######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0313IbnZakariyyaRazi.MadkhalSaghir_0008.png) # إن البارى- - عز ذكره - أخرج الأشياء ، من عدم إلى رسم ، ومن ~~بهم إلى فهم ، ومن لاشىء إلى شىء. # وجت الحركة من السكون ، وأقلع المعلوم من المجهول، والموجود ~~من المعدوم . # وأخرج جميع المحسوسات والمكونات ، وكل ما تدر كه الأبصار ، ~~وتحويه الأفكار ، وتعجز عنه الأوهام - من غامض علمه . # لجميعها منتقشة من مكنون عينه ، ومنقادة لعظيم قدرته ، وخاضعة ~~لسلطانه. # فأول ما آبدع البارىه - عز وجل - الأانوار المضيئة، وهى الجواهر ~~البسيطة : والأنوار(1) الروحانية ، التى هى أول الحركات، وعنصر الكائنات . # والنور ينقسم قسمين : مخصوص ومحسوس ، أعنى بسيطا ومركبا . ~~فالمحسوس هو المركب الموجود فى أسفل العالم . والبسيط هو الذى ~~لا تدركه الحواس ، وهو المخصوص بأعلى العالم PageV01P008 ![image file](./0313IbnZakariyyaRazi.MadkhalSaghir_0009.png) ~~وهو مادة الأنفس الروحانية ؛ وهى التى نتج عنها410 العقول البشرية، ~~وهى الواقع عليها(2) رسم(3) العقل ، فالعقل من أنوار الله عز وجل . # فلما خلق هذا النور البسيط ، سمار له بهاء ، فأبدع منه النفس الناطقة . # فلما قامت النفس الناطقة ، صار لها بهاء ، فأبدع منه النفس الحيوانية. # فلما قامت النفس الحيوانية ، صار لها بهاء ، فأبدع منه النفس الطبيعية ~~الخامدة ، وهى من بهاء النفس الحيوانية ، كما أن النفس الواحدة (4) من بهاء ~~النفس الناطقة . وصارت تحتها فى العالم جسما بالمضاف إلى النور . وصار ~~لها بهاء. # فأبدع البارىء عز وجل(5) منه الطبائع البسيطة الأربع، وهى : الحرارة ~~والبرودة والرطوبة واليبوسة . وهى عنصر الأشياء الجسمانية. # وجعل البارىء جل ذكره ، منها فاعلة ومنفعلة : فاخر والبرد فاعلان ، ~~والرطوبة واليبوسة منفعلتان . ثم أبدع البارى. عز ذكره، من هذه الطبائع ~~البسيطة ، الطبائع المركبة . # وأبدع من المركبة ، جميع الأاجرام السماوية والأرضية ؛ وذلك أنه أبدع ~~وركب -- جل وعز - البرد مع الرطوبة ؛ فازدوجت وغلقت . ~~فصارت ماء . # (1) فى الاصل « والبرهنية وعنها العقول ..0» . PageV01P009 ![image file](./0313IbnZakariyyaRazi.MadkhalSaghir_0010.png) # فكان الماء أول المخلوقات الجسمانية ، والعناصر الأارضية وركب الحرارة ~~مع اليبوسة ، فصارت نارا. # شم جعل البارىء - جل ذكره - لكل طبيعة مركزها، ولكل عنصر ~~مكانه ، وذلك أنه لما خلق عنصر الماء وعنصر النار ؛ صار بينهما تضاد # فارتفعت النار ، - لخفتها - علوا ، ورسب الماء ، - لثقله - سفلا ، فصار ~~بين العنصر والعنصر هواه ، بفعل ms1 التضاد والتباعد . # وهو العنصر الثالث من عناصر العالم ، ومزاجه الحرارة والرطوبة ؛ ~~لانه قبل من طبع النار وطبع الماء ، إذ صار بينهما . # فلا كان ذلك كذلك ، حرك البارىء - عز ذكره - الهواء بقدرته ، ~~فصارريحا(1) . # وحركت الريح الماء تحريكا (شديدا)(12 ، حتى تلاطمت أمواجه ، ~~وأرغى زبده . وصار (3) الزبد طبقات بعضها(8) فوق بعض ، فجمد بالقدرة ~~أيضا ، فجعلها قرارآ للحيوان وهى العنصر الرابع . # وهى في طبعها ، باردة يابسة ثقيلة ، كما أن النار حارة يابسة خفيفة ، ~~والهواء حار رطب لطيف ، والماء بارد رطب ثقيل سيال . # ثم قسم البارىء - جل وعز - الماء قسمين : قسم تحت الأرض ، ~~وقسم فى الأرض ، فصارت العناصر أربعة : الارض والماء والنار والهواء. ~~وكذلك الرياح أربعة : الجنوب والشمال والقبول والدبور . PageV01P010 ![image file](./0313IbnZakariyyaRazi.MadkhalSaghir_0011.png) # فالمحكمة دالة على حكيم حكنهأ ، والخلق على خالقها . لا إله إلاهو. # (والعالم نوعان) (1) ؛ كبير وصغير . فالكبير الدنيا ، والصغير الإنسان ، ~~لانه مشتق منها . # واسم النوع(2) يقع على ثلاثة أبعاد . صورة وطبيعة ورياح(3) . واسم ~~الجنس واقع على ثلاثة أبعاد : طول وعرض وعمق . واسم الإنسان واقع ~~عليها فى الحى والميت الناطق ، وكذلك الملائكة أيضا تحد هذا الحد(4). # وأما سائر الحيوانات الأارضية ، فانها تحد بالحياة والماوت خاصة ، فيقال ~~فيها : حية ميتة ، أعنى حية فى زمان ، ميتة فى زمان ، فلا يقال فيها ~~ناطقة بالقوة . # وخلق الله الإنسان ، وركبه من أربع طبائع متضادة فى طبعها ، وهى : ~~الدم والبلغم والمرة الصفراء والمرة السوداء. # فاصناف البلغم خمسة(5) : البلغم المالح ، وطبعه الحرارة والرطوبة، ~~وهو أقل حرارة من البلغم الحامض . والبلغم الحامض، وهو بارد يابس، ~~والزجاجى ، وطبعه البرد والرطوبة . هذه هى(2) أنواع البلغم ، ومنه ~~أخف71) وهو أقل بردا ورطوبة . PageV01P011 ![image file](./0313IbnZakariyyaRazi.MadkhalSaghir_0012.png) # وأصناف المرة خمسة : المرة الحمراء والمرة الصفراء والمرة الكمرثية. # ثم المرة السوداء وهى صنفان : المرة السوداء الطبيعية ، والخارجة عن ~~الطبيعة . والدم صنفان ل (107 -1) : القرمزى والدم الفاسد . والأاعضاء ~~التى تحمله أربعة : الدماغ والقلب والكبد والأنثيان . # وأصناف القوى الطبيعية أربعة ، القوة الجاذبة ، والقوة الممسكة، والقوة ~~الحاضمة ، والقوة الدافعة. # وأصناف الأمراض أربعة : المرض الذى يكون فى الخلقة ، والمرض ~~الذى يكون في عدد الأعضاه ، والمرض ms2 الذى يكون قى موضع الأعضاء . # (و) (1) أصناف المرض الذى يكون فى الخلقة خمسة : المرض ~~الذى(2) يكون فى الشكل والتجويف والمجارى والخشونة والملوسة . # والأعضاء الجسمانية منها مخدومة ورثيسة ، ومنها آلية خادمة . فالرييسة ~~المخدومة التى عليها مدار الحياة ، وهى معدن للقوة الروحاية : النفس والروح ~~والعقل . والآلية موضعها (الأعضاء)(3). # والأاعضاه الباطنة سبعة ، وتتفاضل في الشرف والرياسة بالعلوم . أشرفها ~~وأفضلها(4) : الدماغ والقلب والكبد والمعدة . # وإنما صارت مشهورة فى الشرف ، لأانها معادن القوة الروحانية ، المدبرة ~~الجسم الإنسان . ويليها فى الشرف الأنثيان والكلى . PageV01P012 ![image file](./0313IbnZakariyyaRazi.MadkhalSaghir_0013.png) ~~فهذه سبعة مقسومة على أفلاك الكواكب ، ومركزها(1) . ~~والأاعضاء الآلية ، وهى الحواس الظاهرة الخادمة سبعة . وهى تتفاضل ~~في شرفها وهي : # حس السمع ومحسوسه الاصوات ، وحس البصر ومحسوسه الأالوان ، ~~وحس الشم ومحسوسه الروائح ، وحس الذوق ومحسوسه التمييز ، وحس ~~اليدين والرجلين ومحسوسه اللمس . # وعدة العروق ثلاثمائة وخمسة وستون عرقا ، على عدد أيام السنة . ~~وعدة العظام مائة وسبعة وسبعون عظما ، مع الفم منها اثنان وثلائون ~~سنا ، (و)(2) فى مغارة العنق والظهر أربعة عشر ، وفى الأاضلاع اليمنى تسعة ~~واليسرى ثمانية ، وسائر العظام مقبر فيه . وقد يزيد التركيب وينقص، ~~الك هذا قانون الانسان المعتبر(3) # وخلق الله الإنسان من أربع طبائع متضادة فى طبعها ، وهى الدم والبلغم ~~والمرة الصفراء والمرة السوداء . # وكل عضو جامد أرضى (فى)(4) عالم الحس ، فهو من قسم السوداء، ~~وكذلك كل ما كان فى طبعه برودة أو يبوسة (8) ، فهو مناسب للسوداء . PageV01P013 ![image file](./0313IbnZakariyyaRazi.MadkhalSaghir_0014.png) # والسوداه مكونة من الأرض ، ومسكنها فى الطحال ، وسلطانها فى البصر ~~في الجانب الأايسر من البدن . وبها يكون الصمت والتفكير والحزن والثقل ~~والإبطاء والتثبت والنظر فى العواقب . ولها فى المعدة خاصية الدفع وامساك ~~الطعام وانتباه الشهوة . # وخلق الله عز وجل اللحم والدم والعصب والعروق والكلى والأنثيين. ~~(و)1) الصدر والقلب واللهاة والعضلة واللوزتين واللسان والكبد من ~~جوهر الدم . وكذلك ما كان جلدا رطبا ، وهو من قسم الهم مناسب له . # والدم يلبوعه الكبد . فهييته (2) العرق ، وسلطانه فى سطح اليدن ~~مقدم الرآآس . # والذى(3) يلحق النفس خاصة من ( أعراضها(4))، قوة الشهوة لللساء، ~~مع غزارة الجماع وغزارة الشعر ms3 ونعومته وكثرة الدم . وخاصية طبعه فى المعدة ~~سرعة الهضم وسهولته (و)(5) نفوذ الغذاء وتغيره ، وإجادته وإحالته إلى ~~جوهر الدم واللحم . # وخلق الله - عز وجل - الدماغ والرئة، وكل ما فى البدن من الاعضاء ~~الباردة والرطوبة ، من البلغم . # وقسمه قسمين ، وجعل له عنصرين وموضعين من الدماغ والرعة، كما PageV01P014 ![image file](./0313IbnZakariyyaRazi.MadkhalSaghir_0015.png) ~~أن الماء ينقسم فى العالم قبمين : قسم على وجه الأرض ، وقسم فى الهوا. ~~يحمله11) السحاب . وكذلك البلغم منه ما يطفو(2) م الرئة ، ومنه ما ينصب ~~من الدماغ ، كما ينصب الندى من الجو ، وسلطانه فى مؤخر الصدر . وتجتمع ~~أثقاله وي مغارة الصلب والظهر . # (و)(3) يلحق النفس من أعراضه : العجز والكسل والثقل واللسيان ~~والسبات و[بطاء الجواب والسكون وقلة الحركة والحلم والطراوة(4) واللين . # ويلحق الجسم من أعراضه : السعال والسلاسة وقلة الشهوة للنساء ~~والارتعاش وافالج . # وخاصية طبعه فى المعدة ، تزيد الوهج الكائ عند مرارة() الاغذية ~~والأشربة والادوية وسايثآر المواد الواردة على البدن. # وذلك أن القوة الدافعة التى فى المعدة تيقوى به ؛ إذا هو شكلها ، ~~كما يتقوى النظر بالنظر والجنس بالجنس . # ومسكن البلغم فى الرثة ، ويتصل برده بلسيم الآناف الدهاخل من الحلق ، ~~على أنابيب الرئة ، ثم وصله الرلة إلى القلب ، إذ هى متصلة به .. (2) عليه ، ~~فيستريح بذلك القلب ، ويندفع عنه حدوت الحرارة الدخانية ، وتنتبه بذلك ~~قوى النفس والحرارة الغريزية PageV01P015 ![image file](./0313IbnZakariyyaRazi.MadkhalSaghir_0016.png) ~~وخلق الله المرة الصفراء11) التى هى حارة يابسة نارية وهى بيت المرة ~~الصفراء ، وجعلها لا صقة بالكبد ، لتعين الكبد على طبخ الطعام . ~~وجعل سلطان المرة فى اليافوخ ، لخفتها كلطافتها وسموها وارتفاعها ~~وتبسطها الأذنين «والأاذنان من قسمتها وطبعها. ~~ولها من [] (107 - ب) الأعضاء كل ما هو حار يابس ، وهى تجرى ~~فى البدن مع الدم ، لازدواجها ومشاكلته لها كالدهن للسراج . ~~ومن خاصة طبعها فى المعدة ، خبز الطعام والعون على الطبخ ، وكذلك ~~حكمها فى الكبد . ~~والذى(2) يلحق النفس من أعراضها : الحدة والطيش والضجر واللطافة ~~والذكاء والنباهة والشجاعة والإقدام وشهوة النساء والحيطة وسرعة الجواب ~~وكثرة الكلام والحركة. ~~والذى يلحق الجسم من أعراضها ، كل ما ظهر فى دلال الحر واليابس ، ~~ولها ms4 فى المعدة والكبد والأمعاء خاصية العون على النضج . # انتهى بحمد الله تعالى # وحسن عونه ؟ PageV01P016 ms5