######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000696 #META# 000.BookURI :: #0294.IbnNasrMarwazi.IkhtilafCulama #META# 010.AuthorAKA :: المروزي #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن نصر المروزي أبو عبد الله #META# 011.AuthorBORN :: 202 #META# 011.AuthorDIED :: 294 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: اختلاف العلماء #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الحديث والمذاهب الأخرى :: فقه الحديث ومذاهب أخرى :: كتب الفقه الإسلامي :: كتب المصنفات والآثار #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: اختلاف العلماء #META# 030.LibURI :: JK_000696 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: صبحي السامرائي #META# 041.EdNUMBER :: الثانية #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: عالم الكتب #META# 044.EdPLACE :: بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1406 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # اختلاف العلماء لمحمد بن نصر PageV01P001 # | - * أبواب الطهارة # - * # | - * باب المضمضة والاستنشاق # - * # حدثنا أبو الفضل صالح بن محمد بن شاذان الأصبهاني قال حدثني إبراهيم بن ~~محمود النيسابوري قال سمعت أبا عبد الله محمد بن نصر المروزي قال أما ~~المضمضة والاستنشاق فإن أهل العلم اختلفوا في تاركها # فقال سفيان الثوري والكوفيون إذا تركهما في الوضوء فلا شيء عليه وإذا ~~تركهما في الجنابة ناسيا أو متعمدا حتى يصلي مضمض واستنشق وأعاد الصلاة # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي ليس على تاركهما في الجنابة PageV01P023 ~~والوضوء ولا يوجبوها في وضوء ولا غسل # وقال طائفة أخرى من أهل العلم المضمضمة والاستنشاق واجبان في الوضوء ~~والغسل من الجنابة جميعا وعلى من تركهما الإعادة يروى هذا القول عن عطاء بن ~~أبي رباح وحماد بن أبي سليمان وابن جريج وكان ابن المبارك وإسحاق يذهبان ~~إليه # وقالت طائفة أخرى الاستنشاق واجب في الوضوء والغسل جميعا والمضمضة ليست ~~بواجبة في واحد منهما وممن قال ذلك أحمد بن حنبل وأبو ثور وطائفة من أصحاب ~~الحديث لحديث النبي صلى الله عليه وسلم في الاستنشاق قال إذا توضأت فانتثر ~~أو قال من توضأ فلينتثر \ 1 \ PageV01P024 ولم يثبت عنه أمر بالمضمضة فلذلك ~~أوجبوا الاستنشاق ولم يوجبوا المضمضة # قال سفيان ولا وضوء من طعام ولا شراب لبنا كان أو غيره ولا من طعام مسته ~~النار من لحم جزور أو بقرة أو شاة وهكذا قول الكوفيين وكذلك قال مالك ~~والشافعي # ولقالت طائفة من أصحاب الحديث لا يتوضأ من شيء مسته النار أو لم تمسه من ~~طعام ولا شراب إلا من لحم الجزور وممن قال ذلك أحمد بن حنبل وإسحاق وأبو ~~ثور وغيرهم من أصحاب الحديث ذهبوا إلى حديث البراء وجابر بن سمرة # | - * باب بول ما أكل لحمه # - * # قال سفيان لا بأس ببول ما أكل لحمه وسؤره # أما سؤر ما أكل لحمه فلا اختلاف في أنه لا بأس به PageV01P025 # وأما بوله فقد اختلفوا فيه # فقال طائفة من أهل الحديث مثل قول سفيان واحتجوا بحديث أنس بن مالك في ~~قصة أمر ms001 النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا في إبله فيشربوا من أبوالها ~~وألبانها وكان إسحاق يذهب إلى ذلك # قال أحمد بن حنبل لا يشرب بول الإبل وغير الإبل مما يؤكل لحمه إلا عند ~~الضرورة وكذلك قال الشافعي وأبو ثور وذهبوا إلى أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم إنما أذن ذلك للمرض الذي كان بهم # قال سفيان إذا لم يجد ماء إلا سؤر البغل والحمار وأحب إلي أن يتوضأ به ثم ~~يتيمم فأكون قد استوثقت # وقال أهل المدينة منهم ربيعة ويحيى بن سعيد وأبو الزناد لا بأس بسؤر ~~البغل والحمار وجميع السباع إلا الكلب والخنزير # وقال أحمد لا بأس بسؤر السباع كلها ما خلا الكلب والخنزير مثل قول ~~الشافعي وقد أكره سؤر الحمار لحديث ابن عمر أنه كره سؤر الحمار PageV01P026 ~~قال سفيان إذا نسيت أن تمسح برأسك وقد توضأت فكان في يدك بلل أو في لحيتك ~~أجزأك أن تمسح ما في لحيتك أو في يدك وأن تأخذ ماء آخر لرأسك أحب إلي وكذلك ~~قال الأوزاعي وقال أصحاب الرأي لا يجزيه أن يمسح برأسه بما فضل عن يديه ~~ولحيته قالوا إن مسح بهذا الماء الذي في لحيته فضلا يعيد الصلاة وهكذا قول ~~الشافعي إنه لا يجزيه حتى يأخذ له ماء جديدا # وقال أصحاب الرأي والأوزاعي والشافعي لو أن رجلا توضأ في طست الوضوء واجب ~~عليه فجاءرجل فتوضأ بهذا الماء إنه لا يجزيه # واختلف الأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي في الرجل توضأ في طست متطوعا ~~بالوضوء من غير حدث ثم يجيء رجل فيتوضأ بذلك الماء # قال أصحاب الرأي لا يجزيه الوضوء بذلك الماء # قال الأوزاعي والشافعي يجزيه # قال سفيان يجزيه وقال أبو ثور يجزيه أن يتوضأ بالماء جميعا وقال إسحاق ~~مثل قول الأوراعي والشافعي وقال أبو عبد الله هو جائز بالماءين جميعا # | - * باب فيمن أصاب ثوبه بول # - * # قال سفيان وإذا أصاب ثوبه بول وهو لا يعلم مكانه فليغسل المكان الذي يليه ~~وإذا لم يعلم الناحية التي أصابه غسل الثوب كله حتى يتيقن أنه PageV01P027 ~~قد ms002 غسل يروى ذلك عن عطاء إبراهيم # وقال ابن شبرمة يتحرى ذلك المكان فيغسله # وقال الحكم وحماد ينضحه يروى ذلك عن عائشة # | فصل باب # قال سفيان في النائم لا يجب عليه الوضوء حتى يضع جنبه وإن نام قائما أو ~~قاعدا لا يعيد وضوءه وكذلك قال أصحاب الرأي # قال الشافعي يجب عليه الوضوء على أي حال نام إلا أن ينام وهو قاعد ذهب ~~إلى حديث ابن عمر في القاعد # وقال إسحاق يجب عليه الوضوء على أي حال نام أي ينام وهو قاعد # وقال أحمد وسئل عن رجل نام مجتبيا أيتوضأ قال نعم يتوضأ قال المستند ~~يتوضأ قلت فنام ساجدا قال والساجد يتوضأ إذا طال وأنا أقول النائم قاعدا ~~إذا أطال النوم إلا أن القاعد والمتربع أهون من المجتبي والمستند ~~PageV01P028 # | - * باب من قبل وهو على وضوء # - * # قال سفيان إذا قبل الرجل امرأته وهو على وضوء فلا أرى عليه وضوءا # وقال مالك وأهل المدينة عليه الوضوء وكذلك قال ابن أبي ليلى وهو قول ~~الشافعي ذهبوا إلى حديث ابن مسعود وابن عمر قالا القبلة من اللمس وفيها ~~الوضوء # وقال أحمد وإسحاق إن قبل من شهوة فعليه الوضوء وما كان من غير شهوة فليس ~~عليه الوضوء # | - * باب # - * # قال سفيان المسافر يمسح على خفيه ثلاثة أيام ولياليهن والمقيم يوم وليلة # وقال أهل المدينة يمسح كم شاء ما لم يخلع لا وقت في ذلك # وكان الشافعي يقول بقول أهل المدينة وهو ببغداد ثم رجع عنه فقال مثل قول ~~سفيان وهو قول أحمد وإسحاق PageV01P029 # قال سفيان يمسح على الخفين أعلاهما مرة واحدة ولا يمسح باطنهما # وقال الشافعي إن مسح أعلاه أجزأه وكان يحب أن يمسح أعلاه وأسفله # وقال مالك يمسح أعلاه وأسفله وحكي ذلك عن الزهري وإسحاق كان يقول به ~~واحتج بحديث المغيرة بن شعبة وابن عمر وضعف أحمد حديث المغيرة # قال سفان وإن نسي أن يمسح على خفيه فأصابهما بلل من ماء السماء أو نضح ~~عليهما ماء أجزأه # وفي قول الشافعي ومالك وأحمد و إسحاق لا يجزئه حتى ms003 يمسح عليه # قال سفيان إذا مسحت على خفيك ثم نزعتهما فاغسل قدميك ليس عليك إلا ذلك ~~PageV01P030 وقال مالك عن هو غسل قدمه ساعة خلعه خفيه أجزأه وإن أخر غسله ~~أعاد الوضوء # وقال الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق يعيد الوضوء # وقال ابن أبي ليلى ليس عليه شيء # وقال أحمد أضعف الأقاويل عندي أن يغسل قدميه وقال إنما أقول يعيد الوضوء ~~احتياطا # قال أبو عبد الله يعني محمد لا أوجد عليه الوضوء ويقولون إذا خلع أحد ~~خفيه وجب عليه أن يخلع الخف الآخر ويغسل قدميه حكاه على التعجب ثم قال كيف ~~هذا إن كانت الطهارة إنما ينتقض بالخلع فينبغي أن يغسل هذه التي خلع خاصة ~~وأبو ثور يقول يغسل قدميه وإن خلع أحدهما غسل التي خلع ويمسح على الآخر # قال سفيان إذا مسحت على خفيك وأنت مقيم ثم بدا لك أن تسافر ولم تمسح ~~عليهما يوما وليلة فأتم إلى ثلاثة أيام واحتسب بما مسحت عليه وأنت مقيم # قال الشافعي وإسحاق إذا مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه لا يمسح أكثر من تمام ~~يوم وليلة ووافقا سفيان في المسافر يمسح ثم يقدم فيقيم أنه يخلع إذا تم ~~يوما وليلة قال سفيان إذا مسحت على خفيك ثم نزعت أحدهما فانزع الآخر واغسل ~~قدميك PageV01P031 # قال أحمد أنكر هذا القول وقال إن كانت الطهارة إنما تنتقض بالخلع ينبغي ~~أن يغسل هذه # | - * باب # - * # قال سفيان إذا اغتسل الرجل من الجنابة فخرج من ذكره ماء بعد الغسل فإنما ~~عليه الوضوء بال أو لم يبل # قال الأوزاعي إن كان بال فعليه الوضوء وإن لم يكن بال أعاد الغسل # قال الشافعي إذا خرج منه المني أعاد الغسل بال أم لم يبل # | - * باب # - * # قال سفيان وإبراهيم إذا وجدت بللا وأنت نائم فاغتسل وهو أحب إلى سفيان أن ~~يغتسل # قال أحمد إن كان شيخا أو صاحب برودة فإنه ليس عليه غسل وإن كان شابا شبقا ~~فما يؤمنه أن يكون قد احتلم وهو لا يشعر فليغتسل # قال سفيان إذا أخذ الرجل من شعره وأظفاره ms004 وقد توضأ فأحب إلي أن يمر عليه ~~الماء # قال الشافعي وأحمد ليس عليه شيء # وكان إسحاق يختار أن يعيد الوضوء شبه هذا بالذي يمسح خفيه ثم يخلعهما ~~PageV01P032 # قال أبو عبد الله لا أرى عليه شيئا # | - * باب في التيمم # - * # قال سفيان إذا أردت أن تتيمم فاضرب كفيك الأرض ثم أمسح بهما وجهك ثم ~~ضعهما على الأرض مرة أخرى ثم أمسح بكفيك وذراعيك إلى المرفقين وهكذا قال ~~الكوفيون # وقال مالك والشافعي مثل ذلك # وقال أحمد وجماعة أصحاب الحديث التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين واحتجوا ~~بحديث عمار # وكان إسحاق يقول يتيمم بضربتين ضربة للوجه وضربة للكفين لا يمسح الذراعين # قال سفيان إذا تيممت فصليت ثم وجدت الماء فلا تعد صلاتك فإن وجدت الماء ~~وأنت في الصلاة قبل أن تسلم فانصرف وتوضأ ثم استقبل الصلاة وكذلك قال أصحاب ~~الرأي PageV01P033 # وقال مالك إذا وجد الماء وهو في الصلاة فإنه يمضي في صلاته وصلاته جائزة ~~وكذلك قال الشافعي وأحمد وأبو ثور # وقال إسحاق وأبو عبيد بقول سفيان # وقول أحمد أحب إلى # قال سفيان إذا تيمم يصلي بذلك التيمم الصلوات كلها ما لم يحدث وكذلك قال ~~أصحاب الرأي وهو قول الأوزاعي # وقال يحيى بن سعيد وربيعة ومالك يتيمم لكل صلاة وهو قول الشافعي وأحمد ~~وإسحاق # قال سفيان إذا علمت رجلا التيمم لم يجزئك حتى تنويه أنت التيمم وكذلك قال ~~أصحاب الرأي وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق أجمعوا على التيمم أنه لا ~~يجزئ إلا بنية # واختلفوا في الوضوء والغسل # فقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأصحابنا ~~PageV01P034 أبو ثور لا يجزيه الوضوء والغسل إلا بنية # قال سفيان وأصحاب الرأي الوضوء والغسل جائز بغير نية لو أن رجلا علم رجلا ~~الوضوء وهو لا ينويه لنية أجزأه وكذلك إذا توضأ واغتسل متبرد وهو لا يقصد ~~الفرض أجزأه # وقال الأوزاعي يجزيه الوضوء والتيمم بغير نية # قال أبو عبد الله مثل قول الشافعي وغيره # | - * باب الحائض والمستحاضة # - * # قال سفيان المستحاضة تجلس أيام إقرائها التي كانت تحيض وأبعد ما يكون ms005 من ~~الحيض عشرة أيام فيما يذكرون # قال أحمد وإسحاق إذا استحيضت المرأة واستقر بها الدم فإن كانت تعرف ~~أيامها التي كانت تحيض فيه كل شهر تجلس أيام حيضها فإذا جاوزت ذلك اغتسلت ~~وصلت فإن لم تكن تعرف أيامها وكان دمها ينفصل فيكون في وقت من الشهر أحمر ~~يضرب إلى السواد وفي وقت يصير إلى الرقة والصفرة فإنها تجلس في الأيام التي ~~ترى فيها الدم الأحمر وصار على الكدرة والصفرة اغتسلت وصلت على حديث عائشة ~~في قصة فاطمة بنت أبي حبيش وإن كانت لا تعرف PageV01P035 أيامها وكان دمها ~~مشكلا لا ينفصل على ما ذكرنا فإنها تجلس ستة أيام أو سبعة أيام على حديث ~~حمنة وهذا مذهب أبي عبيد # وقال الشافعي وأبو ثور وغيرهما إذا استحيضت المرأة فاستقر بها الدم وكان ~~دمها ينفصل ويتميز دم حيضها من دم استحاضتها على ما ذكرنا فإنها تجلس للحيض ~~في أيام الدم الأحمر الذي يضرب إلى السواد فإذا أدبر الدم اغتسلت وصلت عرفت ~~أيامها فيما مضى أو لم تعرف فإن كان دمها ولا يمكنها التمييز بين الدمين ~~وكان لها أيام معلومة فيما مضى فإنها تجلس عدد PageV01P036 الأيام التي ~~كانت تجلسها في كل شهر فإذا جاوز ذلك اغتسلت وصلت # ولا وقت عند أحمد وإسحاق وأبي عبيد في أكثر الحيض إنما هو ما يوجد في ~~النساء وفي أقل الحيض قال أحمد أقل الحيض يوم # وقال مالك أكثر الحيض خمسة عشر # واختلفوا في أقله # فروي عنه يعني مالكا أقله ثلاثة أيام وروي عنه أنه كان لا يوقت في أقله # وأبو عبيد لا يوقت في الأقل والأكثر # قال سفيان والحبلى إذا رأت في حبلها صفرة أو دما فليس بحيض ولا تترك ~~الصلاة حتى تضع حملها وإن سال الدم فليس عليها غسل كذلك قال أصحاب الرأي ~~وهو قول أحمد وأبي عبيد # وقال مالك وأهل الحديث والشافعي وإسحاق إذا رأت الحامل الدم في أيام ~~حيضها على ما كانت تراه قبل الحمل فهو حيض تترك الصلاة وإذا رأت ذلك في ~~أيامها وكان دمها ms006 كدم الحيض # | - * باب # - * # قال سفيان النفساء إذا لم ينقطع منها الدم بعد أربعين اغتسلت PageV01P037 ~~وصلت وهو استحاضة وهو قول أحمد وإسحاق وأبي عبيد # قال مالك النفساء تجلس شهرين وهكذا قول الشافعي وأبي ثور # وقول سفيان أحب إلى أبي عبد الله # قال سفيان في الحائض إذا طهرت في وقت العصر فأحب إلى أن تقضي الظهر ~~والعصر ليس بواجب عليها وكذلك قوله في المغرب والعشاء # وقال أحمد والشافعي وإسحاق إذا طهرت في وقت العصر فعليها أن تصلي الظهر ~~والعصر جميعا وكذلك في وقت العشاء # | - * باب آخر # - * # واختلف أهل العلم في البكر أول ما ترى الدم # قال سفيان والأوزاعي تجلس كما تجلس أمهاتها ونساؤها وكذلك قال إسحاق إن ~~لم تعرف وقت أمهاتها ونسائها فإنه ليس عندنا وقت وقال نأخذ بالحديث إذا ~~أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي قال واقبال الحيضة عندنا ~~سواد الدم وتغيره فما دامت ترى الدم تركت الصلاة إذا أدبر عنها الدم ورأت ~~الصفرة أو الكدرة فإنها تغتسل وتصلي # قال أصحاب الرأي تجلس عشرة أيام الحيض PageV01P038 # وقال ابن المبارك تجلس ثلاثة أيام # وقال أحمد تجلس يوما واحدا # قال أبو ثور أقل ما يكون من الحيض هو يوم وليلة تغتسل وتتوضأ وتصلي # وقال الشافعي إذا اغتسلت المراءة فلم تحض حتى حاضت فطبق عليها الدم فإن ~~كان دمها ينفصل فأيام حيضها أيام الدم الثخين والأحمر وأيام استحاضتها أيام ~~الدم الرقيق ويرى في ذلك أن تغتسل ويأتيها زوجها # وقال أبو عبيد تجلس على حديث حمنة ستا أو سبعا # وقال أبو عبد الله إذا كانت تميز الدم أميل إلى الشافعي PageV01P039 ~~PageV01P040 # | - * باب في الصلاة # - * # قال سفيان آمين عقبها # قال الشافعي وأحمد وإسحاق وعامة أصحاب الحديث يجهر الإمام بآمين ومن خلفه # قال سفيان إن لم تقل في ركوعك ولا سجودك سبحان ربي العظيم فقد أحيل فهمك # قال الشافعي إذا تركه عمدا أو ناسيا أجزأه # وكان إسحاق يقول إذا ترك التسبيح والتكبيرات ناسيا والتشهد ناسيا وإن ترك ~~من ذلك شيئا متعمدا لم تجزه صلاته # قال سفيان ms007 وإن شئت فسبح في الأخريين من الصلاة بعد فاتحة الكتاب أي ذلك ~~فعلت أجزأك # قال أحمد لا يجزئه حتى يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وكذلك قال الشافعي ~~وأصحابه PageV01P041 # قال سفيان يقنت قبل الركوع # وقال أحمد يقنت بعد الركوع ويسلم في الركعتين من الوتر وكذلك قال الشافعي ~~وإسحاق في التسليم وهو قول مالك في التسليم # قال سفيان إنه أوتر ما بعد طلوع الفجر فلا بأس والليل أحب إليهم # وقال أحمد إذا نام عن الوتر أو نسيه فإنه يوتر ما لم يصلي الغداة فإذا ~~صلى الغداة لم يوتر بعد ذلك وكذلك قال إسحاق # وقال الكوفيون متى ما ذكر أوتر # | - * باب الصلاة خلف الصف وحده # - * # قال أحمد وإسحاق عليه أن يعيد الصلاة واحتجا بحديث وابصة بن معبد # قال الشافعي صلاته مجزأ ة واحتج بحديث أنس صليت خلف PageV01P042 النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنا ويتيم وأم سليم خلفنا # قال الشافعي الرجل والمرأة في ذلك سواء # وفرق أحمد وإسحاق بين الرجل والمرأة فقالا للمرأة أن تصلي خلف الصف وحدها ~~لحديث أنس وليس الرجل أن يصلي خلف الصف وحده وكذلك قال إسحاق # قال سفيان إذا قهقه الرجل في الصلة أعاد الوضوء والصلاة كذلك قال ~~الكوفيون # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأصحابه وأحمد وإسحاق لا وضوء في الضحك ~~في الصلاة ولا غيرها وعليه أن يعيد الصلاة إذا ضحك فيها ولا يعيد الوضوء ~~أثبتوا حديث أبي العالية واحتجوا بحديث جابر وأبي موسى الأشعري أنهما لم ~~يريا في الضحك في الصلاة وضوءا قال سفيان أذا نسي الرجل القراءة في ~~الركعتين الأوليين من الظهر أو العصر أو العشاء قرأ في الركعتين الأخريين ~~وسجد سجدتي السهو # قال أحمد لا يجزؤه حتي يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب PageV01P043 وكذلك ~~قال الشافعي واحتج أحمد بحديث جابر بن عبد الله من صلى ركعة لم يقرأ فيها ~~بفاتحة الكتاب لم يصل إلا أن يكون وراء الإمام # قال سفيان إن دخل القوم المسجد وقد صلوا جماعة فلا يصلوا جماعة # قال أحمد وإسحاق يصلون جماعة أفضل ms008 لحديث أبي سعيد الخدري وحديث أبي أمامة ~~فقال ألا رجل يتصدق على هذا # | - * باب # - * # قال سفيان إذا أنت قد صليت المكتوبة ثم دخلت المسجد فأقيمت الصلاة فصلي ~~معهم تطوعا الصلوات كلها إلا المغرب فإذا سلم الإمام فقم فاشفع بركعة # وقال أحمد وإسحاق إذا أقيمت الصلاة وأنت في المسجد فلا تخرج حتى تصلي ~~الصلوات كلها PageV01P044 # وقال أصحاب الرأي لا يصلي الغداة ولا العصر # قال سفيان إذا سافرت سفرا يكون ثلاثة أيام فاقصر الصلاة وإن قدم صوم فيه ~~إن شئت فصم والصوم أحب إلى # وقال مالك وأهل المدينة يقصر في مسيرة ستة عشر فرسخا وكذلك قال الشافعي ~~وأحمد وإسحاق واحتجوا بحديث ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يقصران في مسيرة ~~أربعة برد وهي ستة عشر فرسخا # وأما الصوم فإن مالك قال مثل قول سفيان وكذلك قال الشافعي قال أحمد ~~وإسحاق الفطر أفضل وإن صام فهو جائز # قال سفيان إذا قدمت أرضا وأنت مسافر فأزمعت أن تقيم خمس عشرة فأتم الصلاة ~~وكذلك قال الكوفيون PageV01P045 # وقال مالك وأهل المدينة إذا أزمع على إقامة أربعة أيام أتم الصلاة وكذلك ~~قال الشافعي إذا أزمع على إقامة أربعة أيام سوى اليوم الذي يدخل فيه واليوم ~~الذي يخرج منه فإنه يتم صلاته # قال أحمد إذا أزمع على مقام أكثر من أربعة أيام فإنه يتم الصلاة واحتج ~~أحمد بحديث جابر وعائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام قدم مكة صبح رابعة من ~~ذي الحجة فقال أحمد أزمع النبي على مقام أربعة أيام فقصر فما زاد على هذا ~~فإنه يتم # وأما إسحاق فكان يقول لا أفتي في هذه المسألة # قال سفيان لا يؤم الغلام القوم حتى يحتلم # قال الشافعي وإسحاق لا بأس أن يؤمهم إذا عقل الصلاة وكان أقرأهم لحديث ~~عمرو بن سلمة # قال سفيان ويكره أن يؤم الرجل القوم في رمضان في المصحف أو غير رمضان ~~PageV01P046 # وقال إسحاق لا بأس أن يؤمهم في المصحب واحتج بحديث عائشة كان لها إمام ~~يؤمها في المصحف # وأما أحمد فإنه قال لا يعجبني ذلك ms009 إلا أن يضطروا إليه فإذا اضطروا فلا ~~بأس # قال سفيان إذا أحدث الرجل وقد صلى ركعة أو ركعتين من رعاف أو قيء فلينصرف ~~من غير أن يتكلم فليتوضأ ثم يبني على صلاته فإن تكلم أعاد الصلاة وإن هو ~~أحدث من بول أو ريح أو ضحك وقد صلى ركعة أو ركعتين أعاد الوضوء والصلاة # وقال الكوفيون وأصحاب الرأي ينصرف من الحدث كله البول والغائط والرعاف ~~والقيء فيتوضأ ثم يرجع فيبني على صلاته ما لم يتكلم إلا الضحك # وقال مالك في البول والغائط والريح يتوضأ ويعيد الصلاة وكذلك قال الشافعي ~~ولا يرى مالك في الرعاف والقيء وضوء وكذلك قال الشافعي # وأما أحمد فإنه يرى في الرعاف والقيء وضوء ويرى أن يتوضأ ويعيد الصلاة # قال إسحاق يتوضأ من هذا كله ويبني على صلاته PageV01P047 # قال سفيان لا ترفع يديك إلا في أول تكبيرة وإن فعلت ذلك فقد فعل # وقال الأوزاعي أدركت أهل الحجاز وأهل الشام وأهل العراق ما خلا أهل ~~الكوفة يرفعون أيديهم إذا افتتحوا الصلاة وإذا ركعوا وإذا رفعوا رؤسهم وكان ~~مالك وابن المبارك وأحمد وإسحاق والشافعي ويحيى يرفعون PageV01P048 # وقال أبو الفضل وحكى لنا أبو عبد الله في كتابه المصنف بآخره عن يونس عن ~~ابن وهب عن مالك أنه كان يرفع في آخر أمره # قال سفيان إذا صليت خلف الإمام فلا تقرأ خلفه جهر أم لم يجهر # وقال مالك وأهل المدينة يقرأ فيما لا يجهر فيه ولا يقرأ فيما يجهر فيه ~~وكذلك قال ابن المبارك وأحمد # وقال الشافعي وإسحاق يقرأ فيما لا يجهر الإمام بفاتحة الكتاب وسورة ويقرأ ~~فيما يجهر الإمام بفاتحة الكتاب عند سكتات الإمام وعن لم يمكنه استماع ~~الإمام # وأما أبو ثور وغيره فإنهم يقولون يقرأ وإن سمع القراءة بفاتحة الكتاب # قال سفيان المريض يصلي يومىء أيضا # قال أحمد إن أومأ أو سجد على مرفقيه أجزأه كليهما يروى عن أصحاب محمد صلى ~~الله عليه وسلم PageV01P049 # قال سفيان في الرجل يصلي قاعدا قال يتربع ثم ليقرأ وهو متربع وليرفع وهو ~~متربع فإذا ms010 أراد أن يسجد ثنى رجله ثم عاد يتربع وقال كلاهما جائز يتربع أو ~~يجلس كما يجلس في الصلاة والجلوس في الصلاة أن ينصب اليمنى ويضجع اليسرى # وقال الشافعي وإسحاق وأحمد في الجلسة الأولى كما قال سفيان ويضجع اليسرى ~~فيجلس عليها وينصب اليمنى في الجلسة الأخيرة يتورك على شقه الأيسر على حديث ~~أبي حميد الساعدي # قال سفيان المغمى عليه لا يقضي إلا صلاة يومه الذي أفاق فيه # وقال مالك لا يقضي إلا الصلاة التى أفاق في وقتها # وقال الشافعي وإسحاق إذا أفاق في وقت العصر قضى الظهر والعصر جميعا وإذا ~~أفاق في وقت العشاء قضى المغرب والعشاء جميعا لا يقضي أكثر من هذا # وقال أحمد يقضي الصلوات كلها جعله قياسا على النائم ذهب إلى حديث عمار ~~أغمي عليه فقضى الصلوات كلها PageV01P050 # وقال أصحاب الرأي يقضي خمس صلوات فإذا كان أكثر من ذلك لم يقض # قال سفيان إذا شككت في صلاتك فلا تدري ثلاثا صليت أو أكثر فانظر الذي ~~تستقين فابن عليه حتى تتم الصلاة ثم اسجد سجدتين إذا سلمت من صلاتك تشهد في ~~السجدتين واسجدهما بعد التسليم # وقال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق مثل قول سفيان في الرجل يشك ~~في صلاته إنه يبني على اليقين إلا أنهم خالفوه في سجدتي السهو فقالوا هما ~~قبل التسليم على حديث أبي سعيد الخدري وعبد الرحمن بن عوف # قال أبو عبد الله واختلفت الروايات عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~والتابعين في الذي يشك في صلاته وروي عن عبد الله بن عمرو وابن عمر أنهما ~~قالا PageV01P051 يعيد الصلاة حتى يحفظ فلا يشك # وروي عن ابن عباس قال إن نسيت المكتوبة فعد لصلاتك مرة واحدة فإن شككت ~~الثانية فلا تعد وكذلك قال طاووس # وروي عن سعيد بن جبير وعطاء وميمون بن مهران أنهم كانوا إذا شكوا في ~~الصلاة أعادوها ثلاث مرات فإن كانت الرابعة لم يعيدوا # وقالت طائفة يبني على أكثر ظنه على حديث ابن مسعود # وقال أحمد إن فعل هكذا على ما روي عن ms011 عبد الله بن مسعود أجزأه # وقال بعض أصحاب الرأي كغيرهم إذا شك في صلاته فلا يدري ثلاثا يعني صلى أم ~~أربعا قال إذا كان ذلك أول ما سهى استقبل الصلاة وبنى على أكثر رأيه والله ~~أعلم # | - * باب واختلفوا في سجدتي السهو # - * # فقال مالك ما كان من سهو هو نقصان في الصلاة فإنه يسجد سجدتي PageV01P052 ~~السهو قبل التسليم وما كان من زيادة فإنه يسجدها بعد التسليم # وكذلك قال إسحاق وأبو ثور ذهبوا على حديث ابن بحينة في النقصان وإلى حديث ~~ذي اليدين في الزيادة وقال بها سائر أهل المدينة # يروي ذلك عن الزهري وربيعة سجود السهو كله قبل التسليم إلا في موضعين أن ~~يشك في صلاته فلا يدري كم صلى قال فإن هو بنى على أكثر ظنه فإنه يسجد سجدتي ~~السهو بعد التسليم على حديث ابن مسعود # عن أبي عبد الله إذا سلم في الركعتين ساهيا ثم تكلم أو لم يتكلم ثم ذكر ~~فإنه يبني على صلاته ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم على حديث ذي ~~PageV01P053 اليدين وكذلك كل سهو سوى هذين فإنه يسجد فيه قبل التسليم على ~~حديث أبي سعيد الخدري وعبد الرحمن بن عوف وابن بحينة # وقال الكوفيون سجود السهو كله بعد التسليم على حديث ذي اليدين وعبد الله ~~بن مسعود # وروى عن المغيرة بن شعبة خلاف حديث ابن بحينة في سجود السهو خاصة # قال أبو عبد الله نختار في سجود السهو كله قبل التسليم إلا في موضع واحد ~~على حديث ذي اليدين # | - * باب # - * # قال أبو عبد الله حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنه جمع بين الظهر ~~والعصر والمغرب والعشاء في السفر PageV01P054 # قال مالك وأهل المدينة لا بأس أن يجمع بين الصلاتين في السفر يؤخر الأولى ~~منهما حتى يدخل وقت الأخرى ثم يصليهما جميعا في وقت الآخرة منهما # قال الشافعي إن شاء قدم الآخرة فصلاهما في وقت الأولى وإن شاء أخر الأولى ~~فصلاهما في وقت الأخرى وكذلك قال إسحاق وذهبا إلى حديث ابن عباس # وقال أحمد لا بأس أن ms012 يؤخر الظهر فيصليها في وقت العصر مع العصر ويؤخر ~~المغرب حتى يغيب الشفق ثم يصليها مع العشاء ولم ير أن يقدم العصر فيصليها ~~في وقت الظهر وضعف أحمد حديث ابن عباس وذهب إلى حديث ابن عمر أنه أخر ~~المغرب حتى غاب الشفق ثم جمع بينهما PageV01P055 وقال هكذا رأيت النبي صلى ~~الله عليه وسلم فعل # قال أبو عبد الله وقول ابن عمر أعجب إلي وحديث ابن عباس صحيح # | - * باب # - * # قال سفيان لا يقطع الصلاة شيء كلب ولا حمار ولا امرأة وكذلك قال أصحاب ~~الرأي وهو قول مالك والشافعي # وقال أحمد وإسحاق والحميدي يقطعها الكلب الأسود خاصة ولا يقطعها سواه # | - * باب # - * # قال سفيان صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف بذات الرقاع # وأما مالك والشافعي وعبد الرحمن بن مهدي وأحمد فإنهم PageV01P056 اختاروا ~~أن يصلوا صلاة الخوف على حديث سهل بن أبي حثمة واختاره يحيى بن يحيى # وإسحاق يذهب مثل مذهب سفيان وقال أحمد على أي حديث صلوها يحزؤهم مما روى ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا أعلم فيه حديثا ثابتا # | - * باب # - * # قال سفيان في الجمعة إذا أدركهم وهم جلوس ثم سلم صلى أربعا ينوي بها ~~الظهر وكذلك قال ابن المبارك # قال الشافعي وأحمد وإسحاق ليس بينهم اختلاف إلا أن بعضهم قال ليس عليه أن ~~ينوي الظهر كذلك كان يقول إسحاق # وقال كبير أصحاب الرأي يصلي ركعتين وخالفه عامتهم # قال سفيان إذا اشتد الزحام فلم تقدر أن تسجد فسجدت على ظهر PageV01P057 ~~رجل فلا بأس وإن انتظرت حتى يرفعوا رؤسهم فسجدت فلا بأس # قال الشافعي وإسحاق إذا أمكنه أن يضع كفيه بالأرض سجد على ظهر أخيه فإن ~~لم يمكنه أن يضع كفيه بالأرض انتظر حتى يرفع القوم رؤوسهم ثم يسجد وكذلك ~~قال أصحاب الرأي # | - * باب # - * # قال سفيان في التكبير في الأضحى والفطر أربع تكبيرات قبل القراءة ويحمد ~~الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين # واختار مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق يكبر سبعا في أوله ويكبر ms013 ~~خمسا في آخره لا يوالي بين القراءتين ويحمد الله ويصلي علي نبيه عليه ~~السلام # قال سفيان وإذا أحدث في العيدين فخاف أن يسبقه الإمام بالصلاة قبل أن ~~يتوضأ فليتيمم ثم يصلي معه وإنما جعل ذلك لأنها صلاة لا تقضى وليس هي ~~بمنزلة صلاة فريضة يقضيها # قال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق والحميدي ليس له أن يتيمم # قال سفيان إذا كان القوم محبسين أو مرضى في مصر فلا يصلوا PageV01P058 ~~جميعا ليصلوا وحدانا صلاة الظهر ولا يصلوا حتى يرجع الإمام # وقال أحمد وإسحاق إذا فاتهم الجمعة وكانوا مرضى أو محبوسين فإنهم يصلون ~~جماعة والمرضى والمحبوسين يصلون قبل الإمام إذا دخل وقت الظهر لأنه ليس ~~عليهم جمعة ومن وجبت عليه الجمعة فليس له أن يصلي ما لم تنته الجمعة # فإن صلى قبل الإمام فإنهم قد اختلفوا في صلاته هل تجزيه أم لا # فقال الشافعي لا تجزيه صلاته وعليه إذا فاتت الجمعة أن يصلي الظهر مرة ~~أخرى أخرى # واختلف أصحاب الرأي في ذلك فقال شيخهم إذا صلى الظهر فقد أجزأه فإن هو ~~خرج بعد ذلك من منزله فذهب إلى الجمعة فأدرك الإمام وهو يصلي الجمعة فدخل ~~معه في صلاته فقد انتقض الظهر وصلاته الجمعة وقال صاحباه إذا هو صلى الظهر ~~فإن هو خرج يريد الجمعة فقد انتقض الظهر وعليه بأن يمضي إلى الجمعة فيصلي ~~الجمعة فإن فاتته أعاد الظهر # وقال أبو ثور صلاته الظهر جائزة وهو عاجز بترك الجمعة فإن هو خرج أو لم ~~يخرج صارت الجمعة ولم يخرج من منزله يريد الجمعة أجزأه ذلك وإن لم يخرج ~~يريد الجمعة صار إلى الجمعة فقد أجزأه الظهر وكان الشافعي يقول بهذا ثم رجع ~~عنه # | - * باب # - * # قال سفيان إذا نسيت الصلاة في الحضر فذكرتها في السفر فصل صلاة الحضر ~~وإذا نسيت صلاة السفر فذكرتها في الحضر فصل صلاة PageV01P059 السفر وكذلك ~~قال أصحاب الرأي # وقال الشافعي إذا نسي صلاة في الحضر فذكرها في السفر مثل قول سفيان قال ~~فإن نسي صلاة في السفر فذكرها في الحضر صلى صلاة ms014 الحضر أربعة # قال أحمد يعجبني أن يفعل مثل ما قال الشافعي # ويروى عن أشعث عن الحسن أنه قال يصلي صلاة يومه الذي يذكر فيه ويروى عن ~~الحسن مثل قول الشافعي الفضل بن دلهم وغيره # قال سفيان لا تشريق ولا جمعة إلا في مصر جامع وكذلك قال أصحاب الرأي # قال أحمد هذا لا شيء # وقال مالك نرى أن يجمع في القرى بإمام وغير إمام # وقال الشافعي وأحمد كل قرية فيها أربعون رجلا فعليهم الجمعة وجبت إلى ~~حديث كعب بن مالك قال أول جمعة جمعت بالمدينة أربعون رجلا PageV01P060 قال ~~سفيان التكبير أيام التشريق على المرأة والرجل والحاضر والبادي # وقال الشافعي وإسحاق وأبو عبيد يكبر الرجل والرأة والمنفرد والمسافر # | - * باب # - * # قال سفيان الأذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى وكذلك قول أصحاب الرأي # قال مالك نختار تثنية الأذان وإفراد الإقامة # وكان الشافعي يختار الرجوع في الأذان على أذان أبي محذورة PageV01P061 ~~ويختار إفراد الإقامة وهو قول الحميدي # قال أحمد وإسحاق يثنى الأذان وتفرد الإقامة إلا قوله قد قامت الصلاة ~~فليكبر الإمام وإن شاء أن ينتظر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة # | - * باب # - * # قال سفيان إذا أحدث الإمام أشار إلى رجل من القوم وأخذ بيده فقدمه فصلى ~~بالقوم بقية صلاتهم PageV01P062 # وقال الشافعي إذا أحدث الإمام ولم يقدم أحدا وخرج وهو يتوضأ أعاد الصلاة ~~ويبني القوم على صلاتهم فرادى # وأما إسحاق فقال إذا أحدث أشار إلى القوم أن يثبتوا قياما ثم يذهب فيتوضأ ~~ويرجع ويتم بهم بقية صلاتهم وذهب إلى حديث أبي بكرة # قال أبو عبد الله هذا الحديث ليس فيه ذكر لحدث النبي صلى الله عليه وسلم ~~إنما كان جنبا فذكر أنه لم يغتسل ورواه بعضهم أنه لم يكن كبر # قال أبو عبد الله إنه قدم رجلا فصلى بهم بقية صلاتهم أجزأهم وإن خرج ولم ~~يقدم أحدا فأتموا هم صلاتهم فرادى أجزأهم كأنهم أدركوا مع الإمام بعض ~~صلاتهم أليس يقومون فيقضون فرادى وإن قدموا هم رجلا فصلى بهم بقية صلاتهم ~~أجزأهم # وقال PageV01P063 # وقال أصحاب الرأي ينبغي للإمام ms015 أن يقدم رجلا يصلي بهم على ما قال سفيان ~~فإن هو انصرف ولم يقدم أحدا فقدم القوم رجلا يصلي بهم قبل أن يخرج الإمام ~~من المسجد أجزأتهم وإن هم لم يقدموا أحدا حتى يخرج الإمام من المسجد فسدت ~~صلاتهم # | - * باب فتح القراءة على الإمام # - * # قال سفيان ولا يفتح على اللإمام إذا افتتح # قال الشافعي وإسحاق وأحمد لا بأس أن يفتح على الإمام ولا تفسد صلاة الذي ~~يلقنه # | - * باب من كتاب الجنائز # - * # قال سفيان في التسليم على الجنائز يسلم تسليمة خفيفة # وقال أصحاب الرأي يسلم تسليمتين # وقال ابن المبارك وعامة أهل الحديث تسليمة واحدة # قال سفيان إذا زاد الإمام على أربع انصرف PageV01P064 # وقال أحمد وإسحاق لا ينصرف يكبر كما يكبر الإمام وقد ثبت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم حديث زيد بن أرقم ويروى عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه كبر خمسا # قال أبو عبد الله لا وقت في ذلك # قال سفيان وإذا انتهيت إلى الجنازة وأنت على غير وضوء فخشيت أن يسبقك ~~بالصلاة عليها أن تتوضأ فتيمم ثم صلي عليها فإنها بمنزلة صلاة يخاف فوتها # وقال الشافعي لا يتيمم وكذلك قال الحميدي وأحمد # أما إسحاق فقال يتيمم وهو قول أصحاب الرأي # قال أبو عبد الله إن توضأ وصلى على القبر أحبه إلي # قال سفيان في الميت لا يمضمض ولا يستنشق وأحب إلي أن يدخل PageV01P065 ~~إصبعه في فيه وأنفه في عصر البطن # قال سفيان بعد الغسلة الأولى # قال أبو عبد الله يعصره قبل الغسل # قال سفيان الكفن اجعل اللفافة ممايلي الأرض ثم أبسط الإزار فوق اللفافة ~~بسطا ثم ألبس القميص أو أدرجه في ثيابه # قال وأحب إلي أن يكفن في ثلاث أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة يدرج فيهن ~~إدراجا صح ذلك عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كفن هكذا وكذلك قال ~~الشافعي نخمر الثياب بعود غير قطوي ثم يبسط أوسعها وأحسنها أولها ويذر عليه ~~شيء من حنوط ثم يبسط الذي يليه في السعة ثم يذر ms016 عليه شيء من حنوط ويوضع فيه ~~الميت مستلقيا ويوضع الحنوط والكافور على الكرسف ويوضع على منخره وفيه ~~وأذنه ودبره إن كانت به جراحة بادية وضع عليها PageV01P066 # | - * باب في الصوم # - * # قال سفيان وإن رأيت هلال رمضان قبل زوال الشمس فافطر وإن رأيته بعد زوال ~~ااشمس فلا تفطر حتى تتم ثلاثين يوما # وقال الشافعي وأحمد وإسحاق إذا رأوا هلال رمضان نهارا قبل الزوال أو بعده ~~لم يعتدوا به حتى يروه بعد غروب الشمس من الموضع الذي يرى ويروى عن عمر ~~كالروايتين والذي قال حتى يرى بالعشي أصح رواه منصور عن أبي وائل عن عمر ~~والرواية الأخرى منقطعة # قال سفيان فإن كان رجل مرض في رمضان فصح بعد ذلك فلم يقض ولو شاء أن ~~يقضيه فقضاه قضي عنه وكان كل يوم نصف صاع PageV01P067 وهو قول أصحاب أهل ~~الرأي # وقال مالك مثل قولهم في أنه يطعم عنه ولا يقضى عنه الصوم إلا أنه قال ~~يطعم عنه كل يوم مدا وكذلك قول الشافعي وصوم رمضان والنذر عندهم واحد # وقال أحمد وإسحاق وأبو عبيد إن مات وعليه صوم رمضان أنه يطعم عنه كل يوم ~~مسكينا مدا من حنطة وإن كان من نذر قضى عند الصوم # وقال أبو ثور يقضى عنه الصوم في كليهما # قال أبو عبد الله أما النذر فإنه يروى عن ابن عباس عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه أمر أن يقضي رمضان ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء ~~فمن قال يقضى عنه جعله قياسا على حديث النبي صلى اله عليه وسلم في النذر ~~ويروى عن ابن عباس أنه فرق بينهما فقال يقضى عنه في النذر ويطعم عنه في ~~رمضان PageV01P068 # قال سفيان في الصائم إن أكل في شهر رمضان ناسيا أو جامع أو شرب فلا قضاء ~~عليه وكذلك قول أصحاب الرأي والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم إلا مالك فإنه ~~قال عليه القضاء إذا أكل أو شرب ناسيا # قال سفيان وإن تسحر وقد أصبح وهو يرى أن عليه ليلا فليتم صومه وليقض يوما ms017 ~~مكانه وكذلك إذا أفطر قبل غيبوبة الشمس وكذلك قول أصحاب الرأي ومالك وأجنح ~~مالك بحديث عمر روى عن زيد بن أسلم عن أخيه عن أبيه عن عمر أنه أفطر وهو ~~يرى أن الشمس قد غربت فقال يقضي يوما مكانه وكذلك قال أحمد يقضي يوما مكانه ~~وكذلك قول الشافعي وأبي ثور # وكان إسحاق يميل إلى أن لا قضاء عليه ويشبهه بالذي أكل ناسيا PageV01P069 ~~واحتج بحديث عمر ما كان بالإثم وقال سفيان وإن نوى الصائم من الليل وأفطر ~~فأحب علي أن يقضي يوما مكانه # وقال الشافعي وأحمد وإسحاق إذا نوى الصوم تطوعا فله أن يفطر متى شاء ولا ~~قضاء عليه وكذلك قالوا في الصلاة إذا افتتحها تطوعا خرج متى شاء # وقال مالك لا يخرج إلا من عذر في الصلاة والصوم جميعا فإن خرج من غير عذر ~~قضاه وإن خرج من عذر لم يقض # قال وأنا أقول مثل قول الشافعي وأحمد وأختار أن يقضي وأجمعها في الحج إذا ~~أحرم تطوعا ليس له أن يخرج واحتج من ذهب إلى أن لا يفظر ولا يخرج من الصلاة ~~بهذا قال سفيان لا بأس أن يحتجم الصائم إذا لم يخش ضعفا وكذلك قال أصحاب ~~الرأي وهو قول مالك والشافعي PageV01P070 # وقال الأوزاعي يقضي يوما مكانه وكذلك قال أحمد وإسحاق # قال أبو عبد الله يقضي يوما مكانه # قال سفيان إذا كان على رجل رمضان فلم يقضه حتى أردكه رمضان آخر وفرط فيما ~~بينهما فليصم هذا مع الناس ويقضي الذي فاته وليطعم مكان كل يوم نصف صاع ~~وكذلك قال إسحاق وأحمد # وقال أصحاب الرأي يقضي وليس عليه إطعام ويروى عن ابن عمر أنه قال يطعم عن ~~كل يوم وليس عليه قضاء وقول سفيان يروى عن ابن عباس وأبي هريرة PageV01P071 # | - * باب # - * # قال سفيان إذا كان على رحل رمضان فلم يقضه أو أفطر الرجل في شهر رمضان ~~يوما متعمدا فليقض يوما مكانه وليعتق رقبة إن كان يجد فإن لم يجد فليصم ~~شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا وكذلك قال أصحاب ms018 الرأي ~~فيمن أفطربجماع أو أكل أو شرب فإن أفطر بالقيء متعمدا أو ابتلع حصاة أو ~~لؤلؤة صحيحة وما أشبه ذلك فقد أفطر وعليه قضاءيوم ولا كفارة # وقال الشافعي لو أفطر بجماع فعليه القضاء والكفارة لما أمر النبي صلى ~~الله عليه وسلم للمجامع وما أفطر من شيء سوى الجماع فعليه القضاء ~~PageV01P072 ولا كفارة عليه وكذلك قال أحمد وإسحاق يقول مثل قول سفيان # | - * باب # - * # قال سفيان إذا أفطر يوما من رمضان ولم يكن كفر يعني حتى أفطر يوما آخر ~~فليكفر لكل يوم كفارة واحدة وهو أحب إلي وإن كان قد كفر ثم أفطر كفر أيضا ~~لما أفطر # وأجمعوا على أنه إذا أفطر يوما من رمضان وكفر ثم عاد الفطر في اليوم ~~الثاني عليه كفارة أخرى # واختلفوا فيه إذا عاد الفطر في اليوم الثاني قبل أن يكفر الأول # فقال الشافعي وإسحاق مثل قول سفيان # وقال أصحاب الرأي ليس عليه إذا أفطر في اليوم الثاني إلا كفارة واحدة ما ~~لم يكفر ثم يعود للفطر # وقال وإذا أصبح الرجل في اليوم الذي يشك ولم ينو الصيام ثم بلغه أنه من ر ~~مضان قال يتم صومه ويقضي يوما آخر مكانه وكذلك قال الشافعي وأحمد إذا لم ~~ينو الصيام من الليل لم يجزئه PageV01P073 # وقال في اليوم الشك يصبح مفطرا فعن يتبين له أنه من رمضان يأكل بقية يومه ~~وعليه القضاء # وقال أصحاب الرأي إن نوى قبل الزوال أجزأه وإن نوى بعد الزوال لم يجزئه ~~في اليوم الشك PageV01P074 # | - * باب الاعتكاف # - * # قال سفيان من اعتكف فلا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجد تقام فيه ~~الصلاة وكذلك قال مالك في الاعتكاف إنه لا يكون إلا بصوم وهو قول أصحاب ~~الرأي # وقد روي عن ابن عباس وابن مسعود وعن غير واحد من التابعين أنهم قالوا ليس ~~على المعكتف صوم إلا أن يجعله على نفسه وكان الحميدي يفتي به وهو قول أبي ~~ثور واحتجوا بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال للنبي صلى الله عليه ~~وسلم إني نذرت في ms019 الجاهلية اعتكاف ليلة فأمره \ 2 \ PageV01P075 رمضان ~~وقالوا لو كان الاعتكاف لا يجوز إلا بصوم لم يكن لأحد أن يعتكف في رمضان ~~لأن صوم رمضان لرمضان لا للاعتكاف # وقال أصحاب الرأي إذا نذر اعتكاف ليلة ليس عليه أن يعتكف لأن الاعتكاف لا ~~يكون علا بصوم # وقال مالك لا يكون الاعتكاف إلا في مسجد جامع الذي يصل فيه الجمعة وكذلك ~~قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور مثل قول سفيان في كل مسجد جماعة # | - * باب آخر # - * # قال سفيان الاعتكاف يشترط أن يشهد الجمعة ويعود المريض ويشهد الجنازة # قال مالك لا يشترط في الاعتكاف شيئا من عيادة المريض ولا تشييع الجنازة ~~ولا غير ذلك ولا أن يحدث فيه شيئا سوى ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ~~PageV01P076 لا يخرج المعتكف إلا لحاجة الإنسان # وقال أحمد نحوا من قول مالك واحتج بحديث عمر في الاعتكاف بغير صوم ~~PageV01P077 PageV01P078 # | - * باب الحج # - * # قال سفيان إذا أردت الحج والعمرة فإن قرنت فحسن وإن تمتعت فحسن وإن أفردت ~~فحسن كل ذلك قد فعل # قال أبو عبد الله لم يخلتف أهل العلم أن كل هذا جائز على ما قال سفيان # واختلفوا في الخيار # فروى أهل المدينة أن النبي صلى الله عله وسلم أفرد الحج فاختاروا ذلك ~~فمنهم منهم مالك وغيره وكان الشافعي يذهب هذا المذهب وأبو ثور # وذهب أصحاب الرأي أن النبي صلى الله عليه وسلم قرن PageV01P079 فاختاروا ~~القران # واختار أهل مكة التمتع وإلى ذلك ذهب أحمد بن حنبل والحميدي واحتجوا بقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي ~~وجعلتها عمرة هذا آخر اختيار النبي صلى الله عليه وسلم # وكان إسحاق يختار الأقران إذا كان معه سوق هدي فإن لم يسق فالتمتع يذهب ~~إلى أن القران لا يكون إلا سوق # وقال سائر من ذكرنا الإقران بغير سوق جائز وعلى القارن ما استيسر من ~~الهدي مثل ما على المتمتع # وقال هؤلاء كلهم لا يجوز فسخ الحج وإنما كان الفسخ لأصحاب النبي صلى الله ~~عليه وسلم ms020 خاصة غير أن أحمد بن حنبل ذهب إلى أن الفسخ ثابت إلى اليوم وأن ~~له فسخ حجه إذا لم يكن ساق هديا اتباعا للأحاديث التي رويت عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم PageV01P080 # قال أبو الفضل أظنه قال ولم يثبت حديث بلال بن الحارث الذي احتجت به ~~أولئك الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم أفسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة ~~فقال بل لكم خاصة وضعف حديث أبي ذر وقال أما رواه مرقع ومن مرقع وقال في ~~فسخ الحج أحاديث ثبتت فلا يترك مثل هذا لذلك ومن روى عنه من أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن النبي عليه السلام في PageV01P081 فسخ الحج يروى عن ~~جابر وعن عائشة وأسماء بنت أبي بكر وابن عباس وأبي موسى الأشعري وأنس بن ~~مالك وسهل بن حنيف وأبو سعيد الخدري والبراء بن عازب وابن عمر وسمرة أو ~~سبرة الجهني # وقال أحمد في فسخ الحج إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل إذا أهل بالحج والعمرة ~~من مكة إن شاء جعلها عمرة وإن أهل بالحج والعمرة فأحب أن يجعلها عمرة # قال سفيان في التمتع إذا أراد أن يتمتع بدأ بالعمرة فقال اللهم إني أريد ~~العمرة فتقبلها مني فإذا كان يوم التروية أهل بالحة مع الناس PageV01P082 # قال أبو عبد الله إذا أراد أن يحرم بالحج من مكة ليطوف طوافا ليودع به ~~البيت ثم يصلي الركعتين خلف المقام ثم يحرم بالحج في دبر صلاته ويمضي إلى ~~منى فإذا رجع طاف طوافا واحدا لهما جميعا ويطوف بين الصفا والمروة قال ذلك ~~الحميدي # وقال أحمد يطوف طوافين طوافا لحجه وطوافا لزيارته وإن طاف بين الصفا ~~والمروة فهو أجود وإن لم يطف بين الصفا والمروة فلا بأس # قال أبو عبد الله وأحب إلي إذا رجع أن يطوف طوافين طوافا لحجه وطوافا ~~لزيارته على ما قال أحمد لأن في حديث الزبير عن عروة عن عائشة قالت فطاف ~~الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلوا ثم طافوا طوافا آخر ~~بعد ms021 أن رجعوا من منى لحجهم وليس عليهم أن يطوفوا بين الصفا والمروة إلا في ~~حديث أبي الزبير عن جابر أنه قال قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~مهلين بالحج فلما قدمنا طفنا بالبيت ثم الصفا والمروة فأمرنا النبي عليه ~~السلام أن نحل فأحللنا فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف ~~الأول بين الصفا والمروة وكذلك قال ابن عباس وسعيد بن جبير وعطاء ومجاهد ~~ليس عليه إذا رجع من منى أن يطوف بين الصفا والمروة # قال سفيان لا بأس أن يحرم قبل الميقات # قال الشافعي لا بأس أن يحرم قبل الميقات من منزله بعمرة فإن كان في أشهر ~~الحج فلا بأس أن يهل بالحج وقد أحرم ابن عباس في شتاء PageV01P083 شديد ~~يروى ذلك عن الحسن عن أبي حمزة القرشي عن ابن عباس وأحرم ابن عمر بعمرة من ~~بيت المقدس رواه أيوب وعبيد الله وأحرم معاذ بن جبل وكعب من بيت المقدس ~~بعمرة وروى ابن جريج قال أخبرني يوسف بن ماهك أنه سمع عبد الله بن أبي عمار ~~يقول أقبلت مع معاذ بن جبل وكعب من بين المقدس في أناس مهلين بعمرة وأحرم ~~أبو سعيد وأبو مسعود من السليحين # قال أبو عبد الله لا بأس إذا كان يعرف من نفسه قوة وقال إسحاق كان الأسود ~~وعلقمة يهلون من أهاليهم من الكوفة # وفي حديث الأسود أن الصبي بن معبد حين أهل من منزله قال فلما أتيت العذيب ~~فذكر ذلك لعمر فلم ينكر عليه # قال سفيان إذا أحصر بالحجة بعث بهدي ينحر عنه يوم النحر فإن نحر قبل ذلك ~~لم يجز # وقال أصحاب الرأى إذا أحصر الرجل بعث بهدي وواعد المبعوث PageV01P084 معه ~~يوما يذبحه فيه فإذا كان ذلك اليوم حلق وقصر وحل ورجع وعليه إن كان مهلا ~~بالحج قضاء حجة وعمرة لأن إحرامه بالحج صارعمرة وإن كان قارنا قضى حجة ~~وعمرتين وإن كان مهلا بعمرة قضى عمرته سواء عندهم المحصر بالعدو والمرض ~~وقال أهل المدينة إذا أحصر الرجل بعدو نحر أو ms022 ذبح حين يحبس وحلق أو قصر وحل ~~من إحرامه ورجع فليس عليه قضاء حج ولا عمرة إلا أن يكون حج حجة الإسلام ~~فيحج هذا إذا لم يشترط وإذا أحصر بمرض فليس له أن يحل ولكن يثبت على إحرامه ~~وإن احتاج دواء تداوى به إلى أن يبرأ من مرضه فإذا برأ مضى إلى البيت فطاف ~~به وسعى في الصفا والمروة وحل في حج كان أو عمرة وهو قول الشافعي وذهبوا ~~إلى قصة الحديبية في حصر العدو أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر الهدي في ~~مكانه الذي أحصر فيه وحل ورجع وفي الحصر بالمرض إلى ما يروى عن أصحاب النبي ~~صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير أنهم قالوا في المحصر ~~بالمرض نحوا من ذلك PageV01P085 قال أبو عبد الله لا بأس بالاشتراط # وقال أحمد وإسحاق لا بأس به يشترط فله شرط على ما روي عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم وعن غير واحد من أصحابه # وقال سفيان في القارن يطوف طوافا لعمرته وطوافا لحجه وكذلك قال أصحاب ~~الرأي # وقال الشافعي وأحمد وإسحاق والحميدي يجزئ القارن طوافا واحدا PageV01P086 ~~لحجه وعمرته وذهبوا إلى حديث عائشة فأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما ~~طافوا طوافا واحدا ويروى ذلك عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وروي عن ~~ابن عمر طوافا واحدا وعن جابر وابن عباس وعن علي طوافين # قال سفيان من كان دون الميقات فلا يدخل مكة بغير إحرام فيما PageV01P087 ~~سمعنا وكذلك قول أصحاب الرأي ليس لأحد أن يدخل مكة إلا بالإحرام أراد الحج ~~والعمرة أو لم يرد واحدا منهما وكذلك قال الشافعي وأحمد # وقال مالك وأهل المدينة لا بأس بأن يدخل بغير إحرام إذا لم يرد حجا ولا ~~عمرة # قال سفيان العمرة واجبة فيما سمعنا وكذلك قال الشافعي وأحمد وإسحاق روي ~~ذلك عن ابن عباس وابن عمر وزيد بن ثابت وقال مالك العمرة سنة ولا أحب تركها ~~وكذلك قال أصحاب الرأي يروى ذلك عن ابن مسعود بإسناد منقطع أنه ms023 قال العمرة ~~تطوع # قال سفيان إذا رجع المتمتع إلى أهله ثم بدا له الحج من عامه ليس عليه دم ~~ولأنه ليس بتمتع إلا من أقام حتى يحج # وقال عطاء إذا خرج إلى ما يقصر فيه الصلاة ثم رجع فليس PageV01P088 ~~بمتمتع وكذلك قال الشافعي وأحمد بن حنبل ويروى عن ابن عباس من حديث يزيد ~~الفقير أنه قال لقوم من أهل البصرة اعتمروا في أشهر الحج ثم خرجوا على ~~المدينة ثم رجعوا إلى مكة من قبل أن يرجعوا إلى البصرة وقال لهم ابن عباس ~~أنتم متمتعون # قال سفيان في الفدية إذا كان به أذى فإذا حلق أطعم ستة مساكين لكل يوم ~~نصف صاع من بر وإن كان تمرا أو شعيرا أو زبيبا فصاع وقال في حديث كعب بن ~~عجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يطعم ثلاثة آصع من تمر بين ستة ~~مساكين وكذلك قال الشافعي يطعم مدين من تمر أو ما كان قوته مدين وفي سائر ~~الكفارات مدا مدا إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر كعبا بذلك وأمر سلمة ~~بن صخر في الظهار مدا مدا من التمر قال سفيان من وقف بليل بعرفات قبل أن ~~يطلع الفجر فقد أدرك الحج ومن لم يقف بجمع أهرق دما وهو قول أصحاب الرأي ~~ومالك PageV01P089 والشافعي وأحمد وذهبوا إلى حديث عبد الرحمن بن يعمر وإلى ~~ما يروى عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # قال أبو عبد الله إذا لم يدرك الجمع فقد فاته الحج وإن وقف بعرفة واحتج ~~بحديث عروة بن مضرس وقال يروى هذا عن إبراهيم والشعبي والحسن PageV01P090 # وقال أبو عبد الله العلماء عامة على القول الأول # | - * باب # - * # قال سفيان وإذا أصاب الصيد الرجل الحلال فإنا نكره أن يأكل من المحرم وقد ~~كان بعضهم يرخص في ذلك وأحب إلينا أن لا يأكل # وقال أصحاب الرأي لا بأس بذلك للمحرم صيد لأجله أم لا # قال مالك إذا كان صاده الحلال من أجل المحرم لم يأكله المحرم وكذلك قال ~~الشافعي واحتج ms024 بحديث جابر عن الني صلى الله عليه وسلم كلوا لحم الصيد وأنتم ~~حرم ما لم تصيدوه أو يقتاد لكم \ 3 \ PageV01P091 # ومن ذهب إلى أنه كره ذهب إلى حديث الصعب بن جثامة حيث رده عليه # وأهل الرأي ذهبوا إلى حديث أبي قتادة وأنه صاد حمار وحشي وهو حلال فأكل ~~منه أصجاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم محرمون ثم ذكروا ذلك للنبي صلى ~~الله عليه وسلم فصوب فعلهم PageV01P092 # | - * باب # - * # قال سفيان ومن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل الكعبين # وقال أكثر أصحاب الرأي إن لبس الخفين فقطعهما أو لم يقطعهما فعليه دم ~~وكذلك إن لبس السراويل وهو لا يجد إلا إزارا فعليه دم # وقال أحمد إذا لم يجد النعلين فليلبس الخفين ولا يقطعهما واحتج بحديث ابن ~~عباس وهكذا قول عطاء أيضا لأن قطعه فساد PageV01P093 وروي عن ابن جريج قال ~~قلت لعطاء أبلغك أنه قطعهما حتى يكونا من أسفل الكعبين قال لم يبلغني # وقال الشافعي والحميدي بحديث ابن عمر إذا لم يجد النعلين لبس الخفين ~~وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين # وقال الشافعي إن ابن عمر قد روى ذلك مثل ما روى ابن عباس وزاد شيئا في ~~الحديث لم يذكره ابن عباس # قال سفيان وإن لبس رجل ثوبا ناسيا فليس عليه كفارة إذا كان قد لبسه ناسيا ~~وإذا حلق ناسيا أو متعمدا فعليه الكفارة وإذا تطيب ناسيا فعليه كفارة جاهلا ~~كان أو متعمدا # وقال أصحاب الرأى في هذا كله عليه الكفارة ناسيا فعله أو متعمدا # وقال الشافعي وأحمد وإسحاق والحميدي إن لبس أو تطيب PageV01P094 ناسيا ~~فلا شيء عليه وأن فعل ذلك عمدا فعليه الكفارة وإن حلق ناسيا أو عمدا فعليه ~~الكفارة # وقال أبو ثور هذا كله لا كفارة عليه إذا فعله ناسيا وعليه في العمد ~~الكفارة # | - * باب # - * # وقال سفيان إذا مات المحرم بلغنا أن عائشة وابن عمر كانا يقولان يصنع به ~~كما يصنع بالحلال يكفن ويطيب ويغطى وجهه ورأسه # قال سفيان بلغنا من حديث ابن عباس ان النبي عليه السلام سئل ms025 عن رجل وهو ~~محرم فقال لا تغطوا رأسه ولا تقربوه طيبا وقول النبي صلى الله عليه وسلم ~~أحب إلينا أن يفعل وكذلك قال الشافعي PageV01P095 # وقال أصحاب الرأي يفعل به ما يفعل بالحلال سواء # | - * باب # - * # قال سفيان المحرم يقتل الحية والعقرب والفأرة والحدأة والغراب والكلب ~~العقور وما عدا عليك من السباع فاقتله وليس عليك الكفارة # وقال أهل المدينة الكلب العقور كل ما عقر الناس وعدا عليهم مثل الأسود أو ~~الأسد الشك من أبي الفضل والنمر والفهد والذئب فهو مثل الكلب وأما ما كان ~~من السباع لا يعدو مثل الضبع والثعلب والهرة وما أشبههن من السباع فلا ~~يقتله المحرم فإن قتله فداه # وقال أصحاب الرأي الذئب مثل الكلب فأما ما سوى ذلك فكل ما لم يؤذ فقتلته ~~فعليك به الفدية ولا يجاوز به دم وما اذاك من ذلك فقتلته فلا شيء عليك # وقال أهل المدينة وما ضر من الطير فلا تقتله إلا ما سمى النبي صلى الله ~~عليه وسلم الغراب والحدأة PageV01P096 # وقال أصحاب الرأي لا يقتل المحرم من الطير شيئا لم يبتدأه بأذى إلا ~~الغراب والحدأة فأما العقاب ونحوه فإن أراد الإنسان وهو محرم يقتله فلا شيء ~~عليه وإن ابتدأ المحرم فقتله فعليه الجزاء # | - * باب # - * # قال سفيان يكره للرجل أن يهل في غير أشهر الحج فإنا أهل فهو على إحرامه ~~حتى يقضي الحج وهو قول أصحاب الرأي # وقال عطاء في رجل أهل في الحج في غير أشهر الحج يكون إحرامه للعمرة يكون ~~للحج وكذلك قال الشافعي وإسحاق # قال سفيان إذا أصاب الرجل الصيد يحكم عليه ذوا عدل ما يعدله من النعم ~~ونحوه حكما عليه فإن بلغ جزورا فجزور وإن بلغ بقرة فبقرة وإن بلغ شاة فشاة ~~وإن حكموا عليه ولا يجد قوموا عليه ثمنه طعاما فتصدق وإن لم يجد ما يذبح ~~ولا يطعم صام مكان كل نصف صاع يوما # وقال الشافعي ما أصاب المحرم من ذوات الصيد جزي بأقرب الأزواج الثمانية ~~من النعم منه شبها وكذلك قال أحمد وهو قول أهل المدينة ms026 PageV01P097 # وقال أصحاب الرأي إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه وأعدل بقيمة الصيد في ~~الموضع الذي أصيب الصيد فإن بلغ قيمة الصيد هديا اشترى به هديا وأهداه ولا ~~يكون الهدي عندهم إلا ما يجوز في الأضحية # قال الشافعي هو مخير في جزاء الصيد لقول الله عز وجل هديا بالغ الكعبة أو ~~كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق واحتج بحديث كعب بن عجرة أن ~~النبي صلي الله عليه وسلم خيره في أن يكفر بأي الكفارات شاء في فدية الأذى # وفرق مالك وأهل المدينة والشافعي بين فدية الرأس وجزاء الصيد في الإطعام ~~فقالوا في جزاء الصيد لكل مسكين مدا إذا أطعم وإن صام صام مكان كل مد يوما ~~وقال في الفدية على حديث كعب بن عجرة يطعم كل مسكين نصف صاع # قال سفيان إذا لم يجد المتمتع ما يذبح ولم يصم فإن الدم أحب علي ومنهم من ~~يرخص يقول يصوم بعد أيام التشريق # قال مالك وأهل المدينة وأحمد وإسحاق يصوم أيام التشريق إذا لم يصم قبل ~~ذلك وكان الشافعي يقول بهذا ثم رجع عنه فقال نحو قول سفيان ويروى قول مالك ~~عن ابن عمر وعائشة وقول سفيان PageV01P098 والشافعي عن ابن عباس ويروى من ~~حديث الحجاج بن أرطاة # وقال سفيان والمحرم يتزوج ولا يدخل بامرأته وهو قول أصحاب الرأى # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد ليس للمحرم أن يتزوج فإن فعل ~~فنكاحه فاسد وذهبوا إلى حديث عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم المحرم لا ~~ينكح ولا ينكح ويروى عن عمر قوله وعلي وزيد بن ثابت PageV01P099 وابن عمر ~~أنهم قالوا لا يتزوج المحرم # واختلفوا في المرأة هل لها أن تحج مع غير ذي رحم محرم # فقال أصحاب الرأي ليس لها أن تحج إلا مع محرم وكذلك قال أحمد بن حنبل # وقال الشافعي إذا كان الحج واجبا عليها فإنها تحج مع غير ذي محرم إذا كان ~~معها نسوة ثقات وكذلك قال إسحاق # واحتج أحمد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لا تسافر المرأة ms027 إلا مع ذي ~~محرم \ 4 \ سبيلا قال المحرم من PageV01P100 # وقال الذين رخصوا فيه الشافعي وإسحاق إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم ~~المرأة عن السفر في التطوع من الأسفار خاصة # وقول أحمد أحب علي PageV01P101 PageV01P102 # | + * كتاب الزكاة # + * # قال سفيان في حلي الذهب والفضة زكاة إذا بلغ مائتي درهم أو عشرين مثقالا ~~وهو قول أصحاب الرأي # وقال مالك وأهل المدينة ليس في حلى الذهب والفضة زكاة وكذلك قال أحمد ~~وأبو عبيد وإسحاق وكان الشافعي يقول به ثم توقف عنه # وقال سفيان ما زاد على عشرين مثقالا فزكه وما زاد على الأربعين مثقالا ~~فزكه بحسابه وهو قول أصحاب الرأي وأما كبيرهم فقال ليس فيما زاد على ~~المأتين حتى يبلغ أربعين درهما وقال في الذهب حتى يبلغ أربعة وعشرين مثقالا ~~روي هذا القول عن عمر بن الخطاب وعن الحسن والشعبي وطاووس وعطاء وعمرو بن ~~دينار والزهري PageV01P103 # وقال مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد مثل قول سفيان ومازاد ~~فبالحساب يروى ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عمر # | - * باب # - * # قال سفيان في العبيد إذا كانوا للتجارة لم يطعم عنهم صدقة الفطر لأن فيهم ~~الزكاة وهو قول أصحاب الرأي # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق يطعم عنهم صدقة الفطر ~~للتجارة كانوا أم غيرها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يطعم عن ~~العبيد ولم يخص بعضا دون بعض # قال سفيان وأصحاب الرأي يطعم عن عبيده اليهود والنصارى ووافقهم إسحاق ~~PageV01P104 # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد لا يطعم عن عبيده اليهود والنصارى # وروى مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة ~~الفطر على كل صغير وكبير ذكر وأنثى حر أو عبد من المسلمين صاعا من تمر أو ~~صاعا من شعير ورواه الضحاك بن عثمان # قال سفيان في الصدقة لا تبتاع بها نسيئة تجر ولاءها وهو قول الشافعي ~~وكذلك قال أصحاب الرأي # وعن ابن عباس والحسن أنهما قالا لا بأس أن تشتري الرقبة من الزكاة ~~وتعتقها وبه قال أحمد وإسحاق ms028 وأبو عبيد # قال الحسن إن ورث منها شيئا جعله في الرقاب وكذلك قال إسحاق # قال أحمد لا بأس لأن يعطي في الحج وقال يعطي أقرباءه ممن لا PageV01P105 ~~يعول إذا لم يكن يدفع به عن نفسه مذمة ولم يق بها ماله # قال أبو عبد الله أن يرجع إليه ميراثه بالولاء فهو له حلال وليس له أن ~~يصرفه في شيء # قال سفيان لا تدفع من زكاتك إلى من تجبر عليه من أرحامك وكذلك قال أهل ~~المدينة وكذلك قال أبو عبيد وأبو عبيد لا يرى أن يجبر الرجل إلا على نفقة ~~الوالدين والولد والزوجة والمملوكين قال وكل من سوى هذا فلا بأس أن يعطيهم ~~من الزكاة وكذلك قال أهل المدينة ومالك في الإجبار # وأما سفيان فقوله يجبر كل وارث على النفقة وعلى الوارث مثل ذلك # وقال أصحاب الرأي يحبر الرجل على نفقة كل ذي رحم محرم وقالوا لا بأس أن ~~يعطى من الزكاة كل ذي رحم أجبر على نفقته أو لم يجبر إلا الوالدين والولد ~~وكذلك قال أبو ثور في الزكاة أنه لا بأس بأن يعطي كل ذي رحم إلا الوالدين ~~والولد # وأما إعطاء المرأة زوجها ففي حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود وأما من ~~قال في الزوج إنه يعطي امرأته فليس فيه حديث # وقد فرق أبو عبيد بين من يلزم الرجل نفقته وبين من لا يلزم نفقته ~~PageV01P106 وقد ذهب قوم إلى أن يعطي من الزكاة كل إنسان الوالدين والولد ~~وغيره قالوا لأن الله عز وجل قال إنما الصدقات للفقراء والمساكين ولم يخص ~~أحد دون أحد # قال سفيان ولا تخرج بها من مصرك إلا أن لا تجد من تعطيه وقد كان يستحب أن ~~تضعها في قرابتك # قال الحسن وإبراهيم لا يخرجها من مصر إلا إلى قرابة وهذا أحب إلى أبي عبد ~~الله # وقال أحمد وسئل عن رجل له قرابة محتاجون في غير بلده الذي فيه ترى أن ~~يؤخذ إليهم من زكاة ماله قال يجزىء # قال سفيان إذا كان للرجل خمسون درهما فلا ms029 يأخذ من الزكاة ولا يدفع من ~~الزكاة إليه أكثر من خمسين درهما إلا أن يكون غارما دفع إليه قدر ديته ثم ~~أعطاه بعد ذلك خمسين درهمالا يريده وكذلك قال ابن المبارك وهو قول أحمد بن ~~حنبل ذهبوا إلى حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم من سأل وله ما ~~يغنيه PageV01P107 # وقال أصحاب الرأي لا يعطى من له مأتا درهم فصاعدا ومن كان له أقل من مأتي ~~درهم فلا بأس # ويحكى عن مالك أنه قال لا يعطى من له أربعون درهما وذهب إلى الحديث الذي ~~رواه عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أن النبي عليه ~~السلام قال من سأل وله أوقية فقد الحف وقد روي عن مالك خلاف هذا أنه كان لا ~~يوقت # وقال أبو عبيد وإسحاق لا يعطى من له أربعون درهما # وكان الشافعي لا يوقت فيه كم يعطي ومن يعطي يقول على قدر ما يعرف الناس ~~من حاجة الناس وغناء # وقال أبو عبيد وأبو ثور إذا كان الرجل فقيرا فلك أن تعطيه جملة من الزكاة ~~كم شئت ولا وقت في ذلك وقال إنما التحديد لمن يكون عنده وكان إسحاق يستشنع ~~من هذا القول وأحمد أيضا يكره وقال بقول سفيان # وأصحاب الرأي قالوا في المأتين زكاة ذهبوا إلى ما تجب فيه الزكاة ~~PageV01P108 # وقالوا يعطي مأتي درهم إلا درهم ولا يعطي مأتي درهم # وقال سفيان والعروض تجزئ أن تعطيها عن زكاة مالك إذا كانت قيمته ذلك وإن ~~تعطيهاعلى وجوهها أحب إلي وهو قول أصحاب الرأى وهو قول أحمدوأبي عبيد ~~وإسحاق # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي لا تجزيه أن يعطي القيمة وعليه أن يخرج ~~ماوجب عليه بعينه # قال أبو عبد الله القياس الصحيح هذا # | - * باب # - * # قال سفيان إذا كان عند رجل مال يتيم فقد بلغنا أن عمر وعليا وعائشة كانوا ~~يزكون مال اليتيم قال سفيان وأحب إلي أن يحفظ ما مر PageV01P109 عليه من ~~السنين وكم فيه فإذا بلغ اليتيم فادفع إليه ماله وأعلمه ms030 ما حل فيه من ~~الزكاة فإن شاء زكاه وإن شاء ترك وروي عن ليث عن مجاهد عن عبد الله بن ~~مسعود مثل هذا # وقال مالك وأهل المدينة وأحمد والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور الزكاة ~~واجبة في مال اليتيم وعلى الوصي أن يزكي ماله كل عام # وقال أصحاب الرأي لا زكاة في مال اليتيم إلا مما أخرجت أرضه خاصة واحتجوا ~~بأن القلم قد رفع عن اليتيم ولا تجب عليه الصلاة وكذلك لا تجب عليه الزكاة ~~وقالوا فيما أخرجت الأرض فيه الزكاة فناقضوا قولهم قالوا الفرق بين ما ~~أخرجت الأرض أن الذمي يؤخذ مما أخرجت أرضه العشر وكذلك المكاتب # قال أبو عبد الله القول عندي ما قال يعني مالك والشافعي # قال سفيان إذا كان للرجل مملوك له مالك فليزك السيد مال مملوكه وينبغي ~~للمملوك أن لا يكتم سيده ماله وهو قول أصحاب الرأي واشافعي وإسحاق يروى ذلك ~~عن عمر بن الخطاب PageV01P110 # وقال مالك وأهل المدينة وأ حمد وأبو عبيد ليس على المملوك في ماله زكاة ~~ولا على السيد أن يؤدي من مال مملوكه الزكاة ويروى هذا عن جابر وابن عمر # وقال أبو ثور الزكاة في مال المملوك واجبة على المملوك لا على سيده إن ~~كان المملوك مسلما فإن كان يهوديا أو نصرانيا فلا زكاة عليه ولا على السيد ~~فيما في يده وذهب إلى حديث ابن عمر ورواه أنس عن ابن سيرين قال سألت ابن ~~عمر عن زكاة مال المملوك فقال أمسلم هو قال نعم قال فإن عليه في كل مأتي ~~درهم خمسة دراهم # قال سفيان وإن كان لك دين فليس عليك أن تزكيه حتى تقبضه وإن كان عند ملي ~~إلا أن تشاء وهو قول أصحاب الرأي وقول أحمد بن حنبل # وقال الشافعي في الدين إذا كان عند ملي فإن كان حالا وقد حال عليه الحول ~~فإذا كان يقدر على أخذه منه فتركه فعليه فيه الزكاة وهذا كمال له وديعة في ~~يدي رجل فعليه أن يزكيه إذا كان قادرا عليه فإن كان ms031 لا يدري لعله سيفلس ~~لديه فعليه إذا كان حاضرا طلب منه بألح ما يقدر عليه فإذا PageV01P111 نص ~~في يده فعليه الزكاة لما مضى في يده من السنين فإن تلف قبل أن يقبضه فلا ~~زكاة عليه فيه وهكذا إذا كان صاحب الدين متغيبا # وكذلك قال أبو عبيد نحو قول الشافعي وإسحاق # وقال مالك ليس على رب الدين إذا قبضه وإن مكث غائبا سنين إلا زكاة سنة ~~واحدة قال وذلك أنه لم يكن عليه أن يزكي من مال سواه # وقيل لأحمد قول أهل المدينة يزكيه لسنة قال ما أدري ما هذا قيل فما وجهه ~~قال ليس له عندي معنى ثم قال إما أن يكون عليه الزكاة فيزكي لما مضى أو لا ~~يكون عليه زكاة فلا يزكي شيئا ولا لسنة وقد كان ابن أبي ليلى وحماد بن أبي ~~سليمان يقولان زكاة الدين على الذي عليه الدين ويروى عن غير واحد من ~~التابعين أنه قال ليس في الدين زكاة # قال أبو عبد الله يعجبني قول الشافعي وأبي عبيد وإسحاق يروى قولهم عن عمر ~~بن الخطاب وعثمان وابن عمر وجابر # قال سفيان وكان بعض الفقهاء لا يرى بأسا أن تعجل الزكاة قبل حلها وأحب أن ~~يعجلها PageV01P112 # وقال أصحاب الرأي لا بأس بتعجيلها وكذلك قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ~~عبيد ذهبوا إلى حديث العباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن تعجلناها ~~منه عام أول وعن غير واحد من التابعين الحسن وإبراهيم وسعيد بن جبير لم ~~يروا به بأسا # وقال مالك وأهل المدينة لا يجزئ أن يعجله # قال أبو عبد الله أقول مثل قول سفيان يعجبني أن لا يفعل فإن فعل فأرجو أن ~~يجزيه # | - * باب # - * # قال سفيان إذا كان للرجل مئة درهم وعشرة مثاقيل من ذهب ضم الكثير إلى ~~القليل فإن كان إذا ضم الدراهم إلى الدنانير كانت عشرين مثقالا PageV01P113 ~~ضمها إلى الدنانير وإن كانت الدنانير إذا ضمها إلى الدراهم كانت مأتي درهم ~~ضمها إلى الدراهم فنظر أكثر ما يكون فيه زكاها على ذلك من ms032 الحساب ضم القليل ~~إلى الكثير فزكاها وكذلك قال الأوزاعي وهو قول كبير أصحاب الرأي وقال مالك ~~يعطي من كل واحد حصته ولا يقوم أحدهما على الآخر # وقال أصحاب الرأي تجعل الدنانير كل دينار بعشرة عشرة ولا ينظر إلى قيمتها ~~وقال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وشريك والشافعي وأحمد وأبو عبيد لا يجب ~~عليه في واحد منها صدقة حتى يبلغ كل نوع منها ما تجب فيه الصدقة وذلك أن ~~تبلغ الدراهم مأتي درهم والذهب عشرين مثقالا فإن كان له مائتا درهم وعشرة ~~مثاقيل ذهب وجبت عليه في الدراهم الزكاة ولم تجب عليه في الذهب حتى يبلغ ~~عشرين مثقالا # وقال أبو عبد الله وكذلك القول عندي وهو قول أبي ثور # قال سفيان وإن كان عندك ألف درهم فحال عليه الحول فسرق منه خمسمائة قبل ~~أن تزكيه فما ذهب فقد ذهب وما بقي زكاه على حساب PageV01P114 ذلك فإن كان ~~صرفه في شيء فسرق قبل أن يزكيه فهو ضامن له يزكي الألف وإن لم يكن صرفه في ~~شيء فسرق الجميع فليس عليه زكاة # وقال أصحاب الرأي مثل قول سفيان ذلك إذا لم يكن صرفه في شيء وكذلك قالوا ~~إذا صرفه في تجارة ثم سرق الألف فليس عليه شيء إلا أن يهبه أو يستهلكه ~~فيكون ضامنا # وقال ابن أبي ليلى والحسن بن أبي صالح وشريك إذا حلت عليه الزكاة فسرقت ~~الألف سقطت عنه الزكاة إن لم يكن فرط والتفريط عندهم أن يمكنه أن يؤديها ~~فلا يؤديها فإذا فرط فهو ضامن سرقت بعد ذلك أو لم تسرق وكذلك قال الشافعي ~~وأحمد وإسحاق وإن سرق بعضها زكى الباقي بالحساب إذا لم يكن فرط # قال أبو عبد الله وهذا أصح القولين عندي وبه أقول # قال سفيان إذا استفدت ألف درهم أو مأتي درهم فما زاد من شيء تكون فيه ~~الزكاة فكان بينك وبين الحول شهرا أو أيام ثم أصبت مالا يكون مأتي درهم فما ~~زاد على المائتين فسرق المال الأول الذي كان عندك فإذا أتى على هذا ms033 بقية ~~السنة من المال فزكه وكذلك قال أصحاب الرأي # قال مالك كل فائدة تكون من أصل المال غاويه فإنه يضعهما أصل المال إلى ~~التجارة وربح المال إلى أصله ثم يزكيهما معا وإذا كانت الفائدة ليست من أصل ~~المال للتجارة والمواشي تتولد قبل تمام الحول فإذا حال الحول فإنه يضم ~~الأولاد إلى الأمهات كميراث ورثه أو هبة وهبت له فإنه PageV01P115 لا يضمها ~~إلى أصل المال ولكنه يستأنف به حولا وكذلك قال أحمد وإسحاق # وقال أبو عبيد ليس عليه في الفائدة زكاة حتى يحول الحول عليه سواء كانت ~~الفائدة من ربح المال وغيره وكذلك يروى عن عمر بن عبد العزيز وعطاء # وقال أبو عبيد في المواشي إذا توالدت قبل الحول ثم حال الحول ضم الأولاد ~~على الأمهات وزكاهما جميعا اتباعا لحديث عمر أنه قال عد عليهم السخلة ولو ~~أتى بها الراعي يحملها على يديه وفرق أبو عبيد بين المواشي وأرباح التجارة ~~وكذلك قال الشافعي # وقال أبو عبد الله وهذا القول أشبه عندي # | - * باب العشور # - * # قال سفيان كان عمر بن الخطاب يجعل على من مر من المشركين من أهل الحرب ~~العشر إذا مروا به لتجارة # وقال سفيان إذا مروا بخمسين درهما أخذ منه خمسة دراهم فإذا كانت أقل من ~~خمسين درهما لم يوجد منه شيء وإذا مر من أهل الذمة أخذ منهم مائة درهم خمسة ~~دراهم فإن كان أقل من مائة لم يؤخذ منه شيء PageV01P116 # وقال أصحاب الرأي لا يؤخذ منهم شيء من أهل الحرب ولا من أهل الذمة حتى ~~يبلغ ما معه مأتي درهم فصاعدا # وقال مالك يأخذ من قليل ما معهم أو كثير العشر من أهل الحرب # | - * باب زكاة الزرع # - * # قال سفيان ليس في شيء من الزرع زكاة إلا الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~وكان ابن عمر يقول السلت وليس في شيء من هذا زكاة حتى يبلغ خمسة أوسق ~~والوسق فيما بلغنا ستون صاعا # وقال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح مثل قول سفيان وكان يفتي به ابن ~~المبارك وأبو عبيد # وقال ms034 الأوزاعي ومالك وأصحاب الرأي تجب الزكاة في القطاني بحلها وهي صنوف ~~الحبوب العدس والحمص والأرز وما أشبه ذلك # وقال الشافعي ماجمع أن يزرعه الأدميون وييبس ويدخر ويقتات مأكولا خبزا أو ~~سويقا أو طحينا ففيها الصدقة وكذلك قال إسحاق # وقال شيخ أصحاب الرأي الزكاة في كل ما أخرجت الأرض من قليل أو كثير إلا ~~الحطب والقصب والحشيش PageV01P117 # وقال سائر العلماء لا زكاة فيما وجبت الزكاة مما أخرجت الأرض حتى يبلغ ~~خمسة أوسق # وقد رجع بعض أصحاب الرأي إلى هذا القول بعدما كان يقول بالقول الأول # وقال مالك بن أنس الذي لا اختلاف فيه عندنا ليس في شيء من الفواكه كلها ~~من الرمان والفرسك والتين وما أشبهه وما لم يشبه إذا كان من الفواكه ولا في ~~البقول صدقة وكذلك قال سفيان والأوزاعي وابن أبي ليلى والشافعي وأحمد وأبو ~~عبيد وإسحاق # قال سفيان إذا بلغ كل نوع من هذه خمسة أوسق على حده ففيه الصدقة فإذا كان ~~دون خمسة أوسق فليس فيه شيء ولا يجمع الشعير مع الحنطة ولا الشعير والحنطة ~~مع الزبيب ولكن إذا بلغ كل نوع منه على حدة ففيه الصدقة # والصاع هو قفيز الحجاج وكذلك قال الأوزاعي وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي ~~سوى كبيرهم والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور إلا الصاع فإنهم ~~يقولون بصاع النبي صلى الله عليه وسلم # وقال مالك يضم البر إلى الشعير وتضم القطاني بعضها إلى بعض فلا تضم ~~القطاني إلى البر والشعير ويروى هذا عن الزهري PageV01P118 # والوسق ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم والصاع عند مالك وابن ~~أبي ذئب وأهل المدينة خمسة أرطال وثلث رطل برطل العراق يكون منوين وثلثي ~~رطل # والعنب لا تجب فيه الصدقة حتى يبلغ خمسة أوسق وذلك ثلاث مائة صاع يكون ~~ثمان مائة من # قال سفيان وإذا باع الرجل نخله أو عنبه أو زرعه قبل أن يحصده كانت الزكاة ~~في التمر عشر التمر أو نصف عشر فيما كان بالدوالي وكذلك قال أصحاب الرأي # وكان الشافعي يقول إذا باع ms035 الرجل زرعه بألف فالعشر على مالك الزرع وكذلك ~~لو وهبه له فإن أدرك الزرع قائما أخذ منه العشر ويرجع به المشتري على ~~البائع لأن الصدقة إنما هي في الزرع فحيث كان أخذت منه وإن فات الزرع ~~فالوالي بالخيار في أخذ الذي استهلك الزرع ويرجع على البائع أو أخذ البائع ~~لأن الاستهلاك بسببه كان ثم رجع عن هذا القول فقال إذا باع الرجل نخله أو ~~عنبه وقد بدأ صلاحه فالبيع مفسوخ لأن عشرها أو نصف عشرها للمساكين فكأنه ~~باع شيئا له ولغيره ولكنه يصح أن يبيعه تسعة أعشار الثمر إن كانت تسقى بعين ~~أو كانت بقلا تسعة أعشارها ونصف عشرها وإن كانت تسقى بغرب PageV01P119 ~~PageV01P120 # | - * باب النكاح # - * # قال سفيان أدنى ما يكون في النكاح أربعة الذي يتزوج والذي يزوجه ~~والشاهدان ولا يكون نكاح إلا بشهود ولا نكاح إلا بولي # وقال أبو عبد الله اختلف أهل العلم في النكاح بغير ولي # فقال سفيان والثوري وابن شبرمة وابن أبي ليلى والأوزاعي وابن المبارك ~~والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو عبيد لا نكاح إلا بولي ذكر # وقال شيخ أصحاب الرأي النكاح بغير ولي جائز وقال صاحباه إذا تزوجت بغير ~~ولي فالنكاح موقوف حتى يرفع إلى الحاكم فإذا رفع إلى الحاكم نظر فيه فإن ~~كان الولي كفوء أمر الحاكم الولي أن يجيز النكاح فإن أجاز الولي النكاح ~~وإلا أحازه الحاكم # قال أبو عبد الله والقول عندنا إن النكاح إلا بولي قد صح ذلك عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم PageV01P121 # وفرق مالك بن الشريفة والدنية فزعم أن نكاح الشريفة لا يجوز إلا بولي وأن ~~الدنية نكاحها جائز بغير ولي PageV01P122 # واختلف أيضا في النكاح بغير شهود # فقال مالك وأهل المدينة النكاح بغير شهود جائز إذا أعلنوا # وكان إسحاق بن إبراهيم يحكي عن عبد الله بن إدريس وعبد الرحمن بن مهدي ~~ويزيد بن هارون إنهم كانوا يجيزون النكاح بغير شهود # وقال سفيان وأصحاب الرأي لا نكاح إلا بشاهدين فأما أصحاب الرأي فإنهم ~~جوزوا النكاح إن كان شاهدين عدلين أو ms036 كانا فاسقين # وقال الشافعي وأحمد بن حنبل لا نكاح إلا بشاهدي عدل # واختلفوا في البكر يزوجها أبوها بغير رضاها # فقال مالك وأهل المدينة نكاح الأب جائز على البكر وإن كرهت ولكن أحب إلي ~~أن يستأمرها وكذلك قال الشافعي وأحمد PageV01P123 وإسحاق وهو قول ابن أبي ~~ليلى # وقال الأوزاعي وسفيان وأصحاب الرأي لا يجوز تزويجه إياها إلا برضاها ~~وكذلك قال أبو عبيد وأبو ثور وحجتهم في ذلك حديث أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لا تنكح البكر حتى تستأذن # وأما الثيب فإن هؤلاء لم يختلفوا فيه إن نكاح الأب غير جائز عليها إلا ~~برضاها لحديث خنساء بنت خذام وحديث ابن عباس والأيم أحق بنفسها # واختلفوا في المهر # فقال مالك لا يكون مهر أقل من ربع دينار وقال أصحاب الرأي لا يكون مهر ~~أقل من عشرة دراهم # وقال ربيعة وسائر أهل المدينة أظنه سوى مالك والشافعي وسفيان وأحمد ~~وإسحاق وعامة أصحاب الحديث المهر على ما تراضيا عليه لا حد في PageV01P124 ~~ذلك قل أو كثر وذهبوا في ذلك إلى حديث سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم تزوجها ولو على خاتم من حديد وحديث عامر بن ربيعة في النعلين # وأجمع أهل العلم على أن نكاح الأب جائز على ابنه وابنته الصغيرين ولا ~~خيار لهما إذا أدركا لأن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهي بنت ست ~~وبنا بها وهي بنت تسع وأجازه غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ~~منهم عمر وعلي وابن عمر والزبير وقدامة بن مظعون وعمار وابن شبرمة # واختلفوا في سائر الأولياء في الصغار # فقال سفيان والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور ليس لغير الأب أن يزوج ~~PageV01P125 الصغير ولا الصغيرة فإن نكل فنكاحهما باطل # وقال مالك لغير الأب أن يزوج الصغير وقال إذا زوج الصغيرة فنكاحها باطل ~~وفرق بين الذكر والأنثى في تزويج غير الأب فأجازه في الذكر وأبطله في ~~الأنثى # وقالت طائفة أخرى من أهل العلم جائز على الصغيرين إذا زوجهما غير الأب ~~ولهما ms037 الخيار عند إدراكهما روي ذلك عن الحسن وعطاء وهو قول شيخ أصحاب الرأي ~~وهو قول أحمد وإسحاق وسواء عند أهل هذه المقالة زوجت صغيرة من كبير أو ~~كبيرة من صغير # قالت طائفة أخرى من أصحاب الرأي نكاح الأولياء كلهم بمنزلة الأب فأي ولي ~~زوج صغيرة فنكاحه ثابت عليها لا خيار لواحد منهما إذا أدرك # واختلف من أجاز نكاح غير الأب على الصغيرين فجعل لهما الخيار عند ~~إدراكهما في توريث أحدهما من الآخر ماتا أو مات أحدهما قبل الإدراك # قالت طائفة منهم لا يتوارثان يروى ذلك عن طاووس وقتادة وكان إسحاق يفتي ~~به ويقول ليس للزوج أن يدخل بها ما لم يبلغ فيختار النكاخ # وقال شيخ أصحاب الرأي إن ماتا أو مات أحدهما توارثا وللزوج أن يدخل بها ~~قبل أن تدرك PageV01P126 # قال سفيان إذا تزوج العنين المرأة فلم يصل إليها فرافعته على القاضي أجله ~~سنة من يوم ترافعها فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وكان لها المهر إذا كانت ~~بكرا وعلم بذلك وإن كانت ثيبا لم يؤجل وقد يؤخذ يمينه وتقر تحته وأما البكر ~~إذا رافعته فأجل سنة وفرق بينهما بانت منه بتطليقة بائنة وكذلك قال أصحاب ~~الرأي في الثيب إذا اختلفت هي والزوج في الإصابة إن القول قول الزوج مع ~~يمينه وكذلك قال الشافعي وأبو ثور # وقال الأوزاعي إذا اختلفت في الإصابة مع زوجها فتقعد امرأتان ويكون بينها ~~وبين الرجل مع امرأته توقيت فإذا فرغ دخلت المرأتان فنظرتا في فرج المرأة ~~فإن كان فيه المني فهو صادق وإلا فهو كاذب # قال مالك مثل ذلك إلا أنه قال امرأة واحدة # وإن كانت بكرا واختلفا في الإصابة فإن أصحاب الرأي قالوا تنظر فيها امرأة ~~عدلة فإن قالت هي بكر فالقول قولها صدقت # وقال الشافعي إن كانت بكر ا نظر فيها أربع نسوة عدول فإن قلن هي بكر فذلك ~~دليل على صدقها وإن شاء الزوج أحلفت ماأصابها ثم فرق بينهما فإن لم تحلف ~~حلف هو لقد أصابها ثم أقام معها ولم تخير هي ms038 وذلك أن العذرة قد تعود فيها ~~رغم أهل الخبرة بها إذا لم يبالغ في الإصابة وقال أبو ثور مثل قول الشافعي ~~أنه لا يقبل في الشهادة عليها أنها بكر PageV01P127 أقل من أربع نسوة فإذا ~~ثبت تأجيل السنة أنه لم يصبها على الوجوه التي ذكرنا فإنها تخير فإن اختارت ~~فراقه فسخ نكاحها # والفرقة في قول سفيان وأصحاب الرأي تطليقة بائنة # قال الشافعي الفرقة فسخ وليس بطلاق وكذلك قال أبو ثور # قال أبو عبد الله أقول في هذا كله بقول أبي ثور # واختلف في المهر والعدة # فقال سفيان وأصحاب الرأي لها المهر كاملا وعليها العدة # وقال الشافعي لها نصف المهر ولا عدة عليها وكذلك قال أبو ثور # واختلفوا في الرجل يخشى على نفسه في المملوكة وهو يجد طولا على حرة # فقال مالك وأهل المدينة والأوزاعي والشافعي وأحمد وأبو ثور ليس له أن ~~يتزوج الأمة وهو يجد طولا إلي حرة فإن لم يجد طولا إلى حرة وخاف العنت حل ~~له أن يتزوج وقال سفيان وأصحاب الرأي إذا خشي الرجل على نفسه في المملوكة ~~فلا بأس أن يتزوجها وإن كان موسرا PageV01P128 # | + * كتاب الطلاق # + * # أجمع أهل العلم على أن الرجل إذا أراد أن يطلق امرأته للسنة وهي ممن تحيض ~~أنه إن أمهلها حتى تطهر من حيضها ثم طلقها من قبل أن يجامعها واحدة ثم ~~تركها حتى تنقضي عدتها ولم يطلقها غير تلك التطليقة أنه مطلق للسنة وهو ~~أملك برجعتها ما دامت في العدة فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطباء # واختلفوا فيه إذا أراد أن يطلقها ثلاثا # فقال سفيان والكوفيون إذا أراد ذلك طلقها واحدة حين تطهر من حيضها قبل ~~جماعه عياها ثم يتركها حتى تحيض ثم تطهر من حيضها فإذا طهرت طلقها الثانية ~~ثم يدعها حتى تحيض ثم تطهر فإذا طلقها الثالثة حرمت عليه وبانت منه فلم تحل ~~له حتى تنكح زوجا غيره فإذا طلقها الثالثة بانت منه وبقي عليها من عدتها ~~حيضة واحدة فهذا في قولهم مطلق للسنة # وقال مالك والأوزاعي ووافقهم على ms039 ذلك أبو عبيد وليس هذا مطلق للسنة وليس ~~طلاق السنة علا الوجه الأول الذي حكينا فيه إجماع العلماء PageV01P129 # وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور ليس في عدة الطلاق سنة وإنما السنة في وقت ~~الطلاق فإذا أراد رجل أن يطلق امرأته للسنة أمهلها حتى تحيض ثم تطهر فإذا ~~طهرت طلقها من قبل أن يجامعها كم شاء إن شاء واحدة وإن شاء اثنتين وإن شاء ~~ثلاثا أي ذلك فعل فهو مطلق للسنة واحتجوا بحديث ابن عمر أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أمره أن يراجع امرأته ثم يمهلها حتى تحيض ثم تطهر ثم إن شاء طلق ~~وإن شاء أمسك ولم يحصوا عليه عددا من الطلاق قالوا فله أن يطلق كم شاء وهذا ~~إذا كانت المرأة مدخولا بها ممن تحيض فإن كانت من لا تحيض ولم يدخل بها ~~زوجها إن له أن يطلقها متى شاء طاهرا أو حائضا إلا من لا عدة عليها وإنما ~~أمر الله الطلاق للعدة التي قد دخل بها زوجها لقوله تعالى @QB@ فطلقوهن ~~لعدتهن وأحصوا العدة @QE@ الآية فهذا دليل أنها ناقصة بهذا الأمر التي ~~عليها العدة وإن كانت قد دخل بها زوجها وهي ممن لا تحيض من صغر أو كبر فله ~~أن يطلقها متى شاء وكذلك إن كانت حاملا طلقها متى شاء # قال أبو الفضل وجدت في كتاب آخر قال أبو عبد اله ثم رجع أحمد إلى قول ~~مالك وموافقيه # قال أبو عبد الله وأجمع أهل العلم على أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثا ~~صحيح ثم مات أو ماتت في عدتها أو بعد العدة لم يتوارثه PageV01P130 # واختلفوا فيه إذا طلقها ثلاثا وهو مريض ثم مات # فقال سفيان وابن شبرمة والأوزاعي وأصحاب الرأي إن مات وهي في عدتها ورثته ~~وإن مات بعد انقضاء العدة لم ترثه # وقال ابن أبي ليلى متى مات في عدتها أو بعد انقضاء العدة ورثته ما لم ~~تتزوج قبل موته فإذا تزوجت ثم مات لم ترثه وهذا قول أحمد بن حنبل وإسحاق ~~وأبي عبيد وروي هذا عن أبي ms040 بن كعب وجماعة من التابعين # وقال مالك وربيعة وأهل المدينة متى مات ورثته في العدة وبعد العدة وبعد ~~التزويج # وقال طائفة من أهل العلم لا ترثه بواحدة مات في العدة أو بعد العدة ومتى ~~مات لأنها قد بانت منه وسووا بين طلاق الصحيح والمريض وروي هذا القول عن ~~ابن الزبير وهو قول أبي ثور وكان الشافعي يرى وهو ببغداد أن ترثه في العدة ~~وبعد العدة ثم وقف عنه بمصر فقال استخير الله في ذلك قال فإن قلت فإن أقول ~~لا ترث امرأة زوجها إذا طلقها مريضا طلاقا لا يملك رجعتها وانقضت عدتها # قال أبو عبد الله والقياس في هذا ما قال أبو ثور وفي قول من يرى توريث ~~المدخول بها ما دامت في العدة فإنه لا يورث غير المدخول بها إذا طلقها ~~الزوج وهو مريض وفي قول من رأى توريثها بعد انقضاء العدة فإنه يورث غير ~~المدخول بها أيضا إذا طلقها وهو مريض واختلفوا فيما إذا طلقها في مرضه ثم ~~صح ثم مات PageV01P131 فقال سفيان والأوزاعي إن مات بعد صحته وهي في العدة ~~ورثته لأن أصله كان قرارا من الميراث ووافقهما على هذا بعض أصحاب الرأى # وقال مالك والزهري بذلك # وقال الحارث العكلي وعطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس والشافعي وأحمد وأبي ~~عبيد إذا صح ثم ماتلم ترثه في عدة ولا غيرها إذا أجمعوا كلهم على أنه لا ~~يرثها لو ماتت في عدة ولا بعد العدة # واختلفوا في عدة المطلقة ثلاثا في المرض إذا مات المطلق قبل انقضاء عدتها # فقال مالك وأهل المدينة وبعض أهل الرأي والشافعي ليس عليها أكثر من ثلاثة ~~قروء # وقال الأوزاعي تعتد أربعة أشهر وعشر # وقال سفيان الثوري وبعض أهل الرأي تعتد أقصى العدتين إن كانت أربعة أشهر ~~وعشر أكثر من ثلاث حيض اعتدت أربعة أشهر وعشرا وعن كانت ثلاث حيض أكثر من ~~أربعة أشهر وعشر اعتدت ثلاث حيض والقول الصحيح قول مالك والشافعي ومن ~~تابعهما PageV01P132 # قال أبو عبدالله وأجمع أهل العلم على أن الرجل ms041 إن طلق امرأته تطليقة ولم ~~يدخل بها إنها قد بانت منه وليس له عليها رجعة وليس عليها عدة # واختلفوا في غير المدخول بها إذا طلقها الزوج ثلاثا بلفظ واحد # فقال الأوزاعي ومالك وأهل المدينة وسفيان وأصحاب الرأي والشافعي وأصحابه ~~وأحمد وأبو عبيد لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره # وروي عن ابن عباس وغير واحد من التابعين أنهم قالوا إذا طلقها ثلاثا قبل ~~أن يدخل بها فهي واحدة وأكثرأهل الحديث على القول الأول # وكان إسحاق يقول طلاق الثلاث البائن واحدة ويتأول حديث طاووس عن ابن عباس ~~كان الطلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ~~تجعل واحدة على هذا PageV01P133 # قال أحمد روى أصحاب ابن عباس كلهم عن ابن عباس خلاف ما روى طاووس ورفع ~~هذا الحديث # فإن قال ولم يدخل بها أنت طالق أنت طالق أنت طالق # فإن سفيان وأصحاب الرأي والشافعي وأبا عبيد قالوا بانت منه بالأولى وليس ~~الاثنتان بشيء لأن غير المدخول بها تبين بواحدة فلا عدة عليها فإذا هي بانت ~~بالطلقة ثم قال لها أنت طالق فإنها وقع الطلاق على امرأة أجنبية فلا يقع ~~عليها # وقال مالك وربيعة وأصحاب الرأى وأهل المدينة والأوزاعي إبن أبي ليلى إذا ~~قال لها ثلاث مرات أنت طالق سبقا متتابعا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره فإن ~~هو سكت فيما بين الطلقتين بانت بالأولى ولم تلحقها الثانية # ولا اختلاف بين أهل العلم أنها إذا كانت مدخولا بها فقال لها أنت طالق ~~أنت طالق أنت طالق سكت أو لم يسكت فيما بينهما عنها طالق ثلاثا إلا أن يريد ~~تكرار الكلام بقوله الثانية الثالثة والله أعلم PageV01P134 # | - * باب # - * # اختلفوا في الرجل يطلق امرأته ثلاثا هل له أن يتزوج أختها قبل أن تنقضي ~~العدة أو كن عنده أربع نسوة فطلق أحدهن هل له أن يتزوج أخرى ما لم تنقض عدة ~~المطلقة فقال الأوزاعي ومالك وأهل المدينة والشافعي وأبو عبيد إذا طلق ~~الرجل امرأته تطليقة بملك الرحعة فليس له أن يتزوج أختها ms042 لما لم تنقض عدتها ~~وكذلك عن كان عنده أربع نسوة فطلق إحداهن تطليقة يملك رجعتها لم يكن له أن ~~يتزوج بأخرى ما لم تنقض عدتها وقال فإن طلقها ثلاثا فلا بأس أن يتزوج أختها ~~من ساعته وكذلك إذا كن عنده أربع نسوة فطلق إحداهن ثلاثة فله أن يتزوج أخرى ~~من ساعته # وقال سفيان وأصحاب الرأى ليس له أن يتزوج أختها ما لم تنقض عدتها وكذلك ~~إن كانت عنده أربع نسوة فطلق إحداهن فليس له أن يتزوج أخرى ما لم تنقض عدة ~~المطلقة وسواء عندهم طلق ثلاثا أو واحدة # واختلفوا في الرجل يطلق امرأته تطليقة واحدة أو اثنتين ثم تزوجت زوجا ~~غيره ثم رجعت إلى الأول على كم تكون عنده # فقال مالك وأهل المدينة وابن أبي ليلى والشافعي وأحمد وأبو عبيد وعسحاق ~~هي عنده ما بيقي من الطلاق وروي هذا القول عن عمر وعلي وأبي ابن كعب وغيرهم # وقال بعض أصحاب الرأي إذا رجعت عليه فهي عنده على ثلاث تطليقات وروي هذا ~~القول عن ابن عباس وابن عمر PageV01P135 # قال أبو عبد الله والقول الأول أقوى # قال سفيان إذا زوج الرجل أم ولده أو مدبرته أو مكاتبته ثم أدركها عتق ~~خيرت فإن شاءت كانت مع زوجها حرا أو عبدا وإن شاءت فارقته وكذلك قال أصحاب ~~الرأى # فأما أم الولد # فإن مالكا وأهل المدينة قالوا ليس للرجل أن يزوج أم ولده رضيت أم لم ترض ~~وهو قول أبي ثور وقال أبو عبد الله وكذلك حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري ~~حدثنا أبو نعيم قال حدثني الليث حدثني يزيد ثم رجع عنه بمصر فقال على قول ~~سفيان في أن له أن يزوجها وأما الأمة مدبرة كانت أو مكاتبة أو لم تكن فإنها ~~إذا زوجت ثم اعتقت فإن مالكا وأهل المدينة قالوا تخير تحت العبد ولا تخير ~~تحت الحر وروي أن زوج بريرة كان عبدا وكذلك قال الأوزاعي والشافعي وأحمد ~~وإسحاق PageV01P136 # وأما أهل الكوفة فردوا أن زوج بريرة كانوا حرا فقالوا تخير تحت العبد ~~والحر جميعا ms043 # واختلفوا في الرجل يطلق امرأته وهي حرة تطليقة أو تطليقتين متى تبين منه # فقال سفيان وأصحاب الرأي هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من آخر ثلاث حيض وعن ~~انقطع الدم فهو أحق بها ما لم تغتسل ووافقهم علي ذلك أبو عبيد وهذا مذهب من ~~جعل القرء الحيض # وقال مالك وأهل المدينة الإقراء الإطهار فإذا طلق الرجل امرأته تطليقة ~~فهو أملك برجعتها ما لم تدخل في الحيضة الثالثة فإذا طعنت في الحيضة فقد ~~بانت منه وحلت للأزواج وهو قول قول الشافعي وأصحابه # وكان إسحاق يقول فيه قولا ثالثا فقال إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد ~~بانت من زوجها ولا يحل لها أن تزوج حتى تغتسل من حيضها وكان يروى هذا عن ~~الدراوردي عن ثور عن عكرمة عن ابن عباس # قال أصحاب الرأي إذا طهرت ثم أخرت الغسل إلى أن يمضي وقت صلاة بانت من ~~زوجها وحلت للأزواج وإن لم تغتسل # وقال شريك عن فرطت في الغسل عشرين سنة فله عليها الرجعة ما لم تغتسل # وقال سعيد بن جبير إذا رأت الطهر بانت وإن لم تغتسل PageV01P137 # قال أبو عبد الله أذهب إلى قول مالك وكذلك قال ابن شبرمة واختلفوا في ~~تزويج المملوك # فقال سفيان وأصحاب الرأي والشافعي وأحمد لا يتزوج المملوك إلا امرأتين ~~حرتين أو مملوكتين ولا يتزوج إلا بإذن مواليه # وقال مالك وربيعة وأهل المدينة للمملوك أن يتزوج أربعا وكذلك قال أبو ثور # واختلفوا في المملوكة إذا طلقت تطليقة أو تطليقتين ثم أدركتها العناقة في ~~عدتها # فقال سفيان إذا طلق الرجل المملوكة واحدة ثم أردكتها العتاقة فعدتها عدة ~~المملوك وكذلك قال أصحاب الرأى وهو قول أحمد بن حنبل روي ذلك عن الحسن ~~والشعبي وإبراهيم # قال عطاء وعمرو بن دينار وإذا اعتقت وهي في العدة اعتدت عدة الحرة ~~واحتسبت مما مضى من عدتها طلقت طلقة أو أكثر من ذلك # وحكى ابن جريج قال قال ابن أبي ليلى أشياخنا إلى ذلك كما قال عمرو بن ~~دينار وإن بت طلاقها أو لم يبت وهذا ms044 آخر قول الشافعي PageV01P138 قال مالك ~~إذا طلقها تطليقة أو تطليقتين ثم اعتقت في العدة فعدتها عدة الأمة لا تنتقل ~~بالاختلاف إلى عدة الحرة وكذلك قول أبي ذر لأن العدة لزمتها وهي أمة فلا ~~تسقط بالاختلاف وعدة الأمة قرءان تحت حر كانت أو تحت عبد وعدة الحرة ثلاث ~~قروء تحت عبد كانت أو تحت حر # قال أبو عبد الله وسواء في ذلك كان زوج المملوكة حرا أو عبدا لأنهم لم ~~يختلفوا أن العدة بالنساء وإنما اختلفوا في الطلاق # فقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور الطلاق بالرجال ~~والعدة بالنساء فإذا طلق الحر أمته وهي حرة أو مملوكة فطلاقها سواء ثلاث ~~تطليقات وإن طلقها واحدة أو اثنتين فهو أملك برجتها ما كانت في العدة وإن ~~طلقها ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وإذا طلق العبد امرأته وهي حرة ~~أو مملوكة فطلاقه تطليقتين فإن طلقها تطليقتين حرمت عليه ولا تحل له حتى ~~تنكح زوجا غيره فإن طلقها واحدة فهو أملك برجعتها ما دامت في العدة وعدة ~~الأمة قرءان تحت عبد كانت أو حر وهذا قول عثمان بن عفان وزيد بن ثابت ~~وعائشة وابن عباس إن الطلاق بالرجال # وقال سفيان وأصحاب الرأي الطلاق والعدة جميعا بالنساء فإذا طلق الحر ~~امرأته وهي أمة تطليقتين حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وعدتها حيضتان وإذا ~~طلق العبد امرأته وهي حرة تطليقتين لم تحرم منه بتطليقتين حتى يطلقها ثلاثا ~~فإذا طلقها ثلاثا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وعدتها PageV01P139 ثلاث ~~حيض وهذا قول علي بن أبي طالب وابن مسعود # وروي عن ابن عمر قول ثالث إن الطلاق أيهما رق يعني الزوجين أيهما كان ~~مملوكا الرجل أو المرأة فطلاقه تطليقتان وهو قول الأوزاعي # واختلفوا في النصرانية إذا أسلمت وزوجها نصراني # فقال مالك والأوزاعي إذا أسلمت امرأة النصراني فمتى ما أسلم الزوج قبل أن ~~تنقضي عدتها فهو أحق بها وكذلك قال الشافعي وأحمد وأبو عبيد وإسحاق سواء ~~عندهم كان في دار الإسلام أو في دار الحرب ms045 أو افترق دارهما # قال سفيان إذا تزوج النصراني بالنصرانية فأسلمت عرض على زوجها الإسلام ~~فإن أسلم فهما على نكاحهما وإن أبى أن يسلم فرق بينهما فعن دخل بها فلها ~~المهر فإن لم يكن دخل بها فلها نصف المهر # وقال أصحاب الرأي إذا كانا جميعا في دار الإسلام فإذا عرض عليه الاسلام ~~فإن أبى أن يسلم فرق بينهما الحاكم فإن أسلمت المرأة ثم لحق الزوج بدار ~~الحرب فخرجا أو واحدا منهما على دار الإسلام فهو أحق بها إن أسلم قبل أن ~~تنقضي عدتها فإذا انقضت عدتها فلا سبيل له عليها هذا كله قول أصحاب الرأي ~~PageV01P140 # وروي عن عمر بن عبد العزيز والحسن وعكرمة والحكم إذا أسلمت بانت من زوجها ~~من ساعتها فإن أسلم بعد ذلك فهو خاطب لا تحل له إلا بنكاح جديد وهو قول ثور # قال أبو عبد الله هذا أصح الأقاويل عندنا في النظر والله أعلم # قال سفيان إذا أسلم المجوسي وتحته المجوسية ولم يكن دخل بها فأبت أن تسلم ~~فليس لها مهر وقال إن أسلمت تحت مجوسي فأبى أن يسلم ولم يكن دخل بها فلها ~~نصف المهر وكذلك قال أصحاب الرأي في كلا المسألتين وإنما فرقوا بين ~~المسألتين لأن قولهم كل فرقة جاءت من قبل المرأة ولم يكن دخل بها الزوج ~~فليس لها صداق وذلك كالأمة تعتق وهي تحت عبد أو حر فتخير فتختار الفراق فإن ~~لم يكن دخل بها زوجها فلا صداق لها لأن الفرقة جاءت من قبلها وكذلك كل ما ~~أشبه هذا وكل فرقة جاءت من قبل الزوج وإن لم يكن دخل بها فلها نصف المهر ~~قالوا في المجوسيين إذا أسلمت المرأة قبل الرجل فأبى الرجل أن يسلم فإنها ~~جاءت الفرقة من قبل الرجل لأنه أبى الإسلام ولو أسلم لكانت امرأته فجعلوا ~~لها نصف المهر إذا أبى أن يسلم وإذا أسلم الرجل وأبت أن تسلم هي فلا مهر ~~لها لأن الفرقة جاءت من قبلها إذا امتنعت من الإسلام فلو أسلمت كانت امرأته # وقال الشافعي مثل قولهم ms046 في أن الفرقة إذا جاءت من قبل المرأة فلا مهر لها ~~وإذا جاءت من قبل الزوج فلها نصف المهر إلا أنه قال في المجوسيين ~~PageV01P141 إذا أسلم أحدهما قبل الآخر بضدها قالوا فقال إذا أسلمت المرأة ~~قبل الرجل ولم يكن دخل بها فقد وقعت القرقة بينهما من ساعتهما لأنه لا عدة ~~عليها ولا مهر لها لأن الفرقة جاءت من قبلها وإذا أسلم الرجل قبلها وقعت ~~الفرقة ساعة أسلم ولها نصف المهر لأن الفرقة جاءت من قبله # وقال مالك أيهما أسلم قبل صاحبه ولم يكن دخل بها لا صداق لها # وقال طائفة أخرى لها نصف الصداق في كلا الحالتين وكان أبو عبيد يذهب على ~~هذا وهو قول أبي ثور # قال أبو عبد الله هذا أصح فع كان دخل بها فلا اختلاف بينهما أيهما أسلم ~~فلها المهر كاملا فأما من زعم أن لها المهر كاملا أيهما أسلم قبل صاحبه وإن ~~لم يكن دخل بها فهذا قول شاذ لم يقل به أحد من السلف # واختلفوا في الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقا ثم مات قبل أن يدخل ~~بها أو ماتت المرأة # فقال مالك والأوزاعي وأهل المدينة والشافعي أيهما مات قبل صاحبه ورثه ~~الآخر ولا مهر لها وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن عباس ~~وابن عمر وعائشة # وقال سفيان وأصحاب الرأى لها مهر نسائها إذا مات الزوج وعليها العدة ولها ~~الميراث وقالوا فإن هي ماتت ولم يسم لهامهرا وإن لم يكن PageV01P142 دخل ~~بها فلها مهر نسائها وهو يرثها وكذلك قال أحمد وأبو عبيد وإسحاق وأبو ثور ~~فيهما جميعا واحتجوا بحديث بروع بنت واشق # واختلفوا في امرأة المفقود كم تربص # فقال مالك وأهل المدينة وأحمد وإسحاق وأبو عبيد تتربص امرأة المفقود أربع ~~سنين ثم تتزوج ورووا ذلك عن عمر بن الخطاب وعثمان PageV01P143 ابن عفان ~~وعلي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس # وقال سفيان وأصحاب الرأي إذا فقد الرجل تربصت امرأته حتى تعلم موته وهذا ~~أحد قولي الشافعي ورووا ذلك ms047 عن علي بن أبي طالب # واختلفوا في أحكام السكران # فقال سفيان والأوزاعي ومالك وعامة أهل الكوفة عتقه وطلاقه جائز وكذلك قال ~~الشافعي وأبو عبيد # وقال ربيعة وعبيد الله بن الحسن والليث بن سعد وإسحاق وأبو ثور لا يجوز ~~طلاقه ولا عتقه واحتجوا بحديث عثمان وجعلوه قياسا على طلاق المجنون # فأما أحمد بن حنبل فإنه يقف في كل أحكام السكران الطلاق والعتاق وغيره ~~PageV01P144 # وقال أصحاب الرأي السكران الذي لا يعقل الرجل من المرأة ولا السماء من ~~الأرض # وقال سفيان السكر اختلاس العقل وقال كان لا يجلد حتى يختل عقله فإن ~~استقرئ وتكلم فخلط في قراءته فتكلم بما لا يعرف جلد وإن أقام القراءة وتكلم ~~بما يعرف لم يجلد # وقال أحمد بن حنبل إذا تغير عقله إن حال صحته فهو سكران ورأيت إسحاق بن ~~إبراهيم يقول نحو هذا وينكر قول أصحاب الرأي ويحتج بحديث عطاء بن السائب عن ~~أبي عبد الرحمن السلمي عن علي شربنا عند رجل من الأنصار فأنزل الله تعالى ~~@QB@ لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى @QE@ PageV01P145 # | - * باب الرضاع # - * # قال سفيان ما كان من رضاع قليل أو كثير أو سعوط أو وجور في الحولين فهو ~~يحرم وما كان بعد الحولين فلا يحرم وهو قول أصحاب الرأي في قليل الرضاع ~~وكثيرة يحرم وكذلك قال مالك # وقال الشافعي لا يحرم دون خمس رضعات ذهب على حديث عائشة أنها قالت كان ~~فيما أنزل الله من القرآن وعشر رضعات يحرمن ثم مسخن بخمس معلومات قالت فهي ~~ما يقرأ من القرآن # وقال أبو عبيد لا تحرم المصة والمصتان يعني علي حديث النبي صلى الله عليه ~~وسلم وما يجوز ذلك فهو يحرم وكذلك قال أبو ثور مثل قول أبي عبيد # وقال إسحاق لا أحرم دون خمس رضعات # | - * باب في النفقة # - * # واختلف أهل العلم في المطلقة ثلاثا هل لها السكنى والنفقة أم لا ~~PageV01P146 فقال مالك والأوزاعي وأهل المدينة والشافعي وأبو عبيد لها ~~السكنى ولا نفقة لها واحتجوا في إيجاب السكنى وإبطال النفقة لها بقول الله ~~تعالى @QB@ أسكنوهن من حيث ms048 سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن ~~كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن @QE@ قالوا فعم بالسكنى ~~المطلقات كلهن ولم يخص منهن مطلقة دون أخرى وخص بالنفقة أولات الأحمال خاصة ~~فدل ذلك على أن غير الحامل لا نفقة لها لأن النفقة لو وجبت لغير الحوامل ~~لعمهن جيمعا بالنفقة كما عمهن بالكسنى واحتجوا بحديث فاطمة بنت قيس أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها نفقة قالوا فأما أمره إياها ~~بالانتقال فذلك لعلة # واختلفوا في علته # فروى هشام بن عروة عن أبيه عن فاطمة بنت قيس أنها قالت يا رسول الله إن ~~زوجي طلقني لا يأواني في دار أخاف أن يفتح علي فيها فقال لها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم انتقلي # وقال سعيد بن المسيب تلك امرأة استطالت على أهل زوجها بلسانها فأمرها ~~النبي صلى الله عليه وسلم أن تنتقل وعلى هذا تأولت عائشة رضي الله عنها ~~انتقالها PageV01P147 # وقال ابن عباس في قوله تعالى @QB@ لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن ~~يأتين بفاحشة مبينة @QE@ قال إلا أن تبدو على أهل زوجها بلسانها فتخرج ~~فقالوا إنما أمرت بالانتقال لهذه العلة قال وإنما أنكر عمر بن الخطاب وغيره ~~من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في روايتها أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أمرها بالانتقال ولم ينكروا النفقة لأن السكنى لها أصل في الكتاب وليس ~~للنفقة أصل في الكتاب وكذلك قال عمر لا ندع كتاب الله ولا سنة نبيه لقول ~~امرأة وإنما أراد السكنى لا النفقة # وقال سفيان وأصحاب الرأي لها السكنى والنفقة جميعا واحتجوا في السكنى مثل ~~ما احتج به أهل المدينة واحتج محتجهم في النفقة بأن قالوا وجدنا للحامل ~~النفقة في الكتاب فشهبوا غير الحامل بالحامل # وقال طائفة أخرى ليس للمطلقة ثلاثا سكنى ولا نفقة يروى هذا عن جماعة من ~~أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين وهو قول أحمد بن حنبل وأبي ~~PageV01P148 ثور وكان هذا آخر فتيا إسحاق # قال أبو عبد الله وأحب الأقوال ms049 إلي قول مالك # | - * باب # - * # قال سفيان لا بأس أن يكره الرجل عبده ووليدته على النكاح # وقال أصحاب الرأى له أن يكره أمته وليس له أن يكره عبده وقالوا عن زوج ~~أمته بغير رضاها فالنكاح جائز عليها وإن زوج عبده بغير رضاه فلم يجز النكاح ~~عليه وكذلك قال الشافعي وأبو ثور # قال أبو عبد الله وهذ القول أحب إلي # قال سفيان يكره أن يتزوج المسلم المملوكة النصرانية واليهودية لأن الله ~~عز وجل قال من فتياتكم المؤمنات # وقال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور لا يجوز أن يتزوج ~~المسلم بالأمة الكتابية PageV01P149 # وقال أصحاب الرأي لا بأس أن يتزوج بالأمة اليهودية والنصرانية # واختلفوا في رد العيب في النكاح # فقال سفيان وأصحاب الرأي لا ترد المرأة من عيب ولا الرجل وليس ينبغي لهم ~~أن يدلسوا # قال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد لا ترد بشيء من ~~العيوب علا بالعيب الذي ذكرت عن عمر بن الخطاب وهي الجنون والجذام والبرص # وقال بعضهم والرتق فإنه إذا وجد بها أحد هذه العيوب PageV01P150 الأربعة ~~فهو بالخيار إن شاء فسخ وإن شاء أقام معها فإن هو فسخ النكاح ولم يدخل بها ~~فلا مهر لها وإن دخل بها فلها المهر # اختلفوا في المهر هل يرجع على من غره أم لا ففي حديث عمر بن الخطاب أنه ~~قال يرجع بالمهر على وليه الذي غره منها # وقال مالك بن أنس إن كان الذي زوجه أب أو أخ أو من يرى أنه يعلم ذلك يرجع ~~بذلك عليه وإن كان ابن عم أو رجلا من العشيرة أو مولى ممن لا يرى أنه يعلم ~~بذلك ردت المرأة عليه ما أخذت وترك لها أقل ما يستحله من الفرج # وقال الزهري والأوزاعي يرجع بالمهر على الولي إن كان قد علم بذلك فإن ~~ادعى أنه لم يعلم حلف فلم يرجع عليه بشيء وكان الشافعي يقول بهذا وهو ~~ببغداد له أن يرجع بالمهر على الذي غره ثم قال بمصر إذا دخل بها فلها المهر ~~ولا يرجع ms050 به على أحد لأن المهر عوض من الوطئ واحتج بحديث عائشة عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أيما امرأة نكحت بغير بإذن وليها فالنكاح باطل ولها ~~المهر بما استحل من فرجها # وقال أحمد يرجع بالصداق على من غره PageV01P151 # قال أبو عبد الله لا يرجع بالصداق على الولي وإن علم الولي بذلك لأن ~~الصداق إنما وجب عليه عوضا من الوطئ فإذا كان الصداق عوضا من الوطئ فالوطئ ~~عوض منه فإذا كان أحد عوضه فغير جائز أن يرجع به على أحد ولو وجب أن يرجع ~~به على أحد لم يقض به إلا على المرأة لأن المرأة نفسيها قد غرته وهي كانت ~~أعلم بنفسها من غيرها فلا يجوز أن تعطي هي وهي الغارة ويرجع به على غيرها # وكذلك قالوا والرجل إذا وجبت المرأة بهأحد هذه العيوب أنهابالخيار عن ~~شاءت فسخت النكاح وعن شاءت أقامت معه وهو قول مالك والشافعي وأبي عبيد # وقال أبو عبد الله أميل على هذا # قال أبو عبد الله فإن اختارت المرأة فراقه بعد الدخول فإذا الشافعي قال ~~لها المهر ولها فراقه هو إذا لم تعلم به المرأة حين دخل بها # واختلفوا فيمن يراجع امرأته فيجامعها أو يقبلها أو ينظر على فرجها لشهوة ~~هل يكون بذلك مراجعة أم لا # فقال سفيان الثوري إذا أراد أن يراجع إمرأته فليشهد رجلين على رجعتها وعن ~~هو جامع ولم يشهد فقد راجع وهي امرأته وجماعه رجعة ولكن يشهد فإن قبل فهي ~~رجعة ويستغفر وكذلك قال أصحاب الرأي وقالوا وكذلك عذا نظر على فرجها لشهوة ~~فهو مراجعة نوى ذلك أو لم ينو # قال مالك إنما الرجعة الغشيان خاصة مع نية المراجعة فإن لم يرد به مراجعة ~~لم يكن ذلك مراجعة PageV01P152 # وقال الشافعي وأبو ثور لا تكون مراجعة علا باللسان حتى يقول قد راجعتك # وقال أبو عبيد لا تكون الرجعة إلا بالغشيان خاصة والغشيان مراجعة نوى أم ~~لم ينو ذلك # قال الشافعي فإن جامعها من قبل أن يراجعها فلها عليه مهر مثلها وتستأنف ~~العدة من الجماع ms051 وله عليها الرجعة ما لم تنقض عدتها من الطلاق # وقال الأوزاعي إذا جامعها فقد راجعها # قال أبو عبد الله والقياس عندي أن لا يكون رجعة إلا باللسان وإن جامعها ~~ونوى رجعة لم يكن رجعة # قال سفيان إذا كانت المملوكة تحت الحر فطلقها تطليقتين فبانت منه ثم ~~اشتراها بعد ذلك فلا تقع عليها حتى تنكح زوجا غيره فيدخل بها وهذا قول ~~أصحاب الرأي # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق لا بأس أن يقع عليها إذا ~~اشتراها لأن المملوكة إذا كانت تحت حر لا تبين إلا بثلاث تطليقات لأن ~~الطلاق عندهم بالرجال والرجل حر فإذا طلق ثلاثا ثم اشتراها لم تحل له أن ~~يطأها حتى تنكح زوجا غيره فيدخل بها # | - * باب # - * # واختلفوافي إجبار الأم على إرضاع ولدها PageV01P153 # فقال سفيان ليس للرجل أن يجبر المرأة على الرضاع إذا كرهت كانت عنده أو ~~فارقها إلا أن لا يوجد له ظئر فإن لم يوجد له ظئر وخشي عليه أجبرت على ~~رضاعه بأجر إن شاءت أخذت الأجر وإن شاءت لم تأخذه وتعطى أجر مثلها للرضاعة # وقال يحيى بن آدم سألت شريكا عن الرجل تأبى عليه امرأته أن ترضع ولدها ~~منه فقال ذلك لها وعليه أن يستأجر لها ظئرا فقلت فإن جعل له الزوج أجرا على ~~الرضاع وهي امرأته قال ذلك لها # وقال أصحاب الرأي ليس على الأم أن رضع ولدها كانت عنده أو كانت مطلقة ~~وعلى الزوج أن يستأجر لولده ظئرا إذا أبت أن ترضع وليس لها أن تأخذ أجرا من ~~الزوج إلا أن تكون مطلقة فإن كانت مطلقة فلها أن تأخذ الأجر # وقال يحيى بن آدم سألت الحسن بن صالح أن المرأة تأبى أن ترضع ولدها من ~~الرجل فقال ليس للزوج أن يجبر امرأته على رضاع ولده منها ما لم يطلقها لأن ~~عليه نفقتها وإنما يكون أجر الرضاع للمطلقة لأن قوله تعالى @QB@ وإن ~~تعاسرتم فسترضع له أخرى @QE@ في سورة الطلاق وقال المطلقة أحق بولدها أن ~~ترضعه # وقال أبو ثور إذا كانت المرأة عند زوجها ms052 فعليها رضاع ولدها لقول الله عز ~~وجل @QB@ والوالدات يرضعن أولادهن @QE@ ثم أخبر في المفارقة إذا أرضعت أن ~~لها أجرا ثم قال @QB@ وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى @QE@ فأبان PageV01P154 ~~حكم الزوجة من حكم المفارقة # قال أبو الفضل وجدت في موضع آخر قال أبو عبد الله هذا صحيح # واختلفوا في متاع البيت إذا فارق الرجل امرأته # فقال سفيان ما كان من شيء يعرف أنه للنساء فهو للمرأة وما كان من سوى ذلك ~~فهو للرجل إلا أن تقيم المرأة البينة # قال الشافعي كل ما في أيديهم لهو بينهما نصفين وسواء في ذلك متاع الرجال ~~والنساء إلا أن يقيم أحد منهما بينة على شيء فيكون له وهو قول أبي ثور # واختلف أصحاب الرأى في ذلك فقال أبو حنيفة ما كان للرجل فهو للرجل وما ~~كان للنساء فهو للمرأة وما كان للرجال والنساء فهو للباقي منهما المرأة ~~كانت أو الرجل والباقي للزوج في الطلاق وقال صاحباه أعطيها ما تجهز به ~~مثلها والفضل للزوج # وقال أبو احسن ما يكون لهما جميعا فهو للزوج على كل حال # وقال ابن أبي ليلى إذا مات الزوج أو طلق فمتاع البيت كله للرجل إلا الدرع ~~والخمر وشبهه إلا أن يقوم أحدهما بينة على دعواه # واختلفوا في نفقة الحامل بعد وفاة زوحها # فقال سفيان وابن أبي ليلى ينفق عليها من جميع المال حتى تضع وكذلك قال ~~أبو عبيد وهو قول شريح وإبراهيم النخعي والشعبي وحماد PageV01P155 وروي ذلك ~~عن عبد الله وعلي وابن عمر # وقال مالك وأهل المدينة لا ينفق علهيا إلا من نصيبها وكذلك قال أصحاب ~~الرأي وهو قول الشافعي وروي ذلك عن ابن عباس وجابر وابن الزبير # قال أبو عبد الله وهذا أحب إلي # واختلفوا في نفقة الصبي إذا وضعت المرأة حملها ولم يبلغ نصيب ما ينفق ~~عليه على من تكون نفقته # فقال سفيان إذا وضعت المرأة أنفق على الصبي من نصيبه فإن لم يبلغ نصيب ~~الصبي ما ينفق عليه أجبرت العصبة الذين يرثونه على أن يسترضع الصبي # وقال أصحاب الرأي ms053 يجبر على رضاع الصبي ونفقته على ذي رحم محرم # وقال الحسن بن صالح وابن أبي ليلى يجبر على نفقة كل وارث على قدر ميراثه ~~عصبة كانوا أو غيرهم وهكذا قول أحمد وإسحاق وأبي ثور # وقال مالك بن أنس لا يجبر على نفقة الصبي إلا الوالدين وهو قول الشافعي ~~ومن قال هذا تأول قوله تعالى وعلى الوارث مثل PageV01P156 ذلك من أن لا ~~تضار الوالدة بولدها إلا على الرضاع والنفقة # واختلف أهل العلم متى يجب الصداق كاملا على الزوج # فقال الثوري إذا تزوج الرجل فخلا بها وأغلق بها وأرخى الستار فلها المهر ~~كاملا وإن لم يدخل بها إذا جاء ذلك من قبله وعليها العدة جامع أو لم يجامع ~~وكذلك قال أصحاب الرأى والأوزاعي # وقال مالك إذا دخل على امرأته في بتيها صدق عليها وإذا دخلت في بيته صدقت ~~في المسيس وقال أحمد إذا أغلق الباب وأرخى الستار فقد وجب الصداق وذهب على ~~حديث عمر وعلي وزيد بن ثابت # وقال الشافعي لا يجب الصداق الكامل إلا بالمسيس ولا تجب العدة لقول الله ~~عز وجل @QB@ إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم ~~عليهن من عدة تعتدونها @QE@ وهذا قول أبي ثور وقال جل ثناؤه في الصداق @QB@ ~~وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم @QE@ ~~PageV01P157 وهذا القول روي عن عبد الله بن مسعود وابن عباس وجابر وشريح ~~وطاووس # | - * باب الخلع # - * # قال سفيان وأصحاب الرأى ومالك والليث بن سعد والشافعي وأحمد بن حنبل عدة ~~المختلعة إن كانت ممن تحيض ثلاث حيض وإن كانت ممن يئسن من الحيض فثلاثة ~~أشهر ويروى هذا القول عن عمر وعلي # وقال إسحاق وأبو ثور عدتها حيضة يروى هذا القول عن النبي صلى آلله عليه ~~وسلم من حديث هشام بن يوسف عن معمر عن عمرو بن مسلم عن عكرمة عن ابن عباس ~~أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت منه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدتها حيضة ~~وروى عبد الرزاق عن معمر عن عمرو ms054 بن مسلم عن عكرمة مرسلا # قال أبو عبد الله وأنا أذهب في هذا على أن عدتها ثلاثة عقراء لأن الأمة ~~قد اجتمعت على أن كل مفارقة سوى المختلعة مطلقة كانت أو غير PageV01P158 ~~مطلقة عن عدتها ثلاثة قروء وكذلك المختلعة قياس من المفارقات # قال سفيان وأصحاب الرأي الخلع تطليقة بائنة لا يملك رجعتها ويخطبها في ~~عدتها ولا يخطبها غير زوجها وكذلك قال مالك # وقال أحمد وإسحاق الخلع فرقة وليس بطلاق إلا أن يسمى طلاقا فإن سمى ~~تطليقة فهي تطليقة بائنة وإن سمى أكثر فهو ما سمى # وقال الشافعي في آخر قوله عن الرجل إذا خلع امرأته نوى الخلع طلاقا أو ~~سماه فهو طلاق فإن كان قد سمى واحدة فهي واحدة بائنة وإن لم ينو طلاقا ولا ~~سماه لم تقع الفرقة # وقال أبو ثور إذا لم يسم طلاقا فانخلع فرقة وليس بطلاق فإن سمى تطليقة ~~واحدة فهي واحدة والزوج مالك برجعتها ما دامت في العدة # واختلفوا في المشرك يسلم وعنده أكثر من أربعة نسوة # فقال سفيان وأصحاب الرأي إذا أسلم الرجل المشرك وعنده ثمان نسوة أو تسع ~~أو عشر فإن كان نكحهن جميعا في عقد فرق بينه وبينهن وإن كان نكح واحدة بعد ~~الأخرى حبس أربعا منهن الأولى فالأولى وترك سائرهن وكذلك قال الأوزاعي # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد يختار منهن سوى ~~نكحهن في عقد واحد أو واحدا بعد واحد وكذلك إذا أسلم PageV01P159 وعنده ~~أختان فاختار منهما أيتهما شاء وفي قول سفيان وأصحاب الرأي تحبيس فهما \ 5 ~~\ # وذهب مالك والشافعي على حديث غيلان بن سالم أنه أسلم وعنده عشر نسوة ~~فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعا وحديث فيروز ~~PageV01P160 الديلمي أسلم وعنده أختان فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~يختار أيتهما شاء # | - * باب # - * # واختلفوا في ميراث المرتد # فقال سفيان وأصحاب الرأي إذا ارتد الرجل عن الإسلام عرض عليه الإسلام فإن ~~أبى أن يسلم قتل وميراثه لولده المسلمين # وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن وابن ms055 أبي ليلى ميراث المرتد فيء وكذلك قال ~~الشافعي وأحمد وأبو ثور # وقال قتادة ميراثه لورثته من أهل ملته # واختلفوا في قتل المرتدة إذا ارتدن عن الإسلام فقال سفيان وأصحاب الرأى ~~إذا ارتدت المرأة حبست ولم تقتل PageV01P161 # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد تقتل المرأة إذا ~~ارتدت عن الإسلام لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه لحديث ~~ابن عباس # قال أبو عبد الله على هذا أذهب # قال سفيان إذا هي أسلمت عرضت عليه الإسلام فإن أسلم كانت أم ولده فإن أبى ~~أن يسلم قومت عليه قيمتها فسعت في قيمتها وإن أسلم بعد ذلك فليس له أن ~~يأخذها أم ولد له ولكن تسعى له فإن مات قبل أن تؤدي فليسى عليها شيء وهي ~~حرة وكذلك قال أصحاب الرأى ويروى هذا عن الحسن # وقال عمر بن عبد العزيز يؤدى عليه قيمتها من بيت المال وتعتق # وقال مالك هي حرة ولا شيء عليها # وقال الأوزاعي تسعى في نصف قيمتها وهي حرة # وقال عبيد الله بن الحسن تؤدي عليه في كل يوم قيمة خدمتها فإن هي أدت في ~~قيمة الخدمة ما يبلغ قيمة رقبتها قبل أن يموت مولاها فهي حرة وإن مات ~~مولاها قبل أن تؤدي قيمة رقتبها عتقت # وقال الشافعي إذا أسلمت حولت عنه وأخذ بالنفقة عليها وله أن يستعملها ~~فيما شاء وهي معتزلة عنه ويؤاجرها على أن يموت فإذا مات فهي حرة ~~PageV01P162 # قال أبو عبد الله أذهب على هذا ولا أعلم بين أهل العلم اختلاف أن الرجل ~~إذا مات عن أم ولده فلا بأس أن تطيب وتخرج وتخضب ولا تتزوج حتى تمضي عدتها ~~واختلفوا في عدتها من وفات سيدها ومن عتقه عياها فقال سفيان وأصحاب الرأى ~~عدتها ثلاث حيض في الوفاة والعتق جميعا # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأحمد عدتها حيضة في ~~العتق والوفاة جميعا وذهبوا على حديث ابن عمر # وقال الأوزاعي عدتها في الوفاة أربعة أشهر وعشرا وفي العتق ثلاث حيض ~~وكذلك ms056 قال إسحاق واحتج بحديث عمرو بن العاص لا تلبسوا علينا سنة نبينا عدة ~~أم الولد عذا توفي عنها سيدها أربعة أشهر وعشرا وضعف أحمد وأبو عبيد حديث ~~عمرو بن العاص ولم يثبتاه # | - * باب اعتدي # - * # قال سفيان وأصحاب الرأي عذا قال الرجل لأمرته اعتدي وهو PageV01P163 ينوي ~~ثلاثا فهي واحدة ويكون أحق بها وقول أهل الرأى في المكنى كله سواء اعتدي ~~أنه نوى بأن ثلاثا فهو ثلاث وإن نوى واحدة فهي واحدة بائنة وقالوا في اعتدي ~~واحدة يملك الرجعة وهذا تناقض # واختلفوا في الرجل يقول لامرأته أنت طالق وهو ينوي ثلاثا # فقال سفيان وأصحاب الرأي هي واحدة وهو أحق بها ووافقهم على هذا القول ~~الأوزاعي وأحمد بن حنبل وأبو ثور وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وعسحاق ~~عن نوى ثلاثا فهو ثلاث عذا قال لها أنت طالق وعن نوى اثنين فهو اثنين وهذا ~~القول أحب علي # واختلفوا في المسلم يحصن بغير المسلمة فقال سفيان وأصحاب الرأي لا يحصن ~~المسلم بالنصرانية ولا بالمملوكة ولا يحصن إلا بمسلمة حرة وتأول بعضهم في ~~ذلك الحديث الذي يروى عن كعب بن مالك أنه أراد أن يتزوج يهودية فقال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم دعها عنك فإنها لا تحصنك # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وأبو عبيد وإسحاق PageV01P164 ~~اليهودية والنصرانية إذا كانت تحت مسلم ودخل بها فزنا أو زنت رجم أيهما زنا ~~واحتجوا بأن النبي صلى اله عليه وسلم رجم يهوديا ويهودية وقالوا إنما كانا ~~محصنين إذ رجمها النبي صلى الله عليه وسلم # وقال أحمد في الأمة لا تحصن الحر لأنها إن زنت لم ترجم وأما حديث كعب بن ~~مالك فليس له إسناد يحتج بمثله ولو كان ثابتا لكان معناه على خلاف ما ذهبوا ~~عليه والإحصان في كلاما لعرب يقع على معان منه العفة # وقال أبو عبيد هذا التأويل الذي تأوله هؤلاء في حديث كعب بن مالك من أوحش ~~ما يتأول على النبي صلى الله عليه وسلم وفي أصحابه أن يظن بهم الزنا وليس ~~هذا من مذهب ms057 الأنبياء ولا كلامهم ولكنه أراد عندنا تنزيهه عنها طلاية التي ~~فيها شرط المحصنات دعها عنك فإنها لا تحصنك يقول إذا كانت مشركة لم تؤمن أن ~~تكون غير عفيفة لم يضعك عن جماعها بموضع الحصانة منها ولكنها تكون قد ~~أوطأتك من نفسها غير عفاف وهذا الطريق الذي سلكه عمر في كتابه على حذيفة ~~فيما كتب وكذلك حديث ابن PageV01P165 عمر من أشرك بالله فليس بمحصن إنما ~~أراد عندنا ما أعلمتك # واختلفوا فيما نوى به من الطلاق مما يشبه الطلاق # فقال سفيان في قول الرجل لامرأته اذهبي إلى أهلك أو أخرجي أو حبلك على ~~غاربك أو ليس لي عليك سبيل أنه إذا نوى طلاقا كانت نيته فإن نوى ثلاثا فهو ~~ثلاث وإن نوى واحدة فهي واحدة بائنة وهي أحق بنفسها وكذلك قال أصحاب الرأى ~~إلا أنهم قالوا إن نوى اثنتين لم تكن ثنتين # وقال مالك وأهل المدينة والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد كما أراد به الطلاق ~~من هذه الأخرى التي ذكرها سفيان فهي تطليقة يملك الرجعة إلا أن ينوي أكثر ~~من ذلك فتكون على ما نوى ثنتين أو ثلاثا # والقول عندي إلى ما قال مالك وأهل المدينة # قال سفيان وأصحاب الرأى في رجل قال لامرأتين إحداكما طالق أيتهما نوى فهي ~~طالق وإن لم ينو اختار إحداهما # وقال أبو عبيد إذا قال أحدكما طالق فإن كان المطلق اعتقد على PageV01P166 ~~نفسه خيارا إلى أن ينظر في أمره ويروى ثم يعزم على إحداهن كان له ذلك فإن ~~لم يعتقد ذلك في نفسه ولكنها وقع الطلاق على إحداهن من ساعته من غير نظرة ~~ولا روية اشتركهما لنفسه فلا مذهب له إلا اعتزالهن جميعا لأنه قد علم أن ~~إحداهن مطلقة من غير تعريف بعينها ولا خيار له فيها # وقال أبو ثور إذا قال أحدكما طالق ولا نية له في واحدة بيعنها فإنه يقرع ~~بينهما فمن أصابته القرعة طلقت وكانت الأخرى امرأته # واختلفوا في اختلاف الزوج والمرأة في المهر إذا قالت المرأة أكثر مما أقر ~~به الزوج # فقال سفيان إذا ms058 اختلفا وليس بينهما بينة فلها مهر مثلها من نسائها وهذا ~~القول روي عن إبراهيم وهو قول حماد وأبي عبيد وبعض أصحاب الرأي # وقال الشعبي والحكم وابن شبرمة وابن أبي ليلى القول قول الزوج مع يمينه # وقال مالك إن لم يكن دخل بها فإنهما يتحالفان فإن حلف ولم ترض المرأة ~~بقول الزوج فسخ النكاح # وقال الشافعي يتحالفان ولها مهر مثلها والنكاح ثابت وسواء اختلفا قبل ~~الدخول أو بعده # قال سفيان إذا غاب الرجل عن امرأته فبلغها أنه قد مات فتزوجت ثم جاء ~~زوجها الأول بعد وقد دخل بها هذا الزوج الآخر فلها المهر من PageV01P167 ~~الآخر ويعتزلها الآخر حتى تمضي عدتها ثم ترجع على الأول والولد للزوج ~~الأخير فإن فارقها الزوج الأول وهي عند الأخير فتكفيها عدة منهما وكذلك قال ~~أصحاب الرأي إلا في الولد الذي ولدت على فراش الثاني فإن كبيرهم قال يلحق ~~بالزوج الأول وخالفه أصحابه فقالوا يلحق الولد بالثاني وكذلك قال الشافعي ~~وأحمد وإسحاق # قال سفيان عذا فجرت المرأة قبل أن يدخل بها زوجها أقيم عليها الحد ~~ونكاحها كما هو وكذلك قال في الرجل إذا أتى يجلد وينفى سنة إذا لم يكن دخل ~~بالمرأة وإن كان قد أحصن يرجم وكذلك قال الشافعي وأحمد وإسحاق # وقال أصحاب الرأي مثل قولهم إلا في النفي فإنهم قالوا لا ينفى الزاني ولا ~~الزانية # وقال سفيان إذا فجر الرجل بالمرأة ثم أحب أن يتزوجها فعل وإن فجرت بغيره ~~أيضا فلا بأس أن يتزوجها وكذلك قال أصحاب الرأي وهو قول الشافعي وأحمد ~~ويروى هذا عن أبي بكر وعمر وابن عباس وجابر # وقال أبو عبيد إذا كانا قد تابا فلا بأس أن يتزوجا وإن لم يكونوا تابا ~~فليس له أن يتزوج بها روي هذا عن عبد الله بن مسعود وسعيد بن المسيب والحسن ~~وطاووس # وقالت عائشة والبراء هما زانيان على يوم القيامة وقد روي هذا عن ابن ~~مسعود PageV01P168 # قال أبو عبد الله أحب الأقوال علي ما قاله سفيان ومن وافقه # قال سفيان إذا تزوج الرجل بالمرأة ms059 ثم نظر على فرج أمها أو قبلها أو لمسها ~~فإن ابنتها تكره له وإذا فعل ذلك بامرأة ابنه فسدت على ابنه وهو قول أصحاب ~~الرأى # وقال سفيان إذا جامع الرجل امرأته وابنة امرأته فسدت عليه البنت والأم ~~وكذلك قال الأوزاعي # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأصحابه وأبو ثور وعمر إذا زنا الرجل ~~بالمرأة فلا بأس أن يتزوج بأمها وابنتها وكذلك إذا تزوج بامرأة ثم زنا ~~بأمها أو ابنتها لم تحرم عليه امرأته وذهبوا على حديث ابن عباس في رجل زنا ~~بأم امرأته ألا تحرم عليه امرأته ويروى ذلك عن سعيد بن المسيب وعروة بن ~~الزبير والزهري # وقال أحمد وإسحاق إذا زنا بالمرأة فليس له أن يتزوج بأمها ولا ابنتها وإن ~~قبلها أو باشرها فلا بأس أن يتزوج بأمها أو ابنتها وكذلك إن كان قد تزوج ثم ~~زنا بأم امرأتهأ وابنتها حرمت عليه امرأته وإن قبلها أو باشرها لم تحرم ~~عليه ويروى هذا عن أبي هريرة PageV01P169 # قال أبو عبد الله والذي أذهب عليه قول مالك وأهل المدينة والشافعي وأبي ~~ثور ومن تابعهم # واختلفوا في المرأة تطلق فتحيض حيضة أو حيضتين ثم ترتفع حيضتها # فقال سفيان وأصحاب الرأي تنتظر حين تيأس من المحيض فإذا يئست من المحيض ~~اعتدت ثلاثة أشهر وهذا آخر قول الشافعي وذهبوا على حديث ابن مسعود نحو هذا # وقال مالك وأهل المدينة تربص سنة ثم تزوج وكذلك قال أحمد وإسحاق وأبو ~~عبيد وذهبوا على حديث عمر بن الخطاب أنه قال إذا ارتفعت حيضتها فإنها تربص ~~تسعة أشهر للحمل ثم تعتد ثلاثة أشهر ثم تتزوج وهذا إذا كان ارتفاع حيضتها ~~لغير علة تعرف وإذا ارتفعت حيضتها لعلة مرض أو رضاع فإنها تربص حتى ترتفع ~~عنها تلك العلة إن كانت مريضة حتى تبرأ وإن كانت مرضعة حتى تفطم ولدها فإن ~~عاودها الحيض بعد ذلك اعتدت بالحيض وإلا تربصت سنة ثم تتزوج هذا في قول ~~مالك ومن ذكرنا من متابعته PageV01P170 # واختلفوا في العقامة إذا البكر عذا تزوجها على الثيب وعند الثيب إذا ms060 ~~تزوجها على البكر # فقال مالك وأهل المدينة إذا تزوج البكر على الثيب أقام عندها سبعا ثم قسم ~~وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا ثم قسم وكذلك قال الشافعي ~~وأحمد وأبو عبيد ويروى هذا القول عن النبي صلى الله عليه وسلم # وقال سفيان كان يقال إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها ثلاثا ثم ~~قسم بينهما بعده وإذا تزوج الثيب على البكر أقام عندها ليلتين ثم قسم ~~بينهما ويروى هذا القول عن الحسن وابن سيرين وكان الأوزاعي يقول مثل ذلك # وقال أصحاب الرأى إذا تزوج المرأة بكرا كانت أو ثيبا وله امرأة غيرها لم ~~يقم عندها إلا كما يقيم عند التي كانت عنده ويقسم بينها سواء ولا يفضلها ~~بشيء # وقال أبو ثور وهذا خلاف السنة والأثر عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم # قال سفيان وأصحاب الرأي إذا أعطت المرأة زوجها شيئا فقبضه فليس لها أن ~~ترجع عليه PageV01P171 # وقال أحمد وأبو ثور ليس لقريب ولا لبعيد أن يهب هبة فيرجع فيها إلا ~~الوالد فيما يعطي ولده وروي هذا عن ابن عمر وابن عباس عن النبي صلى آلله ~~عليه وسلم # وكان إسحاق يقول للمرأة أن ترجع فيما وهبت زوجها وليس للزوج أن يرجع فيما ~~وهب لامرأته روي ذلك عن جماعة من التابعين # قال أبو عبد الله والذي أذهب عليه قول أحمد وأبو ثور # واختلفوا في الطلاق قبل النكاح # فقال سفيان إذا قال إن تزوجت فلانة فهي طالق وإن تزوجت من بني فلان أو من ~~البصرة أو من الكوفة أو وقت سنة أو أكثر فإن تزوج وقع عليها الطلاق فلها ~~نصف المهر وأن كان دخل بها فلها المهر بما دخل بها ويفرق بينهما فإن لم يكن ~~دخل بها فلها نصف المهر ويفرق بينهما وكذلك قال أصحاب الرأي وسواء عندهم ~~بقوله النساء كلهن أو خص بعضهن دون بعض # قال مالك إن سماها أو خص بلدا أو قبيلة أو وقت وقتا وقع الطلاق فإن عم ~~فليس بشيء وكذلك قال ابن أبي ليلى ms061 PageV01P172 # وقال الأوزاعي إن كان قد تزوجها لم آمره أن يفارقها وإن لم يكن تزوجها ~~آمرها أن يتزوجها وكذلك قال أبو عبيد # وقال أحمد إن تزوج لم آمره أن يفارقها # وقال ابن عيينة لا بأس أن يتزوج بما خص أو عم وقال الشافعي يذهب على هذا ~~وهو قول أبي ثور # وكان إسحاق يقف في المنصوبة خاصة فلا يفتي فيها في كلما لم يسمي امرأة ~~بعينها وكان يقول لا بأس أن يتزوج بها # قال أبو عبد الله والذي أذهب عليه أن المنصوبة وغيرها سواء في ذلك وأنه ~~عن تزوج بها لم يقع عليها الطلاق والذي اختاره له أن يتزوج بها # قال سفيان إذا طلق الرجل امرأته وهي نصرانية فتزوجها نصراني ودخل بها ثم ~~طلقها فهو زوج فلا بأس أن ترجع إلى زوجها الأول وكذلك قال أصحاب الرأي وهو ~~قول الشافعي وأبي عبيد # وقال مالك لا ترجع إلى زوجها الأول حتى يتزوج بها مسلم # وقال مالك وكذلك المسلم يتزوج المسلمة ثم يجامعها حائضا فإنه لا يحلها ~~لزوجها ولا يحلها على الوطئ الحلال PageV01P173 # وقال أصحاب الرأى تحل لزوجها كما يحل الوطئ في الطهر # قال أبو عبد الله إذا وطئها في الحيض فقد حل للزوج الأول لأنه قد وطئها ~~وكذلك قال في الأول # واختلفوا في الرجل يطلق امرأته فتتزوج زوجا ليحلها لزوجها الأول # فقال سفيان الثوري والأوزاعي ومالك لا تحل لزوجها الأول وكذلك قال أحمد ~~وأبو عبيد وإسحاق لأن النكاح فاسد إذا تزوج بها ليحلها للأخبار التي جاءت ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعن الله المحل والمحلل له # وحديث عمر لا أوتي بتحل ولا محلل إلا رجمتهما PageV01P174 # وقال الشافعي إذا تزوج بها ليحلها فالنكاح ثابت إذا لم يشترط ذلك في عقد ~~النكاح مثل أن يقول أنكحك حتى أصيبك فتحلين لزوجك الأول فإذا أصبتك فلا ~~نكاح بيني وبينك فإذا اشترط هذا فالنكاح باطل وليس هو حال ولا محلل له # قال أبو عبد الله أذهب على قول سفيان ومالك والأوزاعي # واختلفوا في طلاق المكره ms062 # قال سفيان إذا أخذ السلطان رجلا فأكره على طلاق أو عتق فأحلفه جاز عليه ~~إلا أن يكون درك ذلك على شيء ينوي شيئا وكذلك قال أصحاب الرأى # وقال الأوزاعي ومالك بن أنس وأهل المدينة وأحمد بن حنبل وإسحاق لا يجوز ~~طلاق المكره ولا عتاقه وكذلك قال أبو ثور واحتجوا بقول الله تعالى @QB@ إلا ~~من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان @QE@ قالوا فرخص الله للمكره أن يفكر بلسانه ~~قال فيما دون الكفر من أفعال اللسان أولى أن يكون مرخصا فيه واحتجوا ~~بالأخبار التي رويت أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لم يجيزوا طلاق ~~المكره يروى ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر وابن الزبير عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال رفع الله عن هذه الأمة الخطأ والنسيان ~~وما أكرهوا عليه إلا أنه ليس فيها شاهد PageV01P175 يحتج بمثله والحجة ~~بمذهب سفيان حديث علي كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه # ويذهب أبو عبد الله في هذا على أنه لا يجوز طلاقه وقد أجمعوا أنه لا يجوز ~~بيعه ولا إقراره إذا أقر بدين وكذلك طلاق المكره قياسا على هذا # واختلفوا في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها أن لا يخرجها من دارها ولا ~~يتزوج عليها ونحو هذا # فقال سفيان إذا تزوجها خرج بها إن شاء وتزوج عليها إن شاء ولكن أحسن أن ~~يفي بالشرط أن لا يخرجها وأما التزويج فليتزوج وإن شرط لها أن هو تزوج ~~علهيا فلها كذا وكذا فليس مؤحذ بشيء من ذلك إذ فعل وكذلك قال الشافعي وهو ~~قول مالك وأهل المدينة PageV01P176 وأصحاب الرأي وهو قول أبي عبيد # وقال الأوزاعي الشرط جائز وليس له أن يخرج بها من بلدها وكذلك قال أحمد ~~بن حنبل وإسحاق وأبو ثور # وكذلك إذا اشترط أن لا يتزوج عليها فإن تزوج فالنكاح جائز والشرط لازم # قال أحمد فإن هو تزوج عليها فهي مخيرة واحتجوا بحديث عقبة ابن عامر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أحق الشروط أن يوفى به ما ms063 استحللتم به ~~الفروج \ 6 \ # قال أبو عبد الله يبطل الشرط ويثبت النكاح لأن الله تعالى قد أباح للرجل ~~أن يتزوج أربعا وأن يتسرى فإذا هي شرطت عليه أن يتزوج ولا يتسرى فقد شرطت ~~عليه تحريم ما أحل الله وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ~~المسلمون عند شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا \ 7 \ PageV01P177 # وقوله في قصة بريرة حين شرطوا عليها الولاء فأبطل النبي صلى الله عليه ~~وسلم الشرط ثم خطب الناس فقال ما بال أقوام يشترطون شروطا ليس من كتاب الله ~~ألا إن كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط واختلفوا الذين ~~أبطلوا هذه الشروط فيما يجب لها من المهر إذا هي نقصته من مهر مثلها بسبب ~~هذه الشروط التي شرطت عليه # فقال سفيان ومالك إن كانت نقصته من مهر مثلها على أن لا يخرجها من دارها ~~كان له أن يخرجها ولا يلزمه الصداق أكثر مما سمى لها # وقال الشافعي يكمل لها مهر مثلها ويبطل الشرط مثل أن يشترط عليها أن يقسم ~~لها ا لليالي أقل مما يقسم لسائرها أو ينفق عليها أقل مما يجب عليه فالشرط ~~باطل ولها مهر مثلها وتبطل الزيادة التي زادها بسبب هذه الشروط فإن هي كانت ~~شرطت عليه عنه أن أخرجها فصداقها ألفان وإن لم يخرجها فصداقها ألف فإن ~~شريحا قضى بتجويز الشرط على ما اشترطا وكذلك قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل # وأما الذين أبطلوا الشرط فإنهم اختلفوا في ذلك PageV01P178 فقال طائفة ~~أخرى له أن يخرجها والشرطان جميعا جائزان # وفي قول الشافعي الشرط باطل ولها مهر مثلها أخرجها أو لم يخرجها كان مهر ~~مثلها أقل أو أكثر مما سمى لها # قال أبو عبد الله وهكذا القول عندي على ما قال الشافعي # قال سفيان وأصحاب الرأى إذا طلق الرجل امرأته واحدة أو اثنتين ثم إنه ~~سافر وأشهد على رجعتها قبل أن تمضي عدتها أو لم يبلغها ثم تزوجت فهو أحق ~~بها دخل بها الآخر أو لم ms064 يدخل بها وروي هذا القول عن علي بن أبي طالب وكذلك ~~قال الشافعي وأبو عبيد وأبو ثور # وقال مالك وأهل المدينة إذا لم يبلغها الرجعة فتزوجت ثم جاء زوجها الأول ~~فأثبت أنه قد راجعها في العدة فإن لم يكن دخل بها الآخر فهو أحق بها ترد ~~عليه وإن كان دخل بها لم يكن للأول عليها سبيل وهي امرأة الآخر يروى هذا عن ~~عمر بن الخطاب # قال أبو عبد الله والقول المروي عن علي والذي قال به سفيان أحب علي وإن ~~جاءت بولد فالولد للآخر وقال النعمان الولد للأول # قال سفيان وأصحاب الرأى إذا قال الرجل لأمرأة أتزوجك على PageV01P179 ~~طلاق امرأتي هذه وله امرأة فتزوجها على ذلك فلها مهر مثلها إن كان دخل بها ~~وإن لم يكن دخل بها فطلقها فلها المتعة فإن مات عنها فلها مهر مثلها # وفي قول الشافعي إن طلقها قبل الدخول بها فلها نصف المهر مثلها كذلك كل ~~مهر مجهول فإنه فاسد وتم عقد النكاح عليه ثم طلق قبل الدخول فلها نصف مهر ~~مثلها في قول الشافعي وذلك مثل أن يتزوج على حكمها أو حكمه أو يتزوجها على ~~ثمرة لم يبدو صلاحها وما أشبه ذلك من الصداق المجهول أو الفاسد # وفي قول سفيان وأصحاب الرأي في هذا كله إذا طلقها قبل الدخول فلها المتعة ~~وكذلك قال أبو ثور # قال أبو عبد الله وهذا أصح القولين عندي # قال سفيان وأصحاب الرأى إذا قال الرجل لامرأته إن دخلت دار فلان فأنت ~~طالق ثلاثا فطلقها تطليقة بائنة ثم دخلت لم يقع عليها الطلاق بدخولها وكذلك ~~قال إسحاق # وفي قول مالك والشافعي وأصحابه وأبي عبيد إذا قال لامرأته أنت طالق ~~تطليقة بائنة وقد دخل بها فإن له عليها الرجعة ما دامت في عدتها وقوله ~~بائنة باطل لأن الله جل وعلا قد جعل للمطلق واحدة واثنتين الرجعة ما دامت ~~في العدة فقال تعالى @QB@ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء @QE@ ~~PageV01P180 على قوله عز وجل @QB@ وبعولتهن أحق بردهن @QE@ في ذلك قالوا ~~فلا يبطل ما جعله ms065 له وملكه عياه بقوله كما لو أعتق عبدا له على أن لا دلالة ~~كان العتق جائزا وكان الولاء له لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الولاء ~~لمن أعتق فلا يبطل الولاء بإبطاله إياه وكذلك الرجعة لا تبطل بإبطاله إياه ~~ويروى هذا عن عبد الله بن مسعود من حديث ابن أبي ليلى أنه قال لا يكون طلاق ~~بائن إلا في خلع وعيلاء # وفي قول الشافعي ومن سمينا إذا قال لها أنت طالق ثلاثا إن دخلت دار فلان ~~ثم قال لها أنت طالق تطليقة بائنة ثم دخلت الدار قبل أن تنقضي عدتها فإنها ~~تطلق ثلاثا بالحديث لأنه لا يملك رجعتها ولكن إن لم تدخل الدار حتى تنقضي ~~عدتها ثم دخلت لم يحنث فإن هو تزوج بها بعد ذلك فهي امرأته ولا يحنث أبدا ~~بعد ذلك إن دخلت الدار أو لم تدخل لأن الحنث قد وقع وليست في ملكه في قول ~~الشافعي وأصحابه # قال أبو عبد الله والقول عندنا أنها لا تبين بواحدة إلا بعد انقضاء العدة # | - * باب الإيلاء # - * # اختلف أهل العلم في الرجل يحلف على أربعة أشهر فما دونها أن لا يقرب ~~امرأته فيها هل يكون بذلك موليا أم لا PageV01P181 # فقال سفيان وأصحاب الرأي لا يكون موليا حتى يحلف على أربعة أشهر فصاعدا # وقال ابن أبي ليلى وشريك مع طائفة من أهل الكوفة إذا حلف على قليل من ~~الأوقات أو كثير أن لا يجامع امرأته فيها فترك أربعة أشهر لم يجامعها فهو ~~مول وقد روي ذلك عن ابن مسعود أن رجلا حلف أن لا يقرب امرأته عشرا فتركها ~~أربعة أشهر فأبانها منه # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأبو عبيد لا يكون موليا يجب عليه حكم ~~العيلاء حتى يحلف أن لا يجامع امرأته أكثر من أربعة أشهر فإذا حلف على أكثر ~~من أربعة أشهر ثم تركها أربعة أشهر لم يجامعها وجب عليه حكم العيلاء وقد ~~روي عن ابن عباس أنه قال المولي الذي يحلف أن لا يأتي امرأته أبدا # واختلفوا ما الذي ms066 يجب عليه من حكم العيلاء بعد مضي الأربعة أشهر # فقال سفيان وأصحاب الرأي وابن أبي ليلى عذا حلف الرجل أن لا PageV01P182 ~~يجامع امرأته أربعة أشهر أو أكثر ثم تركها فلم يراجعها أربعة أشهر بانت منه ~~بتطليقة وتعتد بعد الأربعة الأشهر ثلاث حيض ويخطبها زوجها في عدتها ولا ~~يخطبها غيره فعن شاءت تزوجه في عدتها # وقال مالك والشافعي وأبو ثور وأبو عبيد وأحمد وإسحاق إذا مضت أربعة أشهر ~~فرافعته المرأة على الحاكم تطالبه بالجماع وقعه الحاكم لها إما أن يفي وإما ~~أن يطلق ولا تبين منه دون أن يوقف الحاكم فإذا وقفه الحاكم فإن هو فاء فبقي ~~امرأته على حالها وإن طلق طلقت تطليقة وهو أملك برجعتها فأما أن لم ترافعه ~~ورضيت أن لا يجامعها فهي امرأته أبدا حتى ترافعه وتطالبه وهذا القول يروى ~~عن علي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وابن عمر وعائشة وأبي ~~الدرداء # وقال سهيل بن أبي صالح عن أبيه سألت اثني عشر رجلا من أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم أن الرجل يولي من امرأة فكلهم يقولون ليس عليه شيء حتى ~~تمضي أربعة أشهر فيوقف فإن فاء وعلا طلق # قال ابن شبرمة إذا مضت أربعة أشهر فلم يجامعها طلقت تطليقة وهو ~~PageV01P183 أملك برجعتها ويروى هذا القول عن سعيد بن المسيب وأبي بكر بن ~~عبد الرحمن ومحكول والزهري # قال أبو عبد الله فإن لم يف ولم يطلق فإن الشافعي قال يطلق عليه الحاكم ~~تطليقة ويكون أملك برجتعها وكذلك قال أبو عبيد وأبو ثور وبه أقول # قال سفيان وأصحاب الرأي إذا كان الرجل مريضا لم يقدر أن يجامع أو كبر أو ~~حبس أو كانت حائضا أو نفساء لا يقدر أن يجامعها فليف بلسانه يقول قد فئت ~~فإنه يجزيه ذلك # وقال الشافعي إذا أوقفه الحاكم فحاضت أو مرضت مرضا يمنع الإصابة لم يكن ~~عليه سبيل حتى تطهر أو تبرأ من مرضها ثم يوقف فإما أن يفيء أو يطلق وكذلك ~~قال أبو ثور قال لا يجزئه ms067 الفيء باللسان من الجماع # قال أبو عبد الله وبه أقول # فإن قال لها أنت علي كظهر أمي إن جامعتك فمضت أربعة أشهر قبل PageV01P184 ~~أن يجامعها فعن سفيان وأصحاب الرأي قالوا قد وقع عليها العيلاء وبانت منه ~~بتطليقة قالوا فعن جامعها بعد الأربعة الأشهر وقع عليها الظهار ولا يجامعها ~~بعد جماعه الأول حتى يكفر وسقط العيلاء وكذلك قال الشافعي في كلا المسألتين # وقال الشافعي إذا جعلها عليه كظهر أمه عن قربها سنة فتركها سنة فهي ~~امرأته ولا يدخل عليها العيلاء فإن قال لها فإن قربتك فأنت طالق ثلاثا ~~فتركها أربعة أشهر لم يقربها فهو مول في قول سفيان وأصحاب الرأي والشافعي ~~وأبو عبيد # قال عطاء بن أبي رباح لا يكون موليا لأن الطلاق ليس يمين # قال أبو عبد الله والقول عندنا ما قال سفيان ومن تابعه في هده المسألة ~~والتي قبلها # فأن ظاهر منها فوق سنة أو شهر أو يوما # فعن سفيان وأصحاب الرأي قالوا لا يكون عيلاء إنما هو ظهار وكذلك قال ~~الشافعي ومالك إن كان المظاهر يريد الإضرار بظهاره كان كالمولي وإن لم يرد ~~اضرارا فلا يكون عيلاء وكذلك قال أبو عبيد # ويروى عن جابر بن زيد وقتادة أنهما قالا إذا تركهما حتى تمضي أربعة أشهر ~~لم يجامعها ولم يكفر في الظهار فهو مولي PageV01P185 # قال أبو عبد الله القول عندي ما قال سفيان ومن تابعه # فإن آلى الرجل ثم فارق بواحدة أو اثنتين # فإن سفيان وأصحاب الرأي قالوا لا يهدم ذلك العيلاء وإن مضت أربعة أشهر ~~قبل أن تحيض ثلاث حيض بانت منه # وقال مالك وأبو عبيد وإن انقضت الأربعة الأشهر قبل أن تنقضي عدة الطلاق ~~فإنه يوقف فإذا أوقف فإن صار على الرجعة والفيء فهي امرأته وإن لم يف وطلق ~~فهما تطليقتان ويروى عن عطاء وإبراهيم عن الطلاق قد هدم فإن مضت الأربعة ~~الأشهر قبل أن تنقضي عدة الطلاقة فلا شيء عليه من وقوف ولا غيره # وقال الشافعي إذا آلى ثم طلقها ومضت الأربعة الأشهر قبل أن تنقضي ms068 عدة ~~الطلاق فلا وقوف عليه ولا طلاق ما لم يراجعها لأنه ليس له أن يجامعها ما لم ~~يراجعها فعن آلى منها ثم طلقها فانقضت عدتها قبل مضي الأربعة الأشهر فعن ~~سفيان وأصحاب الرأي قالوا بانت منه بالطلاق فعن هو تزوج بعد ذلك فالعيلاء ~~كما هو لا ينتقض فعن مضت أربعة أشهر قبل أن يجامعها بانت منه وهي أحق ~~بنفسها # قال الشافعي إذا تزوج بها بعد انقضاء العدة استأنف أربعة أشهر من يوم ~~تزوج بها فإن تركها بعد التزويج أربعة أشهر وطالبته بالجماع وقف # وقال أبو ثور إذا انقضت عدتها قبل مضي الأربعة الأشهر ثم تزوج ~~PageV01P186 بها بعد سقوط العيلاء فلا يعود عليه حكم العيلاء إلا أن يجدد ~~العيلاء فإن هو جامعها يكفر عن يمينه فلا شيء عليه عند ذلك # قال أبو عبد الله وبه أقول # فإن هو آلى منها ثم أتاها في فرج فلا أعلم من أهل العلم اختلافا عن ذلك ~~لا يكون فيئا # قال أبو عبد الله ولا عيلاء عن أم ولد # | - * باب كفارة الظهار # - * # قال سفيان إذا ظاهر الرجل امرأته فلا يحل له أن يقربها حتى يكفر والكفارة ~~إن كان يجد أن يعتق رقبة فإن لم يجد فليصم شهرين متتابعين فإن لم يستطع أن ~~يصوم أطعم ستين مسكينا # واختلفوا في قدر العطعام # فقال سفيان يطعم كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو صاعا من شعير ~~وذهب على حديث عمر بن اخطاب أنه قال ليسار إذا أطعمت عني في كفارة الدين ~~فاطعم كل مسكين نصف صاع # وقال مالك في كفارة الدين أن يطعم كل مسكين مدا بمد النبي صلى الله عليه ~~وسلم # وقال الشافعي يؤدي كل يوم من قوتهم الذي يقتاتونه إن كان قوتهم البر اعطى ~~كل مسكين مدا من بر وكذلك عن كان قوتهم التمر أو الشعير PageV01P187 أعطى ~~كل مسكين مدا من تمر أو شعير وذهبوا على حديث سلمة بن صخر إن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه أعطاه خمسة عشر صاعا فقال تصدق ms069 به على تسن مسكينا وحديث ~~سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم في كفارة الجماع في رمضان أنه ~~أعطاه مكتلا فيه خمسة عشر صاعا أو عشرين صاعا فأمره أن يطعم ستين مسكينا # واختلفوا في المظاهر إذا صام أقل من شهرين ثم وجد رقبة # فقال سفيان وأصحاب الرأي يعتق رقبة وذهب صومه وهو قول أبي عبيد # وقال الزهري وقتادة ومالك وأهل المدينة والليث بن سعد والشافعي ~~PageV01P188 وأحمد بن حنبل وأبو ثور إذا وجد الرقبة لم ينتقض صومه ومضى فيه ~~أجزأه ذلك # قال أبو عبد اله أحب علي أن يعتق وينتقض صومه # قال سفيان وأصحاب الرأى إن صام شهرا ثم جامع ليلا أو نهارا هدم صومه # قال الشافعي إذا جامع نهارا مثل قولهم وإن جامع ليلا لم ينتقض صومه # واختلفوا في الرقبة إذا كانت يهودية أو نصرانية أو مشركة # فقال سفيان وأصحاب الرأي يجزئ ذلك كله في الظهار وكذلك قال أبو ثور # وقال مالك وأهل المدينة والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد لا ~~يجزئ في الظهار إلا أن يعتق رقبة مؤمنة # قال أبو عبد الله أرجو أن يجزئه رقبة مشركة والصبي يجوز عتقه في الظهار ~~PageV01P189 # فإذا قال الرجل لامرأته أنت علي مثل شعر أمي أو مثل رجل أمي # فقال سفيان الثوري والشافعي هو ظهار # وقال أصحاب الرأي كل ما كان من الغرزة فهو بمنزلة الظهر كالفخذ والفرج ~~والبطن فإذا قال لامرأته أنت علي كفرج أمي أو كفخذ أمي أو كبطنها فهو مظاهر ~~فإن قال أنت علي كوجه أمي أو كرأسها أو يدها أو قدمنيها فليس مظاهر وكذلك ~~قال أبو عبيد # فقال سفيان وأصحاب الرأي عليه لكل واحدة منهن كفارة وكذلك قال الشافعي # وقال مالك وأهل المدينة وأحمد وأبو عبيد وإسحاق ليس عليه إنما كفارة ~~واحدة وذهبوا على حديث عمر بن الخطاب في رجل ظاهر عن أربع نسوة قال عليه ~~كفارة واحدة # واختلفوا إذا ظاهر منها يوما أو شهر أو سنة PageV01P190 # فقال سفيان وأصجاب الرأي إذا انتهى ذلك الوقت فلا أرى ms070 عليه ظهارا ولا ~~كفارة ويروى هذا عن عطاء # وقال مالك وابن أبي ليلى إذا قال أنت علي كظهر أمي اليوم على الليل فإن ~~عليه الكفارة وإن لم يطأها على الليل ويروى هذا عن طاووس والزهري # وقال أبو عبد الله عن كان أجمع على غشيان امرأته قبل انقضاء الوقت لزمه ~~الكفارة من ساعته كان بعد جماع أو لم يكن لأن الله إنما أوجب الكفارة ~~بالعرادة والعزم ألا تسمع على قوله تعالى @QB@ ثم يعودون لما قالوا @QE@ ~~فإن لم يكن كذلك ولكنه كان مجمعا على ترك مسيسها حتى مضت الوقت فلا كفارة ~~عليه # قال أبو عبد الله وذهب أبو عبيد على أن قوله @QB@ ثم يعودون لما قالوا ~~@QE@ يعني نية الجماع وقد قال قوم هو الجماع ولا يصح ذلك لأن الله تعالى ~~قال فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا # قال سفيان الصبي الذي لم يصل بجزء في الظهار واليمين ولا يجزئ في القتل ~~الصبي ولا اليهودي ولا النصراني ولا تجزئ إلا رقبة مؤمنة قد صلى صغيرا كان ~~أو كبيرا بعد أن يكون يعقل الصلاة وكذلك قال أصحاب الرأي في الظهار واليمين ~~وكذلك قال أبو عبيد وأبو ثور PageV01P191 # وقال الشافعي لا يجزئه في الظهار والقتل واليمين جميعا إلا رقبة مؤمنة ~~فإن أعتق في الظهار أو اليمين أو القتل صبيا وأبواه مؤمنان أو أحدهما أجزأه ~~لأن حكمه حكم الكفارة فإن شئت صبية مع أبويها كافرين فعقلت في وصف الإسلام ~~علا أنها لم تستطع فأعتقها إن ظهار لم تجزئ حتى تصف الإسلام بعد البلوغ ~~فإذا عقلت وأعتقها جاز قال ووصفها الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن ~~محمدا رسول الله وتبرأ مما خالف الإسلام من دين فإذا فعلت هذا فقد أجزأت ~~وأحببت أن تمتحنها بالإقرار بعد الموت وما أشبه ذلك # قال أبو عبد الله هو عندي في القتل على ما قال الشافعي وفي الظهار ~~واليمين أرجو أن يكون مثل قول سفيان واختلفوا في المظاهر له أن يقبل أو ~~يباشر أو يأتيها في غير الفرج # فقال ms071 مالك وأهل المدينة وأصحاب الرأي ليس له أن يقبل ولا يباشر حتى يكفر ~~كفارة الظهار وبه قال أبو عبيد ويروى هذا القول عن إبراهيم # قال سفيان لا بأس أن يقبل أو يباشر أو يأتيها زوجها في غير الفرج ما لم ~~يكفر وإنما نهى عن الجماع ويروى هذا القول عن الحسن وعطاء والزهري وقتادة # قال أبو عبد الله أميل على قول مالك PageV01P192 # وإن ظاهر من أم ولده أو جاريته # فعن سفيان ومالكا قالا هو ظهار # وقال الشافعي وأحمد إذا ظاهر من أمته أم ولد كانت أو غير أم ولد لم يلزمه ~~الظهار واحتج الشافعي في ذلك بأن الله قال والذين يظاهرون من نسائهم وليس ~~من نسائه ولا يلزمه العيلاء ولا الطلاق فيما لا يلزمه الظهار وكذلك قال ~~للذين يؤلون من نسائهم قال والذين يرمون أزواجهم فليست من الأزواج # فإن مات المظاهر قبل أن يكفر أو ماتت المرأة # فعن سفيان الثوري ومالكا والأوزاعي قالوا يورثها ولا كفارة عليه يروى عن ~~الحسن وعطاء # وقال قتادة يكفر ويرثها # فإن هو جامعها ثم ماتت فعنهم اختلفوا # فقال مالك قد وجبت عليه الكفارة لما جامع وإن ماتت # وقال الأوزاعي إن ماتت فلا كفارة عليه # وقال أبو عبيد إن كان قربها بعد الظهار أو اعتزم على أن يقربها ثم ~~PageV01P193 ماتت فالكفارة لازمة لأنها قد وجبت عليه حين عاد لما قال فلا ~~يسقط دين الله عليه موتها ولا حياتها # وقال أبو عبيد إن لم يكن نوى جماعا حتى ماتت فلا كفارة عليه # قال أبو عبد الله هذا عندي حسن # | - * باب اللعان # - * # قال سفيان إذا لاعن الرجل امرأته عند العمام ثم فرق الحاكم بينهما لم ~~يجتمعا أبدا قد مضت السنة بذلك # وقال مالك مضت السنة عندنا في المتلاعنين إذا كذب نفسه جلد الحد وألحق به ~~الولد ولا يجتمعان أبدا وكذلك قال الشافعي وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور # وقال النعمان إذا كذب نفسه جلد وكان خاطبا من PageV01P194 من الخطاب ~~وخالفه أصحابه # واختلفوا في الحر والمملوكة هل بينهما اللعان # فقال سفيان ms072 ليس بين الحر والمملوكة إذا كانت تحته لعان وكذلك قال أصحاب ~~الرأى # وقال أهل المدينة ومالك وأبو الزناد وغيرهما اللعان بين كل زوجين من الحر ~~والأمة والعبد والحرة وكذلك قال الشافعي وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور # قال أبو عبد الله وهذا عندي على ما قال مالك وأهل المدينة ومن تابعهم لأن ~~الله تعالى يقول والذين يرمون أزواجهم ولم يخص زوجا دون زوج # واختلفوا في المسلم والنصرانية هل بينهم العان إذا كانت تحته # فقال سفيان وأصحاب الرأي ليس بينهما لعان ويلزق به الولد PageV01P195 # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور يلاعن ~~بينهما ولا يلحق به الولد # وإذا قذف الرجل امرأته فعنهم اختلفوا هل يسأل عن الرؤية أم لا # فقال سفيان وأصحاب الرأى كل من رمى زوجته بالزنا لاعنها سواء قال رأيتها ~~تزني أو لم يقل كذلك قال الشافعي وأبو عبيد # وقال أهل المدينة يحيى بن سعيد وأبو ازناد ومالك بن أنس لا لعان بين ~~الرجل وامرأته حتى يقول رأيتها تزني فإن قال هي زانية ولم يقل رأيتها تزني ~~لم يلاعنوا # قال أبو عبد الله إذا قال لها يا زانية لاعن لأن الله تعالى يقول @QB@ ~~والذين يرمون أزواجهم @QE@ ولم يقل يرونه ولا بغير رؤية كما قال والذين ~~يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة فأجمعوا أن ~~كل من رمى محصنة بالزنا وجب عليه قال رأيتها أو لم يقل برؤية فإن قال رجل ~~ليهودي أو نصراني يا ابن الزانية أو يا زاني لم يجب عليه الجلد ويعزر ولا ~~اختلاف في ذلك في أهل العمل فيما أعلمه PageV01P196 # | - * باب الخلية والبرية # - * # واختلفوا في الخلية والبرية والبائنة والحرام # فقال سفيان وأصحاب الرأي عذا قال الرجل لامرأته أنت طالق البتة أو قال ~~أنت مني برية أو أنت مني خلية أو أنت مني بائنة كانت نيته في ذلك فإن نوى ~~ثلاثا فهي ثلاث وإن نوى واحدة واحدة بائنة فهي أحق بنفسها وإن شاء خطبها في ~~عدتها وإن نوى اثنتين فلا تكون ms073 ثنتين وهي واحدة وهي أحق بنفسها # وقال مالك وأهل المدينة وابن أبي ليلى كل هذه الكلمات ثلاثا ثلاثا لا نية ~~له في شيء من ذلك # وقال الأوزاعي في مثل ذلك إلا في الخلية فإنه جعلها واحدة يملك الرجعة # وقال الشافعي إذا أراد بهذا الطلاق فهي واحدة يملك الرجعة إلا أن ينوي ~~أكثر من ذلك فإن نوى اثنين أو ثلاثا فهو على ما نوى # وقال أبو عبيد مثل قول مالك إلا في الحرام فإنه وقف به # وقال أبو ثور كل هذه الكلمات واحدة يملك الرجعة وإن نوى أكثر من ذلك لم ~~يكن إلا الحرام PageV01P197 # قال أبو عبد الله أقول بقول الشافعي # فإذا قال لها أنت علي حرام فإنهم اختلفوا في ذلك # فقال سفيان وأصحاب الرأي وإن نوى ثلاثا فهي ثلاث وإن نوى واحدة فهي واحدة ~~بائنة وهي أحق بنفسها وإن نوى يمينا فهي يمين يكفرها وعن لم ينو فرقة ولا ~~يمينا فليس بشيء هي كذبة # قال مالك وابن أبي ليلى إذا قال لها أنت علي حرام فهي طالق ثلاثا نوى أو ~~لم ينو # وقال الشافعي إن أراد الطلاق فهي طالق واحدة يملك الرجعة إلا أن ينوي ~~أكثر منه فيكون على ما نوى فإن لم ينو الطلاق فعليه كفارة يمين # وقال أحمد بن حنبل عليه كفارة الظهار نوى ذلك أو لم ينو # قال أبو ثور عليه كفارة يمين نوى ذلك أو لم ينو # وقال مسروق وأبو سلمة بن عبد الرحمن ليس عليه شيء هو بمنزلة رجل حرم ~~الطعام والشراب على نفسه # قال أبو عبد الله إن نوى الطلاق فهو على ما قال الشافعي تطليقة يملك ~~PageV01P198 الرجعة وإن أراد الظهار فعليه كفارة الظهار وإن لم ينو طلاقا ~~ولا ظهارا فلا شيء عليه # واختلف أهل العلم في الخيار # فقال سفيان الثوري إذا قال الرجل لامرأته اختاري أو أمرك بيدك فهما سواء ~~كان عمر وعبد الله يقولان إذا خير الرجل امرأته فإن اختارت زوجها فليس بشيء ~~وإن اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق بها وكان ms074 علي يقول إذا اختارت زوجها ~~فليس بشيء وإن اختارت نفسها فهي واحدة ويخطبها على نفسها واختار سفيان في ~~الخيار قول عمر وعبد الله وأخذ بقولهما # وقال أصحاب الرأي إذا قال لها اختاري فاختارت زوجها فليس بشيء وإن اختارت ~~نفسها فهي تطليقة وإن نوى ثلاثا لم يكن ثلاثا إلاأن يقول لها اختاري ثلاث ~~مرات وإن جعل أمرها بيدها فطلقت نفسها فهي واحدة بائنة وإن نوى ثلاثا فهو ~~على ما نوى # وقال مالك وأهل المدينة إذا قال لها اختاري فاختارت زوجها فليس بشيء وإن ~~اختارت نفسها أو طلقت نفسها ثلاثا فقال الزوج إنما أردت واحدة لم يقبل منه ~~وكانت واحدة يملك الرجعة # قال الشافعي الخيار والتمليك سواء فإذا خير الرجل امرأته وملكها ~~PageV01P199 أمرها فطلقت نفسها ثلاثا فقال الزوج لم أرد إلا واحدة أو لم ~~أنو ثلاثا فهي طالق واحدة يملك الرجعة ولا تطلق أكثر من ذلك إلا أن يريد ~~أكثر من ذلك وهو قول أبي عبيد # قال أبو عبد الله وأنا أقول مثل قول الشافعي # قال سفيان وأصحاب الرأى ومالك والشافعي إذا خيرها فلم تخير في مجلسها ~~فليس بشيء # وقال الحسن وقتادة أمرها بيدها ما لم يجامعها وكذلك قال أبو عبيد # قال أبو ثور أمرها بيدها أبدا حتى ترد الأمر أو تطلق نفسها أو يخرجها ~~الزوج من يدها # قال أبو عبد الله هذا عندي أصح الأقاويل ويدل عليه قول النبي صلى الله ~~عليه وسلم لعائشة حيث خيرها قال لها لا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك ~~فهذا يدل على أن لها الخيار وبعد القيام من المجلس وكذلك قال الزهري أن ~~الأمر بيدها مالم تقض # وقال أحمد بن حنبل في أمرك بيدك أمرها بيدها ما لم يمشها على قول حفصة ~~قالوا والخيار إذا أخذ في معنى غير الذي كانوا فيه فليس لها الأمر ~~PageV01P200 # | - * باب الحد والرجم # - * # قال سفيان يقيم الرجل الحد على جاريته وعبده إذا زنيا وليجلدها الحد دون ~~السلطان ولا يجرد ولا ميد في الحد وكذلك قال الأوزاعي يقيم الرجل على ms075 عبده ~~في الخمر والزنا وكذلك قال الشافعي وإسحاق إذا زنا العبد والأمة متزوجين ~~كانا أو غير متزوجين يجلدهما سيدهما خمسين دون السلطان # وقال أحمد إن لم تكن محصنة جلدها السيد وإن كانت محصنة دفعها على السلطان ~~ذهب على حديث أبي هريرة وزيد بن خالد أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ~~الأمة إذا زنت ولم تحصن قال اجلدها خمسين PageV01P201 # وذهب الشافعي وإسحاق على حديث علي عن النبي صلى الله عليه وسلم أقيموا ~~الحدود على ما ملكت أيمانكم وكان ابن عباس وأهل مكة لا يرون أن يقيموا على ~~الأمة حد الزنا إذا زنت ولم تكن متزوجة ويتأولون قول الله عز وجل @QB@ فإذا ~~أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات @QE@ قال والعحصان ~~التزويج # وقال مالك لا يجلد الرجل أمته ولا يقطع عبده إذا سرق وإن أبى السلطان أن ~~يقيم عليها الحد وكذلك قول أصحاب الرأي # وقال أحمد لا يقيم على عبده وأمته سوى حد الزنا # وقال الشافعي يقيم الحدود على أمته وعبده دون السلطان وكذلك قول أبي ثور # قال أبو عبد الله وهذا أحب إلي # وقال سفيان إذا فجر الصغير بالكبيرة فليس عليها حد ولكنها تعزر وليس لها ~~مهر إلا أن تكون عذراء فيفتضها بعصبعه وعصبعه وذكره سواء PageV01P202 فإن ~~فعل ذلك فعليه العقر في ماله وعذا فجر الكبير بالصغيرة أقيم عليه الحد ولم ~~يقم عليها وليس عليه مهر لأنه إذا فتق الصغير الصغيرة كان عليه في ماله ~~عقرها بإصبعه كان أو بذكره # قال أبو ثور يحد الكبيرين في المسألتين وليس على الصغيرين حد # قال أبو عبد الله وبه أقول # | - * باب حد شارب الخمر # - * # قال سفيان وإن وجد من رجل ريح خمر فليس عليه حد حتى تقوم بينة أو يعترف ~~أنه شربها أو يوجد سكرانا ولكن عليه تعزير إذا وجد ريحه والسكر اختلاس ~~القلب يستقرأ فإن أقام القراءة سئل فتكلم بما يعرف لم يجلد وإن خلط في ~~القراءة أو الكلام الذي يعرفه الناس يجلد ولا يجلد حتى يفيق يؤمر به ms076 على ~~السجن فإذا أفاق ضرب حق الضرب ويستحيى # وقال مالك وأهل المدينة كل من شرب مسكرا قليلا أو كثيرا أوجب عليه الحد ~~سكر أو لم يسكر وكذلك قال أحمد بن حنبل السكر عندهم خمر لحديث ابن عمر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال كل مسكر خمر ( 993 ) وكذلك قال أبو ثور يحد ~~إذا شرب المسكر إذا أقامت الحجة عليه أنه حرام ( 994 ) وذهبوا إلى حديث عمر ~~إني وجدت من عبيد الله وأصحابه ريح PageV01P203 شراب وإني سائل عنه فإن كان ~~يسكر جلدته ( 995 ) قال السائب فشهدته بعد ذلك يجلده الحد # قال الشافعي وإسحاق المسكر قليله وكثيره حرام وليس بخمر ومن شرب منه ~~قليلا لم يحد حتى يسكر # قال أبو الفضل الشافعي قال أبو عبد الله وقول أبي ثور حسن # قال سفيان إشرب العصير ما لم يغل وغليانه أن يقذف بالزبد فإذا غلى فهو ~~خمر وكذلك قال أصحاب الرأي وهو قول الشافعي # وقال أحمد وإسحاق إشرب العصير ما لم يغل ويأتي عليه ثلاثة أيام فإذا أتى ~~عليه ثلاثة أيام لم يشرب غلى أو لم يغلى واحتجوا بحديث ابن عمر اشرب العصير ~~ما لم يأخذه شيطانه قيل وما يأخذه شيطانه قال في ثلاثة أيام # قال الشافعي إشرب العصير ما لم يكن خمرا لأن الله إنما حرم الخمر والخمر ~~هو الذي يشتد فيسكر كثيره وما دام حلوا لم يشتد فهو حلال وسواء أتى عليه ~~ثلاثة أيام وأقل وأكثر إذا لم يتغير عن حاله وكان حلوا مثل ما كان أول ما ~~عصر PageV01P204 # | - * باب # - * # قال سفيان ويكره أن يكتب الرجل على الرجل ببداءه ولكن يكتب على أبي فلان # قال أبو عبد الله هو عندي واسع بدأ بنفسه أو بغيره PageV01P205 ~~PageV01P206 # | - * باب الذبائح والصيد # - * # قال سفيان إذا ذبحت ونسيت التسمية فكل فإنما ذبحت بيديك وكذلك قال ~~الشافعي وهو قول أصحاب الرأي وقالوا فإن تعمد ترك التسمية لم تؤكل الذبيحة # وقال لأحمد لا بأس أن تؤكل الذبيحة وإن لم يسم عليها ناسيا تركه أوعمدا ~~واحتج بذبائح أهل الكتاب ms077 قال قد أحل الله ذبائحهم وهو ربما يسموا غير الله # وقال الشعبي ومحمد بن سيرين وعبد الله بن يزيد ونافع لا يؤكل من الذبيحة ~~إلا ما ذك اسم الله عليه وهو قول أبي ثور وتأولوا قثوله ولا تأكلوا مما لم ~~يذكر اسم الله # قال سفيان وإذا أرسلت كلبك فنسيت أن تسمي فلا بأس أن تأكل PageV01P207 ~~وإن أكل الكلب من صيده فلا تأكل منه فإنما تعليمه أن لا يأكل وقد كان بعضهم ~~يرخص فيه وأحب علي أن لا يأكل وهو قول أصحاب الرأي وهو قول الشافعي وأحمد ~~وأبي ثور واحتجوا بحديث عدي بن حاتم # وقال مالك وأهل المدينة لا بأس أن يؤكل من الصيد إذا أكل منه الكلب ويروى ~~قولهم من حديث عمرو بن شعيب عن النبي صلى الله عليه وسلم PageV01P208 وعن ~~سعد بن أبي وقاص وسلمان وابن عمر وأبي هريرة # قال سفيان إذا أكل الباز أو الصقر والعقاب من صيده فكل فإنما تعليمه ~~إجابته إذا دعوته وكذلك قال أصحاب الرأي # وقال الشافعي البازي والصقر والكلب واحد لا يؤكل من صيد واحد منهم إذا ~~أكل منه ويروى ذلك عن الحسن وعطاءوسعيد بن جبير وعكرمة # قال سفيان إذا قطعت من الصيد يد أو رجل فبان منه فلا تأكل منه ما يسقط ~~منه وكل ما بقي منه فإن كنت قطعت نصفين فكله جميعا وإن PageV01P209 كان ~~النصف الذي يلي الرأس أكثر من النصف الآخر فكل ما يلي الرأس وإن كان مما ~~يلي الرأس أقل من النصف الآخر فكله جميعا وهو قول أصحاب الرأي # وقال الشافعي إذا ضرب الرجل الصيد أو رماه فبان يده أو رجله فمات من تلك ~~الضربة فسواء ذلك ولو أبان نصفه أكل النصفين والثيد والرجل وحميع البدن لأن ~~تلك الضربة إذا وقعت موقع الذكاة كانت الذكاة على ما أبان وبقي كما لو ضربه ~~أو ذبحه فأبان رأسه كانت الذكاة على الرأس وجميع البدن ولا تعد الضربة أن ~~تكون ذكاة فالذكاة لا تكون على بعض البدن دون بعض أو تكون ذكاة فلا ms078 يؤكل ~~منه شيء ولكنه لو أبان منه عضوا ثم أدرك ذكاته فذكاه لم يأكل العضو الذي ~~أبان لأن الضربة الأولى صارت غير ذكا وكانت الذكاة الذبح PageV01P210 # | - * باب كفارة الأيمان # - * # قال سفيان الأيمان أربعة فيمينان تكفران وهو أن يقول الرجل والله لا أفعل ~~فيفعل أو يقول ليفعلن فلا يفعل # ويمينان لا تكفران وهو أن يوقل والله ما فعلت وقد فعل أو يقول والله لقد ~~فعلت وما فعل # قال أبو عبد الله أما اليمينان الأولان فلا اختلاف بين العلماء فيهما عنه ~~على ما قال وأما اليمينان الآخران فقد اختلف العلماء فيهما فإذا كان الحالف ~~على أنه لم يفعل كذ وكذا أو أنه قد فعل كذا وكذا عند نفسه صادقا يرى أنه ~~على ما حلف فلا عثم عليه ولا كفارة في قول مالك وسفيان وأصحاب الرأي وكذلك ~~قال أحمد وأبو عبيد وأبو ثور # وقال الشافعي لا عثم عليه وعليه الكفارة # قال أبو عبد الله ليس قول الشافعي هذا بالقوي PageV01P211 # قال وإن كان الحالف على زنه لم يفعل كذا وكذا فعل كذا متعمدا للكذب فهو ~~آثم ولا كفارة عليه في قول عامة العلماء منهم مالك وسفيان وأصحاب الرأي ~~وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور وكان الشافعي يقول يكفر ويروى عن بعض التابعين ~~مثل قول الشافعي # وقال أبو عبد الله أميل على قول سفيان وأحمد # فأما يمين اللغو التي اتفق عامة العلماء أنها لغو فهو قول الرجل لا والله ~~بل والله في حديثه وكلامه غير معتقد باليمين ولا مريد لها # قال سفيان وإذا حلف واستثنى مع يمينه فقال إن شاء الله متصلا مع يمينه ~~فلا يحنث فإن استثنى مع يمينه فقال إن شاء الله متصلا مع يمينه فلم يحنث ~~فإن استثنى في نفسه فليس بشيء حتي يتكلم ويتحرك لسانه وإن لم يسمعه صاحبه ~~وهو قول مالك وأصحاب الرأي وهو قول الشافعي إلا أنه قال إن كان بين يمينه ~~واستثنائه سكتة كسكتة الرجل بين الكلام للعي والتعسر وانقطاع الصوت ثم وصل ~~الاستثناء فهو موصول وإنما القطع أن ms079 يحلف ثم يأخذ في كلام ليس من اليمين أو ~~يسكت مختارا للسكت فإذا فعل ذلك ثم استثنى لم يكن له استثناء # وقال أحمد له أن يستثني ما دام في مجلسه ما لم يأخذ في شيء آخر واحتج ~~بالحديث الذي يروى عن عكرمة بعضهم يرسله وبعضهم يصيره عن ابن عباس عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال والله لاأغزون قريشا PageV01P212 ثم سكت ثم قال إن ~~شاء الله \ 9 \ # قال إسحاق إذا حلف وهو يريد أن يستثني فنسي الاستثناء عند فراغه من ~~اليمين فله أن يستثني متى ما ذكر ولا حنث عليه إذا استثنى واحتج بحديث ابن ~~عباس أنه قال إذا نسي الاستثناء فله أن يستثني ولو بعد سنة وقرأ @QB@ واذكر ~~ربك إذا نسيت @QE@ # وقال أبو عبيد معنى حديث ابن عباس أنه إذا استثنى بعد سنة سقط عنه المأثم ~~وأما الكفارة فإنها لا تسقط # قال أبو عبد الله وأنا أقول بقول الشافعي # وعن ابن عمر قال لا أخشين يمين فيها إن شاء الله إذا كانت موصولة # قال سفيان في كفارة اليمين وإن أطعم عشرة مساكين فليطعم كل مسكين نصف صاع ~~من حنطة أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من حبوب ~~كل شيء سوى الحنطة فهو صاع PageV01P213 صاع وكذلك قول أصحاب الرأي # وقال مالك يطعم في كفارة اليمين مدا من بر بمد النبي صلى الله عليه وسلم ~~وكذلك قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد # قال أبو عبد الله إذا أعطى كل مسكين نصف صاع فهو أحب علي # قال سفيان فإذا كسى الكسوة فليعط كل مسكين ثوبا ثوبا وقميصا قميصا أو ~~قباءا قباءا أو ملحفة ملحفة أو إزارا أو عمامة عمامة وهو يجزئ # وقال أصحاب الرأي يكسو كل مسكين ثوبا جامعا إزارا أو رداءا أو قميصا أو ~~كساءا ولا يجزيه العمامة ولا السراويل # وقال مالك إن كسى الرجال كسى كل رجل ثوبا ثوبا وإن كسى النساء كساهن ~~ثوبين ثوبين درعا وخمارا وذلك أدنى ما يجوز الصلاة ms080 فيه # وقال الشافعي كل ما وقع عليه اسم كسوة من عمامة أو سروايل أو عزار أو ~~طنفسة أو غير ذلك لرجل أو امرأة أجزأه PageV01P214 # قال أبو عبد الله والذي أختار أن يفعل ما قال مالك وسفيان وإن فعل ما قال ~~الشافعي رجوت أن يجزيه # قال سفيان ويطعم عشرة مساكين فإن لم يجد عشرة أجزأه أن يعطي مسكينا واحدا ~~أو اثنين # وقال أصحاب الرأي إن أطعم مسكينا واحدا عشرة أيام كل يوم نصف صاع أجزأه ~~وإن أعطى جملة في يوم واحد لم يجزه سواء وجد أو لم يجد عشرة مساكين # ويروى عن الحسن والشعبي أنهما قالا لا يجزيه حتى يطعم عشرة مساكين كما ~~قال الله تعالى قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد # قال سفيان في كفارة اليمين إن لم يجد مسلمين أجزأه أن يعطي أهل الذمة من ~~أهل العهد ولا يعطي أهل الحرب وكذلك قال أصحاب الرأي ووافقهم أبو ثور # وقال مالك لا يجزء أن يطعم إلا المسلمين وكذلك قال الشافعي وأحمد وأبو ~~عبيد وإسحاق قاسوا كفارة اليمين على PageV01P215 الزكاة وذلك أنهم قد ~~أجمعوا أنه لايجوز أن تعطي الزكاة إلا مساكين المسلمين # قال سفيان وإن أطعم بعضه حنطة أو بعضه شعيرا أو تمرا أجزأه وإن أطعم بعضا ~~وكسى بعضا أجزأه # وقال الشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور لا يجزيه أن يطعم بعضهم ويكسو ~~بعضهم عليه أن يطعم عشرة مساكين أو يكسو عشرة مساكين # قال سفيان إذا قال أقسمت بالله وأقسمت فهما سواء تعين يكفرها وكذلك قال ~~أصحاب الرأى # وقال مالك لا يكون أقسمت معينا حتى يقول بالله وكذلك قال أبو عبيد وكذلك ~~إذا قال أشهد بالله فهو يمين وهو قول مالك وأبي عبيد # وقال إسحاق إذا قال أقسمت بالله وإذا قال أقسمت ولم يقل بالله فأراد ~~يمينا يعني فهو يمين وإن لم يرد يمينا فليس بشيء # قال سفيان إذا قال أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام ~~فعليه في كل واحد يمين يكفرها وكذلك قال أصحاب الرأي PageV01P216 # وقال ms081 مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وأبو عبيد ليس عليه كفارة # قال سفيان إذا قال عليه عهد الله وميثاقه فعليه يمين يكفرها إذا كان يريد ~~بها يمينا وهو قول أصحاب الرأى وهو قول مالك والشافعي وأبي عبيد وإسحاق ~~اتفقوا على أنه إذا أراد بذلك اليمين فهو يمين # وإن قال الرجل ما له في المساكين صدقة فإن أهل العلم اختلفوا في ذلك # قال الشعبي والحكم والحارث العكلي وابن أبي ليلى ليس عليه شيء من كفارة ~~ولا غيره وذهبوا على أن اليمين لا يكون إلا بالله لأن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال لا تحلفوا إلا بالله قالوا فإذا حلف بغير الله فهو PageV01P217 ~~عاص وليس عليه كفارة ولا عليه أن يتصدق بماله لأنه لم يقصد قصد التقرب إلى ~~الله بالصدقة وإنما أراد اليمين # ويروى عن عمر بن الخطاب وعائشة وابن عباس وابن عمر وحفصة أنهم قالوا عليه ~~كفارة يمين وهو قول أحمد والشافعي وأبي عبيد وأبي ثور # وقال مالك يتصدق بثلث ماله وذهب إلى كعب بن مالك قال له النبي صلى الله ~~عليه وسلم يجزئك من ذلك الثلث # قال أصحاب الرزي عليه أن يتصدق من ماله ما تجب عليه الزكاة من الذهب ~~والفضة والمواشي وما ملك من الأموال مما لا زكاة فيها من العتد والأرضين ~~والدور ومتاع البيت والخيل والبغال والحمير والرقيق قالوا يجب أن يتصدق ~~بشيء منها # قال وقال إبراهيم النخعي عليه أن يتصدق بجميع ماله ويمسك ما يستغني به عن ~~الناس فإذا استعاد مالا تصدق بقدر ما كان أمسك # وقال إسحاق عليه في هذا أن يتصدق بكفارة الظهار يعتق رقبة فإن ~~PageV01P218 لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ~~وكان يقول إن لم يجد يجزيه طعام عشرة مساكين وكذلك عذاحلف بثلاثين حجة أو ~~بحجة أو بصيام أوجبه على نفسه أو غير ذلك من الأيمان سوى الطلاق والعتاق ~~ففي قول أصحابنا كلهم كفارة يمين وليس عليه أكثر من ذلك فإن حلف بطلاق أو ~~عتاق فقد أجمعت الأمة على أن ms082 الطلاق لا كفارة عليه وأنه إن حنث في يمينه ~~فالطلاق لازم له # وقد اختلفوا في العتاق فقال أكثرهم العتاق مثل الطلاق ولا كفارة فيه وممن ~~قال ذلك مالك وسفيان وأصحاب الرأي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد # وقال أبو ثور من حلف بالعتاق فعليه كفارة يمين ولا عتق عليه وذهب أبو ثور ~~على أن الله عز وجل أوجب في كتابه كفارة اليمين على من حلف فقال لايؤاخذكم ~~الله باللغو في أيمانكم على قوله ذكلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم قال فكل ~~يمين حلف بها الرجل يحنث فعليه الكفارة على ظاهر الكتاب إلا أن تجمع الأمة ~~علي يمين أنه لا كفارة فيه فأسقطنا عن الحالف بالطلاق الكفارة وألزمناه ~~الحالف بالعتاق لأن الأمة لم تجمع على أن لا كفارة عليه ورووا عن الأنصاري ~~عن الأشعث عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع أن مولاته حلفت بالمشي على بيت ~~الله وكل مملوك لها حر وهي يوم يهودية ويوم نصرانية وكل شيء لها في سبيل ~~الله أن تفرق بينه وبين امرأته قال فسألت ابن عم وابن عباس وأبا هريرة ~~وعائشة وحفصة وأم سلمة فكلهم يقولون لها كفري عن يمينك وخلي بينهما ففعلت ~~ويروى عن طاووس والحسن مثل قوله PageV01P219 # قال أبو عبد الله أذهب على ما قال الشافعي وأحمد وذلك أن الحالف بالعتاق ~~لم يعتق عبده على وقت وذلك أن يقول إذا جاء شهر كذا فأنت حر فهذا لا اختلاف ~~فيه أن يعتق إذا جاء الشهر PageV01P220 # | - * باب قطع السارق # - * # قال سفيان لا يقطع السارق إلا في عشرة دراهم أو دينار ولا يقطع حتى يخرج ~~المتاع من ملك الرجل وإذا سرق العبد من سيده فلا قطع وكذلك قال أصحاب الرأي # وقال مالك وأهل المدينة يقطع السارق في ربع دينار فصاعدا وكذلك قال ~~الأوزاعي والشافعي وإسحاق وأبو ثور # وقال أحمد بن حنبل إذا سرق من الذهب ربع دينار قطعت يده وإذا سرق من ~~الدراهم ثلاثة دراهم فصاعدا قطعت يده وإذا سرق عرضا قوم فإن بلغ قيمته ~~ثلاثة دراهم ms083 قطعت يده وذهب على التقويم على الدراهم على حديث ابن عمر أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قطع في مجن قومت ثلاثة دراهم وفي الذهب على حديث ~~عائشة يقطع السارق في ربع دينار وذهب سائر PageV01P221 أصحابنا في التوقيت ~~على حديث عائشة # وأصحاب الرأي ذهبوا على حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده # وقال ابن شبرمة وابن أبي ليلى يقطع في خمسة دراهم فصاعدا ذهبوا على حديث ~~الشعبي عن ابن مسعود ولا يصح هذا # قال سفيان إذا سرق السارق فقطع فلا غرم عليه وكذلك قول أصجاب الرأي # وقال مالك إذا كان موسرا غرم وإن كان معسرا لم يجعل دينا عليه يروى هذا ~~عن الزهري # ويروى عن الحسن وحماد بن سلمة وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ~~يغرم في السرقة موسرا كان أم عسرا ويكون دينا عليه متى أيسر أدى ~~PageV01P222 # قال سفيان إذا سرق الرجل من ذي محرم لم يقطع إذا كان من خاله أو عمه ~~وكذلك قال أصحاب الرأي # قال الشافعي لا يقطع الأب إذا سرق من مال ابنه ولا الإبن إذا سرق من ~~والده شيئا ولا يقطع إذا سرق من غيرهما من ذي محرم حكاه عنه المزني في ~~كتابه # وقال أبو ثور تقطع يد كل من سرق لأن الله عز وجل قال @QB@ والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما @QE@ ولم يخص أجنبيا دون ذي رحم ولا خصت السنة ~~والآية عامة على جميع السراق ما لم يخصه كتاب أو سنة قال سفيان لا يقطع في ~~شيء من الثمار إذا كانت في شجرها ولكن يغرم وإذا سرق من الثمار شيئا مما ~~يفسد وليس له بقاءأو سرق ثريدا أو لحما مما يفيد فليس له بقاء فليس عليه ~~قطع ولكن يعزر ويغرم # قال أبو عبد الله يقطع في هذا كله إذا سرق من حرز بلغ قيمة ما يسرق ربع ~~دينار فصاعدا ويروى حديث عبد الله بن عمرو في الثمار إذا آواه الجرين ففيه ~~القطع إذا بلغ ثمن المجن وكذلك قول أبي ثور في الثمار إذا ms084 كان محرزا رطبا ~~كان أو يابسا والخبز والجبن والنورة والعشنان والزرنيخ والماء واللبن ~~والنبيذ إذا كان ما لا يسكر # قال أبو ثور إذا سرق ثمرا من نخل أو شجر أو عنبا من كرم أو PageV01P223 ~~بقلا من أرض قائما لم يحصد فإذا كان هذا محرزا فكان ما سرق من ذلك ما يقطع ~~فيه اليد قطعت يده قال ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا قطع في ثمر ~~ولا كثر إنما هو على الثمر المعلق ليس في حرز قال وكذلك الكثر وإنما هو ~~الجمار وذلك أن الأرضين بالحجاز وغيرها إذا كثرت لم يكن عليها حيطان فكان ~~الشيء ليس محرزا قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا آواه الجرين أو ~~المراج ففيه القطع قال فهذا يدل أنه لم يكن محرزا وأما المحرز فيقطع صاحبه # وقال أبو ثور وإن سرق نبيذا لا يسكر لم أقطعه لأنه حرام وكذلك لو سرق ~~خمرا أو خنزيرا لمسلم كان أو لذمي فلا قطع فيه # قال سفيان إذا شهد امرأتان ورجل على رجل بالسرقة أخذ السارق بالمال وليس ~~عليه القطع لأن شهادات النساء لا تجوز في الحدود # قال أبو عبد الله أجمع أصحابنا عامتهم على هذا PageV01P224 # | - * باب العتق والولاء # - * # قال سفيان إذا كان عبد بين الرجلين فأعتق أحدهما نصيبه ضمن الآخر إن كان ~~له وفاء لنصيب الآخر فإن لم يكن له وفاء نقص من نصيب الآخر فلا ضمان عليه ~~فإن ضمن كان له الولاء فإن لم يكن له وفاء سعى العبد في نصف قيمته والولاء ~~للذي أعتق وقال أصحاب الرأي كذلك غير شيخهم # وقال مالك وأهل المدينة مثل قولهم إذا كان المعتق موسرا وخالفوهم في ~~المعسر فقالوا إذا كان المعتق معسرا فلا ضمان عليه ولا يسعي العبد في شيء ~~لكنه يكون على حاله نصفه رقيق ونصفه حر يعمل لنفسه يوما ولمولاه يوما وهو ~~قول الشافعي وأحمد وأبي عبيد وأبي ثور # واحتج مالك ومن قال بوقله بحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ~~قال فإن ms085 كان المعتق معسرا فقد عتق منه ما عتق واحتجوا أيضا بحديث ~~PageV01P225 عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة مملوكين له عند موته وليس له ~~مالك غيرهم وأقرع النبي صلى الله عليه وسلم فأعتق ثلثهم وأرق الثلثين ولم ~~يتسعهم # وفي قول سفيان وأصحاب الرأي في هذا يعتق هؤلاء العبيد كلهم ويسعون في ~~ثلثي قيمتهم للورثة واحتج سفيان ومن قال بقوله في السعاية بحديث أبي هريرة ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أعتق شقصا له في عبد وعن كان معسرا ~~سعى العبد غير مشقوق عليه وضعف أحمد حديث أبي PageV01P226 هريرة في السعاية ~~وقال رواه شعبة وهمام ولم يذكر فيه السعاية وقد اختلفوا في عسناده وصل ~~بعضهم ولم يوصل بعضهم # وقال شيخ أصحاب الرأي في هذه المسألة قولا خلاف الحديثين اللذين رويا عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وخلاف ما أجمع عليه أهل الحجاز وأهل العراق فقال ~~إذا كان العبد بني عثنين فأعتق أحدهما نصيبه وهو موسر فإن الشريك الآخر ~~بالخيار إن شاء ضمن العبد نصف قيمته يسعى فيها والولاء بينهما وإن شاء ~~أعتقه كما أعتق صاحبه والولاء بينهما # قال أبو عبد الله والقول عندنا ما قال أهل المدينة # قال سفيان وإذا ورث الرجل من أخيه أو عمه أو خاله منهما يعتق لم يضمن هذا ~~الذي ورثه ويسعى الآخر فيما بقي من قيمته وهذا قول أصحاب الرأى # وفي قول مالك وأهل المدينة والشافعي وأبي ثور إذا ملك ذا رحم محرم لم ~~يعتق عليه إلا الوالدان والولد خاصة # وقال الشافعي فإن ملك من ولد أو والد شقصا بأي وجه ملك سوى الميراث أعتق ~~عليه الشقص الذي ملك وقوم عليه ما بقي إن كان موسرا وعتق إن كان معسرا عتق ~~منه ما ملك ورق ما بقي لغيره وإن ملك شقصا من ولده أو والده بميراث ورثه ~~عتق عليه ما ملك منه ولم يقوم عليه ما بقي لأنه لم PageV01P227 يختر ملكه ~~بكسبه إنما ملكاه من حيث ليس له دفعهما # قال سفيان وإذا أعتق ms086 الأم واستثنى ما في بطنها إنه رقيق فليس له ذلك وقد ~~عتقت وعتق ما في بطنها # وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور إذا عتقها واستثنى ما في بطنها فله ذلك وتكون ~~هي حرة وما في بطنها رقيق يروى ذلك عن ابن عمر والحسن وإبراهيم # | - * باب المكاتب # - * # قال سفيان وإذا كان المكاتب قد أدى النصف أو الثلث وأحب إلي أن لا يرد ~~لما جاء به ومنهم من يقول إذا عجز رد # وقال مالك وأصحاب الرأي والشافعي وأحمد وغيرهم من أصحابنا هو عبد ما بقي ~~عليه درهم ومتى ما عجز رد في الرق # وقال علي بن أبي طالب يعتق منه بقدر ما أدى وأحكامه وميراثه على ذلك # وقال ابن مسعود إذا أدى قيمته فهو غريم من الغرماء لا يرد في الرق ~~PageV01P228 # ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال إذا أدى النصف من كتابته غهو غربم من ~~الغرماء ويروى عنه أنه قال هو عبد ما بقي عليه شيء # وقال زيد بن ثابت وابن عمر وعائشة هو عبد ما بقي عليه درهم # قال سفيان في عبد بين رجلين ليس لأحدهما أن يكاتب نصيبه بغير إذن شريكه ~~فإن فعل رددته إلا أن يكون نقده فإن نقده كان هذا شريكه فيما أخذ منه وعتق ~~العبد وضمن الذي كاتب نصيب الآخر فإن كان الذي كاتب وفى أخذ منه وإن لم يكن ~~له وفاء سعى العبد في نصف قيمته وصار شريكه مما أخذ من مكاتبته وتبع ~~المكاتب كتابته فيما أخذ منه وهو قول أصحاب الرأي # وقال الشافعي إذا كاتب أحدهما بغير إذن شريكه فالكتابة فاسدة فإن أداها ~~عليه فلشريكه نصفها ولا يعتق فإن أداها وأدى على سيده الذي لم يكاتب مثلها ~~عتق ويتراجع السيد الذي كاتب المكاتب بقيمة نصفه لأنه عتق بكتابة فاسدة فإن ~~كان ثمن نصفه أقل من الكتابة ورجع عليه العبد بالفضل عن الكتابة وإن كان ~~ثمن نصفه أكثر من الكتابة رجع السيد بالكتابة ولو أراد شريكه الذي لم يكاتب ~~أن يمنع عتقه بأن يقول لا أقبض ms087 لم يكن له وقبضه عليه لأنه قد أدى إليه مثل ~~ما أدى أداء صاحبه فإن كان السيد هو من ضمن لشريكه نصف قيمته وإن كان العبد ~~حرا كله وإن كان معسرا أعتق نصيبه منه وكان المالك على نصيبه كما كان قبل ~~الكتابة # وقال ابن أبي ليلى وعبد الله بن الحسن لأحدهما أن يكاتبه على حصته وليس ~~للشريك أن يرد الكتابة وكذلك قال أحمد بن حنبل وقال ما كسب PageV01P229 ~~المكاتب أخذ الآخر ذلك فإذا أدى الذي كاتبه جميع كتابته عتق العقد وضمن ~~لشريكه الذي لم يكاتب نصف قيمته إن كان موسرا وإن كان معسرا أعتق منه ونصيب ~~الآخر رقيق على حاله # قال سفيان إذا تزوج المكاتب بغير إذن مواليه أرجئ نكاحه فإن كان أدى ~~كتابته جاز نكاحه وإن عجز فرد رد نكاحه وإن أعتق عتاقه أو تصدق بصردة أرجئه ~~أيضا حتى ينظر فإن أدى مكاتبته جاز عتقه وصدقته وإن عجز رد عتاقه وصدقته # قال الشافعي جميع ذلك باطل # قال سفيان وإذا مات المكاتب فترك وفاءا أخذ مواليه ما بقي عليه من كتابته ~~وما بقي كان لورثته # قال الشافعي إذا مات من قبل أن يؤدي جميع كتابته ترك وفاءا أو لم يترك ~~فماله كله لسيده ولا ترثه ورثته لأنه مات عبدا وكذلك قال أحمد وأبو ثور ~~ويروى هذا عن ابن عمر # قال سفيان المكاتبة إذا ولدت أولادا ثم ماتت فولدها بمنزلتها يستسعون ~~فيما بقي عليهم # قال الشافعي ولده رقيق وماله لسيده وكذلك قال أبو ثور وهو قياس قول أحمد ~~PageV01P230 # | - * باب الوصايا # - * # قال أبو عبد الله قال سفيان وإذا أوصى بسهم من ماله لبني فلان وهو السدس ~~كان سهام الورثة أقل أو أكثر وكذلك قال الحسن بن صالح وكذلك روي عن الحسن ~~أنه قال له السدس # وقال عطاء وعكرمة ليس له شيء وكذلك قال شريك # وقال أبو ثور تقام الفريضة ثم يعطي سهما من سهام الفريضة إن كانت الفريضة ~~من أربعة وعشرين أعطي من أربعة وعشرين وإن كان من اثني عشر أعطي سهما ms088 من ~~اثني عشر وهو قول بعض أصحاب الرأي # وقال الشافعي إذا قال أوصيت لفلان بنصيب من مالي أو جزء من مالي أو حظ من ~~مالي فهذا كله سواء ويقال للورثة أعطوه منه ما شئتم لأن كل شيء نصيب وجزء ~~وحظ PageV01P231 # وقال أبو عبد الله وهذا كما قال الشافعي # قال سفيان وإذا قال الرجل إن مت ففلان حر فليس له أن يرجع وإن قال إن مت ~~من مرضي هذا ففلان حر فإن شاء أن يبيعه فباعه وإن لم يبعه فمات فهو حر وإن ~~صح فلا شيء عليه وكذلك قال أصحاب الرأي # وقال الشافعي وأحمد وعسحاق وأبو ثور كل هذا واحد وهو وصيه فله أن يرجع ~~فيها متى شاء المدير وغيره عندهم سواء واحتجوا بحديث جابر أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم باع مدبرا وأن عائشة دبرت جارية ثم باعتها # وكان الشافعي يقول لا يكون الرجل في التدبير إلا بأن يخرجه من ملكه فإنه ~~يعتق إذا مات # وقال أبو ثور إذا قال قد رجعت فيه فقد بطل التدبير فإن مات لم يعتق # قال سفيان إذا أوصى الرجل بالثلث لوارث فطنت الورقة ثم رجعوا PageV01P232 ~~بعد موته فلهم أن يرجعوا لأنهم أجازوا شيئا لم يقع ولم يملكوه إنما ملكوه ~~بعد موته فإن أجازوا بعد الموت فهو جائز ليس لهم أن يرجعوا قبضوا أو لم ~~يقبضوا وكذلك قال أصحاب الرأي وهو قول الشافعي وأحمد # قال أبو عبد الله وكذلك أقول فيه # وقال مالك إذا استأذن ورثته وهو مريض فأذنوا له أن يوصي لبعض ورثته بأكثر ~~من ثلثه فليس لهم أن يرجعوا في ذلك وقال وذلك أن الرجل إذا كان صحيحا كان ~~أحق بجميع ماله يضع فيه ما شاء إن شاء يتصدق أو يعطيه من يشاء فعل وإنما ~~يكون استئذانه للورثة جائزا على الورثة إذا أذنوا له حين يحجب عن ماله ولا ~~يجوز له شيء إلا في ثلثه وحين هم أحق بثلثي ماله منه فلذلك حين يجوز عليهم ~~ما أذنوا له # قال سفيان إذا أقر الرجل ms089 بدين في مرضه لوارث لم تجز إلا شيء أقر به في ~~الصحة وإن أقر بشيء عنده فقال هذا مضاربة أو وديعة أو عارية أو بضاعة فهو ~~للذي أقر به إذا سمى بعينه ولا يكون للغرماء ولا للورثة وكذلك قال أصحاب ~~الرأى والشافعي # ويروى عن الحسن وطاووس وميمون بن مهران عن عقراره جائز في مرضه للوارث ~~وغير الوارث وكذلك قال أبو عبيد وعسحاق وأبو ثور # وقال مالك إذا أقر لوارث في مرضه نظر في ذلك فعن كانت هناك أسباب ووجوه ~~فيها دلائل على صدق المقر كان جائزا وإنه لم يكن هناك PageV01P233 سبب يدل ~~على صدقه فهو باطل # قال سفيان وإذا أوصى الإنسان بعينه فذهب ذلك الشيء أو سرق أو ضاع فليس له ~~في سائر المال شيء فإن ضاع المال وبقي ذلك الشيء بعينه شاركه الورثة في ذلك ~~الشيء ويجوز له ثلث ذلك الشيء بعينه # وقال أحمد ليس هذا بشيء على معنى أنه وهب ميراث الورثة لم يشاركوا الموصى ~~له فيما أوصى له كما إذا ذهبت وصية الموصى له لم يشارك الورثة في ميراثهم # قال سفيان وإذا أوصى بعتاقة ووصايا بدئ بالعتاقة فإن بقي شيء كان لأصحاب ~~الوصايا وكذلك قال أصحاب الرأي # وقال الشافعي وأبو ثور العتاقة وغيره سواء ويتخاصمون # قال أبو عبد الله وكذلك القول عندنا # قال سفيان إذا ضيع الرجل زكاته في حياته أو الحج فأوصى بعد الموت فإنها ~~تكون من الثلث وكذلك قال أصحاب الرأي # قال الشافعي وأحمد وإسحاق كل واجب فهو من جميع المال أوصى أو لم يوص ~~ويروى هذا عن الحسن وطاووس وعطاء # قال سفيان وإذا أوصى بمثل نصيب ولده وفيهما لذكر والأنثى كانت الوصية ~~بمثل نصيب الأنثى بالأقل إلا أن يسمي نصيب ذكر PageV01P234 وكذلك قال ~~الشافعي بالأقل وكذلك قال الشافعي إذا كانت بنت وابنت ابن يعطي السدس # قال سفيان وإذا أوصى الرجل الآخر بماله ولرجل آخر بثلثه وأبوا أن يجيزوا ~~فإنه يقسم ثلث ماله على أربعة ثلاثة أرباع لصاحب المال وربع لصاحب الثلث ~~وهكذا قول ابن ms090 أبي ليلى والحسن بن صالح وشريك والشافعي وأحمد وإسحاق # وقال النعمان ثلث ماله بينهما نصفان وكذلك قول أبو ثور # قال أبو عبد الله والقياس هذا PageV01P235 PageV01P236 # | - * باب البيوع # - * # قال سفيان وإذا باع الرجل بمائة درهم ثم قال الذي ابتاعه منه اشتريته ~~بمأتين فاشتراه منه مرابحة بربح خمسين درهما فالبيع جائز ويرفع عن المشتري ~~الزيادة وما أصابها من الربح فيكون بمائة وخمسة وعشرين وكذلك قال طائفة من ~~أصحاب الرأى وهو قول أحمد وأبي ثور # وقال غيره إذا علم المشتري فهو بالخيار في أخذه الثمن الذي سمي له أو فسخ ~~البيع ورده والرجوع برأس المال # قال سفيان لابأس بقرة بعشرين شاة يدا بيد وبع الحيوان بعضه ببعض كيف شئت ~~بع البقر بالخيل والخيل بالعبل والعبل بالغنم واحد بعشرين أو بعشرة وكيف ~~شئت يد بيد ولا تبعه نسيئة وكذلك قول أصحاب الرأي # وقال أحمد أكره بيع الحيوان بالحيوان نسيئة لحديث الحسن عن سمرة ~~PageV01P237 # وقال مالك وأهل المدينة لا بأس بالحيوان يدا بيد ونسيئة إذا اختلفا # وقال الشافعي وأبو ثور الحيوان بالحيوان نسيئة ذهبوا على حديث عبد الله ~~بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي عن علي أنه باع بعيرا ببعيرين ~~أو بعشرين على أجل وابن عمر وجابر رخصه # قال أبو عبد الله هذا أقيس الأقاويل PageV01P238 # قال سفيان وإذا باع الرجل السلعة فسمى العيوب وبرئ منها فقد برئ وإن لم ~~يرها إياه # وقال أصحاب الرأي إذا تبرأ من كل عيب فهو برئ سمى العيوب أو لم يسمها ~~وكذلك قال أبو ثور # وقال مالك إذا باع بالبراءة من كل عيب وهو لا يعلم ثم وجد عيبا فلا يرجع ~~بشيء وذلك براءة وإذا كان بها عيب علمه ثم باع بالبراءة من كل عيب وكان ~~المشتري أن يرد عليه بالعيب # وقال أحمد لا يبرأ حتى يسمي العيوب أو يضع يده عليها وهذا قول ابن أبي ~~ليلى # وكان الشافعي يقول وهو ببغداد لا تكون بالبراءة من كل عيب براءة وللمشتري ~~أن يرجع على البائع وكل عيب ms091 وجده بسلعة علمه البائع ثم قال بعد بمصر مثل ~~هذا القول إلا في الحيوان خاصة فإن قال إذا تبرأ في الحيوان من العيوب برئ ~~من كل عيب لم يعلمه ولا يبرأ من علمه عتباعا لحديث عثمان بن عفان حيث قال ~~لابن عمر أتحلف بالله ما بعته بالبراءة فقال عثمان تحلف بالله لقد بعته وما ~~به داء فعلمه فأبى أن يحلف وقبل العبد PageV01P239 # وقال ابن أبي ليلى لا يبرأ حتى يسمي العيوب كلها بأسمائها وذلك يروى عن ~~شريح والحسن وإبراهيم وطاووس وإسحاق كانوا يقولون بحديث عثمان # قال سفيان وإذا باع الرجل عبدا فأغل غلة عنه الذي اشتراه ثم رأى به عيبا ~~فرده فغلته للمشتري بما ضمن وكذلك قول أصحاب الرأي وقول مالك والشافعي ~~وأحمد في الغلة وكل ما كان من كسب العبد والأمة وغلة الدور والحيوان وغير ~~ذلك وكذلك عن وهب العبد هبة أو وجد ركازا فكل ذلك للمشتري # وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور وعامة أصحابنا وكذلك كل ما حدث في ملك ~~المشتري من نتاج الماشية وصوفها ووبرها ولبنها وولد الأمة وتمر النخل ~~والشجر فحله للمشتري وخالفهم أصحاب الرأى فقالوا في نتاج الماشية وولد ~~الأمة والثمر أنه للبائع إذا رد البيع قالوا لأن نتاج الماشية من الماشية ~~وولد الأمة من الأمة وثمر النخل من النخل # وقال أصحابنا كل هذا سواء إنما كان المشتري يوم يرده على حاله يوم اشتراه ~~فله أن يرد كل ما حدث في ملكه لأنه كان مالكا يوم حدث في ملكه فليس له أن ~~يرده على البائع لأن البائع لم يملكه # وقال أصحابنا فإن هو غصب عبدا أو حيوانا أو أرضا أو دارا أو غير ~~PageV01P240 ذلك بما له فاستغله أو لم يستغله حتى استحقه ربه فإنه يقضي على ~~الغاصب برد شيء المغصوب على ربه وبغلته إن كان استغله وكان مما له غلة ~~فعليه كذا مثله من يوم غصبه على أن يرده وفرقوا بين الغصب والشراء لأن ~~المشتري مالك لما اشترى فلذلك صارت غلته وما عدت في ملكه له ms092 والغاصب ضده ~~المشتري لأنه غير مالك لمغتصب فلما لم يملك الشيء المغصوب بالغصب لم يملك ~~غلته ولا سكناه # وقال أصحاب الرأي خلاف ذلك فقالوا كل من غصب شيئا فاستغله له غلته وإن لم ~~ستغله استخدم العبد إن كان عبدا أو سكن دارا فلا شيء عليه في استخدام العبد ~~ولا في سكنى الدار لأنه كان ضامنا لذلك وقاسوا ذلك على حديث النبي صلى الله ~~عليه وسلم إن الخراج بالضمان # وقال أصحابنا إنما قضى بالحد أم بالضمان في رجل اشترى عبدا فاستغله ثم ~~وجب رده عيبا فرده على البائع فقضى لأن الخراج للمشتري لأنه كان مالكا ولا ~~يشبه الغصب الشراء لأن الغاصب للشيءلايكون مالكا في شيء من الأموال ~~والمشتري مالك لما اشترى فأحدهما ضد الآخر وغير جائز أن يقاس الشيء على ضده ~~PageV01P241 # قال سفيان وإذا ابتاع الرجل الجارية فوقع عليها ثم رأى بهاعيبا فمنهم من ~~يقول يردها ويرد العشر من ثمنها إن كانت بكرا وإن كانت ثيبا فنصف العشر ~~ومنهم من يقول هي له موقوعة عليها ويرد عليه فضل ما بين الصحة والداء وهن ~~أحب على سفيان وهو قول أصحاب الرأي وبه يقول إسحاق والقول الأول قول ابن ~~أبي ليلى # وقال مالك والشافعي إن كانت ثيبا فوطئها ثم وجد بها عيبا فإن شاء ردها ~~ولا يرجع بشيء لأن الوطئ لا ينقصها وإن كانت بكرا فإن الشافعي قد يلزمه ~~ويرجع بنفضان العيب لأنه قد نقصها بذهاب العذرة # وقال مالك إن كانت بكرا كان له أن يردها ويرد ما نقصها الوطئ # وقال أحمد إذا وطأها وهي ثيب بمثل قول الشافعي إنه إن شاء ردها ولا يرد ~~معها شيئا # قال أبو عبد الله وهذا القول عندنا # قال سفيان وإذا اشترى الرجل السلعة فرأى بها عيبا وقد حدث بها عيب عنده ~~فهي للمشتري ويرد عليه البائع فضل ما بين الصحة والداء PageV01P242 وكذلك ~~قال أصحاب الرأي وهو قول الشافعي وأما ابن أبي ليلى فإنه قال يردها ويرد ما ~~نقصها العيب الذي حدث عنده # وقال مالك هو بالخيار ms093 إن شاء ردها ورد ما نقصها العيب الذي حدث عنده وإن ~~شاء حبسها ووضع عنده بقدر العيب وكذلك قال أحمد # قال سفيان وإذا ابتاع الرجل السلعة من رجلين قد قام نصفها على أحدهما ~~بخمسين والنصف الآخر بستين فباعهما مرابحة أو به دوازده أخذ كل واحد منهما ~~رأس ماله والربح بينهما على المال على قد رؤوس أموالهما وإن باعا مساومة ~~فالربح بينهما نصفان # وقال أصحاب الرأي إذا باعا السلعة مرابحة فالثمن والربح بينهما على قدر ~~رؤوس مالهما وإن باعا مساومة فالربح بينهما نصفان ولا ينظر على الشرى لأن ~~كل واحد منهما يملك منها مثل ما يملك صاحبه قيل له فإن أحدهما أعطى أكثر ~~مما أعطى صاحبه ثم قال البس الثوب الساعة بينهما سواء فالثمن بينهما نصفان ~~لأن كل واحد منهما يملك الذي يملك صاحبه # وقال أبو ثور إذا باعا السلعة مرابحة على رؤوس أموالهما فإن الوضيعة ~~بينهما على رؤوس أموالهما كان الثمن بينهما على رؤوس أمولهما وكذلك لو باعا ~~على وضيعة من رؤوس أمولهما فإن الوضيعة بينهما على PageV01P243 رؤوس ~~أموالهما وإن باعا مرابحة ولم يسميا رؤوس أموالهما فالربح نصفان # | - * باب بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة وإذا اختلف النوعان # - * # قال سفيان الذهب بالذهب وزنا بوزن مثلا بمثل يدا بيد ولا تبعه نسيئة ~~والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل ~~كيلا بكيل يدا بيد ولا يباع نيسئة # قال أبو عبد الله قد صح الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بأنه نهى عن ~~بيع هذه الستة أشياء أن يباع صنف صنف منها بشيء من صنفه الا مثل بمثل يدا ~~بيد # وقال إذا اختلف الصنفان فبيعوا كيف شئتم يدا بيد ولا يصلح لنسيئة # واتفق العلماء على ذلك فلم يختلفوا في ذلك إلا في البر والشعير فإن مالكا ~~وأهل المدينة والأوزاعي جعلوا البر والشعير صنفا واحدا فقالوا لا يجوز أن ~~يباع الشعير إلا مثلا بمثل PageV01P244 # وقال سفيان وأهل العراق البر والشعير صنفان مختلفان لا بأس أن يباع ~~أحداهما بالآخر متفاضلا يدا بيد ms094 ولا يجوز نسيئة # وكذلك قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور # وحكم هذه الأنواع الأربعة البر والشعير والملح والتمر إذا اختلفت حكم ~~الذهب والفضة فإن الخبر فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم واحد لأن أصحاب ~~الرأي فرقوا بين الذهب والفضة وسائر هذه الأنواع في معنى خالفهم أصحابنا ~~فيه فقالوا لا يجوز أن يباع الذهب بالفضة إلا أن يكونا جميعا حاضرين قالوا ~~لو أن رجلا باع ذهبا بعينه بفضة بعينها علا أنهما غائبان عن مجلسهما الذي ~~ابتاعا فيه وتفرقا من مكانهما قبل أن يحضر الذهب والفضة وتقابضا انتقض ~~الصرف لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالفضة ربا إلا ها وها قالوا ~~ها وها أن يأخذ ويعطي قبل أن يتفرقا هكذا قال أصحابنا # وقال أصحابنا وكذلك البر والشعير وسائر ما سمى معهما حكم ذلك PageV01P245 ~~كله كحكم الذهب والفضة لأن الخبر فيهما عن النبي صلى الله عليه وسلم على ~~معنى واحد # وقال أصحاب الرأي لو أن رجلا باع قفيرا من بر بعينه بقفير من شعير بعينه ~~وهما غائبين عن مكانهما الذي تبايعا فيه ثم تفرقا قبل أن يحضر القفيرين ~~وتقابضا بعد التفرق كان البيع جائز ولم ينتقض البيع بتفرقهما قبل التقابض ~~ولم يشترط أحدهما على الآخر أجلا فيكون البعي قد وقع على النسيئة # قال سفيان وأصحاب الرأي وكذلك كلما يكال فحكمه حكم البر والشعير والتمر ~~والملح قياسا عليهما وكلما يوزن فقياس على الذهب والفضة يوزنان جميعا قال ~~فقس جميع الوزن عليهما قالوا فلا يجوز أن يبتاع شيء مما يكال ليس من نوعه ~~إلا بمثل يدا بيد فإذا اختلف النوعان فلا بأس أن يباع أحدهما بالآخر ~~متفاضلا يدا بيد ولا يصلح نسيئة وكذلك لا يجوز أن يباع شيء ما يوزن بشيء من ~~نوعه إلا مثلا بمثل ووزنا بوزن يدا بيد وإذا اختلف النوعان فلا بأس أن يباع ~~أحدهما بالآخر متفاضلا يدا بيد ولا يصلح نسيئة وسواء عندهم كان الذي يكال ~~مما يؤكل ويشرب ولا يؤكل ولا يشرب # وقال الشافعي كل مكان ما ms095 يؤكل ويشرب فقياس على الأربعة الأشياء التي نهى ~~النبي صلى الله عليه وسلم عنها وكذلك كل ما يوزن مما يؤكل ويشرب فقياس على ~~هذه الأربعة الأشياء قال ولا يجوز أن يقاس على الذهب والفضة لأنهم قد ~~أجمعوا أنه لا بأس بأن يشتري بالذهب والفضة جميع الأشياء التي تكال وتوزن ~~PageV01P246 يدا بيد ونسيئة قال ويلزم من قاس الحديد والرصاص وما يوزن على ~~الذهب والفضة أن لا يجيز أن يشتري بالذهب والفضة شيئا من الحديد ولامن سائر ~~ما يوزن نسيئة كما لا يجوز أن يشتري بقفير من بر قفيرا من حمص نسيئة ويروى ~~عن سعيد بن المسيب أنه قال لا ربا إلا في الذهب والفضة أو مما يكال ويوزن ~~ويؤكل ويشرب فكان الشافعي يذهب على هذا وهو قول أبي ثور وجماعة من أصحابنا # ففي قول سعيد بن المسيب لا بأس أن يباع كل ما عدا الذهب والفضة وما يكال ~~ويوزن مما يؤكل ويشرب بعضه ببعض يدا بيد ونسيئة اختلف النوعان أو لم يختلفا ~~كان ذلك مما يكال ويوزن وذلك نحو الحديد والرصاص والقطن فلا بأس أن يباع ~~منا من حديد بعشرين منا من حديد أو رضاص أو قطن يدا بيد أو نسيئة وهو قول ~~الشافعي وأصحابه # وقال أصحاب الرأي لا يجوز أن يباع من من حديد بمنوين من حديد لا يد بيد ~~ولا نسيئة وكذلك جميع ما يوزن ولا يباع شيء منه بشيء من نوع إلا مثلا بمثل ~~يدا بيد كالحديد بالحديد والرصاص بالرصاص والقطن بالقطن وإذا اختلف النوعان ~~فلا بأس أن يباع أحدهما بالآخر متفاضلا واحدا باثنين يدا بيد ولا يصلح ~~نسيئة أجمع أصحاب الرأى وسفيان على ذلك # قال سفيان وأصحاب الرأي ما كان من المتاع من نوع واحد كرابيس PageV01P247 ~~وطيالسة فكل ما كان من هذا من نوع واحد فلا بأس أن يباع واحد باثنين يدا ~~بيد ويصلح نسيئة وإذا اختلف أصله ونوعه فلا بأس أن يباع واحد باثنين يدا ~~بيد ونسيئة # وفي قول الشافعي وأصحابه لا بأس بأن يباع هذا ms096 كله بعضه ببعض متفاضلا يدا ~~بيد ونسيئة اختلف أصله أو لم يختلف على حديث سعيد بن المسيب لأنه ليس مما ~~يكال ولا يوزن ولا يؤكل ولا يشرب # وقال أحمد لا أنظر في هذا على الكيل والوزن إذا كان مما لا يؤكل ولا يشرب # قال سفيان ولا تبع بيعا ما لم تقبضه بعد حتى يقبضه من صاحبه ولا تبع شيئا ~~من الأشياء ولا تولي منه ولا تشرك فيه مما يكال أو لا يكال أو بما يوزن أو ~~لا يوزن أو دابة أو عبدا أو شيئا اشتريته حتى تقبضه وهو قول أصحاب الرأي ~~غير كبيرهم فإنه وافقهم في جميع الأشياء إلا في الدور والأرضين فإنه زعم لا ~~بأس بأن تباع الدور والأرضون قبل القبض وما سوى ذلك لا يباع حتى يقبض # وقال الشافعي مثل قول سفيان # وقال مالك وكل شيء لا يكال ولا يوزن فلا بأس ببيعه قبل القبض PageV01P248 # وكذلك قال إسحاق وأبو عبيد # وقال أحمد كل ما وقع عليه اسم الطعام مما يؤكل ويشرب فلا يجوز أن يباع ~~حتى يقبض وما سوى ذلك فلا بأس أن يباع قبل القبض ذهب على حديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه فشبه جميع ما يؤكل ويشرب ~~بالطعام وكذلك قال أبو ثور وأبو عبيد قول أحمد ولم يثبت عن النبي عليه ~~السلام غير الطعام شيء بعينه إنما هو في الطعام خاص ومن قال لا تباع جميع ~~الأشياء حتى تقبض جعله قياسا على الطعام يروى عن ابن عباس أنه قال أما الذي ~~نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا يباع حتى يقبض الطعام وقال ابن ~~عباس ولا أحسب كل شيء إلا بمنزلة الطعام ويروى عن عثمان من حديث قتادة عن ~~عبد ربه عن ابن عياض عن عثمان بن عفان قال كل شيء لا يكال ولا يوزن فلا بأس ~~ببيعه قبل القبض ويروى عن جماعة من التابعين # قال سفيان وإذا بعت طعاما أو برا أو دابة أو عبدا فينبغي ms097 للبائع أن يدفع ~~المتاع على الذي باع ثم يأخذ الدراهم منه إذا دفعه عليه # وقال أصحاب الرأي لا يجب على البائع تسليم السلعة على المشتري ما لم يقبض ~~الثمن وكذلك قول أبو ثور PageV01P249 # وحكى الشافعي في هذه المسألة أربعة أقاويل أشهرها أنه قال قال بعض ~~العراقيين يجبر القاضي كل واحد منهما البائع على أن يحضر السلعة والمشتري ~~على أن يحضر الثمن ثم يسلم السلعة على المشتري والثمن على البائع ولا يبالي ~~بأيهما بدأ إذا كان ذلك حاضرا قال وقال غيره لا أخبر أحدا منهما على إحضار ~~شيء ولكن أقول أيكما شاء أن أقضي له بحقه على صاحبه فليدفع عليه ما عليه من ~~قبل أنه لا يجب على كل واحد منكما دفع ما عليه إلا بقبض ماله قال وقال ~~آخرون أنصب لهما عدلا فأجبر كل واحد منهما على الدفع على العدل فإذا صار ~~الثمن والسلعة في يديه أمرناه أن يدفع الثمن على البائع والسلعة على ~~المشتري # قال الشافعي ولا يجوز فيها علا القول الثاني أن يجبر واحد منهما أو قول ~~آخر وهو أن يجبر البائع على دفع السلعة على المشتري بحضرته ثم ينظر فإن كان ~~له مال أجبرته على دفع ثمنها من ساعته فإن غاب ماله وقف السلعة وأشهد أنه ~~وقفها للمشتري فإن وجد مالا دفعه على البائع وأشهد على إطلاق الوقوف عن ~~الجارية فإن لم يكن له مال فالسلعة عين مال البائع وجدها عند مفلس أحق به ~~إن شاء أخذه قال وإنما أشهدنا على الوقف لأنه إن أحدث بعد إشهادنا على وقف ~~ماله في ماله شيئا لم يجز قال وإنما منعنا من القول الذي حكينا أنه لا يجوز ~~غيره أو هذا القول أخذنا بهذا اقول دونه أنه لا يجوز للحاكم عندنا أن يكون ~~الرجل مقرا بأن هذه الجارية قد خرجت من ملكه ببيع على مالكه ثم لا يكون له ~~حبسها وكيف يجوز له حبسها وقد علمنا أن ملكه لغيره ولا يجوز أن يكون رجل قد ~~أوجب على نفسه ثمنا وماله ms098 حاضر فلا يأخذ منه ولا يجوز لرب الجارية أن يطأها ~~ولا يبيعها ولا يعتقها وقد باعها من غيره ولا يجوز للسلطان أن يدع الناس ~~يتدافعون الحقوق وهو يقدر على أخذها منهم PageV01P250 # قال سفيان إذا اختلف البيعان فقال هذا بعتك بعشرين وقال الآخر بعته بعشرة ~~ولم يكن بينهما بينة فالقول قول البائع إذا كان البيع حاضرا بعينه أو ~~يترادان البيع وإن حلف أحدهما ولم يخلف الآخر كان البيع للذي حلف وكذلك قال ~~أصحاب الرأي وهو قول ابن أبي ليلى والشافعي وأحمد وإسحاق # وقال مالك إن كانت السلعة في يد البائع فالقول قوله ثم يحلف المشتري ~~ويبرأ وإن كانت في يد المشتري وذلك قريب لم يتغير فالقول قول البائع ~~ويحلفان جميعا وإن كانت السلعة تغيرت وطال ذلك واختلف أسواقها وأرى القول ~~قول المشتري إلا أن يأتي من ثمنها بأمر لا يعرف أن مثلها لا يباع به يدعي ~~الشي اليسير # وقال أبو ثور القول قول المشتري مع يمينه لأن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه وضعف حديث ابن مسعود إذا ~~اختلفا الخ فقال قد اضطربوا فيه فأسنده PageV01P251 بعضهم وأرسله بعضهم ولم ~~يسنده إلا ابن أبي ليلى وقد اختلف فيه عنه أيضا ولو ثبت هذا عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم لقلنا به وكانت السنة أولى من النظر # قال أبو عبد الله القول عندنا ما قال سفيان ومن وافقه وكذلك القياس ~~والحجة في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم البينة على المدعي واليمين على ~~المدعى عليه وكل واحد من هذين مدع وكل واحد مدعى عليه لأنهما قد اتفقا على ~~أن ملك السلعة كان للبائع ثم ادعى المشتري أنه ملكها عليه بمائة درهم ~~والبائع ينكر دعواه يقول لم أبعها قط بمائة درهم فالمشتري يدعي عليه وهو ~~منكر لدعواه والبائع يدعي على المشتري أنه ملكها عياه بألف PageV01P252 ~~درهم والمشتري منكر دعواه فيقول لم أمتكلها بألف درهم إنما ملكتها بمائة ~~درهم فعلى البائع أن يحلف للمشتري على دعواه وهي ms099 أن يحلف أني لم أبعك هذه ~~السلعة بمائة درهم ولم أبعكها بأقل من ألف درهم فعذا حلف على ذلك قيل ~~للمشتري إما أن تأخذها بما أقر به البائع وحلف عليه وإما أن يحلف على دعواه ~~عنك لم تشترها منه بأكثر من مائة درهم فإن هو حلف على ذلك رد السلعة ~~كاختلافهما لو اختلفا فقال أحدهما وهبت لي هذه السلعة وقال الآخر لم أهبها ~~لك ولكن بعتها إياك بمائة درهم فالقول فيه عنهما يتحالفان وترد السلعة على ~~ربها # فإن كانت السلعة مستهلكة فإنهم اختلفوا في ذلك # فقال سفيان القول قول المشتري مع يمينه الا أن يجيء البائع ببينة # واختلف أصحاب الرأي في ذلك # فقال النعمان ويعقوب مثل قول سفيان # وقال محمد يتحالفان ويترادان القيمة وكذلك قال الشافعي # وقال غيرهم من أصحابنا إن كان المشتري هو المستهلك السلعة تحالفا وردا ~~القيمة فإن كانت السلعة هلكت من غير استهلاك المشتري تحالفا فعذا حلفا لم ~~يكن على المشتري شيء رد قيمته ولا غيره لأنه لم يكن متعديا في أخذ السلعة ~~ولا جانيا عليها وعنما هلكت من غير جنايته ولا يضمن إلا PageV01P253 جاني ~~أو متعدي وهو القياس عندي # قال سفيان وإذا باع الرجل البيع فقال البائع بعتك على أن يكون بالخيار ~~فالقول قول المشتري علا أن يجيء البائع ببينة # قال سفيان وإذا اختلف البيعان فقال أحدهما بعتك نقدا وقال المشتري اشتريت ~~بنسيئة فالقول قول البائع إلا أن يجيء المشتري ببينة فإن جاء المشتري ببينة ~~وإلا أخذ بالثمن نقدا وكذلك قال أصحاب الرأي # وقال الشافعي يتحالفان على ما قال الشافعي # قال سفيان إذا بعت بيعا بشرط فعرضته على بيع فهو لك فقد رضيته وكذلك قال ~~أصحاب الرأي # قال أبو ثور لا يكون العرض على البائع رضا قال وكذلك إن كانت جارية ~~فاستخدمها أو وطئها قال فإن كان فعل ذلك على أنه قد رضي لزمته السلعة ولا ~~يكون رضا إلا أن يقول قد رضيت أو يمضي لأجل الذي جعل له فيه الخيار وإذا ~~اشترى الرجل عبدا أو ms100 جارية ثم ظهر به عيب فعرضه بعدما رآه على البيع ففي ~~قول أصحاب الرأي غذا عرضه على البيع لزمه # وقال أبو ثور له أن يرد بعد العرض ولا يكون عرضه رضا بالعيب # قال سفيان ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم ~~يتفرقا إلا ببيع PageV01P254 الخيار والخيار أن يقول اختر فإن اختار فالبيع ~~جائز وإن لم يتفرقا # وأما إبراهيم وأهل المدينة فيقولون إذا تبايعا فهو جائز وإن لم يتفرقا # وقال أصحاب الحديث البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو يتخير أحدهما صاحبه ~~بعد البيع وممن قال ذلك ابن المبارك وابن عيينة ويحيى القطان وعبد الرحمن ~~بن مهدي والشافعي وأحمد وأبو عبيد وإسحاق وأبو ثور والإفتراق أن يفترقا ~~بأبدانهما عن مقدمهما الذي تبايعا فيه # فإن كان المشتري عبدا فأعتقه البائع أو المشتري قبل أن يتفرقا فإن ~~أصحابنا اختلفوا في ذلك # فقال ابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبو عبيد إن أعتقه البائع فعتقه جائز ~~وإن أعتقه المتشري فعتقه باطل # وقال أبو ثور أيهما أعتقه باطل أما البائع فإن العبد قد خرج من ملكه ~~بالبيع وملكه المشتري وله الخيار في أن ينقض ملك المشتري فيرد على ملكه ~~فلما لم يختاره نقض البيع فعتقه فيه غير جائز لأنه غير مالك وأما المشتري ~~فعتقه غير جائز لأن للبائع فيه خيارا وليس له أن يبطل خيار البيع وكذلك قال ~~أبو عبد الله لو أن رجلا اشترى عبدا على أن البائع PageV01P255 والمشتري ~~فيه بالخيار ثلاثة أيام فالبيع جائز في قول العلماء كلهم والخيار ثابت # فإن أعتق البائع أو المشتري قبل أن يمضي وقت الخيار # فإن أصحاب الرأي قالوا عتق البائع جائز لأن عنقه اختيار لنقض البيع وعتق ~~المشتري باطل لأن للبائع فيه خيارا وليس له أن يبطل خيار البائع وكذلك قال ~~ابن المبارك والشافعي في هذا # وقال أبو ثور أيهما أعتق فعتقه باطل # قال أبو عبد الله القياس ما قال أبو ثور # قال سفيان في مملوك أتى رجلا فقال اشتري بما لي من مولاي فاعتقني فاشتراه ms101 ~~فأعتقه فإن العتق جائز ويغرم المال مرة أخرى وهذا إذا لم يشتره بذلك المال ~~بعينه فإن أخذ المال من العبد وهو ألف درهم نجا على سيده فقال قد اشتريت ~~منك هذا العبد بهذه الألف بعينها فقال قد بعتك بها فالبيع باطل لأنه اشترى ~~العبد بما لا يملك فإن أعتقه بعد ذلك فالعتق باطل لأنه أعتق ما لا يملك فإن ~~أخذ الألف من العبد ثم جاء سيده فقال بعيني عبدك هذا بألف درهم ولم يقله ~~بهذه الألف بعينها فقال السيد قد بعتك هذا العبد بألف درهم فقال قد أخذته ~~فقد وجب البيع بينهما وملك العبد ووجب عليه ألف درهم فإن هو جاء بتلك الألف ~~التي أخذها من العبد فأداها على سيد العبد في ثمنه ثم اطلع السيد بعد ذلك ~~على أن الألف التي أداها عليه أخذها من عبده فله أن يرجع عليه بثمن العبد ~~فيقول عن الألف التي أديت علي كانت لي فأدي علي ثمن العبد فعليه أن يؤدي ~~ثمن العبد مرة أخرى وعتقه فيه جائز # قال سفيان وإذا ابتاع الرجل العبد فأصابه عنده داء عور أو عمى ~~PageV01P256 فلا بأس أن يبعه مرابحة # قال أصحاب الرأي يبعه مرابحة وليس عليه أن يبين إلا أن يكو ن هو الذي جنى ~~عليه العيب إذ ذاك أن يبين فإن لم يبين فالمشتري بالخيار إذا علم بذلك إن ~~شاء رد وإن شاء أمسك # وقال أبو ثور ليس له أن يبيع مرابحة حتى يبين العيب الذي حدث عنده وسواء ~~حدث من فعله أو فعل غيره # قال سفيان في رجل اشترى جرابا على أن فيه مائة ثوب أو طعاما على أنه كر ~~فوجد الثياب مأتي ثوب والطعام كرين قال أما الثياب فمردود وأما الطعام ~~فيكيل له الذي له وما بقي كان له وقال كل ما كان شيئا متفرقا فزاد فهو ~~مردود وأما الكيل والوزن إن زاد أو نقص يترادان وكذلك قال أصحاب الرأي وهو ~~قول أحمد وأبي ثور وهذا إذا وقع الثمن في الثياب جملة لم يسم ms102 لكل ثوب ثمنا ~~فإن اشترى جرابا على أن فيه مائة ثوب كل ثوب بعشرة فوجدها تسعين فإن سفيان ~~قال المشتري بالخيار إن شاء أخذ وإن شاء رد وكذلك قال أصحاب الرأي وإن زادت ~~على مائة فالبيع مردود على قول سفيان وأصحاب الرأي وكذلك قال أحمد في ~~المسألتين جميعا # وقال أبو ثور وسمى لكل ثوب ثمنا أو لم يسم فالبيع فاسد إذا زادت الثياب ~~أو نقصت إذا كانت الثياب مختلفة لأن الثوب الزايد والناقص لا يدري هو من ~~خير الثياب أو رديئها أو وسطها # فإن اشترى جرابا من ثياب على أن كل ثوب بعشرة والثياب مختلفة فيه ~~PageV01P257 ما يساوي عشرين وفيه ما يساوي خمسة فإن أصحاب الرأي قالوا لا ~~بأس بأن يخير شرى كل ثوب على ما سمي من الثمن فيخير بشراء الثوب الذي لا ~~يساوي إلا خمسة دراهم عشرة دراهم ويبيعه مرابحة # وقال ابن المبارك هذا عندي وقطع الطريق قريب من السواء # قال أبو عبد الله وهو عندي هكذا وكذلك إن وجد بأحد الثياب عيبا رده ~~بالقيمة في قول إسحاق وليس له أن يرده بالثمن الذي سمى # وقال سفيان وأصحاب الرأي يرده بالثمن الذي سمى لكل ثوب # وإن كان الذي وجد به العيب من جياد المتاع أو من شرارها قال فإن اشترى ~~جرابا من متاع بثمن وأخذ ولم يسم لكل ثوب ثمننا أو اشترى عبيدا صفقة واحدة ~~ثم وجد بأحد الثياب عيبا أو بأحد العبيد شيئا فأراد أن يرده فإن أهل العلم ~~اختلفوا في ذلك # فقال شريح والقاسم بن عبد الرحمن والشعبي وحماد بن أبي سليمان يأخذه به ~~جميعا وهو قول أبي ثور # وقال الحسن ومحمد بن سيرين والحارث العكلي وابن شبرمة وقتادة وهو قول ~~سفيان وأصحاب الرأي يرد الذي وجد به العيب بحصته من الثمن إلا أن يكون ~~المتشري شيئين لا يصلح أحدهما إلا بالآخر نحو الخفين والنعلين أو باب بيت ~~مصراعين فإنه إذا وجد بأحدهما عيبا أخذهما جميعا أو ردهما جميعا في قولهم ~~وكذلك قال أحمد وإسحاق # وقال ms103 مالك فيمن اشترى رقيقا صفقة واحدة فوجد بأحدهما عيبا قال إن كان ذلك ~~العبد وجد ذلك الرقيق أكثر ثمنا أو أجله وهو الذي فيه الفضل له لو سلم فيما ~~يرى الناس فعنه يرد البيع كله وإن لم يكن كذلك رد ذلك الذي وجد به العيب ~~بقيمته من الثمن PageV01P258 # | - * باب السلف # - * # قال سفيان أسلف دراهمك ودنانيرك في كيل معلوم ولا تفارقه حتى تدفع عليه ~~الدراهم فصفة الشيء الذي تسلف سمى طيبا أو جيدا سمى المكان الذي يدفعه عليك ~~فيه وكذلك قال أصحاب الرأي # قال الشافعي إن اشترط في سلم يعني أجلا معلوما فهو على أجله وإن لم يشترط ~~أجلا معلوما فهو حال وهو يفسد السلم وكذلك قال أبو ثور PageV01P259 # قال الشافعي هو أحب علي أن يسمي المكان الذي يوفيه فيه # وقال أحمد وإسحاق وأبو ثور إن سمى مكانا يوفيه فيه فعليه أن يوفيه في ~~المكان الذي سمى وإن لم يسم المكان فالسلم جائز لأنه ليس في حديث النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه أمر أن يسمي المكان الذي يوفيه # قال سفيان وإن أسلفت دراهم فكان فيها زيوف فانقص من السلف بقدر الزيوف # وقال شيخ أصحاب الرأي مثل ذلك إذا كان الدراهم الذي وجده ستوقا قال وإن ~~كان زيفا استحببت أن يبدله قال وإذا كان زيوفا كلها بطل السلف # وقال يعقوب يبدلها والسلف جائز # وقال الشافعي يبطل السلف إذا كان في الدراهم رديئ حكى عنه أبو ثور # وقال إسحاق وأبو ثور يبدله والسلم جائز # وقال أحمد أرجو أن يكون جائزا إذا أبدله # قال أبو عبد الله وأخبرني أبو بكر الأثرم قال قلت لأبي PageV01P260 عبد ~~الله رجل اشترى بدنانير دراهم فوقعت فيها رديئة كيف يصنع فقال قد اختلف ~~الناس فيها قالوا فيها أربعة أقوال قال أبو عبد الله أما ابن عمر فقال ليس ~~له بدل رواه ابن جريج عن جلاد بن عطاء قال وما أدري من خلاد بن عطاء هذا ~~قال فكيف يكون هذا أعطيك دينار واخذ منك دراهم فيكون الدينار فاسدا أو ms104 تكون ~~الدراهم رديئة فلا أرد عليك ولا ترد علي قال وكان مالك يقول ينتقض الصرف ~~قال وهذا شديد يكون قد ذهبت الدراهم قال وقال سفيان ينتقض من الصرف بقدر ~~ذلك قال ولم أره يعجبه ثم قال وما أرى الناس يسلمون مما قال الحسن وقتادة ~~قالا لا يرد عليه ويأخذ البدل قلت فنرجو أن يكون القول ما قالا فهو أسهل ~~على الناس قال أرجو أن كون قد رواه سعيد عن قتادة عن الحسن قال وهو قول ~~قتادة قالا لا بأس بأن يستبدل قال أبو عبد الله يروى هذا عن ابن سيرين من ~~حديث أزهر السمان عن ابن عون عن محمد بن سيرين # قال سفيان ولا تسلفن في شيء من الثمار إلا في حينها وسلف فيهاوفي أيدي ~~الناس منها شيء نحو العنب أو السفرجل أو التفاح وما يكال ويوزن أشياه ~~الفاكهة ولا تسلفن في شيء من هذا إلا في حينه وفي أيدي الناس منه شيء وكذلك ~~قال أصحاب الرأي # وقال الشافعي لا بأس أن تسلف في الثمار قبل أن يطلع الثمر إذا شرط الأجل ~~على وقت يكون الثمار فيه موجودا وكذلك الطعام وسائر PageV01P261 الأشياء ~~واحتج بحديث ابن عباس قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلمون في ~~الثمار السنتين والثلاث فقال من سلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم على ~~أجل معلوم قال فقد أجاز النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون الثمر سلفا ~~مضمونا في غير حينه الذي يطيب فيه لأنه إذا سلف شيئا سنتين وثلاثة كان ~~بعضها في غير حينه وكذلك قال إسحاق وأحمد وأبو قور # قال سفيان وإذا أسلف النصراني على النصراني في الحضر فأسلم أحدهما مما رد ~~عليه رأس ماله وعذا أقرضه خمرا فأسلم الذي أقرض الخمر فلا ينبغي له أن يأخذ ~~الخمر ولا قيمته وإذا أسلم المستقرض ولم يسلم الآخر رد عليه قيمة الخمر # وقال الشافعي وأحمد وأبو ثور لا يرد عليه شيء لأنه ليس للخمر ثمن ولا ~~قيمة # قال سفيان يكره السلف في الحيوان وهكذا ms105 قال أصحاب الرأي # وقال مالك وأهل المدينة لا بأس بالسلف في الحيوان وكذلك قال الشافعي ~~وأحمد وإسحاق وأبو ثور وعبد الرحمن بن مهدي PageV01P262 ويحيى القطان ~~واحتجوا بحديث أبي رافع وأبي هريرة والغرباض بن سارية أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم استلف بكرا واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على ~~العاقلة والدية على مائة من العبل فأجمعوا أنها في ثلاث سنين في مثل سنة ~~وأنها بأسنان معلومة واحتجوا بأن أصحاب الرأي كلهم قد وافقوهم على أنه لا ~~بأس بالكتابة على الوصفاء فقالوا إن جازت الكتابة على الوصفاء فكذلك جائز ~~أن يستلف في الوصفاء وقد أجاز أصحاب الرأي أيضا تزويج المرأة على العبد ~~والأمة الموصوفين فجوزوا أن يكون الحيوان دينا بالصفة PageV01P263 ~~PageV01P264 # | - * باب الشراء والبيع # - * # قال سفيان وكل بيع ابتعته ولم تره فأنت بالخيار إذا رأيته وكذلك قال ~~أصحاب الرأي وسواء اشترى البيع على الصفة فوجده على الصفة أو على خلاف ~~الصفة له خيار الرؤية # وقال مالك لا يجوز بيع إلا بيع عين أو صفة فإذا وصف له سلعة ثم وجدها على ~~الصفة فالبيع لازم ولا خيار له وكذلك قال أحمد وأبو عبيد وإسحاق وأبو ثور # وقال الشافعي ليس البيع إلا بيعين بيع عين يرى البائع والمشتري وبيع صفة ~~مضمونة على البائع وهو اسلم وكان يبطل ما سوى ذلك # وقال أصحاب الرأي في الرجل يرى الدار من خارجه ويرى الثياب مطوية من ~~ظهورها غيرى موضع طيها ثم يشتريها عنه لا يكون له خيار الرؤية في شيء من ~~ذلك # وقال مالك في الساج المدرج في جزأيه والثوب القبطي والمدرج في طيه ~~PageV01P265 لا يجوز بيعها حتى يبشره وينظر مشتريها على ما في أجوافها فإن ~~ابتاعها قبل ذلك فذلك من ييع الغرور وهو كالملامسة # قال سفيان وأصحاب الرأي كل من باع شيئا مما يكال ويوزن أو لا يكال ولا ~~يوزن فهو في ضمان البائع حتى يسلمه إلى المشتري لا يسألون من أيهما كان ~~الامتناع من القبض وكذلك قال الشافعي # وقال مالك في كل ms106 شيء يكال ويوزن فهو في ضمان البائع حتى يسلمه إلى ~~المشتري دفعه إليه فيمنعه إياه # وقال أحمد كل شيء يؤكل ويشرب فهو في ضمان البائع حتى يسلمه على المشتري ~~ولا يجوز بيعه حتى يقبضه وكل ما سوى ذلك فهو في ضمان المشتري وله أن يبيعه ~~قبل القبض إلا أن يمتعه البائع من القبض بعد أن يسأله المشتري فإن تلف بعد ~~ذلك فهو ضامن لقيمته والثمن على المشتري # وقال أبو ثور كل من عقد البيع بينهما على شيء فقد انتقل ملك البائع كما ~~باع على المشتري فعن تلف المبيع بعد البيع في ملك البائع ولم يكن منعه ~~المشتري من قبضه فهو مال المشتري وعليه الثمن فإن كان منعه قبضه فهو متعد ~~في منعه فإن تلف بعد ذلك فهو ضامن لقيمته كانت القيمة أكثر من الثمن أو أقل ~~وعلى المشتري الثمن واحتج بحديث ابن عمر ما أدركت الصفقة حيا مجموعا فهو من ~~مال المبتاع وقصة عثمان وعبد الرحمن بن عوف PageV01P266 # | - * باب الرهن # - * # واختلفوا في الرهن إذا هلك عند المرتهن من غير أن يكون المستهلك # فقال سفيان وأصحاب الرأي إن كان الرهن مثل الدين أو أكثر منه فهو بما فيه ~~وإن كان أقل من الدين ذهب الدين بقدره ورجع المرتهن على الراهن بما فضل عن ~~قيمة الرهن # وقال شريح والشعبي وغير واحد من الكوفيين يذهب الرهن بما فيه من الدين ~~كانت قيمته مثل الدين أو أكثر منه أو أقل ولا يرجع أحد منهما على صاحبه شيء ~~فيما بينهما # وقال ابن أبي ليلى وعبيد الله بن الحسن يترادان الفضل بينهما إن كان قيمة ~~الرهن على المرتهن بما فضل عن الدين من قيمة الرهن وإن كانت قيمة الرهن أقل ~~من الدين ذهب بقدر قيمة الرهن ورجع المرتهن على الراهن بالفضل وإن كانت ~~قيمة الرهن مثل الدين ذهب بما فيه وكذلك قال PageV01P267 إسحاق وأبو عبيد ~~يروى هذا القول عن ابن عمر وعن علي بن أبي طالب # وقال مالك والأوزاعي إذا كان الرهن مما يخفى هلاكه نحو ms107 الذهب والفضة ~~والحلي والمتاع يزاد الفضل بينهما مثل قول ابن أبي ليلى وإن كان الرهن بما ~~يظهر هلاكه نحو الدور والأرضين والحيوان فهلك فهو من مال الراهن ودين ~~المرتهن ثابت على حاله وروى الأوزاعي هذا القول عن يحيى بن أبي كثير عن علي ~~بن أبي طالب PageV01P268 # وقالت طائفة أخرى من أهل المدينة وأهل مكة منهم الزهري وغيره إذا ذهب ~~المرهن من غير جناية للمرتهن فهو من مال الراهن ودين المرتهن ثابت على حاله ~~وسواء ما ظهر هلاكه وما خفي وهذا قول الشافعي وأحمد بن حنبل وأبي ثور وعامة ~~أصحابنا واحتجوا بحديث الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال الرهن لمن رهن له غنمه وعليه غرمه \ 10 \ الشافعي وآخرين # وأما حديث ابن عمر الذي احتج به أولئك فإنما رواه إدريس الأودي عن ~~إبراهيم بن عمير عن ابن عمر وإبراهيم شيخ مجهول # وأما حديث علي فإنه قد اختلفت الرواية عنه في هذا الباب فروي PageV01P269 ~~عن علي بن صالح عن عبد الأعلى عن محمد بن الحنفية عن علي مثل قول سفيان ~~وأصحاب الرأي وروى سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن علي أنه قال ~~يترادان الفضل وليس يثبت عن علي قول صحيح # وأجمعوا أنه إذا رهن رهنا وقبضه المرتهن فليس للراهن عليه سبيل والمرتهن ~~أحق به فإن كان الرهن عبدا فأعتقه الراهن فإنهم اختلفوا في عتقه # فقالت طائفة عتقه باطل لأنه لي له أن يتلف الرهن ولا يخرجه من الرهن ~~وعتقه إياه إبطال للرهن وإخراجه له من الرهن وممن قال ذلك عطاء بن أبي رباح ~~وعمرو بن دينار وهو قول أبي ثور وجماعة من أصجابنا # وقال الحسن بن صالح عتقه جائز ولا يرجع المرتهن على الراهن كأنه يعني ~~بقيمة الرهن وكذلك قال أحمد بن حنبل عتقه جائز ويؤخذ الراهن للمرتهن بمثل ~~قيمة العبد فيكون رهنا مكانه # قال وقالت طائفة أخرى العتق موقوف فإن أفتك الرهن يوما ما جاز عتقه وإن ~~لم يفتك وأفلس أو مات بيع ms108 العبد في ديته وأبطل العتق PageV01P270 # وأجمعوا في الرهن أنه ليس للمرتهن أن ينتفع فيما سوى الحيوان واختلفوا في ~~الحيوان # فقالت طائفة من أصحابنا إذا كان الرهن حيوانا شاة أو بقرة أو غير ذلك فله ~~أن يحلب الشاة والبقرة ويركب الحمار بما يعلقه واحتجوا بحديث أبي هريرة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم قال الرهن يركب ويحلب بقدر نفقته وعلى الذي يحلب ~~ويركب نفقته وهو قول أحمد وإسحاق # وقالت طائفة أخرى ليس له أن ينتفع بالحيوان ولا بغيره وهو قول سفيان ~~وأصحاب الرأي وكذلك قول مالك والشافعي # وقال الشافعي قول أبي هريرة الرهن مركوب محلوب معناه عندي أن الرهن الذي ~~يركبه ويحلبه ويعلفه لأنه ملكه إلا المرتهن واحتج هو وغيره بحديث ابن عمر ~~أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه \ 11 \ # قال سفيان وأصحاب الرأي إذا رهنت رهنا فدفعت عليه الذي له ولم يقبض الرهن ~~حتى ضاع رد عليك الذي أخذ منك PageV01P271 # وقال الشافعي وكذلك إذا أديت عليه بعضه رد عليك الذي أخذ منك # قال الشافعي وأحمد ليس عليه أن يرد مما أخذ شيئا ويذهب الرهن من مال ~~الراهن إلا أن يكون المرتهن جنى عليه أو تعدى فيه فيكون ضامنا قيمته إن كان ~~أقل من الدين أو أكثر PageV01P272 # | - * باب الصدقة والعمرى والسكنى # - * # اختلف أهل العلم في الرجل أن يفضل بعض ولده على بعض في النحل والعطية # فكره ذلك سفيان وابن المبارك وجماعة من أهل العلم منهم أحمد وإسحاق ~~واحتجوا بحديث النعمان بن بشير # ورخص فيه آخرون # ومن رخص في ذلك أصحاب الرأي # وكان الشافعي يقول أختار له أن يسوي بينهم ولا يفضل بعضهم على بعض فإن ~~فعل أجزت ذلك واحتج بأنهم قد أجمعوا أن له أن يهب بعض PageV01P273 ماله ~~لأجنبي ولا يعطي ولده شيئا فإذا اختار أن يعطي أجنبيا ويحرم ولده كلهم كان ~~له أن يعطي بعضهم ويحرم بعضهم واحتج بحديث أبي بكر في نحله عائشة دون سائر ~~ولده ويحكى عن ابن المبارك في ms109 حديث عائشة لا بأس بأن يفضل بعض ولده في ~~العطية عند نائبة تنوبه وكلك إذا نابت الولد الآخر مثل تلك النائبة أن ~~يعطيه مثل ذلك ولا يعطيه وهو يريد بعطيته التفضيل له على غيره قال وعلى هذا ~~الوجه حديث أبي بكر في نحله عائشة وكان إسحاق يذهب على هذا # واختلف الذين لم يرو التفضيل بعضهم على بعض في العطية في الرجل يكون له ~~أولاد ذكور وإناث فأراد أن يعطي كل واحد منهم عطية أيجب عليه أن يسوي بينهم ~~فيعطي الذكر مثل ما يعطي الأنثى أم يعطي ا لذكر مثل حظ الأنثيين # فقالت طائفة منهم أن يسوي بين الذكر والأنثى وممن قال ذلك سفيان وابن ~~المبارك قال ابن المبارك ألا ترى الحديث الذي يروى عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال سووا بين أولادكم فلو كنت مؤثرا أحدا على أحد لآثرت الرجال على ~~النساء \ 12 \ PageV01P274 # وقال طائفة أخرى بل عليه أن يعطي الذكر مثلي ما يعطي الأنثى لأن الله جل ~~ذكره كذلك قسم الميراث بينهم قالوا فإذا قسم هو ماله بينهم في حياته فعليه ~~أن يقسمه كما قسمه الله بعد الموت قياسا على ذلك يروى ذلك عن ابن جريج عن ~~عطاء وكان إسحاق يذهب عليه # واختلفوا في الهبة هل تجوز غير مقبوضة أم لا # فقال سفيان والكوفيون ومالك وأهل المدينة والشافعي وإسحاق لا تجوز الهبة ~~الا مقبوضة واحتجوا بعمر بن الخطاب أنه قال ما بال أقوام ينحلون أولادهم ~~نحلا ثم يسلمون له فإن مات أحدهم قال مالي وفي يدي لا نحل الا نحل يجوزه ~~الولد دون الولد وإن ذلك شكي على عثمان بن عفان فرأى عثمان أن الولد إذا ~~كان صغيرا فإن الوالد يقبض له فقالوا قد اتفق أبو بكر وعمر وعثمان على أن ~~الهبة لا تجوز إلا مقبوضة # وقالت طائفة أخرى الهبة جائزة وإن لم يقبض إذا كانت معلومة وممن قال ذلك ~~أحمد بن حنبل وأبو ثور وجعلوا ذلك قياسا على البيع وقالوا كما يصح البيع ~~بالكلام دون القبض فكذلك ms110 الهبة تصح بالكلام دون القبض ويروى نحو هذا القول ~~عن علي بإسناد غير قوي وتأولوا قول PageV01P275 أبي بكر في قصة عائشة على ~~أن تلك الهبة إنما ردها أبو بكر لأنها لم تكن معلومة لا لأنها لم تقبض ~~لقوله إني نحلتك جذاذ عشرين وسقا فلو جزيته واجتزتيه ولو أن رجلا باع جذاذ ~~عشرين وسقا من نحل له قبل أن يجده لم يجز البيع فيه لأن ذلك مجهول وكذلك ~~الهبة والصدقة هي جائزة وإن لم تقبض في قول من أجاز الهبة غير مقبوضة # واختلف الذين رأوا أن الهبة لا تجوز إلا مقبوضة في الصدقة فسوى أكثرهم ~~بين الصدقة والهبة # وفرقت طائفة أخرى بينهما فقالت في الهبة لا تجوز إلا مقبوضة والصدقة ~~جائزة وإن لم تقبض لأن الصدقة يراد بها وجه الله وكان إسحاق يذهب على هذا ~~ويروى ذلك عن إبراهيم النخعي وكان الشافعي يقول به ثم رجع عنه # واختلف الذين رأوا الهبة لا تجوز إلا مقبوضة فيها هل تجوز غير مقسومة أم ~~لا # فقال أصحاب الرأي لا تجوز الهبة إلا مقبوضة مقسومة مفروزة # قال مالك وأهل المدينة والشافعي وإسحاق الهبة جائزة وإن لم تقسم إذا كانت ~~معلومة وقبض الهبة إن كانت مشاعا غير مقسومة كقبض المشتري إذا كان مشاعا ~~غير مقسوم PageV01P276 وقال قد أجاز معنا أصحاب الرأي على أن قبض المشاع في ~~البيع 00000 . جائز قالوا فكذلك الهبة قياسا على البيع وكذلك إجازة المشاع ~~والرهن المشاع جائز في قول هؤلاء ويقبض ذلك كما يقبض في البيع # وفي قول أصحاب الرأي لا تجوز الإجازة ولا الرهن في المشاع # واختلفوا في الرجوع في الهبة إذا كانت لغير ذي رحم محرم # وأجمعوا على أنها إذا كانت لذي رحم محرم فلا رجوع فيها # قال سفيان وأصحاب الرأي كل من وهب عبدا لغير ذي رحم محرم فله أن يرجع ~~فيها ما لم يثب منها وكذلك قال مالك إلا الزوج والمرأة فإنهما في قول أصحاب ~~الرأي بمنزلة ذي الرحم وليس لواحد أن يرجع فيما أعطى صاحبه # وقالت طائفة ms111 أخرى لا رجوع في الهبة كانت لذي رحم محرم أو لغير ذي رحم إلا ~~الوالد فيما يعطي ولده فإن له أن يرجع فيه يروى هذا القول عن الحسن وقتادة ~~وهو قول أحمد وأبي ثور واحتجا بحديث ابن عباس وابن عمر عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال لا يحل لأحد أن يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الولد فيما ~~يعطي ولده \ 13 \ واحتجوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم العائد في هبته ~~كالعائد في قيئه ( 1354 ) قال قتادة في عقب هذا الحديث ولا أعلم القيىء إلا ~~حراما PageV01P277 وأجمعوا أن الصدقة لا رجوع فيها إن كانت لذي رحم محرم # واحتج الذين رأوا الرجوع في الهبة إذا كانت لغير ذي رحم محرم بحديث عمر ~~بن الخطاب أنه قال من وهب هبة لغير ذي رحم محرم فهو أحل بهبته ما لم يثب ~~منها # وقال أصحاب الرأي والزوج والمرأة عندنا بمنزلة ذي الرحم المحرم وليس في ~~حديث عمر استثناء للزوج والمرأة وقال عم عمر بقوله فاستثناء أصحاب الرأي ~~الزوج والمرأة خلافا لحديث عمر # وكان إسحاق يقول للمرأة أن ترجع فيما تعطي زوجها وليس للزوج أن يرجع فيما ~~أعطى امرأته يذهب على ما يروى عن عمر أنه قال إن النساء يعطين رغبة ورهبة ~~ويروى عن شريح وغيره من التابعين مثل قوله وقال هؤلاء في قوله فإن طبن لكم ~~إلى الممات # واختلف الذين رأوا الرجوع في الهبة إذا زادت عند الموهوب أو نقصت # فقال سفيان وأصحاب الرأي إذا زادت الهبة أو نقصت أو هلكت فلا رجوع فيها ~~PageV01P278 # وقال يعني مالك إن شاء الله إذا زادت أو نقصت في يد الموهوب لم يرجع فيها ~~الواهب وعلى الموهوب له قيمتها يوم قبضها وكان إسحاق يميل على هذا ~~PageV01P279 PageV01P280 # | - * باب الشهادات # - * # اختلف الناس في شهادة القاذف إذا تاب # فقال سفيان وأصحاب الرأي لا تجوز شهادة القاذف إذا جلد على قذف أبدا تاب ~~أو لم يتب # وقال مالك وأهل المدينة والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد وأصحابنا كلهم ~~إذا تاب القاذف ms112 فشهادته جائزة لقول الله تعالى @QB@ إلا الذين تابوا @QE@ ~~ويروى عن عمر بن الخطاب أنه قال لأبي بكرة إن تبت قبلت شهادتك # واختلفوا في شهادات القرابات PageV01P281 # فقال سفيان وأصحاب الرأي لا تجوز شهادة الوالدين والولد وكذلك الجد ~~والجدة ويجوز شهادة سائر القرابات وكذلك قال مالك وهو قول الشافعي وأحمد # يروى عن الحسن أنه كان يجيز شهادة الابن لأبيه ولا يجيز شهادة الأب لابنه ~~لأن للأب أن يأخذ من مال ابنه ما شاء # قال إسحاق وأبو ثور شهادة القرابات كلهم جائزة إذا كانوا عدولا إلا الأب ~~لابنه والابن لأبيه يروى ذلك عن قتادة عن أبي بكر بن عمرو ابن حزم ويروى عن ~~عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة الابن لأبيه # واختلفوا في شهادة الزوجين # فقال أصحاب الرأي لا تجوز شهادة واحد منهما لصاحبه وكان ابن أبي ليلى ~~يجيز شهادة الزوج لامرأته ولا يجيز شهادتها له وكذلك قال سفيان # وقال ابن شبرمة شهادة كل واحد منهما لصاحبه جائزة وكذلك قال الشافعي ~~وإسحاق وأبو ثور # واختلفوا في شهادة العبيد PageV01P282 # فقال سفيان وأصحاب الرأي ومالك لا تجوز شهادة العبيد في شيء وكذلك قال ~~الشافعي # يروى عن أنس بن مالك أنه قال شهادة العبيد جائزة ما علمت أحد ردها ويروى ~~عن شريح ومحمد بن سيرين أنهما كانا يجيزان شهادة العبد وكذلك قال أحمد ~~وإسحاق وأبو ثور # واختلفوا في شهادة النساء مع الرجال فيما سوى الدين # وأجمعوا أنها جائزة في الأموال خاصة # فقال مالك وأهل المدينة والأوزاعي لا تجوز شهادتهن مع الرجال إلا في ~~الأموال خاصة وكذلك قال الشافعي وأحمد وأبو عبيد وأبو ثور # وقال سفيان وأصحاب الرأي شهادتهن مع الرجال جائزة وكل شيء ما خلا الحدود ~~والقصاص # وقالت طائفة أخرى شهادتهن مع الرجال جائزة في كل شيء من PageV01P283 ~~الحدود والقصاص وغيره ويروى ذلك عن عطاء بن أبي رباح # وأجمعوا أنه لا تجوز شهادتهن في الحدود # وأجمعوا أنها جائزة في الأموال # واختلفوا في العدد # يروى عن الشعبي وحماد بن أبي سليمان أنهما كانا لا يجيزان شهادة رجل ms113 على ~~شهادة رجل حتى يكونا رجلين فإذا شهد رجلان على شهادة رجل جازت شهادتهما ~~وكذلك قال مالك وأصحاب الرأي وهو قول أبي عبيد ويروى عن شريح وقتادة أنهما ~~كانا يجيزان شهادة الرجل على شهادة الرجل وهو قول ابن أبي ليلى وابن شبرمة # وقال ابن أبي ليلى كان شريح والناس إلى يومنا هذا يجيزان شهادة الرجل على ~~شهادة الرجل وكذلك قول أحمد وعسحاق # واختلفوا في شهادة أهل الملل بعضهم على بعض فقال الثوري وأصحاب الرأي ~~الشرك كله ملة واحدة وشهادة بعضهم علي بعض جائزة # وقال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وشريك لا تجوز شهادة اليهودي على ~~النصراني ولا النصراني على اليهودي وتجوز شهادة كل ملة على ملتهم يروى هذا ~~عن جماعة من التابعين PageV01P284 # وقال أبو ثور لا تجوز شهادة أهل الكتاب أصلا على ملتها وغير ملتها لأن ~~الله تعالى قال @QB@ وأشهدوا ذوي عدل منكم @QE@ وقال فإن جاءوك فاحكم بينهم ~~أو اعرض عنهم وقال @QB@ فاحكم بينهم بالقسط @QE@ قالوا فليس لنا أن نحكم ~~بينهم إلا بحكم الإسلام أنه لا تجوز إلا شهادة العدول من المسلمين قال وقد ~~أجمعوا أن الفاسقين من المسلمين لو شهدا على رجل من أهل الكتاب بشهادة لم ~~تجز شهادتهما قال وفساقنا خير من عدولهم فإذا لم تجز شهادة الفاسق منا ~~فشهادتهم أحرى ألا تجوز # واختلفوا في الرجل يدعي على الرجل ألفي درهم فيشهد له شاهدان أحدهما بألف ~~والآخر بألفين # فروي عن شريح أنه أجاز شهادتهما على ألف وكذلك ابن أبي ليلى # وقال أبو حنيفة لاتجوز شهادتهما لأنهما قد اختلفا قال ولو شهد أحدهما ~~بألف والآخر بألف وخمس ومائة كان الألف جائزة قال لأن الشاهدين قد سميا ~~الألف وقال الآخر خمس مائة فصارت هذه مفصولة # وقال الشافعي إذا ادعى الرجل على الرجل ألفي درهم وجاء بشاهدين فشهد ~~احدهما بالألف والآخر بألفين سألهما فإن زعما أنهما شهدا عليه بإقراره وزعم ~~الذي شهد بالألف أنه شكل في الألفين فأثبت ألفا فقد ثبت عليه ألف بشاهدين ~~أنه أراد أحدهما بلا يمين وإن ms114 أراد الألف الأخرى التي له عليها بشاهد واحد ~~أحدهما يمني مع شاهد فإن كانا اختلفا PageV01P285 فقال الذي شهد بألفين ~~شهدت بما عليه من ثمن عبد قبضه وقال الذي شهد بالألف شهدت بها عن ثمن ثياب ~~فقد ثبت أن أصل الحقين مختلف فلا يأخذ إلا بيمين مع كل واحد منهما # قال الشافعي وسواء ألفين وألف وخمسمائة # وكان الشعبي يقول السمع شهادة فمن كتم سمعا كتم شهادة وكذلك قال سفيان ~~وابن أبي ليلى ويروى عن عطاء وشريح # وقال ابن سيرين في الرجل يقال له تعال فانظر بيننا ولا تشهد قال لا يتحمل ~~لهم ذلك فإن احتيج عليه فليشهد وهو قول سفيان الثوري # واختلفوا في شهادة أهل الأهواء # فقال سفيان شهادات أهل الأهواء جائزة إذا كانوا عدولا وفيما سوى ذلك لا ~~يستحلون الشهادة في أهوائهم وهو قول أصحاب الرأي والشافعي قال إلا الخطابية ~~فإن شهادتهم لا تجوز هم صنف من الرافضة يشهد بعضهم لبعض بما ادعى ~~PageV01P286 # وقال مالك لا تجوز شهادة أهل الأهواء وكذلك قال شريك وهو قول أبي عبيد ~~وأبي ثور # واختلفوا في شهادات النساء فيما لا يطلع عليه الرجال # فقال سفيان وعامة أصحاب الرأي تجوز شهادة امرأة واحدة وكذلك قال أحمد بن ~~حنبل يروى عن علي أنه أجاز شهادة القابلة وحدها # قال مالك وابن أبي ليلى وابن شبرمة تجوز شهادة امرأتين وكذلك قال أبو ~~عبيد وإسحاق قياسا على الرجلين أنه لا يجوز رجل واحد ولا تكون المرأة أكثر ~~من الرجل ويروى عن عطاء والشعبي أنهما قالا لا يجوز أكثر من أربع نسوة وهو ~~قول الشافعي وأبو ثور قالوا بدل كل رجل امرأتين تقوم مقام شهادة رجل فلما ~~سقط شهادة الرجل أقمنا مقام كل رجل امرأتين PageV01P287 PageV01P288 # | - * باب السير # - * # واختلفوا في المتاع من متاع المسلمين يحرره العدو ثم يصيبه المسلمون بعد ~~في غنيمة فيجيء صاحبه فيجده قبل أن تقسم أو مابعد ما قسم # فقال سفيان والأوزاعي وأصحاب الرأي إن وجده في يد رجل قد ابتاعه من العدو ~~أو من المقسم وأقام الذي في ms115 يده البينة أنه ابتاعه أخذه صاحبه بالثمن وعن ~~كان وقع له في قسمة أخذه بالقيمة وإن وجده قبل أن تقسم أخذه بلا شيء # وقالت طائفة أخرى قد حرم الله دماء المسلمين وأموالهم على المشركين ~~وغيرهم فكل ما أخذ المشركون من أموالهم فغير جائز أخذه ولا ينتقل ملك ~~المسلم عن ماله بأخذهم إياه ولا يملكوه عليه فمتى ما غنم المسلمون شيئا من ~~أموال المسلمين الذي أحرزه العدو فملك المسلم ثابت متى ما وجدوه في يد مسلم ~~أخذ قبل القسم وبعده بلا ثمن ولا قيمة واحتجوا بحديث عمران بن حصين في قصة ~~العضباء وكان قد أحرزها العدو فنجت عليها المرأة ونذرت بأن الله أنجاها ~~عليها لتنحرنها فلما قدمت أتت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بنذرها ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم بئس ما جزيتيها لا وفاء لنذر في معصية الله ~~ولا فيما لا يملك ابن آدم وقبض ناقته \ 14 \ صلى الله عليه وسلم لم ~~PageV01P289 يكن زال عن ناقته بإحراز العدو إياها ولم ير للمرأة ولا للعدو ~~ملكا عليها وقال لا يخلو المتاع إذا أحرزه العدو من أن يكون ملك صاحبه قد ~~زال عنه وملكه العدو فإن كان كذلك فإن المسلمين إذا غنموه فإنما غنموا مالا ~~من أموال العدو فهو لهم فإن أدركه صاحبه قبل القسم أو بعده لم يكن فيه شيء ~~وكان هو وسائر الناس فيه سواء لأنه قد خرج عن ملكه وإن لم يكن زال ملكه عنه ~~بإحراز العدو إياها فإن المسلمين إذا غنموا مال المسلمين فلا يحل قسمه إن ~~علموا أنه لمسلم وإن علموا فقسموا ثم أدركه صاحبه فعليهم أن يردوه لأنه ~~ماله وقسمهم إياه باطل وهذا قول أبي ثور وطائفة من أصحابنا وهو القياس # تم الكتاب وربنا محمود وله الفضل والعلا والجود والحمد لله كثيرا على كل ~~حال وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما كثيرا ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم PageV01P290 ms116