######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_003471 #META# 000.BookURI :: #0300.MuallifMajhul.AkhbarDawlaCabbasiya #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: مؤلف مجهول #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: ق 3 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أخبار الدولة العباسية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر التاريخ #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_003471 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/3471_أخبار-الدولة-العباسية-مؤلف-مجهول #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: الدكتور عبد العزيز الدوري ، الدكتور عبد الجبار المطلبي #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # أخبار الدولة العباسية وفيه أخبار العباس وولده PageV00P001 # أخبار الدولة العباسية وفيه أخبار العباس وولده لمؤلف من القرن الثالث ~~الهجري (عن مخطوط فريد من مكتبة مدرسة أبي حنيفة - بغداد) تحقيق الدكتور ~~عبد العزيز الدوري - الدكتور عبد الجبار المطلبي دار الطليعة للطباعة ~~والنشر بيروت PageV00P003 # حقوق الطبع محفوظة مطابع دار صادر بيروت 7 / 9 / 1971 PageV00P004 # حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثني قريش بن أنس، قال: ~~سمعت الخليل بن أحمد صاحب النحو قال: # إذا نسخ الكتاب ثلث مرار تحول بالفارسية. قال أبو يعقوب: يعني يكثر سقطه. # [الطبري - المنتخب من كتاب ذيل المذيل] PageV00P005 # مقدمة 1 - قبل حوالي عشرين سنة، عثرنا في مكتبة مدرسة أبي حنيفة، في ~~الأعظمية، على مخطوط دون عنوان. ويحوط صفحتي فاتحة المخطوط زخرف جميل، ~~يتخلل أعلاه وأسفله ما يلي: " كتاب فيه أخبار العباس وفضائله ومناقبه، ~~وفضائل ولده ومناقبهم، رضوان الله عليهم أجمعين "، إلا أن وسط الصفحتين خال ~~من الكتابة. والتعريف بالمخطوط دون ذكر العنوان أمر يدعو للتساؤل خاصة حين ~~يلاحظ محتواه. ومع أننا نميل إلى أن عنوان الكتاب هو " أخبار الدولة ~~العباسية " كما سنبين فيما بعد، إلا أننا أبقينا " أخبار العباس وولده " ~~كما جاء في التعريف وكما توحي خطة الكتاب. # إن التعريف المذكور يشعر بأن الكتاب يتناول تاريخ الخلافة العباسية، إلا ~~أنه - كما وصل - ينتهي قبيل قيامها. فالمخطوط يتحدث عن العباس، وعبد الله ~~بن العباس، وعلي بن عبد الله، ومحمد بن علي ثم عن إبراهيم الإمام ابن محمد ~~بن علي، ونهايته، وهرب أخيه أبي العباس إلى الكوفة قبيل دخول القوات ~~الخراسانية هذه المدينة. وحين يتناول المخطوط سيرة العباس بن عبد المطلب ~~وأولاده المذكورين، يجعل محور حديثه قضية الإمامة وموقف العباسيين منها ~~وتطلعهم إليها وعملهم في سبيلها. فهو في حقيقته تاريخ موسع للدعوة ~~العباسية. # وقد كتب المخطوط بخط نسخي حسن، ويقع في أربعمائة صفحة وثلاث PageV00P007 # صفحات، من قياس 18 - 25 سم، وتحوي كل صفحة منها خمسة عشر سطرا بمعدل 11 - ~~12 كلمة في السطر الواحد. ولم يصلنا المخطوط كاملا، ms001 إذ تنقصه الأوراق ~~الأولى التي تحوي الديباجة وسيرة العباس إلى خبر وفاته. # وينتهي المخطوط بقائمتين: الأولى ب‍ " تواريخ الخلفاء من بني أمية "، ~~والثانية ب‍ " تواريخ الخلفاء من بني العباس رضي الله عنهم ". وواضح أن ~~القائمتين ألحقتا بالكتاب، دون أن تكونا منه، إتماما للفائدة. ولكن القائمة ~~الثانية تدلنا على فترة نسخ المخطوط، ذلك أنها تقف عند " تاريخ خلافة ~~الامام المتوكل على الله أبي (1) عبد الله محمد سنة ثلاثة وستين وسبعمائة. ~~وهو الخليفة القوام بعصرنا ". وهذا يحدد زمن كتابة المخطوط بين 763 - 779 ~~ه‍ / 1362 - 1377 م. # 2 إن نسخة المخطوط الذي ننشره فريدة، وقد سبق لنا أن عرفنا به قبل عدة ~~سنين 2. ثم نشر الأستاذ بطرس غريازنيويج قطعة مصورة من مخطوط بعنوان " نبذة ~~من كتاب التاريخ للمؤلف المجهول من القرن الحادي عشر ". # مع ترجمة وتعليقات بالروسية 3، ثم نشر المخطوط كله مصورا بعنوان " تاريخ ~~الخلفاء للمؤلف المجهول من القرن الحادي عشر " (4). ويهمنا هذا الكتاب ~~لصلته الوثيقة بمخطوطنا، وللضوء الذي يلقيه على بعض مشكلاته. # ويتكون تاريخ الخلفاء من قسمين، يتناول القسم الأول منه تاريخ الخلفاء ~~الراشدين، ثم التاريخ الأموي. ويهمنا منه القسم الثاني، وهو ما نشر بعنوان # PageV00P008 # " نبذة من كتاب التاريخ "، ويقع هذا القسم بين ص 475 (235 ب من المخطوط) ~~وص 592 (294 أ من المخطوط) من " تاريخ الخلفاء "، ويختص بالعباسيين. يبدأ ~~المؤلف هذا القسم بالبسملة، ويقدم له بديباجة في فضائل الدولة العباسية، ثم ~~يعرف بصلته بالعباسيين، وهي صلة ولاء تعود إلى جده الأكبر (وثاب)، والد ~~المقرئ يحيى بن وثاب، وكان مولى مكاتبا لعبد الله بن العباس (1). وهذه ~~المقدمة تلفت النظر، إذ إن المؤلف اكتفى، حين تناول تاريخ الأمويين، بعنوان ~~بسيط وهو " خلافة بني أمية وبني مروان "، وكأنه يشعرنا بأن القسم الخاص ~~بالعباسيين هو كتاب ثان، وهو ينعت هذا القسم مرة ب‍ " أخبار الدولة ~~المباركة العباسية " (2) وأخرى ب‍ " أخبار الدولة الهاشمية العباسية " (3)، ~~مما يوحي بأن عنوانه هو " أخبار الدولة العباسية ". # ومع أن المؤلف يلتزم في هذا القسم ب‍ " الايجاز والاختصار " كما فعل ms002 في ~~القسم الأول (4)، إلا أنه يضيف إلى ذلك بعدئذ أنه تجنب " التطويل بحديث ~~الأسانيد وذكر أسماء الرجال " (5)، فيلمح إلى أنه يوجز مؤلفا بعينه، وأنه ~~لم يأخذ من " الكتب الكبار والمصنفات الأصول " (6)، كما فعل في تاريخ ~~الراشدين والأمويين. وهو يعترف بذلك ضمنا في معرض حديثه عن أبي مسلم، إذ ~~يقول " وله أحاديث وحكايات جرت عليه بمرو ونسا ونيسابور والري، # PageV00P009 # يشتمل عليها التاريخ الكبير وليس يحتملها هذا المختصر " (1). ويتأكد هذا ~~الاستنتاج بمقارنة هذا القسم بمخطوطنا، إذ نرى أن المؤلف اعتمد على " أخبار ~~العباس وولده " وحده واختصره، ولكن عملية الاختصار لم تعد حذف الأسانيد ~~وبعض الروايات، وأما الباقي فأورده عادة بالنص. وهناك اختلافات بسيطة في ~~بعض التعابير أو الكلمات، لا ندري إن كانت من تصرف المؤلف أو من أثر النسخ، ~~ولكننا نرجح الاحتمال الثاني. وقد مر بنا أن المؤلف يسمي هذا القسم " أخبار ~~الدولة العباسية " في حين أن عنوان الكتاب هو " تاريخ الخلفاء " والفرق ~~واضح ومهم بين " أخبار " و " تاريخ " في علم التاريخ عند العرب. # إن ما ذكرنا يجعلنا نتساءل عن أصل مقدمة القسم الخاص بالعباسيين من " ~~تاريخ الخلفاء " أهي ديباجة مؤلف هذا الكتاب، أم انها اقتباس لديباجة " ~~أخبار العباس وولده " شأن باقي الكتاب. ونحن نرجح الاحتمال الثاني، إذ إن ~~من يختصر كتابا بعينه لا يحتاج إلى توضيح لطبيعة الاخبار التي أخذها جملة ~~عن غيره. ويعزز هذا الرأي أن الديباجة تشير إلى حداثة الدولة العباسية حين ~~تنص " مع أن قرب العهد بها واتصال السماع خلفا عن سلف يحملان على زيادة ~~الشرح " (2)، وهو قول يصدق على القرن الثالث الهجري، بالنسبة للكتابة ~~التاريخية، لأنه عصر جمع الروايات وتمحيصها على نطاق واسع من قبل الجيل ~~الأول من المؤرخين الكبار، كما فعل مؤلف " أخبار العباس وولده "، ولكنه لا ~~يرد بالنسبة للقرن الخامس الهجري، وهو فترة كتابة تاريخ الخلفاء (3). # 3 وبضوء ما مر، فإننا نرجح أن عنوان المخطوط الذي ننشره هو # PageV00P010 # " أخبار الدولة العباسية ". ونحن نلاحظ أن كلمة " دولة " هنا لا تعني ~~بالضرورة الكيان السياسي المفهوم، بل إن ms003 مؤلف " أخبار العباس وولده " ~~استعملها بمعني " دعوة " إذ يقول: " إن إبراهيم الامام بن محمد أوصى أبا ~~العباس عبد الله بن محمد بالقيام بالدولة، وأمره بالجد والحركة، وأن لا ~~يكون له بالحميمة لبث ولا عرجة حتى يتوجه إلى الكوفة " (1). ويذكر الأزدي ~~أن عبد الله بن علي كان يشجع المسودة قبيل معركة الزاب قائلا: " إنها ~~الدولة التي لا يباريها أحد إلا صرعه الله " (2)، ولا تعني كلمة " دولة " ~~هنا إلا " دعوة " أو حركة مباركة. وينسب الأزدي، في رواية، إلى مروان بن ~~محمد قوله لاحد قادته حين استهان بالمسودة: " دع عنك هذا، على ودي أن ~~دولتهم لنا، وأن عسكري معهم " (3). وبصرف النظر عن قيمة الرواية، فإن كلمة ~~" دولة " في هذا النص تقرب في المعني مما ذكر، وقد تعني " الدور ". # هذا إلى أن صاحب تاريخ الخلفاء يستعمل كلمة " دولة " مرادفة لكلمة " دعوة ~~" في أكثر من موضع (4). # وهذا يعزز رأينا في أن عنوان الكتابة هو " أخبار الدولة العباسية "، ما ~~دامت كلمة دولة تعني دعوة أو حركة. # 4 - إن عنوان المخطوط، ومقارنته بالقسم الثاني من " تاريخ الخلفاء " تدل ~~على أنه يبدأ بأخبار العباس بن عبد المطلب (5). ولما كان المختصر كما - # PageV00P011 # ورد في تاريخ الخلفاء يوازي ربع الأصل وهو " أخبار العباس وولده "، فإن ~~المقارنة بينهما تعطينا فكرة عن الأوراق المفقودة من أول المخطوط. # ففي تاريخ الخلفاء تشغل ترجمة العباس أربع صفحات (1)، وهذا يعني أن " ~~أخبار العباس وولده " ترجم للعباس بحوالي ست عشرة صفحة، بقي منها في ~~المخطوط ثلاث صفحات، وهذا يعني أن ما فقد يقع في حدود ثلاث عشرة صفحة. # أما نهاية المخطوط فتبدو مبتورة، ولكن الدلائل لا تؤكد ذلك. # فمقارنة المخطوط بتاريخ الخلفاء تضعف احتمال النقص، ذلك أن روايات ~~مخطوطنا تنتهي عند الصفحة 290 أ س 10 من تاريخ الخلفاء حيث يبدأ الخبر ~~التالي بالعبارة الآتية: " وروي من عدة وجوه أن أبا العباس.. الخ "، وهذا ~~يعني أن مختصر " أخبار العباس وولده " انتهي، وأن مؤلف تاريخ الخلفاء عاد ~~إلى طريقته في الاخذ من عدة مصادر. كما أن مؤلف ms004 " الاخبار " في حديثه عن ~~تهيؤ مروان لمواجهة المسودة يقول " وأقام يحشد يريد أن ينهض إلى الهاشمية، ~~وقد أيقن بزوال ملك بني أمية، حتى ظهر أبو العباس (رض) فإنه أول خلفاء بني ~~العباس.. " (2)، ولا محل للتعريف بأبي العباس لو تناول المؤلف تاريخ ~~الخلفاء العباسيين. هذا إلى أن إضافة قائمة بأسماء الخلفاء العباسيين، وهي ~~متأخرة، تؤكد أن المؤلف لم يتناول الخلفاء. ويبدو أن النسابين الأولين، مثل ~~ابن الكلبي، لم يتناولوا الخلفاء العباسيين في كتاباتهم، فابن الكلبي يقف ~~في " جمهرة النسب " عند أولاد علي بن عبد الله ولا يتناول أولاد محمد بن ~~علي (3)، وباثنين منهم بدأت الخلافة العباسية، وهذا يجعل وقوف # PageV00P012 # مخطوطنا - وهو موضوع في إطار كتب الأنساب - عند نهاية الدعوة أمرا ~~مألوفا. وحين نفحص القسم الأخير من مخطوطنا (ص 189 ب - 202 ب) نراه يبدأ في ~~ص 189 ب، بالبسملة، وأول عنوان يصادفنا هو " جود إبراهيم الامام "، وهو ~~عنوان مكرر ولا صلة له بالمحتوى، ويتبعه بمقتل إبراهيم الامام، وولده، ~~ووصيته لأبي العباس وسير هذا ببعض أهله إلى الكوفة. # وهذا يشير إلى أن القسم الأخير هو إضافة إلى المسودة الأولى للكتاب تتم ~~أخبار إبراهيم الامام حتى نهايته. # وهكذا فإننا نرجح أن المخطوط تام في آخره ولم يسقط منه شئ. # 5 إن فقد الأوراق الأولى من المخطوط حرمنا كما يبدو من اسم المؤلف. # ولكن دراسة أسلوب الكتاب ومصادره تدل على أنه كتب في أواسط القرن الثالث ~~الهجري. فهو في الأساس كتاب أخبار يعنى بإيراد الأسانيد ويلتفت إلى اختلاف ~~الروايات. ومع أنه يراعي تسلسل النسب في إطاره إلا أنه لم يحافظ بدقة على ~~خط كتب الأنساب، إذ إنه لا يعنى إلا بالابن الأكبر. # كما أن الاهتمام الخاص بالاسناد يبين الأثر الواضح لمدرسة أهل الحديث في ~~الأسلوب. # وتتنوع مصادر معلومات الكتاب حسب طبيعة الموضوع، وتدل على جهد واسع في ~~جمع الروايات. فقد أخذ المؤلف جل معلوماته عن الدعوة من روايات شفوية (1)، ~~وأخذ من مؤرخين سابقين ومعاصرين، وانفرد بإيراد وثائق ومعلومات هامة. # أخذ مؤلف " الاخبار " عن مؤلفين ms005 معروفين سبقوه - من إخباريين، مثل أبي ~~مخنف (ت، 157 ه‍ / 774 م)، وعوانة بن الحكم (ت، 147 ه‍ / # PageV00P013 # 819 م)، والهيثم بن عدي (ت، 206 - 7 ه‍ / 821 - 2 م)، والمدائني (ت، 235 ~~ه‍ / 850 م)، وعن مؤرخين كالواقدي (ت، 207 ه‍ / 823 م) ونسابين مثل هشام بن ~~محمد بن السائب الكلبي (ت، 204 - 206 ه‍ / 819 - 821 م)، ومصعب الزبيري (ت، ~~235 ه‍ / 850 م) وغيرهم مثل محمد بن سلام (ت، 231 ه‍ / 845 م). واتصل ~~بمعاصرين وأخذ عنهم مثل محمد بن شبة (ت، 262 ه‍ / 875 م) والعباس بن محمد ~~الدوري (ت، 271 ه‍ / 881 م)، والمبرد (ت، 285 ه‍ / 898 م)، ومحمد بن يحيى ~~بن جابر البلاذري (ت، 279 ه‍ / 293 م). وقد أخذ روايات المعاصرين ~~بأسانيدها، وخير مثل لذلك ما رواه عن البلاذري فهو يعطي رواياته بإسناد ~~متصل، ولذا تختلف سلسلة الاسناد أحيانا عما جاء في كتاب أنساب الأشراف ~~للبلاذري (1)، أو يعطي إسنادا حين لا يوجد إسناد في رواية أنساب الأشراف ~~(2)، أو يورد نصا يختلف لحد ما عن النص الوارد في أنساب الأشراف (3) مما ~~يدل على أنه روى عنه مباشرة. # وانفرد المؤلف بمعلومات عن بداية الدعوة (حتى سنة 100 ه‍)، وعن بعض ~~أحداثها وأسرارها، كما أورد قوائم مفصلة بأسماء النقباء والدعاة في خراسان ~~ومراتبهم وتنظيماتهم. ويبدو أنه أخذها من الحلقات الداخلية لرجال الدعوة، ~~إذ استقى الكثير منها من رؤساء الدعوة ومن الدعاة البارزين فيها، مثل سالم ~~الأعمى عن ميسرة النبال (4) وبكير بن ماهان، وموسى السراج، # PageV00P014 # وأبي مسلم الخراساني، وإبراهيم بن سلمة (1). والظاهر أن أخباره عن نشاط ~~أبي مسلم في خراسان وعن نشاط المسودة العسكري بقيادة قحطبة وانتصاراتهم، ~~تعتمد على هذه المصادر وعلى أناس متصلين بالحلقة العباسية مثل أبي إسحاق بن ~~الفضل الهاشمي (2)، كما أخذ بعض معلوماته عن أفراد من الأسرة العباسية مثل ~~عيسى بن عبد الله وعيسى بن موسى وعيسى بن علي وإبراهيم بن المهدي والرشيد ~~(3). # وأعطى المؤلف صورة داخلية لطبيعة الدعوة وأحاديثها، وكشف عن جذور ms006 الغلو ~~فيها، مما لا يناسب العباسيين بعد مجيئهم للحكم، وهذا يجعل بعض محتويات ~~الكتاب أقرب إلى الوثيقة السرية منها إلى كتاب للجمهور. # وكل هذا يشير إلى صلة خاصة للمؤلف بالعباسيين وبأتباعهم، وهو أمر يذكرنا ~~بما جاء في مقدمة القسم الثاني من " تاريخ الخلفاء "، حيث يوضح المؤلف صلة ~~الولاء التي تربطه بالعباسيين، وهي خير صلة للاطلاع على الروايات والاخبار ~~العباسية المباشرة. # 6 - إن مصادر كتابنا هذا، تجعلنا نحدد زمن تأليفه بأواسط القرن الثالث ~~الهجري. وحين ننظر إلى من كتب عن الدولة العباسية في هذا القرن (4)، فإننا ~~نميل إلى نسبة الكتاب إلى محمد بن صالح بن مهران " ابن النطاح " (ت، 252 ه‍ ~~/ 868 م) (5). ومع أن الإشارات إلى ابن النطاح تجعله أول من صنف كتابا في # PageV00P015 # أخبار الدولة (1)، فإن هذا فيه نظر إذ تذكرنا كتاب الدولة للمدائني (2) ~~وكتاب الدولة للحسن بن ميمون النصري، خاصة وإن ابن النديم يذكر أن ابن ~~النطاح روى عن الحسن هذا (3)، وربما كانت أهمية كتاب ابن النطاح سببا لهذه ~~الإشارات (4). # ويدفعنا إلى هذا الافتراض عدة أمور. فابن النطاح مولى جعفر بن سليمان ابن ~~علي بن عبد الله بن عباس، وهذا الولاء يجعله على صلة وثيقة بأخبار ~~العباسيين (5)، ويذكرنا بما جاء في مقدمة القسم الثاني من تاريخ الخلفاء. ~~وكان " ابن النطاح " إخباريا، ناسبا، راوية للسنن "، وهي عين المؤهلات التي ~~يكشف عنها أسلوب " أخبار العباس وولده " (6). وكان بين من روى عنهم ابن ~~النطاح الواقدي والمدائني (7). هذا إلى أن عنوان كتابه هو " أخبار الدولة ~~العباسية " (8) وهو ما نراه عنوان كتابنا هذا. # ومع ذلك يتعذر البت في الموضوع، فنحن لم نجد معلومات عن أحفاد يحيى بن ~~وثاب لنري إن كان لابن النطاح صلة نسب به. كما أننا لا نجد إشارة # PageV00P016 # إلى هذا الكتاب في المؤلفات التالية، مع أننا نرى بعض الشبه أحيانا. فابن ~~أبي الحديد يورد معلومات تماثل ما أورده كتابنا دون أن يذكر مصدره (1). # والذهبي يورد نص عبارة كتابنا عن صلة أبي هاشم بمحمد بن علي (2). وقد ~~عثرنا على إشارتين في ms007 التواريخ لابن النطاح. فالطبري روى عنه رواية أسطورية ~~عن بناء بغداد (3). والأزدي ينسب إليه رواية عن أصل أبي مسلم (4) ولكنها لا ~~ترد في كتابنا. أما الأخبار الكثيرة الواردة في الأغاني برواية ابن النطاح ~~(5) فهي أدبية ولا تتصل بموضوع الكتاب هذا، ومع ذلك فإن أبا الفرج ~~الأصفهاني لا يشير إلى أي من مؤلفات ابن النطاح (6)، ولعل ابن النطاح روى ~~أخبارا كثيرة خارج نطاق هذه المؤلفات. # 7 - إن ميول المؤلف عباسية واضحة، ولكن الكتاب لا يمثل النظرة العباسية ~~في فترة كتابته، بل يعطي النظرة العباسية في الفترة الأولى لدولتهم وخاصة ~~ما قبل أيام المهدي. وربما كان هذا سبب إغفال الحديث عن خداش الداعية ~~العباسي الذي يمثل خط الغلو في خراسان، والتوسع في أخبار تنكر محمد بن علي ~~العباسي له بعد مقتله وجهوده في معالجة إثارة المربكة في خراسان. # وقد يقال إن المؤلف أشار إلى التغيير الذي أحدثه المهدي وهو نسبة الإمامة ~~العباسية إلى العباس بن عبد المطلب والتخلي عن نسبتها إلى العهد من أبي ~~هاشم كما كان الحال قبله، ولكنها إشارة عابرة. كما أن المؤلف نسب للعباس ~~التبكير في # PageV00P017 # اعتناق الاسلام، فاعتبر البداية في بيعة العقبة، وظهور إسلامه بعد بدر ~~(1)، ولكنه كما يبدو من المختصر لا يورد من الحجج التي عرضت زمن المنصور ~~والمهدي في تأكيد أفضلية العباس وجدارته للإمامة إلا إشارة عابرة إلى أنه ~~عم النبي وصنو أبيه (2). إننا نرى التأكيد في الكتاب على عبد الله بن ~~العباس، وعلى تبشيره بانتقال الملك لأولاده، إلا أن الصورة القوية له هي في ~~ظهوره بمظهر ممثل الهاشميين، يؤكد حقهم في الإمامة، ويعرض هذا الحق بجرأة ~~واندفاع، في محاورات طويلة مع الأمويين من جهة ومع الزبيريين من جهة أخرى. ~~وهذه النبرة الهاشمية (مقابل العباسية فيما بعد) تظهر في قول ينسب للرسول ~~في جماعة آل البيت وبحضور العباس يتنبأ فيه بانتقال الملك إلى العباسيين ~~ويوصي " اتقوا الله في عترتي أهل بيتي " (3). # 8 - نخلص مما مر إلى أن عنوان الكتاب الذي ننشره هو " أخبار الدولة ~~العباسية " وإن ms008 كلمة " دولة " هنا تعني " دعوة " أو " دور ". وينتسب المؤلف ~~إلى العباسيين بالولاء وهذا مكنه من الاطلاع على أخبار الدعوة العباسية ~~وأسرارها من رجالات الدعوة ومن بعض العباسيين، فانفرد بمعلومات ووثائق ~~هامة. وقد كتب الكتاب في أواسط القرن الثالث الهجري، في عصر ظهور المؤرخين ~~الكبار وتوفر روايات وأخبار تاريخية واسعة، مما مكن المؤلف من التوسع في ~~أخبار الدعوة. ومع أنه كتاب " أخبار " إلا أنه وضع في إطار النسب، واعتني ~~بالاسناد نتيجة توسع أثر مدرسة الحديث. # وقد اقتصر الكتاب على أخبار الدعوة العباسية، وعرض وجهة العباسيين أثناء ~~الدعوة والفترة العباسية الأولى، وانتهى قبيل قيام الدولة العباسية. ثم # PageV00P018 # إن أسلوب الكتاب وفترة تأليفه وطبيعة أخباره من جهة، وما لدينا من ~~معلومات عن محمد بن صالح بن مهران " ابن النطاح " من جهة أخرى، تجعلنا نميل ~~إلى أن الكتاب لابن النطاح. # 9 ولقد هدفنا إلى ضبط نص الكتاب، ولكن الاعتماد على مخطوط واحد يجعل ~~التحقيق غاية في الصعوبة، خاصة حين يكون الناسخ ضعيفا كما هو حال ناسخ ~~مخطوطنا. لذا رجعنا إلى تاريخ الخلفاء، إذ إن القسم الثاني منه بمثابة نص ~~ثان لبعض أقسام " أخبار العباس وولده "، ومع ذلك يبقى القسم الأكبر من النص ~~معتمدا على مخطوطنا وحده. وهذا الوضع تطلب الرجوع إلى المصادر الأولية بحثا ~~عن الروايات والاخبار والاشعار الواردة فيها والتي جاءت في هذا الكتاب ~~لتقويم النص أو للتنبيه إلى الاختلاف في نص رواية جاءت في الحالين عن نفس ~~الراوي. إلا أننا في الوقت ذاته لم نرد أن نثقل الكتاب بالإضافات الكثيرة ~~واكتفينا، في بعض الأحيان، بالإشارة إلى الروايات في مظانها دون إيراد ~~النصوص. # إن " أخبار العباس وولده " يمثل جهدا مبكرا وأصيلا في جمع الروايات ~~والاخبار عن الدعوة العباسية كما يتبين من المصادر الواسعة لمعلوماته. ثم ~~إن عنايته بالاسناد، وقيمة مصادره، وغنى معلوماته وخطورتها، تضعه في منزلة ~~خاصة بين مؤرخي الدعوة العباسية إضافة إلى أنه أوسع مصدر عنها. # ويسرنا هنا أن نعرب عن شكرنا للأستاذ الدكتور إحسان عباس على ملاحظاته ~~القيمة في التحقيق، وللأستاذ ms009 الدكتور إبراهيم السامرائي على ملاحظات مفيدة ~~في تدقيق بعض الكلمات. PageV00P019 # لقد استعملنا رموزا قليلة وهي: # ن. م. = نفس المصدر. # كتاب التاريخ = تاريخ الخلفاء، باعتناء غريازنيويج، موسكو ١٩٦٧ الاخبار = ~~أخبار العباس وولده. # ما بين قوسين كهذه <> = للإضافات التي يتطلبها سياق الخبر. # ما بين قوسين كهذه [] = للإضافات من مصدر آخر يروي نفس الخبر. # هذا ووضعنا أرقام صفحات المخطوط بين قوسين [] لتيسير الرجوع إليها. # عبد العزيز الدوري الجامعة الأردنية، حزيران 1970. PageV00P020 # موت العباس بن عبد المطلب (1) رضي الله عنه [3 ب] قال: دخل عثمان على ~~العباس في مرضه الذي مات فيه فقال: # أوصني بما ينفعني به، وزودني، فقال: الزم ثلاث خصال (2) تصب بها ثلاث ~~عوام، فالخواص: ترك مصانعة الناس في الحق، وسلامة القلب، وحفظ اللسان، تصب ~~بها سرور الرعية، وسلامة الدين، ورضى الرب. # محمد بن عمر (3) قال: حدثنا يحيى بن العلاء عن عبد المجيد بن سهيل، عن ~~نملة بن أبي نملة عن أبيه قال: لما مات العباس بن عبد المطلب بعثت بنو هاشم ~~مؤذنا يؤذن أهل العوالي: رحم الله من شهد العباس، قال: # فحشد الناس ونزلوا من العوالي. # محمد (4) بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن دويس ~~(5) عن عبد الرحمن بن يزيد بن حارثة، قال: جاءنا مؤذن يؤذننا (6) بموت # PageV00P021 # العباس بن عبد المطلب بقباء (1) على حمار، ثم جاءنا آخر على حمار، فقلت: # من الأول؟ فقال: مولى لبني هاشم، والثاني رسول عثمان بن عفان، فاستقري ~~(2) قرى الأنصار قرية قرية حتى انتهى إلى السافلة (3). فقلت وأتينا (4) بني ~~حارثة وما والاها، فحشد الناس فما غادرنا (5) النساء، فلما أتي به إلى موضع ~~الجنائز تضايق، فتقدموا (6) إلى البقيع، فقلت (7) ليتقدموا، فصلينا عليه ~~بالبقيع، وما رأيت مثل ذلك [4 أ] الخروج على أحد من الناس قط وما يستطيع ~~أحد من الناس [أن] (8) يدنو إلى سريره وغلب عليه بنو هاشم، فلما انتهوا إلى ~~اللحد ازدحموا عليه، فأرى عثمان اعتزل، وبعث الشرط يضربون الناس عن بني ~~هاشم، حتى خلص بنو هاشم، وكانوا هم الذين نزلوا ms010 في حفرته ودلوه في اللحد، ~~ولقد رأيت على سريره برد حبرة قد تقطع من زحامهم. # محمد بن (9) عمر قال: حدثتني عبيدة بنت نائل (10) عن عائشة بنت سعد قالت: ~~جاءنا رسول عثمان ونحن بقصرنا على عشرة أميال من المدينة، # PageV00P022 # أن العباس قد توفي، فنزل أبي ونزل سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ونزل أبو ~~هريرة من الشجرة (1)، قالت (2) عائشة: فجاءنا أبي بعد ذلك بيوم فقال: ما ~~قدرنا أن ندنو من سريره مكثرة الناس، غلبنا عليه، لقد كنت أحب حمله. # محمد بن (3) عمر قال: حدثني يعقوب بن محمد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن ~~أبي صعصعة عن الحارث بن عبد الله بن كعب عن أم عمارة قالت: حضرنا - نساء ~~الأنصار - طرا جنازة العباس، وكنا أول من بكى عليه، ومعنا المهاجرات الأول ~~والمبايعات. # محمد (4) بن عمر قال: حدثنا ابن أبي سبرة عن عباس بن عبد الله بن معبد ~~(5) قال: لما مات العباس أرسل إليهم عثمان: إن رأيتم أحضر غسله فعلتم، ~~فأذنوا له فحضر، [4 ب] وكان جالسا ناحية من البيت، وغسله علي بن أبي طالب ~~وعبد الله وعبيد الله وقثم بنو العباس، وحدت (6) نساء بني هاشم سنة. # محمد بن عمر قال (7): حدثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن # PageV00P023 # عيسى بن طلحة قال: رأيت عثمان يكبر على العباس بالبقيع، وما يقدر من لغط ~~(1) الناس، ولقد بلغ الناس الحشان (2)، وما تخلف أحد من الرجال والنساء ~~والصبيان. # محمد بن (3) عمر قال: أخبرنا خالد بن القاسم البياضي، قال: أخبرني شعبة ~~مولى ابن عباس، [قال: سمعت ابن عباس] (4) يقول: كان العباس معتدل القامة ~~(5) وكان يخبرنا عن عبد المطلب أنه مات وهو أعدل قناة منه (6). # وتوفي العباس يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة اثنتين وثلاثين ~~في خلافة عثمان بن عفان وهو ابن ثمان وثمانين سنة ودفن بالبقيع في مقبرة ~~بني هاشم، رضي الله عنه (7). # PageV00P024 # أخبار عبد الله بن العباس (1) ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم له كان عبد ~~الله يكني أبا ms011 العباس. ولد في الشعب (2) قبل خروج بني هاشم منه، وذلك قبل ~~الهجرة بثلاث سنين (3)، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن ~~العباس ابن ثلاث عشرة سنة (4). # سفيان بن عيينة NoteV00P025N05 عن عبد الله بن يزيد قال: سمعت ابن عباس ~~يقول: أنا ممن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضعفة أهله مع الثقل من ~~مزدلفة إلى منى (5). ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم ~~اعطه الحكمة، وعلمه التأويل، ورأى جبريل، فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: عسى ألا تموت حتى تؤتى علما ويذهب بصرك (6). # وكان عمر يأذن له مع المهاجرين ويسأله ويقول: غص غواص، # PageV00P025 # وكان (1) إذا رآه مقبلا قال: أتاكم فتى الكهول، له لسان سؤول، وقلب عقول. # أبو صالح عن ابن عباس قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسي ~~من مقدمه حتى انتهى إلى قدمي، ثم مسح ذؤابتي حتى انتهى إلى عقبي، ودعا لي ~~بالايمان والحكمة فقال: اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم (2)، ~~فقال المسور بن مخرمة الزهري (3) في تصديق ذلك: # أدنى النبي ابن عباس وقال له * قولا فقدس فيه الأهل والولد والعلم والسلم ~~كانا رأس دعوته * ما مثل هذا بما يرجي له أحد وقبلها دعوه كانت مباركة * ثم ~~الظهور بما فيهم وما ولدوا كم دعوة سبقت فيهم مباركة * فيها افتخار وفيها ~~يكثر العدد [5 ب] سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة قال: حدثنا عبد الله ابن ~~عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: كنت في بيت خالتي ميمونة ~~(4) فوضعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم طهورا فقال: من وضع هذا؟ # قالت ميمونة: عبد الله، قال: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل (5). # PageV00P026 # إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان ابن بلال عن ~~عمرو بن أبي عمرو عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عكرمة: أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال: اللهم أعط ابن ms012 عباس الحكمة وعلمه التأويل. # ساعدة بن عبيد الله عن عكرمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: # اللهم أعط ابن عباس الحكمة وعلمه التأويل. # ساعدة بن عبيد الله عن داود بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: دعا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن العباس: اللهم بارك فيه وانشر ~~منه. # ساعدة من عبيد الله المزني عن داود بن عطاء عن موسى بن عبيدة الزيدي عن ~~محمد بن عمرو بن عطاء العامري، من أنفسهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~رأى ابن عباس يوما مقبلا فقال: اللهم إني أحب عبد الله بن عباس فأحبه. # ومن أخبار عبد الله مع النبي صلى الله عليه وسلم [6 أ] أبو ضمرة أنس بن ~~عياض الليثي عن أبي طلحة عن عمر بن عبد الله مولى غفرة: أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم أردف عبد الله PageV00P027 # ابن عباس فقال: يا غلام! ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ قال: # بلى يا رسول الله صلى الله عليك بأبي أنت وأمي، قال: احفظ الله تجده ~~أمامك، أذكر الله في الرخاء يذكرك في الشدة، إذا سألت فسل الله، وإذا ~~استعنت فاستعن بالله، جف القلم (1) بما هو كائن، فلو جهد الخلق على أن ~~ينفعوك بشئ لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه، ولو جهدوا على أن يضروك بشئ ~~لم يكتبه عليك لم يقدروا عليه، فعليك بالصدق في اليقين، وإن في الصبر على ~~ما تكره خيرا كثيرا، واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع ~~العسر يسرا (2). # علم عبد الله قال: كان يقال لعبد الله بن العباس حبر هذه الأمة لسعة ~~علمه، وقد كان (3) في صغره لزم عليا، وكان (4) يزقه العلم زقا. وقيل من ~~أراد العلم والجود والجمال فليأت دار العباس بن عبد المطلب يجد ذلك كله ~~(5). # PageV00P028 # أبو أسامة عن زائدة عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهم: ~~أنه كان يسمعهم يقولون: يكون في هذه الأمة ms013 إثنا عشر خليفة، قال ما أحمقكم! ~~إن بعد [6 ب] الاثني عشر ثلاثة منا: السفاح والمنصور والمهدي يسلمها إلى ~~الدجال (1). قال أبو أسامة: وتأويل هذا عندي ولد المهدي يسلمونها إلى ~~الدجال. # أبو حامد المستملي قال: حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي قال: # حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد ~~الله بن عبد الله بن عتبة قال: ما رأيت أعلم بالسنة، ولا أجلد رأيا، ولا ~~أثقب نظرا حين ينظر، من ابن عباس رضي الله عنهما، إن كان عمر ابن الخطاب ~~ليقول: قد طرأت علينا عضل (2) أقضية أنت لها ولأمثالها. # العنزي قال: حدثني علي بن إسماعيل قال: أخبرنا عمي إبراهيم ابن محمد قال: ~~حدثني شداد الحارثي قال: حدثني عبيد الله بن الحر العنبري عن أبي عرابة (3) ~~الهجيمي قال: كان ابن عباس يفطر الناس في شهر رمضان بالبصرة، فكان (4) لا ~~ينقلبون في كل ليلة أن يسمعوا فائدة في دين أو دنيا، فكانوا إذا فرغوا من ~~العشاء تكلم فأقل وأوجز، فقال لهم ليلة: ملاك # PageV00P029 # أمركم الدين، وزينكم العلم، وحصون (1) أعراضكم الأدب، وعزكم الحلم، ~~وصلتكم الوفاء، وطولكم في الدنيا والآخرة المعروف، فاتقوا الله يجعل لكم من ~~أمركم يسرا. فقال رجل من القوم: يا أبا العباس من أشعر الناس؟ فإنا قد [7 ~~أ] تمارينا في ذلك منذ اليوم فكان (2) كل قوم يقول: شاعرنا، وأقبل عبد الله ~~على أبي الأسود (3)، فقال: يا أبا الأسود من أشعر الناس؟ فقال أبو الأسود: ~~الذي يقول: # ولقد أغتدي يدافع ركني * أجولي (4) ذو ميعة إضريج مخلط مزيل معن مفن (5) ~~* منفح مطرح سبوح خروج (6) سلهب شرجب كأن رماحا * حملته وفي السراة دموج ~~تتعادى به قوائم لام * وحوام صم الحوافر عوج مقبلات في الجري أو مدبرات * ~~بهوى طائع بهن يهيج هذا الشعر لأبي داود الأيادي، وكان أبو الأسود يفضله. ~~فقال ابن عباس: # إن شعراءكم قد قالوا فبلغ كل رجل منهم بعض ما أراد، ولو كانت لهم غاية ~~يستبقون إليها يجمعهم فيها طريق واحد، لعلمنا أيهم ms014 أسبق إلى تلك # PageV00P030 # الغاية، فإن يك قال، ولم (1) يقل عن رغبة ولا رهبة، فامرؤ القيس بن حجر. # العنزي قال: حدثنا علي بن سليمان النوفلي قال: حدثني أبي عن عبد الرحمن ~~بن أبي عبد الله ختن الفضل بن يسار أبي جعفر الأعرج القارئ قال: # حدثني أبو حسنة عن الحكم الأعرج وهو [7 ب] عمه قال: رأيت ابن عباس مدليا ~~رجليه في حوض زمزم فأتاه رجل فقال: يا ابن عباس إني رجل أصيب الصيد فأصمي ~~وأنمي، قال: كل ما أصميت ودع ما أنميت، يعني كل ما أقعصته وأنت تراه، وإذا ~~تحامل عنك برميته فمات وقد غاب عن عينيك فلا تأكل وهو الانماء. وأنشد ابن ~~عباس: # ورأت معد حولها أسدا * غيران قد يصمي ولا ينمي (2) قال: ثم أتاه رجل آخر ~~فقال: يا بن عباس خبرنا عن يوم عاشوراء، قال: هو اليوم التاسع من قبل إظماء ~~الإبل يسمون يوم التاسع العشر. # العنزي قال: حدثنا الرياشي قال: دخل عبد الله بن صفوان الجمحي على عبد ~~الله بن الزبير فقال، أنت والله كما قال الشاعر (3): # فإن تصبك من الأيام جائحة * لا نبك منك على دنيا ولا دين # PageV00P031 # فقال: وما ذاك ويحك؟ # قال: هذان ابنا عباس: أحدهما يفتي الناس في دينهم، والآخر يطعم الناس، ~~فماذا بقيا لك. فأرسل إليهما ابن الزبير فقال: إنكما (1) تريدان أن ترفعا ~~راية قد وضعها الله، ففرقا عنكما مراق العراق. فأرسل إليه عبد الله بن عباس ~~فقال: ويلك أي الرجلين [8 أ] نطرد عنا: # أطالب علم أم طالب دنيا؟ فبلغ الخبر أبا الطفيل (2) فقال أبياته (3). # أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم القمي عن أبيه عن الزبيري بإسناد له يرفعه ~~قال: بينا عمر جالس في جماعة من أصحابه، فتذاكروا الشعر، فقال: من أشعر ~~الناس؟ فاختلفوا، فدخل عبد الله بن عباس، فقال عمر: # قد جاءكم ابن بجدتها، وأعلم الناس. من أشعر الناس يا ابن عباس؟ قال: # زهير بن أبي سلمى المزني. قال: أنشدني من شعره، فأنشده: # لو كان يقعد فوق الشمس من كرم * قوم بأحسابهم ms015 أو مجدهم قعدوا قوم أبوهم ~~سنان حين ينسبهم * طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا (4) فقال عمر: قاتله ~~الله يا بن عباس، لقد قال كلاما حسنا ما كان ينبغي أن يكون هذا الكلام إلا ~~في أهل هذا البيت لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له ابن ~~عباس: وفقك الله يا أمير المؤمنين فلم تزل موفقا. # PageV00P032 # فقال: يا ابن عباس أتدري ما منع الناس منكم؟ قال: ما أدري، قال: # كرهت قريش أن يولوكم هذا الامر فتجخفون (1) على الناس جخفا، فنظرت قريش ~~لأنفسها فاختارت فوفقت فأصابت إن شاء الله. # فقال: يميط أمير المؤمنين عني الغضب ويسمع كلامي، فقال هات. # قال: أما قولك إن قريشا [8 ب] كرهت، فإن الله يقول: * (كرهوا ما أنزل ~~الله فأحبط أعمالهم) * (2)، وأما قولك: إنها نظرت فاختارت، فإن الله نظر ~~فاختار من خير خلقه، فإن كانت قريش نظرت من حيث نظر الله فقد أصابت. قال: ~~فقال عمر: أبت قلوبكم يا بني هاشم (3) لنا إلا غشا لا يزول، وحقدا لا يحول. ~~قال: مهلا يا أمير المؤمنين، لا تنسب قلوب بني هاشم إلى الغش، فإن قلوب بني ~~هاشم من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قوم أذهب الله عنهم الرجس ~~وطهرهم تطهيرا، وأما قولك: حقا لا يحول، فكيف لا يحقد من غصب شيئه، ورآه في ~~يد غيره. قال: فقال: يا بن عباس اخرج عني، فلما خرج ناداه فقال له: # أما إني على ما كان منك لحقك لراع، فقال له: إن (4) لي عليك وعلى كل مؤمن ~~حقا، فمن عرفه فقد أصاب ومن لم يعرفه فحظه أخطأ. فقال عمر: لله در ابن ~~عباس، والله ما رأيته لاحى رجلا قط إلا خصمه (5). # PageV00P033 # قال: قال مجاهد: كان عبد الله بن عباس أمد الناس قامة وأعظمهم جفنة ~~وأوسعهم علما. # مفضل بن غسان عن أبيه عن رجل من بني تميم عن عبيد الله بن الحسن عن ~~المؤمل عن أبيه (١) قال: كان ابن عباس مثجا يتحدر غربا (٢)، وكان [٩ أ] ~~أمير البصرة يعشي الناس ms016 في شهر رمضان، فلا ينقضي الشهر حتى يفقههم، وكان ~~إذا كانت (٣) آخر ليلة من شهر رمضان يعظهم ويتكلم بكلام يردعهم ويقول: ملاك ~~أمركم الدين، وصلتكم الوفاء، وزينتكم العلم، وسلامتكم الحلم، وطولكم ~~المعروف، إن الله كلفكم الوسع فاتقوا (٤) الله ما استطعتم. قال: فقام ~~أعرابي، فقال من أشعر <الناس> (5) أيها الأمير؟ قال: أفي أثر العظة؟ ~~قل يا أبا الأسود. قال: فقال أبو الأسود الدؤلي: أشعر الناس الذي يقول: # فإنك كالليل الذي هو مدركي * وإن خلت أن المنتأى عنك واسع قال: نابغة بني ~~ذبيان. # قال: كان عبد الله بن عباس إذا أقبل قلت من أجمل الناس، وإذا # PageV00P034 # تكلم قلت من أفصح الناس، وإذا أفتى قلت من أعلم الناس (١). # قال أبو عبيدة: أتى (٢) عمر بن أبي ربيعة لعبد الله بن عباس وهو في ~~المسجد <فقال> (3): أمتع الله بك، إني قلت شعرا، فأحببت أن تعرفه ~~لتشير علي فيه، قال: أنشدني، فأنشده: # تشط غدا دار جيراننا فقال ابن عباس: # وللدار بعد غد أبعد فقال عمر: أسمعت أصلحك الله هذا الشعر من أحد؟ قال: ~~لا ولكن كذا ينبغي أن يكون (4). قال: فإني كذا قلت، قال: فأنشدني، فأنشده ~~حتى مر في الكلمة (5) [9 ب] كلها، قال: أنت شاعر إذا شئت فقل. # وقال ابن عباس يوما: هل أحدث المغيري (6) شيئا؟ فجاءه حتى أنشده: # أمن آل نعم أنت غاد فمبكر حتى بلغ قوله: # رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأما بالعشي فيخصر فقال له: أحسنت! ~~أحسنت! فما انصرف عمر، قال رجل من جلساء # PageV00P035 # ابن عباس: أي إحسان ههنا: # رأت رجلا أما إذا الشمس عارضت * فيضحى وأما بالعشي فيخسر فقال ابن عباس: ~~أو هكذا قال؟ إنما قال فيخصر، فقد أحسن الوصف، ثم مر ابن عباس في الكلمة ~~إلى آخرها، وهي سبعون بيتا، ويقال: # مر من أولها إلى آخرها <ثم> (1) قلبها، حفظا لها في مجلس واحد. # خبر عبد الله بن عباس يوم الحكمين قال، لما جعل أبو موسى وعمرو بن العاص ~~حكمين، وأرادوا المسير إلى دومة (2) الجندل، لقي عبد الله بن ms017 عباس أبو ~~موسى، فقال: يا أبا موسى إن الناس (3) لم يرضوا بك (4) لفضل لا تشارك فيه، ~~ما أكثر أشباهك المقدمين قبلك من المهاجرين والأنصار غير أن أهل الكوفة [10 ~~أ] أبوا أن يرضوا (5)، وأيم الله إني لأخاله (6) شرا لنا ولهم (7)، إنك قد ~~رميت (8) بداهية العرب ومن حارب الله ورسوله، وليست في علي خصلة تحرم عليه ~~الخلافة، وليست # PageV00P036 # في معاوية خصلة تحل بها له الخلافة (1). فإن تقذف بحقك على باطله تدرك ~~حاجتك فيه (2)، وإن تطمع (3) باطله في حقك يدرك حاجته فيك (4). إذا أنت ~~لقيت عمرا فأعلمه أن معاوية طليق الاسلام، وأن أباه لعين رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، وأنه ادعى الخلافة على غير مشورة (5)، فإن صدقك، فعجل ~~خلعه، وإن كذبك فقد حرم عليك كلامه، فإن زعم أن عمر وعثمان استعملاه فقد ~~صدق. استعمله عمر، وعمر (6) الوالي عليه بمنزلة الطبيب من المريض يحميه ما ~~يشتهي، ويوجره (7) ما يكره، واستعمله عثمان برأي عمر وما أكثر من استعملا ~~لم يدعوا (8) ما ادعى معاوية، واعلم أن كل شئ يسرك من عمرو فينا فلما (9) ~~يسوءك أكثر، ومهما نسبت من شئ فلا تنسين (10) أن الذين بايعوا عليا هم ~~الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بويعوا عليه (11). # وقال: قال ابن عباس لعلي رحمة الله عليهما ورضي عنهما: اجعلني السفير ~~بينك وبين معاوية في الحكمين، فوالله لأفتلن حبلا لا ينقطع وسطه، ولا ينبت ~~طرفاه. قال علي: لست من كيدك وكيد [10 ب] معاوية في شئ، والله لا أعطيه إلا ~~السيف حتى يدخل في الحق. قال ابن عباس: # PageV00P037 # هو والله لا يعطيك إلا السيف حتى يغلب بباطله حقك. قال علي: وكيف ذلك؟ ~~قال: لأنك اليوم تطاع وتعصى غدا، وإنه يطاع فلا يعصى. فلما انتشر على (1) ~~علي أصحابه، وابن عباس بالبصرة، قال: لله در ابن عباس إنه لينظر إلى الغيب ~~من ستر رقيق. # الجهني قال: شهدت الحكمين بدومة الجندل، وقد اعتزلت الفتنة في ناس من ~~القراء، فقال لي أصحابي: لو أتيت هذين الرجلين، فخبرت ما قبلهما، ولمن ~~يبايعان، ms018 وعلى من يجتمعان (2)، وذلك بعد ما طال مقامهما، لا يعلم أحد ما ~~يريدان (3)، وإلى من يدعوان (4). فأتيت أبا موسى فوجدته على بغلة بسرج، ~~ووجدته شيخا خلقا عليه ثياب خلقان، فقلت له: صحبت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، وكنت من صالحي أصحابه، وقد قاربت الآخرة فما بينك وبين الجنة إلا ~~كلمة محقة أو مبطلة، فانظر أين أنت غدا من الله. قال: أما إني سأدعو إلى ~~رجل لا يختلف فيه اثنان. فقلت: # أما هذا فقد أبان عما في نفسه، فلقيت عمرا، فقلت له مثل ذلك، فقال: # إليك عني، فلست من أهل المشاورة، والله ما ينفعك الحق ولا يضرك الباطل، ~~فإن الظلف لا يجري (5) مع الخف. فانصرفت وأنا أقول: يا لهذا الحي من قريش، ~~والله لكأنما [11 أ] أقفل على قلوبهم بأقفال حديد. # PageV00P038 # خبر عبد الله يوم الخوارج ويذكر أهل العلم (1) من غير وجه، أن عليا عليه ~~السلام، لما عزم الخوارج بالبيعة لعبد الله بن وهب الراسبي، وجه إليهم عبد ~~الله بن العباس ليناظرهم، فقال لهم: ما الذي نقمتم على أمير المؤمنين؟ ~~قالوا (2): كان للمؤمنين أميرا، فلما حكم في دين الله، خرج من الايمان، ~~فليتب بعد إقراره بالكفر نعد له. فقال ابن عباس: لا ينبغي لمؤمن لم يشب ~~إيمانه شك أن يقر على نفسه [بالكفر] (3)، قالوا: إنه (4) حكم، قال: إن الله ~~(5) أمرنا بالتحكيم في قتل صيد، فقال: * (يحكم به ذوا عدل منكم) * (6)، ~~فكيف في إمامة قد أشكلت على المسلمين؟ فقالوا: إنه (7) حكم عليه فلم يرض، ~~فقال (8): إن الحكومة كالإمامة، ومتى [فسق الامام] (9) وجبت معصيته، وكذلك ~~الحكمان لما خالفا نبذت أقاويلهما. فقال بعضهم لبعض: اجعلوا احتجاج قريش ~~حجة عليهم (10)، فإن هذا من الذين قال الله تبارك وتعالى [فيهم] (11): * ~~(بل # PageV00P039 # هم قوم خصمون) * (1)، وقال جل ثناؤه: * (وتنذر به قوما لدا) * (2). # ثم إن (3) عليا عليه السلام جاء فناظرهم مناظرة (4) ابن عباس إياهم، فكان ~~فيما قال لهم: ألا تعلمون أن هؤلاء القوم لما رفعوا المصاحف قلت لكم هذه ~~مكيدة ووهن، وأنهم [11 ب] لو قصدوا إلى ms019 حكم المصاحف لم يأتوني، ثم سألوني ~~التحكيم، أفعلمتم أنه كان منكم أحد أكره لذلك مني؟ قالوا (5): # نعم، قال: فهل علمتم أنكم استكرهتموني على ذلك حتى أجبتكم إليه، فاشترطت ~~أن حكمهما نافذ ما حكما بحكم الله (6)، فمتى خالفاه فأنا وأنتم من (7) ذلك ~~براء، وأنتم تعلمون أن حكم الله لا يعدوني، قالوا: اللهم نعم، وفيهم في ذلك ~~(8) ابن الكواء، وهذا من قبل أن يذبحوا عبد الله (9) بن خباب، وإنما ذبحوه ~~في الفرقة الثالثة بكسكر (10). فقالوا لعلي: حكمت في دين الله برأينا، ونحن ~~مقرون بأنا قد كفرنا، ونحن تائبون، فأقرر بمثل ما أقررنا به وتب ننهض معك ~~إلى الشام، فقال: أما تعلمون أن الله عز وجل قد أمرنا # PageV00P040 # بالتحكيم في شقاق بين رجل وامرأته، فقال تعالى: * (فابعثوا حكما من أهله ~~وحكما من أهلها) * (1)، وفي صيد أصيب [في الحرم] (2) كأرنب تساوي (3) ربع ~~درهم، فقال: * (يحكم به ذوا عدل منكم) * (4). فقالوا: إن عمرا لما أبي عليك ~~أن تقول (5) " هذا كتاب (6) كتبه عبد الله علي أمير المؤمنين "، محوت اسمك ~~من الخلافة وكتبت: " علي بن أبي طالب "، فقد خلعت نفسك. # فقال لهم: لي برسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة، حيث أبي عليه سهيل ابن ~~عمرو (7)، فقال: لو أقررت أنك رسول الله ما خالفتك، ولكني أقدمك لفضلك، ~~فاكتب: محمد بن عبد الله، فقال [12 أ]: يا علي امح رسول الله، فقتل: يا ~~رسول الله لا تسخو نفسي بمحو اسمك من النبوة، قال: فقفني عليه، قال فمحاه ~~بيده، ثم قال: اكتب: محمد بن عبد الله (8)، ثم تبسم إلي، فقال: يا علي إنك ~~ستسام مثلها فتعطي. فرجع معه منهم ألفان من حروراء (9)، وقد كانوا تجمعوا ~~بها، فقال لهم: ما نسميكم، ثم قال: # أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء. # PageV00P041 # أخبار عبد الله مع معاوية ابن دأب ومعمر عن إدريس ومحمد بن إسحاق قال: ~~قدم ابن عباس على معاوية ابن أبي سفيان، وكان يلبس أدنى ثيابه ويخفض شأنه، ~~لما كان يعرف من كراهية معاوية لاظهار أمره، وكان معاوية يجفوه، فمكث عنده ~~مقيما ما ms020 شاء الله. ثم إن مروان بن الحكم كتب إلى معاوية، يخبره بمرض الحسن ~~ابن علي، وأنه رأى أن به السل (1)، فكتب إليه معاوية: لا تغبني خبره يوما. # فكان يأتي خبره معاوية كل يوم. فقال رجل من قريش: إني الباب في اليوم ~~الذي جاء فيه نعي الحسن بن علي عليه السلام، إذ مر يزيد بن معاوية داخلا ~~على أبيه، فأدخلني، فما مر بباب إلا قالوا: مرحبا بابن أمير المؤمنين، حتى ~~انتهى إلى البيت الذي فيه معاوية، وإذا امرأته بنت قرظة (2) تعطره وتسرح ~~لحيته، فلما رأتنا امرأته [12 ب]، قالت: وا سوأتاه، أتدخل علينا الرجال؟ # فقال لها: اسكتي، وإلا عزمت على أمير المؤمنين أن يتزوج أربع قرشيات كلهن ~~يأتين بغلام يبايع له بالخلافة. فقال لها معاوية: اسكتي، فلو عزم علي يزيد ~~لم أجد بدا من إنفاذ عزيمته، فقامت فلم تقدر على النهوض، حتى وضعت يدها على ~~الأرض، ثم ارتفعت، فلما ولت، قال معاوية: # ما كنا لنغيرها. قال يزيد: وما كنت لأعزم عليك، إنما قلت ما قلت لأذعرها. # فإنا كذلك إذ دخل شيخ طوال، كان على الصائفة، فسأله معاوية عن أمر الناس ~~والجند، فبينا نحن كذلك إذ دخل غلام معاوية، فقال: يا أمير # PageV00P042 # المؤمنين بشراي، قال: وما ذلك، قال: في هذه الصحيفة ما تحب. قال: # لك بشراك، فدفعها إليه، ولما قرأها خر ساجدا، ثم رفع رأسه، فعرفنا السرور ~~في وجهه، فنعى الحسن بن علي، فبكى الشيخ وانتحب، ووضع يده على.. (1) ينتحب، ~~فقال له الغلام: اسكت أيها الشيخ، فقد شققت على أمير المؤمنين، هل الحسن ~~إلا أحد رجلين: إما منافق أراح الله منه، وإما بر فما عند الله خير ~~للأبرار. # ثم إن معاوية قال لحاجبه: ائذن للناس وأخر اذن ابن عباس. فلما أصبح ودخل ~~عليه الناس أذنوا لابن عباس، فسلم فقال معاوية: يا أبا العباس أما ترى ما ~~[13 أ] حدث بأهلك؟ قال: لا. قال: فإن أبا محمد قد توفي، فأعظم الله أجرك. ~~قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، عند الله نحتسب مصيبتنا بالحسن ms021 عليه السلام ~~(2) فقد بلغتني سجدتك، وما أظن ذاك إلا لوفاته، أما والله لا يسد جسده ~~حفرتك، ولا يزيد انقضاء أجله في عمرك، ولطالما رزئنا بمن هو أعظم رزءا من ~~الحسن عليه السلام، ثم جبر الله. قال معاوية: كم أتى له؟ قال: شأنه أعظم من ~~أن يجهل مولده. قال: إني أحسبه قد ترك صبيانا صغارا (3). قال: كلنا كان ~~صغيرا فكبر. قال معاوية: أصبحت سيد أهل بيتك يا أبا العباس. قال: أما ما ~~أبقى الله أبا عبد الله الحسين بن علي عليه السلام فلا (4). قال: ثم نهض ~~وعيناه تدمع، فلما ولى قال معاوية: لله # PageV00P043 # دره، والله ما هيجناه قط إلا وجدناه معدا (1). فلما رجع ابن عباس إلى ~~رحله، جلس بفنائه، وجاءه الناس يعزونه، وجاءته خيل، كلما جاءه إنسان نزل ~~ووقف حتى جاءه يزيد بن معاوية، فأوسع له ابن عباس، فأبى أن يجلس إلا بين ~~يديه مجلس المعزي، فذكر الحسن عليه السلام في فضله وسابقته وقرابته، فأحسن ~~ذكره، وترحم عليه، ثم قام فركب، فأتبعه ابن عباس بصره فلما ولى قال: إذا ~~ذهب بنو حرب ذهب حلماء قريش (2). # ثم إن ابن عباس دخل بعد ذلك بأيام على معاوية [13 ب]، فقال له معاوية: يا ~~أبا العباس! هل ترى ما حدث في أهلك؟ قال: لا، قال: فإن أسامة بن زيد هلك، ~~ثم خرج. فلما كانت الجمعة، قال ابن عباس: يا غلام اعطني ثيابي، حتى متى ~~أصبر لهذا المنافق ينعى إلي أهل بيتي رجلا رجلا، فلبس ثيابه ثم اعتم وتطيب ~~بطيب كان يعرف به إذا ما وجد ريحه، فلما دخل المسجد قال أهل الشام: ما يشبه ~~هذا إلا الملائكة، من هذا؟ فلما صلى أسند إلى أسطوانة، فلم تبق في المسجد ~~حلقة إلا تقوضت إليه، فلم يسأل عن حلال ولا حرام ولا فقه ولا تفسير قرآن ~~ولا حديث جاهلية ولا إسلام إلا أنبأهم به. فافتقد معاوية يومئذ من كان يدخل ~~عليه، وقال لحاجبه: # أين الناس؟ قال: عند ابن عباس، فأخبره بخبره واجتماع الناس إليه، وانه لو ~~شاء ms022 أن يضربه بمائة ألف سيف فعل قبل الليل. فقال: نحن أظلم منه، حبسناه عن ~~أهله، ومنعناه حاجته، ونعينا إليه أحبته، انطلق يا غلام فادعه. فلما # PageV00P044 # أتاه الحاجب قال: إنا معشر بني عبد مناف إذا حضرت الصلاة لم نقم حتى تقضى ~~الصلاة، أصلي وآتيه إن شاء الله. فرجع فأخبره، فقال: صدق. # فلما صلى العصر دخل فقال: يا أبا العباس ادخل بيت المال فخذ حاجتك وإنما ~~أراد أن يعلم الناس من أهل الشام أنه صاحب دينا فعرف ابن عباس [14 أ] ما ~~يريد، فقال: ليس ذاك لي ولا لك، فإن أذنت لي أن أعطي كل ذي حق حقه فعلت. ~~فقال: أقسمت عليك لما دخلت بيت المال وأخذت فدخل فأخذ منه برنس خز، ثم خرج ~~فقال: يا أمير المؤمنين بقيت لي حاجة قال: وما هي؟ قال: علي عليه السلام، ~~قد عرفت فضله وسابقته وقرابته (1)، قد كفاكه الموت، أحب ألا يشتم على ~~منابركم، قال: هيهات يا ابن عباس، هذا امر دين، أليس وأليس (2) فعل وفعل؟ ~~قال: أنت أعلم. # ثم خرج متوجها إلى المدينة منصرفا. # عبد الله بن زاهر (3) الكوفي عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن ~~أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي: أن معاوية لما ورد المدينة حاجا، ~~في خلافته استقبله أهل المدينة وهم قريش، فقال: ما فعلت الأنصار؟ فقيل: # إنهم محتاجون، لا دواب لهم. فقال معاوية: فأين نواضحهم؟ فقال قيس ابن سعد ~~بن عبادة: أحربناها (4) يوم بدر وأحد، وما بعدهما من مشاهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم حين ضربوا أباك على الاسلام حتى ظهر أمر الله وهم كارهون، ~~فسكت معاوية، فقال قيس: أما إن رسول الله صلى # PageV00P045 # الله عليه وسلم قد عهد إلينا أنا سنلقي بعده أثرة. فقال معاوية: فما ~~أمركم به؟ قال: أمرنا إن نصبر حتى نلقاه [١٤ ب]، قال: فاصبروا حتى تلقوه. # ثم إن معاوية مر بحلق من قريش، فلما رأوه قاموا غير عبد الله بن عباس، ~~فقال: يا ابن عباس ما منعك من ms023 القيام كما قام أصحابك، ما ذاك إلا لموجدة، ~~إني قاتلتكم بصفين، فلا تجد من ذلك يا ابن عباس فإن ابن عمي عثمان قتل ~~مظلوما. قال ابن عباس: فعمر بن الخطاب قتل مظلوما، قال: إن عمر قتله كافر. ~~قال ابن عباس: فمن قتل عثمان؟ قال: المسلمون، قال: # فذاك أدحض لحجتك. قال: فإنا كتبنا إلى الأنصار ننهى عن ذكر مناقب علي ~~وأهل بيته، فكف لسانك. قال: أفتنهانا عن قراءة القرآن؟ قال: لا. # قال: أفتنهانا عن تأويله؟ قال: نعم. قال: أفنقرؤه ولا نسأل عما عني؟ # قال: يسأل عن ذلك من يتأوله على غير ما تتأوله أنت وأهل بيتك. قال: إنما ~~أنزل القرآن على أهل بيتي فكيف أسأل عنه آل أبي سفيان؟ يا معاوية! أتنهانا ~~أن نعبد الله بالقرآن بما فيه من حلال أو حرام، فإن لم تسأل الأمة عن ذلك ~~حتى تعلم تهلك وتختلف. قال: اقرأوا القرآن وتأولوه ولا ترووا شيئا مما أنزل ~~الله فيكم وارووا ما سوى ذلك. قال: فإن في القرآن: * (يريدون أن يطفئوا نور ~~الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون) * (١). # قال: يا ابن عباس! [١٥ أ] فاربع على نفسك، وكف عني لسانك، وإن ~~<كنت> (2) لابد فاعلا فليكن ذلك سرا لا يسمعه أحد علانية، ثم # PageV00P046 # رجع إلى منزله، وبعث إليه بمائة ألف درهم، ونادى منادي معاوية: أن برئت ~~الذمة ممن روى حديثا من مناقب علي وفضل أهل بيته. # دخل ابن عباس على معاوية وعنده جماعة من قريش فيهم عبد الله بن عمر، فلما ~~جلس، قال له معاوية: إنك يا ابن عباس لترمقني شزرا، كأني خالفت الحق أو ~~أتيت منكرا. قال ابن عباس: لا منكر أعظم من ذبحك الاسلام بشفرة الشرك، ~~واغتصابك ما ليس لك بحق اعتداء وظلما. # فقال معاوية: إنما ذبح الاسلام من قتل إمام الأمة، ونقض العهد، وخفر ~~الذمة، وقطع الرحم، ولم يرع الحرمة، وترك الناس حيارى في الظلمة. # قال ابن عباس: كان الامام من سبق الناس إلى الاسلام طرا، وضرب خيشوم ~~الشرك بسيف الله ms024 جهرا، حتى انقاد له جماهير الشرك قهرا، وأدخلك وأباك فيه ~~قسرا، فكان ذلك الامام حقا، لا من خالف الحق حمقا، ومزق الدين فصار محقا. ~~فقال معاوية: رفقا يا ابن عباس رفقا، فقد أتيت جهلا وخرقا، فوالله ما قلت ~~حقا، ولا تحريت في مقالك صدقا، فمهلا مهلا، لقد كان من [15 ب] ذكرته إماما ~~عادلا، وراعيا فاضلا، يسلك سبيلا ملئ حلما وفهما، فوثبتم عليه حسدا، ~~وقتلتموه عدوانا وظلما. قال ابن عباس: # إنه اكتسب بجهده الآثام، وكايد بشكه الاسلام، وخالف السنة والاحكام، وجار ~~على الأنام، وسلط عليهم أولاد الطغام، فأخذه الله أخذ عزيز ذي انتقام. قال ~~معاوية: يا ابن عباس يحملك شدة الغضب على سوء الأدب حتى لتخل في الجواب، ~~وتحيد عن الصواب، تقعد في مجلسنا، تشتم فيه أسلافنا، وتعيب فيه كبراءنا، ~~وخيار أهلنا، ما ذنب معاوية إن كان علي خانه زمانه، وخذله أعوانه، وأخذوا ~~سلطانه، وقعدوا مكانه، أما معاوية فأعطي الدنيا فأمكنكم من خيرها، وباعدكم ~~من شرها، وكان لكم صفوها وحلوها، ولي كدرها ومرها. قال ابن عباس: ذنب ~~معاوية ركوبه الآثام، واستحلاله PageV00P047 # الحرام، وقصده لظلم آل خير الأنام، ما رعى معاوية للنبوة حقها، ولا عرف ~~لهاشم فضلها وقوتها، وبنا أكرم الله معاوية فأهاننا، وبنا أعزه الله ~~فأهاننا، ثم هاهوذا يصول بعزنا، ويسطو بسلطاننا ويأكل فيئنا، ويرتع في ~~ثروتنا (1)، ثم يمتن علينا في إعلامنا إيانا بأنه لا يعتذر إلى الله [16 أ] ~~من ظلمنا. قال معاوية: يا ابن عباس إن افتخارك علينا بما لا (2) نقر لك به ~~إفك وزور، وتبجحك بما لا نشهد لك به هباء منثور، واتكال أبناء السوء على ~~سيادة الآباء ضعف وغرور، ونحن للورى أنجم وبحور، نفي بالنذور ونص بالبدور، ~~وبساحتنا رحى السماحة تدور. قال ابن عباس: لئن قلت ذلك يا معاوية لطالما ~~أنكرتم ضوء البدور، وشعاع النور، وسميتم كتاب الله بيننا اسطورا، ومحمدا ~~صلى الله عليه وسلم ساحرا وصنبورا (3)، ولقول القائل تلقفوها يا بني أمية ~~تلقف الكرة، لا بعث ولا نشور، وتغنموا نسيم هذا الروح فما بعده أوبة ms025 ولا ~~كرور (4)، وكان لعمر الله القطب الذي عليه رحى الضلالة تدور. فغضب معاوية ~~وقال: يا ابن عباس أربع على نفسك ولا تقس يومك بأمسك، هيهات! صرح الحق عن ~~محضه (5)، وزلق الباطل عن دحضه، أما إذا أبيت فأنا كنت أحق بالامر من ابن ~~عمك. قال ابن عباس: ولم ذاك، وعلي كان مؤمنا وكنت كافرا، وكان مهاجرا وكنت ~~طليقا. قال: # PageV00P048 # لا، ولكني ابن عم عثمان، قال: فإن ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~خير من ابن <عم> (1) عثمان. قال معاوية: إن عثمان كان خيرا من علي ~~وأطيب. قال ابن عباس [16 ب]: كلا، علي أزكى منه وأطهر، وأعرف في ملكوت ~~السماوات وأشهر، أتقرن يا معاوية رجلا غاب عن بدر ولم يشهد بيعة الرضوان، ~~وفر يوم التقى الجمعان، ابن مخنث قريش، الذي لم يسل سيفا، ولم يدفع عن نفسه ~~ضيما، إلى قريع العرب وفارسها، وسيف النبوة وحارسها، أكثرها علما، وأقدمها ~~سلما، إذن قسمة ضيزى أبا عبد الرحمن. قال معاوية: إن عثمان قتل مظلوما. قال ~~ابن عباس: # فكان ماذا؟ فهذا إذن أحق بها منك، قتل أبوه قبل عثمان - يعني ابن عمر: # قال معاوية: إن هذا قتله مشرك، وعثمان قتله المؤمنون. قال ابن عباس: # فذاك أضعف لقولك وأدحض لحجتك، ليس من قتله المشركون كمن نحره المؤمنون. ~~فقال معاوية: ترى يا ابن عباس أن تصرف غرب لسانك وحدة نبالك إلى من دفعكم ~~عن سلطان النبوة وألبسكم ثوب المذلة وابتزكم سربال الكرامة وصيركم تبعا ~~للأذناب بعد ما كنتم عز هامات لسادات، وتدع أمية، فإن خيرها لك حاضر، وشرها ~~عنك غائب. قال ابن عباس: # أما تيم وعدي فقد سلبونا سلطان نبينا صلى الله عليه وسلم، عدوا علينا ~~فظلمونا، وشفوا صدور أعداء النبوة منا، وأما بنو أمية فإنهم شتموا أحياءنا ~~ولعنوا موتانا، وجازوا حقوقنا، واجتمعوا على إخماد [17 أ] ذكرنا، وإطفاء ~~نورنا، فيأبى الله لذكرنا إلا علوا، ولنورنا إلا ضياء، والله للفريقين ~~بالمرصاد. # قال معاوية: ما نرى لكم علينا من فضل، ألسنا فروع دوحة (2) يجمعنا (3) # PageV00P049 # عبد مناف. ms026 قال ابن عباس: هيهات يا معاوية! حدت عن الصواب، وتركت الجواب، ~~بيننا وبينكم برزخ وحجاب، أنتم الحثالة، ونحن اللباب، ولشتان ما بين العبيد ~~والأرباب! أتجعل أمية كهاشم؟ إن هاشما كان صميما كريما، ولم يكن لئيما، ولا ~~زنيما، أول من هشم الثريد وسن الرحلتين، وله يقول القائل (1): # عمرو الذي هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون (2) عجاف سفرين سنهما له ~~ولقومه * سفر الشتاء ورحلة الأصياف قال معاوية لابن عباس: كيف رأيت صنع ~~الله (3) بي وبأبي الحسن؟ # فقال ابن عباس: صنعا والله غير مختل (4)، عجله إلى جنة لن تنالها، وأخرك ~~إلى دنيا كان أزلها (5). فقال: وإنك لتحكم على الله؟ فقال: الله حكم بذلك ~~على نفسه: * (من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون) * (6). قال: ~~أما والله لو عاش أبو عمرو عثمان حتى يراني لرأى نعم ابن العم، فقال: والله ~~لو عاش لعلم أنك خذلته حين كانت النصرة له، ونصرته حين [17 ب] كانت النصرة ~~لك. قال: وما دخولك بين العصا ولحائها؟ قال: والله ما دخولي بينهما إلا ~~عليهما لا لهما، فدعني مما أكره أدعك من مثله، لان تحسن فأجازي أحب إلي من ~~أن تسئ فأكافئ، ثم نهض (7)، فأتبعه بصره وهو يقول: # PageV00P050 # حصيد اللسان ذليق الكلأ * م غير عيي ولا مسهب يبذ الجياد بتقريبه * ويأوي ~~إلى حضر ملهب أقبل معاوية يوما على بني هاشم فقال: إنكم تريدون أن تستحقوا ~~الخلافة بما استحققتم به النبوة، ولن يجتمعا لاحد، ولعمري إن حجتكم في ~~الخلافة لمشبهة على الناس، إنكم تقولون: نحن أهل نبي الله عليه السلام، فما ~~بال خلافة نبوته في غيرنا، فهذه شبهة لها تمويه، وإنما سميت الشبهة لأنها ~~تشبه مسحة من العدل. وأما الخلافة فقد تنقلت في أحياء قريش برضى العامة ~~وبشورى الخاصة، فلم تقل الناس: ليت بني هاشم، ولو أن بني هاشم ولوا كان ~~خيرا لنا في ديننا ودنيانا، فلا هم اجتمعوا عليكم، ولا هم إذا اجتمعوا على ~~غيركم تمنوكم، ولو زهدتم فيها أمس لم تقاتلوا عليها اليوم. وقد زعمتم أن ~~لكم ملكا ms027 هاشميا مهديا قائما، والمهدي [18 أ] عيسى بن مريم صلوات الله ~~عليه، وهذا الامر في أيدينا حتى نسلمه إليه، ولعمري لئن ملكتموها ما ريح ~~عاد وصاعقة ثمود بأهلك للقوم منكم لهم، ثم سكت. فتكلم ابن عباس فحمد الله ~~وأثنى عليه، ثم قال: أما قولك: # نستحق الخلافة بالنبوة، فإذا لم نستحقها بالنبوة فبم إذن نستحقها؟ # وأما قولك: إن الخلافة والنبوة لا تجتمعان (1) لاحد فأين قول الله، * ~~(فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) * (2). ونحن آل ~~إبراهيم صلى الله عليه وسلم، أمر الله فينا وفيهم واحد، والسنة لنا ولهم ~~جارية. وأما قولك: إن قولنا في الخلافة مشبه، فوالله لهو أضوأ من ضوء ~~القمر، وأنور من نور الشمس، وإنك لتعلم ذلك، ولكن تثني عطفيك # PageV00P051 # وتصعر خديك، قتلنا (1) جدك وأخاك وخالك، وأسرنا قومك يوم بدر، فلا تبك ~~على أعظم بالية، وأرواح في النار، ولا تغضبن لدماء أحلها الشرك. وأما قولك: ~~الناس إن يجتمعوا علينا، فما حرموا منا أعظم مما حرمنا منهم، وكل امرئ إذا ~~حصل حاصله ثبت حقه وزال باطله. # وأما قولك: إنا زعمنا أن لنا (2) ملكا هاشميا ومهديا قائما، فالزعم في ~~كتاب الله شك، * (زعم الذين كفروا) * (3)، ولكنا نشهد أن لنا ملكا وأنا لنا ~~مهديا قائما يملأ الأرض عدلا، لا يملكون يوما [18 ب] إلا ملكنا يومين، ولا ~~شهرا إلا ملكنا شهرين، ولا حولا إلا ملكنا حولين. # وأما عيسى بن مريم صلوات الله عليه فإنه ينزل على الدجال، وأما ريح عاد ~~وصاعقة ثمود فكان ذلك عذابا، ملكنا رحمة، أزيدك أم قد كفاك، ثم أمسك. فقال ~~عبد الرحمن عباس بن خالد بن الوليد: # كنا نقول: ابن حرب أحلم الناس * حتى تصلى ضحى نار ابن عباس ماذا أراد ~~إليه بعد تجربة * منه وبعد جراح ما لها آس يرجو سقاط امرئ لم يرج سقطته * ~~عند الخطاب له راج من الناس أنحى الشفار التي ما إن يقوم (5) لها * لحم وفي ~~العظم منه ضربة الفاس قد قرت العين والاقدار غالبة * لما رأيت ابن هند ناكس ~~الرأس ms028 لا يرفع الطرف ذلا حين قرره * بالحق هذا وما بالحق من باس # PageV00P052 # الحسن بن عبد الله الوراق عن الهيثم عن ابن عباس، قال: حدثني الفضل ابن ~~الفضل قال: قال ابن عباس (1): بينا أنا في المسجد أريد الدخول على معاوية ~~إذ جاء نعي الحسن بن علي، فكبر في البيت فكبر أهل الخضراء (2)، وكبر أهل ~~المسجد، فسمعت تكبيره [فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل] (3) بن عبد ~~مناف، امرأة معاوية، فقالت: سرك الله يا أمير المؤمنين! # ما هذا الامر الذي كبرت له؟ قال: مات [19 أ] الحسن بن علي، قالت: إنا لله ~~وإنا إليه راجعون، ثم بكت وقالت: مات سيد المسلمين، وابن بنت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم. قال: والله إن قلت ذاك إنه لكذلك، ولئن بكيت عليه إنه لذلك ~~لأهل. # قال ابن عباس: فدخلت وقد بلغني الخبر فقال: هاهنا يا ابن عباس، هل علمت ~~أن الحسن بن علي صلوات الله عليه [توفي] (4)، قلت: فلذلك كبرت؟ قال: نعم. ~~قلت: أما والله لئن مات قبلك ما ذاك بالذي ينفعك بعده، وما جثته بسادة ~~حفرتك، ولقد أصبنا بمن كان أفضل من الحسن ابن علي، بسيد المسلمين وإمام ~~المتقين ورسول رب العالمين، ثم جبر الله تلك العترة (5) ورفع تلك العثرة. ~~فقال يا ابن عباس: ما كلمتك قط إلا وجدتك معدا. # قال عبد الله بن صالح ورفع الحديث إلى عبد الله بن عباس قال: # PageV00P053 # قدمت على معاوية وافدا وعنده وفود العرب، فأمر بسريره فوضع على قاعة ~~الدار، وأمر صاحب حرسه فقام على رأسه، وصف جند أهل الشام سماطين، ثم أذن ~~للوفود فدخلوا فدخلت، فأقبل علي فقال: يا ابن عباس إن بابي لكم لمفتوح، وإن ~~خيري لكم لممنوح (1)، فلا يغلق بابي عنكم علة، ولا يقطع خيري عنكم كلالة ~~(2). ترون أنكم أحق بما في يدي مني، وأنا أحق به منكم (3)، وأعطيكم العطية ~~فتأخذونها [19 ب] متكارهين عليها، وتقولون أخذنا دون حقنا وقصر بنا دون ~~قدرنا (4)، فصرت كالمسلوب والمسلوب لأحمد له (5)، فبئست المنزلة التي نزلت ~~(6) منكم: أعطي ms029 فلا أشكر، وأمنع فلا أعذر، ونعم (7) المنزلة نزلتم مني: ~~إعطاء سائلكم وانصاف قائلكم (8)، قل يا ابن عباس (9). فحسر ابن عباس عن ~~ساعديه، مغضبا، ثم # PageV00P054 # قال: ما فتحت لنا بابك حتى قرعناه، ولا منحتنا خيرك حتى سألناه (1)، ولئن ~~أغلقت دوننا بابك لنكفن أنفسنا عنك، ولئن منعتنا خيرك لله (2) أوسع لنا منك ~~(3)، وأما هذا المال (4) فليس لك منه إلا ما لرجل من المسلمين ولنا في كتاب ~~الله حقان: حق في الغنيمة، وحق في الفئ (5)، والغنيمة (6) ما غلبنا عليها ~~(7)، والفئ ما جبيناه (8)، فعلى أي وجه خرج إلينا (9) أخذناه وحمدنا الله ~~(10)، ولعمري لولا ما لنا في هذا المال من حق، ما أتاك منا آت (11) يحمله ~~إليك خف أو حافر (12)، أكفاك أم أزيدك؟ فقال معاوية: كفاني، فخرج ابن عباس. # وأنشأ ابن أبي لهب يقول (13): # PageV00P055 # ألا أبلغ معاوية ابن حرب * وكل الناس يعلم ما أقول (1) لنا حقان: حق ~~الخمس جار * وحق قد أنار به الرسول (2) فكل عطية وصلت إلينا * وإن سحبت ~~بخدعتها (3) الذيول ففي حكم القران لنا مزيد * على ما كان لا قال وقيل [20 ~~أ] أتأخذ حقنا وتحوز حمدا (4) * وهذا ليس تقبله العقول أتيح لك ابن عباس ~~مجيبا * كأن لسانه سيف صقيل (5) سوى أن قال (6) قولا مستكينا: * كفاك. كذلك ~~(7) المرء الذليل فأدركه الحياء وكف عنه * وخطبهما إذا ذكرا جليل (8) فلا ~~تهج (9) ابن عباس مجيبا * فإن لسانه سلس قئول قال ابن عباس: وفدت على ~~معاوية وقد قعد على سريره، وجمع بني أبيه ووفود العرب عنده، فدخلت، فسلمت، ~~فقعدت، فقال: يا ابن عباس، من الناس؟ فقلت: نحن. فقال: فإذا غبتم؟ فقلت: ~~فلا # PageV00P056 # أحد. قال: ترى أني قعدت هذا المقعد بكم؟ قلت: فبمن قعدت؟ قال: # بمن كان مثل حرب بن أمية. قلت: من كفأ عليه إناءه وأجاره برداءيه؟ # قال: فغضب معاوية، فقال: وار شخصك عني شهرا فقد أمرنا لك (1) بصلتك، ~~وأضعفنا لك. قال: فاتكأ ابن عباس على يديه ليقوم فقال: ألا يسألني أحد ما ~~الذي أغضب معاوية؟ إنه لم يلتق أحد من رؤساء قريش في عقبة ولا مضيق ms030 إلا لم ~~يتقدمه حتى يجوزه، فالتقى حرب بن أمية مع رجل من بني تميم في عقبة، فتقدمه ~~التميمي فقال له حرب: أنا حرب بن أمية، فلم يلتفت إليه وجازه، فقال: موعدك ~~مكة. فبقى التميمي دهرا ثم أراد دخول [20 ب] مكة، فقال: من يجيرني من حرب؟ ~~فقالوا: عبد المطلب. # فقال: عبد المطلب أعظم قدرا من أن يجير على حرب، فأتى ليلا دار الزبير ~~(2) فدق عليه الباب، فقال الزبير للغيداق (3) أخيه: قد جاءنا رجل إما طالب ~~حاجة وإما طالب قرى وإما مستجير وقد أعطيناه ما أراد، قال: # فخرج عليه الزبير والغيداق، قال: فقال التميمي: # لاقيت حربا في الثنية مقبلا * والصبح أبلج ضوءه للساري فدعا بصوت واكتنى ~~ليروعني * ودعا بدعوة معلن وفخار فتركته كالكلب ينبج وحده * وأتيت قوم ~~معالم ونجار ليثا هزبرا يستجار بقربه * رحب المباءة (4) مكرما للجار ولقد ~~حلفت بمكة وبزمزم * والبيت ذي الأحجار والأستار: # PageV00P057 # أن الزبير لما بغى من خوفه * ما كبر الحجاج في الأمصار فقال: تقدم فإنا ~~لا نتقدم من نجيره، فتقدم التميمي فدخل المسجد (١)، فرآه حرب فقام إليه ~~فلطمه، فحمل عليه الزبير بالسيف، فعدا حتى دخل دار عبد المطلب، فقال: أجرني ~~من الزبير، وكفأ عليه جفنة كان هاشم يطعم الناس فيها، فقال: اخرج، فقال: ~~كيف أخرج وتسعة من ولدك قد احتبوا بسيوفهم على الباب، فألقى عليه رداء كان ~~كساه سيف بن ذي [٢١ أ] يزن له طرتان خضراوان، فخرج عليهم، فعلموا أنه قد ~~أجاره فتفرقوا عنه. # أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب قال: أخبرني أبي وعوانة بن الحكم ~~والشرقي <بن> (٢) القطامي قالوا: لما قدم معاوية المدينة أتاه وجوه ~~الناس، ودخل عليه عبد الله بن الزبير، فقال له معاوية: ألا تعجب للحسن بن ~~علي، أنه لم يدخل (٣) علي منذ قدمت المدينة، وأنا بها منذ ثلاث، قال: يا ~~أمير المؤمنين! دع عنك حسنا فإن مثلك ومثله كما قال <الشماخ> (4): # أجامل أقواما حياء وقد أرى * صدورهم تغلي علي مراضها (5) والله لو شاء ~~الحسن أن يضربك بمئة ألف سيف لفعل، ولأهل ms031 العراق أبر به من أم الحوار ~~بحوارها (6). فقال معاوية: أتغريني به يا ابن الزبير! # PageV00P058 # والله لأقبلن <عليه> ولأصلن قرابته (1)، فقال ابن الزبير: والله ~~إني لمعه في حلف الفضول، ولئن دعاني إلى نصرته لأجيبنه. فقال معاوية: # والله ما أنت وحلف الفضول، تنحر نفيا وترذل هزلا، كما قال أخو همدان: # إذا ما بعير قام حول رحله * وإن هو أبقى ألحفوه مقطعا (2) ثم إن الحسن ~~دخل على معاوية في اليوم الرابع فقال: أما والله إني لاعلم ما خلفك علي، ~~أردت أن تقيم حتى أجيز الناس وأنفض ما في يدي ثم تأتيني فإن أعطيتك [21 ب] ~~أجحفت بي، وإن لم أعطك بخلتني قريش. # يا غلام! احسب كل ما أعطينا أهل المدينة فمر للحسن بمثل جميعه وأنا ابن ~~هند. فقال الحسن: اشهدوا أني قد قبلته ووهبته الحاضرين وأنا ابن فاطمة، ثم ~~خرج الحسن. فارتحل معاوية، وأمر بالوفادة فوفد إليه عبد الله بن عباس وعبد ~~الله بن جعفر وعبد الله بن الزبير، فاستأذنوا عليه والناس على الكراسي وهو ~~على سريره، فرحب وأدنى، فأجلس ابن عباس عن يمينه على سريره بينه وبين يزيد، ~~وأجلس عبد الله بن جعفر عن يساره، وأجلس ابن الزبير على كرسي مع الناس. ثم ~~إن معاوية أقبل على ابن الزبير فقال: # يا ابن الزبير! أتراني أنسيت إغراءك إياي ببني عمي بالمدينة، أما والله ~~ما نسيت، وإني لعارف بما أردت، فنكس ابن الزبير مليا ثم رفع رأسه وهو يقول: # نصحتك يا معاوية بن حرب * وكان جزاء نصحي أن أذما # PageV00P059 # وليس جزاء ذي نصح كريم * لدى (1) أهل المكارم أن يغما فقال معاوية: يا ~~يزيد! أجبه، فقال يزيد: # غششت فأبعدن لغش صدر * وأهل ذو النميمة أن يذما ولو يا ابن الزبير ظللت ~~يوما * علينا قادرا لم تبق عظما [22 أ] والله يا ابن الزبير! إنك لتنظر ~~إلينا الشزر وتتنفس الصعداء، كأن هذا الامر كان دوننا فغصبناكه وغلبناك ~~عليه، إنما كان هذا الامر لنا أولا ثم ثاب (2) إلينا آخرا، وأنت وأهل بيتك ~~من ذلك في عزلة لا ms032 ترتفع (3) إليكم المطامع، ولا تشير إليكم الأصابع، وأيم ~~الله ما أراك يدعك غيك وبغيك حتى تجشم رهقا وتصعد زلقا، ثم تهوي بك عشواء ~~مطلخمة، عمياء مدلهمة، فهنالك تقع الندامة، حيث لا تغني فتيلا. فقام ابن ~~الزبير ماثلا فقال: يا معاوية! أجعلت جوابي إلى ابنك، لو كان ابني حاضرا ~~أجابه، فاسمعا معا: أما بعد، فإني أحمد الله إليكما، وأسأله العون عليكما، ~~ثم إني والله لأرجو ربي لطول عادته عندي، وأياديه لدي، ألا أتجشم رهقا ولا ~~أتصعد زلقا، وكيف يخاف ذلك من يصدع بالحق ويقوم به، مع أني لست بالغر (4) ~~الغمر وإني لكما قال الأول: # أناة وحلما وانتظارا بهم غدا * وما أنا بالواني ولا الضرع الغمر أظن صروف ~~الدهر بيني وبينهم * ستحملهم مني على مركب وعر # PageV00P060 # أما ما ذكرت من هذا الشأن أنه لكم أولا، فإنما كان لرسول الله [22 ب] صلى ~~الله عليه وسلم لما اختصه الله برسالته واصطفاه على خلقه، دعا الناس إلى ~~طاعته، وكان أحب الناس إليه من أجاب وأناب، فدعانا ودعاكم، فأجبنا وأبيتم، ~~وأتينا وكرهتم، وسمعنا وصممتم، وأطعنا وعصيتم، وأسلمنا وكفرتم، كل ذلك نحن ~~في حزبه وأنتم في حربه، فأنا أولى به منك، لان الله تعالى يقول: * (إن أولى ~~الناس بإبراهيم للذين اتبعوه) * (1). ولي بعد هذا ما ليس لك، إن عمتي خديجة ~~زوجته وأم ولده، وإن عائشة أم المؤمنين خالتي، وإن جدتي صفية عمة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، فهذا لي دونك. وأما قولك - إنه ثاب (2) إليكم آخرا، ~~فقد لعمري كان ذلك كذلك بطغامك، وإقدامك على غير مشورة من المسلمين، ولا ~~اجتماع من المهاجرين، فبهم غلبتم وتأمرتم واستكبرتم واستأثرتم، فلا أنتم ~~أنصفتمونا، ولاهم نصرونا، فهنالك يا يزيد رأيت النظر الشزر، وسمعت تنفس ~~الصعداء، فلا تعجب يا بني فإنك لم تر عجبا، وستراه إن بقيت إن شاء الله. ~~فقال يزيد: ألا تراه يا أمير المؤمنين يوعدنا في وجوهنا! فقال معاوية: # عزمة مني عليك لما صمت، إن الحلم عز، والجهل ذل، فمن حلم ظفر، ومن جهل ~~خسر، فالزم الطريق، ms033 ودع [23 أ] المضيق، يك ذلك خيرا لك في دنياك وآخرتك إن ~~شاء الله. ثم أقبل على ابن عباس فقال: # ألا ترى ما يجئ به هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، ابن عمك، إن أحسن فاقبل، ~~وإن أساء فأجمل، وكن في ذلك كما قال الأول: # عودت كندة عادة فاصبر لها * احلم لجاهلها ورو سجالها # PageV00P061 # فقال معاوية: يا ابن عباس! طول حلمي جرأه علي، فأنت الحاكم بيني وبينه. ~~فقال ابن عباس: إني لأحب أن تعفيني من هذه الحكومة، فقال: والله لتفعلن. ~~فقال ابن عباس: أما إذا أبيت إلا أن أفعل فسأفعل، وما توفيقي إلا بالله، ~~أراكما جميعا إنما احتججتما برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أحق بحق ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم منكما، لأني ابن عمه دونكما، وأنا المظلوم ~~فيما بينكما. فالتفت معاوية إلى ابن جعفر فقال: أما تسمع لما يجئ به هؤلاء ~~منذ اليوم؟ فقال ابن جعفر: إن حلمك يأتي من وراء ذلك. فقال معاوية: صدق ~~فوك. وقطعوا الحديث وأخذوا في غيره. # أبو المنذر عن عوانة عن موسى بن عبد الملك أن معاوية بينا هو في مجلسه، ~~وقد حضره رجال من قريش منهم عبد الله بن عباس وغيره من بني هاشم، فأقبل ~~معاوية على القوم فقال: يا بني هاشم! لم تفخرون علينا؟ أليس الأب [23 ب] ~~واحدا والام واحدة والدار واحدة؟ فقال ابن عباس: نفخر عليك بما أصبحت تفخر ~~به على سائر قريش، وتفخر به قريش على الأنصار، وتفخر به الأنصار على العرب، ~~وتفخر به العرب على العجم، برسول الله صلى الله عليه وسلم، بما لا تستطيع ~~له انكارا ولا منه فرارا. فقال: يا ابن عباس! لقد أعطيت لسانا ذربا (1)، ~~تكاد تغلب بباطلك حق سواك. فقال ابن عباس: إن الباطل لا يغلب الحق، فدع عنك ~~الحسد فبئس شعار الحسد. # فقال معاوية: صدقت، أما والله إني لأحبك لأربع مع مغفرتي لك أربعا، فأما ~~التي أحبك لهن: فقرابتك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، و [الثانية] (2) ~~أنك من أسرتي وأهل ms034 بيتي من بني عبد مناف، والثالثة أنك # PageV00P062 # لسان قريش وزعيمها، والرابعة أن أباك كان خلا لأبي، والتي غفرتها لك: # عدوك علي بصفين فيمن عدا، وخذلان (1) عثمان، وسعيك على عائشة فيمن سعى، ~~ونفيك أخي زيادا عني فيمن نفي (2)، فضربت أنف هذا الامر وعينه حتى استخرجت ~~مقتك (3) من كتاب الله عز وجل ومن قول الشاعر، فأما (4) ما وافق قول الشعر ~~فقول أخي ذبيان: # ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث أي الرجال المهذب [24 أ] وقد قبلنا ~~منك الأول وغفرنا لك الآخر، وكنا في ذلك كما قال الأول: # سأقبل ممن [قد] (5) أحب جميله * وأعفو له ما كان من غير ذلك فقال ابن ~~عباس: الحمد لله الذي أمر بحمده، ووعد عليه ثوابه، أحمده كثيرا كما أنعم ~~علينا كثيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. أما بعد، فإنك ذكرت أنك تحبني لقرابتي من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، وذلك الواجب عليك وعلى كل من آمن برسول (6) الله صلى الله عليه وسلم، ~~لأنه الاجر الذي سألكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، على ما أتاكم من ~~الضياء (7) والبرهان المنير، # PageV00P063 # فقال: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * (1) فمن لم يحب ~~(2) رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد خاب وخزي وكبا وهوى وحل محل ~~الأشقياء. # وأما قولك: إني من أسرتك وأهل بيتك فهو كذلك وإنما أردت صلة الرحم وهو من ~~فعل الأبرار المصطفين الأخيار، ولعمري إنك لوصول لرحمك مع ما كان منك فيما ~~لا تثريب عليك فيه اليوم. وأما قولك: إني لسان قريش، فإني لم أعط من ذلك ~~أمرا لم تعطه ولكنك قلت فيه لشرفك وفضلك، وقد قال الأول: # [24 ب] وكل كريم للكريم مفضل * يراه له أهلا وإن كان أفضلا وأما قولك: إن ~~أبي كان خلا لأبيك فقد كان كذلك، وقد علمت ما كان من أبي إليه يوم الفتح، ~~وكان شاكرا كريما. وقد قال في ذلك الأول: # سأحفظ من آخى أبي في حياته * وأحفظه ms035 من بعده في الأقارب (3) ولست بمن لا ~~يحفظ العهد واثقا * ولا لي (4) عند النائبات بصاحب وأما قولك في عدوي عليك ~~بصفين، فوالله إن لو لم أفعل ذلك لكنت من شر العالمين، أكانت نفسك تحدثك ~~أني كنت أخذل ابن عمي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقد حشد له المهاجرون ~~والأنصار؟ لم يا معاوية، أضنا بنفسي أم شكا في ديني أم جبنا عن سجيتي؟ ~~والله لو فعلت ذلك لاختتأته # PageV00P064 # في (1) وإن كنت قد عاتبتني عليه. وأما قولك في خذلان عثمان، فقد خذله من ~~هو أمس به رحما، وأبعد رحما مني، فلي في الأقربين والأبعدين أسوة، ولم أعد ~~عليه مع من عدا، بل كففت عنه كما كف أهل الحجاز. وأما قولك في عائشة فإن ~~الله أمرها أن تحتجب بسترها وتقر في بيتها، فلما عصت ربها، وخالفت نبيها، ~~صنعنا ما كان منا إليها. وأما قولك في نفيي أخاك [زيادا] (2) [25 أ] فإني ~~لم أنفه بل نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: الولد للفراش وللعاهر ~~الحجر، وإني من بعد هذا (3) لأحب ما يسرك في جميع أمرك. فقال عمرو بن ~~العاص: يا أمير المؤمنين! لا يخدعنك بلسانه فوالله ما أحبك طرفة عين قط، ~~وإنه لكما قال الأول: # قد كنت حلما في الحياة مرزءا * وقد كنت لباس الرجال على غمر فقال ابن ~~عباس: يا أمير المؤمنين! إن عمرا قد دخل بين العظم واللحم، وبين العصا ~~واللحا، وقد قال فليسمع، وقد وافق قرنا. يا عمرو! إني والله ما أصبحت ~~معتذرا إلى أحد من أن أكون شانيا لك قاليا، لان الله قال لنبيه صلى الله ~~عليه وسلم: * (إن شانئك هو الأبتر) * (4)، فأنت الأبتر من الدين والدنيا، ~~وأنت شانئ محمد وآل محمد في الجاهلية والاسلام، ووجدت الله يقول: # * (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله) * ~~(5)، # PageV00P065 # فإنك والله لقد حاددت الله ورسوله، ولقد جهدت على رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم بجهدك، وأجلبت عليه بخيلك ورجلك، حتى غلبك الله على أمرك، وأوهن ~~قوتك ورد كيدك ms036 في نحرك، ثم عدت لعداوة أهل بيته من بعده، ليس بك في ذلك حب ~~معاوية ولا آل معاوية إلا العداوة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، بالحسد ~~القديم [25 ب] لأبناء عبد مناف، والبغض لهم، وإنك وإياهم لكما قال الأول: # تعرض لي عمرو وعمرو خزاية * تعرض ضبع القفر للأسد الورد فما هو لي ندا ~~فأشتم عرضه * ولا هو لي عبد فأبطش بالعبد فقال عمرو: اي والله. فقال ~~معاوية: إنك لست من رجاله، فإن شئت فقل، وإن كرهت فدع. # قال: كتب هرقل (1) إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله عن الشئ، وعن لا شئ، ~~وعن دين لا يقبل الله غيره، وعن مفتاح الصلاة، وعن غرس الجنة، وعن صلاة كل ~~شئ، وعن أربعة فيهم الروح لم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وعن ~~رجل لا أب له، وعن رجل لا قوم له، وعن قبر جرى بصاحبه، وعن قوس قزح، وعن ~~بقعة طلعت عليها الشمس مرة لم تطلع عليها قبلها ولا بعدها، وعن ظاعن (2) لم ~~يظعن (2) قبلها ولا بعدها، وعن شجرة نبتت من غير ماء، وعن شئ يتنفس لا روح ~~فيه، وعن اليوم وأمس وغد وبعد غد ما أجزاؤها في الكلام، وعن الرق والرعد ~~وصوته، وعن المجرة، وعن محو القمر. فقيل لمعاوية: لست هناك، وإنك متى تخطئ ~~شيئا في كتابه يغتمز (3) فيك، فاكتب إلى ابن عباس، فكتب إليه # PageV00P066 # بهن. فأجابه ابن عباس: أما الشئ فالماء، قال الله عز وجل: * (وجعلنا من ~~الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون) * (1)، وأما لا شئ فالدنيا تبيد وتفنى، وأما ~~[26 أ] الدين الذي لا يقبل الله غيره من أحد فهو: " لا إله إلا الله "، ~~وأما مفتاح الصلاة: " فالله أكبر "، وأما غرس الجنة: " فلا حول ولا قوة إلا ~~بالله "، وأما صلاة كل شئ: " فسبحان الله وبحمده "، وأما الأربعة الذين ~~فيهم الروح لم يركضوا في أصلاب الرجال وأرحام النساء: فآدم وحواء وعصا موسى ~~والكبش الذي فدى الله به إسماعيل، وأما الرجل الذي لا أب له: فعيسى بن ~~مريم، وأما الرجل الذي ms037 لا قوم له: فآدم، وأما القبر الذي جرى بصاحبه: ~~فالحوت حيث سار بيونس في البحر، وأما قوس قزح: # فأمان الله لعباده من الغرق، وأما البقعة التي طلعت عليها الشمس مرة لم ~~تطلع عليها قبلها ولا بعدها: فالبحر حيث انفلق لبني إسرائيل، وأما الظاعن ~~(2) الذي ظعن مرة لم يظعن قبلها ولا بعدها: فجبل طور سيناء، كان بينه وبين ~~الأرض المقدسة أربع ليال، فلما عصت بنو إسرائيل أطاره الله بجناحين من نور ~~فيه ألوان العذاب فأظله عليهم وناداهم مناد: إن قبلتم التوراة كشفته عنكم ~~وإلا ألقيته عليكم، فأخذوا التوراة معتذرين، فرده الله إلى موضعه، فذلك ~~قوله عز وجل: * (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم) * (3) ~~إلى آخر الآية، وأما الشجرة التي نبتت من غير [26 ب] ماء: فاليقطينة التي ~~نبتت على يونس، وأما الشئ الذي يتنفس ليس فيه روح " فالصبح إذا تنفس "، ~~وأما اليوم فعمل وغدا أجل وبعد غد أمل، وأما الرق: فمخاريق بأيدي الملائكة ~~تضرب بها السحاب، وأما الرعد: # PageV00P067 # فاسم الملك الذي يسوق السحاب وصوته زجره، وأما المجرة: فأبواب السماء، ~~ومنها يفتح الله الأبواب، وأما المحو الذي في القمر، فقول الله جل وعز: * ~~(وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة) * ~~(1)، ولولا ذلك المحو لم يعرف الليل من النهار ولا النهار من الليل. # قال: فبعث بها معاوية إلى قيصر، وكتب إليه بجواب كتابه، فقال قيصر: ما ~~يعلم هذا إلا نبي أو رجل من أهل بيت نبي. قال: قال معاوية ذات يوم وعنده ~~ابن عباس: يا أبا العباس إنه قد ضربتني أمواج القرآن البارحة في آيتين لم ~~أعرف تأويلهما ففزعت إليك، قال: وما هما؟ قال: قوله * (وذا النون إذ ذهب ~~مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه) * (2)، فقلت: سبحان الله أيظن نبي الله ألا ~~يقدر عليه وأنه يفوته إذا أراده، ما يظن هذا مؤمن، وقوله: * (حتى إذا ~~استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا) * (3)، فقلت: سبحان الله ~~كيف هذا؟ أن ييأس الرسل من نصر الله [27 ms038 أ] ويظنون أنهم قد كذبهم ما وعدهم، ~~إن هاتين الآيتين لهما خبر من التأويل لا يعلمه أحد. # فقال ابن عباس: أما يونس فظن أن تبلغ خطيئته أن يقدر الله بها العذاب ~~عليه فلم يشك أن الله إذا أراده قدر عليه، فهو قول الله عز وجل * (فظن أن ~~لن نقدر عليه) *. وأما قوله حتى إذا استيأس الرسل من إيمان قومهم وظنوا أن ~~من أعطاهم الرضا في العلانية قد كذبهم في السر وذلك لطول البلاء عليهم، ولم ~~يستيئس الرسل من نصر، ولم يظنوا أنه قد كذبهم ما وعدهم. فقال معاوية: # فرجت الكرب عني فرج الله عنك. فقال ابن عباس: فإن رجلا قام من عندي قرأ ~~علي قول الله عز وجل * (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى # PageV00P068 # فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن (يعني يتوضأن) (١) ~~<فإذا تطهرن> (2) فأتوهن من حيث أمركم الله) * (3)، فقلت له: إن دنت ~~بهذا التأويل كفرت إنما عنى الله حتى يطهرن من الدم فإذا تطهرن، يعني ~~بالماء، فأتوهن من حيث أمركم الله طاهرات غير حيض. فقال معاوية: إن قريشا ~~تغتبط بك، لا بل جميع العرب، لا بل أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ولولا ~~خفتك مع علي لعطفتني عليك العواطف. فقال في ذلك أيمن بن خريم الأسدي (4) ~~وكان شاعر بني أسد: # [27 ب] ما كان يعلم هذا العلم من أحد * بعد النبي سوى الحبر ابن عباس ~~يستنبط العلم غضا من معادنه * هذا اليقين وما بالحق من باس دينوا بقول ابن ~~عباس وحكمته * إن المنافي منكم عالم الناس كالقطب قطب الرحا في كل حادثة * ~~أم اللحام فمنه موضع الفاس منذا يفرج عنكم كل معضلة * إن صار رمسا مقيما ~~بين أرماس قال (5): استأذن ابن عباس على معاوية فأذن له، فلما بصر به قال ~~لسعيد ابن العاص: لأسألن ابن عباس عن مسائل يعيا بها، وقد اختلفت فيها (6) ~~بطون # PageV00P069 # قريش وأشراف العرب. فقال سعيد: مهلا يا أمير المؤمنين! فليس ابن عباس ~~يعيا بمسائلك. فلما جلس قال له معاوية: يا ابن عباس! ما ms039 تقول في أبي بكر؟ ~~[قال] (1): كان والله للقرآن تاليا، وللشر قاليا، وعن المين نابيا، وعن ~~المنكر ناهيا، وعن الفحشاء ساهيا، وبدين (2) الله عارفا، ومن الله خائفا، ~~وعن الموبقات صادقا، وعن المحارم جانفا (3)، فيخال (4) قلبه الدهر واجفا ~~وبالليل قائما، وبالنهار صائما، ومن دنياه سالما، وعلى عدل البرية عازما، ~~وفي كل الأمور جازما، وبالمعروف آمرا، وعليه صابرا، وعن المهلكات (5) ~~زاجرا، وبنور الله ناظرا، ولنفسه في المصالح قاهرا، [28 أ] فاق أصحابه ورعا ~~وكفافا، وقناعة وعفافا، وسادهم زهدا وأمانة (6)، وبرا وحياطة، فأعقب الله ~~من طعن فيه الشقاق إلى يوم التلاق (7). قال: # فما تقول في عمر؟ قال: رحم الله أبا حفص، كان والله حليف الاسلام، وأبا ~~(8) الأيتام، ومحل الايمان، ومنتهى الاحسان، وملاذ (9) الضعفاء ومعقل ~~الحنفاء، وكان للحق حصنا، وللناس عونا، قام بأمر (10) الله صابرا # PageV00P070 # محتسبا، حتى أظهر الله الدين، وفتح الديار (١)، وذكر الله في الأقطار ~~والمنازل، وفي الضواحي والبقاع، وعلى التلال واليفاع، عند نقض (٢) الحبى ~~وقورا، ولله في الرخاء والشدة شكورا، وله في كل وقت وأوان ذكورا، فأعقب ~~الله من (٣) تنقصه الندامة (٤) إلى يوم القيامة (٥). قال: فما تقول في ~~عثمان؟ قال: # رحم الله أبا عمرو، كان والله أكرم الحفدة، وأفضل البررة، هجادا ~~بالاسحار، كثير الدموع عند ذكر النار، دائم التذكرة فيما يعنيه بالليل ~~والنهار، نهاضا إلى كل مكرمة (٦)، سعاء إلى كل منجية، فرارا (٧) من كل ~~موبقة، حييا <عاش> (8)، وقتل (9) أبيا، صاحب جيش العسرة وختن النبي، ~~فأعقب الله من ثلبه اللعائن إلى يوم التغابن (10). قال: فما تقول في علي؟ ~~قال: # رحم الله أبا الحسن، كان والله علم [28 ب] الهدى، وكهف التقى، وبحر ~~الندى، ومأوى الورى، وطود النهى، ونورا للسفر في ظلم الدجى، وداعيا إلى ~~المحجة العظمى، ومستمسكا بالعروة الوثقى، وطاعنا إلى الغاية القصوى، وعالما ~~بما في الصحف الأولى، عاملا بطاعة الله الملك الاعلى، عالما بالتأويل ~~والذكرى، ومتعلقا بأسباب الهدى، وجانفا عن طرقات الردى، وساميا إلى المجد ~~والعلى، وقائما بالدين والتقوى، وتاركا للجور # PageV00P071 # والأذى، وخير من آمن واتقى، وسيد من تقمص وارتدى، وأكرم من أخبت ms040 وسعى، ~~وأفضل من صام وصلى، وأخطب أهل الدنيا، وأفصح من شهد النجوى، سوى النبي ~~المصطفى، صاحب القبلتين فهل يساويه من بشر؟ وأبو السبطين فهل يوازيه أحد؟ ~~وزوج خير النسوان فهل يفوقه مخلوق؟ # كان والله للأشداء قتالا، ولهم في الحروب ختالا، وفي الهزاهز شغالا، لم ~~تر عين مثله، ولا ترى إلى يوم القيامة، فعلى من تنقصه لعنة الله والعباد، ~~إلى يوم التناد. قال: فما تقول في طلحة والزبير؟ قال: رحمهما الله، كانا ~~والله عفيفين، مسلمين، خيرين، برين، صادقين، فاضلين، طاهرين مطهرين، ~~شهيدين، عالمين بالله زلا زلة والله غافر ذلك لهما، [29 أ] للنصرة القديمة، ~~والصحبة الكريمة، والافعال الجميلة، فأعقب الله من نالهما بسوء اللعنة، إلى ~~يوم الحسرة. قال: فما تقول في العباس؟ قال: رحم الله أبا الفضل، كان والله ~~صنو أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقرة عين صفي الله، سيد الأعمام، ~~ولهميم الأقوام، حوى أخلاق آبائه، وأحلام أجداده الأمجاد، له علم بالأمور، ~~قد زانه حلم، ونظر في العواقب وقد سدده فهم، كان دائبا يكتسب بسالة كل مهذب ~~صنديد، ويجتنب مخالفة (1) كل رعديد، تلاشت الأحساب دون فخر عشيرته، وتباعدت ~~الأنساب عند ذكر فضيلته، صاحب البيت والسقاية، والمشعر والعلامة، ولم لا ~~يكون كذلك، وقد ساسه أكرم من هب ودب، عبد المطلب، وأكرم من مشى وركب. قال: ~~فقام إليه سراقة فقال: يا ابن عباس بم سميت قريش قريشا؟ قال: سألت عن علم ~~مخزون، وأدب مكنون، إنما سميت قريش قريشا: إن في البحر حوتا يسمى قريشا ~~يأكل الحيتان # PageV00P072 # ولا يؤكل، ويعلوها ولا يعلى، فلذلك سميت قريش قريشا، ألم تسمع قول ~~الشاعر: # إن قريشا هي التي تسكن البحر بها سميت قريش قريشا (1) سلطت بالعلو في لجة ~~البحر * على ساكن البحور جيوشا [29 ب] يأكل الغث والسمين ولا يترك * فيها ~~لذي الجناحين ريشا هكذا في البلاد حي قريش * يأكلون البلاد أكلا كشيشا ولهم ~~آخر الزمان نبي * يكثر القتل فيهم والحموشا يملأ الأرض خيله ورجال * يحسرون ~~المطي حسرا كميشا فقال معاوية: أشهد أنك كلماني قومك. فلما ms041 خرج ابن عباس ~~قال معاوية لسعيد: ما كلمته قط إلا رأيته مستعدا. # قال: لما قدم معاوية المدينة في أول مقدمه تلقاه الناس ولم يأته ابن ~~عباس، فلما دخل المسجد ومعه عمرو بن العاص، نظر إلى ابن عباس في ناحية ~~المسجد، وابن عمر قريب منه، فقال معاوية لعمرو: ألا تحرك ابن عباس؟ قال ~~عمرو: لا يا أمير المؤمنين، فإنه من قوم لم يفضحهم الله قط بألسنتهم، قال: ~~علي ذاك، قال: أنت أعلم. فأقبل معاوية مع عمرو حتى وقفا على ابن عباس، فقال ~~معاوية: يا ابن عباس! ما منعك أن تلقاني مع نظرائك من بني أبيك؟ قال: لم ~~يقض ذلك. قال: فلعل الذي كان بيني وبين ابن عمك منعك. قال: هو ذاك. قال ~~معاوية: فإن الله قد نصرني عليه لما علم من نيتي. قال: وما علم من نيتك يا ~~معاوية، أن آمن وكفرت، ونصر وخذلت، وقام وقعدت؟ قال: لا، ولكني لطلبي [30 ~~أ] بدم عثمان، # PageV00P073 # وقال الله عز وجل * (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا) * (1). قال: # أفبدم عثمان استحققت الخلافة؟ قال: نعم. قال ابن عباس: قد قتل أبو هذا - ~~يعني ابن عمر - وهو خير من صاحبك، وهذا خير منك، فهو أحق بالخلافة. قال: ~~أبو هذا قتله الكافرون، وإن صاحبي قتله المؤمنون. قال: فذاك والله أدحض ~~لحجتك، وأقل لعذرك. فانصرف وكأنه خاصي حمار. # قال (2): أقبل معاوية يوما على بني هاشم، فقال: ألا تحدثوني عن ادعائكم ~~الخلافة من دون قريش، بم (3) تكون لكم؟ أبالرضا والجماعة عليكم دون ~~القرابة، أم للقرابة (4) دون الجماعة والرضا، أم بهما جميعا؟ (5) فإن كان ~~هذا الامر بالجماعة والرضا دون القرابة، فلا أرى القرابة (6) أثبتت حقا ولا ~~ثبتت (7) ملكا. وإن كان بالقرابة دون الجماعة [والرضا] (8)، فما منع العباس ~~وهو عم النبي صلى الله عليه وسلم، ووارثه، وساقي الحجيج وضامن الأيتام أن ~~يطلبها وقد ضمن (9) له أبو سفيان بني (10) عبد مناف؟ وإن كانت الخلافة # PageV00P074 # بالجماعة والرضا والقرابة جميعا، فإن القرابة خصلة من خصال الإمامة [لا ~~تكون الإمامة] (1) بها وحدها وأنتم تدعونها ms042 بها (2)، ولكنا نقول: أحق قريش ~~من بسط الناس إليه أيديهم، ونقلوا إليه [30 ب] أقدامهم للرغبة، وطارت ~~أهواؤهم إليه للثقة، أو قاتل عليها بحقها فأدركها من وجهها، إن أمركم لأمر ~~تضيق به الصدور، إذا سئلتم عمن اجتمع عليه الناس من غيركم قلتم اجتمعوا على ~~حق، وإن (3) كانوا على الحق فقد أخرجكم الحق من دعواكم، انظروا فإن كان ~~القوم أخذوا حقكم فاطلبوهم (4)، وإن كانوا أخذوا حقهم فسلموا لهم، فإنه لا ~~يسعكم (5) إن تروا لأنفسكم ما لا تراه الناس لكم. فتكلم ابن عباس فحمد الله ~~وأثنى عليه ثم قال: ندعي هذا الامر بحق من لولا حقه لم تقعد أنت مقعدك هذا، ~~ونقول (6): كان ترك الناس أن يرضوا بنا ويجتمعوا علينا حقا ضيعوه (7)، وحظا ~~حرموه، وقد اجتمعوا على ذي فضل فضلوه (8)، ولكل (9) ذي فضل حظه من ارتفاع ~~درجته وقرب وسيلته. فأما الذي منعنا (10) # PageV00P075 # من طلب هذا الامر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فعهد من رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم إلينا قبلناه بقبوله (1)، ودنا بتأويله، ولو أردنا (2) ~~أن نأخذه على الوجه الذي نهانا عنه [لأخذناه] (3) أو (4) أعذرنا فيه، وما ~~(5) زدنا على أن أعفينا الناس من حقنا حين التووا علينا، فلا يعاب أحد بترك ~~حقه، إنما يعاب [31 أ] بطلب ما ليس له (6). وأما أبو سفيان فأراد (7)، ولو ~~طلبنا هذا الامر لاستعنا به، وكل صواب نافع، ورد خطأ غير ضائر (8)، انتهت ~~القضية إلى داود وسليمان فحصر عليها (9) داود وفهمها سليمان، فنفعت سليمان ~~ولم تضر داود (10)، فأما القرابة فقد (11) نفعت المشرك وهي للمؤمن أنفع ~~(12)، قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب: قل: لا إله إلا ~~الله # PageV00P076 # أشفع لك بها يوم القيامة، ولم (1) يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ليقول إلا ما يكون منه على علم، وليس ذلك لاحد من الناس لان الله يقول * ~~(وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت ~~الآن، ولا الذين يموتون وهم كفار) * (2).. إلى آخر الآية، ثم سكت، فقال ~~بواس ms043 (3) بن شبيب الفزاري وكان من وجوه قيس عيلان: # معاوي قد منيت بذي مطال * عظيم القدر يحمل ما يقول رمى فأصاب مقتلك ابن ~~هند * ومرمي ابن عباس قتيل ويثني بعد أسهمه بوطئ * منافي ووطؤهم ثقيل جهلت ~~جوابه فيكون عذرا * يقال له من الجهل الجهول ألم تعلم بأن له جوابا * ثقيلا ~~لا ينوء به الفيول [31 ب] وعلما تقصر العلياء عنه * يخال به إذا فاض السيول ~~فلو خفت الجواب كففت عنه * وهذا ما تضمنه العقول نجوت ولم يكن (4) بين ~~المخازي * وبين ظهورها إلا قليل فأولى ثم أولى ثم أولى * ثلاثا إن أمركم ~~جليل فلا تهج ابن عباس مجيبا * فإن لسانه سيف صقيل (5) قال: وفد معاوية (6) ~~بن عبد الله بن جعفر وعبد الله بن العباس على # PageV00P077 # معاوية ابن أبي سفيان، وكان معاوية بن عبد الله حدثا، فلما دخلا عليه رحب ~~بهما، وقرب مجلسهما، فأقاما عنده، وهذا بعد وفاة الحسن بن علي. قال: # فدخلا عليه ذات يوم وعنده عمرو بن العاص ومروان بن الحكم وعبد الرحمن ابن ~~أبي الحكم، والوليد بن عقبة بن أبي معيط، ورجالات من بني أمية ووجوه أهل ~~الشام. فلما أخذا مجلسهما، وقد كان معاوية قال لهم: دونكم هذا الغلام ~~فهجنوه فإنه حدث وليس يعرف عيوبكم ومساوئكم، وابن عباس فإنه سينصر ابن عمه، ~~ولكنكم إذا خجلتم صاحبه انكسر (1) عنكم. فجمع لهم الناس رجاء أن يكون أشد ~~لانكساره وأسرع لخجله، فلما أخذ القوم مجالسهم، قال عمرو: من الفتى [32 أ] ~~يا أمير المؤمنين؟ قال: # معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار. فقال عمرو: تناسلت والله بنو عبد ~~المطلب بعد ما ظننا أن قد أفنيناهم بصفين والمواطن، علونا والله عليكم يا ~~معاوية بن عبد الله بالافعال السنية، والأكف السخية، والأنفس الأبية عند ~~الوغى، فليس لكم كفخرنا نحن السادة وأبناؤها. ثم قال مروان: أنعم يا أمير ~~المؤمنين إذا قدرت، واعف إذا مننت، وأجزل إذا أعطيت، فقد قعدوا بين يديك ~~قعود العبيد بين يدي مواليها، ما ظننتك يا ابن عبد الله تجسر على زيارة ~~أمير ms044 المؤمنين، وقد علمت ما لقي قومك منا، والغلبة لهم عند المخاطبة، ~~والقهر عند المبارزة، ولكن حداثتك حملتك على ذلك فنحن نعذرك. ثم قال الوليد ~~بن عقبة: لم تزل لنا الغلبة والرئاسة، وفينا الحماة والقادة، نصول في الحرب ~~ونفتدي الاسرى من القتل، لا ينكر ذلك منكركم، وإن كنت تعرف غير ذلك فتكلم ~~يا ابن عبد الله، وما أظنك تفعل لأنه لا يقوم باطلك لحقنا. فأراد ابن عباس ~~أن يتكلم، # PageV00P078 # فأقسم عليه معاوية أن يخلي بينه وبين القوم، فكف، وبدره ابن عبد الله ~~فقال: يا ابن عم: # إذا اجتمعوا علي فخل عنهم * وعن ليث مخالبه دوامي [32 ب] ثم قال: أنا ~~معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار في الجنة، الصحيح الأديم، الواضح ~~البرهان، آبائي من العرب مصاصها، وفي الحروب لهامها، ومن الدين كاهلها ~~وسنامها، نحن أهل بيت الرحمة ومعدن الحكمة. # زعمت يا عمرو أنكم أفنيتمونا بصفين والمواطن، كذبت. لقد ورد عمي بلادكم ~~فقتل مقاتلكم، فلما هم بالسبي رفعتم المصاحف، فمن عليكم بالعفو، وما كان ~~ينبغي يا عمرو أن تنطق وقد شغرت (1) برجليك وسط العجاجة كالعاهرة تطلب ~~فحلها، ثم تنطق في قريش فينبغي لك، هبلتك الهوابل، ألا تفاخرنا بعد ذلك. ~~أطمعت في حداثة سني فظننت ألا أبصر عيوبكم! # لأنا أحفظ لها مني للقرآن. ثم التفت إلى مروان فقال: ما ظننت الرخمة تنطق ~~في محافل العقبان. هيهات يا مروان! قصر خطوك، وضاق باعك عن مثل الشرف ~~الاعلى، والمراتب الأولى، والنجباء الذين نطقوا بتأويل القرآن وتنزيله، ~~فتقاوم فروعهم، وتفاخر آباءهم، أنت أذل حسبا وأوتح (2) نسبا، قد أطلقك عمي ~~بعد ما أتي بك تقاد كما يقاد الجمل المخشوش (3)، فمن عليك سيد الأوصياء ~~وأمير النقباء، ووصي الأتقياء بالعفو، وأنى لك مثل رجالنا الذين كانوا جبال ~~العز وأطواد [33 أ] الفخر، يسطع نورهم فلا يخمد، ويقبل قولهم فلا ينفذ. ~~نطحنكم في الحروب، ونذروكم فيها ذرو الريح يابس الهشيم، نورد فلا تصدرون، ~~ونصدر فلا توردون، علونا عليكم # PageV00P079 # بالنبوة، وبالمقال في الجاهلية، وآباؤنا القدماء (١) القراسية، فزعمت أنا ~~قد قعدنا ms045 قعود العبيد بين أيدي مواليها وكيف يكون ويلك الذنب (٢) رأسا، ~~ضربكم عمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجال قومي، على حقيقة هذا الدين ~~والاقرار باليقين، ضربا أزال الهام عن مقيله وأثكل الأمهات أولادها، ~~فأدخلكم في الدين كرها، فلما قيض رسول الله صلى الله عليه وسلم، كنا ورثة ~~علمه وخزانة كتبه، فأمرنا الناس بالبيعة فبايعوا، <ومنهم أبوك> (3)، ~~لولا ذلك ضاقت به الأرض ولم تنجه البحار (4)، وكانت حاله حالك يوم الجمل، ~~حيث وليت غدرا (5) وجبنا، فضاق عليك الفضاء الواسع. فأنى أنت من آبائي ~~القراسية الكبار، أطلب مذودا وكن راعيا، فلست من رجالات بني أمية، ولم تبلغ ~~فخر بني عبد المطلب. ثم التفت إلى الوليد فقال: ما أنت يا وليد والكلام في ~~قريش، ادعيت والدا أنت أكبر سنا منه، وأبوك رجل من أهل صفورة (6) يقال له ~~[33 ب] فروخ، فأثبت نسبك في العرب، فلما استمكنت مما أردت صرت لا ترضى حتى ~~تجاري أبناء الأنبياء، وتذرع (7) في منطقك وتقول بالإفك والخنا، ما لك في ~~العرب أس فتبني عليه، ولا بنيت على أصل ثابت، فأنت كالمذبذب بين ذلك، لا ~~إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، تبت يداك، عبت قوما لا يحل بساحتهم العار، ولا ~~تجري بفنائهم الدناءة والذل، نجب بهاليل، سراة مذاويد، يا لها وجوها عفرت ~~بالثرى، ما أكرم فعالها # PageV00P080 # في الدين، أنت بحرث الأرض وزجر الثيران أعرف وأبصر منك بنسبة بني هاشم ~~وبذكر (1) فعالهم، فلا تجر في ميادين مضمارهم فيهلك غبارهم فلست منهم. فقال ~~عبد الله بن عباس: حسبتموه أقطا فوجدتموه سمعا ناقعا، يرمي سوادكم بالحق ~~فيبهتكم، وترمونه فلا تنفذ سهامكم، إن بني هاشم صغيرهم ككبيركم، فتزخر ~~بحورهم، وتجمد بحوركم، لهم الرياسة وإليهم السياسة، لهم النبوة، فخروا بها ~~عليكم آخر الأبد. فقال معاوية: إيها أبا العباس: فقد كفاك ابن عمك، فسكت. ~~وقاما فرجعا، فلما مضيا قال ابن عباس له: قد كنت حسبت أن تبقي (2)، فيلحقنا ~~منك عار أن تكون بنو (3) أمية ناطقونا فضعفنا عن جوابهم. وقال معاوية: فكيف ~~[34 أ] وجدتني ورأيتني؟ قال: رأيتك ms046 أسدا باسلا، وسما ناقعا، وصاعقة مبيرة، ~~أرسلك الله عليهم. فلما خرجا (4) من عنده، قال لهم معاوية: ما صنعتم شيئا، ~~لقد قال فأفحمكم، ورماكم فلم يخطكم، فما دفعتم ضيما، ولا أدليتم بحجة، يستن ~~عليكم ويبذخ. فقال عمرو: والله ما بذخ علينا إلا مثل الذي بذخ عليك، وما ~~قال فينا إلا مثل الذي قال فيك، عاب أمية وأنت من ذراها، ورفع رجال قومه ~~حتى ألحقهم بالسماء. فقال معاوية: هم أهل بيت أعطوا الفخر واللسان ولا يقام ~~لمفاخرهم. # قال: قدم عبد الله بن عباس على معاوية فقال له: يا ابن عباس! إن لك عندي ~~قدرا لعظيم خطرك وشرفك، مع كريم منزلتك وعظيم حلمك، قد أردت مساءلتك ~~ومناظرتك في أمور أهمتني. قال: ما ذاك، لا يسؤك # PageV00P081 # الله؟ قال: تخلف ابن عمك عن البيعة ليزيد يعني الحسين بن علي عليهما ~~السلام فأما ابن الزبير فكأني بعد قد هوي، وأما الحسين فإن له قرابة قريبة، ~~ونفسا حيية، وأحب ما سره وأبغض ما ضره. قال ابن عباس: # أما ابن الزبير فلا أدخل فيما بينكما، وأما الحسين فإنه قال وصدق وخفقت ~~النعال خلفه، وهو رجل لا يملا جنانه شئ [34 ب]، وإنك لتعلم أنه أتى أبا بكر ~~وهو على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ بردائه (1) فنتره نترا ~~(2) عنيفا ثم قال له: تنح عن مقام أبي. فقال أبو بكر: مقام أبيك لا مقام ~~ابن أبي قحافة. فلم يمنعه من ذلك صغر سنه، واجتماع الناس عليه وهيبتهم له، ~~فكيف يهابك اليوم، وقد اشتد عضده وأزره، وكبر زنده، ولكن سأقول له ولا آلوه ~~نفسي خيرا إن شاء الله. قال مروان: يا أمير المؤمنين! إني لأنهاك كثيرا عن ~~هذه الاستكانة، ابعث إليهما فإن بايعا وإلا فاضرب أعناقهما. فقال ابن عباس: ~~لو كنت في موضع معاوية ما أوصيت نفسك بما أشرت به على معاوية، ولضاقت عليك ~~إذن الأرض بما رحبت، ولو احتاج مع ذلك إلى نصرتك ما كانت نصرتك إياه إلا ~~نصرة أمة وكعاء، فهلا أوصيت بذلك نفسك غداة قدمت ms047 البصرة ورأيت الحسرة وكانت ~~عليك الدبرة، فعمدت إلى رجل من قريش بيعته في عنقك فرميته بمشقصك فقتلته ~~(3) ثم وليت هاربا غادرا، فأنت في كل ذلك تابع غير متبوع، لا ترى نفسك ~~للرياسة موضعا، ولا يرونك لها أهلا، فإن كنت إنما أبغضت عليا لقتله الوليد ~~فقد قتله بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتله رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم # PageV00P082 # [٣٥ أ] بأمر الله ويرغم الله أنف من كان راغما، ورأس من لم يدفع ذلك ~~والحجر. فقال عمرو: يا أمير المؤمنين: مروان شيخ من مشائخنا، يستقبله غلام ~~من بني هاشم بما استقبله، لا يرى لمجلسك وقارا، ولا يخاف منه حذارا. # فالتفت إليه ابن عباس فقال: يا عمرو عذر القراد فما بال الحلم (١)، والله ~~إن رجلا في قريش <ما كان> (2) إلا سهما (3) جال بأيدي الرجال لحقيق ~~بالذلة، وإنك لمن لفقه (4) وممن ختم بغير السنة. فقال معاوية، اعتديت على ~~جليسي يا ابن عباس! قال: إنهما أسمع اني في ابن عمي ما كرهت، وهذا مجلس ~~يحكى عنا، وكرهت أن يحكى عني ما لا يجمل بمثلي. # قال: لما قدم المأمون العراق، كتب إلى الكوفة وإلى البصرة يسأل عمن يروي ~~له هذه الأربعة الأحاديث لجده عبد الله بن عباس ومعاوية بن أبي سفيان، فلم ~~يكن أحد يعرفها غير عبد الله بن صالح الأسدي الكوفي، فحمل إليه، فحدثه بها، ~~فولاه قضاء فارس حتى توفي بها. فأحدها: خبره الذي دخل إليه فنعى الحسن بن ~~علي وأسامة بن زيد، وقد كتب. والثاني: خبره مع ابن الزبير في مجلس معاوية، ~~وقد كتب. والثالث: عبد الله بن صالح يرفعه إلى ابن عباس قال: # قدمت على معاوية وعنده [35 ب] وفود العرب، فأذن للوفود فدخلوا عليه ودخلت ~~معهم، فتكلم معاوية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فإنه لم يخلق للدنيا ولم تخلق له، وأما أبو بكر فلم يردها ولم ~~ترده، وأما عمر فأرادته ولم يردها، وأما عثمان فأخذ منها وترك، وأما أنا ~~فمالت بي ms048 وملت بها، فأي امرئ إن (5) يكن المصير إلى النار، قل # PageV00P083 # يا ابن عباس! قال ابن عباس: أقول خيرا، إن كنت تريد الدنيا فقد أمكنتك ~~ففي يديك ضرعها، وإن كنت تريد الآخرة فقد أمكنتك ففي يديك أسبابها، فإن ~~أردت الدنيا فارتضع وإن أردت الآخرة فارتدع، واعلم أنه ما نقصك من دنياك ~~وزادك في آخرتك خير لك مما نقصك من آخرتك وزادك في دنياك، فلا يغرنك من ~~آخرتك غار، ولا يسرنك من دنياك سار، ولعمري لقد حلبت الدنيا أشطرها ~~وأرضعتها مرة بعد مرة، وشربت صفوها، فانظر أي امرئ تكون غدا، فبكى معاوية ~~وأنشأ عبد الرحمن بن حسان (1) يقول: # قال ابن حرب مقالا مشفقا حذرا * أرى الخروج من الدنيا إلى النار [36 أ] ~~واقتص [زهد] (2) أبي بكر وحق له الصديق ثاني رسول الله في الغار واقتص زهد ~~أبي حفص وقد عرضت * دنيا يقسم منها ألف قنطار واقتص زهد أبي عمرو وقد سحبت ~~* له الذيول من الدنيا بآثار وقال: مالت بي الدنيا وملت بها * بئس المميل ~~فيا لله من عار قال ابن عباس المحمول حكمته * قولا يعيه (3) ذوو (4) سمع ~~وأبصار قد أمكنتك فأما ما أردت فخذ * والغب يعرف وردا بعد إصدار # PageV00P084 # ومن أخباره مع يزيد بن معاوية جعفر بن عبد الله بن العباس العلوي عن أبيه ~~عن الحارث بن كعب عن مجاهد، قال: بلغ يزيد بن معاوية أن ابن الزبير أخذ ابن ~~عباس في أول أمر ابن الزبير، فكتب يزيد إلى ابن عباس: أما بعد فقد بلغني أن ~~الملحد ابن الزبير، دعاك إلى نفسه (1)، وعرض عليك الدخول في طاعته، لتكون ~~على الباطل ظهيرا، وفي المأثم شريكا، وأنك امتنعت هنالك من طاعته، واعتصمت ~~ببيعتنا وفاء منك لنا، وإقامتك بها طاعة الله وتثبيت ما عرفك الله من حقنا، ~~فجزاك الله من ذي رحم ما جزى الواصلين لأرحامهم، الموفين بعدهم، ما أنس من ~~الأشياء فلست أنس برك وتعجيل صلتك بما أنت أهله مني للطاعة [36 ب] والشرف ~~والقرابة برسول الله صلى الله عليه وسلم، فانظر من يطل ms049 عليك من سحرة الملحد ~~ابن الزبير بلسانه وزخرف مقاله، فاعلمهم حسن رأيك في طاعتي وتمسكك ببيعتي ~~فإنهم لك أطوع، ومنك أسمع منهم للمحل الملحد (2) والسلام. فأجابه ابن عباس: # بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فإن كتابك أتاني تذكر فيه دعاء (3) ابن ~~الزبير إياي إلى نفسه، وامتناعي عليه للذي (4) دعاني إليه، فإن يك كذلك ~~فلست أنوي حباءك ولا كيدك ولا ودك، ولكن الله بالذي أنوي أعلم. # ذكرت أنك لست ناسيا بري وتعجيل صلتي، فاحبس عني أيها الانسان # PageV00P085 # صلتك، فإني حابس عنك ودي ونصرتي، ولعمري، ما تؤتينا من حقنا إلا القليل، ~~وإنك لتحبس عنا منه العريض الطويل. وسألتني أن أحث الناس إلى طاعتك وأخذ ~~لهم عن ابن الزبير، فلا، ولا سرور ولا كيد ولا كرامة ولا حبور. كيف تسألني ~~نصرتك، وتحدوني على ودك، وقد قتلت حسينا عليه السلام، بفيك الكثكث ولك ~~الأثلب إذ تمنيك نفسك، العازب رأيك، وإنك لأنت الملعن المثبور. أتحسبني لا ~~أبا لك نسيت قتلك حسينا عليه السلام وفتيان بني عبد المطلب [37 أ] مصابيح ~~الدجى، ونجوم الاعلام، غادرتهم جنودك بأمرك مصرعين في صعيد واحد، في الدماء ~~مرملين، بالعراء مسلبين، لا مكفنين ولا موسدين، تسفي عليهم الرياح، وتغزوهم ~~الذئاب والسباع، وتنتابهم جوع (1) الضباع، حتى أتاح الله لهم قوما لم ~~يشركوا في دمائهم، وكفنوهم وأجنوهم (2)، وبي والله وبهم جلست مجلسك، وأعززت ~~نفسك، وما أنس من الأشياء فلست أنسى تسلطك عليهم، فلست أنسى الدعي (3) ابن ~~الدعي ابن العاهرة الفاجرة، البعيد رحما، اللئيم أبا وأما، الذي في ادعائه ~~أبوك كسب العار والشنار والخزي والمذلة في الآخرة والأولى، والممات ~~والمحيا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الولد للفراش وللعاهر ~~الحجر، فقال أبوك: الوليد لغير الفراش والعاهر لا يضره العهر، ويلحق به ~~ولده للبغي كما يلحق بالعفيف ولده للرشد، فقد أمات أبوك السنة جهلا، وأحيا ~~البدع والاحداث المضلة عمدا. وما أنس من الأشياء لست أنسى إطرادك الحسين بن ~~علي رحمة الله عليهما ورضوانه من حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حرم ms050 ~~الله، وتسريبك (4) إليه الرجال ليغتالوه، ودسيسك # PageV00P086 # إليهم إن هو نذر بكم فبادروه، وقاتلوه، فما زلت بذلك وفي ذلك حتى أشخصته ~~من مكة [37 ب] إلى أرض العراق، فخرج منها خائفا يترقب، يزأر عليه (1) خيلك ~~ورجلك زئير الأسد، عداة منك لله ولرسوله ولأهل بيته. لعمر الله لقد كان أعز ~~أهل البطحاء قدما، وأعرف أهلها بها حديثا، وأطوع أهل الحرمين بالحرمين لو ~~نوى بهما مقاما، واستحل بهما قتالا، ولكنه كره أن يكون هو المرء تستحل (2) ~~به حرمة (3) البيت أو حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكتبت إلى ابن ~~مرجانة بالخيل والرجال والأسنة والسيوف، وأمرته بمعاجلته وترك مطاولته ~~بالالحاح عليه حتى يقتله ومن معه من بني عبد المطلب أهل البيت الذين أذهب ~~الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فنحن أولئك لسنا كآبائك الجفاة (4) الأجلاف ~~أكباد الحمر، فطلب إليكم الحسين ابن علي عليه السلام الموادعة، وسألكم ~~الرجعة فأبيتم، واغتنمتم قلة أنصاره، وأردتم استئصاله وأهل بيته، فعدوتم ~~عليهم فقتلتموهم، كأنما قتلتم أهل بيت من ترك أو كابل، فلا شئ أعجب عندي من ~~طلبك ودي وقد قتلت بني أبي، وسيفك يقطر من دمي، وأنت أخيذ (5) ثأري، فإن ~~يشأ الله لا يطل (6) لديك دمي ولئن تطل (7) دمي وتعجزني بثأري وتسبقني فيه ~~في الدنيا، فقتلنا ما قتل به النبيون [38 أ] وأبناء النبيين، وطلت دماؤهم، ~~وكان الله لهم الموعد، وكفى بالله للمظلوم ناصرا ومن الظالمين منتقما، فلا ~~يعجبنك إن ظفرت بنا اليوم، فوالله لنظفرن بك يوما إن شاء الله. ذكرت وفائي ~~وما رفني الله من # PageV00P087 # حقك، فإن يك ذلك كذلك، فعمدا والله بايعت أباك وبايعتك من بعد أبيك، وإني ~~لاعلم أني وجميع ولد أبي أحق بهذا الامر منكم، ولكنكم معشر قريش استأثرتم ~~علينا بسلطاننا حتى دفعتمونا عن حقنا، فبعدا لمن تحرى ظلمنا، واستغوى ~~السفهاء علينا حتى <دفعنا عن> (1) حقنا واستولى على الامر دوننا، كما ~~بعدت ثمود وقوم هود وأصحاب مدين، ألا ومن أعجب الاعجاب عندي، وما عسيت أن ~~أرى في الدهر من عجب، حملك بنات عبد المطلب وأغيلمة ms051 صغارا من ولد أبيه إلى ~~الشام، كالسبي المجلوبة، تري الناس أنك قد قهرتنا وأنك تمن علينا، ولعمري ~~لئن كنت تمسي وتصبح آمنا من جراحة يدي إني لأرجو أن أعظم جراحك من لساني ~~ونقضي وإبرامي، وإني لأرجو الا يمهلك الله بعد قتل أهل بيته صلى الله عليه ~~وسلم إلا قليلا، حتى يأخذك أخذا وبيلا، ويخرجك من الدنيا مذموما مخذولا، ~~فاعتبر لا أبا لك ما استطعت فقد والله [38 ب] زادك الله بما اقترفت، ~~والسلام على أهل طاعة الله. # أخبار عبد الله بن العباس مع عمرو بن العاص ذكر (2) خالد القرشي عن أبيه ~~قال: قال عمرو بن العاص في موسم من المواسم فأطرى معاوية وتنقص بني هاشم ~~وذكر مشاهده بصفين، فاجتمعت إليه قريش، وأقبل عبد الله بن العباس على عمرو ~~فقال: يا عمرو، إنك بعت دينك ونفسك من معاوية بدنيا غيرك، فأعطيته ما في ~~يديك ومناك ما في يد # PageV00P088 # عدوه (1)، وكان الذي أخذ منك فوق ما أعطاك (2) وكل راض بما أخذ وأعطى، ~~حتى إذا كانت مصر في يدك عيشك فيها بالعزل (3) والتنغيص، حتى لو أن نفسك في ~~يدك ألقيتها، وذكرت مشاهدك بصفين فوالله ما ثقلت علينا وطأتك، ولا نكتنا ~~حزتك (4)، وإن كنت (5) لطويل اللسان قصير اليدين (6)، آخر الخيل إذا أقبلت ~~وأوائلها (7) إذا أدبرت، جبان الجنان قصير العنان (8)، لك يدان: يد لا ~~تبسطها إلى خير وأخرى لا تكفها (9) عن شر، ولسانان: لسان شر ولسان غرور ~~(10)، ووجهان: وجه موحش ووجه مؤنس، ولعمري أن من باع دينه بدنيا غيره لحقيق ~~أن يطول حزنه وندمه على ما باع واشترى (11). # أبو مخنف وعوانه، قالا (12): حج عمرو [39 أ] بن العاص ذات مرة، فمر بعبد ~~الله بن عباس، فحسده كأنه، وما رأى من إجلال (13) الناس # PageV00P089 # إياه وموقعه من قلوبهم، فقال له: يا ابن عباس! ما لك إذا رأيتني وليتني ~~القصرة، وكأن بين عينيك دبرة، وإذا كنت في ملا من الناس كنت الهوهاة ~~الهمزة. فقال ابن عباس: لأنك من اللئام الفجرة، وقريش هم الكرام البررة، لا ~~ينطقون بباطل جهلوه، ms052 ولا يكتمون حقا علموه، وهم أعظم الناس أحلاما، وأظهرهم ~~(1) أعلاما. دخلت في قريش ولست منها، فأنت كالساقط من الفراشين (2)، لا في ~~بني هاشم رحلك، ولا في (3) عبد شمس راحلتك، فأنت الأثيم الزنيم، الضال ~~المضل، حملك معاوية على رقاب الناس، فأنت تسطو بحلمه (4) وتسمو بكرمه. فقال ~~عمرو: أما والله يا ابن عباس، إني بك لمسرور فهل ينفعني ذلك عندك (5)؟ فقال ~~ابن عباس: لا، حيث مال الحق ملنا وحيثما (6) سلك قصدنا. # ومن أخبار عبد الله بن عباس مع ابن الزبير ذكر أبو الحسن المدائني عن أبي ~~عمرو بن المبارك قال: قام ابن الزبير ذات يوم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ~~ثم قال: أما بعد فإن بني هاشم سوميت فأعنقت، وجوريت (7) وأيم الله لولا ~~أنها أبقت بالنفوس [39 ب] قرحا # PageV00P090 # يقرفها (1) التذكر، لا يدملها إلا الجزاء كيلا بصاع وفاء، لما اتصل أحد ~~بعجاج أقدامها، ولا عد مثل أيامها، ولكنها أخذت بأزمة الفضائل وأبت أن ~~تعلقها كف متناول، أو يضرب فيها بسهم مخاصل (2)، فجوذبت الأزمة على كرهها، ~~فتمطت بها تمطي الراتع في لجامه، والبازل في خطامه، فلما نظر الله إلى ~~أنوفها قد شمخت، وإلى شفاهها قد بذخت، استوقفها بامرئ لو عرفوا لغيره فضله ~~كان مع أيديهم لهم باقي الدهر حربا، فعركهم كعرك السقاء وذللهم بعد إباء، ~~فذاقوا (3) غب الخطأ وطاعة السفهاء، فرغمت معاطسها وترعبلت (4) مجالسها، ~~فبعدا لمن أكل فريسته وحده، وجحد الشريك شركته، وإن مثلنا ومثلهم لكما قال ~~الأول: # كنا لأول ما خولته (5) سببا * فصرت رأسا ومن آتاكه ذنبا لا يبعد الله إلا ~~آنفا عطست * على المراغم سيمت خطة عجبا لو أنها عرفت فضلا لذي رحم * داني ~~المحلة لم يبعد لها نسبا أضحى لها عضدا تغنى بها ويدا * تنفي بها الذل إما ~~أغضبت غضبا فقام إليه ابن عباس فقال: مهلا يا ابن الزبير، لا تكن كالضبة ~~(6) صالت بحدها على ما لحقت من ولدها، لا تجعل ذرب (7) لسانك [40 أ] على من ~~أنطقك، وبلاغة قولك على من سددك، ولا تجن على نفسك جناية العنز # PageV00P091 # الباحثة ms053 عن حتفها فيقل ناصرك، وتقطعك أواصرك، وتطيش سهامك، ويستوعر ~~مرامك، وأقبل قبل السفه الذي أنت متحير في دجنة طخيائه، وسواد ظلمائه، ولا ~~تظن بنفسك ظن الأحمق المرتاب، فإنما أنت غدا أو بعده أكيلة أضبع وذئاب، ~~كأني بما أصبحت تثق بنفسك قد أسلمك، وبمن أصبح يعدك النصر قد خذلك، فصرت ~~جزور أيسار، كل يضرب فيك بسهم فاز قدحه أو خاب، ولو رجع إليك عازب حلمك، ~~ونظرت في الأمور بفهمك، لعلمت أنه لا يبعدك من هاشم إلا نفسك، إن عبد ~~المطلب لجدك، وإن العباس لخالك، وإن صفية لأمك، وما القرح المعروف إلا ما ~~أبقى الدواء من الداء، وأيم الله أن لو وكلتم إلى رأيكم، وتركتم وضلال ~~أهوائكم، لقديما أبارتكم (1) الحتوف، وتلعبت بكم السيوف، ولكنكم كفرتم نعمة ~~من لطف بكم، وأنعلكم، ورفق في السياسة بكم، فاشكر الله يا ابن الزبير شكر ~~من لم يعجل عليه عجلة المبادر، حتى بقيت لهذا الموقف الذي أظهرت فيه حسكة ~~صدرك وهتكت به الحجاب من سترك بذكرك إنكارنا فضلك، فهل دفعناك [40 ب] عن حق ~~أوجبه الكتاب لك. تصفح كتاب الله واعرضه على قلبك فإن وجدت فيه لمهاجر في ~~الفئ على غيره من أهل الاسلام فضلا، بفريضة من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أو من أبي بكر بسيرة، فها نحن قد أنكرنا وجحدنا حقك، وإلا يكن (2) ~~ذلك، فما موضع الانكار إذن؟ لا والله يا ابن الزبير! ولكن أردت أن تكون ~~قيصرية كسروية، قبحا لرأيك وسفاهة لحلمك، أبعد الاسلام، تستكثر من الدنيا ~~وترغب فيها وتناضل عنها، كالحائن (3) المثبور ما استبقى (4) في الله؟ أما ~~نائما # PageV00P092 # ذكرت عندما أنكر من أعمالنا، وكره من أفعالنا؟ فالعجب كل العجب لمن ~~ينسبنا إلى ما أصبح فيه، ويدعي علينا ما كان منه. كلا ليس ذلك كذلك، نحن ~~بالله أعرف، وله أخوف من أن نتعرض لسخطه بالتعدي عما أمر به، أو المقارفة ~~لما (1) نهى عنه، ولكنه تبارك وتعالى أراد أن يعظم لنا الاجر بما يلهمنا من ~~الصبر، ويوفقنا له من الشكر، ويحق القول على الظالمين، ms054 وسيعلم الذين ظلموا ~~أي منقلب ينقلبون، ثم تمثل فقال: # وهل هي إلا مدة سوف تنقضي * ويرجع فينا الامر والأنف راغم قال أبو المنذر ~~هشام بن محمد الكلبي (2): قال عيسى بن طلحة: حضرت [41 أ] من أبن عباس محضرا ~~ما حضرته من قرشي قط، قال: كان مروان ابن الحكم يأذن للناس بعد العصر، وكان ~~ابن عباس يجلس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند رأسه وابن (3) ~~الزبير فيأتي فيجلس على وسادة عند رجليه، فحضرنا عشية من ذلك، فإذا منبر ~~عند رجل مروان مقابل الستر الذي عند رأسه، فجاء ابن عباس فجلس مجلسه وجاء ~~ابن الزبير فجلس، وأنصت مروان، وأنصت الناس، ونظرنا إلى يدي ابن الزبير ~~ترعد، فعرفنا أنه يريد أن يتكلم، فقال: إن أناسا قالوا: إن بيعة أبي بكر ~~كانت فلتة على غير تواطؤ، وإن أمر أبي بكر كان أعظم من أن يقال له مثل هذا، ~~ولعنة الله على من قاله، والله ما كان من أحد خيرا من أبي بكر ولا أفضل ~~سابقة، فأين الذين يقولون مثل هذا حين حضرت أبا بكر الوفاة واستخلف عمر، ~~فلم يكن إلا ما قال أبو بكر، ثم حضرت عمر الوفاة فألقى حظهم # PageV00P093 # في حظوظ وجدهم في جدود فأسقط الله حظهم وأدحض جدهم، وأخذ علمهم من كان ~~أولى بذلك منهم، حتى خرجوا عليه خروج اللصوص، فنالوا منه غرة فقتلوه، ثم ~~قتلهم الله بعد ذلك كل قتلة، وفرقهم تحت بطون الكواكب. فقال ابن عباس: على ~~رسلك أيها القائل في [٤١ ب] أبي بكر وعمر وعثمان، والله ما أنكرنا متقدم من ~~تقدم منهم وان كانوا خيرا فما نألو أن نقول (١)، ولو تقدم متأخر لكان أهله. ~~ولولا أنك تذكر حظ غيرك وشرفه لعرفت كيف أجيبك، ولو أن من أولئك متكلما ~~لأخبرته عني وعنه خبر حاضر عن حاضر، لاخبر غائب عن غائب، ولكن ما أنت وما ~~لا عليك ولا لك؟ أقصر على حظ نفسك فإنه لك، وإن أحدا لن ينازعك، إني وإياك ~~من الأولين بمنزلة، وإن الثالث لي ms055 دونك، فتيم لتيم، وعدي لعدي، وأمية لأمية ~~(٢)، وإن يك في أسد (٣) شئ فهو لك، والله لأنا أقرب بك عهدا [وأبيض عندك ~~يدا] (٤) ممن أمسيت تظن (٥) هذا عنده، وما أخلق ثوب صفية بعد (٦). # العنزي (٧) قال: حدثنا علي بن الحسين <بن> (8) البراء قال: حدثني ~~عمي عبد الله ابن محمد بن مسروق قال: حدثني أبو عبد الله الجحدري حمدان بن ~~بانة عن ابن # PageV00P094 # دأب قال: تزوج عبد الله بن الزبير فاطمة (1) بنت منظور الفزارية، وكان ~~معها في سجف (2)، فقال لها: هل تدرين (3) من معك في سجفك؟ قالت: نعم عبد ~~الله ابن الزبير. قال: ليس إلا (4)؟ قالت: فما تريد؟ قال: أصبح والله من ~~معك الغداة في سجفك من هو [في] (5) قريش بمنزلة الرأس من [42 أ] الجسد، ~~لابل بمنزلة العين (6) من الرأس. قالت: أما والله لو كان بعض بني هاشم (7) ~~ههنا ما رضي بهذا. قال: فالطعام والشراب علي حرام إن أنا لم أحضرهم فنقول ~~هذا الكلام بين أيديهم فلا يستطيعون له ردا، ولا له إنكارا. # قالت: أما إنك لو أطعتني لم تفعل، وأنت وشأنك (8) أعلم. فخرج إلى المسجد ~~فإذا هو بجماعة من بني هاشم فيهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر فسلم ~~عليهم، ثم قال: إني أحب أن تقوموا معي إلى المنزل، فلما دخل جاء بالطعام ~~فأكلوا، فلما فرغوا قال: إني كنت قبيل (9) مع صاحبة هذا السجف آنفا، فقلت ~~لها كذا وكذا، فما تقول أنت يا ابن عباس؟ قال: # أقول وأنا في منزلك، وقد تحرمنا بطعامك، فإن تشأ أن نقول قلنا، وإن تشأ ~~أن نمسك أمسكنا. قال: وما عسيت أن تقول يا ابن عباس؟ أليس أبي # PageV00P095 # حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أو ليس (1) جدي أبو بكر الصديق صديق ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أو ليس خالتي حبيبة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أم المؤمنين؟ فقال له ابن عباس: قد ذكرت شرفا شريفا، وفخرا فاخرا، غير ~~أنك إنما بلغت مداه ونلت سناه بنا. قال: # وكيف ذاك؟ قال: لأني أولى ms056 بمن تفخر به منك. فقال له: وإن [42 ب] شئت ~~فاخرتك، إلى ما كان منك قبل أن يبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم (2) ~~فقال ابن الزبير (3): قد أنصف القارة من راماها (4). # فقال ابن عباس: تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفرق فرقان قط ~~إلا كان في خيرهما (5)، فقد فارقناكم من جدي قصي (6)، إن قلت لا كفرت وإن ~~قلت نعم غلبت. فقال: لا، ولكن قد علم القوم أني سابق غير مسبوق، متبحبح (7) ~~في الشرف الأنيق، بين حواري وصديق، غير طليق ولا ابن طليق. # فقال ابن عباس: دسعت بجرتك (8)، هاهنا كلام مردود من امرئ حسود، أما ما ~~ذكرت من الأسرة فإن تكن الأسرة لك دوني فهي لك علي، وإن تكن لي دونك فهو لي ~~عليك، والكثكث في يديك (9)، وأما ما ذكرت من طليق # PageV00P096 # فلعمري لقد ابتلي فصبر، وأنعم عليه فشكر، وما نكث بيعة بعد تأكيدها، ولا ~~كان جبانا ولا فرارا. فقال ابن الزبير: ويحك تعير الزبير بالجبن (1). # فقال ابن عباس: والله لقد فر وما كر، وبايع فما بر، وحارب فما ضر، وما ~~كان إلا كالهجين أمامه * جياد تجارى ناجيات فاجهدا فأدرك منها مثل ما كان ~~أهله * وقصر عن جري الكرام وبلدا (2) [43 أ] أحمد بن السرى البزاز قال: ~~حدثنا الرياشي قال: وقع إلى الحرمازي (3) قرطاس (4) فيه أن ابن صفوان قال ~~لابن الزبير: هذا عبد الله ابن عباس يعلم الناس الفقه وهذا عبيد الله يطعم ~~الناس فما تركا لك؟ فقال ابن عباس: ويحك يا ابن الزبير! ما يأتينا إلا طالب ~~دين أو طالب دنيا. # وقال أبو الطفيل عامر بن وائلة (5): # لا در در الليالي كيف تضحكنا * منها أحاديث أيام وتبكينا (6) ومثل ما ~~تحدث الأيام من غير * وابن الزبير عن الدنيا يلهينا (7) كنا نجئ ابن عباس ~~فيقبسنا * علما ويكسبنا خيرا (8) ويهدينا # PageV00P097 # ولا يزال عبيد الله مترعة * جفانه مطعما (1) ضيفا ومسكينا فأصبح الدين ~~والدنيا بدارهما * ننال من ذاك (2) ماشينا إذا شينا (3) ولست فاعلمه ~~بالأولى به نسبا * يا ابن الزبير ومن أولى ms057 به دينا (4) لن يعطي الله من ~~أخزى ببغضهم * في الدين عزا ولا في الأرض تمكينا العنزي قال: حدثنا الرياشي ~~قال (6): دخل عبد الله بن صفوان الجمحي على عبد الله بن الزبير فقال: أنت ~~والله كما قال الشاعر: # [43 ب] فإن تصبك من الأيام جائحة * لا نبك منك على دنيا ولا دين فقال: ~~وما ذاك ويحك؟ فقال: هذان (7) ابنا عباس أحدهما يفتي الناس في دينهم، ~~والآخر يطعم الطعام، فماذا أبقيا لك! فأرسل إليهما، فقال: # إنكما تريدان أن ترفعا راية [قد وضعها الله] (8) ففرقا عنكما مراق ~~العراق. # فأرسل إليه عبد الله بن عباس: ويلك أي الرجلين نطرد عنا، طالب # PageV00P098 # [دنيا] (١) أم طالب علم؟ فبلغ الخبر <أبا> (٢) الطفيل فقال أبياته. # ولما قام (٣) عبد الله بن الزبير بمكة واشتد أمره فيها، وذلك لما هلك ~~يزيد بن معاوية ووقعت الفتن. أقبل محمد بن علي بن الحنفية وعبد الله بن ~~عباس بعد وقعة الحرة حتى أتيا مكة فعاذا بها، واعتزلا الفتنة. # فدعاهما عبد الله بن الزبير إلى بيعته، فقال له محمد وعبد الله: إنا لا ~~نبايع إلا من اجتمعت عليه الأمة، فإذا اجتمعت عليك الأمة بايعناك وكنا أمة ~~من الناس. فأبى عبد الله بن الزبير أن يتركهما حتى يبايعا فأبيا أن يبايعا ~~حتى تجتمع الأمة عليه بالبيعة، فأخذهما عبد الله فطرحهما في حجرة زمزم، ثم ~~قال: والله لا خرجتما حتى تبايعا فأبيا فحلف لئن لم يبايعا إلى ذلك الاجل ~~ليحرقنهما بالنار، فلما رأى عبد الله بن عباس ومحمد بن [٤٤ أ] علي ذلك كتبا ~~إلى المختار بن <أبي> (4) عبيد يستغيثان به ويخبر انه بالذي قد ~~نكبهما ابن الزبير، وبعثا في ذلك أربعة نفر: الطفيل بن عامر ومحمد بن بشير ~~(5) وأبا المعتمر وهاني بن قيس الهمداني، فقال لهم محمد بن علي: اكتموا ~~الخبر، وأخفوا نفوسكم، وأجلهم محمد بن علي ثلاثة عشر يوما ذاهبين وثلاثة ~~عشر يوما جائين. وقد كان عبد الله بن الزبير بعث عليهما، وهما بزمزم، حرسا ~~لا يدعون أحدا يدخل عليهما، ولا يدعون واحدا منهما ms058 يخرج، وأخذ ما وجد لمحمد ~~بن علي من مال بالمدينة، ومنع الناس أن يكلموه، وأن يدخلوا عليه. # PageV00P099 # قال: فلما هدأت (١) العيون ونام ظالع الكلاب، دفع إليهم كتابا، وقال: # إني قد رمقت هؤلاء الحرس حتى دار بهم النوم، فاخرجوا حتى تركبوا رواحلهم ~~وتمضوا لوجوهكم، فإذا دخلتم مسجد الكوفة فادفعوا الكتاب إلى المختار بن ~~<أبي> (2) عبيد، فإن رأيتم منه ما تحبون حمدتم الله على ذلك، وإن ~~رأيتم منه تقصيرا فأعلموا الناس ما جاء بكم، والحال التي نحن عليها، فإنه ~~مما يحرك المؤمنين تقوية، وسينصرنا من لم نكن نطمع في نصرته. قال: فأقبلنا ~~حتى دخلنا على المختار، فلما قرأ الكتاب، دعا أصحابه وقرأ عليهم الكتاب (3) ~~وكانت نسخته: # بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن علي إلى المختار بن أبي [44 ب] عبيد ~~ومن قبله (4) من شيعتنا (5) أهل البيت. سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله ~~الذي لا إله إلا هو (6). أما بعد، فإني أسأل الله أن يدخلنا (7) وإياكم ~~الجنة، وأن يصرف عنا وعنكم النار (8). فإني كتبت إليكم (9) وأنا وأهل بيتي ~~وبضعة عشر رجلا (10) # PageV00P100 # محصورون لدى البيت الحرام الذي من دخله كان آمنا، وقد منعنا لين (1) ~~الطعام، وعذب الماء، وكلام الناس، ونهدد بالقتل والتحريق بالنار (2)، وإني ~~أنشدكم بالله الذي يجزي بالاحسان إحسانا، ويتولى ثواب البر الخير أن ~~تخذلونا مرتين بين أظهركم من أهل بيت نبيكم، فتندموا ألا تكونوا نصرتموهم ~~ومنعتموهم، كما قتل الحسين وآل الحسين إلى جانبكم بالأمس وأخواته وبناته ~~ينظرن (3) إليهم، ثم لم تمنعوهم ولم تدفعوا عنهم، وأصبحتم على ألا تكونوا ~~فعلتم ذلك نادمين، ثم يا غوثا بالله، ثم يا غوثا (4) بالله، فإنا لا ندعو ~~إلى ظلم ولا إلى (5) قتال أحد، إنما نريد أن نسلم ويجتمع أمر الناس ~~والسلام. # قال: فوثب جميع من في القصر يبكون ويضجون ويقولون للمختار: # سرحنا إليهم الساعة وعجل بنا (6). قال: فوالله لو يأذن للناس كلهم ما بقي ~~معه منهم أحد. قال: فنادى في الناس بالصلاة جامعة، فاجتمع إليه الناس، فحمد ~~الله [45 أ] وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد ms059 فإن هذا كتاب مهديكم وصريح (7) ~~أهل (8) بيت نبيكم صلى # PageV00P101 # الله عليه وسلم [ومن معه من إخوانكم] (1) قد تركوا محظورا عليهم حظار ~~كزرب الغنم، ينتظرون القتل والحريق (2) بالنار في آناء الليل وأوقات (3) ~~النهار، ولست بأبي إسحاق إن لم أنصرهم نصرا مؤزرا، وإن لم أسرب (4) إليهم ~~الخيل في آثار الخيل، كالسيل يتلوه السيل، حتى يحل بابن الكاهلية (5) الويل ~~وكانت أم العوام كاهلية (6). ثم قال المختار: تجهز يا أبا عبد الله الجدلي ~~ثم سر، فإن قدرت أن تطير فطر، وقال لأبي المعتمر: اخرج أنت فعسكر له. فخرج ~~أبو عبد الله الجدلي فتبعه الناس يريدون أن يخرجوا معه، ونزل المختار فدخل ~~القصر وقال لأبي عبد الله الجدلي: تعجل في أهل القوة الساعة الساعة، فخرج ~~أبو عبد الله في نحو من سبعين راكبا. ودعا المختار الطفيل ابن عامر ومحمد ~~بن بشير وبعث معهما كتابا هذه نسخته (7): # بسم الله الرحمن الرحيم للمهدي محمد بن علي من المختار بن أبي عبيد. سلام ~~عليك، فإني أحمد إليك الله الذي إله إلا هو. أما بعد، فقد قرأت كتابك رحمك ~~الله # PageV00P102 # وعفا عنك (1)، وسيرت إليك الشيعة أرسالا يتبع بعضهم بعضا (2) وبالله أفتأ ~~أبعثهم إليك حتى [45 ب] املا مكة على ابن الكاهلية خيلا ورجالا حتى يعلم ~~ابن الكاهلية أنك أعز منه وأكثر نفرا (3). وقد (4) أتاك الغوث وجاءك الغيث، ~~وقد بعثت إليك مع ظبيان (5) بن عمارة أخي بني تميم بأربعمائة ألف درهم (6)، ~~وسرحت إليك معه رجالا ينصرونك (7)، ويحفظون المال حتى يؤدوه إليك، وسرحت ~~إليك أبا عبد الله الجدلي، وأمرته بالنجاء، والاغذاذ (8) حتى يأتيك، وحبست ~~من رسلك أبا المعتمر وأخا همدان لنجهز إليك معهما من شيعتك أنصارا يقاتلون ~~(9) عدوك، ويدفعون الظلم عنك (10). فابشر ثم ابشر # PageV00P103 # فقد أتاك الصمد (1) بفارس بهمة وسداد ثغر وفراج (2) غم واخ نصور (3)، ~~ووالله الذي لا إله إلا هو لولا أعلم أنه أعز لك ولشيعتك أن أبعث إليك ~~الخيل والرجال. وأقيم بهذه البلدة لسرت بنفسي حتى أقتل ابن الكاهلية، أو ~~آتيك به سلما، فاكتب إلينا برأيك وأمرك في كل ms060 حال، ما بدا لك، فإنما نحن ~~شيعتك وأنصارك والسلام عليك ورحمة الله. قال: فخرج الناس بعضهم في آثار ~~بعض، وقدم بهذه الرسالة الطفيل بن عامر ومحمد بن بشير وأصحابه، ثم جاءهم ~~أبو عبد الله الجدلي، فأقبل حتى نزل بذات عرق (4) في سبعين راكبا فصلى بهم ~~الظهر والعصر حتى توافي الناس واستتم معه مائة وخمسون [46 أ] رجلا، فلما ~~اجتمعوا صلى بهم أبو عبد الله، ثم دخل مكة ومع أصحابه الخشب وكان المختار ~~أمرهم بذلك، فدخلوا الأبطح فسموا الخشبية من أجل ذلك. فدخل المسجد الحرام ~~ومحمد بن علي وعبد الله بن عباس وأهل بيته بزمزم وأولئك النفر الذين معه قد ~~أعد لهم عبد الله ابن الزبير الحطب ليحرقهم فيما يزعم بالنار، وقد قال بعض ~~الناس إن ابن الزبير أظهر ذلك لهم، أراد أن يرعبهم لكيما يبايعوه. وكان ابن ~~الزبير قد أعطى الله عهدا لئن مضت بهم الجمعة ولم يبايعوه أن ينفذ فيهم ~~رأيه. # فدخل أبو عبد الله وأصحابه مكة ولم يمض من الاجل غير يومئذ، فعقلوا ~~رواحلهم بباب المسجد ثم شدوا على الحرس الذين وكلوا بهم فطردوهم، ثم وثبوا ~~على أعواد زمزم فكسروها، ثم دخلوا على ابن الحنفية يفدونه بآبائهم # PageV00P104 # وأمهاتهم وأهاليهم وأولادهم، ويقبلون رأسه ورجله ويقولون: خل بيننا وبين ~~ابن الزبير، فقال لهم ابن الحنفية: ويحكم إني لا أستحل القتال في الحرم ~~(1). وخرج ابن الزبير في أصحابه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: العجب (2) كل ~~العجب من هؤلاء الخشبية السبئية الذين اغتروني يبغون حسينا كأني أنا قاتل ~~الحسين، والله لوددت أني قدرت على قتلة الحسين فقتلتهم (3)، وأقبل على أبي ~~عبد الله الجدلي [وأصحابه] (4) فقال: تحسبون أني مخل [46 ب] سبيل هذا ~~المذمم يعني ابن الحنفية دون أن يبايع ويبايعوا! فقال له أبو عبد الله: # أي ورب الكعبة، لتخلين سبيله فلينزلن من مكة حيث يشاء، ومن الأمصار حيث ~~أحب (5) أو لنجالدنك بأسيافنا جلادا يرتاب فيه (6) المبطلون. فنظر ابن ~~الزبير وإذا أصحابه كثير قد كانوا يملأون المسجد، وإذا أولئك لا يتمون مئتي ms061 ~~رجل وهم على ذلك معصوصبون (7) مجتمعون، فعلم ابن الزبير أن لهم شوكة وأن ~~جماعتهم خشنة. فقال ابن الزبير: وما هؤلاء والله، إن هم إلا أكلة رأس، لو ~~أذنت لأصحابي ما مكثوا ساعة حتى تقطف رؤوسهم، # PageV00P105 # فقال صخر بن مالك المزني: إني لأرجو إن ذهب أولئك أو لا يوصل والله إليهم ~~قبل أن ترى فينا ما تحب (1). قال فمكث القوم ثلاثة أيام صافا (2) بعضهم ~~لبعض في المسجد الحرام، والمعتمرون يمشون بينهم (3) في الصلح، فلما كان ~~اليوم الثالث قدم أبو المعتمر في مئة رجل، وهانئ بن قيس الهمداني في مئة ~~رجل، ونزل ظبيان (4) بن عمارة الأبطح في مئتين ومعه المال (5)، ثم أقبلوا ~~جميعا حتى دخلوا المسجد يكبرون وينادون يا لثارات الحسين، يا لثارات ~~الحسين. فلما رأى ذلك أصحاب ابن الزبير خافوهم، ورأى ابن الحنفية أنه قد ~~امتنع فقال لأصحابه: اخرجوا بنا إلى الشعب، فخرجوا، ولم يقدر ابن الزبير ~~على حبسهم، فأقاموا [47 أ] بالشعب (6). وبلغنا أن أبا عبد الله الجدلي لما ~~نزل بذات عرق كتب إلى ابن الحنفية يعلمه قدومه، فبعث إليه ابن الحنفية: إني ~~أكره أن تدخل الحرم بالسلاح، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عنه، ~~وأقبل أبو عبد الله في أصحابه معهم الخشب حتى دخلوا المسجد، وإنما سموا ~~الخشبية لذلك، فأخرجوا محمدا وعبد الله بن العباس وأصحابه من حظيرة زمزم، ~~وكانت بنو هاشم من أول النهار محصورين # PageV00P106 # وآخره، ما منهم رجل إلا وقد أخذ بحقويه (١) رهط من قريش، متعوذون بهم. ~~قال ابن الحنفية: ما أمركم به صاحبكم، فأخرج إليه كتابين: في أحدهما أن ~~اضرب عنق عبد الله بن الزبير وعنق عبد الله بن صفوان وأبعث إلي برأسيهما، ~~فقال ابن الحنفية: فإن أنا لم أفعل ذلك ولم أدعكم فمه؟ # قال أبو عبد الله: أمرنا إن لم تفعل ذلك <أن> (2) نضع الكتاب تحت ~~أرجلنا ونسمع لك ونطيع. قال: وحج الناس في تلك السنة وهي سنة ست وستين على ~~ثلاثة منازل: محمد بن علي في أصحابه على حدة، وعبد الله ms062 بن الزبير في ~~أصحابه على حدة، ونجدة بن عامر الحروري في أصحابه على حدة. فلما أفاض الناس ~~من عرفات نزل محمد بن علي شعب علي بن أبي طالب، فأقام معه أبو عبد الله ~~الجدلي في الشعب مع أصحابه [47 ب] حتى قتل المختار، فلما بلغه قتله، سار ~~حتى نزل أيلة، فبعث ابن الزبير في طلبه ابنا للمنذر بن الزبير. قال: ولما ~~قدم محمد بن الحنفية أيلة بعث إليه عبد الملك بن مروان: # إن أحببت أن تقدم علينا فتدخل في أمرنا فلك ما لنا وعليك ما علينا، وإن ~~كرهت ذلك فسر حيث شئت وأحببت، فأقام بأيلة حتى قتل ابن الزبير، وانصرف إلى ~~مكة فأقام بشعب علي (3). ثم إنه خرج وعبد الله بن عباس وجماعة من أهل ~~بيتهما إلى الطائف، فأقاموا بها، ومات عبد الله بن عباس، ورأوا ذلا وصغارا، ~~فمشى بعضهم إلى بعض فتذاكروا وصية ابن عباس إياهم فمشى بعضهم إلى علي بن ~~الحسين بن علي فذكروا ذلك له وأرادوه على الخروج من المدينة، فقال علي: يا ~~سبحان الله تأمرونني بالخروج من دار الهجرة إلى دار الاعراب، فأصير أعرابيا ~~بعد الهجرة، وتأمرونني بفراق قبر رسول # PageV00P107 # الله صلى الله عليه وسلم ومسجده أغدو وأروح إليه والصلاة فيه تعدل بألف ~~صلاة، فانصرف القوم عنه وانطلق علي بن عبد الله بن عباس يرتاد ويطلب حتى ~~أتى رستاقا بين الشام والمدينة فاشترى فيه قرية يقال لها الحميمة (1) ~~فنزلها ونزلها ولده فكانوا بها، وقل قدومهم المدينة. # أبو المنذر عن عوانة والشعبي أن ابن [48 أ] عباس دخل المسجد وقد سار ~~الحسين بن علي عليه السلام إلى العراق فإذا هو بابن الزبير في جماعة من ~~قريش قد استعلاهم بالكلام، فجاء ابن عباس حتى ضرب بيده على عضد ابن الزبير ~~ثم قال: أصبحت والله كما قال الأول: # يا لك من حمرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضي واصفري ونقري ما شئت أن تنقري ~~(2) خلت الحجاز من الحسين بن علي وأقبلت تهدر في جوانبها. فغضب ابن الزبير ~~فقال: والله إنك ms063 لترى أنك أحق بهذا الشأن من غيرك. فقال ابن عباس: إنما يرى ~~من كان في حال شك، وأنا من ذلك على اليقين. فقال ابن الزبير: وبأي شئ استحق ~~عندك أنكم أحق بهذا الشأن مني؟ فقال ابن عباس: لأنا أحق بحق من تدل (3) ~~بحقه أنت. يا ابن الزبير! وبأي شئ استحق عندك أنك أحق بها من سائر العرب ~~إلا بنا؟ فقال ابن الزبير: # PageV00P108 # استحق عندي أني أحق بها منكم لشرفي عليكم قديما وحديثا. قال ابن عباس: ~~أفأنت أشرف أم من شرفت به؟ قال ابن الزبير: إن من شرفت به زادني شرفا إلى ~~شرف قد كان لي قديما. قال ابن عباس: فالزيادة أشرف أم المزيد عليه؟ فأطرق ~~طويلا ثم قال: بل الزيادة أشرف وأعرف من المزيد عليه. قال [٤٨ ب] ابن عباس: ~~فالزيادة مني أو منك؟ قال: بل منك ولم أبعد. قال: صدقت فأيها كان أول؟ ~~فتكلم <ابن أخي> (1) ابن الزبير وفيه بعض الزهو فقال: ابن عباس (2)! ~~دعني من لسانك هذا الذي تقلبه كيف شئت، والله لا تحبوننا يا بني هاشم. قال ~~ابن عباس: صدقت يا بني نحن أهل بيت نبي الله صلى الله عليه وسلم لا نحب من ~~أبغضه الله أبدا. فأخذ ابن الزبير نعله فعلا بها رأس ابن أخيه، وقال: ما ~~أنت والكلام لا أم لك، تنازع ابن عباس! فقال: لن يستحق الضرب من صدق، وإنما ~~يستحقه من مذق ومرق. قال ابن الزبير: يا ابن عباس! أما ينبغي لك أن تصفح عن ~~كلمة إلا أعددت لها جوابا. قال ابن عباس: إنما الصفح عمن أقر، فأما من هر ~~فلا. قال ابن الزبير: فأين الفضل إذن؟ قال: عندنا أهل البيت، لا نصرفه عن ~~أهله فنظلم، ولا نضعه في غير أهله فنندم. قال ابن الزبير: أو لست من أهله؟ ~~قال: بلي إن نبذت الحسد ولزمت الجدد (3). فانقضى حديثهم وقام القوم ~~فافترقوا. # أبو المنذر عن أبي مخنف والشرقي (4) وعوانة وأبي (5) مسكين قال: قال عبد # PageV00P109 # الله ابن الزبير وهو على المنبر بمكة يخطب الناس إذ ms064 أقبل ابن عباس، وقد ~~كف بصره: إن ها هنا رجلا قد أعمى الله قلبه كما أعمى بصره، يزعم أن المتعة ~~حلال من الله ورسوله وهي الزنا المحض (1)، [49 أ] ويفتي الناس في القملة ~~والنملة، وقد حمل (2) بيت مال البصرة، وتركهم (3) يرضخون النوى، وكيف نلومه ~~(4) على ذلك، وقد قاتل أم المؤمنين، وحواري رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ومن وقاه بيديه (5). فقال ابن عباس: لقائده (6) سعيد ابن جبير، وهو مولى ~~لبني أسد بن خزيمة، وقال بعضهم بل كان عكرمة: # استقبل بي ابن الزبير، وارفع من صدري (7)، ثم حسر عن ذراعيه فقال: # يا ابن الزبير، إنا إذا ما فئة نلقاها * نرد أولاها على أخراها ~~بالمشرفيات إذا (8) نغشاها * ضربا إذا نحن تقلدناها حتى تكون صرعا (9) ~~دعواها * قد انصف القارة من راماها يا ابن الزبير! أما العمى فإن الله ~~تعالى يقول * (فإنها لا تعمى الابصار # PageV00P110 # ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) * (1)، وإنما كان يوم زوجت صفية بنت ~~عبد المطلب من العوام بن خويلد (2). وأما فتياي في القملة والنملة فإن ~~فيهما حكمين لا تعلمهما (3) أنت ولا أصحابك. وأما قولك في المتعة فقد أحلها ~~الله عز وجل في كتابه إذ قال جل ثناؤه: # * (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) * (4)، ولقد عمل بها على ~~عهد رسول الله صلى الله [49 ب] عليه وسلم، وما حدث نبي بعد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يحلل ويحرم، وإنك لمن متعة، فإذا نزلت عن منبرك فسل أمك ~~أسماء ابنة أبي بكر ذات النطاقين عن بردي عوسجة وهل أنت من متعة أم غير ذلك ~~(5). وأما حملي مال البصرة فإنه مال كنا جبيناه فأعطينا كل ذي حق حقه، ~~وبقيت بقية هي دون حقنا في كتاب (6) الله فأخذناها بحقنا. وأما قتال عائشة ~~(7) فبنا سميت أم المؤمنين لا بك ولا بآبائك، فانطلق أبوك وخالك طلحة (8) ~~إلى حجاب مده الله عليها فهتكاه عنها وانجداها (9) يقاتلان دونها وصانا ~~حلائلهما (10)، فوالله ما # PageV00P111 # أنصفا رسول الله صلى الله عليه وسلم (1) إذ مدا على بناتهما ونسائهما ~~السجوف، وأبرزا ms065 زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم للحتوف ومقارعة السيوف ~~(2). # وأما قتالنا إياكم فإن زبيرا لقيناه بالبصرة فقاتل فقتل (3)، فإن كنا ~~لقيناكم زحفا كفارا (4) فقد كفرتم بفراركم من الزحف، وإن كنا مؤمنين فقد ~~كفرتم بقتالكم المؤمنين (5)، فلا أراني أجد لأبيك مخرجا (6)، وأيم الله ~~لولا مكان خديجة فينا وصفية فيكم ما تركت فيكم مهموزا إلا هشمته (7). # فلما نزل ابن الزبير عن منبره أتى أمه فسألها عن بردي عوسجة، وعما قاله ~~ابن عباس فقالت: ألم أنهك عن ابن عباس وعن بني هاشم [50 أ] وأنهم كعم ~~الجواب إذا بدهوا، قال: بلى، فعصيتك، قالت (8): يا بني احذر هذا الأعمى ~~الذي ما أطاقته الجن ولا الانس، واعلم أن عنده فضائح قريش كلها وقومك، وصدق ~~والله إنك لمن متعة. وفي ذلك يقول ابن خريم بن فاتك الأسدي: # يا ابن الزبير لقد لاقيت بائقة * من البوائق (9) فالطف لطف محتال لقيته ~~هاشميا طاب مغرسه * في منبتيه كريم العم والخال (10) # PageV00P112 # ما زال يقرع منك العظم مقتدرا * على الجواب بصوت مسمع عال حتى رأيتك مثل ~~الكلب (1) منجحرا * خلف الغبيط (2) وكنت البادئ العالي (3) إن ابن عباس ~~المحمول (4) حكمته * خير الأنام له حال من الحال عيرته المتعة المتبوع ~~سنتها * وبالقتال وقد عيرت بالمال لما رماك على رسل بأسهمه * جرت (5) عليك ~~كسوف الحال والبال فاحتز مفصلك الاعلى بشفرته * حزا وحيا بلا قيل ولا قال ~~واعلم بأنك إن حاولت نقصته * عادت عليك مخاز (6) ذات أذيال ينبشن والدك ~~الاعلى ووالده * والهاشميون حي غير أنذال (7) أبو المنذر: عن أبي مخنف ~~والشرقي وعوانة: أن معاوية بينا هو جالس على سريره [50 ب] وعنده الناس إذ ~~استأذن عليه ابن عباس وابن الزبير، فدخلا وسلما ثم جلسا على كرسيين أحدهما ~~تلقاء صاحبه. فأقبل معاوية على ابن الزبير فقال له: عليك بابن (8) عباس ~~تجده لك قرنا (9) ودعني من منازعتك إياي فربما آذيتني (10). فقال ابن ~~الزبير: أقول يا ابن عباس؟ فقال: قل ما بدا لك. قال: أيهما أولى بالمرء: ~~اللب أم الأدب؟ قال ابن عباس: اللب حباء من الرب، والأدب ms066 تكلف من القلب، ~~فاللبيب من نظر في العواقب # PageV00P113 # وأحكمته التجارب، والأديب من قبل من المرء الأريب. قال: صدقت، فأيهما أضر ~~بالمرء: الحسد أم النكد؟ قال ابن عباس: الحسد داعية النكد ودليلك على ذلك ~~أن إبليس حسد آدم فكان حسده نكدا على نفسه فصار لعينا بعد أن كان مكينا. ~~قال: صدقت، فأيهما أضر: الجهل أم قلة العقل؟ قال: لم ير جاهل (1) إلا من ~~قلة العقل، وإنما يدور الجهل على قلة العقل. قال: فأيهما أشين بذي الشرف: ~~أجبنه أم بخله؟ قال: البخل شقاء والجبن بلاء، فالشقاء أدوم ضرورة على البدن ~~من البلاء، بخل غير البخيل، ولم تر بخيلا أنال جزيلا، ولم يبخل من أدى حق ~~الله في ماله. # قال: فأيهما أزين به: شجاعته في الحروب أم سخاؤه في الجدوب (2)؟ قال: # السخاء إذا كان في حق الله أجمل والشجاعة في [51 أ] سبيل الله أفضل، ولم ~~يسخ من وضع سخاءه في غير موضعه، ولم يشجع من قاتل في غير تقوى ربه. قال: ~~فأيهما أشد على البدن: الغم أم الغضب؟ قال: مخرجهما واحد واللفظ مختلف، فمن ~~نازع من يقوى عليه أظهره فكان غضبا، وإذا نازع من لا يقوى عليه كتمه فكان ~~غما. قال: فأيهما أقبح: الكذب أم النميمة؟ # قال: الكذب ذل والنميمة لؤم (3)، فمن كذب فجر، ومن نم سحر. قال: # فأيهما أعظم: السرقة أم الخيانة؟ قال: السرقة محاربة والخيانة مواربة، ~~فالسارق لئيم والخائن ذميم. قال: فأيهما أشين: الاسراف أم الاقتار؟ # قال: الاسراف من طينة السخاء غير أنه جاز الحق، وماذا بعد الحق إلا ~~الضلال، والاقتار من طينة البخل، والبخل أقبحهما. قال: فأيهما أفضل: # الحلم أم العلم؟ قال: الحلم من الكرم وحسن الخلق، والعلم من الدين، # PageV00P114 # فمن حلم ظفر، ومن علم حذر، فالحذر منجح، والحلم مفلح. قال: # صدقت في كل ما وصفت، وقد انقضت مسائلي. قال ابن عباس: فأسألك؟ # قال: لا. قال: وأبيك ما أنصفتني. قال: إني أخاف أن يشمت بي أو بك معاوية. ~~قال معاوية: لا وأبيك، ما بك الشماتة يا ابن الزبير، ولكن ms067 خشيت على نفسك إذ ~~همز بك غلام أبطحي هاشمي منافي لم تقعد به أعراقه ولم تشنه أخلاقه فهمزك ~~همز القناة [٥١ ب] لثقافها حتى اعتدل صعرك، واستقام له ميلك. قال ابن ~~الزبير: الحمد لله الذي <لم> (1) يمتني حتى رأيتك تفخر علي بفخر ~~غيرك، أما ابن عباس فجماله جمالي، وهو ابن خالي، وأيم الله لو كنت أنت ~~المتكلم لأفحمنك ولألجمنك لجاما تمج لشكيمه دما ثم تستمره علقما. فقال ~~معاوية: قاتلك الله يا ابن الزبير! ما أجرأك علينا، وأجبنك عن غيرنا، وإنك ~~لكما قيل 2): # جهلا علينا وجبنا عن عدوكم * لبئست الخلتان: الجهل والجبن قال ابن الزبير ~~عند ذلك: # إذا رأوا خلة طاروا بها فرحا * مني وما علموا من صالح دفنوا (3) قال ابن ~~عباس: يا أمير المؤمنين إنما كلمت ابن عمي ولم أرد به بأسا، ولم يرد بي، ~~فأعفنا أنت مما تقول فإنك لا تدري إلى ما نؤول. # أبو المنذر عن أبي مسكين عن ابن إسحاق قال: لما أخرج (4) ابن الزبير، # PageV00P115 # ابن الحنفية إلى الطائف وطرده إليها، قام ابن عباس خطيبا فقال: أما بعد ~~فإن تعجبي لا ينقضي من انتزائك (1) على بني عبد المطلب تخرجهم من حرم الله ~~وأمنه، وهم أولى به منك وأوفر منه نصيبا، وهم القوم الذين علوت بنسبهم ~~ولولاهم لكنت كبعض من هو ملقى بالأبطح، أما والله يا ابن الزبير، إن عواقب ~~الظلم لترد (2) إلى فساد وندم. [52 أ] فقال ابن الزبير: # ما منك عجب (3) يا ابن عباس ولكن مني (4) حيث أتركك تنطق عندي ملء فيك. # فقال: والله ما نطقت عند وال قط من الولاة أخس عندي ولا أصغر حظا منك، قد ~~والله نطقت غلاما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعند أبي بكر وهو ~~يتعجب لتوفيق الله إياي، ثم نطقت رجلا عند عمر وعثمان وعلي وهم يتعجبون ~~مني، وكل هؤلاء خير منك ومن أبيك وأبر وأزكى وأتقى وأنقى (5). فقال ابن ~~الزبير: إنك لها هنا، أما والله إن كنت لي ولأهل بيتي مبغضا، لقد كتمت بغضك ~~وبغض أهل بيتك ms068 مذ أربعون سنة. # فقال ابن عباس: أما والله ليبلغن ذاك بك إلى الخروج من الايمان، ولقد ضرك ~~والله بغضي وآثمك، وكانت عواقب الضر فيه لك وعليك، إذ دعاك ذلك إلى ترك ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في خطبتك (6)، زعمت كيلا # PageV00P116 # تطاولك (1) أعناق أهل بيتي، وتعاتب على ذلك فتقول: إن له أهل سوء. # فقال ابن الزبير: اخرج عني فلا أراك تمر بي، فقال: أنا والله فيك أزهد من ~~أن تراني أقربك. # ولد عبد الله بن العباس علي بن عبد الله، كنيته أبو محمد، ولد ليلة قتل ~~علي بن أبي طالب في شهر رمضان [52 ب] سنة أربعين فسمي باسمه (2)، وكان أصغر ~~ولد عبد الله سنا، وكان أجمل قرشي وأوسمه وأمرأه، وكان يقال له السجاد. # وسنفرد أخباره بعد انقضاء أخبار عبد الله بن عباس إن شاء الله. # والعباس بن عبد الله كان أكبر ولده وبه كان يكنى، وكان يقال له الأعنق، ~~وكان من أجمل ولده، وقد روى عنه ولا عقب له. ومحمد والفضل وعبد الرحمن ~~ولبابة وأمهم زرعة بنت مشرح بن معديكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن ~~حجر القرد (3) بن الحارث الولادة بن عمرو بن ثور ابن مرتع، واسمه عمرو بن ~~ثور وهو كندة (4). ومشرح بن معديكرب أحد # PageV00P117 # الملوك الأربعة وهم أربعة: مخوس وجمد ومشرح وأبضعة (1)، ويقال سمي الحارث ~~بن عمرو الولادة لكثرة ولده. وللملوك الأربعة يقول صاحب (2) عكاظ: # أنشد بالله ملوكا أربعة * من مشرح وجمد وأبضعه وأسماء بنت عبد الله وأمها ~~أم ولد. وكانت لبابة بنت عبد الله عند علي ابن عبد الله بن جعفر، فولدت له ~~محمدا وإسحاق وإبراهيم ويعقوب وإسماعيل وزينب بني علي، ثم خلف عليها ~~إسماعيل بن طلحة بن عبيد الله، فولدت له أم يعقوب، ثم فارقها فتزوجها محمد ~~(3) بن عبيد الله بن العباس. وكانت أسماء بنت عبد الله عند [53 أ] عبد الله ~~بن عبيد الله بن العباس فولدت له حسنا وحسينا (4). # PageV00P118 # ومن أخبار عبد الله بن العباس المنثورة قال: ذكر علي بن ms069 أبي طالب رضوان ~~الله عليه عند عبد الله بن العباس فقال: عقم النساء أن يأتين (1) مثله، ~~بالله ما رأيت رئيسا مجربا قط يوزن موزنه (2). لقد رأيته بصفين وهو على فرس ~~له كأن عينيه سراجا سليط (3)، عليه عمامة بيضاء مصقولة، وهو يقف على شرذمة ~~شرذمة، يحمشهم ويحضهم، قال: فوقف علي وهو (4) في كثف (5) من المسلمين فقال: # معاشر (6) المسلمين! استشعروا الخشية، وتجلببوا السكينة، واخفضوا ~~الأصوات، وأقلقوا (7) السيوف في الأغماد قبل السلة (8)، والحظوا الخزر، ~~واطعنوا الشزر، ونافحوا بالظبا، وصلوا السيوف بالخطا، والنبل بالقنا (9)، ~~واطووا عن الحياة كشحا (10)، وامشوا إلى الموت مشية (11) سجحا، وإياكم ~~والفرار فإنه عار في الأعقاب ونار يوم الحساب، واعلموا أنكم بعين الله # PageV00P119 # مع ابن عم رسول الله، وعليكم بهذا السواد الأعظم والرواق المطنب فاضربوا ~~ثبجه فإن الشيطان في كسره (1) نافج (2) خصييه (3) مفترش [ذراعيه] (4) قد ~~قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا، فصمدا صمدا حتى يتجلى (5) لكم الحق وأنتم ~~الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم. # [53 ب] مصعب بن عبد الله قال: قال العباس لعبد الله: إني أرى هذا الرجل - ~~يعني عمر - قد أدناك وأكرمك فاحفظ عني ثلاثا: لا يجربن عليك كذبا، ولا ~~تفشين له سرا، ولا تغتابن عنده أحدا. # محمد بن سلام عن محمد بن القاسم الهاشمي قال: قال العباس لابنه عبد الله: ~~يا بني أنت أعلم مني وأنا أفقه منك، إن هذا الرجل يدنيك يعني - عمر بن ~~الخطاب - فاحفظ عني ثلاثا: لا تفشين له سرا، ولا تغتابن عنده أحدا، ولا ~~يطلعن منك على كذبة (6). # محمد بن سلام قال: سعى ساع إلى ابن عباس برجل فقال: إن شئت نظرنا فيما ~~قلت، فإن كنت كاذبا عاقبناك، وإن كنت صادقا مقتناك، وإن أحببت أقلناك، قال: ~~هذه. # أحمد بن محمد بن حرب قال: قال عبد الله بن عباس لرجل من جلسائه: دع ما لا ~~يعنيك فإنه فضل، ولا تكلم بما يعنيك في غير موضعه، # PageV00P120 # فرب متكلم بما يعنيه في غير موضعه قد عنت، ولا تمار سفيها ولا حليما فإن ~~الحليم يغلبك، وإن السفيه يؤذيك ms070 (1)، واذكر أخاك بما تحب أن يذكرك به، ودعه ~~مما تحب أن يدعك منه (2)، واعمل عمل من يرى أنه مجزي بالاحسان مأخوذ ~~بالاجرام. # سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: سمعت ابن عباس يقول: # كنت [54 أ] أنا وأمي من المستضعفين، كانت أمي من النساء وكنت أنا من ~~الصبيان. # يحيى بن محمد عن إسحاق بن محمد المسيبي (3) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ~~عن الأعرج عن عبد الرحمن بن حسان عن أبيه حسان بن ثابت قال: بدت لنا معشر ~~الأنصار إلى الوالي حاجة، وكان الذي طلبنا أمرا صعبا، فمشينا إليه برجال من ~~قريش وغيرهم فكلموه وذكروا له وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا فذكر ~~صعوبة الامر، فعاوده القوم وخرجوا وألح عليه ابن عباس فوالله ما وجد بدا من ~~قضاء حاجتنا. فخرجنا حتى دخلنا المسجد فإذا القوم فيه أندية، فقال حسان: ~~فصحت وأنا أسمعهم: إنا والله أولاكم بها، إنها والله صبابة النبوة، ووراثة ~~أحمد صلى الله عليه وسلم، وتهذيب أعراقه، وانتزاع شبه طبائعه، فقال القوم: ~~أجمل يا حسان، فقال ابن عباس: صدقوا أجمل، فأنشأ حسان يمدح ابن عباس: # إذا ما ابن عباس بدا لك وجهه * رأيت له في كل مجمعة فضلا إذا قال لم يترك ~~مقالا لقائل * بملتقطات لا يرى بينها فصلا # PageV00P121 # كفى وشفى ما في النفوس فلم يدع * لذي رأيه في القول جدا ولا هزلا سموت ~~إلى العليا بغير مشقة * فنلت ذراها لا جبانا ولا وغلا [54 ب] فقال الوالي: ~~والله ما أراد بالجبان والوغل غيري، والله بيني وبينه. # وقال عبد الله بن عباس: لا يزهدنك (1) في المعروف كفر من كفره فإنه يشكرك ~~عليه من لم تصطنعه إليه. # وقال ابن عباس: ألعب ابنك سبعا، واستكفه سبعا، وأصحبه نفسك سبعا، يتبين ~~لك أثقة هو في المحيا والممات أم لا. # أبو عبد الله محمد بن يحيى الأزدي قال: حدثنا الحسين بن محمد المروزي ~~قال: حدثنا سليمان بن عمر عن رشدين بن كريب عن ابن عباس قال: # ثلاثة لا ms071 أكافئهم: رجل ضاق بي مجلس فأوسع لي، ورجل ضمان فسقاني، ورجل ~~اغبرت قدماه في الاختلاف إلي، ورابع لا أقدر على مكافأته فإنه رجل حزبه (2) ~~أمر فبات ساهرا فلما أصبح لم يجد لحاجته غيري (3). # و قال ابن عباس: إني لأستحي من الرجل يطأ بساطي ثلاث مرات لا يرى عليه ~~أثر من أثري. # أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل قال: حدثنا الحسن بن محمد بن أعين الحداني ~~قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مروان قال: قال عامر ابن مسعود: ~~كنا جلوسا في مجلس عند الكعبة إذ مر بنا بريد ينعى معاوية # PageV00P122 # [فقلت لأصحابي: قوموا إلى ابن عباس، وهو يومئذ بمكة وقد كف بصره، فنكون ~~أول من يخبره هذا الخبر فنسمع ما يقول. فقمنا واستأذنا عليه، ودخلنا وإذا ~~بين يديه خوان ولما يوضع الخبز، فسلمنا وقلنا: هل أتاك الخبر يا أبا ~~العباس؟ قال: وما هو؟ قلنا: بريد نعى معاوية] (1)، قال (2): # ارفع خوانك يا غلام، ثم ظل واجما، مطأطئ الرأس لا يتكلم طويلا، ثم [55 أ] ~~رفع رأسه فقال: # جبل تزعزع ثم مال بركنه * في البحر لارتقت عليه الأبحر اللهم فإنك أوسع ~~لمعاوية، أما والله ما كان مثل من كان قبله، وما بعده مثله، وإن ابنه هذا ~~لمن صالحي أهل بيته لقومه، ما نحن وبنو عمنا إلا كعضوي (3) لقمان، قتل ~~صاحبنا غيرهم فأغرينا بهم وقتل صاحبهم غيرنا فأغروا بنا. أما والله ما ~~أغراهم بنا إلا أنهم لم يجدوا مثلنا، وقد قال الأول: ألطمك أني لا أجد ~~مثلك، فاتقوا الله يا معشر فتيان قريش، ولا تقولوا: جد بني أمية، ذهب لعمر ~~الله جدهم، وبقيت بقية هي أطول مما مضى، الزموا منازلكم، وأدوا بيعتكم، قرب ~~خوانك يا غلام. # فإنا لنتغدى (4) إذ جاء رسول أمير مكة فقال: إن الأمير يدعوك إلى البيعة، ~~فقال: ما تصنعون برجل قد ذهب منه ما تخافون؟ قل له: افرغ مما عندك، فإذا ~~سهل المشي إليك أتيتك فصنعت ما تريد. فلما خرج الرسول قلنا: # يا أبا العباس! أتبايع يزيد وهو ms072 يشرب الخمر؟ قال: أين ما قلت لكم # PageV00P123 # آنفا؟ أنكم تستمعون (1) ولا تعون، كم من شارب الخمر (2) وشر منه لم ~~يشربها، ستبايعونه على ما أراد حتى يصلب مصلوب قريش. فرجع الرسول فقال (3): # لابد من أن تأتيه، فقال: يا نوار [55 ب] هاتي ثيابي إلا بد، وما تصنعون ~~برجل قد ذهب منه ما تخافون؟ امتنعوا مما قد أظلكم، صبحكم أو مساكم يذلكم. ~~ثم قام وقمنا معه حتى أتى الأمير فبايعه وبايعنا (4). # قال: قدم ركب من بني عبد الله بن بلال بن عامر البصرة، فبلغ ذلك عبد الله ~~بن العباس وهو يومئذ عامل علي بن أبي طالب على البصرة، فأرسل إليهم فأتوه ~~فقال: ما منعكم من النزول على ابن أختكم - وكانوا أخواله -؟ # فقالوا: نزلنا في بني هلال، وكرهنا جماعة الناس وغم الأزقة، وأحببنا، ~~فسحة هذا الظهر نسرح فيه. قال: إذن لا تبعدوا من أن يأتيكم القرى، فكانت ~~الجفان تغدو عليهم وتروح بألوان الطعام، فقال ابن المنتخب الهلالي: # إن ابن عباس وجود يمينه * كفى كل معتل قرانا وباخل وأرحلنا عنه ولم ينأ ~~خيره * ولا غاله عن برنا أم غائل تروح وتغدو كل يوم جفانه * بكل سديف الني ~~للجوع قاتل الحسن بن علي العنزي قال: حدثنا أحمد بن الهيثم بن فراس الشامي ~~قال: # حدثنا أبو عمر العمري حفص بن عمر - مولى لبني عامر من قريش بصري - قال: ~~حدثني هشيم قال: حدثني خالد بن معدان عن زيد (5) بن علي بن الحسين # PageV00P124 # ابن [٥٦ أ] علي قال: قال طلحة بن عبيد الله: يا ابن عباس هل لك في ~~المناحبة على أن تعدل (١) عنا النبي صلى الله عليه وسلم. فتحاكما إلى كعب ~~الأحبار فقال كعب: أنتم معشر قريش أعرف بأنسابكم، إلا أنا نجد في الكتب أن ~~الله تبارك وتعالى لم يبعث نبيا قط إلا من خير من هو منه، فقضى لابن عباس ~~على طلحة. قال أبو عمرو فقلت لهشيم: ما المناحبة؟ قال: # المفاخرة. # قال: لما عمي عبد الله بن عباس عزاه الناس عن عينيه فقال: لو هنئت بثواب ms073 ~~الله عليهما لكف وجدي عليهما ولقام الصبر لي مقام العزاء للذي أرجو من ثواب ~~من أخذهما. وقال: لما فرغ علي رحمة الله عليه ورضوانه من قتال أهل البصرة ~~بعث (٢) ابن عباس إلى عائشة رضي الله عنها وهي في ذكر شئ خلف <الستر> ~~(3) فأتاها ابن عباس فاستأذن في الدخول فلم تأذن له، فدخل من غير إذن فلم ~~تطرح له شيئا يقعد عليه، فأخذ وسادة فجلس عليها. # فقالت: أخطأت السنة يا ابن عباس، دخلت علينا من غير إذن وجلست على ~~مقرمتنا (4) من غير أمرنا. فقال: ما أنت والسنة نحن علمناك وأباك السنة، ~~ونحن أولى بها منك، والله ما هو بيتك، وإنما بيتك الذي خلفك فيه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فخرجت منه ظالمة لنفسك فأوردت من بنيك ممن أطاعك [56 ب] ~~موارد الهلكة، ولو كنت في بيتك الذي خلفك فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لم ندخله إلا بإذنك، إن أمير المؤمنين # PageV00P125 # يأمرك بتعجيل الرحلة إلى المدينة وقلة العرجة. قالت: أردت عمر بن الخطاب؟ ~~قال: علي والله أمير المؤمنين وإن تربدت (1) فيه وجوه، وأرغمت فيه أنوف ~~(2)، والله إن كان إباؤك لعظيم الشؤم، ظاهر النكد، وما كان مقدار طاعتك إلا ~~مقدار حلب شاة، حتى صرت تأمرين فلا تطاعين، وتدعين فلا تجابين، وما مثلك ~~إلا كما قال أخو بني أسد: # ما زال يهدي (3) والهواجر بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركت كأن ~~صوتك فيهم * في كل ناحية طنين ذباب (4) فانتحبت حتى سمع حنينها (5) من وراء ~~الستر، ثم قالت: والله ما في الأرض بلدة أبغض إلي من بلدة أنتم بها معاشر ~~بني هاشم. فقال: والله ما ذاك يدنا عندك وعند أبيك، لقد جعلنا أباك صديقا ~~وهو ابن أبي قحافة، وجعلناك للمؤمنين أما وأنت ابنة أم رومان. قالت: أتمنون ~~علي برسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: إي والله أمن (6) عليك بما لو كان ~~فيك قلامة منه مننت به على الخلق، وإنما نحن دمه ولحمه وأنت حشية من تسع ~~حشايا # PageV00P126 # خلفهن [٥٧ أ] رسول ms074 الله صلى الله عليه وسلم، والله ما أنت بأطولهن طولا ~~ولا أنضرهن عودا. فانصرف ابن عباس وأخبر عليا بالذي جرى فقال: أنا كنت سديد ~~الرأي حيث أرسلتك إليها. # العباس بن محمد بن حاتم الدوري يقول: أفادني أبو بكر الأعين هذا الحديث، ~~حدثنا هشام بن زيد العسكري في قطيعة الربيع، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مالك ~~بن معول عن وائل بن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: دخلت أنا وأبي علي ~~النبي صلى الله عليه وسلم فلما خرجنا من عنده قلت لأبي: أما رأيت أنت الرجل ~~الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ # ما رأيت رجلا أحسن وجها منه، فقال لي: هو كان أحسن وجها أو النبي صلى ~~الله عليه وسلم؟ قلت: هو. قال: فارجع بنا إليه، فرجعنا فدخلنا عليه، فقال ~~أبي: يا رسول الله! أين الرجل الذي كان معك؟ زعم عبد الله أنه كان أحسن ~~وجها منك. قال: يا عبد الله! ورأيته؟ قلت: نعم. # <قال> (1): أما إن ذلك جبريل، إنه لما أقبلتما قال لي: يا محمد! من ~~هذا الغلام؟ قلت: هذا ابن عمي، هذا عبد الله بن عباس، قال: أما إنه لمخيل ~~للخير، قلت: يا روح الله! ادع له، قال: اللهم اجعل منه كثيرا طيبا (2). # قال: كان عبد الله بن عباس إذا اقبل قلت من أجمل الناس، وإذا # PageV00P127 # تكلم قلت من أفصح الناس، وإذا أفتى قلت من أعلم الناس (1). وقال ابن [57 ~~ب] عباس: لجليسي علي ثلاث: أن أرميه بطرفي إذا أقبل، وأوسع له إذا جلس، ~~وأصغي إليه إذا حدث (2). # أبو المنذر عن أبيه عن سعيد (3) بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن الناس قد ~~أكثروا عليك في المتعة، وعاتبك بنو أمية وآل الزبير حتى قالت الشعراء. قال: ~~وما قالت؟ قلت: قالت: # أقول للشيخ لما طال مجلسه * يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس اقصد لها رخصة ~~الأطراف ناعمة * تكون مثواك حتى يصدر الناس (4) فشق ذلك عليه وأمر مناديه ~~أن ينادي: ألا إن المتعة حرام كلحم الميتة ms075 ولحم الخنزير، ولا تحل إلا ~~لمضطر. # أبو المنذر عن أبي مسكين قال: قال ابن عباس: إني لأماشي عمر في سكة من ~~سكك المدينة فقال لي: يا ابن عباس! ما أظن صاحبك إلا مظلوما. # فقلت في نفسي: والله لا يسبقني بها، فقلت له: فاردد (5) ظلامته، فانتزع ~~يده من يدي، ومضى وهو يهمهم ساعة، ثم وقف فلحقته فقال: يا ابن # PageV00P128 # عباس! ما أظنهم منعهم من صاحبك إلا أنهم استصغروه. فقلت في نفسي: هذه شر ~~من الأخرى، فقلت: والله ما استصغره الله ورسوله حين أمره أن يأخذ سورة ~~براءة من أبي بكر. # وقال عمر لعبد الله بن عباس: أتدري ما منع الناس من ابن عمك أن [58 أ] ~~يولوه هذا الامر؟ قال: ما أدري، قال عمر: لحداثة سنه. # قال: فقد كان يوم بدر أحدثهم سنا، يقدمونه في المأزرة ويؤخرونه في ~~الإمامة. # حدثنا أبو عمر، وأحمد بن عبد الله يرفعه، قال: مر عمر بعلي عليه السلام ~~وهو يحدث الناس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إلى أين يا أمير ~~المؤمنين؟ فقال: أريد الحديقة - يعني بستانا له -. فقال: أأونسك بابن عباس؟ ~~فقال عمر: إذن أوحشك منه. فقال علي عليه السلام: # إني أوثرك به على نفسي، قم يا ابن عباس فحدثه. فقام إليه وسايره، فقال ~~عمر: ما أكمل صاحبكم هذا لولا، فقال عبد الله لولا ماذا، فقال عمر: لولا ~~حداثة سنه وكلفه بأهل بيته وبغض قريش له. فقال عبد الله بن عباس: أتأذن لي ~~في الجواب؟ فقال عمر: هات. فقال: أما حداثة سنه فما استحدث من جعله الله ~~لنبيه أخا وللمسلمين وليا، وأما كلفه بأهل بيته فما ولي فآثر أهل بيته على ~~رضاء الله، وأما بغض قريش له فعلى من تنقم؟ أعلى الله حين بعث فيهم نبيا، ~~أم على نبيه حين أدى فيهم الرسالة، أم على علي حين قاتلهم في سبيل الله؟ ~~فقال عمر: يا ابن عباس! أنت تغرف من بحر وتنحت من صخر (1). # PageV00P129 # وصية عبد الله بن عباس عند موته [58 ب] رحمة ms076 الله عليه ورضوانه قال عمار ~~ة بن حمزة: لما حضرت عبد الله بن عباس الوفاة أوصى عليا ابنه فقال: يا بني! ~~إن أفضل ما أوصيك به تقوى الله الذي هو دعامة الامر وبه يقوم الدين ~~والدنيا، ومن بعد ذلك فاعلم يا بني أن الناس قد أصبحوا إلا قليلا في عمى من ~~أمرهم يضرب بعضهم بعضا على دنيا فانية قد نعاها الله إليهم، وقد سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يقول لجدك: هذا الامر كائن في ولدك عند زواله (1) ~~عن بني أمية، فمن ولي منهم أمر الأمة فليتق الله، وليعمل بالحق، وليقتد ~~برسول الله صلى الله عليه وسلم فإن أحق الناس باتباع أثره أمسهم به رحما، ~~وليست الحجاز لكم بدار بعدي فإذا أنت واريتني فالمم شعث أهلك والحق بالشام ~~فإن لبني أمية أكلا لابد أن يستوفوه، وهم وإن كانوا على ضلالتهم وعتوهم ~~أرأف بك وبأهلك من آل الزبير للرحم التي بينك وبينهم، وتوق حركات (2) بني ~~عمك من بني علي بن أبي طالب وأوص بذلك ولدك فإن لهم حركات (2) يقتل الشاخص ~~فيها. # وهلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما وصلى عليه محمد بن الحنفية فلما ~~دفن قال: مات [59 أ] رباني هذه الأمة (3). # PageV00P130 # محمد بن يوسف بن يعقوب الهاشمي قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن ابن ~~عيسى قال: حدثني سليمان بن عيسى بن موسى عن عيسى بن موسى بن محمد بن علي عن ~~أبي عبد الله محمد بن علي قال: لما حضرت عبد الله بن العباس الوفاة قال له ~~أبو محمد علي بن عبد الله: بأي الرجلين تأمرني أن ألحق؟ - يعني عبد الملك ~~بن مروان وعبد الله بن الزبير -. قال: يا بني الحق بابن عمك عبد الملك فإنه ~~أقرب وأخلق للامارة (1)، ودع ابن الزبير فإياك وإياه، فإني رأيته لا يعرف ~~صديقه من عدوه، ومن يكن كذلك لم يتم أمره ولم يصف له، إن عبد الملك مشى ~~القدمية (2) وإن ابن الزبير مشى القهقرى، وتمثل: # بنونا: بنو أبنائنا، وبناتنا: * بنوهن أبناء ms077 الرجال الأباعد وقال: # يا بني إذا أتيت الشام فخيرك عبد الملك المنازل، فأنزل الجبال بالشراة، ~~فإن الملك إذا تحول عن بني أمية تحول إلى رجل من أهل الشراة من أكبر أهل ~~بيت في الناس، من أكثر حي في الناس - يعني أكثر في الشرف - وأنتم أولئك. ~~فلما توفي عبد الله افترق علي والعباس ابنا عبد الله فلحق العباس بمصعب بن ~~الزبير، وانتهى علي في عبد الملك إلى قول أبيه [59 ب]، فلما قدم عليه خيره ~~المنازل، فاختار الشراة، وأكرمه، وعرف له حقه، وسأله عن أخيه العباس فقال: ~~أتى العباس [العراق] (3) لحاجة له، فقال: لا بل اختار مصعبا، أما إني إن ~~ظفرت به عرفت حقه # PageV00P131 # ووصلت قرابته ولم اعتد عليه بذلك. وسأل مصعب العباس عن علي فقال: أتى ~~الشام لحاجة، فقال: بل اختار عبد الملك أما إني إن ظفرت به عرفت حقه ووصلت ~~قرابته ولم أنسها له (1). # موت عبد الله بن عباس رحمه الله حدث محمد بن الضحاك عن داود بن عطا مولى ~~المزنيين عن موسى ابن عقبة عن مجاهد أن عبد الله بن العباس مات بالطائف ~~فصلى عليه ابن الحنفية فأقبل طائر أبيض فدخل في أكفانه، فما خرج منها حتى ~~دفن معه (2)، فلما سوي عليه التراب قال محمد بن الحنفية: مات والله اليوم ~~حبر هذه الأمة. # سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال: لما مات عبد الله بن العباس قال ~~محمد بن علي: مات رباني هذه الأمة. # أبو المنذر عن أبيه عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عن أبيه ~~قال: حدثني عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أخبره أنه إذا قبض سقى الله [60 أ] قبره سحابة بيضاء قدر القبر، فتصب ماءها ~~حتى ترويه ثلاثا ثم تقشع. فلما دفن سمعوا صوتا: # * (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية) * الآية 3، # PageV00P132 # وأتى طائر أبيض فدخل قبره، وأصابه ذلك المطر كما جاء عنه صلى الله عليه ~~وسلم. # سفيان بن ms078 عيينة عن عمرو بن دينار قال: توفي عبد الله بن عباس بالطائف سنة ~~ثمان وستين (1) وهو ابن إحدى وسبعين سنة، وكان يصفر لحيته. # وحدث علي بن المغيرة عن هشام بن محمد بن السائب قال: صلى محمد ابن علي ~~على عبد الله بن عباس وكبر عليه أربعا وضرب على قبره فسطاطا. # PageV00P133 # أخبار علي بن عبد الله بن العباس (1) ولد علي بن عبد الله ليلة قتل علي ~~بن أبي طالب في شهر رمضان سنة أربعين فسمي باسمه، وكان أصغر ولد عبد الله ~~سنا، وكان أجمل قرشي وأوسمه، وكان يكنى أبا محمد، ويقال له: السجاد. ويقال: ~~سمي باسم علي بن أبي طالب وكني بكنيته، أبا (2) الحسن، فقال له عبد الملك ~~بن مروان: لا والله ما أحتمل لك الاسم والكنية جميعا فغير أحدهما، فغير ~~كنيته فصيرها أبا محمد، وكان أصغر ولد أبيه سنا وكان جميلا وسيما. # وروي (3) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه افتقد عبد الله بن عباس في ~~وقت صلاة الظهر فقال لأصحابه: ما بال [60 ب] أبي العباس لم يحضر؟ # فقالوا: ولد له مولود. فلما صلى قال: امضوا بنا إليه، فأتاه فهنأه فقال: # شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، ما سميته؟ فقال: أو يجوز أن أسميه حتى ~~تسميه؟ فأخرج إليه فأخذه فحنكه ودعا له ثم رده إليه وقال: # خذ إليك أبا الأملاك، قد سميته عليا، وكنيته أبا الحسن. فلما قام (4) # PageV00P134 # معاوية قال لابن عباس: ليس لكم اسمه وكنيته، قد كنيته أبا محمد، فجرت ~~عليه. # صفة علي بن عبد الله معن بن عيسى قال: حدثني عطاف بن خالد الوابضي قال: ~~رأيت علي بن عبد الله يصبغ بالسواد. الفضل بن دكين قال: حدثنا هشيم (١) بن ~~هشام <عن> (٢) أبي ساسان (٣) عن أبي المغيرة قال: إن كنا لنطلب لعلي ~~ابن عبد الله الخف فما نجده حتى نصنعه له صنعة، والنعل فما نجدها حتى ~~نصنعها له صنعة، وإن كان ليغضب فنعرف ذلك فيه بينا، وإن كان ليصلي في اليوم ~~والليلة ألف ركعة. # أبو قلابة ms079 قال: حدثني نصر بن قديد أبو صفوان القديدي قال: حدثني إسحاق بن ~~عيسى بن علي بن عبد الله عن أبيه قال: بينا نحن نطوف مع أبينا علي بن عبد ~~الله، وهو فوقنا بنحو ذراع، إذ نظر إليه <شيخ> (4) فقال: # من هذا؟ فقيل: علي بن عبد الله بن عباس. قال: سبحان الله [61 أ] لشد ما ~~نقص الناس! لقد رأيت جد هذا وهو مثل القبة، ولقد رأيت أباه عبد المطلب وهو ~~مثل الخباء (5). # PageV00P135 # أحمد بن السري البزاز الرياشي قال: حدثنا الأصمعي قال: كان علي ابن عبد ~~الله يتخطى البعير وهو بارك. قال: كان علي بن عبد الله سيدا شريفا بليغا ~~(1). ويقال: إن علي بن عبد الله كان إلى منكب أبيه عبد الله وكان عبد الله ~~إلى منكب العباس، وكان العباس إلى منكب عبد المطلب (2). وقال علي ابن عبد ~~الله: سادة (3) الناس في الدنيا الأسخياء وفي الآخرة الأتقياء. # محمد بن عبد الله العطار قال: حدثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ قال: ~~حدثني ابن عائشة عن أبيه قال: قدم طبيب من أطباء الروم على خليفة من ~~الخلفاء من بني أمية فلقيه علي بن عبد الله بن العباس فقال له: # إن أبي عبد الله بن عباس ذهب بصره وعبد المطلب ذهب بصره وأنا أجد في بصري ~~سوءا، قد خفت أن يصيبني ما أصابهم، فنظر إليه فقال: تجنب الملح وما غلب ~~عليه الملح، فتقطعت أشفاره، وفسدت أجفانه، وبقي بصره على حاله. # عبد الله بن الربيع قال: حدثني الهيثم بن عدي قال: قال علي بن عبد الله ~~بن عباس في وقعة الحرة حيث وثب دونه الحصين (4) بن نمير فمنعه من أن يبايع ~~على أنه عبد قن، فقال له مسرف: [61 ب] يا حصين خلعت يدك من الطاعة؟ قال: ~~أما في هذا فنعم، والله لا يبايعك (5) إلا على ما نريد. # فبايعه على كتاب الله وسنة محمد نبيه صلى الله عليه وسلم، ثم مد يده ~~ليمسح بها يده فمنعه حصين ومسح حصين يده على يد علي ثم ms080 مسح حصين # PageV00P136 # يد مسرف فعند ذلك يقول علي بن عبد الله مفتخرا: # أبي العباس قرم (1) بني لؤي (2) * وأخوالي الكرام (3) بنو (4) وليعه هم ~~منعوا ذماري يوم جاءت * كتائب مسرف (5) وبنو اللكيعة أراد (6) بي التي لا ~~عز (7) فيها * فحالت دونه أيد رفيعه (8) وبايع غيره على ما أرادوا غير علي ~~بن عبد الله وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فإنه قال لمسرف: أبايع على ~~ما بايع عليه ابن عمي، فقبل ذلك منه لوصية يزيد عند توجيهه مسرفا إلى ~~المدينة. # فقال سالم بن عبد الله بن عمر لعبد الله: يا أبه! أما ترى ما يصنع هذا ~~بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؟ فقال: يا بني! كل بمرأى من ~~الله ومسمع، إن شاء أن يغير غير. # PageV00P137 # رؤيا علي بن عبد الله رأى علي بن عبد الله بن العباس في النوم كأن بيتا ~~مشحونا أفاعي وأن [62 أ] ثعبانا أسود خرج من تحت أم عبد الله بن علي ~~فأكلها، فخرجت نار من تحت أم أبي جعفر فأحرقت الثعبان. فلما أصبح قص رؤياه ~~فقال: # تأويل رؤياي أن فلانة يعني أم عبد الله تلد مني من يقتل بني أمية، وتلد ~~فلانة أم أبي جعفر من يملك السلطان فينازعه قاتل بني أمية فيقتله. # ومن أخبار علي بن عبد الله مع الوليد بن عبد الملك أنه ضربه (1) بالسوط ~~مرتين: مرة بسبب تزويج علي بن عبد الله لبابة بنت عبد الله بن جعفر، وكانت ~~عند عبد الملك، فعض تفاحة ثم رمى بها إليها، وكان أبخر، فدعت بسكين، فقال: ~~ما تصنعين بها؟ قالت: أميط عنها # PageV00P138 # الأذى، فطلقها، فتزوجها علي بن عبد الله فضربه الوليد، وقال: إنما تتزوج ~~بأمهات أولاد الخلفاء لتضع منهم (1)، لان مروان بن الحكم إنما تزوج بأم ~~خالد بن يزيد بن معاوية ليضع منه. فقال علي بن عبد الله: # إنما أرادت الخروج من هذا البلد، وأنا ابن عمها، فتزوجتها لأكون لها ~~محرما (2). # وأما ضربه إياه في المرة الثانية، فإنه يروى أنه ضربه بالسوط (3)، وحمل ~~على بعير ms081 يدار به، ووجهه مما يلي الذنب، وصائح يصيح عليه: # هذا علي بن عبد الله الكذاب. قال: فدنا منه رجل فقال: ما هذا الذي نسبوك ~~فيه إلى الكذب؟ قال بلغهم قولي: إن هذا [62 ب] الامر سيكون في ولدي، والله ~~ليكونن فيهم حتى يملكهم عبيدهم الصغار العيون، العراض الوجوه (4) الذين كأن ~~وجوههم المجان المطرقة. # ومن أخباره مع سليمان بن عبد الملك وهشام وروي أن علي بن عبد الله دخل ~~على سليمان (5) بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه الخليفتان أبو العباس وأبو ~~جعفر، ويقال إنه دخل على هشام، فأوسع له على سريره وسأله عن حاجته فقال: ~~ثلاثون ألف درهم علي دين فأمر # PageV00P139 # بقضائه وقال له: تستوصي بابني هذين، ففعل، فشكره وقال: وصلتك رحم. فلما ~~ولى علي قال الخليفة لأصحابه: إن هذا الشيخ قد اختل وأسن وخلط فصار يقول: ~~إن هذا الامر سيصير إلى ولده، فسمع ذاك علي، فالتفت إليه فقال: والله ~~ليكونن ذاك، وليملكن هذان (1). # جلالة علي بن عبد الله قال: إن علي بن عبد الله كان إذا قدم مكة حاجا أو ~~معتمرا، عطلت قريش مجالسها في المسجد الحرام (2) وهجرت مواضع حلقها (3) ~~ولزمت مجلس علي بن عبد الله في المسجد الحرام وحلقته إجلالا له وإعظاما ~~وتبجيلا، فإن قعد قعدوا وإن نهض نهضوا وإن مشى مشوا أجمعون (4)، [63 أ] ولم ~~يكن يرى لقريش مجلس في المسجد يجتمع إليه فيه حتى يخرج علي بن عبد الله من ~~الحرم (5). # وقال زرارة الحجبي: ما رأيت من بالحرم من قريش يعظمون منافيا إذا قدم ~~عليهم الحرم إعظامهم علي بن عبد الله، وإني يوما في بطن الكعبة ونفر من ~~ورائي يخلقها (6) ويخمرها، وقد أغلقنا علينا بابها، إذ رفع باب # PageV00P140 # الكعبة، وخرجت حلقته، فبادرنا إلى الباب مستعظمين لذلك، منكرين له، ~~ففتحنا الباب، فإذا قريش مزدحمة على درجة الكعبة، فقلت: سبحان الله تفعلون ~~هذا بباب بيت الله؟ فقالوا: أبو الخلفاء من بني هاشم قائم على بابها، وأنت ~~في بطنها، فإذا علي بن عبد الله بن عباس في وسطهم، وهم حوله، ms082 يريد دخوله ~~الكعبة، ففتحت (1) له الباب فدخل ودخلوا، وإن والي بني أمية ما يستترون منه ~~بإعظام علي بن عبد الله وتبجيله، ولا أخفوا مقالتهم مخافة أن تبلغه (2). # عبد الله بن هارون بن موسى قال: حدثني أبي عن جدي عن أبيه محمد ابن عبد ~~الله قال: حضرت عند هشام بن عبد الملك، وفتح البابين، ووضع الغداء فدخل ~~عليه آذنه فقال: يا أمير المؤمنين! بالباب رجل على برذون له، لا يدخل إلا ~~أن تأذن له. قال: ويلك ومن هو؟ ايذن له، فإذا علي ابن عبد الله بن عباس، ~~فساعة دخل قام إليه ثم قال: يا معشر قريش قوموا إلى سيدكم، هذا يرتفع من ~~حيث يتضع الناس، ثم سأله [63 ب] حوائجه فقضى له أربع حوائج لها قيمة عظيمة، ~~ثم أنشأ هشام (3) يقول: # إن (4) أبصرته قريش قال قائلهم * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم هذا الذي ~~تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم يكاد يمسكه عرفان راحته * ~~ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي ~~الطاهر العلم # PageV00P141 # جود علي بن عبد الله رجل (1) من كنانة عن أبيه عن جده أنه خرج من الحجاز ~~إلى سليمان بن عبد الملك بالشام في خلافته، قال: فلما انصرفت من عنده، نزلت ~~بالشراة على علي بن عبد الله، فأقمت عنده أياما وليالي، في كل يوم ينزل ~~عنده نفر من الحجاز وأهل الشام فيضيفهم، ويقريهم، ويزودهم، ويسأل أهل ~~الحجاز عن أهل الحجاز، وأهل الشام عن أهل الشام، فإذا ارتحل أولئك من عنده ~~نزل قوم آخرون، فذكرت ما يلزمه في ذلك من عظيم المؤونة فتمثل قول عجير (2) ~~السلولي: # وماذا علينا أن تجئ ركائب * كريموا المحيا شاحبوا المتحسر (3) فتخبرنا ~~عما نريد (4) ولو خلت * لنا (5) القدر لم نخبر (6) ولم نتخبر (7) أحمد بن ~~يحيى بن جابر قال: حدثني حفص بن عامر العمري عن الهيثم # PageV00P142 # [64 أ] ابن عدي عن عوانة بن الحكم عن أبيه، قال: وحدثني (1) عباس ابن ~~هشام عن أبيه فسقت حديثهما قال: دخل عبد الملك ms083 بن عبد الله بن نذيره (2) ~~على الوليد بن عبد الملك فسأله حمالة لزمته فمنعه إياها وزبره وقال: أنت ~~صهر لطيم الشيطان يريد عمرو بن سعيد الأشدق فقال: أنا صهر أبي أمية، وكانت ~~عند عمرو [أم] (3) حبيب بنت حريث بن سليم العذري، فولدت له أمية وسعيد ا، ~~فأنشأ عبد الملك بن عبد الله العذري يقول متمثلا بشعر يحيى بن الحكم (4): # فما (5) كان عمرو عاجزا غير أنه * أتته المنايا بغتة وهو لا يدري فلو أن ~~عمرا كان بالشام زرته * بأعوازها، أو كان يوما على مصر فقالت أم البنين بنت ~~عبد العزيز امرأة الوليد، وهي جالسة خلف الستر: يا أمير المؤمنين! من هذا ~~الأحمق؟ فقال: العذري يعرض بأبيها وكان عمرو ضربه في الخمر: # وددت وبيت الله أني فديته * وعبد العزيز يوم يضرب بالخمر (6) فقالت: ما ~~أجرأه عليك يا أمير المؤمنين! فقال: كفي قبل أن يأتي بخيط باطل [وكان قد] ~~(7) قال في شعره هذا: # PageV00P143 # غدرتم بحي يا [بني] (1) خيط [باطل] (1) * وكلكم يبني البيوت على الغدر ~~(2) [64 ب] فأمر به الوليد فأخرج (3)، فصار إلى علي بن عبد الله فأخبره ~~خبره، فقال علي: علينا المعول وعندنا المحتمل، فأعطاه حمالته وأجازه وكساه، ~~فأنشأ العذري يقول في ذلك: # شهدت عليكم أنكم خير قومكم * وأنكم رهط (4) النبي محمد فنعم أبو الأضياف ~~والطالب (5) القرى * علي حليف الجود في كل مشهد فإن الذي يرجو سواكم، وأنتم ~~* بنو الوارث الزاكي، لغير مسدد وإني لأرجو أن تكونوا أئمة * تسوسون من ~~شئتم (6) بملك مؤيد وإني لمن والاكم لألوقة (7) * وإني لمن عاداكم سم أسود ~~صلاة علي بن عبد الله قال: كان لعلي بن عبد الله خمسمائة أصل زيتون يصلي كل ~~يوم إلى كل أصل ركعتين، فكان يدعى ذا الثفنات (8). قال زرين مولى علي ابن ~~عبد الله: كتب إلي علي أن أرسل إلي بلوح من المروة أسجد عليه، # PageV00P144 # فكان يصلي كل يوم أربعمائة ركعة، ويقال: إنه كان يصلي ألف ركعة (1) كل ~~يوم (2). وكانت قريش تسميه السجاد، وإنما عرفوا عدد ما يركع أنه كان له ~~خمسمائة أصل ms084 زيتونا، فكان يصلي كل يوم تحت كل شجرة ركعتين. # [65 أ] أحمد بن يحيى بن جابر (3) قال: حدثني أبو أيوب الرقي (4) قال: ~~حدثني الحجاج الرصافي عن أبيه قال: كان علي بن عبد الله بالشراة من أرض ~~دمشق لازما مسجده يصلي كل يوم ألف سجدة (5) على لوح أتي به من زمزم، وكان ~~لا يمر به أحد يريد الشام من الحجاز أو يريد الحجاز من الشام إلا أضافه ~~ووصله إن كان ممن يلتمس صلته. # ومما كان يتمثل به علي بن عبد الله شيخ من الأنصار عن عمه أنه قال: كنت ~~ردف أبي على بغل بالشام وهو يساير علي بن عبد الله بن عباس إذ طلعت خيل ~~الوليد بن عبد الملك، فلما رآها علي بن عبد الله خاص عنه، ثم تمثل قول جذل ~~(6) الطعان: # PageV00P145 # فإن أعجل إليك (1) فأنت همي * وإن ألبث فكيدك ما أكيد فقلت لعمي: في أي ~~سنة كان ذلك؟ قال: لا أدري لطول مقامنا كان بالشام. # زيد بن سعد الأنصاري عن أبيه عن نجدة قال: كنت عند علي بن عبد الله بن ~~عباس فدخل شيخ من بني عبد المطلب بن عبد مناف فحادثه ثم قال: # يا أبا محمد، الوليد بن عبد الملك شديد العلة، فتمثل علي بن عبد الله ~~بقول يزيد (2) بن الصعق الكلابي: # [65 ب] أواردة غدوا عكاظا بفجرها * ولم يوفها بالكيل (3) بالصاع مترعا ~~فقال الشيخ: يا أبو محمد لئن هلك قبل أن تكيل له بالصاع الذي كان به يكيل ~~لتحتلبن بنو أمية من بعده دما. # محمد بن عبد الرحمن الجمحي عن أبيه عن جده أنه قال: قدمت الشام في خلافة ~~الوليد بن عبد الملك فدخلت يوما مسجد دمشق فرأيت علي بن عبد الله جالسا ~~فجلست إليه فقال: اسمع ما يقول هؤلاء المشيخة، فالتفت فإذا مشيخة من أهل ~~الشام يقرظون بني أمية ويقضئون (4) بني هاشم، فاسترجعت، فأخذ بيدي، ثم نهض ~~ونهضت معه، فلما خرج من المسجد تمثل قول نابغة بني جعدة (5): # PageV00P146 # فلا خير في جهل إذا لم يكن له * حليم ms085 إذا ما أورد الامر أصدرا ولا خير في ~~حلم إذا لم يكن له * موارد تحمي صفوه أن يكدرا (1) رجل من الحجية (2) عن ~~جده أنه نزل بالشراة على علي بن عبد الله، قال: # فركب يوما لحاجة وأنا معه ثم أقبل نحو المنزل فإذا بنوه يرمون بالنبل بين ~~غرضين ويجزون، فقال: يا أخا قصي، أتراهم جديرين بطلب ثأرهم؟ # قلت: كذاك الظن بهم، فتمثل قول زفر (3) بن حارث الكلابي: # وقد ينبت المرعى على دمن الثرى * وتبقى حزازات النفوس كما هيا ولد علي بن ~~عبد الله (4) [66 أ] محمد بن علي أبو الخلفاء، أمه العالية بنت عبيد الله ~~بن العباس بن عبد المطلب، وداود بن علي، وعيسى بن علي، وهما لام ولد، ~~وسليمان بن علي وصالح بن علي وهما لام ولد (5)، وأحمد ومبشر وبشر بنو علي ~~لا عقب لهم، وإسماعيل وعبد الصمد وهما جميعا لام ولد. ولأحمد بن إسماعيل ~~يقول ابن الدمينة الخثعمي (6): # PageV00P147 # يا أحمد الخير بن إسماعيلا * إليك أشكو الغل والكبولا وغشم ظلم من بني ~~سلولا * إليك أزجي عنسا نسولا (1) صائبة الرجل (2) بها زجولا * أظل فوق ~~رحلها معدولا وعبد الله الأكبر لا عقب له وأمه أم أبيها (3) بنت عبد الله ~~بن جعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن علي، لا عقب له، وأمه من بني الحريش، ~~وعبد الملك وعثمان وعبد الرحمن، وعبد الله الأصغر السفاح الذي خرج بالشام، ~~ويحيى وإسحاق ويعقوب وعبد العزيز وإسماعيل الأصغر وعبد الله الأوسط وهو ~~الأحنف لا عقب لهم، وهم لأمهات أولاد شتى، وفاطمة وأم عيسى الصغرى وآمنة ~~(4) ولبابة وبريهة الكبرى وبريهة الصغرى وميمونة وأم علي [66 ب] والعالية ~~بنات علي وهن (5) لأمهات شتى، وأم حبيب بنت علي وأمها أم أبيها (6) بنت عبد ~~الله بن جعفر بن أبي طالب. # PageV00P148 # خبر (1) سليط بن عبد الله بن عباس مع علي بن عبد الله قال: أخبرني أبي عن ~~عيسى بن عبد الله قال: كان عبد الله بن عباس وطئ جارية له كان لا يثق بها، ~~وكانت تدخل وتخرج، فجاءت بولد ذكر سماه ms086 سليطا، فكان في حياته يدعوه لامه ~~(2) فلما توفي ادعت أم سليط أنه من عبد الله فخاصمت علي بن عبد الله إلى ~~الوليد بن عبد الملك، فتعصب عليه الوليد، فأراد أن يحكم لسليط، وكره علي بن ~~عبد الله أن يدخل في نسبه من ليس منه، فأرسل إلى سليط: لا حاجة لك في حكم ~~الوليد، فائتني فإني أقربك وأشهد لك. فزعم الناس أن سليطا قتل، ثم سكرت له ~~ساقية في بستان كان في منزل علي بن عبد الله ثم دفن فأجري عليه الماء فسأله ~~الوليد عنه فأنكر، فأرسل إلى منزله ففتش وأخذ بعض غلمانه فأقروا وأروهم (3) ~~الساقية فنبشوها فأخرجوه وحملوه إلى الوليد فأمر بعلي بن عبد الله [فأقيم ~~في الشمس] (4)، فاجتنبه من كان بحضرته من بني هاشم خشية للوليد فجاء إليه ~~عبد الله (5) بن عبد الله بن الحارث فألقى عليه مطرفه وحمله إلى # PageV00P149 # منزله وعالجه، فلم يزل في منزل عبد الله حتى عوفي، فلما عوفي أخرجه [٦٧ ~~أ] الوليد إلى الحميمة، وقال: لا تجاورني بدمشق فاضطغن علي <بن> (1) ~~عبد الله ما فعل به حتى كان من أمره ما كان. # ملتقطات أخبار علي بن عبد الله رجل من بني مخزوم عن أبيه عن جده، أنه خرج ~~من مكة إلى يزيد بن عبد الملك بالشام في خلافته، فلما انصرف من عنده نزل ~~بالشراة على علي بن عبد الله، فصادفه في مسجده وبنوه حوله ومواليه، فبهج ~~علي برؤيته وجذل (2) بقربه وسأله عن حاله وما صنع في مسيره. قال: ثم سألني ~~عمن رأيت من بني أمية بالشام (3) ومن خلفته منهم بالحجاز، فلما فرغ من ~~مسألته عنهم شكاهم إلي، ثم أقبل على بنيه فقال: يا فلان! اقرأ، يا فلان! ~~حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يا فلان! أفرض، يا فلان! اخطب، يا ~~فلان! أنشد. فانتهى كل واحد إلى ما أمره به ثم قال لهم: تذاكروا الحلال ~~والحرام، وليسأل بعضكم بعضا عنه، ويحتج بعضكم على بعض فيه، ويروي بعضكم فيه ~~الحديث لبعض، ففعلوا ذلك. وأقبل علي ms087 بوجهه فقال: # يا أخا مخزوم! كيف ترى فتيان بني (4) هاشم؟ قلت: يا أبا محمد! أراهم # PageV00P150 # ملء عين الصديق ورغم العدو. فضرب بيده على فخذي ثم قال: يا أخا مخزوم! ~~أما ورب الكعبة لا ينامون عن طلب ثأرهم حتى يدركوه. # [67 ب] حدث بعض مشايخنا أن زرينا مولى عبد الله بن عباس قال: كان علي بن ~~عبد الله جالسا في زمزم فأقبل إليه شيخ من كنانة فقبل رأسه وأطرافه وتنشقه ~~بالقبل وترشفه، وجعل يفديه بأبيه وأمه، ويسأله عن حاله وولده وأهل بيته، ثم ~~جلس يحادثه، وسمعته يقول: ابشر أبا محمد بالغنى من الله فقد أظلك النصر ~~وأتتك الدولة، لقد شهدت مقدم معاوية المدينة حاجا بعد هلاك علي بن أبي ~~طالب، فسمعت عمرو بن عثمان بن عفان يقول لمعاوية: يا أمير المؤمنين! لو ~~صعدت المنبر فنلت من علي، فقال معاوية: لست بفاعل، إني أقبل على الامر إذا ~~أقبل علي وأدبر عنه إذا أدبر عني، والله لقد لقيني علي فما فارقني حتى خفت ~~أن يقتلني، والله لو قتلني ما أفلحتم بعدي، واعلموا يا بني أمية أن لكم من ~~بني هاشم يوما مرا فاستعجلوا الإعاذة بالله من شره. فقال علي بن عبد الله: ~~حسبنا الله ونعم الوكيل. # قيل لعلي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم: بم صحت سلامتك على الناس؟ ~~قال: لأنه صحت سلامتهم علي. قال: ما رأيت أحدا قط أكبر مني سنا إلا قلت: ~~عبد الله قبلي، ولا أحدث مني سنا إلا قلت: # عصيت الله قبله، ولا في مثل سني إلا قلت: أعرف [68 أ] من نفسي ما لا أعرف ~~منه. # علي بن عبد الله القرشي مولى لهم قال: خرج الوليد (1) ليلة إضحيانة (2) # PageV00P151 # فنادى: أين الراجز العذري؟ فجاء فأخذ بخطام راحلته، وأقبل يرتجز ويقول: # يا أيها البكر الذي أراكا * عليك سهل الأرض في ممشاكا ويحك (١) هل تعلم ~~من علاكا * أكرم شخص ضمه سرجاكا إن ابن مروان على ذراكا * خليفة الله الذي ~~امتطاكا لم يحب بكرا مثلما حباكا (٢) قال فأخذ الفضل بن ms088 عباس بن عتبة (٣) ~~بن أبي لهب بخطام راحلة علي بن عبد الله بن عباس وأنشأ يقول (٤): # يا أيها السائل عن علي * تسأل (٥) عن بدر لنا بدري <من> (6) نسك في ~~العيص (7) أبطحي * سائلة غرته مضي أغلب في العلياء غالبي * مردد في المجد ~~هاشمي (8) - أبوه عم المصطفى النبي - ولين الشيمة شمري ليس بفحاش ولا بذي * ~~عف نجيب مجتبى (9) تقي مهذب مطهر بهي * أعد للمسكين والغني # PageV00P152 # [68 ب] خلطين من شحم ومن نقي * شابهما بالأزرق المشوي مصلصل طينته مكي * ~~حل محل البيت زمزمي زمزم يا بوركت من طوي (1) * بوركت للساقي والمسقي ~~يسقيهم بالمشرب الروي * إن تلقه بالانس الحرمي تلق امرءا ليس بأجنبي * وليس ~~عند العزم بالمكني جاء على مهذب مهري (2) * بصلويه أثر النفي نفيه الحولي ~~والعامي * في الحرب حتف البطل الكمي بكل عضب الحد مشرفي * وأسمر في الكف ~~سمهري فلما أصبحوا كلم علي بن عبد الله الوليد فيه فقال: لا أعطيه درهما، ~~أليس الذي قال البارحة ما قال! فأجازه علي بن عبد الله وكساه، فقال في ذلك: # فإن يغضبك قولي في علي * وتمنع ما لديك من النوال فإن محمدا منا وإنا * ~~ذوو المجد المقدم والفعال وإن لدى ابن عباس نوالا * وما طالبت من صفد ومال ~~بنا دار (3) العباد لكم فأمسوا * يسوسهم الركيك من الرجال [69 أ] كفاني ما ~~نحلت به عليا (4) فأقناني (5) ولم يك ذا اعتلال # PageV00P153 # أخبار علي بن عبد الله مع عبد الملك قال: لما مات عبد الله بن عباس، وقد ~~أوصى إلى علي ابنه أن يلحق بعبد الملك بن مروان بالشام حفظ وصيته، فشخص بعد ~~موته إلى الشام، فقدم على عبد الملك، وقد استوسق له الشام، فأكرمه وأجلسه ~~معه على سريره، وقوى بمكانه على ابن الزبير، وقال لوجوه أهل الشام: هذا ابن ~~عم محمد صلى الله عليه وسلم قد أتاني عارفا بأني أولى بالامر من ابن الزبير ~~(1)، فزاد ذلك في بصائرهم. وقال له عبد الملك: ارتد منزلا تضم فيه أهلك ~~وخاصتك. فبلغنا أن عليا قال له: أحب المنازل إلي أخلاها وأبعدها ms089 من العوام، ~~فإني متى أقمت معك بدمشق لم آمن أن يلقاك بعض أهل الشام فيقول: قال علي، ~~ولقي علي، وعرضني لتهمتك. فقال له عبد الملك: # وصلتك رحم، ما أنت بمتهم، والبلقاء منزل صدق تضم فيه أهلك وحشمك وتقيم ~~عندي ما أحببت، وتأتيني إذا شئت، ولست تبعد عني، ولا ينساك ذكري، ولا يبعد ~~عنك خبر من بالحجاز من أهل بيتك. فنزل بالشراة من البلقاء ونزل من الشراة ~~الحميمة. ولم يزل عبد الملك له مكرما معظما، يجلسه معه على سريره إذا دخل ~~ويحادثه ويسامره. وقد بلغنا أنه بينا هو [69 ب] ذات يوم جالس معه إذ فاخره ~~عبد الملك فجعل يذكر أيام بني أمية، فبينا هو كذلك إذ نادى المؤذن بالاذان ~~فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، فقال علي لعبد ~~الملك: # تلك المكارم لاقعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبو الا # PageV00P154 # فقال عبد الملك: الحق في هذا لبين من أن يكابر. ولما شخص عبد الملك في ~~العام الذي أصاب فيه ابن الزبير قيل له: لو أخرت عامك هذا، فقال: إني أبادر ~~بقبالة موت رجلين من أصحاب محمد، واستفتح عليه بهذا المظلوم، علي بن عبد ~~الله، فأصابه في تلك الخرجة. # ولم ظفر عبد الملك بمصعب استجار عبد الله (1) بن يزيد، أبو خالد بن عبد ~~الله القسري، بعلي بن عبد الله فأجاره وأمنه، وكلم فيه عبد الملك فأنفذ ذلك ~~له، فكان خالد بن عبد الله عند ولايته العراق قد استصحب داود بن علي ووصله ~~وأكرمه حفظا ليد علي عند أبيه. ولم يزل علي بن عبد الله على حاله عند عبد ~~الملك حتى هلك عبد الملك، وولي ابنه الوليد بعده، فلم يكن لعلي في إكرامه ~~على مثل ما كان عليه أبوه. # محمد بن يزيد أبو العباس النحوي (2) قال: حدثنا جعفر بن عيسى بن جعفر ابن ~~سليمان عن زينب بنت سليمان بن علي قالت: كان علي بن عبد الله بن العباس عند ~~عبد الملك، [70 أ] ففاجأته هدية صاحب ms090 خراسان وهي فص وجارية وسيف، وقال: يا ~~أبا محمد! إن حاضر الهدية شريك فيها، فاختر، فاختار الجارية. قالت زينب: ~~وهي جدتنا، يقال لها سعدى، فولدت سليمان وصالحا ابني علي. وفي غير هذا (3) ~~الحديث، أنها من سبي الصغد (4)، من رهط عجيف بن عنبسة، فأولدها سليمان ~~وصالحا، فلما أولدها سليمان # PageV00P155 # اجتنبت فراشه، فمرض سليمان من جدري خرج عليه، فانصرف علي من مصلاه وإذا ~~بها على فراشه فقال: مرحبا بك يا أم سليمان، فوقع (1) بها، فأولدها صالحا، ~~فاجتنبته بعد، فسألها عن ذلك فقالت: خفت أن يموت سليمان فينقطع السبب (2) ~~بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالآن إذ ولدت صالحا فبالحري إن ~~يذهب واحد (3) يبقى الآخر، وليس مثلي اليوم من وطئه الرجال، وكان فيها رثة ~~فهي الآن معروفة في ولد سليمان وصالح (4). # خبر عبد الملك وخطبته الشقراء (5) محمد بن الهيثم بن عدي قال: حدثنا ~~إبراهيم بن عدي عن عيسى بن موسى الهاشمي قال: أخبرنا أبو جعفر أمير ~~المؤمنين عن محمد بن علي قال: كتب عبد الملك بن مروان إلى عمر بن محمد صاحب ~~البلقاء أن اخطب علي الشقراء بنت شبيب بن عوانة بن حارثة بن حليف بن مشجعة ~~الطائية، وهي يومئذ في بادية له في خيام ومعه عدة [70 ب] من أصحابه، فأرسل ~~إليه عمر بن محمد: # إن أمير المؤمنين قد كتب إلينا أن اخطب عليه الشقراء بنت شبيب فاحضر، ~~فأرسل إليه: ما لنا إليكم حاجة، فإن كانت لأمير المؤمنين حاجة فليأت # PageV00P156 # أو ليرسل رسولا. فقال عمر لعلي بن عبد الله: ما أرى الأعرابي يأتي فسيروا ~~بنا إليه، فسار عمر وعلي في جماعة من وجوه أهل البلقاء، قال: # فدفعنا إلى الأعرابي وهو محتب بفناء خيمته فسلمنا فرد السلام، فتكلم عمر ~~فقال الأعرابي: أرسول أمير المؤمنين؟ قال: نعم. قال: فإنا قد زوجناه على ~~صدقات نسائها، وتدري ما هو، مئة من الإبل وما يتبعه من الثياب والخدم. ثم ~~جاء بثلاث جفان من كسر خبز ولبن فأكلنا، ولا والله ما حل حبوته، ثم ~~انصرفنا. وكتب ms091 عمر إلى عبد الملك، فأرسل إليه بمئة من الإبل وعشرة آلاف (1) ~~من الورق وما يتبعه من الثياب والطيب والخدم، فجهزها ثم حملها إلى عبد ~~الملك وما معها من ذلك شئ إلا البعير الذي اقتعدته، ومعها نسوة من بنات ~~عمها، فلما وافت عبد الملك أمر فأدخلت دارا وأقامت أياما. ثم إن عبد الملك ~~بنى بها، فكان كثيرا ما يقول: ما رأيت مثل هذه الاعرابية ظرفا وخلقا (2) ~~ومنطقا. قال: فاشتد ذلك على عاتكة بنت يزيد ابن معاوية فأرسلت إلى روح [71 ~~أ] بن زنباع، وكان من أخص الناس بعبد (3) الملك، فقالت: أبا زرعة! قد علمت ~~رأي أمير المؤمنين معاوية كان فيك، ورأي يزيد أبي، ورأي أمير المؤمنين، وقد ~~أعجبته هذه الاعرابية فتتأمل في إفساد ذلك عنده، قال: نعم ونعمة عين. ثم ~~خلا بعبد الملك فقال: يا أمير المؤمنين! كيف ترى الاعرابية؟ قال: قد جمعت ~~ما جمع نساء أهل الحاضرة والبادية. قال: يا أمير المؤمنين! إنك من ~~الاعرابية كما قال الأول: # وإذا يسرك من تميم خلة * فلما يسوءك من تميم أكثر # PageV00P157 # قال: لا تقل ذلك. قال: كأنك بها قد حالت إلى غير ما هي، فكثر ذلك منه. ثم ~~إن عبد الملك دخل عليها فقال: يا شقراء! أعلمت ما قال روح (1) فيك؟ إنه قال ~~كذا وكذا. قالت: ولم ذلك! إني لأنكر ذاك، والله ما سمع مني أمرا يكرهه، ~~وحال عشيرتي وعشيرته ما تعلم. قال: # هو ما قلت لك، وإن أحببت أسمعتك ذاك منه، قالت: قد أحببت. # فأمرها أن تجلس خلف الستر وأرسل إلى روح، فلما دخل عليه قال: هيه يا أبا ~~زرعة! والله لقد وقع كلامك مني موقعا، أترى ذاك؟ قال: نعم إن الاعرابية يا ~~أمير المؤمنين تنتكث (2) كانتكاث الحبل، ثم لا تدري على ما أنت عليه منها. ~~فعجلت [71 ب] فرفعت (3) الستر وقالت: أنت فلا حياك الله ولا وصل رحمك، وقد ~~كان يبلغني هذا عنك فما كنت أصدق. # فوثب روح فقال: يا هذه إن هذا أبقاه الله أرسل إلي فأعلمني أنك خلف الستر ms092 ~~فعزم علي أن أتكلم بهذا فلم أجد بدا (4) من أن أبر عزيمته، وأما أنت فلا ~~يسؤك الله. قالت: صدق والله ابن عمي. فقال عبد الملك: ويلك يا شقراء لا ~~تقبلي منه. قالت: هو عندي أصدق منك، وجعل روح يقول: # وهو مول، هو والله الحق كما أقول لك، فخرج ووقع الكلام بينهما. # عبيد الله بن محمد بن عائشة القرشي ثم التيمي قال: أخبرني أبي قال: # أوصى علي بن عبد الله إلى ابنه سليمان فقيل له: توصي إلى سليمان وتدع ~~محمدا! فقال: أكره أن أدنسه بالوصايا (5). # PageV00P158 # وهلك علي بن عبد الله بن العباس في أيام الوليد، وقد عهد إلى محمد ابنه، ~~وألقى إليه أسراره. # وأم علي زرعة بنت مشرح بن معديكرب بن وليعة. # محمد بن عمر قال: كان علي بن عبد الله قليل الحديث (1)، وقد روى عن أبيه، ~~وروى عنه عبد الله بن طاووس. # وتوفي علي بن عبد الله سنة ثماني عشرة ومئة. # [72 أ] وقال أبو معشر وغيره: توفي بالشام سنة سبع عشرة ومئة في خلافة ~~هشام بن عبد الملك (2). # PageV00P159 # أخبار محمد بن علي بن عبد الله بن العباس كان (1) علي بن عبد الله يقول: ~~أكره أن أوصي إلى محمد، وكان سيد ولده، خوفا من أن أشينه بالوصية. فأوصى ~~إلى سليمان، فلما دفن، جاء محمد إلى سعدى ليلا فقال: أخرجي إلى وصية أبي. ~~فقالت (2): إن أباك أجل من أن تخرج (3) وصيته ليلا، ولكنها تأتيك غدا، فلما ~~أصبح غدا بها عليه سليمان فقال: يا أبي ويا أخي هذه وصية أبيك. فقال محمد: # جزاك الله من ابن وأخ خيرا، ما كنت لأثرب على أبي بعد موته كما لم أثرب ~~عليه في حياته. # يزيد بن محمد قال: قال هارون بن محمد: حدثني إبراهيم بن المهدي قال: ~~حدثني الرشيد قال: أراد علي بن عبد الله بن عباس أو يوصي إلى محمد، فأبى ~~محمد ذلك وقال: يا أبة علي الأثقلان (4)، دينك وعيالك، فأما ما جعلت ~~لمواليك من وقف وغير ذلك فلا أدخل فيه. قال: فمن ترى؟ ms093 # قال: في ولدك شاب أرجو أن يكون كما تحب. قال من هو؟ قال سليمان ابنك، ~~فأوصى علي بن عبد الله إليه. # PageV00P160 # صفة محمد بن علي بن عبد الله [72 ب] كان محمد بن علي من أجمل الناس ~~وأعظمهم قدرا، وأمه العالية بنت عبيد الله بن العباس، وكان بينه وبين أبيه ~~أربع عشرة سنة، وكان أبوه يخضب بالسواد ومحمد بالحمرة، فيظن من لا يعرفهما ~~أن محمدا هو علي (1). # علم وفقه محمد بن علي عبد الله بن أبي سعد قال: حدثني محمد بن يوسف بن ~~يعقوب، قال: # حدثني عبد الله بن عبد الرحيم بن عيسى بن موسى، قال: حدثني الحسين ابن ~~عبد الرزاق بن عيسى بن موسى قال: لما نشأ محمد بن علي بن عبد الله ألزمه ~~أبوه أصحاب جده فكان كذلك حتى علم وفقه، فجلس يوما يفتي في المسجد الحرام ~~بمثل فتيا جده. وكان سعيد بن جبير يدعو الله أن لا يميته حتى يريه رجلا من ~~ولد عبد الله بن عباس يفتي بمثل فتواه، فقيل له: هل لك في رجل من ولد عبد ~~الله بن عباس يفتي بمثل فتواه؟ فدل عليه، فجاء # PageV00P161 # حتى جلس في الناس، وجعل الناس يسألونه ويجيبهم بمثل جواب ابن عباس، فقال ~~ابن جبير: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني رجلا من ولد ابن عباس يفتي ~~بفتواه. فلما وجه الحجاج في طلبه، قال له محمد بن علي: اختر مني واحدة من ~~ثلاث: إن شئت مضيت بك إلى أبي محمد وقد عرفت مكانه من عبد الملك فآخذ لك ~~أمانا، قال: [73 أ] لا أريد هذا. قال: فإن هؤلاء على سوء رأيهم ما هتكوا ~~لنا حجابا قط فادخل مع نسائي فإنهم لن يتعرضوا لك، قال: ولا أريد هذا. قال: ~~فهاتان راحلتان وألف دينار وهو كل ما أملكه على وجه الأرض فخذه والحق بأي ~~الأرض شئت، قال: لا، ولا أريد هذا. قال: فما تريد؟ قال: تسأل أن تفتح (1) ~~لي الكعبة حتى أدخلها فأوخذ من أعظم حرمة من حرمات الله، فبعث ms094 إلى الحجبي ~~وكان صديقا له، ففتح له الكعبة فدخلها، فأخرج منها. # عمر بن شبة قال: حدثني يعقوب بن القاسم الطلحي قال: حدثني عمرو بن معاوية ~~بن صفار بن حميد بن رافع السلمي قال: سمعت محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ~~يسأل محمد بن سيرين: ما سمعت في ولايتنا؟ # قال: تسألني والعلم يرجع إليك؟ قال: فإنه سيليها عدة من ولدي. قال: # أين؟ قال: ببلادك وبلاد أصحابك. قال: ثم ماذا؟ قال: هو ذاك ما عمروا ~~ديارهم وأكرموا أنصارهم. # PageV00P162 # حلم محمد بن علي بن عبد الله أحمد بن يحيى قال: حدثني أبو مسعود عن إسحاق ~~بن عيسى (١) بن علي قال: كان محمد بن علي يقول: لن يبلغ الرجل غاية الحلم ~~حتى يعد ذليلا. # أحمد بن <يحيى بن> (2) جابر قال: حدثني أبو مسعود بن القتات (3) عن ~~غالب بن سعيد عن زياد بن عامر الشروي [73 ب] قال: سمعت محمد ابن علي يقول: ~~إذا سمعت العوراء فتطأطأ لها تخطئك (4). وكان محمد بن علي إذا مر يريد ~~المسجد خارجا من دار العباس التي بالسوق وقومه حافون به، مر على مولى لبني ~~أمية يبيع الحديد عند خاتمة البلاد، فكان ذلك المولى قد ولع به، كلما مر ~~لهج بأن يقول: الزنادقة المتمنون للباطل، لا يخرج الله هذا الامر من موضعه ~~أبدا. فقال لمولى له - يقال له ابن شعبة - ويحك يا ابن شعبة! ترفق بهذا حتى ~~تدخله علي فإنه قد آذاني. فجلس ابن شعبة عنده أياما حتى أنسه بنفسه، فقال ~~(5) له يوما: إني أريد أن أشتري ببضاعة شيئا من حديدكم هذا فاتبعني إلى بعض ~~البصريين عسى أن تشتريه لي، فقام معه، فلما مر بباب دار العباس قال: فإني ~~أريد أن أكلم إنسانا في هذه الدار، فادخل معي، قال: تدخلني دار الزنادقة ~~أقتل فيها، فلم يزل به حتى أدخله، # PageV00P163 # وأشار إلى غلمان لمحمد فأغلقوا باب الدار واحتملوه وسدوا فمه حتى أدخلوه ~~على محمد والمائدة بين يديه، وعليها أشراف من قومه، فرحب به وأدناه حتى ~~أجلسه بينه وبين عبد ms095 الله بن حسن، وجعل لا يأكل إلا يلقمه بيده، حتى فرغ من ~~الطعام، ثم أتى بالوضوء فأمر فبدئ به، ثم دعا بالغالية فغلف (١) بها رأسه ~~ولحيته، ودعا له بكسوة من ثيابه فخلعها عليه بعشرين [٧٤ أ] ثوبا وقال: ~~اكسها عيالك، ثم قال لقهرمانه: بقي معك شئ من تلك الدنانير؟ قال: نعم ~~ثلاثمائة دينار. قال: أعطها إياه <و> (2) قال: # تبلغ بهذه إلى مثلها من صلتنا، فإنا لن ندع تعاهدك. فخرج فجلس ذلك ~~المجلس، فلما راح محمد بن علي، ومعه قومه حافون به، قال: بأبي هو وأمي، ~~أقمار الدجى إثنا عشر، والله، مهديا يتبع بعضكم بعضا. قال محمد لابن شعبة: ~~قل له: هادنا (3)، لا هذا ولا الامر الأول. # أحمد بن يحيى بن جابر قال: حدثني أبو حفص الشامي قال: أخبرني أبي عن ابن ~~معزا قال: مر قوم من سفهاء بني أمية بالحميمة، فتكلموا في محمد بن علي ~~وولده بكلام قبيح، فقال محمد بن علي: ربما كان السكوت جوابا، والحلم أبلغ ~~في رضاء الله من الانتقام، وولى وهو يقول: يصنع الله، ومن بغي عليه لينصرنه ~~الله. # PageV00P164 # أخبار الإمامة قالت الكيسانية بإمامة محمد (١) بن علي، وذكروا أن أباه ~~أوصى إليه. # والكيسانية منسوبون إلى المختار بن أبي عبيد، وكان يلقب كيسان، وهو أول ~~من قال بإمامة محمد بن علي، وبها كان يقول علي بن عبد الله وولده إلى أيام ~~المهدي (٢). وكان تشيع العباسية أصله من قبل محمد بن الحنفية، وإلى ذلك دعا ~~[٧٤ ب] أبو مسلم حتى كان زمان المهدي، فردهم المهدي إلى إثبات الإمامة ~~للعباس بن عبد المطلب، وقال لهم: إن الإمامة كانت للعباس عم النبي صلى الله ~~عليه وسلم، فإنه كان أولى الناس به وأقربهم إليه، ثم من بعده عبد الله بن ~~العباس، ثم بعده علي بن عبد الله، ثم من بعده محمد بن علي، ثم من بعده ~~إبراهيم بن محمد، ثم أبو العباس، ثم أبو جعفر، ثم المهدي، ثم مدها في ولد ~~المهدي فهي قائمة فيهم إلى اليوم (٣). # وكان <عبد الله بن> ms096 (4) محمد بن علي قد أوصى إلى محمد بن علي بن ~~عبد الله وألقى إليه أسراره. قال عيسى بن علي: فوالله ما سمعناه يكلمه بشئ ~~يرتاب به، وإن كان ليكثر مناجاته، فإذا غشيه ولده أو خاصته أجرى ذكر الضيعة ~~والعيال، كأنه إنما كان يناجيه في ذلك. وكان محمد فيما وصف من حسن هيأته ~~وفقهه وورعه وطهارته إماما لمن جاوره أو خالطه أو رآه، حتى اختصه الله بما ~~اختصه به، وقد جمع له من حقوق الإمامة # PageV00P165 # مع تناهي وصايا أهل الفضل من أهل بيته ما جمعه له، فقام بأمر الله داعيا، ~~ذابا عن دينه، ومحييا لحقه، ومميتا للباطل وأشياعه، وقد اجتمعت له في ذلك ~~خلال استحق بها الإمامة والطاعة من الأمة، وسنذكر حجته في ذلك. # منها أنه كان ابن عبد الله بن عباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، [75 أ] ~~ووارثه لا ينكر ذلك من حقه، ومنها أنه كان في فضله وزهده ونزاهته وفقهه ~~وورعه واجتماع خصال الخير فيه على أمر لم يكن على مثله أحد من أهل دهره، ~~ومنها أنه بدر إلى القيام بالحق والناس نوم عنه، فدأب فيه، وشمر في إقامته، ~~ومنها ما تناهى من وصايا أهل بيته إليه، وإقرارهم بأنه أولى بالامر منهم، ~~وأحق بالتقدم عليهم، وأن الامر فيه وفي ولده بما استوعبوا من العلم بذلك، ~~وأمروا به من دفع الوصية إليه. وكان محمد على ما وصفنا من حاله مقيما على ~~بيان من أمره، غير داخل في شبهة، ولا مبادر إلى فرقة، ولا منازع في فتنة، ~~قد كتم سره، وأخفى أمره، يترقب الوقت الذي أمر فيه ببث (1) دعوته، فإنه ~~بلغنا أنه لم يظهر منه قول يدل على ما كان ينطوي عليه من أمره حتى لقيه جار ~~له من بني عذره. زعم المهلهل بن صفوان قال: سمعت محمد بن علي يقول لبكير بن ~~ماهان: احفظوا ألسنتكم، فوالله لولا ما حضر من وقتكم ما نطقت بحرف من ~~أمركم، وإني لمطرق على أمري مع معرفة مني بتمام دعوتكم منذ دهر طويل ms097 ما ~~ذكرت منها شيئا يستدل به على ما عندي حتى لقيني جار لي من بني عذرة، فقال ~~(2): يا أبا عبد الله، لقد رأيت البارحة [75 ب] رؤيا فيك معجبة. فقلت: ما ~~هي؟ # فقال: رأيت كأن شهبا خرجت من فيك فأضاءت لها الدنيا، فانتبهت # PageV00P166 # فزعا. فقلت: يغفر الله لك إني لأحب أن تستر ما رأيت، ولئن بقيت لترين ~~تأويل رؤياك بأمر يقر الله به عينك إن شاء الله. # الحسن بن أبي سعيد قال: حدثنا محمد بن الخطاب قال: قدم أبو هاشم ابن محمد ~~بن علي - ابن الحنفية - فنزل على محمد بن علي بن عبد الله فاشتكي، فأوصى ~~إلى محمد بن علي، وكان يسمى محمد بعده: الامام. وقتل زيد بن علي بالكوفة، ~~وقتل ابنه يحيى بن زيد بخراسان في ولاية نصر بن سيار الكناني، وجه إليه سلم ~~(١) بن أحوز التميمي فقتله، وأراد أن يصلبه فلم يحسنوا يصلبوه، فمر بهم رجل ~~من أهل العراق فعلمهم فصلبوه بجوزجان، وكان ذلك (٢) سبب حركة أهل خراسان ~~ودعاتهم، وبعث محمد بن علي يدعوهم إلى طاعة آل رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، فقدم عليه أيام الموسم قحطبة ابن شبيب. # عبد الله بن عبد الرحمن بن عيسى بن موسى قال: حدثني أبو عبد الله المدني ~~عن أبيه قال: كنت عند إسماعيل بن علي <بن عبد الله> (3) بن جعفر ابن ~~أبي طالب فجاءه ابن أخيه فقال له: يا عم! هل تعرف فيكم رجلا يقال له عبد ~~الله بن محمد بن علي بن عبد الله غيري؟ قال: لا يا ابن أخي فما ذاك؟ # قال فامرأته طالق إن لم أكن رأيت في ليلتي هذه مكتوبا على باب دار مروان، ~~[76 أ] الخليفة، عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله. قال: يا ابن أخي! # ما أراك إلا صادقا، ولكن عليك مثل التي (4) حلفت بها إن كان وراء هذا نسب ~~كتمتناه (5). قال هو ذاك يا عم (6). قال: هو عبد الله بن محمد بن علي # PageV00P167 # ابن عبد الله بن العباس، ابن الحارثية. ms098 # أحمد بن يحيى بن جابر قال: حدثني أبو أيوب سليمان الرقي عن الحجاج ~~الرصافي عن أبيه قال: نظر عبد الملك إلى محمد بن علي (1)، وهو غلام من أجمل ~~أهل زمانه فقال: هذا والله يفتن المرأة الشريفة. فقال له خالد بن يزيد بن ~~معاوية: أما والله إن ولده صاحب هذا الامر، فقال عبد الملك: كلا. فقال ~~خالد: هو كذاك، إن تبيعا أخبرني عن كعب أن هذا الامر يصير إلى بني العباس، ~~وأنه لا يلي رجل من آل أبي طالب إلا أن يخرج على وال فيقتل، وأنها لا تزال ~~لولد العباس إلى أن ينزل المسيح. # عبد الله بن عبد الرحمن بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله ابن ~~عباس قال: سمعت يعقوب بن عيسى بن موسى يحدث عن عيسى بن موسى عن محمد بن علي ~~قال: كنت أنا وعمر بن عبد العزيز جلوسا في مسجد دمشق في خلافة سليمان بن ~~عبد الملك، وأيوب بن سليمان يومئذ شاك، وكان سليمان بن عبد الملك قد رشحه ~~لولاية العهد، فمر رجل في المسجد فبعث إليه عمر بن عبد العزيز فدعاه فقال ~~له: ما حال هذا؟ يعني أيوب، قال: يموت. قال [76 ب] عمر: يموت ويبقى الناس ~~بلا ولي عهد؟ قال: # نعم، ويموت أبوه بعده. قال: فمن يلي بعده؟ قال: أنت، فصاح به عمر، فذهب. ~~فلم يلبث أن مات أيوب، ثم مات سليمان بعده، وولي عمر بن عبد العزيز. فوالله ~~إني لفي مسجد دمشق في خلافة يزيد بن عبد الملك إذ مر بي الرجل فبعثت إليه ~~مولاي مهنأ، فدعاه، فجاءني، فقلت: لقد حدثتنا بعجب، زعمت أن أيوب يموت، ثم ~~يموت سليمان، ويستخلف # PageV00P168 # عمر بن عبد العزيز، فكان كما قلت: فمن يملك بعد يزيد بن عبد الملك (١)؟ # قال: هشام. قلت: ثم من؟ قال الوليد بن يزيد، ثم يقتل. قلت: فعلى من تجتمع ~~الناس؟ قال: على ابنك، فصحت به فقال: اي والله، ابن الحارثية، ولقد حمل به، ~~ثم قام. فلما انصرفت على ريطة، قلت ms099 لها: # هل أنكرت نفسك؟ قالت: وما دعاك إلى المسألة عن هذا؟ فوالله ما كنت تسأل ~~عنه، وقالت: قد أنكرت نفسي منذ أيام، فاستمر بها الحمل، فولدت أبا العباس. # عمر بن شبة قال: حدثني يعقوب بن القاسم قال: حدثني عبد الله بن المفضل ~~الغنوي عن محمد بن سوقة قال: كنت عند أبي جعفر (٢) محمد بن علي، فأتاه رجل ~~من أهل الجزيرة، فسأله عن الناس فقال: تركتهم وما لهم هم غيرك، قال: لم؟ ~~فوالله ما أنا بصاحبهم، وما صاحبهم إلا أنتم بني العباس. # قال: قرأت في كتاب جعفر بن محمد بن الفضيل بخطه: ذكر أبو اليمام الحكم بن ~~نافع [٧٧ أ] الحمصي قال: حدثنا أبو الأسود، وكان قد أدرك عمر بن عبد ~~العزيز، عن عبد الرحمن الأنصاري قال: كنت عند الوليد بن يزيد فدخل عليه ~~محمد بن علي بن عبد الله ومعه ابناه أبو العباس وأبو جعفر، فكلمه في شئ ثم ~~خرج، فقال لي الوليد، وأشار إلى <أبي> (3) العباس، هذا صاحب بني ~~أمية. قلت: وكم يملك منهم؟ قال: يملك منهم أربعة وعشرون رجلا: ثمانية منهم ~~يسمون عبد (4) الله، وثمانية يسمون محمدا، # PageV00P169 # وثمانية أسماؤهم مختلفة، يلي بعضهم السنة وبعضهم السنتين، وبعضهم العشر، ~~وبعضهم أكثر وأقل، وآخرهم يملك أربعين سنة. قلت: وكيف علمت ذاك يا أمير ~~المؤمنين؟ قال: من الكتب التي بعث بها إلي عاملي على المغرب من كتب دانيال، ~~قال: فقلت لجعفر بن محمد الراسبي: اقرأ علي هذا الكتاب قال: لست أقرأه على ~~أحد من الناس فإن أردت أن تكتبه فاكتبه فكتبته من خطه. # أبو محمد عبد الله بن أبي سعد قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن عبد ~~العزيز المدني قال: حدثني (1) محمد بن سليمان بن سليط قال: قال الخراسانيون ~~الذين أرادوا القيام في الدعوة: لا يصلح هذا الامر إلا لرجل من هؤلاء القوم ~~(2) يجتمع لنا فيه ثلاث خصال: يكون أعظمهم شرفا، وأفضلهم في نفسه دينا، ~~وأسخاهم كفا، فيكون قوم يتبعونه لشرفه وموضعه، وقوم يتبعونه لبراعة فضله ~~ودينه، وقوم يتبعونه لجوده، فقدموا ms100 [77 ب] المدينة، فاتفق (3) لهم عبد الله ~~بن الحسن بن الحسن فانسلوا إليه متنكرين فقالوا له: إنا قوم (4) من شيعتك ~~وإنا خرجنا من خراسان، وبعث معنا بأموال نشتري بها لمن خلفنا حوائج، فقطع ~~علينا، فذهبت الأموال، ولا يشبهنا في قدرنا فيمن خلفنا ألا نفعل ما أمرنا ~~به، وإن كان ذلك من أموالنا، ووراءنا نعم عظام، # PageV00P170 # ونحن نحتاج إلى مال، وقد أردنا ألا تكون الصنيعة عندنا إلا لرجل يجتمع ~~لنا فيه خصلتان: الشرف في النسب والفضل في الدين، فدللنا عليك، وكنت ~~غايتنا، وقد احتجنا إلى قرض، وسمعوا له المال. فقال لهم عبد الله بن الحسن: ~~أدلكم على نظيري في الشرف والمذهب وفي الدين، وهو أجمل (١) لما تريدون مني، ~~محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فجاؤه فقالوا له مثل ما قالوا لعبد الله، ~~فحمل إليهم المال (٢) وهو لا يعرفهم، فقالوا: هذا رجل قد ظهر لكم (٣) فيه ~~الخصال التي أردتم [وهو] (٤) المجتمع عليه بالفضل والبراعة (٥) في النسب ~~(٦) [وقد] (٧) أخبركم [عبد الله] (٧) أنه نظيره، وقدمه على نفسه بالجود، ~~وكان سبب قيامهم. # خبر محمد بن علي مع هشام وابن رأس <الجالوت> (8) عمر بن شبة قال: ~~حدثني عبد الله بن محمد قال: حدثني شيخ يكنى أبا عبد الله قال: قدم محمد بن ~~علي على هشام بن عبد الملك ومعه ابناه # PageV00P171 # <أبو جعفر> (١) وأبو العباس، فدخل يوما [٧٨ أ] على هشام بن عبد ~~الملك، ووافق ذلك دخول ابن رأس الجالوت عليه، وكان يهوديا، وكان محمد أصبح ~~الناس وجها، وكان هشام صبيحا ما أغضى، فإذا رفع رأسه احولت عيناه، فنظر ~~هشام إلى ابن رأس الجالوت، وقد أحد نحو محمد بصره، فقال: # ما لك تنظر إليه؟ قال: خير، من هذا؟ قال: هذا من أهل نبينا صلى الله عليه ~~وسلم. قال: هذا أقرب بالنبي صلى الله عليه وسلم؟ فوقع هشام في لطخة (٢) ~~كرهها ولم يكذب نفسه، قال: بأب. قال: لئن كنت صادقا لهو أولى بصدر مجلسك ~~منك، إن بيني وبين الأب الذي تكرمني اليهود <به> (3) لأربعين أبا ~~(4). فغضب ms101 هشام عليه، وأقامه، وأقبل عليه الحاجب، وهو يخرجه، فقال: ما آمنك ~~أن يأمرني أمير المؤمنين فأضرب عنقك. قال: # فيكون ماذا أكثر من أن يقول الناس: يهودي قام بكلمة حق عند الخليفة ~~فقتله. وتنكر هشام لمحمد فقال محمد: والله يا أمير المؤمنين، ما تكلمت ولا ~~أجبت (5)، ولانت كلمته فأجابك، فأمر له بألف دينار، فشخص من عنده، فلما كان ~~بالرقة أقبل على ابنيه فقال: أحدكما يبني هذه المدينة، قالا: فينزلها؟ قال: ~~لا، ولا يتمها ولكن يأتي من ولده من يتمها، قالا (6): فينزلها؟ قال: لابل ~~يتمها ولده وينزلها، قيل له: ثم مه! قال فعض على [78 ب] يده ثم قال: ثم مه، ~~ثم مه. # PageV00P172 # أخبار محمد بن علي مع أبي هاشم عبد الله بن محمد محمد بن عبد الله القطان ~~قال: حدثني أحمد بن سليمان بن أبي شيخ قال: # حدثني أبي قال: حدثني حجر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي قال: ~~سمعت عيسى بن علي، وذكر أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية، فقال: كان ~~قبيح الخلق قبيح الدابة، فما ترك شيئا من القبح الا نسبه إليه، وكان لا ~~يذكر أبي، علي بن عبد الله، إلا عابه، فبعث أبي ابنه محمد بن علي إلى باب ~~الوليد بن عبد الملك، فأتى أبا هاشم وكتب عنه العلم، فكان إذا قام أبو هاشم ~~يركب أخذ له بالركاب، فكفه ذاك عن أبيه. قال: فكان يلطف ابنه محمدا بالشئ ~~يبعث به إليه إلى دمشق فيبعث به محمد إلى أبي هاشم، فبعث أبي إلى محمد (1) ~~ببغلة يركبها في عسكر الوليد، فبعث بها محمد إلى أبي هاشم، فكبرت عنده، ~~وقال لمحمد: ما هذا؟ قال: بغلة بعث بها إلينا مولى لنا من مصر، فبعث بها ~~إلي فأثرتك بها. # وكان قوم من أهل خراسان يختلفون إلى أبي هاشم، فمرض مرضه الذي مات فيه ~~فقال له قوم من أهل خراسان: من تأمرنا نأتي بعدك؟ قال: هذا، وهو عنده، ~~قالوا: من هذا؟ قال: هذا محمد بن علي بن عبد الله بن ms102 عباس، فقالوا: ما لنا ~~ولهذا؟ قال: لا أعلم أحدا [79 أ] أعلم منه ولا خيرا منه، فاختلفوا إليه. ~~قال عيسى: فذاك سببنا بخراسان (2). # PageV00P173 # قال: وكان محمد بن علي يفد على الوليد أحيانا، ويغزو الصائف، ويرابط ~~بالسواحل هو وأخوته وولده، فوفد على الوليد بن عبد الملك في آخر أيامه ~~فألفى عنده أبا هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب ابن الحنفية. # وكان سبب (١) قدوم أبي هاشم على الوليد فيما ذكر إسحاق بن الفضل الهاشمي ~~أن زيد بن الحسن <بن علي> (2) بن أبي طالب صارت إليه صدقات علي، وهو ~~يومئذ أسن ولد علي من فاطمة، فنازعه فيها أبو هاشم ورافعه إلى قضاة ~~المدينة، وكان فيما احتج به (3) أبو هاشم أن قال (4): أنا وأنت في النسب ~~كفيان، وقد جعل علي وصيته في صدقته إلى ذوي الفضل من أكابر ولده، فأنا أكبر ~~سنا منك، وأنا أعلم بالله وبكتابه وسنن نبيه صلى الله عليه وسلم منك، فعلام ~~تحوز هذه المكرمة دوني، وإنما الوصية لعلي لا لفاطمة، فقبلت القضاة منه ~~ذلك، ولم تدفعه (5) عنه. ولما توجه القضاء بالمدينة لأبي هاشم على زيد بن ~~الحسن شخص زيد إلى دمشق وقدم على الوليد، فوشى بأبي هاشم، وذكر أن له شيعة ~~من أصحاب المختار، وأنهم يأتمون به ويحملون صدقاتهم إليه. وزعم بعض من حكى ~~حديث حبس أبي هاشم أن التشاجر بينه وبين زيد بن حسن بن علي قد كان تفاقم ~~حتى شخص الوليد حاجا [79 ب] سنة إحدى وتسعين، فلما قدم المدينة حضره أبو ~~هاشم وزيد بن حسن، فقال الوليد لأبي هاشم: لقد أسرع إليك الشيب، فقال أبو ~~هاشم: إنه ليسرع إلى ذي السن، فقال زيد بن حسن بن علي: ذاك # PageV00P174 # يا أمير المؤمنين لغالية تهدى إليه من الكوفة يغتلف بها، فارتفع القول ~~بينهما، إلى أن رماه زيد بانتماء من شيعته من أهل الكوفة، فلما صدر الوليد ~~عن الموسم، فمر بالمدينة، أشخص معه أبا هاشم إلى دمشق، فحبسه بوشاية زيد ~~ابن حسن. قال إسحاق بن الفضل: ms103 فشنع، والله، زيد على أبي هاشم، وذهب إلى ~~الوليد في أمره، فقبل ذلك منه، ورأى أن قد نصحه، فأقامه عليه وقرب مجلسه. ~~وذكروا أن الوليد تزوج ابنة لزيد يقال لها نفيسة، وبعث إلى أبي هاشم عبد ~~الله بن محمد بن الحنفية، فقدم به عليه، وأمر بحبسه، وقدم معه أخوه عون بن ~~محمد، فلقي في أمره قبيصة بن ذؤيب الخزاعي، وكان ذا منزلة من الوليد فقال ~~له: إن أخي (1) حبس مظلوما بأمر لم يجنه، ونحن نسأل أمير المؤمنين أن يدعو ~~به فيسأله عما قرف به، فإن تبين له عذر عذره، أو ثبت عليه قرف أخذه به. ~~فكلم قبيصة الوليد، وحكى له قول عون فقال الوليد: قد بلغني أنه امرؤ جدل، ~~ولا أحسب ابن عمه كذب عليه، فخبر عونا بذلك. وبلغ خبر حبسه، وما كان من قول ~~الوليد فيه، علي بن الحسين [80 أ] بن علي بن أبي طالب فوفد في أمره على ~~الوليد ابن عبد الملك، فلما قدم عليه ألطفه، وقرب مجلسه، وبلغنا أنه قال: ~~فيم تجشمت السفر على بعد الشقة؟ قال: دعاني (2) إليه عظيم القدر الذي أكلمك ~~فيه، والثقة مني برعاية حرمة أهلك (3). فقال له الوليد: وما ذاك؟ قال علي: # ما بال أقوام يتوسلون إليك بقرباتهم بأبي بكر (4) وعمر وعثمان فترعى لهم # PageV00P175 # حرمتهم (1) بهم، وأقربوك من آل الرسول يمتون (2) إليك بقرابتهم به (3) ~~فلا تحفظ (4) لهم حرمتهم ولا تكف الأذى عنهم. قال الوليد: وأي ذلك تعني؟ ~~قال علي بن الحسين: بم حبست عبد الله بن محمد، وقرابته برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قرابته وحرمته بك حرمته، ولا نعلم في أهله رجلا نعدله به (5) في ~~فقهه وعلمه وطهارته وبعده من كل ما تكره. فقال له الوليد: زعم ابن عمك زيد ~~بن حسن أنه يسعى في تفريق الجماعة، وأنه جعل نفسه إماما مفترض الطاعة، وأنه ~~قد اتخذ لنفسه شيعة من أهل العراق قد ائتموا به. # قال علي بن الحسين: والله ما بلغني هذا عنه، ولا ظننته به قط، ولقد تفاقم ~~الذي بينه ms104 وبين زيد حتى ما يؤمن زيد على الكذب عليه، وقد يكذب الرجل على ~~ابن عمه عندما يقع من التنازع بينهما، وما خلا أهل بيت من أن يكون ذلك ~~بينهم. قال الوليد: وكثيرا ما يكون. قال علي بن [80 ب] الحسين: فالذي دعا ~~زيدا إلى ما قرف به عبد الله بن محمد، فيما يظن، ذلك، ونحن نسألك برحم رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم إلا خليت سبيله. قال: اللهم (6) قد فعلت على سوء ~~ظن مني به، فخلى سبيله، وأمره بالمقام عنده. # وانصرف علي بن الحسين إلى المدينة، وأقام أبو هاشم بدمشق يحضر مجلس ~~الوليد ويسامره، وربما مزح معه، فزعم إسحاق بن الفضل أن الوليد قال ذات ~~ليلة، وأبو هاشم حاضره، في مجلس سمره: ما ترك رسول الله صلى # PageV00P176 # الله عليه وسلم أن يتزوج في الأنصار إلا رغبة عنهم، ولقد أصهر إلى غيرهم ~~من العرب. فقال أبو هاشم: أو كل من لم يصهر إليه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من العرب يشينه ذلك ويسب به، فها نحن بني (1) هاشم لم يتزوج فينا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، أفذاك سبة علينا؟ ولقد حدثني الثقة من أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ذلك ~~فقال: ما حي من العرب أحب إلي من الأنصار، ولولا أن في الأنصار غيرة شديدة ~~أكره لها نساءهم لأصهرت إليهم، فكانوا أحب من أصهر إليه. فقال له الوليد: ~~لأنك لشديد النصر للأنصار يا أبا البنات، ولم يكن لأبي هاشم ولد ذكر. فقال ~~أبو هاشم: ما البنات بعار على ذي البنات، فقد كان نبي الله لوط أبا بنات، ~~وكان نبي الله شعيب أبا بنات، وكان خير البرية محمد (2) صلى الله عليه [81 ~~أ] وسلم أبا بنات، فبهم الأسوة لا بمن أذكر فلم يشكر. فعنت الوليد من قوله، ~~ورأى أنه قد استخف به في جوابه، وعرض به، فقال: إنك للخصم (3) الألد، ارحل ~~عن جواري. فقال أبو هاشم: أرحل والله عن جوارك فما ms105 الشام لي بوطن ولا أعرج ~~فيها على شجن، ولقد أطلت فيها حبسي، وكثر فيها ديني، وقلت بها فائدتي، وما ~~أنا لك بحامد، ولا إن أعفيتني إليك بعائد. فبلغنا أنه قال له: فإني قد ~~أعفيتك إلى يوم الحشر، فخرج عنه أبو هاشم. وكان الوليد أول ملوك بني أمية ~~تكبر في نفسه، وسار في الناس بالجبرية والخيلاء، خلا ما كان عليه من كان ~~قبله، وما كان الناس يكلمون به معاوية ويزيد وعبد الملك من دعائهم ~~بأسمائهم، وانتصافهم منهم في # PageV00P177 # كلامهم، وقام (1) بذلك خطيبا على منبره فقال: إنكم كنتم تكلمون من كان ~~قبلي من الخلفاء بكلام الأكفاء وتقولون (2): يا معاوية ويا يزيد، وإني أعطي ~~الله عهدا يأخذني بالوفاء به: لا يكلمني أحد منكم بمثل ذلك إلا أتلفت نفسه، ~~فلعمري إن استخفاف الرعية براعيها في مثل ذلك سيدعوها إلى الاستخفاف بطاعته ~~والاستهانة بمعصيته. فبلغنا أن رجلا من بني مرة قال: # اتق الله يا وليد فإن الكبرياء لله، فأمر به فتوطئ حتى مات، واتعظ الناس ~~به وهابوه لذلك. # وأخبرنا داود مولى سعيد بن [81 ب] عبد الملك قال: سمعت سعيد ابن عبد ~~الملك يقول: إن أول من افتتح الجبرية في بني أمية الوليد، قال يوما لأهل ~~بيته وأنا معهم: لا يحدن الرجل منكم (3) إلي نظره في مجلس عامة كأني وإياه ~~متكافئان، فيوشك الرجل الأثير (4) في نفسه عندي أن يفعل (5)، فلا يرجع إليه ~~نظره. # وأخبرنا إسحاق بن الفضل الهاشمي، وكان من أعلم الناس بأمورهم، قال: دخل ~~أبو هاشم عبد الله بن محمد ذات يوم لي الوليد، وعنده خالد ابن يزيد بن ~~معاوية وهشام بن عبد الملك، فكلمه في أمر من أمره، ثم خرج. # فقال الوليد ما رأيت في بني هاشم رجلا أعدله به، وإنه لخليق لكل داهية، ~~وإن كان الحزم عندي أن استودعه الحبس فيكون مثواه حتى يموت فيه، هل تجد يا ~~أبا هاشم يعني خالد بن يزيد لهذا صفة في نقض علينا؟ قال خالد: # PageV00P178 # لا والله، ما وجدت ذلك، ولا هو بالمخوف، ولا أحد من ms106 بني أبيه، على ~~دولتكم، ولكني أخاف أصلة (1) كامنة بناحية البلقاء تسعى لها أهل الشرق، ~~يدوخون لها البلاد، ويقتلون لها الجبابرة. قال: ومن هذه الأصلة؟ قال: # ولد علي بن عبد الله عباس. قال الوليد: غفر الله لك، ما بلغنا أن أولئك ~~تحركوا في شئ من هذا الامر، ولا دبوا فيه. قال: أجل، وسيكفون ذلك. قال ~~الوليد: فمتى يكون ذلك؟ قال: لست أخافه عليك [82 أ] ولا على هذا القرن الذي ~~أنت فيه، وإنما أخافه إذا قتل سميك، ووقع (2) الاختلاف بين أهل بيتك، وابتز ~~الامر منهم سمي جدك، فظهرت الرايات السود بالمشرق، فبؤسا لبني أمية، عند ~~ذلك يزول الامر عنهم، وتسفك دماؤهم، ويرثي لهم من كان يتمنى هلاكهم. قال ~~الوليد: ما قضى الله كائن، وما على القوم من سبيل ما لم يظهروا خلافا، فمن ~~هناك قال هشام، من وفدة وفدها عليه محمد بن علي يسأله قضاء دينه: إذا طلعت ~~الرايات السود قضينا دينك. # وأخبرنا بهذا الحديث سعيد البرزي، مولى (3) هشام: أن هشاما قال ذلك ~~للأبرش، وكان يكلمه في قضاء دين محمد بن علي، قال: وأنا قائم على رأسه، ~~وذكره أيضا مصفى ابن عم الأبرش أنه سمع أباه يذكر عن الأبرش. وقدم في تلك ~~الأيام عبد الله بن علي دمشق في بعض ما كان يقدم عليه فيه من أموره، فنزل ~~بمولاهم فضالة بن معاذ، وألفى أبا هاشم نازلا عليه. # وكان فضالة بن معاذ تاجرا ينزل دمشق، وهو فضالة بن معاذ بن عبد الله، كان ~~عبد الله جده أهداه ملك مصر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث # PageV00P179 # أهدى إليه مارية والبغلة الشهباء، التي كانت تدعى دلدلا، فأعتقه رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، وكان ولاؤه بعده للعباس بن عبد المطلب، وكان عريف ~~من في ديوان بني هاشم، وكان من [82 ب] قدم الشام من بني هاشم ينزلون عليه، ~~وكان منصور بن زياد الكاتب يزعم أنه مولى فضالة بن معاذ. # وألفى محمد بن علي أبا هاشم نازلا على فضالة، وهو ينتظر رفقة تخرج ms107 فيخرج ~~معها، إلى أن تهيأ لمحمد بن علي فراغه من حوائجه فحضر شخوصه، فشخصا جميعا: ~~محمد بن علي يريد منزله بالبلقاء، وأبو هاشم يريد المدينة، ومع أبي هاشم ~~عدة من أصحابه فيهم رجل يقال له سلمة بن بجير من بني مسلية من رهط عامر (1) ~~بن إسماعيل، وكان من أخص أصحاب أبي هاشم به، وكان أبوه بجير بن عبد الله من ~~ذوي البصائر من أصحاب محمد بن الحنفية، وكان قد خرج مع المختار، فكان من ~~أشد من كان معه في قتل قتلة الحسين وآل محمد، ولم يزل مع المختار حتى حصر ~~في قصر الكوفة. # وكان المختار قد أراد أصحابه على أن يخرجوا إلى مصعب وأصحابه فيقاتلوا ~~(2) حتى يقتلوا، فأبوا عليه ذلك فقال (3) لهم: إني خارج إليهم فمقاتلهم حتى ~~أقتل، ولو قتلوني لم تزدادوا إلا ذلا وضعفا، ويستنزلونكم على حكمهم، فإذا ~~نزلتم على حكمهم، دفع كل رجل منكم إلى رجل منهم ممن قتلتم أباه وقريبه، ~~فيقتلونكم. ولما قتل المختار، وبقي من بقي من أصحابه في القصر في حصارهم، ~~قال لهم بجير بن عبد الله المسلي: قد كان صاحبكم أشار عليكم [83 أ] بالرأي ~~لو قبلتموه، يا قوم! إنكم إن نزلتم على حكم القوم ذبحتم كما تذبح الغنم، ~~فاخرجوا بأسيافكم فقاتلوا حتى تموتوا كراما، # PageV00P180 # فقالوا: قد أمرنا بهذا من كان أطوع فينا منك فعصيناه، فوثب إلى سيفه ~~فتناوله ليخرج فيقاتل فوثبوا إليه فقالوا: ننشدك الله أن تشأمنا، وانتزعوا ~~سيفه من يده. وخرجوا إلى مصعب وأصحابه على حكمهم (1)، فأمر بهم فكتفوا ~~وقدموا إلى مصعب، فتقدم بجير (2) بن عبد الله المسلي فتكلم فقال: # الحمد لله الذي ابتلانا بالأسر (3)، وابتلاك ومن معك بأن تعفوا (4) ~~وتقسطوا (5)، وهما منزلتان: إحداها لله رضى، والأخرى له سخط، ومن عفا عفا ~~الله عنه، ومن عاقب لم يأمن القصاص، يا ابن الزبير! نحن أهل قبلتكم وعلى ~~ملتكم (6) ولسنا بالترك (7) ولا بالديلم، لم نعد أن خالفنا إخواننا من أهل ~~مصرنا، فأما أن نكون (8) أصبنا وأخطأوا، وإما أن يكونوا أصابوا وأخطأنا، ~~فاقتتلنا بيننا كما ms108 اقتتل أهل الشام (9) واختلفوا ثم اجتمعوا، وكما اقتتل ~~أهل البصرة ثم اصطلحوا واجتمعوا، وقد ملكتم فأسجحوا، # PageV00P181 # وقدرتم فاعفوا، فما زال بهذا القول ونحوه حتى رق له الناس ورق له مصعب، ~~فوثب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقال: قتل أبي وعمي وخالي وأشراف أهل ~~مصري ثم نخلي سبيلهم، اخترنا أو اخترهم (١)، ووثب [٨٣ ب] عدة (٢) فتكلموا ~~بمثل كلامه، فلما رأى ذلك مصعب بن الزبير أمر بقتلهم. ولما قدم بجير بن ~~<عبد الله> (3) المسلي ليقتل قال: إن حاجتي إليك ألا تقتلني مع ~~هؤلاء، فقد كنت أمرتهم أن يخرجوا فيقاتلوا حتى يموتوا كراما، حتى قتلهم ~~الله لئاما. # وذكروا أن عمرو بن حريث قال لمصعب: إن هذا كان يزعم أنه يقتل فرعون هذه ~~الأمة، فقال بجير: ليس هكذا قلت، ولكن حديث مما سمعت. قال مصعب وما سمعت؟ ~~قال بجير: مر علي رحمة الله عليه ورضي عنه، ومعه الأشتر، فخرج إليه غلام ~~منا بقدح فيه لبن وبكوز فيه ماء، فقال: اختر يا أمير المؤمنين، فتناول ~~القدح والكوز، ثم صب الماء على اللبن حتى روي ثم قال، ونحن مجتمعون في ندي ~~لنا: من الحي؟ # فقلنا: بنو مسلية. فقال: بخ بخ، بنو مسلية تركوا الناس على ألوية شأنهم ~~في آخر الزمان، يقتل فرعون هذه الأمة على يدي رجل منهم، شعارهم يومئذ في ~~عسكره أشد عليه من حريق النار. # وكان سلمة بن بجير من ثقات أبي (4) هاشم، ورأس الشيعة معه، وكانوا # PageV00P182 # يسمونه ابن الشهيد، فلما شخص أبو هشام، ومحمد بن علي، خلف أبو هاشم سلمة ~~بن بجير في حاجة له بدمشق، وقال له: اتبع أثرنا فإني آخذ على البلقاء مع ~~ابن عمي محمد بن علي ولن أبرح منزله حتى تلحق، وأحسب القضاء سيحول دون [84 ~~أ] ذلك. # فأخبرنا الفضل بن سالم الأعجمي (1) عن سالم قال: أخبرني أبو رباح ميسرة ~~النبال، قال: لما خرج أبو هاشم من دمشق خرج معه ابن بجير مشيعا له، فلما ~~خرج من الغوطة وقف أبو هاشم فأوصى ابن بجير بما أوصاه به في ms109 حاجته، ثم ~~ناجاه بشئ أخفاه لم نسمعه، ثم مضى ومضينا معه. وانصرف ابن بجير، وأبو هاشم ~~يومئذ عليل، ولما تصرعه علته، قال: وتزيد مرضه، فلما أشرف على الشراة قال: ~~ما أحسب منيتي إلا كائنة بهذا البلد، وما أمرضني إلا ما دخلني من عتو ~~الوليد، اللهم فأدل منه ومن بني أمية. ومرضه محمد بن علي حتى توفي رحمه ~~الله، قال بعضهم، حيث أشرف على الشراة، وقال بعضهم، أقام في منزل محمد بن ~~علي أياما مريضا، ثم هلك في منزله، ومعه عدة من الشيعة، ورأسهم يومئذ سلمة ~~بن بجير بن عبد الله لم يحضر وفاته لغيبته بدمشق في حاجته، وأبو رباح (2) ~~ميسرة النبال مولى الأزد، وقال بعضهم مولى لبني أسد فأما داره فكانت في ~~الأزد وصارت بعد لجبل بن يزيد الكاتب، وأبو عمرو البزار، مولى بني مسلية، ~~وكان يعتصر البزر، ومحمد بن خنيس (3) مولى لهمدان، وأبو بسطام مصقلة ~~الطحان، مولى بني الحارث # PageV00P183 # ابن كعب، وحيان (1) العطار خال إبراهيم بن سلمة، وذكر بعض الكوفيين أن ~~حيان كان في أيامه مولى النخع وزعم أنه مولى لإبراهيم بن [84 ب] الأشتر، ~~وإبراهيم بن سلمة وهو يومئذ غلام حين بدا وجهه. # خبر الصحيفة الصفراء يونس بن ظبيان عمن حدثه عن أبي (2) جعفر محمد بن علي ~~بن الحسين بن علي بن أبي طالب أنه سئل عن آل العباس: هل عندهم من علم بشئ ~~(3)؟ # قال: نعم، عندهم صحيفة صفراء كانت لعلي بن أبي طالب، وظعن (4) الحسن، ~~وقدم على معاوية بالشام، فتصاحب (5) الحسن والحسين ومحمد بنو علي بن أبي ~~طالب، فانطلق محمد بن الحنفية فدخل إلى الحسن والحسين فقال لهما: إنكما ~~ورثتما أبي دوني، وإن لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدني فقد ولدني ~~أبوكما، ولكما لعمري علي الفضل ولا كذب، [أعطوني] (6) بعض ما أتجمل به من ~~أبي فقد عرفتما حبه، كان، لي. فقال # PageV00P184 # الحسن للحسين: يا أخي، هو أخونا وابن أبينا فأعطه شيئا (1) من علم أبينا. # قال: فأعطاه الحسين صحيفة صفراء فيها علم رايات خراسان السود، ms110 متى (2) ~~تكون، وكيف تكون، ومتى تقوم، ومتى زمانها وعلامتها وآياتها، وأي أحياء ~~العرب أنصارهم، وأسماء رجال يقومون بذلك، وكيف صفتهم، وصفة رجالهم وتباعهم ~~(3). فكانت تلك الصحيفة عند محمد بن علي ابن الحنفية، حتى إذا حضره الموت ~~دفعها إلى ابنه عبد الله بن محمد، [85 أ] وهو الذي يكنى أبا هاشم، فكانت ~~عنده، حتى إذا حضره الموت، وذلك عند منصرفه، كان، من عند الوليد (4) بن عبد ~~الملك، ومات بالحميمة عند محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، فدفع الصحيفة ~~إليه، وأوصاه بما أحب، فكانت عند محمد بن علي، حتى إذا حضره الموت أوصى بها ~~إلى إبراهيم بن محمد بن علي وكان رئيسهم وسيدهم وكبيرهم. وأبو هاشم هو الذي ~~قال لمحمد بن علي، وإبراهيم ابنه، وهو ابن أربع سنين، يلعب عندهما، فقال ~~محمد بن علي لأبي هاشم: يا ابن عم! هل لنا ولد العباس نصيب فيما يذكر من ~~رايات بني هاشم؟ فقال له أبو هاشم (5): وهل هذا الامر الا لكم من أهل بيت ~~نبيكم. فقال له محمد بن علي: وكيف ذاك يا أخي؟ فقال له: هل ترى هذا الغلام، ~~يعني إبراهيم! هو صاحب الامر، حتى إذا يكاد يبلغ الامر، ونازله، نذر به ~~القوم يعني بني أمية فيقتلونه، فيكون لك ابنان: عبد الله وعبيد الله، ~~فيملكان ويتناسل الملك في أولادهما. # PageV00P185 # عهد أبي هاشم إلى محمد بن علي (١) قال عبد الله بن عمير: سمعت سالما يحدث ~~قال: قال محمد بن علي، ودخلت عليه في بيت من بيوته، توفي أبو هاشم في هذا ~~البيت، وقال لي وقد أدنف، ولم [٨٥ ب] أكن أفارقه في مرضه: فإنما عند الله ~~أحسبني لما بي، فأخرج عني من في البيت فإني أريد أن أعهد إليك. قال، ومعي ~~داود وسليمان ابنا علي وعروة (٢) مولانا، فأمرتهم بالخروج، فلما خرجوا قال: # يا أخي! أوصيك بتقوى الله فإنها خير ما تواصى به العباد، ومن بعد ذلك، ~~فإن هذا الامر الذي نطلبه ونسعى (٣) فيه <و> (٤) طلبه <آخرون> ~~(4) وسعوا فيه، فيك وفي ولدك. حدثني ms111 أبي أن عليا قال له: يا بني! لا تسفكوا ~~دماءكم فيما لم يقدر لكم بعدي، فإن هذا الامر كائن بعدكم [في] (5) بني عمكم ~~من ولد عبد الله بن عباس، وحدثني أنه سمع عليا عليه السلام يقول: دخل ~~العباس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وأنا # PageV00P186 # عنده في منزل أم سلمة، وهو متوسد وسادة أدم محشوة ليفا فألقاها إلى ~~العباس وقال له: اجلس عليها، قال، وأقبل عليه يناجيه دوني بشئ لم أسمعه، ثم ~~نهض، فخرج، فلما توارى، قال: يا علي! هون على نفسك، فليس لك في الامر نصيب ~~بعدي إلا نصيب خسيس، وإن هذا الامر في هذا وفي ولده، يأتيهم الامر عفوا عن ~~غير جهد طلب، حتى تدركوا بثأركم وتنتقموا ممن أساء إليكم (1). # وأخبرني أن عليا عليه السلام رأى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كأن في المسجد مائدة عظيمة وعليها رؤوس [86 أ] غنم، فأقبل أبو بكر فجلس ~~عليها فتناول شيئا يسيرا ثم نهض، ثم جاء عمر فجلس فأكل منها طويلا ثم نهض، ~~ثم جاء عثمان فجلس عليها، فأكل منها طويلا ثم نهض، ثم جاءت بنو أمية فأكلوا ~~منها طويلا كثيرا، ثم جاء عبد الله بن عباس وولده وولد ولده فأقاموهم، ~~وجلسوا فأكلوا جميع ما كان على المائدة ولم آكل معهم، فقصها على النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال: الحمد لله الذي فتح الاسلام بنا ويختمه بنا، هؤلاء ~~القوم يلون ثم يختم الاسلام بولد عبد الله بن عباس. قال: ثم تلا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ~~ليستخلفنهم في الأرض..) * إلى آخر الآية (2)، وإليك هذا الامر، وفي ولدك ~~يصير، وقد استودعتك من الامر ما استودعت فاتق الله، وانظر فيما أنت فيه ~~ليوم مرجعك، وأوص من بعدك (3) # PageV00P187 # بذلك، وقد أحببت أن يدخل علي أصحابي الذين رأيت. فقلت لعروة: أدخل من ~~أحب، قال: فلان وفلان، حتى سمى من كان معه ممن ذكرنا اسمه، فلما أدخلوا ~~عليه قال لهم: جزاكم الله ms112 خيرا، وصلتمونا وقد قطعنا الناس، وأحببتمونا وقد ~~أبغضنا الناس، وهجرتم أوطانكم وتركتم معائشكم، ولزمتمونا على الكره ~~والضراء، أسأل الله أن يجمع بيني وبينكم في [86 ب] جنة الخلد، إني كما ~~ترون، والمريض أعلم بنفسه، وهذا صاحبكم يعني محمد بن علي فائتموا به ~~وأطيعوه ترشدوا، فقد تناهت الوصايا إليه، وقد ألقيت ما ألقيت إليكم إلى أخي ~~وأخيكم سلمة بن بجير، استودعتكم الله الذي لا تخيب الودائع عنده، ولا يضيع ~~من فوض أمره إليه والسلام عليكم. فبكى القوم، وارتفعت أصواتهم بالبكاء ~~فقال: # رحمكم الله أمسكوا عن الجزع، فكل حي هالك. قال سالم: قال أبو رباح: فظننا ~~أنه حيث قال: قد القيت إليكم، أنه قد ألقى إليه، حيث شخص من دمشق وودعه وهو ~~يناجيه بأمر أخفاه. فلما خرجوا قال أبو هاشم لمحمد بن علي: إنه قد تخلف عني ~~رجل جبله الله على حبنا وهو لك ثقة في المشهد والمغيب، فالق إليه أمرك، وثق ~~فيه فيما لا تثق فيه إلا بنفسك، فإني لم أكن أعدل به أحدا ممن رأيت، وإن ~~كانوا أخيارا منتخبين، وهو سلمة بن بجير، الرجل الذي رأيتني أكرمه، ورأيته ~~يقوم بأكثر أمري، وإنما تخلف في حاجتي، وهو يأتيك، فإذا أتاك فاقرأ عليه ~~مني السلام، وقل له: جزاك الله الحي الذي لا يموت عني خيرا، ولم يلبث أبو ~~هاشم أن هلك رحمه الله. # وقد زعم بعض الناس أن سبب موت أبي هاشم كان أن الوليد دس إليه، حين شخص ~~عن دمشق، من سقاه شربة [87 أ] لبن مسموم فكان PageV00P188 # موته بذلك (١) ولم يذكر ذلك إسحاق بن الفضل ولا غيره ممن كان يخبر أمره. # وذكر أنه مات كمدا لما رأى من استخفاف الوليد بأمره، فالله أعلم أي ذلك ~~كان. فاشتد وجد محمد بن علي عليه وظهر ذلك في وجهه وشهر به، فقال له داود ~~بن علي: لقد ظهر من جزعك على أبي هاشم شئ ما رأيته ظهر منك عند وفاة أبيك ~~رحمه الله! فقال له: يا أخي إن أبا هاشم كان رجلا من ms113 ولد علي، وكان يتقدم ~~أهلي جميعا في شدة وده لي وتعظيمه إياي وما أصبت بأحد كان أعز علي منه. ~~وأمر أهله فبكوه وأقاموا عليه مأتما، وجمع ما كان ترك فبعث به إلى ورثته ~~بالحجاز مع عروة مولاه. ثم دعا من كان معه من شيعته فعزاهم به وقال لهم: ~~لئن كنتم أصبتم بموته لقد خصصت بذلك منه، وقد جمعني وإياكم القيام بهذا ~~الامر وعلمت منه كثيرا مما لم تعلموا فاتقوا الله ربكم وحافظوا على هذا ~~الحق الذي سعيتم في إقامته واحفظوا ألسنتكم فلا تطلقوها إلا في مواضع النفع ~~والغناء وتصبروا للمكروه فقد قرن بكم، فإن حفظتم ذلك فأنتم شيعتي وخاصتي ~~وأولى الناس بي في محياي ومماتي. قال إبراهيم بن سلمة: فتكلم ميسرة، وكان ~~من ذوي البصائر، فقال: قد أوصى إليك صاحبنا الذي كنا [٨٧ ب] نأتم به وذكر ~~أن هذا الامر فيك وفي ولدك، وقد قبلنا ذاك فمرنا بأمرك نقف عليه ولا نتعده. ~~فقال لهم: # أقيموا قليلا حتى يقدم ابن بجير صاحبكم، فأقام القوم على ذلك لا يرى ممن ~~هناك إلا أنهم حامة (٢) أبي هاشم يريدون الانصراف إلى أوطانهم. وأقبل ~~<ابن> (3) بجير من دمشق يقص أثر أبي هاشم حتى ورد الشراة، فألفى أبا # PageV00P189 # هاشم قد توفي، فلقي محمد بن علي فعزاه بأبي هاشم وخبره بما ألقي إليه من ~~أمره، فقال له ابن بجير: قد ألقى إلي هذا الامر وعهد إلي فيه فابعث إلى ~~أصحابه الذين كانوا معنا (1) لننظر في أمرنا. ولم يكن ابن بجير لقيهم فأرسل ~~إليهم محمد ابن علي فلما دخلوا عليه ونظروا إلى ابن بجير بكوا وعزاهم ~~وعزوه، فكان إبراهيم بن سلمة يقول: لم أر من خلق الله أحدا كان أقوى بصيرة ~~من ابن بجير، فقال لأصحابه: قد مضى أبو هاشم ونحن نرى طاعته واجبة علينا ~~وطاعته (2) في مماته كطاعته في حياته لا ندين إلا بذلك وكل من عليها فان، ~~فطوبى لمن مات على حق داعيا إلى حق، شمروا في أمركم فإنكم أيتها العصابة قد ~~وجبت عليكم الحجة بما ms114 عرفكم الله من حقه، فنافسوا في إقامته تفوزوا غدا ~~بحسن ثوابه. ثم أقبل على محمد بن علي فقال: إنا والله ما أحببناكم (2) إلا ~~لما رجونا من درك ثواب الله في الآجل فانهض في أمرك، [88 أ] فقد تقارب ما ~~كنا ننتظره، وما آتاك الله من العلم بذلك أكثر (4). فقال له محمد بن علي: ~~رحمك الله، أنت أخي دون الاخوة، ولست أقطع أمرا دونك، ولا أعمل إلا برأيك، ~~وهذا الامر لا تنال حقيقته إلا بالتعاون عليه، فقوموا به يجمع لكم به خير ~~الدنيا [وخير الآخرة] (5)، فدعا له القوم وطابت نفوسهم، وقووا بما كلمهم به ~~لله. ثم قال له ابن بجير: إني قد كنت غرست لكم غرسا لا تخلف ثمرته، استجاب ~~لي عدة من رهطي وجيرتي وخلطائي ليسوا # PageV00P190 # بدون من ترى (1) في محبتكم، والمناصحة لكم، ونحن نشخص في أمرك، وقد رأيت ~~أن تثبت أسماءهم لتعرفهم وتستظهر بهم على أمرك. # أول ديوان شيعة بني العباس قال إبراهيم بن سلمة: فتناول محمد قرطاسا، ~~فجعل يكتب بخطه ويملي عليه ابن بجير، فكان أول من ذكر له سالم بن بجير الذي ~~يقال له سالم الأعمى (2)، وإنما كف بصره بعد ذلك، وأبو هاشم بكير بن (3) ~~ماهان. # فأما بكير فإن أباه كان مولى لرجل من بني مسلية سكن الشام بالأردن بعد، ~~وكان بكير ابنه ينزله بنو مسلية من صليبتهم، وكان من أهل الديوان وغزا [مع] ~~(4) يزيد بن المهلب خراسان ودخل معه جرجان حيث افتتحت، وكان هو في عدة من ~~بني مسلية (5) [88 ب] قد شهدوا فتحها مع يزيد. # وحفص بن سليمان وهو أبو سلمة الخلال، وحفص الذي يدعى الأسير، وهؤلاء ~~جميعا موالي بني مسلية، رهط (6) عامر بن إسماعيل، وميسرة الرحال، وموسى بن ~~سريج السراج (7)، وزياد به درهم الهمداني، ومعن بن يزيد # PageV00P191 # الهمداني، والمنذر بن سعيد (1) الهمداني، فكتب أسماءهم، وقد ذكروا أن ~~فيمن سمي له: أبا عمرو الأزدي، وأبا الهذيل حيان السراج، وأبا إبراهيم محمد ~~بن المختار أخا زياد بن درهم لامه، والوليد الأزرق. وقال له محمد ابن علي: ms115 ~~لك سبقك في هذا الامر، ولك فيه فضلك بنفسك وبما مضى عليه أبوك رحمه الله، ~~ولكل رجل خاصة وخاصتي من أهل مصركم أنت وقبيلك ، فأقم وأقيموا جميعا، ~~والقني أنت غبا (2)، وأظهروا أنكم تريدون [الشخوص] (3)، وأنكم تنتظرون رفقة ~~تخرج فتخرجون، وسلوا عن الكري (4)، وأظهروا العناية بالسفر لا يسترب بكم. # فأخبرنا محمد بن سالم عن أبيه أنه قال: إنما تأثل أمر الدعوة في بني ~~مسلية، وتولوا أمرها والقيام بها من قبل أن تحير. فأخبرنا الحسن بن حمزة عن ~~سالم قال: مرض ابن بجير بالشراة، ثم تهيأ له ولأصحابه الشخوص فشخصوا في ~~طريق المدينة، ورئيسهم والمطاع فيهم ابن بجير، واشتد به وجعه فهلك في طريقه ~~حيث شارف المدينة بذي خشب، فأوصى إلى أبي رباح ميسرة النبال، وقد تخلف ~~إبراهيم [89 أ] بن سلمة، وهو يومئذ فتى حين بدا وجهه عند محمد بن علي فصار ~~في حامته، وخص به حتى جعل يقدمه على عامة أهله. وقد كان محمد بن علي أمرهم ~~أن يكتموا اسمه، ولا يظهروا عليه إلا من وثقوا بنيته وشدة نصرته. وقدم ~~أولئك الرهط الكوفة، وأبو رباح رئيسهم، وكان مجتمعهم في بني مسلية عند سالم ~~وأصحابه، وستروا (5) # PageV00P192 # أمرهم. وقد كان محمد بن علي قال لهم، حيث جد بهم مسيرهم وأتوه يودعونه: ~~إني لو قدرت على أن أكتب إلى كل رجل منكم على حياله لكان ذلك يسيرا في ما ~~أوجبه لكم، فاختاروا رجلا منكم أكتب إليه ويلقي ما أكتب به إليكم. فقالوا ~~جميعا: ابن بجير لك ولنا ثقة. فقال محمد: # جزاكم الله خيرا، بهذا رجوت أن يعزكم الله ويعزبكم، نعم قد رضيت به فلا ~~تخالفوه، وأمسكوا عن الجد في أمركم (1) حتى يهلك أشج (2) بني أمية والوالي ~~يومئذ سليمان، ولا يظن القوم (3) ولا غيرهم أن عمر يلي شيئا من أمر الأمة، ~~لأنه لم يكن من ولد عبد الملك. وكانت هذه من الأمور التي زادت الشيعة بصيرة ~~في محمد بن علي، وقالوا: قال ذلك بفضل علمه فإذا هلك أشج بني أمية وانقضت ~~سنة مئة وهي ms116 سنو صاحب الحمار، [فهناك أظهروا أمرنا] (4). قال بعضهم: وما ~~سنو صاحب الحمار؟ قال: قول الله في كتابه: [89 ب] * (أو كالذي مر على قرية ~~وهي خاوية على عروشها، قال: أنى يحيى هذه الله بعد موتها، فأماته الله مئة ~~عام) * (5)، فأمسكوا عن الجد في أمركم حتى تنقضي هذه المدة، ولا تكثروا من ~~أهل الكوفة، # PageV00P193 # ولا تقبلوا منهم إلا أهل النيات الصحيحة. فانقضت سنة مئة وما تبلغ شيعة ~~الكوفة ثلاثين رجلا، وما يعرف محمد بن علي بنسبه واسمه إلا أولئك الرهط، ~~وكانت دعوتهم إلى الرضا من آل محمد، فإذا سئلوا عن اسمه قالوا: أمرنا ~~بكتمان اسمه حتى يظهر. ولما انقضت سنة مئة مرض أبو رباح (1)، وأتاه عدة ممن ~~لم يكن عرف محمد بن علي فسألوه وهو مدنف أن يخبرهم باسمه، قال، ورأسه في ~~حجر موسى السراج: يخبركم بذلك موسى، ثم استوى قاعدا ونعله بين يديه ~~فتناولها وألقى على ظهرها ترابا، ثم كتب فيه: # الإمام محمد بن علي. وقد قال لسالم قبل ذلك: يا أخي إني لما بي، وهذا ~~الامر إليك وصاحبنا وإمامنا محمد بن علي وكاتبه بمثل ما كنا نكتب فيه إليه، ~~وقم من أمره بما كان ابن عمك يقوم به، وقد رأيته يعتمد عليكم ويثق بكم، ~~جمعنا الله وإياكم في جنة الخلد، وأغمي عليه فما نهضوا من عنده إلا وهو ~~ميت. # وقام فأمر الشيعة سالم، وكتب (2) وأولئك الرهط إلى محمد بن علي [90 أ] ~~يخبرونه بموت أبي رباح (3) ميسرة النبال، وسألوا بكيرا أن يخرج بكتبهم (4)، ~~فأجاب إلى ذلك وسر به ونشط له. # قال الحسن بن حمزة: فتهيأ بكير للشخوص إلى محمد، ولما أزف ذلك منه ورد ~~عليه كتاب من ابن عم له من السند يذكر أن أخاه يزيد بن ماهان توفي وترك ~~مالا جما كثيرا، وقد جمعوه، وسأله تعجيل القدوم عليه # PageV00P194 # لقبضه. قال الحسن: فلما أتاه نعي أخيه أتاه الحي يعزونه بأخيه، وما هيأته ~~وشغله إلا بجهازه لسفره إلى محمد بن علي، فقال له سالم: ابدأ بوجهك في طلب ~~ميراثك، ونبعث ms117 بكتبنا (1) مع موسى السراج، فقال بكير: ما كنت لأوثر الدنيا ~~على الآخرة، بل أمضي إلى صاحبي، وألقاه، وأستأذنه، فإن أذن لي في طلب ~~ميراثي شخصت (2) في ذلك فما أسرع الإياب إن مد لي في الاجل. فشخص بكير حتى ~~أتى دمشق ثم ابتاع بها عطرا، وحمله على بغل ابتاعه، وخرج حتى أتى الشراة في ~~هيأة عطار يبيع عطره، وأتى بعض (3) قراها فباع بعض ما معه حتى شهر بذلك، ثم ~~توجه إلى الحميمة، فلما دخلها طلب منزلا ينزله، فبصر بإبراهيم بن سلمة، ~~وكان يعرفه بحيان (4) خاله بالكوفة، فقال له وهو متلثم: يا فتى هل من منزل؟ ~~قال: نعم، هذا منزل الضيفان. فخرج به حتى أدخله رحبة واسعة فيها منزل محمد ~~بن علي [90 ب] وقد أطاف بالرحبة منازل إخوته وولده ومواليهم، وفيها مسجد ~~لهم فيه مجتمعهم ومتحدثهم وأكثر طعامهم، فأدخل بكيرا بيت الضيفان وأدخل ~~متاعه، فلما وضع رحله أسفر عن وجهه، فلما رآه إبراهيم بن سلمة عرفه فسلم ~~عليه، وقال له بكير: لا تظهرن معرفتك بي. قال الحسن: فأخبرنا بكير قال: ~~فكتمت أمري، وجعلت أعرض بضاعتي، وأساهل من أبايعه من آل علي، وجعلوا يذكرون ~~ذلك لأبي عبد الله حتى (5) أنسوا في، وجعلت # PageV00P195 # أصلي معهم وأجلس إليهم. وكان بكير رجلا عاقلا لبيبا، قد جال الآفاق، قال: ~~فقلت لإبراهيم: إذا خلا صاحبك فأعلمه مكاني وسمني له ولا تذكرني له وعنده ~~أحد. قال: فترقب خلوته وأخبره بأمره وسماه له فعرفه بتسمية ابن بجير اسمه ~~له، وقال: قل له: إذا صليت العتمة فليقم يتنفل في المسجد حتى تدخل إخوتي ~~حامتنا منازلهم. قال بكير: ففعلت ذلك، ودخل محمد ابن علي منزله، ودخل أهل ~~بيته منازلهم، حتى إذا لم يبق غيري عاد إلي إبراهيم بن سلمة فأدخلني عليه ~~فسلمت تسليما خاصا، وخبرته بأمرنا وما صرنا إليه بعد موت أبي رباح (1)، ~~ودفعت إليه كتاب سالم وكتب أصحابه فقرأها، وترحم على ابن بجير فأكثر وتوجع ~~لموته وترحم على أبي رباح (1)، [91 أ] ثم قال: كم يبلغ أصحابكم بالكوفة؟ ~~قلت: لا ms118 يكونون ثلاثين رجلا. # قال: سيكونون ويكثرون. فقلت: إنا كنا نتحفظ ونمسك عن الجد انتظار الوقت، ~~فقال: قد أصبتم (2)، وعليك بتجارتك هذه، أظهر الجد فيها لا يرى من أنت بين ~~ظهرانيه أن شأنك غيرها. قال بكير: فدفعت إليه تسعين ومئة دينار جمعتها شيعة ~~الكوفة. قال: ودفعت إلي أم الفضل طوقا من ذهب وثوبا مرويا من غزل يدها، ~~وسألتني دفعهما (3) إليه، فكان أول مال حملته الشيعة إلى محمد بن علي مع ~~بكير بن ماهان. قال إبراهيم: فكان إذا تفرق بنو علي وحامتهم أرسل محمد إلى ~~بكير فيدخله عليه ويكثر الخلوة به، فقال عبد الله بن علي: قد غلبنا هذا ~~العطار على أبي عبد الله، فقلت له: # إنه حسن الحديث، وقد طوف البلدان، وأخوك يعجبه حديثه. وأزف # PageV00P196 # خروج بكير، قال عمرو بن شبيب المسلي: سمعت بكيرا وهو يحدث سالما قال: قلت ~~لمحمد بن علي: ما أعجب غفلتك، وأنت تريد ما تريد ويأتيك من يأتيك، عن ~~اتخاذك (1) منزلا شاسعا تنفرد فيه لأمورك وغاشيتك، وتتنحى فيه عن جماعة أهل ~~بيتك، فوالله ما آمن السفهاء منهم أو من غيرهم من جيرتك أن يفشو شيئا سمعه ~~أو ظنه حتى يلقي (2) بك [91 ب] فيما يكره، وأنت بين هذه الفراعنة. فقال لي: ~~رحمك الله يا أبا هاشم! ما زلت أحدث نفسي بذلك. قال: فاتخذ منزلا بكداد ~~وبينه وبين منازل ولد أبيه بالحميمة نحو من ميلين. قال بكير: فقلت له: لو ~~صيرت بينك وبين شيعتك رجلا من أهلك، لا تنكر (3) خلوتك به، تكون رسلهم ~~تأتيه ويكون هو يؤدي عنك إليهم. فقال: إني فاعل وغاز في سنتي هذه وأنت معي ~~حتى نأتي دمشق فننظر في ذلك. فأقام بكير معه حتى خرج غازيا وخرج بكير معه، ~~ومعه عدة من أخوته وعروة مولاه والمهلهل مولاه وزيادة مولاه، وشخص معه ~~إبراهيم بن سلمة، فلما ورد دمشق نزل بفضالة بن معاذ (4) مولاه، فكان نازلا ~~عليه حتى تهيأ له شخوصه. فلما اجتمع على الشخوص قال لبكير: ما ترى في فضالة ~~أصيره علما بيني وبينكم ترد ms119 عليه كتبكم فينفذها إلي وترد عليه كتبي إليكم ~~فينفذها إليكم؟ قال بكير: فقلت له: هذا رجل لا يتدين بالائتمام بك وقد نال ~~حظا من تجارته مع أهل الشام ولست أثق به. قال: # إنه مولانا وإنه وإنه، قال: فقلت: لا أرى أن تفعل. قال: فأبى إلا أن يفعل ~~ألقى إليه أمره وجمع بينه وبين بكير وقال له: متى أتاك رسوله # PageV00P197 # أو رسول [92 أ] صاحبه (1) أو كتبهم فأنفذها إلي، ومتى كتبت إليهم بشئ ~~وبعثت به إليك فعجل إنفاذه (2) إليهم. قال: نعم أفعل. قال بكير: # توكد عليه وحلفه ليناصحن، فحلف ليفعلن وليسترن أمره ولا يؤتى من قبله ولو ~~كان هلاكه. فلما تهيأ لبكير انصرافه إلى العراق، قال لمحمد بن علي: إني قد ~~جولت الآفاق ودخلت خراسان وشهدت فتح جرجان مع يزيد بن المهلب، فما رأيت ~~قوما أرق قلوبا عند ذكر آل الرسول صلى الله عليه وسلم من أهل المشرق، ولقد ~~لقيت رجلا من الحي يقال له قيس بن السري بجرجان فصادفت عنده رجلا من ~~الأعاجم فسمعته يقول بالفارسية: # ما رأينا قوما أضل من العرب، مات نبيهم صلى الله عليه وسلم فصيروا سلطانه ~~إلى غير عترته (3)، ثم بكى، فوالله ما ملكت نفسي أن بكيت معه، فقلت له: ~~رحمك الله، وكم رأيت من باطل قد علا على حق، شبه على العرب، ودعوا إلى ~~الدنيا فمال إلى الدنيا من كان في الدنيا همته، وقد أفاق كثير (4) منهم ~~وأبصروا خطأهم (5). قال: فما يمنعكم من الطلب لهم ورد الامر فيهم، فأنا لكم ~~على أهل بلادي ضمين، ينهضون معكم في ذلك، فقلت: # وتفعل (6)؟ قال: نعم، ابسط يدك أبايعك على ذلك، فبسطت يدي فبايعني، وما ~~لنا يومئذ أرب في نشر الدعوة بخراسان. [92 ب] وقلت له: اكتم ما جرى بيني ~~وبينك، قال: فضحك ثم قال: لسنا بسفهاء، إن شئت أمكنتك # PageV00P198 # من لساني تقطعه (1) حتى تأمن ناحيتي، ثم خرج، فقلت من هذا؟ هذا والله ~~المؤمن حقا. فقال إسماعيل أبو (2) عامر، وكان حاضرا: هذا يزيد بن النهيد، ~~وبينه وبين أم عامر ms120 قرابة، وقد ألقيت إليها شبيها بما ألقيته إليه، فهو ~~يكثر مساءلتي عن قائم يقوم بأمر الأمة من آل محمد، فلم أكشف له شيئا إشفاقا ~~من أن يدفع ذلك فيكون فيه ضرر علي وعليه، وهلك قبل ظهور الدعوة، وقد خرج ~~فيها أخ له يقال له بشر بن النهيد، وكان من قواد أبي عامر وممن خرج معه ~~وشهد مقتل مروان. قال بكير: وأقبلت من جرجان ومعي أبو عبيدة قيس بن السري ~~وأبو عامر إسماعيل وهما يريدان الحج، فلما صرنا إلى الري خرج معنا قوم من ~~حجاج خراسان فنازلنا رجل منهم يقال له سليمان بن كثير، ويكنى بأبي محمد، ~~فتذاكرنا شيئا من حديث آل محمد فرأيت له رقة شديدة عند ذلك، فقلت: أفلا ~~أحدثك عن رجل من أعاجم جرجان، فحدثته بحديث ابن النهيد، فقال: وأنا والله ~~أبايعك على ما بايعك عليه الجرجاني، وذكر لي أنه من سكان مرو (3) ومن أهل ~~الديوان، فقد أرى [93 أ] أن تبث دعوتك فيها وتكون دار هجرتك وشيعتك. فقال ~~محمد: # يا أبا هاشم دعوتنا مشرقية وأنصارنا أهل المشرق وراياتنا سود، قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيتم الرايات السود مقبلة من خراسان ~~فأتوها ولو حبوا على الثلج، وقال عبد الله بن العباس: إذا كانت سنة ثلاثين ~~ومئة لم يظهر أحد بالمشرق يرفع راية سوداء إلينا إلا نصر، وقد أذنت لك في ~~بث # PageV00P199 # الدعوة بخراسان، واكتم ذلك فلا تظهر شيئا حتى ترد جرجان، ولا تلق أمرك ~~إلا إلى الثقات من أهلها فأنت بكر هذا الامر وبك افتتاحه. قال عيسى بن حمزة ~~الهمداني ابن أخت بكير: سمعت بكيرا يقول: قلت لمحمد بن علي: أتاني عند ~~شخوصي إليك نعي أخي من السند وترك مالا كثيرا أنا وارثه فإن أذنت لي في ~~الخروج في طلبه خرجت ووافيتك عند أوان حاجتك إلي. قال: قد أذنت لك فامض على ~~بركة الله لوجهك ولا تظهرن جدا، ولتكن دعوتكم وما تلقى به العامة أن تدعوهم ~~(1) إلى الرضا من آل محمد، وتذكر جور بني أمية، ms121 وأن آل محمد أولى بالامر ~~منهم، فإذا بلغك أن الأحول من بني أمية قد ملك فعجل الاقبال إلي ولا تعرج ~~على شئ، وأبلغ أصحابك [93 ب] ما ألقيت إليك ومرهم بالكف إلا في مثل ما ~~ألقيت حتى يأتيهم رأيي، وحذر شيعتنا التحرك في شئ مما تتحرك فيه بنو عمنا ~~من آل أبي طالب، فإن خارجهم مقتول وقائمهم مخذول وليس لهم في الامر نصيب، ~~وسندرك بثأرهم وسنبتلي بسعيهم ثم لا يكون ضرر ذلك إلا عليهم، واحذروا جماعة ~~أهل الكوفة ولا تقبلن (2) منهم أحدا إلا ذوي البصائر فإنهم لا يعز بهم من ~~نصروه ولا يوهنون بخذلانهم من خذلوه. يا أبا هاشم أنتم خاصتي وعيبتي وثقاتي ~~وأمنائي ومنكم القائم بأمرنا، ومنكم قاتل فرعون هذه الأمة عمرو أو عامر ~~(3)، واحد أبيه، شعاره في عسكره على عسكر (4) اللعين أشد من لهيب النار، سر ~~صاحبك الله وكفاك ووقاك. فذهب بكير إلى العراق ومحمد بن علي إلى الصائفة، ~~وقد ولي عمر بن عبد العزيز، فلما انصرف # PageV00P200 # ألفي ريطة (1) بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي، وكانت ~~تحت ولد عبد الملك فنازعها في شئ يوما من الأيام ففخرت عليه وذكرت سلفها ~~وأيامها فأحفظه (2) ذلك، فطلقها (3). فكلم محمد بن علي عمر بن عبد العزيز ~~وهو الوالي يومئذ فقال: ابنة خالي كانت متزوجة فيكم وقد فرغت فأردت أن ~~أتزوجها وأحببت أن يكون ذلك بإذنك، فقال هي أملك [94 أ] لنفسها (4)، ومن ~~يحول بينك وبين ذلك (5)؟ فتزوجها محمد بن علي، واشتملت [منه] (6) على أبي ~~العباس، وولد في ولاية يزيد بن عبد الملك. وقدم بكير الكوفة، ولقي سالما ~~وأصحابه فأبلغهم رسالة محمد بن علي في إنفاذ كتبهم ورسلهم إلى فضالة، لما ~~أحب من ستر أمره. وتوجه بكير إلى خراسان مع سعيد الحرسي (7) فحرك فيها وقوى ~~أمر الدعوة بها، ثم مضى إلى السند آخذا على سجستان، وانحدر على السند، فصحب ~~الجنيد بن عبد الرحمن، وصار ترجمانا له ولطفت حاله عنده، وكان الجنيد والي ~~السند من قبل يزيد بن عبد الملك، ms122 وأصاب بكير مالا كثيرا من تركة أخيه وفي ~~صحبته الجنيد. # وذكر عمر بن شبيب: أن بكيرا لما أتى خراسان بدأ بجرجان فلقي بها أبا عامر ~~وأبا عبيدة فأقام عندهم شهرا ثم نفذ إلى مرو ومعه أبو عبيدة، فنزل على ~~سليمان بن كثير للمعرفة التي كانت بينهما في طريقهما إلى العراق قبل ذلك، ~~فلذلك كان يقال: أول من عرف الدعوة بخراسان وبايع أبا هاشم # PageV00P201 # يزيد بن الهنيد وأبو عبيدة قيس بن السري المسلي وسليمان بن كثير الخزاعي. # فأقام بكير بمرو نحوا من شهرين، وأتاه سليمان بن كثير بمالك بن الهيثم ~~وعمرو ابن أعين وزياد بن صالح وطلحة بن زريق وأبي [94 ب] النجم، وكان ~~صديقه، وكان معلما فبايعه، وأتاه بخالد بن إبراهيم أبي داود، وأتاه علاء ~~ابن الحريث وعدة من خزاعة (1) فبايعوه. # وأخبرنا المهاجر بن عثمان قال: سمعت مالك بن الهيثم يقول: إني لجالس في ~~المسجد بمرو وقد بايعت أبا هاشم، ومعي موسى بن كعب، ونحن نتحدث إذ طلع ~~علينا بكير، ومعه أبو عبيدة، فلما بصرت به قمت إليه، فقال لي موسى: أين ~~تذهب؟ فقلت: ألقى هذا الرجل، وأرجع إليك الساعة. فلقيت بكيرا فسلمت عليه ~~فصلى ركعتين ثم أقبل (2) علي فقال: من جليسك؟ فقد رأيته كلمك حيث قمت. ~~فقتل: رجل من بني تميم، وهو لنا واد، وإنه ليظهر حب آل محمد، وما فاوضته ~~بشئ فيهم. فقال لي: # إن كنت تثق به فادعه وتوثق منه، واحذر العامة من قومه. ثم خرج من المسجد، ~~وانصرفت إلى موسى، وهو في مجلسه الذي كنا جميعا فيه، فقال لي: من الرجل ~~الذي رأيتك قمت إليه؟ فقلت: أخ لنا، وإن معه لبضاعة، وهو يعرضها. فقال ~~موسى: أرني بعض متاعه. فقلت: إنه يستر ذلك. # قال: فنحن نستر عليه. فقلت: عليك عهد الله وميثاقه لتسترن عليه؟ فقال: # نعم. فأخبرته خبره وما قدم له فقال: أتعرف منزل الرجل؟ فقلت: نعم. # قال: فانهض بنا إليه، فقمنا، [95 أ] فأتيناه، ولما وقفنا ببابه تقدمت ~~فدخلت فأخبرته خبره فقال: أدخله علي، فأدخلته عليه، ms123 فبايعه، وتشمر معنا في ~~الدعوة. # PageV00P202 # توجيه أبي عكرمة إلى خراسان قال الحسن بن حمزة: سمعت موسى السراج يقول: ~~لما أراد محمد بن علي توجيه أبي عكرمة، واسمه زياد بن درهم، أحد شيعته (1) ~~إلى خراسان دعاه فقال له: اكتن (2) بأبي (3) محمد، وقد رسم لك بكير رسما ~~فاتبعه، وإن كانت نفسك تطيب بالموت فيما تتوجه فيه فامض، وإن جزعت منه، وهو ~~لا محالة آتيك، فأقم، فإني لست أضمن لك الحياة، ولكني أضمن لك ثواب الله ~~الذي هو خير لك من الدنيا وما فيها. قال زياد: رحمك الله، ما تجشمت ركوب ~~(4) بعد المشقة بيني وبينك، ومفارقة الولد والأهل والوطن إلا ونفسي طيبة لك ~~بالموت، فأوصني بما أحببت. قال: فإني أوصيك بتقوى الله، والعمل ليوم مرجعك، ~~واعلم أنه لا تخطو خطوة فيما تذهب إليه إلا كتب الله لك بها حسنة، وحط عنك ~~بها سيئة، ولا تظهرن شيئا من أمرك، حتى تقدم جرجان وتلقى بها أبا عبيدة (5) ~~وتلقي إليه ما ألقي إليك ثم تأتي (6) مرو فتلقى أهلها بتجارتك وتلابس ~~العامة بسنتها وتلقى (7) سليمان بن كثير والنفر [95 ب] الذين استجابوا لأبي ~~هاشم. ولا تظهرن جدا ولا دعاء إلى سلة سيف، # PageV00P203 # وأقلل مكاتبتي ومراسلتي، وأنفذ كتبك إلى أبي الفضل وإلى أبي هاشم إن رجع ~~إلى العراق، وإن دعوت أحدا من العامة فلتكن دعوتك إلى الرضا من آل محمد، ~~فإذا وثقت بالرجل في عقله وبصيرته فاشرح له أمركم، وقل بحجتك التي لا ~~يعقلها إلا أولو الألباب، وليكن اسمي مستورا عن كل أحد إلا عن رجل عدلك في ~~نفسك في ثقتك به وقد وكدت عليه وتوثقت منه وأخذت بيعته، وتقدم بمثل ذلك إلى ~~من توجه من رسلك، فإن سئلتم عن اسمي فقولوا: نحن في تقية، وقد أمرنا بكتمان ~~اسم إمامنا. وإذا قدمت مرو فاحلل في أهل اليمن، وتألف ربيعة، وتوق مضر، وخذ ~~بنصيبك من ثقاتهم (1)، واستكثر من الأعاجم، فإنهم أهل دعوتنا، وبهم يؤيدها ~~الله، واحذر غالبا (2) ورهيطا قد ظاهروه على رأيه من أهل الكوفة، منهم عياش ~~ابن أبي ms124 عياش وزياد بن نذير، وهم نفير في بني تميم، وأبو خالد الجوالقي، ~~فإنهم قوم قد سعوا في الفتنة وقد برئنا منهم فابرأوا منهم، وكانوا، غالب ~~وأصحابه، فاطميين دانوا (3) بإمامة محمد بن علي بن الحسين. وذكروا أن محمد ~~بن علي أمر أبا [96 أ] عكرمة ألا يدعو إلى دعوته زائد الخلقة ولا ناقصها، ~~ولا مقطوع العذار وهو الأثط (4) ولا الطويل الفاحش الطول، ولا القصير ~~الفاحش القصر. وكان مما أمر به محمد بن علي أبا عكرمة إغماد السيف وقال: ~~إنه محرم عليكم أن تشهروا سيفا على عدوكم، كفوا أيديكم حتى يؤذن لكم، وبهذا ~~سميت: الكفية (5)، # PageV00P204 # لأنهم كفوا أيديهم فلم يشهروا سيفا، حتى كتب إبراهيم بن محمد إلى أبي ~~مسلم يأمره بإظهار الدعوة ومجاهرة عدوه، فكل من أجاب الدعوة قبل ظهور أبي ~~مسلم فهو كفي، ومن دخل في الدعوة بعد ظهور أبي مسلم فليس من الكفية. # ولما أجمع محمد بن علي على توجيه أبي عكرمة إلى خراسان قال له سالم: # ليس لنا أن نستبد بأمر دونك ولا نسبقك ونحن نأتم بك، وقد أحببت أن ~~أستأذنك في شئ قد كنا رأيناه فخالفنا فيه بكير إذ نحن بالكوفة. قال: # فهاته وما أحب أن تخالفوا بكيرا فإنه يحب (1) آل محمد، وهو ذو رأي. # قال: كنا نظرنا في أمرنا هذا فرأيناك قد حللت بين أهل الشام، ورأينا لأهل ~~الشام دولة وجماعة ونجدة فيهم ظاهرة، فرأينا (2) أن نبث دعوتك فيهم وندعو ~~منهم من طمعنا في إجابته فكره ذلك بكير وخالفنا [96 ب] فيه. قال محمد: أصاب ~~بكير وأخطأتم، أبى الله أن يأتي بالشمس من المغرب، وأحب أن يأتي بها من ~~المشرق، وان أهل الشام أعوان الظالمين، وآفة هذا الدين، وشيعة الملاعين، ~~وقد ابتعثوا بنصرة بني أمية، وأغري أكثر أهل العراق بمشايعة بني أبي طالب، ~~وقد خصنا الله بأهل خراسان، فهم أنصارنا وأعواننا وذخائرنا، وقد حلت عليهم ~~من الله رحمة قد غشيتهم، ويوشك أن تتبعهم (3) ريح الحياة فتعز ذليلهم، ~~وتقوي ضعيفهم، وتقتل من قاتلهم حتى يعز دين الله ويظهر ms125 الحق وأهله، يقول ~~الله عز وجل: * (أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها) * (4) فكأنكم ~~بالأودية قد سالت برجال خراسان أشد في # PageV00P205 # طاعتنا من زبر الحديد، أسماؤهم الكنى، وأنسابهم القرى، يقدمهم النصر، ~~ويحوطهم العز، فاله عن غير أهل خراسان، فإنه ليس لكم بغيرها دعوة ولا من ~~غير أهلها مجيب. ومن كلامه في هذا الجنس أنه قال (1) لرجال الدعوة حين أراد ~~توجيههم: أما الكوفة وسوادها فهناك شيعة (2) علي وولده، وأما البصرة ~~وسوادها فعثمانية تدين بالكف وتقول: كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله ~~القاتل، وأما الجزيرة فحرورية مارقة واعراب كأعلاج ومسلمون (3) في أخلاق ~~[97 أ] النصارى، وأما أهل الشام فليس يعرفون إلا آل أبي سفيان وطاعة بني ~~مروان، وعداوة لنا راسخة، وجهلا متراكبا (4)، وأما أهل مكة والمدينة فقد ~~غلب عليهم (5) أبو بكر وعمر، ولكن عليكم بخراسان (6) فإن هناك العدد الكثير ~~والجلد الظاهر، وهناك صدور سالمة (7) وقلوب فارغة لم تتقسمها الأهواء ولم ~~تتوزعها النحل (8)، ولم تشغلها ديانة، ولم يقدح فيها # PageV00P206 # فساد، وليست لهم اليوم همم العرب، ولا فيهم كتحارب الاتباع للسادات ~~وكتحالف القبائل وعصبية العشائر، وما يزالون (١) يدالون ويمتهنون ويظلمون ~~ويكظمون ويتمنون الفرج ويؤملون، وهم جند لهم أبدان وأجسام ومناكب وكواهل ~~وهامات ولحى وشوارب وأصوات هائلة ولغات (٢) تخرج من أجواف منكرة، وبعد ~~فكأني (٣) أتفاءل إلى المشرق وإلى مطلع سراج الدنيا ومصباح هذا الخلق. ~~وقال: إذا رأيتم الرايات السود مقبلة من خراسان لا يمر أهلها بحصن إلا ~~فتحوه، ولا يرفع لهم عدوهم راية إلا قصموها، ولا يلقاهم جيش إلا هزموه، ~~يلقى أولهم العدو لقاء، وتطوى لهم الأرض طيا، ويسير الرعب بين أيديهم حتى ~~يردوا أرض القبط ويقتلوا بها فرعون بني [٩٧ ب] أمية، فعند ذلك يقصم الله ~~الجبارين من بني أمية ويصير الامر إلى آل رسول الله صلى الله عليه وسلم. يا ~~سالم! يفتتح الامر منهم بابن الحارثية من ولدي ثم يتوارثونه فأقل <من ~~يملك> (4) منهم سنة وأكثر من يملك منهم أربعون (5) سنة، منهم المهدي ~~الذي يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، ولا ms126 خير في الدنيا بعدهم، وأخبرني أبي ~~رحمه الله عن جدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده ملا من ~~أصحابه: إن بينكم وبين الفتنة بابا مغلقا سيكسر، ثم لا تزال الفتنة مطلقة ~~عليكم يتناحر فيها سفهاء قريش حتى يظهر قوم بالمشرق لباسهم السواد وراياتهم ~~سود ولا ترد لهم راية، يطفئ الله بهم الفتنة ويزفون الامر إلى رجل من عترتي ~~يأتونه به هنيئا مريئا. فاجعلوا خراسان # PageV00P207 # دار هجرتكم، ومستراح دعاتكم وأقلوا لقائي إلا في أيام المواسم، أو يحل ~~بكم أمر تحتاجون إلى رأي فيه، فتبعثون إلي به مع ثقة من أصحابكم، أو ممن ~~يقدم عليكم من خواص شيعتنا من أهل خراسان بعد أن تكونوا قد خبرتم وفاءه ~~وصحة نيته (1)، وتوقوا علينا هذه الجبابرة من بني أمية فإنهم مطلون علينا ~~بسلطانهم وأشياعهم وقد أعطوا مدة لابد بالغوها وما أقرب [98 أ] زوالها، إذا ~~ابتز الامر فيهم الفظ القاسي سمي أبيهم فعند ذلك يحل بهم البلاء (2) وتقع ~~بهم المثلات، وقبل ذلك علامات مخبرات عما هو كائن فيهم إذا التقى فتقا (3) ~~المغرب والمشرق، فعند ذلك تنتهك دولتهم. فلم تزل الشيعة تتوقع ذلك حتى هاج ~~أهل المغرب مع ميسرة البربري وقتلوا كلثوم ابن عياض، وهاج الحارث بن سريج ~~(4) بخراسان فرد إليها أسد (5) وقد أجلب الحارث عليه بأصحابه وجموع الترك ~~فلقيهم أسد فهزمهم (6). # وقدم أبو هاشم بكير بن ماهان وألفى أمر الشيعة قد قوي وغلظ، ولقيه سليمان ~~بن كثير فعظمه وعظمته الشيعة ودفع إليهم كتاب محمد بن علي وكانت نسخته: # سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وأشهد أن السنن ~~والأمثال فيما بقي على أشباه ما مضى، وأشهد أن الله يبدئ الخلق ثم يعيده # PageV00P208 # وهو أهون عليه، وله المثل الاعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، ~~فتبارك ذو الفضل العظيم. أما بعد فإني أوصيكم بتقوى الله الذي لا يزيد في ~~ملكه من أطاعه، ولا ينقص من ملكه من عصاه، بيده الملك ويبقى ملكه، وهو عزيز ~~ذو انتقام. فأعلموا أنفسكم لما ms127 خلقكم الله له فإن الله لم يخلقكم إلا ~~لعبادته، فناصحوا الله ما استطعتم بولاية [98 ب] أوليائه، وراقبوه في سر ~~أمركم وعلانيتكم، واخشوا الله من كل قلوبكم، وتقربوا إليه بحسن أعمالكم ~~فإنكم لذلك خلقتم، وبذلك أمرتم، وعليه خصصتم، وله ابتغيتم، فإنكم متى ~~تواظبوا على ذلك تجدوا معه راحة من نصب الدنيا، وتراضوا بما قسم لكم منها، ~~وتصبروا على كل (1) ما منعتم من زينتها، فلا تغتروا (2) بشئ من أمر الدنيا ~~عما ينفعكم الله به في الآخرة، فإن العباد لو أعطوا الدنيا وما فيها من ملك ~~ومال ثم لم يعرفوا الله فيما أعطاهم فيها حقه الذي اشترط لنفسه وأوجبه ~~لأوليائه لم تزدد منهم إلا بعدا، فاتقوا الله ما استطعتم، وقدموا خيرا ~~لأنفسكم، فإن الله تبارك وتعالى يقسم الرزق يوما بيوم، وعلى قدر ما قسم ~~يطلب حق بعضهم من بعض لبعض. فاعرفوا حق الله واصبروا عليه، ولا تجعلوا ~~دينكم وما عرفكم الله من حقه تبعا للدنيا فإنما خلقت بلاء وفتنة، وضرب لها ~~أجل إذا انتهى إليه ينفد (3)، فعليكم بالتوكل على الله فيما أوجب عليكم من ~~حقه فإنه لم يخب من اعتصم بالله واتقى وصبر على ما اصابه فإن ذلك من عزم ~~الأمور، فإنكم قد علمتم من العلم ما قد عظم به النعم وأبلغ إليكم في الحجة، ~~فإنه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، إنما يتذكر [99 أ] أولو ~~الألباب، فكذلك لا يستوي # PageV00P209 # عاملان، أحدهما يعمل للدنيا ويكدح لها ويجهد نفسه فيها رجاء ثواب فان ~~زائل، وعامل يعمل لآخرته رجاء ثوابها مخافة عواقب الأمور فيها، فبذل نفسه ~~لله وماله وولده ومناصحته لأوليائه، فهذا ما أصبح عليه سعاة الناس ~~وأولياؤهم، البر منهم والفاجر، والمؤمن منهم والكافر. فاعقلوا عن الله ~~أمره، واتعظوا بمواعظه، وأوفوا بعهده وعقده، وتمسكوا بصالح الذي عاهدتم ~~الله عليه، وأدوا الأمانة فيما عهد إليكم من أوليائه، وخافوا الله أن تعصوه ~~في شئ مما أمركم به واعتصموا بحبل الله جميعا، وخذوا بحظكم منه، واشكروا ~~بلاءه الذي أصبح بكم من سوابغ نعمه، واعتبروا ما ms128 بقي بما سلف، وإنما ضرب ~~الله لكم أمثال ما مضى من الأمم لتعقلوا عن الله أمره فإنكم قد رأيتم من ~~الدنيا وتصرفها بأهلها إلى ما صار من مضى منهم، وخير ما يصيب الناس فيما ~~بقي من الدنيا ما أصاب الصالحون منها، ومن يقس شأن الدنيا بشأن الآخرة يجد ~~بينهما فوتا بعيدا. ثم اعلموا علما يقينا أن لأهل ولاية الله منازل معروفة ~~كأنما ينظرون فيما أعطاهم الله من اليقين إلى عواقب الأمور ومستقرها، ~~فعليكم بمحاب الله وصدق الحديث ووفاء (1) بالعهد [99 ب] وأداء الأمانة، ~~وترك الخيانة، وبذل السلام، وطيب الكلام، وحسن العمل، وقصر الامل، وترك ~~الحرام، وأخذ الحلال، وعرفان الحق، وإنكار الباطل، ولزوم الايمان، والتفقه ~~(2) في القرآن واتباع التقوى وفراق الهوى، واجتناب قرناء السوء، وحذار ~~الدنيا، وحب الآخرة، والصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، والفرار من ~~العذاب ومن سوء الحساب، وكظم الغيظ، ولين الجانب، وفعل المعروف، وذكر ~~النعم، واجتناب السيئات، والرغبة في الحسنات، فإن من محاب الله وطاعته # PageV00P210 # وطاعة رسوله أن تعفوا عند الغضب، وتحمدوا عند الرضا، وتكونوا صادقين ~~أبرارا، مسددين أخيارا، مرشدين. لا تصدقوا كذبا، ولا تجمعوا خبيثا لتكثروا ~~به طيبا، ولا تركبوا ظلما، ولا تنتهروا سائلا، ولا قهروا يتيما، ولا تخيفوا ~~(1) تقيا، ولا تحقروا يتيما صغيرا، ولا تنتهكوا ذمة، ولا تفسدوا أرضا، ولا ~~تشتموا مؤمنا، ولا تقطعوا رحما ماسة محقة، ولا ترموا بريئا، ولا تعصوا ~~إماما، ولا تركبوا زيغا، ولا تطيعوا إثما، ولا تفتحوا مغلقا، ولا تقفلوا ~~مفتوحا، ولا تختانوا ولاة أموركم، وأحسنوا مؤازرتهم وصيانة أمرهم، أعينوهم ~~إذا شهدتم، [100 أ] وانصحوا لهم إذا غبتم، وأقسطوا إذا حكمتم، واعدلوا إذا ~~قلتم، وأوفوا إذا عاهدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واصبروا إذا ابتليتم، واشكروا ~~إذا أعطيتم، واحفظوا جواركم، وارحموا من خولتم، ولينوا جانبكم، واخفضوا ~~أكنافكم، وأكرموا كريمكم، وصونوا أنفسكم، وأحرزوا أعراضكم فإن الله يعلم ~~سركم وعلانيتكم. واشكروا الله على ما هداكم لطاعته، واعترفوا بما اشترط ~~عليكم لنفسه، واعلموا أن أصدق الحديث كتاب الله، وأوثق التقوى لزوم حقه، ~~وخير الملل ملة إبراهيم، وأفضل ms129 السنن سنة محمد صلى الله عليه وسلم، وأعظم ~~الضلالة ضلالة بعد هدى، وأشرف الحديث ذكر الله، وأحسن القصص كتاب الله، ~~وخير الأمور عواقب أعمها نفعا، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، ~~وأصدق الحديث ما جاء به أحمد صلى الله عليه وسلم، وما قل وكفى خير مما كثير ~~وألهى، ونفس تناجيها بتقوى خير من نفس أمارة بالسوء. فاتقوا الله ولا ~~تكونوا أشباها للجفاة الذين لم يتفقهوا في الدين، ولم يعطوا بالله اليقين، ~~وإن الله أنزل عليكم كتابا واضحا ناطقا محفوظا، قد فصل فيه آياته، وأحكم ~~فيه تبيانه، وبين لكم # PageV00P211 # حلاله وحرامه، وأمركم [100 ب] أن تتبعوا ما فيه، فاتخذوه إماما، وليكن ~~لكم قائدا ودليلا، فعليكم به فعوه، ولا تؤثروا عليه غيره، فإنه (1) أصدق ~~الحديث، وأحسن القصص، وأبلغ الموعظة، به هدى الله من مضى من الأولين ~~والآخرين. واذكروا الله ذكرا كثيرا، وسبحوه بكرة وأصيلا * (هو الذي يصلي ~~عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما. تحيتهم ~~يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما) * (2)، واجتنبوا قول الزور، حنفاء ~~لله غير مشركين به، فإن الله قد بين لكم ما تأتون وما تتقون، فقال لنبي ~~الرحمة: * (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) * (3) الآية، ~~وقال لنبيه: * (قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد) * (4) ~~الآية، أسأل الله أن يجعلنا وإياكم مهتدين غير مرتابين والسلام على ~~المرسلين والحمد لله رب العالمين. # ولما قرأوا كتابه دعوا له وعظموا (5) أمر كتابه. ثم دفع إليهم كتابا آخر ~~صغيرا نسخته (6): أما بعد، عصمنا الله وإياكم بطاعته وهدانا وإياكم سبيل ~~الراشدين (7). قد كنت أعلمت إخوانكم رأيي في خداش (8) وأمرتهم أن يبلغوكم ~~قولي فيه، وإني أشهد الله الذي يحفظ ما تلفظ به العباد من زكي القول [101 ~~أ] وخبيثه، وإني برئ من خداش وممن كان على # PageV00P212 # رأيه ودان بدينه. وآمركم ألا تقبلوا من أحد ممن أتاكم عني قولا ولا رسالة ~~خالفت (1) فيها كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والسلام. # قالوا: قد أتانا ms130 هذا عنه ونحن له سامعون مطيعون. وقد كان محمد بن علي كتب ~~مع قحطبة كتابا صغيرا، فلما (2) تخلف عن أصحابه لمرض احتبسه فكان معه حتى ~~أخرجه يومئذ فدفعه إليهم، فقرأه أبو صالح كامل بن المظفر عليهم وكانت ~~نسخته: # وفقنا الله وإياكم لطاعته، قد وجهت إليكم شقة مني بكير بن ماهان، فاسمعوا ~~منه وأطيعوا وافهموا عنه فإنه من نجباء الله، وهو لساني إليكم وأميني فيكم ~~فلا تخالفوه ولا تقضوا الأمور إلا برأيه، وقد آثرتكم به على نفسي لثقتي به ~~في النصيحة لكم واجتهاده في إظهار نور الله فيكم والسلام. # فلما قرئ عليهم ازدادوا لأبي هاشم تعظيما، وقلدوه أمرهم، فأقام بين ~~أظهرهم يتناول كور خراسان برسله ودعاته وقد تحدث بأمره. # جمع بكير الشيعة واختياره رجال الدعوة ثم إن بكيرا جمع الشيعة لما اضطرب ~~أمر خراسان في منزل سليمان ابن كثير فقال لهم: يا معشر الشيعة إن الله قد ~~ساق إليكم من كرامته فيما [101 ب] بصركم من هداه ما لم يسقه إلى عامة هذا ~~الخلق، وألف بينكم بالحق وأعزكم به وجعل سببه أقوى من سبب الأنساب، فإن ~~تناصحتم # PageV00P213 # قويتم، وإن ابتغيتم إيمانكم هديتم، وقد يحمد الله كثيرا ممن يستجيب لكم، ~~وتسارع الناس إلى دعوتكم، ومتى تدعوا التثبيت فيمن يأتيكم لا يؤمن أن يدخل ~~عليكم من ليس شأنه شأنكم من أهل السخف وأهل الطمع وأهل الضعف، ثم لا آمن أن ~~يدعو ذلك إليكم سلطانكم فيسطو بكم على معرفة منه بأمركم. وقد رأيت أن أختار ~~منكم اثني (1) عشر رجلا فيكونوا نقباء على من يجيب دعوتكم وضمناء عليهم، من ~~رضوا إيمانه وعرفوا صحته أخذوا بيعته، ومن اتهموه حذروه واحترسوا منه، وتلك ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أخذ من النقباء على الأنصار حين ~~بايعوه، فكانوا هم الضمناء على أصحابهم والمتوثقين لهم (2) منهم، وتلك سنة ~~موسى وأصحابه. وليس للنقيب أن يدعي الفضل على غيره بالنقابة، وإنما الفاضل ~~(3) بالعمل، وقد بلغنا أن سعد بن معاذ لم [يشهد] (4) بيعة رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ولا ms131 كان في العدة التي حضرته ليلة العقبة ثم قدمه رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم على قومه النقباء وغير النقباء، وبلغنا أنه أقبل [102 ~~أ] ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ملا من أصحابه، فلما نظر إليه ~~قال لمن عنده: قوموا إلى سيدكم، فقال عمر بن الخطاب: الله سيدنا ورسوله، ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وسعد سيدك يا عمر. هذا لتعلموا أن ~~الفضل إنما هو بالعمل لا بغيره، وكم من متأخر سيقدمه عمله، وكم من متقدم ~~سيؤخره تقصيره، وقد أمرني إمامكم بالنظر في ذلك بما فيه عز دعوتكم، وقوة ~~شيعته فإن وافقتموني على رأيي أمضيت رأيي فيه، وإن # PageV00P214 # كرهتموه وفيه وهنكم تركناه. فأخبرنا موسى بن موسى الجرجاني، وكان قد شهد ~~ذلك، وكان ممن خرج مع بكير من جرجان، قال: فتكلم كامل ابن المظفر فقال: ~~سددك الله يا أبا هاشم، فيما رأيت (1) البركة، والرضى ممن حضرك وممن غاب ~~عنك. وقال طلحة بن زريق: ما نحن إلى شئ بأحوج منا إلى ما ذكرت. وقال العلاء ~~بن الحريث: يا أبا هاشم! إن وقفت أمر من في الكور ولم تقبلهم حتى يعرفهم من ~~تنقب اليوم قل تبعك. وقال موسى بن كعب: صدق والله وبر. قال أبو هاشم: القول ~~على ما قلتما، ولكن النقباء إنما هم على من بمرو ومن أتاها مجيبا لمن فيها ~~من دعاتكم، وأما سائر الكور فكل داعية بها نقيب [102 ب] يختار لنفسه أمناء ~~من أهلها يصححون له أمر من يجيبه. قالوا (2): قد رضينا وسمعنا وأطعنا فأنفذ ~~رأيك. قال أبو هاشم: ولا تحاسدوا ولا تنافسوا في النقابة فإن الفضل في ذلك ~~على ما وصفت لكم بالعمل لا بالنقابة. قالوا: نعم قد رضينا. قال: اكتب يا ~~أبا صالح، فكتب: # بسم الله الرحمن الرحيم، إن السنة (3) في الأولين والمثل في الآخرين، وإن ~~الله يقول (4): * (واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا) *، ثم قال في آية ~~(5) أخرى: * (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) *، وإن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وافاه ليلة ms132 العقبة سبعون رجلا من الأوس والخزرج فبايعوه، فجعل منهم ~~اثني عشر نقيبا، فإن (6) سنتكم سنة بني إسرائيل # PageV00P215 # [وسنة النبي عليه السلام] (1). فاجتمعوا على اختيار الاثني عشر من أهل ~~مرو وهم: أبو عبد الحميد قحطبة (2) بن شبيب الطائي من بني نبهان، أبو النجم ~~عمران بن إسماعيل مولى آل أبي معيط، أبو محمد سليمان (3) بن كثير الخزاعي ~~ثم الأسلمي، أبو نصر مالك بن الهيثم الخزاعي ثم الكعبي، أبو منصور طلحة بن ~~زريق مولى طلحة الطلحات (4)، ويقال إن ولاءه لغيره، أبو الحكم عيسى (5) بن ~~أعين مولى بريدة بن حصيب الأسلمي، أبو حمزة عمرو بن أعين (6) جعل مكان ~~العلاء بن الحريث (7)، أبو داود خالد بن إبراهيم الربعي ثم الذهلي (8)، أبو ~~علي (9) شبل بن طهمان مولى [103 أ] بني أسد، ويقال مولى الأزد، أبو عيينة ~~موسى بن كعب التميمي (10) من بني امرئ القيس بن زيد # PageV00P216 # مناة، أبو جعفر لاهز بن قريظ التميمي (1) من بني امرئ القيس، أبو سهل (2) ~~ابن مجاشع من بني امرئ القيس جعل مكان بكير بن العباس (3) حين عمي بكير. ثم ~~اختاروا باقي السبعين: ثمانية وخمسين رجلا من أهل مرو وغيرهم (4) من أهل ~~خراسان، منهم من أهل مرو أربعون (5) رجلا: النضر بن صبح (6) التميمي ثم ~~المزني، عيسى بن ماهان، بكير بن العباس، عبد الله بن البحتري (7) التميمي ~~ثم المرئي (8)، حيان بن ربيعة، مصعب بن زريق، معبد بن الخليل المري، هارون ~~بن الصعق الطفاوي، حية بن عبد الله المرئي (9) قريش بن شقيق السلمي، مزيد ~~بن شقيق، الهيثم بن زياد الخزاعي، عيسى بن شبل (10)، # PageV00P217 # واضح أبو الوضاح مولى عطاء بن أبي السائب، خالد بن عثمان أبو إسحاق مولى ~~خزاعة، حريث بن عطية، كامل بن مظفر مولى همدان، محرز بن إبراهيم، حياة بن ~~المحل (1) الطفاوي، مالك بن طواف التميمي، داود ابن كراز، عبد الحميد بن ~~ربعي الطائي، زياد بن صالح مولى خزاعة، خالد بن كثير التميمي، مصعب بن قيس ~~الحنفي، صبيح الأقطع أبو هاشم، موسى بن حسان الأقطع، أبو حكيم بن بزيع، ~~الوازع بن كثير، أبو ms133 عبدة محمد بن عبد الله الحنفي، شريك [103 ب] بن عصي ~~التميمي، طرخون ابن الضائع، هاشم بن عقاب الخزاعي، مرار بن أنس الضبي، خلف ~~بن البرد، عمر بن معبد الأعور أبو البحتري الخزاعي، الحجاج بن سليمان ~~الأزدي ثم الجهضمي، عيسى بن رفقة الطفاوي، الخليل بن كرشا التميمي، سارية ~~بن نويب التميمي ومنهم من أهل نسا ستة رجال: أبو مالك أسيد بن عبد الله ~~الخزاعي، الا حجم بن عبد الله الخزاعي، مقاتل بن حكيم (2) العكي، الحريش بن ~~سليمان، غيلان بن عبد الله أبو فضالة الخزاعي، محقن بن غزوان العبدي ومنهم ~~من أهل أبيورد (3) سبعة رجال: عثمان بن نهيك العكي، عيسى ابن نهيك العكي، ~~أبو العباس الفضل بن سليمان الطائي، عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي، يزيد ~~بن عبد الرحمن الأزدي، أبو الخطاب الهيثم ابن معاوية العكي، زهير بن محمد ~~الأزدي ثم الغامدي (4)، ومنهم من أهل # PageV00P218 # بلخ (1) رجلان: أبو مرضية البلخي، الخليل بن سعيد السروي (2)، عمر بن ~~عثمان. ومنهم من أهل مرو الروذ (3) رجل: الأخيم بن عبد العزيز. [104 أ] ~~ومنهم من أهل خوارزم (4) رجل: العلاء بن حريث بن قطبة الخزاعي. ومنهم من ~~أهل آمل رجل: الحسن بن ماخنبذ (5). # وسمعنا ممن أدركنا من مشايخ الشيعة يذكرون أن الشيعة سمت اثني عشر رجلا ~~نظراء الاثني عشر النقباء، إذا مات من النقباء رجل صدر مكانه رجل من ~~النظراء. # تسمية نظراء النقباء بعضهم من السبعين. خازم بن خزيمة، محمد بن الأشعث، ~~محمد بن سليمان بن كثير، حميد بن قحطبة، الحسن بن قحطبة، أبو عون عبد (6) ~~الملك بن يزيد، أبو الجهم بن عطية، المسيب بن زهير، الحسن بن حمدان، # PageV00P219 # أسيد بن عبد الله، في السبعين، عيسى بن ماهان، في السبعين، عثمان بن ~~نهيك، في السبعين. فأما النقباء الاثنا (1) عشر فليس بين أحد من أهل العلم ~~فيهم اختلاف. وقد ذكروا أن أبا المغيرة خالد بن كثير بن أبي العوراء ~~التميمي كان فيمن سمي للنقابة فصرفها عنه سليمان بن كثير إلى ختنه لاهز بن ~~قريظ (2) فاضطغن خالد ذلك ms134 على سليمان فشهد عند أبي مسلم بما شهد حتى قتله. # فأما نظراء النقباء والسبعون فقد اختلف فيهم، فذكر بعض أهل العلم أن ~~نظراء النقباء عشرون رجلا، وأن السبعين سوى الاثني عشر النقباء. # وهذه تسمية العشرين وهم (3) نظراء النقباء [104 ب] وقد روي أنهم أحد ~~وعشرون: # أبو عون عبد الملك بن يزيد الأزدي، مقاتل بن حكيم العكي، خازم ابن خزيمة ~~التميمي، أبو مالك أسيد بن عبد الله الخزاعي، محمد بن الأشعث الخزاعي، أبو ~~الجهم بن عطية، عمر بن نهيك، خالد بن برمك، المسيب ابن زهير الضبي، زياد بن ~~صالح، محمد بن سليمان بن كثير، عيسى بن ماهان، قريش (4) بن شقيق، مصعب بن ~~زريق، مصعب بن قيس الحنفي، خالد بن كثير بن أبي العوراء التميمي، أمية بن ~~أعين الخزاعي، النضر بن صبح (5) التميمي، عمرو بن الأشعث البارقي (6)، ~~الحسن بن حمدان، العلاء ابن حريث الخزاعي. # PageV00P220 # تسمية السبعين وهم الدعاة حميد بن قحطبة، الحسن بن قحطبة، أبو إسحاق خالد ~~بن عثمان بن مسعود مولى خزاعة، أبو حميد محمد بن إبراهيم الحميري، غيلان بن ~~عبد الله الخزاعي، أبو غانم عبد الحميد بن ربعي الطائي، أبو العباس الفضل ~~ابن سليمان الطوسي، أبو صالح كامل بن المظفر، نصر بن عبد الحميد الخزاعي، ~~عيسى بن نهيك العكي، محمد بن صول، عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي، أبو ~~الخطاب الهيثم بن معاوية العكي، معبد بن خليل التميمي، [105 أ] زهير بن ~~محمد الأزدي، نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي، الحجاج بن سليمان الأزدي، ~~عيينة بن موسى بن كعب، الا حجم بن عبد الله الخزاعي، الهيثم بن زياد ~~الخزاعي، سلمة بن محمد الطائي، شعبة بن عثمان التميمي المروروذي، الأغلب بن ~~سالم المروروذي، عبد الله بن البحتري التميمي، حية بن عبد الله التميمي، ~~أبو عبدة محمد بن عبد الله الحنفي، عمر بن معبد الخزاعي، مزيد (1) بن شقيق ~~السلمي، المرار بن أنس الضبي، هاشم بن العقاد الخزاعي، داود بن كراز ~~الباهلي، عبد الرحمن بن سليمان أبو عاصم (2)، الأشعث بن يحيى الطائي، محقن ms135 ~~بن غزوان العبدي، الحريش ابن سليمان مولى خزاعة، الهيثم بن سليمان، موسى بن ~~حسان الأقطع، محمد ابن الحشرج، عيسى بن رؤبة الطفاوي، بهدل بن إياس الضبي، ~~مروان بن أعين الخزاعي، خلف بن البرد، صالح بن سليمان الضبي، بريدة بن ~~خصيب، المختار بن سويد، سارية بن نويب التميمي، كلثوم بن بكير، # PageV00P221 # جبار بن النعمان، أبو سعيد الخليل بن سعيد السروي، الأخيم بن عبد العزيز ~~المروروذي، الحسن بن ماخنبذ، زيادة بن مهران الطالقاني، أبو حرب ابن زياد، ~~هارون بن الصعق الطفاوي، شريك بن عضي التميمي، حبيب ابن ضريس، عبد الرحمن ~~بن المخل، أبو عاصم حياة بن المحل الطفاوي، [105 ب] حرب بن مرثد، عيسى بن ~~شبل (1)، الوازع (2) بن كثير، ثابت بن شداد، واضح (3) أبو الوضاح، عمرو بن ~~حسان، داعية بن نجاد. # تسمية دعاة الدعاة سعيد بن يحيى الطائي، أبو نعمان حبيب بن رستم، أبو ~~خزيمة موسى ابن عطية أخو أبي الجهم، ناجية بن أثيلة الباهلي، عمران بن ~~الحكم، أبو غانم النضر بن غانم الطائي، حمزة بن رتيم، مدرك بن كلثوم، أبو ~~المهدي سيف بن نحا الطائي، بزيع مولى معاذ، عمرو بن نحي، زريق ابن شوذب ~~الشيباني، إبراهيم الجرشي، الحارث بن سيار، أبو أيوب عيسى بن صبيح، حاجب بن ~~درهم، أبو زيد إبراهيم، الخليل بن كرشا التميمي، صبح بن الصباح، أبو عمرو ~~الأعجمي، مسلم السجستاني، عبد الله الروندي (4)، أبو قرة هلال بن عبد، أبو ~~خالد المهاجر بن عثمان # PageV00P222 # الخزاعي، حزام بن عباد، عبد الله بن شعبة، أبو خالد عيسى بن سالم، الجهم ~~ابن سنان، أبو حمزة الجربي، أبو عاصم الصغاني، يزيد بن مرثد، المسيب ابن ~~عثمان، عمير بن زرين أخو حميد بن زرين مولى خزاعة، عبد الاعلى ابن حكيم ~~الأسدي، أبو تراب، أبو سيف، أبو جناح صبيح بن زريق. # رجع إلى خبر بكير والبيعة [106 أ] وأخذ أبو هاشم بكير بن ماهان يومئذ ~~البيعة على من حضره من الشيعة على مناصحة إمامهم في السر والعلانية، وألا ~~يطلعوا على أمرهم أحدا خافوا ناحيته ولم ms136 يثقوا به. ثم قال لهم: إنكم قد ~~جدتم بأنفسكم في إقامة الحق، فجودوا لإمامكم بأموالكم وأعينوا بما قدرتم ~~عليه من أموالكم، فقد ركبته مؤونات في إحياء الحق وإماتة الباطل، لا يقوى ~~عليها فيمن يوجه إليكم أو يتوجه إليه منكم إلا بالمال. فجمعوا مالا كثيرا ~~وأتوا به أبا هاشم، فشخص (1)، وخلف سليمان بن كثير على الشيعة وأمرهم إذا ~~حزبهم (2) أمر أن يجتمعوا إلى سليمان فيناظروه فيه عنده. وأمرهم أن يأخذوا ~~برأي أبي صالح كامل بن مظفر فإنه ثقة في رأيه وشفقته. # وسار معه من شيعة أهل مرو أبو حميد وأبو إسماعيل صبيح والأزهر بن شعيب، ~~فأخذ على جرجان (3)، فلما قدمها أقام بها شهرا أو نحوه، وجمعت # PageV00P223 # شيعة أهل جرجان مالا وحليا، وإن كانت المرأة لتخرج من جميع حليها الذي ~~على جسدها فتبعث به. # أخبرنا أبو سعيد الجرجاني قال: كانت تحت عامر امرأة من الأزد يقال لها ~~ماوية بنت عمرو بن سعيد وهي بنت خالة عامر، [106 ب] فتوجه على الأزد خمسهم ~~بجرجان (1)، وقد قبلت الدعوة عن عامر، قال: فخلعت ما كان عليها من حلي ~~فبعثت به، وكان سواري ذهب وطوق ذهب وخاتم ذهب وخلخال فضة، وبعثت أم الهيثم ~~امرأة أبي (2) عون بثلاثة أبرد (3) وبر من غزل يدها وسواري فضة. فتحمل أبو ~~هاشم فيمن قدم معه من مرو، وشخص معه من جرجان أبو عون، وصحبه حسن (4) بن ~~زرارة ابن عم عامر (5) وهلك قبل ظهور الدعوة بقليل، وصحبه أبو نصير ~~الجرجاني، وسار فيمن سمينا من أصحابه حتى قدم الكوفة وأقام يسيرا، ثم توجه ~~إلى محمد بن علي، وصحبته أبو سلمة، فقدم على محمد بن علي فدفع إليه ما قدم ~~به. # PageV00P224 # خبر أبي مسلم مع محمد بن علي الحسن بن أبي سعيد قال: حدثنا محمد بن ~~الخطاب الأزدي قال: صار أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم، وأصله من إصبهان (١) ~~من دهاقينها <إلى> (2) محمد بن علي ففتشه فوجده يفهم ويعقل على حداثة ~~سنه، فوجهه إلى النقباء مرات بالكتب والرسائل، وكانوا يعطونه أشياء من مال ~~وآنية ms137 وربما كان الفرو. وكان طريق أبي مسلم على نسا وأبيورد (3)، فبينا هو ~~جالس ذات يوم إذ جاءه راع فاستغاث به وهو لا يعرفه وأخبره بأن شابا من ~~شبانهم أخذ منه جملا فأتاه فسأله [107 أ] أن يرده فأبى عليه وجبهه، فقال ~~أبو مسلم: من شيخ هؤلاء القوم؟ فدل عليه فكلمه وناشده في رد الجمل فأبى ~~عليه وأغلظ له الشيخ الجواب، فلما ولي أبو مسلم قتلهم وقال: امتحنت شيخهم ~~وشابهم فوجدتهم فساقا. ويقال إنه مر في بعض مسيره وهو على حمار فنزل في بعض ~~سكك البريد فسألهم العلف فأبوا عليه ونالوا منه، فمر به معاذ بن مسلم وكان ~~يلي السكك فأنكر ما كان من القوم وخلصه منهم، فقال له أبو مسلم: قد أحسنت ~~فأنا أحب أن أشكرك، فدعاه إلى دولة بني العباس فأجاب. # PageV00P225 # خبر صاحب الدين مع محمد محمد بن يوسف بن يعقوب بن الهيثم الهاشمي قال: ~~سمعت أبا خبزة قال: # أخبرني رجل سماه قال: كان لي على محمد بن علي مال فقال لي: قد أبطأ عليك ~~مالك، وقد عزمت على أن أضمنه بني الثلاثة أثلاثا، فقلت: ذاك إليك، أصلحك ~~الله. فقال: يا غلام! ادع إلي إبراهيم، وكان في صدر مجلسه وكنت مقابله، ~~فرأيته وقد شق بصره نحو المدخل عليه، فعلمت أنه قد سها عني فقال: آه، آه، ~~هذا المنغص، فلم ألتفت، قال: وأين إبراهيم؟ # فسلم فرد السلام واحتفى به ثم قال: # يا بني قد علمت ما لفلان قبلنا، وقد رأيت أن تضمن له الثلث من ذلك وأضمن ~~[107 ب] أخويك باقي ماله. فقال: يا أبه! أنا أضمن المال كله، فأبى عليه ~~أبوه، فضمن لي، فقال له: قم فانصرف. ثم قال: # يا غلام! ادع لي أبا العباس. ثم رأيته قد شق بصره نحو المدخل كنحو ما ~~فعل، ثم قال: آه، آه، شئ وليس بشئ، ثم جاء فسلم فرد عليه كنحو ما رد على ~~إبراهيم، ثم قال: يا بني! قد رأيت أن تضمن لهذا الرجل ثلث ماله، قال: بل ~~كله، فأبى عليه ms138 أبوه، فضمن الثلث وانصرف. # ثم قال: يا غلام! ادع لي أبا جعفر. ثم نظر إلى المدخل نحو ما نظر إلى ~~الآخرين، ثم قال: لا حيا الله ولا قرب، ولكنك تطول مدتك وتعظم بليتك، ثم ~~جاء حتى سلم فلم يرد عليه نحو ما رد على أخويه، ودعاه إلى الضمان فقال: ~~يتضمن هذا المال من أكله، قال: سبحان الله قد ضمن أخواك فاضمن له الثلث ~~فضمنه بعد مرادة، ثم قام فخرج. قال الرجل: فقضاني إبراهيم وأبو العباس ~~وأمسكت عنه، فذهب المال واشتدت الحال وكثر PageV00P226 # العيال، فحملت نفسي على إتيانه وأنا مخاطر، كأن من قال: معي نصيحة أدخل ~~عليه، فأتيت الحاجب فقلت: أدخلني على أمير المؤمنين، قال: # ومن أنت؟ قلت: رجل أتيته بنصيحة، قال: وما هي؟ قلت: لا أخبرك، ولكنني ~~أمضي، فإن بلغه خبري أخبرته أني قد لقيتك، قال: مكانك، ودخل، فما لبث أن ~~خرج فقال: ادخل. فلما [108 أ] دخلت وبصر بي نحى من كان عنده من خدمه وقال: ~~ادن مني، فدنوت منه فقال: لا حيا الله ولا قرب، ما جاء بك؟ قلت: اشتدت ~~الحال، وكثر العيال، ولم آتك حتى لم أجد حيلة. قال: أخبرني عنك يوم ضمنت لك ~~هذا المال ما سمعت من محمد يقول في ولده؟ فدفعت ذلك، فقال هو نفي من محمد، ~~لئن لم تصدقني لأضربن عنقك. فقلت: أنا آمن؟ قال: نعم أنت آمن. # فأخبرته بما قال لأخويه وما قالا له، ووقفت عنده، فقال: تكلم إنما أردت ~~منك ما سمعت فأخبرته، فقال: صدقت. ثم دعا بأربعة آلاف درهم فوضعت بين يدي ~~ونحى الخادم ثم قال: خذها لا بارك الله لك فيها، وإني أعطي الله عهدا لئن ~~سمع هذا الحديث لأضربن عنقك، فقلت: نعم إن سمعت به فاضرب عنقي. PageV00P227 # خبر أم الحكم بنت عبد الله بن الحارث مع محمد بن علي (1) علي بن محمد بن ~~سليمان، قال: حدثني أبي قال: كان لعبد الله بن الحارث عشر بنات فكانت ~~العاشرة منهن أصغرهن، فسماها أم أبيها، وأحبها حبا شديدا، فزوج تسعا وتركها ms139 ~~من بينهن لا يزوجها لصبابته بها ورقته عليها. وكان الرجل من أهل بيته يقدم ~~عليه من الحجاز فيخطب إليه ويسميها [108 ب] فلا يرده ويزوجه ويحتمل صداقه ~~بأحسن جهاز ويدفعها إليه. فخطب إليه محمد بن علي إحداهن وهي أم الحكم، فقال ~~بعضهم: # اجتمعوا في الحج بمكة فخطبها إليه فزوجه، وقال بعضهم: بل كتب إليه من ~~الشام يخطبها فجمع إليه أهله ومواليه ثم وجهها إليه في جهاز حسن ومعها مئة ~~ألف درهم صلة له، ومعها عشرة أعبد، قد رووا الحديث، لها هبات مع ثقة من ~~مواليه. # وحدث علي بن محمد بن سليمان عن أبيه قال: كان قمامة بن أبي زيد كاتب عبد ~~الملك بن صالح وقهرمانه على أمره كله، وأبو زيد أحد العشرة الذين كان عبد ~~الله بن الحارث وهبهم لابنته أم الحكم حين زوجها محمد بن علي، فكانوا قد ~~كتبوا وحسبوا وعلموا، وجههم معها، فلما حضرتها الوفاة أعتقتهم جميعا منهم ~~أبو زيد ومنهم سليمان بن مجالد، فلما جاهد السلطان انتموا إلى محمد بن علي ~~لأنه كان زوجها ولدت منه يحيى بن محمد وكان يفخر بها على إخوته. # PageV00P228 # ملتقطات أخبار محمد بن علي أحمد ين يحيى قال: حدثني أبو مسعود عن شبيب بن ~~حميد بن قحطبة قال: قال محمد بن علي: كفاك من حظ البلاغة أن تقول فتفهم ~~وتصف فتوجز (1). # [109 أ] أحمد بن يحيى قال: حدثني أبو مسعود بن القتات (2) قال: قال محمد ~~بن علي: ثلاث لا تدرك: الشباب بالخضاب، والغنى بالمنى، والعلم بالادعاء. # عبد الله بن مروان بن معاوية الفزاري قال: سمعت خالد بن عبد الرحمن ~~السلمي يقول: قال محمد بن علي بن عبد الله: أحب المجالس إلي مجلس تحضر فيه ~~يدي ويسافر فيه بصري. # محمد بن إبراهيم التغلبي قال: حدثني حمزة بن عبد الله الهلالي قال: # حدثني يعقوب الحضرمي قال: حدثنا مسلمة بن جعفر قال: سمعت محمد ابن علي ~~يقول: أول من دمل الأرض داود، يعني أول من سمد. # مسعود الربعي قال: حدثني عبد الملك (3) بن عبيد الله ms140 بن عبد الله بن ~~العباس عن أبيه عن العباس بن محمد قال: اشترى لي أبي محمد بن علي ثوبا من ~~السوق بستة دراهم يقطعه لي قميصا، وإن عنده لستة آلاف أو سبعة آلاف جراب من ~~متاع خراسان كره أن يقطعه فيظهر الناس على أمره، فلما توفي أظهر إبراهيم ~~الشارة والبزة فظهر علينا فأخذ. # PageV00P229 # عمر بن شبة قال: حدثني علي بن محمد بن جويرية بن أسماء عن قريظة ابن عبد ~~الله بن عامر بن ربيعة قال: دخلت على هشام، وعنده محمد بن علي ابن عبد الله ~~فقلت: أنا قريظة بن عبد الله بن عامر وشهد جدي بدرا، قال: # تقربت بما لا يقربك منا، فخرجت فلحقني محمد بن علي فقال: قد سمعت [109 ب] ~~ما قال لك هذا، لكنه يقربك مني. قال: فلما كان أبو العباس دخلت عليه وعنده ~~سليمان بن هشام فكرهت أن أذكر هشاما فلا أسبه، وكرهت أن أسبه لمكان سليمان، ~~ثم عزمت على سبه فقلت: يا أمير المؤمنين! # إني دخلت على الفاسق هشام فقلت: أنا قريظة بن عبد الله بن عامر بن ربيعة ~~شهد جدي بدرا فقال: تقربت بما لا يقربك منا، فقال أبو العباس: لكن يقربك ~~منا، فأمر لي باثني عشر ألفا. # وقال محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وذكر رجلا من أهله: إني لأكره أن ~~يكون للسانه فضل على عمله كما أكره أن يكون لعمله فضل على عقله. # خبر زيد بن علي قال: سمعت أبا هاشم يقول: قال لي محمد بن علي: قد أظلكم ~~خروج رجل من أهل بيتي بالكوفة، يغر في خروجه كما غر غيره فيقتل ضيعة ويصلب، ~~فحذر الشيعة قبلكم أمره. # وقال عبد الله بن عمير: قدم علينا أبو هاشم منصرفه من الشراة في أول سنة ~~اثنتين وعشرين ومئة، فأتيناه وسلمنا عليه، وقد تحرك زيد بن علي وتحدث ~~بخروجه، فقال لي: يا أبا عمير: ما تحدثتم به؟ فقلت تحدثنا PageV00P230 # بأن زيد بن علي خارج من أيامنا هذه، [110 أ] وقد أطبق أهل الكوفة ms141 على ~~الخروج معه، وقد شمر في أمره جارك أبو كدام، وكان أبو كدام رجلا (1) من ~~همدان جارا لبني مسلية. فقال: بؤسا لأبي كدام كأني (2) به قتيلا أو طريدا، ~~وكأني بزيد (3) مصلوبا بالكناسة. قال: فغاظني قوله لرأيي في زيد وآل زيد ~~فقلت: ما تزال تأتينا بترهات تغمنا بها، والله إني لأرجو أن يزيل الله أمر ~~بني أمية بزيد، ولا تكون لك معه سابقة، فقال بكير: إني أعلم ما لا تعلمون، ~~الزموا بيوتكم، وتجنبوا أصحاب زيد ومخالطتهم، فوالله ليقتلن وليصلبن بمجمع ~~أصحابكم، وأما ما ذكرت من زوال أمر بني أمية فما أوشكه (4). قال: ثم بعث ~~إلى إخوانه من الشيعة فجمعهم إليه فحذرهم أمر زيد وأخبرهم بقول إمامهم فيه ~~وأمرهم أن يلبدوا في بيوتهم إلى أوان وقتهم الذي ترفع فيه رايتهم. # قال يقطين بن موسى: وأنا يومئذ منقطع إلى أبي سلمة، فإنا لعند أبي هاشم ~~إذ أتاه آت فقال له: قد خرج زيد وأمر الناس بحضور المسجد، قال: # فقال: تنحوا بنا عن هؤلاء وعن شرورهم، فخرج وخرجنا معه أنا وأبو مسرور ~~عيسى بن حمزة فأتينا الحيرة فأقمنا بها حتى قتل زيد وصلب، ثم انصرفنا إلى ~~الكوفة وقد هدأ الناس. # قال عبد الله بن عمير: فلقيت أبا هاشم فقلت له: تالله ما [110 ب] رأيت ~~شيئا أعجب من حديثك، والله لكأنك تنظر إلى أمر زيد وما حدث به، هو والله ~~الآن مصلوب بالكناسة. # PageV00P231 # وكان من حديث زيد أنه كان اتهم هو ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب وداود ~~بن علي بن عبد الله بن عباس في عدة من قريش أن يزيد بن خالد كان استودعهم ~~مالا، وكتب فيهم يوسف بن عمر إلى هشام، فبعث إلى يوسف بن عمر بهم، فجمع ~~بينهم وبين يزيد بن خالد، فقال: ما لي قبلهم مال، ولا استودعتهم شيئا قط، ~~فبسط عليه يوسف فعذبه يومئذ عذابا أراد به قتله. ثم كتب إلى هشام فكتب إليه ~~هشام يأمره أن يحلفهم بعد صلاة العصر في المسجد الجامع أنه لم يستودعهم ms142 ~~مالا، فإن حلفوا خل سبيلهم. # وغشيت الشيعة زيدا، فلم يزالوا به يزينون له الخروج حتى خرج، وقد أحصي من ~~بايعه فبلغوا بالكوفة وحدها، سوى من بالسواد وواسط، خمسة عشر ألف رجل، ولم ~~يوافه عند خروجه إلا نحو من مئتي رجل، يزيدون قليلا. فأصيب زيد وأصحابه، ~~وصلب بالكناسة ووضع عليه حرس يحرسونه لئلا يسرق جسده، ومضى يحيى ابنه هاربا ~~إلى خراسان فأتى سرخس (1) ونزل بيزيد بن عمر، أخي تميم بن عمر، فأقام عنده ~~نحوا من ستة أشهر ثم شخص [111 أ] إلى بلخ فنزل بالحريش بن أبي الحريش ~~البكري فكان عنده. # ومضى أبو هاشم إلى خراسان فبدأ بجرجان فأقام بها نحوا من شهر (2) ثم شخص ~~إلى مرو، فلما قدمها نزل بكامل بن المظفر، واختلفت الشيعة إليه وأطافت به ~~وانتشر بعض حديثه، فأتى آت نصر بن سيار (3). # PageV00P232 # حديث بكير مع نصر بن سيار قال: فلما أعلم نصر بن سيار بمكان بكير، كان ~~الذي أعلمه رجل من بني تميم يقال له أبو الحجاج، وكان لابس الشيعة ولم يعرف ~~كنه أخبارهم، أتى نصرا فرفع إليه أن داعية بمرو، وقد كثر تبعه، يدعو إلى ~~يحيى بن زيد، ينزل في موضع كذا، ووصف له موضع بكير. فقال نصر لمن حضره من ~~ثقاته: أيكم يأتيني بخبر الرجل؟ فزعموا أن عبيد الله بن بسام، وكان أجاب ~~الدعوة، وله منزلة من نصر، قال: أنا آتيك بصحة خبره، وخاف إن بعث غيره أن ~~يصح (1) طلب بكير. فقال له نصر: فشأنك انطلق حتى تأتيني بجلي الخبر، وتبحث ~~وتفتش. فخرج عبيد الله بن بسام وقدم بين يديه رجلا إلى بكير يأمره بالتنحي ~~عن الموضع فقد وجه في طلبه (2). # ثم إن نصرا بعث رجلا من أصحابه أمينا (3) عليه فلحقه، فمضينا حتى انتهينا ~~إلى منزل [111 ب] كامل بن مظفر، وقد تنحى بكير، فقال بعضهم تنحى إلى منزل ~~خالد بن عثمان، وقال آخرون تنحى إلى منزل أبي الحكم عيسى ابن أعين، ودخل ~~عبيد الله وأمين نصر منزل كامل ففتشاه فلم يجدا فيه أحدا. # ومضى ms143 عبيد الله إلى الصيد، وانصرف أمين نصر إليه وأخبره أن (4) ما أنهي ~~إليه من أمر بكير باطل (5). وأقام بكير شهرا وقد وجه دعاته إلى الكور ثم ~~إنه انصرف إلى العراق فلم يلبث إلا يسيرا، وسار إلى محمد بن علي. # PageV00P233 # ولد محمد بن علي بن عبد الله فولد أبا جعفر المنصور لام ولد، وعبد الله ~~أبا العباس السفاح، وأمه ريطة بنت عبيد (1) الله بن عبد الله كان يقال له ~~عبد الحجر بن عبد المدان ابن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ~~ربيعة بن كعب بن الحارث ابن كعب بن عمرو بن علة بن جلد (2)، كانت قبل أن ~~يتزوجها محمد عند عبد الله بن عبد الملك بن مروان، والامام إبراهيم بن ~~محمد، وموسى بن محمد، مات في حياته (3)، وهما لام ولد، ويحيى بن محمد صاحب ~~الموصل، والعالية، أمهما أم الحكم بنت عبد الله بن الحارث بن نوفل بن ~~الحارث بن عبد المطلب (4)، والعباس بن محمد لام ولد، وله يقول سعيد بن ~~سليمان المساحقي [112 أ]: # ألا قل لعباس على نأي داره * عليك السلام من أخ لك حامد أتاني أن لم تنس ~~ما كان بيننا * على النأي في صرف الهوى المتباعد هنيئا مريئا أن قدحك فائز ~~* إذا حركت يوما قداح المشاهد رأيتك تجزي بالمودة أهلها * وتمنح صفحا ~~مستقيل الأباعد قطعت من الباغين سعيك وادعا * إذا اجتهدوا يوما مناط ~~القلائد # PageV00P234 # وإني لم أعلم من الناس واحدا * على غائب منهم حلفت (1) وشاهد أقل بفضل ~~العز منك تطولا * وأرغب في مستودعات المحامد وأرضى بثوب القصد في كل موطن * ~~إذا طمحت نفس اللجوج المعاند وأوزع للنفس اللجوج عن الهوى * إذا وردت يوما ~~حرون الموارد وإسماعيل بن محمد لام ولد، ولبابة (2) بنت محمد، لام ولد، ~~كانت عند جعفر بن سليمان وهلكت عنده ولم تلد له. # وقال سعيد بن سليمان المساحقي للعباس بن محمد حين غضب عليه: # أبلغ أبا (3) الفضل يوما إن عرضت به * من دائم العهد لم يخش الذي صنعا ما ~~بال ذي حرمة ms144 صافي الإخاء لكم * أمسى بحوزته من ودكم فجعا من غير ما ترة إلا ~~الوفاء لكم * ما مثل حبلك من ذي حرمة قطعا [112 ب] ما تم ما كنت فيه من ~~مودتكم * حتى تباين شعب الود فانصدعا أما ورب منى والعامدات له * والدافعين ~~بجمع يوضعون معا لو كان غيرك يطوي حبل خلته * وني؟؟ ويلبس ثوب الهجر ما ~~اتبعا فارع الذمام ولا تقطع وسائله * وارجع فإن أخا الاحسان من رجعا أشبه ~~أخاك وأحلافا يسير بها * في المحمدين له لم يجزه الطبعا (4): # حفظ الذمام، وإيثار الصديق إذا * ضاع الإخاء، وتفريق الذي جمعا قال مصعب: ~~أخبرني أبي قال: كان سعيد بن سليمان بن مساحق عند العباس بن محمد ببغداد، ~~وكان سعيد يستأذن العباس في الانصراف إلى المدينة # PageV00P235 # فيأبى أن يأذن له ويقول له: أقم حولا، فكان سعيد يتطرب إلى المدينة وإلى ~~ماله بالحفر (1)، فقال له العباس: # أليس (2) إلى نجد وبرد ترابه * إلى الحول إن حم الإياب سبيل قال مصعب بن ~~عبد الله: وبعث العباس بن محمد إلى أبي بهذا البيت وقال أشفعه ببيت آخر، ~~فقال أبي: # وإن مقام الحول في طلب الغنى * بباب أمير المؤمنين قليل وبعث بالبيت ~~إليه. # وقال عبد الله بن سالم الخياط يمدح العباس بن محمد: # [113 أ] عباس أشكو الفلسا (3) * وذا الزمان الشكسا لان لنا إذ جئتنا * ~~وغبت عنا فقسا (4) وأضجما: سيان إحسان * إليه وإسا (5) إن قلت خيرا ارتجي * ~~منه لبانا عبسا أو عند بابي (6) حوله * ثوى به (7) ما نعسا أبيت ليلي جالسا ~~* مولها ما جلسا قلت له: العباس أعطانا * وأغنى وكسا # PageV00P236 # وقال لي: عسى ومنه * نعم مثل عسى وقال عبد الله بن سالم (1) الخياط ~~للعباس أيضا: # إلى الأمير أشتكي * ما حل بي من فلسي والعسر والضعف عن * الحيلة في ~~ملتمسي وأعبدا، يلزمني * هذا وذا مفترسي وأضجما، مختلف الخلق * كثير الطفس ~~إن لم يواف أصلا * باكرني في الغلس يورثني وعيده * تقطعا في نفسي ينحلني ~~الذنب مسيئا * كنت أو غير مسي إلى ابن عم المصطفى * لجأت من دهر عسي (2) ~~وصية محمد ms145 بن علي قال: قدم أبو هاشم بكير بن ماهان على أبي عبد الله محمد ~~بن علي من خراسان بأموال [113 ب] كثيرة وحلي وثياب فدفعها (3) إليه، فقال ~~له: # استكثر مني يا أبا هاشم! فما أوشك فراقي إياكم، وسيأتي علي ما أتى على من ~~كان قبلي من البشر، وهذا إبراهيم (4) فلكم فيه خلف صدق مني (5). # PageV00P237 # ودعا إبراهيم فقال له: # يا بني! اتق الله فيما قلدتك من هذا الامر، ولا تؤثر على طاعته والعمل في ~~إحياء الحق شيئا من عرض الدنيا، واعمل لنفسك عمل ظاعن عن رحله لا عمل مقيم ~~في أهله، وعليك بهذا الرجل يعني بكيرا فإنه ثقة في المشهد والمغيب، وهذا من ~~بعده يعني أبا سلمة. إن هذا الحي من بني مسلية خاصتي وعيبتي ومستراحي وموضع ~~سري، وهم مني بمنزلة لحمتي، منهم القائم بأمرنا، ومنهم قاتل اللعين بن ~~اللعين بأكناف مصر. # ثم انصرف بكير إلى العراق فيمن كان معه من أصحابه، فقدم الكوفة. # فذكر أسيد بن دغيم (1) المسلي قال: سمعت بكيرا يقول: إني لجالس عند محمد ~~بن علي حين (2) أقبل أبو العباس ابنه فدفع إليه كتابا فقرأه فقال (3): # أتدري ممن هذا الكتاب؟ فقلت: لا. قال: من خال هذا، زياد بن عبيد الله ~~الحارثي، سيد قومه، يا أبا هاشم وأشار إلى أبي العباس هذا المجلي عن بني ~~هاشم القائم المهدي، لا ما يقول عبد الله بن الحسن في ابنه. قال: # ولما قدم أبو هاشم على محمد بن علي من خراسان قال له: يا أبا هاشم! أحسب ~~ثوائي فيكم قليلا وأحسب [114 أ] الذي بيني وبينك أيضا قليلا، وهذا إبراهيم ~~صاحبكم بعدي وقد عهدت إليه ألا يعدو رأيك. ثم دعا إبراهيم فقال له: يا بني! ~~قد كنت تقدمت إليك في طاعة هذا الرجل بما (4) قد علمت، # PageV00P238 # فانته إلى ذلك ولا تخالفن أمره ولا تجاهدن بنفسك، وقد تتابعت علامات ظهور ~~دعوة آل محمد: مضى منها فتقا المشرق والمغرب وستنبع (1) عصبية تقع بخراسان، ~~بها يعز الله دعوتكم، ثم تختلف الناس على بني أمية، ثم ms146 يقع بأسهم بينهم، ثم ~~يرميهم الله بالطواعين والزلازل، وكأن قد رأيتم. # وبلغنا أن أبا العباس مر به يومئذ وهو في حديثه مع إبراهيم وأبي هاشم، ~~فلما أتاه قال لهما: قد خبرتك يا أبا هاشم بأمر هذا فصونوه لأعظم أيامكم ~~ومن ولي شيئا من أمر الأمة فليتق الله ربه ويعد لما هو موقوف عليه ومسؤول ~~عنده. وأقام عنده نحوا من عشرين ليلة، ومرض محمد بن علي فأقام ينتظر ما ~~يكون من أمره حتى هلك (2). # موت محمد بن علي قالوا: توفي سنة أربع وعشرين ومئة. # محمد بن عبد الله الجرجاني الوراق قال: سمعت أبا نعيم يقول: مات محمد بن ~~علي في إمرة هشام في سنة أربع وعشرين ومئة (3). ويقال: إنه مات سنة اثنتين ~~وعشرين ومئة [114 ب] وفيها ولد المهدي، ويقال: إنه مات سنة خمس وعشرين ومئة ~~(4) بالشراة من أرض الشام وهو ابن ستين سنة. # PageV00P239 # أخبار إبراهيم بن محمد بن علي الامام ولما مات محمد بن علي أقام أبو هاشم ~~مع إبراهيم أياما، ثم شخص إلى خراسان، وقدم الكوفة، فقال عمرو بن شبيب: ~~فقدم علينا وأقام أياما وكأنه على الرضف، ثم شخص إلى خراسان وقد كتب معه ~~إبراهيم كتابا إلى الشيعة نعى إليهم فيه أباه، ووعظهم وأمرهم ونهاهم، وقرب ~~لهم أمرهم، وأمرهم بطاعة أبي هاشم والقبول عنه (1). فبدأ بجرجان فلقيه ~~الشيعة: أبو عون وعامر بن إسماعيل وأبو إسماعيل وخالد بن برمك، فنعى إليهم ~~محمد ابن علي وأخبرهم أن الامام بعده إبراهيم وأنه جعل وصيته إليه فقرأ ~~عليهم كتاب إبراهيم بالامر بعده، فسلموا لامره (2) ورضوا به، ودفع إليهم ~~كتاب إبراهيم فأعظموه وازدادوا لأبي هاشم تعظيما، وأقام بين أظهرهم نحوا من ~~شهرين، ثم عزم على الانصراف وقال للشيعة: ليتوجه عدة (3) منكم إلى إبراهيم ~~ليلقوه، وتعرفوه أنفسكم وتخبروه بطاعتكم. فشخص معه في تلك الدفعة قحطبة بن ~~شبيب ومالك بن الهيثم وأبو سيف وأبو حميد والأزهر بن شعيب، فأقبل بهم حتى ~~قدم جرجان فشخص معه (4) [115 أ] شيعة أهل جرجان: # أبو عون وأبو بصير، فأقبلوا حتى ms147 قدموا الكوفة، فبلغهم بها موت هشام ابن ~~عبد الملك واستخلاف الوليد بن يزيد بن عبد الملك وذلك في سنة خمس # PageV00P240 # وعشرين ومئة، فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى مضوا إلى مكة، وشخص معهم (1) أبو ~~سلمة فلقوا إبراهيم ودفعوا إليه مالا كثيرا كانوا قدموا به. فبلغنا أن يحيى ~~بن محمد وهو معه يومئذ فطن لإبراهيم فقال لإبراهيم: والله لئن لم تعني على ~~مؤونتي وتقضي ديني لأرفعن عليك، فقيل: إنه أمر له بخمسة آلاف درهم، وقال ~~للشيعة: احذروه فإن فيه ضعفا شديدا. # وقال بعض من قدم مع بكير في تلك الدفعة لإبراهيم: حتى متى تأكل الطير ~~لحوم أهل بيتك وتسفك دماؤهم! تركنا زيدا مصلوبا بالكناسة وابنه مطردا (2) ~~في البلاد، وقد شملكم الخوف وطالت عليكم مدة أهل بيت السوء. # فقال لهم: لسنا نعدو ما جرى به القضاء علينا في الذكر الحكيم وقد أظلتكم ~~رحمة الله فابشروا بنصره (3)، فأما ما سامتنا به بنو أمية وركبونا فسيدال ~~عليهم مثلا بمثل، والله لتقتلن بنو أمية قتلا ذريعا، وليصلبن صلبا فظيعا ~~وليسلبنهم الله ملكهم سلبا وحيا (4)، إنما بقيت من مدتهم سنيات كنوم ~~الحالم، يقتل فاسقهم هذا، ولا يمتع قاتله بالامر بعده إلا يسيرا حتى [115 ~~ب] يموت، ثم يثب على أمرهم الفظ منهم فيبتزهم أمرهم فعند ذلك يقع الاختلاف ~~بينهم وتنتقض البلاد عليهم. فقال له أبو هاشم: كنا نقول: # إن وقت ظهور الدعوة في سنة ثلاثين ومئة. قال إبراهيم: هو ذاك، ولن تتركوا ~~(5) حتى تخرجوا قبلها، وكل ما هو آت قريب، وأمر (6) القوم بالانصراف ~~فانصرفوا، وصدر معهم بأبي هاشم بكير بن ماهان وبأبي سلمة إلى منزله من ~~الشراة، ومضى أهل خراسان، فلما قدموها لقوا إخوانهم فخبروهم # PageV00P241 # عن إبراهيم وفضله وفقهه فسروا بذلك ودعوا له. # قال أبو سلمة: انصرفنا مع إبراهيم من مكة، فلما صار إلى منزله بالشراة ~~أتاه مقتل يحيى وما صنع بزيد حيث أحرق، فأكبر ذلك وقال: بؤسا لبني أمية، ~~كأني أنظر إلى مصارعهم. فقال له أبو هاشم: حفظك الله أليس الوليد سطيح بني ~~أمية؟ قال: بلى ms148 ومن بعده سطيحهم اللعين الذي لا بقية لهم بعده. # خبر يحيى بن زيد لما رجع بكير إلى خراسان قال لهم: إن يحيى بن زيد كامن ~~بين أظهركم وكأنكم به قد خرج على هؤلاء القوم فلا يخرجن معه أحد منكم، ولا ~~يسعى في شئ من أمره فإنه مقتول، وقد نعاه الامام إلى أهل بيته. وكان [116 ~~أ] يحيى مختفيا عند الحريش (1) ببلخ، إذ ورد على نصر بن سيار كتاب من يوسف ~~بن عمر يخبره فيه بمسير يحيى بن زيد إلى خراسان ويصف له منازله التي نزلها ~~حين (2) نزل ببلخ عند الحريش ويأمره في كتابه أن يبعث إليه فيأخذه به أشد ~~الاخذ. فكتب نصر بن سيار إلى عقيل بن معقل الليثي، وهو عامله على بلخ يأمره ~~أن يأخذ الحريش بيحيى بن زيد، وإن لم يدفعه إليه بسط عليه العذاب حتى ~~يقتله، فلما أتى عقيل بن معقل كتاب نصر بذلك بعث إلى الحريش فسأله عن يحيى ~~بن زيد قال: لا علم لي به، فضربه خمسمائة سوط. # PageV00P242 # فبلغنا أن الحريش قال له: والله لو كان تحت قدمي ما رفعتها لك عنه، فلما ~~رأى ذلك فريس بن الحريش قال: لا تقتل أبي وأنا أدلك على يحيى، فأرسل معه من ~~دله عليه، فاستخرج من بيت في جوف بيت ومعه يزيد بن عمر ومولى يزيد بن عمر ~~ومولى لعبد القيس ورجلان آخران، فأخذهم وبعث بهم إلى نصر فحبسهم نصر قبله ~~وكتب إلى يوسف بن عمر يخبره بذلك. # وكتب يوسف إلى الوليد بن يزيد فكتب إليه الوليد يأمره أن يكتب إلى نصر ~~بأن يؤمنه ويخلي سبيله وسبيل من كان معه، فكتب يوسف إلى نصر بذلك، دعا (1) ~~نصر يحيى فوعظه وحذره الفتنة وأمر له بألفي درهم وبغلين وأشخصه [116 ب] ~~فخرج حتى أتى سرخس فأقام بها. وبلغ ذلك نصرا فكتب في إشخاصه عنها إلى طوس، ~~وكتب إلى صاحب طوس يأمره بإشخاصه عنها إلى نيسابور، وكتب إلى عامل نيسابور ~~يأمره بمثل ذلك، فأشخصوه تسير به المسالح، حتى ورد نيسابور (2) وعليها ms149 عمرو ~~بن زرارة القشيري، فلما قدمها أمر له عمرو بألف درهم وأشخصه إلى قومس، فلما ~~انتهى إلى بيهق (3) ومعه عدة من أصحابه خاف اغتيال يوسف بن عمر إياه فانصرف ~~من بيهق في سبعين رجلا من أصحابه، فمر بهم تجار معهم دواب لهم فأخذها منهم ~~وقال لهم: علينا أثمانها، وبلغ ذلك عمرو بن زرارة فكتب إلى نصر بن سيار ~~يخبره خبره، فكتب إلى الحسن بن يزيد التميمي وإلى عبد الله بن قيس البكري ~~وهما يليان مسالح ما بين طوس (4) ونيسابور وسرخس أن يمضيا فيمن معهما # PageV00P243 # حتى يلحقا بعمرو بن زرارة ويسمعا له ويطيعا، وأمر بمحاربة يحيى بن زيد. ~~فخرج عمرو ولحقه الحسن بن يزيد وعبد الله بن قيس في أصحابهما، فبلغنا أنه ~~كان في نحو من عشرة آلاف رجل فلحقوا يحيى بن زيد وهو في سبعين رجلا ~~فقاتلوه، وقد نصب لهم عمرو بن زرارة راية أمان صفراء (1) ونادى: من أتى هذه ~~الراية فهو آمن. فخبرنا من حضر ذلك قال: فشد عليهم يحيى فهزمهم وقتل عمرو ~~بن زرارة واحتوى على عسكره [117 أ] ومضى نحو هراة (2) وعليها يومئذ مغلس بن ~~زياد فلم يعرض له، وبلغ خبره نصرا فوجه سلم بن أحوز المازني وهو يومئذ على ~~شرطه (3) في جماعة، فخرج سلم في طلب يحيى فانتهى إلى هراة حين فصل منها ~~فاتبعه فلحقه بالجوزجان في قرية يقال لها رعوى (4) وعلى الجوزجان يومئذ ~~حماد بن عمرو السعدي، فبعث سلم على ميمنته سوادة بن محمد بن عزيز الهندي ~~وعلى ميسرته حماد بن عمرو السعدي، وقد شهده محمد بن المثنى فأمره سلم بأن ~~يعبئ الناس، فتمارض ولم يشهد القتال واقتتلوا قتالا شديدا. # PageV00P244 # ذكر السواد قال: ثم قال أبو هاشم: إن أبا عبد الله كان يقول في وقتكم في ~~ظهور راياتكم السود قولا قد اقترب. قال: فقال إبراهيم: إذا شارفتم الثلاثين ~~والمئة نجم حقكم ثم لا يزال في نماء، وظهور دعوتكم في البلاد كلها، والسواد ~~يا أبا هاشم لباسنا ولباس أنصارنا وفيه عزنا، وهو جند أيدنا الله به، ms150 ~~وسأخبرك عن ذلك. كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء، وكانت راية ~~علي بن أبي طالب سوداء، فعليكم بالسواد فليكن لباسكم، وليكن شعاركم: يا ~~محمد يا منصور. قال: وأمر أبا هاشم بالانصراف [117 ب] والمضي إلى خراسان ~~وأمره أن يأمر الشيعة بتسويد الثياب والرايات السود، ويعدوها إلى وقت ~~خروجهم. فانصرف أبو هاشم ومعه أبو سلمة إلى الكوفة، فلما دمها تعلق به (1) ~~غرماء له (2) فحبسوه في دين كان لهم عليه، وبعث أبا سلمة إلى خراسان، ودفع ~~له ثلاث رايات سود، وأمره أن يدفع واحدة إلى من بمرو من الشيعة، ويدفع ~~واحدة إلى من بجرجان من الشيعة، ويبعث بواحدة إلى ما وراء النهر. فشخص أبو ~~سلمة إلى خراسان فكان أول من قدمها بالرايات السود. وكان مما قوى راية ~~الأئمة في السواد أمور منها: ما جاء فيه من ظهور الرايات السود، ومنها أن ~~راية النبي صلى الله عليه وسلم كانت سوداء، ومنها أن راية علي بن أبي طالب ~~رضي الله عنه كانت سوداء وفيها يقول القائل يوم صفين: # PageV00P245 # لمن راية سوداء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها يزيد (1) تقدما ومنها أنه كان ~~لباس داود - حيث لقي جالوت فظفر به - السواد. # حكى من نظر في صور الأمم الخالية أنه رأى صورة أصحاب داود عليه السلام، ~~عليهم السواد، قلانسهم شاشية، قد علقوا سيوفهم من مناطقهم، والخناجر في ~~أوساطهم. ومنها أن بني عبد المطلب لم يزالوا يتيمنون (2) بالسواد، وذلك أن ~~عبد المطلب [118 أ] لما عالج بئر زمزم استخرج منها غزالين مصنوعين من ذهب ~~مكللين بالجوهر (3)، فاجتمعت لذلك قريش وناقشته فيهما، ولم يكن له يومئذ ~~ولد مدرك غير الحارث، فقالت قريش: # الغزالان بيننا، وإنما استخرجتهما من بئرنا، فقال عبد المطلب: أنا ~~غنمتهما وبعملي استخرجتهما. فترامى الامر بينهم إلى أن حكموا بينهم عزى ~~سلمة، وكانت كاهنة تتقاضى العرب إليها، فقالت لهم: أرى أن تستهموا (4)، فمن ~~خرج سهمه فالغزالان له، اجعلوا سهما لعبد المطلب وسهما للكعبة، فإن البئر ~~لها، وسهما لقريش، وأعلموا على سهامكم، ففعلوا، وجعل عبد ms151 المطلب سهمه أسود ~~وجعلت قريش سهمها أبيض وجعلوا سهم الكعبة أصفر، ثم أجالوا السهام فخرج سهم ~~عبد المطلب فصير (5) الغزالين للكعبة فلم # PageV00P246 # تزل بنو عبد المطلب يتيمنون (١) بالسواد مذ ذاك. # فأخبرنا عمرو بن شبيب، قال: لما قدم أبو هاشم تلك القدمة قدم ومعه راية ~~سوداء فأخرجها إلينا فاستوحشنا منها فقلنا له: ما أردت إلى السواد؟ # قال: إن عز هذه الدولة فيه، ولا تزال دعوة بني هاشم عزيزة ما لبس السواد ~~أهلها، وقد كانت الأنصار لما أصابت قريش ومن كان معها (٢) <ما> (3) ~~أصابت من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم أحد، سودوا الثياب كما تصنع ~~العرب [118 ب] في ثيابها عند المصائب، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: ليس ~~هذا أوان هذا وسيأتي على أمتك زمان يلبسونه ويكون عزهم فيه. وسئل عن ~~الرايات السود فقال للايمان (4) أثبت في قلوب أهلها من زبر الحديد. قال ~~عمرو: فقال أبو هاشم: قد تتابعت على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصائب ~~لا ينكر معها لأشياعهم لباس السواد حتى يدركوا بثأرهم (5). # رجع الحديث إلى ذكر أبي سلمة وقدم أبو سلمة خراسان فقال بعضهم: وأبو مسلم ~~يومئذ معه خادم له، فبدأ بجرجان فدفع راية [سوداء] (6) إلى أبي عون، وهو ~~يومئذ # PageV00P247 # رئيس القوم، وقد لقي الامامين جميعا (1)، وعظم قدره في الدعوة، ثم نفذ ~~إلى مرو فدفع إلى سليمان بن كثير راية سوداء، وبعث براية إلى ما وراء النهر ~~مع مجاشع بن حريث الأنصاري، وقيل مع عمرو بن سنان المرادي. # وأقام أبو سلمة بمرو، ونصر بن سيار يومئذ الوالي، فاضطرب أمر العرب ~~بخراسان، وتعصبوا وتحزبوا واقتتلوا وهم متحيرون، وقد قتل الوليد بن يزيد، ~~ولم يأتهم الخبر باجتماع الامر لغيره، فتمكن أبو سلمة في تلك الأيام مما ~~أراد واستثارت (2) الدعوة وقوي أهلها، وبث (3) دعاته ورسله وانصرف، وسليمان ~~بن كثير صاحب أمر الشيعة بخراسان وكامل [119 أ] بن مظفر يدبر لهم أمورهم. ~~فطالت الفتنة بين نصر بن سيار وعلي بن الكرماني ومن كان بها من العرب حتى ~~أضجر ذلك ms152 كثيرا من أصحابهما، وجعلت نفوسهم تطلع (4) إلى غير ما هم فيه وإلى ~~أمر يجمعهم، فتحركت الدعوة: يدعو اليماني من الشيعة اليماني، والربعي ~~الربعي، والمضري المضري حتى كثر من استجاب لهم، وكفوا بذلك عن القتال في ~~العصبية. # وكانت إقامة أبي سلمة هناك أربعة أشهر، ولما انصرف ألفى أبا هاشم محبوسا ~~(5) على ما خلفه عليه، وكانت حمامة بنت بكير أبي هاشم تحت أبي سلمة، فصالح ~~أبو سلمة عنه غرماءه، وكان ما لزمه من الدين في إنفاقه على أهل الدعوة وفي ~~أسفاره وفي أموره، وقد أنفق في ذلك مالا كثيرا لنفسه كان أفاده من السند. ~~وخرج من الحبس وأبو سلمة يومئذ موسر حسن الحال وكان يعالج # PageV00P248 # الصرف، وكانت له حوانيت يباع له فيها الخل، وإنما سمي الخلال عند قتله ~~بذلك. وفي أيام حبس أبي هاشم عرف أبو مسلم وانقطع إلى أبي هاشم، وعرف ~~الدعوة واختلط بأهلها. فلم يلبث أبو هاشم إلا نحوا من شهرين حتى مرض واشتد ~~وجعه، فقال عبد الله بن عمير: دخلت على أبي هاشم في مرضه وعنده أبو سلمة ~~وحمامة ابنته، وهي امرأة أبي سلمة، وجعل أبو سلمة يبري قلما ليكتب به فأصاب ~~حد السكين يده [119 ب] فقطع منها فسال الدم فتغير لذلك لون حمامة امرأته، ~~فقال لها أبو هاشم: تجزعين له من هذا الدم فكيف لو قد أتيت به يشخب، فيوضع ~~رأسه في حجرك حتى يموت. # موت أبي هاشم قال عمرو بن شبيب وأسيد بن دغيم: بينا أبا (1) هاشم عائدين ~~له في مرضه، وقد أتانا قتل الوليد، وقدم منصور بن جمهور واليا على العراق، ~~وهرب يوسف بن عمر، فأنا لعنده، إذ دخل عليه جار له من بني الحارث يقال له ~~مدرك ورجلان من همدان يسألون به (2) وعنده امرأة يومئذ كان قد تزوجها ولم ~~يدخل بها، فأدخلت عليه مبادرة لتحرز ميراثها، وإن عليها لمصقلات، وهي ~~مستترة جالسة خلف ظهره، فقالوا له: يا أبا هاشم قتل الوليد، وهو مغلوب لشدة ~~مرضه، فكرروا ذلك عليه حتى فهم قولهم، فقال: أو قتل ms153 الوليد؟ قالوا: نعم. ~~قال: قد كنت أتوقع ذلك فالحمد لله # PageV00P249 # على قضائه، أما لو كانت بي (1) حياة لقرت عيني وعظم سروري، يا أبا سلمة، ~~وهو حاضر يومئذ: شمر في أمرك فقد فتح الله البلاء على بني أمية، وفتح الفجر ~~على آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنا كنا نقول: إن قتل الوليد أحد ~~أوقاتهم (2) [120 أ] ثم العصبية، وقد بدت بالمشرق (3) الحرورية (4) ثم ~~الطاعون الجارف ثم الرجفة. قال: وجعل يتكلم فلا يفهم حتى غلب، فوالله ما ~~برحنا حتى مات وصار إلى أبي سلمة أمر الدعاة. # رجع الخبر إلى أمر خراسان والدعاة ولما قتل الوليد استخلف يزيد بن الوليد ~~فلم يلبث إلا يسيرا حتى هلك، ووثب على أمرهم مروان بن محمد بن [مروان بن] ~~(5) الحكم، فابتزهم غصبا واقتسارا، فوهن أمر بني أمية، وانتقضت البلاد ~~عليهم، وتشتت أمرهم، وبغى بعضهم على بعض لما أراد الله من إذلالهم ~~واستئصالهم. وبلغ من بخراسان أمر مروان واختلاف بني أمية فقوى ذلك ما كان ~~من خلاف اليمانية الربعية (6) على نصر بن سيار. وولى مروان ابن هبيرة على ~~العراق، فكتب إلى نصر بن سيار بولايته على خراسان، ذكروا أن مروان أمره ~~بذلك، فلما أتاه ذلك تزيد حنق اليمانية والربعية (6) عليه، وقد ضامهم # PageV00P250 # شيبان في الخوارج، وقاتلوا نصرا وصاروا إلى الخنادق فأقاموا فيها يقتتلون ~~نحوا من عشرين شهرا حتى ظهرت الدعوة. وذكروا أن ابن هبيرة كتب إلى مروان: ~~إن كنت تريد خراسان فعاجلها برجل عام الرأي يجمع أهلها فإن نصرا ليست [120 ~~ب] همته فيما هو فيه إلا شعرا يمدح قومه ويهجو به غيرهم، فقد أوقع ذلك في ~~صدور الناس قبله ما إن ثبت كان داعية البلاء من الاستئصال، وقد نجم بين ~~أظهرهم قوم يدعون إلى بني هاشم. فبعث عند ذلك إلى أهل خراسان وفدا (1) فيهم ~~الحكم بن الأبيض الطائي، وعقال بن شبة التميمي، والجودي بن أكمه الشيباني، ~~فشخصوا وقد تفاقم الامر بين نصر واليمانية فكلموهم ووعظوهم فقالوا: نحن على ~~الطاعة إن عزل عنا نصر (2). فانصرفوا إلى ms154 مروان، وهو مشغول بحروبه التي كان ~~فيها، ولم تنقض الحروب بينه وبين الخوارج حتى كان في شوال سنة تسع وعشرين ~~ومئة، ففرغ من أمر الخوارج، وانصرف إلى منزله من حران، وقد ظهرت الدعوة، ثم ~~زاد ذلك اشتغال مروان بمحاربة أهل حمص وأهل فلسطين والخوارج والضحاك بن قيس ~~وشيبان بن عبد العزيز، فتفرغ لهم وقد قوي أمرهم وكثرت جماعاتهم، ووجه ~~الجنود إلى العراق وهي منتقضة عليه، وقد خالف سليمان بن حبيب بن المهلب ~~بالأهواز وغلب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب على ~~فارس وأصبهان والري، وغلب منصور بن جمهرة الكلبي على الجبل (3). وكتب مروان ~~إلى ابن هبيرة أن # PageV00P251 # تسير الجنود إلى خراسان إذا صلحت العراق، فشغل ابن هبيرة بإصلاح العراق ~~عن إمضائهم [121 أ] إلى خراسان، وكل ذلك من قوه أسباب الدعوة وإقامة ~~الدولة، ثم قيض الله أبا مسلم حتى انتهت به الغاية، وحصد من كان يرمقها ~~ويطمع فيها. PageV00P252 # خبر أبي مسلم وابتداء أمره قال أبو الخطاب: كان أبو مسلم من أهل أصبهان، ~~ولد في منزل عيسى بن معقل العجلي (1) ونشأ مع ولده، فقطع الطريق على قوم من ~~التجار في ضياع عيسى بن معقل، وذلك في إمارة خالد بن عبد الله القسري على ~~العراق، فسأل خالد عن عيسى فأخبر أنه يشتمل على اللصوص وأنه لهم معقل يأوون ~~إليه، فوجه إليه خالد من أتى به، فتناوله بقضيب كان في يده وأمر بضربه ~~وحبسه في السجن بالكوفة، وأبو مسلم معه يومئذ غلام يخدمه. وكان خالد قد حبس ~~قوما من شيعة بني العباس من أهل الكوفة وقوما من شيعتهم من أهل خراسان بعث ~~بهم إليه (2) أسد بن عبد الله فيهم رجل يقال له حفص الأسير، وكان أبو مسلم ~~يسمع الشيعة الذين في الحبس يتذاكرون الدعوة فيصغي لقولهم حتى وعى بعضه ~~فأعجبه وأخذ بقلبه، وكان يكثر لزوم أبي موسى عيسى بن إبراهيم السراج من أهل ~~الكوفة، وكان من علماء الشيعة، فلذلك قيل إن أبا مسلم كان سراجا (3). وكان ~~من ms155 في السجن بالكوفة يرسلون أبا مسلم في # PageV00P253 # حوائجهم ويبلغ شيعة [121 ب] أهل الكوفة رسائلهم حتى وثقوا به واستأمنوا ~~إليه، وعظم قدره عندهم، فوجهوه إلى إبراهيم الامام رسولا، فلما قدم عليه ~~أعجبه ما رأى من فهمه وحسن عقله، فسأله عن اسمه ونسبه وكان أبو مسلم يسمى ~~إبراهيم ويكنى أبا إسحاق فأخبره باسمه وقال: أما نسبي فإني مولاك، وذاك أني ~~رجل من الله علي بالاسلام، ولم تجر لاحد علي نعمة، فأنا مولى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، وإذا كنت مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا مولاك، ~~إذ كنت وارثه. فسماه إبراهيم الامام: عبد الرحمن، وكناه: أبا مسلم، وكتب ~~إلى شيعته بالكوفة يعلمهم أنه قد سماه وكناه وقبل ولاءه، ويأمرهم أن يجعلوه ~~رسولهم إليه فإنه قد أفهمه وفهم عنه ولا يرسلوا غيره. # وقال بعضهم: كان غلاما لعيسى بن إبراهيم أبي موسى السراج يتعلم منه ~~السراجة ويخدمه، وكان عيسى من أهل الكوفة ورئيسا من رؤساء الشيعة، وكان ~~موسرا يأتي بالسروج وآلتها (1) نحو أصبهان والجبال والرقة ونصيبين وآمد ~~ويجوب البلاد فيبيعها بها. وكان [أبو مسلم] (2) مع أبي موسى بالشام ودخل ~~معه إلى محمد بن علي (3). ثم إن أبا موسى رجع إلى الكوفة وأبو # PageV00P254 # مسلم (1) معه وهو يومئذ ابن عشرين سنة وكان يسمى إبراهيم بن ختكان، فتسمى ~~بعبد الرحمن بن مسلم ويقال بل سماه [122 أ] الامام إبراهيم بهذا الاسم. # وكان (2) من ضياع بني معقل العجليين، وكان إدريس وعيسى ابنا معقل محبوسين ~~بالكوفة في حبس يوسف بن عمر الثقفي بالخراج، وكان عاصم ابن يونس العجلي ~~محبوسا معهما بسبب من أسباب الفساد، فقدم سليمان بن كثير ولاهز بن قريظ (3) ~~وقحطبة بن شبيب وهم من النقباء الذين لقيهم محمد بن علي وعدة منهم من ~~الشيعة من أهل خراسان الكوفة يريدون الحج، فدخلوا على العجليين (4) مسلمين، ~~وكان أبو مسلم يدخل إليهم ويسعى في حوائجهم ويخدمهم، وهو مع ذلك مع أبي ~~موسى السراج صاحبه يخرز له الأعنة ويعمل السروج وله بضاعة في الادم، فلما ~~رآه النقباء ms156 الثلاثة أعجبهم ما رأوا من خفته وعقله وأدبه، ورآهم فمال إليهم ~~(5) وجعل يذم بني أمية، ولم يلبث أن عرف أمرهم، فقال: أنا أصحبكم وأكون ~~معكم. فسألوا أبا موسى أن يعينهم به ففعل، وكتب معه إلى إبراهيم الامام، ~~وكان قد علم أنه يحج في عامه وأن القوم واعدوه (6) الالتقاء بمكة، فشخص أبو ~~مسلم [معهم] (7)، ووجدوا إبراهيم # PageV00P255 # بمكة، فأعطوه عشرين ألف دينار ومئتي ألف درهم وأوصلوا إليه كسى حملوها ~~إليه. ورأى الامام أبا مسلم فعرفه وأثبته لأنه كان يراه أيام اختلافه إلى ~~أبيه في مجلسه، وتأمل أمره، وأخلاقه فأعجبه منطقه ورأيه وعقله (١)، فقال: # هذا [١٢٢ ب] عضلة من العضل، ومضى به معه فكان يخدمه. ثم إن هؤلاء النقباء ~~قدموا على الامام فسألوه أن يوجه رجلا يقوم بأمر خراسان، فعرض ~~<الامر> (2) على سليمان بن كثير وعرضه على قحطبة فأبيا ولم يفعلا، ~~وذكر أبا مسلم فأطرياه ووصفا له جزالته وعلمه بما يأتي وما يذر (3)، ~~فاستخار الله ووجهه إلى خراسان. وقد قيل إن أصله من خراسان، وقد قيل إنه من ~~العرب، وإنه ادعى أنه ابن سليط بن عبد الله بن عباس، ونسبه أبو دلامة (4) ~~إلى الأكراد فقال: # أبا مجرم ما غير الله نعمة * على عبده حتى يغيرها العبد أفي دولة المهدي ~~حاولت غدرة * ألا إن أهل الغدر آباؤك الكرد أبا مجرم خوفتني القتل فانتحى * ~~عليك بما خوفتني الأسد (5) الورد # PageV00P256 # محمد بن الحسن الشامي قال: حدثني محمد بن أبي صفوان الثقفي قال: # قال أبو مسلم: شهدت خطبة يزيد الناقص بمسجد دمشق وأنا مع الامام إبراهيم ~~فقال لي: يا عبد الرحمن هذا آخر ملك بني أمية، قد جاءهم ما كانوا يوعدون، * ~~(فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) * (1). # شمر يا عبد الرحمن، شمر، الوحي الوحي (2) والنجا النجا، الحق بشيعتي ~~وأنصاري بعقوة خراسان. قال أبو مسلم: فأوصاني بوصاياه وأمرني بأمره فخرجت ~~[123 أ] من فوري ذلك، فأزال الله ملك بني أمية، وقطع دابرهم، وأظهر حق بني ~~العباس، فما انصرفت إلى العراق إلا وأبو العباس خليفة قد ms157 استوسقت له ~~البلاد، واجتمعت عليه الأمة، وظهر أمر الله وهم كارهون، ولله عاقبة الأمور. # النحيت بن مجاهد ابن أخي رزمة قاضي أبر شهر (3) وكان صديقا لآل معقل بن ~~عمير العجليين، وكان يكثر القدوم عليهم في تجارة له، ويقيم عندهم السنة ~~والسنتين قال: حدثني سابق مولى معقل، وكان شيخا كبيرا قد أدرك وعلم من أمر ~~أبي مسلم وخبره ما قد كتبناه، قال: كان برستاق فريدين من أصبهان مولى لبني ~~عجل يقال له عثمان بن يسار فأتعب في الخراج بفريدين، فحمل جارية له أعجمية ~~إلى عيسى بن معقل العجلي بماوشان (4) # PageV00P257 # وكان من عشيرته فشكا إليه حاله في الخراج وباع منه تلك الجارية بثماني ~~مئة درهم، وهي يومئذ حامل بأبي مسلم وهو لا يعلم بحملها. فانطلق عثمان بن ~~يسار من وجهه ذلك فمات، وعلم عيسى بن معقل بحمل الجارية بعد ما فارقه عثمان ~~بن يسار فحصنها، فولدت أبا مسلم وماتت في نفاسها، فسمي سلما، ولعثمان بن ~~يسار ولد من غير أم أبي مسلم يقال له يسار بن عثمان، وأخوات له. فلما تحرك ~~أبو مسلم اختلف مع ولد عيسى بن معقل [123 ب] بقرية فريدين (1) إلى معلم ~~يقال له عبد الرحمن بن مسلم، فلما خرج من الكتاب، كان يخدم عيسى بن معقل، ~~واسمه سلم، فاتخذه عيسى زنبورا يركب معه حيث ركب ويحمل صاجره في حقوه ~~ويوضيه، وكان كيسا ظريفا. # وكان رجل (2) يقال له هاشم بن العلاء ينزل رستاق التيمرة (3) من أرض ~~أصبهان، واتخذ قرية فيها وسماها الحجاز وكانت عنده نعم بنت معقل بن عيسى، ~~فبينا هاشم بن العلاء عند عيسى بن معقل على نبيذ لهم وأبو مسلم يخدمهم ~~ويسقيهم إذ سقى هاشما فرأى في القدح بعض القذى، فضرب به وجه أبي مسلم ~~فأدماه، فقال له عيسى: بئس ما صنعت. فقال هاشم: وما هذا ابن الفاعلة؟ قال ~~عيسى: لقد رأيت لهذا رؤيا لو رأيتها لمعقل ابني كان أحب إلي من كل مفروح به ~~عظيم. قال هاشم: وما رأيت في منامك؟ # قال: رأيت كأن آتيا أتاني ms158 فقال: من هذا؟ فقلت: سلم غلامي، فقال: إن هذا ~~لمن المصطفين الأخيار، على وجهه هلاك الجبارين ونصرة آل محمد. فلما ظهر أبو ~~مسلم كتب إلى عامليه على أصبهان: ابن زريق بن شوذب الشيباني وزياد بن سلمان ~~الخزاعي، أن قبلكما رجلا يقال له هاشم بن # PageV00P258 # العلاء اتخذ قرية فسماها الحجاز استخفافا بحرم الله وحرم رسوله [124 أ] ~~فابعثا (1) إليه من يضرب عنقه ويستصفي ضياعه، فهرب هاشم فلحق بالكوفة، ~~فاختفى بها حتى قتل أبو مسلم. # ثم إن عمال أصبهان وهمدان (2) والماهين (3) كتبوا إلى يوسف بن عمر ~~الثقفي، وهو على العراق، يشكون عيسى بن معقل أنه يكسر عليهم الخراج وأنه ~~نازل في التخوم (4)، فكتب يوسف بن عمر إلى صاحب قرماسين (5) يأمره أن يسير ~~إلى عيسى بن معقل فيأخذه فيقدم به عليه. فسار صاحب قرماسين إلى عيسى بن ~~معقل فأخذه وحمله إلى يوسف فأمر بحبسه في السجن بالكوفة، وكان في السجن ~~يومئذ نفر من وجوه الشيعة منهم أبو سلمة الخلال كان يبيع الخل في زرارة (6) ~~وحفص الأسير، وكانوا اثني (7) عشر رجلا، وكان عاصم بن يونس مولى بني عجل قد ~~حبس بدم، فنزل معهم في بيتهم الذي كانوا فيه، ولم يكن له يومئذ رأي ولا ~~معرفة بما كانوا فيه، فدعاه حفص الأسير إلى الدخول في الدعوة فاستجاب له، ~~فلما قدم بعيسى بن معقل فأدخل # PageV00P259 # السجن كان ذا هيأه، فرغب فيه أولئك النفر المحبوسون من الشيعة، فأنزلوه ~~معهم في البيت الذي هم فيه. وكان عيسى بن معقل قبل أن يشخص إلى يوسف بن عمر ~~قد جعل أبا مسلم وكيلا على قرية من قراه، فلما فرغ أبو مسلم من رفع غلاله ~~حمل أذكاره وما اجتمع [124 ب] عنده من المال، ولحق بعيسى بن معقل، فسر ~~بقدومه، ونزل دار عيسى في بني عجل (1)، وكان أبو مسلم ومولى لعيسى، كان ~~وكيله في داره في بني عجل، يحملان طعام عيسى وشرابه من داره في كل يوم إلى ~~السجن، ثم يخرج أبو مسلم فيقعد في السراجين عند دار الوليد بن عقبة ms159 التي ~~فيها القصارون، وكان جليسه منهم موسى بن يزيد وعثمان بن عيسى. وكان أبو ~~مسلم يختلف إلى عيسى بن معقل وهو في السجن، يسمع كلام الشيعة الذين في ~~السجن، فأحبه وهويه ووقع في خلده، فكان يخاتل عيسى بن معقل فإذا رآه جالسا ~~في جانب السجن يتحدث عند قوم آخرين دخل أبو مسلم إلى أولئك الشيعة فتحدث ~~معهم، فلما رأوا حبه لأمرهم وحرصه على كلامهم أطلعوه على رأيهم ودعوه إليه، ~~فقبله ورسخ فيه بصيرته حتى أفضوا إليه أسرارهم ووثقوا به لما رأوا من عقله ~~وظرفه وأدبه. فكان عيسى بن معقل رجلا سخيا صاحب طعام، فبلغ يوسف بن عمر ~~حاله وما يتكلف من السخاء، فبعث إليه فضربه بالسياط حتى قتله. فادعى أبو ~~مسلم أن عيسى كان قد دبره (2) فصار مع رجل من السراجين يكنى أبا إسحاق فنفذ ~~في مدة يسيرة في (3) عمله فكان يكون بالليل عند الشيعة في السجن وبالنهار ~~عند أبي إسحاق، ورأى منه أبو إسحاق أمانة وغناء [125 أ] فائتمنه على بيع ~~متاعه، ووجهه إلى البلدان بتجارته. ثم # PageV00P260 # قدم قوم من شيعة أهل خراسان يريدون إبراهيم الامام فأحب شيعة الكوفة أن ~~يكون معهم رجل من قبله فبعثوا أبا مسلم معهم وكتبوا معه إلى إبراهيم: # أما بعد فقد بعثنا إليك غلاما أمينا لبيبا أديبا كتوما حافظا لما استرعي، ~~مؤديا لما أعطي، اتخذناه لأنفسنا وائتمناه على سرنا، فهو على ما تحب، فضع ~~عنده ما أحببت أن تضع فإنه على ما تحب في جميع خصاله. فقرأ إبراهيم الكتاب، ~~وفتش أبا مسلم وساءله وناطقه فوجده كما وصفوا وأفضل، أجابهم إبراهيم في ~~حوائجهم وكتب جواب كتبهم: أما بعد، فقد قدم علي رسولكم، وقرأت كتابكم، ~~وعلمت الذي ذكرتم، وقد تخيلت في رسولكم الخير، وتأملت فيه شمائل الذي يقوم ~~بهذا الامر فاحتفظوا به، وارغبوا فيه فإنه صاحبكم الذي يقوم بهذا الامر. ~~فقدم (1) أبو مسلم بالكتاب على الشيعة بالكوفة، وأخرجوا من السجن، فكانوا ~~ينظرون في هذا الامر، ويأتيهم وفود أهل خراسان إذا حجوا، ويأتونهم بالزكاة ~~فيبعثون بها مع ms160 أبي مسلم، فخرج أبو مسلم إلى إبراهيم عدة مرار. ثم إن ~~إبراهيم أحب أن يكون أبو مسلم عنده وأن يتخذه لنفسه، فكتب إلى الشيعة ~~بالكوفة: إني أحب [125 ب] أن تبعثوا إلي رجلا من ثقاتكم، وأن تحبوني بأبي ~~مسلم يكون عندي في خدمتي لأبعثه في حوائجي وأستعين (2) به في أمري، فأمر ~~الشيعة أبا مسلم أن يقيم عنده، وكان ذلك موافقا لأبي مسلم، فأقام عند ~~إبراهيم سنين لا يحسبه (3) من رآه إلا عبدا لإبراهيم. ثم قدم قوم من الشيعة ~~على إبراهيم فسألوه أن # PageV00P261 # يبعث معهم رجلا يدعو الناس إلى هذا الامر، فقال لهم إبراهيم: هذا الغلام ~~يخرج معكم، ويدعو الناس، وهو صاحبكم الذي يقوم بهذا الامر، [126 أ] فبعثه ~~إبراهيم إلى خراسان فتوجه إليها غير مرة حتى شاع ذكره. # فبلغ ابن هبيرة، وهو يومئذ والي العراق: أن رجلا يختلف إلى خراسان يفسد ~~أهلها، فبعث إلى أصحاب المسالح: أن رجلا من حاله كذا وكذا يمر بكم فتفقدوه، ~~وكتب إلى نصر بن سيار يعلمه حاله ويأمره بالجد في طلبه. فتفقد (1) أصحاب ~~المسالح كل من مر (2) بهم، وفتشوا الناس، ومر أبو مسلم على حمار أسود أبتر ~~الذنب، فلما انتهى إلى المسلحة التي في دسكرة (3) الملك حبس صاحب المسلحة ~~الناس وفتشهم وسأل عن أسمائهم، وأبو مسلم فيهم، فشغل الرجل الذي كان يسألهم ~~ويفتشهم عن أبي مسلم، فانسل على حماره ولم يتفقدوه، ومضى حتى أتى الري (4). ~~وكان أبو مسلم إذا قدم الري نزل على رجل من الشيعة يقال له عمر بن المختار ~~الثقفي، وكان يكتم أمره بالري ولا يطلع أحدا على رأيه وكان بزازا (5) لصاحب ~~حانوت، وكان صاحب حانوت سريا يجتمع إليه الناس من أهل الري وغيرها فيتحدثون ~~عنده، فنزل به أبو مسلم وعنده ناس من المرجئة من أهل العراق وأهل الري ~~فذكروا علي بن أبي طالب بقتل الناس وسفك الدماء، فلما سمع أبو # PageV00P262 # مسلم ذلك منهم غضب فرد عليهم [126 ب] ردا قبيحا، فثاروا إليه ليضربوه، ~~وتوعدوه ليضربوه، فخلصه عمر بن المختار منهم، وأدخله حانوته ms161 وأغلق عليه ~~بابه، فلما كان الليل سار أبو مسلم إلى خراسان، فكان أبو مسلم يعرف ذلك ~~لعمر بن المختار، فلما ظهر أبو مسلم بعث إلى عمر ابن المختار بعده على الري ~~فوليها ستة أشهر ثم عزله وأقدمه عليه. # وهذا خبر آخر من أخبار أبي مسلم فيما حدث به: أن أباه كان من علوج ~~أصبهان، وكان في قرية في حيز رجل من خزاعة، وكان جده أبو أمه هو الذي يعوله ~~ويكفله حتى بلغ، وألح عليهم الخزاعي في خراجهم، فهربوا فلجأوا إلى حيز ~~إدريس ابن معقل العجلي. # وزعم عمر بن شبيب قال: قلت لأبي سلمة حيث اشترى أبا مسلم: # إني لا أرى لهذا الغلام هيأة العبيد، قال: أما هو فقد أقر أنه عبد لمن ~~أباعه (1) منا وقد كنت استربت بشأنه (2) بعد شرائي إياه، فقلت لعاصم بن ~~يونس: # افحص لي عن صحة أمره. فلقيني فقال لي: قد سألت عيسى بن إدريس عن أمر ~~الغلام فذكر أن الحاجة اضطرته إلى بيعه وأن أمره: أن رجلا نزل بنا من أهل ~~اليمن يريد قزوين (3) غازيا ومعه جارية له، فشخص وخلفها # PageV00P263 # وبها حبل فانصرف رفقاؤه فذكروا أنه مات بقزوين، ووضعت الجارية أبا مسلم، ~~وماتت في نفاسها فدفعنا ولدها [127 أ] إلى أهل بيت من أكرتنا، فكان عندهم ~~حتى أيفع وضممناه إلينا، فكان مع خدمنا حتى بلغ. وزعمت امرأة من أهلي: أن ~~الجارية قالت لي قبل أن تلد أبا مسلم بثلاث ليال أو (1) أربع: إني رأيت ~~كأني قد ولدت ولدا فنظرت فإذا هو عقاب فطار لا يمر بطائر إلا ضربه وصرعه ~~حتى كثر ما يلقي منها، وانتبهت. # وزعم إبراهيم بن هشام بن راشد ابن أخي محمد بن راشد (2) قال: تذاكرنا أمر ~~أبي مسلم ذات يوم فقلت لعيسى بن إدريس: أخبرنا عن أمر أبي مسلم وسببه ونسبه ~~فإنكم أعلم به من غيركم. قال: نعم خرج أبي إدريس بن معقل حاجا فلما انصرف ~~رافقه رجل من أهل اليمن ذو هيأة وسمت حسن، فألفه أبي وأنس به ولاطفه، ~~وأقبلا حتى إذا ms162 شارفا الكوفة قال أبي: أين تريد، وما غايتك في سيرك هذا؟ ~~قال: أريد الغزو والرباط بناحية الديلم، وأنا رجل من مذحج ممن يسكن السروات ~~(3) باليمن، فقال له أبي: فنصطحب حتى نحاذي الثغر (4). قال: فخرجنا ومع ~~الرجل جارية له تخدمه، فلما صرنا إلى قرماسين مرض الرجل، فقلت له: امض معنا ~~حتى نقوم (5) عليك فإذا سلمك الله من مرضك شخصت إلى الرباط. قال: فمال معنا ~~حتى أتيت منزلي، فأقام ومرضناه حتى برئ من علته وقد احتاج فقال: نفدت ~~نفقتنا (6) # PageV00P264 # وقد احتجت إلى سبع مئة درهم فإن رأيت أن تحتالها لي وتكون هذه [127 ب] ~~الجارية رهنا بها إلى أن أقضيك، فقلت له: خذ الدراهم ولا حاجة بنا إلى ~~الجارية، فقال: وما حاجتي إلى الجارية في الثغر؟ فدعها تكون رهنا عندك بهذه ~~الدراهم. قال: فأعطيناه سبع مئة درهم، وشخص في جماعة خرجوا إلى الرباط من ~~أهل ناحيتنا، فلما ذهب ظهر بالجارية حمل (1)، ولما رجع (2) أهل ناحيتنا من ~~الغزو، ذكروا أن الرجل مات بالثغر، فاستمر حمل (1) المرأة فولدت أبا مسلم ~~وماتت في نفاسها، فدفعناه إلى أهل بيت من خدمنا (3) فتولوا تربيته ورضاعه ~~وفطامه والقيام عليه حتى بلغ ولا يعرف غيرهم، وسموه (4) إبراهيم. قال عيسى: ~~وكنا نعرفه بكبر الهمة ومرارة النفس والذهاب بنفسه إلى المعالي، وكان لنا ~~معلم يعلم صبياننا يقال له عبد الرحمن بن مسلم، ويكنى أبا مسلم، فلما ترعرع ~~تسمى باسم المعلم واكتنى بكنيته، والله أعلم أي ذلك كان. # وقد زعم بعض من ذكر حديثه: أنه اعتزى إلى مراد، فوقعت المعرفة بين أبي ~~مسلم وعاصم بن يونس العجلي بذلك السبب، فأخبر عاصم أبا هاشم بحاله، فدعاه ~~وعرض عليه الدعوة فقبلها وأجاب إليها، ولزم أبا هاشم وسعى في حوائجه إلى ~~أبي سلمة وغيره وهو عندهم فيما يرون عبد لإدريس. فأما ما تذكر العامة فإنه ~~من ادعى معرفته منهم ذكر أنه من أبناء العلوج [128 أ] بأصبهان من قرية من ~~قرى إدريس، صحبه بذلك السبب فكان يخدمه في الحبس، فلما صار الامر إلى أبي ~~سلمة ms163 دخل يوما الحبس، وقد ألح على # PageV00P265 # إدريس في أداء نجمه (1)، فقال لعاصم: هل من حيلة؟ فقال: تبيع من أرى من ~~خدمك وتؤدي عن نفسك. قال: فاحتل لي، قال: هذا إبراهيم خادمك إن شئت بعناه، ~~قال: قد شئت. فقال لأبي سلمة: هل لك في إبراهيم تشتريه فتفرج عن هذا الرجل؟ ~~والغلام، بعد (2)، ظريف عاقل قد عرف أمرك وحسنت نيته عندك وفي دعوتك، وأنت ~~لا تحتشم منه شيئا فيما توجهه فيه. # قال: بكم يباع؟ قال: خذه بما شئت. فاشتراه من إدريس بسبع مئة درهم، وأشهد ~~عليه بذلك، ولم يزل يسمى إبراهيم حتى صار إلى إبراهيم الامام (3)، وليس يشك ~~في شرى أبي سلمة أبا مسلم. ثم إن أبا سلمة أجلسه في الصرف فرأى منه ذكاء ~~فيه وحسن معرفة، ثم أشرك بينه وبين موسى السراج، وموسى من كبراء الشيعة، ~~فقعد معه في السراجين، فابصر عملهم وتزيد في حسن النية في الدعوة، فصحب ~~موسى وشخص معه إلى آمد وحران (4). فزعمت بنو مسلية أن أبا سلمة لما رأى ~~رسوخه في الدعوة أعتقه وجهه إلى إبراهيم في بعض أموره، فلما كلمه إبراهيم ~~قال له: من أنت؟ # فخبره أن أبا سلمة اشتراه، فصرفه إلى أبي سلمة. ثم قدم أبو سلمة على [128 ~~ب] إبراهيم ومعه ألطاف وهدايا إليه من خراسان فرأى (5) أبا مسلم فقال له ~~إبراهيم: من هذا الغلام؟ قال: غلام كنت ابتعته وحسنت نيته في الدعوة، # PageV00P266 # فاعتقته، فقال إبراهيم: استوصوا به خيرا فإنه مخيل للخير. قال أبو سلمة ~~(1): إن الذي دعاني إليه أن أخا لنا من الشيعة أخبرني أن إدريس بن معقل ~~الأصبهاني قال له [وأشار إلى أبي مسلم] (2): إن هذا الذي ترى قال لي وهو ~~يومئذ غلام حدث: [أني] (2) رأيت [في النوم] (2) كأن الناس جمعوا لي في ~~صحراء، وأتي بمنبر فصعدته وجعلت آمر فيهم وأنهى. وأخبرني هو أنه رأى كأن ~~بني أمية جمعوا له فذبحوا في طست فشرب من دمائهم حتى روي، وسقى من كان معه ~~ما فضل من دمائهم. وانصرف أبو سلمة وقد أمره إبراهيم ms164 أن يأتي خراسان فمضى ~~إليها. # خروج أبي سلمة إلى خراسان وأبي مسلم معه قال: فمضى إلى خراسان وأبو مسلم ~~معه خادما له، فعدل إلى جرجان، ونزل بأبي عامر، ولقيته الشيعة بها، فأمرهم ~~بالاستعداد، وقال لهم: # قد حضر أمركم فأعدوا واستعدوا، فإذا دخلت ستة ثلاثين ومئة فأظهروا دعوتكم ~~وسودوا ثيابكم واشحذوا أسلحتكم ولا تنقلبوا إلى ظهور قبل ذلك إلا أن يضطركم ~~أمر فتذبوا (3) له عن أنفسكم، ودفع إليهم كتابا [129 أ] من إبراهيم يبشرهم ~~فيه بعلو كلمتهم ونصر الله إياهم، ويأمرهم فيه بالاجتماع والاستعداد إلى ~~الوقت الذي وقته لهم. شخص إلى مرو، ومر # PageV00P267 # على نسا (1) فلقي من بها من الشيعة فأمرهم بالاستعداد، ثم أتى أبيورد ~~فأمر من بها من الشيعة بمثل ذلك، ثم نفذ إلى مرو، وأهلها على ما كانوا عليه ~~في خنادقهم على العصبية، فلقيته الشيعة وقد كثروا وأظهروا بعض كلامهم، ورغب ~~كثير من الناس في دعوتهم، ورهبهم من (2) كان يخالف عليهم فأمرهم بالجد ثم ~~قال لهم: تأهبوا وتهيأوا إلى رأس الثلاثين ومئة، ولا تظهروا شيئا إلا أن ~~تضطروا، فإن اضطررتم فائتلفوا واجتمعوا، وادفعوا عن أنفسكم إلى الوقت الذي ~~وقت لكم إن شاء الله. وانصرف، ووكل بالشيعة سليمان بن كثير، وبعث أبا مسلم ~~إلى بلخ فلقي زياد بن صالح ومن بها من دعاته ثم انصرف إليه، فشخص أبو سلمة ~~منصرفا إلى العراق، فقدم الكوفة وقد غلب عليها الضحاك بن قيس الحروري، ولم ~~يلبث أن قدم عليه إبراهيم ابن سلمة رسولا لإبراهيم الامام يأمره بالشخوص ~~إليه فتهيأ لذلك، ثم شخص ومعه أبو مسلم، وقد حمل مالا من خراسان فدفعه إلى ~~إبراهيم. # وجعل أبو مسلم يتردد في إيصال المال، فازداد إبراهيم به إعجابا فقال: # يا أبا سلمة فتاك [129 ب] هذا قد أعجبني، فتجاف لنا عنه. فقال: نحن وما ~~نملك لك، فشأنك به، ولقل من علم بعتقي له، وهو يصلح لما تريد في نيته في ~~مودتكم، وهو يعقل، فلقل شئ كنت أوجهه فيه إلا رأيت منه ما أحب، وقد عرفته ~~الشيعة وعرفهم ms165 (3). قال: فقبله إبراهيم وأكرمه وألزمه خدمته أيام أبو سلمة ~~مقيم عنده، وقال له: تغير اسمك، قال: # كنت أسمى بعبد الرحمن وأكنى بأبي مسلم، قال: فذاك اسمك وكنيتك. # PageV00P268 # فذكر محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس قال: شهدت إبراهيم حيث ~~أعتق أبا مسلم. # وانصرف أبو سلمة، وتابع بالكتب إلى سليمان بن كثير وأصحابه بخراسان في ~~الاستعداد والاكماش (1)، واختلف أبو مسلم في ذلك مرة بعد أخرى، ثم إن ~~إبراهيم وجهه إلى خراسان، فكتب معه إلى شيعته كتابا نسخته: # بسم الله الرحمن الرحيم صدق وعد الله لأوليائه، وحقت كلمة الله على ~~أعدائه، ولا تبديل لكلمات الله، ولن يخلف الله الميعاد. إن تستفتحوا فقد ~~جاءكم الفتح، فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين (2). أما ~~بعد، فأعدوا لأعداء الله النيات فإنها سيوف لا تفل، وأعدوا لأعداء الله ~~البصائر فإنها جنن يقيكم الله بها بأسهم، واستشعروا [130 أ] الطاعة فإنها ~~سهام لا تطيش، واعلموا أن بحسب السلامة في النيات تكون السلامة في الأبدان ~~من نكبات الظالمين، وعلى قدر الزيادة في البصائر يزيد الله أهلها في الأيد ~~والبطش، فاستبصروا اليقين، وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين. أما بعد، فقد ~~وجهت إليكم مجد الدهر عبد الرحمن بن مسلم مولاي، فالقوا إليه أزمة أموركم، ~~وحملوه أعباء الورد لها والصدر في محاربة عدوكم، وعاهدوا الله على الطاعة، ~~وكونوا بحبله معتصمين، * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ~~ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ~~ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا، يعبدونني # PageV00P269 # لا يشركون بي شيئا، ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) * (1). # وأمر إبراهيم أبا مسلم بمكاتبة أبي سلمة، وأمر أبا سلمة بالمقام بالكوفة، ~~وجعل إبراهيم إلى أبي مسلم إن هو ظهر ولاية خراسان وسجستان وكرمان وجرجان ~~وقومس والري وأصبهان وهمدان، وجعل ولاية أبي سلمة ما دون عقبة همدان من أرض ~~العراق فالجزيرة فالشام. فشخص أبو مسلم حتى دخل مرو في سنة تسع وعشرين ~~ومئة، فنزل على أبي النجم ms166 واجتمع النقباء ورجال الشيعة في منزل سليمان [130 ~~ب] بن كثير، فأتاهم أبو مسلم فوضع كتاب إبراهيم نصب أعينهم وقال: هذا كتاب ~~إمامكم ومولاكم. فقال سليمان ابن كثير: أحسبك والله قد جئت بها دويهية (2) ~~صماء، يا أبا منصور (3)! # أفضض الخاتم واقرأ علينا كتاب إمامنا، وكان أبو منصور طلحة (4) بن زريق ~~هو الذي يتولى قراءة كتب الامام على الشيعة ويكتب الجواب بخطه. فقرأ أبو ~~منصور الكتاب، فقال سليمان: صلينا بمكروه هذا الامر، واستشعرنا الخوف، ~~واكتحلنا السهر حتى قطعت فيه الأيدي والأرجل، وبريت فيه الألسن حزا ~~بالشفار، وسملت الأعين (5)، وابتلينا بأنواع المثلات، وكان الضرب والحبس في ~~السجون من أيسر ما نزل بنا، فلما تنسمنا روح الحياة، وانفسحت (6) أبصارنا، ~~وأينعت ثمار غراسنا طرأ علينا هذا المجهول الذي لا # PageV00P270 # يدرى (1) أية (2) بيضة تفلقت عن رأسه ولا من أي عش درج، والله لقد عرفت ~~الدعوة من قبل أن يخلق هذا في بطن أمه. اكتب يا أبا منصور بما تسمع (3) إلى ~~الامام، فقال أبو منصور: سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير، أنا ~~والله أول من سلم لأمر الامام وسمع وأطاع. وتكلم أبو داود خالد بن إبراهيم ~~وغيره ممن حضر فقالوا لسليمان: يا أبا محمد! إن كنت مؤتما بطاعة إمامك ~~فقلده شرائع الدين، [131 أ] واسمع له وأطع فيما وافقك أو خالف هواك. ومد ~~أبو مسلم يده إلى كتاب إبراهيم ليأخذه. # حديث سليمان بن كثير مع أبي مسلم ولما مد أبو مسلم يده إلى كتاب إبراهيم ~~ليأخذه حذفه سليمان بن كثير بالدواة فشجه (4)، فسال الدم على وجهه، وقذفه ~~بشير بن كثير أخو سليمان. # فقام أبو مسلم عن المجلس وهو يقول: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد ~~جاءكم بالبينات من إمامكم (5)؟ ونهض مع أبي مسلم من المجلس ناجية ابن أثيلة ~~الباهلي ومحمد بن علوان المروزي فجعلا يغسلان الدم عن وجهه وهو # PageV00P271 # يقول: * (لكل نبأ مستقر وسوف تعلمون) * (1)، وشق محمد بن علوان من أسفل ~~ثيابه عصابة فعصب بها رأس أبي مسلم. وافترق القوم عن مجلسهم مختلفين، فكانت ~~النقباء ms167 تحت أن تضع من أبهة سليمان بن كثير، وكان أن يترأس عليهم أجنبي ليس ~~منهم أروح عليهم وأوفق لهم، فاجتمعت الكلمة من الشيعة على ترئيس أبي مسلم، ~~وخذلوا سليمان بن كثير، وأفردوه. # ومضى أبو مسلم من مجلسه ذلك حتى نزل منزل أبي داود في قريته من ربع خرقان ~~(2)، واجتمعت إليه النقباء والشيعة فبايعوه (3) ورأسوه، واضطر سليمان إلى ~~اتباع إخوانه [131 ب] وأصحابه فسمع وأطاع لأبي مسلم على الكره منه، ~~واستقامت لأبي مسلم طاعة الشيعة بخراسان وانقادوا له. ثم إن أبا مسلم راجع ~~سليمان بن كثير وأعلمه بما أتاه وأقرأه ما كتب به إليه، وكان فيما كتب به ~~إليه: إن قبل سليمان بن كثير القيام بأمر الدعوة ونصب نفسه لذلك فسلم له، ~~وإن كره قبول القيام فلا (4) تعصين لسليمان أمرا، وقدمه في جميع ما تدبرون. ~~فلما قرأ سليمان ذلك قال: إني والله ما كرهت القيام ألا أكون أضعف الناس ~~فيه نية، ولكني أخاف اختلاف أصحابي ونحن نداري ما نداري، وأنا يدك وصاحبك ~~الذي لا يخذلك ولا يغشك ما لم تخالفنا وتعمل ما يوهن أمرنا، قال أبو مسلم: ~~أحسن بي الظن فلانا أطوع لك من يمينك. # قال: فشأنك، ابعث إلى الدعاة بخراسان فيما حولك فيأتيك من قدر على ذلك، ~~واكتب إلى من في الكور فليتأهبوا ويستعدوا. فبث أبو مسلم الرسل # PageV00P272 # فيما يلي مرو، وكتب إلى من في الكور يأمرهم بالاستعداد للمحرم سنة ثلاثين ~~ومئة، فإن نازعهم أحد أظهروا أمرهم وحاربوا من حاربهم. وبعث سليمان إلى ~~رؤساء الشيعة، وسليمان يومئذ صاحبهم والمنظور إليه منهم، فخبرهم بما كتب ~~إلى أبي مسلم، وإن الرأي ما أمروا به من نصبه لأمرهم وقال لهم ننصبه وندبر ~~[132 أ] الامر له، فذاك أرهب عند عدونا وأشد لهيبتهم له وإعظامهم أمره، ~~فاتسقوا واتفقوا على ذلك. # ظهور أبي مسلم بخراسان فلما ارتضوا بأبي مسلم قال سليمان: انظروا في ~~الموضع الذي تبتدئون بإظهار أمركم فيه. فقال أبو النجم وعدة وافقوه على ~~رأيه: نرى أن يكون أول ظهور أمرنا بخوارزم، فإنها بلاد ms168 منقطعة عن نصر، فإلى ~~أن يرسل إلينا عسكره يكون قد تسامع بنا إخواننا فيأتونا ويكثر جمعنا فنقوى ~~على من يأتينا. قال موسى بن كعب ولاهز: مرو الروذ بإنها متوسطة بين مرو ~~وبلخ، وقال مالك بن الهيثم والعلاء بن حريث وطلحة بن زريق: فإن بها خلقا ~~كثيرا من إخواننا، وبها السلطان قد وهن أمره، وبمن نقاتله يقوينا عليه ~~ويقوى بنا عليه، ومتى يقو بها أمرنا يقو في غيرها. فبلغنا أن أبا مسلم قال ~~لسليمان ابن كثير: ما تقول يا أبا محمد؟ قال: ما أرى إلا كما قال، فإن ~~قولنا بها أعظم وعدونا أضعف، وكامل ساكت، قال أبو مسلم: ما تقول يا أبا ~~صالح؟ قال: إذا اجتث الأصل فلا بقاء للفرع، إذا (1) ظهرتم بغير مرو # PageV00P273 # تفرغ لكم سلطانكم وساعده عدوه عليكم. فقال أبو مسلم: قلت الحق يا أبا ~~صالح والرأي أن نظهر بمرو، فأطبقوا [132 ب] على ذلك ورضوا به (1). # وأمرهم أبو مسلم بلقاء إخوانهم والبعثة إليهم ليجتمعوا ويقيموا بموضعهم ~~إلى دخول المحرم. وكان الذي دعا أبا مسلم ودعا سليمان إلى الاجتماع أنه ~~بلغهم أن نصرا قد أجمع على البعثة إليهم والتقاطهم قبل خروجهم، وكان الذي ~~أشار عليه بذلك سلم بن أحوز فقال له: بادر القوم وهم متفرقون تقو عليهم ~~بجماعتك قبل أن يتألفوا فترومهم فيمتنعوا عليك. فتفرقت الدعاة الذين حضروا ~~رأي أبي مسلم، فلقيت الشيعة، وبعثت الرسل إليهم ليجتمعوا، فأقبل الناس ~~إليهم وأبو مسلم بشنفير (2)، قرية سليمان بن كثير، وقد تأشب إليه طوائف من ~~قصور اليقازم (3)، منهم علقمة بن حكيم والعلاء بن سالم (4) في زهاء سبع مئة ~~رجل، وهم متفرقون في قصور خزاعة، وعظمهم بشنفير. وكان أول من وافى أبا مسلم ~~رجال خزاعة لقربهم منه، فانضم إليه منهم خمسة وعشرون رجلا، ومن طي ستة رجال ~~ومن تميم اثنا عشر رجلا ومن النقباء والشيعة أحد وثلاثون رجلا، وتسامعت ~~الشيعة بالخبر فأقبلت إليه من كل وجه من رساتيق مرو، وتحدث الناس باجتماعهم ~~فكثر سوادهم عند أبي مسلم. وكان أول # PageV00P274 # من أتى أبا مسلم ms169 في السواد حية بن عبد الله المرئي (1)، فقال له أبو ~~مسلم: أنت أول من أتانا في السواد [133 أ] فلك أول صافية نستصفيها (2)، ~~فكان أول ما (3) استصفى قصر نصر بن سيار الذي على باب دروازق سرخس فأقطعه ~~حية، فهو اليوم يعرف بقصر حية. # وبلغ نصر بن سيار اجتماع الشيعة وهو مشتغل بمحاربة علي بن الكرماني، فجمع ~~ثقاته فشاورهم فيما بلغه عن أهل الدعوة، فأجمع رأيهم على أن يبعث إلى قرى ~~خزاعة ومن لجأ إليها من أهل الدعوة فيبيتهم ويأخذ رجالهم ورؤساءهم قبل أن ~~يتفاقم أمرهم، فقال لهم سلم بن أحوز: كان هذا الرأي يوم أشرت عليكم أقوى، ~~ولم يفتكم بعد. فلما اتسقوا على ذلك قال لهم عقيل بن معقل: إن فعلتم ذلك ~~خالفتكم أحياء اليمن ورأوا أنكم تريدون هضمهم وإذلالهم بدخولكم عليهم في ~~منازلهم، ولا آمن أن يدعوهم ذلك إلى أن يدخلوا فيما دخل فيه القوم، ويسودوا ~~كما سودوا، ولكني أرى أن تناظرهم وتبعث إليهم، فإن سهلوا لكم الاقدام عليهم ~~أقدمتم عليهم، وإن منعوكم عملتم على قدر ذلك، وما أهون شوكة هؤلاء إن كفت ~~عنهم اليمن وربيعة. # فبلغنا أن عاصم بن عمير السمرقندي قال لهم: لا يجيبكم والله ابن الكرماني ~~إلى إسلامهم، والحيلة بينكم وبينهم أبدا، فانقضى المجلس على ذلك ولم يبرموا ~~فيه رأيا. وبلغ ما كان من ناحيتهم فيما [133 ب] أرادوا به أبا مسلم ومن ~~معه، فلقي سليمان بن كثير فشاوره في ذلك، فقال: أرى أن تبادر القوم قبل أن ~~يبادروك، وتكاثرهم قبل أن يكاثروك، فإن أيسر مالك عند ابني # PageV00P275 # الكرماني أن يكفا عنك ولا يعينا عليك، ولعلهما سيميلان إليك أن لطفت ~~لهما، واجمع إخواننا فإنه لا يستقيم الاقدام على منافرة القوم إلا بعد ~~مناظرتهم في ذلك، فبعث إليهم فاجتمعوا فخبرهم بما انتهى إليه عن نصر، وما ~~رأى من المبادرة بالظهور قبل استحكام مكيدة عليهم، فوافقه القوم على ذلك، ~~ونشطوا له، واتعدوا لاظهار أمرهم يوم الفطر من سنة تسع وعشرين ومئة، فاستعد ~~القوم لذلك. وإنهم كذلك إذ خرج ms170 الحسن بن يزيد العنبري رأس بني تميم إلى ~~جوسق له بقرية خرق (1) ومعه يعقوب الأعسر في خيل بني تميم، فجلس على دكان ~~له حتى أظلم الليل، وأمر بنار فأججت فسطع شهابها وأصحابه جلوس معه، فرأى ~~ذلك أهل شنفير فظنوا أنها نار رفعها الحسن لموعد بينه وبين بني تميم ~~يجتمعون لها، فأمر أبو مسلم فرفعت من الموضع الذي كان فيه بشنفير نار، ~~فاجتمع إليهم من كان في قرى خزاعة وغيرها ممن عرف أمرهم ومن لم يعرفه، فأما ~~من عرفه فلدعوتهم، وأما من لم يعرفه فاجتمعوا لمنع أبي مسلم [134 أ] إذ حل ~~بينهم وفي جوارهم، والدفع عن حرمتهم. وبعث سليمان من تعرف لهم قصة النار ~~وسبب رفعها، فانصرف رسوله فخبره أنها نار أججت ليصطلوا بها ويستضيئوا بها، ~~وليست لشئ مما ظنوا. وأصبحوا على ذلك، فلما تيقنوا الخبر أرادوا التفرق ~~والكف لما كانوا وقتوا وواعدوا عليه إخوانهم من الظهور في يوم الفطر، فقال ~~لهم كامل بن المظفر: إن ما كان مستترا من أمرهم قد انكشف بما كان منكم في ~~هذه الليلة، ولا ينتصف النهار حتى يشيع ذلك، ويبلغ نصرا وغير نصر وتسير به ~~الركبان، فأنتم الآن من أهم الأمور إلى نصر وأعظمها بلية عليه في نفسه ولم ~~يأل (2) عن قمعكم فإن تفرقتم انتهز ذلك منكم # PageV00P276 # وركبكم على تفرقكم، وكنتم له نهزة الخاطف، وإن ثبتم على اجتماعكم هاب ~~القوم الاقدام عليكم ونزع إليكم أهل رأيكم وغيرهم ممن يسعى على نصر بما ~~يكره، وإني لأرجو أن يكون ما قضى الله من اجتماعكم شيئا قويا لعزكم وقوتكم. ~~وقال سليمان بن كثير: صدق والله أبو صالح، والله ما تفرق قوم بعد اجتماعهم ~~إلا ذلوا وأكلوا، وقد رأيتم عند هذه الفزعة ما سركم من الكثرة والقوة، فقال ~~أبو مسلم: " الرأي والله يا أبا محمد ما رأيتما، واتفق القوم على [134 ب] ~~ذلك، فلما أصبحوا، وذلك يوم الخميس لخمس بقين من شهر رمضان سنة تسع وعشرين ~~ومئة عسكر بهم أبو مسلم في حائط حصين لسليمان، وفشا خبرهم فأقبلت ms171 الشيعة من ~~كل وجه. وقدمت الدعاة بمن (1) أجابهم من إخوانهم فلم يسموا يومهم ذلك حتى ~~صاروا نحوا من الفين، وصبحهم من الغد مثلهم، وتتابع الناس إليهم، فأتاهم ~~عيسى بن شبل (2) وأبو الوضاح وأبو قرة في نحو من ألف رجل، فأفطروا وقد كثر ~~جمعهم، وسودوا ثيابهم، ونصبوا أعلامهم، ونشروا راياتهم، فصلى بهم سليمان بن ~~كثير يوم العيد، وهي أول جماعة كانت لأهل الدعوة. # فبينما هم على ذلك إذ قدم على أبي مسلم كتاب من أبي سلمة: متى ظهرت فلا ~~تعدلن بأن تخندق على نفسك ومن معك فإن ذلك رأي الامام، وفيه عزك، وسينزع ~~إليك أعداء نصر ومن حاربه ليتعززوا بك، ودافع الحرب ما استطعت، وقدم وأخر، ~~ولا توحش نصرا منك إلى دخول المحرم. فأقام أبو مسلم بمعسكره اثنين وأربعين ~~يوما، وبعث عمرو بن أعين وأبا داود إلى طخارستان (3) لما أمر من بها من ~~الشيعة بالاستعداد إلى أن # PageV00P277 # يأتيهم رأيه فإن بسط أحد إليهم يده بمكروه امتنعوا وقاتلوا. وأتاه على ~~بقية ذلك كتاب أسيد يخبره بما سار إليه [135 أ] من محاربة عاصم بن قيس ~~بنسا، فوجه إليهم موسى بن كعب ليقوم بمحاربة من بنسا وأعدائهم، ويذب عن ~~الشيعة، ووجه النضر بن صبح إلى مرو الروذ في مثل ذلك. وقد توجه العلاء بن ~~حريث قبل ذلك، حيث أجمع رأيهم على أن يعسكر بشنفير ويوجه إلى نواحيه التي ~~كان يدعو فيها من خوارزم وآمل (1) ومن بخارى (2) والسغد، وكتب إليه أبو ~~مسلم بالعمل فيما يليه بما يرى، ويتوقى أن يناجز عدوه إلى دخول المحرم. ~~وأتاه ظهور أهل الطالقان قبل قدوم أبي داود وعمرو بن أعين عليهم، فزاد ذلك ~~في قوته، وكان ظهور أهل نسا والطالقان ومرو الروذ وآمل ونواحيها قريبا (3) ~~بعضه من بعض. # ثم إن سليمان بن كثير وعدة ممن كان يغزو مغازي خراسان وصحت تجاربه في ~~الحرب تناظروا فيما بينهم فرأوا أن يخندقوا على أنفسهم، ولقوا أبا مسلم ~~فأشاروا عليه بذلك، فقال لهم: هو الرأي وقد أمرنا به. فركب سليمان بن كثير ~~وأبو ms172 مسلم فارتادا موضع خندق بشنفير، فلم يجدا (4) موضعا أوفق لهما من ~~الماخوان (5) قرية خالد بن عثمان بن مسعود فخندق أبو مسلم بها خندقا حصينا ~~وتحول إليه يوم الخميس لثماني ليال خلون من ذي # PageV00P278 # القعدة. وأمر محرز بن إبراهيم وكان عظيم القدر في الدعوة، شديد الاجتهاد ~~في [135 ب] الدعاء إليها، مشهورا بذلك أن يعسكر بقرية يقال لها جيرنج (1) ~~بأعلى مرو وفيما يلي طريق مروالروذ وتلك الكور ليأمن بمكانه من يأتيه من ~~أهل تلك الناحية ويكون ممن بمرو رسله عليه، فلم يزل محرز هناك مقيما في نحو ~~من ألف رجل حتى دخل أبو مسلم الحائط بمرو، وغلب عليها وعسكر بباب سرخس، ~~فانضم إليه محرز عند ذلك. ولما تحول إلى خندق الماخوان تحول وقد كثر جمعهم، ~~وأبو صالح يدبر الأمور ويلي أمر مكائدهم ويكتب كتبهم، وإليه تجتمع الأموال ~~والغنائم وقسمتها، وإليه إعطاء الجند، وهو صاحب سرهم. وقد ذكروا أن أسلم بن ~~صبيح كان على الرسائل، فاجتمعوا يوما لينظروا في شئ من أمورهم فأرادوا أن ~~يرسلوا في شئ اتفقوا عليه فلم يجدوا بحضرتهم أحدا، فقال سليمان بن كثير: ~~هذا وهن، أرى أن ننتخب عدة رجال يكونون حرسا أو أشباه حرس، يحفظون أبا ~~مسلم، فإن احتجنا إلى من نرسله أو نوجهه في بعض أمورنا تناولنا ذلك منهم، ~~وكانوا حفظة لما يرد علينا من الأموال والغنائم، وننتخب رجلا يقوم بأمر ~~عسكرنا يذب عنه ويحكم بين أهله وينفي أهل الريب منه. فقبلوا ذلك منه (2) ~~واتفقوا عليه، فرأوا أن ولوا (3) أبا نصر مالك بن الهيثم أمر العسكر [136 ~~أ] كهيأة صاحب الشرط، وجعلوا نصر بن مالك خليفته يسير بين يدي أبي مسلم إذا # PageV00P279 # ركب، وولوا الحرس أبا إسحاق خالد بن عثمان، وولوا القاسم (1) بن مجاشع ~~القضاء، فكان يصلي بأبي مسلم ومن معه طول مقامه بالخندق ويقص (2) بعد العصر ~~ويذكر جور بني أمية ومعايبهم وفضل بني هاشم وحقهم، وانتخبوا سبعين رجلا، ~~فكانوا في ذلك حتى قدم على أبي مسلم عمرو بن أعين في أهل الطالقان فكثرت ~~جماعته فزاد ms173 في حرسه وصير منهم أهل النجدة والقوة وأهل البصائر، فلم يزالوا ~~على ذلك حتى كان من أمره ما كان. وركب أبو مسلم ذات يوم ومعه سليمان بن ~~كثير وكامل وأبو إسحاق ولاهز والقاسم ابن مجاشع، فخرج من الخندق، فسار ~~قليلا ثم وقف، فبينا هو واقف إذ أقبل رجل بيده عصا يريد الخندق، فسار قليلا ~~ثم وقف، فلما نظر إليه أبو مسلم دعاه، فقال: من أنت؟ وما تريد؟ قال: أنا ~~غلام لعاصم بن عمرو السمرقندي، جئتكم راغبا في دعوتكم. فقال له أبو مسلم: ~~أمسلم أنت؟ # قال: نعم. قال: اتبعنا إلى الخندق. ورجع إلى الخندق فجمع رؤساء الشيعة ~~ووجوههم يومئذ، فقال: إن الله جعل دعوتكم (3) أمنا وعزا لمن لجأ إليها، فمن ~~دخلها من حر أو عبد فقد وجب حقه عليكم إذ صارت يده مع أيديكم وصحت حرمته ~~[136 ب] وإن هذا الرجل ذكر أنه عبد لعاصم، أقبل إليكم ناصرا لكم، راغبا في ~~دعوتكم، فقد وجب حقه بذلك عليكم، وقد أعتقه الله الذي هو أولى به من عاصم، ~~وأيما عبد أتانا راغبا في أمرنا قبلناه، وكان له ما لنا وعليه ما علينا، ~~فصوب من حضره رأيه في ذلك. # PageV00P280 # ووافقهم نزوع (1) العبيد من عسكر عدوهم، وانتشر ذلك وتحدث به بمرو في ~~عسكر نصر وعلي بن الكرماني. وكان مصعب بن قيس داعية العبيد، لم يكن يدعو ~~غيرهم، وأقبلت العبيد تأتي أبا مسلم وتنزع إليه، فلما كثروا صير لهم موضعا ~~في خندقه على حدة، وولى عليهم داود بن كراز (2). وجعل الرجل بعد الرجل يأتي ~~أبا مسلم فيقول: غلامي هرب إليك، فلما رأى كثرة من يأتيه منهم وشكواهم من ~~مواليهم أمر فنودي أن الأمير يأمركم أن ترجعوا إلى مواليكم، فأتاه قائدهم ~~أبو سعيد، وقالوا أبو شراحيل، فقال: # إن المنادي نادى بأن ترجع العبيد إلى مواليهم، وكيف يرجعون إليهم وقد ~~خالفوهم وأسخطوهم في حب آل محمد، قال الله عز وجل: * (النبي أولى بالمؤمنين ~~من أنفسهم) * (3)، فرجعوا إلى خندقهم، ولما كثر عليه في أمرهم وجههم إلى ~~موسى بن كعب ms174 (4)، فكانوا أول جند أمد به أهل أبيورد ونسا. # فما زال عسكره يزداد بكل وجه ويقوى وتجيئه الناس وقد كف [137 أ] عن ~~القتال وفتح الله عليه كثيرا من البلاد بالصبر والدعاء والمداراة خمسة ~~أشهر، لم يقاتل فيها. فلما أهل بهلال المحرم من سنة ثلاثين ومئة وهو في نحو ~~من عشر آلاف رجل، كان (5) ما ظهر من أمر الدعوة أثقل على نصر بن سيار من ~~حرب علي وشيبان. فبلغنا أنه بعث إلى أبي مسلم رجلا من بني ليث ورجلا من ~~باهلة يسألانه عن حاله ودعوته وسبب خروجه، فبعث أبو مسلم إلى سليمان بن ~~كثير ووجوه من معه، فلما حضروه قال لهم: إن هذين # PageV00P281 # أتياني برسالة نصر، فكرهت أن أسمع منهما أو أجيبهما بشئ حتى تحضروا ذلك. ~~وقد حضرهم وقت الصلاة، فأذن المؤذن، فقام أسلم (1) بن أبي سلام فقال له أبو ~~مسلم: أين؟ قال: أتوضأ وأعود، فقال لرسولي (2) نصر: ونحن نريد ذلك، فإن ~~شئتما فأقيما حتى نفرغ من أمر صلاتنا، وإن كانت بكما حاجة إلى الوضوء ~~فامضيا مع أسلم حتى تقضيا حاجتكما ثم تنصرفا (3) معه، ونتفرغ فيما جئتما ~~له. فنهضا مع أسلم إلى منزله، فقال أحدهما: والله ما كنا نحسبكم تصلون، ~~فقال أسلم: ومن يقيم الصلاة لحقها غيرنا؟ # ألستما تعرفانني قبل اليوم؟ قالا: بلى. قال: أفتريانني كنت خارجا من ~~الايمان داخلا في الكفر؟ لا تغترا بأقاويل من يشنع علينا فوالله إن أصبح ~~الحق في شئ من المواطن يدار به إلا في موضعنا هذا الذي نحن فيه [137 ب] فلا ~~تغبنا حظكما منه. فتوضأ ودعا لهما بوضوء فتوضيا وصليا، ثم دعوا بهما إلى ~~أبي مسلم فدخلا عليه وهو يصلي، فكبرا وجلسا، ونظر أحدهما إلى سنور يتردد في ~~البيت فكبر. فلما فرغ أبو مسلم من صلاته قال لهما: # لم كبرتما؟ قال أحدهما: كان يقال لنا إنكم لا تصلون وإنكم تعبدون ~~السنانير، فلما رأيناك تصلي ورأينا السنور [مهينا لديكم] (4) علمنا أن ما ~~قيل فيكم باطل. فلما تتام إلى أبي مسلم وجوه أصحابه قال لرسولي نصر: ms175 # قولا ما أحببتما. قالا: ونحن آمنان؟ قال: نعم. فقالا له: من أنت؟ فهو أول ~~ما أمرنا به أن نسألك عنه. فقال: أنا عبد الرحمن بن مسلم. فقالا له: # فما دعوتك؟ فقال: إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإلى # PageV00P282 # الرضا من آل رسوله (1). قالا له: فمن بعثك بهذا؟ قال: إمام قد افترضت ~~طاعته. قالا: فمن يعلم بذلك؟ قال جميع من بحضرته (2): نحن نعلم ذلك. # فقالا: ومن أين علمتموه؟ قالوا: أتاه أكثر من يرى (3) ولقوه. قالا: ~~فدلونا عليه حتى نلقاه فإذا صح ما ذكرتم من أمره دخلنا (4) في مثل ما دخلتم ~~فيه، وكنا وأنتم يدا على من خالفنا. فقال أبو مسلم: إن أجبتمانا ووثقتما له ~~وأعطيتمانا ما نطمئن إليه منكما جمعنا بينكما وبينه (5)، فأما أن ندلكما ~~على صاحبنا وأنتما مقيمان على باطلكما فلا. # وزعم أسلم بن صبيح قال: قالا له يومئذ ممن أنت؟ [138 أ] قال: أنا امرؤ ~~(6) من المسلمين لا أعتزي إلى قيل دون قبيل، ولقد هلك أبي في غير بلده، ~~وجرت علي نعم لغير واحد، قد قال فيها قائلون، غير أن نسبي الاسلام، ونصري ~~لآل محمد، وإني لصحيح المراكب فيمن (7) أنا فيه. # فانصرف رسولا نصر بذلك وقالا ه: نظنك والله قد رميت بالداهية الكبرى، ~~فانظر لنفسك أو دع. # PageV00P283 # مراسلة نصر بن سيار أبا مسلم قال نصر: عودوا إليه وامض معهما يا حية، ~~وكان حية رجلا يتأله، وربما ذكر ووعظ، وقال لهم نصر: حاجوه واذكروا أمر ~~العبيد وما صنع بمواليهم، وما صنع أصحابه بنسا وغيرها، وما يقول في اختصاصه ~~أهل اليمن. فعادوا إليه، فبدأ حية فتكلم، فحمد الله وأثنى عليه وذكره وعظم ~~عليه ما صنع في العبيد، وما كان من إيقاع إخوانه بنسا وغيرها والطالقان ~~ومرو الروذ وآمل، فلما فرغ من كلامه حمد الله أبو مسلم (1) وكان نزر ~~الكلام، وقال: أما العبيد فلسنا نكره أحدا منهم، فمن أراد مولاه فشأنه، وإن ~~أنفذتم أحكامنا حكمنا بينهم وبين مواليهم بالحق (2)، وأما أهل نسا وطالقان ~~وآمل فإن الذي كان منهم لم ms176 يكن عن رأينا ولا بأمرنا ولكنهم أمة أريد ظلمهم ~~وسفك دمائهم فامتنعوا فلا حجة عليهم. وقد كان حية أجاب الدعوة ثم رجع، فقال ~~[138 ب] له أبو مسلم: أليست بيعتنا في عنقك؟ قال: كنت قد بايعتكم على كتاب ~~الله وسنة نبيه. قال: فما أنكرت؟ قال: في كتاب الله وسنة نبيه وسنة علي بن ~~أبي طالب أن تأخذ عبيد أهل القبلة فتغضبهم من مواليهم؟ فقال أبو مسلم: قد ~~خبرتكم بحجتي في العبيد، أو لم أردد على رجل منكم ثلاثة (3) من عبيده؟ ~~فاتقوا الله فإنما ندعوكم إلى كتاب الله، نحيي ما أحيا ونميت ما أمات. ~~فقالوا له: قد بلغنا أنك تقول: إن صاحبك أمرك أن تنزل في أهل اليمن وتتألف ~~ربيعة وتحذر # PageV00P284 # مضر، ففي كتاب الله هذا؟ أما تعلم أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان ~~رجلا من مضر؟ فقال لاهز: لكم في هذا قول، فنظر إليه أبو مسلم نظرا شديدا. ~~فقال سليمان بن كثير: * (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو ~~الله واليوم الآخر) * (1)، اختص رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل اليمن ~~لطاعتهم وإيمانهم، وجانب قومه وأقربيه لكفرهم ومعصيتهم. # فقال أبو مسلم: نعم أمرني الامام أن أنزل في أهل اليمن وأتألف ربيعة، ولا ~~ادع نصيبي من صالحي مضر وأحذر أكثرهم من أتباع بني أمية، وأجمع إلي العجم ~~واختصهم، وإنما الأعمال بخواتيمها، قال الله عز وجل: # * (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم ~~الوارثين) * (2)، ومن أتانا من مضر [139 أ] ودخل في أمرنا وصحح لنا قبلناه ~~وحملناه على رؤوسنا، ومن عاندنا استعنا الله عليه وكان الله حكما بيننا ~~وبينه. فرضي قوله من حضر من الشيعة، وانصرف رسل نصر إليه بما ثقل عليه، ~~وانتشر قول أبي مسلم وتحدث به، فسارعت الأعاجم وكثير من أهل اليمن وربيعة ~~إلى الدعوة من بين متدين بذلك أو طالب بذحل (3) أو موتور يرجو أن يدرك بها ~~ثأره، وأتاه عدة من ذوي البصائر من مضر. # ولما رأى سليمان وأبو ms177 مسلم إقبال الامر عليهم جمعوا (4) وجوه الشيعة من ~~الدعاة والنقباء فتناظروا في أمرهم، فرأوا أن يبعثوا إلى الفريقين فيعرضوا ~~عليهم أمرهم، واتسقوا على ذلك، فقال أبو مسلم: قد أمرنا الامام باختصاص ~~اليمن، فقال سليمان: إن عرضك أمرك على نصر لا يفسد عليك رأيك # PageV00P285 # وما أمرت به في اليمن، وإرسالك إليه حجه لك عليه وفيه رضا من معك من مضر. ~~قال: فقبل أبو مسلم بذلك، وبعث إلى نصر يعرض عليه أمره عرض ترغيب فيه، ~~وأراه الميل إليه. وكان رسوله إليه لاهز بن قريظ (١) فلقي نصرا فكلمه ~~وأرغبه وأرهبه، فامتنع نصر ونفر من ذلك وقال للاهز: # بئس وافد العشيرة أنت! يدعوني صاحبك إلى أن يعزلني ويتقدمني والسلطان في ~~يدي والنعمة علي، لا ولا كرامة. فقال له لاهز: يقدمك، ويسمع ويطيع لك، ~~ويصلي [١٣٩ ب] خلفك وينفذ حكمك. فقال البحتري بن مجاهد مولى شيبان كاتب ~~نصر: خدع كخدع الصبيان. قال نصر: ما أفلح من غررتموه (٢)، فانصرف لاهز إلى ~~أبي مسلم فأخبره بما لقي منه (٣). # وذكروا أن أبا مسلم بعث إلى نصر وفدا، فيهم أبو الحكم عيسى بن أعين ~~والهيثم بن زياد الخزاعي وأبو البحتري عمر بن معبد الخزاعي، وكتب معهم إلى ~~نصر كتابا يدعوه فيه إلى الطاعة والدخول فيما دخل فيه أهل الدعوة، و يعلمه ~~أن هذه الرايات السود التي أظهرها هي التي لم يزل يسمع بها، ويحذره من أن ~~يكون <من> (4) صرعاها، وأنه قد وجه إليه فلانا وفلانا وفلانا، وليسمع ~~منهم. فأتى الوفد نصرا، فدفعوا إليه كتاب أبي مسلم، وعنده سلم بن أحوز ~~المازني ومنصور بن عمر بن أبي الخرقاء (5) السلمي وعقيل بن معقل الليثي ~~ويحيى ابن حصين الرقاشي وعبد الله بن حبيب الهجري والبحتري بن مجاهد، فقرأ ~~نصر الكتاب، ثم قال: ليتكلم متكلمكم. فقام أبو الحكم عيسى بن أعين، # PageV00P286 # فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أما ~~بعد فإنا قوم الله ربنا ومحمد صلى الله عليه وسلم نبينا، والكعبة البيت ~~الحرام قبلتنا، والرضا من آل ms178 محمد إمامنا، ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه ~~صلى الله عليه وسلم، وإحياء ما أحيا القرآن وإماتة ما أمات القرآن، [140 أ] ~~والرضا من آل محمد، * (يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ~~ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم. ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض ~~وليس له من دونه أولياء) * (1)، فإن فعلتم فحظكم أصبتم، لكم ما لنا وعليكم ~~ما علينا، وإن أبيتم وغلب عليكم الشقاء فنحن ندعوكم إلى الموادعة، فلا ~~نبدؤكم بحرب حتى نؤذنكم ولا تبدأونا بحرب حتى تؤذنوننا، ثم جلس. فقام سلم ~~بن أحوز فقال: أصلح الله الأمير ائذن لي في جوابه، فقال نصر: اجلس. ثم قام ~~ثانية فقال: ائذن لي في جوابه، فقال نصر: أجبه، ولا أراك تجيبه بما ينفع. ~~فقال سلم: أما ما دعوتنا إليه من أمركم هذا فلا حاجة لنا فيه، وأما ما ~~ذكرتم من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أنتم وذاك؟ نحن أولى به ~~منكم، نحن العرب وأبناء العرب، وأنتم علوج سفلة عبدة السنانير، وأما ~~الموادعة فإن شئتم وادعناكم على أن تكونوا معنا على هذا المزدي، وإلا فلا ~~شئ لكم عندنا إلا السيف. # ونظر منصور بن عمر إلى أبي الحكم فقال: من أي علوجنا أنت؟ فقال نصر: # أف لكم! ما أخوفني أن يصرعكم هذا القول والبغي. فقام أبو الحكم وصاحباه ~~وهم يقولون: لا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل. فلما ~~خرجوا قال نصر ليحيى بن الحصين: ما تقول أيها الشيخ؟ # قال: ما أرى بالموادعة بأسا. [140 ب] قال نصر: أجل والله ما أرى بها بأسا # PageV00P287 # إن تركنا هذا السفيه. ثم أطرق نصر مليا ثم قال: هذا والله رأي من تركه ~~ندم، والله ما زلنا نسمع بالرايات السود حتى رأيناها وابتلينا بها، وبالله ~~لو أني أعلم أني آمن (1) فيهم لأسرعت إليهم وكنت رجلا منهم، ولكن كيف لي ~~بذلك وأنا عندهم قاتل يحيى بن زيد وهم يبكون عليه ويندبون صباحا ومساء. # وبعث أبو مسلم أسلم بن ms179 أبي (2) سلام البجلي إلى علي بن الكرماني يعرض ~~عليه أمره ودعوته، ويعلمه أنه مؤمره على نفسه ومجاهد معه من خالفه، وأن ~~الامام قد أمره بذلك. # وذكروا أن سليمان بن كثير لقي علي بن الكرماني يومئذ مع أسلم، فقال له: ~~قد سمعت أباك يوم وقع بينه وبين نصر ما وقع من التباعد يقول: # لهفي (3) على قائم يقوم من آل محمد، ولو أن راية ترفع، أين دعاة آل محمد، ~~فكان يتمنى ما أتاك الله به عفوا، وأقبلا عليه يحرضانه ويرغبانه ويقولان ~~له: تدرك ثأرك من نصر، فلم يزالا به حتى أجابهما إلى قبول الدعوة، فأخذا ~~بيعته وانصرفا. وبعث علي بن الكرماني أخاه عثمان إلى أبي مسلم يستوثق منه ~~ويؤكد عليه أن تكون يده مع يده حتى يستأصلا نصرا ومن معه. # وبلغ أبا مسلم إقبال عثمان بن الكرماني إليه فخرج من عسكره [141 أ] ~~متلقيا له (4)، فالتقيا فيما بين العسكرين في منزل رجل من طي يقال له ابن ~~حكيم، وقالوا في منزل حميد بن الخطاب المهري، وأخذ أبو مسلم بيعة عثمان ومن ~~كان معه من قومه، واستوثق ولنفسه ولعلي على أبي مسلم وبلغنا أن أبا مسلم ~~قال لعثمان: تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وتجاهدون من خالفنا # PageV00P288 # في دعوتنا وتناصحونا في قتال نصر وأشياع مروان، فقال عثمان: نعم قد كنا ~~على سبيل ضلال نناصح في قتال نصر وأعوانه، فكيف لا يكون ذلك منا على سبيل ~~خير وهدى وحق. وافترقا على ذلك، ولم يكشفا أمرهما، وتحدث بذلك، وانصرف أبو ~~مسلم إلى عسكره وعثمان إلى عسكر أخيه. # وبلغ نصر بن سيار إجابة علي أبا مسلم، ورأى تسارع الناس إليه ولحوق كثير ~~ممن في عسكره به، فأرسل إلى علي بن الكرماني: إن الحرب كانت بيننا على ~~الحمية، وقد كانت لبعضنا على بعض فيها بقية ترجع إلى ألفة العرب، وقد نجم ~~بين أظهرنا من همته استئصالنا جميعا، قد بلغك ما أوقع هؤلاء القوم بنسا ~~وطالقان (1) ومرو الروذ وآمل وزم (2)، وقلة إبقائهم على حرمة العرب، فهلم ~~فلتجتمع أيدينا عليهم ms180 فإذا حصدناهم عاودنا ما كنا فيه، أو حكمناك فأنفذنا ~~حكمك، ورضينا بذلك. وأرسل بذلك إليه جهم ابن مسعود والبحتري بن مجاهد، فقال ~~علي: عودا [141 ب] إليه فقولا له: # والله ما وفيت لي قبل اليوم، فكيف أثق بك اليوم، وإنما تدعوني إلى نفسك ~~وفل حدي عنك، والله لو قدرت أن أقاتلك بحرشان (3) الأرض فضلا عن إنسها ~~فعلت، وقد سنح لي من أمر هؤلاء شئ قد رجوت به صلاح أجلي ودرك قتلي قبلك، ~~فاله عما أخذت فيه، فليس لك عندي إلا السيف حتى يحكم الله بيني وبينك وهو ~~خير الحاكمين. # فأتياه بذلك، فبعث نصر إلى جبلة بن أبي دؤاد فقال له: إنا قد وقعنا في ~~أمر سيأتي على الأنفس والحريم، وقد لج فتاك هذا فأخبره أنه خدع، # PageV00P289 # وأنه سيندم على إجابة هذا الرجل ويطلب أن يستقيل من خطأه فلا يقدر على ~~ذلك. فأتى جبلة عليا فخبره بقول نصر، وخوفه وحذره، فأبى إلا مضيا على إجابة ~~أبي مسلم والحد؟؟ معه في إظهار الدعوة، فانصرف إلى نصر فخبره بذلك. فلما ~~رأى نصر ذلك بعث إلى المتفقهين والمتنسكين ومن أقام على الدخول في شئ من ~~فتنتهم، فجمعهم فحمد الله وأثنى عليه وقال، إنكم كرهتم مشاهدتنا في حربنا ~~هذه وزعمتم أنها فتنة القاتل والمقتول فيها في النار، فلم نردد عليكم رأيكم ~~في ذلك، وهذا حدث قد ظهر بحضرتكم: # هذه المسودة وهي تدعو إلى غير ملتنا وقد أظهروا غير سنتنا، وليسوا من أهل ~~قبلتنا يعبدون السنانير ويعبدون [142 أ] الرؤوس (1)، علوج وأغتام (2) وعبيد ~~وسقاط العرب والموالي. فهلموا فلنتعاون على إطفاء نائرتهم (3) وقمع ~~ضلالتهم، ولكم أن نعمل بما في كتاب الله وسنة نبيه وسنة العمرين بعده. # قالوا: فأجابوه إلى مظاهرته على حرب أبي مسلم والجد معه في ذلك، وتلافي ~~(4) الناس به، وتداعى إليه كثير منهم، وبلغ ذلك أبا مسلم. # تدبير أبي مسلم ونصر في محاربة بعضهم بعضا وبلغ ذلك أبا مسلم، فكبر عليه ~~اجتماع أهل الدين والعوام على حربه مع نصر، ولم يلق شيئا (5) من المكايد ~~أعظم ms181 في نفسه منه، فاغتم بذلك، # PageV00P290 # واهتمت الشيعة، وتلاقوا فيه، واجتمعوا له عند أبي مسلم فتناظروا فيه. # فزعم مزيد (1) بن شقيق قال: اجتمعنا لذلك عند أبي مسلم، فقال سليمان بن ~~كثير: إنما ينبغي لك أن تجمع إخوانك بعد إبرامك الرأي، فإذا أردت أن تصدره ~~عرضته عليهم فإن رأوا إنفاذه أنفذته. فقال أبو مسلم: الحق فيما قلت، ثم نهض ~~وأخذ بيد سليمان وخالد بن عثمان، ثم دعوا القاسم ابن مجاشع ثم دعوا أسلم بن ~~أبي سلام فتذاكروا عظيم ما رموا به من القراء وإجابتهم نصرا. قال أبو منصور ~~غالب بن سعد (2): فلما شاورهم في ذلك قال له أسلم بن أبي سلام: عندي في هذا ~~شئ ليس يفسده عندي (3) إلا أني منفرد (4) بالرأي، وإن وافقتموني عليه فهو ~~الحزم وفيه القوة والخروج [142 ب] من غم ما أتانا من قبل هذا الفاجر إن شاء ~~الله. قال أبو مسلم: هات، فرب هنة فرجتها برأيك. قال: أرى أن تبكر بالغداة ~~فتجمع أهل خندقك، ثم تخبرهم أنك أمرت بدعاء الناس كافة إلى كتاب الله عز ~~وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإلى الرضا من آل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، والعمل بالحق والعدل (5)، وإن من تابعك على ذلك فله ما لك وعليه ~~ما عليك، ومن أنكر ذلك جاهدته في الله حق جهاده، ثم تبدأ بنفسك وتبايع على ~~ذلك، ثم تدعو بوجوه إخوانك فتأخذ عليهم البيعة بمثله، ثم تدعو جماعة الناس ~~فتبايعهم حتى لا يبقى أحد من أهل الخندق إلا بايع. فبلغنا أن خالد بن عثمان ~~قال: هذا والله الرأي، وقال له سليمان: الثقة فيما رأيت، وقال أبو صالح ~~والقاسم بن مجاشع: نعم الرأي هذا. قال أبو مسلم: المؤمن موفق، # PageV00P291 # الرأي ما رأيتم. ورجع أبو مسلم ومن معه إلى مجلسه وقد نودي بالعصر، فقال ~~لمن حضر: بكروا بالغداة جميعا ولا يتخلفن أحد، فانصرفوا على ذلك. ولم يبت ~~نصر حتى أتاه الخبر بأن أبا مسلم أمر أصحابه بالاجتماع إليه لأمر يدبره، ~~فقال لعقيل بن معقل: انظر ما ms182 يأتينا به هذا الساحر الآن (1)، وبعث عيونا له ~~فدخلوا عسكر أبي مسلم من الغد، وصاروا إلى بابه، وأصبح أهل الخندق قد ~~اجتمعوا بباب أبي مسلم، فخرج إليهم فقال: يا معشر المسلمين بلغنا أن [143 ~~أ] نصر بن سيار جمع قوما فخبرهم بأنكم على غير دين الاسلام، وأنكم تستحلون ~~المحارم، ولا تعملون بكتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، يريد ~~بذلك ليطفئ نوركم، ويؤلب عليكم الناس، وقد كان الامام أمرنا وتوالت كتبه ~~إلينا بأن ندعو الناس إلى كتاب الله وسنة نبيه والعمل بذلك، وإظهار العدل، ~~وإنكار الجور (2)، وأن أبايع الناس على ذلك، وأنا أول من بايع على كتاب ~~الله تعالى وسنة نبي الله والعمل بالحق والعدل ودفع الظلم عن الضعفاء وأخذ ~~الحق به الأقوياء، خذ بيعتي يا أبا محمد، يقول ذلك لسليمان بن كثير. فأخذ ~~بيعته سليمان وقال: عليك عهد الله وميثاقه لتفين بما أعطيت من نفسك، قال: ~~نعم. # ثم تتابع الناس على ذلك: بدئ فيه بذوي القدم من النقباء وغيرهم، ثم ~~الوجوه، ثم العامة، حتى لم يبق أحد إلا بايع، واضطرب الصوت به، وخرجت [به] ~~(3) الاخبار، وتحدثت به العامة، وانصرف إلى نصر جواسيسه فأخبروه بالذي كان، ~~فأسقط في يديه، وأمسك عن أبي مسلم من كان قبل قول نصر وقالوا هؤلاء أولى ~~بالإجابة إذ دعوا إلى كتاب الله وسنة # PageV00P292 # رسوله صلى الله عليه وسلم من نصر. فانتقض على نصر ما كان أبرمه لأهل ~~الدعوة، ودخل الوهن عليه فيما كادهم به، وزاد في بصائر القوم، وحرك [143 ب] ~~ذلك من كان ممسكا عنهم بالنزوع إليهم، والاستبصار في أمورهم. وورد على أبي ~~مسلم كتاب من جرجان أنه قد اجتمع خلق كثير ليلحقوا بإخوانهم بمرو، فسر بذلك ~~أبو مسلم وأصحابه، وبلغ الخبر نصرا فقال: قد أطبقت علينا الطالقان ومرو ~~الروذ وبلخ وما على شط النهر وأبيورد، وهذه مرو قد بلغ فيها ما بلغ ثم ~~يأتيهم أهل جرجان، كأنكم بالحبال قد وضعت في أعناقنا، ومن بجرجان من ~~أصحابهم فصل (1) فيهم رجال قد رسخوا ms183 في هذا الامر وقاموا به، وصاحبهم الذي ~~أنغل البلاد، وأفسد جرجان، وسير في كور خراسان، وهو صاحب طاغيتهم (2) بكير ~~ابن ماهان أبو عون. فكتب عند ذلك إلى مروان فيه كتابا أصيبت نسخته في عدة ~~كتب من أسرار مروان يوم قتله عامر ببوصير (3): # أما بعد فإن بجرجان حية منطوية بين أحجار قد أنغلت على أمير المؤمنين ما ~~بين الري إلى السغد وكثير من العراق، وهو أبو عون، وبكنيته يعرف، فإن رأى ~~أمير المؤمنين أن يخرج إلى صاحب جرجان من رأيه فيه ما يقطع فيه دائرة السوء ~~ويستأصل شأفته فعل. # وكتب نصر بن سيار إلى صاحب جرجان وإلى من بها من وجوه مضر، يخبرهم (4) ~~بمكان من قبلهم من الشيعة، ويسألهم حبسهم والشدة عليهم، فلما انتهى ذلك إلى ~~من بها من وجوه مضر مشوا إلى العامل [144 أ] فقالوا له: # PageV00P293 # ابعث إلى هؤلاء القوم فاحبسهم، فبعث إليهم فحبس منهم عدة فيهم أبو عون ~~وعامر بن إسماعيل وأبو إسماعيل محمد بن سعدو سنان بن عبد الله وأبو نصيب. # ولما تضايق الامر بنصر عاود عليا فبعث إليه: أحب أن ترسل إلي رجلين من ~~ثقات أصحابك أحملهم إليك رسالة لا مئونة عليك في استماعها، فبعث إليه ~~المنتجع بن الزبير الأزدي ويعقوب بن يحيى بن الحصين الرقاشي، فلما لقياه ~~قال لهما: مكانكما! أبلغا عني صاحبكما وقولا له: إن الامر قد جل عن الذي ~~كنا نقتتل عليه وعاقبة هذا التباين فيها البوار، فإذا أبيت أن تساعدني على ~~حرب هؤلاء المسودة فوادعني أشهرا فقد شغلتني عن إطفاء جمرتهم، وضع الحرب ~~يني وبينك حتى أتفرغ لهم وأحاكمهم فإن ظفرت بهم فأنت على رأس أمرك، وإن ~~ظفروا بي فأنت أعلم بشأنك بعد، وأيقن أنهم إن ظفروا بي تفرغوا لك. فرجعا ~~إلى علي فخبراه بمقالته. قال لهما: # ارجعا إليه فقولا: لست من خدعك في شئ، وقد عاقدت القوم، ولن أرجع عما ~~أعطيتهم من نفسي، فأتيا نصرا فأبلغاه ذلك. فلما رأى نصر نفور علي منه، جمع ~~أهل الرأي من أصحابه فقال لهم: ما ms184 ترون؟ أما هذا الفتى فقد لج في طغيانه ~~وأبى أن يجيبنا إلى الكف عنا. فقال له عقيل بن معقل: إنه لن يجيبك، ولن يكف ~~عنك، ونرى أن تراسل شيبان، ولعله [144 ب] أن يكون ألين عقدة وأقرب مأخذا، ~~وإن أجابك أجابك علي، وإن لم يجبك علي وقد خذله شيبان تعلمه عظيم ما صاروا ~~إليه من أمر أبي مسلم وأصحابه، وأخبره أنه ليس قوم بأبعد من موافقته منهم، ~~وأنهم قد تشاغلوا بالذي بينهم عن إطفاء ثائرتهم، واسألهم (1) أن توادعهم ~~لتتفرغ لهم، فإذا انقضى أمرهم تناظروا فيما نقموا، وتعاطوا إلى الحق فيما ~~أنكروا، # PageV00P294 # وكان في ذلك صلاحهم وتفرغهم لمن قد أطل عليك من أمم الشرك. فأبى شيبان أن ~~يجيبه إلى ذلك للذي كان يرى في جهاد نصر، ولما سبق منه إلى الكرماني. وكان ~~سلم بن أحوز المازني في عسكره بإزاء علي بن معقل الحنفي في عسكره من أصحاب ~~شيبان، فلما رأى نصر امتناع شيبان من الموادعة قال لسلم: إنا إن قدرنا على ~~استمالة علي بن معقل إلى الموادعة سهل ذلك علينا من قبل شيبان، فقد أرى أن ~~تقاربه وتلقاه، فتعظم عليه ما صرنا إليه، وتدعو إلى الموادعة، وتخبره بما ~~له في ذلك من الاجر، وما يكون له في ذلك عندنا وعند الخليفة من الثواب ~~والمكافأة. فراسل سلم علي بن معقل، وتلاقيا فكلمه في ذلك وأخبره بالذي له ~~فيه فأجابه وقال: نعم الرأي هذا أنا أعمل فيه، فإن أجابني شيبان وإلا قوضت ~~عسكري فلحقت بكم أو تنحيت إلى بلادي فقد نهكتنا [145 أ] الحرب وأكلتنا. ~~وعلي بن معقل يومئذ في نحو من خمسة وعشرين ألف رجل، فلقي شيبان فقال: إني ~~والله ما رأيت أمرا أضل من أمر نحن فيه: قتال على غير دين وعلى العصبية، ~~وقد خرج من أيدينا بعض ما كان فيها من هذه الكور، وقتل إخواننا، ونحن مع ~~ذلك في غير دارنا وتوشك هذه المسودة بما نحن فيه من الاشتغال أن يحوزوا ~~البلاد ويغلبوا عليها، ثم يقبلوا علينا وقد عزوا ووهنا ms185 فيبرونا عن كديد (1) ~~الأرض، إنك إن لم تجبني إلى ما أعرضه عليك انصرفت بمن معي عنك. قال: وما ~~هو؟ قال: أرى أن توادع نصرا وننصرف (2) إلى سرخس، وتضم إليك أهل رأيك وتجبي ~~الكور التي في يديك، أو تقيم على ذلك وتخلي بين نصر وبين هذه المسودة. فقال ~~شيبان: قد أعطينا عليا (3) ما أعطيناه # PageV00P295 # فنعرض عليه ما ذكرت ونخبره بما اجتمعت عليه وترى رأيك، قال: فشأنك. # فذكر شيبان ذلك لعلي وقال له: علي بن معقل أقوى أيدينا، وإن خذلنا فتنحى ~~عنا وصار مع نصر اشتدت شوكته. قال: فرو في هذا يوميك هذين ثم تعزم فلن ~~نخالفك. # الموادعة فأرسل إلى أبي مسلم يخبره بذلك مع بكر بن هاني، فلما لقيه به ~~قال له أبو مسلم: إن كنتم وكان صاحبكم على الحقيقة فيما أعطاني من نفسه ~~فلست أكره [145 ب] أن يوادع نصرا على أن يشترط عليه أن يفرق جموعه ويؤكد ~~عليه في ذلك. فلن (1) تزداد إلا كثرة ولن يزداد إلا قلة، وتخلو لك الطريق، ~~ويأتيك أهل رأيك، ولا تكون بنصر قوة على مكاثرتك. قال أبو مسلم: # قد نصحتنا وعلى الله جزاؤك، والتوكيد عليه إليكم، فإني لا آمن غدر نصر ~~وأن يثب علينا وعليكم إذا تفرقت جماعتكم. وانصرف بكر (2) فأخبر عليا بمقالة ~~أبي مسلم، فلقي شيبان فقال له: قد رأينا الموادعة على أن يفرق نصر جموعه، ~~ونفرق جموعنا، ويكون بيننا وبينه لنا عامل فيما يليه. فاصطلحوا على ذلك ~~وكتبوا بينهم إلى انقضاء سنة ثلاثين ومئة، وعلى أن تكون الأعمال في أيديهم ~~على حالها، وإلى من كان يليها أيام حربهم وغيرها، وعلى أن يجتمعوا على من ~~اجتمع الناس إليه، وتكون أيديهم واحدة على من أرادهم # PageV00P296 # من المشركين، وعلى أن يتعاوروا (1)، ولا يتحاربوا، فإن بدأ أحد منهم ~~بالغارة (2) على صاحبه أو حاربه أو حارب من كان في حيزه وعقده فقد حل قتله ~~وقتاله ولا أمان له ولا عهد لما خالف ذلك، ففعلوا ذلك. وارتحل نصر من خندقه ~~ومن كان معه، وكذلك علي بن الكرماني، وأقام ms186 شيبان في خندقه، وخلت لطرق لأبي ~~مسلم وسهل السبيل لمن أراد للحوق [146 أ] به، فانجفل الناس إليه، وجعل علي ~~يمده بالرجال، ويقويه بالسلاح ويستر عليه، حتى غلظ أمره واستكثف من كان ~~معه. ثم إن كاملا (3) أشار على أبي مسلم أن يستمد ويستنهض عدة من ناحية ~~الطالقان وبلخ ومرو الروذ، ففعل، وأقبل عمرو بن أعين في ألف وخمس مئة رجل ~~من الطالقان، وأقبل عبد الله بن شعبة بن مرو الروذ في ألف رجل ومعهم دواب ~~ومواش من غنائم مرو الروذ. وبلغ ذلك نصر بن سيار، فبعث إلى شيبان: قد أظلك ~~قوم قد وتروك، وقتلوا بعض أصحابك، فلو بعثت إليهم من يقاتلهم، وتجمع أهل ~~الرستاق الذي نزلوه عليهم، رجوت أن تدرك بغيتك، وتقطع قرنا من قرون الفتنة. ~~فشاور أصحابه فقال بعضهم: ما يؤمنك ان تبعث خيولك إليهم أن يغدر بك نصر، ~~فتأتيك خيوله، وأنت خلو من أصحابك فلا يكون لك مانع، وقال بعضهم: ما لنصر ~~لا يبعث إليهم دونك، فأمسك شيبان عن البعثة إليهم. وبلغ أبا مسلم مراسلة ~~نصر شيبان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: بلغني أن هذا الفاجر أراد البعثة ~~إلى إخواننا، وحمل شيبان على ذلك، وأنهم إن فعلوا قصدنا لنصر دونهم ومن ~~معهم، ففي الظفر بهم # PageV00P297 # وبما معهم عوض عن عمرو بن أعين ومن معه، وبلغ ذلك نصرا فكف عنهم. وأقبل ~~عمرو بن أعين بمن معه حتى نزل النصرانية (1). فلما رأى نصر [146 ب] إقبال ~~الأمور على أبي مسلم، شاور أصحابه، فاجتمع رأيهم على الاحتيال لشيبان، ~~واحتراز معونته بكل وجه، ففعل فاستماله (2). وتهيأ نصر وشيبان للمسير إلى ~~أبي مسلم، فبعث علي إلى أبي مسلم يخبره بما أجمع الرجلان عليه، ويقول: إن ~~شئت أتيتك فيمن معي، وإن شئت ثبطت الناس عنك، فأرسل إليه أبو مسلم: قد ~~تفرقت عنك أصحابك، فإذا ثبطت عني فقد قويتني ونصرتني. فأقام علي بموضعه، ~~وأقامت عشيرته، وربيعة معه، فلم يخرج مع نصر وشيبان منهم أحد خلا من كان مع ~~شيبان منهم من أهل سرخس وغيرهم ms187 من الحرورية. ولما انتهى إلى أهل الخندق خبر ~~نصر وشيبان اضطربوا وتضعضعوا له، فقال أبو مسلم: لا حاجة لنا في المرتابين، ~~افتحوا بابي الخندق، فمن أراد أن يخرج فليخرج، فلعمري ما يخرج من ينتفع ~~بإقامته، فجعل يخرج من يشك وتضعف نيته، فخرج نحو من ألفي رجل، ولما أمسوا ~~قال أبو مسلم: هل بقي أحد في قلبه شك يريد أن يخرج، فقيل: ليس يخرج أحد، ~~فأمر بإغلاق البابين. # PageV00P298 # بدء الحرب بين أبي مسلم ونصر بن سيار. # وأصبح أبو مسلم فخرج من خندقه يريد نصر بن سيار فنزل قرية تدعى آلين (1) ~~على فرسخين من نصر، وخندق على نفسه وأصحابه وكتب إلى طخارستان [147 أ] ومرو ~~الروذ يستنجد بقية أصحابه بهما. ولما رأى علي بن الكرماني ما صنع نصر ~~وشيبان أتى شيبان فقال له: خدعك والله ابن الأقطع، إنما يريد أن يباعدك من ~~عسكرك لتعتزل، فيبيتك وأنت غير محترس منه، وقد تعلم أنك إذا سرت إلى أبي ~~مسلم سرت في غير قرى قومك فيقطع عنك المادة ويسير نصر في بلاد قومه، فمواده ~~وأعلافه مهيأة من قراهم، وعليك في مسيرك الوهن وله القوة في مسيره، وافتعل ~~(2) كتبا على لسان نصر إلى ثقات شيبان يدعوهم إلى الوثوب على شيبان ويضمن ~~لهم على ذلك الصلات الجزيلة، وبعث بها إليهم فلما قرأ (3) أصحاب شيبان ~~الكتب أتوا بها إلى شيبان فحققت تلك الكتب ما قاله علي، فأرسل إليه يقول: ~~أظن ما ذكرت لي عن هذا الغادر حقا وبعث إليه تلك الكتب. فلقي علي شيبان (4) ~~وقال له: قد خبرتك أن نصرا غادر فاجر، ثم انك تسير إلى قتال رجل داخل في ~~طاعتك، ومظهرا الميل إليك من إقامة هذه الدولة العباسية. فأقام شيبان عما ~~كان أجمع عليه من محاربة أبي مسلم مع نصر، فبلغ ذلك نصرا فانحل برم مكيدته ~~وانتقضت عليه حيلته ورجع إلى عسكره بباب سرخس، # PageV00P299 # ورجع أبو مسلم إلى خندقه بالماخوان (1) فلم يزل فيه. ورتب نصر المسالح ~~[147 ب] فيما بينه وبين أبي مسلم مع قائد يقال له ms188 عاصم بن عمير (2) ~~ببلاشجرد (3)، ووضع أبا الذيال (4) بطوسان (5) وناحيتها، فنزلت جند نصر مع ~~هذين (6) القائدين على أهل بلاشجرد (7) وطوسان فآذوا أهلها، وذبحوا أغنامهم ~~وبقرهم، فشكوا ذلك إلى أبي مسلم فوجه إليهم نصر بن عبد الحميد في خيل من ~~خيله، وأمره أن ينفي أبا الذيال عنهم، فسار إليهم فلقيه أبو (8) الذيال ~~فهزمه نصر ابن عبد الحميد، وكان أول من لقوا من أصحاب نصر في الحرب، وأسر ~~منهم خمسين رجلا، وأتى بهم إلى أبي مسلم، فكساهم وداوى جرحاهم وقال لهم: من ~~أحب منكم أن يقيم معنا واسيناه، ومن كره ذلك فليلحق بوطنه، وحلفهم ألا ~~يمالئوا عليه أحدا، وخلى سبيلهم، فأقام منهم نفر يسير، وانصرف أكثرهم إلى ~~أوطانهم. # ثم إن أبا مسلم أرسل إلى شيبان وعلي الكرماني: إن أصحابي قد كثروا وإنما ~~أنا وهم أعوانكم، وقد يؤذون إذا (9) دخلوا مرو، وتمنع الأسواق # PageV00P300 # والميرة عنهم من مرو فلا تحمل إلينا، فأذنا لي (1) في توجيه رجل إلى مرو ~~يذب عن أصحابي إذا دخلوا إلى مرو في حوائجهم وتخرج الأسواق فأذنا له في ~~ذلك، وبعث إلى نصر بن سيار بمثل ذلك، فأذن له، فوجه شبل بن طهمان النقيب في ~~خمس مئة رجل، فنزل قصر بخار خداه (2)، فكان كل من دخل من المسودة يعز [148 ~~أ] ويكرم بمكانه، ولا يقدر أحد على أن يؤذيهم لمكانه. ثم إن نصرا أرسل إلى ~~شيبان: إن هذا الرجل غير شأنك، فساعدني على كشف أمره، فإنه يقدم ويؤخر ~~ويبعث إلي بالموافقة ويبعث إليك بمثل ذلك. فاتفقا على أن بعثا إليه: إنا قد ~~اتهمناك وأنكرنا أمرك ودعوتك، ورأينا قلة إبقائكم على الحرمة (3)، فإن كنت ~~تحب أن نكف عنك ففرق جمعك، واخرج عن بلادنا. فأرسل إليهما: # إن الله تعالى جمعنا على هدى فلن نرجع عنه حتى نموت دونه، ولكني أناظر ~~أصحابي وندخل في بعض فرقكم هذه، وبعث لاهزا (4) إلى نصر فقال له: قل لنصر ~~إن صاحبي أمرني بالانضمام إليك وتأميرك على نفسي إن قمت بأمر دعوته وخلعت ~~مروان، وأنا لك ناصح، فبادر هذا الامر ms189 قبل أن تسبق إليه. فقال نصر (5) ~~للاهز: إن أريتني مصداق قولك قبلت، وما مثلي اختدعتموه عن نفسه، فانصرف إلى ~~أبي مسلم فخبره بذلك. وبعث أبو مسلم إلى علي الكرماني: إنك قد أعطيتني من ~~نفسك ما تعلم، وقد أمرنا بالجهاد، وأنت وقومك الحق قديما، فأنتم آويتم رسول ~~الله صلى # PageV00P301 # الله عليه وسلم ونصرتموه، وقد أمرني صاحبي بأن استظهر بكم وألقي أمره ~~إليكم، وقد نصب لي نصر، فإن أجبتني وعاقدتني على القيام بحق رسول الله [١٤٨ ~~ب] صلى الله عليه وسلم، أمرتك (١) أميرا علي وعلى من أجابني، وأطعت أمرك، ~~وقتلت عدوك، وصار لك سناء هذا الامر وشرفه. فرد علي إليه الرسل (٢) فقال: ~~قد أجبتك حيث عرضت علي أمرك، وهذي يدي عن نفسي وقومي جميعا، و [أنا] (٣) ~~مرسل إليك أخي ووجوه أصحابي، وكاشف لك عن أمري في ذلك، ولابد لنا من الترفق ~~بشيبان حتى يجتمع لنا أمرنا <و> (4) ما نريد منه، فانصرف الرسل بذلك ~~إلى أبي مسلم، فعظم سروره به. ثم أعاد الرسل إلى نصر استظهارا مرة بعد ~~أخرى، فقال فيما بعث إليه: إني لست أعدل بك أحدا إن أجبتني فأنت الأمير ~~وأنا عونك على من خالفك. فقال نصر للرسل: قولوا: قد أجبتك إن صححت مقالتك، ~~إن كنت تفي بقولك فانضم إلي، وفرق جماعتك، وأنت في ذمتي، لا يوصل إليك حتى ~~يوصل إلي، وإن أبيت إلا مضيا على ما يبلغني عنك من مقاربة علي وقومه استعنت ~~الله عليك، وتفرغت لحربك، فلا تغتر بهذه اليمانية، فإني لو قد أقبلت عليك ~~بجدي وحدي قصمتك تركتك كأمس الذاهب. فقال له عقيل بن معقل الليثي: والله ما ~~كان جواب كلامه يرسل إليك، وقد قوي أمره، يدعوك إلى المقاربة، فترسل إليه ~~تسترهبه وتهدده، يغتنمها منك الآن فيبعث إلى ابن الكرماني فيتودد إليه [149 ~~أ] ويخبره بمنافرتك إياه فيجيبه ويستنصر معه من قومه في جهادك. فقال نصر: ~~قد مضت # PageV00P302 # بما فيها. فقال له عقيل بن معقل: ترفق بالرجل، وأعطه الرضا ما لم يحرجك، ~~وكن على رأس أمرك من كيده ms190 واغتياله. قال: فبعث إليه من الغد: اني عليك ~~شفيق، وقد هجم عليك الشتاء على رقة من معك وسوء حالهم، فانضم إلينا بطاعتك ~~نواسك ونتحنن عليك، فإن جنود أمير المؤمنين قد أقبلت إلينا، فيوشك من اجتمع ~~إليك أن يتفرق عنك، ومن وعدك نصره أن يخذلك والسلام (1). فكتب إليه أبو ~~مسلم في جوابه: # قد فهمت كتابك، وبلغتني رسالتك، ولست بواد ولا نصيح [و] (2) ما استشرناك ~~ولا شكونا خلتنا إليك، فأما ما ذكرت من رقتنا وسوء حالنا فقد صدقت وذاك ~~يدعونا إلى مزاحمتك على ما في يدك والسلام. قال: فلما قرأ نصر الكتاب ~~تعاظمه وقطب ما بين عينيه، وتغير لونه، وكرر قراءة الكتاب ثم قال: هذا جواب ~~أحسب أن يتلوه (3) ما هو أشد منه. # وكان أبو مسلم يطمع نصرا في نفسه، ويعظمه ويبدأ به في كتابه إليه حتى ~~أجابه علي إلى نصرته ومظاهرته وقبول دعوته، فكتب إليه كتابا (4) بدأ فيه ~~بنفسه وقال: # إن الله تباركت أسماؤه عير (5) أقواما فلا تكن منهم، فقال عز وجل: # * (وأقسموا [149 ب] بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن # PageV00P303 # أهدى من إحدى الأمم، فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا. # استكبارا في الأرض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون ~~إلا سنة الأولين، فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا) * ~~(1). # فثقل ذلك على نصر وكتب إليه: أما إنك لو قبلت نصحي لك لكان خيرا، وليس ~~يمنعني من ذلك ما أرى من ميلك إلى غيري، وأيقن أن أسلم (2) بن صبيح كاتبك ~~يفشي عليك سرك، ولا يكتم عنك، وقد كان في شئ من عملنا، وظهرنا منه على ~~الغدر وإفشاء السر فتجنبناه لذلك. # فكتب إليه أبو مسلم: سرنا مصون عمن لا نثق به، وما يعلم أسلم من سرنا ~~شيئا نكره معرفتك ومعرفة غيرك به. # وجعل نصر يكتب إلى ابن هبيرة (3)، وهو على العراق يستمده فيعده ويأمره ~~بالمداراة، فلما تضايقت الأمور كتب إلى مروان الحمار، وهو آخر طغاة بني ~~أمية يشكو له ابن هبيرة ويخبره بعظم ms191 الامر من قبل أبي مسلم وكتب إليه: # أرى خلل (4) الرماد وميض نار (5) * ويوشك أن يكون لها ضرام (6) # PageV00P304 # فإن النار بالعودين تذكى (1) * وإن الحرب يبدؤها (2) الكلام (3) فقلت (4) ~~من التعجب ليت شعري * أأيقاظ أمية أم نيام (5) [150 أ] وكتب إليه يصف له ~~أمر أبي مسلم، وكثرة الدعوة، وميل اليمانية وربيعة إليه. ثم أردف ذلك كتابا ~~آخر وبعث فيه رسولا من وجوه أصحابه يخبره في كتابه أن من ظهر قبلنا لو كانت ~~همتهم خراسان وحدها لهانت شوكتهم، ولكنهم يريدون الغاية الكبرى من التملك ~~على الآفاق في جميع بلاد المسلمين، وإن أكثر ما يحاضون عليه الطلب بثأر آل ~~محمد من بني أمية، يتذاكرون ذلك في أحاديثهم ويدعون به إذا قضوا صلاتهم. # فأتى مروان كتاب نصر بذلك لأشهر مضت من سنة ثلاثين ومئة، فكتب إليه (6): ~~أن أمر ناحيتك على بال أمير المؤمنين، وقد وجهت عامر بن ضبارة ونباتة بن ~~حنظلة فعرض لهما دونك من كان أوضع (7) في الفساد من أهل الفتن فقصدا لهم ~~حتى استأصلاهم وأباداهم. وقد انتهى إلى أمير المؤمنين كتابك حين أتاه كتاب ~~ابن هبيرة يذكر ظفر نباتة بن حنظلة بمن كان تلفف إلى سليمان بن حبيب ~~بالأهواز، ويذكر ظفر ابن ضبارة وداود بن يزيد بن # PageV00P305 # عمر بن هبيرة بابن معاوية، ومن كان ضوي إليه من أهل الفتن بفارس ~~وتوجيههما في اثر شيبان ومن بقي من الخوارج، وكتبت إلى ابن هبيرة آمره ~~باستحثاثهما باللحوق بك ودخول خراسان عليك فيمن معهما من خيول أمير ~~المؤمنين من ناحية [150 ب] الطبسين (1) وناحية سجستان، فكأنك بخيول أمير ~~المؤمنين قد وردت عليك بأحسن عدة وأكثر عدد. فثق بالله وتوقع الامداد ~~والقوة فكأن قد غشيتك، وفيما كتب أبو مسلم، وفيما وعظك أمير المؤمنين من ~~سنة الله الماضية فيمن خلا ممن كان أشد منك قوة وأكثر خيلا ورجلا وتبعا ~~وأكثر عدة وسلاحا عبرة مرشدة وعظة مسعدة ومخبر (2) كاف، * (ومن يتق الله ~~يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن ~~الله بالغ أمره) ms192 * (3)، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ~~(4)، ولا لامره معقبا وكان الله عزيزا حكيما. # وكتب عبد الحميد بن يحيى كاتب مروان إلى كامل بن مظفر في ذلك أيضا كتابا ~~يصف له حاله ورياسته كانت في الكتابة، وما تعاظمه من أمره حين انتهى إليه ~~دخوله في المسودة، ويسأله الإنابة والرجوع إلى طاعة مروان ويضمن له الثواب ~~الجزيل منه على ذلك. # فأقام نصر ينتظر الامداد أن تأتيه، وقد فسد عليه أهل خراسان إلا من كان ~~معه من مضر خاصة. فقدم على أبي مسلم رسول لأبي سلمة يقال # PageV00P306 # له مسرور (1) بكتاب إبراهيم الامام يخبره فيه بما انتهى إليه من تفاقم ~~الامر بين ابن الكرماني ونصر و [إن] (2) يدعوه إلى أمره فإن أجاب (3) نصب ~~الحرب لنصر ولم يؤخر ذلك، وكتب إليه [151 أ] بانتهاز الفرصة في ذلك قبل أن ~~يحدث أمر يصطلح الامر له ويتفقون على مجانبته (4)، فأتاه ذلك ورسله تختلف ~~فيما بينه وبين علي ونصر. ثم أقبلت إلى أبي مسلم وجوه اليمن وربيعة ومضر ~~ممن في عسكر نصر، فدخلوا في أمره وبايعوه. ثم أرسل علي الكرماني إلى أبي ~~مسلم: أنا وأنت اليوم يد واحدة في هذه الدعوة، ومتى تظهر تلاقينا وتعاونا ~~وتوازرنا، يهد ذلك قرون شياطين، وقد أتاك أخي وأصحابي فدخلوا عسكرك وهم ~~يغادونك ويراوحونك بالتسليم عليك والتعظيم لأمرك والمقاربة لأصحابك، فما ~~الذي يمنعك أن تزورني وتدخل عسكري فيضطرب بذلك الصوت فيقوى به وليك وينكسر ~~له (5) عدوك. فأرسل إليه أبو مسلم: # هذا رأي وما كنت لأدعه، وأنا فاعل. فلما كان من الغد ركب أبو مسلم في ~~جماعة كبيرة من أصحابه فرسان ورجالة يريد عليا في عسكره، فبلغ ذلك عليا، ~~فوجه إليه أخاه عثمان في وجوه اليمن وربيعة وفرسانهم فتلقوه على الرزيق ~~(6)، ثم دخل الحائط، ثم خرج إلى عسكر علي وشيبان. فلما أشرف أبو مسلم على ~~العسكر تلقاه علي في أهل اليمن وربيعة، ثم أقبلا يسيران حتى # PageV00P307 # دخلا حجرة علي، فجلس أبو مسلم معه ساعة ثم دعا بالغداء، وقد هيأ له ms193 طعاما ~~كثيرا ولمن معه، فقال: لست أطعم اليوم شيئا (1)، ثم نهض، فقال له علي: [151 ~~ب] لو لقيت شيبان فإن في لقائك إياه كف عاديته، وما يدعوه نصر إليه من ~~محاربتك، فقال: إني أكره أن أسلم عليه بالامرة (2)، ولست أستحل ذلك، ~~فتقدمني ثم اجلس فإني أسلم بالامرة وأعنيك بذلك. فركب علي فدخل على شيبان ~~وجلس معه، فأقبل أبو مسلم فدخل على شيبان فسلم عليه بالامرة وجلس فدعا له ~~شيبان بشربة عسل، فقال أبو مسلم: أنا صائم، فحمله شيبان على برذون أبلق من ~~نتاج أبي نميلة الأزدي. وخرج أبو مسلم فأتى سرادق علي وجلس معه ساعة، وأظهر ~~تأميره على نفسه وحمله على برذون. فبلغنا أن أبا مسلم قال لعلي: إنك قد ~~أعطيت من نفسك في القيام بدعوة آل محمد ما أرجو أن يجمع الله [به] (3) خير ~~الدنيا والآخرة، ولك الولاية علينا، وعلينا طاعتك، وليس يلتئم بينك وبين ~~أهل هذه الدعوة وبين شيبان، لان أصل شيبان وما يدين (4) البراءة من علي، ~~ونحن نخالفه في ذلك، فإن لم تباينه فاعمل في ذهابه عنا لنقبل على قتال نصر ~~ومن معه، فإني لست آمنا أن يخدعه نصر ومن في هذه الكور التي في يدي شيبان ~~من إخواننا، فيتغير لنا شيبان عما هو عليه، وقد اعتذرنا إليه من إيقاع أهل ~~نسا بعاصم، ومن يأتيه بمثل ذلك من غير أهل تلك الناحية تبطل عنده ما ~~اعتذرنا به ويرى (5) أنا سنصول عليه. فقال له علي: أنا عامل [152 أ] ذلك ~~وكافيك # PageV00P308 # أمره حتى يتنحى عنك إن شاء الله تعالى. ثم إن عليا (1) بعث بشداد بن ~~جريجور (2) كاتبه على الخراج بمرو، وأمره أن ينزل أبا مسلم قصر شيبة بن ~~الحسن الأزدي (3)، ورتب له ما يصلح له، فنزله أبو (4) مسلم أياما ثم انصرف ~~إلى عسكر الماخوان. قال: واجتمع علي وشيبان، فقال علي: قد شغل الله نصرا ~~عنا وعنك بهؤلاء القوم، وهذه الكور التي في يديك، فيما بينك وبين نيسابور ~~وهراة وبوشنج (5) ولست آمنا باشتغالك بالمقام هاهنا أن تضعف أعوانك فيها، ms194 ~~فقد أرى أن تسير إلى سرخس وتوجه عمالك وتجبي خراجك وتقوي بذلك أهل طاعتك، ~~فإذا قويت واستجمع لك ما تريد نهضت فيما تطلب من الحق، وقد رأيت أكثر من ~~معك قد تسللوا عنك لهذا الشأن. قال شيبان: قد لعمري كان ذاك منهم، والرأي ~~ما رأيت، وأنا شاخص عنكم في أيامي هذه، وقد أجمعت على ذلك من اختلاط أموركم ~~وخشيت أن أكون مقيما على ضلال، فثبطني عن الشخوص علي بن معقل لما جرى بينه ~~وبين نصر، فابعث أنت الآن إلى أبي مسلم لتوكد عليه في الكف عنا وحسن ~~مجاورتنا حتى ينصرم الامر بينكم وبين نصر، فإذا صح ذلك ناظرناكم فيما فيه ~~صلاح ديننا ودنيانا. فأرسل علي إلى أبي مسلم بذلك، فأرسل أبو مسلم: # ليوكد لنا ونوكد له على المسالمة ولا نخشى له غائلة ونكتب [152 ب] بيننا # PageV00P309 # وبينه كتابا بذلك، فإن رجع أحدنا عما أعطى من نفسه من الحق فقد حل لصاحبه ~~مباينته ومحاربته، ففعل ذلك شيبان، وكتبوا بينهم بذلك كتابا وثيقا. # وتوجه شيبان إلى سرخس في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين ومئة، ومعه علي ابن ~~معقل الحنفي وجميع من كان معه من قومه وأهل رأيه، وازداد أبو مسلم بذلك قوة ~~ونشاطا، وازداد نصر بذلك وهنا وضعفا (1). # فتح مرو وأمر أبو مسلم شبل بن طهمان على مرو (2)، وأمر المتكلمين من ~~أصحابه أن يدخلوا مرو فينشروا أمرهم ويدعوا الناس إلى رأيهم ويصفوا ما هم ~~عليه من اتباع السنة والعمل بالحق. فجعلوا يدخلون ويتكلمون فأجابهم (3) ~~الناس إلى ذلك، وجعلوا يخرجون إلى أبي مسلم، وبلغ ذلك نصرا، فوهن أمره ~~واستخف به وبعامله فيها. فكتب نصر إلى ابن هبيرة: قد أخرجت من بيتي إلى ~~مقصورتي فاستغثت بكم، فلما أبطأ غياثكم وتأخرت مادتكم أخرجت من مقصورتي إلى ~~ساحة داري، وانكم إن تقاعدتم عني أخرجت من داري كلها، وإذا أخرجت منها دخل ~~عليك دارك، ولو دخلت جحرا لدخل عليك فيه حتى يؤتى عليك وعلى غيرك. وكتب إلى ~~مروان: [153 أ] كتبت إلى أمير المؤمنين ولم يبق مني ms195 شئ [أستعين به] (4) على ~~عدو أمير # PageV00P310 # المؤمنين لا في رجالي ولا في مالي ولا في مكيدتي، ولو كنت أمددتني بألف ~~فارس (1) من أهل الشام لاكتفيت بهم، ولقطعت دابر القوم الظالمين. إني حين ~~كتبت إلى أمير المؤمنين قد أخرجت من جميع سلطاني، فأنا واقف على باب داري، ~~وإن لم تأتني مواد أمير المؤمنين ووكلنا (2) إلى ابن هبيرة طردت عن باب ~~داري، ثم لا رجوع إليها إلى ملتقى الحشر، فلا يكون مثل أمير المؤمنين ومثل ~~ابن هبيرة كما قال الأول: # ولو أني أطيعك (3) في أمور * تناجيني إذن لقرعت سني ثم إن نصرا جمع وجوه ~~أصحابه وأهل الرأي منهم والتجارب، فأجالوا الرأي، فلم يأت واحد منهم برأي ~~إلا نقضه الآخر ولم يجتمعوا على شئ. # وكتب أيضا نصر إلى مروان: # أما بعد، فإني ومن معي من عشيرة أمير المؤمنين في موضع من مرو على مجمع ~~الطريق، ومحجة الناس العظمى من مختلف القوافل والرسل والجنود من العراق، في ~~حائط قد خندقت فيه على نفسي ومن معي، وعن يميني وشمالي قرى بني تميم وسائر ~~أحياء مضر ليس يشوبهم غيرهم إلا قرى على حدهم خاملة الذكر فيها خزاعة، ~~وفيها حل طاغيتهم أبو مسلم، فنحن حين كتبت إلى أمير المؤمنين في أمر هائل ~~يتكفأ بنا تكفؤ السفينة [153 ب] # PageV00P311 # عند هبوب العواصف، ونحن من إخواننا اليمانية وأغتامهم ورعاعهم، فيما ~~نتوقع من سفههم ولما قد شملهم من ورائهم الخبيث، على مثل لجة البحر، وأنا ~~معتصم بطاعة أمير المؤمنين ومن معي على مثل ذلك لا نؤثر عليها شيئا، وقد ~~أملنا غياث أمير المؤمنين ومواده وورود خيله وفرسانه ليقمع الله بهم كل مصر ~~على غشه وساع في خلافه، فلا يكونن مثلنا (1) يا أميرا لمؤمنين قول الأول ~~(2): # لا أعرفنك (3) بعد اليوم تندبني * وفي حياتي ما زودتني زادي إنه قد بلغ ~~الحزام الطبيين (4)، وكادت القلوب تبلغ (5) الحناجر، فلا يتهمني أمير ~~المؤمنين على ما أكتب به وأغلظ له فيه، وإني لكما قال الأول: أحلب حلبا لك ~~شطره (6)، ولئن أزالنا عدونا من موضعنا الذي نحن ms196 به، انها زلزلة سرير أمير ~~المؤمنين، فلا يضعن أمير المؤمنين كتابي هذا إليه على الجزع وعلى الجرأة ~~عليه، فإنه لا مخبأ لعطر بعد عروس (7)، ومثلنا فيما قد أشرفنا عليه # PageV00P312 # كمثل شجرة على ضفة البحر، قد بلي أصلها، فالأمواج تضربها من كل وجه، فما ~~بقاؤها بعد فساد أصلها، وإلحاح الأمواج عليها. وقال نصر شعرا يحرض فيه ~~العرب على الهاشمية: [154 أ]. # أبلغ ربيعة في مرو وأخوتهم (1) * ليغضبوا (2) قبل ألا ينفع الغضب ما ~~بالكم تنصبون (3) الحرب بينكم * كأن أهل الحجى عن رأيكم (4) غيب وتتركون ~~عدوا قد أطاف بكم * فأين غاب الحجي والرأي والأدب (5) ذروا التفرق والأحقاد ~~واجتمعوا * ليوصل الحبل والأصهار والنسب # PageV00P313 # إن تبعدوا الأزد منا لا نقر بها * أو تدن نحمدهم يوما إذا اقتربوا ~~أتخذلون إذا احتجنا وننصرهم * لبئس والله ما ظنوا ما حسبوا فأجابه العكي ~~يقول: # لسنا نحابي على الرحمن من أحد * فيما نطلب من مولى ومن عرب وديننا ضربكم ~~حتى نقيمكم * على الطريق ولو جثوا على الركب هلا صبرت ابن سيار لوقعتنا * ~~إن كنت ذا حسب في القوم أو نسب ولم يفر على جرداء سلهبة * يرجو (1) النجاة ~~ولا منجاة في الهرب من الامام وقد أمست حبائله * يدنين منك طراد الصقر ~~للخرب فلما قرأ مروان الكتاب أطرق طويلا ثم رفع رأسه ورمى بالكتاب إلى عبد ~~الحميد. فقال له عبد الحميد: يا أمير المؤمنين! انظر إلى موق هذا الرجل ~~وسوء تدبيره، وإذا كان يكتب إلى أمير المؤمنين بمثل هذا التصريح من ذكر ~~العشائر والقبائل فما [154 ب] يلقى به العوام في ذلك أوحش وأشنع. # إن خراسان قد أنغلها هذا بحمقه وخرقه وسوء سياسته وقد انخرق عليك أمرها ~~انخراقا لست آمن أن يدعو إلى البوار، وأنا أرى لك يا أمير المؤمنين، وفي ~~رأيك البركة، أن تبادر خراسان برجل شامي الرأي عام الهوي، متألف رفيق مجرب. ~~قال: فمن ترى لذلك؟ قال: قد رميتها برجلين كلاهما يصلح لولايتها [عامر بن ~~ضبارة أو] (2) نباتة بن حنظلة. فكتب مروان إلى ابن هبيرة في تولية نباتة ~~خراسان وإمضائه ms197 إليها [من طريق قومس وتوجيه عامر بن ضبارة إليها من طريق ~~سجستان] (3). # PageV00P314 # غلبة أبي مسلم على مرو وهرب <نصر> (1) كانت مرو نصفها في يدي نصر ~~وعامله فيها، وشبل بن طهمان من قبل أبي مسلم، وكلا الفريقين يدخلونها ~~متسوقين، فبينما هم على ذلك إذ مر فتية من المضريين عليهم السلاح في السوق ~~فعرض لهم (2) فتى من بكر بن وائل وأعانه قوم من أصحابه فقاتلوهم فأمد نصر ~~أصحابه المضريين وأمد علي بن الكرماني أصحابه البكريين. وخرج شبل إلى أبي ~~مسلم فخبره بذلك، فتهيأ أبو مسلم وعبأ خيله من الغد يوم الأحد لسبع خلون من ~~شهر ربيع الآخر (3) سنة ثلاثين ومئة، وسار نحو مرو، فلما انتهى إلى قرية ~~تسمى طوسان تلقاه رسول علي بن الكرماني يعلمه أن الحرب قد وقعت فالعجل، ~~فسار أبو مسلم جوادا (4)، فلما كان من المدينة على فرسخ [155 أ] لقيه وفد ~~مضر بطاعتهم، فمال أبو مسلم إلى مسجد (5)، وطرحت له طنفسة فجلس عليها ~~وبايعوه وأعلموه أن نصر بن سيار ومن خلفه على مثل ذلك. فدعا أبو مسلم أبا ~~الحكم عيسى ابن أعين وأمره أن يتقدم ويحبس مقدمة أصحابه على القنطرة، فسار ~~أبو الحكم جوادا حتى انتهى إلى قنطرة ابن عقيل فكف الناس، فلما وقف أبو ~~الحكم على القنطرة أحست كتيبة نصر بالبوار، وظنوا أن أبا الحكم سيأخذ عليهم ~~الطرق (6) ويحاربهم فدنا عقيل بن معقل فنادى: يا أبا الحكم! آمن # PageV00P315 # أنا حتى آتيك؟ فقال: نعم أنت آمن، فأتاه فصافحه وقال: سرح معي من يبلغني ~~أبا مسلم، ففعل. وانصرفت كتيبة نصر إلى معسكره لم يعرض لهم عارض، فمر أبو ~~الحكم حتى صرف الناس من كل وجه، فانتهى إلى موضع، فإذا هو بقتيلين من أصحاب ~~أبي مسلم مسلوبين وسواد قد خرق، وكان بإزائهما (١) عاصم بن عمير السمرقندي ~~فانصرف قبل أن يلقاه أبو الحكم، <فهم> (2) بقتله (3)، فقيل له سرحه ~~إلى أبي مسلم ليرى فيه رأيه، ففعل، فخلى أبو مسلم سبيله. ودخل أبو مسلم مرو ~~من باب قنوشير فتلا هذه الآية: * (ودخل المدينة على ms198 حين غفلة من أهلها) * ~~(4 إلى آخر الآية، وتلقاه علي بن الكرماني قريبا من دار الامارة فقال له: ~~قد ذلك لأمر وملكت مرو فامض إلى دار الامارة بهيبة القوم لك، [155 ب] ~~ورعبهم منك، فمضى أبو مسلم إلى دار الامارة فنزلها، وعلي بن الكرماني معه، ~~ثم دعوا الناس إلى البيعة فلم يتخلف عنها أحد من أهل مرو. وبلغ نصر الخبر ~~فقال لمن حضره، وقد اجتمعت إليه أشراف مضر: هذا يوم قد نعيت إليكم فيه ~~أنفسكم، كونوا مع الناس (5). # وخرج علي بن الكرماني وأبو مسلم إلى المسجد، فصعد علي المنبر، وجعل أبو ~~مسلم يبايع الناس، فإذا استوثق منهم أصعدهم إلى علي فمسحوا أيديهم على يده. # فأقام أبو مسلم ثلاثة أيام يأخذ البيعة على أهل مرو، ثم بعث إلى نصر # PageV00P316 # ابن سيار، وهو في منزله بباب سرخس، على طريق العراق، بالدخول إليه، فبعث ~~نصر إليه قيس بن يزيد الحنظلي، ونافذة بن عمير السمرقندي: # إني لست آمن سفهاء ربيعة واليمن أن يكمنوا لي في الأزقة ويهيج القتال، ~~فأبى أبو مسلم إلا أن يلقاه، فلما ألح عليه قال نصر: إن كان لابد من لقائك ~~فتحول إلى قصري (1) الذي على ماشان (2)، ففعل. فلما أبطأ عليه أرسل أبو ~~مسلم إليه سليمان بن كثير في جماعة من أصحابه في أول النهار الذي هرب نصر ~~في آخره، فلما أشرف على عسكر نصر أرسل إلى عدة من وجوه أصحابه، فقال: ~~اخرجوا إلي أعرض عليكم ما عندي وأنتم آمنون حتى تسمعوا كلامي وترجعوا إلى ~~صاحبكم، قال: فأعلموا نصرا ذلك فقال: # [156 أ] ايتوه واسمعوا منه. فخرج القوم إليه، فلما رآهم سليمان نزل في ~~رهيط من أصحابه وقال لعظم أصحابه: تنحوا. فلما دنا منهم رحب بهم ودعاهم إلى ~~كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يبايعوا للقائم من أهل بيته. ~~قالوا: قد أجبناك، فناظر صاحبنا. قال سليمان: ما دعوناكم إليه على صاحبكم، ~~وقولوا له: بادر الإجابة طوعا قبل أن تجيب إليها كرها فلا يقبل منك. ~~فابلغوا نصرا ذلك فقال ms199 لهم: قولوا: لست أجيب إلى هذا، وإذا اجتمع الناس على ~~رجل كنت منهم، فأتوه بذلك. قال سليمان: # فقولوا له: فما يريد أن يجيب أبا مسلم ويلقاه به؟ فقال: لست ألقاه إلا في ~~كتيبة خشناء. قال سليمان: اللهم قد أعذرنا وانصرف إلى أبي مسلم فخبره، # PageV00P317 # فما صلى الظهر من يومه بعث إليه لاهز بن قريظ (١) في جماعة، فدخلوا عليه ~~فقال لاهز: أجب أبا مسلم. فقال: أفعل، وبعث إلى أبي مسلم من يتوثق له في ~~أخذ الأمان، ونودي بالعصر، فقال نصر: لست على وضوء، أتوضأ (٢) وأصلي وأخرج ~~إليكم. ثم دخل يتوضأ، فأمر من نقب له في ظهر داره نقبا فخرج منه، وذلك يوم ~~الجمعة لعشر من جمادى الأولى سنة ثلاثين ومئة، وحمل مالا كان معه، ولاهز ~~ينتظر خروجه، فلما أبطأ عليه استراب (٣)، فقال لبعض من معه: ادخل فانظر، ~~فإذا [١٥٦ ب] الدار منه بلاقع. فأتى آت إلى أبي مسلم فقال: هرب نصر. وركب ~~أبو مسلم وابن الكرماني في الطلب، ففاتهما ومضى. وأمر أبو مسلم بالاحتفاظ ~~بعسكره ألا ينتهب، وهرب منهم من هرب، ودخل في الدعوة من دخل، وقتل منهم عدة ~~(٤). وكتب أبو مسلم بما كان من أمره واستيلائه على مرو ومناصحة علي بن ~~الكرماني واليمن إياه وبما أتاه عن الكور التي ظهرت فيها الدعوة، وبقوة ~~الهاشمية إلى إبراهيم الامام، وكتب إلى أبي سلمة بما كتب به إلى إبراهيم. # فحكي عن صالح بن الهيثم بن بسر مولى علي و <أخي> (5) أبي (6) ~~العباس من الرضاعة قال: لما وصل كتاب أبي مسلم إلى إبراهيم بن محمد الامام ~~بدخوله مرو وهرب نصر، حمد الله ومجده وأثنى عليه، ثم تمثل قول # PageV00P318 # خداش بن زهير العامري (١) في قوم عكاظ: # فما برحت بكر تثوب وتدعي * ويلحق منها أولون وآخر لدن غدوة حتى أتى الليل ~~وانجلت * عماية يوم شره متطاير (٢) فما زال ذاك الدأب حتى تخاذلت * هوازن ~~وارفضت (٣) سليم وعامر وكانت قريش يفلق الصخر حدها * إذا أوهن الناس الجدود ~~العواثر ومر نصر حتى أتى نيسابور، وانضم إليه من هرب من ms200 أبي مسلم واجتمعت ~~إليه قيس قاطبة وأعطوه من أنفسهم القيام بأمره (٤)، واستقبل خراسان ورأى أن ~~[١٥٧ أ] ما خلفه (٥) فيما بينه وبين ابن هبيرة ومروان ظهري له وقوة يتأيد ~~بها هو ومن معه على الهاشمية، وأنشأ يقول: # <و> (6) نصبت نفسي للرماح دريئة (7) إن الرئيس لمثل ذاك فعول وقال ~~يحرض قيسا ويمدحهم: # سأذكر من وفاء كرام قيس * وأعرض عن ذنوب ذوي الوصوم وعظم غنائهم في كل ~~يوم * كأن نجومه قطع الغيوم # PageV00P319 # وكتب إلى ابن هبيرة يخبره بموضعه من مرو ويصف له سوء حاله وخروجه من ~~سلطانه، وأنشأ يقول: # لقد أسمعت لو ناديت حيا * ولكن لا حياة لمن (1) تنادي ولما بلغ أبا مسلم ~~إقامة نصر بنيسابور ومن اجتمع إليه وتسلل أصحابه نحوه وإجماع قيس على ~~معاونته، وضع المراصد لئلا يخرج أحد منهم ولا يدخل إلا بعلمه، وأمر بقتل من ~~كان من أصحاب نصر محبوسا في القهندز. # PageV00P320 # مسير قحطبة بن شبيب بالجنود إلى العراق وأمر أبو مسلم بجمع الناس في ~~داره، فامتلأت الدار منهم فقال: إن الامام كتب إلي أنه قد ولى (1) قحطبة ~~المسير بالجنود إلى العراق لما رجا من كفايته، [157 ب] وعلى علم منه بأن ~~الله كاسر قرنا من قرون الشيطان على يده فمن أحب أن ينتدب معه فلينتدب. # وكان قحطبة قد توجه بكتاب أبي مسلم إلى الامام فقام فقال: إن الإمام يقرأ ~~عليكم السلام ويقول لكم: إن الله قد قادكم إلى خير ما قاد إليه أمة من نصرة ~~آل نبيكم والقيام بحقكم والانتقام بكم من أعوان الظالمين، والفوز بالخير ~~الكثير في الدنيا والآخرة، فكبروا لذلك وعظم سرورهم به، ودعوا لقحطبة ~~بالبركة، واستبشروا بما خبرهم عن الامام. # وخرج قحطبة، وأقام بخندق الواتحان من أبيورد حتى حسر عنه الشتاء، وأمكنت ~~الطرق، وسرب أبو مسلم إليه الجنود وبعث إليه بالسلاح (2)، حتى إذا كان ~~النصف من شعبان سنة ثلاثين ومئة كتب إليه أبو مسلم يأمره أن يشخص بسام بن ~~إبراهيم فيمن معه إلى سرخس ومعه خازم (3) بن خزيمة. # PageV00P321 # فتح سرخس فسارا حتى نزلا عسكر ms201 شيبان بن سلمة الحروري الذي كان رحل عنه، ~~فبلغ ذلك شيبان فبعث إلى بسام وفدا بما كان بينه وبين أبي مسلم من العقد، ~~فقال بسام: إنا قدمنا سرخس مجتازين إلى هراة، ولسنا نريد قتال [158 أ] ~~شيبان. وارتحل بسام بمن معه يؤم هراة، فلما حاذى مدينة (1) سرخس عدل إليها، ~~وخرج إليه شيبان في نحو من ثلاثة آلاف رجل، فالتقوا، فترجل من كان مع ~~شيبان، وبينه وبين بسام نهر كثير الماء، فخاضه بسام ومن معه، واقتتلوا ~~قتالا شديدا، وقتل عامة أصحاب شيبان وانهزم من بقي إلى المدينة، ولجأوا إلى ~~المسجد، فقتل شيبان ومن بقي من أصحابه، وبعث برأس شيبان إلى أبي مسلم. وبلغ ~~الخبر نصرا فاشتد جزعه وقال: اليوم استحكم الشر على مروان، وذلك أن أهل ~~سرخس كانوا يدا واحدة على الهاشمية، فرثاهم رجل من بني حنيفة فقال: # ما بال عينك لا تنام وقد رأت * حول المدينة من سرخس قبورا ومصارعا ~~لسراتنا قد قدرت * لا يستطيع لها النحيب نشورا (2) والطير تحجل حول نصح ~~دمائهم * عقبا تعاقب كلهن نسورا قومي فقدتهم فزال لفقدهم * جدي، ولم يك قبل ~~ذاك عثورا # PageV00P322 # فتح طوس وكتب أبو مسلم إلى قحطبة أن يأتي طوس من أعلاها، وإلى القاسم بن ~~مجاشع بسرخس أن يأتيها من أسفلها (1)، وكان بها النابي بن سويد العجلي، ~~فلما بلغه خبر سرخس كتب إلى نصر بن سيار أن يعاونه على الهاشمية ويذكره ما ~~[158 ب] كان فارقه عليه عند ممره به إلى نيسابور من أنهما يكونان يدا واحدة ~~على الهاشمية، فوجه إليه نصر ابنه تميما في فرسان مضر ومن أجابه من أهل ~~نيسابور، وكتب إليه أنه شاخص بنفسه ومن كان معه. # وكان نباتة بن حنظلة (2) قد وافى الري في جمع كثيف وقوة، وأرادوا المصير ~~إلى جرجان ليلجأ إليه فلول (3) نصر المنهزمين من أبي مسلم وفلول (3) سرخس ~~ونسا وأبيورد، وقد بلغه أن قحطبة قد صمد لطوس. فكتب نصر إلى ابن هبيرة ~~بحاله، وأنه لم يبق لهم جمع يعتمدون عليه، وسأله أن يكتب إلى نباتة بطاعته ms202 ~~وقبول رأيه في الحرب، فلما ورد كتابه على ابن هبيرة قال: # ما كنت لأولي مثل نصر على نباتة، وإنما نحن في إصلاح ما أفسد نصر، فلم ~~يجبه إلى ذلك. وبرز تميم بن نصر والنابي، ونزل قحطبة بإزائهما، وعنوا ~~خيولهم، وتزاحم القوم، فلما تدانى الصفان بعث إليهم قحطبة يدعوهم إلى كتاب ~~الله وسنة نبيه وإلى الرضا من آل رسوله، فشتموا رسوله ولم يسمعوا منه وقد ~~أعجبتهم كثرتهم، وجعلوا يقولون للهاشمية: يا عبدة # PageV00P323 # الرؤوس، يا مجوس، يا علوج، وأفرطوا في شتمهم، وقال لهم قحطبة، لا تجيبوهم ~~ولا تشاتموهم فإن الله ناصركم عليهم لبغيهم وعتوهم. ثم أمر قحطبة الناس ~~<أن يحملوا> (1) عليهم فشدوا عليهم [159 أ] شدة رجل واحد، وصبر القوم ~~لهم مليا، وقاتلوهم قتالا شديدا. ثم إن قحطبة صاح: # يا أعوان الحق شدوا على الفجار فقد شتت الله أمرهم، وتحاض الناس على ~~القتال، فهزموا تميما والنابي ومن معهما، وقتلوا منهم مقتلة عظيمة، وقتل ~~تميم في المعركة، وهرب عاصم بن عمير في عدة إلى نصر، وانحاز النابي في ~~جماعة كثيرة إلى القرية، وتحصنوا في حصنها، وأحاط بهم الجند، ونادى منادي ~~قحطبة: من خرج إلينا فهو آمن ما خلا النابي. ولما خاف (2) القوم من يدخل ~~(3) عليهم عرقبوا دوابهم وألقوها على الباب، وثلموا في الحائط ثلمة تشرف ~~بهم على جرف غائر (4) في الأرض، وخرجوا منه متتابعين لا يعلم الآخر ما لقي ~~الأول، وجعل كل من خرج يهوي في ذلك الغور، فيقال إنه هلك في تلك الوهدة نحو ~~من ألفي رجل لم يمسسهم سلاح قتلوا به. وباتت الهاشمية يحرسونهم إلى الصباح ~~(5)، فلما أصبحوا نقبوا عليهم نقبا ودخلوا عليهم منه، وقتلوا النابي ومن ~~كان بقي معه، وأتي قحطبة برأسه ورأس تميم. # وكتب قحطبة بالفتح إلى أبي مسلم، وبعث إليه برأس تميم والنابي. # وكان نصر خرج من نيسابور فعسكر في قرية يقال لها موروشك (6) في نحو من # PageV00P324 # عشرة آلاف رجل من قيس ومن ضوي إليه من أعوان بني أمية، وخلف إبراهيم بن ~~عبد الرحمن القشيري في حشر الناس ms203 [159 ب] فبينا هو مقيم هناك إذ أتاه خبر ~~هزيمة القوم، وقيل له إن تميما والنابي محصوران، فانصرف إلى نيسابور ونزل ~~في حائط لمعقل بن عروة، ثم أتاه الخبر في آخر النهار بقتل تميم والنابي، ~~فارتحل ساعة أتاه الخبر بنوح نساء أهل نيسابور وبكائهن على من قتل من ~~رجالهن، ومضى إلى قومس (1) وخلت نيسابور من جند بني أمية وأعوانهم. # وكتب نصر إلى مروان يخبره بمصاب تميم والنابي، وارفضاض الناس عنه، وخروجه ~~عن خراسان إلى قومس. فكتب إليه مروان بإشراف نباتة عليه وإتباعه بأبي بكر ~~بن كعب العقيلي وعطيف بن بشر في جمع كثير من أهل الشام، فلينضم إليه وتكون ~~أيديهم واحدة حتى يرد عليهم ابن ضبارة في فرسان أهل الشام، وكتب إلى ابن ~~هبيرة: # أما بعد، فإن نصر بن سيار كتب إلى أمير المؤمنين بمن (2) تجمع من أعداء ~~الله من شرار العجم وسقاط العرب، ويشكو سوء إجابتك إياه، وتثاقلك عن ~~إمداده، فما أكثر استزادة أمير المؤمنين لك في كل ما يأمرك وينهاك عنه، ~~فإذا نظرت في كتاب أمير المؤمنين فسرب إلى نصر الجموع بعد الجموع، ثم ~~اتبعهم القوة بعد القوة، وسرح من ولدك أحمدهم عندك عقلا وأصحهم نية في جهاد ~~عدو أمير المؤمنين، ووله أمر ذلك الجند ومره [160 أ] بحسن (3) سياستهم ~~والرفق بهم، حتى يكون لهم كالوالد الشفيق # PageV00P325 # أو المؤدب الرفيق حتى لا يدخله سأمة فيما يحاول من مصلحتهم. ثم آثرهم بما ~~يجتمع عندك من الفئ، فإنهم أحق به ممن أقام ولم يصل بالحرب، فإن أمر خراسان ~~قد تفاقم، واشتدت شوكة من تجمع هناك، واستولت السفلة على الأخيار وعلى أهل ~~الدين والحسب للذي كان الله ابتلاهم به من الفرقة والتباين، فأبدلهم الله ~~بذلك مذلة الأرباب وربوبية العبيد، وفي تعجيلك الجنود عز لأهل الطاعة، وذل ~~لأهل المعصية. فاستدرك ما قد تفاوت من تفريطك، فإن العراق لك مدد، والأموال ~~لديك كثيرة غير مقبوضة يدك عنها، ولا يحال بينك وبينها، فاجعل ما تمدهم به ~~من مال وسلاح من قبل فارس، فإنهم إليه ms204 أسرع وعليهم أوسع. وقال نصر بن سيار ~~يرثي ابنه تميما: # نفى عني العزاء وكنت جلدا * نكوب فجائع الحدث العظيم وهم أورث الأحشاء ~~وجدا * لاجلاء الفوارس عن تميم ومصرعه على قضب الأعادي * يذب عن الجماعة ~~والحريم وفاء للخليفة وابتذالا * لنفس من أخي ثقة كريم فإن يك دهرنا أودى ~~مداه * بفارسنا المقاتل في الصميم [160 ب] وإن يشمت بنكبتنا عدو * فما أنا ~~بالضعيف، ولا السئوم (1) # PageV00P326 # فتح نيسابور ثم وجه قحطبة العكي إلى نيسابور في ألفي رجل، فقدمها العكي، ~~ووافاه القاسم بن مجاشع في خيله، ثم شخص قحطبة إلى نيسابور، واستخلف على ~~طوس عبد الجبار بن عبد الرحمن. وقدم قحطبة نيسابور آخر يوم من شعبان سنة ~~ثلاثين ومئة، فآمن الناس جميعا، ولم يكشف أحدا عن شئ، ونادى مناديه بالأمان ~~إلا لرجل حضر مقتل يحيى بن زيد، ودعاهم إلى البيعة، فحضره وجوههم، فأخذ ~~البيعة عليهم، ثم كلم بعد فيمن استثنى ممن شهد مقتل يحيى بن زيد فآمنهم ~~جميعا. وصرف القاسم بن مجاشع إلى أبي مسلم في خاصة أصحابه، وكتب قحطبة إلى ~~أبي مسلم بدخوله نيسابور، وما فتح الله عليه، فعظم سروره وسرور من معه ~~بذلك. وأقام قحطبة بنيسابور في أخذ البيعة شهري (1) رمضان وشوال، وبعث إلى ~~رساتيق نيسابور في أخذ البيعة على أهلها، وبسط لهم الأمان، ووجه محرز بن ~~إبراهيم وأبا كامل في ألفي رجل إلى بيهق (2) وجعله مسلحة بها ليقطع به طمع ~~نصر بن سيار. # PageV00P327 # فتح جرجان وسار نباتة بن حنظلة من الري إلى جرجان، واستخلف على الري أبا ~~بكر بن كعب [161 أ] العقيلي، ووافى جرجان، وأمر بعرض جنود خراسان، فدعا ~~بنصر بن سيار، فقال عاصم: حلقوا (1) على اسمه، وحلق على من لم يوافقه (2) ~~من جند خراسان (3)، وخندق على مدينة جرجان. وبلغ نصرا إسقاط نباتة اسمه ~~واسم من معه فقال: هذا عن رأي ابن هبيرة، ولئن ظن ابن القرعاء أني أقاتل ~~عنه وأنقاد لنباتة لبئس ما ظن، وأقام بقومس. وكتب أبو مسلم إلى قحطبة أن ~~يمضي إلى نصر ويصمد (4) صمده، فأبي أن ms205 يفعل ذلك، وكتب إليه: ما كنت أمضي ~~إلى نصر وهو فل (5)، وأدع خلفي نباتة في فرسان أهل الشام وأهل خراسان، ~~ولكني أمضي لجرجان، فإن أظفر الله بنباتة فما أيسر أمر نصر. فكتب إليه أبو ~~مسلم: الرأي رأيك، امض لما رأيت (6)، فوجه عند ذلك الحسن بن قحطبة إلى ~~جرجان، وضم إليه من كان مع القاسم بن مجاشع. وأوقع الحسن بن قحطبة ببعض ~~مسالح نباتة فقتلهم، وأخذ خيلهم وسلاحهم، وكتب بذلك إلى قحطبة، فسار قحطبة ~~إلى جرجان، فخرج إليه خلق كثير قد سودوا في الأمان. وخرج إليه # PageV00P328 # نباتة فيمن معه من أهل الشام، ومن انضاف إليه من عرب خراسان، فقال قحطبة: ~~نبدؤهم بالحجة، فندعوهم، ثم دعا السري الجعفي فقال له: # اخرج إلى هذا الطاغية فقل له: إنا ندعوك إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى ~~الله عليه وسلم وإلى الرضا من آل رسوله، لا نستأثر عليك، لك ما لنا وعليك ~~ما علينا، [161 ب] فمضى حتى دنا من صفهم فقال: أتؤمنوني حتى أكلمكم؟ # قال: ونباتة يسمع، فقال: أنت آمن فقل ما شئت. فقال السري: هذا الأمير ~~قحطبة يدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه، وإلى الرضا من آل رسوله صلى الله ~~عليه وسلم، على ألا يستأثر عليكم، ولكم ما له، وعليكم ما عليه. # قال نباتة: تعسا لك! ألهذا جئتنا؟ وقال بعض أصحابه: نحن ندعوكم (1) إلى ~~الله، وإلى الخليفة مروان وإلى الرزق والعطاء الجاري، هذا الأمير نباتة ~~صاحب وقعه يوم الأهواز، وله وقائع عظام في أهل الشقاق، قد بسط لكم الأمان، ~~وهو يعرضه عليكم. فانصرف السري فخبر قحطبة، فتهيأ القوم للحملة، فإذا فارس ~~قد أقبل من الميمنة فدنا من قحطبة فقال: أيها الأمير! # ينادي مناديك الساعة في موقفك، وتبعث بذلك إلى الأبواب كلها: إن من دخل ~~داره من أهل جرجان فهو آمن، فإني أرجو أن يرفض عنه (2) كثير من الناس. قال ~~قحطبة: سرك الله وبرك، أصبت وأحسنت، ناد: من دخل داره من أهل جرجان وأغلق ~~بابه فهو آمن. فلما نودي به في كل الأبواب تسلل ms206 خلق كثير، ونباتة واقف لم ~~يتحلحل من موضعه. قال: # وأقبل رجل من داخل المدينة فدنا من نباتة فكلمه بشئ فمال (3) إليه برأسه ~~يتفهم كلامه ثم استوى على دابته وكلم إنسانا يليه وعطف [162 أ] بفرسه # PageV00P329 # راجعا إلى المدينة. قال: فقال عامر (1) وهو الذي أشار بالنداء انهزم ~~القوم ورب الكعبة. ونادى قحطبة أن احملوا، فحملوا (2)، وانهزم القوم، ودخل ~~أهل الشام المدينة، وأغلقوا الأبواب دون من كان معهم من فلال خراسان، ودخل ~~الحسن بن قحطبة والعكي المدينة، وثبت لهم سالم (3) بن راوية التميمي ~~وقاتلهم طويلا ثم قتل. ولم يلبث قحطبة أن فتح الباب الذي كان نباتة واقفا ~~عليه، ودخل الجند فقتلوا نباتة وقتلوا ابنه حية، وقتلوا الخطاب بن البحتري ~~التميمي، وضرار بن المهلب، واستولى قحطبة على المدينة من يومه وهو يوم ~~السبت لثلاث خلون من ذي الحجة سنة ثلاثين ومئة. وأمر قحطبة برفع السيف عن ~~الناس، ولم يتعرض (4) لاحد أغلق بابه عليه، وهرب أكثر قواد نباتة، ونودي في ~~الناس بأمانهم وأخذت (5) البيعة عليهم. وكتب قحطبة بالفتح إلى أبي مسلم، ~~وبعث إليه برأس نباتة ورأس ابنه حية ورأس ضرار ابن المهلب وسالم بن راوية، ~~وكتب إليه يخبره ببلاء أهل جرجان، ووصف اجتهاد من كان معه منهم ومسارعة من ~~قدم عليه من عوامهم إلى الدعوة، وإنه لم يبل أحد ممن كان معه بلاءهم. ونادى ~~قحطبة: من أراد الفرض والجهاد في دعوة آل محمد فلينتدب، فسارع (6) أهل ~~جرجان إلى ذلك، فلم تأت عليهم [162 ب] خامسة حتى أفرض خمسة آلاف رجل. وخرج ~~رجل # PageV00P330 # من غني أو باهلة عندما أوقع الله بنباتة، وتشبه بالمجوس، وحلق لحيته، وشد ~~كستجا على وسطه، وأتى نصرا وهو بقومس فخبره بمقتل نباتة، فارتحل من قومس، ~~فنزل الخوار (1)، وعظم عنده ما أوقع بنباتة وأصحابه، واستيلاء قحطبة على ~~جرجان. # فتح قومس ووجه قحطبة، وهو بجرجان، الحسن بن قحطبة على مقدمته إلى قومس، ~~فشخص في أول المحرم سنة إحدى وثلاثين ومئة، فسار الحسن حتى نزل بسطام (2) ~~مدينة قومس، وألفى بها محرز بن إبراهيم ومعه ms207 أبو كامل وأبو العباس المروزي، ~~فصاروا جميعا مع الحسن. فوجه الحسن أبا كامل إلى سمنان (3)، وبينه وبين ~~عسكر نصر بضعة عشر فرسخا، فلما دنا من عسكره، بعث إلى نصر من يخبره بمجيئه ~~فيمن جاء معه من الهاشمية، وسأله أن يبعث إليه جندا كثيفا يمكنهم منهم، ~~فبعث نصر عاصم بن عمير السمرقندي في خيل وحاتم بن الحارث وغسان بن علي بن ~~معقل في وجه آخر، فهجموا على الهاشمية فأحاطوا بهم من كل وجه، ونكس أبو ~~كامل علمه، ولحق بالقوم فيمن شايعه على أمره من خاصة أصحابه (4)، فأسقط في ~~يدي من بقي، وقيل لهم: من ألقى سلاحه فهو آمن، فألقوا أسلحتهم، [163 أ] ~~وأخذوا # PageV00P331 # خيلهم وسلبوهم سوادهم (1)، وسيقوا فأدخلوا حائطا حصينا فكانوا فيه. # وبعث إلى نصر بعدة منهم، فمناهم ووعدهم أن يفرض لهم في شرف العطاء ويحسن ~~إليهم، وصرفهم إلى إخوانهم في ذلك الحائط ليخبروهم برأيه فيهم، ووضع عليهم ~~الرقباء ممن كان معه من أهل خراسان، وأقاموا يومهم ذلك، فلما جن عليهم ~~الليل رأى رجل منهم ثلمة يمكنه الخروج منها، فدعا أصحابه إلى ذلك، فتابعه ~~على ذلك عامتهم، وعالجوا تلك الثلمة حتى خرج عامتهم، وبقيت منهم بقية لم ~~يقدروا على الخروج من الضعف والضر، وطلب من خرج من الغد، فلم يدركوا، فذهب ~~بمن بقي إلى نصر، وبعث بهم نصر إلى ابن هبيرة، وبعث بهم ابن هبيرة إلى ~~مروان. ولما انتهى خبر أبي كامل [وما لقي من كان معه] (2) إلى الحسن بعث ~~خازم بن خزيمة على مقدمته إلى سمنان، ينزل (3) بها ولا يبرحها، وضم إليه ~~ثلاثة آلاف رجل، فأقام بها نحوا من عشرين ليلة. وبعث نصر مسالح من أهل ~~الشام، فبعث الحسن إليهم خيلا، فبيتوهم، وغنموا ما كان معهم من دوابهم ~~وسلاحهم، وبلغ ذلك نصرا، فارتحل إلى الري وألفى بها أبا بكر بن كعب واليا ~~عليها قد بعثه ابن هبيرة. وكتب الحسن بن قحطبة إلى قحطبة بما كان من أمر ~~أبي كامل فبعث إليه قائدا من قواده وأعلمه أنه قادم وأمره ألا يتحرك ms208 إلا أن ~~يرى فرصة [163 ب] فينتهزها. # وأقام قحطبة بجرجان بقية ذي الحجة والمحرم حتى جبى (4) شيئا من خراج ~~جرجان وقسمه فيمن كان معه. # PageV00P332 # فتح طبرستان ولما جبى قحطبة جرجان وقسمه في أصحابه بعث خالد بن برمك إلى ~~أصبهبذ (1) طبرستان يدعوه إلى الطاعة فأجاب إلى ذلك، وضمن أن يحمل صلحه ~~(2)، فكتب بذلك إلى أبي مسلم، وكان ذلك أول ما حرك من أمر خالد. # فاستخلف أسيدا (3) على جرجان، وشخص إلى الري، وكان كلما فتح بلدا خلف به ~~أسيدا، ثم يبعث إليه أبو مسلم عاملا ثم يلحق أسيد بقحطبة (4)، فلما قدم ~~بسطام، وبها الحسن، أمره أن يتقدم فيمن معه إلى الخوار، فتقدم الحسن ونزل ~~الخوار. وبلغ ذلك نصرا فخرج من الري نحو همدان، وبلغنا أن أبا بكر بن كعب ~~وعطيف (5) بن بشر قالا له: أقم ونحن معك حتى تلقى هؤلاء القوم فإن جماعتنا ~~حسنة، فقال: تركتموني حتى صرت جسرا، قلتم: أقم، شأنكم بالقوم، أما أنا فقد ~~أعذرت. فقال له حبيب بن بديل (6): # إن ابن هبيرة يقول لك: أقم بموضعك فقد أظلتك الامداد، فأبى أن يقيم، وخرج ~~إلى همدان، وخرجت خيول مروان وفيهم أبو بكر بن كعب وعطيف (7) ابن بشر وحبيب ~~بن بديل، في جمع كثير قد تشتت أمرهم وتخاذلوا فلحقوا بعامر [164 أ] ابن ~~ضبارة. # PageV00P333 # فتح الخوار والري وموت نصر وبلغ ذلك قحطبة، فشخص وكتب إلى الحسن يأمره أن ~~يمضي إلي الري، فمضى الحسن ولحقه قحطبة قبل أن يدخلها، فدخلها في صفر سنة ~~إحدى وثلاثين ومئة عفوا لم يقاتل عليها. ومضى نصر وهو يريد همدان، وهو مريض ~~شديد المرض، فلما صار بساوة (1) هلك (2) بها يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة ~~خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين ومئة. وبلغنا أنه كان استخلف سيارا ~~ابنه على جنده، وأمره ألا يقطع أمرا إلا بأمر علي بن معقل الحنفي. فلما هلك ~~نصر تفرق أصحابه فلحقت فرقة منهم بالبصرة وفرقة بابن ضبارة، وثبت بقيتهم مع ~~سيار بن نصر بن سيار. فأقام قحطبة بالري، وكتب إلى أبي ms209 مسلم بما صنع الله ~~له، وسهل الأمور عليه، وبما انتهى إليه من وفاة نصر، وبلغ ابن هبيرة وفاة ~~نصر ونزول قحطبة بالجنود الري فأعظم ذلك. وأقام قحطبة بالري نحوا من خمسة ~~أشهر، فلا يخرج أحد من الري ولا يدخلها إلا بإذنه وجوازه. # PageV00P334 # فتح أبهر (1) وبلغ قحطبة أن بدستبي (1) قوما من الخوارج والصعاليك، قد ~~تجمعوا هناك، فوجه إليهم أبا عون في أهل جرجان، فخرج حتى نزل أبهر من ~~دستبي، ثم توجه إلى الخوارج ومن تلفف إليهم، فدعاهم إلى كتاب الله وسنة ~~نبيه صلى الله عليه وسلم [164 ب] وإلى الرضا من آل رسوله، فلم يجيبوه، ~~وقاتلوه فظفر بهم بعد قتال شديد، وتحصن عدة منهم حتى آمنهم أبو عون فخرجوا ~~إليه، وأقام معه عدة وافترضوا، وانصرف بقيتهم إلى أوطانهم (3). فكتب إلى ~~قحطبة بذلك، وكتب إليه يأمره بالمقام في موضعه، وبث خيوله فيما يليه، وبسط ~~الأمان لمن أتاه، وتألف الناس. فأقام أبو عون بمدينة أبهر نحوا من ثلاثة ~~أشهر، وبلغ قحطبة إقبال مالك بن أدهم فيمن أقبل معه من أهل الشام، وانضمام ~~سيار بن نصر وعلي بن معقل في أصحاب نصر إليه وما اجتمعوا عليه من التوجه ~~إلى همدان. # فتح همدان فتوجه الحسن بن قحطبة على طريق المحجة إلى همدان في أهل مرو ~~الروذ، فيهم خازم بن خزيمة وخفاف والأغلب غيرهم من القواد، فشخص الحسن # PageV00P335 # وقد أقبل مالك (1) يريد همدان، فلما بلغوا قلعة التستر (2) أتاهم أن ~~الحسن قد نزل همدان فيمن معه، فعدل إلى نهاوند (3) ودخلوا (4) مدينتها، ~~وتحصنوا فيها طمعا في ابن ضبارة. فبلغنا أن النضر (5) بن حميد اللخمي، وكان ~~في ذلك الجند، قال لهم: ما إدخالكم أنفسكم في الحصار وفيه المذلة والصغار، ~~ولنا (6) أن نكون بساوة على ظهور خيولنا فإن طمعنا في ابن ضبارة ملنا إليه، ~~[165 أ] وإن أبطأ عنا لحقنا بابن هبيرة، إنه والله ما صار أحد إلى الحصار ~~إلا خزي وذل. فأبى القوم أن يجيبوه، فقالوا: نكون في حصن فقد أظلنا ابن ~~ضبارة، فإذا دنا خرجنا إليه. وانتهى إلى ms210 الحسن خبرهم، فكتب إلى قحطبة يخبره ~~بذلك، وكتب إليه يأمره بالمسير إليهم وبمحاصرتهم، وأمده بألفي رجل فيهم ~~الجهم (7) بن العلاء في ألف وثلاث مئة رجل. # حصار نهاوند فشخص الحسن حتى نزل نهاوند وحاصر القوم بها، فأشار بعضهم ~~بالخروج إليه، وأبى الأكثر أن يخرجوا (8) حتى يقرب منهم ابن ضبارة. # PageV00P336 # وبلغ أبا سلمة ما دبر ابن هبيرة (1) في ابن ضبارة وما صنع مروان فيمن وجه ~~من الجنود، فكتب إلى أبي مسلم يخبره بذلك، وأن يسرب الجنود إلى (2) قحطبة ~~(3) وكتب أبو سلمة إلى قحطبة يأمره بالتأني حتى يستكشف أمره، وبعث بكتابه ~~إليه مع أشيم بن دعيم المسلي، فقدم الري، فألفى قحطبة قد أراد الخروج وأن ~~يتقدم، فلما قرأ كتاب أبي سلمة أقام بالري حتى قدمت الجنود إلى قحطبة قائدا ~~في اثر قائد حتى سرب إليه أحد عشر قائدا في نحو من عشرة آلاف رجل. وأراد ~~أبو مسلم أن يكون ردءا لقحطبة ومن (4) معه وأن يقرب من مغاثهم إن نكبوا مع ~~ما أحب من تنحية علي بن الكرماني عن مرو وبلاد قومه لما هم به من قتله وقتل ~~أصحابه، فسار [165 ب] أبو مسلم من مرو إلى نيسابور (5) في زهاء أربعين الف ~~رجل ومعه علي بن الكرماني، يصلي أبو مسلم خلفه ولا يقطع أمرا دون عرضه عليه ~~ورضاه به. ووجه أبو مسلم على مقدمته العلاء بن حريث الخزاعي، فلما قدم سرخس ~~أمر العلاء أن يقيم بها، واستعمله عليها، وجعل مكانه على مقدمته أبا سعيد ~~بن معاوية ابن يزيد بن المهلب، فقدم أبو مسلم نيسابور في صفر سنة إحدى ~~وثلاثين # PageV00P337 # ومئة، ثم قفل إلى مرو. وانتهى الخبر إلى أبي مسلم بصدوف (1) ابن ضبارة ~~وداود في أهل الشام عن الطريق الذي كان أشفق أن يدخلوا عليه من قبل سجستان ~~والطبسين لأنهم كانوا هموا أن يمروا من كرمان على سجستان حتى يدخلوا خراسان ~~(2) ثم عدلوا إلى أصبهان فسر أبو مسلم بذلك. # فتح قم (3) وبلغ قحطبة إقبال ابن ضبارة، فوجه العكي في أربعة آلاف رجل ~~إلى قم فشتا ms211 بها، ثم أتبعه بموسى بن عقيل وحباس بن خبيب. ووجه قحطبة عمرو ~~بن حفص العتكي (4) في خيل ضمها إليه إلى أصبهان وأمره أن يتطرق (5) خيول ~~ابن ضباره ويكتب إليه بأخباره فإن دهمه أمر لا يقوى عليه انصرف إليه، فسار ~~عمرو حتى نزل رستاقا من أصبهان يسمى أنار (6). وأقبل ابن ضبارة [166 أ] ~~فلما صار إلى أصبهان بلغه موضع عمرو منها، فوجه إليه قائدا من قواده يقال ~~له عبد الرحمن بن حكم المري في ثلاثة آلاف # PageV00P338 # فارس، فبيتوه وقتلوا عدة من أصحابه فنجا عمرو وتحصن في قرية <من> ~~(1) أصبهان تدعى نميور. وبلغ قحطبة ما لقي عمرو، وكان قد وكل عامر بن ~~إسماعيل بالطرق ما بين الري وهمدان، وأمره أن ينزل قصر تستر (2)، ويضع ~~المسالح، وكتب إلى عامر هذا أن يتقدم إلى أصبهان، وكتب إلى العكي يأمره أن ~~يوجه إليه رجلا في خمس مئة فارس، وكتب إلى أبي عون أن يوجه إليه رجلا في ~~خمس مئة أخرى، فوجه إليه العكي المخارق بن غفار (3)، ووجه أبو عون أبا ~~الجند الأعور، وتوافى المخارق وأبو الجند (4) إلى عامر بن إسماعيل. ثم كتب ~~قحطبة إلى أبي عون وهو (5) بأبهر (6) أن يتوجه من موضعه فيمن معه حتى ينزل ~~قرية تسمى أية (7) من أصبهان، وكتب إلى العكي وإلى عامر بن إسماعيل: # إن دهمهم من عدوهم ما لا قوه لهم به أن ينضموا إلى أبي عون ويطيعوه. # فتح أصبهان وبلغ قحطبة إقبال ابن ضبارة، فأمر أبا الجهم بعرض الجند، ~~وإحصاء من كان قدم معه من أهل نسا وأبيورد وجرجان ومرو الروذ، فبلغوا نحوا ~~من ثلاثين ألف فارس (8) سوى من قدم على قحطبة بالري من القواد الذين # PageV00P339 # ذكرناهم، فلما فرغ من [166 ب] العرض أمر بأرزاقهم، وتهيأ للتقدم إلى ~~أصبهان. وأقبلت خيل من ابن ضبارة مع رجل من بني مرة يقال له عجرة، في نحو ~~من سبعة آلاف رجل يريدون عامر بن إسماعيل، وهو أدنى جند الهاشمية إليهم، ~~فأمر عامر المخارق أن يخرج في أصحابه، فيقف على شرف بينه وبين ms212 العسكر قدر ~~ميل، فخرج المخارق، فأتاه رجل من أهل القرية وهو مرعوب فقال: رأيت خيل أهل ~~الشام من وراء هذا الشرف نزولا يسقون دوابهم فارتفعت عنهم، وجئت إليكم ~~أعلمكم، فأمر بالتهيؤ، وركب وعبأ أصحابه. فلم ينته المخارق إلى ذلك الشرف ~~حتى رأى رهج القوم، فأرسل إلى عامر يخبره بذلك، ثم وقف حتى تبينهم وتبين ~~راياتهم فانصرف إلى عامر فأخبره، فبرز من القرية، وعبأ أصحابه، ووضع ~~الميمنة والميسرة والكمين. قال: فلما كان بين العسكرين (1) نحو من غلوة ~~وقفوا، وأقبل رجل منهم حتى إذا كان حيث يسمع كلامه قال: يا معشر المسلمين! # اتقوا الله وراجعوا جماعتكم، ولكم الأمان على ما أحدثتم في هذه الفتنة، ~~ولكم العطاء والرزق الواسع. فقال عامر: يا قتيبة! كلمه، وقتيبة كاتبه ~~يومئذ، وادعهم (2) إلى كتاب الله وسنة نبيه، وإلى الرضا من آل رسوله. # فكلمه قتيبة، وكان متكلما، فقال: إنا والله [167 أ] ما ننازعكم دنياكم، ~~وما عليها نقاتلكم، ولكنا ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه وإلى الرضا من ~~أهل بيته، فإن قبلتم كنا وأنتم متعاونين على.. (3) فقال المتكلم من أهل ~~الشام: هذا كلام، ثم حمل القوم علينا حملة رجل واحد، فتضعضعنا، ولم ننهزم، ~~فصاح بنا عامر، وكان صيتا في الحرب: يا معشر المؤمنين! # PageV00P340 # أنتم أولى مؤمنين (١) لقوا الكافرين، أصدقوهم الحملة، فقد هزمهم الله. ~~قال: # فشددنا عليهم، وحمل (٢) صاحب الكمين، فلما عاينوا الكمين، وقد صدقناهم ~~الحملة، ولوا منهزمين، وقتلنا منهم نحوا من سبع مئة رجل، وكانوا على خيول، ~~مطهمة فنجوا عليها، وحوينا أثقالهم. وكتب إلى أبي عون والعكي، بما صنع الله ~~بهم، وكتب إلى قحطبة يخبره بما صنع الله لهم، فلما ورد الكتاب على قحطبة ~~وقرأه قال: الله أكبر، وكبر الناس حتى ارتج العسكر (٣) بالتكبير، ثم انتقل ~~فسجد طويلا، وكتب بذلك إلى أبي مسلم. # وورد عليه كتاب الحسن بن قحطبة يخبره أن ابن ضبارة يريد أن يجتمع هو وأهل ~~نهاوند على محاربته ويسأله أن يمده بالرجال، فلما بلغ الخبر ابن ضبارة، وجه ~~خيلا عظيمة مع أبي بكر بن كعب ms213 العقيلي، وكان لحق بن حيث خرج إلى الري، ~~فأقبل حتى نزل التيمرة الكبرى، وخندق على نفسه ولحق أصحابه، فكتب عامر بذلك ~~إلى أبي عون [١٦٧ ب] وإلى العكي، فوافاه أبو عون ومن معه، وزحفوا جميعا إلى ~~خيل ابن ضبارة، فالتقوا بالتيمرة فاقتتلوا حتى حجز بينهم الليل، وانصرفت ~~الهاشمية إلى عسكرهم، وانصرفت خيل ابن ضبارة فتركوا خندقهم ولحقوا بابن ~~ضبارة. وأصبحت الهاشمية، فبلغهم جلاء عدوهم عن خندقهم فتحولوا إليه ونزلوه، ~~وكتبوا بذلك إلى قحطبة، ولم يبرح العكي من موضعه بقم، وذلك أنه بلغه أن خيل ~~الشام قد توجهت إلى قم، فأقام لذلك. # واقبل ابن ضبارة، وداود <بن يزيد> (4) بن عمر بن هبيرة في جمع # PageV00P341 # عظيم من أهل الشام وأهل الجزيرة (1)، وبلغ ذلك قحطبة، فكتب إلى أبي مسلم ~~يخبره بجد ابن ضبارة في لقائه، وأنه شاخص نحوه، وسأله أن يضع بقومس رجلا ~~يضبط ما بينه وبين الري وطبرستان ودنباوند (2)، ويضع بالري رجلا جليدا في ~~جند كثيف يأخذ بطرق ما بينها وبين أذربيجان ونهاوند ويقوي بذلك من معه من ~~جنده، ويقوي به الحسن في موضعه، وإن الذي منعه من إحكام ذلك ببعض من معه ~~حاجته إلى الجند لما أتاه من كثيرة من مع ابن ضبارة. فوجه أبو مسلم أبا ~~الربيع إبراهيم بن الحسن البخاري في مئتي رجل إلى قومس وأمره أن يحتفظ ~~بالطرق، ويضع المسالح فيما بينه وبين طبرستان ودنباوند لتأمن بها الرسل ~~ويبذرق القوافل، ووجه [168 أ] موسى بن كعب إلى الري في ألف وثلاث مئة رجل، ~~وأمره أن يضع المسالح فيما بينه وبين أذربيجان على طريق المحجة، وقد كانت ~~بين موسى وبين صاحب دنباوند وقعة هزم فيها وأصيب أصحابه، ووجه أبا الحكم ~~عيسى ابن أعين في ألفي رجل إلى همدان وأمره أن يوجه إلى من بآذربيجان من ~~الخوارج وغيرهم ويضع المسالح فيما بينه وبين عسكر قحطبة، وعلى المحجة، ~~لتأمن الرسل والقوافل. وقدم ابن ضبارة وداود أصبهان فيمن معهما من أهل ~~الشام، وقد كان بينهما تنازع في المقام والمسير وكان ذلك مما ms214 أوهن أمرهما. # وقيل لابن ضبارة: إن القوم غير تاركيك وإن تركتهم، فدخولك عليهم في ~~سلطانهم أهيب في صدورهم، فلحقه داود فسارا جميعا. وبلغ قحطبة ورودهما ~~أصبهان، وقد كان قدم عليه أسيد، وولى أبو مسلم مكانه على # PageV00P342 # جرجان مصعب بن قيس (1)، فاستخلف قحطبة أسيدا على الري وشخص في رجب سنة ~~إحدى وثلاثين ومئة فيمن كان معه، وأخذ في طريق وعر اختصره، وقطع مفازة قارص ~~(2) مبادرا لابن ضبارة، وسلك عقبة بينه وبين أصبهان فقطعها وصار الذي بينه ~~وبين العكي (3) ثلاثة فراسخ، وأرسل إلى أبي عون وهو منه غير بعيد فأقبل ~~إليه أبو عون ومعه عامر بن إسماعيل. وبلغ ابن ضبارة دنو قحطبة منه، فأقبل ~~وداود معه [168 ب] يريدان قحطبة، فانتهيا إليه، فلما كان بينهما فرسخ، نهض ~~إليهما قحطبة على رقة من الجند وكثرة من الوجل، وخلف على أثقاله (4) أبا ~~شراحيل (5) في الآزادمردية (6)، وقال له: عبئ (7) أصحابك، وكن معدا، فإذا ~~رجعنا وكان بيننا وبينكم (8) قدر غلوتين فازحف في أصحابك وكن وراء ظهورنا ~~لتكون ردءا لنا. # وقعة جابلق (9) ثم إن قحطبة عبأ الناس وجعل على ميمنته العكي، وعلى ~~ميسرته أبا غانم عبد الحميد بن ربعي (10)، وجعل عامر ابن إسماعيل خلفه مع ~~أبي شراحيل # PageV00P343 # ليكون ردءا لهم، ووقف قحطبة في أصحابه على تعبئة. وأقبل ابن ضبارة، فلما ~~نظر إلى قحطبة نزل وألقى أثقاله، وخرج فصف أصحابه، وجعل على ميمنته محمد بن ~~نباتة وعلى ميسرته عطيف بن بشر، ونصب علما أصفر، ونادى مناديه: من أتى هذا ~~العلم فهو آمن. وأمر قحطبة شجرة الكندي فنادى: ندعوكم إلى العطاء والرزق. ~~قال قحطبة: يا معشر المسلمين! # شدوا كشداتكم الكريمة (1) يجمع الله لكم بها خير الدنيا والآخرة، فبلغنا ~~أن العكي، وهو في الميمنة كان أول من حمل على ميسرتهم، وفيها داود [ابن ~~هبيرة] (2) فثبتوا قليلا، ثم كشفهم، ودخل العسكر، وحمل قحطبة وهو في القلب ~~فأزال من يليه ودخل العسكر. وكان ابن ضبارة [169 أ] جالسا في فسطاطه قد ~~وضعت بين يديه البدور (3) ونادى (4) مناديه: من جاء برأس فله مئة ms215 (5) درهم، ~~فقتل ابن ضبارة وما تحلحل عن موضعه، وحمل محمد بن نباتة على أبي غانم وهو ~~في الميسرة حملة شديدة، وجعل ينادي: يا أبناء الأحرار! # إنما هم الأغتام، وسقاط العرب، فهزم الميسرة هزيمة شديدة، وخلوا لهم ~~موقفهم. فزعم القاسم بن الوليد قال: صاح عامر يومئذ: يا فتيان! # أعينوا إخوانكم، فشددنا عليهم فبثت لنا محمد بن نباتة، وقاتلنا قتالا ~~شديدا، وجعلت تثوب إليه العدة بعد العدة من أهل الشام، ثم إن سالما صاحب ~~لواء عامر شد على رجل منهم يقال له عجرة، وكان على مقدمة ابن ضبارة، فلما ~~هزم القلب مال إلى محمد بن نباتة وكان فارس القوم، فطعنه في فخذه # PageV00P344 # فولى هاربا وسقطت راية كانت في يده فتناولها أبو الأسد الأعمش فكان مع ~~شراحيل فرفعها منكوسة. قال القاسم، كاتب عامر: اعتور عجرة أسد (1) بن ~~المرزبان وسالم صاحب لواء عامر فطعناه جميعا وجعل الهزبر يرتجز ويقول: # لتجدني بالأمير برا * وبالقناة مدعسا مكرا إذا عطيف الأسدي فرا * جاءوا ~~يجرون البنود جرا صهب السبال يبتغون الشرا [169 ب] قال: وبينا هم كذلك إذ ~~صاح صائح، وقد رفعت راية عجرة منكوسة: قتل ابن ضبارة، فارفض القوم ووقفوا ~~غير بعيد. وصاح صائح: ألقوا (2) الفسطاط، فلما ألقي استحقت الهزيمة (3)، ~~فولى القوم جميعا منهزمين إلى جي (4)، أنتهب من قدر على الانتهاب (5) من ~~أهل الشام العسكر، وأصابوا مالا كان مع ابن ضبارة لجنده فتمزقوه. وأتي ~~قحطبة برأس ابن ضبارة فقال العكي: لله بلادك أي مسعر حرب وكريم كنت، وإن ~~كنت على ضلال، مثلك فلتلد النساء لا (6) كنصر بن سيار منتقلا من حجر إلى ~~حجر حتى قتله الله غما. # PageV00P345 # وكانت الوقعة بجابلق (1) من أرض أصبهان يوم السبت لسبع بقين من رجب سنة ~~إحدى وثلاثين ومئة. واحتوى قحطبة على عسكر ابن ضبارة وما فيه، فبلغنا أنه ~~أحصي ما أصابوا فيه من النساء فبلغن بضعة عشر ألف امرأة، حرائر قد سباهن ~~أهل (2) الشام من القرى والمدائن التي كانوا يمرون بها، فلم يعرضوا لحرة ~~أصابوها، وخلاهن قحطبة وصرفهن إلى أوطانهن. # وتصدع أهل ms216 الشام عن أصبهان وقفرت بهم الطرق حتى انتهوا إلى ابن هبيرة، ~~وهو معسكر بالمدائن، وفي ذلك يقول الشاعر: # سما عامر المري في يوم جابق (3) * بزحف بني مروان يطلب بالذحل (4) [170 ~~أ] إلى فئة جادت لآل محمد * بأنفسها يوم الكريهة والمحل هنالك عبا قحطب ~~الخير جمعه * وجرد سيف الحق فيهم على رسل وشد عليهم شدة صيلمية * تبدد منها ~~جمعهم خيفة القتل وكان (5) له العكي خير مؤازر * يحوط جناح القلب بالخيل ~~والرجل فما لبث العكي أن هد ركنهم * ببيض رقاق الحد محدثة الصقل وما خار ~~فيها عامر حين عردت (6) * كتائبنا خوف الأسنة والنبل حمى ميسرتنا (7) أن ~~تضام وإنما * تكشف أخيار الكماة لدى الفعل بفتيان صدق ليس فيهم مواكل * ولا ~~نأكل في الجد منهم وفي الهزل # PageV00P346 # فما لبث المري أن فض جمعه * وأصبح مسلوب الامارة والشمل فكم تركوا في ~~عسكر الشام من فتى * ومكتهل بادي السفاهة ذي جهل وغودر في قاع من الأرض ~~صفصف * بمصرع ذل لا كبير ولا سهل تعاوره عوج الضباع وتارة * تظل إليه الطير ~~تسرع في الحجل وكم راح نحو الشام يبغي حميمه * وباكية تبكي أخاها على ثكل ~~سقى الله قوما من خراسان أدركوا * تبولهم (1) عند الغواة أولى الخبل فقد ~~قرت العينان إذ قيل قوضت * كتائب أهل الشام تهوي إلى الأصل [170 ب] وقال في ~~ابن ضبارة المري، ويقال قيلت في الحكم بن يزيد الأسدي حين قتل بكرمان، وهو ~~عامل لابن هبيرة عليها، قتله تميم بن عمر التميمي حين وجهه إليه أبو مسلم: # لحى الله قوما أسلموك وجردوا * غناجيج (2) أعطتها يمينك ضمرا أما كان ~~فيهم من أخ ذي حفيظة * يرى الموت في بعض المواطن أعذرا يكر كما كر الشجاع ~~بمهرة * وما كر إلا خشية أن يعيرا ألا لا فتى بعد الركين لدى (3) الوغى * ~~ولا خير إلا قد تولى وأدبرا فلم أر يوما كان أقبح منظرا * وشلوا أبي ~~الهيدام دام معفرا تعاوره عك وطئ ومذحج * ببيض تقد البيض قدا مشهرا وقال ~~العكي في قحطبة: # لله قحطبة المأمون من رجل * ماذا به ms217 كان للأعداء يدخر. # PageV00P347 # لما تورده المري مقتدرا * أعطى المفازة قودا وهو مقتسر (1) فكم لقحطب (2) ~~في قيس وإخوتها * من المآثر إذ حازوا (3) وإذ كثروا أبادهم بسيوف غير ناقصة ~~* عن العدو وإن قلوا وإن كثروا وقال رجل من بني فزارة: # [171 أ] لحى الله طيا في الرجال فإنها * إلى الكفر تعشو كالليوث الهواصر ~~تريد زوال الملك عن مستقره * وتوقد نيران الحروب المساعر فما ولدت طيا ~~ومذحج حرة * ولا حاولت بالرشد إحدى المفاخر فأجابه عبد الله بن عمير ~~المسلي: # أتسمو إلى طي ولولا ضرابها * لمالت قناة الدين بل لم تهاجر إذا غضبوا ~~شقوا السماء تكاثرا * وأظلم أفقاها على كل ناظر وهدوا الجبال الشم هذا ~~ونهنهوا * كواكب إلا (4) يمسكوها تناثر قال: ويقال هي لابن المقفع: # أجدك يا نفس هل تعلمين * جديدا على الدهر يبقى جديدا وهل كان للناس قبلي ~~بقاء * فأرجو البقاء وأبغي المزيدا وهل ذقت من طعم طول الحياة * إلا مرارا ~~وعيشا زهيدا وإلا حلاوة وعد الغرور * رجاء كذوبا ونفسا كنودا وبعد الكرامة ~~تلقى الهوان * وبعد الأحبة تبقى فريدا # PageV00P348 # وكنا أناسا رزقنا زمانا * قلوبا جميعا وبأسا شديدا فلما ركبنا عظام ~~الأمور * نضيع الحقوق ونعدو الحدودا [171 ب] لقينا عبيدا وكنا هجانا * ~~فآبوا هجانا وأبنا عبيدا مررنا سراعا على عامر * تدب الأساود دبا عنيدا ~~مررنا بقوم على نية * فابنا خزايا وأوبا حميدا فكم قد تركنا غداة الهياج * ~~كعابا تبكي وطفلا وليدا وخودا أضيعت خلال الديار * تصك الجبين وتدمي ~~الخدودا وتدعو الحليل بإعوالها * وبالويل تدعو دعاء وحيدا وما كان فيها ولا ~~قبلها * كداود صبرا وفي الناس جودا يكر صبورا لوقع السيوف * ويأبى لدى ~~الموت إلا نهودا فلا يبعدن أخو نجدة * فقد رام بالقول أمرا سديدا تعرض ~~للموت لا ينثني * لو أن المنايا تريد المريدا تأخر عنه مقاديره * ليحدث ~~للقوم شرا جديدا فأقام قحطبة في عسكره بعد قتل ابن ضبارة، وأحصى ما غنموا ~~فيه، وقسمه في أصحابه، وكان المتولي لذلك خالد بن برمك، وكتب بالفتح إلى ~~أبي مسلم، وبعث برأس ابن ضبارة. وقد قلق أبو مسلم ms218 والأعيان (1) من ~~الهاشمية، وتوقعوا ما يأتيهم من خبر قحطبة وابن ضبارة، وكانت هي الفيصل ~~[172 أ] فيما بينهم وبين أهل الشام، وقد استشرف أهل العراق الاخبار (2)، ~~وجعلوا يقولون: إن ظفر ابن ضبارة ثبت الملك (3) وإن ظفر قحطبة ثم الامر # PageV00P349 # لبني هاشم. وقال (1) أبو مسلم: # أطعنا ربنا وعصاه قوم * فذقنا غب طاعته وذاقوا وكتب إلى قحطبة يعظمه ويجل ~~قدره، وكتب إليه يكاتب (2) أبا سلمة وينفذ ما يأتيه عنه. وقد كان الحسن بن ~~قحطبة ومن معه ساء ظنونهم للذي بلغهم من جموع ابن ضبارة، وجعل أهل نهاوند ~~يرجفون بقحطبة فيشرفون عليهم ويقولون: قد اصطلم أصحابكم، قد بعث برأس قحطبة ~~إلى ابن هبيرة، فلم يزل كذلك حتى وافاه رسول قحطبة بما صنع الله لهم، وبقتل ~~ابن ضبارة، ومعه خاتم ابن ضبارة. فلما شارف الرسول نهاوند لقي طليعة للحسن ~~في عدة فرسان، وكان معه دليلان من أهل أصبهان، وقد سقطا من الكلال، وأرجفت ~~دابته، فما تخطو إلا خطوا ضعيفا، فلما نظر إليه صاحب الحسن عرفه فحمله على ~~دابة، وأقبل يركض حتى أتى الحسن، فدفع إليه كتاب أبيه وخاتم ابن ضبارة، ~~فقرأ الكتاب، وكبروا (3) تكبيرا متتابعا، فأشرف من في المدينة من جنود بني ~~أمية، فقالوا لهم: قد والله قتل ابن ضبارة وفضت جموعه واستولي على عسكره ~~وهذا خاتمه، فاتقوا الله في أنفسكم. قال لهم مالك بن أدهم: أرونا خاتمه، ~~فما أعرفني به. # فأخرجوا خاتمه فإذا حلقة فضة ونقش [172 ب] خاتم (4) ابن ضبارة، فعرفوه ~~وعرف ذلك مالك بن أدهم ورأوا له انكسارا شديدا. # وأقام قحطبة في عسكره نحوا من عشرين ليلة حتى قدم عليه أهل أصبهان # PageV00P350 # فبايعوه، وصحت طاعة أهلها، وكتب إلى أسيد وهو بالري يستحثه بالقدوم عليه، ~~ثم شخص إليها في آخر شعبان سنة إحدى وثلاثين ومئة، وقد حاصر أهلها الحسن ~~قبل قدوم أبيه بنحو من خمسين ليلة، فلما قدمها قحطبة، وجه الحسن فيمن معه ~~إلى قرماسين، وأمره أن يقيم بها، ويفرق مسالحه ويحتفظ بالطريق ويبذرق ~~القوافل. وسرب أبو مسلم الجنود إلى قحطبة، وندب ms219 الناس من قبله لذلك، فسارع ~~الناس إلى الخروج إلى العراق، وانتدبوا له، ورغبوا فيه، وكتب أبو مسلم إلى ~~عماله بكور خراسان، بردهم (١) إليه <و> (2) تسليم الأعمال إلى رجال ~~سماهم (3) لهم، وسرب القواد بالجنود إلى قحطبة ثمانية عشر قائدا في نحو من ~~خمسة عشر ألفا، فيهم حميد بن قحطبة في ثلاثة آلاف رجل، فلما قدم على أبيه ~~ولاه المقدمة على الحسن، فاستعفي حميد لمكان الحسن فأعفاه، وولاه الساقة. ~~ووجه بسام بن إبراهيم في أصحابه إلى الحسن بقرماسين. # وأقام قحطبة محاصرا لأهل نهاوند، وألح عليهم إلحاحا، فكتب إليه أبو سلمة: ~~إن إقامتك على نهاوند قد قوت من جند مروان ونسوا ما دخلهم من روع إيقاعك ~~بهم مع ابن ضبارة، فإن تعذر [173 أ] عليك الظفر بهم فأعطهم الأمان وف لهم ~~به وخلهم والتفرق عنك، ليخلو لك وجهك لابن هبيرة، ومن قد وجه مروان إليكم ~~من ناحية الموصل. # ولما رأى قحطبة مصابرة أهل نهاوند إياه، وأتاه كتاب أبي سلمة بأن يؤمنهم، ~~راسل من بها من أهل خراسان وقال لهم: أنتم آمنون، فمن أحب أن يخرج إلينا ~~ويكون معنا فرضنا له وواسيناه، ومن أحب أن ينصرف إلى خراسان توثقت له في ~~أمانه من أبي مسلم، ومن أحب أن يمضي إلى غيرها فموسع # PageV00P351 # عليه، فلم يجيبوه. ثم عاودهم فقال: * (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله ~~وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين) * (1) قال: فأغلظوا له وشتموه وقالوا: ~~يا ساحر. فأقام يدعوهم إلى قبول الأمان نحوا من أربعين ليلة، وكان حريصا ~~على استبقائهم، فأرسل إليهم: انكم من أهل مدرتنا، وأحق من أدركته عافيتنا، ~~وقد ترون بلاء الله عندنا، فمن الآن فأجيبونا، وليكن أمرنا واحدا، فإن ~~مروان ليس بأهل أن تقوه بأنفسكم. قال: فأبوا أن يجيبوه، فأرسل إليهم: إني ~~إن دعوت أهل الشام إلى مثل ما دعوتكم إليه أجابوني، وصارت الحسرة بكم، ~~فأبوا أن يجيبوه، فلما آيس منهم راسل أهل الشام. قال قحطبة ليزيد بن حاتم ~~المهلبي: يا أبا خالد! هؤلاء الذين يأتونك (2) على سور المدينة أهل ms220 فلسطين ~~وصاحبهم فيما ذكر لي النضر بن حميد اللخمي، فأته وكلمه وادعه [173 ب] إلى ~~قبول الأمان فلعله يأنس بك للعشرية (3). # قال: فأتاه يزيد فذكر آثار مروان في قومه واستهانته بهم وإيثار غيرهم ~~عليهم، ودعاه إلى الدخول في أمره وأعلمه ما له من الحظ في إجابته إلى دعوة ~~آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النضر بن حميد: والله إني لاعلم أن ~~الامر كما ذكرت، ولكني إذا نظرت فلم أر علي نعمة إلا من بني مروان تذممت من ~~الغدر بهم، وقد تضايقت الأمور عليهم. قال يزيد: نفسك أوجب عليك حقا، فاتق ~~الله وانظر لها، فإنك قد أعذرت في وفائك لبني مروان، فقال: أما الدخول معكم ~~فلا يكون ومن بني مروان خليفة، وأما الخروج عن مدينتكم هذه فإنا نجيبكم ~~إليه على أن تؤمنونا وتوثقوا لنا، فرجع يزيد إلى قحطبة، فأعلمه ذلك، فأعطى ~~قحطبة من بنهاوند من أهل الشام # PageV00P352 # خاصة ما وثقوا به. فلما استوثق للنضر بن حميد في ذلك لقي مالك بن أدهم، ~~وقد كانوا جهدوا في حصارهم حتى صاروا إلى أكل لحوم الدواب والميتة، فقال ~~له: علام نقتل أنفسنا بالجوع ونعرضها للقتل، وقد قتل ابن ضبارة، وانقطعت ~~الامداد عنا وقد بذلوا لنا الأمان؟ اقبل أيها الرجل أمانهم قبل أن تلتقي ~~حلقتا البطان عليك فتسأل ذلك فلا تجاب إليه. قال مالك: وكيف لنا بذلك؟ قال ~~النضر: أنا لك به، هذا يزيد بن حاتم [174 أ] رسول قحطبة بذلك، أفتريد أوثق ~~منه؟ قال مالك: حسبي إن كان ابنا (1) ليزيد بن حاتم. # فدنا منه يزيد فكلمه ومالك يسمع كلامهما، قال: فأوثقوا لنا، فتراسلوا في ~~ذلك، وهم يسرونه، حتى صاروا منه إلى ما أرادوا. ثم زحف إليهم قحطبة، وقد ~~تواطأ أهل الشام معه، فنظر من معهم من أهل خراسان إلى ما صنعوا فقالوا: ما ~~هذا؟ قالوا: قد استأمنا لنا ولكم، ومضى أهل الشام لوجوههم. # دخول الهاشمية نهاوند ودخل الهاشمية نهاوند، وكان أهلها خرجوا عنها، ~~فأخذوا من وجدوا فيها من أهل خراسان وأهل الشام ms221 فاستوثقوا منهم، فكان إذا ~~أتي بالشامي إلى قحطبة خلى سبيله، وإذا أتي بالخراساني أمر بحبسه، ودفعهم ~~إلى قواده بقية يومهم وليلتهم، فلما كان السحر نادى منادي قحطبة: كل من كان ~~في يده أسير فليأت برأسه، فقتلوا جميعا (2)، فذكروا أن عدتهم بلغت ثلاثة # PageV00P353 # آلاف رجل قتلوا صبرا، وفيهم أبو كامل الغادر، ولم يعط بيده بل قاتل حتى ~~قتل، وفيهم ولد نصر بن سيار (1). وكان فتح نهاوند يوم الاثنين لخمس ليال ~~خلون من ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين ومئة. # وكتب قحطبة إلى أبي مسلم بفتح نهاوند، وبعث إليه بالرؤوس، فلما أتاه ذلك ~~أقدم على ابني الكرماني فقتلهما، فلما أتى قحطبة الخبر بذلك تمثل: # [174 ب] لنا يوم وللكروان يوم * تطير اليائسات (2) وما نطير وقد كان ابن ~~هبيرة وجه عبيد الله بن العباس الكندي في عشرين ألف رجل من أهل الشام وأهل ~~العراق على مقدمته، فسار حتى نزل حلوان (3). # ثم كتب إليه ابن هبيرة يأمره بالمسير فيمن معه إلى نهاوند ليغيث من بها، ~~فسار حتى انتهى إلى الطريق [فلما بلغ إلى طزر] (4) بلغه قتل ابن ضبارة ~~ونزول قحطبة نهاوند، فأقام، وكتب إلى ابن هبيرة يخبره بذلك، فكتب إليه ~~يأمره بالانصراف إلى حلوان، فانصرف إليها كالفل (5)، وأقام بها حتى أتاه ~~فتح نهاوند. فكتب إليه ابن هبيرة أن ينصرف إلى خانقين، فانصرف وخلف خليفته ~~بها، ثم كتب إليه ابن هبيرة أن ينصرف إلى براز الروز (6)، فانصرف # PageV00P354 # إليها، وأقام بها. فقدم مالك بن أدهم وأصحابه على ابن هبيرة وهو بالكوفة ~~فشخص ابن هبيرة يريد لقاء قحطبة، فنزل المدائن وعسكر، وتوافت إليه بها فلول ~~الشام ممن كان مع ابن ضبارة. # ولما رأى أبو سلمة اختلاط الأمور على ابن هبيرة، بعث رسله ودعاته إلى ~~البوادي المطلة على أهل الكوفة والبصرة من الاعراب، وبعث إلى الموصل فدبوا ~~فيهم ودعوهم إلى النهوض، فألفوهم سراعا إلى ذلك طمعا في النهب والغنائم. ~~فخرج موسى بن السري الأحول الهمداني بحلوان، فأخذها ونفى عاملها وسود ودعا ~~إلى [175 أ] آل الرسول صلى الله عليه ms222 وسلم، ووضع مسالحه بخانقين (1)، وكتب ~~إلى قحطبة بطاعته. وخرج في سواد الكوفة وسواد البصرة عدة من ربيعة: أبو ~~الخفاف (2)، والفرافصة، والحجاج بن علاط العجلي، فأخذوا أسافل الفرات كله، ~~وهم متنابذون، كل واحد على حياله على غير نيات صحيحة، وسودوا وشهروا ذلك، ~~وكاتبوا قحطبة، وأتته رسلهم بخروجهم، وكتبوا أنه لم تبق في يد ابن هبيرة ~~إلا الأمصار، فقرأ قحطبة كتبهم على أصحابه بنهاوند فكبروا واشتد سرورهم ~~بذلك. # وخرج أبو أمية التغلبي بتكريت وما والاها، وتجمعت إليه جماعة من قومه، ~~وكتب إلى قحطبة يخبره بذلك، فقرأ كتابه على من قبله، فكبروا وحسن موقع ذلك ~~منهم. وكاتب قحطبة الناس يدعوهم فكتب إلى إسحاق بن مسلم العقيلي، وكتب إلى ~~سفيان بن معاوية وروح بن حاتم المهلبيين بالبصرة. # وبعث بكتابه إلى إسحاق بن مسلم مع رجل من الأكراد، فأقبل الكردي حتى إذا ~~كان بهيت ظفرت به مسالح مروان ففتشوه فأصابوا الكتاب في طي # PageV00P355 # عمامته فبعث به صاحبهم إلى مروان، فكتب مروان إلى إسحاق بن مسلم ان صاحب ~~هيت أصاب مع رجل من الأكراد كتابا من رأس الخطيئة وعمود الضلالة قحطبة ~~يدعوك إلى دعوته ويزين لك ضلالته، ومثلك في خطرك وقدر النعمة عندك [175 ب] ~~لم تستدرجه خدع السفهاء، فانظر لنفسك ومنصبك وعشيرتك، فإن الامر الذي يريده ~~القوم قتلك وقتل نظرائك، وقد أمرت لك بمئة ألف درهم فاقبضها من العامل ~~قبلك، وأقدم لتؤازر خليفتك على ما نابه، وتشركه في جهاد عدوه والسلام. # وبعث قحطبة بكتابه إلى سفيان وروح مع رجل من أصحاب يزيد بن حاتم، فسودا ~~وخرجا بالبصرة، ومتولي البصرة يومئذ سلم بن قتيبة، فبذل لهما مالا كثيرا ~~ألا يخالفا، فأبيا فخرج إليهما سلم، وقد اجتمع إليهما جمع، وسلم في قوة، ~~فهزم سفيان وروح، وقتل معاوية (1)، وخرج روح إلى دست ميسان (2) مظهرا ~~للسواد، ولم يزل هنالك حتى قدم مالك بن الهيثم، فأتاه هو وسفيان فأكرمهما ~~وعظمهما. # دخول قحطبة قرماسين ولما فرغ قحطبة من نهاوند، كتب من وثب بالسواد، فشخص ~~إلى فرماسين، وخلف على نهاوند أبا عمارة ms223 محمد بن صول، وكتب إلى الحسن يأمره ~~بالتقدم إلى حلوان فقدم الحسن خازم بن خزيمة أمامه. وأقبل قحطبة، # PageV00P356 # وقد نزل الحسن حلوان، وألفى بها موسى بن السري وقد سود وغلب عليها، فقدمه ~~الحسن إلى خانقين، وعبيد الله بن العباس الكندي ببراز الروز (1) صاحب [176 ~~أ] مقدمة ابن هبيرة، فسار إليه موسى (2)، وبلغ ذلك عبيد الله فوجه إليه ~~قائدا من أهل الشام في ألفي فارس، فقتلوه وقتل عامة من كان معه، فكتب بذلك ~~إلى ابن هبيرة، فقواهم ذلك في أنفسهم، وبعث البشرى إلى مروان. وقد توجه ~~جابر بن توبة من البصرة آخذا على الطف، فلقي أبا الخفاف، وقد تجمع إليه (3) ~~جمع كثير عند نهر الضيق، فقاتلهم فهزموه وأصابوا من جنده، وكتب بذلك أبو ~~الخفاف إلى قحطبة، فقرأ كتابه على من كان معه، فكبروا واستبشروا. ونزل ~~قحطبة حلوان في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين ومئة. # فتح شهرزور (4) وكان مروان بعث عثمان بن سفيان في نخبة خيله على طريق ~~شهرزور (5)، فانتهى الخبر إلى قحطبة نزوله شهرزور فوجه أبا عون (6)، حتى ~~نزل # PageV00P357 # قلعة النسير (1)، ثم كتب إليه قحطبة أن يقيم حتى يوافيه عامر بن إسماعيل، ~~وكتب إلى عامر (2)، وهو بناحية الدينور، وكان وجهه لمحاربة عبد الصمد ~~الحروري صاحب مسافر القصار، يأمره بالانضمام فيمن معه، وهم ثلاثة آلاف رجل، ~~إلى أبي عون، فسار عامر فوافى أبا عون بسن سميرة (3). ومضى أبو عون إلى ~~شهرزور في طريق وعر صعب، ومضى حتى نزل البحيرة التي [176 ب] لقيته فيها خيل ~~مروان. وبلغ قحطبة أن مروان قد جمع لمن توجه في ذلك الوجه، فكتب إلى أبي ~~عون يأمره بالانصراف إليه، وورد عليه كتابه، وقد دنا منه عثمان بن سفيان، ~~فلما قرأ أبو عون كتاب قحطبة شاور أصحابه، فأشاروا عليه بالانصراف، وقد ~~انضاف إلى عامر بن إسماعيل رجل من بني الحارث يقال له: عفاق (4) بن سعيد في ~~نحو من مئة رجل من قومه، فقال لهم (5) عامر: ما الذي رأى صاحبكم من ~~الانصراف؟ والله لئن فعلتم ليقتلنكم الذر فضلا عن ms224 الناس، إني أعلم بالقوم ~~منكم، أنهم قد (6) ملئوا منكم رعبا. فأرسل عامر إلى أبي عون بمقالة الرجل، ~~فجاء أبو عون إلى عامر، واجتمع بالرجل فسمع منه. قال: وصبحنا عثمان بن ~~سفيان في أربعة آلاف وكنا نحزرهم عشرة آلاف، وأتت أبا عون (7) طلائعه ~~فخبرته بدنوه منه، فخرج، وقد تخلف عامر لمرضه في العسكر (8). # PageV00P358 # قال: فأقبلنا نحوهم، وبيننا وبينهم جبل صغير، وعبأ أبو عون (1) من معه. # قال: فلما تقاربنا منهم، إذا أصوات وتكبير من خلفنا، فنظرنا فإذا هو عامر ~~قد أقبل فانضم إلينا، وقد أشرفنا على القوم، فصار في الميمنة، وكان أول من ~~حمل يومئذ الموصلية الذين كانوا مع عامر، وحمل الناس عليهم فصبروا قليلا ثم ~~ولوا فقتلوا عن آخرهم (2). قال: وأشار عفاق (3) بن سعيد الحارثي على (4) ~~أبي عون أن يتقدم إلى الموصل، فإن [177 أ] مروان وترهم (5) وأساء إليهم، ~~وما هو إلا أن يسمعوا (6) بخبر الدعوة ومن يقرب منهم من أهلها حتى يسودوا ~~ويجيبوا، فقبل ذلك منه ومضى [إلى الموصل] (7)، وعرض لهم في طريقهم من ~~الشراة نحو من مئتي رجل فقتلوهم وغنموا ما معهم. وانحاز أهل الموصل وأهل ~~التخومات إلى عسكر أبي عون، فصار في سبعة آلاف رجل، ونزل قرية يقال لها ~~قرية الملح (8)، فهاب التقدم، وقد بلغه تحرك مروان، وأنه استنهض ابن هبيرة ~~أهل الكوفة فأخرج منها جماعة، وقدم عليه الحوثرة بن سهل (9) في جمع عظيم من ~~أهل الشام، فقدم عليه الحوثرة وقد استعد للحصار، وجمع الأطعمة والأعلاف ~~بواسط، فبلغ ذلك مروان فقال: # PageV00P359 # إذا قلت خف الروع، أو قال قائل * أمنت فباب الامن بالخوف يقرع وكتب إلى ~~ابن هبيرة: # أما بعد: فإن أمير المؤمنين ولاك العراق لما أمل من كفايتك، فأخلفت ظنه ~~في أمور منها إبطاؤك عمن استصرخك من أهل طاعته بخراسان، حتى وهنت قوتهم، ~~وقوي عدوهم عليهم، ومنها أخذك أهبة الحصار قبل أوان ذلك حتى أرعبت قلوب من ~~معك، وسهلت عليهم سبل الهزائم، وإنما يكون الحصار بعد طول المنازلة ~~والمحاربة، ومنها [177 ب] إغمادك السيف عن آل المهلب المربضين ms225 للفتن ألا ~~تكون سفكت دماءهم، وأبحت حريمهم، ومنها إهمالك أمر جنودك بلا شدة على أهل ~~الريب منهم، وإقامة الحدود فيهم، ومنها تقصيرك في قطع ألسنة من ينطق فيما ~~يكرهه أمير المؤمنين من أهل الشام، وقد رأيت آثار أمير المؤمنين وتنكيله ~~بهم، ومنها اشتمالك على فئ المسلمين يبعثه مزاحم بن زفر يدسسه لك إلى ~~أحبائك بقنسرين، وهذا أعظم قوتك على عدوك. لعمري يا يزيد! لقد تجافى أمير ~~المؤمنين اليوم وقبل اليوم عن أمور أخلفت فيها ظنه، وتبلت بها (1) نبله، ~~أنه وإن (2) تنفس لنا ولك في البقاء فسيعرفك ما ظننت دونه ستورا مرخاة، ثم ~~يكلك إلى نفسك في ذلك، ثم لا تجد (3) أمير المؤمنين يشهد الله عليك وكفى ~~بالله شهيدا. # فإن كانت فلول ابن ضبارة وداود قد تجمعت إليك، وقدم عليك الحوثرة ابن ~~سهيل فيمن معه، فانهض بنفسك للقاء هذا العدو الجاهد عليك، الباسط سيفه إليك ~~وإلى إخوانك، ولا تستبق شيئا من جدك ولا تكن كما قال الأول: # PageV00P360 # ألم تعلم بأن الحرب غول * تقلب في تصرفها القلوب وأنتم معشر (١) ~~<في> (2) السلم حر ب * وسلم حين تستعر الحروب فبلغنا أن ابن هبيرة ~~كتب إليه: # [178 أ] قد فهمت كتاب أمير المؤمنين، وما جهلت بلاءه، ولا قصرت في ~~نصيحته، ولا حدت عن جهة الحق وحزم الرأي، فإن أتت الاقدار بخلاف ما تهوى ~~فإن تقدير الله فوق تقدير العباد. أما ما ذكر أمير المؤمنين من إبطائي عمن ~~استصرخني بخراسان، فقد علم أمير المؤمنين أني صرت إلى العراق وهي حرب كلها، ~~فكان أقوى ما يحضرني علاج ما قرب مني، وكنت في ذلك قد شغلت جنود أهل الشام ~~جميعا بالخوارج تارة، وبابن معاوية أخرى، وبسليمان بن حبيب أخرى، ولم أكن ~~لأستعين بأهل العراق، وقد علم أمير المؤمنين ما هم عليه من غشه وغش دولته ~~فيما استصرخني فيه أهل خرسان، ولم آمن، إن فعلت، أن يظاهروا عدو أمير ~~المؤمنين فيلزمني لائمته (3) في ذلك وتقصيره. وأما تأهبي للحصار فإني فعلت ~~ذلك حين رأيت ما قدمت من القوة وقد وهنت، ms226 ورأيت من قاتل العدو وقد فشلوا ~~وضعفت نياتهم في جهاد عدوهم، فجعلت ذلك عدة حزم إن اضطررت إليها حمدتها وإن ~~استغنيت عنها لم أذمها. وأما إغمادي السيف عن آل المهلب فإني رأيتهم من ~~اليمن بمكان فكرهت لذلك هيجهم، ولم آمن إن فعلت، أن ينابذني أهل العراق ~~منهم ومن معي من أهل الشام، فتألفتهم وتربصت بهم. وأما إمساكي عن تأديب أهل ~~الشام، وتركي # PageV00P361 # الشدة عليهم في سوء سيرتهم فإني رأيت سوء السيرة قد [178 ب] شملتهم، ~~فكرهت أن أعنف على جماعتهم، وهم يدي على عدوي، فيفسد ذلك بصائرهم ويقبلوا ~~علي بعداوتهم دون عداوة عدوهم، ولعل إفراط أمير المؤمنين في عقوبته وتنكيله ~~قد أفسد عليه قلوب أهل دولته، وحملهم على التقصير في نصرته. وأما ما ذكر ~~أمير المؤمنين من اشتمالي على فئ المسلمين ولعمري أن في عمالتي وأرزاقي لما ~~يغنيني عن ذلك، ومنزلي من قنسرين بحيث قد علمه أمير المؤمنين، وهو في ~~إطلاله عليه وقربه منه بحيث لا مئونة عليه في تفتيشه والتنقيب عما ذكر له ~~فيه، فليبعث أمير المؤمنين من يثق بدينه وصحته فيبحث عن ذلك ويبالغ في ~~التفتيش عنه، وليس ما استقصر أمير المؤمنين من عملي وأساء ظنا بي بمزيلي عن ~~طاعته ولا مكدر عندي صنيعته. وأما ما ذكر من تبكيتي بخطأي، فليس الخطأ ~~بمأمون على بشر، وما أنا بغني عن إيقاظ أمير المؤمنين إياي في عظيم ما ~~حملني من ولايته، ولا بمكتف بما عندي دون إرشاده وتأديبه، وليت الله قد ~~أظهر أمير المؤمنين على عدوه، وأعطاه سؤله وبسط له يده وقوله وفعله، وخمدت ~~نيران الفتن عنه، فيعرف نصيحتي له وقيامي بأمره، وينفذ علي فيما سرني ~~وساءني حكمه. وقد رأيت أمير المؤمنين قد حمل أكثر أموره على سوء الظن فيما ~~يعامل به من أئتمنه عليها حتى لقد ظننت أنه لم يبق أحد من أعوانه [179 أ] ~~وعوام رعيته ألا أوحشه ذلك منه، وخاف بادرته وسطوته، من مقارف ذنب وسليم ~~قلب والسلام. PageV00P362 # شخوص ابن هبيرة إلى جلولاء وشخص ابن هبيرة إلى ms227 جلولاء في جموع أهل الشام، ~~وخندق على نفسه خندقا حصينا، وجمع العلوفات (1) وآلة الحرب وظن أن الحرب ~~ستطول، فقال (2) له ابن عم له: هذا خندق مشؤوم، قد كانت الأعاجم (3) جمعت ~~فيه للمسلمين، فأظهر الله المسلمين بهم، فقال: هو على مدرجة القوم، وهو ~~يحتمل الجند. فقال له الحوثرة: إنما يخندق الرجل إذا كان ما وراءه وما ~~حواليه في يده، وأنت قد فسد عليك من على يمينك وشمالك وتحت قدمك، وقد طمع ~~فيك عدوك، والرأي لك المناجزة، فإما لك وإما عليك، وساعده على ذلك من حضر ~~ابن هبيرة من أهل الرأي. فقال ابن هبيرة: رأيت من تسرع إلى هؤلاء القوم قد ~~انبت (4)، وأكثرهم معي، ورعب ذلك في قلوبهم وقلوب فلولهم، ولكني أخندق ~~وأضري من معنا على قتالهم حتى يجترئ الناس عليهم، ويذوقوا حلاوة الظفر، ثم ~~أناجزهم. # وبلغ ذلك قحطبة فأجمع على الزحف للقاء ابن هبيرة. وورد عليه كتاب أبي ~~سلمة أن مروان قد حبس إبراهيم [الامام] (5)، وقد هيأت رجلين أبعثهما بمال ~~يصانعان في تخليصه، وكتب أيضا إلى قحطبة: ان ابن هبيرة في جموع عظيمة ~~بجلولاء (6)، وإني لعلى [179 ب] ثقة من إتمام الله دعوتنا (7)، # PageV00P363 # وإني أرى أن تحيد عن عساكر ابن هبيرة وتبادر إلى الكوفة، فإن أهل الكوفة ~~جميعا معك وعلى رأيك، وهم متفقون على بغض بني أمية، واستثقال أمرهم، فاقطع ~~هذه الأنهار بينك وبين الكوفة وسابق ابن هبيرة إليها، فإنها إن صارت في ~~أيدينا قوينا عليه، وكثر من يقاتله (1) معنا، وبعث إليه بذلك أبا مسرور. ~~قال: فخرجت على الراذانات (2)، ثم خرجت إلى تلك البراري حتى عبرت تامرا ~~(3)، وقدمت على قحطبة، فدفعت إليه الكتاب، فلما قرأه قال: أصاب والله ~~الرأي، وأنا عامل بما أمر به، وحزن حزنا شديدا حيث بلغه حبس إبراهيم حتى ~~ظهر ذلك، وأرجف به من رآه وقالوا: أتاه خبر كرهه. # شخوص قحطبة نحو الكوفة وشخص قحطبة من حلوان، وسرب القواد بين يديه، وتقدم ~~إليهم ألا يشذ أحد من الجند عن موكب قائده، وقدم بين أيديهم المخارق بن ~~غفار (4) وعبد ms228 الله الطائي في فرسان العسكر، وقدم أمامهما سعد الطلائع ~~وطلائعه، وخلف يوسف بن عقيل على حلوان في سبع مئة رجل، وسار على تعبئة ~~بميمنة وميسرة، وهو في القلب إلى قصر شيرين (5). ثم رحل من # PageV00P364 # قصر شيرين إلى خانقين، فضم عسكره وتهيأ تهيؤ من يريد اللقاء، وأشاع في ~~عسكره أنه يريد أن يخندق بإزاء ابن هبيرة [180 أ]. ووجه أبا غانم في جريدة ~~خيل يتطرق (1) مسالح ابن هبيرة، فبلغ ذلك ابن هبيرة، فوجه إليه زياد بن ~~سويد المري صاحب شرطه، فتواقفا طويلا، ولحقه قحطبة، وأشرف على زياد بن ~~سويد، وأمر فنادى مناديه: ندعوكم (2) إلى كتاب الله وسنة نبيه، وإلى الرضا ~~من آل رسوله (3) صلى الله عليه وسلم، فقال زياد بن سويد: تركتم الكتاب ~~والسنة، وفارقتم الجماعة. فكر قحطبة وقال: الموعد بيننا وبينكم هذا (4) ~~الفحص من غد أو بعده، وانصرف وهو يقول: قد أمكنتكم الفرصة، ستعلمون غدا من ~~الكذاب الأشر. وأقبل إلى عسكره، لا يشك ابن هبيرة فيما أتاه من خبره أنه ~~يلقاه بموضعه من جلولاء، فلما احتفل لذلك، وقد بعث قحطبة إلى تامرا من ~~يأتيه بأخبار المخاوض (5)، فأتاه ذلك (6). ولما أعتم شخص من خانقين إلى ~~تامرا و [أظهر] (7) أنه يريد المدائن، وجاز أكثر الناس، وبقي هو في كتيبة ~~من فرسانه (8). فلما أصبح أتت ابن هبيرة عيونه فخبرته أنه قد شخص وقطع ~~تامرا، وأنه يريد المدائن، فلم يحلل عقدة حتى نزل الدسكرة (9). وبلغ ذلك ~~قحطبة فكر في أهل القوة حتى # PageV00P365 # أتى جلولاء، فأصاب ما كان خلف ابن هبيرة من السلاح والأطعمة والأعلاف ~~وثقل (1) المتاع، فحرق ما ثقل عليه منه وحمل ما خف عليه وأرسل ذلك إلى ~~عسكره. ووجه خيوله إلى أهل عسكر ابن هبيرة، وطمع [180 ب] في أن يصيب منهم ~~غرة أو شذاذا (2) لم يلحقوا به، فوجد القوم قد مضوا وتحصنوا في الدسكرة، ~~فانصرف إلى عسكره (3) حتى عبر جميع أصحابه، وأظهر (4) أنه يريد المدائن إذ ~~انتشر ذلك عنه، وحملته عيون ابن هبيرة، [ثم] (5) شخص يؤم دجلة، ووجد عدة من ~~الهمدانيين يهيؤون ms229 له المعابر، فانتهى إلى دجلة، وقد جمع له الهمدانيون عدة ~~من السفن (6)، فتلقاه أبو أمية التغلبي بعدة من المعابر، فعبر إلى أوانا ~~(7). وبلغ ذلك ابن هبيرة فبادر إلى جسر المدائن فعبر عليه، ووجه ابنه داود ~~فنزل البردان (8). وأقبل ابن هبيرة يريد لقاء قحطبة قبل أن يعبر الفرات، ~~وقد قيل له: دارك الرجل فما يريد إلا الكوفة، فأقبل نحوه مبادرا ليلقاه. ~~ومضى قحطبة مسرعا نحو الأنبار (9)، حتى إذا أشرف عليها تلقاه شوال (10) بن ~~سنان الأنصاري في نحو من مئتي رجل، ففرض له ولمن معه، ووجه إلى أعالي ~~الأنبار بحدر السفن، ووجه خازم بن خزيمة إلى # PageV00P366 # قصبة الأنبار فأصاب بها عامل الأنبار من قبل ابن هبيرة على الاستان (1) ~~فقتله مع عدة من أصحابه، وحدر ما وجد من السفن إلى دمما (2). وأقبل شوال ~~ابن سنان بعده ومعه من السفن والمعابر، فوافى بها دمما، وقد صدف قحطبة عن ~~الأنبار يؤم دما فأتاها، وتوافت إليه السفن فعبر الناس، ولم يعسكر، وعسكر ~~في غربي [181 أ] الفرات لخمس خلون من المحرم سنة اثنتين [وثلاثين] (3) ~~ومئة. وأقبل ابن هبيرة فعسكر بحذائه. # خلع محمد بن خالد القسري وكتب قحطبة إلى أبي سلمة يخبره بعبوره الفرات، ~~وبعث بكتابه إليه مع أبي ماجد، رجل من همدان، فلما وصل إليه الكتاب بعث إلى ~~محمد ابن خالد القسري رسولا يقول له: قد كنت تتمنى هذا اليوم، فقد بلغته، ~~فأظهر السواد، واخرج في مواليك وعشيرتك [وصنائع أبيك] (4)، فبعث إلى مواليه ~~وقومه وجيرته وصنائع أبيه، فاجتمع إليه منهم نحو من ألف رجل، فأخبرهم برأيه ~~وما أجمع عليه، وأمرهم ألا يبيتوا حتى يفرغوا من سوادهم. # وبعث أبو سلمة بمثل ذلك إلى طلحة بن إسحاق بن محمد بن الأشعث الكندي ~~فتأهب، وبدره محمد بن خالد فخرج من منزله في جماعة كثيرة، ودس # PageV00P367 # له أبو سلمة أصحابه، ومن كان من جيرته، فيمن يليهم، وأرغبوهم في الخروج ~~للحوق بمحمد بن خالد ففعلوا. وانتشر الحديث بذلك فماج أهل الكوفة بعضهم في ~~بعض، وبلغ ذلك زياد (1) بن صالح صاحب شرطة ms230 ابن هبيرة فهرب من القصر ولحق ~~بابن هبيرة. ومضى محمد بن خالد حتى أتى القصر وليس فيه أحد، فدخله وخرج إلى ~~المسجد [الجامع] (2) يوم الاثنين لست ليال خلون من المحرم سنة اثنتين ~~وثلاثين ومئة، ووافاه طلحة بن إسحاق [181 ب] في جماعة قومه. # خطبة محمد بن خالد القسري فصعد محمد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وخلع ~~مروان، ودعا إلى آل محمد. وكان فيما تكلم به يومئذ أن قال: يا أهل الكوفة! ~~إن الله قد أكرمكم بهذه الدعوة المباركة، وقد طلبها الأبناء بعد الآباء، ~~فحرموها حتى ساقها الله إليكم، هذه جنود الحق قد أظلتكم، داخلة عليكم أحد ~~اليومين، فقوموا فبايعوا. قال: فوالله ما رأيت سرورا قط كان أشد اجتماعا ~~عليه من سرورهم بالبيعة، لقد أطافوا بالمنبر يستبقون إلى البيعة حتى كادوا ~~يكسرونه، فما تخلف عن البيعة إلا أناس قليل. وبعث أبو سلمة إلى محمد ابن ~~خالد أن ابعث الساعة إلى بيت المال والخزائن والطراز من يختم على ما فيها، ~~وسمى لها يونس بن أبي (3) الهمداني والحجاج بن أرطاة النخعي وبشر # PageV00P368 # ابن الفرافصة العبدي والهلقام بن عبد الله التميمي، فبعثهم محمد بن خالد ~~فختموا على بيت المال والخزائن والطراز، ما كان بالكوفة والحيرة. وكتب أبو ~~سلمة إلى قحطبة يعلمه ما عمل به في إظهار محمد بن خالد، وأمره أن يقرأ ~~كتابه على الجند، وحمل كتابه محمد أخوه. قال: فأتيت قحطبة في عسكره بإزاء ~~ابن هبيرة قبيل ارتفاع [182 أ] النهار، فجعلا يتسايران على جانبي الفرات، ~~فوجه ابن هبيرة عند ذلك الحوثرة بن سهيل إلى الكوفة في جنده، وأمره أن ~~يبادر إليها قبل أن يقدمها قحطبة، فخرج الحوثرة مغذا، حتى إذا شارف الكوفة، ~~بلغه ظهور محمد بن خالد وإطباق أهل الكوفة معه فأقام بشاهي (1). # وقعة قحطبة مع أهل الشام وغرق قحطبة وأقبل قحطبة يؤم الكوفة، وابن هبيرة ~~يسايره ويرفع له الشمع إذا سار بالليل حتى لا يخفى على قحطبة في مسيره ~~وإقامته، ونظر قحطبة إلى أهل الشام فقال: لو أصبنا مجازا إليهم لرجوت ms231 أن ~~يقطع الله منهم في عشيتنا هذه طرفا. # ومضى قحطبة فأتى في مسيره على أعرابي (2) يسوق حمارا له فقال له: ممن ~~الرجل؟ فقال: رجل من طي. قال قحطبة: مرحبا بك، أنت ابن عمي، أتعرف فيما ~~يليك مخاضة نقطع منها إلى هؤلاء الكفار؟ فقال: نعم، هذه المخاضة بين يديك، ~~والماء قليل. وخرج الأعرابي يسعى بين يديه حتى وقف # PageV00P369 # على المخاضة، فأمر قحطبة الناس بالنزول، فنزلوا قرب العصر (1)، ونظر ~~قحطبة إلى أصحاب ابن هبيرة قد انتشروا في مسيرهم وقد تقدمهم ابن هبيرة ~~ليعسكر [بهم] (2)، فأقطع إليهم (3) عبد الله الطائي والمخارق بن غفار وأسد ~~بن المرزبان في أصحابهم، [182 ب] فلما عبروا شدوا على من يليهم، فقتلوا ~~عدة، وانهزم القوم. وأقبل محمد بن نباتة في جمع كثير، وهو على ساقة ابن ~~هبيرة، فلما رآهم ألقى أثقاله وأقام فسطاطه وخرج إليهم فقاتلهم وثبتوا له. ~~ووافى قحطبة رسول أبي سلمة فناوله كتابا فلما قرأه كبر وارتج العسكر ~~بالتكبير، وسمع ذلك من عبر من أصحاب قحطبة فكبروا، فقال أهل الشام: قد ~~أتاهم شئ سروا به، فانكسروا لذلك وظهر الفشل فيهم. # ووجه قحطبة سلما مولاه في خيله، وزياد بن فروخ، وموسى بن ثابت، فعبروا ~~إليهم وصاروا ردءا لهم، وكثرهم محمد بن نباتة واستعلى عليهم وحصرهم في حائط ~~لجأوا إليه فأرسل سلم إلى قحطبة وقد أمسى يستغيث به، فعبر قحطبة في ~~الفرسان، وأمر كل فارس أن يحمل راجلا، فلما عبر بمن معه حمل عليهم حملة ~~صادقة فهزمهم، وردوا عليه فألجأوه إلى الشط وهم يقولون: اللهم تمم تمم، ثم ~~حمل [قحطبة] (4) عليهم فاستحقت الهزيمة عليهم، وانصرف القوم، وفقدوا قحطبة، ~~وقد اختلفوا في موته. # PageV00P370 # موت قحطبة فقال بعضهم: لما جالت خيله تلك الجولة، وهو واقف على جرف ~~فانهار به الجرف، فوقع في الفرات فغرق (1). فباتوا في موضعهم ذلك فلما ~~أصبحوا [183 أ] أتوا معسكر ابن نباتة فأصابوا ما كان فيه من أثقالهم وما ~~استثقلوه من سلاحهم، وفقدوا قحطبة، فأكبروا ذلك، واشتد حزنهم عليه، وخافوا ~~دخول الوهن عليهم بهلاكه، فاجتمع القوم، ms232 فتناظروا في أمرهم، فأجمعوا على ~~الرضا بحميد (2) بن قحطبة، فبايعوه وسلموا له الامر. # وكان مصاب قحطبة ليلة الأربعاء لثمان خلون من المحرم سنة اثنتين وثلاثين ~~ومئة. # فتح الكوفة وقدم الحسن بن قحطبة إلى الكوفة في الجنود، ووكلوا بأثقال ~~الناس وضعفاء العسكر وما غنموا من ابن نباتة وأهل الشام أبا نصير الجرجاني ~~في مئتي رجل. وكان ابن هبيرة حين استحقت الهزيمة عليه وعلى من معه، وقف على ~~رأس فرسخ من الوقعة، فجعل أهل الشام يمرون به، وقد أوقد نارا بين يديه، ~~فإذا رأوا فضوء النار صدفوا عنه ومضوا على وجوههم، وأوقف رجلا ينادي: هذا ~~الأمير ابن هبيرة (3)، فلم ينعطف عليه أحد منهم. فوقف # PageV00P371 # مكانه حتى أتاه محمد بن نباتة فقال له: ما يقفك؟ <قال> (1) قد تقدم ~~الناس فما ترى؟ قال: نلحق بالحوثرة بالكوفة ويجتمع الناس إليك فتقاتل ~~والمصر في يدك. فقال طارق بن قدامة القشيري: ما الكوفة [183 ب] لكم بدار، ~~خبرك يصبحها بهزيمة أصحابك. قال: فما بقي إلا واسط مدينتنا، وقد أعددنا ~~لمثل ما رأيتم. فسار وهو لا يعلم مصاب قحطبة، فأصبح وقد كل وكل من معه، ~~فنزل وصلى وركب، فلما جاء سوق أسد (2) لقيه الخبر بظهور محمد بن خالد في ~~السواد بالكوفة، وإطباق أهل الكوفة معه، وبلغه هلاك قحطبة، فعدل إلى فم ~~النيل (3)، وقد تسلل عنه كثير من أصحابه، فمنهم من لحق بمحمد بن خالد من ~~أهل اليمن، ومنهم من عدل إلى فم النيل. # فانصرف الحوثرة يريد فم النيل، ووافى ابن هبيرة، فأقام بها معه حتى أتاهم ~~دخول الهاشمية الكوفة وظهور أبي سلمة، فمضى إلى واسط، وكتب إلى مروان: إنا ~~التقينا نحن والمسودة على شاطئ الفرات ليلا فاقتتلنا قتالا شديدا نهزمهم ~~حتى نردهم إلى الفرات، ويكثرون علينا حتى يدفعوا أصحابنا، وتخاذل الناس فلم ~~يبق معي إلا عدة صبروا وكرموا، فشددنا عليهم شدة صادقة رددناهم بها إلى ~~الفرات، فعبروه إلى عسكرهم، وغرق قحطبة، ولما انهزم الناس عني مضيت في أهل ~~الحفاظ إلى واسط إلى أن يجتمع الناس، ويراجعوا طاعتهم، ثم ms233 انهض بهم إلى ~~الكوفة، وفي مقامي بواسط كسر لحدهم عن أمير المؤمنين إن شاء الله. [184 أ] ~~فلما قرأ مروان كتابه قال: # PageV00P372 # ويلي عليه (1) ابن القرعاء، يقتل قحطبة وينهزم (2). # وتفرق أهل الشام فمضى أكثرهم مع ابن هبيرة إلى واسط، ومضى بعضهم إلى ~~الشام، ومضت طائفة منهم قليلة إلى محمد بن خالد. وأقبل حميد ابن قحطبة يسير ~~بالناس حتى نزل دير الأعور (3)، ثم دخل العباسية (4)، فنزلها يوم الجمعة، ~~يوم عاشوراء. وصلى بالناس بالكوفة يومئذ محمد بن خالد، وقال، وهو يدعو على ~~المنبر: اللهم أصلح الامام من آل محمد، ولم يسمه. # PageV00P373 # ظهور أبي سلمة بالكوفة وأرسل أبو سلمة إلى حميد (1) بن قحطبة أن يدخل ~~الكوفة بأحسن هيأة (2)، وأن يظهروا زينتهم ويشهروا سلاحهم وأعلامهم وقوتهم، ~~ففعل، وعبأ الجند، ووجههم كراديس حتى توافوا بنهر بني سليم. وظهر أبو سلمة، ~~وأعلن أمره، وأرسل إلى محمد بن خالد فيما يأمره به، وبعث إليه حميد جماعة ~~من القواد فيهم العكي في ألف رجل، وخازم في ألف رجل، وبسام في ألف رجل، ~~وأبو شراحيل في ألف رجل. وأتوا أبا سلمة وهو في داره ببرذون سمند، يقوم ~~عليه باثني (3) عشر ألف درهم، مسرجا ملجما، فقدم إليه فركبه، وترجل العكي ~~وبسام وخازم وأبو شراحيل، فقبلوا يده، وتقدم وجوه [184 ب] من معهم إليه ~~يقبلون يده ويدعون (4) له بالبركة، ومضى إلى العسكر، وجعل بعضهم يلقى بعضا ~~فيقول له: تو أبي سلمة ديدي (5)؟ فإذا قال: نعم، اعتنقه وقبله إعظاما لأبي ~~سلمة. وكان ظهور أبي سلمة وتوليته (6) للأمور يوم الجمعة لعشر خلون من ~~المحرم سنة اثنتين # PageV00P374 # وثلاثين ومئة، فانتهى إلى العسكر، وقد وقف له الناس، واستقبله القواد، ~~فلم يبق أحد مهم إلا نزل إليه وقبل يده، فاستقرأ صفوفهم يسلم على عوامهم، ~~ويدعو بالبركة لهم، ثم نزل، وقد هيئت له حجرة فنزلها، وانقاد القوم له ~~وسمعوا منه وأطاعوا أمره وسكنوا إليه، وبات ليلته، وقد أطافت الخراسانية ~~بحجرته وعظمت أمره. # خطبة أبي سلمة فلما أصبح جمع القواد ووجوه الجند (1) فحمد الله وأثنى ~~عليه وقال: # إن ms234 الله قد أكرمكم بهذه الدعوة المباركة التي لم تزل القلوب تتشوق إليها ~~فخصكم الله بها، وجعلكم أهلها، ألا وإنه ليس لأحد (2) فيها شرف إلا بعدكم، ~~ولا منزلة في حباء ولا في مجلس ولا مدخل ولا مخرج عند أئمتكم إلا دونكم، ~~ألا وإنها دولتكم فاقبلوها وأيقنوا بنصر الله إياكم كعادته فيما أبلاكم حتى ~~بلغكم ما أنتم فيه، فاعتبروا ما بقي بما مضى [185 أ] وتحفظوا من خدع ~~السفهاء وتزيين شياطينهم لكم اتباع أهوائهم، فإنهم سيقرعون لكم بالحسد على ~~هذه النعمة، فاتهموهم ولا تقاربوهم ولا تطمعوهم في أنفسكم فيردوكم على ~~أعقابكم، وابشروا بالخير الكثير في عاجلكم إلى ما قد ذخره (3) الله لكم في ~~آجلكم. # فكان هذا ما حفظ من كلامه. فتكلم القوم في جواب ذلك، وذكروا # PageV00P375 # طاعتهم، وقوة بصائرهم واجتهادهم، وما هم عليه من الجد في مجاهدة عدوهم، ~~وتكلموا بالفارسية بذلك، وكبروا تكبيرا متتابعا ارتج منه العسكر. # فلما سكنوا (1) قال: إن أهل بيت اللعنة كانوا يفرضون (2) لجندهم في السنة ~~ثلاث مئة درهم، وإني قد جعلت رزق الرجل منكم في الشهر ثمانين درهما، وسأخص ~~قوادكم وأهل القدم والسوابق منكم بخواص سنية أجريها عليكم، لكل رجل بقدر ~~استحقاقه، فابشروا وقروا عينا، واحمدوا الله على بلائه عندكم، وكأنكم ~~بإمامكم قد حل بين أظهركم، فيعطيكم أكثر مما تأملون. فكبروا وارتج (3) ~~العسكر بالتكبير. ثم تحول فعسكر بحمام (4) أعين، وفرض للجند، فجعل رزق ~~الرجل في الشهر ثمانين درهما، وأجرى للخواص كبراء القواد وأهل الغناء (5) ~~من النقباء وغيرهم ما بين ألف [185 ب] إلى ألفين، وخص من دونهم ما بين مئة ~~إلى ألف (6). # تولية أبي سلمة العمال ثم ولى أبا الجهم ديوان الجند، وأبا غانم الشرط، ~~وعبيد الله بن بسام الحرس، وعمرويه الزيات حجابته، والمغيرة بن الريان ~~الخراج، ثم نقله # PageV00P376 # إلى ديوان الرسائل، وولى يوسف بن ثابت ديوان الخراج، وولى (1) الصوافي ~~والقطائع والخزائن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم الغامدي (2). وبعث إلى ~~بيت المال والخزائن فحمل ما فيها إلى العسكر، وأعطى الجند منه جميعا على ما ~~كان رسمه ms235 لهم، وكان ذلك أول ما قبض من ديوان بني العباس. # وأنفذ أبو سلمة عمال الخراج إلى كل كورة فجبى الخراج. # وتولى أبو العباس السفاح وبيوت الأموال ممتلئة. ووجه الحسن بن قحطبة إلى ~~ابن هبيرة في ثلاثين قائدا مثل العكي وخازم وأشباههما (3)، وأمره أن يؤمن ~~الناس جميعا خلا ابن هبيرة ومن معه من أهل الشام وأهل العراق. # فقدم الحسن خازما بين يديه، وبلغ ذلك ابن هبيرة فتحصن بواسط، وقد أعد ~~فيها ما أعد. فأناخ الحسن على واسط في الناحية الغربية ووجه الفضل ابن حميد ~~المرادي إلى فم النيل مسلحة بها فيما بينه وبين الحسن، ووجه حميد ابن قحطبة ~~إلى المدائن في عشرة (4) من القواد، وأمره أن [186 أ] يفرض لمن أتاه من أهل ~~العراق، وأمضاه على شط الفرات إلى الجزيرة، فنفذ حميد إلى المدائن. وأنفذ ~~مالك بن طراف في خمسة آلاف رجل إلى هيت، فكان يكتب إلى حميد بأخبار الجزيرة ~~وما يأتيه عن مروان، وأتاه عدة من وجوه كلب بطاعتهم فأنفذهم إلى أبي سلمة، ~~فكانوا أول من سود من أهل الشام، ومروان بعد على حاله. ووجه أبو سلمة بسام ~~بن إبراهيم إلى الأهواز، وبها عبد الواحد بن عمر بن هبيرة، فحاربه فانهزم، ~~فلحق بالبصرة بسلم (5) بن قتيبة. # PageV00P377 # ووجه خالد بن برمك والمسيب بن زهير إلى السوس (1) وجند يسابور (2)، وبها ~~ربعي بن الأعور. ووجه عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب (3) إلى عين التمر. ~~ووجه عماله على الكور في السهل والجبل. وبعث إلى فارس عمالا من قبله، وفيها ~~عمال أبي مسلم، فكتب صاحب أبي مسلم إليه، وكتب إليه: دار القوم حتى تتوثق ~~منهم، فأخذهم وقيدهم، وبعث أبو مسلم من عنده رجلا فقتلهم. وأتى أبا سلمة ~~كتاب أبي عون قد أوقع بخيل لمروان، وعبر الزاب الصغير وتقدم نحو الزاب ~~الكبير، فقلق وكتب إلى حميد أن يوجه من قبله كلثوم بن شبيب الأزدي والمخارق ~~بن غفار (4) وذويب بن الأشعث في أصحابهم إلى أبي عون، وضرب البعث على من ~~فرض له من أهل الكوفة، وكتب إلى ms236 أبي مسلم [186 ب] يستحثه بالجنود، ويخبره ~~بتحرك مروان لمن توجه إلى الموصل من الهاشمية. فكتب أبو مسلم إلى موسى بن ~~كعب، وهو بالري يأمره بإمضاء أصحابه مع ابنه (5) عيينة بن موسى إلى أبي ~~عون، وأن يقدم عليه، وكتب أبو مسلم إلى عثمان بن قرطة، وهو بالدينور في ~~ألفي رجل، وإلى محمد بن صول بنهاوند في سبع مئة رجل أن يستخلفا ويلحقا بأبي ~~سلمة، وأمضاها إلى أبي عون، فبلغ عدة من كان مع أبي عون إلى أن قدم عليه ~~عبد الله بن علي واليا على عسكره ثمانية عشر ألف رجل. وأقام أبو سلمة ~~بمعسكره من حمام أعين يصدر الأعمال ويدبر الأمور، ويكاتب أبا مسلم، فكان ~~أبو مسلم يكتب إليه: للأمير حفص بن سليمان وزير آل # PageV00P378 # محمد (١). ولما انتهى إلى مروان ما كان من إيقاع الهاشمية بعثمان بن ~~سفيان <و> (2) الخارجي هاله ذلك، وإبراهيم الامام محبوس بحران، فضرب ~~البعوث على أهل الشام وأكثف، وأشاع أنه يريد الصائفة، وعقد للوليد بن ~~معاوية عليها، فعسكر بدابق (3). ثم بلغ مروان دنو الهاشمية إلى الزاب فعسكر ~~بسلسمين (4) وحشر أهل بيته، وقال لهم: قاتلوا عن ملككم، وكتب إلى الوليد بن ~~معاوية في الشخوص إليه بالجنود من فرسان أهل الشام وأهل الجزيرة، وأقام ~~يحشد يريد (5) ينهض إلى الهاشمية، وقد أيقن بزوال ملك بني أمية حتى ظهر ~~[187 أ] أبو العباس السفاح رضي الله عنه، فإنه أول خلفاء بني العباس رضي ~~الله عنهم أجمعين. # جود إبراهيم الامام عبد الرحمن بن مالك الأنصاري عن أبيه أنه سمع شيخا ~~لهم يقول: # قدم (6) إبراهيم بن محمد علينا، بعد ما صدر من الحج، فأتته عجوز فانية من ~~ولد الحارث بن عبد المطلب، وأنا عنده، فشكت ضنك المعيشة فقال: # PageV00P379 # يا أمه! ما يحضرني لك الكثير، ولا أرضى لك بالقليل، وأنا على سفر فاقبلي ~~ما حضر وتفضلي بالعذر، ثم دعا مولى له فقال: ادفع إليها ما بقي معك من ~~النفقة، وخذي هذا البعير والعبد فبيعيهما وارتفقي بثمنهما. قالت: # يا ابن أم! آجرك الله في ms237 الآخرة غير معجل على البر والصلة، آجرك الله ~~وأعلى في الدنيا كعبك، ورفع فيها ذكرك، وغفر يوم الحساب ذنبك، فأنت كما ~~قالت أم جميل ابنة حرب: # زين العشيرة كلها * في البدو منها والحضر ورث المكارم كلها * وعلا على كل ~~البشر ضخم الدسيعة (1) ماجد * يعطي الكثير بلا ضجر وحدثنا بعض أشياخنا: أن ~~الامام إبراهيم بن محمد قدم المدينة حاجا (2) [187 ب] فأتاه الناس ولم يأته ~~ابن هرمة (3)، فسأل عنه، فقيل: هو متوار من الدين، فأرسل إليه، فأتاه ابن ~~هرمة، فسلم عليه وساءله وحادثه ثم أنشده قصيدته التي يقول فيها: # جزى الله إبراهيم عن جل قومه * رشادا بكفيه ومن شاء أرشدا (4) أغر كضوء ~~البدر يستمطر الندى * ويهتاش (5) مرتاحا إذا هو أنفدا # PageV00P380 # ومهما يكن مني إليك فإنه * بلا خطأ مني ولكن تعمدا وقلت: امرؤ غمر (1) ~~العطيات ماجد * متى ألقه ألق الجواري، أسعدا غرائب شعر قلته لك صادقا * ~~وأعلمته رسما فغار وأنجدا وأنت امرؤ حلو المؤاخاة باذل * إذا ما بخيل القوم ~~لم يصطنع يدا لك الفضل من هنا وهنا وراثة * أبا عن أب لم تختلس ملك قعددا ~~(2) بنى لك عباس من المجد غاية * إلى عز قدموس من المجد أصيدا وشيد عبد ~~الله أركان مثلها * وشد بأطناب العلا فتشيدا (3) وشد علي في يديه بعروة (4) ~~* وحبلين من مجد أغيرا (5) فأحصدا وكم من علاء أو على قد ورثتها * بأحسن ~~ميراث أباك محمدا وأنت امرؤ أوفي قريش حمالة (6) * وأكرمها فيها مقاما ~~ومقعدا [188 أ] كريم إذا ما أوجب اليوم نائلا * عليه جزيلا بث أضعافه غدا ~~سعى ناشئا للمكرمات فنالها * وأفرع في وادي العلا ثم أصعدا على مأثرات من ~~أبيه وجده * فأكرم بذا فرعا وبالأصل محتدا وأجرى جوادا يحسر الخيل خلفه * ~~إلى قصبات السبق شتى وموحدا إذا شاء يوما عد من آل هاشم * أبا ذكره لا يقلب ~~الوجه أسودا إذا هو أعطى مرة هزه الندى * فعاد وكان العود بالخير أحمدا # PageV00P381 # أغر منافيا بنى المجد بيته * مكان الثريا ثم على فكبدا ومورد أمر لم يجد ~~مصدرا له * أتاك فأصدرت الذي ms238 كان أوردا وموقد نار لم يجد مطفئا له * أتاك ~~فأطفأت الذي كان أوقدا فلم أر في الأقوام مثلك سيدا * أهش بمعروف وأصدق ~~موعدا وأنهض بالعزم الثقيل احتماله * وأعظم إذ لا يرفد (1) الناس مرفدا ولو ~~لم يجد للواقفين ببابه * سوى الثوب ألقى ثوبه وتجردا وحدث أشياخ من أهل ~~الحرمين أنهم سمعوا أشياخهم يذكرون أن الامام إبراهيم بن محمد كان إذا قدم ~~الحرمين بهج به من بهما من ولد عبد المطلب وجذلوا (2)، وتباشروا به ~~واستبشروا. وقالوا: وكان إذا قدم الحرمين سأل [188 ب] من بهما من ولد عبد ~~المطلب عن حالهم، فمن كان في نعمة زاد في نعمته ومن كان منهم مختلا أنعم ~~عليه. # عبد الرحمن بن مالك الأنصاري عن أبيه أنه سمع شيخا لهم، وكان صديقا ~~لإبراهيم الامام، يقول: قدم إبراهيم الامام علينا المدينة، وكنت جالسا عنده ~~يوما، إذ أتاه عبد لرجل من مزينة، فشكا مولاه وقال: يا ابن عم رسول الله ~~اشترني، فأرسل إلى مولاه فاشتراه وأعتقه. وجاء مولى للنوفليين محجوب البصر ~~فذكر له عري أهله، فبعث إلى ثياب من السوق فدفعها إليه، وقال: اكسها عيالك. ~~وأتاه نفر من العرب فسألوه أن يرفدهم في حمالة يحملونها (3)، فسألهم عن ~~مبلغ حمالتهم وما جمعوا منها وما بقي عليهم منها، فذكروا له ذلك فأعطاهم ما ~~بقي عليهم من حمالتهم، فقلت: بأبي أنت وأمي # PageV00P382 # يا أبا إسحاق، أنت كما قال أعشى (1) وائل: # يرى البخل مرا والعطاء كأنما * يلذ به عذبا من الماء باردا وأحلم من قيس ~~وأمضى من الذي * بذي الغيل من خفان (2) يصبح حاردا فتبسم وقال: # يا أخا الأنصار! لسنا نفعل ما ترى من سعة وكثرة جدة ولكن ولد أبي لا ~~يحسنون عند السؤال لا، ثم تمثل قول لبيد (3): # [189 أ] وبنو الديان لا يأتون: " لا " * وعلى ألسنهم خفت " نعم " زينت ~~أحسابهم أحلامهم * وكذاك الحلم زين للكرم (4) عبد الله بن عبد الرحمن بن ~~عيسى بن موسى قال: حدثني أبو طاهر أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر ~~بن علي بن ms239 أبي طالب قال: قال الحسين بن زيد: # قدم إبراهيم بن محمد الامام علينا، فبعث إلى عبد الله بن الحسن بخمس مئة ~~دينار، فاستزاده فزاده، وبعث إلى إبراهيم بن حسن بخمس مئة، وبعث إلى جدي ~~محمد بن عمر بخمس مئة، وبعث إلى جعفر بن محمد ألف دينار، وبعث إلى جماعة ~~بمال. قال حسين بن زيد: فبعثتني أمي ريطة بنت عبد الله ابن محمد بن ~~الحنفية، وكانت عند زيد بن علي، فقال: زيد الكوفة؟ قلت # PageV00P383 # نعم، وعليه قميص ورداء مصبوغ بزعفران فبكى حتى أثر في قميصي من صبغ ~~ردائه. ثم دعا غلاما فساره فذهب ثم جاء بأربع مئة دينار فدفعها إلي، ثم ~~قال: لولا أنه لم يبق عندي غيرها لأعطيتك كما أعطيت أصحابك، ثم صرها في ~~ثوبي ثم قال: أنت صغير، فدعا غلاما له فدفعها إليه وقال: انطلق بها إلى ~~ريطة واعذرنا عندها، فأخذتها ومضيت، فما أنفقناها حتى رأينا راية بني ~~العباس من خراسان. # بسم (١) الله الرحمن الرحيم [١٨٩ ب] حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد المسيبي ~~قال: حدثني نمير بن عبد الله ابن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة (٢) قال: ~~كان مولى لأبي الجهم العدوي يجلس على بابه فيمر به إبراهيم بن محمد بن علي ~~فيقول: هذا الذي يرشح للخلافة، ويزعمون أنه قد بعث فيها من يطلبها له، ~~فيكثر من هذا. فاغتم إبراهيم لذلك، ورأى أنه (٣) يعرضه للمكروه، فبعث إليه ~~بشئ، وقال لرسوله <قل له> (٤): فرقنا شيئا فذكرناك، فكان بعد إذا مر ~~به يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالاته، هذا والله الذي يستأهل كذا وكذا، ~~فأرسل إليه إبراهيم: يا هذا! لا ذا ولا ذاك. # عبد (٥) الرحمن بن مالك الأنصاري عن أبيه أنه سمع شيخا لهم وكان صديقا ~~لإبراهيم الامام يقول: <كنا> (6) في مسجد رسول الله صلى الله عليه # PageV00P384 # وسلم فدخل علينا فتى من ولد زياد وسيم الوجه جميل البصر يجر أثوابه من ~~الخيلاء، فسألني عنه فنسبته فتبسم ثم تمثل قول الفرزدق (1): # أطلها فإن الطول ليس بنافع * إذا كان فرع الوالدين ms240 قصيرا (2) أحمد بن ~~يحيى قال: حدثني عبد الله بن مالك الكاتب قال: قال إبراهيم الامام: [190 أ] ~~سمعت أبي يقول: لا يزال الرجل يزداد في رأيه ما نصح لمن (3) استشاره، ثم ~~قال: وأنا أقول: نصح المستشير قضاء لحق النعمة في صواب الرأي. # أحمد بن يحيى قال: حدثني ابن الأعرابي أبو عبد الله قال: سأل أبو مسلم ~~إبراهيم الامام عن البلاغة فقال: معرفة الوصل من الفصل، وإصابة المعنى، ~~واختصار الطريق إلى الغاية التي تريد (4). # عمر بن شبة قال: سمعت عيسى بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: # وافينا مكة، وعلينا عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك أميرا على الحج، ~~فجاء رسول عبد الله بن حسن إلى جعفر بن محمد، فأرسلني أبي لأنظر ما اجتمعوا ~~له، فأرسل جعفر الأرقط محمد بن عبد الله بن علي لذلك، قال: # فجئتهم فوجدت عبد الله بن حسن وإبراهيم والمنصور ابني محمد بن علي بن عبد ~~الله بن عباس وجماعة من بني هاشم، ووجدت محمد بن عبد الله بن حسن # PageV00P385 # قائما يصلي على طنفسة رحل (1) مثنية، فقلت: أرسلني أبي يسألكم لأي شئ ~~اجتمعتم، فقال عبد الله بن حسن: اجتمعنا لنبايع للمهدي محمد بن عبد الله بن ~~حسن. قال: فإنا على ذلك إذ دخل داخل فألقم إذن إبراهيم بن محمد ابن علي ~~فساره مليا، فأقبل عليهم إبراهيم فقال: لا أرى، أبا محمد (2)، جعفر ابن ~~محمد بن علي (3) [190 ب] حضر، ولا أرى وجوه شيعتكم، فلو انصرفنا في هذا ~~العام واجتمعنا قابلا. ثم نهض قائما وقمنا معه، وإذا الذي ساره قال له: ~~أتبايع هذا الفتى وشيعتك (4) بخراسان يدعون إليك! قال: وأرسل إليهم عبد ~~الواحد بن سليمان: إن كنتم تريدون شيئا خليتكم والذي تريدون. قال: # فلما استيأس ابن حسن من إبراهيم كتب إلى مروان: إني برئ من إبراهيم ابن ~~محمد وما أحدث. # عمر بن شبة قال: حدثني يعقوب بن القاسم الطلحي قال: حدثني حسين بن حسين ~~الجعفي قال: حدثني المغيرة بن رميل العنبري قال: كنت عند مروان، فخرجت من ms241 ~~عنده وركبت البريد إلى مصر، فدخلت حمام دمشق فإذا رجل في الحمام - ذكر من ~~جماله - معه ابنان له، فقال لي: # ممن أنت؟ فأخبرته أني أقبلت من الجزيرة، قال: وكيف تركت الناس؟ # كيف علمك بالخليفة؟ قلت: أخبر الناس به، كنت نديمه قبل الخلافة وعامله ~~فيها. قال: أفلك علم بخراسان؟ قلت: أعلم الناس بها، أقمت بها أسيرا سنين، ~~وأميرا أربع سنين، بها الناس وجمجمة العرب وفرسانها. # PageV00P386 # قال: أفلك علم هناك برجل؟ قلت: أبو مجرم؟ قال: أبو مسلم. قلت كأنك برويسه ~~على عود، قال: كلا والله حتى يبلغ أمره، فكلما [191 أ] ذهبت أقوم حبسني، ثم ~~عرض علي المنزل فأبيت. ثم خرجت على البريد حتى قدمت مصر، ثم رجعت إلى ~~الجزيرة فإذا برجل في الحديد معه فلان وفلان، قلت: قد عرفت هذين فمن هذا؟ ~~قالوا: إبراهيم بن محمد حمل إلى الخليفة، فنظرت في وجهه فإذا هو صاحبي في ~~الحمام. # أحمد بن يحيى بن جابر قال: حدثني أبو مسعود عن ابن الكلبي قال: # كان إبراهيم بن محمد يقول: الكامل المروءة من أحرز دينه ووصل رحمه، ~~واجتنب ما يلام عليه. # وقال إبراهيم لدعاته الذين وجههم إلى خراسان: لا تدعوا إلى طاعتنا عشرة ~~أصناف من الناس: الطويل الممدد، والقصير المردد، والجعد القطط، والأمهق (1) ~~المغرب، والأعور بعين اليمين، والزائد والناقص في الخلقة، والمتشبه من ~~الرجال بالنساء ومن النساء بالرجال، والمصفر لونه من غير علة. # خبر مقتل إبراهيم بن محمد الامام كان الذي حكي من سبب ظهور مروان على أمر ~~(2) إبراهيم وحبسه إياه، أن إبراهيم كان حج في سنة تسع وعشرين ومئة وحج معه ~~قحطبة، فلقيه عبد الله بن الحسن بن الحسن (3) بن علي بن أبي طالب بمكة ~~فاستسلفه مالا، وقد # PageV00P387 # بلغه أن قحطبة قدم عليه بمال من خراسان، فقال له إبراهيم: كم تريد؟ # قال: أريد أربعة [191 ب] آلاف دينار، فقال إبراهيم: والله ما هي عندي، ~~ولكن هذه ألف دينار فخذها صلة (1)، وأمر عروة مولاه (2) بحملها إليه. # وانصرفوا صادرين من حجهم وقد [سقط] (3) إلى عبد الله بن ms242 الحسن وضح من أمر ~~إبراهيم، فلما صاروا إلى المدينة اتخذ عبد الله بن الحسن طعاما فدعا (4) ~~أهل بيته، ودعا إبراهيم ومن كان معه، فلما طعموا قال عبد الله لإبراهيم، ~~وليس معهما إلا رجلان من مشايخهم: إنه قد بلغنا أن أهل خراسان قد تحركوا ~~لدعوتنا، فلو نظرنا في ذلك فاخترنا منا من يقوم بالامر فيهم، فقال إبراهيم: ~~نجمع مشايخنا فننظر فلن نخرج مما اتفقوا عليه (5). وافترقا على ذلك، وجمع ~~أهله وأهل بيته وبعث إلى إبراهيم ومعه يومئذ داود بن علي ويحيى بن محمد، ~~فلما أتوه قدم إليهم الطعام، فلما فرغوا من طعامهم، قال عبد الله: إنه قد ~~انتهى إلي تشمير أهل المشرق في الدعاء إلى آل محمد صلى الله عليه وسلم ~~فانظروا في ذلك، واتفقوا على رجل يقوم بالامر فتأتيهم رسله. فقال بعضهم: ~~أنت أسن أهل بيتك فقل، فقال: نعم، محمد ابني فقد أملته الشيعة وهو في فضله ~~ونعمة الله عليه، فوصفه بالفضل فأسكت القوم. فقال إبراهيم: سبحان الله يا ~~أبا محمد! تدع مشايخنا وذوي الأسنان # PageV00P388 # منا وتدعونا إلى فتى كبعضنا، [192 أ] لو دعوتنا إلى نفسك، أو إلى بعض من ~~ترى، ما هاهنا أحد من ذوي الأسنان يرضى بهذا في نفسه، وإن أعطاك الرضا في ~~علانيته. قال من حضر منهم: صدق وبر، فأيقن بأن قد وطأ الامر لنفسه. وانصرف ~~إبراهيم إلى منزله من الشراة فكان على ما كان عليه من معالجة أمر الدعوة. ~~فانتهى إلى مروان ما يدعون إليه في الظاهر من ذكر الرضا من آل محمد، فقال: ~~شيخ هذا البيت وذو سنهم عبد الله بن الحسن وأحر به أن يكون صاحب هذا الشأن، ~~فبعث إليه فأقدمه، وهو بحران، فأخبره بما انتهى إليه من أمر الدعوة، وأنه ~~اتهمه (1) في ذلك. فقال له عبد الله بن الحسن: وما أنا وهذا، وصاحب أمرهم ~~إبراهيم بن محمد (2)، وهو المتحرك لها، وكان أبوه من قبله على مثل رأيه ~~(3)، فشأنك به. فحلفه على براءته مما ظن به فحلف له، ولما حلف له أخذ بيعته ~~(4) وخلى ms243 عنه. ويقال: # إن رجلا من بني تميم كان يسمى قريظ (5) من مجاج بن المستورد أصاب دما في ~~قومه بالبصرة، فخاف فلحق بخراسان، وغير اسمه فتسمى بعبد الكريم، وتكنى بأبي ~~العوجاء، ولزم لاهزا والقاسم بن مجاشع، وانقطع إليهما على وجه المعاشرة، ~~فأطلعوه (6) على أمرهم ودعوه إلى دعوتهم، فأجابهم وسعى معهم حتى عرف بالصحة ~~وقوة البصيرة، فوجهه أبو مسلم مع أبي # PageV00P389 # حميد إلى إبراهيم [192 ب] فيما كان يوجه، فلما كانا بتدمر مرض عبد الكريم ~~أو تمارض وتخلف بها وقال لأبي حميد: امض فإني إن وجدت خفة (1) لحقتك. فلما ~~مضى أبو حميد توجه عبد الكريم إلى حران فلقي بها سعيد بن عمرو بن حيدة ~~السلمي، وكان مروان مسترضعا في حجر أبيه عمرو بن حيدة، وكان خاصته، فقال له ~~عبد الكريم: إني امرؤ من قومك، وعندي علم من أمر هذه الدعوة التي ظهرت ~~بالمشرق ومعرفة بصاحبها، فدخل على مروان فخبره بذلك، فدعا به خاليا ~~[فأخبره] (2) بقصة دخوله فيما كان دخل فيه من أمر الدعوة وخروجه من ذلك ~~وبراءته منها ومن أهلها، وتوجيه أبي مسلم إياه فيما وجهه له وقدومه على ~~إبراهيم، ودفع إليه كتابه إلى أبي مسلم، فلما قرأه دعا عبد الحميد بن يحيى ~~(3) فقال له: اسمع كلام هذا الرجل، واستعاده الحديث فأعاده، فقال عبد ~~الحميد: # ما بعد هذا شئ. فوصل مروان عبد الكريم وفرض له في شرف العطاء وقال له: ~~اخرج حتى تلحق بأبي مسلم، فكن عينا عليه واكتب إلي بأخباره. # فانصرف عبد الكريم إلى أبي مسلم، فوجهه أبو (4) مسلم قائدا على جند، ولم ~~يزل معهم حتى ولي أبو جعفر الجزيرة، وهو في جنده، فولاه دارا (5)، وانتهى ~~إلى أبي العباس خبره بعد ظهوره، فكتب إلى أبي جعفر فيه فبعث إليه، وهو ~~عامله على دارا (6)، فقطع يديه ورجليه وضرب عنقه. [193 أ] # PageV00P390 # ويقال: كان إبراهيم الامام تقدم إلى أبي مسلم وإلى النقباء الاثني عشر في ~~كتمان اسمه، تخوفا من مروان بن محمد، فقال مروان: كيف لي بأن أعرف اسم هذا ~~الذي شيعته بخراسان؟ ms244 فقال له رجل من ورائه: أنا أتعرف لك ذلك يا أمير ~~المؤمنين! فشخص حتى صار إلى عسكر قحطبة، فلما دخل (1) قحطبة جرجان، وانهزم ~~عنها نباتة بن حنظلة (2)، جاء الرجل إلى قحطبة فسلم عليه بالامرة ثم قال ~~له: جئت أبايعك. قال له قحطبة: بايع. قال الرجل: # لمن أبايع؟ قال: للرضا من آل محمد. قال الرجل: هذه بيعة مجهولة لا يصح ~~بها (3) عقد. قال قحطبة: وكيف؟ قال: أرأيت إذا أخذ أهل كل بلد رجلا من آل ~~محمد (4) وقالوا: الرضا في أيدينا (5) لمن تكون (6) بيعتي منهم؟ فزجره وقال ~~بايع. فقال الرجل: ما كنت لأبايع إلا لمن أعرف اسمه. فاستشرف الجند هذا ~~القول، فخاف قحطبة على نفسه وأن تفسد قلوب الجند، فقال قحطبة: # بايع لإبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وهو (7) ~~بالشراة، فأوصل خبره إلى مروان (8)، فأخذ إبراهيم فحمل إلى حران. # وقال محمد بن حبيب: كان سبب قتل إبراهيم وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز ~~أن نصر بن سيار كتب إلى مروان بخروج أبي مسلم وكثرة من # PageV00P391 # معه، وأنه يخاف أن يستولي على خراسان وأنه يدعو إلى بيعة إبراهيم بن ~~محمد، فوافي الكتاب إلى مروان وقد أتى رسول أبي مسلم إلى إبراهيم فأخذ ~~جوابه (1)، [193 ب] كتاب إبراهيم يلقى (2) فيه أبا مسلم ويأمره في كتابه ~~ألا يدع بخراسان عربيا إلا قتله. فانطلق الرسول بالكتاب إلى مروان، فوضعه ~~في يده، فكتب مروان إلى الوليد بن معاوية بن عبد الملك (3)، وهو عامله على ~~دمشق أن اكتب إلى [عامل] (4) البلقاء فليسير (5) إلى كداد والحميمة وليأخذ ~~إبراهيم بن محمد فليشده وثاقا ثم ليبعث به إليك في خيل كثيفة، ثم وجه به ~~إلى أمير المؤمنين، فأتاه، وهو جالس في مسجد القرية فأخذ بلف (6) رأسه، ~~وحمل [إلى حران] (7) فأدخل على مروان فأنبه وشتمه، فاشتد لسان إبراهيم عليه ~~ثم قال: يا أمير المؤمنين! ما أظن إلا ما يروي الناس عليك حقا في بغض بني ~~هاشم، ومالي وما تصف. فقال له مروان: أدركك الله ms245 بأعمالك الخبيثة، فإن الله ~~عز وجل لا يأخذ على أول ذنب، اذهبوا # PageV00P392 # به إلى السجن. فحبسوه (1) أياما، ثم وجه قوما فدخلوا السجن ليلا فغموا ~~إبراهيم وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، فلما أصبحوا وجدوهما ميتين. # ويقال: أدخل رأسه في جراب نورة (2). قال أبو الخطاب: بلغ مروان أن أبا ~~مسلم وقحطبة وأصحاب الرايات (3) السود وأشياعهم شيعة لإبراهيم، وكان الذي ~~أعلم مروان ذلك عبد الله بن الحسن، فكتب مروان إلى الوليد بن معاوية بن عبد ~~الملك، وهو عامله على دمشق أن يوجه إلى إبراهيم من يأتي به، فوجه الوليد ~~خيلا عليهم قطري مولى الوليد بن يزيد بن عبد الملك، فهجموا على إبراهيم ~~منزله بالحميمة، فاحتملوه، فأتوا به الوليد بن معاوية، فأنفذه إلى مروان ~~وهو بحران. فلما قدم [194 أ] إبراهيم حلب، كتب (4) إلى أبي مسلم مع رجل من ~~موالي عبد الله بن عباس يقال له عبد الله بن هلال ينزل حلب، كتابا نسخته: # بسم الله الرحمن الرحيم * (الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة ~~لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا) * (5). # أما بعد، فإن رأيتموني قتيلا أو ميتا فلا يثنينكم ذلك عن القيام بالحق، ~~فوالذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ليتممن الله أمركم، وليعزن ~~دعوتكم، وليظهرن حقكم، وليقتلن جبابرة بني أمية بأسيافكم، وليقومن رجل من ~~إخوتي خليفة مطاعا وإماما متبوعا، وهو عبد الله الأصغر ابن # PageV00P393 # الحارثية، فليهدين إليه رأس مروان الجعدي، فلا يدخلن رجل منكم مرية إن ~~(1) فقدتموني ولا ارتياب، والله عليكم وكيل، وعلى ما أقول شهيد. # كان هذا الكتاب آخر كتاب كتبه إبراهيم (2)، وكتب بهذه النسخة إلى أبي ~~سلمة مع المهلهل بن صفوان، وبهذه النسخة إلى قحطبة مع إبراهيم بن سلمة. # وذكر بلخ بن زكريا مولى لريطة (3) أم أبي العباس قال: كنت (4) مع إبراهيم ~~مخرجه من الحميمة حتى قدم على مروان بحران وهو في قصره خارج المدينة (5)، ~~فلما دخل عليه إبراهيم دفع إليه كتابا في قرطاس فقال: اقرأه، فلما نظر [194 ~~ب] إبراهيم فيه قال: هذا ms246 خط عبد الله بن حسن. قال مروان: صدقت، هو ابن عمك، ~~مصدق عليك. قال إبراهيم: ما صدق ولقد كذب، وإذا بالكتاب: إنك تظن يا أمير ~~المؤمنين أن أحدا لا ينازعكم ملككم غير بني أبي طالب، هذا إبراهيم بن محمد ~~في جوارك بالشام قد زحفت إليك شيعته من خراسان. فقال إبراهيم: كذب عبد الله ~~بن الحسن يا أمير المؤمنين! # فألا ينصح لك في محمد ابنه الذي يزعم أنه مهدي هذه الأمة، وهو مستخف منك ~~ومن الوليد بن يزيد ومن هشام بن عبد الملك تربصه للخلافة. قال مروان: قد ~~كتب ابن عمك بما قرأت واتهمك (6)، وفي الحبس ثلاثة نفر من بني عمك لك بهم ~~أسوة: العباس بن الوليد بن عبد الملك، وعبد الله بن # PageV00P394 # عمر بن عبد العزيز، ومحمد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. # قال بلخ: فحبس إبراهيم معهم فلم يلبث في الحبس إلا نحوا (1) من عشرين ~~يوما ثم توفي. وكان يخدمه في الحبس وصيف له يقال له صاعد بن سالم، صار بعد ~~ذلك على حجابة صالح بن علي بالشام، وكان الذي تولى تجهيزه رجلان من أهل ~~حران، كلاهما قاض أحدهما يكنى أبا ساح مولى لآل أبي معيط، ويقال للآخر عمر ~~بن الوليد مولى الأزد، وصلى عليه عبد العزيز ابن محمد بن مروان، ودفن في ~~ربض حران في موضع [195 أ] يسمى اليوم مقابر قريش، كان أول من دفن فيه ~~إبراهيم، وحضر دفنه المهلهل بن صفوان وسابق الخوارزمي مولاه. فلما حبس أبو ~~جعفر عبد الله بن الحسن قال: # أنت قتلت أخي. وذكر المهلهل بن صفوان (2) قال: كنت أخدم إبراهيم بن محمد ~~في الحبس، وكان معه في الحبس عبد الله بن عمر بن عبد العزيز، وشراحيل بن ~~معاوية بن هشام بن عبد الملك، فكانوا يتزاورون (3). وخص (4) الذي بين ~~إبراهيم وشراحيل، فأتى رسول شراحيل يوما بلبن فقال: يقول لك أخوك: إني شربت ~~من هذا اللبن فاستطبته، فأحببت أن تشرب منه. # قال: فتناوله إبراهيم فشربه، فتوصب (5) من ساعته وتكسر جسده، ms247 وكان يوم ~~يأتي فيه شراحيل، فأبطأ عليه فأرسل إليه شراحيل: جعلت فداك قد أبطأت فما ~~حبسك؟ فأرسل إليه: إني لما شربت اللبن الذي أرسلت به # PageV00P395 # خالفني (1)، فأتاه شراحيل مذعورا فقال: لا والله الذي لا إله إلا هو ما ~~شربت اليوم لبنا ولا أرسلت به إليك، فإنا لله وإنا إليه راجعون، احتيل لك ~~والله. قال: فوالله ما بات إبراهيم إلا ليلته وأصبح ميتا. ولما مات إبراهيم ~~جزع عليه عبد (2) الله بن عمر بن عبد العزيز جزعا شديدا فقال له مولى له: ~~أتجزع على عدوك وعدو أهل بيتك؟ قال: ويحك انما أجزع على [195 ب] نفسي، إنه ~~سيسلك بي سبيله. # ويقال: إن مروان لما بلغه هزيمة ابن هبيرة دس إليه إناء فيه لبن مسموم ~~فناوله السجان فشربه، فلما وصل إلى بطنه وجد مس السم فعلم أنه قد اغتيل، ~~فقال للسجان: قد فعلتموها! وسأله أن يدخل عليه امرأته لبابة بنت محمد بن ~~علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، ففعل، فقالت لبابة: # فبات يتضور ويتناول يدي فيضعها على فؤاده، ثم قضى من ليلته. فأرسل السجان ~~إلى خليفة مروان فأعلمه وفاته، فأمر أن يغسل ويحضر القاضي غسله، ففعل ذلك، ~~وغسلوه وعليه قيوده، فما حلت إلا بعد أن غسل، سحلت حتى لطفت فأخرجت من ~~رجليه. وكانت (3) وفاته في المحرم سنة اثنتين وثلاثين ومئة. # وذكروا أن إبراهيم قدم به على مروان، وهو معسكر بسلمسين، فدفعه إلى ابنه ~~عبد الله بن مروان، وهو عامله على الجزيرة فحبسه، فلما أراد مروان المسير ~~إلى الزاب أمر بإبراهيم فجعل رأسه في جراب نورة، وغم عبد الله بن عمر ~~بمرفقة جعلت على وجهه، فماتا. # PageV00P396 # وذكر علي بن عيسى بن موسى عن أبيه قال: هدم مروان على إبراهيم بيتا ~~فقتله. # وذكر عثمان بن عروة بن محمد بن عمار بن ياسر، انه كانت لمروان قطيفة ~~ثقيلة يلقيها على الرجل فتغمه حتى يموت تحتها، [196 أ] فألقاها على إبراهيم ~~فقتله غما. قال: ولما عظم أمر إبراهيم على مروان والتبس عليه الامر فيما ms248 ~~يريد أن يعامله به، دعا أهل مشورته من أكابر ولده (1) ووزرائه وخاصته، فيهم ~~عبد الحميد كاتبه، فخبرهم بما بلغه عنه (2)، وشاورهم في أمره، فأشار كل ~~واحد منهم بما حضره من الرأي، واختلفوا في ذلك، وعبد الحميد ساكت لا يتكلم، ~~فلما نهض من كان عند مروان، احتبس عبد الحميد، ثم قال له: قد رأيت سكوتك ~~عما نطق فيه من رأيت، فما عندك فليس هذا من الامر الذي سكت عنه مثلك (3) في ~~قدر حالك عندي وثقتي بك. فقال: يا أمير المؤمنين! لي فيه رأي قد مثلت (4) ~~بين إظهاره لك وبين السكوت عنه، فدخلتني في ذلك حيرة، فأما إظهاره فالنصيحة ~~لك ولنفسي معك، وأما السكوت عنه فلهيبتك ولكراهة الخلاف عليك. فقال مروان: ~~متى كنت تخفي عني شيئا من رأيك ونصيحتك وان وقع بخلاف ما أهوى؟ فقال: ليس ~~هذا يا أمير المؤمنين كبعض ما كان يكون، هذا أمر فيه بعض الخشونة أخاف أن ~~أصير منه إلى ما تستثقله وتتهم (5) عليه. فقال: # قد تعلم أنه لا (6) يتقدمك عندي أحد في الثقة، فتكلم على حسب ذلك. قال: # PageV00P397 # وأنت راض غير متهم؟ قال: نعم. قال: يا أمير المؤمنين! هذا رجل زاكي [196 ~~ب] الحسب ليس بمغمور في حسبه (1) ولا في قرابته بالنبي صلى الله عليه وسلم، ~~وقد عظم الخطب (2) الذي ترهبه (3) منه، فكنت أرى أن تستخلصه، وتدفع معرة ~~هؤلاء القوم الذين دعوا إليه باستصلاحه والأصهار إليه، وترسل إليه قبل أن ~~يظهر شأنه فتوكد عليه بيعتك، وتزوجه بعض بناتك اللاتي قد ملان قصرك (4)، ~~وتوليه الجزيرة فيكون في جندك وبقربك، ويغدو ويروح عليك، وقد وصلته وأكرمته ~~بملاحمتك إياه ووليته وأذقته حلاوة سلطانك فبالحري أن يشكرك ويحذر الغير إن ~~كفرك، ويفي بعهدك، ولم تزر من سلطانك ولا من منزلتك شيئا، فإن قضى الله ~~لأصحابه تفرقا بما دبرت من أمره فبالحري أن يكون ذلك، وإن تكن الأخرى كانت ~~وقد وصلت رحمه وحقنت دمه ومننت عليه وأحسنت إليه، ولو بدأته بما وصفت من ~~غير أمر داريته منه لما نقصك ذلك ولا هجن ms249 رأيك. فنكس مروان طويلا لا يحير ~~(5) بشئ. فلما رأى عبد الحميد ذلك منه ولم ير شيئا يستدل به على غضبه ~~وإنكاره قوله قال: يا أمير المؤمنين! هل تنقم من الرجل شيئا في دينه أو ~~منصبه أو قرابته منك؟ قال: لا، ولو كنت ابتدأته بما ذكرت قبل أن يتفاقم ~~[197 أ] أمره و (6) تسفك الدماء الكثيرة بسببه (7) كان الرأي الذي دعوت ~~إليه غير مدفوع، ولكن قد وقع من أمره ما ترى، وقتل بخراسان # PageV00P398 # وغيرها خلق كثير من شيعتنا في سببه (1)، فذلك يفسد ما ذكرت اليوم، وهو ~~يعلم في نفسه، لو صرت إلى ما ذكرت وقد أشرف على استلاب ما بأيدينا، أن ذلك ~~عن رهبة منا له، وكيف تنصرف جيوشهم عن العراق، وقد فضوا (2) من كان يدفعهم ~~عنها، وأشرفوا على الظهور عليها. فقال: أنت يا أمير المؤمنين بين أمرين لا ~~تخرج من أحدهما: إما لك، فوالله ما يضرك ولا يعيبك ملاحمتك الرجل وإكرامك ~~إياه لقرابته بك، بل يزيدك الله خيرا، ويأجرك عليه ويحسن النشر عنك فيه، أو ~~عليك فيجئ ما جاء ويدك عند الرجل ظاهرة مشهورة، وإحسانك إليه في تزويجك ~~إياه وحقنك دمه معروف غير مجهول. فقال مروان (3): لست أدفع ما ذكرت إلا أن ~~الوقت ضيق، ليس بوقت ذاك، ولا يزداد أمره لو فعلت ذلك به إلا القوة، ولا ~~يزيد ذلك أهل الشام إلا إجلالا لامره ومقاربة له ووحشة منا ومتابعة له خيفة ~~من جنوده ورغبة فيه بما أظهرنا من إجلال منزلته، فلم يقبل من عبد الحميد ما ~~أشار به عليه (4). [197 ب]. # وكتب إلى الوليد بن معاوية، وهو عامله على دمشق، وإلى سفيان بن يزيد بن ~~محمد بن عطية السعدي، وهو عامله على البلقاء، يأمرهما بأخذ إبراهيم والبعث ~~به، فبعث إليه. فزعم طيفور قال: أنا يومئذ غلام مراهق حيث أتته الخيل، وهو ~~في المسجد، فأطافوا بالقرية، وأتوا منزله فطلبوه فقيل لهم: هو في المسجد، ~~وأخذوا أبا العباس، وأتاهم إبراهيم (5) فقال لهم: # PageV00P399 # أنا صاحبكم، أنا إبراهيم، فخلوا عن الرجل، فخلوا أبا العباس ms250 وأخذوه. # قال طيفور: فقال لهم إبراهيم: لو تركتموني أسلم على أهلي وأوصيهم، قالوا: ~~شأنك. فاجتمع النساء ودخل عليهم إبراهيم، وقد أحاطوا بالمسجد والبيت، فسلم ~~على أهله وأوصاهم وودعهم ومضوا به إلى دمشق. وشخص معه أبو (1) العباس وعيسى ~~بن موسى وعبد الله بن علي وعدة من مواليهم فيهم المهلهل بن صفوان وياسر ~~صاحب شراب المنصور. وصحب إبراهيم المتوجه به إلى دمشق بأرفق صحبة يخدمه ~~ويلاطفه ويوقره، حتى إذا أشرفوا على دمشق قال لإبراهيم وقد قرب لهم طعام ~~فهم يأكلونه: إنه والله لولا خيفتي على نفسي من مروان لخليت سبيلك، وقد ~~رأيت حسن صحبتي لكم، وقد أحببت أن أعقد بيني وبينكم عقدا وأنقطع بمودتي إلى ~~رجل منكم. فقالوا: ما نتذكر منك إلا الجميل، وكلنا لك واد شاكر ما بقينا ~~فاختر من شئت، [198 أ] فقال: قد اخترت أبا العباس. فقال: أبو (2) العباس: ~~أنا لك على المخالصة عليك (3)، وشكرك على ما كان منك، فمسح على يد أبي ~~العباس، وقال: أليس الامر على ما وصفت؟ قال: بلى. # ومضى إبراهيم إلى الوليد بن معاوية، فلما أدخله عليه حبسه، وأقام (4) ~~أهله ومواليه معه في دمشق، فأتاهم آت من أهل دمشق فقال لهم: إن عبدة ابن ~~رباح الغساني يقول لكم: إني لست آمن أن يكتب بعض نصحاء مروان إليه ~~باجتماعكم مع صاحبكم، وقد عظمت همته له في ملكه، فيأمر بأخذكم وحبسكم ~~جميعا، وليس لصاحبكم في إقامتكم هاهنا نفع، ولعل ذلك # PageV00P400 # يضره، فانصرفوا عنه، فلان يصاب واحد منكم خير من أن تهلكوا جميعا. # فأرسلوا بذلك إلى إبراهيم، فأرسل إليهم: قد نصحكم الرجل، فانصرفوا. # وأقام معه المهلهل بن صفوان وياسر صاحب شراب أبي جعفر، ولم يلبث إبراهيم ~~بدمشق إلا يسيرا حتى أشخصه الوليد بن معاوية ومعه عدة يحفظونه، فقدموا به ~~على مروان، فأمر بحبسه. # وذكر (1) علي بن عيسى بن موسى عن أبيه قال: بعث مروان رسولا إلى الحميمة ~~ليأتيه بإبراهيم، ووصفه له، فقدم الرسول الحميمة، فوجد الصفة صفة أبي (2) ~~العباس، فأخذه، فلما ظهر إبراهيم أمن، فقيل للرسول (3)، إنما أمرت ms251 بأخذ ~~إبراهيم، وهذا عبد الله، فلما أنت تظاهر ذلك عنده ترك [198 ب] أبا العباس، ~~وأخذ إبراهيم فانطلق به. فشخصت معه أنا وناس من بني العباس ومواليهم، ومعه ~~أم ولد له كان معجبا بها، فقلنا له: إنما أتاك رجل واحد فهلم نقتله ثم ~~ننكفئ إلى الكوفة فهم لنا شيعة، فقال: رأيكم، قلنا: فأمهل حتى نصير إلى ~~الطريق الذي يخرجنا إلى العراق. قال: فسرنا حتى صرنا إلى طريق يتشعب إلى ~~العراق وآخر إلى الجزيرة، فنزلنا منزلا، وكان إبراهيم إذا أراد التعريس ~~اعتزل لمكان أم ولده، قال: فدعوناه إلى الذي اجتمعنا عليه من قتل الرسول، ~~فلما قام أخذت أم ولده بثوبه، وقالت: # هذا وقت لم تكن تخرج فيه، فما هاجك؟ فالتوى عليها، فأبت أن تدعه حتى # PageV00P401 # أخبرها، فقالت: أنشدك الله أن تقتله فتشئم (1) أهل بيتك، والله لئن قتلته ~~لا يبقي مروان من بني العباس بالحميمة أحدا إلا قتله. قال: فلم تفارقه حتى ~~حلف لها ألا يقتله، ثم خرج إلينا فأخبرنا، فقلنا له: أنت أعلم قال: # فتيمم (2) إلى مروان. # أحمد بن يحيى بن جابر (3) قال: حدثني داود بن عبد الحميد عن أبيه قال: ~~لما أتى بإبراهيم، فوقف على باب مروان بحران، دعا مولى له يقال له سابق، ~~فدفع إليه كتابا كان معه كتبه في طريقه واسر إليه شيئا، سئل عنه سابق بعد ~~ذلك فقال: أمرني أن أقرأ على أبي العباس السلام وأعلمه أنه (4) وصيه فيما ~~كان [199 أ] الإمام محمد بن علي أمره به وكانت نسخته: # [بسم الله الرحمن الرحيم] (5) حفظك الله يا أخي بحفظ (6) الايمان، وتولاك ~~بالخير والاحسان، كتابي إليك من حران، وأنا على شرف الامر الذي لا بد منه، ~~فإذا كان ذلك، فأنت الامام الذي تقيم أمرنا وترعى حرمة أوليائنا ودعاتنا، ~~ويتمم (7) الله به وعلى يديه ما اثلث (8) وأثل لنا. فعليك يا أخي بتقوى ~~الله وطاعته في قولك وفعلك وإصلاح نيتك ليصلح لك عملك، واستوص بأهل دعوتنا ~~وشيعتنا # PageV00P402 # خيرا واحفظ عبد الرحمن أميننا (1) والساعي في أمورنا، وعرف أهل خراسان ما ~~توجبه ms252 (2) له بإيثاره طاعتنا، ولا يكون (3) لك ولأهلك رأي إلا الشخوص عن ~~الحميمة إلى أوليائنا وأنصارنا من أهل الكوفة مخفين (4) لأشخاصكم، مستترين ~~ممن تخافون غيلته لكم وسعيه بكم، وأنا استودعك الله خاصة، ومن قبلكم (5) من ~~أهلنا عامة، وأسأله لكم الكفاية، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. # افتراق الناس بعد إبراهيم الامام كان قوم في دعوة بني العباس من أصحاب ~~خداش يسمون الخالدية، فسموا في زمن أبي جعفر الفاطمية، وذلك أن شيعة ولد ~~العباس افترقت بعد إبراهيم فقالت فرقة رجعت الوصية والإمامة إلى آل علي، ~~وظهر أبو خالد بنيسابور، فطلبه أبو مسلم، فلم يقدر عليه، فنادي بالرحيل فلم ~~يترك منزلا إلا قتلهم فيه [199 ب] قتلا ذريعا حتى انتهى إلى مرو، وتتبعهم ~~إلى مرو، وتتبعهم إلى المروز (6) وما دون النهر، ومن أفلت منهم لحق بما ~~وراء النهر. ثم إن أبا مسلم دس نساء من أهل الدعوة، كأنهن يتصدقن، فكن # PageV00P403 # يقلن: إن هذا الساحر بعث إلى مولاي فقتله وحبس صبيانه في القهندز (1) ~~ونحن باقيات (2). وكان فيهن امرأة يقال لها أم العلا فمن سمعن منه بخلاف ~~رفعنه إلى أبي مسلم، فبينما أم العلا في الرستاق ومعها ستون فارسا تكون حيث ~~يتنقلون معها لقيها (3) أبو خالد متنكرا في نفر ففطن لها فقتلها ومن معها. # وخرجت بعدها امرأة تسمت بها تستأكل الناس فسعي بها إلى عامل لأبي مسلم ~~فضربها ست مئة سوط. وخرجت أم الفوارس صاحبة منزل أبي مسلم مقدمه خراسان حتى ~~أتت أبا مسلم لتعظه وتعيب سيرته فنهاها فلم تزدد إلا شدة فأمر بها فضربت ~~بالخشب ثم رجمت. ولم يزل أبو خالد مستخفيا بخراسان زمن أبي العباس وصدرا من ~~زمن أبي جعفر حتى خلع عبد الجبار، فخرج أبو خالد في خمس مئة، فقاتل حتى قتل ~~أصحابه، وأخذ أسيرا فرمي به في قدر محماة فتفسخ فيها. # وقد قيل إن أبا سلمة لما جاءه نعي إبراهيم تحير وشك في أمره وهو مقيم على ~~ذكر الامام يقرب لأهل خراسان ظهوره، وربما قرأ عليهم الكتاب يفتعله بينة ~~(4)، وكان كذلك حتى ms253 قدم أبو العباس [200 أ] وأهل بيته الكوفة. # ولد إبراهيم بن محمد كان له ابنان: عبد الوهاب ومحمد، فولي عبد الوهاب ~~الشام ومات (5) بها، وله عقب. وولي محمد مكة والمدينة والجزيرة واليمن ومات ~~ببغداد # PageV00P404 # وله عقب، ولمحمد بن إبراهيم بن محمد يقول العبدي: # إني أتيت بأمر تقشعر له * أعلى الذؤابة أمرا مفظعا عجبا لما عمدت كتاب ~~الله أرهنه * أيقنت أن زمان الناس قد كلبا وما عمدت كتاب الله أرهنه * إلا ~~ولم يبق هذا الدهر لي نشبا وقال أيضا العبدي لمحمد بن إبراهيم: # اقض عني يا ابن عم المصطفى * أنا بالله من الدين ربك (1) من غريم واخز ~~يقعدني * أشوه الوجه لعرضي ينتهك أنا والظل وهو ثالثنا * أينما زلت من ~~الأرض سلك مراثي قيلت في إبراهيم الإمام قال إبراهيم بن علي بن هرمة يرثيه: # قد كنت أحسبني جلدا فضعضعني * قبر بحران فيه عصمة الدين (2) [200 ب] قبر ~~الامام الذي عزت (3) مصيبته * وعيلت كل ذي مال ومسكين إن الامام الذي ولى ~~وغادرني * كأنني بعده في ثوب مجنون حال الزمان بنا إذ بات يعركنا * عرك ~~الصناع (4) أديما غير مدهون # PageV00P405 # وأعقب الدهر ريشا في مناكبه * فما يزال مع الاصماء (1) يرميني فرحمة الله ~~أنواعا مضاعفة * عليك من مقبض (2) ظلما ومسجون ولا (3) عفا الله عن مروان ~~مظلمة * لكن عفا الله عمن قال: آمين وقال ابن هرمة أيضا لما جاء نعيه (4): # لما أتاني وأهلي من ظبائهم (5) * بالجزع بين كنانات فمطانا (6) ناع نعى ~~لي إبراهيم قلت له: * شلت يداك وعشت الدهر عريانا والناس قد ثقلت يوما ~~مضاجعهم * إلا ابن هرمة أحيا الليل يقظانا (7) ولا رجعت إلى مال ولا ولد * ~~ما كنت حيا وما سميت إنسانا نعى (8) الامام وخير الناس كلهم * أخنت عليه يد ~~الجعدي مروانا وكاد لولا دفاع الله يقتلني * وما رجوت من النصر الذي كانا ~~فاستدرج الله مروانا بغرته (9) * سبحان مستدرج الجعدي (10) سبحانا # PageV00P406 # فاعتز (1) بالقوم لم تطل دماؤهم * وكان حين بني مروان قد حانا (2) [201 ~~أ] وقال إبراهيم بن هرمة أيضا (3): # هيهات أوتي (4) [..] في سراتهم * أهل الحميمة من ms254 مدعي خراسانا فانقض أهل ~~خراسان الأولى غضبوا * رجلا علي على خوف وفرسانا وقتلوا كل جبار ودان لهم * ~~من قد أبر، مناداة وعصيانا (5) أبلى الخليفة فيها وهو محتسب * بلاء من لم ~~يرد الله إدهانا وجاء خير بني العباس كلهم * فنال أعلى أمور الناس سلطانا ~~فأدخل الله إبراهيم جنته * فضلا، ونزله روحا وريحانا مع النبي الذي نرجو ~~شفاعته * وقيض الله للجعدي شيطانا هذا قرينك لم يمدحك من فزع * ولم يخنك ~~وقدما كان خوانا فاشدد برمته كفيك إن له * من آل عباس آسادا وعقبانا وقال ~~إبراهيم بن هرمة يرثي إبراهيم الامام ويمدح أبا (6) العباس السفاح (7). # أتاني وأهلي (8) باللوى فوق مثعر (9) * وقد زجر (10) الليل النجوم فولت # PageV00P407 # وفاة ابن عباس وصي محمد * فأبت فراشي حسرة ما تجلت فإن تك أحداث المنايا ~~اخترمنه * فقد أعظمت رزءا به وأجلت (1) وإن يك غدر ناله من منافق * فإن له ~~العقبى إذا النعل زلت [201 ب] نصال بني (2) الشيخ المولى على الكنى * أصابت ~~حزوما (3) منهم واسمألت فنالوا (4) بإبراهيم ثأرا ولم يكن * دما سال يجري ~~في دماء فطلت أمروان أولى بالخلافة منكم (5)؟ * أصيبت إذن يمنى يدي فشلت ~~وأنتم بنو عم النبي ورهطه * فقد سئمت نفسي الحياة (6) وملت فشأن المنايا ~~بعدكم ثم شأنها * وشأني إذا طافت بنا (7) وأظلت (8) وقد كان إبراهيم مولى ~~خلافة * بها خضعت صعب (9) الرقاب وذلت وأوصى لعبد الله بالعهد بعده * خلافة ~~حق لا أماني ضلت فشمر عبد الله لما تجردت * لواقح من حرب زحول (10) فجلت ~~(11) فقاد إليها الحالئين (12) فأنهلوا * ظماء إذا صارت إلى الري علت حلابا ~~تحلتها الحروب ولم تكن * حلابا لقاح حلئت (13) فتحلت # PageV00P408 # فقام ابن عباس مقام ابن حرة * حصان إذا البيض الصوارم سلت أتته الضواحي ~~من معد وغيرها (1) * فطنب ظلا فوقها فاستظلت وشام إليها الراغبون غمامة * ~~عريضا سناها أنشأت واستهلت جزى الله إبراهيم خير جزائه * وجادت عليه ~~البارقات وظلت وكنا به حتى مضى لسبيله * كذات العطول (2) حليت فتحلت [202 ~~أ] يعين (3) على الجلي قريشا بماله * ويحمل عن هلاكها ما أكلت توليتكم لما ~~خشيت ضلالة * ألا كل نفس ms255 أهلها من تولت وصول وصية إبراهيم إلى أبي العباس ~~عبد العزيز بن الربيع عن أبيه عن جده، وحسين بن محمد الهاشمي عن أشياخه: أن ~~إبراهيم الامام بن محمد أوصى أبا العباس عبد الله بن محمد بالقيام بالدولة ~~وأمره بالجد والحركة، وألا يكون له بالحميمة لبث ولا عرجة حتى يتوجه إلى ~~الكوفة، ورسم له رسوما، وأمره أن يعمل عليها، ولا يتعداها، ودفع الوصية إلى ~~سابق مولاه، وشافهه بأشياء أمره أن يشافه أبا العباس بها، وأوصى سابقا (4) ~~إن حدث به حدث في ليل أو نهار أن يغذ (5) # PageV00P409 # السير إلى الحميمة حتى يدفع وصيته إلى أبي العباس ويشافهه بما أمره. فلما ~~قضى إبراهيم نحبه، خرج سابق حتى قدم على أبي العباس ففعل ما أمره به، وطوى ~~أبو العباس عن أهل بيته ما جاء به، وأمر سابقا أن يعلمهم موته ويطوي عنهم ~~أمر الوصية، ففعل. ثم أظهر أبو العباس من أهل بيته على أمره أبا جعفر عبد ~~الله بن محمد وعيسى بن موسى وعبد الله بن علي وجعفر ابن يحيى وقثم بن ~~العباس وكان نازلا معهم بالشراة، وتقدم إليهم في كتمان ذلك الامر وبالخروج ~~معه. وأظهر من مواليه على أمره أبا موسى سلم بن سلم وصالح بن الهيثم وصالح ~~بن مجالد [٢٠٢ ب] ومهلهل بن صفوان، وتقدم إليهم في كتمان ذلك، وأمرهم (١) ~~بالخروج معه. وأظهر من مواليه على أمره عبد الله بن علي ومحمد بن أبي ~~العباس بن دويد، وأمرهما بكتمان ذلك والخروج معه. وأظهر سابق مولى إبراهيم ~~بن <محمد بن> (2) علي على ذلك بأمر أبي العباس إبراهيم بن سلمة، وكان ~~الامام إبراهيم أنزله وخاله حيان الشراة، فوجههما بكتبه إلى أبي سلمة حفص ~~بن سليمان بمشورة أبي سلمة عليه بذلك، وهما من أهل العراق، وأمره بكتمان ~~ذلك والخروج معه. ثم خرج أبو العباس السفاح في هؤلاء النفر سرا من الحميمة ~~متوجها إلى الكوفة، فلقيهم (3) داود بن علي وابنه موسى بن داود بدومة ~~الجندل وهما يريدان الشراة، فسألهم داود عن قصتهم فقصها أبو العباس عليه، ms256 ~~وأعلمه بحركة أهل خراسان مع أبي مسلم، وأنه يريد الخروج بالكوفة. فقال ~~داود: يا أبا العباس تخرج بالكوفة وشيخ بني أمية مروان مطل على العراق في ~~أهل الشام والجزيرة، # PageV00P410 # وشيخ العرب ابن هبيرة في جلة العرب بالعراق! فقال أبو العباس: يا عم (1)! # من أحب الحياة ذل، ثم تمثل قول الأعشى: # فما ميتة إن متها غير عاجز (2) * بعار إذا ما غالت (3) النفس غولها ~~فالتفت داود إلى ابنه فقال: صدق ابن عمك فارجع بنا معه نحيا أعزاء أو نموت ~~كراما، فرجعا، ومضى أبو العباس وهم صحبته حتى دخل الكوفة. # [203 أ] تواريخ الخلفاء من بني أمية (4) تاريخ خلافة معاوية بن يزيد وعبد ~~الله بن الزبير سنة أربع وستين. # تاريخ خلافة مروان بن الحكم سنة أربع وستين. # تاريخ خلافة عبد الملك بن مروان سنة خمس وستين هجرية. # تاريخ خلافة الوليد بن عبد الملك سنة ست وثمانين. # تاريخ خلافة سليمان بن عبد الملك سنة ست وتسعين. # تاريخ خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه سنة تسع وتسعين. # تاريخ خلافة يزيد بن عبد الملك سنة مئة وإحدى (5) للهجرة. # PageV00P411 # تاريخ خلافة هشام بن عبد الملك مئة وخمسة. # تاريخ خلافة الوليد بن يزيد سنة خمس وعشرين ومئة. # تاريخ خلافة يزيد <بن الوليد> (١) سنة ست وعشرين ومئة. # تاريخ خلافة مروان بن محمد سنة سبع وعشرين ومئة. # انقضاء ملك بني أمية سنة اثنتين (٢) وثلاثين ومئة. # [٢٠٣ ب] تواريخ الخلفاء من بني العباس رضي الله عنهم تاريخ خلافة السفاح ~~أبي العباس سنة اثنتين (٢) وثلاثين ومئة. # تاريخ خلافة المنصور بالله في سنة ست وثلاثين ومئة. # تاريخ خلافة المهدي بالله في سنة ثمان (٣) وخمسين ومئة. # تاريخ خلافة الهادي بالله في سنة تسع (٤) وستين ومئة. # تاريخ خلافة الرشيد بالله في سنة سبعين ومئة. # تاريخ خلافة الأمين بالله في سنة ثلاث وتسعين ومئة. # تاريخ خلافة المأمون بالله في سنة ثمان وتسعين ومئة. # تاريخ خلافة المعتصم بالله في سنة ثماني (٥) عشرة ومئتين. # تاريخ خلافة الواثق بالله في سنة <سبع و> (6) عشرين ومئتين. # تاريخ خلافة ms257 المتوكل على الله في سنة اثنتين (2) وثلاثين ومئتين. # تاريخ خلافة المنتصر بالله في سنة سبع وأربعين ومئتين. # PageV00P412 # تاريخ خلافة المستعين بالله في سنة ثمان وأربعين (1) ومئتين. # تاريخ خلافة المعتز بالله في سنة اثنتين (2) وخمسين ومئتين. # [204 أ] تاريخ خلافة المهتدي بالله في سنة خمس وخمسين ومئتين. # تاريخ خلافة المعتمد بالله في سنة ست وخمسين ومئتين. # تاريخ خلافة المعتضد بالله في سنة تسع وسبعين ومئتين. # تاريخ خلافة المكتفي بالله في سنة تسع (3) وثمانين ومئتين. # تاريخ خلافة المقتدر بالله في سنة خمس وتسعين ومئتين. # تاريخ خلافة القاهر بالله في سنة في سنة عشرين وثلاث مئة. # تاريخ خلافة الراضي بالله في سنة اثنتين (4) وعشرين وثلاث مئة. # تاريخ خلافة المتقي بالله في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. # تاريخ خلافة المستكفي بالله في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة. # تاريخ خلافة المطيع لله في سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة. # تاريخ خلافة الطائع لله في سنة ثلاث وستين وثلاث مئة. # تاريخ خلافة القادر بالله في سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. # تاريخ خلافة القائم بأمر الله في سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة. # تاريخ خلافة المقتدي بالله في سنة سبع وستين (5) وأربع مئة. # تاريخ خلافة المستظهر بالله في سنة سبع وثمانين وأربع مئة. # [204 ب] تاريخ خلافة المسترشد بالله في سنة اثنتي عشرة (6) وخمس مئة. # تاريخ خلافة الراشد بالله في سنة تسع وعشرين وخمس مئة. # PageV00P413 # تاريخ خلافة المقتفي (١) لأمر الله في سنة ثلاثين وخمس مئة. # تاريخ خلافة المستنجد بالله في سنة خمس وخمسين وخمس مئة. # تاريخ خلافة المستضئ بأمر الله في سنة ست وستين وخمس مئة. # تاريخ خلافة الناصر لدين الله في سنة خمس وسبعين وخمس مئة. # تاريخ خلافة الظاهر بأمر الله في سنة اثنتين وعشرين (٢) وست مئة. # تاريخ خلافة المستنصر بالله في سنة ثلاث وعشرين وست مئة. # تاريخ خلافة المستعصم بالله في سنة أربعين وست مئة. # تاريخ (٣) خلافة الحاكم بأمر الله أبي (٤) العباس أحمد سنة إحدى وستين ~~(٥) وست مئة. # تاريخ <خلافة> (6) ولده المستكفي بالله أبي الربيع سليمان سنة ms258 إحدى ~~وسبع مئة. # تاريخ (7) خلافة ولده الحاكم بأمر الله أبي (4) العباس أحمد في سنة ~~أربعين وسبع مئة. # تاريخ خلافة الامام المعتضد بالله أبي (8) الفتح أبي (8) بكر في سنة ثلاث ~~(9) وخمسين وسبع مئة. # تاريخ خلافة ولده الامام المتوكل على الله أبي (8) عبد الله محمد سنة ~~ثلاث وستين وسبع مئة. فسح الله في أجله، وهو الخليفة القوام بعصرنا هذا ~~أدام الله أيامه. # PageV00P414 # ثبت المراجع ابن الابار: الحلة السيراء. تحقيق حسين مؤنس. ط 1، القاهرة ~~1963. # ابن الأثير: الكامل في التاريخ. دار صادر ودار بيروت، بيروت 1965 - 6، 13 ~~ج. # الأزدي: تاريخ الموصل ج 2. تحقيق حبيبه. المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية، ~~القاهرة 1967. # الإصطخري: المسالك والممالك. تحقيق محمد جابر عبد العال الحيني. القاهرة ~~(تراثنا) 1961. # الأصفهاني، أبو الفرج: الأغاني. ط 1، دار الكتب المصرية، القاهرة 1927 - ~~1961 15 ج. ط. دار الثقافة بيروت 1955 - 1964 25 ج. # ابن أعثم الكوفي: كتاب الفتوح. مخطوط، مكتبة أحمد الثالث، إسطنبول، رقم ~~2956، 2 ج. # البغدادي: خزانة الأدب. تحقيق عبد السلام محمد هارون، القاهرة، دار ~~الكاتب العربي 1967، 4 ج. # البكري، أبو عبيد: فصل المقال في شرح الأمثال. تحقيق عبد المجيد عابدين ~~وإحسان عباس، الخرطوم 1958. # البلاذري: أنساب الأشراف: ج 1، تحقيق محمد حميد الله. دار المعارف، ~~القاهرة 1959. ج 4 تحقيق شلو سينغر وج 5 تحقيق غويتين، القدس 1936 - 1940 ~~مخطوط إسطنبول، ومخطوط الرباط. # : فتوح البلدان. تحقيق م. ج. دي خويه، ليدن 1866. # ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة، ط 1. دار الكتب، القاهرة 1929 - 1956 13 ~~ج. # تاريخ الخلفاء: لمؤلف مجهول من القرن الحادي عشر. من منشورات معهد ~~الدراسات الشرقية (11)، باعتناء ب. غريازنيويج، موسكو 1967. PageV00P415 # : نبذة من كتاب التاريخ لمؤلف مجهول من القرن الحادي عشر. من منشورات ~~معهد الدراسات الشرقية (6)، باعتناء ب غريازنيويج موسكو 1960. # الثعالبي: التمثيل والمحاضرة. القاهرة 1961. # الجاحظ: البيان والتبيين. تحقيق عبد السلام محمد هارون، ط 1، لجنة ~~التأليف والترجمة والنشر، القاهرة 1948 - 1950 4 ج. ط 3 مكتبة الخانجي ~~1968. # : كتاب الحيوان. تحقيق عبد السلام محمد هارون، البابي، القاهرة 1938 - ~~1945، 7 ج. # : مجموعة رسائل. باعتناء عبد السلام محمد هارون، القاهرة 1964 ms259 - 1965، 2 ~~ج. # ابن جني: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والايضاح عنها. تحقيق علي ~~النجدي ناصف وآخرين. المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية. القاهرة 1386 / 1969، ~~2 ج. # ابن حبيب البغدادي: المحبر. تحقيق أ. ليشتنتشر، مطبعة دائرة المعارف، ~~حيدر آباد 1942. # ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة. تحقيق أبي الفضل إبراهيم، القاهرة ~~1961، 20 ج وطبعة البابي، القاهرة 1329، 4 ج. # الحربي، إبراهيم بن إسحاق: كتاب المناسك وأماكن طريق الحج ومعالم ~~الجزيرة. تحقيق حمد الجاسر، دار اليمامة، الرياض 1969. # ابن حزم: جمهرة أنساب العرب. تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار المعارف، ~~القاهرة 1962. # ابن خالويه: مختصر في شواذ القرآن. تحقيق ج. برغشتراسر، المطبعة ~~الرحمانية بمصر، 1934. # ابن خرداذبه: المسالك والممالك. باعتناء م. ج. دي خويه، ليدن 1889. # خليفة بن خياط: كتاب التاريخ. تحقيق أكرم ضياء العمري، بغداد 1967. # ابن دريد: كتاب الاشتقاق. باعتناء ف. وستنفلد، غوتنغن 1854، 2 ج. # الدينوري: الاخبار الطوال. تحقيق عبد المنعم عامر، ومراجعة جمال الدين ~~الشيال، (تراثنا) القاهرة 1960. PageV00P416 # ابن رسته: الأعلاق النفيسة. باعتناء م. ج. دي خويه، ليدن 1891. # ابن رشيق: العمدة. مطبعة السعادة، القاهرة 1963. # زهير بن أبي سلمى: شرح ديوان زهير، صنعة أبي العباس ثعلب. دار الكتب، ~~القاهرة 1944. # ابن سعد: كتاب الطبقات الكبير. باعتناء أ. سخاو وآخرين، ليدن 1321 - ~~1359، 9 ج. # ابن سلام الجمحي: طبقات فحول الشعراء. باعتناء محمد محمود شاكر، دار ~~المعارف. # القاهرة 1952. # ابن شاكر الكتبي: عيون التواريخ. مخطوط، دار الكتب المصرية. # الطبري: تاريخ الرسل والملوك، والمنتخب من كتاب ذيل المذيل. باعتناء م. ~~ج. دي خويه، ليدن، 1879 - 1901، 15 ج. # ابن عبد ربه: العقد الفريد. تحقيق أحمد أمين وأحمد الزين والأبياري. لجنة ~~التأليف والترجمة والنشر، القاهرة 1940 - 1953، 7 ج. # ابن عساكر: التاريخ الكبير. تهذيب عبد القادر بدران، مطبعة روضة الشام، ~~دمشق 1329 - 1332، 7 ج. # العيني: عقد الجمان. مخطوط، دار الكتب المصرية. # العيون والحدائق في أخبار الحقائق: لمؤلف مجهول ج 3. باعتناء م. ج. دي ~~خويه، ليدن 1871. # ابن الفقيه الهمداني: مختصر كتاب البلدان. باعتناء م. ج. دي خويه، ليدن ~~1885. # الفيروز آبادي: المغانم المطابة في معالم طابه. تحقيق حمد الجاسر، ms260 دار ~~اليمامة الرياض 1969. # ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم: الشعر والشعراء، دار الثقافة، بيروت 1964، ~~2 ج. # : عيون الاخبار، دار الكتب المصرية، القاهرة، 1925 - 1930، 4 ج : ~~المعارف. تحقيق ثروت عكاشة، القاهرة 1960. # كشاجم، أبو الفتح محمد بن الحسين: المصايد والمطارد. تحقيق محمد أسعد ~~طلس، دار PageV00P417 # اليقظة، بغداد 1954. # ابن الكلبي، هشام بن محمد: نسب معد واليمن الكبير. مخطوط المتحف ~~البريطاني 22376. add : جمهرة النسب. مخطوط المتحف البريطاني 1202. # : أنساب الخيل. تحقيق أحمد زكي باشا. دار الكتب، القاهرة 1946. # المبرد، أبو العباس محمد بن يزيد: الكامل. تحقيق محمد أبو الفضل والسيد ~~شحاته، مطبعة نهضة مصر، القاهرة 1956. # المرزباني: معجم الشعراء. تحقيق عبد الستار فراج، القاهرة 1960. # المرزوقي: شرح ديوان الحماسة. تحقيق أحمد أمين وعبد السلام هارون، ط 1، ~~لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة 1951 - 3، 4 ج. # المسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر. باعتناء باربييه دي مينار وب. ~~كورتي، باريس 1861 - 1877، 9 ج. # المقدسي، المطهر بن طاهر: البدء والتاريخ. باعتناءك. هوار، باريس 1899 - ~~1919، 6 ج. # مؤرج بن عمرو السدوسي: كتاب حذف من نسب من قريش. تحقيق صلاح الدين ~~المنجد، دار العروبة، القاهرة 1960. # الميداني: مجمع الأمثال. مطبعة السعادة بمصر 1959، 2 ج. # ابن النديم: الفهرست. باعتناء غ. فلوغل، ليبزج 1871 - 2. # نصر بن مزاحم المنقري: صفين. باعتناء عبد السلام هارون، القاهرة 1962. # النويري، أبو العباس أحمد بن عبد الوهاب: نهاية الإرب في فنون الأدب، دار ~~الكتب المصرية، القاهرة 1932 - 1955، 18 ج. # ابن هرمة: ديوان ابن هرمة. (1) جمع وتحقيق محمد جبار المعيبد، مطبعة ~~الآداب، النجف الأشرف 1969 (2) جمع وتحقيق محمد نفاع وحسين عطوان، المجمع ~~العلمي العربي، دمشق 1969. # ياقوت: معجم البلدان: دار صادر، بيروت، 1955 - 1957، 20 ج في 5 مجلدات. ~~PageV00P418 # اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب: تاريخ اليعقوبي. المكتبة المرتضوية، النجف ~~الأشرف 1358 ه‍، 3 ج. # : كتاب البلدان. باعتناء م. ج. دي خويه، ليدن 1891. # ابن منظور لسان العرب. ط. بولاق 1300 - 1307، 20 ج. # الزبيدي - تاج العروس. ط. المطبعة الخيرية القاهرة 1306 - 1307، 10 ج.# ~~PageV00P419 #####ENDNOTES# (1) في الأصل: " أبا ". # (2) عبد العزيز الدوري ضوء جديد على الدعوة العباسية، مجلة كلية الآداب ~~والعلوم، ms261 بغداد 1957 ص 64 - 82. # (3) من منشورات: معهد الدراسات الشرقية، آثار الآداب الشرقية، السلسلة ~~الكبرى للنصوص (6)، موسكو 1960. # (4) نشر ضمن السلسلة المذكورة أعلاه رقم (11)، موسكو 1967. (١) ص ٢٣٦ ب من صورة المخطوط. وسنشير إلى صفحات المخطوط ~~لتسهل الإشارة إلى الكتابين المذكورين. # (٢) ص ٢٣٥ ب. # (٣) ص ٢٣٦ أ. # (٤) انظر ص ٢٣٦ أ. # (٥) ص ٢٣٧ ب. # (6) تاريخ الخلفاء ص 159. (١) ص ٢٦١ ب. # (٢) ص ٣٦ 2 أ. # (3) انظر مقدمة غريازنيويج (بالانگليزية) لتاريخ الخلفاء ص 52، وص 53 ~~أمنه. (١) أخبار العباس وولده (الاخبار) ص ٤٠٩. # (٢) الأزدي تاريخ الموصل ج ٢ ص ١١٢. # (٣) نفس المصدر ص ١٣١. قارن بالبلاذري أنساب الأشراف ص ٢٤٢ ~~(الرباط)، حيث يستعمل " دولة " بمعنى العصر الجديد. # (4) قارن ص 289 و 363 من الاخبار ب‍ ص 264 ب و 280 ب من تاريخ الخلفاء ~~على التوالي. # (5) تاريخ الخلفاء ص 237 ب. (1) نفس المصدر ص 237 ب 239 ب. # (2) الاخبار ص 379. # (3) انظر هشام بن محمد بن السائب الكلبي - جمهرة النسب [مخطوط المتحف ~~البريطاني] ص 15 - 16. (1) انظر بصورة خاصة ص 257 وما بعدها من الاخبار. (1) قارن الاخبار ص 143، بالأنساب ق 1 ص 561 (إسطنبول)، والاخبار 228 ~~بالأنساب ق 1 ص 566. # (2) قارن الاخبار ص 163 بالأنساب ق 1 ص 568. # (3) قارن الاخبار ص 164 بالأنساب ق 1 ص 566، والاخبار 229، بالأنساب ق 1 ~~ص 566. # (4) الاخبار ص 186 وص 188 وص 189. (1) انظر الاخبار ص 189 - 192، 242، 186، 203، 183، 238، 285، 382. # (2) الاخبار ص 178. # (3) الاخبار ص 149، 156، 160، 173، 385، 395. # (4) انظر (1967, Lieden) Geschichte der Arabischer Schrifttums - ~~Sezgin. F . 321, 316, 310. P. I (5) انظر كتاب أنساب الخيل لابن الكلبي، ~~باعتناء أحمد زكي باشا (دار الكتب 1946) ص 5 وص 135. (١) انظر الفهرست لابن النديم (ط. دي ~~خوية) ص ١٠٧، المسعودي - مروج الذهب (باعتناء باربييه دي مينار) ج ١ ص ١٢، ~~الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد ج ٥ ص ٣٥٧، السمعاني - ~~الأنساب (ط. S. M. G) ص ٥٦٤. # (٢) ياقوت - معجم الأدباء (باعتناء مرجليوث) ج ٥ ص ٣١٥. # (٣) ابن النديم ص ١٠٨. # (٤) انظر. ٨٩. p. nd Ed Muslim Historiography ٢ - Rosenthal و. ٢١٦. p. ms262 ~~l. Brockelmann s (٥) أنساب الخيل لابن الكلبي ص ٥. # (٦) انظر، إضافة للمصادر السابقة، ابن حجر - تهذيب التهذيب ج ٩ ص ~~٢٢٧، الذهبي - ميزان الاعتدال ص 74. # (7) ابن حجر - تهذيب ج 940 ص 227. # (8) انظر السخاوي - الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ، باعتناء صالح العلي ~~(بغداد 1963) ص 181، وكشف الظنون لحاجي خليفة (ط. استانبول) ج 1 ص 283. (1) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (القاهرة 1329) ج 2 ص 211، 212. # (2) الذهبي - دول الاسلام ج 4 ص 20 - 21، قارن صفحة 206 - 207 من هذا ~~الكتاب. # (3) الطبري س 3 ص 276. انظر أيضا س 3 ص 551، 552، 556، 560. # (4) الأزدي - تاريخ الموصل ج 2 ص 121. # (5) انظر 321. p. cit. op, Sezgin. F وفهارس أجزاء الأغاني، ط. دار ~~الكتب. # (6) انظر ابن النديم ص 107. (1) انظر تاريخ الخلفاء ص 238 أ - 239 أ. # (2) ن. م. 238 ب. # (3) ن. م. ص 239 ب. (١) انظر البلاذري - أنساب الأشراف ق 1 ~~ص 526 - 532 (مخطوط إسطنبول) وص 210 - 214 (مخطوط الرباط)، ونهاية الإرب ~~للنويري (ط. دار الكتب) ج 18 ص 216 - 220، وطبقات ابن سعد ج 4 ق 1 ص 1 - ~~22. # (2) هكذا. ولعله " ثلاث خواص ". # (3) ترد هذه الرواية بإسنادها في طبقات ابن سعد (باعتناء سخاو) ج 4 ق 1 ص ~~21. # (4) ترد هذه الرواية في طبقات ابن سعد ج 4 ق 1 ص 21 - 22. # (5) في ابن سعد (ج 4 ق 1 ص 21): " رقيش ". # (6) في ن. م. ص 21 " يؤذنا ". (1) انظر ياقوت - معجم البلدان (ط. صادر بيروت) ج 4 ص 301، وكتاب المناسك ~~وأماكن طريق الحج، تحقيق حمد الجاسر (منشورات دار اليمامة) ص 600 - 601 وص ~~636. # (2) في الأصل: " فاستقرأ " وفي ابن سعد: " فاستقبل " ص 21. # (3) في رواية ابن سعد: " حتى انتهى إلى سافلة بني حارثة وما ولاها " ص 21 ~~محل " حتى انتهى.. وما والاها. # (4) في الأصل: " رأيتنا ". # (5) في الأصل: " فما عادنا " والتصويب من ابن سعد ص 21. # (6) في ابن سعد: " فتقدموا به " ص 21. # (7) في ابن سعد: " ولقد رأيتنا يوم صلينا عليه بالبقيع " بدل " فقلت.. ~~بالبقيع ". # (8) زيادة من ابن سعد ص 21. # (9) ترد نفس الرواية في ابن ms263 سعد ج 4 ق 1 ص 22. # (10) في ابن سعد: " نابل " ص 22. (1) في ابن سعد: " السمرة " ص 22. والشجرة موضع على نحو ستة أميال من ~~المدينة. انظر الفيروز آبادي المغانم المطابة في معالم طابة، تحقيق حمد ~~الجاسر (دار اليمامة 1969) ص 381. # (2) في الأصل: " قال ". وفي ابن سعد " قالت ". # (3) ترد هذه الرواية في طبقات ابن سعد ج 4 ق 1 ص 22. # (4) ترد هذه الرواية في ن. م. ج 4 ق 1 ص 22. # (5) في ن. م. ص 22 " سعيد ". # (6) في الأصل: " حدث وفي ابن سعد ص 22 " حدت "، وحدت المرأة: تركت الزينة ~~والطيب حزنا. # (7) ترد هذه الرواية في طبقات ابن سعد ج 4 ق 1 ص 22. (١) في ابن سعد ص ٢ ٢ " لفظ ". # (٢) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٢٦٢. # (٣) ترد هذه الرواية في طبقات ابن سعد ج ٤ ق ١ ص ٢٠. # (٤) زيادة من ابن سعد ص ٢٠. # (٥) في ن. م. ص ٢١ " القناة ". # (٦) انظر العقد الفريد (ط. لجنة التأليف) ج ٦ ص ٢٧٦. # (٧) انظر أنساب الأشراف ص ٢١٤ ~~(الرباط)، أو ق ١ ص ٥٢٦ (نسخة إسطنبول)، نهاية الإرب للنويري ج ١٨ ص ٢١٩، ~~وتاريخ خليفة بن خياط، ~~تحقيق أكرم ضياء العمري (بغداد 1967) ص 141. (١) انظر ترجمته في مخطوط أنساب الأشراف ~~ق ١ ص ٥٣٨ - ٥٥٣ (إسطنبول) وص ٢٢١ - ٢٢٥ (الرباط). # (٢) هو الشعب الذي أوى إليه الرسول صلى الله عليه وآله وبنو هاشم أثناء ~~المقاطعة، وهو " شعب أبي طالب ". # انظر البلاذري - أنساب ج ١ ص ٢٣٠، وص ٢٣٣، وياقوت - معجم البلدان ج ٣ ص ~~٣٤٧. # (٣) انظر مخطوط أنساب الأشراف ص ٢١٥ ~~(الرباط)، ق ١ ص ٥٣٨ - ٩ (إسطنبول). # (٤) انظر كتاب التاريخ ص ٢٣٩ ب. # (٥) ترد هذه الرواية في أنساب الأشراف ~~كما يلي: " وحدثني الزبير بن بكار عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي ~~يزيد قال: سمعت ابن عباس يقول: أنا فيمن قدمه رسول الله صلى الله عليه وآله ~~من ضعفة أهله مع الثقل من المزدلفة إلى منى ms264 " ق 1 ص 539 (إسطنبول) وص 216 ~~(الرباط). # (6) في الأصل: " ويذهب بصره ". (١) انظر كتاب التاريخ ص ٢٣٩ ب. # (٢) في مخطوط أنساب الأشراف ص ٢١٥ ~~(الرباط): " ولد عبد الله بن عباس، وبنو عبد المطلب في الشعب، وذلك قبل ~~هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين، فجاء به أبوه إلى ~~النبي صلى الله عليه وسلم فقبله ومسح وجهه ورأسه ودعا له فقال: اللهم املا ~~جوفه فهما وعلما، واجعله من عبادك الصالحين " (٣) هو المسور بن مخرمة بن ~~نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب " له صحبة وكان فاضلا ". انظر ~~ابن الكلبي - جمهرة النسب ق ١ ص ٤٩، والطبري (المنتخب من ذيل المذيل) س ٤ ص ٢٣٣٣ - ٤، ~~جمهرة أنساب العرب (دار المعارف) ص ١٢٩. # (٤) في كتاب التاريخ " في بيت خالتي ميمونة زوج النبي " ص ٢٣٩ ب. # (٥) في مخطوط أنساب الأشراف ص ٢١٦ / ق ~~1 ص 539 " عن سعيد بن جبير أنه سمع ابن عباس يقول: إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله كان في بيت ميمونة، قال فوضعت له وضوء من الليل. فقالت ميمونة: ~~يا رسول الله وضع لك هذا ابن عباس، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: # اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ". انظر جمهرة النسب لابن الكلبي ق 1 ~~ص 14. (١) كتب في الأصل " الكلم " والتصويب من هامش المخطوط. # (٢) في مخطوط أنساب الأشراف ص ٢١٦ / ق ~~ص ٥٤٠ - ١: " حدثني الحسن بن عرفة عن عمار بن محمد عن خشيش بن فرقد عن ~~الحسن عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا غلام أو يا ~~غليم، ألا أعلمك شيئا ينفك الله به: احفظ الله يحفظك، أذكر الله يذكرك، ~~تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فسل الله، وإذا استعنت ~~فاستعن بالله، واعلم أن النصر مع اليقين، ~~وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا، وأنه لو اجتمع الخلائق على أن ~~يعطوك شيئا لم ms265 يقضه الله لك لم يستطيعوا، ولو اجتمعوا على أن يمنعوك شيئا ~~قضاه الله لك لم يستطيعوا ". # (3) كتبت عبارة " لزم عليا " في هامش المخطوط، وأشير إلى مكانها في المتن ~~بعد " صغره ". # (4) في كتاب التاريخ ص 240 أ: " فكان ". # (5) انظر ن. م. ص 240 أ، وفيه: " يريدون أن العلم فيه والجود في عبيد ~~الله والجمال في قثم ". (١) وفي ن. م. ص ٢٤٠ أ: " أنه كان إذا سمعهم يقولون.. يقول ما أحمقكم.. "، ~~وانظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٢٧٨ ~~(القاهرة). # (٢) ترد الرواية في أنساب الأشراف ص ٢١٦، ق ~~1 ص 541 بإسناد آخر مع بعض الاختلاف في آخرها، كما يلي: " وإن كان عمر بن ~~الخطاب ليقول له: انه قد طرأت علينا عضل أقضية أنت لها ولا مثالها، فإذا ~~قال فيها رضي قوله، وعمر ما عمر في نظره للمسلمين وجده في ذات الله ". # (3) في الأغاني (ط. دار الكتب) ج 16 ص 376: عبيد الله بن الحر العنزي ~~القاضي عن أبي عرادة. انظر الخبر في ج 16 ص 376 - 7، وفيه اختلاف عن هذا ~~النص، كما أنه عن الإمام علي لا ابن عباس. # (4) لعله: فكانوا. (١) في الأصل: حصور. # (٢) في الأصل: فقال. # (٣) أبو الأسود الدؤلي هو ظالم بن عمرو، توفي بالبصرة سنة ٦٩ ه‍، وطبع ~~ديوانه في مطبعة المعارف - بغداد 1946. # (4) في الأغاني: " أحوذي ". # (5) في الأصل: " سفن " والتصويب من الترجمة العربية لدراسات في الأدب ~~العربي تأليف فون غرو نباوم تعريب إحسان عباس (بيروت 1959) ص 299. # (6) في دراسات في الأدب العربي (ص 299): مطرح مضرح جموح خروج. والأصل ~~يتفق في هذا الشطر مع رواية الأغاني ج 16 ص 376. (1) في الأصل: " ومن ". # (2) انظر كشاجم - المصايد والمطارد (ط. دار المعرفة، بغداد 1954) ص 169 ~~وانظر كتاب التاريخ ص 240 أ. # (3) البيت لذي الإصبع العدواني. وهو شاعر فارس جاهلي. والبيت من قصيدة ~~يذكر صاحب الأغاني أنه قالها في جرير بن جابر ومطلعها: # يا من لقلب شديد الهم محزون * أمسى تذكر ريا أم هارون انظر أخباره في ~~الأغاني (ط. دار الكتب) ج 3 ms266 ص 89 - 109. (1) في الأصل: " أيكما يريد أن يرفعا دابة " والتصويب من ص 98. # (2) هو عامر بن واثلة بن عبد الله. انظر الأغاني ج 15 ص 147. # (3) في الأصل: " أتيانه ". انظر أبيات أبي الطفيل مع نص الخبر في الأغاني ~~ج 15 ص 151 - 2. # (4) في شرح ديوان زهير بن أبي سلمى لثعلب (ط. دار الكتب 1944) ص 282: # أو كان يقعد فوق الشمس من كرم * قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا قوم أبوهم ~~سنان حين تنسبهم * طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا وانظر رواية ثعلب للخبر ~~ص 278 - 283، وانظر العقد الفريد ج 4 ص 280. (١) في الأصل " تجحفون.. جحفا ". وجخف افتخر بأكثر مما عنده (اللسان). وفي ~~شرح ~~نهج البلاغة ج ١٢ ص ٥٣ " تجخفون ". # (2) سورة محمد الآية 9 " ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ". # (3) عبارة: " قال فقال عمر: أبت قلوبكم يا بني هاشم " مكررة. # (4) في الأصل " أني ". # (5) روى ابن أبي الحديد هذا الخبر مع بعض الاختلاف في اللفظ والتفصيل، عن ~~عبد الله بن عمر. # انظر شرح نهج البلاغة (تحقيق أبي الفضل إبراهيم 1961)، ج 12 ص 52 - 55. (١) رسمت هذه الكلمة في الأصل من كلمتي عمه وأبيه. # (٢) في الأصل " كان ابن عباس مثجه يحد غزبا "، والصواب ما أثبتنا ~~مستنيرين بما جاء في البيان والتبيين ج ٢ ص ١٧٠ من أن ابن عباس كان " مثجا ~~يسيل غربا "، وما جاء في اللسان مادة (ثج): " وقول الحسن في ابن عباس أنه ~~كان مثجا، أي كان يصب الكلام صبا، شبه فصاحة وغزارة منطقه بالماء الثجوج ". # (٣) في الأصل: (كان)، والتصحيح من أنساب الأشراف ص ٢٢١ ~~(الرباط). # (٤) في الأصل: " اتقوا "، وما أثبتنا من أنساب الأشراف ص ٢٢١ ~~(الرباط)، وقد أورد الخبر هكذا " وذكر لي أن ابن عباس كان يعشي الناس ~~بالبصرة في شهر رمضان ويحدثهم ويفقههم، فإذا كانت آخر ليلة من الشهر ودعهم ~~ثم قال: ملاك أمركم الدين ووصلتكم الوفاء وزينتكم العلم وسلامتكم في الحلم ~~وطولكم المعروف. إن الله كلفكم الوسع فاتقوه ما استطعتم ". # (5) زيادة يقتضيها السياق. (١) انظر ms267 البلاذري أنساب الأشراف ص ٢١٦ ~~(الرباط). # (2) في الأصل: (أبي). # (3) زيادة. # (4) انظر الأغاني ج 1 ص 73. # (5) أي القصيدة. # (6) أي عمر بن أبي ربيعة. (١) زيادة يقتضيها السياق، وتؤيدها رواية الأغاني لهذا الخبر، انظر ج ١ ص ~~٧١ - ٧٣. # (٢) دومة الجندل هي (الجوف) الحالية. وانظر معجم البلدان ج ٢ ص ٤٨٧. # (٣) انظر مروج الذهب: ج ٤ ص ٣٩١. # (٤) في شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٤٦ " لم ~~يرضوا بك ولم يجتمعوا عليك ". # (5) في ن. م.: " ولكن أهل العراق أبوا إلا أن يكون الحكم يمانيا، ورأوا ~~أن معظم أهل الشام يمان ". # (6) في الأصل: " آل ". # (7) في شرح نهج البلاغة: " وأيم الله أني لأظن ذلك شرا لك ولنا ". # (8) في ن. م.: " فإنه قد ضم إليك داهية العرب ". (١) في شرح نهج البلاغة: ج ٢ ص ٢٤٦: " ~~وليس في معاوية خلة يستحق بها الخلافة ". # (٢) في ن. م. " منه ". # (٣) في ن. م.: " وإن يطمع باطله ". # (٤) في ن. م.: " منك ". # (٥) في ن. م.: " وإنه يدعي الخلافة من غير مشورة ولا بيعة ". # (٦) في ن. م.: " وهو ". # (٧) في الأصل: " يؤخره " والتصويب من شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٤٦. # (٨) في ن. م.: " ممن لم يدع الخلافة ". # (٩) في الأصل: " قلما ". وفي شرح النهج " واعلم أن لعمرو مع كل شئ يسرك ~~خبيثا يسوءك ". # ١٠ انظر مروج الذهب ج ٤ ص ٣٩١. # (١١) انظر رواية أخرى للخبر في شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٤٦. (1) انظر العقد الفريد ج 4 ص 346. # (2) في الأصل: يجتمعا. # (3) في الأصل: يريد. # (4) في الأصل: يدعوا. # (5) في الأصل: يرى. (١) أورد المبرد هذا الخبر في الكامل ج ٣ ص ~~١٦٥. # (2) في ن. م. " قد كان ". # (3) زيادة من الكامل. # (4) ن. م. " قد حكم ". # (5) في ن. م. " إن الله عز وجل قد أمرنا ". # (6) سورة المائدة، الآية 95. # (7) في الكامل: " إنه قد ". # (8) في الأصل: " وقالوا " والتصويب من الكامل. # (9) زيادة من الكامل. # (10) في الكامل: " لا تجعلوا احتجاج قريش حجة عليكم " وهو أدق. # (11) " فيهم " زيادة من الكامل. (١) سورة ms268 الزخرف، الآية ٥٨. # (٢) سورة مريم، الآية ٩٧. # (٣) أورد المبرد هذا الخبر في الكامل ج ٣ ص ~~١٨١. # (٤) في الكامل: " بعد مناظرة ابن عباس ". # (٥) في ن. م. " اللهم نعم ". # (٦) في ن. م. " بحكم الله عز وجل ". # (٧) في الأصل: " في " والتصحيح من الكامل. # (٨) في الكامل " في ذلك الوقت ". # (٩) هو عبد الله بن خباب بن الأرت من كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. ~~انظر ترجمة أبيه في شرح نهج البلاغة ج ١٨ ص ١٧١، ~~وخبر مقتله في الكامل للمبرد ج ٣ ص ٢١٣، وترجمة له في الطبري (المنتخب من ذيل المذيل) س ٤ ~~ص ٢٣٨٢. # (١٠) انظر معجم البلدان ج ٤ ص ٤٦١، وابن ~~خردا ذبة - المسالك والممالك ص 7 وص 12. (١) سورة النساء، الآية ٣٥. # (٢) زيادة من الكامل. # (٣) في الأصل: " يساري " وما أثبتنا رواية الكامل. # (٤) سورة المائدة، الآية ٩٥. # (٥) في الكامل: " أن تقول في كتابك ". # (٦) في الكامل: " هذا ما كتبه ". # (٧) انظر البلاذري أنساب الأشراف ج ١ ~~ص ٣٤٩ ٣٥٠، ويضيف الكامل (ج ٣ ص ١٣ ٢) " أن يكتب: هذا كتاب كتبه محمد رسول ~~الله وسهيل بن عمرو ". # (٨) في الأصل: " محمد رسول الله بن عبد الله " وما أثبتنا رواية الكامل. # (٩) حروراء قرية بظاهر الكوفة، انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٢٤٥. (١) انظر مروج الذهب للمسعودي ج ٥ ص ٢ - ٣، وشرح نهج البلاغة ج ١٦ ص ١٠. # (2) هي فاطمة بنت قرظة بن عبد عمرو بن نوفل بن عبد مناف. جمهرة النسب ~~لابن الكلبي ق 1 ص 29. وانظر مروج الذهب ج 5 ص 8. (١) الكلمة في الأصل مطموسة، ولعلها " جبهته " (٢) انظر رواية المدائني عن ~~هذه المقابلة في شرح نهج البلاغة ج ١٦ ص ١١. # (٣) في الأصل: " صغيرا ". انظر العقد الفريد ج ٤ ص ٣٦١ - ٣٦٢. # (٤) في أنساب الأشراف ق ١ ص ٤٥٢ ~~(إسطنبول)، ص ١٨٠ (الرباط) " قدم معاوية مكة فلقيه ابن عباس فقال له ~~معاوية: " عجبا للحسن شرب عسلة طائفية بماء رومة فمات منها. # فقال ابن عباس: لئن هلك الحسن ms269 فلن ينسأ في أجلك. قال: وأنت اليوم سيد ~~قومك. قال: # أما ما بقى أبو عبد الله فلا ". وانظر رواية أخرى في شرح نهج البلاغة ج ١٦ ~~ص ١١. (١) انظر مروج الذهب ج ٥ ص ٨ - ٩. # (٢) انظر العقد الفريد ج ٤ ص ٣٦١ - ٢ ٣٦. وفي مخطوط أنساب الأشراف ق 1 ص 710 (إسطنبول) ص 284 ~~(الرباط)، رواية المدائني ونصها " قدم عبد الله بن عباس على معاوية وافدا ~~فأمر ابنه يزيد أن يأتيه مسلما، فأتى يزيد ابن عباس فرحب به ابن عباس ~~وحدثه، فلما خرج قال ابن عباس: إذا ذهب بنو حرب ذهب حلماء الناس ". (١) في الأصل: كرر الناسخ كلمة " قرابته " مرتين. # (٢) هكذا. والصحيح أن تتقدم همزة الاستفهام على واو العطف: أليس أو ليس. # (٣) في الأصل: ذاهر. # (٤) في الأصل: جربناها "، والتصحيح من أنساب الأشراف ص ٢٩٣ ~~(الرباط)، وفي هامشه " أي أهزلناها ". (١) في الأصل: " المشركون " والصواب ما أثبتناه، سورة التوبة، آية ٣٢، ولا ~~ترد لفظة " المشركون " في ابن خالويه: مختصر شواذ القرآن (باعتناء ر. برجشتراسر 1934)، ص 52 كما ~~لا ترد في ابن جني المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات (القاهرة 1969) ج 1 ~~ص 283 - 306. # (2) زيادة. (1) في الأصل: " شذوتنا ". # (2) في الأصل: " بنا ". # (3) صنبور: الرجل الضعيف بلا أهل ولا عقب ولا ناصر. وكان كفار قريش ~~يقولون: # محمد صنبور، انظر اللسان وتاج العروس مادة (صنبر). # (4) الأصل: " كدور ". # (5) انظر: أبو عبيد البكري فصل المقال في شرح كتاب الأمثال، تحقيق عبد ~~المجيد عابدين وإحسان عباس (الخرطوم 1958) ص 56. (1) في الأصل: " ابن عثمان ". # (2) في الأصل: " درجة ". # (3) في الأصل: " تجمعنا ". (1) هو ابن الزبعري. انظر اللسان مادة (سنت). # (2) ابن الكلبي: جمهرة النسب ق 1 ص 9. # (3) الأصل: " كيف رأيت الله صنع بي ". انظر اليعقوبي ج 2 ص 199 - 200. # (4) في الأصل: " محيل " وما أثبتنا من تاريخ اليعقوبي. # (5) في تاريخ اليعقوبي " نالها ". # (6) سورة المائدة، الآية 48. # (7) انظر اليعقوبي ج 2 ص 199 - 200. (1) في الأصل: " يجتمعان ". # (2) سورة النساء، الآية 52. (١) انظر عن قتلى بني عبد شمس في بدر، كتاب أنساب الأشراف ms270 ج 1 ص 296 297. # (2) في الأصل: " لك ". # (3) سورة التغابن، آية 7. # (4) انظر جمهرة أنساب العرب ص 147. # (5) ا لأصل: " تقوم ". (1) انظر الخبر كما روي في مروج الذهب ج 5 ص 8 - 9. # (2) في الأصل: " الخضراء ". وفي مروج الذهب: " فكبر معاوية في الخضراء ~~فكبر أهل الخضراء ". # (3) في الأصل: " بنت قرظة بنت عبد عمرو بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ". ~~وما أثبتناه من جمهرة النسب لابن الكلبي ق 1 ص 29، وجمهرة أنساب العرب ص ~~116. # (4) زيادة من مروج الذهب ج 5 ص 9. # (5) هكذا وفي مروج الذهب: " المصيبة ". (١) في أنساب الأشراف ص ٢٩٦ ~~(الرباط) ق ١ ص ٧٤٠ (إسطنبول): " وذكروا أن معاوية أقبل على بني هاشم فقال: ~~يا بني هاشم إن خيري لكم ممنوح وبابي لكم مفتوح "، وانظر العقد الفريد ج ٤ ~~ص ٩ عن أبي عثمان الخزامي. # (٢) في أنساب الأشراف: " فلا تقطعوا ~~خيري عنكم ولا تغلقوا بابي دونكم وقد رأيت أمري وأمركم متفاوتا "، وانظر ~~العقد الفريد. # (٣) في أنساب الأشراف: " وأنا أرى أني ~~أحق به منكم "، وانظر العقد الفريد. # (٤) في أنساب الأشراف: " فإذا أعطيتكم ~~العطية فيها قضاء حقوقكم، قلتم: أخذنا دون حقنا وقصر بنا عن قدرنا ". ونفس ~~النص في العقد الفريد سوى كلمة " عطية " بدل " العطية " و " حقكم " بدل " ~~حقوقكم " و " أعطانا " بدل " أخذنا ". # (٥) في ن. م.: " لا يحمد على ما أخذ منه ". # (٦) في ن. م.: " فبئست المنزلة نزلت بها منكم "، والعبارة " بئست ~~المنزلة.. نزلتم مني " ليست في العقد الفريد. # (٧) في أنساب الأشراف: " ونعمت ~~المنزلة نزلتم بها مني ". # (٨) في العقد الفريد: " هذا مع إنصاف قائلكم وإسعاف سائلكم ". # (٩) في أنساب الأشراف: " فقال عبد ~~الله بن عباس "، وفي العقد الفريد " قال: فأقبل عليه ابن عباس فقال ". (١) في ن. م.: " والله ما منحتنا خيرك حتى طلبناه، ولا فتحت لنا بابك حتى ~~قرعناه " وفي العقد الفريد ج ٤ ص ٩ - ١٠ " والله ما منحتنا شيئا حتى سألناه ~~ولا فتحت لنا بابا حتى قرعناه ". # (٢) في الأصل: " لا الله ". # (٣) في أنساب الأشراف - العبارة ~~الثانية ms271 قبل الأولى، و " قطعت عنا " محل " منعتنا ". # ونص العقد كالبلاذري إلا أنه حذف " لنا " من " أوسع لنا منك ". # (٤) يورد البلاذري العبارة " فوالله ما أحفيناك في مسألة ولا سألناك ~~باهضة، فاما هذا المال.. " (٥) في ن. م. " حق الغنيمة وحق الفي ". # (٦) في ن. م. وفي العقد الفريد " فالغنيمة ". # (٧) في أنساب الأشراف: " عليه ". # (٨) في ن. م. " اجتبيناه "، وفي العقد الفريد " اجتنيناه " والأول أدق. # (٩) في أنساب الأشراف: " خرج ذلك منك ~~". والعبارة " فعلى أي.. حمدنا الله " ليست في رواية العقد الفريد. # (١٠) في أنساب الأشراف: " حمدنا الله ~~عليه ". # (١١) في ن. م. والعقد الفريد: " زائر ". # (١٢) في أنساب الأشراف والعقد الفريد: ~~" يحمله خف ولا حافر ". # (١٣) في أنساب الأشراف: " حسبك يا ابن ~~عباس فإنك تكوي ولا تعوي، فقال الفضل بن العباس ابن عتبة بن أبي لهب " وفي ~~العقد الفريد " قال: كفاني فإنك لا تهر ولا تنبح "، والابيات غير مثبتة ~~فيه. (١) في أنساب الأشراف ص ٢٩٦ ~~(الرباط) وق ١ ص ٤٧٠ (إسطنبول): # ألا أبلغ معاوية ابن حرب * فإن المرء يعلم ما يقول (٢) في ن. م.: لنا ~~حقان حق الخمس واف * وحق الفئ جاء به ~~الرسول (٣) في ن. م.: " لخدعتها ". # (٤) في الأصل: " تخور حمقا ": وفي أنساب الأشراف: # أتأخذ حقنا وتريد حمدا * له، هاذاك تأباه العقول (٥) في الأصل: " صقول ". ~~والبيت في رواية أنساب الأشراف ص ٢٩٧ ~~(الرباط): # فقال له ابن عباس مجيبا * فلم يدر ابن هند ما يقول (٦) كذا، ولعلها " قلت ~~". # (٧) في الأصل كذاك، والبيت لا يستقيم معه. # (٨) هذا البيت غير مثبت في رواية أنساب الأشراف. # (٩) في الأصل: " تعج "، وترد كذلك في أنساب الأشراف، مخطوطة إسطنبول، وترد " تهج " في ~~نسخة الرباط وفي ص 77 من هذا الكتاب. (1) في الأصل: " لك " مكررة. # (2) المقصود هو الزبير بن عبد المطلب. انظر جمهرة أنساب العرب ص 12. # (3) " الغيداق " هو لقب نوفل بن عبد المطلب. ابن الكلبي - جمهرة النسب ق ~~1 ص 9. # (4) في الأصل " المياه ". (١) كذا في الأصل، ولعله يريد البيت (الكعبة). # (٢) الأصل: " الشرقي القطامي ms272 ". انظر الفهرست لابن النديم (تحقيق فلوجل) ص 90. # (3) عبارة: " انه لم يدخل علي "، مثبتة في هامش الأصل. # (4) زيادة من الأغاني ج 9 ص 158، والشماخ شاعر مخضرم. انظر ترجمته في ~~الأغاني ج 9 ص 158 - 174. # (5) في الأصل: " مراصها " والتصويب من الأغاني. # (6) في الأصل: " الجوار بجوارها "، انظر الأغاني ج 9 ص 173. (1) في الأصل: " لأقتلن ولأصلبن قرابته "، وهو تحريف. وانظر الأغاني ج 9 ص ~~173 وفيه " والله لأصلن رحمه ولأقبلن عليه ". # (2) انظر الأغاني ج 9 ص 174. (1) في الأصل: " لذا ". # (2) في الأصل: " تاب ". # (3) في الأصل: " ولا يرتفع ". # (4) في الأصل: " بالغرق والغمر ". (1) سورة آل عمران، الآية 68. # (2) في الأصل: " تاب ". (1) في الأصل " درب "، والذرب: السليط. # (2) زيادة من كتاب التاريخ ص 240 ب. (١) في كتاب التاريخ ص ٢٤٠ ب: " وخذلانك ". # (٢) في الأصل: " بقي "، والتصويب من كتاب التاريخ. # (٣) ضبطت هذه الكلمة كما جاءت في كتاب التاريخ، والمقة: الود. # (٤) في كتاب التاريخ ص ٢٤٠ ب " أما القرآن ~~فقوله تعالى "، وبعد تعالى، بياض. # (5) زيادة من كتاب التاريخ ص 240 ب. # (6) في كتاب التاريخ " وعلى كل من آمن بالله وبه.. ". # (7) في كتاب التاريخ: " النور والبرهان ". (1) سورة الشورى، الآية 23. # (2) في كتاب التاريخ ص 241: " فمن لم يحبنا فقد خاب وحل محل الأشقياء ". # (3) في كتاب التاريخ ص 241 أ: " للأقارب ". # (4) في الأصل: " له "، والتصويب من كتاب التاريخ. (1) في الأصل: " لاحتبأته في "، وفي كتاب التاريخ ص 241 أ - ب: " والله إن ~~لو فعلت ذلك لاختبأته في، وعاتبتني عليه ". واختتأ: خاف أن يعاب أو يسب. # (2) زيادة من كتاب التاريخ ص 241 ب. # (3) في كتاب التاريخ ص 241 ب: " هذه ". # (4) سورة الكوثر، الآية 3. # (5) سورة المجادلة، الآية 22. (1) انظر رواية أخرى لهذا الخبر في العقد الفريد ج 2 ص 201 - 202. # (2) في الأصل: بالطاء المهملة. # (3) في الأصل: " يغتمر ". (1) سورة الأنبياء، الآية 30. # (2) في الأصل: بالطاء. # (3) سورة الأعراف، الآية 171. (1) سورة الإسراء، الآية 12. # (2) سورة الأنبياء، الآية 87. # (3) سورة يوسف، الآية 110. (1) في الأصل: " توضأن ". # (2) لم ترد في النص. # (3) سورة البقرة، الآية 222. # (4) أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي. انظر ترجمته في الشعر والشعراء (دار ~~الثقافة ms273 - بيروت 1964) ج 2 ص 453، والأغاني (دار الثقافة) ج 20 ص 269. # (5) روى المسعودي هذا الخبر في مروج الذهب ج 3 ص 121 - 125 وبين ~~الروايتين اختلاف في كثير من الألفاظ والتعابير. # (6) في الأصل: " فيه ". (1) في الأصل بياض وما أثبتا من مروج الذهب وقد جاء فيه: " قال: رحم الله ~~أبا بكر ". # (2) في مروج الذهب: " وبذنبه عارفا ". # (3) في الأصل " جايفا ". # (4) في الأصل: " فيحال ". # (5) في مروج الذهب: " ومن الشبهات ". # (6) في مروج الذهب ج 5 ص 121 " وعفافا ". # (7) ن. م. " فغضب الله على من أبغضه وطعن عليه ". # (8) في الأصل: " أب "، وفي مروج الذهب ج 5 ص 122 " مأوى ". # (9) في مروج الذهب " وكهف ". # (10) ن. م. " بحق ". (1) ن. م. " حتى أوضح الدين وفتح البلاد ". # (2) في الأصل: " نقض الجبى إ ". # (3) مروج الذهب " على من ". # (4) ن. م. " اللعنة ". # (5) ن. م. " الدين ". # (6) ن. م. " سباقا إلى كل منحة ". # (7) في الأصل: " هدارا ". # (8) زيادة وفي مروج الذهب " حييا أبيا وفيا ". # (9) عين الفعل في الأصل مهملة. # (10) في مروج الذهب " فأعقب الله على من يلعنه لعنة اللاعنين إلى يوم ~~الدين ". (1) في الأصل: " مخالفة " وهو تحريف. (1) ورد البيت في لسان العرب، مادة (قرش): # وقريش هي التي تسكن البحر بها سميت قريش قريشا (1) سورة الإسراء، الآية 33. # (2) يروي ابن قتيبة هذا الخبر في كتابه عيون الاخبار (ط. دار الكتب) ج 1 ~~ص 5 - 6، عن الهيثم عن ابن عياش عن الشعبي، وبين الروايتين اختلاف في كثير ~~من الألفاظ نشير إلى بعضه هنا. # (3) في الأصل: " لم " وما أثبتنا رواية عيون الاخبار. # (4) في عيون الاخبار: " بالقرابة ". # (5) في ن. م. " أبالرضا بكم أم بالاجتماع عليكم دون القرابة، أم بالقرابة ~~دون الجماعة، أم بهما جميعا؟ ". # (6) في الأصل: " للقرابة ". # (7) في عيون الاخبار: " أسست ". # (8) زيادة من عيون الاخبار. # (9) في الأصل: " ظن " وهو تحريف. # (10) في الأصل: " ابن ". (1) زيادة من عيون الاخبار. # (2) في ن. م. " بها وحدها ". # (3) في رواية عيون الاخبار: " فان ". # (4) في الأصل: " فظلموكم "، وما أثبتنا رواية عيون الاخبار. # (5) في عيون الاخبار: " لا ينفعكم ". # (6) في الأصل " يقول " وما أثبتنا رواية عيون الاخبار. # (7) في الأصل: " ضيعتموه ms274 " وما أثبتنا رواية عيون الاخبار. # (8) في الأصل " فضله ". وفي عيون الاخبار " وقد اجتمعوا على ذي فضل لم ~~يخطئ الورد والصدور ". # (9) عبارة " ولكل ذي فضل.. وسيلته " لا ترد في عيون الاخبار، ويرد محلها ~~" لا ينقص فضل ذي فضل فضل غيره عليه. قال الله عز وجل: ويؤت كل ذي فضل فضله ~~". # (10) في الأصل: " يمنعنا "، وما أثبتنا رواية عيون الاخبار. (1) في عيون الاخبار: " قبلنا فيه قوله ". # (2) في عيون الاخبار، " ولو أمرنا ". # (3) زيادة من عيون الاخبار. # (4) في الأصل " و "، وما أثبتنا رواية عيون الاخبار. # (5) عبارة: " ما زدنا.. التووا علينا " لا ترد في عيون الاخبار. # (6) في عيون الاخبار: " إنما المعيب من يطلب ما ليس له ". # (7) عبارة " وأما أبو سفيان.. لاستعنا به " لا ترد في عيون الاخبار. # (8) في الأصل: " ضراب " والتصويب من عيون الاخبار، ونصه كل صواب نافع ~~وليس كل خطا ضارا. # (9) في الأصل عليهما، وفي عيون الاخبار: " فلم يفهمها داود "، وحصر عليها ~~أي أعيا في حل المشكلة. # (10) في عيون الاخبار: " وفهمها سليمان ولم يضر داود ". # (11) في الأصل: " قد " والتصويب من عيون الاخبار. # (12) في عيون الاخبار إضافة هنا، إذا يروى " قال رسول الله (ص) أنت عمي ~~وصنو أبي، ومن أبغض العباس فقد أبغضني وهجرتك آخر الهجرة كما أن نبوتي آخر ~~النبوة، وقال لأبي طالب عند موته: يا عم قل.. ". (١) عبارة " ولم يكن رسول الله.. على علم " ليست في عيون الاخبار. # (٢) سورة النساء، الآية ١٨. هنا تنتهي رواية عيون الاخبار. # (٣) كذا في الأصل. # (٤) في الأصل: تكن. # (٥) انظر ص ٥٦ من هذا الكتاب. # (٦) انظر في شرح نهج البلاغة ج ٦ ص ٢٩٥ ~~ملاحاة بين معاوية وعبد الله بن جعفر. (1) في الأصل: " انكسر صاحبه عنكم " " وصاحبه " زيادة من الناسخ. (1) في الأصل: " شعرت ". # (2) في الأصل: " أوبخ ". # (3) في الأصل: " المحشوش ". (١) كررت كلمة " القدماء " في الأصل مرتين. # (٢) في الأصل: " الذيب ". # (٣) زيادة يقتضيها السياق، والإشارة التالية إلى الحكم بن أبي العاص بن ~~أمية. انظر أنساب الأشراف (باعتناء محمد ~~حميد الله) ج ١ ص ١٥١. # (٤) في الأصل: " ولم ينجه من البحار ". # (٥) في الأصل: ms275 " غادرا ". # (٦) في معجم البلدان ج ٣ ص ٤١٤: صفورية، ~~كورة وبلدة من نواحي الأردن، بالشام، وهي قرب طبرية. وانظر ابن خرداذبة ص ~~78. # (7) في الأصل: " تدرع " وتذرع أي تفرط. (1) في الأصل: " يذكر ". # (2) تبقي أي تعفو. # (3) في الأصل: " بني ". # (4) في الأصل: " خرجوا ". (1) في الأصل: " بردته ". # (2) في الأصل: " ننثره نثرا " وهو تحريف، والنتر الجذب بجفاء. # (3) إشارة إلى الرواية التي تتهم مروان بقتل طلحة بن عبيد الله في واقعة ~~الجمل. انظر الطبري س 4 ص 2314. (١) انظر مجمع الأمثال (مطبعة السعادة ١٩٥٩) ج ٢ ص ٣٩. # (٢) زيادة يقتضيها السياق. # (٣) في الأصل: " سهم ". # (٤) أي على شاكلته، والأصل: " لمن لقبه ". # (٥) الأصل: " لم ". وانظر أنساب الأشراف ق 1 ص 708 (إسطنبول). (1) هو عبد الرحمن بن حسان بن ثابت. راجع بعض أخباره في الأغاني ج 15 ص 107 ~~- 121، الشعر والشعراء (دار الثقافة - بيروت) ص 225، 226، عيون الاخبار ج 2 ~~ص 198، ج 3 ص 172. # (2) زيادة دل عليها البيتان الثالث والرابع. # (3) في الأصل: " يعييه ". # (4) في الأصل: " ذو ". (1) في الأصل: " إلى نفسك ". # (2) في الأصل: " للملح ". # (3) في الأصل: " ادعاء ". # (4) في الأصل: " الذي ". (1) في الأصل: " جرع ". # (2) في الأصل: " أحبوهم ". # (3) يقصد عبيد الله بن زياد بن أبيه. # (4) في الأصل: " وسريتك "، والصواب " وتسريبك " أي بعثك. (1) في الأصل: " إليه ". # (2) في الأصل: " يستحل ". # (3) في الأصل: " وحرمه ". # (4) في الأصل: " الحفاة ". # (5) في الأصل: " أخذ ". # (6) في الأصل: " يبطل ". # (7) في الأصل: " بطل ". (1) في الأصل: " دفعتمونا ". # (2) انظر رواية المدائني لهذا الخبر في العقد الفريد ج 4 ص 11 - 12. (1) في العقد الفريد: " ومناك ما بيدك ". # (2) في ن. م.: " وكان الذي أخذ منك أكثر من الذي أعطاك، والذي أخذت منه ~~دون الذي أعطيته " وترد هذه العبارة فيه بعد التي تليها هنا. # (3) آثر محققو العقد الفريد إثبات كلمة " العذل " في النص على " العزل ". # (4) في العقد الفريد لم ترد هذه العبارة بل عبارة " ولقد كشفت فيها عورتك ~~". # (5) في ن. م. " وإن كنت فيها ". # (6) في العقد الفريد: " السنان ". # (7) في ن. م.: " أو لها ". # (8) لا ترد عبارة " جبان.. العنان " في العقد الفريد. # (9) في ن. م.: " لا تقبضها ". # (10) في ن. ms276 م.: " ولسان غادر ذو وجهين ". # (11) في ن. م.: لحري أن يطول عليها ندمه "، ثم يضيف " لك بيان وفيك خطل، ~~ولك رأي وفيك نكد، ولك قدر وفيك حسد، وأصغر عيب فيك أعظم عيب في غيرك "، ~~وهنا ينتهي قول ابن عباس برد عمرو عليه. # (12) في الأصل: " قال "، انظر رواية أبي مخلف لهذا الخبر في العقد الفريد ~~ج 4 ص 11. # (13) في العقد الفريد: " من هيبة الناس له ". (1) في ن. م.: " وأرفع الناس أعلاما ". # (2) في ن. م. " فأنت الساقط بين الفراشين ". # (3) في ن. م.: " في بني.. ". # (4) في الأصل: " يحمله " وما أثبتنا رواية العقد الفريد. # (5) في العقد الفريد " أما والله أني لمسرور بك فهل ينفعني عندك؟ ". # (6) في ن. م. " وحيث ". # (7) في الأصل: " سوعيت فأعتقت وحوربت.. ". (1) يقرفها: ينكأها. # (2) الخصلة: الإصابة في الرمي. # (3) في الأصل: " قد أبوا ". # (4) في الأصل: تزعبلت، والصواب " ترعبلت "، أي تمزقت وتقطعت. # (5) في الأصل: " حولته ". # (6) في الأصل: " الضبية "، والضبة أنثى الضب. انظر كتاب الحيوان للجاحظ ج ~~1 ص 196. # (7) في الأصل: " درب ". (1) في الأصل: " أتأرتكم ". # (2) في الأصل: " وأن لا يكون ذلك ". # (3) في الأصل: " للحائن ". # (4) في الأصل: " وما استيقاف الله ". (١) في الأصل: " عما ". # (٢) جاء هذا والخبر، مع بعض الاختلاف، في شرح نهج البلاغة ج ٢٠ ص ١٣١ - ~~١٣٢، عن عثمان بن طلحة العبدري. # (٣) انظر شرح نهج البلاغة ج ٢٠ ص ١٣١. (١) الأصل: " وإن كانوا خيرا مما نالوا أن يقول ". # (٢) انظر شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ١٣٢. # (٣) في شرح نهج البلاغة: أسد بن عبد العزى. # (٤) في الأصل: " فأبيض عندك "، وما أثبتنا رواية شرح نهج البلاغة، ~~والتتمة هي: " وأوفر عندك نعمة ممن أمسيت تظن أنك تصول به علينا ". # (٥) في الأصل: " يظن ". # (٦) في الأصل: " وما أخلقت.. بعده "، والتصويب من شرح نهج البلاغة. # (٧) انظر هذا الخبر في شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ٣٢٤ - ~~327، وفيه بعض الاختلاف عما ورد هنا. # 8 زيادة. (1) في الأصل: " فاطمة بنت مسطور "، والتصحيح من شرح نهج البلاغة، وقد جاء ~~فيه " أم عمرو ابنة منظور بن زبان الفزارية ms277 ". وانظر كذلك جمهرة أنساب ~~العرب ص 258. # (2) في الأصل: " سجيف ". # (3) في شرح نهج البلاغة: " فلما دخل بها قال لها تلك الليلة " " أتدرين ~~من معك في حجلتك؟ ". # (4) في الأصل تكررت عبارة: " قال ليس إلا ". وفي شرح نهج البلاغة: " قال: ~~ليس غير هذا؟ ". # (5) زيادة. وفي شرح نهج البلاغة: " قال: معك من أصبح في قريش بمنزلة ~~الرأس في الجسد ". # (6) في شرح نهج البلاغة: " العينين ". # (7) في ن. م.: " بعض بني عبد مناف ". # (8) في ن. م.: " وأنت أعلم وشأنك ". # (9) تبدو " قبيل " مقحمة مع وجود " آنفا ". (1) في الأصل: " وأليس ". # (2) في الأصل: إن تبعت الله ومحمدا صلى الله عليه وسلم ". # (3) وشرح النهج، القول لابن عباس. # (4) انظر لسان العرب عند هذا المثل. # (5) في الأصل: " في خير منهما ". # (6) في شرح النهج ج 6 ص 325 " تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال ما افترقت فرقتان إلا كنت في خيرهما، فقد فارقناك من بعد قصي بن كلاب، ~~أفنحن في فرقة الخير أم لا! إن قلت نعم خصمت وإن قلت لا كفرت.. " (7) في ~~الأصل: " متبجح ". # (8) في شرح النهج: " دسعت بجرتك فلم تبق شيئا ". # (9) في شرح النهج: " فإن كنت أدركت هذا الفخر بأسرتك دون أسرتنا فالفخر ~~لك علينا، وإن كنت إنما أدركته بأسرتنا فالفخر لنا عليك والكثكث في فمك ~~ويديك ". (1) يضيف شرح النهج، " والله إنك لتعلم منه خلاف ذلك ". # (2) وفي شرح النهج: # وأدرك منها بعض ما كان يرتجى * وقصر عن جرى الكرام وبلدا وما كان إلا ~~كالهجين أمامه * عناق فجاراه العناق فأجهدا (3) الأصل: " الجرمازي "، انظر ~~البلاذري ج 5 ص 347 (ط. القدس) وص 226 وص 237 (الرباط). # (4) في الأصل " قرطاسا ". # (5) انظر رواية الأغاني لأبيات أبي الطفيل ج 15 ص 151 - 152. # (6) في الأغاني: " خطوب أعاجيب " محل " أحاديث أيام ". # (7) الشطر الثاني في الأغاني " يا ابن الزبير عن الدنيا يسلينا ". # (8) في الأغاني: أجرا. (1) في الأصل: " مطعم "، والتصويب من الأغاني. # (2) في الأغاني بيتان بعد هذا البيت لم يردا هنا. # (3) في الأغاني: # فالبر والدين والدنيا بدارهما * ننال منها الذي نبغي إذا شينا (4) في ~~الأغاني: # ولست فاعلمه ms278 أولى منهم رحما * يا ابن الزبير ولا أولى به دينا (5) في ~~الأصل: " أن يعطى الله من أخرى ببعضهم " والتصويب من الأغاني، والبيت فيه: # لن يؤتي الله من أخزى ببغضهم * في الدين عزا ولا في الأرض تمكينا وقبله ~~بيت لم يرد هنا. # (6) انظر رواية محمد بن خلف، وكيع، للخبر في الأغاني ج 15 ص 151 - 152. # (7) في الأصل " هذا " والخبر مثبت فيما سبق ص 32 والتصويب منه. # (8) زيادة من ص 32. (١) في الأصل بياض، وأثبتنا " دنيا " من ص ٣٢ من هذا الكتاب. # (٢) زيادة. # (٣) انظر الخبر في أنساب الأشراف ~~(القاهرة) ج ٣ ص ١٨٩ وما بعدها، (إسطنبول) ق ١ ص ٥٢٠ وما بعدها، مع بعض ~~الاختلاف والتقديم والتأخير في السرد. # (٤) زيادة. # (٥) في أنساب الأشراف ج 3 ص 191 ~~(القاهرة)، ق 1 ص 521 (إسطنبول): محمد بن بشر. (١) في الأصل: " هدت "، وما أثبتنا من أنساب الأشراف، وفيه " فلما هدأت العيون ونام ~~طالع الكلاب ". # (٢) زيادة. # (٣) لم يورد أنساب الأشراف نص الكتاب، ~~وإنما أشار إلى بعض مضمونه، ورواه ابن أعثم الكوفي في فتوحه ج 1 ص 10 ب - ~~11 أ. # (4) ابن أعثم: " ومن يحضره ". # (5) ابن أعثم: " شيعة ". # (6) عبارة " سلام.. إلا هو " لا ترد في ابن أعثم. # (7) ابن أعثم: " يرزقنا ". # (8) ن. م. " وأن يصرف عنا وعنكم عوارض الفتنة ". # (9) ن. م. " واني كتبت إليكم كتابي هذا ". # (10) ن. م.: " وأنا وأهل بيتي وجماعة من أصحابي ". (١) ن. م.: " وقد منعنا عذب الماء وطيب الطعام ". # (٢) في ابن أعثم: " ونتهدد (الأصل: يتهدد) في كل صباح ومساء بأمر عظيم ". ~~وبقية الرسالة في ابن أعثم هي: " وأنا ~~أنشدكم الله الذي يجزي بالاحسان ويتولى الصالحين أن لا تخذلوا أهل بيت ~~نبيكم فتندموا كما ندمتم قبل اليوم عن قعودكم عن الحسين (هنا كلمة ممسوحة) ~~إذ قتل بساحة أرضكم ثم لم تمنعوهم ولم تدافعوا عنهم فأصبحتم على ما فعلتم ~~نادمين. هذا كتابي إليكم وهو حجة عليكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ~~". # (٣) في الأصل: " ينظرون ". # (٤) في أنساب الأشراف: " يا غوثنا ~~بالله يا غوثنا ms279 بالله ". # (٥) في الأصل: كررت " إلى " مرتين ". # (٦) في أنساب الأشراف: " سرحنا إليه ~~وعجل ". # (٧) في الأصل: " صريخ "، والتصويب من أنساب الأشراف، ومن ابن أعثم ج 1 ص 11 أ. # (8) ابن أعثم: " آل نبيكم ". (١) زيادة من أنساب الأشراف. # (٢) في ن. م. " والتحريق ". # (٣) في ن. م.: " ونارات النهار "، وأورد ابن أعثم عبارة " يستغيث بكم مما ~~نزل به من ابن الزبير فأغيثوه وأعينوه " بدل عبارة " قد تركوا محظورا.. ~~أوقات النهار " في هذا النص. # (٤) في أنساب الأشراف " واسرب " بدل " ~~وإن لم أسرب " في هذا النص، وفي ابن أعثم " وإن لم أضرب ". # (٥) في ابن أعثم " حتى يحل من عاداه الويل " محل " حتى يحل بابن الكاهلية ~~الويل ". # (٦) وفي أنساب الأشراف: " يعني بابن ~~الكاهلية عبد الله بن الزبير وذلك أن أم خويلد أبي العوام زهرة بنت عمرو بن ~~حنثر من بني كاهل بن أسد بن خزيمة ". ق ١ ص ٥٢١. # (٧) يورد ابن أعثم نص الرسالة ج 1 ص 11 ~~أ - ب، وفيه اختلاف عن النص الوارد هنا. (١) ابن أعثم: " فقد قرأت كتابك وأقرأته شيعتك واخوانك من أهل الكوفة ". # (٢) ن. م.: " يتبع أولاهم أخراهم ". # (٣) في ابن أعثم: " وبالله أقسم قسما صادقا لئن لم يكف عنك من تخاف ~~غائلته على نفسك وأهل بيتك لأبعثن إليك الخيل والرجال ما تضيق (الأصل: ~~يضيق) به مكة على من (الأصل: ما) عاداك وناوأك حتى يعلم ابن الزبير أنك أعز ~~منه نفرا ودعوه وأكثر نفيرا ". # (٤) ابن أعثم: " فابشر فقد أتاك الغوث ". # (٥) في الأصل: " الطبيان " وما أثبتنا من أنساب الأشراف ق ١ ص ٥٢٢. # (٦) ابن أعثم: " وقد وجهت إليك بأربعمائة ألف درهم لتجعلها فيمن أحببت من ~~أهل بيتك وشيعتك ". # (٧) في الأصل: " لا يضرونك " والتصويب من ابن أعثم ج ١ ص ١١ أ، وعبارته " ~~وقد سرحت إليك رجالا ينصرونك ". # (٨) في الأصل: " الاعذار ". # (٩) ابن أعثم لا يورد العبارة " وسرحت إليك.. من شيعتك أنصارا "، ويعطى ~~محلها " ثم يقومون بين يديك فيقاتلون عدوك ". # (١٠) تتمة الرسالة في ابن أعثم هي " ~~ويدفعون الظلم عنك وعن أهل بيتك، ms280 فابشر بالجيش الكبير والجند الكثير. والله ~~الذي أنا له لو أعلم أني أعز لك ولأهل بيتك بهذا المكان إذا لسرت إليك ~~بنفسي، وأذب عنك وعن أهل بيتك وعن وليك وشيعتك، دفع الله عنك وعنهم السوء ~~أجمعين والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " ج 1 ص 11 أ. (1) في الأصل: " الصمور ". # (2) في الأصل: " مزاح ". # (3) في الأصل: " تصور ". # (4) ذات عرق، من منازل الحج على بعد حوالي واحد وعشرين ميلا من المدينة. ~~انظر " كتاب المناسك وأماكن طريق الحج " تحقيق حمد الجاسر (دار اليمامة ~~1969) ص 151. (١) انظر أنساب الأشراف ق ١ ص ٥٢١. # (٢) انظر أنساب الأشراف ق ١ ص ٥٢٢، ~~وفي ابن الأعثم ج ١ ص ١١ ب " أما بعد فالعجب كل العجب من هذه العصبة الردية ~~السبائية الترابية الذين يناؤوني في سلطاني.. الخ ". # (٣) يضيف ابن أعثم " وهؤلاء الذين كاتبوا الحسين بن علي فأطعموه في النصر ~~فلما صار إليهم خذلوه وأسلموه لعدوه " ج ١ ص ١١ ب وهي إضافة لها دلالتها. # (٤) زيادة من أنساب الأشراف. # (5) في الأنساب: " أتروني أخلي سبيل صاحبكم دون أن يبايع ويبايعوا! فقال ~~الجدلي: ورب الركن والمقام والحل والاحرام لتخلين سبيله فينزل من مكة حيث ~~شاء ومن الأرض حيث أحب.. " ق 1 ص 522، وانظر ابن أعثم ج 1 ص 11 ب. # (6) ابن أعثم " يرتاب منه المبطلون ". # (7) في الأصل: " معصومون ". (١) انظر أنساب الأشراف ق ١ ص ٥٢٢. # (٢) في الأصل: " صاف "، وفي أنساب الأشراف: " قد صف ". # (٣) في أنساب الأشراف " فيما بينهم ". # (٤) في الأصل: " طيبان " والتصويب من أنساب الأشراف. # (٥) أنساب الأشراف: " ومعه مال بعث به ~~المختار وهو أربعمائة ألف درهم " ق ١ ص ٥٢٢. # (٦) يسميه ابن أعثم " شعب أبي طالب ". انظر ج ١ ص ١١ ب - ١٢ أ. وفي ~~البلاذري أنساب الأشراف بعد " على حبسهم ~~" " فخرج فنزل شعب علي وضم إليه المال الذي عنده وأتته الشيعة في عشرة ~~وعشرين ورجل ورجلين حتى اجتمع معه أربعة آلاف رجل ويقال أقل من أربعة آلاف ~~فقسم بينهم المال الذي أتاه ". ق 1 ص 522. (١) أي ms281 استجار به. # (٢) زيادة. # (٣) انظر أنساب الأشراف ق 1 ص 523. (1) تقع الحميمة على يمين الطريق من معان إلى العقبة، إذ يقطع المسافر من ~~الحميمة 12 كم ليبلغ الطريق، وبعدئذ يقطع 75 كم ليصل العقبة. # (2) في الحيوان للجاحظ (تحقيق عبد السلام هارون القاهرة 1938) ج 3 ص 66 ~~وج 5 ص 227، " يا لك من قبرة بمعمر ". والرجز منسوب لطرفة بن العبد. وانظر ~~حياة الحيوان للدميري (مطبعة الاستقامة 1963) ج 2 ص 24. # (3) في الأصل: " يدك ". (١) الأصل: " ابن الزبير "، ويتضح من تتمة الخبر انه ابن أخي ابن الزبير. # (٢) أي " يا ابن عباس ". وفي حاشية الأصل: " لعله: فقال ابن الزبير ". ~~وهو خطأ. # (٣) في الأصل: " الحدد ". # (٤) يرد الاسم في المخطوط " الشرفي "، وهو الشرقي بن القطامي. # (٥) في الأصل: " أبو ". والخبر في أنساب الأشراف ج 3 ص 268 (القاهرة) وق 1 ص 545 ~~(إسطنبول)، رواية عباس بن هشام بن الكلبي عن أبيه وجده وعن أبي مخنف ~~وعوانه. (١) عبارة " وهي الزنا المحض " غير مثبتة في رواية أنساب الأشراف، وانظر أيضا شرح نهج البلاغة ج ٢٠ ~~ص ١٢٩ - ١٣١. # (٢) في أنساب الأشراف: " وقد حمل ما ~~في بيت مال البصرة ". # (٣) في ن. م.: " وترك أهلها ". # (٤) في ن. م.: " يلام ". # (٥) في ن. م. " ومن وقاه بيده، يعني طلحة ". # (٦) في ن. م.: " لقائده، يقال إنه سعيد بن جبير ". # (٧) عبارة " وارفع من صدري " غير مثبتة في رواية أنساب الأشراف. # (٨) في الأصل: " إذا ما " ولا يستقيم البيت مع " ما ". وهذا البيت ليس ~~مثبتا في رواية أنساب الأشراف. # (٩) في أنساب الأشراف: " حتى يصر ضرعا ~~دعواها "، ق 1 ص 545. (١) سورة الحج، الآية ٤٦. # (٢) عبارة: " وإنما كان.. خويلد " ليست في رواية أنساب الأشراف. # (٣) في الأصل: " لا تعلمها " والتصويب من أنساب الأشراف. # (٤) سورة النساء، الآية ٢٤. # (٥) انظر أنساب الأشراف ق ١ ص ٥٤٥، ~~العقد الفريد ج ٤ ص ١٤ وص ٤١٤، ومروج الذهب ج ٥ ص ١٨٧ - ١٩٠ حيث يفسر هذا ~~القول المنسوب إلى ابن عباس بما ينفيه. # (٦) في أنساب الأشراف " في ms282 كتاب الله ~~وسهامه ". # (7) في ن. م. " أم المؤمنين ". # (8) يضيف ن. م. " فعمدا " بعد (طلحة). # (9) في ن. م. " واتخذاها فئة يقاتلان دونها ". # (10) يضيف ن. م.: " في بيوتهما " بعد (حلائلهما). (١) في ن. م. " فوالله ما أنصفا الله ولا محمدا في ذلك ". # (٢) عبارة " إذ مدا على بناتهما.. السيوف " غير واردة في أنساب الأشراف. # (٣) عبارة: " فإن زبيرا لقيناه بالبصرة فقاتل فقتل " غير مثبتة في أنساب ~~الأشراف. # (٤) في ن. م.: " ونحن كفار ". # (٥) في ن. م.: " إيانا ". # (٦) عبارة " فلا أراني أجد لأبيك مخرجا " غير مثبتة في أنساب الأشراف. # (٧) في أنساب الأشراف: " ما تركت لك ~~عظما مهموزا إلا كسرته ". # (٨) انظر أنساب الأشراف ق ١ ص ٥٤٥. # (٩) البائقة: الداهية. # (١٠) في شرح نهج البلاغة ج ٢ ص ١٣١: # " لاقيته هاشميا طاب منبته * في مغرسيه كريم العم والخال " (١) في الأصل: " مثل السلب " وما أثبتنا رواية أنساب الأشراف. # (٢) في الأصل: " العبيط "، " والغبيط " رواية أنساب الأشراف. # (٣) في أنساب الأشراف: " العالي "، ~~وفي شرح نهج البلاغة: " الباذخ الغالي ". # (٤) في شرح نهج البلاغة: " المعروف ". # (٥) في أنساب الأشراف: " جرى ". # (٦) في الأصل: " مجازي " وما أثبتنا رواية أنساب الأشراف وشرح نهج البلاغة. # (٧) لم يرد هذا البيت في أنساب الأشراف ولا في شرح نهج البلاغة. # (8) في الأصل: " يا بن ". # (9) في الأصل: " قرن ". # (10) في الأصل: " أدنيتني ". (1) في الأصل: " جاهلا ". # (2) في الأصل: " الجذوب ". # (3) انظر عيون الاخبار ج 2 ص 26. (١) زيادة يفرضها السياق. # (٢) في النص " قال " وفي الهامش " قيل " وبه أخذنا. # (٣) في اللسان: " إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا.. "، وقد نسبه صاحب ~~اللسان لقعنب ابن أم صاحب. انظر اللسان ج ١٦ ص ١٤٨. # (٤) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 287 ~~(القاهرة)، ق 1 ص 551 - 2 (إسطنبول). (١) في الأصل: " انبرائك ". # (٢) في الأصل: " ليرد " والتصويب من أنساب الأشراف ج ٣ ص ١٩٩ (القاهرة) ق ١ ص ٥٢٤ ~~(إسطنبول) حيث ترد الرواية الكاملة مع اختلافات بسيطة. # (٣) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ١٩٩ ~~(القاهرة) ق ١ ص ٥٢٤: " ما منك أعجب ms283 ". # (٤) في ن. م. " ولكن من نفسي حين أدعك.. ". # (٥) انظر ن. م. ج ٣ ص ١٩٩ - ٢٠٠، ق ١ ص ٥٢٤. # (٦) في أنساب الأشراف، بعد (خطبتك)، " ~~فإذا عوتبت على ذلك قلت إن له أهيل (الأصل: # الكيل) سوء، فإذا صليت عليه تطاولت أعناقهم وسمت رؤوسهم.. " ج ٣ ص ٢٠٠، ~~أو انظر شرح نهج البلاغة ج ٢٠ ص ١٢٧ - ~~128. (١) الأصل: " تطاك "، والتصويب من أنساب الأشراف. # (٢) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣١١، ق ~~١ ص ٥٦٠. # (٣) في الأصل: " الفرد " وفي أنساب الأشراف والنسب الكبير لابن الكلبي " القرد ~~". ويقول ابن الكلبي " إنما سمي القرد لنداه وجوده بلغتهم، وأهل اليمن ~~يقولون: الجواد القرد ". # النسب الكبير ج ١ ص ١١٤، وص ١١٢. وانظر جمهرة الأنساب ص ٤٢٨. # (٤) يعطي ابن الكلبي سلسلة النسب هذه إلى " شرحبيل بن معاوية من كندة " ~~جمهرة النسب ق ١ ص ١٥، ويعلي مؤرج بن عمرو السدوسي السلسلة إلى " مرتع " إذ ~~يختمها بقوله " معاوية بن الحارث بن ثور بن مرتع من كندة " كتاب حذف من نسب ~~قريش، (باعتناء المنجد دار العروبة، القاهرة ١٩٦٠) وينفرد البلاذري بالقول ~~" مشرح بن معديكرب بن وكيعة.. # ويقال وليعة " أنساب الأشراف ج ٣ ص ~~٣١١، وانظر الطبري المنتخب من ~~ذيل المذيل س 4 ص 2497. (١) انظر النسب الكبير لابن الكلبي ج ١ ص ١١٦، وجمهرة الأنساب ص ٤٢٨. # (٢) في الأصل: " صاحبه " ويبدو أن المشار إليه هو الأعشى ميمون بن قيس، ~~الذي اشترك في يوم النجير وفيه قتل الملوك الأربعة، انظر معجم البلدان ج ٥ ص ~~٢٧٢ - ٢٧٤ وترجمة الأعشى هذا في الأغاني. ويذكر ابن الكلبي خبر الملوك ~~الأربعة ومقتلهم يوم النجير ويضيف " ولهم تقول (الأصل: يقول) النائحة: # يا عين بكي [] الملوك الأربعة * مخوس ومشرح وجمد وأبضعة " انظر النسب ~~الكبير ج ١ ص ١١٦. # (٣) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣١١، ~~الطبري - المنتخب من ذيل ~~المذيل س 4 ص 2335. # (4) انظر جمهرة الأنساب ص 19. (١) في الأصل: " أن يأتي ". # (٢) انظر عيون الاخبار لابن قتيبة (ط. دار الكتب ١٩٢٥) ج ١ ص ١١٠. # (٣) السليط: الزيت. # (٤) في عيون الاخبار: ms284 " وأنا ". # (٥) في الأصل: " كتف "، والتصويب من عيون الاخبار، والكثف: الحشد ~~والجماعة. # (٦) انظر نص الخطبة في شرح نهج البلاغة ج ٥ ص ١٦٨، وفي ~~عيون الاخبار ج 1 ص 110. # (7) في شرح النهج وعيون الاخبار: " وقلقلوا ". # (8) في شرح النهج " قبل سلها ". # (9) في عيون الاخبار: " والرماح بالنبل ". # (10) في شرح النهج: " وطيبوا عن أنفسكم نفسا ". # (11) في ن. م. وعيون الاخبار: " مشيا ". (١) في شرح النهج: " كامن في كسره " وفي عيون الاخبار " راكد في كسره ". # (٢) في الأصل نافجا ". # (٣) في الأصل: " حضنيه "، والتصويب من عيون الاخبار. # (٤) زيادة من عيون الاخبار. # (٥) في شرح النهج: " ينجلي لكم عمود الحق ". # (٦) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٢١٤ ~~(القاهرة) وق ١ ص ٥٢٨ وص ٥٤٨ - ٩ (إسطنبول) والكامل ج ١ ص ~~٢٦٥، وج 2 ص 312، والعقد الفريد ج 1 ص 9 - 10، وعيون الاخبار ج 1 ص 19. (1) انظر العقد الفريد ج 3 ص 6. # (2) انظر العقد الفريد ج 2 ص 336. # (3) في الأصل " المسيني ". انظر ص 384 من هذا الكتاب. (١) في الأصل: " لابن هذيل " وهو تحريف، والتصويب من الكامل للمبرد ج ١ ص ~~١٣٨ وعيون الاخبار ج ٣ ص ١٧٨. # (٢) في الأصل: " حزنه ". # (٣) انظر عيون الاخبار ج ٣ ص ١٧٦، وأنساب الأشراف ق 1 ص 550. (1) زيادة من كتاب التاريخ ص 242 أ. # (2) في كتاب التاريخ: " فقال " ص 242 أ. # (3) هكذا، ولعله: كصحر ولقمان. انظر القصة في الحيوان للجاحظ ج 1 ص 21 - ~~22. # (4) في كتاب التاريخ " فإنا لم نتغد بعد " ص 242 ب. (1) في ن. م. " تسمعون ". # (2) في ن. م. " شارب خمر " ص 242 ب. # (3) في ن. م. " وقال " ص 242 ب. # (4) في كتاب التاريخ: " وبايعنا معه " ص 242 ب. # (5) في الأصل: " يزيد ". (١) انظر لسان العرب مادة (نحب)، والمناحبة المفاخرة والمحاكمة. # (٢) جاء هذا الخبر في العقد الفريد ج ٤ ص ٣٢٨ - ٣٢٩ منقولا عن ابن عباس ~~مع اختلاف في كثير من الألفاظ والعبارات. وكذلك في شرح نهج البلاغة ج ٦ ص ~~٢٢٩. # (3) زيادة تفرضها تتمة الرواية. # (4) في الأصل: ms285 " تكرمتنا " وهو تحريف، وفي العقد الفريد " وسادتنا ". (١) في الأصل: " تزيدت ". # (٢) كتبت كلمة " معاطس " في الأصل فوق كلمة " أنوف ". # (٣) في الأصل: " يهدا ". # (٤) في شرح نهج البلاغة: # ما زال اهداء الصغائر بيننا * نث الحديث وكثرة الألقاب حتى نزلت كأن صوتك ~~بينهم * في كل نائبة طنين ذباب والبيتان منسوبان في المضاف والمنسوب (ص ~~٣٩٧) إلى حضري بن عامر. انظر شرح نهج البلاغة ج ٦ ص ٢٢٩. # (5) في شرح نهج البلاغة " نحيبها ". # (6) في العقد الفريد " نعم نمن عليك.. ". (١) زيادة، يؤيدها نص أنساب الأشراف. # (٢) في أنساب الأشراف ج 3 ص 249، ق 1 ~~ص 9 53، يرد هذا الخبر عن عبد الله بن صالح المقرئ عن حماد بن سلمة عن عمار ~~بن أبي عمار عن ابن عباس، " قال: كنت وأبي عند النبي صلى الله عليه وآله، ~~فكان كالمعرض فلما خرجنا قال لي أبي: بني، ألم تر إلى النبي كأنه معرض عني؟ ~~فقلت إنه كان يناجي رجلا. فرجعنا إليه، فقال له: إني قلت لعبد الله كذا ~~فقال كذا، فكان معك أحد يا رسول الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~أرأيته يا عبد الله؟ قلت نعم، قال: # ذاك جبريل ". (١) يرد هذا الخبر في أنساب الأشراف، ~~رواية خلف بن هشام البزاز عن شريك بن عبد الله عن الأعمش عن أبي الضحى عن ~~مسروق، باختلاف بسيط في بعض الألفاظ. ج ٣ ص ٢٥٤، ق ١ ص ٥٤٠. # (٢) انظر عيون الاخبار ج ١ ص ٣٠٦. وفي أنساب الأشراف: " المدائني عن سفيان بن عيينة عن ~~عمرو بن دينار، قال: قال ابن عباس: لجليسي عندي ثلاث، إذا أقبل رحبت به، ~~وإذا قعد أوسعت له، وإذا حدث أنصت لحديثه واستمعت منه " ج 3 ص 282، ق 1 ص ~~550. # (3) يروي عيون الاخبار ج 4 ص 95 هذا الخبر عن سعيد بن جبير، وهذا النص ~~أوفى. # (4) في عيون الاخبار: " حتى رجعة الناس ". # (5) في الأصل: " فأردت ". (1) انظر العقد الفريد چ 3 ص 280. (1) في الأصل: " عند زوال هذا الامر " وما أثبتنا من كتاب التاريخ ص 242 ms286 ب. # (2) في كتاب التاريخ " خرجات " ص 243 أ. # (3) انظر كتاب التاريخ ص 242 ب - 243 أ. (1) في ن. م. ص 243 أ: " بالامارة ". # (2) في الأصل: " التقدمية ". # (3) زيادة من كتاب التاريخ ص 243 ب. (١) في ن. م. ص ٢٤٣ ب، إن مصعبا قال: " أما إني إن ظفرت به لم أستبقه ولم ~~أنسها له ". # (٢) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 289، ق ~~1 ص 522. # (3) سورة الفجر، الآيتان 27 و 28. (١) انظر مروج الذهب ج ٣ ص ١٠٨، والمعارف لابن قتيبة (تحقيق ثروة عكاشة ط. ~~دار الكتب) ص 123. (١) انظر أخباره في أنساب الأشراف ق ١ ص ~~٥٦٠ وما بعدها. # (٢) في الأصل: " أبو ". # (٣) روى المبرد هذا الخبر، الكامل ج ٢ ص ~~٢١٧. # (4) انظر كتاب التاريخ ص 243 ب. (١) في الأصل: هشم. انظر فهرس الطبري (ط. دي خوية) ص ٦١٤، وس ١ ص ١٨٣٥. # (٢) زيادة. # (٣) هو حضين بن المنذر. انظر فهرس الطبري ص ١٤٢. # (٤) زيادة يقتضيها السياق. # (٥) قارن بالكامل ج ١ ص ~~٩٣. (١) انظر ن. م. ج ٢ ص ٢١٧. # (٢) انظر ن. م. ج ١ ص ٩٢. # (٣) انظر العقد الفريد ج ١ ص ٢٢٩. # (٤) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 324، ق ~~1 ص 564. # (5) في الأصل: " نبايعك ". (١) في الأصل: " قوم " والتصويب من مروج الذهب ج ٥ ص ١٦٥، والكامل ج ١ ص ~~٢٦٠. # (٢) في الكامل: " بني قصي ". # (٣) في مروج الذهب والكامل " الملوك ". # (٤) في الأصل: " بني ". # (٥) انظر الكامل ج ١ ص ~~٢٦٠ - 261. # (6) في الأصل: " أإذ " والتصويب من مروج الذهب والكامل. # (7) في الأصل: " لاعر فيها " والتصويب من مروج الذهب والكامل. # (8) في حاشية الأصل: " ويروى: أيد منيعة " وهو نص الكامل، وفي مروج الذهب ~~" أيدي ربيعة ". (١) انظر المعارف ص ~~٢٠٧، والكامل للمبرد ج ٢ ص ٢١٧ - ٢١٨. وجاء في أنساب الأشراف (ق 1 ص 563، ج 3 ص 319)، " وحدثني ~~عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده، قال: لم يزل علي بن عبد الله بن أثيرا ~~عند عبد الملك بن مروان، كريما عليه، حتى طلق عبد الملك ms287 أم أبيها بنت عبد ~~الله بن جعفر بن أبي طالب فتزوجها علي، فتغير له، وثقل عليه، فبسط لسانه ~~بذمه، وقال: إنما صلاته رياء وسمعة. وكان الوليد بن عبد الملك يسمع ذلك من ~~أبيه فلما ولي أقصاه وعابه عليه حتى ضربه وسيره ". انظر أيضا مخطوط عقد ~~الجمان للعيني (دار الكتب المصرية) ج 11 ص 487. (١) في كتاب التاريخ " لتضع من أمر الخلافة ". # (٢) في الكامل: " مخرجا ". # (٣) انظر الكامل ج ٢ ص ~~٢١٨ والرواية عن أبي عبد الله محمد بن شجاع البلخي. # (٤) انظر كتاب التاريخ ص ٢٤٤ أ - ب. # (٥) يخطئ المبرد هذه الرواية ويرى أن الحادث كان في أيام هشام، وهو على ~~صواب. انظر الكامل ج ٢ ص ~~٢١٩. (١) انظر الكامل ~~ج ٢ ص ٢١٨ - 219. # (2) في الأصل: جاء بعد (المسجد الحرام) " وحلقتها " وهي زائدة حذفناها ~~اعتمادا على رواية عيون التواريخ لابن شاكر الكتيي (خط) ص 159. # (3) في الأصل: " حلقتها " والتصويب من عيون التواريخ. # (4) في عيون التواريخ: " جميعا حوله " وفي عقد الجمان " حوله ". # (5) في مخطوط عيون التواريخ ص 159، ومخطوط عقد الجمان ج 11 ص 488: " ولا ~~يزالون كذلك حتى يخرج من الحرم ". # (6) من الخلوق وهو الطيب. (1) في الأصل: " ففتحت ". # (2) في الأصل: " أن يبلغه ". # (3) الأبيات من قصيدة للفرزدق يمدح بها الإمام زين العابدين علي بن ~~الحسين. انظر الأغاني ج 15 ص 327. # (4) في الأغاني: " إذا رأته قريش قال قائلها ". (١) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣١٧، ق ١ ~~ص ٥٦٢. # (٢) هو العجير بن عبد الله السلولي. انظر ترجمته في الأغاني ج ١٣ ص ٥٧ ~~وما بعدها. # (٣) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣١٨. # وماذا علينا أن يوافي نارنا * كريم المحيا شاحب المتحسر وفي الأغاني ج ١٣ ~~ص ٦٦: # وماذا علينا أن يخالس ضوءها * كريم نثاه شاحب المتحسر (٤) في الأصل: " ~~تريد " وفي أنساب الأشراف " فيخبرنا عما ~~نريد " وفي الأغاني " فيخبرنا عما قليل ". # (٥) في الأغاني: " له ". # (٦) في الأصل: " لم تحبر "، وفي الأغاني: " لم نعجب " وما أثبتنا رواية ~~أنساب الأشراف. # (٧) في الأصل: " تتحبر " وما أثبتنا رواية ms288 الأغاني وأنساب الأشراف. (١) ترد الرواية في أنساب الأشراف " ~~حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن عوانة بن الحكم عن أبيه " ج ٣ ص ٣١٤، ق ١ ص ~~٥٦١. # (٢) في أنساب الأشراف " نديرة ". # (3) زيادة من ن. م. # (4) في ن. م. يحيى بن الحكم بن أبي العاص. # (5) ن. م.: " وما ". # (6) في ن. م. " في الخمر ". # (7) زيادة من ن. م. ج 3 ص 315، ق 1 ص 561. (١) زيادة من ن. م. أما الأصل فجاء فيه " غدرتم بنحى؟؟ يا حيط ". # (٢) في أنساب الأشراف " على غدر ". # (٣) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣١٥، ق ١ ~~ص ٥٦١ " فأخرج عنه ". # (٤) في ن. م.: " آل ". # (٥) في ن. م.: " والطالبي ". # (٦) في ن. م.: " من سستم ". # (٧) في الأصل: " لالووه "، وفي أنساب الأشراف ج 3 ص 315 " لالوفه ". وانظر ~~الاشتقاق لابن دريد ص 177. # (8) انظر الكامل للمبرد ج 2 ص 217. (١) انظر المعارف لابن قتيبة ص ١٢٣. # (٢) في الأصل " كل يوم ألف ". # (٣) هو البلاذري، ويرد هذا الخبر في أنساب الأشراف ج 3 ص 317، ق 1 ص 562. # (4) في ن. م. " أبو أيوب سليمان الرقي المؤدب ". # (5) في ن. م. " خمسمائة ركعة ". # (6) في الأصل: " جدل " والتصويب من الأغاني، وجذل الطعان عاش في العصر ~~الجاهلي. انظر الأغاني ج 16 ص 60 وص 67، وفي الطبري س 3 ص 281 يرد ابن جذل ~~الطعان، وفي مخطوط له جدل. (1) في الأصل: " فإن أعجل إليك عليك فأنت همي ". # (2) هو يزيد بن عمرو بن الصعق الكلابي، جاهلي. انظر الأغاني ج 11 ص 155. # (3) في الأصل: " ولم يوفها الصاع بالكيل بالصاع مترعا " وهو غير مستقيم ~~الوزن ولعل ما أثبتنا أقرب إلى الصواب. # (4) في الأصل: " يقصئون ". ويقضئون يعيبون. # (5) هو عبد الله بن قيس، شاعر مخضرم، انظر ترجمته في الشعر والشعراء (ط. ~~بيروت 1964) ج 1 ص 208 - 214. (١) انظر البيتين في الشعر والشعراء ج ١ ص ٢٠٨ - ٢٠٩. # (٢) انظر الاشتقاق لابن دريد ص ٢٣٠. # (٣) زفر بن الحارث الكلابي، كان مع الضحاك بن قيس في مرج راهط، وقال ~~بعدها قصيدته التي منها هذا البيت. انظر الطبري ms289 س ٢ ص ٤٨٣، ومروج الذهب ج ٥ ~~ص ٢٠٣، وانظر أيضا الأغاني ج ٢ ص ٢٩٦ - ٢٩٧ وج ١٢ ص ١٩٨ - ١٩٩. # (٤) انظر المعارف ~~ص ١٢٤ وجمهرة أنساب العرب ص ٢٠. # (٥) اسمها سعدى. المعارف ص ١٢٤. # (6) هو عبيد الله بن عبد الله بن الدمينة الخثعمي. انظر الأغاني (ط. دار ~~الثقافة) ج 17 ص 47 وما بعدها. (١) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٥٦، ق ١ ص ~~٥٧١ جاء هذا الشطر: " أزجي إليك شارفا نسولا ". # (٢) في الأصل: " الرحل "، ولا يرد هذا الشطر في أنساب الأشراف. # (٣) في الأصل: " أم ولد انها " والتصويب من المعارف ص ١٢٤، ~~وأنساب الأشراف ج 3 ص 213، ق 1 ص 561. # (4) وفي المصدرين السابقين " أمينة ". # (5) في الأصل: " وهو ". # (6) في الأصل: " أم ابنها ". (١) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣١٩، ق ١ ~~ص ٥٦١، وفيه تفاصيل أوفى، وقد روى الخبر عن عباس بن هشام (ابن الكلبي) عن ~~أبيه عن جده. # (٢) الأصل: " عبده وأمه " وهو تحريف. ودلالة الرواية أن ابن عباس لم ~~يعترف بأن سليطا ابنه. # (٣) في الأصل: " وأوروهم ". # (٤) زيادة من أنساب الأشراف ج 3 ص ~~322، ق 1 ص 564. # (5) انظر المصدر السابق. (1) زيادة يقتضيها المعنى. # (2) في الأصل: جدل. # (3) في الأصل: " ثم سألني عمن رأيت من بني رأيته من بني أمية بالشام " ~~فحذفنا: " من بني رأيته " لأنها مقحمة. # (4) في الأصل أضيفت كلمة " بني " فوق السطر بين " فتيان " و " هاشم ". (1) انظر الأغاني ج 16 ص 183 - 184 حيث يروي عمر بن شبة الخبر ويجعله مع ~~عبد الملك بن مروان، ويورد رواية أخرى عن علي بن محمد بن النوفلي عن عمه ~~تجعله مع الأمير سليمان بن عبد الملك أيام الوليد بن عبد الملك. # (2) في الأصل: " اصحيانة ". (1) في رواية عمر بن شبة " ويلك " كما أنها لا تورد الشطر الثاني. # (2) في رواية عمر بن شبة " لم يعل بكرا مثل من علاكا ". # (3) في الأصل: " عيينة " والتصويب من ابن الكلبي، جمهرة النسب ق 1 ص 18، ~~وجمهرة أنساب العرب ص 72، والأغاني ج 16 ص ms290 175. # (4) أورد عمر بن شبة خمسة أشطر فقط، وابن النوفلي ستة أشطر مع اختلافات ~~سنشير إليها. # (5) في الأغاني " سألت ". # (6) زيادة وفي رواية ابن النوفلي " مقدم في الخير أبطحي ". # (7) العيص: الأصل والمنبت الكريم. # (8) في الأغاني " ولين الشيمة هاشمي ". # (9) في هامش الأصل كتبت كلمة " مخبت " وأشير إلى أنها بدل " مجتبى ". (1) في رواية النوفلي في الأغاني ج 16 ص 183: " زمزم يا بوركت من ركي ". # (2) في الأصل: " مهدي " والتصويب من الأغاني - رواية عمر بن شبة، وقد جاء ~~الشطر فيه: # " جاء على بكر له مهري "، وقد روى مع هذا الشطر الشطرين الأول والثاني ~~والخامس والسادس من القصيدة. # (3) لعلها: دان. # (4) في الأصل: " علي ". # (5) في الأصل: " فامناني ". (1) انظر كتاب التاريخ ص 243 ب. (١) في الأصل: " عبيد الله ". # (٢) أي المبرد. ويرد الخبر في الكامل ج ٢ ص ~~٢٢٠، ويبدأ " وحدثني جعفر بن عيسى بن جعفر الهاشمي قال.. " وفيه إيجاز. # (٣) يرد هذا في الخبر الذي رواه المبرد في الكامل ج ٢ ص ~~٢٢٠. # (٤) في الأصل: " من بني الصعد " والتصويب من الكامل. عن الصغد انظر معجم البلدان ~~ج ٣ ص ٤٠٩. (1) في الأصل: " فأوقع بها " والتصويب من الكامل. # (2) في الكامل: " النسب ". # (3) في الكامل: " إن يذهب أحدهما أن يبقى الآخر ". # (4) في الكامل: " وولد صالح ". # (5) في الأصل: " شفرا ". (1) في الأصل: " ألف ". # (2) في الأصل: " خلعا ". # (3) الأصل: " لعبد ". (1) في الأصل: " روحا ". # (2) في الأصل: " تنتكت كانتكات "، وانتكث الحبل: انتقض. وطلب فلان حاجة ~~ثم انتكث عنها لأخرى: أي انصرف عنها لأخرى. # (3) في الأصل: " فدفعت ". # (4) في الأصل: " بد ". # (5) في كتاب التاريخ ص 245 أ " بالوصاية ". (١) في كتاب التاريخ ص ٢٤٥ أ " وكان علي قليل الحديث، وكان مع ذلك كثيرا ما ~~يرى وهو يسار محمدا ابنه، فإذا رآهما غيرهما شعث وجه الحديث وأخذ في حديث ~~الضياع والعمارات وما يشاكل ذلك ". # (٢) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 324، ق ~~1 ص 565. (1) انظر الكامل للمبرد ج 2 ص 220 - 221، والعقد الفريد ج 5 ص 105. # (2) في الأصل: " فقال "، والتصويب من الكامل. وفي العقد الفريد: " قالت ~~". # (3) في ms291 الأصل: " إن يخرج "، والتصويب من الكامل والعقد الفريد. # (4) في الأصل: " الاتقلات ". (١) انظر المعارف ص ~~١٢٤، وكتاب التاريخ ص 245 أ. ويقول البلاذري ق 1 ص 560 - 561 " وكان ~~بينه وبين أبيه أربع عشرة سنة وأشهر، فلما شابا خضب علي بالسواد وخضب محمد ~~بن علي بالحناء فلم يكن يفرق بينهما إلا بخضابهما لتشابههما وقرب سن بعضهما ~~من بعض ". (1) في الأصل: " أن يفتح " والتصويب من كتاب التاريخ ص 245 ب. (١) في الأصل: " يحيى " والتصويب من أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٣٠، ق ص ٥٦٦ وفيه: # " حدثني ابن القتات عن إسحاق بن عيسى بن علي ". # (٢) زيادة، والخبر عن البلاذري. # (٣) في الأصل: " القثاث " والتصويب من أنساب الأشراف، وفيه " حدثني أبو مسعود الكوفي ~~وهو ابن القتات ". # (٤) في أنساب الأشراف ج 3 ص 330، ق 1 ~~ص 566: " تخطك ". # (5) في الأصل: " قال ". (1) في الأصل: " فطف ". # (2) زيادة. # (3) في الأصل بلا تشديد. (1) أي محمد بن الحنفية. # (2) كتاب التاريخ ص 245 ب. # (3) انظر كتاب التاريخ ص 246 أ. # (4) زيادة يقتضيها ما جاء في هذا الكتاب. وصاحب الوصية هو أبو هاشم عبد ~~الله بن محمد بن الحنفية. (1) في الأصل: " يبث ". # (2) في الأصل: " فقلت ". (1) في الأصل: " سليم ". انظر ص 252 من هذا الكتاب. # (2) في الأصل مكررة. # (3) زيادة. انظر جمهرة أنساب العرب ص 67. # (4) في الأصل: " الذي ". # (5) في الأصل: " كتمناه ". # (6) في الأصل: " يا ابن العم ". (١) الأصل: " عبد الله "، والتصويب من أنساب الأشراف حيث يرد هذا الخبر ق 1 ص 568 ~~(إسطنبول) وص 227 (الرباط). (1) في الأصل: " عمر بن عبد العزيز " وهو سهو من الناسخ. # (2) هو محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. # (3) الأصل: " العباس "، وهو سهو واضح. # (4) في الأصل: " عبد الله " مكرر. (١) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 326 - ~~327، وق 1 ص 565. وانظر العيون والحدائق ج 3 ص 179 - 180 وروايته توازي هذا ~~النص. # (2) في الأصل: " لا يصلح هذا الامر من هؤلاء القوم إلا لرجل ". انظر ~~العيون والحدائق ج 3 ص 179. # (3) في العيون والحدائق: " واتفق ms292 رأيهم على عبد الله.. " ج 3 ص 179. وفي ~~الأنساب ق 1 ص 565، ج 3 ص 327: " وأتوا رجلا من ولد علي بن أبي طالب فدلهم ~~على محمد بن علي ابن عبد الله وقال: هو صاحبكم وهو أفضلنا فأقره ". # (4) قارن بالعيون والحدائق ج 3 ص 180. (1) في ن. م. " وهو أحمل لما تريدون " ج 3 ص 180. # (2) يضيف ن. م.: " وأكرمهم ". # (3) في ن. م.: " قد اجتمع لكم ". # (4) زيادة من العيون والحدائق ج 3 ص 180. # (5) في الأصل: " بالبراعة " والتصويب من العيون والحدائق ج 3 ص 180. # (6) " في النسب " لا ترد في العيون والحدائق. # (7) زيادة من العيون والحدائق، وعبارته " وقد أخبركم عبد الله أنه نظيره ~~في الجود " وانظر تتمة العبارة في ج 3 ص 180. # (8) زيادة يقتضيها السياق. (1) زيادة يقتضيها السياق، وانظر الكامل للمبرد ج 2 ص 218، والعقد الفريد ج ~~5 ص 104. # (2) في الأصل: " لطحة ". # (3) زيادة. # (4) في الأصل: " لأربعون ". # (5) في الأصل: " أحببت ". # (6) في الأصل: " قال ". (1) في الأصل: " أبي محمد ". # (2) انظر الكامل لابن الأثير ج 5 ص 53. (1) انظر كتاب التاريخ ص 246 ب 247 أ. # (2) زيادة. انظر جمهرة أنساب العرب ص 38، وكتاب التاريخ ص 246 ب. # (3) في الأصل: " فيه "، وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 246 ب. # (4) في كتاب التاريخ " أن قال لزيد ". ص 246 ب. # (5) في الأصل " يدفعه " والتصويب من كتاب التاريخ ص 246 ب. (1) في الأصل: " ابن أخي ". انظر جمهرة أنساب العرب ص 66. # (2) في الأصل: " عاني ". # (3) في كتاب التاريخ ص 247 أ " دعاني إليه أمر عظيم القدر أكلمك فيه ثقة ~~برعايتك حرمة أهلك ". # (4) ن. م.: " بقراباتهم من أبي بكر.. " ص 247 أ. (1) في ن. م.: " فترعى حقهم وحرمتهم ". # (2) في الأصل: " يمنون " والتصويب من كتاب التاريخ ص 247 أ. # (3) في كتاب التاريخ 247 أ " منه ومنك ". # (4) في الأصل: " يحفظ " والتصويب من كتاب التاريخ ص 247 أ. # (5) في الأصل وفي كتاب التاريخ 247 أ " يعدله به ". # (6) في كتاب التاريخ " اللهم إني " 247 ب. (1) في الأصل: " بنو ". # (2) في الأصل: " محمدا ". # (3) في كتاب التاريخ " للحضيم " 247 ب. (1) في الأصل: " أقام ". # (2) في ms293 الأصل: " ويقولون ". # (3) في الأصل " منهم ". # (4) في الأصل: " الابثى " ولعل ما أثبتنا أقرب إلى سياق المعنى. # (5) في الأصل: " تفعل ". (1) حية قصيرة خبيثة، تثب فتهلك. # (2) في الأصل: " دفع ". # (2) في الأصل: " ومولى ". (١) انظر جمهرة أنساب العرب ص ٤١٤. # (٢) في الأصل: " فيقاتلون ". # (٣) انظر أنساب الأشراف ج 5 ص 261 - 2 ~~(القدس 1936)، ق 1 ص 1067. (١) في الأصل: " حكمنا "، وانظر أنساب الأشراف ج ٥ ص ٢٦٢ (القدس ١٩٣٦) وق ١ ص ~~١٠٦٨. # (٢) انظر ابن أعثم ج ١ ص ٣١. # (٣) في الأصل: " بالامر "، وفي أنساب الأشراف " بالأمير "، والتصويب من ابن أعثم ~~ونصه " وقد ابتلانا الله بالأسر وابتلاك بالعفو "، انظر روايته في ج ١ ص ~~٣١. # (٤) في الأصل: " تعفو ". # (٥) في الأصل " تسطو ". # (٦) يضيف أنساب الأشراف ج ٥ ص ٢٦٢ " ~~ونحن قومكم ". # (٧) في أنساب الأشراف ج ٦ ص ١١٠ " ~~لسنا بروم ولا ديلم ". والإشارة للترك في الأصل سابقة لأوانها. # (٨) في الأصل: " تكون " والتصويب من أنساب الأشراف. # (٩) انظر أنساب الأشراف ج 5 ص 262، ~~وعبارته " كما اقتتل أهل الشام بينهم وكما اقتتل أهل البصرة بينهم، فقد ~~افترقوا ثم اجتمعوا ". (١) في ن. م. " فقام عبد الرحمن بن الأشعث فقال: أيها الأمير اخترنا عليهم ~~أو اخترهم علينا ". # (٢) في أنساب الأشراف ج 5 ص 263 " ~~وقام محمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني فقال: قد قتل أبي ~~وأشرافنا وخمسمائة أو أكثر منا ونخلي سبيلهم ودماؤنا ترقرق في أثوابهم، ~~اخترنا أو اخترهم، فأمر بهم أن يقتلوا ". # (3) زيادة. # (4) في الأصل: " بني "، والإشارة إلى أبي هاشم بن محمد بن الحنفية. (1) لعله " سالم الأعمى " وسيرد ذكره. # (2) في الأصل: " أبو الرياح "، ويرد بهذه الصورة في كتاب التاريخ ص 249 ~~أ، 250 ب. # ولكن الاسم جاء قبل هذا مضبوطا بالشكل. # (3) في الأصل: " حبيس ". انظر الطبري س 2 ص 1358 وص 1467 وص 1488. (1) انظر الطبري س 2 ص 1358. # (2) في كتاب التاريخ ص 246 أ، ان المسؤول هو علي بن الحسين بن علي بن أبي ~~طالب. # (3) في ن. م. ص 246 أ: " هل عندهم من علم أهل ms294 البيت شئ.؟ ". # (4) في ن. م. ص 246 أ " فلما قتل علي وصالح الحسن معاوية قصد الحسن ~~والحسين أخوهما محمد ابن الحنفية معاوية من الحجاز إلى الشام، فأراد ابن ~~الحنفية الانصراف فدخل على أخويه وقال لهما: إنكما ورثتما أبي دوني.. ". # (5) في الأصل: " تصاحب ". # (6) زيادة من كتاب التاريخ ص 246 أ. (1) في الأصل: " شئ " والتصويب من كتاب التاريخ ص 246 أ. # (2) في كتاب التاريخ ص 246 أ " ومتى ". # (3) انظر كتاب التاريخ ص 246 ب. # (4) في كتاب التاريخ ص 236 ب " هشام بن عبد الملك " وهو خطأ. # (5) كررت عبارة " فقال له أبو هاشم " في الأصل. (١) في أنساب الأشراف: " قالوا.. فلما ~~سم أبو هاشم في طريقه وهو يريد الحجاز عدل إلى محمد بن علي بن عبد الله بن ~~عباس بالحميمة، فأوصى إليه وأعطاه كتبه وجمع بينه وبين قوم من الشيعة فقال: ~~إنا كنا نظن أن الإمامة والامر فينا، فقد زالت الشبهة وصرح اليقين بأنك الامام والخلافة في ولدك. فمال ~~إليه الناس وثبتوا إمامته وإمامة ولده ". ق ١ ص ٥٦٥. # (٢) في الأصل: " عمرو " ويرد ثانية (في ص ١٨٨) " عروة " وكذا في كتاب ~~التاريخ ص ٢٤٨ ب (٣) في الأصل: " تطلبه وتسعى فيه طلبه وسعوا فيه.. ". # (٤) زيادة يقتضيها السياق. والعبارة في الأصل مضطربة. وفي كتاب التاريخ: ~~" فإن هذا الامر الذي طلبوا وسعوا فيه " ليست أوضح دلالة من الأصل. وان ~~الطبري: المنتخب من ذيل ~~المذيل س 4 ص 2500. # (5) زيادة من كتاب التاريخ. (1) في كتاب التاريخ ص 249 أ: " وإن الامر في هذا وفي ولده يأتيهم عفوا من ~~غير جهد ويدركون ثأركم وينتقمون ممن أساء إليكم ". # (2) سورة النور، الآية 55. # (3) انظر العقد الفريد ج 4 ص 476. (١) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 325 - ~~326، ق 1 ص 565، والعقد الفريد ج 4 ص 475 - 476. # (2) حامة الانسان خاصته وما يقرب منه. # (3) زيادة. (1) في الأصل: " وفيه " وما أثبتنا من كتاب التاريخ ص 249 أ. # (2) في كتاب التاريخ " فطاعته ". # (3) في كتاب التاريخ ص 249 أ " ما أجبناكم ". # (4) في كتاب التاريخ ص 249 أ ms295 - ب: " وما آتاك الله بذلك من العلم أكبر ". # (5) زيادة من كتاب التاريخ ص 249 ب، وعبارته: " يجمع الله لكم خير الدنيا ~~وخير الآخرة. (1) في الأصل: " يرى " والتصويب من كتاب التاريخ ص 249 ب. # (2) في الطبري: " الأعين "، س 2 ص 1467. # (3) انظر الطبري س 2 ص 1467. # (4) زيادة من كتاب التاريخ ص 249 ب. # (5) في الأصل: " مسيلة ". # (6) في كتاب التاريخ ص 249 ب: " ورهط ". # (7) في ن. م. ص 249 ب: " موسى بن شريح السراج ". (1) في ن. م. ص 249 ب " سعد ". # (2) في ن. م. ص 250 أ: " والقني أنت غدا ". # (3) زيادة من ن. م.، وعبارته: " وأظهروا أن جماعتكم تريد الشخوص " ص 250 ~~أ. # (4) في ن. م. ص 250 أ: " وسلوا عن الكراء لئلا يستراب بكم ". # (5) في الأصل: " سيروا ". (1) في الأصل: " في أمرهم "، وفي كتاب التاريخ ص 250 أ: " وامسكوا عن الجد ~~واستروا أمركم ". # (2) هو عمر بن عبد العزيز. # (3) في كتاب التاريخ ص 250 أ " ولا يظن أحد أن عمر.. " (4) زيادة من كتاب ~~التاريخ ص 250 أ وعبارته " فإذا انقضت سنة مئة وهي سنو صاحب الحمار فهناك ~~أظهروا أمرنا ". وانظر العقد الفريد ج 4 ص 476. # (5) سورة البقرة الآية 259 وتمامها ".. ثم بعثه، قال كم لبثت قال لبثت ~~يوما أو بعض يوم، قال بل لبثت مئة عام، فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه، ~~وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس، وانظر إلى العظام كيف ننشزها؟؟ ثم ~~نكسوها لحما، فلما تبين له قال اعلم أن الله على كل شئ قدير ". (1) في الأصل: " أبو رياح ". # (2) في كتاب التاريخ ص 250 أ - ب " وكتب عن الشيعة إلى محمد علي.. ". # (3) في الأصل: " أبي رياح ". # (4) في الأصل: " بهم "، والتصويب من تتمة الخبر. وفي كتاب التاريخ ص 250 ~~ب: " وسأل بكير بن ماهان أن يخرج إليه بكتابهم، فسر لذلك ونشط ". (1) في الأصل: " بكتبا ". # (2) في الأصل: " فشخصت ". # (3) كررت في الأصل " بعض ". # (4) في الأصل: " تحيان حاله "، وحيان العطار هو خال إبراهيم بن سلمة. ~~انظر ص 184 من هذا الكتاب. # (5) في الأصل: " حتى إذا ". (1) في ms296 الأصل: " أبي رياح ". # (2) في كتاب التاريخ ص 250 ب: " فقال: قد أصبتم، وعليك بالدخول إلى ~~خراسان فإن دولتنا مشرقية ". # (3) في الأصل: " دفعه " والتصويب من كتاب التاريخ ص 250 ب. (1) في الأصل: " اتخاذ منزلا شاسعا ". # (2) في الأصل: " يلقيك بك ". # (3) في الأصل: " لا ينكر ". # (4) في الأصل: " معاد ". (1) لعله: " أصحابه ". # (2) في الأصل: " انفاذها ". # (3) في كتاب التاريخ ص 251 أ: " فصيروا الامر في غير عترته ". # (4) في الأصل: " كثيرا ". # (5) في كتاب التاريخ ص 251 أ " رشدهم ". # (6) في ن. م. ص 251 أ: " أو تفعل ". (1) في كتاب التاريخ ص 251 أ " لتقطعه ". # (2) في ن. م. " ابن " ص 251 أ. # (3) وهي مرو الشاهجان، مركز المقاتلة. انظر الإصطخري ص 147، اليعقوبي ~~البلدان ص 279، قدامة الخراج ص 209 وما بعدها، ابن خرداذبة ص 24 - 5، وهي ~~على خط طول 42 47 شمال وخط عرض 54 61 شرق. (1) في الأصل: " ندعوهم ". # (2) في الأصل: " تقتلن ". # (3) في الأصل: " عمرا وعامرا ". # (4) في الأصل: " عكس ". انظر ص 182 من هذا الكتاب. (1) في الأصل: " رابطة ". انظر جمهرة أنساب العرب ص 20، وكتاب التاريخ ص ~~251 ب والطبري س 3 ص 88، وس 4 ص 2499 - 2500، وكتاب حذف من نسب قريش ص 11. # (2) في الأصل: " فاخفضه "، والتصويب من كتاب التاريخ ص 251 ب. # (3) ويضيف كتاب التاريخ " وكان يقال إن الرجل الذي يزول على يده ملك بني ~~أمية تكون أمه حارثية، فكانت بنو أمية تمنع من التزويج بالحارثيات ". ص 251 ~~ب. # (4) في الأصل: " بنفسها "، والتصويب من كتاب التاريخ ص 251 ب. # (5) انظر الكامل للمبرد ج 2 ص 219. # (6) زيادة من كتاب التاريخ ص 251 ب. # (7) لعله: الحرشي. (1) يضيف كتاب التاريخ " لصداقة بينهم " ص 252 أ. # (2) في الأصل: " عليه ". (1) في كتاب التاريخ ص 252 أ " أحد شيعته من الكوفة ". # (2) في الأصل: " أكتني ". # (3) انظر الطبري س 2 ص 1358. # (4) في كتاب التاريخ " ما تجشمت ركوب هذا الامر إلا ونفسي طيبة بالموت "، ~~ص 252 أ. # (5) في ن. م. " والق أبا عبيدة وما رسم لك فاتبعه ". ص 252 أ. # (6) في ن. م. " ثم تأتي مرو بعلة التجارة ". ص ms297 252 أ. # (7) في ن. م. " وتلقى سليمان بن كثير ومن معه بحجتك التي لا يعقلها إلا ~~أولو الألباب ". # ص 252 أ ب. (1) انظر العقد الفريد ج 4 ص 476. # (2) انظر الطبري س 2 ص 1510. # (3) الأصل: " كانوا ". # (4) الثط والأثط من خف شعر لحيته أو حاجبيه. وجاء في حاشية الأصل " لعله ~~الكوسج ". # (5) في الأصل: " الكوفية ". (1) في الأصل: " يحبب ". # (2) كتب في الأصل فوق كلمة " فرأينا ": " فأردنا ". # (3) في الأصل: " أن تتبعنهم ". # (4) سورة الرعد، الآية 17. (١) ترد هذه الوصية بصيغة مماثلة في مختصر كتاب البلدان لابن الفقيه ~~الهمداني (ط. دي خويه، ليدن ١٨٨٥ م) ص ٣١٥ وترد مع بعض الاختلاف في شرح نهج ~~البلاغة (ط. البابي) ج ٣ ص ٤٨٩. # (٢) في البلدان " فشيعة " بدل " فهناك شيعة ". # (٣) في الأصل: " مسلمين ". # (٤) في البلدان " وعداوة راسخة وجهل متراكم ". # (٥) في ن. م. " عليهما ". # (٦) في ن. م. " بأهل خراسان ". # (٧) ن. م. " سليمة ". # (٨) في ن. م. " لم يتوزعها الدغل ". كما أن العبارات التالية " ولم ~~تشغلها.. (إلى).. يتمنون الفرج ويؤملون " لا ترد فيه، وهذا يشير إلى إضافات ~~مبكرة إلى ما يسمى بوصية محمد بن علي. انظر أيضا المقدسي - البدء والتاريخ ~~ج ٤ ص ٥٨، والبلاذري أنساب الأشراف ج 3 ~~ص 236 - 7، والجاحظ مناقب الترك، في رسائل الجاحظ (تحقيق عبد السلام هارون) ~~ج 1 ص 16 - 17. 1) في الأصل: " وما يزالوا ". # (2) في البلدان " " لغات فخمة ". # (3) في ن. م. " فإني ". # (4) زيادة يقتضيها السياق. # (5) في الأصل: " أربعين ". (1) انظر كتاب التاريخ ص 252 ب. # (2) في كتاب التاريخ " وتقع المثلات بهم، وإياكم وسل السيف حتى يأتيكم ~~الاذن، فإن لها إمارات نحن أعرف بها " ص 252 ب. # (3) في الأصل: " فتقي ". # (4) في الأصل: " شريح ". انظر الطبري س 2 ص 1565 وما بعدها. # (5) هو أسد بن عبد الله القسري، انظر الطبري س 2 ص 1573 وما بعدها. # (6) الأصل: " فهزموهم ". (1) كررت " كل " في الأصل. # (2) في الأصل: " فلا تغتدوا ". # (3) في الأصل: " ينبذ ". (1) لعلها: والوفاء بالعهد. # (2) في الأصل: " التفقد ". (1) في الأصل " تخافوا ". (١) في الأصل: " فإن ". # (٢) سورة الأحزاب، الآيتان ٤٣ و ٤٤. # (٣) سورة الأعراف، الآية ٣٣. # (٤) سورة الأعراف، الآية ٢٩. # (٥) في ms298 الأصل: " وعظموه ". # (٦) انظر كتاب التاريخ ص ٢٥٢ ب. # (٧) في ن. م.: " الرشاد " ص ٢٥٣ أ. # (٨) عن خداش، انظر الطبري س ٢ ص ١٥٨٨ وص ١٥٠١ - ١٥٠٣، الأنساب ج ٣ ص ~~٢٤٣، المقدسي، البدء والتاريخ ج 4 ص 61، ابن الأثير (ط. صادر) ج 5 ص ~~196 - 7. (1) في كتاب التاريخ ص 253 أ " خالفت كتاب الله.. ". # (2) ن. م. ص 253 أ. (1) في الأصل: " إثنا عشر ". # (2) لعل العبارة " والمتوثقين له منهم " أي للرسول. # (3) في كتاب التاريخ: " الفضل " ص 253 ب. # (4) زيادة من ن. م. ص 253 ب. (1) يضيف كتاب التاريخ ص 253 ب " و " قبل " البركة ". # (2) في كتاب التاريخ ص 253 ب: " فقالوا رضينا بما سمعنا.. ". # (3) في ن. م. ص 253 ب: " الثقة ". # (4) سورة الأعراف، الآية 155. # (5) سورة المائدة، الآية 12. # (6) في كتاب التاريخ ص 254 أ: " وإن ". (١) زياد من ن. م. ص ٢٥٤ أ. # (٢) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٧٩ " ~~قحطبة بن شبيب الطائي واسمه زياد ويكنى أبا عبد الحميد ". # وانظر تاريخ خليفة بن خياط ص ٤١٣، والمحبر ~~لابن حبيب ص ٤٦٥. # (٣) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٧٨ وص ~~٢٣٤ (الرباط). " سليمان بن كثير مولى خزاعة يكنى أبا علي، ويقال هو سليمان ~~بن كثير بن أمية بن إسماعيل بن عبد الله بن المؤتنف، من أنفسهم ". وانظر ~~رسائل الجاحظ ١ ص ٢٢ - ٣ والطبري س ٢ ص ١٣٥٨ وص ١٩٨٨. # (٤) انظر الطبري س ٢ ص ١٣٥٨ وص ١٩٨٨، والمحبر لابن حبيب ص ٤٦٥، ورسائل ~~الجاحظ ج ١ ص ٢٢، والأزدي تاريخ الموصل ص ٢٦. # (٥) انظر الجاحظ رسائل ج ١ ص ٢٢، والأزدي ص ٢٦، والطبري س ٢ ص ١٣٥٨. # (٦) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٧٩ " ~~عمرو بن أعين الخزاعي ويكنى أبا حمزة " وانظر الطبري س ٢ ص ١٣٥٨. # (٧) انظر الأنساب ج ٣ ص ~~٣٧٩ وص 234 (الرباط). # (8) انظر الجاحظ رسائل ج 1 ص 22، الأزدي ص 26 المحبر ص 465، والطبري س 2 ~~ص 1988. # (9) انظر الطبري س 2 ص 1358، المحبر ص 465، الأزدي ص 26. # (10) انظر الطبري س ms299 2 ص 1358 وص 1988، وفي رسائل الجاحظ ج 1 ص 22 المرائي ~~وهو سهو إذ إن موسى بن كعب من بني امرئ القيس. وانظر البلاذري أنساب ج 11 ص ~~486 - 487 ويسميه السهمي " أبو عبيدة ". (١) انظر الطبري س ٣ ص ١٣٥٨، الجاحظ - رسائل ج ١ ص ٢٢ وجمهرة أنساب العرب ص ~~٢١٤. في الأنساب ج ٣ ص ~~٣٧٩ وص ٢٣٤ (الرباط) يسميه لاهز بن قريط. # ويسميه الأزدي لاهز بن قرظ. والأصل هنا لاهز بن قرط التميمي. # (٢) انظر الجاحظ - رسائل ج ١ ص ٢٢ (ويلقبه المزني)، والأزدي ص ٢٦ ~~(التميمي) وكذا أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٧٨ ~~ص ٢٣٦ (الرباط)، والمحبر ص ٤٦٥، والطبري س ٢ ص ١٣٥٨. # (٣) كتاب التاريخ ص ٢٥٤ أ " بكير بن العباس خاله ". # (٤) في ن. م.: " ثم اختاروا باقي السبعين، ثمانية وخمسين رجلا، أربعون ~~منهم من أهل مرو، والباقون من غيرهم ". ص ٢٥٤ أ. # (٥) في الأصل: " أربعين ". # (٦) وفي أنساب الأشراف ج ١١ ص ٤٨٨ ~~والطبري س ٢ ص ١٩٥٣ " صبيح ". # (٧) في الطبري " البختري " س ٢ ص ١٩٩٣. # (٨) الأصل: " المرائي ". # (٩) وهو ابن عبد الله بن حدرة بن النطاق بن أزهر بن حية بن عامر بن عصبة، ~~وعصبة ابن امرئ القيس، أنساب الأشراف ج ~~11 ص 487. # (10) الأصل: " نشيل "، ويرد في ص 277 " شبل " وفي الطبري س 2 ص 1954 " ~~شبيل ". (١) في الأصل " الحل ". انظر ص ٢٢٢ من هذا الكتاب. # (٢) انظر الحلة السيراء لابن الأبار (القاهرة ١٩٦٣) ص ٨٩. # (٣) في الأصل: " ابيرود ". انظر معجم البلدان ج ١ ص ٨٦، اليعقوبي ~~البلدان ص 278. # (4) في الأصل " العامدي ". (١) انظر معجم البلدان ج ١ ص ٤٧٩، ~~الإصطخري ص ١٥٤، اليعقوبي ٢٨٧، ابن خرداذبه ص ٣٢ - ٣٤. # (٢) ذكر ثلاث دعاة، ويأتي اسم أبي سعيد الخليل بن سعيد السروي عند ذكر ~~أسماء الدعاة السبعين ص ٢٢٢ من هذا الكتاب. # (٣) معجم البلدان ج ٥ ص ١١٢، ~~اليعقوبي - البلدان ص ٢٩١، الإصطخري ص ١٥٢، ابن خرداذبه ص ٣٢ وص ٣٦. # (٤) معجم البلدان ج ٢ ص ٣٩٥، ~~الإصطخري ص ms300 168، ابن خرداذبه ص 33. # (5) في الأصل: " ماحبند " وقد جاء ثانية مع الشكل ص 222. # (6) في الأصل: " عبد الله " وهو تحريف، ويرد " عبد الملك " في ص 220 من ~~هذا الكتاب، وانظر الطبري س 2 ص 1964. (١) في الأصل: " الاثني عشر ". # (٢) في الأصل " قريط ". # (٣) في الأصل " وهو ". # (٤) في الأصل: " فريس "، وقد مر في ص ٢١٦ قريش. انظر الطبري س ٢ ص ١٩٩٣. # (٥) انظر أنساب الأشراف ج 11 ص 488 ~~والطبري س 2 ص 1953. # (6) في الأصل: " البرمى؟؟ ". (1) في الأصل: " مريد ". انظر الطبري س 2 ص 1986 وص 217 من هذا الكتاب. # (2) في الطبري س 2 ص 1953: " أبو عاصم عبد الرحمن بن سليم ". (1) الأصل: " نشيل ". # (2) الأصل: " الوادع "، وقد مر الاسم في ص 218. # (3) في الأصل: " ابن "، وقد مر في ص 218 " أبو "، وانظر الطبري س 2 ص ~~1968. # (4) في الأصل: " الروندة ". (١) في الأصل: " وشخص "، والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٥٤ ب. # (٢) في الأصل: " حزنهم ". # (٣) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ١١٩، ~~الإصطخري ص 125، اليعقوبي - البلدان ص 277 ابن خرداذبه ص 35. (1) في الأصل: " توجه الأزد وعلى خمسهم بجرجان ". # (2) في الأصل: " أبو ". # (3) في الأصل: " ببلثه ابرها ". # (4) في كتاب التاريخ ص 254 ب: " الحسن ". # (5) في ن. م. ص 254 " عامر بن إسماعيل ". (١) انظر معجم البلدان ج ١ ص ٢٠٦، ~~الإصطخري 117، اليعقوبي البلدان 274، ابن رسته الأعلاق النفيسة ص 151 ~~وأصبهان على خط طول 32 52 شمال وخط عرض 38 51 شرق. # (2) زيادة. والأصل من " دهاقينها ففتشه محمد بن علي.. الخ ". # (3) في الأصل: " بيورد ". (1) في الأصل: سقط (محمد بن علي) من النص، ووضع " محمد بن " فوق " على بن ~~". # والخبر عن علي بن محمد بن سليمان بن علي الهاشمي الراوي. انظر فهرس ~~الطبري ص 400. (١) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٣٠، ق ١ ~~ص ٥٦٦ (إسطنبول). # (٢) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٣٠ - ~~٣٣١، وص ٢٢٧ (نسخة الرباط). # (٣) في الأصل: " عبد الملك بن عبد الله بن عبد الله بن العباس ". انظر المنتخب من ذيل المذيل ~~للطبري س 4 ص 2335. (1) كتاب ms301 التاريخ ص 255 أ. # (2) في الأصل: " أم كأني ". انظر كتاب التاريخ ص 255 أ. # (3) في الأصل: " به "، والتصويب من كتاب التاريخ ص 255 أ. # (4) انظر كتاب التاريخ ص 255 أ. (١) انظر معجم البلدان ج ٣ ص ٢٠٨، ~~الإصطخري ص 154، ابن خرداذبه ص 24 وص 36، وهي على خط طول 32 36 شمال وعلى ~~خط عرض 07 61 شرق. # (2) في كتاب التاريخ ص 255 أ - ب " ثم إن بكير بن ماهان قصد جرجان وأقام ~~بها شهرا وجدد لهم البيعة والعهد ". # (3) ن. م. ص 255 ب " وانتشر بعض حديثه حتى بلغ إلى نصر بن سيار وهو إذ ~~ذاك وال لخراسان من قبل بني أمية ". (1) في ن. م. ص 255 ب: " وخاف أن يبعث غيره فيدل عليهم ". # (2) في ن. م. " فقد توجه مع من يشرف عليه في طلبه ". # (3) في ن. م. ص 255 ب: " وبعث معه رجلا من أصحابه يشرف عليه ". # (4) في الأصل: " إنه ". # (5) في الأصل: " باطلا ". انظر كتاب التاريخ ص 255 ب. (1) في الأصل: " عبد الله " انظر جمهرة أنساب العرب ص 20 والطبري س 3 ص 88 ~~وص 2499. # (2) في الأصل: " خلد " والتصويب من جمهرة أنساب العرب ص 20. # (3) انظر جمهرة أنساب العرب ص 32. # (4) ن. م. ص 20. (1) في الأصل: " خلقت ". # (2) في الأصل " لبانة ". انظر جمهرة أنساب العرب ص 20 والطبري س 3 ص ~~2500. # (3) في الأصل: " أنا ". وعن بخل العباس بن محمد انظر الأغاني ج 3 ص 195 و ~~ج 16 ص 257. # (4) الطبع: الدنس والعيب في الجسم أو الخلق. (١) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٢٧٥. # (2) في الأصل: " ليس " ولعل ما أثبتنا أولى. # (3) في الأصل: " الغلسا ". # (4) في الأصل: " نعسا ". # (5) في الأصل " وأسى ". # (6) في الأصل: " لو عبد بابي ". # (7) في الأصل: " ثوابه ". (١) في الأصل: " مسلم "، وقد مر الاسم في ص ٢٣٤. # (٢) في الأصل: " عبس "، والعسي: الجاني. # (٣) في الأصل: " فدفعه ". # (٤) في كتاب التاريخ: " وهذا إبراهيم ابني ". # (٥) في أنساب الأشراف ج 3 ص 382 وص ~~234 (الرباط): " وقدم على الإمام محمد بن علي سليمان بن كثير ms302 ولاهز بن قريظ ~~وقحطبة بن شبيب ومعهم أموال وكسي، فأوصلوا ذلك إليه، فقال لهم: ما أظنكم ~~تلقوني بعد عامي هذا، فإن حدث بي حدث فصاحبكم إبراهيم ابن محمد وأنا أوصيكم ~~به خيرا فقد أوصيته بكم ". (1) في الأصل: " دعيم "، انظر ص 249 من هذا الكتاب. # (2) في الأصل: " حتى "، وفي كتاب التاريخ " إذ ". # (3) في ن. م. " فقال لي ". انظر ص 256 أ. # (4) في كتاب التاريخ ص 256 أ " لما ". (١) في ن. م. " ستتبع ذلك " ص ٢٥٦ أ. # (٢) انظر ن. م. ص ٢٥٦ ب. # (٣) في ن. م. " سنة عشرين ومئة " ص ٢٥٦ ب. # (٤) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 352. (1) في كتاب التاريخ ص 256 ب: " منه ". # (2) في الأصل: " الامرة ". # (3) في كتاب التاريخ ص 256 ب " من شاء ". # (4) في ن. م. ص 257 أ " معهم ". (1) في الأصل " معه "، وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 257 أ. # (2) في كتاب التاريخ ص 257 م: " مطرودا ". # (3) انظر ن. م. ص 257 أ. # (4) الوحي: السريع العجل. # (5) في الأصل: " يتركوا "، وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 257 ب. # (6) انظر ن. م. ص 257 ب. (1) في كتاب التاريخ ص 257 ب: " الحريش بن معقل "، وفي الطبري س 2 ص 1770: # " الحريش بن عمرو بن داود ". # (2) لعله: حتى. (١) في الأصل: " فدعاه ". # (٢) انظر معجم البلدان ج ٥ ص ٣٣١، ~~اليعقوبي البلدان ص ٢٧٨ - ٢٧٩، الإصطخري ص ١٤٥، ابن رسته ص ٢٧١ - ٢٧٢. # (٣) انظر معجم البلدان ج ١ ص ٥٣٧، ابن ~~خرداذبه ص ٢٤. # (٤) انظر معجم البلدان ج ٤ ص ٤٩، اليعقوبي ~~البلدان ص 277 - 278، ابن خرداذبه ص 24، ص 35، وهي على خط طول 15 36 شمال، ~~وخط عرض 33 59 شرق. (١) في الأصل: " راية صفراء أمان ". # (٢) انظر معجم البلدان ج ٥ ص ٣٩٦، ~~الإصطخري ص ١٤٩، ابن خردذابه ص ٣٦. وهي على خط طول ٢٠ ٣٤ شمال وخط عرض ١٠ ~~٦٠ شرق. # (٣) في الأصل " صرطه " وهو تحريف. انظر الطبري س ٢ ص ١٩١٨. # (٤) في الطبري س ٣ ص ١٤٢٨ " رعوين "، وانظر معجم البلدان ج ٢ ص ١٨٢. (1) في الأصل: " بهم ". # (2) في الأصل: " لهم ". (1) في الأصل: " يا يزيد " ويرد البيت في كتاب " صفين " لنصر بن مزاحم ~~المنقري (تحقيق عبد السلام هارون، القاهرة 1962) ص 289. # " لمن راية حمراء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حصين تقدما وفي الطبري س 1 ص ~~3316، وفيه " حضين " بدل " حصين ". # (2) في الأصل: " ينتمنون ". # (3) انظر نهاية الإرب للنويري ج 16 ص 46 - 48. # (4) أي أن تقرعوا بالسهام. # (5) في الأصل: " قصد ". (1) في الأصل: " ينتميون ". # (2) في الأصل: " معهما ". # (3) زيادة. ويبدو أن الناسخ جمع بين " معها " و " ما ". # (4) في الأصل: " لا الايمان ". # (5) هكذا والصواب: " يدركوا ثأرهم ". # (6) زيادة من كتاب التاريخ ص 257 ب. (1) في ن. م. ص 257 ب " وقد لقي الامامين محمدا وإبراهيم ". # (2) في ن. م. ص 257 ب " وظهرت ". # (3) في الأصل: " وثبت " وما أثبتناه من المصدر السابق ص 258 أ. # (4) في الأصل " تطلع ". # (5) أنظر كتاب التاريخ ص 258 أ. (1) هكذا، ولعله: بينا نزور. # (2) في الأصل: " يسلون به ". (1) في الأصل: " به "، وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 258 أ. # (2) في ن. م. " أوقاته ". # (3) في ن. م. ص 258 أ " ثم العصبية في خراسان وقد بدت في المشرق ". # (4) في الأصل: " بالحرورية ". # (5) زيادة من كتاب التاريخ ص 258 أ. # (6) في الأصل: " الربيعية "، وانظر كتاب التاريخ ص 258 أ - ب. (١) في الأصل: " وقد " وفي كتاب التاريخ ص ٢٥٨ ب " جيشا ". # (٢) انظر كتاب التاريخ ص ٢٥٨ ب. # (٣) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٩٩. وانظر ~~كتاب التاريخ ص 259 أ، والاصطخري ص 115 وما بعدها، واليعقوبي - البلدان ص ~~269، وابن خرداذبه ص 20. (١) يضيف كتاب التاريخ ص ٢٥٩ أ " وهو جد أبي دلف العجلي ". وانظر العيون ~~والحدائق ج ٣ ص ١٨٢ - ١٨٣ وأنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٨٢. # (٢) في الأصل: " إلى " والتصويب في كتاب التاريخ ص ٢٥٩ ب. # (٣) في أنساب الأشراف ج 3 ص 383: " ~~وكان إدريس وعيسى ابنا معقل محبوسين بالكوفة مع قوم حبسهم يوسف بن عمر من ~~أهل الجبل بسبب الخراج، فكان أبو مسلم يخدمهما ms304 ويقضي حوائجهما، وهو في ذلك ~~مع أبي موسى السراج صاحبه يخرز الأعنة ويعمل السروج وله بضاعة في الادم ". ~~وانظر الطبري س 2 ص 1727. (1) في كتاب التاريخ ص 260 أ: " وآلاتها ". # (2) زيادة من ن. م. ص 260 أ. # (3) يضيف ن. م. ص 260 أ " فلما رآه محمد قال لأبي موسى: من هذا الفتى ~~الذي يدخل معك؟ # فقال: بعض موالينا. فقال ما اسمه؟ قال: عبد الرحمن. فقال له سرا: إني أرى ~~امارات تدلني على أنه الذي يقوم بأمرنا فيجب أن تحترمه.. ". (١) في الأصل: " أبو موسى "، وهو سهو. # (٢) هنا بداية خبر جديد، ولكنه جاء في الأصل مع الخبر السابق وكأنهما خبر ~~واحد. انظر كتاب التاريخ ص ٢٦٠ أ. # (٣) في الأصل: " قرط ". # (٤) في كتاب التاريخ ص ٢٦٠ أ " فدخلوا على إدريس وعيسى ابني معقل ~~العجليين ". # (٥) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٨٣ " ~~فأعجبهم عقله وظرفه وأدبه وشدة نفسه وذهابه إليها، ومال إليهم وعرف أمرهم ~~". # (٦) في الأصل: " وأعدوا ". وفي أنساب الأشراف " وإن القوم واعدوه الالتقاء بمكة ~~" ج 3 ص 383 وص 236 (الرباط). # (7) زيادة من كتاب التاريخ ص 260 ب. (١) في أنساب الأشراف " وجزالته " ج ٣ ص ~~٣٨٣ وص ٢٣٤ (الرباط). انظر الطبري س ٢ ص ١٧٢٧، وص ١٧٦٩. # (٢ زيادة. وفي كتاب التاريخ " فعرض على سليمان بن كثير وعلى قحطبة.. " ص ~~٢٦٠ ب. # (٣) في أنساب الأشراف ج 3 ص 383 وص ~~234 - 235 (الرباط) " فعرض على سليمان بن كثير أن يكون ذلك الرجل فأبى وعرض ~~مثل ذلك على قحطبة فأبى، فأراد توجيه رجل من أهل بيته فكره ذلك، وذكر أبا ~~مسلم فأطراه ووصف عقله وعلمه بما يأتي ويذر ". # وانظر كتاب التاريخ ص 260 ب، والطبري س 2 ص 1937، والأزدي، تاريخ الموصل ~~ص 52. # (4) هو زند بن الجون مولى بني أسد. انظر الأغاني ج 10 ص 235 وما بعدها، ~~والشعر والشعراء (ط. دار الثقافة) ج 2 ص 260 - 261. # (5) في الأصل: " الأسود " والتصويب من الأغاني ج 10 ص 235. (١) سورة الأنعام، الآية ٤٥. # (٢) أي البدار البدار. # (٣) في ms305 الأصل " ابر سهر " وابر شهر هي نيسابور، انظر معجم البلدان ج ١ ص ~~٦٥، والاصطخري ص ١٤٥ - ١٤٦، قدامة - الخراج ص ٢٤٣، وهي على خط طول ١٢ ~~٦٣ شمال وخط عرض ٤٩ ٥٨ شرق. # (٤) في الأصل: " بماشان "، وماشان نهر يجري في وسط مرو، معجم البلدان ج ٥ ص ~~٤٢. # أما ماوشان فناحية وقرى في واد في سفح جبل أروند من همدان، معجم البلدان ~~ج ٥ ص ٤٧، وهذه في نطاق الحديث. (١) في الأصل: " فر ". # (٢) في الأصل: " رجلا ". # (٣) انظر معجم البلدان ج ١ ص ٦٧ وابن ~~خرداذبه ص 21. (١) في الأصل: " فابعث ". # (٢) معجم البلدان ج ٥ ص ٤١٠ وما ~~بعدها، الإصطخري ص ١١٧، اليعقوبي ص ٢٧٢، ابن خرداذبه ص ٢ وهي على خط طول ٦٤ ~~٣٤ شمال وخط عرض ٣٥ ٤٨ شرق. # (٣) الماهان: ماه الكوفة " وهي الدينور " وماه البصرة " وهي نهاوند ~~وهمدان وقم ". انظر ابن خرداذبه ص ٢٠، وابن رسته الأعلاق النفيسة ص ١٦٦، ~~واليعقوبي البلدان ص ٢٧٢، ومعجم البلدان ج ٥ ص ٤٨. # (٤) في الأصل: " النجوم ". # (٥) انظر ابن خرداذبه ص ١٩ وابن رسته ص ١٦٦ وقرماسين هي كرمنشاه الحالية ~~على خط طول ١٩ ٣٤ شمال وخط عرض ٤. ٤٧ شرق. # (٦) محلة بالكوفة، معجم البلدان ج ٣ ص ١٣٥. # (7) في الأصل: " اثنا ". (1) في الأصل: " بني العجل "، انظر الاشتقاق لابن دريد ص 208. # (2) التدبير أن يعتق الرجل عبده بعد موته فيقول له أنت حر بعد موتي، ~~اللسان مادة (دبر). # في الأصل " من ". (1) الخبر من: " فقدم أبو مسلم بالكتاب على الشيعة بالكوفة... (إلى) وهو ~~صاحبكم الذي يقوم بهذا الامر " مكرر فحذفنا المكرر الزائد. # (2) في النص المكرر " فاستعين ". # (3) في الأصل: " ويحسبه "، وفي المكرر " لا يحسبه " وهو ما أثبتناه. وهذا ~~النص المكر يعطي فكرة عن أثر النسخ في نص الكتاب. (١) في الأصل: " فتفقده ". # (٢) كررت " مر " في الأصل. # (٣) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٤٥٥، ~~اليعقوبي - البلدان ص 270، ابن خرداذبه ص 6 وص 13. # (4) انظر ياقوت ج 3 ص ms306 116، ابن خرداذبه ص 22، الإصطخري ص 122 وما بعدها، ~~واليعقوبي ص 275. # في الأصل: " ترارا ". (١) أباعه: أي عرضه للبيع. # (٢) في الأصل " اشتريت ثانه ". # (٣) انظر معجم البلدان ج ٤ ص ٣٢٢، ~~اليعقوبي ص 271، والاصطخري ص 122، وهي على خط طول 16 36 شمال وخط عرض 01 50 ~~شرق. (١) في الأصل: " و ". # (٢) في كتاب التاريخ ص ٢٦١ أ " وزعم إبراهيم بن راشد أخو محمد بن راشد ". # (٣) انظر معجم البلدان ج ٣ ص ٢٥. # (4) في الأصل: " بالثغر " وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 261 أ. # (5) في الأصل " حتى نقم " وفي كتاب التاريخ ص 261 أ " نقم ". # (6) في ن. م.: " لقد نفدت نفقتي " ص 261 أ. (1) في كتاب التاريخ ص 261 ب: " حبل ". # (2) في الأصل: رجعوا. # (3) ن. م. ص 261 ب: " علوجنا ". # (4) في ن. م. ص 261 ب: " وكنا نسميه إبراهيم ". (١) أي قسط الخراج. # (٢) في الأصل: " يعد ". # (٣) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٥٨ وص ~~٢٣٥ (الرباط): " ذكر بعض ولد قحطبة أنه كان عبدا للعجليين فأسلموه إلى أبي ~~موسى فتعلم منه السراجة فابتيع للامام بسبع مئة درهم وأهدى إليه، وإن ~~اللذين أهدياه سليمان بن كثير ولاهز بن قريظ ". # (٤) انظر معجم البلدان ج ١ ص ٢٣٥، ابن ~~خرداذبه ص 73 وص 96، ابن رسته ص 106. # (5) في الأصل: " برأي ". (1) انظر كتاب التاريخ ص 261 ب - 262 أ. # (2) زيادة من ن. م. ص 262 أ. # (3) في الأصل: " فتذبون ". (١) انظر معجم البلدان ج ٥ ص ٢٨٢، ~~الإصطخري ص 154، اليعقوبي ص 278. # (2) في الأصل: " ممن ". # (3) في الأصل: " وعرفتهم ". (1) أي الاسراع. # (2) انظر الطبري س 2 ص 1937. (1) سورة النور، الآية 55. # (2) في الأصل " ذوبهية "، و " دويهية " تصغير داهية. # (3) في الأصل، وفي كتاب التاريخ ص 262 ب " يا منصور "، و " أبو منصور " ~~كنية طلحة بن زريق. الطبري س 2 ص 1969، والجاحظ مناقب الترك، رسائل الجاحظ، ~~ج 1 ص 22، والأزدي ص 26، وانظر ص 216 من هذا الكتاب. # (4) في الأصل: " أبو منصور وطلحة بن زريق ". # (5) يضيف كتاب التاريخ ص 262 ب ms307 " وقطعت الألسن ". # (6) في ن. م. ص 262 ب: " وانفتحت ". (1) في ن. م. ص 263 أ: " لا ندري ". # (2) في الأصل " إنه " وفي كتاب التاريخ ص 263 أ " أي ". # (3) في الأصل: " نسمع " وما أثبتناه من كتاب التاريخ 263 أ. # (4) في كتاب التاريخ ص 263 أ " فشج جبينه ". # (5) نص الآية الكريمة التي اقتبس منها أبو مسلم قوله " وقال رجل مؤمن من ~~آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ~~ربكم. " الآية، سورة غافر الآية 28. (1) سورة الأنعام، الآية 67. # (2) في الأصل " ربع خر قأر " وفي كتاب التاريخ ص 263 ب " خرفان ". انظر ~~الطبري س 2 ص 1953. # (3) انظر الطبري س 2 ص 1937 وص 1952 وما بعدها. # (4) في الأصل " ولا ". (1) في الأصل: " إذ " والمعنى يقتضي ما أثبتنا. (١) انظر كتاب التاريخ ص ٢٦٣ ب. # (٢) في الأصل: يستقير، ثم سنفير، انظر ص ٢٧٦. وقرية سليمان بن كثير هي " ~~سفيذنج " كما في الطبري س ٢ ص ١٩٥٣، وسيفذنج كما في العيون والحدائق ج ٣ ص ~~١٨٦. # ويذكر ياقوت أن سيفدنج قرية تبعد عن مرو بأربعة فراسخ، معجم البلدان ج ٣ ص ~~٢٩٨. # وقد أبقينا " شنفير " رغم عدم ورود الاسم في ياقوت، ولعل اللفظة محلية. # (3) في كتاب التاريخ ص 263 ب: " النقادم " وقد أخذ محقق الطبري ب‍ " ~~السقادم " مع ورود صيغ أخرى مثل التقادم. انظر الطبري س 2 ص 1862 وص 1955 ~~وص 1968. # (4) في كتاب التاريخ ص 263 " سامع ". (١) انظر أنساب الأشراف ج 11 ص 487 ~~وجمهرة أنساب العرب ص 214. وانظر ص 217 من هذا الكتاب. # (2) في الأصل: " تستصيغها " والتصويب في كتاب التاريخ 264 أ. # (3) في الأصل: " من ". (١) خرق، قرية كبيرة بمرو. معجم البلدان ج ٢ ص ١٦٠. # (2) في الأصل: " ولم يألوا ". (١) في الأصل: " من ". # (٢) انظر ص ٢١٧ و ٢٢٢ من هذا الكتاب. # (٣) انظر الطبري س ٢ ص ١٩٥٣. وعن طخارستان، انظر معجم البلدان ج ٤ ص ~~٢٣. (١) معجم ~~البلدان ج ١ ص ٥٧، ابن خرداذبه ص ms308 ٣٣، الإصطخري ١٥٧ وهي على خط طول ٢٦ ~~٣٦ شمال وخط عرض ٢٤ ٥٢ شرق. # (٢) معجم البلدان ج ١ ص ٣٥٣، ابن ~~خرداذبه ص ٣٨، اليعقوبي ص ٣٩٢، الإصطخري ١٧١ وهي على خط طول ٤٧ ٣٩ شمال وخط ~~عرض ٢٦ ٦٤ شرق. # (٣) في الأصل: " قريب ". # (٤) في الأصل: " يجدوا ". # (٥) الماخوان: قرية كبيرة من قرى مرو. معجم البلدان ج ٥ ص ٣٣. (١) في الأصل: " حيرنج ". انظر الطبري س ٢ ص ١٩٥٦، ومعجم البلدان ج ٢ ص ~~١٩٩، والاصطخري ص 149. # (2) انظر كتاب التاريخ ص 264 ب. # (3) في الأصل، وفي كتاب التاريخ ص 264 ب " ان واهرا ". (1) انظر ص 217 من هذا الكتاب. # (2) في الأصل " ويقضي "، والتصويب من كتاب التاريخ ص 264 ب، وانظر الطبري ~~س 2 ص 1968. # (3) في كتاب التاريخ ص 264 ب " دولتكم ". (1) في الأصل: نزوغ " والتصويب من كتاب التاريخ ص 65 أ. # انظر الطبري س 2 ص 1968 - 1969. # (3) سورة الأحزاب، الآية 6. # (4) انظر ص 216. # (5) في الأصل: " وكان ". (1) في الأصل: " سلم ". # (2) في الأصل: " لرسول ". # (3) في الأصل: " تنصرفان ". # (4) زيادة من كتاب التاريخ ص 265 ب. (1) في ن. م. " من آل محمد ". # (2) في ن. م. ص 265 ب: " من حضر ". # (3) في ن. م. ص 265 ب " ترى ". # (4) في الأصل " ودخلنا " والتصويب من كتاب التاريخ ص 265 ب. # (5) انظرن. م. ص 265 ب. # (6) في الأصل: " امرئ ". # (7) هكذا، ولعلها " فيما ". (1) في الأصل: " أبا مسلم ". # (2) في الأصل: " وإن أنفذتم أحكام ما حكمنا بينهم وبين مواليهم بالحق ". # (3) في الأصل: " ملته ". (1) سورة الأحزاب، الآية 21. # (2) سورة القصص، الآية 5. # (3) في الأصل: " بدحل " والذحل: الثار. # (4) هكذا، والصواب: جمعا. (1) في الأصل: " قرط ". # (2) في كتاب التاريخ ص 266 أ " عززتموه ". # (3) في الأصل: " به ". # (4) زيادة. # (5) في الأصل " أبي الحرفا ". انظر الطبري س 2 ص 1566، 1662. (1) سورة الأحقاف، الآيتان 31 و 32. (1) في الأصل " امرئ " والتصويب من كتاب التاريخ ص 266 أ. # (2) في الطبري " أسلم بن سلام أبو سلام " س 2 ص 1988. # (3) في كتاب التاريخ ص 266 أ " لهفي على ما فاتنا من آل محمد ". # (4) في ms309 الأصل: " إليه " والتصويب من كتاب التاريخ ص 266 ب. (١) انظر اليعقوبي ص ٢٨٦: الإصطخري ص ١٥٢، ابن خرداذبه ص ٣٢ وص ٣٦. # (٢) معجم البلدان ج ٢ ص ١٥١، ~~الإصطخري ص 157. # (3) في اللسان " حريش " دويبة أكبر من الدود على قدر الإصبع. وفي كتاب ~~التاريخ " حشرات "، ص 266 ب. (1) في الأصل: " الروش "، وفي " عبدة الرؤس "، إشارة للمانوية. # (2) في الأصل: " إغشام ". # (3) في الأصل: " تايرتهم ". # (4) تلافى به: أدرك به ثأره. # (5) في الأصل: " شئ ". (1) في الأصل: " مرثد ". انظر ص 217. # (2) في الطبري س 2 ص 1963: غالب بن سعيد. # (3) في الأصل: " عنده " والتصويب من كتاب التاريخ ص 266 ب. # (4) في ن. م. ص 266 ب " متفرد به ". # (5) في كتاب التاريخ ص 267 أ " والعمل بالعدل والحق والاخذ للضعيف من ~~القوي ". (1) في ن. م. ص 267 أ " غدا ". # (2) في ن. م. ص 267 " وإنكار الجور على أهل الجور ". # (3) زيادة من كتاب التاريخ ص 267 ب. (1) فصل: أي خرج. # (2) في الأصل: " طاعتهم ". # (3) ذي الأصل: " بأبو صير ". انظر ابن خرداذبه ص 81. # (4) في الأصل: " فخبرهم ". (1) الأصل مضطرب وهو " سألهم أن يوادعهم ليتفرغ لهم ". ويلاحظ أن السؤال ~~والموادعة للكرماني وأصحابه، والتفرغ لقتال أبي مسلم. (1) في الأصل: " حديد ". # (2) ولعلها " وتنصرف ". # (3) في الأصل: " علي ". (1) هذا كلام بكر كما يظهر، ولعل العبارة تبدأ ب‍: " قال ". # (2) في الأصل: " بكرا ". (1) التعاور التناوب، ويجوز أن يكون النص " على ألا يتغاوروا "، أي لا يغير ~~بعضهم على بعض. # (2) الأصل: " الغار ". # (3) في الأصل: " كامل ". (1) انظر الطبري س 2 ص 1995. # (2) في الأصل: " فاستمال به ". (1) في الأصل: " البر " انظر الطبري س 2 ص 1969. # (2) في هاشم الأصل: " افتعل أي زور ". # (3) في الأصل: " قرأوا " وما أثبتناه أفصح. # (4) في الأصل: " لشيبان ". (١) في الأصل: " بالماحواز " انظر الطبري س ٢ ص ١٩٦٧ - ١٩٦٨. # (٢) في الطبري س ٢ ص ١٩٧٠: " عاصم بن عمرو ". # (٣) في الأصل: " ببلاد شيجرا ". انظر الطبري س ٢ ص ٩٦٩ ١ و ١٩٧٠، ومعجم البلدان ~~ج ١ ص ٤٧٧، وهي من قرى مرو على أربعة فراسخ منها. # (٤) في الأصل: " أبا الديال ". انظر الطبري س ٢ ص ١٩٧٠. # (٥) انظر معجم البلدان ج ٤ ص ٤٩ والطبري س ~~2 ص 1970. وطوسان على بعد فرسخين من مرو. # (6) في الأصل: " هؤلاء ". # (7) في الأصل: " شيجرد ". # (8) في الأصل: " أبا ". # (9) في الأصل: " إلى ". (1) في الأصل: " فاذن ". # (2) في الأصل: " بخاذ خذاه " انظر الطبري س 2 ص 1230 وص 1503 وص 1692. # (3) في الأصل: " الحرية ". # (4) في الأصل: " لاهز ". # (5) في الأصل: " نصرا ". (1) في كتاب التاريخ ص 267 ب " صيرتك ". # (2) ن. م. ص 267 ب " فرد علي الرسول ". # (3) زيادة من ن. م. ص 267 ب. # (4) زيادة. (١) انظر كتاب التاريخ ص ٢٦٧ ب. # (٢) زيادة من ن. م. ص ٢٦٨ أ. # (٣) من ن. م. ص ٢٦٨ أ " سيتلوه ". # (٤) انظر شرح نهج البلاغة ج ٣ ص ٢٨٠. # (5) في الأصل " غير " وجاء في عيون التواريخ، حوادث السنة التاسعة ~~والعشرون والمائة: " أما بعد فإن الله قد تخير أقواما فقال سبحانه.. ". (1) سورة فاطر، الآيتان 42 و 43. # (2) انظر الطبري س 2 ص 1968. # (3) انظر كتاب التاريخ ص 268 أ. # (4) في الطبري س 2 ص 1973، والمسعودي مروج الذهب ج 6 ص 62: " بين " وفي ~~الدينوري الاخبار الطوال ص 357 " تحت ". # (5) في المصادر السابقة وفي كتاب التاريخ ص 268 أ " جمر ". # (6) في الطبري س 2 ص 1973 " فأرجح بأن يكون له ضرام "، وفي الدينوري " ~~ويوشك أن يكون له ضرام ". (١) في كتاب التاريخ ص ٢٦٨ أ " بالزندين تورى ". # (٢) في الطبري س ٢ ص ١٩٧٣ " مبدؤها " وفي أنساب الأشراف ج ٨ ص ٤٨٦: " يقدمها " وفي كتاب ~~التاريخ ص ٨ ٢٦ أ " أوله "، وفي الدينوري " وإن الشر مبدؤه كلام ". # (٣) في كتاب التاريخ ٢٦٨ أ وفي العيون والحدائق ج ٣ ص ١٨٩ " كلام ". # (٤) في كتاب التاريخ ص ٦٨ ٢ أ، وفي مروج الذهب ج ٣ ص ٢٥٥: " أقول "، وفي ~~الدينوري " وقلت ". # (٥) لهذه الأبيات تتمة في كتاب التاريخ ص ٢٦٨ أ وفي مروج الذهب ج ٣ ص ٢٥٥ ~~وفي الاخبار الطوال للدينوري ص ٣٥٧. # (٦) انظر كتاب التاريخ ص ٢٦٨ أ - ب، و أنساب الأشراف ج 8 ص 487. # (7) أوضع في الفساد: أسرع فيه. (١) انظر معجم البلدان ج ٤ ص ٢٠، ابن ~~خرداذبه ص 52. # (2) في الأصل: " محبر ". # (3) سورة الطلاق، من الآيتين 2 و 3. # (4) انظر سورة فاطر، الآية 43. (١) في كتاب التاريخ ص ٢٦٨ ب " إبراهيم ". # (٢) زيادة من ن. م. ص ٢٦٨ ب. # (٣) انظر ن. م. ص ٢٦٨ ب. # (٤) في ن. م. " في هذا الامر وهذه الدعوة " ص ٢٦٩ أ. # (٥) ن. م. ص ٢٦٩ أ " به ". # (٦) في الأصل: " الزريق " انظر معجم البلدان ج ٣ ص ١٤٠، ~~والمسالك للأصطخري ص 148 وابن خرداذبه ص 171، وهو نهر بمرو. (1) في كتاب التاريخ ص 269 أ: " إني قد نويت الصوم ولست آكل اليوم شيئا ". # (2) انظر الطبري س 2 ص 1993. # (3) زيادة من كتاب التاريخ ص 269 أ. # (4) في الأصل " تدين ". # (5) في الأصل " سرى ". (١) في الأصل: " علي ". # (٢) في الأصل: " جرنجوز " ويرد في الطبري س ٢ ص ١٦٨٨ ذكر اشبداد (أو ~~شداد) بن جريجور. # (٣) في الطبري س ٢ ص ١٩٩٣ " محمد بن حسن الأزدي ". # (٤) في الأصل: " أبا ". # (٥) في الأصل: " بوسبخ " وهي من قرى ترمذ، وهذه بوشنج وهي من نواحي هراة ~~بينهما عشرة فراسخ، انظر معجم البلدان ج ١ ص ٥٠٨، والطبري ~~س 2 ص 79، والاصطخري ص 151، واليعقوبي ص 280. (1) كتاب التاريخ ص 269 ب. # انظر الطبري س 2 ص 1992. # (3) في الأصل: " فأجابوهم ". # (4) زيادة من كتاب التاريخ انظر ص 269 ب. (1) في ن. م. " رجل ". # (2) في ن. م. " وكلت " ص 269 ب. # (3) في ن. م. ص 269 ب " أطعتك " والبيت للنابغة الذبياني. انظر ترجمة ~~النابغة في طبقات ابن سلام ص 46، والأغاني (ط. دار الكتب) ج 11 ص 3 - 41 ~~ويرد في ديوانه: # " ولو إني أطعتك في أمور * قرعت ندامة من ذاك سني ". (1) في كتاب التاريخ ص 270 أ " فلا يكونن مثل أمير المؤمنين كما قال الأول ~~". # (2) هو عبيد بن الأبرص بن عون الأسدي، جاهلي. انظر خزانة الأدب للبغدادي ~~ج 1 ص 322 والشعر والشعراء لابن قتيبة (دار الثقافة بيروت 1964) ج 1 ص 187، ~~والأغاني (الساسي) ج 19 ص 84 والبيت في ديوانه ms312 (القاهرة 1957) ص 48. # (3) هكذا في الأصل وفي ديوان عبيد وفي التمثيل والمحاضرة للثعالبي ~~(القاهرة 1961) ص 50، وجاء في الشعر والشعراء ج 1 ص 189: " لأعرفنك ". # (4) انظر نهاية الإرب للنويري ج 3 ص 66، وشرح ديوان الحماسة (المرزوقي ~~القاهرة 1951) ج 1 ص 333. # (5) في كتاب التاريخ ص 270 أ " وبلغت القلوب الحناجر ". # (6) مجمع الأمثال للميداني (مطبعة السعادة بمصر 1959) ج 1 ص 195. # (7) انظر ن. م. ج 2 ص 212، ونهاية الإرب ج 3 ص 57 - 58. (١) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٤٠٢ وص ٧ ٢٣ ~~(الرباط): " وذا يمن ". وفي الدينوري الاخبار الطوال (تحقيق عبد المنعم ~~عامر، القاهرة ١٩٦٠) ص ٣٦١ - ٢: " واخوتها ". # (٢) في أنساب الأشراف: " أن أغضبوا " ~~وفي الدينوري " أن يغضبوا ". # (٣) في الدينوري: " تلقحون ". # (٤) في ن. م.: " عن فعلكم ". # (٥) في أنساب الأشراف: # وتتركون عدوا قد أحاط بكم * ممن تأشب لا دين ولا حسب ومثله في الدينوري ~~عدا " قد أظلكم " بدل " أحاط بكم ". ولا ترد الأبيات التالية في أنساب الأشراف أو الدينوري بل يرد محلها في ~~الدينوري: # ليسوا إلى عرب منا فنعرفهم * ولا صميم الموالي إن هم نسبوا وفي الأنساب: # لاعرب منكم (لعله: مثلكم) في الناس نعرفهم * ولا صريح موال إن هم نسبوا ~~ثم يليه في الأنساب: # من كان يسألني عن أصل دينهم * فإن دينهم ان تهلك العرب قوم يقولون قولا ~~ما سمعت به * عن النبي ولا جاءت به الكتب وفي الدينوري: # قوما يدينون دينا ما سمعت به * عن الرسول ولا جاءت به الكتب فمن يكن ~~سائلي عن أصل دينهم * فإن دينهم أن تقتل العرب (1) لعل البيت: " ولم تفر.. ترجو ".. # (2) زيادة من كتاب التاريخ ص 270 أ. # (3) زيادة من ن. م. (1) زيادة يقتضيها السياق. # (2) في الأصل: " له ". # (3) في كتاب التاريخ ص 270 ب " ربيع الأول " والأصل أدق. # (4) أي سريعا. # (5) في كتاب التاريخ 270 ب " المسجد ". # (6) في الأصل: " بالطرق ". (1) في الأصل: " بإزائهم ". # (2) زيادة يقتضيها السياق. # (3) في الأصل " بقتله ". # (4) سورة القصص، الآية 15. # (5) انظر الطبري س 2 ص 1990. (١) في الأصل: " قصر " والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٧٠ ب. # (٢) في الأصل ms313 " ماسان " وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص ٢٧٠ ب. وماشان نهر ~~يجري في وسط مرو، انظر معجم البلدان ج ٥ ص ٤٢. وفي ~~الإصطخري ص 148، وابن خرداذبه ص 171 " الماجان ". (1) انظر الطبري س 2 ص 1993 - 4. # (2) في كتاب التاريخ ص 271 أ " ادخل وأتوضأ ". # (3) في ن. م. " استراب به " ص 271 أ. # (4) انظر الطبري س 2 ص 1995. # (5) زيادة يقتضيها السياق. # (6) في الأصل " أبو ". (١) هو خداش بن زهير بن ربيعة بن عمرو بن عامر صعصعة، جاهلي. انظر الشعر ~~والشعراء ج ٢ ص ٥٤٠، وخزانة الأدب ج ٣ ص ٢٣٠. # (2) في الأصل " متظاهر " والتصويب من كتاب التاريخ ص 271 أ. # (3) في الأصل: " ارقصت " والتصويب من المصدر السابق ص 271 أ. # (4) في كتاب التاريخ ص 271 أ " بأمرهم ". # (5) في الأصل: " ما خلقه ". # (6) زيادة من كتاب التاريخ ص 271 أ. # (7) في الأصل: " ذرية ". (1) في كتاب التاريخ ص 271 ب " بمن ". (1) في كتاب التاريخ " أن ولي " ص 271 ب. # (2) في ن. م. ص 271 ب " وأبو مسلم يسرب إليه الجيوش ويبعث إليه السلاح ". # (3) في الأصل " حازم ". (1) في الأصل: " بمدينة ". # (2) في الأصل: " النجيب تسورا ". (١) انظر الطبري س ٢ ص ٢٠٠٠. # (٢) في الأصل: تكرار ل‍ " ابن حنظلة ". انظر الطبري س ٢ ص ١٩٧٧ - ٨، وص ~~٢٠٠٤، وأنساب الأشراف ج 3 ص 405. # (3) في الأصل: " ملوك ". (1) زيادة. # (2) في الأصل: " خافوا ". # (3) لعله: من أن يدخل. # (4) في الأصل: " غابر "، والتصويب من كتاب التاريخ ص 272 أ. # (5) في الأصل: " الصلاح ". # (6) في كتاب التاريخ ص 272 ب: " ووصل خبر القوم إلى نصر وهو بظاهر ~~نيسابور ". (١) انظر معجم البلدان ج ٤ ص ٤١٤، ~~اليعقوبي - البلدان ص 276، الإصطخري ص 124، ابن خرداذبه ص 23. # (2) في الأصل: " من ". # (3) في الأصل: " يحسن ". (1) انظر رواية أخرى لأبيات نصر بن سيار في الدينوري - الاخبار الطوال ص ~~355. (١) في الأصل: " شهر " والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٧١ ب، وعبارته " وأقام ~~شهري رمضان وشوال حتى أخذ البيعة على أهل البلد والسواد ". # (٢) انظر معجم البلدان ج ١ ص ٥٣٧، ابن ms314 ~~خرداذبه ص 24. (1) حلق على اسمه، جعل حوله حلقة فأبطل رزقه. # (2) في كتاب التاريخ ص 272 ب " وحلق على من يرافقه "، والنص هنا أصوب. # (3) يضيف ن. م. " وعرف نباته جنده " ص 272 ب. # (4) أي يقصده. # (5) في الأصل: " قل " وما أثبتناه من المصدر السابق ص 273 أ. # (6) في كتاب التاريخ " الرأي ما رأيت فامض إليه " ص 273 أ. (1) في الأصل: " ندعكم ". # (2) في الأصل " عنك ". # (3) في الأصل: " ومال " وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 273 أ. (١) لعله عامر بن إسماعيل، أحد قواد قحطبة. انظر الطبري س ٢ ص ٢٠٠١. # (٢) في أنساب الأشراف ج 3 ص 406: " ~~نادى أهل خراسان: يا محمد يا منصور، ونادى أهل الشام: يا مروان يا منصور ". # (3) انظر الطبري س 2 ص 2006. # (4) في كتاب التاريخ ص 274 أ " ولم يعرض ". انظر الطبري س 2 ص 2016. # (5) في كتاب التاريخ " وجمعوا فأخذت.. " ص 274 أ. # (6) في الأصل: " وسارع " وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 274 أ. (١) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٣٩٤، والطبري ~~س ٢ ص ٢٠١٦، الإصطخري ص ١٢٣. # (٢) معجم البلدان ج ١ ص ٤٢١، ~~الإصطخري ص ١٢٤. # (٣) معجم البلدان ج ٣ ص ٢٥١، ~~الإصطخري ص 124، ابن خرداذبه ص 23، قدامة الخراج ص 201. # (4) انظر الطبري س 3 ص 1 - 2. (1) في كتاب التاريخ ص 274 أ - ب: " فأخذت دوابهم وسلب سلاحهم ". # (2) الزيادة من هامش الأصل. انظر كتاب التاريخ ص 274 ب. # (3) لعله: وأمره أن ينزل، وفي كتاب التاريخ ص 274 ب " أمره الا يبرح ~~سمنان ". # (4) في الأصل: " جاء " وما أثبتناه من المصدر السابق ص 274 ب. (1) في الأصل: " اصبهد " وفي كتاب التاريخ " الاصفهبذ بطبرستان " ص 274 ب. # (2) في ن. م. ص 274 ب: " وضمن أن يحمل مال الصلح ". # (3) في الأصل: " أسدا "، وهو أسيد بن عبد الله الخزاعي وقد جاء بعدئذ ~~باسم (أسيد). # انظر ن. م. ص 274 ب. # (4) انظر ن. م. ص 274 ب. # (5) الأصل: غطيف. انظر الطبري س 3 ص 2. # (6) انظر الطبري س 3 ص 2. # (7) الأصل: " غطيف "، ويرد بصورة ms315 " عطيف " عدة مرات في هذا الكتاب. (١) انظر معجم البلدان ج ٣ ص ١٧٩. # (2) في الأصل " هلك بجرجان " وهو سهو من الناسخ، والتصويب من كتاب ~~التاريخ، ونصه " لما بلغ ساوة هلك بها.. " ص 275 أ. انظر الطبري س 3 ص 2. (١) انظر: معجم البلدان ج ١ ص ٨٣، قدامة ~~الخراج ص ١٩٩، الإصطخري ص ١١٦. # (٢) معجم البلدان ج ٢ ص ٤٥٤. # (3) انظر كتاب التاريخ ص 275 أ. (١) انظر الطبري س ٣ ص ٢ - ٣. # (٢) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٢٩. # (٣) ن. م. ج ٥ ص ٣١٣، اليعقوبي ص ٢٧٢، الإصطخري ص ١١٨، ابن خرداذبه ص ١٩ ~~وص ٢٠، وهي على خط طول ٥٤ ٣٥ شمال وخط عرض ٣٢ ٤٩ شرق. # (٤) في كتاب التاريخ ص ٢٧٥ أ. " ودخل مدينتها طمعا في أن يصل إليهم ابن ~~ضبارة ". # (٥) في الأصل: " النصر ": انظر ص ١٧٣ أ. # (٦) في الأصل: " أنا ". # (٧) انظر الطبري س ٣ ص ٣ - ٤، وأنساب الأشراف ج 3 ص 406 وص 237 (الرباط)، ~~والإشارة إلى أبي الجهم ابن عطية مولى باهلة. # (8) في الأصل " أن لا يخرجوا "، والتصويب من كتاب التاريخ ص 275 أ - ب ~~وعبارته " وأبي الآخرون أن يخرجوا ". (1) في كتاب التاريخ ص 275 ب محل عبارة " في ابن ضبارة.. وجه من الجنود " ~~ما يلي: # " وهو أن يدخل عامر بن ضبارة مع داود بن يزيد بن هبيرة طريق سجستان إلى ~~خراسان ونباتة بن حنظلة من طريق قومس، وابن هبيرة يدخل بنفسه من طريق طبس ~~فيطيفوا بالهاشمية من الجوانب فيقتلعوهم ". # (2) في الأصل: " وإن يسرب إليه الجنود إلى قحطبة ". # (3) يضيف ن. م. ص 275 ب " فإن خيول بني أمية تكاد تحيط بقحطبة يمنة ويسرة ~~من جهة فارس وشهرزور ". # (4) ن. م. ص 275 ب. " بمن ". # (5) انظر الطبري س 3 ص 3. (١) في الأصل: " صروف ". # (٢) في كتاب التاريخ ص ٢٧٥ ب " حتى يدخلوا خراسان ويدخل مروان من طريق ~~شهرزور مع جنود الشام وابن هبيرة يقصدهم من طريق خوزستان، فعدل ابن ضبارة ~~وداود إلى أصفهان فسر بذلك أبو ms316 مسلم ". # (٣) انظر معجم البلدان ج ٤ ص ٣٩٧، ~~اليعقوبي ص 273، الإصطخري ص 118، ابن خرداذبه ص 41. # (4) في كتاب التاريخ ص 276 أ " عمر العكي " وفي الطبري يرد اسم عمر بن ~~حفص العتكي س 3 ص 139. # (5) في كتاب التاريخ 276 أ " يتطرف ". # (6) في الأصل: " انمار ". انظر ابن خرداذبه ص 20. (١) زيادة. # (٢) في الأصل: " تسترا ". # (٣) يذكر الطبري س ٣ ص ٤ المخارق بن عقال بين قادة قحطبة. # (٤) في الأصل " الجنيد ". انظر الاشتقاق لابن دريد ص ٨٢. # (٥) " هو " في الأصل مكرر. # (٦) انظر ابن خرداذبه ص ٢٢. # (٧) في كتاب التاريخ ص ٢٧٦ ب " آبه ". ويذكر ياقوت " آية " من أعمال ~~الري، معجم البلدان ج ١ ص ٢٩٧. # (8) في كتاب التاريخ ص 276 ب " رجل ". (1) في الأصل " الجبلين " وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 276 ب. # (2) في ن. م. ص 276 ب " وادعه ". # (3) في الأصل بياض لعله: على ذلك. (1) في الأصل: " المؤمنين " والتصويب من كتاب التاريخ وعبارته " أنتم أول ~~مؤمنين " ص 277 أ ولم نأخذ ب‍ " أول " لان هذه معركة بين معارك عدة. # (2) في كتاب التاريخ ص 277 أ: " وصاح ". # (3) ن. م. ص 277 " المعسكر ". # (4) زيادة. (١) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٤٠٧ وص ٢٣٧ ~~- ٢٣٨ (الرباط)، أن ابن هبيرة كتب إلى عامر بن ضبارة المري " يأمره بالمسير ~~إلى قحطبة ووجه معه ابنه داود بن يزيد بن هبيرة فسارا في خمسين ألفا حتى ~~نزلا أصبهان وانضم إليهم بها ولد نصر بن سيار وجماعة من المروانية من أهل ~~خراسان ". وانظر الطبري س ٣ ص ٥ - ٦. # (٢) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٤٧٠، ~~الإصطخري ص 119، قدامة - الخراج ص 244. (١) مصعب بن قيس الحنفي من قواد أبي مسلم. الطبري س ٢ ص ١٩٥٧ وص ١٩٦٨. # (٢) في الأصل: قارض. انظر ابن خرداذبه المسالك ص ٥٩، وابن رسته الأعلاق ~~النفيسة ص ١٩١. # (٣) في الأصل: " ابن العكي ". # (٤) في كتاب التاريخ ص ٢٧٧ أ " رجله ". # (٥) انظر الطبري س ٢ ص ١٩٦٨. # (٦) في الأصل " أراد مرديه " وفي كتاب التاريخ " الازاد مردية ". # (٧) في الأصل " عب ". # (٨) في كتاب ms317 التاريخ ص ٢٧٧ ب " بينك ". # (٩) رستاق بأصبهان. انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٩١. # (١٠) انظر الطبري س ٣ ص ٥، وأنساب الأشراف ج 3 ص 407 وهو يذكر أن قحطبة كان ~~في اثني عشر ألفا. (1) انظر كتاب التاريخ ص 277 ب. # (2) زيادة من ن. م. ص 277 ب. # (3) في ن. م. ص 277 ب " البدر ". # (4) في ن. م. ص 277 ب " وهو ينادي ". # (5) في ن. م. ص 277 ب " ألف ". (١) في الأصل: " وأسد "، والواو زائدة. # (٢) في الأصل: " ألفوا " و " ألفى "، والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٧٧ ب. # (٣) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 407. # (4) جي: اسم مدينة أصبهان القديم، فتوح البلدان (ط. دي خويه) ص 384. ~~ويقول اليعقوبي البلدان (ط. دي خويه ص 207) " ولأصبهان مدينتان يقال ~~لإحداهما جي والمدينة الأخرى يقال لها اليهودية ". ويذكر ابن رسته رستاق جي ~~بين رساتيق أصبهان ويقول عنه " وهو القصبة وبه مدينتها وأسواقها ومجمع ~~أهلها "، ص 152. # (5) في كتاب التاريخ ص 277 ب " على انتهابه ". # (6) في الأصل: " الا " والتصويب من المصدر السابق ص 278 أ. (1) في كتاب التاريخ ص 278 أ " بجاپلق ". # (2) في ن. م. ص 278 أ " أهل الشام وجنودهم ". # (3) ن. م. ص 278 أ " جالق ". # (4) في ن. م. " من ذحل " ص 278 ب. # (5) في ن. م.: فكان ". انظر ص 278 ب. # (6) في الأصل: " غردت "، وعردت أي هربت. # (7) هكذا. (1) تبول جمع تبل وهو الثأر. # (2) في الأصل: " عناحيح ". # (3) في الأصل: " لذا ". (1) في الأصل: " مقستر ". # (2) في الأصل " لقحطبة " وما أثبتنا يقتضيه الوزن. # (3) في الأصل: " إذ حاروا ". # (4) في الأصل: " لا ". (1) في كتاب التاريخ ص 278 أ " ورؤس الهاشمية ". # (2) ن. م. ص 278 أ " ووقفوا لانتظار ما يأتيهم عنهما ". # (3) يضيف ن. م. ص 278 أ " في بني أمية ". (1) في ن. م. ص 278 أ " ويقال أنشد أبو مسلم لما قرأ كتاب الفتح ". # (2) هكذا، ولعله: أن يكاتب. # (3) انظر الطبري س 3 ص 6. # (4) في الأصل: " خاتمة ". (1) في الأصل: " مرذهم ". # (2) زيادة. # (3) في الأصل: " سموهم ". (1) سورة فصلت، الآية 33. # (2) في الأصل: " تأتونك ". # (3) في ms318 الأصل: " للعشرته ". (1) في الأصل " ابن ". # (2) انظر الطبري س 3 ص 6 - 8. (١) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٤٠٨ " وقال ~~قوم كان بنو نصر بن سيار بها (أي نهاوند) فقتلهم، والثبت أنهم قتلوا ~~بأصبهان ". وفي كتاب التاريخ ٢٧٩ أ " وفيهم ولد نصر بن سيار فقتل ". # (٢) في كتاب التاريخ ص ٢٧٩ أ " البائسات ". # (٣) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٢٩٠، ~~الإصطخري المسالك والممالك ص ٦١، اليعقوبي ص ٢٧١. # (٤) في الأصل بياض، والزيادة من كتاب التاريخ ص ٢٧٩ أ. # (٥) في الأصل: " العل "، والفل المنهزم. # (٦) في الأصل: " براذ الروذ ". انظر تاريخ خليفة بن خياط ص ٤٢١، معجم البلدان ~~ج ٤ ص ٣١٤، ابن خرداذبه ص 41، قدامه الخراج ص 235 وتسمى الآن بلدروز ~~(العراق). وهي على خط طول 43 32 شمال وخط عرض 4. 45 شرق. (١) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٣٤٠، ابن ~~خرداذبة ص 19 وهي على خط طول 22 34 شمال وخط عرض 22 45 شرق. # (2) في الأصل: " أبو المكان "، والصواب ما أثبتنا كما سيرد في هذا ~~الكتاب. (1) هو معاوية بن سفيان بن معاوية. انظر الطبري س 3 ص 22. # (2) في ابن خرداذبه " طسوج دست ميسان وهي الأبلة " ص. 7 وانظر قدامة ~~الخراج ص 235، وياقوت ج 5 ص 242. (١) في الأصل: " ببراز الروذ ". # (٢) في كتاب التاريخ ص ٢٧٩ أ " فسار إليه موسى بن سري مقدمة قحطبة ". # (٣) في الأصل: كررت " إليه ". # (٤) في الأصل: " وضع هذا العنوان بعد " فوجه أبا عون ". # (٥) في الأصل: " شهزور ". انظر معجم البلدان ج ٣ ص ٣٧٥، ~~والاصطخري ص ١١٨، وابن رتسة ص ١٦٤. # (٦) في أنساب الأشراف ج 3 ص 408 " ~~ووجه قحطبة عبد الله بن يزيد الأزدي، أبا عون، ومالك بن الطواف في أربعة ~~آلاف إلى شهرزور ". (١) انظر معجم البلدان ج ٥ ص ٢٨٥. # (٢) في الأصل: " أبي عامر "، وهو عامر بن إسماعيل. # (٣) انظر معجم البلدان ج ٣ ص ٢٦٨، وسن ~~سميرة على خمسة فراسخ من الدينور. وانظر ابن خرداذبه ص ms319 119. # (4) في الأصل: " غفات " وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص 280 أ. # (5) انظر ن. م. ص 280 أ. # (6) في ن. م. " انهم فل ملئوا رعبا منكم ". # (7) في الأصل: " أبو " والتصويب من المصدر السابق. # (8) يضيف ن. م. " وكان به حمى شديدة " ص 280 أ. (١) في الأصل " أبا ". والتصويب من ن. م. ص ٢٨٠ أ. # (٢) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٤٠٨، ~~والطبري س ٣ ص ٩. # (٣) في الأصل: " عفان ". # (٤) في الأصل: " إلى " وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص ٢٨٠ أ. # (٥) في كتاب التاريخ ص ٢٨٠ أ " قد وترهم ". # (٦) في الأصل: " تسمعوا " والتصويب من المصدر السابق ص ٢٨٠ أ. # (٧) زيادة من ن. م. ص ٢٨٠ أ. # (٨) في الأصل " المجلح " وهو تحريف. # (٩) في الطبري س ٣ ص ١٠ وأنساب الأشراف ج 3 ص 408 حوثرة بن سهيل الباهلي. # وانظر النجوم الزاهرة ج 1 ص 305. (1) في الأصل " به ". # (2) هكذا، ولعله: " ان "، بدل " وإن ". # (3) هكذا، ولعله: " لتجدن "، بدل " لا تجد ". (1) في الأصل " يا معشر " ولا يستقم معها الوزن والمعنى. # (2) زيادة يقتضيها السياق. # (3) في الأصل: " لائمه ". (1) في كتاب التاريخ ص 280 ب " الاعلاف ". # (2) انظرن. م. ص 280 ب. # (3) انظر الطبري س 3 ص 10. # (4) في الأصل: " ثبت ". # (5) زيادة من كتاب التاريخ ص 280 ب. # (6) في ن. م. " نزل بجلولاء ". # (7) في ن. م. " دولتنا " ص 280 ب. (١) في ن. م. ص ٢٨٠ ب " يقاتل ". # (٢) انظر ياقوت ج ٣ ص ١٢، وابن خرداذبة ص ٦ وص ١٢. # (٣) انظر الإصطخري المسالك ص ٥٩. # (٤) انظر الطبري س ٣ ص ١٢ وما بعدها، ويرد ذكر المخارق بن غفار ص ١٧. # (٥) في الأصل: " سيرين ". انظر معجم البلدان ج ٣ ص ٣٨٣ وج 4 ص ~~358 وقصر شيرين على خمسة فراسخ من حلوان. ابن خرداذبة ص 19، اليعقوبي ص ~~270. (١) في كتاب التاريخ ص ٢٨١ أ " يتطرف بمسالح.. ". # (٢) في الأصل: " يدعوكم " وما أثبتناه من المصدر السابق. # (٣) في ن. م. " آل محمد ". ص ٢٨١ أ. # (٤) ن. م. " في هذا " ص ٢٨١ أ. # (٥) في ن. م. " المخاض " ص ٢٨١ أ. # (٦) في ms320 ن. م. " خبر ذلك ". # (٧) زيادة من ن. م. ص ٢٨١ أ. # (٨) في ن. م. " وبقي في صدر من خيله ". # (٩) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٤٥٠، ~~والاصطخري المسالك ص 61، ابن خرداذبة ص 18. (١) في الأصل: " نقل ". # (٢) في الأصل " شدادا " والتصويب من كتاب التاريخ ص ٢٨١ ب. # (٣) يضيف ن. م. " ونزل على تل عكبرا وأقام حتى عبر.. ". # (٤) في الأصل: " ظهر " والتصويب من المصدر السابق. # (٥) زيادة من ن. م. ص ٢٨١ ب. # (٦) انظر الطبري س ٣ ص ١٢ - ١٣. # (٧) معجم البلدان ج ١ ص ٢٧٤. # (8) ن. م. ج 1 ص 375. # (9) ن. م. ج 1 ص 257، " ANBAR ". nd Ed 2. I. E (10) في الأصل: " شواك " ~~وجاء بعدئذ باسم " شوال " فأثرناه. (١) وهو استان العالي، كورة في غربي بغداد تشتمل على أربعة طساسيج هي ~~الأنبار وبادوريا وقطر بل ومسكن. انظر ابن خرداذبة ص ٧، ومعجم البلدان ج ١ ص ~~١٧١. # (٢) قرية كانت على الفرات، قرب الفلوجة الحالية. انظر معجم البلدان ج ٢ ص ~~٤٧١. # (3) زيادة ترد في كتاب التاريخ ص 281 ب. # (4) زيادة من ن. م. ص 281 ب. (1) انظر الطبري س 3 ص 17 - 18. # (2) زيادة من كتاب التاريخ ص 281 ب. # (3) كذا، ولعله يونس بن أبي إسحاق (السبيعي). (١) شاهي على خمسة فراسخ من الكوفة. انظر معجم البلدان ج ٣ ص ٣١٦ وابن ~~خرداذبه ص 125. # (2) انظر الطبري س 3 ص 13 - 14. (1) في كتاب التاريخ " القصر " ص 282 أ. # (2) زيادة من ن. م. # (3) في ن. م. " فعبر إليهم " ص 282 أ. # (4) زيادة من كتاب التاريخ ص 282 ب. (١) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٤٠٨ ~~والطبري س ٣ ص ١٤ وما بعدها. # (٢) انظر الطبري س ٣ ص ٢٠، وأنساب الأشراف ج 3 ص 409. # (3) انظر كتاب التاريخ ص 282 ب. (١) زيادة يقتضيها السياق، والقول لابن هبيرة. # (٢) في الأصل " آمد " وسوق أسد غربي الفرات في طسوج الفلوجة. اليعقوبي ص ~~٣٠١، وأنظر معجم البلدان ج ٣ ص ٢٨٣. # (٣) في ms321 الأصل: فم التيل ". وهي بليدة قرب الحلة. انظر معجم البلدان ج ٥ ص ~~٣٣٤ وانظر الطبري س 3 ص 17. (١) في كتاب التاريخ ص ٢٨٣ أ " ويلي علي من ابن القرعاء ". # (٢) انظر العقد الفريد ج ٤ ص ٢١٠. # (٣) دير الأعور بظاهر الكوفة. معجم البلدان ج ٢ ص ١٩٩. # (4) العباسية بظاهر الكوفة. انظر الطبري س 2 ص 1709. (١) في الأصل: " إلى حميد بن قحطبة بالكوفة " والتصويب من كتاب التاريخ ص ~~٢٨٣ أ. # (٢) في الأصل: " الهيأة " والتصويب من المصدر السابق. # (٣) في الأصل: " اثني ". # (٤) في الأصل: " ويدعوا ". # (٥) في الأصل: " توا " والعبارة تعني: هل رأيت أبا سلمة؟ انظر كتاب ~~التاريخ ص ٢٨٣ أ. # (٦) انظر الطبري س ٣ ص ٢٠، وأنساب الأشراف ج 3 ص 409 - 410. (1) يضيف كتاب التاريخ ص 283 أ: " وصعد المنبر ". # (2) في ن. م. ص 283 ب " ليس لأحد معكم فيها حظ إلا ما فضل عنكم، ولا لاحد ~~فيها شرف. ". # (3) في الأصل: " دخره ". (1) في كتاب التاريخ ص 283 ب " سكتوا ". # (2) في الأصل: " يقرضون " وقد جاءت مكررة، والتصويب من المصدر السابق ص ~~283 ب. # (3) في ن. م. " حتى ارتج ". # (4) حمام أعين على " نحو ثلاثة فراسخ من الكوفة ". الطبري س 3 ص 20. # (5) في الأصل " أهل العناء "، وقد حرفت في كتاب التاريخ ص 283 إلى " أهل ~~الغنائم ". # (6) في كتاب التاريخ ص 283 ب " ومن دونهم من مئتين إلى ألف ". (١) في ن. م. ص ٢٨٣ ب " وتولي ". # (٢) في ن. م. ص ٢٨٣ ب: عبد السلام بن نعيم الغامدي، وهو خطأ. انظر الطبري ~~س ٢ ص ١٤٨٠. # (٣) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 410، ~~والطبري س 3 ص 20 - 21. # (4) انظر الطبري س 3 ص 21. # (5) في الأصل " لسلم ". (١) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٤١٠ والطبري ~~س ٣ ص ٢١ أنه وجههما إلى دير قنى. # (٢) في الأصل: " جند نيسابور ". انظر معجم البلدان ج ٢ ص ١٧٠. # (٣) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٤١٠ أنه ~~وجه " يزيد بن حاتم في أربعمائة إلى عين التمر ms322 ". # (٤) في الأصل " عقار ". # (٥) في الأصل: " أبيه " والتصويب من أنساب الأشراف ج 11 ص 487. (١) يضيف كتاب التاريخ ص ٢٨٤ أ، " وهو يكتب إليه: للأمير عبد الرحمن بن ~~مسلم أمير آل محمد ". # (٢) زيادة يؤيدها ما ورد في ص ٣٥٨ من هذا الكتاب. وانظر الطبري س ٣ ص ٣٨. # (٣) قرية قرب حلب. معجم البلدان ج ٢ ص ٤١٦، وابن ~~خرداذبة ص ١٧٧. # (٤) قرية قرب حران. معجم البلدان ج ٣ ص ٢٤٠. # (٥) لعله: أن ينهض. # (٦) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 391 - ~~392. (١) الدسيعة: الجفنة الواسعة. # (٢) انظر أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٩٢ - ~~٣٩٣. # (٣) ابن هرمة هو إبراهيم بن علي بن سلمة الفهري المدني، توفي سنة ١٥٠ ه‍. ~~انظر عيون التواريخ لابن شاكر الكتبي (حوادث سنة ١٥٠ ه‍). # (٤) في الأصل: " ارشد " والتصويب من أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٩٣. انظر ديوان إبراهيم بن ~~هرمة تحقيق محمد عبد الجبار المعيبد (النجف الأشرف ١٩٦٩) ص ٩١ - ٩٥ وابن ~~عساكر ج ٢ ص ٢٨٩ - ٩٠. # (٥) في أنساب الأشراف ج 3 ص 393: " ~~يهتز "، ويهتاش يعني يهيش ويطرب. (1) في الأصل: " عمر ". # (2) المعيبد في الديوان المشار إليه " أبا عن أب لم يختلس تلك تعددا " ص ~~92. # (3) في الأصل: " فتستد ". # (4) في الأصل: " بعروتين "، ولا يستقيم الوزن معها. وفي الديوان " بعروة ~~". # (5) المعيبد " أغر ". # (6) في الأصل: " وأنت امرؤ في قريش جماله "، والحمالة: الدية، وانظر ~~الديوان ص 93. (1) في الأصل: " يوقد ". # (2) في الأصل: " جدلوا ". # (3) في الأصل: " يحملوها ". (١) انظر معجم الشعراء للمرزباني (ط. مكتبة القدسي) ص ١٢. # (٢) انظر معجم البلدان ج ٢ ص ٣٧٩، وابن ~~رسته ص ١٧٥، وهو موضع على بعد حوالي ١٥ ميلا من القادسية. # (٣) لبيد بن ربيعة العامري. انظر طبقات الشعراء لابن سلام ص ١١٣، والشعر ~~والشعراء لابن قتيبة ج ١ ص ١٩٤، والأغاني ج ١٤ ص ٩٣. # (٤) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 391. (1) يبدو أن هذه تتمة ألحقت بعد قراءة ثانية أو نقلت من نسخة ثانية. # (2) سليمان بن أبي حثمة الراوي. انظر الطبري س 1 ص 2754. # (3) في الأصل: ان. # (4) زيادة يقتضيها السياق. # (5) في ms323 الأصل، وضع عنوان نصه " جود إبراهيم الامام " قبل هذا الخبر، وهو ~~مقحم، إذ سبق وروده في ص 379، كما أنه لا صلة له بما يليه. # (6) زيادة. (١) انظر الأغاني ج ٩ ص ٣٢٤ - ٣٤٣، والخزانة ج ١ ص ١٠٥، والشعر والشعراء ~~لابن قتيبة ج ١ ص ٣٨١ - ٣٩٢. # (٢) في الأصل: " قصير ". # (٣) أنساب الأشراف ص ٢٣٦ ~~(الرباط)، وانظر عيون الاخبار ج ١ ص ٣٠. # (٤) أنساب الأشراف ص ٢٣٦ ~~(الرباط)، وانظر العمدة لابن رشيق (مطبعة ~~السعادة 1963) ج 1 ص 244 - 6. (١) في الأصل: " رجل " ولعل ما أثبتناه هو الصواب. # (٢) في الأصل " أبا محمد وجعفر.. "، والمخاطب هو عبد الله بن الحسن، ~~وكنيته أبو محمد. # الطبري - المنتخب من ذيل ~~المذيل س 4 ص 2506. # (3) في الأصل: " عمر " والمقصود الإمام جعفر الصادق. # (4) في الأصل: " وقد شيعتك ". (1) شعر قطط: قصير جعد. الأمهق: الأبيض الناصع البياض بغير حمرة. # (2) انظر كتاب التاريخ ص 284 أ ب. # (3) في الأصل: " حسن ". (1) في كتاب التاريخ ص 4 28 أ " خذها صلة لك ". # (2) في الأصل: " مولاهم " وما أثبتناه من ن. م. ص 284 أ. # (3) زيادة من ن. م. ص 284 ب، وقد جاءت بعد (قال عبد الله لإبراهيم) - ~~وعبارته " وقد سقط إليه وصح من أمره ". # (4) في ن. م. " ودعا " ص 284 ب. # (5) في ن. م. " ولننظر في ذلك فلن يفوت الامر " ص 284 ب، وانظر التتمة في ~~نفس الصفحة. (1) في ن. م. ص 284 ب " يتهمه ". # (2) في ن. م. ص 284 ب " ما انا صاحب هذا الامر بل صاحب هذا الامر إبراهيم ~~بن محمد بن علي ". # (3) في ن. م. " على مثل ذلك رأيه ". # (4) يضيف ن. م. ص 282 ب " وأجزل صلته ". # (5) في ن. م. " قريط " ص 284 ب. # (6) هكذا. (1) في ن. م. ص 285 أ. " إفاقة ". # (2) زيادة، يؤيدها نص كتاب التاريخ ص 285 أ. # (3) يضيف ن. م. ص 285 أ " كاتبه ". # (4) في الأصل: " أبا ". # (5) انظر الإصطخري - المسالك ص 53. # (6) يضيف كتاب التاريخ " ودعاه ". ص 287 أ. (1) في الأصل " رأى ". انظر كتاب التاريخ 285 ب. # (2) في ms324 الأصل: " حنظلة بن نباته " وهو سهو. انظر ص 328 من هذا الكتاب ~~والطبري س 2 ص 2003. # (3) في كتاب التاريخ ص 285 ب " معها ". # (4) يضيف ن. م. " وسموه الرضا " ص 285 ب. # (5) في ن. م. " وقالوا: الرضا معنا وفينا ". # (6) في الأصل: " تكن " والتصويب من كتاب التاريخ ص 285 ب. # (7) يضيف ن. م. " وهو إذ ذاك " ص 285 ب. # (8) في ن. م. " فرجع إلى حران وأخبر مروان " 285 ب. (١) في الأصل: " جواب "، انظر الطبري س ٢ ص ١٩٧٤. # (٢) لعله: " يلعن ". أورد الطبري س ٢ ص ١٩٧٤ رواية مماثلة وفيها " ومعه ~~(أي الرسول) كتاب إبراهيم إلى أبي مسلم جواب كتابه، يلعن فيه أبا مسلم ~~ويسبه حيث لم ينتهز الفرصة من نصر والكرماني إذ أمكناه ويأمره أن لا يدع ~~بخراسان عربيا إلا قتله ". # (٣) في الأصل " معاوية بن الوليد " ثم يرد الاسم بعد قليل " الوليد بن ~~معاوية ". انظر الطبري س ٢ ص ١٩٧٤ وأنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٨٦. # (٤) زيادة من كتاب التاريخ ص ٢٨٦ أ. # (٥) في أنساب الأشراف ج 3 ص 386، أنه ~~كتب " في المسير إلى كداد والحميمة وأخذ إبراهيم ابن محمد بن علي وشده ~~وثاقا وحمله إليه في خيل كثيفة.. ". # (6) في ن. م. ج 3 ص 387 " فأخذ ولف رأسه وحمل إلى دمشق ". وانظر مروج ~~الذهب ج 3 ص 259 والطبري س 2 ص 1975. # (7) زيادة من كتاب التاريخ ص 286 أ. (١) في الأصل: فحبسوا ". # (٢) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 387 - ~~388. # (3) في الأصل: " رايات ". # (4) في الأصل: " كاتب ". # (5) سورة النساء، الآية 87. (1) في الأصل: " فان ". # (2) في كتاب التاريخ ص 286 أ " وكان هذا آخر ما كتبه إلى شيعته ". # (3) في الأصل " الريطة ". و " ريطة " أم أبي العباس، بنت عبيد الله بن ~~عبد الله بن عبد المدان ابن الديان، الحارثية. كتاب حذف من نسب قريش ص 11. # (4) في الأصل: " كتب ". # (5) في الأصل: " خارج من المدينة ". # (6) في الأصل: " اتهمتك ". (١) في الأصل: " نحو ". # (٢) في أنساب الأشراف ج 3 ص 388، أنه ~~مولاه. وترد هذه الرواية في الطبري س 2 ms325 ص 43 - 44. # (3) في الأصل: " يتزاورن ". # (4) في الأصل: " وحص ". انظر الطبري س 3 ص 44. # (5) توصب أي مرض. (١) في الطبري س ٣ ص ٤٤ " إني لما شربت اللبن الذي أرسلته إلي أخلفني ". # (٢) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 387 - ~~388. # (3) في الأصل: " وكان ". (1) انظر كتاب التاريخ ص 288 أ. وفي الأصل كتبت فوق كلمة ولده (داره). # (2) في الأصل: " عنهم ". # (3) في كتاب التاريخ ص 288 أ " فليس هذا الامر مما يسكت عنه مثلك ". # (4) في ن. م. " قد ميلت ". # (5) في الأصل: " تهتم ". انظر الطبري س 3 ص 26. # (6) في الأصل: " إلا " والتصويب من كتاب التاريخ ص 288 أ. (1) في ن. م. ص 288 أ: " نسبه ". # (2) في ن. م. ص 288 أ " الخطر ". # (3) في ن. م. " نرهبه ". # (4) في ن. م. " اللائي ملان هذا القصر " ص 288 أ. # (5) في الأصل: " لا يخبر " والتصويب من ن. م. ص 288 ب. # (6) في كتاب التاريخ ص 288 ب " أو ". # (7) في الأصل: " في سببه " وما أثبتناه من المصدر السابق. (1) في ن. م. ص 288 ب " في شأنه ". # (2) في الأصل: " قد قصوا ". وفي كتاب التاريخ " وقد قتلوا " ص 288 ب - ~~289 أ. # (3) انظر الطبري س 3 ص 26. # (4) انظر كتاب التاريخ ص 286 أ. # (5) كررت في الأصل عبارة " وأتاهم إبراهيم ". (1) في الأصل: " أبا ". # (2) في الأصل: " أبا ". # (3) في الأصل: " أنا لك على المخا وصه عليك ". # (4) في الأصل: " وأقاموا ". (1) ترد هذه الرواية في الطبري س 3 ص 25 - 26 وأولها " قال عمرو حدثني عبد ~~الله بن الحسن العبدي قال أخبرني علي بن موسى عن أبيه "، والسهو واضح إذ إن ~~الراوي هو عيسى ابن موسى الذي رافق أبا العباس. # (2) في الأصل: " أبا ". # (3) في الطبري س 3 ص 26 " فلما ظهر إبراهيم بن محمد وامن، قيل للرسول.. ~~". ويبدو أن نص هذا الكتاب أدق. (١) في الأصل " فيشوم "، وما أثبتناه من رواية الطبري س ٣ ص ٢٥. # (٢) في الأصل: " فتم ". # (٣) انظر أنساب الأشراف ج 3 ص 390 - ~~391. # (4) في كتاب التاريخ ص 287 أ " وأعلمه أنه هلك (لعله: هالك) وأنه ms326 وصيه.. ~~". # (5) زيادة من كتاب التاريخ ص 287 أ. # (6) في ن. م. ص 287 أ " حفظ ". # (7) في ن. م. ص 287 أ " يتم ". # (8) في الأصل، كتب فوق " اثلث "، " أملت ". وفي كتاب التاريخ " اثلنا ". (١) في الأصل: " أمينا " وفوقها " أميننا "، وأنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٩٠: " لساننا ". # (٢) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٩٠ " ما ~~توجبه لنا بإيثار طاعتنا " وفي كتاب التاريخ ص ٢٨٧ أ " ما يوجبه لنا ". # (٣) في أنساب الأشراف: يكونن. # (٤) في الأصل: " محقين " والتصويب في أنساب الأشراف وكتاب التاريخ. # (5) في كتاب التاريخ ص 287 ب " ومن قبلك ". # (6) لعله: المروذ، أي مرو الروذ. انظر. # 3 - 192. p, Ista hri und seine Landkarten - al: von Mzik. H (1) في الأصل: " القهندر "، والقهنذز: القلعة القديمة. # (2) في الأصل " بساقيات؟ ". # (3) في الأصل: " فلقيها ". # (4) في الأصل " بينه ". # (5) انظر جمهرة أنساب العرب ص 31. (1) في الأصل: " دبك " وربك: ضعيف الحيلة. # (2) انظر الطبري س 3 ص 44، وديوان ابن هرمة، جمع وتحقيق محمد جبار ~~المعيبد (النجف الأشرف 1969) ص 327 - 8. وديوان ابن هرمة جمع وتحقيق محمد ~~نفاع وحسين عطوان، دمشق 1969 ص 521. # (3) في الطبري س 3 ص 44، والديوان (المعيبد) ص 238: " عمت ". # (4) الصناع: الماهر. (١) الديوان (المعيبد) ص ٢٣٨: " الأعداء ". # (٢) ن. م. ص ٢٣٨ " متعص ". # (٣) ن. م. ص ٢٣٨ " فلا عفا ". # (٤) انظر ن. م. ص ٢٢٥ - ٢٢٧. # (٥) في الأصل: " طياتهم ". # (٦) كذا في الأصل، ولعل الصواب: " بين كدادات وطابانا "، وكداد بجوار ~~الحميمة مقر إبراهيم الامام، وانظر ص ٣٩٢ من هذا الكتاب، وطابان من كور ~~الخابور (ابن خرداذبة - المسالك ص ٧٤) في الجزيرة. انظر أيضا الديوان ~~(المعيبد) ص ٢٢٦. # (٧) جاء هذا البيت في أنساب الأشراف ~~بعد (ولا رجعت)، ج ٣ ص ٣٩٣. # (٨) في الأصل وفي أنساب الأشراف: " ~~تنعى ". وما أثبتناه رواية كتاب العيون والحدائق ج ٣ ص ١٩٠. # (٩) في أنساب الأشراف ج 3 ص 393 " ~~بقدرته " وفي العيون والحدائق ج 3 ق 190 " لعزته ". # (10) في الأصل " الغربي " وما أثبتناه رواية العيون والحدائق ج 3 ص 190. (١) في العيون والحدائق ج ٣ ص ١٩٠ " فأصبح القوم.. ". # (٢) الأبيات كما وردت في ms327 أنساب الأشراف هي الثاني ثم الثالث ثم الخامس ثم ~~السابع ثم الثامن. # (٣) الديوان (المعيبد) ص ٢٢٧ - ٢٢٨. # (٤) كذا في الأصل. # (٥) انظر الديوان (المعيبد) ص ٢٢٨. # (٦) في الأصل: " أبي ". # (٧) انظر الديوان (المعيبد) ص ٦٩ - ٧٢، وابن عساكر ج ٢ ص ٢٩٣. # (٨) في الأصل: " أهل ". # (٩) في الأصل: " متعر ". انظر معجم البلدان ج ٥ ص ٥٤. # (10) في الأصل: " رجر "، والتصويب من ابن عساكر ج 2 ص 293. (1) في الأصل " فقد.. رؤاته وأحلت ". والتصويب من ابن عساكر ج 2 ص 293. # (2) في الأصل " فصال بنو ". والتصويب من ابن عساكر ج 2 ص 293. # (3) في الأصل: " حروما " وفي ابن عساكر: " جروما ". انظر الديوان ص 70. # (4) في ابن عساكر: " تغالوا ". # (5) في ن. م.: " منكما ". # (6) في الأصل: " الخب "، والتصويب من ابن عساكر ج 2 ص 293. # (7) في ن. م. " بكم ". # (8) في ن. م. " وأطلت "، وانظر الديوان ص 71. # (9) في ابن عساكر " صعر " ج 2 ص 293. # (10) في الأصل: " وحول ". # (11) في ن. م. " تجلت ". # (12) في الأصل: " الحالين "، والحالئون " الظماء. # (13) حلئت أي منعت من الماء. وانظر الديوان ص 72. (1) في الأصل: " وعزها "، والتصويب من ابن عساكر. # (2) في الأصل: " العقول "، والتصويب من ابن عساكر. # (3) في الأصل: " يعير "، والتصويب من ابن عساكر ج 2 ص 293. وانظر الديوان ~~(المعيبد) ص 73. # (4) في الأصل: " سابق ". # (5) في الأصل: " يعد ". (1) في الأصل: " ويأمرهم ". # (2) زيادة. # (3) انظر كتاب التاريخ ص 289 ب - 290 أ. (١) في أنساب الأشراف ج ٣ ص ٣٩٧ " فقال: ~~يا عم ان الله إذا أراد أمرا بلغه ومن أحب الحياة ذل.. " وانظر الطبري س ٣ ~~ص ٣٣. # (٢) في الأصل: " فما موتة متها غير عاجز " وما أثبتناه من كتاب التاريخ ص ~~٢٩٠ أ. # (٣) في الأصل: " عالت النفس عولها " والتصويب من المصدر السابق، وأنساب ~~الأشراف ج 3 ص 397 والطبري س 3 ص 24. # (4) لا علاقة لهذا الجدول بالكتاب، وهو إضافة متأخرة. وقد أهمل في البدء ~~معاوية ويزيد. # (5) في الأصل: " أحد ". (1) زيادة، والأصل: " تاريخ خلافة ولده يزيد ". # (2) في الأصل: " اثنين ". # (3) في الأصل: " تسع ". # (4) في الأصل: " اثنتين ". # (5) في الأصل: " ثمانية ". # (6) زيادة. (1) في الأصل: " اثنين وخمسين ". # (2) في الأصل: ms328 " ثلاث ". # (3) في الأصل " سبع ". # (4) في الأصل: " اثنين ". # (5) في الأصل: " عشرين ". # (6) في الأصل: " اثني عشر ". (1) في الأصل: " المقتضي ". # (2) في الأصل: " اثني عشر ". # (3) هنا تبدأ الخلافة العباسية في مصر، وأول الخلفاء: أبو القاسم أحمد ~~المستنصر 659 ه‍. # (4) في الأصل: " أبو ". # (5) في الأصل: " تسع وخمسين ". # (6) زيادة. # (7) هنا أغفل الناسخ اسم أبي إسحاق إبراهيم الواثق 740 ه‍. # (8) في الأصل: " أبا ". # (9) في الأصل: " سنة خمسين ". ms329