######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001942 #META# 000.BookURI :: #0281.IbnAbiDunya.Rida #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن أبي الدنيا #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 281 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب الرضا عن الله بقضائه #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث السنية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001942 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1942_كتاب-الرضا-عن-الله-بقضائه-ابن-أبي-الدنيا #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مجدي السيد إبراهيم #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1410 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # الرضا عن الله للحافظ ابن أبي الدنيا تحقيق وتعليق مجدي السيد إبراهيم ~~PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم PageV00P003 # توطئة لموضوع الرضا عن الله الرض في اللغة والشرع الرضا: ضد السخط. # ويراد بالرضا عند العلماء: تقبل ما يقضى به الله - عز وجل - من غير تردد، ~~ولا معارضة. # وقد قال أهل العلم الكثير من التعريفات التي أرادوا بها توضيح مفهوم ~~الرضا. # ومن ذلك قولهم: الرضا ارتفاع الجزع في أي حكم كان. # وقيل: استقبال الأحكام بالفرح. # وقيل: سكون القلب تحت مجاري الأحكام. # وقيل: نظر القلب إلى اختيار الله للعبد، وترك السخط. # وقيل: الرضا هو الوقوف الصادق مع مراد الله تعالى. # وقيل: الرضا هو أن يرضى العبد بعبادة ربه - عز وجل - وحده، وأن يسخط ~~عبادة غيره. # إلى غير ذلك من أقوال علماء السلف رحمهم الله تعالى. # وللرضا درجات، وأسباب، سوف نشرحها في الصفحات التالية PageV00P004 # تقديم بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله.. # نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات ~~أعمالنا. # إنه من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال عز وجل: # (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون). # (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة، وخلق منها زوجها، ~~وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن ~~الله كان عليكم رقيبا). # (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ~~ويغفر لكم ذنوبكم * ومن يطع الله ورسوله، فقد فاز فوزا عظيما) PageV00P005 # الرضى باب الله الأعظم، ومستراح العارفين وجنة الدنيا، فجدير بمن نصح ~~نفسه أن تشتد رغبته فيه، وأن لا يستبدل بغيره منه. # (ابن قيم الجوزية) PageV00P006 # بين يدي الكتاب الحمد لله وكفى. # وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى. # وبعد: # رضا الله عن الإنسان هو غاية الغايات، وأقصى أماني العباد. # ولكن كيف السبيل للوصول إلى تلك الأمنية العظمى، وتلك الغاية الكبرى؟ ms01 # في هذا الكتاب يحدد لنا إمامنا العلامة ابن أبي الدنيا - رحمه الله - ~~طريق الوصول إلى تلك الغاية، ويذكر كذلك الموانع التي تمنع وصول العبد إلى ~~الرضا. # فيذكر لنا إمامنا أن رضوان الله تعالى إنما يستحقه العبد المؤمن إذا رضى ~~عن كل ما قدر الله تعالى، وما أمر به. # فشأن أهل الرضا عن الله أنهم يرضون في دنياهم بكل ما قدر لهم، ويرضون في ~~آخرتهم بما يمنحه ربهم - عز وجل - لهم. # ويعلمنا إمامنا - رحمه الله - في هذا الكتاب أن الرضا ثمرة من ثمرات محبة ~~العبد لربه، فبقدر محبة العبد لربه، ومعرفته بعظمته وقدرته بقدر ما يرضى عن ~~ربه. # ويرشدنا إمامنا في هذا الكتاب أن من ثمرات الرضا في الدنيا: PageV00P007 # الراحة، والفرح، وفي الآخرة الطمأنينة والسرور. # وعلى عادة شيخنا ابن أبي الدنيا في تصانيفه يجمع ما ورد في تأليفه كل ما ~~يتصل بموضوعه من آيات قرآنية، أو أحاديث نبوية، أو آثار سلفية، ويورد ما ~~جاء من حكايات وعظية، وقصص عن الزهاد والعباد، لكي يكتمل تصنيفه في أعين ~~الناظرين. # أخي المسلم... أختي المسلمة.. # لم يكن أهل الإسلام في وقت من الأوقات في حاجة إلى موضوع الرضا عن الله ~~كما هو الآن في زمننا. # فالناس في وقتنا صاروا يسخطون على قضاء الله وقدره ليلا ونهارا، سرا ~~وعلانية. # فهذا يقول: ليت ما كان لم يكن. # وهذا يقول: يا ليت هذا كان. # وثالث يقول: لم ابتلى ويعافى فلان ابن فلان، وأحرم ويتمتع هذا؟ ورابع، ~~وخامس، وسادس.. # إن هؤلاء جميعا لم يسمعوا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ~~وهو يقول: ما أبالي على أي حال أصبحت وأمسيت: من شدة أو رخاء إذا أصبحت و ~~أمسيت مسلما. # حقا إن هذا الكتاب يأتي في وقت نسي فيه معنى الرضا بقضاء الله وقدره، ~~وضاع فيه معنى الإيمان بالقضاء والقدر: خيره وشره. # وفي هذا الكتاب تذكرة للمؤمنين، وعظة للغافلين. PageV00P008 # فالحمد لله الذي وفقني لإخراج هذا الكتاب الطيب بعد أن ظل حبيسا في خزائن ~~المخطوطات قرابة ألف سنة ومائتي عام. ms02 # فمع حديث السماء عن الرضا وأهله. # ومع أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم عن الرضا والراضين، وصفاتهم. # ومع أحوال السلف الصالح وأحوالهم، نحيا في هذا الكتاب ومع أمل بلقاء آخر ~~مع تراث سلفنا الصالح، أستودعكم الله، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت ~~وإليه أنيب. # والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. PageV00P009 # ترجمة المصنف 1 - نسبه ومولده: # هو الإمام المحدث، الحافظ، العلامة: عبد الله بن محمد بن عبيد سفيان بن ~~قيس، القرشي، أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي، من موالي بني أمية. # ولد ابن أبي الدنيا ببغداد سنة ثمان ومائتين، ونشأ فيها، ولم يفارق أرض ~~بغداد إلا في القليل النادر، ولذا فاته من سماع الأسانيد العالية الكثير. # 2 - صفاته العلمية: # كان الإمام - رحمه الله - من الوعاظ، وقد اشتهر بأنه صاحب فصاحة وبلاغة، ~~إن شاء أوعظ حتى يبكي جليسه، وان شاء تحدث معه حتى يضحكه. # وقد أورد الحافظ ابن كثير - رحمه الله - حكاية تدل على مبلغ ذلك لديه ~~فقال حاكيا عن الخطيب البغدادي: دخل المكتفي على الموفق (1)، ولوحه بيده، ~~فقال: مالك لوحك بيدك؟ قال: مات غلامي، واستراح من الكتاب. قال: ليس هذا من ~~كلامك، هذا كان الرشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده في كل يوم اثنين ~~PageV00P010 # وخميس، فعرضت عليه، فقال لابنه، ما لغلامك ليس لوحك معه؟ # قال: مات واستراح من الكتاب. # قال: وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب. # قال: نعم، قال: فدع الكتاب. قال: ثم جئته فقال لي: كيف محبتك لمؤدبك؟ ~~قال: كيف لا أحبه وهو أول من فتق لساني بذكر الله، وهو مع ذاك، إذا شئت ~~أضحكك، وإذا شئت أبكاك. قال: # يا راشد أحضرني هذا، قال: فأحضرت، فقربت قريبا من سريره، وابتدأت في ~~أخبار الخلفاء، ومواعظهم فبكى بكاء شديدا، ثم قال: # وابتدأت فقرأت عليه نوادر الأعراب، قال: فضحك ضحكا كثيرا، ثم قال: شهرتني ~~شهرتني. ولقد بأنه مؤدب أولاد الخلفاء، وممن قام بتأديبهم الخليفة المعتضد. # 3 - شيوخه الذين أخذ عنهم: # سمع من: سعيد بن سلمان، وعلي بن الجعد، وسعيد بن محمد الجرمي، وخلف ms03 بن ~~هشام، وخالد بن خداش، وعبد الله بن خيران، صاحب المسعودي، وأبا نصر التمار، ~~وعبيد الله العيشي. # وروى عن: أحمد بن إبراهيم بالموصلي، وإبراهيم بن المنذر: وزهير ابن حرب، ~~وعبد الله بن عوان، وسريج بن يونس، وكامل بن طلاحة، ومنصور بن أبي مزاحم، ~~وأبي عبيد القاسم بن سلام، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وداود بن رشيد، ~~والحسن بن حماد وغيرهم. # 4 - تلاميذه الذين حدثوا عنه: # حدث عنه: الحارث بن أبي أسامة مع تقدمه، والحسين بن PageV00P011 # صفوان البرذعي، وأخرج له ابن ماجة في التفسير، وأبو بكر النجاد حدث عنه، ~~وأحمد بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي وآخرون. # 5 - ثناء العلماء عليه: # قال الإمام الذهبي عن ابن أبي الدنيا: (كان صدوقا، أديبا، إخباريا، كثير ~~العلم... حديثه في غاية العلو) [تذكرة الحفاظ: 2: 277] وقال عنه ابن ~~النديم: (كان يؤدب المكتفي بالله، وكان ورعا، زاهدا، عالما بالأخبار ~~والروايات). # [الفهرست: 262] وقال عنه ابن أبي حاتم: (كتبت عنه مع أبي، وقال أبي: هو ~~صدوق). # [الجرح والتعديل: 5 / 2 / 163] وقال عنه ابن كثير: (المشهور بالتصانيف ~~الكثيرة، النافعة، الشائعة، الذائعة في الرقائق وغيرها، وكان صدوقا، حافظا، ~~ذا مروءة). # [البداية والنهاية 11: 71] 6 - مؤلفاته: # كان الإمام - رحمه الله - واعظا ومؤدبا - كما سلف القول - وقد صنف في ~~أغراض كثيرة، من تاريخ، ورقاق، وغيرهما. # وقد يلفت انتباه القارئ أن معظم مؤلفاته لا تكاد تخرج عن المضمون ~~الأخلاقي، والرسالة النبوية، وهذا هو دأب السلف الصالح فيما يكتبون. ~~PageV00P012 # ومما يبين لنا كثرة هذه المصنفات وتنوعها، قول الحافظ المفسر أبي الفداء ~~بن كثير - رحمه الله - إذ يقول: # صنف في كل فن مشهور، واشتهرت مصنفاته، وشاع ذكرها، وهي تزيد على مائة ~~مصنف، وقيل إنها نحو الثلثمائة مصنف، وقيل أكثر، وقيل أقل على سبيل الإيضاح ~~لمؤلفاته، نذكر بعضا منها، مع ملاحظة أن فيها ما هو مفقود، والبعض الآخر ~~موجود، ومنها المطبوع، ومنها المخطوط. # 1 - رسالة الفرج بعد الشدة، طبع عدة طبعات، آخرها طبعة مكتبة الصحابة ~~بطنطا. # 2 - قضاء الحوائج. طبع بمكتبة القرآن 3 - الحلم. طبع بمكتبة القرآن 4 - ~~التوكل ms04 على الله. طبع بمكتبة القرآن 5 - الصمت. طبع بدار الاعتصام 6 - ~~الشكر. طبع عدة طبعات 7 - القبور. # ما زال مخطوطا 8 - القبور. ما زال مخطوطا 9 - حسن الظن بالله. طبع بمكتبة ~~القرآن 10 - الأولياء. طبع بمكتبة القران 11 - القناعة. طبع بمكتبة القرآن ~~12 - المنامات. طبع بمكتبة القرآن 13 - الشيب. ما زال مخطوطا 14 - ذم ~~الحسن. ما زال مخطوطا 15 - الألحان. ما زال مخطوطا 16 - الأحزان. ما زال ~~مخطوطا PageV00P013 # 17 - مصائد الشيطان. ما زال مخطوطا 18 - مكارم الأخلاق. طبع بمكتبة ~~القرآن 19 - من عاش بعد الموت. وقد أصدرته مكتبة القرآن محققا 20 - ~~الإخوان. طبع بدار الاعتصام 21 - المرض والكفارات. ما زال مخطوطا 22 - ~~الوجل. ما زال مخطوطا 23 - إصلاح المال. ما زال مخطوطا 24 - البعث والنشور. ~~ما زال مخطوطا 25 - التواضع والخمول. طبع بدار الاعتصام 26 - مكائد ~~الشيطان. ما زال مخطوطا 27 - الأنواء. ما زال مخطوطا 28 - مجابو الدعوة. ~~طبع بمكتبة القرآن 29 - فضل رمضان. ما زال مخطوطا 30 - اليقين. طبع بمكتبة ~~القرآن 31 - ذم الغضب. ما زال مخطوطا 32 - الرضا عن الله. وهو الكتاب الذي ~~بين أيدينا 33 - الإشراف في منازل الأشراف طبع مكتبة القرآن 7 - وفاته: # توفى ابن أبي الدنيا ببغداد سنة مائتين وإحدى وثمانين، ودفن بالشونيزية، ~~رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه كل الخير عما قدمه للإسلام من عطاء وعلم، ~~ولمزيد من التفاصيل عن حياة الإمام عليك بالرجوع إلى المصادر والمراجع ~~التالية: PageV00P014 # 1 - تاريخ بغداد: (10 / 89). # 2 - تذكرة الحفاظ: (2 / 677). # 3 - العبر: (2 / 65). # 4 - الفهرست لابن النديم: (ص / 262). # 5 - الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (5 / 163). # 6 - طبقات الحنابلة: (1 / 192). # 7 - البداية والنهاية: (11 / 71). # 8 - فوات الوفيات: (2 / 228). # 9 - التهذيب للحافظ: (6 / 12 - 13). # 10 - سير أعلام النبلاء للذهبي: (13 / 397). # 11 - طبقات الحفاظ: (294 - 295). # 12 - النجوم الزاهرة: (3 / 86). # 13 - الكامل لابن الأثير: (2 / 77). PageV00P015 # توثيق نسبة الكتاب إلى المصنف قد وصلنا مخطوط هذا الكتاب بالسند المتصل ~~إلى المصنف رحمه الله، وكذلك نسبه له الكثير من أهل العلم. # 1 - فبالنظر في قائمة مصنفات ms05 الإمام - ابن أبي الدنيا - نجد أن المعجم ~~الذي تضمن مصنفات الشيخ نص على هذا الكتاب في الورقة 58 / ب، وهذا المعجم ~~ضمن مخطوطات مكتبة الظاهرية. # 2 - ونسبه له الإمام الذهبي في مصنفه العظيم (سير أعلام النبلاء) (13 / ~~402). # 3 - وذكر الحافظ المنذري - رحمه الله - في تحفته (الترغيب والترهيب) (4 / ~~562) حديثا نبويا، ثم قال: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب (الرضا). # 4 - نسبه الأستاذ بروكلمان في موسوعته (تاريخ الأدب العربي) (3 / 131) ~~قال: رسالة في الرضا عن الله، والصبر على قضائه. هذا التوثيق عدا من ~~استفادوا من النقل عن المصنف بالسند المتصل إليه، كما فعل الإمام أبو نعيم ~~في حلية الأولياء. # انظر (الحلية) في المواضع التالية: # (6 / 156)، (8 / 100، 277، 293)، (10 / 130، 131، 138). # وكما استفاد الإمام البيهقي في (شعب الإيمان) بالسند المتصل، انظر شعب ~~الإيمان برقم (205)، (1217).. PageV00P016 # وكما نقل الإمام ابن الجوزي مع حذف الأسانيد في كتابه (صفة الصفوة)، انظر ~~المواضع التالية في كتاب (صفة الصفوة): # (3 / 66، 311)، (4 / 14، 15، 226، 235، 246، 287). # واستفاد ابن القيم في كتابه (مدارج السالكين)، (2 / 233) وأشار إلى ذلك. # ولقد نقل المصنف - رحمه الله - بعض النصوص من مصنفاته، كما يتضح ذلك ~~فالأثر رقم (20) في كتاب (الرضا) هو رقم (52) في كتاب الأولياء، ورقم (21) ~~هو رقم (50)، ورقم (34) هو رقم (60). # هذا بالنسبة إلى كتاب (الأولياء). # وهناك كتاب آخر نقل منه المصنف وهو كتاب (اليقين) فالأثر رقم (32) في ~~كتاب اليقين، هو رقم (93) في الرضا. # وهناك كتاب ثالث نقل منه المصنف، وهو كتاب (التوكل) فالأثر رقم (96) في ~~الرضا، هو رقم (18) في التوكل على الله. # وهكذا لا نجد أي شك في صحة نسبة هذا الكتاب إلى مصنفه رحمه الله تعالى. # فالحمد لله على توفيقه. PageV00P017 # وصف مخطوطات الكتاب يسر الله بفضله ومنه علي الحصول على مصورة للنسخة ~~المخطوطة المحفوظة بمكتبة الظاهرية بدمشق. # وهي محفوظة تحت رمز مجموع (66) تبدأ من الورقة (62) وتنتهي بالورقة رقم ~~(76). # فعدد صفحات المخطوط (28) صفحة، في كل صفحة (26) سطرا في المتوسط، وفي ~~السطر الواحد (8) كلمات في المتوسط. # خط المخطوط متوسط، مقروء، وإن كان الكثير من أعلامه قد خلا من التنقيط. # كتب على الصفحة ms06 الأولى ما نصه: # كتاب الرضا عن الله بقضائه والتسليم لأمره. # تأليف أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا. # رواية أبي الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان اللنباني عنه. # رواية أبي محمد الحسن بن محمد بن يوه المديني عنه. # رواية أبي عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده عنه. # رواية أبي سعد أحمد بن محمد بن البغدادي عنه. # رواية أبي الفضل سليمان بن محمد بن علي بن الموصلي عنه. # رواية أبي عبد الله محمد بن الأغر بن عمر بن محمد البكري عنه أيضا. ~~PageV00P018 # سماع محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي نفعه الله الكريم ~~بالعلم. # وقف الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد المقدسي. # ثم يتلوه صفحة كلها سماعات. # وفي نهاية المخطوط سماعات أخرى. # هذا كان عن نسخة الظاهرية، وقد خلت من ذكر اسم الناسخ، أو سنة الناسخ، ~~وخلت من التبويب أو العناوين الداخلية. # 2 - النسخة الثانية: في مكتب للالى (3664 / 3) وعنها مصورة في معهد ~~المخطوطات بالقاهرة تحت رمز (تصوف) برقم (376). # 3 - النسخة الثالثة: كائنة في لامبور (1 / 359)، وقد أشار إلى ذلك ~~الأستاذ بروكلمان في تاريخ الأدب (3 / 131). PageV00P019 # محتويات الكتاب احتوى الكتاب على آيات قرآنية، وأحاديث نبوية، وآثار ~~مأثورة عن سلفنا الصالح. # وبتقسيم محتويات الكتاب إلى عناصرها نجد التقسيم التالي: # 1 - عدد الآيات القرآنية: 13 آية. # 2 - عدد الأحاديث النبوية: 10 أحاديث. # 3 - عدد الآثار السلفية: 97 أثرا. # 4 - عدد الأعلام التي جاءت أسماؤهم في الكتاب: 230 علما. # 5 - عدد النساء: أربع. PageV00P020 # توطئة لموضوع الرضا عن الله الرضا في اللغة والشرع الرضا: ضد السخط. # ويراد بالرضا عند العلماء: تقبل ما يقضي به الله - عز وجل - من غير تردد، ~~ولا معارضة. # وقد قال أهل العلم الكثير من التعريفات التي أرادوا بها توضيح مفهوم ~~الرضا. # ومن ذلك قولهم: الرضا ارتفاع الجزع في أي حكم كان. # وقيل: استقبال الأحكام بالفرح. # وقيل: سكون القلب تحت مجاري الأحكام. # وقيل: نظر ms07 القلب إلى اختيار الله للعبد، وترك السخط. # وقيل: الرضا هو الوقوف الصادق مع مراد الله تعالى. # وقيل: الرضا هو أنا يرضى العبد بعبادة ربه - عز وجل - وحده، وأن يسخط ~~عبادة غيره. # إلى غير ذلك من أقوال علماء السلف رحمهم الله تعالى. # وللرضا درجات، وأسباب، سوف نشرحها في الصفحات التالية. PageV00P021 # درجات الرضا قال شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله: # هو على ثلاث درجات: # الدرجة الأولى: الرضا بالله ربا، ألا يتخذ ربا غير الله تعالى يسكن إلى ~~تدبيره، وينزل به حوائجه. # قال الله تعالى: (قل أغير الله أبغي ربا، وهو رب كل شئ). # قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: سيدا وإلها. يعني فكيف أطلب ربا غيره، ~~وهو رب كل شئ؟ # وكثير من الناس يرضى بالله ربا، ولا يبغي ربا سواه، لكنه لا يرضى به وحده ~~وليا وناصرا، بل يوالي من دونه أولياء، ظنا منه أنهم يقدمونه إلى الله، وأن ~~موالاتهم كموالاة خواص الملك. # وهذا عين الشرك، بل التوحيد ألا يتخذ من دونه أولياء، والقرآن مملوء من ~~وصف المشركين بأنهم اتخذوا من دونه أولياء. # وهذا غير موالاة أنبيائه ورسله، وعباده المؤمنين فيه، فإن هذا من تمام ~~الإيمان، ومن تمام موالاته. # فموالاة أوليائه لون، واتخاذ الولي من دونه لون. # الدرجة الثانية: الرضا عن الله، وهو رضا العبد بما يفعله به، ويعطيه ~~إياه، ولهذا لم يجئ إلا في الثواب والجزاء كقوله تعالى: PageV00P022 # (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية) الدرجة الثالثة: ~~الرضا رضا الله. # شروط الوصول إلى الرضا قال أبو عبد الله رحمه الله: # شروط الوصول إلى الرضا قال أبو عبد الله رحمه الله: # أحدها: أن يكون الله - عز وجل - أحب شئ إلى العبد. # الثاني: أن تسبق محبته إلى القلب كل محبة، فتتقدم محبته المحاب كلها. # الثالث: أن تقهر محبته كل محبة، فتكون محبته إلى القلب سابقة قاهرة، ~~ومحبة غيره مختلفة مقهورة، مغلوبة منطوية في محبته. # الرابع: أن تكون محبة غيره تابعة لمحبته، فيكون هو المحبوب بالذات، ~~والقصد الأول، وغيره محبوبا تبعا لحبه، ms08 كما يطاع تباعا لطاعته، فهو في ~~الحقيقة المطاع المحبوب. # الأسباب الموجبة لرضا العبد عن ربه ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله ~~الكثير من الأسباب التي لو تأمل المرء فيها لعلم أنه ينبغي له الرضا عن ربه ~~في كل حال. # أحدها: أنه مفوض، والمفوض راض بكل ما اختاره له من فوض إليه، لا سيما إذا ~~علم كمال حكمته ورحمته، ولطفه وحسن اختياره له. PageV00P023 # الثاني: أنه جازم بأنه لا تبديل لكلمات الله، ولا راد لحكمه، وأنه ما شاء ~~الله كان، وما لم يشأ لم يكن. # الثالث: أن عبد محض، والعبد المحض لا يسخط جريان أحكام سيده المشفق ~~المحسن، بل يتلقاها كلها بالرضا به وعنه. # الرابع: أنه جاهل بعواقب الأمور، وسيده أعلم بمصلحته وبما ينفعه. # الخامس: أنه محب، والمحب الصادق: من رضي بما يعامله به حبيبه. # السادس: أنه لا يعرف مصلحة من كل وجه، ولو عرف أسبابها، فهو جاهل ظالم، ~~وربه تعالى يريد مصلحته، ويسوق إليه أسبابها. # السابع: أن مسلم، والمسلم من قد سلم نفسه الله، ولم يعترض عليه في جريان ~~أحكامه عليه، ولم يسخط ذلك. # الثامن: أنه عارف بربه، وحسن الظن به، لا يتهمه فيما يجريه عليه من ~~أقضيته وأقداره، فحسن ظنه به يوجب له استواء الحالات عنده، ورضاه بما ~~يختاره له سيده سبحانه. # التاسع: أنه يعلم أن حظه من المقدور ما يتلقاه به من رضى وسخط، فلا بد له ~~منه، فإن رضى فله الرضا، وإن سخط فله السخط. # العاشر: علمه بأنه إذا رضى انقلب في حقه نعمة ومنحة، وخف عليه حمله، ~~وأعين عليه، وإذا سخطه تضاعف عليه ثقله وكله، ولم PageV00P024 # يزدد إلا شدة، فلو أن السخط يجدي عليه شيئا لكان له فيه راحة، أنفع له من ~~الرضا به. # الحادي عشر: أن يعلم أن تمام عبوديته في جريان ما يكرهه من الأحكام عليه، ~~ولو لم يجر عليه منها إلا ما يحب لكان أبعد شئ عن عبودية ربه، فلا تتم له ~~عبوديته من الصبر، والتوكل، والرضا، والتضرع، والافتقار، والذل، والخضوع ~~وغيرها إلا بجريان ms09 القدر له بما يكرهه. # الثاني عشر: أن يعلم أن رضاه عن ربه - سبحانه وتعالى - في جميع الحالات ~~يثمر رضا ربه عنه، فإذا رضى عنه بالقليل من الرزق، رضى عنه ربه بالقليل من ~~العمل، وإذا رضى عنه في جميع الحالات، واستوت عنده، وجده أسرع شئ إلى رضاه ~~إذا ترضاه وتملقه. # الثالث عشر: أن يعلم أن أعظم راحته، وسروره ونعيمه في الرضا عن ربه - ~~تبارك وتعالى - في جميع الحالات، فإن الرضا باب الله الأعظم، ومستراح ~~العارفين، وجنة الدنيا، فجدير بمن نصح نفسه أن تشتد رغبته فيه، وألا يستبدل ~~بغيره منه. # الرابع عشر: أن السخط باب الهم والغم والحزن، وشتات القلب، والظن بالله ~~خلاف ما هو أهله، والرضا يخلصه من ذلك كله. # الخامس عشر: أن الرضا يوجب له الطمأنينة، والسخط يوجب اضطرابه. # السادس عشر: أن الرضا ينزل عليه السكينة التي لا أنفع له منها، ومتى نزلت ~~عليه السكينة استقام، وصلحت أحواله، وصلح باله. PageV00P025 # السابع عشر: أن الرضا يفتح له باب السلامة، فيجعل قلبه نقيا من الغش، ~~والغل، ولا ينجو من عذاب الله إلا من أتى الله بقلب سليم، وكلما كان العبد ~~أشد رضا كان قلبه أسلم. # الثامن عشر: أن السخط يوجب تلون العبد، وعدم ثباته مع الله. # التاسع عشر: أن السخط يفتح عليه باب الشك في الله، وقضائه وقدره، وحكمته ~~وعلمه. # العشرون: أن الرضا بالمقدور من سعادة ابن آدم، وسخطه من شقاوته. # الحادي والعشرون: أن الرضا يوجب له ألا يأسى على ما فاته، ولا يفرح بما ~~آتاه، وذلك من أفضل الإيمان. # الثاني والعشرون: أن من ملأ قلبه من الرضا بالقدر ملأ الله صدره غنى ~~وأمنا، وقناعة، وفرغ قلبه لمحبته والإنابة إليه، والتوكل عليه، فالرضا يفرغ ~~القلب لله، والسخط يفرغ القلب من الله. # الثالث والعشرون: أن الرضا يثمر الشكر، الذي هو من أعلى مقامات الإيمان، ~~بل هو حقيقة الإيمان، والسخط يثمر ضده، وهو كفر النعم، وربما أثمر له كفر ~~المنعم. # وهكذا ظل ابن القيم - يعدد الأسباب التي توجب رضا العبد عن ربه حتى وصل ms10 ~~إلى الحادي والستين، فليراجع مدارج السالكين (2 / 218 - 237) فلقد أجاد ~~وأفاد رحمه الله. PageV00P026 # عملي في الكتاب بعد توفيق الله ومنه علي بالوصول إلى نسخة مصورة عن أصل ~~هذا المخطوط، حصلت عليها من أخي الفاضل، الشيخ أبي إسحاق الحويني، تم ~~التالي: # 1 - قمت بنسخ الكتاب من مخطوطه، ثم قابلته ليتم تمام النسخ، وتأكدت من ~~سلامة المتن والسند بالرجوع إلى كتب الرجال والتراجم، والرجوع إلى الكتب ~~والمراجع التي شاركت المصنف في إخراج أو إيراد نفس المتن. # 2 - قمت بضبط الأسماء والأنساب التي يخشى على كثير من القراء قراءتها ~~قراءة غير سليمة. # 3 - قمت بضبط الآيات القرآنية الواردة في الكتاب بتشكيلها تشكيلا كاملا، ~~مع إرجاعها إلى مواضعها في القرآن الكريم. # 4 - قمت بتخريج ما في الكتاب من أحاديث نبوية، مع ذكر أقوال أهل العلم ~~بالجرح والتعديل، وذكر درجة الحديث كلما أمكن إلى ذلك سبيلا. # 5 - التعليق على بعض الكلمات الغريبة، أو الغامضة في معناها، حتى أيسر ~~مهمة القارئ في فهم المعنى. # 6 - رقمت الأحاديث والآثار ترقيما تسلسليا. # 7 - قمت بوضع العناوين التي توضح مضمون النصوص حيث إن الكتاب قد خلا ~~منها. PageV00P027 # 8 - قمت بإعداد مقدمة للكتاب عن الموضوع ومؤلفه، والمخطوط ووصفه. # 9 - أعددت الفهارس العلمية التي تخدم الكتاب، كفهرس الآيات القرآنية، ~~والأحاديث النبوية، والآثار السلفية. # وأخيرا... # هذا جهد المقل، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب والحمد لله ~~رب العالمين. # مجدي فتحي السيد إبراهيم طنطا - القاهرة القاهرة في: رجب سنة 1410 ه‍ ~~يناير سنة 1990 م PageV00P028 # صورة الغلاف PageV00P029 # الصفحة قبل الأخيرة من المخطوطة PageV00P030 # الصفحة الأخيرة من المخطوطة PageV00P031 # الرضا عن الله للحافظ ابن أبي الدنيا PageV00P033 # كتاب الرضا عن الله بقضائه والتسليم لأمره تأليف أبي بكر عبد الله بن ~~محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا. # رواية أبي الحسن أحمد بن محمد بن عمر بن أبان اللنباني عنه. # رواية أبي محمد الحسن بن محمد بن يوه المديني عنه. # رواية أبي عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده عنه. # رواية أبي سعد ms11 أحمد بن محمد بن البغدادي عنه. # رواية أبي الفضل سليمان بن محمد بن علي بن الموصلي عنه. # رواية أبي عبد الله محمد بن الأغر بن عمر بن محمد البكري عنه أيضا. ~~PageV00P035 # بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر ولا تعسر أخبرنا الشيخ الصالح أبو بكر ~~محمد بن بن علي بن محمد بن موسى بن جعفر الخياط المقرئ حفظه الله قال: ~~أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد ابن يوسف بن محمد بن دوست البزاز المعروف ~~بابن العلاف قال: أخبرنا أبو بن علي الحسين بن صفوان البرذعي قراءة عليه في ~~شعبان سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن ~~عبيد القرشي قال: PageV00P037 # حال المؤمن كله خير 1 - حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي عن منصور بن أبي ~~الأسود عن الحسن بن عبيد الله عن ثعلبة البصري قال: قال لنا أنس بن مالك: ~~لأحدثنكم بحديث لا يحدثكم به أحد بعدي، كنا عند رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم جلوسا فضحك، وقال: # أتدرون مما ضحكت؟). # قالوا الله ورسوله أعلم. # قال عجبت للمؤمن ان الله تبارك وتعالى لا يقضى له الا كان خيرا له). ~~PageV00P038 # 2 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن عبد المجيد ~~الميمي قال: حدثنا النضر بن إسماعيل عن محمد بن إبراهيم عن ابن جريج عن رجل ~~من الأنصار قال: # قيل لعائشة: ما كان أكثر كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته إذا ~~خلا؟). # قالت: (كان أكثر كلامه إذا خلا في بيته عما يقضى من أمر يكون). ~~PageV00P039 # الصبر رضا 3 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا عون بن ~~إبراهيم قال: حدثني محمد بن المصفى قال: حدثنا بقية عن إسماعيل بن عياش عن ~~عاصم عن رجاء بن حياة عن أبي عمران عن أبي سلام الحبشي عن ابن غنم الأشعري ~~عن أبي موسى الأشعري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ~~PageV00P040 # (الصبر رضا). # 4 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: ms12 حدثنا داود بن رشيد قال: ~~حدثنا أبو المليح قال: حدثنا فرات بن سلمان عن أنس بن مالك قال: # (خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ثمان سنين، وخدمته عشر سنين ~~فما لامني لائم من أهله إلا قال: # (دعوه، فإنه لو قضى شئ كان)). PageV00P041 # 5 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن حاتم المدائني ~~قال: حدثنا يحيى بن سليم محمد بن مسلم قال: بلغني أن رجلا جاء إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أوصني، ولا تكثر علي؟ قال: # (لا تتهم الله في شئ قضاه لك)). PageV00P042 # محبة الله للراضي بقضائه 6 - حدثنا الحسن قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا ~~داود بن رشيد قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل ~~بن عبيد الله عن أبي مسلم أنه دخل علي أبى الدرداء في اليوم الذي قبض فيه ~~وكان عندهم في العز كأنفسهم فجعل أبو مسلم يكبر فقال أبو الدرداء ~~PageV00P043 # أجل فهكذا فقولوا فإن الله تبارك وتعالى إذا قضى قضاء أحب أن يرضى به). # 7 - حدثنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال حدثنا علي بن الجعد قال أخبرنا ~~أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن علقمة (ومن يؤمن بالله يهد قلبه) قال ~~(هي المصيبة تصيب الرجل فيعلم أنها من عند الله فيسلم لها، ويرضى). ~~PageV00P044 # الراضون لهم منار في الجنة 8 - حدثنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال ~~حدثني علي بن الحسين العامري قال حدثنا أبو بدر قال حدثنا عمر بن ذر قال ~~(بلغنا أن أم الدرداء كانت تقول ان الراضين بقضاء الله الذين ما قضى لهم ~~رضوا به لهم في الجنة منار ليغبطهم بها الشهداء يوم القيامة). PageV00P045 # 9 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: أخبرنا المفضل بن غسان قال: ~~حدثنا عمر بن السكن عن سليمان بن المغيرة قال: # كان فيما أوحى الله - سبحانه وتعالى - إلى داود عليه السلام (يا داود إنك ~~لن تلقاني بعمل هو أرضى لي عنك ms13 ولا أحط لوزرك من الرضا بقضائي ولن تلقاني ~~بعمل هو أعظم لوزرك ولا أشد لسخطي عليك من البطر فإياك يا داود والبطر). ~~PageV00P046 # محبة عمر بن عبد العزيز لقضاء الله 10 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد ~~الله قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد ~~قال: # قال عمر بن عبد العزيز: # (ما لي في الأمور هوى سوى مواقع قضاء الله عز وجل فيها). PageV00P047 # من صور الرضا عن الله 11 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني ~~محمد بن عباد بن موسى عن الحسن بن علي البصري قال: # أصبح أعرابي وقد ماتت له أباعر كثيرة فقال: # لا والذي أنا عبد في عبادته لولا شماتة أعاديه أظن ما سرني أن أبلى في ~~مباركها وأن شيئا قضاه الله لم يكن 12 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله ~~قال: حدثني أحمد بن العباس النمري قال: حدثني يونس بن محمد المكي قال: # (زرع رجل من أهل الطائف زرعا فلما بلغ أصابته آفة فاحترق، فدخلنا عليه ~~نوسية لأن عنه فبكى وقال: # والله ما عليه أبكى، ولكن سمعت الله - تبارك وتعالى - يقول: # (كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم PageV00P048 # فأهلكته). # فأخاف أن أكون من هذه الصفة فذلك الذي أبكاني). # 13 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن إدريس عن زهير ~~بن عباد عن السرى بن حيان قال: قال عبد الواحد بن زيد: (الرضا باب الله ~~الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين). PageV00P049 # من كلمات الراضين وأحوالهم 14 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: ~~وحدثني محمد بن إدريس قال: حدثني أحمد بن بن أبي الحوارى قال: سمعت أبا ~~سليمان الداراني قال: # (أرجو أن أكون قد رزقت من الرضا طرفا لو أدخلني النار لكنت بذلك راضيا) ~~15 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني المفضل ابن غسان قال: ~~حدثنا أبي عن أبي زيد العبدي قال: عن سماك PageV00P050 # عن الأغر: # (نظر علي بن أبي طالب - عليه السلام - إلى عدي ms14 بن حاتم كئيبا فقال: يا ~~عدى، مالي أراك كئيبا حزينا؟ # قال: وما يمنعني وقد قتل ابناي، وفقئت عيني!! # فقال: يا عدى إنه من لم رضى جرى عليه، وكان له أجر، ومن لم يرض بقضاء ~~الله جرى عليه، وحبط عمله). PageV00P051 # هل يتمنى الراضي فوق منزلته؟ # 16 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن ~~قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل يقول: # (الراضي لا يتمنى فوق منزلته). # 17 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن PageV00P052 # ابن عبد العزيز عن ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب قال: # (اجتمع مالك بن دينار، ومحمد بن واسع فتذاكرا العيش، فقال مالك: ما شئ ~~أفضل من أن يكون للرجل غلة يعيش فيها. # وقال محمد: طوبى لمن وجد غدا، ولم يجد عشاء، ووجد عشاء، ولم يجد غدا، وهو ~~عن الله - عز وجل - راض. # أو فقال: والله عنه راض). PageV00P053 # متى يصل العبد إلى الرضا 18 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: ~~حدثني زياد بن أيوب قال: # حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: # (إذا سلا العبد عن الشهوات فهو راض). # 19 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا زياد بن أيوب قال: # حدثنا أحمد بن الحواري قال: حدثني أبو عمرو الكندي قال: # (أغارت الروم على جواميس لبشير الطبري نحو من أربعمائة جاموس، قال: ~~فاستركبني وقد فركبت معه أ نا وابن له، قال: فلقينا PageV00P054 # عبيده الذين كانوا مع الجواميس معهم عصيهم، قالوا: يا مولانا، ذهبت ~~الجواميس! فقال: وأنتم أيضا فاذهبوا معها، فأنتم أحرار لوجه الله. # فقال له ابنه: يا أباه أفقرتنا؟ فقال: أسكت يا بني، إن ربي - عز وجل - ~~اختبرني، فأحببت أن أزيده). # 20 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني زياد بن أيوب قال: ~~حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: حدثنا أ حمد بن صاعد قال: سمعت عبد العزيز ~~بن عمير يقول: (كان في خرابات القبائل بمصر رجل مجذوم، وكان شاب من أهل مصر ms15 ~~يختلف إليه يتعاهده، ويغسل خرقه، ويخدمه، فتعرى فتى من أهل مصر فقال للذي ~~كان يخدمه: إنه بلغني أنه يعرف اسم الله الأعظم، وأنا أحب أن أجئ معك إليه، ~~فأتاه فسلم عليه وقال: # يا عم إنه بلغني أنك تعرف اسم الله الأعظم، فلو سألته أن يكشف ما بك!! ~~PageV00P055 # قال: يا ابن أخي هو الذي ابتلاني، فأنا أكره أن أرده). # 21 - حدثنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال: حدثني زياد بن أيوب قال: ~~حدثنا أحمد بن أبي الحوارى قال: حدثني جعفر بن محمد من الأنباء قال: # (ذكروا عند رابعة العدوية عابدا كان في بني إسرائيل لا ينزل الا كل سنة ~~مرة، ينزل من متعبده فيأتي مزبلة على باب الملك، فيتقمم من فضول مائدته، ~~فقال رجل عندها: وما على هذا إذ كان في هذه المنزلة أن يسأل الله أن يجعل ~~رزقه من غير هذا؟! # فقالت رابعة: يا هذا، ان أولياء الله إذا قضى لهم قضاء لم يستخطوه. ~~PageV00P056 # 22 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عبد الله المروزي ~~رجل من أهل مرو. قال: قال حفص بن حميد كنت عند عبد الله بن المبارك بالكوفة ~~حين ماتت امرأته، فسألته ما الرضا؟ قال: # (الرضا: لا يتمنى خلاف حاله). PageV00P057 # فجاء أبو بكر بن عياش فعزا عبد الله، قال حفص: ولم أعرفه، فقال عبد الله: ~~سله عما كنا فيه، فسألته فقال: من لم يتكلم بغير الرضا، فهو راض. # قال حفص: وسألت الفضيل بن عياض فقال: ذلك للخواص. PageV00P058 # من الراضي عن الله؟ # 23 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: ~~حدثني قادم الديلمي العابد قال: قلت للفضيل بن عياض: (من الراضي عن الله؟ ~~قال: الذي لا يحب أن يكون على غير منزلته التي جعل فيها). PageV00P059 # أرفع درجات الآخرة للراضين 24 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: ~~حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني حكيم بن جعفر قال: سمعت أبا عبد الله ~~البراثي يقول: # (لن يرد الآخرة أرفع درجات من الراضين عن ms16 الله - عز وجل - على كل حال). ~~PageV00P060 # حكايات عن الراضين 25 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني ~~محمد بن الحسين قال: حدثني محمد بن معاوية الأزرق قال: حدثنا شيخ لنا قال: # (التقى يونس وجبريل - صلى الله عليهما - فقال يونس: # يا جبريل دلني على أعبد أهل الأرض؟ قال: فأتى به على رجل قد قطع الجذام ~~على يديه، ورجليه، وهو يقول: متعني بهما حيث شئت واسلبنيهما حيث شئت، ~~فأبقيت لي فيك الأمل، يا بار بي، يا وصول، فقال يونس: يا جبريل، انما سألتك ~~أن ترينيه صواما، قواما؟ قال جبريل: ان هذا كان قبل البلاء هكذا، وقد أمرت ~~أن أسلبه بصره. # قال: فأشار إلى عينيه بإصبعه فسلبتا، فقال: متعني بهما حيث شئت، ~~واسلبنيهما فإن حيث شئت، وأبقيت لي فيك الأمل، يا بار، يا وصول، فقال ~~جبريل: هلم تدعو، وندعو معك فيرد عليك يديك، ورجليك، وبصرك، فتعود إلى ~~العبادة التي كنت فيها. # قال: ما أحب ذلك. قال: ولم؟ قال: (إذا كان محبته في هذا، فمحبته أحب إلي ~~من ذلك). PageV00P061 # قال: فقال يونس - صلى الله عليه -: يا جبريل، يا الله، ما رأيت أحد أعبد ~~من هذا قط. # فقال جبريل: يا يونس، إن هذا الطريق لا يوصل إلى رضا الله بشئ أفضل منه). # 26 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن ابن يحيى بن ~~كثير العنبري عن خزيمة بن أبي محمد العابد قال: # (مر نبي من الأنبياء برجل قد نبذه أهله من البلاء، فقال: # يا رب، عبدك هذا لو نقلته من حاله، فأوحى الله إليه: أن سله يحب أن ~~أنقله، فقال له: يا هذا ما تحب أن ينقلك الله من حالك هذه إلى غيرها؟ فقال ~~الرجل: أتخير على الله، ذلك إليه). # 27 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: ~~حدثني عبيد الله بن محمد التيمي قال: حدثنا PageV00P062 # أصحابنا عن رجالهم قال: (قام موسى - صلى الله عليه وسلم - في بني إسرائيل ~~بخطبة، أحسن فيها، فأعجب بها، فقالت له بنو ms17 إسرائيل: أفي الناس أعلم منك؟ ~~قال: # لا. # قال: فأوحى الله إليه أن في الناس من هو أعلم منك. # قال: يا رب، ومن أعلم مني، وقد آتيتني التوراة، فيها علم كل شئ؟! # قال: فأوحى الله إليه أعلم منك عبد من عباده حملته الرسالة، ثم بعثته إلى ~~ملك جبار عنيد، فقطع يديه، ورجليه، وجدع أنفه، فأعدت إليه ما قطع منه، ثم ~~أعدته إليه رسولا ثانية. وهو يقول: # رضيت لنفسي بما رضيت لي، ولم يقل كما قلت أنت عند أول وهلة: (اني أخاف أن ~~يقتلون). # 28 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني إبراهيم ابن سعيد ~~الجوهري قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا الأعمش PageV00P063 # عن مسلم عن مسروق قال: # (كان رجل بالبادية له كلب وحمار وديك، فالديك يوقظهم للصلاة، والحمار ~~ينقلون عليه الماء، ويحمل لهم خبائهم، والكلب يحرسهم. # قال: فجاء ثعلب فأخذ الديك، فحزنوا لذهاب الديك، وكان الرجل صالحا فقال: ~~عسى أن يكون خيرا، ثم مكثوا ما شاء الله، ثم جاء ذئب فخرق بطن الحمار ~~فقتله، فحزنوا لذهاب الحمار، فقال الرجل الصالح: عسى أن يكون خيرا، ثم ~~مكثوا ما شاء الله بعد ذلك، ثم أصيب الكلب، فقال الرجل الصالح: عسى أن يكون ~~خيرا، ثم مكثوا بعد ذلك ما شاء الله، فأصبحوا ذات يوم فنظروا، فإذا قد سبى ~~من حولهم، وبقوا هم. قال: وإنما أخذوا أولئك بما كان عندهم من الصوت ~~والجلبة، ولم يكن عند أولئك شئ يجلب، قد ذهب كلبهم، وحمارهم، وديكهم،). ~~PageV00P064 # 29 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن ~~كثير العبدي قال: حدثنا خلف بن الوليد عن عبد الرحمن بن زيد بن الحواري عن ~~أبيه عن سعيد بن المسيب قال قال لقمان لابنه: # (لا ينزلن بك أمر رضيته أو كرهته الا جعلت في الضمير منك ان ذلك خير لك. # قال: أما هذه فلا أقدر أن أعطيكها دون ان أعلم ما قلت أنه كما قلت. # قال: يا بنى، فان الله قد بعث نبيا، هلم حتى نأتيه فعنده ms18 بيان ما قلت لك. ~~قال: إذهب بنا إليه. # قال: فخرج وهو على حمار، وابنه على حمار وتزودوا ما يصلحهما من زاد، ثم ~~سارا أياما وليالي حتى تلقتهما مفازة، فأخذا أهبتهما لها، فدخلاها فسارا ما ~~شاء الله أن يسيرا حتى ظهرا وقد تعالى النهار، واشتد الحر، ونفد الماء ~~والزاد، واستبطئا حماريهما، PageV00P065 # فنزل لقمان، ونزل ابنه فجعلا يشتدان على سوقهما، فبينما هما كذلك إذا نظر ~~لقمان أمامه، فإذا هو بسواد، ودخان، فقال في نفسه: السواد سحر، والدخان ~~عمران وناس، فبينما كذلك يشتدان إذ وطئ ابن لقمان على عظم ناتئ على الطريق، ~~فدخل من باطن القدم حتى ظهر من أعلاها فخر ابن لقمان مغشيا عليه، فحانت من ~~لقمان التفاتة فإذا هو بابنه صريع، فوثب إليه فضمه إلى صدره، واستخرج العظم ~~بأسنانه، واشتق عمامة كانت عليه فلاث بها رجله، ثم نظر إلى وجه ابنه فذرفت ~~عيناه فقطرت قطرة من دموعه على خد الغلام، فانتبه لها، فنظر إلى أبيه وهو ~~يبكى فقال: يا أبة أنت تبكي، وأنت تقول هذا خير لي، كيف يكون هذا خير لي ~~وأنت تبكي؟ وقد نفد الطعام والماء، وبقيت أنا وأنت في هذا المكان، فإن ذهبت ~~وتركتني على حالي ذهبت بهم، وغم ما بقيت، وان أقمت معي متنا جميعا، فكيف ~~عسى أن يكون هذا خير لي وأنت تبكي. # قال: أما بكائي يا بني فوددت أني أفتديك بجميع حظي من الدنيا، ولكني ~~والد، ومني رقة الوالد، وأما ما قلت: كيف يكون هذا خير لي، فلعل ما صرف عنك ~~يا بني أعظم مما ابتليت به ولعل ما ابتليت به أيسر مما صرف عنك، فبينا هو ~~يحاوره، إذا نظر لقمان هكذا أمامه فلم ير ذلك الدخان والسواد فقال في نفسه: ~~لم أر ثم شيئا؟ قال: قد رأيت، ولكن لعل أن يكون قد أحدث ربى بما رأيت شيئا. ~~PageV00P066 # فبينا هو يتفكر في هذا إذ نظر أمامه فإذا هو بشخص قد أقبل على فرس أبلق، ~~عليه ثياب بياض، وعمامة بيضاء يمسح الهواء مسحا، فلم يزل يرمقه ms19 بعينه حتى ~~كان منه قريبا فتوارى عنه ثم صاح به فقال: أنت لقمان؟ قال: نعم. # قال أنت الحكيم قال كذلك يقال وكذلك بعثني ربى. # قال: ما قال لك ابنك هذا السفيه؟ قال: يا عبد الله، من أنت أسمع كلامك، ~~ولا أرى وجهك؟ قال: أنا جبريل، لا يراني إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، لولا ~~ذلك لرأيتني، فما قال لك ابنك هذا السفيه؟ قال: قال لقمان في نفسه: إن كنت ~~أنت جبريل، فأنت أعلم بما قاله أبني مني فقال جبريل صلى الله عليه وسلم: ما ~~لي بشئ من أمركما على أن حفظتكما، ائتيني، وقد أمرني ربى بخسف هذه المدينة ~~وما يليها، ومن فيها، فأخبروني أنكما تريدان هذه المدينة، فدعوت ربي أن ~~يحبسكما عني، بما شاء فحبسكما الله عني بما ابتلى به ابنك، ولولا ما ابتلى ~~به ابنك لخسفت بكما مع من خسفت. # قال: ثم مسح جبريل يده على قدم الغلام فاستوى قائما، ومسح يده على الذي ~~كان فيه الطعام فامتلأ طعاما، ومسح يده على الذي كان فيه الماء فامتلأ ماء، ~~ثم حملهما وحماريهما فزجل بهما كما يزجل الطير، فإذا هما في الدار التي ~~خرجا منها بعد أيام وليالي). PageV00P067 # حديث عمر الخطاب عن الرضا 30 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: ~~حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا ابن عيينة عن أبي السوداء عن أبي مجلز لاحق ~~ابن حميد قال: قال عمر بن الخطاب: # (ما أبالي على أي حال أصبحت، على ما أحب، أو على ما أكره، لأني لا أدري ~~الخير فيما أحب أو فيما أكره). PageV00P068 # من أحوال أهل الرضا في الآخرة 31 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله ~~قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني حكيم بن جعفر قال: سمعت أبا عبد الله ~~البراثي يقول: # (من وهب له الرضا فقد بلغ أفضل الدرجات). # 32 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: ~~حدثني مسكين بن عبد الله قال: سمعت هدابا يقول: قال لي بعض العباد: # (ان أنت ms20 رضيت مهما أعطيت، خف الحساب عليك فيما أوتيت). # 33 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني سريج ابن يونس قال: ~~حدثنا مروان بن معاوية عن شيخ من أهل PageV00P069 # البصرة عن مالك بن دينار عن الحسن قال: # (من رضي من الله بالرزق اليسير رضي الله منه بالعمل القليل). # 34 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن إدريس قال: ~~أخبرني ابن أبي الحوارى قال: سمعت أبا عبد الله النباجي يقول: # (إن أعطاك أغناك، وإن منعك رضاك). # 35 - حدثنا الحسين قال: # حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن PageV00P070 # إدريس قال: حدثنا أحمد بن أبي الحوارى عن أبي عبد الله النباجي قال: # (إن أحببتم أن تكون أبدالا فأحبوا ما شاء الله، ومن أحب ما شاء الله لم ~~ينزل به من مقادير الله وأحكامه شئ إلا أحبه). PageV00P071 # هل أنت من أهل الصبر أو الرضا؟ # 36 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثنا عن ~~أبي عبد الله النباجي قال: # (إن في خلق الله خلقا يستحيون من الصبر، لو يعلمون مواقع أقداره تلقفوها ~~تلقفا). # 37 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: ~~حدثني إبراهيم بن داود قال: قال بعض الحكماء: # (ان لله عبادا يستقبلون المصائب بالبشر، أولئك الذين صفت من الدنيا ~~قلوبهم). PageV00P072 # أسرع الناس مرا على الصراط 38 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: ~~حدثني محمد بن الحارث الخزاز قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: # حدثنا عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه قال: (وجدت في زبور داود: # يا داود، هل تدري من أسرع الناس مرا على الصراط؟، الذين يرضون بحكمي، ~~وألسنتهم رطبة من ذكرى). PageV00P073 # 39 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا العباس بن يزيد قال: ~~حدثنا يعلى بن عبد الرحمن العنبري قال: حدثنا سيار ابن سلامة قال: (دخلت ~~رجل على أبي العالية في مرضه الذي مات فيه، فقال إن أحبه إلي، أحبه الله عز ~~وجل). # 40 - حدثنا الحسين ms21 قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا ~~المحاربي عن سفيان قال: PageV00P074 # (كنا نعود زبيد اليامي فنقول: استشفى الله؟ فيقول: اللهم خر لي، اللهم خر ~~لي). # 41 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني سلمة بن شبيب قال: ~~حدثنا سهل بن عاصم قال: حدثنا محمد بن عيينة عن مخلد بن حسين قال: # (كان بالبصرة رجل يقال له: شداد، أصابه الجذام فتقطع، فدخل عليه عواده من ~~أصحاب الحسن فقالوا له: كيف تجدك؟ # قال: بخير. # قال أما إنه ما فاتني جزئي بالليل منذ سقطت، وما بي إلا أنى لا أقدر على ~~أن أحضر صلاة الجماعة). PageV00P075 # الحياة الطيبة في الدنيا هي الرضا 42 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله ~~قال: حدثني محمد بن إدريس قال: حدثني عمرو بن أسلم العابد قال: سمعت أبا ~~معاوية الأسود يقول في قوله: # (فلنحيينه حياة طيبة) قال: الرضا والقناعة. PageV00P076 # من جلساء الرحمن يوم القيامة؟ # 43 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا عمران ابن موسى قال: ~~حدثنا أسد بن موسى بإسناد رفعه: # (جلساء الرحمن - تبارك وتعالى - يوم القيامة: الخائفون، الراضون، ~~المتواضعون، الشاكرون، الذاكرون). PageV00P077 # أي الخلق أعظم ذنبا؟ # 44 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا عبد الرحمن ابن يونس ~~قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الملك ابن الحسن عن محمد بن كعب قال: ~~قال موسى النبي - صلى الله عليه وسلم -: # (أي رب أي خلقك أعظم ذنبا؟ قال: الذي يتهمني. قال: # أي رب وهل يتهمك أحد؟ قال: نعم الذي يستخير بي، ولا يرضى بقضائي). ~~PageV00P078 # أخبار ضعيفة في أحوال أهل الرضا 45 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله ~~قال: حدثني محمد بن قدامة قال: حدثني موسى بن داود قال: حدثني رياح القيس ~~أبو المهاصر عن الحسن قال: # (كانت الدودة تقع من جسد أيوب فيأخذها فيعيدها إلى مكانها، ويقول: كلي من ~~رزق الله). # 46 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو سعيد المديني قال: # حدثني إسحاق بن محمد PageV00P079 # الفروي قال: حدثنا مالك عن ms22 يحيى بن سعيد أن عمر بن عبد العزيز كان يقول: # (لقد تركتني هؤلاء الدعوات، ومالي في شئ من الأمور كلها إرب إلا في مواقع ~~قدر الله). # قال: وكان كثيرا مما يدعوا بها: # (اللهم رضني بقضائك، وبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل شئ أخرته، ولا ~~تأخير شئ عجلته). # 47 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو سعيد المديني قال: ~~حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني مالك أنه بلغه أن أبا الدرداء دخل ~~على رجل وهو يموت، وهو يحمد الله فقال، أبو الدرداء: # (أصبت، إن الله إذا قضى قضاء أحب أن يرضى به). PageV00P080 # 48 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: ~~حدثنا محمد بن كثير عن سليمان الخواص قال: # مات ابن لرجل فحضره عمر بن عبد العزيز، فكان الرجل حسن العزاء، فقال رجل ~~من القوم: هذا والله الرضا. # فقال عمر بن عبد العزيز: أو الصبر. قال سليمان: الصبر دون الرضا، الرضا ~~أن يكون الرجل قبل نزول المصيبة راض بأي ذلك كان، والصبر أن يكون بعد نزول ~~المصيبة يصبر). PageV00P081 # أي العمل أفضل؟ # 49 - حدثنا الحسين قال حدثنا عبد الله قال: حدثني علي بن إبراهيم اليشكري ~~قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال: # حدثنا عبد الله بن وهب عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن جنادة بن أبي ~~أمية أنه سمع عبادة بن الصامت قال: # جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله، أي العمل ~~أفضل؟ PageV00P082 # قال: (إيمان بالله وتصديق برسوله، وجهاد في سبيله). # قال: أريد أهون من هذا. # قال: (لا تتهمه في شئ قضاه). # 50 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني عبد الرحيم بن يحيى ~~قال: حدثنا عثمان بن عمارة عن عبد الواحد بن زيد قال: # (خرجنا أنا وفرقد السبخي، ومحمد بن واسع، ومالك بن دينار نزور أخا لنا من ~~فارس، فلما جاوزنا رامهرمز إذ نحن بصوت في سفح جبل فتراكضنا نحوه، فإذا نحن ~~برجل ms23 مجذوم يتفطر قيحا، ودما، فقال له بعضنا: يا هذا لو دخلت هذه المدينة ~~فتداويت، وتعالجت من ذلك؟ فرفع طرفه إلى السماء ثم قال: # إلهي أتيت بهؤلاء ليسخطوني عليك، لك الكرامة والعتبى بأن لا أخالفك ~~أبدا). PageV00P083 # من الأمة المرحومة؟ # 51 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: ~~حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم قال: قال ~~موسى - صلى الله عليه وسلم -: # (يا رب، من الأمة المرحومة؟ قال: أمة أحمد، يرضون بالقليل من العطاء، ~~وأرضى منهم بالقليل من العمل، وأدخلهم الجنة بأن يقولوا لا إله الا الله). # 52 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا الحسين PageV00P084 # ابن عبد الرحمن عن بعض رجاله قال: قال عزير: # (إلهي ما جعلت لمن اختصيته مودتك؟ قال: أرضيه باليسير، وأجره الخطر ~~العظيم). PageV00P085 # المؤمن القوي خير وأحب إلى الله 53 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله ~~قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمرو بن سليمان قال: حدثنا عبد الله بن ~~إدريس قال: أخبرنا ربيعة بن عثمان المديني عن محمد بن يحيى بن حبان عن ~~الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: # (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، أحرص على ~~ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، فإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت كذا ~~وكذا، ولكن قل: قدر الله PageV00P086 # وما شاء الله فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان). # ارض بما قسم الله لك لتنال الغنى 54 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله ~~قال: حدثنا خلف بن هشام قال: حدثنا حماد بن زيد عن يونس عن أبي العلاء بن ~~PageV00P087 # عبد الله بن الشخير عن رجل من بنى سليم قال: وأحسبه قد رأى النبي صلى ~~الله عليه وسلم رفع الحديث قال: # (إن الله عز وجل يبتلي عبده فيما أعطاه، فمن رضي بما قسم: # الله له بارك الله له فيه ووسعه، ومن لم يرض لم يبارك له ms24 فيه). # 55 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا حمزة بن العباس قال: ~~أخبرنا عبدان بن عثمان قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا عبد ~~الله بن بجير قال: حدثني أبو العلاء بن الشخير حدثنا رفعه أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال: PageV00P088 # (إذا أراد الله بعبد خيرا رضاه بما قسم له، وبارك له فيه، وإذا لم يرد به ~~خيرا لم يرضه بما قسم له، ولم يبارك له فيه). # 56 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا حمزة بن العباس قال: ~~أخبرنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عمارة بن زاذان عن مكحول ~~قال: سمعت ابن عمر يقول: # (إن الرجل ليستخير الله فيختار له فيتسخط على ربه، فلا يلبث أن ينظر في ~~العاقبة، فإذا هو قد خير له). PageV00P089 # من محبة الله تعالى لعبده 57 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: ~~حدثني حمزة قال: حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا سفيان عن ~~سليمان عن خيثمة عن عبد الله قال: # (إن الرجل ليشرف على الأمر من التجارة أو الإمارة، حتى يرى أنه قد قدر ~~عليه، ذكره الله فوق سبع سماوات، فيقول للملك: # اذهب فاصرف عن عبدي هذا، فإني إن أيسره له أدخله جهنم، فيجئ الملك ~~فيعوقه، فيصرف عنه، فيظل يتطير بجيرانه إنه دهاني فلان، سبقني فلان، وما ~~صرفه عنه إلا الله). PageV00P090 # أربع خلال ذروة الإيمان 58 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: ~~حدثني حمزة بن العباس قال: أخبرنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا ~~بقية بن الوليد قال: حدثني بحير بن سعد عن خالد ابن معدان قال: # حدثنا يزيد بن مرثد الهمداني أن أبا الدرداء قال: # (ذروة الإيمان أربع خلال: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، ~~والاستسلام للرب عز وجل). PageV00P091 # الصحابة والرضا عن الله 59 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: ~~حدثني حمزة قال: أخبرنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا هشام عن ~~الحسن قال: قال عبد الله بن مسعود: # (ما ms25 أبالي إذا رجعت إلى أهلي على أي حال أراهم أبسراء أم بضراء، وما ~~أصبحت على حال فتمنيت أني على سواها). # 60 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: وحدثني حمزة قال: أخبرنا ~~عبدان قال: حدثنا عبد الله قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت حميد بن ~~هلال يحدث قال: حدثني PageV00P092 # مطرف قال: # (أتيت عمران بن حصين يوما فقلت له: والله اني لأدع إتيانك لما أراك فيه، ~~ولما أراك تلقى. قال: فلا تفعل، فوالله إن أحبه إلي أحبه إلى الله). # قال جرير: سقى بطنه فمكث ثلاثين سنة على سرير مثقوب. # 61 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: ~~حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: # (اشتكى عمران بن حصين فدخل عليه جار له، فاستبطأه في العيادة، فقال له: ~~يا أبا نجيد، ان بعض ما يمنعني عن عيادتك ما أرى بك من الجهد. # قال: فلا تفعل، فإن أحبه إلي أحبه إلى الله فلا تبتئس لي بما ترى، أرأيت ~~إذا كان ما ترى مجازاة بذنوب ورمضت، وأنا أرجو عفو الله على ما بقى، فإنه ~~قال: # (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير). PageV00P093 # 62 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: ~~حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا هشام عن الحسن عن عمران بن حصين: # (أنه سقى بطنه، فنقب له سرير فصير عليه ثلاثين سنة. # قال: وكانت الملائكة تسلم عليه، فلما اكتوى قبل وفاته بسنتين، فلما اكتوى ~~فقد التسليم عليه، ثم عاد إليه). # 63 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: ~~حدثنا وكيع قال: حدثنا أبي عن منصور عن إبراهيم: PageV00P094 # (أن أم الأسود قعدت من رجليها فجزعت ابنة لها، فقالت: # لا تجزعي، وهو اللهم إن كان خيرا فزد). PageV00P095 # كيف أصبحت؟ # 64 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد لله قال: حدثنا علي بن الحسن بن موسى ~~قال: قال رجل: # (لأمتحنن أهل البلاء، فقال فدخلت على رجل بطرسوس، ms26 وقد أكلت الآكلة ~~أطرافه، فقلت له: كيف أصبحت؟ قال: # أصبحت والله، وكل عرق، وكل عضو يألم على حدته من الوجع لو أن الروم في ~~كفرها، وشركها اطلعت علي لرحمتني مما أنا فيه، وان ذلك لبعين الله، أحبه ~~إلي أحبه إلى الله، وما قدر ما أخذ ربي مني؟ وددت أن ربي قطع مني الأعضاء ~~التي اكتسب بها الإثم، وأنه لم يبق مني إلا لساني يكون له ذاكرا. # فقال له رجل: متى بدأت بك هذه العلة؟ قال: أما كفاك الخلق كلهم عبيد الله ~~وعياله، فإذا نزلت بالعباد علة فالشكوى إلى الله، ليس يشتكى الله إلى ~~العباد). PageV00P096 # ملك الدنيا بالمصيصة 65 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني ~~علي بن الحسين قال: # (كان رجل بالمصيصة ذاهب النصف الأسفل لم يبقى منه إلا روحه في بعض جسده، ~~ضرير على سرير مثقوب فدخل عليه داخل فقال له: كيف أصبحت يا أبا محمد؟ قال: ~~ملك الدنيا، منقطع إلى الله ما لي إليه من حاجة إلا أن يتوفاني على ~~الاسلام). # 66 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: قال محمد بن الحسين حدثني ~~خلف بن إسماعيل قال: # (سمعت رجلا مبتلى من هؤلاء الزمنى، يقول: وعزتك لو أمرت الهوام فقسمتني ~~مضغا ما ازددت لك بتوفيقك الا صبرا، وعنك بمنك وحمدك إلا رضا). # قال خلف: وكان الجذام قد قطع يديه ورجليه، وعامة بدنه. PageV00P097 # حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن أبي القاسم مولى ~~بني هاشم، وكان قد قارب المائة قال: # (وعظ عابد جبارا فأمر به فقطعت يداه، ورجلاه، وحمل إلى متعبده فجاء ~~إخوانه يعزونه فقال: لا تعزوني، ولكن هنئوني بما ساق الله إلي، ثم قال: ~~إلهي، أصبحت في منزل الرغائب أنظر إلى العجائب، إلهي أنت تودد بنعمتك إلي ~~من يؤذيك، هذا فكيف توددني إلى من يؤذي فيك؟!). PageV00P098 # من صور أهل الرضا الطيبة 68 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: ~~حدثني محمد بن عباد بن موسى عن محمد بن مسعر اليربوعي قال: حدثنا عطية بن ms27 ~~سليمان قال: # (صليت الجمعة ثم انصرفت فجلست إلى يونس بن عبيد حتى صلينا العصر، فقال: ~~هل لكم في جنازة فلان؟ فمشينا ناحية بني سعد فصلينا على جنازة ثم قال: هل ~~لكم في فلان العابد نعوده؟ فأتينا رجلا قد وقعت في فيه الخبيثة حتى أبدت عن ~~أضراسه، فكان إذا أراد أن يتكلم دعا بقعب من ماء، وبقطنة فيبل لسانه حتى ~~يبتل، ثم يتكلم بكلمات يحسن فيهن، فلما دخلنا عليه دعا بالقدح ليفعل ما كان ~~يفعل، فبينا هو يبل لسانه إذ سقطت حدقتاه في القدح، فأخذ بهما، فمسهما ~~بيده، ثم قال: إني لأجد فيهما دسما، وما كنت أظنه بقى فيهما، ثم استقبل ~~القبلة فقال: الحمد لله الذي أعطانيهما فأمتعني بهما شبابي وصحتي ولا حتى ~~إذا فنيت أيامي، وحضر أجلي أخذهما مني ليبدلني بهما إن شاء الله خيرا ~~منهما. PageV00P099 # فقال له يونس: قد كنا تهيأنا لنعزيك، فنحن الآن نستهنئك. # فقال: خيرا، ودعا ثم خرجنا من عنده حتى أتينا أبا رجاء العطاردي فحدثناه ~~بقصتنا فقال: شهدتم خيرا، وعقبتهم حين صليتم جماعة، ثم شيعتم جنازة، ثم ~~عدتم مريضا، ثم زرتم أخا، لقد أصبتهم خيرا لقد أصبتم خيرا، وأنا والله لقد ~~أصبت خيرا، قد قرأت البارحة أكثر من ألف آية). PageV00P100 # من وصايا الراضين 69 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني علي ~~بن الحسن بن موسى عن محمد بن سعيد قال: # أخبرنا أشعث بن شعبة قال: قال ابن عون: # (أرض بقضاء الله على ما كان من عسر ويسر، فإن ذلك أقل لهمك، وأبلغ فيما ~~تطلب من آخرتك، واعلم أن العبد لن يصيب حقيقة الرضا حتى يكون رضاه عند ~~الفقر والبؤس كرضاه عند الغنى والبلاء، كيف تستقضي الله في أمرك ثم تسخط إن ~~رأيت قضاءه مخالفا لهواك، ولعل ما هويت من ذلك لو وفق قوله لك لكان فيه ~~هلكتك، وترضى قضاءه إذا وافق هواك، وذلك لقلة علمك بالغيب، وكيف تستقضيه ان ~~كنت كذلك، ما أنصفت من نفسك، ولا أصبت باب الرضا). PageV00P101 # أبغض العباد إلى الله 70 ms28 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني ~~أبو حاتم الرازي قال: حدثنا علي بن صالح بن وسيم الرازي قال: حدثنا محمد بن ~~الحسن الصنعاني قال: أخبرنا عمر بن عبد الرحمن قال: # سمعت وهب بن منبه يقول: قال داود عليه السلام: # (رب أي عبادك أبغض إليك؟ قال عبد استخارني في أمر فخرت له فلم يرض به). # 71 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن إدريس قال: ~~حدثنا عمرو بن أسلم قال: سمعت أبا معاوية الأسود في قوله عز وجل: # (فلنحيينه حياة طيبة). # قال: (الرضا والقناعة). # 72 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن PageV00P102 # الحسين قال: حدثني عمار بن عثمان قال: حدثني بشر بن بشار المجاشعي وكان ~~من العابدين قال: # (لقيت عبادا ثلاثة ببيت المقدس، فقلت لأحدهم: أوصني؟ # قال: ألقي نفسك مع القدر حيث ألقاك: هو أحرى أن يفرغ قلبك، ويقل همك، ~~وإياك أن تسخط ذلك، فيحل بك السخط، وأنت عنه في غفلة لا تشعر به. # قال: وقلت لآخر: أوصني؟ قال: ما أنا بمستوص فأوصيك. # قلت: علي ذلك، عسى الله أن ينفع بوصيتك. # قال: أما إذ أبيت إلا الوصية فاحفظ عني التمس رضوانه في ترك مناهيه، فهو ~~أوصل لك إلى الزلفى لديه. # قال: فقلت لآخر: أوصني، فبكى واستحر سفوحا - يعني بالدموع - ثم قال: أي ~~أخي، لا تبتغي في أمرك تدبيرا غير تدبيره فتهلك فيمن هلك، وتضل فيمن ضل. ~~PageV00P103 # يبكي مع استشهاد ابنه 73 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني ~~الحسن ابن الصباح قال: قال أبو عبد الرحمن حاتم الجرجاني بلغني: # ان لله تبارك وتعالى عبادا رفعاء إلا أن بعضهم أرفع من بعض، ذهبت أعزي ~~رجلا، وقد قتلت الترك ابنه فبكى حيث رآني، فقلت: ما يبكيك، وقد قتل ابنك في ~~سبيل الله؟ قال: يا أبا عبد الرحمن، أنت تظن أني أبكي لقتله؟! إنما أبكي ~~كيف كان رضاه عن الله حيث أخذته السيوف). PageV00P104 # من وصايا عيسى عليه السلام 74 - حدثنا الحسين قال: # حدثنا عبد الله ms29 قال: # حدثني محمد بن إدريس قال: # حدثنا روح بن عبد الواحد الحراني قال: # حدثنا خليد بن دعلج عن الحسن قال: (أوحى الله عز وجل إلى عيسى عليه ~~السلام أن قل لبني إسرائيل يحفظوا عني حرفين: أن يرضوا بدنئ الدنيا مع ~~سلامة دينهم، كما أن أهل الدنيا رضوا بدنئ الدين لسلامة دنياهم). # 75 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني المثنى بن عبد الكريم ~~قال: أخبرنا ز سلميان عن إسماعيل بن إبراهيم PageV00P105 # عن سفيان عن سالم عن الحسن عن أبي هريرة يرفعه قال: # (من وعك ليلة فصبر ورضى بها عن الله خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه). # 76 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا ~~المحاربي قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة قال: # (كان الربيع بن خثيم قد أصابه فالج، قال: فسال من فيه ماء فجرى على ~~لحيته، فرفع يده فلم يستطيع أن يمسحه، فقام إليه بكر بن ماعز فمسحه عنه ~~فلحظه ربيع ثم قال: PageV00P106 # يا بكر، والله ما أحب أن هذا الذي بي بأعتى ذلك الديلم على الله). # 77 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا ~~المحاربي عن سفيان قال: # (كنا نعود زبيد اليامي فنقول: استشفى الله، فيقول: اللهم خر لي، اللهم خر ~~لي). # 78 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: ~~حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي حيان التيمي قال: # (دخلوا على سويد بن مثعبة، وكان من أفاضل أصحاب PageV00P107 # عبد الله وأهله، يقول له: نفسي فداؤك، إما نطعمك؟ إما نسقيك؟ قال: فأجابه ~~بصوت له ضعيف: دبرت الحراقف وطالت الضجعة، والله ما يسرني منه أن الله ~~نقصني منه قلامة). # 79 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا علي بن الحسن عن مصعب ~~بن ماهان عن سفيان في قوله: # (وبشر المخبتين). قال: # (المطمئنين، الراضين بقضائه، المستسلمين له). PageV00P108 # من أحوال الخليل عليه السلام وابنه 80 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد ~~الله قال: حدثني إبراهيم ms30 بن موسى المؤدب قال: حدثنا معمر بن سليمان عن علي ~~بن صالح البكاء: # (ان إبراهيم - صلى الله عليه - لما أضجع ابنه ليذبحه، قال: # يا أبه شد وثاقي، فاني أخاف أن تنظر إلي وأنت تذبحني، فلا تمضي لأمر ربك، ~~أو أنظر إليك وأنت تذبحني، فلا أدعك تمضي لأمر ربك، قال: فكبه لوجهه، فذلك ~~قول الله: # (فلما أسلما وتله للجبين). PageV00P109 # 81 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا يوسف ابن موسى قال: ~~حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن دينار قال: حدثنا أبو رجاء محمد ~~بن سيف قال: سمعت الحسن يقول في قوله: # (وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات). قال: PageV00P110 # (ابتلاه بالكوكب فرضي عنه، وابتلاه بذبح ابنه فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة ~~فرضي عنه، وابتلاه بالنار فرضى عنه، وابتلاه بالختان). PageV00P111 # وصف حالة عمر بن عبد العزيز بعد موت ابنه 82 - حدثنا الحسين قال: حدثنا ~~عبد الله قال: # حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال: حدثنا يعلى بن الحارث المحاربي قال: ~~حدثنا أبي عن سليمان بن حبيب قال: # (لما مات عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز دخل عليه هشام بن الغاز فعزاه، ~~فقال عمر: وأنا أعوذ بالله أن يكون لي محبة في شئ من الأمور تخالف محبة ~~الله، فان ذلك لا يصلح لي في بلائه عندي، واحسانه إلي). PageV00P112 # 83 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني الحكم ابن موسى قال: ~~حدثنا سبرة بن عبد العزيز بن سبرة قال: # حدثني أبي عن أبيه قال: # (لما هلك عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز، وسهل بن عبد العزيز، ومزاحم ~~مولى عمر في أيام متتابعة، دخل عليه الربيع بن سبرة، فقال: عظم الله أجرك ~~يا أمير المؤمنين فما رأيت أحدا أصيب بأعظم من مصيبتك في أيام متتابعة، ~~والله ما رأيت مثل ابنك ابنا، ولا مثل أخيك أخا، ولا مثل مولاك مولى قط، ~~فطأطأ رأسه، فقال لي رجل معه على الوساد: لقد هيجت عليه، قال: ثم رفع رأسه ~~فقال: كيف لي يا ربيع؟ فأعدت عليه ما ms31 قلت أولا فقال: لا، والذي قضى عليه، ~~أو قال: عليهم الموت ما أحب أن شيئا كان من ذلك لم يكن). PageV00P113 # 84 - حدثنا الحسين قال: # حدثنا عبد الله قال: # حدثنا إسحاق بن إسماعيل، وأحمد بن إبراهيم قالا: # حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: # أخبرني زياد بن أبي حسان أنه شهد عمر بن عبد العزيز حين دفن ابنه عبد ~~الملك قال: # فلما سوى عليه قبره بالأرض، وجعلوا في قبره خشبتين من زيتون، إحداهما عند ~~رأسه، والأخرى عند رجليه، ثم جعل بينه وبين القبلة، ثم استوى قائما، وأحاط ~~به الناس فقال: رحمك الله يا بني، لقد كنت برأ بأبيك، وما زلت منذ وهبك ~~الله لي مسرورا بك، ولا والله ما كنت قط أشد سرورا، ولا أرجى لحظي من الله ~~فيك منذ وضعتك في الموضع الذي صيرك الله، فرحمك الله، وغفر لك ذنبك، وجزاك ~~بأحسن عملك، وتجاوز عن سيئه، ورحم كل شافع يشفع لك بخير من شاهد وغائب، ~~ورضينا بقضاء الله، وسلمنا لأمره، والحمد لله رب العالمين، ثم انصرف). # 85 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا الحسين PageV00P114 # ابن علي بن يزيد قال: قال رجل لفتح الموصلي: أدع الله فقال: # (اللهم هبنا عطائك، ولا تكشف عنا غطائك، وارضنا بقضائك). # 86 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحارث المقرئ ~~قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر عن عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه قال: # (وجدت في زبور داود - صلى الله عليه وسلم -: (يا داود هل تدرى أي الفقراء ~~أفضل؟ قال: الذين يرضون بحكمي وبقسمتي، ويحمدوني على ما أنعمت عليهم، هل ~~تدرى يا داود أي المؤمنين أعظم عند منزلة؟ الذي هو بما أعطى أشد فرحا منه ~~بما حبس)). # 87 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن PageV00P115 # يزيد الآدمي قال: حدثنا ابن عيينة عن رجل عن محمد بن علي: # (أن بعض أهله اشتكى فوجد عليه، ثم أخبر بموته فسرى عنه، فقيل له: فقال: ~~ندعو الله فيما نحب، فإذا وقع ms32 ما نكره لم نخالف الله فيما أحب). ~~PageV00P116 # رجل لا يبالي ما فاته من الدنيا 88 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله ~~قال: حدثني هارون ابن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسن المخزومي قال: ~~حدثني القاسم بن نافع عن جسر عن عامر بن عبد قيس قال: # (ما أبالي ما فاتني من الدنيا بعد آيات في كتاب الله قوله: (ما من دابة ~~في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين). ~~PageV00P117 # وقوله: (ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له ~~من بعده). # وقوله: وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل ~~شئ قدير). # 89 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني هاشم ابن قاسم قال: ~~حدثنا إسحاق بن عباد بن موسى عن أبي علي الرازي قال: # (صحبت فضيل بن عياض ثلاثين سنة، ما رأيته ضاحكا، ولا مبتسما، إلا يوم مات ~~علي ابنه، فقلت له في ذلك، فقال: إن الله عز وجل أحب أمرا فأحببت ما أحب ~~الله). PageV00P118 # الجزاء من جنس العمل 90 - حدثنا الحسين قال: # حدثنا عبد الله قال: حدثني الفضل بن جعفر قال: # حدثنا يحيى بن عمير العنزي قال: # حدثنا الربيع ابن صبيح قال: # كان الحسن يقول: # (ارض عن الله، يرضى الله عنك، وأعط الله الحق من نفسك أما سمعت ما قال ~~تبارك وتعالى: # (رضي الله عنهم ورضوا عنه). PageV00P119 # كن مسرتي فيك 91 - حدثني الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا الحكم بن ~~موسى قال: حدثنا خليد بن أبي خليد عن صالح بن أبي شعيب قال: (أوحى الله إلى ~~عيسى بن مريم: اصبر على البلاء وارض بالقضاء وكن كمسرتي فيك فان مسرتي أن ~~أطاع فلا أعصى). # 92 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني علي بن أبي جعفر قال: ~~حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا عبد العزيز PageV00P120 # ابن محمد قال: حدثنا حفص عن عمر قال: # نظر رسول الله - صلى الله عليه ms33 وسلم - إلى رجل سيئ الهيئة، وقال: (ما ~~أمرك؟ وما شأنك؟) قال: يا رسول الله، يهمني ما مضى من الدنيا إذ لم أصنع ~~فيه، ويهمني ما بقى منها كيف حالي؟ # قال: (أنت من نفسك عناء). # قال: ثم لقيه بعد، وقد حسنت هيئته، قال: يا رسول الله، أتاني آت في ~~المنام، فوضع كفه بين كتفي حتى وجدت بردها على قلبي، ثم قال: قل اللهم ~~ارزقني نفسا مطمئنة، توقني بوعدك، وتسلم لأمرك، وترضى بقضائك، فوالله ما ~~يهمني شيئا مضى، ولا بقى. # فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فقد رأيت خيرا فالزم). PageV00P121 # الروح والفرح في اليقين والرضا 93 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله ~~قال: حدثني الحسن ابن الصباح قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي هارون ~~المديني قال: قال ابن مسعود: # (ان الله تبارك وتعالى بقسطه وحلمه، جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، ~~وجعل الهم والحزن في الشك والسخط). # 94 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن ابن الصباح عن ~~سفيان قال: قال الحسن: PageV00P122 # (من رضي بما قسم الله له وسعه، وبارك الله له فيه، ومن لم يرض لم يسعه، ~~ولم يبارك له فيه). # 95 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: وحدثني الحسن عن سفيان قال: # (سمعت المفسرين من كل جانب يقولون في قوله: (أغنى): أرضى. # قال سفيان: لا يكون غنيا أبدا حتى يرضى بما قسم الله له، فذلك الغنى). # 96 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن إبراهيم قال: ~~حدثنا أبو إسحاق الطالقاني قال: حدثنا زافر عن أبي رجاء عن عباد بن منصور ~~قال: # (سئل الحسن عن التوكل، فقال: الرضا عن الله). PageV00P123 # لما وقع أمر الله رضينا به حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني ~~أسد بن عمار التيمي قال: حدثنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء عن نافع ~~قال: # (اشتكى ابن لعبد الله بن عمر فاشتد وجده عليه حتى قال بعض القوم: لقد ~~خشينا على هذا الشيخ، أن يحدث بهذا الغلام حدث، ms34 فمات الغلام فخرج ابن عمر ~~في جنازته، وما رجل ابدا سرورا منه، فقيل له في ذلك، فقال ابن عمر: # إنما كان رحمة له، فلما وقع أمر الله رضينا به). PageV00P124 # طوبى لرجل في قلبه رضا 98 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني ~~علي بن الحسن قال: قال عبد الواحد بن حبيب الدمشقي في زبور داود صلى الله ~~عليه: # (طوبى لرجل اطلع الله في قبله على الرضا ليستوجب عظيما من الجزاء، طوبى ~~لمن لم يهمه هم الناس، وإذا عرض له غضب فيه معصية كظم الغيظ بالحلم). # 99 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني عبيد الله ابن جرير ~~العتكي قال: حدثنا علي بن عثمان بن عبد الحميد قال: # حدثني أبي قال: عن زياد بن زاذان قال: قال عمر بن عبد العزيز: ~~PageV00P125 # (ما كنت على حالة من حالات الدنيا فسرني أني على غيرها). # ثلاث تكفي العبد دنياه وآخرته 100 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله ~~قال: # قال نصر بن علي حدثنا أبي عن شداد بن سعيد الراسبي عن غيلان بن جرير قال: # (من أعطى الرضا، والتوكل، والتفويض فقد كفئ). PageV00P126 # منزلة الورع من الزهد 101 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: حدثني ~~محمد بن إسحاق الثقفي عن أحمد بن أبي الحوارى قال: سمعت أبا سليمان - يعنى ~~الداراني - يقول: # (ما أعرف للرضا حد، ولا للزهد حد، ولا للورع حد، ما أعرف من كل شئ إلا ~~طريقه). # قال أحمد: فحدثت به سليمان ابنه فقال: لكني أعرفه: # (من رضي في كل شئ فقد بلغ حد الرضا، ومن زهد في كل شئ فقد بلغ حد الزهد، ~~ومن تورع في كل شئ فقد بلغ حد الورع). # قال أحمد: وسمعت أبا سليمان يقول: (الورع من الزهد بمنزلة القناعة من ~~الرضا). # 102 - حدثنا الحسين قال: حدثنا عبد الله قال: وحدثني محمد بن إسحاق قال: ~~PageV00P127 # (قيل لبعض العلماء: بما يبلغ أهل الرضا؟ قال: بالمعرفة، وانما الرضا غصن ~~من أغصان المعرفة). # تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله ms35 على سيدنا محمد النور لله، ~~وسلم تسليما# PageV00P128 #####ENDNOTES# ms36