######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0012834 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو بكر، محمد بن زكريا الرازي (المتوفى: 313هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 313 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: رسائل فلسفية #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم أخرى #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0012834 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-12834 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/12834 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: لجنة إحياء التراث العربي في دار الآفاق الجديدة #META# 041.EdNUMBER :: الخامسة، 1402 هـ - 1982 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الآفاق الجديدة، بيروت #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | مقالة في إمارات الإقبال والدولة # PageV01P135 # بسم الله الرحمن الرحيم # قال أبو بكر محمد بن زكريا الرازي: اعلم أن الأمر المسمى إقبالا ودولة ~~وإن كان القول في سببه والنظر فيه والإبانة عنه عسرا غامضا وطويلا بعيدا ~~فإن لمجيئه وموافاته إمارات وشواهد مبشرة به. وغرضنا في هذه المقالة ذكر ~~بعض هذه الإمارات باختصار وإيجاز ما أمكن ذلك فنقول وبالله التوفيق: إن من ~~إمارات الإقبال التنقل والعلم الذي يقع للمرء ضربة واحدة ورفعه إلى حال ~~جليلة بالإضافة إلى ما كان عليها. وذلك أن حدوث مثل هذه الحال يدل على تيقظ ~~السعادة له - كائنا ما كان. عن أي سبب كان إلهي كان أو طبيعي - بقوة قوية ~~لا تكاد تقصر وتني وتخمد سريعا لفرط قوتها وغزارة مادتها. والدليل على ذلك ~~إضطلاعها بنقل المنقول هذا النقل الغريب البديع الذي لا يمكن أن يحدث من ~~قوة مهينة ولا نزرة مادة، فوقوع النقلة من حاله إلى ما هو أجل منها كثيرا ~~جدا من إمارات وفور قوة الناقلين وغزارتها ومن أجل ذلك هو أحب الأسباب ~~الدالة على الإقبال ومن إمارات الإقبال والدولة اتساق الأمور واطرادها ~~ومجيئها ووقوعها على موافقة التنقل المدال ولو في دقائق الأشياء وخسائسها ~~فضلا عن جلائلها وعظائمها، لأن ذلك يدل على أنه مسوس ومكفى ومؤيد بقوة غير ~~قوته وأنه متكفل به ومصنوع له وقد كانت قدماء الملوك وأجلتهم يستدلون بما ~~يقدم إليهم الطباخون من الأطعمة التي كانت تقع بوقوع شهواتهم - من غير أن ~~يكونوا تقدموا إليهم فيها # PageV01P136 # وأمروهم بها - على ثبات الإقبال والدولة فضلا عما يقع من غير ذلك من ~~جلائل الأشياء وعظائمها كنكبات الأعداء وبوار المضادين والمخالفين ~~والمنازعين ومن إمارات الإقبال والدولة ما يحدث من أخلاق النفس الموافقة ~~للرياسة المعينة المقوية عليها بعلو الهمة والنبل والجود وقلة مهابة ~~الأكفاء وفضل الرأي وإجادته، فإن مثل هذه الأمور لا تحدث في الإنسان إلا ~~وهو يراد للمرتبة التي يرتقى إليها بهذه الأخلاق ونحوها، فأعلمه ومن إمارات ~~ذلك أيضا عشق الرياسة وفرط محبته لها حتى إنه لا يرى عيشا ms1 إلا بها ولا يهم ~~أمرا سواها. فإن ذلك يدل على أنه مهيأ لها. لأن الطبيعة لا تفعل شيئا باطلا ~~بتة ولا تترك قوة عطلا. ولم يكن يتمكن في نفس هذا المعنى هذا التمكن ويقوم ~~فيها هذا المقام إلا وهي نفس مهيأة للرياسة لا غير. ولولا ذلك لكانت هذه ~~القوى فيها فضلا وباطلا، وذلك ما لا يكون ومن إمارات ذلك أيضا ما يحدث له ~~من الحلم والتؤدة في الأمور التي فيها لبس وشبهة، لأن ذلك يدل على أنه ~~محروس من ركوب الخطايا والوقوع في الزلل وأنه مجري به إلى إدراك حقائق ~~الأمور ومن إمارات ذلك أيضا فضل صدق ودقة حس النفس والإدراك والتخمين على ~~ما كان له قبل، فإن ذلك يدل على مسدد موفق بقوة إلهية تجري به إلى أن يكون ~~فاضلا ورئيسا سائسا لشدة حاجة الرئيس والسائس إلى فضل وعلم واستغناء ~~المسوسين عن ذلك لانتساب أمرهم إلى السائس واكتفائهم بسياسته ومن إمارات ~~ذلك أيضا الميل إلى موافقة الخلطاء والأصحاب والأعوان # PageV01P137 # والمحبة لصلاح أمورهم باستجلاب موداتهم وخلوصهم له - لأن ذلك يدل على أنه ~~قد أعطي القوة التي تدوم - وتسخيرهم وربطهم بها لنفسه، وفي ذلك أن لا ~~يتفرقوا عنه وأن لا يضمروا له سوءا وأن لا يروا عيشا إلا معه وبه ونتج من ~~ذلك صدق مجاهدتهم الأعداء عنه وبذلهم أنفسهم دونه ومن إمارات ذلك أيضا ~~إقبال الخدم والأصحاب عليه وفضل إجلالهم ومهابتهم له من غير أن يكون حدثت ~~له في ذلك الوقت حالة ظاهرة توجب ذلك من مزيد في رتبة أو زيادة في إحسان أو ~~إساءة، فإن ذلك إذا كان دل على أبهة حادثة إلهية واقعة في النفوس طارئة ~~عليها دلالة الرياسة والدولة ومن إمارات ذلك أيضا خلو قلبه من الضغائن ~~والأحقاد التي كانت في نفسه على أكفائه وأجلة أصحابه وخلطائه فضلا عليهم، ~~وإنها ممن يحب أن يسوس ويستصلح لا ممن يستفسد # ومن إمارات ذلك أيضا ميل النفس إلى العدل وكراهيتها الجور وإن كان له ~~عاجل ناجز، لأن ذلك يدل على أن ms2 نفسه موقنة بالتمكن من الملك ودوامه وليست ~~مختطفة مغتنمة. وليس ذلك منها إلا بحمل قوة إلهية لها على ذلك، ولن يقع هذا ~~الحمل منها لها على هذا المعنى إلا وقد أهلها لدوامه وبقائه وأكسبه ذلك ميل ~~الرعايا المملوكين والمسوسين إليه. وفي ذلك توطيد ملكه وإرساء قواعده ~~والبعد من الوهن والتضعضع وانعزال المناوئين والمضادين وإجلالهم إياه ~~وشوقهم إلى مثل حاله إن ساسه فهذه إمارات الإقبال الأشرف الأعظم والتي يرجع ~~إليها ويدخل في جملتها سائر الإمارات الصغيرة الجزئية. PageV01P138 ms3