي البعيد الخطو، وروى القاسم بن سلام عن بعضهم: أن الشئيت ~~العثور. PageV01P037 وأنشد أبو عبيدة لعياض بن كثير الضبي: # إذا ما الشئيت أمسك الربو ماءه ... تحدر لا وإن ولا متفاتر # وقال أبو داود: # حديد الطرف والمكب والعرقوب والقلب # التحديد في العرقوب محمود وفي جميع ما ذكر، ومن العراقيب المؤنف وهو الذي ~~حدت إبرته وهو محمود، ومنها الأدرم وهو الذي عظمت إبرته وهي طرفه، ومنها ~~أقمع وهو الذي عظم رأس عرقوبيه وذلك القمع. # وقال آخر: # لطاف الفصوص نيام الشظى ... صحاح الأباجل لم تضرب # نيام الشظى يريد أنها غير منتشرة. # وقال عوف بن عطية بن الخرع: # لها شعب كأياد الغبي ... ط فضض عنها البناة الشجارا # شعب قوائم، والغبيط مركب النساء، وأياده جانبه، والبناة الذين بنوه ~~وركبوه، فضض كسر وفرق، والشجار عيدان الهودج، وقوله ولا العرق فارا، يقول: ~~لم يكن بها داء فتودج فيفور الدم، وقال عمرو بن معدي كرب: # يقول له الفوارس إذ رأوه ... نرى مسدا أمر على رماح # أي يشبه بحبل فتل على رماح وهي قوائمه وشبهه بالحبل في ضمره واندماج ~~خلقه، وقال الأعشى: # منه وجاعرة كأن حماتهالما كشفت الجل عنها أرنب # الحماة عضلة الساق ويستحب انقطاعها واجتماعها، وقال عبد الرحمن بن حسان: # كأن حماتيها أرنبان ... تقبضتا خيفة الأجدل # ؟؟الأرساغ وما يحمد من يبسها وغلظها # قال امرؤ القيس: # تبارى الخنوف المستقل زماعه ... ترى شخصه كأنه عود مشجب # الخنوف الذي يرى بيديه في السير فهو أسرع له وأوسع، والزماع ms067 جمع زمعة ~~والزمعة تكون لما له ظلف ولكنه أراد المستقل ثنته وهو الشعر المعلق في ~~مآخير قوائمه وأراد أنها لا تمس الأرض ولكنه يستقل بها لأن أرساغه غير ~~لينة، وقال أبو داود: # وأرساغ كأعناق ... ضباع أربع غلب # الغلب الغلاظ الرقاب واحدتها غلباء، وقال الجعدي: # كأن تماثيل أرساغه ... رقاب وعول على مشرب # وقال امرؤ القيس: # لها ثنن كخوافي العقا ... ب سود يفين إذا تزبئر # يريد تنتفش أخبرك أنها غير معرة والمعر مكروه وجعلها سودا لأن البياض كله ~~رقة في الخيل وشبهها بالخوافي في رقتها ويستحب أن تكون الثنن والناصية ~~والسبيب لينا، قال أبو عمرو: يفين لا يهمز أي يكثرن يقال وفي شعره إذا كثر، ~~وقال غيره: يفئن مهموز أي يرجعن بهذا الازبئرار، وقال في وصف ناقة: # تطاير شذان الحصا بمناسم ... صلاب العجى ملثومها غير أمعرا # العجاية عصبة في الوظيف وجمعها عجى، ويقال أن الانتشار منها يكون، ~~والملثوم الذي لثمته الحجارة. # وقال طرفة وذكر ناقة: # تتقى الأرض بملثوم معر # فهذا وصفها بالمعر وقال لبيد: # صاجب صاجب غير طويل المحتبل # أي غير طويل الأرساغ والمحتبل موضع الحبل من رسغه وإنما يحمد قصر الرسغ ~~إذا لم يكن معه انتصاب وإقبال على الحافر فإذا كان منتصبا مقبلا على الحافر ~~فهو أقفد والقفد عيب، قال أبو عبيدة: والقفد لا يكون إلا في الرجل، قال ~~والفحج: تباعد ما بين الكعبين والصكك اصطكاك الكعبين والبدد بعد ما بين ~~اليدين، والصدف تداني الفخذين وتباعد الحافرين في التواء من الرسغين ~~والتوجيه نحو من ذلك إلا أنه أقل منه، والفدع التواء الرسغ من عرضه الوحشي. # الحوافر وما توصف به # قال امرؤ القيس: # ويخطو على صم صلاب كأنها ... حجارة غيل وارسات بطحلب # الغيل الماء الجاري على وجه الأرض، وارسات داخلات في الطحلب وإذا كان ~~الطحلب على حجارة صلبت، ويقال وارسات أي صفر والحجارة تصفر إذا كان عليها ~~الطحلب ولم يرد أن الحافر أصفر، وإنما أراد أن الحجر مصفر من الطحلب صلب، ~~والنقد في الحافر عيب وذلك أن تراه مثل المتقشر، وقال الجعدي ms068 في مثله: # كأن حواميه مدبرا ... خضبن وإن كان لم يخضب # حجارة غيل برضراضة ... كسين طلاء من الطحلب # الحوامي جوانب الحوافر، يقول هي سود كأنها خضبت، والرضراضة حجارة ترصف ~~بعضها إلى بعض وإذا أصابها الماء وركبها الطحلب كان أصلب لها وأشد، وقال ~~ساعدة بن جؤية: PageV01P038 وحوافر تقع البراح كأنما ... ألف الزماع بها ~~سلام صلب # البراح ما استوى من الأرض، تقع تضرب، ومنه يقال وقعت السكين إذا ضربتها ~~بالمطرقة، والزماع أصله في الظلف في مؤخر الحافر وهي الزوائد كأنها ~~الزيتون، أراد كأن ذلك الموضع حجارة صلب وواحد السلام سلمة، وقال النابغة: # برى وقع الصوان حد نسورها ... فهن لطاف كالصعاد الذوابل # الصوان الصلابة في الأرض واليبس، يقال وقعت الدابة توقع وقعا إذا أصابها ~~وجع في الحافر ولا يكون ذلك إلا من وطئها في الغلظ فالغلظ هو أوقعها، وبرى ~~نسورها والنسور ما ارتفع من باطن الحافر كأنه النوى أو الحصى، وقال علقمة ~~بن عبدة: # سلاءة كعصا النهدي غل لها ... منظم من نوى قران معجوم # ويروى: ذو فيئة من نوى قران، سلاءة يقول هذه الفرس دقيقة المقدم كسلاءة ~~النخل غليظة المؤخر، ومثله قول امرئ القيس: # إذا أقبلت قلت دباءة # شبهها بقرعة في دقة مقدمها وغلظ مؤخرها ويستحب ذلك في الإناث من الخيل، ~~وعصا النهدي أراد النبع والنبع نبت ببلاد نهد، وقيل أيضا: شبهها بالسلاءة ~~في صلابتها وضمرها، وقال آخر نهدينزلون الجبل فشجرهم أصلب من شجر غيرهم، غل ~~لها أدخل لها، ذو فيئة أي ذو رجوع، وذلك أن الإبل تطعم النوى فإذا هي بعرت ~~غسلوا البعر فإذا أصابوا نوى صحاحا أطعمته الإبل ثانية وهو أصلب النوى أراد ~~بذلك أن نسورها كنوى القسب من صلابته، معجوم يعني النوى أنه مما أكل ولم ~~يطبخ وإذا طبخ كان أضعف له والمأكول أصلب، وقال أبو داود: # ترى بين حواميه ... نسورا كنوى القسب # وقال آخر: # مفج الحوامي عن نسور كأنها ... نوى القسب ترت عن جريم ملجلج # مفج واسع يقال أفج أي اتسع، والجريم النوى، ترت ندرت شبهها بنوى ندر عن ~~المرضحة ms069 ويقال الجريم هاهنا التمر المصروم والجرام الصرام، والملجلج تمر ~~لجلج في الفم، وقال أبو النجم: # سمر الحوامى وأبة الآثار ... كالأقعب البيض من النضار # ركبن في كاسية عوارى ... يهمشن جوز القلع الصرار # الحافر يوصف بالسمرة والخضرة والورقة وإذا كان كذلك كان أصلب له، وأبة ~~الآثار أي مقعبة الآثار فهو أحمد لها، وقوله: من النضار، وإنما أراد صفاء ~~الحوافر ولم يرد البياض، والصفاء فيها أحمد من أن تكون كمدة متقشرة، كاسية ~~قوائم كسيت بالجلد والعصب وهي عوار من اللحم، والقلع الصخر الأسود يصر ~~لصلابته إذا وطئته الحوافر ولا يتكسر، يقول فحوافر هذه تكسره، وقال عوف بن ~~عطية بن الخرع: # لها حافر مثل قعب الوليد ... يتخذ الفأر فيه مغارا # يتخذ الفأر مغارا في الحافر، شبهه في تقعيبه بالقعب يريد لو كان الفأر ~~يتخذ فيه مغارا لكان له فيه مغار، ومثله جاءنا بجفنة يقعد فيها ثلاثة أي لو ~~قعد فيها ثلاثة لوسعتهم، ويقال بل أراد يتخذ الفأر مغارا في القعب لأن ~~القعب للوليد لا يزال يكون فيه الشيء من الطعام يعلل به الوليد فالفأر ~~يدخله. # وقال آخر - وهو أبو النجم: # بكل وأب للحصى رضاح ... ليس بمصطر ولا فرشاح # ضافي الحوامي مكرب وقاح # أي مقعب، مصطر ضيق، فرشاح منبسط، مكرب شديد. # وقال طرفة: # تتقى الأرض برح وقح ... ورق تقعر أنباك الأكم # الرح جمع أرح وهو الحافر الكثير الأخذ من الأرض الواسع وهو ضد المصطر ~~والوقح الصلاب، ورق في لونها. # وقال أبو داود: # سلطات ركبن في عجرات ... مكربات لم يخفها التقليم # ونسور كأنهن أواق ... من حديد يشقى بهن الرضيم # سلطات طوال، أراد القوائم، عجرات حوافر غليظة فهو من المعجور الذي فيه ~~كالعقد، والأواقي مكاييل الزيت، والرضيم الحجارة المرضومة. # وقال دكين: # يبثن نبثا كالجراء الأطفال ... بسلطات كمساحى العمال # أي يقلعن من الطين بحوافرهن مثل الجراء من شدة عدوهن، سلطات حوافر طوال. # وقال سلمة بن الخرشب: # ومختاض تبيض الربد فيه ... تحومي نبته فهو العميم # غدوت به تدافعني سبوح ... فراش نسورها عجم جريم PageV01P039 مختاض بلد ~~يخاض خوضا كأنه بحر ms070 أو ليل من كثرة نبته وخضرته، والفراش كل عظم رقيق، وكل ~~رقيق من حديدة أو عظم يتقشر فهو فراشة، أراد أن ما يتقشر من نسورها مثل ~~العجم وهو النوى، جريم مصروم، وجعله مصروما لأنه قد بلغ واشتد نواه. # تم الخلق # أنشدني السجستاني لأبي ميمون النضر بن سلمة العجلي هذا الشعر وقال قرأته ~~على أبي عبيدة والأصمعي: # قدنا إلى الشأم جياد المصرين ... آل الحرون قد سحقن العصرين # قال أبو عبيدة: آل الحرون أولاد الحرون وهو فرس كان لمسلم بن عمرو بن ~~أسيد الباهلي، والذائد من نسل الحرون. # شهرا فشهرا فاغتفرن الشهرين ... فهن قب مالئات للعين # اغتفرن أي احتملن ذاك لأنها تطعم قوتا على قدر فاحتملت ذاك. # مثل قداح النبع مما يبرين ... أنضجهن الطبخ طبخ الصرعين # الصرعان غدوة وعشية وهما العصران والبردان، والطبخ هو الحناذ وهو التسخين ~~للخيل بعد التقريب حتى يذهب الشحم ويبقى اللحم، وتستوكع على الجري ويفعل ~~ذلك بها في البردين. # والركض بعد الركض حتى يمهين ... والقود بعد القود قد تمكين # يمهين يستخرج عرقهن كما تمهى الركية يستخرج ماؤها، أمهت وأمهيت الحديدة ~~سقيتها الماء وماهت هي، تمكين ابتللن وخمص فضولهن. # مستقبلات الريح حين يلقين ... للأرض يعركن بها ما يأذين # أذيت به بعلت به، يعركن بالأرض يريد التمريغ. # عرك ذوي العرة جربي يطلين ... حتى تبعثن وقد تثرين # أي لصق بهن ثرى الأرض. # ثم انتفضن مرة أو اثنتين ... نفض عتاق الطير حين يندين # ثم توذفن كأن لن يجرين ... وجلن في الأرسان حتى يخلين # أصل التوذف التبختر، يخلين تعلق عليهن المخالي. # كل طويل الساق حر الخدين ... مقسم الوجه هريت الشدقين # مقسم الوجه حسن الوجه، رجل قسيم ووسيم. # مؤلل الأذنين صافي العينين ... ذي حاجبين أشرفا كالصفين # مؤلل محدد، والحاجب يستحب منه الخشوع كما قال ابن مقبل: # وحاجب خاشع وماضغ الهز # ومدح هذا بإشرافه: # ومنخرين رحبا كالكيرين ... صلت الجبين رحب شجر اللحيين # الكير زق الحداد، والشجر ما بين لحييه من اللحم من ظاهر وباطن. # في فهقة غامضة المقذين ... وعنق كالجذع حر الليتين # الفهقة الفقرة التي ms071 هي مركب الرأس في العنق، والليتان صفحتا العنق. # ضافي السبيب مدبر العلباوين ... في منكبين رهلين ضخمين # ضافي سابغ، والسبيب شعر ناصيته وذنبه، والعلباء يدبر فتلين العنق وهما ~~عصبتان في العنق وقد فسر ذلك، والرهل في المنكب والزور يستحب وإنما يكون ~~ذلك لسعة الجلد. # ذي حافر كقعب بين القعبين ... مستقدم السنبك وافي العرضين # النسور في باطن الحافر مثل النوى واللوز، والأشعر ما أحاط بالحافر من ~~الشعر، والبريم المخلوط، يريد في الأشعر بياضا، وكل شيئين خلطا فهما بريم. # وثنن تحمى حواميها الشين ... مثل الخوافئهن للأرض الزين # الثنة الشعر المعلق في مؤخر كل قائمة من قوائمه، وشبهها بالخوافي لطولها، ~~وطولها يستحب ويكره المعر وهو شينها، وحواميها جوانبها. # وحوشب لا يتشكاه القين ... هادي العروق سالم الشظاتين # الحوشب موصل الوظيف في الرسغ والقينان حرفا وظيفي اليدين، يقول هو شديد ~~الحوشب وثيقه فليس يتشكى الوظيف، وقوله: هادي العروق أي هي غير منتشرة كما ~~قال الآخر: # نيام الأباجل لم تضرب # والشظاة عظم لاصق بالركبة فإذا شخصت شظى الفرش: # في عصبات مصح لا يخشين ... عارى الوظيف أحدب الذراعين # يقول عصباته قد خفيت لأنها غير منتشرة فلا يخشى عليها الانتشار، والعرى ~~في الوظيف محمود، واعوجاج الذراعين أيضا محمود وأنشد - للعماني: # ترى له عظم وظيف أحدبا # مستقدم البركة ضخم العضدين ... مشترف الكتف طوال القرنين # نهد الغراب ناهد المعدين ... معقرب منبتر الحماتين PageV01P040 البركة ~~الصدر، والغرابان ملتقى أعالي الوركين، والقطاة بينهما على العجز والمعدان ~~موضع السرج من جنبي الفرس، ويستحب أن ترتفع القطاة وإذا ارتفعت اشتد ~~الغرابان، والحماة عضلة الساق ويستحب انتبارها وقد فسر ذلك: # قليل لحم الشدق ضخم الفخذين ... أشق قاسى الظهر عاري الكعبين # غوج جهيز الشد حين يبلين ... ترى الغلام بعد ركض الميلين # يقال هو يتغوج في مشيته إذا تثنى في شقيه، والشد العدو، ويبلين يختبرن، ~~جهيز سريع. # وبعد تقريب أفاض العطفين ... في ربذ منه يوارى الساقين # أفاض عطفيه ماء أي عرقا. # مستمسكا منه بلهب العرشين ... ترمي به الرجل فروع الكتفين # الهلب الشعر، والعرشان منبت العرف، يقول قد استمسك بالعرف ms072 خوفا من أن ~~يسقط: # يقول قد حنت وما منه الحين ... ثم ثنى يجذبه بالكفين # بالسبق فوق السبق بين الجمعين ... ثم مشى فاهتز بين الحزبين # يريد أنه سبق سبقا بينا كأنه تجاوز السبق فهناك حبسه الغلام بكفيه. # مثل اهتزاز الرمح بين النصلين ... فمثل هذا نعم كحل العينين # بين النصلين بين السنان والزج. # ونعم حشو السرج بين الخيلين ... ونعم تالى الحمر حين يتلين # فالخيل منى أهل ما أن يدنين ... وأن يقربن وأن يقصين # وأن يبأ بأن أن يفدين ... وأن يكون المحض مما يسقين # وأهل إن أغلين أن يغالين ... بالطرف والتلد وأن لا يجفين # وأهل ما صحبننا أن يقفين ... وأهل ما أعقبننا أن يجزين # قوله أعقبننا يريد أهل أن يجزين بما أعقببنا من إحساننا إليهن كما قال ~~الآخر: # فأعقب خيرا كل أهوج مهرج # ألسن عز الناس فيما أبلين ... والحسب الزاكي إذا ما يثنين # والأجر والزين إذا رمت الزين ... وأي يوم حظوة لم يحظين # وأي يوم غارة لم يدمين ... وكم كريم جده قد أغلين # وكم طريد خائف قد أنجين ... ومن فقير عائل قد أغنين # وكم برأس في لبان أجرين ... وجسد للعافيات أعرين # يقول مثل رؤوس الجوارح تجعل في أعناقها وتجرئ والعافيات الطير والسباع ~~تعفو أجساد القتلى تأتيها. # وأهل حصن ذي امتناع أدين ... وكم لها في الغنم من ذي سهمين # يكون فيما اقتسموا كالرجلين ... وكم وكم أنكحن من ذي طمرين # المنكحات البيض مما يسبين ... بغير مهر عاجل ولا دين # كل معروف البلا أبلين ... فالخيل مخ في سلامى أو عين # ما بلل الصوفة ماء البحرين # ما أنقين ما كان لهن مخ وهو النقى، ويقال أن المخ يبقى في السلامى والعين ~~بعد أن يذهب من جميع العظام، وأنشدني أيضا لأبي صدقة العجلي في هذا الوزن ~~عن أبي عبيدة: # أعددت سامي الطرف حدر العينين ... في محجرين سهلا كاللصين # يقال عين حدرة وحادرة وهي الضخمة الصافية. # عار من اللحم صبيا اللحيين ... مؤلل الأذن أسيل الخدين # الصبيان مجتمع اللحيين من مقدمهما، وقلة اللحم هناك محمود. # في هامة بهية وصدغين ... تم ms073 له هاد طويل العرشين # منتصب العلباء تحت الخشين ... منفرج المنخر رحب الشدقين # الخشاء والخششاء عظم ناتئ خلف الأذن وهما اثنان، وكان ينبغي أن يقول ~~الخشاوين. # مستنتل المنكب رسل العضدين ... طالت ذراعاه تمام الحبلين # مستنتل متقدم. # ذا عصب تم على الوظيفين ... وثنتين # وحافرين أدمجا كالقعبين ... وأبين قد لما كلم الفهرين # وحوشبين فيهما سليمين ... تحرزا في سنبك ونسرين # وبركةمثل مقيل الفهدين ... لط بها زور نبيل العرضين PageV01P041 منتفج ~~الجوف رحيب الجنبين ... إلى قطاة زانت الغرابين # وذنب أضمر كالعسيبين ... نازي الحماتين عريض الفخذين # محدد العرقوب أظمى الكعبين ... إذا تعالى طلقا أو اثنين # خلت بعطفيه له جناحين ... ولثق الشرسوف بعد العطفين # وانحدر الماء كفيض الغربين ... وصار للناظر لونين اثنين # يهتز في المشية بين القترين ... حتى إذا حان رهان المصرين # وقد صنعن قبل ذاك شهرين ... حتى تملين وقد تعزين # تملين قال أبو عبيدة أطلن المكث في ذلك المضمار وتمتعن به ومنه يقال ~~تمليت حبيبك وشبابك، وتعزين تشددن وقوله عزيته إنما هو شددته وعززته. # قودن بالليل ولم يعنين ... حتى تخففن وقد تطوين # أخذن بالتقريب حتى يندين ... طورا يقربن وطورا يجرين # وبالجناذ بعد ذاك يعلين ... حتى إذا رفه عنها أفضين # يعركن بالأرض إذا ما يلقين ... عرك هناء الجرب حين يطلين # حتى إذا بعثتها تمطين ... ثم انتفضن مرة أو اثنتين # حتى تشققن ولما يشقين ... شبه قداح النبع حين يبرين # أبو عبيدة تشققن ضمرن وهو من الأشق والأشق الضامر، وقال الأصمعي الأشق ~~الطويل، ولما يشقين أي لم يفعل ذلك بهن للشقاء، والحناذ أن يعتصر ماؤها، ~~وفي أخرى: # فهي إذا رفقتها تمطين ... يخلطن من جهل وحلم خلطين # وأنشد الدكين: # أعددت للروع ويوم التشلال ... مطهم الصورة مثل التمثال # التشلال الطرد والمطهم التام الخلق. # قاظ بقيد مقفل وتطوال ... في تولج ممرد وتظلال # مفرج الرفغ مرخى الأذيال ... فهو ممر كقناة المنوال # حتى إذا كان غداة الإرسال ... وأشرف الدير له والطربال # وصاح من مبرذن وبغال ... وجعل السوط شمال الشمال # بشر منه بصهيل صلصال ... بين خفاقي مأزق ذي أهوال # جاء يفدي بالأبين والخال ... ينجيه من مثل ms074 حمام الأغلال # وقع يد عجلى ورجل شملال ... ظمأى النسا من تحت ريا من عال # ينبثن نبثا كالجراء الأطفال ... بسلطات كمساحى العمال # خضر النواحي ريثات الأنصال ... كأنما غلامنا في تلتال # يرمي به المنسج جالا عن جال ... تطاوح الأرجاء مدلاة الدال # على ضروع كقرون الأوعال ... يخرجن من قرطف جون منجال # وقال لا أملكه على حال ... بهبة مني ولا بيع غال # قد فسرنا ما يحتاج إلى التفسير منها فيما تقدم. # وأنشد ابن الأعرابي: # يا رب مهر مزعوق ... مقيل أو مغبوق # من لبن الدهم الروق ... حتى شتا كالذعلوق # أسرع من طرف الموق ... وذي جناح أو فوق # وكل شيء مخلوق # الذعاليق بقل شبيه بالكراث يلتوى طيب يؤكل، وقال آخر: # وربرب حماض ... يطعن بالصياصي # ينظرن من خصاص ... بأعين شواص # كفلق الرصاص ... يأكلن من قراص # أو 5 حمصيص واص # تمت معاني الخيل والحمد لله تعالى وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. # الجزء الثاني # كتاب السباع # فيه الأبيات في صفة الذئب والأرنب والضبع والكلاب والأسد والغراب، ~~والتطير من الغربان وسائر ما يتطير منه، والعقاب والنسر والصقر والرخم ~~والحبارى والمكاء والحمام وغيرها من الطير والقطا، والأبيات في النعام من ~~كتاب المعاني لابن قتيبة. # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه معونتي وعليه توكلي # أبيات المعاني في وصف الذئب PageV01P042 أنشدني أبو حاتم السجستاني عن ~~أبي زيد: # عوى ثم قوقا بعد ما لعبت به ... حوامين أمثال الذئاب السوافد # قال السجستاني سألت عنه الأصمعي فقال: السافد أضم ما يكون وأذهبه سخنة ~~وأشده غبرة فأراد أنها حوامين غبر، وحوامين جمع حومانة وهي القطعة من الأرض ~~فيها غلظ وانقياد، وقال ابن مقبل وذكر بقرة: # حتى احتوى بكرها بالجزع مطرد ... هملع كهلال الشهر هذلول # لم يبق من زغب طار الشتاء به ... على قرى ظهره إلا شماليل # يعني ذئبا أكل ولدها، والهملع الخفيف، كهلال الشهر في دقته وضمره، شماليل ~~بقايا متفرقة يقال للنخلة إذا أكلت فلم يبق فيها إلا أشياء يسيرة متفرقة في ~~الأعذاق ما يقي الأشماليل، وقال كعب بن زهير وذكر ذئبا: # إذا ما عوى مستقبل ms075 الريح جاوبت ... مسامعه فاه على الزاد معول # الأصمعي يقول: إذا عوى مستقبل الريح ردت الريح الصوت فسمع لذلك طنينا، ~~ويقال: أراد أنه إذا عوى صوتت مسامعه من فمه لأنه ليس بينهما حاجز وذلك إذا ~~جاع، معول باك إذا لم يجد الزاد، ويروى: مرمل، أي هو مرمل من الزاد. # كسوب لدن أن شب من كسب واحد ... محالفه الأقتار ما يتمول # رواه الأصمعي: كسوب له المعدوم من كسب غيره، يقول ما يعدم غيره أصابه، ~~وقال أعرابي في رجل: هو آكلكم للمأدوم وأعطاكم للمحروم وأكسبكم للمعدوم: ~~ومن قال كسوب لدن أن شب من كسب واحد فإنه يريد أن الذئب يكسب قد ما يكسب ~~واحد. # كأن دخان الرمث خالط لونه ... يغل به من باطن ويجلل # بصير بأدغال الضراء إذا غدا ... يعيل ويخفي بالجهاد ويمثل # يعيل يميل في مشيته يتبختر، ويمثل يظهر منتصبا، ويقال يعيل في البلاد مثل ~~قولك يعير. # تراه سمينا ما شتا وكأنه ... حمى إذا ما صاف أو هو أهزل # قال: كل السباع يسمن في الشتاء حتى السنانير في البيوت، حمى محتم، قال ~~الأصمعي: وصفه بالسمن في الشتاء لأنه يأكل من الأسلاء فإذا جاء الصيف جهد. # كأن نساه شرعة وكأنه ... إذا ما تمطى وجهة الريح محمل # محمل حمالة السيف، شبه الذئب به أي هو ممتد خميص، وشرعة وتر، يريد أنه ~~معرق القوائم ليس برهل فنساه مثل الوتر والذئب يوصف بشنج النسا. # وقال وذكر ناقة: # تجاوب أصداء وحينا يروعها ... تصور كساب على الركب عائل # يعني ذئبا، عائل محتاج، أي تضوره على الركب. # وقال الراجز يذكر ذئبا: # يستخبر الريح إذا لم يسمع ... بمثل مقراع الصفا الموقع # أي يستروح إذا لم يسمع صوتا بخرطوم مثل مقراع الصفا وهو الفأس التي يكسر ~~بها الصخر، وجعل تشممه استخبارا. # وقال طفيل وذكر فرسا شبهه بالذئب: # كسيد الغضا الغادي أضل جراءه ... على شرف مستقبل الريح يلحب # سيد الغضا أخبث الذئاب يقال ذئب خمر والذئب يستقبل الريح ليشم أرواح ~~جرائه أو غير ذلك وقال الجعدي وذكر جؤذرا: # رأى حيث أمسى أطلس ms076 اللون شاحبا ... شحيحا تسميه الشياطين نهسرا # فبات يذكيه بغير حديدة ... أخو قنص يمسى ويصبح مفطرا # إذا ما رأى منه كراعا تحركت ... أصاب مكان القلب منه وفرفرا # نهسر خفيف، يقول إذا تحركت قائمة من قوائمه غمز بطنه وعضه فلا يزال يفعل ~~ذلك حتى تسكن حركته ويموت وهكذا تفعل السباع، وقال ابن مقبل وذكر ذئب: # كأنما بين أذنيه وزبرته ... من صبغه في دماء الناس منديل # الزبرة موضع المنسج، من صبغه أي مما يأكل ويكرع في الدماء. # وقال آخر: # إني رأيتك كالورقا يوحشها ... قرب الأليف وتغشاه إذا نحرا # يعني ذئبة تنفر من الذئب وهو صحيح فإذا رأت به دما غشيته لتأكله وهذا طبع ~~الذئب، ومثله - لرؤبة: # فلا تكوني يا بنة الأشم ... ورقاء دمى ذئبها المدمي # وقال آخر - وهو الفرزدق: # وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... بصاحبه يوما أحال على الدم # أي أقبل عليه يقال أحال عليه بالسوط، وقال مغلس بن لقيط: PageV01P043 إذا ~~هن لم يلحسن من ذي قرابة ... دما هلست أجسامها ولحومها # وقال أبو كبير يرثي رجلا: # ولقد وردت الماء لم يشرب به ... بين الربيع إلى شهور الصيف # الأعواسر كالمراط معيدة ... بالليل مورد أيم متغضف # عواسر ذئاب ترفع أذنابها. # وأنشدنيه الرياشي: الأعواسل، عن الأصمعي أي ذئاب تعسل تمر مرا خفيفا، ~~والمراط القداح المتمرطة الريش، معيدة معاودة لذلك مرة بعد مرة يقال أبدأ ~~وأعاد في الأمر، والأيم الحية والأصل بالتشديد إلا أن الناس خففوا فقالوا ~~أيم كما قالوا ميت وهين ولين، ويقال له أين أيضا، متغضف متثن متطو. # ينسلن في طرق سباسب حوله ... كقداح نبل محبر لم ترصف # يقال نسل الذئب وعسل سواء، والسباسب الأرض المستوية البعيدة والواحد ~~سبسب، وأراد حوله ذئاب كقداح، والمحبر المحسن للشيء المزين له، لم ترصف من ~~الرصاف وهو العقب الذي فوق الرعظ، والرعظ مدخل سنخ النصل في القدح. # تعوي الذئاب من المخافة حوله ... إهلال ركب اليامن المتطوف # اليامن الذي يجيء من اليمين. # زقب يظل الذئب يتبع ظله ... من ضيق مورده استنان الأخلف # الزقب الضيق، أي يمر الذئب مائلا على ms077 شقه من ضيقه، والأخلف الذي يمشي على ~~أحد شقيه كأن به عسرا، والاستنان العدو. # وقال رؤبة: # يشقى بي الغيران حتى أحسبا ... سيدا مغيرا أو لياحا مغربا # يقول أتقى على الحرم كما يتقي الذئب على الغنم، واللياح الثور الوحشي ~~الأبيض، وكانوا يتطيرون من المغرب ويتشاءمون به، أي فكأني ذلك لكراهتهم ~~للنظر إلي. # وقال ابن كراع يذكر ناقة: # كأن خيال الذئب دفوفها ... إذا ما غدت فتلا مرافقها دفقا # يقول هي خفيفة كأن ظلالها ظلال الذئب من خفتها، ويروى: كأن خروف الذئب، ~~يريد كأن ولد الذئب ينيب في جنبها فتعدو، والفتل أن يفتل المرفق عن الإبط ~~فلا يحزه ولا ينكته، دفقا متدفقة بالعدو. # وقال مغلس بن لقيط: # فما لكم طلسا إلى كأنكم ... ذئاب الغضا والذئب بالليل أطلس # أي سواده يشبه سواد الليل فهو في الليل أخفى يريد أنه يختطف الشاة وهم لا ~~يعملون، وقال آخر يصف ذئب: # أطلس يخفي شخصه غباره ... في شدقه شفرته وناره # وقال ابن أحمر وذكر بقرة وولدها: # طلت تماحل عنه عسعسا لحما ... يغشى الضراء خفيا دونه النظر # تماحل عن ولدها أي تخادع وتماكر، والعسعس يغشى الضراء أن يستتر فيما ~~يواريه ليختل، خفيا دونه النظر، يقول لا يتبينه الناظر لطلسته ولأنه على ~~لون الأرض في الغبرة. # تربى له وهو مسرور بغفلتها ... طورا وطورا تسناه فتعتكر # تربى لولدها أي تشرف له، والذئب مسرور بغفلتها عنه إذا غفلت، طورا تسناه ~~أي تغشاه فتركبه وتعتكر ترجع إليه، وقال خداش بن زهير يصف رجلا: # يخالس الخيل وهس محضرة ... كأنما ساعداه ساعدا ذئب # شبه سرعة اختلاسه للطعن بسرعة يدي الذئب، وقال: # فلما دنونا للقباب وأهلها ... أتيح لنا ذئب مع الليل فاجر # ويروى غادر وكافر، يعني رجلا شبهه بالذئب، وقال الراعي: # كهداهد كسر الرماة جناحه ... يدعو بقارعة الطرق هديلا # يقول أنا كحمامة يهدهد في صوته وقد كسر جناحه يدعو بأعلى الطريق وهو لا ~~يستطيع البراح. # وقع الربيع وقد تقارب خطوه ... ورأى بعقوته أزل نسولا # يعني ذئبا قد طمع فيه لضعفه وسوء حاله. # متوضح الأقراب فيه شبهة ms078 ... نهش اليدين تخاله مشكولا # نهش اليدين يريد أنه خفيف في العدو، وتخاله مشكولا من بغيه في مشيته. # كدخان مرتجل بأعلى تلعة ... غرثان ضرم عرفجا مبلولا # يقول لونه كدخان رجل يطبخ في مرجل بالعرفج الندي، ويقال مرتجل رجل صاد ~~رجلا من جراد فهو يشويه، وقال أبو النجم يذكر جنينا ألقته الناقة: # يشق عنه كفنا لم يخلق ... عاري الشوى مثل الدخان الأورق PageV01P044 كفنا ~~يعني السلا، عاري الشوى ذئب لا لحم على قوائمه، مثل الدخان الأورق في لونه، ~~وقال الطرماح يصف ذئبا: # عملس دلجات كأن مسافه ... قرا حنظب أخلى له الجو مقمح # العملس الذئب، ومسافه خطمه لأنه يسوف به أي يشم، قرا ظهر، والحنظب الجعل ~~شبه خطمه لسواد فيه بظهر جعل، أخلى له كثر خلاه، مقمح رافع رأسه. # كلون الغرى الفرد أجسد رأسه ... عتائر مظلوم الهدي المذبح # الغرى الصنم، أجسد رأسه يقول يبس الدم على رأسه من كثرته، والعتائر ~~الذبائح في رجب واحدتها عتيرة، مظلوم يذبح لغير علة، والهدي ما يهدي للصنم، ~~ومثل هذا قوله يصف الذئب: # كغري أجسدت رأسه ... فرع بين رياس وحام # الفرع الذبائح واحدتها فرعة، وكان الرجل إذا تمت له مائة شاة ذبح على ~~النصب منها شاة ويسمون تلك الفرعة، والرياس يقال أنه ذبح الأم التي تلد ~~للصنم، والحامي كان الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات ليس منهن ذكر قيل ~~حمى ظهره فلم يركب ولم يجز وبره وخلى في الإبل يضرب فيها، ويروى بين رءوس ~~وهي الناقة تشق أذنها ليكون لبنها للرجال دون النساء ويكون الأضياف، ويقال ~~الفرع أول ما تلده الناقة وكان يذبح لآلهتهم، وقال يصف الذئب: # إذا امتل يهوى قلت ظل طهاءة ... درى الريح في أعقاب يوم مصرح # امتل عدا، والطهاءة والطخاءة السحابة تراها في ناحية السماء، شبه الذئب ~~بظلها، وأعقاب يوم أي آخر يوم، مصرح فقد ذهب سحابة وأضاءت شمسه. # وإن هو أقعى خلته من أمامه ... على حاله ما لم يرم جذم مصطح # جذم أصل، والمصطح صفا عريض واسع يحوط حوله حائط لماء المطر والمصطح أيضا ms079 ~~عود من عيدان الخباء. # بمنتاط ما بين النياطين موره ... من الأرض يعلو صحصحا بعد صحصح # منتاط معلق، موره متردده، يقول طرفه متصل بأرض أخرى. # وقال جرير: # وسودا من نبهان تثنى نطاقها ... بأخجى قعور أو جواعر ذيب # أخجى كثير الماء يعني فرجها، أو جواعر ذئب يصفها بالرسح والذئب أرسح ~~ولذلك يقال له أزل، والجاعرة موضع الرقمة من مؤخر الحمار. # وقال الأخطل وذكر ناقة: # يشق سماحيق السلا عن جنينها ... أخو قرة بادي السغابة أطحل # سماحيق السلى الغرس، أخو قفرة الذئب، والسغابة الجوع والأطحل كدر إلى ~~السواد. # وقال الراجز: # في بلدة لا يستطيع سيدها ... حسرى الأراكيب ولا يهيدها # يقول الذئب في هذه البلدة لا يمس الحسرى ولا يقربها لأن الماء بعيد منها ~~فهو يخاف إن أكل أن يعطش. # وقال ابن ميادة في مثله: # ودوية قفر يكاد يهابها ... من القوم مصلات الرحيل دليل # يعاف بها المعبوط بعد مائهاوإن جاع مقرام السباع نسول # المصلات الماضي، والمعبوط اللحم الذي ينحر بعيره وهو صحيح من غير داء، ~~والمقرام القرم إلى اللحم. # وقال ذو الرمة وذكر ماء: # به الذئب محزونا كأن عواءه ... عواء فصيل آخر الليل محثل # محزون لأنه لا يجد به ما يأكل، والمحثل الذي أسئ غذاؤه وجعل عواءه في آخر ~~الليل لأنه لم يسق في أول الليل من اللبن فهو أجوع ما يكون في آخر الليل ~~فشبه صوت الذئب بصوت هذا الفصيل في ضعفه: # أفل وأقوى فهو طاو كأنما ... يجاوب أعلى صوته صوت معول # أفل وقع في أرض فل وهي التي لم تمطر ولا نبات فيها، وأقوى صار في القواء ~~وهو الخلاء، يقول إذا صاح أجابه الصدى. # وقال يذكر صائدا: # كأنما أطماره إذا عدا ... جللن سرحان فلاة معمدا # ممعد قال الأصمعي إما أن يكون يجذب العدو أو يجذب شيئا سرقه يقال امتعده ~~إذا اختلسه. # وقال الأخطل يذكر عدوا: # ولو أواجهه مني بقارعة ... ما كان كالذئب مغبوطا بما أكلا # يقول لو أصبته بقارعة لم يسلم كما يسلم الذئب، بذي بطنه أي بما في بطنه. ~~ويقال في مثل: ms080 الذئب يغبط بذي بطنه، لأنه وإن كان جائعا ضريرا فليس يظن به ~~إلا البطنة لعدوه على الناس والماشية. # وهو مثل قول آخر: # ومن يسكن البحرين يعظم طحاله ... ويغبط بها في بطنه وهو جائع # وقال يصف ناقة: PageV01P045 على أنها تهدي المطي إذا عوى ... من الليل ~~ممشوق الذراعين هبهب # هبهب سريع خفيف يعني ذئبا. # وقال الشماخ: # بها السرحان مفترشا يديه ... كأن بياض لبته صديع # الصديع يقال أنه الفجر ويقال أنه ثوب يصدع وسطه وتجتابه المرأة ولا يجيب ~~فإذا جيب فهو بقير وربما لبسه الدارع تحت الدرع، قال عمرو بن معدي كرب: # إذا أبطنت دا البدن الصديعا # أراد هذا الثوب تحت الدرع. شبه البياض الذي في نحر الذئب تحت غبسة سائر ~~لونه بهذا الثوب تحت الدرع، قال ابن غلفاء: # سوى آثار عرجلة حفاة ... خفاف الوطء ليس لهم نعال # قليل فضل كاسبهم عليهم ... سوى ما نال في دهش ونالوا # أخبرني عبد الرحمن عن عمه الأصمعي قال: هذه ذئاب، يقول: رئيسهم قليل ~~الكسب عليهم إلا أن يختلس شيئا ويختلسوه، وقال غيره هؤلاء رجالة لصوص. # وقال آخر - وهو دكين - : # فصبحته سلق تبربس ... تهتك خل الخلق الملسلس # سلق جمع سلقة وهي الذئبة، ويقال إذا مر مرا خفيفا مر يتبربس، والخل ~~الطريق في الرمل، والحلق حلق من الرمل تعقد أي دارات فهي تخلله، وأراد ~~بالملسلس المسلسل فقلب، وقال الشماخ يذكر ماء ورده: # ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين # مقام الذئب يريد الذئب نفسه أي نفيت الذئب عن مقامه واللعين المطرود وهو ~~الخليع لكثرة جناياته، أبو عبيدة قال إنما يريد مقام الذئب اللعين كالرجل. # وقال آخر: # ظللنا معا جارين نحترس الثأى ... يسائرنا من نطفة ونسائره # وصف ذئبا، نحترس الثأى أي الفساد منا ومنه، يسائرنا من السؤر أي يبقى لنا ~~ونبقى له يرد هو الماء ونرده نحن تارة، والنطفة من الماء يكون الكثير منه ~~والقليل، وقال آخر: # وزيد إذا ما سيم خسفا رأيته ... كسيد الغضا أربى لك المتظالع # أربى لك أشرف لك، والغضا خمر وسيده أخبث الذئاب، ms081 والمتظالع الذي يظلع من ~~البغي، وقال حميد بن ثور في ذكر الذئب وذكر المرأة: # تلوم ولو كان ابنها قنعت به ... إذا هب أرواح الشتاء الزعازع # يريد لو كان الذئب ابنها قنعت به لما يسرق من أغنام الناس ويأتيها به. # فقامت تعشى ساعة ما تطيقها ... من الدهر نامتها الكلاب الظوالع # الظالع من الكلاب لا ينام إلا بعد أن تنام الكلاب لأنه ينتظر أن تسفد ~~الكلاب ثم يسفد هو بعدها لضعفه وظلعه، وفي مثل للعرب " افعل ذلك إذا نام ~~ظالع الكلاب " . # رأته فشكت وهو أطحل مائل ... إلى الأرض مثنى إليه الأكارع # يقول رأته وقد ربض قوضع قوائمه بعضها على بعض على بعض فشكت فيه أهو الذئب ~~أم غيره، أطحل في لونه يضرب إلى السواد. # طوي البطن الأمن مصير يبله ... دم الجوف أو سؤر من الحوض ناقع # المصير واحد مصران والمصارين جمع الجمع، يقول ليس في جوفه شيء من الطعم ~~إنما هو مصيره الذي يبله دم جوفه أو شيء يناله من الماء. # ترى طرفيه يعسلان كلاهما ... كما اهتز عود الساسم المتتايع # يعني مقدمه ومؤخره وذلك من لين ظهره. # إذا خاف جورا من عدو رمت به ... قصايته والجانب المتواسع # وإن بات وحشا ليلة لم يضق بها ... ذراعا ولم يصبح لها وهو خاشع # وحش جائع خالي الجوف، ومنه قيل فلان يتوحش للدواء، يقول هو صبور على ~~الجوع. # إذا اختل حضنى بلدة طر منهما ... لأخرى خفي الشخص للريح تابع # هذا مثل أي كما يختل الرمح حضنى الإنسان أي ينفذهما، وقوله: للريح تابع ~~يقول يتشمم فإذا وجد ريح شيء اتبع الرائحة، ونحو منه قول الآخر: # يستخبر الريح إذا لم يسمع # وإن حذرت أرض عليه فإنه ... بغرة أخرى طيب النفس قانع # يقول: إن حذره أهل أرض وقعدوا له وطلبوه ليقتلوه خرج إلى أرض أخرى طيب ~~النفس بها يغير على أهلها وعلى شائهم وهم له آمنون. # ينام بإحدى مقلتيه ويتقي المنايا بأخرى فهو يقظان هاجع أخبر أنه يفتح ~~عينا ويغمض عينا لشدة حذره. PageV01P046 إذا قام ألقى بوعه قدر طوله ms082 ... ~~ومدد منه طلبصلبه وهو بائع # بائع من البوع ويعني أنه يتمطى. # وفكك لحييه فلما تعاديا ... صأى ثم أقعى والبلاد بلاقع # إذا ما عدا يوما رأيت عنانة ... من الطير ينظرن الذي هو صانع # يقول ينتظرن أن يفرس شيئا فيسقطن معه عليه، ويروي رأيت ظلاله، أنشد أبو ~~زيد: # أنعت ذئبا من ذئاب قعرين ... منهرت الشدق حديد النابين # تبري له طلساء ذات جروين ... مألولة الأذنين كحلاء العين # ومنخرين خلقا مسودين ... لكل ريح نفخت معدين # يعني أنها تستروح فإذا وجدت ريح شيء طلبته. # تعدو العراضات بشوطين اثنين # وقال كعب بن زهير: # يقول حياي من عوف ومن جشم ... يا كعب ويحك ألا تشتري غنما # مالي منها إذا ما أزمة أزمت ... ومن أويس إذا ما أنفه رذما # يعني الذئب إذا جاع سال أنفه، يريد أنه يأكلها. # أخشى عليها كسوبا غير مدخر ... عاري الأشاجع لا يشوى إذا ضغما # إذا تولى بلحم الشاة نبذها ... أشلاء برد ولم يجعل لها وضما # أشلاء برد كما يخرق البرد قطعا. # إن يعد في شيعة لا يثنه نهر ... وإن عدا واحدا لا يتقي الظلما # نهر نهار، يقال ليلة نهرة أي مضيئة، ويروى: نهر أيضا. # وقوله في شيعة يعني أصحابه من الذئاب، والظلم جمع ظلمة. # وإن أغار فلم يحلأ بطائلة ... في ظلمة ابن جمير ساور الفطما # ابن جمير أظلم ليلة في الشهر وهي التي لا يطلع فيها القمر من أولها ولا ~~آخرها، والفطم السخال التي قد فطمت، يقول جاء يطلب الكبار فلما لم يجدهن ~~ساور الصغار. # إذا لا يزال فريس أو مغببة ... صيداء تنشج من دون الدماغ دما # المغببة التي دنت من الموت وفيها بقية، صيداء ملتوية العنق، تنشج أي لها ~~صوت من الدم. # وقال آخر: # لا تأمريني ببنات أسفع ... فالعين لا تمشي مع الهملع # أسفع الكبش، وبناته الغنم والسفعة سواد، والعين العظام العيون يريد أن ~~الغنم لا تمشي أي لا تكثر، يقال قد مشت الماشية إذا كثرت وأمشى الرجل إذا ~~كثرت ماشيته، والهملع الخفيف يريد الذئب يعني أن الماشية لا تكثر والذئب ~~يعدو ms083 عليها يفنيها، وقال النابغة: # وكل فتى وإن أن أمشي فأرى ... ستخلجه عن الدنيا منون # أمشى كثرت ماشيته، يقال الرجل مشى بعد ما أمشى وذلك إذا افتقر بعد الغنى، ~~وقال كثير وذكر ماء ورده: # وصادفت عيالا كأن عواءه ... بكا مجرذ يبغى المبيت خليع # عيال يعني ذئبا يعيل في البلاد كما يقال عار يعير فهو عيار ويقال عيال في ~~مشيته كأنه يميل، خليع خلعه أهله لجنايته، والمجرذ الذي ذهب ماله. # عوى ناشز الحيزوم مضطمر الحشا ... يعالج ليلا قارسا مع جوع # فصوت أذناي بباق على الطوى ... محنب أطراف العظام هبوع # أي بصوت باق على الجوع، محنب ماطور، هبوع يستعين بعنقه في مشيته من ~~الضعف، لذلك قيل لما تضعه الناقة في آخر النتاج هبع لأنه ضعيف فإذا مشى مع ~~أمه هبع أي استعان بعنقه. # فلم يجترس الأمعرس راكب ... تأيا قليلا واسترى بقطيع # الاجتراس الإصابة يقال هل اجترست شيئا ويقال النحل جوارس لأنها تصيب من ~~الشجر، ويروى يحترس أي يسرق ويقال للذي يسرق الغنم المحترس وللشاة التي ~~تسرق حريسة، تأيا تلبث قليلا، استرى افتعل من السرى وهو سير الليل، بقطيع ~~أي بقطع من الليل. # وموقع حرجوج على ثفناتها ... صبور على عدوى المناخ جموع # عدوى المكان وتعاديه واحد وهو أن يرتفع بعض وينخفض بعض. # ومطرح أثناء الزمام كأنه ... مزاحف أيم بالفناء صريع # الأيم الحية وهو الأين أيضا، وقال ذو الرمة في هذا المعنى وذكر أرضا: # إذا اعتس فيها الذئب لم يلتقط بها ... من الكسب الأمثل ملقى المشاجر # اعتس طلب ما يأكل والمشاجر أعواد الهودج واحدها مشجر، شبه آثار قوائم ~~الناقة حيث بركت بمشاجر ملقاة. PageV01P047 وبينهما ملقى زمام كأنه ... ~~مخيط شجاع آخر الليل ثائر # أي بين الرجل والناقة ملقى زمام كأنه ممرحية، يقال خاط بنا فلان خيطة أي ~~مر بنا مرة، ثائر أي قد قتل أخوه فجاء يطلب ثأره وهو الشجاع. # ومغفى فتى حلت له فوق رحله ... ثمانية جردا صلاة المسافر # أي ولم يجد هذا الذئب إلا الموضع الذي أغفى فيه الفتى: حلت له أي ثمانية ~~أشهر ms084 جرد أي تامة صلاة المسافر أراد تقصير الصلاة. # سوى وطأة في الأرض من غير جعدة ... ثنى أختها في غرز عوجاء ضامر # أي ولم يجد سوى وطأة وطئها هذا الرجل وضع واحدة في غرز الناقة والأخرى في ~~الأرض، من غير جعدة يقول هذه الرجل ليست بكزة وهي سبطة سهلة. # وموضع عرنين كريم وجبهة ... إلى هدف من مسرع فاجر # ولم يجد أيضا غير أثر سجود الرجل صلى إلى هدف أي شرف من الأرض صلى عليه، ~~من رجل مسرع غير فاجر لأنه مسافر إنما يصلي ركعتين ثم يمضي، وقال الطرماح ~~في مثل هذا: # أطاف بها طمل حريص فلم يجد ... بها غير ملقى الواسط المتباين # الطمل الذئب، والواسط العمود الذي يكون في وسط البيت، ورواها أبو عمرو: ~~فلم يجد سوى مثل ملقى. # ومخفق ذي زرين في الأرض متنه ... وفي الكف مثناه لطيف الأسائن # مخفق حيث وقع يعني الزمام، والأسائن القوي وهي الطاقات التي تفتل يريد ~~سيور الزمام. # خفي كمنحار الشجاع وذبل ... ثلاث كحبات الكباث القرائن # خفي يعني أثر الزمام خفي، ثم شبهه بممر شجاع وهو الحية، والذبل بعرات ~~ثلاث شبههن بحب الكباث لصغرهن وهو ثمر الأراك. # وضبثة كف باشرت بيمينها ... صعيدا كفاها فقد ماء المصافن # الضبثة القبضة، يقال ضبث به إذا قبض عليه، والصعيد التراب كفاها فقد ~~الماء يريد تيمم فاكتفى بالصعيد من الماء، والمصافن الذي يقاسم الماء في ~~السفر. # ومعتمد من صدر رجل محالة ... على عجل من خائف غير آمن # معتمد موطئ أي حيث اعتمد فوطئ، محالة مرفوعة وإذا رفعت رجلك فقد أحلتها، ~~من رجل خائف بهذه الفلاة. # مقلصة طارت قرينتها بها ... إلى سلم في دف عوجاء ذاقن # مقلصة مشمرة يعني الرجل التي في الأرض، وقرينتها الرجل الأخرى، والسلم ~~يريد الغرز، والدف الجنب، وذاقن تطأطئ رأسها وعنقها إذا سارت. # وموضع مثنى ركبتين وسجدة ... توخي بها ركن الحطيم الميامن # وقال كعب بن زهير في مثل هذا وذكر ذئبا وغرابا: # فلم يجدا الأمناخ مطية ... تجافي بها زور نبيل وكلكل # ومضربها وسط الحصى بجرانها ... ومثنى نواج ms085 لم يخنهن مفصل # وموضع طولي وأحناء قاتر ... يئط إذا ما شد بالنسع من عل # طولى زمام، ويقال قطع يكون فوق البرذعة، والقاتر الرجل الحسن الوقوع على ~~ظهر الناقة. # وأتلع يلوى بالجديل كأنه ... عسيب سقاه من سميحة جدول # وسمر ظماء واترتهن بعدما ... مضت هجعة من آخر الليل ذبل # أراد بعرات، واترتهن تابعتهن. # سفي فوقهن الترب صاف كأنه ... على الفرج والحاذين قنو مذلل # يعني فوق البعر، ضاف يعني ذنبا سابغا طويلا، مذلل مهيأ مسوي. # ومضطمر أراد الطرف خائف ... لما تضع الأرض القواء وتحمل # مضطمر أراد شخص الرجل يعني نفسه واضطماره انضمامه، لما تضع الأرض وتحمل ~~أي خائف لما يكون عليها، وقال المرار: # على صرماء فيها أصرماها ... وخربت الفلاة بها مليل # صرماء مفازة لا ماء بها ولا علف، والأصرمان الذئب والغراب والخريت ~~الدليل، مليل محترق من الشمس من الملة، وقال كثير: # ومن قاو يصيح أصرماه # وقال الطرماح يذكر الفلاة: # يظل غرابها ضرما شذاه ... شج بخصومة الذئب الشنون # شذاه حده يريد هاهنا صوته، وضرم كثير الصياح، شج حزين وذلك أنه إذا رأى ~~الذئب قد طرده عن شيء صاح وصفق بجناحيه وذلك خصومته للذئب. # على حولاء يطفو السخد فيها ... فراها الشيذمان عن الجنين PageV01P048 ~~الحولاء التي تقع بعد الولد من البطن، يطفو يرتفع، والسخد الماء يكون فيها، ~~فراها شقها، والشيذمان الذئب، والجنين الولد، وقال الراجز: # ما زلت أسعى معهم وألتبط حتى إذا جن الظلام المختلط # جاؤوا بضيح هل رأيت الذئب قط # يريد لبنا ممزوجا صار أورق كلون الذئب من كثرة مائه. وأنشد ابن الأعرابي: # شربنا فلم نهجأ من الجوع نقرة ... سمارا كإبط الذئب سودا حواجره # يقال شربنا شيئا ما هجأنا أي لم يغن عنا شيئا إلا أن رد أنفسنا، وأنشد: # سجاجا كأقراب الثعالب أورقا # وقال الكميت: # ومستطعم يكنى بغير بناته ... جعلت له حظا من الزاد أوفرا # يعني الذئب يكنى أبا جعدة ولا تسمى ابنته جعدة. # وقال وذكر أرضا: # لقينا بها ثلبا ضريرا كأنه ... إلى كل من لاقى من الناس مذنب # الثلب الهرم. # مضيعا إذا أثرى كسوبا ms086 إذا عدا ... لساعته ما يستفيد ويكسب # أي لا يدخر. # تضور يشكو ما به من خصاصة ... وكاد من الإفصاح بالشكو يعرب # فنشنا له من ذي المزاود حصة ... وللزاد أسآر تلقي وتوهب # نشنا تناولنا، وذو المزاود الزاد، وأسآر بقايا جمع سؤر. # وقلنا له هل ذاك فاستغن بالقرى ... ومن ذي الأداوي عندنا لك مشرب # وصب له شول من الماء غابر ... به كف عنه الحيبة المتحوب # ذو الأداوي الماء، الشول القليل من الماء، والحيبة الإثم والمتحوب ~~المتأثم. # وقال حين أضاف الذئب أيضا: # فقلت له اشرب هذه ليس مطعم ... من الناس لا يسقي برائش ما يبري # يقول من أطعم ولم يسق بمنزلة من برى سهما ولم يرشه. # وقال وذكر أرضا: # بنائية المناهل ذات غول ... لسرحان الفلاة بها خيب # يراني في الطعام له صديقا ... وشادنة العسابر رعبليب # إذا اشتكيا إلي رأيت حقا ... لمحرومين شفهما السغوب # العسابر واحدها عسبارة وهو ولد الذئب من الضبع، والشادنة ما شدن، رعبليب ~~ملاطفة، شفهما هزلهما، والسغوب الجوع، وأنشد ابن الأعرابي: # لشخص خفي قد رأيت مكانه ... يضائل مني شخصه ويقاصره # دفعت بكفي الليل عنه وقد بدت ... هوادي ظلام الليل فالليل غامره # يعني بالشخص الخفي الذئب، وقوله دفعت بكفي الليل عنه يريد أنه وضع يده ~~فوق حاجبه وعينه كما يفعل من يستثبت في النظر إلى الشيء البعيد أو الشمس ~~كما قال - العجاج: # أدفعها بالراح كي تزحلفا # إذا الذئب قد أعيته كل بغية ... وآيسة من كل فج مصادره # وقال لقد أمسيت عطشان لاغبا ... وأحببت أن ألقي رفيقا أوازره # فقلت التمس فوق الحقيبة مركبا ... ولا تغش حنو الرحل إنك كاسره # فاهوى يديه للحقيبة فاستوى ... عليها فثارت وهي عجلى تبادره # فأجلت بنا إجلاءة ثم راجعت ... وقد علقت في النسعتين أظافره # فبت على رحلي وبات مكانه ... أراقب ردفي تارة وأباصره # أراقب رد في خشية أن يخونني ... وفي منكبي إن حاول الغدر زاجره # يعني أن في منكبه سيفه. # فلما وردنا الماء فرق بيننا ... وكل دعت أهواؤه وأواصره # وقمت أصلي وهو ملقي كأنه ... لجام جواد قد تحنت مكاسره # أنشد ms087 للعبدي وذكر ناقة - وهو المثقب: # كأن مناخها ملقي لجام ... على معزائها وعلى الوجين # فقلت له خذ مزودي فاستعن به ... على الدهر إن الدهر جم بوادره # فعهدي به قد جاوز الماء صادرا ... يجر جرابي تارة ويناثره # وقال النجاشي وذكر ماء: # وماء كلون البول قد عاد آجنا ... قليل به الأصوات ذي كلأ مخلي # لقيت عليه الذئب يعوي كأنه ... خليع خلا من كل مال ومن أهل PageV01P049 ~~فقلت له يا ذئب هل لك في أخ ... يواسي بلا أثر عليك ولا بخل # فقال هداك الله إنك إنما ... دعوت لما لم يأته سبع قبلي # فلست بآتيه ولا أستطيعه ... ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل # فقلت عليك الحوض إني تركته ... وفي صغوه فضل القلوص من السجل # فطرب يستعوي ذئابا كثيرة ... وعديت كل من هواه على شغل # وقال الغنوي: # ولو أخاصم ذئبا في أكيلته ... لجاءني جمعهم يسعى مع الذيب # يريد أنهم يعينون عليه وإن كان مظلوما والمثل يضرب بظلم الذئب وظلم الحية ~~يقال: أظلم من ذئب وأظلم من حية. # وقال مغلس بن لقيط: # لعمرك إني لو أخاصم حية ... إلى فقعس ما أنصفتني فقعس # فيالكم طلسا إلي كأنكم ... ذئاب الغضا والذئب بالليل أطلس # وقال تأبط شرا: # وواد كجوف قفر قطعته ... به الذئب يعوي كالخليع المعيل # الخليع الذي قد خلعه أهله لجناياته، والمعيل الذي ترك يذهب ويجيء حيث ~~شاء، وقال الأصمعي أنشدني خلف الأحمر: # نسقي قلائصنا بماء آجن ... وإذا يقوم به الخليع يعيل # طرحت له نعلا من السبت طلة ... خلاف ندى من آخر الليل مخضل # يقول لما ابتلت طرحتها له، خلاف ندى، أي بعد ندى، والمخضل المندى. # وقلت له لما عوي إن ثابتا ... قليل الغنى إن كنت لما تمول # كلانا مضيع لا حراثة عنده ... ومن يحترث حرثي وحرثك يهزل # يقول إن كنت لا مال لك فأنا لا مال لي، وثابت اسم تأبط شرا، لا حراثة ~~عنده أي ليس عنده إصلاح مال. # وقال الهذلي - ربيعة بن الجحدر: # وقرن صريع قد تركت مجدلا ... يطوف عليه العاسلات اللغاوس # يعني الذئاب، واللغاوس اللواتي ms088 تأكل أكلا سريعا يقال تلغوس ما هناك أي ~~أكله أكلا سريعا واحدها لغوس. # وقول أبي النجم: # واكتن من لفح الأوار الوعوع # يعني الذئب والثعلب يدخلان الكن من شدة الحر. # الأبيات في الأرانب # قال الشاعر: # وطالبت بي الأيام حتى كأنني ... من الكبر البادي بدت لي أرنب # يريد انحنيت فكأني صائد يحتل أرنبا فهو يتقاصر لها كيلا تراه. ومثله: # وقد طالت بي الأيام حتى ... كأني خاتل يدنو لصيد # وقال - عمرو - بن قميئة: # شركم حاضر وخيركم در ... خروس من الأرانب بكر # الخروس النفساء والخرسة ما تأكله، والخرس طعام الولادة الذي يدعي إليه ~~الناس، وطعام الختان إعذار، وطعام القادم من السفر نقيعة وطعام البناء ~~الوكيرة وكل طعام صنع مأدبة و مأدبة، والبكر التي لم تلد الأمرة وهو أقل ~~للبنها وأضيق لمخرجه، والمثل يضرب بقلة لبن الأرانب، وقال عبد الله بن همام ~~السلولي لمعاوية: # لقد ضاقت رعيتكم وأنتم ... تدرون الأرانب غافلينا # وقال الشماخ وذكر عقابا: # فما تنفك حول عوير ضات ... تجر برأس عكرشة زموع # يقال زموع تطأ على زمعاتها وهي مواضع الثنن من الدواب وذلك هو التوبير ~~لئلا يعرف أثرها والتوبير للأرنب وللثعلب ولكثير من صغار السباع إذا طمع في ~~صيد أو خاف أن يصاد فربما ضم براثنه ووطئ ببطن الكف وربما وطئ على زمعاته ~~وذلك كله في السهل، وقال امرؤ القيس يهجو: # مرسعة وسط أرباعه ... به عسم يبتغي أرنبا # ليجعل في كفه كعبها ... حذار المنية أن يعطبا # وكانوا يقولون في الجاهلية من علق كعب أرنب لم يصبه عين ولا سحر وكانت ~~عليه واقية من الجن لأن الجن تهرب منها للحيض ولا تمتطيها، ويقال رجل مرسع ~~ومرسعة وهو الفاسد العين، ويروى مرسعة بين أرساغه من الترسيع وهو سير يضفر ~~ويرسع ثم يشد في الساق وأنث لأنه يرده على قوله لا تنكحي بوهة مرسعة، وأما ~~قول المخبل: # كما قال سعد إذ يقود به ابنه ... كبرت فجنبني الأرانب صعصعا PageV01P050 ~~فإن الأرانب في هذا البيت أحقاف من الرمل منحنية يريد خذ بي في طريق مستو ~~وجنبني الوعث والرمل ms089 والصعود، وكذلك قول الكلح الذهلي يصف راحلته: # قوداء تملك رحلها ... مثل اليتيم من الأرانب # أراد أن رحلها على سنام مثل اليتيم وهي الهضبة المنفردة وكل شيء انفرد ~~فقد يتم، والأرانب الأحقاف من الرمل واحدها أرنب. # أبيات المعاني في الضبع # قال الكميت: # كما خامرت في حضنها أم عامر ... لدى الحبل حتى عال أوس عيالها # أم عامر الضبع، وأوس الذئب، والضبع من أحمق الدواب وتبلغ من حمقها أنه ~~يدخل عليها في مغارها فيقال: ليست هذه أم عامر، فتسكن حتى تقاد، ويقال لها: ~~خامري أم عامر، ثم يشد في عرقوبها حبل ثم تجر به، وقوله خامرت سكنت وانخدعت ~~وأصل المخامرة المخالطة، وقوله لدى الحبل يريد الصائد، وقوله: حتى عال أوس ~~عيالها، يقال إن الضبع إذا صيدت عال الذئب ولدها وأتاها باللحم وذلك أنه ~~يثبت على الضبع فتحمل منه وتلد له، وكان بعضهم يرويه: غال أوس عيالها أي ~~أكل جراءها، وقال آخر: # كمرضعة أولاد أخرى وضيعت ... بنيها ولم ترقع بذلك مرقعا # أراد الذئبة يقال إنها تدع ولدها وترضع ولد الضبع ولذلك تقول العرب: أحمق ~~من جهيزة يعنونها، ويقولون أيضا: أحمق من نعامة لأنها تدع الحضن على بيضها ~~ساعة تحتاج إلى الخروج لطلب الطعم فإن رأت بيض نعامة قد خرجت للطعم حضنت ~~وتركت بيض نفسها. # وقال ابن هرمة: # كتاركة بيضها بالعراء ... وملبسة بيض أخرى جناحا # وأنشد أبو عبيدة: # والذئب يغذو بنات الذيخ ناقلة ... بل يحسب الذئب أن النجل للذيب # الذيخ ذكر الضباع وهو الضبعان أيضا، والنجل الولد. # وقال جرير: # تراغيتم يوم الزبير كأنكم ... صباغ بذي قار تمنى الأمانيا # يقول صحتم صياح الضباع إذا جهدت، يقول لم يكن عندكم إلا أن يشكو بعضكم ~~إلى بعض، وقوله تمنى الأمانيا هو قولهم للضبع في وجارها: خامري أم عامر ~~أبشري بجراد عضال وكمر رجال، فلا يزالون يقولون ذلك حتى تقر فيدخل عليها ~~الرجل فيربط يديها ورجليها ويكعمها والعظال الجراد الذي يركب بعضه بعضا إذا ~~أراد أن يبيض ولذلك قيل يوم العظالى لأن الناس - كان - يركب بعضهم بعضا، ~~وقوله كمر ms090 رجال يقال إن الضبع إذا وجدت قتيلا قد انتفخ جرد أنه ألقته على ~~قفاه ثم ركبته لتستعمله أبدا حتى يلين. # وقال العباس بن مرداس: # فلو مات منهم جرحنا لأصبحت ... ضباع بأكناف الأراك عرائسا # أراد هذا المعنى. # وقال آخر: # تضحك الضبع لقتلى هذيل ... وترى الذئب لها يستهل # وعتاق الطير تهفو بطانا ... تتخطاهم فما تستقل # وقال الكميت يهجو قوما: # أما أخوك أبو الولي ... د فلابس ثوبي مخامر # فعل المقرة للمقا ... لة خامري يا أم عامر # حتى إذا نشب الضفي ... ر بجاذب للحبل باتر # ذهبت تحير إليه وه ... ي بغير منزلة المحاور # وقال كثير بذكر ناقة: # وذفري ككاهل ذيح الرفيض ... أصاب فريقة ليل فعاثا # الذيح ذكر الضباع، والرفيض قطعة من الجبل وجمعه رفض، والفريقة الغنم ~~الضالة يقال أفرق غنمه أي أضلها، وقال جران العود وذكر نفسه حين أسن: # أصبحت قد جحمت في كسر بيتكم ... كما حجم الضبعان بين السخابر # الضبعان ذكر الضباع، والسخابر شجر الواحدة سخبرة، ويقال جحم فلان إذا نظر ~~نظرا حديدا حتى ينظر إلى عينه كأنها جاحظة - قال قيس - ابن عيزارة الهذلي: # فإنك إذ تحذوك أم عويمر ... لذو حاجة حاف مع القوم ظالع # أم عويمر الضبع، أي تتبعك تطمع أن تقتل فتأكل منك، وقال العجاج يذكر سني ~~جدب: # يدعن ذا الثروة كالمعيل ... وصاحب الأقتار لحم المأل # أي يتركن الفقير لحما للضبع أي يمتنه، وقال آخر - المشعث: # وجاءت جيأل وأبو بنيها ... أحم المأقيين به خماع # أبو بنيها الذكر وهو الضبعان، وقال مدرك بن حصين الأسدي: PageV01P051 رغا ~~جزعا بعد البكاء كما رغت ... موشمة الجنبين رطب عرينها # يريد ضبعا موشمة بها وشوم، وقال الكميت: # نطعم الجيأل اللهيد من اللح ... م ولم ندع من يشيط الجزورا # الجيأل الضبع، واللهيد مثل الحسير، ويقال شاط دمه إذا بطل وأشطته أبطلته ~~وقال ساعدة بن جؤية وذكر ميتا: # وغودر ثاويا وتأوبتهمذرعة اميم لها فليل # تأوبته أتته ليلا مذرعة ضبع بذراعيها توقيف أي آثار خطوط والفليل ما تكبب ~~من الشعر واحدتها فليلة. # لها خفان قد ثلبا ورأس ... كرأس العود شهبرة ms091 نؤول # أراد أن لها خفا غليظا، ثلبا تكسرا من قولك ثلب فلان عرض فلان أي كسره، ~~وشهبرة مسنة، والنهشلة مثلها، والنؤول التي تمشي كأنها مثقلة من حمل يقال ~~مر ينأل بحمله نألانا إذا مر يتدافع به ومر يدلح. # تبيت الليل لا يخفي عليها ... حمار حيث جر ولا قتيل # كمشي الأقبل الساري عليها ... عفاء كالعباءة عفشليل # يريد أنها تمشي في الليل كمشي الرجل الأقبل وهو الذي في عينه شبيه بالحول ~~وذلك أنها تلتفت وتدير عينيها، وجعله ساريا لأن الضبع أكثر جولانها في ~~الليل لأكل الجيف، وعفاؤها شعرها ووبرها، والعفشليل الجافي، وكذا خلقة ~~الضبع وهي كثيرة الشعر ولذلك قيل عثواء لأنها كثيرة الشعر. # فذاحت بالوتائر ثم بدت ... يديها عند جانبه تهيل # ذاحت مرت مرا سريعا سهلا، والوتائر طرائق مرتفعة من الأرض منقادة، بدت ~~يديها أي فرقت بين الأصابع وفتحتها لتحفر عند جانب القبر، تهيل تحثو التراب ~~وتنبش، وقال الأعلم يخاطب رجلا يذمه: # تشايع وسط ذودك مقبئنا ... لتحسب سيدا، ضبعا تبول # المشايعة والشياع رغاء الإبل، يريد إنك ذو مال فأنت تنادي وسط إبلك، ~~والمقبئن المجتمع، وقوله ضبعا أراد يا ضبعا تبول فشبه بها. # عشنزرة جواعرها ثمان ... فويق زماعها وشم حجول # العشنزرة الغليظة، وسألت الرياشي عن قوله جواعرها ثمان فقال الجواعر أربع ~~في رقمتي الحمار مواصل أطراف عظام وأراه أراد زيادة في تركيب خلقها، وإنما ~~سميت الضبع جعار من الجواعر، والزماع جمع زمعة وهي شيء مثل الزيتونة تكون ~~خلف ظلف الشاة، وشم من الخطوط، وحجول مثل الخلاخيل. # تراها الضبع أعظمهن رأسا ... جراهمة لها حرة وثيل # الضبع جمع ضبع، جراهمة عظيمة الرأس. # وقوله لها حرة أي حر فزاد الهاء، وثيل وعاء القضيب، وأراد أنها خنثى، ~~ويروي لها حر بتشديد الراء للضرورة. # كما قال: " كأن مهواها على الكلكل " وقال: # وتجر مجرية لها ... لحمى إلي أجر حواشب # مجرية ضبع ذات جراء، حواشب منتفخات الجنوب. # سود سحا ليل كأن ... جلودهن ثياب راهب # سحاليل لينة واحدها سحليل شبه جلودها بثياب الرهبان لأن ثياب الرهبان ~~سود. # آذانهن إذا احتضر ... ن ms092 فريسة مثل المذانب # المذانب المغارف واحدتها مذنبة. # ينزعن جلد المرء نز ... ع القين أخلاق المذاهب # أخلاق المذاهب أخلة تجعل مذهبة على جفن السيف فإذا أخلقت نزعت عن الجفن ~~وأعيد عليه غيرها، وأنشدني الرياشي في وصف ضبع: # دفوع للقبور بمنكبيها ... كأن بوجهها تحميم قدر # يريد أن وجهها سوادا والتحميم السواد. # قال ابن الأعرابي يقال في مثل: إنما أنت خلاف الضبع الراكب. # قال لأن الضبع إذا رأت راكبا خالفته وأخذت في ناحية، يقول فأنت تخالف ~~الناس أبدا فيما يصنعون، والذئب يعارضه وهو أخبث. # قال الهذلي - عبد بن حبيب: # تركنا ضبع سمي إذا استباءت ... كأن عجيجهن عجيج نيب # استباءت يقال رجعت إلى القتلى من باء يبوء ويقال استباءت أرادت الباءة من ~~القتلى وهو النكاح والضبع تستعمل ذكر القتيل. # وقال آخر: # فارتث كلما هم عشية هزمهم ... حي بمنعرج المسيل مقيم # يعني الضباع جعلها بمنزلة حي من الأحياء. # أبيات المعاني في الكلاب # قال الشاعر يصف الكلاب - والبيت للبعيث المجاشعي: # محرجة حص كأن عيونها ... إذا آذن القناص بالصيد عضرس PageV01P052 محرجة ~~في أعناقها الحرج وهو الودع، والعضرس بقلة حمراء الزهرة، أراد أعين الكلاب ~~تجمر من شدة الغضب، ومثله - لامرئ القيس: # مغرثة زرقا كأن عيونها ... من الذمر والإيساد نوار عضرس # مغرثة مجوعة، والذمر الإغراء والزجر، وقال عنترة: # أقل عليك ضرا من قريح ... إذا أصحابه ذمروه سارا # ويقال آسدت الكلاب إذا قلت لها خذي، ويقال العضروس في البيت الأول البرد ~~يعني أنها تبيض عيونها حين تشخص للصيد، ويقال العضرس الورق الذي يصبح عليه ~~الندى شبه العيون به، وقال الراعي وذكر الصائد والثور والكلاب: # يشلى سلوقية زلا جواعرها ... مثل اليعاسيب في أصلابها أود # زل رسح، قال الأصمعي: يستحب من الكلب أن يكون في ظهره أحد يدأب قليلا وأن ~~يكون في سبته سعة وفي شدقيه سعة. # فجال إذ رعنه ينأى بجانبه ... وفي سوالفها من مثله قدد # يريد أن في أعناق الكلاب قلائد من جلد ثور، وقال امرؤ القيس وذكر كلبا: # فيدركنا فغم داجن ... سميع بصير طلوب نكر # فغم حريص على الصيد، ms093 يقال للكلب ما أشد فغمه، قال الأعشى: " وأنت بآل ~~عقيل فغم " أي حريص مولع. # ألص الضروس حتى الضلوع ... تبوع أريب نشيط أشر # قال الأصمعي: لا أعرف ألص الضروس ولكني أعرف ألص الثنيتين إذا كانت ~~إحداهما على الأخرى ويقال للزنجي ألص الأليتين إذا كان صغيرهما قريب ما ~~بينهما، وقال يذكر الثور: # فكر عليه بمبراته ... كما خل ظهر اللسان المجر # فظل يرنح في غيظل ... كما يستدير الحمار النعر # المبراة القرن وأصلها التي تبرى بها القوس، والمجر الذي يثقب لسان الفصيل ~~ويجعل فيه عودا لئلا يرضع، يرنح يقال ضربة حتى رنحه أي غشي عليه فمال كما ~~يميل السكران، غيظل شجر ملتف، والجلبة والأصوات يقال لها أيضا غيظل، النعر ~~الذي دخلت في أنفه نعرة وهي ذبابة تدخل في أنف الحمار فيضرب بنفسه الأرض ~~ويقلق، وقال النابغة وذكر صائدا وثورا: # من حس أطلس يسعى تحته شرع ... كأن أحناكها السفلى مآشير # شرع كلاب شبهها في دقتها بالأوتار. # يقول راكبها الجنى مرتفقا ... هذا لكن ولحم الشاة محجور # راكبها يعني صاحب الكلاب الذي هو خلفها يوسدها، مرتفقا في رفق، هذا لكن ~~أي لحم الثور ولكن هيهات أن تدركه ولحم الشاة - يعني الثور - محجور عنهن ~~ولا يدركنه. # وقال وذكر القانص والكلاب والثور: # فبثهن عليه واستمر به ... صمع الكعوب بريات من الحرد # الحرد يكون بالبعير وهو استرخاء في عصب يديه من شدة العقال فهو ينفضهما ~~ويضرب بهما راد ليس بالكلاب عيب ولم يرد الحرد نفسه، صمع الكعوب - لازقة ~~خفية. # فكان ضمران منه حيث يوزعه ... طعن المعارك عند المحجر النجد # ضمران اسم كلب، حيث يوزعه أي حيث يغريه صاحبه يقال هو يوزع بالشيء إذا ~~كان مولعا به أي كان الكلب من الثور حيث أمره الكلاب أن يكون كما تقول ~~للرجل أنا بحيث تحب، ضرب المعارك أراد كضرب المعارك وهو المقاتل، والمحجر ~~الملجأ المدرك، ويروي النجد والنجد، والنجد الذي يعرق من الكرب والشدة واسم ~~العرق النجد ومنه قوله في هذه القصيدة: " بعد الأين والنجد " يقال رجل ~~منجود، والنجد من نعت المحجر، وإن ms094 قلت النجد فهو من نعت المعارك والنجد ~~الشجاع من النجدة، قال أبو عبيدة: حيث يوزعه طعن، طعن بالرفع، وقال رفع ~~ضمران بكان وجعل الخبر في " منه " أي كان الكلب من الثور كأنه قطعة منه في ~~قربه وارتفع الطعن بيوزعه، وقال سمعت يونس بن حبيب يجيب بهذا الجواب في هذا ~~البيت: # شك الفريصة بالمدرى فأنفذها ... شك المبيطر إذ يشفي من العضد # المدرى قرنه، والمبيطر البيطار والعضد داء. # كأنه خارجا من جنب صفحته ... سفود شرب نسوه عند مفتأد # أي كأن القرن في حال خروجه سفود، والمفتأد الموضع الذي يختبز فيه ويطبخ ~~ومثله قول أبي ذؤيب: # فكأن سف لماودين لما يقترا ... عجلاله بشواء شرب ينزع PageV01P053 أي ~~فكأن سفودين لم يقترا بشواء شرب ينزع أي هما حديدان شبه قرنيه بالسفودين، ~~عجلا له أي الثور بالطعن الواقع بالكلاب. # فظل يعجم أعلى الروق منقبضا ... في حالك اللون صدق غير ذي أود # أي ظل الكلب يمضغ أعلى القرن لما خرج من جنبيه، في حالك اللون أي أسود ~~يعني القرن، صدق صلب، أود اعوجاج، ومن عادة الشعراء إذا كان الشعر مديحا ~~وقال كأن ناقتي بقرة أو ثور أن تكون الكلاب هي المقتولة فإذا كان الشعر ~~موعظة ومرثية أن تكون الكلاب هي التي تقتل الثور والبقرة ليس على أن ذلك ~~حكاية بقصة بعينها. # وقال ذو الرمة وذكر الصائد: # يجنب ضروا ضاريا مقلدا ... أهضم ما خلف الضلوع أجيدا # موثق الخلق بروقا مبعدا ... وانقض يعدو الرهقى واستأسدا # لابس أذنيه لما تعودا # أهضم منضم الجنبين، أجيد طويل العنق، بروق شائل ذنبه ويكون البروق الواضح ~~اللون، مبعد مبعد، والرهقى عدو يرهق به المطلوب، استأسدا صار كالأسد، لابس ~~أذنيه أي صرهما وجمعهما فألصقهما بصماخه. # وقال سويد بن أبي كاهل: " وضراء كن أبلين السرع " السرع السرعة، يقول ~~أبلين صدقا في الإسراع. # قال الأعشى: " إن ريثا وإن سرعا " وقال يذكر الكلاب والثور: # وتراهن على مهلته ... يختلين الأرض والشاة يلع # مهلته تقدمه، يلع يعدو ولا يصدق في عدوه، ويقال كذب وولع. # وأنشد: # إلا بأن تكذبا علي ولاأملك ms095 أن تكذبا وأن تلعا # ولم أسمع ولع وحدها إلا ها هنا، يختلين الأرض يقطعن الأرض بأرجلهن إذا ~~عدون، وقال لبيد: # حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا ... غضفا دواجن قافلا أعصامها # أي يئس الرماة من بلوغ السهام فأرسلوا كلابا، دواجن متعودة للصيد، قافلا ~~أعصامها أي يابسا قلائدها. # ويقال الأعصام الأمعاء وهي الأعصال أيضا. # وقال يصف الثور والكلاب: # فجال ولم يعكم بغضف كأنها ... دقاق الشعيل يبتدرن الجعائلا # جال الثور، ولم يعكم لم يرجع، والشعيل الفتائل واحدتها شعيلة، والجعائل ~~ما جعل للكلاب من رزقهن. # وقال الكميت وذكر الكلاب: # حتى إذا أطعمت أحناك ضارية ... هن المساريف يوم الغنم والنجل # ضارية كلاب، يقول ينجلن على صيدهن ويسرفن في أكله. # وقال وذكر الكلاب: # فدع أيد فج العراقيب كالأق ... دح إلا سمومها والغرورا # الأفدع المائل اليد، والسموم الثقب مثل المنخرين والفم، والغرور غضون ~~الجلد. # وقال يصفها: # مؤللة الآذان عقد كأنها ... يعاسيب لا يأدو الضراء اختيالها # مؤللة محددة الآذان، والكلاب توصف بالغضف، والأعقد الذي إذا عدا رفع ~~ذنبه، وقال الفرزدق: " مشية الجاذف الأعقد " يريد الكلب، يأدو يختل، يقول ~~لا تختل ولكنها تحمل، والضراء ما استترت به. # تولت بإجريا ولاف كأنما ... تحول شختا بعد جأب خيالها # إجريا من الجري، ولاف مؤتلف، يقول إذا عدت دقت شخوصها وإذا وقفت كانت ~~أعظم خلقا، وقال الطرماح وذكر صائدا: # يورع بالأمراس كل عملس ... من المطعمات الصيد غير الشواحن # يورع يكف، والأمراس الحبال واحدها مرس والعملس أصله الذئب سمي بذلك ~~لسرعته وشبه الكلاب بالذئاب، والمطعمات الصيد المرزوقات ويقال للرجل إنه ~~لمطعم إذا كان مرزوقا من الصيد، والشواحن اللواتي يبعدن في الطلب ولا يصدن ~~شيئا. # معيد قمطر الرجل مختلف الشبا ... شرنبث شوك الكف شثن البراثن # المعيد الذي عاود الصيد، والقمطر الرجل الذي كأنه به عقالا من اعوجاج ~~ساقيه وهو الشديد، والشبا حد أنيابه، والشرنبث الخشن الكف، والشوك المخالب، ~~والبراثن ما وطئ به الأرض. # توازنه صي على الصيد همها ... تفارط أحراج الضراء الدواجن # توازنه تساويه وتعاونه، صي كلبة من قولك صارت تصيء صيئا وهو صوت دقيق، ~~تفارط ms096 تسابق، أحراج جمع حرج يقال هو نصيبهن الذي يجعل لهن من الصيد، الضراء ~~الكلاب جمع ضرو. # وقال يذكر الكلاب: # يبتدرن الأحراج كالثول والحر ... ج لرب الضراء يصطفده PageV01P054 يبتدرن ~~يعني الكلاب، والأحراج أنصباؤها من الصيد ما سقط من البطون وغيرها، والثول ~~الزنابير وشبهها بها، يصطفده يأخذه يفتعل من الصفد. # مرغنات لأخلج الشدق سلعا ... م ممر مفتولة عضده # مرغنات مطيعات، أخلج الشدق واسعه، سلعام عظيم الخلق والبطن، ممر مفتول ~~شديد. # يضغم النابئ الملمع بين ال ... روق والعين ثم يقصده # يضغم يعض، والنابئ الثور يخرج من بلد إلى بلد وكذلك الناشط، والملمع الذي ~~في يديه لمع سواد وبياض. # مستنيع يصر مثل صرير ال ... قعو لما أصاحه مسده # مستنيع متقدم، يصوت صوتا كصرير القعو وهو الذي يكون فيه المحور من خشب ~~فإن كان من حديد فهو خطاف، والمسد حبل من ليف وهو كل ما ضفر فتل، وقال وذكر ~~كلبة: # عولق الحرص إذا أبشرت ... لعوة تضبح ضبح النهام # عولق لا يفلت منها شيء، أبشرت من المباشرة، لعوة حريصة على الصيد، ~~والنهام ذكر البوم، وتقول العرب: أحرص من لعوة، وقال العجاج: # غضفا طواها الأمس كلابي ... بالمال إلا كسبها شقي # يريد بالمال شقي إلا من كسبها، وقال وذكر الكلاب بعد طعن الثور لها: # حتى إذا ميث منها الري ... وعظعظ الجبان والزئني # ميث أي لين من الكلاب، الري السكر من الطعن، عظعظ اضطرب، والزئني الصغير ~~من الكلاب، والعامة تقول الصيني. # وطاح في المعركة الفزنى ... تواكلته وهو عجرفي # الفرني الضخم، تواكلته الكلاب أي اتكل بعضها على بعض وأحبت أن يكفي بعضها ~~بعضا، وقال وذكر الثور: # مبتكرا فاصطاد في البكور ... ذا أكلب نواهز ذكور # اصطاد في البكور هذا هزء يريد أنه خرج فأصاب الصائد كقولك خرج فلان يصطاد ~~فوقع على أسد فأكله، فيقال بئس الصيد وقع عليه، نواهز تنتهز الصيد. # " يهمدن للاجراس والتشوير " يهمدن يجددن، ويسرعن في العدو، والاجراس أن ~~تسمع الجرس، والتشوير أن شير بيده يقال أشار وشور، قال جرير: # رأى عبد قيس خفقة شورت بها ... يدا قابس ألوى ms097 بها ثم أخمدا # أي أشار بها، وقال آخر: " حتى إذا أجرس كل طائر " أي صوت، وقول ذي الرمة ~~يصف الكلاب: " لاحها التغريث والجنب " والتغريث الجوع، والجنب لصوق الرئة ~~بالجنب من العطش. # وقال جرير: # فلا تحسبني شحمة من وقيفة ... تسرطها مما تصيدك سلفع # الوقيفة التي تلجئها الكلاب أو الرامي إلى موضع لا تخلص منه يريد إني ~~ممتنع، تسرطها تزدردها يقال في المثل الأكل سريطي والقضاء ضريطي، ويقال ~~الأكل سلجان والقضاء ليان، وسلفع اسم كلبة، وقال أبو خراش الهذلي لابنه حين ~~هاجر في خلافة عمر: # فإنك وابتغاء البر بعدي ... كمخضوب اللبان ولا يصيد # هذا مثل يعني الكلب تلطخ صدره وحلقه بالدم ترى الناس أنه قد صاد ولم يصد ~~شيئا، وقال آخر: # فلا ترفعي صوتا وكوني قصية ... إذا ثوب الداعي فأنكرني كلبي # إنما ينكره كلبه إذا لبس سلاحه يخبر أن سلاحه تام يقول إياك والصراخ إذا ~~عاينت الجيش، وقال آخر: # إذا خرس الفحل وسط الحجور ... وصاح الكلاب وعق الولد # الفحل إذا عاين الجيش وبوارق السيوف لم يلتفت لفت الحجور، والكلاب تنج ~~أربابها لأنها لا تعرفهم للبسهم الحديد، والمرأة تذهل عن ولدها ويشغلها ~~الرعب فجعل ذلك عقوقا، قالوا ومنه يقال: أمر لا ينادي وليده، أي تشتغل ~~المرأة عن ولدها فلا تناديه. # وقال آخر - وهو طفيل الغنوي: # أناس إذا ما الكلب أنكر أهله ... حموا جارهم عن كل شنعاء مضلع # وقال آخر: # وفينا إذا " ما " الكلب أنكر أهله ... غداة الصباح المانعون الدوابرا # وقال الكميت: # واستثفر الكلب إنكارا لمولغه ... في حولة قصرت عن نعتها الحول # اسثفر الكلب أدخل ذنبه بين رجليه، لم يعرف من يسقيه لأنه قد لبس الحديد ~~فأنكره، والحولة الداهية. # وقال زيد الخيل: # يتبعن نضلة أير كلب منعظ ... عض الكلاب بعجبه فاستثفرا # وقال الكميت: # فإنكم ونزارا في عداوتها ... كالكلب هر جدا وطفاء مدار PageV01P055 الأصل ~~في هذا أن كلبا ألحت عليه السماء بالمطر أياما ثم طلعت الشمس فذهب يتشرق ~~فلم يشعر إلا بسحابة قد أظلته ففزع ورفع رأسه وجعل ينبح، ويقال في المثل " ~~وهل يضر السحاب ms098 نباح الكلاب " . # وقال آخر: # وما لي لا أغزو وللدهر كرة ... وقد نبحت نحو السماء كلابها # يقول: كنت أدع الغزو قبل الغيث فما عذري اليوم وقد جاء المطر وامتلأت ~~الغدران، والكلب ينبح السحاب من الحاج المطر. # وقال الأفوه الأودي وذكر سحابا: # فباتت كلاب الحي ينبحن مزنه ... وأضحت بنات الماء فيه تعمج # أي تتلوى. # وقال آخر: # إذا عمى الكلب في ديمة ... وأخرسه الله في غير ضر # يخرسه إفراط البرد، كما قالت الهذلية - وهي جنوب أخت عمرو ذي الكلب - ~~وذكرت ليلة: # لا ينبح الكلب فيها غير واحدة ... من العشاء ولا تسرى أفاعيها # وقوله عمى الكلب مثل قول الآخر - مرة بن محكان - : # وليلة من جمادي ذات أندية ... لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا # وقال الفرزدق: # ولا يدع للأضياف إلا الفتى الذي ... إذا ما ابى أن ينبح الكلب أوقدا # يأبى الكلب أن ينبح لشدة البرد فيوقد ناره ليراها الطارقون، وقال الأعشى: # وتسخن ليلة لا يستطيع ... نباحا بها الكلب إلا هريرا # وأما قول الآخر: # مالك لا تنبح يا كلب الدوم ... قد كنت نباحا فمالك اليوم # فإن هذا الرجل كان ينتظر عيرا له تجيء وكان الكلب إذا جاءت ينبح فاستبطأ ~~العير فقال مالك لا تنبح أي ما للعير لا تجيء وقال ابن هرمة: # كيف يلقونني إذا نبح الكل ... ب وراء الكسور نبحا خفيا # من شدة البرد، وقال آخر: # ومبد لي الشحناء بيني وبينه ... دعوت وقد طال السرى فدعاني # يعني كلبا وذلك أن المسافر إذا كان في الليل فلم يدر أين البيوت نبح ~~ليسمع الكلاب فتجيبه وتنبح له أي لما نبح للكلب نبح الكلب فجعل ذلك دعاء، ~~وقال الكميت يمدح قوما: # ولا لقاحهم إلا معودة ... ذل الكلاب وأن لا تسمن الفصل # ذل الكلاب أن لا تنبح الأضياف، وأن لا تسمن الفصل لأنهم يسقون ألبان ~~الأمهات، وقال آخر في مثله: # وما يك في من عيب فإني ... جبان الكلب مهزول الفصيل # وقال حاتم: # إذا ما بخيل القوم هرت كلابه ... وشق على الضيف الغريب عقورها # فإني جبان الكلب بيتي موطأ ... جواد ms099 إذا ما النفس شح ضميرها # وإن كلابي قد أقرت وعودت ... قليل على من يعتريها هريرها # وقال آخر وذكر ضيفا: # حبيب إلى كلب الكريم مناخه ... كريه إلى الكوماء والكلب أبصر # يحب الكلب مناخه لأنهم ينحرون له فيأكل الكلب ويخصب، وتكرهه الناقة ~~السمينة لأنها تخاف النحر، وقال ابن هرمة: # وفرحة من كلاب الحي يتبعها ... شحم يزف به الراعي وترعيب # الأسعر بن حمران الجعفي: # باتت كلاب الحي تنبح بيننا ... يأكلن دعلجة ويشبع من عفا # الدعلجة الاختلاف يقال بينهم دعلجة، وقال الحطيئة: # تسدينها من بعد ما نام ظالع ال ... كلاب وأخبى ناره كل موقد # الظالع من الكلاب لا يسفد حتى يسفد الكلاب كلها لضعفه، ويقال في مثل - ~~أفعل ذاك إذا نام ظالع الكلاب - أي في آخر الأوقات لأن الظالع لا ينام إلا ~~بعد الكلاب كلها، وقال حميد بن ثور وذكر امرأة: # فقامت تعشى ساعة ما يطيقها ... من الناس نامتها الكلاب الظوالع # وقال أبو ذؤيب وذكر امرأة: # بأطيب من فيها إذا جئت طارقا ... وأشهى إذا نامت كلاب الأسافل # قال الأصمعي: كلاب الأسافل يريد أسافل الأحوية يكون فيها الرعاء والكلاب ~~وهم آخر من يهدأ، وقال رؤبة: # لاقيت مطلا كنعاس الكلب ... وعدة عجت عليها صحبي # يقول مطلا دائما لأن الكلب تراه أبدا ناعسا مغضيا عينيه وإنما يفعل هذا ~~بالنهار فإما بالليل فلا، وقال أبو حية وذكر فلاة: # يكون بها دليل القوم نجم ... كعين الكلب في هبى قباع PageV01P056 هذه ~~الأرض جدبة ذات غبرة لا تبصر فيها النجوم فينظر الدليل إلى النجم الذي ~~يهتدي به كأنه عين الكلب إنما يبدو له منه شيء يسير كأنه عين الكلب لأن ~~الكلب ناعس أبدا مغض، في هبى يعني النجم في نجوم هبى وهي التي تراها مظلمة ~~من القتام والواحد هاب مثل غاز وغزى قباع قد قبعت في الغبار دخلت فيه ويقال ~~للقنفذ إذا أدخل رأسه قد قبع. # وقال الأخطل يهجو رجلا: # سبنتي يظل الكلب يمضغ ثوبه ... له في ديار الغانيات طريق # السبنتي الجريء، ولذلك قيل للنمر سبنتي، يمضغ الكلب ثوبه من أنسه ms100 به ~~ومعرفته له، يريد أنه يخالف إلى جاراته فيدارى الكلاب بالشيء يطعمها إياه ~~فهي آنسة به، وقال آخر: # إني لعف عن زيارة جارتي ... وإني لمنشوء إلي اغتيابها # إذا غاب عنها بعلها لم أكن لها ... زؤورا ولم تأنس إلي كلابها # وقال الفرزدق: # وضاربة ما مر إلا اقتسمنه ... عليهن خواض إلى الطنء مخشف # ضاربة كلاب، يقول إذا مر بهن أحد لريبة اقتسمنه بالنهش والخدش، والطنء ~~الريبة والتهمة، مخشف سريع في أموره ومروره دليل يقال خشف يخشف خشفا، وقال ~~الأعشى - وهو أعشى تغلب واسمه عمرو بن الأيهم - : # إذا حلت معاوية بن عمرو ... على الأطواء خنقت الكلابا # يهجوهم يقول يخنقون الكلاب لئلا تنبح فيستدل بذلك الأضياف. # وقال الحطيئة: # دفعت إليه وهو يخنق كلبه ... ألا كل كلب لا أبا لك نابح # وقال الكميت: # وأحلب إسمعيل فيها ومنذر ... بأوبط من كيد الفراشة والجعل # ليستبعيا كلبا بهيما مخزما ... ومن يك أفيالا أبوته يفل # أحلب أعان، أوبط أضعف، يستبعيا يستعينا وأصل البعو الجناية يقال بعا ~~عليهم فهو باع، بهيم أسود لا لون فيه غير لونه وجعله كذلك لأنه يقال إن ~~الأسود البهيم شيطان، مخزم خزم أنفه بخزامة من ذله، شبه رجلا بهذا الكلب، ~~والأفيال واحدهم فيل وهو الكثير الخطأ، وأبوته آباؤه جمع أبا على فعولة كما ~~يقال صقر وصقورة وحمو وحموة وكذلك أب وأبوة. # أنشد أبو عبيدة: # أرسلت أسدا على سود الكلاب فقد ... أمسى شريدهم في الأرض فلاد # قال لأن سود الكلاب أكثرها عقورا ولذلك أمر بقتل الكلاب السود منها. # قال وهي للذئاب وأنشد: " كخوف الذئب من سود الكلاب " وأنكر على من يرويه: ~~من بقع الكلاب، وأنشد غيره: # إذا تخازرت وما بي من خزر ... ثم كسرت العين من غير عور # لقيتني ألوى بعيد المستمر ... أبذي إذا بوذيت من كلب ذكر # أسود قزاح يغذى في الشجر # قزاح يقزح ببوله يزج به ويغذى ببوله. # وقال الخذلي: # أأجعل نفسي عدل علج كأنما ... يموت به كلب إذا مات أبقع # قال البقع شر الكلاب والتبقع هجنة وسوادها أكثرها عقورا وهي للذئاب وهي ~~شرها، ms101 وخيرها ما شاكه الأسد في لونه. # وقال الراجز: # كأنه ملبس درانكا ... يقصر يمشي ويطول باركا # أراد يقصر ماشيا، ومما يتحاجى الناس به: ما شيء إذا قام كان أقصر منه إذا ~~قعد، يريدون الكلب لأن قعوده إقعاء. # وقال عمر بن لجأ: # عليه حنوا قتب مستقدم ... مقع كإقعاء الكليب المعصم # وقال مزرد وذكر ضيفا نزل به فأمر بإطعامه: # فجاءا بخرشاوى، شعير عليهما ... كراديس من أوصال أعقد سافد # الأعقد الكلب الرافع ذنبه على ظهره وإذا كان سافدا فهو أشد لهزاله وأخبث ~~للحمه، أخبرك أنه قرى ذيفه لحم كلب، وقال ابن الأعرابي أراد تيسا. وقال ~~مساور بن هند: # إذا أسدية ولدت غلاما ... فبشرها بلؤم من الغلام # يخرسها نساء بني دبير ... بأخبث ما يجدن من الطعام # ترى أظفار أعقد ملقيات ... براثنها على وضم الثمام # يخرسها من الخرسة وهو ما تطعمه النساء يريد أنها تطعم لحم الكلب. # وقال الفرزدق: # إذا أسدى جاع يوما ببلدة ... وكان سمينا كلبه فهو آكله # وقال مساور: # بني أسد إن تمحل العام فقعس ... فهذا إذا دهر الكلاب وعامها PageV01P057 ~~وقول العرب في مثل أمثالها " فلان يثير الكلاب عن مرابضها " يراد به لؤمه ~~وطمعه وأنه يثيرها يطمع أن يجد في مواضعها شيئا يأكله، ومن أمثالهم " ألأم ~~من كلب على عرق " ومن أمثالهم " سمن كلب في جوع أهله " وذلك إذا وقع في ~~الإبل السواف فماتت فأكل، وأنشدني الرياشي: # قد شيب الرأس حتى ابيض مفرقه ... أن قلت يا عمرو إني نابح الظرب # وفسره غيره فقال هذا رجل به الكلب فهو ينبح على الظرب وهو دون الجبل، قال ~~والكلب الكلب إذا عض إنسانا إحاله نباحا مثله ثم أحبله وألقحه بأجر صغار ~~يراها علقا في صورة الكلاب، وقال ابن فسوة عتيبة بن مرداس وكان به الكلب ~~فداواه ابن المحل فأخرج اجرى الكلاب علقا مثل صور النمل فبرأ. # لولا دواء ابن المحل وعلمه ... هررت إذا ما الناس هر كليبها # وأخرج بعد الله أولاد زارع ... مولعة أكتافها وجنوبها # الكليب جمع كلب مثل عبد وعبيد، وأولاد زارع الكلاب، وقال امرأة في ms102 رجل ~~أصابه الكلب: # أبالك أدراصا وأولاد زارع ... وتلك لعمري نهية المتعجب # ويقولون أن دماء الملوك شفاء من الكلب، قال رجل من كندة لبني أسد في ~~قتلهم حجرا: # عبيد العصا حبتم بقتل ربيبكم ... تريقون تامورا شفاء من الكلب # التامور الدم، وقال الفرزدق: # ولو شرب الكلبي المراض دماءنا ... شفتها وذو الخبل الذي هو أدنف # وقال آخر: # بناة مكارم وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء # وقال دريد بن الصمة حين ضرب امرأته بالسيف ليقتلها فسلمت: # اقر العين أن عصبت يداها ... وما أن تعصبان على خضاب # وابقاهن ان لهن جنا ... وواقية كواقية الكلاب # يقال أن على الكلاب واقية من عبث الصبيان والسفهاء بها، وقال آخر: # إني وأتيي ابن غلاق ليقريني ... كالغابط الكلب يبغى الطرق في الذنب # الغابط الذي يجس الموضع من الشاة لينظر أسمينة هي أم لا، والطرق الشحم، ~~وقال أعرابي يوصي بكلبه: # استوص خيرا به فإن له ... عندي يدا لا أزال أحمدها # يدل ضيفي علي في غسق ال ... ليل إذا النار خف موقدها # أبيات المعاني في الأسد # قال أبو زبيد يذكر الأسد: # بثني القريتين له عيال ... بنوه وملمع نصف ضروس # الثني العقبة، والملع التي قد قاربت أن تضع فاشرق ضروعها، ضروس عضوض يريد ~~لبؤة، نصف ليست بشابة. # غذين بكل منعفر سليب ... يجاء به وقد نسل الدريس # نسل سقط، والدريس خلقان الثياب. # رأى بالمستوى سفرا وعيرا ... أصيلالا وجنته الغميس # أصيلالا عشية، وجنته سترته، والغميس الأجمة التي ينغمس فيها وقيل الظلمة. # تواصوا بالسرى هجرا وقالوا ... إذا ما ابتز أمركم النعوس # فإياكم وهذا العرق واسموا ... لموماة مآخذها مليس # يقول تواصلوا نصف النهار بأن يتحفظوا في سرى ليلهم من الأسد، والنعوس ~~الذي يحرسهم فينام، والعرق واحد العراق، يقول سيروا في موماة ملساء فإن ~~جاءكم الأسد رأيتموه. # وحقوا بالرحال على المطايا ... وضموا كل ذي قرن وكيسوا # القرن الكنانة، يقول ضموا إليكم الرماة، ويكون أيضا أن يضموا إليهم كلهم ~~ذي قرن من أبلهم والقرن الحبل، وروى الأصمعي: وزموا كل ذي قرن - يقول ~~اجعلوا الأوتار في أفواق سهامكم، ويقال يصف ms103 مخالبه: # بسمر كالمجالق في فتوخ ... يقيها قضة الأرض الدخيس # السمر المخالب، والمحالق المواسي شبهها بها في حدتها، ويروى كالمعابل وهي ~~نصال سهام، لي فتوخ في استرخاء ولين، والقضة الحصى الصغار، والدخيس اللحم ~~الذي في كفيه. # كأن بنحره وبمنكبيه ... عبيرا بات تعبؤه عروس # العبير عند العرب الزعفران، تعبؤه تهيئه. # وقال يصف الأسد وما في عرينه: # ومن فلائل هام القوم محتلقا ... بمستحى من أمين الجلد إتعابا PageV01P058 ~~الفلائل واحدتها فليلة وهي الخصلة من الشعر، بمستحى أي بمقشور من الجلد قشر ~~بإتعاب وهو مفتعل من سحوت القرطاس أي قشرته. # ومن سرابيل أهباب مضرجة ... بصائك من دم الأجواف قد رابا # أهباب أخلاق من الثياب والصائك الدم الذي له ريح، راب أي غلظ كما يروب ~~اللبن. # كأن أثواب نقاد قدرن له ... يعلو بخملتها كهباء هدابا # النقاد صاحب النقد وهي الغنم الصغار، شبه جلد الأسد وشعره المتدلي ~~بالقطيفة التي على الراعي. # وقال يصفه حين زجره القوم: # كأنما كان تأييها ليأتيهم ... في كل إيعاده يدنو تقرابا # التأييه الدعاء، يقول كأن زجرهم إياه ليتنحى عنهم فكأنه إنما كان ~~ليأتيهم. # وثار إعصار هيجا بينهم وجلوا ... يضيء محراثهم جمرا وإحطابا # هذا مثل، يريد بالجمر نار الحرب بينهم، والمحراث ما حرك به النار أي ~~سلاحهم يستثير نار الحرب. # وقال يصفه: # ورد كأن على أكتاده حرجا ... في قرطف من نسيل البخت مخدور # الكتد مغرز العنق في الكاهل، والحرج الهودج، شبه ما على كتده من الشعر ~~بالحرج، والقرطف القطيفة، وقوله: من نسيل البخت أي هذا القطيفة متخذة مما ~~نسل أي سقط من أوبار الإبل فقد جلل بها ذلك الهودج. # أو ذا شصائب في أحنائه شمم ... رخو الملاط غبيظا فوق صرصور # الشصائب عيدان الرحل واحدها شصيبة، في أحناء الرحل وهي عيدانه، شمم أي ~~ارتفاع، رخو الملاط أي لم يشد شدا جيدا والملاط جنب البعير وهو هاهنا جنب ~~الرحل، والغبيط مركب النساء، والصرصور البازل من الإبل ويقال هو الفالج ~~ويقال ولد البختية من العربي. # إذا تبهنس يمشي خلته وعثا ... وعي السواعد منه بعد تكسير # تبهنس تبختر، ms104 وعثا يمشي في وعث وهو ما كثر فيه الرمل، وعي السواعد يقول ~~كأنها كانت قد انكسرت ثم جبرت بعد. # أقبل يريدي معاردي الحصان إلى ... مستعسب أرب منه بتمهير # الرديان ضرب من العدو، والحصان الفرس، والمستعسب مثل المستطرق من العسب ~~أي أقبل هذا الأسد إلى هؤلاء القوم كما يقبل هذا الفرس إلى هذا الرجل الذي ~~معه هذه الفرس الأنثى، أرب ذو إربة وحاجة، بتمهير بطلب مهر، وعسب الفحل ~~وطرقه سواء. # خان العذار بما في الرأس من طول ... وسير الجل عنه أي تسيير # أي قصر عنه عذاره لطول رأسه، وسير الجل أي ألقاه. # وفي القوائم والأقرب باقية ... منه هذاليل تبطين وتصدير # الأقرب الخواصر، والهذاليل المقطع وقوله تبطين وتصدير يقول بقي من الجل ~~في موضع البطان والتصدير، شبه الأسد بالفرس في هذه الحال. # وصاح من صاح في الأجلاب وابتعثت ... وعاث في كبة الوعواع والعير # الكبة الجماعة، والوعواع الصوت، وعاث أفسد، وابتعثت الإبل. # فكعكعوهن في ضيق وفي دهش ... ينزون من بين مأبوض ومهجور # كعكعوهن كفوا إبلهم في ضيق، مأبوض مشدود بالإباض، وهو حبل يشد من العنق ~~إلى الرجل. # للصدر منه عويل فيه حشرجة ... كأنما هي في أحشاء مصدور # يريد هماهم الأسد كأنما هي في أحشاء رجل يشتكي صدره. # وغودر السيف لم يخرج وخلته ... أهباب دام على السربال معفور # خلة السيف بطانة جفنه وجمعها خلل، والأهباب الأخلاق المنقطعة، معفور قد ~~انعفر في التراب. # ثم استمر إلى ترج فأسنده ... إلى فريسين ذي كفل وذي كور # أي مضى الأسد بهذا الرجل إلى ترج وهو موضعه، وأسنده إلى فريسين أي صريعين ~~قد كان افترسهما قبل ذلك، ذي كفل يقول كان مكتفلا بكساء له، وقال في أخرى: # تمهل ربعيا وزايل شيخه ... بمأربة لما اعتلى وتمهرا # تمهرا تثبت، ربعيا في أول شباب أبيه، وزايل أباه بمأربة أي قضى إربه منه، ~~لما اعتلى أي قوي على الصيد، وتمهر ومهر سواء. # وعايشه حتى رأى من قوامه ... قواما وخلقا خارجيا مصبرا # أي عايش الجرو أباه حتى رأى من استقامة خلقه، مضبرا موثقا. # تريبل ms105 لا مستوحشا لصحابة ... ولا طائشا أخذا وإن كان أعسرا PageV01P059 ~~تريبل صار ريبالا، والأسد لا يضرب إلا بشماله. # خبعثنة في ساعديه تزايل ... تقول وعي من بعدما قد تكسرا # خبعثنة ضخم يقول كأن ساعديه كسرا ثم جبرا، وقوله يصف أسنانه: # مطلن ولم يلفتن في الرأس مثغرا # مطلن طولن والأسد لا يسقط أسنانه، وقال يصف الأسد: # ينيخ نهار بالرفاق # أي ينيخ الرفاق من خوفه نهارا، وقال في أخرى يصف الأسد: # له لبد كاللبد طارت رعابلا ... وكتفان كالشرخين، عبل مضبر # اللبد ما تلبد من شعره على عنقه، والرعابل المتقطع، والشرخان عودان في ~~مقدم الرحل وآخرته يتكئ عليهما الراكب والمضبر الموثق المحكم. # كأن غضونا من لهاه وحلقه ... مغار هيام عدملي منهور # الغضون ما تغضن بعضه على بعض من الجلد الذي فوق حلقه ولهاه، والهيام ~~الرمل الذي يتناثر، والعدملي القديم، والمنهور الواسع أخذه من النهر، وقيل ~~المنهور المتهدم، وقوله: # كأن الجوش منه مشجر # الجوش والجاش الصدر، مشجر قد أدخل بعضه في بعض. # يعرد منه ذو الحفاظ مدججا ... ويحبق منه الأحمري المدور # أي يفر الذي يحافظ على القتال، ويحبق يضرط الرجل الأحمر المدور السمين ~~لأنه لا يقدر على الهرب فهو يضرط. # يظل مغبا عنده من فرائس ... رفات حطام أو غرض مشرشر # يقال أغب اللحم إذا أنتن وغب أيضا، غريض طري، مشرشر مقطع وقوله: # وراح على آثارهم يتقمر # أي يسير في القمر وينتظر أوبته. # ففاجأهم يستن ثاني عطفه ... له غبب كأ،ما بات يمكر # المكر المغرة، يقول كأنما خضب غببه بها، ويقال يمكر ينفخ يقال زق ممكور ~~أي منفوخ، ومنه يقال امرأة ممكورة إذا كانت ممتلئة، وقال كثير يذكر أسدا: # يرى أن أحدان الرجال غفيرة ... ويقدم وسط الجمع والجمع حافل # غفيرة أي يغتفر الواحد لا يلتفت إليه من احتقاره إياه، وقال أوس: # ليث عليه من البردي هبرية ... كالمزبراني عيال بآصال # الهبرية ما تطاير من البردي، والمزبراني الشديد الزبرة وهو يعنيه كما ~~تقول رأيت رجلا ذي الهيئة، وأنت تعنيه والعيال يعيل أي يتبختر في مشيته ~~يقول يتبختر بالعشيات، وقال مالك ms106 بن خالد الهذلي: # يحمي الصريمة أحدان الرجال له ... صيد ومستمع بالليل هجاس # الصريمة موضع هاهنا، أحدان الرجال ما انفرد منهم، يقول لا يمر في هذا ~~الموضع إلا الجماعة، ويقال الصريمة رميلة فيها شجر. وقال زهير: # يصطاد أحدان الرجال فما ... تنفك أجريه على ذخر # أجريه يغنى جراءه، على ذخر من لحوم الناس وقال العجاج: # ليث غاب لم يرم بأبس # الأبس أن يصغر الرجل ويحقر. # يقال أبسه أبسا وأبسته تأبيسا مثله، وقال الفرزدق: # هزبر هريت الشدق ريبال غابه ... إذا سار عزته يداه وكاهله # ريبال يصيد وحده، يقال خرج الناس يتريبلون إذا خرجوا للغارة والسرق ~~متخففين، غابة أجمة إذا سار من قولك هو يسور، عزته يداه وكاهله أي صار أعظم ~~شيء فيه، وقال أبو النجم يصف أسدا: # كان سفافا بخوص سففا ... من سعف النخل كميتا سعفا # السفاف الذي يعمل السفيف من الخوص أراد سفف سعفا كميتا من سعف النخل فقدم ~~النعت، كميت أحمر، يقول السعف يابس قد احمر. # ناط على المتنين منه خصفا ... وابتز منه الصدر بطنا أهيفا # ناط علق على متني الأسد، خصفا أي جلال الواحدة خصفة وسميت الجلة بذلك ~~لأنها تخاط، وابتز منه - يقول: صدره عظيم وبطنه خميص فكأن الصدر غلب البطن ~~على السمن. # وإن رآه مدلج تلهفا ... وصدق الظن الذي تخوفا # تلهف قال والهفاه، وصدق الأسد خوفه: # عدوا وإلهابا يمد الطفطفا # يقول إذا امتد في عدوه امتدت خواصره. # كأن عينيه إذا ما ألغفا ... الشعريان لاحتا بعد الشفا # ألغف وألعف أولع به ويقال ألغف وألعف ولغ في الدم وهما سواء وشبههما ~~بالشعريين بعد دنو الشمس للمغيب لأنهما في أول الليل حمراوان ثم تبيضان بعد ~~ذلك في الليل، يقول فعيناه حمراوان، وقال عمرو بن معدي كرب: PageV01P060 ~~بعفروس تبادره يداه ... وصمصام يصمم في العظام # العفروس الأسد تبادره يداه أنه اضبط يعمل بيديه جميعا عملا واحدا، وقال ~~لبيد: # أو ذو زوائد لا يطاق بأرضه ... يغشى المهجهج كالذنوب المرسل # في أرساغه زوائد مثل الزوائد في الأصابع، والمهجهج الذي يصيح به ويزجره، ~~يقول يغشاه ولا يباليه ms107 كالذنوب وهو الدلو قد أرسل في سرعته. وقال القطامي: # لعل الصيد سوف يصير شثنا ... يبين حين ينهم أو يقوم # يقول لعلك تطلب صيدا فتقع على أسد، والشثن الغليظ الكف. # وقال ابن هرمة يصف أسدا: # مطرقا يكذب عن أعدائه ... ينقض الكلم إذا الكلم التأم # يكذب عنهم إذا قال إنسان لأعداء هذا الأسد من القوم أنه لا يقدم عليهم ~~جبنا أكذب هو ذاك وظهر منه أنه إنما امتنع من الإقدام عليه - ؟ - لخبث ~~الأسد وشدته، وقال الأعشى: # فلم يسبقوه أن تلافي رهينة ... قليل المساك عنده غير مفتدي # يقول ارتهن من القوم رهينة قليل البقاء عنده لا يفتدي نفسه منه كما يفتدى ~~الأسير. # فأسمع أولى الدعوتين صحابه ... وكان التي لا يسمعون لها قدي # يقول دعا فأسمع ثم دعا ثانية لم يرفع بها صوته حتى أتى على نفسه وكانت ~~قد، أي حسب، وقال رجل من بني أسد: # رضينا بحظ الليث طعما وشهوة ... فسائل أخا الحلفاء إن كنت لا تدري # بنو أسد تعير بأكل لحوم الكلاب والأسد يأكل الكلاب ويحرص على لحومها، ~~وأخو الحلفاء الأسد لأنه يسكن الحلفاء في الغياض، وقال الشاعر - الفرزدق: # إذا أسدي جاع يوما ببلدة ... وكان سمينا كلبه فهو آكله # وقد مر في هذا أبيات في باب الكلاب. # وقال ساعدة بن جؤية يذكر أسدا: # إذا احتضر الصرم الجميع فإنه ... إذا ما أراحوا حضرة الدار ينهد # أي إذا احتضروا نهدلهم، ومثله: لما رأى العدو نهدلهم، يريد أراحوا إبلهم ~~حضرة الدار، والصرم هم الجماعة من البيوت، والجميع أهل الحواء ما بين ~~ثلاثين بيتا إلى أربعين بيتا، يريد أنه ينهض إليهم إذا اجتمعوا وأراحوا ~~إبلهم فهدرت ولم يكترث لهم جرأة وشجاعة. # وقاموا قياما بالفجاج وأوصدوا ... وجاء إليهم مقبلا يتورد # أوصدوا صاروا في الوصيد وهو الفناء، أراد حضروا الدار، يتورد يغشاهم في ~~بيوتهم، والفجاج الطرق. # يقصم أعناق المطي كأنما ... بمفرج لحييه الزجاج الموتد # يقول كأن زجاج الرماح وتدت مكان أنيابه، يقصم يكسر، وقال مالك بن خالد ~~الهذلي: # يا مي لا يعجز الأيام مجترئ ... في حومة الموت رزام ms108 وفراس # أحمي الصريمة أحدان الرجال له ... صيد ومستمع بالليل هجاس # مجترئ من الجرأة، رزام يرزم على قرنه أي يبرك، والصريمة رميلة فيها شجر، ~~وأحمي جعلها حمي يقال أحميت المكان جعلته حمى لا يقرب، ومستمع نعت له بكسر ~~الميم، والهجس الاستماع. # الأصمعي قال أنشدني عيسى بن عمرو: # يصطاد أحدان الرجال وإن يجد ... ثناءهم يفرح بهم ثم يزدد # وقال أبو الطمحان القيني وذكر أسدا: # يظلتغنيه الغرانيق فوقه ... أباء وغيل فوقه متآصر # يقول هو في أجمة فيها طير الماء فهي تصوت واحدها غرنيق. # وقال المعطل الهذلي: # كأنهم يخشون منك محربا ... بحلية مشبوح الذراعين مهزعا # المحرب المغيظ، يعني أسدا، مشبوح الذراعين عريضهما، مهزع مدق يقال تهزعت ~~عظامه إذا تكسرت. # له أيكة لا يأمن الناس غينها ... حمى رفرفا منها سباطا وخروعا # قال الأصمعي: لا أدري ما الرفرف هاهنا. # وقال غيره الأيكة الشجر الملتف والرفرف أصله ما انعطف واسترخى أراد ما ~~تهدل من غصون الشجر، والخروع النبت الناعم الأخضر، والسباط الممد. # وقال أبو زبيد يصف أسدا: # أقبل يردي معا ردي الحصان إلى ... مستعسب أرب منه بتمهير # وقال الكميت: # صارت هناك لبصرييك دولتهم بعد الذي أنت فيه الهترك البيد # الهترك الأسد، والبيد الذي يبيد كل شيء. # أبيات المعاني في الغراب # قال كعب بن زهير: PageV01P061 وحمش بصير المقلتين كأنه ... إذا ما مشي ~~مستكره الريح أقزل # حمش يعني الغراب يقول هو دقيق الساقين، مستكره الريح أي يستقبل الريح ~~وترده، والأقزل الأعرج. # يكاد يرى ما لا ترى عين واحد ... يثير له ما غيب الترب معول # يقول يبلغ نظره ما لا يبلغه واحد، معول منقار مثل الفأس يستخرج به ما في ~~التراب. # الغردة جمع غرد وهو كمء صغير ويقال له مغرود والجمع مغاريد وقالوا غرد ~~وغردة كما قالوا فقع وفقعة للكمأة أيضا ويقال فقع أيضا بفتح الفاء، قالوا ~~الغراب أعرف شيء بموضع الكمأة. # وقال النابغة: # ولرهط حراب وقد سورة ... في المجد ليس غرابها بمطار # السورة الفضيلة والشرف، ليس غرابها بمطار أي هو ثابت، فهذا مثل أصله أن ~~المكان إذا وصف بالخصب ms109 وكثرة الشجر والنخل قيل لا يطير غرابه، يراد أنه يقع ~~في المكان فيجد ما يشبع به فلا يحتاج إلى أن يتحول عنه فضربه مثلا لمجدهم ~~أي مجدهم ثابت كثير. # وقال آخر: # يا عجبا للعجب العجاب ... خمسة غربان على غراب # هذا رأى خمسة غربان على غراب بعير قد مات، والغراب رأس الورك المتصل ~~بالصلب، وهو من الإنسان الحرقفة ومن الفرس القطاة. # وقال: # سأرفع قولا للحصين ومالك ... تطير به الغربان شطر المواسم # يريد هجاء يسير به الركبان نحو المواسم، والغربان غربان الإبل واحدها ~~غراب وهو مقعد الراكب، وقال ابن ميادة: # ألا طرقتنا أم أوس ودونها ... حراج من الظلماء يعشى غرابها # خص الغراب لصحة بصره، يقال أبصر من غراب وأصفى عينا من غراب، فإذا عشى ~~الغراب من هذه الظلمة فكيف غيره، وإنما قيل للغراب أعور لحدة بصره على الضد ~~كما قيل للحبشي أبو البيضاء وللفلاة مفازة، قال الكميت: # نطعم الجيأل اللهيد من الكو ... م ولم ندع من يشيط الجزورا # والحوار التمام ذا السر منه ... ن صحاح العيون يدعين عورا # الجيأل الضبع، واللهيد من الكوم مثل الحسير، يشيط ينحر، ونطعم الحوار ~~صحاح العيون يعني الغربان، وقال آخر لرجل طويل العمر صحيح البدن: # قد أصبحت دار آدم خربت ... وأنت فيها كأنك الوتد # تسأل غربانها إذا حجلت ... كيف يكون الصداع والرمد # خص الغراب بالمسألة لصحة بصره وبدنه يقال فلان أصح من غراب، وقال أبو ~~الطمحان: # إذا شاء راعيها استقى من وقيعة ... كعين الغراب صفوها لم يكدر # وقال آخر: # قد قلت يوما للغراب إذ حجل ... عليك بالقود المسانيف الأول # تغد ما شئت على غير عجل # المسانيف المتقدمات يقول للغراب تغد مما عليها فإنها قد تقدمت الإبل ~~والركاب فليس أحد يعجلك ولا ينفرك. # وقال آخر في مثله - والرجز للاجلح ويقال للجليح بن شميذ - : # تقدمها كل علاة عليان ... حمراء من معرضات الغربان # علاة مشرفة وإذا قيل كعلاة القين فهو الصلاية، والعلاة السندان، حمراء ~~يقال أجلد الإبل وأصبرها الحمر، معرضات مهديات من العراضة وهي الهدية يعني ~~أن الناقة تتقدم الإبل ms110 فتأكل الغربان من التمر الذي عليها لتباعدها من ~~الحادي، وقال الكميت يمدح رجلا في غزاته: # في داره حين يغدو من وضائعه ... مال تنافسه الغربان والرخم # يقول إذا حسر بعير أو وجيت دابة ترك ذلك للسباع والطير ولم يرج شيئا منها ~~ولم ينحره لسرعته في السير، وقال الراعي: # بملحمة لا يستقل غرابها ... دفيفا ويمشي الذئب فيها مع النسر # الملحمة موضع القتال، لا يستقل غرابها أي لا يطير مخلفا فيذهب ولكنه يطير ~~عن قتيل ويقع على آخر، وقوله ويمشي الذئب فيها مع النسر يقول قد تملأ النسر ~~فليس يقدر على الطيران كما قال في العقاب: # قرى الطير بعد الناس زيد فأصبحت ... بساحة زيد ما يدف عقابها # أي لا يقدر على الدفيف لشبعه وثقله، وكما قال الآخر - تأبط شرا: # وعناق الطير تهفو بطانا ... تتخطاهم فما تستقل # وقال آخر لناقته: PageV01P062 فمثلك أو خير تركت رذية ... تقلب عينيها ~~إذا مر طائر # يعني الغراب وذلك أنه يقع على دبر الإبل، والعرب تسمي الغراب ابن داية ~~لأنه إذا وجد دبرة في ظهر البعير سقط عليها ونقرها حتى يبلغ الدايات، وقال ~~أبو حية: # وإذا تحل قتودها بتنوفة ... مرت تليح من الغراب الأعور # تليح تشفق من الغراب الأعور لوقوعه على الدبر وإذا كان بظهر البعير دبرة ~~غرزوا في سنامه إما قوادم ريش أسود وإما خرقا سودا ليفزع الغراب فلا يقع ~~عليه، وقال الشاعر - وهو ذو الخرق الطهوي: # لما رأت إبلي جاءت حمولتها ... هزلي عجافا عليها الريش والخرق # وقال آخر: # كأنها ريشة في غارب دبر ... في حيث ما صرفتها الريح تنصرف # وقول الآخر: # يهب الجياد بريشها ورعائها ... كالليل قبل صباحه المتبلج # فأنه لم يرد ريش الدبر وإنما أراد ريشا يغرز في أسنمتها علامة لها وذلك ~~إذا كانت الملك فدفعها وأراد تشريف صاحبها، ويروى أن نابغة بني ذبيان رجع ~~من عند النعمان بن المنذر وقد وهب له من عصافيره بريشها. # وقال الراعي يذكر إبلا دبرة: # رأيت ردافي فوقها من قبيلة ... من الطير يدعوها أحم تشخوج # يقول يقع الغراب على دبرها، ردافى ms111 ما ترادف، أحم غراب أسود، وقال ~~الفرزدق: # إذا ما نزلنا قاتلت عن ظهورها ... حراجيج أمثال الأهلة شسف # يقول يقع الغربان على دبرها فتقاتل عن ظهورها، وحراجيج مرفوع لأنها فاعلة ~~ولم يذكر المفعول، شسف يابسة، وقال الأخطل وذكر إبلا: # إذا كلفوهن الفيافي لم يزل ... غراب على عوجاء منهن أو سقب # عوجاء اعوجت من الهزال، والسقب الصغير، يقول هن يتقدمن فيقع الغربان على ~~الدبرة منهن والجنين الذي تلقيه، وقال يصف نساء: # نواعم لم يقظن بجد مقل ... ولم يقذفن عن حفض غرابا # الجد البئر جيدة الموضع من الكلاء، والحفض البعير الذي يحمل عليه القوم ~~متاعهم وكل ردى وسقط من متاع أو غيره فهو حفض، والغراب يقع على البعير ~~الدبر يقول فهن لا يرمين الغراب لأنهن خفرات. # ؟الأبيات في التطير من الغربان # وغيرها # قال المرقش - السدوسي: # ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واق وحاتم # فإذا الأشائم كالأيا ... من والأيامن كالأشائم # الحاتم الغراب لأنه يحتم بالبين والفراق، وقال عوف بن الخرع: # ولكني أهجو صفي بن ثابتمثبجة لاقت من الطير حاتما # والواقي الصرد. # وقال آخر: # وليس بهياب إذا شد رحله ... يقول عداني اليوم واق وحاتم # ولكنه يمضي على ذاك مقدما ... إذا صد عن تلك الهنات الخثارم # الخثارم المتطير من الرجال، وأنشد الأصمعي: # وهون وجدي إنني لم أكن لهم ... غراب شمال ينتف الريش حاتما # يقال مر له طير شمال أي طير شؤم. # وقال الطرماح: # وجرى بالذي أخاف من البي ... ن لعين ينوض كل مناض # صيدحي الضحى كأن نساه ... حين يحتث رجله في إباض # اللعين الغراب، ينوض يذهب، صيدحي في صوته من صدح يصدح، والغراب يوصف بشنج ~~النسا، يقول فهو يحجل إذا مشى كأنه مأبوض والإباض حبل يشد من رسغ البعير ~~إلى مأبضه. # وقال ذو الرمة يصف الغربان: # ومستشحجات بالفراق كأنها ... مثاكيل من صيابة النوب نوح # مستشحجات غربان استشحجن فشحجن، شبهها بنساء مثاكيل من النوب وصيابة النوب ~~خالصهم يقال فلان من صيابة قومه أي من صميمهم، وإنما قيل غراب البين لأنه ~~إذا بان أهل الدار للنجعة وقع في ms112 موضع بيوتهم يلتمس ويتقمم فتشاءموا به ~~وتطيروا إذا كان يعتري منازلهم إذا بانوا، ويقال إنما سمي غراب البين لأنه ~~بان عن نوح عليه السلام واغترب، وليس شيء مما يزجرونه من الطير والظباء ~~وغيرها أنكد منه ولست تراه محمودا في شيء من الأحوال ويشتقون من اسمه ~~الغربة. # قال الشاعر: # دعى صرد يوما على غصن شوحط ... وصاح بذات البين منها غرابها PageV01P063 ~~فقلت أتصريد وشحط وغربة ... فهذا لعمري نأيها واغترابها # وقال سوار بن المضرب: # تغنى الطائران بنأي سلمى ... على غضنين من غرب وبان # فكان البان أن بانت سليمى ... وبالغرب اغتراب غير دان # فزجر في الغرب الغربة كما زجر الآخر في الغراب الاغتراب. # وقال الآخر، وهو جران العود: # جرى يوم جئنا بالركاب نزفها ... عقاب وشحاج من الطير متيح # شحاج غراب، متيح يأتي من كل وجه. # فأما العقاب فهي منها عقوبة ... وأما الغراب فالغريب المطرح # فهذا كما ترى وقد زجر في العقاب الشر. # وقال آخر: # وقالوا عقاب قلت عقبى من النوى ... دنت بعد هجر منهم ونزوح # فزجر - في - العقاب الخير، ثم قال: # وقالوا حمام قلت حم لقاؤها ... وعاد لنا حلو الشباب مروح # وقالوا تغنى هدهد فوق بانة ... فقلت هدى يغدو به ويروح # فالشاعر إن شاء جعل العقاب وإن شاء جعله عقبى خير، وإن شاء جعل الحمام ~~حماما وحمى وإن شاء قال حم لقاؤها، ولم نرهم زجروا في الغراب شيئا من ~~الخير، قال الكميت: # وكان اسمكم لو يزجر الطير عائف ... لبينكم طيرا مبينة الفال # أي اسمكم جذام والزجر فيه الانجذام وهو الانقطاع، وقال يمدح زيادا: # واسم امرئ طيره لا الظبي معترضا ... ولا النغيق من الشحاجة النعب # يقول اسمه زياد فالزجر فيه الزيادة، والشحاجة الغربان. # قال الشماخ: # وظل غراب البين منقبض النسا ... له في ديار الجارتين نغيق # أي شنج النسا، وقال العجاج: # نحي حييا بعد ما تلهفا ... وخال جري الشاحجات تلفا # الشاحجات الغربان أي تطير منها وخالها تجرى بالتلف، ويقال شحج الغراب إذا ~~أسن فغلظ صوته. # وقال سلامة بن جندل أو علقمة: # ومن تعرض للغربان يزجرها ... على ms113 سلامته لا بد مشؤوم # وقال الكميت: # أللورق الهواتف أم لباك ... عم عما يزن به غفول # الباكي الغراب يقول يزن أنه ينعب بالفراق وهو غافل عن ذلك، وقال زبان بن ~~سيار: # تعلم أنه لا طير إلا ... على متطير وهو الثبور # بلى شيء يوافق بعض شيء ... أحايينا وباطله كثير # يقول هذا للنابغة وكان خرج معه للغزو فرأى جرادة فقال تجرد وذات ألوان، ~~فانصرف متطيرا ومضى زبان فغنم وسلم فلما قفل قال شعرا فيه هذان البيتان، ~~وكانوا لا يأكلون لحم الغراب لإفراط بغضهم له ويعير بعضهم بعضا بأكله. # وقال وعلة الجرمي: # لهان العام ما غيرتمونا ... شواء الناهضات مع الخبيص # فما لحم الغراب لنا بزاد ... ولا سرطان أنهار البريص # الأبيات في سائر ما يتطير منه وما يستدفع به # قال امرؤ القيس: # مرسعة وسط أرباعه ... به عسم يبتغي أرنبا # ليجعل في كفه كعبها ... حذار المنية أن يعطبا # كانت العرب في الجاهلية تقول من علق عليه كعب أرنب لم تصبه عين ولا نفس ~~ولا سحر وكانت عليه واقية من الجن لأن الجن تهرب منها للحيض ولا تمتطيها، ~~وقال عروة بن الورد: # وكانوا إذا دخل أحدهم قرية خاف منالجن أهلها أو من وباء الحاضرة أشد ~~الخوف إلا أن يقف على باب القرية فيعشر كما يعشر الحمار في نهيقه ويعلق ~~عليه كعب أرنب، وقال آخر: # ولا ينفع التعشير في باب قرية ... ولا دعدع يغني ولا كعب أرنب # دعدع كلمة تقال عند العثار، وقالت امرأة يهودية: # وليس لوالدة نفثها ... ولا قولها لابنها دعدع # فربك يحدث أحواله ... وربك أعلم بالمصرع # وقال آخر: # هل ينفعنك اليوم إن همت بهم ... كثرة ما توصى وتعقاد الرتم # الرتم شجر وكان الرجل إذا خرج في سفر عمد إلى هذا الشجر فعقد بعض أغصانه ~~ببعض فإذا رجع من سفره وأصابه على تلك الحال قال لم تخني امرأتي وإن أصابه ~~قد انحل قال خانتني، وأنشد: # إلى سنا نار وقودها الرتم PageV01P064 وهذا من فعلهم كالزجر، وقال آخر: # يزيل على غرات أشوس يتقى ... يرى الطير لو يحزو له الطير ms114 عائف # يقول يرى الطير تجري له بما بيني وبينها لو يجزو له الطير عائف من نفسه ~~لعرف ذاك، ويحزو يزجر هو الحازي، والعائف، وكان أصل التطير في الطير وكذلك ~~الزجر بأصواتها وعددها والتفلي والتنتف ثم صاروا إذا عاينوا الأعور والأعضب ~~والأبتر زجروا، وزجروا بالسنوح والبروح، وقال رؤبة: # يشقى بي الغيران حتى أحسبا ... سيدا مغيرا أو لياحا مغربا # يقول يخافني الغيران على حرمته كما يخاف الذئب على الغنم، واللياح الثور ~~الأبيض، وكانوا يتشاءمون بالمغرب الذي تبيض أشفاره، يقول لا يقدر على النظر ~~إلي، وقال أيضا: # قد علم المرهيئون الحمقا ... ومن تحزى عاطسا وطرقا # أن لا نبالي إذ بدرنا الشرقا ... أيوم نحس أم يكون طلقا # المرهيئون المهيئون يقال جاء بشهادة مرهيأة، والتحزي التكهن، وكان ~~يتطيرون بالعطاس والطرق، والطرق طرق الحصى والتخطيط بالأصابع، يقول إذا ~~غدونا غدوة فبدرنا الشرق لم نتطير، والطلق السهل، ومنه يقال طلق اليدين. # وقال الهذلي - ربيعة بن الجحدر: # وخرق إذا وجهت فيه لغزوة ... مضيت ولم تحسبك عنه الكوادس # الكوادس العواطس، يقال كدس إذا عطس. # وقال امرؤ القيس: # وقد اغتدى قبل العطاس بهيكل # أي قبل أن ينتبه إنسان فيعطس فأتطير منه، وقال الكميت وذكر الصائد ~~والثور: # فتماري بنبأة من خفي ... بين حقفين كلفته البكورا # عطسة العائف الذي بمناه ... حسب الفأل فألها المزجورا # النبأة الصوت الخفي، والخفي الصائد، والحقف ما اعوج من الرمل، والعطسة ~~كلفت الصائد زجر الفأل على مناه فقال: لأصيبن خيرا اليوم فبكر. # وقال العجاج: # قالت سليمى لي مع الضوارس ... يا أيها الراجم رجم الحادس # بالنفس بين اللجم العواطس # هذا مثل، كانوا يتطيرون من العطاس فإذا عطس العاطس قالوا قد ألجمه، كأن ~~العطسة تلجمه عن حاجته. # وقال ابن الأعرابي، يقال عطست فلانا اللجم، أي أصابه الهلاك الذي تطير له ~~به فمات، قال واللجم دوبية صغيرة. # وقال رؤبة: # ولا أبالي اللجم العطوسا # وقال آخر: # إنا أناس لا تزال جزورنا ... لها لجم عند المباءة عاطس # يريد أنا ننحرها فكأن اللجم عطس لها فأسابها الهلاك. # وقال طرفة: # لعمري لقد مرت عواطس جمة ms115 ... ومر قبيل الصبح ظبي مصمع # عواطس أشياء عطست يتشاءم بها، والظبي أيضا يتشاءم به، مصمع صمعت أذنه أي ~~صغرت والأذن الصمعاء الصغيرة، ويروي مصمع أي ذاهب مسرع، يقال صمع إذا عدا. # وعجزا دفت بالجناح كأنها ... مع الفجر شيخ في بجاد مقنع # عقاب جعلها عجزاء لبياض عجزها، دفت ضربت بجناحها، يجاد كساء والعقاب ~~يتشاءم بها أيضا. # فلن تمنعي رزقا لعبد يصيبه ... ولن تدفعي بؤسي وما يتوقع # وقال ذو الرمة: # جرى أدعج الروقين والعين واصح ال ... قرى الخدين بالبين بارح # بتفريق طيات تياسرن قلبه ... وشق العصا من عاجل البين قادح # يعني ثورا جرى بالفراق وهم يتشاءمون به، أدعج الروق أسوده، واضح القرى ~~أبيضه، والسفعة في الخد كل لون يخالف سائر لونه، تياسرن قلبه اقتسمن قلبه ~~من الميسر والميسر الجزور نفسه، والقادح أكل يقع في العصا، بارح جرى من ~~يساره وكانوا يتشاءمون بالبارح، وقال الرياشي الشعراء المتقدمون كانوا ~~يتشاءمون بالسانح، وأنشد ابن قميئة: # وأشأم طير الزاجرين سنيحها # وهذيل تتشاءم بالسانح، قال أبو ذؤيب: # أربت لإربته فانطلقت ... أزجي لحب الإياب السنيحا # قوله أربت لإربته أي كانت لي حاجة في حاجته فمضيت معه، أزجي أدفع عني ~~الطير، يقول مضيت معه لا أتطير من السنيح فذاك إزجاؤه، يقول كنت ذا إربة في ~~الغزو كإربة صاحبي والإربة الحاجة، فذكرت له بيت أبي داود يصف الحمار ~~والأتان: # قلت لما نصلا من قنة ... كذب العير وإن كان برح PageV01P065 وقلت إنهم ~~كانوا يفسرونه بأن الحمار جرى بارحا بحرمان الصيد فقال أبو داود كذب فيما ~~صنع يعني من البروح ولكني سأصيده، فقال بل أراد أن العير جرى لنفسه بارحا ~~كأنه تيمن بالبروح ورجا السلامة وكذب فيما قدر لأني سأصيده، وقال زهير وذكر ~~الظباء: # جرت سنحا فقلت لها: أجيزي ... نوى مشمولة فمتى اللقاء # أجيزي أي مري يقال جاز وأجاز إذا ذهب، نوى مشمولة أي ليست على القصد كأنه ~~أخذ بها نحو الشمال، ويقال في مشمولة إنها من الريح الشمال والعرب تتشاءم ~~بها لأنها تفرق السحاب، والقول هو الأول ألا ترى الهذلي يقول: ms116 # زجرت لها طير الشمال فإن يكن ... هواك الذي تهوي يصيبك اجتنابها # وقال كثير: # أقول إذا ما الطير مرت مخيفة ... سوانحها تجري وما أستثيرها # فدتك ابن ليلى ناقتي حدث الردي ... وراكبها إن كان كون وكورها # مخيفة ومخيلة أي موهمة، يقول لا أزجرها لآثيرها ثقة بك وعلما بأنك لا ~~تأتي ما أكره وإن جرت السوانح به، وقال الكميت يصف قومه: # وفي نهاوند قد حلوا بمغتفر ... زجر البوارح بالإيمان والنعب # بمغتفر كأنهم غفروا زجر الظباء والغربان أي لم يعملوا به وأبطلوه ومضوا ~~على الإيمان والتوكل، يريد أنهم مؤمنون لا يتطيرون. # وقال كثير وذكر خطة: # غموم لطير الزاجريها أريبة ... إذا حاولت ضر الذي الضغن ضرت # غموم أي غامرة للزجر تشكل عليهم ولا يقدر زجر الطير. # وقال ابن أحمر: # ألا قل خير الدهر كيف تغيرا ... فأصبح يرمي الناس عن قرن أعفرا # يقول كأنما يرميهم عن قرن غزال والغزال يتشاءم به. # وقال أيضا: # زجرت لها طيرا فيزجر صاحبي ... وأقول هذا أزائد لم يحمد # لم يحمد لم يأت موضعا محمودا. # آخر: # قامت تباكي لأن مرت بنا أصلا ... بجانب الدو أسراب من العين # قالت أبو مالك أمسي ببلقعة ... تسفي الرياح عليه غير مدفون # فبينت صدق ما قالت وما نطقت ... وصاحب الدهر في خفض وفي لين # هذه امرأة مرت بها ظباء فتشاءمت بها فقالت لعل أبا مالك أمسى في هذه ~~الحال، ثم جاءها الخبر عنه بنحو مما خافت فقال فبينت صدق ما قالت، وصاحب ~~الدهر في خفض في اتضاع مرة وفي لين أي في خير مرة أخرى. # وقال الفرزدق لناقته: # إذا قطنا بلغتنيه ابن مدرك ... فلاقيت من طير الأشائم أخيلا # الأخيل الشقراق وهو يتشاءم به ويقال بعير مخيول إذا وقع الأخيل على عجزه ~~فقطعه. # وقال هو أو جرير: # ويقطع أضعاف المتون أخايله # أراد - إذا - أنت بلغتني هذا الممدوح لم أبل بهلكك كما قال ذو الرمة: # إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته ... فقام بفاس بين وصليك جازر # وكما قال الشماخ: # إذا بلغتني وحملت رحلي ... عرابة فاشرقي بدم الوتين # وقال كعب ms117 بن زهير: # فما نلتني غدرا ولكن صبحتنا ... غداة التقينا في المضيق بأخيل # أي لقيتنا بشؤم كالأخيل، وقال الأعشى: # انظر إلى كف وأسرارها ... هل أنت إن أوعدتني ضائري # الأسرار خطوط الكف وكانوا ينظرون إليها فيستدلون بها وقال الكميت: # وانظر إلى أسرا ك ... ف أجم مقلوم الأظافر # الأجم الذي لا سلاح معه، وكذلك المقلوم الأظافر وإنما يريد نفسه أي انظر ~~إلى أسرار كفك فإنه أجم مقلوم الأظافر فهل تقدر لي على ضر. # وقال جرير: # وما كان ذو شغب يمارس عيضا ... فينظر في كفيه إلا تندما # العيض الغيضة، شبه حسبهم به فينظر في كفيه يقول إذا تعيف فنظر في كفيه ~~علم أنه لاق شرا. # الأبيات في العقاب # قال أبو كبير: # ولقد غدوت وصاحبي وحشية ... تحت الرداء بصيرة بالمشرف # حتى انتهيت إلى فراش عزيزة ... سوداء روثة أنفها كالمخصف # وحشية يريدها ريحا، عزيزة يعني عش العقاب، والمخصف المخرز، وقال طفيل: # تبيت كعقبان الشريف رجاله ... إذا ما نووا إحداث أمر معطب PageV01P066 أي ~~تبيت الرجال معدة للغدو كما تبيت هذه العقبان، معطب مهلك، وقال الشماخ وذكر ~~الحمير: # كأن متونهن موليات ... عصي جناح طالبة لموع # عصي أصول الريش شبه متونهن في استوائها وانملاسها بقصب الريش وذلك لأن في ~~متونهن خطوطا سودا، طالبة يعني عقابا، لموع تلمع بجناحها. # فما تنفك حول عويرضات ... تجر برأس عكرشة زموع # العكرشة الأرنب الأنثى، والذكر خزز، زموع يقال مسرعة في عدوها ويقال زموع ~~تطأ على زمعاتها وهي مواضع الثنن من الدواب وذلك هو التوبير وإنما تفعله ~~لئلا يعرف أثرها. # تطارد سيد غابات ويوما ... تطارد سيد قارات الجموع # يقول هذه العقاب تطارد الذئاب وذلك لأنها تقع على القتلى والذئاب عليها. # وقال يذكر وكر العقاب: # ترى قطعا من الأحناش فيه ... جماجمهن كالخشل النزيع # الأحناش الحيات واحدها حنش، والخشل المقل الواحدة خشلة، وروي عن الأصمعي ~~أنه قال الخشل ما انكسر من رؤوس الأسورة والخلاخيل شبه رؤوس الحيات به. # وقال المسيب بن علس: # أنت الوفي بما تذم وبعضهم ... يودي بدمته عقاب ملاع # تذم تعطي من الذمة، ملاع يقال ms118 امتلعه إذا اختلسه، أخرجه مخرج حذار أي كأن ~~ذمته طارت بها عقاب. # ومثله - لامرئ القيس: # كأن بني شيبان أودت بجارهم ... عقاب تنوفا لا عقاب القواعل # تنوفا ثنية مشرقة والقواعل ثنايا صغار، وقال عمرو بن معدي كرب يصف خيلا : # بساهمة خصبن بجاديات ... سوابقهن كالحداء الشحاح # شحت أن يسبقها شيء، والحدأ جمع حدأة، وقال جران العود: # عقاب عقنباة كأن وظيفها ... وخرطومها الأعلى بنار ملوح # عقنباة سريعة الخطفة، خرطومها منسرها، ووظيفها ساقها، أراد أنهما أسودان، ~~وقال امرؤ القيس يصف فرسا: # كأني بفتخاء الجناحين لقوة ... صيود من العقبان طأطأت شيمالي # كأن قلوب الطير طبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي # يقول كأني بطأطأتي هذه طأطأت فتخاء وهي العقاب سميت بذلك لفتخ في جناحها ~~والفتخ اللين إذا انقضت، وشيمال وشملال خفيفة. قال أبو عبيدة أراه أراد ~~شمالي فزاد ياء كما قالوا: # من يانع الثيمار # أراد الثمار، ويقال فلان يطأطئي في ما له أي يسرع، والقلوب أطيب ما في ~~الطير فهي تأتي به فراخها. # وقال الأعشي وذكر فرسه: # وكأنما تبع الصوار بشخصها ... عجزا ترزق بالسلي عيالها # أي كأنما تبع الصوار حين تبعته الفرس عقاب، وعجزاء في أصل ذنبها بياض، ~~أبو عبيدة: عجزاء شديدة الدابرتين، والسلي واد دون حجر، وعيالها فراخها. # وقال أبو خداش الهذلي: # كأني إذ غدوا ضمنت بزي ... من العقبان خائتة طلوبا # بزي سلاحي، يقول كأن ثيابي حين غدوت على عقاب من سرعتي، خائتة تسمع ~~لجناحها صوتا إذا انقضت. # جريمة ناهض في رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صليبا # جريمة كاسبة، يقال فلان جارم أهله أي كاسبهم، ناهض فرخ، قال الله عز وجل ~~" لا يجر منكم شنآن قوم " أي لا يكسبكم، والصليب الودك ولهذا مصلوب أي يسيل ~~ودكه. # رأت قنصا على فوت فضمت ... إلى حيزومها ريشا رطيبا # على فوت أي كاد الصيد يفوتها، الرطيب الناعم، والحيزوم الصدر، أي كسرت ~~جناحها لتنقض حين رأت الصيد. # فلاقته ببلقعة براح ... فصادم بين عينيه الجبوبا # أي رفعته ثم أرسلته فصادم الجبوب أي الأرض. # وقال آخر يصف فرسا: # هو سمع ms119 إذا تمطر مشيا ... وعقاب يحثها عسبار # السمع ولد الذئب من الضبع، والعسبار ولد الضبع من الذئب، وقوله وعقاب ~~يحثها عسبار يريد أن العسبار يسرع في عدوه فتسرع العقاب في طلبه فكأنه هو ~~حثها. # وقال ابن كناسة يصف فرسا: # كالعقاب الطلوب يضربها الطل ... وقد صوبت على عسبار # وقول الهذلي: # فلو أن أمي لم تلدني لحلقت ... بي المغرب العنقاء عند أخي كلب ~~PageV01P067 قال بعضهم العنقاء المغرب لأنها تأتي من مكان بعيد وكانت أمه ~~كلبية فأسره رجل من كلب أراد قتله فلما انتسب له خلي سبيله، وقوله لحلقت بي ~~المغرب أي هلكت كما يقال شالت نعامته. # وقال أبو ذؤيب: # فألقى غمده وهوى إليهم ... كما تنقض خائتة طلوب # خائتة منقضة يقال سمعت خوات القوم أي أصواتهم وخوات العقاب أي انقضاضها ~~وسمي الرجل خواتا من ذلك وأنشد: # يخوتون أولى القوم خوت الأجادل # موقفة القوادم والذنابي ... كأن سراتها اللبن الحليب # يقول في قوادمها وذنبها بياض وظهرها أبيض وهي شر العقبان، والخالصة هي ~~الخدارية وهي السوداء وخدر الليل سواده، وأنشد الأصمعي: # لها ناهض في الوكر قد مهدت له ... كما مهدت للبعل حسنا عاقر # العاقر أشد تصنعا للزوج وأحفى به لا ولد لها تدل به ولا يشغلها عنه، وقال ~~الهذلي وذكر فرخي عقاب فقدا أمهما: # فريخين ينضاعان في الفجر كلما ... أحسا دوي الريح أو صوت ناعب # ينضاعان يتحركان ومنه تضوع المسك كأنه تحركه، في الفجر لأنه وقت حركة ~~الطير. # الأبيات في النسر # قال النابغة: # إذا ما غزا بالجيش حلق فوقه ... عصائب طير تهتدي بعصائب # قال: النسور والعقبان والرخم تتبع العساكر تنتظر القتلى لتقع عليهم فإذا ~~لم تحم النسور على الجيش ظنوا أنه لا يكون قتال. # جوانح قد أيقن أن قبيلة ... إذا ما التقى الجمعان أول غالب # وهذا إسراف في القول: # يصانعنهم حتى يغرن مغارهم ... من الضاريات بالدماء الدوارب # قوله يصانعنهم يقول النسور تسير معهم فلا تؤذي دابة ولا تقع على دبرة ~~فهذا مصانعتها لهم، والدوارب المعتادة من الدربة وهي الضراوة. # تراهن خلف القوم زورا عيونها ... جلوس الشيوخ في ms120 مسوك الأرانب # الشيوخ ألزم للفراء لرقتهم على البرد والأرانب لينة المس، قالت امرأة في ~~زوجها " المس مس أرنب " . # قال الأصمعي " في ثياب المرانب " وهي ثياب يقال لها المرنبانية إلى ~~السواد ما هي، شبه ألوان النسور بها. # لهن عليهم عادة قد علمنها ... إذا عرض الخطي فوق الكواثب # الكاثبة من المنسج أمام القربوس يقول إذا عرضت الرماح على الكواثب علمت ~~النسور أن ذلك لرزق يساق إليها، وقالت الهذلية تذكر قتيلا: # تمشي النسور إليه وهي لاهية ... مشي العذارى عليهن الجلابيب # تقول النسور في خلاء ليس فيه شيء يذعرها فهي آمنة لا تعجل، وقال الجعدي ~~وذكر قتيلا: # توهن فيه المضرحية بعدما ... روين نجيعا من دم الجوف أحمرا # توهن يريد تثقل من كثرة أكلها فلا تقدر على النهوض فتصير كالموهون، ~~والمضرحية العتيق النجار وأراد النسور ويقال رجل مضرحي أي عتيق النجار، ~~وقال أبو خراش وذكر سيفا: # به أدع الكمي على يديه ... يخر تخاله نسرا قشيبا # قشيب خلط له السم بطعم، يقال قشب له إذا خلط له السم ليصاد به، ومثله ~~لطفيل: # كساها رطيب الريش من كل ناهض ... إلى وكره وكل جون مقشب # المقشب نسر جعل له القشب في الجيف ليصاد، ناهض حديث السن وفيه غبرة، ~~والجون الأسود وإذا كبرت سنه ود، وقال ساعدة: # أري الجوارس في ذؤابة مشرف ... فيه النسور كاتحبي الموكب # يقول قد نزلت النسور فيه لوعورته فكأنها موكب قعدوا محتبين مطمئنين، يعني ~~ركبا. # الأبيات في البازي والصقر # قال أبو وجزة يذكر بازيا: # وخائف لحما شاكا براثنه ... كأنه قاطم وقفين من عاج # القطم العض بمقدم الأسنان، والوقف السوار، والعاج الذبل ويقال أنه ظهر ~~السلحفاة البحرية، وقال ذو الرمة يذكر الحمير في عدوها: # كأنهن خوافي أجدل قرم ... ولى ليسبقه بالأمعز الخرب # الأجدل الصقر، والخرب الذكر من الحباري، والخوافي ما كان من ريشه دون ~~الريشات العشر اللواتي يكن في مقدم الجناح، والقرم الذي يشتهي اللحم، أراد: ~~ولي الخرب ليسبق الأجدل، شبه سرعتهن بسرعة هذا الصقر القرم حين ولى الخرب ~~ليسبقه فطلبه. # وقال أيضا: PageV01P068 كما نفض الأشباح ms121 بالطرف غدوة ... من الطير أقني ~~أشهل العين واقع # يقال: انفض الأرض أي انظر هل ترى فيها عدوا أو صيدا، أقنى في أنفه قنا، ~~وقال الراعي يصف البازي: # مملم كمدق الهضب منصلت ... إذا تفرقن عنه وهو مندفع # يسبقن بالقصد والإيغال كرته ... ولا يكاد إذا ما فات رتجع # يقول إذا حمل البازي فجاوزهن قصدن وحمل هو فأخطأ فمضى، يقول إذا مضى مضيه ~~لم يكد يرجع من شدة حمله وكذلك البازي: # وظل بالحزن لا يصري أرانبه ... من حد أظفاره الجحران والقلع # الجحران الجحرة والقلع جمع قلعة وهو البل، لا يصري لا ينجي. # وقال أبو النجم وذكر راعي الإبل: # صلب العصا جاف عن التغزل ... كالصقر يجفو عن طراد الدخل # يقول لا يحسن مغازلة النساء يجفو عن ذلك كما يجفو الصقر عن صيد الدخل، هو ~~ابن تمرة. وقال عنتر وذكر فرسا: # كأنه باز دجن فوق مرقبة ... جلى القطا فهو ضار سملق سنق # البازي يوم الدجن وهو يوم إلباس الغيم أشد طلبا للصيد، ضار سملق أي معتاد ~~للصيد في السملق وهو الصحراء، سنق بشم. # وقال المرار: # تأمل ما تقول وكت قدما ... قطاميا تأمله قليل # القطامي الصقر وهو يكتفي بنظرة واحدة. # وقال العجاج: # يقلب أولاهن لطم الأعسر ... قلب الخراساني فرو المفتري # المفتري اللابس الفرو، شبه جناحي البازي بكميه إذا خلع فروه. # وقال يذكر بازيا: # بحجنات يتثقبن البهر ... كأنما يمزقن باللحم الحور # حجنات مخالب معقفة يقال ناب حجن إذا كان معوجا، يتثقبن يثقبن، البهر جمع ~~بهرة وهي الوسط، يمزقن يشققن، والحور جلود تدبغ بغير القرظ وهي لينة، يقول ~~كأنما تمزق هذه المخالب مزقهن اللحم الحور، يريد أنها تسرع تمزيقه. # وقال رؤبة: # لما رأتني راضيا بالإهماد ... كالكرز المربوط بين الأوتاد # الإهماد السكون ولزوم البيت، وهو في موضع آخر سرعة السير وهذا حرف من ~~الأضداد. # قال الراجز - ويروى لرؤبة أيضا: # ما كان إلا طلق الإهماد ... وجذبنا بالأغرب الجياد # والكرز بالفارسية الحاذق المجرب يقال له كره فعرب وأراد البازي الذي قد ~~شد لئلا يطير حتى يسقط ريشه. # وقال أيضا: # البوه تحت ms122 الظلة المرشوش # البوه طائر مثل البومة فيقول كأني طائر قد تمرط ريشه من الكبر فرش عليها ~~الماء بالفم ليكون أسرع لنبات ريشه وإنما يفعل هذا بالصقورة خاصة. # وقال امرؤ القيس: # يا هند لا تنكحي بوهة # يقال أنه أراد هذا الطائر شبه الرجل الجاهل به، وقال كثير: # فما زلتم بالناس حتى كأنهم ... من الخوف طير أخذأتها الأجادل # أخذأتها أذلتها ياقل أخذأت فلانا أي ذللته، والأجادل الصقور. قال رؤبة: # إذا تعرقنا لحاء العظم ... أريت عينيه غرام الغرم # واضطره من أيمني وشؤمي ... صرة صرصار العتاق القتم # تعرقنا لحاء العظم يريد بلغنا الغاية كما تقول بلغ السكين العظم، أريت ~~عينيه غرام الغرم أي الغمرة، تقول العرب للذي يرى ما يكره رأي العمى، ~~والصرة صوت الصقر، يقول اضطره هذا الوقع مني إلى ما يكره، والأقتم في لونه، ~~أنشد ابن الأعرابي: # إليك أشكو لزباب مغلق ... وحاديا كالشيذقان الأزرق # يريد الصقر، وقال أبو خراش: # ولا أمغر الساقين ظل كأنه ... على محزئلات الأكام نصيل # يعني الصقر وما ارتفع فقد أحزأل، والنصيل الحجر قدر الذراع ونحوه، وقال ~~زهير وذكر صقرا: # ثم استمر فأوفى رأس مرقبة # الأبيات في الرخم # قال الكميت: # وذات اسمين والألوان شتى ... تحمق وهي كيسة الحويل PageV01P069 ذات اسمين ~~يريد أنها تسمى رخمة وأنوقا، والحويل الحيلة، قال المفضل الضبي، قلت لمحمد ~~بن سهل راوية الكميت ما معنى هذا البيت ؟ وأي كيس عند الرخمة ؟ ونحن لا ~~نعرف طائرا ألأم لؤما ولا أقذر طعمة ولا أظهر موقا منها، فقال محمد وما ~~حمقها ؟ وهي تحفظ فرخها وموضع بيضها وطلب طعمها واختيارها لبيضها من ~~المواضع ما لا يبلغه سبع ولا طائر وهي تحضن بيضها وتحمي فراخها وتحب ولدها ~~ولا تمكن إلا زوجها وتقطع في أول القواطع وترجع في أول الرواجع ولا تطير في ~~التحسير ولا تغتر بالشكر ولا ترب بالوكور ولا تسقط على الجفير، أما قوله ~~تقطع في أول القواطع وترجع في أول الرواجع فإن القناص إنما يطلبون الطير ~~بعد أن يعلموا أن القواطع قد قطعت فتقطع الرخمة ويستدلون بها فتنجو سالمة ms123 ~~إذ كانت أول طالع عليهم، وأما قوله ولا ترب بالوكور فإنه يقول الوكر لا - ~~يكون - إلا في عرض الجبل وهي لا ترضى إلا بأعالي الهضاب حيث لا يبلغه أحد، ~~قال أبو نوفل: # من الطير المربة بالوكور # يقال أرب بالمكان إذا لزمه، وأما قوله ولا تغتر بالشكر فإنه أراد أنها ~~تدع الطيران أيام التحسير فإذا نبت الشكير وهو أول ما ينبت من الريش لم ~~تتحامل به حتى يصير الشكير قصبا، والجفير الجعبة، يقول لا تسقط في موضع ~~تراها فيه لأنها تعلم أن فيها سهاما، وقال الكميت: # لا تجعلوني في رجائي ودكم ... كراج عن بيض الأنوق احتبالها # يقول لا تجعلوني كمن رجا ما لا يكون، احتبالها صيدها بالحبالة فقد رجا ما ~~لا يكون، وقال الأعشى: # يا رخما قاظ على ينكوب ... يعجل كف الخارئ المطيب # المطيب الذي يستطيب أي يستنجي تعجله عن الاستنجاء لأنها تأكل العذرة، ~~وقال آخر: # حتى إذا أضحى تدرى واكتحل ... بجارتيه ثم ولى فنثل # رزق الأنوقين القرنبي والجعل # أي نثل رزقا لها يعني العذرة وهي تقتاتها. # وقال الأنوقين والأنوق الرخمة، ثم فسرهما فقال القرنبي والجعل وليس يسمى ~~القنبي ولا الجعل أنوقا ولكنه سماهما أنوقين لأنهما يأكلان العذرة كما ~~تأكله الرخمة. # وقال الكميت يهجو رجلا: # أنشأت تنطق في الأمو ... ر كوافد الرخم الدوائر # إذ قيل يا رخم انطقي ... في الطير إنك شر طائر # فأتت بما هي أهله ... والعي من شلل المحاور # الدوائر التي تدور إذا حلقت، وقوله: إذ قيل يا رخم انطقي أراد قول الناس ~~إنك من طير الله فانطقي، وصير العي كالشلل. # الأبيات في الحباري # قال أبو الأسود: # وزيد ميت كمد الحباري ... إذا ظعنت هبيدة أو ملم # يقال في مثل " مات فلان كمد الحباري " والحباري إذا تحسرت وألقت ريشها مع ~~إلقاء الطير ريشه أبطأ نبات ريشها فإذا طار الطير ورامت هي الطيران فلم ~~تقدر ماتت كمدا، وملم مقارب للموت. # وقال الراعي: # حلفت لهم لا تحسبون شتيمتي ... بعيني حباري في حبالة معزب # رأت رجلا يسعى إليها لحملقت ... إله بمأقي عينها المتقلب ms124 # المعزب الصائد لأنه لا يأوي إلى أهله، حملقت قلبت حملاق عينها. # والمعنى أن شتمكم إياي لا يذهب باطلا فأكون بمنزلة الحباري التي لا حيلة ~~عندها إذا وقعت في الحبالة إلا تقليب عينيها وهي من أذل الطير، ونحو منه ~~قول الكميت: # وعيد الحباري من بعيد تنفست ... لأزرق معلول الأظافر بالخضب # وقال الراعي: # تنوش برجليها وقد بل ريشها ... رشاش كغسل الوفرة المتصبب # تنوش برجليها أي تضرب بهما، والغسل الخطمي يريد سلحت على ريشها، ويقال في ~~المثل " أسلح من حباري " ولها خزاية بين دبرها وأمعائها لها فيها سلح رقيق ~~لزج فمتى ألح عليها الصقر سلحت عليه فصار كالدبق في جناحه وبقي كالمنتوف ~~فعند ذلك تجتمع الحباريات عليه فينتفن ريشه كله وفي ذلك هلاكه. # وقال الشاعر: # وهم تركوك أسلح من حباري ... وهم تركوك أشرد من نعام # وقال متمم بن نويرة: # وأرملة تمشي بأشعث محثل ... كفرخ الحباري رأسه قد تصوعا PageV01P070 محثل ~~صبي قد أسيء غذاؤه وشبهه بفرخ الحباري لأنه قبيح المنظر منتف الريش. آخر: # وكل شيء قد يحب ولده ... حتى الباري فتطير عنده # الحباري يضرب بها المثل في الموق قال فهي على موقها تعلم ولدها الطيران ~~وإذا أرادت أن تعلمه ذلك طارت يمنة ويسرة وهو ينظر ليتعلم، وقوم يظنون أن ~~الكروان ابن الحباري لقول الشاعر: # ألم تر أن التمر بالزبد طيب ... وأن الحباري خالة الكروان # والعرب تقول: # أطرق كرا أطرق كرا ... إن النعام في القرى # كرا ترخيم كروان تقلب الواو ألفا لانفتاحها وانفتاح ما قبلها وكذلك ترخيم ~~قطوان تقول يا قطا أقبل، وهذا مثل يضرب للرجل الحقير الصغير القد يتكلم في ~~الأمر الذي غيره أولى بالكلام فيه فيقال " أمسك فقد جاء من هو أكبر منك ~~وأولى بالقول " والكروان أيضا سلاح، قال بعض بن أسد لمصدق: # يا كروانا صك فاكبأنا ... فشن بالسلع فلما شنا # بل الذنابي عبسا مبنا # أصل العبس البعر، فأراد سلحه، مبنا له بنة أي رائحة. # الأبيات في المكاء # قال ذو الرمة وذكر يبس البقل: # وظل للاعيس المزجي نواهضه ... في نفنف اللوح تصويب وتصعيد ms125 # الأعيس يريد المكاء في لونه، يزجي يسوق فراخه لتنهض وإنما يكون هذا عند ~~يبس البقل. # وقال أيضا في مثل هذا: # ولم يبق من منقاض رقش توائم ... من الزغب أولاد المكاكي واحد # منقاض موضع انقياض البيض، رقش يعني بيضه، توائم أزواج لسن بأفراد، والزغب ~~الفراخ يقول استقللن فطرن في هذا الوقت والمكاء يذكر في الزمان الذي تسميه ~~العوام الربيع وهو الوقت الذي تصوت - فيه - وتسافد، قال: # كأن مكاكي الجواء غدية ... نشاوى تساقوا بالرياح المفلفل # أراد بالرياح الراح فزاد ياء، شبهها بنشاوى لكثرة أصواتها وغنائها. # وقال آخر: # إذا غرد المكاء في غير روضة ... فويل لأهل الشاء والحمرات # يقول إذا أجدب الزمان ولم يكن روضة يغرد فيها فغرد في غير روضة فويل لأهل ~~الشاء. # وقال كثير يذكر ناقة: # تمطو الجديل إذا المكاكي بادرت ... جحل الضباب محافر الأدحال # يقول يدخل المكاء جحر الضب لشدة الحر، جحل جمع جهل وهو العظيم من الضباب ~~والأدحال جمع دحل وهو الغار. # الأبيات في الحمام وغيرها من الطير # قال ذو الرمة: # أرى ناقتي عند المحصب شاقها ... رواح اليماني والهديل المرجع # أي نفر اليمانية ينصرفون، والهديل هاهنا أصوات الحمام، أراد أنها ذكرت ~~الطير في أهلها فحنت إليهم. # وقال جران العود: # كأن الهديل الظالع الرجل وسطها ... من البغي شريب بغزة منزف # الهديل هاهنا الفرخ بعينه، والشريب الكثير الشرب، وقال الكميت لقضاعة في ~~تحولهم إلى اليمين: # وما من تهتفين به لنصر ... بأقرب جابة لك من هديل # العرب تقول كان في سفينة نوح فرخ فلما دف طار فوقع في البحر فغرق الطير ~~فالطير كلها تبكي عليه، قال: # يبكي بقارعة الطريق هديلا # جابة إجابة ويقال في المثل " أساء سمعا فأساء جابة " . # وقال ابن مقبل: # في ظهر مرت عساقيل السراب به ... كأن وغر قطاه وغر حادينا # أصوات نسوان أنباط بمصنعة ... يجدن للنوح واجتنبن التبابينا # يجدن لبسن البجد، شبه أصوات قطاه لكثرتها بأصوات حداة. وشبه أصوات الحمام ~~بأصوات نساء من النبط مثاكيل. # وقال جران العود: # واستقبلوا واديا صوت الحمام به ... كأنه صوت أنباط مثاكيل # ثم ذكر ms126 موضع المصنعة فقال: # في مشرف ليط لياق البلاط به ... كانت بشاشته مهدى قرابينا # يقول تلك المصنعة للنصارى يتعبدون فيها في مشرف، ليط ألصق، ولياق البلاط ~~ما لصق منه يقال ما يليق بك هذا وما يليط سواء، ويقال لاقت الدواة أي لصقت، ~~ويروى: ليط ليوق، وهو مثله، والقرابين جمع قربان وهو ما يقترب به النصارى، ~~يقول كأن حسن ذلك الموضع وأنسه بإهداء القربان وإيقاد المصابيح وضرب ~~النواقيس: PageV01P071 صوت النواقيس ما تفرطه ... أيدي الجلاذي وجون ما ~~يغفينا # الجلاذي قوامه وخدامه واحدهم جلذي. # وقال ابن الأعرابي إنما سمي جلذيا لأنه حلق وسط رأسه فشبه ذلك الموضع ~~بالحجر الأملس وهو الجلذي، وقال ابن الأعرابي ولم نزل نظن أن الجون في هذا ~~البيت الحمام - وما يغفين من الهدير حتى حدثت عن بعض ولد أبي بن مقبل أن ~~الجون القناديل سميت بذلك لبياضها، والجون الأسود والأبيض ويقال الشمس جونة ~~أي بيضاء، ما يغفين ما ينطفئن، ما تفرطه أي ما تفرط هؤلاء الخدام في قرع ~~النواقيس. وقال النابغة: # واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام شراع وارد الثمد # احكم كن حكما، كفتاة الحي يقال أنها زرقاء اليمامة إذ نظرت ثم قالت ~~فأصابت والثمد الماء القليل: # قالت فيا ليت ما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا أو نصفه فقد # يحفها جانبا نيق وتتبعه ... مثل الزجاجة لم تكحل من الرمد # النيق الجبل، يقول كان الحمام في موضع ضيق قد ركب بعضه بعضا فهو أشد ~~لعده، أو نصفه أرادت ونصفه " أو " بمعنى الواو. فقد حسب وتتبعه عينا مثل ~~الزجاجة، لم تكحل من الرمد لم يكن بها رمد فتكحل منه مثل قول الآخر: # على لا حب لا يهتدي بمناره # فحسبوه فألفوه كما زعمت ... تسعا وتسعين لم تنقص ولم تزد # فكملت مائة فيها حمامتها ... وأسرعت حسبة في ذلك العدد # نظرت هذه المرأة إلى حمام مر بها بين جبلين وكان ستا وستين فقالت ليت لي ~~هذا الحمام ونصفه وهو ثلاث وثلاثون إلى حمامتي فيتم لي مائة فنظروا فإذا هو ~~كما قالت، يقوا النابغة ms127 للنعمان فليكن نظرك في أمري وحدسك عما بلغت عني ~~كنظر هذه المرأة وحدسها. # وقال ذو الرمة: # ألا ظعنت مي في هاتيك دارها ... بها السحم تردي والحمام الموشم # كأن أنوف الطير في عرصاتها ... خراطيم أقلام تخط وتعجم # السحم الغربان، والموشم به وشوم ونقط تخالف لونه، وشبه مناقير الطير ~~بأطراف الأقلام. # وقال الراعي يصف نفسه: # كهداهد كسر الرماة جناحه ... يدعو بقارعة الطريق هديلا # وقع الربيع تقارب خطوه ... ورأي بعقوته أزل نسولا # هداهد حمام يهدهد في صوته ولم يرد الهدهد، يقول قد كسر جناحه فهو لا ~~يستطيع البراح، قارعة العقيق أعلاه. # وقال أبو ذؤيب: # فليتهم حذروا جيشهم ... عشية هم مثل طير الخمر # أي يختلون ويستتر لهم كما يستتر للطير في الخمر، والخمر كل ما واراك من ~~شيء شجرا كان أو غيره، والضراء ما واراك من شجر. # وقال آخر: # أمن ترجيع قارية تركتم ... سباياكم وأبتم بالعناق # القارية طير أخضر والجمع قوار، أي فزعتم لما سمعتم ترجيع هذا الطائر ~~فتركتم سباياكم وأبتم بالخيبة، والعناق الخيبة. # وقال الكميت: # ودوية أنفذت حضني ظلامها ... هدوا إذا ما طائر الليل أبصرا # أنفذت قطعت، وطائر الليل يريد الخشاف. # وقال رؤبة: # إذا تداعى في الصماد مأتمه ... أحن غيرانا تنادي زجمه # الصمد الغليظ المرتفع يقع عليه البوم، ويقال: البوم ينوح على الأفراط وهي ~~إكام صغار يقع عليها، والمأتم جماعة النساء، شبه البوم بنساء ينحن، أحن ~~غيرانا قال الأصمعي لا أدري ما معناه، ويقال زجم له بشيء يعرفه من كلام وهو ~~الذي تسمع الصوت به ولا تدري ما هو، وقال غيره: أحن غيرانا - يريد أن البوم ~~إذا صوتت حنت الغيران بمجاوبة الصدى وهو الصوت الذي تسمعه من الجبل أو من ~~الغار بعد صوتك. # وقال زهير: # وبلدة لا ترام خائفة الف ... واد مغبرة جوانبها # تسمع للجن عازفين بها ... تضبح من رهبة ثعالبها # الفواد جمع فياد - ؟ - ويقال أنه ذكر البوم. # قال الأعشى: # يؤنسني صوت فيادها # إذا كان الفياد بها خائفا فكيف غيره. # وإنما يوصف أصوات البوم والهام والصدى بالليل. # قال رؤبة: # وصيحت في ليله أصداؤه ms128 ... داع دعا لم أدر ما دعاؤه PageV01P072 الصدى ذكر ~~البوم، يقول دعا فلم أدر ما دعا، وقال ذو الرمة: # وأسود ولاج لغير تحية ... على الحي لم يجرم ولم يحتمل وزرا # قبضت عليه الخمس ثم تركته ... ولم أتخذ إرساله عنده ذخرا # يعني الخطاف. وقال الطرماح: # فيا صبح كمش غبر الليل مصعدا ... ببم ونبه ذا العفاء الموشح # إذا صاح لم يخذل وجاوب صوته ... حماش الشوي يصدحن من كل مصدح # كمش ارفع، وغبر الليل بقاياه، وصعدا مرتفعا ذاهبا، والعفاء الريش، ~~والموشح الذي وشح بشيء غير لونه يعني الديك، إذا صاح لم يخذل يعني أن ~~الديوك تجيبه من كل ناحية، وقال آخر: # ماذا يؤرقني والنوم يعجبني ... من صوت ذي رعثات ساكن الدار # كأن حماضة في رأسه نبتت ... من آخر الليل قد همت بإثمار # يعني ديكا والحماض أحمر، وأنشد: # والشيب بالحناء كالحماض # وقال جرير: # لما تذكرت بالديرين أرقني ... صوت الدجاج وقرع بالنواقيس # يقول أرقني انتظار الديوك أن تصدح وقرع النواقيس أن تضرب فأرحل. # فلم يرد أن الديوك صوتت والنواقيس ضربت فأرقته أصواتها. # وقال لبيد يصف راكبا: # فصدهم منطق الدجاج عن ال ... قصد وضرب الناقوس فاجتنبا # يقول ما سمعوا ذلك عدلوا ليعرسوا والتعريس آخر الليل. # وقال آخر: # وبلدة يدعو صداها هندا # قوله هند حكاية صوت الصدى إذا صاح فقال هن هن، ومثله قول رؤبة: # كالبحر يدعو هيقما وقيقما # حكي صوت أمواجه، ومثله: # تسمع للجن فيه زير يزما # حكي أصوات الجن، وأما قول أبي داود: # سلط الموت والمنون عليهم ... فلهم في صدى المقابر هام # فإنهم كانوا يزعمون أن الميت إذا دفن خرج من قبره طائر مثل الهامة فلا ~~يزال يصيح على قبره بالليل حتى يقتل من قتله ويدرك بثأره، ويقال أنهم كانوا ~~يزعمون أن عظام الموتى تصير هامة فتطير. # أبو عمر قال وكانوا يسمون ذلك الطائر الصدى، والهام والصدى واحد. # وقال أمية بن أبي الصلت: # غيم وظلما وفضل سحابة ... أيام كفن واسترداد الهدهد # يبغي القرار لأمه ليكنها ... فبنى عليها في قفاه يمهد # فيزال يذبح ما مشى بجنازة ... منها ms129 وما اختلف الجديد المسند # الأعراب يزعمون أن أم الهدهد لما ماتت قبرها في رأسه فأعطاها الله القزعة ~~ثوابا على بره بأمه وستر تلك الوهدة وأن نتن رائحته من تلك الجيفة. # وقال العجاج: # ذا النهار كف ركض الأخيل ... إن قال قيل لم أقل في القيل # الأخيل طائر أخضر يقال له الشقراق وهو لا ينجحر نصل النهار كما ينجحر ~~الطير من الجر، يقول فالأخيل قد ينجحر وأنا لا أنجحر، ويقال ركض الطائر إذا ~~اجتهد، قيل جمع قائل مثل سافر وسفر. # أبيات المعاني في القطا # قال حميد بن ثور: # فلا أسأل اليوم عن ظعائن ... ولا ما يقول غراب النوا # يقول تركت اليوم طلب الباطل والجهل وتركت التطير. # كأني أباري قطا صاحبي ... إذا هو صوت ثم ابتدا # بكورا وأرقها بالشبا ... من جزع جبة ريح الثرا # هوي تخال به جنة ... يقطع فيه فطال الحشا # أباري أعارض قطا صاحبي يعني مزاحم بن الحارث العقيلي، يقول كأني أباريه ~~في النعت للقطا، وكدرا في ألوانها، والثرى الندى، يقول: وجدت ريح الندى ~~فطلبت الماء، وهوى يقول أوردها هوى وهو الطيران الشديد، تخال به جنة أي ~~جنونا من شدته وسرعته، وقوله: يقطع فيه فطال يعني فطال يا مزاحم، والحشا ~~الربو من شدة الطيران والعدو يقال حشي يحشى حشا شديدا. # لها ملمعان إذا أوغفا ... يحثان جؤجؤها بالوجا # ملمعان جناحان تلمع بهما، وأوغفا أسرعا، والوحا الحفيف والصوت. # وقال أيضا يصف قطاة: # قرينة سبع إن تواترن مرة ... ضربن فصفت أرؤس وجنوب # أي قرينة سبع قطوات، تواترن تتابعن، ضربن أي بأجنحتهن والضرب الخفق ~~بالأجنحة، وقال الجعدي: # وضم الجناح فلم يضرب PageV01P073 يقول لم يخفق. والقطا تصطف إذا طرن ~~وعدون يقال لها إذا كثرت واصطفت عرقة: # ثمان بأستارين ما زدن عدة ... غدون قرانا ما لهن جنيب # إستارين أربعة أربعة، وقرانا يقول كأنهن قرن، ما لهن جنيب أي ليس معهن ~~غيرهن. # وقال وذكر الفراخ: # جعلن لها حزنا بأرض تنوقة ... فما هي إلا نهلة فوثوب # توطن توطين الرهان وقلصت ... بهن سرنداة الغدو سروب # يريد أن أولادها حزنها من ms130 الدنيا، توطين الرهان أي كما توطن الدواب ~~للسبق، والسرنداة الجريئة، سروب سريعة. # وقال زهير: # كأنها من قطا الأجباب حلاها ... ورد وأفرد عنها أختها الشرك # جونية كحصاة القسم مرتعها ... بالسي ما تنبت القفعاء والحسك # الأجباب مواضع - فيها - ركايا واحدها جب، والورد قوم يردون الماء، وأفراد ~~عنها أختها الشرك أي أخذت أختها ففزعت وهو أسرع لها، جونية قالوا القطا ~~ضربان فالجوني والكدري واحد والغطاط صنف منه آخر. # فالكدري ما يكون أكدر الظهر أسود باطن الجناح أصفر الحلق قصير الرجلين في ~~ذنبه ريشتان أطول من سائر الذنب، والغطاط ما اسود باطن أجنحته وطالت أرجله ~~واغبرت ظهوره غبرة ليست بالشديدة وعظمت عيونه، وحصاة القسم هي التي يقدر ~~بها الماء في القدح ويقسم عليها إذا تصانفوا، وشبهها بهذه الحصاة لأنها ~~مستوية ليس في حيد يغبن به صاحبه، قال الأصمعي وأبو عبيدة واسم الحصاة ~~المقلة، قال - يزيد بن طعمة الخطمي: # قذفوا جارهم في هوة ... قذفك المقلة وسط المعترك # - وقال زهير: # ثم استغاث بماء لا رشاء له ... من الأباطح في حافاته البرك # كما استغاث بسيء فز غيطلة ... خاف العيون ولم ينظر به الحشك # لا رشاء له أي أنه يجري على وجه الأرض، يقول لم تزل مجتهدة في طيرانها ~~حتى استغاثت بماء أبطح، والبرك طير صغار واحدتها بركة، والفز ولد البقرة ~~والسيء اللبن الذي يكون في الضرع قبل نزول الدرة، والغيطلة شجر ملتف، قال ~~الأصمعي: والذي أظن في الغيطلة أن تكون أمه وضعته في شجر، خاف العيون أي ~~خاف أن يراه الناس ولم تنتظر به أمه حشوك الدرة وهو حفلها، يقال حشك إذا ~~حفل ودفع حشكا بسكون الشين فحركها ضرورة، قال أبو عبيدة الغيطلة البقرة، ~~وقال يصف الصقر والقطاة: # ينقض عند الذنابي وهي جاهدة ... يكاد يخطفها طورا وتهتلك # إنما ينقض الصقر على القطاة من ناحية الذنب، وتهتلك تجتهد. # ثم استمر فأوفى رأس مرقبة ... كمنصب العتر دمي رأسه النسك # يعني الصقر ترك القطاة وسقط على رأس مرقبة فكأنه مما به من الدم الحجر ~~الذي يعتر عليه، والمنصب الحجر، والعتيرة ms131 الذبيحة في رجب. # وأنشد لأبي خراش: # ولا الأمغر الساقين ظل كأنه ... على محزئلات الأكام نصيل # يعني صقرا، وما ارتقع فقد احزأل، والنصيل الحجر قدر الذراع ونحوها. # وقال وذكر الفلاة - والبيت لزهير: # بها من فراخ الكدر زغب كأنها ... جني حنظل في محصن متعلق # شبه فراخ القطا بجني الحنظل قد علق على وتد في زبيل. # وقال الراعي يصف القطا: # صفر المناخر لغواها مبينة ... في لجة الليل لما راعها الفزع # يسبقن أولاد أبساط مجددة ... أزري بها الصيف حتى كلها ضرع # لغواها أصواتها، مبينة لأنها تقول قطا قطا، يسبقن يعني القطا يسبقن ~~أولادها، أبساط أراد ذوات أفراخ، يقال ناقة بسط إذا كان معها ولدها أي هي ~~مع أمهاتها وليس لأمهاتها لبن فلذلك قال مجددة وأصل المجددة في الإبل التي ~~أصاب أطباءها شيء فانقطع لبنها، ضرع ضعيف. # صيفية كالكلى صفرا حواصلها ... فما تكاد إلى التغرير ترتفع # شبهها بالكلى لأن ريشها لم ينبت فهي حمر، صيفية خرجن من البيض في آخر ما ~~يخرج من الطير، قال: # إن بني صبية صيفيون # والتغرير الزق، يقول لا تكاد ترفع إلى أمهاتها. # يسقينهن مجاجات يجئن بها ... من آجن الماء محفوفا به الشرع # الشرع الأوتار يريد الأشراك التي ينصبها الصائد وجعلها من عقب. ~~PageV01P074 حتى إذا جرعت من مائه نطفا ... تسقس الحواقن أحيانا وتجترع # الحاقنة الحوصلة وأصل الحاقنة نقرة اللبة، أي أحيانا تجرع لنفسها وأحيانا ~~لفراخها، وقال وذكر القطا: # تداعين شتى من ثلاث وأربع ... وواحدة حتى اجتمعن ثمانيا # هذا مثل قول حميد بن ثور " قرينة سبع " : # دعا لبها غمر كأن قد وردنه ... برجلة أبلى ولو كان نائيا # دعا لب هذه القطاة ماء غمر كأن قد وردنه في السرعة، ورجلة مسيل الماء إلى ~~الوادي، وقال أيضا يصف القطاة وفرخها: # توي له بشعيب غير معصمة ... منغلة دونها الأحشاء والكبد # الشعيب المزادة يعني حوصلتها، غير معصمة ليس لها عصام والعصام سير ~~القربة، ويروي مغلولة يريد أن ما دونها من الأحشاء والكبد ذو غلة والغلة ~~حرارة العطش، وقال ابن أحمر يصف فرخ القطا: # أطلس ما لم ms132 يبد من جلده ... وبالذنابي شائل مقمطر # يقول ما لم يبد فيه الريش من جلده أطلس والطلسة غبرة إلى السواد كلون ~~الذئب، وهو بالذنب شائل مقمطر منتفش يريد أن ريشه لم يتطارق بعد. # حتى إذا ما حببت رية ... وانكدرت يهوي بها ما تمر # حببت رية أي امتلأت ريا، يهوي بها ما تمر أي مرها. # أيقظه أزملها فاستوى ... فصعصع الرأس شخيت قفر # أيقظ الفرخ صوت أمه وحسها، فصعصع أي حرك، شخيت دقيق، قفر قليل اللحم، ~~وقوله يصف حوصلتها: # من ذي عراق نيط في جوزها ... " فهو لطيف طيه مضطمر " # العراق الطرة المجاورة في المزادة شبه حوصلتها بالمزادة. # وقال يصف القطاة: # ترعى القطاة الخمس قفورها ... ثم تعر الماء فيمن يعر # يقول ترعى خمسا لا تجد الماء والقفور نبت، تعر الماء تلم به فيمن ألم. ~~وقال: # بتيهاء قفر والمطي كأنها ... قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها # قال هي قبل هذا الوقت في الربيع تشرب من الغدر فلما صافت خرج فراخها من ~~البيض فاحتاجت إلى طلب الماء من مكان بعيد لأن الغدر في الصيف تجف وذاك ~~أسرع لها. # وقال المرار وذكر إبلا: # لها نسقات كالقطا نشطت به ... من الدو صفراء اللبان طموم # نسقات اصطفاف في السير كاصطفاف القطا، نشطت به أي خرجت به والناشط الخارج ~~من بلد إلى آخر، الهاء في به للقطا أي خرجت بالقطا قطاة صفراء اللبان وأراد ~~أنها زاقة فقد اصفر لبانها لما يسيل عليه ويقال بل ذاك خلقة، والقطا الكدري ~~صفر الحلوق. # وقال يصف فرخ القطاة: # تقلبه عن وكره علوية ... كما جرعن أصل الحماط هشيم # علوية ريح تجيء من ناحية العالية، شبه الفرخ بقطعة من هشيم الحماط نحي عن ~~أصله. # وقال يصف الحوصلة: # بضمر كجرو الشري لم تطو غيره ... فراغا ولم يكتب هناك أديم # بضمر أي بحويصلة لطيفة، والشري الحنظل وجروه صغار حمله والفراغ حوض من ~~آدم، يقول ليس لها غيره، ولم يكتب لم يخرز. # وقال أبو النجم يذكر الإبل: # يثرن أسراب القطا البياض ... عن كل أدحي أبي مقاض # يقول قد فرخت ms133 فيه مرارا ففيه قيض كثير والقيض قشور البيض، يقال هو أبو ~~المنزل أي صاحبه وهذا كقولك ذو مقاض أي موضع قيض. # ورد القطا مطائط الإياض # أراد الإضاء وهو جمع أضاة، يعني الغدران فقدم لام الفعل وأخر العين، وقال ~~آخر لناقته: # ردي ردي ورد قطاة صما ... كدرية أعجبها برد الما # صماء يقول هي في موضع لا تسمع فيه صوتا يذعرها ولا يثنيها عن الماء، يقول ~~لناقته كوني كذا. # وقال الجعدي وذكر ناقة: # خنوف مروح تعجل الورق بعدما ... يعرسن شكوى آهة وتذمرا # الخنوف التي ترمي يديها إلى وحشيها، والمروح التي تمرح، والورق القطا، ~~تعجلهن أي تذعرهن إذا عرسن من آخر الليل توقظهن، آهة يعني تأوها. # وقال آخر يصف الإبل: # إذا هجد القطا أفزعن منه ... أوامن في معرسه الجثوم PageV01P075 هجد ~~القطا وقع ليستريح والهجود النوم والتهجد السهر، يقول إذا نامت القطا مرت ~~بها الإبل فأفزعت من القطا أوامن في معرسه بكسر الراء أي في قطاة الذي عرس، ~~والجثوم مردود على المعرس أو على الهاء التي في المعرس، ومن روي: في معرسه ~~بفتح الراء فالمعرس الموضع الذي يعرس فيه، أراد أوامن الجثوم في معرسه ففرق ~~بين المضاف والمضاف إليه، وقال العجاج وذكر ماء: # وردته قبل الذئاب العسال ... وقبل أرسال قطا وأرسال # بالقوم غيدا والمطي الكلال ... فوز خمسا عن طلاق الأوشال # غيدا أي متثني الأعناق ونصبه على الحال، وفوز أخذ في المفازة عن طلاق أي ~~بعد طلاق، وهو جمع طلق مثل جمل وجمال والطلق ليلة يطلب الماء والقرب ليلة ~~يرد، وأرسال قطا واحدها رسل شبهها بجماعة الرسل من الإبل وهي ما قام على ~~الحوض من الشاربة ولا تسمى رسلا إلا ثم فإذا تنحى فليس برسل، ويقال سرب من ~~قطا أي قطعة فإذا كثر جمع القطا واصطف قيل عرقة، وكل ما كثر من الطير في ~~الهواء فهو فيء، وقال آخر وهو الأصبهبذ رجل من بني حنظلة: # كأنها إذ تحمل المساعرا ... الخيل والأبدان والمغافرا # في من الطير غدت كواسرا # والوشل الماء القاطر قال ذو الرمة: # فلاة رجوع ms134 الكدر أطلاؤها بها ... من الماء تأويب فهن روابع # يقول رجوع القطا ليلا، ويقال أوب إذا سار يومه ونزل عند الليل، وأطلاؤها ~~أولادها والطلا ولد الظبية فاستعاره، وهن روابع أي يردن ربعا وذلك أن يكون ~~في العري يومين وفي الماء يوما. # وقال آخر وذكر حمارا وأتنا - والبيت لأوس بن حجر: # فأوردها التقريب والشد منهلا ... قطاه معيد كرة الورد عاطف # يريد أوردها العير تقريبا وشدا فأدخل الألف واللام ووصف البلد بالبعد ~~فقال إذا ورد القطا فشرب ثم كر راجعا لم يقطع البلد من بعده حتى يعود فيشرب ~~ثانية. # وقال ابن مقبل وذكر ناقة: # إذا الجونة الكدراء باتت مبيتها ... أناخت بجعجاع جناحا وكلكلا # أي باتت القطاة تسير كما تسير الناقة ضعفت عن ذلك وأناخت، والجعجاع ~~المحبس ويقال بات فلان سائرا. # وقال مزاحم العقيلي وذكر قطاة وفرخها: # غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل # الأصمعي: من عليه يريد من فوقه أي من فوق الفرخ، تم ظمؤها أي أنها كانت ~~تشرب في كل ثلاثة أيام أو أربعةمرة فلما جاء ذلك الوقت طارت، والزيزاء ~~المكان الغليظ المنقاد وجمعه زياز، والقيض ما تكسر من البيض، تصل أي هي ~~يابسة من العطش، أبو عبيدة: غدت من عليه أي من عنده يعني فرخها والظمء ما ~~بين الشربتين. # وقال النابغة يصف قطاة: # تسقي أزيغب ترويه مجاجتها ... وذاك من ظمئها في ظمئه شرب # أزيغب فرخ، والظمء ما بين الشربتين أي ذاك السقي منها ومنه شرب وذلك لأن ~~ظمأها وظمء الفرخ واحد هي تشرب لتروي وتسقيه. # وقال ذو الرمة: # ككدرية أوجت لورد مباكر ... كلاما أجابت داجنا قد تعلما # أوحت صوتت، لورد يريد إلى ورد، قال الله عز وجل " بأن ربك أوحى لها " ~~أراد بالورد القطا التي وردت والورد أيضا السير إلى الماء والورد الماء ~~المورود. # وقال أيضا: # ومستخلفات من بلاد تنوفة ... لمصفرة الأشداق حمر الحواصل # المستخلف السقاء يعني قطا يحملن الماء في حواصلهن لفراخهن. # صدرن بما أسارت من ماء آجن ... صرى ليس في أعطانه غير حائل # سوى ms135 ما أصاب الذئب منه وسربة ... أطافت به من أمهات الجوازل # يقو لرجعن إلى فراخهن بما أبقيت في أعن هذا الماء شيء إلا هو حائل قد ~~تغير أي رجعن بما أبقيت إلا ما شربه الذئب، وسربة جماعة من قطا أو حمام، ~~والجوازل الفراخ واحدها جوزل. # وقال أبو وجزة وذكر حميرا: # وهن ينسبن وهنا كل صادقة ... باتت تباشر عرما غير أزواج # أي يفزعن القطا ليلا فتصيح فتقول قطا قطا فتنسب أنفسها فتصدق، تباشر عرما ~~يعني بيضها، والعرم المنقطة يقال شاة عرماء وحية عرماء، وقوله غير أزواج ~~قالوا لا يكون بيضها أبدا إلا فردا. # وقال: PageV01P076 بحافته من لا يصيح بمن سرى ... ولا يدعي إلا بما هو ~~صادقه # وقال الأخطل: # ولا جشم شر القبائل أنهم ... كبيض القطا ليسوا بسود ولا حمر # بيض القطا أرقط يقول فهؤلاء ألوان كبيض القطا ليسوا من نجر واحد، ومثله ~~قول الآخر في صادقة: # وصادقة ما خبرت قد بعثتها ... طروقا وباقي الليل في الأرض مسدف # ولو تركت نامت ولكن أعشاها ... أذى من قلاص كالحني المعطف # يقال أعششت القوم إذا نزلت بهم على كره حتى يحولوا من مكانهم من أجلك، ~~ومثل قوله ولو ركت نامت، قولهم في المثل " لو ترك القطا لنام " . # وقال النابغة: # تدعو قطا وبه تدعى إذا نسبت ... يا صدقها حين تدعوه فتنسب # وقال الكميت: # أو الناطقات الصادقات إذا غدت ... بأسقية لم يفرهن المطبب # الأسقية الحواصل، لم يفرهن لم يشققهن، والمطبب صاحب الطباب وهو جلدة تجعل ~~على طرفي الأديم ثم تخرز فيمسك الخرز طرفي الأديم جميعا. # جعلن لهن الخمس للعيس روحة ... سبابها مفض اليهن سبسب # يريد جعلت القطا مسيرة الإبل خمسا روحة لها. # فأبن قصار الظمء لم يسترثنها ... بما فيه من ري الصوادي التحبب # أبن يعني القطا، قصار الظمء يعني الفراخ والظمء وقت الشرب، والتحبب ~~الامتلاء من الري أراد أبن بما فيه التحبب من ري الصوادي. # وقال: # أو روايا التوائم في المهمة القف ... ر تناولن من سراة العويرا # روايا الفراخ يعني المستقيات لها وجعلها تؤاما أي أزواجا وليس في ms136 هذا نقض ~~لقولهم أن البيض لا يكون إلا أفرادا لأنه قد يفسد يعضه، والعوير ماء. # لفواق عودا وبدءا يبادر ... ن رواياه أن يجف الغديرا # الفواق أصله ما بين الحلبتين، أي بدأن وعدن يبادرن الغدير أن يجف من أجل ~~فواق. # يتبادرن بالرواء من الش ... رب أمام القلوب عيرا فعيرا # أي حواصلهن قدام قلوبهن. # كل صاد كأن بالجلد منه ... حصفا أو تخاله مجدورا # يقول الفراخ حين حممت أي بدأ طلوع ريشها فكأن بها حصفا. # في أساق لم يغد فيها الوليدا ... ن ولم يعكم الأجير الأجيرا # أساق حواصل، لم يعكم لم يعن قولك أعكمني أي أعني على عكمي. # لم تسدد لها الخوالق بالأم ... س ولم تقدد الفواري السيورا # لم تسدد لم تلزم السداد بالرفق ويروي: لم تشدد، أي لم تتهيأ لذاك، ~~والخوالق النساء اللواتي يقددن الأديم يخرزن به، ويقال بل هن اللواتي ~~يقدرنه، والفواري القواطع، قال زهير: # ولأنت تفري ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفري # وقال يشبه الإبل بالقطا، - والشعر للكميت - : # كالناطقات الصادقات الواسقا ... ت من الذخائر # الواسقات الحاملات والوسق الحمل، الذخائر الماء تذخره لأولادها. # علق الموضعة التوا ... ئم بين ذي زغب وباثر # علق من العلاق يقال ما ذقت علاقا ولا علوقا، والموضعة يريد الموضوعة بأرض ~~الفلاة وهي الفراخ، والتوائم اثنين اثنين، يقول بعضها عليه زغب وبعضها قد ~~بدأ يطلع ريشه فكأنه بثر. # يحملن قدام الجآ ... جئ في أساق كالمطاهر # لم يتهم فيها الصوا ... نع خلقة الأيدي القوادر # المطاهر الأداوي، والقوادر اللواتي يقدرن الأديم، خلقة أي تقديرا ويقال ~~قطع، ويروي: لم ينههم أي لم يكن عليهم ناهية من أيدي الصوانع. # أقوات ناظرة الفوا ... ئد غير رائثة الموائر # ناظرة منتظرة يقال نظرته وانتظرته بمعنى، والفوائد ما تأتيها به الأمهات ~~والموائر الأمهات لأنها تميرها، رائثة بطيئة، أراد يحملن قدام الجآجئ أقوات ~~ناظرة. وقال يصف القطا: # موكرة من حيث لم يرج مخلف ... مطائط صيفي الأضا وسمالها # موكرة ممتلئة، والمخلف المستقي، والمطائط واحدتها مطيطة وهي بقية الماء ~~في الصفاة، وصيفي مطر السيف، والأضا الغدران. ms137 # أسافي لا توكى على ما تضمنت ... ولا يستريث الناضحون ابتلاها PageV01P077 ~~يعني حواصلها، لم تشد على الماء كما تسد القرب، ويستريث يستبطئ والناضح ~~الذي ينضح القربة بالماء لتبتل. # يقول لا تستبطئ ابتلال هذه الحواصل كما يستبطأ ابتلال القرب. # أمام قلوب كالحصى مطمئنة ... إلى ثقة المستبطئات عجالها # الحواصل أمام قلوب تشبه الحصى هن ثقة الفراخ والفراخ تستبطئ المستعجلات ~~من القطا. # وقال يصف فراخ القطا: # متخذات من الخراشي كال ... حلية منها السموط والحقب # لا شاركات إذا غنين ولا ... في فقرهن الجفاء مرتأب # الخراشي قشور البيض الرقيقة وهو الغرقيء، مرتأب يقول الجفاء لا يرأب من ~~رأبت الصدع، والجفاء من الجفوة. # وقال الطرماح يذكر القطا: # حوائم يتخذن الغب رفها ... إذا اقلولين للقرب البطين # حوائم عطاش، والغب شرب يوم وترك يوم، والرفه شرب كل يوم أي يسرعن فيردن ~~كل يوم، الولين ارتفعن، والقرب الليلة التي يصبح الماء في غدها، والبطين ~~البعيد. # بأجنحة يمرن بهن حرد ... وأعناق حنين بغير أون # يمرن يطرن، والحرد المائلة، والأون الضعف يقول لم تحن من ضعف في الطيران، ~~ويقال أن علي في السير أي ارفق. # وقال وذكر أرضا: # وترى الكدر في مناكبها الغبررذايا من بعد طول انقضاض # كبقايا الثوى نبذن من الصي ... ف جنوحا بالجر ذي الرضراض # أو كمجلوح جعثن بله القط ... ر فأضحى مودس الأعراض # الثوي صوف أو كساء أو خرقة تجعل على الوتد ليمخض عليه السقاء ليسند إليه ~~لئلا يتخرق، والجنوح الموائل، والرضراض الحصى الصغار، والجر أصل الجبل ~~والمجلوح الذي قطع، والجعثن أصول الصليان وإذا قطعت رؤوسه فقد جلح وبقرة ~~جلحاء إذا لم يكن لها قرن وهودج أجلح إذا لم يكن عليه غطاء، ومودس حين نبت ~~واخضر. # يقال ودست الأرض إذا أنبتت، والأعراض الجوانب. # وقال: # كأن المطايا ليلة الخمس علقت ... بوثابة بعد الكلالة شحشح # لها كضواة الناب شد بلا عري ... ولا خرز كف بين نحر ومذبح # وثابة يعني قطاة تثب، والضواة ورم يكون في عنق البعير والناقة، شبه به ~~حوصلة القطاة. # أنامت غريرا بين كسرى تنوفة ... من الأرض مصفر الصلالم ms138 يرشح # الغرير فرخها الذي تغره أي تزقه، وكسرا التنوفة جانباها والصلوان عرقان ~~عن يمين الذنب وشماله، يرشح يربي. # فعبت غشاشا ثم جالت وبادرت ... مع الفجر وراد العراك المصبح # عبت في الماء غشاشا على عجلة، ثم جالت وبادرت الوراد والعراك المزاحمة ~~على الماء، يقال أوردها عراكا إذا أرسلها جميعا فازدحمت. # وقوله يصف الحوصلة: # مدبوغة لم تمرح # أي تلين وتدهن. # بمعية تمسي القطا وهي نسس ... بها بعد ولق الليلتين المسمح # معمية لا طريق فيها ولا علم، والولق شدة السير، والمسمح الكثير، نسس من ~~العطش وأنشد: # وبلد تمسي قطاه نسسا # وقال يذكر حسرى القطا: # زفافا تنادي بانزول كأنها ... بقايا الثوى وسط الديار المطرح # الثوى واحدتها ثوة وهي خرقة تربط على رأس الوتد يمخض عليها السقاء. # روايا فراخ تنتحي بأنوفها ... خراشي قيض القفزة المتصيح # الخراشي ما دون القشر الأعلى، والقيض قشور البيض والمتصيح المتقشر. # ينتجن أمواتا ويلقحن بعد ما ... تموت بلا بضع من الفحل ملقح # يعن البيض، والبضع النكاح. # سماوية زغب كأن شكيرها ... صماليخ معهود النصي المجلح # سماوية منسوبة إلى السماوة، شكيرها صغار ريشها، والنصي نبت، والصماليخ ما ~~خرج من رؤوسه بعد الأكل، المعهود الذي أصابه العهاد وهو من المطر، والمجلح ~~الذي أكل. # تجوب بهن البيد صغواء شفها ... تباعد أظماء الغوار الملوح # الأظماء أوقات الشرب، والغوار من الغور وهو البعد، الملوح العطش. # من الهوذ كدراء السراة ولونها ... خصيف كلون الحيقطان المسيح PageV01P078 ~~الهوذة جمع هوذة وهي القطاة الأنثى، خصيف لونان مختلطان أي فيها لون آخر ~~أسود يضرب إلى الحمرة، والسراة الظهر، والحيقطان ذكر الدراج، والمسيح ~~المخطط. # أصابت نطافا وسط آثار أذؤب ... من الليل في جنبي مدي ومسلح # أذؤب جمع ذئب، مدي حوض صغير، ويروي: أسآر أذؤب جمع سؤر، وقال رؤبة وذكر ~~مهمها: # يشأى القطا أسداسه ويجذمه ... إلى أجون الماء داو أسدمه # يشأى القطا أي يسبقه هذا المهمة فلا يستطيع أن يقطعه، ويجذمه القطا أي ~~سيره فيه إجذام: وقوله أسداسه أي يصيب الماء فيه سدسا والمعنى أن القطا ~~يريد ماءة فيسبق بعد الماء القطا فيصير سدسا ms139 دونه، وقوله إلى أجون الماء ~~يريد أجن الماء: وقوله داو يقول قد ركبته دواية من بعد عهد الناس به وأصل ~~الدواية ما يركب اللبن من تلك الجلدة الرقيقة، ويقال بئر سدم إذا كانت ~~قديمة، وقالت ليلى الأخيلية تصف القطاة وفراخها: # تدلت على حص الرؤوس كأنها ... كرات غلام من كساء مؤرنب # فلما انجلت عنها الدجى وسقتهما ... صبيب سقاء نيط لم يخرب # غدت كنواة القسب عنها وأصبحت ... تراطنها دوية لم تعرب # شبهت فراخ القطا بكرات من أكسية مرنبانية وهي موبرة، لما يخرب أي تجعل ~~لها خربة وهي العروة يريد الحوصلة، دوية قطاة أخرى منسوبة إلى الدو، لم ~~تعرب لم تفصح، وقال ابن مقبل وذكر شدة الحر: # إذا ظلت العيس الخوامس والقطا ... معا في هدال يتبع الريح مائله # توسد ألحي العيس أجنحة القطا ... وما في أداوي القوم خف صلاصله # هدال غصون الشجر، يريد أن القطا من شدة الحر يلجأ إلى الشجر وتجيء الإبل ~~أيضا فتدخل رؤوسها في غصون الشجر لتكنها من الحر فتقع ألحيها على أجنحة ~~القطا فتصير كالوسد لها، وصلاصله بقايا الماء فيها. # الأبيات في النعام # قال المرار يذكر الظليم: # ويطير أسوده ويبرق تحته ... برق السحابة شد ما يجلي # أسوده جناحه ويبرق تحته ما ابيض من ريشه الصغار، برق السحابة شد ما يجلى ~~أي شد ما يكشف. # ذو بردة خلت على جؤشوشه ... سوداء جافية من الغزل # جافية من الغزل لانتفاش ريشه. # وشقيقة بيضاء غير طويلة ... عن ركبتيه قليلة العضل # شبه السواد أعاليه وصدره ببردة سوداء قد خلت عليه، وشبه بياض أسافله إلى ~~ركبتيه بشقيقة بيضاء وهو ما شق باثنين، وقليلة العضل لأن ريشه إذا بلغ ~~ركبتيه انقطع. # وقال الطرماح في هذا المعنى وكان الأصمعي يستحسنه، ويتعجب منه: # مجتاب شملة برجد لسراته ... قدرا وأسلم ما سواء البرجد # سراته ظهره. # وقال المرار: # حرق الجناح كأنه متمايل ... من آل أحبش شاسع النعل # أي قد انحص ريش جناحه وكأنه يميل في شق، من آل أحبش أي من الحبش قد شسع ~~نعله وقال لبيد: # ومكان زعل ظلمانه ms140 ... كحزيق الحبشيين الزجل # وقال ذو الرمة: # كأنه حبشي يبتغي أثرا ... أو من معاشر في آذانها الخرب # يقول قد تطأطأ يرعى فكأنه حبشي يطلب أثرا في الأرض أو سندي في أذنه خربة ~~أي ثقب. # هجنع راح في سوداء مخملة ... من القطائف أعلى ثوبه الهدب # وهذا مثل قول بشر يشبهه. # وكأنه، حبشي حازقة عليه القرطف # حازقة جماعة، والقرطف الكساء، شبهه ذو الرمة بأسود عليه قطيفة مقلوبة ~~فالهدب ظاهر، وقال عنتر: # صعل يعود بذي العشيرة بيضه ... كالعبدي ذي الفرو الطوال الأسحم # شبه الظليم بعبد أسود عليه فرو مقلوب، والأسحم من نعت العبد وهو الأسود، ~~وقال العجاج: # فاستبدلت رسومه سفنجا ... أصك نغضا لا يني مستهدجا # كالحبشي التف أو تسبجا # السفنج الظليم الواسع الخطو السريع المشي، أصك يصطك رجلاه، لا يني لا ~~يزال، مستهدجا يحمل على الهدج وهو تقارب الخطو مع سرعة المشي، تسبج ليس ~~سبيجا وهو بردة سوداء بقيرة وهو بالفارسية سبي فعرب. # وقال ذو الرمة: PageV01P079 كأنه حبشي يبتغي أثرا ... أو من معاشر في ~~آذانها الخرب # أو مقحم أضعف الإبطان حادجه ... بالأمس فاستأجر العدلان والقتب # المقحم البعير الذي يقحم سنين في سن وذلك أن يسدس ويبزل في سنة، والحادج ~~الذي يشد الحدج وهو مركب، أضعف الإبطان أي لم يشد بطانه فيستوثق فاستأجر ~~عدلاه وقتبه. شبه جناحي الظليم بالعدلين وذلك أنهما مسترخيان. # أضله راعيا كلبية صدرا ... عن مطلب وطلي الأعناق تضطرب # كلبية إبل كلب وهي سود فشبه الظليم ببعير منها، أضلاه أي غفلا عنه حتى ~~ضل، صدرا يعني الراعيين، عن مطلب أي عن ماء بعيد لا يدرك إلا بطلب، والطلية ~~عرض العنق تضطرب من النعاس يقول ناما فضل هذا البعير. # عليه زاد وأهدام وأخفية ... قد كاد يجتزها عن ظهره الحقب # أهدام أخلاق وأخفيه أكسيه واحدها خفاء ممدود، والحقب حبل يشد على حقو ~~البعير، أراد أن حمله قد تأخر، شبه به جناحه. # كل من المنظر الأعلى له شبه ... هذا وهذان قد الجسم والنقب # المنظر الأعلى الأرفع الأبعد، هذا يعني البعير وهذان يعني الحبشي ~~والسندي، والنقب الألوان ms141 جمع نقبة. # وقال لبيد: # ويظل مرتقبا يقلب طرفه ... كعريش أهل الثلة المهدوم # يريد أن في جناحه استرخاء فهو شبه بعريش قد تقوض. # ونحوه قول الآخر: # سماوة جون كالخباء المقوض # وقال أبو النجم: # كأن بالسهب أو حزبائه ... عرش تحن الريح في قصبائه # شبهه بمظلة من قصب وقال تحن الريح في قصبه يريد أن له حفيفا في عدوه ~~كحفيف الريح في هذا العرش. # وقال الطرماح: # بات يحف الأدحي متخذا ... كسري بجاد مهتوكة أصده # الكسر جانب البيت، والبجاد كساء أسود، شبه جناحه وريشه على البيض ببيت ~~مهتوك، أصده وهو ما بعضه إلى بعض. # وقال أوس وذكر ظليما: # وتبرى له زعراء إما انتهارها ... ففوت وإما حين يعي فتلحق # كأن جهازا ما تميل عليهما ... مقاربة إخصامه فهو مشنق # الجهاز المتاع وما زائدة يريد كأن على كل واحد منهما حملا من جناحه: ~~وأخصامه نواحيه واحدها خصم، ومشنق مرفوع عليهما، وقال طرفة: # ومكان زعل ظلمانه ... كالمخاض الجرب في اليوم الخضر # زعل نشيط، والمخاض الحوامل واحدتها خلفة من غير لفظها، والخضر البارد، ~~والمخاض في اليوم البارد تضم فشبهها بها، وقال ابن مقبل وذكر منزلا: # وتمشي به الظلمان كالدهم قارفت ... بزيت الرهاء الجون والزفت طاليا # يقول كأن النعام فيه إبل دهم قد جربت فطليت بعكر الزيت، والجون الأسود، ~~وقارفت خالطت، وقال أبو النجم: # كالآدم المطلي في طلائه ... صعدا وما حقواه في هنائه # شبه الظليم بالبعير المهنوء، يقول هو أسود وحقواه أبيضان هنئ كله ~~الأحقوية، وقال أيضا: # والنغض مثل الأجرب المدجل # فالنغض الذي يحرك رأسه إذا عدا، والمدجل المهنوء بالقطران وشبهه بالأجرب ~~لأنه قد أسن ذهب ريشه من أرفاغه. # قال ابن أحمر: # لهدجدج جرب مساعره ... قد عادها شهرا إلى شهر # الهدجدج الذي يهدج في مشيته أي يقارب الخطو ويضطرب،والمساعر الآباط وباطن ~~الأفخاذ، وليس هناك جرب إنما أراد أنه لا ريش عليه، وعادها يعني بيضة اختلف ~~إليها شهرا بعد شهر. # وقول لبيد يصفه: # أفذاك أم صعل كأن عفاءهأوزاع ألقاء على أغصان # شبه ريشه بخرق خلقان ألقيت على أغصان، وقال ذو الرمة: ms142 # على كل حزباء رعيل كأنه ... حمولة طال بالعنية مهمل # الحزباء المكان الغليظ، رعيل جماعة نعام. # والحمولة الإبل يحمل عليها والعنية أبوال الإبل تخلط مع أشياء وتطبخ فإذا ~~عتقت عمل منها قطران، مهمل أهملها بعد الطلاء بلا راع. # وقال ذو الرمة: # ومن خاضب كالبكر أدلج أهله ... فزاغ عن الأحفاض تحت بجاد # شبهه ببكر ثم وصف البكر، زاغ هرب، والأحفاض المتاع الذي يحمله البعير ~~والحفض أيضا البعير نفسه، والبجاد كساء أسود مخطط تبنى به بيوت الأعراب. # قال كعب بن زهير: PageV01P080 ينجو بها خرب المشاش كأنه ... بخزامه ~~وزمامه مسنوف # الخرب الذي لا مخ له، والمشاش المفاصل ويقال أن النعام جوف العظام لا مخ ~~فيها، مسنوف مرفوع الرأس، وقال الهذلي ووصف عدوه وهربه: # كأن ملاءتي على هزف ... يعن مع العشية للرئال # على حت البراية زمخري ال ... سواعد ظل في شرى طوال # ملاءتاه ثوباه، والهزف الجافي، يعن يعرض، الرئال الصغار، حت سريع يقال ~~فرس حت وسكب وبحر كل هذا في السرعة والالتهاب، والبراية ما يبقى منه بعد ~~بري الكلال له يقال للدابة إنه لذو براية أي ذو بقية إذا براه السفر ~~والمرض. # والزمخري الأجوف، والسواعد مجاري اللبن في الضرع وهي هاهنا مجاري المخ في ~~عظام الظليم، والشرى شجر الحنظل، وقال أبو عبيدة على حت البراية على خفيف ~~اللحم من الظلمان، والزمخري الشديد والسواعد ما ساعده من جناحه وقوائمه، ~~وأراد: حت عند البراية في التفسير الأول وهو مثل قولهم " فلان صدق المبتذل ~~" أي صدق عند المبتذل. # وقال زهير: # من الظلمان جؤجؤه هواء # ألا لا مخ فيه، وأما قول أبي النجم: # يزعزع الجؤجؤ من أنقائه # فإنه أراد أنه إذا عدا حرك جؤجؤه من موضع الأنقاء لا أن هناك نقيا، ~~والنقي المخ، وأنشد ابن الأعرابي لأعرابي في نفسه وأخيه: # وإني وإياه كرجلي نعامة ... على ما بنا من ذي غنى وفقير # قال ابن الأعرابي كل طائر إذا كسرت إحدى رجليه أو قطعت تحامل على الأخرى ~~خلا النعام فإن متى كسرت إحدى رجليه جثم ولم يتحامل بواحدة فأخبر أنه وأخاه ms143 ~~كذلك إذا أصاب أحدهما شيء بطل الآخر. # وأنشد ابن الأعرابي: # إذا انكسرت رجل النعامة لم تجد ... على أختها نهضا ولا باستها جبرا # قالوا وإنما امتنع من الجبور لأنه لا مخ فيه. # وقال آخر: # أجدك لم تظلع برجلي نعامة ... ولست بنهاض وعظمك زمخر # أي أجوف، وقول لبيد: # كأن جؤجؤه صفيح كران # الكران العود والكرينة القينة. # وقال عنتر: # وكأنما أقص الأكام عشية ... بقريب بين المنسمين مصلم # قريب بن المنسمين يعني ظليما، والمناسم للإبل والعرب تجعلها أيضا للظليم ~~ويقولون هو لا طائر ولا بعير، وفيه من البعير المنسم والوظيف والعنق ~~والخزامة اليت في أنفه، وفيه من الطير الريش والجناحان والذنب والمنقار. # وقال حسان: # لعمرك أن آلك في قريش ... كآل السقب من رأل النعام # أراد إنك ضعيف النسب في قريش وإنك حين وجدت أدنى سبب ادعيت إليهم وأن ذاك ~~السبب في ضعفه كشبه الرأل بالسقب، وقال يحيى بن نوفل: # ومثل نعامة تدعي بعيرا ... تعاظمها إذا ما قيل طيري # وإن قيل احملي قالت فإني ... من الطير المربة بالوكور # هذا يضرب مثلا للرجل يعتل في كل شيء يكلف فعله. # وقول عنتر: مصلم يريد لا أذن له، والعرب تصف النعام بالتصليم خاصة وكل ~~طائر مصلم وإنما اختصوا النعامة بذلك. # فقال زهير: # أصك مصلم الأذنين أجني ... له بالسي تنوم وآه # وقال كبشة بنت معدي كرب: # فمشوا بآذان النعام المصلم # وقال علقمة: # ما يسمع الأصوات مصلوم # لأنهم يضربون المثل بالنعامة في الموق وسوء التدبير ويقولون ذهبت النعامة ~~تطلب قرنين فقطعوا أذنيها، فأرادوا بمصلم هذا المعنى، وقال أبو العيال: # أو كالنعامة إذ غدت من بيتها ... ليصاغ قرناها بغير أذين # فاجتثت الأذنان منها فانتهت ... صلماء ليست من ذوات قرون # وكذلك يقولون ذهب الغراب يتعلم مشية الديك فلم يحسنها ونسي مشيته. # قال أبو عمران الأعمى في تحول قضاعة عن نزار إلى اليمين: # كما استوحش الحي المقيم لرحلة ال ... خليط ولا عز الدين تحملوا # كتارك يوما مشية من سجية ... لأخرى ففاتته وأصبح يحجل # فصار قولهم مصلم كافيا من قولهم ظليم، وكذلك يقولون صكاء ms144 فيكفيهم من ~~نعامة، ويقولون خنساء فيكفيهم من بقرة، ويقولون أعلم فيكفيهم عن بعير. قال ~~عنتر: # تمكو فريصته كشدق الأعلم # وقال الرجز: PageV01P081 أخو خناثير أقود الأعلما # وقال آخر: # خنساء ضيعت الفرير # وقال المسيب بن علس يصف ناقة: # صكاء علبة إذا استقبلتها ... حرج إذا استدبرتها هلواع # والصكك اصطكاك رجلي الناقة وهو عيب ولم يكن ليصفها بعيب ولكنه أراد بصكاء ~~نعامة فكأنه قال نعامة إذا استقبلتها. # وقال عدي بن زيد: # والخديف العاري الزوائد مل حفا ... ن داني الدماغ للآماق # الخدب العظيم من النعام ومن كل شيء، والزوائد ربما كانت في مناسمه كزيادة ~~الأصابع في الناس وكذلك زوائد الأسد. # قال لبيد: # أوذي زوائد لا يطاف بأرضه # والجفان فراخ النعام، وقوله داني الدماغ للآماق يريد أن رأسه منصوب إلى ~~بين يديه فدماغه قريب من آماق عينيه وأراد أنه عاري الزوائد من الريش. # وقال امرؤ القيس: # كأني ورحلي والقراب ونمرقي ... على يرفئي ذي زوائد، نقنق # اليرفئي الخائف الفزع. # وقال أبو النجم: # يحفر بالمنسم من فرقائه ... ومرة بالحد من مجذائه # الفرقاء الفرق الذي في المنسم، ومجذاؤه منقاره وقيل ما يجذو عليه أي ~~ينتصب. # وقال أوس بن حجر: # وينهي ذوي الأحلام عني حلومهم ... وأرفع صوتي للنعام المخزم # جعله مخزما للخرقين اللذين في عرض أنفه وهو في موضع الخزامة من البعير. # وقوله أرفع صوتي للنعام فخصه لنفاره وشروده وموقه وسوء فهمه فضربه مثلا ~~للجهال، يقول: الحكيم يكفينيه حلمه والجاهل أزجره أشد الزجر. # وقال سهم بن حنظلة يهجو بني عامر: # إذا ما لقيت بني عامر ... رأيت جفاء ونوكا كبيرا # نعام تمد بأعناقها ... ويمنعها نوكها أن تطيرا # وقال بشر بن أبي خازم: # وأما بنو عامر بالنسار ... فكانوا غداة لقونا نعاما # نعاما بخطمة سعر الخدو ... دلا تطهم الماء إلا صياما # شبههم بالنعام حين هربوا مسرعين. # ويقال في المثل: أشرد من نعام. # قال الشاعر: # وهم تركوني أشرد من ظليم # ولخفة النعامة وسرعة طيرانها وهربها قالوا في المثل " شالت نعامتهم - وزف ~~رألهم " إذا هلكوا وقوله " لا تطعم الماء إلا صياما " أي قياما. # وقال آخر ms145 يصف الخيل: # كأنهم برمل الخل قصرا ... نعام قلن في بلد قفار # وقال زيد الخيل وذكر قوما هاربين: # كأنهم بجنب القاع أصلا ... نعام قالص عنه الظلول # وقال علقمة بن عبدة: # فوه كشدق العصا لأيا تبينه ... أسك ما يسمع الأصوات مصلوم # قوله كشق العصا يريد أنه لاصق ليس بمفتوح فلا يكاد يرى شقه كأنه صدع في ~~قوس. # وقال النظار الفقعسي: # محدرج العين كأن خطمه ... في الرأس صدعا سية خفيان # السية ما انحنى من القوس شبه فاه بصدع في سية، وقال ذو الرمة: # أشداقها كصدوع النبع في قلل # وقوله أسك ما يسمع الأصوات فيه قولان أحدهما أنه أراد بما معنى الذي أي ~~أسك الذي يسمع الأصوات والذي يسمع الأصوات أذنه وكأنه قال أسك الأذن مصلوم، ~~والآخر أنه يقال أن الظليم لا يسمع الأصوات ويكفيه الشم والاسترواح من ~~السمع والمثل يضرب باسترواحه، قال: # أشم من هيق وأهدي من جمل # وقال الراجز: # وهو يشتم اشتمام الهيق # وقال آخر: # وربدا يكفيها الشميم ومالها ... سوى الربد من أنس بتلك المجاهل # يقول لا تأنس بشيء من الوحش إلا بنعام مثلها. # وقال آخر: # وجاء كمثل الرأل يتبع أنفه ... لعقبيه من وقع الصخور قعاقع # وأحسب هذا البيت لبعض المحدثين، والرأل يشم ريح أبيه وأمه والسبع ~~والإنسان من مكان بعيد، وأراد بقوله يتبع أنفه أنه يستروح الشيء فيتبع ~~الرائحة كما قال الآخر في الذئب: # خفي الشخص للريح تابع # ليس قول من قال أنها لا تسمع بشيء لأن الشعراء جميعا على غير ذلك. # قال الحارث بن حلزة: # بزفوف كأنها هقلة أم ... رئال دوية سقفاء # آنست نبأة وأفزعها القنا ... ص عصرا وقد دنا الإمساء # النبأة الصوت، وقال علقمة: PageV01P082 تحفه هقلة سقفا خاذلة ... تجيبه ~~بزمار فيه ترنيم # يوحي إليها بإنقاص ونقنقة ... كما تراطن في أفدانها الروم # وقال لبيد: # متى ما تشأ تسمع عرارا بقفرة ... يجيب زمارا كاليراع المثقب # وقال الطرماح: # يدعو العرار بها الزمار كأنه ... ألم يجاوبه النساء العود # وقال طرفة: # أو خاضب يرتعي بهقلته ... متى ترعه الأصوات يهتجس # وأما قول الهذلي - أسامة بن ms146 الحارث: # لعمري لقد أمهلت في نهي خالد ... إلى الشأم إما يعصينك خالد # وأمهلت في إخوانه فكأنما ... يسمع بالنهي النعام الشوارد # فأراد أن الشوارد من النعام لا تعرج عليك ولا تقبل منك كما قال الله ~~تبارك وتعالى " إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين " ~~فأراد كأنني أسمعت بإسماعي خالدا نعاما شاردا لا يرعوي لقول، ونحو منه: # وأرفع صوتي للنعام المخزم # جعل النعامة مثلا للجهال الذين لا يقبلون ولا يفهمون، يقول: من كان جاهلا ~~زجرته أشد الزجر، وقال أبو النجم وذكر ظليما: # إذا لوى الأخدع من صمعائه ... صاح به عشرون من رعائه # يريد إذا لوى عنقه يلتفت إلى الفارس صاح به عشرون من الجن وهم يزعمون أن ~~النعام نعم الجن، يقول يلعي عنقه من موضع أذنه. # وقال: # ومهمه مشتبه الأعلام ... تهابه الجن على النعام # وقال: # يتبعن هيقا غافلا مضللا ... قعود جن مستفزا أغيلا # أغيل عظيم، يقال ساعد غيل إذا كان ممتلئا، وهم يزعمون أيضا أن الجن تمتطي ~~الثعالب والظباء والقنافذ وتجتنب الأرانب لمكان الحيض ولذلك كانوا يعلقون ~~كعب الأرنب، وأنشدني الرياشي: # كراعي الخيال يستطيف بلا فكر # وقال: راعي الخيال الرأل ينصب له الصائد خيالا فيألفه فيأخذ الخيال ~~فيتبعه الرأل، قال وأخبرني ابن سلام الجمحي عن يونس النحوي قال: يقال ليس ~~لي في هذا الأمر فكر بمعنى تفكر. # وقال النظار الفقعسي: # أصك صعل ذو جران شاخص ... وهامة فيه كجرو الرمان # أصك يصطك عرقوباه، وصعل صغير الرأس، وجرو الرمان والحنظل والقثاء صغارها ~~- يريد أنه صغير الرأس، وقال عنتر: # يتبعن قلة رأسه فكأنه ... حرج على نعش لهن مخيم # قلة رأسه أعلاه، والحرج عيدان تشد بعضها إلى بعض يحمل فيها الموتى يقول ~~هذا الظليم قد علاهن كأنه حرج على نعش. # تأوي له حزق النعام كما أوت ... حزق يمانية لأعجم طمطم # تأوي له أي إليه جماعات النعام شبه جماعة النعام حول هذا الظليم بقوم من ~~اليمن حول رجل من العجم يستمعون كلامه ولا يدرون ما يقول، ويروي قلص النعام ~~وهي شوابها، وقال الطرماح: ms147 # وقلاصا لم يغذهن غبوق ... دائمات النحيم والانقاض # القلاص إنات النعام الفتاء، والنحيم والانقاض أصواتها، وقال ذو الرمة: # شخت الجزارة مثل البيت سائره ... من المسوح خدب شوقب خشب # كأن رجليه مسماكان من عشر ... صقبان لم يتقشر عنهما النجب # شخت الجزارة يقول هو دقيق القوائم، وسائر خلقه كبيت مسوح، خدب ضخم، شوقب ~~طويل، خشب جاف، مسماكان عودان، ضقبان طويلان، والنجب لحاء الشجر. # ألهاه آه وتنوم وعقبته ... من لائح المرو والمرعى له عقب # الآء والتنوم نبتان، يقول إذا رعاهما مرة رعى المرو مرة أخرى وهو الحصى ~~الصغار، ولائحه الأبيض الذي يلوح والظليم يغتذي الصخر والحصى ويذيبه بحر ~~قانصته حتى يجعله كالماء الجاري وهو يبتلع الجمر وأوزان الحديد وربما أحميت ~~له فابتلعها. # وقال أبو النجم: # والمرو يلقيه إلى أمعائه ... في سرطم هاد على التوائه # يمر في الحلق على علبائه ... تعمج الحية في غشائه # السرطم الحلق يسرطم يبتلع، هاد لا يجوز على أنه ملتو في الخلقة، تعمج ~~تلوي شبه التواء المرو إذا ابتلعه فمر في حلقه ملتويا بالتواء الحية. # وقال الشماخ: PageV01P083 ودوية قفز تمشي نعامها ... كمشي النصارى في ~~خفاف الارندج # شبه سواد أرجل النعام بسواد خفاف الارندج في أرجل النصارى لأنهم كانوا ~~يلبسونها والعرب كانت تلبس الأدم. # وإنما يقال للظليم خاظب إذا احمر وظيفاه وهما يبتدئان في الاحمرار عند ~~دخول الصيف وابتداء الحمرة في البسر ثم لا يزالان يزدادان حمرة إلى أن ~~ينتهي حمرة البسر. # وأما الخاضب من بقر الوحش فهو الذي يخضر أظلافه من وطء الرطب وإنما أراد ~~أن النعام آمنة مطمئنة بهذه الأرض فهي تتبخر في مشيها، والأرندج جلود سود. # وقال أبو النجم: # خل الذنابي أجدف الجناح ... يمشين بالتلع وبالقرواح # مشي النصارى بزقاق الراح # الخل القليل الريش، والأجدف القصير يقول النعام يمشين مشيا بطيئا لأنها ~~آمنة ممتلئة من المرعى كمشي النصارى قد حملوا زقاق. خمر تحت آباطهم فهم ~~يمشون في شق مشيا بطيئا. # وقال ذو الرمة: # حتى إذا الهيق أمسي شام أفرخه ... وهن لا مؤيس منه ولا كثب # أراد لا نظر مؤيس منه ms148 فلذلك لم يقل مؤيسات أي ليس الفراخ بعيدات منه ~~فيؤيسه البعد من بلوغهن في يومه فيفتر ولا بالقريبات فيغتر ولكنها بين ذلك ~~فهو أنجى له وأسرع. # وقوله يذكر الظليم: # ويسطع أحيانا فينتسب # أي يرفع رأسه فيتبين لك أنه ظليم، وقال يصف النعامة: # كأنها دلو بئر جد ماتحها ... حتى إذا ما رآها خانها الكرب # الماتح الذي يستقي على البكرة، يقول حين ظهرت الدلو له فرآها انقطع الكرب ~~وهو العقد على خشب الدلو فهوت في البئر فشبه سرعة النعامة بسرعة الدلو في ~~تلك الحال. # وقال امرؤ القيس يذكرهما: # إذا راح للادحي أوبا يفنها ... فترمد من إدراكه وتحيض # أوبا مساء يقال أبت الحي أتيته مساء، قال الأخطل: # ولو يشاؤون آبوا الحي أو طرقوا # والطروق ليلا، يفنها يطردها والفان الطارد، وترمد تسرع. # وقال الأعشى يذكرهما: # يتباريان ويخشيان إضاعة ... ملث العشي وإن يغيبا يفقدا # يتباريان في العدو ويخشيان إضاعة الفراخ، ملث العشي اختلاط الظلام، وإن ~~يغيبا عن الفراخ تجد الفراخ فقدهما، وقال أبو النجم: # ورفع الظليم من لوائه ... إشراف مردي على صرائه # لواؤه عنقه، شبهها بمردى قد أشرف على رأس الملاح يرفعه ويقذف به في ~~الماء. # وضم صعدا جانبي خبائه ... ضم فتي السوء على عطائه # خباؤه جناحاه، صعدا ارتفعا إلى فوق وكذلك يفعل إذا عدا أي كما يضم على ~~عطائه البخيل كي لا يراه أحد فيسأله. # وطمحت عيناه في قرعائه ... ونسي ما يذكر من حيائه # قرعاؤه هامته لأنه لا ريش فيها، يقول سا ببصره أمامه ليعدو، ونسي ما يذكر ~~من حيائه، هذا مثل لأن الرجل إذا استحيا طأطأ رأسه، يقول كان الظليم يرعى ~~مطأطئا رأسه كالمستحي فلما فزع رفع رأسه فكأنه رجل نسي حياءه، ويقال بل كان ~~يحمي بيضه أو رئاله من السباع فلما رأى الطارد نسي حياءه يعني محاماته عن ~~البيض فهرب. # هاو تضل الطير في خوائه ... وجد يفري الجلد من أنسائه # هاو يهوي في الأرض، قال الأصمعي: أراد أنه من سرعته بين السماء والأرض ~~والطير بينه وبين الأرض كأنها ضلت، ويروي تضل الريح، ms149 أي من سعة ما بينه ~~وبين الأرض، والخواء ما بينه وبين الأرض، يفرى يقطع في فساد، والأنساء جمع ~~نسا وهو عرق في الرجل، يقول كأن جلد رجليه قد انشق بالعدو. # وقال الكميت يصف النعام: # فاستورأت بفري كاد يجعله ... طيرورة زفيان الحرجف الزجل # فاستورأت مرت على نفار، والفري العدو الشديد، وزفيان صوت، والحرجف ريح ~~ممتدة، والزجل المصوت ويقال زفيان من زفاه يزفيه أي استخفه وطرده، يقول كاد ~~طرد الريح له أن يجعل عدوه طيرانا والظليم يستقبل الريح إذا عدا وكلما اشتد ~~عصوف الريح كان أشد لعدوه. # وقال أبو عبيدة: وإنما يستقبلها لأنه إن استدبرها أكبته فيضع عنقه على ~~ظهره ثم يخرقها، قال غير أبي عبيدة: والثور أيضا يستقبل الريح إذا عدا. # وقال عبدة بن الطبيب يصف الثور: # مستقبل الريح يهفو فهو مبترك ... لسانه عن شمال الشدق معدول PageV01P084 ~~والثور إذا عدا أخرج لسانه من الشدق الأيمن وعدله إلى الأيسر. والذئب ~~يستقبل الريح إذا عدا يشم أرواح جرائه وغيرها. # قال طفيل: # كسيد الغضا الغادي أضل جراءه ... على شرف مستقبل الريح يلحب # وقال الأخطل يصف الظليم والنعامة: # تعاورا الشد لما اشتد رفعهما ... وكان بينهما من غائط وشع # خمسا وعشرين ثم استدرعت زغبا ... كأنهن بأعلى لعلع رجع # الوشع الطريقة من الغبار وهي الوشائع شبه طرائق الغبار إذا عدا بوشائع ~~الثوب وهي الخيوط التي لحم بها السدى، وقوله خمسا وعشرين يعني أنهما ~~يختلفان إلى بيضهما خمسا وعشرين ليلة، حتى استدرعت فراخها زغبا أي تدرعت، ~~رجع حواسر الإبل وصغارها. # وقال زهير وذكر نعامة: # تحن إلى مثل الحمانين جثما ... لدى سكن من قيضها المتفلق # تحطم عنها قيضها عن خراطم ... على حدق كالنبح لم يتفتق # الحمانين القردان واحدها حمنان شبه بها الفراخ، لدى سكن من قيضها أي عند ~~الموضع الذي كانت تسكنه من البيض المتكسر، وشبه حدقها بالجدري الذي لم ~~يتحفر، وقوله على حدق أي مع حدق. # وقال أبو النجم: # والبيض في نؤي من انتئائه ... والأم لا تسأم من ثوائه # حتى يدب الرأل من خرشائه ... وبات مأوى الود من ms150 بنائه # يقول جعل البيض في حظيرة كالنؤي لئلا يحتمله السيل، والأم لا تمل من حضنه ~~وأراد من ثواء عليه، والخرشاء قشر البيضة الرقيق، يقول بات قريبا من أبويه ~~كمكان الود من الخيمة. # وقال ذو الرمة يذكر الرئال: # أشداقها كصدوع النبع في قلل ... مثل الدحاريج لم ينبت بها الزغب # كأن أعناقها كراث سائفة ... طارت لفائفه أو هيشر سلب # أراد أشداقها كشقوق في النبع، والأشداق في قلل أي في رؤوس، مثل الدحاريج ~~والدحروجة ما دحرجته من شيء، وشبه أعناقها بلون الكراث وهو نبت ويقال شبهها ~~به لرقتها، سائفة مسترق الرمل طارت لفائفه أي قشوره، وهيشر شجر، سلب سقط ~~ورقه. # وقال الكميت لقضاعة: # كأم البيض تلحفه غدافا ... وتفرشه من الدمث المهيل # غداف ريش أسود طويل، والدمث أرض لينة. # لما قيض عن حتك لصوق ... بأزعر تحت أهدب كالخميل # قيض عن حتك تفلق، والحتك الفراخ واحدها حتكة، أزعر صغار الريش، وأهدب ~~طواله، والخميل القطيفة، يعني الظليم. # كأن القيض رعثه بودع ... مع التوشيح أو قطع الوذيل # رعثه يقول بقي قطعة من كسر البيض في موضع أذن الفرخ مثل القرط الرعثات ~~القرطة، والوذيل الفضة. # أوين إلى ملاطفة خضود ... لمأكلهن صفطاف الربول # ملاطفة أم، خضود كسوب، لمأكلهن أي لأكلهن، والطفطاف ما تدلى منالجر، ~~والربول شجر واحدها ربلة وهي تنبت في الصيف في الرمل، يريد لهن ابقل. # تسبع دونهن لكل وحي ... تعرض من أزل لها نسول # الوحي الصوت، والأزل الذئب، نسول في عدوه، يقول تحمي الفراخ. # فلما استرألت حسبت سواء ... مفارقة الرعيل إلى الرعيل # فساقطها الفراق بكل غيب ... خواذل بالمقد وبالمقيل # استرألت صارت رئالا، والرعيل الجماعة، ساقطها الفراق يقول فارقت أبويها ~~واستبدلت بهما نعاما أخرى، والغيب المطمئن منالأرض، خواذل مفارقة، والمقد ~~طريق يقد الأرض قدا، حيث تقيل، شبه قضاعة في انتقالها إلى اليمن عن نزار ~~بهذه الرئل وقال أيضا في مثل هذا المعنى: # أولى وأولى له حسني وسيئة ... تبالي الهيق والمكلوء ذي الزغب # يقول أوليه حسني وأولاني سيئة كتبالي الهيق وفخه حين يحفظه ويكلؤه وتبالي ~~تفاعل. # لما تفلق عنه ms151 قيض بيضته ... آواه في ضبن مضبوء به نصب # يقول آواه أبوه في ضبنه، مضبوء لاطيء بالأرض. # وإن تعرض معتس الذئاب له ... أوفى بأولق ذي الزبونة الحرب # الأولق الجنون، والزبونة من زبنة أي دفعه، والحرب العالم بالحرب. ~~PageV01P085 حتى إذا علم التدارج واتخذت ... رجلاه كالودع آثارا على الكثب # وخاله ضد من قد كان يكلؤه ... بالأمس إن الهوى داع إلى الشجب # ظن أنه مثل أبيه وأنه سيقاوم الذئب إن لقيه، والشجب الهلاك. # ولي مباعدة منه ومزرية ... من غير مزري به والحين ذو سبب # يريد أنه ترك أباه وانفرد. وقال - ذو الرمة: # وبيض رفعنا بالضحى عن متونها ... سماوة جون كالخباء المقوض # هجوم عليها نفسه غير أنه ... متى يرم في عينيه بالشخص ينهض # بيض يعني بيض نعام، وسماوة الشيء شخصه، والجون الظليم هاهنا، والمقوض ~~المقلوع، شبه الظليم بالخباء المقلوع، هجوم عليها نفسه أي يرمي نفسه على ~~البيض، متى يرم في عينيه بالشخص أي متى ير شخصا يقم عن بيضه. # وقال ذو الرمة: # إذا هبت الريح الصبا درجت به ... غرابيب من بيض هجائن دردق # الصبا والجنوب تهبان في أيام يبس البقل وهو وقت ينقف فيه النعام بيضه، ~~فيقول إذا كان هذا الوقت درجت بهذا الموضع رئلان سود، من هجائن أي بيض ~~ابيض، دردق صغار وهو من صفة الرئلان لا واحد لها من لفظها، وقال الشماخ: # ووحشية بيضا قد صدت صاحبي ... ولادة صعونين حمش شواهما # ولودين للبيض الهجان وحالك ... من اللون غريب بهيم علاهما # وحشية يعني بيضة نعام، والصعون الخفيف الرأس، حمش دقيق، شواهما أطرافهما، ~~حالك أسود، يقول يلدان بيضا أبيض وهما أسودان، وقال ذو الرمة: # وبيضا لا تنحاش منا وأمها ... إذا ما رأتنا زيل منا زويلها # نتوج ولم تقرف بما يمتنى له ... إذا أنتجت ماتت وعاش سليلها # بيضاء يعني بيضة نعامة، لا تنحاش لا تفزع، وأمها يعني النعامة إذا ما ~~رأتنا ذعرت وفزعت، يقال للرجل إذا رعب: زيل منه زويله وزيل بغير الغ لغة، ~~نتوج حامل يعني البيضة، ولم تقرف لم تدان، لما يمتنى له أي ms152 للضراب الذي ~~يمتنى له، والسليل الفرخ، وقال أيضا: # وميتة الأجلاد يحيا جنينها ... لأول حمل ثم يورثها عقرا # يعني البيضة إذا خرج الفرخ لم تحمل البيضة بعده حملا، وقال الكميت وذكر ~~النساء: # لهن وللمشبب ومن علاه ... من الأمثال قائبة وقوب # قائبة قشر البيضة، والقوب الفرخ يقول ذو المشيب من النساء بمزلة الفرخ من ~~البيضة إذا خرج منها وانكسرت فليس يرجع إليها أبدا، وقال لقريش: # فقائبة ما نحن غدوا وأنتم ... بني غالب إن لم تفيؤوا وقوبها # يقول إن لم ترجعوا عما أنتم عليه فارقناكم غدا كفراق الفرخ بيضته إذا خرج ~~منها لم يعد إليها، وقال ذو الرمة يذكر بيضا: # ترائك أيأسن العوائد بعد ما ... أهفن فطار الفرخ بعد رزام # ترائك فواسد قد تركت واحدتها تريكة، أيأسن العوائد يعني الأمهات من أن ~~يعدن فيحضن البيض، بعد ما أهفن أي دخلن في الهيف وهي الريح الحارة، بعد ~~رزام بعد أن لا تستطيع تنهض، يقول من هذا البيض ما فسد ومنه ما لم يفسد ~~طارت فراخ بعد أن كان رازما، والرازم المهزول الذي لا ينهض من الإبل ~~وغيرها، وسئلت ابنة الخس هل يلقح البازل ؟ قالت نعم وهو رازم، أي وإن كان ~~لا يقدر على النهوض. # وقال ابن أحمر: # وما بيضات ذي لبد هجف ... سقين بزاجل حتى روينا # هجف يعني ظليما جافيا والزاجل مني الظليم من زجله يزجله. # يظل يجفهن بقفقفيه ... ويلحفهن هفافا ثخينا # وهو ثخين أي بعضه فوق بعض. # وضعن وكلهن على غرار ... حصان الجيب قد وسقت جنينا # وضعن يعني البيضات، وهن على غرار أي على مثال في الأقدار ويقال أيضا أنها ~~تضع بيضها طولا ثلاثين بيضة أو نحوها كخيط ممدود ثم تعاقب بينها في الحضن ~~فمن ذهب إلى هذا قال في قوله - وكلهن على غرار - أي على استواء في الطول ~~ومثال واحد لا تخرج واحدة عن الأخرى كما قال الآخر: # على غرار كامتداد المطمر PageV01P086 يعني بيض النعام والمطمر خيط ~~البناء، وقوله حصان الجيب يعني البيض لم يقارفن سواء، وسقت جنينا حملت ~~جنينا، والقول في ms153 البيض هو الأول أنهن على مقدار. # وقال ثعلبة بن صعير العدوي وذكر الظليم والنعامة: # فتذكرت ثقلا رثيدا بعدما ... ألقت ذكاء يمينها في كافر # الثقل هاهنا البيض وجعل بيضها ثقلها ومتاعها والرثيد المطروح بعضه على ~~بعض فقد رثدته، وذكاء الشمس وهي لا تنصرف، وكافر الليل لأنه يغطي كل شيء، ~~وقوله ألقت يمينها هذا مثل أي صار أوائلها في الغور. # ومثله قول لبيد في الشمس: # حتى إذا ألقت يدا في كافر وأجن عورات الثغور ظلامها # وقال علقمة بن عبدة: # حتى تلافي وقرن الشمس مرتفع ... أدحي عرسين فيه البيض مركوم # فجعل البيض بعضه على بعض، وقال أبو النجم: # والبيض في نؤي من انتئائه # يقول حفر له حفيرة كالنؤي، وقال لبيد: # بكثيب رابية قليل وطؤه يعتاد بيت موضع مركوم # الموضع بيضه، وبيته الأدحى. وقال ابن أحمر وذكر امرأة: # كودعة الهجاج بوأها ... ببراق عاذ البيض أو ثجر # لهدجدج جرب مساعره ... قد عادها شهرا إلى شهر # وديعته بيضته، والهجهاج الظليم وهو الجافي الفزع، وعاذ موضع منسوب إلى ~~البيض كأن النعام تبيض فيه، وقال ابن هرمة: # فإني وتركي ندى الأكرمين ... وقدحي بكفي زندا شحاحا # كتاركة بيضها بالعراء ... وملبسة بيض أخرى جناحا # ويقال في المثل: أموق من نعامة، وذلك أنها ربما خرجت للطعم فرأت بيض ~~نعامة أخرى قد خرجت لمثل ما خرجت له فتحضن بيضها وتدع بيض نفسها، ويقال: ~~أخرق من حمامة، وذلك لأنها لا تجيد عمل العش وربما وقع البيض فانكسر، قال ~~عبيد: # عيوا بأمرهم كما ... عيت ببيضتها الحمامه # جعلت لها عودين من ... نشم وآخر من ثمامه # النشم شجر يتخذ منه القسي صلب، والثمام نبت ضعيف، يقول قرنت هذا بهذا ~~فسقط البيض فانكسر، ويقال أيضا: أخرق من عقعق، لأنه وإن كان حذرا فإنه من ~~الطير الذي يضيع بيضه وفراخه، ويقال: أسرق من كنش، وهو العقعق، وأنشد ابن ~~الأعرابي: # هل تلحقني بالغادين دوسرة ... كأنها ذعلب بالطفي ملتحف # ألقي الثماني على أجساد مطبقة ... بالدومنهن منتوج ومكترف # الطفي خوص الدوم والثماني يريد الثماني ريشات ومن مقاديم جناحه، والمطبقة ~~البيض أطبقت ms154 على ما فيها، والمكترف الذي مات في بيضه وأنتن. # وقال عدي يصف نباتا: # لم تعبه إلا الأداحي فقد وب ... ر بعض الرئال في الأفلاق # وبر ازلغب وهذا مستعار إنما التوبير في الإبل، يقول: هذا الموضع لا ترى ~~فيه إلا أدحيا ونباتا وزهرا فهو أحسن ما يكون وأحفل، والأفلاق فلق البيض، ~~وقوله لم تعبه مثل قول النابغة: # ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب # لأنه ما كان كذلك فهو مبرأ من العيوب، ونحو منه قوله يصف النساء: # كدمي العاج في المحاريب أو كال ... بيض في الروض زهره مستنير # سئلت ابنة الخس أي شيء أحسن منظرا ؟ فقالت: قصور بيض في حدائق خضر. # وقال الأخطل وذكر الثور: # وزمت الريح بالبهمي جحافله ... واجتمع القيض من نعمان والخضر # زمت الريح الجحافل بالسفا وهو شوك البهمي وهذا حين يهيج النبت واجتمع ~~القيض والخضر، القيض قشور البيض والخضر النبت الأخضر، يريد أنهما ذهبا ~~جميعا وجف النبت فكأنهما لما فارقا هذا الموضع اجتمعا ولم يرد أنهما اجتمعا ~~في موضع. # وقال امرؤ القيس: # وتحسب سلمى لا تزال ترى طلي ... من الوحش أو بيضا بميثاء محلال # يقول تحسب سلمى لا تزال في هذا الموضع وهو مبدأها في الربيع، قال وإنما ~~يرى البيض والطلي في الربيع فإذا جاء الصيف تفرقوا. # وقال يصف امرأة: # كبكر المقاناة البياض بصفرة ... غذاها نمير الماء غير محلل PageV01P087 ~~ويروي: كبكر مقاناة البياض بصفرة، يعني البيضة قونيت بياضا بصفرة أي خالط ~~بياضها صفرة وكذلك بيضة النعامة، يقال ما يقانيني هذا الأمر أي ما يوافقني، ~~وهو مثل قول ذي الرمة: # كحلاء في برج صفراء في نعج كأنها فضة قد مسها ذهب # يقول ليست بيضاء مهقاء والأمق الذي لونه لون الجص، ونمير الماء النامي في ~~الجسد وإن كان غير عذب، غير محلل يقول لم يحله الناس فيغيروه ويثوروه، يصف ~~حسن غذاء المرأة، وقال طفيل يذكر إبلا: # عوازب لم تسمع نبوح مقامة ... ولم تر نارا تم حول مجرم # سوى نار بيض أو غزال بقفرة ... أغن من الخنس ms155 المناخر توأم # عوازب تبيت القفر لا تروح إلى أهلها، والنبوح جلبة الحي وأصواتهم، تم ~~تمام، مجرم مقطوع ماض، أي هي في القفر لا ترى نارا ولا تسمع جلبة سوى نار ~~بيض نعام توقد له وغزال يصاد، والنار توقد للظباء لتعشى إذا أدامت النظر ~~إليها فتصاد وللرئال ويطلب بها بيض النعام في أداحيها، وقال الطرماح وذكر ~~مكانا: # كم به من مكن وحشية ... قيض في منتثل أو شيام # المكن البيض وهو للضباب واستعاره، وحشية نعامة، قيض السهلة، والمنتثل ~~الذي أخرج ترابه لأنه حفر قبل ذلك، والشيام الأرض السهلة، ويروي: من مكو ~~وحشية والمكو الجحر وجمعه مكاء مثل دلو ودلاء ومن قال مكا قال أمكاء مثل ~~قفا وأقفاء، أنشد أبو زيد: # أما تعرف الأطلال قد طال طيلها ... بحيث التقت رمد الجناب وعينها # يقال قد طال طيلك وطيلك، والعين البقر، والرمد النعام. # وقال أوس يصف ظليما: # يدف فويق الأرض فوتا كأنه ... بإعجاله الطرف الحديد معلق # يقول كأنه من سرعته معلق بين السماء والأرض، وقوله فوتا أي قدر ما يفوته ~~بإعجاله الطرف يقول يسبق طرف العين. # وقال آخر: # ومجوفات قد علا ألوانها ... أسآر جرد مترصات كالنوا # مجوفات يعني نعاما والمجوف من الخيل الذي ارتفع بياض بلقه إلى بطنه فجعل ~~النعام هكذا، وقد علا ألوانها أي قد علا التجويف ألوانها، أسآر خيل قد طردت ~~نعاما فبقيت منها هذه النعام والخيل أسأرت هذه أي أبقتها، والمترص المحكم ~~يعني الخيل، كالنوى في الضمر. # وقال آخر: # وانتصف النهار والنعام ... والمهر مزدم له قتام # هذا رجل طرد نعاما على فرس فصرع نصفها إلى وقت انتصاف النهار، مزدم رافع ~~رأسه يقال جاءنا زاما بأنفه. # وقال ابن مقبل ووصف نبتا: # فيه من الأخرج المرياع قرقرة ... هدر الديافي وسط الهجمة البحر # الأخرج الظليم فيه بياض وسواد، والمرياع الراجع إلى مكانه، ويروي: ~~المرتاع، وهو الفزع، والبحر الغزار أخذ من البحر، وقال أبو النجم وذكر ~~ظليما: # قلت لشيبان ادن من لقائه ... كما نغدي القوم من شوائه # شيبان ابنه قلت له: اركب في طلبه، كما بمعنى ms156 كيما يقول كيما نصيده فنغدي ~~القوم به مشويا، وقال الأخطل: # وداوية قفر كأن نعامها ... بإرجائها القصوى رواجن همل # الرواجن إبل قد رجنت وأكلت علف الأمصار، قال وهذه إبل قد جربت فقد طليت ~~بالقطران فكأنها نعام. # وقال مالك بن خالد الهذلي: # والله ما هقلة حصاء عن لها ... جون السراة هزف لحمه زيم # هقلة نعامة، حصاء قد تحاص عنها الريش وذلك من كبرها وهو أشد لعدوها. # وقال آخر - وهو المتنخل الهذلي: # كانوا نعائم حفان منفرة ... معط الحلوق إذا ما أدركوا طفحوا # لحمه زيم أي قطع على رؤوس العظام ليس بمذموم. # كانت بأودية محل فجادها ... من الربيع نجاء بينها ديم # فهي شنون قد ابتلت مساربها ... غير السحوف ولكن عظمها زهم # ابتلت مساربها يريد مجاري اللحم منها وأصل المسارب مجاري الماء إلى ~~الروض، والشنون بين السمين والمهزول، يقول هي شنون غير سحوف وهو أجود لشدها ~~وأقوى لها والسحوف التي تسحف عن ظهرها الشحم ثم قال لكن عظمها زهم أي فيه ~~مخ والزهم الشحم وهذا خلاف قول الآخر: # زمخري السواعد # وقول زهير: # جؤجؤه هواء # تم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم. ~~PageV01P088 الثالث من كتاب المعاني لابن قتيبة وهو # كتاب الطعام والضيافة # بسم الله الرحمن الرحيم وبه الثقة والمعونة # أبيات معان في القدور # قال أبو ذؤيب: # وسود من الصيدان فيها مذانب ... نصار إذا لم نستفدها نعارها # يعني قدورا، والصيدان حجارة البرام، والمذانب المغارف الواحدة مذنبة، ~~وقال الأصمعي أظنه أراد بالصيدان الصاد والصاد يكون للصفر والحجارة، هذه ~~رواية الزيادي عنه، قال وهو كما قال العجاج: # بحيث صاح المرجل الصادي # قال والصيداء الصخرة ونضار شجر قال الأصمعي أراد الأثل يقول إن لم نشترها ~~استعرناها يريد أنهم أصحاب قرى وسماحة. # لهن نشيخ بالنشيل كأنها ... ضرائر حرمي تفاحش غارها # نشيج غليان، والنشيل أصله ما أخرجت بيدك من اللحم ولم يرد ذلك بعينه ~~وإنما اراد اللحم، وشبه غليان القدور باصطخاب ضرائر ثم نسبهن إلى رجل من ~~أهل الحرم لأن قريشا أول من اتخذ الضرائر وغارها غيرتها، ms157 حرمي منسوب إلى ~~الحرم على غير قياس والقياس حرمى وأنشد الأصمعي: # كقارورة الحرمي لو أن مدنفا ... يداوي بها وترين لم يتوجع # وقال: # إذا استعجلت بعد الخبو ترازمت ... كهزم الظؤار جر عنها حوارها # الخبو أن تموت النار يقال خبت النار، يقول إذا استعجلت بأن توقد وقودا ~~شديدا بعد السكون سمعت لها رزمة مثل رزمة الناقة على ولدها وهو صوتها يقال ~~ارزمت الناقة إذا حنت، والظؤار ثلاث من النوق يعطفن على الفصيل، والواحد ~~ظئر. # وقال الآخر: # فعالى غلامانا على غضوية ... جماعا من الصيدان تطغي فتقدع # كأن المحال الغر في حجراتها ... عذارى على طايات بصري تطلع # غضوبة نار توقد بحطب الغضا، جماعا أي قدرا تجمع الجزور والصيدان حجارة ~~البرام، تطغي تفور، فتقدع أي تكف وبناء بصري بحجارة سود فشبه بياض المحال ~~في القدور مع سواد القدر بالعذارى فوق تلك السطوح، والطايات السطوح واحدها ~~طاية. # وقال النابغة يمدح رجلا: # له بفناء البيت دهماء جونة ... تلقم أوصال الجزور العراعر # يعني قدرا تسع الجزور العظيمة وهي الجماع التي ذكرها الأول. # ومثله: # بقدر تأخذ الأعضاء مما ... بجملته وتلتهم الفقارا # ويروي: وتلتهم الغبارا. # وقال الكميت: # ومرصوقة لم تون في الطبخ طاهيا ... عجلت إلى محورها حين غرغرا # مرصوقة قدر أنضجت بالرضف وهي حجارة تحمي ثم تطرح فيها، والطاهي الطباخ، ~~لم تون لم تحبس من الونى، والمحور ما ابيض منها قبل النضج، غرغر غلا أول ~~غلية يريد أنه على عجلة، وقال عنتر: # إذ لا تزال لكم مغرغرة ... تغلي وأعلى فوقها كتر # مغرغرة قدر تغلي والكتر السنام، وقال آخر: # ثبتت قواثمها خسا وترنمت ... غضبا كما يترنم السكران # يعني القدر، خسا فرد يعني الأثافي، وقال الراعي: # فبتنا وباتت قدرهم ذات هزة ... يضيء لنا شحم الفروقة والكلى # هزة غليان، والفروقة شحم الكليتين، وقال ابن أحمر: # ودهم تصاديها الولائد جلة ... إذا جهلت أجوافها لم تحلم # الدهم القدور، تصاديها تداريها وترفق بها، جلة عظام، وجهل أجوافها ~~بالغليان. # نرى كل هرجاب لجوج لهمة ... زفوف بشلو الناب جوفاء عيلم # هرجاب طويلة على وجه الأرض، زفوف بشلو الناب ms158 أي تزويه إذا غلت ومنه قيل ~~زفت الإبل زفيفا إذا قاربت الخطو وفيه بعض النزوان، عيلم واسعة كثيرة الأخذ ~~ويقال للبئر عيلم، لهمة تبتلع كل شيء. # لها زجل جنح الظلام كأنه ... عجارف غيث رائح متهزم # شبهه بهزمة الرعد وهو صوته، وجنح الظلام دنوه واختار هذا الوقت لأنه وقت ~~نزول الأضياف، وعجارف اختلاط الأصوت. # إذا ركدت حول البيوت كأنها ... ترى الآل يجري عن قبائل صيم # ركدت سكن غليانها، أي رأيت الدسم يجري عليها كما يجري الآل على خيل صيام ~~أي قيام، وقال الراعي: # حلبت له دهما ليست بلقحة ... ركودا إذا النكباء هبت عقيمها PageV01P089 ~~تجيش بأعضاء المحال كأنها ... عذارى بدت لما أصيب حميمها # وذكر ضيفاء، ودهماء قدر، شبه قطع اللحم فيها بنساء برزن، مثل قول الآخر: # عذارى على طايات بصرى تطلع # وقد تقدم ذكره. # غضوب كحيزوم النعامة أحمشت ... بأجواز خشب طار عنها هشيمها # محضرة لا يجعل السر دونها ... إذا المرضع الغوجاء جال بريمها # غضبها غليانها، أحمشت كأنها أغضبت إذا أمدت بالحطب الجزل فغلت، والبريم ~~الحقاب وإنما يجول من الهزال، يقول: لا نسترها في وقت الجدب ولكننا نظهرها ~~ونحضرها للناس، وقال يذكر امرأة: # رفعنا لها مشبوبة يهتدي بها ... ولقحة أضياف طويلا ركودها # إذا ما اعترانا الحق بالسهل أصبحت ... لها مثل أسراب الضباع خدودها # إذا نصبت للطارقين كأنها ... نعامة حزبا تقاصر جيدها # مشبوبة يعني نارا، خدودها حيث يخد لها في الأرض، كأنها نعامة حزباء يقول ~~ليست بطويلة العنق فكأنها تقاصرت، والحزباء الأرض الحزنة الغليظة. # يبيت المشاش الخور في حجراتها ... شكارى مراها ماؤها وحديدها # الخور الكثيرة الدسم، شكارى من كثرة الدسم وهذا مثل، مراها حلبها الماء، ~~يقول لما صب الماء خرج الدسم، والحديد يريد المغرفة. # وقال: # وقدر كرأل الصحصحان وئية # الوئية العظيمة، والرأل فرخ النعام، والصحصحان المستوى من الأرض. # وقال وذكر الأثافي: # ثلاث صلين النار حولا وأرزمت ... عليهن رجزاء القيام هدوج # أرزمت صوتت وأصله إرزام الناقة يعني قدرا غلت على الأثافي ورجزاء القيام ~~من ثقلها والرجزاء من الإبل التي إذا أرادت النهوض أرعدت فخذاها، وهدوج ms159 في ~~صوتها تهدج في غليانها. # وقال جرير: # إذا لم يدروا عاتما عطفت له ... سريعة أبشار اللقاح درور # يقول إذا لم يكن لبن نصبوا للضيف قدرا، والعاتم هاهنا ناقة تحلب عتمة، ~~وسريعة إبشار اللقاح يعني قدرا شبهها بناقة بها حمل إذا ألقي فيها اللحم ~~ويقال أبشرته وبشرته بمعنى واحد. # وقال لبيد: # وأعطوا حقوقا ضمنوها وراثة ... عظام الجفان والصيام الحوافلا # توزع صراد الشمال جفانهم ... إذا أصبحت نجد تسوق الأفائلا # الصيام الحوافل يريد القدور الممتلئة، توزع تطرد، والصراد السحاب البارد ~~الذي لا ماء فيه أي ترد حفانهم الشمال بالإطعام وأصبح أهل نجد يسوقون ~~الفصلان لأنها أضعف على البرد، والأفائل قطع السحاب تنفيه الشمال. # وقال أيضا: # وأبذل سوام القدر إ ... ن سواءها دهما وجونا # ذو القدر إن نضجت وعج ... ل قبله ما يشتوينا # إن القدور لقائح ... يحلبن أمثل ما رعينا # يقول إنك ستصيب سواءها دهما وجونا من الإبل، ذا القدر رده على سوام، يقول ~~يحلبن من الحمد والذكر والشرف أكثر مما يطعم فيهن، رعين استحفظن وجعل فيهن، ~~وقال آخر - مضرس بن ربعي الأسدي: # فلا تسأليني واسألي ما خليقتي ... إذا ردعا في القدر من يستعيرها # العافي كل شيء يرده مستعير القدر فيها من المرق إذا ردها وكانوا يفعلون ~~ذلك في الجدب، وقال الكميت يذكر سنة جدب. # وجاءت الريح من تلقاء مغربها ... وضن من قدره ذو القدر بالعقب # ويروي بالعقب، العقبة والعافي سواء، وقال أيضا وذكر سنة جدب: # واتخذت للقدر في عقبة ال ... كرة مبذولة وطائدها # العقبة ما فسرناه، والكرة حيث ترد القدر، وطائدها أثافيها. # وقال الراعي: # إني أقسم قدري وهي بارزة ... إذ كل قدر عروس ذات جلباب # أي تستر كما تستر العروس، وقال آخر - وهو المرار بن سعيد الفقعسي: # فقلت أشيعا مشرا القدر حولنا ... وأي زمان قدرنا لم تمشر # مشرت اللحم قسمته، وقال آخر: # ألا إن قومي لا تلط قدورهم ... ولكنما يوقدن بالعذارات # تلط تستر وأنشد: # كما لط بالاستار دون العرائس # يقال ألط فلان إذا ساتر وفلان يلط دون الحق بالباطل أي يستر. PageV01P090 ~~وقال بشر: ms160 # فكانوا كذات القدر لم تدر إذ غلت ... أتنزلها مذمومة أم تذيبها # تذيبها تنهبها يقال أذاب علينا بنو فلان إذا أغاروا عليهم فأخذوا مالهم، ~~يقول لما رأونا تحيروا ودهشوا فلم يدروا ما يصنعون كسالئة فسدت عليها ~~زبدتها فلم تدر ما تصنع أتنزل القدر مذمومة أم تقسم ما فيها. # وقال أعشى باهلة: # لا يعجل القوم أن تغلي مراجلهم ... ويدلج الليل حتى يفسح البصر # يقول هو رابط الجأش فإذا أغار عليه قوم وأصحابه يطبخون لم يفزعه ذلك حتى ~~يعجلهم عن الطبيخ، ويسير بالليل حتى يفسح البصر بالصبح، والمراجل القدور. # وقال بشر وذكر ناقة: # تجر نعالها ولها نفي ... نفي الحب تطحره الملال # أي تسقط نعالها من شدة سيرها، والنفي ما تنفيه من تحت قوائمها، تطحره ~~ترمي به، والملال المقالي أخذ من الملة وهو الموضع الحار. # وقال آخر: # لا تعدلن أتاويين تضربهم ... نكباء صر بأصحاب المحلات # الأتاويون الغرباء، والمحلات القدر والقربة والفأس والقداحة والدلو ~~والرحى وإنما قيل لها محلات لأن من كانت معه حل حيث شاء وإلا فلا بد له من ~~أن ينزل مع الناس، يقول لا تعدلن الغرباء بهؤلاء، ويقال هي سبعة أشياء منها ~~السكين. # وقال الفرزدق: # وقدر فثأنا غليها بعد ما غلت ... وأخرى حششنا بالعوالي تؤثف # القدر هاهنا الحرب، فثأنا أطفأنا لهبها، وأخرى حششنا أي أحميناها بالرماح ~~فكانت لها كالأثافي التي تحت القدر تثبتها وتمسكها وتحميها من كل جانب. # أبيات معان في الجفان # قال ابن مقبل: # وجوفا يجنح فيها الضريك ... لحين الشتاء جنوح العرن # الضريك البائس الهالك بسوء حال، جوفاء يعني جفنة واسعة الجوف، والعرن ~~الذي به داء في عنقه وهو قرح يحتك منه وربما برك إلى أصل شجرة فاحتك بها. # وقال أبو خراش: # يقاتل جوعهم بمكلت ... من الفرني يرعبها الجميل # مكللات جفان قد كللن باللحم، يرعبها يملؤها، يقال رعبت الأودية أي ملئت، ~~والجميل الشحم المذاب. # وقال أبو زبيد: # وخوان مستعمل أدجنته ... كل يوم شيزي رجوف دلوف # شيزي جفنة تعمل من الشيز، رجوف يرجف بها إذا ملئت من ثقلها، دلوف يدلف ~~بها والدليف ms161 تقارب الخطو وهو فعيل بمعنى مفعول. # وقال الراعي وذكر امرأة أضافها: # فباتت تعد النجم في مستحيرة ... سريع بأيدي الآكلين جمودها # مستحيرة جفنة قد تحير فيها الدسم فهي ترى فيها النجوم لصفاء الإهالة، ~~وأراد بقوله تعد النجم الثريا والعرب تسمي الثريا النجم، قال: # طلع النجم عشاء ... ابتغى الراعي كساء # وقد ذكرناه في كتاب الأنواء، وقال لبيد: # ويكللون إذا الرياح تناوحت ... خلجا تمد شوارعا أيتامها # الخلج الجفان كأنها خلج جمع خليج وهو النهر، يكللونها باللحم، شوارعا ~~شرعوا فيها، تناوح الخليجان تقابلا وكذلك الشجر، وقال النابغة الذبياني: # إني أتمم أيساري وأمنحهم ... مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الأدما # ؟معان في الرحا أنشدنا أبو حاتم عن أبي زيد: # بدلت من وصل الغواني البيض ... كبداء ملحاحا على الرضيض # تخلأ إلا بيد القبيض # يقال خلأت الناقة تخلأ خلاء إذا وقفت فلمتبرح، والقبيض الشديد القبض، ~~والرضيض حجارة المعادن فيها ذهب وفضة، والكبداء الرحا العظيمة، يقول تقف ~~فلا تدور إلا بيد قوية، وقال آخر: # بئس طعام الصبية السواغب ... كبداء جاءت من ذرى كواكب # كبداء رحى عظيمة، وكواكب اسم جبل، وقال آخر: # أعددت للضيف وللجيران ... حريتين ما تحلحلان # لا تحلبان وهما ظئران. # يعني رحيين م الحرة، وقال آخر يصف رحا: # وضيفين جاءا من بعيد فقربا ... على فرش حتى اطمأنا كلاهما # قرينا هما ثم انترعنا قراهما ... لضيفين جاءا من بعيد سواهما # وقال ذو الرمة: # وأشعث عادي الضرتين مشجج ... بأيدي السبايا لا ترى مثله جبرا # كأن على أعراسه وثيابه ... وئيد جياد قرح ضبرت ضبرا PageV01P091 أشعث ~~يعني وتد الرحا، والضرتان الحجران، يقول إذا انكسر طرح وأخذ غيره ولم يجبر، ~~وأعراسه معرس الرحا حيث توضع، وئيد جياد أي صوت خيل، وضبرت وثبت. # معان في الطعام والضيافة # قال طرفة: # نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر # يقال فلان يدعو الجفلى والأجفلى إذا عم بدعوته وفلان يدعو النقرى إذا خص ~~بدعوته قوما دون قوم، والآدب الداعي إلى المأدبة وهي الطعام المدعو إليه، ~~وقال آخر مهلهل بن ربيعة: # إنا لنضرب بالسيوف رؤوسهم ... ضرب القدار نقيعة ms162 القدام # القدار الجازر، والنقيعة الطعام يصنع للقادم من سفر، والقدام جمع قادم ~~مثل كافر وكفار، وقال آخر: # كل الطعام يشتهى ربيعه ... الخرس والاعذار والنقيعة # الخرس طعام الولادة، والاعذار طعام الختان، والنقيعة طعام القادم من سفر، ~~وكل طعام صنع ودعي إليه فهو مأدبة ومأدبة. # وقال أبو ذؤيب: # ومدعس فيه الأنيض اختفيته ... بجرداء ينتاب الثميل حمارها # مدعس مختبز قد طبخ فيه وخبز، اختفيته استخرجته، يقال للنباش مختف، ~~والأنيض اللحم الذي لم ينضج من العجلة، والثميل جمع ثميلة وهي البقية من ~~الماء في الغدير وبطن الوادي، يقول ليس بها ماء فحارها ينتاب الثميل ببلد ~~آخر، ومثله للشماخ: # وأشعث قد قد السفار قميصه ... وجر شواء بالعصا غير متضج # أي لم ينضجه من العجلة، وقال امرؤ القيس: # فظل صحابي يشتوون بنعمة ... يصفون غارا باللكيك الموشق # قال الأصمعي: لا أعرف الغار هاهنا ولكن الغار الكتيبة يقال التقى ~~الغاران. وقال أبو عمرو: يصفون غارا كما تقول صفوا المسناة بالخشب والقصب ~~وإنما يصفون اللكيك في الغار واللكيك اللحم، وقال غيره: الوشيقة اللحم يقطع ~~صغارا وهي التي تسميها العامة العشيقة، والواشق في شعر النابغة من هذا وهو ~~الكلب لأنه يوشق الصيد، والغار واللكيك اللحم، والموشق أيضا المقدد، وقال ~~الأعشى: # وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني ... شاو شلول مشل شلشل شول # الشاوي الشواء، المشل السائق السريع السوق يقال شللت الإبل، والشلول ~~المسرع، والشلشل الخفيف، وشول خفيف أيضا، يقال للميزان إذا خف أحد جانبيه ~~قد شال ويقال الشول الذي يشول الشيء أي يحمله يقال أشلت وشلته ويروي: شمل ~~أي طيب النفس والريح. # وقال ذو الرمة: # وسواد مثل الترس نازعت صحبتي ... طفاطفها لم نستطع دونها صبرا # وأبيض هفاف القميص أخذته ... فجئت به للقوم مغتصبا ضمرا # سوداء يعني الكبد وأبيض يعني الفؤاد، هفاف رقيق الجلد، مغتصب أي لم يمرض ~~قبل ذلك، يقال جزور مغصوبة مثل معبوطة وذلك أن تنحر بغير علة، ضمر لطيف؟ # وذي شعب شتى كسوت فروجه ... لغاشية يوما مقطعة حمرا # يعني السفود وفروجه ما بين شعبه، لغاشية أي لقوم غشوه، ملأت فروجه ms163 لحما. # ومضروبة ضرب المريب بريئة ... كسرت لأصحابي على عجل كسرا # يعني خبزة ملة وهي تضرب ليسقط عنها الرماد. # وقال الكميت: # وأقاموا على الجفان ملاء ... قمعا واريا كسوه الخميرا # القمع السنام، والواري السمين، والخمير الخبز المختمر يريد الثريد. # وقال أمية بن أبي الصلت يمدح ابن جدعان: # له داع بمكة مشمعل ... وآخر فوق دارته ينادي # إلى ردح من الشيزى ملاء ... لباب البر يلبك بالشهاد # رد جفان ضخمة، يلبك يخلط بالشهد يريد الفالوذ. # وقال لبيد: # وفتيان صدق قد غدوت عليهم ... بلا دخن ولا رجيع مجنب # مجنب كثير يقال خير مجنب وشر مجنب أي كثير أراد بلحم ليس فيه ريح دخان، ~~رجيع مردود عن المائدة. # وقال آخر: # بئس قوم الله قوم طرقوا ... فقروا ضيفانهم لحما وحر # وسقوهم في إناء كلع ... لبنا من در مخراط فئر # كلع وسخ، وحردبة عليه الوحرة وهي دويبة حمراء تشبه العظاءة، فئر وقعت فيه ~~فأرة، ويقال اخرطت الناقة إذا لم يستقص حلبها فارتد بعض اللبن في الضرع ~~ففسد وصار قيحا، وقال معقر بن حمار: # وذبيانية وصت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف PageV01P092 القراطف ~~الأكسية، والقروف جمع قرف وهو وعاء من أدم يجعل فيه الخلع وهو أن يطبخ ~~الشحم باللحم، وقوله كذب القراطف أي عليكم بها فاغنموها، وقوله في بيت آخر ~~وهو: # تجهزهم بما اسطاعت وقالت ... بني فكلكم بطل مسيف # فكلكم بطل مسيف أي قد وقع في إبله السواف يقال أساف الرجل، وقال علقمة: # وقد أصاحب أقواما طعامهم ... خضر المزاد ولحم فيه تنشيم # كانوا إذا غزوا وسافروا قطعوا اللحم فجعلوه في كرش فإذا أتى عليه أيام ~~تغير فذلك تنشيمه، يقال نشم في الأمر أي بدأ فيه وتخضر الكرش إذا تغير ~~اللحم فيها فشبه خضرتها بالمزاد إذا اخضر من الماء أي يأكلون الكرش وما ~~فيها عند إيغالهم في السفر، وقال آخر: # إذا نحن نلنا من ثريدة عوكل ... فقدنا، لها ما قد بقي من طعامها # عوكل اسم امرأة، فقدنا يريد فحسبنا، والمعنى أكلنا ثريدتها فشبعنا منها ~~لطيبها واكتفينا فلم تحتج إلى باقي طعامها، ثم ms164 استأنف فقال لها ما بقي من ~~طعامها لأنا لا نحتاج إليه. # وقال آخر عمرو بن أسوى: # لا بل كلي يا أم واستأهلي ... إن الذي أنفقت من ماليه # استأهلي اتخذي إهالة وهي الإلية المذابة. # وقال آخر: # يمشون دسما حول قبته ... ينهون عن أكل وعن شرب # ينهون يبلغون غاية الشبع فيعجزون عن الحركة فهو ينهون غيرهم عن مثل ما ~~نزل بهم. # وقال بشر بن أبي خازم: # ترى ودك السديف على لحاهم ... كلون الراء لبده الصقيع # السديف قطع السنام، والراء شجر، لبده ضم بعضه إلى بعض، والصقيع الجليد. # وقال رجل من بني سعد وهو ناشرة بن مالك يرد على المخبل السعدي: # إذا ما الخصيف العوبثاني ساءنا ... تركناه واخترنا السديف المسرهدا # الخضيف الذي له لونان من سواد وبياض يعني هاهنا الحيس والعويثاني مأخوذ ~~من العبيثة وهي الشيئان يخلطان. # وقال رؤبة: # وطاحت الألبان والعبائث # أي في زمان تذهب فيه، والمسرهد الحسن الغذاء وكل شيء أملحته وحسنته فقد ~~سرهدته، قال الأصمعي عوبثان حي من همدان قال وأراد إن لم يضفنا عقرنا إبله، ~~يهجه بذلك. # نعاف وإن كنا خماصا بطوننا ... لباب المصفي والعجاف المجردا # يريد بلباب المصفي البر وبالعجاف التمر الذي طار عنه قشره، يقول نعاف هذا ~~وننحر الإبل فنأكل. # وقال آخر: # خذامية آدت لها عجوة القرى ... فتأكل بالمأقوط حيسا مجعدا # خذامية منسوبة إلى خذام، آدت مالت إليها عجوة القرى يريد أتتها بها ~~الميارة من قولك تأود الغصن إذا مال وآد النهار إذا مال والمأقوط سويق ~~بالإقط، وقوله: بالمأقوط أي تأكل مع المأقوط حيسا، والمجعد الجيد الخلط ~~الكثير الحلاوة. # وقال ساعدة بن جؤية: # ثم ينوش إذا آد النهار له ... على الترقب من نيم ومن كتم # يعني حمارا جائعا، ينوش الشجر يتناول على ترق وخوف. # وقال المتنخل: # لا در دري إن أطعمت نازلكم ... قرف الحتي وعندي البر مكنوز # يقال لا در در فلان أي لا كانت له حلوبة ولا رزق، والحتي سويق المقل، ~~والقرف ما انقشر منه. # أنشدنا الرياشي: # ولست بكائن أبدا بخيلا ... إذا ما اعتل بالحب البخيل ms165 # يقول إذا سئل قال عندنا حب وليس عندنا دقيق، فتعلل به. # وقال الراعي وذكر امرأة أضافها: # فلما سقيناها العكيس تمذحت ... مذاخرها وازداد رشحا وريدها # العكيس مرق يصب عليه اللبن، مذاخرها أمعاؤها، تمذحت تملأت وبطنت. # فلما قضت من ذي الأباء لبانة ... أرادت إلينا حاجة لا نريدها # ذو الأباء موضع فيه أباء وهو رؤوس القصب، أي أرادت الفجور ولم نرد ذلك. # وقال الأسود بن يعفر يهجو عقالا: # ليبك عقالا كل كسر مؤرب ... مذاخره للآكل المعرف # الكسر العظم التام الذي لم يكسر منه شيء، مؤرب وافر، أقنعت مدت للفم ومنه ~~مقنعي رؤوسهم أي ماديها، والخزير الطعام الذي تعير به قريش وبنو مجاشع، ~~وقال جرير: # قبح الإله بني خصاف ونسوة ... بات الخزير لهم في الأحقال # الأحقال جمع حقل وهو طعام يطبخ بدقيق وبقول، والمعرف المطيب، ومنه قوله ~~عز وجل الجنة عرفها لهم أي طيبها لهم، وقال الأخطل يهجو رجلا: PageV01P093 ~~يبيت على فراسن معجلات ... خبيثات المغبة والعثان # وشلو تمزق الأغراس عنه ... إذا لم يصله لهب الأفاني # الفراسن أخفاف الإبل وهي شر ما أكل، معجلات أعجلت قبل أن تنضج، وخبث ~~مغبتها أن أكلها يفسد جوفه، والعثان الدخان، وشلو يعني ولدا معجلا، وأغراسه ~~غشاؤه، والأفاني شجر، يقول يأكله نيا، وقال جرير: # عضاريط يشوون الفراسن بالضحى ... إذا ماالسرايا حث ركضا مغيرها # عضاريط أتباع، يأكلون الفراسن يريد أنهم لا ييسورن مع الناس فيكون لهم حظ ~~في الجزور، وقال أبو النجم يذكر الصائد: # فظل محمودا على قدورها ... ليس بذي الرغبة في تشريرها # إلا بحمد النفس أو سرورها # يقول يطعم لحومها فيحمد وليس له رغبة في تشرير هذا اللحم إلا ليطعم فيحمد ~~أو يسر نفسه بما أصاب من الصيد. وقال آخر: # وعند الكلابي الذي حل بيته ... بخوعي غداء حاضر وصبوح # ومكسورة حمر كأن متونها ... نسور لدى جنب الخوان جنوح # خوعي بلد، ومكسورة حمر يعني وسائد، وقال رجل من قيس: # نغالي اللحم للأضياف نيا ... ونرخصه إذا نضج القدور # يقول نشتريه للأضياف في وقت غلائه فإذا نضج أطعمناه من استحقه ومن لم ~~يستحقه، ms166 ومثله لشبيب بن البرصاء. # وإني لأغلي اللحم نيا وإنني ... لممن يهين اللحم وهو نضيج # وقال الراعي: # الآكلين اللوايا دون ضيفهم ... والقدر مخبوءة منها أثافيها # اللوايا واحده اللوية وهو ما تخبيء المرأة للضيف في بيتها، يقول فهؤلاء ~~يأكلونها، وأنشد: # إذا ما كنت في قوم شهاوى ... فلا تجعل شمالك جردبانا # قال هو أن يأكل بيمناه ويضع شماله على شيء آخر من الطعام خوفا أن يؤخذ ~~يقال جردبت إذا فعلت ذلك، وقال مرة بن محكان: # وقلت لما غدوا أوصي قعيدتنا ... غدي بنيك فلن تلقيهم حقبا # أدعي أباهم ولم أقرف بأمهم ... قد هجعت وللم أعرف لهم نسبا # ويروي لها يعني للأضياف، وقال أبو العيال: # أبو الأضياف والأيتا ... م ساعة لا يعد أب # وقال آخر: # إذا ضاف أهل الأرحضية مسور ... تناذره أهل الصلوف هدان # وأخمد منه أهل جمة نارهم ... وأضحوا ولم تقرع لهم رحيان # وقالوا أحسوا أربعا من مخاضنا ... سقاهن أهل الجفر منذ ثمان # الأرحضية والصلوف موضعان، أحسوا اطلبوا، منذ ثمان يريد ثمان ليال، ~~والحوامل المخاض، يريد أن هذا الرجل ينشد إبلا ولم يذهب له شيء وإنما يطلب ~~القرى. # مثله لجندل الطهوي # قد خرب الأنضاد نشاد الحلق # الأنضاد جمع نضد وهو ما نضد من المتاع، والحلق الإبل سماتها حلق وأنشد: # وذكرت من لبن المحلق شربة # وقال آخر: # برح العينين خطاب الكثب ... يقول إني خاطب وقد كذب # وإنما يخطب عسا من حلب # الكثب جمع كثبة وهي قدر حلبة من اللبن، يقول يعتل بالخطبة وإنما يريد ~~القرى كما يعتل الناشد بأنه يطلب إبلا محلقة في وسمها # وإنما يطلب القرى. # وقال مزرد وذكر ضيفا: # إذا مس خرشاء الثمالة أنفه ... ثنى مشفريه للصريح فأقنعا # الخرشاء جلد الحية شبه به الرغوة، وذكر ضيفا أي هو حاذق بالشرب إذا خشنت ~~عليه الرغوة ثنى مشفره لخالص اللبن وأقنع رأسه. # وقال جبهاء يهجو ضيفا: # فأقنع كفيه وأجنح صدره ... لجرع كأثباج الزباب الزنابر # أقنع رفع رأسه وأجنح أمال، وأثباج أوساط، والزباب فأر القف، والزنابر ~~العظام الواحد زنبور. # وقال رؤبة: # وحق أضياف عطاش الأعين # لهذا ms167 مثل يريد أنهم سافروا من بعد فغارت أعينهم من الكلال، وقال الهذلي ~~يذكر ضيفا والبيت للمتنخل: # كأنما بين لحييه ولبته ... من جلبة الجوع جيار وإرزيز # يقال أصابت الناس جلبة أي أزمة والجلبة السنة الشديدة، والجيار حر يخرج ~~من الجوف، قال الأصمعي: أراد بجيار جائرا أي حرارة في الجوف ولكنه قلب ~~الهمزة فقال جيار، وكذلك يقال إن للسم جائرا أي حرارة في الجوف وأنشد لوعلة ~~الجرمي: # ولما رأيت الخيل تدعو مقاسا ... تطالعني من ثغرة النحر جائر PageV01P094 ~~أراد حرا يجده ووهجا في صدره من الجوع والجهد. والإرزيز الشيء تغمزه وأنشد ~~ابن الأعرابي: # يبرز للراكب حين يؤنسه ... بزأمات خبر لا تحبسه # يقال ما زأمني زأمة أي ما كلمني كلمة، يريد أنه يلقي الضيف بكلام قبيح ~~حين يراه يقول من أنت؟ أظنك لصا. وقال المتنخل في ضد ذلك: # فلا وأبيك نادي الحي ضيفي ... هدوا بالمساءة والعلاط # نادي أي لا ينادي، والعلاط أصله سمة في عنق البعير ويقال علطه بشر إذا ~~وسمه ولطخه. # سأبدؤهم بمشمعة وأثنى ... بجهد من طعام أو بساط # أي أقرش له وأوطئ، ومشمعة مزاح ومضاحكة يقال قد شمع وما جد. # وأكسو الحلة الشوكاء خدني ... وبعض القوم في حزن وراط # الشوكاء الحسنة من الجدة لم يذهب زئبرها، والحزن جمع حزنة وهو ما غلظ من ~~الأرض، والوراط جمع ورطة وهو أن يقع في موضع لا يقدر أن يخرج منه. # العقر للأضياف # قال النمر بن تولب: # أزمان لم تأخذ إلي سلاحها ... إيلي بجلتها ولا أبكارها # يقول لم أمتنع من أن أعقرها إن حسنت بجلتها وهي الكبار والأبكار الصغار ~~أي أعقرها لأضيافي ولا يمنعني من ذلك حسنها، وجعل حسنها سلاحا تمتنع به من ~~ذابحها لأنه ينفس بها ويضن، وقالت ليلى: # لا تأخذ الكوم الجلاد سلاحها ... لتوبة في صر الشتاء الصنابر # وقال رجل من بني عكل: # ولا يتحشى الفحل إن أعرضت به ... ولا يمنع المرباع منه فصيلها # يتحشى يباليه من حاشى يحاش، يقال: شتمتهم فما تحشيت منهم أحدا وما حاشيت ~~ما باليت، أعرضت به أي جعلته في ms168 عرضها والمرباع التي تنتج في أول الربيع، ~~يقول ينجرها ولا يمنعها منه ولدها فيدعها له تغذوه، وقال المرار: # لا تتقيني الشول بالفحل دونها ... ولا يأخذ الارماح لي ما أطارد # أي لا تتستر بالفحل فإذا نظرت إليه امتنعت من عقرها والأرماح حسنها ~~وسمنها، ومثله: # لا أخون الخليل ما حفظ العهد ... ولا تأخذ الرماح لقاحي # وقالت ليلى الأخيلية ترثي توبة وتذكر الإبل: # إذا ما رأته مقبلا بسلاحه ... تقته الخفاف بالثقال البهارز # البهرزة الجسيمة الغليظة. وقال عتيبة بن مرداس: # وما أتقى الساق التي تتقي بها ... إذا ما تفادي الراتكات من العقر # أراد ساق الفحل والناقة الكريمة أي لا أمتنع من ضرب الساق التي تتقي بها، ~~وقال ابن أحمر: # ويوم قتام مزمهر وهبوة ... جلوت بمرباع تزين المتاليا # أي ذهبت بغبرة البؤس فيه ما نحرت، والمرباع التي تنتج في أول الربيع ~~والمتلية واحدة المتالي، مزمهر من المزمهرير، وقال الفرزدق: وذكر ناقة ~~نحرها للأضياف: # شققنا عن الأفلاذ بالسيف بطنها ... ولما تجلد وهي يحبو بقيرها # يريد شققنا بطنها، وبقيرها ولدها الذي بقر بطنها عنه، ولما تجلد تسلخ، ~~جلد فلان بعيره وسلخ شاته، والفلذ الكبد. # وقال الأخطل يصف ضيفا نزل به فأمر أن يذبح له. # فقال ألا لا تجشموها، وإنما ... تنحنح دون المكرعات لتجشما # المكرعات من الإبل ما ألبس الدخان رؤوسها وكواهلها. وقال الكميت: # يضج رواغي أقرانهم ... لهلاكها ويكيس العقيرا # الهلاك الفقراء أي يعطي الإبل فتشد في الأقران وهي الحبال فترغو والكوس ~~أن تعرقب البعير فيمشي على عرقوبيه. # ومثله للآخر: # رغاقرن منها وكاس بعير # وقال الراعي: # إني تأليت لا ينفك ما بقيت ... منها عواسر في الأقران أو عجل # أي لا أزال أعطي منها مخاضا تعسر بأذنابها في الحبال أو عجلا وهي الثكل ~~وذلك أن لها لبنا فهي أنفس من غيرها. # وقال آخر يمدح قوما: # ترى فصلانهم في الورد هزلي ... وتسمن في المقاري والحبال # الورد حيث ترد الماء، يقول إذا وردت الماء سقوا الناس من ألبانها وتركوا ~~الفصلان فتهزل وإن جاءهم سائل لم يقرنوا له إلا سمينا ولا يقرون ms169 الأضياف ~~إلا سمينا. # وقال أوس: # نحل الديار وراء الديا ... ر ثم نجعجع فيها الجزر # يقول نحن من عزنا وكثرتنا ننزل حيا وراء حي، نجعجع نحبسها حتى تنحر وكل ~~محبس جعجاع، ومنه قول أبي قيس ابن الأسلت: PageV01P095 من يذق الحرب يجد ~~طعمها ... مرا وتتركه بجعجاع # أي تدعه في ضيق ومثل هذا. # لففنا البيوت بالبيوت فأصبحوا # وأنشد ابن الأعرابي: # ومفرهة تامك نيها ... تزين إذا ما تساق العشارا # لقيت قوائمها أربعا ... فعدن ثلاث وعادت ضمار # الضمار خلاف العيان يقول نحرت فتلفت وبارت، يقول أعرضتها بالسيف فضربت ~~إحدى قوائمها ونحرتها وصار ثمنها على نسيئة. وقال طرفة يذكر ناقة عقرها: # يقول وقد تر الوظيف وساقها ... ألست ترى أن قد أتيت بمؤيد # وقال ألا ماذا ترون بشارب ... شديد عليكم بغيه متعمد # فقالوا ذروه إنما نفعها له ... وإلا تردوا قاصي البرك يزدد # تر انقطع وأتررته قطعته، مؤيد داهية، أي مثلها لا تعقر، وقال ألا ماذا ~~ترون، هذا قول صاحب الناقة والشارب طرفة فقال: ذروه أي ذروا طرفة فإنما ~~نفعها له أي لصاحبها لأن طرفة سيخلف عليه. # وقال آخر يصف إبلا عقرها والبيت للمرار بن سعيد الفقعسي: # فأجلين عن برق أضاء عقيرة ... فيالك ذعرا أي ساعة مذعر # أي انكشفن عن مثل البرق يعني سيفا، وقال لبيد: # يذعر البرك وقد أفزعه ... ناهض ينهض نهض المختزل # مدمن يجلو بأطراف الذرى ... دنس الأسوق بالقضب الأفل # أي افزع البرك بسيف، وناهض هو الممدوح نهض المختزل أي غير مستو لأنه قد ~~شرب وسكر فكان به ما يحبسه عن القيام والمختزل المقطوع السنام، مدمن لهذا ~~الفعل، وقال مقاس العائذي: # وإنا نكب النيب حتى يفكها ... رغاها إذا هبت رياح الصنابر # جمع رغوة أي حتى يكون لها لبن، ومثله قول الآخر: # إذا ما درها لم يقر ضيفا ... ضمن له قراه من الشحوم # أي نحرناها فأطعمناه شحومها. # وقال آخر: # يا إبلي روحي إلى الأضياف ... أن لم يكن فيك غبوق كاف # فبشري بالقدر والأثافي ... وقادح ومقدح غراف # قادح غارف، مقدح مغرفة، وأنشد: # أنشد من مقدحة ذات ذنب ... قد ms170 أصبحت وردة منها بسبب # إلا ترديها فشيء قد ذهب # وردة أمة له اتهمها بسرقة المغرفة: وقال آخر: # مطاعيم أيسار إذا البزل حاردت ... على الرسل لم تحرم علينا لحومها # حاردت منعت الدر. وقال ذو الرمة يذكر إبلا: # وإن يعتذر بالمحل من ذي ضروعها ... على الضيف يجرح في عراقيبها نصلي # وقال آخر وذكر إبلا: # وقد فدى أعناقهم المحض ... والدأض حتى ما لهن غرض # أي كانت لهن ألبان نقري منها فقدت أعناقها من النحر، والغرض أن يكون في ~~جلودها نقصان، والدأض أن لا يكون فيها نقصان يقال دئض يدأض دأضانا بالضاد ~~والصاد جميعا ويقال بالظاء دأظ يدأظ دأظا والاسم الدأظ، وقال الراعي: # بمغتصب من لحم بكر سمينة ... وقد شام ربات العجاف المناقيا # المناقي السمان والمغتصب الذي ينحر من غير علة، والمعتبط مثله، شام نظر ~~ذوات العجاف إلى السمان من شدة الزمان، ومثله لأبي يزيد يحيى العقيلي: # أكلنا الشوي حتى إذا لم ندع شوي ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع # الشوي رذال المال، ومثله: # ونار خيار المال في الجحرة الأزل # الجحرة السنة المجدبة أي أصابهم الجهد حتى أكلوا خيار مالهم. # القرى باللبن # قال عمرو بن الأهتم وذكر ضيفا: # فبات له دون الصبا وهي قرة ... لحاف ومصقول الكساء رقيق # يعني باللحاف الطعام وبمصقول الكساء اللبن وذلك أن عليه رغوة فصبها؟ ~~بمنزلة الكساء، وقال آخر " جرير " : # كم قد نزلت به ضيفا فلحفني ... فضل اللحاف ونعم الفضل يلتحف # لحفني أطعمني وهو مثل، وقال آخر: # ينفي الدوايات إذا ترشفا ... عن كل مصقول الكساء قد صفا # وقال آخر: # فتحفي بهم ووحي قراهم ... وأتاهم به غريضا نضيحا # تحفي أحسن القيام عليهم، والغريض الطري يعني لبنا ومثله لرؤبة: # جاءت بمطحون لها لا يأجمه ... تطبخه ضروعها وتأدمه # يمسد أعلى حلقه ويأزمه PageV01P096 لا يأجمه الراعي لا يكرهه، يأدمه أي ~~كأنه يجعل له أدما، يمسد يشد، والأزم نحو من ذلك يعني لبنا وهو مأخوذ من ~~الأزم وهو العض، أي يضم بعض خلقه إلى بعض، وقال آخر وذكر إبلا: # يهل ويسعى بالمصابيح حولها ... لها أمر حزم لا ms171 يفرق مجمع # يمد لهم بالماء لا من هوانهم ... ولكن إذا ما ضاق شي يوسع # ويروي: بالمصابيح وسطها، قوله يهل أي يدعو بعضنا بعضا نقول هاتوا ما ~~عندكم، والمصابيح واحدها مصبح وهو الإناء الذي يصبح فيه ويقال مصباح، لها ~~أمر حزم أي أصحابها يحزمون، مجمع صواب أجمعت الأمر، وقال آخر وذكر امرأة: # من المهديات الماء بالماء بعدما ... زمى بالمقاري كل قار ومعتم # هذه امرأة سخية تهدي المرق وتصب عليه الماء ليكثر فتهديه، والمقاري ~~الجفان ولك ما يقري فيه الواحد مقرى والمعتم المبطئ القري. وقال آخر: # ما زلت أسعى معهم وألتبط ... حتى إذا جن الظلام المختلط # جاؤوا بضيح هل رأيت الذئب قط # يريد لبنا أورق من كثرة مائه، وأنشد ابن الأعرابي: # شربنا فلم نهجأ من الجوع نقرة ... سمارا كإبط الذئب سودا حواجره # أي لم يغن عنا شيئا إلا أنه رد أنفسنا، حواجره نواحيه، وأنشد غيره: # ويشربه محضا ويسقي ابن عمه ... سجاجا كأقراب الثعالب أورقا # السجاج الذي مذق حتى تغير لونه وهو السمار، وقال الحارث بن حلزة: # لا تكسع الشول بأغبارها ... إنك لا تدري من الناتج # وأصبب لأضيافك من رسلها ... فإن شر اللبن الوالج # الكسع أن ينضح الضرة بالماء البارد ثم يضربها بالكف صعدا، أراد، فشر ~~اللبن ما حقن في الضرع، ومثله: # أكثر ما نعلمه من كفره ... إن كلها يكسعه بغبره # ولا يبالي وطأها في قبره # سمع الحديث إن الإبل والغنم إذا لم يعط صاحبها الحق منها بطح لها بقاع ~~قرقر فوطئته. # وقال النمر بن تولب يذم قوما: # كانوا يسيمون المخاض أمامها ... ويغرزون بها على اغبارها # أي يسرحونها قدما والتغريز مثل الكسع، وقال الجعدي: # غرزها اخضر النواجذ نسا ... ف يخول الفصال بالقدم # يخول من حسن القيام عليها، يقال فلان خال مال إذا كان مصلحا له. # وقال آخر: # تسمنها بأخثر حلبتيها ... ومولاك الأحم له سعار # الأحم من الحميم كما يقال الأقرب من القرابة، أي ترد لبنها فيها، سعار ~~تسعر من الجوع، وتحرق، وقال آخر: # مسعورة إن غرثت لم تشبع # أي ملتهبة من الجوع، وقال ms172 النمر: # أرى أمنا أضحت علينا كأنما ... تجللها من نافض الورد أفكل # يعني امرأته والعرب تقول للرجل يضيفهم أبونا ولامرأته أمنا ويقال هو أبو ~~الأضياف، أي كأنما أصابتها رعدة لما رأتنا نسقي الألبان ولا ندعها لها. # وما قمعنا فيها الوطاب وحولنا ... بيوت علينا كلها فوه مقبل # أي مالنا نملأ الوطاب بالقمع وحولنا بيوت أفواهها مقبلة علينا. # ألم يك ولدان أعانوا ومجلس ... قريب فنخزي إذ تلف وتحمل # أي أعانوا على السقي، ومجلس قريب فلنستحي من إن تلف الوطاب وتحمل وقال: # عليهن يوم الورد حق وحرمة ... وهن غداة الغب عهندك حفل # فإن تصدري يحلبن دونك حلبة ... وإن تحضري يلبث عليك المعجل # وقال وذكر الإبل: # إذا هتكت أطناب بيت وأهله ... بمعطنها لم يوردوا الماء قيلوا # أي دنت منه يقال بنو فلان يطؤهم الطريق، والقيل شرب نصف النهار، وقال آخر ~~يزيد بن الحكم الثقفي: # بدا لك غش طال ما قد كتمته ... كما كتمت داء ابنها أم مدوي # الدواية جليدة تركب اللبن وقد دوي اللبن، وادوي فهو مدو إذا أخذها وقال ~~أبو الطمحان القيني: # وإني لأرجو ملحها في بطونكم ... وما بسطت من جلد أشعث أغبر # كان نزل على قوم فأخذوا إبله، والملح الرضاع، ولفلان في بني فلان مخاطة ~~أي رضاع وأراد اللبن الذي شربوا منها فبسط جلد من كان مهزولا، وأنشد ~~الأصمعي لشتيم بن خويلد: # لا يبعد الله رب العبا ... د والملح ما ولدت خالده # ويروي: والملح والملح أراد بالملح الرضاع، وقال آخر: PageV01P097 متبجح ~~بقرى الضيوف وإنما ... طرق الضيوف بعشة لم تملح # متبجح مشمر لم تملح لم تسمن، وأما قول مسكين الدارمي: # لا تلمها إنها من معشر ... محهم موضوعة فوق الركب # ويروي ملحها: # كشموس الخيل يبدو شغبها ... كلما قيل لها هال وهب # ويروي هال بلا تنوين، يقال للرجل الحديد: ملحه على ركبته وقيل له كيف قلت ~~ملحا موضوعة فقال: كما يقال: عسل طيبة، وقال آخر: # وقائلة ظلمت لكم سقائي ... وهل يخفى على العكد الظليم # ظلم السقاء أن يسقي قبل أن يدرك وتخرج زبدته وهي الظليمة والعكدة ms173 أصل ~~اللسان، وقال آخر: # وصاحب صدق لم تنلني أذاته ... ظلمت وفي ظلمي له عامدا أجر # يعني سقاء ومثله: # إلى معشر لا يلمون سقاءهم ... ولا يأكلون اللحم إلا مقددا # هذا هجاء، وقال آخر: # عجيز من عامر بن جندب ... تبغض أن يظلم ما في المروب # يعني سقاء، وقال الحطيئة: # قروا جارك العيمان لما جفوته ... وقلص عن برد الشراب مشافره # سناما ومحضا أنبتا اللحم فاكتست ... عظام امرئ ما كان يشبع طائره # عام إلى اللبن إذا اشتهاه وقرم إلى اللحم، والعيمان العطشان، وقلص عن برد ~~الشراب أي عن برد الماء فلم يقدر على شربه لشهوة اللبن، ومثله: # وهم سقوني المحض إذ ... قلصت عن الماء المشافر # ما كان يشبع طائره يقول لو وقع عليه طائر وهو ميت لما شبع من قلة لحمه ~~وشدة هزاله، وقاله أبو عمرو الشيباني يريد ما كان عنده ما يشبه طائره من ~~سوء الحال، وقال آخر: # يا أيها الفصيل المعني ... إنك ريان فصمت عني # يكفي اللقوح أكلة من ثن # صمت عني أي سكت، ويقال أصمت عني أي أسكت، يقول إذا صرفت اللبن عنك إلى ~~الأضياف سكتوا، وقد فسر الباقي، وقال آخر: # وما يك في من عيب فإني ... جبان الكلب معزول الفصيل # لأنه يؤثر عليه بلبن أمه ومثله: # ترى فصلانهم في الورد هزلي # وقال النمر بن تولب وذكر إبلا: # وفي جسم راعيها شحوب كأنه ... هزال وما من قلة الطعم يهزل # يريد أنه يؤثر بألبانها، وقال أبو خراش الهذلي: # أرد شجاع البطن قد تعلمينه ... وأوثر غيري من عيالك بالطعم # وأغتبق الماء القراح فأنتهي ... إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم # يقول الجوع في بطني مثل الجاع يتلمظ، وقال أعشى باهلة: # لا يعض على شرسوفه الصقر # يقال هي حية تكون في البطن من الناس والدواب والمواشي تشتد على الإنسان ~~إذا جاع، والطعم الطعام والطعم الشهوة، والمزلج الضعيف من الرجال الذي ليس ~~بكثيف، أنتهي أي تنهى نفسي عنه. # وقال آخر: # أقسم جسمي في جسوم كثيرة ... وأحسو قراح الماء والماء بارد # أي أوثر بقوتي وأجتزئ بالماء في ms174 الشتاء والبرد. # الإبل المحبوسة على الأضياف # قال الأخطل: # ومحبوسة في الحي ضامنة القرى ... إذا الليل وافاها بأشعث ساغب # مرازيح في المأوى إذا هبت الصبا ... تطيف أوابيها بأكلف ثالب # هذه الإبل حبست للحقوق والضيافة، مرازيح يقول هي في مباركها صبر على ~~الريح لشحومها وسمنها وأصل المرازيح المهازيل التي لا تبرح فشبه هذه الإبل ~~وهي سمان إذا كانت ثقالا لا تبرح بالمرازيح ضعفا. # وقال عتيبة بن مرداس يصفها: # طوال الذرى ما يلعن الضيف أهلها ... إذا هو أرغى وسطها بعد ما يسري # أرغى أي الضيف يضرب ناقته لترغو فيسمعها من يريد أن يضيف فيخرج إليها. # وقال المرار وذكرها: # محبسة في كل رسل ونجدة ... وقد عرفت ألوانها في المعاقل # أي في كل أمر هين وشديد وصعب وذلول. # وقال آخر: صخر الغي: # لو أن عندي من قريم رجلا ... لمنعوني نجدة ورسلا # لمنعوني بأمر صعب أو هين وقيل الرسل اللبن والنجدة المعونة، يقول وقفوها ~~لألبانها وليقرنوا منها ولينجدوا عليها إذا استصرخوا. وقال الراعي: # تأوي إلى بيتها دهم معودة ... أن لا تروح إن لم تغشها الحلل # جمع حلة وهم القوم النزول # وأما قول خداش بن زهير: PageV01P098 ومطوية طي القليب حبستها ... لذي ~~حاجة لم أعي أين مصادره # ففيه قولان يقال إنه أراد الأذن ويقال أراد نوقا شبه طيها بطي البئر. # وقال آخر: # ومطوية طي القليب رفعتها ... لمستنبح بعد الهدو طروق # يعني أذنه يرفع سمعه ليسمع مستنبحا فيدعوه ويضيفه. # المواضع التي ينزلها المضيفون # قال المسيب بن علس: # أحللت بيتك بالجميع وبعضهم ... متوحد ليحل بالأوزاع # أي حللت وسط القوم لم تنتج فرارا من القرى حيث لا يعرف مكانك، والأوزاع ~~الفرق ومنه قيل وزعت بينهم أي فرقت، وقال الآخر: # ولا يحل إذا ما حل معتنزا ... يخشى الرزية بين الماء والبادي # معتنزا منفردا، يقول لا نزل وحده خشية أن ينزل به ضيف على الماء أو في ~~البدو وقال كعب بن سعد الغنوي: # عظيم رماد القدر يحتل بيته ... إلى هدف لم تحتجنه غيوب # الهدف الموضع المرتفع، لم تحتجنه لم يصر فيها، والغيوب ما ms175 اطمأن من الأرض ~~واحدها غيب، وقال الراعي: # وآناء حي تحت عين مطيرة ... عظام البيوت ينزلون الراوبيا # آناء جمع نؤي، والعين سحاب يجيء من نحو القبلة وهو أغزر لمطره، ينزلون ~~الراوبيا أي ما علا من الأرض لتعرف أمكنتهم فيأتيها الأضياف، ومثله للأعشى: # بسط البيوت لكي يكون مظنة ... من حيث توضع جفنة المسترفد # وقال طرفة: # ولست بحلال التلاع مخافة ... ولكن متى يسترفد القوم أرفد # التلاع مسايل جوف يستتر فيها من نزلها من الأضياف، وقال آخر: # وبوأت بيتك في معلم ... رحيب المباءة والمسرح # باب شدة الزمان والجدب # قال الراعي: # هلا سألت هداك الله ما حسبي ... إذا رعائي راحت قبل حطابي # أخبرنا اشتد البرد راح الراعي ببله قبل الحطاب لأن الأرض ليس فيها كثير ~~مرعى واحتبس الحطاب لشدة البرد أراد أنه يقري ويضيف ذلك الوقت. # وقال النابغة: # هلا سألت بني ذبيان ما حسبي ... إذا الدخان تغشي الأشمط البرما # البرم الذي لا ييسر مع القوم، وخص الأشمط لأنه قد كبر وضعف فهو يأتي ~~مواضع اللحم. # وقال ابن مقبل: # ألم تعلمي أن لا يذم فجاءتي ... دخيلي إذا اغبر العضاه المجلح # أي إذا أتاني ولم أستعد، المجلح الذي أكلته الإبل. # وقال الأعشى: # وإني لا يشتكيني الألوك ... إذا كان صوب السحاب الضريبا # الألوك الرسالة ومعناه لا أرد صاحبها بغير شيء، ومثله للبيد: # وغلام أرسلته أمه ... بألوك فبذلنا ما سأل # أو نهته فأتاه رزقه ... فاشتوى ليلة ريح واجتمل # أي لم ترسله فأرسلنا إليه، واجتمل من الجميل وهو الودك. # وقال الكميت: # وكان السوف للفتيات قوتا ... يعشن به ونئت الرقوب # السوف التسويف والرقوب التي لا يبقى لها ولد. # وصار وقودهم للحي أما ... وهان على المخبأة الشحوب # يقول اجتمعوا عند النار فكأنها أم لهم. وقال يمدح: # وأنت ربيعنا في كل محل ... إذا المهداة قيل لها العفير # المهداة التي تهدي. والعفير التي لا تهدي من الجدب لأنه لا شيء لها. وقال ~~أيضا: # وأنتم غيوث الناس في كل شتوة ... إذا بلغ المحل الفطيم المعفرا # المعفر الذي تريد أمه فطامه فهي تعلله بالشيء ليستغني عن ms176 اللبن، ومنه قول ~~لبيد: # لمعفر قهد تنازع شلوه # وقال آخر: # يكبون العشار لمن أتاهم ... إذا لم تسكت المائة الوليدا # يقول ينحرون الإبل في الجدب إذا لم يكن في مائة من الإبل ما يعلل به صبي. # وقال آخر: # إذا النفساء لم تخرس ببكرها ... غلاما ولم يسكت بتر فطيمها # وقال أوس: # وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا # الهدم الثوب الخلق، وأراد بالتولب طفلها، والنواشر عصب الذراع الواحدة ~~ناشرة وبها سمي الرجل، والجدع السيء الغذاء. # وقال: # وشبه الهيدب العبام من ال ... أبرام سقبا مجللا فرعا PageV01P099 الهيدب ~~مثل العبام وهو الثقيل الغبي والأبرام الذين لا ييسرون، والفرع أول ولد ~~الناقة، وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم، يقول فهذا قد لبس جلد الفرع من شدة ~~البرد فكأنه فرع، وقال طرفة: # ألقوا إليك بكل أرملة ... شعثاء تحمل منقع البرم # قال الأصمعي منقع البرم، وأبو عمرو وابن الأعرابي منقع البرم والبرم جمع ~~برمة وهي برام صغار تحملها المرأة فتنقع فيها أنكاث الأخبية وهو ما نقض ~~منها فإذا نزلوا واستقروا خكن ذلك الغزل واتخذن منه أخبية، وقال لبيد: # تأوي إلى الأطناب كل رذية ... مثل البلية قالصا أهدامها # الرذية امرأة مهزولة، والبلية الناقة تعقل عند قبر صاحبها فلا تعلف ولا ~~تسقى حتى تموت، أهدامها خلقان ثيابها الواحد هدم. # وقال الفرزدق: # وعاش تمشي القراع أرامله # القراع الجرب واحدها قرعة وتجمع أيضا على قرع، يقول تتمشي بالجرب يتصدقن ~~فيها، وقال سويد بن أبي كاهل: # وأتاني صاحب ذو غيث ... زفيان عند إنقاذ الفرع # الغيث أصله في البئر يقال بئر ذو غيث إذا كانت لها مادة، زفيان خفيف. # وقول الكميت: # وكاعبهم ذات الغفارة أسغب # الغفارة شعر الصدغ وما يليه. # وقال الخرشب: # وإن وراء الحزن غزلان أيكة ... مضمخة أردانها والغفائر # ويروي العفاوة وهو ما يرفع للإنسان من المرق ويروي القفاوة وهو من القفي ~~وهو ما خص به الإنسان، ومنه قول سلامة: # ليس بأسفي ولا أقني ولا سغل ... يسقي دواء قفي السكن مربوب # وقالت أخت عمروذي الكلب الهذلية: # وليلة يصطلى بالفرث جازرها ... يخص بالنقرى المثرين ms177 داعيها # ويروي يختص، تقول يدخل يده في الكرش من شدة البرد لتدفأ. # وقال الأسدي مثله: # يبيتون أمثال العشار وجارهم ... على الفرث يحيي الليل يفرح بالمحل # يقول هم سمان أمثال العشار من الإبل وضيفهم سيء الحال بالعراء على الفرث ~~يدخل رجليه فيه يستدفئ به، وقال الكميت: # واحتل برك الشتاء منزلة ... وبات شيخ العيال يصطلب # أي يجمع العظام فيطبخها بالماء ليخرج ودكها، ومنه سمي المصلوب لأنه يسيل ~~ودكه، والصليب الودك، قال الهذلي وذكر عقابا والبيت لأبي خراش: # جريمة ناهض في رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صليبا # أي ودكا، وقال الفرزدق: # إذا السنة الشهباء حل حرامها. # أي يأكلون فيها الميتة والدم وقال رؤبة: # حدباء فكت أسر القعوس # القعش الهودج يريد أنهم حلوا القد من هوادجهم وفكوها وأوقدوها من شدة ~~البرد، وقال الكميت: # فأي عمارة كالحي بكر ... إذا اللزبات لقبت السنينا # أكر غداة إبساس ونقر ... وأكشف للأصائل أن عرينا # العمارة الحي الضخم، واللزبات الشدائد لقبت بكحل ونحوه، وقال: # ولم يند من أنواء كحل جبوبها # كحل سنة جدب، والجبوب وجه الأرض، والإبساس والنقر تسكين الدابة، والأصائل ~~العشيات، عرين بردن يقال ليلة عرية ويوم عر أي بارد يقول يكشفونها ~~بالإطعام. # وقال يصف شدة الزمان: # ولم ينبح الكلب العقور ولم يخف ... على الحاطبين الأسود المتقوب # الأسود الحية والمتقوب السالخ وذلك أنه لا يظهر في شدة البرد وقال: # وحالت الريح من تلقاء مغربها ... وضن من قدره ذو القدر بالعقب # وكهكه المدلج المقرور في يده ... واستدفأ الكلب بالمأسور ذي الذئب # أي نفخ من شدة البرد في يده، والمأسور الغبيط، وكل شيء حنيته وعطفته فهو ~~مأسور، والذئبة فرجة بين عودي القتب والغبيط. # وقال سلامة بن جندل: # كنا نحل إذا هبت شآمية ... بكل واد حطيب البطن مجدوب # شيب المبارك مدروس مدافعه ... هابي المراغ قليل الودق موظوب # يقول ننزل بكل واد كثير الحطب لنعقر ونطبخ ولا نبالي أن يكون مجدوبا أي ~~معيبا والعائب الجادب مباركه شيب من الجدب والصقيع فهو أبيض لا كلأ به ~~مدروس مدافعه أي قد درست ورقت ووطئت ms178 وأكل نبته ومدافعه مسايل مائه، موظوب ~~قد وظب عليه حتى لم يبق منه شيء، هابي المراغ أي منتفخ التراب لا يتمرغ فيه ~~قد ترك لخوفه، وقال ذو الرمة يمدح: PageV01P100 وخير إذا ما الريح ضم ~~شفيفها ... إلى الشول في دفء الكنيف المتاليا # الخير الكرم والشفيف البرد والكنيف حظيرة من شجر دفؤها مسترها، والشول ~~التي تشولت ألبانها وقعت بطونها من أولادها وأتى على نتاجها أشهر، والمتالي ~~التي نتجت وفي بطونها أولادها وهي مثقلة مكروبة والبرد إلى الشول أسرع منه ~~إليها لخفة بطونها فإذا بلغ البرد إلى المتالي حتى يضمها إلى الشول في ~~الكنيف فهو أشد البرد. # وقال ابن مقبل في مثله: # يظل الحصان الورد فيها مجللالدى الستر بغشاه المصك الصمحمح # يعني يغشى الفرس البيت من شدة البرد فأراد يظل الحصان الورد المصك ~~الصمحمح مجللا من شدة البرد لدى الستر يغشاه ويقال مصك بعير يغشاه من شدة ~~البرد وقال الفرزدق وذكر جدبا وبردا. # وهتكت الأطناب كل غليظة ... لها تامك من صادق الني أعرف # تامك سنام، أعرف طويل العرف يقول إذا أصابها البرد دخلت في الخباء. # وراح قريع الشول قبل إفالها ... يزف وراحه حوله وهي زفف # قريع الشول فحلها، يزف يسرع لشدة البرد وقلة المرعى فتتبعه الإبل وتسرع ~~حوله. # وقال ابن أحمر وذكر سنة جدب: # وراحت الشول ولم يحبها ... فحل ولم يعتس فيها مدر # أي ذهل الفحل عن الشول وهمته نفسه من شدة الزمان ويقال هو يحبو ما حوله ~~أي يحميه ويمنعه، ولم يعتس أي لم يسع فيها ذو عس. لأنه لا ألبان لها، وقال ~~الكميت: # إذا اللقاح غدت ملقى أصرتها ... ولم تند عصوب كف معتصب # ملقى أصرتها لأنها لا ألبان بها، والعصوب التي لا تدر حتى تعصب فخذاها. # وقال أيضا: # فأي امرئ أنت أي امرئ ... إذا الزجر لم يستدر الزجورا # ولم تعط بالعصب منها العصو ... ب إلا النهيت وإلا الطحيرا # النهيت صياح ورغاء، والطحير أن تضرب برجلها، والزجور التي لا تدر حتى ~~تزجر، وهذا في شدة الزمان. # وقال أيضا: # وأسكت رز الفحل واسترعفت ms179 بهحراجيج لم تلقح كشافا سلوبها # رزه صوته ينقطع من شدة البرد، استرعفت به تقدمت والكشاف أن تلقح في دمها ~~بعد الولاد، والسلوب التي سلب ولدها. # وقال وذكر سنة جدب: # بعام يقول له المؤلفو ... ن هذا المعيم لنا المرجل # المؤلف الذي له ألف بعير، والمعيم الذي أعامهم إلى اللبن، ومرجل أرجلهم. # وكان سواء لدى الناتجين ... تمام الحوارين والمعجل # أي ليس للأمهات لبن فالتمام يموت أيضا، قال أبو عمرو هما حواران أحدهما ~~تمام والآخر معجل. # وقال أيضا: # هدما للكنيف يلقي لدي المبر ... ك لا يتبع الصريف الهديرا # هدما أي محب لكنيفه لا يريد مفارقته، يقال ناقة هدمة إذا كانت تحب الفحل. # والرؤوم الرفود منهن بالأم ... س علوقا لسقبها أو زجورا # الرؤوم العطوف على ولدها، والرفود التي تملأ رفدين في حلبة أي قدحين، ~~والعلوق التي ترأم بأنفها وتمنع درها، والزجور التي لا تدر حتى تزجر. # وقال آخر: # أيانق قد كفأت أرفادها ... نطعمها إذا شئت أولادها # حرادها يمنع أن نمتادها # الأرفاد جمع رفد، كفأت الإناء قلبته أي انقطع لبنها فكفئت الأقداح، وأراد ~~بعنما أولادها فأنفقنا أثمانها عليها، والمحاردة انقطاع ألبانها في الشتاء، ~~نمتادها نقتلعها من مدت الرجل أخبرنا أعطيته، والمعنى أنها إذا حاردت لم ~~يكن لها لبن يميد الناس. # وقال آخر: # حبسنا وكان الحبس منا سجية ... عصائب أبقتها السنون الأورام # ابن الأعرابي: عصائب المال بقاياها، الأورام المستأصلة. # وقال الكميت: # ويأرم كل نابتة رعاء ... وحشاشا لهن وحاطبينا # وقال الكميت يذكر سنة جدب: # وكان لبيت القشعة الهدم والصبا ... أحاديث منها عاليات الأرواد # القشعة بيت من جلود، والهدم الخلق، والصبا الريح، والأرواد من رويد أي ~~قليلا، يقول فأضعفها شديد. # وقال ابن مقبل: # فلا أصطفي شحم السنام ذخيرة ... إذا عز ريح المسك بالليل قاتره # قاتره من القتار، عزه غلب عليه، يقول في أزمان الجدب يكون ريح القتار ~~أطيب من ريح المسك، يقول: لا أصطفي السنام لنفسي وأطعم ما سواه. # وقال آخر وذكر الضيف واللحم: PageV01P101 فإن يك غثا أو سمينا فإنني ... ~~سأجعل عينيه لقلبه مقنعا # ترك مد الهاء في ms180 مثل لقلبه لغة لبعضهم، يقول إذا ذبح الجزور بين يديه ~~اتخذت له الطعام بحضرته لا أغيب عنه غثا كان أو سمينا لئلا يظن أني قد ~~استأثرت عليه. # وقال آخر: # ولا يتقاضى القوم جاري هديتي ... بأعينهم في البيت من خلل الستر # أي لا تمتد أعينهم إلى ما أبعث به إلى جاري الأدنى لأني أوسعهم كلهم من ~~قرب منهم ومن بعد فلا يحتاج البعيد إلى القريب. # وقال آخر: # بلى إن الزمان له صروف ... وكل من معاركه السنين # فيسمن ذو العريكة بعد هزل ... وتعتر الهزيلة بالسمين # يقال ناقة عروك إذا لم يكن في سنامها إلا شيء يسير، وتعتر الهزيلة أي ~~تأتي والهزيلة الهزال بعينه أي تأتيه، والمعنى إن صروف الدهر تقلب فتسمن ~~الهزيل وتهزل السمين، والهزال من الشحم والهزل من الجدب والموت. وقال عروة ~~بن الورد: # أقيموا حذر الهزال نكحت عبدا ... وصهر العبد أقرب للهزال # وقال: # وصاحبين شتيت اللون نجرهما ... في جسم حي وروح واحد خلقا # يغذوهما الخصب حتى يسمنان له ... وإن أصابا هزالا بعده افترقا # يعني الشحم واللحم، وأنشد ابن الأعرابي: # يحملن أوصال غلام متخم ... لو لم يهو ذل طرفاه لنجم # في جنبه مثل قفا الكبش الأجم # يهوذل يسيل يريد أنه قاء وسلح ولولا ذلك لصار في جنبه من التخمة مثل قفا ~~الكبش الذي لا قرن له، وأنشد: # تعدون القراح ولم تعدوا ... علي نقارة إلا القراحا # يقول ما لكم عندي يد إلا أنكم قريتموني ماء قراحا كما تقول مالك نقرة ولا ~~أثر أي قدر ما نقره الطائر، وأنشد: # قرانا التقيا بعد ما هبت الصبا # التقيا شيء يقراه الضيف يتقي به الأذى بقدر ما تقول أطعمته شيئا، وأنشد ~~أبو زيد: # ونصبح بالغداة أتر شيء ... ونمسي بالعشي طلنفحينا # التار الممتلئ والطلنفح الخالي الجوف. # طعام الفقراء في الجدب # أنشد ابن الأعرابي: # الأسودان أبردا عظامي # الأسودان الفث والماء، والفث حب يطحن ويختبز منه خبز أسود، وقال الأسودان ~~كما يقال للماء والتمر الأسودان، أبردا عظامي أي أذهبا مخي، والفث يأكله ~~الضركاء وهم الفقراء، وقال الطرماح: # لم تأكل ms181 الفث والدعاع ولم ... تنقف هبيدا يجنيه مهتبده # الفث والدعاع حب يجتنى في الجدب ويؤكل، والهبيد جب الحنظل، وقال حسان: # لم يعللن بالمغافير والصم ... غ ولا شرى حنظل الخطبان # المغفور شيء ينضحه الثمام بضم الميم. # وقال آخر: # أرض من الخير والسلطان نائية ... فالأطيبان بها الطرثوث والضرب # الطراثيث نبت، والصرب صمغ أحمر، وأنشد: # كأن آنفهم فوق اللحى رب # وقال: # لما غدوت خلق الثياب ... أحمل علين من التراب # لعوزم وصبية سغاب # يعني اللثا وهو ما يقطر من بعض الشجر مثل العسل فيجي المحتاج ليحمل ~~التراب صم يصفي ما فيه فيأكله، وقال آخر يهجو والشعر لمعاوية ابن أبي ~~معاوية الجرمي: # ألم ترجر ما أنجدت وأبوكم ... مع الشعر قص الملبد شارع # ويروي في حفر الأقيصر: # ذا قرة جاءت يقول أصب بها ... سوى القمل إني من هوازن ضارع # أنجدت سكنت نجدا، والملبد المحرم الذي لبد شعره بالخطمى والصمغ وكانوا ~~يفعلون ذلك لئلا يقملوا إذا دخله الغبار بعد العرق والقرة تعير بها تميم ~~وهوازن وهما بنو القملية، وذلك أن أهل اليمن كانوا إذا حلقوا رؤوسهم بمنى ~~سقط الشعر مع دقيق كانوا يجعلونه في رؤوسهم فكان ناس من الضركاء وفيهم ناس ~~من قيس وأسد يأخذون ذلك الشعر بدقيقة فيرمون بالشعر وينتفعون بالدقيق، وأما ~~العلهز فهو قردان تعالج بدم الفصد مع شيء من وبر وكانوا يدخرون ذلك لزمان ~~الجدب. # وقال آخر: # لتبك الباكيات أبا حبيب ... لدهر أو لنائبة تنوب # وقعب وجية بلت بماء ... يكون إدامها لبن حليب # وتيس قد خصيت ولم تضره ... بميجنة على حجر صليب # الوجية تمر حشف يبل ثم يدق، وإنما هجاه بأنه لا يذبح ولا ينحر وكان رفيقا ~~بخصى الغنم، والميجنة الكدينف: PageV01P102 وأنشد ابن الأعرابي: # أف لشيخ هرم دهري ... همته ضبيبة الصبي # الضبيبة سمن ورب وحرف وربما جعل معه التمر في العكة للصبي فيقال ضببوا ~~صبيانكم. # العواذل # قال مسكين الدارمي: # أصبحت عاذلتي معتلة ... فرمت بل هي وحمى للصخب # أصبحت تنقل في شحم الذرى ... وتعد اللوم درا ينتهب # أي تعظم أمري إبلي وتكبر قدرها لئلا أنحر أو ms182 أهب منها، وتعد اللوم من ~~حرصها عليه كالدر الذي ينتهب. # وقال آخر: # ألا بكرت عرسي علي تلومني ... وفي يدها كسر أبح رذوم # الكسر العظم الذي لم يكسر، والأبح السمين، والرذوم القطور قال الأصمعي ~~نحر بعيرا سمينا فأتته امرأته فقالت أمثل هذا تنحر؟ فلامته، قال وفيه قول ~~آخر أراد أنها في خصب وسعة وهي تلوم ولا تقنع وتستبطئ وتزعم أنها ضيقة ~~العيش، يقول فكيف تكون في ضيق وفي يدها عظم يقطر من الدسم؟ وقال لبيد: # أعاذل قومي فاعذلي الآن أو ذري ... فلست، وإن أقصرت عني بمقصر # أي لست وإن لمتني حتى تقصري بمقصر عما أصنع فإن شئت فلومي وإن شئت فدعي. # وقال آخر: # فإن أقل يا ظمى حلا حلا ... تغضب وتعقد حبلها المنحلا # أي كأنها تؤكد ما تصنع ولا تعتب، حلا أي تحللي واستثني. وقال ابن أحمر: # أصم دعاء عاذلتي تحجي ... بآخرنا وتنسي أولينا # يعني وافق دعاؤها قوما صما، يقال أتيناه فأبخلناه، فدعا على دعائها بهذا، ~~وقوله تحجي أي تلزم ذلك وفعلت منه حجوت. # وقال العجاج: # فهن يعكفن به إذا حجا # وقال الشماخ: # أعائش ما لأهلك لا أراهم ... يضيعون الهجان مع المضيع # وكيف يضيع صاحب مدفآت ... على أثباجهن من الصقيع # قيل إنها لامته على إمساكه فقال لها ما لأهلك لا أراهم يضيعون أموالهم ~~فكيف تأمريني بشيء لا يفعله أهلك؟ والدليل على ذلك قوله بعد. # لمال المرء يصلحه فيغنى ... مفاقره أعف من القنوع # وقال كيف أضيع إبلا في هذه الصفة، والقنوع السؤال من قول الله عز وجل " ~~وأطعموا القانع والمعتر " ، والقناعة الرضا ولم نسمع بامرأة عاتبت على ~~إصلاح المال غير هذه، وإنما العادة في وصفهن على الحث في الجمع والمنع ~~والعذل على الإنفاق، ويقال أنه أراد ما لأهلك يضيعون الهجان، وأدخل " لا " ~~حشوا كأنه لامهم على السرف والتبذير ويدل على هذا قوله: # ولكني إلى تركات قومي ... بقيت وغادروني كالخليع # يقول لا أفعل فعلهم ولكني إلى تركات قومي أقوم لحسبهم وشرفهم فلا أسأل ~~الناس ولا أتعرض لما أشين به قومي لأني إذا أصلحت ms183 مالي وثمرته كان أصون لي ~~من تبذيره مع المسألة، والخليع الذي خلعه أهله وتبرؤا منه، يقول ماتوا فصرت ~~بعدهم فردا كالخليع، والمدفآت الإبل الكثيرات الأوبار والشحوم فقد أدفئن ~~بها من الصقيع، ويروي: مدفئات أي كثيرة يدفئ بعضها بعضا بأنفاسها. # وقال زهير: # غدوت عليه غدوة فوجدته ... قعودا لديه بالصريح عواذله # الصريم جمع صريمة وهي القطعة من الرمل تنقطع من معظمه عواذله يعذلنه على ~~إنفاق ماله، وقال أبو عبيدة: الصريم الليل أراد أنه غدا عليه في بقية من ~~الليل ويقال: الصريم الصبح لأنه انصرم من الليل. # وقال آخر لعله حاتم: # وعاذلة هبت بليل تلومني ... وقد غاب عيوق الثريا فعردا # لأنه يسكر بالعشي فإذا صحا من سكره بالليل لامته، وعرد فردا. # أبيات في ذكر النار # قال أعرابي وذكر إبلاء: # لها بدن عاس ودر كريمة ... بمكتفل الاري بين الصرائم # عاس قد غلظ وعسا، ونار كريمة أي تضيء للأضياف، مكتفل أي حيث تناخ منه ~~الآرق هو المحبس، والصرائم قطع من الرمل في الأرض. # وقال آخر " عمرو بن قعاس المرادي " : # وبرك قد أثرت بمشرفي ... إذا ما زل عن عقر رميت # وعارية لها رهج طويل ... رددت بمضغة مما اشتهيت # يقول إذا لم يعقر السيف رميت بالسهم، والعارية النار لأنها لا تكسي شيئا ~~إلا أكلته، ورهجها دخانها شبهه بالغبار، رددت بمضعة يقول كففتها بلقمة لحم ~~كببت عليها. # وقال آخر " وهو كعب بن زهير " : # ونار قبيل الليل بادرت قدحها ... حيا النار قد أوقدتها للمسافر ~~PageV01P103 هذا رجل خائف يقول أوقدت النار نهارا لأنها ترى بالليل ولا ترى ~~بالنهار. # وقال ابن مقبل وذكر ناقة: # فبعثتها تقص المقاصر بعدما ... كربت حياة النار للمتنور # تقص تدق وتكسر، والمقاصر محاضر الطرق الواحد مقصر، ويقال المقاصر أفواه ~~الطرق، وكربت دنت، وحياة النار تبينها إذا أوقدت وإنما أراد حين ذهب النهار ~~وجاء الليل لأنها تخفي بالنهار وتحيا بالليل والظلمة وتضيء، يقول بعثتها ~~عند المغرب، والمتنور الذي ينظر إلى النار من بعيد، وقال ابن حلزة: # فتنورت نارها من بعيد # وقال آخر: # ودوية لا يثقب النار سفرها ... وتضحي ms184 بها الوجناء وهي لهيد # أي لا يوقدون نارا من مخافتهم ولكنهم يتبلغون بأدنى شيء، وقد فسر، ~~واللهيد التي ضغطها الحمل حتى اشتكت لحم صدرها، وقال ابن أحمر يصف بقرة: # تطايح الطل عن أعطافها صعدا ... كما تطاير عن مأموسة الشرر # مأموسة النار هاهنا، وخبزة الملة مأموسة أيضا. # وقال آخر في وصف قناة: # ثقفها بسكن وأدهان # أي قوم أودها بالنار والدهن والسكن النار، وأنشد: # وسكن توقد في مظله # وقال آخر: # وجمة أقوام حملت ولم تكن ... لتوقد نارا بعدهم للتندم # الجمة الجماعة يمشون في الدم والصلح. # وقال شاعر يذكر إبلا: # تقسم في الحق وتعطي في الجمم # وقوله ولم تكن لتوقد نارا كانوا يوقدون نارا خلف المسافر والزائر اللذين ~~لا يحبون رجوعهما، ويقال في الدعا أبعده الله وأسحقه وأوقد نارا أثره، يقول ~~لم تندم على الإعطاء في الحمالة لتوقد نارا خلفهم كيلا يعودوا. # وقال بشار في مثل هذا # صحوت وأوقدت للجهل نارا ... ورد عليك الصبا ما استعار # وقال عمرو " بن كلثوم " : # ونحن غداة أوقد في خزازي ... رفدنا فوق رفد الرافدينا # كانوا إذا أرادوا حربا أو توقعوا جيشا عظيما وأرادوا الاجتماع أوقدوا ~~ليلا على جبل لتجتمع إليهم عشائرهم فإذا جدوا وأعجلوا أوقدوا نارين. وقال ~~الفرزدق: # ضربوا الصنائع والملوك وأوقدوا ... نارين أشرفتا على النيران # وقال أوس: # إذا استقبلته الشمس صد بوجهه ... كما صد عن نار المهول حالف # كانوا يحلفون بالنار وكانت لهم نار يقال أنها كانت بأشراف اليمن له سدنة ~~فإذا تفاقم الأمر بين القوم فحلف بها انقطع بينهم وكان اسمها هولة والمهولة ~~وكان سادنها إذا أتى برجل هيبه من الحلف بها ولها قيم يطرح فيها الملح ~~والكبريت فإذا وقع فيها استشاطت وتنقضت فيقول هذه النار قد تهددتك. فإن كان ~~قريبا نكل وإن كان بريئا حلف. # قال الكميت: # هم خوفونا بالعمى هوة الردى ... كما شب نار الحالفين المهول # وقال الكميت وذكر امرأة: # فقد صرت عمالها بالمشي ... ب زوالا لديها هو الأزول # كهولة ما أوقد المحلفون ... لدي الحالفين وما هولوا # يقول صرت في أعين النساء كذلك. # وقال ms185 الأعشى: # نساء بني شيبان يوم أوارة ... على النار إذ تجلى له فتياتها # كانوا يكرهون أن يعرضوا السبي نهارا فيعرضونهن ليلا وتوقد لذلك نار. # وقال أيضا لمرأة: # أريت القوم نارك لم أغمض ... بواقصة ومشربنا زرود # فلم أرمو قدا منها ولكن ... لأية نظرة زهر الوقود # وإنما نظر إلى ناحيتها فخيلت له نارها مرفوعة توقد وهذا تظن منه ليس أنه ~~رأى شيئا بعينه أراد رؤية القلب. # وقال امرؤ القيس: # تنورتها من أذرعات وأهلها ... بيثرب أدنى دارها نظر عالي # تنورتها نظرت إلى نارها وهذا تحزن وتظنن منه ليس أنه رأى بعينه شيئا إنما ~~أراد رؤية القلب. # ومثله قول الآخر: # أليس بصيرا من رأى وهو قاعد ... بمكة أهل الشام يختبزوا # وقال الحارث بن حلزة: # وبعينيك أوقدت هند النار ... ر أخيرا تلوي بها العلياء # يريد رأى عينيك أوقدت، أخبر أنه رأى نارها وكان آخر عهد منه بها أي ~~بالنار تلوي بها العلياء أي ترفعها وتضيئها كما يلوي الرجل بثوبه إذا رفعه ~~يلوح به للقوم، ويقال ألوت الناقة بذنبها إذا رفعته وأراد بالعلياء العالية ~~وهي الحجاز وما يليه من بلاد قيس. PageV01P104 أوقدتها بين العقيق فشخصي ~~... ن بعود كما يلوح الضياء # شخصين شعبين لأكمة، بعود أراد اليلنجوج والشعراء تذكر ذلك وتكثر فيه ~~وإنما هو لحبهم موقدي النار. # ومثله قول عدي بن زيد: # رب نار بت أرمقها ... تقضم الهندي والغارا # يريد بالهندي اليلنجوج، والغار شجر طيب. # فتنورت نارها من بعيد ... بخزازي هيهات منك الصلاء # خزازي جبل. # قال الشماخ يصف امرأة: # وكانت إذا هبت على العرفج الصبا ... ينور بالغور التهامي مسيرها # العرفج إذا هبت عليه الريح فاحتك بعض عيدانه ببعض اشتعلت فيه النار يقول ~~تسير في وقت هبوب الصبا فتضيء لها طريقها والغور ينبت العرفج، ويروي أيضا: # وكانت إذا هبت على الحرجف الصبا ... ينور بالغور التهامي سريرها # يقول توقد اليلنجوج في الشتاء لتتخر به كما قال أبو دواد: # يكتبين الينجوج في كبة المش ... تى وبله أحلامهن وسام # يكتبين يفتعلن من الكباء أي يتبخرن، وكبة الشتاء شدته. # الأبيات في ذكر الخمر ms186 وآلاتها # قال الأعشى: # وسبية مما تعتق بابل ... كدم الذبيح سلبتها جريا لها # حدثنا الرياشي قال حدثنا أخو زبرقان عن مؤرج عن سعيد عن سماك عن أبيه عن ~~عبيد راوية الأعشى أنه سأل الأعشى عن هذا البيت فقال: شربتها حمراء وبلتها ~~فسلبتها الحمرة والجريال اللون. # وقال ابن أحمر وذكر الخمر: # كمرآة المضر سرت عليها ... إذا رامقت فيها الطرف جالا # أي سرت على المرآة تجلوها، أمقت فاعلت من رمقت. # جال زال من شدة ضوئها، والمضر التي تزوجت، على ضر فمرآتها أبدا في يدها. # وقال الأعشى: # فقمنا ولما يصح ديكنا ... إلى جونة عند حدادها # كحوصلة الرأل في دنها ... إذا جليت بعد إقعادها # جونة حمراء إلى السواد والحداد المانع، ومنه حدت المرأة على زوجها أي ~~امتنعت من الزينة، وأراد أكل بعضها بعضا لطول الدهر فلم يبق منها إلا ~~كحوصلة الرأل في قلتها، بعد قعادها بعد ما كبرت شبهها بالقاعد من النساء. # وقال حميد بن ثور وذكر امرأة: # علتها كبرة فهي قاعد # ويقال أنها حمراء فشبهها بحوصلة الرأل لأنها حمراء، جليت أخرجت بعد ~~الكبر، وقال بعضهم إذا جنئت أي أميلت بعد انتصابها. # وقال كثير: # جنوء العائدات على وسادي # وقال الأعشى: # وكأس كماء الني باكرت حدها ... بعزتها إذ غاب عنها بغاتها # شبه الخمر بماء اللحم الني، حدها أولها، عزتها غلاؤها. # وقال القطامي: # ورقيقة الحجرات بادية القذى ... كدم الغزال صبحتها ندمانا # الحجرات النواحي، من صفائها يرى القذى في أسفلها. # ومثله للأعشى: # تريك القذى من تحتها وهي فوقه ... إذا ذاقها من ذاقها يتمطق # وقال الأخطل مثله: # ولقد تباكرني على لذاتها ... صهبا عارية القذى خرطوم # يقول إذا كان في أسفلها قذى لم تواره، خرطوم أول ما بزل من الدن. # وقال أبو ذؤيب: # ولا الراح راح الشام جاءت سبيئة ... لها غاية تهدي الكرام عقابها # سبأت الخمر اتبعتها، والغاية اللبن الراية وكان الخمارون ينصبون راية ~~ليعرف بها مكانهم. # وقال عنترة يمدح رجلا: # هناك غايات التجار ملوم # التجار الخمارون، يقول لا يزال يشتري حتى ينفد ما عنده فيقلع رايته ~~والعقاب الراية، قال ms187 الأصمعي: وإنما قيل بلاغ فلان الغاية كأنه بلغ راية ~~منصوبة. # عقار كماء الني ليست بخطمة ... ولا خله يكوي الشروب شهابها # كماء الني أراد خمرا كالدم، والخطمة التي أخذت ريحا لم تستحكم ولم تدرك ~~والخلة الحامضة، يكوي الشروب يقول لم تحمض كل حموضتها وهذا مثل ويجوز أن ~~يكون أراد عقارا يكوي الشروب شهابها أي لها حدة وتوقد ولا تجعله من صفة ~~الخمر، وشهابها طيرانها في الرأس، والشروب جمع شارب. # توصل بالركبان حينا وتؤلف ال ... جوار ويغشيها الأمان ربابها PageV01P105 ~~توصل بالركبان يعني الخمارين واللفظ للخمر أي يتخذون الركبان وصلة يستأنسون ~~ويأمنون بهم وتأخذ جوارا من وجهين فتؤلفه أي تجمع واحدا إلى واحد، ويقال بل ~~تجمع بين جيران من بعد يجتمعون عليها فتؤلف بينهم، والرباب العهد وواحده ~~ربة. # وقال أبو ذؤيب: # كانت أوبتهم بهز وغرهم ... عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا # يقول العهد الذي أخذتها آمنها. # فما برحت في الناس حتى تبينت ... ثقيفا بزيزاء الأشياء قبابها # يقول فما برحت في ناس لا تفارقهم مخافة أن يغار عليها حتى تبين أهلها ~~ثقيفا بذي المجاز فأمنت فاشتراها من التجار أهل القباب. # فطاف بها أبناء آل معتب ... وعز عليهم بيعها واغتصابها # أي غلبهم أن يشتروها لغلائها وأن يغصبوها لأنهم في الحرم، قال الأصمعي ~~وما تصنع ثقيف بالخمر وعندهم العنب ولكنه عجب. # فلما رأوا أن أحكمتهم ولم يكن ... يحل لهم إكرامها وغلابها # أحكمتهم منعتهم نفسها أحكمه ن ظلمي امنعه. # أتوها بربح حاولته فأصبحت ... تكفت قد حلت وساغ شرابها # تكفت يقبض ثمنها ويقال وقع في الناس كفت شديد أي موت وفي بعض الكتب يقال ~~لبقيع الغرقد الكفتة، وقال أيضا وذكر خمرا: # معتقة من أذرعات هوت بها ال ... ركاب وعنتها الزقاق وقارها # أي أطالت حبسها أخذ من العاني وهو الأسير أومن العنية وهي أبوال الإبل ~~تخلط بأشياء وتعتق وتهنأ بها الإبل. # فلا تشتري إلا بربح سباؤها ... بنات المخاض شومها وحضارها # أي سودها وبيضها. # ترى شربها حمر العيون كأنهم ... أساوى إذا ما سار فيهم سوارها # الأساوي جمع آس وأسيان وهو الحزين ms188 يريد كأن شربها بهم جراح في رؤوسهم قد ~~دوويت شبه السكارى بالأساوي لانكسار أعينهم، سوارها فتورها. # وقال الأعشى وذكر الخمار: # أضاء مظلته بالسرا ... ج والليل غامر جدادها # فقلت له هذه هاتها ... بأدماء في حبل مقتادها # الجداد هدب كساء المظلة وهي نبطية أصلها كداد، يقول أعطني الخمر بهذه ~~الناقة الأدماء وهي البيضاء أي خذها عفوا ثمنا للخمر، ومنه يقال خذ هذا ~~الشيء برمته أي خذه كله، وأصل الرمة الحبل الخلق. # وقال آخر: # وقد أسبأ للندما ... ن بالناقة والرحل # وقال عنترة: # لقد شربت من المدامة بعدما ... ركد الهواجر بالمشوف المعلم # المشوف البعير المهنوء، والمعلم الذي عليه علامة سمة أو نحوها. # قال لبيد: # مثل المشوف هنأته بعصيم # العصيم القطران، ويقال المشوف الدينار المجلو، والمعلم المنقوش. # بزجاجة صفراء ذات أسرة ... قرنت بأزهر في الشمال مفدم # الصفراء الخمر واللفظ للزجاجة، والأسرة الخطوط، والأزهر الإبريق، ويروي ~~في الشمال يريد ريح الشمال. # وقال النمر بن تولب وذكر العاذلة: # قامت تباكي أن سبأت لفتية ... زقا وخابية بعود مقطع # أي انقطع ضرابه، أي لامته في جمل لا خطر له. # وقال آخر: # لا يكره الجارات إذ يحتضرنه إذا ... قام بالوسق الأسير المرجل # الأسير المشدود، أسره يأسره، والمرجل لد يسله من ناحية الرجل يعني زقا، ~~وقام بالوسق أي جعل ثمنا، ومثله للأعشى: # وقامت زقاقهم بالحقاق # وقال آخر في المرجل: # أيام ألحف مئزري عفر الملا ... وأغيض كل مرجل ريان # المئزر والإزار واحد، والعفر التراب، أراد أنه يختال، أغيض أنقص والمرجل ~~الزق سلخ من قبل رجليه، وقال النابغة الجعدي وذكر قول العاذلة: # إني أرى إبلا أضر بها ... دار الحفاظ ومحبس التجر # دار الحفاظ الثغر، ومحبس الخمارين حيث ينزلون، أي أنه اشترى الخمر بالإبل ~~فقد تنقصها هذان الأمران. # وقال ابن أحمر: # وكوما تحبو ما تشايع ساقها ... لدى مزهر ضار أجش ومأتم # أي ما تتابع إحدى ساقيها الأخرى لأنها قد عرقبت، مزهر عود، ضار متعود، ~~والمأتم الجمع في الفرح والحزن جميعا. # وقال أيضا: # بل ودعيني طفل إني بكر ... فقد دنا الصبح فما أنتظر # أن تغضب ms189 الكأس لما قد أنت ... إن أناة الكأس شي نكر PageV01P106 المعنى ~~فما انتظاري بأن أشرب الكأس، وغضبها حمياها. # أو تبعث الناقة أهوالها ... تجر من أحبلها ما تجر # أي وما أنتظر أيضا أن أثير الناقة فأعقرها بالسيف، وأهوالها أن ترى السيف ~~فإذا رأته انبعثت تجر حقبها وتصديرها. # أو يصبح الرحل لنا آية ... لا يعذر الناس بما يعتذر # أي وما أنتظر أن يصبح رحل الناقة ملقى فيكون علامة لعقرها وأقول عقرتها ~~جودا ويقول الناس عقرها سكرا. # إن امرأ القيس على عهده ... في إرث ما كان أبوه حجر # بنت عليه الملك أطنابها ... كأس رنوناة وطرف طمر # ويروى مدت، رنوناة ثابتة، والطرف الكريم من الخيل، والمعنى أنه كان في ~~شرب ولهو بالصيد وغيره، ففارق ما كان فيه، وأدخل الألف واللام في الملك ~~والمعنى طرحها وهو حال، أراد أن الكأس طنبت عليه أطنابها ملكا أي في حال ~~ملكه، ونحوه قول لبيد: # فأوردها العراك ولم يذدها # والمعنى فأوردها عراكا وهي تزدحم. # وقال ابن مقبل: # سقتني بصهباء درياقة ... متى ما تلين عظامي تلن # صهابية مترع دنها ... ترجع في عود وعس مرن # أي ترجع الحمر في هذا القدح تعرف منها فيوالي عرفها ويشرب وهو ترجيعه، ~~وعسا لموالاة العرف والحاجة كما تواعس أنت الأرض فتلح عليها وتطؤها، عود ~~يعني قدحا، والمرن الذي يرن يقول إذا شرب أطرب صاحبه حتى يرن أي يتغنى ~~ويترنم، ويقال المرن إذا قرعته سمعت له رنينا. # وقال: # وصهبا يستوشي بذي اللب ميلها ... قرعت بها نفسي إذا الديك أعتما # تمززتها صرفا وقارعت دنها ... بعود أراك هزه فترنما # يستوشي يستخرج ما عند ذي اللب ميلها به، يقال استوشيت الحديث من فلان أي ~~استخرجته، قرعت بها أي شربتها فقرعتني ويقال بدأت بها نفسي. # قال أبو عمرو: ضربت دنها بهذا العود فإذا طن علم أنه قد فرغ يقال عنيت ~~ووقعت على الدن بعود أراك فترنم الدن. # وقال الأعشى: # وصهبا طاف يهوديها ... وأبرزها وعليها ختم # وقابلها الريح في دنها ... وصلى على دنها وارتسم # ويروي ختم جمع ختام، صلة دعا لها بالبركة ms190 وارتسم من الرسم. ويروي وارتشم ~~وهما بمعنى. # وقال النابغة الجعدي: # باشرته جونة مرشومة ... أو جديد حدث القار جحل # وضع الاسكوب فيه رقعا ... مثل ما يرقع بالكي الطحل # جونة مرشومة: خابية مختومة، جحل عظيم يعني زقا، ويروي وضع الأسكوف يريد ~~الاسكاف، والطحل أن تلزق الرئة بالجنب إذا بحر البعير فيكوي. # وقال وذكر خمرا: # ردت إلى أكلف المناكب مر ... شوم عقيم في الطين محتدم # جون كجوز الحمار حرده ال ... حراض لا ناقس ولا هزم # يعني دنا، محتدم شديد الغليان، شبهه بوسط الحمار، والحراض الذين يحرقون ~~الأشنان، ويروي الخراص، وهم الذين يعملون الدنان والناقس الوسخ. # وقال عدي بن زيد: # يا ليت شعري وأنا ذو عجة ... متى أرى شرابا حوالي أصيص # بيت جلوف بارد ظله ... فيه ظبا ودواخيل خوص # العجة الحنين والأصيص أسفل دن مكسور، والجلوف جمع جلف وهو الدن الذي لا ~~شيء فيه ويقال جلف جاف أي لا عقل له وإنما يريد أن البيت مبني بالدنان ~~المكسورة ويظلونها بالخصف، وظباء أي أباريق ضخام وهذا من قولهم. # كأن إبريقهم ظبي على شرف # ودواخيل يعني دواخل التمر، يخبر أنه بيت خمار في أرض السواد. # والمشرف الهندي يسقى به ... أخضر مطوثا بماء الخريص # المشرف إناء لهم وهو قدح ويعني شرابا أخضر وهو أجود الخمر والمطموث الذي ~~طمث بمسك أو نحوه ويقال هو الممزوج من قول الله سبحانه " لم يطمثهن إنس ~~قبلهم ولا جان " والخريص نهر ينشعب من البحر ويقال الخريص يستنقع ويخضر ~~وقال أبو عمرو الخريص الشديد الوقع، وقال أبو زبيد: # ودنان خصية مسندات ... فعبيط بالطعن أو مقلوف # وأباريق شبه أعناق طير الم ... اء قد جيب فوقهن خنيف # المقلوف الذي قشر الطين عنه، الخنيف ضرب من ثياب الكتان رديء يريد ~~الفدام. # صادرات وواردات إلى ان ... تحسب الشرب صرعتهم نزوف PageV01P107 نزوف طعنة ~~تنزف الدم كأنهم ماتوا، وقال أبو الهندي يصف الأباريق: # مفدمة قزا كأن رقابها ... رقاب بنات الماء أفزعها الرعد # طير الماء إذا سمعت صوت الرعد مدت أعناقها فشبه رقاب الأباريق بأعناقها ~~في تلك الحال. # وقال لبيد ms191 وذكر الخمر: # تضمن بيضا كالإوز ظروفها ... إذا أتاقوا أعناقها والحواصلا # أي تضمن أباريق بيضا كالبط، وقال المرقش الأصغر: # وما قهوة كالمسك ريحها ... تعلى على الناجود طورا وتقدح # ثوت في سباء الدن عشرين حجة ... يطان عليها قرمد وتروح # قال الأصمعي سميت قهوة لأنها تقهي عن الطعام أي لا يكثر من أدمن شربها ~~منه، تعلى ترفع، والناجود المصفاة ويقال الباطية. # وقال الشاعر: # ما كان من سوقة أسقي على ظمأ ... خمرا بماء إذا ناجودها بردا # والسوقة أشراف دون الملوك، وتقدح تغرف، في سباء الدن أي أقامت كالسبي ~~للدن، وأصل القرمد الآجر وهو هاهنا الدن، وتروح تبرز للريح. # وقال المسيب بن علس يصف ثغرا: # ومها يرف كأنه إذ ذقته ... عانية شجت بماء يراع # المها البلور شبه الثغر به، عانية منسوبة إلى عانة، شجت مزجت، واليراع ~~القصب أراد أنها مزجت بماء الأنهار لأن القصب ينبت على شطوطها فاكتفى بذكره ~~منها لأنه أعذب من ماء الآبار، يرف يكاد يقطر من شدة صفائه، وفيه لغة أخرى: ~~ورف يرف. # أو صوب غادية أدرته الصب ... ا ببزيل أزهر مدمج بسياع # قال الأصمعي: لم يخصها بالغدو وإنما أراد صوب سارية دام مطرها إلى الغدو ~~وخص الصبا لأنها لينة الهبوب فهو أخف لوقع المطر وأصفى لمائها، والبزيل ما ~~بزل، والأزهر الأبيض وأراد دنا أبيض وأراد به أنه نظيف غير وسخ، والسياع ~~الطين، مدمج مشدود به. # وقال ابن مقبل وذكر سحابة: # قطبت بأصهب من كوافر فارس ... سقطت سلافته من الجريال # قطبت مزجت، السلاقة ما سال من غير عصير، والكوافر الدنان واحدها كافر، ~~والجريال الخمرة هاهنا. # وقال العجاج: # فشن في الإبريق منها نزفا ... من رصف نازع سيلا رصفا # شن صب في الإبريق من الخمر نزفا من الماء والنزفة الغرفة، رصف حجارة، ~~نازع سيلا رصفا أي كأن السيل كان في رصف فسال منه في هذا الرصف فجعل ذلك ~~منازعته إياه والرصف حجارة متراصفة والغرفة كالجرعة، وقال يذكر الحرورية: # معلقين في الكلاليب السفر ... وخرسه المحمر فيه إما اعتصر # الخرس الدن والخراس صاحب الدنان، وقال لبيد: ms192 # أغلى السباء بكل أدكن عاتق ... أو جونة قدحت وفض ختامها # أدكن زق، وجونة خابية، قدحت بزلت، وفض فوه. # بادرت حاجتها الدجاج لسحرة ... لأعل منها حين هب نيامها # أي بادرت بحاجتي إلى شربها أصوات الديكة لأشرب منها مرة بعد مرة وهو ~~العلل. # وقال الأخطل وذكر الخمر: # تغيظت أيامها في شارف ... نقلت قرائنه ولما ينقل # تغيظها شدة غليانها، شارف وعاء عظيم شبهه بالشارف من الإبل نقلت قرائنه ~~وترك. # وقال الأخطل يصف عتق الخمر: # كمت ثلاثة أحوال بطينتها # أي سدت وطينت. وقال لبيد: # ومجتزف جون كأن خفاءه ... قرا حبشي بالسرومط محقب # مجتزف شراب يشتري جزافا، خفاؤه غطاؤه، والسرومط جلد ضائنة يجعل الزق فيه. # إذا أرسلت كف الوليد عصامه ... يمج سلافا من رحيق مقطب # فمهما يغض منه فإن ضمانه ... على طيب الأردان غير مسبب # مقطب مطيب ويقال ممزوج، يغض ينقص، وقال: # ورابح التجر إن عزت فضالهمحتى يعود سليمى حوله نفر # الفضال ما أفضله الدهر من الخمر أي هي عتيقة كريمة، أراد حتى يعود يا ~~سليمى حول الزق نفر يشربون منه، وكنى عن الزق ولم يذكره كقول طرفة: # ألا ليتني أفديك منها وأفتدي # يريد الفلاة ولم يذكرها. # غرب المصبة محمود مصارعه ... لا هي النهار لسير الليل محتقر # أي الزق حديد المصبة لامتلائه، يحمد مصرعه لأصحابه لأنه يطربهم، ثم رجع ~~إلى وصف نفسه فقال لا هي النهار فرده إلى رابع التجر وقال ابن مقبل: # حتى انتشينا عند أدكن مترع ... جحل أمر كراعه بعقال PageV01P108 أدكن زق، ~~جحل عظيم، وقال كعب بن زهير: # وجحل سليم قد كشطنا جلاله ... وآخر في أنضاء مسح مسربل # سليم تام، وأنضاء خلقان وفي مثل هذا يحمل الزق، وقال الأخطل: # أناخوا فجروا شاصيات # الشاصي الساقط الرافع يديه ورجليه وهكذا الزقاق المملوءة، وفي المثل: # إذا ارجحن شاصيا فارفع يدا # وقال النابغة: # إذا فضت خواتمه علاه ... يبيس القمحان من المدام # القمحان الذريرة، أراد إذا فتحت الآنية التي تكون فيها الخمر رأيت عليها ~~بياضا كالذريرة، وقال عمرو بن كلثوم: # مشعشة كأن الحص فيها ... إذا ما الماء خالطها ms193 سخينا # المشعشعة التي أرق مزجها، والحص الورس، سخينا فيه قولان يقال هو من ~~السخاء ويقال من الماء السخن، وقال عوف بن الخرع: # كأني اصطحبت سخامية ... تفسأ بالمرء صرفا عقارا # سخامية سلسة لينة ومنه شعر سخام ناعم لين، ويقال تفسأ الثوب تهتك وتخرق، ~~وقال ابن أحمر: # اسلم براووق حييت به ... وانعم صباحا أيها الجبر # الراووق هاهنا الكاس، والجبر الرجل وأصله سرياني ومنه قيل جبرئيل وقال ~~زهير: # مثل دم الشادن الذبيح إذا ... أتأق منها الراووق شاربهه # الراووق في هذا الموضع الكأس وفي غير هذا الموضع المصفاة، وقال أبو خراش ~~يرثى دبية: # ما لدبية منذ اليوم لم أره ... وسط الشروب ولم يلمم ولم يطف # لو كان حيا لغاداهم بمترعة ... من الواويق من شيزي بني الهطف # لم يطف لم يأت طيفه وهو الخيال، والرواويق جمع راووق وهي المصفاة، وهو ما ~~روق وصفي من إناء في إناء، والشيزي جفان سود وأصله من خشب الشيز، وبنو ~~الهطف من أهل أسد السراة باليمن يعملون الجفان والشيز ببلادهم ينبت، وقال ~~آخر: # إذا ما شئت باكرني غلامي ... بزق فيه ني أو نضيج # الني الخمر والنضيج الخبيث، وقال الراعي يهجو رجلا يقال له الحلال: # خريع متى يمش الخبيث بارضه ... فإن الحلال لا محالة دائقه # الخريع الجبان الضعيف، والخبيث الخمر. # وقال أبو زبيد: # قولهم شربك الحرام وقد كان ... حلال سوى الحرام فمالوا # كان أهل الكوفة شكوا عاملهم إلى عثمان وذكروا أنه ينادم أبا زفيد وكان ~~نصرانيا يشرب الخمر فقال أبو زبيد، قولهم شربك الخمر وقد كان هناك نبيذ ~~حلال تشربه فمالوا عن النبيذ الذي هو حلال إلى الخمر. # وقال جميل: # فظلنا بنعمة واتكأنا ... وشربنا الحلال من قلله # اتكأنا أي طعمنا من قول الله عز وجل " وأعتدت لهن متكئا " أي طعاما ~~والقلل جمع قلة. # وقال الفرزدق: # أيسقي ابن ورقاء المحيل دفينه ... ويسقي القشيري السلاف المشعشعا # المحيل دفينه يعني كنيز التمر الحولي. # وقال آخر: وهو أبو الهندي: # وإن تسق من أعناب وج فإننا ... لنا العين تجري من كسيس ومن خمر # الكسيس السكر، وقال ms194 ابن أحمر: # كأن سلافة عرضت لنحس ... يخيل شفيفها ماء زلالا # أي وضعت في ريح فبردت، يحيل يصب، وشفيفها بردها، يقول برد هذه الخمر يصب ~~الماء في الحلق ولولا بردها لم يشرب الماء: # رنوناه تساور حين تجلي ... شؤون الرأس با لا قبالا # تمشي في مفارقة وتغشى ... سناسن صلبه حتى يهالا # رنوناة دائمة، شبا اتقادا كما تشب النار، السناسن الفقار، أي إذا أراد أن ~~يقوم لم يقدر، يهال يرى تهاويل وألوانا مختلفة في منامه، وقال ذو الرمة: # كأنه بالضحى ترمى الصعيد به ... دبابة في عظام الرأس خرطوم # أي كأنه من نعاسه وفترته سكران، والخرطوم أول ما بزل منها، قال الراعي ~~وذكر نفسه والسكارى: # إذا ما برزنا بالفضاء تقحمت ... بأقدامنا منها المتان الصرادح # أي أرجلنا تختلف وهذا مثل، يقول نحن وإن كنا في مستوى كأن أرجلنا تنحدر ~~من المتان إلى هوة، والصرادح المنجردة، وقال الأخطل: # إذا ما نديمي علني ثم علسي ... ثلاث زجاجات لهن هدير # خرجت أجر الذيل مني كأنني ... عليك أمير المؤمنين أمير PageV01P109 قوله ~~علني ثم علني ثلاث زجاجات ولم يقل زجاجتين لأن العلل لا يكون إلا بعد ~~النهل، فقوله علني يدل على أنه قد سقاه قدحين ثم علني الثالث. # وقال المسيب بن علس: # وشرب كرام حسان الوجوه ... تغاديهم النشوات ابتكارا # كميت تكاد وإن لم تذق ... تنشي إذا الساقيان استدارا # وقال الأخطل يصف الخمر: # كأنما المسك نهبي بين أرحلنا ... لما تضوع من ناجودها الجاري # الناجود كل إناء فيه الخمر وهو هاهنا الكأس، الجاري الدائر. # تدامى إذا طعنوا فيها بجائفة ... من ناصع اللون لذ غير مصطار # يقال مصطار المتغيرة الطعم والريح ويقال الحديثة، جائفة بلغت الجوف. # وقال زهير: # دبت دبيبا حتى تخونه ... منها حميا وكف صالبها # أي لما انتشى قال اسقني بالكبير. # وقال الأخطل: # لما أتوها بمصباح ومبزلهم ... سارت إليهم سؤور الأبجل الضاري # الأبجل من الفرس والبعير هو الأكحل من الإنسان، والضاري الشديد السيلان. # وقوله: # وهما ينسيني السلاف المهودا # أي المسكن والتهويد السير اللين. وقال: # كأني كررت الكأس ساعة كرها ... على ناشص سافت ms195 حوارا ملبسا # فأصبح منها الوائلي كأنه ... سقيم تمشي داؤه حين أسلسا # الناشص مثل الناشز وأراد ناقة عرفت بعينها وأنكرت بأنفها لأنها لم تجد ~~منه ريح الحي، وأسلس داؤه إذا دله عقله، وقال الراعي: # ومصنعة خليد أعنت فيهاعلى علاته الثمل المنينا # مصنعة مكرمة، وخليدة ابنته، والمنين الضعيف فعيل في معنى مفعول، وقال ~~الأعشى: # لقوم فكانوا هم المنفدين ... شرابهم قبل إنفادها # أراد أنفدوا الشراب قبل أن ينفدهم السكر وأنث لأنه أراد الخمر، وقال: # تراموا به غربا أو نضارا # الغرب شجر والنضار الأثل والنضار الذهب، وقال حرملة ابن حكيم: # يا كعب إنك لو قصرت على ... شرب المدام وقلة الجرم # وسماع مدجنة تعللنا ... حتى نؤوب تناوم العجم # لصحوت والنمري يحسبها ... عم السماك وخالة النجم # ويروي: على حسن الندام، مدجنة داخلة في دجن، والعجم لا ينامون إلا على ~~ضرب الأوتار، وقال ابن الأعرابي: أراد الديكة، يقول: لو أحسنت المنادمة لنا ~~إلى صياح الديكة، والنمري كعب نفسه أي لصحوت وأنت تحسب هذه المسمعة في عظم ~~القدر كذلك كقولك ما يسحبه إلا ابن ماء السماء، ثم قال: # والخمر ليست من أخيك ول ... كن قد تجور بآمن الحلم # ليست من أخيك كما تقول ليست منك وليست مني ثم قال الذي يؤمن من الحلم ~~تجور بن الخمر، وقال أبو زبيد يذكر رجلا قتل رجلا أضافه: # ظل ضيفا أخوكم لأخينا ... في شراب ونعمة وشواء # ثم لما رآه رانت به الخم ... ر وأن لا يريبه باتقاء # لم يهب حرمة النديم وحقت ... يا لقوم للسوءة السوآء # رانت غلبت على عقله، أراد وحقت أن يهاب ثم ابتدأ فقال: يا لقوم أعجبوا، ~~وقال ابن أحمر وذكر شبابه ونعمته: # كشراب قيل عن مطيته ... ولكل أمر واقع قدر # مد النهار له وطال علي ... ه الليل واستنعت به الخمر # وجرادتان تغنيانهم ... وعليهما الياقوت والشذر # يقول أنا في سكر شبابي كذلك إذ لي عن مطيته، استنعت تمادى به الشرب، ~~والجرادتان قينتان. # وبعيرهم ساج بجرته ... لم يؤذه غرب ولا ذعر # فإذا تجرر شق باز له ... وإذا أصاخ فإنه بكر ms196 # ساج ساكن على جرته فإذا اجتر أنيابه وإذا أصاخ رأيت له وجه بكر. # دنان حنانان بينهما ... رجل أجش غناؤه زمر # أي غناؤه يشبه الزمر. وقال الأخطل يمدح رجلا: # خضل الكئاس إذا انتشاها لم تكن ... خلفا مواعده كبرق الخلب # وإذا تعوورت الزجاجة لم يكن ... عند الشراب بفاحش متقطب # كأس وثلاث أكؤس وكئاس، والخضل الندى أي بالمعروف، تعوورت أعتورت. # وقال أيضا: # وشارب مربح بالكأس نادمني ... لا بالحصور ولا فيها بسوار PageV01P110 ~~مربح يغالي في ثمن الخمر فيربح عليه التجار، والحصور هاهنا البخيل، سوار ~~سيء الخلق يساور ويقاتل. # وقال لبيد يمدح النعمان: # إذا مس أسآر الصقور صفت له ... مشعشعة مما تعتق بابل # أسآر جمع سؤر أي بقايا من الصيد، أي إذا أكل الصيد شرب الخمر. وقال: # حقائبهم راح عتيق ودرمك ... وريط وفاثورية وسلاسل # درمك حواري، ريط ثياب بيض، فاثورية يقال أخونة ويقال جامات فضة، سلاسل ما ~~سلسل من صفائه. # وقال أبو دواد وذكر الفرس: # ثم ولى بنعجتين وثور ... قسمت بينهن كأس عقار # يقول لما فرغنا من الصيد قعدنا على الشرب نأكل لحم الوحش فاشرب الخمر. # وقال النابغة: # وتسقي إذا ما شئت غير مصرد ... بزوراء في أكنافها المسك كانع # التصريد شرب دون الري يقال صرد شربه أي قطعه وصرد السقاء: إذا خرج زبده ~~متقطعا فيداوي بالماء الحار ومن هذا صرد البرد، وزوراء دار بالحيرة للنعمان ~~هدمها أبو جعفر كانع دان والتكنع في اليدين من هذا، واكتنع الشيء وكنع إذا ~~دنا وقرب، واكتنع الموت وكنع إذا قرب، قال الراجز: # إني إذا الموت اكتنع ... أضر بهم بذي القلع # يقال نعوذ بالله من الكنوع وهو المذلة، وأنشد: # آب هذا الليل فاكتنعا # وقد روي كارع، قال أبو عمرو، زوراء مكوك وهو شيء من فضة فيه طول مثل ~~التلتلة، كارع يعني أن المسك كارع على شفاه هذه الطاسات يسقي بها السقاء ~~وقال لبيد: # يثبي ثناء من كريم وقوله ... ألا أنعم على حسن التحية واشرب # يثبي أي يدوم على ما كان عليه من قبله، ثبيت على الأمر دمت عليه، أبو ~~عمرو ms197 يثبي: يثني عليه حيا والتأبين بعد الموت، وقال يصف قوما: # كرام إذا ناب التجار ألذة ... مخاريق لا يرجون في الخمر واغلا # ألذة يأخذون لذتهم يتخرقون في العطاء كما قال الآخر: # فتى إن هو استغنى تخرق في الغنى # وأراد لا يطردون واغلا. وقال يذكر مجلس النعمان: # والهبانيق قيام معهم ... كل محجوم إذا صب همل # الهبانيق الوصفاء واحدهم هبنيق، محجوم إبريق عليه فدام. # فتولوا فاترا مشيهم ... كروايا الطبع همت بالوحل # الطبع من التطبيع وهو الملء يقال طبعته طبعا فالاسم بالكسر والمصدر ~~بالفتح كقولك للدقيق الطحن والمصدر الطحن، الأصمعي: الطبع النهر والجمع ~~أطباع، يقول تلك الروايا في وحل شبه مشي الوصفاء بتلك الإبل وقال عدي بن ~~زيد: # والربرب المكفوف أردانها ... تمشي رويدا كتوخي الرهيص # الربرب الوصفاء، مكفوف كفت أكمامها أي خسروا عن سواعدهم. # قال الأعشى: # فلما أتانا بعيد الكري ... سجدنا له ورفعنا العمارا # العمار الريحان وهو الذي يسميه الفرس الميوران وهو أن يقوم الفتى إذا طرب ~~فيأخذ ضغثا من ريحان فيرفع به يده ويتمشى ويحيي القوم، وقال بعض الرجال ~~لابنه: كأنما سميته العمار أي الريحان وقال أيضا: # وكأس شربت على لذة ... وأخرى تداويت منها بها # واحدة يشربها على سماع وأخرى يشربها وهو مخمور فأذهبت عنه الخمار. # البربط # قال ذو الرمة: # وداع دعاني للندى وزجاجة ... تحسيتها لم تقن ماء ولا خمرا # يعني البربط دعاه إلى السخاء، والزجاجة فم امرأة لم تقن لم تحفظ. وقال ~~الأعشى يذكر رجلا: # قاعدا عنده الندامى فما ينفك ... يؤتي بمزهر مندوف # مزهر عود، مندوف مضروب، وقوله في هذا الشعر بموكر محذوف موكر مملوء، ~~محذوف مقطوع يريد الزق، وقال: # ولقد شربت ثمانيا وثمانيا ... وثمان عشرة واثنتين وأربعا # بالجلسان وطيب أردانه ... بالمسك يضرب لي يكر الاصبعا # والنأي نرم وبربط ذي بحة ... والصنج يبكي شجوه أن يوضعا # الجلسان الورد، وشجوه رقة صوته وحزنه، يقول الصنج يبكي شجوه أي يضرب به ~~إذا وضع العود، وقال في مثله: # وشاهدنا الجل والياسمو ... ن والمسعات بقصابها # وبربطنا دائم معمل ... فأي الثلاثة أزري بها # ترى الصنج يبكي له ms198 شجوه ... إذا ظن أن سوف يدعى بها PageV01P111 القصاب ~~المزامير الواحدة قصابة والقاصب الزامر، أزري بها يقال بالمسمعات وقيل ~~بالباقة، يريد هؤلاء الممدوحين أتيت، ولم يكن لهذا عنده، أن سوف يدعي بها ~~أي بالكأس، وقال الطرماح يذكر نساء خرجن؟: # يقصر مغداهن كل مولول ... عليهن تستبكيه أيدي الكرائن # ثواني للأعناق يندبن ما خلا ... بيوم اختلاف من مقيم وظاعن # أي يقصر عليهن النهار ضرب العيدان، وأنشد: # ويوم كظل الرمح قصر طوله ... دم الزق عنا واصطفاق المزاهر # والكرائن المغنيات واحدتهن كرينة، ثواني للأعناق أي يعطفن أعناقهن على ~~عيدانهن. # وقال لبيد: # وصبوح صافية وجذب كرينة ... بموتر تأتاله إبهامها # ألت الشيء أصلحته كقولك من قلت يقتاله إذا أردت يفتعله. # وقال النابغة الجعدي وذكر دسكرة: # سبقت صياح فراريجها ... وصوت نواقيس لم تضرب # برنة ذي عتب شارف ... وصهباء كالمسك لم تقطب # رنة صوت، ذو عتب عود وعتبه ملاويه، شارف قديم، تقطب تمزج. # وقال طرفة يصف قينة: # رحيب قطاب الجيب منها رفيقة ... نجس الندامى بضة المتجرد # إذا نحن قلنا أسمعينا انبرت لنا ... على رسلها مطروقة لم تشدد # رحيب واسع، وقطاب الجيب مجتمعة حيث قطب أي جمع كما يقطب الرجل بين عينيه، ~~رفيقة بجس الندامى يقول قد استمرت على جس الندامى، بضة رخصة ناعمة، مطروفة ~~ضعيفة الصوت فيه طريقة، ويروي: مطروقة أي منكسرة الطرف. # وقال كعب بن زهير: # ورنة هتاف العشى مكبل ... ينازعه الأوتار من ليس راميا # تنازعه مثل المهاة رفيقة ... بجس الندامى تترك اللب زانيا # كأن دوي النحل صوت بنانها ... إذا ضربت سمر المتون ثمانيا # مكبل يعني البربط مكبل بالأوتار، وقال ابن مقبل: # صدحت لنا جيدا تركض ساقها ... عند الشروب مجامع الخلخال # فضلا تنازعها المحابض صوتها ... بأجش لا فظع ولا مصحال # أي تركض ما يلي الخلخال من الثياب بساقها، فضل في ثوب واحد، المحابض ~~الأوتار، والصحل بحة يسيرة، وقال لبيد يذكر الحمار: # كأن سحيله شكوى رئيس ... يحاذر من سرايا واغتيال # تبكى شارب أسرت عليه ... عتيق البابلية في القلال # تذكر شجوه وتقاذفته ... مشعشعة بمغروض زلال # ويروى تغنى شارب، أي يخاف ms199 أن ينهزم فيتغنى به السكارى، رئيس قوم يخاف أن ~~يغتال، وقيل رئيس أي مضروب على رأسه فعيل في معنى مفعول أي مرؤوس، تبكى ~~شارب قد سكر فتذكر ما أصاب الرئيس، وهذا نحو قول الآخر والبيت للأعشى: # به تنقض الأحلاس في كل منزل ... وتعقد أطراف الحبال وتطلق # ويروي به تنفض، تقاذفته ترامت به، المغروض الماء حين ينزل من السحاب، ~~زلال صاف. # وقال الفرزدق: # يمشين بالفضلات وسط شروبهم ... يتبعن كل عقيرة ودخان # الفضلات الخمور، كل عقيرة أي كل صوت يغني به، ويقال عقيرة ناقة معقورة. # وقال الكميت يصف المرأة والزوج: # إذا واضعته مصون الحديث ... ولاقى من الدجن يوما مطيرا # كأن الجراد يغنينه ... يناغم ظبي الأنيس المشورا # أراد الجرادتين وهما قينتان كانتا زمن عاد ولهما حديث، يناغم بكلام خفي، ~~والمشور الحسن الشارة وهي اللباس والهيئة. # وقال الأعشى وذكر امرأة: # وإذا لها تامورة ... مرفوعة لشرابها # يريد الإبريق. # وقال المتنخل: # متى تبغني في حلقة القوم تلقني ... وإن تلتمسني في الحوانيت تصطد # يعني حوانيت الخمارين. وقال الأخطل وذكر الخمر: # ربت وربا في حجرها ابن مدينة ... يظل على مسحاته يتركل # أي ربت الكرمة، وابن مدينة يقول هو عالم بالقيام عليها يقال للرجل أنه ~~لابن مدينة إذا كان عالما بها، وقال غيره: ابن مدينة ابن مملوكة أي هو عبد ~~ربي هو وأمه فيها. # وقال ابن مقبل وذكر زقا: # يروى قوامح قبل الصبح صادقة ... أشباه جن عليها الريط والأزر PageV01P112 ~~هذا الزق يروي قوامح وأصل القوامح الإبل التي ترفع رؤوسها فلا تشرب، صادفة ~~عن الماء، وشبه الرجال بهذه الإبل، يريد أنهم لا يريدون شرب الماء وإنما ~~يريدون الشراب. # وقول الراعي يذكر الريحان: # يتبع الشؤونا # وهي مواصل قبائل الرأس يعني ريحه. وقال حميد بن ثور يصف الخمر: # إذا استوكفت بات الغوى يسوفها ... كما جس أحشاء السقيم طبيب # استوكفت استقطرت وكذلك استودفت. وقال امرؤ القيس يذكر العود: # فإن أمس مكروبا فيا رب قينة ... منعمة أعملتها بكران # لها مزهر يعلو الخميس بصوته ... أجش إذا ما حركته البدان # أبيات في ذكر الملوك والسادة # قال ms200 عدي بن زيد: # ووطيد مستعمل سيبه ... عاقد الأيام والدهر يسن # أي يسهل ما عقد عليهم الدهر ويحله، ومنه: # إذا الله سنى عقد شيء تيسرا # والوطيد الملك، وقال لبيد: # فانتضلنا وابن سلمى قاعد ... كعتيق الطير يغضي ويجل # سلمى أم النعمان، وعتيق الطير البازي والصقر، يغضي يطرق ويجلي ينظر إلى ~~الصيد، يريد أنه كالبازي إذا أغضى وجلى من التكبر ويقال ويجل من الجلالة. ~~وقال ابن مقبل يعني ملكا: # بدا كعتيق الطير قاصر طرفه ... مسربل ديباج البنيق المطنب # أي لا يمد طرفه من كبره، والمطنب المطول. وقال لبيد: # وسانيت من ذي بهجة ورقيته ... عليه السموط عابس متغضب # سانيت ساهلت، والسموط خرزات الملك، يقول رقيته حتى لان والبهجة الجمال، ~~وقال يذكر ملكا: # رعى خرزات الملك عشرين حجة ... وعشرين حتى فاد والشيب شامل # رعى حفظ، خرزات الملك تاج الملك، ويقال إن الملك كان إذا ملك سنة زيد في ~~تاجه وقلادته خرزة ليعلم عدد السنين التي ملك فيها، فاد مات، وقال العجاج: # فرب ذي سرادق محجور ... سرت إليه في أعالي السور # يعني ملكا، سرت نهضت إليه في أعلى علية. وقال رؤبة: # والله لولا النار أن نصلاها ... لما سمعنا لأمير قاها # يعني طاعة واستماعا، تقول للرجل إذا أمرته: إيقه يا فتى وهو مقلوب مثل ~~جبذ وجذب. # وقال المخبل: # واستيقهو اللمحلم # أي أطاعوا. وقال النابغة: # يحفون بساما غضوبا وإنه ... لراع لمن سن العروج وخازن # السن حسن الرعي للمال، والعروج جماعة الإبل الواحد عرج. # وقال الأغلب: # ما إن رأينا ملكا أغارا ... أكثر منه قرة وقارا # القار الإبل، والقرة الغنم وهي الوقير. وقال بشر: # فلو صادفوا الرأس الملفف حاجبا ... للاقي كما لاقي الحمار وجندب # يريد بالرأس الرئيس، الملفف الذي لفف به القوم أمرهم وأسندوه إليه ~~والمعمم من الرجال كذلك، يقال عممه القوم أمرهم مثل العمامة، وقال ابن ~~الأعرابي: الملفف المتوج، والحمار وجندب رجلان كانا مع حاجب بن زرارة. وقال ~~البعيث: # وجدت أبي من مالك حل بيته ... بحيث تنصى أبيض الوجه ذو فضل # وعمي الذي اختارت معد لحكمه ... فألقوا بأرسان إلى ms201 حكم عدل # تنصى ارتفع في الناصية، وعمه يعني الأقرع بن حابس بعث النبي صلى الله ~~عليه وسلم وهو حكم العرب في كل موسم وكانت العرب تيمن به وهو أول من حرم ~~القمار، فألقوا بأرسان أي انقادوا إليه، وقال الأعشى في نحوه: # بنية إن القوم كان جريرهم ... برأسي لو لم يجعلوه معلقا # يقول قلدوني أمرهم وعصبوه برأسي. وقال آخر: # بنى مالك جار الحصير عليكم # الحصير الملك وهو فعيل بمعنى مفعول. # وإنما قيل له حصير لأنه محجوب، قال الله عز وجل: " وجعلنا جهنم للكافرين ~~حصيرا " أي محبسا. وقال لبيد: # وكثيرة غرباؤها مجهولة ... ترجى نوافلها ويخشى ذامها # قيل هذه قبة النعمان بن المنذر، غرباؤها النزاع إليها من كل ناحية، وقيل ~~خطة اجتمعوا لها وقصة على باب ملك، مجهولة لم يعرفوا جهتها، والنوافل ~~العطايا. وقال المرار: # ولقد ذكرتك والخصوم يلفهم ... باب يقاربهم على الأوتار # يقول ذكرتك عند باب يضمنا والخصوم يقارب بينهم على ذحول بينهم، يريد أنه ~~يصلح أمور الناس يعني باب السلطان. وقال الراعي: PageV01P113 وخصم غضاب ~~ينفضون لحاهم ... كنفض البراذين الغراث المخاليا # لدى مغلق أيدي الخصوم تنوشه ... وأمر يحب المرء فيه المواليا # ينفضون لحاهم كما قال الأعشى: # أتاني كريم ينفض الرأس مغضبا # لدى مغلق يعني باب الملك، تنوشه تناوله، والموالي بنو العم يحب حضورهم ~~لينصروه ويعينوه. وقال العجير: # ومنهن قرعي كل باب كأنما ... به القوم يرجون الأذين نسور # يعني باب ملك وشبه الشيوخ بنسور. وقال النابغة: # جلوس الشيوخ في مسوك الأرانب. # وقال رؤبة: # قد رفع العجاج ذكرى فادعني ... باسم إذا الأنساب طالت يكفني # فنعم داعي الوالج المستأذن ... أبي إذا استغلق باب الصيدن # الصيدن الملك، يقول إذا قال غيري أنا فلان بن فلان الفلاني قلت أنا ~~العجاج، كما قال النسابة البكري حين سأله: من أنت؟ فقال: رؤبة بن العجاج، ~~فقال قصرت وعرفت، أي إذا قيل للملك: ابن العجاج، أذن لي فدخلت، قال ~~الأصمعي: لم أسمع الصيدن الملك إلا في هذا البيت. # ثياب الملوك وغيرهم وما يكنى عنه بالثياب # قال المخبل: # وأشهد من قيس حلولا ms202 كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا # يحجون يعودون مرة بعد مرة، والسب العمامة، والمزعفر المصبوغ بالزعفران، ~~وكان السيد يعتم بعمامة مصبوغة لا يكون ذلك لغيره، وإنما سمي الزبرقان بذلك ~~ويقال لكل شيء صفرته زبرقته وإنما أراد أنهم يأتون الزبرقان لسوداه. # وقال آخر: وهو المخبل السعدي: # رأيتك هربت العمامة بعدما ... أراك زمانا فاصعا لم تعصب # أي جعلتها هروية، فاصعا أي بادي الرأس، لم تعصب لم تعمم أراد أنك سدت بعد ~~أن لم تكن سيدا، والعمامة العصابة. # وقال الفرزدق: # وركب كأن الريح تطلب عندهم ... لها سلبا من جذبها بالعصائب # وقال آخر: # إن السيد المتختم # المتختم المتعمم، وقال الهذلي المعطل: # أمن جدك الطريف لست بلابس ... بعاقبة إلا قميصا مكففا # يقول إذا كان النسب طريفا كانت الآباء أقعد، وكانوا يكفون قمصهم بالديباج ~~وأنشد الأصمعي: # كما لاح في جنب القميص الكفائف # وقال النابغة في النعمان بن الحارث: # يحث الحداة جالزا بردائه ... بقي حاجبيه ما تثير القنابل # الحداة ساقة الجيش، جالزا أي قد تعصب. # وقال آخر في مثله: # وجاعل برد العصب فوق جبينه ... يقي حاجبيه ما يثير قنابله # وقال آخر: والبيت للخنساء: # وداهية جرها جارم ... جعلت رداءك فيها خمارا # فيه قولان يقال أنه أراد بالرداء السيف أي ضربت به رؤوس الناس ويقال بل ~~أراد أنك تعصبت به كما يفعل المستعد المتأهب للحرب كما قال الأخطل: # إذا ما شددت الرأس مني بمشوذ ... فغيك مني تغلب ابنة وائل # المشوذ العمامة ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوم أغزاهم: " ~~امسحوا على المشاوذ والتساخين، وهي الخفاف " . # وقال كثير: # غمر الرداء إذا تبسم ضاحكا ... غلقت لضحكته رقاب المال # أي كثير العطية. وقال رؤبة: # وقد أرى واسع جيب الكم # يريد كثير العطاء. وقال آخر: امرؤ القيس: # ثياب بني طهارى نقية ... وأوجههم بيض المسافر غران # ويروى المشاهر أراد بثيابهم أبدانهم وأنفسهم، وقول الله عز وجل " وثيابك ~~فطهر " يقال نفسك ويقال الثياب نفسها. # وقال آخر: # لا هم إن عامر بن جهم ... أو ذم حجا في ثياب دسم # أو ذم أوجب وعقد، في ثياب ms203 أي في جسم غير طاهر، وقال عدي: # أجل أم الله قد فضلكم ... فوق ما أحكي بصلب وإزار # الصلب الحسب، والإزار العفاف، ويروى: أحكأ صلبا بإزار، أراد كل من شد على ~~ظهره الإزار. وقال الأخطل: # قد كنت أحسبه قينا وأنبؤه ... فاليوم طير عن أثوابه الشرر # يمدح سماكا من بني أسد وكان يقال لعمرو بن أسد: القين، يقول قد كان لهم ~~هذا اللقب فلما أجازني وأحسن طار الشرر عن أثوابه أي بطل هذا القب. وقال ~~رؤبة: # حتى إذا الدهر استجد سيما ... من البلى يستوهب الوسيما # ردءه والبشر والنعيما PageV01P114 النعيم الناعم، سيما أثر سوى سيماه ~~الأولى، والوسيم الجمال كأن الكبر إذا ذهب به يستوهبه، ورداؤه حسنه، كما ~~قال الآخر وذكر الذهر والكبر: # هذا ردائي عنده يستعيره ... ليسلبني نفسي أمال بن حنظله # يقول: يسلب مهجتي يا مالك بن حنظلة. وقال العجاج: # أن الهوى والقدر الكرارا ... ألبس من ثوب البلى نجارا # النجار الخلقة واللون، يقول ألبسني خلقة الكبر وهيئته. وقال امرؤ القيس: # فإن يك قد ساءتك خليقة ... فسلى ثيابي من ثيابك تنسل # يقال نسل ريش الطائر ينسل إذا سقط ونسلت السن ونسل النصل يقول: في خلق لا ~~ترضينه فانصرفي. # وقال أبو ذؤيب وذكر امأة: # فإنك منها والتعذر بعدما ... لججت وشطت من فطيمة دارها # لنعت التي ظلت تسبع سؤرها ... وقالت حرام أن يرجل جارها # تبرأ من دم القتيل وبزه ... وقد علقت دم القتيل إزارها # أي تغسل إناءها سبع مرات إن ولغ فيه كلب، وتحرجت أن تأخذ ناقة جارها ~~فيرجل، وبزه سلاحه، وقد علقت دم القتيل إزارها هذا مثل يقال: حملت دم فلان ~~في ثوبك، أي قتلته، قال الأصمعي: هذه امرأة نزل بها رجل فتحرجت أن تدهنه ~~وأن ترجل شعره ثم جاء كلب لها فولغ في إنائها فغسلته سبع مرات وذلك بعين ~~الرجل يتعجب منها ومن ورعها فبينا هو كذلك أتاها قوم يطلبون عندها قتيلا ~~وسلاحه في بيتها. ومثله لعبد الله بن ثعلبة الحنفي. # لقد راح في أثواب عمرو بن فرتنا ... فتى غير وقاف إذا ذعذع السرب ms204 # أي قتله، وذعذع فرق. وقال أوس: # نبئت أن دما حراما نلته ... فهريق في ثوب عليك محبر # وقال أيضا في نحوه وإن لم يذكر الثوب: # نبئت أن بني سحيم أدخلوا ... أبياتهم تامور نفس المنذر # يقول فأنت واعتذارك من حبها بمنزلة التي قتلت قتيلا وضمت بزه وأظهرت ~~التحرج عما ذكر، أي فأنت تعتذر من القليل وتأتي الكثير. ويقال علق فلان دم ~~فلان إذا كان قاتله. وقال أوس: # وإن هز أقوام إلي وجدوا ... كسوتهم من حبر بز متحم # هزوا ساروا سيرا سريعا، وأنشد: # ألا هزئت بنا قرشية يهتز موكبها # حبر حسن يقال رجل به حبر الشباب أي حسنه، متحم من البز ألا تحمى وهو ضرب ~~من برود اليمن، يقول أكسوهم من أحسن ذلك البز وإنما هذا مثل أي أهجوهم هجاء ~~يرى عليهم ويشتهرون به كما يشتهر صاحب هذا اللباس، وقال: # هجاؤك إلا أن ما كان قد مضى ... علي كأثواب الحرام المهينم # يقول هجاؤك حرام على مثل الثياب على رجل قد أحرم فهو يسبح ويقرأ. # وقال الهذلي: أبو المثلم: # متى ما أشأ غير زهو الملو ... ك أجعلك رهطا على حيض # الرهط جلد يشق أسفله ويترك أعلاه فيلبسه الصبيان وهذا مثل وإنما يريد ~~ألبسك العار، كقول الآخر: # كأني نضوت حائضا من ثيابها # وقال امرؤ القيس: # ثياب بني عوف طهارى نقية # يعني من العار والعيب، وقال الفرزدق: # وما قمت حتى هم من كان مسلما ... ليلبس مسودي ثياب الأعاجم # وضاق ذراعا بالحياة وقطعت ... حوامله عض العذارى والأوازم # يقول هم من كان مسلما بأن يتمجس مما يلقون في الخراج، مسودي يعني ~~الطيالسة والبرنكانات، حوامل يديه عصبهما، والعذارى الجوامع والقيود هاهنا، ~~وأنشد ابن الأعرابي: # يكفيك من طاق كثير الأثمان ... جمازة شمر منها الكمان # قال يعني كساء، وجمازة مدرعة. وقال آخر في امرأة: # شائلة الأصداغ يهفو طاقها # أي تطير كساؤها عنها ويرتفع صدغاها وشعرها مما تقاتل # ألم يأتها أني تلبست بعدها ... مفوقة صباغها غير أحرقا # هذا رجل قد جدر فبقي الجدري في جسده كالثوب الوشي المفوف. # وقد كنت منها عاريا ms205 قبل لبسها ... فكان لباسيها أمر وأعلقا # وقال عنترة: # فشككت بالرمح الأصم ثيابه ... ليس الكريم على القنا بمحرم # ثيابه يريد قلبه ويقال جسمه لأن الثياب على الجسم تكون، ومثله قول الآخر ~~يصف إبلا والبيت لليلى الأخيلية: # رموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبها إلا النعام المنفرا PageV01P115 ~~يعني بأجسام خفاف يريد ركبوها، ومن أبيات اللغز أنشدنيه عبد الرحمن عن عمه: # وكثيرة الألوان حين تكبها ام ... تلأت وإن ترفع تجدها خاليه # قال يعني قلنسوة، وأنشدني الرياشي أو غيره من البصريين: # لنعم العيش عيش أبي زهير ... يضمن ما يخلفه الإزارا # يعني مفتاحا شده في إزاره. # النعال # قال النجاشي: # لا يأكل الكلب السروق نعالنا ... ولا ننتقي المخ الذي في الجماجم # إنما يأكل الكلب الفطير من النعال فأما السبت فلا. وقال كثير وذكر نعلا: # إذا طرحت لا تطبي الكلب ريحها ... وإن طرحت في مجلس القوم شمت # تطبي تدعو أي هي طيبة الريح ليست بفطير. # وقال النابغة الذبياني: # رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب # أراد أنهم ملوك لا يخصفون نعالهم إنما يخصفها من يمشي، والحجزة الوسط ~~أراد أنهم يشدون أزرهم على عفة، والسباسب يوم السعانين. # وقال عنترة: # بطل كأن ثيابه في سرحة ... يحذى نعال السبت ليس بتوأم # أي هو ملك يلبس الرقاق من النعال الطيبة الريح. وقال آخر: # وجدت بني خفاجة في عقيل ... كرام الناس مسمطة النعال # قميص سمط ونعل سمط أي اق، أي هم أشراف ليست نعالهم مطبقة، كقول النابغة: ~~رقاق النعال. وقال آخر: # إلى معشر لا يخصفون نعالهم ... ولا يلبسون السبت غير المخصر # يقول لا يمشون فيخصفون نعالهم كما يخصقها الرعاء، والسبت جلود البقر ~~المدبوغة بالقرظ، غير المخصر لأن الأعراب كانوا يلبسون قطعا من جلود الإبل ~~غير محذوة. وقال الأعشى: # الواطئين على صدور نعالهم ... يمشون في الدفني والأبراد # على صدور نعالهم يريد على نعالهم أي ينتعلون ولا يحتفون، كما قال: # تحذى صدور النعال # ويقال: جاء فلان على صدر راحلته أي على راحلته، ومنه قول حميد بن ثور: # قطعتهما بيدي عوهج ... تعيي المطي بإصرارها ms206 # ولم يرد باليدين دون الرجلين، والدفني ثياب منسوبة. # وقال طرفة يصف مشفر الناقة: # كسبت اليماني قده لم يحرد # من رواه بالحاء يقول لم يعوج، ومن رواه بالجيم يقول دبغ بالقرظ فلم يسقط ~~شعره. وقال البعيث: # فألقى عصا طلح ونعلا كأنها ... جناح السماني صدرها قد تجذما # أي هو سيء الحال لا سلاح له إلا عصا طلح وعصا الطلح لا تكون مستوية فيها ~~بن واعوجاج، وقال الأصمعي: شبه نعله بجناح السماني في خلوقها لأن السماني ~~تؤكل كلها وتمشش فلا يبقي منها إلا جناحها ورجلاها. # وقال أبو خراش الهذلي: # ونعل كأشلاء السماني نبذتها ... خلاف ندى من آخر الليل أورهم # أشلاؤها بقاياها بعدما تؤكل وهو جناحاها ورجلاها، نبذتها طرحتها لأنه كان ~~يعدو، خلاف ندى أي بعد ندد، والرهم المطر الضعيف. # وقال خداش بن زهير: # ورجلة واهب أكرهت حتى ... تركت عشية جذمي النعال # رجله يعني الرجالة، وواهب بن خثعم يريد أكرهتهم على الهزمة حتى تركتهم ~~منقطعي النعال. # وقال آخر يصف الثور والكلاب: # إذا كر فيها كرة وكأنها ... نقال نعال يحتفيهن سارد # أي يشك الكلاب كما شك السارد النقال والنقال هي التي تحتاج إلى السرد ~~والخصف، والجدد لا تحتاج إلى ذلك، وقال الأخطل يهجو اللهازم: # قبيلة كشراك النعل دارجة ... إن يهبطوا العفو لا يوجد لهم أثر # كراك النعل في القلة، دارجة أي دارس نسلها، وقال القلاخ: # إني إذا ما كان الأمر معلا ... وأوخفت أيدي الخصوم الغسلا # وكان ذو الحلم أشد جهلا ... من المجهول لم تجدني وغلا # ولم أكن دارجة ونعلا # معلا عجلا، والعفو الموضع الذي لم يوطأ. وقال بدر بن عامر لأبي عيال: # وتأمل السبت الذي أحذوكم ... فانظر بمثل إمامه فاحذوني # هذا مثل يقول تأمل ما صنعت بك فاصنع بي مثله. فأجابه أبو العيال: # قرب حذاءك قاحلا أو لينا ... فتمن في التخصير والتلسين # قال الأصمعي: كانت العرب إذا تنوقت في النعال خصرت ولسنت، فقال له: قرب ~~حذاءك الذي حذوتني حتى أحذوك مثله، وإنما كانوا يخصرون ويلسنون المدبوغ ~~خاصة دون الخام، وقال أبو راش: PageV01P116 حذاني بعد ما ms207 خذمت نعالي ... ~~دبية إنه نعم الخليل # بموركتين من صلوى مشب ... من الثيران عقدهما جميل # أي من الورك، والصلوان ما أكنف الذنب، ويروي مقابلتين أي لهما زمامان، ~~وقال الأصمعي وسمعت من ينشد: # بموركتين شدهما طفيل ... بصرافين عقدهما جميل # صرافان شراكان يصرفان أي يصران للجدة. # بمثلهما يروح يريد لهوا ... ويقضي حاجة الرجل الرجيل # الرجيل القوي على المشي، والحاج جمع حاجة، ويقال أيضا حاجة وحاج وساعة، ~~وساع وقارة وقار، وراحة وراح، ويروى: يقضي الهم ذو الأرب الرجيل والأرب ~~الحاجة. # وقال الطرماح يصف الرحال: # كمت تشبهها عتا ... ق قرائن السبت العواطل # كمت حمر شبه الرحال بالنعال، والعتاق الكرام، العواطل التي لا شرك عليها. ~~وقال عمرو ذو الكلب: # وأبرح في طوال الدهر حتى ... أقيم نساء بجلة بالنعال # أي أقتل رجالهم فتقوم النساء ينحن ويضربن صدورهن بالنعال، وقالت الخنساء: # ولكني رأيت الصبر خيرا ... من النعلين والرأس الحليق # وقال الكميت: # ومركوبة تمشي بأرجل غيرها ... جعلت لها نضوا لغيري مفقرا # يعني نعلا، نضوا بالية، مفقر معير أي أعطيتها غيري يلبسها، وقال آخر: # تعاورتما حتى القديمة منكما ... جديد وقد أبلي قديمتها الدهر # يعني النعل والقدم. وقال آخر: # وميتة أطعمت خمسا أكلنها ... نضيجا ولم يطبخ بنار نضيجها # إذا طرحت ماتت وإن رطبت مشت ... بشيعة أخرى ليس يبلى نسيجها # يعني نعلا، وخمسا يعني الأصابع، بشيعة أخرى يعني القدم. # وقال عمرو ذو الكلب: # ومقعد كربة قد كنت منه ... مكان الإصبعين من القبال # يعني مربأة أي توسطتها كما يتوسط القبال الإصبعين وأراد مكان القبال من ~~الإصبعين فقلب. # أبيات معان في الجد والغنى والفقر # قال كعب بن زهير: # لعمرك لولا رحمة الله أنني ... لأمطو بجد ما يزيد ليرفعا # فلو كنت حوتا ركض الماء فوقه ... ولو كنت يربوعا سرى ثم قصعا # يشكو جده، أمطو أمد، يقول لو كنت حوتا لرسبت من ضعف بختي وقصع دخل في ~~قاصعاته. # إذا ما نتجنا أربعا عام كفأة ... بغاها خنا سيرا فأهلك أربعا # نتجنا أربعا يعني أربع نوق، وقال أبو عمرو: نتج فلان إبله كفأة وكفأة إذا ~~فرقها فرقتين فضرب ms208 إحداهما الفحل سنة والأخرى سنة، خناسير أي دواهي فأهلك ~~العام الأربع. # إذا قلت إني في بلاد مضلة ... أبي أن ممسانا ومصبحنا معا # يقول إذا قلت إني في بلاد مضلة من جدي أبي ممسانا ومصبحنا إلا أن نكون ~~معا فلا يفاقني ولا أفارقه. وقال الراعي يرثي: # أحاربن عبد للدموع البوادر ... وللجد أمسى عطفه في الجبائر # الجبائر ما يشد على الكسر من الخشب. وقال زهير: # والجد من خير ما أعانك إن ... وصلت إن الجدود تهتصر # من هصرت أي ثنيت وأملت، يقول ربما كان الجد لغيرك ثم تولي عنه فيصير لك، ~~ويبين ذلك قوله بعد هذا البيت: # قد يقتني المرء بعد عيلته ... يعيل بعد الغنى ويفتقر # أنشد الرياشي عن الأصمعي: # نمى ما لهم فوق الوصوم فأصبحوا ... أبارق مال والوصوم كما هيا # الوصوم العيوب، أبارق مال أي جبال. وقال الراعي: # وخادع المجد أقوام ورق ... راح العضاه به والعرق مدخول # خادعوه لم يصدقوا قوله في المجد ولهم شيء من مال ظاهر علسهم كالعضاه تروح ~~فتفطر بشيء من الورق، والعرق فاسد أي ليس باطنهم بجيد. وقال آخر: # وأكرم كريما أن أتاك لحاجة ... لعاقبة إن العضاه تروح # يقال تروح الشجر وقد راح إذا تفطر، أي فهذا وإن كان فقيرا فسيستغني. وقال ~~آخر مثله والشعر لغريض اليهودي: # ارفع ضعيفك لا يحربك ضعفه ... يوما فتدركه العواق قد نمى # لا يحر لا يرجع وجزم لأنه جواب الأمر أي لا يصر ضعفه إليك فتدركه العواقب ~~قد نمي أو ارتفع. ومثله للأضبط بن قريع: # لا تهين الفقير علك أن ... تركع يوما والدهر قد رفعه PageV01P117 لا تهين ~~أراد النون الخفيفة إلا أنه وصل الحرف بغيره فذهب، تركع تسقط وتضعف ويرتفع ~~هو. وقال آخر: # لا تحرم المرء الكريم فإنه ... أخوك ولا تدري لعنك سائله # يقال لعني ولعنني، ولعلي ولعلني، وعلي وعني، وأنشد: # قلت لشيبان لعنك منهم # وقال آخر: الأشعر الرقبان الأسدي: # بحسبك في القوم أن يعلموا ... بأنك فيهم غني مضر # أي عليك ضرة من المال وهو الكثير قال أبو زيد: يقال إن فلانا لفي ms209 ضرة من ~~مال يعتمد عليه وذلك إذا اعتمد على مال غيره من أقاربه فتلك الضرة. وقال ~~الشماخ: # نبئت أن ربيعا أن رعى إبلا ... يهدي إلي خناه ثاني الجيد # أي صارت له إبل يرعاها أراد أن استغني واستطال بذلك، ثاني الجيد أي رخي ~~البال غير مكترث. وقال آخر: # فما أخذا الديوان حتى تصعلكا ... زمانا وحت الأشبهان غناهما # الأشبهان عامان أبيضان، سنة شهباء بيضاء ليس فيها خضرة ولا كلأ. وقال ~~آخر: # لما غدوت خلق الثياب ... أحمل عدلين من التراب # لعوزم وصبية سغاب # يعني اللثى وهو كالعسل يسيل من الشجر فيحمله المحتاج ثم يصفيه ويأكله، ~~وأنشد: # إذا عارعين الفحل لم ير أهله ... بأهل ولم يقنع سويد بأربع # كانوا إذا بلغت إبل أحدهم ألفا فقأ عين الفحل فإن بلغت ألفين فقأ العين ~~الأخرى فذلك المفقئ والمعمي وكانوا يزعمون أن ذلك يطرد عنها العين والسواف ~~والغارة، يقول فهذا لما كثر ماله تكبر على أهله واستصغرهم ولم يقنع بأربع ~~نسوة. وقال آخر: # إن كنت ذا نخل وزرع وهجمة ... فإني أنا المثري المضيع المسود # المضيع الذي........ # وقال آخر: # الفقر يزري بأقوام ذوي حسب ... وقد يسود غير السيد المال # ويقال في المثل لا تسأل بمصارع قوم ذهبت أموالهم، أي يموت واحد هاهنا ~~وآخر هاهنا. # وقال آخر: # رمي الفقر بالأقوام حتى كأنهم ... بأطرار آفاق البلاد نجوم # وقال آخر: # يقيم الرجال الأغنياء بأرضهم ... وترمي النوى بالمقترين المراميا # قال أوس بن حجر أو غيره: # من يك مثلي ذا عيال ومقترا ... من المال يطرح نفسه كل مطرح # ليبلي عذرا أو ليبلغ حاجة ... ومبلغ نفس عذرها مثل منجح # وقال آخر: # تركناهم ضياكلة أيامي ... يسوقون النعاج إذا أراحوا # الضيكل العريان، والأيم الذي لا امرأة له، يسوقون النعاج أي لا إبل لهم ~~لأنا أخذناها. # وقال آخر من هذيل مالك بن خالد: # وجزال لمولاه إذا ما ... أتاه عائلا قرع المراح # جزال يجزل له أي يقطع قطعة من ماله فيهبها له، عائلا فقيرا، والمراح حيث ~~تأوي الإبل إذا انصرفت من المرعى، يقول ليس له إبل فمراحه قرع. ms210 ومثله قول ~~آخر منهم وهو مالك بن الحارث: # فلوموا ما بدا لكن فإني ... سأعتبكم إذا اتسع المراح # يقول ذلك لقوم لاموه على كثرة الغزو، يقول إذا انفسخ مراحي لكثرة إبلي ~~كففت عن الغزو. وقال الشماخ: # لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقرة أعف من القنوع # يسد به نوائب تعتريه ... من الأيام كالنهل الشروع # القنوع المسألة، قال الله عز وجل: " وأطعموا القانع والمعتر " والقناعة ~~الرضا، نوائبه حقوق تغشاه كما تغشى الإبل النواهل الماء وهي عطاش. وقال ~~آخر: # ما للفقير والغني طاقه ... من صدقات قومه بناقه # الغني هاهنا تتميم. وقال رؤبة: # وهي ترى ذا حاجة مؤتضا # أي مضطرا يقال اضطرني إليك أمر، وائتضني وأضني سواء فهو يؤضني وأجاءني ~~مثله. وقال طرفة: # أتذكرون إذ نقاتلكم ... لا يضر معدما عدمه # يقول نقاتلكم منا الغني الذي يدفع عن ماله والفقير الذي لا مال له. وقال ~~النمر بن تولب: # هلا سألت بعاد ياء وبيته ... والخل والخمر الذي لم يمنع # كانوا كأنعم من رأيت فأصبحوا ... يلوون زاد الراكب المتمتع PageV01P118 ~~الخل والخمر الخير والشر، يقال ما عند فلان خل ولا خمر أي ليس عنده خير ولا ~~شر، لم يمنع أي أبيحت، يلوون أي يتعذر عليهم والأصل في اللي المطل والمنع، ~~والمتمتع الذي يطلب زاد يوم أي متعة يوم أي أنهم افتقروا. وقال ساعدة يصف ~~فقيرا: # صفر المباءة ذي هرسين منعجف ... إذا نظرت إليه قلت قد فرجا # أي خالي مبارك الإبل، هرسين خلقين ويروي: درسين، منعجف مهزول، فرج فتح ~~فاه للموت. وقال آخر: # إذا قربت للسوق خلف بعضها ... كما خلفت يوم العداد الروادف # العداد يقول إذا عادهم قوم فجاودوا للعطاء، خلفت الروادف وهم الأتباع ~~الذي يجيئون رادفة أي ليس لهم ديوان. # وقال الفرزدق: # فلا تقبلوا منهم أباعر تشترى ... بوكس ولا سود تضج فسولها # سودا أي دراهم رديئة، فسولها رديئها، وقال أعرابي: # يا رب أوجدني صؤابا حيا ... فما أرى الطيار يغني شيئا # أراد مثل الصؤاب من الذهب، والطيار ما طارت به الريح من دقيق الذهب. وقال ~~آخر وكان يعمل في معدن: # إذا ms211 أكلت درهما في يومين ... ولم أصب غير صؤابين اثنين # كلاهما يصغر أن يقذي العين ... فأت حنينا فاستعره خفين # هذا مثل: رجع بخفي حنين. وقال النابغة الجعدي: # وأبح جندي وثاقبة ... سبك كثاقبة من الجمر # وجديد حر الوجه حودث بال ... مثقال خبء خوالد الدهر # جندي يعني درهما من ضرب أجناد الشأم، ثاقبة مضيئة يعني سبائك الذهب، ~~وقوله: خوالد الدهر يعني الأيام، وأنشد ابن الأعرابي: # المال يغشى رجالا ططباح بهم ... كالسيل يغشى أصول الدندن البالي # يريد الخشب العفن، وقال آخر المعلوط القريعي: # فليس الغنى والفقر من حيلة الفتى ... ولكن أحاظ قسمت وجدود # أحاظ جمع حظ وهو البخت والجد أيضا. # أبيات معان في القرابة والصهر والنسب # والنكاح والفرج والولاد # قال الشاعر: # مكنني بيت رفيع وجرأة ... وخال كعريان النجوم نزيع # نزيع غريب، أراد أن خاله ليس بقريب لأبيه فيضوي كما قال الآخر: # فتى لم تلده بنت عم قريبة ... فيضوي وقد يضوي رديم القرائب # وجاء في الحديث: اغتربوا لا تضووا. وقال آخر: # تنجبتها للنسل وهي غريبة ... فجاءت به كالبدر خرقا معمما # فلو شاتم الفتيان في الحي ظالما ... لما وجدوا غير التكذب مشتما # وقال آخر قاله جرير لابنه بلال: # إن بلالا لم تشنه أمه ... لم يتشابه خاله وعمه # وقال عميرة التغلبي: # كسا الله حي تغلب ابنة وائل ... من اللؤم أظفارا بطيئا نصولها # فما بهم أن لا يكونوا طروقة ... هجانا ولكن عفرتها فحولها # يقول لم يؤتوا في لؤمهم من قبل أمهاتهم ولكن ألزقها بالعفر وهو التراب ~~الآباء، والهجان الخالص الحسب الكريم. # ترى الحاصن الغراء منهم لشارف ... أخي سلة قد كان منها سليلها # الشارف الكبير والسلة السرقة يعرض بأنه مدخول النسب كأنه سرق نسبه، ~~والهاء التي في سليلها ترجع إلى السلة، والحصان والحاصن بمعنى يعني المرأة. # فلا أعرفن ذا الشف يطلب شفه ... يداويه منكم بالأديم المسلم # الشف الزيادة والنقصان وهو ها هنا النقصان، لا أعرفن ذا نقص في حسبه يطلب ~~إليكم فتزوجونه فيداوي نقصانه بشرفكم وصحتكم. وقال الأبيرد: # وينفق فيها الحنظليون ما لهم ... ليالي يبغي شقها من تتجرا # يعني ms212 ها هنا فضلها، وقال الكميت: # فأحسابكم لا تنحلوها سواكم ... فيقبل بعض المخفقين انتحالها # المخفق أصله الذي لا مال له وأراد الذي لا حسب له. # وقال آخر جزء بن كليب الفقعسي: # أراد ابن كوز والسفاهة كاسمها ... ليستاد منا أن شتونا لياليا # تبغ ابن كوز في سوانا فإنه ... غذا الناس ذقام النبي الجواريا # أي لينكح في ساداتنا أن أصابتنا شدة وقد كثرت الجواري مذ بعث النبي صلى ~~الله عليه وسلم وكانوا يئدون، فانكح حيث شئت. # وقال آخر: # قالوا تعز فلست نائلها ... حتى تمر حلاوة التمر PageV01P119 لسنا من ~~المتأزمين إذا ... سر اللموس بشائب الفقر # أراد امرأة خطبها، المتأزمون أي لسنا ممن أصابته الأزمة نيل منه ما يراد، ~~واللموس ضربه مثلا في الحسب وأصله الناقة التي ليس لها طرق، يريد جاء ~~الفقير لينكح في الأشراف، ويقال اللموس الطالب يلتمس ما عندنا، وقال آخر ~~وهو كثير: # أحب من النسوان كل قصيرة ... لها نسب في الصالحين قصير # قصيرة مقصورة محبوسة، ونسب قصير أي تعرف بأبيها الأول ولا تحتاج أن تنسب ~~إلى أكثر منه. وقال كثير: # وأنت التي حببت كل قصيرة ... إلي وما تدري بذاك القصائر # عنيت قصيرات الحجال ولم أرد ... قصار الخطى، شر النساء البهاتر # ويروى البهائر والبهيرة الذليلة، وقال رؤبة: # قد رفع العجاج ذكرى فادعني ... باسم إذا الأنساب طالت يكفني # الأصمعي عن العلاء بن أسلم عن رؤبة قال أتيت النسابة البكري فقال من أنت؟ ~~فقلت ابن العجاج، فقال قصرت وعرفت. # وأنشدنا الرياشي: # رأيت اللواتي كن يرغبن مرة ... تخبأن في دهر أتاهن صالح # لقد طال هذا البقل حتى كأنما ... تربغ الغواني من قريش الأباطح # يقول جاءهم الخصب فامتنعوا أن ينكحوا إلا في الأكفاء. وقال الكميت: # يغشى المكاره في أسباب صهركم ... إن المكارم يغشى دونها الهول # هول وهولة يقول من أراد أن يخطب إليكم هاله ذاك مخافة أن يرد لشرفكم. ~~وقال يمدح: # أبوك أبو الخير ابن عائشة التي ... دعت عمها من آل برة خالها # ابن عائشة عبد الملك بن مروان، وبرة بنت مر بن أد ولدت أسد ms213 بن خزيمة ~~والنضر بن كنانة، وكل رجل أمه بنت عم أبيه فأخواله أعمامه وهو مقابل مدابر. # وقال الفرزدق يمدح خال هشام: # وما مثله في الناس إلا مملكا ... أبوه أمه حي أبوه يقاربه # تلخيص البيت: وما مثله في الناس حي يقاربه إلا مملكا أبو أمه أبوه، أي ~~أبو أم الملك وهو هشام أبو هذا الممدوج وهو خال هشام. وقال عنترة: # إني امرؤ من خير عبس منصبا ... شطري وأحمي سائري بالمنصل # وإذا الكتيبة أجحمت وتلاحظت ... ألفيت خيرا مزن معم مخول # يقول أنا عربي من قبل الأب، وكانت أمه سوداء يقال لها زبيبة فعير بها ~~فقال: أحمي نسبي من أمي بالسيف فأكون خيرا من عربي محض الأبوين، نحو قوله: # كل امرئ يحمي حره ... أسوده وأحمره # وقوله: من معم مخول يريد قيس بن زهير وكان له عشرة عمومة وعشرة خؤولة، ~~يقول: فأنا وإن كانت أمي أمة خير في الحرب منه، أحجمت كفت وتلاحظت للكر. ~~وقال مالك يهجو قيس بن عاصم: # لحا الله أعلى تلعة حفشت به ... وقلتا أقرب ماء قيس بن عاصم # تلعة يعني صلب أبيه، حفشت دفعت، والقلت رحم أمه، والماء نطفة أبيه. وقال ~~آخر: # وإذا الكريم أضاع مطلب أنفه ... أو عرسه لكريهة لم يغضب # مطلب أنفه فرج أمه لأنه إذا تمت أيامه في الرحم وأراد الخروج طلب بأنفه ~~موضع المخرج، يقول متى لم يحم فرج أمه وأمرأته فليس يغضب من شيء يؤتي إليه، ~~وقال آخر: # وما زلت خيرا منك مذع عض كارها ... بلحييك عادي الطريق ركوب # أي مازلت خيرا منك مذ ولدتك أمك، والعادي القديم، والركوب الذي يركب وهو ~~أيضا الذي به آثار، وهذه كناية، وقال النابغة وذكر نساء سبين: # شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار # شمس عفيفات فيهن نفار، وأزواجهن غيب وإذا غلبت المرأة ليلة هدائها قيل ~~باتت بليلة شيبا، وإذا غلبت قيل باتت بليلة حرة، قال الأصمعي: موانع كل ~~ليلة شيباء لأن ليلة شيباء هي التي يغلب فيها الزوج المرأة ولكنه عرف ما ~~أراد....أنهن يمنعن في الليلة ms214 التي يقال فيها باتت بليلة حرة، وقوله: يخلفن ~~ظن الفاحش المغيار يقول أن أساء الظن أخلفن ظنه لعفتهن. # وقال آخر: عروة بن الورد: # وكنت كليلة الشيباء همت ... بمنع الشكر أتأمها القبيل # الشكر الفرج وأتأمها أفضاها والأتوم المفضاة، ومثل قوله يخلفن ظن الفاحش ~~قول النابغة: # موانع للأسرار إلا لأهلها ... ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف PageV01P120 ~~الأسرار جمع سر وهو النكاح، والمشفشف الذي قد شففه الغيرة وأصله المشفف. ~~وقال النابغة: # فنكحن أبكارا وهن بآمة ... أعجلنهن مظنة الأعذار # الآمة العيب، ارد نكحن ولم يختتن بعد، يقول أعجلتهن الخيل أي سبتهن قبل ~~لن يبلغن وقت الختان وهو العذار. # وقال يصف جيشا كثيرا: # لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم ... دحقت عليك بناتق مذكار # ويروي: طفحت عليك، أي اتسعت، أي غذوا غداذاء حسنا فنموا وكثروا، والناتق ~~الكثيرة الولد أخذ من نتق السقاء وهو نفضه حتى يخرج ما فيه، ومذكار تلد ~~الذكور، دحقت عليك بناتق أي هي نفسها ناتق، كقول الأخطل: # بنزوة لص بعد ما مر مصعب ... بأشعث لا يفلى ولا هو يقمل # لص يعني زفر بن الحارث مر به رأس مصعب بن الزبير وهو أشعث لا يفلى ولا هو ~~يقمل. # وقال آخر: # جارية أعظمها أجمها ... بائنة الرجل فما تضمها # الأجم الفرج، وقال النابغة يصف الفرج: # وإذا لمست لمست أجثم جاثما ... متحيزا بمكانه ملء اليد # أي هو منبسط عريض في ارتفاع، متحيز قد ملأ مكانه لا جهة له يمضي فيها. # وإذا طعنت طعنت في مستهدف ... رابي المجسة بالعبير مقرمد # المستهدف المرتبع، والعبير عند العرب الزعفران، مقرمد مطين. # وإذا نزعت نزعت من مستحصف ... نزع الحزور بالرشاء المحصد # المستحصف الذي يبس عند الغشيان والحزور الغلام وإنما خصه لأنه بطيء السقي ~~يريد الضيق، والمحصد الشديد الفتل: # لا وارد منه يجوز إذا استقى ... صدرا ولا صدر يجوز لمورد # يقول من ورده لم يجز صدرا عنه ومن صدر عنه لم يرد موردا غيره. # وقال أبو النجم يصف نساء: # غالي السلاح عاجز قتاله # السلاح الفرج وثمنه المهر. وقال الكميت: # قبيح بمثلى نعت الفتا ... ة إما ms215 ابتهارا وإما ابتيارا # الإبتهار أن يذكر منها ومن نفسه الريبة كاذبا، والإبتيار أن يذكر ذلك ~~صادقا وأصله من البؤرة وهي الحفرة. ومثله له: # ولا حليلة جاري لست زاعمها ... تصبو إلي وساء الصدق والكذب # يقول قبيح أن أذكر ذلك صادقا أو كاذبا. وأنشد الأصمعي: # صيرني جود يديه ومن ... أهواه في بردة الأخماس # يقال في المثل ليتنا في بردة الأخماس أي ليتنا تقاربنا وتدانينا ويراد ~~بأخماس أن طوله خمسة أشبار. يعني رجلا أعطاه ما وصل به إلى من يحب. # وقال خداش بن زهير: # لعمر التي جاءت بكم من شفلح ... لدى نسييها سابغ الإسب أهلبا # أزب جداعي كأن لدى إستها ... أغاني خرف شاربين بيثربا # الشفلح الرجل العظيم الشفة المنقلبها وكذلك هو الفرج العظيم الاسكتين ~~وأراد ها هنا الرحم، والأهلب.......يقال في مثل من أمثال العرب إياك ~~والأهلب الضروط جداعي منسوب إلى جداعة، خرف أراد قوما يشربون في الخريف عند ~~جداد النخل ويغنون وشربهم إذ ذاك الفضيخ. # قال المرار للمساور: # لست إلى الأم من عبس ومن أسد ... وإنما أنت دينار بن دينار # وإن تكن أنت من عبس وأمهم ... فأم عبسكم من جارة الجار # دينار بن دينار عبد ابن لأن دينار من أسماء العبيد والعرب تسمى الإست ~~جارة الجار وهو الفرج. # وقال الكميت: # جاءت بكم فتحججوا ما أقول لكم ... بالظن أمكم من جارة الجار # وقال امرؤ القيس: # وآثر بالملحاة آل مجاشع ... رقاب إماء يعتبئن المفارما # الملحاة الشتم، يعتبئن يتخذن ما يتضيفن، وكتب عبد الملك إلى الحجاج يا ~~ابن المستفرمة بعجم الزبيب. # وقال عبد الرحمن بن حسان: # فتبازت فتبازخت لها ... جلسة الجازر يستنجي الوتر # البزاء أن تخرج المرأة عجيزتها لتدنيها منه والبزخ، أن يدخل البطن وتخرج ~~الثنة والثنة بين السرة والعانة، شبه تبازخه بجلسة هذا الجازر الذي ينتزع ~~عصب المتن فهو لشدة جذبه يتبازخ، والإستنجاء الأخذ. # وقال الشماخ: # فما زال ينجو كل رطب ويابس ... وينغل حتى نالها وهو بارز # أي نال القوس وهو بارز لا شيء لأنه قد أخذ أغصان الشجرة كلها. وقال آخر ~~يصف رجلا: # حضجر ms216 كأم التوأمين توكأت ... على مرفقيها مستهلة عاشر PageV01P121 الحضجر ~~العظيم البطن شبهه بإمرأة حامل باثنين وقد استوفت تسعة أشهر واستهلت العاشر ~~أي رأت هلاله، ويقال أهللنا الهلال واستهللناه، وقد توكأت على مرفقيها ~~للطلق. وقال أبو خراش لامرأة لامته على ترك القتال: # لامت ولو شهدت لكان نكيرها ... ما يبل مشافر القبقاب # القبقاب في صوته. يقول لو شهدت لكان نكيرها أن تبول. وقال آخر: # قد أقبلت عمرة من عراقها ... تضرب قنب عيرها بساقها # قد بلت السرج بخاقباقها # القنب جلد الذكر من كل شيء، والخاق باق الفرج سمي بذلك لصوته عند الجماع. # وقال جرير: # وسودا من نبهان تثنى نطاقها ... بأخجى قعور أو جواعر ذيب # أخجى فرج كثير الماء، جواعر ذئب وصفها بالرسخ والذئب أرسح، والجاعرة موضع ~~الرقمتين من إست الحمار. # وقال أيضا: # تفلق عن أنف الفرزدق عارد ... له فضلات لم تجد من يقورها # عارد غليظ يعني بظرا، يقورها يختنها. وقال يذكر بني منقر وما فعلوا ~~بجعثن: # هم رجعوها مسحرين كأنما ... بجعثن من حمى المدينة قفقف # وتحلف ما أدموا الجعثن مثبرا ... ويشهد حوق المنقرى المحرف # مسحرين أراد أنهم فجروا بها في الليل ثم رجعوها حين دخلوا في السحر، ~~والمثبر الموضع الذي تنتج فيه الناقة فيقع فيه دمها وسلاها فهي لا تكاد ~~تنساه يقال مرت الناقة على مثبرها إذا مرت عليه وشمته، والحوق ما حول ~~الكمرة وهو موضع الختان، والمحرف الذي أدخل فيه المحراف وقالت ابنة ~~الحمارس: # هل هي إلا حظوة أو تطليق ... أو صلف ما بين ذاك تعليق # قد وجب المهر إذا غاب الحوق # الصلف أن لا تحظى المرأة عند زوجها. وقال أيضا: يعني جريرا: # أجعثين قد لاقيت عمران شاربا ... على الحبة الخضراء ألبان أيل # هو عمران بن مرة وهو الذي كان يرميها به جرير، أراد أنه شرب لبن أيل مع ~~الحبة الخضراء فهاجت غلمته، وقال الفرزدق: # وأنتم بنو الخوار يعرف ضربه ... وأمكم فخ قذام وخيضف # الفخ الجفر وهي البئر التي لم تطو يريد ذلك سعتها، قذام واسع الفم كثير ~~الماء يقال قذم قذما يعني ms217 فرجها، خيضف ضروط. # وقال الفرزدق: # أرى أم غيلان حرامها ... حمار العصا من تفل ما كان ريقا # فما نال راق مثلها من لعابه ... علمناه مما سار غربا وشرقا # كان جرير أصابته حمرة فتورم وكان رجل من بني تميم يرقى من الحمرة فأتاه ~~جرير فقال له الرجل ما تجعل لي أن داويتك حتى تبرأ فقال حكمك، فرقاه حتى ~~برأ ثم سأله أن يزوجه أم غيلان ابنته فزوجه إياها. # وقال الفرزدق حين ذكر أنه خطب إلى آل بسطام بن قيس: # وما استعهد الأقوام من زوج حرة ... من الناس إلا منك أو من محارب # لعلك في حدرإ لمت على الذي ... تخيرت المعزى على كل حالب # عطية أو ذي بردتين كأنه ... عطية زوج للأتان وراكب # استعهدوا اشترطوا يقول كأنك يا جرير إذ لمت أهلها في تزويجهم إياي لمتهم ~~على عطية الذي تخيرته المعزى يعني أبا جرير ولمتهم على رجل ذي بردتين زوج ~~للأتان وراكب كأنه عطية يعني جريرا. وقال أيضا: # والجعفرية غير فارحة لها ... أم لها بغلامها المسرور # ويفر حين يشب منها إن دعت ... ويريد حين يموص للتطهير # يقول لا تفرح أم الجارية منهم تلد غلاما لأنه يفعل بأمه، والمسرور ~~المقطوع السرة، يفر يعني الابن يفر منها حين تدعوه إلى الفجور بها ما دام ~~طفلا فإذا احتلم وماص أي اغتسل أراد بذلك، والموص الغسل. # وقال يذكر نساء سبين: # إذا حركوا أعجازها صوتت لهم ... مفركة أعجازهن المواقع # من قولك جمل موقع أي به آثار الدبر لكثرة ما حمل عليه يريد أنهن فعل بهن ~~مرارا كثيرة فتوقعت أعجازهن. # وقال وذكر تميما: # لو كان بال بعامر ما أصبحت ... بشمام تفضلهم عظام جزور # يقول لو كان تميم ولد عامرا لما أصبحوا ولو اجتمعوا على جزور يأكلونها ~~لفضل من أعضائها ولا يستوفونها لقتلهم. # وقال بعض الرجاز: # لقد بعثت صاحبا من العجم ... ومن أولى الأحلام والبيض اللمم PageV01P122 ~~كان أبوه غائبا حتى فطم ... فعاش لم يغيل ولم يلق الرقم # جمع حلم، أي هو من المحتلمين، والبيض اللمم الشيوخ أي هو بين المحتلم ms218 ~~والشيخ، والغيل أن ترضعه أمه وهي حامل. # وقال رجل من كلب: # تمطت به أمه في النفاس ... وليس بيتن ولا توأم # أي نضجت حمله ولم يكن معه آخر في بطن أمه، فيضعف. كما قال عنترة: # يحذي نعال السبت ليس بتوأم # وقال أبو دهبل: # تمطت به بيضاء فرع نجيبة ... هجان وبعض الوالدات غرام # وقال أبو كبير يصف رجلا: # ممن حملن به وهن عواقد ... حبك النطاق فعاش غير مثقل # ويروي: غير مهبل، الحباك ما يشد به النطاق مثل التكة. # حملت به في ليلة مزؤودة ... كرها وعقد نطاقها لم يحلل # مزؤودة فيها زؤد وذعر كذلك قال الأصمعي، ويرويه بعضهم مزؤودة ويجعله حالا ~~للمرأة ويقال إن المرأة إذا حملت وهي مذعورة فأذكرت جاءت به لا يطاق. # فأتت به حوش الجنان مبطنا ... سهدا إذا ما نام ليل الهوجل # ومبرءا من كل غبر حيضة ... وفساد مرضعة وداء معضل # حوش الجنان أي وحشي الفؤاد، مبطن خميص، سهد لا ينام هوجل وخم، أي لم تحمل ~~أمه في بقية الحيض ولا أرضعته وزوجها يأتيها، والمعضل العظيم. # وقال القتال الكلابي يمدح قوما: # طول أنضية الأعناق لم يجدوا ... ريح الإماء إذا راحت بأزفار # لم يرضعوا الدهر إلا ثدي واضحة ... لواضح الوجه يحمي باحة الدار # الرياشي عن الأصمعي عن أبي طرفة الهذلي عن جندب عن شعيب قال رأيت المولود ~~قبل أن يغتذي من غير أمه فعلى وجهه مصباح من البيان يعني من بيان الشبه، ~~يقول كأن ألبان النساء تغيره. # وقال رؤبة يصف تميما كيف حملت به أمه: # حتى إذا الراجي لها توقعا ... مدت يديها جمعة وأربعا # أي لم تعجل بولادته وجعل الفعل لها أي هي مدت يديها أيام نفاسها. # إن تميما لم يراضع مسبعا # أي مهملا أي لم يدافع إلى الظؤورة، يقال أسبعت عبدي أي أهملته. وقال: # أشرية في قرية ما أشفعا ... وغضبة في هضبة ما أمنعا # كالشمس إلا تمد الإصبعا # الشري شجر الحنظل الواحدة شرية، في قرية نمل، ما أشفع ما أكثر وهو من شفع ~~أي ازداد غضبة صلبة، وإنما هذا مثل ms219 ضربه في كثرة نسله وعزه وقال هو كالشمي ~~إلا أن توميء إليه. # وأنشد ابن الأعرابي لأوس: # والفارسية فيهم غير منكرة ... فكلهم لأبيه ضيزن سلف # الضيزن الذي يخلف على امرأة أبيه ها هنا، ويقال في غير هذا جعلته إلي ~~ضيزنا أي لزازا، وقال أبو كبير يمدح قوما: # سجراء نفسي غير جمع أشابة ... حشدا ولا هلك المفارش عزل # السجير الصفي، أشابة أخلاط أي ليست فرشهم التي يأوون إليها فرش سوء يعني ~~نساءهم، والهلك جمع هلوك وهي التي تتهالك أي تتكسر وتغنج توصف الفاجرة ~~بذلك، والحشد الذين يحتشدون ولا يدعون جهدا، والأعزل الذي لا سلاح معه. ~~وقال رؤبة: # فقل لذاك الشاعر الخياط # يعني أبا نخيلة الراجز، خاط فلان إلى بني فلان إذا ذهب إليهم يريد أنه ~~مدخول النسب يخيط إلى القوم فينتهي إليهم. وقال آخر: # ما ولدتكم حية ابنة مالك ... سفاحا ولا كانت أحاديث كاذب # ولكن نرى أقدامنا في نعالكم ... وآنفنا بين اللحى والحواجب # أي نرى مثل آنفنا في الشبه يعني أن القرابة بيننا تشبهكم بنا، وقال آخر: # وقد كتب الشيخان لي في صحيفتي ... شهادة عدل أدحضت كل باطل # يعني والديه بينا في صحيفة وجهه شبههما. وقال آخر: # أما اليدان فلاتنا ضل عنهما ... ما لم يكن منك القفا والحاجب # يعني يدي المولود يقول ليس شبهها لك بشيء حتى يشبهك القفا والحاجب. وقال ~~آخر: # وكم من قاذف لك نال خبرا ... فأدرك ما أراد وما تريد # هذا رجل دعى انتسب إلى العرب وليس منهم فلما نسب إلى من ادعاه قذف فرضي ~~وهو مشتوم. # وقال الحارث بن ظالم يذكر قريشا: # فلو أني أشاء لكنت منهم ... وما سيرت أتبع السحابا PageV01P123 أي لم ~~أتبع الكلأ كما يفعل غيرهم وقريش لا تفعل ذلك وسمى الكلأ سحابا لأنه به ~~يكون وكذلك يسمونه الندى لأنه من الندى يكون. وقال النابغة ليزيد بن الصعق: # وكنت أمينه لو لم تخنه ... ولكن لا أمانة لليماني # ويزيد بن الصعق من قيس وإنما سماه يمانيا لأن منزله كان من ناحية اليمن، ~~ومثله قولهم لسهيل يمان لأنه ms220 يستقل ناحية اليمن والثرايا شآمية لأنها تستقل ~~ناحية الشام، وقولهم الركن اليماني لأنه من ناحية اليمن. وقال الشماخ: # أنا الجحاشي شماخ وليس أبي ... بنسخة لنزيغ غير موجود # منه ولدت ولم يؤشب به حسبي ... لما كما عصب العلباء بالعود # نسب نفسه إلى جده جحاش، بنسخة بدفعة وهو ولد الزناء والنسخة الزنية، نزيع ~~غريب، لما جمعا، كما يعصب العود إذا انكسر بالعلباء. وقال الراعي يهجو ~~الحلال: # وإني لداعيك الحلال، وعاصما ... أباك وعند الله علم المغيب # أبي للحلال رخوة في فؤاده ... وأعراق سوء في رجيع معلب # أي أبي للحلال أن يكون رجلا ضعف في قلبه، وأعراق رديئة في حسبه الخامل ~~الرث، والرجيع الشيء ينكر فيرمي ثم يعاد إلى استعماله، والمعلب المشدود ~~بالعلباء كقول الشماخ: # كما عصب العلباء بالعود # وقال الأخطل: # علي ابن أبي العاصي قريش تعطفت ... له صلبها، ليس الوشائظ كالصلب # تعطفها عليه ولادتها إياه من جميع قبائلها والوشيظة الزائدة اللاحقة. ~~وقال النابغة ليزيد بن سنان: # جمع محاشك يا يزيد فإنني ... أعددت يربوعا لكم وتميما # عيرتني النسب الكريم وإنما ... ظفر المفاخر أن يعد كريما # محاشك يريد قوما وسماهم محاشا لأنهم تحالفوا عند نار حتى محشتهم فأما ~~المحاش مفتوح الأول فهو المتاع والأثاث، وقوله عيرتني النسب الكريم كان ~~يزيد بن سنان سابه وقال له: والله ما أنت من قيس ولا أنت إلا من قضاعة، ~~يقول عيرتني بنسب كريم فهذا ظفر وغنم. # وقال الكميت لقضاعة في تحولهم إلى اليمن: # رأيتكم من مالك وادعائه ... كرائمة الأوتاد من عدم النسل # وحظك من قحطان إن كنت منهم ... ومن مالك حظ البغي من الحمل # أراد أنهم يقولون قضاعة بن مالك بن حمير وإنما هو قضاعة بن معد بن عدنان، ~~والبغي إذا حملت حزنت، والأوتاد هاهنا الأصل. # وقال لجذام في تحولهم إلى اليمن: # فإن جذما فارقت اذتبا عدت ... بريش أبي دودان معروفة النسل # وكان اسمكم لو يزجر الطير عائف ... لبينكم طيرا مبينة الفأل # يقول أينما ذهبت فهي معروفة أنها من بني أسد بن خزيمة، يقول أنتم جذام ~~والانجذام الانقطاع. وقال ms221 لقريش: # بني ابنة مر أين برة عنكم ... وعنا التي شعبا تصير شعوبها # وأين ابنها عنا وعنكم وبعلها ... خزيمة؟ والأرحام وعثاء حوبها # برة بنت مر بن أد أخت ضبة وهي أم أسد بن خزيمة وأم النضر بن كنانة، شعبا ~~حيا واحدا، والحوب الإثم، والوعث المكان الصعب. # ملأتم حياض المحلبين عليكم ... وأثآؤكم منا تضب ندوبها # يريد أحسنتم إلى أعدائكم وأسأتم إلينا، تضب تقطر دما، ندوبها جروحها، ~~والإثآء جمع ثأي. # ستتركنا قربي لؤي بن غالب ... كسامة إذ أودت وأودى عتيبها # سامة بن لؤي أخو كعب بن لؤي فارق قريشا ولحق باليمن، وعتيب قبيل منهم وهو ~~اليوم في بني شيبان. # فقائبة ما نحن غدوا وأنتم ... بني غالب إن لم تفيئوا وقوبها # يقول إن لم ترجعوا عما أنتم عليه فارقنا غدا كفراق الفرخ لبيضته إذا خرج ~~لم يعد إليها والقائبة البيضة والقوب الفرخ. # وقال: # ومن عضة من آجر ما نبتم ... نضارا عيصه الأشب النضير # العضة شجرة وجمعها عضاه، وآجر يريد هاجر أم إسماعيل عليه السلام، عيصه ~~أصله، والأشب الملتف. # وقال أيضا في نحو ذلك يذكر ماله: # وميراث ابن آجر حيث ألقى ... باصل الضنء ضئضئه الأصيل # ابن آجر إسمعيل صلوات الله عليه، والضنء الولد والضئضئ الأضل فلان من ~~ضئضئ صدق أي من نجل صدق. # وقال: # لكم مسجدا الله المزوران والحصى ... لكم قبصه من بين أثري وأقترا ~~PageV01P124 يعني المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، والحصى ~~العدد الكثير، والقبص الكثرة أثري أكثر، وأقتر أقل أراد الناس جميعا. # وقال الأخطل يمدح دارما: # حصى يتحدى قبصه كل فاتك # يتحدى يتعمد ويقصد، والفتك لمساماة وقال الكميت: # لقد ما رأيت الناس أبناء علة ... وأرحامهم أكراش دمن تجرر # وكادت عياب الود منا ومنهم ... وإن قيل أبناء العمومة تصفر # الكرش تمرغ في التراب، والسرجين ليطيب ريحها، وعياب الود الصدور، وتصفر ~~تخلو، ويقال: الكرش البعير بعينه. وقال: # وكان يقال إن بني نزار ... لعلات فأمسوا تؤمينا # تنبه بعد رقدته نزار ... لهم بالملحقات معاندينا # علات أمهات متفرقات، وتوأمين لبطن واحد، وأراد اجتماع كلمتهم أراد كأن ms222 ~~نزارا انتبه لهم حتى ائتلفوا فصاروا كحي واحد، والملحقات الخصال تلحقهم ~~بالمتالف. # وقال خداش بن زهير: # أنفنا لهم أن يساموا اللفاء ... بشجناء من رحم توصل # اللفاء النقصان، وشجناء اشتباك الرحم، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم ~~في الرحم: إنها شجنة من الله عز وجل، وشجر متشجن ملتف. وقال الكميت: # رأيت به الأحساب كانت مصونة ... وآدمة الأرحام بالوصل بلت # آدمة جمع أديم، نديت بالصلة. # وقال الراعي وذكر إبله: # ولكنها لاقت رجالا كأنهم ... على قربهم لا يعلمون الجوامعا # يريد الأرحام التي تجمع بيننا وبينهم. وقال الحصين بن الحمام: # يا أخوينا من أبينا وأمنا ... إليكم، وعند الله والرحم العذر # معنى إليكم أي تنحوا عنا وأبعدوا مثل قول الآخر: # إليكم يا بني بكر إليكم # وكقول المرار بن سعيد الفقعسي: # إليكم يا لئام الناس إني ... نشعت العز في أنفي نشوعا # النشوع بالفتح الوجور والضم المصدر، وقوله: عند الله والرحم العذر يقول: ~~قد علم أنا قد أعذرنا فيما بيننا وبينكم والرحم فلو كانت ممن يتكلم لقد ~~بينت أنا قد أعذرنا عندها. # وقال كثير لخزاعة وذكر بني أمية: # إذا لم تكونوا ناصري أهل حقها ... وملفين عند النصر ممن يجيبها # فسيروا براء في تفرق مالك ... بنصح وأرحام يئط قريبها # يريد إن لم تكونوا ناصري بني أمية فسيروا براء الصدور من غش مالك في ~~الإصلاح فيما بينهم، يريد مالك بن النضر بن كنانة، يئط يتحرك ويعطف. # وقال القلاخ بن حزن المنقري: # أنا القلاخ بن جناب بن جلا ... أبو خناثير أقود الجملا # جلا الواضح المتكشف، أراد أنا ابن جلا وهكذا جاء هذا الحرف خناثير ~~وخناسير الدواهي، أقود الجمل يقال ما استسر من قاد جملا أي أنا مكشوف ظاهر ~~لا أخفي. وتمثل الحجاج بقول الآخر وهو سحيم بن وثيل الرياحي: # أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني # أي يطلع على الثنايا وهي ما علا من الأرض وغلظ، ومثله قولهم فلان طلاع ~~أنجد، وهي جمع نجد. وقول هند بنت عتبة بن ربيعة: # نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق # يقال ms223 أرادت بالطارق النجم شبهت أباها بنجم في علوه وشهرة مكانه، قال الله ~~عز وجل: " وما أدراك ما الطارق النجم الثاقب " وقيل للنجم طارق لأنه يطلع ~~ليلا وكل آت ليلا فهو طارق، وقول الأعشى: # وما كنت قلا قبل ذلك أرزيبا # القل القليل، والأرنب الدعي، وقال آخر: # موالينا إذا غضبوا علينا ... وإن نغضب فليس لنا موال # أي إذا غضبوا قالوا ما لكم لا تغضبون ونحن بنو عمكم وإن غضبنا أنكروا ~~القرابة. وقال آخر: # أبو راشد مولاي ما طل حقه ... وإن كانت الأخرى فمولى بني سهم # وقال آخر وذكر قبيلة من الأنصار يقال لها خطمة: # وإن قروم خطمة أنزلوني ... بحيث يرى من الخضل الخروت # الخضل ضرب من الخرز، والخروت الثقب والثقب تكون في وسط الخرز، يقول أنا ~~أوسطهم نسبا. وقال زهير ومدح رجلا: # فضله فوق أقوام ومجده ... ما لن ينالوا وإن جادوا وإن كرموا # قود الجياد وإصهار الملوك وصب ... ر في مواطن لو كانوا بها سئموا ~~PageV01P125 إصهار بكسر الألف يقال فلان مصهر بنا من القرابة لا من الصهر. ~~وقال الحارث بن حلزة: # وولدنا عمرو بن أم أناس ... من قريب لما أتانا الحباء # مثلها تخرج النصيحة للقو ... م فلاة من دونها أفلاء # يريد عمرو بن حجر الكندي وكان جد عمرو بن هند وهند هي بنت عمرو بن حجر ~~آكل المرار وكانت أم عمرو بن حجر أم أناس بنت ذهل بن شيبان بن ثعلبة، يقول ~~النسب قريب، والحباء خطبة الملك عمرو بن حجر إليهم وتصييره إياهم موضعا ~~لصهره، ثم قال مثل هذه القرابة تخرج نصحنا لك، ثم قال فلاة يعني نصيحة ~~كثيرة واسعة مثل الفلاة الكبيرة التي دونها أفلاء كثيرة. وقال لبيد: # إن أبانا كان حلوا بسرا ... بني عمرا وأرب عمرا # اسم ابنته بسرة فناداها ورخم فقال بسرا، بني أي جعل ابنا له، وأرب جعل له ~~ربيبا، وعمرو من بعض أولاد الملوك. وقال آخر: # آليت لا أعطي غلاما أبدا ... دلاته إني أحب الأسودا # الأسود ابنه ودلاته أي سجله ونصيبه من قلبي، وقال الربيع بن ضبع: ms224 # وإن كنائني لنساء صدق ... وما ألي بني ولا أساؤا # قال أبو عمرو سألني القاسم بن معن عن هذا البيت فقلت: ما أبطأوا، فقال: ~~ما تركت شيئا، قال: وكل مبطئ فقد ألي، وألي فعل من ألوت. وقال آخر: # حتى إذا قملت بطونكم ... ورأيتم أبناءكم شبوا # وقلبتم ظهر المجن لنا ... إن اللئيم العاجز الخب # قملت كثرت، والبطون القبائل، وأراد قلبتم ظهر المجن لنا ثم أدخل الواو، ~~ومثله قول الله عز وجل: " حتى إذا جاءها وفتحت أبوابها " ، والجواب في فتحت ~~فأدخل الواو، وقال ابن الدمينة يمدح رجلا أو قوما: # إذا سفر وأبعد التهجر والسري ... جلوا عن عراب السن بيض الصحائف # أي جلوا عمائمهم عن وجوه يعرب سنها عن كرم أصولهم كما قيل في المثل: إن ~~الجواد عينه فراره، يقول: إذا رأيته أغناك منظره عن أن تفر عنه، والسن أي ~~هي مسنونة سنا غريبا، ويروي السن بضم السين وهو جمع سنة الوجه، كقول ذي ~~الرمة: # تريك سنة وجه غير مقرفة ... ملساء ليس بها خال ولا ندب # والصحائف صحائف وجوههم. وقال ذو الرمة: # فأبصرت صحيفة وجهي قد تغير حالها # وقال رؤبة: # إن كنت أعمي فالقنا بالأشهاد ... تنبئك من لم يحصه ذو أسباد # إن تميما كان قهبا من عاد # يقول: إن كنت أعمي عن طريقنا فالقنا مع الأشهاد تنبئك هذا جميع من ها هنا ~~وها هنا ما لم يحصه ذو المال، والقهب المسن، وقوله: من عاد يريد شرفنا قديم ~~وذكرنا. # أبيات معان في المدح # قال عبد الرحمن بن حسان: # ما زال ينمي جده صاعدا ... من لد أن فارقه الحال # الحال العجلة التي يدب عليها الصبي إذا بدأ يمشي، يريد منذ كان صغيرا. # وقال الفرزدق: # أرى المقسم المختار عيلان كلها ... إذا هو لم يجتر نفيلا تحللا # يقول إذا أقسم أن فلانا خير قيس فلم يقل إلا بني نفيل تحلل من يمينه لأنه ~~قد حنث حتى يستثني بني نفيل. # وقال أيضا: # لنا العزة القعساء والعدد الذي ... عليه إذا عد الحصى يتحلف # القعساء الممتنعة، يتحلف أي يحلف ما لأحد ms225 مثل عددنا. # وقال البعيث: # نعز بنجد كل من لقط الحصى ... ونعلو رؤوس الناس عند المواسم # أي نقول لنا يوم كذا ونلقط حصاة ويوم كذا ونلقط حصاة. # وقال الأغلب: # عهدي بقيس وهي من خير الأمم ... لا يطأون قدما على قدم # أي هم رؤساء ليسوا أتباعا يطأون أعقاب غيرهم. # وأنشد ابن الأعرابي: # إن لقيس عادة تعتادها ... سل السيوف وخطا تزدادها # وهذا مثل قول كعب بن مالك: # نصل السيوف إذا قصرن بخطونا # وقال الفرزدق: # سيعلم من سامي تميما إذا سمت ... قوائمه في البحر من يتخلف # أي إذا غرق في البحر فارتفعت قوائمه. وقال الأخطل: # إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستخف أخوهم الأثقالا # العرارة النجدة والشدة، والنبوح العدد والجماعة واحدها نبح. قال عمرو بن ~~معد يكرب: # ألف الخيل بالخيل ... وأغشى النبح بالنبح # وقال العجاج: PageV01P126 قوم لهم عرارة التدكل ... ما فتئوا من أول وأول # على العدي وسخرة الموفل # العرارة الشدة، والتدكل مثل التدلل يقال: هم يتدكلون على السلطان أي ~~يمتنعون عليه، ما فتئوا ما زالوا كذلك من أول زمن، والمؤفل الضعيف يقال قد ~~أفل. # وقال الكميت يمدح رجلا بطوله: # إذا لبس الأبطال أثواب يومها ... إلى الروع غالت من سواه وغالها # يعني الدرع يقول هي تطول غيره وهو يطولها. وقال عنترة يمدح بالطول: # بطل كأن ثيابه في سرحة # أي كأن ثيابه على شجرة. وقال آخر: # طويل نجاد السيف ليس بحيدر ... إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل # النجاد حمائل السيف، والحيدر القصير، واسترخت أي اتسعت من قولهم في بال ~~رخي أي واسع والبال الحال، والهزة الخفة تأخذه للمعروف. وأنشد الأصمعي: # بيض جعاد كأن أعينهم ... يكحلها في الملاحم السدف # أي لا تنقلب فيظهر باطنها من الفزع، والسدف الظلمة. وأنشد للأعشى: # كذلك فافعل ما حييت إليهم ... وأقدم إذا ما أعين القوم تزرق # إذا فزع الإنسان وبرق انقلبت حماليق عينيه فغاب السواد. وأنشد: # بيض جعاد كأن أعينهم ... تكحل يوم الهياج بالعلق # العلق الدم، وصفهم بحمرة الأعين لشدة الغضب في الحرب ولذلك شبهت عيون ~~الكلاب بنوار العضرس وهي بقلة حمراء الزهرة لأن أعينها ms226 تحمر إذا آسدتها من ~~شدة الغضب. وقال ابن هرمة: # وله مكارم أرضها معلومة ... ذات الطوي وله نجوم سمائها # أرضها أصلها، أي هو معروف له معلوم، ذات الطوي أي في ذات الطوي وهي السنة ~~الجدباء التي تطوي الناس فيها ويجوعون وله نجوم سماء تلك السنة يعني ~~بالنجوم أمطارها وخصبها أي الذي يكون فيها من خصب وخير عنه فكأنه قال له ~~نجومها مطيرها. # وقال أبو وجزة: # وأرى كريمك لا كريمة دونه ... وأرى بلادك منقع الأجواد # أي من أكرمته فليس تدخر عنه كريمة من مالك، ومنقع الأجواد مروى العطاش ~~يقال جيد الرجل فهو مجود إذا عطش وبه جواد فكأنه من الجمع الذي جاء على غير ~~واحده يعني الأجواد. # وقال أبو المثلم الهذلي: # حامي الحقيقة نسال الوديقة مع ... تاق الوسيقة جلد غير ثنيان # أي يحمي ما يحق عليه ويعدو في شدة الحر حتى تدق الشمس وتدنو، معتاق ~~الوسيقة يقول إذا طرد طريدة أنجاها من أن تدرك يقال أعتقه أي أنجاه، ~~والثنيان دون السيد. # وقال ساعدة الإيادي: # ألا يا فتى ما عبد شمس بمثله ... يبل على العادي وتؤبي المخاسف # هو الطرف لم يحشش مطى بمثله ... ولا أنس مستوبد الدار خائف # أراد أي فتى هو عبد شمس، ثم استأنف فقال بمثله يغلب على العدو، والمخاسف ~~من الخسف وهو النقصان، والطرف الكريم، لم يحشش لم يحم في السير بمثله، ~~والأنس الحي أي لم يقم بشانهم مثله، مستوبد من الوبد وهو القشف وسوء الحال، ~~ويروى: لم يخشش من الخشاش أي لم يزم. وقال زهير: # ولأنت تفري ما خلقت وبع ... ض القوم يخلق ثم لا يفرى # تفري تقطع ما قدرت، وخالقة الأديم مقدرته. وقال: # وليس مانع ذي قربى ولا حسب ... يوما ولا معدما من خابط ورقا # يريد ولا معدما خابطا ورقا، والإعدام أن يمنع الإنسان ما يريد، فيقول قد ~~عدمته، وأراد بقوله: من خابط خابطا كقولك: ما رأيت من أحد وما رأيت أحدا، ~~ويقال للرجل إن خابطه ليجد ورقا أي إن سائله ليجد عطاء وسمى من طلب بغير يد ms227 ~~ولا رحم خابطا. # وقال أيضا: # رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل # هنالك أن يستخبلوا المال يخبلوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا # القطين الحشم والأهل، يقول يلزمونهم حتى يسمنوا وجمع القطين قطن. وقال ~~لبيد: # فتكنسوا قطنا تصر خيامها # وقال جرير يهجو بني الفدوكس ورهط الأخطل: # هذا ابن عمي في دمشق خليفة ... لو شئت ساقكم إلي قطينا # فقيل: يا أبا جزرة أما وجدت في تميم مفخرا تفخر به عليهم حتى فخرت ~~بالخلافة لا والله ما صنعت شيئا في هجائهم، والقطين ها هنا العبيد، والقطين ~~في مكان آخر السكان، قال الأخطل: # خف القطين فراحوا منك أو بكروا PageV01P127 والقطان المقيمون واحدهم ~~قاطن، قال الأصمعي قال أبو عمرو بن العلاء: لا أعرف الاستخبال وأراه قال ~~يستخولوا والإستخوال أن يملكوهم إياه، وقال أبو عبيدة أنشدنا أبو عمرو: ~~يستخولوا المال يخولوا، وقال لم أسمع يستخبلوا، وقال يونس بلى قد سمعه ولكن ~~نسي. # وقال غير الأصمعي: الإستخبال أن يستعير الرجل من الرجل إبلا فيشرب من ~~ألبانها وينتفع بأوبارها فإذا أخصب ردها، ييسروا من الميسر، يغلوا في ~~الميسر أي يأخذون سمان الإبل لا ينحرون الأغالية. وقال: # هو الجواد الذي يعطيك نائله ... عفوا ويظلم أحيانا فيظلم # أي يطلب إليه في غير موضع الطلب فيحمل ذلك لهم، وأصل الظلم كله وضع الشيء ~~في غير موضعه، منه من أشبه أباه فما ظلم وقال: # وإن أتاه خليل يوم مسألة ... يقول لا غائب مالي ولا حرم # الخليل الفقير والخلة الفقر، والحرم المنع، يقول ليس لمالي منع عليه، أبو ~~عبيدة: حرم إذا كان يحرم لا يعطى منه، وقال غيره حرم مقمور أي لا يعتل عليه ~~بذلك. وقال: # تهامون نحديون كيدا ونجعة ... لكل أناس من وقائعهم سجل # يقول يأتون تهامة ونجدا لا يمنعهم بعد المكان من أن يغزوه وينتجعوه، سجل ~~نصيب وأصل السجل الدلو مملوءة ماء. # وقال العجاج يمدح رجلا: # حلو المساهاة وإن عادى أمر ... مستحصد غارته إذا اترز # المساهاة المياسرة، مستحصد شديد الفتل، غارته فتله يقال حبل مغار، وأحصدت ms228 ~~الحبل فتلته: # أمره يسرا فإن أعيا اليسر ... والتاث إلا مرة الشزر شزر # أي فتله، واليسر مخفف فحركه ضرورة وهو الفتل على اليمين سهل، والشزز فتل ~~على اليسار وهو أعسر من الأول، والمعنى أنه يستعمل السهولة أولا فإن لم ~~يأته الأمر على ذلك استعمل الشدة وهو أعسر من الأول. وقال: # يرتاح أن تبرد ريح الشمال # أي يسر بأن يشتد الزمان ليصنع المعروف. وقال عمرو بن قميئة يصف الجدب: # يثوب عليهم كل ضيف وجانب ... كما رد دهداه القلاص نضيحها # الجانب الغريب، دهداه صغار الإبل، والقلاص إناث الإبل، والنضيج الحوض، ~~يقول يعود الأضياف إليهم كما يعود هذا إلى النضيج. وقال الحارث بن حلزة: # لا يرتجى للمال يهلكه ... طلق النجوم إليه كالنحس # لله هنالك لا عليه إذادنعت أنوف القوم للتعس # لا يرتجي لا يخاف لا هلاك المال يقول لا ينفق المال في نجم مبارك ليخلف ~~عليه ولكنه ينفقه في كل وقت، إليه أي عنده، يقول فالفضل له في هذا الزمان ~~لا عليه إذا دعى على القوم بالتعس، دنعت تدنع دنعا ودنوعا دقت ولؤمت. وقال ~~الحطيئة: # هم القوم الذين إذا ألمت ... من الأيام مظلمة أضاءوا # هم القوم الذين علمتموهم ... لدى الداعي إذا رفع اللواء # وقال أوس بن حجر: # تجرد في السربال أبيض حازم ... مبين لعين الناظر المتوسم # هذا مثل، أي هو متجرد للأمور كما تقول: والله لئن تجردت لك لأعلمنك، أبيض ~~نقي العرض من الدنس. ومثله: # أمك بيضا من قضاعة في البيت الذي تستظل في طنبه # أي نقية الحسب. وقال أبو ذؤيب: # المانح الأدم كالمرو الصلاب إذ ... ما خارد الخور واحتث المجاليح # المحاردة إن لا تدر، والمجاليح التي تدر في الشدة، ويقال الجيدة الأكل، ~~احتثت استزيد في درتها. # وقال أيضا: # وصرح الموت من غلب كأنهم ... جرب يدافعها الساقي منازيح # صرح كشف، غلب غلاظ الرقاب، منازيح طلبت الماء من مكان بعيد فهو أحرص لها. # وقال المتنخل: # أجزت بفتية بيض خفاف ... كأنهم تملهم سباط # سباط إسم للحمى وذلك أن صاحبها يسبط عليه، أسبطت عليه الحمى إذا أخذته ms229 ~~فتمدد واسترخى أي هم من الغزو والشحوب هكذا. وقال: # السالك الثغرة اليقظان كالئها ... مشى الهلوك عليها الخيعل الفضل # الثغرة والثغر سواء وهو موضع المخافة، والكالئ الحافظ، والخيعل ثوب يخاط ~~أحد جانبيه ويترك الآخر، والهلوك المتثنية المتكسرة، والفضل من صفة الهلوك ~~وكان ينبغي أن يكون جرا ولكنه رفعه على الجوار للخيعل. # ومثله للعجاج: # كأن نسج العنكبوت المرمل # ومثله جحرضب خرب ومثله لامرئ القيس: # كبير أناس في بجاد مزمل PageV01P128 أراد أنه آمن لا يخاف فهو يمشي على ~~هينته. وقال آخر من هذيل وهو معقل بن خويلد: # فما العمران من رجلي عدي ... وما العمران من رجلي فئام # وأنهما لجوابا خروق ... وشرابان بالنطف الطوامي # العدي القوم الذين يحملون في الرجالة أي ما هما من رجلين، على التعجب ~~يريدهما فاضلان لهذا وهذا وهما أيضا جوابا خروق، والطوامي التي تركت فطمت ~~أي ارتفعت مما لا تورد، يقال: أراد ما هما من رجال العدو ولكنهما جوابا ~~خروق، والأول أجود. وقال الأخطل: # لعمري لقد ناطت هوازن أمرها ... بمستر بعين الحرب شم المناخر # المستربع للشيء الحامل له، ربعت الحجر إذا أشلته. # وقال الفرزدق: # فذاك أبي وأبوه الذي ... لمقعده حرم المسجد # أي لا ينطق عنده يفحش كما لا ينطق في المسجد، وقول الراعي: # فوارس أبطال لطاف المآزر # أي هم خماص البطون. وقال رجل من الخوارج: # لطاف براها الصوم حتى كأنها ... سيوف يمان أخلصتها سمومها # يعني رجالا أضمرها الصوم فشبهها بسيوف، سمومها خروقها تبين أنها خالصة ~~وذلك أن ثقوب العتق غير ثقوب الحدث أي ذات خروق تدل على عتقها. وقال الأعشى ~~وذكر نارا: # تشب لمقرورين يصطليانها ... وبات على النار الندى والمحلق # رضيعي لبان ثدي اشم تقاسما ... بأسحم داج عوض ما نتفرق # يقول حالف الجود أن لا يفارقه وهما في الرحم وهو أسحم داج، عوض يفتح ويضم ~~والفتح أكثر وهو الدهر، وأراد لا نتفرق أبدا. وقال يمدح هوذة: # فتى لو ينادي الشمس ألقت قناعها ... أو القمر الساري لألقى المقالدا # ينادي يجالس من النادي، ألقت قناعها أي ذهب نورها وحسنها بحسنه، ولألقى ~~القمر ms230 المقاليد إليه أي أقر له بالحسن، ويقال المقاليد المفاتيح واحدها ~~إقليد. # وقال أيضا: # هضوم الشتاء إذا المرضعا ... ت جالت جبائر أعضادها # أصل الهضم الظلم، يقول يقرى في الشتاء ويطعم فيذهب بشدته، والجبائر أسورة ~~النساء من دون تجعل في الأعضاد، جالت من الهزال. # وقال أيضا: # نهار شراحيل بن عمرو يريبني ... وليل أبي ليلى أمر وأعلق # نهاره ظاهره وليله باطنه. وأنشد للأعشى: # فلا تحسبني كافرا لك نعمة ... على شاهدي يا شاهد الله فاشهد # شاهدي لساني، وشاهد الله من يشهد ألا إله إلا الله، ويقال الملك الموكل ~~به. وقال الأعشى: # ربي كريم لا يكدر نعمة ... وإذا تنوشد في المهارق أنشدا # لا يكدر نعمة بالمن وإذا ناشدوه بالمهارق وهي كتب الأنبياء أنشدهم أي ~~أجابهم وفي بمعنى الباء. ويقال لبيد يذكر عامر بن الطفيل. # ومقسم يعطى العشيرة حقها ... ومغذمر لحقوقها هضامها # المقسم الذي يعطيها مالها، والمغذمر الذي يحطم حقوقها ويكسرها، ويقال هو ~~الذي يضرب حقوق الناس بعضهم ببعض ويهضم من ماله للناس ويعطي هذا ما يأخذ من ~~هذا، ومنه قيل للحادي إنه لذو غذامير في حدائه، هضامها يهتضمها يحتملها. ~~وقال: # وهم العشيرة أن يبطيء حاسد ... أو أن يلوم مع العدي لوامها # أي لا يقدر حاسد أن يبطيء الناس عنهم بأن يقول فيهم قول سوء لا يقدر لائم ~~على لومهم، قال وهذا مثل قول مطرود بن كعب الخزاعي: # أخلصهم عق لباب لهم ... من لوم من لام بمنجاب # المنجاب المنكشف. وقال القطامي يمدح قريشا: # قوم ثبتوا الإسلام وامتنعوا ... قوم الرسول الذي ما بعده رسل # يريد: هم ثبتوا الإسلام وامتنعوا ممن أرادهم، قوم الرسول مستأنف أي وهو ~~أيضا قوم الرسول. # وقال أيضا: # وتراه يفخر أن تحل بيوته ... بمحلة الزمر القصير عنانا # يفخر أي يأنف فخرت عن الشيء أنفت منه، والزمر القليل الخير. ابن أحمر: # وذي بدن أو مسبل فوق قارح ... جميل الدجى يعدو بلدن مقوم # بدن درع قصيرة، ومسبل سابغة، أي بعد النعاس وبعد تغشي الكرى جميلا لا ~~يؤثر فيه السهر. # وقال يذكر إبلا: # عليهن أطراف من القوم ms231 لم يكن ... طعامهم حبا بزغبة أغبرا # أطراف جمع طرف وهو العتيق من الخيل استعاره للناس، حبا يعني حنطة. وقول ~~الأعشى: PageV01P129 طويل اليدين رهطه غير ثنية ... أشم كريم جاره لا يرهق # التثنية إلذين دون الملك. وقوله أيضا: # أنت خير من ألف ألف من القو ... م إذا ما كبت وجوه الرجال # أصله من كبا الزند إذا لم يور وكذلك الرجل إذا لم يعط عند السؤال. وقال ~~النابغة: # محلتهم ذات الإله ودينهم ... قزيم فما يرجون غير العواقب # ذات الإله بلاد الشام لأنها مقدسة ويقال بيت المقدس لأنه موضع الأنبياء، ~~عواقب أعمالهم أن يثابوا بها، ويقال يرجون يخافون كقوله جل وعز: " ما لكم ~~لا ترجون لله وقارا " أي لا يخافون إلا عواقب أعمالهم بخوفهم لله، ويروي: ~~مجلتهم أي كتابهم كتاب الله. # وقال: # سبقت الرجال الباهشين إلى الندى ... كسبق الجواد اصطاد قبل الطوارد # الباهش الذي يسبق إلى الصنائع، والطوارد من الخيل والكلاب كل ما طرد ~~فالواحد طارد. وقال: # أثني على ذي كل عذرة إنه ... قد كان قدم قبل قيل القائل # يقول قد كان قدم ما يقال فيه قبل أن يمدحه المادح. # وقال: # وأنت الغيث ينفع من يليه ... وأنت السم يخلطه اليرون # يقال هو ماء الرجال وقيل هو عرق الداية ويقال هو دماغ الفيل ويقال هو ~~السم القاتل. وقال أبو بكر كبير: # ولقد صبرت على السموم يكنني ... قرد على الليتين غير مرجل # أراد شعرا قد تلبد مما لا يغسل ولا يدهن يريد أنه كان ربيئة في جبل. ~~وقال: # ومعي لبوس للبئيس كأنه ... روق بجبهة ذي نعاج مجفل # لبوس يعني صاحبا له، والبئيس الأمر الشديد يريد صبورا على الشدائد، ~~والروق القرن، مجفل نافر، شبه الرجل في صلابته واندماجه بالقرن يعني ثورا ~~وحشيا. # وإذا يهب من المنام رأيته ... كرتوب كعب السياق ليس بزمل # أي ينتصب عند قيامه من منامه كانتصاب الكعب إذا لعب به، زمل ضعيف. وقال ~~آخر: # أبا ما لكأو قدت نارك للعلي ... وأرغيت إذ أثغي موالي في حبلي # أي قرنت لي إبلا ترغو إذ أعطوني هم ms232 غنما تثغو. # وقال الأخنس بن شهاب التغلبي: # ونحن أناس لا حجاز بارضنا ... مع الغيث ما نلقى ومن هو غالب # أي ليس بأرضنا جبل نحتجز به فنحن مفضون ومن كان له الغلب فهو مع الغيث ~~أبدا، ويقال لا نجتمع نحن ومن يغلب أبدا أي من كان معنا فنحن غالبون له. # ترى رائدات الخيل حول بيوتنا ... كمعزي الحجاز أعوزتها الزرائب # وكم أناس قاربوا قيد فحلهم ... ونحن خلعنا قيده فهو سارب # أي الخيل كمعزي لا تجد زربا فهي تسرح حول البيوت، وكل أناس حبسوا فحلهم ~~أن يتقدم فتتبعه الإبل ونحن لعزنا تركناه يرعى حيث شاء، جعل الفحل مثلا ~~للعز. وقال طرفة: # ولي الأصل الذي في مثله ... يصلح الآبر زرع المؤتبر # الآبر المصلح والمؤتبر منه، قال أبو عبيدة كل شيء أصلحته فقد أبرته. وقال ~~الكميت: # بحمد من شبابك لا بذم ... أبا قران بت على مثال # المثال الفراش أي مت وشبابك محمود ليس بمذموم. # وقال يمدح: # كان السدى وللندى مجدا ومكرمة ... تلك المكارم لا يورثن عن رقب # رقب من الرقبى وهي وصية الرجل بالدار وغيرها، يقول هي لفلان فإن مات فهي ~~لفلان فهذا يرقب موت هذا. # وقال وذكر الحوادث إذ نزلت بقومه: # ولم يوائم لهم في رتبها ثبجا ... ولم يكن لهم فيها أبا كرب # ولم يكن هدمها المخبون منفعة ... إذا التفت غرضة التصدير والحقب # رتبها إصلاحها، ثبجا من التثبيج والإفساد، أبا كرب يريد قول الناس. # ليت حظي من أبي كرب ... إن يسد خيره خبلة # والهدم الخلق، والمخبون المعطوف، يقول لم يكن في الشدائد كالهدم المخبون ~~الذي لا ينتفع به. # وقال: # ولم يتجهم لك النائبات ... ولم تك فيها اللباس الدثورا # ولم تك شهدارة الأبعدين ... ولا زمح الأقربين الشريرا # ولم تك لا جير لللابعدين ... مخة ساق تجيب الصفيرا # اللياس الثقيل الضعيف، والدثور النوام، يتجهم يتنكر والزمح الشرير، لا ~~جير قسم، وإذا أخذ الإنسان عظم ساق الشاة فنفضه ليخرج مخه فمصه أجاب المخ ~~صفيره فخرج. PageV01P130 فموضوع جودك أن لم تنا ... ج الإبهاء لهات الضميرا # يقول أصغر جودك أن ms233 لم تحدث نفسك إلا بأن إذا قيل لك هات قلت هاء ناولت. ~~وقال: # وتحسب طالبيك إذ إذا أرادوا ... وئامك أنت والشعري العبور # الوئام المباراة، أراد إذا واءموك كنت في الارتفاع فوقهم كالشعري. # وقال يمدح: # وتعاطى به ابن عائشة البد ... ر فأمسى له رقيبا نظيرا # لم تجهم له البطاح ولكن ... وجدتها له معانا ودرا # ابن عائشة عبد الملك بن مروان، أي رام بأن يأتي به شبه البدر، وأصل ~~الرقيب النجم يطلع إذا غاب رقيبه، يقول إذا ذهب البدر كان هذا مكانه، تجهم ~~تنكر، والمعان الحل، أراد أنه من قريش البطاح وهم أكرم من قريش الظواهر. ~~وقال طريح: # أنت ابن مسلنطح البطاح ولم ... يعطف عليك الحنى والولج # أراد محاني الأودية، والولج الغامض من الوادي. # وقال الكميت: # أخبرت عن فعالة الأرض ... واستنطق منها البياب والمعمورا # أي أثر فيها آثارا حسنة، بنى المساجد وحفر الآبار والأنهار، واليباب ~~الخراب، أي بنى فيه فسكن. وقال يمدح بني أمية: # ولم يدبغونا على تحلئ ... فيرمق أمر ولم يغملوا # التحلئ أن يكون في شعر الأديم وسخ فإذا قشرته بقد حلأته، أي لم يسيئووا ~~سياستنا فيكونوا كمن دبغ ولم ينق وسخ الأديم، يرمق يضعف، والغمل حتى يسترخي ~~شعره وصوفه فينتزع منه. # وتنأى قعورهم في الأمور ... على من يسم ومن يسمل # قعورهم عقولهم، يقال: ما أبعد قعره وغوره، يسم يصلح يسمل مثله. # ولا يدمس الأمر فيما يلون ... على المنطقات ولا يدمل # يدمس يستتر ومنه ليل دامس، والمنطقات المعايب، يدمل يطوى، أي لا يطوى على ~~فساد، ويقال اندمل الجرح أب برأ والتأم. وقال: # وقد طال ما يا آل مروان ألتم ... بلا دمس أمر الغريب ولا غمل # التم سستم، والدمس الظلمة، والغمل أن يغم الأديم حتى يسترخي ثم يدبغ. ~~وقال: # مباؤك في البثن الناعما ... ت عينا إذا روح المؤصل # المباء المنزل، والبثن جمع بثنة وهي الرملة السهلة اللينة، والناعمات ~~عينا من قولك: نعم الله بك عينا، والمؤصل من الأصيل وهو العشي. وقال طرفة: # خير حي من معد علموا ... لكفي ولجار وابن عم # الكفى ms234 الكفء، أي يحالفون الكفى الكفء ويصلون الغريب ويفضلونه على الجار. # وقال لبيد في أخيه: # يعفو على الجهد والسؤال كما ... أنزل صوب الربيع ذو الرصد # يعفو يجم ويزيد على السؤال كما يجم الماء يقال: عفا شعره إذا كثر، والرصد ~~جمع رصدة وهي المطرة تكون أولا لما يأتي بعدها كالعهد، وأراد أنه يعطي عطية ~~ويرصد بأخرى. وقال العباس بن عبد المطلب يمدح النبي صلى الله عليه وسلم وآل ~~بيته: # من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يستر الورق # ويروي: حيث يخصف الورق، يعني ظلال الجنة يعني أنه كان صلى الله عليه وسلم ~~طيبا في الجنة في صلب آدم عليهما السلام، والظلال جمع ظل ولم يرد ظل شجرها ~~ونباتها لأن الجنة كلها ظل ممدوح وظلال الشجر والبنيان إنما يكون في موضع ~~تطلع فيه الشمس والجنة لا شمس فيها ولا قمر، والمستودع يحتمل معنيين يجوز ~~أن يكون أراد بالمستودع الذي جعل فيه آدم وحواء عليهما السلام من الجنة، ~~والآخر أن يكون أراد النطفة في الرحم، وكان أبو عبيدة يقول في قول الله عز ~~وجل: " فمستقر ومستودع " قال المستقر الصلب والمستودع الرخم، ويخصف الورق ~~وللإشفي مخصف. # ثم هبطت البلاد لا بششر ... أنت ولا مضغة ولا علق # بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسرا وأهله الغرق # تنقل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم باد طبق # حتى علا بيتك المهيمن من ... خندق علياء تحتها النطق # الصالب والصلب والصلب بمعنى، والعالم القرن من الناس وكذلك الطبق من ~~الناس يكون طباق الأرض أي ملأها، ومنه الحديث " اللهم اسقنا غيثا مغيثا ~~طبقا " ومنه: # طبق الأرض تحرى وتدر PageV01P131 وقوله تحتها النطق فيه ثلاثة أقاويل ~~أحدها أن يكون يريد أنك أعلى قومك نسبا وهم دونك كالنطاق لك، والآخر أنه ~~يريد العفاف من لبس المرأة النطاق أي تحتها العفاف والحسب، والثالث يعني ~~بالنطق المتكلمين جمع ناطق أي إن كل خطيب في العرب دون خطباء قومك من قول ~~الله عز وجل: " بل هم قوم خصمون " . # وقالت بنت النضر بن الحارث للنبي صلى ms235 الله عليه وسلم: # أمحمد ها أنت ضنء نجيبة ... في قومها والفحل حل ممعرق # الضنء الولد، والمعرق الكريم الأعراق المنجب. # باب الهجاء وهجاء النساء # عوف بن عطية بن الخرع: # ولقد أراك ولا تؤبن هالكا ... عدل الأصرة في سنام الأكوم # أي لا يبكي عليك إن مت، عدل الأصرة أي كانت أمه راعية فكانت تحمله على ~~بعير وتعدل به الأصرة. وقال الأخطل يهجو قوما: # البائتين قريبا من منازلهم ... ولو يشاءون آبوا الحي أو طرقوا # يعني يغتنمون القرى ولو أحبوا يأتوا بيوتهم. والطروق أن تجيء ليلا، ~~والإياب أن تجيء عند الليل، ويقال أوب السير إذا سار من غدوة إلى الليل. ~~وقال آخر في ضد هذا يمدح: # تقرى قد ورهم سراء ليلهم ... ولا يبيتون دون الحي أضيافا # وقال عميرة بن جعيل التغلبي: # كسا الله حيي تغلب ابنة وائل ... من اللؤم أظفارا بطيئا نصولها # هذا مثل، أي علامات من اللؤم ترى عليهم لا تنصل كما تنصل الأظفار. # إذا ارتحلوا من دار ضيم تعاذلوا ... عليها وردوا وفدهم يستقيلها # أي يعذل بعضهم بعضا لم لم يصبروا على الضيم لأنهم ليسوا ممن يغلب على ~~دار. # وقال عوف بن الخرع: # هلا فوارس رحرحان هجوتم ... عشرا تناوح في سرارة واد # السرارة أكرم الوادي وخيره والنبات يحسن فيها يقول لكم حسن وليس لكم خبر ~~وذلك أن العشر خوار ضعيف، والتناوح التقابل. قال الأصمعي دور يتناوحن أي ~~يتقابلن. وقال آخر: # إذا ابتدر الناس المعالي رأيتهم ... وقوفا بأيديهم مسوك الأرانب # أي هم أصحاب صيد وليسوا ممن يطلب المعالي. وقال: # إذا ابتدر الناس المكارم والعلى ... أقاموا رتوبا في النهوج اللهاجم # يقول يسألون الناس في الطرق البينة الواسعة، والراتب الثابت والنهج البين ~~واللهجم الواسع، قال العجاج: # مفترشات كل نهج لهجم # يقول أقاموا يسألون الناس على الطرق. آخر: # فأصممت عمرا وأعميته ... عن الجود والفخر يوم الفخار # أي وجدته أصم أعمى كقولك أتيت أرض بني فلان فأعمرتها أي وجدتها عامرة. ~~ومثله لرؤبة: # وأهيج الخلصاء من ذات البرق # أي وجدها هائجة النبات، ومثله قول الأعشى: # فمضى وأخلف من قتيلة ms236 موعدا # أي وجده خلفا. آخر وهو الفرزدق: # إذا غاب عنكم أسود كنتم ... كراما وأنتم ما أقام الألائم # أسود العين جبل، والعين المنظر والجبل لا يغيب أبدا يريد أنتم لئام أبدا. ~~آخر: # سمين الضواحي لم تؤرقه ليلة ... وأنعم أبكار الهموم وعونها # الضواحي الظاهر يريد ما ظهر منه وأراد لم يؤرقه أبكار الهموم وعونها ~~وأنعم أي وزاد على هذه الصفة، واحدة العون عوان. آخر: # ستعلم إن دارت رحا الحرب بيننا ... عنان الشمال من يكونن أضرعا # حكى عن أبي عبيدة أنه قال عنان الشمال دعاء أي يا عنان الشمال والشمال ~~الخرقة التي يكون فيها ضرع الشاة، والعنان السير الذي تعلق به، وقال بعضهم ~~عنان الشمال أي معانة أمر مشؤوم من عن أي عرض كما قيل غراب شمال وزجرت لها ~~طير الشمال، وقال بعضهم إن الدابة لا تعطف إلا من شمالها فأراد دارت رحى ~~الحرب مدارها وعلى جهتها، وقال رجل من كلب: # غدا ضيف حجاز بن زيد بحبله ... مطوي وبطن الضيف أطوي من الحبل # وقال أوس: # مباشيم عن لحم العوارض بالضحى ... وبالصيف كساحون ترب المناهل # العوارض الإبل تنحر من علة، يقول لا يذبحون إلا ما كان عليلا لا ينتفع به ~~من لؤمهم ويضعفون عن السقي أول الناس فيبقون حتى يسقي الناس فيكونون آخرهم. # وقال حاتم في ضد هذا: # وسقيت بالماء النمير ولم ... أترك ألاطم حمأة الجفر # النمير الماء النامي في الجسد وإن كان غير عذب. # وقال النجاشي: لابن مقبل: PageV01P132 ولا يردون الماء إلا عشية ... إذا ~~صدر الوراد عن كل منهل # وقال الأخطل: # المانعيك الماء حتى يشربوا ... جماته ويسموه سجالا # وقال الفرزدق لجرير: # إن الزحام لغيركم فتحينوا ... ورد العشي إليه يخلو المنهل # وقال آخر يهجو قوما: # مناين أبرام كأن أكفهم ... أكف ضباب أنشقت في الحبائل # أي نشبت. وقال آخر: # غثا كثير لا عزيمة عندهم ... سوى أن خيلانا عليها العمائم # خيلان جمع خيال أي ليسوا شيئا، ابن الأعرابي: الخال البعير الضخم والخال ~~الجبل شبههم بالإبل في أبدانهم ولا عقول لهم. آخر: # ولا عيب إلا نزع عرق ms237 لمعشر ... كرام وإنا لا نخط على النمل # قال أبو عمرو: إذا كان الرجل من أخته ثم خط على النملة وهي قريحة تظهر في ~~ظهر الكف لم تلبث أن تجف، وهذا من فعل المجوس وإنما عرض برجل أخواله مجوس ~~فقال: لست أنا كأولئك. وقال امرؤ القيس: # أيا هند لا تنكحي بوهة ... عليه عقيقته أحسبا # البوهة الأحمق، وعقيقته شعره الذي خرج به من بطن أمه، يريد أنه لا يطلي، ~~أحسب أحمر. # مرسعة وسط أرباعه ... به عسم يبتغي أرنبا # يقال رسع الرجل ورسع ورجل مرسع ومرسعة وهو الفاسدة عينه، وفي حديث عبد ~~الله بن عمرو أنه بكى حتى رسعت عينه أي فسدت وتغيرت، ويروي مرسعة بين ~~أرساغه من الترسيع وهو سير يضفر ويرسع ثم يشد في الساق، وأنث مرسعة في هذه ~~الرواية رده على بوهة: # ليجعل في ساقه كعبها ... حذار المنية أن يعطبا # يريد أنه جاهل يظن أن كعب الأرنب إذا علقه دفع عنه الموت. # فلست بطياخة في القعود ... ولست بخزرافة أخدبا # الطياخة الذي لا يزال يقع في بلية وسوءة، يقال لا يزال فلان يقع في طيخة ~~أي بلية، والخزرافة الكثير الكلام الخفيف. # ولست بذي رثية إمر ... إذا قيد مستكرها أصحبا # أصحب تبع، والرثية وجع يأخذ في الركبتين، منه: # وللكبير رثيات أربع # والإمر الأحمق الضعيف. وقال النابغة: # إذا نزلوا ذا ضرغد فعتائدا ... يغنيهم فيها نقيق الضفادع # قعودا لدى أبياتهم يثمدونهم ... رمى الله في تلك الأكف الكوانع # الضفادع تكون في الخصب يريد أنهم في أرض مخصبة، يثمدونهم يسألونهم، ~~والكانع الخاضع، وقال الأعشى: # هم الطرف الناكوا العدو وأنتم ... بقصوى ثلاث تأكلون الوقائصا # الطرف جمع طريف وهو الذي بينه وبين الجد الأكبر آباء كثيرة وهو أحب إليهم ~~من ذي القعدد، بقصوى ثلاث أي بعدا على ثلاث ليال، والوقائص التي أفطرت من ~~الإبل والغنم. # وقال: # أنوفهم ملفخر في أسلوب ... وشعر الأستاه بالجبوب # أسلوب جانب، والجبوب الأرض يريد أنهم قصار. # وقال آخر: شظاظ الضبي: # رب عجوز من أناس شهبره ... علمتها الانقاض بعد القرقره # يعني أنها كانت لها بعير ms238 مسن يقرقر فركبه وذهب به وترك لها بكرا تنقض به. ~~وأنشد في وصف سوداء: # كأنها والكحل في مرودها ... تكحل عينيها ببعض جلدها # أنشد عيسى بن عمر: # كل عجوز رأسها كالكفه ... تغدو بجف معها هرشفه # كان عيسى بن عمر يرى أن الهرشفة العجوز حتى قال منتجع: الهرشفة خرقة تنشف ~~بها الماء وذلك أن يجيء مطر وتحتاج إلى أخذ الماء فتنشفه من الأرض بها ثم ~~ترده في الجف من جلود الإبل، والكفة حبل للصائد يديره، شبه شعرها إذ تساقط ~~وسط الرأس وبقي ما حوله مستديرا بالكفة. # وقول الأنصاري عبد الرحمن بن حسان: # فتبازت وتبازخت لها ... جلسة الجازر يستنجي الوتر # البزاء أن تخرج المرأة عجيزتها لتدنيها منه وتعظمها، والبزخ أن يدخل ~~القطن وتخرج الثنة، والثنة ما بين السرة والعانة، شبه تبازخه بجلسة الذي ~~ينزع عصب المتن، والاستنجاء الأخذ. # وقال امرؤ القيس: # وآثر باللحاة آل مجاشع ... رقاب إماء يعتبئن المفارما # الملحاة الشتم، يعتبئن يتخذن ما يتضيقن به، وكتب عبد الملك إلى الحجاج يا ~~ابن المستفرمة بحب الزبيب. وقال الأعشى: # ونساء كأنهن السعالي # أي مثل الغيلان من الضر، الأصمعي: الغول ساحرة الجن. وقال لبيد: ~~PageV01P133 تأوي إلى الإطناب كل رذية ... مثل البلية قالص أهدامها # أطناب الفسطاط، رذية مهزولة، يريد امرأة شبهها بالبلية من الإبل، قالص ~~مرتفع، أهدامها خلقان ثيابها. # وقال خداش بن زهير يهجو رياح بن ربيعة العقيلي. # بعناك في بطن مخضر عوارضها ... ترى من اللؤم في عرنينها خنسا # يريد سبينا أمك وهي حامل بك فبعناها، وعوارضها أسنانها وخنس قصر. # وقال يهجو قوما وهم جداعة رهط دريد بن الصمة: # لعمر التي جاءت بكم من شفلح ... لدى نسيبها سابغ الاسب أهلبا # الشفلح الرجل العظيم الشفة المنقلبها وأراد ها هنا الرحم. # أزب جداعي كأن لدى إستها ... أغاني خرف شاربين بيثربا # يقال في مثل من أمثال العرب إياك والأهلب الضروط خرف قوم يشربون في ~~الخريف. وقال المرار للمساور: # لست إلى الأم من عبس ومن أسد ... وإنما أنت دينار بن ديناز # أي عبد بن عبد لأن دينارا من أسماء العبيد. ms239 # فإن تكن أنت من عبس وأمهم ... فأم عبسكم من جارة الجار # وقال ذو الرمة: # إذا أبطأت أيدي امرؤ القيس بالقرى ... عن الركب جاءت حاسرا لا تقنع # يقول إذا لم يفرد الضيف بالقرى عن الركب جاءت المرأة حاسرا تقول ليس لكم ~~عندي قرى، لا تقنع لأنها لا تستحي من الرد المحاربية تهجو امرأة: # وعلق المنطق منها بذلق ... كلب لها عودت مس الخنق # تقول هي رسحاء فالمنطق لا يثبت وتخنق كلبها لئلا يسمع صوته الأضياف. وقال ~~الراعي يهجو امرأة: # تبيت ورجلاها إوانان لاستها ... عصاها حتى يكل قعودها # أي تحرك استها حتى يسير القعود واستها عصاها. # مخشمة العرنين مثقوبة العصا ... عدوس السرى باق على الخسف عودها # أي تسري بالليل لطلب الريبة. وقال: # إني نذير التي ألقت منيئتها ... على القعود وحفتها بأهدام # من المهيبات مخضرا مغابنها ... لم تثقب الجمر كفاها بأهضام # المنيئة إهاب تدبغه المرأة تجلس عليه، تهيب تدعو أي هي راعية لم توقد ~~نارا قط لبخور. # وقال جران العود وذكر امرأته: # تكون بلوذ القرن ثم شمالها ... أحث كثيرا من يميني وأسرح # لوذ القرن موضعه، يريد أن شمالها أسرع في اللطام من يمينها وأسرح أمضى، ~~والقرن قرن الإنسان على رأسه، ولوذه حيث لاذ طرفه من القفا. # وقال جرير: # لقد ولدت غسان ثالبة الشوى ... عدوس السرى لا يعرف الكرم جيدها # ثالبة الشوى متشققة الرجل لأنها راعية، ابن الأعرابي: ثالثة الشوى شبهها ~~بالضبع لأنها تمشي على ثلاث، ولا تستقر بالليل، فقال: أمهم لا تستقر بالليل ~~لطلب الفجور، عدوس السرى قوية على السري، والكرم قلادة فيها ذهب أو فضة ~~تصوغها الأعراب. # وقال: # وسودا من نبهان تثني نطاقها ... بأخجي قعور أو جواعر ذيب # أخجى فرج كثير الماء، يصفها بالرسح، والجاعرة موضع السمة من الحمار. # وقال وذكر أم البعيث: # إذا هبطت جو المراغ تكرست ... عروشا وأطراف التوادي كرومها # تكرست جمعت شجرا، فعرشته وسكنت فيه وذلك فعل الرعيان، والتوادي أصرة ~~الإبل وهي أعواد خشب تصر على ضروعها الواحدة تودية، والكروم القلائد واحدها ~~كرم والمعنى أنها تلقي التوادي على عاتقها فتكون ms240 كأنها قلادة، والمراغ موضع ~~تمرغ فيه الإبل. # وقوله يذكرها: # ترى العبس الحولي جونا تسوفه ... لها مسكا من غير عاج ولا ذبل # وقال الفرزدق يذكر البعيث: # أرحت ابن حمراء العجان فعردت ... فقارته الوسطى وقد كان وانيا # أي أرحته من مهاجاة جرير وتقلدت ذلك، وحمراء العجان لأنها أمة وكذلك قول ~~جرير: فرتنا وكل أمة عند العرب فرتنا، عردت قويت والعرد الشديد: # فألق استك الهلباء فوق قعودها ... وشايع بها واضمم إليك التواليا # الهلباء ذات الهلب وهو الشعر، شايع ادع الإبل وأهب بها والتوالي ~~المستأخرات. # قعود التي كانت رمت بك فوقه ... لها مدلك عاس أصل العراقيا # مدلك يعني بظرا، عاس غليظ واسمه النوف إذا طال، وأراد عراقي القتب. # وقال جرير وذكر أم الفرزدق: PageV01P134 بزرود أرقصت القعود فراشها ... ~~رعثات عنبلها الغدفل الأرعل # العنبل البظر الطويل، والغدفل العظيم والأرعل المسترخي. # وقال آخر: # إن ابن حواء وترك الندى ... كالعبد إذ قيد أجماله # يقول ترك طلب المكارم وأقام. ومثله بيت الحطيئة: # دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... وأقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي # وقال خداش بن زهير يهجو قوما: # لا تبرحون على الأبواب ملاءمة ... تغاروزن بها ما لألأ الفور # أي تقيمون، يقال غرز فلان إذا أقام ولم يبرح وذا مأخوذ من غرز الجراد إذا ~~غرز بموضع ألقى بيض به، والفور الظباء لا واحد لها من لفظها، لألأت حركت ~~أذنابها. ومثله قول الآخر الأبيرد اليربوعي: # أحقا عباد الله أن لست رائيا ... بريدا طوال الدهر ما لألأ العفر # العفر الظباء في ألوانها مأخوذ من عفر الأرض وهو لونها. # كأنكم نبطيات بمزرعة ... قشر الأنوف، درادير مآدير # درادير لا أسنان لها والدردر منبت الأسنان قبل أن تخرج، والمآدير العظام ~~الخصي من الأدرة يقال رجل آدر مثال أفعل من الأدرة، ودرادير استأنف به وصف ~~القوم ولم يضف إلى النبطيات، قشر الأنوف حمرها. # ترى صدورهم حمرا محشرة ... وفي أسافلهم نشل وتشمير # أخبر أنهم سود الوجوه، محشرة دقاق قليلة اللحم، نشل وتشمير. وقال يهجو ~~عبد الله بن جدعان: # أريصع حلاف على كل بيعة ... وآدر مستلق بمكة أعفل ms241 # الأرصع والأرسح واحد، والبيعة من البيع يقال فلان رخيص البيعة والسيمة، ~~والأعفل من العفل وهو العجان، أي هو كثير لحم ذلك الموضع وارمه. ومثله ~~لبشر: # وارم العفل أبخر # مستلق بمكة يريد أنه ليس ممن يرحل ولا يبرح إنما هو تاجر، وقال: # أغرك أن كانت لبطنك عكنة ... وأنك مكفي بمكة طاعم # وقال يهجو قوما: # سلاحكم يوم الهياج أصرة ... بأيديكم معوية ومثاني # الأصرة جمع صرار يخبر أنهم رعاء، معوية ملوية، ومثان حبال. وقال المرار: # ثقيل على جنب المهاد وماله ... خفيف على أعدائه حين يسرح # يقول هو ثقيل النوم واذغ غراد أعداؤه سوق إبله كان خفيفا عليهم لعجزه عن ~~الطلب. # فإن مات لم يفجع صديقا مكانه ... وإن عاش فهو الديدني المترح # أي فهذا الذي ذكرت دأبه وعادته، والمترح الذي يعيش في ترح. وقال الكميت ~~يهجو رجلا: # أنصف امرئ من نصف حي يسبني ... لعمري لقد لاقيت خطبا من الخطب # كان الرجل الذي هجاه أعور وكان من قبيلة من كلب يقال لهم بنو شق. وقال: # وقد أطمعت في الحوادث منهم ... فقيرا وأعمى يلمس الأرض مقعدا # يروم ورجلاه استه خندقية ... من المجد أعيت ما أمر وأحصدا # أراد قول جرير: # وبارق، شيخان أعمى مقعد وفقير # مقعد أراد خالد بن عبد الله أصابه النقرس ولذلك قال رجلاه استه لأنه كان ~~إذا أراد الحركة زحف. وقال يهجو خالد بن عبد الله البجلي: # ولولا أمير المؤمنين وذبه ... بجيل عن العجل المبرقع ما صهل # روى أنه اشترى رجل من العرب ثورا فبرقعه فقيل له: ما هذا؟ فقال: فرس، ~~فقالوا: فالقرنان؟ قال: هما في استه غير مدهونين إن لم يكن هذا فرسا، فضرب ~~مثلا في الحمق، وأراد بالعجل خالدا ليس بفرس كريم. # هززتكم لو أن فيكم مهزة ... وذكرت ذا التأنيث فاستنوق الجمل # روى أن المتلمس أنشد قوما فيهم طرفة: # وقد أتناسى الهم عند احتضاره ... بناج عليه الصيعرية مكدم # الصيعرية سمة توسم بها النوق، فقال طرفة استنوق الجمل، فضحك الناس منه ~~وهزئوا به، فقال الكميت مدحتكم فأفرطت في مدحكم حتى جعلت المؤنث مذكرا، ms242 ~~وصار قول طرفة مثلا. # وقال الراعي: # تأبى قضاعة أن ترضي دعاوتكم ... وابنا نزار فأنتم بيضة البلد # النعامة تبيض فتفسد منه الواحدة فيذهب أبواها يتركانها في البلد فكل من ~~رمى بالذل والقلة قيل له بيضة البلد. # وقال أبو النجم يذكر عبد الرحمن بن الأشعث: # عيرا يكد ظهره بالأفوق ... حمار أهل غير أن لم ينهق # يرجو بأنباط السواد الأبق ... أن يترك الدين كجلد الأبلق PageV01P135 أي ~~يكد بالذل فواقا بعد فواق لا يروح، وأصل هذا في الحلب، غير أن لم ينهق يقول ~~كذا ويذل ولا ينطق، كجلد الأبلق أي يؤثر فيه ويجعله ألوانا ومللا. # وقال المسيب بن نهار يهجو الحصين من ولد الحارث بن وعلة. # وبعت أباك والأنباء تنمي ... بجوف عتيد شيخ العمور # عتيد أرض كان الحارث بن وعلة دفن فيها فلما مات باع حصين حصته رجلا من ~~محارب بن عمرة الغمور فعيره ببيع موضع قبر أبيه. # وقال زيد الخيل: # فخيبة من يخيب على غني ... وباهلة بن أعصر والركاب # يقول من غزا فخاب فخابئانه يكر على غني وباهلة فيغنم لأنهم لا يمنعون ممن ~~أرادهم كالركاب وهي الإبل لأنها لا تمنع على من أرادها، ابن الأعرابي: يقول ~~من صار في يده أسير من غني وباهلة فقد خاب لقلة فدائه، والدليل على ذلك ~~قوله: # وأدى الغنم من أدى قشيرا ... ومن كانت له أسرى كلاب # والدليل إلى التفسير الأول قول الفرزدق يهجو أصم باهلة. # أأجعل دارما كابني دخان ... وكانا في الغنيمة كالركاب # ابنا دخان غني وباهلة وكانوا يسبون بذلك في الجاهلية، كالركاب أي لا ~~امتناع بهم كما لا تمتنع الركاب، وكان الرجل منهم في الجاهلية إذا قتل رجلا ~~من أفناء العرب لم يكن في دمه وفاء منه حتى يزاد عشرا من الإبل أو نحوها، ~~وهذا قول أبي عبيدة، وذكر أن الأشعث الكندي قال للنبي صلى الله عليه وسلم ~~أتكافأ دماؤنا يا رسول الله؟ قال: نعم ولو قتلت رجلا من باهلة لقتلتك به. # وقال حميد بن ثور لرسوليه إلى عشيقته: # وقولا إذا جاوزتما أرض عامر ... وجاوزتما الحيين ms243 نهدا وخثعما # نزيعان من جرم بن ربان إنهم ... أبوا أن يميروا في الهزاهز محجما # نزيعان غريبان من هؤلاء القوم الضعاف الذين لا يخافون ولا تخشى لهم غارة، ~~ويقال مار دمه إذا جرى وأمرته أجريته، وأنشد لجرير: # ومار دم من جار بيبة ناقع. # وقال زيد الخيل الطائي: # أغشاكم عمرو عيوبا كثيرة ... ومن دون عمرو ماء دجلة دائم # عمرو بن عبد الله بن خزيمة بن مالك بن نصر بن قعين وكان لعمرو جار من طيء ~~فذهب بإبله، يقول فلكم بعد الذي أغشاكم عمرو من العيوب عيوب كماء دجلة ~~كثيرة. # وقال عمرو بن معد يكرب: # ألا غدرت بنو أعلى قديما ... وأنعم إنها ودق المزاد # قال ابن الكلبي: لا يشرب أحد من مائهم إلا استودق. آخر: # في فتية من بني هند كأنهم ... آذان أحمرة يحملن أعدالا # أي مسترخين لا حراك بهم ولا شهامة لهم كأنهم آذان حمير قد لغبت فاسترخت ~~آذانها. وقال الراجز: # أذنا حمار زهلقي قد لغب # آخر من بني ضبة: # فهلا بني شر الشباع ثأرتم ... سدوسا وقد أجزت سدوس وأوجعوا # شر السباع عنزة وهي دويبة صغيرة. آخر: # إذا أنفض الذهلي ما في وعائه ... تلفت هل يلقي برابية قبرا # فإن قيل قبر من لجيم بتلعة ... ....وسمي رأس ركبته عمرا # روى أن رجلا من عجل أوصى أن يقري الناس عند قبره فجاء رجل من ذهل فوضع ~~قلنسوته على ركبته وسماها عمرا ثم أخذ من القرى حظ اثنين، أوهمهم أن ركبته ~~ولد له صغير. # آخره: # إن بني فزارة بن ذبيان ... قد طرقت ناقتهم بإنسان # يقال طرقت المرأة إذا كان خروج ولدها يريد أنهم ينكحون النوق: ومثله ~~لسالم بن دارة: # لا تأمنن فزاريا خلوت به ... على قلوصك واكتبها بأسيار # كتبت البغلة إذا جمعت بين شفريها بحلقة. # آخر يزيد بن الصعق: # إذا ما مات ميت من تميم ... فسرك أن يعيش فجيء بزاد # بخبز أو بلحم أو بتمر ... أو الشيء الملفف في البجاد # البجاد الكساء، قال الأصمعي الشيء الوطب؟ ص وقال جرير: # إست السليطي سوا وفمه ... محرنفشا بحسب ms244 لا نعلمه # المحرنفش المتعظم المنتفخ، يقول هو متكبر من الفخر بما ليس عنده، وقوله ~~است السليطي سواء وفمه يريد أنه أنجز وقوله: # أنعت حصاء القفا جموحا ... ذات حطاط تنكأ الجروحا # تترك فحجان سليط روحا PageV01P136 يعني كمرة، والحصاء القرعاء والحطاط ~~بثر يخرج في الوجه، والأفحج الذي تداني صدور قدوميه ويتباعد عقباه وتتفحج ~~ساقاه، والأروح الذي تداني عقباه وتتباعد صدور قدميه وقوله يهجوهم: # فما في سليط فارس ذو حفيظة ... ومعقلها يوم الهياج جعورها # الحفيظة الغضب، يريد أنهم إذا فزعوا سلخوا فلا يقربهم عدوهم لقذرهم، ومثل ~~هذا مثل للعرب حكاه أبو زيد قال: إن رجلا أراد ضرب غلام له اسمه سمرة فسلح ~~الغلام فتركه وقال اتقى بسلحه سمرة ويروي: احتمى فذهب هذا الكلام مثلا. # إذا ما تعاظمتم جعورا فشرفوا ... جحيشا إذا آبت من الصيف عيرها # هو جحيش بن زياد السليطي، يقول إذا جاءت العير بالميرة وكثر عندكم البر ~~والتمر وسعتم وعظمت جعوركم ففضلوا حينئذ جحيشا فإنه أكثركم أكلا وأوسعكم ~~جعرا. # كأن سليطا في جواشنها الخصى ... إذا حل بين الأملحين وقيرها # الجواشن الصدور يقول لحومهم منبترة متميزة كأنها خصى لأنهم قوم يعتملون ~~فتغلظ لحومهم، والوقير الغنم فيها حمار أو حمارات، والأملحان ماء لبني ~~سليط. # عضاريط يشوون الفراسن بالضحى ... إذا ما السرايا حث ركضا مغيرها # ومثله للأخطل: # يبيت على فراسن معجلات ... خبيثات المغبة والعثان # أعجلت أن تنضج. وقال يهجوهم: # إسأل سليطا إذا ما الحرب أفزعها ... ما شأن خيلكم قعسا هواديها # أراد أنهم يجذبون الأعنة فتقاعس، والقعس دخول الصلب وخروج الصدر. # لا يرفعون إلى داع أعنتها ... وفي جواشنها دا يجافيها # أراد انتفاخ سحورها من الجبن يجافيها عن متون الخيل ومثله له. # ألا ساء ما تبلي سليط إذا ربت ... جواشنها وازداد عرضا ظهورها # يقول انتفخت سحورها قربت صدورها وعرضت ظهورها، وقال يهجوهم: # الظاعنون على العمى بجميعهم ... والخافضون بغير دار مقام # أي يظعنون بجميعهم على الجهل وما لا يدرون ما عاقبته ويقيمون وهم آمنون ~~بحيث لا ينبغي أن يقيموا، وصفهم بالجهل وقال غسان بن ذهيل لجرير: # لا تسألون ms245 كليبيا فيخبركم ... أي الرماح إذا هزت عواليها # أي لا يعرفون عالية الرمح من سافلته من الفزع، وقول جرير: # نبثت غسان ابن واهصة الخصى ... بقصوان في مستكلئين بطان # أي يرعون الكلاء ومثله: # تلقى السليطي والأبطال قد كلموا ... وسط الرجال بطينا غير مفلول # قال مسحل بن كسيب: فلما بلغهم هذا البيت قالوا أدام الله لنا ذلك أي ~~البطنة والسلامة. وقال البعيث يهجو جريرا: # لقي حملته أمه وهي ضيفة ... فجاءت بنز من نزالة أرشما # اللقى الشيء المطروح المحتقر، ضيفة أي سيئة الحال تضيف الناس، والنز ~~الخفيف النزق، نزالة نطفة، أرشم أصحم الوجه إلى السواد، ويروي: فجاءت بيتن ~~للضيافة أرشما، وهو الذي تخرج رجلاه قبل رأسه، والأرشم الذي يتشمم الطعام ~~ويحرص عليه وهذه الرواية أجود. وقال جرير: # بني مالك لا صدق عند مجاشع ... ولكن حظا من فياش على دخل # فياش فخر، ودخل أمر سوأ لا خير فيه. وقال: # دعوا المجدالا أن تسوقوا كزومكم ... وقينا عراقيا وقينا يمانيا # الكزوم الناقة المسنة الكبيرة، يعني معاقرة غالب سحيما بصوأر والعراقي ~~البعيث واليماني الفرزدق وإنما جعلهما كذلك لموضع منازلهما كما قال النابغة ~~ليزيد بن الصعق الكلابي: # ولكن لا أمانة لليماني. # لأن منزله كان قريبا من بلحارث بن كعب فجعله يمانيا. وقال الفرزدق لجرير: # وأنت بوادي الكلب لا أنت ظاعن ... ولا واجد يا ابن المراغة بانيا # إذا العنز بالت فيه كادت تسيله ... عليك وتنفى أن تحل الروابيا # الوادي شر منازل الناس. قال الشاعر يرثي رجلا: # وحل الموالي بعده بمسيل # يقول ليس عليك بناء ولا عريش كالكلب في غير بناء. # وقال أيضا لجرير: # ضربت عليك العنكبوت بنسجها ... وقضي عليك به الكتاب المنزل # أي بيتك في الوهن والذل كبيت العنكبوت وقضي عليك بالذل القرآن. وقال له: # أنا لنضرب رأس كل قبيلة ... وأبوك خلف أتانه يتقمل PageV01P137 يهز ~~الهرانع عقده عند الخصى ... بأذل حيث يكون من يتذلل # يهز ينتزع، والهرانع القمل واحدها هرنع، عقده يعني عقد ثلاثين. # وقال جرير للفرزدق: # أعيتك مأثرة القيون مجاشع ... فانظر لعلك تدعي من نهشل # يقول إذا لم تجد ms246 في مجاشع مأثرة ولا فخرا فادع من نهشل، ونهشل أخو مجاشع. # ما كان ينكر في غزي مجاشع ... أكل الخنزير ولا ارتضاع الفيشل # قال أبو عبيدة عطش نجيح بن مجاشع ومعه ثعالة مولى له إما حليف وإما عسيف ~~فلما اشتد عطشهما أقبل نجيح فاه جردان ثعالة فمصه فشرب بوله فلم ينفعه ومات ~~وفعل مثل ذلك ثعالة فمات، والخزير شيء يعمل من الدقيق كالعصيدة، وقال جرير ~~يصف ضلال عاصم دليل الفرزدق به: # بلعت نسيء العنبري كأنما ... ترى بنسيء العنبري جني النحل # النسيء اللبن الحليب يمذق بالماء وهو ها هنا البول. والعنبري عاصم. # وقال جرير يهجو الراعي: # إذا نهض الكرام إلى المعالي ... نهضت بعلبة وأثرت نابا # تبوء لها بمحنية وحينا ... تبادر حد درتها السقابا # الناب المسنة من النوق، تبوء لها من الباءة وهو النكاح، ويروى: تنوخها، ~~والمحنية منعطف الوادي، وقوله له: # ولو وضعت فقاح بني نمير ... على خبث الحديد إذا لذابا # أي من فسوهم. وقال الفرزدق: # وبرحرحان تخضخضت أصلاؤكم ... وفزعتم فزع البطان العزل # الصلوان مكتنفا الذنب وإنما يتخضخض من المرأة العجزاء، يقول كنتم في ذلك ~~اليوم نساء ولم تكونوا رجالا، وقال آخرون: أراد سلحت أستاهكم من الفزع، ~~والبطال الثقال من الشبع، والعزل الذين لا سلاح معهم. وقال الفرزدق: # ولكن خربانا تنوس لحاهم ... على قصب جوف تناوح خورها # يقول هم كالخربان في الجبن والضعف على أجواف هواء ليس لها قلوب. وقال ~~جرير للفرزدق: # وأنتم بنو الخوار يعرف ضربكم ... وأمكم فخ قذام وخيضف # الفخ الجفر؟ وهي البئر الواسعة التي لم تطو، قذام واسع الفم كثير الماء، ~~يقال قذم الماء قذما يعني فرجها، خيضف ضروط. وقال يذكر بني منقر وما فعلوا ~~بجعثن: # وهم رجعوها مسحرين كأنما ... بجعثن من حمى المدينة قرقف # وتحلف ما أدموا لجعثن مثبرا ... ويشهد حوق المنقري المجوف # المثير الموضع الذي تنتج فيه الناقة فيقع فيه دمها وسلاها فهي لا تكاد ~~تنساه، والمجوف الذي أدخل الجوف، وقال جرير: # تفلق عن أنف الفرزدق عارد ... له فضلات لم تجد من يقورها # عارد غليظ يعني بظرا. # وأبرأت ms247 من أم الفرزدق ناخسا ... وقرد إستها بعد المنام تثيرها # الناخس الجرب في أصل الذنب، وقرد جمع قراد. وقوله: # يا ابن ذات الدمل # يعني أن بها حكة. وقال: # ألا إنما مجد الفرزدق كيره ... وذخر له في الجنبتين قعاقع # الجنبة جلد بعير مثل الكنف يكون فيه أداة القين. وقال الفرزدق يذكر نساء ~~سبين: # إذا حركوا أعجازها صوتت لهم ... مفركة أعجازهن المواقع # المواقع من قولك جمل موقع أي به آثار الدبر لكثرة ما حمل عليه، فيزيد أنه ~~قد فعل بهن مرارا كثيرة فتوقعت أعجازهن. وقال جرير: # أجعثن قد لاقيت عمران شاربا ... على الحبة الخضراء ألبان أيل # أي شرب ألبان أيل مع الحبة الخضراء فهاجت غلمته. وقال أيضا: # تثاءب من طول ما أبركت ... تثاؤب ذي الرقية الأدرد # أي الذي لا سن له وإذا تثاءب كان أسمج له. وقال الفرزدق لجرير حين ذكر ~~أنه خطب إلى آل بسطام بن قيس: # وما استعهد الأقوام من زوج حرة ... من الناس إلا منك أو من محارب # استعهدوا اشترطوا. # لعلك في حدرإ لمت على الذي ... تخيرت المعزى على كل حالب # عطية أو ذي بردتين كأنه ... عطية زوج للأتان وراكب # أي لعلك في حدراء لمت على عطية الذي تخيرته المعزى أو على رجل كعطية يعني ~~جريرا. وقال الفرزدق: # لئن أم غيلان استحل حرامها ... حمار الغضا من تفل من كان ريقا # فما نال راق مثلها من لعابه ... علمناه ممن سار غربا وشرقا # وقال الفرزدق وذكر تميما: PageV01P138 لو كان بال بعامر ما أصبحت ... ~~بشمام تفضلهم عظام جزور # وقال الأخطل يذكر قتلة المختار: # وناطوا من الكذاب كفا صغيرة ... وليس عليهم قتله بكبير # ناطوا علقوا كفا صغيرة رماه بالبخل واللؤم فجعلها صغيرة. وقال: # كل المكارم قد بلغت وأنتم ... زمع الكلاب معانقوا الأطفال # أي ملازمون بيوتكم وأولادكم. وقال: # شفى النفس قتلى من سليم وعامر ... ولم تشفها قتلى غنى ولا جسر # أي لأنهم ليسوا أكفاء. # ولا جشم شر القبائل إنها ... كبيض القطا ليسوا بسود ولا حمر # بيض القطا أرقط أي فهم ألوان ليسوا من نجر واحد. ms248 وقوله: # على العيارات هداجون قد بلغت ... نجران أو بلغت سواءتهم هجر # العيارات الحمر غير وأعيار وعيرة وعيارات، والهدجان تقارب الخطو. وقال ~~يهجو جريرا: # سبنتى يظل الكلب يمضغ ثوبه ... له في مغاني الغانيات طريق # السبنتي الجرئ، يمضغ الكلب ثوبه من أنسه به ومعرفته له، والمغاني منازل ~~القوم ومالهم، يريد أنه مخالف إلى جاراته فيداري الكلاب بالشيء يطعمها فهي ~~آنسة به. آخر: # فإن ترصداني ظالمين وتلمسا ... مكان فراشي فهو بالليل بارد # يقول ذلك لرفيقه يرغمهما بذلك أي هو كما تظنان. وأما قول الآخر: # صبح حجرا من منى لأربع ... دلهمس الليل برود المضجع # فإن هذا مدح يريد أنه صاحب سرى. وقال الأخطل: # أجرير إنك والذي تسمو له ... كأسيفة فخرت بحدج حصان # حملت لربتها فلما عوليت ... نسلت تعارضها مع الأظعان # الحدج مركب المرأة، والأسيفة الأمة، يقول حملت الأمة الحدج ففخرت به فلما ~~عولى على البعير وركبته مولاتها نسلت هي مع الظعن، يقول: فأنت تعد مآثر ~~ليست لك. وقال بشر: # فإني والشكاة لآل لأم ... كذات الضغن تمشي في الرفاق # الرفاق حبل يشد من العنق إلى المرفق وذلك إذا أعلت إحدى يدي الناقة فتشد ~~إليه اليد الصحيحة فلا يعنت السقيمة، وزعموا أن بني بدر كانوا يأمرونه ~~بهجاء آل لأم وأن يخبر أنهم ينهونه فقال كما أرادوا يقول في هجائهم هوى ~~وأنا أمنع من ذلك كهذه الناقة. وفيه قول آخر يقول أنا وهم كامرأة في صدرها ~~ضغن على قوم فهي تمشي في الرفاق تشكوهم، يقول فأنا على آل لأم كهذه المرأة ~~لأن في قلبي حنقا عليهم. # وقال طرفة يهجو: # ويشرب حتى يغمر المحض قلبه ... وإن أعطه أترك لقلبي مجثما # المحض اللبن الحليب، يقول أن أعطيت ما أعطى لم أصنع ما أعطى لم أصنع صنعه ~~ولكني أدع في قلبي مجثما للرأي والهموم. # وقال الطرماح يمدح رجلا ويهجو آخرين: # يمسي ويصبح جوفه من قوته ... وبه لمختلف الهموم مجارى # ويبيت جلهم يكت كأنه ... وطب يكون إناه بالأسحار # يكت من الكتيت وهو الهدر الضعيف، ويقول كأنه وطب يضطرب، وإناه وقته الذي ms249 ~~يمخض فيه. # وقال آخر: طرفة: # فما ذنبنا في أن أداءت خصاكم ... وأن كنتم في قومكم معشرا اءدرا # إذا جلسوا خيلت ثيابهم ... خرانق توفي بالضغب لها نذرا # شبه أدراتهم بالخرانق أولاد الأرانب، والضغيب أصواتها والأدرة لها صوت. ~~وقال النابغة الجعدي: # كذى داء بإحدى خصيتيه ... وأخرى لم توجع من سقام # فضم ثيابه من غير برء ... على شعراء تنقض بالبهام # البهام أولاد الغنم جمع بهم، يقول أراد أن يقطع الخصية التي بها الإدارة ~~فغلط فقطع الصحيحة، وهو قوله فضم ثيابه من غير برء، شعراء ذات شعر، تنقض ~~تصوت يقال أنقضت الدجاجة والعقاب صوتت. وقال النمر: # إن بني ربيعة بعد وهب ... كراعي البيت يحفظه فخانا # أي كمن اؤتمن على بيت يحفظه فخان الذي ائتمنه، بعد وهب معناه إذا كان وهب ~~خائنا فمن بقي بعده، ولم يرد بعد أن مات وهب. # وقال آخر يهجو عمارة بن عقيل: # إذا ما كنت جار بني كليب ... فلا تسرح بساحتهم حمارا # فإن لم يأكلوا رووا عليه ... بهامات وأكبادا حرارا # رووا عليه استقوا، بهامات جمه بهام وبهام جمع بهم وهي صغار الغنم. وقال ~~آخر: PageV01P139 يا إبلي تروحي وانمطي ... وصعدي في ضفر وانحطي # إلى أمير بالغبيب ثط ... وجه عجوز جليت في لط # انمطى امتدى في السير، يقال مط ومد، وضفر رمل منعقد، واللط القلائد التي ~~تعمل من حنظل بمكة والمدينة. # وقال آخر أبو الملثم: # متى ما أشأ غير زهو الملو ... ك أجعلك رهطا على حيض # أبو عبيد: الرهط جلد يشق فيلبسه الصبيان، وهذا مثل وإنما أراد إذا أسبك ~~وألبسك العار، كقول الشاعر: # كأني نضوت حائضا من ثيابها # وكذلك قول امرئ القيس: # ثياب بني عوف طهارة نقية # يعني طهارى من العار والغدر، وقال جرير: # وقد لبست بعد الزبير مجاشع ... ثياب التي حاضت ولم تغسل الدما # وقال للبعيث: # يا عبد بيبة ما عذابك محلبا ... لتصيب عرة مجرب وتلاما # يا ثلط حائضة تروح أهلها ... عن ماسط وتندت القلاما # محلبا معينا، مجرب صاحب إبل جربى، ويروى: ما عذيرك. وقال زهير: # وما أدري وسوف أخال أدري ms250 ... أقوم آل حصن أم نساء # فإن تكن النساء مخبآت ... فحق لكل محصنة هدأ # والمعنى فإن قالوا النساء التي في الخدور فينبغي أن يزوجن إذا، والهداء ~~الزفاف، وبعده: # وإنما أن تقولوا قد أبينا ... وشر مواطن الحسب الآباء # كان يطلب أن يخلوا الأسارى الذين في أيديهم فقال للحسب مواطن موطن عطية ~~وموطن قتال فشر مواطنه أن يأبى أن يعطي شيئا. وقال الجعدي: # ولو أصابوا كراعا لا طعام لهم ... لم ينضجوها ولو أعطوا لها حطبا # ترقش العث في بطن الأديم فما ... نالوا بذلكم تقوى ولا نشبا # العث شيء يشبه السوس يقع في الأديم، والترقش التحرك، شبههم بذلك. وقال ~~الشاعر: وهو وبرة لص معروف: # على رؤوسهم حماض محنية ... وفي صدورهم جمر الغضا يقد # ذكر مشايخ يشهدون ورؤوسهم مخضوبة بالحناء فشبهها بالحماض وهو أحمر وله ~~ثمر أشكل إلى الحمرة. وقال الجعدي وذكر فرسا: # فجرى من منخريه زبد ... مثل ما أثمر حماض الجبل # أي زبد أحمر من الدم، وقال العجاج: # والشيب بالحناء كالحماض # وقال آخر وذكر ديكا ويروى للأخطل: # كأن حماضة في رأسه نبتت ... من آخر الصيف قد همت بإثمار # وقال أبو خراش لامرأته لامته على ترك القتال: # لامت ولو شهدت لكان نكيرها ... ماء يبل مشافر القبقاب # أي لبالت. وقال الأعلم: # فلا والله لا ينجو نجائي ... غداة لقيتهم بعض الرجال # هوا مثل بعلك مستميت ... على ما في وعائك كالخيال # أي لا ينجو نجائي رجا هواء أجوف ليس له فؤاد أي يموت على الزاد بخلا وهو ~~كالخيال ليس عنده غناء إنما هو كالشيء المنصوب، وقال أبو جندب: # وجاءت للقتال بنو هلال ... فدري يا سماء بغير قطر # أي جاءوا بوعيد ليس معه صدق كما يأتي السماء بغير قطر يهزأ بهم. وقال ~~كثير: # ويحشر نور المسلمين أمامها ... ويحشر في أستاه ضمرة نورها # يريد أنهم برص الفقاح. ومثله لزياد الأعجم: # ولا يد بح منهم خاري أبدا ... إلا حسبت على باب إسته القمرا # ومثله: # عجبت لأبلق الخصيين عبد ... كأن عجانه الشعري العبور # وقال رجل يهجو قوما من بني أسد: # عراجلة بيض ms251 الجعور كأنهم ... بمنعرج الغيطان شهب العناكبب # إذا كان قوت الرجل اللبن ابيض جعره فأراد أنهم لا يأكلون اللحم للؤمهم ~~وإنما قوتهم اللبن. وقال آخر: # حتى إذا أضحى تدرى واكتحل ... لجارتيه ثم ولى فنثل # رزق الأنوقين القرنبي والجعل # الأنوق الرخمة فجعل القرنبي والجعل على الاستعارة وذلك أنها كلها تقتات ~~العذرة. وقال آخر وذكر امرأة: # كأن مهوى قراطها المعقوب ... على دباة أو على يعسوب # المعقوب قرط من عقب، وقال بعض الأعراب: معقوب من العقاب وهو الخيط الذي ~~يشد به طرف الحلقة، على دباة من قصر عنقها. وقال الفرزدق: # غشى بثويبها الدخان ترى لها ... شريجين في بالي المشاشة أكواعا ~~PageV01P140 ترى اللاهج المخلول يتبع ريحها ... وإن كان منتوف الفرائص ~~أقرعا # شريجين لونين يعني الذيار والعبس، بالي المشاشة يعني معصمها، والأكوع ~~الذي مال كوعه في جانب والكوع رأس الزند الذي يلي الإبهام، واللاهج الفصيل ~~الذي لهج بالرضاع، والمخلول الذيخل لسانه فإذا دنا من أمه نخسها به فزبنته، ~~يتبع ريحها لأنه يجد منها ريح اللبن وإن كان به فزع فهو يتبعها على ضعفه، ~~يذكر أنها راعية حلابة. وقال آخر: # ابني لبيني إن أمكم ... أمة وإن أباكم وقب # أكلت خبيث الزاد فاتخمت ... منه وشم خمارها الكلب # وقب خاو ضعيف، وأراد أن خمارها زهم قد تقيأت فيه. آخر: # تخاله إذا مشى خصيا ... من طول ما قد حالف الكرسيا # أي قد اعتاد الجلوس والنعمة فهو يمشي رويدا متفحجا كأنه قد خصى فهو ~~يشتكيهما. قال الفرزدق: # رأيت رجالا كسبهم بأكفهم ... وكسب فراس باسته قاعد # فراس كان رائضا للإبل. وقال أيضا: # أمير المؤمنين وأنت عف ... كريم ليس بالطبع الحريص # أأطعمت العراق ورافديه ... فزاريا أحذ يد القميص # رافداه دجلة والفرات. أحذ خفيف أراد أنه خائن. # عبد الرحمن عن عمه، قال: طرفة: # فكائن ترى من يلمعي محظرب ... وليس له عند العزائم جول # ومن مرثعن في الرخاء مواكل ... وهو بسمل المضلعات نبيل # المحظرب المتشدد في الرأي ويقال وتر محظرب إذا كان شديد العقد، والمرثعن ~~المتثني، والسمل الإصلاح، نبيل حاذق، قال أبو ذؤيب: # نابل وابن ms252 نابل # وقال العدواني ذو الإصبع: # ترص أفواقها وقوتها ... أنبل عدوان كلها صنعا # وأنشد الرياشي عن الأصمعي: # نمى ما لهم فوق الوصوم فأصبحوا ... أبارق مال والوصوم كما هيا # أبارق مال أي جبال مال، والوصوم العيوب يريد أنهم رفعهم المال وعيوبهم ~~كما كانت. حميد بن ثور يهجو امرأة. جلبانة # ورهاء تخصى حمارها بفي ... من بغي خيرا لديها الجلامد # جلبانة غليظة الخلق جافيته، ورهاء رعناء، يقول هي قليلة الحياء لا تبالي ~~ما صنعت، وإذا خصت المرأة الحمار لم يبق شيء من المكروه إلا أتته. # عريبية لا ناخس من قدامة ... ولا معصر تجري عليها القلائد # من بني غريب حي من اليمن، ويقال للوعل إذا أسن فبلغ قرنه ذنبه ناخس، ~~قدامة مصدر قديم والمعصر التي دنت من الحيض، أي هي نصف. # إزاء معاش لا تحل نطاقها ... من الكيس فيها سؤرة وهي قاعد # أي مصلحة للمال، سؤرة بقية، قاعد من الولد. # إذا الحمل الربعي عارض أمه ... عدت وكري حتى تحن الفدافد # يقول إذا عارض الحمل أمه ليرضعها عدت هذه المرأة وكري والوكر شدة النزو ~~ثم تنزع الخلف من فم الحمل ويشتد عدوها حتى تسمع للأرض حنينا، والفدافد ~~واحدها فدفد وليس هو بالصلب ولا اللين من الأرض. # فجاءت بذي أونين ما زال شاته ... تعمر حتى قيل قد مات خالد # يعني وطبا ضخم حنباه حتى أونا أي صارا كأنهما عدلان. # فذاقته من تحت اللفاف فسرها ... جراجر منه وهو ميلان ساند # فأرست له منها حيود كأنها ... ملاطيس أرساها لتثبت واتد # يريد أثبتت حيود يديها ورجليها في الأرض وذلك أنها تشدد لئلا تميل، ~~وحيودها مرافقاها وركبتاها ويداها، والملطس مغول يدق بها الصخر. # وقيل لها جدي هويت وبادري ... غناء الحمام أن تميع المزابد # فغصت تراقيه بصفراء جعدة ... فعنها تصاديه وعنها تراود # أي قيل لها اشرعي في مخض سقائك قبل أن يروب، والمزابد الأسقية واحدها ~~مزبد، صفراء زبدة وإذا اصفرت فهو أدسم لها، يعني فم السقاء. # وقال آخر: # ترى التيمي يزحف كالقرنبي ... إلى تيتية كقفا القدوم # يعني أنها رسحاء. وقول رؤبة: # أكدي ms253 الكدي وأكذب النواكدا # أي منع الناس ما عنده واشتد، والنواكد اللواتي تنكد ما عند الرجل ~~وتستخرجه كرها ومنه قولهم جرى الفرس غير منكود. أي غير مستحث، أي أكذبها ~~فلم تخرج شيئا، والكدية المكان الغليظ. # أنشد ابن الأعرابي: PageV01P141 تعدون القراح ولن تعدوا ... علي نقارة ~~إلا القراحا # يقول ما لكم عندي يد إلا أنكم فريتموني ماء قراحا، ونقارة كما تقول مالك ~~نقرة ولا أثر بقدر نقرة الطائر. # تم المجلد الأول من كتاب المعاني الكبير لابن قتيبة المشتمل على الجزء ~~الأول في كتاب الخيل والجزء الثاني في كتاب السباع والجزء الثالث في كتاب ~~الطعام والضيافة. ويتلوه المجلد الثاني المشتمل على الجزء الرابع في كتاب ~~الذباب والبعوض والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى ~~آله وصحبه وسلم لكل حرف جرى به القلم إلى يوم القيامة. # //الرابع من كتاب المعاني # كتاب الذباب والبعوض # الأبيات في الذباب # كثرة الذباب وسمع أصواتها علم أنه نبت كثير فكان طنينها عليه لعبا أي ~~يقلن لعبا. # وقال آخر في مثله: # ولقد هبطت الواديين وواديا ... يدعو به الأنيس به العضيض الأبكم # يريد الذباب. # وقال الشماخ وذكر الحمار والآتن. # يكلفها أن لا تخفض جأشها ... أهازيج ذبان على غصن عرفج # يقول يكلفها الحمار أن لا تسكن أهازيج الذباب قلوبها فتشغل بالنبت عنه. # وقال المتلمس: # وذاك أوان العرض حي ذبابه ... زنابيره والأزرق المتلمس # العرض واد اليمامة، يقول حي ذبابه وجاش ولما كثر نبته والأزرق ذباب ضخم ~~أخضر يكون في الرياض، وقوله حي ذبابه زنابيره فجعل الزنابير من الذباب، ~~فالعرب تجعل الفراش والنحل والزنابير كلها من الذباب، وقد روي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال " كل ذباب في النار إلا النحلة " ، وروي عنه عليه ~~السلام " عمر الذباب أربعون يوما وهو في النار " ، وقوله والأزرق المتلمس ~~يريد الطالب، وبهذا البيت سمي المتلمس. # وقال ذوالرمة يصف الإبل: بعدما، وخطن بذبان المصيف الأزارق وخطن لدغن، ~~والذباب الذي يهلك الإبل الأزرق. # قال أرطأة بن سهية: # إني امروء تجد الرجال عداوتي ... وجد الركاب من ms254 الذباب الأزرق # يقال بعير مذبوب إذا عرض له داء يدعو الذبان إلى السقوط عليه. يعرفون ~~الغدة إذا أصابت البعير بسقوطها عليه. # وقال ذو الرمة يذكر حميرا: # يذببن عن أقرابهن بأرجل ... وأذناب زعر الهلب زرق المقامع # المقامع الذباب الواحدة قمعة جمع على مفاعل مثل مطايب الجزور والواحد ~~أطيب، والخيل تجري على مساويها والواحد سيء، وفيه مشابه من أبيه والواحد ~~شبه، ويروي: ضخم المقامع: والواحدة مقمعة وهي الجحافل من الحمر والخيل ومن ~~الإبل المشافر. # وقال العجاج يصف جمله: # وباديات من ذباب زرقا ... ينتق رحلى والشليل نتقا # ينفض عنه عنترا وبقا # بوادي الشيء أوائله، ينتق ينفض ويحرك ولذلك قالوا للمرأة الكثيرة الولادة ~~ناتق، والشليل مسح يكون على عجز البعير، والعنتر ضرب من الذباب يؤذي ~~الدواب. وقال ذو الرمة وذكر حميرا: # يقلبن من شعراء صيف كأنها ... موارق للدغ انخزام مرامي # أراد خزم مرماة وهي السهم. وقال أوس بن حجر: # ألم تر آن الله أنزل مزنة ... وعفر الظباء في الكناس تقمع # تقمع تطرد عنها القمعة وهو ذباب أزرق، يقول خصه الله بهذه المزنة في غير ~~وقت مطر في الحر والذباب لم يخف ولم يذهب. # وقال ابن مقبل وذكر فرسا: # ترى النعرات الخضر تحت لبانه ... فرادي ومثنى أصعقتها صواهله # فريسا ومغشيا عليه كأنها ... خيوطة ماري لواهن فاتله # النعرة ذبابة كبيرة، أصعقتها أي غشي عليها لصهيله، والماري الكساء الذي ~~له خيوط مرسلة، والخيوط والخيوطة واحد، شبه النعرات للخطوط التي فيها بهذا ~~الكساء المخطط بسواد وبياض، ويقال أن الماري صائد القطا شبهها بالخيوط التي ~~تكون في شبكته والقطاة يقال لها مارية، وقال مطير بن الشيم الأسدي وذكر ~~فرسا: # تكب الذباب لدى طرفها ... أمام اليدين وقيضا لهيدا # يريد أن الذباب إذا دنا من جفن عينها ضربته به فقتلته. # وقال المرقش: # بمحالة تقص الذباب بطرفها ... خلقت معاقمها على مطوائها # وقال آخر وذكر حمارا: # من الحمير صعق ذبانه ... بكل ميثاء كتغريد المغن PageV01P142 والنعرة ~~ربما دخلت في أنف البعير فيزم بأنفه، والعرب تشبه ذا الكبر من الرجال إذا ~~صعر خده وزم بأنفه ms255 بذلك البعير، قال عمر لا أقلع عنه حتى أطير نعرته، قال ~~امرؤ القيس وذكر كلبا طعنه ثور: # فظل يرنح في غيطل ... كما يستدير الحمار النعر # وقال الشماخ وذكر ناقة: # تذب ضيفا من العراء منزله ... منها لبان وأقراب زهاليل # وأراد: منزل هذا الذباب هذه المواضع، زهاليل ملس. # وقال ابن مقبل وذكر نبتا: # والأزرق الأخضر السربال منتصب ... قيد العصا فوق ذيال من الزهر # يقال هو اليسروع وهو يكون في الخصب ويقال أن اليسروع إذا سلخ صار فراشة، ~~وقال الكميت: # بها حاضر من غير جن يروعه ... ولا أنس ذو ارونان وذو زجل # يعني البعوض، أرونان صوت وكذلك الزجل. # وقال أبو كبير و ذكر نبتا: # و كأن أصوات الخموش بجوه ... أصوات ركب في ملا مترنم # عجل الرباح بهم فتحمل عيرهم ... مصطافة فضلات ما في القمقم # الخموش البعوض، مترنم يتغنى، عجل بالركب ربح ربحوه في عيرهم ففرحوا، ~~مصطافة في الصيف، و أراد بالقمقم الدن. # و قال أبو وجزة ز ذكر صائدا: # يبيت جارته الأفعى و سامره ... رمد به عاذر منهن كالجرب # الرمد الغبر في كدرة - و القتم الغبر في حمرة - و الغبس الغبر في صفرة - ~~يريد بعوضا، و العاذر الأثر من قرصهن. و قال آخر: # مثل الشذاة دائم ظنينها ... ركب في خرطومها سكينها # يصف بعوضة و الشذاة ذبابة كبيرة و الذباب و البعوض من ذوات الخراطيم و ~~خرطومه هو يده و منه يغني و فيه يجري الصوت كما يجري الزامر الصوت في ~~القصبة بالنفخ. و قال ابن أحمر: # كلفتني مخ البعوض فقد ... أقصرت لانجح و لا عذر # أي كلفتني ما لا يقدر عليه. و كذلك قول الآخر: # أيقنت أن إمارة ابن مضارب ... لم يبق منها قيس أير ذباب # أي لم يبق من شيء. # و قال الحارث بن حلزة يذكر الميت و ما يخلفه: # يترك ما رقح من عيشه ... يعيث فيه همج هامج # الترقيح إصلاح المال: يقال للتاجر مرقح، و الهمج البعوض، شبه الوارث في ~~ضعفه به. و قال ذو الرمة و ذكر الحر: # و حتى ms256 سرت بعد الكرى في لويه ... أساريع معروف و صرت جنادبه # اللوي البقل حين يبس و فيه بعض الرطوبة، يقول: الأساريع تصعد في اللوى ~~بعد النوم، واحدها أسروع، و معروف واد. # و قال آخر: # بأرض خلاء ما يغشى بعيرها ... على الماء طراد الشذى و لبودها # الشذى ذباب الإبل و هو يؤذيها الواحد شذاة. و لبودها ما لبد منها، يقول ~~ليس بها نبات فيكون بها ذباب، و إنما قيل فرية غناء لأن الذباب يكثر فيها و ~~يصوت و في صوته غنة. # و قال آخر: # كأن بني ذؤيبة رهط حسل ... فراش حول نار يصطلينا # يطفن بحرها و يقعن فيها ... و لا يدرين ماذا يتقينا # نسبهم إلى الجهل و الطيش، يقال أطيش من فراشة، و ما فلان إلا فراش نار و ~~ذبان طمع، و يقال فلان أزهى من ذباب، و إنما قيل ذلك لأنه يسقط عل أنف ~~الملك الجبار و مآقي عينيه. و أنشد: # و أعظم زهوا من ذباب على خر ... و أبخل من كلب عقور على عرق # و قال الراجز يصف البعوض: # و ليلة ما أدر ما كراها ... أمارس البعوض في دجاها # كل زجول خفق حشاها ... لا يطرب السامع من غناها # و قال آخر: # إذا البعوض زجلت أصواتها ... و أخذ اللحن مغنياتها # لم تطرب السامع خافضاتها ... وأرق العينين رافعاتها # كل زجول تتقي شذاتها ... رامحة خرطومها قناتها # و قال ذو الرمة و ذكر أرضا: # و ليس لساريها بها متعرج ... إذا انجدل اليسروع و انعدل الفحل # متعرج مقام، و اليسروع و الأسروع دويبة تكون في البقل كأنها إصبع فإذا ~~يبس البقل ماتت، و انعدل الفحل جفر و ذهبت غلمته و ذلك في شدة القيظ، انجدل ~~مات. # الأبيات في الجراد # قال الشاعر: # و جمع بني القين بن جسر كأنهم ... جراد يباري وجهة الريح مسنف # مسنف مجدب يقال أرض مسنفة أي مجدبة ومنه قول القطامي. # و ذكر أرضا: PageV01P143 و نحن ترود الخيل وسط بيوتنا ... و يغبقن محضا و ~~هي محل مسانف # و إذا أجدب الجراد طار. # و ms257 قال ابو جندب الهذلي: # على حنق صبحتهم بمغيرة ... كرجل الدبا الصيفي أصبح سائما # الصيفي لا يجد في الأرض من النبات ما يسقط عليه فهو سائم ذاهب في الرض. # و قال ذو الرمة: # يضحي به الأرقش الجون القرا غردا ... كأنه زجل الأوتار مخطوم # الأرقش الجراد، الجون القرا غردا، كأنه طنبور زجل الأوتار. # معروريا يرمض الضراض يركضه ... والشمس حيرى لها بالجو تدويهم # معروريا يعني الجرادقد ركب رمض الحصا، و الرمض شدة الحر أي باشره، يركضه ~~ينزو من شدة الحر، و الشمس حيرى كأنها لا تمضي من بطئها، و التدويم ~~التدويرأي تدور الشمس على الرؤوس كانها ركدت من طول النهار، يقال ذوم ~~الطائر إذا دار و ارتفع. # كأن رجليه رجلا مقطف عجل ... إذا تجاوب من برديه ترنيم # يريد كأن رجلي الجرادة رجلا رجل عجل يستحث جمله برجله فهو ينزو، و براده ~~جناحاه،يقول تصر رجلاه في جناحيه فتسمع صوتهما، ترنيم تصويت. و مثله قول ~~أبي زبيد الطائي: و نفى الجندب الحصى بكراعيه و أذكت نيرانها المعزاء و قال ~~آخر: # و صر في جناحه إذ نشره ... وظيف ساق حمشة مؤشره # أي لها تأشير. و قال آخر: # و كتيبة لبستها بكتيبة ... كالثائر الحيران أشرف للندا # الثائر الجراد، أشرف أتى الشرف للندى الذي أصابه. # و مثله للعجاج: # و فثأت عنه ضحى الشرق الخصر # و العرب تقول: أجرد من جراد، و إنما يصطاد الجراد بالسحرو إذا وقع عليه ~~الندى طلب مكانا أرفع من موضعه فإذا كان مع الندى برد لبد في موضعه. # و قال الكميت يهجو بارقا و هي قبيلة: # تنفض بردى أم عوف و لم تطر ... لنا بارق بخ للوعيد و اللرعب # ام عوف الجرادة و برداها جناحاها؛ شبههم بها لضعفهم. # و قال آخر: # فما صفراء تكنى أم عوف ... كأن رجلتيها منجلان # و قال آخر: # إذا ارتجلت عن منزل تركت به ... سخالا يعاجى بالتراب صغارها # يعاجي يغذي و هو من العجى و هو الذي ففد أمه فصاحبه يرضعه و يقوم عليه، ~~يعني الجراد و يقال أراد القردان. ms258 # و أنشد أبو زيد لعوف بن ذروة. # قد خفت أن يحدرنا للمصرين ... و يترك الدين علينا و الدين # زحف من الخفيان بعد الزحفين ... من كل سفعاء القفا و الخدين # ملعونة تسلخ لونا لونين ... كأنها ملتفة في بردين # تنحي على الشمراخ مثل الفأسين ... أو مثل مئشار غليظ الحرفين # أنصبه منصبه في قحفين # الجراد يسلخ فيحدث له لون غير لونه الأول، و كل طائر له غلاف في جناحيه ~~مثل العجل و الدبر فإنه يسلخ، و سلخ الطير تحسيرها، و سلخ الحوافر إلقاء ~~عقائقها، و سلخ الإبل طرح أوبارها، و سلخ الأيائل نصول قرونها، و سلخ ~~الأشجار إلقاء ورقها، و الأسروع يسلخ فيصير فراشة، و البرغوث يسلخ فيصير ~~بعوضة، و النمل تحدث لها أجنحة و يتغير خلقها. و السراطين تسلخ فتضعف عند ~~ذلك عن المشي. # و قال بشر بن أبي خازم و ذكر فرسا: # مهارشة العنان كأن فيه ... جرادة هبوة فيها اصفرار # وصف الجرادة بالصفرة لأن الذكور فيها صفر و هي اخف أبدانا و تكون لخفة ~~الأبدان أشد طيرانا. و قول آخر: # حتى رأينا كدخان المرتجل ... أو شبه الخيفان في سفح الجبل # يقال هو الذي اصاب رجل جراد فهو يشويه. # و قال عمرو بن معدي كرب: السكاك المسامير التي في الدروع شبهها بحدق ~~الجراد، و يشبه حباب الماء و الشراب بحدق الجراد. قال المتلمسك # عقارا عتقت في الدن حتى ... كأن حبابها حدق الجراد # وإذا صفا الشراب شبه بلعاب الجراد. قال أبو الهندي: # صفراء من حلب الكروم كأنها ... ماء المفاصل أو لعاب الجندب # و لعابه سم على الشجر لا يقع على شيء منه إلا أحرقه. # و قال آخر و ذكر ناقة: # تلفى بعيدا من الحادي إذا ملأت ... شمس النهار عنان الأبرق الصخب ~~PageV01P144 الأبرق الجندب و ذلك أن فيه سوادا و بياضا، و عنانه جهده ويقال ~~لكل شيء عدا جهده قد امتلأ عنانه، والصخب بجناحيه إذا وقعت رجلاه فيهما. ~~وقال ساعدة بن جؤية: # صابوا بستة أبيات وأربعة ... حتى كأن عليهم جابئا لبدا: # أي أوقعوا بهم، ms259 والجائبي الجراد نفسه ويقال لكل ما طلع عليك جائبي وقد ~~جبأ عليك، و اللبد المتراكب بعضه على بعض. وأنشد ابن أعرابي: # وجاء ريعان جراد مائجه ... سم الربيع استسر باهجه # يريد أن الجراد إذا وقع على البقل فبزق عليه احرقه و هو سمه، باهجه حسنه. # الأبيات في النحل والعسل # قال الكميت يذكر النساء: # كأن حديثهن غريض مزن ... بما تقري المخصرة اللسوب # الغريض الطري، والمزن السحاب، شبه حديثهن بماء السماء حين نزل، تقرى ~~تجمع، و المخصرة النحل، و اللسوب التي تلسع، يقال لسبته لسبا. وقال الشماخ: # كأن عيون الناظرين تشوفها ... بها عسل، طابت يدا من يشورها # المعنى كأن عيون الناظرين التي تشوفها تلك الظعائن من حلاوة النظر إليها ~~بها عسل، وقال الأصمعي: المعنى كأن عيون الناظرين إليها تشوفها عسل بالمرأة ~~أي طيب يجدونه في النظر كطيب العسل، و العسل تذكر و تؤنث، يشورها يجبنيها، ~~و قوله طابت يدعو لليدين بالطيب. # تناول شورا من مجاجات شمذ ... باعجازها صفر لطاف خصورها # و الشور ما جني من العسل، و المجاجات ما مجته من أفواهها، شمذ بأعجازها ~~رافعات لأذنابها. # وقال ابن مقبل و ذكر النواقيس: # كأن أصواتها من حيث تسمعها ... صوت المحابض يخلجن المحارينا # المحابض عيدان تكون مع المشتار يشتار بها العسل، و المحارين جمع محران ~~وهو الذي لا يريم مكانه، يصف نحلا جلاهن المشتار بالمحابض فإذا نزع النحل ~~من أماكنهن من الإشتيار حرن فلم يرمن، يخلجن يجذبن، و روى ابن الأعرابي: ~~صوت المشاور يفزعن المحارينا، وقال شبه أصوات النواقيس بأصوات العيدان التي ~~تضرب بها النحل لتنفر من أماكنها فيتمكن من الإشتيار، و قال بعضهم المحابض ~~الأوتار، و المحارين حب القطن، أي كأنها أصوات منادف ينزعن بها حب القطن من ~~القطن. # وقال أبو ذؤيب و ذكر خمرا: # بأرى التي تهوي إلى كل مغرب ... إذا اصفر ليط الشمس حان انقلابها # الأرى العمل و الأرى العسل جميعا يقول: الخمر بعمل التي تهوى التي تطير، ~~و المغرب كل شيء وأراها من حرف أو غيره، وليط الشمس لونها وأصل الليط ms260 الجلد ~~والقشر. # بأرى التي تأري اليعاسيب أصبحت ... إلى شاهق دون السماء ذؤابها # أراد بعمل العسل التي تعملها اليعاسيب و هي ذكور النحل، ذؤابها أعاليها ~~جمع ذؤابة. # جوارسها تأرى الشعوف دوائبا ... و تنصب ألهابا مصيفا شعابها # الجوارس الأواكل، في الحديث " نحل جرست العرفط " تأرى الشعوف أي تعمل في ~~الشعوف و هي أعالي الجبال، دوائبا في العمل، و تنصب ألهابا أي تنحدر فيها و ~~اللهب الهواء بين شرفين، و قوله مصيفا شعابها أي هو بارد يصطاف فيه، و يقال ~~مصيفا أي عادلا معوجا من ضاف السهم إذا عدل، ويروى كرابهان و هي مجاري ~~الماء واحدها كربة. # إذا هبطت به تصعد نفرها ... كقتر الغلاء مستدرا صيابها # نفرها ما نفر منها، تصعده أي شق عليه الجبل، والقتر نصل سهم الأهداف، ~~مستدر درير، صيابها قواصدها، و الغلاء المغالاة - شبه مر النحل بمر سهام ~~الأهداف. # تظل على الثمراء منها جوارس ... مراضيع صهب الريش زغب رقابها # الثمراء جبل ويقال شجر، مراضيع أي معها أولادها، صهب الريش أراد صفر ~~الأجنحة. # فلما رآها الخالدي كأنها ... حصى الخدف تهوى مستقلا إيابها # أجد بها أمرا و أيقن أنه ... لها أو لأخرى كالطحين ترابها # يريد أن مآبا منها قد استقل و طار، أجد أمرا أي جد بها أمره و اعتزم كما ~~تقول قمر به عينا أي قرت عينه به، أراد به أنه اعتزم على أن يدلي نفسه و ~~أيقن أنه للجبل أي يصل إلى وقبتها فيأخذ ما فيها، أو الأخرى يعني الأرض إن ~~انقطع حبله و سقط والتي كالطحين ترابها هي الأرض. # فقيل تجنبها حرام وراقه ... ذراها مبينا عرضها و انتصابها PageV01P145 ~~حرام إسم المشتار، يقول خوفها و حذرها، وراقه أعجبه ذرى العسل ولا يرى إلا ~~أعاليه لأنه مطرور بالشمع، عرضها عرض الشهد وانتصابها في السماء يريد قرصة ~~الشهد. # فأعلق أسباب المنية و ارتضى ... ثقوفته إن لم يخنه انقضابها # أسباب المنية تلك الحبال لأنه على خطر فإن سقط كان سبب منيته، و الثقوفة ~~و الثقافة واحد وهو الحذق، و انقضابها انقطاعها. # تدلى عليه ms261 بين سب وخيطة ... بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها # السب في كلام هذيل مثل السبب، و الخيطة الوتد، يقول هو بين الحبل و الوتد ~~في أعلى الجبل، والوكف النطع، جرداء صخرة ملساء يزل عنها الغراب من ~~ملاستها. # فلما جلاها بالأيام تحيزت ... ثبات عليها ذلها و اكتئابها # جلاها طردها و أخرجها و الإيام الدخان، تحيزت انحازت و تميزت قطعا قطعا، ~~ثبات جماعات الواحدة ثبة. # وقال أيضا وذكر خمارا جلب خمرا: # فبات بجمع ثم تم إلى منى ... فأصبح رادا يبتغي المزج بالسحل # فجاء بمزج لم ير الناس مثله ... هو الضحك إلا أنه عمل النحل # رادا أي مرتادا يطوف يبتغي عسلا يمزج به خمره، والمزج العسل والسحل ~~النقد، يقال سحله مائة درهم مثل نقده، و الضحك الثغر يقول جاء بعسل هي ~~الثغر بياضا، قال الأصمعي سألت بن أبي طرفة عن الضحك فقال أظنه أراد المضحك ~~أي بياض الثغر. # وقال ابن الأعزابي يقال للطلع الضحك و الأغريض، يقال ضحك النخل و هو أن ~~ينشق كافوره عن طلعه. # يمانية أحيا لها مظ مأبد ... و آل قراس صوب أسفية كحل # المظ الرمان البري تأكل النحل نوره، و مأبد بلد، قراس أجبل معروفات ~~لهذيل، كحل د، أسفية جمع سفى و السفى و الرمى سحابتان شديدتا الوقع عظيمتا ~~القطر ليس لهما جدا على الأرض و هما سوداوان من سحاب الحميم والخريف. # وقال: # وما ضرب بيضاء يأوي مليكها ... إلى طنف أعيا براق و نازل # الضرب العسل الأبيض الذي قد صلب يقال قد استضرب العسل، و الطنف ما نتأ من ~~الجبل، و مليكها أميرها وهو اليعسوب. # نهال العقاب أن تمر بريده ... و ترمي دروءا دونه بالأجادل # الريد الناحية من الجبل، والدروء العوج يقال بين القوم درء، والأجادل ~~الصقور. # تنمى بها اليعسوب حتى أقرها ... إلى مألف رحب المباءةعاسل # تنمى ارتفع بهذا النحل حتى جعلها في مألفه، و المباءة مرجع الإبل أي ~~مبيتها الذي تأوي إليه فضربه مثلا، عاسل كثيرة العسل كما يقال لابن وتامر: # فلو كان حبل من ثمانين قامة ... وتسعين باعا ms262 نالها بالأنامل # يقول لو كان الحل الذي يتدلى به إلى الوقبة ثمانين قامة أو تسعين باعا ~~لناله يده. وقال سعدة بن جؤية: # أرى الجوارس في ذؤابة مشرف ... فيه النسور كما تحبى الوكب # يقول هو وعر ففيه النسور قد استدارت فكأنهم الركب قد نزلوا واحتبوا. # من كان معنقة وكل عطافة ... مما يصدقها ثواب يزعب # يعني الهضبة معنقة طويلة العنق، و عطافة منحنى هضبة أخرى ينعطف، وثواب ما ~~يثوب أي يجتمع في الوادي، ويزعب يتدافع يقال مر الوادي يزعب ومر الرجل يزعب ~~بحمله، وقوله مما يصدقها - يقول إذا رأيتها رأيت لها مخيلة يصدقها ما يثوب ~~من الماء. # منها جوارس للسراة وتأتري ... كربات أمسلة إذا تتصوب # تأتري تفتعل من الأرى وهو العمل، و الكربات مواضع من الوادي فيها غلظ، و ~~أمسلة بطون الأودية التي تسيل، ويروي: وتحتوي كربات، أي تغلب عليها، وقوله: ~~للسراة أي من السراة. # فتكشفت عن ذي متون نير ... كالريط لاهف ولا هو مخرب # تكشفت النحل عن ذي متون أي عسل له طرائق بيض وشبهها بالربط في البياض، و ~~الهف الخالي الذي ليس فيه شيء مخرب أخذ من الخراب، أراد قرص العسل. # وكأن ما جرست على أعضادها ... حيث استقل بها الشرائع محلب # أعضادها أجنحتها، يريد أنها تحمله عليها و شبه ما تحمله من الشمع بحب ~~محلب، قال الأصمعي: ولا يدري من أين تجيء بالشمع، و الشرائع طرائق في الجبل ~~شرعت فيه لترعى. # حتى أشب لها وطال إيابها ... ذو رجلة شئن البراثن جحنب PageV01P146 يقول ~~أبطأ رجوعها وطال حبسها في مسرحها واستمكن مناخذه ذو رجلة صبور على المشي، ~~وقوله: شئن البراثن - والبرثن لا يكون للإنسان إنما هو للسباع فاستعاره، ~~والجحنب القصير. # معه سقاء لا يفرط حمله ... صفن وأخراص يلحن ومسأب # يقول لا يخلف سقاءه أين ذهب، و الصفن وعاء فيه أداته، والأخراص أعواد ~~يخرج بها العسل وهي المشاور، ومسأب سقاء ضخم. # صب اللهيف لها السبوب بطغية ... تنبي العقاب كما يلط المجنب # السبوب الحبال جمع سب وهو في كلامهم مثل السبب، يقول دلى حباله ms263 يربطها في ~~شيء ثم دلى، الطغية الهضبة من الجبل صعبة، والمجنب الترس، يلط يستر وكل ما ~~حجبت شيئا فقد لططت دونه، وإنما أراد أن هذه الطغية كالترس من ملاستها، ثم ~~زاد في الكلام شيئا من صفة الترس، أراد كالترس الملطوط. # وكأنه حين استلم بريدها ... من دون وقبتها لقى يتذبذب # يقول المشتار كأنه شيء ألقي فهو يتذبذب أي يتطوح، ووقبتها حرفها، والريد ~~شبيه بالحيد. # فقضى مشارته وحط كانه ... خلق ولم ينشب بها يتسبب # مشارته أي ما اجتناه من العسل، وحط تدلى كأنه ثوب خلق، ولم ينشب أي لم ~~يعلق وانخرط منحطا، يتسبسب ينسل. # فأذال ناصحها بأبيض مفرط ... من ماء ألهاب عليه التألب # ناصحها خالصها، ازاله أي فرقه يعني قرص الشهد، بماء أبيض، مفرط يعني ~~غديرا مملوءا من ماء ألهاب، واللهب شق في الجبل، والتألب شجر، يريد أن ~~الماء ظليل فهو بارد صاف. # وقال أيضا: # وما ضرب بيضاء يسقي ذنوبها ... دفاق فعروان الكراث فضيمها # ذنوب بلد، وعروان واد، والكراث شجر، وضيم واد. # أتيح لها شثن البنان مكزم ... أخو حزن قد وقرته كلومها # أتيح قدر لها، شثن البنان خشنها، مكزم قصير الأصابع كزها قد أكلت أظفاره ~~الصخر، أخو حزن جمع حزنة وهو المكان الغليظ، وقرته كلوم تلك الصخرة أي صيرت ~~به وقرات وهي الآثار. # قليل تلاد المال إلا مسائبا ... وأخراصه يغدو بها ويقيمها # يقول هو قليل أصل المال إلا هذه المسائب والأخراص، وقد فسر فيما تقدم، ~~يقيمها يسوي عوجها. # رأى عارضا يهوي إلى مشمخرة ... قد أحجم عنها كل شيء يرومها # رأى عارضا من نحل كأنه عارض من سحاب، مشمخرة هضبة طويلة. # فما برح الأسباب حتى وضعنه ... لدى الثوال ينفي جثها ويؤومها # يقول ما برحت به الحبال حتى وضعته لدى الثول وهي النحل، والجث ما ليس ~~بخالص من عسلها كأنه ما يعلو العسل من أجنحتها وصغارها، ويؤومها يدخن عليها ~~والإيام الدخان يقام آم يؤوم أوما. # فلما دنا الابراد حط بشوره ... إلى فضلات مستحير جمومها # الابراد العشى، حط بما اشتار من العسل إلى بقايا من ms264 ماء غدير ليغسله، ~~ومستحير كثير قد تحير، وجمومها ما جم عنها. # وقال أبو ذؤيب: # وأشعث ما ل فضلات ثول ... على أركان مهلكة زهوق # تأبط خافة فيها مساب ... فأصبح يقتري مسدا بشيق # الخافة السفرة كالخريطة تكون معه، مساب أراد مسأبا فترك الهمز وهو سقاء ~~العسل، يقتري يتبع، مسدا أي حبلا، شيق أعلى الجبل، والمعنى يتبع شيقا بمسد ~~فقلب. # على فتخاء تعلم حيث تنجو ... وما في حيث تنجو من طريق # فتخاء يعني رجله فيها اعوجاج ولين. # وقال المسيب بن علس يصف النحل: # سود الرؤوس لصوتها زجل ... محفوفة بمسارب خضر # بكرت تعرض في مراتعها ... فوق الهضاب بمعقل الوبر # وغدت لمسرحها وخالفها ... متسربل أدما على الصدر # المسارب مجاري الماء، يقول لما سرحت هي ترعى خالفها إلى وقبتها. # فأصاب ما حذرت ولو علمت ... حدبت عليه بضيق وعر # أصاب ابعسل، حدبت عليه عطفت عليه بمكان وعر،تركت مرعاها، # فهراق في طرف العسيب إلى ... متقبل لنواطف صفر # حتى تحدر من غواربه ... أصلا بسع ضوائن وفر # العسيب الزق، نواطف ما نطف من العسل أي قطر، والمتقبل لها الزق، يقول فصب ~~في فم الزق إلى داخله حتى نزل من أعالي الجبل عشيا بسبع أسقية من جلود ~~الضأن، وفر واسعة. # وقال يصف العسل: PageV01P147 ويظل يجري في جواشنها ... حتى يروح مقصر ~~العصر # يقول العسل يجري في صدور النحل، مقصر من قصر العشى. # وقال النابغة الجعدي في هذا المعنى وذكر امرأة: # وكأن فاها بات مغتبقا ... بعد الكرى من طيب الخمر # شرقا بماء الذوب أسلمه ... للمعتفين معاقل الوبر # بكرت تبغي الخير في مسل ... مخروفة ومسارب خضر # حتى إذا غفلت وخالفها ... متسربل أدما على الصدر # صدع أسيد من شنوءة مشاء ... قتلن أباه في الدهر # الذوب العسل، شرق مختلط، يعني جازر العسل، صدع المتوسط بين الطويل ~~والقصير من الرجلين، قتلن أباه يقول كان أبوه جازر عسل فقتلته النحل يريد ~~أنه سقط عن موضعهن فمات. # يمشي بمحجنة وقربته ... متلطفا كتلطف الوبر # فأصاب عرتها ولو شعرت ... حدبت عليه بضيق وعر # حتى تحدر من منازلها ... أصلا بسبع ضوائن وفر ms265 # وقال أبو ذؤيب وذكر النحل: # تدلى عليها بالحبال موثقا ... شديد الوصاة نابل وابن نابل # أي شديد الحفظ لما أوصى به، نابل حاذق. # إذا لسعته النحل لم يرج لسعها ... وخالفها في بيت نوب عوامل # لم يرج لم يخف، وخالفها إلى بيوتها كما قال المسيب. # وخالفها، متسربلا أدما على الصدر # ويروي حالفها أي لازمها ولم يتركها، والنوب النحل التي تنوب أي تذهب ~~وتجيء عوامل تجيءبالشمع. # وقال المسيب: # وتظل عاملة كذي النذر # قالوا والنحل تقتسم الأعمال بينها فبعضها يعمل الشمع وبعضها يعمل البيوت ~~وبعضها يسقي الماء في الثقب ويلطخها بالعسل ومنها ما يعمل العسل. وقال: # فحط عليها والضلوع كأنها ... من الخوف أمثال السهام النواصل # النواصل السهام التي سقطت نصالها، قال الأصمعي: السهم إذا استرخى تقعقع، ~~يقول: فتسمع لضلوع هذا نقيضا ورجفانا من الخوف، وقال غيره: السهم إذا سقط ~~نصله خف فلا يستوي إذا رمي به ولكنه يضطرب فشبه رجفان ضلوعه باضطراب السهام ~~النواصل. # وقال كثير: # إذا النبل في نحر الكميت كأنها ... شوارع دبر في حشافة مدهن # الحشافة الماء القليل، والمدهن نقرة في الصخرة يبقى فيها الماء. # الأبيات في الجعل # قال الشماخ وذكر حمارا وأتانا: # فإن يلقيا شأوا بأرض هوى له ... مفرض أطراف الذراعين أفلج # الشأو هاهنا روثهما، أصله مقدار زبيل من تراب يخرج من البئر ويقال للزبيل ~~الذي يخرج به التراب المشآة، شبه روثهما في اجتماعه بذلك، مفرض محزوز يعني ~~الجعل. # وقال ابن مقبل: # ولا أطرق الجارات بالليل قابعا ... قبوع القرنبي أخلفته محاجره # القرنبي دويبة تشبه الخنفساء وهي أعظم منها، والقبوع أن يجتمع وينقبض، ~~يقول لا آتي الجارات ليلا لريبة مستخفيا. # وقال آخر: # إذا أتيت سليمى شب لي جعل ... إن الشيء الذي يغري به الجعل # العرب تقول " سدك به جعله يضرب للرجل يلزق به ما يكرهه إذا كان لا يراه ~~وهو يهرب منه، وسدك لزق، وأصله ملازمة الجعل من بات في الصحراء كلما قام ~~تبعه يتوهم أنه يريد الغائط، شب تاح وأشب أنيح. وقال آخر وذكر جعلا: # يبيت في منزل الأوام يربؤهم ... كأنه ms266 شرطي بات في حرس # يربؤهم انتظارا ليحدثوا فيخالف إلى حدثهم. قال: # حتى إذا أضحى تدرى واكتحل ... بجارتيه ثم ولى فنثل # رزق الأنوقين القرنبي والجعل # الأنوق الرخمة وسمي القرنبي والجعل أنوقين لأنهما يقتاتان العذرة كما ~~تقتاته الرخمة. وقال حسان بن ثابت يهجو: # وأك سوداء مودونة ... كأن أناملها الحنظب # مودونة ناقصة الخلق والحنظب الجعل. وقال عنترة: # كأن مؤشر العضدين جحلا ... هدوجا بيت أقلبة ملاح # يعني جعلا، وأقلبة جمع قليب. # الأبيات في القراد # قال الحطيئة: # لعمرك ما قراد بني كليب ... إذا نزع القراد بمستطاع PageV01P148 أي لا ~~يقدر على استذلالهم، وأصل ذك أن يجيء الرجل بالخطام إلى البعير قد شرد منه ~~لئلا يمتنع ثم ينزع قرادا من البعير حتى يستأنس به ويدني رأسه ثم يرمي ~~بالخطام في عنقه، أراد أنهم لا يخدعون. وقال آخر وهو الحصين بن القعقاع: # هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم ... وهم يمنعون جارهم أن يقردا # السنوت العسل، والألس الخيانة، وهم يمنعون جارهم أن يستذل كما يستذل ~~البعير فيؤخذ منه القردان. وقال ذو الرمة وذكر ماء: # بأعقاره القردان هزلى كأنها ... نوادر صيصاء الهبيد المحطم # الأعقار مقام الشاربة، والصيصاء أصله الشيص، و الهبيد حب الحنظل. وقال ~~الطماح وذكر ناقة: # وقد لوى أنفه بمشفرها ... طلح قراشيم شاحب جسده # عل طويل الطوي كبالية ال ... فع متى يلق العلو يضطعده # القراشيم القردان واحدها قرشوم، والطلح القراد والعل منها الكبير الصغير ~~الجسم والطوي الجوع، والسفع حب الحنظل هاهنا وهو أسود، شبه القراد بالبالية ~~منه، يصطعده يفتعل من الصعود، يخبر أنه يرتفع في البعير قليلا، وقال زهير ~~يصف بعيرا: # غليظ على مجزى القراد كأنه ... بجانب صفوان يزول ويرتقي # يقول لا يجذو عليه القراد من ملاسته واستواء خلقه في السمن والغلظ فيزل ~~عنه كما يزل عن الصفا إذا دب عليه. # وقال الشماخ وذكر ناقة: # وجلدها من أطوم ما يؤيسه ... طلح كضاحية الصيداء مهزول # أي جلد الناقة كجلد أطوم وهي سمكة تكون في البحر غليظة الجلد، ما يؤيسه ~~ما يؤثر فيه من غلظه، طلح قراد، كضاحية يعني حصاة ظاهرة ms267 للشمس شبه القراد ~~به، والصيداء حجارة البرام، والعرب تقول: ألزق من قراد، و: ما هو إلا قراد ~~ثفر، وتقول: أسمع من قراد، ويستدلون عند المياه على قرب الإبل منهم بانتعاش ~~القردان. وقال رشيد بن رميض: # لنا غزر ومأوانا قريب ... ومولى لا يدب مع القراد # اصل هذا أن رجلا إذا نزلت رفقة بالقرب منه أخذ شنة فجعل فيها قردانا ~~فينشرها بقرب الإبل فتنتشر فإذا أحستها الإبل نهضت فشد الشنة في ذنب بعض ~~الإبل فإذا سمعت صوت الشنة وعلمت أن فيها القردان نفرت، ثم كان يثب في حذوة ~~بعير منها فيذهب به. # وقال الحضين بن المنذر: # أوصاني أبي فحفظت عنه ... بفك الغل عن عنق الأسير # وأوصى جحدر يوما بنيه ... بإرسال القراد على البعير # ويقال منه قول الشاعر وهو الأعشى: # فلسنا لباغي المهملات بقرفة ... إذا ما طها بالليل منتشراتها # قرفة ظنة، يقول لا يظن أنا أخذناها. # وقال آخر. # وما ذكر وإن سمن فأنثى ... شديد الأزم ليس له ضروس # يعني القراد، يقال أنه قراد فإذا كبر وسمن سمي حلمة، والأزم العض. وقال ~~هشام أخو ذي الرمة وذكر فراش ماء: # كأن أجسادها الأظفار جامدة ... في قنف الصقر الآني الشراذيم # شبه أجساد بنات الماء حين ماتت بالأظفار وهي كبار القردان، جامدة أي ~~ساكنة لا تتحرك، والقنف طين القاع الذي نشف ماؤه وتشقق طينه، والشراذيم ~~القطع يعني طين القاع، يريد أن أجساد بنا ت الماء ميتة في هذا الطين ككبار ~~القردان، الصقر الذي أصابته صقرة الشمس وهو شدة وقعها، والآني الذي بلغ ~~إناه. # وقال آخر. # ألا يا عباد الله من لقبيلة ... إذا ظهرت في الأرض شد مغيرها # فلا الدين ينهاها ولا هي تنتهي ... ولا ذو سلاح من معد يضيرها # يقال هي القردان ويقال البراغيث وهو بالقردان أشبه. # وقال أمية بن أبي الصلت وذكر السماء: # ولو أنه يجد البرام بمتنها ... صعدا لألفاها التي لا تقرد # يريد أنها ملساء فالقراد لا يعلق بها لو وجد إليها سبيلا. # الأبيات في العنكبوت # قال الزفيان: # ومنهل طام عليه الغلفق ... ينير أو يسدي ms268 به الخدرنق # نسائجا يجيدها ويصفق # الخدرنق العنكبوت. # وقال آخر: # ووجناء مرقال كأن لغامها ... على سروات القور نسج الخدرنق # وقال الكميت وذكر القطا: # جاورن ربات أبيات بعولتها ... منها مؤنثة الأسماء تعتمل # لا بعرف الناس بعلا من حليلته ... وأين ذو كبرة منها ومقتبل PageV01P149 ~~يقول: القطا جاورن مواضع العناكب والذكر منها معروف وكذلك الأنثى لأن تنسج ~~والذكر ينقض ويفسد. # ولا تصب إلى جار وإن ظعنت ... بعد المقام وفي أجوافها الثقل # الثقل يعني غزلها وجعله في جوفها وليس في جوفها منه شيء وإنما تنسجه من ~~خارج. # وقال آخر وهو الجذامي في مثل هذا أيضا: # كأن وقفا هارون إذ قام مدبرا ... قفا عنكبوت سل من دبرها غزل # قال الكميت: # تدعى اثنتان معا منها وواحدة ... وإن يكن ثلاثا يكثر الجدل # يقول لا اختلاف في اسم الواحدة والاثنتين وإنما الاخلاف في الثلاثة يقال ~~عناكب وعناكيب وعنكبوتات. # و قال ذو الرمة: # وبيت بمهواة هتكت سماءه ... إلى كوكب يزوي له الوجه شاربه # يعني بيت العنكبوت، والمهواة النفنف، أراد ههنا ما بين أسفل البئر ~~وأعلاه، وكوكب الماء معظمه يريد أن الماء بعيد العهد بالناس. # وجاءت بنسج من صناع ضعيفة ... ينوس كأخلاق الشفوف ذعالبه # أصل الذعالب الثوب، ينوس يتذبذب، شبه ما جاءت به الدلاء من نسج العنكبوت ~~بأخلاق الثياب الرقاق. # وقال: # رأتني كلاب الحي حتى عرفنني ... ومدت نسوج العنكبوت على رحلي # أي عرفتني الكلاب لكثرة ما رأتني وعلا رحلي نسج العنكبوت لطول مقامي. # وقال الفرزدق لجرير: # ضربت عليك العنكبو بنسجها ... وقضى عليك به الكتاب المنزل # أي بيتك في الذلة والوهن كبيت العنكبوت. # وقال الله عز وجل: و " وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت " ، وقضى عليك به ~~أي الذل. # وقال الطرماح يهجو تميما: # ولو أن أم العنكبوت بنت له ... مظلتها يوم الندى لأكنت # يريد القلة. وأنشد ابن الأعرابي: # وماء قد وردت أميم طام ... على أرجائه هلل الهبون # أراد نسج العنكبوت. # وقال مزرد: # ولو أن شيخا ذا مئين كأنما ... على رأسه من شامل الشيب قونس # تنبت فيه العنكبوت بناتها ... نواشيء حتى شبن أوهن عنس ms269 # العناكب لا تشيب وإنما هو مثل أي كما يطول مكث العانس في بيت أبويها حتى ~~تشيب ولا تتزوج. # الأبيات في النمل # وأمة كان في أسلاف أولها ... قول أصابت به العجماء مرتجل # أمة يعني النمل، والأسلاف الأوائل، النملة التي تكلمت زمان سليمان عليه ~~السلام، مرتجل مبتدأ من ذات نفسها لم تأثره عن أحد. # وقال رؤبة: # لو كنت قد أوتيت علم الكحل ... علم سليمان كلام النمل # الكحل من الحيوان ما لم يكن له صوت في شيء من أحواله وكذلك النمل والحكلة ~~في الإنسان ثقل في لسانه من العجمة فإذا كان خلقة قيل حبسة. وقال العماني ~~الراجز في عبد الملك بن صالح: # ويفهم قول الحكل لو أن ذرة ... تساود أخرى لم يفته سوادها # السواد السرار، يقول الذر الذي لا يسمع لمناجاته صوت ولا عليه دليل لو ~~كان بينه سرار لفهمته. وقال ذو الرمة: # وقرية لا جن ولا أنسية ... مداخلة أبوابها بنيت شزرا # نزلنا بها لا نبتغي عندها القرى ... ولكنها كانت لمنزلنا قدرا # يريد قرية النمل، مداخلة بعضها في بعض، بنيت شزرا أي ليست بمستقيمة هي ~~معوجة. وقال أبو النجم: # وانتفض البروق سودا فلفلة ... واختلف النمل قطارا ينقله # بين القرى مدبره ومقبله # يريد بين قرى النمل، والبروق، وفلفله حمله، وقال البعيث: # ومولى كبيت النمل لا خير عنده ... لولاه إلا سعيه بنمين # يقال للنمام: أنه لنم نمل، يريد كأن على لسانه نملا حتى يتكلم وينم. ومن ~~اللغز: # فما ذو جناح لح حافر ... وليس يضر ولا ينفع # يقال أراد النمل، وقوله: حافر يريد أن يحفر جحره بقوائمه لا بفيه. وأما ~~قول الآخر عمرو بن جمعة الدوسي: # ولا عيب فينا غير عرق لمعشر ... كرام و إنا لا نخط على النمل PageV01P150 ~~فإن النمل ههنا قروح تظهر في الساق، وقال أبو عمرو: المجوس يقولون أنه إذا ~~كان الرجل من أخته ثم خط على النملة يعني هذه القرحة لم تلبث أن تجف، وإنما ~~عرض الشاعر برجل أخواله مجوس فقال لست كأولئك. وروى النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه قال للشفاء ms270 وهي امرأة " علمي حفصة رقية النمل " . # وقال آخر: # لئن أداة حوضك استدرا ... ولم يرده ربك فيه شرا # ليوشكن أن لا يفوت الذرا # أداته الدلو والبكرة والحبل، وقوله أن لا يفوت الذرا أي يمتليء حتى يفيض ~~من أعلاه فلو وردته ذرة لشربت م أعلاه واستدلا استفعل من الدر. # باب الحيتان والضفادع # قال ذو الرمة: # عينا مطلحبة الأرجاء طامية ... فيها الضفادع والحيتان تصطخب # أراد فيها الضفادع تصطخب وفيها الحيتان. # وقال الشماخ يذكر حمارا: # توجسن واستيقن أن ليس حاضر ... على الماء المقعدات القوافز # يعني الضفادع، ويقال: أرسح من ضفدع. # وقال آخر وذكر الضفادع: # يدخل في الأشداق ماء ينصفه ... كما ينق والنقيق يتلفه # ينصفه أي يبلغ الماء نصف أشداقه والضفدع لا ينق حتى يكون الماء في فمه ~~ماء، وأما قوله: والنقيق يتلفه - فإنه ذهب فيه إلى قول الآخر والبيت ~~للأخطل: # ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت ... فدل عليها صوتها حية البحر # والحيات تأكل الضفادع أكلا ذريعا. وقال أوس بن حجر: # فباكرن جونا للعلاجيم فوقه ... مجالس غرقي لا يحلأ ناهله # جون يريد غديرا كثير الماء وإذا كثر الماء وكثر عمقه اسود في العين، ~~وقوله: غرقي - كقولك فلان غرق في النعيم، وجعل لها مجالس حول الماء لأنها ~~تظهر على شطوط الأنهار والمياه في المواضع التي تبيض فيها من خوق الرعد ~~وكذلك السرطان والسلحفاءوالرق. وقال زهير: # يخرجن من شربات ماؤها طحل ... على الجذوع يخفن الماء والغرقا # انما تخرج لما أعلمتك لا لما ذكر من خوف الغم والغرق، وهذا البيت مما غلظ ~~فيه زهير، والشربات شبيهة بالحياض في أصول النخل تملأ ماء لتشرب النخلة - ~~واحدتها شربة. وقال أبو الأخرز # تسمع القنقن صوت القنقن # زعم بعض العلماء أنه أراد الضفدع قال والضفدع جيد السمع إذا ترك النقيق ~~وكان خارجا من الماء وهو في ذلك الوقت حذر. # وقال الطرماح: # يخافتن بعض المضغ من خيفة الردى ... وينصتن للسمع انتصات القناقن # يقال أنه أراد الضفادع واحدها قنقن، ويقال أنهم المهندسون الذين يعرفون ~~مواضع المياه، وإنما يترك النقيق إذا خرج من الماء لأنه لا ms271 يقدر عليه حتى ~~يكون في فمه ماء كما أعلمتك، والعلاجيم منها الذكور والسود. وقال أبو وجزة ~~وذكر حميرا وردت ماء: # تنحاز منهن أمة خلقت ... جدا مذبحة منها بأوداج # أي تنحاز من الحمر في الماء أمة يعني السمك وهي مذبوحة بأوداجها، جدا لا ~~أللبان لها، وكان بعض العلماء يزعم أنه أراد القطا ينحاز من الحمر عند ~~الماء، مذبوحة أراد الأطواق في أعناقها كأنه أثر الذبح وكان يري1يه حذا ~~والقطاة حذاء. وقال الكميت: # يؤلف بين ضفدعة وضب ... ويعجب أن نبر بني أبينا # اليمن أصحاب بحر فلذلك نسبهم إلى الضفادع وبنو نزار أصحاب بر فلذلك نسبهم ~~إلى الضباب، ويقال في المثل: لا يكون ذلك متى تجمع بين الضفدع والضب، وبين ~~الأروى والنعام. # وقال الكميت: # وعطفت الضباب أكف قوم ... على فتح الضفادع مرئمينا # مرئمين أي عاطفين من قولك رئمت الناقة ولدها، وإنما أراد من ادعى من نزار ~~إلى اليمن، والأعراب تزعم أن الضب خاطر الضفدع أيهما أصر على الماء وكان ~~الضفدع حينئذ ذنب وكان الضب لا ذنب له فخرجا من الكلأ فصبرت للضفدع يوما ~~فنادت: يا ضب وردا وردا. فقال الضب: # أصبح قلبي صردا ... لا يشتهي أن يردا # ونادت في اليوم الثاني يا ضب وردا وردا، فقال الضب: # أصبح قلبي صردا ... لا يشتهي أن يردا # إلا عرادا عردا ... وصليانا بردا # فلما كان في اليوم الثالث نادت أيضا فلم يجبها وبادرت إلى الماء واتبعها ~~الضب فأخذ ذنبها. وقال ابن هرمة: # وقال الضب للضفد ... ع في بيداء قرواح PageV01P151 تأمل كيف تنجو اليو ~~... م من كرب وتطواح # فإني سابح ناج ... وماأنت بسباح # وقال رؤبة: # والحوت لا يكفيه شيء يلهمه ... يصبح ظمآنا وفي البحر فمه # وصف طباعه واتصاله بالماء وأنه شديد الحاجة إليه وإن كان غرقا فيه. # الأبيات في الضب # قال خداش بن زهير: # فإن سمعتم بجيش سالك سرفا ... أو بطن مرفأ خفوا الجرس واكتتموا # ثم أرجعوا فأكبوا في بيوتكم ... كما أكب على ذي بطنه الهرم # الهرم الضب ها هنا، وجعله هرما لطول عمره، وذو بطنه ولده والضب ms272 يأكل ~~حسوله ولذلك قيل: اعق من ضب، كأنه قال ارجعوا عن الحرب التي لا تستطيعونها ~~إلى أكل الذرية والعيا، ويقال ذو بطنه قيئة وأنه يقيء ثم يرجع فيأكله ~~كالكلب والسنور. وقال آخر: # يعود في ثعة حدثان مولده ... فإن اسن تغدي نجوه كلفا # الثع القيء ثع الرجل ثعا إذا قاء. وقال عملس بن عقيل بن علفة: # أكلت بنيك أكل الضب حتى ... وجدت مرارة الكلإ الوبيل # وقال لأبيه: # أكلت بنيتك أكل الضب حتى ... تركت بنيك ليس لهم عديد # وقال آخر وذكر حاسدا: # ترى الشز قد أفنى دوابر وجهه ... كضب الكدى أفنى براثنه الحفر # قال: الضب لا يتخذ جحره إلا في كدية وهو الموضع الصلب وإلا في ارتفاع عن ~~المسيل ولذلك تنقص براثنه وتكل لأنه يحفر في الصلابة يعمق في الحفر. وقال ~~كثير: # فإن شئت قلت له صادق ... وجدتك بالقف ضبا جحولا # من اللاء يحفرون تحت الكدى ... ولا يتبعن الدماث السهولا # وإنما يحفر في الصربة خوفا من انهيار الجحر عليه. وقال كثير: # ومحترش ضب العداوة منهم ... بحلو الرقي حرش الضباب الخوادع # تريد الدخول فيصاد. وقال الأصمعي في قولهم: هذا أرجل من الحرش إن الضب ~~قال لابنه: إذا سمعت صوت الحرش فلا تخرجن، فسمع الحسل صوت الحفر فقال ~~لأبيه: أهذا الحرش؟ فقال: يا بني هذا أجل من الحرش، فأرسلت مثلا، وقوله: ضب ~~العداوة يعني الحقد الكامن في القلب، وإنما سمي ضبا لأن الضب إذا خدع في ~~جحره وصف عند ذلك بالمكر والخبث فيقولون: خب ضب وأخدع من ضب، فشبه الحقد ~~الكامن الذي يعسر استلاله بالضب إذا خدع في جحره أي دخل وهو حينئذ أخبث ما ~~يكون وأعسر صيدا. وأنشدوا في ذلك: # كأنهما ضبان ضبا مفزة ... كبيران غيداقان صفر كشاهما # قان يحبلا لا يؤاخذا في حبالة ... وإن يرصدا يوما يخب راصداهما # وقال كثير: # ومازالت رقاك تسل ضغني ... وتخرج من مكامنها ضبابي # أي أحقادي. وقال آخر وهو الفزاوي: # وحسل له نزكان كانا فضيلة ... على كل حاف في البلاد وناعل # النزك أير الضب وله أيران وللضبة حران، ms273 ويقال أيضا أن للسقنقور مثل ذلك ~~وللحردون مثل ذلك، ويقال أير الضب كلسان الحية الأصل واحد والفرع اثنان، ~~وأنشد الكسائي: # تفرقتم لا زلتم قرن واحد ... تفرق أير الضب والأصل واحد # وقالت حبى المدينة # وددت بأنه ضب وأني ... ضبيبة كدية وجدت خلاء # تمنت أن يكون لها حران وأن لزوجها أيرين. وقال الطرماح وذكر فلاة: # يقيم بها الذئب الأزل وقوته ... ذوات المرادي من مناق ورزح # ذوات المرادي الضباب و المرادي الصخور واحدها مرادة والضب سيء الهداية ~~فإذا حفر لنفسه حجرا حفره عند صخرة ليجعلها علما له لأنه لا يأمن أن يغلط ~~فيلح على ظربان أو وبر فيأكله، ولذلك يقال في المثل: كل ضب عند مرداته، ~~والمناقي السمان، والرزح المهازيل. # إذا استعكدت منه بكل كداية ... من الصخر وافاها لدى كل مسرح # استعكدت تحرزت، والكداية الصخرة، وافاها الذئب لدى كل موضع تسرح فيه. ~~وقال ابن أحمر: # أبلغ سراة بني رفاعةأل ... صق بالغطارف منهم الزهر # بكعترة الضب الذليلة تح ... رنبي على أرحائها الخضر PageV01P152 عترته ~~قرابته تحرنبي تنتفش، والخضر من نعت الأرحاء يقول هي من صخر أخضر وهو أصلب ~~ليس بكذان ولا رخو، يريد المرداة التي يحفر عندها يجعلها علما لسوء هدايته، ~~يقال أضل من ضب، و: من ورل. وقال أعرابي في ضب صاده: # يقول أهل السوق لما جينا ... هذا ورب البيت إسرائينا # أراد إسرائيلا فأبدل من اللام نونا، وهذا بمعنى قول الفقيه ورأى رجلا ~~يأكل لحم ضب فقال: أعلم أنك قد أكلت شيخا من مشيخة بني إسرائيل يريد أنه ~~مسخ، وقال أعرابي وهو أبو الوجيه العكلي. # وأفطن من ضب إذا خاف حارشا ... أعد له عند التلمس عقربا # قال أبو حية العكلي: العقارب مسالمة للضباب والضب لا يأكل الجراد ولا ~~يقربها فهي تلج في جحره وتجتمع عنده كما تألف الخنافس العقارب، فأما ~~الأعرابي فإنه زعم أنه يعد العقرب فإذا أدخل الحارش يده لسعته. وأنشد ابن ~~الأعرابي لابن دعمي العجلي: # سوى أنكم جربتم فجريتم ... على دربة والضب يختل بالتمر # وقالوا: والضب يعجب بالتمر عجبا شديدا ويحتال لصيده ms274 وكذلك العقرب تعجب ~~بالتمر وتصاد به. وقال آخر وهو سالم ابن دارة: # وما التمر إلا آفة وبلية ... على كل هذا الخلق من ساكني البحر # وفي البر من سمع وذئب وعقرب ... وخنفسة تسعى وثرملة تسري # وقد قيل في الأمثال إن كنت راعيا ... عذيرك إن الضب يختل بالتمر # وروي عن عمر بن الخطاب أنه قال لرجل من أهل الطائف الحبلة أفضل أم ~~النخلة؟ فقال: الحبلة أترببها وأتشببها وأستظل في ظلها، والبلح يرمق بها، ~~فقال عمر: تأبى ذلك عليك الأنصار، ودخل عليه ابن عبد الرحمن بن محض ~~الأنصاري فقال له عمر مثل ذلك فقال: الزبيب إن آكله أضرس، وإن أتركه أغرث، ~~ليس كالصقر في رؤوس الرقل، الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل، خرفة ~~الصائم وتخفة الكبير، وصمتة الصغير، وخرسة مريم، ويحترش به الضباب من ~~الصلفاء يعني الصحراء، والخرسة ما تطعمه النفساء. # وقال دريد بن الصمة: # وجدنا أبا الجبار ضبا مرئسا ... له في الصفاة برثن ومعاول # قالوا: الضب يقاتل الحية يضربها بذنبه فربما قتلها وربما وقذها وذلك هو ~~المذنب لأنه يخرج ذنبه من جحره إذا أرادت الحي الدخول عليه والحية تدخل على ~~كل ذي جحر وتخرجه، ولذلك قالوا في المثل " أظلم من حية " والمرئس الذي يخرج ~~رأسه من جحره وإذا فعل ذلك غلبته الحية وربما قتلته. وقال رؤبة وذكر امرأة: # تسألني من السنين كم لي ... فقلت لو عمرت عمر الحسل # أو عمر نوح زمن الفطحل ... والصخر مبتل كطين الوحل # صرت رهين هرم أو قتل # قالوا: الضب لا يلقي سنا أبدا حتى يومت، و الضب طويل العمر فإذا هرم ~~اكتفى باليسيروربما تبلغ ببرد الهواء وعاش بالنسيم كالأفعى، وتقول العرب: ~~أروى من ضب، لأنه عندهم لا يحتاج إلى شرب الماء. وقال عبدة بن الطيب: # ما كنت أول ضب نال تلعته ... غيث فأمرع واسترخى به الدار # قالوا: الضب إذا أمن وخلا له وجوه وأخصب نفخ وكش نحو كل شيء يريده وتطاول ~~له، وبه ضرب المثل. قال ابن ميادة: # وأني لقيس من بغيض تناصر ... إذا أسد كشت لفخر ms275 ضبابها # وقال آخر وهو دملج بن عبد المجاب: # إذا كان بيت الضب وسط مضبة ... تطاول للشخص الذي هو حابله # المضبة مكان الضباب ومجتمعها وليست تكون إلا في موضع بعيد من الناس ولا ~~تكون بقربها حية ولا ورل ولا ظربان فحينئذ يأمن ويتطاول. وقال ابن ميادة: # ترى الضب إن لم يرهب الضب غيره ... يكش له مستكبرا أو يطاوله # وقال آخر: # أعام بن عبد الله إني وجدتكم ... كعرفجة الضب التي تتذلل # العرفجة لينة وعودها لين فالضب يعلوها ويتشوف عليها، شبههم في لينهم ~~وضعفهم بالعرفج، ولست تر الضب أبدا وهي سامية برأسها تنتظر وتترقب. وقال ~~آخر وهو الفزاري: # ترى كل ذيال إذا الشمس عارضت ... سما بين عرسيه سمو المخايل # يعني الضب، ويروي أن الضب قال لصاحبه: # أهدموا بيتك لا أبالك ... وزعموا أنك لا أخالك # وأنا أمشي الحيكى حوالك PageV01P153 يقال فلان يحيك في مشيته إذا تبختر ~~فيها، يقول: كيف زعموا أنه لا أخالك و أنا أخوك وأمشي التبختر حواليك. وقال ~~آخر: # وأنت لو ذقت الكشى بالأكبا ... لم تركت الضب يعدو بالواد # الكشية شحم بطنه، يقول: لو عرفت طعمها مع الأكباد لصدت الضب ولم تتركه، ~~والمكن بيض الضب، يقال ضبة مكون، وروي عن بعض الصالحين أنه قال: ضبة مكون ~~أحب إلي من دجاجة سمينة. وقال أبو الهندي: # ومكن الضباب طعام العريب ... ولا تشتهيه نفوس العجم # وقال آخر وهو جران العود: # قريت الضب من حبي كشاها ... وأي لوية إلا كشاها # فلولا أن أصلك فارسي ... لما عبت الضباب ومن قراها # اللوية الطعام الطيب واللطف يرفع للصبي والشيخ. وقال آخر: # مناتين أبرام كأن أكفهم ... أكف ضباب انشقت في الحبائل # انشقت علقت: يقال: أقصر من إبهام الضب، واقصر من إبهام الحباري وأقصر من ~~إبهام القطاة، أراد صغر أكفهم. # الأبيات في الظربان # قال الشاعر: # يا ظربانا يتفسى ضبا ... أي العقاب فوقه فجبي # الظربان كثير الفساء شديده وهو له كالسلاح، يقال: فما بينهم ظربان، وهذا ~~مثل يضرب للرجلين إذا كان بينهما حسن ثم فسد، ويسمى الظربان مفرقة الغنم، ~~يريدون من فسائه ms276 تتفرق الإبل كما تتفرق عن المنزل وفيه قردان، وهو يدخل على ~~الضب جحره وفيه حسوله فيأتي أضيق موضع فيه فيسده بيديه ويحول دبره فلا يزال ~~يفسو حتى يخر الضب كالسكران فيأكله ثم يقيم في جحره حتى يأتي على آخر ~~حسوله. وقال الربيع بن أبي الحقيق # وأنتم ظرابي إذ تجلسون ... وما آن لنا فيكم من نديد # وأنتم تيوس وقد تعرفون ... بريح التيوس ونتن الجلود # قوله: أنتم ظرابي أي تفسون في مجالسكم، ويقال في المثل أفسى من ظربان. ~~وقال آخر يذكر حوض ماء: # إزاؤه كالظربان الموفى # قال أبو العميثل الأعرابي: كنت أحسب الإزاء ها هنا مصب الماء في الحوض ~~حتى قال الأصمعي هو صاحب الحوض والقيم بالسقى من قولهم فلان إزاء مال وخال ~~وخال مال وخائل مال، أراد انه لصنانه وذفره إذا هو استقى وعرق كالظربان. ~~وقال الفرزدق: # ولو كنت في نار الجحيم لأصبحت ... ظرابي من حمان عني تثيرها # وقال: # سواسية سود الوجوه كأنهم ... ظرابي غربان بمجرودة محل # سواسية يريد ليس لبعضهم على بعض فضل، ولا يقال سواسية إلا في الذم، ~~والظرابي فوق السنانير في المقدار، ونسبها إلى الغربان لأنها تقع معها على ~~الجيف، مجرودة أرض أكلها الجراد. # الأبيات في اليربوع # قال الفزاري: # جبا العام عمال الخراج وجبوتي ... محذفة الأذناب صفر الشواكل # رعين الدبا والبقل حتى كأنما ... كساهن سلطان ثياب المراجل # يعني اليرابيع، واليربوع دابة كالجراد قصير الذنب طويل الرجلين قصير ~~اليدين فهو كالمنكب على صدره إذا عدا لقصر يديه وفيه صفرة وحمرة.قال الكميت ~~وذكر دارا: # بها من ذوات الريش ما ليس طائرا ... وذو أربع لم يجر إلا على الشطر # من ذوات الريش يعني النعام، وذو أربع يعني اليربوع له أربع قوائم فإذا ~~عدا رأيته كأنه يعدو على جنب. وقال الفرزدق لجرير: # وإذا أخذت بقاصعائك لم تجد ... أحدا يعينك غير من يتقصع # القاصعاء جحر اليربوع يقول لا يعينك إلا من يصيد اليرابيع وإنما أراد أن ~~قومك يعينونك وهم يصيدونها - يعيبهم بذلك. وقال أعرابي لسهل بن هارون: # وخذ نفق اليربوع فاسلك سبيله ... ودع ms277 عنك إني ناطق وابن ناطق # وكن كأني قطن على كل أربع ... له باب دار ضيق العرض سامق # يوصيه بالتواري عن غرمائه ومراوغتهم كما يراوغ اليربوع في جحرته إذا أخذ ~~عليه واحد منها خرج من آخر، وأبو قطن خناق بالكوفة مولى لكندة. # وقال عبيدة بن أيوب العنبري وذكر ناقة. # ترى الطير واليربوع يحفلن وطأه ... وينقرن وطء المنسم المتقاذف # قال ابن الأعرابي أنشدنيه أعرابي: ترى الضب واليربوع. وقال: يعني أنهما ~~يحسبان اثر خفها ملجأ يلجآن إليه إما لشدة الحر أو لغير ذلك. وقال آخر. ~~PageV01P154 وإني لأصطاد اليرابيع كلها ... شفاريها والتدمري المقصعا # الأبيات في القنفذ # قال الطرماح وذكر الثور. # فبات يقاسي ليل أنقد دائبا ... ويحدر بالحقف اختلاف العجاهن # أنقد هو القنفذ، ويقال إنه لا ينام الليل. وقال الراجز: # قنفذ ليل دائم التبحاث # وهي تأكل الأفاعي، يقول فهذا الثور كالقنفذ لا ينام، ويحدر يهبط، ثم شبه ~~ذلك باختلاف العجاهن وهو الذي يخدم العرس إكراما لصاحبه، ويقال هو غلام ~~الطباخ. # وقال الكميت يصف نساء سبين: # وينصبن القدور مشمرات ... يخالسن العجاهنة الرئينا # وقال عبدة بن الطبيب: # قوم إذا دمس الظلام عليهم ... حدجوا قنافذ بالنميمة تمزع # النمام يشبه بالقنفذ لاستخفائه بما يأتي به كاستخفاء القنفذ بالليل في ~~خروجه. # وقال السدي وهو أيمن خريم: # كقنفذ القف لا تخفي مدارجه ... الليل إن نام عنه الناس لم ينم # وقول الأعشى: # لئن جد أسباب العداوة بيننا ... لترتحلن مني على ظهر شيهم # الشيهم القنفذ وهو شوك، يقول: لتركبن مني أمرا صعبا لا تطمئن عليه. # وقال زيد الخيل وذكر خيلا: # كأن رجال التغلبيين خلفها ... قنافذ قفص علقت بالحقائب # قفص منضمة يريد أنهم قد أسروا. # الأبيات في الجرذان والفأر # قال أوس بن حجر: # لحيتهم لحى العصى فطردتهم ... إلى سنة جرذانها لم تحلم # لم تحلم لم تسمن لأنها في سنة جدب، ويقال تحلم الصبي إذا سمى واشتد، ~~وتحلمت الشاة وتملحت، يقول: لم تسمن جرذانها فكيف ما سواها واللحي القشر. ~~وقال الحارث بن حلزة: # وهم زباب حائر ... لا تسمع الآذان رعدا # الزباب جنس من الفأر صم، ms278 يقال: أسرق من ذبابة و: أسرق من جرذ، والحائر ~~الذي لا يتجه والحائر من الفأر أعمى، وإنما وصف قوما بالجهل. وقال مزرد ~~وذكر ضيفا سقاه لبنا: # وأهوى له الكفين وامتد حلقة ... بجرع كأثباج الزباب الزنابر # شبه جرعه حين مر اللبن في حلقه بأوساط هذا الفأر، والزنابر العظام. وقال ~~الراجز: # وما تحا لا يثني إذا احتجز ... كأن جوف جلده إذا احتفز # في كل عضو جرذان أو خزز # شبه عضد الماتح بالجرذان لأنها قد صارت زيما وتفتق لحمه عن العمل: والخزز ~~ذكر اليرابيع ههنا وأصل الخزز الذكر من الأرانب، واليرابيع من الفأر. وقال ~~الشماخ وذكر ناقته: # فأوبتها حيا تريح رعاؤه ... عليه ابن عرس والاوز المكفرا # إذا ناهبت بلق البراذين حظها ... من القت لم يعجلنها أن تجرجرا # التأويب سير اليوم إلى الليل، ثم صرت بها إلى نبط تريح رعاؤهم ابن عرس ~~وبطا، والمكفر الذي قد تغطىبريشه وكذلك المكفر بالسلاح، ناهبت خالست، يريد ~~البط. والقت يريد الرطبة، لم يعجلنها أي أنظرنها، أن تجرجر أي تبلغ يقال ~~جرجر الشيء إذا بلعه، والجراجر الحلوق. # الأبيات في الحرباء # قال ابن أحمر: # وتقنع الحرباء أرنته ... متشاوسا لوريده نقر # سألت عنه السجستاني فقال: الأرنة ما لف على الراس، قال: ولم أسمعه إلا في ~~هذا البيت، قال: وفي شعر ابن أحمر ألفاظ لم يسمع بها إلا في شعره وهي قوله # مارية لؤلؤان اللون أودها ... طل وبنس عنها فرقد خصر # أراد تأخر، وتسميته السم الجوزل، والنار ماموسة في بيت قاله: # تطايح الطل عن أعطافها صعدا ... كما تطايح عن ماموسة الشرر # وفي شعر ابن مقبل الجلاذي يعني خدم الكنيسة قال: # صوت النواقيس فيه ما يفرطه ... أيدي الجلاذي جون ما يعفينا # وفي شعر الأعشى الباقر العثل حيث قال: # إني لعمر الذي حطت مناسمها ... تخدي وسيق إليه الباقر العثل # قال أبو عبيدة: العثل الكثير، ولم أره يحفظ في بيت ابن أحمر غير هذا، ~~وأنبأني غيره أن الحرباء تخضر غباغبه من الشمس فجعل تلك الخضرة كالقناع له. ~~وقال ذو الرمة: # غدا أصفر الأعلى وراح كأنه ms279 ... من الضح واستقباله الشمس أخضر # الضح الشمس، والحرباء أعظم من العظاية وهو أغبر ما كان صغيرا ثم يصفر إذا ~~كبر فإذا حميت الشمس عليه أخذ جلده يخضر. وقال ذو الرمة وذكره: PageV01P155 ~~وقد جعل الحرباء يبيض لونه ... ويخضر من لفح الهجير غباغبه # وقال ذو الرمة: # يظل بها الحرباء للشمس ماثلا ... على الجذل إلا أنه لا كبر # إذا حول الظل العشي رأيته ... حنيفا وفي قرن الضحى ينتصر # الظل يكون مع طلوع الشمس إلى زوالها فإذا زالت صار فيئا، يقول: فهذا ~~الحرباء بالغداة يستقبل الشمس إذا طلعت وتلك قبلة النصاري وإذا زالت الشمس ~~يستقبلها وتلك قبلة المسلمين لأن الشمس تدور فهو حينئذ حنيف، والحرباء تراه ~~أبدا إذا بدت الشمس قد ألجأ ظهره إلى جذيل فإن رمضت الأرض ارتفع ثم ينقلب ~~بوجهه مع الشمس كيفما دارت حتى تغرب إلا أن يخاف شيئا ثم هو شائح بيديه ~~كالمصلوب. قال ذو الرمة: # فلما تقضت حاجه من تحمل ... وأظهرن واقلولى على عوده الجحل # أظهرن دخلن في الظهيرة، واقلولى انتصب، وقال الأصمعي ارتفع، والجحل ~~الحرباء العظيم وهو في غير هذا الموضع اليعسوب، وإنما يرتفع في عوده إذا ~~رمضت الأرض. # وقال أبو النجم: # ترى الحرابي به تضرع ... كوافرا للشمس ثم تركع # الحرباء يمد يديه فكأنه يتضرع ويستقبل الشمس ثم يضم يديه فكأنه يركع. ~~وقال: # ويوم قيظ ركدت جوزاؤه ... وظل منه هرجا حرباؤه # أي ركد بارح الجوزاء فلم يهب، والهرج أن يصل الحر إلى جوفه فإذا هرج ~~الحرباء الذي حياته بالحر فكيف غيره. وأنشد ابن الأعرابي: # في كل يوم من الجوزاء ذي وهج ... يسبي الوجوه إذا حرباؤه ركدا # يقال سبأته النار وسبته تسبية إذا أحرقته. وقال ذو الرمة: # وآض حرباء الفلاة الأصحر ... كأنه ذو صيد أو أعور # الصيد داء يأخذ في أنوف الإبل فترتفع رؤوسها وهو الصائد أيضا، يقول ~~فالحرباء قد رفع رأسه ينظر إلى عين الشمس كأن به صيدا أو عورا لتشاوسه. ~~ومثله لابن أحمر: # متشاوسا لو ريده نقر # وقال الطرماح: # وانتمى ابن الفلاة في طرف الجذ ... ل وأعيا ms280 عليه ملتحده # انتمى ارتفع، وابن الفلاة الحرباء، والجذل العود والشجرة، ملتحدة ملجأه ~~ومعدله. # وقال آخر وهو قيس بن الحدادية الخزاعي: # أني اتيح له حرباء تنضبة ... لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا # تنضبة شجرة، والحرباء إذا لجأ إلى شجرة فزالت الشمس عنها تحول إلى أخرى ~~أعدها لنفسه وهذا مثل يضرب للمحلف أي انه لا يدع حاجة إلا سأل أخرى. وقال ~~الأخطل: # أجزت إذا الحرباء أوفى كأنه ... مصل يمان أو أسير مكبل # جعله يمانيا لاستقباله الشمس وشبهه بالأسير لأنه منتصب لا يبرح. # الأبيات في الحية # قال النابغة: # فبت كأني ساورتني ضئيلة ... من الرفش في أنيابها السم ناقع # ضئيلة أفعى وذلك أنها دقيقة قليلة اللحم، تقول العرب: سلط الله عليه أفعى ~~حارية، يريدون أنها تحري أي ترجع من غلظ إلى دقة ومن طول إلى قصر، وذلك أنه ~~يذهب تقادمها رطوبتها ويشتد سمها إذا أسنت. وقال آخر في ذلك ويروي للنابغة ~~الذبياني: # حارية قد صغرت من الكبر ... صل صفا ما ينطوي من القصر # وقال آخر وهو جاهلي فيما قال الجاحظ: # أنعته من حنش أفعى أصم ... قد عاشن حتى هو لا يمشي بدم # فكل ما أفضل منه الجوع سم # قال: الأفعى إذا هرمت أقنعها النسيم ولم تشته الطعم، ويقال: إنه ليس في ~~الحيوان شيء أصبر على الجوع منها. وقال النابغة: # تناذرها الراقون من سوء سمها ... تطلقه حينا وحينا تراجع # ويروي: من شر سمها، ومن سوء سمعها، يريد أنها لا تسمع الرقية، ويقال لها ~~صل إذا كانت كذلك، تطلقه يعني الملسوع أي تخف عنه تارة وتشتد عليه تارة ~~وكذلك السليم. وأنشد الأصمعي للمزق العبدي: # كما تعتري الأهوال راس المطلق # يسهد من نوم العشاء سليمها ... لحلى النساء في يديه قعاقع # كانوا يجعلون الحلى في يدي السليم والخلاخل يحركونها لئلا ينام فيدب السم ~~فيه. # وقال أعرابي: # ترى في بياض الصبح وجه سليمه ... كأن به آثار شام مولع # وهذه صفة وجه السليم. وقال ذو الرمة: # وكم حنش ذعف اللعاب كأنه ... من الشرك العامي نضو عصام PageV01P156 بأغبر ~~مهزول الأفاعي مجنة ms281 ... سماوته منسوجة بقتام # الحنش الأفعى، وذعف قاتل، يقال موت ذعاف أي سريع الإجهاز، والعصام حبل ~~القربة، والنضو الخلق، شبه الأفعى بذلك، وقوله بأغبر أي هذا الحنش بموضع ~~أغبر لا ماء فيه، وأفاعيه مهزولة لأنها في جدب فهو أخبث ما يكون لها، مجنة ~~ذات جن. # وقال يذكر القانص وقترته: # يبايته فيها أحم كأنه ... إباض قلوص أسلمته حبالها # وقرناء يدعو باسمها وهو مظلم ... له صوتها إرنانها وزيا لها # أحم يريد حية إلى السواد ما هو، والإباض حبل يشد على مأبض البعير في ~~رسغه، أسلمته يريد أنه انحل فبقي ينجر، وقرناء أفعى ذات قرون، وهو مظلم أي ~~داخل في ظلمة، له صوتها يقول يبين له وذلك أن لها حفيفا إذا مشت لخشونة ~~جلدها. # وقال الراعي وذكر القانص في قترته: # تبيت الحية النضناض منه ... مكان الحب يتسع السرار # النضناض القلق الذي لا يثبت، ويقال هو الذي يحرك لسانه، ويريد أن الصائد ~~في قفر. # وقال أبو النجم: # وباتت الأفعى على محفورها ... باللجف من تصغيرها # أراد باتت الأفعى على محفورة لها والمحفورة الحفرة لها لا تباليها وهو ~~مصدر في معنى مفعول مثل ميسور ومعسور باللجف أي بالموضع الذي لجفه الصائد، ~~تستحييه لا تقدم عليه من تصغيره لها،وهذا مثل. # تأشيرك يحتك في تأشيرها ... مر الرحا تجري على شعيرها # يقول تدب وتلتوي وجلدها خشن مثل المنشار فله صوت كصوت رحى تطحن شعيرا. # ومثله له: # تحكي له القرناء في عرزالها ... مر الرحا تجري على ثفالها # عرزالها موضعها. وقال وذكر الحر: # وأجمت أحناشه العرزالا # يقول جاء الحر وبرد لها باطن الأرض فكرهته. # توعده بالأخذ أو هريرها ... تضرم القصباء في تنورها # أي تقبل إليه فكأن ذلك إيعازا لها بأن تأخذه وتوعده بصوتها أيضا وذلك ~~الصوت كتضرم النار في القصب في تنور وللنار في القصب حفيف. # يوقر النفس على توقيرها ... يعلم أن لا شيء في تنغيرها # يقول يوقر النفس على أنها وقور يعلم أن لا شيء يضرها في تنغير الحية وهو ~~تغضبها مع القدر. # في عاجل النفس وفي تأخيرها ... متى يمت يحي ms282 إلى نشورها # يقول لا يضره ذلك في عاجل حتف النفس وفي آجله لأنه موقن بالقدر وعالم ~~بأنه مبعوث بعد الموت، ويقال: بل أراد متى يمت الصائد أي ينام ينتبه بنشور ~~الحية أي بانتشارها ومرها وجلدها لخفة رأسه. وقال آخر وذكر حية والبيت ~~لموسى بن جابر الحنفي: # طرد الأروى فما تقربه ... ونفي الحيات عن بيض الحجل # خص الأروى لأنها تأكل الحيات: وقال خلف الأحمر: # أبى الحاوون أن يطأوا حماه ... ولا تسري بعقوته الذئاب # سئل خلف عن ذلك فقال: لأن الذئاب تأكل الحيات، ولا نعلم أن أحدا قال ذلك، ~~والذئاب تأكل الضباب. وقال جرير لمجاشع: # أيفايشون وقد رأوا حفاثهم ... قد عضه فقضي عليه الأشجع # يفايشون يفاخرون، والحفاث حية لا سم لها تأكل الفأر، والأشجع الشجاع من ~~الحيات، جعل الفرزدق حفاثا ونفسه شجاعا. وقال الشماخ: # لا تحسبني وإن كنت امرء غمرا ... كحية الماء بين الطي والشيد # حية الماء لا سم لها ولا تضر، والشيد الجص، والطي طي البئر. وقال الأخطل: # فثم قالوا أنام الماء حيته ... وما يكاد ينام الحية الذكر # فعظم كما ترى شأن حية الماء. وقال عبد الله بن همام السلولي في مثله: # كحية الماء لا تنحاش عن أحد ... صلب المراس إذا ما حلت النطق # وقال آخر وذكر ناقته وروى الجاحظ هذا البيت لطرفة: # تلاعب مصنى حضرمي كأنه ... تمعج شيطان بذي خروع قفر # يعني زماما شبه يلويه بتلوي حية، شيطان حية قبيح المنظر خفيف الجسم. # وقال آخر وذكر امرأة: # عنجرة تحلف حين أحلف ... كمثل شيطان الحماط أعرف PageV01P157 عنجرة ~~سليطة، والحماط شجرة الواحدة حماطة وهم يقولون: كأنه شيطان حماطة، يريدون ~~الحية كما يقولون ذئب الغضا، وذئب الخمر، وأرنب الخلة، وتيس الربل، وتيس ~~الحلب، وضب السحاء. وهي بقلة تحسن حاله عن أكله، وقنفذ برقة كأنه يكون أخبث ~~وأعرف له عرف. وقال كعب بن زهير: # كأن شجاعى رملة درجا بها ... فمرا بنا لولا وقوف ومنزل # يعني الزمام والجديل شبهها بشجاعين، أي لولا وقوف ومنزل لقالوا حيتين، ~~وقال الشماخ: # وكلهن يباري ثني مطرد ... كحية الطود ولي ms283 غير مطرود # يباري يعارض، ثنى مطرد يعني زماما طويلا، وشبهه بحية الطود وهو الجبل ~~لأنه في خشونة فهو يتلوى إذا مشى وجعله غير مطرود لأنه أراد أنه لم يطرد ~~فيستعجل ويمر مرا مستقيما وشبه اضطراب زمامها إذا هي سارت بذلك. وقال آخر: # تلاعب مثنى حضرمي كأنه ... حباب نقا يتلوه مرتحل يرمي # حباب نقا حية رمل فهو ألين الرمل يتثنى وإن كان مذعورا مطرودا. وقال ذو ~~الرمة: # كأن حبابي رملة حبوا لها ... بحيث استقرت من مناخ ومرسل # حبوا دنوا، مرسل أرسلت، شبه الزمام والخطام بحيتين، وقال ذو الرمة: # وأحوى كأيم الضال أطرق بعدما ... حبا تحت فينان من الظل وارف # أحوى يعني زماما شبهه بحية، الضال السدر البري، أطرق بعدما حبا أي سكن ~~بعد دنوه، والفينان الشجر الظليل، الوريق، وارف يكاد يقطر من النعمة، ~~ولخضرته يقال هو يرف. # وقال المرار بن سعيد الفقعسي: # كأن لدى ميسورها متن حية ... تحرك مشواها ومات ضريبها # مشواها بدنها كله غير الرأس لأن بدنها إذا ضرب كل شوى أي خطأ ليس هو ~~مقتلها، يقال رميت فأشويت إذا أخطأت المقتل، والضريب الرأس لأنه مقتلها، ~~فشبه الزمام بحية هذه صفتها. وقال الفرزدق: # كأن أراقما علقت براها ... معلقة إلى عمد الرخام # شبه الأزمة بالحيات وأعناقها بعمد الرخام. وقال كثير: # كأنك مردوع بشن مطرد ... يقارفه من عقدة البقع هيمها # مردوع منكوس. وقال قيس بن ذريح: # فوا كبدي وعاودني رداعي ... وكان فراق لبنى كالخداع # وشس أرض كثيرة الحمى، يقارفه يخالطه وأراد تلسعه، عقدة جماعة شجر، والبقع ~~الحيات، والهيم العطاش. وقال آخر يذكر حاويا: # يدعو به الحية في أقطاره ... فإن أبي شم سفا وجاره # يشم تراب الجحر ليعلم أهو أفعى لا تجيب الرقية أم حية وريح كل واحدة ~~منهما معروف. # وقال كثير: # وسودا مطراق إلى آمن الصفا ... أني إذا الحاوي دنا افصدي لها # صد لها أي صفق لها، والحية مثل الضب والضبع إذا سمعا اللدم والهدة والصوت ~~الشديد خرجا ينظران، والحاوي إذا دنا من الجحر صفق بيديه ورفع صوته وأكثر ~~من ذلك حتى ms284 تخرج الحية كما يخرج الضب والضبع. قال علي بن أبي طالب صلوات ~~الله عليه " لا أكون مثل الضبع تسمع اللدم فتخرج فتصاد " ثم قال كثير: # كففت يدا عنها وأرضيت سمعها ... من القول حتى صدقت ما وعى لها # وقال آخر: # ولو أخاصم أفعى نابها لثق ... أو الأساود من صم الأهاضيب # لكنتم معها ألبا وكان لها ... ناب بأسفل ساق أو بعرقوب # العرب تقول: فلان أظلم من حية، لأنها لا تتخذ لنفسها بيتا وكل بيت قصدت ~~نحوه هرب منه ما فيه وتركه لها إلا الورل فإنه يأكل الحيات وهو ألطف بدنا ~~من الضب وبراثنه أقوى من براثن الضب لأنه لا يحفر بها بنفسه كما يحفر الضب ~~إبقاء عليها وربما أخرج الضب من بيته واستولى عليه ولذلك يقال أيضا: أظلم ~~من ورل، وهم يقولون أيضا: أضل من حية، لأنها إذا خرجت من جحرها ثم وجدت ~~جحرا دخلته ولم تعد إلى الأول. وقال آخر الكذاب الرمازي: # يا ابن المعلى نزلت إحدى الكبر ... أنت لها منذر من بين البشرى # داهية الدهر وصماء الغبر PageV01P158 وقال يونس: داهية الدهر الحية كنيت ~~بذلك لأنها ربما سكنت بقرب ماء إما غدير أو عين فتحمي ذلك الموضع وربما غير ~~ذلك الماء في ذلك المنقع حينا وقد حمته، وقالوا: داهية صماء الغبر، تشبيها ~~لها بالحية، وقالوا: صمام أيضا تشبيها لها بالأفعى الصماء، وإنما قيل لها ~~صماء لأنها لا تجيب الراقي فشبهت بالأصم كما قيل في الظلم أيضا لأنه لا ~~يسمع لشراده وشدة نفاره. وقال الشاعر وذكر أفعى: # وتارة تحسبه ميتا ... من طول إطراق وإسبات # أصم أعمى لا يبجيب الرقى ... يفتر من عصل حديدات # فجعله أعمى لطول سباته وإطراقه كما جعله أصم لأنه لا يجيب الرقي. # وقال أعرابي يصف عين الأفعى والبيت للراعي: # ويدني ذراعيه إذا شاء سادرا ... إلى رأس صل قائم العين أشنع # يقال إن عين الأفعى لا تدور والمقلة لا تزول. وقالت أعرابية جاهلية تصف ~~أفعى: # وتدير عينا للوقاع كأنها ... سمراء طاحت من نفيض برير # إنما أرادت أنها تنظر يمينا وشمالا ms285 لأن المقلة لا تزول والحية تبدي السلخ ~~من ناحية عيونها في الربيع والخريف ولذلك يظن من يعاينها في ذلك الوقت أنها ~~عمياء. وقال عنتر # له ربقة في عنقه من قميصه ... وسائره عن متنه قد تقددا # رقود ضحيان كأن لسانه ... إذا سمع الأجراس مكحال أرمدا # والحية مشقوقة اللسان سوداؤه. وقال كثير يمدح: # يجرر سربالا عليه كأنه ... سبي هلال لم يفتق شنائقه # يريد يجر قميصا كأنه سبي هلال أي جلد حية، والهلال الحية شنائقه دخاريصه ~~صيرها شنائق لأنها معلقة. وقال آخر وذكر النثرة وهي نجوم من الأسد: # في نثلة تهزأ بالنصال ... كانها من خلع الهلال # وقال رؤبة يذكر النساء: # لا تمكن الخناعة الناموسا ... وتحصب اللعابة الجاسوسا # بعشر أيديهن والضغبوسا ... حصب الغواة العومج المنسوسا # الخناعة التي تخنع أي تخضع وتدنو منهن بالريبة، والناموس الخادع الذي يسر ~~الأحاديث ويهمس، والجاسوس الذي يتجسس منهن مالا يرين، بعشر أيديهن أي تجد ~~في ذلك كما قال: # شد بعشر حبله المخموسا # والضغبوس الضعيف من الرجال، والعومج الحية، والمنسوس المسوق يقال نسه أي ~~ساقة، يريد الطرود. وقال معقل بن خويلد: # أبا معقل لا توطئنك بغاصتي ... رؤوس الأفاعي في مراصدها العرم # يقول لا يحملنك بغضي على أن تقتل نفسك وتهلكها، والعرم القرط يقال: شاة ~~عرماء، أراد رؤوس الأفاعي العرم في مراصدها ومراصدها حيث ترصد، يقال أنها ~~تظهر مع أول الليل على قارعة الطريق وتستدير وتشخص رأسها معترضة لأن يطأها ~~إنسان أو دابة فتنهشه. # وقال الكميت: # وإياكم إياكم وملمة ... يقول لها الكانون صمى ابنة الجبل # ابنة الجبل الأفعى وهم، يشبهون الداهية بها، ومن أمثالهم: صمى صمام، و: ~~صمى ابنة الجبل، و: جاء بالحية، وجاء بأم الربيق على أريق، وأم الربيق ~~الحية، و جاء بأم بنات طبق، يضربون هذا مثلا في الدواهي وأصله من الحيات. ~~وقال آخر: # ألوى حيازيمي بهن صبابة ... كما يتلوى الحية المتشرق # والحية موصوفة بالصرد ويصيبها برد السحر فإذا طلعت الشمس تشرقت وتلوت في ~~تشرقها. # وقال آخر: # قلائصا مثل الأفاعي زلا ... جمعن عزا وجمعن ذلا # هكذا صفة الأفعى لأنها ms286 أبدا نائمة مسبوتة فإن أنكرت شيئا نهشنه كالبرق ~~الخاطف في السرعة وقال آخر: # حتى إذا تابع ين سلخين ... اقبل وهو واثق بثنتين # بسمة الرأس ونهش الرجلين # ذهب إلى آن لا يكون قاتلا حتى تأتي عليه سنتان. وقال آخر: # ثم دنا من رأس نضناض أصم ... فحاصه بين الشراك والقدم # بمذرب أخرجه من جوف كم # قال: أنياب الأفاعي مصونة في أكمام ما لم تعض وكذلك مخالب الأسد لها ~~كالغلف، قال أبو زبيد: # بحجن كالمحالق في فتوخ ... يقيها قضة الأرض الدخيس # وقال البعيث يهجو رجلا: # مدا من جوعات كأن عروقه ... مسارب حيات تسربن سمسما PageV01P159 يقول هو ~~بادي العروق من سوء الحال فكأنها ممر حيات، تسربن سمسما أي انسبن، وسمسم ~~مكان، ويروي: تشربن سمسما، أي سما. # الأبيات في العقارب # قال بعض بني نصر بن الحجاج السلمي: # وداري إذا نام جيرانها ... تقيم بها الحدود العقرب # إذا غفل الناس عن دينهم ... فإن عقاربنا تضرب # نزل بهم ضيف فدب إلى بعض أهل الدار فضربته عقرب على مذاكيره فمات. # وقال إياس بن الأرت: # كأن مرعى أمكم إذ بدت ... عقربة يكونها عقربان # كل امرىء قد يتقي مقبلا ... وأمكم صولتها بالعجان # العقربان الذكر من العقارب وأدخل الهاء في عقربة ضرورة: وقال آخر وهو ~~الفضل بن العباس اللهبي: # كل عدو يتقي مقبلا ... وعقرب تخشى من الدابره # ومن أبيات اللغز: # وحاملة لا يكمل الدهر حملها ... تموت وينمي حملها حين تعطب # هذه العقرب وذلك أن أولادها تأكل بطنها فيكون عطبها في أولادها. # وقال الشماخ في ذكر الحمار والأتان: # وحمت على أن قد يقر بعينها ... تشميم كل ثرى كبيت العقرب # وحمت حملت واشتهت على حملها كل شيء، أي تشم كل موضع بالت فيه، وشبه ذلك ~~ببيت العقرب في صغره ولاجتماع ترابه. وقال أبو النجم: # ونس وغرات المصيف العقربا # نس طرد، ووغرة الحر شدته، يقول: جاء الصيف فخرجت الهوام. # ؟؟؟؟؟؟الأبيات في ضروب من الهوام # قال أرابي وذكر إبلا والرجز لشبيب بن البرصاء: # تخالها من سمن استيقار ... دبت عليها عارمات الأنبار # وقال آخر: # هل الله من ms287 شر العداة يريحني ... ولما تقسمني النبار الكوانس # وقال ساعدة بن جؤية وذكر سيفا: # ترى أثره في صفحتيه كأنه ... مدارج شبثان لهن هميم # أثره فرنده، شبثان جمع شبث وهو دويبة في الرمل، هميم دبيب سمعت أعرابية ~~تقول: هممى في رأسي أي دبي بيدك في رأسي. وقال آخر: # بئس قوم الله قوم طرقوا ... فقروا أضيافهم لحما وحر # يريد دبت عليه الوحرة وهي دويبة كالعظاءة حمراء تلزق بالأرض ومنه قيل: ~~وحر الصدر ذهبوا إلى لزوق الحقد بالصدر كالتزاق الوحرة بالأرض، كما قيل ~~للحقد ضب. # وقال ذو الرمة: # ومكنية لم يعلم الناس ما اسمها ... وطئنا عليها ما نقول لها هجرا # يعني أم حبين ويقال لها حبينة، قال مدني لأعرابي:وما تأكلون وما تدعون؟ ~~فقال: نأكل ما دب ودرج ألا أم حبين، فقال المدني لتهن أم حبين العافية. ~~ويقال إنها تسمى هيشة وأنشد: # أشكو إليك زمانا قد تعرفنا ... كما تعرق رأس الهيشة الذيب # وقال جرير: # يقول المجتلون عروس تيم ... شوى أم الحبين ورأس فيل # وقال أيمن بن خريم: # وخيل غزالة تنتابهم ... تجوز العراق وتجبي النبيطا # تكر وتجحر فرسانهم ... كما أحجر الحية العضرفوطا # العضرفوط دويبة تذكر الأعراب أنه لم يبل قط الأشغر ببوله تلقاء القبلة ~~والحية تأكله، ويقال إن العضرفوط ذكر العظاء عن أبي زيد. وقال الراعي يذكر ~~بعيرا: # تبيت بنات الأرض تحت لبانه ... بأجنف من أنقاء وهبين هائل # بنات الأرض دوابها، وأجنف رمل مائل، وقال ذو الرمة: # خراعيب أملود كأن بنانها ... بنات النقا تخفى مرارا وتظهر # بنات النقا دواب تكون في الرمل يقال لها: شحمة الأرض وهي بيضاء حسنة يشبه ~~بها الأصابع وهي تغوص في الرمل وتسبح فيه سباحة السمكة في الماء، وقال مزرد ~~وذكر إبلا ذهبت كان صاحبها مستجيرا: # ولو في بني الثرماء حلت تحدبوا ... عليها بأرماح حداد الحدائد # ولكنها في مرقب متناذر ... كأن بها منه قروض الجداجد # المرقب الموضع المرتفع، والتناذر المتحامى، والجداجد جمع جدجد وهو الذي ~~يصر بالليل، وقال ذو الرمة: # كأنا يغني بيننا كل ليلة ... جداجد صيف من صرير المآخر # شبه صرير ms288 مآخر الرحل بأصوات الجداجد ونسبها إلى الصيف لأنها لا تصبح إلا ~~في الصيف. وقال آخر: # وحمش القوائم حدب الظهور ... طرقن بليل فأرقنني # يعني البراغيث. وقالت إمرأة لزوجها. PageV01P160 لقد وقع الحرقوص منى ~~موقعا ... أرى لذة الدنيا إليه تصير # الحرقوص دويبة أكبر من البرغوث وعضه أشد من عض البرغوث وربما نبت له ~~جناحان، وأرادت المرأة أنه يدخل فرجها. وقال الطرماح: # ولو أن حرقوصا على ظهر قملة ... يكر على صفى تميم لولت # وقال الفرزدق لجرير: # إنا لنضرب رأس كل قبيلة ... وأبوك خلف أتانه يتقمل # يهز الهرانع عقده عند الخصى ... بكذل حيث يكون من يتذلل # يهز ينزع، والهرانع القمل واحدتها هرنع، عقده يعني عقد ثلاثين وأنشد ابن ~~أعرابي لشداد بن معاوية: # قتلت سراتكم وحسلت منكم ... حسيلا مثل ما حسل الوبار # الحسل والحسيل الرذال، يقول قتلت سراتكم وتركت رذالكم الذين ينفون كما ~~ينفي الوبار. # ومما يتمازح الأعراب. # قد هدم الضفدع بيت الفأره ... فجاءت الزغب من الوبارة # وكلهم يشتد بالحجارة # يقال هذا في تصغير الأمر وتوهين من يسعى فيه. وقال جرير. # تطلى وهي سيئة المعرى ... بصن الوبر تحسبه ملابا # من الوبر وهو شديد النتن. وقال بعض العبديين: # إلا تنهي سراة بني حميس ... شويعرها فويلية الأفاعي # قبيلة تردد حيث شاءت ... كزائدة النعامة في الكراع # فويلية الأفاعي دويبة سوداء فوق الخنفساء. # وقال كعب بن زهير يصف الصائد: # لطيف كصداد الصفا لا يغره ... بمرتقب وحشية وهو نائم # الصداد دويبة يقال إنها سام أبرص، ويقال ليست به ولكنها تشبهه، لا يغتره ~~لا يغتر، وحشي ما يرتقب يعني الصيد فيأتيه نائما ولكنه يجده أبدا يقظان، ~~والهاء في وحشيه للمرتقب أي لا يغره صيده. وقال ابن مقبل وذكر نعاجا. # كأن نعاجها بلوى سمار ... إلى الخرماء أولاد السمال # السمال بقايا الماء في الغدران، وأولادها أبناء الماء يعني الدعاميص. ~~وقول جرير: # وقد يقرض العث ملس الأدم # العث دويبة صغيرة تقرض الأديم ليس لها خطر ولا قوة بدن، وقال الآخر: # ترقش العث في ظهر الأديم فما ... نالوا بذلكم تقوى ولا نشبا الترقش ~~التحرك: # الأبيات في ms289 الشاء والمعز # قال الحارث بن حلزة: # عننا باطلا وظلما كما تعتر عن حجرة الربيض الظباء. # عننا اعتراضا بادعاء الذنوب، والعتر الذبح والعتيرة الذبيحة في رجب. ~~والحجرة الحظيرة تتخذ للغنم، والربيض جماعة للغنم، وكان الرجل من العرب ~~ينذر على شائه إذا بلغت مائة أن يذبح عن كل عشرة منها شاة في رجب وكانت ~~تسمى تلك الذبائح الرجبية وكان الرجل ربما بخل بشاته فيصيد الظباء ويذبحها ~~عن غنمه في رجب ليوفي بها نذره، فقال: أنتم تأخذوننا بذنوب غيرنا كما ذبح ~~أولئك الظباء عن غنمهم. وقال ابن أحمر: # تهدى إليه ذراع الجدي تكرمة ... إما ذكيا وإما كان حلانا # الذكي الذي يذكى بالذبح، والحلان يقال إن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا ولد ~~له جدي حز في أذنه حزا أو قطع منها شيئا: وقال: اللهم إن عاش فقنى وإن مات ~~فذكى، فإن عاش الجدي فهو الذي أراد وإن مات قال كنت ذكيته بالحز فاستجاز ~~أكله كذلك، ويروى " إما ذبيحا " والذبيح الذي قد أسن وأدرك أن يضحى، وهو ~~أيضا الذبح، ومن روى هذه الرواية فتفسير الحلان أنه الصغير، ويقال حلام ~~أيضا، يريد إما صغيرا أو كبيرا. وقال الحطيئة: # فما تتام جارو آل لأى ... ولكن يضمنون لها قراها # تتام من التيمة وهي الشاة التي تكون للمرأة أو الرجل يترببها فإذا جاءت ~~المجاعة ذبحها ضرورة، يقال منه أتامت تتام اتياما إذا ذبحتها يقول: فجارتهم ~~لا تضطر إلى تيمتها لأنهم يكفونها. وقال عروة بن الورد: # إذا ما جعلت الشاة للقوم خبرة ... فشأنك، إني ذاهب لشؤوني # الخبرة أن يشتري للقوم جماعة فيقتسمونها. وقال غسان بن ذهيل يهجو جريرا: # وما يذبحون الشاة إلا بميسر ... طويلا تناجيها صغارا قدروها # يقول يشتركون فيها، والميسر إنما يكون في الجذور وهو القمر، طويلا ~~تناجيها أي مشاورة بعضهم بعضا في ذبح الشاة إذا أرادوه ونحو منه قول خداش ~~بن زهير: # إذا اصطادوا بغاثا شيطوه ... وكان وفاء شأنهم القروع PageV01P161 يقول ~~كان وفاء أمرهم الذي هم فيه أن يقرعوا على البغاث فيأخذوا أنصباءهم بالقرع، ~~وقال بعض الرواة " وكان ms290 وقاء شاتهم القروع " أي يكون هذا البغاث وقاية ~~لشاتهم فلا تذبح والقروع التي يقرعها الفحل ويروى " وقالوا إن شاتكم خلوع " ~~أي سمينة تصلح للخلع أي تشاهدوا عليها بالسمن فلم يذبحوها واقتصروا على ~~البغاث. وقال خداش: # أغرك إن كانت لأهلك صبة ... نما الكبش فيها صوفه ورخائله # أبحنا له ما بين بس ورهوة ... مشى الكبش معبرا به ورواغله # صبة قطعة من المعزى، يريد نما صوف الكبش فيها، ورخائله جمع رخالة الواحدة ~~رخل، بس ورهوة موضعان، مشى الكبش كثر نتاجه، يقال كم مشت هذه النعجة؟ أي كم ~~لها من الولد ويقال أمشى الرجل إذا كثرت ماشيته. وقال النابغة: # وكل فتى وإن أمشى فأثرى ... ستخلجه عن الدنيا منون # ويقال مشت الماشية إذا كثرت. ومنه قول الآخر: # لا تأمرني ببنات أسفع ... فالعين لا تمشي مع الهملع # بنات أسفع الغنم وأسفع كبش، لا تمشي لا تكثر، والهملع الذئب والعين ~~الغنم، وقول خداش، معبرا أراد معبرا فشدد، يقال كبش معبر إذا ترك سنتين أو ~~ثلاثا لا يجز صوفه، ورواغله فيه قولان قال أبو عبيدة: أراد وغنمه التي تأكل ~~الرغل وهو نبت، وقال: الرواغل الرواضع من أولاد شائه، يقال رغل أمه يرغلها. ~~وقال الكميت: # ولو ولي الهوج الثوائج بالذي ... ولينا به ما دعدع المترجل # الهوج الغنم، الثوائج من الثؤاج وهو صوت الضأن، واليعار للمعز، دعدع زجر، ~~والمترجل الذي يرجل البهم عن أمهاتها يدعها ترضع كيف شاءت، ويروى " المترخل ~~" وهو صاحب الرخال، ويقال رخل. قال ذو الرمة: # أغر هشاما من أخيه ابن أمه ... قوادم ضأن يسرت وربيع # تباعد مني أن رأيت حمولتي ... تدانت وأن أحيا عليك قطيع # القوادم للنوق فاستعاره للضأن، يسرت صار لها لبن، يقول لما أيسر ترك ~~أخاه، تدانت قلت، احيا عاش. وقال ذو الإصبع: # لم عقلا جفرا علي ولم ... أوذ صديقا ولم أنل طبعا # الجفر لا تعقل وهي الشاة إذا أكلت الكلأ وانتفجت، وهذا مثل، وإنما أراد ~~لم تعقلا بكرة علي، أي لم تحبساها علي لتعقلا عني، والطبع الدنس وتلطخ ~~العرض، طبع السيف إذا صديء. # وقال ms291 آخر: # ما زلت منذ أشهر السفار أنظرهم ... مثل انتظار المضحي راعي الغنم # أشهر السفار أتى لهم شهر، أنظرهم انتظرهم، والفار جمع سافر مثل كافر ~~وكفار، والمضحي الرجل تكون له غنم فيغدو فيها ويحبس راعية لحاجة فهو ينتظر ~~الراعي ليجيء إليها فينصرف، وإنما إغا حرصا على آن يصيب غنمه بقدر ما يقضي ~~راعيها حاجته وقد خرج لم يأكل ولم ينتعل ولم يتأهب للرعي فهو غرض كثير ~~التلفت إلى الموضع الذي يقبل منه الراعي، يقول فأنا مثل هذا ضجر. وقال آخر: # أبني إن العنز تمنع جارها ... عن أن يبيت جارها بالنئطل # يقول جار العنز يستغني بلبنها إذا نزل به ضيف عن أن يبيته بسوء أو مكروه، ~~والنئطل الداهية. وقال آخر: # تعيرني تركي الرماية خلتي ... وما كل من يرمي الوحوش ينالها # فإلا أصادف غرة الوحش أقتنص ... من الأنسيات العظام جفالها # من الأنسيات من الضأن التي هي للإنس، أقتنص، أصيد، يريد أنه يسرقها، ~~والجفال الصوف. وقال آخر: # وسودا من شاء الموالي سمينة ... يبكى عليها، اسود الرأس ذيبها # حلفت لهم بالله إني لجاهد ... وجهدي أن قد بات عندي غبيبها # أسود الرأس يعني أنه سرقها إنسان، غبيبها ما غب منها،أي حلفت لهم أني ~~جاهد في طلبها - وجهدي أني سرقتها. وقال آخر يصف شاة: # تمسح وجه الحالب الرفيق ... بلين المس قليل الريق # أي تمسح وجه حالبها بلسانها، وقوله قليل الريق يعني أنها شابة وإذا أسنت ~~سال لعابها وكثر. وقال الفرزدق لجرير: # وأنت تسوق بهم بني كليب ... تطرطب قائما تشلي الحوارا # الطرطبة دعاء البهم، والحوار اسم فل كان لجرير في غنمه، تشلي تدعو إليك. # وأنشد الأصمعي: # فمر ولما تسخن الشمس غدوة ... بذرآء تدري كيف تمشي المنائح PageV01P162 ~~الذرآء الشاة التي بأذنها ووجهها نقط بيض، ويقال للرجل غشيته ذرأة إذا ابيض ~~موضع جلحه، وقوله: تدري كيف تمشي المنائح يقول منحت كثيرا أي أعيرت فإذا ~~منحت سامحت بالمشي فعلمت كيف تمشي، وأصل المنح العارية فغلب عليه، من كثرة ~~ما جرى صار هبة وأصله أن يعطيه إبلا يشرب ألبانها. وقال الأخطل: # واذكر ms292 غدانة عدانا مزنمة ... من الحبلق تبنى حولها الصير # تمذي إذا سخنت في قبل أذرعها ... وتزرئم إذا ما بلها المطر # عدان جمع عتود أدغمت التاء في الدال، والحبلق غنم صغار، والصير جمع صيرة ~~وهي حظيرة الغنم شبههم بها، وهي إذا أصابها الحر أمذت فيصيب أذرعها، وتزرئم ~~أي تنقبض إذا أصابها المطر. وقال آخر: # أحيان بن عثمان بن لؤم ... عتود في مفارقه يبول # التيس يقزح ببوله في خيشومه ومفرق رأسه. وقال حسان يهجو قوما: # إذا جلسوا وسط الندي تجاوبوا ... تجاوب عتدان الربيع السوافد # قال ابن أحمر: # إني وجدت بني أعيا وحاملهم ... كالعنز تعطف روقيها فترتضع # العنز ترضع من خلفها وهي محفلة فربما أتت على كل ما في ضرعها. # وقال الفرزدق يذكر مهور نساء بني كليب. # وفينا من العزى تلاد كأنها ... ظفارية الجزع التي في الترائب # يعني جزع ظفار وظفار باليمن، أي هي بلق كأنها جزع. وقال: # ترى شرط المعزى مهور نسائهم ... وفي شرط المعزى لهن مهور # أي فيها وفاء لهن. وقال الهذلي وذكر شاة. والبيت لأبي العيال الهزلي: # جهرا لا تألوا إذا هي أظهرت ... بصرا ولا من عيلة تغنيني # الجهراء التي لا تبصر في الشمس، يقال كبش أجهر ونعجة جهراء، لا تألوا لا ~~تستطيع، يقال ما آلو كذا أي ما أستطيعه. وقال آخر وذكر غنما: # يدعونني بالماء ماء أسودا # بالماء حكاية أصواتهن ثم دعا عليهن فقال ماء أسودا أي جعله الله ماء ~~أسودا في بطونكن. # وقال آخر: # لهفي على عززي لا أنساما ... كأن ظل حجر صغراهما # وصالع معطرة كبراهما # كأن ظل حجر يريد أنها سوداء، وأنشد: # كأنما وجهك ظل من حجر. # أي هو أسود وظل الحجر كثيف ليس كظل الشجر، وعطرة حمراء مأخوذة من العطر، ~~والصالع في الغنم مثل القارح في الخيل والبازل في الإبل. وقال الراعي يهجو ~~رجلا: # ولكنكما أجدى وأمتع جده ... بفرق يخشيه بهجهج ناعقه # أي تمتع بفرق من الغنم، والفرق القطيع من الغنم العظيم، وأجدى من الجداء ~~وهي العطية، ويخشيه يفزعه، وهجهج هز الغنم، والناعق الراعي الذي يصوت ~~بالغنم. ms293 أدحى اسم ناقة، أما في الجوالق الميرة، فقال صاحبها: # تقول عجوزي واشتكت بعض حالها ... وكم قدر رأينا من مبس وناعق # الإبساس دعاء الإبل، والنعق بالضأن. # أريتك إن قام الخليط فزالها ... كما كنت القي من مانع وطارق # أتر عينها إن فرق الحي نية ... وكل خليل ذات يوم مفارق # زالها فرقها ويقال أزلت الشيء وزلته، وأنشد ابن الأعرابي: # إذا الثوي كثرت ثوائجه ... وصار من تحت الكلى نواتجه # يريد أن الغنم إذا أجدبت فخيف عليها الموت شقوا بطونها واستخرجوا أولادها ~~فغذوها لئلا تموت في أجواف أمهاتها، والعرب تقول. # رمدت المعزى فرنق رنق ... رمدت الضأن فربق ربق PageV01P163 وذلك أن ~~المعزى تدفع في أول حملها فيقول: انتظر الولاد وإن أبطأ فهو كماء يرنق وهو ~~رقرقته، والضأن لا تدفع إلا عند الولاد فإذا رمدت الضأن فهي الأرباق ~~لأولادها. وتقول: المعزى تبهي ولاتبني، تبهي تخرق وتقطع، ولا تبني أي لا ~~يفيد منها ما يبني به كما تفعل الضائنة، يقال أبنيت فلانا بيتا إذا أفدته ~~إياه وأعنته على عمله قال أبو زيد، بهى البيت بهاء إذا تخرق، والعنز تصعد ~~على ظهور الأخبية فتقطعها بأظلافها والنعجة لا تفعل ذلك وبيوت العرب إنما ~~تعمل من الصوف والوبر ولا تعمل من الشعر، والمعزى تخرق ولا يصلح شعرها لعمل ~~البيوت. ويحكون عن البهائم قالوا قالت الضائنة، أولد رخالا، وأجز جفالا ~~وأحلب كثبا ثقالا، ولم تر مثلي مالا. جفالا تقول أجز بمرة وذلك أن الضائنة ~~إذا جزت فليس يسقط من صوفها شيء إلى الأرض حتى يجز كلها، والكثب جمع كثبة ~~وهي قد رحلبة، وما صب في شيء فقد انكثب فيه، ومنه سمي الكثيب من الرمل لأنه ~~انصب في مكان فاجتمع فيه. وقال دغفل بن حنظلة في بني مخزوم: معزى مطيرة، ~~عليها قشعريرة، إلا بني المغيرة، فإن فيهم تشادق الكلام، ومصاهرة الكرام. ~~والعرب تقول: أصرد من عنز جرباء. وقيل لابنة الخس: ما تقولين في مائة من ~~المعزى؟ فقالت: فناء، قيل: فمائة من الضأن؟ قالت: غني، قيل: فمائة من ~~الإبل؟ قالت: منى. وقالوا: العنوق بعد ms294 النوق، والعنوق جمع عناق، يراد ~~الصغير بعد الكبير. وقيل لأعرابي بأي شيء تعرف حمل شاتك، قال: إذا ورم ~~حياؤها ودجت شعرتها واستفاضت خاصرتاها وكثفت، يقال كان ذاك وقد دجا ثوب ~~الإسلام. وقال آخر: # إني إذا شاركني في جسمي ... من ينتفي مخي ويبري عظمي # لم أطلب الدنيا بثأر البهم # يقال أراد الحمى، ويقال أراد الكبر. وقال حميد بن ثور وذكر بعيرا: # محلي بأطواق عتاق يبينها ... على الضر راعي الضأن لا يتقوف # خص راعي الضأن لجفائه وجهله بأمر الإبل، يقال في المثل: أجهل من راعي ~~ضأن، لا يتقوف من القيافة، أي لا يطلب أمرا يستدل به على نجابته لأن النظر ~~إليه يدل عليه. وقال آخر ويروي لذي الرمة: # كأن القوم عشوا لحم ضأن ... فهم نعجون قد مالت طلاهم # وقال أبو ذؤيب وذكر وقتا من الليل: # إذا الهدف المعزاب صوب رأسه ... وأعجبه ضفو من الثلة الخطل # الهدف الشيخ المسن، والمعزاب الذي يعزب عن أهله في الغنم، صوب رأسه أي ~~نام وأسكنه: ضفو أي اطمأن إلى سعة في ماله يضفو عليه أي يتسع، والثلة الضأن ~~ولا يكون من المعز. # وروي عن العجاج أنه قال في وصف شاة: حسراء المقدم، شعراء المؤخر، إذا ~~أقبلت حسبتها نافرا، وإذا أدبرت حسبتها ناثرا، أي كأنها تعطس، يقول: من أي ~~أقطارها أتيتها وجدتها مشرفة. الأصمعي: قال أعرابي يهزأ بصاحبه: اشتري لي ~~شاة فقماء تضحك مندلقة خاصرتاها لها ضرع أرقط كأنه ضب، قال وكيف العطل؟ ~~قال: أولهذه عطل؟. العطل طول العنق يقال شاة حسنة العطل قال أبو النجم يذكر ~~فرسا. # عن مفرع الكتفين حلو عطله # الأبيات في الظباء والبقر # قال الشاعر يذكر الظباء: # وينبح الشعب نبحا كأنه ... نباح سروق أبصرت ما يريبها # وبيضه الهزل المسود غيره ... كما ابيض عن حمض المراضين نيبها # الظبي إذا أسن وصارت لقرونه شعب قيل له أشعب، وقيل له نباح وذلك لأن صوته ~~يغلظ، وفيه قول أبي دواد وذكر فرسا: # وقصرى شنج الأنسا ... ء نباح من الشعب # والظبي يوصف بشنج النسا، والظبي إذا هزل ابيض وكل ms295 أبيض إذا هزل أسود، ~~والبعير يشيب وجهه إذا رعى الحمض. قال آخر: # أكلن حمضا فالوجوه شيب ... شربن حتى نزح القليب # وقال ابن لجأ: # شابت ولما تدن من ذكائها # وقال عمرو بن قميئة من عبد القيس يذكر وعلا # فلو أن شيئا فائت الموت أحرزت ... عماية إذ راح الأرح الموقف # سما طرفه وابيض حتى كأنه ... خصي جفت عند الرحائل أكلف # الأرح الذي في ظلفه انفتاح، والموقف الذي في أرساغه بياض والوقف السوار، ~~وقوله: أبيض - يعني أن الوعل اسن وإذا أسن ابيض، كأنه برذون قد خصي فهو لا ~~يركب، والرحالة سرج من جلود، والكلفة حمرة يدخلها سواد. وقال امرؤ القيس: ~~PageV01P164 كأن عيون الوحش حول خبائناوأرحلنا الجزع الذي لم يثقب الظبي ~~والبقرة إذا كانا حيين فعيونهما كلها سود فإذا ماتا بدا البياض وإنما شبهها ~~بالجزع بعدما ماتت فانقلبت عيونها والجزع فيه بياض وسواد. وقال قيس بن ~~خويلد الهذلي: # حتى أشب لها أقيدر نابل ... يغري ضواري خلفها ويصيد # في كل معترك يغادر خلفها ... زرقاء دامية اليدين تميد # ذكر صوارا، أشب لها قدر لها، أقيدر متقارب الخلق يعني قانصا، يغادر خلف ~~الكلاب زرقاء يعني بقرة غشي عليها فانقلبت عينها. وقال زهير: # بها العين والآرام يمشين خلفه ... وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم # العين البقر، والآرام الظباء البيض، قال أبو زيد: وهي تسكن الرمل والأدم ~~ظباء طوال الأعناق والقوائم بيض البطون سمر الظهورفي ظهورها جدتان وهي ~~العواهج وليس الفهد يطمع في الآدم لسرعته. قال أبو زيد: وهي تسكن الجبال ~~والعفر ظباء تعلو بياضها حمرة وكذلك الكثيب الأعفر وهي قصيرة الأعناق وهي ~~أضعف الظباء عدوا، قال أبو زيد: وهي تسكن القفاف وصلابة الأرض. خلفه أي إذا ~~مضى فوج جاء آخر فخلف هذا ذاك، يريد أن الدار أقفرت فصارت الوحش فيها، ~~والطلا ولد البقرة وولد الظبية الصغير، ينهضن من كل مجثم، أراد أنهن ينمن ~~أولادهن إذا أرضعنهن ثم يرعين فإذا ظنن أن أولادهن قد أنفدن ما في أجوافهن ~~من اللبن صوتن لأولادهن فينهضن للأصوات يشربن. ومثله قول ذي الرمة: # لا ms296 ينعش العين إلا ما تخونه ... داع يناديه باسم الماء مبغوم # وقال امرؤ القيس يصف بقرا: # فأدبرن كالجزع المفصل بينه ... بجيد معم في العشيرة مخول # أي البقر فيها بياض وسواد فشبهه بالجزع، بجيد معم في جيد صبي معم أي كريم ~~الأعمام والأخول، وقوله المفصل بينه أراد أنهن متفرقات كتفرق الجزع الذي ~~جعل وسطه فواصل. # وقال يذكر الفرس: # فألحقنا بالهاديات ودنها ... جواحرها في صرة لم تذيل # يقول ألحقنا بالمتقدمات، الجواحر المتأخرات، المجحر المدرك صرة جماعة، لم ~~تذيل لم تتفرق. # وقال ابن مقبل وذكر امرأة: # ترنو بعين مهاة الرمل أفردها ... رخص ظروفية إلا المنا ضرع # ربيب لم يفلكه الرعاء ولم ... يقصر، بحومل أقصر سربه، ورع # يفلكه يجعل في فيه ولسانه مثل الفلكة لئلا يرضع وهذا يفعل بالإبل وهو ~~التفليك يكون من شعر، ولم يقصر لم يحبس ولكنه ترك يذهب حيث شاء، ثم قال ~~أقصى سربه بحومل، والسرب جماعة البقر والظباء، ورع هيوب، وقال: # الإمهاة إذا ما ضعاعها عطفت ... كما حفا الوقف للموشية الصنع # مهاة يعن أمه، إذا ما ضاعها أي دعاها، والموشية التي بذراعيها توقيف ~~كالوشي، والصنع الرفيق من الرجال. وقال ذكر وبقرة أكل الذئب ولدها: # لما اتقى اللعوة الأولى وأسمعها ... ودونه سعة ميلان أو ميل # كاد اللعاع من الحوذان يشحطها ... ورجرج بين لحييها خراذيل # اللعاع بقل ناعم في أول ما يبدو، يشحطها يقتلها ويذبحها، أي كانت ترعى ~~فلما سمعت صوت ولدها وعلمت أن الذئب قد أصابه كادت تغص بالحوأذان الرطب أي ~~تغص بما لا يغص بمثله من الحزن على ولدها، والرجرج اللعاب يترجرج ولم يسغ ~~اللعاع من الحوأذان بلعابها وهو الرجرج، خرازيل قطع. وقال الجعدي وذكر بقرة ~~أصاب ولدها الذئب: # فباتت ثلاثا بين يوم وليلة ... وكان النكير أن تضيف وتجأر # أي ثلاث ليالي بأيامها، وكان جهدها وهو نكيرها أن تضيف أي تشفق، ومنه قول ~~الهذلي أبو جندب: # وكنت إذا جاري دعا المضوفة ... أشمر حتى ينصف الساق مئزري # أي لأمر يشفق منه، والجؤار الصوت. # فلاقت بيانا عند أول معهد ... إهابا ومعبوطا من الجوف ms297 أحمرا # ووجها كبر قوع الفتاة ملمعا ... وروقين لما يعدوا إن تقشرا # أي رأت ما تبينت بأنه قد أكل عند أول مكان عهدته فيه رأس ولدها ووجهه، ~~وشبهه ببرقوع الفتاة الملمع بالزعفران، والقرن إذا طلع كان رطبا ثم يتقشر ~~ثم يصلب بعد. # وقال يصف ثورا رأته بقرة بعد ذهاب ولدها: # وكان إليها كالذي اصطاد بكرها ... شقاقا وبغضا أو أطم وأهجرا PageV01P165 ~~كان إليها أي عندها كالذئب في بغضها له، شقاقا مثلا يقال هو شقيق ذلك أي ~~وقال ذو الرمة: # لاينعش العين إلا ما تخونه ... داع يناديه باسم الماء مبغوم # أي لا يرفع عين الظبي من منامه إلا صوت أمه، ومنه يقال نعش فلان فلانا ~~إذا رفع من أمره، وانتعش فلان إذا قوي وحي بعد ضعف، إلا ما تخونه أي تعهده، ~~داع وهو صوت أمه، مبغوم من البغام وهو صوت الظبية، يقال بغم الظبي فبغم أي ~~دعي فأجاب، وهو كقولك قول مقول، وماء - حكاية صوت الظبي وذلك إذا قال " ما ~~- ما " # كانه دماج من فضة نبه ... في ملعب من عذارى الحي مفصوم # نبه يقال للشيء إذا ضاع، يقول هذا الدملج سقط من العذارى حيث كن يلعبن ~~فانكسر، وإنما شبه الظبي بالمكسورة لأنه نام شبه السكران. وقيل إنما سمي ~~نبها لأن العذارى لما فقدنه تنبهن له فطلبنه فلذلك سمي نبها. وقال في هذا ~~المعنى وذكر الظبية: # رأت راكبا وراعهعها لفواقه ... صويت دعاها من أعيس فاتر # يقول رأت هذه الظبية راكبا فخافته أو فراعها صوته سمعته من خلفها حين ~~دعاها لفواقه، والفواق ما بين الحلبتين. # إذا استودعته صفصفا أو صريمة ... تنحتحت ونصت جيدها بالمنظر # الصفصف المستوي من الأرض، والصريمة الرمل، أي تخوفت ونصبت عنقه بكل مكان ~~تنظر منه. # حذارا على وسنان يصرعه الكرى ... بكل مقيل على ضعاف فواتر # وتهجره إلا اختلاسا بطرفها ... وكم من محب رهبه العين هاجر # ضعاف فواتر يعني قوائمه، وتهجره على عمد لئلا يستدل السبع عليه بها. # وقال حميد بن ثور يصف ظبية: # مفزعة تستحيل الشخوص ... من الخوف تسمع ما لا ترى ms298 # تستحيل الشخوص يقول تنظر هل يحول الشخص أي يتحول أم لا من الخوف على ~~ولدها، وقوله: تسمع ما لا ترى، قال الأصمعي يقال إن أذن الوحشية أصدق من ~~عينها وكذلك أنفها أصدق من عينها. وقال يصف ظبية: # تجود بمدريين قد غاض منهما ... شديد سواد المقلتينر نجيب # مدريين خلفين دقيقين جعلهما محددين، غاض نقص منهما، شديد سواد المقلتين ~~يعني غزالها، نجيب عتيق، يريد أن ولدها كلما رضعها غاض من لبنها. # على مثل حق العاج تهمي شعابه ... بأسمر يحلو لي له ويطيب # يريد في ضرة مثل حق العاج لصغره، تهمي تسيل عروقه وهي شعابه وهذا مثل، ~~وقوله بأسمر بلبن. # فلما غذت قد قلصت غيرحشوة ... من الجوف فيها علف وخصوب # يقول فلما غدت من مبيتها، قلصت أي شمرت وذهبت درتها، والحشوة كل ما احتشت ~~به بطونها، وقوله قلصت من الجوف أي مما في الجوف، والعلف ثمر الطلح، وخضوب ~~يقال خضبت الأرض إذا ظهر بها نبت. # رأت مستخيرا فاشرأبت لشخصه ... بمحنية يبد ولها ويغيب # المستخير القانص وذلك أنه يأخذ ولدها فإذا خار أصغت ودنت منه فرماها: ~~ويقال أنه يخور لها مثل خوار ولدها لينظر أهي مغزل أم لا فإن كانت مغزلا ~~دنت منه فيرميها، يبدو لها أي يظهر تارة ويستتر تارة يختلها. # جرت يوم جئنا عوهج لا شحاصة ... نوار ولا ريا الغزال لحيب # الشحاصة التي ليس لها لبن وشحص المال ما لا لبن له، ولحيب يقول ليست ~~بكثيرة فيذهب لحم متنها، ويروي لحيب وهي القليلة للبن. # ذكرتك لما أتلعت من كناسها ... وذكرك سبات إلى عجيب # فقلت على الله لا تذعرانها ... وقد أولت أن اللقاء قريب # سبات قطع من الزمان، يقال مضت عليه سبة من الزمان، وقوله إلا عجيب أي ~~عندي، وقوله على الله أي علي لله أن تفزعانها. وقد أولت أي فسرت بالعيافة ~~وإنما اعتاف بمرها. # وقال الطرماح وذكر المرأة: # مثل ما عانيت قبل الفا ... واضح العصمة أحوى الخدام # بادر السيء ولم ينتظر ... نبه فيقات العروق النيام # الشفا دنو الشمس للمغيب، وأحسن ما تكون ms299 الظبية في ذلك الوقت لأن الشمس لا ~~تغلب على لونها. ومثله لذي الرمة وذكر المرأة: # براقة الجيد واللبات واضحة ... كأنها ظبية أفضى بها لبب # ثم قال: # بين النهار وبين الليل من عقد ... على جوانبه الأسباط والهدب PageV01P166 ~~يريد هذا الوقت، والخطوط التي في بدنه هي الخدام مستديرة. والسيء اللبن في ~~الضرع قبل أن يدر ويحشك، والحشك الدرة، نبه تحرك العروق للدرور، والفيقة أن ~~تمكث بعد الحلب ساعة فتلك الساعة بينهما الفيقة. وقال زهير في هذا المعنى: # كما استغاث بسيء فزغيطلة ... خاف العيون ولم ينظر به الحشك # الفز ولد البقرة، خاف العيون أي خاف أن يراه الناس فلم تنتظر به أمه حشوك ~~الدرة وهو حفلها، والحشك بالسكون فحركه للقافية. وقال الطرماح: # في شناظي أقن بينها ... عرة الطير كصوم النعام # الشناظي أطراف الجبال ويقال حروفها، والأقن نقر يستنقع فيها الماء ~~واحدتها أقنة، والعرة سلح الطير، وصوم النعام سلحه. # ثم ولي بين عيط بها ... تلحس الأروى زمار البهام # العيط جمع عيطاء وهي الطويل من الجبال، والبهام جمع بهمة وأراد ههنا ~~أولاد الأروى، زمار جمع زمرة وهي قليلة الشعر من الصغر وقد تكون خلقه. وقال ~~الراعي في مثل هذا المعنى: # بحيث تلحس عن زهر ملمعة ... عين مراتعها الصمان والجرع # يقول بحيث تنتج البقر فتلحس أولادها عند النتاج، والجرع الكثيب السهل. # مثل ما كافحت مخروفة ... نصها ذاعر روع مؤام # كافحت واجهت، مخروفة أصابها مطر الخريف، يقول نصها الفزع فنصبت عنقها ~~لذلك، ومؤام أي يسير غير شديد، يقول إنما ذعرها ذعرا شديدا فنصبت عنقها ~~وأحسن ما تكون كذلك # مغزلا تحنو لمستوسن ... ماثل لون القضيم التهام # مغزل معها غزال صغير، والمستوسن من الوسن، والماثل ههنا للاطيء بالأرض ~~وهو في غير هذا الموضع المنتصب وهو من الأضداد، والقضيم الصحيفة البيضاء. # أو كأسباد النصية لم ... تجتذل في حاجز مستنام # النصية واحد النصي وهو نبت، وأسبادها أصولها أي قطعت أطرافها والواحد ~~سبد، ومنه سبد الشعر حين يطلع فيصير جزلا والحاجز المكان الذي يقوم فيه ~~الماء، والمستنام المتطامن. # وقال مضرس الأسدي: # بلاد ms300 خلت من أهلها وترجعت ... بها الخنس أرآم الشقيق وباقره # ترجعت رجعت إليها، والخنس البقر، والأرام الظباء البيض، الشقيق جمع شقيقة ~~من الرمل، والباقر البقر. # كأن وقوفا طرحت في ملاعب ... مراضيعه غزلانهه وجآذره # المعنى كأن مراضيعه وقوف طرحت في ملاعب ثم فسر المراضيع فقال: غزلانه ~~وجآذره، والغزلان إذا انطوين بالوقوف. ونحو منه قول ذي الرمة: # كأنه دملج من فضة نبه ... في ملعب من عذارى الحي مفصوم # وقال بشر وذكر الديار وأنه لم يبق فيها أحد: # إلا الجآذر تمتري بأنوفها ... عوذا إذا تلع النهار تعطف # أي تمسح ضروع الأمهات بأنفها، تلع النهار ارتفع، تعطف على أولادها. # حم القوادم ما يعر ضروعها ... حلب الأكف لها قرار مؤنف # حم سود، القوادم يقال هي القرون ويقال الجحافل، يعر يعقر، قرار ما اطمأن ~~من الأرض، مؤنف لم يرعه أحد. وقال النابغة وذكر ظبية: # تسف بريرة وترود فيه ... إلى دبر النهار من القسام # القسام شدة الحر. وقال بشر: # تعرض جأبة المدرى خذول ... بصاحة في أسرتها السلام # من همز جأبة جعله من الغلظ، يقال لكل غليظ كأب، ومن لم يهمز جعله من جاب ~~يجوب أي حين طلع قرنها، والخذول التاركة صواحبها من أجل ولدها، والأسرة ~~بطون الأودية، والسلام شجر. وقال النمر بن تولب ذكر الظبية وولدها: # خرق إذا مت نام طافت حوله ... طوف الكعاب على جنوب دوارها # بأغن طفل لا تصاحب غيره ... فله عفافة درها وغرارها # خرق لاصق بالأرض، والدوار صنم كانوا يدورون حوله في الجاهلية، والعفافة ~~ما يبقى من اللبن في الضرع بعد الحلب، والغرار ما ترفع الناقة من لبنها، ~~يقال ناقة مغار؟ إذا فعلت ذلك، يقول: لهذا الطفل قليل لبن هذه الظبية ~~وكثيره، وجر عرارها على الجوار، وكلن ينبغي أن يكون مرفوعا وهو كما يقال ~~جحر ضب خرب، وقوله: لا تصاحب غيره - يريد أنها قد خزلت صواحبها فانفردت. ~~وقال الراعي يصف ظبية: # لها ابن ليال ودأته بقفرة # أي غيبته والحفيرة مودأة. وقال: PageV01P167 أغن غضيض الطرف باتت تعله ~~... صرى ضرة شكرى فأصبح طاويا # الصرة ما اجتمع في ms301 الضرة من اللبن، شكرى كثيرة اللبن، فأصبح طاويا يقول: ~~لما روي من اللبن طوى عنقه ولواها فنام، وقال لبيد وقد وصف أتانا: # أفتلك أم وحشية مسبوعة ... خذلت وهادية الصوار قوامها # وحشية بقرة، مسبوعة أكل ولدها السبع، خذلت تركت صواحبها وهادية الصوار ~~يعني أنها كانت تتقدم القطيع وكانت قوامه أي تقوم به يريد: أبتلك لأتان ~~أشبه ناقتي أم بهذه الوحشية؟. # معقر قهد تنازع شلوه ... غبس كواسب ما يمن طعامها # المعفر الولد إذا أرادت أمه أن تفطمه تركته يومين لا تسقيه ثم ترضعه ثم ~~تتركه ثلاثة أيام ثم ترضعه حتى يستمر ويعتاد، والقهد الغنم الصغار الأذناب. ~~قال الأصمعي: القهد من الضأن أن تصغر آذانها وتعلوهن حمرة، شبه به الغزال، ~~تنازع شلوه أي تجاذب بقية جسده، غبس ذئاب في ألوانها، لا يمن طعامها من ~~عطاء أحد يمتن به إنما هو كسبها ويقال: لا يمن لا ينقص من قول الله عز وجل ~~" لهم أجر غير ممنون " . # تجتاف أصلا قالصا متنبذا ... بعجوب أنقاء يميل هيامها # تجتاف البقرة أصل شجرة تستكن من المطر به، قالصا أي قالص الفرع، يريد أنه ~~مرتفع قلل الورق فليس له ظل، وقوله بعجوب أنقاء يريد أن هذه الشجرة بمآخير ~~الرمل لأن الشجر لا ينبت في وسط الرمل ومعظمه إنما بجنبتيه ومنقطعه. وقال ~~ذو الرمة: # من عاقر ينفي الألاء سراتها ... عذارين عن جرداء وعث خصورها # متنبذا متفرق الغصون، هيامها ما انهال من الرمل. # يعلو طريقة متنها متواترا ... في ليلة كفر النجوم ظلامها # يعلو المطر طريقة متن البقرة وهي الجدة التي في ظهرها، كفر النجوم - ~~غطاها، ومنه قيل لليل كافر لأنه يغطي كل شيء. وقوله يصفها حتى إذا انحسر ~~الظلام وأسفرت بكرت تزل عن الثرى ازلامها. شبه قوائمها بالقداح واستوائها ~~واحدها زلم. # حتى إذا يئست وأسحق حالق ... لم يبله إرضاعها وفطامها # يئست من ولدها، وأسحق حالق أيبس اللبن وذهب والحالق الضرع الممتلىء لم ~~يبله أن أرضعت وفطمت ولكنها ثكلت وحزنت وتركت العلف فذهب لبنها. أدخل الفاء ~~في قوله فغدت والمعنى طرحها، والفرجان الطريقان ms302 ويقال الفرج موضع المخافة، ~~وقوله: خلفها وأمامها كان أحد الفرجين خلفها والآخر أمامها. # وقال يشبه المرأة بالظبية: # لياتى تحت الخدر ثني مصيفة ... من الأدم ترتاد الشروج القوابلا # ثني ظبية ولدت بطنين، والبكر التي ولدت بطنا، مصيفة ولدت بعدما كبرت، ~~ترتاد ترود، والشرج مسايل الماء واحدها شرج والقوابل ما قابلك من الوادي. # أنا مت غضيض الطرف رخصا ظلوفه ... بذات السلامى من دحيضة جادلا # غضيض فاتر، ذات السلامى موضع، دحيضة بلد، جادل حين اشتد لحمه، قيل: شدن ~~وجدل. # مدى العين منها أن تراع بنجوة ... كقدر النجيث ما يبذ المناضلا # مدى العين منها بقدر ما تنظر إليه، ومن قال: مدى النبل، أراد بقدر رمية ~~سهم منها، أن تراع أي لئلا تراع، والنجيث الغرض الذي يعمل من نجيث الأرض ~~وهو ما استخرج منها من التراب، فيقول فولدها منها كمكان الغرض من الرامي، ~~ما يبذ المناضل أي يفوت الرامي أن يبلغه. وقال يصف نبتا: # همل عشائره على أولادها ... من راشح متقوب وفطيم # العشائر الظباء وهو جمع عشراء وعشار ويقال جمع عشيرة، شبه الوحش في ~~اختلافها بالعشائر، وراشح من أولادها الذي قد قوى وتحرك، ومتقوب قد تقوب ~~شعره. # وقال ابن أحمر يذكر بقرة: # مارية لؤلؤان اللون أودها ... طل وبنس عنها فرقد خصر # مارية خفيفة لونها لون اللؤلؤ، أودها طل أي عطفها وثناها على ولدها، وبنس ~~عنها أي تأخر عنها، فرقد ولدها، خصر من البرد. وقال يذكر بقرة: # ثكلى عوان بدوار مؤلفة ... هاج القنيص عليها بعدما اقتربا # القنيص الصائد ههنا وفي غير هذا الموضع الصيد، يريد انه ثاورها من قرب: # ظلت بجورؤاف وهي مجمرة ... تعتاد مكرا لعاعا نبته رطبا # عن واضح اللون كالدينار منجدل ... لم تخش إنسا ولم تترك به وصبا ~~PageV01P168 مجمرة مسرعة، والمكر نبت، أي تعتاد مكرا، عن واضح عن ولد واضح ~~لونه، يريد تطلب المرعى وتترك ولدها كالدينار في حسنه ولم تخش إنسا عليه ~~لأنه بمعزل منهم ولم يك به وصب فتقيم عليه، أراد أنه غوفص ولدها. وقال: # ما أم غفر على دعجاء ذي علق ms303 ... ينفى القراميد عنها الأعصم الوقل # أم غفر أروية والغفر ولدها، دعجاء هضبة سوداء، ذو علق جبل، والقراميد ~~الآجر الكبار شبه الصخرية، يقول لا يصعد إليها الوعل حتى يرمى مثل القراميد ~~عنها لزلل. # في رأس خلقاء من عنقاء مشرفة ... لا يبتغى دونها سهل ولا جبل # قوائمه يصف صعوبته، والوقل الذي يتوقل أي يصعد. # في رأس خلقاء من عنقاء مشرفة ... لا يبتغى دونها سهل ولا جبل # يقول ما دون هذه الهضبة مطلب ولا يقدر عليها فكيف ما فوقها. # وقال خداش بن زهير يصف ظبية: # موشحة جيداء يقصر سربها ... عضاه مشير بالربيع ومفتل # سربها مرعاها، يخبرك أنها لا تتباعد في المرعى للخصب، والعضاه كل شجر ذي ~~شوك كالسدر والقتاد، والمشير الذي قد اخضرت أطراف غصونه وبدأ يورق والإسم ~~المشرة، والمفتل الذي قد طلعت فتلته وهي ثمر العرفط. وقال الكميت يصف ~~الظبية وولدها: # تحنو على خدر القيام وترعوى ... بغناه في سمح الوعاء معلق # يريد ترجع بما يغنيه في صرع سمح الوعاء باللبن. # بكرت وأصبح في المبيت، يؤودها ... لوث المغفل واعتناف الأخرق # بكرت للمرعى وأصبح ولدها في مبيتها، وهو يؤزدها يثقلها بالهم علمها بلوث ~~ولدها وغفلته و جهله، واعتناف الأخرق أي عنف الذئب. وقال يصف بقرة: # تعاطى فراخ المكر طورا وتارة ... تثير رخاماها وتعلق ضالها # المكر نبت وفراخه ثمره، والرخامى نبت، تعلق تناول بفيها. # كعذراء في مجنى السيال تخيرت ... أنابيب رخصات الفروع سيالها # أنابيب تستاك بها، ونصب سيالها بتخيرت وهو كما يقال تخيرتهم رجلا أي ~~اخترت منهم رجلا. # على رسلة من هذه وتكمش ... بهاتيك إن هاج الرواع امتلالها # أراد على أرسل من الجارية وانكماش من البقرة، والرواع الفزع، وامتلالها ~~إسراعها في العدو. # وإن اختلافا منهما وتفرقا ... لما خالفت فيه الحماش خالها # الحماش قوائم البقرة أراد أنها دقاق، والخدال قوائم الجارية وهي غلاظ ~~يقول: فذاك اختلاف ما بينهما. وقال كثير يصف جبالا: # حواجرها العليا وأركانها التي ... بها من مغافير العناز أفارق # مغافير مثل مغازيل ومطافيل وهي التي معها أطفالها والغفر ولد الأروية، ~~وعناز جمع عنز مثل ms304 رمل ورمال. وأفارق أقاطيع متفرقة واحدها فرق وواحد ~~المغافير مغفر، والحواجر ما استتر وعلا. وقال كعب بن زهير لامرأته: # لقد ربعت بيني وبينك حقبة ... بأطلائها الخنس الملمعة الشوى # يريد بعد ما بيني وبينك فصار ما بيننا مواضع الوحش والخنس. وقول الجعدي: # كممرية فرد # يعني يقرة أمرت أي حان أن تمرى أي يرضعها ولدها. وقال عدي بن زيد وذكر ~~فرسا: # طلبت بها شاة الإران غدية ... مرابى سفعا قد حنون لأطفال # الشاة البقرة، والإران النشاط، مرابى يقول أنها لمربية على ولدها ذا كان ~~ولدها بعينها تنظر إليه، قد حنون أي عطفن، لأطفال أي على أطفال. وقال ذو ~~الرمة يذكر رملة: # إذا ما علاها راكب الصيف لم يزل ... يرى نعجة في مرتع أو يثيرها # مولعة خنسا ليست بنعجة ... يدمن أجواف المياه وقيرها # نعجة بقرة، مولعة فيها خطوط، خنساء قصيرة الأنف، ليست بنعجة أهلية، يدمن ~~الدمن وهو البعر، والوقير الشاء الكثير وكلابها وحمرها ولا يكون وقيرا حتى ~~تكون فيها كلاب، أي هذه الأرض فيها وحوش. وقال أيضا: # بها عفر الظباء لها نزيب ... وآجال ملاطمهن شيم # كأن بلادهن سماء ليل ... تكشف عن كواكبها الغيوم # ملاطمهن مواضع اللطم منهن بها شامات - وهكذا البقر، والآجال أقاطيع ~~الظباء، وشبه اجتماعهن في تلك الصحراء وكثرتهن بكثرة الكواكب في السماء ~~المنجلي عنها الغنم، والنزيب أصوات الظباء. وقال يصف البقرة: PageV01P169 ~~يلحن كما لاحت كواكب شتوه ... سرى بالجهام الكدر عنهن جافله # شبهها بكواكب الشتاء لأنها أضوأ وذلك لقلة الغبرة، والجهام السحاب الذي ~~هرق ماؤه، فيقول جافل الجهام سرى بالجهام عن النجوم، والجافل ما جفله أي ~~قلعه فذهب به، وسرى كشط يقال سروت درغي. وقوله يذكر البقر: # دراؤه وخواذله # والدراء التي جاءت من أرض إلى أرض، والخواذل اللواتي تأخرن عن صواحبهن. # وقال يذكر البقر وشبهها بالخيل: # حرونية الأنساب أو أعوجية ... عليها من القهز الملاء النواصع # تجوبن منها عن خدود وشمرت ... أسافلها عن حيث كان المذراع # حرونية نسبها إلى الحرون وهو فرس كان لباهلة، والقهز القز، والنواصع ~~البيض، تجوبن يقول هذه الملاء تكشفن عن ms305 خدودها وقلصت عن قوائمها وهي ~~المذارع، والمعنى أن خدود هذه البقر سود وقائمها سود وسائر أجسادها بيض. ~~وقال الأخطل يصف البقر: # أدما مخدمة السواد كأنها ... خيل هوامل جلن في الأجلال # أدم بيض، ومخدمة السواد أي مواضع الخلاخيل منها سود، وشبه بياضها بخيل ~~عليها جلال بيض قد بدت قوائمها سودا. وقال في نحو هذا يصف ثورا: # كأنه إذا أضاء البرق بهجته ... في أصبهانية أو مصطلى نار # يقول هو أبيض إلا قوائمه ووجهه فكأنه سفع، بهجته بياضه ونقاء لونه. وقال ~~المسيب بن علس يصف الظباء: # لسن بقول الصيف حتى كأنما ... بأفواهها من لس حلبها الصقر # الحلب نبت تعتاده الظباء، يقال تيس حلب، والصقر ما سال من الرطب. # وقال عدي بن زيد وذكر فرسا: # وله النعجة المريتجاه الر ... كب عدلا بالنابىء المخراق # النعجة البقرة، والمري التي لها لبن، أي يدركها فيصيدها قبالة الركب ~~والنابىء الذي يخرج من أرض إلى أرض يقال ثور نابىء والمخراق نحو من النابىء ~~من خرق يخرق، أي تصاد النعجة فتكون عدلا له. وقال آخر وهو عمرو بن الفضفاض ~~الجهني: # لا تجهمينا أم عمرو فإنما ... بنا داء ظبي لم تخنه عوامله # قال أبو عمرو أراد: فإنه لا داء بنا كما لا داء بالظبي. وقال الأموي: داء ~~الظبي إذا أراد أن يثب تمكث ساعة ثم وثب والأول أجود. وقال أبو داود: # ولقد ذعرت بنات ع ... م المرشقات لها بصابص # المرشقات الظباء وهي التي تمد أعناقها وتنظر وأحسن ما تكون كذلك وأراد أن ~~يقول ذعرت البقر فقال: بنات عم المرشقات - أي بنات عم الظباء لأنها وحش ~~مثلها ولا تكون مرشقات لأنها وقص، وبصابص حركات الأذناب يقال بصبص إذا حرك ~~ذنبه، ومثل للعرب: بصبصن إذ حدين. وقول خداش بن زهير: # ما لألأ الفور # الفور الظباء لا واحد لها من لفظها، ولألأن حركن أذنابهن ومثله قول آخر ~~وهو الأيبرد اليربوعي: # أحقا عباد الله أن لست لاقيا ... بريدا طوال الدهر مالألأ العفر 0 # وهي الظباء في ألوانها مأخوذ من عفر الأرض وهو لونها. وقال الطرماح ms306 وذكر ~~امرأة: # وليست بأدنى غير أنس حديثها إلى القوم من مصطاف عصماء هاجن # يقول هي أبعد مما يراد منها من الأروية إلا ذلك الحديث، ومصطافها حيث ~~تصطاف، والهاجن الجارية توطأ قبل أن تدرك، يقال اهتجن الجارية إذا عجل في ~~وطئها. # لها كلماريعت صداة وركدة ... بمصدان أعلى ابني شمام البوائن # صداة تسمع، وركدة انتصات، والمصدان أعالي الجبال واحدها مصاد، وابنا شمام ~~جبلان، والبوائن ذهب إلى أطرافها فجمع. # عقيلة رمل تنتمي طرفاتها ... إلى مؤنق من جنبة الذبل راهن # العقيلة الكريمة، تنتمي ترتفع، والطرفات التي تطرف في المرعى والجنبة، ~~والذبل جبل، راهن مقيم. # لها تفرات تحتها وقصارها ... إلى مشرة لم تعتلق بالمحاجن # واحدتها تفرة وهي العشب إذا جف، ويقال ما ينبت تحت الشجرة، ويقال هو من ~~دق الشجرة تقتصر عليه، والمشرة يقال تمشر الشجر إذا أصابه مطر فخرج ورقه، ~~وتمشر الرجل حسنت حاله وهيأته، والمحجن الصولجان يتناول به الغصون وأطراف ~~الشجر. # يخافتن بعض المضغ من خيفة الردى ... وينصتن للسمع انتصات القناقن # القناقن الضفادع، ويقال المهندسون الذين ينظرون مواضع المياه - الواحد ~~قنقن. PageV01P170 يطفن بحوزي المراتع لم يرع ... بواديه من قرع القسي ~~الكنائن # أي يطفن بوعل يحوز المراتع، وأراد من قرع الكنائن القسى فقدم وأخر. # وشاخص فاه الدهر حتى كأنه ... منمس ثيران الكريص الضوائن # شاخص خالف بين أسنانه من الكبير فبعضها طويل وبعضها قصير وبعضها معوج ~~وبعضها منكسر، والثور قطعة من الأقط والكريص الذي يكرص مع الطراثيث أي يدق ~~حتى يصير مثل الحيس. قال الأصمعي: يكرس بالحمصيص وهي بقلة حامضة، والمنمس ~~الذي عتق فصار نمسا أصفر، يقال نمس الشيء، والضوائن البيض، ويقال الكريص ~~المجموع بعضه على بعض يقال: كرص يكرص أي جمع، وقال مزرد وذكر امرأة: # ولو آن شيخا ذا مئين كأنما ... على رأسه من شامل الشيب قونس # ولم يبق من أضراسه غير واحد ... إذا مسه يدمي مرارا ويضرس # يظل النهار رانيا وكأنه ... إذا كش ثور من كريص منمس # الرنو إدامة النظر يقال رنا يرنو رنوا، ومنه قيل: كأس رنوناة أي دائمة. ~~وقال أبو ذؤيب: ms307 # فما أم خشف بالعلاية شادن ... تنوش البرير حيث نال اهتصارها # النوش التناول، والبرير ثمر الأراك، واهتصارها جذبها يقال هصرت العود إذا ~~ثنيته وجذبته إليك. # موشحة بالرتين دنا لها ... جني أيكة تضفو عليها قصارها # الطرتان طريقتان في ظهرها، والأيكة الشجر الملتف، تضفو تتسع وتفضل، فإذا ~~ضفا القصار فكيف الطوال. # به أبلت شهري ربيع كليهما ... فقد مار فيها نسؤها واقترارها # أبلت جزأت فهي تأبل أبولا، والنسء بدء السمن، والاقترار أن تبول الدابة ~~في رجليها من خثورة بولها وذلك إذا أكلت اليبيس والحبة وعقدت الشحم يقال ~~تقررت الإبل في أسواقها. # وقال أبو النجم: # حتى إذا بلن مثل الخردل # وإذا أكلت الرطب رقت أبوالها فرجت به رجا. # وسود ماء المرد فاها فلونه ... كلون النؤور وهي أدماء سارها # المرد مدرك البرير فإا غضا فهو كباث وسارها سائرها وأدماء بيضاء، والنؤور ~~الذي يسيل به اللثاث. وقال أيضا: # كأن ابنة الزيدي يوم لقيتها ... موشحة بالطرتين هميج # بأسفل ذات الدير أفرد جحشها ... فقد ولهت يومين فهي خلوج # يعني ظبية لها طرتان في جنبيها سوداوان وكذلك الظباء التهامية والهميج ~~الضعيفة النفس يقال: أهمجت نفس الرجل، ويقال للنفساء هميجة النفس إذا ذبل ~~وجهها، والجحش الخشف في لغة هذيل، والدير مكان، والخلوج التي اختلج ولدها ~~عنها أي أخذ. وقال أيضا: # لعمرك ما عيساء تنسأ شادنا ... يعن لها بالجزع من نخب النجل # إذا هي قامت تقشعر شواتها ... وتشرق بين الليبت منها إلى الصقل # ترى حشما في صدرها ثم إنها ... إذا أدبرت ولت بمكتنز عبل # تنسأه تسوقه، ويعن يعرض لها، نخب واد بالطائف، نجل ينجل بالماء يقال ~~للوادي إذا ظهر ماؤه فجرى: قد استنجل، وذلك يكون إذا كثرت الأمطار، يقول ~~إذا قامت فزعة اقشعر رأسها وقوائمها ويشرق ذلك منها، يقول تنتفش، والصقل ~~الكشح وهو منقطع الأضلاع إلى الورك، يقول يشرق منها عنقها وحشاها. قال ~~الأصمعي: والظبية مخطفة في صدرها وعنقها و هي مكتنزة المآخير. وقال أيضا ~~وذكر ثورا: # في ربرب يلق حور مدامعها ... كأنهن بجنبي حربة البرد # الربرب القطيع من بقر الوحش، واليلق ms308 البيض، وحربة بلد، وجعلهن كالبرد ~~لبياضهن. # وكن بالروض لا يرغمن واحدة ... من عيشهن ولا يدرين كيف غد # لا يرغمن لا يصيبهن رغم في عيشهن أي أمر يسوءهن، الواحدة رغمة ولا يهتممن ~~لغد، إنما همهن ليومهن أي هن في خفض من العيش. # فسمعت نبأه منه وآسدها ... كأنهن لدى أنسائه البرد # أي سمعت البقرة نبأة من الصائد أي هنة من صوت، آسدها أغراها كأن الكلاب ~~لدى أنساء الصائد حين امتددن بين يديه البرد وهي برود من صوف. # حتى إذا أدرك الرامي وقد عرست ... عنه الكلاب فأعطاها الذي يعد # عرست بطرت وتحيرت، أعطى الثور الكلاب الذي يعد وأيعاده أنه كان يتهيأ ~~ويتحرف فأعطاها ذلك أي طعنها. وقال أيضا: PageV01P171 واعلم أني وام الرهين ~~... كالظبي سيق لخبل # الشعر يقول أعلم أن لقي إياها كالظبي سيق للحبالة. # فبينا يسلم رجع اليدين ... باء بكفة حبل ممر # يقول بينا هو يطأ سليما رجع بكفة حبل، يقول علق إحدى قوائمه، ممر شديد ~~الفتل، وقال ساعدة بن جؤية: # تالله يبقى على الأيام ذو حيد ... أدفى صلود من الأوعال ذو خدم # الحيد في القرن وهي حيود فيه، وأدفى في قرنه انحاء إلى ظهره، والصلود ~~الذي يصلد برجله أي يضرب بها على الصخرة فتسمع لها صوتا، ومن ثم قيل حجر ~~صلاد أي تسمع له صوتا، ويقال أيضا الصلود الذي إذا فزع صلد في الجبل أي صعد ~~فيه، ذو خدم أي هو أعصم وهو الذي في وظيفه بياض. # يأوي إلى مشمخرات مصعدة ... شم بهن فروع القان والنشم # مشمخرات مرتفعات يعني جبالا، مصعدة يريد طوالا قد صعدت، وشم مرتفعة، ~~والقان والنشم شجر، وفروعه أغصانه. # من فوقه شعف قر وأسفله ... جيء تنطق بالظيان والعتم # شعف كل شيء أعلاه، وقر بارد، وجيء جمع جيئة وهي مناقع تمسك الماء، ~~والظيان ياسمين البر، والعتم شجر شجر الزيتون البري. # موكل بشدوف الصوم يرقبها ... من المغارب مخطوف الحشا زرم # الشدوف الشخوص جمع شدف، والصوم شجر يشبه الزيتون يؤخذ صمغه، يقول كأنه ~~وكل بها يفرق أن تكون ناسا، والمغارب جمع مغرب، ms309 وهو كل مكان يتوارى فيه، ~~وصيره مخطوف الجشا من الفزع، زرم لا يثبت بمكانه ينقطع عنه يقال: زرم الدمع ~~وأزرمت على الصبي بوله أي قطعته. # ثم ينوش إذا آد النهار له ... بعد الترقب من نيم ومن كتم # ينوش يتناول، وآد مال للزوال ورجع في العشى، يقول يأكل تلك الساعة حين ~~يغفل الناس، والترقب التخوف والتنظر، والنيم والكتم ضربان من الشجر. # ولا صوار مدراة مناسجها ... مثل الفريد الذي يجري من النظم # يقول كأنما ضربت مناسجها بالمداري وذلك إذا ضربتها الريح فتنتفش و تفرق ~~كما يدرى الشعر بالمداري وذلك إذا ضربتها الريح فتنتفش وتفرق كما يدرى ~~الشعر بالمداري، والفريد شيء يعمل من فضة ويجعل مع الحلي شبهها به لبياضها، ~~والنظم جمع نظام وهو الخيط # ظلت صوافن بالأرزان صاوية ... في ما حق من نهار الصيف محتدم # الأرزان اماكن صلبة واحدها رزن، والصاوي الذابل، يقال أتانا في ما حق ~~الصيف أي في شدة حره. # قد أويت كل ماء فهي طاوية ... مهما تصب أفقا من بارق تشم # أو بيت كل ماء منعت لأن عليه الزماة فهي طاوية لذلك أي خماص، تصب أفقا أي ~~تجد ناحية، تشم أي تقدرأين موقعه لتمضي إليه، وبارق سحاب ذو برق، ويروى: ~~فهي صادية. ويقال طعام وشراب لا يوبى أي لا ينقطع. # حتى شآها كليل موهنا عمل ... باتت طرابا وبات الليل لم ينم # شآها ساقها فاستاقت، كليل برق ضعيف، موهنا بعد ليل، عمل عمل لا يغفل، ~~فباتت البقر طرابا. # حيران يركب أعلاه أسافله ... يخفي تراب جديد الأرض منهزم # حيران سحاب لا يمضي على جهته ولكنه يتردد، يخفي يظهر جديد الأرض ما صلب ~~منها ولم يدمن، منهزم متسق بالمطر. # فأسأدت دلجا تحيا لموقعه ... لم تنتشب بوعوث الأض والظلم # الإساد سير الليل، وقوله: تحيا لموقعه، يريد لتبلغ ذلك المطر، ولم تنتشب ~~لم تحتبس ولم تمنعها الوعوث والظلمة أن مضت. # حتى إذا ما تجلى ليلها فزعت ... من فارس وحليف الغرب ملتئم # غرب كل شيء حده، والحليف الجديد يعني رمحا حديد السنان، ملتئم أي غير ms310 ~~مختلف. # فافتنها في فضاء الأرض يأفزها ... وأصحرت من قفاف ذات معصم # إفتنها اشتق بها يأفزها ينزو بها نزوا، يريد خرج بها من أرض إلى رض. وقال ~~أيضا: # أرى الدهر لا يبقى على حدثانه ... أبود بأطراف المناعة جلعد # الأبود الآبد المتوحش، والمناعة بلد، والجلعد الغليظ يعني وعلا # تحول لونا بعد لون كأنه ... بشفاف يوم مقلع الوبل يصرد # يقول يقشعر فيخرج باطن شعرته فيجيء له لون غير لونه ثم يسكن فيعود لونه ~~الأول، والشفاف الريح الباردة يقول هبت بعقب مطر فهو أشد البرد. # تحول قشعريراته دون لونه ... فرائصه من خيفة الموت ترعد PageV01P172 أي ~~يحول دون حقيقة لونه اقشعراره، والفريصة المضغة تحت الكتف وإذا فزعت الدابة ~~أرعدت. # وشقت مقاطيع الرماة فؤاده ... إذا سمع الصوت المغرد يصلد # شقت آذت، والمقاطيع السهام والقطع النصل العريض المدملك المغرد الذي يرفع ~~به صوته، ويصلد يعلو في الجبل ويقال: يقرع برجله. وقال صخر الغي: # فعيني لايبقى على الدهر فادر ... بتيهورة تحت الطخاء العصائب # يريد فيا عيني لا يبقى على الدهر، والفادر المسن من الأوعال، والتيهورة ~~الهوة في الجبل وفي الرمل، والطهاء والطخاء سحاب رقيق، والعصائب شقائق من ~~السحاب، يقول فكأن الغيم على هذا الجبل مثيل العمائم. # تملي بها طول الحياة فقرنه ... له حيد أشرافها كالرواجب # أي تمتع بها ومنه قليل تمليت حبيبا أي طال عمره معك. والرواجب السلاميات، ~~وبعض يقول ظهور المفاصل. # يبيت إذا ما آنس الليل كانسا ... مبيت الغريب ذي الكساء المحارب # يقول يبيت منتحيا كما ينتحي رجل غاضب أهله وولده فأخذ كساءه وبات وحده، ~~والوعل لا يبيت أبدا إلا منفردا. # أتيح له يوما وقد طال عمره ... جريمة شيخ قد تحنب ساغب # جريمة شيخ أي كاسب شيخ، تحنب احدودب ودب، ساغب جائع. # يحامي عليه في الشتاء إذا شتا ... وفي الصيف يبغيه الجنى كالمناحب # المناحب المجاهد وأصله الخطر، يعني كالذي يبالغ في الأمر.قال الأصمعي: ~~قال أبو عمرو بن العلاء سار رجل سيرا شديدا في الجاهلية فقيل لابنه منحب، ~~ويقال تناحب القوم إذا تبادروا، والجنى الكمأة، وقال وذكر وعلا: ms311 # أتيح لها أقيدر ذو حشيف ... إذا سامت على الملقات ساما # خفي الشخص مقتدر عليها ... يسن على ثمائلها السماما # أقيدر تصغير أقدر وهو القصير الغنق، الحشيف الثوب الخلق، والملقات صفوح ~~الجبال المتزلقة الملس واحدتها ملقة، مقتدر أي قادر، يسن يصب على مواضعها ~~ثمائلها السمام، والثميلة العلف في جوف الدابة يريد أنه يرمي موضع الطعام ~~من أجوافها. # وقال أبو خراش وذكر حمار الوحش: # تراه وقد فات الرماة كأنه ... أمام الكلاب مصغي الخد أصلم # مصغ من شدة العدو قد أصغي، وقوله أصلم يقول قد صر أذنه فكأنه من شدة ما ~~صرها مقطوع الأذن. وقال ربيعة بن الجحدر الهذلي: # فلو رجلا خادعته لحدعته ... ولكنما حوتا بدحنا أقامس # أقول له كيما أخالف روغه ... وراءك مل أروي شياه كوانس # أقامس أغاط، أخالف روغه يقول أخادعه لأرميه فأروع منه فيتبع روغي فأقول ~~وراءك شيله كوانس ليذهب إليهن ويدعني. وقال صخر الغي وذكر وعولا: # لها معن وتصدر في لهوب ... بها ذبت أوائلها هياما # معن مياه تجري جمع معين، ذبت جفت تذب ذبا، هيام عطاش، يقول لها مياه ~~وتخاف أن تردها من أجل القناص فقد لزمت الجبال. وقال حميد بن ثور: # فقلت لأصحابي تراجع للصبا ... فؤادي وعاد اليوم عودة أعصما # قال: الوعل ينفر في أول ما يرى فيشتد نفره ثم يعود فيسكن. وقال مهلهل: # وخيل تكدس بالدارع ... ين مشى الوعول على الظاهره # التكدس أن يحرك منكبيه إذا مشى كأنه منصب إلى شيء بين يديه، وكذلك مشى ~~الوعول علىالأرض، وفي المثل: ما يجمع بين الأروى والنعام. لأن الأروى تسكن ~~الجبال ولا تسهل والنعام تسكن السهل ولا ترقى فأراد أن هذه الخيل تمشي إلى ~~الحرب رويدا وهو أثبت لها من أن تلقاها وهي تركض. وقال الجعدي وذكر ناقته: # وتبتز يعفور الصريم كناسه ... فتخرجه منه وإن كان مظهرا # منكب روقية الكناس كأنه ... مغشي عمي إلا إذا ما تنشرا # منكب أي منح أي اعتمد على الكناس فجعل روقيه بلبانه، مغشي عمي أي كأن ~~بصره عمي في كناسه إلا إذا ما انتشر في برد ms312 النهار. # الثور # قال النابغة: # كأن رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل عن مستأنس وحد # من وحش وجرة موشي أكارعه ... طاوى المصير كسيف الصيقل الفرد PageV01P173 ~~زال النهار تنصف، بنا في معنى علينا، والمستأنس الذي ينظر بعينه ويروى ~~مستوجس وهو الذي قد أحسن شيئا يفزع منه فهو يتسمع والوجس السمع، وذو الجليل ~~موضع ينبت الثمام ويقال للثمام جليل الواحدة جليلة، وإنما قال من وحش وجرة ~~لأن وجرة في طرف السي وهي فلاة بين مران وذات عرق وهي ستون ميلا وهي مجمع ~~الوحش وهي قليلة الشرب للماء هناك، وموشى أكارعه يريد أنه أبيض في قوائمه ~~نقط سود وفي وجهه سفعة، طاوي المصير يريد ضامر البطن والمصير المعي وجمعه ~~مصران ثم مصارين جمع الجمع، كسيف الصقيل يريد أنه أبيض يلوح كأنه سيف صقيل، ~~ويقال فرد وفرد أي هو منقطع القرين لا مثل له في جودته كما يقال نسيج وحده. ~~وكان الأصمعي يستحسن بيت الطرماح في صفة الثور. # يبدو وتضمره البلاد كأنه ... سيف على شرف يسل ويعمد # وقال ذو الرمة: # ولاح أزهر مشهور بنقبته ... كأنه حين يعلو عاقرا لهب # أزهر ثور أبيض ونقبته لونه، والعاقر رملة مشرفة لا تنبت، ولهب شبهه بشعلة ~~نار على أعلى الرملة. وقوله: # تجلو البوارق عن مجرمز لهق ... كأنه متقبي يلمق عزب # اليلمق القباء، وعزب وحده يشبهه بذلك لبياضه. وقال بشر وذكره: # ومر يباري جانبيه كأنه ... على البيد والأشراف عشوة مقبس # العشوة النار. وقال أبو دواد: # لهق كنار الرأس بال ... علياء تذكيها الأعابد # لهق أبيض: الرأس رئيس العجم، والأعابد جمع أعبد، شبهه بنار توقد على شرف. # وقال رؤبة ذكر ثورا: # حتى إذا ما دجنه ترفعا ... وليله عن فردي ألمعا # عدا كلمع البرق أو تزوعا # فردى كقول النابغة " كسيف الصيقل الفرد " وألمع ذو لمع، وتزوع تحرك ~~كقولك: زع ناقتك أي حركها. وقال ابن أحمر: # لما أنجلى غلس الظلام صبحته ... ذا ميعة خرصا كلون الفرقد # صبحته أي صبحت الفرس ثورا ذا نشاط، والخرص الجوع مع البرد، والفرقد نجم، ~~شبهه به لبياضه. وقال ms313 ابن مقبل وذكر ثورا استضاف بشجرة: # كأن مجوسيا أتى دون ظلها ... ومات الندي عن جانبيه فاضرما # قال الأصمعي: أراد كأن الثور في بياضه مجوسي قام دون الشجرة وعليه يلمق ~~أبيض والمجوس لم تزل تلبس الأقبية، فشبه الثور بذلك، قال وهو كقول ذي ~~الرمة: # كأنه متقبي يلمق عزب # وقال أبو عمرو نحو ذلك وزاد: مات الندى أي ذهب وانقطع عنه المطرى وجاء ~~الحر فأضرم أي دخل في الضرمة وهي توقد الحر، وروي لي عن الأصمعي أنه قال في ~~قوله: فأضرما، أي أقام مكانه في الحر، ويروى " كأن يهوديا أتى دون ظلها " ~~فمن روي هذه الرواية أراد: كأن الثور منكسا رأسه كيهودي مصل، وروى عن خالد ~~أنه رواه: فأصرما يريد انقطع الندى وذهب. وقول لبيد يصف الثور: # فاجتاز منقطع الكثيب كأنه ... مصع جلته الشمس بعد صوان # المصع الثوب الأبيض، والصوان التخت. وقال ضابيء بن الحارث يذكر الثور: # شديد بريق الحاجبين كأنما ... أسف صلى نار فأصبح أكحلا # يقول هو أبيض الحاجبين أحم الفم كأنه أقمح رمادا. وقال ابن مقبل وذكر ~~ثورا: # يظل بها ذب الرياد كأنه ... سرادق أعراب بحبلين مطنب # أي يرود بها ويذب عن نفسه. وقال الهذلي وذكر ثورا: # يظل على البرز اليفاع كأنه ... طراف رست أوتاده عند نازل # البرز ما برز من الأرض، واليفاع المرتفع، والطراف بيت من أدم، رست ثبتت. # وقال أبو حية النميري: # كأن بها البردين أبلاق سيمة ... تبين إذا أشرفن تلك الروابيا # أبلاق الواحد البلق وهو الفسطاط، وسيمة يسام بها لتباع، شبه الثيران بها. # وقال ذو الرمة يذكر الإبل حيث نظرت: # فبين براق السراة كأنه ... فنيق هجان دس منه المساعر # أي استبن ثورا براق الظهر كأنه فحل إبل طليت مساعره وهي أصول آباطه ~~وأفخاذه بالهناء، وشبهه بذلك لأن مساعر الثور إلى السواد فكأنه فحل أبيض ~~اللون قد هنئت مساعره. وقيل سميت مساعر لأنها أول ما تستعر بالجرب. وقال ~~الطرماح وذكر ثورا: # ومضى تحسب أقرابه ... ثوب سحل فوق أعود قام PageV01P174 أقرابه خواصره، ~~والسحل ثوب أبيض، وقام جمع قامة وهي ms314 البكرة. وهذا وصفه ببياض الأقراب. وقال ~~يذكر ثورا يشبه به ناقته: # كعقيل الحر في لونه ... لمع كالشام من غير شام # خلط وشي مثل ما هلهلت ... ذات أصداف نؤور الوشام # العقيل الثور، والحر الرمل، والشام جمع شامة، يقول في هذه اللمع خلط وشى، ~~وهلهلت أرقت وكل رقيق مهلهل وهلهال، وإنما سمي مهلهلا لأنه أرق الشعر، ذات ~~أصداف امرأة تكون معها الصدف وفيه ضروب من الصبغ، والنؤور الكحل تشم به ~~الجارية ظاهر كفها. ووشام جمع وشم. وقال العجاج وذكر ثورا: # كأنه مسرول أرندجا ... كما رأيت في الملاء البردجا # الأرندج جلود سود والبردج السبي والملاء الملاحف، شبه سواد قوائمه ~~بالجلود التي تعمل منها الخفاف، وشبه بياض ظهره بالملاء والأرندج أصله ~~بالفارسية رنده وكذلك البردج بالفارسية برده وقال الكميت: # وكأن الشوى تزين منه ... بثرى الحص أو امس عبيرا # الحص الورس، وثراه نداه، والعبير أخلاط تجمع مع الزعفران. وقال العجاج: # سرول في سراول الصفور ... تحت رفل السند المزرور # الصفور ثياب تأتي من الصفورية أحسبها ملونة إلى السواد، رفل ثوب سابغ، ~~والسند ثياب يؤتي بها من ناحية السند. وقال المثقب العبدي وذكر ناقة: # كأنها أسفع ذو جدة ... يمسده القفر وليل سدي # يمسده يطويه والمسد الطي، وليل سد أي ند، يريد أنه في القفر، قال ولا ~~يزال البقل في تمام ما سقط الندى عليه فإذا ذهب الندى تولى البقل، يريد أنه ~~يأكل العشب فيغنيه عن الماء فيطويه ذلك. # كأنه ينظر من برقع ... من تحت روق سلب مذود # يريد أن بخديه سفعة، وسلب طويل ومذود يذود به. ومثله لرؤبة: # كأنما تنظر من براقعا # وقول الآخر: # وبرقع خديه ديباجتا # وقال ذو الرمة يصف ثورا: # كأنه كوكب في إثر عفرية ... مسوم في سواد الليل منقضب # شبهه بكوكب منقض يرجم به الشيطان ومسوم معلم. وقال # ذو سفعة كشهاب القذف منصلت ... يطفو إذا ما تلقته الجراثيم # شهاب القذف النجم الذي يقذف به الشيطان، يطفو يعلو، والجراثيم تراب في ~~أصول الشجر. وقال العجاج يصفه: # إذا تلقته الجراثيم طفا # وقال الكميت: # تولى كنجم الأخذ ms315 بعد عداده ... يضيف وأشفى النفر نفر المعاين # ملا بائصا ثم اعترته حمية ... على تشحة من ذائد غير واهن # نجم الأخذ الذي يرمي به الشيطان ونجم الأخذ مفسر في كتاب الانواء بعد ~~عداده أي بعد طلوعه لوقته والعداد الوقت يقال: السم يعاد. يضيف أشفى النفر ~~للنفس نفر من عاين، والملا الواسع من الأرض، والبائص الفائت يقال باصه إذا ~~فاتعه وسبقه، والتشحة خبث النفس والغضب، واهن، وقال أوس بن حجر: # فانقض كالدري يتبعه ... نقع يثور تخاله طنبا # يخفي وأحيا نايلوح كما ... رفع المشير بكفه لهبا # وقال عوف بن الخرع: # برد علينا العير من دون إلفه ... أو الثور كالدري يتبعه الدم # وقال بشر بن أبي خازم. # فجال على نفر كما انقض كوكبوقد حال دون النقع والنقع يسطع # وقال أيضا وذكر أتانا: # والعيرير هقها الغبار وجحشها ... ينقض خلفهما انقضاض الكوكب # جدا من الشعراء شبه الحمار والجحش بالكواكب المنقض في سرعته وبياضه. # وقال ابن أحمر: # وأنقض منسدرا كأن إرانه ... قبس تقطع دون كف الموقد # منسدرا راكبا رأسه، وإرانه نشاطه، يقول كأن إرانه شعلة نارتقطعت شرارته ~~أسفل من كف الموقد. وقال النابغة: # فارتاع من صوت كلاب فبات له طوع الشوامت من خوف ومن صرد # أراد بالشوامت القوائم واحدتها شامتة، يقول بات الثور طوع قوائمه أي بات ~~قائما، هذا من روى طوع بالنصب، ومن رفع طوع فأنه يريد بات الثور من البرد ~~والخوف ما تشتهيه شوامته وتسربه وهم أعداؤه. ويقال لا تطيعن شامتا أي لا ~~تفعل ما يحب، يقال طاع يطوع طوعا وأطاع إطاعة. وقال الطرماح: # نول عن الأرض أزلامه ... كما زلت القدم الآزحة # أزلامه قوائمه شبهها بالقداح، والآزحة القصيرة. وقال لبيد: PageV01P175 ~~حتى إذا حسر الظلام واسفرت ... بكرت تزل عن الثرى أزلامها # يعني بقرة وقال الأعشى: # فأصبح ينفض الغمرات عنه ... ويربط جأشه سلب حديد # ورح كالمحا موتدات ... بها ينضو الوغى وبه يذود # سلب قرن طويل، ورح أظلاف، كالمحار أي كالصدف، بها ينضو أي يخرج، وبه أي ~~بالقرن يذود. وقال أبو النجم: # يحثي بسمر تعبط الأهدافا ... من الحرور ms316 لهبا شفشافا # يقول يحثى بأظلافه وهي سمر ما يحفره من التراب بقرنيه، تعبط تشق وتحفر، ~~والأهداف جمع هدف من الرمل، وأراد يتقي من الحرور لهبا فأضمر ذلك ولم يذكر، ~~وشفشافا شديدا. # وقال لبيد: # تشق خمائل الدهنا يداه ... كما لعب المقامر بالفئال # الفئال لعبة للصبيان يجعلون ترابا بالطول وفيه عود ثم يضرب باليد فيقطع ~~نصفين ويقال أين العود؟ وقال طرفة: # يشق حباب الماء حيزومها يها ... كما قسم التراب المفائل باليد # وقال رؤبة يذكر الكلاب والثور: # فانصاع يكسوها الغبار الأصيعا ... بأربع في وظف غير أكوعا # ندف القياس القطن الموشعا # الأصيع الذي يجيء ويذهب، والأكوع الذي في كوعه اعوجاج والاسم الكوع، ~~والتوشيع أن يدار الغزل بالابهام والخنصر ثم يجمع فيدخل في القصبة. # وقال ذو الرمة يذكر ثورا يحفر أصل شجرة: # توخاه بالأظلاف حتى كأنما ... يثير الكباب الجعد عن متن محمل # الكباب ما يكب من الرمل واجتمع، والجعد الذي قد لزم بعضه بعضا، محمل يريد ~~حمائل السيف، شبه حمرة عروق الشجرة بحمرة الحمائل. وقال بشر بن أبي خازم. # تمكث شيئا ثم انحى ظلوفه ... يثير التراب عن مبيت ومكنس # برح كأصداف الصناع قرائن ... إثارة معطاش الخليقة مخمس # الرح الأظلاف الواسعة - الواحد أرح، شبهها في عرضها بأصداف الصناع. ~~وقرائن مقترنة، الخليقة يقال البئر لا ماء فيها، فشبه الثور برجل يصب ماء ~~بئره فهو يثير غبار بئر يحفرها. # وقال ابن الأعرابي: يريد أن خليقته طبعت على العطش، والمخمس الذي يورد ~~لخمس، وقال امرؤ القيس: # يهيل ويذرى تربها ويثيرها ... إثارة نبات الهواجر مخمس # النباث الذي ينبث التراب في الهاجرة إما لاستخراج ماء كما قال بشر وإما ~~لأن يباشر إبله برد الثرى. وقال الراعي وذكر ثورا عند شجرة: # يجتاب أذرأها والترب يركبه ... ترسم الفارط الظمآن في الأثر # يجانف البرك عن عرق أضربه ... تجافيا كتجافي القرم ذي السرر # يجتاب يحفر، أذرأها أسترها، كما يترسم الفارط وهو الذي يتقدم الواردة ~~ينظر أنى يحفر، ويجانف يحرف صدره عن عرق الشجرة، أضر به دنا منه، والسرر ~~فرجة تكون في الكركرة يقال بعير أسر. ms317 # فصبحته كلاب الغوث يؤسدها ... مستوضحون يرون العين كالأثر # يؤسها يغريها، مستوضحون ينظرون هليرون شيئا، وأراد يرون الأثر كالعين ~~فقلب. # فأدت الأذن رزا من سوابقها ... وجال أزهر مذعور من الخمر # فكر منتصرا يحمي حقيقته ... كصاحب البزمن كرمان منتصر # أدت أذن الكلب إليه صوتا خفيا من الكلاب، وجال أزهر يعني الثور، مذعورا ~~من ناحية الخمر وهو ما واراك من شيء وصاحب البز صاحب سلاح. # وقال لبيد يصف ثورا استضاف شجرة: # ويبرى عصيا دونها ملتئبة ... يرى دونه غولا من الرمل غائلا # يقول يبرى عصيا من شعب ساقها دون أصلها وذلك أنه يحفر، متلئبة مطردة ~~مستقيمة، وغولا من التراب يريد كثيرا منه، يغول العروق فلا تستبين من ~~كثرته. وقال وذكر بقرة تحفر: # تبني بيوتا على فقر يهدمها ... جعد الثري مصعب في دفه زور # على فقر على حاجة منها إلى البيوت، ثم قال يهدم البيوت جعد الثرى وهو ما ~~أبتل من الرمل جعله جعدا لانضمام بعضه إلى بعض يعني الثرى أي هو صعب شديد، ~~في جنبه ميل يريد أنها تحفر في الرمل فهو ينهال لا يستوي لها الحفر. وقال ~~الكميت: # يبحث الترب عن كوارعفي المش ... رب لا تجشم السقاة الصغيرا # موتهن انتباشهن من القب ... ر ويحين ما سكن القبورا # يعني عروق الشجر. وقال العجاج: PageV01P176 إذا انتحى كالنابث المثير ... ~~مرت له دون الرجا المحفور # نواشط الأرطاة كالسيور # أي تعترض له عروق الشجر دون الرجا يعني ناحية الكناس، نواشط عروق تأخذ من ~~هذا الشق إلى الآخر، وشبه عروق الشجرة بالسيور. وقال ذو الرمة: # تقيظ الرمل حتى هز خلفته ... تروح البرد ما في عيشه رتب # الخلفة ما نبت بعد النبت الأول إذا برد الليل، هز أي نبت فاهتز من ~~النعمة، وتروح البرد يريد التروح الذي يكون في البرد والشجر إذا أصابه برد ~~الليل فتفطر بالورق قيل قد تروح، رتب غلظ وشدة، والرتب والعتب ما ارتفع من ~~الأرض كأنه درج، يقول هو في عيش لي فيه غلظ. # ربلا وأرطى نفت عنه ذوائبه ... كواكب الخر حتى ماتت الشهب # الربل نبت ms318 يتربل في آخر الصيف فيصيبه برد الليل فينبت بلا مطر، ذوائبه ~~أغصانه، وكواكب الحر معظمه، والشهب جمع شهاب وهو شدة الحر، ومن رفع الذوائب ~~جعل أغصان الشجر هي التي نفت الحر عن الثور ومن نصبها جعل كواكب الحر هي ~~التي نفت الأغصان كأنها ألقت ورقها. وقال وذكر أرطأة: # ميلاء من معدن الصيران قاصيةأبعارهن على أهدافها كثب # يقول فيها ميل وعوج، من معدن الصيران أي هي من الموضع الذي تقيم به البقر ~~فلا تفارقه، يقال عدن بالمكان إذا أقام به، قاصية بعيدة، وأهدافها ما أشرف ~~من الرمل حولها جمع هدف، كثب دفع الواحدة كثبة. # وحائل من سفير الحول حائله ... حول الجراثيم في ألوانه شهب # كأنما نفض الأحمال ذاوية ... على جوانبه الفرصاد والعنب # الحائل ورق أبيض قد تغير، والسفير ما سفرته الريح فألقته وسفته، وشبه ~~البعر بالتوت والعنب، أراد كأن شجر التوت والعنب نفضت أحمالها على جوانب ~~هذا الكناس، ذاوية قد ذوت أي جفت بعض الجفوف، ونصب ذاوية على الحال. وقال ~~الطرماح يذكر الثور: # بات لدى نعضة يطوف بها ... في رأس متن أبزى به جرده # نعضة شجرة والجمع نعض، وأبزى بالمتن رفعه، جرده قلة نباته. # طوف متلي نذر على نصب ... نصب دوار محمرة جدده # المتلي الذي يقضي ما بقي عليه من نسكه، وجدده طرائقه احمرت من الدم. # وغاط حتى استثار من شيم ال ... أرض سفاة من دونها ثأده # لما استبان الشبا شبا جربيا ... ء المس من كل جانب ترده # غاط أدخل رأسه يحفر فهو يغوط غوطا، وشيم الأرض تراب حفرة لم تحفر قبل ذلك ~~واحدتها شيمة، والسفاة التراب يخرج من البئر، والثأد الندى يقول: فعلى هذا ~~الماء استبان الشبا من البرد وهو حده، والجربياء الشمال، أي وجد مثل مسها ~~من البرد. وقال مثل هذا: # فبات يقاسي ليل أنقد دائبا ... ويحدر بالحقف اختلاف العجاهن # أنقد القنفذ وهو لا ينام فكذلك هذا الثور يدور ولا ينام، ويحدر يهبط، ثم ~~شبهه بالطباخ إذا اختلف في العرس بالطعام. ويقال: العجاهن الذي يخدم في ~~العرس إكراما لصاحبه. ms319 # كطوف متلي حجة عند غبغب ... وقرت مسود من النسك قاتن # الغبغب المنحر ويقال صنم، وقرت جمع قارت وهو الدم الجامد، والنسك الذبح، ~~والقاتن الأحمر اليابس، أي هو يختلف حول الحقف كطوف هذا المتلي: # بضاحية ثريا يحيل سفاتها ... على نعج من عجمة الرمل ضائن # ضاحية بارزة للشمس، ثريا كثيرة الندى دقيقة التراب. وسفاتها ترابها، ~~والنعج الأبيض، عجمة الرمل معظمه، والضائن الأبيض، يحيل يصب. # يبين ويستعلي ظواهر خلفة ... له من سنا ينعق بعد بطائن # يبين يستبين يعني الثور، ويستعلي يعلو، والظواهر جمع ظاهرة وهي الأرض ~~الصلبة فيها ارتفاع، له للثور، من سنا أي من سنا ضوء برق، ينعق ينشق، ما ~~بطن من السحاب ثم انشق عنه فأبداه. وقوله: # يثير نقا الحناءتين وينثني ... به نقب أولاج كنقب الصيادن # الحناءتان رملتان، والصيادن الثعالب، شبه ما عرف بنقوب الثعالب، ويروي ~~هذا البيت: # ويلقى قفا الحناءتين بروقه ... تناويط أولاج كخيم الصيادن # التناويط عششة الطير المتدلية في الشجر، والخيم جمع خيمة، والصيادن ~~الملوك، قال الأصمعي: مهد ذلك الطير لفرخه وفرش له ذلك العش مثل ما مهد ~~للملكيقول يلقى بروقيه عششه الطير. وقال النابغة: PageV01P177 يقابل الريح ~~روقيه وجبهته ... كالهبرقي تنحي ينفخ الفحما # الهبرقي الحداد. ويقال أنه يقابل الريح ليشم الريح من الصائد والكلاب إن ~~جاءت. وقول لبيد: # فبات كأنه قاضي نذور ... يلوذ بغرقد خضل وضال # أي كان عليه نذرا آن يحفر فهو مجد في ذلك. وقال الكميت يصف الثور: # مكبا كما اجتنح الهالكي ... على النصل إن طبع المنصل # اجتنح مال، والهالكي الصيقل، طبع صدىء، شبه الثور مكبا بصيقل مكب يجول ~~نصلا، وقال العجاج: # يزفيه والمفزع المزفي ... من الجنوب سنن رملي # يزفيه يستخفه من مكانه، سنن من الرمل جاءت به الجنوب. # وذو عفاء قرد نجدي ... فبات حيث يدخل الثوى # ذو عفاء سحاب والعفاء أصله الوبر والريش فشبه السحاب بشيء له عفاء، قرد ~~متلبد، نجدي جاء من ناحية نجد، والثوى الضيف. # مجرمزا وليله قسي ... ومسهدات روعها تنزي # مجرمز منقبض، قسي شديد، مسهدات مطيرات نومه، تنزى أي تنزى فؤاده. # وهدب أهدب ms320 غيفاني ... يذود عنه جنثها الجنثي # الهدب ورق الأرطى، وكل ورق ليس بعريض، غيفاني ميال يتغيف، دفع عن الثور ~~جنثها وهو أصلها. وقال يذكر الثور أيضا: # يركب كل عاقر جمهور ... مخافة وزعل المحبور # والهول من تهول الهبور # العاقر رملة مشرفة لا تنبت، والجمهور العظيمة، أي يركبها مخافة الرماة، ~~وزعلا نشاطا، والمحبور المسرور، ونصب الهول أي ويركب الهول، والهبور مواضع ~~من الأرض مطمئنة، يقول يخاف أن يكون في هذه المواضع المطمئنة سبع أو صائد. ~~وقال أيضا يذكره: # وشجر الهداب عنه فجفا ... بسلهبين فوق أنف أذلفا # شجر أي عمد، والهداب غصون الشجر، سلهبين أي قرنين طويلين، والذلف قصر ~~الأنف ورجوع طرفه إلى الرأس. وقال ذو الرمة وذكر ثورا: # إلى كل بهو ذي أخ يستعده ... إذا هجرت أيامه للتحول # بهو يعني كناسا وكل فجوة ومتسع فهو بهو، ذي أخ أخبر أن له كناسا آخر، ~~يستعده هذا الثور للتحول إذا زالت الشمس فتحول عن هذا اليله. ومنه قول طرفة ~~وذكر ناقة: # كأن كناسي ضالة يكنفانها ... وأطرقسي تحت صلب مؤيد # وقد فسر في كتاب الإبل. وقال النجاشي وذكر ظبيا: # إذا الشمس ضحت متنها يستعده ... لحد الضحى أحوى الشرا سيف أكحل # هذا كناس له بابان باب للشمال وباب للجنوب فهو يستعد باب الجنوب للشتاء ~~وباب الشمال للصيف. وقال العجاج: # ومكنس بات به قيظي ... أجوف جاف فوقه بني # من الحوامي الرطب والذوي # بات به بات فيه، قيظي يقول هو من مكانس القيظ كان أعده للقيظ وكنس فيه في ~~الشتاء فهو أبرد له، أجوف ذو جوف، جاف متجاف عنه، بنى جمع بنية، يريد أن ~~الغصون بعضها فوق بعض، والحوامي خشب يخرج في أصوله من الجانبين، والذوى ~~اليابس. # وقال لبيد يصف ديارا: # تحمل أهلها واجد فيها ... نعاج الصيف أخبية الظلال # أي اتخذت كنسا جددا ولا يكون كناس إلا تحت شجرة وجعلها نعاج الصيف لأنهم ~~يرتحلون في الصيف لطلب المياه. وقال العجاج يذكر الثور: # فبات في مكتنس معمور ... مساقط كالهودج المخدور # مكتنس شجر جعل كناسا، معمور من البقر، مساقط مسترخي الأغصان ms321 والورق فكأنه ~~هودج صير له حذر. # كأن ريح جوفه المزبور ... بالخشب دون الهدب اليخضور # المزبور كأنه طوي بالخشب كما تطوي البئر بالحجارة. ثم قال بالخشب دون ~~الهدب يقول هو أسفل من الهدب، والهدب ورق الأرطى. # وفي الشتاء خضر المحضور # أي هو في الشتاء كثير الحاضر من البقر والظباء. وقال آخر: # وبيت تخفق الأرواح فيه ... خلاء الليل معمور النهار # تمارسه صوانع مشفقات ... على خرق يقوم بالمداري # يعني كناسا، خرق يعني أولادها واحدها خرق، والمداري القرون. وقال الكميت: # فبات في دولج عفي معارفه ... بالأمس جلجال يوم الهبوة النخل # الدولج الكناس، والجلجال ما ذهبت به الريح وجاءت. وقال أبو ذؤيب وذكر ~~ثورا: # يرمي بعينيه الغيوب وطرفه ... مغض يصدق طرفه ما يسمع PageV01P178 الغيوب ~~واحدها غيب وهي المواضع لا يرى ما وراءها، يرميها بطرفه يخاف أن يكون فيها ~~سبع أو صائد، يصدق طرفه ما يسمع، يقول إذا سمع شيئا ببصره فكان ذلك تصديقا ~~منه لما يسمع لأنه لا يغفل عن النظر حين يسمع، وقوله: طرفه مغض - يقول ينظر ~~ويطرف فله بين كل نظرتين إغضاء. وقال بشر بن أبي خازم الأسدي. # فأدى إليه مطلع الشمس نبأة ... وقد جعلت عنه الضبابة تحسر # تمارى بها رأد الضحى ثم ردها ... إلى حريته حافظ السمع مبصر # تمارى بالنبأة وشك فيها، رأد الضحى ارتفاعه، وحرتاه أذناه، حافظ السمع ~~مبصر يريد أنه لا يخطيء في سمعه ولا في يبصره. # فجال ولما يستبين وفؤاده ... بريبته مما توجس أوجر # جال الثور وما يستبين شيئا، توجس سمع، وبعض يجعل توجس من الخيفة، وأوجر ~~خائف. # وقال الكميت يذكر ثورا: # ذو أربع ركبت في الرأس تكلؤه ... مما يخاف ودون الكاليء الأجل # منها أثنان لما الطأطاء يحجبه ... والأخريان لما وافى به القبل # يريد عينيه وأذنيه فالأذنان لما أطمأن فتوارى عنه وهو الطأطاءمن الأرض، ~~والعينان لما أتاه من قبل وهو سند الجبل. وقال دواد وذكر ثورا: # ويصبح تارات كما استمع المضل دعاء ناشد # كان أبو عمرو بن العلاء يعجب من هذا البيت، والناشد طالب الضالة يقال ~~نشدتها أنشدها نشدانا، ms322 والمنشد المعرف، يقال أنشدت الضالة إنشادا أي عرفتها ~~يريد أن الرجل إذا أضل رأى مضلا ينشد ضالته سأل هذا هذا وهذا هذا، وإنما ~~ذلك لأن كل واحد منهما يظن بصاحبه أنه قد سمع في تطوافه خبر ضالته، ويقال ~~بل يتشوف لذلك لوثا وأنسا كما قيل في المثل: الثكلى تحب الثكلى. وقال ~~المثقب العبدي: # يصيخ للنبأة أسماعه ... إصاخة الناشد للمنشد # قال الأصمعي سمعت أبا عمرو يستحسن هذا البيت، يقول إذا سمع صوتا أمال ~~أذنه وتسمع كما يصيخ طالب الضالة لمعرفتها. # فنخب القلب ومارت به ... مور عصافير حشى الموعد # يقول فزع، ومارت به قوائمه من الفزع من الكلاب مور عصافير، وهذا مثل يقال ~~طارت عصافير رأسه من الفزع أي كأنما كانت عصافير على رأسه فطارت منه. ونحو ~~منه: # فلما أتاني ما يقول ترقصت ... شياطين رأسي وأنتشين من الخمر # فاستن للصدع ولم يقسم ال ... أمر فريقين ولم يلبد # يقال صدع بالعدو إذا قصد به، ولم يقسم الأمر فريقين، يقول لم يقل أقيم أو ~~أمضي ولكنه مضى ولم يلبد أي لم يلزق بالأرض وقال ذو الرمة: # أمسى بوهبين مجتاز الطيته ... من ذي الفوارس يدعو أنفه الريب # أي اجتاز لطلب مرتعا، والريب واحدتها ريبة، يقول يشم رائحته فيأتيه ~~ليأكله فكأنه دعاه بريحه إليه، وذو الفوارس موضع رمل. ومثله قول العجاج: # حتى غدا واقتاده الكرى ... وشر شر وقسور نضرى # ضروب من النبت. وقال ذو الرمة: # وكل أحم المقلتين كأنه ... أخو الانس من طول الخلاء المغفل # يعني ثورا أسود العينين، أخو الانس يقول لم ير الناس قط ولم يعرفها فهو ~~لا ينحاش منهم، والمغفل من نعت الخلاء يريد المغفول عنه، ويروى: مغفل. وقال ~~بشر # فأضحى وصئبان الصقيع كأنها ... جمان بضاحي جلده يتحدر # أضحى من الضحى، صئبان الصقيع صغاره يعني ما سقط من الندى فيتحدر على جلده ~~كاللؤلؤ. وقال ابن مقبل: # تحدر صئبان الصبا فوق متنه ... كما لاح في سلك جمان مثقب # وقال ضابيء: # فبات إلى أرطاة حقف تلفه ... شآمية تذرى الجمان المفصلا # الجمان شبيه باللؤلؤ من فضة، ms323 شبه ما ينحدر عنه بالجمان المفصل، وقال بشر ~~بن أبي خازم: # فبات يقول أصبح ليل حتى ... تجلى عن صريمته الظلام # أي طال عليه الليل مما هو فيه، ويروى: صريميه، والصريم الليل، يريد أول ~~الليل وآخره. وقال ابن الأعرابي: صريميه رمليه. وقال أبو عبيدة: الصريم ~~الليل والصبح وهو من الأضداد. # وقال بشر: # وبات على خد أحم ومنكب ... ودائرة مثل الأسير المكردس # دائرة تكون في جنبه، مكردس ساقط. وقال لبيد: # أضل صواره وتضيفته ... نطوف أمرها بيد الشمال PageV01P179 تضيفته أخذت ~~ضيفته أي ناحيته وضيف كل شيء ناحيته، ويقال بل أراد مالت إليه من قولهم ~~تضيف فلان فلانا أي مال إليه، نطوف سحابة تنطف أي مع الشمال. وقال القطامي: # فثنى أكارعه وبات تحمه ... رهم تسيل تلاعه إمعانا # فترى الحباب كأنما عبثت به ... ثقفيتان تنظمان جمانا # تحمه تغسله من الحميم وأصله الماء الحار، والرهم مطر ضعيف، إمعانا سيلا ~~شديدا، ويقال تحمه مثل تهمه يقال أحمه الأمر إذا أخذه منه مثل الزمع، ~~والجمان اللؤلؤ وخص بالثقفيتين لأن ثقيفا بجنب البحر. وقال ذو الرمة: # طاوي الحشى قصت عنه محرجة ... مستوفض من نبات القفر مشهوم # مستوفض أفزع فأوفض والإيفاض عدو فيه شبه الإرقال، وقوله من بنات القفر ~~لأنه يسكن القفر كما يقال بنات الأرض لهو امها وبنات الماء، مشهوم مذعور، ~~شهمه إذا ذعره ومنه يقال فلان شهم الفؤاد أي الؤاد كأنه يذعر من الشيء من ~~ذكاء قلبه. وقال الطرماح: # كأخنس ذب رياد العشى ... إذا وركت شمسه جانحه # أخنس ثور وذلك لأن في أنفه خنسا، ذب رياد العشى يريد أنه يرتاد بالعشى ~~ويذب في رياده، ووركت تحرفت للغروب. # يذيل إذا نسم الأبردان ... وتخدره الصرة الصامحة # يذيل يتبخر، ونسم برد يقال نسمت الريح أول ما تبدأ بضعف، والأبردان غدوة ~~وعشية، وتخدره تدخله الكناس والصامحة التي تكاد تذيب دماغه، والصرة شدة ~~الحر. # يسف خراطة مكر الجنا ... ب حتى ترى نفسه قافحه # خراطته ما انخرط منه، والمكر نبت، قفحت نفسه إذا انتهت عن الشيء تأكله. # فجال ولم تصره قبلها ... بعقوته نبأة فادحة ms324 # تصره تمنعه لأنه قد أصابه ما كان يحذر، والعقوة الساحة، والنبأة الخفي. # وبربر بربرة الهبرقي ... بأخرى خواذلها الآنحة # بربر صوت، والهبرقي الحداد، والخوازل المتخلفات، والآنحة من الأنواح وهو ~~صوت مثل الزفير. وقال أبو دواد وذكره: # أضحى بذي العلجان يلجذ ... بأرضنا والدمع جامد # العلجان نبت، ويلجذ يقلع ما برض من النبت، والدمع جامد أي هو في روض ~~وغدير فهو فرح وليس فيه دمع، وإنما هو مثل. وقال الطرماح وذكره: # يمسح الأرض بمعنوس ... مثل مثلاة النياح القيام # معنونس ذنب فيه التواء وذلك يستحب، والمئلاة خرقة تكون بيد النائحة، ~~ونياح جمع نوح والنوح النساء ينحن. وقال ابن أحمر وذكره: # فبدرته عينا ولج بطرفه ... عني لعاعة لغوس مترئد # فبدرته عينا أي نظرت إليه وشغلت عنه طرفه لعاعة وهو أول ما يبدو النبت، ~~ولغوس يقال هو يتلغوس إذا أكل رطبا لينا في خفة الأكل وحرص، ويسمى الذئب ~~لغوسا لخفته وخفة أكله، مترئد متئن من النعمة. # فانقض منسدرا كأن إرانه ... قبس تقطع دون كف الموقد # وقد فسر هذا البيت. وفيها: # باتت عليه ليلة عرشية ... شربت وباتت على نقا متهدد # منسوبة إلى عرش السماك أي ممطرة بنوءه، وقال أبو ذؤيب وذكر الثور: # فانصاع من فزع وسد فروجه ... غبر ضوار وافيان وأجدع # المنصاع المنشق في غير طريقة وسد فروجه أي ملأها بالعدو فلم يبق منه شيء ~~إلا جاء به، وجعل الكلاب هي التي سدت فروجه لأنه عدا من أجلها فكأنها هي ~~ملأت فروجه، وافيان أي سليما الأذن، وأجدع مقطوع الأذن. وقال وذكر الصائد: # فرمى لينقذ فرها فهوى له ... سهم فأنفذ طرتيه المنزع # فرها من فر منها، يرمي الصائد الثور ليشغله عن بقية الكلاب لا يقتلها ~~الثور، وطرتاه ناحيتا جنبه، والمنزع السهم، فهوى له أي للثور. # فكبا كما يكبو فنيق نارز ... بالخبث إلا أنه هو أبرع # كبا الثور سقط، والتارز اليابس، يقال أخرج خبزته من النار تارزة، قال ~~الشماخ، وذكر الصائد: # كأن الذي يرمي من الوحش تارز # أي كأنه يابس قبل أن يصيبه السهم، والخبت المستوي من الأرض وأبرع ms325 وأضخم. ~~وقوله: # فحنا لها بمذلقين كأنما ... بهما من النضح المجدح أيدع # فحنا لها أي تقاصر وإذا تقاصر كان أشد لطعنه، مذلقان قرنان محددان وذلق ~~كل شيء حده، والمجدح الملطخ يقال جدح بالدم أي خلط به، والأيدع دم الأخوين ~~وهو أيضا الزعفران. PageV01P180 فكأن سفودين لما يقترا ... عجلا له بشوا ~~شرب ينزع # يقول كأن سفودين مما يشوى عليهما لقوم يشربون عجلا لهذا الثور بالطعن ~~الذي يقع بالكلاب، ولما يقترا لم يستعملا، يقول هما حديدان، يقترا من ~~القتار. مثل قول النابغة وذكر القرن: # كأنه؟؟؟ خارجا من جنب صفحته ... سفود شرب نسوه عند مفتأد # وقد فسر في الأبيات في الكلاب. وقال أبو ذؤيب: # من وحش حوضى يراعي الصيد مبتقلاكأنه كوكب في الجو منحرد # يراعي الصيد ينظر إليه أي يراعي الوحش، والمحرد المعتزل. # حتى إذا أدرك الرامي وقد عرست ... عنه الكلاب فأعطاها الذي يعد # يريد أدرك الرامي الثور، وعرست دهشت وتحيرت، إيعاده لها أنه كان يتحرف ~~لها ويتهيأ فأعطاها مما وعدها من الطعن. وقال ذو الرمة يذكره والكلاب: # ينحى لها حد مدري يجوف به ... حالا ويصرد حالا لهذم سلب # المدرى القرن، نحا لها تحرف، يصرد ينفذ. ومنه قول الآخر: # لكن خفتما صرد النبال # أي نفوذها، ويجوف يبلغ الأجواف، لهدم حاد، سلب طويل. # حتى إذا كن محجوزا بنافذة ... وزاهقا وكلا روقية منخضب # يعني الكلاب منهن ما أصابه الطعن في مؤتزره أي وسطه والحجزة الوسط يقال ~~احتجز إذا شد وسطه بإزار أو حبل، والزاهق الميت، بنافذة أي بطعنة تنفذ. # ولى يهذ اهتزاما وسطها زعلا ... جذلان قد أفرخت عن روعه الكرب # الهذ المر السريع وأصله القطع، زعل نشيط. # وهن من واطىء ثني حويته ... وناشج وعواصي الجوف تنشخب # الحوية بنات اللبن، وعواصي الجوف العروق التي تعصى فلا يسكن دمها، ~~والناشج ينشج بنفسه للموت، ويقال حوية وحاوية. وقال: # وكائن ذعرنا من مهاة ورامح ... بلاد الورى ليست له ببلاد # رامح ثور له قرن كالرمح، يقول هو في موضع لا أنيس فيه، وقال الكميت وذكر ~~موضعه: حيث لا ينبض القسى ولا يلفى ms326 بعرعار ولدة مذعورا يقول هو في موضع ~~منتح حيرز لا يبلغه الصائد، والعرعار لعبة كان الصبيان يلعبون بها، يقول ~~موضعه ليس به أنيس. # وكأن الشوى توين منه ... بثرى الحص أو أمس عبيرا # قد تقدم تفسيره مع أخوته. وقال يذكر طيب ريحه من ثرى الأرض: أرجا من رضاب ~~ما يعبأ الغيث بملقى بعاعه مسرورا. # أرج طيب الريح، والرضاب ما سقط من الندى، ما يعبأ ما يحمل والبعاع الثقل. ~~وقال يذكر الصائد: # تخذ الطمر مئزرا وتردى ... غير ما قدره به الطمرومرا # الطمر الخلق، غير ما قدرة أي لم يقدر على أكثر من ذلك، والطمرور الخلق ~~أيضا. # وقال ذو الرمة وذكر الثور: # نمى ارتفع، بعد قيظ قاصر عليه أي ثابت لازم، يريد إنما يطلب المرعى إذا ~~أمكنه ذاك. وقال آخر: # حر هجان اللون يحمي فوته # يقول يحمي أن يفوت فيذهب. ولو أراد ذلك لقدر عليه ولكنه يحمي ذلك أي ~~يمنعه ويقاتل دونه. وقال آخر وذكر ثورا وكلابا: # أذا كر فيها كرة فكأنها ... نقال نعال يختفيهن سارد # أي يشكهن كما يشك السارد النعال، وجعلها نقالا لأتها تحتاج إلى السرد ~~والخصف والجدد لا تحتاج إلى ذلك. وقال ضابيء: # يهز سلاحا لم ير الناس مثلها ... سلاح أخي هيجا أذف وأعدلا # السلاح قرناه، وأنث ذهب إلى القناة كأنه قال: يهز قناة: يهز قناة وأذف ~~أسرع، وأعدل أشد استواء. # فظل سراة اليوم يطعن ظله ... بأطراف مدريين لم يتفللا # يقول قتل الكلاب فهو ينظر إلى ظله فيحسب أنه من الكلاب فيطعنه بقرنيه. ~~وقال امرؤ القيس: # فأدركنه يأخذن بالساق والنسا ... كما شبرق الولدان ثوب المقدس # كان الراهب ينزل فيذهب ألى بيت المقدس فيتمسح به الصبيان حتى يمزقوا ~~ثيابه. # وقال الطرماح: # يتقي الشمس بمدرية ... كالحماليج بأيدي التلام # الحماليج المنافيخ التي تكون للصاغة وأراد التلاميذ فقطع. وقال المرار ~~نحو هذا: # إذا حرجت تتقى بالقرون ... أجيج سموم كلفح الصلاء # وقال أبو النجم: # يحذى أذا شاة الكناس اجتافا ... دون عروق الشجر الأصنافا # وظل ما يعتكف اعتكافا ... في تولج أو يعرف الأسدافا PageV01P181 يقول ظل ~~في ms327 غصون الشجر وورقه لأن الحر اشتد عليه فلم يقدر على الحفر، يقال للشجرة ~~قد صنفت إذا نبت ورقها، ظل ما يعتكف ما زائدة، وتولج ودولج كناس، يقول ~~يعتكف فيه حتى يرى الليل قد أقبل فيخرج. وقال رؤبة: # إذا التلظي أوقد اليرامعا ... وأولج الزججة القوادعا # الزججة يعني بقرا بعيدة الخطو، والقوادع التي تقدع الذبان، واليرامع مع ~~حجارة رخوة. # وقال النمر بن تولب: # فظل يشب كأن الولو ... ع كان بصحته مغرما # يقول لما أصابه السهم شب أي رفع يديه، والولوع الدهر والقدر لأنه مولع ~~باهلاك الأشياء، يقول كأنه كان مغرما بإزالة صحته وسلامته. وقال لبيد وذكر ~~الثور: # يمتل موفورا ويمشي جابنا ... ربذا يسلي حاجة الخشيان # يمتل يمر مرا سريعا، موفورا لم يصبه شيء، يمشي جانبا من النشاط، ربذ ~~خفيف، حاجة الخشيان أي يلقى ما في نفسه من الجزع. وقال الكميت: # ولى يهز قناتي غير مختبىء ... من وحدة طلل يأدو له طلل # شبه قرني الثور بقناتين، متهيب من وحدة، طلل شخص الثور، يأدو له طلل - ~~يختله طلل يريد شخص الصائد. وقال يذكره حين طعن الكلاب: # وعاث في غابرمنها بعثتة ... نحر المكافىء مثل المعاقر # يريد طعن في بقيتها، والعثعثة المعاودة، والمكافىء مثل المعاقر كمعاقرة ~~غالب أبي الفرزدق سحيم بن وثيل الرياحي وهو أن يتبارى رجلان في عقر إبلهما ~~فيعقر هذا ويعقر هذا حتى يعجز أحدهما أو يبخل، يهتبل يفترص الفرص، والمكثور ~~هو الثور. # وقال يذكره حين طعن الكلاب: # فلما قفى تحب من لا يخا ... ف أقران ظهر ولم يفشل # قضى الثور نحب من لا يخاف يعني نفسه، والنحب النذر، ويقال للقوم إذا ~~اجتمعوا مع رجل يعينونه هم أقران ظهره. وقال الهذلي: # ولكن أقران الظهور مقاتل # وقد فسر وقال يذكر قرن الثور: # كأن مج ريقته في الغطاط ... به سافي الجلد مستبدل # الغطاط الصبح، يقول كأن أسود سالخا مج ريقته على القرن. # وقال العجاج وذكر ثورا طردته الكلاب: # كأنما جمر الغضا المرمى ... به رضاضا رضه غوى # نور الخزامى خلفه الربعى ... مما تهادى بينها الشظي # يريد كأنما ms328 نور الخزامى الذي قطعه برجليه حين عدا جمر الغضا، ونصب رضاضا ~~أي الذي رمى به فتاتا، والشظى الأظلاف. # يمور وهو كابن حي ... خوف الضوى والهارب المضوي # يمور يتكفأ، وهو كابن قاصر في عدوه، حي مستح من الفرار، والضوى هو ~~النقصان وأصله الدقة وضعف الخلق، يريد خوفا أن يدخل عليه عيصه لأن الذي هرب ~~هو الذي ينقص حقه ولم يقل المضوى وهو من أضويته، أراد الذي جعل فيه الضوى ~~كقولك: مسعود فيه سعادة وتقول سعد الرجل. وقال يذكر ثورا وبقرة: # يتبعن ذيالا موشى هبرجا ... فهن يعكفن به إذا حجا # هبرج يتبختر، ويعكفن به يطفن به ويقمن عليه، إذا حجا إذا ثبت. # وقال يذكر الثور والكلاب: # سحو ذهن وله خوذي # أي يسوقهن ويطردهن وله طارد يطرده من نشاطه وحدة نفسه. وقال وذكر القرن. # ينسن أن تسنه الدمي ... إذا اكتلا واقتحم المكلى # ينسن أي يتحدد، والدمى جمع دم، أي كلما أصابه الدم ازداد حدة، واكتلى ~~واقتحم وصرع، والمكلى الذي أصيبت كليته. وقال وذكر الكلاب: # حتى إذا ميث منها الري # ميث لين من الكلاب، الري أي السكر من الطعن. وقال: # فانصاع وهو ذاخر التنكير ... من بغيه مقارب التهجير # انصاع انشق في ناحية وهو يذخر التنكير لا يريها أنه يقاتل وقد أضمر ذلك، ~~يقال هل نكر فلان التهجير شد الهجار وهو حبل يشد في رجل البعير إلى حقبه أو ~~حقوه أي قد قورب هجاره، ومن روى مقارب بكسر الراء أراد أن الثور قد دنا من ~~أن يكون مهجورا. # إذا استذرن حول مستدير ... لشزره صانع بالمشزور # ويسر إن دون للميسور # يعني أن الكلاب كلما أتينه من جهة تحرف لهن، والمشزور ها هنا طعن الشزر ~~كما تقول عقل ومعقول، والمعنى: إذا استدرن حول منحرف لشزره صانع بطعن ~~الشزر، وصانع رفق وأصله في الفتل، ويسر إن ردن للميسور - ويسر مسكنة السين ~~فحرك ضرورة. PageV01P182 يذب عنه سورة السؤور ... من ناهز وداجن مذعور # يريد أن الثور يذب عن نفسه مساورة المساور اياه، ناهز كلب ينتهز، وداجن ~~كلب متعود، مذعور يصاح ms329 به ويغري. وقوله يصف الكلاب: # والنبح واستسلمن للتعوير ... وقد يثوب الروع للمكثور # التعوير فساد الامر يقال تعور الأمر إذا فسد، ومنه قوله: # وعور الرحمان من قال العور # وقد يرجع الروع إلى من كثر معناه إذا كثر الثور وهو واحد كان إليه الروع. # وقال أيضا يصف الثور والكلاب: # وانشمن في غباره وخذرفا ... معا وشتى في الغبار كالسفا # ميلين ثم أزحفت وأزحفا # الخذرفة مر سريع كالخذروف، والسفا يريد سفا البهمي أي شوكة شبهها به ~~لدقتها، وأزحفت وأزحف صار لها زحفا وصارت له كذلك، يقال أزحف لنا بنو فلان ~~أي صاروا لنا زحفا يقاتلونا ولم يرد الاعياء. وقال رؤبة يذكر مهمها: # يمشي به الادمان كالمؤمه # الادمان الظباء البيض والمؤمة به موم من الحر، يقول كأنها من شدة الحر ~~الذي به الجدرى، يقال قد أمهت الشاة فهي مأموهة إذا أصابها الجدري. وقال: # اذا التلظي أوقد اليرامعا ... وأولج الزجاجة القوادعا # اليرامع حجارة رخوة واحدها يرمع، والزجاجة كل بعيد الخطو فهو زجاج وأزج، ~~والقوادع التي تقدع الذبان يعني بقرا. # بوهجان يسفع السوافعا # قال هو كقولك يغعل الأفاعيل. وقال رؤبة يذكرثورا: # أشرف روقاه صليفا مقنعا ... حتى إذا ما دجنه ترفعا # وليله عن قردي ألمعا ... عدا كلمع البرق أو عزوعا # المقنع المرتفع. وهذا كقول ذي الرمة: # كسيف الصيقل الفرد # ألمع ذو لمع، وتزوع تحرك كقولك: زع بالزمام أي حرك ناقتك بالزمام. # أسعر ضربا أو طوالا هجرعا ... فانصاع يكسوها الغبارالأضيعا # الضرب القليل اللحم، والهجرع الفاحش الطول، الأصيع الذي يجيء ويذهب. # بأربع في وظف غير أكوعا ... ندف القياس القطن الموشعا # الأكوع الذي في كوعه اعوجاج والاسم الكوع، والتوشيع ان يدار الغزل في ~~اليد على الإبهام والخنصر ثم مجمع فيدخل في القصبة. وذكر طعنه الكلاب فقال: # طعن كنفض الريح تلقى الخيلعا ... عن ضعيف أطناب وسمك أفدعا # الخيلع ثوب، وجعل الطعن كنفض الريح الثوب بخفته يعني أن الريح ألقت خيعلا ~~عن بيت ضعيف الأطناب، أفدع معوج. # اذا مئلا شغبه تزعزعا ... للقصد أو فيه انحراف أوجعا # مئل تقول يؤل في الشيء أي يدخل ms330 فيه، وشعبه قرنه، والمئل الذي يمر مرا ~~سريعا لقصد أو انحراف أي على كل حال. # وإن دنت من أرضيه تهرعا ... لهن واختار الخلاط الفعفعا # أرضه قوائمه، وتهرع مر مرا سريعا، والخلاط المخالطة، والفعفع السريع، ~~وأنشد للهذلي: # اجتزار الفعفعي المناهب # كأنه حاص جنب أخذعا من بغيه والرفق حين أكنعا لم يعرف الأصمعي معنى قوله: ~~كأنه حامل جنب أخذعا ولا الأخذع أيضا، لم يعرفه، وقوله أكنع يقول أكنعهن ~~فصرن قريبا منه، يريد أدناهن، يقال: أكنع السبع إذا دنا بعضه من بعض وقد ~~اكتنع الموت وكنع إذا قرب، ويقال: أعوذ بالله من الكنوع - والقنوع فالكنوع ~~المذلة والقنوع المسألة والتكنع في اليد من هذا. وقال ابن الأعرابي في هذا ~~البيت: كأنه حامل جنب أخذعا - اي كأنه ضرب بالسيف ضربة فتعلق جنبه، وحكي: ~~ترى الجريح منهم يعارضه جنبه أو يده - وذلك إذا تعلقت، والخذع الميل يقول ~~تراه من بغيه مائلا كأنه ضرب فتعلق جنبه فمال. وقال: # ذو النبل ما كان المها كنوسا ... يرمي ويرجو الممكنات الليسا # ذو النبل مرفوع بقوله يرمي، ويرجو ما كان المها في الكنس، والممكنات ~~اللواتي أمكنت، والليس اللواتي لا يبرحن يقال للذكر أليس وللأنثى ليساء. ~~وقال أبو ذؤيب وذكر الثور: # فغدا يشرق متنه فبدا له ... أولى سوابقها قريبا توزع # يشرق متنه في الشمس، وفي توزع قولان، يقال: تغري به وتوسد، كقول النابغة: # فكان ضمران منه حيث يوزعه PageV01P183 أي يغريه وقد مر تفسيره في الأبيات ~~في الكلاب، ويقال توزع تكف السوابق منها لئلا يخلو بها حتى يجتمع عليه ~~كلها. وقال الجعدي وذكر الثور والكلاب: # فزل ولم يدركن إلا غباره ... كما زل مريخ عليه مناكب # فأعجله له عن سبعة في مكره ... قضين كما بت الأنابيش لاعب # المريخ سهم، عليه مناكب أي ريش. من مناكب النسور والأنابيش البسر في ~~العود يعمد إلى عود فيجعل فيه شوك ثم يضرب في عرض البسر فتغترز فيه، واحدها ~~أنبوش. # وقال امرؤ القيس: # وسن كسنيق سناء وسنم ... ذعرت بمدلاج الهجير نهوض # لم يعرفه الأصمعي، وقال غيره سن ثور، وسنيق ms331 جبل، سناء ارتفاعا وسنم بقرة، ~~مدلاج من دلج إذا منشى وليس هو من أدلج ولا ادلج وكيف يدلج في الهجير أو ~~يدلج. # وقال النظار الفقعسي وذكر الثور: # اذا الضراء مشقت عرقوبه ... مشض الملاحين ثياب الدهقان # المشق جذب خفيف سريع، والملاحين المخاصمين وقول بشر يصف الكلاب والثور: # ستحدسه في الغيب أقرب محدس # أي ستصرعه. وقول لبيد: # وولى تحسر الغمرات عنه ... كما ولى المراهن ذو الجلال # المراهن الفرس روهن عليه ... وقال لبيد يصف ثورا # أضل صواره وتضيفته ... نطوف أمرها بيد الشمال # تضيفته أخذت ضيفتيه أي ناحيتيه، وضيف كل شيء ناحيته، يقال: أراد مالت ~~إليه من قولهم تضيف فلان فلانا إذا مال إليه، نطوف سجابة تنطف أي تقطر مع ~~الشمال. وقوله: فبات كأنه قاضي نذور أي كأن عليه نذرا فهو يحفر. وقال ابن ~~أحمر يذكر بقرة: # مارية لؤلؤان اللون أودها ... طل وبنس عنها فرقذ خصر # مارية - خفيفة - لونها لون اللؤلؤ، أودها طل عطفها وثنائها على ولدها، ~~بنس تأخر، خصر من البرد، الفرقد ولدها. # ظلت تماحل عسعسا لحما ... يغشى الضراء خفيا دونه النظر # تماحل عن ولدها أي تخادع وتماكر، والعسعس الذئب، الضراء ما واراك من شيء ~~وسترك، وإنما تفعل ذلك لتختل، خفيا دونه النظر يقول: الذئب لا يتبين للناظر ~~لطلسه ولأنه على لون الأرض في الغبرة. # تربي له فهو مسرور بغفلتها ... طورا وطورا تسناه فتعتكر # تريي لولدها تشرف له، والذئب مسرور بغفلتها عنه إذا غفلت، وطورا تسني ~~ولدها أي تغشاه وتركبه، فتعتكر ترجع إليه. وقال أبو دواد يصف الصائد: # فأتانا يسعى تفرش أم ال ... بيض شدا وقد تعالى النهار # أي أتانا يعدو كعدو النعامة رويدا وهو في ذلك خفيف يخفي وطأه. وقوله يصف ~~اللثور: # كأنه أوثار # قيل هو الثوب الأبيض المحشو، وقيل البرذعة. وقوله: # ففريق يفلج اللحم نيئا ... وفريق لطابخيه قتار # أي يشرج ويقال يقسم: # الصائد والحبالة والقترة # قال: # وخشنا من مال الفتى إن أراحها ... أضاع ويرجو نفعها حين تعزب # يعني حبالة الصائد، أن أراحها أي ردها إلى أهلها خالية فقد أخفق، وإن ~~عزبت ms332 عنه فذهبت علم أن فيها صيدا ذهب بها. وقال آخر: # الشرك يا نزال غير مجمود لك ... النشاقى ولي المفاسيد # النشاقي العلائق التي قد نشبت في الحبالة، والمفاسيد التي قطعت الحبالة ~~فأفلتت، يقول: ما أفلت فذهب جعلته لي وما علق جعلته لك فهذا شرك غير محود، ~~وواحد المفاسيد مفسدة. # وقال آخر في الأنشاق: # مناتين أبرام كأن أكفهم ... أكف ضباب انشقت في الحبائل # وقال آخر وهجا رجلا ميتا: # كأن الظباء العفر يعلمن أنه ... وثيق عرى الأربي في العشرات # لبيق إذا ما خط بالناب أثرة ... تبين بالخوفا في البكرات # يقول هو صاحب صيد ومهنة ليس بكريم ولا سيد، والأربي مواثق الحبالة وهي ~~مثل الأواخي وهي الأربة، والأربة العروة عروة الآري والاخية، والخوفاء حلقة ~~في الخف أثرة من أثر تأثيره. وقال امرؤ القيس: # بعثنا ربيئا قبل ذلك مخملا ... كذئب الغضا يمشي الضراء ويتقي # المخمل الذي يخفي شخصه، ويتقي الناس وقيل يلبس الخمل وقوله ايضا يصف ~~الربىء: PageV01P184 فجاء خفيا يسفن الأرض بطنه ... ترى الترب منه لاصقأ كل ~~ملصق # يسفن يمسح. وقول أبي دواد للصائد. # أوف فارقب لنا الأوابد واربأ ... وانقص الأرض إنها مذكار # أي تنبت ذكور البقل فالمشي فيه أخفى. # فأتانا يسعى تفرش أم ال ... بيض شدا وقد تعالى النهار # أتانا الصائد يعدو كما تعدو النعامة وهو في ذلك خفيف يخفي وطأه. وقوله ~~يصف الثور: # كأنه أوثار # قد تقدم تفسيره. وقال الطرماح وذكر الثور: # فلما غدا استذرى له سمط رملة ... لحولين أدنى عهده بالدواه # استذرى استتر له، سمط رملة أي صاحب رملة وأخو رملة يعني صائدا، أقرب عهده ~~بالادهان حولان. # وبالغسل إلا أن يمير عصارة ... على رأسه من حشو أليس جائن # الغسل الخطمي، يقول هو بعيد العهد بالدهن والغسل إلا أن يخرج ما في كرش ~~ثور مما يصيد فيعصره على رأسه، والحشو ما في جوفه من العلف، والأليس الشجاع ~~المبرز الذي لا يبرح، والحائن الذي حانت منيته، وقال رؤبة: # يرمي ويرجو الممكنات الليسا # الليس جمع أليس وهو الذي لا يبرح. وقال الطرماح: # أخو قنص يهفو ms333 كأن سراته ... ورجليه سلم بين حبلى مشاطن # يهفو يمر مرا سريعا، وسراته أعلى ظهره، شبه رجليه إذا عدا وتحرك ظهره ~~بسلم وهو دلو، بين حيلين ينزعان بها والدلو تضطرب وتمايل، والمشاطن الذي ~~يشاطنه رجل آخر ينزع هذا وينزع هذا، والمساحل نحوه، وقال مالك بن خالد ~~الخناعي: # حتى أشب له رام بمحدلة ... ذو مرة بدوار الصيد هماس # المحدلة التي غمز طائفها إلى مؤخرها ثم عطفها إلى مقدمها. وأنشد الأصمعي ~~لأبي حية: # ومصونة دفغت فلما أقبلت ... عطفت طوائفها على الأقبال # ذو مرة أي ذو عقل، بدوار الصيد أي بمداورته وهو مصدر داورته دوارا، هماس ~~يمر مرا خفيا. # يدنى الحشيف عليها كي يواريها ... ونفسه وهو للأطمار لباس # الحشيف الثوب الخلق يدنيه على القوس ليسترها ويستر نفسه. # فقام في سيتيها فانتحى فرمى ... وسهمه لبنات الجوف مساس # قام في سيتيها أي قام بينهما، إنتحى تحرف، وبنات الجوف الأفئدة قال أبو ~~عمرو: الأمعاء والكبد. وقال آخر من هذيل وذكر أتانا: # أتيح له أقيدر ذو حشيف ... غبي في نجاشته زلوج # الأقيدر القصير العنق، وغبي خفي إذا نجش الوحش وهو أن يحوشها نحو الرامي، ~~زلوج خفيف على الأرض. # ويهلك نفسه إن لم ينلها ... فحق له سحير أو بعيج # يقول يهلك نفسه باللوم إن فاته شيء من الوحش أي يخطئه، سحير يصيب سحره ~~والسحر الرئة، والبعيج المبعوج البطن أي المشقوقة. وقال أسامة الهذلي وذكر ~~حمارا: # فلما تولى صادرا واستراثه ... غبي سفاة في المقابر صائد # استراثه استبطأه، غبي سفاة يعني أنه قد غبى في قترته أي خفي فيها، والسفا ~~التراب الذي خرج من القترة، يقول كأنه في قبر من قترته. # مقيت إذا لم يرم لاهو يائس ... ولا هو حتى يخفق النجم راقد # مقيت مقدر إذا لم يرم، يخفق النجم يغيب. وقال أمية بن أبي عائذ يذكر ~~حمارا وآتنا: # فأسلكها مرصدا حافظا ... به ابن الدجى لاطئا كالطحال # مرصدا موضعا يرصد فيه، حافظا يحفظها من أن تزيغ وتجور. # ومثله قول الآخر أبو خراش: # فلما رأى أن لا نجاء وضمه ... إلى الموت لصب ms334 حافظ وقفيل # ابن الدجى صائد والدجى جمع دجية وهي القترة كما قالوا للدليل هو ابن ~~فلاة، وقوله لاطئا كالطحال يريد أنه في قترته لازق كما لزق الطحال بالجنب. # مفيدا معيدا لأكل القني ... ص ذا فاقة ملحما للعيال # له نسوة عاطلات الصدو ... ر عوج مراضيع مثل السعالي # ملحم يقول هو مرزوق من الصيد والقنيص والقنص واحد وهو الصيد، ويقال ملحم ~~للعيال أي يطعم عياله اللحم، عاطلات لا حلى عليهن من الهزال. # وقال كعب بن زهير وذكر حميرا وردت: # فصادف ذا شكوة لاصقا ... لصوق البرام يظن الظنونا PageV01P185 قصيز ~~البنان دقيق الشوي ... يقول أيأتين أم لا يجينا # يعني صائدا، والبرام القراد. وقال الطرماح وذكر حمارا: # صادفت طلوا طويل الطوي ... حافظ العين قليل السآم # منطو في مستوى دجية ... كانطواء الحر بببن السلام # الطلو الخفيف الجسم يريد صائدا، والدجية القترة، والحر الأبيض من الحيات، ~~والسلام الحجارة، والصائد يوصف بخفة الجسم. وقال الهذلي أبو ذؤيب: # كأنه في حواشي ثوبه صرد # يلحسن الرصف له قصبة ... سمحج المتن هتوف الخطام # الرصف عقب السهم وجمعه رصاف، والقصبة القوس، والسمحج الطويلة الظهر، ~~الخطام الوتر، هتوف مصوت. # إن ينل صيدا يكن جله ... لعجايا قوتهم باللحام # أو يصادف خفقا يصفهم ... بعتيق الخشل دون الطعام # عجايا واحدتها عجي وهي التي ماتت أمهاتها فسقيت من ألبان غيرها يتتبع بها ~~مواضع اللبن يعني ولد الصائد، والخفق أن لا يصادف شيئا، وعتيق الخشل يقال ~~انه سويق المقل، والخشل نوي المقل، وجعله هاهنا المقل نفسه. وقال رؤبة وذكر ~~الصائد: # لايشتكي صدغيه من داء الودق ... فبات والنفس من الحرص الفشق # في الزرب لو يمضغ شريا ما بزق # الودقة نكتة تخرج في العين من بياض والذي يشتكي عينه يصيبه عليه الصداع، ~~وجمع الودقة ودق ولكنه حركه وأخرجه على المصدر كأنه قال ودق ودقا، والفشق ~~الانتشار يقال ظبي أفشق القرنين، يريد أن حرصه قد انتشر، والشري الحنظل، ~~يقول قد صمت مخافة أن يسمع الوحش صوته. ومثله: # فبات يخفي صوته والريحا ... والنفس العالي والتسبيحا # وقال الشماخ: # وحلأها عن ذي الأراكة عامر ms335 ... أخو الخضر يرمي حيث تكوى النواحز # حلأها منعها من الماء، والخضر من محارب، والنواحز التي بها نحاز فتكوى في ~~جنوبها وأصول أعناقها. وقال صخر الغي وذكر الوعول والقاض: # خفي الشخص مقتدر عليها ... يسن على ثمائلها السماما # الثميلة ما بقي في الجوف من الطعام، يريد أنه يرمي بطونها وخواصرها، ~~والسمام جمع سم يريد السهام. وقال ذو الرمة وذكر الحمير: # وقد أسهرت ذا أسهم بات جادل ... له فوق زجي مرفقيه وحاوح # جادل منتصب، والزج طرف المرفق، وحاوح صوت، يقول هو بارك على مرفقيه لا ~~ينام. ومثله قوله يذكره: # كأنه خشية الاخطاء محموم # وقوله: # أو كان صاحب أرض أو به موم # الأرض الرعدة، والوم البرسام، وقال أبو حية: # وفي الجانب الأقصى الذي ليس ضربة ... برمح بلي حران زرق معابله # يعني القانص، قال: ليس يكون قدر ضربة برمح، ثم قال: بلى - ومثل هذا كثير، ~~قال: # فلا تبعدن يا خير عمرو بن جندب ... بلى ان من زار القبور ليبعدا # وقال كعب بن زهير يصف الصائد: # لطيف كصمداد الصفا لا يغره ... بمرتقب وحشيه وهو نائم # وقد فسر في الأبيات في الهوام. وقال الشماخ وذكر عين ماء: # عليها الدجى المستنشآت كأنها ... هوادج مشدود عليها الجزائز # الدجى القتر، المستنشآت المستحدثات، شبهها بالهوادج لأن الصائد يبنى على ~~قترته شجر الثمام والحشيش ثم يقببه، والجزائز العهن واحدها جزيزة. وقال أبو ~~النجم يذكر الصائد والحية في القترة: # وهو كذي الشوق إلى زيالها ... إن لم ير الصحة في اعتزالها # زيالها فراقها، يريد إن لم ير الصواب في اعتزالها لأنه لو خرج من قترته ~~أتاه السبع فأكله أو نذرت به الوحش فصبر على مقاساتها وقال يصف القترة: # بيت حتوف مكفأ مردوحا # مكفأ له كفاء مرسل من خلفه، ردحت البيت وأردحته. وقال خداش بن زهير: # وأوس لنا ركن الشمال بأسهم ... خفاف وناموس سديد حمائره # أوس اسم صائد، والناموس القترة، والحمائر صفائح حجارة واحدتها حمارة. ~~وقال حميد الأرقط: # بيت حتوف أردحت حمائره # وقال الكميت: # تخذ الطمر مئزرا وتردي ... غير ما قدرة به الطمرورا # الطمر الخلق ms336 والطمرور أيضا كذلك، يقول لم يقدر على ذلك قال امرؤ القيس: ~~PageV01P186 بعثنا ربيئا قبل ذلك مخملا ... كذئب الغضا يمشي الضراء ويثقى # وقد مضى تفسيره. وقال كعب بن زهر وذكر القانص: # فلمارأى الصيد يوما وأشرعت ... زوي سهمه غاو من الجن حارم # قال أبو عمرو: يقولون ليس من وحشية إلا وعليها جني، وهو مثل بيت النابغة: # يقول راكبها الجني مرتفقا ... هذا لكن ولحم الشاة محجور # حارم حرمه الصيد. وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي وذكر راميا: # يصيب الفريص وصدقا يقو ... ل مرحى وإيحى إذا ما يوالي # إذا أصاب قال مرحى وإذا ثنى قال إيحى يقال ذلك عند الفرح والتعجب. # وقال امرؤ القيس وذكر راميا: # فهو لاتنمي رميته ... ماله لاعد من نفره # يقول لا تجوز الوضع الذي رماها فيه حتى تموت، وقوله لا عد كل من نفره ~~يدعو عليه بالموت، يقول إذا عد أهله لم يعد معهم ولم يرد وقوع الفعل ولكنه ~~كما يقال قاتله الله. # وقال أوس بن حجر وذكر راميا أخطأ. # فعض بابهام اليمين ندامة ... ولهف سرا أمه وهو لاهف # عض أبهام يمينه لأن القوس في يساره فقال: يا لهف أمتاه لئلا يسمع الوحش. # وقال أبو خراش: # منيبا وقد أمسى تقدم وردها ... أقيدر محموز القطاع نذيل # القطاع جمع قطع وهو نصل قصير عريض، محموز شديد يقال حمز اللبن إذا أشتدت ~~حموضته، والأقدر القصير اعنق يعني الصائد، تقدم فقعد على طريقها ويقال نذل ~~ونذيل وسمج وسميج. # الأبيات في الكناس # قال: # وبيت تخفق الأرواح فيه ... خلاء الليل معمور النهار # تمارسه صوانع مشفقات ... على خرق يقوم بالمداري # يعني كناسا، والمداري القرون، وخرق اولادها واحدها خرق ومثله للعجاج: # وشجر الهداب عنه فجفا ... بسلهبين فوق أنف أذلفا # الذلف قصر الأنف ورجوع طرفه إلى الرأس. وقال ذو الرمة وذكر ثورا: # إلى كل بهو ذي أخ يستعده ... إذا هجرت أيامه للتحول # بهو يعني كناسه وكل فجوة ومتسع بهو، وقوله ذي أخ أخبر أن له كناسا آخر ~~يستعده هذا الثور إذا زالت الشم فتحول عن هذا إليه. ومنه قول ms337 طرفة: # كأن كناسي ضالة ويكنفانها ... وأطر قسي تحت صلب مؤيد # وقد فسر في كتاب الابل. وقال النجاثي وذكر ظبيا: # إذا الشمس ضحت متنها يستعده ... لحد الضحى أحوى الشراسيف أكحل # قال: هذا الكناس له بابان باب للشمال وباب للجنوب فهو يستعد باب الجنوب ~~للشتاء وباب الشمال للصيف، وضحت أظهرت. وقال لبيد يصف ديارا: # تحمل أهلها وأجد فيها ... نعاج الصيف أخبية الظلال # أي اتخذت كنسا جددا ولا يكون كناس إلا تحت شجرة وجعلها نعاج صيف لأنهم ~~يرتحلون لطلب المياه. وقال العجاج يذكر الثور: # فبات في مكتنس معمور ... مساقط كالهودج المخدور # مكتنس شجر جعل كناسا، معمور من البقر، مساقط مسترخ أغصانه وورقه وكأنه ~~هودج صير له خدر. # كأن ريح جوفه المزبور ... بالخشثب دون الهدب اليخضور # مزبور كأنه طوي بخشب كما تطوى البئر بالحجارة، ثم قال بالخشب دون الهدب - ~~يقول هو أسفل من الهدب والهدب ورق الأرطي. # وبالشتاء حضر المحضور ... إذا انتحى كالنابث المثير # أي هذا الكناس كثير الحاضر في الشتاء من البقر والظباء. # مرت له دون الرجا المحفور ... نواشط الأرطاة كالسيور # أي تعترض له عروق الشجرة دون الرجا يعني ناحية المكنس، ونواشط عروق تأخذ ~~من هذا الشق إلى الشق الآخر. وقال آخر يذكر ظبيا: # وينبح بين الشعب نبحا كأنه ... نباح سلوق أبصرت ما يريبها # وبيضه الهزل المسود غيره ... كما ابيض عن حمض المراضين نيبها # الظبي إذا أسن وصارت لقرونه شعب نبح وقيل له نباح وأشعب. ومنه قول أبي ~~دواد: # نباح من الشعب # والظبي إذا هزل ابيض وكل أبيض إذا هزل اسود والبعير يشيب وجهه إذا رعى ~~الحمض. وقال الراجز: # أكلن حمضا فالوجوه شيب # وقال عمر بن لجأ: # شابت ولما تدن من ذكائها PageV01P187 دخول الظباء الكنس في الحر # قال الراعي وذكر ناقة: # أخالف الفلاة فأرمي بها ... إذا أعرض الكانس المظهر # إذا قال في فتن واحد ... من الضالة الرئم والأعفر # أعرض عن الشمس، يقول من شدة الحر يجتمع اثنان مختلفان. وقال الحطيئة: # وقدت لها الشعري فأل ... فت الخدود بها الهواجر # يريد الحر الذي كان بالشعري ms338 فجعلت الخدود مؤتلفة في الكنس من شدة الحر. # وقال ذو الرمة: # ويوم يزير الظبي أقصى كناسه ... وينزو كنزو المعلقات جنادبه # يزير الظبي أقصى الكناس من شدة الحر، والمعلقات الظباء تعلقن في الشرك ~~فينزون وانما ينزو الجندب من الرمضاء. وقال: # ويوم من الشعري يظل ظباؤه ... بسوق العضاه عوذا لا تبرح # أي لو أجيء في الكنس تحت سوق العضاه وهو شجر. وقال المرار وذكر فلاة: # وفي ذراها من الجوزاء عاصفة ... ترمي الكناس بأفراق اليعافير # يكف من حجرتيها ثم يهجمها ... على الكناس أصيلا بعد تغوير # الحر يكف من جانبها أي يضم، ثم يهجمها أي يدخلها الكنس، أصيلا عشيا، بعد ~~تغوير يعني نصف النهار. ومثله له: # ويوم من النجم مستوقد ... يسوق إلى الموت نور الظباء # النور النوافر والنوار النفور، وقوله إلى الموت يريد أنها تدخل الكنس ~~وتخفى فكأنها مدفونة في القبور. # تراها تدور بغير أنها ... ويهجمها بارح ذو عماء # أي ذو غبار، شبه البارح بالسحاب. # إذا حرجت تتقي بالقرون ... أجيج سموم كلفح الصلاء # يقول إذا ضاقت عليها الكنس اتقت الحر بالقرون، ومثله قول الطرماح: # يتقي الشمس بمدرية ... كالحماليج بأيدي التلام # وقال مسكين الدارمي: # وهاجرة ظلت كأن رؤوسها ... علاها صداع أو فوال تضورها # وقال الشماخ: # إذا كان يعفوز الفلاة كأنه ... من الحر حرج تحت لوح مفرج # الحرج الودعة تكون تحت الرحل يزين به الرحل، قال الأصمعي ودعة تكون في ~~أعلى الهودج من داخله، يقول: انطوى الظبي في كناسه في هذا الوقت فكأنه من ~~بياضه ودعة تحت الرحل. وقال لبيد وذكر ناقة: # تسلب الكانس لم يربها ... شعبة الساق إذا الظل عقل # أي تدخل الناقة كناس الظبي من الحر، لم يور بها لم يشعر بها حتى هجمت ~~عليه، ويروى: لم يوأر بها مقلوب، يقال استورأت إذا مرت عليه نفار، والساق ~~ساق الشجرة، عقل اعتدل. # وقال كثير: # وتعانقت أدم الظباء وباشرت ... أكناف كل ظليلة مقيال # يقول تجتمع فتتقي بعضها من الحر ببعض، وظليلة شجرة، ومقيال يقال فيها. # الجزء الخامس من كتاب المعاني # كتاب الوعيد والبيان والخطابة # فيه الأبيات ms339 في الوعيد والبيان والخطابة وفي الدعاء بالشر واليمن ~~واللأيمان والعداوة والبغضاء والظلم والبغي والداهية والخطة والقيد والغل. # بسم الله الرحمن الرحيم # الأبيات في الوعيد # قال نافع بن لقيط الفقعسي: # إربط حمارك إنه مستنفر ... في إثر أحمر عمدن لغرب # يروى: أزجر حمارك، ومعناه كف نفسك عن أذى قومك لا تطمحن إليهم بالأذى ~~فانك قد عيرت في شتمهم كما يعير الحمار عن مربط أهله يتبع حمارا. # أعطيك ذمة والدي كليهما ... لأذرفنك الموت إن لم تهرب # ولأحملنك إلى نهابر إن تثب ... فيها وإن كنت المنهت تعطب # لأذرفنك الموت أي لأشرفن بك عليه، ويقال ذرف على الأربعين، والمنهت ~~الأسد، والنهابر من الرمل واحدها نهبور وهو المشرف منه. وقال عبد الله بن ~~عنمة: # أزجر حمارك لا يرتع بروضتنا ... إذأ يرد وقيد العير مكروب # هذا مثل، يقول: رد شرك عنا لا تعرض لنا وإلا تفعل يرجع إليك أمرك مضيقا ~~عليك، والمكروب المضيق. وقال أبو المثلم: # أعام بن عجلان مقصورة ... بغيري من شبع عرض # يريد عامر بن عجلان أقتصر بالحديث عليك لا أبلغها الحي أجمعين، والمقصورة ~~رسالة، وإذا شبعت فعرض بغيري. # فإن الذي يتقى شره ... كما تتقى النار بالمركض PageV01P188 الأصمعي: ما ~~سبقه بالمركض أحد، قال: وليس المركض بشيء وليس هو باسم، والركض الرفع وأراد ~~به عودا تحرك به النار. # متى ما أشأ غير زهو الملو ... ك أجعلك رهطا على حيض # الرهط أديم سيورا دقاقا ويترك أعلاه لا يقد تأتزر به النساء والصبيان، أي ~~يقدرك الناس مما أظهر منك وليس هذا مني زهوا # وأكحلك بالصاب أو بالجلاء ... ففقح بعينيك أو غمض # الصاب شجر له لبن يحرق العين إذا أصابها قطرة منه، والجلاء كحل يجلو ~~العين يحك على حجر ثم يكتحل به، وهذا مثل أراد أنه يأتيك من قبلي شيء يحرقك ~~ففقح عينيك أو أغمض أي أنكران شئت أو تغافل فإني لا أجيئك إلا بما تعرف، ~~ويقال للجرو أول ما يفتح عينيه قد فقح، يقول فتهيأ لها مني. # وأسعطك في الأنف ماء الأبا ... ء مما يثمل المخوض # الاباء القصب ms340 ويقال الأباء هاهنا الذي تشرب منه الأروى فتبول فيه وتدمنه، ~~ويثمل ينقع وقد فسد واستنقع. # جهلت سعوطك حتى ظنن ... ت أن قد أرضت ولم تؤرض # أي جهلت ما صنعت بك حتى ظننت أن بك زكمة وإنما ذا مما وضعت برأسك، والأرض ~~الركام. وقال رؤبة: # يا أيها الكاسر عين الأغضن ... والقائل الأقوال ما لم يلقني # هرق على خمرك أو تبين ... بأي دلو إن غرفنا تستني # إن صح في أوفر حقن المحقن ... فالسب تخريق الأديم الألخن # هرق على خمرك أي أقبل على لهوك وباطلك، يقول إن فاخرتني فبم تفاخرني. ~~ومثله للفضل بن عباس اللهبي: # من يساجلني يساجل ماجدا ... يملأ الدلو إلى عقد الكرب # إن صح يقول إن تم أي إن اجتمع في أسقية وفرما تحقن وأحقن تبين أينا أكرم، ~~والمحقن الذي يحقن فيه، واللخن النتن يريد من ساب خرق جلده ولخن. ونحوه قول ~~العجاج: # والشوق شاج للعيون الحذل # يقول هو الذي حذلها وأبكاها وكذلك السب هو الذي ألخن الأديم وخرقه. وقال ~~رؤبة: # ودغية من خطل مغدودن ... قربان ملك أو شريف المعدن # قامت به شداك بعد الأوهن ... بدرء هماز دروء الضيزن # الدغية الكلمة القبيحة، والخطل المضطرب، مغدودن مسترخ، قربان ملك أي من ~~خاصة ملك كريم المغرس، شداك خصلتك التي هي أشد وهي فعلى، بدرء أي يدفع، ~~والضيزن الذي يضارك. وقال: # والملغ يلكى بالكلام الأملغ ... لولا دبوقاء استه لم يبدغ # الملغ النذل، يلكى يلهج يقال لكيت بدنس أي لزقت به والدبوقاء الدبق ~~ودبوقاء الاست العذرة، يقول لولا خرؤه لم يتلطخ يقال بدغ الرجل في خرئه إذا ~~تلطخ به. وقال: # فابهز بي المدره والزعما ... وذا عضاض يعدل الظلوما # ابهز بي يقول القه بي من قولك رجل مبهوز، والزعيم في هذا الموضع، المتكلم ~~وفي غيره الكفيل. # يعتقم الأجدال والخصوما ... بشطسي يفهم التفهيما # الشطسي المارد المتكبر من الرجال. # ويعتقي بالكلم التكليما ... ممتنع العقمي أو عقيما # أذللت من قسوتي التحريما # يعتقي يعتاق مقلوب، يقال: اعتاقه واعتقاه، يريد يعتاق بكلم منه التكليم ~~الذي كلمه به خصمه، والعقمي من اعتقام ms341 البئر كأنه يأتيه من عرض أو عقيما ~~يعني الداهية، قسوتي صعوبتي، والتحريم يقال بعير محرم إذا لم يمسه حبل ولم ~~يذلل. وقال المرقش: # أبلغ المنذر المنقب عني ... غير مستعتب ولا مستعين # لا ت هنا وليتني طرف الزج ... وأهلي بالشأم ذات القرون # المنقب المستقصي في الطلب، لات هنا أي ليس هذا وقت إرادتك، والزج موضع، ~~وقوله بالشأم ذات القرون لأن الروم كانوا بالشأم وأراد قرون شعورهم كأنه ~~قال بالشأم ذات العدو، وليتني في بلاد العدو. وقال امرؤ القيس: # أقصر إليك من الوعيد فإنني ... مما ألاقي لا أشد حزامي # أي قد جربت حتى لا احتاج أن اتشدد للاشياء ولا أتحزم لها. وقال الزبرقان ~~بن بدر: # ألم أك باذلا ودي ونصري ... وأصرف عنكم ذربي ولغبي # ذربي حدة لساني، ولغبي سيء كلامي وأصله رديء الريش. وقال أوس: ~~PageV01P189 أقول بما صبت على عما يتي ... وأمري وفي حبل العشيرة أحطمب # يقول أقول بما جربت وما علمت مما مضى من دهري وهو مثل. وقال جرير: # إني إذا الشاعر المغرور حربني ... جار لقبر على مران مرموس # حربني أغضبني يعني قبر تميم، يقول أنا جار لتميم ممن يهجوها أذب عنهم ~~الشعراء. وقال عنترة: # سيأتيكما عني وإن كنت نائيأ ... دخان العلندي دون بيتي مذود # يقال أن العلندي جبل لم ير إلا وعليه كالدخان، ويقال العلندي شجر له دخان ~~كثير إذا أوقد به وهذا من قولك: لأثيرن عليكم شرا يبلغ دخانه السماء - أي ~~يأتيكم من هجائي شيء له دخان كدخان العلندي، مذود يذود عنه ويدافع. # قصائذ من قيل امرىء يحتديكم ... وأنتم بجسمى فارتدوا وتقلدوا # بين ذلك الدخان فقال قصائد، يحتديكم يتعمدكم بها، فارتدوا هذا الهجاء ~~وتقلدوا، كما قال الآخر أبو ذؤيب: # لخبرت أنا نحتدي الحمد إنما ... تكلفه من النفوس خيارها # ومثل قول الأول: # سأكسوكما يا ابن يزيد بن جعشم ... رداءين من قار ومن قطران # اذا لبسا زادا على اللبس جدة ... ولم يبل وشى منهما لأوان # وقال أوس: # وما أنا إلا مستعد كما ترى ... أخو شركي الورد غير معتم # شركي الورد سريع ms342 يقال لطمه لطما شركيا أي متتابعا، يريد أنه ورد في إثر ~~ورد ومعنى الورد أنه أغشاهم ما يكرهون، يقال لا يزال فلان يتوردنا بالشر، ~~معتم محتبس، قيل لأعرابي: ما قمر أربع؟ فقال عتمة ربع، أي قدر ما يحتبس في ~~عشائه، وقوله: # على حين أن جد الذكاء وادركت ... قريحة حسى من شريح معمم # الذكاء السن، يقال فرس مذك إذا كان قد أسن، والقريحة أول ما يخرج من ~~البئر، واقتراح القول ابتداؤه، ومنه اقترح علي ما شئت وشريح ابنه، أي بعد ~~ما أسننت وادرك ابني وقال الشعر، وضرب الحسى مثلا للشعر. وقال الشماخ: # نبئت أن ربيعا أن رعى إبلا ... يهدي إلى خناه ثاني الجيد # فان كرهت هجائي فاجتنب سخطي ... لا يعقلنك إفراعي وتصعيدي # أن رعى إبلا أي استغنى وصار له مال، ثاني الجيد أي رخى البال غير مكترث ~~لذلك، وإفراعي هاهنا انحداري وهذا حرف من الأضداد، يقال أفرع في الجبل صد ~~وأفرع منه إنحدر. وقال آخر في الصعود وهو رجل من العبلات: # إني امروء من يمان حين تنسبني ... وفي أمية إفراعي وتصويبي # وقال آخر: # إني لأشقى الناس إن كنت غارما ... ضمان التي يسقي بها نخل ملهم # عبدالرحمن عن عمه قال: يقول إن كنت كلما عقرت سانية ضمنتها فإني شقي. ~~وقال غيره: أراد جريرة القصيدة يتغنى بها الساقي نخل ملهم وذلك انه رمى ~~بشيء فانتفى منه، كما قال ابن أحمر: # وإن قال غاو من تنوخ قصيدة ... به جرب عدت علي بزوبرا # يعني الداهية. وقال النابغة للنعمان بن جبلة: # ولولا أبو الشقراء ما زال ماتح ... يعالج خطافا بإحدى الجرائر # الجرائر جمع جريرة، يعني ما ينشد إذا استقى، وكان بعضهم يجعله من غير ~~هذا، يقول: لولا أبو الشقراء وأنه أعتق أسراءنا ما زال رجل منا قد أسرته ~~قوم فهو يستقي لهم، والجرائر في هذا التفسير جع جرور وهي البئر البعيدة ~~القعر. وقال الأعشى: # وإن عتاق الطير سوف يزور ... ثناء على أعجازهن معلق # به تنفض الأحلاس والديك نائم ... وتعقد أطراف الحبال وتطلق # يعني أنهم إذا رحلوا ms343 وحطوا تمثلوا بهذه القصيدة. وقال المسيب: # إني امرؤ مهد بغيب تحية ... إلى ابن الجلندي فارس الخيل جيفر # بها تنفض الأحلاس والديك نائم ... إلى مسنفات آخر الليل ضمر # يقول إذا رحلوا إبلهم وحطوا عنها تمثلوا بهذه القصيدة وأنشدوها. وقال ~~آخر: # سأرفع قولا للحصين ومالك ... تطير به الغربان سطر المواسم # وتروي به الهيم الظماء ويطي ... بأمثالها الغاوون سجع الحمائم ~~PageV01P190 الغربان غربان الابل واحدها غرابة وهو مقعد الراكب، شطر أي نحو ~~وتروي به الهيم الظماء يريد أنه يتغنى بهذا القول إذا سقيت. وقال جرير: # رفع المطي بما وسمت مجاشعا ... والزنبري يعوم ذو الأجلال # الزنبري العظام من السفن، والأجلال الشرع، يقول غنى بهجائي لهم في البحر ~~والبر. وقال زهير: # فإن الشعر ليس له مرد ... إذا ورد المياء به التجار # يقول إذا استقوا الماء تمثلوا به وترنموا. وقال: # سيأتي آل حصن حيث كانوا ... من المذلات باقية ثناء # أصل المذل القلق أي كلام لا يستقر بمكان واحد ولكنه يسير على ألسنة ~~الرجال، باقية نصب على الحال. وقال المسيب بن علس: # فلأهدين مع الرياح قصيدة ... مني مغلغلة إلى القعقاع # مع الرياح أي تذهب كال مذهب كما تأخذ الرياح في كل وجه أي يتحملها الناس ~~ويحسنها. وقال الكميت وذكر قصيدة له: # فتلك إليك تقدبم مذهبات ... بها يترنم الوله الطروب # فلا الرجزاء تعجز عن قيام ... ولا ذات العقال ولا العتوب # ولكن كل نابئة خروج ... من الأمثال والطلق المنيب # يقول هذه القصائد ليست كالرجزاء ولا كالظالع ولا العتوب، وهو الذي يعتب ~~على يد واحدة: والنابئة التي تخرج من أرض إلى أرض، ويروى: ولكن كل آبية، ~~وهي التي تأبى أن يقال مثلها، والطلق التي لا عقال لها، ويقال ان المنيب ~~أول الابل الماضي على وجهه في الصدر من أناب. وقال يذكر قصائده: # غرائب يدعون الرواة كأنما ... رشونهم والراكب المتغردا # تعلظ أقواما بميسم بارق ... وتفطم أوباشا حميلا ومسندا # يقول يطلبها الناس حتى يرووها من حسنها فكأنها رشتهم والعلاط سمة في ~~العنق بمنزلة القلادة، والمسند الدعى، والحميل الذي يحمل من بلاده صغيرا. ~~وقال ms344 خداش بن زهير: # كذبت عليكم أوعدوني وعللوا ... بي الأرض والأقوام قردان موظبا # كذبت عليكم إغراء أي عليكم بي، ومثله لمعقر بن حمار البارقي: # وذبيانية أوصت بنيها ... بأن كذب القراطف والقروف # عليكم بها، أوعدوني من الوعيد وتغنوا بشتمي وعللوا به السفر # إذا مقنب منكم تقيل قيلة ... ثنى رجل الأخرى علي فشببا # المقنب من الخيل ما بين خمسة عشر إلى ثلاثين، يقول إذا سوى من اللبن ~~استلقى ووضع رجلا على رجل وتغنى بهجائي، وشبب فيه، والقيل شرب نصف النهار. ~~وقال الراعي: # تغنى ليبلغني خنزر ... وكل ابن مومسة أخزر # قياما يوارون عوراتهم ... بشتمى وعوراتهم أظهر # أي تغني بشتمي، يريدون أن يغطوا على أنفسهم بشتمي وعوراتهم أظهر لأنهم ~~إذا شتموني شتموا أنفسهم بذلك يعني قومه. وقال القطامي: # وطال ما ذب عني سائر شرد ... يصبحن فوق لسان الراكب العادي # فاسأل نزارا فقد كانت تنازلني ... بالنصف من بين إسخان وإبراد # سائر يعني شعرا يسير في الناس ووحد على اللفظ لأنه أراد الشعر ومعنى ~~الشعر جميع ولذلك قال شرد، والنصف الإنصاف، وإسخان وإبراد شر وخير، يقال ~~أسخنت له الحرب وأبردت له السلم. وقال ابن أحمر وذكر امرأة: # إذا عرضت منها بنجد تحية ... فان لها أخرى تخب بموسم # يقول إذا قلت فيها قصيدة أمتدحها بها فبلغت نجدا فإني قائل أخرى فتسير ~~حتى تروى بالموسم. وقال الراعي: # وقلت له إن تدلج الليل لاتزل ... أمامك بيت من بيوتي عائر # أي بيت هجاء سائر. وقال بشر: # إذا ما شئت نالك هاجراتي ... ولم يعمل إليك بهن ساقي # الهاجرات الكلام القبيح، يقال أهجر في منطقه، يقول يأتيك الهجاء من غير ~~أن آتيك به لأنه يسير. وقال جرير: # وأطلعت القصائد طود سلمى ... وجدع صاحبي شعبي انتقامي # سلمى أحد جبلي طيء، وإطلاعه إياه القصائد أنه هجا الأعور النبهاني، ~~وصاحبا شعبي رجلان هجاهما، وشعبي موضع. وقال الشماخ: # لولا ابن عفان والسلطان مرتقب ... أوردت فجا من اللعباء جلمودي ~~PageV01P191 مرتقب محاذر، واللعباء أرض لبني سليم وكان بها أعداؤه، وجلموده ~~يريد الهجاء. # وقال راشد بن شهاب: # بذم يغشى المرء ms345 خزيا ورهطه ... لدى السرحة العشياء في ظلها الأدم # السرحة شجرة كانت بعكاظ يجتمعون عندها ويتحدثون في ظلها وكان الأدم يباع ~~تحتها، ويروى العشواء وهي الكثيفة الظل التي لا يبصر فيها لشدة سواد الظل. ~~وقال الأخطل: # وما يبقى على الأيام إلا ... بنات الدهر والكلم العقور # بنات الدهر أحداثه وصروفه، والكلم العقور الهجاء. وقال ابن مقبل: # بني عامر ما تأمرون بشاعر ... تخير بابات الكتاب هجائيا # وعندي الدهيم لوأحل عقالها ... فتصعد لم تعدم من الجن حاديا # بابات سطور واحدها بابة، والدهيم الداهية والأصل ناقة حمل عليها رؤوس ~~إخوة قتلوا فضربت مثلا في الشر فأراد أن الجن تحدو القوافي كأنها تسوقها ~~إلى الشاعر. وقال عنتر: # هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم # غادر ترك، متردم مترقع مستصلح يقال ردمت ثيابي ولدمتها وأصلحتها، ويقال ~~ثوب مردم إذا سد خلله بالرقاع، وهذا كقولك هل ترك الأول للآخر شيئا؟ أي هل ~~ترك الشعراء شيئا ينظر فيه، ويروى مترنم أي متغنى فيه. وقال النابغة: # يصد الشاعر الثنيان عني ... صدود البكر عن قوم هجان # والثنيان الذي يعد ثانيا من الشعراء ويقال هو الشاعر ابن الشاعر يقول لا ~~يقوى على مهاجاتي كما لا يطيق البكر القرم فيصد عنه. وقال الأعشى: # أبا مسمع أقصر فإن غريبة ... متى تأتكم تلحق بها أخواتها # غريبة قصيدة هجاء. وقال الكميت يذكر قصيدة: # فدونكموها آل كلب فإنها ... غرائب ليست بانتحال ولاخشب # الأخشب من القداح الذي لم تتم صنعته جعله مثلا. وقال الراعي للأخطل: # أبا مالك لا تنطق الشعر بعدها ... وأعط القياد عثمت على كسر # العثم أن ينكسر العظم فينجبر على عقد، يريد انا قتلنا قومك. وقال بعض ~~الشعراء لعمرو بن معدي كرب وكان عمرو هجاه. # ليس النزول يسيرا إن هممت به ... ولست منها على غنم وإحراز # أي ليس نزولك عن الخطة التي أحملك عليها من الهجاء يسيرا ولست من مهاجاتي ~~على غنيمة تحورزها. # فإن أبيت وشر الغي غنيمة أطوله ... فإن عرضك من عرض امرئ جازى # جاز قاض، فلما بلغ البيت عمرا قال: ms346 صدق لا أهجوه أبدا. وقال أبو النجم: # ينصرني الله ومن شاء نصر ... بمنطق كأنه الصخر الأصر # إذا تعيا المتعيون انحدر # الأصرفي صوته إذا ضرب صوت، يقول إذا عي الشعراء انحدر شعري. وقال ~~الطرماح: # أتهجو من روى جزعا واؤما ... كساقي الليل من كدر وصافى # تنخل ما استطعت فإن حربي ... تلقح بالقصائد عن كشاف # يقول تترك من يقول الشعر فلا تهجو وتهجو من رواه لغيره جزعا منك ولؤما - ~~ثم شبه رواية الشعر من غير أن يقوله بهذا الذي يسقى بالليل ولا يدري أصاف ~~ما يسقي أم كدر، ثم قال: تنحل أنت الشعر فإن قصائدي تأتيك تترى، ثم ضرب ~~الكشوف مثلا ويقال للناقة إذا حمل عليها في سنتين متواليتين كشوف وهو أن ~~يحمل عليها في دم نتاجها. وقال يذكر الشعراء: # ويؤديهم علي فتاء سنى ... حنانك ربنا يا فا الجنان # سيعلم كلهم أني مسن ... إذا رفعت عنانا عن عنان # يؤديهم يعينهم، فتاء سني حداثتي، حنانك رحمتك يا ذا الرحمة، أي إذا رفعت ~~الخيل سبقا بعد سبق وشوطا بعد شوط. وقال العجاج: # وشاعر آلى بجهد المقسم ... ليعضدن باطلى وأضمي # أي ليقطعن لعبي وجدي، والأضم شدة الغضب. # كما تمنى مارث في مفطم ... وقد رأى دوني من تهجمي # المارث الذي يمضغ على دردره أي أصول أسنانه يريد الصبي ومفطم فطام. # أم الربيق والأريق الأزنم ... فلم يلث شيطانه تنهمي # أي رأى دوني داهية، يقال، جاء بأم الربيق على أريق، والأزنم ذو الزنمة ~~فلم يلث لم يحبس، والتنهم الزجر. # مختتئا لشيئان مرجم PageV01P192 المختتئ المنكسر المستخذي، والشيئان ~~البعيد النظر، والمرجم الشديد العدو. وقال طرفة: # وقربت بالقربى وجدك إنني ... متى يك أمر للنكيثة أشهد # وقربت بالقربى أدللت بالقرابة، والنكيثة الأمر يبلغ فيه أقصى المجهود من ~~النفس، يقول متى يحدث مثل هذا أشهده، يقال بلغت نكيثة البعير إذا جهدته. # بلا حدث أحدثته وكمحدث ... هجائي وقذفي بالشكاة ومطردى # المعنى بلا حدث كان منى هجاؤه لي وقذفه بالشكاة، وقوله كمحدث أي من أتى ~~ذلك إلي فهو كمحدث، ويقال أراد فعل ذلك بي بلا حدث ms347 أحدثته وكمحدث من فعل ~~ذلك به، أي قد استويا في الهجاء والشكاة. وقال أبو دواد: وأتاني تقحيم كعب ~~لي المنطق إن النكيثة الإقدام في نظام ما كنت فيه فلا يحزنك قول، لكل حسناء ~~ذام التقحيم الكلام بعضه في أثر بعض كأنه هجاه، وكعب هو كعب ابن مامة وكان ~~بلغه عنه ماكره، والنكيثة بلوغ الأمر منتهاه، في نظام أي في نظام من ~~الكلام، والذام والذيم العيب. وقال طرفة: # سأحلب عيسا صحن سم فأبتغي ... به جيرتي حتى يجلوا لي الخمر # الصحن الإناء القصير الجدار، والعيس ماء الفحل وهو سم قاتل، وهذا مثل ~~يقول: أقول فيهم شعرا يكون بمنزلة هذا حتى يخبروني بجلية الأمر، والخمر ما ~~واراك من شيء. وقال: # إن امرء أسرف الفؤاد يرى ... عسلا بماء سحابة شتمي # سرف الفؤاد أي خطيء الفواد والسرف الخطاء، الأصمعي قال: قال لي أبو خيرة ~~أردتكم فسرفتكم، وأنشد لجرير يمدح بني أمية: # أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم من ولا سرف # أي يضعون العطاء موضعه لا يخطئون. وقال جرير: # جبيت جبى عبد فأصبحت موردا ... غرائب يلقى صعبة من يذودها # الجبي جمع الماء في الحوض حتى ترده الإبل فتشرب، يقول جبيت أي جمعت في ~~حوضك ماء لا يروى واردتك، وهذا مثل يريد أنك لم تغن فيما عبأت لي وكان الذي ~~أوردته من إبلك غرائب من الشعر، ويروى ضيعة أي شغلا وعملا، يذودها يدفعها. ~~وقال: # وأوقدت نارى بالحديد فأصبحت ... لها وهج يصلى بها الله من يصلى # أي أوقدت ناري بمياسم الشعر، وهذا مثل. وقال الفرزدق لجرير: # أتعدل دارما ببني كليب ... وتعدل بالمفقئة السبابا # المفقئة أشعاره وهي قوله: # غلبتك بالمفقىء والمعنى ... وبيت المحتى والخافقات # وقوله: # ولست ولو فقأت عينيك واجدا ... أبالك إن عد المساعي # والمعنى قوله: # فإنك إذ تسعى لتدرك دارما ... لأنت المعنى يا جرير المكلف # وقال طرفة: # إني وجدك ما هجوتك وال ... أنصاب يسفح بينهن دم # ولقد هممت بذاك إذ حسبت ... وأمر دون عبيدة الوذم # أقسم بالأنصاب، وعبيدة بن العبد أخو طرفة وكانوا أغاروا على إبله فذهبوا ms348 ~~بها وبه معها، والوذم السير يشد به طرف العرقوة إلى عروة الدلو، وهذا مثل ~~للشيء إذا فات، ويقضي دونك لا تستأمر فيه ولا تستشار. # إن الطرماح يهجوني لأرفعة ... أيهات أيهات عيلت دونه القضب # عيلت ارتفعت كما تعول الفريضة، وكما يعول الميزان إذا شال، والقضب ~~المقتضبة واحدها قضيب. وقالت ليلى الأخيلية: # كأن فتى الفتيان توبة لم يرض ... قضيبا ولم يمسح بنقبة مجرب # قضيب قصيدة مقتضبة أو خطبة لم يقل أحد مثلها قبله، يقال قضيب ناقة صعبة ~~يركبها لطلب الغزل، ولم يمسح بنقبة مجرب أي لم يشف ذا داء من دائه، وقال ~~القطران: # أنا القطران والشعراء جربى ... ذو صولة ترمى بي المدالث # هايثني حركني المحرك، والمدالث جع مندلث وهو الذي يرمي بنفسه يتقدم، قال ~~الأصمعي سمعت عيسى بن عمر يقول: إبل مغاليم جمع مغتلم. وقال يصف شعره: # ما كان تحبير اليماني البراد ... يرجو وإن داخل كل وصاد # نسجى ونسجى مجرهد الجداد # يقول ما كان ناسج البرود يحوك أحسن من شعري ولا يرجو ذلك، ولم يقل ~~الأصمعي في: داخل كا وصاد - شيئا، الزيادي: يقال وصد الوشي إذا بالغ فيه، ~~والجداد الهدب فظن رؤبة أنه من عمل النساج فقال مجرهد الجداد، والمجرهد ~~السريع الماضي. آخر: PageV01P193 وبيت بعلياء الفلاة بنيته ... بأسمر مشقوق ~~الخياشيم يرعف # يعني بيت شعر، والأسمر القلم. وقال آخر ووصف القلم: # عجبت لذي سنين في الماء ... نبته له أثر في كل مصر ومعمر # لقد نقيم إذا الخصوم تنافدوا ... أحلامهم صعر الخصيم المجنف # حتى يظل كأنه متثبت ... بركوح أمغرذي حيود مشرف # المجنف الذي جاء بالجنف كما تقول: خبيث مخبث أي جاء بالخبث، والصغر ~~الميل،والخصيم الخصم، تنافدوا أحلامهم أي ذهبت أحلامهم، حتى يظل كأنه متثبت ~~أي متمسك مخافة أن يخطيء، بركح جبل مخافة أن يسقط، والركح ناحية الجبل، ~~والأمغر الأحمر، والريود جوانب حروف الجبل الواحد ريد. وقال رؤبة وذكر ~~كلاما: # لو كان خرزا في الكلى ما بضا # أو لو كان هذا الكلام خرزا لكان محكما لا يبض منه قطرة. وقال الفرزدق: # وما خاصم الأقوام من ms349 ذي خصومة ... كورهاء مشنوء اليها حليلها # تراها إذا اصطك الخصوم كأنما ... ترى رفقة من ساعة تستحيلها # يقول هي طامحة الطرف عن زوجها لا تنظر إليه من بغضه كأنها تنظر إلى رفقة ~~من بعد تستحيلها، يقال استحل الشخص أي انظراليه هل يزول. وقال رؤبة يذكر ~~المرأة: # لما ازدرت نقدي وقلت إبلي ... تألقت واتصلت بعكل # خطبى وهزت رأسها تستبلى ... تسألني من السنين كم لي # فقلت لو عمرت الحسل ... أو عمر نوح زمن الفطحل # كنت رهين هرم أو قتل # تألقت تغيرت وتلونت، اتصلت بعكل اعتزت إليهم، وخطب الرجل المرأة يتزوجها، ~~وهزت رأسها تهزأ به، تستبلي تختبر وتنظر ما عندي - من بلوت، والفطحل يقول ~~أنه زمن كانت الحجارة رطبة. وقال أبو النجم: # تؤنسه دائرة لا تغزع ... عند اللقاء وخطيب مقصع # دائرة رأسه لا يقشعر وذلك يعني نفسه، والمصقع الماضي في خطبته غير العي. # وقال الحطيئة: # أم من لخصم مضجعين قسيهم ... صعر خدودهم عظام المفخر # أي قد أضجعوا قسيهم وتوكأوا عليها فهم يخطبون. وقال لبيد يذكر قوما ~~وفاخرهم: # غلب تشذر بالذحول كأنها ... جن البدى رواسيا أقدامها # أي يذكرون ما كان منهم ويقال تشذرت الناقة إذا لقحت فرفعت ذنبها ~~واستكبرت، يريد أنه ينتصب بعضهم لبعض بالذحول أي من أجل الذحول، يقال فلان ~~يتشذر لي بالعداوة، والبدي واد، رواسيا ثابتة. وقال لبيد: # نشين صحاح البيد كل عشية ... بعوج السراء عند باب محجب # أي عند باب ملك، نشين صحاح البيد أي نحفر فنشينها وذلك أنهم يفتخرون ~~ويخطفون بقسيهم فيقولون فعلنا كذا ويخطون وفعلنا كذا ويخطون بالقسى. # وأصدرتهم شتى كأن قسيهم ... قرون صوار ساقط متلغب # يقول هم لا يحركون قسيهم ويخطون بها لأنهم لا أيام لهم قد انقطع ما عددوا ~~منها وبقيت أعدد فهم كصوار سقطت معيية فهي لا تحرك قرونها. ومثله قول ~~الآخر: # إذا اقتسم الناس فضل الفخار ... أملنا إلى الأرض فضل العصا # أي نخطط بها ونقول فعلنا كذا وفعلنا كذا. وقال لبيد: # ما إن أهاب إذا السرادق غمه ... قرع القسى وأرعشى الرعديد # أي كثر عليه، وهؤلاء قوم ms350 يدخلون على ملك متنكبين قسيهم فقسيهم تغرع ~~السرادق، والرعديد الجبان. وقال حيد بن ثور: # بمنزلة لا يصدق الصواب عندها ... من النبل إلا الجيد المتلقف # الذي يتلقف من جودته وضرب النبل مثلا للكلام أي لا يجوز فيها إلا كلام ~~رجل نحرير، والصوب القصد. ومثله للبيد: # فرميت القوم رشقا صائبا ... ليس بالعصل ولابالمفتعل # الرشق الوجه يقال رميت رشقا أو رشقين، ليس بالعصل أي بالمعوجة يقال سهم ~~أعصل وناب أعصل أي معوج، ولا بالمفتعل أي ولم يعمل مما تعمل منه السهام، ~~وذكره لأنه إلى لفظ الرشق وإنما أراد السهام ومعناه الكلام شبهه بالسهام. ~~وقبل هذا البيت: # إذا دعتني عامر أنصرها ... فالتقي الألسن كالنبل الدول # أي التي تتداول. وقال آخر: # ولا يعيبك عرقوب للأي ... إذا لم يعطك النصف الخصيم # عرقوب حيلة. وقال بعض الرجاز: PageV01P194 إذا حبا قف له تعرقبا # أي عدل عنه والنوى للأي أي لالتواء خصم عليك. وقال البعيث: # نعز بنجد كل من لقط الحصى ... ونعلو رؤوس الناس عند المواسم # لقط الحصا أن يقول: لنا يوم كذا ويلقط حصاة ويوم كذا ويلقط حصاة. وقال ~~حكيم بن معية: # إني إذا ما طارت الزنابز ... ولقحت أيديها عواسر # يعني رفع أيدي القوم عند الخصومة. ومثله للعجاج في رفع اليد: # لغد كفى قرضى بنيك العسرا # أي أن تعسر عليهم الأيدي بالسياط فيضربوا. وقال القلاخ # وأوخفت أيدي الخصوم الغسلا # أي قلبوها في الجدال كما يوخف الخطمى باليد. ومثله للراعي وذكر عريفا: # نسي الأمانة من مخافة لقح ... شمس تركن بضيعة مجزولا # لقح أيد ترتفع عليه بالسياط شبهها بأذناب الابل اللواقح شمس صفة للابل ~~الحوامل لا للايدي. # وقال النابغة: # وقد عسرت من دونهم بأكفهم ... بنو عامر عسر المخاض الموانع # يقول اتقتهم بنو عامر بأيديها كما تتقي المخاض الفحل بأذنابها. وقال آخر: # تلقح أيديهم كأن زبيبهم ... زبيب الفحول الصيد وهي تلمج # تلقح أيديهم يعني أنهم يشيرون إذا اكلموا وأصل التلقح في الناقة إذا شالت ~~ذنبها تريك أنها لاقح. وقال ذو الرمة: # إذا قلت عاج أو تغنيت أبرقت ... بمثل الخوافي لاقحا أو ms351 تلقح # الزبيب الزبد الذي مجتمع في الاشداق إذا تكلم فأكثر، يقال قد زبب شدقاه. # وقال آخر أبو الحجناء: # إني إذا ما زبب الأشداق ... وكثر الضجاج واللقلاق # ثبت الجنان مرجم ودق # ومنه قول الجارية: كنت أنشد أبي حتى يزبب شدقاي، شبه ذلك من هؤلاء ~~المتكلمين بما مجتمع في أشداق الفحول الصيد وهي التي ترفع رؤوسها، والصيد ~~داء يصيب الابل فترفع، وهي تلمج أي تأكل اليسير ومنه يقال: ما ذقت لماجا، ~~وقول لبيد: # يلمج البارض لمجا في الندى ... في مرابيع رياض ورجل # وقال أبو خراش: # تخاصم قوما لا تلفى جوابهم ... وقد أخذت من أنف لحيتك اليد # يقول ندمت على ما ضيعت، ومن عمل النادم العبث بلحيته قال أبو عمرو أي ~~كبرت فطالت وأنت لا تعقل، وأنف اللحية مقدمها. وقال آخر أبو النجم: # وقد أقود بالدوى الملزمل ... أخرس في الركب بقق المنزل # الدوى الرجل الأحمق والبقاق الكثير الحديث، تقول: بققت له أي أخرجت له ما ~~في نفسي، ويقال بق الغيث عبابه أي أخرج ما فيه، يقول فهذا الرجل ساكت في ~~السفر لا يتحدث ولا يؤنس وهو في منزله كثير الحديث، وهذا مما يعاب به. وقال ~~ابن أحمر وذكر كلمة: # ليست بمشتمة تعد وعفوها ... عرق السقاء على القعود اللاغب # قال الأصمعي: العرب تقول لقيت من فلان عرق القربة يعنون الشدة، وقال هذا: ~~عرق السقاء أراد القربة فلم يمكنه الشعر، والمعنى أنه يسمع الكلمة تغيظ ~~وليست بشتم فيأخذ صاحبها بها وقد أبلغت إليه كعرق السقاء على القعود ~~اللاغب، وقال أبو عبيدة: وهذا المعنى يشبه ما كان الفراء يحكيه أنهم كانوا ~~يتزودون الماء في المفاوز فيعلقونه على الابل يتناوبونه فكان في ذلك تعب ~~ومشقة على الظهر وكان الفراء يجعل هذا التفسير في علق القربة. وقال المرار ~~الفقعسي: # لنا مساجد ونعمروها ... وفي المنابر قعدان لنا ذلل # قعدان جمع قعود، شبه مجلسه على المنبر بالبعير يقتعده. وقال أبو داود: # وأتانا تقحيم كعب لي المن ... طق إن النكيثة الإقدام # في نظام ما كنت فيه فلا ب يح ... زنك قول ms352 لكل حسناء ذام # التقحيم الكلام بعضه في إثر بعض كأنه هجاه، وكعب هو كعب ابن مامة وكان ~~بلغه عنه ما يكره، والنكيثة بلوغ الأمر يقال بلغت نكيثة البعير إذا جهدته ~~في السير، وقال طرفة: # وقربت بالقربى وجدك إنني ... ومتى يك أمر للنكيثة أشهد # ويروى: الاقحام، في نظام، أي في نظام من القول، والذام والذيم العيب. ~~وقال طرفة: # وتضد عنك مخيلة الرجل ال ... عريض موضحة عن العظم # بحسام سيفك او لسانك وال ... كلم الاصيل كأرغب الكلم PageV01P195 الكلم ~~جمع كلمة والكلم الجرح وأرغب أوسع، وهو مثل قول امريء القيس: # ولو عن نثا غيره جاءني ... وجرح اللسان كجرح اليد # والعريض المتعرض للشر، والمخيلة الخيلاء، موضحة شبحه توضح عن العظم. وقال ~~النابغة: # يصد الشاعر الثنيان عني ... صدود البكر عن قرم هجان # أثرت الغي ثم نزعت عنه ... كما حاد الأزب عن الطعان # الثنيان الذي يعد ثانيا من الشعراء ويقال هو الشاعر ابن الشاعر يقول لا ~~يقوى على مهاجاتي كما لا يطيق البكر القرم فيصد عنه، أثرت الغي أي هيجت ~~الشر ثم تركته، كما حاد الأزب وهو الكثير وبر الحاجبين والعينين، والطعان ~~حبل يشد به الهودج وقال: # وأي الناس اغدر من شآم ... له صردان منطلق اللسان # الصردان عرقان يكتنفان اللسان، وقال شآم لأن النابغة كان بالشأم. وقال ~~الكميت: # ولو جهزث قافية شرودا ... لقد دخلت بيوت الأشعرينا # ولارتحلت من العريان نضوا ... غنيا عن رحالة منطفينا؟ # يريد العريان بن الهيثم وكان على شرط الحجاج، لارتحلت القافية من هذا ~~الرجل أي لركبت منه بعيرا نضوا وكان غنيا أن يركب حتى يدبر ظهره - شبهه ~~ببعير دبر إذ هجاه. # وأنشد الأصمعي: # حديث بني قرط إذا ما لقيتهم ... كمزو الدبا في العرفج المتقارب # يريد أن كلامهم عجلة. ونحو منه قول آخر: # كأن بني رألان إذ جاء جمعهم ... فراريج يلقي بينهن سويق # شبههم بذلك لدقة أصواتهم وعجلة كلامهم. وقال ابن أحمر: # ولم أختلس بين الشقاشق حجة ... وقد وقعت بالقر إلا تلاقيا # يريد شقاشق الخطباء شبه ذلك بشقشقة البعير وقد وقعت الحجة بمستقرها، أي ms353 ~~لا تدرك بعد وقوعها. وقال ذو الرمة يهجو قوما # كأن أباها نهشل أو كأنهم ... لشقشقة من رهط قيس بن عاصم # الشقشقة أصله الذي يخرجه البعير من لهاته فضربه مثلا أي كأنهم للخطباء من ~~رهط قيس بن عاصم. وقال ابن أحمر يصف خطيبا: # إذا نفرجت عنه سمادير حلقة ... وبردان من ذاك الخلاج المسهم # أتانا طموح الرأس عاصب رأسه ... فمن لك من امر العماس الملوم # السمادير الغشى وممن اكتنفه من الناس، والخلاج ضرب من البرود يشبه الوشى، ~~أتانا رافع رأسه من الكبر، والعماس الذي لا يتجه له ولبابه، والملوم الذي ~~لا يزال يأتي بما يلام عليه. وقال الراعي: # وخصم غضاب ينفضون لحاهم ... كنفض البراذين الغراث المخاليا # هذا مثل قول الأعشى: # أتاني كريم ينفض الرأس مغضبا # وقال زهير: # وذي نعمة تممتها وشكرتها ... وخصم يكاد يغلب الحق باطله # دففت بمعروف من القول صائب ... إذا ما أضل القائلين مفاصله # هذا من قولهم فلان يصيب المفصل إذا أصاب المقطع. وقال الحارث بن حلزة: # إرمي بمثله جالت الجن ... فابت لخصمها الأجلاء # نسبه إلى إرم عاد في قدم ملكه، وقيل في حلمه، جالت كاشفت وهو فاعلت من ~~المجالاة وهي المكاشفة، والجن دهاة الناس وأبطالهم، يقال: ما هو إلا جني ~~إذا كان عاقلا بطلا، يقول بمثل عمرو بن هند كاشفت الدهاة الناس فرجعوا وقد ~~فلج خصمهم على من خاصمهم، والأجلاء جمع ممدود وهو الأمر الواضح البارز. قال ~~آخر: # شيخ لنا كالليث من باقي إرم # وقال ابن مقبل: # وكنا إذا ما الخصم ذو الضغن هرنا ... قد عنا الجموح واختلعنا المعذرا # المعذر سن الفرس الذي عليه العذار والفرس إذا خلع عذاره لا يعدو وهذا مثل ~~أي نقطع الخصم، ومثله له. # وخلعي عذار الخطيب اللسن # وقال آخر الدبيري: # أو رجل عن حقهم منافد # أي يخامم حتى ينفد حجة صاحبه ويبقى هو. # وقال آخر: # ومنطق خرق بالعواسل ... لذكوشي اليمنة المراجل # قال الأصمعي: هذا مثل قول الآخر وهو عامر بن جوين الطائي ويروى لأبي ~~قردودة. # يا جفنة كازاء الحوض قد هدموا ... ومنطقا مثل وشي ms354 اليمنة الحبره # أي قتل صاحبها فكفئت. وقال عمرو بن الإطنابة: # فإنكم وما ترجون شطري ... من القول المرغي والصريح PageV01P196 شطري ~~نحوي، والمرغي أصله في اللبن وهو الذي عليه الرغوة، والصريح الخالص جعلهما ~~مثلا للقول المستور المعرض به، والقول الظاهر المكشوف. وقال النابغة: # أتاك بقول لهله النسج كاذبا ... ولم يأتك الحق الذي هو ساطع # ويروى: هلهل، يقال لهله الثوب وهلهله إذا ارقه، ومنه سمي المهلهل لأنه ~~أول من هلهل الشعر أي أرقه، ويروى: الذي هو ناصع. وقال ابن أحمر: # إذا جاء منهم قافل بصحيفة ... يكون عناء ماينبق عانيا # وتعرف في عنوانها بعض لحنها ... وفي جوفها صمعاء تبلي النواصيا # قافل راجع، ينبق يسطر. قال الأصمعي في قول امرىء القيس. # وحدث بأن زالت بليل حمولهم ... كنخل من الأعراض غير منبق # قال ليس على سطر واحد، وعناء عان مثل موت مائت، وعنوانها ما ظهر من ~~قولها، ومنه عنوان الكتاب أي ظاهره، ولحنها قصدها من قول الله عز وجل " ~~ولتعرفهم في لحن القول " ، وفي جوف الصحيفة صمعاء أي داهية، تبلي النواصي ~~أي تشيبها. # وقال ابن أحمر وذكر نساء: # تعاورن الحديث وطبقته ... كما طبقت بالنعل المثالا # طبقته أصابت مفصله وعينه، يقال قطعه طوابيق أي مفصلا مفصلا. وقال المرار: # أنا الخزمي حلخلي الناس بيني ... وبين الهدر بذخا أو بليعا # يقول عرفوا فضلي فخلوا بيني وبين ما أفتخر به، بذخا عاليا من المجد، ~~والبليع من الكلام ما فتح به الفم وسوغه قائله لم ينازع فيه. وقال العجاج: # بمنطق لو أنني أسبني ... حيات هضب جئن أو لواني # أرقى به الأروى دنون مني # أسنى أسهل وأرفق كأنه يفتح، يقال ظل يسني فلانا حتى أدرك حاجته. وقال ~~العجاج أيضا: # فقلت قولا ليس بالمشاخس ... والجد مضا على التغامس # المشاخس المختلف يقال تشاخس أمر بني فلان أي اختلف. ومنه قول الطرماح: # وشاخس فاه الدهر حتى كأنه ... منمس ثيران الكريص الضوائن # أي خالف بين أسنانه، والتغامس التعامي والتغافل، يقول الجد من القول يمضي ~~وان تعاميت. وقال عدي بن زيد يذكر منازعا له. # أطحطحه حتى أضل ms355 حخيفه ... ويسرع فيه النافذات البواضعا # أطحطحه أرمي به فأذهبه، والجخيف الكبر والعظمة، أبو عمرو: الجخيف الصخب ~~يقال جخف علينا أي فخر، والبواضع التي تبضع لحمه أي تقطعه. # فكيف ترون السعي أسأر قيله ... على نقب الوجوه سواد براقعا # السعي في المجد أبقى القيل به أي الافتخار، يقول ترك قولي على وجوهكم ~~براقع سودا. # أراهم بحمد الله بعد جخيفهم ... غرابهم اذ مسه الفتر واقعا # قال يكون الرجل كثير الصخب ثم يفتر فيقال قد فتر غرابه ووقع غرابه. # وقال كثير يمدح رجلا: # ولكن بلوا في الجد منك ضريبة ... بعيدا ثراها مسمهرا وجينها # إذا جاوزوا معروفها أسلمتهم ... إلى غمرة لا ينظر العوم نونها # ضريبة طبيعة، بعيدا ثراها ضربه يقول إنك بعيد الغور، والمسمهر الغليظ ~~الصلب، والوجين ما غلظ من الارض، إذا جاوزوا معروفها معروف الطبيعة أي ~~تركوا المقاربة وقعوا في غمرة من الماء يهلك فيها النون وهو السمكة، والعوم ~~السباحة. وقال يمدح: # له عهد ود لم يكذب يزينه ... ردي قول معروف حديث ومزمن # ردى قول معروف زيادة قول، يقال أردي وأربي عليه، ومنه قول الحطيئة: # تضمنها بنات الفحل عنهم ... فأعطوها وما بلغت رداها # وقال كثير لعمر بن عبد العزيز وذكر أباه: # ذكرت عطاياه وليست بحجة ... عليك ولكن حجة لك فاتن # يقول: عطايا أبيك ليست توجب عليك أن تعطيني مثلها ولكنها حجة لك إن ~~فاخرت، فاتن إفتعل من ثنيت أي بدأ هو فكن أنت ثانيا. وقال له: # له في شيمتان منهما أنسية ... ووحشية إغراقها النهي معجل # فراعهما منه فانهما له ... وانهما منه نجاة ومحفل PageV01P197 أنسية ~~ووحشية واحدة تؤنس وأخرى يستوحش منها وهو كقولك حلو ومر، إغراقها من أغرقت ~~في الأمر، والنهي الزجر عن الشيء والنهي عنه، والنجاة مثل النجوة وهو ~~الموضع المرتفع الذي لا يبلغه السيل، والمحفل مجرى السيل، يقول فيهما عطب ~~وسلامة. وقال: # حليم كريم ذو أناة وأربة ... بصير إذا ما كفة الحبل جرت # الأربة العقدة، والكفة كفة الصائد وهو حبل يديره، يقول هو بصير إذا خودع ~~ونصب له ليختل مثل الحبالة التي تنصب ms356 للصيد. # في الدعاء بالشر واليمن # قال المنخل: # إن كنت عاذلتي فسيري ... نحو العراق ولا تحوري # يدعو فيها أي لاردك الله. وقال زيد الخيل: # فلا شربا إلا بلزن مصرد ... ولا رميا إلا بأفوق ناصل # اللزن الضيق والقلة، والمصرد الذي ينقطع قبل الري، والأفوق السهم المنكسر ~~الفوق، والناصل الساقط النصل. وقال بعض الضبيين: # أزائد لا أحلت الحول حتى ... كأن عجوز كم شربت سماما # أي هلكتم حتى كأن أمكم شربت سما فماتت قبل أن تلد. وقال طرفة: # ولا غرو إلا جارتي وسؤالها ... ألاهال لنا أهل؟ سئلت كذلك # أي صرت غريبة حتى تسألي كما سألتني - يدعو عليها، ومثله. # أفي كل يوم أم مثوى تعودني ... وتنفض أحلاسي وتسألني ما اسمي # وأنشد أبو زيد لامرأة: # فآبك هلا والليالي بغرة ... تلم وفي الأيام عنك غفول # قال أبو زيد: آبك أبعدك الله، وفي كتابه سيبويه: # آبك أيه بي أو مصدر. # أنشدني أبو غانم: وقال آخر: # فجنبت الجيوش أبا زينب ... وجاد على دياركم السخاب # أي لا كان لك مال، تغزى له ولا زلت فقيرا وجاد السحاب على ديارك لتراه ~~حسنا، والعرب تقول: مرعى ولا أكولة، وعشب ولا بعير، وكلأ يتجع له كبد ~~المصرم. وقال آخر: # فما للذي ولى بها يوم فارقت ... مرى بيد خلف الرفاق كسير # دعا عليه لأنه فرق بينه وبينها، مرى أي حرك بعيره وسار بيد كسير. وقال ~~ابن أحمر: # لأصاب جارهم الربيع ولا ... زادت حمولته على عشر # أي لا جعل الله له من الحمولة وهي الإبل التي يحمل عليها إلا أصابعه ~~العشر أي لا كان له إلا ما يحمل بكفه حسب وأنكر أن يكون أراد عشرا من الابل ~~لأنها إن كانت حمولة لرجل كان كثير الميرة والخير. وأنشد لآخر: # يردون في فيه عشر الحسود # يعني أصابع يديه العشر يعضها غيظا عليهم وحنقا. نحو منه قول الهذلي صخر ~~الغي: # قد افنى أنامله أزمه ... فأضحى يعض علي الوظيفا # يقول قد عضض أصابعه غيظا وحنقا حتى ابانها ثم هو يعض على الوظيف، والأزم ~~العض. وقال جرير للطلل: # سقيت دم ms357 الحيات ما ذنب زائر ... يلم فيعطي نائلا أن يكلما # وقال مقاس: # تقول له لما رأت ظلع رجله ... أهذا رئيس القوم؟ راد وسادها # راد أي قلق وجاء وذهب حتى تأرق ويصيبها المكروه، دعا عليها. ابن احمر ~~يدعو على الذي رمى عينه. # شلت أنامل مخشي فلا جبرت ... ولا أستعان بضاحي كفه أبدا # ضاحي الكف ظاهرها، لم يقل باطن لأن العصب في ظاهر الكف. وقال أبو خراش ~~لامرأته: # وبعد بلائي ظلت البيت من عمي ... تحب فراقي أو يحل لها شتمي # أي بعد ما أبلاها الله من الخير على يدي أحبت فراقي وضلت البيت، دعا ~~عليها - يقول أعماها الله حتى لا تبصر البيت. وقال العباس بن مرداس: # فا وأيى ما وأيك كان شرا ... فقيد إلى المقامة لا يراها # هذا دعاء، يريد أينا كان شرا فأعماه الله حتى يقاد إلى المقامة وهو لا ~~يراها. وقال مقاس: # ألا أبلغ بني شيبان عني ... فلا يلك من لقائكم الوداعا # أي أبلغهم عني فلا جعل آخر العهد منكم. وقال أوس: # فيا راكبا إما عرضت فبلغن ... بني كاهل، شاه الوجوه لكاهل # أي قبحت الوجوه التي لكاهل، يقال رجل أشوه وامرأة شوهاء وفي الحديث: شاهت ~~الوجوه أي قبحت. وقال النابغة: # أغيرك معقلا أبغي وحصنا ... فأعيتني المعاقل والحصون # فجئتك عاريا خلقا ثيابي ... على خوف تظن بي الظنون PageV01P198 يدعو على ~~نفسه، عاريا سائلا من قولك عراه يعروه. وقال آخر: # قفا، لا يكن حظي وحظكما البكا ... على طلل بالغمرتين محيل # لا يكن دعاء له ولهما أي لا كان حظنا ذاك. وقال آخر: # لقد غيل الأيتام طعنة ناشره ... أناشر لا زالت يمينك آشره # آشرة يعني مأشورة من المئشار، يقال مئشار وميشار بغير همزة أيضا ومنشار ~~بالنون أيضا. وقال النابغة الجعدي: # إذا فعدمت المال الا مقيرا ... بأقرابه نسف من العر جالب # المقير البعير المهنوء، والنسف أشد الجرب جالب ذو جلب. وقال امرؤ القيس ~~وذكر الرامي: ماله لا عد من نغره يقول إذا عد أهله لم يعد معهم يدعو عليه ~~بالموت وليس يربد بهذا وقوع الأمر، وهو ms358 مثل قولهم: قاتله والله وأخزاه ~~الله، وكذلك قول ابن مقبل وذكر الفرس: # خدي مثل خدي الفالجي ينوشني ... بخبط يديه عيل ما هو عائله # هو من قولك عالني الشيء أي أثقلني يريد يشدد هذا الشيء الذي عليه وأثقله ~~كقولك للشيء يعجبك: قاتله الله. # الأيمان # قال الأعشى: # إني لعمر التي خطت مناسمها ... تخدي وسيق إليه الباقر العثل # الاصمعي: خطت شقت التراب، وحطت خطأ لأن الحطاط الاعتماد بالزمام، والباقر ~~جع بقر، والعثل الكثير. قال أبو عمرو: روى أبو عبيدة العثل فأرسلت إليه: قد ~~صحف إنما هو الغيل أي الكثير يقال ماء غيل إذا كان كثيرا، وفسره أخرى ~~السمان يقال ساعد غيل، والأصمعي: وجد عليها النافر العجل - أي النفار من ~~معنى، والنافر في معنى جمع، وأبو عبيدة يرويه: حطت بالحاء يعني حطاطها، ~~وألأصمعي: خطت، وأنشد: # أرأيت يوم عكاظ حين لقيتنى ... تحت العجاج فما خططت غباري # للنابغة أي شققته. وقال عدي بن زيد: # إذ أتاني نبأ من منعم ... لم أخفه والذي أعطي السبر # أي الحسن والجمال يقال: حبر وسبر وسبر. # إنني والله فأقبل حلفي ... بأبيل كلما صلى جأر # مرععد أحشاؤه في هيكل ... شعث لمته وافي الشعر # الابيل الراهب، الهيكل الصومعة. وقال لأهل بيت النعمان: # فلا يمينا بذات الودع لوحدثت ... فيكم وقابل قبر الماجد الزارا # ذات الودع صنم كان بالحيرة ويقال بل هي الابل التي تسير إلى مكة يعلق ~~عليها الودع، ويقال إن مكة يقال لها ذات الودع، وواجه قبر النعمان الزار ~~وهي الأجمة أي دفن حذاءها. # إذا لبؤتم بجمع لا كفاء له ... أوتاد ملك تليد جده بارا # أي لو مات لغزتكم الجيوش فأقررتم أو رجعتم بجيش لا مثل له أوتادا لملك ~~قديم قد سقط جده أي صرتم كذلك وهو منصوب على الحال ولا مجوز أن يكون منصوبا ~~على النداء. لأنه لا يجوز أن يدعوهم بذلك والنعمان لم يمت. أنشدني الرياشي ~~لعبد الرحمن بن جمانة المحاربي: # فان حراما لا أرى الدهر باكيا ... على شجوة إلا بكيت على عمرو # قال: حرام هاهنا واجب: قال الله عز وجل ms359 " وحرام على قرية أهلكناها " وقد ~~يجيء بمعنى اليمين. وقال العجاج: # ورب هذا الأثر المقسم ... من عهد إبراهيم لما يطسم # المقسم المحسن من القسام وهو الحسن، ويطسم ويطمس واحد. # بحيث تدلى قدم لم تذأم ... ورب هدي كالحني موذم # أي الأثر بحيث دلى قدمه لتغسل أم اسمعيل رأسه. لم تذأم لم تغب: والذام ~~العيب وكذلك الذيم، موذم موجب. قال: # لا هم ان عامر بن جهم ... أوذم حجا في ثياب دسم # وقال العجاج أيضا: # كالخيم في شطيه المخيم ... حتى إذا ما حان فطر الصوم # الخيم البيوت جمع خيمة شبهها بالخيم لعظمها، والشطي الشطوى وهي ثياب تعمل ~~بشطا، يقول كأنها البيوت وهي في أجلتها، والمخيم الذي اتخذ خيمة. # أجاز منا جائز لم يوقم ... لقصفة الناس من المحرنجم # أجاز منا يريد تقدمنا يريد دفع جائز نافذ، يقال جاز وأجاز لغتان، يوقم ~~يرد يقال وقمه يقمه أي رده، يريد أن دفعة الحج كانت لنا، وقصفة الناس ~~دفعتهم يقال انقصف الناس إذا اندفعوا، والمحرنجم المجتمع. وقول بشر بن أبي ~~خازم وقد أقسم: # وبالأدم ينظرن الحليل PageV01P199 وقال بعضهم الحليل حيث يحل لهم النحر، ~~وقيل: ان يحل الناس من إحرامهم ثم يركبونها فهي تنتظر ذلك. قال الفرزدق: # ولا خير في مال عليه الية ... ولا في يمين غير ذات مخارم # مخارم أي طرق جمع مخرم. وقال رؤبة: # ولاتني أيد علينا تضبع ... بما أصبناها واخرى تطمع # تضبع تمد أضباعها وهي أعضادها بالدعاء علينا، ومنه قول الآخر وهو عمرو بن ~~شأس: # نذود الملوك عنكم وتذودنا ... ولا صلح حتى تضبعونا ونضبعا # أي تمدون إلينا أضباعكم بالسيوف. وقال عمرو ذو الكلب: # منت لك أن تلاقيني المنايا ... أحاد أحاد في الشهر الحلال # هذا دعاء، منت لك أي قدرت لك الأقدار لقائي وحدين في الشهر الحلال. وقال ~~العجاج وذكر مرضة دعا الله فيها: # هو الذي أبصر ليلا لمعتي ... بالكف إذ مسك بالمصوت # وحالت اللأواء دون نشغتي # اللمعة الدعاء بالاصبع أو بالكف، والمصوت موضع الصوت، يقال للرجل يغشى ~~عليه ثم يفيق نشغ، أي حالت اللأواء وهي الشدة ms360 دون إفاقتي. وقال آخر القلاخ ~~بن حزن: # أبعدهن الله من مناق ... إن هن أنجين من الوثاق # بأربع من كذب سماق # السماق الخالص أي بأربع أمان بها فيخلون عني وأنجو وقال الشماخ وذكر أهل ~~بيت امرأته: # يقولون لي يا احلف ولست بحالف ... أخادعهم عنها لكيما أنالها # يريد يقولون لي يا هذا احلف مثل: ألا يا اسلمى وألا يسجدوا اخادعهم عن ~~اليمين لكيما أردها عني فلما عيل صبري حلفت. # ففرجت هم الصدر عني بحلفة ... كما شقت الشقراء عنها جلالها # أي كما وطئت فرس شقراء على جلالها فخرجت منها وكذلك خرجت انا من هذه ~~اليمين، أبو عمرو: " كمثل جواد قد عنها جلالها " أبو عبيدة و " كقدك عن متن ~~الجواد جلالها " . # وقال يذكر امرأته في أول هذا الشعر: # وكنت إذا زالت رحالة سابح ... شمت به فقد لقيت مثالها # هذا مثل ضربه لامرأته حين طلقها وهي الرحالة. وقال ابن أحمر: # فإما زال سرج عن معد ... فأخلق بالحوادث أن تكونا # المعدان ما وقع عليه السرج من جنبي الفرس أي ان بنت بالطلاق، يقول الشماخ ~~كنت أشمت بمن طلق امرأته فقد أتيت ذلك. وقوله يعني الشماخ: # أغدو القمصى قبل عير وما جرى ... ولم تدر ما خبري ولم أدر مالها # القمصي عدو الأتان، وقبل عير وما جرى قبل أن يأتيها الفحل وقبل جريه ~~إليها، وما جرى بمعنى ولم يجر، يقول نفرت امرأتي مني ولم تدر ما لحالها ~~عندي كنفر هذه الأتان من الفحل حين نظرت إليه من بعيد لما تخوفت طلبه لها. ~~وقال لبيد لامرأته: # دعي اللوم أو بيني كشق صديع # الصديع ثوب يشق نصفين يقول فارقيني كما فارق هذا النصف النصف الآخر. # وقال الأعشى لامرأته: # وبيني فان البين خير من العصا ... وأن لاتزالي فوق رأسك بارقه # يقول بينك خير لك من العصا ومن أن لا تزال فوق رأسك لائحة من السيوف، ~~والبارقة لمعها. قال المرقش الأصغر: # تنجد عمرو حلفة فأطعته ... فنفسك ول اللوم إن كنت لائما # تنجد أي وثب على حلفة، والنجد ذو الجرأة من الرجال. وقال ms361 النابغة: # فإن كنت لاذا الضغن عني منكلا ... ولا حلفي على البراءة نافع # حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع # قالوا كيف يقول: ولا حلفي على البراءة نافع - ثم يقول حلفت فلم أترك ~~لنفسك ريبة؟ قال بعضهم - لا - في قوله: ولا حلفي، حشو والمعنى: إن كنت لا ~~تكذب الساعي بي إليك ولا تنكله ويميني على البراءة تنفعني فإني أحلف وهل ~~يأثم ذو أمة أي ذو دين واستقامة وهو طائع لم يجبر، وقوله: # وذلك أمر لم أكن لأقوله ... ولو كبلت في ساعدي الجوامع # يقول لو حبست حتى أغل لم أكن لأقول ما بلغك. وقال عدي بن زيد في قصة ~~الزباء وقصير: # فردته بضعفي ما أتاها ... ولم تكبل على المال يمينا # لم تكبل لم تعقد على المال بأن تحلف لا يخرج مالي هذا اليوم من يدي إليك. # وقال ساعدة بن جؤية: # ينيلان بالله المجيد لقد ثوى ... لدي حيث لاقى زينها ونصيرها PageV01P200 ~~أي يحلفان، وقال كثير: # فما وجدوا منك الضريبة هدة ... هيارا ولا سقط الألية أخرما # هيارا أي تنهار أي لم يجدوك ضعيفا، ولا سقط الألية الكذاب الحلف، أخرما - ~~أي لا تنخرم أليتك فتذهب باطلا، والأخرم لا يثبت على رأي واحد، وهدة منهدة ~~مسترخية. وقول آخر: تفرقتم لا زلتم قرن واحد يقول لا زلتم ضعفاء لا تقاومون ~~إلا واحدا. العداوة والبغصاء قال الشاعر: # ومولي كأن الشمس بيني وبينه ... إذا ما التقينا ليس ممن أعاتبه # يقول: لا أقدر أن أنظر إليه من بغضه فكأن الشمس بيني وبينه. وقال ~~الفرزدق: # وما خاصم الأقوام من ذي خصومة ... كورهاء مشنوء إليها حليلها # تراها إذا اصطف الخصوم كأنهاترى رفقة من ساعة تستحيلها يقول هي طامحة ~~الطرف عن زوجها لا تنظر إليه من بغضه فكأنها تنظر إلى رفقة من بعد ~~تستحيلها، يقال: إستحل الشخص أي انظر هل يزول. وقال آخر: # يتقارضون إذا التقوا في موطن ... نظرآ يزيل مواطىء الأقدام # من قول الله عز وجل " وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا ~~الذكر " . آخر: # ومولى كداء ms362 البطن لا خير عندة ... لمولاه إلا أن يعيب الأدانيا # جعله كداء البطن لأنه لا يدري ما هو وما هاجه ولا كيف يتأتى له. وقال ابن ~~أحمر: # أرانا لا يزال لنا حيم ... كداء البطن يلا أو صفارا # يعالج عاقرا عاصت عليه ... ليلقحها فنتجها حوارا # عاصت عليه التوت، يقول يطلب من الشر ما لا يكون ولا يقدر عليه. # ويزعم أنه ناز علينا ... بشرته فتاركنا تبارا # كحجة أم شعل حين حجت ... بكلبتها فلم ترم الجمارا # أي حلف أن ينالنا بشرته فيهلكنا كما حجت أم شعل في الجاهلية بكلبتها وهي ~~مدلة بنفسها تظن أنها ترجع فماتت فلم تدرك الحج. # ندارئه كما أنقاء وهب ... يساعدها وتنهمر انهمارا # أنقاء جمع نقا أي ندارىء هذا الرجل كما تدارىء الرمل أي يتناثر. وقال ~~الكميت: # لما رآه الكاشحو ... ن من العيون على الحنادر. # الكاشحون الأعداء سموا بذلك لأنهم يخبأون العداوة في كشوحهم، والحنادر ~~نواظر العيون واحدها حندورة وحندرة، أي رأوه كأنه على أبصارهم من بغضه. ~~وقال زهير: # تلجلج مضغة فيها أنيض ... أصلت فهي تحت الكشح دأء # بسأت بنيئها وجويت ... عنها وعندي لو أردت لها دواء # ورواه الأصمعي " غصصت بنيئها وبشمت منها، وعندك " يقول أخذت هذا المال ~~فأنت لا تأخذه ولا ترده كما يلجلج الرجل المضغة فلا يبتلعها ولا يلقيها، ~~والأنيض اللحم الذي لم ينضج والأناضة والنهوءة خلاف النضج وإذا لم ينضج فهو ~~أثقل لأنه لا يستمر فيريد أن تريد أن تسيغ شيئا لم يدخل حلقك أي تظلم ولا ~~تترك والظلم، أصلت أنتنت فهي مثل هذا الذي أخذت فإن حبسته فقد انطويت على ~~داء، يقال: صل اللحم وأصل وفيه صلول وإصلا ل. # وأنشد الأصمعي للحطيئة: # ذاك فتى يبذل ذا قدره ... لا يفسد اللحم لديه صلول # غصصت بنيئها يقول المال الذي أخذته كمضغة نيئة غصصت بها وبشمت منها، ~~وعندك لها دواء لو شئت في رد المال إلى أهله. آخر: # فلا توعدونا بالجياد فإننا ... لكم مضغة قد لجلجت فأمرت # ويروى نجنجت والمعنى أنها رددت في الفم، والجياد الخيل. أمرت صارت مرة، ~~والمعنى ms363 أنكم لا تسيغوننا ولا تقدرون علينا، وقال جرير: # ونبئت غسان بن واهصة الخصي ... يلجلج مني مضغة لا بحيرها # واهصة الخصي شادختها أي تشدخها لتلين فتأكلها، ولا يحيرها لا يسيغها ~~فردها إلى جوفه. وقال العجاج: # وقد وغظناها اتقاء المأثم ... فجعلوا العتاب حرق الأرم # أي جعلوا عتاينا، ويقال هو يعلك على الأرم، ويحرق على الأرم إذا صرف ~~بنابه وأوعد، والأرم أقصى الأنياب. وقال الهذلي المعطل: # وفهم بن عمرو يعلون ضريسهم ... كما صرفت فوق الجذاذ المساخن PageV01P201 ~~ضرس وضريس مثل كلب وكليب وعبد وعبيد ومعز ومعيز، والجذاذ حجارة فيها ذهب، ~~والمساحن واحدها مسحنة وهو حجر يدق به حجارة الذهب. وقال المرار بن منقذ ~~العدوى: # وحشوت الغيظ في أضلاعه ... فهو يمشي حظلانا كالنقر # النقر من النقرة وهو داء يأخذ الغنم في بطون أفخاذها وفي جنوبها فإن ~~أخذها في أفخاذها طلعت وإن أخذها في جنوبها انتفخت بطونها وحظلت المشي أي ~~كفت بعض مشيها. # وقال آخر أبو خراش الهذلي: # رأيت بني العلات لما تضافروا ... يحوزون سهمي دونهم في الشمائل # بنو العلات الذين ليسوا لأم واحدة، تضافروا تعاونوا، يحوزون يجعلون وهذا ~~مثل يقول ينزلونني بالمنزلة الخسيسة كقولك في ضده: فلان عندي باليمين أي ~~بالمنزلة العليا. # وقال الأعشى: # أرى رجلا منهم أسيفا كأنما ... يضم إلى كشحية كفا مخضبا # أسيف غضبان، كأن هذا الرجل قطعت يده فغضب لذلك وعادة بكل إنسان إذا أرسل ~~يده ولم يستعملها أن يقفها على كشحه: وأما قوله: كفا - واحدا وهما كشحان ~~فذلك لضمه يديه جميعا وإن كانت المقطوعة واحدة ولم يخف اللبس لقرب المعنى ~~من الفهم وإحاطة العلم بأن كفا واحدة لا تضم إلى الكشحين، ومثل هذا كثير في ~~الكلام، مخضب بالدم. آخر: # وفينا وإن قيل أصطلحنا تضاغن ... كما طر أو بار الجراب على النشر # النشر الكلأ إذا جف ثم أصابه مطر واخفر وهو داء كله إذا أكلته الماشية، ~~يقول: نحن وإن ظهر الصلح ففي قلوبنا غير ذاك كما أن هذه الجراب أكلت النشر ~~فطرت أوبارها وحسن ظاهرها وفيه من الداء ما فيها. ومثله قول ms364 زفر بن الحارث: # وقد ينبت المرعى على دمن الثري ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا # المرعى إذا نبت على الدمن فهو أخبث المرعى. أي فكما أن ظاهر هذا المرعى ~~حسن وداخله رديء فكذلك نحن ومثله. # ولا يغرنك أضغان مزملة ... قد يضرب الدبر الدامي بأحلاس # أي تستر هذه الأحقاد كما تستر هذه بالأحلاس وتحتها الداء، ومثله للكميت. # ولم أحلس على جلب # وقال معقل بن خويلد: # أبا معقل إن كنت أشحت حلة ... أبا معقل فانظر بنبلك من ترمي # أبا معقل لا توطئنكم بغاضتي ... رؤوس الأفاعي في مراصدها العرم # يقول إن كنت أعطيت جاها وقدرا فانظر لمن تعرض، وأشحت ووشحت سواء، لا ~~يحملنك بغضي على أن تقتل نفسك وتهلكها، والعرم الرقط يقال شاة عرماء، ~~مراصدها حيث ترصد. # فودع خليلإ لا يزال كأنه ... على الود والبغضاء ريشة غارب # إذا دبر البعير جعلوا في دبرته ريشة فتحركها الريح فإذا رآها الغراب لم ~~يقع على الدبرة، يقول هو يتلون لي. وقال آخر من ضبة: # لا تجعلونا إلى مولى يحل بنا ... عقد الحزام إذا ما لبدنا مالا # أي إذا رآنا في شر أعان علينا. وقال آخر: # يا رب مولي حاسد مباغض ... على ذي ضغن وضب فارض # له قروء كقروء الحائض # فارض ضخم، قال الله تبارك وتعالى " لا فارض ولا بكر " قروء أي أوقات تهيج ~~فيها عداوته يقال: رجع فلان لقرئه أي لوقته. قال الهذلي مالك بن الحارث: # كرهت العقر عقر بني شليل ... إذا هبت لقارئها الرياح # أي لوقتها. وقال زيد الخيل: # وأسلم عرسه لما التقينا ... وأيقن أننا صهب السبال # يقال للأعداء صهب السبال وسود الأكباد، ويقال أن الأصل في الصهب أن العجم ~~صهب السبال وكانوا لهم أعداء فكثر حتى قيل للأعداء ممن كانوا وكيف صهب ~~السبال. # وقال الأعشى: # فما أجشمت من إتيان قوم ... هم الأعداء فالأكباد سود # يقال عدو أسود الكبد أي أحرفت كبده شدة العداوة. وقال العجاج: # فقأ أكبادهم المرارا # يقول احتثت أكبادهم غيظا فانشق منه المرار. وقال طفيل: # فذوقوا كما ذقنا غداة محجر ... من الغيظ في ms365 أكبادنا والتحوب # التحوب التوجع يقال: بات مجيبة سوء من هذا، ولا يقال حيبة صدق. وقال ~~النابغة: # أتاك امرو مستعلن لي بغضة ... له من عدو مثل ذلك شافع PageV01P202 مستعلن ~~مظهر، والبغضة والبغض مثل الذلة والذل والقلة والقل، شافع أي معه ثان، يقول ~~أتاك رجل من أعدائي معه آخر مثله. # وذلك ذنب لم أكن لأقوله ... ولو كبلت في ساعدي الجوامع # الجوامع الأغلال الواحدة جامعة، يقول لم أكن لأقوله ولو حبست وقال: # لاتقذفني بركن لا كفاء له ... ولو تأثفك الأعداء بالرفد # يقول لا ترميني بناحية لا مثل لها في الشر، ولو تأثفك الأعداء أي احتشوك ~~وصاروا من جوانبك بمنزلة الأثافي من القدر، والرفد التعاون يرفد بعضهم بعضا ~~على عندك ويسعون بي. # لا أعرفنك أن جدت عداوتنا ... والتمس النصر منكم عوض تحتمل. # تحتمل قال عروة بن الورد: # ألا إن أصحاب الكنيف وجدتهم ... هم الناس لما أخصبوا وتمولوا # قال الأحمر: يقول وجمدتهم مثل سائر الناس في الغدر وكانوا عاهدوه حين ~~كانوا معه أن لا يفارقوه، وفي الناس الرفع أيضا. وقال النابغة للنعمان: # فمن عصاك فعاقبه معاقبة ... تنهى الظلوم ولاتقعد على ضمد # إلا لمثلك أو من أنت سابقه ... سبق الجواد إذا استولى على الأمد # قال الأصمعي: لا تقعد على غيظ وغضب إلا لمثلك في حالك أو لمن فضلك عليه ~~كفضل السابق على المصلى فأما من دون ذلك فأمض إرادتك فيهم. وقال له: # فإن أك مظلوما فعبد ظلمته ... وإن تك غضبانا فمثلك يعتب # يريد إني غير ممتنع من ظلمك إن كنت ظلمتني كما لا يمتنع العبد من فعل ~~سيده، وإن تك غضبانا فلك العتبى أي لك الرجوع إلى ما تحب. وقال: # ولكنني كنت امرءا إلى جانب ... من الأرض فيه مستراد ومذهب # ملوك وإخوان إذا ما لقيتهم ... أحكم في أموالهم واقرب # كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم ... فلم ترهم في مثل ذلك أذنبوا # يقول اجعلني كهؤلاء القوم الذين صاروا إليك وكانوا مع غيرك فاصطنعتهم ~~وأحسنت إليهم ولم ترهم مذنبين إذ فارقوا من كانوا معه يقول: فأنا مثلهم صرت ~~عنك ms366 إلى غيرك فاصطنعني وأحسن إلي فلا ترني مذنبا إذ لم تر أولئك مذنبين. ~~وقال الأعشى: # ألست منتهيا عن نحت أثلتنا ... ولست ضائرها ما أطت الإبل # كناطح صخرة يوما ليفلقها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل # أثلتنا شجرتنا وإنما يريد عزنا، وقيل أثلتنا أصلنا، يقال مجد مؤثل أي فو ~~أصل، والوعل إذا اشتد قرنه أتى صخرة فنطحها يريد بذلك تجريب قرنه. يقول: ~~فأنت في الذي ترومه منا كالوعل ونحن صخرة. وقال المرار يصف ناقة: # هذي الوآة كصخرة الوعل وقال الأعشى: # صرمت ولم أصرمكم وكصارم ... أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا # أب تهيأ وتشمر للذهاب والأبابة إسم من ذلك. وقال: # وزعمت أنك مانع ... حقا فلا تعطى اصطباره # حتى تكون عرارة ... منا فقد كانت عراره # ولقد علمت لتشربن ... ببعض ظلمك في محاره # اصطبارة أي لا يعطيه صبرا عليه وأصل الصبر حبس النفس على الحق، والعرارة ~~الشدة، والمحارة الصدفة أي نوجرك كرها كما يوجر الصبي. وقال الكميت: # أضحت عداوتهم إياي إذ ... ركبوا بحرى نزار بهم منفشة القرب # بحرى نزار يريد ربيعة ومضر أراد ركبوا بحرى نزار على قرب قد نفخت فانفشت ~~الريح من القرب فغرقوا، وهذا مثل. وقال الحارث بن حلزة: # إن إخواننا الأراقم يغلو ... ن علينا في قولهم إحفاء # زعموا أن كل من ضرب العير ... موال لنا وأنا الولاء PageV01P203 يغلون ~~يرتفعون في القول وكذلك الغلو في كل شيء هو الارتفاع وجواز القدر، إحفاء ~~إلحاح واستقصاء في مساءتنا كما يحفى الشيء ينتقص منه، ومنه يقال أحفيت ~~شاربي أي استأصلته، وقيل أصل هذا كله الحفى، قال أبو عبيدة سألت أبا عمرو ~~بن العلاء عن البيت، يعني الثاني فقال: ذهب والله الذين كانوا يحسنونه ~~ولكنا نرى معناه: إن إخواننا يضيفون إلينا ذنب كل من أذنب إليهم ممن نزل ~~الصحراء وضرب عيرا ويجعلونهم موالى لنا - والموالى الأولياء وبنو العم، ~~ويقال إنه عني بالعير كليب وائل سماه عيرا لأنه كان سيدا والعير سيد القوم، ~~يقول كل من قتل كليبا أو أعان على قتله جعلوه مولى لنا وألزمونا ذنبه، وقال ms367 ~~أبو مالك: العير الوتد سماه عيرا لنتوه من الأرض مثل عير النصل وهو الناتىء ~~في وسطه، يقول: كل من ضرب وتدا في الصحراء فأذنب إلى الأرقم ألزمونا ذنبه. ~~وفيه قول رابع - العير جبل بالمدينة، منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~حرم ما بين عير إلى ثور، أي كل من ضرب إلى ذلك الموضع وبلغه، وأنا الولاء ~~أي أهل الولاء، ولم يقل الأصمعي فيه شيئا. # أجمعوا أمرهم عشاء فلما أصبحوا ... أصبحت لهم ضوضاء # يريد أجمعوا أمرهم ليلا على أن يصبحونا بالذي اتفقوا عليه من تهمتنا فلما ~~أصبحوا جلبوا، ويروى: أجمعوا أمرهم بليل، وهذا كقول القائل: هذا أمر دبر ~~بليل. لم وقال العجاج: # يا عمربن معمر لا منتظر ... بعد الذي عدا القروص فحزر # لا منتظر أي لا انتظار بعد هذا الذي مرق فجاوز القدر، يقال للرجل إذا ~~أفرط وعدا قدره: عدا القارص فحزر، مثل، وأصله في اللبن، والقارص الذي يحذي ~~اللسان، والحازر الحامض. واشتغروا في دينهم حتى اشتغر فقد تكبدت المناخ ~~المشتهر تشغروا انتشوا حتى اشتغر الدين أي انتشر، تكبدت المناخ أي نزلت ~~وسطه وأصله من الكبد أي نزلت منزلا مشهورا وأنظر ما تفعل. # الداهية والخطة # قال امرؤ القيس: # بدلت من وائل وكندة عد ... وان وفهما صمي ابنة الجبل # يقال للداهية صمي صمام مثل نظار وحذار. وقال ابن أحمر: # فردوا ما لديكم من ركابي ... ولما تأتكم صمي صمام # وقد اختلف في أصل هذا الحرف فقال الأصمعي: بنت الجبل الصدى ويقال إذا دعي ~~على رجل بهلكة " صم صداه " . وقال أبو عبيدة: بنت الجبل هي الحصاة ويقال في ~~المثل: صمت حصاة بدم، وذلك إذا اشتدت الحرب وتفاقم الأمر كأنه كثر الدم حتى ~~إذا وقعت فيه حصاة لم يسمع لها صوت. وقال آخر بنت الجبل الحية الصماء التي ~~لا تجيب الراقي وذلك أنها تكون في الجبل يقال لها: صمي صمام - أي لا تجيبي، ~~ثم شبهت الداهية بها. وقال الكميت: # إياكم إياكم وملمة ... يقول لها الكانون صمي إبنة الجبل # الكانون الذين يكنون عنها. وقال ms368 أيضا وذكر داهية: # إذا لقي السفير بها وقالا ... لها صمي ابنة الجبل السفير # وقال سويد ابن كراع وذكر إبلا: # إذا عرضت داوية مدلهمة ... وعرد حاديها فرين بها فلقا # الفلق الداهية ويقال فلان يفري الفرى إذا كان يعمل عملا محكما، ويروى: ~~عملن بها فلقا. وقال الشمماخ: # ومرتبة لا يستقال بها الردى ... تلافى بها حلمى عن الجهل حاجز # وعوجاء مجذام وامر صربمة ... تركمت بها الشك الذي هو عاجز # مرتبة منزلة من ردي فيها لم يستقل ذلك، تلافى تدارك حلمي أن أجهل، حاجز ~~من نفسي، عوجاء خصلة عوجاء، مجذام مقطاع لا ينظر صاحبها أن ينظر فيها إذا ~~وقعت ولكنها تنجذم ولا تستقال وأمر صريمة يعني عزبمة، يقال ليست لفلان ~~صربمة، والصرم القطع يقول رب أمر هكذا ليس له إلا أن يصرم تركت الشك فيه ~~وعزمت ومضيت على الصواب. # وقال العجاج: # وعاصما سلمه من الغدر ... من بعد إرهان بصماء الغبر # الغدر الجحرة والجرفة يقال للرجل أنه لثبت الغدر، إذا ثبت في موضع الزلق ~~كما تقول ثبت الخبار ومعناه أنجاه من الهلاك، أرهان إثبات وإدامة يقال أرهن ~~لهم الشراب إذا أدامه وأرهن لهم الشر إذا أدامه، وصماء الغبر داهية تبقى، ~~والغبر البقاء. وقال لبيد: PageV01P204 وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية ~~تصفر منها الأنامل # صغر دويهية والمعنى التكببر. ومثله قول أوس: # فويق جبيل الرأس لم تكن ... لتلغه حتى تكل وتعملا # وإذا اصفرت أنامل الرجل فقد مات. ومن ذلك قول أبي زبيد: # يارز ناجذاة قد تجرد المو ... ت على مصطلاه أي برود # مصطلاه أنامله لأنه إذا اصطلى اصطلى بها وبرود الموت عليها؟، والناجذ آخر ~~الأضراس. وقال ابن أحمر: # فلما غسا ليلي وأيقنت أنها ... هي الأربى جاءت بأم حبوكرا # وأفلت من أخرى تقاصر طيرها ... عشية أدعو بالستار المجبرا # الأربى وأم حبوكر داهيتان، وأفلت من أخرى أي داهية كأنها صاعقة، والطير ~~تقاصر من حس الصاعقة. وقال علقمة وذكر سحابة: # كأنهم صابت عليهم سحابة ... صواعقها لطيرهن دبيب # وقال الكميت: # فأياكم وداهية نآدى ... أظلتكم بعارضها المخيل # لعل لبونها ستروح يوما ... بسيء ms369 قبل درتها وبيل # وذا ويقبن ذكره تماد ... من الهلكات بالخطب الجليل # السيء اللبن اليسير يخرج من الضرع قبل الدرة. قال زهير: # كما استغاث بسيء فز غيطلة ... خاف العيون فلم ينظربه الخشك # هذا مثل ضربه الكميت لما تأتى به من الشر وإذا كان الشيء وبيلا فكيف ~~الدرة، وذا ودقين يعني أمرا شديدا، يريد وإياكم وذا ودقين ذا طرفين. ذكره ~~تماد أي تمادى فصار ذكرا. # قال أيضا يصف رجلا: # واذا خاف من مغبة أمر ... حقبا أن يلا قي التصديرا # كان بالمقبل المغمض منه ... قبل إفراخ بيضتيه بصيرا # الحقب في الحقو والتصدير في الصدر، وإنما يلتقيان عند أشد سير يكون ~~وأتعبه، يقول إذا خاف من الأمر اضطرابا عرفه قبل وقوعه وقبل ظهوره شره، ~~وجعل له بيضتين لأن الطائر يحضن على بيضتين. # يعرف السقب قبل أن ينتج السل ... تم أهال الجهالة العنقفيرا # السقب الحوار الذكر وهو لا يحمد وإنما تحمد الإناث فصار الذكر مضروبا لكل ~~أمر غير محمود، والسلتم والعنقفير داهيتان وإنما ينتجان بينهما القتلى. ~~وقال يذكر خطوبا: # أنطفت ربدها الأسرة منها ... واستلجت دماؤها تقطيرا # أي أدمت فجعلتها تنطف، والربد الدواهي، والأسرة الخطوط، واستلجت لجت ~~الدماء بالقطر، وتقول العرب للأمر إذا كان عظيما " المقطر من الأسرة الدم " ~~. وقال: # أجيبوا رقي الآسي النطاسي وأحذوا ... مطفئة الرضف التي لا شوي لها # النطاسي الحاذق، ومطفئة الرضف وهي الحجارة المحماة حتى يبرد الرضف لما ~~يخرج من الماء والقذر، وقوله لا شوى لها لا برء لها جعل ذلك مثلا للداهية. ~~وقال المرار في نحو ذلك: # على كششف مطفئة صلاها ... ورضف المرء يطفئه الكشاف # أي على دواه مثل هذه الكشف التي بها هذا الداء فتحمي الحجارة ثم تجعل في ~~رحمها فتطفأ. وقال الكميت: # إذا طرق الأمر بالمغلقا ... ت يتنا وضاق به المهبل # وقال المذمر للناتجين ... متى ذمرت قبلي الأرجل # يقال طرقت القطاة إذا حان خروج بيضها، والمغلقات الدواهي، واليتن الذي ~~تخرج رجلاه قبل رأسه، والمهبل أقصى الرحم، وهذا مثل ضربه للأمر العظيم ~~ينزل، والمذمر الذي يدخل يده في رحم الناقة ms370 ليعلم ما الجنين، سمي بذلك لأن ~~يده تقع على مذمرالجنين فهذا يتن لأن يده وقعت على رجله، والمذمر الذفري ~~وما يليها. وقال الجعدي: # وحي أبي بكر ولا حي مثلهم ... إذا بلغ الأمر العماش المذمرا # العماس المبهم الذي لا يعرف جهته، بلغ المذمر كما تقول بلغ الأمر المخنق. ~~قال أبو كبير: # ورغا بهم سقب السماء وخنقت ... مهج النفوس بكارب متزلف # وتبوأ الأبطال بعد حزاحز ... هكع النواحز في مناخ الموحف # قوله رغابهم سقب السماء مثل - وأصله أن ناقة ثمود لما عقرت علا فصيلها ~~شرفا فرغا فجاءهم الهلاك. وقال علقمة بن عبدة: PageV01P205 رغافوقهم سقب ~~السماء فداحص ... بشكته لم يستلب وسليب # الداحص الفاحص برجله، يقال دحص أي فحص برجله، ومثله قول آخر: # أصابك بالثرثار راغية السقب # والكارب الكرب، ومهج النفوس خالصها والمهجة أيضا الدم إذا سال، متزلف ~~يأتيه زلفة زلفة تبوأ الأبطال تهيأوا للقتال، والجزاحز الحركة للقتال، ~~والهكع السعال، أي يبرحون؟ كما تسعل النواحز وهي التي بها السعال، والموحف ~~وهو الموضع الذي يحف فيه البعير أي يضرب بنفسه الأرض ويبرك. وقال جرير: # فأولى وأولى أن أصيب مقلدا ... بفاشية العدوى سريع نشورها # أولى وأولى تهدد ووعيد أي كفوا عني لا أصيبكم بعر، فاشية العدوى أن تفشو ~~في الجلد فيعدى ما قرب منها، سريع نشورها يقول إذا هنئت فظنوا أنها قد برأت ~~انتشرت أي عاد الجرب فيها وفشا وأسرع. وقال ابن مقبل: # زجرنا بني كعب فأما خيارهم ... فصدوا وللمعروف في الناس أعرف # وأما أناس فاستعاروا بعيرنا ... فقيد لهم باد به العر أسعف # قال الأصمعي: هذا مثل يقول طلبوا شرنا فوقع في أيديهم منه بعير أجرب. ~~والأسعف الذي به قروح في وجهه ومشافره وهو السعف. وقال الأخطل: # كانوا ذوي إمة حتى إذا علقت ... بهم حبائل للشيطان فابتهروا # صكوا على شارف صعب مراكبها ... حصاء ليس لها هلب ولا وبر # إمة نعمة، ابتهروا قذفوا الناس بما ليس فيهم، صكوا على شارف صعبة - يقول ~~حملوا على خطة شبيهة بشارف وهي المسنة من النوق ونحوه قوله: # ولولا يزيد ابن الملوك وسيبه ms371 ... تجللت حد بارا من الشر أنكدا # الحدبار الناقة الذاهبة السنام، تجللت ركبت. وقال: # وكم انقذتني من جرور حبالكم ... وخرسا لو يرمى الفيل بلدا # جرور بئر بعيدة القعر - مثل ضربه للشر الذي كاد يقع فيه، والخرساء داهية. ~~وقال العجاج: # فإن يعقب درك على ثمر ... يبرىء داء أو يقي إحدى الكبر # يقول إن تدركنا عقبى أي أمر يدركنا على ما ثمرنا من أموالنا يبرىء داء أي ~~يصلح بين عشيرة أو يدفع بلية ويقي عظيمة. وأما قوله: # وعور الرحمن من ولى العور # فإنه يريد أفسد الرحمن من ولاه الضلالة أي من جعله أهلا ومن ولاه الفساد، ~~يقال عورت عليه أمره أي أفسدته. وقال كثير: # فلا تعجلي ياغز أن تتفهمي ... أجاءوا بنصح أم أتوا في بحبول # الحبول الدواهي. وقال آخر: # لعمري لقد قلتم حبولا ومأثما # وقال صخر بن الجعد الخضري: # أليس حبولا أنها لا تهيدني ... واني كجناب بها لا أهيدها # جناب غريب وهو الجانب أيضا أي فليس هذا داهية. وقال عدي بن زيد للنعمان: # سعى الأعداء لا يألون شرا ... إليك ورب مكة والصليب # أرادوا أن تمهل عن كبير ... لأسجن أو لأقذف في قليب # تمهل تفعل من قول الله عز وجل " فمهل الكافرين " أي دعهم فإني من ورائهم، ~~وقوله عن كبير يعني نفسه أي عن رجل هو كبيركم ومؤدبكم ومصلح أمركم، وكان ~~كذلك لهم، يقول تبطأ عنه فلا تداركه حتى يحبس ليموت فيلقي في حفرة. وقال: # وما طلبي سؤالا بعد خبر ... نماه الموضعون إلى شعوب # وما شأيي به والفيج حولي ... وهمي في ملمات الخطوب # يقول ما لي أسأل وقد عرفت الأشياء وخبرتها، ونماه رفعه، والموضعون أصله ~~من الإيضاع في السير وإنما أراد السعاة، وشعوب هي المنية، وما شأني به أي ~~وما همي بالسؤال، والفيح الحرس يقال هم فيج وهو فيج - الواحد والجمع سواء، ~~ويقول ما أصنع بهذا السؤال، والذي هو هم إلي اليوم ما أتوقع من ملمات ~~الخطوب - يعني القتل. قال أبو عمرو ما شأني به من شئت أي ما أشاء به. وقال: # ألا تلك ms372 الثعالب قد توالت ... علي وحالفت عرجا ضباعا # لتأكلني فمر لهن لحمي ... وأفرق من جذاري أو أتاعا # الثعالب والضباع أعداؤه. فمر من المرارة يقال مر الشيء وأمر يقول صار ~~لحمي في أفواهها مرا حتى سلحت من حذاري وقاءت وأضمر هاهنا، أراد فكلها افرق ~~وأتاع. وقال كثير يمدح: PageV01P206 وشعثاء أمر قد برت بين غالب ... ~~تلافيتها قبل التنافي فلمت # وأبرأتها لم يجرح الكلم عظمها ... ولو غبت عنها ربعت ثم أمت # ربعت شجت مربعة، وأمت من الآمة وهي التي تبلغ أم الدماغ. وقال آخر: # تزاكها من إبل تراكها ... ألا ترى الموت لدى أوراكها # أغير على إبل قوم فلحق أصحاب الإبل فجعلوا لا يدنو منها أحد إلا قتلوه، ~~فقال الذين أغاروا على الإبل هذه المقالة. وقال آخر وذكر إبلا: # إذا تمطين على القياقي ... لا قين منه أذني عناق # يعني داهية. وقال أوس: # أم من لحي أضاعوا بعض أمرهم ... بين القسوط وبين الدين دلدال # خافوا الأصيلة واعتلت ملوكهم ... وحملوا من أذى غرم باثقال # القسوط الجور يقال قسط السلطان إذا جار، والدين والطاعة. يقول هم بين ~~الطاعة والمعصية فهم يفرقون، دلدال متذبذبين، وخافوا الأصيلة خافوا أن ~~يستأصلوا. وقال: # هل سركم في جمادي أن نصالكم ... إذ الشقاشق معدول بها الحنك # اوسركم إذ لحقنا غز فخركم ... بأنكم بين ظهري دجلة السمك # قال كان هذا في جمادي، يقول أسركم أنا سلم لكم في هذا الوقت؟ وذلك أن بني ~~عامر لما قتلوا بني تميم يوم جبلة قالوا: لم يبق منهم إلا يسير فغزوهم ~~فنستأصلهم، فغزوهم يوم ذي نجب فقتلتهم تميم، وقوله " إذ الشقائق معدول بها ~~الحنك " يرشد إذ تهدرون، والشقشقة أبدا تكون من جانب، وقوله إذ لحقنا غير ~~فخركم - يقول: لحقنا ملحقا ليس كما تفخرون، يقول أسركم أنكم سمك فتقتلون. ~~وقال رؤبة: # إذا الأمور أولعت بالشخز ... والحرب عسراء اللقاح المغزى # الشخز الطعن، يريد أن الأمور تطعن هاهنا وهاهنا، والمزى التي لا تنتج إلا ~~بعد بطء، يقال شاة مغزية وأتان مغزية. وقال ذو الرمة: # رباع أقب البطن جأب مطرد ... بلحييه صك المغزيات ms373 الرواكل # عسراء اللقاح يقول تلقح لقاحا عسرا، وإنما يريد أن الحرب لا تكاد تنقطع. ~~وقوله: # أترفن يشدخن العدى بالخبز # أترفن أعطين ما أردن، والخبز الوطء. وقال المخبل: # هلا تسلى حاجة غرضت ... علق القرينة حبلها جذم # الجذمة القطعة من الحبل وإذا كان الحبل هكذا قربت القرينتان، يقول فهذه ~~الحاجة قد قربت كما قربت هذه القرينة لما كان حبلها جذما. وقال رؤبة: # وحاجة أخرجت من أمر لبك ... أخرجتها من بين تصريح ولك # تدحى الرومى من يك لبك # لبك مختلط، واللك نحو منه، يقول كانت الحاجة بين أمر مختلط و بين تصريح ~~فأخرجتها بتحد كتحدي هذا الداعي إلى البراز واحدا لواحد. وقال # يا حكم الوارث عن عبد الملك ... أوديت إن لم تحب حبو المعتنك # المعتنك البعير الذي يقطع العانك وهي الرملة الضخمة وربما حبا فيها الجمل ~~وعليه حمله حتى يقطعها فيشتد عليه المشي فيها فيبرك على ركبتيه ثم يعتمد، ~~فيقول: أوديت إن لم تعتمد في حاجتي كاعتماد هذا البعير في العانك. وأما ~~قوله: # ما بعدنا من طلب ولادرك # فإنه يريد: أنك لا تضع معروفك عند أحد هو أحق به منا. وقال العجاج # والشحط قطاع رجاء من رجا ... إلا احتضار الحاج من تجوجا # الشحط البعد، يقول: إذا بعدت ممن تحب انقطع رجاؤك منه إلا أن تكون حاضرا ~~لحاجتك أي قريبا منها. يقال تجوجت حاجة طلبتها. وقال الشماخ: # وإني عداني عنكما غير ما قت ... نواران مكتوب على بغاهما # أي حاجتان عسرتان، والنوار النفور. وقال لبيد يصف خطة: # فأصبحت أنى تأتها تبتئس بها ... كلا مركبيها تحت رحلك شاجر # يقول من حيث أتيتها لزمك بأسها وشاجر ناب بك، وقوله: # فإن تتقدم تغش منها مقدما ... عظيا وإن أخرت بالكفل فاجر # الكفل الحوية، فاجر مائل والفجور منه لأنه عدول عن الحق وقال الكميت: # وما غيب الأقوام عن مثل خطة ... تغيب عنها يوم قيلت أريبها # ولاعن صفاة النيق زلت بنا على ... ترامى به أطوادها ولهوبها # يقول تلك الخطة أشد من صفاة النيق، واللهب ما بين الجبلين. وقال أبو ~~زبيد: PageV01P207 إلي: ms374 إليك عذرة بعد عذرة ... فقد يبالغ الشر السديل ~~المشهر # يريد يبالغ الشر المشهر السديل، يعني ستر الملك يريد أن الشر إذا جاء لم ~~يمنع من سرداق الملك ولم يهبهم فكيف من دونهم. وقال الفرزدق # أبا معقل لولا حواجز بيننا ... وقربي ذكرناها لآل المجبر # إذا لركبنا العام حد ظهورهم ... على وقر أندابه لم تغفر # أندابه جروحه لم تغفر لم تيبس وتجلب. وقال طرفة: # وأنا امرؤ أكوى من القصر ال ... بادي وأغشى الدهم بالهم # القصر داء يأخذ في العنق فلا يقدر صاحبه أن يلتفت، يقول من كان معرضا عني ~~كأن به قصرا داويت ضغنه. وقال ابن حلزة لعمرو بن كلثوم: # أيها الناطق المرقش عنا ... عند عمرو وهل لذاك بقاء # لا تخلنا على غراتك إنا ... قبل ما قد وشى بنا الأعداء # روى أبو عمرو: المقرش، وقال: هو المحرش، وقوله: وهل لذاك بقاء - أي أنه ~~كذب فإذا نظر فيه بطل. لا تخلنا لا تحسبنا جازعين لأغرائك الملك بنا فإنا ~~قد مر بنا من سعاية الأعداء ما لا نجزع معه من وشايتك. # وعلونا الشناءة ينمي ... نا حصون وعزة قعساء # قبل ما اليوم بيصت بعيون ال ... ناس فيها تعيط وإباء # علونا ارتفعنا على بغض الناس إيانا وغيظنا لهم بما يرون من ثبات عزنا ~~ومكاننا من الملك، القعساء الثابتة الدائمة ويقال المتمنعة، بيضت هذه العزة ~~عيون الناس وأقحم الباء كما قال الآخر وهو الراعي: # هن الحرائر لا بات أحمرة ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور # التعيط الامتناع والإباء من قولهم تعيطت الناقة واعتاطت إذا امتنعت من ~~الفحل فلم تحمل، الأصمعي: تعيط ارتفاع من قوله. # في رأس عيطاء من خلقاء مشرفة # وكأن المنون تردى بنا أر ... عن جونا ينجاب عنه العماء # مكفهرا على الحوادث لا تر ... ته للدهر مؤيد صماء # تردي بنا ترمي بنا يقال ردى يدي رديا والمرادة حجر يرمى به، يقول كأنها ~~ترمي برميها لنا جبلا فلا تؤثر فينا ولا تضرنا كما لا تؤثر في الجبل، ينجاب ~~يشنق، والعماء سحاب رقيق، يقول هذا الجبل من طوله ترى ms375 الغيم إنما تراه أبدا ~~دونه، ويروي: أصحم صم، يريد جبل جبال والأصحم في لونه ويروى: أصحم عصم، أي ~~جبل وعول، مكفهر متراكب بعضه على بعض، ممتنع على الحوادث، والرتو النقصان ~~من قولك: رتوت الدرع إذا قصرت من طولها عند القتال فرفعتها بالعرى. وقال ~~لبيد: # فخمة ذفراء ترتى بالعرى ... قردما نيا وتركا كالبصل. # ورتوت القوس إذا شددت وترها وقصرت منه، ويقال أصابه مصيبة فما رتت في ~~ذراعه أي ما كسرته، ويكون رتا في غير هذا يقال أكلت أكلة فرتت فؤادي - ~~أمسكته، مؤيد داهية قوية شديدة وهو عن الوأد وهو الثقل، صماء لا جهة لها. ~~وقال رؤبة: # وجامع القطرين مطرخم ... بيض عينيه العمى المعمى # أي ورب جامع القطرين - وهو مثل، وذلك أن الناقة إذا لقحت زمت برأسها ~~وشالت بذنبها فاستكبرت، فقال: ورب مستكبر كاستكبار هذه الناقة قد أصابه ~~كذا، مطرخم مستكبر ومثله مصلخم. وقال سلامة بن جندل: # اما الخلا والمسح إن كان نية ... على فإني غير خال وماسح # ومستهزع خالا ولؤم خليقة ... صعقت بشر والأكف لواقح # الخالي الذي يلقي الخلا والماسح الذي يمسح الضرع، ويروى ومهتزع أيضا، وهو ~~الذي يسرع في اللوم، والخال الكبر، واللواقح المرتفعة وإذا رفع يده للضرب ~~فيده لاقحة. وأصل هذا أن الناقة إذا حملت شالت بذنبها. وقال امرؤ القيس: # ألاهل أتاها والحوادث جمة ... بأن امرأ القيس بن تملك بيقرا # الأصمعي: بيقر هاجر من أرض إلى أرض. غيره: بيقر أقام بالعراق. غيره بيقر: ~~أعيا. # القيد والغل # قال الفرزدق يمدح هشاما وهو محبوس: # وما قمت هتى هم من كان مسلما ... ليلبس مسدى وثياب الأعاجم # وضاق فراعا بالحياة وقطعت ... حوامله عض العذارى الأوازم PageV01P208 ~~يقول هم من كان مسلما أن يرتد عن الإسلام ويتمجس مما يلقون من الخراج، ~~ومسودى يعني الطيالسة والبرنكانات، حوامل يديه يعني عصبهما الذي تحملان به، ~~والعذارى الجوامع، أي يعذبون في الخراج بالجوامع والدهق. وقال آخر: # ولي مسمعان وزماة ... وظل مديد وحصن أمق # هذا مسجون، والمسمعان القيدان، والزمارة الغل. وقال آخر: # ولي مسمعان فأدنا هما ... يغني ويمسك في الحالك ms376 # وأقصاهما ناظر في السما ... ء عمدا وأوسخ من عارك # أحد المسمعين قيده والآخر الذي يضرب بالجرس، والعارك الحائض. وقال ~~المرار: # أنت رهين بالحجاز محالف ... يجون سرى دهم المطئي وما يسري # يعني القيد. وقال الفرزدق في يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج # رأيت ابن دينار يزيد رمى به ... إلى الشأم يوم العنز والله شاغله # بعذراء لم تنكح خليلا ومن تلج ... ذراعيه تخذل معد ساعديه أنامله # وثقت له يالخزى لما رأيته ... على البغل معد ولا ثقالا فراز له # يوم العنز أراد حتفه كما قال: # وكنت كعنز السوء قامت لحتفها ... إلى مدية مدفونة تستشيرها # وعذراء جامعة وفراز له كبوله. # وقال آخر: # وقالوا ربوض ضخمة في جرانه ... واسمر من جلد الذراعين مقغل # الربوض هاهنا السلسلة وأصل الربوض الشجرة الضخمة، والجران هاهنا العنق، ~~وأسمر يعني غلا وكانوا يغلون بالقد ولذلك قيل غل قيل لأن الشعر يكون عليه ~~فربما قمل الغل، مقفل يابس وقد أقفله الصوم إذا أيبسه، وخيل قوافل أي ضوامر ~~يبس. وقال الفرزدق وذكر زيادا # أخاف زيادا أن يكون عطاؤه ... أداهم سودا أو محدرجة سمرا # يعني بالأداهم القيود وبالمحدرجة السياط. وقال الراعي: # وأزهر سخى نفسه عن تلاده ... حنايا حديد مغفل وسوارقه # أزهر رجل أبيض أسرناه فسخت نفسه عن تلادة، وحنايا ما عطف من حديد عليه ~~وأوثق به، وسوارقه يعني الأقفال وأراد أنه فدى نفسه. وقال عدى بن زيد ~~للنعمان: # جاءني من لديه مروان إذ قف ... يت عنه بخير ما أحداني # بإفال عشرين قحمها الصع ... ب بحسن الإخاء والخلان # لاصفا يادهم فأسنمها الرس ... ل ولا جلة قطيع هجان # الإفال هاهنا القيود، قحمها أدخل بعضها في بعض، ويقال قحمها في رجله. ~~وكان النعمان يسمى الصعب لصعوبته في ملكه، بحسن الإخاء أي فعل ذلك مكافأة ~~لمسن الإخاء ومكافأة للخلان - يهزأ به، أي كانت تلك مكافأته لي بإحساني. ~~وقال خالد: بل أراد بالأفال صغار الإبل، قحمها الصعب وهو رجل يسوقها، ومن ~~ذهب هذا المذهب أراد أن عديا استقل ما بعث به ولم يرض. آخر كتاب الوعيد ~~والبيان وغير ms377 ذلك. # الجزء السادس من كتاب المعاني الكبير # كتاب الحرب # الأبيات في الحرب # قال زهير بن أبي سلمى: # فتعرككم عرك الرحا بثفالها ... وتلقح كشافا ثم تحمل فتت # فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم ... كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم # هذا كله أمثال. إراد أحمر ثمود الذي عقر الناقة فصار مثلا في الشؤم. ~~ومثله قول الراجز: مثل النصارى قتلوا المسيحا سمع بالنصارى والمسيح ولم يدر ~~كيف كان الأمر فقال علي ما توهم. غلمان أشأم أي غلمان شؤم، يقال: كانت لهم ~~أشأم، ثم ابتدأ فقال كلهم كأحمر عاد ثم ترضع فتئم أي يتطاول أمرها حتى تكون ~~بمنزلة من تلد وترضع وتفطم. # فتغلل لكم ما لا تغل لأهلها ... قرى بالعراق من قفير ودرهم # يقول يأتيكم منها ما تكرهون لا كما يأتي أهل العراق من الطعام والدراهم. ~~قال أبو عمرو: يصيبون غلة من هذه الحروب من عقل وغيره، وقال ليزيد بن حارثة ~~بن سنان والحارث بن عوف المصلحين بين عبس وذبيان. # سعى ساعيا غيظ بن مرة بعدما ... تبزل ما بين العشيرة بالدم # يقول أصلحا أمر العشيرة وقد كاد يتبزل بالدم أي يتشقق. # يمينا لنعم السيدان وجدتما ... على كل حال من سحيل ومبرم PageV01P209 ~~السحيل خيط غير مفتول على طاق، والمبرم يفتل على طاقين، يقول على كل حال من ~~شدة وسهولة، أي نعم السيدان وجدتما حين تفاجآن لأمر محكم وأمر لم يحكم. # تداركآ عبسا وذبيان بعدما ... تفانوا ودقوا بينهم عطر منشم # الأصمعي: منشم امرأة كانت عطارة فتحالف قوم فأدخلوا أيديهم في عطرها على ~~أن يقاتلوا حتى يموتوا فصاغوا هؤلاء بمنزلة أولئك في شدة الأمر، أبو عبيدة: ~~منشم اسم وضع لشدة الأمر لا أن ثم امرأة، قال وهو مثل قولهم: جاؤا على بكرة ~~أبيهم وليس ثم بكرة. أبو عمرو: هو من التنشيم في الشر وهو الابتداء به. ~~غيره: منشم امرأة كانت تبيع الحنوط. وقال: # لعمري لنعم الحي جر عليهم ... بما لايؤاتيهم حصين بن ضمضم # أي بما لا يوافقهم، وحصين من بني مرة وهو الذي لم يدخل في الصلح وكان حين ms378 ~~اجتمعوا للصلح شد على رجل منهم فقتله. وقال يذكر حصينا: # فشد ولم يفزع بيوتا كثيرة ... لدي حيث ألقت رحلها أم قشعم # قوله: ولم يفزع بيوتا كثيرة أي قتل رجلا واحدا ولو قتل أكثر من واحد لكان ~~الفزع أكثر، وأم قشعم المنية - أي حيث أقامت لهذا الرجل فأهلكته وذلك ~~إلقاؤها رحلها، وقيل أم قشعم الحرب الشديدة، أبو عبيدة: أم قشعم العنكبوت ~~أي شد عليه بمضيعة فقتله، ويروى يفزع بيوت كثيرة، يقول شد على ثأره وحده ~~فقتله ولم تفزع العامة بطلب واحد، يريد بذلك تملقهم وأن لا يغضبوا وأنه ~~إنما قصد لثأره ولم يردكم فاقبلوا الدية والصلح. # رعوا ما رعوا من ظمئهم ثم أوردوا ... غمار تفرى بالسلاح وبالدم # الظمء ما بين الشربتين، والغمار من الغمرة وهي أعظم شأنهم تفري تشقق ~~عليهم بالسلاح وبالدم وهذا مثل ضربه لرمهم أمرهم ثم وقوعهم في الحرب. وقال: # ومن يعص أطراف الزجاج فإنه ... يطيع العوالي رتهبت كل لهذم # يريد من عصى الأمر الصغير صار إلى الأمر الكبير، وهذا مثل، يقول: أن الزج ~~ليس يطعن به إنما الطعن بالسنان فمن أبي الصلح وهو الزج أطاع العوالي، ومثل ~~للعرب " الطعن يظأر " أي يعطف على الصلح، أبو عبيدة: يقول من لم يقبل السلم ~~عفوا قبلها بعد أن يغلب ويقتل قومه وكانوا يرفعون الزجاج أولا فإذا أرادوا ~~الحرب قلبوها، واللهذم المحدد الماضي من الأسنة، أي ركبت في كل لهذم. وقال ~~أوس: # تحيزن انضاء وركبن أنصلا ... كجر الغضافي يوم ريح تزيلا # وقال عبيد: # قومي بنو دودان أهل النهى ... يوما إذا ألقحت الحائل # يقول إذا هاجت الحرب التي لم يكن لها أصل. وقال الأخطل: # لقد حملت قيس بن عيلان حربنا ... على يابس السيساء محدودب الظهر # السيساء عظم الظهر. يقول حملناهم على مشقة. وقال: # واسأل بهم أسدا إذا جعلت ... حرب العدو تشول عن عقهم # عن بمعنى بعد. وهذا مثل، وذلك إن الناقة إذا لقحت شالت بذنبها فضربه مثلا ~~للحرب أي قد لقحت فهي تشول بذنبها بعد أن كانت عقيما لا تحمل، والمعنى أنها ~~كانت ms379 ساكنة فهاجت. ومثل قول الأخطل بيت النابغة الجعدي: # نحن الفوارس يوم ديسقة ال ... مغشو الكماة غوارب الأ كم # غارب كل شيء أعلاه، وديسقة موضع، يريد نحملهم على المشقة والغلظ. وقال ~~الجعدي: # تفوز علينا قدرهم فنديمها ... ونفثؤها عنا إذا حميها غلا # هذا مثل، قدرهم حربهم يريد نسكنها إذا فارت. يقال أدم قدرك فيسوطها حتى ~~تسكن، ومنه الحديث: " لا يبولن أحدكم في العلماء الدائم " نفثؤها نكسرها. ~~وقال أبو ذؤيب: # فجاء بها ما شئت من لطمية ... يدوم الفرات فوقها ويموج # أي يموج مرة ويسكن أخرى. وقال الجعدي: # مصابين خرصان الوشيج كأننا ... لأعدائنا نكب إذا الطعن أفقرا # الخرص القناة والخرص السنان وجمعه خرصان، مصابين أي حادريها، والوشيج ~~الرماح، نكب متحرفين متهيئين للطعن، أفقر أمكن يقال أفقرك الصيد أي أمكنك، ~~ويقال رماه من فقرة - أي من قريب ورماه من كثب. ويقال فلان يصابي الرمح أي ~~يميله للطعن. # ومثله قول الأجدع الهمداني: # خيلان من قومي ومن أعدائهم ... خفضوا أسنتهم وكل ناع PageV01P210 خفضوا ~~للطعن، وكل ناع يقول: يا لثارات فلان أو - يا فلاناه - ونحو ذلك. وقال ~~الجعدى: # حتى لحقناهم تعدي فوارسنا ... كأننا رعن قف يرفغ الآلا # تعدي أي تستحضر خيلها، يقال عدا الفرس وأعديته أنا، والرعن أنف الجبل، ~~يعني أنها تنزو في السير كما ينزو الرعن في الآل. وقال الأعشى: # إذ نظرت نظرة ليست بكاذبة ... ورفع الآل رأس الكلب فارتفعا # رأس الكلب يريد القف وقوله يرفع الآلا وكلاهما يرفح صاحبه، ألا ترى أن ~~الآل إذا رفع القف إرتفع معه ولولا مكانه لم يرتفع الآل. # فلم توقف مشيلين الرماح ولم ... توجد عواوير يوم الروع غزالا # أي لم تقف رافعي الرماح حسب ولكن حدروها للطعن، والعزال الذين لا سلاح ~~معهم، يقال رجل أعزل، والعواوير الضفاء. وقال رؤبة وذكر جيشا أتاهم: # عاين حيا كالحراج نعمه ... يكون أقصى شله محر نجمه # الحراج قطع الشجر أي هم ملتفون مجتمعون كأنهم حراج الشجر، ونعمه إبله، ~~وقوله: يكون أقصى شله محر نجمه، كان القوم إذا فوجئوا بالغارة طردوا نعمهم ~~وأقاموا يقاتلون بعد طردهم النعم، ms380 فيقول: هؤلاء من عزهم وكثرتهم إذا أتتهم ~~الغارة لم يطردوا نعمهم، وكان أقصى طردهم أن ينيخوها في مباركها ثم يقاتلون ~~عنها، ومحر نجمها الموضع الذي تحر نجم فيه أن تجتمع ويدنو بعضها من بعض. ~~ومثل هذا قول آخر: # قوم إذا ريعوا كأن سوامهم ... على ربع وسط الديار تعطف # الربع الخوار الذي ينتج في النتاج الربعي، يريد أن أبلهم في وقت الروع لا ~~تطرد ولا تبرح كأنها قد عطفت على ولد فهي لا تبرحه، والسوام المال الراعي. ~~ومثله قول الأعشى: # نعم يكون حجازه برماحنا ... وإذا يراع فإنه لن يطردا # حجازه الذي يحجزه ويمنعه. ومثله قول زهير: # فإن شل ريعان الجميع مخافة ... نقول جهازا ويلكم لا تنفروا # على رسلكم إنا سنعدي وراءكم ... فتمنعكم أرماحنا وسنعذر # ويروى: فإن شل رعيان الجميع، !ثهل طرد وريعان كل شيء أوله، سنعدي أي ~~سنعدي خيلنا أي سنحضر، أو سنعذر أي نصنع ما نعذر فيه ومثله قول لبيد: # في جميع حافظي عوراتهم ... لا يهمون بأدعاق الشلل # الدعقة الدفعة، والعورة موضع المخافة. وقال ابن مقبل: # بحي إذا قيل اظعنوا قد أتيتم ... أقاموا على أثقالهم وتلحلحوا # تلحلحوا تحركوا فلم يبرحوا من أمكنتهم، يقال تحلحل وتلحلح إذا تحرك وثبت ~~فلم يبرح. # وقال الأعشى: # رب رفد هرقته ذلك اليو ... م وأسرى من معشر أقتال # الأقتال الأعداء واحدهم قتل، ويقال الأقتال الأمثال، والرفد القدح ~~الكبير، والمعنى أنك قتلت صاحبه فذهب وبطل. وقال امرؤ القيس: # وقاهم جدهم ببني أبيهم ... وبالأشقين ما كان العقاب # وأفلتهن علباء جريضا ... ولو أدركنه صفر الوطاب # أي قتل وأخذت. إبله فصفرت وطابه من اللبن أي خلت، والجريض الذي قد غص ~~بريقه من الجهد. ومثله لأبي زبيد: # وجفنة كنضيح الحوض قد كفئت ... بثنى صفين يعلو فوقها القتر # أي ورب جفنة قد قتل صاحبها فقفئت. وقال آخر: وهو عامر بن جوين الطائي ~~ويروى لأبي قردودة الطائي: # ياجفنة كإزاء الحوض قد هدموا ... ومنطقا مثل وشي اليمنة الحبره # وقال آخر في مثله وهو لسلمة بن الخرشب الأنماري # هرقن بساحوق جفانا كثيرة ... وغادرن أخرى من ms381 حقين وحازر # يقول قتلت أصحاب جفان كثيرة فتكت لا يحلب فيها فكأنهم هراقوها، وغادرن ~~أخرى أي تركن جفانا على حالها لم يهرقن، من حقين من حليب، وحازر، أي من ~~شريف سيدودون ذلك - اللفظ للبن والمعنى للقوم. وقال آخر وهو أبو بكر شداد ~~بن الأسود الليثي: # وماذا بالقليب قليب بدر ... من الشيزى تكلل بالسنام # وقال عنترة: # حالث رماح ابني بغيض دونكم ... وزوت جواني الحرب من لم يجرم PageV01P211 ~~ابني بغيض عبس وذبيان يعني قتالهم في حرب داحس، وذوت أي نحت وباعدت، جواني ~~لحرب الذين جنوها، من لم يجرم من ليس له ذنب، أي لم يقدر أحد أن ينفرد عن ~~عشيرته وأصله مخافة أن يقتل وأن لم يكن له ذنب، ومثله قول مالك بن حريم ~~الهمذاني: # قرب رباط الجون مني فإنه ... دنا الحل واحتل الجميع الزعانف # الزعانف الزوائد، أي صار إلى الجميع لم يطيقوا الانفراد، ومثله قول وعلة ~~الجرمي: # سائل مجاور جرم هل جنيت لهم ... حربا تزيل بين الجيرة الخلط # أي يدع كل قوم جيرانهم ويلحقون بأصولهم. ومثله لرؤبة: # وأجمعت بالشر أن تلفعا ... حرب تضم الخاذلين الشسعا # وقال أبو ذؤيب يذكر حربا: # وزافت كموج البحر يسمو أمامها ... وقامت على ساق وآن التلاحق # أي آن أن يلحق كل قوم بأصلهم. وقال أبو طالب: # أفيقوا أفيقوا قبل أن نحفر الثرى ... ويصبح من لم يجن ذنبا كذي ذنب # نحفر الثرى أي نتتبع أصول الأمور ونطلب عيوبكم ويصبح من كان له ذنب ومن ~~لم يكن له ذنب سواء. وقال النابغة في مثل هذا ووصف جيشا: # أو تزجروا مكفهرا لا كفاء له ... كالليل يخلط أصراما بأصرام # أي جماعات بجماعات تلحق كل قوم يأصولهم، مكفهر جيش كثير بعضه على بعض، لا ~~كفاء له لا مثله له. وقال آخر: # وخمار غانية شددت برأسها ... أصلا وكان منشرا بشمالها # هذه امرأة فزعة فلما أدركها أمنت فاختمرت. وقال عنترة في مثله: # ومرقصة رددت الخيل عنها ... وقد همت بالقاء الزمام # ومرقصة يعني امرأة ركبت بعيرا فهي ترقصه هاربة وقد همت أن تلفي زمام ~~بعيرها ms382 وتعطي بيدها. وقال الكميت: # ومرقصة قد مال كور خمارها ... منعنا إذا ما أعجلت أن تخمرا # وقال طفيل: # وراكضة ما تستجن بجنة ... بعير حلال غادرته مجعفل # الحلال مركب من مراكب النساء، غادرته تركته، مجعفل مصروع يعني الحلال وقد ~~كان البعير لحلال فغادرت الحلال ملقي ونصت أي ركبت بعيرها عريا من المخافة. # فقلت لها لما رأينا الذي بها ... من الشر لا تستوهلي وتأملي # أي لا تفزعي، والوهل الفزع، وتأملي انظري ممن نحن، قال أوس بن حجر: # ترى الأرض منا بالفضاء مريضة ... معضلة منا بجمع عرمرم # المعضلة التي نشب ولدها في بطنها أي فقد نشبت هذه الأرض بنا أي نشبنا كما ~~ينشب ولد هذه في بطنها يريد من الكثرة. ومثله للنابغة يصف جيشا: # لجب يظل به الفضاء معضلا ... يدع الإكام كأنهن صحارى # أي من كثرة ما يطأ عليها هذا الجيش يسويها بالأرض. ومثله لزيد الخيل: # بجمع تضل البلق في حجراته ... ترى الأكم منه سجدا للحوافر # يقول إذا ضلت البلق فيه مع شهرتها فلم تعرف فغيرها أحرى أن تضل، يصف كثرة ~~الجيش ويريد أن الاكم قد خشعت من وقع الحوافر. وقال الحطيئة: # بجمهور يحار الطرف فيه ... يظل معضلا منه الفضاء # جمهور كتيبة كثيرة. وقال أوس بن حجر يصف جيشا: # بأرعن مثل الطود غير أشابة ... تناجز أولاه ولم يتصرم # آرعن جيش كثير مثل رعن الجبل، والرعن أنف يتقدم من الجبل فينسل في الأرض، ~~والطود الجبل، غير أشابة أي غير أخلاط، تناجز أولاه أي يمضي أوله وهو لا ~~ينقطع من كثرته. ومثله قول الجعدي: # بأرعن مثل الطود تحسب أنهم ... وقوفت لأمر والركاب تهملج # أي من كثرتهم تحسب أنهم وقوف وركابهم تسير، وفي كتاب الله جل وعز: " وترى ~~الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب " . وقال عمرو ابن قميئة: # وملمومة لا يخرق الطرف عرضها ... لها كوكب فخم شديد وضوحها # تسير وتزجي السم تحت لبانها ... كريه إلى من فاجأته صبوحها # يصف كتيبة والملمومة المجتمعة لا ينفذ البصر في عرضها من كثرتها، وكوكب ~~الشيء معظمه، فخم عظيم شديد، وضوحها ms383 أي بياضها، تزجي السم أي تقدم الموت ~~بين يديها، والصبوح شرب الغداة، وهذا مثل. وقال قيس بن الخطيم يصف جيشا ~~كثيرا: PageV01P212 لو أنك تلقي حنظلا فوق بيضنا ... تدحرج عن ذي سامه ~~المتقارب # السام عرق الذهب أي عن بيضه المذهب، يقول لو ألقيت حنظلا على بيضهم ~~لتدحرج عليه، يريد جرى فوقه ولم يسقط إلى الأرض لقرب بعضه من بعض ولالتصاق ~~بعضه ببعض وعن بمعنى على، وواحد السام سامة وبه سمي سامة بن لؤي. وقال أبو ~~خراش يصف حفيف جيشهم وكثرتهم: # وسائل سبرة الشجعي عنا ... غداة تخالنا نجوا جنيبا # النجو السحاب، والجنيب الذي أصابته جنوب فهو أغزر له. وقال آخر: # ولقد شهدت الحي بعد رقادهم ... يعلي جما جمهم بكل مقلل # يعني أنهم بيتوا بياتا، يعلي جماجهم بالسيوف، مقلل سيف عليه قلة والقلة ~~القبيعة وقلة كل شيء أعلاه، أبو عمرو، بكل منحل أي سيف قد نحل لقدمه، ويروى ~~" منخل " أي منتفي. # حتى رأيتهم كأن سحابة ... صابت عليهم ودقها لم يشمل # أي كأن حفيف هذا الجيش في القتال حفيف مطر، صابت قصدت، ودقها مطرها، لم ~~يشمل لم تصبه شمال وذلك أنه إذا شمل انقشع وإذا جنب كان أدر له، وهكذا ~~يصفون السحاب، وإنما ضربه مثلا لكثرتهم وشمدة حفيفهم. ومثله قول الهذلي عبد ~~بن حبيب: # كأن القوم إذ دارت رحاهم ... هدوءا تحت أقمر ذي جنوب # وقال أوس: # صحنا بني عوف وأفناء عامر ... بصادقة جود من الماء والدم # يريد بغارة صادقة كأنها سحابة فيها جود من الماء، ثم أعلم أنها ليست ~~بسحابة خالصة فقال: والدم، يعلمك أنها وقعة. وقال ابن مقبل: # وخطارة لم ينضح السلم فرجها ... تلقح بالمران حتى تشذرا # لم ينضح من قولك انضح رحمك أي بلها وصلها، ويروى ينصح أي يخيط والأول ~~أجود، السلم المسالمة، المران القنا، تشذرا تشول إذا قحت، وهذا مثل لبيد ~~يصف كتيبة: # أوت للشياح واهتدى بصليلها ... كتائب خضر ليس فيهن ناكل # ناكل جبان، أوت هذه الكتيبة للشياح أي للجد والحملة، والصليل خضرمن ~~الحديد. وقال بشر: # عطفنا لهم عطف الضروس من ms384 الملا ... بشهباء لا يمشي الضراء رقيبها # الضروس الناقة السيئة الخلق، شهباء كتيبة بيضاء، لا يمشي الضراء رقيبها ~~لا يستتر وهو مصحر، ورقيبها رئيسها. العجاج يصف جيشا: # بلجب ينفي الأسود هزمه ... مردف جول لا يخاف هدمه # لجب جيش كثير الأصوات، هزمه صوته، والجول ناحية البئر يقول هذا الجيش له ~~ردف خلفه مثل جول البئر، لايخاف هدمه أي لا يخاف ان يؤتى من ضف. وقال ~~الأعشى: # فأصبن ذا كرم ومن أخطأنه ... جزأ المقيظة خشية أمثالها # جزأ أي أقام بالفلاة ولم يقرب الماء مخافة أن يغار عليه. ومثله لقيس بن ~~مسعود: # فإياكم والطف لا تقربنه ... ولا الماء إن الماء للقود واصل # أي من نزل الماء قيد إليه الخيل أي فلا تأتوا والزموا الفلاة وقال ~~النابغة: # وكانت له ربعية يحذرونها ... إذا خضخضت ماء السماء القبائل # ويروى لا القنابل لا والربعي أول شيء في النتاج. غيره: أول كل شيء، ربعية ~~أي غزوة في الربيع والغزو إنما يكون في الربيع إذا وجدوا المياه فإذا جاء ~~الصيف انقطع الغزو، والقنابل الجماعات من الخيل واحدتها قنبلة. ومثله: # لو وصل الغيمث أبنين امرءا ... كانت له قبة سحق بجاد # يقول لو وصل المطر ووجدنا المياه غزونا، وقوله: أبنين يعني الخيل جعلن ~~بناء هذا الرجل، يقول: يغار عليه فيؤخذ ماله فلا يجد إلا سحق بجاد يتخذه ~~بناء بعد أن كان ذاقبة، والسحق الخلق، والبجاد كساء أي بعد ما كانت له قبة ~~صار له هذا البجاد. ومثله: # وفي البقل إن لم يدفع الله شره ... شياطين ينزو بعضهن على بعض # ومثله: # يا ابن هشام أهلك الناس اللبن ... فكلهم يغدو بقوس وقرن # يقول لما جاء الربيع وأصابوا اللبن قووا وغزوا، والقرن الجعبة. ومثله ~~للحارث بن دوس الايادي يخاطب المنذر بن ماء السماء: # قوم إذا نبت الربيع لهم ... نبتت عداوتهم مع البقل # ومثله: # قوم إذا اخضرت نعالهم ... يتناهقون تناهق الحمر # تخضر نعالهم لوطئهم العشب. ومثله: PageV01P213 وقد جعل الوسمي ينبت بيننا ~~... وبين بني رومان نبعا وشوحطا # النبع والشوحط ضربان من الشجر وهي هاهنا القسي نرميهم بها ms385 ويرموننا. # ومثله لأوس بن حجر: # تناهقون إذا اخضرت نعالكم ... وفي الحفيظة أبرام مضاجيز # أي تأشرون إذا أصبتم الغنى والخصب وإذا كان موضع المخافة ضجرتم، والأبرام ~~جمع برم وهو الذي لا يدخل مع القوم في الميسر. وقال آخر: # إذا اخضرت نعال بني غراب ... بغوا ووجدتهم أشري لئاما # وقال الأعشى: # وفي كل عام أنت جاسم وقعة ... تشد لأقصاها عزيم عزائكا # مورثة مالا وفي الأصل رفعة ... لما ضاع فيها من قروء نسائكا # أي لما ضاع فيها من طهر نسائك نم تغشهن لشغلك بالغزو فأبدلت من ذلك هذا ~~المال وهذه الرفعة. ومثله للنابغة: # شعب العلافيات بين فروجهم ... والمحصنات عوازب الأطهار # العلافيات رحال منسوبة إلى علاف رجل من قضاعة، هؤلاء قوم في غزو فأطهار ~~نسائهم عازبة عنهم، وشعب الرحال بين أرجلهم. وقال الحطيئة في مثله: # إذا هم بالأعداء لم يثن همه ... كعاب عليها لؤلؤ وشنوف # وقال كثير في مثله: # إذا هم بالأعداء لم يثن همه ... كعاب عليها نظم در يزينها # وقال الأخطل: # قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم ... عن النساء ولو باتت بأطهار # وقال ربيع بن زياد العبسي: # أفبعد مقتل مالك بن زهير ... ترجو النساء عواقب الأطهار # أي الغشيان بعد الطهر. وقال أبو كبير يصف قوما لا يجعلهم الفزع: # يتعطفون على البطىء تعطف ال ... عوذ المطافل في مناخ المعقل # أي يتعطفون على من أبطأ منهم كما تتعطف العوذ على أولادها والعوذ ~~الحديثات النتاج واحدها عائذ، وهذا من مقلوب كلامهم العائذ الناقة ما دامت ~~يعوذ بها ولدها وإنما يكون ذلك يومين أو ثلاثة، ومثل ذلك قولهم: غيث عازب - ~~أي معزوب عنه، والمطافل التي معها أولادها، والمعقل الحرز، يقول هم يتعطفون ~~عليه كما تعطف هذه حيث تأمن ولا يذعرها شيء ولذلك هم لا يربدون الفرار. أوس ~~بن حجر: # لعمرك إنا والأحاليف هؤلا ... لفي حقبة أظفارها لم تقلم # أي نحن في حرب. ومثله للنابغة الذبياني: # وبنو قعين لا محالة إنهم ... آتوك غير مقلمي الأظفار # أي محاربين غير مسالمين، والأظفار هاهنا السلاح، يريد أن سلاحهم تام ~~جديد. وقال آخر: # الضاربون ms386 غداة غارة ثابت ... ضربا أضاع له المقاديم العرا # المقاديم الأبطال والعري الرؤوس، أي فضربوا ضربا أضاعت له الأبطال رؤوس ~~الجيش وتركوهم. آخر وهو مقاس العائذي: # أولى وأولى يا امرأ القيس بعدما ... خصفن بآثار المطي الجوافرا # أي قرنت الخيل بالابل في الغزو فوطئت الخيل على آثار الإبل. ومثله قول ~~الآخر: # مستحقبات رواياها جحافلها ... يأخذن بين سواد الخط فاللوب # البعير يكون عليه الماء والزاد ويرن به الفرس بمنزلة الحقيبة للبعير، ~~والروايا الإبل يكون عليها الماء. ومثله قول الآخر وهو الأعشى: # وما خآت أبقى بيننا من مودة ... عراض المذاكى المسنفات القلائصا # المذاكي المسان، أي قرنت بالإبل فهي تعارضها. آخر في وصف جبان: # أي تركض والعينان في نقرة القفا ... من الذعر لا تلوى على متخلف # أي أنت منهزم فعيناك في نقرة قفاك. ومثله: # فوليت عنه يرتمي بك سابح ... وقد قابلت أذنيه منك الأخادع # أي صارت أخادعك قبالة أذنيه وأنت متلفف منهزم، والأخدع عرق في القفا. ~~ومثله: # ألقيتا عيناك عند القفا ... أولى فأولى لك ذا واقيه # وقال الفرزدق: # بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم يكثرالقتلى بها حين سلت # أراد لا يشيمون سيوفهم ولم يكثر القتلى بها ولكنهم يشيمونها إذا أكثروا ~~بها القتلى. # الذلى وهو المتنخل يصف قوما لا عناء عندهم: # عقوا بسهم فلم يشعر به أحد ... ثم استفاءوا وقالوا حبذا الوضح ~~PageV01P214 عقوا مفتوحة القاف وهو رميك بالسهم في السماء يقال عقى بسهمه ~~يريد أنهم لم يضروا برميهم ثم رجعوا إلى أكل اللبن وشربه، والوضح اللبن، ~~ويحكى عن بعض الأعراب أنه كان يشكو ويسأل، ويقول: مالي وضح أنفخ فيه ولا لي ~~كذا. # لكن كبير بن هند يوم ذلكم ... فتخ الشمائل في أيمانهم روح # كبير بن هند قبيلة، فتخ الشمائل يريد أنهم قد تترسوا بالتراس وقد نصبوا ~~شمائلهم وفتخوها ليتقوا بها ضرب السيوف، وأصل الفتخ اللين ولذلك فيل للعقاب ~~فتخاء، في أيمانهم روح أي سحة لأنهم قد بسطوها وفيها السيوف يضربون بها. # لا يسلمون قريحا حل وسطهم ... يوم إلقاء ولا يشوون من قرحوا # القريح الجريح والقرح الجرح، ms387 لا يشوون من قرحوا لا يخطئون مقتل من جرحوه ~~ومن جرح منهم حاموا عليه حتى يستنقذوه. يقال رميت فأشويت إذا أصاب الأطراف ~~وأخطأ المقاتل، ورميت فأصميت إذا أصاب المقتل. وقال الجعدي: # فلما أن تلاقينا ضحيا ... وقد جعلوا المصاع على الذراع # المصاع القتال، أي جعلوا أمر القتال إلينا فقالوا: إن شئم فقاتلوا، كما ~~تقول للرجل في الشيء: هو على حبل ذراعك، أي الأمر فيه إليك. وقال أبو ذؤيب: # وصرح الموت عن غلب كأنهم ... جرب يدافعها الساقي منازيح # صرح انكشف، غلب غلاظ الرقاب، جرب يدافعها الساقي أي يدفعها عن الماء لأن ~~الجراب لا يدعونها تختلط بالابل يخافون الإعداء، منزيح قد طلبت الماء من ~~مكان بعيد نازح فهو أحرص لها عليه، يقول فهؤلاء يغشون الحرب كما تغشى هذه ~~الماء. بعض الهذليين وهو أبو خرلش. # تذكرت ما أين الفرار وأنني ... بغرز الذي ينجى من الموت معصم # يقال للرجل: أشدد بغرز فلان أي تمسك به. فيقول أنا متعلق بعدو ينجيني من ~~الموت. # فعديت شيئا والدريس كأنما ... يزعزعه ورد من المم مردم # عاديت صرفت، والدريس ثوبه الذي عليه وهو الثوب الخلق، يزعزعه يحركه، ورد ~~أي حمى، والموم البرسام، مردم ملازم، أي من شدة عدوي واضطرابه علي، وروى ~~أبو عمرو: فعررت شيئا، أي تلبثت، والمعارة التلبيث. وقال قبل هذا وذكر قوما ~~هرب منهم: # رفوني وقالوا يا خويلد لا ترع ... فقلت وأنكرت الوجوه هم هم # رفوني أي سكنوني، وقالوا لا ترع أي لا تخف، هم هم أي هم الذين أخاف. أبو ~~عمرو: يقال ارفه أي سكته. وقال أبو خراش: # وشوط فصح قد شهدت مشايحا ... لأدرك ذحلا أو أشيف على غنم # أي من سبق فيه افتضح، شوط عدو، مشايحا جادا، ويقال " مهاذبا " أي سريعا، ~~أشرف وأشفى سواء وهو مقلوب - أشرف، يريد أصيب أو أدرك ذحلا. # إذا ابتلت الأقدام والتف تحتها ... غثاء كأجواز المقرنة الدرهم # ابتلت الأقدام من العرق ويقال من ندى الليل، والتف تحتها غثاء أي يعدون ~~فيكسرون الشجر فيتعلق بأرجلهم، والمقرنة إبل صعاب تقرن، والأجواز الأوساط، ~~وروى أبو ms388 عمرو: إذا كلت الأقدام وابتل تحتها. وقال: # ولا بطلا إذا الكماة تزينوا ... لدى غمرات الموت بالحالك الفدم # الحالك الأسود، والفدم الثقيل، أي كانت زينتهم في حربهم أن يتضمخوا ~~بالدم، والفدم الثقيل الخاث، ومن هذا يقال صبغ مفدم أي خاثر ثقيل. أبو ~~عمرو: الفدم القانيء. وقال ابن كراع: # ومعدنا بالقتل يحسب أنه ... سيخرج منا القتل ما القتل مانع # أي يحسب أنا سنذل إذا قتل منا والقتل يمنع أن نذل لا نزداد على القتل إلا ~~عزة. وقال: # ألم تر أن الغزو يعرج أهله ... مرارا وأحيانا يفيد ويورق # يعرج أي لهم عرجا من الابل، ويفيد يهلك، يقال فاد الرجل وأفدته، ويقال ~~أورم القوم إذا طلبوا صيدا ففاتهم بعد أن يرموه. وقال مقاس في يوم الشيطين: # نهيت تميما أن ترب نحاءها ... وتطوي أجباء الركى المعمور # أي نهيتهم أن يربوا نحاءهم للسمن واللبن وتهيئوا للمقام معشر سنزعجهم عن ~~هذا الموضع، والأجباء جمع جبى وهو ما حول البئر. وقال: # ليختلطن العام راع مجنب ... إذا تلاقينا براع معش PageV01P215 المجنب ~~الذي ليس في إبله لبن، والمعشر الذي قد عشرت إبله، يقول ليس لنا لبن فنغير ~~عليكم فنأخذ إبلكم فيختلط بعضها ببعض. وقال الكميت وذكر يوم حرب: # كالروق فيه الأقوام نلهم ... إذا الخرائد لم يثبتن في الحجب # الأروق الطويل الأسنان والأيل الذي قد لزقت أسنانه باللثة ولم يبق منه ~~شيء، يقول فهؤلاء اليل من الفزع قد كلحوا فبدت أسنانهم فكأنهم روق. ومنه ~~قول لبيد وذكر سهاما: # رقميات عليها ناهض ... تكلح الأروق منهم وأ لايل # رقميات نبل منسوبة إلى الرقم وهو موضع دون المدينة ويقال سهام مرقومة، ~~عليها ناهض أي ريش فرخ نسر حين نهض وهو أجود، يقول إذا أصابت هذه السهام ~~هؤلاء كلحوا وفتحوا أفواههم فالقصير الأسنان والطويل سواء. وقال النابغة: # فداء خالتي لبنى حي ... خصوصا يوم كالقوم روق # ا لأعشى: # وإذا ما الأكس شبه بالأر ... وق عند الهيجا وقل البصاق # من شدة الفزع. وقال الراجز: # إني إذا لم يند حلقا ريقه # وقال القطامي: # قد حقن الله بكفيك دمي ms389 ... من بعد ما ذب لساني وفمي # أي يبس من الخوف. وقال عنترة: # لما رآني قد نزلت أريده ... أبدى نواجذه لغير تبسم # النواجذ آخر الأضراس، يريد أنه كلح. ومثله له: # ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى ... إذ تقلص الشفتان عن وضح الفم # وأستخرج الهول ما تخفن براقعهاتحت العجاجة والأوضاح في القصب # الأوضاح الخلاخيل، والقصب أسواقها. وقال أيضا: # ولم أر مثل الحي بكر بن وائل ... إذا نزل الخلخال منزلة القلب # يقول إن الحرب إذا كانت حسرت المرأة عن ساقها فبدا خلخالها من الرعب ~~وإنما يبدو في الأمن السوار وهو القلب. وقال أيضا: # إذا الإرون إرو الحرب العوان لهم ... شبت وركبت الأرجاء والثقل # إرون جمع إرة وهي حفرة توقد فيها النار، والثفل جع ثفال وهو جلد يجعل تحت ~~الرحى. # وأتثفر الكلب إنكارا لمولغ ... في حلة قصرت عن نعتها الحول # استثفر دخل ذنبه بين رجليه لم يعرف من يسقيه، والحولة الداهية، وإنما ~~ينكر الكلب أبهله لأنهم قد لبسوا الحديد. ومثله: # أناس اذا ما أنكرت الكلب أهله ... حموا جارهم من كل شنعاء مبق # وقال يصف غارة والبيت للكميت: # وصارت البيض لاتخفي محاسنها ... إذ كالوقوف لدى أبكارها الخدم # الوقوف جع وقف وهي الأسورة من عاج شبه الدماليج، والقلب خدمة شبه ~~الخلخال، يقول اشتد الفزع فأبدت النساء خلاخيلها كما كانت في الأمن تبدي ~~الاسورة. وقال يصف جيشا: # بأرعن كالجبال تضيف عنه ... لظاهرة إذا ورد البحور # الظاهرة أن تشرب كل يوم مرة، يريد تضيق عنه البحور إذا وردها الظاهرة. ~~وقال: # أرى أمرا سيكبر أصغراه ... لتم لقاح مبسقة حفول # التم التمام، مبسقة دفعت باللبن في ضهروعها، وقيل هي التي ترى على حيائها ~~شيئا أبيض ملتزقا حين يدنو نتاجها، حفول كثيرة اللبن. وقال: # وهل تخفين السر دون وليها ... صرام وقد أيلت عليه وآلها # صرام اسم الحرب، إيلت وليت عليه وآلها وليها وساسها، ويقال في مثل " ألنا ~~وإيل علينا " . وقال وذكر ظعائن قومه: # ظعائن من بني الجلالاف تأوى ... إلى خرس نواطق كالفتنا # خرس كتائب لا يسمع لمن فيها كلام، نواطق بالضرب وصوت ms390 الجلاد، والفتين جع ~~فتينة وهي الجرار. وقال وذكر بني هاشم: # تجود لهم نفسي بما فوق وثبة ... تظل لها الغربان حولى تحجل # أي تجود لهم نفسي بما فوق القتل أن كان فوقها شيء مثلا - وإذا قتل حجلت ~~الغربان حوله. وقال وذكر الحسين صلوات الله عليه حين قتل # وتطيل الرزءات المقالي ... ت إليه القعود بعد القيام # المرزءات اللواتي أصبن بالمصائب، والقلات التي لا يبقى لها ولد، وكانوا ~~يزعمون أن المقلات إذا تخطت قتيلا كريما ووطئته أحيت أي عاش ولدها، وقيل ~~المقاليت اللواتي لا يحملن فإذا وطئن القتيل حملن. وقال ابن مقبل: ~~PageV01P216 فينا كراكر إخوا مضبرة ... فيها دروء إذا شئنا من جوزور # تقول: بنو فلان كركرة إذا كانوا كثيرا، وإخوان أوساط من الناس، فيها دروء ~~أي اعتراض مثل اعتراض الجبل، والزور عوج في الزور، أراد فيها عرضية. # وثورة من رجال لو رأيتهم ... لقلت إحدى حراج الجرة من أقر # ثورة أي عدد كثير يثورون، والحراج حرجة وهي شجر كثير ملتف وكل مكان غليظ ~~في سفح جبل فهو جر، وأقر جبل. وقال لبيد: # وإذا تواكلت المقانب لم يزلبالثغر منا منسر وعظيم تواكلت اتكل بعضها على ~~بعض، عظيم يعني سيدا. وقال لبيد: # وأربد فارس الهيجا إذا ما ... تقعرت المشاجر بالفئام # تقعرت سقطت، والفئام أن يوسع الهودج يزاد فيه حتى يكون فيه تربيع، ~~والمشاجر مراكب للنساء أكبر من الهودج، الواحد مشجر، يقول أربد فارس الهيجا ~~إذا كان فزع وسقطت المشاجر بما فيها من الفئام والنساء، وقال يصف النسا: # إذا بكر النساء مردفات ... حواسر لا يجين على الخدام # أي لا يرخين على خلاخليهن ثيابهن لأنهن قد سبين، أجأت أرخت وغطت. وقال ~~لبيد يصف جيشا: # نغير به طورا وطورا نضمه ... إلى كل محبوك من السرو أيهما # إلى كل جيش محبوك مدمج مجتمع، والسرو باليمن يعني جبلا شبه الجيش به - ~~أملس، والأيهم الأعمى. وقال أبو دواد وذكر نساء: # غير ما أن يبن من سلف أر ... عن عود لسربه قدام # يقول ما يفارقهن هذا السلف وهم فرسان حيها الذين يكونون قدام ms391 الظعن ~~يحمونهن أن يغار عليهن، والأرعن الكثيف الضخم كرعن الجبل، والعود القديم أي ~~قديم لهن ذلك، والسرب والسرح هم الرعاء مع الابل. وقال يذكر إبله: # مكفهرعلى حواجبها يغ ... رق في جمعها الخميس اللهام # فارس طارد وملتقط بي ... ضا وخيل تعدو وأخرى صيام # مكفهر جيش كالسحاب أي متراكب كثيف، على حواجبها على جوانبها، واللهام ~~الجيش الذي يلتهم كل شيء أي يبلعه ويذهب به، وقوله: يغرق في جمعها الخميس ~~اللهام من كثرتها، ثم أخبرك أن للجيش الذي يحميها واحدا يطرد الوحش وآخر ~~يلتقط بيض النعام وخيلا تعدو وأخرى قيام لأنها طلائع. وقال امرؤ القيس: # وغارة ذات قيروان ... كأن أسرابها الرعال # رعال أجبال هاهنا، قيروان جمع فارسي أصله كاروان وهي القافلة فعرب. # كأنهم حرشف مبثوث ... بالجو إذ تبرق النعال # الحرشف الجراد، والنعال الأرض الصلبة واحدها نعل، يريد أنه غزا في ~~الشتاء: وقد أصاب النعال المطر فبرقت وصفت. وقال: # نطعنهم سلكى ومخلوجة ... لفثك لأمين على نابل # عن أبي عبيدة: سألت أبا عمرو بن العلأ عن هذا البيت فقال: ذهب من كان ~~يعرف هذا وهو مما درس معناه، غيره: السلكى الطعنة المستقيمة، ومخلوجة يمنة ~~يسرة: كرك - وهو مثله، ولأمين سهمين واحدهما لأم، أي ككرك سهمين على رام ~~رمى بهما تعيدهما عليه فكذلك نطعنهم ثم نعود عليهم كما يعاد السهمان على ~~الرامي أي ينفذهم ثم يعودهما، وسألت ابن السجستاني فقال: ككرك سهمين على ~~رام رمى بهما لأنك تردهما إلى ورائك. وقال: # ومجر كغلان الأنيعن بالغ ... ديار العدو ذي زهاء وأركان # غزوت بهم حتى تكل غزاتهم ... وحتى الجياد ما يقدن بأرسان # مجر جيش، والغلان واحدها غال وهو الوادي الكثير الشجر، زهاؤه كثرته ~~وارتفاعه، وقوله: وحتى الجياد ما يقدن - أي قد أعيت فلا تحتاج إلى أرسان. ~~وقال النابغة وذكر كتيبة: # وأضحى عاقلا بجبال حسمى ... ذقاق الترب محتزم القتام # يقال عقل يعقل إذا صار في حرز، يقول: أصبح التراب الذي تثيره الخيل عاقلا ~~في الجبل كما تعقل الوعول فيه، أي دقاق التراب احتزم بذلك المكان فصار ~~للجبل مثل الحزام. ms392 # فدوخت البلاد بكل قصر ... يجلل خندقا منه وحامي # الحامي الذي يحمي مجعل حوله خندقا، وحام بمعنى حمي فاعل بمعنى مفعول، أي ~~فكل قصر وحام يجلل خندقا منه والهاء راجعة إلى الذين غزاهم، يريد مجللان ~~خندقا من خوفه. # وما تنفك محلولا عراها ... على متناذر الأكلاء طام PageV01P217 يريد ~~الكتيبة أي لا يزال محمولا عراها على موضع قد تناذره الناس من خوبه. # وقال يصف طيرا تتبع عسكرا. # يصانعهم حتى يغرن مغارهم ... من الضاريات بالدماء الدوارب # يقول هذه النسور تسير معهم فلا تؤذي دابة ولا تقع على دبرة صانعتها لهم، ~~ثم قال من الضاريات بالدماء، والدوارب المعتادة والدربة الضراوة والنسور ~~تكون على الجيش تنتظر القتلى لتقع عليهم فإذا لم تحم النسور على الجيش ظنوا ~~أنه لا يكون قتال. # وقال يصف النسور: # تراهن خلف القوم زورا عيونها ... جلوس الشيوخ في مسوك الأرانب # الشيوخ ألزم للفراء لرقتهم على البرد، الأصمعي: " في ثياب لمرانب " ، ~~وزعم أنها ثياب سود يقال لها المرنبانية شبه ألوان النسور بها. # لهن عليهم عادة قد علمنها ... إذا عرض الخطى فوق الكواثب # يقول إذا عرضت الرماح على الكواثب علمت النسور أن ذلك لرزق يساق إليها، ~~والكاثب المنسج القربوس. وقال: # وقلت لهم لا أعرفن عقائلا ... رعابيب من جنبى أريك وعاقل # أي حذرتهم أن تسبى نساؤهم، والرعبوبة الرخصة البيضاء. # ضوارب بالأيدي وراء براغز ... صغار كآرام الصريم الخواذل # أي ضربن بالأيدي خلف أولادهن بها، والآرام الظباء، والصريم ما انقطع من ~~الرمل، خواذل تخذل صواحبها وتقيم على أولادها. وقال يصف رجلا: # إذا حل بالأرض البرية أصبحت ... كئيبة وجه غبها غير طائل # يقول إذا حل بأرض برية من القتل أصبحت غب إتيانه لها كئيبة أي فيها ~~الدماء والقتل. # يؤم بربعى كان زهاءه ... إذا هبط الصحراء حرة راجل # ربعى جيش يبكر بالغزو، وزهاؤه قدرة، حرة راجل لقيس وهي خشنة غليظة، وحرة ~~النار لبني سليم، وحرة واقم بالمدينة، وحرة ليلى في بلاد قيس. وقال: # مخافة عمرو أن تكون جياده ... يقدن إلينا بين حاف وناعل # إذا استعجلوها عن سجية نفسها ... تبلغ في ms393 أعناقها بالجحافل # الأصمعي: الخيل مقطورة بالإبل فكلما استعجل القوم الإبل لم دركها الخيل ~~تمد جحافلها فتبلغ أعجاز الإبل لأن الخيل إذا كانت مع الإبل تقاد كانت ~~أبطأ، مثل الحطيئة. # مستحقبات رواياها جحافلها ... يسمونها أشعرى طرفة سام # وقد مر لهذا أمثال، وقال النابغة: # وغارة فات أطفال ململمة شعواء تعتسف الصحراء والأكما # أي تزلق الخيل فيه أولادها، ويروى: ذات أظفار - أي ذات سلاح. ململمة ~~مجتمعة. # خيل صيام وخيل غير صائمة ... تحت العجاج وخيل تعلك اللجما # صيام قيام ليست في قتال، وأخرى تعلك اللجما قد هيئت للقتال. وقال يصف ~~جيشا: # مطوت به حتى تصون جياده ... ويرفض من أعلاقه كل مرفد # تصون جياده يتوجين، مطوت به أي مددت به، ويربض ينقطع ويتفرق، والأعلاق ما ~~علق أي تبلى المعاليق فتقع الأقداح والمشارب. وقال يصف جيشا: # يقودهم النعمان منه بمحصف ... وكيد يغم الخارجي مناجد # بمحصف برأي محصف وعقل محكم، والخارجي الذي يشرف ولم يكن لآبائه شرف ولا ~~قديم، والكيد المكر، والمناجد شديد من النجدة. وقال يصف نساء سبين: # يخططن بالعيد أن في كل مقعد ... ويخبأن رمان الثدى النواهد # يخططن بالعيدان في الأرض من الهم - والمهموم يولع بذلك وبلقط الحصى. وقد ~~مر لهذا أشباه. وقال يصف جيشا # لا تزجروا مكفهرا لا كفاء له ... كالليل يخلط أصراما بأصرام # لا كفاء له لا مثل له. والمكفهر المتراكب أي جيش كثير الأهل شبهه بالسحاب ~~المكفهر. وقوله: لا تزجروا يريد أنكم لا تدفعونه بالزجر عن أنفسكم، يخلط ~~أصراما بأصرام أي جماعات بجماعات الواحد صرم، يقول: إذا فزع الناس وخشوا ~~العدو اجتمع الأصرام وهم القطع من الناس إلى الحي الأعظم ليعتزوا بهم كما ~~قال مالك ابن حريم: # فأدن رباط الجون مني فإنه ... دنا الحل واحتل الجميع الزعانف # كانوا في الأشهر الحرم فقرب دخول الحل فقال أدن فرسي فقد صارت الزعانف ~~وهي البيوت المتفرقة إلى البيت الأعظم وهو الجميع، والزعانف الزوائد ~~واحدتها زعنفة. وقال النابغة: PageV01P218 تبدو وكواكبه والشمس طالعة ... ~~لا النور نور ولا الإظلام إظلام # في هذا البيت إكفاء وكذا أنشد، يريد أن ms394 اليوم من ظلمته تبدو كواكبه، يقال ~~للرجل لأرينك الكواكب بالنهار. ومنه قول طرفة: # إن تنوله فقد تمنعه ... وتريه النجم يجري بالظهير # يريد هذا اليوم ليس بشديد النور كالنهار ولا بشديد الظلمة كالليل، ويقال: ~~بل أراد ولا كنوره نور أن ظفر ولا كظلمته ظلمة إن ظفر به - يعني الرئيس. ~~وقال النابغة، يصف جيشا كثيرا: # لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم ... طفحت عليك بناتق مذكار # ويروى: دحقت، وطفحت اتسعت أي غذوا غذاء حسنا. فنموا وكثروا، الناتق ~~الكثيرة الولد أخذ من نتق السقاء وهو نفضه حتى يخرج ما فيه، مذكار تلد ~~الذكور، وقوله: دحقت عليك - أي هي نفسها ناتق، كما قال الأعشى: # مرحت حرة كقنطرة الرو ... مي تفري الهجير بالإرقال # أي هي نفسها. وكما قال الأخطل: # بنزوة لص بعد مامر مصعب ... بأشعث لا يفلي ولا هو يقمل # وقول آخر: # إذا قيل ماماء الفرات وبرده ... تعرض لي منها أغن غضوب # وقال النابغة يصف جيشا: # ما حاولتما بجماع جيش ... يصون الورد فيه والكميت # يصون يتوجى، وخص الورد والكميت لأنهما فيما يقال أصلب الدواب حوافر. وقال ~~النابغة: # فلتأتينك قصائد وليدفعن ... ألف إليك قوادم الأكوار # أي ليدفعن جيش قدره ألف إليك أي يغزونك، والأكوار الرحال. وقال يصف نساء ~~سبين: # خرز الجزيز من الخدام خوارج ... من فرج كل وصيلة وإزار # الجزيز تعمل من هنات من صوف تعلقهن الجواري، والوصيلة ثوب أحمر وجمعه ~~وصائل يجاء بها من اليمن. وقال عنترة يصف امرأة هاربة: # فقلت لها اقصري منه وسيري، وقد قرع الجزائز بالخدام # وفسر الجزيزة شيء يجعل من صوف أحمر موضع الخلخال أراه تصنع للعين. # شمس موانع كل ليلة حرة ... يخلفن ظن الفاحش المغيار # شمس عفيفات فيهن نفار وأزواجهن غيب، وقوله: ليلة حرة - إذا غلبت المرأة ~~ليلة هدائها قيل وأزواجهن غيب، وقوله: ليلة حرة - إذا غلبت المرأة ليلة ~~هدائها قيل باتت بليلة حرة وإذا غلبها الزوج، باتت بليلة شيباء، قال ~~الأصمعي: موانع كل ليلة شيباء لأن ليلة الشيباء التي يغلب فيها الزوج ~~المرأة ولكنه عرف ما أراد أنهن يمنعن الليلة التي ms395 يقال فيها: باتت بليلة ~~حرة، وقوله يخلفن ظن الفاحش المغيار، يقول إذا أساء بهن الظن أخلفن ظنه ~~لعفتهن. # فنكحن أبكارا وهن بآمة ... أعجلنهن مظنة الاعذار # الآمة العيب، أراد نكحن ولم يختتن بعد. أعجلنهن أي الخيل سبتهن قبل أن ~~يبلغن وقت الختان وهو الإعذار. وقال: # لا أعرفنك معرضا لرما حنا ... في جف تغلب واردي الأمرار # الجف الجماعة من الناس وهو في غير هذا شيء ينقر من جذوع النخل، معرضا أي ~~ممكنا من عرضك يقال أعرض لك الشيء إذا أمكنك من عرضه، ويروي " في جف ثعلب " ~~يريد ثعلبة بن سعد والأمراء ماء. وقال: # قرما قضاعة حلا حول قبته ... مدا عليه بسلاف وأنفار # حلا حول حجرة النعمان، مدا عليه يعني مقدمة الخيل، أنفار قوم متقدمون من ~~النفر. # لا يخفض الرز عن حي ألم بهم ... ولا يضل على مصباحه الساري # يقول إذا أراد أن يأتي أرضا يغير عليها لم يسر ذلك ولم يخفض الصوت ولكنه ~~يعلنه وناره مضيئة فالساري لا يضل. الأعشى: # لاينتهون ولاينهي ذوي شطط ... كالطعن يذهب فيه الزيت والفتل # حتى يصير عميد الحي متكئا ... يدفع باالراح عنه نسوة عجل # عميد الحي سيدهم، متكئا أي مصروعا، تدفع النساء عنه بالراح لأنه قد قتل ~~الرجال فلم يبق أحد يدفع إلا النساء، عجل جع عجول وهي الثكلى. وقال أيضا: # واعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا وخيلا ذكورا # إلا بد من غزوة في المصي ... ف رهب تفل الوقاح الشكورا PageV01P219 ~~الأوزار السلاج، والرهب من النوق التي لا تقوم هزالا فصير لغزوة رهبا، أي ~~يصيب الناس فيها الضر، الوقاح الفرس الشديد، الشكور الذي يبس عليه العلف. # وقال يصف قوما في حرب: # لا يقيهم حد السلاح ولانأ ... لم جرحا ولا نبالي السهاما # ساعة أكبر النهار كما ش ... ل محيل لبونه إعتاما # يقول كان ذلك أكبر النهار أي ثبوتنا لهم، والمحيل الذي حالت إبله فلم ~~تحمل تلك السنة. # وقال لقيس بن مسعود الشيباني: # أطورين في عام غزاة ورحلة ... ألا ليت قيسا غرقته القوابل # أي تغزو الملك ثم ترتحل إليه في عام ms396 واحد؟ يعنفه بذلك ويضعف رأيه، أي ~~غرفته في ماء السلي فلم تخرجه منه. # أمن جبل الأمرار صرت خيامكمعلى نبإ أن الأشافي ساثل # فهان عليه أن تجف وطابها إذا حنيت فيما لديه الزواجل # كان قيس بن مسعود وفد على كسرى فأطعمه الأبلة فلما حضر قتال العرب العجم ~~سار قيس إلى بكر بن وائل سرا فأشار عليهم برأيه فلما هزمت الأعاجم وبلغ ~~كسرى مسير إليهم ومشورته عليهم فبعث إليه أن ائتني فتجهز ليأتيه، فاجتمعت ~~رجال من بكر بن وائل فنهوه وقالوا: إنما بعث إليك لما بلغه عنك، فقال: ~~كلاما بلغه ذلك، فأتاه فحسبه في قصر له بالأنبار حتى هلك وفي ذلك القصر حبس ~~النعمان بن المنذر حتى هلك. ويقال نجا قيس. فقال الأعشي احتملت من حبل ~~الأمرار فصرت خيامك وقبابك على علم منك بأن الأشافي وهو واد سائل بك. أي ~~تهلك، ومنه يقال سال به السيل إذا هلك وقوله - فهان عليه - أي على كسرى، إن ~~تجف أي تيبس من اللبن، ويروي: تجف وطابكم، أسقيتكم أسقية اللبن، والزواجل ~~جع زاجل وهو العود الذي يكون في طرف الحبل الذي يشد به الحمل وهو على هيئة ~~الحلقة. يقول هان على كسرى أن يقتلكم ويأخذ إبلكم فتجف وطابكم إذا حطت ~~أحمالكم إليه. وقال: # يشد على الحرب لي العصاب ... ويغشي المهجهج حتى ينيبا # هذا مثل، إذا منعت الناقة الدر عصبوا فخذيها عصبا شديدا فقرت ودرت. يقول: ~~إذا امتنع علينا أصحاب الحرب فعلنا بهم مثل ما يفعل، بهذه الناقة حتى ~~يذعنوا كما تذعن هذه، والمهجهج الزاجر يقال هجهجت بالسبع إذا زجرته، حتى ~~ينيبا - أي حتى يرجع. وقال: # أما التلاء فلا تلا ... ء ولا أود ولا خفاره # إلا بداهة أو علا ... لة سابح نهد الجزاره # التلاء الأمان، والأود جع ود، ولا خفارة أي ولا جوار، والبداهة المفاجأة، ~~والعلالة البقية، سابح فرس يسبح بيديه، نهد الجزارة أي ضخم القوائم، يريد ~~ليس عندنا إلا الحرب. وقال: # ولكن شببت الحرب أدنى صلاتها ... إذا حركوه حشها غير مبرد # أدنى صلاتها أي كنت أقربهم ms397 منها، وقوله: # ألى وألى كل فلست بظالم ... وطئتهم وطء البعير المقيد # المقيد أثقل وطأ لأنه يطأ بيديه جميعا. وقال: # ولمثل الذي جمعت لريب ال ... دهر تأبى حكومة المقتال # يقول مثل الذي جمعت من العدة والسلاح تأبى أن يحتكم عليك متحكم، والمقتال ~~المتحكم يقال " اقتل علي ما شئت " . # كل عام يقود خيلا إلى خي ... ل شيار غداة غب الصقال # تذهل الشيخ عن بنيه وتلوي ... بلبون المعزابة المعزال # أبو عبيدة: أي يسلي الوالد عن ولده كما يقال: تركتهم في أمر لا ينادي ~~وليده - أي أمر يذهل الوالد عن ولده فلا يناديه، وهذا مثل في الخير والشر، ~~يلوي يذهب، والمعزابة الذي يعزب في إبله لا يؤوب إلى أهله يقال معزاب ~~ومعزابة كما يقال مجذام ومجذامة، والمعزال الذي لا يخالط الناس وهو فرد ~~أبدا، واللبونة ما كان بها لبن وهن جمع وكذلك الواحد، يقال ليس لهم لبونة، ~~ومثله الحلوبة والحمولة، الأصمعي: اللبون ما حلب، الفراء: تدخل الهاء في ~~نعت المذكر على وجهين على المدح والمبالغة يذهبون به إلى الداهية وعلى الذم ~~يذهبون به إلى البهيمة. # هو دان الرباب اذكر هو الدين ... دراكا بغزوة فارتحال # الدين الطاعة ودان ملك والديان منه ودان جزي ومنه مالك يوم الدين أي ~~المجازاة، والدين في غير هذا الدأب كما قال المثقب العبدي. # تقول إذا رأت لها وضيني ... أهذا دينة أبدا وديني PageV01P220 ثم أسقاهم ~~على نفد العي ... ش فأروى ذنوب رفد محال، # ذنوب رفد أي مثل ي قدح القرى، محال مصبوب، يقال أحلت الدلو في البير أي ~~صببتها، هذا مثل ضربه للموت. # دانت بعد الربالب وكانت ... كعذاب عقوبة الأقوال # دانت أطاعت، والأقوال الملوك وهم الأقيال واحدهم قيل ومن ضعهم الأقوال ~~ذهب إلى مقوال. # ثم واصلت صرة بربيع ... حين صرفت حالة عن حال # صرة شتوة من الصر وهو البرد، أي وصلتها بربيع من طول غزوك، وقوله حالة عن ~~حال أي حالا بعد حال وعن بمعنى بعد، روى أبو عمرو: ضرة بربيع، أي كنت لقوم ~~ربيعا ولآخرين عذابا، يقال معناه أسرتهم ثم ms398 أنعمت عليهم. # وشريكن في كثير من الما ... ل وكانا محالفي إقلال # قسما التالد الطريف من الما ... ل فآبا كلاهما دون مال # يعني رجلين من عنده غنما، كان هذا المال تالدا عند أربابه وهو طريف ~~عندهما. ومثله قوله يصف إبلا أخذت في غنيمة # تدرعلى غير أسمائها ... مطرفة بعد إتلادها # وقال زيد الخيل: # تلاقينا فما صبنا سواء ... ولكن خر عن حال فحال # يقول ما وقعنا سواء لكن طعنته فسقط عن حال فحال، الأولى لقاؤها والثانية ~~صرعه. # تذكر وطبه لما رآني ... أقلب الة مثل الهلال # الألة الحربة والوطب اللبن، يريد أثر اللبن، وتذكر الخفض والدعة. # وقد بلغت سواءة كل مجد ... بأنفسها إذا سمنت فصالي # يقول يكثر البقل ويكثر اللبن فتسمن الفصال فيقول إذا نبت البقل فقد بلغوا ~~الغاية في العداوة ولم يكن بعد ذلك إلا القتال، مثله للحارث بن دوس: # قوتم إذا نبت الربيع لهم ... نبتت عداوتهم مع البقل # وقال زيد الخيل: # إذا أخفر وكم مرة كان ذاكم ... جيادا على فرسانهن العمائم # وصف قوما كانوا جيرانا لقوم فقال إن ترككم هؤلاء وأخفروا ذمتكم غزاكم ~~الناس وأغاروا عليكم لأنكم إنما تعزون بهم، يقال أخفرت ذمة فلان أي غدرت ~~به، وحفرته أي صرت له خفيرا. وقال أزيد الخيل: # وآل عروة في قتلاكم ... علما تنفى الثعالب عنهم ركضة الساق # يقول هم قتلى قد وقعت عليهم الثعالب تأكل منهم فإذا حركت على الخيل تنحت ~~عنهم. وقال العوام بن شوذب في بساط بن قيس يصفه بالجبن وفر يوم العظالي: # ولو أنهاعصفورة لحسبتها ... مسوعة تدعو عبيدا وأزنما # أي لو أن عصفورة طارت لحسبتها من جبنك خيلا معلمة، تدعو عبيدا وأزنما أي ~~شعارهم: يال عبيد أزنم، ونحو منه قول الله عز " يحسبون كل صيحة عليهم هم ~~العدو فاحذرهم ). وقال أبو خراش: # وأحسب عرفط الزوراء يؤدي ... على بوشك رجع واستلال # عرفط شجر له شوك، أي كلما طلعت عرفطة خشيت من الفزع أن تعين علي، وشك رجع ~~أي برد يد إلى كناية وسل سيف، يؤدي يعين، يقال أدى وأعدى على فلان سواء ms399 أي ~~أعان وقوى عليه. وقال العباس بن مرداس: # فلو مات منهم من قتلنا ... لأصبحت ضباع بأكناف الأراك عرائسا # يقال إن الضبع إذا وجدت قتيلا استعملت ذكره، وأنشد لتأبط شرا: # تضحك الضبع لقتلى هذيل ... وترى الذئب لها يستهل # وقول عمرو بن معدي كرب: # أعباس لو كانت شيارا جيادنا بتثليت ما ... ناصيت بعدي الأحامسا # ولكنها قيدت بصعدة مرة فأصبحن ما يمشين إلا تكاوسا # الشيار السمان الحسنة المنظر، يقول لو لقيناك وخيلنا جامة لقتلت والأحامس ~~الأشداء، ولكنا لقينا وهي كليلة قد أتعبت بصعدة وهي قرية بخيوان، وتكاوس - ~~أي على ثلاث، ومنه قيل للذي عرقب هو يكوس - أي على ثلاث قال أنس بن مدرك ~~الخثعمي وقتل سليكا. # إني وقتلى سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر PageV01P221 ~~كان سليك مر ببيت من خثعم أهله خلوف فوطىء امرأة منهم فبادرت إلى الماء ~~فأخبرت القوم فركب أنس الخثعمي في أثره فقتله فأخذ بعقله فقال ولله لا اديه ~~ابن إفال - وقال شعرا فيه هذا البيت - يريد إن قتلى إياه كان باستحقاق منه ~~لذلك فكيف أعقله؟ أي فمطالبتكم إياي بالعقل ظلم كما ظلم الثور فضرب إذ عافت ~~البقر الماء، ومثله للأعشى: # فإني وما كلفتموني خهدتم ... ليعلم من أمسى أعق وأحوبا # لكاثور والجني يضرب ظهره ... وما ذنبة أن عافت الماء مشربا # وما ذنبه أن عافت الماء باقر ... وما إن تعالف الماء إلا لتضربا # الجنى الراعي وكانوا إذا أرادوا أن تورد البقر الماء فعافته قدموا فضربوه ~~فورد، فإذا فعلوا ذلك وردت البقر، يقول فأنتم قد ألزمتموني ما لا ذنب لي ~~فيه. أبو عبيدة: لم يكن هذا قط وإنما ضرب هذا مثلا لما ألزم ذنب غيره. ~~ومثله بيت النابغة: # حملت على ذنبه وتركته ... كذي العر كوى غيره وهو راتع # كانت العرب إذا وقع العر في إبلهم - وهو قرح يخرج في مشافرها - اعترضوا ~~بعيرا لم يقع ذلك فيه فيكوى مشفره ويرون أنهم إذا فعلوا ذلك العر من أبلهم، ~~وقال أبو عبيدة: هذا مثل أيضا ولم يكن قط وإنما هذا كقولهم: كلفتني الأبلق ms400 ~~العقوق. والذكر لا يكون حاملا أبدا. # وقال عمرو بن معدى كرب يصف جيشا: # جوافل حتى ظل جند كأنه ... من النقع شيخ عاصب بخما # جند جبل، شبه هذا الجبل لما علاه الغبار الذي أثارته الخيل بشيخ معتم. # وقال أبو النجم يصف جيشا: # وذو دخيس أيد الصواهل ... من طبق طم ومن رعابل # أدنى من المرسل والرسائل. # ذو دخيس يريد جيشا ذا عدد، طبق جمع كثير، طم كثير، رعابل كتائب متفرقون ~~لأنهم لا يقدرون أن يسيروا في موضع، أراد حتى يكونوا أقرب منا من أن يبعث ~~إليهم، وقوله: # بجحفل يأتاب ثم يسرى # يأتاب يفتعل من الأوب، أي يسير ليلا ويطرق العدو ليلا ثم يسري أي يعود ~~أيضا. # وقال الأعشى: # وفيلق شهباء ملموسة ... تعصف بالدارع والحاسر # تعصف به تهلكه. وقال بشر بن أبي خازم خازم يصف مقتولا # تظل مقاليت النساء يطأنه ... يقلن ألا يلقى على المرء مئزر # يقولون إن المقلات - وهي التي لا يعيش لها ولد - إذا توطأت رجلا كريما ~~قتل غدرا عاش ولدها. وهذا مثل قول الكميت في الحسين عليه السلام. # وتطيل المزرءات المقالي ... ت عليه القعود بعد القيام # وقال يذكر قوما: # وكانوا كذات القدر لم تدراذغلت ... أتنزلها مذمومة أم تذيبها # أبو عبيدة: تذيبها تنهبها، يقال أذاب علينا بنو فلان إذابة شديدة إذا ~~أغاروا عليهم فأخذوا أموالهم. غيره: أراد كانوا كسالئة ارتجنت عليها زبدتها ~~فإن أذابتها لم تفلح وإن أنزلتها فكذلك، يريد اختلط أمرهم كهذه السالئة، ~~والارتجان أن تعلو الزبدة حتى تصير في أعلى القدر وإذا علت فإنها تتقطع ~~وتفسد فلا تدري صاحبتها ما تصنع أتنزلها وهي يذم أمرها أم اديم الوقود ~~عليها لتذوب فتحترق، يقول فهؤلاء لا يدرون إذ رأونا ما يصنعون أيرجعون ~~فنتبعهم فنقتلهم أم يتقدمون فنستأصلهم. ابن الأعرايي: هذه أمرأة كانت تسلأ ~~سمنا فرأت ركبا فكرهت أن تطعمه من القدر وكرهت أن تنزلها مذمومة لم تحكمها ~~ولم تصلحها. وقال يذكر الخيل: # جعلن قشيراغاية تقتدي بها ... كما مد أشطان الدلاء قليبها # يقول جعلت الخيل قشيرا غاية لها دون غيرها فهي تمد ms401 إليها السير كما تمد ~~أنت الدلو لتخرجها وإنمآ كانت الدلو تمد في البئر صارت البئر تمد الدلو، ~~ونحو من هذا قول أبي زبيدة. # ناط أمرالضعاف فاجتعل اللي ... ل كحبل العادية الممدود # يريد أنه سار الليل كله لم يعرج ولم يعدل كحبل البئر الممدود. وقال بشر: # كنا إذا نعروا لحرب نعثر ... نشفى صداعهم برأس مصدم # نعروا صاحوا وهو النعير والنعار، نشفى صداعهم أي إذا أتوا بوجع في روؤسهم ~~نذهب بذلك الذي هاجوا له، وهذا مثل، والرأس الحي الذي لا يحتاج إلى أن ~~يعينه أحد ولا يمده، يقال هذا الحي رأس من الأحياء ويقال الرأس الرئيس، ~~والمصدم الذي يصدم ما أصاب من شيء. PageV01P222 وقال: # ورأو أعقابهم المدلة أصبح ... نبذت بأغلب ذي مخالب جهضم # أي رميت بحي مثل الأسد الأغلب وهو الغليظ العنق، والمدلة التي تدل بقوة، ~~والعقاب الراية ويقال هي الحرب هاهنا ضربها مثلا لها، الجهضم المنتفج ~~الجنبين، ويروي: بأفصح ذي مخالب، يريد بأصبح، والصبحة بياض تعلوه حمرة. # وبني نمير قد لقينا منهم جيلا تضب لثاتها للمغبم # تضب تدمى من الحرص وهذا مثل للعرب، يقال جاءنا يدمي فوه من الحرص، إذا ~~اشتد حرصه، تضب تقطر وتبض. مثله لعنترة: # أبينا أن تضب لثاتهم ... على مرشقات كالظباء عواطيا # مرشقات نساء ينظرن، والعواطي من الظباء التي تعطو الشجر أي تتناوله. # ولقد خبطن بني كلاب خبطة ... ألصقنهم بدعائم المتخيم # خبطن دسن بقوائمهن، يريد الخيل هزمن هؤلاء حتى ألزمنهم بخشب البيوت، ~~والمتخيم الموضع الذي خيموا به أي أقاموا وضربوا خيامهم. # وصقلن كعبا قبل ذلك صلقة ... بقنا تعاوره إلا كف مقوم # يقول أوقعن بهم وقعة سمعت لها صوتا، والصلق الضرب أيضا الأول قول لبيد: # فصلقنا في مراد صلقة ... وصداء ألحقتهم بالثلل # ومن الضرب قول ابن أحمر: # كأن وقعته في لوح مرفقها ... صلق الصفا بأديم وقعة تير # وقال أبعثر بن أبي خازم: # وشب لطيء الجبلين حرب ... تهر لشجوها منه صحار # تهر تكره، لشجوها ما يشجوها منه أي يحزنها، وصحار مدينة عمان، المعنى إنا ~~أوقعنا بطيىء وقعة كرهتها صحار لما ms402 دخل عليها من الفزع. # وصوب قومه عمرو بن عمرو ... كجادع أنفه وبه انتصار # ابن الأعرابي: صوب قومه أي انحدر بهم إلى بني تميم وكان ذلك عليه كجدع ~~أنفه ولو شاء أن ينتصر لانتصر. # فحاطونا القصاء وقد رأونا ... قريبا حيث يستمع السرار # حاطونا القصاء هربوا منا، يقال لتحوطني القصا أولأقتلنك قال ذلك ابن ~~الأعرابي، وقال هذا مثل الأخفش: حطني القصا - تباعد عني وكن حيث أسمع ~~كلامك. غيره: أحاطهم بقصاهم - وحاطهم قصاهم - معناه كان فيهم في قاصيتهم. # يسومونا الصيلاح بذات كهف ... وما فيها لهم سلع وقار # الصلاح مصدر صالحته أي يريدون الصلح، وما فيها - أي الذي لهم بهذا المكان ~~سلع وقار وهما شجران مران، يقول والذي لهم في ذات كهف لثر، يقول تركوا موضع ~~الكلأ من أجلنا وخوفنا وتنحوا عنا إلى أرض سوء مرتعها السلع والقار. وروى ~~عن ألب عمر والشيباني: هذا أقير من هذا - أي أمر من هذا. وهو هذا النبت. # وأنزل يخوفنا سعدا بأرض ... هنالك إذ تجز ولا تجاز # يقول أنزلهم خوفنا بأرض لا يخرجون منها، وقد كانت تجير ولا ر فصارت إلى ~~هذه الحال. # وقد ضمزت بحرتها سليم ... نحافتنا كما ضمز الحمار # يقال للبعير إذا أمسك عن جرته قد ضمز فضربه مثلا لهم لهم فضربه مثلا لهم ~~أي أنهم قد أذعنوا وأمسكوا من مخافتنا. # ولم نهلك لمرة إذ رأونا ... فساروا سير هاربة فغاروا # لم نهلك أي لم نستوحش، وهاربة بن ذبيان تحولوا إلى الشأم عن قومهم، ~~الأخفش: كان بين هاربة وقومهم حرب فرحلوا من غطفان فنزلوا في بني ثعلبة بن ~~سعد. # وقال لقوم يحذرهم الحرب: # ويلتف جذمانا ولا حق بيننا ... وبينكم إلا الصريخ المهذب # الجذم الأصل، يقول نلتقي وأنتم فلا يكون بيننا وبينكم من الحق الجلاد ~~بالسيوف، والصريح الخالص من كل شيء، ومن روى: لا حي بيننا - فإنه يريد لا ~~يدخل بيننا وبينكم أحد من غيرنا. # سينصرهم قوم غضاب عليكم ... متى تدعهم يوما إلى الروع يركبوا # أشار بهم لمع الأصم فأقبلوا ... عرانببن لا يأتيه للنصر محلب PageV01P223 ~~أي كما تلمع ms403 للأصم بإصبعك أي كما تشير بها، يقول: أكثر في ذلك وردده ليشد ~~عليهم، والمحلب المعين من غير قبيلتك، يقول لا يأتيك أحد سوى قومه وبني عمه ~~يكفونه، والعرانين الرؤساء يقول أثار إليهم فأقبلوا مسرعين، ثم ابتدأ فقال: ~~لا يأتيه محلب أي معين من غير قبيلتك، يقول لا يأتيك أحد سوى قومه وبني عمه ~~يكفونه، والعرانين الرؤساء يقول أشار إليهم فأقبلوا مسرعين، ثم ابتدأ فقال: ~~لا يأتيه محلب - أي معين من غير قومه: وقوله: # وراكب ... حثيث بأسباب المنية يضرب # الراكب راكب البعير جاء بأسباب المنية يضرب بها أي يعول بها مثل قوله: ~~دونكم السلاح، اخرجوا إلى عدوكم، يقال: هل وقعت إليكم ضربة خبر، وما ضربت ~~لي منه ضربة خبر، ابن الأعرابي: يضرب يحث بعيره وما ركبه، يقال جاء يضرب ~~إذا كان مستعجلا. # وقال طفيل وذكر خيلا: # ولكن يجاب المستغيث وخيلهم ... عليها كماة بالمنية تضرب # أي تسرع، وقال المسيب: # فإن الذي كنتم تحذرون ... أتتنا عيون به تضرب عيون قوم يبعث بهم يتجسسون. # فلو صادموا الرأس المللفف حاجبا ... للاقى كما لاقى الحمار وجندب # هذان رجلان، والرأس الرئيس، والملفف يريد أن القوم لفوا أمرهم وأسندوه ~~إليه، والمعمم من الرجال كذلك، يقال عممه القوم أمرهم مثل العمامة يتعمم ~~بها، وحاجب هو ابن زرارة التميمي. ابن الأعرابي: الملفف المتوج. وقال يصف ~~قوما: # وما يندوهم النادي ولكن ... بكل محلة منهم فئام # أي ما يسعهم المجلس من كثرتهم فيتفرقون. # وما تسعى رجالهم ولكن ... فضول الخيل ملجمة صيام # أي لا يسعون في دية يطلبونها ولكن خيولهم تكفيهم ذلك يقول يركبون فيد ~~ركون بالثأر، وفضول الخيل يريد أن لهم خيلا معدة سوى التي يركبونها، ابن ~~الأعرابي: أراد لا يمشون على أرجلهم ولكن يركبون. وقال: # فأما تميم تميم بن مر ... فألفاهم القوم روبي نياما # أبو عبيدة: روبى خثراء الأنفس مختلطين، وروى مثل ذلك عن الأخفش وقال ~~غيره: هم سكاري من اللبن، وليس هذا بشيء، ابن الأعرابي: روبى لم يحكموا ~~أمرهم. # وأما بنو عامر بالنسار ... فكانوا غداة لقونا نعاما # شبههم بالنعام حين ms404 هربوا مسرعين. # نعانا بخطمة صرا لخدو ... د لاتطعم الماء إلا صياما # صياما قياما. وقال يصف جيشا: # سمونا بالنسار بذي دروء ... على أركانه شذب منيغ # إذا ما قلت أقصر أو تناهي ... به الأصواء لج به الطلوع # بذي دروء أي بجيش ذي فوائد والدرء الاعوجاج، أركانه جوانبه، شذب ما تفرق ~~من النبت وهو هاهنا السلاح جعله شذبا لأنه متفرق فيهم وعليهم، إذا ما قلت ~~أقصر أراد أنه كثير فكلما ظننت أنه قد انقطع وتناهى به الأصواء وهي الأعلام ~~ارتفع منه شيء آخر وطلع، يقال طلع طلوعا إذا ارتفع في الجبل. وقال بشر بن ~~أبي خازم: # سائل نميرا غداة النعف من شطب ... إذ فضت الخيل من ثهلان ما ازدهفوا # فضت الخيل فيهم أي فرقت للقتال، وما ازدهفوا ما غنموا واحتملوا. # لما رأيتم رماح القوم حط بكم ... إلى مرابطها المقورة الخنف # إلى مرابطها أي انهزمتم: والمقورة الضوامر، والخنف اللينة الأرساغ. # إذ تتقي ببني بدر وأردفهم ... فوق العماية منا عاند يكف # المعنى إنك تتقي ببني بدر وجمعتهم جيشا فأردفناهم بجيش طم عليهم، ~~والعماية السحابة، شبه الجيش بها، والعاند الدم يعند عن مجراه يريد الطعنة. # تبكي لهم أعين من شجو غيرهم ... وإن يكن منهم باك فقد لهفوا # تبكي لهم أعين رحمة وحزنا عليهم ويبكي لهم من ليس منهم ولا من حيهم. وقال ~~زهر يصف حربا وقوما: # على ما خيلت هم إزاءها ... وإن أفسد المال الجماعاث وإلأزل PageV01P224 ~~يقول تجد هؤلاء القوم إزاء الحرب أي مدبروها - من قولك: هو إزاء مال أي ~~يقوم به، على ما خيلت أي على ما شبهت، الأصمعي: إن حبس الناس أموالهم لا ~~تسرح وجدتهم ينحرون وإن اشتد أمر حتى بلغ الضيق وجدتهم يسوسون. وإن كان ~~بالمال عزة أفنته الجماعات الذين ينتابونها، والأزل الجدب. وقال يصف بلدة. # وهم ضربوا عن فرجها بكتيبة ... كبيضاء حرس في طوائفها الرجل # الفرج موضع المخافة مثل الثغر أي ذبوا عن ثغرها بكتيبة كبيضاء حرس وهي ~~صفاة بيضاء في جبل يقال له حرس، أراد أنها تلوح الصفاة، ورجل جمع راجل. ms405 ~~وقال: # كانوا فريقين ينضون الزجاج على ... قعس الكواهل في أكتافها شمم # ينضون الزجاج أي يسقطونها من كثرة ما يجرونها على الأرض. # ينزعن إمة أقوام لذي كرم ... مما تيسر أحيانا له الطعم # أي يسلبن أقواما نعمتهم لهذا الرئيس، مما تيسر أي ئهيأ، والطعم المأكل ~~تيسر له من الغزو. وقال يصف خيلا: # فأتبعهم فيلقا كالسرا ... ب جأواء تتبع شئخبا ثعولا # الفيلق الكتيبة، كالسراب من بريق الحديد، جأواء في لونها والجؤوة لون ~~الحديد، الأصمعي الجؤوة السواد تعلوه حمرة، والشخب ما خرج من الضرع من ~~اللبن، والثعول الكثير، وإنما يريد الخيل يتبع بعضها بعضا من كثرتها مثل ~~هذا اللبن الذي يدر بعضه على أثر بعض ويتتابع، وأصل الثعول في الشاء يقال: ~~شاة ثعلاء إذا كان لها ظبي زائد، ورجل أثعل إذا كانت له سن زائدة. وقال يصف ~~رجلا: # فما مخدر ورد عليه مهابة ... يصيد الرجال كل يوم ينازل # وشهك منه أن ينازل قوزه ... إذا شال عن خفض العوالي السوافل # يريد غذا حدروا رماحهم، للطعن فارتفعت الأسافل من خلف وانخفضت العوالي من ~~قدام. ومثله. # إذا وردت ماء علتها زجاجها ... وتعلو أعاليها إذا الروع أنجما # يقول إذا ما وردوا ماء قاتلوا فخفضوا أسنتهم للطعن فعلت زجاج من خلف فإذا ~~أنجم الروع أي ذهب علت الأعالي وانخفضت الأسافل، وقال الحارث بن حلزة ~~اليشكري: # هل علمتم أيام ينتهب النا ... س غوارا لكل حي عواء # كانت العرب من نزار يملكهم ملوك فارس، وغسان تملكهم الروم، فلما غلب كسرى ~~على بعض ما في يديه وكان بنو حنيفة الذين غلبوه ضعف أمر كسرى فغزا بعض ~~العرب بعضا. # إذا رفعنا الجمال من سعف البح ... رين سيرا حتى نهاها الحساء # يخبر عن مغارهم يقول أغرنا على من لقينا من الناس حتى انتهينا إلى سعف ~~البحرين ثم مضينا نغير حتى بلغنا حسى البحر فلم يكن وراءه مغار. # ثم ملنا على تميم فأحرن ... نا وفينا بنات قوم إماء # ويروى: بنات مر، وهو أبو تميم، يقول لما صرنا في بلاد تميم دخلنا في ~~الأشهر الحرم فكففنا ms406 وفينا بنات قوم إماء أي سبين. # لا يقيم العزيز بالبلد السه ... ل ولا ينفغ الذليل النجاء # يقوم لم يكن العزيز يقيم بالسهل لخوف الغارات فكيف الذليل ولا ينفع ~~الذليل الهرب لأنه يلحق. وقال وذكر عمرو بن هند حين أراد الغزو: # فتأوت له قراضبة من ... كل حي كأنها اللقاء # تأوت اجتمعت للغزو ومعه، قراضبة الواحد قرضاب وهو الصعلوك، الألقاء ~~واحدهم لقى وهو الشيء المطروح، واللقي من الرجال الخامل الذكر الذي لا يعرف ~~لأن ذكره مطروح. # فهداهم بالأسودين وأمراد ال ... له بلغ يشقى به الأشقياء # الأسودان التمر والماء، وبلغ بالغ. # لم يغروكم غرورا ولكن ... رفع الآل حزهم والصحاء # يقول لم يأتوكم مستترين ولم يخاتلوكم ولكن القوم ظهروا لكم وأتوكم جهارا. ~~وقال يذكر ثلاثة خلال موجبة له الحظوة عند عمرو: # آية شارق الشقيقة إذ حا ... جاؤا جميعا لكل حي لواء # شارق الشقيقة أي من جاء منها من قبل المشرق والشقيقة من بني شيبان، آية ~~واحد الآى. وهذه واحدة عدها. # حول قيس مستلئمين بكبش ... قرظى كأنه عبلاء PageV01P225 قيس بن معدى كرب ~~وهو أبو الأشعث بن قيس وكانوا جاءوا يغيرون على إبل عمرو بن هند وعليهم قيس ~~فردتهم يشكر وقتلواكم منهم، مستلثمين قد لبسوا الدروع، قرظى نسبة إلى ~~البلاد التي تنبت القرظ وهي اليمن، وعبلاء هضبة بيضاء، أي جاءوا بكبش عظيم ~~كأنه هضبة. # ثم حجرا أعني ابن أم قطام ... وله فارسية خضراء # هذه اليد الأخرى، فارسية كتيبة عليها سلاح من عمل أهل فارس، خفراء من ~~كثرة السلاح، وكان حجر غزا أبا المنذر بن ماء السماء يجمع من كندة فخرجت ~~إليه بكر بن وائل فردته وفلت جموعه. # ومع الجون جون آل أبي الأو ... س عنود كأنها دفواء # الجون ملك من ملوك كندة. عنود كتيبة محكمة، دفواء منعطفة على ملكها ~~تمنعه، والأدفي القرن المنحني على عجز الوعل. وقال سلامة بن جندل: # كنا إذا ما أتانا صارح فزع ... كان الصراخ له قرع الظنابيب # أبو عمرو: كانوا إذا أرادوا أن ينيخوا البعير فعسر عليهم ضربوا ظنبوبه ~~فبرك. يقول إذا ms407 أتانا صارخ أنخنا الإبل ليحمل عليها أراد إنا نصرخه. قال ~~الأصمعي: يقال ضرب لذلك الأمر جروته وقرع له ساقه وشد له حزيمه كل هذا إذا ~~عزم عليه. # وشد كر على وجناء ذعلبة ... وشد لبد على جرداء شرحوب # يقال محبسها أدنى لمرتعها ... ولو تعادى ببكء كل محلوب # يقول إذا نزلنا الثغر فحبسنا به الإبل حتى صب ونسمن ونهاب قال الناس محبس ~~هذه الإبل على دار الحفاظ أدنى أن تنال المرعى وإن كن قد تعادين أي توالين ~~ببكء والبكء، يقال بكؤت الناقة، يقول: إن حبسناها في الثغر قليلا على سوء ~~من حالها فإن ذلك أدنى لها من المرتع لأنا نستبيحها فتكون لها ترعاها، أبو ~~عمرو: يقول هم وإن ذهب لبنها احتملوا لأنهم في حفاظ، وقيل أيضا يحبسونها ~~ترعى قريبا منهم لتركب إن خافوا شيئا، ولو تعادى أي أعدت هذه من عدوى الحرب ~~وتوالت - من قوله والبيت لامريء القيس. # فعادى عداء بين ثور ونعجتة ... دراكا ولم بنصح بماء فيغسل # حتى تركنا وما يثنى ظعائننا ... يأخذن ب!ين سواد الخط فاللوب # يثنى يرد، يقول اتسع لها البلد بين الحرار والبحرين، يقول تحامانا الناس ~~وقال عنترة: # وجئنا على عمياء ماجمعوا لنا ... بأرعن لاخل ولا متكشف # قول جئنا على أمر عمى وجهالة لما جمعوا لنا، أرعن جيش كثير برعن الجبل، ~~ولا خل أي ضعيف ضئيل، ولا متكشف. وقال: # فإن يك عبد الله لاقي موارسا ... يردون خال العارض المتوقد # العارض السحاب وأراد الجيش هاهنا شبهه به، المتوقد للمع الحديد فيه، ~~والخال من المخيلة وقيل الخال الراية. قال المفضل بن عبد القيس: # وهم رفعوا المنية فاستقلت ... دراكا بعد ما كانت تحيق # هذا مثل، يريد أنهم رفعوا الراية وتحتها المنية، داركا متداركا، تحيق ~~تنزل بهم - ومنه: " وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون " . # فلما اسيقنوا بالصبر منا ... تذكرت العشائر والحديق # يقول: لما عرفوا الصبر منا انهزموا وولوا عند ذكرهم قومهم وحدائقهم. وقال ~~وعلة الجرمي: # ولما رأيت الخيل تترى أثايجا ... علمت بأن اليوم أحس فاجر # أثايج جاعات، أحمس شديد. فاجر يركب فيه ms408 الفجور ولا يبقى فيه محرم، أراد ~~مفجور فيه. وقال عوف بن الخرع: # إذا ما اجتببنا جبا منهل ... شببنا لحرب بعلباء نارا # يقول إذا غلبنا على منهل فشربنا منه شخصنا إلى قوم آخرين. وقوله يصف ~~خيلا: # وجللن دمخا قناع العرو ... س أدنت على حاجبيها الخمارا # دمخ جبل، يربد قناعا من الغبار الذي أثارته. # وكل قبائلهم أتبعت ... كما أتبع العرملحا وقارا # يقول كان في صدورهم بغي وحب للقتال فأتبعتهم وقعتنا برءا كما أبرأ الملح ~~والقار الجرب. وقال سلة بن الخرشب الأنماري يوم الرقم: # إذا ما خرجتم عامدين لأرضنا ... بني عامر فاستظهروا بالمرائر # يعني أن بعض بني عامر لما خاف الإسار حين هزمت بنو عامر بحل حتى مات. # يصف امرأة: # توقع أنباء الخميس فراعها ... توادر خيل لم يذرع بشيرها PageV01P226 يقال ~~ذرع البشير إذا جاء رافعا ذراعيه يولول أو يبشر، يقول لم يرفع يديه لأن ~~الظفر لو كان لهم جاء البشير بذلك، يقول فلم يرعها إلا قد هجمت عليهم. عمرو ~~بن قميئة: # فدارت رحانا ساعة ورحاهم ... وردت طباقا بكء لقحها # هذا مثل، يقول درت الحرب كما درت اللقوح، طباقا أي بعد أن كانت لا تدر: ~~والبكء قلة اللبن. # نبذنا إليهم دعوة يال مالك ... لها إربة إن لم تجد من يريحها # مالك يربد قومه، أي هذه الدعوة حاجة إن لم تجد من يريحها أي يردها بفداء ~~أو ما ترد بمثله. وقال ذو الرمة: # أبت إبلي أن تعرف الضيم ... نيبها إذا اجتيب للحرب العوان السنور # النيب المسان: يقول هذا التي كبرت وولت فلا يرغب فيها ولا تلقح أبت الضيم ~~فكيف خيار إبلي، اجتيب لبس، والسنور الدروع. وقال ذو الرمة: # صدمناهم دون الأماني صدمة ... عماسا بأطواد طوال الشواهق # يقول أمنوا بنا ما تمنوا فصدمناهم دون ذلك فلم يبلغوه، عماس مظلوة شديدة، ~~بأطواد يقول بجبال من الجمع، شبه جمعهم بالجبال الطوال. # لنا ولهم جرس كأن ؤغاته ... تقوض بالوادي رؤوس الأبارق # جرس صوت، وغاته ضوضاؤه: تقوض تهدم بالوادي، رؤوس الأبارق جمع أبريق وهو ~~جبل فيه حجارة وطين فشبه صوتهم ms409 في الحرب بصوت تقويض جبل. وقال آخر: # وأقبل القو نعامية ... فينا وفئنا بالنهاب الخميس # نعامية ضرب من المشي، وفئنا الثانية من الفيء، والخميسى المخموس أي مأخوذ ~~منه الخمس، عن عدي بن حاتم أنه قال: ربعت في الجاهلية وخمست في الإسلام. ~~وقول الآخر وهو عبد الله بن عنمة: # لك المرباع منها والصفايا ... وحكمك والنشيطة والفضول # المرباع ربع الغنيمة، والصفايا ما يصطفيه الرئيس لنفسه، والنشيطة ما ~~أخذوه في قفلهم، والفضول ما فضل عن القسم - هذه كانت تجعل للرئيس في ~~غزواتهم. قال آخر: # دعوا رحما فينا ولا يرقبونها ... وصدت بأيديها النساء عن الدم # أي كانوا يناشدونهم برحم بينهم وهم لا يرعونها حين حاربوهم فظفروا بهم ~~واستقبلت النساء الطالبين فقلن بأيديهن: كفوا حسبهم، ونحو منه قول بشر: # إذا علوا قالوا أبونا وأمنا ... وليس لهم عالين أم ولا أب # أبو زبيد: # أصبحت حربنا وحرب بني الحا ... رث مشبوبة بأعلى الدماء # شامذا تتقي المبس عن المر ... ية كرها بالصرف ذى الطلاء # الشامذ الناقة التي ترفع ذنبها وإنما تفعل ذلك إذا لقحت، شبه الحرب بها، ~~والمبس الحالب الذي يسكن الناقة إذا أراد أن يحتلبها، والمرية مسح الضرع ~~حتى تدر، والصرف الدم الخالص، والطلاء اللبن والدم إذا اختلطا، أبو عمرو: ~~الطلاء ما ارتفع فوق الدم واللبن إذا جمدا مثل الماء، يقول: إذا امتراها ~~الحالبون يعني الحرب حلبت لهم دما صرفا. وقال آخر: # لأجنين لعامر ولمنقذ ... حربا كناصية الحصان الأشقر # وقال ابن أحمر: # على حالة لا يعرف الورد ... ربه من الأبلق المشهور وسط القنابل # يقول صار الأبلق والورد واحدا من الدم. وقال خداش بن زهير: # ومرقصة ترى زفيان خيل ... وألهي بعلها عنها الشغول # وتؤنس ركض مشعلة رعال ... وقد جعلت رجازتها تميل # ترقص بعيرها هاربة لما رأت الخيل، والمشعلة الخيل المتفرقة في الغارة ~~والرعال القطع، والرجازة ما عدلت به مما يلي الهودج، الطرماح يصف جيشا: # بقود سما باللوث حتى أباده ... من العيش واستلهى شهود العواهن # القود الخيل تقاد، واللوث الشحم، أباده ذهب به، يقول غزوا بها سمانا، ~~واستلهى من قولك ms410 لهيث عنه أي تركته، يقول تركهم القود في منازلهم لم يطيقوه ~~فلهوا، والشهود الحضور، والعاهن المقيم على ماله لا يبرح، ويقال القود ~~الجيش. وقال: # ويفون إن عقدوا وإن أتلوا حبوا ... دون التلاء بفخمة مذكار # أتلوا أجاسوا، والفخمة الكتيبة الضخمة، والمذكار التي فيها ذكور الخيل. # وقال جرير لبني مجاشع: PageV01P227 فبتم خزايا والخزير قراكم ... وبات ~~الصدى يدعو عقالا وضمضما # خزايا واحدهم خزيان والمرأة خزيا وهي المستحيية والخزير شيء يعمل من ~~الدقيق يشبه العصيدة، وبات الصدى يعني صدى هامة مزاد بن الأقعس بن ضمضم ~~قتله عوف بن القعفاع فلم يدركوا بدمه، كانت العرب تقول إذا قتل خرج من رأسه ~~هامة تزقو على قبره: اسقوني فإني عطشى فإذا أدرك بدمه سكتت. وقال ربعية بن ~~عرادة. # فإن تك هامة بهراة تزقو ... فقد أزقيت بالمروين ها ما # وقال البعيث: # نضاربهم والخيل عابسة بنا ... ونكرهها ضرب المخيض على الوحل # المخيض الذي يريد أن يخيض إبله وحلا وهي تتأخر وهو يضربها لتخوض. # وقال الفرزدق يمدح قوما: # المانعون إذا النساء ترادفت ... حذر السباء جمالها لا ترحل # ترادفت أي ركب بعضهن خلف بعض للهرب، جمالها لا ترحل أي تركب أعراء من ~~العجلة. وقال آخر في مثله والبيت لأبي دواد الرؤاسي: # واعرورت العلط العرصي تركضه ... أم الفوارس بالدئداء والربعه # اعرورت ركبت البعير عريا للعجلة، والعلط التي لا أداة عليها مثل العطل، ~~والعرضي الصعب الذي فيه اعراض، فإذا فعلت أم الفوارس هذا فغيرها أشد مخافة، ~~والدئداء والربعة ضربان من العدو شديدان. وقال الفرردق وذكر الخيل: # ترعى الزعانف حولنا بقيادها ... وغدوهن مروح التشلال # الزعانف التباع والضعفاء من الناس الواحد زعنفة، يقول إذا قدنا الخيل إلى ~~الأعداء رعت الزعانف حولنا آمنين، ويروى وعدوهن، أي عدو الخيل، مروح ~~التشلال يقول يحمل الناس على أن يطردوا نعمهم فيهربوا منا، والشل الطرد. # في جحفل لجب كأن سعاعه ... جبل الطراة مضعضع الأميال # يقول كان بريق السلاح فيه هذا الجبل إذا تضعضعت أمياله في السراب، والميل ~~منتهى البصر. # تغشى مكثلة عوابسها بنا ... يوم اللقاء أسنة الأبطال # يعني الخيل، مكللة ms411 حاملة لا تكذب، يقال كلل الرجل إذا حمل، وهلل إذا فر. ~~وقال كعب بن زهير: # لا يقع الطعن إلا في نحورهم ... ما إن لهم عن حياض الموت تهليل # وقال الفرزد ق: # كيف التعذز بعد ذمر تم ... صقبا لمعضلة النتاج نوار # ذمرتم مسستم المذمر والمذمر مكانان يمسهما المذمر أحدهما بين الأذنين ~~فإذا وجده غليظا تحت يده علم أنه ذكر وإن وجده لينا علم أنها أنثى والآخر ~~طرق اللحي إذا وجده لطيفا علم أنها أنثى وإذا وجده غليظا علم أنه ذكر، ~~معضلة النتاج نتجت في مشقة وشدة، نوار نفور، وهذا مثل للحرب وجعل الجنين ~~صقبا أي ذكرا لأن الإناث أحمد في النتاج. وقال جرير: # وخور مجاشع تركوا لقيطا ... وقالوا حنو عينك والغرابا # لقيط ابن زرارة، تركوه أسلموه فقتل، حنو العين الحاجب ينحني على العين، ~~والغراب أي قتل حين أسلموه فالغراب ينقر عينه. وقالت الهذلية تذكر قتيلا ~~والبيت لجنوب: # تمشي النسور إليه وهي لا هية ... مشى العذارى عليهن الجلابيب # تريد أنها آمنة لا يذعرها شيء فهي تمشي لاهية كمشي العذارى. وقال جرير: # ولم تأت عز أهلها بالذي أتت ... به جعفرا يوم الهضيبات عيرها # أتتهم بعير لم تكن هجرية ... ولا حنطة الشأم المزيت خميرها # يوم الهضيبات يوم طخفه وكانت وقعة بين الضباب وبين بني جعفر فكانت للضباب ~~على بني جعفر فقتلوا من بني جعفر سبعة وعشرين رجلا فجاءت نساء بني جعفر ~~فحملن قتلاهم على الإبل فدفنهم. يقول لم تكن العير هجرية تحمل التمر من هجر ~~إلى البحرين ولا عيرا تحمل الحنطة من الشأم التي تخمر بالزيت إنما كانت ~~قتلى حلوا على الإبل. # وقال أيضا في غير هذا المعنى: # لولا ارتدافكما الخصي عشية ... يا ابني حميضة جئتما في العير # أي لولا أنكما ركبتما الخصي - وهو برذون - فانهزمتما لكنتما بمنزلة هذه ~~العير والقتلى. وقال يذكر نساء القتلى: # وقد أنكرت أزواجها إذ رأتهم ... عراة نساء قد أحرت صدورها # رأت كمرا مثل الجلاميد فتحت ... أحاليلها لما اتمأرت جذورها PageV01P228 ~~الإحليل مخرج البول. اتمأرت انتفخت وعظمت. جذورها أصولها. # منعن زيستحييم ms412 بعد فرارهم ... إلى حيث للأولاد يطوى صغيرها # أي النساء منعن أزواجهن أنفسهم وأرحامهن التي يطوى صغير أولادهن فيها ~~استحياء من فرارهم واستهانة منهن بهم، أيمط منعن إلى حيث يطوي للأولاد. ~~وقال: # وأضياف ليل قد نقلنا قراهم ... إليهم فأتلفنا المنايا وأتلفوا # نقلنا قراهم قتلناهم، فأتلفنا المنايا أي صادفناه بخيلا وجبانا. # وقال عمرو بن كلثوم في مثل هذا المعنى: # قرينا كم فعبجلنا قراكم قب ... يل الصبح مرداة طحونا # يقول جعلنا قراكم كتيبة كالصخرة وهي المرداة. # يكون ثفالها شرقي نجد ... ولهوتها قضاعة أجمعينا # الثفال جلدة تكون تحت الرحى يقع عليها الدقيق، واللهوة الكف من الحنطة، ~~وسلمى أحد جبلي طيىء، يقول: كتيبتنا تأخذ من الأرض هذا المقدار، ولهوتها ~~قضاعة أي تطحنهم. # وقال عمرو بن كلثوم: # إذا ما عي بالإسناف حي ... من الهول المشبه أن يكونا # الإسناف التقدم يقول إذا عي بالتقدم حي من الإحياء، من الهول المشبه يعني ~~الذي قد شبه على الناس فلا يدرون أي جهة يأخذون ثم قال: # نصبنا مثل رهوة ذات حد ... محافظة وكنا المسنفينا # أي نصبنا لهم كتيبة مثل رهوة وهي جبل، وكنا المتقدمين. # ونحن الحاسبون بذي اراطي ... تسف الجلة الخور الدرينا # الجلة المشان من الإبل، والخور الغزار، تأكل، الدرين، وهو الكلأ اليابس، ~~أي نحبس الإبل في دار الحفاظ وهو أجدر أن تأمن في غد. ومثله لسلامة بن ~~جندل: # يقال محبسها أدنى لمرتعها ... وان تعادي ببكء كل محلوب # يقول محبسها في دار الحفاظ على الخسف والجدب أحرى أن تأمن معه في غدا إذا ~~تنحى عنها الأعداء ورتعت حيث شاءت. ومثله للكميت: # يرون الجدب ما نزلوه خصبا ... محافظة وكالأنف الدرينا # وقال الفرزدق: # منازيل عن ظهرالقليل كثيرنا ... إذا ما دعا في المجلس المتردف # الأصمعي: يريد إن لنا نزلا وإن كان قليلا فهو خير من كثير غيرنا، أبو ~~عبيدة: يريد نحن وإن كنا كثيرا لنا عزو منعة فنزل لذي القلة عن حقه ولا ~~تمنعنا كثرتنا من إنصافه، والمتردف الذي تردفه الشر شيء بعد شيء. والقول ~~قول أبي عبيدة لأنه يقول في هذا الشعر. ms413 # ولا عز إلا عزنا قاهر له ... ويسألنا النصف الدليل فينصف # وبعد الأول: # فقلنا الحصى عنه الذي فوق ظهره ... باحلام جهال إذا ما تغضفوا # ولو أن سعا أقبلت من بلادها ... لجاءت بيبرين الليالي تزحف # تغضفوا مالوا عليه بالتعطف، أي لجاءت الليالي من سعد بعدد مثل عدد الرمل. # وقال يصف الخيل: # علميهن منا الناقصون ذحولهم ... فهن بأعباء المنية كتف # أعباء المنية فرسان الخيل، كتف تكتف في مشيتها وذلك إذا رفعت كتفا وخفضت ~~كتفا. # وقال الفرزدق يصف جيشا: # لنا أمره لا تعرف البلق وسطه ... كثير الوغي من كل حي قنابله # لنا أمره أي نحن أمراؤها، لا تعرف البلق وسطه، يقول أشهر الخيل البلق ~~فإذا لم تعرف فغيرها أجدر أن لا تعرف لكثرة الجيش، والوغى اجتماع الأصوات. # إذا حان منه منزل الليل أو قدت ... لأخراه في أعلى اليفاع أوائلة # يقول إذا ورد الجيش فنزلوا منزلا أوقدت على شرف الأرض ليهتدى بالنار آخر ~~القوم إلى المنزل الذي نزل به أولهم. # تظل به الأرض الفضاء معضلا ... وتجهر أسدام المياه قبائله # أي تضيق عنه الأرض لكثرته، والتعضيل أن ينشب الولد في بطن المرأة فلا ~~يخرج، والأسدام المياه المندفنة لطول عهدها بالناس، يقول إذا جاء هؤلاء ~~استقوا منها فأخرجوا مع الماء التراب فيظهر الماء، فذلك الجهر، يقال جهرت ~~البئر، وإنما يريد أن هؤلاء يسلكون طريقا لم يسلكه الناس من مخافته فقد ~~اندفنت مياهه. وقال جرير للفرزدق: # هلا الزبير منعت يوم تشمست ... حرب تضرم نازها مذكاز PageV01P229 تشمست ~~امتنعت، وهذا مثل، والناقة إذا حلت امتنعت عن الفحل، مذكار تلد الذكور وهو ~~شر إنما تحمد الإناث. وقال الأخطل: # فإن تك حرب ابنى نزار تواضعت ... فقد عذرتنا في كلاب وفي كعب # تواضعت سكنت، وكلاب وكعب ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة، عذرتنا جعلت لنا ~~عذرا، يقال عذرت الرجل وأعذرته أي جعلت له عذرا، يقول إن كانت حربنا سكنت ~~فقد نلنا ما نحب من كلاب وكعب. وقال يذكر عمير بن الحباب حين قتل: # يسألة الصبر من غسان إذ حضروا ... والحزم كيف قراك الغلمة ms414 الجشر # الصبر والحزم قبيلتان من غسان وكان عمير يقول: إنما هؤلاء جشر لنا والجشر ~~القوم العزاب في إبلهم، فلما مروا برأسه على هؤلاء قالوا: كيف رأيت قرى ~~الغلمة الذين زعمت أنهم جشر لك؟ واحدهم جاشر. وقال: # أبحت حصون الأعجمبن فأمسكت ... بأبوابها من منزل أنت نازله # يقول إذا نزلت منزلا قريبا منهم أغلقوا أبواب حصونهم خوفا. وقال العجاج ~~وذكر الحرب: # ونجنجت بالخوف من تنجنجا ... ولبست للشر جلا أخرجا # النجنجة الترديد، والأخراج الذي فيه بياض وسواد، المعنى أنها ت " مشهورة. # ولم تعوج رحم من تعوجا ... وأعشت الناس الضحاج الاضججا # أي لم تعوج حم س لعوجا... أي لم تعوج رحمة لمن تعوج، أي لم تمل عمن مال ~~عنها ولكنها غشيته، الأضجج كقولك: الليل الأليل. # وصاح خاشي شرها وهجهجا ... وكان ما اهتض الجحاف بهرجا # هجهج زجر، اهتض كسر، والجحاف المجاحفة في الحرب، بهرج باطل، يقول ما أصيب ~~فيها بطل ليس فيها عدوى ولا سلطان # وحين يبعثن الرياغ رهجآ ... سفر الشمال الزبرج المزبرجا # أي حين الخيل يبعثن يثرن الغبار والتراب، رهجا غبارا، سفر الشمال أي كقشر ~~الشمال الزبرج وهو قطع الغيم الصغار. # عن ذي اميس لهام لو دسر ... بركنه اركان دمخ لا نقعر # ذو قد اميس جيش ضخم، لهام يبتلع، دسر نطح، دمخ جبل، انقعر سقط. # أرعن جرار إذا جر الأثر ... ديث صعبات القفاف واربتأر # ارعن له رعن مثل رعن الجبل ورعنه أنفه، جرار يجر نفسه جرا من ثقله جرا لا ~~يرى لا يستبين له أثر أاي ليس بقليل فيستبين آثاره، ديث لين كل قف ودقه، ~~ابتأر حفر آبارا بالسهل. # بالسهل مدعاس وبالبيد النقر ... كأنما زهاؤه لمن جهر # المدعاس الطريق الكثير الآثار، زهاؤه قدره وحزره، جهر نظر إليه. # ليل ورز وغره إذا وغر ... سار سرى من قبل العين فجر # رز صوت، وغره أيضا صوته، يقول هذا الجيش كالليل. وضجته كضجة المطر، ~~والساري سحاب يسري ليلا، والعين عن يمين قبلة العراق. وقال: # سنابك الخيل يصد عن الأير ... من الصفا العاسي ويدهسن الغدر # الأير الصفا الدلاص، يدهسن ms415 يلين، والغدر ما تعادى من الأرض فلم يستو ~~وارتفع بعضه وانخفض بعضه. # وقال أيضا يذكر الجيش: # في لامع العقبان لا يأتي الخمر ... يوجه الأرض ويستاق الشجر # أي في جيش تلمع عقبانه وهي الرايات، لا يأتي الخمر أي لا هو مصحر، يوجه ~~الأرض يجعلها وجها واحدا من كثرته، ويستق الشجر يعني العرفج والرمث. # قال يصف جيشا: # بجشة جشوا بها ممن نفر ... محملين في الأزمنة النخر # بجشة بثورة ونهضة، جشوا بها أي طحنوا ومنه سميت الجشيشة،وقوله: ممن نفر ~~أي ممن ثار فنفر حين أتاه الخبر، محملين يقول علقوا الأزمة في النخر والنخر ~~جع نخرة وهو طرف الأنف. وقوله: # وانشق شؤبوب النفاق واشفتر ... وأذلقته لجة الغيث سحر # شؤبوبه دفعته وحده، اشفتر تفرق، لجة الغيث صوته وضجته ضرب ذلك مثلا ~~للحرب. # منهما هما ذي إذا حرت وحر ... فقخ إذا مارنح الطرف اسمدر # هماذى تقول كان المطر هماذى - أي يشتد مرة ويسكن أخرى أي للحرب تارات ~~شداد، والفقخ ضرب ودفعة، حرت وحر فقخ، والمرنح الذي يميل كالمغشى عليه ~~وكذلك الطرف، واسمدر حين يأخذه مثل الغشى. # ضربا إذا ما مرجل القوم أفر ... بالغلى أحموه وأخبوه التير PageV01P230 ~~أفر نزا بالغلى، والمرجل هاهنا مثل للحرب، أخبوه أسكنوه، التير جمع تارة أي ~~مرة بعد مرة. وقال يصف جيشا # آذى أوراد يغيقن النظر ... من ذي إيادين إذا جد اعتكر # يغيقن يحيرن، والإياد شخص كالمسناة، أب للجيش مثل ذلك الإياد أي له جيشان ~~مثل ذينك الإيادين، اعتكر عاد. وقال: # لما رأوا منا إيادا سامكا ... مردى حروب بحروب يفرج اللكائكا # الإباد مثل الركن يستقبلك أو يستدبرك، يريد جيشا، والسامك المشرف، ~~واللكائك الضيق والزحام - التك عليه القوم إذا ازدحموا. وقال يصف جيشا: # كثير مجر المقرلات والحصا ... ذي لجب يسرح من حيث اغتدا # حتى توارت شمسه وما انقضا # المجر الجيش، المقربات الخيل تكون قريبات من البيوت لكرامتها، والحصى ~~العدد الكثير من الناس، يقول يغتدى هذا الجيش مغيب الشمس من الموضع الذي ~~خرج منه وما انقضى وهو معنى قوله: يسرح من حيث اغتدى. # ينكر ذو ms416 الحاجة منه ما ابتغى ... حيران لا يشعر من حيث أتى # عن قبص من لاقى أخاس أم زكا # يقول من جاء يطلب فرسا لم يعرفه من كثرة الخيل فيبقى متحيرا، والقبص ~~العدد الكثير، يقول لا يشعر من كثرتهم أأزواج هم أم أفراد. وقال طفيل ~~الغنوي: # تبيت كعقبان الشريف رجاله ... إذا كانو وا إحدث أمر معطف # أي تبين مستعدة للعدو كما تبيت هذه العقبان، معطب مهلك. وقال الجعدي: # وبنو فزارة إنها ... لاتلبث الحلب الحوالب # أي لا تلبث الحوالب أن تحلب عليها - تعاجلها قبل أن تأتيها الأمداد. وقال ~~الأصمعي: لا تلبث الحوالب حلب الناقة حتى تهزم، والأول أجود، وقال الجعدي: # فلما أن تلاقينا ضحيا ... وقد جعلوا المصارع على الذراع # المصاع القتال، أي جعلوا أمر القتال إلينا فقالوا إن شئتم فقاتلوا كما ~~يقول الرجل في الشيء: هو على حبل ذراعك، أي الأمر فيه إليك. وقال آخر: # جدت جداد بلاعب وتقشعت ... غفمرات قالب لبسة حيران # أي لبس ثوبه مقلوبا من الدهش أوقال الكميت: # في حومة الفيلق الجأواء إن ركبت ... قسر وهيضلها الخشخاش إن نزلوا # الهيضل الرجالة، والخشخاش الكثير. وقال: # وأي امرىء كنت في الوغا ... إذا مارأين السوق مثل السواعد # أي تخرج النساء أسواقها من الفزع كما يخرجن السواعد في الأمن. وقال وذكر ~~حربا: # وأنسى في الحروب مذمريكم ... نتاج اليتن ما صفة السليل # اليتين أن تخرج رجلا الولد قبل يديه، والسليل الولد، والمذمر الذي يدخل ~~يده في رحم الناقة لينظر ما الولد، يقول أنساهم اليتن الولد أذكر هو أو ~~أنثى؟. وقال: # مهاجر سائر وقد شالت ال ... سحرب لقاحا بغبرها الكثب # قول بغبر اللقاح من الحرب الكثب وهو جع كثبة وهي الدفعة من اللبن. # مبسورة شارفا مصرمة ... محلوبها الصاب حين تحتلب # مبسورة بسرها الفحل أي ضربها على غير ضبعة، والمصرمة التي قد صرموا ~~اخلفها حتى انقطع لبنها. وقال: # إذا ابتسر الحرب أخلامها ... كشافا وهيخت لأفحل # أي أصدقاؤها واحدهم خلم. # واحتضر الموقدون إذ غزل ال ... واغل عنها النفار والزيب # الواغل الداخل، والازب الذي على عينيه شعر كثير طويل ms417 فهو ينفر أبدا. # قدرين لم يقتدح وقودهما ... بالمرخ تحت العفار منتصب # أي واحتضر الموقدون، أي يقدح نارهما ذو زندين، منتصب ناصب للقدر. وقال ~~جرير: # نهيتكم أن تركبوا ذات ناطح ... من الحرب يلوي بالرداء نذيرها # قال يجيء رجل يلوح رداءه يقول: أتيتم فتهيئوا. وقال: # وإذا سمعت بحرب قيس بعدها ... فضعوا السلاح وكفروا تكفيرا # التكفير أن يضع يديه على صدره. وقال وعلة الجرمي: # فدى لكمار رجلي أمي وخالتي ... الكلاب إذ تحز الدوابر # هذا رجل كان يغدو ساعة ويركب فرسه ساعة حتى نجا، تحز الدوابر تقطع ~~الأصول، ومنه قولهم: قطع الله دابرة فلان. PageV01P231 ولما سمعت الخيل ~~تدعو مقاعسا ... تطالعني من ثغرة النحر جائز # ثغرة النحر النقرة التي في أعلى الصدر وأسفل العنق. وقال الأخنس بن شهاب ~~التغلبي: # بجأواء ينفي وردها سرعانها ... كأن وضيع البيض فيها الكواكب # جأواء كتيبة علاها لون السواد والصدأ، والخضراء نحو ذلك، يقدم وردها ~~سرعانا منه لا يحملهم ماء واحد، والورد والواردة التي ترد الماء. وقال ~~مهلهل ويقال رجل من تغلب يقال له شرحبيل. # خلع الملوك وسار تحت لوائهشجر العرى وعراعر الأقوام أبو عبيدة: العراغر ~~السيد ليس يريد سيدا واحدا إنما أراد السيد من كل قوم، وقوله العري واحدها ~~عروة وهو الشجر الذي لا يذهب أبدا يقال: بارض بني فلان عروة من شجر أي شجر ~~هو دائم فشبه كثرة الناس وبقاءهم بذلك الشجر. أبوعبيدة: إنما قيل عري ~~الإسلام للبقية، أبو عمرو: في العروة غير ذلك، ومن أنشده: عراعر بفتح العين ~~أراد جمع عراعر. وقال الكميت يهجو: # ما أنت من شجر العرى ... عند الأمور ولا العراعر # وقال الأعشى يمدح رجلا: # وثوب إذا ما الحرب آوت سروبهم ... وفاتهم مأوي من الأرض سملق # سروب جمع سرب، وكانوا إذا أحسوا الغارة ضموا الإبل ولم يسرحوها بعيدا ~~وفاتهم مأواها الذي كانت ترعى فيه. وقال الكميت: # فأي مزور نحن أم أي زائر ... إذا الكوم باءت بالرذية وارهب # باءت ساوت، والرذية الهالكة، والرهب الكبيرة الهرمة، يقول صارت الكوم ~~كذلك لمسيرنا عليها إليكم. # وأي مزور نحن أم أي ms418 زائر ... إذا بلغ القود الوكال من الندب # القود بلغ من الندب وهو السريع، أي يواكل فلا يبرح. وقال وذكر الخيل: # ومن غنمها يوم الهياج إذا غدت ... بنا العرج يحوي والقتيل الملحب # سقتنا دماء القوم طورا وتارة ... صبو حاله اقتار الجلود المعلب # اقتار قور، والمجلب صاحب العلبة. وقال قيس بن الخطيم: # أربت بدفع الحرلب حتى رأيتها ... عن الدفع لا تزداد غير تقارب # فلما رأيت الحرب حربا تجردت ... لبست مع البردين ثوب المحارب # أربت أي كانت لي حاجة في دفع القتال، والأرب والإربة الحاجة، عن الدفع أي ~~إذا دفعت، ولبست مع البردين ثوب المحارب قال: كان يقول الرجل إذا أراد أن ~~يحارب: إشتر لي ثوب مفاخر ودرع محارب. وقال: # أطاعت بنو عوف أميرا نهاهم ... عن السلم حتى كان أول واجب # واجب ميت من قولهم وجبت الشمس إذا سقطت ووجب البيع إذا وقع. # وقال صخر الغي يذكر كتيبة: # متى ما تنكروها تعرفوها ... على أقطارها علق نفيث # أراد فيها ترد عليكم في الدماء تنفثها نفثا أي ترمي به، أي ترون كتيبة ~~نكر. # وقال ابن شلوة: # وحبيب يزجون كل طمرة ... ومن اللهازم شخب غير مصرم # يمشون في خلق الحديد كما مشت ... أسد الغريف بكل نحس مظلم # يزجون يسوقون، طمرة طويلة، ويقال وقع من طمار وهو المكان المشرف، ~~واللهازم قيس وعجل وتيم الله وعنزة، وقوله: شخب غير مصرم يريد أنهم من ~~جماعة عزيزة والمصرم الضرع الذي أصابه شيء فاشتد وانقطع، شخب ما يخرج من ~~الإحليل من اللبن، النحس الغبرة، مظلم أنهم يمشون في أمر عظيم. وقال عوف بن ~~الخرع: # بثوا المغيرة في السواد كأنها ... سنن تحير حول حوض المبكر # يقول فرقوا الجيش فكأنه إبل جاءت سننا ثم تفرقت حول. الحوض، والمبكر الذي ~~يسقي إبله بكرا، يقال أبكر وبكر. وقال أبو قلابة الهذلي: # ومنا غصبة أخرى سراع ... زفتها الريح كالسنن الطراب # أي كابل تستن في العدو، زفتها استخفتها، الطراب قد طربت إلى أولادها ~~والطرب خفة تأخذ الرجل من حزن ومن فرح. وقال حسان بن ثابت: # وقال اللة ms419 قد أرسلت جندا ... هم الأنصار عرضتها اللقاء # يقال فلان عرضة لكذا وكذا - إذا كان قويا عليه. وقال رؤبة: # إنا إذا قدنا لقوم عرضا ... لم نبق من بغي الأعادي عضا # الغرض الجبل شبه الجيش به وجمعه أعراض. وأنشد الأصمعي لذي الرمة: ~~PageV01P232 أدنى تقاذقه التقريب أو خبب ... كما تدهدى من العرض الجلاميد # العض الجلد الشديد ويقال للرجل إذا كان منكرا شديدا: إنه لعض. وقال طفيل: # فألوت بغاياهم بنا وتباشرت ... إلى عرض جيش غير أن لم يكتب # ألوت لمعت لهم بشيء، وبغاياهم رباياهم الذين يبغون لهم الخبر ويلتمسونه ~~لمعوا لهم بثوب أو بسيف، تباشرت البغايا إلى ذلك الجيش حين رأته وظنت أنه ~~شيء يسرهم، وقوله إلى عرض جيش - تقول ذهب الجيش عرضا، لم يكتب لم يجمع ~~كتيبة.، أنشد يونس بن حبيب: # نجا عامر والنفس منه بشدقه ... ولم ينبئ إلا جفن سيف ومئزرا # يونس: أراد لم ينج إلا بجفن سيف ومئزر، وكان الكسائي ينصبه على الاستثناء ~~يريد نجا ولم ينج ماله كما تقول نجا فلان وأنت تريد ماله واحترق منزل فلان ~~إلا بيتين. وقال آخر: # لو جسر دجلة عن يزيد سألتة ... والجسر منقطع به معقود # يقال جسر وجسر يعني أنه وقف على الجسر فقاتل فمنعه فهو منقطع لا يجاوزه ~~أحد وهو معقود. وقال أبو حزام العكلي: # وضاربت يوم الجسر والموت كانع ... وأبناؤه بين الذراعين والنحر # كانع دان، وأبناء الموت قد نزلوا بين نراعيك ونحرك أي قربوا منك يعني ~~الفرسان. # وقال آخر: # إذا ما الحرب ضرس نابها # أي ساء خلقها. وقال طفيل: # ومشعلة تخال الشمس فيها ... بعيد طلوعها تحت الحجاب # مشعلة غارة متفرقة كقولك أشعلت النار، ومنه قول الشاعر # والخيل مشعلة النحور من الدم # تحت الحجاب يقول تخالها تحت حجابها لم تطلع بعد، يريد كأنها ليست بطالعة ~~وإن كانت طالعة لأنه لا ضوء لها من ضوء الحديد. وقال الحصين بن الحمام ~~المري. # ولما رأيت الصبر ليس بنافعي ... وإن كان يوما ذا كواكب أشهبا # يقول كان اليوم يوما ذا كواكب، يقول له كواكب من السلاح، وأشهب ms420 يقول يوم ~~شمس لا ظل فيه. وقال آخر. # ويوم كظل الرمح واليوم شامس # أي طويل لأن ظل الرمح في أول النهار يطول جدا فيقول يوم طويل وهو شامس لا ~~ظل فيه من شدته. ويقال في قول الحصين في شعر آخر: # ولما رأيت الود ليس بنافعي ... وإن كان يوماذا كواكب مظلما # إنه مثل قول النابغة وذكر يوما: # تبدو كواكبة والشمس طالعة ... لا النور نور ولا الإظلام إظلام # وقد فسر، يريد أنه يوم شديد تظلم عليهم الشمسى من شدته فتبدو كواكبه كما ~~تقول للرجل تهدده: لأرينك الكواكب ظهرا. وقال آخر: # ومشعلة ترى السفراء فيها ... كأن وجوههم عصب نضاج # أي قد لوحتهم الحرب وغيرتهم فكأن وجوههم عصب قد لاحته النار، والسفراء ~~والسفراء جمع سفير وهم الذين يصلحون بين القوم. وقال العباس بن مرداس: # ونحن ضربنا الكبش حتى تساقطت ... كواكبه بكل عضب مهند # كبش القوم رأسهم، وقوله تساقطت كواكبه يقول ذهب معظم كتائبه - وكوكب كل ~~شيء معظمه - وكوكب الماء معظمه - وكوكب الحر معظمه - وكوكب القتال معظمه. # قال أبو جندب الهذلي: # ونهنهت أولى القوم عنه بضربة ... تنفس منها كل حشيان مجحر # أي كففتهم عنه، والحشيان الذي به ربو أي تفرج بتلك الضربة كل مكروب. # في الطعنة والشجة والضربة # قال أبو ذؤيب: # فتخالسا نفسيهما بنوافذ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع # وصف رجلين التقيا في قتال، والعبط جع عبيط وهو الثوب يشق عن صحة وكذلك ~~الناقة العبيط والشاة التي تنحر من غير علة، لا ترقع يقول فهذا أصلب من خلق ~~يرقع، ويقال طعنة عبيط أي طعنت على صحة فنفذت إلى الجوف فهي لا يسدها سبار ~~ولا يرقععها أيضا. وقال: # وطعنة خلس قد طعنت مرشة ... كعط الرداء لا يشك طوارها # أي لا تسبر ولا تعالج، طوارها ناحيتها، خلس على دهش، مرشة ترش الدم، ~~والعرب تقول: طعن بتر أي يختلس، ورمي سعر - مصدر سعرت الحرب والنار إذا ~~لهبتها، وضرب هبر - أي يلقي قطعة من اللحم. # مسحسحة تنفي الحصى عن طريقها ... يطير أحشاء الرعيب اثرارها PageV01P233 ~~مسحسحة أي تسح الدم سحا، ms421 تنفي الحصى يقول دمها الذي يسيل منها ينحي الراب ~~عن طريقه، يصف كثرة الدم، والرعيب المرعوب، أي إذا نظر المرعوب إلى هذه ~~الطعنة هاله ذلك، والانثرار سيلان ويقال سعة الجرح. وقال طفيل في مثل ذلك: # برماحة تنفي التراب كأنها ... هراقة عق من شعيبي معجل # عق شق، والشعيبان المزادتان، والمعجل الذي يحلب الإبل فيعجله إلى أهله ~~قبل ورود الإبل. وقال أبو جندب الهذلي: # وطعن كرمح الشول أمست غوارزا ... جواذبها تأبى على المتغبر # أي ينفح هذا الطعن بالدم كما يرمح الشول. والغوارز التي قد غرزت وذلك إذا ~~ذهبت ألبانها فإذا طلب منها الدر رمحت، والمتغبر الذي يطلب الغبر أي بقية ~~اللبن، والجواذب والغوارز قريب من السوء. وقال ابن ربع الهذلي واسمه عبد ~~مناف: # والطعن شغشغة والضرب هيقعة ... ضرب المعول تحت الديمة العضدا # شغشغة حكاية صوت الطعن، والهيقعة حكاية وقع السيوف، والمعول يتخذ عالة ~~يبنيها وهي بيت من شجر يستظل من المطر، والعضد ما قطع من الشجر، والعضد ~~بالإسكان القطع يقال عضد يعضد عضدا. وقال آخر: # وطعنة مستبسل ثائر ... ترد الكتيبة نصف النهار # يقول: إذا رأوا تلك الطعنة رجعوا يقولون قد طعنوا هذا الطعن - فينهزمون ~~نصف يوم. # وقال المسيب بن علس: # كغماغم الثيران بينهم ... ضرب يغمض دونه الحدق # غماغم الثيران أصواتها، وعماعم الثيران بالعين جاعاتها، يقول هذا الضرب ~~إذا رآه الإنسان غمض عينيه من هوله. وقال آخر يصف شجة وهو عذار بن ذرة ~~الطائي: # يحج مأمومة في قعرها لجف ... فاست الطبيب قذاها كالمغاريد # يحج يصلح، مأمومة شجة بلغت أم الدماغ، ولجف أن يذهب في إحدى الناحيتين، ~~فالطبيب مما يرى من هولها تقذى استه كالمغاريد وهم كمء صغار. ويقال له ~~غماريد مقلوب، وهو مثل الجوز فعقد في كل شجرة ذات هدب، والهدب ما كان يشبه ~~ورق السرو مما ذهب طولا وما ذهب عرضا فهو ورق. وقال العجاج: # عن قلب ضجم توري من سبر # القلب جمع قليب، والضجم العوج، توري تفسد جوفه من الخوف، من سبر هو الذي ~~يسبرها والمسبار الذي يقدر به الجراحة فينظر ms422 ما غورها. وقال الكميت يصف ~~رجلا ضرب رأسه: # كأن الأم أم صداه لما ... جلوا عنها غطاطة حابلينا # الحابل الصائد بالحبالة، والغطاطة القطاة، شبه القحف حين ندر بقطاة، ~~والصدى طائر كانت الأعراب تقول أنه يخرج من هامة الميت فلا يزال يصيح على ~~قبره حتى يدرك بثأره. فأما قول ذي الإصبع: # إنك إلا تدع شتمي ومنقصتي ... أضربك حيث تقول الهامة اسقوني # فانه إنما أراد أضربك على الهامة لأن العطش يكون في الهامة. وأنشدنا لأبي ~~محمد الفقعسي: # قد علمت أني مروي هامها ... ومذهب الغليل من أوامها # وقال الكميت يذكر طعن الثور: # بطعن كوقع شراد النقال ... يحاكي به اللبة الأبحل # السراد المخصف وهو المسرد، والنقال رقاع النعال واحدها نقيل، والأبجل ~~العرق، يقول هذا يسيل واللبة تسيل فكأنهما يتباريان. وقال قيس بن الخطيم ~~يصف طعنة: # ملكت بها كفي فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها # ملكت شددت، ومنه قوله: أملكوا العجين فإنه أحد الريعين يريد شدوا عجنه، ~~أراد أن البصر ينفذ فيها وهذا من إفراط الشعر وقبل هذا البيت. # طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر ... لها نفذ لولا الشعاع أضاءها # نفذ الجرح منجمه من حيث نفذ أي ظاهره. # وقال جرير: # وعاو عوى من غير شيء رميته ... بقارعة أنفاذها تقطر الدما # جع نفذ، والشعاع ما تفرق من الدم وانتشر، يقول لولا ذلك أضاءت حتى يستبين ~~لك، أنهرت فتقها أي أجريت الدم وكأنه من النهر. وقال الأعشى يصف ضربا ~~بالسيف: # كاذن الفراء الأصح ... ر بين الغيل والدحل # يقيل النسر فيه ك ... جلوس الشيخ ذي الكفل PageV01P234 الفرأ الحمار، ~~والأصحر في لونه وكذلك حمير الوحش صحر، والغيل الشجر، والدحل غار يكون في ~~أصل الجبل يتسع من آخره ويضيق من أعلاه، شبه ما بقي من ذلك الضرب من الجلود ~~المتعلقة بآذان الحمر، وشبه النسر بشيخ مكتفل. وقال مالك بن زغبة: # بضرب كآذان الفراء فضوله ... وطعن كايزاغ المخاض تبورها # الفراء جمع فرإ، وإيزاغ المخاض دفعها بالبول - يقال أوزغت توزغ وذلك إذا ~~قطعته قطعا، تبورها تعرضها على الفحل تنظر ألواقح هي ms423 أم لا. وقال الأعشى: # بمشعلة يغشى الفراش رشاشتها ... يبيت لها ضو من النار جاحم # مشعلة متفرقة الدم، ومنه قيل قد اشتعلت الكتيبة إذا تفرقت يبيت لها ضوء ~~أي يوقدون عند المطعون ليعرفوا حاله في كل ساعة، جاحم جمر، الأصمعي: الجحمة ~~حر النار ومنه الجحيم. وقال حسان بن ثابت: # ذروا فلجات الشأم قد حال دونها ... ضراب كأفواه اللقاح الأوراك # ينشد: فلحات وفلجات بالحاء والجيم، قال: والفلحة من الأرض ما اشتققت منها ~~للزرع، والفلجة ما اشتققت من الديار وقال آخر: # وأحيانا نخالطهم بضرب ... صموت في الحديد وأرونان # يقول إذا ضربنا البيض صوت وإذا ضربنا الدروع لم تصوت، أرونان صوت. # وقال الحارث بن حلزة: # وصتيت من العواتك ماتن ... هاه إلا مبيضة رعلاء # صتيت جمع، والعواتك أمهات ملوك اليمن من كندة، ما تنهاه أي لا تكف هذا ~~الجمع الاضربة توضح عن بياض العظم، رعلاء يتدلى اللحم من جانبيها جميعا. ~~وقال: # وسمعت وقع سيوفنا برؤوسهم ... وقع السحاب على الطراف المشرج # شبه وقع السيوف برؤوسهم بوقع المطرعلى الطراف وهو بيت من أدم، مشرج منصوب ~~مبني. وقو له: # وضرب غير تذبيب # يريد أنه ليس بضرب نردهم به عنا ولكنه ضرب قتل. وقال سلامة بن جندل: # كأن منا خا من قيون ومنزلا ... بحيث التقينا من أكف وأسوق # أي قيون يقطعون الأيدي والأرجل. وقال عنترة: # وحليل غانية تركت مجدلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم # تمكو تصغر من قول الله جل وعز " وما كان صلاتهم عند البيت الامكاء وتصدية ~~" ، يريد صوت خروج الدم منها، والأعلم الجمل المشقوق المشفر، شبه مواضع ~~الضربة بشدق الأعلم. وقال: # بكل مرهفة لها نفت ... تحت الضلوع كطرة القدم # مرهفة سيوف رقاق، نفث تنفث بالدم، ويقال نفت بالتاء، يقال نفتت القدر ~~تنفت نفتا إذا غلت، والرجل ينفت إذا غضب، القدم برود يقال لها القدمية، ~~والطرة الحاشية. # وقال مالك بن زغبة الباهلي يصف رجلا طعن: # يجرر ثربه قد قض فيه ... كأن بياضه سب صفيق # يريد أن بطنه شق فخرج ثربه فقض في الراب أي حمل القضض، والسب الخمارأ. # وقال ms424 القطامي يصف ضربا وطعنا: # ترى منه صدور الخيل زورا ... كأن بها نخازا أو دكاعا # نحاز مثل السعال، والدكاع الزكام، والنحاز للخيل والدكاع للابل. # فظلت تعبط الأيدي كلوما ... تم عروفها علقا متاعا # تعبط تكلم كلما على صحة لغير علة، والمتاع المسال يقال أتاع الرجل إتاعة ~~إذا قاء قيئة. # وقال أيضا: # بضرب تهللك الأبطال منه ... وتمتكر اللحى منه امتكارا # المكرة المغرة، أي تخضب اللحى منه بالدم، شبه حمرة الدم بالمغرة. وقال ~~عنترة أو غيره: # فنجا أمام رماحنا وكأنه ... فوت الأسنة حافر الجأب # الجأب المغرة، شبه ما عليه من لطخ الدم برجل يحفر في معدن مغرة. وقال ~~خداش بن زهير: # وطعنة خلس كفرغ الإزا ... ء أفرغ في مثعب الحائر # الفرغ مصب الماء من الدلو، وإزاء الحوض الموضع الذي تفرغ عليه الدلو. # تهال العوائد من فرغها ... ترد السبار على السابر # السبار الذي يدخل في الجراحة ليعلم ما غورها، ترده على السابر لكثرة ما ~~يخرج منها من الدم. وقال الطرماح يصف الثور حين طعن الكلاب: # فنحا لأولاها بطعنة محفظ ... تمكو جوانبها من الإنهار # نحا انحرف، والمحفظ المغضب،تمكو تصفر وذلك عند سيلانها، والإنهار سعة ~~الطعنة. # ومنه قول قيس بن الخطيم: # فأنهرت فتقها # وقال البعيث: PageV01P235 ونحن منعنا بالكلاب نساءنا ... بضرب كأفواه ~~المقرحة الهدل # المقرحة التي بمشافرها قرح فتسترخي مشافرها وتسيل ماء، شبه الضرب بها. # وقال الفرردق يصف شجة ويهولها: # ترى في نواحيها الفراخ كأنما ... جثمن حوالي أم أربعة طحل # شرنبثة شمطاء من ير مابها ... يشبه ولوبين الخماسي والطفل # إذا ما سقوها السمن أقبل وجهها ... بعين عجوز من عرينة أو عكل # جنادفة سجراء تأخذ عينها ... إذا اكتحلت نصف القفيز من الكحل # جنادقة يعني العجوز قصيرة غليظة، سجراء حمراء. وقال الفرزدق: # يحمي إذا اختلط السيوف نساءنا ... ضرب تخر له السواعد أرعل # تخر تسقط، أرعل مسترخ، المعنى أنه يميل ما قطع فيسترخي وفي مثل للعرب " ~~زادك الله رعالة: كلما ازددت مثالة " رعالة استرخاء ومثالة من قولك: هذا ~~أمثل من هذا. # وقال الغرزدق أيضا: # ونحن ضربنا هامة ابن خويلد ... يزيد على ms425 أم الفراخ الجواثم # ونحن ضربنا من شتير بن خالد ... على حيث تستسقيه أم الجماجم # أم الفراخ الهامة، وكذلك أم الجماجم. وهذا مثل قول ذي الأصبع: # أضربك حيث تقول الهامة اسقوني # ونحو منه قوله: # ونحن صدعنا هامة ابن خويلد ... على حيث تستسقيه أم الجواثم # الجواثم الفراخ يريد، الدماغ - وأمها الهامة. وقال العجاج يصف طعن الثور ~~الكلاب: # وبج كل عاند نعور ... قضب الطبيب نائط المصغور # بج شق كل عرق عاند وهو الذي لا يرقأ، ويقال العاند العادل لا يجري دمه ~~على جهته، والنعور الذي يرتفع دمه إذا جرى، قضب الطبيب أي قطعه، والنائط ~~عرق يقال إنه في الظهر، والمصفور الذي به الصفار. وقال: # صقعا إذا صاب اليآ فيخ احتفر ... في الهام دحلانا يفرسن النعر # الصقع الضرب، والدحلان جع دحل وهو هوة تكون في الأرض، يقول مجفر الضرب في ~~الهام، والفرس أصله دق العنق ثم جعل كل دق فرسا، والنعرة ذبابة، يقال: في ~~رأسه نعرة - أي كبرة، وأصله أن الحار النعر - وهو الذي يكون هذا الذباب في ~~رأسه - يرفع رأسه فضرب مثلا للرجل الذي به كبر كأن تلك الذبابة في رأسه فهو ~~شامخ بأنفه، يقول: فهذا الضرب بالسيف يذهب الكبر. # بين الطراقين ويفلين الشعر ... عن قلب ضجم توري من سبر # أي بين طراقي عظام الرأس، والقلب الآبار: شمبه الشجاج بها ضجم مائلة يقال ~~فم أضجم إذا كان مائلا، توري من سبر أي من قاسها أورثت جوفه داء يسمى ~~الوري. # منها قعور عن قعور لم تذر ... دون الصدى وأمه سترا ستر # الصدى الدماغ وأمه الجلدة تكون عليه، يقول السيوف لم تنر شيئا من الرأس ~~دون الدماغ وأمه، ويسمى الدماغ بالصدى لقول الأعراب أنه يخرج من هامة الميت ~~فلا يزال يصيح على قبره. ومنه قول الكميت: # كأن الأم أم صداه لما ... جلوا عنها غطاطة حابلينا # يعني هامته، وقد فسر ذلك. ويقال أنه سمي الدماغ بالصدى لأن العطش يكون ~~منه. # ومنه قول ذي الإصبع: # أضربك حيث تقول الهامة اسقوني # وقوله يصف ضربا أيعني قول العجاج: # تفض ms426 أم الهام والترائكا ... هشمك حولي الهبيد الراتكا # الترائك أصله بيض النعام الذي قد قمثر فترك، شبه البيض على الرؤوس به. ~~وقال: لا أدري ما الهبيد الراتك غير أن الرتك مقاربة الخطو. وقال بعضهم: إن ~~الحنظل يؤخذ فيلقي حبه في حوض ويصب عليه الماء مرارا ثم يوطأ بالأرجل ويدلك ~~دلكا شديد فإذا طاب الماء أخرج وجفف ثم جش فطبخ به واتخذ منه السويق، يريد ~~بالراتك المرتوك فيه، الأصمعي: ويروي حولى الهبيد آركا، أي مقيما عليه وهذا ~~مثل - يقال إبل آركة إذا لزمت الأراك تأكله. وقال: # وفي الحراكيك بخدب خزل ... لخف كأشداق القلاص الهدل # الحراكيك الحراقف وهي رؤوس الأوراك والخدب الضربات التي لا تمالك، والخزل ~~القطع، لخف هو أن يقطع قطعا رقيقا، ثم شبه هذه الخدب في سعتها بأشداق إبل ~~هدل مسترخيات المشافر. وقال عبد الله بن الحويرث الحنفي: PageV01P236 هم ~~أنشبوا زرق القنافي في نحورهم ... وبيضا تقيضن البيض من حيث طائره # يعني الفرخ وهو الدماغ، وتقيض تكسر. آخر وهو ابن مقبل: # كأن نزو فراخ الهام بينهم ... نزو القلات زهاها قال قالينا # القلات جمع قلة وهي الدوامة، والقال الخشبة التي تضرب بها الدوامة، ~~والقالون الضاربون بها - يقال: قلوت بها. وقال الراعي يصف سيفا: # يزيل بنات الهام عن سكناتها ... وما يلقه من ساعد فهو طائح # بنات الهام الأدمغة، وسكناتها مواضعها. وقال آخر: # ألم ترم أوتضرب وقد يضرب الفتى ... ويرمي إذا جاري وإن مال رلكبه # أي يقاتل وإن قتل، وراكبه رأسه. وقال أبو النجم: # وكان نول العبد إذ تحرفا ... أن يضرب البيضاء أو أن يرعفا # إذ تحرف إذ مال عن الطربق، يضرب البيضاء أي الوجه، يقال ضربتك البيضاء أي ~~الوجه، أو أن يرعف أي يجدع أنفه فيسيل دمه. وقال ابن شلوة: # وكأنما أقدامهم ... كرب تساقط في خليج مفعم # مفعم مملوء أراد كثرة الدم أي تقع فيه فكأنها تقع في خليج وهو النهر ~~الصغير يشق من النهر الكبير. وقال قيس بن الخطيم: # ترى اللابة السوداء يحمر لونها ... ويسهل منها كل ريع وفدفد # اللابة الحرة والجمع لاب ms427 ولوب، يحمر لونها من الدم، ويسهل فيها كل ريع أي ~~ينزل منه الدم، والريع كل ما ارتفع من الأرض، والفدفد المستوى الصلب. # وقال ابن أحمر يذكر عينه ورماها رجل ففقأها: # أهوى لها مشقصا حشرا فشبرقها ... وكنت أدعو قذاها الاثمد القردا # يقول كنت من إشفاقي عليها أسمي ما يصلحها قذى فكيف ما يؤذيها، وقوله: ~~أدعو أي أسمي، تقول: ما تدعون هذا فيكم؟ أي ما تسمونه. وقال ساعدة بن جؤية: # يدعون حمسا ولم يرتع لهم فزع ... حتى رأوهم خلال السبي والنعم # يدعون يسمون، يقال لهم حرمة الحمس والحمس قريش ومن ولدت وحلفاؤها، ولم ~~يرتع من الروع، خلال السبي بينه، والنعم الإبل، والحشر السهم الخفيف الريش ~~الذي قد قصبه ورصافه، والاثمد القرد هو الذي ينقطع في العين وقيل القرد ~~الذي لصق بعضه ببعض، والمعنى كنت أسمي الإثمد قذى من حذري عليها. وقال أبو ~~كبير: # عجلت يداك لخيرهم بمرشة ... كالعط وسط مزادة المستخلف # مرشة طعنة ترش الدم، والعط الشق، والمستخلف الذي يسقى، يقول يسيل دم هذه ~~الطعنة كما تسيل المزادة المشقوقة. # مستنة سنن الفلو مرشة ... تنفي التراب بقاحز معرورف # أي يسن دمها يتبع بعضه بعضا كما يستن الفلو، تنفي التراب تبعده بدم يقحز ~~أي ينزو، معرورف له عرف. # يهدى السباع لها مرش جدية ... شعواء مشعلة كجر القرطف # أي تشم السباع الدم فتتبع أثره، والجدية الطريقة من الدم وشعواء منتشرة، ~~مشعلة متفرقة، وشبه طريقة الدم بمجر قطيفة على الأرض. وقال # وإذا الكماة تعاوروا طعن الكلى ... ندر البكارة في الجزاء المضعف # أي يتعاورون طعنا يذهب هدرا كما تندر البكارة وهي الصغار أي تلقى فلا ~~تحسب في الجزاء أي في الدية، والمضف المضاعف. وقال: # وأخو الأباءة إذ رأى خلانه ... تلى شفاعا حوله كالاذخر # الأباءة الغيضة، يريد قوما قتلوا قريبا من غيضة، تلى صرعى، من تله ~~للجبين، شفاعا اثنين اثنين، يقول امتلأت الأرض منهم حي قتلوا، وذلك أن ~~الاذخر يكثر إذا نبت ولا تكاد تجد اذخرة واحدة إنما تجد الأرض منه مستحلسة. # من يأته منهم يؤب بمرشة ... نجلاء ms428 تزغل مثل عط المستر # تزغل تدفع، مثل شق المستر وهو ثوب يستتر به، نجلاء، واسعة. # وقال يصف رجلا والبيت لزهير: # يطعنهم ما ارتموا حتى إذا اطعنوا ... ضارب حتى إذا ماضاربوا اعتنقا # يقول: إذا رموا من مدى بعيد غشيهم بالرمح فإذا اطعنوا دخل تحت الرماح ~~وضارب فإذا ضاربوا دخل تحت السيوف فاعتنق، إنما أراد أن يخبر أنه أقربهم ~~منهم وألزقهم بهم. # وقال مالك بن خالد الخناعي: # ترى القوم صرعى جثوة أصبحوا معا ... كأن بأيديهم حواشي شبرق PageV01P237 ~~شبرق شجر وحواشيه حمر، فشبه الدماء بها. وقال ابن مقبل: # ورجلة يضربون البيض عن عرض ... ضربا تواصى به الأبطال سجينا # سجين ضرب شديد، قال أبو عبيدة: ومنه قول الله عز وجل " بحجارة من سجيل " ~~، أي شديد، قال: وليس قول من قال سنكك وكل بشيء، ويروي سخينا أي سخن. وقال ~~كعب بن زهير: # بضرب يلقح الضبعان منه ... طروقته ويأتنف السفادا # قال الأصمعي: يقول أخصب الضبعان حتى كأنه في ربيع يخصب فيلقح فيه، يأتنف ~~السفادا، آخر: إذا شبع ترك الطلب وألح على السفاد، غيره: يريد تركنا من ذلك ~~الضرب قتلى فيها طعام يلقح الضبعان طروقته سنتة ويأكل منه فيكفيه حتى يأتنف ~~سفادا من العام المقبل، والضبعان ذكر الضباع وقال النابغة الجعدي: # تحمل حي من كلاب وعلقوا ... رؤوس تثفى منزلا ثم منزلا # وجئنا بإبدالء الرؤوس فلم ندع ... لبنت كلابي من التبل مغزلا # تثفى تتخد أثافي، أي لم ندع مغزلا أخذ منهم إلا استنقذناه فرددناه عليهم. # وقال عدي بن زيد يمدح رجلا في حرب: # يهيجه الصوت الضئيل وقرنه ... يعاند خرقا ثائرأ دون سربال # يقول يهيجه صوت رجل قد طعن فهو ضعيف الصوت يستغيث، يعاند يميل من طعنة، ~~والثائر الدم، ويروي. # يجيب إلى الصوت فقرنه ... يعالج وهيا فائرأ دون سربال # وقال يذكر طعنة: # تقحم الآني العبيط كما ... قحم غرب المحالة الجمل # الآني الدم الذي قد بلغ ونزا في الجوف، والعبيط الطي، والغرب الدلو، ~~والمحالة البكرة، يقول تدفع الطعنة الدم كما يجذب الجمل الغرب ويدفعه. وقال ~~أبو ذؤيب: # وغادر في رئيس ms429 القوم أخرى ... مشلشلة كما نفذ الخسيف # مشلشلة طعنة تشلشل بالدم، والخسيف البئر تكون في جبل فيكسر جبلها عن ~~الماء فلا تنزح أبدا. وقال ساعدة بن جؤية: # كأنما يقع البصري بينهم ... من الطوائف والأعناق بالوذم # البصري سيف منسوب، والطوائف النواحي يريد الأيدي والأرجل، والوذم سيور في ~~الدلو، يقول كأنما تقع السيوف على السيور من سرعة مرها. وقال لبيد وقد ذكر ~~الدهر وحوادثه: # ولقد رأى صبح سواد خليلة ... من بين قائم سيفه والمجمل # صبح ملك من ملوك اليمن، وخليلة كندة وذلك أنه ضرب ضربة فرأى كبد نفسه، ~~ويقال: بل أراد بخليله صاحبه الذي ضربه وسواده شخصه وقد قرب منه، والمحمل ~~حمائل السيف. # وقال أبو خراش: # فنهنه أولى القوم عني بضربة ... كأوشخة العذراء ذات القلائد # يريد طرائق الدم كأوشحة العذراء. وقال المتنخل الهذلي وذكر سيفا: # ذلك بزي وسليهم إذا ... ما كنت الحيش عن الأرجل # هل ألحق الهدرة بالضربة الخدباء بالمطرد المقصل. كفت شمر، والحيش الفزع ~~أي شمر بهم الفزع، والهدرة الضربة التي تهدر قطعة فترمى بها، والمطرد الذي ~~يتتابع إذا هز. وقال كثير: # ويضرب ريعان الكتيبة صفنا ... إذا أقبلت حتى نطرفها رعلا # ريعان الكتيبة أولها، والرعل أن يقطع اللحم ويترك متعلقا لا يسقط، نطرفها ~~نردها. وقال آخر: # وضرب الجماجم ضرب الأص ... م حنظل شابة يجني هبيدا # ضرب الأصم أشد من ضرب السميع لأنه يبالغ ليسمع صوت الضربة. # وقال آخر وهو الفرزدق - ويروي لذي الرمة: # وكنا إذا القيسي نب عتوده ... ضربناه دون الأنثيين على الكرد # نب عتوده - يصغر شأنه، والنيب صياح التيس عند السفاد، والعتود العريض حين ~~يبلغ السفاد، والأنثيان الأذنان، والكرد أصل العنق. وقال زهير: # إذا لقحت حرب عوان مضرة ... ضروس تهر الناس أنيابها عصل # قضاعية أو أختها مضرية ... يحرق في حافاتها الحطب الجزل # لقحت اشتدت، وعوان ليست بأول - قد قوتل فيها مرة بعد مرة، وضروس عضوض ~~سيئة الخلق، تهر الناس أيمط تصيرهم يهرون منها أي يكرهونها. وقال عننترة: # حلفنا لهم والخيل تردى بنا معا ... نقاتلكم حتى تهروا العواليا ~~PageV01P238 وعصل كالحة معوجة وإنما ms430 يعصل ناب البعير إذا أسن، فأراد أنها ~~حرب قديمة. قال وسمعت أبا عمرو بن العلاء يقول: يقولون لزهير " حرب مضرة " ~~ولو كان إلي لقلت " مصرة " أي تعتزم وتمضي، قضاعية أو أختها مضرية - أي حرب ~~منكرة. يقال: قضاعة بن معد مضر بن نزار بن معد، والجزل ما غلظ من الحطب. ~~يقول: توقد بالجزل لا بالدقيق، والمعنى أنها حرب شديدة. ومثله قول الأعشى: # أي نار الحرب لا أوقدها ... حطبا جزلا فأورى وقدح # وقال ابن مقبل: # لا حرب بالحرب يشفيها الإله ويش ... فيها شفاعة بين الال والرحم # حتى تشول لقاحا بعد قارحها ... تحربوها كحرب الذئب للغنم # يقول: إذا شفى الله الحرب وشفتها الرحم فليست بحرب شديدة، والال الحلف ~~والقرابة، وأول ما تلقح الناقة فهي قارح، جعل الناقة مثلا للحرب، تحربوها ~~أي تجعلوها حربا، يقال: حرب وأحرب أي حرش الحرب. وقال كعب بن زهير: # صبحناهم بجمع فيه ألف ... رواياهم يخضخضن المزادا # الروايا الإبل التي تحمل الماء، تخضخض المزاد والضأن القهادا أربت يعني ~~الحرب لزمتهم، والأركاع السفلة، والقهاد الصغار الأذناب القباح الوجوه، ~~يهجوهم أي أنهم كذلك. # وقال النابغة الجعدي: # ويوم شديد غير ذي متنفس ... أصم على من كان يحسب راقيا # كأن زفير القوم من خوف شره ... وقد بلغت منه النفوس التراقيا # زفير متم بالمشيا طرقت ... بكاهله فلا يريم الملاقيا # المتم المرأة الحامل أتمت حملها، والمشيأ المختلف الجسم، طرقت بكاهله أي ~~حان خروج كاهله فنشب، فلا يريم ملاقي الفرج. وقال أبو ذؤيب: # وقائلة ما كان حذوة بعلها ... غداة إذ منها شاء قرد وكاهل # رددنا إلى مولى بنيها فأصبحت ... يعد بها وسط النساء الأرامل # أي رب قائلة تقول ما أصاب زوجي من حذوة الجيش؟ أي ما أعطى، وقرد وكاهل ~~قبيلتان من هذيل، وإنما يهزأ بالمرأة يقول: قتلنا زوجها فصار يلي بنيها ~~مواليهم أي بنو العم وأصبحت تعد في الأرامل. # وأشعت بوشي شفينا احاحه ... غداة إذ ذي جردة متماحل # أهم بنيه صيفهم وشتاؤهم ... فقالوا: تعدوا غز وسط الأراجل # بوشي ذو بوش وعيال، أحاحه غيظه، والجردة الشملة، المتماحل الطويل ms431 ~~الطرفين، أهم بنيه نفقة صيفهم وشتائهم فقالوا لأبيهم تعد أي - انصرف، واغز ~~وسط الأراجل رجالة جماعة. # تأبط نعليه وشيق فريرة ... وقال أليس القوم دون حفائل # يقول تزود نصف خروف، قال أبو عمرو: نصف فروة. وقال أليس القوم - العدو - ~~قريبا؟، فقال يكفيني هذا الزاد وأنا إليكم بالغنائم. وقال ساعدة بن جؤية: # بيناهم يوما كذلك راعهم ... ضبر لباسهم الحديد مؤلب # ضبر جماعة من الناس، ومنه ضبرت الكتب أي جمعتها، مؤلب مجمع. # تحميهم شهبا ذات قوانس ... رمازة تأبى لهم أن يحربوا # قوانس أعالي حديد، رمازة تموج وتتحرك وأصل الرمز تحريك الشفتين. # لا يكتبون و لا يكت عديدهم ... حفلت بجيشهم كتائب أو عبوا # لا يكتبون أي يجمعهم العدد، ولا يكت لا يكسر، أو عبوا جاءوا بجماعتهم. ~~وقال: # يدعون حمسا ولم يرتع لهم فزع ... حتى رأوهم خلال السبي والنعم # الحمس بنو عامر وكنانة وخزاعة ومن ولدته قريش - سموا بذلك لأنهم كانوا ~~يحرمون أشياء لم تكن العرب تحرمها. وقال الشاعر وهو ابن أحمر: # لو بي تحمست الركاب إذا ... ما خانني حسبي ولا وفري # أي تحرمت، ولم يرتع - يفتعل من الروع كأنه قال: ولم يفزع لهم فزع أي لم ~~يكونوا فزعوا قبل ذلك وكانوا عند أنفسهم أعز من الأحماس فلم يشعروا حتى ~~رأوا الذين أغاروا عليهم بين السبي والنعم يأخذون. # فاستدبروا كل ضحضاح مدفئة ... والمحصنات وأوزاعا من الصرم PageV01P239 ~~استدبروا ساقوها من ورائها، كل ضحضاح يعني إبلا والضحضاح الرقيق أصله من ~~الماء الرقيق وإنما قال لها ضحضاح يعني لانتشارها على الأرض، مدفئة كثيرة، ~~وأوزاعا يعني فرقا. وقال عمرو ذو الكلب وكان جارا لهذيل: # ومالبث القتال إذا التقينا ... سوى لفت اليمين على الشمال # يقول إنما لبث كقدر اشتمال إنسان في السرعة. وقال عياض بن خويلد: # من المدعين إذا نوكروا ... تريع إلى صوته الغيلم # المدعين هو أن يقول: خذها وأنا فلان، ونوكروا كرهوا، تريع ترجع، والغيلم ~~المرأة الحسناء، أي هو يمنع ويقاتل عن الفتاة. وقال عياض بن خويلد: # بشهباء تغلب من ذادها ... لدى متن وازعها الأورم # تغلب من طردها، يقول ms432 معظم الجيش وأشده انتفاجا خلف وازعها ليزعها فخلفه ~~معظمها. وقال أبو جندب: # وقلت لهم قد ادركتكم كتيبة ... مفسدة الأدبار مالم تخفز # من قال: تخفر بفتح الفاء أراد ما لم تنفذ لها خفارتها، ومن قال تخفر بكسر ~~الفاء أراد ما لم تعب عهدا فإن أعطت وفت به، مفسدة يريد إذا أدركت دبر ~~كتيبة أفسدتها. # وقال ساعدة يذكر امرأة تسأل عن أبيها صاحبين له: # فقالا عهدنا القوم قد حضروا به ... فلا ريب أن أن قد كان ثم لحيم # حضروا به أي حضروه، فلا ريب فلا شك، لحيم قتيل - لحم فلان قتل، ويروى " ~~شحيم " أيضا أي قتيل. وقال يذكر جيشا: # صابوا بستة أبيات وأربعة ... حتى كأن عليهم جابئا لبدا # أي وقعوا بهم، والجابيء الجراد يريد من كثرة ما وقع عليهم الناس كأن ~~عليهم جرادا ملتبدا. وقال أبو خراش حين أسر فافتداه خويلد: # فداني فلم يضنن علي ببكره ... ورد غداة القاع ردة ماجد # بكره ولده الأول، رد ردة ماجد أي كر كرة ماجد. وقال أبو ذؤيب: # مرد قد نرى ما كان فيه ... ولكن إنما يدعي النجيب # أي مكر. وقال كثير: # وسارت إلى شهباء ثابتة الرحى ... مقنعة أخرى تزود نجومها # مقنعة بالحديد يعني كتيبة، ونجومها توقدها من الحديد والبيض كأن فيها ~~نجوما، تزول تحرك كقول زهير: # تبصر خليلي هلى ترى من ظعائن ... كما زال في الصبح الأشياء الحوامل # عبد الرحمن عن عمه. # والحرب لا تقهر لاستعلائها ... تطمح لم يقدر على إلهائها # يقول الحرب لا تقهر بأمر يسير حتى يحتوش من نواحيها، فشبه الناقة بالحرب ~~لأنها لا تضبط حتى يكون مستعل وبائن، والمستعلي الذي يحلب والبائن الذي ~~يمسك العلبة. # عبد الرحمن عن عمه لعامر بن الطفيل: # ونعم أخو الصعلوك أمس تركته ... بتضرع يمري باليدين ويعسف # يمري يمسح الأرض، والعسف أن يتنفس نفسا شديدا. والعرب إذا رأوا البعير قد ~~عسف نحروه، والعسف نزو الحنجرة وهذا مجروح، وأنشد. # حتى يرى يعسف قد أحبا # والمحب الذي قد كاد يموت. وأنشد: # ما كان ذنبي في محب بارك ... أتاه أمر الله ms433 فهو هالك # وقال أوس بن حجر: # وفارت بهم يوما إلى الليل قدرنا ... تصك حرابي الظهور وتدسع # هذا مثل، أي كأنهم في قدر لنا تغلي بهم، وحرابي الظهور عضلها الذي يشخص ~~من لحمها، أراد إنا نطعنهم في ظهورهم لأنهم منهزمون وأنشد لعبد الله بن ~~عنمة الضبي. # حرابي متنيه تديص كأنها ... خصي أكلب ينزون في رأس أبرقا # تديص تموج، وتدسع تدفع وترمي بالزبد يعني القدر كأنها تقىء عليهم. # فما جبنوا إني أسد عليهم ولكن لقوا نارا تحش وتسفع # إني بالكسر أسد عليهم أقول بالسداد وهو القصد. قال الأصمعي هكذا أنشدنيه ~~شعبة عن سماك بن حرب، وأنشدنيه أبو عمرو بن العلاء " فما جبنوا أنا نشد ~~عليهم " يقول لم يجبنوا لشدنا عليهم ولكن لقوا حربا مثل النار. وقال يذكر ~~خيلا عليها فرسان: # عليها شحاح لا ذخيرة فيهم ... فيلحق منهم لاحق وتقطعوا # شحاح شداد حراص على الغنيمة، لا ذخيرة فيهم لا معروف لأحد عندهم فيحتاجوا ~~إلى أن يكافئوه به، فيلحق لاحق أي من الخيل، وتقطعوا قبل أن تبلغ. وقال: ~~PageV01P240 لدي كل أخدود يغادرن دارعا ... يجركما جر الفصيل المقرع # القرع بثر الفصال وجدريها فتبل ثم تجر في سبخة أو ملح فيذهب. # لدن غدوة حتى أغاث شريدهم ... طويل البنات فالعيون فضلفع # طويل البنات جبل حوله جبال صغار، يقول صاروا فيه فأفاقوا وشربوا الماء. ~~وقال: # نبئت أن دما حراما نلته ... وهريق في ثوب عليك محبر # إن كان ظني يا ابن هند صادقي ... لا تحقنوها في السقاء الأوفر # يقول صار الدم في ثيابكم ليس عند آخرين، لا تحقنوها أي لا تذهبوا بها، ~~وهذا مثل للعرب أي أنتم قتلتموه. وقال رؤبة: # قلت وجد الورد بالفراط ... لابد من جبيهة الخلاط # إذا تلاقى الوهط بالأوهاط ... أروي بثرثارين في الغطماط # الوهط المكان المطمئن من الأرض، يريد إذا اجتمعت جماعات القتال في هذه ~~المواضع: وإنما يريد ورد القتال، والجبيهة المصادمة، والخلاط المخالطة، ~~والثرثار الذي له صوت، والغطماط الموج، وإنما هذا مثل. وقوله: # أغرف من ذي حدب وأوزي ... إلى تميم وتميم حرزي # قال بعضهم: أوزي ms434 أسند وقال آخرون أصب في الإزاء وهو موضع مصب الماء، وهو ~~أيضا مثل قوله: # بأي دلو إن سقينا تستني # وهذه أمثال. الأصمعي في قول الشاعر: # وخيل بني شيبان أحنطها الدم # : أي كان الدم لها حنوطا. وقال رؤبة: # وأنا إن حافل يوم الحفل ... وغش ذو الضب وداء الحقل # والحرب تشري بالكشاف المغل # الضب داء يكون في الصدر، والحقل هاهنا مثل وهو داء يصيب الإبل في بطونها ~~من أكل التراب والاسم الحقلة، والكشاف اللقاح، والمغل أن تلقح في السنة ~~مرتين يقال أمغلت الشاة، قال الأصمعي: وضعه في غير موضعه لأن الكشاف إنما ~~هو في الإبل والمغل في الشاء. # أنشد ابن الأعرابي لشداد بن معاوية: # قتلت سراتكم وحسلت منكم ... حسيلأ مثل ما حسل الوبار # الحسيل والخسيل الرذال، يقول قتلت سراتكم وتركت رذالكم الذين ينفون كما ~~ينفي الوبار. وأنشد: # تخبط بالأخفاف والمناسم ... عن درة تخضب كف الهاشم # هذه حرب شبهها بناقة ودرتها دم، ويقال هشم ما في الضرع إذا حلبه كله. ~~وأنشد لبعض الأنصار: # وأفلتنا أحية غير غفر ... يواري شخصه منا السواد # الغفر أصله النكس، يقول أفلتنا مرة وليس بمفلت بعد. وقال في قول ضمرة: # ماوي بل ربت ما غارة ... شعوا كاللذعة بالميسم # يريد كأنها في سرعتها لذعة بميسم في وبر. وقال آخر: # وآخر شاص ترى جلده ... كقشر القتادة غب المطر # الشاصي الرافع رجله، وإذا أصاب المطر القتاد انتفخت قشوره وارتفعت، أراد ~~قتيلا قد انتفخ. # باب المعاني في الديات # قال زهير: # تعفى الكلوم بالمئين فأصبحت ... ينجمها من ليس فيها بمجرم # أي تمحي الجراح بالمئين من الإبل، يقول أنتم تغرمونها وتتحملونها نجوما ~~على أنفسكم حتى يتموا الصلح، يريد المصلحين من عبس وذبيان. # فأصبح يجري فيهم من تلادكم ... مغانم شتى من إفال مزنم # يقول صار عندهم من تلادكم لأنكم تحملتم، والإفال صغار الإبل الواحد أفيل، ~~والمزنم الموسم بسمة توسم بها كرام الإبل. وقال: المزنم فحل معروف. ثم قال: # لعمرك ماجرت عليهم رماحهم ... دم ابن نهيك أو قتيل المثلم # فكلا أراهم أصبحوا يعقلونه ... صحيحات مال طالعات بمخرم ms435 # يقول لم يحملوا دم ابن نهيك ودم قتيل المثلم لأن رماحهم جرت ذلك ولأنهم ~~جنوه - ولكن تبرعوا بالصلح بين عشيرتهم فأصبحوا يعقلون عنهم، وقوله: صحيحات ~~مال - ويروي ألف، يريد ألفا من الإبل، طالعات بمخرم - أي قد نفذت إلى ~~أصحابها الذين أدوها إليهم وقال آخر: # عقلنا لهم من زوجها عدد الحصى ... تخططه في جنح كل أصيل # يقول قتلنا زوجها فلم نجعل عقله إلا همها تخطط في الأرض من غمها بذلك ~~وفكرتها بما أصيب به من زوجها. والمغموم يولع بلقط الحصى وعده. وانشد لذي ~~الرمة: PageV01P241 عشية مالي حيلة غير أنني ... بلقط الحصى في عرصة الدار ~~مولع # وقال آخر: # كفى مطلقة تفت اليرمعا # وقال أمية بن أبي الصلت: # في فعال من المكارم جزل ... لم تعلل لهم بلقط حصاكا # وقال الكميت يذكر رجلا: # كأن الديات إذا علقت ... مئوها به الشنق الأسفل # الشنق ما بين الفريضتين وهي في البقر الوقص، يقول الديات التامات عنده في ~~خفة حملها عليه كأسفل الأشناق. وقال الأخطل: # قرم تعلق أشناق الديات به ... إذا المئون أمرت فوقه حملا # ابن الأعرابي: الشنق أن تزيد الإبل على المائة خمسا أو ستا: يقول فهو ~~يحتمل الديات كاملة زائدة وقد تفعل العرب ذلك إذا احتمل الرجل الحمالة زاد ~~أصحابها ليقطع ألسنتهم عنه وينسب إلى الوفاء. أمرت فوقه حملا - كأنها شدت ~~عليه بالمرار وهو الحبل. وقال الكميت: # أبونا الذي سن المئون لقومه ... ديات وعداها سلوفا منيبها # عداها أمضاها سنة، سلوفا متقدما، منيبها مطيعها، وقيل السابق. # وسلمها واستوسق الناس للتي ... تعلل فيما سن فيهم جدوبها # يقول من عابها تعلل لأنه لا يجد عيبا. وقال زيد الخيل يذكر إياس بن قبيصة ~~الطائي: # أفي كل عام سيد يفقدونه ... تحكك من وجد عليه الكلا كل # ثم يكون العقل منكم صحيفة ... كما علقت على السليم الجلاجل # كان كسرى أرسل إلى مال إياس ليأخذه فنفرت عن ذلك طيء وقد أراد أن يبطش ~~بأناس منهم فلما رأى ذلك كسرى كتب لهم كتابا. فيه أمان فقال زيد شعرا هذين ~~البيتين فيه يحض قومهم وينهاهم ms436 أن يقبلوا كتابه أو يطمئنوا إلى قوله. ~~وقوله: كما علقت على السليم الجلاجل - كان اللديغ تعلق عليه الجلاجل والحلى ~~ثم تحرك لئلا ينام فيدب السم في جسده. يقول: فهذا الكتاب الذي كتبه لكم ~~كسرى كذلك يخدعكم به ويعللكم. وقال النابغة يصف حية: # يسهد من نوم العشاء سليمها ... بحلى النساء في يديه قعاقع # وقال عمرو بن معدي كرب: # لصاحت تنادي الهام منهم بأرضنا ... صياح الندامى حول بيت تجار # يقول قتلوا فصاحت هامهم وكانت الأعراب تزعم أن الهامة تصيح إذا قتل الرجل ~~بإني عطشى حتى يقتل بثاره فتسكهن، ويقال بل يخرج من رأسه طائر يقال له ~~الهامة، والتجار هاهنا باعة الخمر وقالت ليلى الأخيلية: # إلى الخيل أجلي شأوها عن عقيرة ... لعاقرها فيها عقيرة عاقر # تريد فيها وفاء لعاقرها في القصاص. # فإن لا يباوئه السليل يكن لكم ... من الدهر يوم ورده غير صادر # يباوئه من البواء وهو القصاص، والسليل رجل من عقيل، تقول إن لم يقاص به ~~أقام لكم يوم من الشر من ورده لم يصدر، تريد أنه يقتل. # وإن تكن القتلى بواء فإنكم ... فتى ماقتلتم آل عوف بن عامر # فتى ما قتلتم على جهة التعجب أي: أي فتى ما هو من فتى، والبواء التساوي ~~في القصاص. وقال أنس بن مدرك وقتل سليكا: # إني وقتلى سليكا ثم أعقله ... كالثور يضرب لما عافت البقر # كان سليك وطىء امرأة من خثعم وأهلها خلوف فقتله انس فطولب بعقله فامتنع. ~~وقال: إن قتلى سليكا كان باستحقاق فمطالبتكم إياي بعقله ظلم كما ظلم الثور ~~لما ضرب إذ عافت البقر، وقد فسر هذا وما أشبهه. وقال زهير يصف قوما: # كرام فلا ذو التبل يدرك تبلهلديهم ولا الجاني عليهم بمسلم يقول إذا تبلوا ~~في قوم لم يطمع القوم في الإدراك بتبلهم منهم وإن جني عليهم جان لم يسلم ~~لمن يأخذه بجنايته. وقال يمدح قوما: # وإن قام منهم قائم قال قاعد ... رشدت فلا غرم عليك ولا خذل # أي إذا قام في الحمالة قائم دعا له القاعد بالرشاد: لا غرم عليك لتبرعهم ms437 ~~جميعا بالاحتمال، كلهم يحب أن يلزم ذلك دون غيره. قال الحارث بن حلزة: # إن نبشتم ما بين ملحة فالصاق ... ب فيه الأموات والأحياء PageV01P242 ~~يقول إن أثرتم ما كان بيننا وبينكم من الوقعات التي كانت بين الصاقب - وهو ~~جبل - وملحة - وهو مكان - ظهر عليكم ما تكرهون من قتلى قتلناها لم تدركوا ~~بثارهم، وفيه الأموات والأحياء - يقول في هذا النبش والأمر الذي أثرتموه ~~موتى قد نسوا ومات أمرهم لقدم عهدهم، وفيه أحياء أي حديث أمرهم قد بقي ففي ~~آثارهم تلك ما يعرف به فضلنا عليكم وادعاؤكم الباطل، ويقال: إن نبشتم ما ~~فعل الميت وما فعل الحي. # أو نقشتم فالنقش يجشمه النا ... س وفيه السقام والابراء # النقش الاستقصاء ومنه قيل ناقش فلان فلانا في الحساب أي استقصاه، يقول إن ~~استخرجتم كل شيء ففي الناس السقام والابراء أي لا تأمنون إن استقصيتم أن ~~يكون السقام فيكم بأن تكونوا فتلتم فلم تثأروا وقهرتم وعسى أن يكون الإبراء ~~منا فيستبين ذلك للناس ويصير عاره عليكم فترك الاستقصاء خير. # أو سكتم عنا فكنتم كمن أغ ... مض عينا في جفنها أقذاء # أو منعتم ما تسألون فمن حد ... ثتموء له علينا العلاء # أي إن منعتم ما تسألون من النصفة فانظروا من ضامنا أو كانت له الغلبة ~~علينا فاعتبروا. # فاتركوا الطيخ والتعدي وإما ... تتعاشوا ففي التعاشي الداء # الطيخ الكلام القبيح، يقال هو طياخة، والتعاشي التعامي يقول إن تعاشيتم ~~عن أيامنا فألجأتمونا إلى الإخبار عنكم وعنا صرتم إلى ما تكرهون. # أعلينا جناح كندة إن يغ ... نم غازيهم ومنا الجزاء # ذكروا أن كندة غزت بني تغلب فقتلوا منهم وأسروا، يقول إن كانت كندة فعلت ~~ذلك بكم فلم تقدروا أن تمتنعوا ولا أن تلحقوا اثأركم أفعلينا تحملون ذنبهم؟ ~~يقول: تغنم كندة منكم فيكون جناح ما صنعواعلينا؟. # أم علينا جري إياد كما قي ... ل لطسم أخوكم الأباء # قال الأصمعي: كان طسم وجديس أخوين فكسرت جديس على الملك خراجه فأخذت طسم ~~بذنب جديس، والأباء أبى أن يؤدي الخراج، يقول تريدون أن تلزمونا ذنوب الناس ~~كما ms438 قيل لطسم إن أخاكم كسر الخراج على الملك فنحن نأخذكم بذنبه. # عننا باطلا وظلما كما تع ... تر عن حجرة الربيض الظباء # عننا اعتراضا، يقول: أنتم تعترضوننا بادعاء الذنوب، والعتر الذبح ~~والعتيرة ذبيحة، والحجرة الحظيرة تتخذ للغنم، والربيض جماعة الغنم، وكان ~~الرجل من العرب ينذر نذرا على شائه إذا بلغت مائة أن يذبح عن كل عشر منها ~~شاة في رجب كانت تسمى تلك الذبائح، الرجبية فكان الرجل منهم ربما بخل بشائه ~~فيصيد الظباء ويذبحها عن غنمه في رجب ليوفي بها نذره، فقال: أنتم تأخذوننا ~~بذنوب غيرنا كما ذبح أولئك الظباء عن غنمهم. وقوله: # أم علينا جرى العباد كما ني ... ط بجوز المحمل الأعباء # جوزه وسطه، والأعباء الأثقال، أي كما يزاد الثقل على الثقل وقال يصف ~~إيقاع الغلاق بتغلب: # ما أصابوا من تغلبي فمطلو ... ل عليه إذا تولى العفاء # كتكاليف قومنا إذ دعا المن ... ذر: هل نحن لابن هند رعاء # كان عمرو بن هند قد بعث إلى بني تغلب وكانوا انحازوا عنه، يدعوهم إلى ~~الرجوع إلى طاعته والغزو معه فأبوا وقالوا: مالنا نغزو معك أرعاء نحن لك؟ ~~فحكى الحارث قول تغلب - فغضب عمرو فغزاهم في طريقه إلى غسان فقتل منهم، ~~وقوله: كتكاليف - يقول لما كلفوا أن يرجعوا إلى عمرو لم يفعلوا - أي كانت ~~وقعة الغلاق بهم وذهاب أموالهم ودمائهم فيها هدرا كهذا. وقوله: # وأقد ناه رب غسان بالمن ... ذ ركرها اذلا تكال الدماء. # يقول ذهبت هدرا فليس فيها قود، يقال كيل فلان بفلان إذا قتل به. # وقال الأسعر بن حمران الجعفي: # باتت بصائرهم على أكتافهم ... وبصيرتي يعد وبهاعتد وأي # البصيرة الدفعة من الدم، أي دماؤهم قد خرجت فصارت على أكتافهم وبصيرتي - ~~في جوفي يعدو بها فرسي، يريد أنهم جرحوا، ويقال: بل أراد أن الذي طلبوه من ~~الذحول على أكتافهم لم يدركوه بعد فهو ثقل عليهم، وبصيرتي أي ذحلى قد أدركت ~~به. # وقال عوف لقوم أخذوا إبل جيران له: # وإن كان عقلا فاعقلوا لأخيكم ... بنات المخاض والبكار المقاحما ~~PageV01P243 يهزأ بهم يقول: إن كان ms439 الأمر إلى أن تعقلوا فأعطوا الخشارة. ~~وقال عبد الله بن سلمة: # وسامي الناظرين غذي كثر ... وثروة نابت كثرو افهيبوا # غذى كثر هو في سعة من المال، وثروة أي عدد كثير، نابت نشأ حديثا. # نقمت الوتر منه فلم أعتم ... إذا مسحت بمغنظة جنوب # أي انتصرت منه، لم أعتم لم أحتبس، مغنظة غم - غنظه الأمر إذا كربه. # وقال عطية الخطفي: # إذا ما جدعنا منكم أنف مسمع ... أقر ومناه الصعاصع أبكرا # مسمع أذن، وأنف كل شيء أوله، وقال بعضهم: المسمع كل خرق في الجسد من أنف ~~وأذن، أقر على ذلك لذله، الصعاصع هلال بن صعصعة وقومه ومن يليه، أبكرا في ~~الدية. # وقال الأخطل: # ألقوا البرين بني سليم إنها ... شابت وإن حزازها لم يذهب # البرة الحلقة، وكانت امرأة من بني سليم خزمت أنفها لما قتل عمير بن ~~الحباب السلمي وقالت: لا أنزعها حتى يدرك بثأره، والحزاز الحرقة يجدها ~~الرجل في قلبه. # ولقد علمت بأنها إذ علقت ... سمة الذليل بكل أنف مغضب # وقال العجاج: # فلم يكن ينكر فيما لم يغر ... عقل المئين والمئين والغرر # أي لم يكن ينكر فيما لم يغر منه الناس - فخفف - أي لم يكن ينكر أن يعقل ~~المئين من الإبل في الدية، والغرر جمع غرة وهو عبد أو أمة أو فرس. وقال ~~العجاج: # فإن يكن لاقي حيا بلأمم ... أمر يفض الصخر من جول العلم # حي رجل حبس وقيد، يقول إن فعل هذا به في أمر يسير وهو الأمم فلاقاه منه ~~أمر عظيم يكسر الصخر من ناحية العلم، والعلم الجبل، والجول الناحية. # فلم يعش مضيما ولم يضم ... بالأخذ والأخذ له ثأر العيم # أي لم يعش يحمل على الضيم ولم يضم هو بأن يؤخذ وأن يؤخذ له الثأر ~~المختار، يقال اختار له عيمة ماله - أي خياره - وجماعة عيم. وقال آخر: # فقتلا بتقتيل وعقرا بعقركم ... جزاء العطاس لا يموت من اثأر # جزاء العطاس يعني التشميت. وقال امرؤ القيس: # بأي علا قتنا ترغبو ... ن عن دم عمرو على مرثد # أبو عمرو - لم يعرف هذا البيت أحد ms440 ممن سألته عنه غيره - : يقول بأي شيء ~~تتعلقون علينا من العيوب فترغبون له. وقال النابغة: # لئن كان للقبرين قبر بجلق ... وقبر بصيداء التي عند حارب # وللحارث الجفني سيد قومه ... ليلتمسن بالجمع أرض المحارب # هذا تحضيض على الغزو، يقول: لئن كان ابن هؤلاء الذين سميت ووصف مكان ~~قبورهم ليغزون بالجمع دار من يحاربه. وقال الكميت لقضاعة: # لأية خصلتين دعوتمانا ... فلبيكم إجابة مستطيل # مستطيل يأخذ بالفضل عليكم لا إجابة فقير إليكم. # فإن نك في مناوأة أخذنا ... بسجل في الخماشة ذي فضول # المناوأة المعاداة، و يروى: في مباوأة، من البواء - رجل برجل، والسجل ~~أصله الدلو أي بنصيب وحظ، والخماشة جراحة لا تبلغ الدية وقال خداش بن زهير: # أكاف قتلي العيص عيص شواحط ... وذلك أمر لا يثفي له قدري # يقال هذا أمر لا يثفى عليه قدري أي لا تبرك عليه إبلي أي لا أعتد به ولا ~~أريده وقال الراعي: # وفجع يقلع الأحداث عنه ... تحسر حربه الدحن البطينا # الفجع المصيبة تقضي أحداث الدهر عنه، تحسر تدعه حسيرا، والدحن العظيم ~~البطن. # تبادرنا إساءته فجئنا ... من الأفواج نبتدر المئينا # يريد تبادر بالإصلاح من قولك أسوت الجرح، يريد جئنا نصلح ذلك الفجع، ~~والأفواج الطرق من كل وجه، نبتدر المئين يريد نحتمل الدماء والديات بالمئين ~~من الإبل. # باب في الثأو # قال أبو كبير الهذلي: # تقع السيوف على طوائف منهم ... فيقام منهم ميل من لم يعدل # يقول إذا كان لنا فيهم دم قتلنا به منهم حتى نستوي نحن وهم، والطوائف ~~النواحي يريد الأيدي والأرجل. ومثله لأحيحة بن الجلاح: # وقد علمت سراة الأوس أنيمن الفتيان أعدل ما يميل # أنشد عبد الرحمن عن عمه: # تالله قد قذفوا ضحوا بفاقرة ... إذا لقيل أصابوا الميل فاعتدلوا # وقال رجل من عبد شمس: PageV01P244 أكرهت نفسي والحياة حبيبة ... على جدن ~~والخيل زور قوابع # جدن اسم رجل، زور مزورة من الطعن. قال عنترة: # فازور من وقع القنا بلبانه ... وشكا إلي بعبرة وتحمحم # قوابع متقاعسة خانسة. # ولم يثن همي يوم ذلك أنه ... بنحري جار من دم الجوف ناقع # يعني ms441 أنه طعنهم فانتضح عليه من دمائهم، يقول لم يثن همي ذلك من طلب ~~الزيادة، ناقع شاف لأنه قد طعنه فاشتفى بذلك. أبو جندب الهذلي: # دعوا حولي نفاثة ثم قالوا ... لعلك لست بالثأر المنيم # كان هذا القول منهم على الاستهزاء، يقولون له لعلك إن قتلت لم تكن بثأر، ~~والمنيم الذي إذا ظفر به صاحبه رضي به ونام عليه، أبو عمرو: الثأر المنيم ~~الكفء. # وقال عمرو بن معدي كرب: # فإن أنتم لم تثأروا بأخيكم ... فمشوا بآذان النعام إلمصلم # أي أنكم قد جدعتم بأخيكم فآذانكم كآذان النعام، ومشوا أمسحوا أيديكم بها. ~~وقال امرؤ القيس: # نمش بأعراف الجياد أكفنا ... إذا نحن قمنا عن شواء مضهب # وقال آخر: # مشينا فسوينا القبور بعاقل ... فقد حسنت بعد القبوح قبورها # يقول قد كان قتلوا منا أكثر ممن قتلنا منهم حتى استوينا نحن وهم فقد حسن ~~أمرنا بعد أن كان قبيحا. وقال آخر وهو جرير: # يمشي هبيرة بعد مقتل شيخه ... مشى المراسل أوذنت بطلاق # يعني يمشي على هينته فاترا لم يتحرك في ذلك ولم يطلب ثأر أبيه، والمراسل ~~التي كانت لها زوج مرة فهي قد سمعت الطلاق فليست كأخرى لم تسمعه، ويقال ~~المراسل التي قد تزوجت أزواجا. وقال آخر: # ألا أبلغ بني وهب رسولا ... بأن التمر حلو في الشتاء # عيرهم بأنهم أخذوا دية فاشتروا بها نخلا، أي اقعدوا وكلوا التمر ولا ~~تطلبوا بثأركم. # وقال آخر: # فظل يضوز التمر والتمر ناقع ... بورد كلون الأرجوان سبائبه # الضوز الأكل بخفاء، هذا رجل أخذ دية، يقول فهو يأكل التمر بدم لأنه إنما ~~يأكله بالدية، والأرجوان صبغ أحمر. و قال آخر: # إذا صب ما في الوطب فاعلم بأنه ... دم الشيخ فاشرب من دم الشيخ أودعا # هؤلاء قوم أخذوا دية إبلا فعيرهم، وأراد النون الخفيفة في دعا و قال آخر: # كأن الذي أصبحتم تحلبونه ... دم غير أن الدر ليس بأحمرا # وقال آخر: # متى تردوا عكاظ توافقوها ... بآذان مسامعها قصار # أي بآذان مجدعة أي قد ذللتم وغلبتم فلم يكن عندكم انتصار ولا طلب ثأر. # ومثله قول ms442 أخت عمرو بن معدي كرب: # فمشوا بآذان النعام المصلم # وقال الأعشي: # قد نطعن العير في مكنون فائله ... وقد يشيط على أرماحنا البطل # الفائلان عرقان عن يمين الذنب وشماله، يشيط يبطل دمه يقال شاط دمه إذا ~~بطل وأصل الإشاطة الاحتراق ويقال أشاط دمه إذا عرضه للقتل، ويروى: قد نخضب ~~العير من مكنون فائله، قال: والفارس الحاذق يتعمد بالطعن في الخربة وهي ~~نقرة في الورك فيها لحم ولا عظم فيها تنفذ إلى الجوف، يقول إنا بصراء بموضع ~~الطعن، والفائل عرق يخرج من الجوف في الخربة فيجري في الفخذ، ومكنون الفائل ~~دمه، ومن أنشد: قد نطعن العير فقد أخطأ كيف يطعنه في الدم، ويشيط يهلك، ~~والأصل في الإشاطة الاحتراق. وقال الراعي: # وأزهر سخي نفسه عن تلاده ... حنايا حديد مقفل وسوارقه # أزهر رجل أبيض أسرناه فسخت نفسه عن تلاده، حنايا حديد ما عطف من الحديد ~~عليه فاوثق به، وسوارقه يعني الأقفال، يريد أنه فدى نفسه. وقال آخر: # هم قتلوا منكم بظنة واحد ... ثمانية ثم استمروا فأرتعوا # يقول اتهموكم بقتل رجل منهم فقتلوا منكم ثمانية به، ثم أرتعوا إبلهم ~~آمنين لا يخافون منكم غيرا. وقال الحطيئة: # قد ناضلوك فسلوا من كنائنهم ... مجدا تليدا ونبلأ غير أنكاس PageV01P245 ~~ناضلوك راموك، وهذا مثل أي فاخروك فرجحوا عليك بآبائهم وأجدادهم، والنكس هو ~~أن يجعل أعلاه أسفله حين ينكسر، الأصمعي - وقال: المجد هاهنا كان الرجل في ~~الجاهلية إذا أسر الرجل جز ناصيته وخلي سبيله وصير ناصيته في كنانته ثم ~~أخرج الناصية عند الفخار فيقول: هذه ناصية فلان. وقال الراعي: # ومغتصب من رهط ضبعان يشتكي ... إلى القوم أعضاد المطي الرواسم # أي أسر وجنب فهو يشتكي أعضادها لأنه قد شد إليها. # تجول به عيرانة عند غرزها ... جنيب أقادته جريرة جارم # أقادته جعلته منقادا وقال الطرماح: # إذا الجبلان استتليادين معشر ... على الناس كان الدين أحلام باطل # يعني جبلي طيىء أجأ وسلمى، استتليا من التلية والتلاوة ويقال تتليت حقي ~~أي تتبعته، يريد صار دين لمعشر من الناس يريد دما يطلب به كان ذلك الدم ms443 ~~باطلا أي مطلولا بعز طيىء وامتناعها. وقال: # كم من كريم عظيم الشأن من مضر ... ومن ربيعة نائي الدار والنسب # قدراح زيد إلى الهطال جانبه ... مواشكا للمطايا طيع الخبب # يعني زيد الخيل والهطال فرسه، يقول كم من كريم قد أخذه زيد فقرنه بحبل ثم ~~ذهب به إلى الهطال يجنبه. وقال آخر وهو جرير: # وما بات قوم ضامنين لنا دما ... فتوفينا إلا دماء شوافع # أي دمان من غيرنا بدم واحد منا. وقال الأخطل: # وإذا المئون تووكلت أعناقها ... فاحمل هناك على فتى حمال # أعناقها جماعاتها يقال عنق من الناس أي جماعة، والمئون من الإبل، تووكلت ~~أي اتكل بعضها على بعض فيها. وقال آخر: # وقالوا ربوض ضخمة في جرانه ... واسمر من جلد الذراعين مقفل # يقال شجرة ربوض أي ضخمة وهي هاهنا سلسلة، والجران العنق هاهنا، وأسمر ~~يريد القد، مقفل يابس، يقال أقفله الصوم أي أيبسه وخيل قوافل أي ضوامر يبس. ~~وقال الفرزدق: # وإني لأخشى أن يكون عطاؤه ... أداهم سودا أو محدرجة سمرا # اداهم قيود، ومحدرجة سمر سياط من القد. وقا ل الأعشى: # يقوم على الوغم في قومه ... فيعفوا إذا شاء أو ينتقم # الوغم الترة والذحل، يقوم عليه في قومه أي يطالب فإذا قدر فهو بالخيار إن ~~شاء عفا وإن شاء انتقم. وقال أبو زبيد: # من دم ضائع تغيب عنه ... أقربوه إلا الصدى والجبوب # الصد ى ذكر البوم، والجبوب الحجارة، استثنى الصدى والجبوب من الأقربين ~~وليسا منهم. وقال المرار بن سعيد الفقعسي: # ونحن جنبنا السمهري إليهم ... يطيع القرين مرة ويجاذبه # القرين الحبل، يريد أنه موثق. وقال آخر أبو خراش الهذلي: # فمن كان يرجو الصلح منهم فإنه ... كأحمر عاد أو كليب لوائل # وصف قتيلا فقال: من كان يرجو الصلح من أولئك الذين قتلوا فإن هذا القتيل ~~في الشؤم كأحمر ثمود الذي عقر الناقة أو كشؤم كليب لابني وائل يعني الذي ~~هاجت لمقتله الحرب بين بكر وتغلب، يريد أن الصلح لا يتم. وقالت ليلى ~~الأخيلية: # إلى الخيل أجلي شأؤها عن عقيرة ... لعاقرها فيها عقيرة عاقر # تريد: فيها ms444 وفاء لعاقرها. تريد: عقيرة ما هي من عقيرة - على جهة التعجب. # فالايباوئه السليل نقم لكم ... من الدهر يوما ورده غير صادر # السليل بن ثور بن أبي سمعان العقيلي، يباوئه من البواء وهو التساوي في ~~القصاص، نقم لكم يوما من الشر من ورده لم يصدر عنه، تريد أنه يقتل. # وإن تكن القتلى بواء فإنكم ... ما قتلتم آل عوف بن عامر # تقول إن تكن القتلى متساوية في القصاص دم بدم فأي فتى قتلتم - على جهة ~~التعجب. # وقال قيس بن الخطيم: # ثأرت عديأ والخطيم فلم اضع ... وصية أشياخ جعلت إزاءها # تقول ثأرت فلانا - وبفلان إذا قتلت قاتله وثأرك هو الرجل الذي أصاب حميمك ~~والمصدر الثؤرة يقال أدرك فلان ثؤرته، وأنشد عن أبي عمرو: # قتلت به ثأري فأدركت ثؤرتي # جعلت إزاءها أي القيم بها، يقال هو إزاء مال أي يقوم به وأنشد: # ولكني جعلت إزاء مال ... فأبخل بعد ذلك أو أنيل # وقال يزيد بن الصعق: PageV01P246 بإصر يقولن حميري لقومه ... أو ابن أبير ~~أو يقولن عاصم # متى عقلت عليا هوازن مذحجا ... كأنا بنو أم اليك توائم # الأصمعي: أسر ابن بو وهو رجل من تميم رجلا من طوائف مذحج فاستودعه يزيد ~~بن الصعق فأطلقه يزيد وقال: قد أفلت مني، فقال ابن بو: أردد إلي أسيري أو ~~هات فداءه، فقال يزيد هذا الشعر، وحميري الذي ذكر رجل من بني رياح، وابن ~~أبير تميمي أيضا، وعاصم أبو قيس بن عاصم المنقري، يقول: باصر يقولن هؤلاء ~~متى أخذت هوازن بفعل مذحج ثم تعجب فقال: كأنا بنو أم إليك - بمعنى عندك في ~~حكمك، وبقوله: يقولن، أراد ليقولن فأضمر اللام، وقال سحيم بن وثيل الرياحي: # وإني لا يعود إلي قرني ... غداة الغب إلا في قرين # غداة الغب إذا غمزه وثبت معه يوما وليلة لم يصبر فلا يعود إليه أبدا إلا ~~وهو مقرون أي أسير مربوط، وقوله: إلا في قرين أي إلا مع قرين قد قرن إليه ~~من الأساري. # وقال آخر وهو الحطيئة: # غضبتم علينا أن قتلنا بما لك ... بني مالك ها ms445 ان ذا غضب مطر # أبو عبيدة: يقال جاء فلان مطرا أي مستطيلا مدلا. وقال ابن مقبل: # ونجن قتلنا القوم ليلة أجحمت ... هلال وقالوا: حرزوا وانظروا غدا # حرزوا أسراكم أي اعتقوهم وانظروا غدا أي حسن المقالة غدا أي انظروا في ~~العواقب. # وقال كعب بن زهير: # صبحنا الخزر جية مرهفات ... أبار ذوي أرومتها ذووها # فما عتر الظباء بحي كعب ... ولا الخمسون قصر طالبوها # ذووها أي ذوو السيوف، عتر ذبح من العتيرة وهي الذبيحة في رجب، يقول لم ~~تعتر الظباء ولكن عترت الرجال، ولا الخمسون قصر طالبوها - قالوا لا نقتل ~~إلا خمسين ليس فيهم أعور ولا أعرج. وقال المرار الفقعسي: # وأنت رهين بالحجاز محالف ... بجون سري دهم المطي ومايسري # وقال الجعدي، ويقال هو لأبي الصلت: # تلك المكارم لا قعبان من لبن ... سيبا بماء فعادا بعد أبوالا # يقال في تفسيره إن المكارم أن تطلب بثأرك حتى تدركه وليس بأن تأخذ إبلا ~~فتشرب ألبانها. ويقال: بل تفسيره ما عدد في الشعر لا لبن يشرب ويسقاه ~~الناس. وقال عدي وذكر النعمان: # جاءني من لديه مروان إذ قفي ... ت عنه بخبر ما أحذاني # بافال عشرين قحمها الصع ... ب بحسن الإخاء والخلان # لاصفايادهم فأسمنها الرسا ... ل ولا جلة قطيع هجان # الإفال القيود، قحمها أدخل بعضها في بعض، يقال قحمها في رجله، وكان ~~النعمان يسمي الصعب لصعوبته في ملكه، بحسن الإخاء أي جعل ذلك مكافأة لحسن ~~الإخاء ومكافأة للخلان، يهزأ به: أي كانت تلك مكافأته إياي بإحساني، قال ~~خالد: بل أراد بالإفال صغار الإبل قحمها الصعب وهو رجل يسوقها، ومن ذهب هذا ~~المذهب أراد أن عديا استقل ما بعث به ولم يرضه. وقال: # إن ابن أمك لم ينظر قفيته ... لما توارى ورامى الناس بالكلم # قفيته كرامته يقال هو يقفي بكذا أي يؤثر به ويكرم أي لم ينظر لكرامته لما ~~توارى أي لما حبس إنما أخر ليقتل، ورامي الناس بعضهم بعضا بالكلم في أمره. ~~وقال يزيد بن الصعق: # أساور بيض الدارعين وأبتغي ... عقال المئين في الصباح وفي الدهم # أي آخذ ms446 برؤوس الفرسان وأعانق، أبتغي عقال المئين أي الفرسان الذين فداؤهم ~~مائة، وأصله أن يقال: فلان قيد مائة أي إذا أسر فمائته مقيدة عند صاحبه. ~~وقال الراعي: # وكان لها في أول الدهر فارس ... إذا ما رأى قيد المئين يعانقه # وقال آخر: # لعلك يوما إن أثرت خلية ... بجذمورما أبقى لك السيف تغضب # هذا رجل قطعت يده فأخذ ديتها، ويروي: بجذماء فيها ضربة السيف. # وقال أعرابي أسر يحرض قومه على فكاكه: # نطحن بالرحا شزرا وبتا ... ولو نعطي المغازل ماعيينا # ونصبح بالمغداة اتر شيء ... ونمسي بالعشي طلنفجينا # الشزر إدارة الرحا على غير جهتها والبت على جهتها، والطلنفح الكال المعي. # وقال الفرزدق في يزيد بن أبي مسلم كاتب الحجاج: PageV01P247 رأيت ابن ~~دينار يزيد رمي به ... إلى الشأم يوم العنز والله شاغله # بعذراء لم تنكح حليلا ومن تلج ... ذراعيه تخذل سأعدبه أنامله # وثقت له بالخزي لما رأيته ... على البغل معدولا ثقالا فرازله # يوم العنز أراد حتفه - كما قال: # وكنت كعنز السوء قامت لحتفهاإلى مدية مدفونة تستثيرها عذراء جامعة، ~~وفرازله كبوله. أنشد الرياشي: # فإن تقتلوا أوسا كريما فإنني ... جعلت أبا سفيان ملتزما رحلى # أي أسرته. وقال حميد بن ثور وذكر رجلا يمدحه: # تلافي مهمات الحمالة كلما ... اريحت بأيدي الجار مين الجرائر # تلافى تدارك أي تحمل الحمالات، أريحت الجرائر أي ردت عليكم جرائر الجار ~~مين فأدوا إلى أهلها، والعرب تقول: أرح عليه حقه أي أده إليه. وقال آخر: # لتبك على الجحاف عين مريضة ... وصما عما ساءها وهي تسمع # ومستشعرون الثأر دون ثيابهم إذا ... هتفت ورقا يوما تقنعوا # يعني أنها ذلت بعد قتل الجحاف فإن سمعت كلاما يسوءها صمتت، ومستشعرون ~~الثأر أي لم يدركوه ولم يطلبوه فهو لهم شعار وهو ما ولى الجلد من الثياب ~~فإذا هتفت ورقاء أي حمامة فأذكرتهم الجحاف ببكائها تفنعوا خزاية. # البيض والدروع # قال لبيد: # فخمة ذفراء ترتى بالعرى ... قردما نيا وتركا كالبصل # فخمة كتيبة عظيمة، ذفراء منتنة الريح من الحديد، ترتي بالعري أي تشد ~~الدروع بالعري فيها حتى تقصر وذلك أنها طوال، والقر - دماني ms447 الدروع وهو ~~فارسي " أصله كردمانذ " أي عمل فبقى، والترك البيض، كالبصل في بياضه، ~~وكانوا يجعلون في الدرع عروة ثم تقلص بها حتى تخف على الراكب. # أحكم الجنثي من عوراتها ... كل حرباء إذا أكره صل # أحكم - على هذا الأعراب - من الإحكام للصنعة، والجنثي هو الزراد، ~~والعورات الفتوق واحدها عورة، والحرباء المسمار في حلق الدرع، إذا أكره ~~ليدخل في الحلق سمعت له صليلا وقال الأصمعي: # أحكم الجنثي من عوراتها ... كل حرباء إذا أكره صل # وقال: الجنثي السيف هاهنا، وأحكم منع السيف كل حرباء فلم يصل السيف إليه ~~- وأنشد: # ولكنها سوق يكون بياعها ... بجنثية قد احكمتها الصياقل # يعني سيوفا وأحكم على مذهب الأصمعي منع ورد، ومنه سميت حكمة الدابة لأنها ~~تمنعها من كثير من الطماح، ويقال أحكم فلانا عن كذا. وقال لبيد أيضا: # إذا ما اجتلاها مأزق وتزايلت ... وأحكم أضغان القتير الغلائل # مأزق مضيق في الحرب، تزايلت تفرقت مساميرها، والقتير رؤوس مسامير الدروع، ~~والأضغان ما تزايل من المسامير ولم يلتئم، والغلائل ما غل أي دخل في ~~المسامير من الحلق - الواحد غليل ومغلول، فهذه أحكمت المسامير. وقال ~~الكميت: # علينا كالنهاء مضاعفات ... من الماذي لم تؤذ المتونا # النهاء الغدران واحدها نهي، لم تؤذ لم تثقل متون الأفراس، وصفها بالرقة ~~والخفة. # وقال عمرو بن كلثوم: # علينا كل سابغة دلاص ... ترى فوق النطاق لها غضونا # دلاص لينة، سابغة واسعة، غضون تشنج وإنما تشنجت فوق النطاق لطولها. # علينا البيض واليلب اليماني ... وأسياف يقمن وينحنينا # اليلب بيض يعملونها من أنساع تعرض النسعة ويخرز بعضها إلى بعض. # وقال النابغة يذكر كتيبة: # فصبحهم بها صهباء صرفا ... كأن رؤوسهم بيض النعام # صهباء في لونها: صرفا خالصة، وشبه البيض على رؤوسهم ببيض النعام. # وقال سلامة بن جندل في مثله: # كأن النعام باض فوق رؤوسهم ... بروض القذاف أو بروض مخفق # وقال أيضا: # كأن نعام الدوباض عليهم # وقال النابغة: # وكل صموت نثلة تبعية ... ونسج سليم كل قضاء ذائل # صموت درع لينة إذا صبت لم يكن لها صوت. ونثلة واسعة، وقضاء حديثة العهد ~~بالعمل خشنة المس ms448 ومنه أقض على مضجعي أي أخشن والقضة حصى صغار، والذائل ~~الواسعة، وسليم يريد سليمان عليه السلام. وقال آخر وهو الحطيئة: ~~PageV01P248 فيه الرماح وفيه كل سابغة ... جدلا محكمة من نسج سلام # أراد سليمان. # علين بكديون وأبطن كرة ... فهن إضا صافيات الغلائل # الكديون دردي الزيت، والكر البعر تجلى به الدروع، فهن إضاء أي مثل ~~الغدران، يقول مسحن بعكر الزيت ثم ألقيت الكرة في الأوعية. وجعلت فيها ~~الدروع لئلا تصدأ ولا تختل فيضر ذلك بمساميرها، والغلائل الواحدة غلالة وهو ~~الثوب يكون تحت الدرع وتكون مسامير الدروع الواحد غليل فعيل بمعنى مفعول، ~~وإنما قيل غليل لأن المسمار غل في الحلق ثم أدخل ثم جمع. وقال عمرو بن معدي ~~كرب: # قلت لعير جرم لا تراعي ... إذا وطنت بالبدن الصديعا # البدن الدرع، والصديع ثوب يصدع أي يشق نصفين يكون تحت الدرع وهو غلالته. # وقال أبو قيس بن الأسلت # أحفزها عني بذي رونق ... مهند كالملح قطاع # أبو عبيدة: هو أن تجعل في حمائل السيف كلابا وتكون في أسفل الدرع عروة ~~فتعلق بالكلاب فتخف على صاحبها، وكذلك قول زهير: # ومفاضة كالنهي تنسجه الصبا ... بيضا كفت فضلها بمهند # أبو عبيد قال سمعت أبا عبيدة يقول: أحفزها بالسيف أي أعينها به وأجعله ~~معها في لباسي. وكذلك قول كعب من زهير: # خدبا يحفزها نجاد مهند ... صافي الحديدة صارم ذي رونق # الخدباء الواسعة بالخاء معجمة. وقال المنخل يصف فوارس: # شدوا قوانس بيضهم ... في كل محكمة القتير # دوابر البيض مآخيرها. وكان الفارس إذا ركض فخاف أن تسقط بيضته شدها في ~~درعه، والقتير رؤوس المسامير. وقال الحارث بن حلزة: # يحبوك بالزعف الفيوض على ... هميانها والأدم كالغرس # الزغف الدرع اللينة المس، الفيوض السابغة، والهميان هاهنا المنطقة، ~~والأدم البيض من الإبل، والغرس البستان المغروس. وقال سلامة بن جندل يصف ~~درعا: # فألقوا لنا أرسان كل نجيبة ... وسابغة كأنها مس خرنق # أي من لينها، ومنه قول المرأة في زوجها: المس مس أرنب. # مداخلة من نسج داود سكهامحب الجني من أبلم متفلق # السك المسمار، الأبلم نبت، شبه مساميرها بحب ms449 الأبلم، وأما قولهم " المال ~~بيني وبينه شق أبلمة " فإنها الخوضة. وقال جرير للأخطل: # أبا مالك مالت برأسك نشوة ... وعردت إذ كبش الكتيبة أملح # عردت جبنت وتأخرت، والأملح من الكباش الذي يشبه لونه لون الرماد وإنما ~~يريد أن رئيس القوم في الحديد وهكذا لونه. وقال لبيد: # الضاربون الهام تحت الخيضعة # الخيضة البيضة. وقال الحطيئة: # فيه الرماح وفيه كل سابغة ... جدلاء مبهمة من نسج سلام # سابغة درع، جدلاء مدورة الحلق، مبهمة مستوية الحلق، وأراد بسلام سسليمان ~~صلى الله عليه ولم يعمل الدروع سليمان وإنما عملها داود عليه السلام: وقال ~~ابن مقبل: # سم الصباح بخرصان مسومة ... والمشرفية نهديها بأيدينا # أبو عبيدة: الخرصان الدروع الواحد خرص، ونظنهم سموا الدرع خرصا لأنه حلق ~~كما سموا الحلقة التي في الأذن خرصا مسومة أي سومت بالحلق الصفر التي فيها، ~~والمشرفية من صنعة مشرف ومشرف جاهلي وهم يدعون إلى ثقيف. الأصمعي: الخرصان ~~الرماح واحدها خرص وخرص وكل قضيب خرص، وروى - بخرصان مقومة، وقال: المشرفية ~~السيوف نسبت إلى المشارف قرى للعرب تدنو من الريف، نهديها نقيمها، سم ~~الصباح أي. سم الغارة يقال فرسان الصباح أي فرسان الغارة. وقال النابغة: # وكل صموت نثلة تبعية ... ونسج سليم كل قضاء ذائل # القضة الحصى الصغار وأنشد لأبي زبيد الطائي: يقيها قضة الأرض الدخيس أبو ~~عبيدة: النثلة من أسمائها، يقال نثلت عني الدرع ألقيتها ويقال نثرة ولا ~~يقال نثرت عني الدلاع فنراهم حولوا اللام إلى الراء كما قالوا سملت عينه ~~وسمرت ونرى أن النثلة هي الأصل لأن لها فعلا وليس للنثرة فعل لأنها ~~مستبدلة، والقضاء المسرودة المسمورة ونراها من قولهم قض الجوهرة إذا ثقبها ~~ومنه قضة العذراء إذا فرغ منها، ومن قوله يعني النابغة # علين بكديون وأبطن كرة ... فهن إضا صافيات الغلائل PageV01P249 ويروى: ~~فهن وضاء، أي نقاء نظاف وهو جمع وضيئة، والغلالة المسمار الذي يجمع رأسي ~~الحلقة، وإنما خص الغلائل بالصفاء لأنها أول ما يصدأ من الدرع، وروى أبو ~~عبيدة: فهن إضاء، أي نقية من الصدأ كإضاء الغدران، والغلائل التي تحتها وهي ~~ما تلبس ms450 تحت الدروع. وقال آخر: # وجاء سعر عارضا رمحه ... ولابسا حصداء مثل البجاد # حصداء درع، والبجاد كساء من أكسية العرب. وقال قيس بن عيزارة أسرته فهم ~~فأخذ سلاحه تأبط شرا: # سرا ثابت بزي ذميما ولم أكن ... سلكت عليه شل مني الأصابع # فويل ام بن جر شعل على الحصى ... ووقر بز ما هنالك ضائع # سرا عني أخذه مني وسلبنيه، ويقال سروت عن الفرس جله. وقال أبو دواد: # فسرونا عنه الجلال كما سس ... ل لبيع اللطيمة الدخدار # اللطيمة سوق المسك، والدخدار بالفارسية إنما هو تخت دار أي يمسكه التخت، ~~ذميما أي مذموما، وثابت اسم تأبط شرا، سلكت عليه أي لم أقاتله، شل مني ~~الأصابع دعا على نفسه، فويل ام بز يتعجب منه وبزه سلاحه، وشعل لقب تأبط ~~شرا، ووقر بز أي أكرم بزكنت أوقره وأكرمه - دعاء، قيل: وقر - صارت فيه ~~وقرات وآثار: وروى أبو عمرو: فضيع بز. وقال آخر عبد قيس بن خفاف البرجمي: # وسابغة من جياد الدرو ... ع تسمع للسيف فيها صليلا # كمتن الغدير زفته الدبور ... يجر المدج منها فضولا # الدرع تشبه بالغدير والنهي وبذور الشمس وبالبجاد والمجول قال الشاعر: # وعلي سابغة كأن قتيرها ... حدق الأساود لونها كالمجول # القتير رؤوس مسامير الدروع شبهها بحدق الجنادب، والمجول دريع صغير تلبسه ~~الصبية. وقال امرؤ القيس: # إلى مثلها يرنو الحليم صبابة ... إذا ما اسبكرت بين درع ومجول # وقال زهير يمدح رجلا: # حامي القتير على محافظة ال ... جلي أمين مغيب الصدر # القتير رؤوس مسامير الدرع، يقول يلبس الدرع في الحوب فتحمي عليه، والجلي ~~الأمر العظيم وجمعه جلل على غير قياس. وقال كعب بن زهير: # بيض سوابغ قد شدت لها حلق ... كأنه حلق القفعاء مجدول # القفعاء ضرب من الحسك وهو أشبه شيء بحلق الدروع، مجدول من الجدل وهو ~~العصب والشد. وقال أبو ذؤيب وذكر متبارزين: # وتعاورا مسرودتين قضاهما ... داود أو صنع السوأبغ تبع # مسرودتان درعان، قضاهما أي فرغ منهما، ومنه تول الله عز وجل " فقضاهن سبع ~~سموات في يومين " والصنع الحاذق بالعمل يريد تعاورا درعين بالطعن. # باب ms451 القسي والسهام # قال رؤبة وذكر صائدا: # سوى لها كبداء تنزو في الشنق ... نبعية ساورها بين النيق # يقول كأنها من شدة ما وترت تنزو، الشناق الحبل والشنق العمل وهو أن يرفع ~~رأسه إذا شدها، والنيق رؤوس الجبال واحدها نيق وجاء به على نيقة. # تنثر متن السمهري الممتشق ... كأنها في كفه تحت الروق # وفق هلال بين ليل وأفق ... أمسي شفا أو خطه يوم المحق # السمهري الشديد يعني الوتر، والممتشق الذي مرن ولين، والروق وهي الشقة ~~المقدمة من البيت، والمؤخرة تسمى كفاء وليس ثم رواق إنما يريد أنه في مقدم ~~الناموس، وفق هلال بين ليل - شبه عطف القوس ودقتها بهلال حين طلع لوفق وهو ~~الذي يطلع لليلته، وقوله بين ليل وأفق، يقول حين جاء الليل من ناحية المشرق ~~ولم يغب في الأفق هو بين ذلك، أمسى شفا أي بقية، أو خطه بالرفع هكذا أنشده ~~الأصمعي وهو عطف على قوله وفق هلال، يريد كأنها الهلال في أول ما يطلع أو ~~القمر في آخر الشهر، والمحاق هو اليوم الذي يطلع فيه القمر فتمحقه الشمس، ~~والسرار الذي خلفه يستسر فيه. وقال # لولايد الي خفضه القدح انزرق # يدالي يداري ويرفق به، والانزراق أن يفلت فيجاوز ويذهب. # فارتاز عير سندري مختلق ... لوصف أدراقا مضى من الدرق # ارتازه رازه فغمزه لينظر إلى صلابته، والسندري الأزرق وسمعت أعرابيا ~~يقول: يصيد هاهنا زريقاء سندرية، يريد طائرا خالص الزرق، مختلق تام. يقول ~~لوصف أدراقا لهذا السهم لأنفذه. وقال أبو النجم: # في كفه اليسرى على ميسورها ... نبعية قد شد من توتيرها PageV01P250 وفي ~~اليد اليمنى لمستعيرها ... شهباء تروي الريش من بصيرها # لمستعيرها أي لآخذها من الكنانة، تقول أعرني ثوبك أي حوله منك إلي، شهباء ~~يعني معبلة، والبصيرة الطريقة من الدم، والبصير جمع بصيرة، والهاء للحمير، ~~أي من بصير الحمير، ومثل مستعيرها قول العجاج. # وإن أعارت حافرا معارا # أي قلبته مقلبا وحولته عولا في عدوها. وقال الراعي: # فيمم حيث قال القلب منها ... بحجري ترى فيه اضطمارا # قال القلب حيث يقيل أي يسكن، وحجري مشقص وهوسهم ms452 عريض نسبه إلى حجر وهي ~~قصبة اليمامة. وقال الهذلي يذكر سهما: # شديد العير لم يدحض عليه ال ... غرار فقدحه زعل دروج # العير الناتيء في وسط النصل، والغرار المثال وفيه فجوة للعير فإذا زلق ~~عنه فسد العير، زعل نشيط. وهذا مثل، دروج يدرج إذا ألقى في الأرض من ~~استوائه. # وقال ساعدة بن العجلان الهذلي: # ولقد بكيتك يوم رجل شواحط ... بمعابل ضلع وابيض مقطع # يعني أنه جعل يرميهم بالسهام وينادي أخاه فجعل ذلك بكاء له، والرجل ~~الرجال، وشواحط موضع، والمعابل نصال عراض، وأبيض مقطع يعني سيفا قاطعا. # فرميت حول ملاءة محبوكة ... وأبنت للأشهاد حزة أدعي # أي رميت وعلي هذه الملاءة، والمحبوكة التي لها حبك أي طرائق والأشهاد ~~الشهود شهدوا ما تم، حزة أي ساعة، أي أبنت لهم من أنا حين رميت فقلت: أنا ~~ابن فلان، يقال: جئتنا على حزة منكرة - أي ساعة. وقال الشماخ يصف قوسا: # وذاق فأعطته من اللين جانبا ... كفى ولها أن يغرق السهم حاجز # ذاق يعني راز ونظر، كفى ذلك اللين منها، وإن أراد أن يغرق النبل فيها ~~منعت ذاك أي فيها لين وشدة، ومثله للعكلي: # في كفه معطية منوع # ومثله. # شريانة تمنع بعد لين # وقال زيد الخيل: # وزرق كستهن الأسنة هبوة ... أحد من الماء الزلال كليلها # زرق نصال بيض، والأسنة المسان التي يحدد بها واحدها سنان، وهبوة يعني من ~~صفائها كأن عليها غبرة. وقال آخر: # مالك لا ترمي وأنت أنزع ... وهي ثلاث أذرع وإصبع # خطامها حبل الفقار أجمع # أي مالك لا ترمي وأنت رجل قد اختتلت وبلغت، حبل الفقار - يقول وترها من ~~المتن كله، والقوس أنتم ما تكون فمالك لا ترمي. وقال آخر: # أرمي عليها وير فرع أجمع # عليها أي عنها، وهي قضيب كله يريد أنها تامة. وقال آخر: # وميتة ركضت ميتا ... فولى حثيثأ هو الجاهد # طليعة حي إلى حية ... يرجي النجاح بها الشاهد # ميتة قوس، وميت سهم، وحي صائد، إلى حية أي رمية، والشاهد الصائد الذي شهد ~~الصيد. وقال الكميت: # أرهط امرئ القيس اعبأوا حظواتكم ... لحي سوانا ms453 قبل قاصمه الصلب # اعبأوا عبئوا، والحظوات سهام الصبيان، وقال الكميت: # بأن قوسهم تعطيك ما منعت ... وأن نبلك لا فوق ولا نصل # فوق جمع أفوق وهو المنكسر الفوق، نصل ساقطة النصال. # وقال الكميت: # فأوفقت دوني بغير المراط ... ولا الفوق مما حشوت الجفيرا # أي ناضلت دوني بغير الفوق جمع أفوق، والمراط التي لا ريش عليها، والجفير ~~الجعبة. # وقال الكميت: # وكنا إذا ما الجمع لم يك بيننا ... وبينهم إلا الزوافر تنحب # الزوافر القسي. وقال الكميت يصف القوس: # وفليقا ملء الشمال من الشو ... حط تعطي وتمنع التوتيرا # تعطي في الرمي وتمنع إن توتر، فيها شدة ولين. كما قال الآخر " معطية منوع ~~" . # وثلاثا بين اثنتين بها ير ... سل أعمى بما يكيد بصيرا # يعني ثلاثة أصابع يرمي بها بين اثنتين الإبهام والخنصر، والأعمى السهم ~~وهو بصير بما يكيده الصائد، ويقال الثلاث القذذ والاثنتان الإصبعان، ومن ~~أحاجيهم: ما ذو ثلاث آذان، يسبق الخيل بالرديان - أراد بآذانه قذذه. # وبنات لها وما ... لدتهن إناثا طورا وطورا ذكورا # أراد السهام يقال مرماة تارة فتؤنث وسهم تارة فيذكر. # قلقات على البنان جديرا ... ت إذا نفرت بها أن تخورا # نفرت حركت وأديرت، وتخور تصيح. وقال الكميت: PageV01P251 رمانا بأرشاق ~~العداوة فيكم ... كذي النبل اذيرمي الكنانة بالعلل # هذا مثل تضربه العرب، وذلك أن رجلا لقي رجلا ومعهما كنائن ونبل، فقال ~~أحدهما لصاحبه: أينا أرمى، فنصبا كنانة الذي مكربه فرمي الكنانة حتى نفذت ~~سهامه ثم رماه الآخر بسهم فقتله، أي يرمي صاحب الكنانة ويظهر أنه يريد ~~الكنانة. ومثله قول الفرزدق لجرير: # فقلت: أظن ابن الخبيثة أنني ... غفلت عن الرامي الكنانة بالنبل # وقال الشماخ يذكر القوس: # أقام الثقاف والطريدة درأها ... كما أخرجت ضغن الشموس المهامز # الثقاف خشبة في رأسها ثقب تدخل فيها الرماح فتقوم، والطريدة قصبة توضع ~~فيها السكين تبرى بها القداح. الأخفش: هي الحديدة التي تكون مع المثقب ينحت ~~بها، ودرؤها اعوجاجها، ثم شبه قوسه في حالها تلك بالشموس من الخيل ردتها ~~المهامز إلى الانقياد والمسامحة بعد الشماس، والمهامز جمع مهمزة وهي حديدة ~~تنخس بها ms454 الدابة. وقال أيضا يصف القوس: # بحضرته رام أعد سلاحما ... وفي الكف طوع المركضين كتوم # المركضان جانبا القوس وهما ما انحنى من طرفيها، والكتوم التي لا صدع ~~فيها. # فأنفذ حضنيها وجال وراءها ... طميل يباري الجوف فهو سليم # الحضنان جانبا البطن، جال وراءها يعني السهم خرج من جوفها حين جال ~~وراءها، والطميل السهم وجمعه طمل، يباري الجوف من المبارأة والتبرؤ أي دخل ~~الجوف فخالطه ثم تبرأ منه فخرج سليما، وترك الهمز في يباري. وقال يصف ~~القسي: # إذا نفزوها بالأهيم جرجرت ... عجيج الروايا من عروك الكراكر # نفزوها حركوها. جرجرت صوتت، كما تعج الروايا وهي الإبل تستقي الماء، ~~والعروك جمع عرك وهو الضاغط. # إذا جاء عالاها على ظهر شرجع ... كمرتفق الحسناء ذات الجبائر # يقول إذا انصرف الرامي وضع قوسه على طرف السرير من ضنه بها كما ارتفقت ~~حسناء أي اتكت على سرير، والجبائر الدماليج. وقال جندب الراجز: # قذف المغالين على الشرائج # المغالين الرماة، والشرائج القسي جمع شريجة. قال لبيد: # فرميت الناس رشقا صائبا ... ليس بالعصل ولا بالمفتعل # رشقا وجها، العصل المعوجة يقال سهم أعصل وناب أعصل أي معوج، ولا بالمفتعل ~~أي ولم يعمل مما يعمل منه السهام، وذكره لأنه ذهب إلى لفظ الرشق وإنما أراد ~~السهام. # رقميات عليها ناهض ... تكلح الأروق منهم والأيل # رقميات ريش فرخ نسر حين نهض وهو أجود، والأورق الطويل الأسنان الشاخصها، ~~والأيل القصير الأسنان الذي أقبلت أسنانه على باطن فيه. يقول فإذا أصابته ~~هذه السهام كلح وفتح فاه فالقصير الأسنان والطويلها واحد، أنشد ابن ~~الأعرابي لعامر المجنون: # معطفة الأذناب ليس فصيلها ... برازئها درا ولا ميت غوى # يريد القوس وفصيلها السهم والغوى البشم: وقال امرؤ القيس: # رب رام من بني ثعل ... مخرج كفيه من ستره # ستره كماه، ويروي: متلج كفيه في ستره، يريد أنه أولج يديه في كميه لئلا ~~يراه الوحش، وهذا الرامي عمرو بن عبد المسيح. # عارض زورا من نشم ... غير باناة علي وتره # أي رب رام عارض أي يرمي عن القوس العربية وإنما يرمي عليها بالعرض، ~~والزوراء القوس لاعوجاجها، ms455 والنشم شجر تعمل منه القسي. قال الأصمعي: غير ~~باناة غير بانية فقلب، ذهب إلى لغة من قال باداة في البادية، وناصاة في ~~الناصية وامرأة كاساة يريد كاسية، وأنشد لحريث بن عناب الطائي: # لقد آذنت أهل اليمامة طيىء ... بحرب كناصاة الحصان المشهر # على وتره في معنى عن وتره، يريد أن القوس ليست بمنفجة فيقل ذهاب سهمها. # فأتته الوحش واردة ... فتمتي النزع في يسره # تمتى تمطي ومد، يسره قبالته وهو يسر مخفف فحركه، والشزر يمنة. # برهيش من كنانته ... كتلظي الجمر في شرره # رهيش سهم ضامر والناقة الرهيش الخفيفة لحم المتن المهزولة، # راشه من ريش ناهضة ... ثم أمهاه على حجره PageV01P252 ريش النواهض ألين ~~وأطول وريش المسان أحص لا خير فيه، أمهاه أرقه، أبو عبيدة سقاه الماء يقال ~~أماهه وأمهاه. # فهو لا تنمي رميته ... ماله لا عد من نفره # أي لا تجوز الموضع الذي رماها فيه حتى تموت ولكنه يصميها، لا عد من نفره ~~يدعو عليه بالموت، يقول إذا عدد أهله لم يعد معهم. وقال: # أيقتلني والمشر في مضاجعي ... ومسنونة زرق كأنياب أغوال # يريد غول. وقال يذكر امرأة. # وفتحت له عن أرز تالبة ... فلق فراغ معابل طحل # يقال قوس ذات أرز أي ذات صلابة، والتألبة شجرة يريد قوسا، فراغ إذا كانت ~~بعيدة رمي السهم، يقال نحا له بسهم إذا رماه به. وقال النابغة وذكر امرأة: # ولقد أصابت قلبه من حبها ... عن ظهر مرنان بسهم مصرد # مرنان قوس في صوتها، ومصرد منفذ يقال أصردت السهم وصرد هو. وقال زيد ~~الخيل: # فلا شربا إلا بلزن مصرد ... ولا رميا إلا بأفوق ناصل # اللزن الضيق والقلة، والمصرد المنقطع قبل الري، والأفوق السهم المنكسر ~~الفوق، والناصل الساقط عنه النصل. وقال يصف نصالا: # كأن على أعجازها أطر ادبر ... بدت من شفاذي كفة ما يطولها # أطر أدبر أي أذناب زنابير، ذي كفة يريد الجفير. وقال أبو النجم يصف سهما: # يسوقها صلب القوى مربع ... فاختلها وهو خصيف أصمع # أي وتر فتل على أربع طاقات، أختلها نفذها إلى الجانب الآخر حتى خرج منها، ms456 ~~وهو خصيف أي له لونان لونه الأول ولون من الدم، أصمع متقبض الريش من الدم. # وقال أبو النجم يصف صائدا: # في كفه اليسري على ميسورها ... كبداء قعساء على تأثيرها # على ميسور الأتان لأن المقتل في جنبها الأيسر وفيه يكون القلب، كبداء ~~ضخمة الكبد وهو مقبض القوس، والقعس أن يدخل الظهر ويخرج الصدر، وكذلك القوس ~~وهو أشد لها. # هتافة تخفض من نذيرها ... وفي اليد اليمنى لمستعيرها # أي لمستعير يده يريد نفسه كأنه إذا تناول السهم بها فكأنه قد استعارها. # شهباء تروي الريش من بصيرها # شهباء يعني معبلة، والبصيرة طريقة من الدم والبصير جمعه والهاء للحمير، ~~أي من بصير الحمير. وقال يصف معبلة حين وقعت في الأتان. # رمى فردت نفسي نثيرها # يقول قتلها على المكان فردت نفسيها الخارجين من منخريها إلى جوفها. وقال ~~يصف فرسا: # نحا حيال الدف أو طحالها ... عوجاء في عوجاء من أوصالها # ترن في الكف إلى نصالها # عوجاء قوس في عوجاء أي في يده لأنه قد أمالها للرمي فهي عوجاء ترن في ~~الكف، يقول إذا رمى بالنصل فجاز حنت فكأنها تحن إلى نصالها. وقوله يصف ~~معبلة: ركبها القانص في مزجا لها المزجال القدح قبل أن تركب عليه الحديدة ~~والريش. وقال يصف قوسا: # نبعا يغني سالما ممتوحأ ... من متن ناب لم تكن لقوحا # سالم يعني الوتر، ممتوح ممدود وقيل شديد من متن ناب وكانوا يعملون ~~الأوتار من جلود الإبل، فيقول هذا الوتر من جلد ناقة لم تجلب فهو أصلب ~~لجلدها وأغلظ وإذا حلبت رقت جلودها، وسالم وتر لا عيب فيه. # تهدي نضيا جسدا مضبوحا ... أزره خشية أن يطيحا # النضى القدح، جسد قد تبين عليه الدم لأنه قد رمى به غير مرة، مضبوح ضبح ~~بالنار حين قوم، أزره بالريش. # غضفا حوالي فوقه جنوحا # غضفا طويلة الريش جنوح مائلة، وذلك أنه يجعل أعلاها أغلظ من أسافلها ~~فكأنها مائلة. # وقال أبو وجزة # شاكت رغامي قذوف الطرف خائفة ... هول الجنان وما همت بادلاج # الرغامي زيادة الكبد ويقال قصب الرئة، وأنشدنا عن الأصمعي # يبل من ms457 ماء الرغامي ليته ... كما يبل سالىء حميته # الساليء الطابخ للسمن والحميت زق السمن، إنه يطعن الكلاب فيسيل دمه على ~~اليته وهما صفحتا عنقه، ومنه قول رؤبة: # وبل من أجوافهن الأخدعا # شاكت الكبد فهي تشاك من الشوك، قذوف الطرف بعيدة النظر، والجنان ما سترها ~~يعني الليل، أراد الاتان. وقال أبو وجزة: # حرى موقعة ماج البنان بها ... على خضم يسقي الماء عجاج PageV01P253 الحرى ~~المرماة العطشى أي السهم الذي يرمى به، والخضم المسن الذي يحدد به، موقعه ~~محددة، ماج البنان بها بالمعبلة على المسن، عجاج في صوته. وقال يذكر حميرا: # وهن بالعين من ذي صارخ لجب ... هول ونواحة بالموت مرجاج # من ذي صارخ يعني قانصا، صارخ يعني القوس وذكرها أراد عودا، لجب شديد ~~الصوت، مرجاج لها رجة أي صوت، ويقال أراد وترا وعنى أن الحمير بالعين من ~~صائد ذي وتر لجب وقوس نواحة بالموت. # فاغتالها الأجل الآتي فأسلمها ... ناوي الحياة عليها غير منعاج # اغتال الحمير ذهب بها وأهلكها لأجل وأسلمها الحمار وهو ناوي الحياة أي ~~يريد الحياة ولا يريد الموت، غير منعاج أي غير منعطف. وقال أبو الصلت ~~الثقفي: # يرمون عن عتل كأنها غبط ... بزمخر يعجل المرمى إعجالا # العتل القسي الفارسية واحدتها عتلة، والغبط غبط الإبل جمع غبيط، والزمخر ~~السهام. # وقال سلامة بن جندل يصف رجلا: # شاك يكر على المضاف ويدعي ... إذ لا يوافق شعبتا الايفاق # يقول إذا دهش الجبان فلم يصب وضع الوتر في شعبتي الفوق. وقال النمر بن ~~تولب: # فأخرج سهما له أهزعا ... فشك نواهقه والفما # أهزع واحد، يقال ما في كنانته أهزع أي سهم واحد، يقال ما في كنانته أهزع ~~أي سهم واحد، والنواهق أراد الناهقين وهما عظمان يبدوان في وجه الفرس في ~~مجرى الدمع فجعله للوعل، وشك انتظم. وقال عنترة وذكر الفرس: # طورا يجرد للطعان وتارة ... يأوي إلى حصد القسى عرمرم # أي يأوي إلى جيش كثير القسى، والحصد المفتولة الأوتار وقال: # وهل تدري جرية أن نبلي ... يكون جفيرها البطل النجيد # الجفير جعبة النبل فإذا وقعت النبل في جوفه صار ms458 كالجعبة لها، والنجيد ~~الشجاع. وقال: # وكل هتوف عجسها رضوية ... وسهم كبير الحميري مؤنف # هتوف قوس لها صوت، والعجس مقبض القوس، رضوية منسوبة إلى جبل رضوي، مؤنف ~~محد. وقال: # وكالورق الخلاف وذات غرب ... ترى فيها عن الشرع ازورارا # أراد نصا لا تشبه ورق الخلاف، ذات غرب يعني قوسا والغرب الحدة، والشرع ~~أوتار، ازورار تباعد عن الوتر. وقال يصف فرسه: # كأن دفوف مرجع مرفقيه ... توارثها منازيع السهام # المنزع السهم، يقول: السهام في مرجع مرفقيه كثيرة فكأنها توارثت ذلك ~~الموضع. # وقال لقيط بن يعمر الأيادي: # فهم سراع إليكم بين ملتقط ... شوكا وآخر يجني الصاب والسلعا # شوكا يعني سلاحا حديدا ومنه قيل أنه لذ وشوكة، والصاب لبن العشر وهو سم، ~~والسلع نبت يكون بالحجاز خبيث الطعم لا يرعى، يريد أنه يعد لكم الشر. وقال ~~الشنفري: # وباضعة حمر القسى بعثتها ... ومن يغز يغنم مرة ويشمت # باضعة أصحاب جراح وغزو وهم الرجال الذين يقطعون كل شيء، حمر القسى ~~معاودين للقتال بالقسى فقسيهم عتق وإذا عتقت القوس احمرت، ويشمت يخيب، ~~وأنشد لساعدة بن جؤية الهذلي: # به القوم مسنلوب بتبل وذاهب ... شماتا ومكتوف أوانا وكاتف # لها وفضة فيها ثلاثون سيحفا ... إذا آنست أولى العدي اقشعرت # الوفضة الجعبة، سيحف نصل عريض. وقال راشد بن شهاب اليشكري: # ونبل قران كالسيور سلاجم ... وفلق هتوف لاسقي ولا نشم # قران متشابهة من عمل رجل واحد وهو من قرين، سلاجم طوال. سقي يقول ليست ~~مما يشرب الماء هي جبلية، والنشم خشب هش ضعيف، كالسيور أي محددة كما يحدد ~~طرف للسير، ومثله. كالسيور سلاجمات وقال أبو أسامة الجشمي يصف سهما: # كأن الريش والفوقين منه ... يعل به أجاجي عليل # أجاجي طيب يأتج. وقال مالك بن نويرة: # وأدبرت عني هاربا بعد ما جرى ... لمهرك مزوارا تحيت المعذر # كل شيء فتل قد زور ويقال للعود الذي يشد خيط الفخ مزوار، يقول رميتك فشج ~~سهمي فرسك فكان له مزوارا. وقال ذوالرمة يذكر القانص. # معد زرق هدت قضبا مصدرة ... ملس المتون حداها الريش والعقب PageV01P254 ~~زرق نصال، هدت تقدمت، قضبا سهاما، ms459 حداها ساقها، وكان الأصل قضب بالفتح لأنه ~~جمع قضيب مثل أديم وأدم وأفيق وأفق، مصدرة شديدة الصدور. وقال يصف قوما: # كانوا ذوي عدد دهم وعائرة ... من السلاح وأبطالا ذوي نجد # عائرة كثير من السلاح وذلك أنه يعير فيه بصرك من كثرته ترمي به هاهنا ~~وهاهنا ومنه فرس عيار يأخذ هاهنا وهاهنا، نجد شدة. وقال: # فلاة ينز الرئم في حجراتها ... نزير خطام القوس يحدي به النبل # ينز يزو ويتحرك، خطام القوس وترها. وقال يصف القوس: # يؤود من متنها متن ... ويجذبه كأنه في نياط القوس حلقوم # يؤود يعوج من متن القوس متن الناقة يعني وترا عمل من متن، كأن الوتر ~~حلقوم قطاة، ونياط القوس معلقها. وقال وذكر الصائد: # له نبعة عطوى كأن رنينها ... بألوى تعاطته الأكف المواسح # عطوي تعطيه ما أراد من النزع، والألوي الوتر، والمواسح اللواتي يمسحنه ~~يلينه. ثم قال: # أخو شقة يرمي على حيث يلتقيمن الصفحة اليسرى صحارو واضح # صحار حمرة إلى بياض وهي الصحرة، واضح بياض وهو ما وضح من إبطه، فأراد حيث ~~يجتمع ذا وذا عند الفريصة وهي مضغة لحم تحت الإبط مما يلي الجنب، والعرب ~~تقول رماه ورمى عليه، يقول: فهذان يلتقيان عند مقط الجنب حيث تنقطع ~~الأضلاع، والمقتل في الجانب الأيسر وفيه القلب. وقال: # وشعب أبي أن يسلك الغفر بينه ... سلكت قراني من قياسرة سمرا # يعني بالشعب فوق السهم، والغفر ولد الأروية، قراني يعني الوتر، من قياسرة ~~يعني إبلا عظاما يريد وترا من جلود هذه الإبل العظام، قراني أي قد قرن قوي ~~الوتر بعضها إلى بعض لأنه من ثلاث طاقات. وقال ابن أحمر يذكر ذهاب عينه: # ولكن قومي شبر قوها فجاءة ... بأورق لالغب ولا متخاذل # شبرقوها مزقوها، والأورق النصل عليه آثار النار وسوادها واللغب الردى من ~~الريش إذا اجتمع ظهران وبطنان فالريش لغب. وقال خداش بن زهير. # أريش وأبري للظلوم معابلا ... إذا خرجت من بدئها لم تنزع # المعابل نصال عراض، إذا خرجت من حيث بدأت لم تنزع من جسد من رمى بها أي ~~إذا خرجت من ms460 يد الرامي. وقال الطرماح يذكر كلب صيد: # يمر إذا ماحل مر مقزع ... عتيق حداه أبهر القوس جارن # يمر الكلب إذا حل عنه مر السهم المقزع وهو المصلح المحذق والعرب تقول ~~قزعوا إلى بني فلان رسولا - أي ابعثوا متجردا خفيفا، وحداه ساقه، والأبهر ~~موضع الكف، وجارن لين: يقال جرن جرونا إذا لان، وأنشد للطرماح: # سلاجم يثرب الأولى عليها ... بيثرب كبرة بعد الجرون # سلاجم نصال، كبرة قدم، ويروى: كدرة، بعد الجرون - أي بعد ما جليت والجرون ~~والمرون سواء، يقال استعمل حتى جرن ومرن - بمعنى، وقال يذكر صائدا: # يلحس الرصف له قضبة ... سمحج المتن هتوف الخطام # الرصف عقب السهم وهو الرصاف، والقضبة القوس، والسمحج الطويلة الظهر، ~~والخطام الوتر، والهتوف التي تصوت. وقال الأخطل: # حتى تكون لهم بالطف ملحمة ... وبالثوية لم ينبض بها وتر # يقول تكون تلك الحرب أشد من أن يكون فيها إنباض بوتر إنما هو جلاد ~~بالسيوف وطعان، والثوية بظهر الكوفة. وقال العجاج يصف إبلا: # نواحل مثل قسي العجرم # العجرم شجر تعمل منه القسي. وقال يصف ماء: # كأن أرياش الحمام النسل ... عليه ورقان القران النصل # النسل الساقطة، والقران نبل صيغت صيغة واحدة وجعلها ورقا لأنها تدخل ~~النار فتسود وتجيء ورقا، النصل التي نصلت أي خرجت جمع ناصل. وقال: # وفارجا من قضب ما تقضبا ... ترن إرنانا إذا ما أنضبا # الفارج القوس التي يبين وترها عن كبدها، تقضب اقتضب شيئا لم يكن ويقال ~~ناقة قضيب إذا اقتضبت فركبت قبل أن تتم رياضتها. # يمطو تمطيها الخطام المجذيا # يقول إذا تمطت القوس فتطاولت مدت الخطام وهو الوتر، والمجذب الذي يجذب ~~مثل المغرف الذي يغرف به. وقال: # أو رد حذا تسبق الأبصارا ... تسبق بالموت القنا الحرارا PageV01P255 الحذ ~~السهام القصار يريد نبلا تسبق القنا بالموت. وقال يذكر الإبل: # تغلو بها ركبانها وتغتلي ... معج المرامي عن قياس الأشكل # يريد تغتلي كما يمضي المرامي، عن قياس جمع قوس، والمعج سير سهل، والأشكل ~~ضرب من الشجر. وقال ذو الرمة يصف حميرا وردت: # فمر على الأول النضي فصده ... تلية وقت لم يكمل ms461 كمالها # أي على الأولى من الآتن، النضي السهم، التلية البقية، يقول لم يأت وقتها. # وقال ساعدة بن جؤية يصف رجلا: # فورك لينا أخلص القين أثره ... وحاشكة يحصى الشمال نذيرها # ورك لينا أي أماله إلى يده، أثره فرنده، والحاشكة القوس تحشك بدرتها، ~~يحصى الشمال نذيرها - أي يضرب وترها اليد حتى يؤثر فيها، والنذير الصوت صوت ~~الوتر وسمي نذيرا لأنه ينذر الوحش. وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي وذكر ~~الرامي. # يصيب الفريص وصدقا يقو ... ل مرحى وإيحا إذا ما يوالي # إذا أصاب مرحى، وإذا اثنى فأصاب إيحا. يقال ذلك عند الفرح والتعجب، ويقال ~~بل إذا رمى الثانية فأخطأ قال إيحا، يوالي من الموالاة. وقال أوس بن حجر: # فملك بالليط الذي تحت قشرها كغرقيء بيض كنه القيض من عل # ملك شدد، أي ترك من القشر شيئا يتمالك به يكنه لئلا يبدو قلب القوس وإلا ~~انشقت، وهم الآن يصنعون عقبة إذا لم يكن عليها قشر، وملك من قولهم ملكوا ~~العجين أي شددوا عجنه، ومن قول قيس بن الخطيم: # ملكت بها كفي # والليط القشر ومنه: اذبحه بليطة، والقيض قشر البيضة الغليظ، والغرقيء ~~القشر الرقيق. # وقال أيضا يصف نبعة قطعها يتخذ منها قوسا: # فلما نجا من ذلك الكرب لم يزل ... يشربها ماء اللحاء لتذبلا # كان صاحب القوس إذا قطع العود ترك عليه لحاءه يمظعه ماءه أي يشربه كيلا ~~يتصدع فإذا يبس قوم حينئذ، وكذلك كانوا يفعلون بالقداح أيضا. وقال كعب بن ~~زهير وذكر نصالا: # صدرن رواء عن أسنة صلب ... يقئن ويقطرن السمام سلاجم # وصفرا شكتها الأسرة عودها ... على الطل والأنداء أحمر كاتم # صدرن رواء أي قد بولغ في تحديدهن، والأسنة جمع سنان، وهو المسن الذي يسن ~~عليه، والصلب حجارة تعمل منها المسان، والأسرة طرائق تكون في القوس، شكتها ~~دخلت فيها، أحمر من القدم، كاتم لا صدع فيه. وقال طفيل: # كأن عراقيب القطا أطر لها ... حديث نواحيها بوقع وصلب # الأطر جمع أطرة وهي العقبة المشدودة على مجمع الفوق لئلا يفتق، شبه الأطر ~~بعراقيب القطا، حديث نواحي هذه ms462 السهام بالتحديد لم تقدم فتكل، بوقع يقال قع ~~سهمك أي اضربه بالميقعة وهي المطرقة والجمع مواقع، وأنشد: # سلاط حداد أرهفتها المواقع وقال آخر وهو الفند الزماني: # ونبلي وفقا هاكعراقيب قطا طحل وقال صخر الغي. # كأن ازبيها إذا ردمت ... هزم بغاة في إثر ما فقدوا # الأزبي الفن الذي يأخذ فيه صوتها، وكل ضرب وطريقة أزبي، يعني به هاهنا ~~ضربا من صوتها، والبغاة القوم يبغون بالأرض القفر فإذا كلم بعضهم بعضا همس ~~إليه بشيء من الكلام، إذا ردمت وذلك أن ينزع في الوتر ثم يرسله فيردم الكف ~~كما يردم الباب. # وقال آخر وذكر ذئبا: # دفعت إليه سلجم اللحي نصله ... كباردة الحوا وهو وقيع # يعني دفعت بالوتر إلى الذئب، سلجم اللحى أي طويل اللحى، والحواء نبت، ~~باردته نباته قبل أن يتشقق، فشبه النصل به، وقيع مضروب بالميقعة ليرق. وقال ~~العبدي: # وأرسل عن فرع من النبل فارج ... أغر بلاديا فاصرد يرعق # أغر يريد أن له غرا وهي الطربقة، فأصرد أي أنفذ، يقال صرد السهم يصرد ~~وأصردته، وأنشد الزيادي: # ماذالها هبلت في أن تخرقني ... بيض مطارد قدزين بالعقب # وصف سهاما، الواحد مطرد. وقال أوس: # وحشو جفير من فروع غرائب ... تنطع فيها صانع وتنبلا # الجفير الكنانة، حشوها السهام، تنبل تحذق. # تخيرن أنضاء وركبن أنصلا ... كجمر غضافي يوم ريح تزيلا # النابل الحاذق، تخيرن من قداح ثم ركب فيها النصال، والأنضاء التي لم تبر ~~بعد، الواحد نضى. PageV01P256 يخزن إذا انفزن في ساقط الندى ... وإن كان ~~يوما ذا أهاضيب مخضلا # يخزن أي يسمع لهن صوت إذا أديرت على الظفر وحركت بالأصابع وإذا صوتت في ~~الندى فكيف في الجفاف. وقال أبو كبير وذكر رجلا قتل أصحابه: # لما رأى أن ليس عنهم مقصر ... قصر اليمين بكل أبيض مطحر # وعراضة السيتين توبع بريها ... تأوى طوائفها لعجس عبهر # يأوي إلى عظم الغريف ونبله ... كسوام دبر الخشرم المتثور # يقول لما رأى أن ليس عنهم محبس ولا متخلف قصر اليمين أي حبسها عليهم لا ~~يشغلها بغيرهم، مطحر سهم بعيد الذهاب، وعراضة يريد عريضة، والسيتان ما ms463 ~~انعطف من طرفي القوس، توبع بريها أي جعل بعضها يشبه بعضا، تأوي طوائفها إلى ~~عجس والطائفان دون السيتين والعجس مقبض القوس، عبهر ممتليء شدة وغلظا، ~~يقال: فلان يأوي إلى عقل ورأي، أي يرجع إلى ذلك، يأوي هذا الرامي إلى عظم ~~الغريف والغريف شجر ملتف، أي جعل ظهره إلى معظم الأجمة وجعل يرميهم، ~~والسوام مره ومضيه، والخشرم النحل كأنه أضافه إليه لما اختلف لفظه. وقال: # ومعابلا صلع الرؤوس كأنها ... جمر بمسهكة تشب لمصطلى # ويروى: صفع الظباة، والمعابل نصال عراض قد جليت حتى هي صلع أي ملس، مسهكة ~~مكان ذو ريح تسهك التراب أي تسحقه يقال سهكت الزعفران وسحقته سواء، تشب ~~توقد، واذا هبت الريح فهو أذكى للجمر وأشد لتوقده. # نجفا بذلت لها خوافي ناهض ... حشرالقوادم كاللفاع الأطحل # النجف النصال العراض، بذلت لها أي جعلت فيها خوافي، أراد الزقت قذذها، ~~والقوادم العشر الريشات المتقدمات، والخوافي دونها والناهض الفرخ والفرخ ~~أجود ريشا وألين، وريش المسان احض قد تحات، واللفاع اللحاف، والأطحل الأسود ~~إلى الخضرة، أي كأن هذا النسر في لونه لحاف بهذه الصفة. وقال كعب بن زهير ~~يصف قانصا: # ثاويا ماثلا يقلب زرقا ... رمها القين بالعيون حشورا # رمها القين اصلحها الحداد، بالعيون أي بالنظر، والحشر الملصق القذذ ومنه ~~سهم محشور. # شرقات بالسم من صلبي ... وركوضا من السراء طحورا # الصلبي حجارة المسان، يقول حددها على المسان حتى كأن فيها سما، وركوضا ~~يعني قوسا تركض السهم أي تدفعه وكذلك الطحور، والسراء شجر تتخذ منه القسي. # يبعث العزف والترنم منها ... ونذير إلى الحمير نذيرا # النذير الصوت، يقول: إذا صوتت أنذرت الحمير بذلك. وقال وذكر القانص: # فلما أراد الصيد يوما وأشرعت ... زوى سهمه غاو من الجن عارم # قال أبو عمرو: يقولون ليس من وحشية إلا وعليها جني يركبها. وهو مثل قول ~~النابغة: # يقول راكبها الجني مرتفقا ... هذا لكن ولحم الشاة محجور # ويروى: حارم، أي حرمه الصيد. وقال ساعدة بن جؤية يذكر وعلا: # حتى أتيح له رام بمحدلة ... جشء وبيض نواحيهن كالسجم # محدلة قوس أحد أبهريها أوفى من ms464 الآخر، والمحدل من الرجال الذي أحد منكبيه ~~أوفى من الآخر، يقال رجل أحدل وامرأة حدلاء، ومحدل مفعول به، جشء خفيفة، ~~وبيض نصال، والسجم شجر، يقول حروفها كحروف ورق هذا الشجر. وقال آخر يذكر ~~سهما: # وخلقته حتى إذا تم واستوى ... كمخة ساق أو كمتن إمام # خلقته من الأخلق وهو الأملس. # قرنت بحقويه ثلاثا فلم يزل ... عن القصد حتى بصرت بدمام # الامام هاهنا خيط يقدر به البناء، قرنت بحقويه ثلاث قذذ، فلم يزل عن ~~القصد حين رمى به حتى بصرت القذذ من بصيرة الدم، والدمام الطلاء يقال دم ~~قدرك - أي اطلها بالدم أو الطحال، ومنه قول علقمة: # عقلا ورقما تظل الطير تتبعه ... كأنه من دم الأجواف مدموم # يريد أن السهم أصاب الرمية ونفذ فيها حتى تدمت قذذه، وقال أبو ذؤيب وذكر ~~صائدا: # فذاك تلاده ومسلجمات ... نظائر كل خوار بروق # نظائر يشبه بعضها بعضا، خوار في صوته، بروق في لونه وصفائه # له من كسبهن معذ لجات ... قعائد قد ملئن من الوشيق PageV01P257 معذلجات ~~مملوءات، قعائد عزائز، والوشيق ما جفف من اللحم. وبكر كلما مست أصاتت صوتت، ~~ذو الشرع عود عليه أوتار. # لها من غيرها معها قرين ... يرد مراح عاصية صفوق # من غيرها معها يعني وترا، وعاصية هي القوس فيها صلابة، صفوق لينة. # وهذا مثل قول الآخر: # في كفه معطية منوع # وقال وذكر قاتل خالد ابن أخيه: # فأعشيته من بعد ما راث عشيه ... بسهم كسير الثابرية لهوق # أعشيته يريد عشيته من بعد ما أبطأ عشاؤه، وسير الثابرية منسوب، لهوق ~~حديد. # وقلت له هل كنت آنست خالدا ... فإن كنت قد آنسته فتأرق # يهزأ به، يقول إن كنت أبصرته فلا تنم لأنه رماه في عينه فأصاب بصره فلا ~~يقدر على النوم. وقال المتنخل: # واسل عن الحب بمضلوعة ... تابعها الباري ولم يعجل # كالوقف لا وقربها ... بالشرع كالخشرم بالأزمل # مضلوعة قوس بريت ضليعة أي غليظة، تابعها الباري جعل بعضها يتبع بعضا، ~~والوقف السوار أي تبرق كما يبرق، وهزمها صوتها، والشرع الوتر، والوقر ~~الهزمة، والخشرم الدبر، والأزمل في صوتها. وقال ms465 أمية بن أبي عائذ يصف ~~الصائد: # تراح يداه بمحشورة ... خواظي القداح عجاف النصال # أي تخف يداه، محشورة قد ألصق قذذها فهو أسرع لها وأبعد، خواظي متان، عجاف ~~قد أرهفت. # كخشرم دبر له أزمل ... أو الجمر خش بصلب جزال # على عجس هتافة المذروي ... ن زوراء مضجعة في الشمال # أي السهم على عجس، والمذروان الطرفان، أي لهما صياح بالنبيض، ومضجعة في ~~الشمال يريد أنه في موضع ضيق كاللحد فهو لا يستطيع أن ينبضها، زوراء ~~منحنية. # بها محص غير جافي القوى ... إذا مطي جن بورك حدال # الأصمعي: بها محص يريد الوتر، والقوى الطاقات، مطى أنبض، بورك أي في ورك ~~يريد القوس، حدال هو أن يكون أحد منكبيه أوفي من الآخر، محص بالمشاقة حين ~~فتل. # وقال ساعدة: # وصفراء من نبع كأن عدادها ... مزعزعة تلقي الثياب حطوم # كحاشية المحذوف زين ليطها ... من النبغ أرز حاشيك وكتوم # عدادها صوتها، مزعزعة ريح، والمحذوف ضرب من البرود حواشيه حمر، شبه القوس ~~بها في اللون، أرز شدة، يقال قوس ذات أرز، حاشك حشكت بدرتها، كتوم ما بها ~~شق. # وأحصنه ثجر الظباة كأنها ... إذا لم يغيبها الجفير جحيم # أحصنه منعه، ثجر عراض النصال، يقول كأنها نار إذا لم تجعل في الكنانة، ~~والجفير الكنانة المشقوقة في جنبها، وقوله. # وشقت مقاطيع الرماة فؤاده ... إذا يسمع الصوت المغرد يصلد # يعني وحشية، مقاطيع جمع قطع وهو نصل عريض قصير وزيدت الميم في أوله ~~كقولهم مشابه ومحاسن. # باب السيوف # وقال أبو كبير يذكر ربيئة: # مستشعرا تحت الرداء إشاحة ... عضبا غموض الحد غير مفلل # جعل سيفه بمنزلة الوشاح له، غموض الحد يقول حده يغمض أي يدخل إذا ضرب به، ~~وعضب قاطع، غير مفلل أى غير مكسر. وقال النابغة الجعدي وذكر سيفا: # تنحي عليه كل أسقف جائني ... بجبهته حتى يكل ويعملا # فأبرز عن أثر قديم كأنه ... مدب دبي سود سري ثم أسهلا # تنحى اعتمد ومثله انتحى، والأسقف الصيقل وجعله أسقف لانحنائه، والجانيء ~~المنكب المعتمل، ويعمل يدأب، والأثر الفرند. وقال الجعدي: # ثم نزلنا وكسرنا الرماح وجردنا صفيحا كستها ms466 الروم دجالا الدجال ماء الذهب ~~الذي تطلى به السيوف كيلا تصدأ وهو مثل وأصله الهناء، يقال بعير مدجل أي ~~مطلى بالهناء. # وقال أبو ذؤيب يصف متبارزين: # وكلاهما متوشح ذارونق ... عضبا إذا مس الكريهة يقطع # العضب القاطع، والكريهة الضريبة وهو ما وقع عليه السيف. وقال أجنادة، بن ~~عامر الهذلي: # بمطرد تخال الأئر منه ... مدب غرانق خاضت نقاعا # إذا مس الضريبة شفرتاه ... كفاك من الضريبة ما استطاعا # والغرانق طير يشبه الكركي واحدها غرنيق، والنقع محتبس الماء، كفاك من ~~الضريبة أي تبلغ إرادتك ولا تنكل. وقال أبو العيال: PageV01P258 ومشقوق ~~الخشيبة مش ... ر في صارم رسب # الخشيبة الطبيعة أي طبع طبعا عريضا، ويقال شقه أي عرضه ومثله قولهم، ~~مفتوق الغرارين - وغراراه حداه من الجانبين، يقال ذلك للعريض من السيوف، ~~رسب أي يرسب في اللحم. وقال المتنخل يصف سيفا: # أبيض كالرجع رسوب إذا ... ما ثاخ في محتفل يختلي # الرجع الغدير فيه ماء المطر، رسوب يرسب في اللحم، ثاخ وساخ سواء محتفل ~~معظم أي إذا أصاب معظم موضع رسب في الجسد، ويختلي يقطع. وقال ساعدة يذكر ~~ثغرا: # رميت بمخشوب صقيل وضالة ... مباعج ثجر كلها أنت شائف # مخشوب سيف لم يتم عمله أي حين بدىء طبعه. وقال الأصمعي: كثر المخشوب في ~~كلامهم حتى جعل اسما للسيف لا صفة ثم وصف بصقيل، وضالة نبل معمولة من شجر ~~الضال، مباعج عظام الجروح، وثجر عراض، وشائف حال يقال شفته شوفا. وقال ~~ساعدة: # فورك لينا لا يثمثم نصله ... إذا صاب أوساط العظام صميم # ورك صيره على أحد شقيه فهو يقع على الورك، لين سيف ليس بيابس فينقصف، ~~يثمثم لا يرد مصروفا بل يمضي قدما، صميم أراد نصله صميم أي خالص، إذا صاب ~~أي وقع. # ترى أثره في صفحتيه كأنه ... مدارج شبثان لهن هميم # أثره فرنده، شبثان جمع شبث وهو دويبة في الرمل، لهن هميم أي دبيب قال: ~~سمعت أعرابية تقول: هممي في رأسي لا أبالك، أي دبي بيدك في رأسي. وقال ~~ساعدة: # فقال: بشير أو نذير فسلموا ... وألكد آيات المنا بالحمائل ms467 # ألكد ألصق، يقول الموت لصق بجمائل السيوف، والمنا القدر والمنية. # ومنه قوله في هذا الشعر يرثي ابنه: # ولو سامني الماني مكان حياته ... أنا عيم دهر من عباد وجامل # سامني أي أراد مني مكانه إن أقبل منه هذا، وأنا عيم جمع نعيم وعباد جمع ~~عبيد، والماني المقدر وأراد الدهر. وقال أبو خراش: # أذا لبل صبي السيف من رجل ... من سادة القوم أولا لتف بالدار # صبي السيف أسفل من طرفه، والتف بالدار أي سباهم وذهب وقال صخر الغي: # وصارم أخلصت خشيبته ... أبيض مهو في متنه ربد # فليت عنه سيوف أريح إذ ... باء بكفي ولم أكد أجد الخشية # الطبع الأول قبل أن يتم عمله ثم استعمل حتى صير الصقيل خشيبا، والمهو ~~الرقيق ومنه رطبة مهوة أي رقيقة. ويقال سلح سلحا مهوا أي رقيقا، والربد جمع ~~ربدة وهي غبرة إلى سواد يريد فرنده، فليت عنه أي بحثت عنه حتى أخرجته، باء ~~بكفي رجع بكفي أي صار فيها، وأريح موضع. وقال أبو المثلم لصخر الغي: # يا صخر وراد ماء قد تمانعه ... سوم الأراجيل حتى جمه طحل # يا صخر جاء له من غير مورده ... بصارمين معا لم يثنه وجل # سوم الأراجيل أي منع هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، يقول فهذا الرجل يرد على ~~هذه المخافة، والأراجيل الرجالة، أي جاء لهذا الماء من غير مورد أي انحدر ~~عليه من غير الطريق الذي يرده الناس، بصارمين يعني نفسه وسيفه. وقال ~~البريق: # ألم تعلموا أن الشعير تبدلت ... ديافية تعلو الجماجم من عل # إذا الرجل الشعبان صابت قذالة ... أذاع به مجلوزها والمقلل # ديافية سيوف جلبت من دياف قرية بالشام، يقول كانوا يجلبون الطعام فتبدلوا ~~منه الذي ذكره، والشعبان البطين، والمجلوز من السيوف الذي عليه جلاز من ~~علباء وهو أن يتقلقل قائمه فيشد بعلباء والمقلل من القلة وهي رأس القبيعة. ~~وقال الزبير بن عبد المطلب: # وينهي نخوة المختال عني ... غموض الحد ضربته صموت # السيف إذا كان قاطعا مر في العظم سريعا فلم يكن له صوت. وقال آخر: # وأحيانا نخالطهم بضرب ... صموت في ms468 الحديد وأرونان # وقد فسر. وقال آخر: # يكفيك من قلع السماء مهند ... فوق الذراع ودون بوع البائع # نسبه إلى السماء أراد أنه من صاعقة. وقال آخر وذكر سيفا: # أو قدت فوقه الصواعق نارا ... ثم ساطت به الذعاف القيون # وقال آخر: # اداعيك ما مستصحبات مع السري ... حسان وما آثارها بحسان # أداعيك مثل أحاجيك، بينهم أدعية وأحجية - سواء، يعني السيوف - حاجاه به. ~~PageV01P259 وقال آخر امرؤ القيس: # تجافي عن المأثور بيني وبينها ... وتدني علينا السابري المضلعا # الأصمعي: المأثور السيف، وقال بعضهم يريد تجافي عن المحمول من الحديث ~~بيننا لا تعاتب عليه. وقال العجاج: # يذري بإرعاس يمين المؤتلي ... خضمة الذراع هذ المختلي # الإرعاس والإرعاش واحد وهو الرجف والمؤتلي التارك جهدا، فيقول هو يقطع ~~وسط الذراع الذي عليه الدرع، وخضمه كل شيء معظمه - على أنه ترك جهده ويده ~~ترجف، والهذ القطع، والمختلي الذي يأخذ الخلا والخلا ارطب، إذا يبس فهو ~~الحشيش. وقال الفرزدق: # وكنت كما قالت نوار إن اجتلت ... على رجل ما شد كفى خليلها # وذلك أن النوار امرأته خاصمته ونافرته، يقول: أنا كما زعمت أن تركتها ~~فتزوجت غيري واجتلت عليه، ما شد كفى خليلها ما دام قائم السيف في يدي أمتنع ~~به، وجعل السيف لكفه خليلا. وقال آخر: # دلفت له بأبيض مشرفي ... كأن على مواقعه غبارا # مواقعه التي وقعت منه، يريد من شدة الإرهاف وكثرة الماء كأن عليه غبارا، ~~وقعت الحديدة أقعها وقعا وهي موقوعة، والمطرقة ميقعة، وقال المتنخل وذكر ~~سيفا: # منتخب اللب له ضربة ... خدبا كالعط من الخذعل # أي هذا السيف كأنه أهوج لا عقل له، منتخب أي منخوب اللب أي ذاهب العقل، ~~والخدب تهاوي الشيء ولا يتمالك وهذا مثل، أي هذا السيف لا يتمالك ولا يبالي ~~ما أصاب، وإنما أراد كالعط من ثوب الخذعل، ثم وصفها فقال: # أفلطها الليل بعير فتس ... عى ثوبها مجتنب المعدل # أي فاجأها الليل فخرجت وثوبها على غير القصد تسعى من الفرح بالعير. # وقال آخر يصف سيوفا والبيت لخفاف بن ندبة: # جلاها الصيقلون فأخلصوها ... فجاءت كلها يتقي بأثر # أراد ms469 يتقي فخفف، يعني السيوف أي توليهم أثرا يجعلها بينها وبينهم، والأثر ~~الفرند وقال آخر وهو الأخطل. # رأوا بارقاتي بالأكف كأنها ... مصابيح سرج أوقدت بمداد # أي بزيت يمد0 وقال الأخطل: # وما تركت أسيافنا حين جردت ... لأعدائنا قيس بن عيلان من عذر # أي لم يقدروا أن يقولوا كنا قليلا، ولا: أتونا ولم نعلم بهم. وقال آخر ~~والبيت للخنساء: # وداهية جرها جارم ... جعلت رداءك فيها خمارا # رداءك أي سيفك خمرت به رؤوس الناس أي ضربتهم، ويجوز أن تكون جددت وتعممت ~~بردائك كما قال النابغة: # يحث الحداة جالزا بردائه ... يقي حاجبيه ما تثير القنابل # وقال آخر: # رمونا برشق ثم إن سيوفنا ... وردن فأبطرن القبيل التراضيا # ولم تكن تثني البنل حد سيوفنا ... إذا ما عقدنا للجلاد النواصيا # برشق أي دفعة، فأبطرتهم عن الترامي أي صاروا إلى السيوف، تثني ترد، يريد ~~عقدنا النواصي أي تهيأنا لذلك. وقال آخر: # وجردت عضبا مشرقيا أرقة ... عراك سلام القين وهو المثمل # عراك معاركة أي معالجة، وسلام القين حجارة المسان والمثمل وقال # وبيض كأن الماء قبل احمرارها ... ينابيع من أعراضها يتصبب # قبل احمرارها من الدم، كأن الماء من نواحيها يجري من صفائها. وقال ابن ~~مقبل: # إني أقيد بالمأثور راحلتي ... ولا أبالي ولو كنا على سفر # يقول لا أبالي أن أرحل بعد أن أعقر ناقتي لأصحابي، والمأثور السيف ذو ~~الأثر وهو الفرند: وقال لبيد: # وأعددت مأثورا قليلا حشوره ... شديد العماد ينتحي للطرائق # حشوره كلوله، شديد العماد شديد الوسط. أي له متن، ينتحي يقصد لطرائق ~~البيض. # بأخلق محمود نجيح رجيعه ... وأخشن مرهوب كريم المآزق # أخلق سيف أملس، أخشن يعني نفسه، المآزق المضايق عند الحرب. وقول النابغة: # من وحش وجرة موشى أكارعه ... طاوي المصير كسيف الصيقل الفرد # أي الثور أبيض كالسيف الفرد أراد أنه مسلول وإن شئت قلت إن هذا السيف ~~منقطع القرين لا نظير له. وقال يصف السيوف # تقد السلوقي المضاعف نسجه ... ويوقدن بالصفاح نار الحباحب PageV01P260 ~~الأصمعي: الصفاح الحجارة العراض، يقول تقطع هذه السيوف الدروع وكل شيء حتى ~~تصل إلى الحجارة فتوري فيها ms470 النار، ونار الحباحب ما توريه الحجارة وهذا من ~~إفراط العرب كقول قيس بن الخطيم يصف الطعنة: # ملكت بها كفى فأنهرت فتقها ... وترى قائما من خلفها ماوراءها # وقد فسرت هذا البيت: # يطير فضاضا بينهم كل قونس ... ويتبعها منهم فراش الجواجب # يطير فضاضا أي ينفض ويتفرق، والفراش عظام رقاق تطير عند الضرب وقال ~~الفرزدق: # بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم يكثروا القتلى بها حين سلت # يقول لم يغمدوا سيوفهم والقتلى لم تكثر حين سلت ولكن أغمدوها حين كثرت ~~القتلى. # وقال الراعي: # برب ابنة العمري ماكان جارها ... ليسلمها ما وافق القائم اليدا # يعني قائم السيف. وقال يصف سيوفا: # وبيض رقاق قد غلتهن كبرة ... يداوي بها الصاد الذي في النواظر # يعني سيوفا، علتهن كبرة أي هي قديمة. والصاد داء يكون في رأس البعير ~~فيرفع منه رأسه فضرب ذلك مثلا للكبر، والنواظر عروق تصير إلى العين وربما ~~قطعت من الناس والإبل. وقول زيد الخيل يصف سيفا: # أحادثه بصقل كل يوم ... وأعجمه بها مات الرجال # أي أعضه من قولك عجمت الشيء أي ذقته وخبرته. وقال أبو ذؤيب يصف سيفا: # ضروب لهامات الرجال بسيفه ... إذا عجمت وسط الشؤون شفارها # يعني شؤون الرأس وهي قبائله. وقال أبو ذؤيب: # رميناهم حتى إذا أربت جمعهم ... وصار الرصيع نهية للحمائل # إربث تفرق، يقول صارت سيوفهم أعاليها أسافلها، والرصيع سيور تضفر بين ~~الحمائل والجفن. يقول صار الرصيع في منكب الرجل حيث كانت الحمائل وصارت ~~الحمائل عند صدره أي انقلبت عند الهزيمة، نهية حيث انتهت إليه. أبو النجم: # والصدق مما يمنع النسوانا ... بمرهفات تبتني سلطانا # نجعل فيها للعدي غيرنا # أراد الصدق بمرهفات أي بسيوف. تبتني عزا قاهرا، غيرانا جراحات وقيل ~~الغيران جمع غار وهو الجيش، وحكى عن الأصمعي أنه قال: نجعل فيها، أي في ~~الحرب للعدى غيرانا يهربون منا إليها، ومن جعل الغيران الجراحات جعلها فيها ~~للسيوف. وقال يصف قوما يتحاربون: # كلا الفريقين المنيمات اشتهر ... كأنما برقع خديه الحور # المنيمات السيوف القاتلات، اشتهر سل، والحور جلود حمر شبه الدم على ~~خدودهم بحمرة الحور، ms471 برقعه صار الدم كالبرقع. وقال عنترة: # وسيفي كالعقيقة فهو كمعي ... سلاحي لا أفل ولا فطارا # العقيقة لمعة البرق، كمعي ضجيعي، يريد أنه إلى جانبي، أفل به فلول، ~~والفطار الذي لم يصقل فهو متشقق، المتفطر المتشقق. وقال # علالتنا في كل يوم كريهة ... بأسيافنا والقرح لم يتفرق # العلالة البقية يقول بقيتنا في الحرب أن نضربهم بأسيافنا، والقرح لم ~~يتقشر أي أنا نعود إلى الحرب فنقاتل وجراحتنا لم تبرأ وذلك أنها إذا برأت ~~تقشرت. وقال وذكر قاتلا ومقتولا: # يذبب ورد على إثره ... وأمكنه وقع مردي خشب # ورد بن حابس، يذبب على إثر المقتول، مردي سيف، خشب فيه غلظ وجفاء لم تتم ~~صنعته وجلاؤه. وقال الشنفري يصف سيفا: # وهن كأذناب الحسيل صواديا ... وقد نهلت من الدماء وعلت # الحسيل، أولاد البقر، يقول كأن السيوف أذناب البقر إذا عطشت فضربت بها. # وقال قيس بن الخطيم: # نفلي بحد الصفيح هامهم ... وفلينا هامهم بنا عنف # يقول هم قومنا. وقال ذو الرمة: # وأبيض موشي القميص نصبته ... على خصر مقلات سفيه جديلها # يعني سيفا، يعني أن باطن جفنه موشى، يقول هذا السيف على خصر ناقة مقلات ~~لا يعيش لها ولد وهو أقوى لها وأصلب، سفيه زمامها يقول هو مضطرب لتحريك ~~الناقة رأسها وإنما أراد أن الناقة نشيطة. وقال ابن أحمر: # تقلدت إبريقا وعلقت جعلة ... لتهلك حيا ذا ذهاء وجامل # إبريق سيف إفعيل من البريق وقيل قوس فيها أساريع، زهاء عدد وقد ر. # وقال المرار وذكر إبلا عقر منها: PageV01P261 فأجلين عن برق أضاء عقيرة ~~... فيالك ذعرا أي ساعة مذعر # أي انكشفن عن سيف مثل البرق. وقال الطرماح وذكر فلاة: # أنخت بها مستبطنا ذا كريهة ... على عجل والنوم بي غير رائن # العرب تكتفي بأنخت دون البعير، ذا كريهة أراد سيفا، غير رائن أي غير غالب ~~من قول الله تبارك وتعالى " كلابل ران على قلوبهم " ، أي غلب. وقال ~~الفرزدق: # فدى لسيوف من تميم وفي بها ... ردائي وجلت عن وجوده الأهاتم # أراد الأهتم بن سمي التميمي، وكان سليمان حج فبلغه بمكة إيقاع وكيع ~~بقتيبة ms472 بن مسلم فخطب الناس بمسجد عرفات وذكر غدر بني تميم ووثوبهم على ~~سلطانهم وإسراعهم إلى الفتن، فقام الفرزدق ففتح رداءه وقال: يا أمير ~~المؤمنين هذا ردائي رهن لك بوفاء تميم والذي بلغك كذب، فلما جاءت بيعة وكيع ~~قال الفرزدق هذا البيت. وقال الفرزدق: # عشية وليتم كأن سيوفكم ... ذآنين في أعناقكم لم تسلل # ذآنين جمع ذؤنون وهو نبت ضعيف طويل له رأس مدور شبه سيوفهم في ضعفها بذلك ~~النبت. وقال العجاج: # وبالسريجيات يخطفن القصر ... وفي طراق البيض يوقدن الشرر # السريجيات السيوف والقصر أصول الأعناق، ويوقدن في طبقات البيض الشرر أي ~~تنقدح النار. وقال العجاج أيضا: # إذ مطرت فيه الأيادي ومطر ... بصاعقات الموت يكشفن الحير # عن الدجارى ويقومن الصعر # الأيادي جمع أيد، وصاعقات الموت السيوف، الدجاري الحياري يقال دجر دجرا. # وقال أبو كبير: # ولقد شهدت الحي بعد رقادهم ... تفلى جماجمهم بكل مقلل # بعد رقادهم يعني أنهم بيتوا بياتا، تفلى تعلى بالسيوف، مقلل سيف عليه قلة ~~والقلة القبيعة وقلة كل شيء أعلاه، ويروي: بكل منحل، أي سيف قد نحل لقدمه، ~~ويروي: منخل، أي منتفي وقال الكميت لقوم انتقلوا عن قبيلهم: # أحلامهم أم أحدث الدهر نوبة ... لمرهفة إن لا تجدوا صقالها # يقول من أحلامهم أن تصيروا إلى اليمن وتدعونا ونحن السيوف، يقول أحدث ~~الدهر نوبة للسيوف أن لا تصقل وتصلح. # تواكلها الأبطال حتى كأنما ... يرون محاريث الغريب نصالها # تواكلها تركها بعض إلى بعض، والمحراث العود الذي تحرك به النار، والغريب ~~الذي يغرب عن أهله أي ينتحي، والنصال السيوف، أي كأنها محاريث من الصدإ. # وقال ساعدة بن جؤية الهذلي: # وكنا أناسا أنطقتنا سيوفنا ... لنا في لقاء القوم حد وكوكب # يقول أحسنا العمل بها فتكلمنا وافتخرنا، وهذا مثل قول عمرو بن معدي كرب: # فلو أن قومي أنطقتني رماحهم ... نطقت ولكن الرماح أجرت # وقال ابن مقبل يرثي عثمان بن عفان: # ليبك بنو عثمان ما دام جذمهم ... عليه بأصلال تعري وتخشب # جذمهم أصلهم، عليه - أي على عثمان، بأصلال بسيوف، تعري تسل من جفونها، ~~وتخشب تصقل. وقال ذوا الخرق ms473 الطهوي: # وما كان ذنب بني مالك ... بأن سب منهم غلام فسب # بأبيض ذي أثر صارم ... تخر بوائكها للركب # يقول كان سبابه إياهم أن ضرب عراقيب الإبل بالسيف، والبوائك جمع بائك وهي ~~الناقة الفتية الحسنة. قال الأصمعي أنشدني خلف لرجل من النمر بن قاسط ~~جاهلي. # وليست بأسواق يكون بياعها ... ببيض تشاف بالجياد المثاقل # ولكنها سوق يكون بياعها ... بجنمثية قد أحكمتها الصياقل # الجنثية السيوف، أبو عبيدة: الخنثي والجنثي بالضم والكسر من أجود الحديد، ~~ويقال الجنثي الحداد. وقال أوس بن حجر يصف سيفا: # إذا سل من غمد تأكل أثره ... على مثل مصحاة اللجين تأكلا # الأثر الفرند، وقوله تأكل - أصله التوهج، والمصحاة إناء من فضة. # وقال أبو كبير وذكر خرقا: # فأجزته بأفل تحسب أثره ... نهجا أبان بذي فريغ مخرف # أجزته قطعته، أفل سيف فيه فلول، تحسب فرنده من بيانه نهجا وهو الطريق ~~البين، وفريغ طريق قد أثر فيه لطول ما وطيء، مخرف طريق. قال الرياشي قال ~~أنشدني الأصمعي للحارث بن زهير: PageV01P262 فيخبره مكان النون مني ... وما ~~أعطيته عرق الخلال # الخلال المخالة، الرياشي في قول الآخر يصف سيفا: # له جذمة من ذي الفقار اغتصابها # قال سألت الأصمعي فقال: كان السيف من جنس ذي الفقار، والجذمة هاهنا ~~السيف. # وأنشد الزيادي: # لئمك ذو زرين مصقول # اللئيم الصلح، يريد أن صلحك إنما هو سيف مصقول. وقال رؤبة: # والسابق الصادق يوم المعل ... كسبق صمصامة زجر المهل # المعل الاختلاس يوم يختلس فيه الأمر مخالسة، وقوله كسبق صمصامة زجر المهل ~~- وهذا كقولك: سبق السيف العذل، زجر المهل قوله مهلا. وقال وذكر السيوف: # إذا استعيرت من جفون الأغماد ... فقأن بالصقع يرابيع الصاد # الصقع الضرب، الصاد والصيد داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيرم لذلك أنوفها ~~وتسمو برؤوسها ويسيل من أنوفها مثل الزبد فشبه الورم باليرابيع وإنما يريد ~~أنها تخرج الكبر من الرؤوس، ويقال للمتكبر به صاد وصيد - لأنه يشمخ بأنفه ~~فشبه بالبعير الذي به هذا الداء فقد رفع رأسه، يقول نضربه فنفقي هذا القرح ~~حتى يذهب كبره وطماحه. ومثله بيت الراعي: # يداوي بها ms474 الصاد الذي في النواظر # باب في الرمح # حدثت عن ابراهيم بن أبي حبيب أبي اسحاق الزيادي، قال سمعت زيد ابن كثوة ~~يقول في قول امرىء القيس: # نطعنهم سلكي ومخلوجة ... كر كلامين على نابل # قال وهو بمعنى قول القائل للرامي: ارم ارم، يريد أنه يطعن طعنتين يتابع ~~بينهما كما يتابع القائل هاتين الكلمتين. قال وكان الزيادي يستحسن هذا ~~التفسير. وقال رؤبة: # والدين يحي هاجسا مهجوسا ... مغس الطبيب الطعنة المغوسا # شد بعشر حبله المخموسا # المغس الطعن يقال: أجد في بطني مغسا، يقول كما يمغس، الطبيب أي كما يطعن ~~الطبيب في الجرح، يقول ما أجد من ألم الدين مثل هذا، فضربه مثلا للدين. ~~وقوله: شد بعشر، هذا مثل يقول أحكم أمره فجعل حبله على خمس قوى وشد بعشر ~~أصابعه. قال الأصمعي: العرب تقول: بيدين ما أوردها، وما زائدة إذا أحكم ~~الأمر فإذا عمل عملا لم يجد فيه قالوا: # أوردها سعد وسعد مشتمل # وعنى بقوله: شد بعشر، صاحب القتب الذي يشده، يقول أحقبه إحقابا شديدا ~~فأثر في صلب البعير. وقال الجعدي: # ولا يشعر الرمح الأمم كعوبه ... بثروة رهط الأبلج المتغشم # يقول إذا حمل لم يرهب كثرة أهلك وعشيرتك. وقال أبو ذؤيب وذكر متبارزين: # وتشاجرا بمذلقين كلاهما ... فيه سنان كالمنارة أصلع # تشاجرا تطاعنا، بمذلقين بسنانين حادين وإنما أراد رمحين، سنان كالمنارة - ~~أراد كالسراج فأوقع اللفظ على المنارة ضرورة، وأصلع له بريق قد انكشف من ~~الصدإ والوسخ، يقال انصلعت الشمس إذا بدا ضوءها. وقال ساعدة يذكر رجلا: # وعمي عليه الموت يأتي طريقه ... سنان كعسراء العقاب ومنهب # أي عمي على هذا الرجل الموت أي لبس عليه الموت فلم يدر أين يأخذ وقد أتى ~~طريقة سنان، وعسراء العقاب ريشة بيضاء في باطن الذنب، ومنهب فرس شديد العدو ~~وكأنه ينتهب الأرض انتهابا. وقال كثير يمدح رجلا في حرب: # وقد شخصت بالسابرية فوقه ... معلبة الأنبوب ماض أليلها # السابرية شقة من سابري جعلت راية، ويروي: مقومة الأنبوب، وهو أجود، ~~ومعلبة مشدودة بالعلباء، والأليل الحربة سميت أليلا لأنها محددة. وقوله: # ولكن بصم ms475 السمهري المعرن # المعرن المسمور والعران المسمار الذي يضم بين القناة والسنان، أصله من ~~عران الناقة وهو العود الذي يجعل في أنف البختية. وقوله يصف قومه: # وأثبته دارا على الخوف ثملها ... فروع عوالي الغاب أكرم بها ثملا # ثملها من قولك، أنت ثمال المساكين أي غياثهم وعصمتهم، يقال بحر ثمال. ~~وقال الراجز: ثففها بسكن وأدهان السكن النار، أي أقام أودها بالنار والدهن، ~~الأصمعي: أنشدني معتم بن سليمان قال: أنشدنيه بكر بن حبيب السهمي: # وإني لا أزال أقول: أقرن ... لذي رمحين ان حدرت حدور PageV01P263 قاله ~~رجل غاز يصف شدة ما هو فيه، يقول إذا انحدر وقدامه إنسان معه رمح أو رمحان ~~قال له الغازي: أقرن، أي ارفع رمحك انصبه نصبا - لئلا يعقره، قال: وقولهم: ~~أقرن أي ارفع فرنة رمحك. وأنشد الزيادي لخداش بن زهير: # بين الأراك وبين النخل تسدحهم ... زرق الأسنة في أطرافها شم # يريد أنها مسمومة والسم بارد، تسدحهم تصرعهم. وقال أوس: # معي مارن لدن يخلي طريقه ... سنان كنبراس النهامي منجل # مارن يعني رمحا لينا، طريقه، يقول السنان يقدمه فلا يقدر أحد أن يدنو ~~منه، والنبراس السراج، والنهامي النجار، فكأن السراج على منارة عملها ~~النجار، منجل واسع الجراح، وقوله: # وذاك سلاحي قد رضيت كماله ... فيصدف عني ذو الجناح المعبل # من قال الجناح بالضم أراد الميل ومن قال الجناح بالفتح أراد العضد، ~~والمعبل الذي معه معابل. وقال بشر بن أبي خازم: # وفي صدره أظمى كأن كعوبه ... نوى القسب عراص المهزة أزير # أظمى أسمر يعني رمحا، يقال رجل أظمى أي أسمر، ويقال أظمى قليل اللحم، ~~كأنه نوى القسب في صلابته لا في خلقته، وعراص شديد الاضطراب، وأزبر شديد ~~الزبرة - الكاهل، وإنما هذا مثل. الأصمعي: الأسمر أصلب الرماح لأنه يؤخذ من ~~غابته وقد نضج - وإذا أخذ ولم ينضج كان أبيض لا بقاء له. وقال آخر: # الرمح لا أملأ كفي به ... واللبد لا أتبع تزواله # لا أملأ كفي به يريد أنه لا يشغله حمل الرمح حتى يملأ كفه فلا يكون فيها ~~فضل لغيره من السلاح ولكن ms476 أراد أنه يقاتل بالرمح والسيف، وإذا زال اللبد لم ~~أزل معه. # وقال عمرو بن معدي كرب: # فلو أن قومي أنطقتني رماحهم ... نطقت ولكن الرماح أجرت # يقول لو كان لهم فعال تنطق - يعني الطعان بالرماح - لتكلمت ولكن رماحهم ~~لما لم تستعمل أجرت أي منعت من الكلام كما يجر الفصيل يخل لسانه ليمنع من ~~الرضاع. وقال آخر: # نلقي خصاصة بيننا أرماحنا ... شالت نعامة أينا لم يفعل # أي نلقي في فرجة ما بيننا من الفضاء رماحنا ونصير إلى السيوف فمن لم يفعل ~~ذلك فشالت نعامته أي أهلكه الله وفرق أمره. وقال زهير: # ومن يعص أطراف الزجاج فإنه ... يطيع العوالي ركبت كل لهذم # هذا مثل، يقول إن الزج ليس يطعن به إنما الطعن بالسنان فمن أبى الصلح - ~~وهو الزج - أعطى العوالي وفيها الطعن. وقا ل آخر: إذا وردت ماء علتها ~~زجاجها وتعلو أعاليها إذا الروع أنجما يقول إذا لقوا قوما على مائهم طعنوا ~~فيهم فانخفضت الأسنة وارتفعت الأزجة - فإذا أنجم الروع - أي ذهب - ركزت ~~الأزجة فارتفعت الأسنة وقال الكميت: # وما أنكحت منا الأسنة خاطبا ... ولا أذنت عزابنا حين تخطب # يقول لم تسب نساؤنا، أذنت يقول يأخذونها مكابرة. ونحوه للقحيف: # أخذن اغتصابا خطبة عجرفية ... وأمهرن أرماحا من الخط ذبلا # تقول: مهرت المرأة وأمهرتها. وقال امرؤ القيس: # وظل لثيران الصرم غماغم ... يدعسها بالسمهري المعلب # غماغم أصوات، والصريم الرمل، والمعلب الذي يشد بالعباء الرطبة وذلك إذا ~~خشي على الرمح أن ينكسر شد عليه العلباء الرطبة فجف عليه. وقال الأعشى: ~~فمثل الذي تولوني في بيوتكم يقيني سنانا كالقدامى وثعلبا القدامى ريش ~~الجناح المتقدم، شبه به السنان في مضيه، والثعلب ما دخل في السنان من ~~الرمح. وقال زيد الخيل: # سلكت مجامع الأوصال منه ... بمطرد الوقيعة كالخلال # ويروي: مجامع الأمطاء منه، جمع مطا وهو الظهر، والخلال المدري، يريد ~~رمحا، والوقعية السنان الذي وقعته بالميقعة وهي المطرقة يقال: شفرة وقيع أي ~~مضروبة. قال عنترة: # وآخر منهم أجررت رمحي ... وفي البجلي معبلة وقيع # وقال سلامة بن جندل: # فمن يك ذا ثوب تنله ms477 رماحنا ... ومن يك عريانا يوائل فيسبق # يقول من كان عليه سلاح طعناه ومن طرح إلينا سلاحه وأكمش نجا. وقال عنترة: # كأن رماحهم أشطان بئر ... لها في كل مدلجتن خدود PageV01P264 أشطان حبال، ~~مدلجة ممر الساقي بين البئر والحوض وهو مثل مدرجة، خدود جمع خد يريد آثار ~~الأشطان. وقال: # قد أطعن الطعنة النجلاء عن عرض ... تصفر كف أخيها وهو منزوف # عن عرض أي يعرض الناس لا يبالي من طعن، وإذا نزف الدم اصفرت الكف. وقال: # ونحن منعنا بالفروق نساءنا ... نطرف عنها مسبلات غواشيا # نطرف نرد عنها يقال: طرف عنا هذه الخيل - أي ردها، ومسبلات رماح قد أسبلت ~~للطعن. ويقال خيل مسبلة أي صابة، غواشي تغشى القوم. # ألم تعلموا أن الأسنة أحرزت ... بقيتنا لو أن للدهر باقيا # يقول حصوننا الأسنة فهي التي أحرزت لنا كرما - ألا أنه لا يبقى على الدهر ~~أحد. # وقال المفضل بن عامر من عبد القيس: # يهزهز صعدة جرداء فيها ... نقيع السم أو قرن محيق # كانوا يجعلون قرون الثيران مكان الأسنة. محيق قد دلك حتى امحق. # وجاوزنا المنون بكل نكس ... وخاظي الجلز ثعلبه دميق # النكس الضعيف يعني سهما قد انكسر فاصلح وعقب ولذلك قيل للرجال الضعفاء ~~أنكاس، والجلز أصل السنان، ودميق أدخل إلى آخره. والخاظي المنتفخ، والثعلب ~~ما دخل في السنان من الرمح. وقال أبو الطمحان يذكر هاربا. # على صلويه مرهفات كأنها ... قوادم دلتها نسور نواشر # الصلوان ما عن يمين الذنب وشماله. يقول قد أدرك فالرماح شارعة إليه كأنها ~~قوادم نسر. وقال عمرو بن قميئة: # وأرماحنا ينهزنهم نهز جمة ... يعود عليهم وردنا ونميحها # ينهزنهم نهز جمة - أي ينزعن عن دمائهم كما ينزع من الجمة الماء، يعود ~~عليهم وردنا - يقول: نعود عليهم بالطعن مرة بعد مرة، نميحها نستخرج ماءها. # وقال آخر وهو قيس بن زير: # لا تعجل بأمرك واستدمه ... فما صلى عصاك كمستديم # صلى أدناها من النار، يريد بالعصا القناة، يقول لم يصلح أمرك شيء كالأناة ~~- كالذي يدخل قناته النار كي تلين فإن عجل في إخراجها فلم يلينها انقصفت. ~~وقال القطامي: ms478 # قوارش بالرماح كأن فيها ... شواطن ينتزعن بها انتزاعا # إذا التقت الرماح سمعت لها صوتا فهي قوارش، يقال: تناولت الشيء وتقرشته ~~سواء - ومنه سميت قريش قريشا لتناولها التجارة. وأنشد: # أحد كيحي في الطعان إذا ق ... ترش القنا وتقعقع الحجف # شواطن حبال، يشبه الرماح بالحبال. وقال أبو زبيد يرثي غلامه: # إما تقرم بك الرماح فلا ... أبكيك إلا للدلو والمرس # تقرم من القرم وهو الشهوة للحم، ويروى: تقارن بك الرماح، يقول قرنت بك ~~الرماح فطعنت بها فلست أبكي عليك إلا للعمل والاستقاء بالحبل والدلو. وهذا ~~مثل قول الآخر في عبده: # عبد العشاء وإرشاء والعمل # حمدت أمري ولمت أمرك إذ ... أمسك جلز السنان بالنفس # الجلز ما شد به السنان على الرمح من عقب أو غيره، يقول غيب السنان حتى ~~بلغ الجلز فلم يتنفس حتى مات. وقال أبو زبيد: # في ثياب عمادهن رماح ... عند عوج تسمو سمو الصيد # يعني الرايات، والصيد داء يصيب الإبل ترفع منه رؤوسها. وقال الطرماح يذكر ~~قتيلا: # توهز فيه المضرحية بعدما ... مضت فيه أذنا بلقعي وعامل # توهز تأكل حتى لا تستطيع أن تقوم، والمضرحية النسور، والبلقعي السنان، ~~وأذناه جانباه، والعامل أسفل من السنان. # سحاليط حمراء القراحين أكرهت ... به والعو إلى مضجعات الأسفل # سحا قشر، والليط القشر، حين أكرهت أي حمل عليها في. # وقال عمرو بن كلثوم وذكر قناة ضربها مثلا: # فإن قناتنا يا عمرو أعيت ... على الأعداء قبلك أن تلينا # إذا عض الثقاف بها اشمأزت ... وولته عشوزنة زبونا # اشمأزت انقبضت وولته صلابة وهي العشوزنة، والثقاف ما يقوم به الرماح، ~~وزبون دفوع تزبنهم عما يريدون أي تدفعهم وهذا مثل لمنعتهم ممن يريد ~~اهتضامهم وغيرهم. ومثله لعبيد: # إنا إذا عض اثقا ... ف برأس صعدتنا لوينا # وقال الأخطل: # ومسوم خرق الحتوف تقوده ... للطعن يوم كريهة ونزال PageV01P265 المسوم ~~المعلم بعلامة في الحرب بعهن أو ريشة يعقدها في صدره أو ناصية فرسه، وخرق ~~الحتوق الرايات. وقال العجاج: # إنا لعطافون خلف الملحم ... إذا العوالى أخرجت أصى الأضراس. # وقال الأعشى: # ولسوف تكلح للأسن ... ة كلحة غير افتراره # وقال ms479 العجاج: # وخطرت أيدي الكماة وخطر ... راي إذا أورده الطعن صدر # خطرت بالسيوف أيديهم ارتفعت كما يخطر البعير بذنبه إذا رفعه وضرب به، راي ~~جمع راية مثل آية وآي، يقول إذا طعن بالراية ردها فصدرت. # والسلبات السحم يشفين الزور # السلبات الرماح الطوال، الزور العوج، يقول من اعوج عن القصد رده الطعن ~~إلى القصد. وقال الأخطل يصف خيلا: # إذا سطع الغبار خرجن منه ... بأسحم مثل خافية العقاب # أسحم راية سوداء. وقال لبيد: رابط الجأش ثابت القلب يربط نفسه عن الفرار، ~~والفرج موضع المخافة، والجون فرسه، مربوع رمح ليس بالطويل ولا بالقصير، أي ~~أعطف الجون ومعي رمح مربوع، والمتل الشديد. وقال قيس بن الخطيم: # ترى قصد المران تلقي كأنه ... تذرع خرصان بأيدي الشواطب # التذرع قدر ذراع ينكسر فيسقط، قال: والتذرع والقصد واحد، وواحد القصد ~~قصدة، والملران والوشيج عروق القنا فنسبوا القنا إليه. وأنشد لزهير: # وهل ينبت الخطى إلا وشيجه ... وتغرس إلا في منابتها النخل # مثل ما جعل الخرص الرمح وإنما هو نصف السنان الأعلى إلى موضع الجبة وكذلك ~~الأسل إنما هي أطراف الأسنة، يقال خرص الرمح ورص الرمح وخرص - ثلاث لغات - ~~وخرصان للجميع، والشاطبة التي تعمل الحصر من الشطب شطبت تشطب شطوبا وهو أن ~~تأخذ قشرة الأعلى، وتشطب وتلحى واحد، وواحد الشطب شطبة وهي السعفة، وتشطب ~~وتلحي واحد، وواحد الشطب شطبة وهي السعفة، وكل قضيب من شجرة خرص ومن ثم قيل ~~للرمح خرص. وقال العجاج: # حنى قناتي الكبر المحني ... أطر الثقاف خرص المقني # وقول الحارث بن حلزة: # وثمانون من تميم بأيدي ... هم رماح صدورهن القضاء # أي الموت. وقال ابن مقبل: # نصبنا رماحا فوقها جد عامر ... كظل السماء كل أرض تعمدا # جد عامر أي حظ عامر أي معها جد عامر، وهذا مثل، كظل السماء في الكثرة وهو ~~مثل يقول: ظل السماء يلبس كل شيء وكذلك هم. # باب الترس والمنجنيق # قال بعض الهذلين أبو خراش. # أو قد لا آلوك إلا مهندا ... وجلد أبي عجل وثيق القبائل # مهند سيف منسوب إلى الهند، وجلد أبي عجل يعني ms480 الترس المعمول من جلد ثور ~~وهو أبو العجل، شديد القبائل يعني أنه شديد قبائل الرأس أي هو مسن. وقال ~~العجاج وذكر المنجنيق. # أورد خذا تسبق الأبصارا ... وكل أنثى حملت أحجارا # احذ سهام خفاف، والأنثى المنجنيق. # تنتج يوم تلقح ابتقارا ... إذا سمعت صوتها الخرارا # يهوي أصم صفعها الصرارا ... قد ضبر القوم لها أضبارا # كأنما تجمعوا بقارا # تنتج يوم تلقح يقول إذا وضع في جوفها الحجر خرج منها مكانها، ابتقارا أي ~~يخرج حجرها من بطن الجلدة كما يبقر بطن الحامل عن ولدها، يقول إذا سمعت صوت ~~الحجر يهوي بين السماء والأرض أصم وقعها الصرار - وهو طائر يقال له الجد جد ~~أيضا، ضبر القوم جمعوا لها حجارة فهم مزدحمون فهم مزدحمون كأنهم ضبر. وقال ~~كثير بن مزرد ابن أخي الشماخ: # بين يديه ستر كالغربال ... كاللامعات في الكفاف المختال # يقلبه للصف حالا عن حال ... تحمط الليث أمام الأشبال # ستر ترس يستتر به ويتبرس، واللامعات السحاب، والكفاف الجوانب، والمختال ~~الذي يرى له خال للمطر. وقال الهذلي يصف برقا و البيت لصخر الغي: # أرقت له مثل لمع البشي ... ر قلب بالكف فرضا خفيفا # الفرض الترس. وقال العجاج يصف الرامي بالمنجنيق: # إذا رأى أو رهب الغرارا ... مرج الوضين قدم الزيارا PageV01P266 الغرار ~~أصله في الحلوبة أن لا تدر، ضرب ذلك مثلا، يقول إذا خاف أن لا تدر بالرمي ~~قدم الزيار من أذنها، والوضين هو الذي يشد به الهودج فضربه مثلا، أراد ورهب ~~موج الوضين، وجعل الحبل الذي يعكسها مثلا للزيار الذي يشد به الدابة، وقال ~~المرار: # وأصحرنا ولا عطف علينا ... لهم غير المحامل والجنان # المحامل حمائل السيوف، والجنان الترسة. وقال الأخطل يصف الحمار والآتن ~~والآتن يرمحنه بحوافرهن. # وهن ينبون عن جأب الأديم كما ... تنبو عن البقريات الجلاميد # يعني حوافرهن تنبو عن جلد الحمار، والجأب الغليظ الشديد، والبقريات ترسة ~~من جلود البقر. وقال أوس بن حجر: # وذو بقر من صنع يثرب مقفل ... وأسمر داناه الهلالي يعتر # الأصمعي: يعني ترسا من جلود بقر، مقفل ميبس يقال قفل جلده، أبو عبيدة: ms481 ذو ~~بقر يعني كنانته، الأصمعي: واسمر رمح داناه كأن الرمح كان معوجا فداناه ~~وقومه، والهلالي المقوم له، يعتر يضطرب يقال: رمح عاتر، أبو عبيدة: وأسمر ~~درع والدرع تذكر وتؤنث وأنشد لأبي الأخزر: # مقلصا بالدرع ذي التغضن # داناه أي داني حلقه، يعتر اسم السراد. وقال صخر الغي: # إني سينهي عني وعيدكم ... بيض رهاب ومجنأ أجد # المجنأ الترس وذلك لأنه أحدب، والمجنأ القبر أيضا، بيض نصال، رهاب مرققة ~~وكذلك رهاف أيضا مرهفة، وأجد موثق. وقال صخر. # لو أن أصحابي بنو خناعه ... تحت جلود الإبل القراعه # يعني الترسة أي هم يتقون بها فهي على رؤوسهم فلذلك قال تحت، ويقال للشديد ~~قراع وفرس قراع. وقال طفيل: # فلما فنا ما في الكنائن ضاربوا ... إلى القرع من جلد الهجان المجوب # القرع الترسة ويقال للترس إذا كان صلبا، أنه لقراع. وقال أبو قيس، بن ~~الأسلت: # صدق حسام وادق حده ... ومجنا أسمر قراع # المجوب المجعول جوبا والجوب الترس، يقول: ضاربوا بأيدهم إلى الترسة ~~ليقاتلوا. # باب الجوار والحلف والإغاثة # قال الحطيئة: # قوم إذا عقد واعقد الجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا # أي إذا عقدوا أوفوا لمن عقدوا له وكان عقدهم وثيقا، والعناج حبل أو بطان ~~يجعل في أسفل الدلو تشد به العراقي ليكون عونا للوذم، والوذم السيور التي ~~بين أطرا ف العراقي وآذان الدلو والكرب عقد مثنى يشد على العراق. وقال ~~الأعشى في مثله: # إنا لنمنع جارنا ... إذ بعضهم يغتف جاره # يقال أصاب الناس غفة من الربيع أي شيئا يسيرا، ويغتف يفتعل من هذا كأنه ~~أراد يأكلون جارهم. # ونشد عقد ورينا ... شد الحبجر على الغفاره # يقال وتر حبجر أي غليظ، والغفارة الجليدة التي تكون على فرضة القوس - ~~وفرضتها الحز الذي يكون فيها، ورينا قال بعضهم جارنا الذي تواريه بيوتنا، ~~وقيل ضيفنا، وقال بعضهم الذي يوري معنا. وقال بشر بن أبي خازم: # أجاز فلم يمنع من القوم جاره ... ولا هو إذ خاف الضباع مسير # يقول لم يمنعه ولا هو إذ لم يقدر على منعه تركه يسير ويذهب عنه فأصبح ~~كالشقراء ms482 لم يعد شرها سنابك رجليها وعرضك أوفر. الشقراء أراد الأشقر وهو ~~فرس لقيط بن زرارة حين قال له في يوم جبلة: أشقر إن تتقدم تنحر، وإن تتأخر ~~تعقر، يقول لو سيرته فقتل في غير جوارك لم تلحقك منه لائمة ولا مسبة إذ قتل ~~بعد ما برئت منه وكان هو على كل حال مقتولا كهذا الأشقر إلا أن عرضك يكون ~~موفورا غير مجروح، وقوله: لم يعد شرها سنابك رجليها - لأنه إن تقدم بقوائمه ~~فعقر وإن تأخر بقوائمه فعقر فشره لا يعدو سنابك رجليه، وفيه قول آخر - تقول ~~العرب في مثل: ما أنت إلا كالشقراء لا يعدو شرها سنابكها، أي لا شيء عندها ~~إلا ترمح، أي قتل جارك فلم تصنع شيئا. # دعا معتبا جار الثبور وغره ... أجم خدور يتبع الضأن حيدر # معتب عتبة، أجم شبهه بكبش لا قرن له والأجم من الرجال الذي لا رمح معه ~~وجعله كبشا وهو يهجوه لأنه عظيم في قومه، والخدور الذي يكون وراء الغنم ~~أبدا أي هو وراء الجيش لا يتقدم، حيدر قصير # جزيز القفا شعبان يربض حجرة ... حديث الخصاء وارم العفل أبجر PageV01P267 ~~العرب تكره في الرجل كثرة الطعم ولا تصف به الشجاع بل تصفه بقلة الطعم ومنه ~~قول أعشى باهلة: # تكفيه حزة فلذ إن ألم بها ... من الشواء ويروي شربه الغمر # وقوله يربض حجرة أراد المثل: كل وسطا واربض حجرة، كن مع القوم ما داموا ~~في خير فإذا وقعوا في شر فدعهم وتنح، جزيز القفا إذا سمن الكبش جز قفاه، ~~والعفل ما بين الذكر والدبر، وأبجر عظيم البطن، ويروى: معبر، يقال تيس معبر ~~وشاة معبرة وهي التي لم تجز، يريد جز قفاه وترك سائره. وقال جرير للفرزدق ~~يعير مجاشعا بقتل الزبير وهو جارهم: # شدوا الحبى وبشاركم عرق الخصى ... بعد الزبير وبعد جعثن عار # إذا احتبى الرجل عرقت خصيتاه، يقول فمباشرتكم بالاحتباء عرق الخصى عار ~~بعد الزبير وجعثن، أي ليس يحتبى مع ما بكم من الداء. وقال زهير: # وجار البيت والرجل المنادي ... أمام البيت عقدهما سواء # المنادي ms483 المجالس من النادي وهو ابن العم والقرابة، يقول: الجار والقرابة ~~سواء. وقال: # فلم أر معشرا أسروا هديا ... ولم أر جار بيت يستباء # يستباء من البواء وهو القود وذلك أنه أتاهم أراد أن يستجيرهم فقتلوه برجل ~~منهم كان قتل. ويقال يستباء يتبوأ أي تتخذ امرأته أهلا، والهدى الرجل ذو ~~الحرمة وهو أن يأتي القوم يستجيرهم أو يأخذ منهم عهدا فهو هدى مالم يجره ~~فإذا أخذ العهد فهو حينئذ جار، ومعناه أن له حرمة كحرمة الهدى وهو الذي ~~يهدى إلى البيت فلا يرد إلى البيت ولا يصاب بسوء. جوار # شاهد عدل عليكم ... وسيان الكفالة والتلاء # التلاء الذمة، يقال أتليت فلانا ذمة، أبو عبيدة: التلاء أن يكتب على سهم ~~أو قدح: فلان جار فلان - ثم يرمي به فإذا فعل ذلك فقد أتلاه، ويقال التلاء ~~الحوالة يقال أتليت فلانا على فلان بمال أي أحلته، يقول إذا تكفلت لرجل أو ~~احتال عليك فهو سواء كما أن الكفالة والحوالة بالحق سواء فهذا المجاور لكم ~~مثل المحال عليكم، وقله جوار شاهد أي قد كان جارا لكم فهذا شاهد عليكم أنكم ~~أصحابه. # وإنكم وقوما أخفروكم ... لكالديباج مال به العباء # أخفروكم جعلوكم خفراء، كالديباج مال به العباء أي غلب عليه ولم أرهم ~~يثبتون البيت لزهير وقد سألت عنه فلم أزد على هذا التفسير. وقوله: # بأي الجيرتين أجرتموه ... فلم يصلح له إلا الأداء # يقول إن كنتم أنتم الذين أجرتموه فقد عقدتم له ووجب حقه عليكم وإن كان هو ~~اختاركم من قبل نفسه وجاوركم فهو واجب الحق، وفسره أيضا فقال: الكفالة ~~الجوار والتلاء الجوار فأي الأمرين كان فلا يصلح إلا الأداء، قال أبو ~~عبيدة: يروى: بأي الجارتين، يقال أجاره إجارة وجارة مثل أغرت إغارة وغارة ~~وأطعت إطاعة وطاعة وأعدت إعادة وعادة - وهي من العادة - وأجبت إجابة وجابة. ~~وقال المسيب بن علس: # عدية ليس لها ناصر ... ولا تحسبنه فقع قاع بقرقر # المرخة شجرة ليس لها ذرى ولا ارتفاع فتكون ظليلة، والفقع الكمء الأبيض، ~~والقرقر القاع المستوى، يقول لا تحسبه ذليلا لمن أراده ms484 كالفقع الذي لا أصل ~~له ولا عروق فهو لا يمتنع على جانيه. وقال العجاج: # مروان إن الله وصى بالذمم ... وجعل الجيران أستار الحرم # يقول جعل جار الرجل سترا لحرمته فإن لم يمنع جاره هتك ستر حرمته. # ولم يقدر جاركم لحم الوضم ... وقذف جار المرء في قعر الرجم # وهو صحيح لم يدافع عن حشم ... صماء لا يبرئها من الصمم # حوادث الدهر ولا طول ... القدم فاتقين مروان في القوم السلم # عندك في الأحجال شعراء الندم # أي جعل جاركم ممنوعا، والرجم القبر، يقول: هلاك الجار وجاره صحيح لم ~~يدافع عنه داهية عارها باق، والسلم المسلمون، والأحجال القيود، أي اتق أن ~~تعمل عملا يلحقك فيه ندامة فتكون عليك كشعراء الندم، والشعراء ذباب، يقول ~~أصابك ذباب من الأمر، ويقال داهية. # وقال آخر وهو الحصين بن القعقاع: # هم السمن بالسنوت لا ألس فيهم ... وهم يمنعون جارهم أن يقردا PageV01P268 ~~السنوت العسل، والألس الخيانة، وهم يمنعون جارهم أن يستذل كما يستذل البعير ~~يؤخذ عنه القردان. ومثله للحطيئة: # لعمرك ما قراد بني كليب ... إذا نزع القراد بمستطاع # أي لا يقدر على استذلالهم، وأصل ذلك أن يجيء الرجل بالخطام إلى البعير ~~الصعب قد ستره منه لئلا يمتنع ثم ينتزع قرادا من البعير حتى يستأنس به ~~ويدني رأسه ثم يرمي بالخطام في عنقه، يريد الحطيئة أنهم لا يخدعون. وقال ~~زيد الخيل: # إذا أخفر وكم مرة كان ذالكم ... جيادأ على فرسانهن العمائم # وصف قوما كانوا جيرانا لقوم، فيقول إن ترككم هؤلاء غزاكم الناس وأغاروا ~~عليكم لأنكم إنما تعزون بهم. وقال آخر: # إذا خضر الأصم رميت ... فيها بمستتل على الأدنين باع # فإن تعقد فإنك غير واف ... وإن تظلم فإنك غير ساع # الأصم رجب وكانت العرب تسميه الأصم لأنه لم يكن يسمع فيه استغاثة - لا ~~ينادى فيه يا لفلان ولا يا صاحباه، وقيل لم يكن يسمع فيه قعقعة سلاح فلذلك ~~سمي الأصم، والخضر السود وهي آخر ليالي الشهر. ومثله للأعشى: # تداركه في منصل الأل ... بعدما مضى غير دأداء وقد كاد يذهب # الدآدي الثلاث الأواخر، ms485 ومنصل الأل رجب، الأل جمع آلة وهي الحربة، كانوا ~~يأمنون فيه لأنه شهر حرام فتنزع فيه الحراب، أي كاد الشهر يذهب، مستتل ~~مستفعل من التلاء وهو الحوالة، يحيل عليك يطلب إليك أن تجيره، على الأدنين ~~باع أي عليهم جان جارم، يقال بعا يبعو. ومنه قول عوف بن الأحوص: # وإبسالي بنى بغير جرم ... بعوناه ولا بدم مراق # وقال أبو داود الإيادي وذكر الجار: # إذا ما عقدنا له ذمة ... شددنا العناج وعقد الكرب # وهذا مثل بيت الحطيئة: # قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم # وقد فسر. وقال امرؤ القيس: # يا عجبي يمشي الحزقة خالد ... كمشى أتان حلت عن مناهل # الحزقة القصير الضخم البطن، حلئت ردت عن منهل بعد منهل وكانوا أغاروا على ~~إبل امرىء القيس وهو في جوار خالد بن سدوس فقال له خالد: أنا أطلبها لك، ~~فطلبها فرجع خائبا. # تلعب باعث بذمة خالد ... وأودى دثار في الخطوب الأوائل # باعث الذي أغار على إبله ودثار راعيها. يقول ذهبت الإبل فصارت حديثا كما ~~ذهبت الأمور الأوائل. # فدع عنك نهبا صيح في حجراته ... ولكن حديث ما حديث الرواحل # كان خالد قال لامرىء القيس: أعطني رواحلك لأدرك القوم لأستنقذ منهم إبلك، ~~فأعطاه رواحله فلما لحقهم وسألهم أن يردوا إبل امرىء القيس وأعلمهم أنه ~~جاره وأن رواحله تحته استنزلوه عنها وذهبوا بها فقال امرؤ القيس: دع عنك ~~الإبل التي أغير عليها ولكن حديث ما حديث الرواحل - على التعجب. # كأن بني شيبان ألوت بجارهم ... عقاب تنوفا لا عقاب القواعل # تنوفا: ثنية مشرقة، والقوافل ثنايا صغار دونها. وقال آخر الكلحبة. # وقلت لكأس ألجميها فإنما ... حللنا الكثيب من زرود لنفزعا # أي لنغيث أي ألجمي الفرس. وقال النابغة: # بحمد ابن سلمى إذ شأتني منيتي ... ليالي رجيت الفضول النوافعا # شأتني أي جازتني وتقدمتني كأنه أجازه من القتل. وقال النابغة: # قالت بنو عامر خالوا بني أسد ... يا بؤس للجهل ضرارا لأقوام # خالوهم تخلوا من حلفهم وتاركوهم، ومنه قولهم: أنت خلية وأنت برية، وكانت ~~بنو عامر قالت لبني ذبيان: أخرجوا بني أسد واقطعوا حلف ما ms486 بينكم وألحقوهم ~~ببني كنانة فنحن بنوا أبيكم، فقالت لهم بنو ذبيان: أخرجوا من فيكم من ~~الحلفاء ونخرج من فينا فأبوا. # يأبى البلاء فلا نبغي بهم بدلا ... ولا نريد خلاء بعد إحكام # الأصمعي: يأبى علينا ما قد بلوناه من نصحهم أن نخالعهم، ولا نريد خلاء أي ~~متاركة وهو مصدر خاليت أي تاركت وبارأت، بعد إحكام الحلف. وقال زهير: # إذا فزعوا طاروا إلى مستغيثهم ... طوال الرماح لاقصار ولا عزل # أي إذا أغاثوا. وقال آخر: PageV01P269 دعوت خليدا دعوة فكأنما ... دعوت ~~به ابن الطود أو هو أسرع # ابن الطود حجر، أي فكأنه حجر يدهدى من جبل، وأنشد لامرىء القيس: # مكر مفر مقبل مدبر معا ... كجلمود صخر حطه السيل من عل # وقال الحارث بن حلزة: # فاعلموا أننا وإياكم في ... ما اشترطنا يوم احتلفنا سواء # يقول احتلفنا فكل ما كان من اشتراط لكم علينا في ذلك اليوم فلنا عليكم ~~مثله. # حذر الجور والتعدي وهل ين ... قض ما في المهارق الأهواء # يقول إن كانت أهواؤكم زينت لكم الغدر بعدما تحالفنا وتوافقنا فكيف تصنعون ~~بما في الصحف مكتوبا عليكم. وقال قيس بن الخطيم: # لما غدت غدوة جباههم ... حنت إلينا الأرحام والصحف # يعني بكوا إلينا، والصحف التي كتب فيها الحلف بينهم، وهو مثل قول الحارث ~~بن حلزة: # هل ينقض ما في المهارق الأهواء # وقال آخر: # فجارك عند بيتك لحم ظبي ... وجاري عند بيتي لا يرام # أي جارك لمن رامه كالظبي لا مانع له. وقال الطرماح يمدح قوما: # ويفون إن عقدوا وإن أتلوا حبوا ... دون التلاء بفخمة مذكار # أتلوا أجاروا، الفخمة كتيبة ضخمة، مذكار فيها ذكران الخيل. وقال طرف: # لعمرك ما كانت حمولة معبد ... على جدها حربا لدينك من مضر # الحمولة إبل القوم التي يتحملون عليها، ومعبد أخو طرفة، والجد البئر ~~الجيدة الموضع من الكلأ، والدين الطاعة، وكان لمعبد إبل في جوار عمرو بن ~~هند فأغير عليها، يقول نحن في طاعتك ومضر في طاعتك فما بالنا أغير علينا ~~وكلنا ندين لك؟ يحرضه على الطلب له. # وكان لها جاران قابوس منهما ms487 ... وعمرو ولم استرعها الشمس والقمر # قابوس بن المنذر، وكان هذان جاريه، يقول قد استوثقت جهدي أن أستجير الشمس ~~والقمر. وقال آخر أبو جندب الهذلي: # وكنت إذا جاري دعا لمضوفة ... أشمر حتى ينصف الساق مئرزي # المضوفة الأمر يشمر فيه يحاذر، ومنه قول الهذلي: # إذا يغزو تضيف # أي تشفق. وقال زهير: # فتجمع أيمن منا ومنكم ... بمقسمة تمور بها الدماء # أيمن جمع يمين والمقسمة موضع القسم جعله بمكة حيث ينحر الجزر فتسيل ~~الدماء، من قال مقسمة أراد اليمين، وقيل بل أراد تؤخذ أيمان مثل الأيمان ~~التي تؤخذ عند الدم للقسامة فإذا كان القوم عشرة ردت اليمين عليهم حتى تكون ~~خمسين قسامة. وقال آخر: # تركناك لا توفي لجار أجرته ... كأنك ذات الودع أودي بريمها # البريم الحقاب. وقال ذات الودع لأنه لباس الإماء. وقال بدر بن حمراء: # ومن يك مبينا على بيت جاره ... فإني امرؤ عن بيت جاري جافر # يقول من كان معرسا بحارته فإني جافر عن ذلك، والجافر الفحل الذي عدل عن ~~الضراب. # أقول لمن دلت حبالي وأوردت ... تعلم وبيت الله إنك صادر # أي من أجرته وأعطيته من مواثقي شيئا يتعلق به أي أقول لمن أورده جواري ~~موردا: إنك وبيت الله ستصدر سالما. # كذاك منعت القوم أن يتقسموا ... بسيفي وعريان الأشاجع خادر # عريان الأشاجع هو نفسه، خادر شبه نفسه بالأسد. وقال الأعشى في الحبال: # فإذا يجورها حبال قبيلة ... أخذت من الأخرى إليك حبالها # يعني ناقته أي إذا أخذت موثقا من قبيلة فجازت تريدك أخذت موثقا آخر من ~~قبيلة أخرى. وقال جرير: # نبني على سنن العدو بيوتنا ... لا نستجير ولا نحل حريدا # الحريد المتحول عن قومه، يقال حرد يحرد خرودا، يقول لا ننزل في قوم من ~~ضعف وذلة لقوتنا وكثرتنا. وقال الحطيئة: # هم القوم الذين علمتموهم ... لدى الداعي إذا رفع اللواء # أي هم أول من يغيث ويأتي الداعي أي المستغيث. وقال الهذلي حذيفة بن أنس: # ألم تقتلوا الحرجين إذ أعورا لكم ... يمران بالأيدي اللحاء المضفرا # الحرجان رجلان واحدهما حرج، أعورا أمكنتم عورتها وغرتهما وإنما كان ms488 الرجل ~~يأخذ من لحاء شجر الحرم فيجعله في عنقه أو في يده فيأمن بذلك. وقال الأعشى: ~~PageV01P270 وما إن على جاره تلفة ... يساقطها كسقاط العنن # أبو عبيدة: واحدها عنة وهو مثل البيت يعمل من الخشب، ولم يعرف الغبن. ~~وقال الأعشى: # وقومك إن يضمنوا جارة ... يكونوا بموضع أنضادها # الأنضاد جمع نضد وهو ما نضد من متاع بيتها ثم جعل أهل البيت نضدا، يقول ~~إذا ضمن قومك جارة كانوا في ضمانهم يقومون مقام قومها، وأنشد الأصمعي: وإن ~~ظهري لمستند إلى نضد أمين وأنشد لرؤبة: أنا ابن أنضاد إليها أرزي ويقال ~~إليها أرزي أي أسند ظهري. وقال: أصله متاع البيت ثم جعل الرهط والعشيرة، ~~وروى عن الأصمعي أنه: قال النضد الأعمام والأخوال. # فلن يطلبوا سرها للغني ... ولن يسلموها لإزهادها # يعني أنهم لا يرغبون في نكاح جارتهم من أجل غناهم ولا يتركونها من أجل ~~الفقر وهو الإزهاد. وقال يذكر رجلا نصر جاره ومنع منه: # فأعطاه جلسا غير نكس أربه ... لؤاما به أو في وقد كاد يعطب # الجلس سهم صلب، والنكس الذي جعل فوقه مكان نصله، أربه ألزمه، واللؤام ~~المتفق من الريش، يقول أخذ سهما من جفيره فناوله إياه، وذلك أنه لقيه خارجا ~~من بلده فأجاره وأعطى ذلك وقال القطامي لزفر بن الحارث وكان منع منه: # وما نسيت مقام الورد تحبسه ... بيني وبين حفيف الغابة العادي # الورد فرس زفر بن الحارث، والغابة الأجمة وهي هاهنا الرماح شبهها بالغابة ~~لكثرتها والتفافها، والحفيف صوتها، والعادي صفة للورد أراد مقام الورد ~~العادي بيني وبين هؤلاء حتى سلمت. وقال آخر: # ولست بصادر من بيت جاري ... صدور العير غمره الورود # التغمر أن يشرب دون الري فيه إلى الورود حاجة، أي فأنا لا آتي بيت جاري ~~هكذا، أي إن خرجت لم أخرج خروجا أريد العودة إليه لريبة. # ولا ألقي لذي الودعات سوطي ... لألهيه وريبته أريد # ذو الودعات الصبي، أي لا ألقي سوطي له لأشغله وأخلو بما أريد. ومثله قول ~~الراجز: # ظلت بوادي حرملا ترتمه ... لا تطعم الماء ولا تشمه # بعلل الصبي نيكت ms489 أمه # ومثله قول مسكين الدارمي. # لا آخذ الصبيان ألثمهم ... والأمر قد يغزي به الأمر # وقال أبو حنبل حين نزل به امرؤ القيس فأجاره: # لقد آليت أغدر في جداع ... ولو منيت أمات الرباع # جداع سنة جدعاء تذهب، بكل شيء. # لأن الغدر في الأقوام عار ... وأن المرء يجزأ بالكراع # أي يكفيه كراع يأكلها فلم يغدر. وقال زهير: # هلا سألتم بني الصيداء كلهم ... بأي حبل جوار كنت أمتسك # فلن يقولوا بحبل واهن ... خلق لو كان قومك في أمثاله هلكوا # يقول سلهم كيف كنت أفعل فإني كنت استوثق ولا أتعلق إلا بحبل متين إذا كان ~~حبل قومك - وهو عهدهم - هلكوا فيه أي حتى غدروا. ومثله لطفيل: # وكنت إذا أعلقت مكنت في الذري ... يدي فلا يلقي بجنبي مصرع # ويروى: كنت إذا جاورت، يقول لم أكن أنازل إلا الذرى من القوم أي الأشراف. # وقال أبو خراش الهذلي يذكر ابنه: # ولم أدر من ألقي عليه رداءه ... ولكنه قد سل عن ماجد محض # يقول لم أدر من أجاره، وكان الرجل إذا ألقي على الرجل ثوبه فقد أجاره، ~~يقول لم أدر من هو ولكنه ما جد محض. وقال أبو المثلم لصخر الغي: # كلوا هنيئا وإن أثقفتم بكلا ... مما تجير بنو الرمداء فابتكلوا # يهزأ بهم، يقول لصخر: إنك وثبت على جار القوم فكل هنيئا فإنك لا تسلم، ~~بكلا غنيمة، أي ان أثقفتموه غنيمة مما في جوار بني الرمداء فاغتنموا. وقال ~~أبو جندب يرثي جارين له: # إني امرؤ أبكي على جاريه ... كانا مكان الثوب من حقويه # يقال للرجل يعوذ بالرجل ويتحرم به: أخذ بحقويه، يقول هما عني بمنزلة من ~~عاد بحقوي، ومثله: هو مني معقد الازار. وقال عمرو بن براقة الهمداني: # تحالف أقوام علي ليسمنوا ... وجروا علي الحرب إذ أنا سالم PageV01P271 ~~يقول صارت كلمتهم علي، ليسمنوا أي ليكون مرعانا لهم فيرعوا به ويسمنوا فيه، ~~يقال رعي فلان موضع كذا حتى أسمن أي سمنت إبله. # باب في العداوة والبغضاء والحقد والظلم # قال أبو خراش: # رأيت بني العلات لما تضافروا ... يحوزون سهمي دونهم ms490 في الشمائل # بنو العلات الذين ليسوا لأم واحدة تضافروا تعاونوا، يحوزون أي يجعلون، ~~وهذا مثل، يقول ينزلونني بالمنزلة الخسيسة كقولك: فلان عندي باليمين، أي ~~بالمنزلة العليا. وقال الأعشى: # أرى رجلا منهم أسيفا كأنما ... يضم إلى كشحيه كفا مخضبا # أسيف غضبان كأن هذا الرجل من شدة غضبه قطعت يده فغضب لذلك، وعادة كل ~~إنسان إذا أرسل يديه لم يشغلها بعمل إن تقعا على كشحيه، أما قوله كفا - ~~واحدة وهما كشحان فذلك لضمه يديه جميعا وإن كانت المقطوعة أحدهما ولم يخف ~~اللبس لقرب المعنى من الفهم وإحاطة العلم بأن كفا واحدة لا تضم إلى ~~الكشحين، ومثل هذا كثير في كلامهم. وقال آخر: # وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغن ... كما طر أوبار الجراب على النشر # الكلأ، إذا جف ثم أصابه المطر فاخضر فهو النشر وهو داء كله إذا أكلته ~~الماشية. يقول نحن وإن أظهرنا الصلح ففي قلوبنا غير ذلك كما أن هذه الجراب ~~أكلت النشر فطرت أوبارها وحسن ظاهرها وفيها من الداء ما فيها. ومثله لزفر ~~بن الحارث الكلابي: # وقد ينبت المرعى على دمن الثري ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا # المرعى إذا نبت على الدمن أخبث المرعى فكما ظاهر هذا المرعى حسن وداخله ~~رديء كذلك نحن. ومثله: # ولا يغرنك أضغان مزملة ... قد يضرب الدبر الدامي بأحلاس # الأضغان الأحقاد أي تستركما تستر هذه الأحلاس وتحتها الداء فكذلك هذه ~~الأضغان تستر وفي داخلها ما فيها. ومنه قول الكميت: # ولم أحلس على جلب. # وقال آخر: # فلا توعدونا بالجياد فإننا ... لكم مضعة قد لجلجت فأمرت # ويروي نجنجت، والمعنى أنها رددت في الفم، والجياد الخيل، أمرت صارت مرا، ~~والمعنى أنكم لا تسيغوننا ولا تقدرون علينا. وقال معقل بن خويلد: # أبا معقل إن كنت أشحت حلة ... أبا معقل فانظر بنبلك من ترمي # أي إن كنت أعطيت جاها وقدرا فانظر لمن تعرض، أشحت ووشحت سواء: # أبا معقل لا توطيئنكم بغاضتي ... رؤوس الأفاعي في مراصدها العرم # أبو عمرو يرويه: بغاضتي بكسر الباء، يقول لا يحملنك بغضى على أن تقتل ~~نفسك وتهلكها، والعرم ms491 الرقط، يقال شاة عرماء، مراصدها حيث ترصد. وقال ~~العجاج: # وقد وعظناها اتقاء المأثم ... فجعلوا العتاب حرق الأرم # أي جعلوا عتابنا أن أو عدونا،، يقال هو يعلك علي الأرم أقصى الأنياب. ~~وقال: # لولا تكميك ذري من جارا ... والذب عنا لم نكن أحرارا # التكمي القمع. يقال كمى شهادته إذا قمعها وكتمها، وذرى أعال - يعني ~~رؤوسهم، قمعت رؤوسهم، والتكمي التعمد. وقال: # بل لو شهدت القوم إذ تكموا ... بقدر حم لهم وحموا # تكموا تفعلوا من الكمة أي لبسوا غمة كموا بها كما تكم النخلة جللوا، ~~والكمي قمع الشيء وستره. وقال آخر: # وإن امرء أيدعو ليهلك مالك ... ويبغي علينا للمنية قارع # أي يقرع بابها يطلبها. وهذا مثل. وقال آخر. # أجبار إن المرء يدرك حقه ... ببعض الحقاق أو يسيب باطله # وما يبتغي من بعد إعطاء ... حقه من الأمر إلا أن تئيم حلائله # الحقاق المحاقة، أن يكون له في الأمر حق، أو يسيب أي يخلى باطله فلا يعطى ~~شيئا، وما يبتغي بعد ما يعطي حقه إلا أن يقتل فتئيم حلائله. وقال العجاج. # وشانيء أرضوه بالأخس ... من أمره بالهجس بعد الهجس # الشانيء المبغض، الأخس الأقل من أمره، الهجس أي يهجس في نفسه منه بلاء ~~وشر - أي حملوا عليه الشر حتى أرضوه بغير الحق. وقال آخر: # ومولى كأن الشمس بيني وبينه ... إذا ما التقينا ليس ممن أعاتبه # يقول لا أقدر أن أنظر إليه من بغضه فكأن الشمس بيني وبينه. وقال آخر: ~~PageV01P272 يتقارضون إذا التقوا في موطن ... نظرأ يزيل مواطيء الأقدام # قال الله عز وجل " يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر " ~~. وقال العجاج: فوجدوا الحجاج يأبىالنهضا النهض الظلم. وقال: # وإن أجاروا معشرا لم ينهضوا # سألت عنه الأصمعي فقال: يأبى الهضا، أي الكسر وكذلك ينشد هذا البيت. وقال ~~آخر: # ومولى كداء البطن لا خير عنده ... ولا شر إلا أن يعيب الأدانيا # جعله كداء البطن لأنه لا يدري ما هو وما هاجسه. وقال خوات بن جبير: # وأهل خباء صالح ذات بينهم ... قد احتربوا في عاجل أنا آجله # أبو عمرو: يعني ms492 أنا جالبه أجلت فأنا اجل أجلا، وقال أبو زيد أجلت جررت ~~عليهم جريرة - اجل أجلا. قال الأحمر في بيت عروة بن الورد: # ألا إن أصحاب الكنيف وجدتهم ... هم الناس لما أخصبوا وتمولوا # وفي الناس الرفع أيضا، يقول وجدتهم مثل سائر الناس في الغدر، وكانوا ~~عاهدوه حين كانوا معه أن لا يفارقوه. وقال النابغة للنعمان: # لا تقذ فني بركن لاكفاء له ... ولو تأثفك الأعداء بالرفد # يقول لا ترميني بناحية لا مثل لها في الشر ولو تأثفك الأعداء أي احتشوك ~~وكانوا من جوانبك بمنزلة الأثافي من القدر، بالرفد أي بالتعاون يرفد بعضهم ~~بعضا علي عندك ويسعون بي وقال: # فمن عصاك فعاقبه معاقبة ... تنهى الظلوم ولاتقعد على ضمد # إلا لمثلك أزمن أنت سابقه ... الجواد إذا استولى على الأمد # الأصمعي: لا تقعد على غيظ وغضب إلا لمثلك في حالك أو لمن فضلك عليه كفضل ~~السابق على المصلي فأما من دون ذلك فأمض فيهم إرادتك. وقال: # فان أك مظلوما فعبد ظلمته ... وأن تك غضبانا فمثلك يعتب # يريد إني غير ممتنع من ظلمك إن كنت ظلمتني كما لا يمتنع العبد من فعل ~~سيده وإن تك غضبانا فلك العتبى أي لك الرجوع إلى ما تحب. وقال: # ولكنني كنت امرء إلى جانب ... من الأرض فيه مستراد ومذهب # ملوك وإخوان إذا ما لقيتهم ... أحكم في أموالهم وأقرب # كفعلك في قوم أراك اصطنعتهم ... فلم ترهم في مثل ذلك أذنبوا # يقول اجعلني كهؤلاء القوم الذين صاروا إليك وكانوا مع غيرك فاصطنعتهم ~~وأحسنت إليهم ولم ترهم مذنبين إذ فارقوا من كانوا معه، يقول فأنا مثلهم صرت ~~عنك إلى عنك إلى غيرك فاصطنع إلي وأحسن بي فلا ترني مذنبا إذ لم تر أولئك ~~مذنبين. وقال الأعشى: # ألست منتهيا عن نحت أثلتنا ... ولست ضائرها ما أطت الإبل # كناطح صخرة يوما ليفلقها ... فلم يضرها وأهي قرنه الوعل # أثلتنا شجرتنا وإنما يريد عزنا وقيل أثلتنا أصلنا، يقال مجد مؤثل - أي ذو ~~أصل، والوعل إذا اشتد قرنه أتى صخرة فنطحها يريد بذلك تجريب قرنه، يقول: ~~أنت في ms493 الذي ترمونه منا كالوعل ونحن صخرة. ومثله للمرار يصف ناقة: # هذي الوآة كصخرة الوعل # وقال الأعشى: # صرمت ولم أصرمكم وكصارم ... أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا # ومثل الذي تولونني في بيوتكم يقني سنانا كالقدامى وثعلبا أب تهيأ وتشمر ~~للذهاب، والقدامى ريش الجناح شبه به السنان في مضيه، والثعلب ما دخل في ~~السنان من الرمح. وقال: # وزعمت أنك مانع ... حقا فلا تعطي اصطباره # حتى تكون عرارة ... منا فقد كانت عراره # ولقد علمت لتشرب ... ن ببعض ظلمك في محاره # اصطباره أي لا تعطيه صبرا عليه وأصل الصبر الحبس للنفس على الحق، ~~والعرارة الشدة، والمحارة الصدقة أي نوجرك كرها كما يوجر الصبي. وقال: # لا أعرفنك إن جدت عداوتنا ... والتمس النصر منكم عوض تحتمل # تحتمل تغضب، يقال جاء فلان محتملا من الغضب أي مستخفا. ومنه قول الجعدي: # كلبا من حس ما قلد مسه ... وأفانين فؤاد محتمل # وقال آخر: # فودع خليلا لا يزال كأنه ... على الود والبغضاء ريشة غارب PageV01P273 ~~إذا دبر البعير جعل في دبرته ريشة فتحركها الريح فإذا رآها الغراب لم يقع ~~على الدبرة، يقول هو يتلون لي. وقال أبو زبيد: # إليك إليك عذرة بعد عذرة ... فقد يبلغ الشر السديل المشهر # يريد يبلغ الشر المشهر السديل - يعني ستر الملك، يريد أن الشر إذا جاءكم ~~لم يمتنع من سرادق الملوك لا يهابها فكيف بمن دونهم. وقال ابن أحمر: # أرادنا لا يزال لنا حميم ... كداء البطن سلا أو صفارا # داء البطن لا يدري من أين يهيج ولا كيف يتأتى له وكذلك هذا القريب. # يعالج عاقرا أعيت عليه ... ليلقحها فينتجها حوارا # أعيت عليه وعاصت عليه أي التوت، يقول يطلب من الشر ما لايكون ولا يقدر ~~عليه. # ويزعم أنه ناز علينا ... بشرته فتاركنا تبارا # كحجة أم شعل حين حجت ... بكلبتها فلم ترم الجمارا # أي حلف أن ينالنا بشرته فيهلكنا كما حجت أم شعل في الجاهلية بكلبتها وهي ~~مدلة بنفسها تظن أن ترجع فماتت ولم تدرك الحج. # تدارئه كما أنقاء وهب ... تساعدها وتنهمر انهمارا # الأنقاء جمع نقي، تداريء هذا ms494 الرجل كما تدارىء الرمل أن يتناثر. # وقال الكميت يذكر أعداءه من اليمن: # أضحت عداوتهم إياي إذ ركبوا ... بحري نزار بهم منفشة القرب # بحري نزار يريد ربيعة ومضر، يقول ركبوا بحري نزار على قرب قد نفخت فانفشت ~~الريح من القرب فغرقوا. وقال: # لما رآه الكاشحو ... ن من العيون على الحنادر # الكاشحون الأعداء سمموا بذلك لأنهم يخبأون العداوة في كشوحهم، والحنادر ~~نواطر العيون واحدها حندورة. أي إذا رأوه كأنه على أبصارهم من بغضه. وقال: # على حين أن دنت لكل قرارة ... مذانب لا تجدي على من أسالها # مذانب لا تستنبت العود في الثرى ... ولا يتحاذى الحائمون فضالها # المذانب مسايل الماء، والقرارة مستقره، يقول ليست هذه المذانب تنبت إنما ~~هي مذانب شحناء، يتحاذى من الحذيا أي يعطي بعض بعضا، والفضال ما فضل منها. ~~وقال زيد الخيل: # وأسلم عرسه لما التقينا ... وأيقن أننا صهب السبال # يقال للأعداء صهب السبال ويقال أصل هذا أن العجم صهب السبال وكانوا لهم ~~أعداء فكثر حتى قيل للأعداء ممن كانوا: صهب السبال. وقال آخر من ضبة: # لا تجعلونا إلى مولى يحل بنا ... عقد الحزام إذا ما لدنا مالا # أي إذا رآنا في شر أعان علينا. وقال جرير: # ونبئت غسان ابن واهصة الخصى ... يلجلج مني مضغة لا يحيرها # واهصة شادخة تشدخ الخصى لتلين فتشويها أو تطبخها، يلجلجها يديرها في فيه، ~~لا يحيرها لا يسيغها فيردها إلى جوفه. وقال الفرزدق: # أبا معقل لولا حواجر بننا ... وقربي ذكرناها لآل المجبر # إذا لركبنا العام حد ظهوركم ... على وقر أندابه لم تغفر # أندابه جروحه، لم تغفر أي لم تيبس وتجلب. وقال طرفة: # وآنا امرؤ أكوي من القصر ال ... بادي وأغشى الدهم بالدهم # القصر داء يأخذ قصرة العنق فلا يقدر صاحبه أن يلتفت، يقول من كان معرضا ~~عني كأن به قصرا داويت ضغنه. وقال الحارث بن حلزة: # إن إخواننا الأراقم يغلو ... ن علينا في قولهم إحفاء # يغلون يرتفعون في القول وكذلك الغلو في كل شيء الارتفاع ومجاوزة القدر، ~~إحفاء إلحاح واستقصاء في مساءتنا كما يحفي الشيء ms495 ينتقص منه ومنه قولك: ~~أحفيت شاربي أي استأصلته وقيل أصل هذه الكلمة الحفي. # زعموا أن كل من ضرب العي ... د موال لنا وأنا الولاء PageV01P274 أنا ~~الولاء أي أهل الولاء، أبو عبيدة: سألت أبا عمرو بن العلاء عن هذا البيت ~~فقال: ذهب والله الذين كانوا يعرفون تفسيره ولكنا نرى معناه: إن إخواننا ~~يضيفون إلينا ذنب كل من أذنب إليهم ممن نزل الصحراء وضرب عيرا ويجعلونهم ~~موالي لنا والموالي بنو العم. وفيه قول ثان يقال إنه عني بالعير كليب وائل ~~سماه عيرا لأنه كان سيدا والعير سيد القوم، يقول كل من قتل كليبا أو أعان ~~على قتله جعلوه مولى لنا وألزمونا ذنبه. وقال أبو مالك فيه قولا ثالثا: ~~العير الوتد سماه عيرا لنتوه من الأرض مثل عير نصل السهم وهو الناتيء في ~~وسطه، يقول كل من ضرب وتدا في الصحراء فأذنب إلى الأراقم ألزمونا ذنبه. ~~وقال أبو مالك فيه قولا ثالثا: العير الوتد سماه عيرا لنتوه من الأرض مثل ~~عير نصل السهم وهو الناتىء في وسطه، يقول كل من ضرب وتدا في الصحراء فأذنب ~~إلى الأراقم ألزمونا ذنبه. وقال أبو عبيد فيه قولا رابعا: العير جبل ~~بالمدينة ومنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم ما بين عير إلى ثور، أي ~~كل من ضرب إلى ذلك الموضع وبلغه، ولم يقل الأصمعي فيه شيئا. # أجمعوا أمرهم عشاء فلما ... أصبحوا أصبحت لهم ضوضاء # يريد أجمعوا أمرهم ليلا على أن يصبحونا بالذي اتفقوا عليه من تهمتنا فلما ~~أصبحوا جلبوا، ويروى: أجمعوا أمرهم بليل، وهذا كقول القائل: هذا أمر ذبر ~~بليل. وقال لعمرو بن كلثوم: # أيها الناطق المرقش عنا ... عند عمرو وهل لذلك بقاء # وروى أبو عمرو: المقرش - وهو المهرش، وهل لذاك بقاء أي أنه كذب فإذا نظر ~~فيه بطل. # لا تخلنا على غراتك إنا ... قبل ما قد وشى بنا الأعداء # لا تخلنا لا تحسبنا جازعين لإغرائك الملك بنا لأنا قد مر بنا من سعاية ~~الأعداء ما لا نجزع معه من وشايتك. # وعلونا على الشناءة ms496 تنمي ... نا حصون وعزة قعساء # قعساء دائمة ثابتة، أي ارتفعنا على بغض الناس إيانا وغيظنا لهم بما يرون ~~من ثبات عزنا ومكاننا عند الملك. # قبل ما اليوم بيضت بعيون ال ... ناس فيها تغيظ وإباء # بيضت هذه العزة عيون الناس - فقحم الباء. كما قال الراعي: # هن الحرائر لا ربات أحمرة ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور # تغيظ امتناع وإباء من قولهم تغيظت الناقة واغتاظت إذا امتنعت من الفحل ~~فلم تحمل. الأصمعي: تعيط - ارتفاع من قوله. # في رأس عيطاء من خلقاء مشرقة # وكأن المنون تردي بنا أر ... عن جونا ينجاب عنه العماء # مكفهرا على الحوادث لا تر ... توه للدهر مؤيد صماء # تردي بنا ترمي بنا يقال ردي يردي رديا، يقول كأنها برميها إيانا ترمي ~~جبلا فلا تضرنا ولا تؤثر كما لا تؤثر في الجبل، ينجاب عنه ينشق عنه، ~~والعماء سحاب رقيق، يقول هذا الجبل من طوله لا ترى الغيم يعلوه إنما تراه ~~أبدا دونه، ويروي، أصحم صم، يريد جبل جبال، أصحم في لونه، ويروي: أصحم عصم ~~أي جبل وعول، مكفهر متراكب بعضه على بعض، ممتنع على الحوادث، لا ترتوه - ~~الرتو النقصان من قولك رتوت الدرع إذا قصرت من طولها عند القتال فرفعتها ~~بالعرى. قال لبيد: # فخمة ذفرا ترتى بالعرى ... قردمانيا وتركا كالبصل # ورتوت القوس - إذا شددت وترها وقصرت منه، ومؤيد داهية قوية وهو من الوأد ~~وهو الثقل، صماء لا جهة لها، ويقال أصابته مصيبة فما رتت في ذرعه أي ما ~~كسرته، ويكون رتا في غير هذا يقال أكلت أكلة فرتت قلبي أي أمسكته. وقال ~~العجاج: # يا عمر بن معمر لا منتظر ... بعد الذي عدا القروص فحزر # أي لا انتظار بعد هذا الذي مرق فجاوز القدر، يقال للرجل إذا أفرط في تعدي ~~قدره عدا القارص فحزر، مثل - وأصله في اللبن، والقارص الذي يحذي اللسان، ~~والحازر الحامض. # واشتغروا في دينهم حتى أشتغر ... فقد تكبدت المناخ المشتهر # اشتغروا انتشروا، حتى اشتغر الدين أي انتشر، تكبدت نزلت وسطه وأصله من ~~الكبد، أي نزلت منزلا مشهورا فانظر ما ms497 تفعل. وقال رؤبة: # وجامع القطرين مطرخم ... بيض عينيه العمى المعمي PageV01P275 أي رب جامع ~~القطرين - وهو مثل وذلك أن الناقة إذا لقحت زمت برأسها وشالت بذنبها ~~واستكبرت، فقال: رب مستكبر كاستكبار هذه الناقة قد أصابه كذا، مطرخم مستكبر ~~ومثله مصلخم ومطلخم. وقال طفيل: # فذوقوا كما ذقنا غداة محجر ... من الغيظ في أكبادنا والتحوب # يعني التوجع، ويقال بات بحيبة سوء من هذا ولا يقال حيبة صدق، وقال سلامة ~~بن جندل: # أما الخلى والمسح إن كان منة ... علي فإني غير خال وما سح # ومستهرع خالا ولؤم خليقة ... صقعت بشر والأكف لواقح # رجل يلقي الخلى، والماسح الذي يمسح الضروع، ومستهرع ويروى ومستهزع - وهو ~~الذي يسرع في اللوم، والخال الكبر، واللواقح المرتفعة، وإذا رفع يده بالضرب ~~فيده لاقحة، وأصل هذا أن الناقة إذا حملت شالت بذنبها. وقال زهير: # يلجلج مضغة فيها أنيض أصلت ... فهي تحت الكشح داء # بسأت بنيئها وجويت عنها ... وعندي لو أردت لها دواه # ورواها الأصمعي: غصصت بنيئها - أي بشمت عنها، وعندك لها دواء، يقول أخذت ~~هذا المال فأنت لا تأخذه و لا ترده كما يلجلج الرجل المضغة فلا يبتلعها ولا ~~يلقيها، والأنيض اللحم الذي لم ينضج والأناضة النهوءة خلاف النضج فإذا لم ~~ينضج فهو أثقل لا يستمرأ، فيريد: أنت تريد أن تسيغ شيئا ليس يدخل حلقك أي ~~تظلم ولا تترك والظلم، أصلت أنتنت وهي مثل هذا الذي أخذت فإن حبسته فقد ~~انطويت على داء. يقال صل اللحم وفيه صلول وإصلال: وأنشد الأصمعي للحطيئة: # ذاك فتى يبذل ذا قدره ... لا يفسد اللحم لديه الصلول # غصصت بنيئها، يقول المال الذي أخذته كمضغة نيئة غصصت بها وبشمت منها ~~وعندك لها دواء لو شئت في رد المال إلى أهله. قال النابغة: # أتاك امرؤ مستعلن لي بغضة ... له من عدو مثل ذلك شافع # مستعلن مظهر، والبغضة والبغض واحد مثل الذلة والذل والقلة والقل، يريد ~~مثله شافع أي يشفعه يصير معه اثنين، يقال شفعت الرجل إذا صرت معه ثانيا، ~~يقول: أتاك رجل معه ممن اعادي رجل آخر مثله. ms498 # وذلك ذنب لم أكن لأقوله ... ولو كبلت في ساعدي الجوامع # الجوامع الأغلال والواحدة جامعة، يقول: لم أكن لأقوله ولو حبست. وقال عدي ~~بن زيد: # وعداتي شمت أعجبهم ... أنني غيبت عنهم في قرن # فسبيل اسوة جم بها ... عنوة للملك في بعض الظنن # يريد غيبت عنهم في قرن عنوة للملك، ثم قال: فلي بهذه السبيل أسوة جم بها ~~- يريد قوما أصابهم مثل ما أصابني في بعض الظنن. وقال المعطل: # وفهم بن عمرو يعلكون ضريسهم ... كما صرفت فوق الجذاذ المساحن # الجذاذ حجارة فيها ذهب، والمساحن واحدتها مسحنة وهو حجر يدق به حجارة ~~الذهب. # وقال آخر: # يارب مولى حاسد مباغض ... علي ذي ضغن وضب فارض # له قروء كقروء الجائض # فارض ضخم يقال كساء فارض، قروء أي أوقات تهيج فيها عداوته، يقال رجع فلان ~~لقرئه أي لوقته. وقال المرار بن سعيد العدوى: # وحشوت الغيظ في أضلاعه ... فهو يمشي حظلانا كالنقر # النقر من النقرة وهو داء يأخذ الغنم في بطون أفخاذها وفي جنوبها فإن ~~أخذها في أفخاذها ظلعت وإن أخذها في جنوبها انتفخت بطونها، وحظلت المشي أي ~~كفت بعض المشي. وهذا آخر ما وجد من المعاني في كتاب الحرب. # والحمد لله رب العالمين وكان على ظهر كتاب الحرب بخط أبي محمد بن قتيبة. ~~قال الفرزدق: # وما قمت حتى هم من كان مسلما ... ليلبس مسودي ثياب الأعاجم # وضاق ذراعا بالحياة وقطعت ... حوامله عض العذاري الأوازم # يقول هم من كان مسلما بالارتداد عن الإسلام والتمجس مما يلقون في الخراج ~~ويعني بالمسودة الطيالسة والبرنكانات، حوامل يديه عصبهما الذي يحملان، ~~والعذارى الجوامع، أي يعذبون في الخراج بالجوامع والدهق. وقال الراجز: # إذا تمطين على القياقي ... لا قين منه أذنى عناق # يعني داهية. وقال أوس: PageV01P276 أم من لحى أضاعوا بعض أمرهم ... بين ~~القسوط وبين الدين دلدال # خافوا الأصيلة واعتلت ملوكهم ... وحملوا من أذى غرم بأثقال # القسوط الجور، يقال قسط السلطان إذا جار، والدين الطاعة يقول هم بين ~~الطاعة والمعصية، دلدال متذبذبون، خافوا الأصيلة أن يستأصلوا. وقال: # هل سركم في جمادي أن نصالحكم ms499 ... إذ الشقاشق معدول بها الحنك # قال كان هذا في جمادي، يقول سركم أنا لكم سلم في هذا الوقت. وذلك أن بني ~~عامر لما قتلوا بني تميم يوم جبلة قالوا: لم يبق من تميم الأبقية فنغزوهم ~~فنستأصلهم، فغزوهم يوم ذي نجب فقتلتهم تميم. قوله الشقاشق معدول بها الحنك ~~- يريد إذ تهدرون والشقشقة أبدا تكون من جانب. # أو سركم إذ لحقنا غير فخركم ... بأنكم بين ظهري دجلة السمك # يقول لحقنا ملحقا ليس كما تفخرون، أي سركم أنكم سمك فتقتلوا. وقال رؤبة. # إذا الأمور أولعت بالشخز ... والحرب عسراء اللقاح المغزى # الشخز الطعن، يريد أن الأمور تطعن هاهنا وهاهنا فتفسد، والمغزى التي لا ~~تنتج الأبعد بطء، يقال شاة مغزية وأتان مغزية. وأنشد لذي الرمة: # رباع أقب البطن جأب مطرد ... بلجييه صك المغزيات الرواكل # عسراء اللقاح يقول تلقح لقاحا عسرا، وإنما يريد أن الحرب لا تكاد تنقطع. ~~وقوله: # أترفن يشدخن العدى بالخبز # أترفن أعطين ما أردن، الخبز الوطء. # تم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد سيدنا النبي الأمي وسلم ~~ورضي الله عن الصحابة أجمعين # السابع من كتاب المعاني # كتاب الميسر # الأبيات في الميسر # قال الأعشى يمدح قوما: # المطعمو الضيف إذا ما شتوا ... والجاعلو القوت على الياسر # الياسر الضارب بالقداح وهو اليسر أيضا وجمع الأول ياسرون وجمع الثاني ~~أيسار، والميسر الجزور نفسه أي يجعلون أقوات ذوي الحاجة منهم على الياسرين ~~وهم أصحاب الثروة وهم ذوو الجدة والأجواد، وكانوا يتماجدون بأخذ الأقداح ~~ويتسابون بتركها ويعيبون من لا ييسر وهم الأبرام الواحد برم. وقال متمم بن ~~نويرة: # ولا برما تهدي النساء لعرسه ... إذا القشع من برد الشتاء تقعقعا # القشع الجلد اليابس، ويقال الياسر الذي يلي قسمة الجزور وقد ذهب ببيت ~~الأعشى هذا لمذهب، أراد الجازر والأشهر أنه الضارب بالقداح، واحتج من قال ~~ذلك بقول الشاعر. # لم يزل بك واشيهم ومكرهم ... حتى أشاطوا بغيب لحم من يسروا # أي جزأوا، يقال يسرت الناقة إذا جزأت لحمها، وبقول آخر سحيم بن وثيل: # أقول لهم بالشعب إذ ييسرونني ... ألم تيأسوا ms500 أني ابن فارس زهدم # أي يجتزئونني ويقسمونني - ألم تعلموا، من قول الله عز وجل " أفلم ييأس ~~الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا " ويروي: يأسرونني، من ~~الأسر. وقال كعب بن زهير: # له خلف أذنابها أزمل ... مكان الرقيب من الياسرينا # جعل الياسرين أصحاب، والرقيب رجل يقام خلف الحرضة الياسرين أصحاب القداح، ~~والرقيب رجل يقام خلف الحرضة وهو الذي يجيل القداح للأيسار فان آنس منه ~~احتيالا أخبرهم بذلك. وقال أبو داواد: # كمقاعد الرقباء للضرباء أيديهم نواهد # وقال أبو ذؤيب: # فوردن والعيوق مقعد رابيء ال ... ضرباء خلف النجم لا يتتلع # رابئ الضرباء خلفهم وهو الرقيب لأنه يربأ أي يشرف، يتتلع يتقدم. وقال عدي ~~بن زيد: # وأصفر مضبوح نظرت حويره ... على النار واستودعته كف مجمد PageV01P277 ~~يعني قدحا من نبع ضبحته النار، وإنما ضبحه لأنه إذا اعوج قوم بها، نظرت ~~انتظرت، حويره ما يخرج من فوزه أو خيبته فكأنه أراد إذا أخرج أحد الأمرين ~~فقد حاوره القدح بذلك وأخبره وهو من حاورته حوارا وحويرا ومحاورة، وبعضهم ~~يرويه: حواره، والمجمد الحرضة وهو رجل يشد على عينيه مجول لكيلا يبصر إحالة ~~القداح ويلقي على يده سلفة لكيلا يصيب مجسة القداح ثم يؤتى بالقداح فيفيض، ~~ولا يجعل حرضة الأكل وخش من الرجال، والمجمد البخيل وهو الجماد، وروي عن ~~الأصمعي أنه قال في مجمد أنه رجل مقرور في شهر جمادي وكان جمادي في ذلك ~~الوقت شهر برد. وقال الطرماح وذكر حمارا: # ويظل المليء يوفي على القر ... ن عذوبا كالحرضة المستفاض # أي المجعول مفيضا والقرن الحبل عذوبا رافعا رأسه لا يذوق شيئا. # وقال ابن مقبل يمدح قوما: # بيض مهاضيم ينسيهم معاطفهم ... ضرب القداح وتأريب على العسر # المعاطف الأردية واحدها معطف وعطاف، ينسيهم ضرب القداح أزرهم لسرورهم ~~بها، والتأريب الاتمام، يقال أرب له نصيبه أي وفره، يقول يتممون له نصيبه ~~إذا كان عسرا، ويروي: على الخطر فمن روى ذلك فإنه يريد بالتأريب التشديد، ~~يقال أربت على العقدة أي استوثقت منها، يقول يتشددون في الخطر حتى يستوثقوا ~~منه. ومثله: # اضرب ms501 شوامت كل ذات أثارة ... للنازلين وغادهم بطعام # فلطال ما أربت غير مسفحوكشفت عن قمع الذري بحسام # أثارة شحم متقادم، أربت شددت الخطر وتوثقت، غير مسفح أي غير ضارب يقدح لا ~~نصيب له، والسفيح أحد الثلاثة التي لا أنصباء لها، والقمع الأسنمة. وقال ~~ابن مقبل: # لا يفرحون إذا ما فاز فائزهم ... ولا ترد عليهم أربة اليسر # لا يفرحون بالفوز مثل قول الآخر: # ولست بمفراح إذا الدهر سرني ... ولا جازع من صرفه المتحول # والأربة الإحكام واليسر هاهنا الخطر، يقول لا يرد عليهم ما احتكموا من ~~المخاطرة لمعرفتهم بها. وقال المرقش: # بودك من قومي على أن هجرتهم ... إذا هب في المشتاة ريح أظائف # وكان الرفاد كل قدح مقرم ... وعاد الجميع نجعة للزعانف # جديرون أن لا يحسبوا مجتديهم ... للحم وأن لا يدرؤا قدح رادف # يريد إذا لم يكن رفاد في ذلك الزمان إلا بالقداح، والمقرم المؤثر فيه بعض ~~أو بغير ذلك، وأصل القرمة السمة، قال الأصمعي: ربما عجل أحدهم فعض قدحه، ~~والزعانف القليل من الناس الواحدة زعنفة، يقول صاروا إلى الأحياء العظام ~~ينتجعونهم، ومثله: # دنا الحل واحتل الجميع الزعانف # يقول صارت القطع من الناس من خوف الغارات إلى الأحياء العظام، يدرأون ~~يدفعون، والرادف الذي يجيء بعدما اقتسموا الجزور يقول إذا جاءهم لم يخيبوه ~~وأعطوه حق سهمه في شدة ما هم فيه، وأظائف موضع. # عظام الجفان بالعشية والضحى ... مشابيط للأبدان غير التوارف # إذا يسروا لم يورث اليسر بينهم ... فواحش ينعي ذكرها بالمصايف # مشاييط نحارون واحدهم مشياط، والتوارف من الترفة أي ليسوا أهل دعة وتترف ~~إذا يسروا لم يفحشوا ولم يسفهوا لأنهم لا يريدون بيسرهم نفعهم إنما يريدون ~~نفع الناس، ينعي ذكرها أي يرفع ذكرها أي يتصل لأصحابهم لشتاء...إلى الصيف ~~حتى يذكروا بذلك ولا ينسى، يقال: إنهم في الصيف مخصبون فيذاكرون ما كان من ~~الناس في الشتاء فيعير كل امرئ بسوء فعله. وقال طرفة يصف قوما: # وهم أيسار لقمان إذا ... أغلت الشتوة أبداء الجزر # إذا شرف الأيسار وعظم أمرهم قيل: هم أيسار لقمان، يعنون لقمان بن ms502 عاد، ~~أبداء الجزور أشرف أعضائها. # وقال عنترة يصف رجلا: # ابذ يداه بالقداح إذا شتا ... هتاك غايات التجار ملوم # وقال الآخر: # أعيني ألا تبكي عبيد بن معمر ... وكان ضروبا باليدين وباليد # ضروبا باليدين بالقداح، وباليد بالسيف. وقال لبيد: # وبيض على النيران في كل شتوة ... سراة العشاء يزجرون المسابلا # بيض رجال يوقدون ويطعمون، سراة العشاء وذلك وقت الضيف، والمسابل جمع مسبل ~~وهو قدح له ستة أنصباء، يقول يصيحون بالقداح إذا ضربوا بها. # وقال ابن مقبل لامرأته: PageV01P278 وقولي فتى تشقي به الناب ردها ... ~~على رغمها أيسار صدق وأقدح # ردها من المرعى بعد أن سرحت، أيسار صدق يضربون عليها بالقداح وينحرونها. # وقال الجعدي: # أعجلها أقدحي الضحاء ضحى ... وهي تناصي ذوائب السلم # الضحاء الغداء، يقول أعجلها أقدحي فردت عن الضحاء ليضرب عليها بالقداح. # وقال ابن مقبل يصف إبلا: # وأزجر فيها قبل ضحائها ... صريع القداح والمنيح المجبرا # صريع القداح ما أخذ عوده وهو يابس ساقط من شجرته، والمجبر المشدود بالعقب ~~لنفاستهم به. وقال الراعي: # بيض الوجوه مطاعيم إذا يسروا ... ردوا المخاض على المقرومة العند # المقرومة التي أعلم فيها بحز أو عض وهو القرم، عند جمع عنود وهو القدح ~~الذي يخرج سريعا معترضا بين القداح. # وقال لبيد: # وجزور أيسار دعوت لفتية ... بمغالق متشابه أجسامها # مغالق قداح تغلق الرهن. # وقال طرفة: # وجامل خوع من نيبه ... زجر المعملي أصلا والمنيح # خوع نقص ويروى خوف وهو مثله من قول الله عز وجل " أو يأخذهم على تخوف " ، ~~والتخوف نحوه، يقول نقص منه زجر المعلى والمنيح بالعشيات، المعلى قدح له ~~سبعة أنصباء والمنيح هاهنا قدح يمتنح لمعرفتهم بفوزه وسرعة خروجه وليس ~~بالمنيح أحد الثلاثة التي ليست لها أنصباء لأنه لا يزجر من القداح ماله فوز ~~لأن ربه يحب خروجه ويخشى خيبته فهو يزجره عند الإفاضة ويفديه ويلعنه. # كما قال ابن مقبل: # مفدى مؤدي باليدين ملعن ... خليع لحام فائز متمنح # وأما المنيح أحد الثلاثة التي لا حظوظ لها فليس يزجر ولا يرجى له فوز ولا ~~يخشى له خيبة: وقال عروة بن الورد يصف ms503 رجلا: # مطلا على أعدائه يزجرونه ... بساحتهم زجر المنيح المشهر # المنيح قدح مستعار كما أعلمتك، وأخبرني عبد الرحمن عن عمه أنه كان يذهب ~~إلى أن المنيح في هذا البيت المنيح بعينه أحد الثلاثة الأغفال، قال: لأنه ~~يعاد فإذا خرج قالوا: رد رد ليس هو لأحد، وأما قول عمرو بن قميئة: # بأيديهم مقرومة ومغالق ... يعود بأرزاق العيال منيحها # فليس يجوز أن يكون المنيح في هذا البيت إلا قدحا يمتنح فيدخل في القداح ~~لأنه قال: بأرزاق العيال، فدل على أن له حظا. # وقال ابن مقبل يذكره: # إذا امتنحته من معد عصابة ... غداربه قبل المفيضين يقدح # يقول إذا استعار هذا القدح أحد من صاحبه فأدخله في سائر قداح الأيسار فهو ~~لثقته بفوزه وأمنه من خيبته يقدح ناره ويهيئ قدوره قبل الإفاضة به، ومثل ~~ذلك قوله: # مفدي مؤدي باليدين ملعن ... خليع لحام فائز متمنح # لحام جمع لحم، أراد أنه يختلع القسم من هذا فيجعله لهذا متمنح مستعار، ~~ويقال للأيسار: الخلعاء، الواحد خليع لأن بعضهم يخلع بعضا من ماله، من ذلك ~~قوله: # مكان الذئب كاليسر الخليع # قوله مفدي يريد عند صاحبه لفوزه، وملعن عند الخيبة، ومثل ذلك قوله: # حسرت عن كفي السر بال آخذه ... فردا يجر على أيدي المفدينا # ثم انصرفت به جذلان مبتهجا ... كأنه وقف عاج بات مكنونا # قال وأما المنيح أحد الثلاثة التي لا حظوظ لها فهو الذي يذكر في كر الشيء ~~وإعادته لأنه يعاد مع كل قداح يضرب بها ليكثر به وبصاحبيه. وقال الأخطل: # ولقد عطفن على فزارة عطفة ... كر المنيح وجلن ثم مجالا # يعني خيلا. وقال الكميت: # أقول لكم هذا وفي النفس خطة ... أطيل بها كر المنيح جدالها # أراد أطيل بهذه الخطة جدال النفس وأكرر من ذلك كما يكر المنيح، وقد يذكر ~~أيضا في الذم لأنه لا حظ له. قال كثير يمدح رجلا: # وكنت المعلى يوم صكت قداحهم ... وجال المنيح وسطها يتقلقل # شبهه بالمعلى وهو قدح له سبعة أنصباء وليس فوقه سهم وشبههم بالمنيح أي لا ~~خير عندهم كما أنه لا خير ms504 عند المنيح. # وقال الكميت يهجو رجلا: # منيح قداح لا تعد خصاله ... خصالا زميل حظه الكفل محقب # يقول هذا الرجل بمنزلة المنيح وهو بمنزلة الزميل أيضا، والكفل كساء يجعل ~~على البعير مكان الرجل، محقب ردف. # وقال جرير يصف الإبل: PageV01P279 يسمن كا سام المنيحان أقدحا ... نحاهن ~~من شيبان سمح مخالع # يسمن إذا سرن يستقمن ويمضين على سنن الطريق، والمنيحان هاهنا قد حان يجوز ~~أن يكون أحدهما منيحا والآخر أحد القداح السبعة سماهما منيحين كما يقال ~~القمران للشمس والقمر، وأبوان للأب والأم، ويجوز أن يكونا جميعا منيحين ~~وقال الراعي: # إذا لم يكن رسل يعود عليهم ... مرينا لهم بالشوحط المتقوب # يقول إذا لم يكن لنا لبن مرينا على الإبل بالقداح، والمتقوب فيه آثار من ~~كثرة ما يضرب به. # بمكنونة كالبيض شأن متونها ... متون الحصى من معلم ومعقب # مكنونة قداح مصونة كالبيض في لينها، وقوله شأن متونها متون الحصى فهو أن ~~يأخذ كفا من حصى فيدلك القدح به حتى يتقشر ثم يلينه بعد، معلم بالضرس، معقب ~~عليه عقب. # بقايا الذري حتى يعود عليهم ... عزالي سحاب في اغتماسة كوكب # يريد مرينا بقايا الذرى يريد ما بقي في الأسنمة، أراد ننحر الإبل إلى أن ~~يمطروا بسقوط كوكب. # وقال لبيد: # ويوم هوادي أمره لشماله ... يهتك أخطال الطراف المطنب # ذعرت قلاص الثلج تحت ظلاله ... بمثنى الأيادي والمنيح المعقب # هوادي أمره أوائل أمره للشمال لأنها هبت فيه، أخطال فضول، ومنه أذن خطلاء ~~أي طويلة مسترخية، والطراف بيت من أدم، قلاص الثلج يعني غيم الثلج ضربها ~~مثلا، يقول طردتها بالطعام، مثنى الأيادي يريد المعروف، وقال بعضهم: مثنى ~~الأيادي ما فضل من الجزور يشتريه فيقسمه على الأبرام. # وقال النابغة: # أني أتمم أيساري وأمنحهم ... مثنى الأيادي وأكسو الجفنة الأدما # يقول إن نقص أيسار الجزور وهم المتقامرون أخذت ما بقي فتممتهم والأدم جمع ~~أديم. # وقال الحارث بن حلزة: # ألفيتنا للضيف خير عمارة ... إلا يكن لبن فعطف المدمج # العمارة حي عظيم يطيق الإنفراد وحده، عطف المدمج يعني قدحا، يقول إن لم ~~يكن لبن أجلنا القداح ms505 على الجزور فنحرناها. # وقال عمرو بن شأس: # وفتيان صدق قد أفدت جزورهم ... بذي أود خيش المتاقة مسبل # أفدت أهلكت، يقال فاد الرجل إذا مات وأفدته أنا، والأود الاعوجاج، يعني ~~قدحا وإنما يريد أنه لين إذا غمز اعوج ويرد فيستقيم. # وقال ابن مقبل: # أود كأن الزعفران بليطه ... بادي السفاسق مخلط مزيال # يقول ضربت عليها بالقداح حتى نحرت، خيش خفيف، والمتاقة التوقان للخروج ~~وهي في تقدير مفعلة من تاق يتوق، مسبل قدح له ستة حظوظ. # وقال ابن مقبل: # من عاتق النبع لم تغمز مواصمه ... حد المتاقة أغفال وموسوم # الحذ الخفاف والمتاقة التوقان للخروج، والأغفال هي الثلاثة التي لا حظوظ ~~لها، والموسوم التي لها حظوظ تكون عليها علامات بعدد أنصبائها. # وقال انمر بن تولب: # ولقد شهدت إذا القداح توحدت ... وشهدت عند الليل موقد نارها # توحدت أخذ كل واحد قدحا لغلاء اللحم ويروى: إذا اللقاح توحدت، واللقاح ~~توحدت، واللقاح التي لها ألبان، توحدت انفراد كل إنسان بلقحة للجهد يقوم ~~عليها لئلا يشركه أحد، وأراد أنه شهدها حيث توحدت... يشرب لبنها وشهدها حيث ~~أوقدت النار ليضرب عليها بالقداح. # عن ذات أولية أساود ربها ... وكأن لون الملح فوق شفارها # قال الأصمعي فيه قولين قال بعضهم: يعني سنامها شبهه بالولية وهي البرذعة، ~~وبعضهم يقول أراد أكلت وليا بعد ولي من المطر إذ أكلت نبته، والمساودة أنه ~~يسار رب هذه الناقة كأنه يخدعه عنها، ومعنى عن ذات أولية من أجل ذات أولية، ~~وأراد على شفارها من الشحم مثل الملح. # فمنحت بدأتها رقيبا جانحا والنار تلفح وجهه بأوارها بدأتها أفضل ~~أنصبائها. والرقيب الذي يرقب من يضرب بالقداح، جانحا مائلا مكبا. # وقال يذكر بائع الناقة: # حتى إذا قسم النصيب وأصفقت ... يده بجلدة ضرعها وحوارها # ظهرت ندامته وهان بسخطه ... شيئا على مربوعها وعذارها # كان رب الجزور يسثني شيئا لنفسه فكان ما استثناه هذا من هذه الضرع ~~والجنين ومنه قول الآخر يصف ناقة: # مذكرة الثنيا مساندة القرا ... جمالية تختب ثم تنيب PageV01P280 أي ما ~~يستثنى منها يشبه خلق الذكور وكانوا يستثنون الأطراف والرأس، ms506 ظهرت ندامته ~~لما نظر إلى الناقة قد قسمت ندم لبيعها وهان بسخطه على مربوعها وعذارها ~~وهما قدحان. # وقال الأعشى: # وإن أك شبت فقد أستعي ... ن يوم المقامة قدحا # الأريب ذو حظ في الآراب وهي أعضاء الجزور. يقال قطعه إربا إربا أي عضوا ~~عضوا. # وقال الراعي: # وأصفر عطاف إذا راح ربه ... جرى ابناعيان بالشواء المضهب # خروج من الغمى إذا كثر الوغي ... مفدي كبطن الأين غير مسبب # غدا عاندا صعلا ينوء بصدره ... إلى الفوز من كف المفيض المؤرب # أصفر قدح من نبع، عطاف ضرب به غير مرة، راح صاحبه به، وابناعيان خطان ~~يخطان على الأرض يزجر بهما الطير، يقول إذا راح بهذا القدح علم أنه يخرج ~~فائزا فإذا قمر أتى بالشواء، والمضهب الذي لم يبلغ به النضج، والأين الحية، ~~عاندا معترضا من بين القداح، والمؤرب المشدد في الخطر المؤكد له، والفوز ~~خروج القمر. # وقال ابن مقبل يصف القدح: # فشذب عنه النبع ثم غدابه ... مجلا من اللائي يفدين مطحرا # مجلا معظما من القداح، مطحر عنه القداح ينفيها ويدفعها، والحظاء الصغار ~~من القداح، مطحر يطحر عنه القداح ينفيها ويدفعها، والحظاء الصغار من القداح ~~واحدها حظوة. يقول إذا برزت أيدي المفيضين سانحة برز بصدره، والحظاء أيضا ~~نبل صغار يرمي بها الصبيان. # وقال أيضا يصف قدحا: # أود كأن الزعفران بليطه ... بادي السفاسق مخلط مزيال # يريد أنه إذا غمز اعوج ثم يرد فيستقيم، والسفاسق الطرائق والليط الجلد، ~~يريد أنه أصفر، مخلط يخالط القداح حين يضرب بها ثم يزول عنها خارجا عليها. ~~وقال: # وحنين من عنود بدأة ... أقرع النقبة حنان لحم # حنين صوت، عنود قدح معرض، بدأة مقدم على القداح، أقرع النقبة أي قد تملس ~~مما يضرب به: لحم مرزوق. # وقال الطرماح: # وابن سبيل قريته أصلا ... من فوز قدح منسوبة تلده # لم يستدر في ربابة ونحا ... أصلابها وشوش القرى حشده # أراد ما قمر في يوم كذا وما قمر في يوم كذا، وتلده ما نتج عنده الواحد ~~تليد، الربابة جماعة القداح ويقال خرقة فيها القداح أو جلدة، يقول لم ms507 يدر ~~بين القداح فيثبت لا يخرج ولكنه خرج سريعا لخفته ونحا أصلابها اعتمد ~~اصلابها فخرج عاليا عليها ظاهرا، والوشوش السريع، يقال رجل وشوش، والحشد ~~الذي يجمع الأضياف ويقوم عليهم، يقال حشد يحشد حشدا وهو رجل حشد، يقول هو ~~سريع القرى لا يلبث أن يفوز فيطعم اللحم. # دافعت فيها ذا ميعة صخبا ... مغلاق قمر يزينه أوده # أي ضربت فيها ذا ميعة أي ذا نشاط، على التشبيه، والصخب الشديد الصوت إذا ~~وقع بين القداح لصلابته. ومنه قول ابن مقبل: # وحنين من عنود بدأة # وقوله والبيت لابن مقبل: # ترن منه متون حين: يجرينا # مغلاق قمر يعني أنه يغلق الرهن، وأوده اعوجاجه، والقداح تعوج لكثرة الضرب ~~بها فتقوم بالنار، يقول لم يغلب أوده على حسنه فيذهب به ولكنه حسن مع ~~الأود. # لم يبق من مرس كف صاحبه ... أخلاق سرباله ولا جدده # يعني قشر ويقال أخلاق سربال صاحب القدح مما يمسح به القدح. # موعب ليسط القرابة قوب ... سود قليل اللحاء منجرده # الليط الجلد، موعب قد استقصي قشره عنه، قوب آثار من كثرة وقوعه على ~~الأرض، واللحاء القشر، ويقال إن القوب آثار النار فيه حين قوم ولذلك جعلها ~~سودا واحدتها قوبة. # مجرب بالرهان مستلب ... خصل الجواري طرائف سبده # أي قد جرب في القمار، يستلب الخصل يذهب به، والخصل القمر، والجواري ~~القداح سميت بذلك لما تجري به من الأنصباء يقال جرى القدح بكذا، ويقال ~~لأنها تجري في الأيادي، والطرائف ما استطرف، والسبد ماله، يقول ما كان من ~~تالد مال فهو له طريف لأنه يستفيده، والسبد أصله الشعر، واللبد الصوف، يريد ~~المعز والضأن وقد يستعار ذلك فيوضع في غيرهما من المال. # إذا انتحت بالشمال سانحة ... جال بريحا واستفردته بعده PageV01P281 انتحت ~~تحرفت القداح، والسانحة التي تأتيك عن يمينك، يقول إذا ترادت فلم تخرج وذلك ~~أن الرجل يزجل بها سانحا ويخرج القدح بارحا فإن لم يخرج وترادت كانت سانحة. ~~وأخذه ابن مقبل في قوله: # صريع درير مسه مس بيضة ... إذا سنحت أيدي المفيضين يبرح # استفردته يده أي أخرجته فردا. # نعم ms508 نجيش القرى نهيب به ... ليلا إذا البرك حاردت رفده # النجيش الرجل تبعث به يحوش الصيد شبه القدح به، والبرك الإبل، حاردت منعت ~~درها، رفده جمع رفود وهي الناقة الغزيرة اللبن وذلك في الشتاء، نهيب به ~~نصوت، وهذا مثل. # وقال المنخل اليشكري: # وإذا الرياح تكمشت ... بجوانب البيت القصير # ألفيتني هش الندى ... بشريج قدحي أو شجيري # تكمشت رفعت جوانب البيت، ويروى: الكسير، والشريح أن تشق الخشبة نصفين ~~فيكون أحد النصفين شريج الآخر. قال يوسف بن عمر: أنا شريج الحجاج، والشجير ~~الغريب الذي ليس من قداحه يقال نزل شجيرا في بني فلان أي غريبا. # وأنشد لجندل بن المثنى: # من شعب شتى وأنساب شجر # يقول ألفيتني من السخاء على ما وصفت ضربت بقدحي واستعرت قدحا ضربت به في ~~المسير. # وقال ابن مقبل يذكر قداحا: # تخيل فيها ذو وسوم كأنما ... يطلى بحص أو يصلى فيضبح # ذو وسوم قدح فيه علامات، والقداح السبعة عليها أعلام كل قدح عليه علم ~~الذي يعرف به فعلى الفذ فرض واحد وله نصيب واحد، وعلى التوأم فرضان وله ~~نصيبان، وعلى الرقيب ثلاثة فروض وله ثلاثة حظوظ، وعلى الحلس أربعة فروض وله ~~أربعة حظوظ، وعلى النافس خمسة وله خمسة حظوظ، وعلى المسبل ستة فروض وله ستة ~~حظوظ، وعلى المعلي سبعة فروض وله سبعة حظوظ فأما الثلاثة التي لا حظوظ لها ~~وإنما تدخل في القداح لتكثر بها وهي المنيح والسفيح والوغد فإنها أغفال لا ~~وسوم عليها، والأعلام ربما كانت غير فروض، وكل هذه التي لها الحظوظ إن فازت ~~فلصاحبها حظ القدح وإن خابت فعليه مثله. # وقال ابن مقبل: # من عاتق النبع لم يغمز مواصمه ... حذ المتاقة أغفال وموسوم # وقد فسر البيت. وقال أيضا يذكر قدحا: # جلت صنفات الريط عنه قوابه ... وأخلصه مما يصان ويمسح # به قرع أبدي الحصى عن متونه ... سفاسق أعراها اللحاء المشبح # الصنفات جمع صنفة وهي حاشية الثوب، أراد أنه يمسح القدح بثوبه، وقوله: ~~أبدى الحصى عن متونه لأن ضارب القدح إذا قطعه ترك عليه لحاءه ثم مظع ماءه ~~أي شرب ms509 حتى لا يتصدع فإذا يبس أقيم عوجه على النار ثم قشر عنه اللحاء ودلك ~~بالرمل ولين، والسفاسق الطرائق، يقول لما أخذ عنه القشر عريت السفاسق. # وقال عروة بن مرة يذكر صاحبا له: # فظل يرقبني كأنه زلم ... من القداح به ضرس وتعقيب # ضرس مضغ بالضرس وشد بالعقب، شبه مضى صاحبه بالقدح. # وقال العجاج: # جئنا وما في قدحنا من مقرم ... ليس بخوار ولا مهصم # ولا بمعلوب ولا موصم ... ذو وجزأة تنبي ضروس العجم # من مقرم كان الرجل إذا أراد أن يعلم قدحه قرمه بضرسه ليؤثر فيه فيعرفه، ~~يقول فقد حنا إذا قرم لم يمكن الضرس، وهذا مثل لم يرد القدح بعينه، أي ~~أمرنا إذا غمز نبا بمن يغمزه، والخوار الذي ليس بصلب، والمهصم المكسر، ~~والموصم الذي فيه وصوم وهي عيوب، والجزأة النصاب وأراد بالجزأة هاهنا الأصل ~~العظيم. # وقال ابن مقبل: # وعاتق شوحط صم مقاطعها ... مكسوة من جياد الوشى تلوينا # عارضتها بعنود عير معتلث ... ترن منه متون حين يجرينا # عاتق خالص اللون يعني قداحا كراما تجعل في خرق من الوشي، ويقال أراد أن ~~ألوانها موشية، عنود قدح يخرج عاندا فائزا، غير معتلث أي لم يتنوق في بريه. # وقال صخر الغي يذكر ماء ورده: # فخضخضت صفني في جمه ... خياض المدابر قدحا عطوفا # الصفن وعاء بين القربة والزنفليجة، والمدابر المعادي في قماره من غلبه، ~~عطوفا يريد قدحا يكر، شبه تحريكه في الماء بتحريك هذا الرجل للقداح إذا ~~أدخل فيها قدحا يكثرها به. # وقال أيضا في مثله ويروى لأبي المثلم: # حتى تخضخض بالصفن السبيخ كما ... خاض القداح قمير طامح خصل PageV01P282 ~~السبيخ ما انسل من الريش، قمير مقمور، طامح أن يعود إليه ما قمر، خصل كثرت ~~خصال قمره. # وقال الطرماح: # في تيه مهمهة كأن صويها ... أيدي مخالعة تكف وتنهد # الصوى الأعلام، والمخالعة القوم يتقامرون، يقال خالعني فلان أي قامرني، ~~شبه الصوى بأيديهم لأنها تبدو ساعة وتخفي ساعة فكأنها أيدي هؤلاء تكف ساعة ~~وترتفع ساعة. # لزمت حوالسها النفوس فثورت ... عصبا تقوم من الحذار وتقعد # الحوالس جمع حلس وهو ms510 قدح له أربعة أنصباء. # وقال الأخطل: # يعارض الليل ما لاحت كواكبه ... كما يعارض مرني الخلعة اليسر # الخلعة القمر التي يختلع فيها المقمور ماله، مرناها منظرها ومراقبتها، ~~واليسر ذو القداح. # وقال أيضا: # كلفتمونا أناسا قاطعي قرن ... مستلحقين كما يستلحق اليسر # يقول حملتمونا ذنب هؤلاء وليسوا منا ولا نحن منهم كما يستلحق الأيسار ~~الأمين يضرب بينهم بالقداح وليس له معهم قدح، يقول فإنما جاورنا هؤلاء ~~القوم وليسوا منا ولا بلادهم ببلادنا، وذلك أن كليا لاموا تغلب وقالوا: ~~أعنتم قيسا علينا. # وقال الكميت لجذام في تحولهم إلى اليمن: # أفي يوم النساءة فارقونا ... بلاد من تعد ولا ذحول # سوى قدح تأخر بعد قدح ... تذنب مقصرين على مطيل # النساءة بنو كنانة بن خزيمة، يقول فارقتمونا بغير سبب ولا ذنب إلا أنكم ~~تأخرتم وتقدمنا، ولذلك قال: سوى قدح تأخر بعد قدح، والمتأخر قدحهم، تذنب ~~تجني الذنوب حين لم يبلغوا سعينا، مطيل متطاول عليهم بالفضل. وقال: # ويا منت الأشاعر فهي منا ... بمنزلة الضريب من الوكيل # الضريب الذي يضرب بالقداح، والوكيل المضروب له بها. # وقال أبو ذؤيب يصف الحمار وآتنه: # وكأنهن ربابة وكأنه ... يسر يفيض على القداح ويصدع # الربابة الجماعة من القداح، يقول هذا الحمار قد جمع هذه الآتن كما يجمع ~~اليسر القداح، ويصدع يفرق، يقول يفرقها تارة ويجمعها أخرى. وقوله على ~~القداح يريد بالقداح. # وقال أبو النجم في مثله: # كما يصك اليسر القدوحا ... صك معلاهن والمنيحا # وقال أوس بن حجر وذكر رجلا أغار غارة: # بجنب حبي ليلتين كأنما ... يفرط نحسا أو يفيض بأسهم # فجلجلها طورين ثم أجالها ... كما أرسلت محشوبة لم تقرم # حبي موضع، يفرط نحسا يقدمه والفارط المتقدم، أي ينتظر بقدر ما يذهب عنه ~~الطيرة فتسبقه، أو بقدر ما يفيض بأسهم، يريد أن مقامه كان بقدر هذا، ثم ~~أرسل الخيل في الغارة كما أرسلت قداح مخشوبة أي منحوتة النحت الأول ولم ~~تلين من العجلة، جلجلها حركها، ثم أرسلها، ويروى: تقوم، وتقرم أي تعلم. # وقال الفرزدق وذكر نساء سبين: # خرجن حريرات وأبدين مجلدا ... وجالت عليهن المكتبة الصفر ms511 # حريرات أي محرورات أي يجدن حرارة المصيبة، المجلد شيء من أدم يلتدم به، ~~والمكتبة القداح عليها أسماء أصحابها أو علامات لهم. # وقال طرفة وذكر رجلا أعطاه ناقة: # متعني يوم الرحيل بها ... فرع تنقاه القداح يسر # فرع قدح من أعلى قضيب وهذا مثل شبه الرجل به. # وقال الكميت: # هم المغيرون والمغبوط جارهم ... في الجاهلية إذ يستأمر الزلم # الزلم واحد الأزلام وهي القداح وكانوا إذا أرادوا أمرا ضربوا بالقداح فما ~~خرج عملوا به. # وقال عنتر لقوم أغاروا على إبله: # خذوا ما أسأرت منها قداحي ... ودعوى الضيف والأنس الجميع # أي خذوا ما بقي بعد ما نحرت في الميسر وبعد ما نحرت في قرى الضيف. يريد ~~إن الذي أخذتم إنما هو لهذا. # وقال أبو شمر الحضرمي: # وكنت كعظم الريم لم يدر جازر ... على أي بدأي مقسم اللحم يجعل ~~PageV01P283 قالوا: إذا نحرت الجزور جعل لحمها على وضم - والوضم كل ما ألقى ~~عليه لحم يقيه من الأرض، يقال وضمت اللحم، فإن أردت أنك جعلت له وضما قلت ~~أوضمته - ثم يقسم على عشرة أجزاء: الوركان والفخذان والكاهل والزور ~~والملحاء والكتفان فيهما ابنا ملاط الأصمعي: ابنا ملاط العضد والذراع - ~~والملاط عند الأصمعي الجنب، وقال غيره الإبط - ثم يعمد إلى الطفاطف وفقر ~~الرقبة فيقسم على تلك الأجزاء، بالسوية، فإذا استوت وبقي عظم أو بعضه فذلك ~~الريم سمي بذلك لأنه قصر عن الأجزاء، يقال للشيء الذي يوضع فوق الحمل ريم ~~لأنه فضل، وهو العلاوة أيضا، يريد ما كان فوق الحمل، ثم ينتظر به الجازر من ~~أراده ممن فاز قدحه فإن أخذه سب به وإلا فهو للجازر، والبدء والبدأة النصيب ~~منه قول النمر بن تولب: # فمنحت بدأتها رقيبا جانحا ... والنار تلفح وجهه بأوارها # وهو أيضا النصيب من غير الجزور، وكان الأصمعي يجعل أجزاء الميسر ثمانية ~~وعشرين جزءا ذهب إلى جمع أنصباء القداح السبعة وهي ثمانية وعشرون جزءا. أبو ~~حاتم عن أبي زيد: يقال لأفعلن ذلك قبل حساس الأيسار، قبل أن يحسحسوا من ~~جزورهم شيئا والحسحسة أن يجعلوا اللحم على النار. # وقال ms512 أبو ذؤيب وذكر إبلا: # أما أولات الذرى منها فعاصبة ... تجول بين مناقيها الأقاديح # أولات الذري أولات الأسنمة، عاصبة مجتمعة، يقال عصب القوم بفلان إذا ~~استداروا حوله، والمنقية السمينة، والأقاديح جمع قدح وأقدح وقداح وأقاديح. # باب المعاني في وصف الشعر والشعراء # قال عنترة: # هل غادر الشعراء من متردم ... أم هل عرفت الدار بعد توهم # غادر ترك، متردم مترقع، يقال ردمت ثيابي ولدمتها إذا أصلحتها وثوب مردم ~~إذا سد خلله بالرقاع، وهذا كقولك: هل ترك الأول للآخر شيئا، أي هل ترك ~~الشعراء شيئا ينظر فيه لم ينظروا فيه، ويروى: من مترنم، والمترنم المتغنى. # وقال جرير: # إني إذا الشاعر المغرور حربني ... جار لقبر على مران مرموس # حربني أغضبني، والقبر قبر تميم، يقول أنا جار لتميم ممن يهجوها أذب عنهم ~~الشعراء. # وقال أوس بن حجر: # وإن هز أقوام إلي وحددوا ... كسوتهم من حبر بزمتحم # هز أقوام ساروا سيرا سريعا، ومنه قول ابن قيس الرقيات: # ألا هزئت بنا قريشة يهتز موكبها # حبر حسن، يقال رجل حبر الشباب أي حسنه، متحم من البز الذي جعل أتحميا وهو ~~ضرب من برود اليمن، يقول كسوتهم من أحسن ذلك البز، وإنما هذا مثل أي أهجوهم ~~هجاء يرى عليهم كما يشهر صاحب هذا اللباس. وقال آخر: # سأكسو كما يا ابني يزيد بن جعشم ... رداءين من قار من قطران # ذا لبسا زادا على اللبس جدة ... ولم يبل وشى منهما لأوان # وقال عنترة: # سيأتيكما عني وإن كنت نائيا ... دخان العلندي دون بيتي مذود # يقال إن العلندي جبل لم ير قط إلا وعليه كالدخان، وقيل العلندي شجر إذا ~~أوقد كان له دخان كثير، وهذا من قولك: لأثيرن لك شرا يبلغ دخانه السماء، أي ~~يأتيكم من هجائي شيء له دخان كدخان العلندي، مذود يذود عنه ويدفع. # قصائد من قول امرئ يحتديكم ... وأنتم بحسمي فارتدوا وتقلدوا # بين ذلك الدخان فقال: قصائد، يحتديكم يتعمدكم بها فارتدوا هذا الهجاء ~~وتقلدوه. # وقال أوس: # وما أنا إلا مستعد كما ترى ... أخو شركي الورد غير معتم # شركي سريع، يقال لطمه ms513 لطما شركيا أي متتابعا، يريد أنه ورد في إثر ورد، ~~ومعنى الورد أنه أغشاهم ما يكرهون، يقال لا يزال فلان يتورد الشر، معتم ~~محتبس، وقيل لأعرابي: ما قمر أربع؟ فقال: عتمة ربع، أي قدر ما يحتبس في ~~عشائه وقال: # هجاؤك إلا أن ما كان قد مضى ... علي كأثواب الحرام المهينم # يقول هجاؤك حرام علي مثل الثياب على رجل قد أحرم فهو يقرأ ويسبح ويدعو ~~ربه. وقال: # على حين أن جد الذكاء وأدركت ... قريحة حسي من شريح مغمم # شريح ابنه، أي بعدما أسننت وقال ابني الشعر، وضرب الحسى مثلا للشعر. وقال ~~الشماخ: # نبئت أن ربيعا أن رعى إبلا ... يهدي إلي خناه ثاني الجيد PageV01P284 فإن ~~كرهت هجائي فاجتنب سخطي ... لا يعلقنك إفراعي وتصعيدي # إفراعي هاهنا انحداري، وأنشد في الصعود لرجل من العبلات: # إني امرؤ من يمان حين تنسبني ... وفي أمية إفراعي وتصويبي # وقوله وتصويبي يدلك على أن الإفراع هاهنا الصعود. # وقال آخر: # وإني لأشقى الناس إن كنت غارما ... ضمان التي يسقى بها نخل ملهما # يريد جريرة القصيدة التي يتغنى بها الساقي إذا سقى. # وقال ابن أحمر: # وإن قال غاو من تنوخ قصيدة ... بها جرب كانت علي بزوبرا # يعني الداهية. ومثل قوله: يسقى بها نخل ملهما قال النابغة في النعمان بن ~~جبلة: # ولولا أبو الشقراء مازال ماتح ... يعالج خطافا بإحدى الجرائر # جمع جريرة. ومثله للأعشى: # وإن عتاق العيس سوف يزوركم ... ثناء على أعجازهن معلق # به تنفض الأحلاس والديك نائم ... وتعقد أطراف الحبال وتطلق # ومثله للبيد يصف ديكا: # كأن سحيله شكوى رئيس ... يحاذر من سرايا واغتيال # تغنى شارب راحت عليه ... سلاف البابلية في القلال # وقال المسيب بن علس: # إني امرؤ مهد بغيب تحية ... إلى ابن الجلندي فارس الخير جيفر # بها تنفض الأحلاس والديك نائم ... إلى مسنفات آخر الليل ضمر # يقول إذا رحلوا إبلهم وحطوا عنها تمثلوا بهذه القصيدة. وقال آخر: # سأرفع قولا للحصين ومالك ... تطير به الغربان شطر المواسم # ويروي به الهيم الظماء ويطبي ... بأمثالها الغاوون سجع الحمائم # الغراب مقعد الراكب، شطر نحو. # وقال ms514 النابغة: # يصد الشاعر الثنيان عني ... صدود البكر عن قرم هجان # الثنيان الذي يعد ثانيا من الشعراء، ويقال شاعر ابن شاعر. # وقال الأعشى: # أبا مسمع أقصر فان غريبة ... متى تأتكم تلحق بها أخواتها # وقال الكميت: # فدونكموها آل كلب فإنها ... غرائب ليست بانتحال ولا خشب # أبيات المعاني في التطير والفأل # أنشد: # يريك على غرات أشوس يتقي ... يرى الطير لو يحزو له الطير عائف # يقول يرى الطير تجري بما بيني وبينها، أي لو يحزو له عائف من نفسه، ويحزو ~~يزجر وهو الحازي والعائف. # وقال رؤبة: # قد علم النرهيئون الحمقا ... ومن تحزي عاطسا أو طرقا # أن لا نبالي إذ بدرنا شرقا ... أيوم نحس أم يكون طلقا # المرهيئون المهيئون، يقال جاء بشهادة مرهيأة، والتحزي التكهن وكانوا ~~يتطيرون بالعطاس، والطرق طرق الحصى، والتخطيط بالأصابع، يقول إذا غدونا ~~غدوة فبدرنا الشرق لم نتطير، والطلق السهل. # وقال الفرزدق: # إذا قطنا بلغتنيه ابن مدرك ... فلاقيت من طير الأشائم أخيلا # الأخيل الشقراق وهو يتشاءم به. # ومثله قول ذي الرمة: # إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته ... فقام بفأس بين وصليك جازر # ويقال بعير مخيول إذا وقع الأخيل على عجزه فقطعه، وأنشد له أو لجرير: # ويقطع أضعاف المتون أخايله # وقال أبو دواد يصف الحمار والآتن: # قلت لما نصلا من قنة ... كذب العير وإن كان برح # نصلا خرجا من قنة الجبل، وبرح العير، والبارح يتشاءم به فقلت: كذب فيما ~~صنع ولكنني سأصيده. # وقال آخر: # قامت تباكي لأن مرت بها أصلا ... بجانب الدو أسراب من العين # قالت: أبو مالك أمسى ببلقعة ... تسفى الرياح عليه غير مدفون # فبينت صدق ما قالت وما نطقت ... وصاحب الدهر في خفض وفي لين # هذه مرأة مرت بها ظباء فتشاءمت بها فقالت: لعل أبا مالك أمسى في هذا ~~الحال، ثم جاءها الخبر عنه بما يشبه ما خافت، فقال: فبينت ما قالت وصاحب ~~الدهر في خفض أي في ايضاع؟ مرة وفي لين أي في خير مرة أخرى. # وقال جران العود: # جرت يوم رحنا بالركاب نسوقها ... عقاب وشجاع من الطير متيح # أراد ms515 أنه جرى في الزجر عقاب وغراب، متيح يأخذ في كل وجه. # فأما العقاب فهي عقوبة ... وأما الغراب فالغريب المطرح # يريد أنها ضرب منا في البلاد وتغرب، والمطرح المبعد. PageV01P285 وقال ذو ~~الرمة: # أجرى أدعج الروقين والعين واضح ال ... قر أسفع الخدين باليين بارح # بتفريق طيات تياسرن قلبه ... وشق العصا من عاجل البين قادح # يعني ثورا جرى بالفراق، بارح جرى من يساره وهم يتشاءمون به، أدعج أسود، ~~واضح أبيض، والسفعة في الخد كل لون يخالف سائر لونه، تياسرن اقتسمن من ~~الميسر، والميسر الجزور نفسه، والقادح أكل يقع في العصا. # وقال ابن أحمر: # ألا قل خير كيف تغيرا ... فأصبح يرمي الناس عن قرن أعفرا # يقول كأنما يرميهم عن قرن غزال يكون صالحا لقوم وغير صالح لقوم أي هو ~~سانح لواحد وبارح لواحد. # وقال أيضا: # زجرت لها طيرا فيزجر صاحبي ... وأقول هذا زائد لم يحمد # أي لم يأت ما يحمد عليه. وقال طرفة: # لعمري لقد مرت عواطس جمة ... ومر قبيل الصبح ظبي مصمع # عواطس أشياء يتشاءم بها والظبي أيضا يتشاءم به. مصمع صمعت أذناه أي صغرت ~~والأذن الصمعاء الصغيرة، ويروى: مصمع أي مسرع يقال صمع إذا عدا. # وعجزاء دفت بالجناح كأنها ... مع الفجر شيخ في بجاد مقنع # عجزاء عقاب وجعلها عجزاء لبياض في عجزها، دفت ضربت بجناحها، بجاد كساء، ~~والعقاب يتشاءم بها أيضا. # فلن تمنعي رزقا لعبد يصيبه ... ولن تدفعي بؤسي وما يتوقع # وقال امرؤ القيس: # وقد اغتدى قبل العطاس بهيكل ... شديد مشك الجنب رحب المنطق # أي قبل أن ينتبه إنسان فيعطس فأتطير منه. # وقال زهير وذكر الظباء: # جرت سنحا فقلت لها أجيزي ... نوى مشمولة فمتى اللقاء # أجيزي مري، يقال جاز وأجاز إذا ذهب، نوى مشمولة أي ليست على القصد أخذت ~~ذات الشمال، فيقال في مشولة أنها من الريح الشمال، والعرب تتشاءم بالشمال ~~لأنها تفرق السحاب ولم يلبث أن يذهب، الأصمعي: أجزت الوادي إذا قطعته ~~وخلفته، وجزت سرت فيه، ومعنى جاوزت وتجاوزت واحد. # وقال الكميت يصف قومه: # وفي نهاوند قد حلوا بمغتفر ... زجر البوارح ms516 بالإيمان والنعب # أي غفروا زجر الظباء والغربان فلم يعملوا به ومضوا على الإيمان والتوكل، ~~يريد أنهم لا يتطيرون لأنهم مؤمنون. # وقال يمدح زيادا: # واسم امرئ طيره لا الظبي معترضا ... ولا النعيق من الشجاعة النعب # يقول اسمه زياد وهو يتيمن به، والشحاجة الغربان. # وقال لجذام في انتقالهم إلى اليمن: # وكان اسمكم لو يزجر الطير عائف ... لبينكم طيرا مبينة الفال # أي جذام والانجذام الانقطاع. وقال وذكر الصائد والثور: # فتماري بنبأة من خفي ... بين حقفين كلفته البكورا # النبأة الصوت الخفي، والخفي الصائد، والحقف ما اعوج من الرمل. # عطسة العائف الذي بمناه ... حسب الفأل فألها المزجورا # العطسة كلفت الصائد زجر الفأل على مناه فقال: لأصيبن خيرا اليوم فبكر. ~~وقال الأعشى: # انظر إلى كف وأسرارها ... هل أنت إن أوعدتني ضائري # كانوا ينظرون إلى خطوط الكف فيستدلون بها. وقال الكميت: # وانظر إلى أسرار كف ... ي أجم مقلوم الأظافر # الأجم الذي لا سلاح معه وأصله الكبش الذي لا قرن له، والمقلوم الأظافر ~~الذي لا سلاح معه أيضا يريد نفسه. أي انظر إلى أسرار كفك فإنك أجم مقلوم ~~الأظافر فهل تقدر لي على ضر. # وقال العجاج: # قالت سليمى لي مع الضوارس ... يا أيها الراجم رجم الحادس # بالنفس بين اللجم العواطس # هذا مثل يقال كانوا يتطيرون في الجاهلية من العطاس فإذا عطس العاطس ~~قالوا: قد ألجمه كأنها قد تلجمه عن حاجته. # وقال رؤبة: # ولا أبالي اللجم العواطسا # وقال ابن الأعرابي يقال عطست فلانا اللجم: أي أصابه الهلاك. # وقال آخر: # إنا أناس لا يزال جزورنا ... بها لجم عند المباءة عاطس # أي عطس لها عاطس وتمني لها فأصابها. # وقال جرير: # وما كان ذو شغب يمارس عيصنا ... فينظر في كفيه إلا تندما # العيص الغيضة شبه حسب الرجل به، يقول إذا تعيف فنظر إلى كفيه علم أنه لاق ~~شرا. # كقول الأعشى: # فانظر إلى كف وأسرارها # وقال كعب بن زهير: PageV01P286 فما نلتنا غدرا ولكن صبحتنا ... غداة ~~التقينا في المضيق بأخيلا # أي لقيتنا بشؤم، وقال أبو ذؤيب وذكر عائبا: # أربت لأربته فانطلقت ... أزجي لحب اللقاء ms517 السنيحا # أي كانت حاجته لي حاجة، أزجي أدفع، يقول إذا عرضت لي طيرة لم ألتفت ~~إليها، وكانت هذيل تتشاءم بالسنيح وغيرها بالبارح. # وقال كثير: # أقول إذا ما الطير مرت مخيفة ... سوانحها تجري وما أستثيرها # فدتك ابن ليلى حدث الردى ... وراكبها إن كان كون وكورها # مخيفة ومخيلة أي موهمة، يقول لا أزجرها لأثيرها، لثقتي بك وعلمي أنك لا ~~تأتي ما أكره وإن جرت السوانح به. # وقال يذكر خطة: # غموم لطير الزاجريها أريبة ... إذا حاولت ضر الذي الضغن ضرت # غموم أي غامرة والزجر يشكل عليهم ولا يقدر زجر الطير. # وقال المرقش السدوسي: # ولقد غدوت وكنت لا ... أغدو على واق وحاتم # وإذا الأشائم كالأيا ... من والأيامن كالأشائم # الحاتم الغراب لأنه يحتم بالبين والفراق. # ومنه قول عوف بن الخرع: # ولكنني أهجو صفي بن ثابت ... مثبجة لاقت من الطير حاتما # وقال آخر خثيم بن عدي: # وليس بهياب إذا شد رحله ... يقول عداني اليوم واق وحاتم # ولكنه يمضي على ذاك مقدما ... إذا صد عن تلك الهنات الخثارم # الواق الصرد، والخثارم المتطير من الرجال. # أبيات المعاني في وصف الآثار وتشبيهها # قال ذو الرمة: # وميتة في الأرض إلا حشاشة ... ثنيت بها حيا بميسور أربع # يعني بالميتة الأثرة ميسم في خف البعير، ميتة خفية وذلك أنها أول ما تعمل ~~ثم تنبت مع الخف فتكاد تستوي، والحشاشة البقية منها، ثنيت بها حيا أي ~~بعيرا، يقول تبعث إثره حتى رددته، بميسور أربع يعني بشق ميسور، يريد أنه ~~رأى الناحية اليسرى فعرفه، يعني بالأربع قوائمه. # بثنتين إن تصرف ذه تنصرفذه ... لكلتيهما روق إلى جنب مخدع # يريد عينين، ويعني بروق رواقا واحدا وهو حجاجها المشرف عليها، مخدع يعني ~~موضعها الذي هي فيه. # وقال آخر وهجا رجلا ميتا: # كأن الظباء العفر يعلمن أنه ... وثيق عري الأربي في العشرات # يقول هو صاحب صيد ومهنة ليس بكريم ولا سيد، والأربي مواثيق الحبالة وهي ~~الأربة، والأربة العروة. # لبيق إذا ما خط بالناب أثرة ... تبين بالخوقاء في البكرات # الخوقاء حلقة في الخف من أثر تأثيره. # وقال ذو الرمة ms518 يذكر فلاة: # إذا اعتس فيها الذئب لم يلتقط بها ... من الكسب إلا مثل ملقى المشاجر # إذا اعتس فيه طلب ما يأكل، والمشاجر أعواد الهوادج واحدها مشجر، شبه آثار ~~قوائم الإبل حيث بركت بمشاجر ملقاة. # مناخ قرون الركبتين كأنه ... معرس خمس من قطا متواتر # يقول إذا بركت قرنت أي تدانى ركبتاها، كأنه معرس خمس يعني الركبتين ~~والثفنتين والكركرة، والثفنة موصل الذراع من باطن وهو ما يصيب الأرض، وموصل ~~الفخذ والساق أيضا ثفنة، وإنما اختار القطا لأن خفة المبارك من العتق ~~والكرم وصغر الكركرة يستحب. # وقعن اثنتين واثنتين وفردة ... حريدا هي الوسطى بصحراء جائر # اثنتين الركبتين واثنتين الثفنتين وفردة الكركرة وهي الوسطى، حريدا فردا. # ومغفى فتى حلت له فوق رحله ... ثمانية جردا صلاة المسافر # وبينهما ملقى زمام كأنه ... مخيط شجاع آخر الليل ثائر # أي بين الرجل والناقة ملقى زمام كأنه ممر حية، ويقال خاط بنا خيطة أي مر ~~بنا مرة، ثائر قتل أخوه فجاء يطلب ثاره يعني الشجاع. # سوى وطأة في الأرض من غير جعدة ... ثني أختها في غرز عوجاء ضامر # يقول لم يجد هذا الذئب سوى وطأة وطئها هذا الرجل وضع واحدة في غرز الناقة ~~والأخرى في الأرض، يعني رجلا سبطة سهلة. # وموضع عرنين كريم وجبهة ... إلى هدف من مسرع غير فاجر # الهدف شرف في الأرض صلى إليه. # وقال الطرماح في مثله: # كأن مخوها على ثفناتها ... معرس خمس وقعت للجناجن # مخواها ما تجافى على الأرض منها إذا بركت. PageV01P287 وقعن اثنتين ~~واثنتين وفردة ... يبادرن تغليسا سمال المداهن # السمال جمع سمل، والمدهن نقرة في الصفا. # أطاف بها طمل حريص فلم يجد ... سوى مثل ملقى الواسط المتباين # أطاف بها يريد الفلاة والطمل الذئب، أي لم يجد في إطافة غير ملقى واسط ~~الرحل، متباين منكسر. # وموضع مشكوكين ألقتهما معا ... كوطأة ظبي القف بين الجعاثن # المشكوكان لحيا الناقة شبههما بوطأة ظلف الظبي في القف، والجعاثن أصول ~~الصليان واحدته جعثنة. # ومخفق ذي زرين في الأرض متنه ... وفي الكف مثناه لطيف الأسائن # مخفق حيث وقع وتلوى يعني الزمام، ms519 والأسائن واحدها إسان وهي القوة يريد ~~سيور الزمام التي تفتل، والقوى الطاقات الواحدة قوة. # خفي كمجتاز الشجاع وذبل ... ثلاث كحبات الكباث القرائن # يعني ثلاث بعرات شبههن بالكباث لصغرهن. # ومثله لكعب: # وسمر ظماء واترهن بعدما ... مضت عجمة من آخر الليل ذبل # وضبثة كف باشرت بيمينها ... صعيدا كفاها فقد ماء المصافن # الضبثة القبضة، يقال ضبثت إذا قبضت، المصافن المقاسم. # ومعتمد من صدر رجل محالة ... على عجل من خائف غير آمن # محالة مرفوعة، وإذا رفعت رجلك فقد أحلتها. # وموضع مثنى الركبتين وسجدة ... توخى بها ركن الحطيم الميامن # مقلصة طارت قرينتها بها ... إلى سلم في دف عوجاء ذاقن # مقلصة مشمرة يعني الرجل التي في الأرض، وقرينتها الرجل الأخرى، والسلم ~~الغرز، والدف الجنب، عوجاء طويلة مهزولة، ذاقن تطأطئ رأسها وعنقها إذا ~~سارت، ويقال ذاقن وذقون بمعنى وهي التي إذا بركت ضربت بذقنها الأرض، يقال ~~ذقنت تذقن ذقونا. # وقال المثقب يصف ناقته: # كأن مواقع الثفنتان منها ... معرس باكرات الورد جون # أراد قطا تباكر الماء، وجون سود. # كأن مناخها ملقى زمام ... على معزائها وعلى الوجين # اللجام إذا طرح بالأرض كانت له أربعة آثار، والمعزاء والوجين ما صلب من ~~الأرض، يريد أنها قد أثرت في الموضع الصلب. # وقال البعيث يهجو رجلا: # مدامن جوعات كأن عروقه ... مسارب حيات تسر بن سمسما # يقول هو بادي العروق من سوء الحال فكأنها ممر حيات، وسمسم موضع، ويروى: ~~تشربن سمسما، أي سما. # وقال الكميت يذكر رأل نعامة: # حتى إذا علم التدارج واتخذت ... رجلاه كالودع آثارا على الكثب # شبه آثار رجليه على الرمل بالودع. # وقال ذو الرمة: # ومن جردة غفل بساط تحاسنت ... بها الوشي قرات الرياح وخورها # جردة من الرمل جرداء لا شيء فيها، وشبه آثار الرياح بالوشي، وخورها ما ~~لان منها. وقال النابغة: # كأن مجر الرامسات ذيولها ... عليه حصير تمقته الصوانع # وقد فسر في موضعه في وصف الديار. # وقال الراعي وذكر الثور: # فصبحته كلاب الغوث يؤسدها ... مستوضحون يرون العين كالأثر # يؤسدها يغريها، مستوضحون يقال استوضح الرجل إذا نظر ليرى شبحا أو أثرا، ~~يعني ms520 صيادين، وأراد يرون الأثر كالعين فقلب، يريد أن أثر الصيد عندهم إذا ~~رأوه بمنزلة الصيد نفسه لا يخفى عليهم، وهذا الحديث الذي يتحدث عن لقمان ~~سئل عن قيافته فقيل له: قد اشتبهت الآثار وإنه على ذاك ليعرف أثر الذرة ~~الأنثى من الذكر على الصفا الأير، وقول جابر بن عمرو المازني أرى أثر رجلين ~~يسوقان بعيرين ويقودان فرسين، شديد كلبهما قليل سلبهما والفرار بقراب أكيس. # وقال ذو الرمة: # كأن مجر العيس أطراف خطمها ... بحيث انتهى من كرس مركوها العقر # ملاعب حيات ذكور فيممت ... بنا مصدرا والشمس من دونها ستر # الكرس العطن، والمركو الحوض الصغير، والعقر مقام الشاربة يقول إذا وردت ~~الماء جرت خطمها بين العطن والعقر. # وقال الطرماح وذكر ثورا: # فأصبح محبورا تخط ظلوفه ... كما اختلفت بالطرق أيدي الكواهن # وقال أيضا يذكر ثورا: # وغدا تشق يداه آثار الربى ... قسم الفئال تشق أوسطه اليد PageV01P288 ~~الفئال لعبة للصبيان وهو أن يكوم تراب أو رمل ثم يخبأ فيه خبيء ثم يشق ~~اللاعب تلك الكومة نصفين فيقول في أي الجانبين الخبيء؟ قال طرفة: # يشق حباب الماء حيزومها بها ... كما قسم الترب المفائل باليد # وقال عمر بن أبي ربيعة: # على قلوصين من ركابهم ... وعنتر يسين فيهما شجع # كأنما غادرت كلا كلها ... والثفنات الخفاف إذ وقعوا # موقع عشرين من قطا زمر ... وقعن خمسا خمسا معاشيع # ناقة عنتريس إذا كانت شديدة غليظة. ويقال أخذه بالعترسة أي بالجفاء ~~والشدة، شجع طول والأشجع الجسيم، والشيع الفرق. # وقال العجاج: # خوى على مستويات خمس ... كركرة وثفنات ملس # التخوية أن لا يقع من البعير إذا برك على الأرض إلا ثفناته وكركرته ويكون ~~متجافيا عن الأرض، وإذا كان البعير يبرك هكذا كان أعتق له، وملوسة الكركرة ~~أن لا يكون بها سرر وهو شيء يخرج بكركرة البعير يغذو مثل الماء فيكون ~~البعير إذا برك لم يتمكن بكركرته من الأرض وتجافى، وأنشد لمعدي كرب المعروف ~~بغلفاء يرثي أخاه شرحبيل وكان رئيس بكر بن وائل وقتل يوم الكلاب الأول. # إن جنبي عن الفراش لنابي ... كتجافي الأسر فوق ms521 الظراب # وملوسة الثفنات إن لا يعتمد عليها إذا برك إنما يخوي تخوية. # وقال طرفة وذكر الناقة: # كأن علوب النسع في دأياتها ... موارد من خلقاء في ظهر قردد # العلوب الآثار كأنها في جنبي البعير طرق، في خلقاء أي صخرة ملساء على رأس ~~جبل. # تلاقي وأحيانا تبين كأنها ... بنائق غر في قميص مقدد # أي تجتمع هذه الموارد وتفترق أحيانا، والبنائق الدخاريص، غر بيض، شبه ~~بياض آثار النسوع في جلدها ببياض بنائق القميص. # وقال عوف بن الأحوص: # ألم أظلف عن الشعراء عرضي ... كما ظلف الوسيقة الطريدة # أظلف من الظلف وهو الموضع الغليظ الذي لا تتبين فيه الآثار يقول ألم ~~أمنعهم أن يؤثروا في عرضي، والوسيقة الطريدة. # كما ظلف أي أخذ بها في ظلف من الأرض، والكراع العنق من الحرة يمتد. وقال ~~آخر آثار الحيات: # كأن مزاحفها أنسع ... جررن فرادي ومنها ثنى # وقال أوس بن حجر: # يقول له الراؤون هذاك راكب ... يؤبن شخصا فوق علياء واقف # التأبين اتباع الأثر في الأرض بنظر واتباع آثار الميت لمحاسنه. # وقال كعب بن زهير وذكر ذئبا وغرابا: # فلم يجدا إلا مناخ مطية ... تجافي بها زور نبيل وكلكمل # ومضربها وسط الحصى بجرانها ... ومثنى نواج لم يخنهن مفصل # وموضع طولي وأحناء قاتر ... يئط إذا ما شد بالنسع من عل # طولى زمام، قال الأصمعي: طولى يكون فوق البرذعة، والقاتر الرحل. # وأتلع يلوي بالجديل كأنه ... عبسيب سقاه من سميحة جدول # وسمر ظماء واترتهن بعدما ... مضت هجعة من آخر الليل ذبل # سفي فوقهن الترب ضاف كأنه ... على الفرج والحاذين قنو مذلل # أراد بعرات واترتهن أي تابعتهن ضاف يعني ذنبا سابغا طويلا. # ومضطمر من خاشع الطرف خائف ... لما تضع الأرض القواء وتحمل # يعني نفسه، واضطماره انضمامه. # وقال كثير في هذا المعنى: # وصادفت عيالا كأن عواءه ... بكا مجرذ يبغي المبيت خليع # عيال يعني ذئبا يعيل في البلاد كما تقول عار، خليع خلعه أهله لجنايته. # عوى ناشز الحيزوم مضطمرا الحشا ... يعالج ليلا قارسا مع جوع # فصوت إذ نادي بباق على الطوى ... محنب أطراف العظام هبوغ # أي ms522 بصوت باق على الجوع. محنب مأطور، هبوع يستعين بعنقه في السير من ~~الضعف. # فلم يجترس إلا معرس راكب ... تأيا قليلا واسترى بفطيع # الاجتراس الإصابة، يقال هل اجترست شيئا؟ ويروي: يحترس، أي يسرق يقال للذي ~~يسرق الغنم المحترس وللشاة التي تسرق حريسة، تأيا تلبث، واسترى افتعل من ~~السرى وهو سير الليل، بقطيع أي بقطيع من الليل. # وموقع حرجوج على ثفناتها ... صبور على عدوى المناخ جموع # ومطرح أثناء الزمام كأنه ... مزاحف أيم بالفناء صريع PageV01P289 عدوى ~~المكان وتعاديه واحد وهو أن يرتفع بعض وينخفض بعض، والأيم الحية. # أبيات المعاني في المراثي # قالت الخنساء: # ولكني رأيت الصبر خيرا ... من النعلين والرأس الحليق # ومن رحض الغراب إذا تنادى ... دعاة الموت بالكأس الرحيق # كانت المرأة في الجاهلية إذا مات زوجها حلقت رأسها وأخذت نعلي زوجها ~~فعلقتهما في عنقها وضربت بهما وجهها، وإذا لم تكترث المرأة بموت ميتها نشرت ~~شعرها في مأتمه، فتقول: الصبر خير من أن أفعل فعل تلك أو فعل هذه، والرحض ~~الغسل يقال: رحضت الثوب إذا غسلته، والغراب الشعر الأسود: ومنه قيل رجل ~~غريب إذا كان أسود الشعر ولم يشب، ودعاة الموت النوائح وكن يدعون بالخمر ~~إذا نحن ليكون أنشط لهن وأيسر. # وقال أبو ذؤيب وذكر قوما ماتوا: # كانوا ملاويث فاحتاج الصديق لهم ... فقد البلاد إذا ما تمحل المطرا # أي احتاج هؤلاء الذين فقدوهم كما تمحل البلاد إذا فقدت المطر، والملاويث ~~الذين يلاث بهم أي يعصب بهم ويرجى خيرهم. # وقال آخر: # إذا حاردت عنك العيون فإنه ... سيكفيك من عيني دمع ممانح # المحارة انقطاع الدر والدمع، والممانحة درورهما. # وقال المتنخل: # إن يمس نشوان بمصروقة ... منها بري وعلى مرجل # لا تقه الموت وقياته ... خط له ذلك في المحبل # نشوان سكران، مصروفة خمر صرف، على مرجل أي على لحم في قدر، أي لا يقيه ~~ذلك الموت، المحبل حين حبل به، ويروى: في المجبل، أي حيث جبله الله عز وجل. # ليس لميت بوصيل وقد ... علق فيه طرف الموصل # يريد أن الحي منقطع عن الميت بجهده ويهرب من حاله ms523 وقد استوثق منه وعلق ~~طرف موصله به فالموت سيجمعهما لا محالة وإن أبى ذلك الحي فهو متصل. وقال: # نبكي على رجل لم تبل جدته ... خلى عليك فجاجا بينها سبل # لم تبل جدته أي مات شابا، يقول خلي عليك أمورا كان يسدها فلما هلك ضاعت. # وقال آخر من هذيل: وهو ساعدة بن العجلان: # فلقد بكيتك يوم رجل شواحط ... بمعابل صلع وأبيض مقطع # يعني أنه كان يرميهم وينادي أخاه فجعل ذلك بكاء له، رجل رجالة واحدهم ~~راجل، شواحط موضع، والمعبلة نصل عريض، وأبيض سيف، مقطع قاطع. # فرميت حول ملاءة محبوكة ... وأبنت للأشهاد حزة أدعى # أي رميت وعلي هذه الملاءة، والمحبوكة التي لها حبك أي طرائق، والأشهاد ~~الذين شهد وأما ثم، حزة أي ساعة، يريد أبنت لهم لما رميت من أنا فقلت أنا ~~ابن فلان، يقال: جئتنا على حزة منكرة أي ساعة. # وقال أبو خراش: # بلى إنها تعفو الكلوم وإنما ... نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي # أي تبرأ الجراحات وينبت عليها اللحم حتى كأن لم يكن بها شيء فكذلك ~~المصائب تذهب وتنسى، والأدنى الأقرب. # وقال أبو جندب الهذلي: # لعمر أبي الطير المربة غدوة ... على خالد لقد وقعت على لحم # المربة المقيمة الآلفة، يقول وقعت على لحم كان ممنوعا. # وقال خفاف بن ندبة: # المرء يسعى وله راصد ... تنذره العين وثوب الضرا # أي تنذر الراصد عينه أن يثب على هذا المرصد ليختله. # وقال كثير يرثي: # وحال السفا بيني وبينك والعدى ... ورهن السفا غمر البديهة ماجد # السفا البعد والعدى البعد. وقال النابغة يرثي النعمان بن الحارث: # فلا يهنئ الأعداء مصرع ربهم ... وما عتقت منه تميم ووائل # أي عتقهم من غزوه. وقال: # وآب مصلوه بعين جلية ... وغودر بالجولان حزم زنائل # قال الأصمعي: قدم الأولون بخبر موته ولم يصدقوا وجاء المصلون وهم الذين ~~جاؤوا بعدهم من خبر موته بعين جلية، والمصلي الثاني من السوابق، ويروى: وآب ~~مضلوه أي قابروه. وقال يرثي: # يقولون حصن ثم تأبى نفوسهم ... وكيف بحصن والجبال جنوح # أي يقولون مات حصن ثم تأبى أنفسهم ذلك ms524 ويقولون كيف يكون ذلك والجبال على ~~حالها؟ يريد أنه لو مات لتضعضعت الجبال. # وقال الأعشى: # فيا أخوينا من أبينا وأمنا ... ألم تعلما أن كل من فوقها لها # أي كل من فوق الأرض صائر إليها أي مقبور فيها. # وقال لبيد: PageV01P290 ألا تسألان المرء ماذا يحاول ... أنحب فيقضى أم ~~ضلال وباطل # حبائله مبثوثة بمسيله ... ويفني إذا ما أخطأته الحبائل # النحب النذر، وحبائله مناياه يعني أنه يهرم إن لم يأته الموت في شبابه، ~~ومنه قيل للشيخ الكبير: فإن أي هرم. # وقال لبيد: # قضيت لبابات وسليت حاجة ... ونفس الفتى رهن بقمرة مؤرب # المؤرب المقامر، يقال آربت على القوم أي فلجت، أي نفس الفتى محتبسة ~~للموت. # وقال يرثي: # من فقد مولى تصور الحي جفنته ... أو رزء مال ورزء المال ينجبر # تصور تعطف. # والنيب إن تعر مني رمة خلقا ... بعد الممات فإني كنت أثئر # النيب المسان من النوق، أي إن تلم مني بعظم بال فتأكله بعد مماتي فإني ~~كنت أنحرها، وأثئر افتعل من الثأر، والإبل تأكل العظام أي تملح بها بعد ~~الخلة وهو نبت حلو. # وقال يرثي أربد أخاه: # وأيقنت التفرق يوم قالوا ... تقسم مال أربد بالسهام # تطير غدائد الأشراك شفعا ... ووترا والزعامة للغلام # الغدائد الفضول، ويروي: عدائد، أي ما يعد من الميراث، تطير تفرق. وقال ~~الأعشى: # وأحمدت إذ نجيت بالأمس صرمة ... لها غددات واللواحق تلحق # وقوله شفعا ووترا أي للغلام سهمان وللجارية سهم، والأشراك واحدها شرك وهي ~~الأنصباء، والزعامة للغلام يقول إذا مات الرجل صارت رئاسة لابنه دون ~~الإناث، والزعيم الرئيس. # وقال: أي لبيد يرثيه: # فجعني الرعد والصواعق بال ... فارس يوم الكريهة النجد # يعفو على الجهد والسؤال كما ... أنزل صوب الربيع ذو الرصد # وكان أربد أصابته صاعقة، يعفو يجم ويزيد على السؤال كما يجم الماء يقال ~~عفا شعره إذا كثر، والرصد جمع رصدة وهي المطرة تكون أولا لما يأتي بعدها ~~كالعهد كأنها ترصد مطرا، أراد أنه يعطي عطية ويرصد بأخرى. وقال يذكر موتى: # ويمشون أرسالا ونلحق بعدهم ... كما ضم أخرى التاليات المشايع # المشايع الداعي يزجر ms525 إبله حتى يلحق أولها آخرها. # وقال الفرزدق: # فألق استك الهلباء فوق قعودها ... وشايع بها واضمم إليك التواليا # وقال آخر: # فلم أر عاما كان أكثرها لكا ... ووجه غلام يستري وغلامه # المعنى وأكثر هلاك وجه. يستري يختار. وقال: # لقد ظفرت عيني بطول بكائها ... على ابن زهير إذ ثوى في المقابر # ظفرت من الظفرة وهي لحمة تخرج في العين. وأنشد: # هل لك في عجيز كالحمرة ... بعينها من البكاء ظفره # وقال أبو زبيد يرثي عثمان بن عفان وذكر قبره: # على جنابيه من مظلومة قيم ... تبادرتها مساح كالمناسيف # جنابيه جانبيه، مظلومة أرض حفرت ولم تحفر قبل، قيم جمع قامة من التراب، ~~والمساحي جمع مسحاة. # لها صواهل في صم السلام كما ... صاح القسيات في أيدي الصياريف # أي للمساحي أصوات إذا وقعت في الحجارة وهي السلام كأصوات الدراهم الستوقة ~~إذا انتقدها الصياريف. # كأنهن بأيدي القوم في كبد ... طير تكشف عن جون مزاحيف # شبه المساحي في أيدي القوم يحفرون القبر بطير على إبل مزاحيف وهي ~~المعيية. وإنما جعلها جونا لأنهم حفروا له في الحرة فشبه الحرة بابل سود، ~~في كبد في شدة، ومنه لقد خلقنا الإنسان في كبد. # وقال وذكر القبر. # مقرمد ما علوا منه بقنطرة ... زادا من الزاد غثا غير مظلوف # ما علوا في معنى الذي علوا منه بقنطرة وقد قرمدوه، غير مظلوف يقول هذا من ~~الزاد ليس بممنوع من جميع الخلق، ويقال منه اظلف نفسك عن كذا أي امنعها لأن ~~ما يتزوده الميت قليل. # ثمت زكوا بما علوا وما حفروا ... حملا على الكوم حمال التكاليف # الكوم التراب المجموع. # إن كان عثمان أمسى فوقه أمر ... كراقب العون فوق القنة الموفي # الأمر الحجارة، والعون جماعة عانة، والقنة دون الجبل، شبه ما جمع على ~~قبره من الحجارة بحمار عانة قد أوفى على قنة ينتظر مغيب الشمس فيرد الماء. # أعثم قد حذرت نفسي فما ملكت ... إصفاق دار بعيد الألف مألوف PageV01P291 ~~يقال أصفقت بك الدار أي ذهبت بك يعني دار المنية، يريد إصفاق دار مألوف ~~بعيد الألف يعني عثمان، أي كان ms526 مألوفا ثم صار بعيد الألف. # وقال أبو زبيدة يرثي قتيلا: # خارج ناجذاه قد برد المو ... ت على مصطلاه أي برود # الناجذ آخر الأضراس، ومصطلاه يداه ورجلاه من اصطلاء النار، وبرود الموت ~~عليهما إن الأطراف منهما تصفر. # قال لبيد: # وكل أناس سوف تدخل بينهم ... دويهية تصفر منها الأنامل # وقال يذكره: # لحمة لو دنوا لثأر أخيهم ... حسروا قد ثناهم بعديد # أي قد استلحمه القوم، يريد أحاطوا به ولم يرد أن يكون عند أنفسهم أنه ~~لحمة لهم، وإن دنوا منه رجعوا وقد ردهم بثأر ثان يعدونه مع الأول. وقوله: # صاديا يستغيث غير مغاث ... ولقد كان عصرة المنجود # العصرة الملجأ، والمنجود المكروب. # وقال الكميت يرثي: # كأن أكف الناس إذ بنت عطفت ... عليها حثاة القبر ذات الرواعد # يريد ماتت العطايا حيث مت: والرواعد صوت التراب في القبر حين دفن. وقال ~~مدرك بن حصن الأسدي: # بكى جزعا من أن يموت وأجهشت ... إليه الجرشي وارمعل خنينها # أجهشت ارتفعت، والجرشي النفس، الأصمعي: بكاء جشب وازمعل تتابع. وأنشد: # وليلة طخيا يرمعل ... منها على الساري ندى مخضل # والخنين بكاء لا يفصح به من الأنف، والخنة من الأنف. # وقال متمم بن نويرة للذي جاء بنعي أخيه: # وآثرت هدما باليا وسوية ... وجئت به تعدو بشيرا مقزعا # مقزعا خفيفا وكل مخفف مقزع وأصله من القزع في السحاب، والهدم الخلق، ~~والسوية البرذعة. # وقال الراعي: # وللمنية أسباب تقربها ... كما تقرب للوحشية الذرع # واحدها ذريعة وهو بعير يستتر به الرامي فإذا قربت الوحش رماها.وقال: # أحار بن عبد للدموع البوادر ... وللجد أمسى عظمه في الجبائر # قوله للجد كقولك: لجده أصابه هذا، والجبائر ما يشد على الكسر من الخشب. ~~وقال طرفة: # لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطول المرخى وثنياه باليد # يقول هو مثل حبل أرخى وثنياه في يد متى شاءت جرته. # وقال الجعدي: # سألتني هلكوا ... شرب الدهر عليهم وأكل # الباء في معنى عن، وقوله شرب الدهر عليهم أي شرب الناس بعدهم وأكلوا وليس ~~يريد بهذا الدهر، أراد سألتني عن أناس. ومثله: # دع المغمر لا تسأل بمصرعه ... واسأل ms527 بمصقلة البكري ما فعلا # أي عن مصقلة. وقال متمم بن نويرة: # فلما تفرقنا كأني وما لكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا # معنى لطول مع طول اجتماع، يقول إذا مضى فكأنه لم يكن. # وقال النمر بن تولب يرثي أخاه: # تضمنت أدواء العشيرة يبنها ... وأنت على أعواد نعش تقلب # كأن امرءا في الناس كنت ابن أمه ... على فلج من بحر دجلة مطنب # يقول تضمنت ما كان في العشيرة من الداء أو فساد حين كنت فيهم وأنت اليوم ~~على نعش تقلب، والفلج النهر، من بحر دجلة أي من سعة دجلة، مطنب مبعد. # وقال العجاج وذكر إفاقته من مرضه: # بعد اللتيا واللتيا والتي ... إذا علتها أنفس تردت # اللتيا تصغير التي، يقال للشيء إذا جاء بعد عسر جاء بعد اللتيا والتي، ~~إذا علتها أنفس هذا مثل أي بعد عقبة من عقاب من عقاب الموت تردت سقطت ~~وهلكت. # أوعظة إن نفس حر بلت ... أو طلبت بالجهد ما قد ألت # يقول هذه المرضة عظة إن نفس حر برأت، يقال بل وأبل إذا برأ، أو طلبت ~~النفس بالجهد ما قد آلت أي أضعفت فيه، يقال ألا - خفيف - أي ترك الجهد ~~وقصر. وقال الجعدي: # ثلاثة أهلين أفنيتهم ... وكان الأله هو المستآسا # أي المستعاض يريد يسأل العوض وهو الأوس، يقال أسته أوسا إذا أعطيته. وقال ~~ابن أحمر: # أو ينسأن يومي إلى غيره ... إني حوالي وإني حذر # ينسأن يؤخر، الحوالي فعالي من الحيلة. # وقال أبو كبير يرثي قوما: # هاجوا لقومهم السلام كأنهم ... لما أصيبوا أهل دين محتر # أي محكم، يقول ثبتوا على الصلح كما ثبت هؤلاء على دينهم. # وقال خداش بن زهير: PageV01P292 وما المرء إلا هامة أو بلية ... يصفقها ~~داع له غير غافل # يقول إما أن يموت سريعا فيصير هامة، والعرب تزعم أن عظام الموتى تصير ~~هامة فتطير، وإما أن يتأخر أجله فيتعذب بالهرم فيكون كالبلية التي تعذب حتى ~~تموت هزلا وضرا، والبلية الناقة تعقل عند قبر صاحبها فلا تعلف حتى تموت. # وقال أبو زبيد: # كالبلايا رؤوسها في الولايا ... ما ms528 نحات السموم حر الخدود # الولايا البراذع واحدتها ولية، وكانوا إذا فعلوا هذا بالإبل قوروا ~~البرذعة وأدخلوها في عنق البعير. # وقال زهير: # بلاد بها نادمتهم وألفتهم ... فإن أوجشت منهم فإنهم بسل # بسل حرام، يقول إن أقفرت منهم أي خلت فإنهم كانوا حراما ممتنعين لا يطمع ~~فيهم أحد أن يغزوهم. # وقالت الخنساء ترثي أخاها: # أبعد ابن عمرو من ال الشري ... د حلت به الأرض أثقالها # حلت زينت، وأثقالها موتاها. # وقال الفرزدق: # وجفن سلاح قد فقدت فلم أنح ... عليه ولم أبعث عليه البواكيا # وفي جوفه من دارم ذو حفيظة ... لوان المنايا أنسأته لياليا # يريد في جوف الجفن وهو البطن، وكان أتى وليدة فماتت وهي حامل، والسلاح ~~الجنين نفسه، يريد أن الولد عدة وقوة بمنزلة السلاح. وقال آخر: # فأصبح في غبراء بعد إشاحة ... من العيش مردود عليها ظليمها # أراد حفرة غبراء، إشاحة محاذرة وإشفاق، ظليمها ما أخرج من ترابها ~~والمظلومة الأرض التي تحفر في غير موضع الحفر. وقال آخر: # فبعض اللوم عاذلتي فإني ... ستكفيني التجارب وانتسابي # أي تكفيني تجاربي الأشياء وأني أنتسب فأجد آبائي قد ماتوا فأعلم أني ميت ~~ولي في ذلك كفاية من لومك لي. # ومثله للبيد: # فإن أنت لم ينفعك علمك فانتسب ... لعلك يهديك القرون الأوائل # فإن لم تجد من دون عدنان والدا ... ودون معد فلتزعك العواذل # أي تعرف أنهم قد ماتوا فتتعظ. # أبيات المعاني في الشيب والكبر # قال النمر بن تولب: # أودى الشباب وحب الخالة الخلبة ... وقد برئت فما بالصدر من قلبه # الخالة المختالون واحدهم خائل مثل بائع وبائعة، أي كبرت وذهب حبهم عني، ~~والخلبة الذين يخلبون النساء ويخدعونهن، وقد برئت أي بريء صدري من ودهم فلم ~~يبق فيه شيء منه. # وقد تثلم أنيابي وأدركني ... قرن علي شديد فاحش الغلبة # وقد رمى بسراه الدهر معتمدا ... في المنكبين وفي الساقين والرقبة # قرن يعني الهرم، والسرى جمع سروة وهي السهم ذو القطبة المدورة يرمى به ~~بين الهدفين. وقال الشماخ: # لقوم تصاببت المعيشة بعدهم ... أعز علي من عفاء تغيرا # تصاببت جعلت آخذ منه قليلا ms529 قليلا كما يتصاب الإناء أي تؤخذ صبابته ~~والصبابة البقية تبقى في الإناء، من عفاء يعني من شعر أبيض، والعفاء وبر ~~البعير والحمار فضربه مثلا لابيضاض شعره. # وقال أبو كبير: # فإذا دعاني الداعيان تأيدا ... وإذا أحاول شوكتي لم أبصر # تأيد تشدد، لأني لا أسمع صوتا ضعيفا، يقول قد ثقل سمعا وإذا أراد إخراج ~~شوكة دخلت في يده أو بعض جسده لم يبصرها لضعف بصره. وقال آخر وهو أبو خراش: # فقدت بني لبني فلما فقدتهم ... صبرت ولم أقطع عليهم أبا جلي # بنو لبني إخوته، أي لم أقتل نفسي ولم أجزع جزعا قبيحا، والأبجل عرق. وقال ~~طفيل يذكر قوما ماتوا: # مضوا سلفا، قصد السبيل عليهم ... وصرف المنايا بالرجال يقلب # يريد أن طريقنا عليهم لا نستطيع أن نجوز عن ذلك. # وقال الحطيئة وذكر الكبر: # فمنها أن يقاد به بعير ... ذلول حين تهترش الضراء # أي لا يستطيع أن يركب بعيرا صعبا لضعفه، والضراء الكلاب لئلا ينفر إن ~~اهترشت، وهذا توكيد لذل البعير. # وقال آخر: عامر بن جوين: # ماذا أرجي من الحياة إذا ... خلفت وسط الظعائن الأول # معتنزا أطرد الكلاب عن ال ... ظل إذا ما دنون للجمل PageV01P293 يقال ~~اعتنز الرجل إذا وقف ناحية، هذا رجل قد كبر فخلف مع النساء لأن الشبان ومن ~~كانت به قوة يركبون إبلهم فيأتون المنزل بكرا ويأتي النساء والضعفاء بعد، ~~وقوله أطرد الكلاب فذلك أن الكلب يأتي في الحر فيستتر بظل جمله فيطرده عنه ~~لئلا ينفر به لأنه لا يملكه، معتنز متوكئ على عنزة وهي العكازة. # وقال آخر: # وركبت راحلة الكبير ولم يكن ... يمشي الهميس مع المطي ركابي # راحلة الكبير العصا ويمكن أن يكون بعيرا ذلولا. يقول لا أقدر أن أركب ~~صعبا لضعفي. وقال آخر المخبل: # كما قال سعد اذ يقود به ابنه ... كبرت فجنبني الأرانب صعصعا # أي لا تنفج فينفر بعيري، يقول لست أقدر على ضبطه لضعفي وكبر سني. وقال ~~آخر: # وطالت بي الأيام حتى كأنني ... من الكبر البادي بدت لي أرنب # أي انحنيت فكأني صائد يختل أرنبا فهو يتطامن ms530 له كيلا يراه. # ومثله لأبي الطمحان القيني: # وقد طالت بي الأيام حتى ... كأني خاتل يدنو لصيد # وقال الحطيئة يذكر الكبر: # ويأخذه الهداج إذا هداه ... وليد الحي في يده الرداء # الهداج مشى فيه مقاربة خطو وسرعة، وهداه تقدمه، الوليد الصبي يعني أنه ~~تقدمه يقوده، في يده الرداء أي قد يحمل عنه رداءه لضعفه. # وقال آخر في هذا المعنى: # وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب السكر # وقال الحطيئة: # ويأمر بالركاب فلا تعشى ... إذا أمسوا وقد قرب العشاء # أي يقول لأهله لا تعشوها فإني أخاف أن يذهب بها في الليل لضعفه، ومثله ~~قول النمر بن تولب: # وقولي إذا ما اطلقوا عن بعيرهم ... تلاقونه حتى يؤوب المنخل # أراد لا تلاقونه حتى - فأضمر لا - أي أقول لهم إذا أرسلوا بعيرهم: لا ~~تقدرون عليه، أي يذهب أي أظن الناس كلهم مثلي لضعفي. # وقال آخر: # أتى الندي فلا يقرب مجلسي ... وأقود للشرف الرفيع حماري # أي لا أقدر أن أركب من الأرض لأني قد صرت شيخا فأقود حماري إلى موضع ~~مرتفع حتى أركبه. # وقال آخر: # يا ويح هذا الرأس كيف اهتزا ... وحيص موقاه وقاد العنزا # أي انحنى حتى صار كأنه يقود عنزا، حيص أي ضاق كأنه قد خيط، يقال حص شقاقا ~~في رجلك، واهتز تحرك، والحوص الخياطة، والموقان مقدما العين، وقاد العنز ~~انحنى يتقاصر لعنز يقودها. # ومثله قول لبيد: # أخبر أخبار القرون التي مضت ... أدب كأني كلما قمت راكع # وقال العجاج: # جاري لا تستنكري عذيري ... وقدري ما ليس بالمقدور # وكثرة التحديث عن شقوري # عذيري حالي، وقدري يقول صرت من كبري أقدر ما لم أكن أقدر قبل اليوم، ~~شقوري أموري وأخباري، ويقال أن الرجل إذا كبر كثر تحدثه عن الخالي من أمره، ~~أبو عبيدة: شقوري عيوبي، قال بعض بني أسد: لأدقن شقورك، يعني العيب، لأدقن ~~لأظهرن. # وقال زهير: # دقوا بينهم عطر منشم # أي أظهروه. # وحفظة أكنها ضميري ... والعصر قبل هذه العصور # مجرسات غرة الغرير ... بالزجر والريم على المزجور # الحفظة الغضب، أي صرت أغضب مما لم ms531 أكن أغضب منه مجرسات يقول والدهر جرست ~~الغر منا أي أحكمته، والريم الفضل بين الشيئين. قال المخبل: # فأقع كما أقعى أبوك على استه ... يرى أن ريما فوقه لا يعادله # والريم العظم يفضل من الجزور عن السهم فلا يتقسم، يقول الذي يزجر فعليه ~~الفضل أبدا لأنه يزجر عن أمر قد قصر فيه. # وقال العجاج: # إن الهوى والقدر الكرارا ... ألبسن من ثوب البلي نجارا # يقول ألبستني خلقة الكبير وهيئته، والنجار الخلقة واللون. # وقال الكميت: # لا تغبط المرء أن يقال له ... أمسى فلان لسنه حكما # إن سره طول عمره فلقد ... أضحى على الوجه طول ما سلما # أي لا تغبطه أن يقال هو حكم مجرب لطول عمره فإن ذلك كله نقصان من طول ~~عمره وإن عمره وإن سره طول عمره فقد استبان على وجهه طول سلامته. # وقال النمر بن تولب في مثل هذا المعنى بعد أن ذكر الكبر وآفاته: # يود الفتى طول السلامة والغنى ... فكيف ترى طول السلامة يفعل # وقال حميد بن ثور في مثل ذلك: PageV01P294 أرى بصري قد رابني بعد صحة ... ~~وحسبك داء أن تصح وتسلما # وقال الأصمعي في قول العجاج: # إما ترى دهرا حناني حفضا # أي ألقاني، يقال حفضت الشيء إذا ألقيته، ومنه قول أمية: # وحفضت النذور وأردفتهم ... فضول الله وانتهت القسوم # أي ألقيت. وقال ابن مقبل: # يا حر من يعتذر من أن يلم به ... ريب الزمان فإني غير معتذر # يقول من قال ضعفي من مرض أو غيره وليس من الكبر فإني غير معتذر من الكبر ~~ولكني معترف. # راميت شيبي كلانا قائم حججا ... ستين ثم انتضلنا أقرب الفقر # الفقرة الامكان، يقال أفقرك الصيد أي امكنك، راميت شيبي مثل كأنه كان ~~يراعيني وأنا أراعيه ستين سنة فلما جاوزتها أسننت فتمكن مني ورماني. # راميته هاهنا أي كان يرميني هو بالبياض وكنت أرميه بالخضاب والتغيير، ~~ومثله قبله في خالي عمري من الأمراض فقد راميت أي دفعت عني بالدواء ~~والعلاج. # أرمي النحور فأشويها وتثلمني ... ثلم الاناء فأغدو غير منتصر # النحور نحور الأهلة، يقال نحرت الشهر أي ms532 استقبلته بالعمل، أشويها أي أخطئ ~~وتصيبني هي في الظهر والرأس. # في الظهر انحناء وفي الرأس شيب، حتى يستمر به أي يستشد به، والهجار حبل ~~يشد في الرسغ ثم يشد إلى الحقب، وقصره أن لا يوسع للبعير فيه وهذا مثل ~~لتقارب الخطو من الكبر، أراد بقوله به أي بي، كالفتر أي الفترة. وقال ابن ~~أحمر: # لبست أبي حتى تمليت عمره ... وبليت أعمامي وبليت خاليا # أي تمتعت به حتى تمليت عمره أي عشت به ملاوة من الدهر، ويقال ملاوة. # وفي كل عام تدعوان أطبة ... إلى وما يجدون إلا الهواهيا # يعني صاحبيه وكان سقي بطنه، وما يغنون شيئا، والهواهي ما ليس بشيء. # فإن تقصرا عني تكن لي حاجة ... وإن تبسطا لا تمنعاني قضائيا # يقول إن تكفا عني فلا تداوياني تكن لي حاجة في صدري من الدواء لأنني أظن ~~شربي له نفعا لي، وإن تبسطا علي فتداوياني لا تمنعاني مما قضى علي. # شربت الشكاعى والتددت ألدة ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا # الشكاعي نبت يتداوى به، والتددت من اللدود وهو أن يخرج اللسان ثم يلد في ~~أحد الشقين، وأقبلت أفواه العروق أي جعلتها قبالة المكاوي. # ولا علم لي ما نوطة مستكنة ... ولا أيما فارقت أسقى سقائيا # النوطة الورم، يقوم لا علم لي بهذا الورم المستكن في جوفي ولا أي البلاد ~~التي وطنت وخالطت أوعى في الداء وقال: # رأيت المنايا طبقت كل مرصد ... يقدن قيادا أو يجردن حاديا # طبقت كل مرصد أي ملأت كل طريق، يقدن إلى هذه المراصد قيادا أو يجردن ~~سائقا، وهذا مثل، وقال: # بان الشباب وأفني ضعفك العمر ... لله درك أي العيش تنتظر # يقول عشت مثل عمرين - وكان بلغ تسعين - وقال: # أو هل ترين الدهر عرى مسه ... إلا على لمم يروح ويغتدي # يقول إن لم يهلك الدهر الإنسان فإنه يغدو عليه ويروح بالنقصان. وقال: # زعمت غنية أن اكثر لمتي ... شيبت، وهان بذاك ما لم تزدد # لما رأت غربا هجائن وسطها ... مرحت وجالت في الصراع إلا بعد # غربا جاوز القدر ومنه يقال: استغرب فلان في ms533 الضحك، هجائن بيض، يقول لما ~~رأت بي شيبا كثيرا مرحت بشبابها ونشاطها وجالت في الصراح الأبعد. وقال ~~الكميت: # والشيب فيه لأهل الرأي موعظة ... ومن عيوب الرجال الشيب والغزل # إذ هما اتفقا نصا قعودهما ... إلى التي غبها التوقيع والجزل # قعودهما الرجل، والتوقيع الدبر، يقال بعير موقع والجزل أن ينزع من الكاهل ~~عظم فيبقى مكانه منخفضا وذلك البعير أجزل. وقال أبو النجم يصف دهرا مضى: # كيف وإن عادت علينا نعمه ... بنصف قد رابه تقسمه # أي هذا لا يرجع إن رجعت النعم يعني قوته وسواد شعره. # والصبح والشيب غريما....يكرمه ... ينصفه طورا وطورا يظلمه # يقول إذا خضبه رجع إلى سواده فذلك انصافه وإذا نصل الخضاب بدا وذلك ظلمه، ~~وقال المرقش الأكبر: # ليس على طول الحياة ندم ... ومن وراء المرء ما يعلم PageV01P295 يقول لا ~~أندم إن فارقتني طول الحياة ومت وأنا حديث السن إذا كان من وراء ذلك الهرم ~~والضعف والشيب، والندم هاهنا بمعنى التلهف، الأصمعي: من وراء المرء ما يعلم ~~- يقول من عمل شيئا وجده - ووراء هاهنا أمام. # يأتي الشباب الأقورين ولا ... تغبط أخاك أن يقال حكم # الأقورين الدواهي، ومن هاهنا أخذ الكميت: # لا تغبط المرء أن يقال له ... أمسى فلان لسنه حكما # وقال المرقش: # رأت أقحوان الشيب فوق خطيطة ... إذا مطرت لم يستكن صؤابها # الخطيطة الأرض لم تمطر بين أرضين ممطورتين، شبه رأسه بها لصلعته لأن ~~الخطيطة يقل نبتها ويذوي، والصوائب القمل، يقول لا شعر هناك فيستكن فيه. ~~وأنشد أبو عبيدة لأبي محمد الفقعسي: # رأين شيخا ذرئت مجاليه ... يقلى الغواني والغواني تقليه # ذرئت شمطت، مجاليه مقدم شعره، يقال غشيته ذرأة - إذا شمط موضع جلحه، ومنه ~~ملح ذرآني. وأنشد الأصمعي لأبي نخيلة: # وقد علتني ذرأة بادي بدي ... ورثية تنهض في تشددي # وقال النمر بن تولب: # لعمري لقد أنكرت نفسي ورابني ... مع الشيب أبدالي التي أتبدل # رابني تبدلي الضعف بالقوة ونحو ذلك. # فضول أراها في أديمي بعدما ... يكون كفاف اللحم أو هو أجمل # كأن محطا في يدي حارثية ... صناع علت مني به الجلد من عل ms534 # المحط خشبة تصقل بها الجلود، يقول كان جلدي في الشباب كأنه قد صقل، وإنما ~~ذكر بني الحارث لأنهم بنجران وهم أصحاب أدم والصناع الحاذقة. وقال العجاج: # فإن يكن أمسى البلى تيقري ... والمرء قد يصير للتيير # مقررا بغير لا تقرير # تيقوري أي الأمر الذي وقرت به وهو فيعول من الوقار والتاء فيه مبدلة من ~~واو أصله ويقور، والبلى هاهنا الكبر، يقول صيرني الكبر إلى الوقار، والمرء ~~قد يرجع للمرجع أي للكبر، قد قرر بالرضا بالهرم، وليس ذاك مما يقرر به ~~الناس. # بعد شباب عبعب التصوير # عبعب ضخم. وقال: # إما تريني أصل القعادا ... واتقي أن أنهض الأرعادا # من أن تبدلت بآدي آدا # القعاد جمع قاعد من النساء وهي التي قعدت عن الحيض والولد، يقول صرت شيخا ~~لا أزور الشواب من أجل أن تبدلت، والآد والأيد سواء وهما القوة. وقال طرفة: # ولقد بدالي أنه سيغولني ... ما غال عادا والقرون فأشبعوا # أي ذهبوا إلى شعوب وهي المنية ودخلوا فيها، يقال أشمل القوم دخلوا في ريح ~~الشمال وكذلك الجنوب والصبا والدبور وأربعوا دخلوا في الربيع وكذلك أشتوا ~~وأصافوا واخرفوا، فإن أردت أنهم أقاموا في هذه الأزمنة في موضع قلت فعلوا ~~وكذلك إن أردت أن الرياح أصابتهم قلت فعلوا. # وقال الأعشى: # فإن يمسي عندي الشيب والهم والعشا ... فقد بن مني والسلام تفلق # بأشجع أخاذ على الدهر حكمه ... فمن أي ما تجني الحوادث أفرق # أي ذهبن برجل أخاذ أشجع يعني نفسه ويقال أراد الشباب، فمن أي شيء تجنبه ~~الحوادث بعد هذه الثلاث أفرق. # وقال المرار الفقعسي: # لما رأى الشيب قد هاجت نصيته ... بعد الحلاوة حتى أخلس الشعر # تيمم القصد من أولى أواخره ... سير المنحب لما أغلي الخطر # النصى نبت، هاج اصفر ويبس، شبه شعره بذلك، بعد الحلاوة أراد سواده، يقول ~~سار فيه الشيب وشاع كسرعة هذا المنحب الذي أغلى الخطر فهو أسرع ما يكون. ~~وقال النابغة الجعدي: # ما كان أغنى عن أبي دهم مزنمة ... حمر الخدود وقينة بكر # وأبح جندي وثاقبة ... سبك كثاقبة من الجمر # وجديد حر ms535 الوجه حودث بال ... مثقال خبء خوالد الدهر # أبح جندي يعني درهما من ضرب أجناد الشأم، ثاقبة مضيئة سبك يعني سبائك ~~الذهب جمع سبيكة، وخوالد الدهر الأيام. # وقال وذكر قوما موتوا: # أنشد الناس ولا أنشدهم ... إنما ينشد من كان أضل # أي أبغي الناس ولا أبغيهم أقول أين فلان وفلان؟ فأما هؤلاء فقد حضرت ~~هلكهم: وروى عن أبي عبيدة: انشد الناس ولا أنشدهم أي لا أخبر عنهم: وقال ~~عدي بن زيد وذكر صباه: PageV01P296 شبابي فأضحى للشباب حفيظة ... لمن كان ~~عن طول الغواية نازعا # فلله ما قد كان بعد ذهابه ... وبعد قناع الشيب ما ليس نافعا # يقول فعلت ذلك في شبابي فأضحى للشباب غضب على من نزع عن الجهل، فلله ما ~~قد مضى بعد مضيه وبعد مجيء الشيب ما كان أعجبه!!.؟ وقال أبو ذؤيب: # وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا ... قلبيا سفاها كالأماء القواعد # مطأطأة لم ينبطوها وإنها ... لترضى بها فراطها أم واحد # فراطهم الذين سبقوا إلى القبر: تأثلوا اتخذوا قبرا، والسفا التراب وأنث ~~سفاها أراد حفرة كأن ترابها إماء قواعد لأن الأمة تقعد مستوفذة للعمل، ~~والحرة تربع وتطمئن، يقال: بل أراد بالقواعد جمع قاعد وهي الطاعنة في السن، ~~مطأطأة يعني الحفرة، لم ينبطوها لم يستخرجوا ماءها لأنها قبر وإن حافريها ~~يرضون أن تكون أما لواحد. # يقولون لما جشت البئر أوردوا ... وليس بها أدنى ذفاف لوارد # جشت أخرج ما فيها من التراب، والذفاف الماء القليل، يقول ليس هي بمكان ~~يستقي منه الماء إنما هي قبر. # فكنت ذنوب البئر لما تبسلت ... وسربلت أكفاني ووسدت ساعدي # الذنوب الدلو، أي كنت كالدلو لما دليت ودفنت، وتبسلت كره منظرها. وقال ~~ساعدة بن جؤية: # إذا ما زار مجنأة عليها ... ثقال الصخر والخشب القطيل # مجنأة يعني قبرا مسنما، والقطيل المقطوع. # وقال صخر الغي: # لعمرك والمنايا غالبات ... ولا ينهي طوارقها الحماما # الطوارق هم الطراق بالحصى الذين يتكهنون، أي لا يدفعون ما حم أي ما قدر. ~~وقال يذكر ابنه ويرثيه: # لعلك ميت إما غلام ... تبوأ من شمصير مقاما # يقول لنفسه أي لعلك ميت ms536 إن غلام مات فتنبوأ قبرا بشمنصير المعنى أتموت إن ~~كان غلام قد مات، وما في قوله إما صلة. # وقال البريق يرثي رجلا رأى قبره: # فرفعت المصادر مستقيما ... فلا عينا وجدت ولا ضمارا # المصادر مواضع معروفة، يقول رفعت فيها فلم أره بعينه لم أجد من يخبر ~~بغيبته، وإذا كان الشيء غائبا ليس بقائم بعينه فهو ضمار، ويقال هو في ضميري ~~أي فيما غيبت. # أودع صاحبي بالغيب إني ... أراني لا أحس له حوارا # يقول وداعي له أن أدعو لقبره بالسقيا. وقال آخر: # وإنما الناس فاسعوا لا أبالكم ... أكائل الطير أو حشو لآرام # يقول إما مقتول لا يدفن فتأكله الطير أو مدفون، وكان الرجل إذا مات بنى ~~على قبره مثل العلم، وواحد الآرام أرم، والأكولة شاة اللحم التي تؤكل. وقال ~~آخر: # فإنك والتأبين عروة بعد ما ... دعاك وأيدينا إليه شوارع # كالرجل الحادي وقد تلع الضحى ... وطير المطايا فوقهن أواقع # يعني الغربان تقع على المتقدمات. # فوليت عنه يرتمي بك سابح ... وقد واجهت أذنيه منك الأخادع # التأبين الثناء على الميت، يقول حدا بالإبل وقد تباعد عنها فوقع الحداء ~~في غير موضعه فكذلك أنت وضعت التأبين في غير موضعه. # وقال أبو الطمحان القيني: # فإني رأيت الدهر إن تكر لا ينم ... وإن أنت تغفل تلقه غير غافل # دنت حفظتي وخصف الشيب لمتي ... وخليت بالي للأمور الأثاقل # دنت حفظتي أي امتعضت من الذل والضيم، وقوله: خليت بالي للأمور الأثاقل - ~~أي تركت الصبا للأمور العظام من احتمال جريرة ودفع ضيم عن قومي ووفادة إلى ~~ملك. # وقال آخر: # إني إذا شاركني في جسمي ... من ينتقي مخي ويبري عظمي # لم أطلب الذئب بثأر البهم # يعني الكبر، ويقال: الحمى. وقال الفرزدق: # وما من فراق غير حيث ركابنا ... على القبر محبوس علينا قيامها # يقول لا نتفرق بعد هذا المكان الذي نحن فيه وركابنا محبوس علينا قيامها، ~~يعني ركاب أصحابه الذين شهدوا دفنه، يقول فليس بعد هذا الفراق غيره لأنا لا ~~نجتمع. # وقال أوس بن حجر يرثي: # على الأروع الصقب لو أنه ... يقوم على ms537 ذروة الصاقب # لأصبح رتما دقاق الحصى ... كظهر النبي من الكاثب PageV01P297 الصاقب اسم ~~جبل بعينه وليس يريد أنه يصير فوقه وإنما هو مثل قولك فلان يقوم بأمر فلان ~~وينهض فيه، يقول لو تحامل على هذا الجبل لأصبح الجبل دونه دقاقا كظهر النبي ~~وهو رمل بعينه، من الكاثب نسبه كما تقول كظهر المربد من البصرة. # وقالت أم تأبط شرا تبكي على ابنها تأبط: وا ابناه وا ابن الليل، ليس ~~بزميل، شروب للقيل، يضرب بالذيل، كمقرب الخيل، وا ابناه ليس بعلفوف، تلفه ~~هوف، حشي من صوف. # قولها: وا ابن الليل تريد أنه صاحب غارات، والزميل الضعيف، والقيل شرب ~~نصف النهار، تقول ليس هو بمهياف يحتاج إلى هذه الشربة، يضرب بالذيل، تقول ~~إذا عدا صفق برجليه في إزاره من شدة عدوه، والهوف الريح الحارة، يقال هيف ~~وهوف، وقولها: حشي من صوف، تقول ليس هو بخوار أجوف، والمعلوف الجافي المسن ~~فتضمه الريح فلا يغزو ولا يركب. # أبيات المعاني في الآداب # قال أبو خراش الهذلي: # أرد شجاع البطن قد تعلمينه ... وأوثر غيري من عيالك بالطعم # وأغتبق الماء القراح فأنتهي ... إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم # يقال للجوع: في جوفي شجاع يتلمظ وهو مثل. # وقال أعشى باهلة: # لا يغمز الساق من أين ومن وصب ... ولا يعض على شر سوفه الصفر # وهي حية تكون في بطون الناس والمواشي تشتد على الإنسان إذا جاع وتعذبه، ~~والطعم الطعام والطعم الشهوة، والمزلج الضعيف من الرجال الذي ليس بكثيف، ~~أغتبق أشرب ليلا، وأنتهي أي تنتهي نفسي. وقال آخر: # أقسم جسمي في جسوم كثيرة ... وأحسو قراح الماء والماء بارد # أي أقسم قوتي وأطعمه غيري وأجتزئ أنا بالماء البارد في الشتاء والبرد. ~~وقال النمر بن تولب: # أزمان لم تأخذ إلي سلاحها ... إيلي بجلتها ولا أبكارها # أي لم تمتنع من أن أعقرها، بجلتها إن حسنت وهي البكار، والأبكار الصغار، ~~أي أعقرها للأضياف ولا يمنعني من ذلك حسنها فجعل حسنها سلاحا لها تمتنع به ~~من النحر لأنه ينفس بها ويضن إذا كانت كذلك، وقد جاء مثل ms538 هذا الشعر كثيرا ~~فاقتصرنا على هذا البيت منه. وقال مرة بن محكان وذكر الأضياف: # فقلت لما غدوا أوصي قعيدتنا ... غدي بنيك فلن تلقيهم حقبا # أدعي أباهم ولم اقرف بأمهم ... وقد هجعت ولم أعرف لهم نسبا # يقول هو أبو الأضياف. وقال أبو العيال: # أبو الأضياف والأيتا ... م ساعة لا يعد أب # وقال بعض الرجاز: # يا أيها الفصيل المعنى ... إنك ريان فصمت عني # تكفي اللقوح أكلة من ثن # صمت عني اسكت عني، ويقال صمت عني أي سكت عني ضيفي، يقول إذا صرفت اللبن ~~عنك وسقيتهم سكتوا عني، إنك ريان أي إنك ستروي، تكفي اللقوح أي أمك، أكلة ~~من ثن وهو نبات فيرجع هذا اللبن الذي أسقيته ضيفي فيها فتشرب فتروى فدعني ~~أوثر بهذا اللبن غيرك. وقال الحطيئة يمدح قوما: # قروا جارك العيمان لما جفوته ... وقلص عن برد الشراب مشافره # سناما ومحضا أنبتا اللحم فاكتست ... عظام امرئ ما كان يشبع طائره # العيمان الذي يعام إلى اللبن أي يشتهيه مثل القرم إلى اللحم، والعيمان ~~العطشان، وقلص عن برد الشراب أي عن برد الماء فلم يقدر على شربه لشهوته ~~اللبن. ومثله له: # وهم سقوني المحض إذ ... قلصت عن الماء المشافر # ما كان يشبع طائره، يقول لو وقع عليه طائر وهو ميت لما شبع منه من قلة ~~لحمه وشدة هزاله، أبو عمرو الشيباني: وصفه بالفقر يقول ما كان عنده ما يطعم ~~طائره من سوء الحال. # وقال الشماخ: # أعائش ما لأهلك لا أراهم ... يضيعون الهجان مع المضيع # وكيف يضيع صاحب مدفآت ... على أثباجهن من الصقيع # قيل إنها لامته على امساكه فقال لها: ما لأهلك لا أراهم يضيعون أموالهم ~~وكيف تأمريني بشيء لا يفعله أهلك، والدليل على ذلك قوله: # لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعف من القنوع PageV01P298 يقول: وكيف ~~أضيع إبلا في هذه الصفة، والقنوع السؤال من قول الله تبارك وتعالى: " ~~وأطعموا القانع والمعتر " والقناعة الرضا، ولم نسمع بامرأة عاتبت على إفساد ~~المال غير هذه، وإنما توصف العواذل بالحث على الجمع والمنع، والمدفآت الإبل ~~الكثيرة الأوبار والشحوم فقد ms539 أدفئن بهما من الصقيع، ويروى مدفئات، أي كثيرة ~~تدفئ بعضها بعضا بأنفاسها، ويقال إنه أراد، ما لأهلك يضيعون الهجان وأدخل ~~لا حشوا كما تدخل في كثير من الأشياء كأنه لامهم على السرف والتبذير، ويدل ~~على هذا قوله: # ولكني ألي تركات قوم ... بقيت وغادروني كالخليع # يقول لا أفعل فعلهم ولكني إلى من الولاية تركات قوم أي أقوام بحسبهم ~~وشرفهم فلا أسأل الناس ولا أتعرض لما أشين به قومي يقول: إذا أصلحت مالي ~~وثمرته كان أصون لي من تبذيره مع المسألة، والخليع الذي خلعه قومه وتبرأوا ~~منه، يقول ماتوا فصرت فردا كالخليع. # وقال الراعي: # هلا سألت هداك الله ما حسبي ... إذا رعائي راحت قبل حطابي # ذلك إذا اشتد البرد فراح الراعي بإبله قبل الحطاب لأن الأرض ليس فيها ~~كثير مرعى وتحتبس الحطاب يجمعون الحطب لشدة البرد يريد أنه في الوقت يضيف ~~ويقرى. وقال آخر: # ألا بكرت عرسي علي تلومني ... وفي يدها كسر أبح رذوم # الكسر العظم الذي لم يكسر، والأبح السمين: والرذوم القطور، الأصمعي: كأنه ~~نحر بعيرا فأتته امرأته فقالت: مثل هذا ينحر؟ فلامته وعتبت عليه، وفيه قول ~~آخر: أراد أنها في خصب وسعة وهي تلوم ولا تقنع وتستبطئ وتزعم أنها ضيقة ~~العيش، يقول كيف تضيق وفي يدها عظم يقطر من الدسم. # وقال آخر: # بلى إن الزمان له صروف ... وكل من معاركة السنين # فيسمن ذو العريكة بعد هزل ... وتعتر الهزيلة بالسمين # العريكة يقال ناقة عروك إذا لم يكن في سنامها إلا شيء يسير، وتعتر ~~الهزيلة أي تأتي والهزيلة الهزال تعتريه أي تأتيه، والمعنى إن صروف الدهر ~~تقلب فيسمن المهزول ويهزل السمين، والهزال من الشحم والهزل من الجدب ~~والموت. # وقال عروة بن الورد: # أقيموا بني لبني صدور ركابكم ... فأي منايا الناس شر من الهزل # وقال: # أمن حذر الهزال نكحت عبدا ... وصهر العبد أقرب للهزال # وقال آخر يمدح قوما: # ترى فصلانهم في الورد هزلي ... وتسمن في المقاري والحبال # الورد حيث ترد الماء يقول إذا وردت الماء سقوا ألبانها الناس وتركوا ~~فضالها فتهزل وإن جاء ms540 سائل فقرنوا له لم يقرنوا إلا سمينا. وقال آخر: # ولا يتقاضى القوم جاري هديتي ... بأعينهم في البيت من خلل الستر # أي لا تمتد أعينهم إلى ما أبعث إلى جاري الأدنى لأني أوسعهم كلهم من قرب ~~مني ومن بعد فلا يحتاج البعيد إلى القريب. # وقال لبيد: # أعاذل قومي فاعذلي الآن أو ذري ... فلست وإن أقصرت عني بمقصر # أي لست وإن لمتني حتى تقصري عني بمقصر عما أصنع فإن شئت فلومي وإن شئت ~~فدعي. وقال آخر: # فإن أقل يا ظمى حلا حلا ... تغضب وتعقد حبلها المنحلا # أي وكأنها تؤكد ما تصنع ولا تعتب، حلا أي تحللي واستثني. # وقال آخر: # من المهديات الماء بالماء بعد ما ... رمىى بالمقاري كل قار ومعتم # هذه امرأة سخية تهدي المرق وتصب عليه الماء ليكثر وتهديه والمقاري ~~الجفان، معتم بطيء بالقرى، يقول تقري إذا اشتد الزمان وترك القرى من يقري. ~~ومثله: # تمد لهم بالماء من غير هونهم ... ولكن إذا ما قل شيء يوسع # وقال مسكين الدارمي: # أصبحت: عاذلتي معتلة ... قرمت بل هي وحمى للصخب # أصبحت تتفل في شحم الذرى ... وتعد اللوم درا ينتهب # تعوذ إبلي وتكبر قدرها عندي لئلا أهبها وتعد اللوم من حرصها عليه كالدر ~~الذي ينتهب. # وقال رجل من عكل: ولا يتحشى أي يباليه من حاشي فلان، أعرضت به جعلته في ~~عرضها والمرباع التي تنتج في أول الربيع، يقول ينحرها ولا يمنعها منه ولدها ~~فيدعها له فتغذوه. وقال الكميت: # فأي عمارة كالحي بكر ... إذا اللزبات لقبت السنينا # أي إذا كان الجدب قيل سنة جدباء، وسنة جدبة، والضبع، وسنة جماد، وعام ~~الرمادة. وقال ابن أحمر: PageV01P299 أصم دعاء عاذلتي تحجى ... بآخرنا ~~وتنسى أولينا # يقول وافق دعاؤها صما - يقال أتيناه فأبخلناه - فدعا عليها بهذا، وقوله ~~تحجي يقول تلزم ذلك، وفعلت منه حجوت. # وقال العجاج: # فهن يعكفن به إذا حجا # وقال النابغة: # هلا سألت بني ذبيان ما حسبي ... إذا الدخان تغشى الأشمط البرما # البرم الذي لا يدخل مع القوم في الميسر، وإنما خص الأشمط لأنه قد كبر ~~وضعف فهو يأتي ms541 مواضع اللحم. # وقال الأعشى: # وإني لا يشتكيني الألوك ... إذا كان صوب السحاب الضريبا # الألوك الرسالة، معناه لا أرد صاحبها بغير شيء فيشكوني في هذا الوقت ~~البارد الجديب. ومثله للبيد: # وغلام أرسلته أمه ... بألوك فبذلنا ما سأل # أو نهته فأتاه رزقه ... فاشتوى ليلة ريح واجتمل # اجتمل من الجميل وهو الودك أي لم ترسله فارسلنا إليه ابتداء من غير سؤال. ~~وقال ابن مقبل: # الم تعلمي أن لا يذم فجاءتي ... دخيلي إذا اغبر العضاه المجلح # فجاءته اتيانه ولم يستعد لذلك. والمجلح الذي أكلته الإبل حتى ذهبت بغضونه ~~فبقي كالرأس الأجلح. # وقال ابن أحمر وذكر سنة جدب: # وراحت الشول ولم يحبها ... فحل ولم يعتس فيها مدر # أي ذهل الفحل عن الشول وأهمته نفسه من شدة الزمان، ويقال هو يحبو ما حوله ~~أي يحميه ويمنعه، ولم يعتس فيها مدر، أي لم يسع ذو عس لأنه لا ألبان لها. ~~وقال: # ويوم قتام مز مهر وهبوة ... جلوت بمرباع تزين المتاليا # أي ذهبت بغبرة البؤس فيه بما نحرت، والمرباع التي نتجت في أول الربيع، ~~والمتالي جمع متلية. وقال خداش بن زهير: # ومطوية طي القليب حبستها ... لذي حاجة لم أعي أين مصادره # يعني نوقا شبه صلابتها بطي البئر، حبستها على الأضياف، ويقال أراد الأذن، ~~ومثله: # ومطية طي القليب رفعتها ... لمستنبح بعد الهدو طروق # يعني أذنه يرفع سمعه ليسمع صوت مستنبح فيضيفه. # وقال الأخطل: # ومحبوسة في الحي ضامنة القرى ... إذا الليل وافاها بأشعث ساغب # يعني إبلا. وقال المرار: # ولا يتقيني الشول بالفحل دونها ... ولا يأخذ الأرماح لي ما أطارد # أي لا يستتر الشول بالفحل دونها فإذا نظرت إليه امتنعت من عقرها، ولا ~~يأخذ الأرماح لي ما أطارد من الإبل، وأرماحها حسنها وسمنها لأنها تمتنع من ~~صاحبها بذلك إذا نظر إليه نفس بها. # ومثله: # لا أخون الخليل ما حفظ العه ... د ولا تأخذ الرماح لقاحي # وقال الكميت: # إذا اللقاح غدت ملقى أصرتها ... ولم تند عصوب كف معتصب # يلقي أصرتها لأنها لا ألبان لها والعصوب التي لا تدر حتى تعصب. # وجالت الريح ms542 من تلقاء مغربها ... وضن من قدره ذو القدر بالعقب # العقبة شيء كان يرده مستعير القدر من المرق في القدر وهو العافي وأنشد ~~لمضرس الأسدي: # إذا رد عافي القدر من يستعيرها # وكهكه المدلج المقرور في يده ... واستدفأ الكلب بالمأسور ذي الذئب # أي نفخ في يده من البرد، والمأسور الغبيط وكل شيء عطفته وحنيته فهو ~~مأسور، والذئبة فرجة بين عودى القتب والغبيط. # وقال يذكر سنة جدب: # وكان السوف للفتيات قوتا ... يعشن به وهنئت الرقوب # السوف التسويف، والرقوب التي لا يبقى لها ولد، هنئت أي يقال هنيئا لفلانة ~~ليس لها ولد فيحتاج إلى غذاء. # وصار وقودهم للحي أما ... وهان على المخبأة الشحوب # يقول اجتمعوا حول النار فكأنها أم لهم، والمخبأة يهون عليها إن تبدو ~~فيتغير لونها. وقال يمدح: # فأي امرئ أنت أي امري ... إذا الزجر لم يستدر الزجورا # ولم يعط بالعصب منها العصو ... ب إلا النهيت وإلا الطحيرا # العصوب التي لا تدر حتى تعصب فخذاها، والنهيت صياح ورغاء، والطحير أن ~~تضرب برجلها، والزجور التي لا تدر حتى تزجر، وهذا في شدة الزمان. # يضج رواغي أقرانهم ... لهلاكها ويكيس العقيرا # يقول يعطي الإبل في هذا الوقت فتشد في الأقران وهي الحبال فترغو وتضج، ~~والكوس أن يعرقب البعير فيمشي على عرقوبيه. # ومثله قول الآخر الأعور النبهاني: PageV01P300 ولم ينبح الكلب العقور ولم ~~يخف ... على الحاطبين الأسود المتقوب # الأسود الحية، والمتقوب السالخ، وذلك أنه في شدة البرد لا يظهر. وقال ~~أيضا في مثل ذلك: # وأسكت رز الفحل واسترعفت به ... حراجيج لم تلقح كشافا سلوبها # رزه صوته انقطع من شدة البرد، واسترعفت تقدمت، والكشاف أن تلقح في دمها ~~بعد الولد، والسلوب التي سلبت ولدها. وقوله: # إذا ما المراضيع الخماص تأوهت ... ولم يند من أنواء كحل جبوبها # كحل سنة مجدبة، والجبوب وجه الأرض. وقال يمدح: # وأنت ربيعها في كل محل ... إذا المهداة قيل لها العفير # المهداة التي تهدي، والعفير التي لا تهدي من الجدب لأنه لا شيء لها. وقال ~~يمدح: # وأنتم غيوث الناس في كل شتوة ... إذا بلغ المحل الفطيم ms543 المعفرا # المعفر الذي تريد أمه فطامه فهي تعلله بالشيء ليستغني به عن اللبن، ومنه ~~قول لبيد: # لمعفر قهد تنازع شلوه ... غبس كواسب ما يمن طعامها # وقال الكميت يذكر سنة جدب: # وكان لبيت القشعة الهدم والصبا ... أحاديث منها عاليات الأراود # القشعة بيت من أدم، والهدم الخلق، والصبا الريح، والأرواد من رويدا أي ~~قليلا، يقول فأضعفها شديد. وقال يذكر سنة جدب: # بعام يقول له المؤلفو ... ن هذا المعيم لنا المرجل # المؤلف الذي ألف بعير، والمعيم الذي يذهب بابلنا وبدرها ويعيمنا، والعائم ~~إلى اللبن مثل القرم إلى اللحم، والمرجل الذي أرجلهم. # وكان سواء لدى الناتجين ... تمام الحوارين والمعجل # أي ليس للأمهات لبن فالتمام يموت أيضا، قال أبو عمرو: وهمنا حواران ~~أحدهما تمام والآخر معجل. # وقال يذكر الفحل في سنة الجدب: # هدما للكنيف يلقي لدى المب ... رك لا يتبع الصريف الهديرا # هدما أي هو محب لكنفيه لا يشتهي مفارقته، يقال ناقة هدمة إذا كانت تحب ~~الفحل. # والرؤوم الرفود منهن بالأم ... س علوقا لسقبها أو زجورا # الرؤوم العطوف على ولدها، والرفود التي تملأ رفدين في حلبة أي قدحين، ~~والعلوق التي ترأم وتمنع درها، والزجور التي لا تدر حتى تزجر، يقول: صارت ~~الرؤوم الرفود لشدة الضر وشدة الزمان علوقا وزجورا. وقال: # فأي عمارة كالحي بكر إذا اللزبات ... لقبت السنين بكحل وأشباه ذلك. # أكر غداة إبساس ونقر ... وأكشف للأصائل إذ عرينا # الإبساس والنقر تسكين الدابة، والأصائل العشيات، عرين بردن، يقال ليلة ~~عرية ويوم عري أي بارد، أي يكشفونها بالإطعام، وقوله: # وبات وليد الحي طيان ساغبا ... وكاعبهم ذات الغفارة أسغب # الغفارة شعر الصدغ وما يليه. وقال الخرشب: # وإن وراء الخدر غزلان أيكة ... مضمخة أردانها والغفائر # ويروى: العفاوة، وهو ما يرفع للإنسان من المرق، ويروى القفاوة، من القفى ~~وهو ما خص به الإنسان. ومنه قول سلامة: # ليس بأقنى ولا أسفي ولا سغل ... يسقي دواء قفي السكن مربوب # وقال ذو الرمة: # الأرب ضيف ليس بالضيف لم يكن ... لينزل إلا بامرئ غير زمل # يريد الهم. # أتاني بلا شخص وقد نام صاحبي ms544 ... فبت بليل الآرق المتململ # وقول الفرزدق: # وقوم أبوهم غالب أنا ما لهم ... وعام تمشي بالقراع أرامله # القراع الجرب واحدتها قرعة والجمة قرع، يقول تمشي الأرامل بالجرب تتصدق. ~~وقال سويد بن أبي كاهل: # وأتاني صاحب ذو غيث ... زفيان عند انفاد القرع # ذو غيث أصله في البئر يقال: بئر ذات غيث إذا كان لها مادة، زفيان خفيف. ~~وقال الراعي: # إني تأليت لا ينفك ما بقيت ... منها عواسر في الأقران أو عجل # أي لا أزال أعطي منها مخاضا تعسر بأذنابها في الحبال أو عجلا وهي الثكل، ~~وذلك أن لها لبنا فهي أنفس من غيرها. # وقال آخر: # يكبون العشار لمن أتاهم ... إذا لم تسكت المائة الوليدا # العشار جمع العشراء من الإبل. يقول ينحرون في الجدب إذا لم يكن في مائة ~~من الإبل ما يعلل به صبي إذا بكى ليسكت. # وقال آخر: # إذا النفساء لم تخرس ببكرها ... غلاما ولم يسكت بحنز فطيمها PageV01P301 ~~الحنز الشيء القليل. وقال آخر وذكر الضيف والجزور: # فإن يك غثا أو سمينا فإنني ... سأجعل عينيه لنفسه مقنعا # يقول أذبح بين يديه الجزور وأتخذ له الطعام بحضرته ولا أغيب ذلك عنه غثا ~~كان أو سمينا لئلا يظن أني قد استأثرت بأطايب الجزور. # وقال الفرزدق وذكر بردا وجدبا: # وهتكت الأطناب كل عظيمة ... لها تامك من صادق الني أعرف # تامك سنام، أعرف طويل العرف، يقول إذا أصابها البرد دخلت في الخباء فتقطع ~~الأطناب. # وقال ابن مقبل وذكر سنة جدب وبردا: # يظل الحصان الورد منها مجللا ... لدى الستر يغشاه المصك الصمحمح # يقول يغشى الفرس البيت من شدة البرد، وأراد يظل الحصان الورد المصك ~~الصمحمح مجللا من شدة البرد. # وقال الفرزدق يصف ناقة نحرها للأضياف: # شققنا عن الأفلاذ بالسيف بطنها ... ولما تجلد وهي يحبو بقيرها # يريد شققنا بطنها، وبقيرها ولدها الذي بقر بطنها عنه يحبو، ولما تجلد ~~تسلخ، يقول لم ينزع جلدها بعد. # وقال الأخطل يصف ضيفا نزل به، فأمر أن يذبح له: # فقال ألا لا تجشموها وإنما ... تنحنح دون المكرعات لتجشما # المكرعات من الإبل ما لبس ms545 الدخان رؤوسها وكواهلها. # وقال أوس بن حجر وذكر بردا: # وشبه الهيدب العبام من ال ... أبرام سقبا مجللا فرعا # الهيدب مثل العبام وهو الثقيل الغبي، والأبرام الذين لا ييسرون والفرع ~~أول ولد تلده الناقة وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم يقول فهذا قد لبس جلد الفرع ~~من شدة البرد فكأنه فرع. وقال: # وذات هدم عار نواشرها ... تصمت بالماء تولبا جدعا # النواشر عصب الذراع الواحد ناشرة وبها سمي الرجل، والتولب أراد طفلها وهو ~~ولد الحمار مستعار، والجدع السي الغذاء، تصمته بالماء لأنه ليس لها لبن من ~~شدة الضر. وقال طرفة: # ألقوا إليك بكل أرملة ... شعثاء تحمل منقع البرم # الأصمعي: منقع البرم، أبو عمرو وابن الأعرابي: منقع البرم، البرم جمع ~~برمة وهي برام صغار تحملها المرأة تنقع فيها أنكاث الأخبية وهو ما نقض منها ~~فإذا نزلوا واستقروا حكن ذلك الغزل واتخذت الأخبية. وقال لبيد: # تأوي إلى الأطناب كل رذية ... مثل البلية قالص أهدامها # أهدامها خلقان ثيابها، والبلية الناقة تعقل عند قبر صاحبها فلا تعلف ولا ~~تسقى حتى تموت. رذية امرأة مهزولة. وقال طرفة: # رأيت بني غبراء لا ينكرونني ... ولأهل هذاك الطراف الممدد # يعني المحاويج، وغبراء السنة المجدبة. وقال الحارث بن حلزة: # أم علينا جرى حنفية أو ما ... جمعت من محارب غبراء # بنوا غبراء صعاليك سموا بذلك لأنهم خلط من كل ضرب. # وقال طرفة يذكر ناقة عقرها لبعض الحي: # يقول وقد تر الوظيف وساقها ... ألست ترى أن قد اتيت بمؤيد # وقال ألا ماذا ترون بشارب ... شديد علينا بغيه متعمد # فقالوا ذروه إنما نفعها له ... وإلا تردوا قاصي البرك يزدد # تر انقطع وأتررته قطعته، مؤيد داهية، أي مثلها لا يعقر. # وقال: ألا ماذا ترون بشارب، هذا قول صاحب الناقة والشارب طرفة، فقالوا: ~~ذروه أي ذروا طرفة، فإنما نفعها له أي لصاحب الناقة لأن طرفة سيخلف عليه ~~ويزيده، وإلا تردوا الإبل عليه وتمكنوه منها فإنه سيعقر أخرى، وقاصي البرك ~~آخر الإبل. # وقالت أخت عمرو ذي الكلب الهذلية: # وليلة يصطلي بالفرث جازرها ... يختص بالنقرى المثرين داعيها # تقول من شدة ms546 الزمان والبرد يدخل يده في الكرش لتدفأ، والنقرى أن يدعو ~~رجلا من هاهنا ورجلا من هاهنا، والجفلي والأجفلي أن يعم. وقال المتنخل: # فلا وأبيك نادى الحي ضيفي ... هدوا بالمساءة والعلاط # سأبدؤهم بمشمعة وأثني ... بجهدي من طعام أو بساط # نادى أي لا ينادي والعلاط سمة في العنق، يقال علطه بشر إذا وسمه ولطخه ~~به، ومشمعة مزاح ومضاحكة، يقال قد شمع وما جد. # وأكسو الحلة الشوكاء خدني ... وبعض القوم في حزن وراط # الشوكاء الخشنة من الجدة لم يذهب زئبرها، والحزن جمع حزنة وهو ما غلظ من ~~الأرض، والوراط جمع ورطة وهو أن يقع في موضع لا يقدر أن يخرج منه. وقال ~~مزرد: PageV01P302 إذا مس خرشاء الثمالة أنفه ... ثنى مشفريه للصريح فأقنعا # الخرشاء جلد الحية شبه به الرغوة، وذكر ضيفا أي هو حاذق بالشرب إذا خشنت ~~عليه الرغوة ثنى مشفريه للصريح، فأقنع رفع رأسه. وقال جبيهاء يهجو ضيفا: # فأقنع كفيه وأجنح صدره ... بجرع كأثباج الزباب الزنابر # أقنع رفع، وأجنح أمال وأثباج أوساط، والزباب فأر القف، والزنابر العظام ~~الواحد زنبور، وقال أوس: # نحل الديار وراء الديا ... ر ثم نجعجع فيها الجزر # يقول نحن من عزنا وكثرتنا ننزل حيا وراء حي، نجعجع أي نحبسها حتى تنحر، ~~وكل محبس جعجاع، ومنه قول أبي قيس ابن الأسلت: # من يذق الحرب يذق طعمها ... مرا وتتركه بجعجاع # أي تدعه في ضيق. ومثل هذا: # لففنا البيوت بالبيوت # وقال الكميت: # واحتل برك الشتاء منزله ... وبات شيخ العيال يصطلب # أي يجمع العظام فيطبخها بالماء ليخرج ما فيها من الودك، ومنه سمي المصلوب ~~لأنه يسيل ودكه، وقول الفرزدق: # وكان حيا للممحلين وعصمة ... إذا السنة الشهباء حل حرامها # أي يأكلون فيها الميتة والدم. وقال أوس: # فأحللتم الشرب الذي كان آمنا ... محلا وخيما عوذه لا تحلب # العوذ الحديثات النتاج، يريد أن الموضع وخيم لا يصلح المال فإذا لم يكن ~~في العوذ لين فكيف بالملجبات. # وقال رؤبة يذكر سنة: # جدباء فكت أسر القعوش # القعش الهودج، يريد أنهم حلوا القد من هوادجهم وفكوها وأوقدوا بها من شدة ms547 ~~البرد. وقال رؤبة: # وحق أضياف عطاش الأعين # هذا مثل، يريد أنهم سافروا من بعد فغارت عيونهم من الكلال. # وأنشد ابن الأعرابي: # ومفرهة تامك نيها ... تزين إذا ما تساق العشارا # لقيت قوائمها أربعا ... فعدن ثلاثا وعادت ضمارا # يقول اعترضتها فضربت إحدى قوائمها فنحرتها وصار ثمنها عليك نسيئة. # الأبيات في مكارم الأخلاق # قال لبيد: # فاقطع لبانة من تعرض وصله ... ولخير واصل خلة صرامها # واحب المجامل بالجزيل وصرمه ... باق إذا ضلعت وزاغ قوامها # لبانة حاجة، من تعرض وصلة أي لم يستقم لك وقوله: ولخير واصل خلة صرامها - ~~أي قطاعها، يقول خير من تصله من يقطعك إذا استوجبت ذاك منه. أبو عبيد: يريد ~~اقطع لبانتك منه ولا ترده وخير واصل ينشد بلا لام. ومثل قوله: تعرض وصله - ~~قوله: # وارجع واشمة أسف نؤورها ... كففا تعرض فوقهن وشامها # وذلك حين يدار الوشم، إذا ضلعت يريد الخلة أي أعوجت، وزاغ قوامها ~~استقامتها، يقول من جاملك فأجزل مكافأته، وصرمه باق عندك أي تستبقيه ولا ~~تعجل به أي معد عندك إذا مال بخملته عنك وعدل، أي فحينئذ تصرمه. وقال آخر: # الناس إخوان وشتى في الشيم ... وكلهم يجمعه بيت الأدم # بيت الأدم قبة الملك يجتمع فيها كل ضرب يأكلون فيها الطعام، يقول هم سواء ~~في أنهم بشر، ثم ضرب بيت الأدم مثلا وذلك يكون فيه الجيد والرديء والصغير ~~والكبير وكل ضرب فجعل الأدم مثلا للناس في اختلاف طبائعهم. ويقال بيت الأدم ~~بيت الإسكاف فيه من كل جلد رقعة. وقال آخر: # وإن قراب البطن يكفيك ملأه ... ويكفيك سوآت الأمور اجتنابها # قرابة أي مقاربته أي دون ملئه ويكفيك سوآت الأمور أن تجتنبها. وقال جرير: ~~فإني لأستحي أخي أن أرى لأحد علي نعمة أو أثرا حسنا لا يرى هولي عليه مثله. ~~وقال يزيد بن خذاق العبدي: # ولقد أضاء لك الطريق وأنهجت ... سبل المسالك والهدى يعدي # أي إبصارك الطريق يعديك على الهدى على طريقك ومثله: أعداني السلطان - أي ~~أعانني. وقال آخر: # توكل وحمل أمرك الله إن ما ... تراد به يأتيك أنت له مخلي # أي ms548 في خلاء منك أنت له مصحر. وقال أبو العيال: # إن البلاء لدى المقاوس مخرج ... ما كان من غيب ورجم ظنون # المقاوس جمع مقوس وهو الجبل الذي يمد على صدور الخيل عند مدفع الغاية أي ~~فما كان عند الفرس فسيظهر حينئذ، وإنما هذا مثل، أي التجربة تخرج ما عند ~~الإنسان من خير وشر. # وقال امرؤ القيس: PageV01P303 وما المرء ما دامت حشاشة نفسه ... بندرك ~~أطراف الخطوب ولا آلي # يقول المرء ما عاش - وإن جهد في طلب ولم يأل - غير مدرك أواخر الأمور ~~وغير بالغ كنهها. وقال ذو الرمة: # تشابه أعناق الأمور وتلتوي ... مشاريط ما الأوراد عنه صوادر # أعناق الأمور أوائلها، والمشاريط الأعلام، يريد أن الأمور إذا أقبلت ~~التبست وأشكلت وعمي فيها الرأي فلم يصح منها وهي مقبلة ما يصح إذا مضت وقرت ~~مقرها، كأنه قال: تشابه أوائل الأمور وتمتنع أعلام العواقب التي تصدر عنها ~~الأوراد فلا يحاط بها. # وقال امرؤ القيس: # فإنك لم يفخر عليك كفاخر ... ضعيف ولم يغلبك مثل مغلب # يقول الضعيف لا تجاره فهو يتبرى عليك. وقال النابغة: # ولست بمستبق أخا لا تلمه ... على شعث، أي الرجال المهذب # يقول من لم تصلحه تقومه من الناس فلست بمستبقية ولا براغب فيه، واللم ~~الجمع لما تفرق من أخلاقه وفسد، يقول: إنك لا تجد مهذبا لا عيب فيه. وقال ~~الأعشى: # فلسنا لباغي المهملات بقرفة ... إذا ماطها بالليل منتشراتها # المهملات الإبل بلا راع، والقرفة الظنة، أي لا يطمع فينا لأنا لسنا نهمل ~~أمرنا، وهذا مثل، طها انتشر وتفرق. وقال جهنام يرد عليه: # إنا لحابسون صدر أمورنا ... إذا عجلت دون الصلاح هناتها # أي نكف أوائل أمورنا أي نتأنى وننتظر ولا نعجل فنقدم إذا عجلت الهنات من ~~الشر دون الصلاح وهو الصلح. # وقال الأعشى: # إن محلا وإن مرتحلا ... وإن في السفر ما مضى مهلا # أراد إن لنا محلا يريد الآخرة، ومرتحلا عنه يريد الدنيا، وإن في السفر ~~تقدما من يقدم شيئا من العمل أصابه كما تقول: أخذ لذلك الأمر مهلته - أي ~~تقدم فيه. وقال الشماخ: # كل ms549 خليل غير هاضم نفسه ... لوصل خليل صارم أو معارز # هاضم كاسر، يقول: كل خليل لا يقهر نفسه على وصل خليله فهو على حال صارم ~~خليله، والمعارز المجانب، أبو عمرو: يقال استعرز مني فلان أي انقبض، وقيل ~~هو المعاتب، وقيل هو المعاند، وكل قريب من بعض. وقال لبيد: # واكذب النفس إذا حدثتها ... إن صدق النفس يزري بالأمل # هو ان يقول انفسه: تعيشين تصيبين خيرا ولو صدقها فقال: تهلكين تموتين ~~لأزري بأمله: # غير أن لا تكذبنها في التققى ... واخزها بالبر لله الأجل # اخزها سسها لله الأعظم، خزوت الإنسان وغيره أخزوه أي سسته: وقال ذو ~~الإصبع: # لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني # أراد الله ابن عمك، وعني بمعنى علي، أي لم تفضل في الحسب علي، والديان ~~الذي يملي أمره، يقول لست والي أمري فتسوسني. # وقال لبيد: # وما البر إلا مضمرات من التقي ... وما المال إلا معمرات ودائع # معمرات من العمري، يقال: هذه الدار لك عمري. # وقال القطامي: # ومعصية الشفيق علك مما ... يزيدك مرة منه استماعا # يقول إذا عصيته مرة فتبين لك خطاؤك في معصيته استمعت منه الثانية. وقال: # أخوك الذي لا تملك الحس نفيه ... وترفض عند المحفظات الكتائف # الحس الرقة. تقول: إني لأحس عليك أي أرق عليك، يقول أخوك الذي لا يملك أن ~~ينصرك، والكتائف الأحقاد واحدها كتيفة، يقول: تذهب الإحقاد يوم ترى أخاك في ~~الشر فتنصره. # وقال ابن أحمر: # هذا الثناء وأجدر أن أصاحبه ... وقد يدوم ريق الطامع الأمل # أي ييبس ريقه في فمه. وقال المرار: # فلا تنقطع من وامق ذي مودة ... بغيب ولا واش يدب ويقدح # يقول: لا تنقطع عن خليلك لشيء غاب لم تره ولا لواش يدب بالنميمة. # فإن أمين الغيب يحصر صدره ... مرارا ويستحي الحبيب فيصفح # يقول ربما ضاق صدره بما يبلغه إلا أنه يستحي الحبيب فيصفح عنه. # فلا تصر من الدهر من قد حبوته ... بودك واعلم أهله حين يمنح # يقول: اعلم من هو أهل لودك، أي لا تضع ودك إلا موضعه فإذا ms550 وددت فلا تصرم. ~~وقال الكميت يذكر نفسه: # لا خطوتي تتعاطى غير موضعها ... ولا يدي في حميت السكن تندخل # يقول: لا أخطو إلى ريبة، والحميت نحي السمن، والسكن الحي وهذا مثل، يقول: ~~لا أخرق جلود الحي بالشتم، وقال: PageV01P304 وفي الناس أقذاع ملاهيج ~~بالخنى ... متى يبلغوا الجد الحفيظة يلعبوا # أقذاع أصحاب قذع، وهو الشتم، يقول يلهجون بالشر وهم جادون فإذا جاء الغضب ~~قالوا: إنما لعبنا. # ومن لا يكن في صدر أمر ينوبه ... كذي العجز البالي له حين يذهب # يصل من حبال الغدر فيما ينوبه ... بمرمقه يردي بها المتذبذب # مرمقة ضعاف، يردي يهلك. وقال: # وأقرب يومى ذي المواربة الذي ... ينال به من فرصة الحزم موردا # أي أقرب يوميه من حاجته اليوم ينال به مورد الخرم وقال ربيعة بن جشم: # أحار بن عمرو كأني خمر ... ويعدو على المرء مل يأتمر # خمر أي في عقب الخمار، ويقال أراد كأني خامرني داء أو وجع، ويعدو على ~~المرء ما يأتمر، كقولك: من حفر حفرة وقع فيها، لأن الرجل إذا ائتمر أمرا ~~ليس برشد فكأنه يعدو عليه فيهلكه. وقال مضرس الأسدي: # وراحلة قدمت أقتاد رحلهالمستردف لا يحقر الجهد آطره # أراد قدمت أقتاد رحلها بالحبال أي أشده بها وأعطفه وأنحى رحلي لأوسع ~~لردفي، ثم قال: لا يحقر جهد مجتهد - فعذر نفسه، وقد استقل ذلك، ومثله قول ~~المرار: # وكيف على جهد الجليل تلوم # كأني أصادي ذا دلال يصورني ... بقربي وقرض والحفاظ أواصره # الآصرة كل ما عطفك على الرجل من صهر وقرابة. # وقول عبد يغوث الحارثي: # ألم تعلما أن الملامة نفعها ... قليل وما لومي أخي من شماليا # قال: الشمائل الأخلاق واحدها شمال. وقال سويد بن أبي كاهل وذكر الله عز ~~وجل: # ومتى ما يكف شيئا لا يسع # أي لا يضاع يقال ضائع سائع وضاع وساع. # وقال عبد الله ابن سليمة: # ولقد اداوي داء كل معبد ... بعنيه غلبت على النطيس # معبد جرب، والعينة أبوال تطبخ مع أدوية ويطال أنقاعها وحبسها ثم يعالج ~~بها الجرب، وأصل التعنية الحبس، والنطيس المتنوق في الأشياء المبالغ ms551 ومنه ~~للطبيب نطاسي، وهذا مثل، أراد إن عندي رفقا بمن أنكر أخلاقه حتى اقومه. ~~وقال المرقش الأكبر: # يا صاحبي تلبثا لا تعجلا ... إن الثواء رهين أن لا تعذلا # يقول إن مقامكما علي رهين بأن لا أعذلكما. # فلعل ريثكما يفرط سيئا ... أو يسبق الإسراع شيئا مرسلا # الريث الإبطاء، يفرط يقدم، يقول: لعل إبطاءكم معي يتأخر بكما عن سيء ~~فيتقدمكما ذلك الشر فيفوتكما ولعل إسراعكما يسبق بكما خيرا لأنه يتأخركما. ~~وقال عدي بن زيد: # إذا ما امرؤ لم يرج منك هوادة ... فلا ترجها منه ولا دفع مشهد # الهوادة الرخصة واللين، ومنه التهويد في السير، والمشهد المحضر والمعنى ~~إذا لم يضعك الرجل موضع رجاء هوادة منك وموضع دفع عنه فلا ترج أيضا ذلك منه ~~فإنه يضعك من نفعه لك بحيث يرجوه من نفعك له. # وعد سواه القول واعلم بأنه ... متى ما يبن في اليوم يصرمك في غد # يقول: اصرف قولك عنه إلى غيره واعلم بإنه متى ما يبين لك شيئا من جفائه ~~فإنه متبعك بالصريمة في غد. ويروي: يبن بالفتح من البينونة. # إذا أنت فاكهت الرجال فلا تلع ... وقل مثل ما قالوا ولا تتزند # لا تلع لا تجزع وهو من لاع يلاع، ومنه هاع لاع وهائع لائع، ولا تتزند لا ~~تغضب، يقال للرجل إذا كان سريع الغضب إنه لمزند ومتزند أيضا: وروى المفضل: ~~ولا تتزند أي لا تزد على ما قالوا. # وأبدت لي الأيام والدهر أنهولو حب من يصلح المال يفسد # يقال حب وأحب بمعنى، يريد أنه لو أحب إصلاحه لم يصلح ماله وهو يفسد. ~~وقوله للنعمان حين حبسه: شيعتني أعانتني نعماه على نصري إياه وما كنت ~~أعطيته من ميثاقي بنصره والنصح له. ثم قال: إن التقى شكور للمعروف. # وتمهلت قوزة أحرزت عر ... ضي من الذم والشهود كثير # أي تقدمت في نعمة عندك، أحرزت عرضي من أن أذم وأنسب إلى تقصير، والتمهل ~~السبق، والشهود على ما قلت كثير وذلك أنه كان عمل للنعمان عند كسرى دون ~~إخوته حتى جعل إليه أمر العرب. # لا ms552 بسخط المليك ما يسع العب ... د ولا في نكاله تنكير # يقول لا يستطيع العبد أن يحمل سخط مليكه لشدة ذلك عليه. # ظنة شبهت فأملكها القس ... م فعداه والخبير خبير PageV01P305 يقول ظن ظنا ~~فأملك تلك الظنة القسم أي جعلها ملكا للرأي أي صدق ذلك الظن فأمضاه، وهو ~~بمعنى قوله: فعداه. وقال بعضهم حمله ذلك على الاعتداء، والخبير الله عز وجل ~~خبير بهذا الأمر، ويروى شبهت أي لبست عليه حتى لم يعرف وجهها. # وقال وذكر المنون: # كل حي يقوده كف هاد ... جن عين تغشيه ما هو لاق # جن عين أي ما هو مستتر عنه، وجن عين منصوب بالهاء في هاد أي يهديه إلى ما ~~غاب عنه ما قدر له. وقال طرفة: # للفتى عقل يعيش به ... حيث تهدي ساقه قدمه # وقال أفنون التغلبي: # فطأ معرضا إن الحتوف كثيرة ... وإنك لا تبقي لنفسك باقيا # يقول إنك إن أبقيت نفسك لم تبق لك. وقال زهير: # الجد من خير ما أعانك أو ... صلت به والجدود تهتصر # أي ربما كان لك إذا تولى عن آخر، وتهتصر تفتعل من هصرت إذا أملت وثنيت، ~~أي تمال، وبين ذلك قوله بعد هذا البيت. # قد يقتني المرء بعد عيلته ... يعيل بعد الغنى ويفتقر # وقال أيضا: # إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنى ... أصبت حليما أو أصابك جاهل # يقول إذا أنت لم تحلم وقعت بين أمرين رديئين إما صبت حليما فسفهت عليه ~~فأسأت أو أصابك جاهل فسفه عليك وأساء عليك. # وقال النمر بن تولب: # وإن أنت لاقيت في نجدة ... فلا تتهيبك أن تقدما # فإن المنية من يخشها ... فسوف تصادفه أينما # في نجدة أي في قتال وشدة، فلا تتهيبك أي لا تتهيبها وهذا من المقلوب. # وقال ابن مقبل: # ولا تهيبني الموماة أركبها ... إذا تجاوبت الأصداء بالسحر # فسوف تصار دفه أينما ذهب، وإن كان محذوفا وكان يحذف اختصارا. # وقال النمر بن تولب: # يلوم أخي على إهلاك مالي ... وما إن غاله ظهري وبطني # يقول لم يكن هلاكه في لباس ولا طعام ولكنه كان في العطايا. ms553 # وقال: # ولا أسقي ولا يسقي شريبي ... وأمنعه إذا أوردت مائي # يعل وبعض ما أسقي نهال ... وأشربه على إبلي الظماء # شريبه الذي يشرب معه، والمعنى: لا أسقي حتى يسقي شريبي كما تقول لا آكل ~~ولا يأكل أخي أي لا آكل حتى يأكل اخي، وأمنعه أراد ولا أمنعه. ومثله ~~للفرزدق: # بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم ... ولم يكثر القتلى بها حين سلت # أي لم يغمدوها حتى كثرت القتلى بها، يعل أي يسقى مرة بعد مرة، وبعض ما ~~أريد سقيه من أبلي نهال أي عطاش لإيثاري إياه. # وقال: # إعلمن أن كل مؤتمر ... مخطيء في الرأي أحيانا # فإذا ما يصب رشدا ... كان بعض اللوم ثنيانا # المؤتمر الذي يركب رأسه، يقال للرجل بئس ما ائتمرت لنفسك، فإذا لم يصب ~~رشدا لأمه الناس لوما بعد لوم، الأول لركوبه هواه بغير مشاورة، والثاني على ~~خطئه. وقال القطامي: # والناس من يلق خيرا قائلون له ... ما يشتهي والأم المخطيء الهبل # وقال الطرماح: # فاطرح بنفسك في البلاد فإنما ... يقضي ويقصر همه المتبلد # المتبلد الذي يذهب في البلاد. وقال العجاج: # والشحط قطاع رجا من رجا ... إلا اختصار الحاج من تحوجا # والأمر ما رامقته ملهوجا ... يضويك ما لم تحي منه منضجا # تحوج طلب الحاج، يريد لا يكون حاضرا بحاجتك ، وما رامقته أخذت منه الرمق ~~فهو ملهوج أي غير منضج ولا محكم وإذا عملت في الأمر بغير إحكام فأنت ~~ترامقه، يضويك ينقصك من الضاوي ما لم تعمل فيه عملا حتى تنضجه. وقال امرؤ ~~القيس: # أقصر إليك من الوعيد فإنني ... مما ألاقي لا أشد حزامي # أي قد جريت حتى لا احتاج إلى أن أشدد للأشياء ولا أتحزم لها. # وقال آخر: # لله آباؤك يا يزيد ... للقوم يعطوك الذي تريد # يقول لن - من اللين ثم قال: لاه آباؤك كما قال: لاه ابن عمك، يريد لله، ~~أراد لن للقوم يعطوك الذي تريد - لله أبوك. ويروي: للقوم بالنصب ووجه ل ~~القوم - أماكن واليهم من الولاية، وإماكن فيما يليهم أي بحيالهم، ويعطوك ~~جزم في الوجهين على جواب الأمر: وقال الشماخ: ms554 # وكنت إذا حاولت أمرا رميته ... بعيني حتى تبلغا منتهاهما # أي إذا طلبت أمرا وقع في عيني لا أغفل حتى أدركه. PageV01P306 وقال ~~العجاج: # بات يقاسي أمره أمبر مه ... أعصمه أم السحيل أعصمه # أي يدبر أمره وينظر إذا أحكمه وأبرمه أذلك أعصم له - أي أمنع - أم الأعصم ~~أن لا يفتل حبل الرأي ويرسله سحيلا غير مقتول، والسحيل خيط واحد والمبرم ~~خيطان. وقال عمرو بن كلثوم: # وإن غدا وإن اليوم رهن ... وبعد غد بما لا تعلمينا # يقول هذا الأيام محتبسة على صروف لا تعلمينها. # وقال ابن أحمر: # وإنما العيش بربانه ... وأنت من أفنانه مقتفر # من طارق يأتي على خمرة ... أو حسبة تنفع من يعتبر # ربانه حدثانه: وأنت من أفنانه أي نواحيه، مقتفر أي متبع ومن هاهنا بمعنى ~~اللام المكسورة أي وأنت تأخذ منه بحظ وتدرك منه ما يأتي، على خمرة أي على ~~استخفاء فأنت تصيب شهوتك، والحسبة أن ينظر في أمره ويقدره، يقال ما أحسن ~~حسبته في هذا الأمر أي تدبيره ونظره، يقول فأنت تعيش بهذين النوعين ببلوغك ~~شهوتك وإرادتك وبنظرك في الأمور واعتبارك. وقال زهير: # ومن يوف لا يذمم ومن يفض قلبه ... إلى مطمئن البر لا يتجمجم # يقول من وفى ولم يذمم، يقال وفى واوفى لغتان، وقوله ومن يفض قلبه يقول من ~~كان في صدره بر قد اطمأن وسكن وليس ببر يرجف لم يتجمجم وأمضى كل أمر على ~~جهته وليس كمن يريد غدرا فهو يتردد في أمره وينثني، والبر الصلاح. وقال: # ألا أبلغ لديك بني تميم ... وقد يأتيك بالخبر الظنون # الظنون الذي لا يوثق به ولا يكاد يصدق في خبر فربما صدق وأتى بالخبر، ~~والمعنى أنه يقول نحن ببلدة ولا أدري أيبلغهم اليقين مما أقول أم لا فعسى ~~أن يبلغهم قولي كما يصدق الظنون أحيانا. # وقال: # أبيت فلا أهجو الصديق ومن يبع ... بعرض أبيه في المعشر ينفق # يقال في المثل: من باع بعرضه أنفق، يقول من شاتم الناس وجد عرضه نافقا ~~يشتم، يقال أنفق الرجل إذا نفقت تجارته. # وقال: # وذي نعمة تممتها ms555 وشكرتها ... وخصم يكاد يغلب الحق باطله # أي نعمة لي على غيري تممتها ونعمة علي شكرتها. # وقال ابن مقبل: # سأترك للظن ما بعده ... ومن يك ذا اربة يستبن # يقول ظني صواب فأنا أمضي له ولا أشك وأترك ما بعده، والأربة العقدة، يعني ~~من كان ذا عقل استبان الأمر لا يشك فيه. # وقال: # فإنك لا تبلو امرءا دون صحبة ... وحتى تعيشا معفيين وتجهدا # يقول لا تعرف الرجل وأخلاقه حتى تصحبه وتبلوه في حال اليسر والعسر أراد ~~معفيين من المكروه وإن كانا مجهودين يقال جهد الرجل فهو مجهود، يقول...قال: # فلا تكونن كالنازي ببطنته ... بين القرينين حتى ظل مقرونا # قال: يقرن بعيران بحبل...بعير آخر يدخل بينهما من ورائهما فينشب ~~في.....معهما فلا يقدر أن يتخلص فلا يأكل ولا يشرب إلا إذا أكل البعيران ~~ويبقى حتى يخلصه الراعي. # وقال عدي بن زيد: # لم أر مثل الفتيان في غبن ال ... أيام ينسون ما عواقبها # ما يغفلوا لا يكن لهم يتم ... في كل صرف تسعى مآربها # غبن الأيام ما يغبن منها فينقضي من غير أن يعملوا فيه لآخرتهم يقال غبن ~~فلان في رأيه يغبن غبنا، فأما الغبن بإسكان الباء ففي البيع وقوله " لا يكن ~~لهم " يتم اليتم البطء. وأنشد أبو البيداء: # لا ييتم الدهر المواصل بينه ... عن الفيل حتى يستدير فيصرعا # أي لا يلبث وإنما أراد: ما يغفلوا عن الاستعداد للموت ولم يكن... لنا.... ~~لا تلبثهم غفلتهم ولكن الموت يعمل عمله، ثم ابتدأ فقال..... # هذا آخر ما وجد من هذا الكتاب الجليل والحمد لله أولا وآخرا على كل حال ~~وصلى على رسول الله وآله الطاهرين وسلم. PageV01P307 ms556