######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : مجموع كتب ورسائل الإمام الهادي (ع) ¶ المؤلف : الإمام الهادي يحيى بن الحسين (ع) #META# auth: الإمام الهادي يحيى بن الحسين (ع) #META# cat: مجاميع أئمة أهل البيت #META# seal: #META# bkid: 76 #META# الكتاب: مجموع كتب ورسائل الإمام الهادي (ع) #META# bkord: 102 #META# idx: 1 #META# iso: مجموع كتب ورسائل الامام الهادي ع #META# comp: 1 #META# bk: مجموع كتب ورسائل الإمام الهادي (ع) #META# max: 867 #META# المؤلف: الإمام الهادي يحيى بن الحسين (ع) #META# authinf: المؤلف: الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين ¶ ترجمة المؤلف: الإمام الأعظم الهادي إلى الحق يحي بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم الرسي، أبو الحسين [245-298ه] أحد عظماء الفكر الإسلامي، وأعلام أئمة الآل، إمام مجتهد، مجاهد، عالم، فقيه، زاهد، نشأته في جبل الرس القريب من المدينة المنورة، دعوته في اليمن سنة 283ه، وبقى في جهاد وكفاح، حتى توفاه الله بصعده سنة 298ه، وأخباره كثيرة، ومناقبه وفضائله غزيرة، ومؤلفاته ومصنفاته شهيرة وفيرة، وهو أشهر من نار على علم. #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### |PARATEXT| # وله صلوات الله عليه: PageV01P630 ### | الرد على من زعم أن القرآن قد ذهب بعضه # بسم الله الرحمن الرحيم # قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: # يسأل من قال: إن بعض القرآن قد ذهب؛ وأنكر أن يكون هذا القرآن الذي في ~~أيدي الناس هو القرآن المنزل على محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعينه، ~~لم يزد فيه ولم ينقص منه، فيقال له: خبرنا عن حجج الله سبحانه على عباده ما ~~هي؟ وكم هي؟ فلا يجد بدا أن يقول: هي الكتاب، والمرسلون، والعقول، والأئمة ~~الهادون. # فإذا أقر بذلك، وكان الأمر عنده كذلك، قيل له: أليس في كل حجة لله فروض ~~له مؤكدة لا بد من العمل بها واستعمالها؟ # فإن قال: لا؛ كفر، وإن قال: نعم؛ قيل له: ما فرض كل واحدة منهن الذي لا ~~بد من استعمالها به؟ وما معنى جعل الله لها؟ # فإن كان جاهلا جهل ذلك، وإن كان عالما أجاب في ذلك بالحجة والصواب، فقال: ~~حجة العقول ركبت وجعلت لتدل على خالقها بما تستدركه من مجعولات جاعلها، ~~وتميزه من فعل فاعلها، جعلت للإقرار بالله، والتمييز بين الأمور، ومعرفة ~~الخيرات والشرور. والأنبياء فأرسلت تدعو إلى الله تنذر يوم التلاق، وتحتج ~~على العباد للواحد الخلاق، وتبين لهم ما فيه يختلفون، وما إليه من العمل ~~يدعون. والأئمة من بعد الرسل فجعلت لتدل على شرائع الأنبياء، وتحكم بالحق ~~بين العباد، وتنفي من الأرض الغي والفساد. وأما الكتب ففيها فرائض الرحمن ~~وحججه، وحلاله وحرامه، وتبيين ما أحل الله لعباده، وما حرم عليهم. وما ~~أمرهم به، وما نهاهم عن فعله، وما وكد من أحكامه فيهم، وما أوجب في كل ~~الأسباب عليهم، { ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة وإن الله لسميع ~~عليم } [الأنفال: 42]. PageV01P631 # فإذا قال بذلك، قيل له: ويحك ما أغفلك، وأبين حيرتك، وأظهر جهلك، وأقل علمك ~~بما تذكر من قولك، وتقول إن الكتب عندك على ما ذكرت وفسرت، وقد تعلم أن ~~أعظم الكتب كتاب محمد عليه السلام، الذي جعله الله نورا ms1 وهدا وتبيانا، ~~ورحمة وشفاء فرض فيه الفروض، فأصل فيه الأصول، وبين به حلاله وحرامه، وفي ~~ذلك ما يقول جل جلاله عن أن يحويه قول أو يناله: { ما فرطنا في الكتاب من ~~شيء } [الأنعام: 38]، ويقول سبحانه:{ ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ~~ورحمة } [النحل: 89]، ثم أمر رسوله باتباعه، والانقياد لما فيه، فقال: { اتبع ~~ما أوحي إليك من ربك } [الأنعام: 106]، ثم تقول بعد: (إنه قد ذهب بعضه، ولم ~~يبق إلا أقله)، وهو دعائم الرحمن، وفيه ما يحتاج إليه من أمور الله في كل ~~شان، فإن كان ذلك عندك كذلك، فقد ذهبت أكثر فرائض الله سبحانه، وعدمت حجته، ~~فتركت، وعطلت، ورفضت، واستبدلت بنور الحق وبهجته حيرة الباطل وظلمته، فلا ~~ذنب للعباد فيما جهلوا من الحق، وارتكبوا من الفساد، وتركوا من فرايض الله ~~التي قد ذهبت مع ذهاب عامة كتابه، إذ هم عنها غافلون، ولها جاهلون، إذ لم ~~يجدوها ولم يطلعوا عليها، ولم يعلموها. PageV01P632 ### || ما يلزم القائل بذهاب بعض القرآن # ومن قال بذهاب بعض القرآن دخل عليه بقوله الفساد في أمره ودينه، حتى لا ~~تقوم له حجة، ولا تثبت له بينة؛ وذلك أنه لو قال له قائل: (أنت أيها ~~المناظر تزعم أن القرآن قد ذهب منه بعضه، لا بل تقول ذهب أكثره وأنت تعلم ~~أن القرآن ناسخ ومنسوخ، وأمر ونهي، وخبر، وهذه الفرائض التي في هذه البقية ~~التي بزعمك بقيت في أيدي الناس فهي منسوخه كلها، ليست بمبينة الحكم، ~~والمبينة للحكم فهي ما نسخها مما قد ضل وذهب.)، لقطعه، وأفسد ما في يده من ~~قوله: (القرآن قد ذهب بعضه)، واضطره إلى أن يبطل ما في القرآن من هذه ~~الأحكام المعروفة عند جميع أهل الإسلام، أو يرجع إلى الحق، ويقول في القرآن ~~بالصدق، ويقر أنه هو بعينه لم يذهب منه شيء، وأنه محفوظ ممنوع من كل غي. ~~وإنما ألزمناه ذلك؛ لأنه يزعم أن بعض القرآن قد ذهب، ومن قال بذلك لم يدر ~~أهذه الفرائض التي في الكتاب الذي في أيدي المسلمين منسوخة أم ناسخة، ms2 وأن ~~من لم يعلم ذلك علما يقينا لم يجب عليه الإقرار بما لا يوقنه، فضلا عن ~~العمل به. PageV01P633 # بل لو كابره مكابر مخالف فقال له: (عندي ما ذهب من القرآن، وأنا أقيم عليه ~~وأقيمه، وهو ناسخ لكل ما في هذه البقية، فأنا لا أقيم هذه الأحكام التي قد ~~نسخت، وأقيم الأحكام التي نسختها، وأعبد الله سبحانه بالفرائض التي ذهبت من ~~هذا القرآن، الناسخة لهذه البقية في أيدي الناس، وأنا بذلك عالم؛ لأنه عندي ~~وفي يدي)، ثم ذكر وادعى أن الفرض في الصيام هو صيام رجب، وأن صوم رمضان ~~منسوخ، كما نسخ غيره من الصلاة إلى بيت المقدس وغير ذلك من الأحكام، وقال: ~~أنا لا أصلي الصلاة في أوقاتها التي سميت في هذه البقية؛ لأن هذه التي معك ~~منسوخة، نسختها الأحكام التي ضلت وذهبت. وقال: إنه لا يجلد الزاني، ولكن ~~تقطع يده، ولا يقطع السارق ولكن يجلد مائة جلدة. وادعى أن هذا الحكم مثبت ~~فيما ذهب من القرآن، وأنه قد فهم ذلك منه وعلمه، وقال: إن حكم السارق ~~والزاني في هذه البقية التي تزعم أنها بقيت في أيدي الناس منسوخ، نسخه ما ~~جهل من القرآن وذهب، فأنا أعمل بالناسخ، وأترك المنسوخ. وكذلك يعارضه في كل ~~فرايض القرآن. فإذا عارضه معارض بهذا القول لم يكن له بد أن يدفعه بها، ~~صغرت أو كبرت؛ لأنه قد أجابه، وأجمع معه على أن القرآن قد ذهب بعضه، بل ~~عامته في زعمه، ولو كان القرآن كذلك، لكان الناس كلهم قادرين على ادعاء ما ~~أحبوا أن يدعوا من ذلك، ولبطلت فرائض الله وحدوده، ولم يقم لله حد على ~~عباده؛ لأن ما قال من ذلك - لو كان - يدرء الحد، لقول رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم: (( ادرءوا الحدود بالشبهات.)) وهذا القول الفاسد، المحال، ~~الكاذب، المضل، الضال، فلو أجاب إليه المسلمون قائله، أو جاز أن يقول به ~~المؤمنون، لوجب عليهم وعلى إمامهم أن يأتوا بناسخه ومنسوخه، وجميع ما ذهب ~~منه، وإلا فلم يجب لهم على كل ذي حد ms3 يد؛ لأن كل ذي حد - وجب عليه في شيء ~~أحدثه - يزعم ويدعي أن حكم الله بالأدب في ذلك منسوخ، ويقول إنه لا يحد ~~بهذا الحد في هذا الجرم، وإن حده PageV01P634 غير هذا الحد الذي في هذه البقية بزعم من يزعم أن القرآن ناقص، ويقول: ~~هلموا ما ذهب منه فاتلوه، فإن لم تجدوا فيه ما ينسخ هذا فحدوني، وإن وجدتم ~~فيه ما أدعي فخلوني. فتعالى الله عما يقول فيه المبطلون علوا كبيرا، والحمد ~~لله رب العالمين كثيرا، الحافظ لكتابه، المانع له من كل خطأ وزلل أو ذهاب ~~أو نقصان. PageV01P635 ### || حفظ الله لكتابه # وكيف يذهب من القرآن قليل أوكثير وهو حجج الواحد اللطيف الخبير، وفيه ~~فرائضه على الخلق سبحانه، فقد حفظ ومنع من كل شان من الشان، فيا ويل من قال ~~بنقصان الفرقان، أما سمع قول الواحد الرحمن: { بل هو قرآن مجيد في لوح ~~محفوظ } [البروج: 21 - 22]، فأخبر أن القرآن عنده محفوظ له جل جلاله، وفيه ~~مايقول: { وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل ~~من حكيم حميد } [فصلت: 42]، ويقول سبحانه: { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له ~~لحافظون } [الحجرات: 9]، فأخبر أنه لما نزل من الذكر حافظ. ولم يلفظ بغير ~~الحفظ فيه لافظ إلا عم جاهل، وعن الرشد والحق زائل، ولقول الله مبطل معاند، ~~ولما ذكر الله من حفظه له جاحد، وفي ذلك ما حدثني أبي عن أبيه أنه قال: (( ~~قرأت مصحف أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه عند عجوز مسنة من ~~ولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فوجدته مكتوبا أجزاء بخطوط ~~مختلفة، في أسفل جزء منها مكتوب وكتب علي بن أبي طالب، وفي أسفل آخر وكتب ~~عمار بن ياسر، وفي آخر وكتب المقداد، وفي آخر وكتب سلمان الفارسي، وفي آخر ~~وكتب أبو ذر الغفاري، كأنهم تعاونوا على كتابته. قال جدي القاسم بن إبراهيم ~~صلوات الله عليه: فقرأته فإذا هو هذا القرآن الذي في أيدي الناس حرفا حرفا، ~~لا يزيد حرفا ms4 ولا ينقص حرفا، غير أن مكان { قاتلوا الذين يلونكم من الكفار{ ، ~~{ اقتلوا الذين يلونكم من الكفار { ، وقرأت فيه المعوذتين.)). # قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: PageV01P636 # ومن الحجة في حفظ القرآن، وإبطال ما يقال به من ذهابه وافتراقه، وزواله ~~ونقصانه قول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إني تارك فيكم ما ~~إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي إن اللطيف ~~الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. )) ، فأخبر صلى الله ~~عليه أن الله عز وجل نبأه بثباتهما وبأنهما حجة منه على خلقه باقية في أرضه ~~إلى يوم حشر العالمين، والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله على محمد وآله وسلم. # تم ذلك. PageV01P637 ms5