######OpenITI# #META# author: Aristotle #META# title: Categoriae #META# ed_info: Ed. Khalil Georr (1948), Les Catégories d'Aristote dans leurs versions syroarabes, Beirut: Institut français de Damas, pp. 319-358. #META# coll_id: tlg0086.tlg006.alpheios-text-ara3 #META#Header#End# ### | [chapter 1] # بسم الله الرحمن الرحيم ### ||| كتاب ارسطوطاليس المسمى قاطيغورياس اى المقولات # المتفقة اسماوها # يقال انها التى الاسم فقط عام لها، فاما قول الجوهر الذى بحسب الاسم ~~فمخالف. ومثال ذلك: الانسان والمصور حيوان. فان هذين الاسم فقط عام لهما؛ ~~فاما قول الجوهر الذى بحسب الاسم فمخالف. وذلك ان موفيا ان وفى فى كل واحد ~~منهما ما معنى انه حيوان كان القول الذى يوفى فى كل واحد منهما خاصيا له. ~~والمتواطية اسماوها يقال انها التى الاسم عام لها وقول الجوهر الذى بحسب ~~الاسم واحد بعينه ايضا. ومثال ذلك: الانسان والثور حيوان. فان هذين، اعنى ~~الانسان والثور، يلقبان باسم عام اعنى حيوانا وقول الجوهر واحد بعينه ايضا. ~~وذلك ان موفيا ان وفى فى كل واحد منهما ما معنى انه حيوان كان القول الذى ~~يوفى واحدا بعينه. والمشتقة اسماوها يقال انها التى لها لقب شى بحسب اسمه، ~~غير انها مخالفة له فى التصريف. ومثال ذلك: الفصيح من الفصاحة والشجاع من ~~الشجاعة. ### | [chapter 2] # التى تقال منها ما يقال بتاليف، ومنها ما يقال بغير تاليف. فالتى تقال ~~بتاليف، كقولك: الانسان يحضر، الثور يغلب. والتى بغير تأليف، كقولك: ~~الانسان. الثور. يحضر. يغلب. PageV01P319 # الموجودات منها ما يقال على موضوع ما وليست البتة فى موضوع ما كقولك: ~~الانسان، فقد يقال على انسان ما وليس هو البتة فى موضوع ما ومنها ما هى فى ~~موضوع، وليست تقال اصلا على موضوع ما. (واعنى بقولى فى موضوع، الموجود فى ~~شى لا كجزو منه، وليس يمكن ان يكون قوامه من غير الذى هو فيه) ومثال ذلك: ~~نحو ما، فانه فى موضوع ما، اى فى النفس وليس يقال اصلا على موضوع ما؛ وبياض ~~ما هو فى موضوع اى فى الجسم (اذ كان كل لون فى جسم) وليس يقال البتة على ~~موضوع ما. ومنها ما يقال على موضوع، وهى ايضا فى موضوع. ومثال ذلك: العلم ~~فانه فى موضوع، اى فى النفس، ويقال على موضوع اى على الكتابة. ومنها ما ~~ليست هى فى موضوع، ولا تقال ms01 على موضوع؛ ومثال ذلك: انسان ما او فرس ما؛ ~~فانه ليس شى من ذلك وما جرى مجراه، لا فى موضوع، ولا يقال على موضوع ما. ~~وبالجملة الاشخاص والواحد بالعدد لا تقال على موضوع اصلا، فاما فى موضوع ~~فليس مانع يمنع ان يكون بعضها موجودا فيه، فان كتابة ما هى من التى فى ~~موضوع، اى فى النفس، وليست تقال على موضوع اصلا. ### | [chapter 3] # متى حمل شى على شى حمل المحمول على الموضوع، قيل كل ما يقال على المحمول ~~على الموضوع ايضا. مثال ذلك: ان الانسان يحمل على انسان ما ويحمل على ~~الانسان الحيوان. فيجب ان يكون الحيوان على انسان ما ايضا محمولا؛ فان ~~انسانا ما هو انسان وهو حيوان. الاجناس المختلفة التى ليس بعضها مرتبا تحت ~~بعض فان فصولها ايضا فى النوع مختلفة؛ من ذلك ان فصول الحيوان كقولك: المشا ~~والطاير وذو الرجلين والسابح وفصول العلم ليست شيا من هذه؛ فانه ليس يخالف ~~علم علما بانه ذو رجلين. فاما الاجناس التى بعضها تحت بعض فليس مانع يمنع ~~من ان تكون فصول بعضها فصول PageV01P320 بعض باعيانها؛ فان الفصول التى هى ~~اعلى تحمل اعلى الاجناس التى تحتها حتى تكون جميع فصول الجنس المحمول هى ~~باعيانها فصول الجنس الموضوع. ### | [chapter 4] # كل واحد من التى تقال بغير تاليف اصلا فقد يدل اما على جوهر. واما على ~~كم. واما على كيف. واما على اضافة. واما على اين. واما على متى. واما على ~~موضوع. واما على ان يكون له. واما على يفعل. واما على ينفعل. فالجوهر على ~~طريق المثال كقولك: انسان، فرس. والكم كقولك: ذو ذراعين، ذو ثلث اذرع. ~~والكيف كقولك: ابيض كاتب. والاضافة كقولك: ضعف، نصف. واين كقولك: فى لوقين ~~فى السوق. ومتى كقولك: امس، عاما اول. وموضوع كقولك: متكى، جالس. وان يكون ~~له كقولك: منتعل، متسلح. ويفعل كقولك: يقطع، يحرق. وينفعل كقولك: ينقطع، ~~يحترق. وكل واحد من هذة التى ذكرت، اذا قيل مفردا على حياله، فلم يقل ~~بايجاب ولا بسلب اصلا. لكن بتاليف بعض هذه ms02 الى بعض تحدث الموجبة او ~~السالبة. فان كل موجبة او سالبة يظن انها اما صادقة واما كاذبة. والتى تقال ~~بغير تاليف اصلا فليس منها شى لا صادقا ولا كاذبا ومثال ذلك: انسان، ابيض، ~~يحضر، يظفر. ### | [chapter 5] فى الجوهر # فاما الجوهر الموصوف بانه اولى بالتحقيق والتقديم والتفضيل فهو الذى لا ~~يقال على موضوع ما ولا هو فى موضوع ما؛ ومثال ذلك: انسان ما او فرس ما فاما ~~الموصوفة بانها جواهر ثوان فهى الانواع التى فيها توجد PageV01P321 الجواهر ~~الموصوفة بانها اول ومع هذه ا[لا]جناس هذه الانواع ايضا، ومثال ذلك: ان ~~انسانا ما هو فى نوع اى فى الانسان، وجنس هذا النوع الحى؛ فهذه الجواهر ~~توصف بانها ثوان كالانسان والحى. وظاهر مما قيل ان التى تقال على موضوع فقد ~~يجب ضرورة ان يحمل اسمها وقولها يقال على ذلك الموضوع. ومثال ذلك: ان ~~الانسان يقال على موضوع، اى على انسان ما فاسمه يحمل عليه، فانك تحمل ~~الانسان على انسان ما وقول الانسان ايضا يحمل على انسان ما. فان انسانا ما ~~هو انسان وهو حى. فيكون الاسم والقول يحملان على الموضوع. # فاما التى فى موضوع ففى اكثرها لا يحمل على الموضوع لا اسمها ولا حدها. ~~وفى بعضها ليس مانع يمنع من ان يحمل اسمها على الموضع فاما قولها فلا يمكن. ~~ومثال ذلك: ان الابيض هو فى موضوع اى فى الجسم وهو يحمل على الموضوع (وذلك ~~ان الجسم قد يوصف بانه ابيض). فاما قول الابيض فليس يحمل فى حال من الاحوال ~~على الجسم. وكل ما سواها فاما ان يكون على موضوعات، اى يقال على الجواهر ~~الاول واما ان يكون فى موضوعات، اى يقال فيها. وذلك ظاهر من قبل التصفح ~~للجزويات. مثال ذلك: ان الحى يحمل على الانسان، فهو ايضا على انسان ما. ~~فانه ان لم يكن ولا على واحد من اشخاص الناس، فليس هو ولا على انسان اصلا. ~~وايضا ان اللون فى الجسم فهو ايضا فى جسم ما فانه ان لم يكن فى واحد من ~~الجزوية ms03 فليس هو ولا فى الجسم اصلا. فيجب ان يكون كل ما سواها اما ان يكون ~~على موضوعات، اى يقال على الجواهر الاول واما ان يكون فى موضوعات، اى يقال ~~فيها فيجب اذا ان لم تكن الجواهر الاول الا يكون سبيل الى ان يوجد شى من ~~تلك الاخر. وذلك PageV01P322 ان كل ما سواها فاما ان يكون على موضوعات، اى ~~يقال عليها، واما فى موضوعات اى فيها. # والنوع من الجواهر الثانية اولى بان يوصف جوهرا من الجنس لانه اقرب من ~~الجوهر الاول؛ وذلك ان موفيا ان وفى الجوهر الاول ما هو، كان اعطاوه النوع ~~واعطاوه الجنس ملايما فى ذلك الا ان اعطاه النوع اشد ملاءمة وابين فى ~~الدلالة عليه من اعطائه الجنس؛ مثال ذلك: انه ان وفى انسانا ما ما هو كان ~~اعطاوه انه انسان ابين فى الدلالة عليه من اعطائه انه حى. فان ذاك اخص ~~بانسان ما وهذا اعم. وان وفى شجرة ما ما هى كان اعطاوه انها شجرة ابين فى ~~الدلالة عليها من اعطائه انها نبت. وايضا فان الجواهر الاول لما كانت ~~موضوعة لساير الامور كلها وساير الامور كلها محمولة عليها او موجودة فيها، ~~فلذلك صارت اولى واحق بان توصف جواهر. وقياس الجواهر الاول عند ساير الامور ~~كلها هو قياس النوع عند الجنس، اذ كان النوع موضوعا للجنس لان الاجناس تحمل ~~على الانواع. وليس ينعكس الانواع على الاجناس. فيجب من ذلك ايضا ان النوع ~~اولى واحق بان يوصف جوهرا من الجنس. واما ما كان من الانواع ليس هو جنسا ~~فليس الواحد منها اولى من الاخر بان يوصف جوهرا اذ كان ليس توفيتك فى انسان ~~ما انه انسان اشد ملاامة من توفيتك فى فرس ما انه فرس. وكذلك ليس الواحد من ~~الجواهر الاول اولى من الاخر بان يوصف جوهرا، اذ كان ليس انسان ما اولى بان ~~يوصف جوهرا من فرس ما. وبالواجب صارت الانواع والاجناس وحدها دون غيرها ~~تقال، بعد الجواهر الاول، جواهر ثوانى لانها وحدها تدل على الجوهر الاول من ms04 ~~بين ما يحمل عليه. فان موفيا ان وفى انسانا ما ما هو فوفاه بنوعه او بجنسه ~~كانت توفيته له ملايمه واذا وفاه بانه انسان، كان ذاك ابين فى الدلالة عليه ~~PageV01P323 من توفيته له بانه حى؛ وان وفاه بشى مما سوى ذلك اى شى كان ~~كانت توفيته له غريبة مستنكرة كما اذا وفى بانه ابيض او انه يحضر او شى من ~~اشباه ذلك اى شى كان. فبالواجب قيلت هذه دون غيرها جواهر. وايضا لان ~~الجواهر الاول | موضوعة لساير الامور كلها وساير الامور كلها محمولة عليها، ~~او موجودة فيها، لذلك صارت اولى واحق بان توصف جواهر. وقياس الجواهر الاول ~~عند ساير الامور هو قياس انواع الجواهر الاول واجناسها عند ساير الامور ~~الاخر كلها وذلك ان ساير الامور كلها على هذه تحمل. فانك تقول فى انسان ما ~~انه نحوى فانت اذا تقول نحويا على الانسان وعلى الحى. وكذلك يجرى الامر فى ~~ساير ما اشبهه. # وقد يعم كل جوهر انه ليس فى موضوع فان الجوهر الاول ليس يقال على موضوع ~~ولا هو فى موضوع. والجواهر الثوانى قد يظهر بهذا الوجه انه ليس شى منها فى ~~موضوع، فان الانسان يقال على موضوع اى على انسان ما وليس هو فى موضوع اى ~~فيه؛ وذلك ان الانسان ليس هو فى انسان ما. وكذلك ايضا الحى يقال على موضوع ~~اى على انسان ما، وليس الحى فى انسان ما وايضا التى فى موضوع فليس مانع ~~يمنع من ان يكون اسمها فى حال من الاحوال يحمل على موضوع، واما قولها فلا ~~سبيل الى ان يحمل عليه. فاما الجواهر الثوانى فانه يحمل على الموضوع قولها ~~واسمها؛ فانك تحمل على انسان ما قول الانسان وقول الحى. فيجب من ذلك ان ~~الجوهر ليس هو مما فى موضوع. الا ان هذا ليس بخاصة للجوهر، لكن الفصل ايضا ~~هو مما ليس فى موضوع؛ فان الماشى وذا الرجلين يقالان على موضوع، اى على ~~الانسان وليسا فى موضوع. وذلك ان ذا الرجلين ليس هو فى الانسان ولا ms05 الماشى؛ ~~وقول الفصل ايضا محمول على الذى يقال عليه الفصل؛ مثال ذلك: ان المشا ان ~~كان يقال على الانسان فان قول المشا محمول على الانسان وذلك ان الانسان مشا. PageV01P324 # ولا تغلطنا اجزا الجواهر فتوهمنا انها موجودة فى موضوعات، اى فى كلياتها ~~حتى يضطرنا الامر الى ان نقول انها ليست جواهر. لانه لم يكن قول ما يقال فى ~~موضوع على هذا الطريق على انه فى شى كجزو منه. # ومما يوجد للجواهر والفصول ان جميع ما يقال منها انما يقال على طريق ~~المتواطية اسماوها فان كل حمل يكون منهما فهو اما ان يحمل على الاشخاص واما ~~على الانواع. فانه ليس من الجوهر الاول حمل اصلا اذ كان ليس يقال على موضوع ~~ما البتة. فاما من الجواهر الثوانى فالنوع يحمل على الشخص، والجنس على ~~النوع وعلى الشخص، وكذلك الفصول تحمل على الانواع وعلى الاشخاص، والجواهر ~~الاول تقبل قول انواعها واجناسها والنوع يقبل قول جنسه اذ كان كل ما قيل ~~على المحمول فانه يقال ايضا على الموضوع. وكذلك تقبل الانواع والاشخاص قول ~~فصولها ايضا. وقد كانت المتواطية اسماوها هى التى الاسم عام لها والقول ~~واحد بعينه ايضا، فيجب ان يكون جميع ما يقال من الجواهر ومن الفصول فانما ~~يقال على طريق المتواطية اسماوها. وقد يظن بكل جوهر انه يدل على مقصود اليه ~~بالاشارة. فاما الجواهر الاول فبالحق الذى لا مرية فيه انها تدل على مقصود ~~اليه بالاشارة، لان ما يستدل عليه منها شخص وواحد بالعدد. واما الجواهر ~~الثوانى فقد يوهم اشتباه شكل اللقب منها انها تدل على مقصود اليه بالاشارة ~~كقولك: الانسان، الحيوان. وليس ذلك حقا بل الاولى انها تدل على اى شى لان ~~الموضوع ليس بواحد كالجوهر الاول لكن الانسان يقال على كثير والحيوان. الا ~~انها ليست تدل على اى شى على الاطلاق بمنزلة الابيض، فان الابيض ليس يدل ~~على شى غير اى شى، فاما النوع والجنس فانهما يفرزان اى شى فى الجوهر: وذلك ~~انهما انما يدلان PageV01P325 على جوهر ثانى ما. الا ان ms06 الافراز بالجنس ~~يكون اكثر حصرا من الافراز بالنوع فان القايل حيوان قد جمع بقوله اكثر مما ~~يجمع القايل انسان. # د. ومما للجواهر ايضا انه لا مضاد لها. فماذا يضاد الجوهر الاول كانسان ~~ما، فانه لا مضاد له ولا للانسان ايضا ولا للحيوان مضاد. الا ان ذلك ليس ~~خاصيا بالجوهر لكنه فى اشيا ايضا كثيرة غيره مثال ذلك: فى الكم فانه ليس ~~لذى الذراعين مضاد ولا للعشرة ولا لشى مما يجرى هذا المجرى؛ الا ان يقول ~~قايل ان القليل ضد الكثير او الكبير ضد الصغير لكن الكم المنفصل لا مضاد له. # ه. وقد يظن بالجوهر انه لا يقبل الاكثر والاقل. ولست اقول انه ليس جوهر ~~باكثر من جوهر فى انه جوهر (فان ذلك شى قد قلنا به) لكنى اقول ان ما هو فى ~~جوهر جوهر ليس يقال اكثر ولا اقل؛ مثال ذلك: ان هذا الجوهر ان كان انسانا ~~فليس يكون انسانا اكثر ولا اقل ولا اذا قيس بنفسه ولا اذا قيس بغيرة فانه ~~ليس احد من الناس انسانا باكثر من انسان غيره كما ان الابيض ابيض باكثر مما ~~غيره ابيض، والخير خير باكثر مما غيره خير، وكما ان الشى اذا قيس بنفسه ~~ايضا قيل انه اكثر واقل، مثال ذلك: ان الجسم اذا كان ابيض فقد يقال انه فى ~~هذا الوقت ابيض باكثر مما كان قبل واذا كان حارا فقد يقال انه حار باكثر ~~مما كان او اقل فاما الجوهر فليس يقال اكثر ولا اقل فانه ليس يقال فى ~~الانسان انه فى هذا الوقت انسان باكثر مما كان فيما تقدم ولا فى غيره من ~~ساير الجواهر فيكون الجوهر لا يقبل الاكثر والاقل. # و. وقد يظن ان اولى الخواص بالجوهر ان الواحد منه بالعدد هو بعينه قابل ~~للمتضادات والدليل على ذلك انه لن يقدر احد ان ياتى بشى مما PageV01P326 ~~ليس هو جوهرا الواحد منه قابل للمتضادات مثال ذلك: ان اللون الواحد بالعدد ~~هو بعينه لن يكون ابيض واسود ولا الفعل الواحد بالعدد هو ms07 بعينه يكون مذموما ~~او محمودا. وكذلك يجرى الامر فى ساير الاشيا مما ليس بجوهر. فاما الجوهر ~~فان الواحد منه بالعدد هو بعينه قابل للمتضادات، مثال ذلك: انسان ما فان ~~هذا الواحد هو بعينه يكون ابيض حينا واسود حينا وحارا وباردا وطالحا ~~وصالحا. ولن يوجد ما يجرى هذا المجرى فى شى مما سوى الجوهر اصلا. اللهم الا ~~ان يرد ذلك راد بان يقول ان القول والظن مما يجرى هذا المجرى، لان القول ~~بعينه مظنون صدقا وكذبا؛ مثال ذلك: ان القول ان صدق فى جلوس جالس فانه ~~بعينه يكذب اذا قام وكذلك القول فى الظن، فان الظان ان صدق فى جلوس جالس ~~كذب اذا قام، متى كان ظنه به ذلك الظن بعينه # فنقول ان الانسان وان اعترف بذلك فان بين الجنسين اختلافا وذلك ان الاشيا ~~فى الجواهر انما هى قابلة للمتضادات بان تتغير انفسها لان الشى اذا كان ~~حارا فصار باردا فقد تغير، واذا كان ابيض فصار اسود، واذا كان مذموما فصار ~~محمودا، وكذلك فى ساير الاشيا كل واحد منها قابل للمتضادات بان تقبل نفسه ~~التغير. واما القول والظن فانهما ثابتان غير زايلين، لا بنحو من الانحا ولا ~~بوجه من الوجوه، وانما تحدث المضادة فيهما بزوال الامر. فان القول فى جلوس ~~جالس، ثابت بحاله وانما يصير صادقا حينا؛ وكاذبا حينا >بزوال الامر وكذلك ~~القول فى الظن ايضا. فتكون الجهة التى تخص الجوهر انه قابل المتضادات ~~بتغيره نفسه، هذا ان اعترف الانسان بذلك اعنى ان الظن والقول قابلان ~~للمتضادات الا ان ذلك ليس بحق لان القول والظن ليس انما يقال فيهما انهما ~~قابلان للاضداد، من طريق انهما فى انفسهما يقبلان شيا، بل PageV01P327 من ~~طريق ان حادثا يحدث فى شى غيرهما، وذلك ان القول انما يقال فيه انه صادق، ~~او انه كاذب، من طريق ان الامر موجود او غير موجود، لا من طريق انه نفسه ~~قابل للاضداد، فان القول بالجملة لا يقبل الزوال من شى اصلا، ولا الظن فيجب ~~الا يكونا قابلين للاضداد اذ ms08 كان ليس يحدث فيهما ضد اصلا. فاما الجوهر، ~~فيقال فيه انه قابل للاضداد من طريق انه نفسه قابل للاضداد، وذلك انه يقبل ~~المرض والصحة والبياض والسواد، وانما يقال فيه انه قابل للاضداد، من طريق ~~انه هو نفسه يقبل كل واحد من هذه وما يجرى مجراها. فيجب من ذلك ان تكون ~~خاصة الجوهر ان الوحد منه بالعدد هو بعينه قابل للمتضادات بتغيره فى نفسه. ~~فهذا فليكن مبلغ ما نقوله فى الجوهر. # وقد ينبغى الان ان نتبع ذلك بالقول فى الكم. ### | [chapter 6] فى الكم # واما الكم، فمنه متفصل ومنه متصل. وايضا منه ما هو قايم من اجزا فيه لها ~~وضع بعضها عند بعض، ومنه من اجزا ليس لها وضع. فالمتفصل مثلا هو العدد. ~~والقول. والمتصل الخط البسيط والجسيم. وايضا مما يطيف بهذه الزمان والمكان. ~~فان اجزا العدد لا يوجد لها حد مشترك اصلا يلتام عنده بعض اجزايه ببعض؛ ~~مثال ذلك: ان الخمسة اذ هى جزو من العشرة، فليس تتصل بحد مشترك الخمسة منها ~~بالخمسة، لكنها منفصلة. والثلثة والسبعة ايضا ليس يتصلان بحد مشترك؛ ~~وبالجملة لست تقدر فى الاعداد على اخذ حد مشترك بين اجزايها لكنها دايما ~~منفصلة؛ فيكون العدد من المنفصلة. وكذلك ايضا القول هو من المنفصلة. فاما ~~ان القول كم فظاهر، لانه يقدر بمقطع ممدود او مقصور؛ وانما اعنى ذلك القول ~~الذى يخرج بالصوت واجزاوه ليست تتصل PageV01P328 بحد مشترك، وذلك انه لن ~~يوجد حد مشترك تتصل به المقاطع لكن كل مقطع منفصل على حياله. # فاما الحظ فمتصل، لانه قد يتهيا ان يوخذ حد مشترك تتصل به اجزاوه ~~كالنقطة؛ وفى البسيط الخط. فان اجزا السطح قد تتصل بحد ما مشترك؛ وكذلك ~~ايضا فى الجسم قد تقدر ان تاخذ حدا مشتركا وهو الخط، او البسيط تتصل به ~~اجزا الجسم. ومما يجرى هذا المجرى ايضا الزمان والمكان؛ فان الان من الزمان ~~يصل ما بين الماضى منه وبين المستأنف. والمكان ايضا من المتصلة. لان اجزا ~~الجسم تشغل مكانا وهى تتصل بحد ما مشترك فتكون اجزا ms09 المكان ايضا يشغلها ~~واحد واحد من اجزا الجسم تتصل بالحد بعينه الذى به تتصل اجزا الجسم. فيجب ~~ان يكون المكان ايضا متصلا، اذ كانت اجزاوه قد تتصل بحد واحد مشترك. # وايضا منه ما هو قايم من اجزا فيه لها وضع بعضها عند بعض، ومنه من اجزا ~~ليس لها وضع، مثال ذلك: ان اجزا الخط لها وضع بعضها عند بعض، لان كل واحد ~~منها موضوع بحيث هو، وقد يمكنك ان تدل وترشد اين كل واحد منها موضوع من ~~السطح وباى جزو من ساير الاجزا يتصل؛ وكذلك ايضا اجزا السطح لها وضع ما، ~~وذلك انه قد يمكن على هذا المثال فى كل واحد منها ان يدل عليه اين هو موضوع ~~واى الاجزا يصل ما بينها، وكذلك اجزا المصمت، واجزا المكان؛ فاما العدد فلن ~~يقدر احد ان يرى فيه ان اجزاه لها وضع ما بعضها عند بعض، ولا انها موضوعة ~~بحيث ما، ولا ان اجزا ما من اجزايه تصل بعضها ببعض؛ ولا اجزا الزمان، فانه ~~لا ثبات لشى من اجزا الزمان، وما لم يكن ثابتا فلا سبيل الى ان يكون له وضع ~~ما، بل الاولى ان يقال ان لها ترتيبا ما، لان بعض الزمان متقدم وبعضه ~~متاخر، وكذلك العدد، لان الواحد فى العد قبل الاثنين، والاثنين قبل الثلثه؛ ~~فيكون لها بذلك ترتيب ما، فاما وضعا، فيكاد الا تقدر ان تاخذ لها؛ والقول ~~ايضا PageV01P329 كذلك، لانه لا ثبات لشى من اجزايه فانه اذا نطق به مضا ~~فلم يكن الى اخذه فيما بعد سبيل؛ فيجب الا يكون لاجزايه وضع، اذ كان لا ~~ثبات لشى منها؛ فمنه اذا ما يقوم من اجزا لها وضع، ومنه من اجزا ليس لها ~~وضع. فهذه فقط التى ذكرت يقال لها بالتحقيق كم؛ واما كل ما سواها فبالعرض ~~يقال ذلك فيها، فانا انما نقول فيما سوى هذه انها كم، ونحن نقصد قصد هذه، ~~مثال ذلك: انا نقول فى البياض انه ماد كثير، وانما نشير الى ان البسيط ~~كثير؛ ونقول فى العمل ms10 انه طويل، وانما نشير الى ان زمانه طويل؛ ونقول ايضا ~~فى الحركة انها كثيرة. فان كل واحد من هذه ليس يقال له كم بذاته؛ والمثال ~~فى ذلك: ان موفيا ان وفى، كم هذا العمل، فانما يحده بالزمان فيقول عمل سنة ~~او ما اشبه ذلك؛ وان وفى كم هذا الابيض، فانما يحده بالبسيط فانه انما يقول ~~فى مبلغ البياض بمبلغ | البسيط. فتكون هذه فقط التى ذكرت يقال لها بالتحقيق ~~وبذاتها كم؛ فاما ما سواها فليس منها شى هو بذاته كم بل ان كان ولا بد ~~فبالغرض. # ا. والكم ايضا لا مضاد له اصلا؛ فاما فى المتفصلة، فظاهر انه ليس له مضاد ~~اصلا، كانك قلت لذى الذراعين او لذى الثلث الاذرع او للسطح او لشى مما اشبه ~~ذلك؛ فانه ليس له ضد اصلا. الا ان يقول قايل ان الكثير مضاد للقليل، او ~~الكبير للصغير، وليس شى من هذه البته كما لكنها من المضاف. وذلك انه ليس ~~يقال فى شى من الاشيا البتة بنفسه انه كبير او صغير، بل بقياسه الى غيره؛ ~~مثال ذلك: ان الجبل قد يوصف صغيرا، والسمسمة كبيرة بان هذه اكبر مما هو من ~~جنسها، وذاك اصغر مما هو من جنسه؛ فيكون القياس انما هو الى شى غيره؛ فانه ~~لو وصف شى صغيرا او كبيرا بنفسه، لما وصف الجبل فى حال من الاحوال صغيرا، ~~او السمسمة كبيرة؛ وايضا قد نقول ان فى القرية اناسا كثيرا، وفى مدينة ~~ايثينية اناسا قليلا، على انهم اضعاف اوليك، ونقول ان فى البيت اناسا كثيرا ~~وفى الملعب اناسا قليلا، على انهم PageV01P330 اكثر منهم كثيرا. وايضا ذو ~~الذراعين وذو الثلث الاذرع وكل واحد مما اشبههما يدل على كم، فاما الكبير ~~والصغير فليس يدلان على كم بل على مضاف. فان الكبير والصغير انما يعقلان ~~بالقياس الى شى اخر، فيكون من البين ان هذين من المضاف. وايضا ان وضعت ~~انهما كم، او وضعت انهما ليس بكم، فليس لهما مضاد البتة، وذلك ان الشى الذى ~~لا يمكن اخذه بنفسه، ms11 وانما يمكن اخذه بقياسه الى غيره، كيف يمكن ان يكون ~~لهذا مضاد. وايضا ان يكن الكبير والصغير متضادين، وجد الشى بعينه قابلا ~~للمتضادات معا؛ وان كل واحد منهما ايضا مضاد لذاته لان الشى بعينه قد يوجد ~~كبيرا وصغيرا معا، اذ كان عند هذا صغيرا وهو بعينه عند غيره كبير. فيكون قد ~~يوجد الشى بعينه كبيرا وصغيرا فى زمان بعينه، حتى يكون قد يقبل الضدين معا؛ ~~الا انه من المتفق عليه انه ليس يمكن ان يقبل شى واحد الضدين معا؛ مثال ~~ذلك: فى الجوهر، فان الجوهر من المتفق عليه انه قابل للمتضادات الا انه لن ~~يصح ويسقم معا، ولا يكون ابيض واسود معا ولا شى من ساير الاشيا البتة يقبل ~~الضدين معا؛ ويوجد ايضا كل واحد منهما مضاد لذاته، وذلك انه ان كان الكبير ~~مضاد للصغير، وكان الشى الواحد بعينه كبيرا وصغيرا معا، فالشى يكون مضادا ~~لذاته؛ الا انه من المحال ان يكون شى مضادا لذاته؛ فليس الكبير اذا مضادا ~~للصغير ولا الكثير للقليل. فتكون هذه وان قال الانسان انها ليست من المضاف، ~~بل من الكم، ليس فيها تضاد. # واكثر ما ظنت المضادة فى الكم موجودة فى المكان، لان المكان الاعلى يضعون ~~انه مضاد للمكان الاسفل ويعنون بالمكان الاسفل الذى PageV01P331 يلقى ~~الوسط. وانما ذهبوا الى ذلك لان البعد بين الوسط وبين اطراف العالم ابعد ~~البعد. ويشبه ان يكونوا انما اجتلبوا الحد لساير المتضادات من هذه، لانهم ~~انما يحدون المتضادات بانها التى بعدها بعضها من بعض غاية البعد، ويجمعها ~~جنس واحد. # ب. وليس بمظنون بالكم انه قابل للاكثر والاقل؛ مثال ذلك: ذو الذراعين، ~~فانه ليس هذا ذا ذراعين باكثر من هذا؛ وكذلك فى العدد، مثال ذلك: الثلثة ~~والخمسة؛ فانه ليس يقال ان هذه خمسة باكثر مما هذه ثلثة، او ان هذه ثلثة ~~باكثر مما هذه ثلثة. ولا يقال ايضا فى زمان انه زمان باكثر من غيره ولا ~~يقال بالجملة فى شى مما ذكر الاكثر ولا الاقل. فيكون اذا الكم غير قابل ~~للاكثر ms12 والاقل. واخص الخواص بالكم انه يقال مساويا وغير مساو مثال ذلك ~~الجثة تقال مساوية وغير مساوية؛ وكل واحد من ساير ما ذكر على هذا المثال ~~يقال مساو وغير مساو. اما ساير ما لم يكن كما فليس يكاد يظن به انه يقال ~~مساويا ولا غير مساو؛ مثال ذلك: الحال ليس تكاد ان تقال مساوية ولا غير ~~مساوية، بل بالاحرى ان تقال شبيهة؛ والابيض ليس يكاد ان يقال مساويا وغير ~~مساو بل شبيه؛ فيكون اخص خواص الكم انه يقال مساويا وغير مساو. ### | [chapter 7] فى التى من المضاف # يقال فى الاشيا انها من المضاف متى كانت ماهياتها انما تقال بالقياس الى ~~غيرها او على نحو اخر من انحا النسبة الى غيرها اى نحو كان. مثال ذلك: ان ~~الاكبر ماهيته انما تقال بالقياس الى غيره، وذلك انه انما يقال اكبر من شى؛ ~~والضعف ماهيته بالقياس الى غيره، وذلك انه انما يقال ضعفا لشى. وكذلك كل ما ~~يجرى هذا المجرى. PageV01P332 # ا. ومن المضاف ايضا هذه الاشيا مثال ذلك: الملكة، والحال، والحس، والعلم، ~~والوضع. فان جميع ما ذكر من ذلك فماهيته انما تقال بالقياس الى غيره لا ~~غير. وذلك ان الملكة انما تقال ملكة لشى، والعلم علم بشى، والوضع وضع لشى، ~~والحس حس بشى، وساير ما ذكرنا يجرى هذا المجرى؛ فالاشيا اذا التى من المضاف ~~هى كل ما كانت ماهياتها انما تقال بالقياس الى غيرها، او على نحو اخر من ~~انحا النسبة الى غيرها اى نحو كان لا غير مثال ذلك: الجبل يقال كبيرا ~~بالقياس الى غيره، فانه انما يقال جبل كبير بالاضافة الى شى؛ والشبيه انما ~~يقال شبيها بشى وساير ما يجرى هذا المجرى على هذا المثال يقال بالاضافة. ~~والاضطجاع والقيام والجلوس هى من الوضع، والوضع من المضاف؛ فاما يضطجع او ~~يقوم او يجلس؛ فليست من الوضع بل من الاشيا المشتق لها الاسم من الوضع الذى ذكر. # ب. وقد يوجد ايضا المضادة فى المضاف؛ مثال ذلك: الفضيلة والخسيسة؛ كل ~~واحد مضاد لصاحبه وهو من المضاف. ms13 والعلم والجهل؛ الا ان المضادة ليست ~~موجودة فى كل المضاف فانه ليس للضعفين ضد ولا للثلثة الاضعاف ولا لشى مما ~~كان مثله. # ج. وقد يظن المضاف انه ايضا يقبل الاكثر والاقل، لان الشبيه يقال اكثر ~~شبها، وغير المساوى يقال اكثر واقل، وكل واحد منهما من المضاف؛ فان الشبيه ~~انما يقال شبيها بشى، وغير المساوى غير مساو لشى، ولكن ليس كله يقبل الاكثر ~~والاقل؛ فان الضعف ليس يقال ضعفا اكثر ولا اقل ولا شيا مما كان مثله. # د. والمضافات كلها ترجع بالتكافو بعضها على بعض فى القول. مثال ~~PageV01P333 ذلك: العبد يقال عبد للمولى، والمولى يقال مولى للعبد، والضعف ~~ضعف للنصف والنصف نصف للضعف، والاكبر اكبر من الاصغر، والاصغر اصغر من ~~الاكبر. وكذلك ايضا فى سايرها؛ ما خلا انهما فى مخرج اللفظ ربما اختلف ~~تصريفهما. مثال ذلك: العلم يقال علم بمعلوم، والمعلوم معلوم للعلم، والحس ~~حس بمحسوس، والمحسوس محسوس للحس. لكن ربما ظنا غير متكافيين متى لم نضف الى ~~الشى الذى اليه يضاف اضافة معادلة، بل فرط المضيف؛ مثال ذلك: الجناح ان ~~اضيف الى ذى الريش، لم يرجع بالتكافو ذو الريش على الجناح، لان الاول لم ~~تكن اضافته معادلة، اعنى الجناح الى ذى الريش؛ وذلك انه ليس من طريق ان ذا ~~الريش ذو ريش اضيف اليه فى القول الجناح، لكن من طريق انه ذو جناح اذ كان ~~كثير غيره من ذوى الاجنحة لا ريش له. فان جعلت الاضافة معادلة، رجع ايضا ~~بالتكافو؛ مثال ذلك: الجناح جناح لذى الجناج، وذو الجناح بالجناح هو ذو ~~جناح. وخليق ان يكون ربما نضطر الى اختراع الاسم، متى لم نجد اسما موضوعا ~~اليه تقع الاضافة معادلة؛ مثال ذلك: ان السكان اذا اضيف الى الزورق لم تكن ~~اضافته معادلة لانه ليس من طريق ان الزورق زورق اضيف اليه فى القول السكان ~~اذ كان يوجد زواريق لا سكان لها؛ ولذلك لا يرجع بالتكافو، لانه ليس يقال ان ~~الزورق زورق بالسكان لكن خليق ان تكون الاضافة اعدل، اذا قيلت على ms14 هذا ~~النحو: السكان سكان لذى السكان، او على نحو ذلك، اذ ليس يوجد اسم موضوع ~~فيرجع جينيذ متكافيا اذ كانت الاضافة معادلة له. فان ذا السكان انما هو ذو ~~سكان بالسكان، وكذلك ايضا فى سايرها؛ مثال ذلك: ان الراس تكون اضافته الى ~~ذى الراس اعدل من اضافته الى الحى؛ فانه ليس الحى من طريق ما هو حى له راس ~~اذ كان كثير PageV01P334 من الحيوان لا راس له. وهكذا اسهل ما لعله يتهيا ~~لك به اخذ الاسما فيما لم تكن لها اسما موضوعة ان تضع الاسما من الاول للتى ~~عليها ترجع بالتكافو، على مثال ما فعل فى التى ذكرت انفا من الجناح ذو ~~الجناح، ومن السكان ذو السكان. فكل الاضافات اذا اضيفت على المعادلة، قيلت ~~انها ترجع بعضها على بعض بالتكافو؛ فان الاضافة ان وقعت جزافا، ولم تقع الى ~~الشى الذى اليه تقال النسبة لم ترجع بالتكافو؛ اعنى انه لا يرجع بالتكافو ~~شى البتة من المتفق فيها انها مما يقال انه يرجع بالتكافو، ولها اسما ~~موضوعة، فضلا عن غيرها، متى وقعت الاضافة الى شى من اللوازم لا الى الشى ~~الذى اليه تقع النسبة فى القول؛ مثال ذلك: ان العبدان لم يضف الى المولى، ~~لكن الى الانسان، او الى ذى الرجلين، او الى شى مما اشبه ذلك، لم يرجع ~~بالتكافو لان الاضافة لم تكن معادلة. وايضا متى اضيفف شى الى الشى الذى ~~إليه ينسب بالقول اضافة معادلة، فانه ان ارتفع ساير الاشيا كلها العارضة ~~لذاك، بعد ان يبقى ذلك الشى وحده الذى اليه الاضافة، فانه ينسب اليه بالقول ~~ابدا نسبة معادلة؛ مثال ذلك: العبد انما يقال بالاضافة الى المولى؛ فان ~~ارتفعت ساير الاشيا اللاحقة للمولى، مثال ذلك: انه ذو رجلين، انه قبول ~~للعلم، انه انسان، وبقى انه مولى فقط، قيل ابدا العبد بالاضافة اليه فانه ~~يقال ان العبد عبد للمولى؛ ومتى اضيف شى الى الشى الذى ينسب اليه بالقول ~~على غير معادلة، ثم ارتفع ساير الاشيا وبقى ذلك الشى وحده الذى اليه ms15 وقعت ~~الاضافة، لم ينسب اليه بالقول. فلتنزل ان العبد اضيف الى الانسان، والجناح ~~الى ذى الريش، وليرفع من الانسان انه مولى، فانه ليس يقال حينيذ العبد ~~بالقياس الى الانسان؛ وذلك انه اذا لم يكن المولى، لم يكن ولا العبد؛ وكذلك ~~فليرفع ايضا من ذى الريش انه ذو جناح، فانه لا يكون حينيذ الجناح من ~~المضاف؛ وذلك انه PageV01P335 اذا لم يكن ذو الجناح، لم يكن الجناح لشى. ~~فقد يجب ان تكون الاضافة الى الشى الذى اليه تقال معادلة؛ وان كان يوجد اسم ~~موضوعا، فان الاضافة تكون سهلة. وان لم يوجد، فخليق ان نكون نضطر الى ~~اختراع اسم. واذا وقعت الاضافة على هذا النحو، فمن البين ان المضافات كلها ~~ترجع بعضها على بعض فى القول بالتكافو. # ه. وقد يظن ان كل مضافين فهما معا فى الطبع. وذلك حق فى اكثرها؛ فان ~~الضعف موجود والنصف معا. وان كان النصف موجودا، فالضعف موجود؛ وان كان ~~العبد موجودا، فالمولى موجود؛ وكذلك يجرى الامر فى سايرها. وقد يفقد كل ~~واحد منهما الاخر مع فقده. وذلك انه اذا لم يوجد الضعف، لم يوجد النصف؛ ~~واذا لم يوجد النصف، لم يوجد الضعف. وعلى هذا المثال يجرى الامر فيما ~~اشبهها. وقد يظن انه ليس يصح فى كل مضافين انهما معا فى الطبع. وذلك ان ~~المعلوم مظنون بانه اقدم من العلم لان اكثر تناولنا لعلم الاشيا من بعد ~~وجودها. واقل من ذاك او لا شى البتة يوجد من العلم والمعلوم جاريين معا. ~~وايضا المعلوم ان فقد، فقد معه العلم به؛ فاما العلم فليس يفقد معه ~~المعلوم؛ وذلك ان المعلوم ان لم يوجد، لم يوجد العلم (لانه لا يكون حينيذ ~~علم بشى البتة). فاما ان لم يوجد العلم، فلا شى مانع من ان يكون المعلوم؛ ~~مثال ذلك: تربيع الدايرة ان كان معلوما، فعلمه لم يوجد بعد؛ فاما هذا ~~المعلوم نفسه فانيته قايمة. وايضا الحى اذا فقد، لم يوجد العلم؛ فاما ~~المعلوم، فقد يمكن ان يكون كثير منه موجودا. وكذلك يجرى الامر ms16 فى باب الحس ~~ايضا. وذلك انه قد يظن ان المحسوس اقدم من الحس به، لان المحسوس اذا فقد، ~~فقد معه الحس به؛ فاما الحس فليس يفقد معه المحسوس؛ وذلك ان الحواس انما ~~وجودها بالجسم وفى الجسم؛ واذا فقد المحسوس، فقد الجسم ايضا (اذ ~~PageV01P336 كان الجسم شيا من المحسوسات) واذا لم يوجد الجسم فقد الحس ~~ايضا. فيكون المحسوس يفقد معه الحس؛ فاما الحس فليس يفقد معه المحسوس. فان ~~الحى اذا فقد، فقد الحس وكان المحسوس موجودا، مثل الجسم والحار، والحلو، ~~والمر، وساير المحسوسات الاخر كلها. وايضا فان الحس انما يكون مع الحاس؛ ~~وذلك ان معا يكون الحى والحس، فاما المحسوس فموجود من قبل وجود الحى والحس. ~~فان النار والما وما يجرى مجراهما، مما منه قوام الحيوان، موجودة من قبل ان ~~يوجد الحيوان بالجملة، او الحس، فلذلك قد يظن ان المحسوس اقدم وجودا من الحس. # ومما فيه موضع شك، هل الجواهر ليس جوهر منها يقال من باب المضاف، على حسب ~~ما يظن؛ او ذلك ممكن فى جواهر ما من الجواهر الثوانى. فاما فى الجواهر ~~الاول، فان ذلك حق؛ وذلك انه ليس يقال من المضاف لا كلياتها، ولا اجزاوها؛ ~~فانه ليس يقال فى انسان ما انه انسان ما لشى، ولا فى ثور ما انه ثور ما ~~لشى. وكذلك اجزاوها ايضا، فانه ليس يقال فى يد ما انها يد ما لانسان، لكن ~~انها يد لانسان؛ ولا يقال فى راس ما انه راس ما لشى، بل راس لشى؛ وكذلك فى ~~الجواهر الثانية، فى اكثرها؛ فانه ليس يقال ان الانسان انسان لشى، ولا ان ~~الثور ثور لشى، ولا ان الخشبة خشبة لشى؛ بل يقال انها ملك لشى. فاما فى هذه ~~فان الامر ظاهر انها ليست من المضاف؛ واما فى بعض الجواهر الثوانى، فقد ~~يدخل فى امرها الشك؛ مثال ذلك: ان الراس يقال انه راس لشى، واليد يقال انها ~~يد لشى، وكل واحد مما اشبه ذلك؛ فيكون قد يظن ان هذه من المضاف. فان كان ~~تحديد التى ms17 من المضاف قد وفى على الكفاية، فحل الشك الواقع فى انه ليس جوهر ~~من الجواهر يقال من المضاف، اما مما يصعب جدا، واما مما لا يمكن. وان لم ~~يكن على الكفاية لكن كانت الاشيا التى من المضاف الوجود لها هو انها مضافة ~~على نحو من الانحا، فلعله يتهيا ان يقال شى فى PageV01P337 فسخ ذلك. فاما ~~التحديد المتقدم، فانه يلحق كلما كان من المضاف؛ الا انه ليس معنى القول ان ~~الوجود لها هو انها مضافة، هو معنى القول ان ماهياتها تقال بالقياس الى ~~غيرها. وبين من ذلك ان من عرف احد المضافين محصلا، عرف ايضا ذلك الذى اليه ~~يضاف محصلا؛ وذلك ظاهر من هذا. فان الانسان متى علم ان هذا الشى من المضاف، ~~وكان الوجود للمضاف هو انه مضاف على نحو من الانحا، فقد علم ايضا ذلك الشى ~~الذى هذا عنده بحال من الاحوال؛ فانه ان لم يعلم اصلا ذلك الشى الذى هذا ~~عنده بحال من الاحوال، لم يعلم ولا انه عند شى بحال من الاحوال. وذلك بين ~~ايضا فى الجزويات؛ مثال ذلك: الضعف، فان من علم الضعف على التحصيل، فانه ~~على المكان يعلم ايضا ذلك الشى الذى هذا ضعفه محصلا؛ فانه ان لم يعلمه ضعفا ~~لشى واحد محصل، فليس يعلمه ضعفا اصلا. وكذلك ايضا ان كان يعلم ان هذا ~~المشار اليه احسن، فقد يجب لذلك ضروة ان يكون يعلم ايضا ذلك الشى الذى هذا ~~احسن منه محصلا؛ فانه ليس يجوز ان يكون انما يعلم ان هذا احسن مما دونه فى ~~الحسن، فان ذلك انما يكون توهما لا علما. وذلك انه ليس يعلم يقينا انه احسن ~~مما دونه؛ فانه ربما اتفق الا يكون شى دونه فيكون قد ظهر انه واجب ضرورة ~~متى علم الانسان احد المضافين محصلا، ان يكون يعلم ايضا ذلك الاخر الذى ~~اليه اضيف محصلا. فاما الراس، واليد، وكل واحد مما يجرى مجراهما مما هى ~~جواهر، فان ماهياتها انفسها قد تعرف محصلة. فاما ما يضاف اليه فليس واجبا ~~ان ms18 يعرف، وذلك انه لا سبيل الى ان يعلم على التحصيل راس من هذا، ويد من ~~هذه؛ فيجب من ذلك ان هذه ليست من المضاف واذ لم تكن هذه من المضاف، فقد يصح ~~القول انه ليس جوهر من الجواهر من المضاف. الا انه خليق ان يكون قد يصعب ~~التقحم على اثبات الحكم على امثال هذه الامور، ما لم تتدبر مرارا كثيرة؛ ~~فاما التشكك فيها فليس مما لا دوك فيه. PageV01P338 ### | [chapter 8] فى الكيف والكيفية # واسمى بالكيفية تلك التى بها يقال فى الاشخاص كيف هى. والكيفية مما يقال ~~على انحاء شتى؛ فليسم، نوع واحد من الكيفية ملكة وحالا. وتخالف الملكة ~~الحال فى انها ابقى واطول زمانا، وما يجرى هذا المجرى العلوم والفضايل، فان ~~العلم مظنون به انه من الاشيا الباقية التى تعسر حركتها، وان كان الانسان ~~انما شدا من العلم ما لم يحدث عليه تغير فادح، عن مرض او غيره٦ مما اشبهه؛ ~~وكذلك ايضا الفضيلة، مثل العدل والفقة وكل واحدrp مما اشبه ذلك قد يظن بها ~~انها ليست بسهلة الحركة، ولا سهلة التغير؛ واما الحالات فيسمى بها الاشيا ~~السهلة الحركة السريعة التغير، مثل الحرارة والبرودة والمرض والصحة وساير ~~وما اشبه ذلك؛ فان الانسان قد قبل بهذه حالا على ضرب من الضروب، الا انه قد ~~يتغير بسرعة فيصير باردا بعد ان كان حارا، وينتقل من الصحة الى المرض؛ ~~وكذلك الامر فى سايرها. الا ان يكون الانسان قد صارت هذه الاشيا ايضا له ~~لطول المدة حالا طبيعية لا شفا لها، او عسرت حركتها مجدا، فلعله ان يكون ~~للانسان ان يسمى هذه حينيذ ملكة. ومن البين انه انما يقتضى اسم الملكة ~~الاشيا التى هى اطول زمانا واعسر حركة؛ فانهم لا يقولون فيمن كان غير متمسك ~~بالعلوم تمسكا يعتد به، لكنه سريع التنقل، له ملكة؛ على ان هلن كان بهذه ~~الصفة حالا ما فى العلم أما اخس واما افضل. فيكون الفرق بين الملكة وبين ~~الحال ان هذه سهلة الحركة وتلك اطول زمانا واعسر تحركا. والملكات هى ايضا ms19 ~~حالات، وليست الحالات ضرورة ملكات. فان من كانت له ملكة، فهو بها ~~PageV01P339 بحال ما ايضا من الاحوال؛ واما من كان بحال من الاحوال فليست ~~له لا محالة ملكة. # وجنس اخر من الكيفية، هو الذى به نقول ملاكزيين، او محاضريين، او مصححين، ~~او ممراضين، وبالجملة ما قيل بقوة طبيعية او لا قوة. وذلك انه ليس يقال كل ~~واحد من اشباه هذه، لان له حالا ما، لكن من قبل ان له قوة طبيعية، او لا ~~قوة فى ان يفعل شيا ما بسهولة، اولا ينفعل شيا؛ مثال ذلك: انه يقال ~~ملاكزيون، او محاضريون، ليس من قبل ان لهم حالا ما، لكن من قبل ان لهم قوة ~~على ان يفعلوا شيا بسهولة؛ ويقال مصححون من قبل ان لهم قوة طبيعية على الا ~~ينفعلوا شيا بسهولة من الافات العارضة. ويقال ممراضون، من قبل انه لا قوة ~~لهم طبيعية على الا ينفعلوا شيا؛ وكذلك ايضا الامر فى الصلب، وفى اللين؛ ~~فانه يقال صلب، من قبل ان له قوة على الا ينقطع بسهولة، ويقال لين من قبل ~~انه لا قوة له على هذا المعنى نفسه. # وجنس ثالث من الكيفية، كيفيات انفعالية وانفعالات؛ ومثالات ذلك: هذه ~~الحلاوة والمرارة، وكل ما كان مجانسا لهذين؛ وايضا الحرارة والبرودة ~~والبياض والسواد. وظاهر ان هذه كيفيات، لان ما قبلها قيل فيه بها كيف هو؛ ~~مثال ذلك: العسل يقال حلو لانه قبل الحلاوة، والجسم يقال ابيض لانه قبل ~~البياض؛ وكذلك يجرى الامر فى سايرها. ويقال كيفيات انفعالية ، ليس من قبل ~~ان تلك الاشيا انفسها التى قبلت هذه قبلت هذه الكيفيات انفعلت شيا، فان ~~العسل ليس يقال حلوا، من قبل انه انفعل شيا، ولا واحد من ساير ما اشبهه. ~~وعلى مثال هذه ايضا، الحرارة والبرودة تقالان كيفيتين انفعاليتين، ليس من ~~قبل ان تلك الاشيا انفسها التى قبلتها انفعلت شيا؛ بل انما يقال لكل واحدة ~~من هذة الكيفيات، التى ذكرناها، PageV01P340 كيفيات انفعالية، من قبل انها ~~تحدث فى الحواس انفعالا. فان الحلاوة تحدث انفعالا ما فى ms20 المذاق، والحرارة ~~فى اللمس، وعلى هذا المثال سايرها ايضا. فاما البياض والسواد وساير الالوان ~~فليس انما تقال كيفيات انفعالية بهذه الجهة التى بها قيلت هذه التى تقدم ~~ذكرها، لكن من قبل انها انفسها انما تولدت عن انفعال. ومن البين انه قد ~~يحدث عن الانفعال تغايير كثيرة فى الالوان، من ذلك ان المرء اذا خجل احمر، ~~واذا فزع اصفر، وكل واحد مما اشبه ذلك. فيجب من ذلك ان كان ايضا انسان قد ~~ناله بالطبع بعض هذه الانفعالات من عوارض ما طبيعية، فلازم ان يكون لونه ~~مثل ذلك اللون؛ وذلك انه ان حدثت الان عند الخجل حال ما لشى مما للبدن، فقد ~~يمكن ايضا ان تحدث تلك الحال بعينها فى الجبلة الطبيعية؛ فيكون اللون ايضا ~~بالطبع مثله؛ فما كان من هذة العوارض كان ابتداوه عن انفعالات ما عسرة ~~حركتها، ذات ثبات، فانه يقال لها كيفيات. فان الصفرة او السواد، ان كان ~~تكونه فى الجبلة الطبيعية فانه يدعى كيفية (اذ كنا قد يقال فينا به كيف ~~نحن) وان كان انما عرضت الصفرة او السواد من مرض مزمن، او من احراق شمس فلم ~~يسهل عودته الى الصلاح، او بقى ببقائنا، قيلت هذه ايضا كيفيات؛ وذلك انه قد ~~يقال فينا بها على ذلك المثال كيف نحن. فاما ما كان حدوثه عما يسهل انحلاله ~~ووشيك عودته الى الصلاح، قيل انفعالا؛ وذلك انه لا يقال به فى احد كيف هو. ~~فانه ليس يقال لمن احمر لخجل احمرى، ولا من اصفر للفزع مصفر، لكن انه انفعل ~~شيا. فيجب ان تقال هذه، وما اشبهها، انفعالات ولا تقال كيفات. وعلى هذا ~~المثال، يقال فى النفس ايضا كيفيات انفعالية وانفعالات؛ فان ما كان تولده ~~فيها91 منذ اول التكون عن انفعالات ما، فانها ايضا PageV01P341 تقال ~~كيفيات؛ ومثال ذلك: تيه العقل والغضب وما يجرى مجراهما، فانهم به يقال فيهم ~~بها، كيف هم؛ فيقال غضوب وتايه العقل؛ وكذلك ايضا ساير اصناف تيه العقل، ~~اذا لم تكن طبيعية لكن كان تولدها عن عوارض ما اخر، ms21 يعسر التخلص منها، اوهى ~~غير زايلة اصلا، يقال كيفيات؛ وذلك انه يقال فيهم بها كيف هم؛ وما كان ~~حدوثه فيها عن اشيا سهلة وشيكة العودة الى الصلاح، فانها تقال انفعالات؛ ~~مثال ذلك: الانسان ان اغتم، فاسرع غضبه، فانه ليس يقال غضوبا من اسرع غضبه ~~بمثل هذا الانفعال، بل احرى ان يقال انه انفعل شيا؛ فتكون هذه انما تقال ~~انفعالات لا كيفيات. # وجنس رابع من الكيفية الشكل والخلقة الموجودة فى واحد واحد؛ ومع هذين ~~ايضا الاستقامة والانحنا وشى ان كان يشبه هذه، وبكل واحد من هذه يقال كيف ~~الشى؛ فانه قد يقال فى الشى بانه مثلث او مربع كيف هو، وبانه مستقيم او ~~منحنى؛ ويقال ايضا كل واحد بالخلقة كيف هو. فاما المتخلخل والمتكاثف والخشن ~~والاملس، فقد يظن انها تدل على كيف ما؛ الا انه قد يشبه ان تكون هذه وما ~~اشبهها مباينة للقسمة التى فى الكيف، وذلك انه قد يظهر ان كل واحد منهما ~~احرى بان يكون انما يدل على وضع ما للاجزا، فانه انما يقال كثيف، بان اجزاه ~~متقارب بعضها من بعض، ويقال متخلخل بان اجزاه متباعدة بعضها عن بعض، ويقال ~~املس بان اجزاه موضوعة على استقامة ما، ويقال خشن بان بعضها يفضل وبعضها ~~يقصر. ولعله قد يظهر للكيفية ضرب ما اخر، الا ان ما يذكر خاصة من ضروبها ~~فهذا مبلغه. فالكيفيات هى هذه التى ذكرت. # وذوات الكيفية هى التى يقال بها على طريق المشتقة اسماوها، او على طريق ~~اخر منها كيف كان؛ فاما فى اكثرها، وفى جميعها، الا الشاذ PageV01P342 ~~منها، فانما يقال على طريق المشتقة اسماوها؛ مثال ذلك: من البياض ابيض، ومن ~~البلاغة بليغ، ومن العدالة عدل؛ وكذلك فى سايرها. واما فى الشاذ منها، ~~فلانه لم يوضع للكيفيات اسما فليس يمكن ان يكون يقال منها على طريق المشتقة ~~اسماوها؛ مثال ذلك: المحاضرى او الملاكزى، الذى يقال بقوة طبيعية، فليس ~~يقال، فى اللسان اليونانى، من كيفية من الكيفيات على طريق المشتقة اسماوها؛ ~~وذلك انه لم يوضع للقوى، فى اللسان ms22 اليونانى، اسم فيقال بها هو لا كيف هم، ~~كما وضع للعلوم وهى التى بها يقال ملاكزيين او مناضليين، من طريق الحال؛ ~~فانه يقال علم ملاكزى اى علم الملاكزة، وعلم مناضلى اى علم المناضلة؛ ويقال ~~فى حالهم من هذه، على طريق المشتقة اسماوها، كيف هم. وربما كان لها اسم ~~موضوع، ولا يقال المكيف بها على طريق المشتقة اسماوها؛ مثال ذلك: من ~~الفضيلة مجتهد؛ فان الذى له فضيلة انما يقال مجتهد، ولا يقال، فى اللسان ~~اليونانى، من الفضيله، على طريق المشتقة اسماوها. وليس ذلك فى الكثير. ~~فذوات الكيفية تقال التى تدعى من الكيفيات التى ذكرت على طريق المشتقة ~~اسماوها، او على طريق اخر منها كيف كان. # وقد يوجد ايضا فى الكيف مضادة؛ مثال ذلك: ان العدل ضد الجور؛ وكذلك ~~البياض والسواد وساير ما اشبه ذلك؛ وايضا ذوات الكيفية بها، مثال ذلك: ~~الجاير للعادل، والابيض للاسود، الا ان ذلك ليس فيها كلها، فانه ليس للاشقر ~~ولا للاصفر ولا لما اشبه ذلك من الالوان ضد اصلا، وهى ذوات كيفية، وايضا ان ~~كان احد المتضادين، ايهما كان، كيفا فان الاخر ايضا يكون كيفا؛ وذاك بين ~~لمن تصفح ساير النعوت، مثال ذلك: ان كان العدل ضد الجور، وكان العدل كيفا، ~~فان الجور ايضا كيف؛ فانه لا يطابق الجور ولا واحدا من ساير النعوت، لا ~~الكم مثلا، PageV01P343 ولا المضاف، ولا اين ولا واحدا من ساير ما يجرى ~~مجراها بتة ما خلا الكيف؛ وكذلك فى ساير المتضادات التى فى الكيف. # وقد يقبل ايضا الكيف الاكثر والاقل فانه يقال ان هذا ابيض باكثر من غيره، ~~او باقل؛ وهذا عادل باكثر من غيره، او باقل؛ وهى انفسها تحتمل الزيادة؛ فان ~~الشى الابيض قد يمكن ان يزيد بياضه فيصير اشد بياضا. وليس كلها، ولكن ~~اكثرها. فانه مما يشك فيه، هل تقال عدالة اكثر او اقل من عدالة؛ وكذالك فى ~~ساير الحالات. فان قوما يمارون فى اشباه هذه، فيقولون انه لا يكاد ان يقال ~~عدالة اكثر ولا اقل من عدالة، ولا صحة ms23 اكثر ولا اقل من صحة؛ ولكنهم يقولون ~~ان لهذا صحة اقل مما لغيره ولهذا عدالة اقل مما لغيره؛ وعلى هذا المثال، ~~لهذا كتابة اقل من كتابة غيره، وساير الحالات. فاما ما تسمى بها فانها تقبل ~~الاكثر والاقل بلا شك؛ فانه يقال ان هذا ابلغ من غيره، واعدل واصح، وكذلك ~~الامر فى سايرها. واما المثلث والمربع، فلن يظن انهما يقبلان الاكثر لا ~~الاقل، ولا شى من ساير الاشكال البتة. فان ما قبل قول المثلث او قول ~~الدايرة. فكله على مثال واحد مثلثات ودواير؛ وما لم يقبله فليس يقال ان هذا ~~اكثر من غيره فيه، فانه ليس المربع فى انه دايرة اكثر من المستطيل اذ كان ~~ليس يقبل ولا واحد منهما حد الدايرة. وبالجملة انما يوجد احد الشيين اكثر ~~من الاخر، اذا كانا جميعا يقبلان قول الشى الذى يقصد له؛ فليس كل الكيف اذا ~~يقبل الاكثر والاقل. # فهذه التى ذكرت ليس منها شى هو خاصة الكيفية. فاما الشبيه وغير الشبيه، ~~فانما يقالان فى الكيفيات وحدهما؛ فانه ليس يكون هذا شبيها بغيره بشى، غير ~~ما هو به كيف. فتكون خاصة الكيفية ان بها يقال شبيه وغير شبيه. PageV01P344 # وليس ينبغى ان يتداخلك الشك فتقول انا قصدنا للكلام فى الكيفية، فعددنا ~~كثيرا من المضاف، اذ الملكات والحالات من المضاف. فانه يكاد ان تكون اجناس ~~هذه كلها وما اشبهها انما تقال من المضاف؛ واما الجزويات، فلا شى منها ~~البتة، فان العلم، وهو جنس، ماهيته انما تقال بالقياس الى غيره (وذلك انه ~~انما يقال علم بشى)؛ فاما الخزويات فليس شى منها ماهيته تقال بالقياس الى ~~غيره؛ مثال ذلك: النحو، ليس يقال نحوا بشى، ولا الموسيقى هى موسيقى بشى، ~~اللهم الا ان تكون هذه ايضا قد تقال من المضاف، من طريق الجنس؛ مثال ذلك: ~~النحو يقال علما بشى، لا نحوا بشى؛ والموسيقى علم بشى، لا موسيقى بشى؛ فيجب ~~ان تكون الجزويات ليست من المضاف. ويقال لنا ذوى كيفية بالجزويات، وذلك انه ~~انما لنا هذه، فانا انما يقال لنا ms24 علما، بان لنا من الجزوية. فيجب من ذلك ~~ان تكون هذه ايضا، اعنى الجزويات، كيفيات وهى التى بها تدعى ذوى كيفية، ~~وليس هذه من المضاف. وايضا ان الفى شى واحد بعينه كيفا ومضافا، فليس بمنكر ~~ان يعد فى الجنسين جميعا. ### | [chapter 9] فى يفعل وينفعل # وقد يقبل يفعل وينفعل مضادة والاكثر والاقل. فان يسخن، مضاد ليبرد، ويسخن ~~مضاد ليبرد، ويلذ مضاد ليتاذى؛ فيكونان قد يقبلان المضادة. وقد يقبلان ايضا ~~الاكثر والاقل. فان يسخن قد يكون اكثر واقل، ويسخن اكثر واقل، ويتاذى اكثر ~~واقل. فقد يقبل اذا يفعل وينفعل الاكثر والاقل. # فهذا مبلغ ما نقوله فى هذه. وقد قيل فى الموضوع ايضا، فى باب المضاف، انه ~~انما يقال من الوضع، على طريق المشتقة اسماوها. فاما فى PageV01P345 ~~الباقية، اعنى فى متى وفى اين وفى له، فانها اذ كانت واضحة، لم نقل فيها ~~شيا سوى ما قلناه بديا من انه يدل، اما على له، فمنتعل؛ متسلح؛ واما على ~~اين، فمثل قولك: فى لوقين؛ وساير ما قلناه فيها. # فهذا ما نكتفى به من القول فى الاجناس التى اياها قصدنا. ### | [chapter 10] فى المتقابلات # وقد ينبغى ان نقول فى المتقابلات على كم جهة من شانها ان تتقابل. فنقول ~~ان الشى يقال انه يقابل غيره على اربعة اوجه: اما على طريق المضاف، واما ~~على طريق المضادة، واما على طريق العدم والملكة، واما على طريق الموجبة ~~والسالبة. فتقابل واحد واحد من هذه، اذا قيل على طريق الرسم، اما على طريق ~~المضاف، فمثل الضعف للنصف؛ واما على طريق المتضادة، فمثل الشرير للخير؛ ~~واما على طريق العدم والملكة، فمثل العمى والبصر؛ واما على طريق الموجبة ~~والسالبة، فمثل جالس ليس بجالس. # فما كان يقابل على طريق المضاف، فان ماهيته انما تقال بالقياس الى الذى ~~اليه يقابل، او على نحو اخر من انحا النسبة اليه؛ مثال ذلك: الضعف عند ~~النصف؛ فان ماهيته انما تقال بالقياس الى غيره، وذلك انه انما هو ضعف لشى؛ ~~والعلم ايضا يقابل المعلوم على طريق المضاف، وماهية العلم انما ms25 تقال ~~بالقياس الى المعلوم؛ والمعلوم ايضا فماهيته انما تقال بالنسبة الى مقابله، ~~اى الى العلم، فان المعلوم انما يقال انه معلوم عند شى اى عند العلم. # فما كان اذا يقابل على طريق المضاف، فان ماهيته انما تقال بالقياس الى ~~غيره، او يقال بعضها عند بعض على نحو اخر. فاما على طريق المتضادة، فان ~~ماهياتها لا تقال اصلا بعضها عند بعض، بل انما يقال ان بعضها مضاد لبعض. ~~فانه ليس يقال ان الخير هو خير للشرير، بل مضاد له؛ ولا الابيض ابيض ~~للاسود، بل مضاد له. فتكون هاتان المتقابلتان PageV01P346 مختلفتين. وما ~~كان من المتضادة هذه حالها، اعنى ان الاشيا التى من شانها ان يكون وجودها ~~فيها، او الاشيا التى تنعت بها، يجب ضرورة ان يكون احد المتضادين موجودا ~~فيها، فليس فيما بينها متوسط اصلا. وما كان ليس واجبا ان يكون احدهما ~~موجودا فيها، فتلك فيما بينهما متوسط ما لا محالة؛ مثال ذلك: الصحة والمرض، ~~من شانهما ان يكونا فى بدن الحيوان، ويجب ضرورة ان يكون احدهما، ايهما كان، ~~موجودا فى بدن الحيوان، اما المرض واما الصحة. والفرد والزوج ينعت بهما ~~العدد، ويجب ضرورة ان يوجد احدهما، ايهما كان، فى العدد، اما الفرد واما ~~الزوج، وليس فيما بين هذه متوسط البتة، لا بين الصحة والمرض ولا بين الفرد ~~والزوج. فاما ما لم يكن واجبا ان يوجد فيها احدهما، فتلك فيما بينها متوسط؛ ~~مثال ذلك: السواد والبياض، من شانهما ان يكونا فى الجسم، وليس واجبا ان ~~يكون احدهما موجودا فى الجسم؛ فانه ليس كل جسم فهو اما ابيض واما اسود. ~~والمحمود والمذموم، قد ينعت بهما الانسان، وينعت بهما ايضا اشيا كثيرة ~~غيره؛ الا انه ليس بواجب ضرورة ان يكون احدهما موجودا فى تلك الاشيا التى ~~تنعت بهما. وذلك انه ليس كل شى فهو اما محمود واما مذموم؛ فبين هذه متوسطات ~~ما؛ مثال ذلك: ان بين الابيض وبين الاسود الادكن والاصفر وساير الالوان، ~~وبين المحمود والمذموم ما ليس بمحمود ولا مذموم. فان فى بعض ms26 الامور، قد ~~وضعت اسماء للاوساط؛ مثال ذلك: ان بين الابيض وبين الاسود الادكن والاصفر؛ ~~وفى بعضها لا يمكن العبارة عن الاوسط باسم، بل انما يجد الاوسط بسلب ~~الطرفين؛ مثال ذلك: لا جيد ولا ردى، ولا عدل ولا جور. # ج. فاما العدم والملكة، فانهما يقالان فى شى واحد بعينه؛ مثال ذلك: البصر ~~والعما فى العين. وعلى جملة من القول، كل ما كان من شان PageV01P347 الملكة ~~ان تكون فيه، ففيه يقال كل واحد منهما. وعند ذلك نقول فى كل واحد مما هو ~~قابل للملكة، انه عادم عندما لا تكون موجودة للشى الذى من شانها ان تكون ~~موجودة له، وفى الحين الذى من شانها ان تكون له فيه؛ فانا انما نقول ادرد ~~لا لمن لم تكن له اسنان، ونقول اعمى لا لمن لم يكن له بصر، بل انما نقول ~~ذلك فيما لم يكونا له فى الوقت الذى من شانهما ان يكونا له فيه. فان البعض ~~ليس له حين يوبد لا بصر ولا اسنان، ولا يقال فيه انه ادرد ولا انه اعمى. ~~وليس ان يعدم الملكة وان يوجد الملكة هما العدم والملكة من ذلك ان البصر ~~والعما عدم، وليس ان يوجد البصر هو البصر، ولا ان يوجد العمى هو العمى فان ~~العمى هو عدم ما فاما ان يكون الحيوان اعمى، فهو ان يعدم البصر، وليس هو ~~العدم. فانه لو كان العمى وان يوجد العمى شيا واحدا بعينه، لقد كانا جميعا ~~ينعت بهما شى واحد بعينه؛ غير انا نجد الانسان يقال له اعمى ولا يقال له ~~عمى على وجه من الوجوه. ومظنون ان هذين ايضا يتقابلان، اعنى ان يعدم الملكة ~~وان يوجد الملكة، كتقابل العدم والملكة. وذلك ان جهة المضادة واحدة بعينها؛ ~~فانه كما العمى يقابل البصر كذلك الاعمى يقابل البصير. # د. وليس ايضا ما تقع عليه الموجبة والسالبة موجبة ولا سالبة؛ فان الموجبة ~~قول موجب، والسالبة قول سالب. فاما ما تقع عليه الموجبة والسالبة، فليس ~~منها شى هو قول. ويقال فى هذه ايضا انها ms27 تقابل بعضها بعضا، مثل الموجبة ~~والسالبة، فان فى هذه ايضا جهة المقابلة واحدة بعينها. وذلك انه كما ~~الموجبة تقابل السالبة، مثال ذلك: قولك انه جالس، لقولك انه ليس بجالس، ~~كذلك يتقابل ايضا الامران اللذان يقع عليهما كل واحد من القولين، اعنى ~~الجلوس لغير الجلوس. PageV01P348 # ه. فاما ان العدم والملكة ليسا متقابلين تقابل المضاف، فذلك ظاهر. فانه ~~ليس ماهيته تقال بالقياس الى مقابله. وذلك ان البصر ليس هو بصرا بالقياس ~~الى العمى، ولا ينسب اليه على جهة اخرى اصلا؛ وكذلك ايضا ليس يقال للعمى ~~عمى للبصر، بل انما يقال للعمى عدم للبصر فاما عمى للبصر فلا يقال. وايضا ~~فان كل مضافين، فكل واحد منهما يرجع على صاحبه فى القول التكافو. فقد كان ~~يجب فى العمى ايضا كان من المضاف ان يرجع بالتكافو على ذلك الشى الذى اليه ~~يضاف بالقول لكنه ليس يرجع بالتكافو؛ وذلك انه ليس يقال ان البصر هو بصر للعمى. # ومن هذه الاشيا يتبين ايضا ان التى تقال على طريق العدم والملكة ليست ~~متقابلة تقابل المضاف، فان المتضادين اللذين ليس بينهما متوسط اصلا، قد يجب ~~ضرورة ان يكون احدهما موجودا دايما فى الشى الذى فيه من شانها ان تكون، او ~~فى الاشيا التى تنعت بهاp. فان الاشيا التى ليس بينها متوسط اصلا، كانت ~~الاشيا التى يجب ضرورة ان يكون احد الشيين منها موجودا فى القابل؛ مثال ~~ذلك: فى المرض والصحة والفرد والزوج. فاما اللذان بينهما متوسط ما، فليس ~~واجبا ضرورة، فى حين من الزمان، ان يكون احدهما موجودا فى كل شى؛ فانه ليس ~~كل شى قابل فواجب ضرورة ان يكون، اما ابيض واما اسود، واما حارا واما ~~باردا. وذلك انه ليس مانع من ان يكون انما يوجد فيه شى مما فى الوسط. وايضا ~~فانه قد كانت الاشيا التى بينها متوسط ما، هى الاشيا التى ليس واجبا ضرورة ~~ان يكون احد الشيين موجودا فى القابل، ما لم يكن احدهما موجودا بالطبع: مثل ~~ان للنار انها حارة، والثلج انه PageV01P349 ابيض؛ وفى ms28 هذه وجود احد الشيين ~~محصلا واجب لا ايهما اتفق. فانه ليس يمكن ان تكون النار باردة، ولا الثلج ~~اسود؛ فيكون ليس يجب وجود احد الشيين، ايهما كان، فى كل قابل لكن وجود ~~الواحد فيما هو له بالطبع، دون غيره؛ ووجود الواحد فى هذه محصلا، لا ايهما ~~اتفق. فاما فى العدم والملكة، فليس يصح ولا واحد من الامرين اللذين ذكرا؛ ~~وذلك انه ليس يجب ضرورة ان يوجد دايما فى القابل احدهما، ايهما كان؛ فان لم ~~يبلغ بعد الى ان يكون من شانه ان يبصر، فليس يقال فيه لا انه اعمى، ولا انه ~~بصير؛ فيكون هذان ليسا من المتضادات التى ليس بينها متوسط اصلا، ولا هما ~~ايضا من المتضادات التى بينها متوسط ما؛ فان احدهما موجود فى كل قابل ~~ضرورة، اعنى انه اذا صار فى حد ما من شانه ان يكون له بصر، فحينيذ يقال له ~~اعمى او بصير، وليس يقال فيه احدهما محصلا، لكن ايهما اتفق؛ فانه ليس يجب ~~فيه لا العمى ولا البصر، بل ايهما اتفق. فاما المتضادات التى بينها متوسط، ~~فلم يكن يلزم ضرورة فى وقت من الاوقات ان يكون احدهما موجودا فى الكل، لكن ~~فى البعض؛ وفى هذه ايضا احدهما محصل. فيكون قد تبين من ذلك ان التى تقال ~~على طريق العدم والملكة، ليست تتقابل ولا كواحدة من جهتى تقابل المتضادات. # وايضا فان المتضادات اذا كان القابل موجودا، فقد يمكن ان يكون تغير من كل ~~واحد من الامرين الى الاخر، ما لم يكن الواحد موجودا لشى بالطبع، مثل ما ~~للنار الحرارة؛ فان الصحيح قد يمكن ان يمرض، والابيض قد يمكن ان يصير اسود، ~~والبارد قد يمكن ان يصير حارا، والصالح قد يمكن ان يصير طالحا، والطالح قد ~~يمكن ان يصير صالحا. فان الصالح اذا نقل الى معاشرة من هو على مذاهب ~~واقاويل اجمل، فانه PageV01P350 قد ياخذ على طريق الفضيلة ولو يسيرا؛ وان ~~هو اخذ فى هذا الطريق مرة واحدة، فمن البين انه اما ان ينتقل عما كان عليه ms29 ~~على التمام، واما ان يمعن فى ذلك امعانا كثيرا. وذلك انه كلما مر، ازدادت ~~سهولة الحركة عليه الى الفضيلة؛ واذا اخذ فى هذا الطريق، ولو اخذا يسيرا ~~منذ اول الامر، حتى يكون وشيكا بان يمعن فيه، ثم تمادى فى ذلك، ودام عليه، ~~انتقل على التمام الى الملكة المضادة لها ان لم يقصر به الزمان. فاما العدم ~~والملكة، فليس يمكن ان يكون فيهما التغير من البعض الى البعض؛ فان التغير ~~من الملكة الى العدم قد يقع، واما من العدم الى الملكة فلا يمكن ان يقع، ~~فانه لا من صار اعمى يعود فيبصر، ولا من صار اصلع يعود ذا جمة، ولا من كان ~~ادرد تنبت له الاسنان. # ومن البين ان التى تتقابل على طريق الموجبة والسالبة، فليس تقابلها ولا ~~على واحد من هذه الانحا التى ذكرت؛ فان فى هذه وحدها يجب ضرورة ان يكون ~~ابدا احدهما صادقا، والاخر كاذبا. وذلك انه لا فى المتضادات يجب ضرورة ان ~~يكون ابدا احدهما صادقا، والاخر كاذبا، ولا فى المضاف، ولا فى العدم ~~والملكة؛ مثال ذلك: الصحة والمرض متضادان، وليس واحد منهما لا صادقا ولا ~~كاذبا؛ وكذلك الضعف والنصف يتقابلان على طريق المضاف، وليس واحدا منهما لا ~~صادقا ولا كاذبا. ولا ايضا التى على جهة العدم والملكة، مثل البصر والعمى. ~~وبالجملة فان التى تقال بغير تاليف اصلا، فليس شى منها لا صادقا ولا كاذبا؛ ~~وهذه التى ذكرت كلها، انما تقال بغير تاليف. الا انه قد يظن ان ذلك يلزم ~~خاصة فى المتضادات التى تقال بتاليف. فان سقراط صحيح مضاد لسقراط مريض، ~~لكنه ليس يجب ضرورة دايما، ولا فى هذه، ان يكون احدهما صادقا، والاخر ~~كاذبا؛ فان سقراط اذا كان موجودا كان احدهما صدقا، والاخر كذبا؛ واذا لم ~~يكن موجودا، فهما جميعا كاذبان. وذلك انه متى لم PageV01P351 يكن سقراط ~~موجودا البتة، لم يكن صدقا، لا ان سقراط مريض ولا انه صحيح. فاما فى العدم ~~والملكة، فان العين اذا لم تكن موجودة، اصلا لم يكن ولا واحد من ms30 الامرين ~~صدقا؛ ومتى كانت ايضا موجودة، لم يكن ابدا احدهما صدقا؛ فان سقراط بصير، ~~مقابل لسقراط اعمى تقابل العدم والملكة؛ واذا كان موجودا، فليس واجبا ضرورة ~~ان يكون احدهما صادقا او كاذبا (فانه ما لم يات الوقت الذى من شانه ان يكون ~~فيه بصيرا او اعمى فهما جميعا كاذبان)؛ ومتى لم يكن ايضا سقراط اصلا؛ فعلى ~~هذا الوجه ايضا الامران جميعا كاذبان، اعنى انه بصير وانه اعمى. فاما فى ~~الموجبة والسالبة فابدا كان موجودا، او لم يكن موجودا، احدهما يكون كاذبا ~~والاخر صادقا. فان القول بان سقراط مريض، وان سقراط ليس مريضا، ان كان ~~سقراط موجودا، فظاهر ان احدهما صادق او كاذب؛ وان لم يكن موجودا، فعلى هذا ~~المثال؛ فان القول بان سقراط مريض، اذا لم يكن سقراط موجودا كاذب؛ والقول ~~بانه ليس مريضا صادق. فيكون فى هذه وحدها خاصة، احد القولين ابدا صادقا او ~~كاذبا، اعنى التى تتقابل على طريق الموجبة والسالبة. ### | [chapter 11] # ا. والشر ضرورة مضاد للخير؛ وذلك بين بالاستقرا فى الجزويات؛ مثال ذلك: ~~المرض للصحة، والجور للعدل، والجبن للشجاعة؛ وكذلك ايضا فى سايرها. فاما ~~المضاد للشر، فربما كان الخير، وربما كان الشر؛ فان النقص وهو شر، يضاده ~~الافراط، وهو شر. وكذلك التوسط مضاد لكل واحد منهما، وهو خير. وانما يوجد ~~ذلك فى اليسير من الامور؛ فاما فى اكثرها، فانما الخير دايما مضاد للشر. # ب. وايضا فان المتضادين ليس واجبا ضرورة، متى كان احدهما PageV01P352 ~~موجودا، ان يكون الباقى موجودا؛ وذلك انه ان كانت الاشيا كلها صحيحة، فان ~~الصحة تكون موجودة، فاما المرض فلا، وان كانت الاشيا كلها بيضا، فان البياض ~~موجود، فاما السواد فلا. وايضا ان كان ان سقراط صحيح مضادا لان سقراط مريض، ~~وكان لا يمكن ان يكونا جميعا موجودين فيه بعينه، فليس يمكن، متى كان احد ~~هذين المتضادين موجودا، ان يكون الباقى ايضا موجودا. فانه متى كان موجودا ~~ان سقراط صحيح، فليس يمكن ان يكون موجودا ان سقراط مريض. # ج. ومن البين، ان كل متضادين فانما ms31 شانهما ان يكونا فى شى واحد بعينه؛ ~~فان الصحة والمرض فى جسم الحى، والبياض والسواد فى الجسم على الاطلاق، ~~والعدل والجور فى نفس الانسان. وقد يجب فى كل متضادين، اما ان يكونا فى جنس ~~واحد بعينه، واما ان يكونا فى جنسين متضادين؛ واما ان يكونا انفسهما جنسين؛ ~~فان الابيض والاسود فى جنس واحد بعينه (وذلك ان جنسهما اللون) فاما العدل ~~والجور، ففى جنسين متضادين (فان الجنس لذاك فضيلة، ولهذا رذيلة)؛ واما ~~الخير والشر فليسا فى جنس، بل هما انفسهما جنسان لاشيا. ### | [chapter 12] فى المتقدم # ا. يقال ان شيا متقدم لغيره على اربعة اوجه. اما الاول وعلى التحقيق ~~فبالزمان، وهو الذى به يقال ان هذا اسن من غيره، او هذا اعتق من غيره. فانه ~~انما يقال اسن او اعتق من جهة ان زمانه اكثر. # ب. واما الثانى فما لا يرجع بالتكافو فى لزوم الوجود؛ مثال ذلك: ان ~~الواحد متقدم للاثنين، لان الاثنين متى كانا موجودين لزم بوجودهما وجود ~~الواحد. فان كان الواحد موجودا فليس واجبا ضرورة وجود الاثنين. PageV01P353 ~~فيكون لا يرجع بالتكافو من وجود الواحد لزوم وجود الاثنين. ومظنون ان ما لم ~~يرجع منه بالتكافو فى لزوم الوجود، فهو متقدم. # ج. واما المتقدم الثالث فيقال على مرتبة ما، كما يقال فى العلوم وفى ~~الاقاويل. فان فى العلوم البرهانية قد يوجد المتقدم والمتاخر فى المرتبة. ~~وذلك ان الاسطقسات متقدمة للرسوم فى المرتبة؛ وفى الكتابة، حروف المعجم ~~متقدمة للهجا. وفى الاقاويل ايضا، على هذا المثال، الصدر متقدم للاقتصاص فى ~~المرتبة. # د. وايضا مما هو خارج عما ذكر، الافضل والاشرف، قد يظن انه متقدم فى ~~الطبع. ومن عادة الجمهور ان يقولوا فى الاشرف عندهم والذين يخصونهم ~~بالمحبة، انهم متقدمون عندهم. ويكاد ان يكون هذا الوجه اشد هذه الوجوه ~~مباينة. فهذا يكاد ان يكون مبلغ الانحا التى يقال عليها المتقدم. # ه. ومظنون ان هاهنا نحوا اخر للمتقدم خارجا عن الانحا التى ذكرت فان ~~السبب من الشيين الذين يرجعان بالتكافو فى لزوم الوجود، على اى جهة ms32 كان ~~سببا لوجود الشى الاخر فبالواجب يقال انه متقدم بالطبع. ومن البين ان هاهنا ~~اشيا ما تجرى هذا المجرى؛ ان الانسان موجود يرجع بالتكافو فى لزوم الوجود ~~على القول الصادق فيه. فانه ان كان الانسان موجودا، فان القول بان الانسان ~~موجود صادق؛ وذلك يرجع بالتكافو. فانه ان كان القول بان الانسان موجود ~~صادقا فان الانسان موجود؛ الا ان القول الصادق لا يمكن ان يكون سببا لوجود ~~الامر بل الذى يظهر ان الامر سبب على جهة من الجهات لصدق القول. وذلك ان ~~بوجود الامر، او بانه غير موجود، يقال ان القول صادق او كاذب. فيكون قد ~~يقال ان شيا متقدم لغيره على خمسة اوجه. PageV01P354 ### | [chapter 13] فى معا # ا. يقال معا على الاطلاق والتحقيق فى الشيين اذا كان تكونهما فى زمان ~~واحد بعينه؛ فانه ليس واحد منهما متقدما ولا متاخرا. وهذان يقال فيهما ~~انهما معا فى الزمان. # ب. ويقال معا بالطبع فى الشيين اذا كانا يرجعان بالتكافو فى لزوم الوجود ~~ولم يكن احدهما سببا اصلا لوجود الاخر؛ مثال ذلك: فى الضعف والنصف فان هذين ~~يرجعان بالتكافو (وذلك ان الضعف اذا كان موجودا فالنصف موجود، والنصف اذا ~~كان موجودا، فالضعف موجود) وليس ولا احد منهما سببا لوجود الاخر. # ج. والتى هى من جنس واحد قسيمة بعضها لبعض، يقال انها معا بالطبع ~~والقسيمة بعضها لبعض يقال انها التى بتقسيم واحد. مثال ذلك: الطاير قسيم ~~المشا والسابح. فان هذه قسيمة بعضها لبعض من جنس واحد؛ وذلك ان الحى ينقسم ~~الى هذه اعنى الى الطاير والماشى والسابح، وليس واحد من هذه اصلا متقدما ~~ولا متاخرا لكن امثال هذه مظنون بها معا بالطبع. وقد يمكن ان يقسم كل واحد ~~من هذه ايضا الى انواع؛ مثال ذلك: الحيوان المشا والطاير والسابح؛ فتكون ~~تلك ايضا معا بالطبع اعنى التى هى من جنس واحد بتقسيم واحد. فاما الاجناس ~~فانها ابدا متقدمة وذلك انها لا ترجع التكافو بلزوم الوجود؛ مثال ذلك: ان ~~السابح اذا كان موجودا فالحى موجود؛ واذا كان الحى ms33 موجودا، فليس واجبا ~~ضرورة ان يكون السابح موجودا. # فالتى يقال انها معا بالطبع هى التى ترجع بالتكافو بلزوم الوجود، وليس ~~واحد من الشيين سببا اصلا لوجود الاخر. والتى هى من جنس واحد قسيمة ~~PageV01P355 بعضها لبعض؛ فاما التى تقال على اطلاق انها معا، فهى التى ~~تكونها فى زمان واحد بعينه. ### | [chapter 14] فى الحركة # انواع الحركة ستة: التكون، والفساد، والنمو، والنقص، والاستحالة، والتغير ~~بالمكان. # فاما ساير هذه الحركات بعد الاستحالة، فظاهر انها مخالفة بعضها لبعض؛ ~~وذلك انه ليس التكون فسادا، ولا النمو نقصا. ولا التغير بالمكان، وكذلك ~~سايرها. فاما الاستحالة فقد يسبق الى الظن فيها انه يجب ضرورة ان يكون ما ~~يستحيل بحركة ما من ساير الحركات، وليس ذلك بحق فانا يكاد ان يكون فى جميع ~~التاثيرات التى تحدث فينا، او فى اكثرها، يلزمنا الاستحالة وليس يشوبنا فى ~~ذلك شى من ساير الحركات. فان المتحرك بالتاثير، ليس يجب لا ان ينمى، ولا ان ~~يلحقه نقص وكذلك فى سايرها فتكون الاستحالة غير ساير الحركات فانها لو كانت ~~هى وساير الحركات شيا واحدا، لقد كان يجب ان يكون ما استحال فقد نمى لا ~~محالة او نقص او لزمه شى من ساير الحركات؛ لكن ليس ذلك واجبا. وكذلك ايضا ~~ما نمى او تحرك حركة ما اخرى، كان يجب ان يستحيل لكن كثيرا من الاشيا تنمى ~~ولا تستحيل؛ مثال ذلك: ان المربع اذا اضيف اليه ما يضاف حتى يحدث العلم فقد ~~تزايد، الا انه لم يحدث فيه حدث احاله عما كان عليه؛ وكذلك فى ساير ما يجرى ~~هذا المجرى. فيجب من ذلك ان تكون هذه الحركات مخالف بعضها لبعض. # والحركة على الاطلاق يضادها السكون. واما الحركات الجزوية، فتضادها ~~الجزويات. اما التكون فيضاده الفساد، والنمو يضاده النقص، والتغير بالمكان، ~~يضاده السكون فى المكان. وقد يشبه ان يكون قد PageV01P356 تقابل هذه الحركة ~~خاصة التغير الى الموضع المضاد لذلك الموضع؛ مثال ذلك: التغير الى فوق ~~للتغير الى اسفل، والتغير الى اسفل للتغير الى فوق. فاما الحركة الباقية من ~~الحركات ms34 التى وصفت، فليس بسهل ان يعطى لها ضد؛ وقد يشبه ان لا يكون لهذه ~~ضد. اللهم الا ان يجعل جاعل فى هذه ايضا المقابل هو السكون فى الكيف او ~~التغير الى ضد ذلك الكيف، كما جعل المقابل فى الحركة فى المكان، السكون فى ~~المكان؛ او التغير الى الموضع المضاد. فان الاستحالة تغير بالكيف؛ فيكون ~~تقابل الحركة فى الكيف، السكون فى الكيف، او التغير الى ضد ذلك الكيف مثل ~~مصير الشى اسود، بعد ان كان ابيض؛ فانه يستحيل اذا حدث له تغير الى ضد ذلك الكيف. ### | [chapter 15] فى له # ا. ان له تقال على انحا شتى: وذلك انها تقال اما على طريق الملكة والحال ~~او كيفية ما اخرى. فانه يقال فينا ان لنا معرفة ولنا فضيلة. ب. واما على ~~طريق الكم؛ مثال ذلك: المقدار الذى يتفق ان يكون للانسان فانه يقال انه له ~~مقدارا طوله ثلث اذرع، او اربع اذرع. ج. واما على طريق ما يشتمل على البدن، ~~مثل الثوب او الطيلسان. د. واما فى جزو منه، مثل الخاتم فى الاصبع. ه. واما ~~على طريق الجزو، مثال ذلك: اليد او الرجل. و. واما على طريق ما فى الانا، ~~مثال ذلك: الحنطة فى المدى او الشرب فى الدن. فان اليونانيين يقولون ان ~~الدن له شراب، بمعنىb فيه شراب؛ والمدى له حنطة، يعنى فيه حنطة. فهذان ~~PageV01P357 يقال فيهما له، على طريق ما فى الاناء. ز. واما على طريق ~~الملك، فانه قد يقال ان لنا بيتا، ولنا ضيعة. # ح. وقد يقال فى الرجل ايضا ان له زوجة، ويقال فى المراة ان لها زوجا؛ الا ~~ان هذه الجهة التى ذكرت فى هذا الموضع ابعد الجهات كلها من له. فان قولنا ~~له امراة، لنا ندل به على شى اكثر من المقارنة. ولعله قد يظهر لقولنا له ~~انحا ما اخر، فاما الانحا التى جرت المادة باستعمالها فى القول، فيكاد ان ~~نكون قد اتينا على تعديدها. # تم كتاب ارسطوطاليس المسمى قاطيغوريا اى المقولات # ... وصححه الحسن بن سوار من ms35 نسخة يحى بن عدى التى بخطه وهى التى قابل بها ~~الدستور الذى بخط اسحق الناقل. # قوبل به نسخة كتبت من خط عيسى بن اسحق بن ذرعة نسخها ايضا من نسخة يحى بن ~~عدى المنقولة من دستور الاصل الذى بخط اسحق بن حنين فكان موافقا والحمد لله ~~على انعامه. PageV01P358 ms36