######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000959 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: إبراهيم بن السري الزجاج #META# 010.AuthorNAME :: إسحاق إبراهيم بن محمد بن سهل الزجاج #META# 011.AuthorBORN :: 241هـ #META# 011.AuthorDIED :: 311 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: تفسير أسماء الله الحسنى #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: القراءات :: كتب العقائد والملل :: مواضيع عقدية :: مواضيع عقدية محددة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: تفسير أسماء الله الحسنى #META# 030.LibURI :: JK_000959 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أحمد يوسف الدقاق #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الثقافة العربية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # تفسير أسماء الله الحسنى PageV01P001 # | تفسير أسماء الله تعالى التسعة والتسعين # فسرها أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج رحمه الله ونور حفرته # | بسم الله الرحمن الرحيم # قال الشيخ أبو بكر عبد الله بن محمد الحنبلي رحمه الله قرأت على أبي علي ~~الحسن بن أحمد الفارسي النحوي ثم نقلته من خطه قال أبو إسحاق إبراهيم بن ~~السري الزجاج رحمه الله هذه تفاسير الأسامي التي رويت عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم في قوله ( إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة ) وقد ~~كان القاضي إسماعيل بن إسحاق رحمه الله طلبها منا فأمليناها عليه ثم نسخت ~~لنا بعد # قال أبو علي وقرأتها عليه في مجلس واحد # حدثنا أبو علي قال أخبرنا أبو إسحاق قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق قال ~~حدثنا صفوان بن صالح الثقفي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا شعيب بن ~~أبي حمزة قال حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ( إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدة إنه ~~PageV01P021 # وتر يحب الوتر من أحصاها دخل الجنة ) # فأول ما نفسره من ذلك قوله من أحصاها # إعلم أن العرب تعبر عن كثرة الشيء وسعته بالحصى يقال عنده حصى من الناس ~~أي جماعة وقال الشاعر # ( ولسنا إذا عد الحصى بأقلة % ) # وقال الكميت # ( لكم مسجدا الله المزوران والحصى % لكم قبصه من بين أثرى وأقترا ) # ويقال حصيت الحصى إذا عددته وأحصيته إذا ميزته بعضه من بعض # وقال الشاعر # ( ويربي على عد الرمال عديدنا % ونحصى الحصاة بل تزيد على العد ) وإحصاء ~~العد من هذا PageV01P022 # والحصاة العقل أيضا قال الشاعر # ( وإن لسان المرء ما لم تكن له % حصاة على عوراته لدليل ) # ويقال أحصيت الشيء إذا أطقته واتسعت له وقال الله عز اسمه @QB@ علم أن لن ~~تحصوه فتاب عليكم @QE@ أراد والله أعلم لن تطيقوه # وقال الشاعر # ( فأقع إنك لا تحصي بني جشم % ولا تطيق علاهم أية وقفوا ) يريد لا تطيق ~~بني جشم # فيحتمل أن يكون معنى قوله صلى ms01 الله عليه وسلم ( من أحصاها ) من أكثر ~~عددها حتى صارت حصاته لكثرة عده إياها # ويجوز أن يكون معناه من أطاقها أي من أطاق تمييزها وتفهمها فحذف المضاف ~~من قوله تعالى @QB@ علم أن لن تحصوه @QE@ الخ PageV01P023 # ويجوز أن يكون معناه من عقلها وتدبر معانيها من الحصاة التي هي العقل وقد ~~تقدم ذكره # وقال محمد بن يزيد معناه عندي من عدها من القرآن لأن هذه الأسامي كلها ~~مفرقة في القرآن فكأنه أراد من تتبع جمعها وتأليفها من القرآن وعانى في ~~جمعها منه الكلفة والمشقة دخل الجنة # قال أبو إسحاق ويجوز أن يكون معنى قوله دخل الجنة الأمن من العذاب وتحصيل ~~الثواب بمنزلة من قد دخل الجنة # وفي الناس من لا يعد اسم الله من هذه الجملة ويقول إن هذه الأسماء كلها ~~مضافة إلى الله فكيف يعد هو منها ومنهم من يفسد هذا الرأي ويهجنه ويزعم أن ~~اسم الله الأعظم هو قولنا الله ويعدها من الجملة ولا يعد مالك الملك ذو ~~الجلال والإكرام إلا اسما واحدا PageV01P024 # واحتج من يقول إن اسم الله الأعظم إما الله وإما الرحمن بقوله عز وجل ~~@QB@ قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى @QE@ # وأما الكلام في قولنا الله فعلى وجهين لفظا ومعنى أما اللفظ فعلى قولين ~~أحدهما أن أصله إلاه فعال ويقال بل أصله لاه فعل # ولا تلتفت إلى ما ذكره في كتاب القرآن فإن الصحيح ما ذكرها هنا # واختلفوا في هل هو مشتق أم غير مشتق # فذهبت طائفة إلى أنه مشتق وذهب جماعة ممن يوثق بعلمه إلى أنه غير مشتق ~~وعلى هذا القول المعول ولا تعرج على قول من ذهب إلى أنه مشتق من وله يوله ~~وذلك لأنه لو كان منه لقيل في تفعل منه توله لأن الواو فيه واو في توله وفي ~~إجماعهم على أنه تأله بالهمز ما يبين أنه ليس من وله وأنشد أبو زيد لرؤية ~~PageV01P025 # ( لله در الغانيات المده % سبحن واسترجعن من تألهي ) # قال ويقال تأله فلان إذا فعل فعلا ms02 يقربه من الإله # فإن قال قائل ما أنكرت أنه من باب وله وإنما قلب على حد أحد وأناة ما وجد ~~عنه مندوحة لقلة ذلك وشذوذه عن القياس # ومعنى قولنا إلاه إنما هو الذي يستحق العبادة وهو تعالى المستحق لها دون ~~من سواه # وأنا أذكر كل هذه الأسماء على ما جاءت به الرواية التي قدمنا ذكرها ~~وأفسرها على ما يبلغه علمنا وتتسع له معرفتنا والله نسأل العصمة والتوفيق ~~لما يقربنا منه قولا وفعلا إنه على ما يشاء قدير # هو الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن ~~المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب ~~الرزاق PageV01P026 الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل ~~السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور ~~العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع ~~الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد ~~المحصي المبدي المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد ~~الأحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن ~~الوالي المتعالي البر التواب المنتقم العفو الرؤوف مالك الملك ذو الجلال ~~والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي ~~البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور # فقد عددنا الأسماء كلها على ما جاء به الخبر الذي قدمناه ومر الكلام منها ~~في قولنا الله PageV01P027 # فأما الرحمن والرحيم فهما اسمان رقيقان وأحدهما أرق من الآخر # 2 الرحمن يختص بالله سبحانه وتعالى ولا يجوز إطلاقه في غيره # وقال بعض أهل التفسير الرحمن الذي رحم كافة خلقه بأن خلقهم وأوسع عليهم ~~في رزقهم # 3 والرحيم خاص في رحمته لعباده المؤمنين بأن هداهم إلى الإيمان وهو ~~يثيبهم في الآخرة الثواب الدائم الذي لا ينقطع PageV01P028 # وقد قالوا رحمان اليمامة وإنما قيل له ذلك على جهة الاستهزاء به والتهكم # فأما الفائدة في إعادة هاتين اللفطتين مع الاشتقاق واللفظ واحد فهي لما ~~ذكرناه من تزايد معنى فعلان في رحمان وعمومه في الخلق كلهم ألا ترى أن بناء ~~فعلان ms03 إنما هو لمبالغة الوصف # يقال فلان غضبان وإناء ملآن وإنما هو للممتلى غضبا وماء فلهذا حسن الجمع ~~بينهما # وفيه وجه آخر وهو أنه إنما حسن ذلك لما في التأكيد من التكرير # وقد جاء مثله في القرآن قال الله عز اسمه @QB@ فغشيهم من اليم ما غشيهم ~~@QE@ ولو قال فغشيهم ما غشي لكان الكلام مستقيما # وكذلك قولهم المال بيني وبين زيد وبين زيد وبين عمرو ولو قال بين زيد ~~وعمرو لكان مفهوما وقال بين الأشج وبين قيس باذخ بخ بخ لوالده وللمولود # وقالوا في الكلام هو جاد مجد ومثله كثير PageV01P029 # 4 الملك أصل الملك في الكلام الربط والشد يقال ملكت العجين أملكه ملكا ~~إذا شددت عجنه ويقال أملكوا العجين فإنه أحد الريعين # وإملاك المرأة من هذا إنما هو ربطها بالزوج # وقال أصحاب المعاني الملك النافذ الأمر في ملكه إذ ليس كل مالك ينفذ أمره ~~وتصرفه فيما يملكه فالملك أعم من المالك والله تعالى مالك المالكين كلهم ~~والملاك إنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى # 5 القدوس يقال قدوس وقدوس والضم أكثر وفي التفسير إنه المبارك في قوله ~~تعالى # @QB@ ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم @QE@ وقد قيل أيضا إنه هنا ~~المطهرة والتقديس التطهير وقيل للسطل قدس لأنه يتطهر فيه # ومثله قولهم للسطيحة مطهرة لأنهم كانوا يتطهرون منها # وقال لي بعضهم إن أصل الكلمة سرياني وإنه في الأصل قدشا وهم يقولون في ~~دعواتهم قديش قديش فأعربته العرب قالت قدوس # 6 السلام قال أهل اللغة يقال سلمت على فلان تسليما PageV01P030 # وسلاما وقال بعضهم في قول الله عز وجل @QB@ وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا ~~سلاما @QE@ أراد والله أعلم تسلما منه وبراءة # وقال محمد بن يزيد معنى وصفنا الله تعالى بأنه السلام منه وإنما تأول ~~قولهم سلم الله على فلان وسلام الله عليه # وقال النمر بن تولب # ( سلام الإله وريحانه % ورحمته وسماء درر ) # ويقال السلام هو الذي سلم من عذابه من لا يستحقه # 7 المؤمن أصل الإيمان التصديق والثقة وقال الله عز قائلا @QB@ وما أنت ~~بمؤمن ms04 لنا @QE@ أي لفرط محبتك ليوسف لا تصدقنا # ويقال إنما سمى الله نفسه مؤمنا لأنه شهد بوحدانيته فقال تعالى @QB@ شهد ~~الله أنه لا إله إلا هو @QE@ كما شهدنا نحن # وحكى أبو زيد الأنصاري ما آمنت أن أجد صحابة أومن إيمانا أي ما وثقت ~~PageV01P031 # فمعنى المؤمن إذا وصفنا به المخلوقين هو الواثق بما يعتقده المستحكم ~~الثقة # ويقال إنه في وصف الله تعالى يفيد أنه الذي أمن من عذابه من لا يستحقه # 8 المهيمن فسر القرآن على أوجه كثيرة يقال إنه الشاهد تقول فلان مهيمنى ~~على فلان إذا كان شاهدي عليه # وقال محمد بن يزيد تخاصم أعرابيان إلى عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير في ~~بعض الأمر فقال لأحدهما ألك مهيمن فقال مهيمني حجارة اللابة # وقال الشاعر # ( ولا تدخر قولا فأنت المهيمن % ) # ويقال إن المهيمن الرقيب الحافظ ويقال بل المهيمن أصله المؤيمن فأبدلت ~~الهمزة هاء كما قالوا هرقت الماء وأرقته وهنرت الثوب وأنرته وهرحت الدابة ~~وأرحتها وهياك وإياك # وقال الراجز # ( إياك أن تمنى بشعشعان % ) # وقالوا هذا الذي فعل وأذا الذي فعل PageV01P032 # وقال القائل # ( وأتوا صواحبها فقلن أذا الذي % منح المودة غيرنا و جفانا ) # و قال بعضهم المهيمن اسم من أسماء الله تعالى وهو غير مشتق # وقال النمر بن تولب # ( جزاك المهيمن دار الجنان % ولقاك مني الجزاء المجيدا ) # 9 العزيز أصل ع ز ز في الكلام الغلبة والشدة ويقال عزني فلان على الأمر ~~إذا غلبني عليه # وقال الله تعالى ذكره @QB@ فعززنا بثالث @QE@ أراد والله أعلم قوينا أمره ~~وشددناه وقال تعالى @QB@ وعزني في الخطاب @QE@ أراد غلبني # وقال جرير # ( يعز على الطريق بمنكبيه % كما ابترك الخليع على القداح ) PageV01P033 ~~ويقال عزه يعزه والله تعالى هو الغالب كل شيء فهو العزيز الذي ذل لعزته كل ~~عزيز # وقال أبو كبير الهذلي ووصف عقابا واعتظلت في جبل # ( حتى انتهيت إلى فراش عزيزة % سوداء روثة أنفها كالمخصف ) # 10 الجبار أصل جبر في الكلام إنما وضع للنماء والعلو ويقال جبر الله ~~العظم إذا نماه وقال العجاج # ( قد جبر الدين الإله فجبر ms05 % ) # ويقال نخلة جبارة إذا فاتت اليد وفواتها اليد علو وزيادة # وقال الشاعر # ( طريق وجبار رواء أصوله % عليه أبابيل من الطير تنعب ) PageV01P034 # والله تعالى عال على خلقه بصفاته العالية وآياته القاهرة وهو المستحق ~~للعلو والجبروت تعالى # 11 المتكبر هو متفعل من الكبر وأصل تفعل في الكلام موضوع لمن تعاطى الشيء ~~وليس هو من أهله يقال تحلم فلان وتعظم وقال # ( تحلم عن الأدنين واستبق ودهم % ولن تستطيع الحلم حتى تحلما ) # يقول لا تبلغ فيه مبلغا رضيا حتى تتعاطاه ولا مستحق لصفة الكبر والتكبر ~~إلا الله سبحانه كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاكيا عن ربه # أنه قال سبحانه ? < الكبرياء ردائي فمن نازعني ردائي قصمته > ? # 12 الخالق أصل الخلق في الكلام التقدير يقال خلقت الشيء خلقا إذا قدرته ~~وقال زهير يمدح رجلا PageV01P035 ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا ~~يفري # يقول أنت إذا قدرت أمرك قطعته أي تتم على عزمك فيه وتمضيه ولست ممن يشرع ~~في الأمر ثم يبدو له فيتركه # وقال الحجاج وإنما احتججنا بكلامه لأنه كان بقية الفصاحة # إني لا أخلق إلا فريت تمدح بهذا المعنى الذي ذكرناه # وقال الله تعالى ذكره @QB@ وتخلقون إفكا @QE@ أي تقدرونه وتهيئونه # ومنه قولهم حديث مختلق يراد أنه قدر تقدير الصدق وهو كذب # فالخلق في اسم الله تعالى هو ابتداء تقدير النشء PageV01P036 فالله تعالى ~~خالقها ومنشئها وهو متممها ومدبرها @QB@ فتبارك الله أحسن الخالقين @QE@ # 13 البارئ يقال برأ الله الخلق فهو يبرؤهم برءا إذا فطرهم # والبرء خلق على صفة فكل مبروء مخلوق وليس كل مخلوق مبروءا وذلك لأن البرء ~~من تبرئة الشيء من الشيء من قولهم برأت من المرض وبرئت من الدين أبرأ منه ~~فبعض الخلق إذا فصل من بعض سمي فاعلة بارئا وفي الأيمان ? < لا والذي فلق ~~الحبة وبرأ النسمة > ? # وقال أبو علي هو المعنى الذي به انفصلت الصور بعضها من بعض فصورة زيد ~~مفارقة لصورة عمرو وصورة حمار مفارقة لصورة فرس فتبارك الله خالقا وبارئا # 14 المصور هو مفعل من ms06 الصورة وهو تعالى مصور كل صورة لا على مثال احتذاه ~~ولا رسم ارتسمه تعالى عن ذلك علوا كبيرا # 15 الغفار أصل الغفر في الكلام الستر والتغطية يقال اصبغ ثوبك فهو أغفر ~~للوسخ أي أحمل له وأستر PageV01P037 # ومعنى الغفر في الله سبحانه هو الذي يستر ذنوب عباده ويغطيهم بستره كما ~~جاء في الدعاء يا ستار استرنا بسترك الحسن الجميل # وكما جاء في الخبر المأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ~~في دعائه لاتهتك أستارنا ولا تبل أخبارنا ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين # 16 القهار القهر في وضع العربية الرياضة والتذليل يقال قهر فلان الناقة ~~إذا راضها وذللها وأنشد أبو عمرو الشيباني # ( عواص مراحا لم يدن لقاهر % ) # والله تعالى قهر المعاندين بما أقام من الآيات والدلالات على وحدانيته ~~وقهر جبابرة خلقه بعز سلطانه وقهر الخلق كلهم بالموت # 17 الوهاب هو فعال من قولك وهبت أهب هبة والهبة تمليك الشيء بلا مثل ~~والمثل في الشرع على وجهين قيمة وثمن والله تعالى وهاب الهبات كلها # 18 الرزاق الرزق إباحة الانتفاع بالشيء على وجه يحسن ذلك قال الله تعالى ~~@QB@ ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا @QE@ والله تعالى هو ~~الرزاق وهو الرازق PageV01P038 # 19 الفتاح هو من قولك فتحت الباب أفتحه فتحا ثم كثر واتسع فيه حتى سمي ~~الحاكم فاتحا وذلك لأنه يفتح المستغلق بين الخصمين وأنشدوا # ( ألا أبلغ بني عمرو رسولا % فإني عن فتاحتكم غني ) # والله تعالى ذكره فتح بين الحق والباطل فأوضح الحق وبينه وأدحض الباطل ~~وأبطله فهو الفتاح # 20 العليم العليم والعالم بمعنى واحد وفعيل وفاعل يشتركان في كثير من ~~الصفات # قالوا ضريب وضارب وعريف وعارف وأنشدوا # ( أو كلما وردت عكاظ قبيلة % بعثوا إلي عريفهم يتوسم ) PageV01P039 # وحسن الإعادة لاختلاف معنييهما لأن العليم فيه صفة زائدة على ما في ~~العالم # وحكي عن قطرب أن قولنا عليم في اسم الله تعالى يفيد العلم بالغيوب ففي ~~إعادة اللفظين الآن معنى حسن # 21 22 القابض الباسط الأدب في هذين ms07 الاسمين أن يذكرا معا لأن تمام القدرة ~~بذكرهما معا ألا ترى أنك إذا قلت إلى فلان قبض أمري وبسطه دلا بمجموعها أنك ~~تريد أن جميع أمرك إليه # وتقول ليس إليك من أمري بسط ولا قبض ولا حل ولا عقد أراد ليس إليك منه ~~شيء وقال الشاعر # ( متى لا متى أدركتم لا أبالكم % بأيديكم اللذات بسطي أو قبضي ) # 23 الخافض الخفض ضد الارتفاع وتقول فلان في خفض من العيش أي في دعة ولين ~~وطمأنينة وقال أبو علي هو ضد قولهم هو في عيش رتب لأن من هو في ارتفاع ونشز ~~من الأرض لا يطمئن من هو في وهدة ودعة وهو الله سبحانه وتعالى يخفض من ~~استحق الخفض من أعدائه ويرفع من استحق الرفع من أوليائه وكل ذلك حكمة منه ~~وصواب PageV01P040 # 24 الرافع هو الذي يرفع من استحق الرفع من أوليائه يرفع منزلتهم في ~~الدنيا بإعزاز كلمتهم ويرفعهم في الآخرة بارتفاع درجتهم فله الحمد والشكر ~~على نعيم الدارين # 25 المعز وهو تعالى يعز من شاء من أوليائه والإعزاز على ضروب إعزاز من ~~جهة الحكم والفعل وإعزاز من جهة الحكم وإعزاز من جهة الفعل # فالأول هو ما يفعله الله تعالى بكثير من أوليائه في الدنيا ببسط حالهم ~~وعلو شأنهم فهو إعزاز حكم وفعل # والوجه الثاني ما يفعله تعالى ذكره بأوليائه من قلة الحال في الدنيا وأنت ~~ترى من ليس في دينه فوقه في الرتبة فذلك امتحان من الله تعالى لوليه وهو ~~يثيبه إن شاء الله على الصبر عليه # والوجه الثالث ما يفعله الله تعالى بكثير من أعدائه من بسط الرزق وعلو ~~الأمر والنهي وظهور الثروة في الحال في الدنيا فذلك إعزاز فعل لا إعزاز حكم ~~وله في الآخرة عند الله العقاب الدائم وإنما ذلك إملاء من الله تعالى له ~~واستدراج # وقد قال الله تعالى ذكره @QB@ إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب ~~مهين @QE@ # 26 المذل الله تعالى يذل طغاة خلقه وعتاتهم حكما وفعلا فمن كان منهم في ~~ظاهر أمور الدنيا ذليلا فهو ذليل ms08 حكما وفعلا وقد أذلهم أيضا بأن أمرنا ~~باستعبادهم PageV01P041 وإلزام الصغار عليهم وأخذ الجزى عنهم كما قال تعالى ~~ذكره @QB@ حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون @QE@ # 27 السميع هو فعيل في معنى فاعل وقد تقدم في مثله القول والله تعالى سامع ~~وسميع ويجيء على قياس قول قطرب أن يقول في سميع إنه الذي يسمع السر وسامع ~~في كل شيء # ويجيء في كلامهم سمع بمعنى أجاب من ذلك ما يقوله المصلي عند رجوعه من ~~الركوع سمع الله لمن حمده فسر على أنه بمعنى استجاب # وقد أنشد أبو زيد في النوادر # ( دعوت الله حتى خفت ألا % يكون الله يسمع ما أقول ) # أي لا يجيب # 28 البصير هذا فعيل في معنى مفعل كما جاء أليم في معنى مؤلم PageV01P042 # وقال الشاعر # ( أمن ريحانة الداعي السميع % ) # وإنما جاء ذلك لأن مفعلا اسم الفاعل من أفعل ومطرد فيه اطراد فاعل في فعل # 29 الحكم والحكم والحاكم بمعنى واحد وأصل ح ك م في الكلام المنع وسمي ~~الحاكم حاكما لأنه يمنع الخصمين من التظالم وحكمة الدابة سميت حكمة لأنها ~~تمنعه من الجماح # وفي كتب السلاطين القديمة واحكم فلانا عن ذلك الأمر بمعنى امنعه # قال أبو علي ومثل مجيء حاكم وحكم بمعنى واحد قول الناس فلان سالم وسلم ~~وهما ذو السلم وهو الصلح # وقال الشاعر # ( أغاضر إنني سلم % لأهلك فاقبلي سلمي ) PageV01P043 # وكذلك قولهم واسط ووسط وقال الله عز وجل @QB@ وكذلك جعلناكم أمة وسطا ~~@QE@ # فالله تعالى هو الحاكم وهو الحكم بين الخلق لأنه الحكم في الآخرة ولا حكم ~~غيره # والحكام في الدنيا إنما يستفيدون الحكم من قبله تعالى علوا كبيرا # 30 العدل أصل هذه اللفظة من قولهم عدلت عن الطريق أعدل عنها عدلا وعدولا ~~وإنما سمي العدل والعادل لأنهما عدلا عن الجور إلى القصد والله تعالى عادل ~~في أحكامه وقضاياه عن الجور # فأفعاله حسنة وهو كما قال @QB@ والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا ~~يقضون بشيء @QE@ # 31 اللطيف أصل اللطف في الكلام خفاء المسلك ودقة المذهب # واستعماله في الكلام ms09 على وجهين يقال فلان لطيف إذا وصف بصغر الجرم و فلان ~~لطيف إذا وصف بأنه محتال متوصل إلى أغراضه في خفاء مسلك وفلان لطيف في علمه ~~يراد به أنه دقيق الفطنة حسن الاستخراج له # فهذا الذي يستعمل منه وهو في وصف الله يفيد أنه المحسن إلى عباده في خفاء ~~وستر من حيث لا يعلمون PageV01P044 ويسبب لهم أسباب معيشتهم من حيث لا ~~يحتسبون وهذا مثل قول الله تعالى @QB@ ويرزقه من حيث لا يحتسب @QE@ # فأما اللطف الذي هو قلة الأجزاء فهو مما لا يجوز عليه سبحانه # 32 الخبير قال أبو علي أخذ هذه الكلمة أبو إسحاق من قولهم خبرت الأرض إذا ~~شققتها وفلان خبير بالشيء إذا كان عالما به # وكأنه هو الذي بحث عن ذلك الشيء حتى شق عنه الأرض قال أبو علي وهو عندنا ~~من الخبر الذي يسمع لأن معنى الخبير العالم وقال # ( إذا لاقيت قومي فأسأليهم % كفى قوما بصاحبهم خبيرا ) فالعلم أبدا مع ~~الخبر فما حاجة أبي إسحاق إلى أن يأخذه من الخبر والشق # 33 الحليم هو الذي لا يعاجل بالعقوبة فكل من لا يعاجل بالعقوبة سمي فيما ~~بيننا حليما وليس قول من قال إن الحليم هو من لا يعاقب بصواب أما سمع قول ~~الشاعر الفصيح وأظنه كثيرا PageV01P045 # ( حليما إذا ما نال عاقب مجملا % أشد العقاب أو عفالم يثرب ) # ووصف الله تعالى بالحلم المخلوقين فقال تعالى @QB@ فبشرناه بغلام حليم ~~@QE@ # 34 العظيم المعظم في صفة الله تعالى يفيد عظم الشأن والسلطان وليس المراد ~~به وصفه بعظم الأجزاء لأن ذلك من صفات المخلوقين تعالى الله عن ذلك علوا # 35 الغفور هو فعول من قولهم غفرت الشيء إذا سترته وقد مر ذكره قبل # وفعول موضوع للمبالغة وكذلك فعال وإنما جاز تكرارهما وإن كانا بمعنى واحد ~~وأنت لا تكاد تقول في الكلام فلان تروك للفواحش تراك لها وصدوف عن القبائح ~~صداف عنها لمعنيين # أحدهما أن اختلاف الموضعين يحسن من ذاك مالا يحسن مع المجاورة ألا تراهم ~~أجمعوا على أن الإيطاء مع بعد الموضع ليس ms10 هو مثله مع قرب الموضع # والوجه الآخر أن هذا يحسن في صفات الله تعالى ذكره وإن كان لا يحسن في ~~أسامي المخلوقين وصفاتهم لأنهم لم يبلغوا قط في صفة من الصفات والله تعالى ~~المتناهي في هذه الصفات التي تمدح بها فيحسن فيه سبحانه من ذلك ما لا يحسن ~~في غيره PageV01P046 ويجيء على قياس قول أبي علي قطرب أن يكون الغفور في ~~ذنوب الآخرة والغفار الذي يسترهم في الدنيا ولا يفضحهم والوجه هو الذي ذكره ~~أبو إسحاق # 36 الشكور هو فعول من الشكر وأصل الشكر في الكلام الظهور ومنه يقال شكير ~~النبت وشكر الضرع إذا امتلأ وامتلاؤه ظهوره # ويقال دابة شكور وهو السريع السمن فسرعة سمنه ظهور أثر صاحبه عليه # وقال الشاعر # ( ولا بد من غزوة في الربيع % حجون تكل الوقاح الشكورا ) # فكأن الشكر من الله تعالى هو إثابته الشاكر على شكره فجعل ثوابه للشكر ~~وقبوله للطاعة شكرا على طريقة PageV01P047 المقابلة كما قال عز اسمه @QB@ ~~فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم @QE@ # 37 العلي هو فعيل في معنى فاعل فالله تعالى عال على خلقه وهو علي عليهم ~~بقدرته ولا يجب أن يذهب بالعلو ارتفاع مكان إذ قد بينا أن ذلك لا يجوز في ~~صفاته تقدست ولا يجوز أن يكون على أن يتصور بذهن أو يتجلى لطرف تعالى عن ~~ذلك علوا كبيرا # 38 الكبير والكبر ها هنا أيضا يراد به كبر القدرة ولا يجوز أن يذهب به ~~مذهب زيادة الأجزاء على ما بينا أنه لا يجوز في هذه الأسماء # 39 الحفيظ هو فعيل في معنى فاعل والله حافظ وحفيظ كما قال الله تعالى ~~@QB@ فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين @QE@ # 40 المقيت قال أهل اللغة إن المقيت المقتدر على الشيء وقال الله عز ذكره ~~@QB@ وكان الله على كل شيء مقيتا @QE@ يريد والله أعلم مقتدرا PageV01P048 # وقال الشاعر # ( ألي الفضل أم علي إذا حوسبت % إني على الحساب مقيت ) # 41 الحسيب يجوز أن يكون من حسبت الحساب ويجوز أن يكون أحسبني الشيء إذا ~~كفاني ms11 وقال الشاعر # ( ونحسبه إن كان ليس بجائع % ) # فالله تعالى محسب أي كاف فيكون فعيلا في معنى مفعل كأليم ونحوه ويجوز أن ~~يكون من حسبت الحساب فالله تعالى محسوب عطاياه وفواضله # وقال الشاعر # ( إن يدع زيد بني ذهل لمغضبة % نغضب لزرعة إن الفضل محسوب ) PageV01P049 # 42 الجليل الجلالة تستعمل في الكلام على وجهين # أحدهما جلالة الشأن والمقدار وعظم الخطر وعلى هذا تقول فلان جليل في نفوس ~~الناس وجليل في عيونهم إذا أريد به اعتقاد عظم الخطر وجلالة المحل وقال ~~الشاعر # ( أجلك قوم حين صرت إلى الغنى % وكل غني في النفوس جليل ) # والوجه الآخر أن يكون المراد به عظم الجثة وكثرة الأجزاء وهذا لا يجوز ~~على الله سبحانه وأصل الجلة كبار الإبل ومنه أخذ الجليل # 43 الكريم الكرم سرعة إجابة النفس وكريم الخلق وكريم الأصل # وحكى الأحول جوزة كريمة أي هشة المكسر وكأن سرعة انكسارها وهشاشتها جعل ~~إجابة منها فشبه بها الكريم من الرجال إذا كان سريعا إلى الخيرات ~~PageV01P050 هذا هو الأصل والله تعالى سبب كل خير ومسهله فهو أكرم الأكرمين # 44 الرقيب هو الحافظ الذي لا يغيب عما يحفظه يقال رقبت الشيء أرقبه رقبة ~~وقال الله تعالى ذكره @QB@ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد @QE@ ~~والمراقبة الاستحياء والحياء ضرب من التحفظ أيضا وهو تعالى الحافظ الذي لا ~~يغيب عنه شيء # 45 المجيب هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء وقال الله تعالى ~~@QB@ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان @QE@ وفي ~~أدعيته صلى الله عليه وسلم ( يا مجيب دعوة المضطرين ) # 46 الواسع أصل السعة في الكلام كثرة أجزاء الشيء يقال إناء واسع وبيت ~~واسع ثم قد يستعمل في الغنى يقال فلان يعطي من سعة يراه من غنى وجدة وفلان ~~واسع الرحل وهو الغني وقال الشاعر PageV01P051 # ( رعاك ضمان الله يا أم مالك % ولله أن يسقيك أغنى وأوسع ) # وقال الله عز اسمه @QB@ لينفق ذو سعة من سعته @QE@ # 47 الحكيم قد مر الكلام في أصل الحكم في اللغة عند ذكر ms12 الحكم فأغنى ذلك ~~عن إعادته ها هنا والحكيم من الرجال يجوز أن يكون فعيلا في معنى فاعل ويجوز ~~أن يكون في معنى مفعل والله حاكم وحكيم # والأشبه أن تحمل كل واحد منهما على معنى غير غير معنى الآخر ليكون أكثر ~~فائدة فحكيم بمعنى محكم والله تعالى محكم للأشياء متقن لها كما قال تعالى ~~@QB@ صنع الله الذي أتقن كل شيء @QE@ # 48 الودود هذا يجوز أن يكون فعولا بمعنى فاعل ويجوز أن يكون فعولا بمعنى ~~مفعول # والله تعالى وصف نفسه في مواضع بأنه يحب ولا يحب ألا وهو أيضا محبوب ~~مودود عند أوليائه فهو بمعنى مودود PageV01P052 # 49 المجيد أصل المجد في الكلام الكثرة والسعة وهو مأخوذ من قولهم أمجدت ~~الدابة إذا أكثرت علفها وفي المثل في كل شجر نار واستمجد المرخ والعفار أي ~~أكثر منها # فالماجد في اللغة الكثير الشرف والله تعالى ذكره أمجد الأمجدين وأكرم ~~الأكرمين # 50 الباعث الله تعالى يبعث الخلق كلهم ليوم لا شك فيه فهو يبعثهم من ~~الممات ويبعثهم أيضا للحساب وفي القرآن @QB@ أئنا لمبعوثون خلقا جديدا @QE@ # 51 الشهيد الشهيد الحاضر يقال شهدت الشيء وشهدت به وأصل قولهم شهدت به من ~~الشهادة التي هي الحضور # واليوم المشهود يوم القيامة لأنه معلوم كونه لا محالة فكان معنى الشهيد ~~العالم # 52 الحق يقال حققت الشيء أحقه حقا إذا تيقنت كونه ووجوده وفلان محق أي ~~صاحب حق ومنه قولهم شهدت بأن الجنة حق والنار حق PageV01P053 # 53 الوكيل يحكى عن أبي زكريا الفراء أنه كان يذهب إلى أن قولنا الوكيل هو ~~الكافي ونحن لا نعرف في الكلام وكلت ولا وكلت إليه إذا كفيت فلا ندري من ~~أين له هذا القول # ولكن الوكيل فعيل بمعنى مفعول من قولك وكلت أمري إلى فلان إذا سلمته إليه ~~والله تعالى موكول إلى تطوله الأمور كما قال الله تعالى @QB@ وأفوض أمري ~~إلى الله إن الله بصير بالعباد @QE@ # 54 القوي هو الكامل القدرة على الشيء تقول هو قادر على حمله فإذا زدته ~~وصفا قلت هو قوي على حمله ms13 وقد وصف نفسه بالقوة فقال عز قائلا @QB@ إن الله ~~هو الرزاق ذو القوة المتين @QE@ PageV01P054 # 55 المتين أصله فعيل من المتن الذي هو العضو ويقال ما تنته على ذلك الأمر ~~إذا قاويته مقاواة وهو يفيد في الله سبحانه التناهي في القوة والقدرة # 56 الولي هو فعيل من الموالاة والولي الناصر وقال الله تعالى @QB@ الله ~~ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور @QE@ وهو تعالى وليهم بأن ~~يتولى نصرهم وإرشادهم كما يتولى ذلك من الصبي وليه وهو يتولى يوم الحساب ~~ثوابهم وجزاءهم # 57 الحميد هو فعيل في معنى مفعول والله تعالى هو المحمود بكل لسان وعلى ~~كل حال كما يقال في الدعاء الحمد لله الذي لا يحمد على الأحوال كلها سواه # 58 المحصي يقال أحصيت الشيء إحصاء إذا عددته وقد مر ذكره وإشتقاقه والله ~~تعالى محصي كل شيء فلا يفوته شيء من خلقه عدا وإحصاء كما قال تعالى @QB@ ~~وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عددا @QE@ # 59 المبدي هو الذي ابتدأ الأشياء كلها لا عن شيء فأوجدها ويقال بدأ وأبدأ ~~وهو بادئ ومبدئ PageV01P055 # وقال جرير # ( بدأنا بالزيارة ثم عدنا % فلا بدئي جفوت ولا معادي ) # 60 المعيد هو الذي أعاد الخلائق كلهم ليوم الحساب كما أبدأهم كما قال ~~تعالى @QB@ وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه @QE@ # 61 المحيي الله الذي أحيا الخلق بأن خلق فيهم الحياة وأحيا الموات بإنزال ~~الحيا وإنبات العشب وعنهما تكون الحياة وقال الله عز وعلا @QB@ الذي خلق ~~الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا @QE@ # 62 المميت الله تعالى خلق الموت كما أنه خالق الحياة لا خالق سواه استأثر ~~بالبقاء وكتب على خلقه الموت # 63 الحي الحي يفيد دوام الوجود والله تعالى لم يزل موجودا ولا يزال ~~موجودا # 64 القيوم هو فيعول من قام يقوم الذي بمعنى دام لا القيام المعروف وقال ~~الله تعالى ذكره @QB@ ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت ~~عليه قائما @QE@ أي دائما والله أعلم القيوم وهو الدائم وكان من قراءة عمر ~~بن ms14 الخطاب رحمه الله @QB@ الحي القيوم @QE@ PageV01P056 # 65 الواجد هو الغني والوجد الغنى ويقال فلان غني واجد وقال الشاعر # ( لأحبني حب الصبي ورمني % رم الهدي إلى الغني الواجد ) # والله هو الغني فلا يفتقر إلى شيء كما قال تعالى @QB@ ومن يبخل فإنما ~~يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء @QE@ # 66 الماجد قد مر اشتقاقه و وضعه في العربية عند ذكر المجيد وإنما كرر لما ~~ذكرناه من حصول معنى المبالغة في أحد البناءين # 67 الواحد وضع الكلمة في اللغة إنما هو للشيء الذي ليس باثنين ولا أكثر ~~منهما # وفائدة هذه اللفظة في الله عز اسمه إنما هي تفرده بصفاته التي لا يشركه ~~فيها أحد والله تعالى هو الواحد في الحقيقة ومن سواه من الخلق آحاد تركبت # وأما الكلام في هل هو سبحانه واحد من طريق العدد أم لا فليس مما له تعلق ~~بما نحن فيه إذ الغرض ها هنا ذكر وضع الكلمة وفائدة مقتضاها في الإطلاق ~~PageV01P057 # 68 الأحد قال أهل العربية أصله وحد ثم قلبت الواو همزة وهذا في الكلام ~~عزيز جدا أن تقلب الواو المفتوحة همزة ولم نعرف له نظيرا إلا أحرفا يسيرة ~~منها أناة وأحرف نظيرتها ويقال هذا واحد و وحد كما قدمناه من سالم وسلم ~~وحاكم وحكم وقال النابغة # ( على مستأنس وحد % ) # وقال بعض أصحاب المعاني الفرق بين الواحد والأحد أن الواحد يفيد وحدة ~~الذات فقط والأحد يفيده بالذات والمعاني # وعلى هذا جاء في التنزيل @QB@ قل هو الله أحد @QE@ أراد المنفرد ~~بوحدانيته في ذاته وصفاته تعالى الله علوا كبيرا # 69 الصمد قد مر في كتاب التفسير جميع ما فيه مما جاء به الأثر وأصحه أنه ~~السيد المصمود إليه في الحوائج PageV01P058 # قال الشاعر # ( إلى ذروة البيت الكريم المصمد % ) # 70 القادر الله القادر على ما يشاء لا يعجزه شيء ولا يفوته مطلوب والقادر ~~منا وإن استحق هذا الوصف فإن قدرته مستعارة وهي عنده وديعة من الله تعالى ~~ويجوز عليه العجز في حال والقدرة في أخرى والله تعالى هو القادر فلا يتطرق ~~عليه العجز ms15 ولا يفوته شيء # 71 المقتدر المقتدر مبالغة في الوصف بالقدرة والأصل في العربية أن زيادة ~~اللفظ زيادة المعنى فلما قلت اقتدر أفاد زيادة اللفظ زيادة المعنى # 72 المقدم هو الذي يقدم ما يجب تقديمه من شيء حكما وفعلا على ما أحب وكيف ~~أحب وما قدمه فهو مقدم وما أخره فهو مؤخر تعالى الله علوا كبيرا # 73 المؤخر وهو الذي يؤخر ما يجب تأخيره والحكمة والصلاح فيما يفعله الله ~~تعالى وإن خفي علينا وجه الحكمة والصلاح فيه # 74 الأول هو موضوع التقدم والسبق ومعنى وصفنا PageV01P059 الله تعالى ~~بأنه أول هو متقدم للحوادث بأوقات لا نهاية لها # فالأشياء كلها وجدت بعده وقد سبقها كلها وكان رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول في دعائه ( أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ) # 75 الآخر هو المتأخر عن الأشياء كلها ويبقى بعدها # 76 الظاهر هو الذي ظهر للعقول بحججه وبراهين وجوده وأدلة وحدانيته هذا إن ~~أخذته من الظهور وإن أخذته من قول العرب ظهر فلان فوق السطج إذا علا ومن ~~قول الشاعر # ( وتلك شكاة ظاهر عنك عارها % ) فهو من العلو والله تعالى عال على كل شيء ~~وليس المراد بالعلو ارتفاع المحل لأن الله تعالى يجل عن المحل والمكان ~~وإنما العلو علو الشأن وارتفاع السلطان PageV01P060 # ويؤكد الوجه الآخر قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه ( أنت الظاهر فليس ~~فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء ) # 77 الباطن هو العالم ببطانة الشيء يقال بطنت فلانا وخبرته إذا عرفت باطنه ~~وظاهره والله تعالى عارف ببواطن الأمور وظواهرها فهو ذو الظاهر وذو الباطن # 78 الوالي هذا اسم الفاعل من ولي يلي وتفسيره الذي يلي أمر الخلق ويتولى ~~مصالحهم # ويقال للأمير هذا والي بلد كذا لأنه يلي أمورهم ويصلح شؤونهم وولي ووال ~~كعليم وعالم وقدير وقادر # 79 المتعالي هو المتفاعل من العلو والله تعالى عال ومتعال وعلي # 80 البر يقال بررت والدي أبرهما وهو رجل بر بوالديه وذلك إذا أطاعهما # والله تعالى بر بخلقه في معنى ms16 أنه يحسن إليهم ويصلح أحوالهم # 81 التواب يقال تاب إلى الشيء يتوب توبا إذا رجع PageV01P061 قال الله ~~تعالى @QB@ غافر الذنب وقابل التوب @QE@ أي يقبل رجوع عبده إليه ومن هذا ~~قيل التوبة كأنه رجوع إلى الطاعة وترك للمعصية # 82 المنتقم النقمة كراهة يضامها سخط فمن كره أمرا من الأمور مع سخط منه ~~له فهو منتقم وقد كره الله تعالى أمورا وسخط أمورا فهو منتقم # 83 العفو يقال عفوت عن الشيء أعفو عنه إذا تركته وعفا عن ذنبه إذا ترك ~~العقوبة عليه والله تعالى عفو عن الذنوب وتارك العقوبة عليها # 84 الرؤوف يقال إن الرأفة والرحمة واحد وقد فرقوا بينهما أيضا وذلك أن ~~الرأفة هي المنزلة الثانية يقال فلان رحيم فإذا اشتدت رحمته فهو رؤوف # 85 مالك الملك الله تعالى يملك الملك يعطيه من يشاء وهو مالك الملوك ~~والملاك يصرفهم تحت أمره ونهيه لا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع # 86 ذو الجلال والإكرام الجلالة والجلال واحد وهما مصدر الجليل من الرجال ~~ومعنى ذو الجلال أنه المستحق لأن يجل ويكرم # 87 المقسط يقال أقسط الرجل إذا عدل وقسط إذا جار وفي التنزيل @QB@ ~~وأقسطوا إن الله يحب المقسطين @QE@ PageV01P062 أراد اعدلوا وقال الله ~~تعالى @QB@ وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا @QE@ # قال أبو علي وهذا مأخوذ من القسط الذي هو النصيب فإذا قيل أقسطه فكأنهم ~~قالوا أعطاه النصف الذي له # 88 الجامع الله تعالى يجمع الخلق للحساب كما قال الله تعالى في كتابه ~~العزيز @QB@ الله لا إله إلا هو @QE@ ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ~~@QB@ ومن أصدق من الله حديثا @QE@ # 89 الغني وهو الغني والمستغني عن الخلق بقدرته وعز سلطانه والخلق فقراء ~~إلى تطوله وإحسانه كما قال تعالى @QB@ والله الغني وأنتم الفقراء @QE@ # 90 المغني هو الذي أغنى الخلق بأن جعل لهم أموالا وبنين كما قال تعالى ~~@QB@ وأنه هو أغنى وأقنى @QE@ # 91 المانع هو الذي يمنع ما أحب منعه ويعطي ما أحب عطاءه فإذا أعطى فتفضل ~~وإصلاح وإذا منع فحكمة وصلاح لا مانع لما أعطى ms17 ولا معطي لما منع # 92 الضار النافع هذا كما كنا قدمنا من الاسمين اللذين ضممنا بينهما ~~وذكرنا أن الجمع بينهما أدل على القدرة وتمام الحكمة وكذلك كل اسمين يؤديان ~~بمجموعهما عن معنى واحد والله تعالى ذكره يضر وينفع ويعطي ويمنع ودلالة ~~مجموعهما أن الخير والشر بيده وأنه مسبب كل خير ودافع كل شر وأن الخلق تحت ~~لطفه يرجون كرمه PageV01P063 # 93 النور اختلفوا في قول الله تعالى الله نورالسموات والأرض فقال بعضهم ~~الله ذو نور السموات يريد أنه خالق هذا النور الذي في الكواكب كلها لا أنه ~~ضياء لها وأنوار لأجسامها بل أنوار تنفصل من أنوار الله تعالى ويقال إن حول ~~العرش أنوارا لو انفصلت منها شرارة على الأرض لاحترقت الأرض ومن عليها # و قال بعضهم بل معنى قوله الله نور السموات و الأرض أي أنه بما بين وأوضح ~~بحججه و براهين وحدانيته نور السموات و الأرض فتقدير الكلام على هذا معرفة ~~الله نور السموات أو أدلته نورها أو براهينه لا يجوز غير هذا # 94 الهادي هو الذي هدى خلقه إلى معرفته و ربوبيته و هو الذي هدى عباده ~~إلى صراطه المستقيم كما قال تعالى @QB@ يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم @QE@ # 95 البديع يقال أبدعت الشيء إبداعا إذا جئت به فردا لم يشاركك فيه غيرك و ~~هذا بديع من فعل فلان أي مما يتفرد به و قال تعالى @QB@ بديع السماوات ~~والأرض @QE@ أرد به أنه المنفرد بخلق السموات والأرض و هو فعيل بمعنى مفعل # 96 الباقي هو الله تعالى المستأثر بالبقاء وكتب على خلقه الفناء وهو خالق ~~الفناء و البقاء PageV01P064 # 97 الوارث كل باق بعد ذاهب فهو وراث أو لم يكن على هذا يدل وضع الكلمة و ~~في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه ( متعنا ~~بأسماعنا و أبصارنا و اجعله الوارث منا ) # 98 الرشيد هو فعيل في معنى مفعل و الله تعالى أرشد الخلق كلهم إلى ~~مصالحهم و أرشد أولياءه خاصة إلى الجنة و طرق الثواب ms18 فهو الرشيد # 99 الصبور فعول في معنى فاعل و أصل الصبر في الكلام الحبس يقال صبرته على ~~كذا صبرا إذا حبسته و معنى الصبر و الصبور في اسم الله تعالى قريب من معنى ~~الحليم آخر كتاب تفسير الأسامي و الحمد لله و صلواته على نبيه محمد و آله و ~~سلم تسليما PageV01P065 ms19