######OpenITI# #META# text_id: The_Book_of_Manṣūr_on_Medicine_ar.xml #META# url: https://www.arabic-latin-corpus.philosophie.uni-wuerzburg.de/text/The_Book_of_Manṣūr_on_Medicine_ar.xml #META# title_short: The Book of Manṣūr on Medicine #META# title_latin: Liber Almansoris #META# title_transcription: al-Kitāb al-Manṣūrī fī l-ṭibb #META# author_latin: Rhazes #META# author_transcription: Ibn Zakarīyāʾ al-Rāzī #META# responsibility: transcribed by Samer Alsaj #META# version: 0.2.0 #META# ed_info: Ibn Zakarīyāʾ al-Rāzī (Rhazes), al-Kitāb al-Manṣūrī fī l-ṭibb , ed. Ḥāzim al-Bakrī al-Ṣiddīqī (Kuwait, 1987). #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم ~~وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، أما بعد: # ينبغي للإنسان أن يدرب عقله في الصناعات التي يعرف منها جملا ~~ينتفع بها عند الحاجة إليها في الوقت الذي يعرض فيها، فإنه لا يستغني ~~عن شيء من الصناعات بحاجته إليها بحال ما يحتاح إليه، ويجب عليه ~~معرفة ما به الحاجة إليه أشد من تقويم جسده وسياسته، وحفظه، وذلك ~~علم غامض دقيق يحتاج في مذهبه إلى فهم ذكي وفطنة لطيفة. ثم يعرف ~~بعد ذلك سائر الصناعات التي يستعين بها على ما ينفعه. فالصناعة التي ~~يحتاج إليها في سياسة، جسده وتقويمه، تسمى الطب. وينقسم قسمين: ~~أحدهما تدبير الجسد الصحيح ليثبت له صحته، والآخر رد الجسم السقيم PageV01P017 ~~إلى حال الصحة. والواجب على الإنسان العناية بالعلم الذي به ~~وبمعرفته يمكن سياسة جسده في حالتي الصحة والمرض، وأن يتدرب في ~~ذلك ويلزم نفسه العناية به لينتفع بذلك وقت الحاجة إليه، فإنه لا يدري ~~متى يعرض حاجته إليه من الأوقات والأزمنة والمواضع والأماكن فليس ~~يقدر في كل وقت ولا في كل زمان ولا في كل بلد وموضع يعرض فيه على ~~طبيب يعالجه. فاذا لم يعلم الإنسان علم الطب، ولم يعرف من ذلك ما ~~يعالج به داء اعتراه ولم يجد مطببا يتولى ذلك منه، تأدى أمره في مرضه ~~إلى موت أو إلى داء مزمن لا يعذر له على شفاء ولا برؤ. فليحرص ~~الإنسان على علم ما يكسبه صحة وعافية ويدفع عنه مرضا وعلة. وقد ~~جمعت في كتابي هذا جملا وعيونا ونكتا من صناعة الطب مما استخرجته من ~~كتب بقراط وجالينوس وأرماسوس ومن دونهم من القدماء وفلاسفة الأطباء ~~ومن بعدهم من المحدثين في إحكام الطب والمفاقهة فيه مثل بولس ~~وأهرون وحنين بن إسحق ويحيى بن ماسويه وغيرهم. وفصلت ذلك ~~على غاية الإيجاز والاختصار مع الاستقصاء لأقاويلهم واستخراج نصوص ~~كلامهم، وجعلت كتابي هذا عشر مقالات. وفي كل مقالة فصولا ~~معلمة بالحروف على ما ينبغي من مراتب عددها ليسهل إصابة ما يراد ~~منها. والله أسأل العون والتوفيق على ms001 ما يرضيه ويقرب إليه ويدني منه. # أغراض مقالات الكتاب: # المقالة الأولى: في المدخل في الطب. وفي شكل الأعضاء وهيئتها. PageV01P018 ~~المقالة الثانية: في تعرف مزاج الأبدان والأخلاط الغالبة عليها # والاستدلالات الوجيزة الجامعة من الفراسة. # المقالة الثالثة: في قوى الأغذية والأدوية. # المقالة الرابعة: في حفظ الصحة. # المقالة الخامسة: في الزينة. # المقالة السادسة: في تدبير المسافرين. # المقالة السابعة: جمل وجوامع من صناعة الجبر والخراجات والقروح. # المقالة الثامنة: في السموم والهوام. # المقالة التاسعة: في الأمراض الحادثة من القرن إلى القدم. # المقالة العاشرة: في الحميات وما يتبع ذلك مما يحتاج إلى معرفته في تجويد ~~علاجها. # فصول المقالة الأولى: وهي سبعة وعشرون فصلا: # جمل وجوامع احتيج إلى تقديمها في صدر هذه المقالة. في هيئة ~~الأعضاء وخواصها. في هيئة العظام. في هيئة العضل. في العصب. في ~~العروق. في الشرايين. في هيئة الدماغ. في هيئة العين. في هيئة الأذن. ~~في هيئة الأنف. في هيئة الصماخ. في هيئة اللسان. في هيئة الحلق. في ~~هيئة الصدر والرئة. في هيئة القلب. في هيئة المريء والمعدة. في هيئة ~~الأمعاء. في هيئة الكبد. في هيئة الطحال. في هيئة المرارة. في هيئة ~~الكلى. في هيئة المثانة. في ذكر جمل وجوامع من منافع آلات الغذاء. في ~~هيئة المراق. في هيئة الأنثيين والقضيب. في هيئة الثدي. في هيئة الرحم. # فصول المقالة الثانية: وهي سبعة وخمسون فصلا: PageV01P019 # جمل وجوامع في تعرف الأمزجة. في علامات البدن المعتدل. في ~~علامات المزاج الحار. في علامات المزاج البارد. في علامات المزاج ~~الرطب. في علامات المزاج اليابس. في علامات المزاج الحار اليابس. في ~~علامات المزاج البارد الرطب. في علامات مزاج الدماغ. في علامات ~~مزاج القلب. في الاستدلال على مزاج المعدة. في الاستدلال على مزاج ~~الأنثيين. ذكر نكت ولواحق يستعان بها على تعرف الأمزجة. ذكر علامات ~~جزئية يستشهد بها مع سائر الدلائل ويستعان بها في بعض الأحوال على ~~تعرف الأمزجة المختلطة. في علامات ضعف العصب. في مزاج الأعضاء ~~والأخلاط. في تعرف الامتلاء. في تعرف الخلط الغالب في دلائل غلبة ~~الصفراء. في دلائل غلبة ms002 السوداء. في دلائل غلبة البلغم. في شراء PageV01P020 ~~الماليك. في دلائل الشعر. في دلائل اللون. في دلائل العين. في دلائل ~~الحاجب. في دلائل الأنف. في دلائل الجبهة. في دلائل الشفة والفم ~~والأسنان. في دلائل الوجه والصورة. في دلائل الأذن. في دلائل الكلام ~~والصوت. في دلائل اللحم. في دلائل الضحك. في دلائل الحركات. في ~~دلائل العنق. في دلائل البطن. في دلائل الظهر. في دلائل الكتف. في ~~دلائل الذراع. في دلائل الكف. في دلائل الحقو والورك والساق والقدم. ~~في دلائل الرجل والخطى. في علامات الشجاعة. في دلائل الجبن. في ~~دلائل الرجل الجيد الفهم الرقيق الطبع. في دلائل الرجل الفيلسوف. في ~~دلائل الرجال الغليظ الطبع. في دلائل الرجل الوقح. في دلائل الرجل ~~المر النفس. في دلائل الشبق. في دلائل أخلاق الأنثى. في أخلاق ~~الخصي. جمل وجوامع يحتاج إليها في أحكام الفراسة واستقصائها. # فصول المقالة الثالثة: وهي أربعة وعشرون فصلا: # قول مجمل كلي يستعان به على تعرف قوى الأغذية والأدوية. في ~~قوى الاغذية والأدوية. في قوى الحبوب المألوفة التي يتخذ منها الخبز. فيما ~~يتخذ من الحنطة والشعير. في قوة الماء. في قوة الشراب. في قوة الأشربة ~~غير المسكرة. في قوة اللحمان. في قوة أعضاء الحيوان. في القوة التي ~~يكتسبها الطعام من الصنعة. في الحلوى. في قوة البيض. في قوة اللبن ~~الرائب والزبد والجبن ومائه والمصل والرحنين والمخيض والسمن. في قوة ~~السمك. في قوة التوابل والأبازير. في البقول وما يستعمل منها في الطبخ. ~~في قوة الكواميخ والرواصيل والبهارات والصباغات. في الفواكه والثمار. ~~في الرياحين. في الطيب. في الأدهان. في الملابس. في الرياح والأهوية. ~~في البلدان. في قوة المربيات. في الأدوية التي يكثر استعمالها. PageV01P021 # فصول المقالة الرابعة: وهي إحدى وثلاثون فصلا. # ذكر جمل حفظ الصحة وجوامعها. في تقدير الحركة وحالها ووقتها. ~~في تقدير النوم ووقته ومنافعه ومضاره. في تدبير المطعم. في تدبير ~~المشرب. في تنقية البدن من الفضول. في اختيار المجالس والمساكن. في ~~الإنذار بالحوادث الرديئة قبل أن تقوى وتعظم. في الهمم النفسية. في ~~العادات. فيما يدفع ms003 ضرر الأغذية غير الموافقة. فيما يدفع ضرر الشراب. ~~فيما ينوب عن النبيذ. في منافع إخراج الدم ومضاره وجهة استعماله. في ~~منافع الإسهال ومضاره وجهة استعماله. في القيء. في منافع الجماع ~~ومضاره. في منافع الحمام ومضاره. في سحنة البدن المحمودة. في السواك ~~ومنافعه. في حفظ الأسنان. في حفظ العين. في حفظ السمع. في ~~الأمراض المعدية. في الوباء والاحتراس منه. في تدبير البدن بحسب ~~الأزمنة. في تدبير المرأة الحبلى وحفظ الجنين. في تسهيل الولادة. في تدبير ~~النفساء. في تدبير الطفل. في اختيار الظئر وتدبيرها. في جملة تدبير سائر ~~الإنسان. في محنة الطبيب. # فصول المقالة الخامسة: وهي خمسة وسبعون فصلا # في الزينة. في الحزاز. في تمرط الشعر. في إنبات الشعر. في المواضع ~~التي تراد في حفظ الشعر المتساقط وتطويله وعلاج ابتداء الصلع. في تشقق ~~أطراف الشعر. في تجعيد الشعر. في تبسيط الشعر. في خضاب يسود ~~الشعر. في تدبير من يريد ألا يسرع إليه الشيب. في تحمير الشعر ~~وتشقيره. في تبييض الشعر. في الذي يحلق الشعر ويرقه ويمرطه ويمنع ~~نباته. فيما ينطل الشعر من أصله. فيما يقلع رائحة النورة. فيما يمنع حرق PageV01P022 ~~النورة للبدن وعلاج ما احترق. في السعفة. فيما يبيض الوجه ويبرق ~~البشرة ويرقها ويصفيها. فيما يحمر اللون. فيما يصفر اللون. فيما يسود ~~اللون. في الكلف. في البرش والنمش. فيما يقلع البثور والقروح. في ~~السعفة الحمراء الكائنة في الوجه. في الخضرة الكائنة عن ضربة. في ~~الوشم. فيما يذهب بآثاره الجدري. في الحكة والجرب. في الشري. في ~~الحصف. في القوباء. في البهق الأبيض في البرص الكائن في الأشفار. في ~~البهق الأسود. في الجذام. في الثآليل. في إنبات الشعر في الأشفار. في ~~القمل الكائن في الأشفار. في الشعيرة. في الجسا. في نتوء العين. في ~~صلابة الأجفان. في بخر الأنف. في البخر في الفم. فيما يكسر رائحة ~~الثوم والبصل والكراث إذا أكلت. فيما يخفي رائحة الشراب ويكسر منه ~~رائحته. فيما يقطع اللعاب السائل من الفم. في النوم واليقظة. فيما يجلو ~~الأسنان ويذهب بالحفر. فيما يمنع من ms004 تآكل الأسنان. فيما يمنع من سقوط ~~الأسنان المتحركة. فيما يذهب بالضرس. في تنقية وسخ الأذن. فيما يذهب ~~بالصنان. فيما يمنع عرق الرجل. فيما يطيب عرق البدن. فيما يذهب نتن ~~البول والبخر. في حفظ جثة الميت لئلا تنتن وتعفن. فيما يمنع خصى ~~الغلمان وثدي الجواري أن يسرع إليها العظم. فيما يحدث في الأظفار من ~~السماجة. في شقاق الشفة والوجه وظهر الكف. في الانتفاخ والحكة التي ~~تعرض للأصابع في أيام الخريف والشتاء. فيما يخصب البدن. فيما يهزل ~~البدن. فيما يزيد في المني والإنعاظ. فيما يعظم الذكر. فيما يضيق القبل. ~~فيما يذهب الرطوبة التي فيه. فيما يسخن القبل. فيما يزيد في اللذة. في ~~علاج العذيوط. في علاج من ضعف عن الإكثار من الجماع في تقليل المني ~~والإنعاظ. فيما يعين على الحبل. فيما يمنع من الحمل ويسقط الأجنة. فيما ~~يعين على الاستكثار من الجماع المفرط الكثير. فيما يعين على الاستكثار من PageV01P023 ~~الشراب. فيما يسرع بالسكر. فيما يخفف عن السكران ويعجل صحوه. في ~~علاج الخمار. # فصول المقالة السادسة: وهي تسعة عشر فصلا: # في تدبير المسافرين. في الاحتراس من الحر وتلاحق ما يحدث من ~~ضرره بالمسافرين. في الاحتراس من السموم وتلاحق ما يحدث عنها ومن ~~نكايتها. في تسكين العطش ودفع مضاره. في تدبير من احتاج أن يسافر في ~~البرد والحر الشديد. في علاج من أصابه جمود من البرد. في الغشي من ~~الجوع. في حفظ الأطراف وعلاج ما بدا يفسد منها. في العين إذا قمرت ~~من الثلج وعلاج ما فسد منها. في الحرقة والوجع الحادثين في العين من ~~شدة البرد والريح. في التعب والإعياء. في إعداد البدن للسفر وتدبير ~~الغذاء فيه. فيما يدفع ضرر الأمياه ورداءتها. في تدبير العساكر. في تدبير ~~راكب البحر. فيما يمنع تولد القمل. فيما يمنع شحوب الوجه من الشمس ~~والريح. فيما يمنع من الشقاق في العقب. في السحج الحادث من الركوب ~~أو من الخف أو من النعل. في السقطة والضربة على الرأس. # فصول المقالة السابعة: وهي سبعة وعشرون فصلا: # جمل وجوامع من صناعة ms005 الجبر. في تليين الصلابات الباقية في ~~الأعضاء بعد انجبارها. جمل وعيون وجوامع من علاجات القروح ~~والخراجات. في الأدوية التي تنبت اللحم. في التي تدمل القروح. في ~~التي تنقص اللحم الزائد. في التي تفجر الخراجات وتغني عن البط ~~بالحديد. في الخنازير. في السرطان. في الدماميل. في الورم الحار. في ~~الورم الرخو. في الورم الصلب. في السلع. في العقد الغددية. في ~~النملة. في النار الفارسي. في حرق النار والماء والدهن. في الداحس. في ~~نزف الدم عن جراحة. في الفصد في الحجامة. في العلق. في العرق PageV01P024 ~~المدني. في إخراج النصول والشوك والسلي. في الشجاج. في مخارق ~~المائتين. # فصول المقالة الثامنة: وهي خمسة وخمسون فصلا: # جمل وجوامع من علاج السموم ونهش الهوام والاحتراس منها. في ~~نهش الأفاعي. في لدغ العقارب. في لدغ الجرارات. في نهش الرتيلا ~~والشبث والعنكبوت. في لدغ الزنابير والنحل والنمل الطيار ذي الحمة. في ~~نهش العضاية والوزغة. فيما يطرد الحشرات والهوام والسباع ويقتلها. في ~~عض الكلاب غير الكلبة والسباع والنمور والإنسان. في عض الكلب ~~الكلب. فيمن سقي البيش. فيمن سقي قرون السنبل. فيمن سقي مرارة ~~النمر. فيمن سقي مرارة الأفعى. فيمن سقي طرف ذنب الأيل. فيمن ~~سقي عرق الدابة. فيمن سقي الذراريح. فيمن سقي الزبيب الجبلي. ~~فيمن سقي الأفيون. فيمن سقي الشوكران. فيمن سقي اليبروح. فيمن ~~سقي جوز ماثل. فيمن شرب البنج. فيمن شرب ماء الكزبرة الرطبة. ~~فيمن سقي البزر قطونا. فيمن سقي الفطر والكمأة القتالين. في اللبن إذا ~~تجمد في المعدة. في الشواء المغموم. في أكل السمك البارد. في اللبن ~~الفاسد. في اللبوب التي قد خمت والأدهان التي قد زنخت ونحوها. في ~~سقي الضفادع الآجامية والنهرية. في سقي الأرنب البحري. في سقي ~~الجند بيد ستر الرديىء. في سقي صمغ السذاب الجبلي. في سقي ~~البلاذر. فيمن أضر به شرب البلاذر. فيمن سقي الدفلى. فيمن أضر به ~~شرب العنصل. فيمن أضر به شرب بزر الأنجرة. فيمن أضر به شرب ~~الماء البارد. فيمن شرب الجبسين. فيمن شرب المرتك. فيمن شرب ~~الزيبق أو صب ms006 منه في أذنه. فيمن سقي الأسفيداج. فيمن سقي النورة ~~والزرنيخ. فيمن أضر به خبث الحديد أو سقي من برادته. فيمن سقي ~~الزنجار. فيمن صقي الزاج والشب وأكثر منه. فيمن سقي اليتوعات. PageV01P025 ~~فيمن سقي الخربق الأبيض والجبهلنك والكندس والعرطنيثا. فيمن سقي ~~التربد. فيمن سقي الفرفيون. فيمن سقي المازريون بإفراط. في قوى ~~الأدوية المسهلة ومقاديرها وإصلاحها. مثال في تركيب الأدوية المسهلة. # فصول المقالة التاسعة: وهي خمسة وتسعون فصلا: # في الصداع والشقيقة. في الدوار. في السرسام. في السكتة. في ~~السبات. في الشخوص. في الفالج. في الخدر. في الرعشة. في اللقوة. في ~~التشنج. في النسيان. في الصرع. في الكابوس. في الماليخوليا. في ~~الزكام. في الرمد. في القروح في العين. في البياض الحادث في العين. في ~~الجرب والسبل في العين. في الحكة في المآق والجفن. في الظفرة. في ~~الطرفة. في الدمعة. في ضعف البصر. في انتفاخ الأجفان. في الشعر ~~المنقلب الذي ينخس العين. في الماء النازل في العين. في العشا. في ~~الانتثار. في الناصور الكائن في الآماق. في الوجع الحادث في الأذن. في ~~القرحة الكائنة في الأذن. في الدوي والطنين في الأذن. في ثقل السمع. في ~~الدود والهوام الداخلة في الأذن. فيما ينشب في الأذن. في الرعاف. في ~~القروح في الأنف. في البواسير الحادثة في الأنف. في الخشم. في وجع ~~الأسنان. في قلع الأسنان وتفتيتها. في الضرس والخدر في الأسنان. في ~~القلاع. في اللثة الدامية والعفنة. في الضرس الذي يتوجع إذا مسه شيء ~~بارد. في سقوط اللهاة. في العلق المبتلع. فيما ينشب في الحلق من شوك أو ~~عظم أو غيره. في ثقل اللسان. في اندلاع اللسان. في الغدة التي تنعقد ~~تحت اللسان وتسمى الضفدع. في الأورام الحادثة في اللسان. في ~~الخوانيق. في السعال. في الربو. في ذات الجنب. في ذات الرئة. في نفث ~~الدم. وتنخعه. في السل. في الخفقان. في الهيضة. في سوء الهضم. في ~~أوجاع المعدة. في الفواق. في الشهوة الكلبية. في أوجاع الكبد. في ~~اليرقان. في الاستسقاء. في أوجاع الطحال. في القولنج. في ms007 الخلفة. في ~~عسر البول. في الحصاة. في الورم الحادث في الكلي والمثانة. في حرقة PageV01P026 ~~البول. في بول الدم والمدة. في سلس البول. في الدود الكائن في البطن ~~والمقعدة. في نتوء المقعدة. في البواسير والنواصير والشقاق. في قطع ~~الطمث. في إدرار الطمث. في الشقاق في القبل. في الورم الحادث في ~~الرحم. في القروح في الأرحام. في اختناق الأرحام. في العلة المسماة ~~الرجا. في الفتق والقرو. في النقرس وعرق النسا. في الحدبة. في الدوالي. ~~في داء الفيل. في القطاة. في الوجع الحادث في الأعضاء الظاهرة. # فصول المقالة العاشرة: وهي أربعة وثلاثون فصلا: # في الحمى التي يسميها الأطباء حمى يوم. في حمى الدق. في الحمى ~~التي تنوب يوما ويوما ويسميها الأطباء حمى الغب. في الحمى الحارة ~~اللازمة التي يسميها الأطباء الحمى المحرقة. في الحمى المطبقة. في الحمى ~~النائبة كل يوم والمسماة البلغمية. في حمى الربع. في الحميات المختلفة التي ~~تنوب خمسا وسدسا. في الحميات الدائمة. في الحمى الي يعرض معها ~~الحر والبرد في حالة واحدة. في النافض التي لا تسخن. في الحمى الغشية ~~التي مع رقة الأخلاط وحدتها. في الحمى الغشية التي مع كثرة الأخلاط ~~اللينة. في الحميات الكائنة عن الأورام. في الحمى الوبائية. في الحميات ~~المركبة. في الجدري والحصبة. فيما يحتاج إلى معرفته في تدبير الأمراض ~~الحادة في العلامات الجيدة. في العلامات الرديئة. في معرفة أزمان ~~الحمى. في معرفة النضج. في البحران. في معرفة أنواع الاستفراغ الذي ~~يكون به البحران. في معرفة العلامات الدالة على جودة البحران ورداءته ~~وتامه وناقصه. في البول. في البراز. في النبض. في تدبير الأمراض ~~الحادة. في تدبير الناقه. فتلك جميع فصول المقالات وهي معمول بها. PageV01P027 ~~المقالة الأولى ~~جمل وجوامع احتيج إلى تقديمها في صدر هذه المقالة: ~~المدخل في الطب # الطب حفظ الصحة في الأجساد الصحيحة، ودفع المرض عن ~~الأجسام السقيمة، وردها إلى صحتها. ويتجزأ إلى جزأين وهما العلم ~~والعمل. # فالجزء الأول ينقسم إلى ثلاثة اقسام: أحدها معرفة الأشياء ~~الطبيعية، والثاني معرفة العلل، والثالث معرفة الدلائل. # فالأشياء الطبيعية ms008 سبعة: استقصات، ومزاجات، ~~وأخلاط، وأعضاء، وقوى، وأرواح، وأفعال. # والاستقصات، أربعة: نار حارة يابسة. وهواء حار رطب. ~~وماء بارد رطب. وأرض باردة يابسة. وقد خالف مادريوس هذا القول PageV01P029 ~~وقال: إن الاستقصات التي هي العناصر الأولى أربعة: نار حارة، وهواء ~~بارد، وماء رطب، وتراب يابس. وأن الهيولى والبسائط التي وصفها ~~بعض القدماء وذكروا أنها موجودة بالوهم باطلة. والأصول هذه هي ~~التي توجد حواسنا. ومنها خلق الله جميع الخلق والبهائم. وإليها ترجع إذا ~~انحلت تراكيبها. وقوام كل شيء في هذا العالم، بهذه الأربع أمهات، ~~ومنها يتكون ويتراكب. ولا يستغني عنها حيوان ولا نبات. والزمان مفصل ~~على عدد هذه الأمهات وكذلك الآفاق. فأفق المشرق حار يابس، وأفق ~~الجنوب حار رطب. وأفق المغرب بارد رطب وأفق الشمال بارد يابس. # والمزاجات، تسعة: واحد منها مستوي، وهو المزاج المعتدل. ~~وثمانية غير مستوية وهي المزاجات الخارجة عن الاعتدال. أربعة منها ~~مفردة: حار، بارد، رطب، يابس. وأربعة مؤلفة: حار يابس، وحار ~~رطب، وبارد يابس، وبارد رطب. # والأخلاط (الأمشاج) أربعة: دم، بلغم، مرة صفراء، ومرة سوداء. ~~والبلغم؛ منه حلو وهو حار رطب. ومنه مالح. وهو حار يابس. ومنه ~~حامض وهو بارد يابس. ومنه مسيخ وهو بارد رطب. ومنه نوع خامس ~~زجاجي، وهو أبرد أنواع البلغم وأرطبها. ولا يستحيل إلى الدم. وكل ~~خلط يخرج من الفم بالقيء أو بالبصاق أو ينحدر من الرأس أويخرج من ~~الفم بالتنخع، ولا طعم له في طبيعته يسمى بلغما. فإذا خالف مزاجه ~~واكتسب طعما بحرارة مفرطة، نسب إلى الطعم الذي يغلب عليه. فإن ~~كانت الحرارة التي تعمل في البلغم حرارة طبيعية هضمته وصيرته عذبا ~~حلوا كطعم الدم. وهذا اصنف من البلغم لا تغتذي به الطبيعة كما PageV01P030 ~~تغتذى من الدم. فإن كانت الحرارة العاملة في البلغم حرارة خارجة عن ~~الطبيعة قهرته وهضمته وصيرته مالحا. وإن قهرها صار البلغم حامضا. وأما ~~إن كانت الحرارة التي تعمل في البلغم حرارة طبيعية. هضمته وصيرته ~~عذبا حلوا كطعم الدم. وهذا الصنف من البلغم تغتذي به الطبيعة كما ~~تغتذي من الدم. # والبلغم ms009 يتولد في البدن من أطعمة باردة رطبة في الهضم الأول ~~الكائن في المعدة. وهو يتولد من غذاء لم يستحكم انهضامه. ولذلك لم ~~تحدث الطبيعة له وعاء يقبله كالعروق والأوردة التي هي وعاء للدم، ~~وكالمرارة التي هي وعاء للصفراء، وكالطحال الذي هو وعاء للسوداء. فما ~~صار منه إلى الكبد وجداوله استحال وصار دما، وما بقي منه في ~~الأمعاء ولم ينحدر إلى الكبد، اندفع من الأمعاء وانغسل بالمرة الصفراء ~~المنقية للأمعاء الغاسلة لها بحدتها وحرافتها كالبورق الغاسل الجالي. # والبلغم الحلو العذب لا يخرج من البدن لحاجة البدن إليه لأنه ~~يغذوه كالدم. وكذلك البلغم الطبيعي الذي لا طعم له. وهذان النوعان ~~من البلغم، أعني البلغم الحلو والبلغم الذي لا طعم له كالماء، لا يخرجان ~~من البدن لحاجة البدن إليهما لحركة المفاصل وترطيب الأعضاء والدماغ ~~خاصة لئلا يجف فيصيرإلى الفساد . # وأما النوعان الآخران من البلغم أعني المالح والحامض، فإنهما ~~خارجان من الطبيعة فينقيان البدن وينقى البدن منهما. # والمرة الصفراء: منها ما يتولد في الكبد ومنها ما يتولد في المعدة... # أما المتولدة في الكبد فهي أربعة أنواع: النوع الأول القرمزية، ~~والنوع الثاني المرة الصفراء وهي أرق من القرمزية وتصير في مثل هذه ~~الحال لمخالطة المائية للقرمزية، والنوع الثالث المحية وهي كمح البيض PageV01P031 ~~والتي تشبه صفرتها صفرته، وهي أغلظ من القرمزية وتكون على هذه ~~الحال لانعدام المائية فيها. والنوع الرابع هي المرة الحمراء، وهي ~~تشبه الدم الرقيق، وتكون على هذه الحال إما لانعدام المائية اليسيرة التي في ~~المرة المسماة القرمزية وإما لمخالطة الرهل الدمي. # أما المتولدة في المعدة فهي ثلاثة أنواع: النوع الأول منها يسمى ~~الكراثي لأن خضرته تشبه لون الكراث. والنوع الثاني يسمى الصديء أو ~~الزنجاري لأن لونه شبيه بلون الزنجار والنوع الثالث يسمى النيلجي لأن ~~لونه يشبه لون النيلج. # والمرة السوداء نوعان: النوع الأول المرة السوداء الطبيعية، وهي ~~عكر الدم ويسميها الحكماء الخلط الأسود ولا يسمونها المرة السوداء ~~ليفصلوا ما بين المرة السوداء الطبيعية والمرة السوداء الخارجة عن الطبيعة. ~~والنوع الثاني من المرة السوداء ms010 خارج عن الطبيعة ويكون من الاحتراق، ~~وهذا النوع لا يخلو أن يكون إما من احتراق الخلط المسمى الخلط الأسود ~~الذي هو عكر الدم، وإما من احتراق المرة الصفراء بإفراط الحرارة عليها، ~~وإما من احتراق الدم إذا احتد وفسد. وقال بعض العلماء إنه يكون من ~~احتراق البلغم إذا عفن وطالت عفونته وكثرت الحرارة فيه وصيرته عكرا ~~غليظا أسودا أرضيا. فالمرة السوداء التي تسمى الخلط الأسود الشبيه بعكر ~~الدم، منفعتها في البدن كثيرة، وأنها إذا خرجت بالقيء أو غير ذلك لم ~~يوجد لها طعم معلوم ينسب إليه، وإذا صارت على الأرض لم تغل الأرض ~~كما تغلي من الخل إذا لاقاها. ولم تتقرح الأعضاء التي فيها. ولها خاصية ~~ثالثة وهي أن الذباب والبعوض وسائر الحيوانات إذا شمتها وذاقتها لم ~~تهرب منها. ولها خاصية رابعة، وهي أنها إذا كثرت في البدن وفاضت ~~واندفعت من الطبيعة خف لها البدن وسر بخروجها ولم يتأذ بذلك بل PageV01P032 ~~يقوى على أفعاله الطبيعية بخروج بعضها. ويستدل على المرة السوداء ~~الخارجة من الطبيعية بخواصها المخالفة لخواص المرة السوداء الطبيعية ~~المسماة الخلط الأسود. وذلك أن أول خاصيتها أن طعمها طعم عفصي ~~حامضي. ولها خاصية أخرى أنها تقرح جميع الأعضاء التي تمر فيها. ~~وخاصيتها. الثالثة أنها إذا لاقت الأرض غلت عليها وانتفخت وفعلت ~~كفعل الخل بها. ولها خاصية رابعة، وهي أن الذباب والبعوض وسائر ~~الحيوانات إذا شمتها هربت منها وتنحت عنها. كما أنها لها خاصية خامسة ~~وهي أن في خروجها هلاك للبدن وبواره لصعوبة مخرجها وتقرح الأعضاء ~~التي تمر بها. كما قال أبقراط إن سحج الأمعاء الذي يكون من المرة ~~السوداء قتال مميت. # في هيئة الأعضاء: # الأعضاء منها ما يشبه بعض أجزائها بعضا وتدعى المتشابهة ~~الأجزاء، كالعظام والعصب والعروق واللحم والشحم. ومنها ما لايشبه ~~بعض أجزائها بعضا، كالرأس والصدر واليدين والرجلين. # وأيضا فإن الأعضاء منها رئيس شريف وهي أربعة: الدماغ والقلب ~~والكبد والأنثيين. ومنها خادم نايب وهي أربعة: العصب والعروق ~~والنوابض والأوردة ومعابر المني. ومنها ما ليس برئيس ولا خادم وتدبرها ~~القوى ms011 الطبيعية فقط: كالعظام والغضاريف واللحم البسيط والشحم ~~والحجب وما أشبه ذلك. ومنها ماله القوى الطبيعية ويأتيها قوى من ~~الأعضاء الرئيسية كالمعدة التي لها القوة الجاذبة والممسكة. وتأتي إليها القوة ~~الحسية من الدماغ والأعضاء الباطنة، وهي المعطية قوة الحركة للأعضاء ~~الظاهرة والمحركة. وهي فقيرة بالحس للأعضاء غنية بالقوة. والأعضاء ~~البرانية غنية بالحس فقيرة بالقوة ليس لها في طباعها قوة، ولكنها تقبل قوة PageV01P033 ~~الحرارة والحياة من القلب بالعروق وتقبل الدم من الكبد بالأوردة ~~والجداول لغذائها وقوتها، وتقبل الحس والحركة من الدماغ بالأعصاب. ~~ولو كان للأعضاء الرئيسية حسن كثير في نفسها وغريزتها، وكانت ~~الأعضاء البرانية قوية لا ينقص الجسد وفد الأفعال. وذلك كالكبد الذي ~~لو كان له حس كحس الأصابع واليدين والرجلين لكان متى عرض له ~~وجع امتنع عن أفعاله ولم يقدر أن يكمل فعله من جذب الكيلوس ~~وتغييره وتصييره دما وإجرائه إلى الأعضاء ليغتذي بها. وكان الجسد إذا ~~عدم الغداء تلف وباد. فلذلك أنقص الأعضاء الرئيسية من الحس الكثير ~~لكي لا يمنع لأجل كثرة الحس عن إكمال أفعالها وإذا عرض لها وجع ~~فيهلك الجسد. وخلقة الأعضاء تختلف على قدر مكان العضو والفعل ~~الذي جعل له. فالعظام التي في الجسد لها أنواع من طويل وقصير ~~وعريض ودقيق ومصمت ومجوف. وكذلك الأعصاب مختلفة، فمنها صلب ~~ومنها لين. والعروق منها لين يجري فيها الدم إلى الأعضاء، ومنها جاسي ~~يجري فيها الدم والروح جميعا # في هيئة العظام وشكلها: # نقول: إن الخالق الباري جل وعز جعل العظام عماد للبدن ودعائم ~~له، ولأنه يحتاج أن يتحرك في وقت دون وقت، وجزء من البدن دون ~~جزء، ولم يجعل ما في البدن منها عظما واحدا بل عظاما كثيرة، وهيأ وشكل ~~كل واحد منها بالشكل الموافق لما أراد به، ووصل ما يحتاج منها أن يتحرك ~~في بعض الأحوال معا، أو في بعضها فرادى بشيء أنبته من أحد طرفي ~~العظم، ووصله بالطرف الآخر، ويسمى هذا الشيء الرباط. وهو جسم ~~أبيض صلب عديم الحس، وجعل لأحد طرفي العظمين زوائد وفي الطرف PageV01P034 ~~الآخر، نقرا ms012 موافقة لدخول هذه الزوائد وتمكنها فيها. فالتأمت بهذه الهيئة ~~بين العظام مفاصل وصار للأعضاء من أجل المفاصل أن يتحرك منها ~~بعض دون بعض. ومن أجل الربط الواصلة بين العظام أن يتحرك معا ~~كعظم واحد. وإنا إذا أردنا أن نحرك جملة اليد حركناها من حيث مفصل ~~الكتف حركة واحدة كحالها لو كان ما فيها من العظام عظما واحدا من غير ~~أن يعوقنا ويمنعنا من ذلك مفصل المرفق ولا مفصل الرسغ ولا مفصل ~~الأصابع. وإذا أردنا أن نحرك منها جزءا واحدا دون جزء فعلنا ذلك ~~بالمفصل المهيأ له. وقد تم بهذا التدبير ضربا الحركة أعني الكلية والجزئية ~~يستعمل منها أيما شاء بحسب ما تدعو إليه الحاجة ومن أجل أن العظام ~~ليس لها أن تتحرك بذاتها بل بمحرك لها يحركها على سبيل جهة الإنفعال ~~وصل بها من مبدأ الحس والحركة وينبوعها الذي هو الدماغ وصولا. وهذه ~~الوصول هي العصب وليس يتصل بالعظام مفردة لكن بعد الاختلاط منها ~~باللحم والرباط. وذلك أن العصبة لو اتصلت مفردة بعضو عظيم لكانت ~~إما أن لا تقدر أن تحركه البتة، وإما أن يكون تحريكها له تحريكا ضعيفا. ~~ومن أجل ذلك تنقسم العصبة قبل بلوغها العضو الذي أريد تحريكه بها ~~وينتسج فيما بين تلك الأقسام من اللحم وشظايا من الرباط فيكون من ~~جميع ذلك شيء يسمى العضل. ويكون عظم الجسم الذي سمي ~~العضل، بمقدار العضو الذي أريد تحريكه به ووضعه في الجهة التي يراد أن ~~يتحرك إليها ذلك العضو، ثم ينبت من الطرف الذي يلي العضو المتحرك ~~من طرفي العضلة شيء يسمى الوتر وهو جسم مركب من العصب الجائي ~~إلى ذلك العضو ومن الربط النابتة من العظام قد تخلص من اللحم الذي ~~كان منتسجا بينهما عند وسط العضلة فيمر حتى يتصل من العضو الذي ~~يريد تحريكه بطرفه الأسفل فيلتئم بهذا التدبير. إن قليلا من تشنج العضلة ~~نحو أصلها يجذب الوتر جذبا قويا. وأن العضو يتحرك بكليته لأن الوتر ~~متصل منه بطرفه الأسفل. وجعل الله عز وجل الدماغ عنصر الحس ms013 ~~والحركة الإرادية، وأنبت منه أعصابا تتصل بالأعضاء لتعطيها ضروب PageV01P035 ~~الحس والحركة. ونحن ذاكرون منابت الأعصاب عند ذكرنا لتشريح ~~العصب. ولما كان أسافل البدن وما بعد عن الدماغ يحتاج إلى أن ينال ~~الحس والحركة كان نزول العصب إليها من الدماغ بعيد المسلك غير حريز ~~ولا وثيق. وجعل الباري عز وجل في أسفل القحف ثقبا وأخرج ~~منه شيئا من الدماغ وهو النخاع وحصنه لشرفه بخرز الظهر ~~والستاسن كما حصن الدماغ بالقحف وأجراه في طول البدن وهو ~~محصن موقى، وأنبت منه شيئا متى قارب وحاذى عضوا ما عصبا يخرج من ~~ثقوب فيما بين الخرز ويتصل بتلك الأعصاب فيعطيها الحس والحركة. فإن ~~حدث على الدماغ حادثة عظيمة، فقد البدن كله الحس والحركة. أما إن ~~حدث على النخاع حادثة عظيمة، فقدت الأعضاء التي يجيئها العصب من ~~ذلك الموضع وما دونها الحس والحركة. وذلك أن الدماغ بمنزلة عين وينبوع ~~للحس والحركة الإرادية، وأن النخاع بمنزلة نهر عظيم والأعصاب النابتة ~~من النخاع هي بمنزلة جداول تأخذ من ذلك النهر. فمتى حدث على العين ~~نفسها حادث، كان في ذلك ضرر عام. ومتى حدث على بعض الجداول ~~حادث، كان الضرر في الموضع الذي تجيء إليه تلك الجداول. ومن أجل ~~ذلك صار العلم بمواضع مخارج الأعصاب والأعضاء التي تجيئها نافع في ~~المداواة والمعالجة كما ذكر ذلك الفاضل جالينوس: PageV01P036 # وذلك أن رجلا سقط عن دابته، فصك بعض فقراته حجر، ~~فحدث على الرجل بعد مدة عسر حركة في بعض أصابع يده، وكان ~~الأطباء يضمدون تلك الأصابع ويضعون عليها الأدوية، فلا يتبين لها أثر ~~نجاح. فأخذ جالينوس تلك الأدوية بأعيانها فوضعها على موضع تلك ~~الفقرات التي منها مخرج العصب إلى تلك الأصابع. فأنجحت في أسرع ~~وقت. وأول مبادىء الأعصاب الخارجة من الدماغ والنخاع تكون لينة ~~شبيهة بالدماغ والنخاع، ثم أنها تصلب متى تباعدت عنها حتى تصير ~~عصبا تاما. # فجملة منافع الأعصاب أنها الآلة والطريق الذي يتأدى وينفد فيه ~~الحس والحركة إلى الأعضاء، وذلك أنه إن شدت أو قطعت عرضا بطل ~~عن العضو الذي ms014 يجيئه إما الحس وإما الحركة وإما كليهما. وإن شدخ ~~النخاع أو بتر عرضا بطل عن الأعضاء التي منبت عصبها دون ذلك القطع ~~الحس والحركة البتة. وإن وقع القطع في طول النخاع لم يضر ذلك، ~~وكذلك إن وقع في طول العصب. وأما الواقع منه بالعرض فإنه يبطل ~~به من الفعل بمقدار إمعان القطع في الجانب الذي يقع فيه. وأما الدماغ ~~فمع أنه ينبوع الحس والحركة الإرادية وهو أيضا على رأي جالينوس معدن ~~التخيل والفكر والذكر، ويكون التخيل منه بالبطن المقدم والفكر بالبطن ~~الأوسط والذكر بالبطن المؤخر، وجعل الخالق عز وجل القلب معدنا ~~وينبوعا للحرارة الغريزية ومنه يكتسب سائر البدن وينال الحرارة بالشرايين ~~التي تنبت منه وتتصل بالأعضاء. فأي عضو عدم الشرايين التي تجيئه، ~~خدر وعسرت حركته وحسه، ثم إنه يفقدهما البتة ويبرد ويصير في حكم PageV01P037 ~~الموات. وذلك أن العضل والأعصاب والدماغ نفسه يحتاج في أن يبقى على ~~طبعه الذي يتم به الفعل إلى مقدار ما من الحرارة. فمن أجل ذلك وصل ~~لها شرايين. وهذه المنفعة التي ينالها الجسد من القلب هي المنفعة الأولى ~~التي يفضل بها الحيوان على النبات. وأما المنفعة التي ينالها الجسد من ~~الدماغ فهي المنفعة الثانية التي بها الكمال وإليها أجرى وهو كان الغرض. ~~أما المنفعة التي ينالها الجسد من الكبد فشيء يعمه الحيوان والنبات. وذلك ~~أنه إنما ينال منه الاغتذاء والنمو. ومن أجل أن القلب يحتاج لبقائه على ~~طباعه إلى تنسم هواء بارد أبرد منه، وإخراج ما قد سخن في تجاويفه من ~~الهواء سخونة مفرطة، خلقت آلات التنفس أعني الصدر والرئة، ~~وجعل بينهما وبين القلب وصل ومجار ينفذ فيها ما ينتشق من الهواء على ما ~~نحن ذاكروه عند ذكرنا هيئة هذه الأعضاء. وجعل الكبد أصلا ومولدا ~~للدم، ووصل منه العروق بالأعضاء ليسقى كل عضو ويتوزع الدم عليها ~~بقدر حاجتها إليه فيكون لذلك غذاءها وبقاء ما يبقى بحاله ونمو ما ينمو ~~منها وذلك أن الشيء إنما يبقى بحاله إما لأنه لا ينفش ولا يتحلل منه شيء ~~كالحال في ms015 الحجارة نحو الياقوت والذهب والزجاج وإما لأنه لا يخلف فيه ~~بدلا مما يتحلل وينفش منه كماء البحر الذي ينفش منه كل يوم ويتحلل منه ~~شيء كثير وينصب فيه من الأدوية بدلا مما يتحلل فتكون صورته أبدا ~~محفوظة على حاله متقاربة. ولما كانت أبدان الحيوان مركبة من الجواهر التي ~~تتحلل لم يمكن أن تنمو ولا أن تبقى بحالها إلا بالاغتذاء. ولما كان ما ~~يغتذي به ليس من نوع ما يتحلل منها احتيج أن يكون لها عضو يحيل ما ~~يغتذي به إلى مثل الجوهر الذي يتحلل منه ولأن ما يغتذي به أيضا لا ~~يستحيل عن آخره بل إنما يستحيل ويتشبه به منه طائفة ويبقى الباقي ~~فضلا غير قابل للاستحالة والتشبه بالذي تحلل منه. وكانت هذه الفضول ~~إن يقيت في أبدانها أورثتها ضروب الأسقام أعد وهيىء لدفعها وإخراجها PageV01P038 ~~عن البدن آلات ومنافذ. ولأن الهضم في الغذاء يكون في ثلاثة أماكن، ~~صارت أجناس الفضول ثلاثة: أحدها فضل الهضم الكائن في المعدة ~~والأمعاء وهو النجو والآخر فضل الهضم الكائن في الكبد عند تولد ~~الدم وهو المرار الأصفر والأسود والبول. ويخرج هذه عن الدم إلى المرارة ~~والطحال والكليتين على ما نحن ذاكروه بشرح أبلغ حيث نذكر هيئة ~~الأعضاء هذه وفضل الهضم الكائن في الأعضاء عند تشبه الدم الذي توزع ~~عليها بها وهو العرق والوسخ ونحوهما من الفضول السائلة من الأعضاء ~~كالمخاط والرمص وما أشبههما. وللبدن أربعة ضروب من الأعضاء. ثلاثة ~~منها رئيسة والحاجة إليها في بقاء الحياة اضطرارية وهي آلات الغذاء، ~~وهي المعدة والكبد وجداولهما والعروق والطرق إليها كالفم والمري، ومنها ~~كالأمعاء والدبر وآلات الحرارة الغريزية وحفظها وأولها القلب والشرايين ~~ثم الصدر والرئة وسائر ما يعين على التنفس مما نحن ذاكروه في موضعه. ~~ومنها آلات الحس والحركة والأفعال العقلية وهي الدماغ والنخاع ~~والعصب والعضل والأوتار ونحوها مما يحتاج إليها في المعونة على تمام فعل ~~الحس والحركة والتصور العقلي. وأحد هذه الآلات من كل نوع منها ما هو ~~الفاعل الرئيس، وسائرها كالخدم والأعوان له على تمام فعله. ms016 فرئيس ~~آلات الغذاء هو الكبد، ورئيس آلات الحرارة الغريزية هو القلب، ~~ورئيس آلات الحس والحركة والأفعال العقلية والنفسية هو الدماغ. وكل ~~واحد منها مشتبك بالآخر ومحتاج إليه. وإنه لولا الكبد وإمداده لسائر ~~الأعضاء بالغذاء لانحلت ويبست وانفنت. ولولا ما يتصل بالكبد من ~~حرارة القلب، لم يبق له جوهره الذي يتم به فعله، ولولا تسخين القلب ~~للدماغ بالشرايين وإغذاء الكبد بالعروق الصاعدة إليه، لم يدم للدماغ ~~طبعه الذي يكون به فعله، ولولا تحريك الدماغ لعضل الصدر لم يكن ~~التنفس ولم يبق للقلب جوهره الذي منه ينعش الحرارة الغريزية في أبداننا. # وأما النوع الرابع من الأعضاء فهي آلات التناسل. وهى الأرحام PageV01P039 ~~والذكروالأنثيين وأوعية المني والطرق إليها. وليست الحاجة إليها ~~اضطرارية في بقاء حياة الشخص الواحد، ولكنها اضطرارية في بقاء ~~النوع. وذلك أن الخالق جل ذكره لما ركب جثة الإنسان من أجسام ~~متحللة غير دائمة البقاء والثبات، لم يمكن أن يبقي الشخص الواحد دائما. ~~فلما هيأ آلات التناسل كان في استعمالها بقاء النوع بحاله. # هذه جمل وجوامع من أحوال الأعضاء وأفعالها ومنافعها. ونحن ~~ذاكرون بعد الآن ذكرا أوسع وأكثر تفصيلا على أنا لا ندع الإيجاز ~~والاختصار في كتابنا هذا، إذ لم نجعله كتاب استقصاء واتساع بل كتاب ~~إيجاز واختصار. # في هيئة العظام: # القحف الطبيعي مستدير إلا أنه ليس بصحيح الاستدارة. وفيه ~~ثقب كثيرة يخرج منها أعصاب كثيرة ويدخل فيها عروق وشرايين. وله ~~نتوء في مقدمه من ناحية الجبهة وفي مؤخره من ناحية الأذنين. وأعظم ثقب PageV01P040 ~~فيه هو الذي من أسفل عند نقرة الفقار وهو مخرج النخاع. وهو مؤلف من ~~قطع كثيرة يتصل بعضها ببعض. وملتقى هذه القطع يسمى الشئون. ~~ويتصل به اللحى الأعلى وهو الذي فيه الخدان والأذنان والأسنان ~~العليا، وهو أيضا قطع كثيرة يتصل بعضها ببعض بدروز ثم ~~اللحى الأسفل وهو الذي فيه الأسنان السفلى إلا أنه لا يتصل به اتصال ~~التحام وركز بل اتصال مفصل وذلك أن اللحى الأسفل احتيج منه إلى ~~حركة وسمى موضع اتصال جزئيه الرزفين. وهو أعني اللحى ms017 الأسفل ~~مركب سوي الأسنان من عظمين بينهما شأز في وسط الذقن وتحت ~~القحف من ناحية خلف. فيما بينه وبين اللحى الأعلى عظم مركوز قد ~~ملىء به الخلل الحادث من تفنن أشكال هذه العظام ويسمى الوتد. ~~فجميع عظام الرأس إذا عدت خلا الأسنان كانت ثلاث وعشرين عظما، ~~منها ستة تخص القحف وأربعة عشر للحى الأعلى واثنين للحى الأسفل ~~وواحد هو الوتد. والأسنان ستة عشر سنا. في كل لحى منها ثنيتان ~~ورباعيتان ونابان وخمسة أضراس يمنة وخمسة أضراس يسرة. وربما PageV01P041 ~~نقصت الأضراس فكانت أربعا. وأصول الأضراس في الفك الأعلى ثلاثة ~~وربما كانت أربعة وأما التي في الفك الأسفل فلها أصلان. وأما سائر ~~الأسنان فإنما لها أصل واحد. فيكون جملة عظام الرأس خمسة وخمسين ~~عظما. ويتصل بالرأس عند الثقب الأعظم وهو مخرج النخاع الخرزة الأولى ~~من خرز العنق وهي سبع خرزات فيها ثقب من الجانبين يخرج منها ~~أعصاب تجيء إلى الجانب الأيمن وإلى الجانب الأيسر من البدن. ويتلو هذه ~~الخرزات خرز الظهر وهي سبع عشرة خرزة أخرى. اثنا عشرة منها تنسب ~~إلى أنها خرز الظهر وذلك أن حد الصدر من الأسفل ينتهي عند قبالتها. ~~وخمس منها هي خرز القطن. فيكون جميع الخرز من لون منبت النخاع إلى ~~حيث عظم العجز أربعا وعشرين خرزة، وربما زادت أو نقصت واحدة في ~~الندرة. ويتصل بالخرز من هذا الموضع عظم العجز وهو مؤلف من ثلاثة PageV01P042 ~~أجزاء تشبه الخرز ويتصل به من أسفله عظم العصعص، والجزء الثالث ~~منها بالحقيقة هو العصعص، كأنه غضروف عظمي، وجميع هذه الخرز ~~وتتصل اتصالا مفصليا. ويخرج من ملتقى كل خرزتين من هذه في كل ~~واحد من الجانبين عصبة تمر وتنقسم في ذلك الجانب من البدن ويخرج من ~~الجانب العصعصي عصبة مفردة تنقسم في الموضع الذي هناك. أما من ~~الجانبين فإنه يتصل به أعني بعظم العجز عظما الخاصرتين من كل جانب ~~واحد، وفيهما حق الورك الذي يدخل فيه رأس الفخذ المسمى رمانة ~~الفخذ. وهذه هي هيئة العظام والخرز التي في المؤخر من لدن منبت ms018 ~~النخاع إلى منتهى العصعص. فلنرجع الآن ونذكر هيئة العظام الأخر التي ~~من دون الرقبة فنقول: إن دون الرقبة من العظام مما لم نذكرها بعد ~~الترقوتين وعظم الكتف والأضلاع وعظام الصدر وعظام اليد وعظم ~~العانة وعظام الرجل. # فالترقوة عظم محدب الخارج مقعر الباطن يتصل أحد رأسيه مع ~~المنكب ورأس العضد والطرف الآخر يتصل بأعلى الصدر حيث نقرة ~~الحلق. وأما الكتف فإنه من حيث موضوع على الظهر فهو عريض يتصل ~~به رأس غضروفي، ومن حيث أنه يقارب الترقوة، يستدير وله هناك نقرة ~~يدخل فيها رأس العضد. # وأما عظام الصدر: فالقص. وهو مؤلف من سبعة أعظم وفي طرفه ~~غضروف، وابتداؤه من حيث نقرة الحلق وانتهاؤه أسفل من الثدي بقليل. ~~وحيث أضيق موضع من المواضع التي يحس في البطن، لينة المغمز لا عظم ~~تحتها ولا أضلاع. وهو من كل جانب اثنا عشر ضلعا محدبا أطولها ~~أوسطها. سبع منها يتصل أحد طرفيها من الخلف بخرز الظهر ومن قدام ~~بأحد عظام القص برؤوس غضروفية. وخمس منها ينقطع دون الاتصال ~~بالقص. وإذا غمز على أطرافها وجدت تنغمز إلى داخل، وتسمى ضلوع PageV01P043 ~~الخلف. وما دون ذلك أعني دون رأس القص من البطن لين المغمز إلى أن ~~ينتهي إلى الموضع الذي فيه عظم العانة. # ولنذكر الآن عظام اليد وعظام الرجل. فأول عظام اليد هو ~~العضد. وهو عظم واحد محدب من خارج ومقعر من داخل. له رأس ~~يدخل في نقرة الكتف بمقدار قد أعد له وهيىء، فهذا أحد طرفيه، ~~والطرف الثاني عند المرفق. وفيه هناك حز شبيه بالبكرة يدخل فيه رأس ~~الزند الأسفل، ونقرة يدخل فيها زائدة طرف الزند الأعلى. والزندان ~~طولهما من المرفق إلى الرسغ. أحدهما أصغر من الآخر ويسمى الزند ~~الأعلى، والآخر أكبر ويسمى الزند الأسفل. ولهما في طرفيهما اللذين يليان ~~الرسغ زوائد يلتئم بها، فيما بينها وبين الرسغ مفصل. والرسغ مركب من ~~ثمانية أعظم منضودة في صفين وهي عظام صلبة صلدة عديمة المخ متفننة ~~الشكل تفننا يلتئم من اجتماعهما هيئة موافقة لما ينبغي أن يكون عليه ~~الرسغ. ms019 ويتلو الرسغ المشط وهو مركب من أربعة أعظم ويتصل بأعظم ~~الرسغ بأربطة موثقة. ويتصل بعظام المشط السلاميات. وهي في كل ~~إصبع ثلاث يتصل بعضها ببعض بمفاصل موثقة بربط. فتكون جملة عظام ~~اليد ثلاثون عظما وهي: عظم العضد وعظما الزندين وثمانية أعظم الرسغ ~~وأربعة أعظم المشط وخمسة عشر عظما الأصابع الخمس. إلا أن السلامية ~~الأولى من الإبهام تتصل بطرف الزند الأعلى بمفصل واسع سلس لأنه ~~يحتاج إلى حركة واسعة ليلقي به الأصابع الأربعة. # وأما عظام الرجل فأولها عظم الفخذ. وهو عظم واحد محدب الخارج ~~أخمص الداخل، له طرف مستدير في أعلاه يسمى رمانة الفخذ يدخل في ~~النقرة المسماة حق الورك. ويحدث فيما بينهما أول مفاصل الرجل. وله ~~في ناحيته السفلى طرف يدخل في نقرة الزند الأعظم من زندي PageV01P044 ~~الساق. وفي حد الزندين من لدن الركبة إلى عظم الكعب. والأعظم ~~منها يسمى الزند الأسفل، وهو مع ذلك أطول. والأصغر يسمى الزند ~~الأعلى. وطرفا الزندين يلتقيان عند الكعب، ويحدث فيما بينهما المفصل ~~الثالث من مفاصل الرجل. وعلى مفصل الركبة عظم مطبق عليه مستدير ~~فيه غضروفية يسمى عين الركبة أو الرحا ويلاصق الكعب من قدام ~~بعظم يسمى العظم الزورقي. ومن أسفله بعظم يسمى العقب. ويتصل ~~بهذين رسغ الرجل وهو مؤلف من ثلاثة أعظم يلتئم منها شكل موافق ~~للهيئة التي احتيج إليها في هذا الموضع. ثم يتصل بهذه مشط القدم ~~وهو مركب من خمسة أعظم، ثم سلاميات الأصابع وهي ثلاث لكل واحد ~~منها خلا الإبهام فإن له سلاميتان. فيكون مبلغ جملة عظام الرجل كلها ~~تسعة وعشرين عظما هي: عظم الفخذ وعظما الساق والكعب والعقب ~~والعظم الزورقي والثلاثة أعظم التي يلتئم منها رسغ الرجل والخمسة ~~أعظم التي يلتئم منها مشط الرجل وأربعة عشر سلامية وعين الركبة. ~~ويكون مبلغ جملة العظام إذا عدت على ما فصلها جالينوس مائتي عظم ~~وثمانية وأربعين عظما سوى العظم الذي في الحنجرة الشبيه باللام في كتابة ~~اليونانيين والعظم الذي في القلب ويقول بعض المشرحين: إنه ~~غضروف، وسوى العظام الصغار التي قد حشيت ms020 بها خلل المفاصل ~~وتسمى السمسمانية. PageV01P045 # في هيئة العضل: # العضل إذا عد وفصل على رأي جالينوس بلغ جملة ما في البدن ~~خمسائة عضلة وتسع وعشرين عضلة. ونحن ذاكرون من ذلك مقدار ما ~~يليق بغرض كتابنا هذا وقصده فنقول: ~~إن العضلات مركبة من لحم وعصب وربط. وأنها آلة الحركات ~~الإرادية وتختلف أشكالها بحسب مواضعها والحاجة إليها. وأن العضلة لا ~~تزال لحمية إلى أن ينتهي إلى طرفها الأسفل ثم ينبت من هذا الطرف ~~الجسم المسمى الوتر. ويمر حتى يتصل بالعضو الذي يحركه بالطرف ~~الأسفل منه. ويكون تحريكه له بأن تتقلص وتنجذب نحو أصلها فيمتد ~~لذلك جملة ذلك العضو إلى الجهة التي فيها تلك العضلة. والعضلة التي ~~تحرك عضوا كبيرا هي أعظم وأضخم. وبنيت منها إما وتر واحد وإما عدة ~~أوتار، وتتصل بالعضو الذي تحركه. وربما تعاونت عدة عضلات على ~~تحريك عضو واحد. والتي تحرك عضوا صغيرا تكون أيضا صغيرة لطيفة. ~~والتي تحرك عضوا كبيرا تكون أيضا عظيمة كبيرة كالعضلة التي في الفخذ ~~وتحرك جملة الساق. فإنها عضلة لها مقدار كبير من العظم. أما العضلات PageV01P046 ~~التي تحرك الأجفان العليا فهي صغار جدا لطاف وليس لها وتر. وكل عضو ~~يتحرك حركة إرادية فإن له عضلة يكون بها حركته تلك. فإن كان يتحرك ~~إلى جهات متضادة كانت له عضلات متضادة الوضع تجذبه كل واحدة منها ~~إلى ناحيتها عند كون تلك الحركة. وتمسك المتضادة لها عن فعلها. وإن ~~عملت العضلتان المتضادتان في الوضع في وقت واحد استوى العضو وتمدد ~~وقام. مثال ذلك أن الكف إذا مدها العضل الموضوع في باطن الساعد ~~انثنى، وإن مده العضل الموضوع في ظاهر الكف انقلب إلى خلف، وإن ~~مدت جميعا استوى وقام بينهما. والذي للبدن من الحركات الإرادية هي: ~~حركة جلدة الجبهة وحركة العين والخدين وطرف الأنف والشفتين واللسان ~~وحركة الحنجرة والفك وحركة الرأس والعنق وحركة الكتف وحركة مفصل ~~العضد مع الساعد وحركة مفصل الساعد مع الرسغ وحركة جملة الأصابع ~~وكل واحد من مفاصلها وحركة الأعضاء التي في الحلق وحركة الصدر ~~للتنفس ms021 وحركة القضيب وحركة المثانة في غلقها على البول وفتحها وسدها ~~وحركة طرف المعي المستقيم في منعه خروج الثفل وحركة مراق البطن ~~وحركة مفصل الورك والفخذ وحركة مفصل الفخذ والساق وحركة مفصل ~~الساق والقدم وحركة أصابع القدم. ولكل واحد من هذه الحركات عضل ~~موافق في الشكل والعظم والوضع الذي تكون به هذه الحركات. وإن ~~نحن ذكرناها بتفصيل طال به كتابنا هذا من غير أن يكون في ذلك كثير ~~نفع لأنه ليس يمكن أن يصور في النفس بالكلام من حال العضل ما يمكن ~~أن يصور لها من حال العظام والعصب والعروق والشرايين بل يحتاج في ~~ذلك إلى مشاهدة ودراية كبيرة وبالغة. ومن أجل ذلك نحن مقتصرون على ~~عدد عضل الأعضاء فقط فنقول: إن في الوجه من العضل خمسا وأربعون ~~عضلة، أربع وعشرون منها لحركات العين وأجفانها، واثنا عشر لحركات ~~الفك، وتسع لحركات سائر ما يتحرك من أعضاء الوجه بالإرادة، منها ~~عضلة مبطنة لجلد الجبهة تعين على شدة فتح العين، وعضلتان تحركان ~~طرف الأنف، وعضلتان تحركان الشفة العليا إلى فوق، وعضلتان تحركان PageV01P047 ~~الشفة السفلى إلى أسفل وعضلتان تحركان الخد، والعضل الذي يحرك ~~الرأس والعنق وهي ثلاث وعشرون عضلة منها ما يجذب الرأس وحده إلى ~~الجهة التي هي موضوعة فيها. ومنها ما يجذب الرأس والعنق. ومنها ما ~~يكون جذبه إلى قدام، ومنها ما يكون جذبه. إلى خلف، ومنها ما يجذبه إلى ~~ناحية اليمين، ومنها ما يجذبه إلى ناحية الشمال. وتسع عضلات لحركات ~~اللسان. واثنان وثلاثون عضلة لحركات الحلق والحنجرة، وسبع عضلات ~~لكل كتف في كل جانب يحركه جميع حركاته. وثلاث عشرة عضلة في كل ~~ناحية تحرك العضد جميع حركاته في كل جانب، وأربع عضلات موضوعة ~~على العضد في كل يد اثنتان موضوعتان من داخل يثنيان الذراع، واثنتان ~~من خارج يبسطانه. وسبع عشرة عضلة في كل ساعد، عشرة منها ~~موضوعة على ظهر الساعد، وسبع في باطنه تكون بها حركة الكف إلى ~~داخل وإلى خارج وإلى ناحية الإبهام وإلى ناحية الخنصر وتثني الأصابع ~~الأربع وتبسطها وثمان ms022 عشرة عضلة في الكف في كل جانب يكون بها ميل ~~الأصابع إلى ناحية الإبهام وإلى ناحية الخنصر كما تقعر الكف. ومائة وسبع ~~عضلات لحركات الصدر منها ما تقبضه ومنها ما تبسطه. وثمان وأربعون ~~تحرك الصلب بجميع حركاته. وثمان عضلات ممدودة على البطن من لدن ~~القص إلى عظم العانة منها بالطول ومنها بالعرض ومنها بالتأريب تفعل ~~جميع حركات البطن من الضم والعصر، وتعين على حركات أخر، وأربع ~~عضلات للانثيين في الذكور واثنتنان في النساء، وأربع عضلات تحرك ~~الذ كر، وعضلة تضبط فم المثانة لئلا يخرج البول بغير إرادة، وأربع ~~عضلات تضبط المقعدة لئلا يخرج النجو بغير إرادة، وست وعشرون عضلة ~~لحركات الفخذين. وعشرون عضلة لحركة الساقين ووضعها على ~~الفخذين. وثمان وعشرون عضلة لحركة القدم وبعض حركات الأصابع ~~ووضعها على الساقين، واثنان وعشرون لبقية حركات أصابع الرجل ~~ووضعها على القدمين. PageV01P048 # في هيئة الأعصاب: # الأعصاب تنبت إما من الدماغ وإما من النخاع. والنخاع يخرج من ~~مؤخر الدماغ ويسجن بغشائي الدماغ اللذين سنذكرهما عند ذكرنا ~~لتشريح الدماغ وما تحرر منه ليمر بالخرز إلى أن يبلغ العظم المسمى ~~العصعص ويخرج من النخاع عند ملتقى كل خرزتين منه زوج ~~عصب يأخذ أحدهما يمنة والآخر يسرة حتى ينتهي إلى آخر العصعص. ~~فيخرج من أسفله فرد عصب لا مقابل له. وكذلك يخرج العصب من ~~الدماغ أزواجا إحداها يأخذ إلى ناحية اليمين والأخرى إلى ناحية اليسار. ~~وينشأ من الدماغ سبعة أزواج من العصب الزوج الأول ينشأ من مقدم ~~الدماغ، ويجيئ إلى العينين ليعطيهما حس البصر. وهاتان العصبتان ~~مجوفتان. وإذا نشأتا من الدماغ وبعدتا عنه قليلا اتصلتا. وأفضى ثقب كل ~~واحد منهما إلى صاحبه، ثم يفترقان أيضا وهما بعد داخل القحف. ثم PageV01P049 ~~يخرجان ويصير كل واحد منهما إلى العين التي بجانبه. والزوج الثاني ينشأ ~~من خلف منشأ الزوج الأول ويخرج من القحف في الثقب الذي في قعر ~~العين ويتفرق في عضل العين، فيكون به حركاتها. والزوج الثالث منشأه ~~من خلف الزوج الثاني من حيث ينتهي البطن المقدم من الدماغ إلى ms023 البطن ~~الثاني وسنشرح هيأة هذه البطون فيما بعد إن شاء الله. # ويخالط الزوج الرابع الذي بعده ثم يفارقه. وينقسم أربعة أقسام: ~~أحدها ينزل إلى البطن إلى ما دون الحجاب والباقية منها تتفرق في أماكن ~~من الوجه والأنف والفم، ومنها ما يتصل بالزوج الذي بعده. والزوج ~~الرابع منشؤه من خلف منشأ الثالث، ويتفرق في الحنك فيعطيه الحس ~~الخاص به. والزوج الخامس يكون ببعضه حس السمع، وببعضه حركة ~~العضل الذي يحرك الخد. والزوج السادس يصير بعضه إلى الحلق واللسان ~~وبعضه يصير إلى العضل الذي في ناحية الكتف وما حواليه، وبعضه ~~ينحدر إلى العنق. ويتشعب منه في مروره شعب يتصل بعضها بعضل ~~الحنجرة، وإذا بلغت إلى الصدر انقسمت أيضا فرجع بعضها مصعدا حتى ~~يتصل بعضل الحنجرة، ويتفرق شيء منها في غلاف القلب والرئة ~~والمري وما جاورها. ويمر الباقي وهو أكثره حتى ينفذ الحجاب ويتصل بفم ~~المعدة منه أكثره ويتصل الباقي بغشاء الكبد والطحال وسائر الأحشاء. ~~ويتصل به هناك بعض أقسام الزوج الثالث. والزوج السابع يبتدئ من ~~مؤخر الدماغ حيث منشأ النخاع ويتفرق في عضل اللسان والحنجرة. PageV01P050 ~~وينشأ من النخاع أحد وثلاثون زوجا من العصب، وفرد لا مقابل له. ~~ثمان أزواج منها تخرج ما بين خزر العنق واثنا عشر زوجا من خرز الظهر ~~إلى حيث يقابل من الظهر الصدر، وخمسة أزواج من خرز القطن وهو ~~أسفل الظهر وثلاثة من عظم العجز، وثلاثة من عظم العصعص من ~~وسطه وفرد لا مقابل له يخرج من طرف عظم العصعص. # فالزوج الأول يخرج من الثقب الذي في الفقارة الأولى من فقار ~~العنق. ويصعد حتى يتفرق في عضل الرأس. والثاني يخرج فيما بين الثقب ~~الملتئم فيما بين الفقرة الأولى والثانية ويتصل بجلدة الرأس فيعطيها حس ~~اللمس، وبعضل العين وعضل الخد ويعطيهما الحركة. والزوج الثالث ~~مخرجه من الثقب الملتئم فيما بين الفقرتين الثانية والثالثة. وينقسم قسمين ~~فبعضه يصير إلى العضل المحرك للخد وبعضه يتفرق في العضل الذي بين ~~الكتفين. والزوج الرابع منشؤه فيما بين الفقرة الثالثة والرابعة وينقسم ~~قسمين أحدهما ms024 في العضل الذي في الظهر. والآخر يأخذ إلى قدام ويتفرق ~~في العضل الموضوع بحذاء الظهر وفوقه والخامس يخرج فيما بين الفقرة ~~الرابعة والخامسة. وينقسم أقساما بعضها يصير إلى الحجاب وبعضها يصير ~~إلى العضل الذي يحرك الرأس والرقبة وبعضها إلى عضل الكتف. ~~والسادس منشؤه فيما بين الفقرة الخامسة والسادسة. والسابع فيما بين ~~السادسة والسابعة والثامن فيما بين السابعة والثامنة وهي آخر فقار العنق. ~~وينقسم العصب الخارج من هذه كلها، بعض في عضل الرأس والرقبة، ~~وبعض في عضل الصلب وفي الحجاب خلا الزوج الثامن فإنه لا يأتي ~~الحجاب منه شيء وبعضها يصير إلى العضد وإلى الذراع وإلى الكتف، ~~فيتصل من الزوج السادس بعض بعضل الكتف ويحرك العضد وبعض ~~ينيل أعالي العضد الحس. ومن السابع يصير بعض إلى العضل الذي في ~~العضد ويكون به حركة الذراع. وبعض يتفرق في جلد العضل الباقي PageV01P051 ~~وينيل الحس. وبعض من الزوج الثامن ينبت في جلد الذراع ويعطيها ~~الحس. وبعضه يصير في عضل الذراع ويحرك الكف. والزوج التاسع ~~يخرج فيما بين الخرزة الثامنة والتاسعة وهو أول خرز الظهر وبعضه ينقسم ~~في العضل الذي فيما بين الأضلاع. وبعضه في عضل الصلب وبعضه ~~ينزل إلى الكف وينبت فيه فينيله الحس وبعض الحركة. والزوج العاشر ~~يخرج فيما بين الخرزة التاسعة والعاشرة ويصير منه جزء إلى جلد العضد ~~فيعطيه الحس وباقيه ينقسم فيأخذ منه قسم إلى قدام ويتفرق في العضل ~~الذي فيما بين الأضلاع والعضل الملبس على الصدر. والآخر يتفرق في ~~عضل الظهر والكتف وعلى نحو هذا يكون خروج العصب وتفرقه إلى ~~الزوج التاسع والزوج العشرين وهو أول العصب الخارج من خرز القطن ~~يخرج فيما بين الفقرة التاسع عشرة والعشرين وعلى هذا القياس يخرج خمسة ~~أزواج من بين هذه الخرز ويصير بعضها إلى قدام فيتفرق في العضل الذي ~~على البطن. وبعض يتفرق في العضل الذي على المتن. ويخالط الثلاثة ~~أزواج العليا منه عصب ينحدر من الدماغ. والزوجان اللذان تحت هذه ~~الثلاثة ينحدر منها شعب كبار إلى الساق حتى يبلغ طرف القدم. والزوج ms025 ~~الخامس والعشرون، وهو أول العصب الخارج من عظم العجز، يخرج من ~~العظم الأول من عظام العجز. ويخرج الثاني من الثاني والثالث من ~~الثالث، وكلها تخالط العصب الخارج من أسفل الظهر وينزل منها إلى ~~الرجلين أيضا شيء كثير. وأما الثلاثة الخارجة من عظم العصعص والفرد ~~فكلها تنبث في القضيب وفي عضل المقعدة والمثانة وفي العضل الموضوع ~~بقرب هذا الموضع. # في العروق: # إن العروق كلها تنبت من جانب الكبد المحدب. وإن الكبد مقعر ~~الباطن محدب الخارج. ويطلع من موضع تحدبه عرق عظيم. وإذا طلع لم ~~يمر كثير شيء حتى ينقسم قسمين أحدهما وهو الأعظم يأخذ منه إلى أسافل PageV01P052 ~~البدن ليسقي جميع الأعضاء التي هناك. والثاني يأخذ إلى أعاليه ليسقي ~~جميع الأعضاء العالية. وهذا القسم الأعلى يمر حتى يلاصق الحجاب. ~~وينقسم منه هناك عرقان يتفرقان في الحجاب ليغذوانه ثم ينفذا إلى ~~الحجاب. فإذا نفذاه انقسمت منه عروق دقيقة اتصلت بالغشاء الذي ~~يقسم الصدر بنصفين وبغلاف القلب وبالغدة التي تسمى التوثة ~~وتفرقت فيها وأنا ذاكر هيئة هذه الأعضاء فيما بعد ثم يتشعب منه شعبة ~~عظيمة تتصل بالأذن اليمنى من أذني القلب. وتنقسم هذه الشعبة ثلاثة ~~أقسام أحدها يدخل إلى التجويف الأيمن من تجويفي القلب وهو أعظم ~~هذه الأقسام. والثاني يستدير حول القلب من ظاهره، وينبت فيه كله. ~~والثالث يتصل بالناحية السفلى من الصدر ويغذي ما هناك من الأجسام ~~وإذا جاوز القلب مر على استقامة إلى أن يحاذي الترقوتين وينقسم منه في ~~مسلكه هذا شعب صغار في كل واحد من الجانبين ليسقي ما يحاذيها ~~ويقرب منها. ويخرج منه شعب صغار إلى خارج فيسقي العضل PageV01P053 ~~الخارج المحاذي لتلك الأعضاء الداخلة. وعند محاذاته للأبط يخرج منه إلى ~~خارج شعبة عظيمة تأتي إليه من ناحية الأبط وتسمى الباسليق فإذا ~~حاذى من الترقوة الوسط منها وهو موضع اللبة انقسم قسمين فصار ~~أحدهما إلى ناحية اليمين والآخر إلى ناحية اليسار. وانقسم كل واحد من ~~هذين القسمين إلى قسمين. فركب أحد القسمين الكتف وجاء إلى اليد ~~من الجانب الوحشي. وهو العرق ms026 المسمى القيفال. وانقسم الثاني ~~قسمين في كل جانب. فمر أحدهما غائرا مصعدا في العنق حتى يدخل ~~القحف ويسقي ما هناك من أعضاء الدماغ وأغشيته. وفي مروره في العنق ~~إلى أن يدخل الدماغ يتشعب منه شعب صغار تسقي ما في العنق من ~~الأعضاء الداخلة، ويسمى هذا القسم الوداج الغائر. وأما الثاني فيمر ~~مصعدا في الظاهر حتى ينقسم في الرأس والوجه والعين والأنف ويسقي ~~جميع هذه الأعضاء وهو الوداج الظاهر. ويتشعب من العرق الكتفي ~~في مروره بالعضد شعب صغار تسقي ظاهر العضد. ويتشعب من الأبطي ~~شعب صغار تسقي باطنه. وإذا قارب العرق الكتفي والعرق الأبطي ~~مفصل المرفق انقسما أقساما عظاما. فأحد أقسام العرق الكتفي يمازج قسما ~~من أقسام العرق الأبطي وينحدر القسمان ويكون منهما عند المرفق ~~العرق المسمى الأكحل. والقسم الثاني من أقسام العرق الكتفي يمتد في PageV01P054 ~~ظاهر الساعد ويركب بعد ذلك الزند الأعلى. وهو المسمى حبل الذراع. ~~وقسم آخر من العرق الأبطي وهو الأسفل مكانا يمر في الجانب ~~الداخل من الساعد حتى يبلغ رأس الزند الأسفل. ويكون من بعض ~~شعبه العرق الذي بين الخنصر والبنصر ويسمى الأسيلم. # وأما القسم الذي يأخذ إلى أسافل البدن فإنه يركب خرز الظهر ~~آخذا إلى أسفل، ويتشعب منه أولا شعب تأتي لفائف الكلي وأغشيتها ~~والأجسام التي بالقرب منها فتسقيها. ثم يتشعب منه أي من هذا ~~القسم شعبتان عظيمتان تدخلان تجويف الكلى، ثم شعبتان تصيران إلى ~~الانثيين. ثم يتشعب منه عند كل خرزة عرقان يمران في الجانبين فيسقيان ~~الأعضاء القريبة منهما ما كان منها داخلا كالرحم والمثانة وما كان خارجا ~~كمراق البطن والخاصرتين حتى إذا بلغ آخر الخرز انقسم قسمين وأخذ ~~أحدهما إلى الرجل اليمنى والآخر إلى الرجل اليسرى، وتتشعب منه شعب ~~تسقي عضل الفخذين، منها ظاهرة تسقي العضل الظاهر ومنها غائرة ~~تسقي العضل الغائر حتى إذا بلغ الركبة انقسم ثلاثة أقسام. فيمر قسم ~~منها إلى الوسط ويسقي العضل الغائر، ومنها ظاهرة تسقي بشعب لها جميع ~~عضل الساق الداخل والخارج. ويمر قسم في الجانب الداخل من الساق ms027 ~~حتى يظهر عند الكعب الداخل وهو الصافن. والقسم الآخر يمر في الجانب ~~الظاهر من الساق وهو غائر حتى يأتي إلى ناحية الكعب الخارج وهو عرق ~~النسا. ويتشعب من كل واحد من هذين عند بلوغه القدم شعب ~~تتفرق في ظهر القدم لتكون الشعب التي هي من القدم في ناحية الخنصر ~~والبنصر من شعب عرق النسا. والتي في ناحية الإبهام من شعب الصافن. ~~هذه هي جملة العروق الناشئة من الكبد، الساقية لجميع أعضاء البدن. PageV01P055 # في الشرايين: # تنبت الشرايين من القلب من تجويفه الأيسر. ويخرج من هذا ~~التجويف شريانان أحدهما أصغر من الآخر وطبقته واحدة. وهو مع ذلك ~~أرق من إحدى طبقتي سائر الشرايين. وهذا الشريان يدخل إلى الرئة ~~وينقسم فيها. أما الآخر فهو أكبر كثيرا ويسمى أورنطي. وهذا يطلع ~~فيتشعب منه شعبتان، فتصير أحداهما إلى التجويف الأيمن من تجويفي ~~القلب وهو أصغر الشعبتين. والآخر يستدير حول القلب كما يدور ثم ~~يدخل إليه ويتفرق فيه. ثم إن الباقي من العروق النابتة من تجويف ~~القلب الأيسر بعد انشعاب هاتين الشعبتين منه ينقسم قسمين، فيأخذ ~~أحدهما إلى أسفل البدن ويأخذ الآخر إلى أعاليه. وهذا القسم الآخذ إلى ~~أعالي البدن ينقسم منه في الجانبين شعب يتصل بما يحاذيها من الأعضاء ~~ليعطيها الحرارة الغريزية حتى إذا حاذى الأبط خرجت منه شعبة مع العرق ~~الأبطي إلى اليد وينقسم فيه كتقسيمه. فاتصلت منه شعب صغار بالعضل ~~الظاهر والباطن من العضد وهو مع ذلك غائر مندفن حتى إذا صار عند ~~المرفق صعد إلى فوق حتى أن نبضه يظهر في هذا الموضع في كثير من ~~الأبدان ولم يزل تحت الأبطي ملاصقا له حتى ينزل من المرفق قليلا ثم إنه ~~يغوص في العمق أيضا ويتشعب منه شعب شعرية ويتصل بعضل الساعد ~~إلى أن يقطع من الساعد مسافة صالحة. ثم إنه ينقسم قسمين يأخذ ~~أحدهما إلى الرسغ مارا على الزند الأعلى وهو العرق الذى تجسه الأطباء. ~~ويأخذ الآخر إلى الرسغ أيضا مارا على الزند الأسفل وهو أصغرهما ~~ويتفرقان في الكف، وربما ظهر لهما ms028 نبض في ظهر الكف. وإذا بلغ هذا ~~القسم الأعلى موضع اللبة انقسم قسمين وانقسم كل واحد من هذين ~~القسمين إلى قسمين آخرين وجاوز أحد هذين القسمين الوداج الغائر ومر ~~مصعدا حتى يدخل القحف ويتصل في مروره منه شعب بالأعضاء الغائرة PageV01P056 ~~التي هناك كما وصفنا في ذكر العروق. وإذا دخل القحف انقسم هناك ~~تقسيما عجيبا وصار منه الشيء المعروف بالشبكة المفروشة تحت الدماغ، ~~وهو جسم يشبه شباكا كثيرة قد ألقي بعضها على بعض ثم إنه من بعد ~~تقسيمه إلى هذه الشبكة يجتمع ويعود أيضا فتخرج من هذه الشبكة عرقان ~~متساويان في العظم كحالهما قبل الانقسام إليها ويدخلان حينئذ جرم ~~الدماغ فينقسمان فيه وأما القسم الآخر من هذين القسمين وهو أصغرهما ~~فإنه يصعد إلى ظاهر الوجه والرأس ويتفرق فيما هناك من الأعضاء الظاهرة ~~كتفرق الوداج الظاهر. وقد يظهر نبض هذا القسم خلف الأذن وفي ~~الصدغ. فأما النبض الظاهر عند الوداجين فإنه نبض القسم العظيم ~~المجاور للوداج الغائر. ويسمى هذان الشريانان شرياني السبات. وأما ~~القسم النازل من قسمي العرق النابت من القلب إلى أسافل البدن فإنه ~~يركب خرز الظهر نازلا إلى أسفل ويتشعب منه عند كل خرزة شعب يمنة ~~ويسرة ويتصل بالأعضاء المحاذية لها. وأول شعبة انشعبت منه شعبة تأتي ~~الرئة ثم شعبة تأتي العضل الذي بين الأعضاء ثم شعبتان تأتيان الحجاب ~~ثم شعب تأتي المعدة والكبد والطحال والثرب والأمعاء والكلى والأرحام ~~والانتثيين والمثانة والقضيب. وشعبة تخرج حتى تتصل بالعضل الخارج ~~المحاذي لهذه المواضع حتى إذا جاءت إلى آخر الخرز انقسمت قسمين. ~~يأخذ كل واحد منهما نحو إحدى الرجلين وينقسم فيها كتقسيم العروق، ~~إلا أنهما غائران ويظهر نبضهما عند الأربتين وعند العقب تحت الكعبين ~~الداخلين وفي ظهر القدمين بالقرب من الوتر العظيم. # في هيئة الدماغ: # إن الدماغ ليس بمصمت، لكن له تجاويف. وهي على رأي ~~جالينوس أربعة تجاويف يفضي بعضها إلى بعض وتسمى بطون الدماغ. ~~إثنان منها في مقدم الدماغ وواحد في وسطه وآخر في مؤخره على هذا PageV01P057 ~~الشكل وعند هذه المجاري أجسام ms029 متشكلة بشكل موافق ~~يسدها في بعض الأحايين ويفتحها في أخرى وله زائدتان تنبتان من ~~بطنية المقدمين شبيهتان بحلمتي الثدي يبلغان إلى العظم الشبيه بالمصفاة. ~~وبهاتين الزائدتين يكون حس الشم. وهذا عظم مثقب ثقبا كثيرة على غير ~~استواء بل مشاشي وموضعه من القحف حيث ينتهي إليه أقصى ~~الأنف. # وللدماغ غشاءان أحدهما صلب غليظ، والآخر رقيق. والرقيق ~~ملاصق للدماغ ومخالط له في مواضع كثيرة. والغليظ ملازق للقحف ~~وملازق للدماغ في أمكنة منه وهذا الغشاء الصلب مثقب ثقبا كثيرة في ~~موضعين. أحدهما عند الثقب الذي في أقصى الأنف المسمى المصفاة. ~~والآخر عند العظم الذي في الحنك. وهذا العظم أيضا مثقب. ويسيل من ~~العظم المثقب الذي في أقصى الأنف فضول البطنين المقدمين من الدماغ ~~إلى الأنف ومن الذي في الحنك فضول البطن المتوسط والبطن المتأخر. ~~فيكون بذلك السلامة من أمراض رديئة كثيرة وتحت الدماغ وتحت الغشاء ~~الغليظة النسيجة الشبيهة بالشبكة التي تكون من الشرايين الصاعدة إلى ~~الرأس وهذه النسجة يخرج منها عرقان كما ذكرنا في باب الشرايين فيدخلان ~~في الغشاء الصلب ويتصلان بالدماغ. وأما منبت الأعصاب منه فقد ~~ذكرناها عند ذكرنا للعصب. PageV01P058 # في هيئة العين: # العين مركبة من سبع طبقات وثلاث رطوبات. وتركيبها على ما ~~أصف: إن العصبة المجوفة التي هي أول العصب الخارج من الدماغ تخرج ~~من القحف إلى حيث قعر العين وعليها غشاءان هما غشاءا الدماغ. فإذا ~~برزت من القحف وصارت في جوبة عظم العين، فارقها الغشاء ~~الغليظ وصار لباسا وغشاء على بعض عظم العين الأعلى لا على كله. # ويسمي المشرحون هذا الغشاء الطبقة الصلبة. ويفارقها أيضا ~~الغشاء الرقيق فيصير لباسا وغشاء دون الطبقة الصلبة ويسمى الطبقة ~~المشيمية لشبهها بالمشيمة. ويعترض بالعصبة نفسها ويصير منها غشاء دون ~~هذين ويسمى الغشاء الشبكي. ثم يتكون في وسط هذا الغشاء جسم لين ~~رطب في لون الزجاج الذائب يسمى الرطوبة الزجاجية ويتكون في وسط ~~هذا الجسم جسم آخر مستدير إلا أنه في أدنى تفرطح شبيه بالجليد في ~~صفائه ويسمى الرطوبة الجليدية. وتحيط الزجاجية بمقدار النصف من ms030 ~~الجليدية. ويعلو النصف الآخر جسم شبيه بنسيج العنكبوت، شديد ~~الصفاء والصقال ويسمى الطبقة العنكبوتية. ثم يعلو هذا جسم سائل في ~~لون بياض البيض ويسمى الرطوبة البيضية. ويعلو الرطوبة البيضية جسم ~~رقيق مخملي الداخل حيث يلي البيضية أملس الخارج ويختلف لونه في ~~الأبدان، فربما كان شديد السواد وربما كان دون ذلك. وفي وسطه حيث ~~يحاذي الجليدية ثقب يتسع ويضيق في حال دون حال بمقدار حاجة ~~الجليدية إلى الضوء. فيضيق عند الضوء الشديد ويتسع في الظلمة. وهذا ~~الثقب هو الحدقة، ويسمى هذا الغشاء الطبقة العنبية. ويعلو هذه الطبقة ~~ويغشاها جسم كثيف صلب صاف يشبه صفحة رقيقة لطيفة من قرن ~~أبيض منحوت. ويسمى القرنية، غير أنها تتلون بلون الطبقة التي تحتها ~~المسماة العنبية كما يلصق وراء جام من زجاج شىء ذو لون فيخيل PageV01P059 ~~ذلك المكان من الزجاج بلون ذلك الشيء. ونبات هذه الطبقة من ~~الصلبة. ويعلو هذا ويغشاه لكن لا لكله بل إلى موضع سواد العين جسم ~~أبيض اللون يسمى الملتحم وهو بياض العين ونباته من الجلد المغشى الذي ~~على القحف من خارج. ونبات القرنية من الطبقة الصلبة، ونبات العنبية ~~من الطبقة المشيمية، ونبات العنكبوتية من الطبقة الشبكية. # في هيئة الأنف: # مجرى الأنف إذا علا انقسم قسمين. فيفضي أحدهما إلى أقصى الفم ~~ويمر الآخر صاعدا حتى ينتهي إلى العظم الشبيه بالمصفاة الموضوع في وجه ~~زائدتي الدماغ المشبهتين بحلمتي الثدي. ويكون بهذا المجرى الشم. ~~وبالأول التنفس الجاري على العادة لا الكائن بالفم. # في هيئة الأذن والصماخ: # إن مجرى الأذن في عظم صلب يسمى العظم الحجري وهو كثير ~~التعاريج والعطفات ويمر كذلك إلى أن يلقى العصبة الخامسة النابتة من ~~الدماغ التي بها يكون السمع. # في هيئة اللسان: # اللسان (عضو لحمي رخو أبيض قد التفت به عروق صغار ~~كثيرة فيها دم. ومن ذلك أتت حمرة لونه. وتجيئه عروق وشريانات ~~وأعصاب كثيرة فوق ما يستحقه قدره من العظم. وتحته فوهتان يخرج منهما ~~اللعاب يفيضان إلى اللحم الغددي الرخو الموضوع عند أصله. وهذا PageV01P060 ~~اللحم يسمى مولد اللعاب. وهاتان ms031 الفوهتان ساكبتا اللعاب، تبقيان في ~~اللسان وما حواليه النداوة الطبيعية. # في هيئة الحلق: # إن الفم يفضي إلى مجريين أحدهما من قدام وهو الحلقوم ويسميه ~~المشرحون قصبة الرئة. والآخر موضوع من خلف ناحية القفا على خرز ~~العنق ويسمى المريء وفيه ينفذ الطعام والشراب. وأما الحلقوم فإنما يخترقه ~~وينفذ فيه ومنه الريح الذي يدخل ويخرج بالتنفس. وقد جعل له صمام ~~يلزمه وينطبق عليه في وقت الازدراد لئلا يدخل شيء مما يزدرد فيه. وإن ~~دخل فيه في وقت ما شيء يسير مما يؤكل أو يشرب حدثت منه في قصبة ~~الرئة دغدغة وحالة ألم مؤذية شبيهة بما يحدث في الأنف عند اجتلاب ~~العطاس بإدخال سحاءة وما أشبهها فيه وهاج لذلك سعال شديد حتى ~~يقذف ويرمي ما دخل فيها. وقد هيئت هذه الهيئة بغاية الصواب وذلك ~~أن هذا المجرى لما كان نافذا إلى الرئة، وليست الرئة من آلات الغذاء ~~بل من آلات التنفس، ولا لها منفذ من أسفل، وكان كل ما يقع فيها ~~يضيق النفس، وكان واجبا أن يحتاط في ذلك. وقد احتيط فيه وأحكم ~~غاية الإحكام حتى لا يكاد يحدث ذلك إلا في الندرة. وذلك أنه إذا كان PageV01P061 ~~الإنسان يبتلع ويصيح، أو يتكلم ويتنفس في حالة واحدة، ثم لا يزال ~~السعال هائجا حتى يخرج ذلك منه عن آخره. # وقد هيىء في هذا الموضع آلة يكون بها الصوت. وذلك أن الصوت ~~إنما يكون من النفس، وهو مادته. وهي في هذه المواضع آلات موافقة ~~لكون الصوت، وليس لكون ضرب واحد منه فقط بل لكون جميع ~~ضروبه فيها العضو المسمى الحنجرة. وهي مؤلفة من ثلاثة غضاريف تأليفا ~~موافقا لكون الصوت والجسم الشبيه بلسان المزمار وهي أشرف آلات ~~الصوت. والعضل الكثير العدد المهيأ لكون الحركات التي يحتاج إليها في ~~هذا الموضع يتكون عن ضروب تشكله ضروب الصوت. وهذه الأعضاء، ~~أعني قصبة الرئة والرئة كلها والصدر كله بجميع عضله وأغشيته ~~والحجاب، هيئت من أجل التنفس، ويكون بعد عمل التنفس الصوت ~~بالحنجرة والجسم الشبيه بلسان المزمار وبعد ذلك النغم والحروف ms032 بمعونة ~~اللسان والشفة والأسنان وغيرها مما في الفم. # في هيئة الصدر والرئة: # إن تجويف البطن من لدن الترقوة إلى عظم الخاصرة ينقسم إلى ~~تجويفين عظيمين أحدهما فوق يحوي الرئة والقلب. والثاني أسفل يحوي ~~المعدة والأمعاء والكبد والطحال والمرارة والكلى والمثانة والأرحام. ويفصل ~~بين هذين التجويفين العضو الذي يسمى الحجاب. وهذا الحجاب ~~يأخذ من رأس القص ويمر بالتاريب إلى أسفل في كل واحد من الجانبين ~~حتى يتصل بخرز الظهر عند الخرزة الثانية عشرة. ويصير حاجزا بين ما ~~فوقه وما تحته. ثم ينقسم هذا التجويف إلى قسمين يفصل بينهما حجاب ~~آخر. ويمر في الوسط حتى يلتصق أيضا بخرز الظهر فيكون هيئة التجاويف PageV01P062 ~~الثلاثة كهيئة هذا الشكل ويسمى هذا التجويف الأعلى كله ~~صدرا، وحده من فوق الترقوتين ومن أسفل الحجاب القاسم للبطن ~~عرضا. وهذه هي هيئة الصدر. # أما الرئة فإن قصبتها تبتدئ من أقصى الفم على ما ذكرنا حتى إذا ~~جاءت إلى ما دون الترقوة انقسمت قسمين. وينقسم كل قسم منها أقساما ~~كثيرة. وانتسج واحتشى حواليها لحم الرئة، فصار من جملة هذا، القصبة ~~والعروق التي تحتها واللحم الذي احتشى حواليها بدن الرئة. فنصف الرئة ~~في تجويف الصدر الأيمن والنصف الآخر في الأيسر. وأما قصبة الرئة فإنها ~~مؤلفة من غضاريف مهيأة في شكل الدوائر لكنها ليست بدوائر تامة بل ~~مقدار ثلثي دائرة ويصل ما بين طرفيها غشاء لين يمر على خط مستقيم ~~كهذا الشكل. ويصل مابين هذه الحلق أغشية لينة. فأما ~~الحلق نفسها فصلبة غضروفية وحدبة هذه الحلق تلي ظاهر البدن وتلمس ~~باليد. وأما الموضع المستقيم منها فيلاصق المريء، وإن أنت توهمت أنبوبتي ~~قصب، شق أحدهما على الثلث أو الثلثين، والزق على ما شق منه كاغد، ~~ثم جيء به فضم إلى الأنبوبة الأخرى وألصق بها حيث هذا الكاغد كنت ~~قد لاحظت هيئة قصبة الرئة والمريء في وضعهما ملاحظة كاملة. فهذا ~~التجويف الأعلى كله إنما هيىء من أجل التنفس. وذلك أن الصدر إذا ~~انبسط جذب الرئة وبسطها وإذا انبسطت الرئة اجتذبت الهواء من خارج ~~فكان ms033 ذلك أحد جزئي التنفس. وهو تنشق الهواء ثم أن الصدر ينقبض ~~فتنقبض الرئة ويكون بانقباضها إخراج التنفس وهو الجزء الثاني. واحتيج ~~إلى تنشق الهواء الخارج وإخراجه بعد ذلك للترويح عن القلب. فإن الهواء ~~الذي يستنشق يصل شيء منه إلى القلب في المنافذ التي بينها وبين القلب ~~وإذا سخن ذلك الهواء الذي اجتذب احتيج إلى إخراجه للاستبدال به ~~فانقبض الصدر وقبض الرئة وأخرجه ثم عاد فانبسط وبسط الرئة فدخلها ~~هواء آخر على مثال الزقاق التي ينفخ بها النار. فإنها إذا انبسطت PageV01P063 ~~امتلأت من الهواء ثم إذا انقبضت انفرغت منه. وقسم الصدر في طوله إلى ~~تجويفين، وجعل في كل تجويف منه نصف الرئة لكي يكون للتنفس ~~آلتان، فإن حدث على واحدة منهما حادثة قامت الأخرى بما يحتاج إليه ~~كالحال في العينين. وذلك أن هذا الفعل أعني التنفسي لشرفه وشدة ~~الاضطرار إليه في بقاء الحياة، كان واجبا أن يحتاط فيه غاية الاحتياط. ~~ولعمري قد فعل ذلك في غاية الإحكام. فإنه كثيرا ما يصيب الصدر ~~جراحة نافذة في أحد جانبيه فيقوم الجانب الآخر بالحاجة إلى التنفس. وأما ~~إذا حدث على الجانبين معا ذلك فإن الحيوان يعيش بمقدار ما يعيش ~~المخنوق فقط. # وأما قصبة الرئة فلما كانت ملاصقة للمريء من باطنها، وكان ~~المريء منفذا للطعام والشراب جعل الذي بينهما منه غشاء لين ليندفع في ~~حال بلع الشيء ولا يضيق على المريء. ولولا كراهية خروج هذا الكتاب ~~عن حده ومقداره الذي قصدنا له لذكرنا هيئة الأعضاء ومنافعها ذكرا ~~أوسع. ولكننا من أجل ذلك نختصر ونقتصر ما أمكن. # في هيئة القلب: # شكل القلب كشكل صنوبرة منكوسة رأسها المخروط إلى أسفل ~~البدن وأصلها إلى أعاليه وله غلاف من غشاء كثيف يحيط به غير أنه ليس ~~بملتصق به كله لكن عند أصله وهو موضوع في وسط الصدر إلا أن رأسه ~~المخروط يميل إلى ناحية اليسار، والشريان الكبير إنما ينبت من الجانب ~~الأيسر منه، فلذلك يتبين النبض في الجانب الأيسر. وللقلب بطنان ~~عظيمان أحدهما في الجانب الأيمن والآخر في الأيسر ms034 وعند أصله ومنبته شيء ~~شبيه بالغضروف كأنه قاعدة لجميع القلب. ومن البطن الأيمن إلى البطن PageV01P064 ~~الأيسر منافذ. وللبطن الأيمن فوهتان إحداهما التي منها تدخل العروق ~~النابتة من الكبد. وينصب الدم من هذه الفوهة في البطن الأيمن من بطني ~~القلب. وعلى هذه الفوهة أغشية بيض تشققها من خارج إلى داخل كي ~~ترتد وتتنحى للشيء الذي يدخل القلب. والثانية فوهة العرق الذي يتصل ~~من هذا التجويف بالرئة. وهو عرق غير ضارب إلا أن أغشيته غلاظ ~~تخان ولذلك يسميه المشرحون العرق الشرياني لأن الشرايين أبدا أغلظ ~~وأثخن وأصلب أغشيه من العروق، وحق لها ذلك إذ كانت دائمة الحركة ~~مدة عمر الإنسان كله، وفي انخراقها من الخطر أكثر مما في إنخراق ~~العروق. وعلى الفوهة التي يخرج منها هذا العرق أغشية إلا أن تشققها من ~~داخل إلى خارج كيما ترتد وتتنحى للذي يخرج من القلب. وفي البطين ~~الأيسر فوهتان إحداهما فوهة الشريان العظيم الذي منه تنبت شرايين ~~البدن كلها. وعلى فمه أغشية تشققها من داخل الى خارج لكي ترتد ~~وتتنحى لما يخرج من القلب من الروح والدم. والثانية فوهة الشريان ~~الذي يتصل بالرئة. وفيه يكون نفوذ الهواء من الرئة إلى القلب. وعلى هذه ~~الفوهة غشاءان تشققهما من خارج إلى داخل لينفتح ويرتد للهواء الذي ~~يدخل إلى القلب وله زائدتان شبيهتان بالأذنين إحداهما يمنة والأخرى ~~يسرى. والرئة مجللة للقلب مانعة أن تلقاه عظام الصدر من قدام. PageV01P065 # في هيئة المريء والمعدة: # قد قلنا إن في أقصى الفم منفذين أحدهما منفذ للنفس إلى الرئة وهو ~~قصبة الرئة. والثاني منفذ للطعام والشراب إلى المعدة وهو المريء. وهذا ~~المجرى المسمى المريء موضوع من خلف على خرز العنق ويمر نازلا إلى ~~أسفل حتى ينفذ الحجاب. وهو مشدود مع الخرز بأغشية تربطه حتى إذا ~~نفذ الحجاب اتسع، ويكون هناك العضو المسمى المعدة. وإذا هو نفذ ~~بعد الحجاب مال إلى الجانب الأيسر قليلا. لذلك فرأس المعدة مائل إلى ~~الجاتب الأيسر قليلا. وأما قعرها فمائل إلى الجانب الأيمن. وإن أنت ~~توهمت قرعة مستديرة طويلة ms035 العنق يتصل بها من أسفلها عنق آخر، كنت ~~قد لاحظت هيئة المعدة والمريء، غير أن المعدة من الجانب الذي يلي ~~الظهر مسطحة قليلا وأحد رأسيها وهو الأعلى هو المريء. والرأس الآخر ~~هو ايتداء المعاء وهي مربوطة مع الفقار ومع غيره من الأحشاء بأربطة ~~وثيقة تمسكها وكذلك جميع الأحشاء. وقد أحكم ربطها ودعائمها بمقدار ~~شرفها وشدة الحاجة إليها والخوف عليها. والمجرى الذي أسفل المعدة ~~يسمى البواب وذلك أنه إذا احتوت المعدة على الطعام انضم وانغلق هذا ~~المنفذ حتى لا يخرج منه شيء حتى ولا الماء حتى يتم الهضم أو يفسد ثم ~~ينفتح حتى يصير ما في المعدة إلى المعاء. وهذا الموضع هو أول منبت ~~المعاء. وجسم المعدة مؤلف من ثلاث طبقات، إحداها تأخذ بأليافها ~~طولا، والثانية عرضا والثالثة ورايا. ولها منافع يطول ذكرها. # في هيئة الأمعاء: # للأمعاء طبقتان. وعلى الطبقة الداخلة لزوجات قد لبستها بمنزلة PageV01P066 ~~الترصيص. وجميع الأمعاء ستة، ثلاثة دقاق وهي أعلى وثلاثة غلاظ وهي ~~أسفل وأول الدقاق هو المعاء المتصل بأسفل المعدة ويسمى الاثني ~~عشري. ويتلوه معاء يسمى الصائم. وهذان جميعا منتصبان قائمان ممتدان ~~في طول البدن، إلا أن الفوهات التي بها يكون جذب الغذاء إلى الكبد في ~~هذا المعاء أكثر منه في سائر الأمعاء. وسأذكر هذه الفوهات عند ذكرنا ~~الكبد. ويتلوه معاء يسمى الدقيق. وهذا المعاء ملتف تلافيف كثيرة. ~~وسعة هذه الأمعاء الثلاثة كلها بقدر سعة البواب. ويتلوه المعاء ~~المعروف بالأعور، وهو معاء ليس له منفذ ومجرى ما، لكنه كأنه وعاء أو ~~كيس، لأن له فما واحدا يدخل إليه ما ينزل في وقت ويخرج منه في آخر من ~~ذلك الفم بعينه وهو موضوع في الجانب الأيمن ويتلوه القولون ~~وابتداؤه من الجانب الأيمن ويأخذ في عرض البطن إلى الجانب الأيسر ~~ويتلوه المعاء المستقيم. وهذا المعاء له تجويف واسع يجتمع فيه الثفل PageV01P067 ~~كما يجتمع البول في المثانة. وطرف هذا المعاء هو الدبر. وعليه العضلة ~~المانعة من خروج الثفل حتى تطلقه الإرادة. # في هيئة الكبد: # الكبد موضوعة تحت الضلوع العالية من ms036 ضلوع الخلف. وشكلها ~~هلامي لها تقعير في الجانب الذي يلي المعدة، وزوائد ربما كانت أربعا وربما ~~كانت خمسا. ويحتوي على الجانب الأيمن من المعدة. وحدبتها تلي ~~الحجاب وهي مربوطة بأربطة تتصل بالغشاء الذي عليها. وينبت من ~~تقعير الكبد قناة تسمى باب الكبد. وصورتها صورة عرق. لكنها ~~لاتحوي دما. وتنقسم أقساما. ثم تنقسم تلك الأقسام إلى أقسام كثيرة. ~~ويأتي منها أقسام يسيرة إلى قعر المعدة والاثني عشري من الأمعاء وأقسام ~~كثيرة إلى المعاء الصائم ثم إلى سائر الأمعاء حتى يبلغ المعاء المستقيم. وهذه ~~هي الفوهات التي ذكرناها. وفيها ينجذب الغذاء إلى الكبد. ولا يزال كل ~~ما ينجذب في تلك الفوهات يصير من الأضيق إلى الأوسع حتى يجتمع في ~~القناة المسماة باب الكبد. ثم إن تلك القناة تنقسم أيضا في داخل الكبد ~~إلى أقسام في دقة الشعر. ويتفرق ما انجذب من الغذاء فيها. ويطبخه ~~لحم الكبد ويحيله حتى يصير دما. وينبت من حدبة الكبد عرق عظيم، منه ~~تنبت جميع العروق التي في البدن على ما ذكرنا في تشريح العروق. وأصل ~~هذا العرق ينقسم في الكبد إلى أقسام في دقة الشعر ويلتقي مع الأقسام ~~المنقسمة من المجرى الذي يسمى الباب. فيرتفع الدم منها إلى أقسام ~~العرق النابت من الحدبة ثم يجتمع من أدقها إلى أوسعها حتى يحصل جملة ~~الدم كله في العرق الطالع من حدبة الكبد. PageV01P068 # في هيئة الطحال: # الطحال مطاول الشكل، وهو موضوع في الجانب الأيسر، ومربوط ~~برباط يتصل بالغشاء الذي عليه، ويلزم المعدة من جانب، وضلوع ~~الخلف من جانب آخر. وينبت منه قناتان إحداهما تتصل بالكبد عند ~~تقعيرها والأخرى تتصل بفم المعدة. # في هيئة المرارة: # المرارة موضوعة على الكبد. ولها مجريان أحدهما يتصل بتقعير ~~الكبد والآخر يتشعب فيتصل بالأمعاء العليا وباسفل المعدة. # في هيئة الكلى: # الكليتان موضوعتان على جانبي خرز الصلب بالقرب من ~~الكبد. والكلية اليمنى أرفع موضعا. ولكل واحدة منهما عنقان. أحدهما ~~يتصل بالعرق العظيم الطالع من حدبة الكبد. لكل واحد من جانبه. ~~والثاني يمر مستقلا حتى يتصل بالمثانة اتصالا ms037 عجيبا. وهما مجريا البول ~~ويسميان الحالبين. # في هيئة المتانة: # المثانة وعاء للبول ومغيضه. وموضعها بين الدبر والعانة. وهي ~~مؤلفة من طبقتين وعلى فمها عضل يضمها ويمنع من خروج البول حتى ~~تطلقه الإرادة. والبول يأتيها من الكلى في عنقيها اللذين سميناهما PageV01P069 ~~الحالبين. وإذا بلغ هذان المجريان إلى المثانة خرقا إحدى طبقتيها ومرا فيما ~~بين الطبقتين حتى يبلغا عنق المثانة. ثم يخرقان الطبقة الأخرى ويفضيان ~~إلى تجويف المثانة. # جمل وجوامع من منافع آلات الغذاء: # إن الفم قد خص بحس اللمس المشترك مع حس الذوق. وذلك ~~ليميز به الأشياء اللذيذة من الأشياء البشعة، لأن اللذيذة هي الغاذية ~~والموافقة في الأمر الأكثر. واللسان مع عظم نفعه في الكلام، يقلب الطعام ~~في الفم عند المضغ ضروب التقليب الموافقة المحتاج إليها حتى ينطحن ~~بالسوية كرحى يقلب على آخر ما يحتاج إلى دقه وطحنه. والأسنان قد ~~هيئت ثلاثة ضروب. منها ما يصلح للقطع وهي الثنايا والرباعيات. ومنها ~~ما يصلح لكسر الأشياء وهي الأنياب ومنها طواحن وهي الأضراس. ~~ومن عجيب الحكمة في هيئة الأسنان أن الثنايا والرباعيات تماس وتلاقي ~~بعضها بعضا في حالة الحاجة إلى ذلك. وهي عند العض على الأشياء ~~ينحني بعضها على بعض عند الحاجة إلى ذلك التماس. ولو لم يكن كذلك ~~لم يتم العض على الأشياء. ويكون ذلك بجذب الفك الأسفل إلى قدام ~~حتى تلاقي هذه بعضها بعضا. وعند المضغ والطحن يرجع الفك إلى ~~مكانه فتدخل الثنايا والرباعيات السفلانية إلى داخل وتحيد عن موازاة ~~العالية فيتم بذلك للأضراس وقوع بعضها على بعض وذلك أنه لا يمكن PageV01P070 ~~مع تلاقي الثنايا والرباعيات التي في اللحى الأعلى والتي في اللحى الأسفل ~~أن تتلاقى الأضراس كالحالة عند التكسير. وأصول الأضراس أكبر من ~~أصول سائر الأسنان بحسب شدة عملها ودوامه. وما كان منها في العلو ~~جعلت أصولها أكثر لتعلقها به. وقد أحكم الأمر في دخول شيء مما ~~يؤكل إلى قصبة الرئة على ما بيناه وذلك أنه في حالة البلع يمتد المريء إلى ~~أسقل فتنجذب الحنجرة إلى فوق فتلزم طبقها لزوما ms038 محكما. ويكون مرور ~~الشيء الذي يبلع على ظهر هذا الطبق حتى يفضي إلى المريء. وإذا ورد ~~والطعام المعدة لزمته واحتوت عليه وانغلق البواب، فلا يزال كذلك حتى ~~يتم الهضم. ويحيط بالمعدة من الجانب الأيمن الكبد. ومن الأيسر ~~الطحال، ومن قدام الثرب، ومن خلف لحم الصلب. فتكون ~~هذه كلها حاقنة للحرارة فيها وتسخنها أيضا فضل إسخان. فينطبخ ~~الطعام فيها حتى يصير شبيها بعصارة تصلح للنفوذ في تلك الفوهات التي ~~ذكرناها إلى الكبد وجعلت تلك الفوهات كثيرة لأنها لو كانت واحدة ~~وأفضت إلى موضع واحد لفاتها ما انحدر من الغذاء عن ذلك الموضع ~~وخرج ضياعا. فاكثرت هذه الفوهات ووصلت بأكثر تجاويف الأمعاء ~~ليكون ما فات جذبه في موضع اجتذب من فوهة أخرى وجعلت للأمعاء ~~استدارات وتلافيف ليطول بقاء ذلك الشيء فيها ولا يبادر بالخروج ويتم ~~هذا الفعل خاصة في المعاء الأعور. فإن ما فاته لا يكون قد بقي فيه PageV01P071 ~~كثير شيء مما يصلح للغذاء وتكون العفونة قد غلبت عليه ولأن لحم الكبد ~~هو الذي يطبخ هذا الشيء الذي ينجذب حتى يصير دما احتيج أن ~~يفرق حتى يحتوي على القليل منه، الكثير من لحم الكبد. فتسرع فيه ~~الاستحالة وتسهل. فمن أجل ذلك تنقسم القناة المسماة باب الكبد الذي ~~إليها يجتمع ما ينجذب من الغذاء إلى أقسام دقاق في تجويف الكبد ~~ليستحيل إلى الدم بسرعة وسهولة، وذلك لأن غذاء الأعضاء ونمائها يكون ~~بالدم النقي الموافق. وكان يتولد مع تولد الدم فضلتان لا بد منهما كما يتولد ~~في جميع ما ينطبخ وينضج، أحدهما شبيه الدردي والعكر، والآخر ~~شبيه الطفاوة والرغوة، احتيج إلى تنقية الدم منها فجلعت المرارة وجعل لها ~~عنق حتى يدخل في تجويف الكبد فتجذب به المرة الصفراء المتولدة عن ~~تولد الدم، وخلق الطحال وجعل له عنق يجيء إلى ما هناك لجذب الفضلة ~~الأخرى التي منها تكون المرة السوداء فيبقى الدم حينئذ نقيا ليس فيه من ~~المرة الصفراء ولا من السوداء إلا بقدر ما يحتاج إليه، إلا أنه بعد أرق مما ~~يحتاج إليه، فلذلك ms039 يحتاج أن يجتذب منه فضل ما فيه من المائية حتى يصير ~~من الغلظ والمثانة إلى الحد الموافق لتكون اللحم، فخلقت الكليتان ومد ~~من كل واحدة منهما عنق طويل يوصل بالعرق الطالع من حدبة الكبد ~~ليجتذب ما في الدم من المائية قبل أن يرتقي ويسقي الأعضاء. فاذا نقي ~~الدم من هذه الفضلات الثلاثة فقد كمل نقاؤه وصلح أن تغتذي به ~~الأعضاء وتنمو به نموا مشاكلا موافقا لها. ويعرف عظم المنفعة في تغذية ~~البدن بفعل تنقية الدم من هذه الفضلات عند الحوادث الحادثة في هذه ~~الآلات. فإن المرارة إذا لم تجذب المرة الصفراء أو أبقتها في الدم حتى ينفذ PageV01P072 ~~مع الغذاء إلى الأعضاء حدثت صنوف الأمراض الكائنة عن المرار ~~الأصفر كاليرقان والبثور والحمرة والنملة والحميات الحادة ونحوها. وإن لم ~~يجتذب الطحال المرة السوداء حدثت الأمراض السوداوية كاليرقان الأسود ~~والبهق الأسود والقوابي والتقشر والجذام والماليخوليا ونحوها. وإن لم تندفع ~~المائية نحو الكلى حدث أحد الاستسقائين إما الزقي وإما اللحمي. ولولا ~~مكان هذه الآلات لكانت هذه دائمة متصلة. ومن عجيب الحكمة أيضا ~~في اجتذاب هذه الفضلات أن عنق المرارة والطحال يجيئان إلى تقعير الكبد ~~ويجذبان ما يجذبان من هناك. وأما عنقا الكليتين فيجيئان إلى العرق الطالع ~~من حدبة الكبد ويجذبان المائية منه، وذلك من أجل أن الدم يحتاج إلى أن ~~يرتقي إلى هذا الوضع من منافذ دقاق في دقة الشعر. فوجب أن تترك فيه ~~هذه المائية لتبقى له رقته المعينة له على سرعة ارتفاعه ونفوذه في هذه ~~المنافذ. فلم يوصل لذلك الآلة الجاذبة لهذه المائية هناك لكن بعد أن ~~ارتقى الدم ونفذ من هذه المجاري الدقاق. ووصل إلى مجرى واسع استغنى ~~عن رقته واحتيج إلى غلظه ومتانته فوصل به هناك. وإذا ارتقى الدم النقي ~~إلى هذا العرق توزع بعده في البدن على القسط والعدل وسقى كل عضو ~~وأعطاه نصيبه على ما ذكرنا في تقسيم العروق. واستحال في كل عضو إلى ~~طبيعته وغذاه وأنماه إن كان مما ينمي وإلا أخلف عليه مثل ما تحلل منه ms040 أو ~~أقل مما تحلل منه وذاك في الأبدان المنحطة. وهذا الفعل كان آخر القصد ~~والغرض الذي أريد بآلات الغذاء كلها ثم صرف الخالق عز وجل هذه ~~الفضلات التي نقى منها الدم إلى منافع أخر جليلة أيضا. وذلك أن المرارة ~~تنقى وبأحد عنقيها الدم من المرة الصفراء ويقذفه بعنق آخر في الأمعاء ~~فيحث بجدته الأمعاء على دفع الأثفال وإخراجها بما يلذعها ويهيجها ~~فيكون سببا للنقاء من الثفل والأمن من تعقده واحتباسه. وأما الطحال ~~فيجذب الفضلة العكرة وينقي الدم منها ويحيلها هو من بعد حتى يكتسب ~~قبضا وحموضة ثم يرسل منها في كل يوم شيئا إلى فم المعدة فيحرك الشهوة PageV01P073 ~~بحموضته وقبضه ويثيرها وينبهها ثم يخرج أيضا مع خروج الثفل. # وأما الكلى فتجذب مائية الدم وتغتذي بما فيه مما يصلح لها ثم تدفع ~~الباقي في المجريين اللذين ذكرناهما إلى المثانة. وجعلت المثانة واسعة لئلا ~~يحتاج الإنسان إلى مواترة القيام للبول وجعل على فمها عضل يقبضها ~~ويضمها فلا يخرج منها شيء حتى تمتلىء. وتتأذى بكثرة البول لثقله أو ~~لحدته، فتطلقه حيئنذ الإرادة حتى يخرج البول. وأما نفوذ مجرى الكلى إلى ~~المثانة ففيه حكمة بالغة، وذلك أنه قد ترى المثانة تنتفخ فلا يخرج منها ~~الريح. على أن فيها ثقبين يدخل فيهما الميل ومنهما تدخل مائية الدم التي ~~هي البول من الكلى إليهما. وذلك من أجل أن هذين المجريين يخرقان ~~إحدى طبقتي المثانة ويمر الخرق فيما بين طبقتيها حتى ينتهي إلى عنقها ثم ~~يخرق الطبقة الثانية فيصير من أجل ذلك كل ما دخل في تجويف المثانة ~~ملزقا للطبقة الداخلة بالخارجة. ومتى امتلأت كان أشد التزاق طبقتيها ~~وضم ذلك المجرى فلا يمكن أن يرجع شيء من البول الحاصل في المثانة ~~إلى ورائه ويسهل التجلب فيها، ولا يزال التجلب فيها حتى يثقلها. فإذا ~~أحست بذلك الأذى كفت تلك العضلة عن إمساك فم المثانة، فانضمت ~~المثانة على ما فيها فخرج البول. # وأما الأثفال الغليظة فإنه إذا استنظفت ما فيها مما يصلح للاغتذاء ~~اندفع الباقي إلى المعاء المستقيم. ولهذا ms041 المعاء هناك تجويف واسع لكي ~~يحتمل اجتماع الثفل فلا يلجأ الإنسان إلى القيام للإنجاء كل ساعة. فإذا ~~اثفله ما اجتمع فيه أو لذعه أحس بذلك الأذى فكف الحيوان بإرادته PageV01P074 ~~عن العضل المغلق له، فخرج الثفل. فعلى هذا يجري تدبير الغذاء من ~~حين يدخل البدن إلى أن يغذو منه ما يغذو ويخرج فضلته عنه بمشيئة الله. # في هيئة مراق البطن: # إن وراء الجلد الملبس على البطن، العضلات الثمان التي ذكرناها. ~~ووراء ذلك العضل غشاء مدمج يسمى الصفاق. ووراء ذلك ~~الصفاق الثرب. ووراء ذلك الثرب الأحشاء، والفتق الحادث في المراق ~~يكون إذا انخرق هذا الصفاق. # في هيئة الأنثيين والقضيب: # ينبت من عظم العانة جسم عصبي كثير التجاويف واسعها. ويجيئه ~~شريانات كثيرة واسعة فوق ما يستحقه قدره. وهذا الجسم هو ~~القضيب. وينزل من الصفاق مجريان شبه البربخين ثم ~~يتسعان. فيكون منها الطبقة الداخلة من طبقتي كيسي البيضتين وفيهما ~~البيضتان. وتجيء إلى ناحية البيضتين من أقسام العروق السفلية شعب، ~~وتلتف تلافيف كثيرة. ويحتوي عليها لحم غددي أبيض فيحيل ما فيه ~~مين الدم حتى يبيض ويصير له رسم المني، ثم يصير من هناك إلى الأنثيين ~~فيستحكم استحالته ويكتمل نوعه ثم يصير منيا تاما. ويصير له من هناك ~~مجريان يفضيان إلى القضيب. والإنعاظ يكون بامتلاء تلك التجاويف التي PageV01P075 ~~في القضيب من ريح غليظة وامتلاء عروقه من الدم. والإنزال يكون ~~عندما تتمدد الأوعية التي فيها المني وتهتاج لتقذف ما فيها لكثرته أو للذعه. ~~وأحد الأسباب الداعية إلى ذلك احتكاك الكمرة وتدغدغها من ~~الجسم المصاكك لها. فإن ذلك يدعو إلى تمدد أوعية المني وقذف ما فيها. # في هيئة الثدي: # الثدي مركب من شرايين وعروق وعصب يحتشى ما بينها نوع من ~~اللحم غددي أبيض، طبيعته طبيعة اللبن، خلقه الله تبارك وتعالى ليكون ~~محيلا للدم ومولدا للبن. وهذه الشرايين والعروق تنقسم في الثدي إلى ~~أقسام دقاق وتستدير وتلتف لفايف كثيرة. ويحتوي عليها ذلك اللحم الذي ~~هو مولد للبن فيحيل ما في تجويفها من الدم حتى يصير لبنا بتشبيهه له ~~بطبيعته. ms042 كما يحيل لحم الكبد ما يجذب من الغذاء من المعدة والأمعاء حتى ~~يصير دما بتشبيهه إياه بنفسه. # في هيئة الرحم: # الرحم موضوع فيما بين المثانة والمعاء المستقيم، إلا أنه يفضل على ~~المثانة إلى ناحية فوق. وهو من الأبكار ممن لم يلدن، صغير، ويعظم من ~~التي قد حبلت وولدت. وهو مربوط برباطات سلسلية وهي في PageV01P076 ~~نفسها عصبية تمكنه فيها أن يمتد ويتوسع عند الحاجة إلى ذلك وينضم ~~ويتقلص عند الاستغناء عن التمدد. وذلك أنه يحتاج أن يتمدد تمددات ~~كثيرة عند الولادة لذلك جعل الرحم عصبي أيضا وجعلت رباطاته ~~سلسلية واسعة. وله بطنان ينتهيان إلى فم واحد، وزائدتان تسميان ~~قرني الرحم. وخلف هاتين الزائدتين بيضتا المرأة وهما أصغر ~~من التي للرجل وأشد تفرطحا وينصب منهما مني المرأة إلى تجويف الرحم ~~ورقبة الرحم وينتهي إلى فم الفرج من المرأة. وهو من المرأة بمنزلة الإحليل ~~من الرجل، وفم الرحم من البكر منضم متغضن منقبض، وقد انتسجت ~~فيما بين تلك الغضون عروق دقاق تنقطع عند افتضاض البكر، ويتسع ~~ذلك التغضن بالبضع، وإذا علقت المرأة انضم فم الرحم حتى لا يدخله ~~الميل وإذا حضر وقت الولادة أو حدث على الجنين آفة أفسدته، اتسع حتى ~~تنفذ منه جثة الجنين. والجنين يتكون على رأي جالينوس من المني، وينمو ~~ويزيد من دم الطمث. ويتم ويكمل خلقة الذكر أسرع من خلقة PageV01P077 ~~الانثى، ويتصل بالجنين من العروق التي تجيء الرحم فتغدوه حتى يتم ~~ويكتمل. فإذا اكتمل لم يكتف بما يجيئه منها فيتحرك حركات صعبة قوية ~~وانهتكت أربطة الرحم فكان الولادة # تمت المقالة الأولى ولله الحمد PageV01P078 ~~المقالة الثانية # جمل جامعة في تعرف مزاج الأبدان والأخلاط الغالبة عليها ~~والاستدلالات الوجيزة الجامعة من الفراسة # ~~جمل وجوامع في تعرف المزاج: # مزاج البدن يعرف من اللون والسحنة والهيئة واللمس والأفعال ~~والأشياء التي تبرز عنه. اما من اللون، فالأبيض والكمد والعاجي والجصي ~~والرصاصي، تدل على برد المزاج. والحمرة والشقرة والصفرة والأدمة، تدل ~~على حر المزاج. والصافي الرقيق يدل على رقة الأخلاط. والكدر الغليظ ~~يدل على غلظ الأخلاط. ms043 واللون الأبيض المشرب حمرة معتدلة يدل ~~على اعتدال. والرقيق الصافي يدل على مزاج معتدل. وإن كانت الحمرة PageV01P079 ~~أكثر والصفاء أقل دل على استيلاء الدم، وإن كانت الحمرة ناقصة حتى أنه ~~يضرب إلى العاجية دل على قلة الدم. وإن نقصت أكثر حتى يكاد بعدم ~~أكثرها فإن الأطباء يسمون هذا اللون الجصي، ويدل على قلة المرتين والدم ~~واستيلاء البلغم على البدن. وإذا كان اللون يضرب إلى البياض ويشوبه ~~خضرة كان اللون الذي يسميه الأطباء الرصاصي ويدل على قلة الصفراء ~~والدم واستيلاء السوداء والبلغم. وأما اللون الكمد، فإذا كان يشوبه ~~صفرة ويضرب فيه مع ذلك حمرة فإنه يدل على استيلاء الدم الغليظ بمقدار ~~ما يشوبه ويضرب فيه من تلك الحمرة وإذا كان مخضر الكمودة تضرب ~~فيه خضرة، دل على غلبة المرار الأسود. # وأما الأبدان الشقر الألوان، فما كان منها يضرب إلى البياض فهي ~~أبرد مزاجا. وما كان منها يضرب إلى الحمرة والصفرة فإنها أسخن مزاجا ~~بقدر ذلك. # وأما الصفرة فمنها ما يضرب إلى البياض والرقة نحو ما يكون عليه ~~لون الناقة. ومن قد استفرغ دما كثيرا. وهذا النحو من اللون الأصفر ~~يكون لقلة الدم لا لغلبة المرار. وهذه الأبدان إنما هي صفر لعرض. ومنها ~~صادقة الصفرة قليلة الصفاء ثابتة على ذلك دهرها الأطول. وهذه هي ~~الأبدان المرارية. ومنها ما يضرب فيه مع الصفرة خضرة وكمودة وقلة ~~نضارة والغالب في هذه الأبدان المرتان، وهي أشر الأبدان مزاجا. والكبد ~~والطحال من هذه على الأمر الأكثر عليلان وصحتها صحة غير وثيقة ولا ~~دائمة. وأما الأدم فما ضربت فيها صفرة فهي أحر مزاجا وأميل إلى ~~المرارة. وما شابتها خضرة فهي أقل حرارة وأميل إلى السوداء. # وأما السحنات فالغلظ والعبل يدلان دائما على مزاج أرطب. ~~والرقة والنحافة يدلان على مزاج أيبس. إلا أنه إذا كان العبل من اللحم ~~المكتنز الصلب وكانت الحمرة الدموية ظاهرة في اللون فإن في المزاج مع PageV01P081 ~~رطوبته حرارة بمقدار ذلك. وإذا كان العبل من الشحم وكان البدن رهلا ~~قليل الدم فالمزاج مع رطوبته بارد. ms044 واعتدال الأعضاء وحفظها للمناسبة في ~~المقادير عند قياس بعضها ببعض يدل على تقارب استواء مزاجها. ~~واختلافها في ذلك يدل على أن مزاج الأعضاء ليس بمزاج واحد ولا ~~متقارب. وسعة تجاويف الأعضاء ومجاريها ومباعثها يدل على حرارة المزاج. ~~ودقتها وضيقها على برودته. # وأما اللمس، فالبدن الحار الملمس يدل على حرارته، والبارد يدل ~~على برودته، واللين الملمس يدل على رطوبته، والخشن يدل على يبوسته. ~~فإذا اجتمع إلى حر الملمس لين، دل على مزاج حار رطب. وإذا كان مع ~~خشونة فعلى مزاج حار يابس، وإذا كان مع برد الملمس لين، دل على ~~مزاج بارد رطب. وإذا كان مع خشونة فعلى مزاج بارد يابس. إلا أن ~~الأبدان التي يجتمع لها إلى برد الملمس لين أكثر من التي يجتمع لها إلى برد ~~الملمس خشونة، فإنه لا يكاد يوجد بدن بارد المزاج خشن. # والرهل والرخاوة يدلان على رطوبة المزاج، والاكتناز والصلابة على ~~يبسه. # وأما الأفعال، فالطبيعية منها كالشهوة والهضم والنمو والشبق ~~والنشوة والنبض، فإنها إذا كانت قوية سريعة دلت على مزاج حار، وإذا ~~كانت ضعيفة بطيئة خاملة دلت على مزاج بارد. وأما النفسية كالذكاء ~~وسرعة الكلام والحركات والإقدام والشجاعة تدل على مزاج حار، ~~وأضدادها على مزاج بارد. # وأما الفضول التي تبرز عن البدن كالنجو والبول والعرق والشعر، ~~فكثرة الشعر وسرعة نباته وتكاثفه وسواده وجعودته وغلظه وخشونته يدل PageV01P082 ~~على مزاج حار، وأضدادها على مزاج بارد ونتن العرق ويدل على مزاج ~~حار وكثرته تدل على مزاج رطب وبالضد. ويبس البراز وقلته، وانصباغ ~~البول ونتنه يدل على مزاج حار وبالضد. # علامات البدن المعتدل: # اللون من صاحب البدن المعتدل، أبيض مشرب حمرة، وملمسه ~~ليس ببارد ولا مفرط في الحر ولا في اللين، إلا أنه إليهما أكثر منه إلى ~~البرودة والخشونة، وبدنه بين القضيف واللحيم إلا أنه إلى اللحيم ~~أقرب منه إلى القضيف لاسيما إن كان تدبيره تدبير خفض ودعة وسعة. ~~والشعر منه معتدل في التكاثف والرقة والسواد والشقره والجعودة والسبوطة ~~ليس بآزب ولا زعر وهو في أفعاله الطبيعية والنفسية على ms045 اعتدال منها، ~~ليس بشهواني ولا خامل من الشهوات، بل ما بينهما. ولا سهر ولا نؤوم، ~~ولا عجول ولا متثبط. والفضول التي تبرز من بدنه على اعتدال من ~~الحالات التي ذكرناها. وبالجملة فحاله قائمة بين الأحوال الخارجة عن ~~الاعتدال. وعروقه ليست بالخفية الضيقة ولا بالواسعة البارزة. وصوته ~~وتنفسه ونبضه وحركاته متوسطة بين العظيم والصغير والبطيء منها ~~والسريع. PageV01P083 # علامات البدن الحار: # هذا سريع النمو جدا، حار الملمس، قضيف ونحيف، ظاهر ~~العروق، سريع الحركات متهور، قليل النوم، كثير الشعر جعد شديد ~~السواد، آدم، أصفر. # علامات البدن البارد: # هذا بطيء النشوء ونبات الشعر، بليد، بطيء الأفعال، خامل ~~النبض، خفي النفس، بارد الملمس، قليل الباه والإنجاب، ضعيف ~~الشهوات، كثير النوم. # علامات البدن الرطب: # هذا لين الملمس جدا، رهل اللحم، رخو الأعصاب، خفيف ~~المفاصل، عظامه قليلة القوة والجلد خوارة عن التعب والكدر، سريع ~~الضمور، عبل، نؤوم، بليد. # علامات البدن اليابس: # وهذا خشن نحيف، صلب، قوي، كثير الجلد، صبور على ~~التعب، ظاهر المفاصل والأوتار، كثير الشعر، أزب، آدم. # علامات البدن الحار اليابس: # هذا في الغاية من الزبب وسواد الشعر وتكاثفه وقضف البدن PageV01P084 ~~وحرارة الملمس وغلظ الجلد وخشونته وقوة العصب وظهور الأوتار والعظام ~~والمفاصل وقلة النوم وسرعة النبض والحركات وحرارة اللمس والشجاعة ~~والإقدام. # علامات البدن البارد الرطب: # وهذا على غاية لين الملمس والزعر وسبوطة الشعر وضيق العروق ~~وخفاء المفاصل كثير الشحم عبل، رهل، نؤوم، كسول، بطيء ~~الحركات. # وأما البدن البارد اليابس والبدن الحار الرطب فأحوالهما بين أحوال ~~المفردات التي منها تركيبة بقدر ميله إلى أحدهما وقيامه بينهما. # في الاستدلال على مزاج الدماغ وهيئته: # أما هيئة الدماغ فيتبع هيئة القحف، وذلك أنه إن صغر القحف ~~صغر الدماغ، وإن فسد شكله فسد بذلك شكل الدماغ. ومن أجل ذلك ~~صار الرأس المفرط في الصغر والمفرط في الكبر رديئين ضرورة. والسمج ~~الشكل كالسفط ونحوه وأحمد الرؤوس المعتدلة في العظم ~~الحسنة الاستدارة التي لها أدنى نتوء من مقدمها ومؤخرها وأدنى غمز ولطأ ~~من الجانبين عند الأذنين. فأما مزاج الدماغ، فالحار منه يكسب ملمس ms046 ~~الرأس والوجه فضل حر، وحمرة في العينين وظهور العروق فيها ويسرع ~~نبات الشعر على الرأس فيكون متكاثفا قويا اسودا جعدا، ويقل النوم ~~ويجف، ويسرع تأدي أصحاب هذا المزاج بالأراييح الحادة، ويسرع ~~الثقل والامتلاء إلى رؤوسهم، ويكون الرأي منهم سريعا غير ثابت بل كثير ~~التلون، ولهم فضل ذكاء وسرعة في الأفعال النفسية. PageV01P085 # وأما البارد فحاله بالضد من هذه. حتى أنه يكون نؤوما بليدا بطيء ~~الفهم، ويكون الشعر على رأسه سبطا قليل السواد، ويتواتر عليه النزل ~~والزكام، ويتأذى بكشف الرأس، وتكون حركة أجفانه بطيئة بليدة. # وأما اليابس فإن الشعر ينبت على رأسه سريعا، ويسرع إليه الصلع ~~ويكثر سهره، ولا يسيل من منخره شيء البتة إلا ما ينال به ولا تصيبه ~~النوازل ولا الزكام. # وأما الرطب فبالضد من ذلك. فإن شعره رقيق بطيء النبات ولا ~~يصلع، ويسيل من منخريه دائما رطوبات ويتأذى بالنوازل والزكام. وهو ~~نؤوم كدر الحواس. # وأما المزاج الحار اليابس فإنه يكون على غاية قوة الشعر على الرأس ~~وسرعة نباته وسواده وجعودته ويسرع إليه الصلع جدا، وهو في الغاية من ~~قلة النوم ومن قلة الاستغراق فيه ومن سرعة الأفعال النفسية والعجلة في ~~الرأي وصفاء الحواس وقلة سيلان الفضول. # وأما البارد الرطب فبالضد من هذه الحالة فإنه يكون نؤوما كسلانا ~~بطيئا بليدا، ولا يصلع البتة ويسرع إليه النزل والزكام جدا ويتواتر عليه. ~~وأما الحار الرطب والبارد اليابس فبقدر الميل إلى أحد المفردين يكون ~~ظهور دلائله وإن تكافيا تكافأت الدلائل. # في الاستدلال على مزاج القلب: # إذا كان مزاج القلب حارا كان النبض سريعا متواترا، والنفس ~~كذلك، وكان الشعر على الصدر كثيرا متكاثفا ويكون ملمسه حارا ويكون ~~صاحبه شجاعا جريئا قوي العضد، وحال الصدر في عظمه وصغره يدل ~~على مزاج القلب. فعظمه دليل خاص لحرارة القلب وعظمه، لا سيما إذا ~~كان الرأس مع ذلك صغيرا ولم يكن عظيما فإنه في هذه الحال لا يحتاج إلى PageV01P086 ~~النظر في دليل غيره، وكذلك فصغر الصدر مع عظم الرأس واعتداله ~~أخص الدلائل بصغر القلب وبرد مزاجه، وأما إذا ms047 كان عظم الصدر مع ~~عظم الرأس، وصغره مع صغره، فينبغي أن ينظر في سائر الدلائل.. ~~وأما مزاج القلب البارد فإن النبض يكون معه صغيرا والتنفس كذلك ~~ويكون الشعر على الصدر رقيقا قليلا وملمسه باردا وصاحبه جبانا ~~كسلانا. وأما مزاجه اليابس فيجعل النبض صلبا والبدن كله قحلا ~~والصدر قليل اللحم معرقا أزب جاف الجلد صلبه. وأما الرطب فيجعل ~~النبض لينا والصدر معرى من الشعر لينا خصبا، وأما المزاج الحار اليابس ~~فإنه يجعل النبض صلبا سريعا متواترا. والشعر في الصدر كثيرا وفي العانة ~~قويا ومتكاثفا، والنفس عظيما متواترا، والبدن كله حار الملمس عضلا معرقا ~~ويكون غضوبا جريئا عجولا متهورا مقداما جدا. وأما المزاج البارد الرطب ~~فبالضد من هذه الحال. # في الاستدلال على مزاج الكبد: # يستدل على حرارة الكبد بعظم العروق وسعتها ويبس الطبيعة في ~~الأمر الأكثر. وقوة الشهوة وكثرة تولد الصفراء في البدن وانصباغ البول ~~والبراز وكثرة العطش والتأذي بالأغذية الحارة وكثرة الشعر في ما دون ~~الشراسيف. وعلى بردها بأضداد هذه العلامات. وعلى يبسها بقلة ~~الدم وقضف البدن وهزال مراق البطن وقلة نضارة اللون. وعلى رطوبتها ~~باضداد هذه العلامات. وعلى حرها ويبسها بأن يكون دلائل المزاج الحار ~~ظاهرة قوية غاية القوة وعلى رطوبتها مع بردها بأن يكون دلائل المزاج ~~البارد ظاهرة غاية الظهور. # في الاستدلال على مزاج الرئة: # إذا كانت الرئة حارة كان الصوت غليظا والنفس عظيما والصدر PageV01P087 ~~واسعا كبيرا، وقل مضرة تنشق الهواء البارد له، وعظم ضرر تنشق الهواء ~~الحار له. وإذا كانت باردة كان الأمر بالضد. وإن كانت يابسة كان ~~الصوت صافيا ونفث الفضول والتشاغل عديما أو قليلا. وإن كانت رطبة ~~كان الأمر بالضد وتؤخذ علامات المركبة من المفردة. # في الاستدلال على مزاج المعدة: # إن كانت المعدة حارة المزاج كان الهضم فيها أكثر من الشهوة ~~وفسدت فيها الأطعمة الرقيقة كلحوم الطير والجداء واستحكم فيها هضم ~~الأغذية الغليظة كلحوم البقر والهرايس ويكثر العطش ولا يمكن ~~صاحبه المدافعة بالطعام ويعتريه من ذلك الصداع والدوار ويكون غضوبا ~~جدا. وإذا كانت باردة كان الأمر ms048 بالضد، فتكون الشهوة أكثر من الهضم ~~والإمراء، ويفسد فيها الأغذية الغليظة. ويكون الجشأ عند فسادها في ~~المعدة حامضا كما أنه يكون عند فسادها في المعدة الحارة دخانيا. ويشتهي ~~الأغذية الباردة ويضره الإكثار منها. وإذا كانت المعدة رطبة المزاج قل ~~العطش ورطب البراز وأسرع إلى صاحبها الغثي والقيء وعرض له ~~السدر والدوار وظلمة البصر كثيرا. وإذا كانت يابسة كانت بالضد ~~وكثر العطش ويبس البراز. ومتى كانت المعدة يبطىء فيها قيام الأغذية ~~ويعسر نزولها عنها ولم تكن الشهوة أيضا بقوية ولا صادقة فهي ضعيفة. ~~وإذا كانت الحال بضد ذلك فهي قوية. وإذا كان الإنسان يثقل عليه ~~الاكثار من الغذاء في مرة واحدة ولا يثقل عليه الكثير إذا فرقه في مرات بل ~~يسهل عليه ويستمر به فإنه يدل على أن المعدة قوية غير أنها صغيرة. # في الاستدلال على مزاج الأنثيين: # إذا كانت حارة، كان الشعر فيما حولها كثيرا متكاثفا وكان الإنعاظ PageV01P088 ~~قويا والمني غليظا، والإدراك والبلوغ سريعا والعروق على القضيب ظاهرة ~~وأوتاره غليظة قوية والجلدة المحيطة به وبالأنثيين غليظة متينة خشنة. وإذا ~~كانت باردة كان الأمر بالضد. وإذا كانت يابسة قل المني، وكان غليظا ~~وقل الإنعاظ إلا أنه لا يكون ضعيفا. وإذا كانت رطبة كثر المني ورق وكان ~~الإنعاظ ضعيفا والقضيب رخوا غير قوي الأوتار كذلك. وكان لين الجلد ~~أزعر المكان. وإذا كانت حارة رطبة كثر الإنعاظ والمني وكان صاحبها شبقا ~~قويا على الجماع. وإذا برد ويبس كان الأمر بالضد من ذلك. # في ذكر نكت ولواحق يحتاج إليها ويستعان بها على تعرف ~~الأمزجة: # إن مزاج جملة البدن شبيه بمزاج الأعضاء الرئيسة، أعني مزاج ~~الدماغ والقلب والكبد والانثيين. وأصلح الأبدان ما كان شبيها بهذه ~~الأعضاء وخاصة بمزاج القلب والدماغ. وشر الأبدان ما اختلف فيه مزاج ~~هذه الأعضاء. فإن هذه الأبدان لا تزال مستقامة. وللأسنان والبلدان ~~والتدبير في الأمزجة حظ عظيم. فإن سن الصبي أرطب الأسنان كلها. ~~وسن الشيوخ أيبس الأسنان كلها. وذلك أن الإنسان لا يزال يزداد يبسا ~~منذ أن يولد إلى أن يهرم ms049 ويفنى. وليس الهرم شيء سوى استيلاء اليبس ~~على البدن. وأما الفضول الكثيرة البارزة من المشايخ بالسعال والمخاط ~~فلأن تجاويف الأعضاء منهم مملوءة فضولا ورطوباتا نيئة (كنقصان الحرارة ~~الغريزية وعجزها عن الهضم والتحليل). وأما نفس أجرام الأعضاء، ~~فإنها منهم يابسة في الغاية ظاهر عليها الكمودة والقحل وقلة الرونق والماء ~~والنضارة. وحرارة الصبيان أكثر وحرارة الشبان أقوى. وأما الكهول ~~فمزاجهم بالقياس إلى المشايخ حار رطب وبالقياس إلى الفتيان بارد يابس. # وأما البلدان فالحارة منها تجعل المزاج أيبس وتحرق ظاهر البدن PageV01P089 ~~وتشيطه. وأما الأحشاء والأعضاء الداخلة فيها فإنها تبردها، والبلدان ~~الباردة تبقي على الرطوبات وتجعل ظاهر البدن من اللين والزعر بالحالة ~~التي تكون عليها الأبدان الباردة لكنها تكسب الأحشاء والأعضاء الداخلة ~~فضل حر ولذلك ليست جعودة شعر الحبشان وأدمة العرب دليل ~~بالإطلاق على حر أمزجتهم. ولا لين جلود الأتراك وزعرها وبياضها دليل ~~بالإطلاق على برودة مزاجهم. بل الأحشاء من الأتراك أسخن منها من ~~الحبشان كثيرا. وجملة أجساد الحبشان أيبس من أجساد الأتراك كثيرا. وأما ~~البلدان المعتدلة في الحر والبرد فإن الاستدلال بظاهر البدن على باطنه ~~صحيح ثابت والتدبير أيضا مما يكسب أمزجة مختلفة. فإن التوسع في ~~الطعام والشراب والنوم والدعة يكسب مزاجا رطبا وأضدادها مزاجا ~~يابسا. ومن أجل ذلك متى رأينا إنسانا عبل البدن كثير اللحم وكان مع ~~ذلك واسع العروق علمنا أن غلظ جثته تلك مكتسبة لا أصلية. وينبغي ~~أن يفرق بين البدن اللحيم والبدن الشحيم. فإن كثرة اللحم تابع لكثرة ~~الدم والمزاج الحار الرطب. وأما كثرة الشحم فلكثرة الرطوبات والمزاج ~~البارد. # في ذكر علامات جزئية يستشهد بها مع سائر الدلائل ويستعان بها ~~في بعض الأحوال على تعرف الأمزجة المختلفة: # الصوت الجهير يدل على حرارة المزاج. والخامل اللين يدل على ~~برودته. وسرعة الكلام تدل على حرارة المزاج. وسرعة الطرف تدل على ~~حرارة المزاج. والأنف المسنون الحسن والعنق الطويل والحنجرة البارزة ~~النابتة والصوت الحاد الخشن يدل على يبس المزاج. وعظم العين وسحنها PageV01P090 ~~ووفورها ونتوءها يدل على رطوبة المزاج. والعين الكبيرة الآخذة في الذهاب ms050 ~~في عرض البدن كأعين الأتراك تدل على رطوبة المزاج. وخشونة الشعر ~~وانتصابه تدل على حرارة المزاج. وفطسة الأنف وكثرة لحم الخدين وخفة ~~الشعر في العارضين تدل على رطوبة المزاج. واللثغة تدل على رطوبة ~~المزاج. وذفرة البدن وبخره يدلان على مزاج حار. واللون الخامل مع تهيج ~~الوجه والورم في الجفن الأسفل يدل على ضعف الكبد. وتفرق الأسنان ~~ورقتها وضعفها يدل على ضعف الجسد وقلة العمر. وقصر الأصابع ~~وضخامتها تدل على برد المزاج ورطوبته. ولين الأظفار ورقتها ~~واستواؤها يدل على رطوبة المزاج. ولطافة الكفين والقدمين تدل على ~~ضعف البنية وقلة الحرارة الغريزية. # في علامات ضعف القوة: # قلة الجلد، والرعشة عند الأفعال القوية، والضعف بعد الجماع، ~~والاسترخاء بعد شرب الماء البارد، ولطافة المفاصل، ودقة الأوتار، ورقة ~~الجلد والبشرة. وأكثر ما يتفق ذلك في ذوي الأمزجة الرطبة. # في مزاج الأعضاء والأخلاط: # القلب أحر أعضاء البدن. ومنه يكتسب جميع البدن الحرارة. وهو ~~بمنزلة عنصر وينبوع للحرارة الغريزية. والكبد يتلو القلب في الحرارة، ~~واللحم يتلو الكبد، والشحم أبرد من اللحم. ومزاج الدماغ بارد رطب. ~~ومزاج العظم بارد يابس. ومزاج الغضاريف والربط والأوتار وأجرام ~~العروق والأغشية كلها باردة يابسة إلا أنها دون العظم. ومزاج الجلد ~~معتدل وخاصة موضع الكف من الإنسان المعتدل. ومزاج الأعصاب، ~~فالنابتة منها من الدماغ فإنها أرطب، والنابتة من النخاع قريبة من مزاج PageV01P091 ~~الجلد. ومزاج الغدد المولده للبن والمني والريق باردة رطبة، وجوهر اللحم ~~يختلف في الأعضاء، فيختص كل واحد منها بمزاج. ينفرد به. فإن مزاج ~~لحم الرئة بخلاف مزاج لحم الكلى غير أن الكلام في تحديد مثل هذا ~~وتفصيله خارج عن مقدار غرض كتابنا هذا. ~~أما الرطوبات والأخلاط فالمرة الصفراء أسخن الأخلاط وهي مع ~~ذلك يابسة بالإضافة إلى البلغم والدم. والبلغم أبرد الأخلاط وأرطبها. ~~والمرة السوداء باردة بالقياس إلى الدم ويابسة بالقياس إلى سائر الأخلاط. ~~وأما الدم فإنه حار بالقياس إلى البلغم. والسوداء أرطب بالإضافة إلى ~~المرتين. إلا أن فيها أصناف مختلف، على أن بعض أصناف البلغم أبرد من ~~بعض. وبعض المرار أحد ms051 وأشر كيفية من بعض. وبعض الدم أعدل ~~وأجود، وبعضه أميل إلى خلط ما من بعض حتى. كون بالإضافة إلى الدم ~~الجيد صفراويا أو سوداويا أو بلغميا. # في تعرف الامتلاء: # إذا كان ما في تجويف العروق كثيرا حتى أنه يمددها وينفخها، فإن ~~الأطباء يسمون هذه الحالة امتلاء بحسب فضاء التجاويف. فإذا كان ~~ما فيها يفضل عن المقدار الذي يحتاج إليه لتغذية البدن، حتى إن الطبيعة ~~تبقى منه أشياء لا تصرفه إلى اغتذاء البدن عجزا عن إحالته والاستيلاء ~~عليه، فإنهم يسمون هذه الحالة امتلاء بحسب القوة. وكلتا الحالتين ~~يولدان أمراضا. ودلائل الامتلاء الذي بحسب فضاء التجاويف: حمرة ~~اللون وسخونة البدن وتمددها وكثرة التمطي والتثاؤب والنوم وامتلاء ~~العروق وتمددها وقطر الدم من الأنف وسيلانه من اللثة عند أدنى عبث بها ~~وثقل الرأس والعين والإصداع خاصة وكدر الذهن والحواس والنبض ~~العظيم. وأن تكون حالة البدن شبيهة بحاله عند الإعياء، وأن يكون قد PageV01P092 ~~تقدم ذلك استكثار من الأغذية والشراب وفضل في النوم والدعة. وأما ~~الذي بحسب القوة، فسقوط الشهوة والثقل عن الحركات والفتور. وإن ~~كان الكسل والفتور من غير حمرة اللون وتمدد الأعضاء، خاص بهذا ~~الامتلاء والنبض في هذا الصنف من الامتلاء غير عظيم والماء قليل الصبغ ~~غير نضيح. # في تعرف الخلط الغالب: # أما دلائل غلبة الدم فدلائل الصنف الأول من صنفي الامتلاء ~~والحكاك في المواضع التي اعتيد إخراج الدم منها وحلاوة في الفم لم يعهد ~~وبثور فيه والدماميل والبول الأحمر الغليظ. فإن انضم إلى ذلك أن يكون ~~السن سن الفتيان والبدن خصيبا لحيما والأغذية فيما تقدم مما يولد الدم ~~فلتكن الثقة بغلبتها أكثر. # في دلائل غلبة الصفراء: # صفرة في اللون ومرارة في الفم مع يبس وشدة العطش وضعف ~~شهوة الطعام والغثي والقيء الأصفر والمرار الأخضر واختلاف اللذع ~~ويبس اللسان وخشونته وصفرة بياض العين والبول الناري الرقيق. فإذا ~~ظهرت هذه العلامات أو بعضها وساعد ذلك أن يكون الزمان صيفا ~~والسن سن الشباب والأغذية يسيرة أو جارة والتعب كثيرا والنوم يسيرا ~~ومزاج البدن حارا فتكون الثقة ms052 بغلبتها أكثر. # في دلائل غلبة السوداء: # حرقة في المعدة وهيجان الشهوة الكاذبة وكمد اللون وسواد دمه ~~وغلظه والبول الأسود أو الأحمر الكمد والذي يضرب إلى الخضرة وأن ~~يكون البدن بدنا يكثر فيه تولد السوداء. وإنها قل ما تتولد في الأبدان PageV01P093 ~~البيض السمان الزعر، ولا يتولد البتة. ويكثر تولدها في الأبدان السمر ~~القضاف الزب. وفي الأبدان الشقر والحمر إذا أدمنت التعب وأساءت ~~التدبير، فإن ساعد ذلك أن تكون الأغذية فيما مضت مولدة للسوداء ~~والتدبير كذلك، ويولد في البدن الجرب والبهق الأسود والقروح ~~الرديئة وعظم الطحال ونحوها وأمراض السوداء فلتكن الثقة بغلبتها أكثر. # دلائل غلبة البلغم: # كثرة الريق ولزوجته وقلة العطش والبول الأبيض والكسل والبلادة ~~وغلبة النعاس ورهل البطن وبطء الهضم. فإن انضم إلى ذلك أن يكون ~~المزاج باردا والوقت شتاء أو يكون الإنسان فيما تقدم قليل الحركة والرياضة ~~أو أكثر من الأغذية ولا سيما البلغمية، وأكثر من الاستحمام بالمياه ~~العذبة. كانت الدلائل أثبت وأقوى. وقد تضم دلائل الأحلام إلى ~~هذه العلامات أيضا، حيث إن من كثرت رؤيته للأمطار والبحار ~~والأودية، دل على غلبة الرطوبة عليه. ومن كثرت رؤيته للنيران والصواعق ~~والحروب دل على غلبة الصفراء. وإذا كثرت رؤيته للألوان الحمراء ~~والمصبغات والملاهي والأغذية الحلوة والحجامة وفصد وخروج الدم، دل ~~على غلبة الدم. وإذا كثرت رؤيته للسواد والظلم والمهاول والمخاوف دل ~~على غلبة السوداء. ومن رأى كأنه قائم في الثلج أو في مكان بارد يتأذى به ~~دل على غلبة البرد عليه. وبالضد فيمن رأى كأنه في حمام أو شمس أو ~~تلفحه سموم حارة أو نار دل على غلبة الحرارة عليه. ومن كان يرى في ~~منامه كثيرا كأنه يطير ويسف دل على يبس الدماغ وخفة في الأخلاط PageV01P094 ~~ورقتها. ومن رأى كأنه ينهض بحمل ثقيل دل على ممتلئ. ومن رأى ~~كأنه يسير في مواضع قذرة منتنة الريح فإنه في بدنه أخلاط عفنة. وبالضد ~~من رأى كأنه يسير في رياض مورقة ومواضع طيبة الريح دل على اعتدال ~~الأخلاط وبعدها من العفن. ومن يرى كثيرا كأنه ms053 قد تضمر وشمر ويسير ~~في مضائق وأحجار، فإن آلات التنفس منه فيها علة مسددة مانعة من ~~اشتمام النفس. # في شري المماليك: # ينبغي أن يتفقد أولا لونه بعناية شديدة. فإن اللون إذا كان حائلا ~~دل على علة في الكبد والطحال، أو في المعدة أو أن به بواسير ينزف منها دم ~~كثير. ثم يتفقد ظاهر البدن منه كله في موضع نير مضيء كي لا يخفي بهق ~~رقيق إن كان به أو ابتداء قوباء. فإن البهق في ابتدائه خفي وإنما ~~يكون بياضا رقيقا أو سوادا في المواضع ثم يستحكم ويقوى. وأما القوباء ~~فإن في ابتدائها خشونة، تحدث في المواضع ثم تقوى وتنمو على الأيام. ~~وإن كان في موضع من بدنه شبه شامة أو كي، فليتفقد ذلك ~~بعناية شديدة، فإنه ربما كان في ذلك الموضع برص قد كوي أو وشم أو ~~صبغ ليخفى. فإذا امتدت الأيام به امتحى الصبغ واتسع البرص عن موضع ~~الكي والوشم. وإذا كانت شامة يشك فيها فليدخل الحمام وليغسل بالماء ~~الحار باستقصاء ثم بالأشنان والبورق والخل، ثم يتفقد فإن كان كي أو ~~وشم في موضع منكر بديع، فليتهم ذلك وليدلك دلكا جيدا ويتفقد ~~حدوده وأطرافه بعناية شديدة فإنه في هذا الموضع يستبين أكثر ثم يسأل PageV01P095 ~~ويستنطق ويتفقد ذكاء سمعه وحال كلامه وعقله ثم يتفقد شعر رأسه ~~وجلدته هل فيها حزاز أو سعفة، ويتفقد حدقته هل هي صافية ~~معتدلة في العظم ومبلغ حدة بصره وصفاء بياض العين، فإن كدورته ~~وظلمته منذران بالجذام. وإن كانت فيه صفرة دل على رداءة الكبد، ~~وإن كانت فيه عروق حمر كثيرة ظاهرة فإنها سبلة ويتفقد أجفانه هل هي ~~نقية وكيف سهولة حركتها، فإن الغليظة جربة في الأكثر أو مستعدة له. ~~والعسرة الحركة ردية وذلك أن من هذه حالة يحتاج أن تدلك أجفانه ~~عند الانتباه من النوم مدة طويلة حتى تنفتح، وليغمز على المآق الذي ~~عند الأنف، فإنه ربما سال منه عند الغمز رطوبة لنواصير هناك، ويتفقد ~~باستقصاء أشفاره وحواجبه، فإن خفتها رديئة وخاصة إن كانت مع ms054 بحة ~~الصوت وحمرة الوجه. ويتفقد حال نفسه من أنفه وفمه لئلا يكونا ~~أبخرين. وينظر إلى شكل أنفه فإن غلظه واحتشاءه واعوجاجه يدل على أن ~~في داخله بواسير فلينظر فيها في الشمس. وينظر إلى سهولة تنفسه. ويتفقد ~~حال أسنانه في الاستواء والقوة والنقاء، وهل فيها ما يتحرك أو ما قد ~~تآكل. فإن الأسنان القوية طويلة البقاء والرقيقة سريعة السقوط، وينذر ~~مع ذلك بضعف البدن كله. ويتفقد رقبته واستواؤها ويغمز عليها وتجس ~~وينظر هل فيها موضع نتوء أو أثر قرحة. فإن كان هناك غدد يتولد فيها ~~الخنازير بسرعة. وينظر إلى الصدر هل هو عريض لحيم. فإن الدقيق ~~النحيف مع الأكتاف البارزة ينذر بالسل. وليلقى على قفاه وتجس بطنه ~~كله، هل في موضع منه نتوء وتوجع إذا غمز عليه وخاصة مع موضع كبده PageV01P096 ~~وطحاله وفم معدته. ويؤمر بالمشي، ويتفقد قوة وطائه. ويؤمر بالقبض على ~~شيء ويتفقد قوة قبضة، فإن ضعف ذلك دليل على ضعف العصب ~~واستعداده للفالج. ويؤمر بالعدو وينظر هل يعتريه بعقبه ربو أو سعال ~~سمح. وتقدر يديه ورجليه بعضا ببعض فإنه ربما ينقص إحداهما عن ~~الأخرى. ويتفقد حال مفاصله وسلاستها للحركات. ويتفقد الساق منه ~~هل فيه عروق كبار واسعة، فإن ذلك يؤدي إلى الدوالي وإلى داء ~~الفيل وأما سائر أموره الأخرى فاستعن عليها من تعرف الأمزجة ~~بالفراسة. # في دلائل الشعر: # الشعر اللين يدل على الجبن، والخشن على الشجاعة. وكثرة الشعر ~~على البطن يدل على الشبق وكثرة الشعر على الصلب يدل على ~~الشجاعة. وكثرة الشعر على الكتفين والعنق دليل على الحمق والجرأة. ~~وكثرة الشعر على الصدر والبطن دليل على قلة الفطنة. والشعر القائم على ~~الرأس وعلى جميع البدن دليل على الجبن. # في دلائل اللون: # اللون الأشقر الأحمر يدل على كثرة الدم والحرارة. واللون الذي بين ~~الأبيض والأحمر يدل على اعتدال المزاج، وإذا كان الجلد معه أزعر. ومن ~~كان لونه مثل لهيب النار فهوعجول مجنون. ومن كان لونه أحمر رقيقا فهو ~~مستح. من كان لونه أخضر أسود فهو سيىء الخلق. PageV01P097 # في دلائل العين: ms055 # من عظمت عيناه فهو كسلان. ومن كانت عيناه غائرتين فهو داهية ~~خبيث. ومن كانت عيناه جاحظتين فهو وقح مهزال جاهل على الأكثر ~~وإذا كانت العين ذاهبة في طول البدن فصاحبها مكار خبيث. ومن كانت ~~حدقته شديدة السواد فهو جبان. ومن كانت عينه تشبه أعين الأعنز في ~~لونها فهو جاهل. ومن كانت عيناه تتحركان بسرعة وحدة وكان حاد النظر ~~فهو مكار محتال لص. ومن كانت حركة عينيه بطيئة كأنها جامدة فهو صاحب ~~فكر ومكر. ومن كان في نظره مشابهة لنظر النساء من غير تخنيث فهو شبق ~~صلف. وإذا كان في نظر الرجل مشابهة من نظر الصبيان وكان فيها وفي ~~جملة الوجه ضحك وفرح فإنه طويل العمر. وإذا كانت العين عظيمة ~~مرتعدة فصاحبها كسلان بطال محب للنساء. وإذا كانت العين صغيرة ~~زرقاء مرتعدة فصاحبها قليل الحياء جدا محتال محب للنساء. وإذا كانت ~~العين حمراء مثل الجمر فصاحبها شرير مقدام. والحدقة السوداء دليل على ~~كسل وبلادة. والعين الزرقاء التي في زرقتها صفرة كأنما قد صبغت ~~بالزعفران تدل على رداءة الأخلاق جدا. ومن كانت حدقتاه مائلتان إلى ~~البياض لشدة زرقتهما فهو جبان. ومن كانت عيناه صفراوين فهو جبان. ~~والنقط الكثيرة في العين حوالي الحدقة تدل على أن صاحبها شرير. وإن ~~كانت في عين زرقاء كانت أشر. والعين التي حولها مثل الطوق تدل على ~~أن صاحبها حسود حقود ومهزال وجبان شرير. والعين الشبيهة بأعين البقر ~~تدل على الحمق. وإذا كانت الحدقة سوداء فيها صفرة كأنها مذهبة ~~فصاحبها قتال سفاك للدماء. والعين المنقلبة إلى فوق شبه أعين البقر، إذا ~~كانت مع ذلك حمراء عظيمة كان صاحبها جاهلا زانيا سكيرا. وأحمد ~~العيون هي الشهل. وإذا لم تكن الشهلة شديدة البريق ولا يظهر عليها ~~صفرة ولا حمرة فإنها تدل على طبع جيد. والعين الزرقاء التي تبرق بصفرة PageV01P098 ~~والخضراء كالفيروزج أصحابها أردياء. فإن كان فيها مع ذلك نقط حمر مثل ~~الدم أو بيض، فإن صاحبها شر الناس وأدهاهم. وإذا كانت الحدقة كأنها ~~ناتئة وسائر العين لاطئ فصاحبها أحمق. وإذا ms056 كانت العين صغيرة غائرة ~~فصاحبها مكار حسود خبيث. وإذا كانت العين ناتئة صغيرة بمنزلة أعين ~~السرطان دل على الجهل والميل إلى الشهوات. وإذا كانت العين صغيرة ~~خفيفة الحركة كثيرة الطرف فصاحبها رديء خداع وإذا كان الجفن من ~~العين منكسرا أو ملتويا من غير علة فصاحبها كذاب مكار أحمق. ~~وصاحب العين الكثيرة الرعدة شرير إن كانت عينة صغيرة. وإن كانت ~~عظيمة، نقص من الشرر وزاد في الحمق. وصاحب العين الزرقاء الشديدة ~~الزرقة شرير خائن. العين الدائمة الطرف تدل على الجبن والجنون. ومن ~~كانت حدقتاه مائلتان إلى البياض لشدة الزرقة فهو جبان. # في دلائل الحاجب: # الحاجب الكثير الشعر، صاحبه كثير الهم والحزن، غث الكلام. ~~وإذا كان الحاجب طويلا ممتدا إلى الصدغ فصاحبه تياه متكبر صلف. ~~وكذلك من كان حاجبه يميل من ناحية الأنف إلى أسفل ومن ناحية الصدغ ~~إلى فوق فإنه صلف ابله. # في دلائل الأنف: # من كان طرف الأنف منه دقيقا فهو محب للخصومة. ومن كان أنفه ~~غليظا ممتليا فهو قليل الفهم. ومن كان طرف أنفه دقيقا طويلا فهو طياش PageV01P099 ~~خفيف. ومن كان أفطس فهو شبق. ومن كان ثقبا أنفه شديدي الانتفاخ ~~فهو غضوب. # في دلائل الجبهة: # من كانت جبهته منبسطة لا غضون فيها فهو مخاصم شغب. ومن ~~كان مقطب الجبهة مائلا إلى الوسط فهو غضوب. ومن كانت جبهته ~~عظيمة فهو كسلان. ومن كانت جبهته صغيرة فهو جاهل. ومن كانت ~~جبهته كثيرة الغضون فهو صلف. # في دلائل الفم والشفة والأسنان: # من كان واسع الفم فهو فهيم شجاع. ومن كان غليظ الشفة فهو ~~أحمق غليظ الطبع. ومن كان قليل صبغ الشفة فهو ممراض. ومن كان ~~ضعيف الأسنان رقيقها متفرقها فهو ضعيف البنية. ومن كان طويل ~~الأنياب قويها فهو نهم شرير. # في دلائل الوجه والصورة: # إذا كانت صورة الإنسان بالحالة التي تكون عليها صورة السكران ~~فهو سكير. وإذا كانت بحالة الغضبان فهو غضوب. وإذا كانت بحالة ~~الخجل فهو حيي خجل. ومن كان لحيم الوجه فهو كسلان جاهل. ومن ~~كان كثير لحم الخدين فهو ms057 غليظ الطبع. ومن كان نحيف الوجه فهو فهيم ~~مهتم بالأمور.. ومن صغر وجهه فهو دنيء خفيف ملق خبيث. ومن كان ~~شديد استدارة الوجه فهو جاهل. ومن أفرط عظم وجهه فهو كسلان. ومن ~~كان طويل الوجه فهو وقح. ومن كان سمج الوجه لا يكون حسن الخلق إلا في PageV01P100 ~~الندرة ومن كانت أصداغه منتفخة وأوداجه ممتلئة فهو غضوب. # في دلائل الأذن: # من عظمت أذنه فهو جاهل طويل العمر. وصغر الأذن يدل على ~~خبث وقصر عمر. ومن كان أغضف الأذن فهو قصير العمر. # في دلائل الصوت والكلام والنفس: # من كان صوته غليظا جهورا فهو شجاع. ومن كان كلامه سريعا ~~فهو عجول قليل الفهم. ومن كان كلامه عاليا سريعا فهو عجول سيىء ~~الخلق غضوب. ومن كان نفسه طويلا فهو رديء الهمة. ومن كان صوته ~~ثقيلا فهو رغيب البطن. ومن كان أغن الصوت فهو حسود مضمر ~~الشر للناس. وخشن الصوت دليل على الحمق وقلة الفطنة. # في دلائل اللحم: # اللحم الكثير الغليظ الصلب يدل على غلظ الفهم والحس. واللحم ~~اللين يدل على جودة الفهم والطبع. # في دلائل الضحك: # من كان كثير الضحك فهو دمث مساعد قليل العناية والاهتمام PageV01P101 ~~بالأمور. ومن كان قليل الضحك فهو مضاد مخالف لا يرضى بما يعمل ~~الناس. ومن كان عالي الضحك فهو وقح. ومن كان يقع عليه سعال عند ~~الضحك أو ربو فإنه سليط صخاب. # في دلائل الحركات: # الحركات البطيئة تدل على البلادة. والسريعة تدل على الطيش. # في دلائل العنق: # من كان عنقه قصيرا جدا فهو مكار خبيث. ومن كان عنقه طويلا ~~دقيقا فهو صياح أحمق سيىء الخلق جبان. ومن كان عنقه غليظا قويا ~~شديدا فهو قوي غضوب بطاش. # في دلائل البطن: # شدة الأضلاع وكثرة لحمها يدلان على الجهل، ولطافة البطن تدل ~~على جودة العقل. وعظم البطن يدل على كثرة النكاح. ودقة الأضلاع ~~ورقتها تدل على ضعف القلب. # في دلائل الظهر: # عرض الظهر يدل على الشدة والكبر وشدة الغضب. وانحناء الظهر ~~يدل على رداءة الخلق. واستواء الظهر علامة محمودة. # في دلائل الكتفين: ms058 # الكتف الدقيق يدل على قلة العقل. والكتف العريض يدل على ~~جودة العقل. وشخوص رأس الكتف جدا يدل على الحمق. PageV01P102 # في دلائل الذراع: # إذا كان الذراعان طويلين حتى يبلغ الكف الركبة دل على نبل ~~النفس والكبر وحب الناس. وإذا قصر الذراعان جدا فصاحبهما محب للشر ~~جبان مع ذلك. # في دلائل الكف: # الكف اللينة اللطيفة تدل على سرعة العلم والفهم. والكف ~~الفاحشة القصر تدل على الحمق. والكف الدقيقة الطويلة جدا تدل على ~~السلامة والرعونة. # في دلائل الحقو والورك والساق والقدم: # القدم اللحيم الصلب يدل على سوء الفهم. والقدم الصغير الحقير ~~يدل على أن صاحبه صاحب فجور ومزاح. ودقة العقب تدل على ~~الجبن. وغلظه وقوته يدلان على الشدة، وغلظ الساقين والعرقوبين دليل ~~على البله والنفخة. وكثرة لحم الورك يدل على ضعف القوة ~~والاسترخاء. وشخوص عظم الوركين يدل على الشجاعة. وإذا كان ~~الحقوان شاخصي العظام فتلك علامة الشدة والجبروت. ودقة الحقو تدل ~~على حب النساء وضعف البدن والجبن. PageV01P103 # في دلائل الخطى: # من كانت خطاه واسعة بطيئة فهو متأن منجح. ومن كانت خطاه ~~قصيرة سريعة فهو عجول ذو عناية بالأمور غير محكم لها. # في دلائل الشجاعة: # أن يكون قوي الشعر، خشنه، منتصب القامة، شديد العظام ~~والأطراف والأضلاع والمفاصل، شديدها وقويها وكبيرها. عظيم الصدر ~~والبطن والأكتاف قوي الرقبة وقليل اللحم عليها. عريض القص. ضامر ~~الورك. ويكون العضل الذي في بطن ساقه منحدرا إلى أسفل. والجلد منه ~~واللحم أزيد يبسا. وجبهته معرقة لا غضون فيها وليست عديمة الشعر ~~أيضا. ~~ومن دلائل الشجاعة أيضا الاعتدال في اللحم وانتصاب القامة وقوة ~~المفاصل والأضلاع وأن يكون ممسوح الأليتين، بعيد ما بين المنكبين، ممدود ~~الحاجبين، أملس الجبهة له شدة حقد وغضب، أزب الصدر والكتف، ~~قوى العرقوبين. # في دلائل الجبن: # الجبان يكون شعره لينا. وقامته منحنية وعضل بطن ساقه منجذب ~~إلى فوق ولونه أصفر وعيناه ضعيفتان يطرفان طرفا متواترا. ويداه ورجلاه ~~قضيفتان، ونظره نظر كئيب حزين. # في دلائل الرجل الجيد الفهم والطبع: # أن يكون لحمه لينا رطبا قليلا، ويكون بين العبل والقضيف ms059 ولا PageV01P104 ~~يكون لحيم الوجه. ويكون شايل الأكتاف، عديم اللحم في الصلب، ~~لونه بين الأبيض والأحمر، للونه رونق وبريق، رقيق الجلد، ليس شعره ~~بالكثير ولا بالصلب ولا بالشديد السواد، عيناه شهلاوتان رطبتان فيهما ~~رطوبة وصفاء. ~~ومن علامات الرجل المعتدل الجيد الفهم والطبع أيضا، أن ~~يكون بين الطويل والقصير، والقضيف واللحيم، أبيض مشرب حمرة، ~~معتدل الكف والرجل في الصغر والكبر وقلة اللحم وكثرته، معتدل الرأس ~~في العظم، في رقبته غلظ قليل، وشعره يميل إلى الحمرة قليلا بين السبط ~~والجعودة، ووجهه مستدير، وأنفه مستو حسن جدا معتدل في العظم، ~~وعينه شهلاء فيها رطوبة وصفاء. # في دلائل الرجل الفيلسوف: # استواء القامة واعتدال اللحم، أبيض مشرب حمرة، معتدل الشعر ~~في القلة والكثرة والسبوطة والجعودة والسواد والحمرة، سبط الكف منفرج ~~ما بين الأصابع، عظيم الجبهة، أشهل العين رطبها كأنما يخالطها أبدا ~~نظرة ضحك وسرور. # في دلائل الرجل الغليظ الطبع: # أن يكون مفرط البياض أو السمرة أو الكمدة، عظيم البطن، قصير ~~الأصابع، مستدير الوجه جدا، كثير لحم الخدين. ومن علاماته أيضا أن PageV01P105 ~~يكون كثير اللحم في العنق والرجلين وما بينهما، وبطنه تأتي باستدارة، ~~وأكتافه منجذبة إلى فوق، وجبهته مستديرة كأنها حدبة نصف كرة. ولحياه ~~عظيمان وساقاه طويلتان، ووجهه طويل ورقبته غليظة. # في دلائل الرجل الوقح: # أن تكون عيناه مفتوحتين مبرقتين وأجفانه غليظة وقامته قصيرة ~~منجذبة إلى قدام قليلا وأكتافه منجذبة إلى فوق، سريع الحركة، أشقر ~~اللون، كثير الدم، مدور الوجه، منجذب القص إلى فوق. ومن علاماته ~~أيضا أن يكون مفتوح العين جدا شديد التحديق طويل الأشفار معوجها ~~شديد الكلام. # في دلائل الرجل المر النفس: # أن يكون كالح الوجه، أدم اللون، قحل جلدة الوجه والجسد، ~~قضيضها، سمح الوجه شعره سبط أسود. # في دلائل الشبق: # أن يكون أبيض اللون أحمره، شعره كثير سبط أسود، وعلى أصداغه ~~شعر كثير وعيناه سمينتان كبيرتان فيهما رعونة. # في دلائل أخلاق الأنثى: # الأنثى من كل جنس أموت نفسا وأقل جلدا وأسهل انخداعا ~~وانقيادا وأسرع غضبا وأسرع سكونا وأشد مكرا وتهورا وقحة. وأيضا ~~فالأنثى أصغر ms060 وألطف وجها وأدق عنقا وأضيق صدرا وكتفا وأقل أضلاعا PageV01P106 ~~وأعظم وركا وألحم فخذا وأدق ساقا وألطف كفا وقدما وأشد جنبا وأسوأ ~~أخلاقا من الذكر في كل جنس. # في أخلاق الخصي: # الخصي سيىء الخلق أحمق، شره، متهور، ومن لم يخصه الناس لكنه ~~ولد بلا خصيتين، أو كان له منهما ما لا يكاد يتبين لصغره. ومن لم تنبت له ~~لحية فهو أشر وأخبث. # جملة يحتاج إليها في أحكام أمر الفراسة واستقصائها: # ينبغي أن لا يسرع الحكم بدليل واحد، لكن يجمع منها ما أمكن. ~~ثم تكون قضيتك في الحكم عليه بحسب ذلك. ومتى جاءتك دلائل ~~متضادة وزنت قواها وشهادتها ثم ملت إلى الأرجح. واعلم أن دلائل ~~الوجه والعين خاصة أقوى الدلائل وأصحها. ~~كملت المقالة الثانية والحمد لله رب العالمين. PageV01P107 ~~المقالة الثالثة ~~قول مجمل كلي يستعان به في تعرف قوى الأغذية والأدوية ~~الحلو: # الحلو حار، إلا أنه ليس بشديد الحرارة ولا يظهر منه إسخان قوي ~~إلا أن يدمن أو يكون الآكل له متهيئا لذلك كالمحمومين وأصحاب ~~الأمزجة الحارة. والإدمان له يكثر الصفراء والدم ويهيج الأمراض ~~الكائنة منها ويولد السدد والورم في الكبد والطحال لا سيما إذا كانت ~~مستعدة لذلك، ويطلق البطن ويرخي المعدة، صالح للصدر والرئة، ~~مخصب للبدن، مكثر للمني. # الحامض: # بارد إلا أنه ليس بقوي البرد، يقمع الصفراء والدم ويعقل البطن ~~إذا كانت المعدة والأمعاء نقية، ويطلقها إذا كان فيها بلا غم كثيرة. ويبرد ~~البدن ويوهن قوة الهضم في الكبد خاصة. ويضر بالأعصاب والأعضاء ~~العصبية. ويجفف البدن إلا أنه يثير وينبه الشهوة. PageV01P109 # الدسم: # يرخي المعدة ويطلق البطن ويشبع سريعا قبل الاكتفاء من الغذاء، ~~ويسخن لا سيما المحمومين وأصحاب الأكباد والمعدة الحارة، ويرطب البدن ~~ويلينه ويزيد في البلغم ويبلد الفكر ويكثر النوم. # القابض: # يبرد البدن ويجففه ويقل لحمه ودمه إن أدمن ويقوي المعدة ويعقل ~~البطن على الأمر الأكثر ويولد دما سوداويا. # المر: # يسخن ويجفف إسخانا وتجفيفا قويا ويسرع بالدم إلى الاحتراق ~~والرداءة وتكثر فيه المرة الصفراء. # الحريف: # يسخن أكثر مما يسخن المر. فهو لذلك ms061 يهيج الحرارة ويلهب البدن ~~سريعا ويحرق الدم ويشيطه ويميل به أولا إلى الصفراء ثم إلى السوداء. # المالح: # يسخن أيضا ويجفف ويقطع ويلطف ويجلو. وغذاؤه لطيف مع ~~حرارة قوية ويولد المرة الصفراء والسوداء إذا أدمن. ويطلق البطن إذا لم ~~يدمن. # التفه: # وهو الذي لا طعم له، أكثر منه إغذاء، وهو قريب من PageV01P110 ~~الاعتدال. ومنه ما يسخن باعتدال. ومنه ما يبرد مثل ذلك التبريد، وإن ~~كانت معه رطوبة كثيرة رطب. وإن كان يابس القوام جفف. وإن كان ~~أحد هذه الطعوم هو الغالب على الشيء حتى لا يحس فيه من غيره بشيء، ~~أو يحس فيه من غيره بالشيء الخفي اليسير. فإن فعله في البدن الفعل ~~الذي ذكرنا. وإن تكافأ فيه طعمان صار فعله متكافئا بحسب ذلك. # في قوى الأغذية: # الأغذية متفاوتة في قواها. فمنها لطيفة ومنها غليظة ومنها متوسطة ~~بين الغليظة واللطيفة. أما الأغذية اللطيفة فهي ثلاثة أجناس: ~~منها ما يتولد منها دم لطيف فيقال لها ملطفة، لأن الدم المتولد منها ~~إذا خالط الدم الذي في البدن صار الكل أرق وألطف مما كان. كلباب ~~جسم الحنطة المغسول غسلات. ولحم الفراريج والدراج ~~والطيهوج والحجل وأجنحة الطيور. وما لان لحمه من صغار السمك ~~ولم يكن فيه لزوجة. والقرع وما أشبه ذلك.. وهذا جنس من الأطعمة ~~نافع لمن ليست له حركة وكانت الحرارة الغريزية في بدنه ضعيفة ولم يأمن ~~أن يتولد في بدنه كيموس غليظ أو يتولد في كبده أو في طحاله سدد أو PageV01P111 ~~في كلاه أو دماغه أو يكون في بعض مفاصله علة من البلغم. ~~ومن الأغذية الملطفة جنس آخر يلطف ما بقي من الشيء الغليظ ~~بما فيه من الحدة والحرافة. وهو في نفسه غليظ مولد للكيموس الغليظ. ~~كالبصل والجزر والشلجم والفجل وما أشبه ذلك. وهذا الصنف من ~~الأطعمة متى طبخ أو شوي ذهبت عنه قوة الحرارة والتقطيع وبقي جرمه ~~غليظا رديئا. وقد يمكن أن ينال هذه المنفعة من تقطيع مثل هذه الأطعمة ~~وتلطيفها. ويسلم من غلظ جرمها على ثلاث جهات. إما أن يطبخ مع ms062 ما ~~فيه من الغلظ فيلطفه كالذي يفعل بالبصل. وإما بأن يعصر أو يطبخ ~~ويستعمل ماؤها كالذي يفعل بالفجل. وإما بأن يؤكل منه شيء نيىء ~~ليقطع البلغم كالذي يفعل بها جميعا. ~~ومن الأغذية الملطفة جنس آخر ثالث يكون الذي يتولد منه ~~لطيفا ويلطف ما يلقاه في البدن من الكيموس الغليظ اللزج. وفي هذا ~~الجنس من الأطعمة أربعة أصناف: ~~الصنف الأول منها عذب حلو يلطف بما فيه من قوة الحلاوة كماء ~~الشعير والبطيخ والتين اليابس والجوز والفستق والعسل وما يعمل منه من ~~التلطيف. وهذا الصنف قريب في منفعته من الجنس الأول من الأطعمة ~~الملطفة إلا أنه أبلغ منه في تلطيف البدن. PageV01P112 ~~الصنف الثاني: حار حريف مقطع كالخردل والحرف والثوم ~~والكراث والكرفس والجرجير والسعتر والنعنع والفوتنج والرازيانج ~~والسذاب والشبت والكمون والكراويا والكبر والشراب ~~الأصفر الصافي اللطيف العتيق الريحاني. وهذا الصنف بليغ لمن احتاج إلى ~~نضج سدد الكبد والطحال والصدر والدماغ وتقطيع البلغم وترقيقه ولا ~~ينبغي لأحد أن يستعمله دائما. لأنه يرقق الدم أولا ويصيره مائيا فيقل ~~لذلك غذاء البدن ويضعف. ثم إنه من بعد ذلك يسخن الدم سخونة ~~مفرطة فيصير أكثره مرة صفراء. ~~الصنف الثالث: يذيب ويطلف بملوحته كالمري وما لان لحمه وقل ~~شحمه مثل السمك إذا ملح والسلق وماء الجبن وكل ما يجعل فيه من ~~الأطعمة الملح والمري والبورق ومنافع هذا الصنف ومضاره قريبة من منافع ~~ومضار الأشياء الحارة الحريفة. إلا أن هذا الصنف في تنقية المعدة وتليين ~~الطبيعة أبلغ. ~~الصنف الرابع: يقطع ويلطف بحموضته كالخل والسكنجبين ~~وحماض الأترج وماء الرمان الحامض وكل ما يتخذ منها من الأطعمة. ~~وهذا الصنف نافع لمن كانت معدته وسائر بدنه حارا إذا تولد فيه بلغم من ~~الغلظ ما يتناول من الأغذية أو من كثرتها. والأطعمة الغليظة إن صادفت ~~بدنا حارا كثير التعب قليل الطعام كثير النوم بعد الطعام، انهضمت ~~وغذت البدن غذاء كثيرا باقيا وقوته بقوة كثيرة. وأجود ما تستعمل هذه ~~الأغذية في الشتاء لاجتماع الحرارة في باطن البدن وطول النوم. ومتى أحس PageV01P113 ~~أحد في بدنه ms063 نقصانا بينا، أو أكلها أحد، كانت الحرارة في بدنه قليلة ~~وخاصة في المعدة، أو تعبه قليل، كثير الطعام، ونومه بعده قليل لم ~~يستحكم انهضامها وتولد منها في البدن كيموس غليظ، يتولد منه في البدن ~~سدد في الكبد والطحال فينبغي لمن أكل طعاما غليظا من غير حاجته إليه ~~لغلبة الشهرة، عليه أن يقلل منه ولا يفرده ولا يدمنه. ومن كان بدنه ~~معتدلا صحيحا ولم يكن له تعب كثير أو لم يكن يحتاج إلى قوة البطش، ~~فأجود الأغذية له المتوسطة فيما بين اللطافة والغلظ لأنها لا تنهك البدن ولا ~~تضعفه كالأغذية اللطيفة ولا تولد خاما ولا سددا غليظة. وهي ما أحكم ~~صنعته من الخبز ولحوم الدجاج والجداء والحولية من الماعز. وإما لحوم ~~الخرفان والضان فكلها رطب لزج. ولحم فراخ الحمام والعصافير يولد دما ~~أسخن وأغلظ من الدم المعتدل. وأما الأوز فالأجنحة منها معتدلة وسائر ~~البدن كثير الفضول. وكل ما كثرت حركته من الطير وكان مرعاه في موضع ~~جيد الغذاء صافي الهواء حار أو جاف كان أجود غذاء وألطف. وكل ما ~~كان على خلاف ذلك فهو أردأ وأوسخ غذاء. وكل ما لم يستحكم نضجه ~~من البيض وخاصة ما ألقي منه على الماء الحار وأخذ قبل أن يشتد فهو ~~معتدل الغلظ. وكل ما كان من السمك ليس بصلب اللحم ولا بكثير ~~اللزوجة ولا له زهومة وكان طيب الطعم وكان مرعاه في ماء نقي من ~~الأوساخ والحماة فهو جيد الإغذاء. ومن الفواكه العنب والتين، فإنهما إذا ~~استحكم نضجهما على الشجر وأسرع انحدارها إلى الجوف، كان ما يتولد ~~من ذلك معتدلا في اللطافة. وإن لم ينحدرا فلا ضرر منهما. ومن البقول ~~الهندبا والخس والهليون. ومن الأشربة ما كان لونه ياقوتيا صافيا ~~ولم يكن بعتيق جدا. ~~وأما الأطعمة الكثيرة الفضول فلحم الأوز خلا الأجنحة، والأحشاء PageV01P114 ~~في كل الحيوان، والدماغ، وطيور الغياض والآجام والمزارع، ~~والحمص الطري، والباقلي، ولحم الضان، ولحم الرضع من كل حيوان، ~~ولحم كل ساكن غير مرتاض، وما كان من السمك في الماء الوسخ ~~والحمأة. ~~والأطعمة ms064 التي لا ثفل لها كأجنحة الطيور وأكارع المواشي ~~ورقابها، وما يرتع في البر من الحيوان في المواضع الجافة. ~~والأغذية المتوسطة بين ما يولد الكيموس الجيد وما يولد الكيموس ~~الردىء: خبز الخشكار، ولحم الخصيتان من المعز والضأن. ومن ~~الأعضاء اللسان والأمعاء والثرب. ومن الفواكه العنب النضيج وخاصة ~~المعلق والتين النضيج والرطب والجوز والشاه بلوط. ومن البقول الخس ~~وبعده الهندبا وبعده الخيار وبعده القطف ثم بقلة الحمقاء ثم ~~الحماض ثم ما لم يكن فيه حدة وكثرة من الأصول. PageV01P115 ~~والأغذية الحارة: يحتاج إليها من كان عليه البرد في الأوقات الباردة ~~وفي البلاد الباردة. منها الحنطة المطبوخة والخبز المتخذ من الحنطة والحمص ~~والحلبة والتمر والسمسم والشهدانج والعنب الحلو والزبيب الحلو ~~والكرفس والجرجير والفجل والخردل والحرف والجوز والثوم والبصل ~~والكرات والجبن العتيق والشراب الحلو وأسخن الأشربة الحار العتيق ~~الأصفر. ~~والأغذية الباردة: يحتاج إليها من كان حار البدن وفي الأوقات ~~والبلدان الحارة وهي الشعير وكل ما يتخذ منه والجاورس والقرع ~~والبطيخ والقتاء والإجاص والخيار والخوخ وما إلى الحموضة والعفوصة من ~~العنب والزبيب والطلع والحماض والبلح والخس والهندبا وبقلة الحمقاء ~~والخشخاش والتفاح والكمثرى والرمان. فما كان منها عفصا فهو بارد غليظ ~~وما كان حامضا فهو بارد لطيف. وأما الخل فإنه بارد لطيف ضار ~~للعصب. وما كان من الشراب أبيضا عفصا فهو أقل الأشربة حرارة. فإن ~~كان ذلك غليظا حديثا فهو بارد. ~~والأغذية اليابسة: يحتاج إليها من كان الغالب على بدنه الرطوبة، ~~وفي الأوقات الرطبة والبلدان الرطبة. وهي كالعدس والكرنب ~~والسويق الجاف وكل ما يشوى وكل ما يطجن وكل ما يقلى وكل ~~ما أكثر فيه من السذاب والإبزار والخردل والخل والمري واللحوم المسنة ~~من جميع الحيوان. ~~والأغذية الرطبة: يحتاج إليها من قد أفرط عليه اليبس وفي الأوقات PageV01P116 ~~والبلدان اليابسة ومنها ماء الشعير والقرع والقثاء والبطيخ والخيار والبقلة ~~اليمانية والقطف والباقلي الرطب والحمص الرطب واللوبياء الرطب ~~وكل ما يطبخ بالماء ويسلق ويقلل فيه من الأبزار والخل والمري والسذاب ~~ولحوم الصغار من كل الحيوان. ~~والأغذية التي تصلح للمعدة: السفرجل وزيتون ms065 الماء وخاصة ما ~~عمل منه بالخل والزيت والعفص والعنب المدفون في تفل العصير ~~والبسر والشراب الطيب الرائحة. وقشور الأترج الأصفر إذا أخذ منه ~~اليسير، قوى المعدة، ومتى أخذ منه الكثير اتخم لأن جرمه صلب بطيء ~~الانهضام. وكل طعام وشراب قابض إن قدم أخذه قبل سائر الأطعمة ~~والأشربة أمسك البطن، وأن أخذ منه بعد سائر الأطعمة والأشربة أسهل ~~البطن لعصبية المعدة وإعانته إياها عند ذلك على دفع الطعام وربما اجتمع ~~في المعدة بلغم لزج فلطخها وأفسد الشهوة معها، فيصلحها منه. ومن ~~الأغذية ما يقطع البلغم ويجلو المعدة كالخل والفجل والشراب الحديث ~~والجوز مع التين. وربما كانت مسترخية ضعيفة فيها لطخ من البلغم ~~فيحتاج إلى ما يقطع البلغم وينقيها لقبض جرمه وتقويته كالكبر المعمول ~~بالخل وحده أو بالخل والعسل والشاهترج إذا كان بالخل والشراب ~~العتيق الحار الطيب الرائحة، ومتى تولدت في المعدة مرة فالكشوت ~~ينفعها والكرفس. ~~الأغدية الضارة للمعدة: السلق. للذعه إياها لما فيه من الحدة ~~والبورقية، والباذروج والشلجم (ما لم يستقص فيها من لذع)، والبقلة PageV01P117 ~~اليمانية، والقطف (يفتران المعدة للزوجتهما، لذلك ينبغي أن يؤكلا بالخل ~~والمري)، والحلبة (رديئة للمعدة للزوجتها وكثرة دهنها)، والتين (لسرعة ~~استحالته لأنه يحمض في المعدة الباردة ويستحيل إلى الصفراء في المعدة ~~الحارة) والعسل (متى أكثر منه لذع المعدة وغثى) والبطيخ، أيضا يغثي. ~~وإذا لم ينضج في المعدة تولد منه كيموس رديء ولذلك فهو يفعل ~~الهيضة فينبغي بعد أكل البطيخ أن يؤكل طعام كثير جيد الكيموس، ~~والأدمغة (كلها رديئة للمعدة لذلك ينبغي أن تؤكل مع الخبز بالصعتر ~~والفوتج البري والخردل والملح)، الشراب الغليظ الحديث الأسود العفص ~~(تسرع الحموضة إليه في المعدة ويغثي). ~~الأغذية التي تصدع الرأس: اللبن، والسمون كلها، والعنب ~~الذي يدفن في ثفل العصير، والجرجير، والحلبة، والشهدانج، كلها ~~تصدع الرأس. والشراب الأصفر العفص يصدع الرأس ويغثي أكثر من ~~الأسود العفص. وأما الشراب الأبيض الرقيق فإنه لا يصدع الرأس، ~~ولكنه ربما يسكن الصداع وكان للرأس أصلح من الماء، إذا كان ~~الصداع من فضل في المعدة. ~~الأغذية التي تنفخ: ms066 الحمص والباقلاء وخاصة أن طبخ صحيحا، ~~فإن طبخ مقشرا أو مسحوقا كان أقل نفخا، وإن قلي أيضا قل نفخه. ~~وبعد هذه اللوبيا والماش والشعير والعدس إذا لم يحكم طبخها. PageV01P118 ~~والفقاح والانجدان والحلتيت المحروق والتين الرطب يولد نفخا ~~إلا أن نفخه يتحلل سريعا لسرعة انحداره. وما استحكم نضجه من التين ~~ليس له نفخ. والرطب نافخ، والتين يولد في المعدة رياحا، والعسل إذا لم ~~يطبخ يولد رياحا، ومتى طبخ ونزعت رغوته لم ينفخ. والشراب الحلو إذا ~~كانت فيه حلاوة، والعصير، وكل طعام نافخ، وأن إحكام صنعته وإحكام ~~طبخه ونضجه ينقص من نفخه، وما يقلى منها أيضا يقل نفخه، وما يخلط ~~به الإبزار المحللة للرياح كالكمون والأينسون والكاشم والسذاب يقل ~~نفخه والخل الممزوج بالعسل أيضا يلطف الرياح ويذهب النفخ. ~~الأدوية التي تلطف وتجلو وتذهب بالسدد: ماء كشك ~~الشعير والحلبة والبطيخ الحلو والباقلاء والحمص (الأسود منه ينقي ~~الكلى ويفتت الحجارة المتولدة فيها) والكبر بالخل، والعنصل إذا أكل ~~قبل الطعام فإنه يجلو وينقي المعدة والأمعاء ويفتح السدد في الكلي، ~~وخاصة إن أكل بالخردل والبصل والثوم والكراث. والفجل، يقطع ~~ويلطف الكيموس الغليظ، وماء الجبن، أيضا يلطف. والتين رطبه ويابسه ~~ينقي ويجلو الكلى. واللوز وخاصة المر منه يلطف ويجلو ويفتح سدد الكبد. ~~والطحال يعين على نفث الرطوبة من الصدر والرئة، والفستق، يقوي ~~الكبد ويفتح سددها. وعسل النحل يلطف ويجلو وخاصة ما التقط من ~~شجر حار يابس كالصعتر وما أشبه. وماء العسل يلطف البزاق الغليظ PageV01P119 ~~ويعين على نفثه. والسكنجبين يلطف ويقطع الرطوبة الغليظة اللزجة ~~ويفتح سدد الكبد. والطحال ينقي الصدر والرئة.. والشراب اللطيف ~~ينقي العروق من الكيموس الغليظ والعتيق إذا كانت له حدة وحرافة ~~وينتفع به من كان في كبده وبدنه كيموس غليظ بارد. وأما الشراب ~~الرقيق المائي فإنه يعين على نفث الرطوبة من الرئة بتقويته للأعضاء ~~وترطيبه وتلطيفه لما فيها من الفضل الغليظ، وقد يفعل ذلك الشراب ~~الحلو. ~~الأغذية التي تولد السدد: اللبن إذا كانت المائية فيه قليلة والجبنية ~~فيه كثيرة، ربما أحدث سدد في الكبد وحجارة ms067 في الكلى في من أكثر من ~~استعماله وكانت كلاه وكبده مستعدة لقبول الآفة. وجميع الأطعمة الحارة ~~رديئة للكبد والطحال إذا كانت فيها صلابة وغلظ. والتين، إن أكل ~~وحده زاد في غلظ الكبد والطحال وأن أكل مع ما يلطف ويجلو كالفودنج ~~الجبلي والسعتر والفلفل، يفتح سدد الكبد والطحال. والتمر والرطب ~~وجميع ما يتخذ من الحنطة سوى الخبز المحكم الصنعة والأشربة الحلوة تولد ~~سددا في الكبد وحجارة في الكلى وتغلظ الطحال. ~~الأغذية البطيئة الانحدار: كل ما يتخذ من لباب الحنطة والباقلي ~~والأدمغة والكبود والأفئدة وكل ما اشتد من البيض المسلوق والمشوي والمقلي ~~واللوبيا والسمسم والبلوط والتفاح والكمثرى العفص والشراب الحلو ~~العفيص الحديث الغليظ والمياه كلها. ~~الأغذية التي يسرع إليها الفساد في المعدة: المشمش والتوت ~~والبطيخ والقرع إن لم يسرع بالانحدار عن المعدة وصادف فيها كيموسا ~~رديئا أسرع إليها الفساد فيجب لذلك أن تؤكل قبل الطعام على نقاء من ~~المعدة ليسرع الإنحدار عنها ويسهل الطريق لما يؤكل بعدها. ومتى أكلت PageV01P120 ~~بعد الطعام فسدت لبقائها في المعدة وأفسدت سائر الطعام بفسادها. وربما ~~بلغ هذا الفساد أن يصير بمنزلة السم القاتل. ~~الأغذية التي لا تفسد سريعا: من كان الطعام يفسد في معدته، ~~فأجود الأطعمة له ما غلظ وتصلب وأبطأ في استحالته كلحم البقر ~~والأكارع خاصة ولا سيما أكارع البقر وما أشبه ذلك. ~~الأغذية التي تلين البطن: متى كان فضل الطعام بطيء الانحدار ~~عن المعدة والأمعاء احتيج إلى استعمال الأطعمة الملينة والمسهلة وهي ما ~~كان فيها حلاوة أو حدة أو ملوحة، من ذلك ماء العدس وماء الكرنب ~~فإنهما يلينان البطن وجرمهما يمسك بالبطن ومرقة الديوك العتيقة والخبز ~~الخشكار وماء الحلبة مع العسل وزيتون الماء إذا أكل قبل الطعام مع المري ~~يلين البطن وإن أكل بعد الطعام وبلامري يفسد الطعام وخاصة الغض ~~منه. وما عمل بالخل قوى المعدة على دفع الطعام لما ذكرنا آنفا في الأشياء ~~القابضة المقوية للمعدة. ومارق من اللبن وكثر ماؤه، وماء الجبن خاصة ~~إذا خلط به الملح والعسل، ولحم الصغير من الحيوان، والسلق، ms068 ~~والقطف، والبقلة اليمانية، والقرع، والبطيخ والزبيب الحلو، والتوت، ~~والجوز الرطب واليابس إذا نقع وطبخ بماء العسل وأكل وشرب خلفه ~~شراب حلو فإنه يهضم الطعام حتى يلين البطن وأما ماء العسل والشراب ~~فربما جريا سريعا إلى العروق وأنفذا معهما جل الغذاء فحبسا البطن وأدرا ~~البول وربما بقيا في المعدة فلذعاها وهيجاها لدفع الطعام وأسهلا البطن. ~~والعسل إذا لم يطبخ لين البطن وإن طبخ لم يلينها. وكذلك فإن ماء العسل ~~إن أكثر طبخه، والسكنجبين يجلو المعدة والأمعاء وربما أحدث في الأمعاء ~~سحجا. والشراب الحلو والعصير يلينان البطن. ~~الأغذية التي تمسك البطن: إذا كان الطعام ينحدر عن المعدة قبل ~~انهضامه احتجنا إلى الأطعمة الممسكة الحابسة وهي ما غلب عليه اليبس ~~والعفوصة والغلظ. والسفرجل والكمثرى وحب الآس وثمرة الفوتنج PageV01P121 ~~وجرم العدس والبلوط والشاهبلوط والشراب العفصي، تمسك البطن ~~بعفوصتها وقبضها. والأرز والجاورس والدخن وسويق الشعير تمسك البطن ~~وتيبسها، ولحم الأرنب والكرنب بعد طبخه وصب مائه الأول عنه ربما ~~يلين. واللبن المطبوخ والجبن يمسكان البطن لغلظهما. وينبغي أن يطبخ ~~اللبن حتى يذهب ماؤه. فإن مائية اللبن تلين البطن، وقد يمكن أن يصلح ~~بأن يلقي فيه حصى أو قطع حديد محماة. فإذا ذهب عنه الماء نفع من يجد ~~لذعا في المعدة أو في الأمعاء من فضل حار إلا أنه يغلظ جدا، فإذا فعل به ~~ذلك فربما جمد وتجبن في المعدة وربما نفذ عن المعدة فولد سددا في الكبد ~~أو حجارة في الكلى. فيجب لذلك أن يلقى عليه بعد أن تنقى عنه مائيته ليرق ~~ولا يثخن ولا يولد سددا ولا حجارة. وأما الأشياء الحامضة كماء التفاح ~~الحامض والرمان الحامض فإذا صادفت من المعدة كيموسا رديئا غليظا قطعته ~~وأحدرته ولينت البطن. وإن صادفتها نقية أمسكت البطن. # في قوى الحبوب المألوفة التي يتخذ الخبز منها: # الحنطة: مقاربة للاعتدال إلى الحرارة ما هي. وأكثرها إغذاء أرزنها ~~واشدها تلذذا وهي ألوم الحبوب للناس وأخصها بهم. والدم المتولد ~~منها أعدل من الدم المتولد من جميع الحبوب. ~~الشعير: قريب من الاعتدال إلى البرد. وهو ms069 قليل الإغذاء بالإضافة ~~إلى الحنطة. منفخ مبرد ضار لمن يشكو الرياح والأمراض الباردة والقولنج. ~~صالح لمن هو محرور ومن يريد أن ينقص لحمه ويولد دما مائلا إلى ~~السواد. PageV01P122 ~~الأرز: قريب من الاعتدال في الحر والبرد، عاقل للبطن، رديء ~~لمن يتأذى بالقولنج، كثير الإغذاء، لا يسهل انحداره عن البطن إلا أن ~~يطبخ مع دسم كثير. وإذا طبخ مع اللبن وأكل مع السكر كان كثير ~~الإغذاء جدا. زايدا في الدم. ~~الباقلي: قريب من الاعتدال إلا أنه مائل إلى البرد، كثير النفخ، ~~يسدر ويثقل الرأس ويولد تكسيرا في البدن،، يلين الحلق والصدر إذا ~~شرب ماؤه وأكل بغير ملح. وإذا أكل مع الخل عقل البطن. رديء لمن ~~يتأذى برياح القولنج والفتق. والرطب منه يولد أخلاطا نية، ويكثر البلغم ~~في المعدة والأمعاء ويهيج فيهما الرياح ~~الحمص: حار منفخ يدر البول والطمث ويزيد في المني. والرطب ~~منه يولد في المعدة والأمعاء فضولا كثيرة. والمقلو منه أقل نفخا. ~~العدس: بارد يابس يولد دما أسودا ويجفف البدن ويقطع الباه ~~ويسكن الدم ويطفي ويبرد وقد يحدث ظلمة البصر إذا أدمن والأمراض ~~السوداوية. والمقلو منه أقل نفخا وأشد يبسا. ~~الماش: بارد يابس وهو أخف من العدس والباقلي. وليس ينفخ PageV01P123 ~~كإنفاخهما. وأغذاؤه أقل من إغذاء الباقلي. (وإذا ضمد به الأعضاء ~~الموهونة المرضوضة نفعها). ~~الترمس: غليظ، عسر الهضم، وإذا طيب ثم أكل لم يسخن، ~~وليس يصلح ما دامت فيه مرارة للغذاء بل للدواء، ويحلل الخنازير ويجلو ~~جلاء كثيرا قويا إذا استعمل غير مطيب ويدر البول والطمث ويسقط ~~الأجنة ويخرج الحيات ويفتح أفواه البواسير. ~~اللوبيا: تنفخ وتخصب البدن، وتدر البول، والطمث، وتلين ~~البطن وخاصة الأحمر منها وتسخن البدن وتسدر الرأس فتري أحلاما ~~رديئة. ~~الجلبان: بارد مجفف قليل الإغذاء رديء للدم يضر بالعصب ~~الذرة: باردة يابسة قليلة الإغذاء عاقلة للبطن. ~~الجاورس والدخن: باردان يابسان قليلا الإغذاء عاقلان ~~للبطن. # فيما يتخذ من الحنطة والشعير: # الخبز: المتخذ من الحنطة أشد الأغذية ملاءمة للناس موافق ~~للطبائع كلها. وما أكثر فيه من الخمير والملح وأجيد تخميره وإنضاجه كان ms070 ~~أخف وأسرع هضما وأرق. وأما الفطير فإن هضمه يعسر وانحداره عن PageV01P124 ~~المعدة يبطىء ويهيج وجعا في البطن ويولد السدد في الكبد والحصى في ~~الكلى ~~الحوارى والسميد: أكثر إغذاء وأبطأ نزولا. والخشكار أسرع ~~نزولا وأقل إغذاء إلا أن الدم المتولد منه يميل إلى السوداء. وأما الخبز المله ~~والطابق وكل ما لم يستوف شيه أو لم ينضج فإنه عسر الهضم مهيج ~~لوجع البطن. ولا يحتمل إدمانه إلا أصحاب الكدر والتعب الشديد ~~الدائم. وأما الأطرية وخبز الخشكنانك والقطايف والسنبوسك ~~والأحشية فالحال فيها كالحال في الخبز الفطير إلا أن ما عجن منه بدهن ~~أو لبن كان ارخم وأغلظ وأكثر إغذاء. ~~وأما خبز الشعير فإنه بالقياس إلى خبز الحنطة بارد قليل الإغذاء ~~مهيج للرياح والأمراض الباردة عاقل للبطن. ~~وأما الخبز المتخذ من سائر الحبوب التي ذكرناها فطبعه في نحو طبع ~~الحب الذي اتخذ منه. ~~النشا: معه تغذية وتليين للحلق والصدر إذا اتخذ منه حساء بسكر ~~ودهن لوز. وإدمانه يولد سددا في الكبد. ~~النخالة: معها جلاء وتنقية للرئة إذا اتخذ من مائها حساء. ~~محللة للأورام المتولدة من البلغم والريح وما تحت الجلد إذا ضمد بها بعد ~~طبخها بالماء ودقيقها إذا مرس بالماء وطبخ جلا ما يعرض في الصدر PageV01P125 ~~والرئة من الخشونة الحادثة فيهما ومن السعال وثقل الصدر ومراق الرئة. ~~ماء الشعير المطبوخ: ينفع أصحاب الحميات الحادة ويلين الصدر ~~والرئة ويسكن العطش واللهيب، خفيف ليس بلزج ولا غليظ وله خاصيته ~~في الجلاء وهو بارد رطب، سريع الانحدار عن المعدة جلاء لما فيها، ~~غسال للفضول، مدر للبول، محلل للغلظ، نافع من البرسام إذا ~~شرب بالسكر والسكنجبين. ~~الخمير: المتخذ من دقيق الحنطة فيه بعض حرارة. وقال جالينوس ~~فيه قوة البرد لمكان الحموضة مع ما فيه من الحرارة. وهو يحلل الورم ~~وينضج الخراجات إذا وضع عليها مع الدهن وهو ينفع من لذع ~~العقرب إذا لم يجاوز حد الاختمار بأن يطلى به موضع اللذعة. وقد يطبخ ~~حتى يغلظ ويطلى به موضع اللذعة. ~~خمير الحواري: إذا مرس بالماء وصفي وجعل وزن دانق ms071 طباشير ~~ومثله سكر طبرزد وقيراطين زعفران، وسقى للصبي إذا كانت به حمى ~~وعطش، سكن ذلك عنه. # الأسوقة: # سويق الحنطة: يطفىء الحرارة والعطش، ينفع أصحاب الأكباد ~~الحارة إذا شرب بالماء البارد الكثير والسكر بعد غسله بالماء الحار. وفيه PageV01P126 ~~بعض القبض لقبوله اليبس من النار وهو نافع لمن اعتدلت طبيعته وكان ~~الغالب عليه البرد، وشربه بالنبيذ يعقل البطن. وبالسكر والعسل يطلق ~~البطن. ~~سويق الشعير: أحمد للمحرورين من سويق الحنطة، إلا أنه أكثر ~~تبريدا واغتذاء وأعدل. من أجل ذلك يعالج به المحموم للين طبعه. وهو ~~يعقل البطن. ~~سويق التفاح: يسكن القيء والغثيان العارض من الصفراء. دابغ ~~للمعدة عاقل للطبيعة، قامع للصفراء ما لم يكن فيه سكر. ~~سويق النبق: نافع للمعدة، عاقل للطبيعة، صالح للمحرورين، ~~نافع من الصفراء. ~~سويق السلت: بارد نافع من السعال، ملين للصدر وللطبيعة، ~~نافع من الصفراء وهيجانها. ~~سويق السماق: دابغ للمعدة، عاقل للطبيعة، مشهي للطعام، نافع ~~من هيجان الصفراء، مسهل لها. وكل الأسوقة على ما وصفنا، ما لم يكن ~~فيه سكر. # في قوة المياه: # الماء يحفظ للبدن رطوبته الأصلية، ويرق الغذاء وينفذه ويقمع ~~الحرارة، وهو أوفق للمحمومين وأصحاب الأمزاج الحارة من الشراب. ~~وأجود الماء أخفه وزنا وأسرعه قبولا للسخونة والبرودة، وأعذبه طعما الذي ~~يضرب في طعمه شيء من الحلاوة، والبطيء الاستحالة يدل على غلظه. ~~ومما يدل على خفته سرعة نضوبه وجفاف الأرض إذا سقي منه. فإن PageV01P127 ~~الأرض إذا سقيت ماء خفيفا طيبا عطشت أسرع من تعطش الأرض ~~المسقية بالماء الغليظ. ~~وأما المياه التي لها طعم أو روائح مكروهة فإنها رديئة لا تصلح ~~للشرب. وقد تستعمل للتداوي بها. ~~وأما الماء الكدر فإنه يولد السدد في الكبد والحجارة في الكلى. وقد ~~ينفع من شربه أكل الثوم. ~~والماء المالح يطلق البطن أولا ثم أنه يعقلها إذا أدمن واعتيد ويجفف ~~الجسد ويولد فيه الجرب والشقاق. ~~والماء القائم العفن يعظم الطحال ويفسد المزاج ويولد الحميات. ~~والماء المبرد بالثلج والذي له من ذاته مثل هذا البرد، فإنه يفرغ ~~المعدة إن شرب على الريق ويضرها ويبرد الكبد ms072 جدا. لذا ينبغي أن يشربه ~~المحرورون على الريق فإنهم ينتفعون به. وأما على الطعام فإنه يقوي المعدة ~~وينهض الشهوة ويجزي قليلة. وأما الماء الذي لا يبلغ من برده أن يستلذ به ~~فإنه ينفخ البطن ولا يبلغ من كسره العطش مبلغا، ويسقط الشهوة ويرخي ~~الجسد. وبالجملة فهو ليس بالصالح. ~~والماء الذي يطبخ حتى يذهب بعضه فإنه أقل نفخا وأسرع ~~انحدارا. ~~وماء المطر رديء لمن تسرع إليه الحميات ولا سيما إذا كان عتيقا. ~~وأما في سائر خلاله فهو صالح. ~~وأما الماء الفاتر فإنه يغثي. والماء الحار فإنه إذا تجرع منه على الريق ~~غسل المعدة من فضول الغذاء المتقدم وربما أطلق البطن غير أن السرف في ~~استعماله يجلو المعدة ويوهنها. وأما الاستحمام فليس الماء الحار جدا أو ~~البارد جدا بصالح له بل المعتدل بين ذلك هو الصالح للأبدان المعتدلة. PageV01P128 ~~أما الماء البارد فإنه يقوي الأبدان الخصبة ويجعلها أسخن، ويضر بالمشائخ ~~وأصحاب الأبدان المنهوكة. وأما الحار فيذهب بالأعياء ويسكن الأوجاع ~~ويزيد في نضارة الجسد ويحميه ويدر البول إلا أنه يرخي ويهيج انبعاث ~~الدم ويسقط القوة. ~~أما مياه الحمات: فالقيرية والكبريتية يسخنان العصب. وينفع من ~~أمراضه الباردة إذا دخل فيها. وينفع من الجرب والبثور. غير أنها ~~تحمي الأحشاء حماء شديدا لا سيما الكبد. وأما النوشادرية والرخامية ~~فإنها تطلق البطن إذا شرب منها أو جلس فيها أو حقن بها. وأما الشبية ~~فإنها تنفع من نفث الدم وسيلان الطمث والبواسير، غير أنها تثير الحميات ~~في الأبدان الحارة. والمياه الحارة التي تغلي وتسمط فإنها تحلل القولنج وتفش ~~الرياح الغليظة المشتبكة في الأعضاء والتشنج الرطب. وأما الذي في معادن ~~الحديد فإنه صالح لعظم الطحال. والذي في معدن النحاس صالح لفساد ~~المزاج. وأما المياه الزفتية والنظرونية والكبريتية والتي في معادن الفضة ~~والنحاس والشبه فإنها تورث عسر البول وكثرة الاختلاف لغلظها ولأن هذه ~~الجواهر إنما تتولد في الأرض من شدة البرد فلذلك تذوبها النار. وأجودها ~~ما نبع من معادن الحديد لأنه يأخذ من قوتها وهو صالح لمن عظم طحاله. ~~والذي في ms073 معدن النحاس صالح لفساد المزاج. # في قوة الشراب: # الشراب كثير الاختلاف والتعفن على قدر جواهره وحاله من PageV01P129 ~~الزمان. وكل شراب مسكر فإنه يسخن البدن. وأقله إسخانا هو الأبيض ~~الرقيق القليل الاحتمال للماء. وهذا الصنف أكثرها إدرارا للبول. وأشدها ~~إسخانا هو الناري المر الكثير الاحتمال للماء. وأغلظها الأسود الحلو الغليظ ~~الذي معه قبض. والشراب الحديث أكثرها توليدا للدم وأكثر إملاء ~~للعروق. والعتيق بضد ذلك. والشراب بالجملة يسخن المعدة والكبد ~~وينفذ الغذاء ويزيد في الدم واللحم والحرارة الغريزية ويقوي الطبيعة على ~~أفعالها الخاصة فيجود لذلك الهضم كله. ويسهل دفع الفضول وخروجها ~~فيصير ذلك سببا لدوام الصحة والخصب والجلد والإبطاء بالهرم. والسرف ~~فيه ومواترة السكر يضر بالكبد والدماغ والعصب ويورث الرعشة والتشنج ~~والفالج والسكتة والموت فجأة. وأما الشرب منه باعتدال فيسبب الحرارات ~~الكثيرة في البدن ولا سيما للمشائخ. والصرف منه والقليل المزاج ينفع من ~~يعتاده الرياح الغليظة في بطنه ومن كان كبده ومعدته باردتين والكثير ~~المزاج. والمروق ينفع من يشتد عليه صداعه وخماره ويهيج النفخ في ~~البطن. والأشربة الحلوة الغليظة الحديثة غير موافقة لمن يشكو سددا أو ~~غلظا في أحشائه وهي موافقة لمن يريد أن يخصب بدنه بسرعة. ونبيذ ~~الزبيب المجرد، قوته كقوة الشراب الغليظ الأسود غير أنه أقل حرارة منه. ~~وأما النبيذ المعسل فإنه أسخن منه بمقدار كثرة العسل وقلته. ونبيذ العسل ~~يقوي الحرارة المتولدة في الصفراء ولا يصلح لأصحاب الأمزجة الحارة ~~وينفع من العلل الباردة. ونبيذ التمر غليظ يولد دما سوداويا ويولد في ~~الإحشاء السدد وخاصة إن كان حديثا حلوا إلا أنه يخصب البدن ويكثر ~~الدم. # في قوة الأشربة غير المسكرة: # الفقاع: المتخذ من الشعير يضر بالعصب ويصدع وينفخ ويدر PageV01P130 ~~البول ويطفىء ثائرة الخمار. والمتخذ من الأرز قريب منه إلا أنه أقل ~~إنفاخا. والمتخذ من الخبز الحواري الملقى فيه النعنع والكرفس أصلحها ~~إلا أنه ليس بجيد للمحرورين في الحالات والأوقات الحارة. ~~السكنجبين: بارد يطفىء الحرارة الصفراوية والدم ويكسر العطش ~~إذا لم يكن مفرط الحلاوة. ويقطع مع ذلك البلغم، ويلطف ويجلو ويفتح ms074 ~~السدد ويدر البول إلا أنه يخشن الحلق وخاصة إذا كان حامضا ويضر ~~بالذين في عصبهم ضعفا أو علة والذين بهم سحج أو قد قاربوه. ~~والذين يتجشؤون جشاء حامضا والذين معدهم وأكبادهم باردة. ~~الجلاب: معتدل إلى البرد ما هو. يطفىء ويلين الحلق وينفع ~~المعدة الملتهبة ويكسر الحمى الحارة إذا شرب بالثلج. ~~ماء العسل الساذج: حار نافع إذا سقي منه في العلل الباردة والذي ~~بالأفاويه أبلغ في ذلك وأكثر حرارة. رديء للمحرورين، ينقي المعدة من ~~البلغم ويسخنها ويسخن العصب ويحرك الصفراء. ~~المزورات: كل ما يتخذ من الزبيب والسكر والعسل للشرب ~~مكان النبيذ مما لم ينشر ويغلي ويسكر، فإنه ينفخ ويعطش ويتخم ويلين ~~البطن ويهيج الصفراء والدم. إلا أن ما اتخذ منه من العسل وجود طبخه ~~كان أقل إنفاخا. ~~شراب البنفسج: جيد للحلق والصدر، رديء للمعدة مطلق ~~للبطن. PageV01P131 ~~شراب الورد: مكرب مغثي مطلق للبطن. ~~رب السفرجل الحامض: يعقل البطن ويقوي المعدة ويسكن ~~العطش. ~~رب الرمان الحامض: يمسك القيء ويعقل البطن، جيد للخمار ~~والغثي والقيء والصداع الذي مع الإلتهاب. ~~رب التفاح الحامض: جيد للخفقان والتلهب والتهاب المعدة ~~والعطش الذي مع حرارة، ممسك للإختلاف والقيء. ~~رب الحصرم: قامع للدم والصفراء. مسكن لالتهاب المعدة ~~والعطش. ~~رب الريباس: مثله في ذلك بل أبلغ. ~~رب حماض الأترج: يفعل مثل ذلك إلا أنه لا يعقل البطن ~~عقل هذه، ويقمع ويطفىء أكثر منها. وكل هذه الربوب تضر بمن في ~~صدره خشونة. ~~شراب الإجاص: يطفىء الدم والصفراء ويسهل البطن، ومع ذلك ~~لا يضر بالحلق كثير ضرر. # ~~في قوة اللحوم: # اللحم أقوى الأغذية وأكثرها إغذاء، يخصب البدن ويقويه. ومن ~~أدمنه كثر في الامتلاء واحتاج إلى مواترة الفصد ولا سيما إن أدمن الشراب ~~معه. ~~لحوم الحيوانات المسنة الهرمة والأجنة التي تستخرج من بطون ~~الحيوانات: PageV01P132 ~~الحاملة المذبوحة: رديئة لا خير فيها ولا في أكلها. وأما ما بين ~~ذلك. فكلما كان الحيوان أطرى فلحمه أرطب وهو خير، وكلما كان أسن ~~فلحمه أيبس وهو شر. وكلها تسخن ولا تصلح للمحمومين ولا من به ~~امتلاء. ~~اللحم الأحمر: ms075 أغذى من السمين وأقل فضولا وأشد زيادة في ~~القوة. والغليظ منها يصلح لمن يكد ويتعب. واللطيف لمن حاله بضد ~~ذلك. ~~لحوم الجدي: معتدلة تبرئ من كل داء، تولد دما معتدلا جيدا ~~غير أنه لا يصلح لمن كثر تعبه ونصبه. ولا ينبغي أن يختار عليه من حاله ~~ضد هذه الحال. فإنه ليس يبلغ من ضعفه أن يسقط القوة ويهدمها البتة. ~~ولا يبلغ من كثرة إغذائه ومن غلظه أن يملأ البدن ويولد فيه دما غليظا. ~~بل الدم المتولد منه بين الرقيق والغليظ والحار والبارد. ~~لحوم الحملان: أغلظ من لحوم الجداء وأقوى وأسخن وأكثر ~~فضولا. وهو تال للحم الجداء في الجودة. ~~لحوم الماعز: أبرد من لحم الضأن وأقل فضولا وأقل قوة وإغذاء ولا ~~تصلح لأصحاب الأمزجة الباردة. والذين تعتريهم العلل الباردة فإن لحوم ~~الضأن أوفق لهم. كما أن لحم الماعز أوفق للذين أمزجتهم حارة رطبة ~~وتتقاعدهم الأمراض الحارة الامتلائية. ~~لحم البقر: غليظ كثير الإغذاء يتولد منه دم منتن غليظ ولا يصلح ~~إلا لمن يكثر كده وتعبه ولا ينبغي أن يأكله من يعتريه أمراض سوداوية. PageV01P133 ~~لحم الدابة: حار غليظ يتولد منه دم غليظ تؤول عاقبته إلى ~~السوداء. ~~لحم الجزور: شديد الحرارة يتولد منه دم غليظ أيضا، وتؤول ~~عاقبته إلى السوداء وليس من هذه اللحوم الثلاثة شيء يصلح لمن لا يكد ~~ولا يتعب. ولحم البقر أصلحها على كل حال. ~~لحم الظباء: أصلح لحوم الصيد. والدم المتولد منه قليل الفضول ~~يابس يميل إلى السوداء. ~~لحوم التيوس الجبلية: أغلظ وأقرب إلى السوداوية وكذلك لحم ~~الأيل والحمر الوحشية. إلا أن لحم الحمر الوحشية يسخن مع ذلك ~~إسخانا ظاهرا. وكل هذه اللحوم تولد دما سوداويا ولا سيما لحوم الأرانب ~~فإنها أكثر توليدا للسوداء. ~~لحم الطيهوج: أخف لحوم الطير وأجودها لمن يريد أن يلطف ~~تدبيره. ~~لحم الدراج: تال له في ذلك. وهو قليل الفضول. ليس له كثير ~~إسخان. ويتلوه لحم فراريج الدجاج ثم التدارج فإنها مثل لحم ~~الدجاج. PageV01P134 ~~لحم الدجاج: يولد دما جيدا ويزيد في المني إلا أنه أيبس وأقل ms076 ~~غذاء. ~~لحم القبج: أغلظ من هذه ويمسك البطن. وهو قوي الإغذاء ~~جدا. ~~لحوم القنابر: تمسك البطن. ~~لحوم العصافير: حارة تهيج الباه. وكذلك لحم الفراخ فإنها قوية ~~الحرارة ويتولد منها دم مشتعل يسرع إلى الحميات. ~~لحوم البط: أكثر هذه كلها فضولا وأوخم وأشد حرارة. وليس هو ~~أكثر إغذاء من لحم الدجاج. ~~لحوم الكراكي: غليظة عضلية تولد دما سوداويا. ~~لحم النعام: أغلظ منه. ~~لحم القطا والطيور الجبلية: كلما كان أشد حمرة وسوادا، فهو أشد ~~إسخانا وأميل إلى توليد الدم السوداوي. وما كان منه له رائحة كريهة فإن ~~ما يتولد منه من الدم فهو رديء ولا ينبغي أن يؤكل منه البتة. ~~لحوم طيور الماء والآجام: كثيرة الفضول وما كان منها له رائحة ~~كريهة فهو أردأ. # في قوة أعضاء الحيوان: # الرؤوس: غليظة كثيرة الإغذاء مسخنة ولا ينبغي أن تؤكل إلا ~~في الزمان البارد. وكثير ما يهيج معها الحمى والقولنج لكنها تقوي غاية ~~القوة وتزيد في المني والدم. PageV01P135 ~~الدماغ: بارد رطب مغثي للمعدة. وينبغي أن يؤكل قبل سائر ~~الطعام إلا من عزم على العلاج، ويصلح لصاحب المزاج الحار. ويصلح ~~لمن يعتريه العلل الباردة. ~~المخ: قريب إلى الاعتدال من الحر والبرد إلا أنه مائل إلى الحرارة. ~~ويزيد في المني ويرخي المعدة. ~~الشحم: أبرد وأكثر فضولا من المخ والإكثار منه يولد في الأمعاء ~~البلغم الغليظ. ~~الضرع: بارد غليظ كثير الإغذاء بطيء الهضم. صالح لأصحاب ~~المعدة والأكباد الحارة. ~~الكبد: حار كثير الإغذاء ثقيل بطيء الهضم. ~~الكلى: بطيئة الهضم غير جيدة الدم وليس لها كثير إغذاء. ~~الطحال: رديء الإغذاء يولد دما أسودا ويلطخ المعدة ويشبع ~~سريعا. ~~البطون: عسرة الهضم قليلة الإغذاء باردة تولد دما بلغميا. ~~القلب: حار صلب عسر الهضم ليس بكثير الإغذاء. ~~الرئة: عسرة الهضم قليلة الإغذاء باردة. ~~لحم العضل: يولد دما فيه لزوجة. ويكون قليل الحرارة. ~~اللحم الأحمر: يولد دما يابسا قليل الفضول. وهو أكثر إغذاء ~~من السمين. PageV01P136 ~~اللحم السمين: يولد دما كثير الرطوبة والفضول. وهو أقل ~~إغذاء من اللحم اللحيم. ~~اللحم المجزع: يولد دما معتدلا. ~~الإلية: ms077 حارة رديئة للمعدة متخمة تولد الصفراء. ~~الجلود: تولد دما باردا فيه لزوجة كثيرة تورث السدد. ~~الأكارع: تولد دما أبرد وألزج وأخف ما يولد اللحم. ~~مقاديم الحيوان: أخف وأسخن ومؤخره أثقل وأبرد. # في القوة التي تكتسبها الأطعمة من الصنعة: # اللحم المكبب على النار: كثير الإغذاء يقوي البدن ويغذوه ~~بسرعة ويصلح لمن استفرغ بدنه غير أنه بطيء الهضم لا يكاد يستولي عليه ~~الهضم عن آخره ولا ينبغي أن يؤكل على طعام قد تقدم ولا يخلط بغيره ~~ولا يشرب عليه ساعة يؤكل إلا شيء قليل إن لم يكن منه بد. وأما ما قلي منه ~~من اللحم السمين فهو وخم بطيء النزول قوي الإغذاء. وهو أثقل من ~~المكبب على النار. وما قلي منه بالزيت كان أخف وأمرى. ~~المطجن: رديء الإغذاء قليله. يصلح لمن يتجشأ جشاء ~~حامضا. وكل ضروب القلايا والمطجنات قليلة الإغذاء بالإضافة إلى ~~الألوان التي لها ثرود وأمراق وتصلح للذين يشكون الرطوبات ويحبون ~~تجفيف أبدانهم وتلطيفها. PageV01P137 ~~الشواء: غليظ كثير الإغذاء لا يستمر به إلا أصحاب المعدة القوية ~~الحارة. يمسك البطن وخاصة إذا لم يؤكل السمين منه. ~~الجوذاب: ما تقدم قبله أو يؤكل معه، يطلق البطن. وكثيرا ما ~~يتولد عنه القولنج وخاصة إذا أكل مع بقل كثير وشرب عليه الماء. ~~الهريسة: أكثر الأطعمة كلها إغذاء لا سيما إذا اتخذت باللبن. وهي ~~تصلح لمن يحتاج أن يقوي ويخصب بدنه وللمحرورين والنحفاء ولمن يكثر ~~الكد والرياضة. وأما الذين أحوالهم بالضد من هؤلاء. فإنها تملأ عروقهم ~~سريعا وتلقيهم في الحميات وأوجاع المفاصل وتولد الحصى في الكلى ~~والخراجات والأورام. ~~السكباج: بارد قامع للصفراء والدم. يصلح لأصحاب الأكباد ~~الحارة والذين يعتريهم فيها السدد واليرقان والمحتجمين والمفتصدين. ولا ~~يصلح لشارب الدواء. رديء لمن به علة في العصب ولأصحاب الأبدان ~~الضعيفة النحيفة التي تحتاج إلى تقوية وإخصاب لأنه يجفف ويلطف. جيد ~~لأصحاب اللحوم والدماء الكثيرة والذين يتأذون دائما بكثرة الدم والمرة ~~ويعقل البطن. ~~الحصرمية: باردة قامعة للصفراء والدم. ممسكة للبطن غير أنها ~~لا تلطفه ولا تفتح السدد كما يفعل السكباج وفي ms078 نحوها. ~~الريباسية والسماقية: وهي من الأغذية النافعة في الصيف إذا جعل ~~فيها القرع والبقلة الحمقاء والخيار ونحوها. وكل هذه وكذلك السكباج ~~رديء لمن به خشونة في صدره. ~~الزيرباج: يغذو إغذاء معتدلا موافقا للمعدة والكبد. يجمع PageV01P138 ~~منافع السكباج ويسلم من مضاره. ~~المضيرة: باردة غليظة كثيرة الإغذاء موافقة للمحرورين ~~والنحفاء رديئة لمن يعتريه أمراض بلغمية. جيدة لمن يكثر به الحميات ~~المحرقة والغب. ~~الكشكية: في نحو الحصرمية. غير أن معها نفخ. ~~الأسفيذباجات: بالجملة حارة. وهي من أطعمة الشتاء. ~~وتقويتها للبدن وإغذاؤها أكثر من سائر الطبيخ ويختلف على قدر كثرة ~~التوابل الحارة وقلتها. تزيد في الدم والمني. وتقوي الجسد وترطبه وتحسن ~~اللون وتكسبه خصبا وجلدا وحرارة وهي في الصيف وخمة مسخنة جالبة ~~للحمى. # في الحلواء: # الفالوذج: كثير الإغذاء طويل الوقوف يورث إدمانه السدد في ~~الكبد. وهو صالح للحلق وللرئة ولمن قد نهك بدنه واستفرغ. ~~الخبيص: أخف من الفالوذج وأقل إغذاء وأبعد إلى توليد ~~السدد. ~~البهطة: كثيرة الإغذاء مقوية للبدن جدا زائدة في المني والدم. ~~القطائف: غليظة وخمة كثيرة الإغذاء مخصبة للبدن. ~~اللوزينج: في نحوها غير أنه أخف منها كثيرا. PageV01P139 ~~الزلابية والروغن خرديك: يسخن ويعطش ويورث ~~الجشأ الدخاني. ~~وبالجملة فجميع الحلواء تزيد في الدم والمني، مخصبة للبدن، رديئة ~~للكبد والطحال المتهيئين للسد والورم، جيدة للحلق والرئة، زائدة ~~في المخ والدماغ. وما اتخذ منها بالسكر كان أقل حرا من المتخذ بالعسل. ~~وأصلح الأدهان التي تستعمل فيها هو دهن اللوز. أما المتخدة بالعسل ~~والنارجيل والفستق والجوز فمفرط الحرارة. # في قوة البيض: # الوم البيض للناس بيض الدجاج والتدارج. ومن بعدها ~~بيض البط، على أنه رديء الغذاء سهك. أما سائر البيض كبيض ~~العصافير والطيور فإنها تصلح أن تؤخذ على سبيل الدواء. وهذان يزيدان ~~في المني زيادة كثيرة ويحركان الشهوة. وبيض الأوز وخم سهك. أما بيض ~~الدجاج والتدارج فمعتدلة موافقة. وصفرة البيض حارة باعتدال جيدة ~~الغذاء. وبياضه بارد لزج عسر الهضم ليس بجيد الدم. والبيض السليق ~~المشتد أكثر إغذاء لأنه أعسر انهضاما وأبطأ نزولا. والرقيق سريع الإغذاء ~~والنزول صالح لمن ms079 استفرع وسقطت قوته والرعاد متوسط بينهما. ~~والبيض جيد لخشونة الحلق. والدم المتولد منه معتدل صالح القوة ينوب ~~عن اللحم في بعض الأحوال ولا ينبغي للمرطوبين أن يدمنوه. PageV01P140 # في قوة اللبن: # والرائب. والزبد. والجبن ومائيته واللور والرخبين ~~والمخيض والسمن. ~~اللبن الحليب: قريب من الاعتدال إلا أنه مائل إلى البرودة ~~والرطوبة. يخصب البدن ويرطبه، نافع من الدق والسل والسعال ~~اليابس وحرقة البول ولمن يشرب البنج والذراريح. يغذو ~~الأبدان اليابسة أفضل إغذاء. ويميل بها إلى الاعتدال ويزيد في الدم والمني ~~واستحالته سريعة فلذلك لا يسقى منه أصحاب الحميات الحارة. ويضر ~~بمن يعتريه الصداع والقولنج والأمراض الباردة. واختلافه كثير بحسب ~~نوع الحيوان وسنه ومرعاه وقرب عهده بالولادة. ولبن البقر أغلظها وأوفقها ~~لمن يريد أن يخصب بدنه. ولبن الأتن أرقها وإياه يسقى في علل ~~الرئة. ولبن المعز معتدل بينها. ولبن النعاج أكثر فضولا. ولبن اللقاح ~~يسقى في أوجاع الكبد وفساد المزاج. ألبان الحيوانات الفتية الخصبة التي ~~تتحرك للرعي وتغتذي من حشائش جيدة وعهدها بالولادة عهد قريب ~~معتدل أجود. وبالعكس غيرها. ~~الماست: أبرد من اللبن الحليب. يطفىء الحرارة ويصلح أن ~~يؤكل قبل الطعام في يوم تعب وكد. PageV01P141 ~~الرائب: أبرد من الماست كثيرا وأوفق للمحرورين وللمعدة ~~الحارة غير أنه رديء للعصب والعلل الباردة، وهو أقل نفخا من الماست. ~~المخيض: جيد للخلفة الصفراوية الحارة ونهوك البدن وضعفه ~~وأجوده في ذلك ما طبخ بعد استخراج ونزع زبده بقطع حديد محماة تلقى ~~فيه حتى يغلظ قليلا. فإن هذا جيد للخلفة الصفراوية وقروح الأمعاء. ~~ماء الجبن: يسهل الصفراء وينفع من الجرب والبثور والسعفة ~~واليرقان، ولمن قد أضر به شرب الشراب الصرف. ~~الزبد: نافع لخشونة الحلق والقوباء والسعفة اليابسة الخشنة إذا ~~دلكت بها. وهو وخم يطفو في فم المعدة. ~~السمن: مرخ للمعدة، ملين للصلابات إذا ضمدت به، نافع من ~~نهش الأفاعي والسموم الحارة الحريفة. ويهيج إدمانه الأمراض البلغمية. ~~وهو أقوى الأدهان وأغذاها كلها. ~~الجبن: حديثه بارد غليظ يزيد في اللحم ويكسر لهيب المعدة ولا ~~يصلح للمبرودين وعتيقه يختلف بمقدار عتقة. فالحريف منه ms080 حار ملهب ~~معطش رديء الغذاء غير أنه يقوي فم المعدة إذا تلقم منه بلقم بعد ~~الطعام. ويذهب بالبشم والوخامة التي تخلفها الأغذية الحلوة الدسمة ~~في فم المعدة. وينبغي أن يترك حديثه وعتيقه. واللبن الغليظ أيضا من ~~يعتاده يولد الحصى في كلاه. ~~اللور: وخم ثقيل لا يبعث الشهوة كما يبعث الجبن لكنه أيضا لا ~~يعطش. وهو أدسم من الجبن واللبن. PageV01P142 ~~المصل: قوي البرد مسكن للعطش مطفي للصفراء رديء للعصب ~~والأمراض الباردة. ~~الرخبين: أقل مضرة بالعصب من المصل. # في قوة السمك: # الطري منه بارد رطب. وكله عسر الهضم بطيء الوقوف في المعدة ~~معطش. ويتولد من الطري دم بلغمي يرطب البدن ويزيد من المني رديء ~~للقولنج ولن يعتريه الأمراض الباردة. صالح للمحرورين وأصحاب ~~الصفراء. على أنه في الجملة يسير الغذاء. ولا تطفأ المرة الصفراء بغيره من ~~الأطعمة ولا خير وأصلح، لأنه لا يعدم منه طول الوقوف في المعدة، ~~والأعطاش. وجميع اللزوجات الرديئة في البدن تتولد منها ضروب ~~الأمراض. وأصلحه الهازبا والبني وما جانسها. وبالجملة يختار ~~منه ما لم يكن لزج اللحم ولا مفرط السمن، ولا سهك يسرع إليه العفن ~~والنتن، ولا ما صيد من الآجام والمياه الراكدة أو من مواضع فيها أقذار ~~وحماة وحشائش رديئة نابتة في تلك المياه. وما لم يكن بعظيم الجثة جدا. ~~وشره وأردأه ما جمع ضد هذه الخلال. ~~وأما المالح منه فليس بصالح أن يؤكل إلا في يوم تعزم فيه على ~~العلاج، أو يؤكل القليل منه مع الأغذية الدسمة البشعة وهو بحاله أو ~~ممقورا ليقوى الشهوة قليلا. وأما القريت وهو الذي يجعل ~~عليه الملح ويؤكل بعد يومين أو ثلاثة وهو من سمك قريب العهد بالملح. PageV01P143 ~~فهو لا يبرد ولا يطفىء ولا يقطع ولا يلطف. فقد عدم منه هاتان المنفعتان ~~جميعا فلا يبرد ويطفىء. ولا هو يقطع ويلطف ولا يعدم طول الوقوف ~~والإعطاش. # في التوابل والأبازير: # الملح: حار يابس يذهب بوخامة الطبيخ ويلطفه ويهيج الشهوة ~~ويشحذها. والإكثار منه يحرق الدم ويضعف البصر ويقلل المني ويورث ~~الحكة والجرب. ~~الخل: بارد يابس ms081 يهزل ويذهب بوخامة الطبيخ ويسقط الشهوة ويقلل المني ~~ويقوي السوداء ويضعف الصفراء والدم ويلطف الأطعمة إذا عملت به. ~~المري: يعمل عمل الملح إلا أنه أقوى وألطف منه ويسهل البطن ~~ويقطع اللزوجات ويلطف الأغذية الغليظة غير أنه يسخن ويعطش. ~~الفلفل: قوي في الحرارة واليبس يسخن المعدة والكبد ويهضم ~~الطعام ويحلل النفخ غير أن إسخانه قوي فهو من أجل ذلك يضر بالأبدان ~~الحارة ولا سيما في الصيف. ~~الكزبرة: باردة يابسة شأنها أن توقف الغذاء في المعدة ليتم هضمه. ~~ولذلك ينبغي أن لا يكثر منها في الأغذية الغليظة. ~~الكمون: حار يابس دون الفلفل. يهضم الطعام ويحلل النفخ. ~~الكراويا: مثل الكمون في الحر واليبس غير أنه أمرأ وأوفق ~~للمعدة ويعقل البطن. ~~الكاشم: حار يابس دون الفلفل يعين على الهضم مفش للنفخ. ~~السعتر: حار يابس ممرىء جدا باعث للشهوة طارد للرياح. PageV01P144 ~~الأنجدان: حار يابس إلا أنه طويل الوقوف في المعدة ولا يحلل ~~النفخ ويحرك الباه. ~~الدار صيني: حار يابس مقوي للمعدة والكبد معين على الهضم ~~طارد للرياح. ~~الخولنجان: طارد للرياح معين على الهضم. ~~قرفة: قريبة من الدار صيني غير أنها أضعف. ~~المحروث: حار يابس مقوي للمعدة والكبد معين على الهضم. # في البقول وما يستعمل منها في الطبخ: # الخس: بارد مسكن للهيب المعدة الحارة. قاطع للباه. جالب ~~للنوم. ~~الهندبا: بارد مطفىء جيد للكبد والمعدة الملتهبة ويحلل السدد. ~~الكراث: حار يابس باعث للشهوة مصدع، يري أحلاما رديئة. ~~رديء لمن يسرع إليه الصداع ويتأذى بالحرارة. ~~الكزبرة الرطبة: باردة. ولا ينبغي أن يكثر منها، فإنها ربما قتلت. ~~والقليل منها يعمل ما يعمل الخس غير أنها لا ترطب. ~~الجرجير: حار يابس له نفخ وتصديع للرأس ويبطىء بالهضم ~~وينفط. ~~الحرف والرشاد: يابسان حاران يبعثان الشهوة. ~~الحلبة: حارة منفخة مصدعة. ~~الحندقوقا: حار مصدع غير أنه لا ينفخ. ~~الطرخون: حار، غليظ منفخ بطيء الهضم. PageV01P145 ~~السذاب: حار يابس لطيف محلل للرياح والنفخ. ~~الباذر نجبوية: حار لطيف جيد للخفقان والهم والوحشة. ~~النعناع: حار لطيف معه نفخ وينفط ويشهي للطعام ويسكن القيء ~~والفواق. ~~الباذروج: حار مصدع ms082 رديء الغذاء يظلم البصر إن أدمن ويجفف ~~المني واللبن إلا أنه جيد لفم المعدة يقويها وينفع القلب. ~~الكرفس: حار فتاح للسدد. ينفخ ويهيج الباه وينفع من البخران. ~~وينبغي أن يجتنب أكله إذا خيف من لدغ العقارب (ومن يعتريه ~~الصرع). ~~الكرفس الرومي: مثله إلا أنه ألطف وأبلع. رديء للمرضعة. ~~الثوم: حار يابس يسكن العطش ويسخن البدن ويطرد الرياح. ~~رديء في البلدان والأبدان والأزمان الحارة. صالح فيما ضادها. ~~البصل: حار يابس معطش باعث للشهوة مهيج للباه. مصدع أن ~~أكل نيا. ويولد في المعدة رطوبات وبلاغم. ~~الكرنب الهمداني والكرنب النبطي والقنبيط الموصلي: الكرنب ~~النبطي: حار يابس يولد الصفراء ويفسد الأحلام غير أنه يلين الحلق ~~والصدر ويطلق البطن ويخفف الخمار والسكن، والقنبيط كمثله إلا أنه أقل ~~حرا. والكرنب الهمداني أبرد ويجري قريبا من مجرى اللفت ويزيد في ~~المني. ~~الباذنجان: حار شديد اليبس، يولد السوداء إذا أدمن، ويحرق PageV01P146 ~~الدم ويبثر الفم إلا إذا طبخ بالخل فإنه لم يبثر الفم، ويطفىء الصفراء بقوة ~~ويفتح سدد الكبد والطحال. وشر ما أكل منه النيىء ثم المشوي في النار ~~ثم المطجن بالزيت. ~~اللفت: حار لين منفخ، يهيج الباه ويلين الحلق والصدر ويسخن ~~الكلى والظهر. ~~الجزر: حار منفخ عسر الهضم يحرك الباه ويدر البول. ~~الهليون: حار رطب يزيد في الباه ويسخن الكلى ليس بجيد للمعدة ~~بل ربما غثا ~~الكمأة: باردة غليظة. والحمراء منها رديئة، الإكثار منها يولد ~~القولنج. وينبغي أن تؤكل بالتوابل. ~~الفطر: شر من الكمأة كثيرا وفيه أصناف قاتلة تخنق الإنسان، ~~وينبغي إن حدث ذلك أن يشرب عليه مري أو بورق ويتقيأ. والجيد منه ~~يولد بلغما لزجا. ~~الحرشف: حار يابس مهيج زائد في الباه ومدر للبول ومذهب ~~بنتن العرق إذا أكثر منه ويسخن الكلى. ~~الغوشته: باردة رطبة قريبة من الكمأة بل هي أقل بردا وأصلح ~~الكشنج: باردة قريبة من الغوشته. ~~الكليكان: حار منفخ زائد في الباه يصدع ويغثي ~~السخر: حار يابس يجفف المعدة ويضر بالرأس. PageV01P147 ~~الكشوت: حار باعتدال يابس مقوي للمعدة والكبد. ~~الطلع: بارد يابس يقوي المعدة ويجففها ويسكن ms083 فائرة الدم. ~~السلق: بارد رديء للمعدة مطلق للبطن منفخ مقطع للبلغم. ~~الفرفير: بارد مطفىء للعطش واللهيب عاقل للبطن مذهب ~~بالضرس جيد لأصحاب الصفراء والخلفة قاطع للباه. ~~القطف: بارد رطب ملين للبطن جيد الغذاء نافع لأصحاب اليرقان ~~واصحاب الاكباد الحارة. ~~البقلة اليمانية: قريبة منها إلا أنها أسخن وأقل رطوبة. ~~الملوكية: قريبة من القطف إلا أنها أخف منها. ~~الأسفاناخ: معتدل جيد للحلق والرئة والمعدة والكبد ويلين البطن ~~وغذاؤه حميد جيد. ~~اللبلاب: بارد رديء للمعدة ويطلق البطن ويغثي ويكرب ~~الحماض: بارد يابس يعقل البطن ويدبغ المعدة ويطفىء الصفراء ~~والعطش. ~~القرع: بارد رطب رديء للمعدة ويسكن العطش ويطفىء ~~لهيب المعدة والكبد الحارين. ~~الشبت: حار رديء للمعدة مغثي، يزيد في اللبن والباه ويلين ~~البطن. ~~الفجل: حار غليظ بطيء الوقوف يقطع البلغم ويبطىء بالطعام في ~~فم المعدة ويهيج القيء وأما ورقه فإنه يهضم الطعام ويبعث الشهوة أدنى ~~بعث ويفتح سدد الكبد ويهضم. PageV01P148 ~~القنة بري: حار مطلق للبطن يفتح سدد الكبد والطحال. ~~الراسن: حار يابس جيد للمعدة التي فيها رطوبات. يفتح السدد ~~في الكبد والطحال. والإكثار منه يفسد الدم ويقلل المني. # في قوة الكواميخ والرواصير والصباغات: # اللبن: حار يابس جيد للمعدة وينقيها من البلغم إلا أنه معطش ~~وينفع من البخر. ~~الصحناة: حارة يابسة معطشة تجلو المعدة من البلغم الغليظ وتنفع ~~من البخر وإدمانها يفسد الدم ويولد الجرب ونحوه من الأمراض. ~~الربيثاء: حارة مشهية للطعام منقية للمعدة وتهيج الباه. PageV01P149 ~~السميكا: حارة جلاءة لما في المعدة من الرطوبات، معطشة. ~~كامخ الكبر: حار يابس رديء للمعدة معطش مهزل للبدن. ~~كامخ الأنجدان: شديد الحرارة مصدع جيد للمعدة الكثيرة الرطوبة ~~ولمن في هضمه تخلف شديد. ~~كامخ الشبت: حار جيد لمن يريد أن يتقيأ. رديء إذا أكل فوق ~~الطعام. ~~وبالجملة فجميع الكواميخ تناسب الشيء المتخذ منه، وتكتسب من ~~الملح والعفن طبيعة ثانية لها فضل يبس وحرارة وحدة. وأما المخلالات ~~فإنها تكتسب من الخل فضل لطافة وبرد. ~~الكبر المخلل: أقل حرارة من المكبوس بالملح، جيد للسدد في الكبد ~~والطحال. ~~البصل المخلل: لا يعطش ولا ms084 يسخن ويبعث الشهوة. ~~الخيار والقثاء المخللان: يبردان تبريدا قويا وهما مع ذلك لطيفان. ~~وكل الكواميخ المالحة والمخللات ضارة لمن في حلقه خشونة. والمالحة ~~منها خاصة رديئة لمن يعتريه الجرب والحكة والسعفة ونحوها من الأمراض ~~الكائنة عن احتراق الدم وفساده. ~~الخردل: حار جدا حريف يهلك البلغم ويسخن الكبد والمعدة ولا PageV01P150 ~~ينبغي أن يدمن فإنه شديد الحرارة ولا يؤكل إلا مع أغذية غليظة. ~~الشلجم المخلل: بارد لا نفخة فيه يطفىء المرة. ~~الزيتون: أما زيتون الماء فحار يابس يطلق البطن إذا قدم قبل ~~الطعام ويقوي فم المعدة. ~~وأما زيتون الزيت فان إسخانه أكثر وتقويته لفم المعدة وإطلاقه ~~للبطن أقل. ~~الأشترغار المخلل: يسخن ويعين على الهضم. ~~الروبيان: ما لم يملح منه يسخن قليلا وينفخ ويزيد في الباه. ~~والمالح منه حاله كحال السمك المالح. ~~الجراد: غير المالح منه يسخن. وهو رديء الغذاء. والمالح منه ~~يسخن أكثر ويعطش ويحرق الدم. ~~الصباغ: المتخذ بالخل والكراويا يهضم الطعام ولا يسخن كثير ~~إسخان. وما اتخذ بالثوم وبالخردل ولم يدخله خل فإنه قوي الإسخان. وما ~~كان منه معه رحنين كثر من حرارته أيضا. ~~البازات: بارد رديء الخلط ضار بالعصب منفخ. PageV01P151 # في قوة الفواكه والثمار: # التمر: حار غليظ كثير الإغذاء يولد إدمانه غلظا من الأحشاء ~~ويفسد الأسنان ويزيد في الدم والمني. والرطب أقل حرا منه إلا أنه ~~لثق ملطخ للمعدة. ~~العنب: أما الخالص الحلاوة فإنه حار. إلا أنه في ذلك أقل حرا من ~~التمر. وهو مع ذلك بريء مما يولد التمر من السدد. وينفخ ويطلق البطن ~~ويخصب البدن سريعا ويزيد في الإنعاظ. ومارق منه كان اسرع انحدارا ~~وأقل نفخا. وما غلظ بالعكس. وأما الذي يعتريه حموضة فإنه لا يسخن ~~بل ربما طفأ إذا غسل بالماء البارد وأكل قبل الطعام. وأما الحصرم فبارد عاقل ~~للبطن قامع للمرة الصفراء والدم. والزبيب حار باعتدال يغذو إغذاء صالحا ~~ولا يسدد كما يفعل التمر، إلا أن التمر أقوى غذاء منه. ~~التين: حار، والرطب منه ينفخ ويلين البطن وليس برديء الخلط ~~واليابس منه يغذو إغذاء صالحا ويسخن ms085 ويورث إذا أكثر منه، الحكة ~~والقمل، ويلين البطن إذا أكل قبل الطعام. ~~الجميز: حار رديء للمعدة مغثي. وهو أرق من التين وأسرع ~~نزولا. ~~الموز: حار رديء للمعدة مغثي سريع الاستحالة إلى الصفراء. ~~يسقط الشهوة ويلين البطن ويذهب خشونة الحلق . ~~قصب السكر: حار باعتدال: يلين الحلق ويدر البول ويذهب PageV01P152 ~~بالحرقة الكائنة عند خروج البول. وينفع من السعال. ~~الرمان: الحلو لا يبرد ولا ينفخ. ويعطش ويلين الحلق. والحامض ~~منه يخشن الصدر ويبرد المعدة والكبد خاصة ويدفئ فائرة الصفراء والدم ~~ويكسر الخمار والقيء. ~~السفرجل: حلوه وحامضه يشد المعدة إلا أن الحامض أبلغ في ذلك ~~ويثير الشهوة. وخاصيته عقل البطن. إلا أنه إن أكل بعد الطعام أسرع ~~بإحدار الثقل. وأبرده أحمضه وأقبضه. ~~الكمثرى: الخالص الحلاوة منه لا يبرد. وكله يعقل البطن إلا إذا ~~أكل بعد الطعام فهو يسرع بإحدار الثقل ثم تكون عاقبته عقل البطن. ~~والصيفي أقلها عقلا للبطن وأكثرها تسكينا للعطش. ~~الزعرور: بارد عاقل للبطن مسكن للدم والصفراء. ~~النبق: بارد يابس عاقل للبطن مسكن للصفراء والحلو منه أقل فعلا ~~في ذلك. ~~التوت: أما الحلو منه فحار باعتدال، ملطخ للمعدة. مطلق ~~للبطن. والحامض منه بارد يطلق البطن ويقمع المرة قمعا قويا. ~~التفاح: أبرده أقبضه وأحمضه جيد لفم المعدة غير أنه يملأ المعدة ~~لزوجات. ~~الإجاص: بارد يطلق البطن ويسكن المرة ويسقط الشهوة. ~~الخوخ: بارد غليظ جيد للمعدة الملتهبة، بطىء النزول عسر ~~الاستحالة إلى الدم. يتولد من إدمانه الحميات البلغمية. ~~المشمش: بارد مطلق للبطن منفح يقمع الصفراء ويوهن المعدة ~~ويطفىء نارها ويتولد من إدمانه الحميات بعد مدة. PageV01P153 ~~الريباس: بارد يابس عاقل للبطن مطفىء للصفراء والدم. ~~البطيخ: الحلو منه يستحيل سريعا إلى المرة. وسائره يسكن العطش ~~ويرطب ويدر البول. ويولد الإكثار منه الهيضة. ~~الخيار والقثاء: باردان يسكنان العطش ويبردان المعدة ويدران ~~البول. ~~البلوط: بارد يابس عاقل للبطن ممسك للبول. ~~الشاهبلوط: أجود إغذاء وأقل إمساكا. ~~الجوز: حار يبثر الفم ويسخن ويعطش ويصدع. ~~اللوز: الحلو حار باعتدال. يلين الحلق وهو ثقيل طويل الوقوف غير ~~أنه لا يسدد بل يفتح ms086 السدد ويسكن حرقة البول. وإذا أكل بالسكر زاد في ~~المني. ~~الفستق: حار يفتح سدد الكبد وهو أحر من اللوز. ~~البندق: أقل حرا من الجوز واللوز وأثقل منهما. جيد للذع العقارب ~~النارجيل: يزيد في الباه ويسخن الكلى ونواحيها. ~~الحبة الخضراء: حارة تزيد في المني والباه وتسخن الكلى وتسمنها ~~وتدر الطمث. ~~حب السمنة: حارة تزيد في الباه وتخصب البدن PageV01P154 ~~لوز الصنوبر: يسخن البدن وينفع من به رعشة وربو ويزيد في ~~المني. ~~حب الفلفل: حار زائد في المني ومصدع. ~~حب الزلم: زائد في المني. ~~الشهدانق: حار مصدع وخم يقطع الباه. ~~السمسم: حار وخم يبخر الفم ويرخي المعدة ويلين البطن. ~~الخشخاش: بارد جيد للحلق والصدر يزيد في النوم. ~~الغبيراء: بارد يابس عاقل للبطن مسكن للقيىء. ~~العناب: معتدل الحرارة جيد للحلق والصدر يطفىء بعض ~~فائرة الدم. ~~الخرنوب الشامي: حار باعتدال يعقل البطن. والنبطي منه أقوى ~~فعلا وليس له حرارة. ~~طين الأكل: بارد مقو لفم المعدة، يذهب بالغثي الكائن بعد ~~الطعام ويطيب النفس. والإكثار منه على الريق يولد في الكبد سددا ~~ويفسد المزاج. ~~الكبر: حار يورث سددا في الكبد ويغلظ الطحال ويسقط الشهوة ~~ويلطخ المعدة. ~~الفانيد: حار ملين للحلق والبطن والمثانة مسخن لنواحي الكلى ~~العسل: حار سريع الاستحالة إلى الصفراء. جالي للبلغم. جيد PageV01P155 ~~للمشايخ والمبرودين. رديء في الصيف للأمزاج للحارة. ~~السكر: يلين الحلق والبطن ولا يسخن كثير إسخان. ~~الترنجبين: يطلق البطن ويلين الحلق. # في قوة الرياحين: # الشاهسفرم: مائل إلى الحرارة. فإذا رش عليه الماء ورد جلب ~~النوم. ~~المرزنجوش: حار لطيف فتاح ينفع من العلل الباردة في الدماغ. ~~النمام: حار لطيف ~~الورد: بارد مسكن للصداع الحار والخمار ومهيج للزكام والعطاس. ~~البنفسج: بارد يجلب النوم ويسكن الصداع الحار. ~~الآس: بارد قابض مقو للأعضاء الواهنة.. ~~الأترج: قشوره حارة لطيفة ولحمه معتدل إلا أنه غليظ بطيء ~~الهضم وحماضه قامع للصفراء. ~~دلب: حبه ينفع من السموم. ~~اللفاح: بارد غير أنه يثقل الرأس ويسبت. وإن أكل غثى وقيأ ~~وربما قتل. PageV01P156 ~~النيلفر: بارد جالب للنوم مسكن ~~للصداع. ~~الأقحوان: حار يثقل الرأس ويسبت. ~~الشيح: ms087 حار يابس جيد لسدد المنخرين. ~~الياسمين: حار لطيف جيد لوجع الرأس الذي هو من برد ~~ورياح غليظة. مقو للدماغ. ~~النسرين: حار لطيف يصدع المحرورين سريعا. ~~النرجس: حار لطيف. ~~السوسن: حار لطيف نافع للدماع. ~~الفلنجمشك: حار جيد للخفقان والوحشة والرعشة. ~~ورد الخلاف: بارد مقو للدماغ قامع للبخار الحار. ~~الخيري: حار لطيف وخاصة الأصفر منه. وجميع ما أحس من ~~الحشائش عند الشم له من حرافة وحدة وتهيج. كما يحس للشيح والفودنج ~~فإنها حارة. وما أحس منها له مع الاستلذاذ. سكون من النفس إليه كورد ~~الخلاف واللينوفر والورد ونحوه فإنه بارد. PageV01P157 # في الطيب: # المسك: حار يابس مصدع للمحرورين سريعا. وينفع من ~~العلل الباردة في الرأس جيد للغشي وسقوط القوة. ~~العنبر: حار مقو للدماغ والقلب. ~~الكافور بارد لطيف ينفع من الصداع الحار والأمراض الحارة ~~فى الرأس وجميع البدن. والإكثار من شمه يسهر. وأن شرب برد الكلى ~~والانثيين وجمد المني وجلب أمراضا باردة في هذه النواحي. ~~الصندل: بارد يابس مقوي جيد للأمراض الحارة، شم أو طلي به ~~البدن، وإن طلي به البدن في الحمام أورث الحكة. ~~السك: حار يابس جيد للمعدة. ويقطع ريح العرق الردي. ~~العود: حار يابس جيد للمعدة الرطبة اللثقة ~~الزعفران: حار يابس رديء للمعدة مغثي مصدع يثقل ~~الرأس ويجلب النوم. ~~المحلب: حار يلين الأعصاب التي قد غلظت من ضربة. ~~الماء ورد: لطيف يسكن الصداع الحار والخمار والغشي والكرب. ~~والإكثار منه يبيض الشعر. PageV01P158 ~~القرنفل: حار يابس مقوي للمعدة والقلب والدماغ. ~~الميعة: حارة تثقل الرأس وتسبت. ~~أظفار الطيب: حارة تثقل الرأس وتصدع. ~~القسط حار يابس جيد للزكام البارد إذا بخر الأنف به ويفتح ~~السدد. ~~السعد: حار يابس جيد للبخر والمعدة اللثقة الرطبة. ~~الاشنان حار يابس جيد ينقي ويفتح السدد ويأكل اللحم ~~الزائد. ~~وبالجملة، فأكثر الطيب حار إلا ما أحس منه بما ذكرنا كما يحس في ~~الماء ورد والكافور والصندل. # في الأدهان: # الزيت: حار، وأكثره حرا أكثره لذعا وأشد ريحا، وليس له وخامة ~~سائر الأدهان ولا غلظها. ~~السمن: أغذى الأدهان وأغلظها. ~~دهن الجوز: شديد الحرارة ms088 قوي التحليل. ~~دهن النارجيل: حار يسخن الكلى. ~~دهن الخروع: حار منقي للعصب من اللزوجات التي ترتبك فيه. PageV01P159 ~~دهن اللوز: معتدل جيد للصدر والرئة والمثانة والكلى غير أنه بطيء ~~النزول. ~~دهن الفجل: حار لطيف، محلل، ينفع من وجع الأذن الذي من ~~البرد والريح الغليظة. ~~دهن البان: حار ملين. ~~دهن السوسن: حار لطيف يلين العصب وينفع من علل الأرحام. ~~دهن النرجس: كذلك. ~~دهن البنفسج: بارد جالب للنوم. ~~دهن النيلوفر: أبلغ منه. ~~دهن القرع: في نحوها، جيد للحر والسهر. ~~دهن الورد: بارد جيد للصداع والعلل الحارة في الرأس. ~~وجميع الأدهان جملة، مناسبة لما تتخذ منها.. ~~دهن القسط: حار يسخن العصب وينفع من الخدر والرعشة. ~~دهن السنبل: حار جيد للمعدة الباردة إذا ضمدت به. ~~دهن المصطكي: جيد للمعدة الباردة إذا جعل في الضمادات. ~~دهن الآس: بارد مقوي للشعر. ~~دهن الخيري: حار لطيف محلل وخاصة الأصفر منه. ~~دهن البلسان: حار جدا يفتت الحصى، ويعين على الحبل إذا ~~احتمل. # في الملابس: # كل لباس أملس صقيل فإنه أقل إسخانا للبدن. وأحرى أن يلبس ~~في الصيف. وكذلك المهلهل النسج وما له خمل ووبر وكان غير PageV01P160 ~~صقيل فإنه يسخن أكثر وهو من لباس الشتاء. ~~الكتان: أبرد الملابس على البدن وأقلها لزوقا وتعلقا به ولذلك فهو ~~أقل إقمالا. ~~القطن: أدفأ من الكتان وأشد لزوما منه للبدن. ~~الأبريسم: أسخن من الكتان وأبرد من القطن. يربي اللحم. ~~وكل لباس خشن فإنه يهزل البدن ويصلب البشرة وبالعكس. ~~الصوف والشعر: حاران خشنان منهكان للجسد وخاصة في ~~الصيف، وكذلك ما اتخذ من أوبار الإبل. ~~المرعزي: حار جدا يلزم البدن ويسخنه إسخانا شديدا. ~~الخز: يسخن كإسخان هذين إلا أنه لا يخشن ولا يؤذي ~~البشرة. ~~السنجاب: أقل الأوبار حرا. ~~والثعالب: أكثرها حرا ولا يصلح للمحرورين. ~~السمور: يتلو الثعالب في حره. ~~ثم الفنك والقاقم: وهذه أقل حرا من الفنك. ثم PageV01P161 ~~الحواصل أكثر حرا من القاقم. ~~والحواصل: معتدلة الحر وهي مع ذلك خفيفة تصلح للأبدان ~~المعتدلة. وأما سائر الفراء والأوبار مما لم نذكرها فهي جافية لا تصلح إلا ~~للأبدان ms089 الخشنة الغليظة. # في الرياح والأهوية: # الريح الي تهب من ناحية القطب الشمالي، وهي ناحية الفرقدين ~~وبنات نعش، باردة يابسة تصلب الأبدان وتقويها وتجفف الرأس ~~والحواس، وهي أصلح الأرياح وأدفعها للعفن غير أنها تهيج العلل التي ~~تكون في الرئة والحلق والنزل والزكام وتعقل البطن وتدر البول. ~~والهابة من ناحية القطب الجنوبي، وهي ناحية سهيل ترخي ~~الجسد وتكدر الحواس وتهيج الصداع والرمد ونوائب الصرع والحميات ~~العفنية غير أنها لا تخشن الحلق والصدر. وهي أجلب الرياح للأمراض ~~لا سيما إذا كثر هبوبها في الصيف وآخر الربيع.. ~~وأما الريح التي تهب من حد المشرق الصيفي إلى المشرق الشتوي. ~~والتي تهب من حد المغرب الشتوي إلى المغرب الصيفي فمعتدلتان في الحر ~~والبرد. إلا أن أصلحها وأصحها الهابة من المشرق وأردأها وأغلظها الهابة ~~من المغرب. وأما الهواء فأصلحه الصافي اللطيف الذي ليس فيه بخارات ~~غليظة ولا هو ومد راكد محتقن، بل يتحرك بهبوب الرياح، لذيذ ~~المستنشق، يسرع إلى البرد إذا غابت عنه الشمس، وشره ما كان بالضد مما ~~وصفناه. وما كان لغلظه ولحره كأنه يقبض على الفؤاد ويمسك بالنفس. PageV01P162 ~~وما كان فيه بخارات كثيرة غليظة من مجاورته لبحيرات وآجام فيها ~~أمياه راكدة وكان فيها نتن من عفونات أو جيف أو كان شديد الحر ~~ملتهبا أو كان محتقنا لا تخرقه الرياح. فإن هذه الأهوية كلها وبائية ويكون ~~الهواء محتقنا في المساكن التي في الجوبات وحيث يحيط بها جبال شاهقة أو ~~آجام. وحيث لا تهب أرياح كثيرة. # في البلدان: # أعظم التغيير في البلدان، من عروضها. وذلك أن البلدان الشمالية ~~أبرد، والجنوبية أسخن. والبلدان الباردة أصح وأهلها أجسم وأقوى ~~وأجود هضما وأحسن ألوانا وألين أبدانا. والبلدان الحارة بالضد. والبلدان ~~التي يسترها عن ناحية الشمال جبل يقل لذلك هبوبها فيها وتعدم المنافع ~~المكتسبة من ريح الشمال. فإن كانت تهب عليها مع ذلك الجنوب صار ~~مزاجها حارا رطبا. ومزاج البلدان الشمالية بارد يابس قليل الحميات ~~والعفن. ~~وأجود البلدان وأعدلها المكشوف للمشرق والمستور عن ~~المغرب. وشر البلدان ما ضاد هذا. والبلدان التي ms090 تكون في ناحية ~~الشمال منها بحر تصير شمالية والتي تكون في ناحية الشمال منها جبل وتكون PageV01P163 ~~مكشوفة للجنوب تكون جنوبية. والبلدان التي تحيط بها جبال من كل ~~ناحية أو تكون في جوبة، تكون ومدة. والبلد الرفيع الذي يكثر فيه هبوب ~~الرياح يكون (فسيحا) لطيف الهواء، والبلد الكثير الماء والشجر، ~~يكون أكثر رطوبة وومدا. والبلد الأجرد القليل الماء يكون يابسا. وإن كان ~~صخريا، كان أيبس. والبلد الذي أرضه طين حر، معتدل في الرطوبة ~~واليبس. وإن كان أسود حمائي وله ريح منكر، فإنه رديء عفن. ~~والتربة السبخة إذا كانت مع هواء حار كانت اردأ. وإن كانت باردة ~~كانت أقل رداءة. ~~وبالجملة فالبلدان الحارة تصفر اللون وتسوده وتقلل اللحم والدم ~~وتنهك البدن وتحل القوة. والباردة بالضد من ذلك. والبلدان الرطبة تطيل ~~الشعر وتلين الجسد وتخصبه وترخي العصب. والبلد اليابس بالضد من ~~ذلك.. # في قوة المربيات: # الجلنجبين العسلي: صالح للمعدة التي فيها رطوبات إذا أخذ ~~على الرياح وأجيد مضغه وشرب عليه الماء الحار. ولا ينبغي أن يأخذه من ~~يجد حرارة والتهابا وخاصة في القيظ فإنه يسخن ويعطش. فإن احتيج إليه PageV01P164 ~~للعلة التي ذكرنا فيشرب عليه السكنجبين السكري. ~~البنفسج المربى: يلين الحلق ويسهل السعال ويلين البطن. غير أنه ~~يرخي المعدة ويسقط الشهوة. ~~الهليلج الأسود المربى: يقوي المعدة وينقيها ويدبغها ويعصر ~~عنها فضل الرطوبات الباقية عن الغذاء المتقدم. وإذا أدمن حسن اللون ~~وأبطأ بالشيب. ~~الأطريفيل الصغير: أقوى في مثل هذه الأفاعيل غير أنه يقلل المني. ~~الزنجبيل المربى: قوي الحرارة يسخن المعدة والكبد ويعين ~~على الاستمراء وينعظ. ~~الشقاقل المربى: وخيم يسقط الشهوة غير أنه يزيد في المني زيادة كثيرة ~~إذا أدمن. ~~الفلفل والدار فلفل المربيان: في نحو الزنجبيل. ~~وأما سائر المربيات فإنها تستعمل للذة لا لغيرها. # في الأدوية التي يكثر استعمالها: # أسارون: حار يابس ينفع من سدد الكبد. ويدر البول جيد ~~للاستسقاء اللحمي. ~~إذخر: حار يابس جيد للورم الصلب في المعدة والكبد إذا ~~ضمد به. ~~أشنه: حرارتها يسيرة تحبس القيء وتقوي المعدة. PageV01P165 ~~إثمد: بارد يابس يقوي العين ms091 ويحفظ عليها صحتها. ويقطع ~~سيلان دم الطمث إذا احتمل به. ~~أبهل: حار يابس يدر الطمث بقوة ويسقط الأجنة. ~~أقاقيا: بارد يابس يقطع ويرد نتوء المقعدة ويعقل البطن. ~~أنزروت: جيد للرمص في العين، والرمد، والخراجات ~~الطرية. ~~أفتيمون: حار يابس، يسهل المرة السوداء ويحط النفخ. ~~أمبر بارس: بارد يابس عاقل للبطن قامع للعطش جيد ~~للمعدة والكبد الملتهبين. ~~أملج: بارد يابس مقوي للمعدة وأصول الشعر. ~~أزادرخت: حار يابس جيد لتفتيح السدد في الرأس. يطول ~~الشعر وثمرته رديئة للمعدة مكربة وربما قتلت. ~~أنجرة: حارة تهيج الباه وتخرج ما في الصدر بالنفث وتسهل البلغم. ~~أنفحة: كلها حارة تعقل البطن عقلا شديدا وتقطع نزف ~~الدم. ~~أسقيل: حار حريف نافع من الصرع وعظم الطحال ونهش PageV01P166 ~~الأفاعي والربو العتيق. ~~أفيون: بارد يابس يسكن الإوجاع الحارة. مسكر مسبت ~~أفسنتين: حار يابس يقوي المعدة ويفتح سدد الكبد وينفع من ~~الحميات الطويلة. ~~أسطو خودوس): حار يسهل السوداء والبلغم وينفع من ~~الصرع والماليخوليا إذ اكثر الإسهال به. ~~إكليل الملك: حار يلين الأورام الصلبة في المفاصل والأحشاء. ~~أشق: حار يلين الأورام الصلبة ويحلل الخنازير. ~~يبيلسان: حبه ودهنه وعوده ينفع من نهش العقارب والأفاعي ~~وأوجاع الأرحام. ~~بلاذر: حار يابس جدا ينفع من الأمراض الباردة والنسيان غير ~~أنه يحرق الدم وربما هيج الوسواس. ~~بورق: حار يابس يهيج القيء ويلين البطن إذا احتمل به. ~~بسد: بارد يابس ينفع إذا سقي بعد جودة سحقه، من نفث ~~الدم. ويقوي العين ويقطع الدمعة. PageV01P167 ~~باذا ورد: مائل إلى الحرارة وهو نافع من الحميات المزمنة. ~~بان: حار يلين الدم الصلب ويحلله ويذهب الكلف إذا طلي ~~عليه. ودهنه جيد للغلظ الباقي من أثر الجبر للعظم، ويلين الأوتار اليابسة ~~ويسخن العصب وهو رديء للمعدة مغثي مطلق للبطن. ~~بنجنكشت: حار يابس ينفع من غلظ الطحال ويذهب بالإنعاظ. ~~بنج جميع أصنافه مسكرة مخدرة. وشره الأسود فإنه يقتل. ~~وإذا دق وضمدت به الأورام الشديدة الضربان بطل حسها. ~~بزر قطونا: بارد، وإن شرب بالجلاب أطفأ الحمى وسكن ~~اللهيب. يلين الصدر وينفع من السحج في الأمعاء إذا قلي ms092 وشرب. وإن ~~ضرب بالخل وضمدت به المفاصل التي فيها أورام حارة سكن الوجع. ~~بهمن: الأحمر منه حار مهيج للباه. ~~برسياوشان: حار ينبت الشعر إذا أحرق وغلف به. ويحلل ~~الخنازير وينقي الرئة من الأخلاط الغليظة التي ترتبك فيها. ~~بلبوس: هو بصل مأكول حار يهيج الباه. وإن طلي به الكلف ~~أذهبه. ~~بوزيدان: حار يزيد في الباه وينفع من النقرس. ~~بسفايج: حار يسهل السوداء ويحلل القولنج. PageV01P168 ~~برنج: حار يسهل البلغم ويخرج حب القرع. ~~بليلج: قريب الطبع من الاملج. ~~جند بيدستر: حار يسخن ويدر الطمث ويحلل النفخ. ~~جبلهنك: حار يقيء بقوة شديدة وينفع المفلوجين إذا قيؤوا به ~~ويقرب فعله من فعل الخربق. وأكثر ما يعطى منه وزن درهم وربما قتل ~~لشدة القيء. وفي استعماله خطر. ~~جوز ماثل: مخدر وربما قتل. يسكر ويغثي ويقيء. ~~جوز بوا: حار يابس يعقل البطن جيد للكبد والمعدة ~~الباردتين. ~~جنطيانا: حار جيد من لدغ العقارب، ومن الكبد والمعدة ~~الباردتين والطحال الغليظ. ~~جاوشير: حار جدا، كاسر للرياح. جيد لمن يعتريه رياح ~~غليظة، ولأوجاع الارحام الباردة. ~~جعدة: وهي الشيح الجبلي. حارة مصدعة للرأس. جيدة من ~~الحميات المزمنة. والاستسقاء واليرقان. نافعة من لسع العقارب. PageV01P169 ~~جبسين: بارد يابس يقطع الدم إذا ضرب ببياض البيض ~~ووضع على الموضع. وإن شرب ربما قتل. ~~جلنار: بارد يابس عاقل للبطن ممسك للدم. ~~دار شيشعان: حار قابض جيد للقلاع إذا تمضمض بطبيخه. ~~وطبيخه نافع من عسر البول والنفخ واسترخاء العصب. نافع من نتن ~~الأنف إذا طبخ بشراب وغمست فيه فتيلة وأدخلت في الأنف. ~~دلب: ورقة وجوزه بارد يابس وإن سحق مع الخل وضمد به ~~حرق النار نفعه وقشوره إذا طبخت بخل وتمضمض به نفع من وجع ~~الأسنان. ~~دبق: حار يابس يفش الأورام. ~~دم الأخوين: بارد يعقل البطن ويلصق القروح الطرية. ~~درونج: حار جيد من الرياح الغليظة وأوجاع الأرحام الباردة، ~~والخفقان مع البرد ولذع العقارب. ~~دفلي: حار جيد للجرب والحكة. قاتل للحمير والدواب ~~والناس إن أكل. جيد لوجع الركبة والظهر المزمن العتيق إذا ضمد به. ~~ديو دار: حار جيد للأمراض ms093 الباردة في الدماغ والعصب. ~~جيد للمعدة والكبد الباردين. ومن الفالج والسكتة خاصة. PageV01P170 ~~دردي الخمر: حار محلل للأورام. وردي الخل: لا يسخن. ~~ويسكن الأورام الحارة إذا طلي عليها. ~~هليلج: الأصفر منه يسهل المرة الصفراء. وأما الأسود فيدبغ المعدة ~~ويقويها وينفع من البواسير. ~~هيل: حار يابس لطيف جيد للمعدة والكبد الباردين. ~~هوفاريقون: حار لطيف يفتح السدد وينفع من وجع الورك. ~~هوفاسطيداس: ويعرف بلحية التيس: قابض يستعمل حيث ~~يحتاج إلى إمساك وقبض. ~~وج: حار يابس جيد من الرياح الغليظة والطحال الصلب ~~وثقل اللسان. ~~وسمة: حارة قابضة تصبغ الشعر. ~~زنجبيل: حار يابس يهضم الطعام ويلين البطن. صالح للمعدة ~~والكبد الباردين وظلمة البصر من رطوبة إذا اكتحل به وأكل. ~~زراوند: جميع أصنافه حارة فتاحة للسدد. جيد للدغ ~~العقارب. يدر الطمت ويخرج الأجنة. ~~زوفا: أما اليابس منه الذي هو نبات، فإنه حار يابس بمنزلة ~~السعتر ينقي الصدر والرئة وينفع من الربو والسعال المزمن العتيق ويسهل ~~البلغم ويخرج الدود. وأما الرطب الذي هو وسخ الصوف فإنه ينضج ~~ويلين الأورام الصلبة خاصة الكائنة من ناحية المثانة والأرحام. PageV01P171 ~~زرنباد: حار يابس يحلل الاورام وينفع من نهش الهوام ~~والأفاعي جدا. ويسمن ويقطع رائحة الشراب. ~~زيبق: إذا قتل كان محرقا جيدا للجرب والقمل. ~~زاج: حار يابس يجفف الجرب الرطب والسعفة ويقطع ~~الرعاف إذا نفخ في الأنف. وسيلان الدم من ضربة إذا جعل عليه. ~~زرنيخ: جميع ضروبه محرق نافع من الجرب والسعفة الرطبة والعفن ~~والآكلة والقمل والربو إذا دخن به. وإن طلي به أذهب آثار الدم الميت عن ~~ضربة. ~~زبد البحر: جميع أصنافه حار يابس جيد للجرب والبهق وداء ~~الثعلب. ~~زجاج: له خاصية يفتت بها الحصى المتولد في المثانة ويذهب بالإبرية ~~إذا غسل به الرأس. ~~زرنب: حار يابس جيد للمعدة والكبد الباردين ويعقل ~~البطن. ~~زنجار: حار يأكل اللحم. ~~حماما: حار يابس جيد للسدد في الكبد مع برد. ولوجع الأرحام. ~~ويثقل الرأس. ويسدر ويصدع. ~~حناء: بارد جيد للقلاع وحرق النار. PageV01P172 ~~حضض: معتدل في الحر والبرد نافع للأورام الحارة في العين ~~إذا طلي عليها. ms094 وللأورام الرخوة الرهلة. ويبريء الكلف إذا طلي به. ~~وينفع من الخوانيق إذا تغرغر به ومن القروح في الفم. ~~حرف: حار جدا مسخن للمعدة والكبد. ملين للبطن. يخرج ~~الدود ويحرك شهوة الباه وينقى الرئة وينفع من الربو وغلظ الطحال ~~ويسقط الأجنة. ~~حاشا: حار ينفع من ضعف البصر الذي من رطوبة إذا ~~اكتحل به وأكل. جيد للربو ويخرج الدود ويسقط الأجنة ويعين على هضم ~~الطعام. ~~حرمل: حار يسكر ويسدر ويهيج القيء ويدر الطمث. ~~حسك: بارد، يفتت الحصى إذا شرب ماؤه ويزيد في الباه ~~ويحل عسر البول. ~~حب النيل: يسهل البلغم وينفع من البرص والبهق الأبيض ~~إلا أنه يكرب ويغثي. ~~حنظل: حار يابس يسهل البلغم الغليظ وينقى الرأس وينفع ~~من أوجاع العصب وعرق النسا والنقرس البارد وداء الفيل. ~~حديد: خبثه يقوي المعدة ويقطع دم البواسير. والماء الذي PageV01P173 ~~يغمس فيه الحديد يهيج الباه ويذهب غلظ الطحال. ~~حي العالم: بارد جيد للأورام الحارة إذا طليت به ولحرق ~~النار والرمد. ~~طرفا: بارد يابس وإن ضمد بورقه الأورام الرخوة نفع منها. ~~وإن تمضمض بطبيخه سكن وجع الأسنان. وإن شرب الشراب الذي ~~يطبخ فيه ورقه أذبل الطحال. وإن عمل من أصل الطرفا قدح وشرب فيه ~~الشراب أو السكنجبين وأدمن ذلك فيه أذبل الطحال. ~~طرثيث: بارد يابس يعقل البطن ويمنع الدم. ~~طحلب: بارد جيد للأورام الحارة إذا ضمدت به ~~طباشير: بارد جيد من الحمى الحارة ومن العطش والقيء والخلفة ~~الصفراوية والخفقان والقلاع. ~~طين: المختوم منه والأرمني، جيدان لنفث الدم واختلافه. ~~والمأكول منه بورث سدد في الكبد وفساد المزاج غير أنه يقوي فم المعدة ~~ويذهب بوخامة الطعام والوخم ويسكن القيء والغثي. ~~طاليشفر: حار يابس قاطع للخلفة وقروح الأمعاء والبواسير. ~~يبروح: بارد مخدر إن سقي في الشراب أسكر. وإن سقي في PageV01P174 ~~الأدوية سكن الأوجاع. وإن أكثر منه قتل. وهو نبات إذا قطع يخرج منه ~~اللبن. ~~يتوع: أصنافه كثيرة وكلها حارة مقرحة تسهل وتغثي وتقرح البدن. ~~ينبوت: بارد يابس يمنع الخلفة جيد لليرقان إن شرب ماؤه. ~~كرم الشراب: إن دقت أطرافه وورقه ms095 وضمدت به الأورام ~~الحارة والصداع نفع. وإن دقت أطرافه وعلائقه وشرب سكن القيء ~~وعقل البطن. وصمغ الكرم يفتت الحصى ويذهب الجرب. ~~كندر: حار يابس ينبت اللحم في القروح ويقطع الخلفة ~~والقيء ويحرق الدم أن اكثر منه ويذكي وربما أورث وسواسا وينفع من ~~الخفقان. ~~كمافيطوس: حار جيد لعسر البول واليرقان وعرق النسا. ~~كندس: حار ينقي بقوة ويسهل ويعطش. ~~كزمازك: بارد يابس. يحبس البطن وسيلان الدم. جيد من ~~تآكل الأسنان وتحركها. ~~كهربا: بارد يابس جيد لسيلان الدم في الطمث والبواسير. ~~وينفع نفث الدم ومن الخلفة والخفقان. PageV01P175 ~~كسيلا: حار يسمن البدن جيد للمعدة. ~~كبابة: حارة يابسة تفتح السدد وتنقي مجرى البول وتصفي ~~الحلق وتعقل البطن. ~~كرنب: حار ينفع من الجرب إذا طلي به ومن الربو إذا شرب. ~~كما دريوس: حار فتاح للسدد يذهب غلظ الطحال واليرقان. ~~كثيراء: تلين الحلق والرئة وتنفع السعال. ~~كبيكج: حار محرق معطش. ينفع الجرب طلاء. ~~كيل دارو: حار يخرج حب القرع. ~~لوز مر: حار فتاح لسدد الكبد. جيد للربو والحصى في الكلى ~~والمثانة. ~~لسان الحمل: بارد جيد للأورام الحارة وحرق النار إذا ~~ضمدت به، ولوجع الأذن الحار. ولوجع الأذن البارد أيضا. ولقروح ~~الأمعاء وبردها. وبزره جيد لقروح الأمعاء. ~~لوف: حار فتاح للسدد ومحرك للباه وجيد للربو العتيق. PageV01P176 ~~لك: حار جيد من أوجاع الكبد والاستسقاء. ~~لسان العصافير: يزيد في الباه وينفع من الخفقان. ~~لسان الثور: جيد للتوحش والخفقان والقلاع. ~~لاغية: حارة محرقة تسهل وتقيء. ~~مر: حار نافع من عسر البول إن شرب أو ضمدت به العانة. ~~مصطكي: يقوي المعدة والكبد. ~~مقل اليهود: حار محلل للأورام الصلبة جيد للبواسير. ~~مقل مكي: بارد يابس عاقل للبطن. ~~مو ميائي: جيد لنفث الدم ويسرع بانجبار الكسر نافع من الصداع ~~البارد إذا سعط به مع الزيبق. ~~ماهين زهره: حار مسهل جيد للنقرس ووجع الورك والظهر. ~~مقر: حار جيد للسعال المزمن. ويصفي الصوت ويسدر وينوم ~~ويدر الحيض وينفع من لدغ العقارب إذا شرب. PageV01P177 ~~ماميثا: بارد جيد للأورام الحارة طلاء. ~~ما هو بذانه: حار مسهل ويقيء بقوة ms096 وينفع من النقرس. ~~مرقشيشا: حار يابس يقوي العين مع جلاء شديد. ~~مداد: جيد إذا طلي به في حرق النار. ~~ميويزج: حار يابس محرق يقتل القمل ويقلع الجرب. وإن ~~أخذ منه شيء قليل قيأ. وسقيه خطر لأنه ربما قتل. ~~ماميران: حار جيد للبياض في العين ويحد البصر. ~~مغات: جيد إذا طلي على الأعضاء الواهنة. ~~من: جيد للحلق والرئة. ~~مازريون: حار جيد يسهل الماء بقوة ويضر بالكبد ~~مرداسنج: بارد يابس نافع من السحج ونتن العرق. وينبت ~~اللحم ويدخل في المراهم. PageV01P178 ~~مرارات: كلها حارة تجلو ظلمة العين. ~~مشكطرامشيع: حار يدر الطمث. ~~نيل: حار قابض يضمر الأورام الرهلة. ~~نوشادر: حار ينفع اللهاة الساقطة والخوانيق والبياض في ~~العين. ~~نارمشك: حار جيد للمعدة والكبد الباردين. ~~نانخواه: حار يابس مسخن للمعدة والكبد مدر للبول. ~~نطرون: حار جلاء منقي للكبد. ~~نوره: حارة محرقة تأكل اللحم الزائد وتقطع نزف الدم. وإن ~~غسلت كانت صالحة لحرق النار. ~~نفط: حار جيد للربو والرياح. يقتل الديدان الصغار إذا احتمل. ~~سنبل: حار جيد للمعدة والكبد الباردين ويدر البول. ~~سعد: حار يابس مسخن للكبد والمعدة. مفتت للحصى. جيد ~~للبخر والعفن في الأنف والفم. ~~سليخة: حارة يابسة تحد البصر وتدر البول. PageV01P179 ~~ساذج: حار يدر البول وينفع من الخفقان والبخر والجنون. ~~سندروس: نافع من نفث الدم والبواسير. ~~سك: حار جيد لوجع العصب والرياح. ~~سرو: ورقه وجوزه حار قابض جيد للفتق إذا ضمد به. ~~سماق: بارد عاقل للبطن. دابع للمعدة. ~~سدر: بارد يابس عاقل للبطن. ~~سرطان: لحمه ينفع من به سل ويزيد في المني. ~~سورنجان: جيد للنقرس ويزيد في المني. ~~سياه داوران: قابض يحبس الدم ويمنع انتثار الشعر. ~~سنبادج: جلاء للحفر في الأسنان. ~~سقنقور: حار مهيج للباه. وخاصة كلاه. ~~سوس: جيد للحلق والرئة. يخرج ما فيه ويقطع العطش. ~~ويذهب بحرقة البول. ~~سبستان: ملين للحلق والصدر. PageV01P180 ~~ساليوس: حار جيد للربو والرياح وعسر البول والنفخ في ~~البطن ويسهل الولادة. ~~سكبينج: حار جيد للرياح الغليظة والقولنج والصرع ~~والفالج. ويجلو ظلمة البصر وينفع من لسع العقارب. ~~سقولو قندريون: حار جيد لغلظ ms097 الطحال وتقطير البول ~~والحصى. ~~سقمونيا: يسهل الصفراء بقوة ويضر بالمعدة والأمعاء والكبد. ~~عرعر: حبه يسخن ويدر البول. جيد للمعدة. ~~عصا الراعي: بارد جيد للأورام الحارة والتهاب المعدة إذا ~~ضمدت به. ~~علك الأنباط: حار جيد للشقاق والقروح. ~~عاقر قرحا: جيد لوجع الأسنان والبثور في الفم. ~~عصفر: حار جيد للكلف والبهق. ~~عنب الثعلب: بارد للكبد الملتهب. ~~عروق صفر: حارة جلاءة تحد البصر وتذهب البياض. PageV01P181 ~~عناب: حار باعتدال ملين للحلق. يطفىء الدم قليلا. ثقيل ~~وخم بطيء النزول. ~~فل: حار يابس جيد لوجع العصب. ~~فو: مسخن مدر للبول. ~~فاشرا: حار جلاء للكلف والبرش. وكذلك الفاشر ~~أشين. ويدر الطمث وينفع من الصرع. ~~فضة: باردة تنفع من الخفقان. ~~فلفلموية: حار جيد للقولنج والرياح. ~~فوفل: بارد جيد للأورام الحارة. ~~فربيون: حار جيد يسهل الماء بقوة. نافع من الفالج ونحوه. ~~وإن اكتحل به نفع من ابتداء نزول الماء في العين. ~~فيلزهرج: مقوي للشعر. ~~فراسيون: حار جيد للربو المزمن وعسر البول واليرقان. ~~فودنج: حار يابس جيد للربو المزمن وعسر البول. PageV01P182 ~~فاوانيا: جيد من أم الصبيان إذا علق على الصبي. ومن ~~الصرع إذا دخن به الأنف. ~~فوة الصبغ: حار. ويدر البول والطمث. وينفع من البرص ~~والبهق إذا طلي به. ~~صدف محرق: يجلو الأسنان. وإن دق نيا وضمد به حرق النار ~~أبرأه. ~~صابون: حار مقرح للجسد. جلاء قوي في ذلك. ~~صبر: حار يسهل الصفراء وينقي الرأس والمعدة وينبت ~~اللحم. ~~صمغ عربي: بارد يعقل البطن وينفع من السحج. ~~قردمانا: حار جيد للصرع والربو والفالج. ويخرج حب القرع ~~وينفع من لدغ العقارب. ~~قصب الذريرة: حار جيد للمعدة والكبد إذا ضمد به. ~~قرطم: حار يلين البطن ويزيد في المني. رديء للمعدة. ~~قطران: حار جدا، يدر الطمث ويسقط الأجنة وينفع من ~~الجرب. مانع للماء من الإنجاب. PageV01P183 ~~قنطوريون: جيد لأوجاع العصب والقولنج. ~~قرظ: بارد عاقل للبطن. ~~قنبيل: حار يخرج حب القرع. ~~قاقلة: حار يسخن المعدة ويسكن الغثي. ~~قلب: حارة تدر البول وتفتت الحصاة. ~~قلقاس: حار يزيد في الباه. ~~قنة: حارة تدر الطمث بقوة وتحلل الرياح وتنبت ms098 اللحم وتحل ~~الخنازير. ~~قليميا الفضة: جيد للجرب في البدن والقروح في العين. ~~قليميا الذهب: ألطف. يذهب البياض في العين. ~~قلقنت: أكال حاد مع قبض يذهب البواسير من الأنف. PageV01P184 ~~قيشور: وهو من أصناف زبد البحر. بارد يدخل في أدوية ~~العين ويجلو حفر الأسنان. ~~قاقلي: يسهل الماء ويدر اللبن والبول. ~~روسختج): يصبغ الشعر ويدمل القروح ويسهل الماء. ~~رته: حارة جيدة للدغ العقارب إذا شربت بنبيذ. وللقوة إذا ~~سعط بها. ~~راتينج: وهو صمغ الصنوبر حار ينبت اللحم ويدخل في ~~المراهم. ~~الرطبة: حارة وبزرها مما يزيد في اللبن والمني. ~~ريوند: حار يابس جيد للمعدة والكبد والسقطة والضربة إذا ~~سقي. ~~رماد: حار يابس محرق يحلل الأورام الرهلة. ~~رازيانج: حار يدر البول. ينفع من الحميات المزمنة. ورطبه ~~يولد اللبن ويحد البصر إذا اكتحل بمائه. ~~شيلم: حار محلل للأورام. PageV01P185 ~~شيطرج: حار جيد ينفع للبهق الأبيض والبرص إذا طلي ~~بخل. ~~شنكار: وهو خس الحمار. جيد للبهق إذا طلي بخل ولليرقان إذا ~~شرب ولغلظ الطحال. ~~شبرم: حار يسهل الماء بقوة والمرة والبلغم. رديء للكبد. ~~شحم: كل الشحوم مدينه محللة. ~~شقرديون: وهو ضرب من الثوم الجبلي. حار جيد للطحال ~~الغليظ. ~~شاهترج: حار جيد للجرب والحكة مسهل للبطن. ~~شادنج: قابض بارد يدخل في الإكحال. ~~شب: قوي القبض يمسك الأسنان المتحركة. ~~شابابك: حار جيد للعاب السائل من أفواه الصبيان ومن ~~الصرع. ~~شقائق النعمان: حارة تجلو ظلمة البصر وبياضه. ~~شكاع: حار نافع من الحميات المزمنة. ~~شونيز: حار حريف يلحس البلغم وينزل الزكام ويبدد ~~الرياح. PageV01P186 ~~تودري: حار يزيد في الباه. ~~تمر هندي: بارد يسهل البطن ويقمع الصفراء والدم. ~~ترنجبين: معتدل يلين البطن. ~~توتيا: جيد لتقوية العين نافع للصنان. ~~تشميزج: حار جيد للرمد. ~~تربد: حار يسهل البلغم. ~~تافسيا: حار جدا محرق ينبت الشعر في داء الثعلب. وينفع الجسد ~~من الاسترخاء دلكا. ~~ثيل: يدر البول ويفتت الحصى. ~~خروع: جيد للقولنج والفالج ويلين الصلابات إذا ضمد به. ~~خردل: حار يقطع البلغم إذا تحنك به ويخرج الدود وينضج ~~الأورام. ~~خطمي: حار باعتدال يسكن الأوجاع ويلين الأورام. وبزره يقلع ms099 ~~البهق إذا طلي به بخل في الشمس وينفع من حرقة البول. ~~خربق أسود: يسهل السوداء. والأبيض يقيء بقوة وشربه ~~خطر. ~~خيار شنبر: يلين البطن وينفع من الأورام في الأحشاء. PageV01P187 ~~خمير الحنطة: جيد للوجع في أسفل القدم إذا ضمد به. منضج ~~للدمل. ~~ذراريح: حار حاد جدا، جيد للجرب. يقرح المثانة إذا شرب ~~منه شيء كثير ويبول الدم وربما يقتل. والقليل منه يدر البول جدا. وينفع ~~من البرص إذا طلي عليه بالخل. ~~ذنب الخيل: بارد جيد لاستطلاق البطن ونفث الدم والأورام ~~الحارة. ~~ذهب: جيد للخفقان وخبث النفس. ~~ضرو: نافع من استطلاق البطن والقلاع غاية النفع. ~~غار: حار جيد لأورام الرحم ولسع العقارب وأوجاع ~~العصب. حبه ودهنه يغثي ويقيء. ~~غراء الجلود: جيد للسعفة والفتق ونفث الدم. ~~غاريقون: حار فتاح للسدد في الكبد. جيد للربو والصرع. ~~يسهل أخلاطا غليظة. ~~غافت: حار فتاح لسدد الكبد جيد للحميات المزمنة. ~~غرب: تستعمل قشوره يابسة ومسحوقة للخراجات. ومن ~~التصقت علقة بداخل حلقه وتغرغر بعصارته نفعه ذلك من غير أن ~~يخدش. PageV01P188 # في الأدوية التي تسخن في الدرجة الأولى: # الصبر. البابونج. اللوف الذي يسمى أذن الأفسنتين، اللادن، بزر ~~الكتان. رماد الحلزون البري. الحمص. الشاهترج. التمر. # الأدوية التي تسخن في الدرجة الثانية: # دردي. عصارة الزيتون. الشبت اليابس، أما الطري فأقل ~~إسخانا. البرنجاسنف البلسان. الحشيش الذي يقال له راعي الأبل. ~~قصب الذريرة. الزعفران. الكندر. المصطكي. العسل. الشراب ~~المستحكم. الفربيون. وسخ الكور: عصارة قثاء الحمار. العنصل. ~~أصل الغرب. الكعوب. المر. قشور شجر حبة الخضراء. الحلبة. ~~أصل المارزيون الأبيض. كما فيطوس. الباذروج. الجندبيدستر. بزر ~~الأنجرة. ورق الأنجرة الأسقاقيل وهو نوع من إكليل الملك ~~الزراوند الطويل والمدحرج. اللوز الذي يقال له دراقويطون. الدبق. ~~الميعة وهو الأسطرك. الملح. الكبريت. # الأدوية التي تسخن في الدرجة الثالثة: # الشيح وخاصة الأرمني المحرق. الشيلم وهو الجوز. الوج. الحماما. ~~صمغ الجوز النانخواه. الشب المحرق. الأنيسون. الغار. أسارون. ~~الخربق الأبيض والأسود. الأفتيمون. الفودنج النهري. النعنع. الحاشا. ~~قشور القصب المحرق. الكراويا. السليخه. السرو. الينبوت. PageV01P189 ~~المرماخور. أصل المر. الحرمل. السذاب. الشراب العتيق. جميع ~~أنواع ms100 الفوتنج الجبلي. لبن الجاوشير. الكرفس الصخري. الفجل. ~~المرزنجوش. القنة المنتنة. الكرفس البري. كمادريوس. بزر البنجنكشت ~~وورقة. الفوتنج البري. دهن وورق الفجل. الكاشم. السكبينج. ~~الصدف المحرق. الشعر المحرق. مشكطر أمشيع. زنجبيل. المارقشيشا. ~~القردمانا: الحلتيت. # الأدوية التي تسخن في الدرجة الرابعة: # الزبد الذي يجتمع حول القصب في البحر. كراث. الكرم. ~~الفربيون. القطران. القسط. البصل. الثوم المائي. أنواع اليتوع. السذاب ~~البري. جميع الأشياء المحرقة. # الأدوية التي تبرد في الدرجة الأولى: # القافيا الذي لم يغسل. عجم الزبيب. الجاوشير. الشعير الدلب. ~~شجرة النبق. الهندبا. ثمر العليق النضيج. أصل السوس. النيل. ~~الكمثري إذا ضمد من خارج. ماميثا. ورق القصب. الحشيش الذي ~~يجلى به الزجاج. البسفايج. دهن الورد. الخراز الذي يكون ~~على الصخر. ورق البنفسج. الحسك الرطب. الخشخاش. PageV01P190 # التي تبرد في الدرجة الثانية: # القاقيا المغسول. لسان الحمل. البقلة اليمانية. العفص الأخضر. ~~البنج. القرع. السماق. البطيخ الهندي. ورق الهليون. ورق الزيتون. ~~عنب الثعلب البستاني. الطحلب. بزر قطونا. الخوخ. عصارة سعف ~~النخل. الجمار. الرصاص. لحم الأترج. الخيار. # التي تبرد في الدرجة الثالثة: # حي العالم الكبير. حي العالم الصغير. بقلة الحمقاء. اللفاح. ~~حماض الأترج. البرشياوشان. البنج الذي بزره وزهره أبيض. الفطر. ~~الجلنار. حب العليق. الفج. دهن العليق. الخشخاش الأسود. عصا ~~الراعي. # التي تبرد في الدرجة الرابعة: # الشوكران. لبن الخشخاش. جميع الأشياء المخدرة مثل ~~الأفيون وغيره. # الأدوية التي تجفف في الدرجة الأولى: # البابونج. حب الغار. السعد. سويق الشعير. الزعفران. الكندر. ~~الرازيانج. الدفلى. السعتر، بزر البطيخ اليابس. بزر الأنجرة. اللوز ~~الحلو. أناغالس. أصل الثيل. البرشياوشان. حي العالم الكبير. حي ~~العالم الصغير. دهن الجوز وصمغه. الكمثري إذا ضمد به. ورق السوس PageV01P191 ~~وأصله. الخراز المتولد على الصخور. قشور الدلب. جوز الدلب. ~~النشاستج. # التي تجفف في الدرجة الثانية: # الشيلم. قفر اليهود البلسان. عجم الزبيب. الشاهترج. ~~الحشيش الذي يقال له راعي الإبل. قصب الذريرة. قشور الكندر. ~~المصطكي. العسل. قشور الأترج. بزر الأترج. أصل المر. سنبل ~~الطيب. الشراب الغليظ المستحكم. الكرسنه. لبن الجاوشير. ~~الزفت. الفجل. أصل الكعوب. المر. شجر المصطكي. حبة الخضراء. ~~الزراوند. أصل اللوف الذي يقال ms101 له دار فريطيون. الشهدانج. الكرنب. ~~أصل النيلوفر. النشاستج. جند بيدستر. # التي تجفف في الدرجة الثالثة: # الشيح وخاصة المحرق. الأقاقيا. الوج. الصبر. النانخواه. الشب ~~المحرق. المر. الأنيسون. الغار. الأسارون. الأفسنتين. الخربق الأبيض ~~والأسود. الأبهل. الأفتيمون. الحاشا. السعتر. الفودنج النهري. ~~رماد قشور القصب. الكراويا. السليخة. السرو. الشونيز. حماض ~~الأترج. الشراب العتيق. الخل. الفوتنج الجبلي. أصل البنطافلن. ~~الكرفس البري والجبلي. السذاب البستاني. الفربيون. السماق. ~~المرزنجوش. القيصوم. الزوفا. الكماذريوس. أصل المارزيون. PageV01P192 ~~الكمافيطوس. رماد الحلزون البري. ورق الغار. مشكطرامشيع. الصوف ~~المحرق. حب العليق. البلسان إذا وضع خارجا. الحلتيت. دارشيشعان. ~~الخبز المحرق. الفاشراسين. دهن الفجل. جميع أجزاء شجر البلوط. ~~الدخن إذا ضمد به. قشر الغرب المحرق. أطراف الكرنب اليابس ~~المحرق. جميع أنواع البورق. النطرون. الحمص. الفطراساليون. الشعر ~~المحرق. الجلنار. الفاوانيا. البلوط. السرطان المحرق. # التي تجفف في الدرجة الرابعة # الكراث. الكرم. القطران. الخردل. السذاب البري. الثوم. ~~الجلنار المصري. حب العليق. الفجل. البلسان إذا وضع خارجا. ~~السعتر. # الأدوية التي تجفف من غير لذع: # بزر الأنجرة. ورق الأنجرة. دردي. عصارة الزيتون. أنا غليس ~~الذي يسميه العراقيون أذان الفار. لسان الحمل. الترمس المر. ذنب ~~الخيل الذي يسميه العراقيون لحية التيس. الملح. ورق الغرب. ~~قشور الجوز المحرق. الجاورس. الغاريقون. الفاشر الأصفر. ~~سيساليوس. الباقلي إذا وضع خارجا. جميع أجزاء شجر السرو. أصل ~~السعد. ما يؤكل من حب الصنوبر إذا بل بالماء. أصل النيلوفر. أصل ~~النبطافلن. العنزروت. الكثيراء. جميع أنواع الطين. القليميا. التوتيا إذا ~~غسل عدة مرات. بياض البيض الرقيق. مح البيض. # الأدوية التي ترطب في الدرجة الأولى: # لسان الثور. عصارة السوس. الخس. الخوخ. دهن الورد. PageV01P193 ~~الفطر. ورق البنفسج. خصى الثعلب. الحمص. # التي ترطب في الدرجة الثانية: # بقلة الحمقاء. البقلة اليمانية. القرع. المشمش. البطيخ. ~~الطحلب. # التي فيها رطوبة مائية: # القاقيا. البقلة الحمقاء. لسان الحمل. السرمخ. ورق ~~العليق. البقلة اليمانية. الماميثا. الخس. الدبق. ورق البنفسج. القرع. ~~القرط. الشوكران. شجرة الجوز. الخشخاش. المشمش. الفطر. ~~الدلب. برشياوشان. دم الأخوين. القتاء البستاني. الرصاص. الحسك. ~~الطحلب. بزرقطونا. # الأدوية المتوسطة بين التي تسخن والتي تبرد: # برشياوشان. العدس. الهليون. الطين ms102 الذي من أرطوس. ~~الطين الذي من سامس. الزيت العذب. المرداسنج. الشمع. الباقلي. ~~الحمص. الزيتون. البطيخ. قشور الأترج. الفاشرشين. ~~السرخس. أصل الخطمي. شجرة المصطكي. ما يؤكل من حب ~~الصنوبر. خصى الثعلب. عصارة السوس. # الأدوية المتوسطة بين التي ترطب والتي تجفف: # أصل النيل إذا ضمد به. الزيت العذب المعتصر من الزيتون ~~النضيج. خصى الثعلب. PageV01P194 # الأدوية المقوية: # السليخة. العفص الفج. أسطوخودس. البرنجاسف القابض. ~~الأفسنتين. # الأدوية المنضجة: # الحماما. الزبيب البستاني. الشيح. اللاذن. الدبق. الزعفران. ~~الكندر. الزفت. المصطكي المصري. دهن الورد. الميعة. المر. القنة. ~~الجندبيدستر. التربد. الزوفا. شحم الخنزير. # الأدوية المقيحة: # أعون الأشياء وأوفقها في توليد القيح. أما من الأشياء التي تنطل ~~فالماء المعتدل السخونة. ومن الأضمدة فالضماد المتخد من الحنطة المطبوخة ~~بالماء والزيت. والضماد المتخذ من الخبز على هذه الصفة. وينبغي أن يطبخ ~~طبخا معتدلا. وذلك أن الذي يطبخ طبخا كثيرا فهو يصلح للأورام التي ~~هي أعسر نضجا. وأما الذي يطبخ طبخا يسيرا فهو يصلح للأورام ~~الشديدة الحرارة العسرة التي قد أخذت لها شبيهة الغليان وينبغي أن يكون ~~الزيت في الضمادات التي تصير على الأورام العسرة النضج كثيرا. أما في ~~الأورام التي تغلي من شدة الحرارة فينبغي أن يكون قليلا. والضماد المتخذ ~~من الخبز يصلح للأورام العسرة النضج. وذلك أن في الخبز ملحا وخميرا. ~~والضماد المتخذ من دقيق الحنطة يصلح للأورام التي هي أكثر حرارة. وأما ~~ما كان من دقيق الحنطة ومن الخبز النقي فهو أحرى أن يجمع القيح. PageV01P195 ~~والذي يعين أيضا من الأدوية التي توضع على القروح المتقرحة على جميع ~~القيح شحم الخنزير وشحم العجل والزبد والكندر والزفت والراتينج إذا ~~أديف بالزيت. وينبغي أن تداف هذه الأدوية في الأورام الحارة بدهن ~~الورد. وفي سائر الأورام ببعض الأدهان الحارة بمنزلة الزيت العتيق. ~~والزيت الذي يقال له سفراوسون. # في الأدوية الملينة: # من الأدوية الملينة: شحم الماعز والدجاج، إلا أنها ضعيفة. وشحم ~~الأوز أقوى فعلا من شحم الدجاج. وشحم التيوس أقوى من شحم ~~الماعز. وشحم الثيران أيضا أقوى منه إلا أنه أضعف من شحم التيوس. ~~ومخ ms103 عظام الأيل. ومخ العظم أفضل من مخ الصلب ومخ عظام الإبل ~~يلين تليينا كافيا وبعده مخ الصلب. ومما يدخل في جنس الأشياء التي ~~قدمنا ذكرها وهو أقوى منها الأمشح وخاصة ما كان طريا وسمينا. ~~والميعة والقنة المنتنة. والمقل السفلي الذي هو أكثر سوادا وأشبه بالراتنج. ~~وأفضل هذه كلها ما كان طريا. وذلك أنها إذا عتقت صارت أكثر حدة ~~لأنها تجفف تجفيفا شديدا. والزيت الذي يقال له سقراديبون أيضا من هذا ~~الجنس. ودهن السوسن ملين أيضا. وكذلك الزيت الشديد العذوبة ~~الذي يعتصر خاصة من الزيتون المتين. والأدوية الملينة في مثل هذا، ~~البابونج وأصل الخطمي وأصل قثاء الحمار إذا طبخت بماء ورق الخبازي ~~البري إذا استعمل نيا ومطبوخا، أو بزيت. والخبازي البري أقوى من هذه ~~وبزره أقوى منه. والمصطكي المصري. ولبن الجاوشير. والوسخ الذي PageV01P196 ~~يجتمع على الأصنام. والوسخ الذي يجتمع على مواضع المصارعة. ~~ووسخ الحمام والرمد. # في الأدوية التي تفتح وتنقي المجاري: # الغاريقون. اللوز المر وشجرته. البرشياوشان. بزر الأنجرة. أصل ~~اللوف الذي يسمى اللادن. الفودنج البري. اللوف الذي يقال له دار ~~قيطون. الجنطيانا. أصل الراسن. بزر الجلنار. غافت من غير أن يسخن ~~إسخانا بينا. الحاشا. التين اليابس السمين. الفوتنج النهري. السليخة. ~~صمغ الإجاص. أصل الشكاع. السابوطيس. الشونيز. أمبربارس. لبن ~~قوقا. السوسن وأصله. السذاب. البطيخ. حب الكاكنج. ~~أسطوخودس. كمادريوس. كمافيطوس. جميع الأشياء المرة. البورق. ~~النطرون. غبار الملح. الملح إذا خلط بالأطعمة ومن شأن هذه أن تلطف ~~الأخلاط اللزجة. ومن قبل ذلك ليس نجد دواء آخر أكثر تلطيفا ~~للأخلاط الغليظة اللزجة التي تكون في الصدر والرئة من هذه ومن شأنها ~~أيضا أن تفتح سدد الكبد وتنقيها وتنقي السدد الضعيفة التي تكون في ~~الطحال وذلك أن السدد القوية تحتاج إلى أدوية. وهي أقوى من هذه ~~بمنزلة قشور الكبر وما أشبهها. # في الأدوية التي تجلو: # قد تجلو أيضا الأدوية التي تفتح المجاري وتقطع الأخلاط الغليظة. PageV01P197 ~~وقد يفعل ذلك من التي ذكرناها وهي بعر المعز المحرق وغير المحرق. خرؤ ~~جميع الحيوان الخزفي الجلد رماد القنفذ البري والبحري. ms104 ماء الجبن. ~~عناقيد الكرم البري. الفاشرشين. اللوز الحلو وشجره. اناغلس وزعم ~~بعض الناس أنه الخيري، وأهل العراق يسمونه أذان الفار. جميع أنواع ~~شقائق النعمان. الزراوند الطويل. ورق لسان الحمل وخاصة اليابس. ~~اللوف الذي يقال له إذن الحليون. الزبيب الجبلي. بزر السرمق ~~عصارة الأفسنتين اليابس. الخربق الأسود والأبيض. حشيش الرفاع. لبن ~~الغرب. أصل القصب يجلو جلاء كافيا من غير حدة. رماد قشور ~~القصب. القنطوريون الدقيق وعصارته. الكرنب. ورق السوس. جرم ~~الباقلي. الخراز الذي يعلو على الصخر. جميع أنواع الخبز. الجوز لوطوس ~~المعروف بذي الثلاثة أوراق المواصل. النيلوفر. الزفت. قشور الدلب ~~للحرقة. الفراسيون. وسخ الكور. ورق شجرة النبق وأصلها أكثر فعلا من ~~الورق. حشيش السعتر. صمغ حبة الخضراء. البطيخ وأصله وبزره أقوى ~~من جرمه. عصارة قثاء الحمار. السلق. أصناف اليتوع وخاصة لبنها. ~~الكما فيطوس. جميع أصناف زبد البحر. الأشج. الطين الذي من ~~طوس. الطين الذي من شاموس. الطين الذي من فريطوس. الزنجار إذا ~~خلط مع شمع كثير مذاب بزيت. القليميا. القشور المحرقة الخزف. ~~خزف التنور. قرن الأيل المحرق وغير المحرق. PageV01P198 # في الأدوية التي تدر البول: # بزر الكرفس الصخري. بزر الرازيانج. بزر الكرفس البري ~~الأنيسون. الوج. النانخواه. الأسارون. المقل العربي. الفاشرشين. ~~الحمص وخاصة الأسود. الحشيش الذي يلقب الكليتين. النمام. الحاشا ~~الكراويا. القنبيط. الكمون. أصل السعد. المر. سنبل الطيب. الناردين ~~الاقليطي. السذاب. الجعده. ساليوس. العرعر. سقرديون. الجزر ~~وخاصة بزره. فقاح الأذخر. حبة الخضراء. الحندقوقا. أوفاريقون. ~~الكمادريوس. الكمافيطوس. الإفسنتين وهو خاصة ينقي الماء الذي في ~~العروق. الأبهل يحرك خروج الدم والبول الكثير. الفوه يحرك بولا غليظا ~~وفي بعض الأحيان يحرك بولا دمويا. الكرسنة إذا أكل منه شيء يسير خرج ~~الدم والبول. أصل الكعوب يدر بولا غليظا منتنا كثيرا إن طبخ بشراب ~~وشرب الشراب ويذهب نتن الأبط ونتن جميع البدن وذلك أنه ينقي عنه ~~الأخلاط المنتنة. السكنجبين. الشراب المائي الرقيق. البطيخ. نقيع ~~العنب. # في الأدوية التي تنقي الصدر والرئة: # جميع الأدوية المفتحة التي تقدم ذكرها. حب الصنوبر الطري إذا ~~استعمل صحيحا. حب الصنوبر الصغير الذي يقال ms105 فيطوس. الزبد. ~~الجندبيدسر إذا بخرهب على الجمر واستنشق، وهو ينفع خاصة من العلل ~~الباردة الرطبة التي تكون في الرئة والدماغ. # في الأدوية التي تنقي الكلى: # الذي يفعل ذلك جميع الأدوية المقطعة التي تقدم ذكرها. لسان ~~الحمل وورقه وعصارته وبزره. الهليون وخاصة أصله وبزره. PageV01P199 # في الأدوية التي تخلخل الجلد: # البابونج. الخطمي والدهن الذي يتخد منهما. الدهن الذي يتخذ ~~من قثاء الحمار. الزيت العتيق. الشيح المحرق. # في الأدوية التي تفتح أفواه العروق: # بخور مريم جميع أصناف شقائق النعمان. الثوم. البصل. ~~مرارة الثور، دردي الخل. دهن السوسن. دردي دهن الأقحوان. وهذا ~~الدهن يفتح البواسير نفسها. # في الأدوية التي تكيف: # الماء البارد. حي العالم. بقلة الحمقاء. الحسك. بزر قطونا. ~~طحلب. جميع الأشياء التي تبرد من غير أن تجفف. وكذلك ما استعمل ~~الإنسان. ورق اللفاح. الشوكران. البنج. الخشخاش بالمقدار المعتدل إذا ~~كانت قوتها قابضة، فإن استعمل منها مقدارا كثيرا فليس لها تكييف فقط ~~بل قد يخدر أيضا. فإن أفرط في استعمالها وجاوز هذا المقدار فليس إنما ~~يخدر فقط بل قد يميت أيضا. # في الأدوية التي قوتها قابضة: # جميع أصناف شقائق النعمان. أنا غليس الذي يسميه العراقيون أذان ~~الفار. مشكطر امشيع. الحمص. المارقشيتا قوية القبض. بخور مريم. ~~وسخ الكور. الجميز. الزبل وبخاصة ذرق الطير. السكنبيج. الحلتيت. ~~لبن الانجدان. بزر أسفارطيس الذي يربط به الكرم وعصارته وأغصانه. ~~صمغ حبة الخضراء أكثر من جميع الراتنج. الفودنج النهري. القسط إذا PageV01P200 ~~مسح به البدن مع زيت يجذب الأخلاط من باطن البدن. الدبق يجذب ~~جذبا قويا لا الرطوبة الرقيقة فحسب بل الرطوبة الغليظة ويسكنها ~~ويحللها. # في الأدوية المحللة: # الشيح. الغاريقون. برشيادستان. بزر الأنجرة. ورق الأنجرة ~~النانخواه. البابونج. الأنيسون. أصل الزراوند وخاصة رماده. السرمخ ~~يحلل قليلا. البلبس. عين الثور أكثر من البابونج. الأبهل ومن قبل ~~ذلك كان الناس يستعملونه مكان الدار صيني الضعيف. الخطمي. الخباز ~~البري وبزره وأصله يفعل ذلك. الزيت العذب. الزيت الذي يؤخذ من ~~السراج. المارقشيشا. قشور القصب إذا أحرقت تحلل تحليلا كافيا. ~~السليخة. ورق السوس. أصل السوس. اللاذن. الخردل ms106 البري. ~~الحماض يحلل قليلا. اللبلاب. المصطكلي وخاصة المصري. العسل. ورق ~~الخوخ وأطرافه. التين اليابس. الدفلي. لسان الحمل. دهن البلسان، ~~تحليله كاف. الحلتيت يحلل تحليلا بينا. لبن الجاوشير. السذاب. ~~الزفت. فراسيون. الضماد المتخذ من الخبز الخمير. الفجل وبزره. صمغ ~~حبة الخضراء. دهن الورد. وسخ الأصنام. الوسخ الذي يؤخذ من ~~مواضع المصارعة. المرزنجوش. عصارة قثاء الحمار. المر. الزبيب اليابس ~~الذي هو أكثر تحليلا. البورق. النطرون وزبدهما. جميع أصناف زبد ~~البحر. الطين الذي من شاموس غير مغسول. الزنجار. الأنفحة (أي ~~أنفحة اتفق). الزبل (أي زبل كان). الزوفا الرطب. لحوم الأفاعي تخرج ~~الفضول بالجلد. ومن قبل ذلك تولد قملا كثيرا في الأبدان التي فيها ~~كيموس رديء. شحم الأفاعي أكثر تحليلا من جميع شحوم ذوات الأربع. ~~شحم الثور أقل تحليلا من شحم الأسد. شحم الخنزير محلل من غير ~~لذع. شحم العجل أقل منه. العظام المحرقة تحلل تحليلا كافيا. الصوف ~~المحرق. رماد القنفذ. PageV01P201 ~~المقالة الرابعة ~~في حفظ الصحة # ذكر جمل حفظ الصحة وجوامعها. أركان حفظ الصحة. حسن ~~تقدير الحركة والسكون والمطعم والمشرب وإخراج الفضول وتعديل المساكن ~~وتلاحق الحوادث الرديئة قبل أن تعظم وموافقة الهمم النفسية والتحفظ ~~بالعادات. ~~ونحن قائلون في كل واحد من هذا بحسب غرض كتابنا وقصده إن ~~شاء الله تعالى. # في تقدير الحركة وحالها ووقتها: # ينبغي أن تستعمل الحركة قبل الطعام. ويتحرك كل إنسان بقدر ~~عادته وقوته إما بالمشي وإما بالركوب. ولا ينبغي أن يبلغ منها أن يحس ~~المتحرك بإعياء واستثقال لها شديد. لكن يترك قبل أن يستثقل ولا يمسك ~~عنها سريعا ولم يؤثر أثرا يعتد به. ومن شأن الحركة إذا استعملت قبل ~~الطعام أن تذكي الحرارة الغريزية فتلقى الغذاء متأججة ويكتسب البدن ~~خصبا وجلدا وشدة. وينبغي لمن يتحرك الحركات القوية الشديدة أن ~~يتدرج ولا يفاجىء العصب منها بغتة، وإن كان مثقل البطن مسبله فليشده ~~بعصائب عريضة. وليتجنب الحركة العنيفة الطويلة الوقت بعد الطعام. ~~فإنه كما أن الحركة قبل الطعام حافظة للصحة كذلك هي بعد الطعام جالبة ~~للأمراض. PageV01P203 # في تقدير النوم ووقته ومنافعه ومضاره: ms107 # ليكن النوم بعد الطعام بمدة بمقدار ما ينزل عن فم المعدة. ويحس ~~بأن النفخ والانتفاخ قد قل وخف وانحط عنها. وإن ابطأ ذلك فلا ضير ~~أن يعاون بالمشي الرقيق حتى ينحط. وينبغي أن لا يكثر التقلب من جنب ~~إلى جنب. فإنه يبطئ بالهضم ويثير النفخ والقراقر. ولتكن المخدة مرتفعة ~~وخاصة إذا كان الطعام لم ينزل عن فم المعدة. ومن منافع النوم أنه يريح ~~النفس ويوقظ ويشحذ ويجدد الرأي والفكر الذي قد تبلد. ويسكن الأعياء ~~ويجدد الهضم ويخصب البدن. والأفراط في النوم يرهل البدن ويرخيه ويكثر ~~فيه البلغم ويبرده ولا سيما في الأبدان العبلة السمينة. والسهر المفرط يهيج ~~الحرارة ويفسد السحنة ويجفف البدن ويكثر فيه الأمراض ولا سيما في ~~الأبدان النحيفة. وينبغي أن لا يجبر النفس على السهر وقد استرخت ~~وتبلدت. ولا يستدعي للنوم والنفس يقظة ذكية والحواس والحركات قوية ~~خفيقة. # في تدبير المطعم: # ينبغي أن يطعم الإنسان إذا نزل ثقل الطعام المتقدم وخفت الناحية ~~السقلى من البطن ولم يبق فيها تمدد وتحرك حركة موافقة وثارت الشهوة. ~~وينبغي أن لا يدافع بالأكل إذا هاجت الشهوة إلا أن تكون شهوة كاذبة ~~كالتي تهيج بالسكارى والمتخمين. فأما إذا اشتهى الإنسان الطعام وليس ~~بسكران ولا كان ما تقدم من عذائه كثيرا غليظا فليأكل وقته ذلك ولا ~~يدافع به فإنه أجود. فإن اتفق ذلك في حالة ما أن يتدافع له بالأكل حتى ~~تسقط شهوته وبعد أن كانت قد ثارت فينبغي أن يشرب جلابا أو ~~سكنجبينا أو ماء حارا ويؤخر الغذاء ساعة حتى يتقيأ أو يطلق البطن أو ~~تهيج الشهوة ثم يعاود ويأكل. ولا ينبغي أن يتملأ من الطعام حتى تتمدد ~~المعدة وتثقل غاية الثقل ويضيق النفس. بل إن عرض مثل هذا في يوم PageV01P204 ~~فينبغي أن يقيئ ذلك قبل أن ينحدر وإن لم يتفق ذلك فليزد في النوم ثم ~~في الحركة. وليأخذ ما يحدر ما في البطن ويقل مقدار الغذاء من غد. ~~وليغتذي كل إنسان من الأغذية المألوفة بمقدار ما جرت به عادته من ~~المرات إلا ms108 أن تكون عادته رديئة فيحتاج أن ينتقل عنها، فإنه عند ذلك ~~ينبغي أن ينقل نفسه عنها قليلا قليلا بالتدريج وأقل ما يكون الأكل في ~~اليوم والليلة للإصحاء مرة واحدة وأكثره مرتين وأعدله أن يكون ثلاث ~~أكلات في اليومين. والأكل مرة واحدة يضر بأصحاب الأبدان النحيفة ~~اليابسة. والأكل مرتين يضر بأصحاب الجثث الغليظة الخصبة. ومن كان ~~كثير الحركة والتعب احتاج من الغذاء إلى ما هو أكثر وأمتن وبالضد. ~~وينبغي أن يتناول كل إنسان من الأغذية الملائمة له. فإنه ربما لاءمت أحد ~~الأغذية بعض الناس وكانت رديئة فلا يحتاج أن يتوقاها توقي سائر الناس ~~لها. وربما كانت بعض الأغذية الحميدة غير ملائمة لواحد من الناس ~~فيحتاج أن يتوقاها. والأغذية المألوفة التي تميل إليها الشهوة وإن كانت أردأ ~~فإنها أوفق. إلا أن تكون مفرطة الرداءة. ولا ينبغي أن تدمن الأغذية ~~الرديئة. فإن أدمنت فليتعاهد بدواء مسهل من شأنه إخراج الخلط الرديء ~~المتولد عن ذلك الطعام. وأما في وقت أكلها فينبغي أن يوكل معها أو ~~يشرب بعدها شيء يعد لها ويصلح منها على ما نحن ذاكروه بعد أن شاء ~~الله تعالى. ~~ومما يسوء به الهضم ويفسد أن تؤكل أغذية مختلفة في وقت واحد، ~~وأن يقدم الغذاء الأغلظ قبل الأرق الألطف. أو أن يكثر الألوان ويطول ~~الأكل جدا حتى يسبق أوله آخره بوقت طويل. وليكن الطعام في الشتاء ~~حارا بالفعل وفي الصيف باردا على أنه ينبغي أن ينحدر الطعام الشديد ~~الحر الذي أنزل عن النار وقته ذلك والشديد البرد كالأطعمة المبردة بالثلج. ~~فإن هذه أيضا لا ينبغي أن تدمن بل تؤخذ وتؤكل في وقت شديد الحر وفي ~~حالة التهاب البدن. وأفضل أوقات الأكل هي الأوقات الباردة. فإن لم PageV01P205 ~~يمكن، فليكن في المساكن الباردة وفي الأوقات التي يكون بعدها الراحة ~~والنوم. # في ذكر الفواكه الرطبة وتدبيرها: # أما الفواكه الرطبة فلتقدم قبل الطعام إلا ما كان له منها إبطاء ~~ووقوف طويل في المعدة. وفيه قبض وحموضة كالسفرجل والرمان والتفاح. ~~فإذا لم يراد الإكثار منها بل أخذت على ms109 جهة التداوي بها، فالأجود في ~~حفظ الصحة أن تجتنب الفواكه الرطبة ولا يكثر منها، وإن أكثر منها ~~تلوحق ذلك بأدوية مسهلة وبالرياضة، ويصلح أن يؤكل من الفواكه الرطبة ~~في يوم يتفق فيه تعب شديد والتهاب في المعدة، فإنه يصلح في هذه الحال ~~أن تؤكل الفواكه الرطبة مثل العنب والتين والإجاص والتوت والمشمش ~~المبرد بالماء والثلج ثم يطعم بعدها بمديدة. وينبغي أن يتوقى التخم، فإن ~~ثقل الطعام في وقت ما يخفف في الذي يليه. فإن اتفق ذلك في أيام متوالية ~~فليشرب دواء مسهل من الأدوية غير المفرطة الإسهال بل المستعملة ~~لإخراج الثفل وتنقية المعدة والأمعاء وجداول الكبد، كالأطريفل ~~الصغير المعجون فيه الأيارج والتربذ وكالحب المتخذ بالأفاوية وحب ~~الصبر والمصطكي وجوارشن السفرجل المسهل والتمري والشهرياري ~~ونحوها. ومن الناس من يستمرئ الأغذية الغليظة فتفسد في معدهم ~~الأغذية اللطيفة. فليغذى هؤلاء بما لا يفسد في معدتهم وبما يستمرئونه، ~~وبالضد فليفعل فيمن حاله ضد حال هؤلاء ومن يكثر فيه تولد خلط ما ~~يتأذى به فليجعل أكثر أغذيتهم مما يضاد ذلك الخلط ويمنع تولده. PageV01P206 # في تدبير المشرب: # ينبغي أن لا يشرب من الماء على المائدة ولا بعد الأكل إلى أن يخف ~~أعلى البطن. وإن كان ولا بد فبقدر ما يسكن به بعض العطش. ولا ~~يروى منه ريا واسعا حتى إذا خف البطن وانحدر الطعام عنه استوفى منه ~~ومن الشراب. وينبغي أن لا يشرب ماء الثلج بكثرة، ولا يشرب على ~~المائدة إلا ما كان باردا فإن قليله يجزي. وليحذر شرب ماء الثلج من به ~~ضعف في العصب. ومن كانت معدته وكبده باردان. وبالجملة من يجد ~~هضمه يسوء ونفسه يضيق ويذبل عليه. فأما من كان كثير اللحم والدم، ~~أحمر اللون، قوي الشهوة فلا ينبغي أن يخاف منه. وليس بصالح أن ~~يشرب الماء البارد على الريق إلا من به التهاب شديد أو خمار. وليتوق ~~الشرب الكثير من الماء البارد في دفعة واحدة بعقب الجماع أو الحمام ~~والحركة العنيفة التي تبهر الإنسان، وليتجرع قليلا قليلا ساعة بعد ساعة ~~إلا أن ms110 يبطل ذلك العارض ويمتحي أثره. ولا يشرب بالليل إذا كان ~~العطش كاذبا وآية ذلك أن يكون سكرانا، أو يكون قد روي من الماء قبل ~~نومه كفايته وعادته وإذا أكثر من الماء فوجد العطش يهتاج معه ويزداد، ~~فينبغي أن يصابر ويمسك عنه مديدة ويجتهد في ذلك. فإن العطش حينئذ ~~يسكن. فإن لم يتهيأ له مصابرة العطش فليفزع إلى النوم. فإن لم يتهيأ ~~ذلك وأقبل البطن ينتفخ والعطش لا يسكن فليشرب شرابا ممزوجا بماء فإن ~~سكن على ذلك فذاك وإلا فليتقيأ ويستنظف القيئ ولا يأكل يومه ذلك ~~شيئا مالحا. كما ينبغي عدم الشرب على الخلاء والجوع ولا على طعام ~~حريف ولا بعقب الحمام أو الحركة العنيفة ولا على الطعام إلا بعد انحداره PageV01P207 ~~ولا على الخمار ولا يمتلىء منه حتى يثقل على المعدة إلا أن يكون بالعلاج. ~~وليختر كل إنسان منه أو فقه له على ما ذكرنا. فإن التفاوت في أصنافه كثير ~~جدا وليجتنب مواترة السكر فإنه يورث أمراضا رديئة. فأما السكرة ~~الواحدة والاثنتان في الشهر فينتفع بهما إذا لم يتواليا. وليكن ميل كل إنسان ~~إليه وعنه بقدر ملاءمته له فإن من الناس من لا يستمرئ طعامه إلا ~~عليه. ومنهم من يثقل ويفسد طعامه ويسخنه ويورثه الامتلاء والحميات ~~سريعا. # في تنقية البدن من الفضول: # ينبغي أن يعنى بتنقية البدن من الفضول بأن يدوم لنا البدن نقيا لا ~~فضول فيه. وذلك بإسهال البدن وإدرار البول واستعمال الحركة والرياضة. ~~فإن كل واحد من هذه يخرج عن البدن نوعا من الفضول. فإن علمنا ~~أن مقدار النجو قد قل بالقياس إلى ما يؤكل وبمقدار ما جرت به العادة. ~~فينبغي أن يسهل البطن ببعض الأشياء التي تفعل ذلك باعتدال. وإذا قل ~~مقدار البول فينبغي أن يدر بمثل ذلك باعتدال. ويفعل هذا الفعل منها ~~كالشراب الرقيق والسكنجبين وبزر البطيخ والقثاء وبزر الخيار والكرفس ~~نفسه والرازيانج والقثاء والخيار والبطيخ ونحوها. وإذا قل ما يخرج منا من ~~العرق وكان عهدنا بالحركة بعيدا والهواء المحيط بنا غير حار، استدعيناه ~~بالرياضة والحمام. وإذا ms111 نحن أدمنا غذاء من شأنه توليد الصفراء لم ندع ~~الأخذ لها بما يخرجها باعتدال كالهليلج الأصفر والإجاص والتمر هندي ~~وماء الجبن والرمان المدقوق بشحمه وقشره. فإن وقع في ذلك سرف ~~حتى يجتمع في أبداننا من هذا الخلط مقدار كثير فزعنا حينئذ إلى الأدوية PageV01P208 ~~القوية مما قد ذكرناها في المواضع التي هي أولى بذكرها واستعملناها ~~استعمالا فيه بعض العنف بحسب ما ينبغي أن يستعمل في مداواة الأسقام ~~لا في حفظ الصحة. وإن كان الغذاء من شأنه توليد المرة السوداء وتعاهدنا ~~أخذ الهليلج الأسود والبسفائج والأفتيمون. وإن كان من شأنه توليد ~~الرطوبات تعاهدنا بالأطريفل الصغير المعجون بالأيارج والتربد والجوارشن ~~المعمول من الزنجبيل والتربد والسكر. ومتى رأينا المعدة قد تبلدت ~~والشهوة قد سقطت حتى لا يكاد الإنسان يشتهي إلا الأشياء الحريفة ~~ويثقل عليه سائر الأغذية وخاصة الحلوة والدسمة فينبغي أن يستعمل ~~القيئ بعد الأكل من المالح والخردل والسلق والفجل والشرب من ~~السكنجبين أو ماء العسل والأدوية التي تسهل باعتدال مما قد ذكرنا. وإذا ~~رأينا البدن منتفخا ثقيل الحركات أحمر اللون حار المجس والملمس ممتلئ ~~العروق بادرنا إلى إخراج شيىء من الدم وقللنا مقدار الغذاء وهجرنا ~~اللحم والشراب والحلواء. وأملنا الغذاء كله إلى الحامض والقابض إلى أن ~~تسكن هذه الأعراض. وقد ينبغي أن يستعمل الجماع باعتدال النساء ~~والرجال إذا كانوا يشتهون ذلك. ولا يجاهدوا الطبيعة. وإن كره الصبر ~~على ذلك يورث الرجال أمراضا رديئة في ناحية الكلي والمثانة وفي الرأس ~~أيضا وفي المعدة. ويورث أيضا النساء اختناق الأرحام وغيره من أمراض ~~الرحم. ويستعمل أيضا السواك والغرغرة والتعطس في بعض الأحوال. ~~ولا ينبغي أن يحبس شيء من الأثفال والأبوال، ويستكره ذلك. وإن حبس ~~البول الشديد يورث عسر البول وأمراضا في المثانة ونواحيها. وحبس النجو ~~والريح يورث الزحير والقولنج الرديء وسقوط الشهوة والغتي. # في اختيار المجالس والمراقد والمساكن وتعديلها: # ينبغي أن لا يكون لهذه المواضع من الحر ما يعرق فيه البدن أو ~~يرشح. ولا من البرد ما يقشعر منه البدن. ولا تكون تربته رطبة ولا قحلة ms112 PageV01P209 ~~يابسة ولا شعثة غبرة بل يعدل في هذه الأحوال كلها بأن يرش في ~~الأمكنة الشعثة الغبرة من الماء ما يعدل به. وأما المواضع الندية فليكن ~~الجلوس فيها على الأسرة أو في الغرف. ومثل هذه المجالس المعتدلة يصلح ~~للأبدان الكاملة الصحة المعتدلة الطباع. وأما الأبدان المضادة لهذه ~~والنحيفة المرارية، فإنها تنتفع بالمجالس والمراقد الندية الرطبة إذا كانت مع ~~ذلك باردة. والأبدان المضادة لهذه فإنها تنتفع بالمجالس اليابسة الحارة إذا لم ~~تكن مع ذلك ندية. ويضرها المخالفة لهذه. ولا ينبغي أن يكون فيها ~~روائح منكرة. وأن يصلح ذلك وإن كان بالدخان والبخورات. # في الإنذار بالحوادث الرديئة وتلاحقها قبل أن تقوى وتعظم: # إن هذا الباب ركن جليل من أركان حفظ الصحة. ولقد كان ~~الأجود أن نقول فيه قولا واسعا يأتي على آخره. إلا أننا من أجل أن لا ~~نحب أن نجاوز غرض كتابنا هذا ولا نقول في شيء من فصوله إلا قولا ~~قصدا وجيزا مختصرا وجملا وجوامعا، نترك الاتساع والإبلاغ فيه، ~~ونذكر منه عيونا ونكتا فنقول: ~~إن الصداع الدائم الشديد والشقيقة يخشى منها نزول الماء في العين ~~والانتشار. فلذلك ينبغي إن دام الصداع واشتد ولم تغن عنه الأدوية شيئا ~~أن يتلاحق العليل بسل شرياني الصدغ. ~~واختلاج الوجه الدائم الكثير القوي ينذر بلقوة قد قرب ~~حدوثها. فينبغي إذا أحس بذلك أن يستعمل الإسهال القوي والقيء. ~~ويدلك الوجه بخل خمر ثقيف قد غلي فيه فودنج. ويقلل الغذاء PageV01P210 ~~ويهجر الشراب البتة. ويستعمل النفض القوي والدلك البليغ ~~والغرغرة والعطوس ويلطف التدبير. ~~واختلاج جميع البدن إذا كثر ودام ينذر بالتشنج. فينبغي إذا حدث ~~ذلك أن يستعمل النفض القوي والدلك البليغ ويلطف التدبير وأخد ~~الأدوية الحارة مما قد ذكرنا في بابه. ~~الخدر ينذر بالفالج، فينبغي إذا حدث ذلك أن يلطف التدبير ~~ويستعمل النفض وتبديل المزاج بالأدوية المذكورة في باب الفالج. ~~حمرة الوجه والعين وظهور العروق فيها والدموع السائلة منها والنفور ~~من الضوء مع شدة الصداع ينذر بالسرسام. فينبغي أن يتلاحق ~~بالفصد والإسهال ووضع الخل ودهن الورد على الرأس وتدبير ms113 البدن كله ~~أكمل التدبير. ~~الكابوس والدوار إذا داما وقويا ينذران بالصرع. فلذلك ينبغي ~~أن لا يتغافل عنهما. بل إذا حدثا بودر بعلاجهما على ما ذكرنا في موضعه. ~~الغم الشديد الدائم الذي لا يعرف له سبب، وخبث النفس، ~~وسوء الرجاء ينذر بالماليخوليا فليتلاحق علاجه على ما ذكرنا في ~~موضعه. ~~إذا كان الإنسان يرى كأن بقا يطير أمام عينيه أو كان يرى أشعة PageV01P211 ~~أمامهما أو كان يرى حول ما يرى ضبابا أو دخانا فإنه ربما كان ذلك لابتداء ~~نزول الماء. فليعرف ذلك ويتلاحق علاجه على ما بيناه في بابه. ~~تواتر النزل والزكام يخاف منه السل والربو وعلل الرئة. فينبغي أن ~~يتلاحق بعلاجه. ~~العرق الكثير الدائم يدل على امتلاء كثير في البدن. فليبادر بالفصد ~~وقلة الغذاء. فإن كانت منتنا، فقد تربت الحمى فليبادر بإسهال الصفراء. ~~الخفقان الدائم الشديد المتدارك ينذر بالموت فجأة. فليبادر بالفصد ~~واستعمال الأدوية القلبية. ~~الامتلاء المفرط يخاف منه نفث الدم والسكتة والموت فجأة فليبادر ~~بالفصد. ~~خدر الحواس وضعف الحركات مع الامتلاء يخاف منه السكتة. ~~فليبادر بالفصد والنفض والعطوس والغرغرة. ~~الثقل في الناحية اليمنى عند ضلوع الخلف، والوخز والتمدد ينذر ~~بعلة في الكبد. فليتلاحق علاجه على ما بيناه في بابه. ~~البراز القليل الصبغ الخارج في ذلك عن حد العادة ينذر باليرقان. ~~تهيج الوجه والورم في الأجفان والأطراف ينذر بالاستسقاء ~~نتن البراز يدل على التخم وثقل في العروق. ~~نتن البول ينذر بعفونة وحمى ستحدث. ~~الإعياء الشديد والتكسير مع سقوط الشهوة ينذران بحمى. ~~ذهاب الشهوة مع الغثي والنفخ ووجه الأطراف ينذر بالقولنج ~~فليتلاحق بالنوم الطويل والإمساك عن الطعام والغذاء. ثم العلاج ~~بالأدوية الموصوفة. PageV01P212 ~~الثقل والتمدد في أسفل الظهر والخواصر مع تغير حال البول عن ~~العادة المعتادة ينذران بعلة قد بدأت في الكلى فليتلاحق. ~~البول الذي يحرق إن دام أورث قروحا في المثانة وقروحا في القضيب ~~فليتلاحق بما ذكرنا في بابه. ~~الخلفة التي تحرق المقعدة وتمغص تؤدي إلى السحج فليتلاحق. ~~الحكاك في المقعدة ينذر ببواسير تحدث. إلا أن يكون من أجل ~~ديدان صغار هناك. ms114 ~~كثرة الدماميل يخشى منه خراج عظيم. ~~كثرة السلع يخشى منه دبيلة عظيمة. ~~البهق الأبيض الكثير يخشى منه البرص. ~~شدة حمرة الوجه وكمده وضيق النفس ينذر بجذام. ~~يحدث متى تغيرت حالة من أحوال البدن الصحيح عما جرت به ~~العادة من فرط الشهوة أو تقصير فيها أو فرط فيما يبرز عن البدن أو نقصان ~~منه، أو كثر النوم أو قل أو اضطرب وتشوش أو جرى من البدن عرق على ~~غير العادة أو احتقن أو احتبس فيه شيء كان يجري منه نحو دم البواسير ~~والطمث، أو نزف دم كان يجري بأدوار ورعاف أو حدث للبدن فتور في ~~الذهن وكلال أو وجد في الفم طعما غريبا. أو استلذ ما كان لا يستلذ، ~~وبالضد أو رأى زيادة في شهوة الجماع أو نقصانا أو رأى في النوم أحلاما ~~على غير العادة أو حال لون البدن وملمسه عما كان عليه وبالجملة متى ~~حدث شيء غير معتاد ودام ذلك ونمى فإنه ينذر بمرض. فينبغي أن يبحث ~~عن سببه ويتلاحق بعلاجه. ~~وإذا ظهرت في البدن دلائل الامتلاء فليبادر بالفصد وتقليل الغذاء. ~~وإذا ظهرت عليه دلائل غلبة خلط فليبادر بإسهاله بالأدوية التي تخرج ذلك PageV01P213 ~~الخلط. ومتى كان إنسان تعتاده علة بأدوار ونوائب معلومة فينبغي أن يبادر ~~قبل وقت النوبة بفصده أو بإسهاله وسائر علاجه على ما قد بين في بابه. # في الهمم النفسية: # ما كان من هذه سارة مفرحة للنفس، قوت القوة وأثارت الطبيعة ~~وأعانتها في أفعالها ونفعت جميع الأصحاء إلا ما كان منهم يحتاج أن ينقص ~~لحمه لفرطه. على أن هؤلاء ليس هم أصحاء. وضد هذه الأشياء مما يغم ~~فإنه ضار بجميع الأصحاء إلا لهؤلاء الذين يحتاجون إلى تنقيص لحومهم. # في العادات: # ينبغي أن يتحفظ بالعادات ويجري مجراها إلا أن تكون مفرطة ~~الرداءة. فإذا كانت كذلك فلينتقل الإنسان عنها قليلا قليلا بالتدريج ~~وليحذر أن تجري العادة. ويتأكد بلزوم طعام أو شراب ما أو اجتنابهما أو ~~بنوم أو بحركة أو ببراز أو بجماع. فإنها إذا تأكدت هذا التأكيد عظم ~~الضرر ms115 من الإخلال بها. وليعتد الإنسان ويمرن نفسه على لقاء الحر والبرد ~~والحركة والأغذية التي لا بد له منها وتبديل أوقات النوم واليقظة والتبرز ~~والثبوت التي ربما اضطر إلى تبديلها. # فيما يمنع ضرر الأغذية غير الموافقة: # يسلم من شر هذه بأن لا تدمن. فإن أدمنت، فبأن تتلاحق ~~بالإسهال من الأخلاط المتولدة عنها. وقد يسلم من ضررها بأن تمزج ~~بغيرها أو يؤكل قبلها وبعدها ما يكسر من عاديتها ويعدلها ويصلحها. PageV01P214 ~~فمن كان يسخنه الحلو أو يتأذى به فليشرب عليه سكنجبينا حامضا أو خلا ~~أو ماء ويأكل عليه رمانا حامضا. وبالجملة ليأخذ من الأشياء الحامضة ~~وليتعاهد الفصد والإسهال للصفراء. ومن كانت تضره الأغذية الحامضة ~~كالسكباج والقريص والمصوص ونحوها فليأخذ بعدها عسلا وليشرب ~~شرابا عتيقا قويا. ومن كان يتأذى بالأشياء الدسمة الدهنية فليأكل عليها ~~الأشياء العفصة القابضة والمرة والمالحة والحريفة كالعدس والبلوط والمري ~~واللبن والكواميخ المالحة والبصل والثوم. ومن تأذى بهذه فليكسر عاديتها ~~ويكثر دسامتها بالأشياء الدهنية الدسمة والأشياء الرطبة الملينة. ومن لم ~~توافقه الأغذية الغليظة كالهريسة والمضيرة ونحوها فليتجرع قبلها وبعدها ~~سكنجبينا ويتناول الجوارشنات التي ذكرناها ويزيد في الحركة والتعب ~~ويأخذ الكموني والفلافلي. فإن أدمنها فليسهل البطن بدواء قليل ~~الإسهال للبلغم. ومن كان يعتاده عند أكل الأغذية الغليظة ثقل أو وخز ~~في كبده فليتعاهد السكنجبين الكثير البزور والأصول. ومن أكثر من أكل ~~الفاكهة الرطبة فليشرب على الحلوة منها كالرطب والموز والبطيخ الشديد ~~الحلاوة والتين والسكنجبين. وعلى الحامضة والقابضة إن لم يكن أخذها ~~على سبيل التداوي بها ماء العسل. وإن كانت تنفخه فليأخذ عليها ~~الكموني والفلافلي أو معجون النارمشك أو الشراب الصرف العتيق وماء ~~البزور ونحو ذلك. وأما الفواكه اليابسة واللبوب، فما كان منها يسخن ~~الأكل لها فليشرب عليها السكنجبين الحامض ورب الفواكه الحامضة ~~ويغتذي بالأغذية الحامضة. وما كان منها ينفخ ويسقط الشهوة ويبلدها ~~فليتجرع بعدها بمدة ماء العسل. ثم يأخذ الكموني والفلافلي والزنجبيل ~~المربى. وأما الماء الغليظ البطيء النزول فليشرب مع الشراب. ومن أدمن ~~من شرب ماء الثلج فليدمن التعرق في الحمام ويتعاهد ms116 النفض والأدوية ~~المذكورة عند ذكر علل العصب. PageV01P215 # فيما يدفع ضرر الشراب: # إذا كان النبيذ يحمى الكبد ويسخن البدن فلتكثر مزاجه ويتنقل عليه ~~بالرمان الحامص وحماض الأترج ونحوه ويشرب على الأطعمة الحامضة ~~كالحصرمية والسماقية ونحوها، إذا كان الشراب يهيج الصداع ويولد في ~~الرأس سدرا فليشرب رقيقه ومروقه ويكثر مزاجه ويتنقل عليه بالسفرجل ~~ونحوه مما له قبض ويؤكل عليه طعام خفيف له قبض وتطفية كالبوارد ~~المتخذة من ماء الحصرم ونحوه. وإذا كان يهيج منه في البطن نفخ ووجع ~~فليشربه قويا صرفا أو قليل المزاج جدا. ولا يتنقل عليه بشيء له متانة ~~وغلظ ولا يؤكل بعد شيء. # فيما ينوب عن النبيذ: # إن النبيذ يسخن المعدة والكبد ويحلل النفخ ويخضم الطعام ويدر ~~البول ويطلق البطن. وله مع هذا أن يسر النفس ويطربها. فأما هذه الخله ~~فإنه لم يصب إلى هذه الغاية بشيء ينوب فيها عنه. وأما سائر الخلال فقد ~~يوجد أشياء تنوب عنها على أنها مقصرة عنها في هذه الأفعال أيضا. # صفة شراب يسخن المعدة ويحلل النفح ويعين على الهضم وينفذ ~~الغذاء: # يؤخذ من عسل النحل رطل ومن الماء ستة أرطال. فيطبخ وقتا ~~طويلا برفق. وتستنظف رغوته حتى يصير بقوام الجلاب. ثم يؤخذ لكل ~~رطل مما حصل درهم من الزنجبيل والفلفل والدار فلفل والدار صيني ~~والمصطكي والقرنفل. فيسحق ناعما ويجعل في خرقة كتان رقيقة ويدلك في ~~ذلك الشراب وهو حار دلكا جيدا ويترك فيه ويستعمل عند الحاجة. # شراب يطلق البطن: # يؤخذ من التين الأبيض فيصب عليه عشرة امثال ماء ويطبخ حتى PageV01P216 ~~يتهرأ ثم يترك ليلة ويصفى الماء عنه. ويلقى عليه مثل نصفه عسل ويطبخ ~~حتى يصير في قوام الجلاب ثم يرفع. ومن الناس من يجعل في كل رطل ~~درهمين لبن تين فيكون أكثر تليينا للبطن. ومن الناس من يجعل مكان ~~العسل الفانيد فيكون أقل حرارة وأشد تليينا وأجود للصدر والرئة. # في منافع إخراج الدم ومضاره: # قد يحدث عن النزف في إخراج الدم سوء المزاج واستسقاء وسقوط ~~الشهوة وسرعة الهرم وسقوط القوة وضعف المعدة والكبد ms117 والقلب ورعشة ~~وفالج وسكتة، وبالجملة تضعف القوى الطبيعية كلها. ويعرض عن ترك ~~إخراجه مع الحاجة إليه دماميل وصنوف الأورام وخراجات وحميات مطبقة ~~وبرسام وسرسام وجدري ونفث الدم والموت فجأة وطاعون والسكتة ~~الدموية التي يخضر معها الوجه ويسود والخوانيق والجذام. والفصد علاج ~~عظيم في حفظ الصحة وشفاء الأمراض إذا أصيب به موضعه. وأحمل ~~الناس له، ذوي الأبدان الواسعة الظاهرة العروق، والزب السمر، ~~والأبدان الحمر الخصبة اللحمة لا الشحمية، والشباب والكهول وأما ~~الصبيان والمشائخ فلا ينبغي أن يفصدوا إلا لأمر عظيم. وأحوج الناس ~~إليه من تكثر به البثور والخراجات والدماميل والحميات. ومن يدمن أكل ~~اللحم والشراب والحلواء. وليتوق الفصد من كان في معدته وكبده ~~ضعف، ومن كان متهيئا للوقوع في الأمراض الباردة. ولا يقدموا عليه إلا ~~لخطر عظيم. وأما سائر ما يحتاج إلى معرفته من أمر الفصد فقد ذكرناه في ~~بابه. وليتوق الأكثار من إخراج الدم في الزمان الحار والزمان البارد جدا. # من منافع الإسهال ومضاره وجهة استعماله: # تعاهد الإسهال على ما ينبغي علاج عظيم في حفظ الصحة. وذلك PageV01P217 ~~أنه يمكن أن ينقي به البدن من الخلط الذي يتولد عن الخطأ في استعمال ~~الأغذية وترك الحمية، ومن الخلط الذي من شأن البدن غير المعتدل ~~توليده. فيمكن من أجل ذلك أن يكون البدن أبدا نقيا ليس فيه فضول ~~محتبسة متهيئة لتوليد الأمراض. وينبغي أن يتعاهد كل إنسان الدواء ~~المسهل الذي شأنه استفراغ ذلك الخلط الذي يتأذى به والذي يكثر توليده ~~فيه لخلل في بدنه أو خطأ في تدبيره. ويجتنب ويحذر الدواء الذي من شأنه ~~استفراغ الخلط المضاد له. فإن ضرر ذلك يعظم عليه جدا. وقد ذكرنا أي ~~خلط يسهل كل واحد من الأدوية المسهلة في بابه. وأحوج الناس إلى ~~الإسهال من جثته عبلة غليظة ومن هو نهم كثير الزر من الأطعمة ~~والفواكه قليل الحركة والرياضة. وينبغي أن يحذره من طبيعته مائلة إلى ~~اللين أو من يكثر به حدوث خلفة ويسرع إليه السحج لا سيما بالقوى ~~منها. والإفراط في أخذ الأدوية يخلف البطن ويؤدي ms118 به إلى الدق ~~والذبول وخاصة لمن بدنه يابس. وينبغي أن لا يؤخذ الدواء المسهل ~~إلا بعد تليين الطبيعة بالأمراق الدسمة. وليتعاهد قبل أخذها بيومين الحمام ~~والإكثار من صب الماء الفاتر على بدنه والجلوس فيه والشرب من ~~السكنجين. وليتوق المسهلة القوية في الأزمان الحارة والباردة جدا. وينبغي ~~أن ينام عليها وقد ابتدأت تسهل. ولا يؤكل شيء ما دام له طعم في الجشأ ~~وما دام الإسهال لم يتحرك. ويضعف حتى إذا تم عملها. فإن كان معتدلا PageV01P218 ~~فليكن الغذاء زيرباجة خفيفة. وليصب منها باعتدال. ولا يتم الشبع ~~يوم الإسهال بل يخفف. وإن كان مفرطا فليكن الغذاء سماقية أو رمانية أو ~~حصرمية. وليسقى قبلها بوقت شيء صالح مثل سفوف البزور. ~~وأما الشراب فليكن لمن يسخن بعقب الدواء المسهل سخونة شديدة ولمن ~~استمشى الصفراء من الجلاب. وإن لم يكن اختلف خلفة قوية. فإن كان ~~اختلف خلفة قوية، فرب التفاح والسفرجل الساذج أو رب الرمان ~~ونحوه. ويحذر الجلاب والسكنجبين وماء العسل من كان أفرط عليه الدواء ~~المسهل وأدخل الحمام. وأما من لم يسخن عليه وكان إنما قصد إخراج ~~البلغم والسوداء فليكن تغييره الماء بالشراب إن كان الإسهال فيه مفرطا أو ~~بماء العسل إن لم يكن مفرطا ولم يكن يشرب الشراب. وإن كان أفرط ~~عليه عمل الدواء المسهل وجاوز في حاله الحد المقصود له جدا، فأدخل ~~العليل إلى الحمام. فإن انقطع فيها. وإلا فاسقه سفوف حب الرمان. فإن ~~كفى فبها وإلا فاسقة هذا السفوف، وهو سفوف ضد الإسهال: ~~يؤخذ كعك شامي مئة درهم. وكندر وطين أرمني وصمغ عربي ~~وبلوط وخرنوب وحب الزبيب وحب الرمان، مسحوقة كلها مثل الكحل ~~من كل واحد عشرة دراهم. بزر بنج أبيض خمسة دراهم. تخلط كلها ~~ويستف منها ثلاث سفات. فإن كفى ذلك وإلا فاعط العليل أقراص ~~الجلنار ونحوها مما قد ذكرنا في باب الخلفة. فأن ضعف العليل وبلغ ~~به الأمر إلى الاستسقاط والغشي فليكن علاجه على ما في باب الهيضة. PageV01P219 # في استعمال القيء: # أن القيء إذا استعمل باعتدال نقى المعدة وأجاد الهضم ms119 وخصب ~~البدن. ويخفف الرأس ويجلو البصر. وإذا أفرط منه أنحف البدن ~~وأضر بالكبد والصدر والرئة والمعدة والعين وربما شق العروق وخرقها ~~وأهاج نفث الدم. ويحتاج إلى القيء لحفظ الصحة من يجتمع في معدته ~~بلغم كثير وقد ذكرنا آية ذلك. فليقيأ هؤلاء في الشهر مرة واحدة أو مرتين ~~بعد التملي. فإن القيء من غير تملي عسر لا يحبب إلا بشدة واجتهاد. ولا ~~ينبغي أن يكثر من القيء ويدمنه. فإنه يفسد المعدة ويسقط قوتها. وينبغي ~~أن تشد العين عند القيء برفادتين وعصابة ولا تفتح حتى يفرغ منه تم ~~يغسل الوجه بماء بارد ويتمضمض بماء العسل أو بالسكنجبين. وليحذر ~~القيىء اصحاب الاعناق الطويلة والحناجر الناتئة والصدور الضيقة العارية ~~من اللحم. # في منافع الجماع ومضاره وجهة استعماله: # الجماع يخفف عن البدن الممتلئ وينشط النفس ويسرها ويزيد في ~~النشاط ويسكن عشق العشاق إذا أكثر منه ولو كان مع غير من يهواه ~~ويخفف عن الرأس والحواس. وبالجملة فإنه يفرغ البدن من الامتلاء إذا ~~أكثر منه إفراغا قويا. وينبغي أن يحذر الإكثار منه من يسرع إليه عند ذلك ~~الاستسقاط وذهاب الشهوة وغؤور العين وليحذره أصحاب الأبدان اليابسة ~~حذر العدو فإنه يؤدي بهم إلى الدق إن أكثروا منه. وليحذره النقه والمرضى ~~والضعفاء والنحفاء ومن نواحي خواصره ومراقه دقيق مهزول ومن عصبه ~~ضعيف. فإن الجماع الكثير الدائم يضر بالعصب والعين مضرة شديدة ~~ويسقط القوة وينهك الجسد ويخلفه ويسرع به إلى الهرم. وتقل هذه المضار PageV01P220 ~~منه بأصحاب الأبدان القوية العبلة الممتلئة الكثيرة الدم الواسعة العروق ~~الحمر الألوان الكثيري الشعر. ويضر بأصحاب الابدان المضادة لهذه ~~ضررا قويا. ولا ينبغي أن يكون الجماع على الجوع ولا على الامتلاء من ~~الطعام والشراب ولا في الحمام ولا بعقب قيء أو إسهال أو فصد ارتعب. ~~ومن أكثر منه فليقلل من التعب وإخراج الدم والتعرق في الحمام. وليغتدي ~~بالأغذية الزائدة في المني ويشرب الشراب الحلو الغليظ ويزيد في الطيب ~~والنوم. # من منافع الحمام ومضاره وجهة استعماله: # الحمام يمكن أن يرطب به البدن وأن يجفف. ويحتاج إلى ms120 الترطيب به ~~أصحاب الأبدان النحيفة اليابسة القحلة. وهؤلاء ينبغي أن لا يتعرقوا فيه ~~بل يكونوا منه في مكان معتدل ويصبون فيه ماء حارا كثيرا ليكثر البخار ~~الرطب حواليهم. ويصبون من الماء الحار المستلذ على أجسادهم وينتفعون ~~فيه إلى أن ينتفخ الجسد ويربو قليلا. ثم ليمسكوا عن استعمال الماء الحار ~~ويستعملون الماء البارد مرة واحدة وقتا يسيرا. ويتمرخوا بالدهن بعد ~~ذلك. وأما من يريد التجفيف والتخفيف عن البدن فليكثر التعرق فيه ~~والتدلك بدقيق الباقلي والحمص أو البورق أو الأشنان. ويدافع بالأكل ~~بعد ذلك مدة طويلة. وليتدلك بدهن البنفسج وقد أقبل يتصبب. ~~ومن منافع الحمام أنه يطري البدن ويفتح المسام ويجلي الأوساخ ~~المرتكبة فيها ويخفف الامتلاء ويفش الرياح ويجلب النوم ويسكن الأوجاع ~~ويرقق الأخلاط ويمنع من الخلفة ويذهب بالإعياء ويهيئ البدن للاغتذاء. ~~ومن مضاره إنه يسقط القوة ويسخن القلب حتى أنه ربما جلب الغثي. ~~ويهيج القيء ويجعل للمواد سبيلا إلى سرعة الانصباب. ولذلك ينبغي أن PageV01P221 ~~يجذر الحمام من به حمى أو قرحة أو فزع أو فسخ أو ورم. وليحذر دخوله ~~على الشبع إلا من يريد السمن. ومن اضطر إلى دخوله على الشبع ~~فليشرب بعد ذلك من السكنجبين أياما ويحذر الأغذية الغليظة ويلطف ~~تدبيره. # في سحنة البدن المحمودة: # إنا لا نمدح البدن المفرط الخصب ولا البدن النحيف. لأن فرط ~~خصب البدن مقرون بآفات كثيرة يسرع إليه منها عسر النفس ~~والموت فجأة وانشقاق العروق والفتوق وصعوبة الحركة وقلة الإنجاب في ~~التوليد. ~~وأما الأبدان النحيفة فمستعدة للسل والدق ومبادرة للإسقاط ~~وانحلال القوة في الأمراض وسريعة التأثر من الحر والبرد الخارجين عن ~~الاعتدال. لكننا نمدح البدن الحسن اللحم المائل إلى الخصب قليلا. لأن ~~هذا البدن بعيد من الآفات غير مستعد لها ولا مبادر إلى قبولها. # في السواك: # السواك يجلو الأسنان ويقويها إذا كان باعتدال ويشد اللثه ويسمنها ~~ويمنع الحفر ويعين على طيب النكهة ويخفف عن الرأس والفم وفم المعدة ~~بعض التخفيف وينبغي أن يستاك بخشب فيه قبض ومرارة. PageV01P222 ~~والإسراف في السواك يذهب بصقال الأسنان فتسرع إليها ms121 الأوساخ ~~ويزعزعها ويرقها. ويضعف اللثه ويقصرها. # في حفظ الأسنان: # ينبغي أن يجتنب كسر الأشياء الصلبة بها. ويجتنب كثرة المضغ من ~~الأشياء الغليظة العلكة كالتمر والناطف ونحوها. ويحذر كثرة القيء ~~فإنه يفسدها. ويعنى بغسلها وتنظيفها متى وقع قيء أو أكل من طعام ~~غليظ لا سيما من اللبن بالسكنجبين أو بماء العسل وليستن ويستاك ~~باعتدال ويحذر الأشياء الي تضرسها، والأشياء التي تخدرها كالثلج ومائه. ~~وخاصة بعقب طعام حار. # صفة سنون يحفظ على الأسنان صحتها: # قرن أيل محرق. وعظام محرقة وكزمازك وسعد وورد وسنبل الطيب. ~~بالسوية وملح اندراني ربع جزء. تدق ويستن بها فإنها بليغة في حفظ ~~الأسنان. # في حفظ العين وجلائها: # ليتوق من الشمس الصيفية والغبار والدخان، وإدمان النظر إلى ~~الألوان البراقة وطول النظر إلى شيء واحد كالباهت، والانكباب على الخط ~~والنقوش الدقيقة، وكثرة البكاء، والنوم الطويل على القفا، واستقبال ~~الريح الباردة زمانا طويلا، والأغذية المجففة جدا كالعدس والمالح، PageV01P223 ~~والإلحاح على الجماع. ويضر بالبصر أيضا السكر الدائم والشراب والأغذية ~~الغليظة والحريفة كالبصل والخردل والثوم والجرجير. والمصدعة كالتمر ~~والكراث والحلبة والحندقوقا، والباذروج خاصة إن أكثر منه أظلم البصر. ~~وكذلك الكرنب والعدس. والإكثار من النوم أو من السهر. وينفع البصر ~~أن يستعمل في بعض الأحوال الإكحال التي تدر الدموع ويحفظ عليها ~~صحتها. ويمنع نزول المواد إليها. وينفع من ذلك أن يداف الحضض في ~~الماء ويقطر فيها في الشهر ثلاثة مرات فإنه يمنع من نزول المواد إليها. ومما ~~يجلوها أن يغوص الإنسان في ماء صاف ويفتح العين فيه مدة طويلة فإنها ~~تصفو وتقوى. وقد يقوي العين تعاهد القراءة بالكتب غير الدقيقة وحملها ~~على استخراج ما في الكتب الدقيقة والنقوش في بعض الأحوال. ومما يحفظ ~~على العين صحتها ويجلوها التوتيا المربى بماء المرزنجوش. ومما يجلوها ~~الاكتحال بماء الرازيانج الطري أو ببرود ماء الرمان. وهذه نسخته: ~~يؤخذ رمان حلو ورمان حامض صادق الحموضة فيعصران على حدة ~~وتجعل العصارة في الشمس في قنينتين مسدودتي الرأسين من أول حزيران ~~إلى آخر آب. ويصفى كل شهر عن الثفل. ثم يجمعان ms122 بالسوية. ويؤخذ ~~لكل رطل منهما من الصبر والفلفل والدار فلفل والنوشادر من كل واحد ~~درهمان. تسحق وتطرح فيه ثم يرفع. فإنه كلما عتق جاد. ويغمس فيه ~~الميل ويقطر في العين فإنه عجيب في جلاء العين. ~~صفة كحل يحفظ على العين صحتها ويمنع أن تسرع إلى قبول النوازل: ~~يؤخذ الإثمد فيغسل في الهاون بالماء مرات ثم يسحق بماء المطر اسبوعا ~~وكذلك يفعل بالتوتيا ثم يؤخد من ذلك الكحل وزن عشرين درهما، ومن ~~تلك التوتيا ومن اقليميا مغسولة من كل واحد اثنا عشر درهما ومن المرقشيثا ~~المغسولة ثمانية دراهم ومن اللؤلؤ الصغار ومن البسد من كل واحد ~~درهمين. ومن الساذج الهندي ومن الزعفران من كل واحد درهم. ومن ~~الكافور ثلاثة دراهم ومن المسك دانق. تسحق الأحجار إذا جمعت ثلاثة PageV01P224 ~~أيام بماء المطر ثم يجمع الجميع ويعاد سحقه ويرفع ويمر منه على الأجفان ~~غدوة وعشية. # في حفظ السمع: # ينبغي أن يعنى بتنقية الوسخ منه على ما ذكرنا في بابه وتجتنب ~~الأغذية الغليظة ويقطر فيها كل أسبوع شيء من دهن اللوز المر. ومما يحفظ ~~به الأذن من الوجع أن لا يستقبل بها الريح الباردة مدة طويلة. وأن يحفظ ~~أن يدخلها شيء أو يخرج فيها بثر. وذلك يكون بأن يداف شيء من ~~أشياف ماميثا في خل ويقطر فيها متى خيف ذلك ورأى في الوجه ونواحيه ~~بثور تخرج أو أحس فيها بابتداء توجع وكان ذلك مع التهاب في الرأس ~~والوجه. وأن يقطر منه في كل أسبوع مرة في حال الصحة مع قبولها ~~للنوازل وليحذر التخم والنوم على التملي. # في الاحتراس من الأمراض المعدية: # ينبغي أن يفر من البلاد التي يقع فيها الطاعون والموتان. فإن كان ~~منزلا أو عسكرا فليكن الموضع في علو وفوق الريح. ~~ومما يعدي الجذام والجرب والحمى الوبائية والسل والنقرس إذا ~~جلس مع أصحابها في البيوت الضيقة وعلى الريح. والرمد ربما أعدى ~~بالنظر إليه. والقروح الكثيرة الرديئة ربما أعدت. وبالجملة فكل علة ~~لها ننتن وريح فليتباعد عن صاحبها أو يجلس منه فوق الريح. # في ms123 الوباء والاحتراس منه: # إن الوباء يحدث في آخر الصيف وفي آخر الخريف. فإذا كانت في PageV01P225 ~~الصيف أمطار كثيرة ودام فيه الغيم بالليل والنهار وكثر فيه هبوب الجنوب ~~وكان الهواء فيه راكدا ومدا غير متحرك وهو مع ذلك جنوبي كدر، فليحذر ~~اللحم والشراب والحلواء والفاكهة الحلوة الرطبة والحمام والاغتسال بالماء ~~الحار. وليكثر من الخل وما يعمل منه ومن ربوب الفاكهة الحامضة كرب ~~الحصرم والريباس والرمان والتفاح والسماق وحماض الأترج. ويكثر فيه من ~~شرب السكنجبين الحامض. وإن لم يكن بد من أكل اللحم فليأكل ~~الدراريج والفراريج ولحوم الجداء والعجاجيل متخذة بالخل أو بماء الحصرم ~~والسماق ونحوها والقريص والهلام والمصوص. وإن رأى في البدن أدنى ~~حركة للدم، أخرج على المكان ولم يدافع به ويلزم المجالس الباردة التي ~~أبوابها وكواها نحو الشمال فإنه بهذا التدبير يمكن أن يتخلص في هذه الحال ~~من أحوال الهواء من الجدري والحصبة والطاعون والخراجات الرديئة ~~والحميات المطبقة. وليحرص الصبيان والفتيان وأصحاب الأبدان الخصبة ~~الحمر الألوان في هذه الحالة أكثر من غيرهم. وإذا كان في آخر الصيف حر ~~شديد وكان الخريف شديد اليبس كثير الغبار وأبطأ المطر والبرد فينبغي أن ~~يبرد المجلس ويرطب بالخيوش ورش الماء. وليلزم الدعة والراحة. ~~وليحذر التعب والجماع. وليغتسل بالماء البارد ويشرب ماء الثلج. ويأخذ ~~بالغداة السويق بالسكر والماء المبرد بالثلج ويحذر الأغذية المسخنة والشراب ~~إلا بالماء الكثير البارد. وليكثر من أكل القثاء والخيار والقرع والفرفين ~~ونحوها من الأغذية المبردة. ويحذر التعرض للشمس والصوم والمدافعة ~~بالجوع والعطش ويلزم القيلولة في الأماكن الباردة. والأغذية التي ~~ذكرناها. وأن يشرب ماء الشعير في هذه الحالة كل يوم، فإنه نافع وخاصة ~~لأصحاب المزاج الحار اليابس، فإنهم أحوج الناس إلى هذا التدبير وبه PageV01P226 ~~يمكن أن يتخلصوا في هذه الحالة من الحميات المحرقة الخبيثة. وأما إذا ~~كثرت البثور واليرقان وكانت تهب الرياح فيمرض في هذا الزمان بعقبها ~~خلق كثير من الناس والبهائم ويظهر بالليل في الهواء شعاعات ويسرع ~~فيهم الموت إلى من يمرض من هؤلاء وكان المرض يضيق بأنفاسهم وتبخر ~~أفواههم ويجدون ms124 غما وكربا ولهيبا شديدا وعطشا وتبرد أطرافهم ويقيئون ~~ويختلفون أشياء سمجة مختلفة، فإنه ينبغي أن يجتنب الثمار والبقول الكائنة ~~في ذلك الوقت وشرب الماء الظاهر على وجه الأرض. ويلزم البيوت ~~ويهرب من الهواء البارد ويرش البيت في كل يوم بماء وخل ممزوجين. وإن ~~كان في الهواء مع ذلك شبيه ريح عفن ونتن فليتبخر بالصندل والكافور ~~ويرش الماء ورد. ويرسل على باب البيت ستر قد بل بماء ورد، ويجعل ~~الأغذية من الخل والعدس والسماق والقريص والهلام والحصرم. ويتجرع ~~بالخل والماء ممزوجين ويهجر الشراب. وقد ينفع في هذه الحال أن يؤخذ ~~كل يوم قرص من أقراص الكافور ويشرب الماء بالثلج ويغتسل بالماء ~~البارد. وقد ذكر رجل من قدماء الأطباء أنه إن أخذ من الصبر جزأين ومن ~~الزعفران والمر من كل واحد جزء وسقي منه في أيام الوباء كل يوم اثنا ~~عشر قيراطا مع أوقية شراب ممزوج انتفع به جدا. وأنه لم ير أحدا ممن ~~شرب هذا الدواء في إبان الوباء إلا وسلم. ~~وذكر جالينوس أن شرب الطين الأرمني بالخل والماء ينفع في هذه ~~الحال جدا. وأن ترياق الأفاعي ينفع جدا. ومما ينفع أن يتبخر به في ~~حال عفن الهواء، القسط والكندر والميعة والعود والصندل والمسك ~~والكافور والمر. ~~وربما كثرت الخوانيق في الربيع في بعض السنين وكانت مع ذلك PageV01P227 ~~رديئة قاتلة، فينبغي في هذه الحال أن يتقدم بالفصد وحجامة الساق ~~وإسهال البطن. ويتغرغر كل يوم وليلة بالماء ورد الذي نقع فيه السماق ~~وبرب التوت ورب الجوز. وربما كثرت في شتوة ما السكتة والفالج ~~ونحوهما من الأمراض. فينبغي أن يتعاهد في مثل هذه السنة النفض ~~المذكور في هذه الأبواب والتغرغر والتعطس. ومرخ الجسد بالأدهان ~~المذ كورة هناك وتقليل الغذاء وتلطيفه. # في تدبير البدن بحسب الأزمنة: # ينبغي أن يتقدم في الربيع بالفصد والإسهال قبل اشتداد الحر. ~~ويقلل فيه من الشراب وأكل اللحم والحلواء لا سيما من كان يعتاده فيه ~~أمراض امتلائية. ويبدأ فيه بالأغذية اللطيفة المبردة التي تستعمل في ~~الصيف. وإذا جاء الصيف فليقلل من ms125 الحركة والتعب والتعرض ~~للشمس. وتترك الأغذية الحارة والغليظة ولا يتملى من الطعام بل يفرق ~~أكله في مرات ويشرب الماء البارد، ويغتسل به. ويشرب السويق بالسكر ~~المذاب والمرقق بماء الثلج كل غداة، والسكنجبين والجلاب ورب الفواكه ~~الحامضة. ويؤكل من البوارد والبطيخ المتخذ بالأشياء الحامضة كالحصرم ~~والسماق ويحذر الحلواء والدسم والحريف والمالح ويقتصر على الحامض ~~والتفه. ويكثر مزاج الشراب وليتوق عتيقه وقويه. ~~وأما في الخريف فليقل من أكل الفواكه ما أمكن ومن التعرض ~~للشمس عند انتصاف النهار وليتوق كشف الرأس بالليل والغدوات من ~~البرد. ويحترس من شرب الماء البارد والاغتسال به ومن التعب والجماع. ~~ويغتسل بالماء الفاتر. ويحذر النوم في موضع يقشعر منه البدن بعد التملي ~~من الطعام والاغتسال بالماء البارد الذي يقشعر منه البدن. ولا ينبغي أن ~~يتعرض فيه للقيء فإنه يجلب الحمى من ساعته ولا يصابر فيه الجوع ~~والعطش ولا يتملى فيه من الطعام ضربه. ولا من الماء: وليشرب من ~~الشراب بالمزاج الكثير بمقدار ما يطيب به النفس ولا يمدد المعدة ولا يثقل PageV01P228 ~~عليها ويحرر البدن منه. ويدبر الأكثر من أموره بالتدبير الصيفي إلى أن ~~يجيء المطر. فإذا جاء المطر فقد أمن أكثر شره. وليكن التوقي أكثر إذا كان ~~الخريف طويلا صيفيا. وليكن الميل في الخريف إلى تسكين الأخلاط ~~وتعديلها أكثر من الميل إلى الاستفراغ بالمسهل والفصد. وإن عرض فيها ~~أدنى عارض فليسرع تلاحقه بالعلاج قبل أن يعظم. لأن أمراض هذا ~~الفصل خبيثة رديئة وليكن الميل في الجملة إلى ترطيب البدن فإنه إليه في ~~هذا الفصل أحوج منه إليه في الصيف وهذا الفصل لسوء مزاجه لا يحتمل ~~الخطأ في التدبير والتهاون بالحمية. ~~وأما الشتاء فإنه يحتمل الخطأ في التدبير والإكثار من الأغذية الغليظة ~~ومن اللحم. وهو بالجملة يحفظ على الأبدان صحتها فلا يكاد يمرض فيه ~~إلا مين خطأ عظيم. وليتوق فيه الإسهال المفرط. ويبادر إلى ما هاجت فيه ~~من الحميات بالعلاج بالاستفراغ خاصة. فإن هذه الحميات تكون في أكثر ~~الأمر امتلائية. وتعظم وتقوى إن لم يستفرغ البدن منها في ابتدائها. ms126 ومن ~~كان بارد المزاج فإنه يحتمل أن يغتذي بالأغذية الحارة وبالثوم والبصل ~~والتوابل. وأما من كان شابا حار المزاج فالأصلح أن يقلل منها أو يدعها ~~بتة. فإنها وإن لم تجلب له علة لم تجلب له منفعة. وإن لم تجلب له في الشتاء ~~نفسه علة حادة جلبت عليه ذلك في ابتداء الربيع وأواخره إلى أن يبادر بالفصد ~~والإسهال وينبغي أن يبادر بذلك من كثر تخليطه في الشتاء، ومن أكثر من ~~الأغذية والشراب فليبادر إلى الفصد من استكثر من الأغذية والشراب. وإلى ~~الإسهال من أدمن الأغذية الرديئة. # في تدبير المرأة الحامل وحفظ الجنين: # ينبغي أن تتوقى الحبلى جميع الأغذية التي فيها حرافة ومرارة كالكبر ~~والترمس والزيتون الفج ونحوها وجميع ما يدر البول والطمث كالحمص ~~واللوبيا والسذاب خاصة. ويحذر عليها من وثبة أو سقطة أو ضربة وخاصة ~~في أول الحمل وآخره ومن الجماع فإنه كثيرا ما يكون ذلك سببا للإسقاط. PageV01P229 ~~ولتغتذي الأغذية اللطيفة الجيدة الخلط والمسكنة للغثي والمقوية لفم المعدة ~~كلحوم الدجاج والدراج والجدي. ولتسقى شرابا ريحانيا يسير المقدار. ~~وتشرب على الريق من ربوب الفاكهة الحامضة والقابضة وتعطى معها شيئا ~~من أقراص العود. وليسكن عنها الوحم والغثي. ولتتحرك وترتاض ~~باعتدال. وتحذر طول المقام في الحمام. ولتزيد في اللهو والنوم والطيب. ~~ولتخفف الغذاء وتجعله في مرات كثيرة في اليوم ولا تتملى منه مرة واحدة. ~~وتعطى إذا أفرط عليها سقوط الشهوة شيئا يسيرا من الأشياء الحريفة ~~كالبصل والخردل، ومما يوقض ويفتق الشهوة. ولتمضع الكندر ~~والمصطكي. وتأكل من السفرجل والرمان والأترج. ولتتوقى الأغذية ~~الرديئة وكثرة التخليط فإنها بهذا التدبير يمكن أن تتخلص من المرض في ~~الحمل. فإن مرضت فليكن ما تعالج به فصد أو إسهال مع توق وحذر ~~شديد ما أريد الإبقاء على الجنين. # في تسهيل الولادة وتدبير النفساء: # إذا قرب وحان أوان الولادة، ينبغي أن تدخل الحمام وتجلس الحبلى ~~في الأبزن كل يوم ساعة ويمرخ بطنها وظهرها بالدهن. وتطعم من ~~الأغذية اللينة اللذيذة كالأسفيذباجات والحلواء المعمول بالسكر ودهن ~~اللوز. حتى إذا جاءها الطلق فليمرخ ظهرها ms127 بدهن الخيري والزئبق وهو ~~مسخن. ولتمرخ العانة والعجان والخواصر به وتتحمل منه، وتتمشى برفق ~~وتردد. وتجلس وتمد رجليها ثم تقوم بسرعة عليهما معا في حاله. ومتى ~~اشتد الطلق أمسكت النفس وترخت ورفعت القابلة ظهرها وغمزت ~~خواصرها ومرافقها إلى أسفل. وإن طال بها الأمر فلتحتسي مرقة ~~أسفيذباجة دسمة قد اتخذت بالفراريج وألقي فيها من شحوم الدجاج ~~المسمنة والبط. وتسقى شيئا من شراب ريحاني. فإن عسرت الولادة وخيف PageV01P230 ~~عليها فلتسقى ماء الحلبة والتمر المطبوخين رطلا وقد قطر عليه شيئا من ~~دهن لوز في مرتين أو ثلاث لئلا تقيئه وتسقى بعد ذلك من عصارة ~~السذاب وتسقى من أقراص المر وتعطى إن اشتد عليها الأمر من الحلتيت ~~والجاوشير والقنة وزن درهمين بالسوية. وإن كانت مترفة تكره رائحة هذا ~~جدا فليذاف لها مثقال غالية في شراب ريحاني وتسقى. وتقوى بماء اللحم ~~والشراب والطيب. فإن بقيت المشيمة فغطسها بالكندس وأمسك أنفها. ~~فإن سقطت المشيمة وإلا فأعد عليها من الأدوية التي وصفنا. وبخرها بالمر ~~والجاوشير والبارزد والكبريت، يتخذ بنادقا بعد أن يعجن بمرارة البقر ~~ويوضع منها الواحدة بعد الواحدة على النار في مجمرة قد جعلت تحت ~~إجانة قد كبت وثقبت. ويوضع الفرج على ذلك الثقب. وهذا البخور ~~يخرج الجنين الميت. ويستعمل إذا مات الجنين ولم يضطرب ولم يكن قوي ~~الحركة. فإن رأت بعد الولادة دما كثيرا حتى تسقط قوتها فلتعالج بما ذكرنا ~~في باب إمساك الطمث. ولتقوى بماء اللحم والشراب والطيب وإن لم تر ~~دما، أو قل ما رأت فلتتبخر بهذا البخور الذي ذكرنا وتتحمل منه وتعالج ~~بالعلاج الذي ذكرناه في باب إدرار الطمث. ولا تترك في ذلك ولا يستهان ~~بها إلا أن تكون ضعيفة نحيفة فإنه ربما يتولد لها عللا صعبة ورديئة. ~~وقالت الأطباء مما يسهل الولادة أن يوضع على عانة الحبلى وسرتها من ~~الحمأة المأخوذة من بئر عتيق. # في تدبير الطفل: # ينبغي أن تمص أذان الطفل كما يولد. ويتعاهد ذلك فيما بعد. ~~ويحذر أن يدخلها عند الرضاع لبن. وليحنك الطفل بالعسل. PageV01P231 ~~ويتعاهد تنقية أنفه بالدلك ms128 بالماء الحار والدهن والتمخيط. ويتعاهد بالدلك ~~والتمريخ وتمديد الأعضاء في الجهات. والقمط وتسوية أعضاء الرأس ~~والأنف والجبهة. فإنهم يسلمون بهذا التدبير من آفات كثيرة. وليرضع ~~بمقدار ما لا يتمدد بطنه ولا يخرج منه رياح ولا يصيبه فتور ولا كسل ~~وطول نوم وتقلب وبكاء وقيء. فإن ظهرت هذه العلامات في حال فليمنع ~~الرضاع مدة أطول من العادة، وليزاد في تنويمه ثم يحم في ماء حار، ~~ويرضع مقدارا أقل من العادة، ثم يرد إلى عادته. وليعط من الأدوية ~~المخدرة شيئا ليطول نومه. وينبغي أن يحرك في سريره باعتدال ويكون ~~ذلك بعقب الرضاع أبطأ وألين. وليلق على عينيه في الأيام الأولى من ~~ولادته خرقة. ولا يكون في مكان كثير الضوء والشعاع. وليعلق أمامه ~~خرزا أو خرقا ذات ألوان مصبغة ويترنم له حتى إذا قرب وقت الكلام ~~فلتكثر الحاضنة دلك لسانه والعبث به ويدلك أسفل لسانه بعسل وملح ~~أندراني ولا سيما إن كان يبطئ بالكلام، وليتكلم بين يديه ويلقن كلاما ~~خفيفا سهلا. وإذا حضر وقت نبات الأسنان فلتدلك لثته كل يوم بالزبد ~~وشحم الدجاج. ويمر عليه شعير. ويمرخ عنقه بالدهن مرخا كثيرا. وإن ~~انطلق بطنه يأخذ كمون وورد قد بل بقليل خل وماء، وضمد به بطنه. ~~وأديف في اللبن صمغ عربي وطين أرمني وإن انعقلت طبيعته حمل ~~شيافة من ناطف وبورق أو بشيء من زبل الفار. وإذا حضر وقت ~~الفطام، فليتخذ له بلاليط من دقيق سميذ ولبن وسكر. وتدفع في ~~يديه ليعبث بها ويمصها ويمضغها. ويدرج إلى الازدراء منها. ويدفع إليه ~~من صدر فروج رخص أو دراج. فإن استطاب ذلك ونال منه وطلبه وحن ~~إليه، قصر عن الرضاع قليلا قليلا. ثم يترك إلى أن يرضع بالليل البتة. ~~ثم يدرج إلى أن لا يرضع بالنهار أيضا. ولا يفطم في الزمان الحار أبدا. PageV01P232 # في اختيار الظئر وتدبيرها: # لتكن الظئر فتية نقية اللون بيضاء مشربة الحمرة ولا تكون قريبة ~~العهد بالولادة ولا بعيدة العهد به ولا مأووفة ولا ممراضة. ولتكن ~~عظيمة الثدي واسعة الصدر معتدلة في خصب ms129 البدن. وليحذر عليها ~~المالح والحريف والحامض والقابض والتوابل القوية الإسخان كالكراث ~~والبصل والثوم والجرجير والكرفس خاصة، ولا ينبغي للمرضع أن تقربه ~~البتة. ولتقتصر من الأطعمة على الحنطة والأرز واللحم الفتي المنقى بالطبخ ~~المحمود. ولتحذر الجماع ودرور الطمث. وإن قل لبنها أعطيت الأحساء ~~المتخذة من دقيق الباقلي والأرز والخبز والسميذ المجفف واللبن والسكر وقد ~~طرح فيه شيء من بزر الرازيانج. وإن كان لبنها شديد الغلظ لطف ~~غذاؤها وكدت قليلا وسقيت سكنجبين وشراب رقيق. وإن كان شديد ~~الرقة ازدادت من الأغذية القوية المتينة ومن النوم. وإن كان بطن الطفل ~~يستطلق فلتطعم الأشياء الماسكة للبطن، وتجتنب الحلواء والدسم. وإن ~~كان بثر بدنه سقيت ماء الشعير وحميت من الحلاوة والأشياء الحارة ~~وغذيت بالمزورات. وفصدت وحجم الطفل إن كان قد أتى عليه أربعة ~~أشهر. وأصلح اللبن ما إذا جلب منه قطرة على الظفر لم يكن شديد الرقة ~~سيالا، ولا كثير الغلظ جامدا، وكان طيب الريح عذبا حلوا. فأما اللبن ~~المالح والمنتن الريح. فلا ينبغي أن يغذى به الطفل البتة. PageV01P233 # في جمل تدبير سائر الإنسان: # أما الصبيان فليس يعالجون لا بفصد ولا بإسهال قوي. بل يستعمل ~~فيهم الحجامة ويسهلون بماء الفاكهة. وينبغي أن لا يطلق لهم الإكثار من ~~الحلواء والفواكه لئلا تكثر أمراضهم ولا من الألبان والأجبان والأغذية ~~الغليظة لئلا تولد الحصا في مثاناتهم ويسقون في الأحايين بزر البطيخ المقشر ~~والسكر لينقي آلات البول ولا يبتدئ فيها تكون حصا. ويحموا ~~الإفراط من التملي من الغذاء ومواترة أكل على أكل ليأمنوا بذلك من ~~الخنازير. ~~وأما الفتيان والشباب فليحذر عليهم من الأمراض الحارة ويستعمل ~~فيهم الفصد والإسهال والمطفيات القوية حين تبدو بهم إمارات العلل قبل ~~أن تنمو وتعظم. ~~وأما الكهول فليكن ميلهم إلى الاستفراغ بالأدوية. وأكثر منه إلى ~~إخراج الدم وليبقوا على أنفسهم بأن يقللوا الكد والجماع لتبقى عليهم ~~أبدانهم ولا يشيخوا مدة طويلة. ~~وأما المشايخ فليدعوا الكد والتعب والجماع وإخراج الدم البتة. ~~وليكن ذلك منهم أقل ما يمكن إلا من حاجة شديدة. وليغتذوا بالأغذية ~~الحميدة السهلة الهضم. ms130 ويكثروا من الاستحمام والنوم والدعة والطيب من ~~الأشربة المعتدلة الرقيقة الصافية باعتدال من المزاج والقدر فإنه بهذا التدبير ~~يمكن أن يتدافع عنهم الهموم والذبول مدة طويلة. ولا تنهدم أبدانهم ولا ~~تتحطم بسرعة. PageV01P234 # في محنة الطبيب: # ينبغي أن ينظر في ماذا أفنى الطبيب أيام زمانه وما همته إذا انفرد ~~وخلا. فإن كان أفنى دهره بتصفح كتب الأطباء والطبيعيين، وكانت همته ~~إذا خلا، النظر فيها فليحسن به الظن. وإن كان إنما أفنى ما مضى من ~~عمره في شيء غير ما ذكرنا وكانت همته إذا خلا الاشتغال باللهو والشراب ~~ونحوه فليساء به الظن. ومن كان يدمن النظر في الكتب فينبغي أيضا أن ~~ينظر في مقدار عقله وفطنته وهل جالس المتكلمين والمناظرين أو أخذ ~~منهم. وهل له نظر في كتب المتفلسفين وهل له قوة في البحث والنظر أم ~~لا؟ ~~فإن كانت قد طالت صحبته لهؤلاء القوم واكتسب منهم حظا من ~~القوة على البحث والنظر. فينبغي أن ينظر هل هو ممن يفهم ما يقرأ أو ~~بالضد. فإذا كان ممن يقرأ الكتب ويفهمها فينبغي أن ينظر هل شاهد ~~المرضى وقلبهم. وهل كان ذلك منه في المواضع المشهورة بكثرة الأطباء ~~والمرضى أم لا؟ فمن اجتمعت له هاتان الخلتان فهو فاضل. وأما من ~~نقصته إحداهما فلئن يكون النقصان في المشاهدة خير بعد أن لا يكون ~~عديما لها البتة بل معه منها قدر صالح من أن يكون في تعلم ما في كتب ~~الأوائل من العلم. لأن قليل المشاهدة والنظر يبلغ من قد عرف ما في ~~الكتب وتصورها. فأما من كان يتعاطى هذه الصناعة وكان أميا وعاميا لا ~~يفهم الكلام ولم يجالس أهله فلا ينبغي أن يوثق بمعرفته بل لا ينبغي أن ~~يظن أن عنده خيرا بتة. لأن هذه الصناعة لا يمكن للإنسان الواحد أن ~~يتخذ فيها أثر تقدمه. وأن يلحق منها شيئا حتى ولو أفنى فيها جميع عمره. ~~لأن مقدارها أطول من مقدار عمر الإنسان بكثير. وليست هذه الصناعة ~~فقط بل جل الصناعات كذلك فإنما أدرك ما أدرك من ms131 هذه الصناعة إلى ~~هذه الغاية في ألوف السنين ألوف من الرجال. فإذا اقتفى المقتفي أثرهم ~~صار ما أدركهم كلهم في زمان قصير وصار كمن عمر تلك السنين وعني PageV01P235 ~~بتلك العنايات وإن لم يكن ينظر في كتبهم. فكم عسى تراه يمكن أن ~~يشاهد في عمره وكم مقدار ما يبلغ تجربته واستخراجه ولو كان من أعقل ~~الناس وأذكاهم على أن من لم ينظر في الكتب ولم يفهم صورة العلل في ~~نفسه قبل مشاهدتها. فهو وإن شاهدها مرات كثيرة أغفلها ومر بها صفحا ~~ولم يعرفها البتة. ~~تمت المقالة الرابعة والحمد لله رب العالمين. PageV01P236 ~~المقالة الخامسة ~~في الزينة ~~في ما يذهب بالحزاز: # مما يذهب بالحزاز الحلق الدائم. وأن يدهن الرأس كل ليلة ويغسل ~~من غد في الحمام أو في البيت بماء حار كثير يصب عليه، فإن كفى وإلا ~~فيغسل الرأس في كل ثلاثة أيام بحمص مدقوق وخل خمر وخطمي. أو ~~يغسل بطبيخ السلق مع شيء من بورق. ~~وهذه صفة غسول قوي يذهب الحزاز: يؤخذ من دقيق الحمص ~~مائة درهم ومن دقيق الحلبة ونخالة وبورق الخبز وزجاج أبيض مسحوق ~~وخردل، ومن كل واحد خمسة عشر درهما. وخطمي عشرة دراهم، ~~يضرب بخل خمر قليل وماء ويغسل الرأس به كل أسبوع. فإن دام الحزاز ~~مع إدمان هذه الغسولات فينبغي أن يوضع على الرأس كل ليلة دهن ورد ~~قد ضرب بخل خمر قليل ويديم إلانة البطن. # ~~في تمرط الشعر وداء الثعلب: # إذا تمرط الشعر من الرأس أو اللحية أو الحاجب، فادلك الموضع ~~بخرقة خشنة حتى يحمر ثم ادلكه بالبصل دلكا شديدا حتى يحس العليل في PageV01P237 ~~الموضع باحتراق ولهيب ثم دعه يومه ذلك وليلته. وأعد عليه في الغد هذا ~~التدبير. فإن تنفط فامسحه بشحم البط أو بشحم الدجاج. ودع دلكه ~~أياما حتى يسكن. فإذا بدأ الشعر ينبت فاحلقه مرات وادلكه بالخرقة كل ~~يوم وادهنه بدهن قد طبخ فيه قيصوم وبرشياوشان وبابونج من كل واحد ~~منهما أوقية فيصب عليه ماء ويطبخ برفق حتى يتهرأ ثم يصفى الماء ويصب ~~منه رطل ms132 على رطل دهن بان، ويطبخ برفق حتى ينضب عنه الماء ثم يرفع ~~ويستعمل. فإذا نبت الشعر بهذا العلاج وإلا فابحث عن تدبير العليل فيما ~~تقدم وحال بدنه في وقته على نحو ما في باب تعرف الخلط الغالب على ~~البدن وفي باب قوى الأغذية. فإن كان أدمن الأغذية المولدة للبلغم وكانت ~~الجلدة التي تمرط الشعر عنها يميل لونها إلى البياض فاسق العليل من هذا ~~الحب، وهذه نسخته: ~~تربد أبيض عشرة دراهم، أيارج فيقرا عشرة دراهم، شحم الحنظل ~~ثلاثة دراهم وثلث. ويسقى منه وزن درهمين إلى ثلاثة. ويسقى منه ثلاث ~~شربات أو أربع في شهر واحد ويغذى بالأغذية الجيدة والحميدة الخلط ثم ~~يعاد إلى الأدوية التي يعالج بها الموضع نفسه. وإن كان العليل فيما تقدم ~~أدمن الأطعمة المولدة للمرار، وقد شهد لون وحال البدن بذلك، فاسقه ~~من هذا الحب شربات على ما وصفنا وأمل تدبيره إلى ما يولد خلطا باردا. ~~وهذه صفة الحب: ~~يؤخذ صبر سقوطري وهليلح أصفر درهم وورد أحمر مطحون نصف ~~درهم وسقمونيا ربع درهم يتخذ حبا. وهي شربة واحدة. فإن كان ~~العليل أدمن الأغذية المولدة للسوداء وشهد بذلك لونه وكمودة الموضع ~~وقحله وشدة يبسه فافصده ثم اسقه مطبوخ الأفتيمون، أو ماء الجبن ~~بالأفتيمون ونحو ذلك مما يخرج السوداء مما قد ذكرنا في باب الماليخوليا. PageV01P238 ~~واغذه بالأغذية الحميدة ثم ارجع إلى معالجة الموضع نفسه بهذا الطلاء ~~الذي ينبت الشعر. وهذه صفته: ~~زبد البحر عشرة دراهم، بورق وخردل وكبريت وسنا وفربيون من ~~كل واحد وزن درهمين. وميويزج وذراريح من كل واحد درهم. يطبخ ~~ويطلى بزيت عتيق بعد الدلك بالبصل. ومتى تنفط الموضع أرحه أياما ثم ~~عالجه بشحم البط وبمرهم الاسفيداج حتى يسكن ثم يعاود أن احتيج إلى ~~ذلك. # في إنبات الشعر في المواضع الذي يراد ذلك فيها: # إذا كان نبات الشعر في اللحية والحاجب ضعيفا، فليؤخذ زبد ~~البحر ورماد القيصوم ويعجن بزيت عتيق ويدلك به الموضع ويمسح عليه ~~كل ليلة ويسقى الشراب الصرف ويمال تدبيره إلى ما يسخن باعتدال. ~~وهذه صفة ms133 أخرى قوية: يؤخذ أوقية دهن بان. ووزن ثلاثة دراهم ~~ذراريح قد ألقي رؤوسها وأجنحتها. وتسحق ويلقى ذلك في الدهن ~~ويجعل في أسفل قنينة على نار لينة ويساط بخشبة حتى يغلظ ذلك الدهن ~~ويرفع ويطيب بشيء من مسك وعنبر ثم يدلك الموضع ويمسح عليه، ويعاد ~~إلى أن يتنفط. فإنه سيبدأ نبات الشعر فيه إن شاء الله. # في حفظ الشعر المتساقط وتطويله وعلاج ابتداء الصلع: # صفة غسول للشعر: يؤخذ ورق الأزادرخت وبرسياوشان حديث ~~ومر وأملج. يدق ويلقى منه في العسل ويغلف به الرأس بعد أن يبل بنقيع ~~الأملج. ~~صفة غسول يطيل الشعر: يؤخذ من الماء الذي قد طبخ فيه ~~السلق. ويلقى فيه شيء من خردل ويغسل به الشعر ثم يدهن بدهن PageV01P239 ~~الآس. فإنه يطيل الشعر. ~~ومما يمنع تساقط الشعر: دهن الآس إذا تعوهد بتدهين الشعر به. ~~ومما يمنع التساقط وينبت الشعر أيضا. يحل اللاذن في شراب ثم ~~يمرخ بدهن الآس مثلا بمثل. ويتعاهد ذلك أصل الشعر ليلا. ويدخل ~~الحمام من غد ويغسل بماء حار. ~~صفة قوية تمسك الشعر المتناثر: يؤخذ الأملج وورق الآس ~~فيطبخ في الماء حتى يحمر الماء. ويؤخذ زيت أنفاق رطل وماء الأملج ~~والآس رطل فيطبخ حتى ينضب الماء ثم يطرح عليه أوقية لاذن محلول ~~بشراب. ويدلك به أصول الشعر. ~~صفة دهن يقوي الشعر إذا أدمن الأدهان به ويسوده مع ذلك: ~~يؤخذ ورد الشقائق وورق الآس وبرسيا وشان وسنبل الطيب وسعد وبزر ~~السلق وبزر الكرفس وأملج حفنة حفنة ويطبخ في ثلاثة أرطال ماء حتى يصير ~~رطل. ثم يصفى ويصب عليه رطل دهن الخيري ويطبخ حتى ينضب الماء. ~~ويؤخذ نصف أوقية أقاقيا ومثله رماد لحاء الصنوبر. فيلقى فيه ثم يرفع ويدهن ~~به كل يوم. ~~صفة طلاء يمنع من الصلع ويبرئ المبتدي به: يؤخذ برسياوشان ~~وورق الآس ولحاء شجر الصنوبر وكندر بالسوية. ويشوى حتى ينسحق ثم ~~يلقى معه لاذن ومر جزء جزء. ويسحق بشراب عتيق ودهن الفجل. ~~ويطلى به الرأس ليلا. ويغسل نهارا. ويدمن ذلك فإنه يبرئ الصلع ~~المبتدئ بإذن الله. ~~في ms134 تشقق أطراف الشعر: إذا عرض للشعر هذا العارض فليدمن ~~مسحه بالماء والدهن المضروبين معا حتى يتحدا. ويغسل بالألعبة اللزجة ~~كلعاب بزر الكتاب وبزر قطونا وورق السمسم ونحوها. فإن كفى ذلك ~~وإلا زيد في الراحة والطعام والشراب والحمام. وإذا كان ذلك مع خصب ~~البدن وحسن حاله، وكان ذلك يسير المقدار فليس ينبغي أن يعالج. وإذا ~~أفرط فليواتر الإسهال والفصد. PageV01P240 # في تجعيد الشعر: # يدمن تغليفه بورق السدر الأبيض أو بالعفص. ~~صفة أخرى: دقيق الحلبة ومر وبزر بنج أبيض مسحوق وسدر ~~وعفص ونورة ومرداسنج. يغلف الرأس به. # فيما يسبط الشعر: # يعالج بعلاج تشقيق الشعر ويدهن الموضع بدهن خل مفتر. ويكثر ~~صب الماء الحار عليه. # في خضاب الشعر بالأسود: # ثلث رطل عفص. يمسح بزيت ويقلى في مقلاة حتى يتشقق. ~~ويؤخذ رسختج وشب وكثيراء من كل واحد خمسة دراهم. وملح ~~أندراني درهمين. وشب درهم. يعجن بماء حار بعد أن يسحق كالحل ~~ويخمر أربع ساعات ويختضب به بعد غسل الشعر واللحية وتجفيفهما. ~~ويترك ست ساعات وقد غلف بالورق لئلا يجف. ويغسل بعد ذلك بماء ~~فاتر. ~~صفة خضاب آخر: يؤخذ مرداسنج ونوره لم تطف، بالسوية. ~~وطين حر وأسفيداج الرصاص مثلهما من كل واحد. يعجن بالماء ويغلف PageV01P241 ~~به ويترك ثلاث ساعات. وعليه ورق ثم يغسل ببعض الألعبة. فإنه يجيء ~~أسود. ~~صفة آخر: يؤخذ مرداسنج ونورة لم تطف بالسوية. فيصب عليهما ~~ستة أمثالهما ماء ويترك في الشمس. ويساط ثلاثة أيام. ثم يصفى الماء ~~ويدخل فيه صوفة فإن اسودت وإلا صفي وطرح في ذلك الماء سدسه ~~مرداسنج ونورة حتى تسود الصوفة. ثم يعجن حناء بذلك الماء ويخمر ~~ويخضب به فإنه يجىء أسود. ومما ينتفع به، أن تغمس صوفة في هذا الماء ~~ويدلك به أصول الشعر. ~~صفة آخر: يؤخذ ثلاثون عفصة. وتلت بالزيت وتقلى في مقلاة حتى ~~تسود ثم تشد بقطعة لبد حتى تتفتت وتدق ناعما ثم يؤخذ من نحاس محرق ~~درهمان ومن شب يماني نصف وملح أندراني مثله. ووزن مثقال حناء ~~مكي. يدق ويعجن بماء الآس المطبوخ الذي صار كأنه ms135 الرب، ثم يعجن ~~بذلك الماء عجنا رقيقا، ويجعل في مغرفة حديد ويغلى غليا جيدا ثم يخضب به ~~بعد غسل الرأس وتجفيفه ويعصب بورق السلق وورق الكرم وينام عليه إلى ~~الصباح. فإذا أصبح غسله بالطين ودهنه فإنه يسود تماما. # في تدبير من أحب أن لا يسرع إليه الشيب: # قد يسرع الشيب إلى بعض الناس من أجل مزاجهم ويبطئ عن ~~بعض. ومما يبطئ بالشيب أن يدمن الأخذ من الأطريفل الصغير وكل ~~غدوة على هذه النسخة. وهذه نسخة الأطريفل الصغير: يؤخذ إهليلج ~~أسود وكابلي وبليلج وأملج بالسوية. وتلت بعد سحقها بالزيت وتعجن PageV01P242 ~~بالعسل. ويؤخذ منه مثل الجوزة كل غدوة. ويكون أكثر الغذاء قلايا ~~وشواء. ويهجر الألبان والثرود والعصايد والهرائس والحلواء وشرب ماء ~~الثلج والإكثار من الماء. ويشرب شرابا عتيقا قليلا صرفا أو ماء العسل. ~~ويأكل من الكواميخ المالحة. ويصطبح بالمري النبطي ويشرب منه على ~~الريق ويأكل السلق بالخردل. وإذا نالته حرارة جعل تسكينه لها بالخل ~~والسكنجبين ويقلل من الاستحمام والباه ويحذر صب الماء ورد على شعره ~~وخاصة إذا كان فيه كافور. فإن استعمله في حال ما عني بمسحه عنه ~~وأدمن بالأدهان التي قد طبخ فيها الأفاوية والقوابض كالدهن الذي قدمنا ~~وصفه. وإن كانت عنايته بهذا الباب شديدة فليتدرج في أخذ البلاذري ~~ويبتدأ به في الشتاء. # في تحمير الشعر وتشقيره: # يؤخذ ترمس مسحوق عشرة دراهم، ومر خمسة دراهم ومثله ملح ~~الدباغة وهو الشورج، ودردي الخمر مجفف مشوي ثلاثة. يخمر ~~ويختصب به فيجيء أشقر. ومما يشقر أيضا أن يؤخذ رماد حطب الكرم ~~فيصب عليه الماء ويترك يوما ثم يصفى وتعجن به الأدوية. ويغلف به ~~الشعر ويترك ليلة ثم يغسل ويعاد عليه فإنه يشقر. # في تبييض الشعر: # يؤخذ ذرق الخطا طيف وراسن مجفف وماش وبزر الفجل وورد ~~النسرين يابس وكبريت وفقاح الكبر مجفف. بجمع بمرارة البقر وخل وخمر ~~ويغلف به الشعر بعد أن يبخر بالكبريت. ولا يغسل بل يفرك ثم يبخر PageV01P243 ~~بالكبريت أيضا ويعاد عليه مرات وإذا ابيض تعوهد مسحه بدهن ~~الياسمين. # فيما يحلق الشعر ويرقه ms136 ويمرطه ويمنع نباته: # يؤخذ نورة بيضاء قوية جادة بكلس الأصداف ثم يسحق معها من ~~ملررنيخ الأصفر المسحوق مثل الكحل قدر الثمن بالماء في الهاون ~~ويترك ساعتين ثم يطلى بها أو بكلس زبد البحر أو بكلس الجبصين فإنه ~~يجيء أبيض. ~~ومما يرق الشعر أن يلقي في النورة رماد الكرم أو بورق. ويكثر ~~تقليبه على البدن ويدلك بعد غسل النورة بدقيق الشعير والباقلي وبزر ~~البطيخ. ~~وهذه صفة ما يبطل الشعر لواحدة: يؤخذ نورة قوية حديثة ويصب ~~عليها ستة أمثالها ماء وتترك ثلاثة أيام ثم تصفى ويلقى فيها سدسها نورة ~~وتدبر كذلك ثلاث مرات ثم يلقى في الماء ثلاثة دراهم زرنيخ أصفر ~~مسحوق ويترك في الشمس حتى تسمط الريشة. ثم يدلك به البدن بصوفة ~~فإنه يحلق سريعا جدا ويدهن بعد ذلك بدهن الورد. ~~ومما يهلك الشعر ويبطله البتة أن ينتف ويطلى ببزر قطونا وخل مرات ~~كثيرة أو يطلى بالأفيون والبنج والخل الثقيف. أو ينتف ويطلى بدم الضفادع ~~الآجامية أو بدم السلحفاة. أو ينتف ويطلى بدهن قد طبخت فيه العظاية ~~حتى تفسخت. أو بدهن قد طبخ فيه قنفذ. أو يطلى بجند بيدستر وعسل ~~مرات بعد أن ينتف كل مرة. ~~ومما يمنع نباته في العانة والذقن والأبط زمانا طويلا، أن يؤخذ PageV01P244 ~~إقليميا وأسفيداج الرصاص بالسوية وشب نصف جزء، ويسحق بماء البنج ~~الرطب أو يطبخ بزره بالخل، ويطلى به الموضع ويدمن ذلك فإنه يبطئ ~~بخروج الشعر فيه جدا. وربما لن يخرج فيه بتة. # فيما يقطع رائحة النورة ويمنع من حرقها: # يدلك البدن بورق شجر الخوخ أو شجر العصفر والحناء والسعد ~~والسك مفردة أو مجموعة. ومما يمنع من حرق النورة قلة تقليبها وسرعة ~~غسلها، وأن يمسح البدن قبل الطلاء بدهن الورد. ومما يمنع من تبثيرها ~~للبدن أن يغسل بالماء الحار حتى ينقى. ويجلس العليل المطلي في الماء البارد ~~مدة طويلة ويصب عليه الماء الشديد البرد وخاصة على المواضع التي اعتاد ~~خروج البثر فيها أو وقوع الحرق بها. وليؤخذ عدس مقشر فيسحق بخل ~~وماء ورد ويطلى على الموضع ms137 الذي احترق ويعلى بخرقة. وأما إذا تنفط أو ~~احترق اللحم فليعالج بمرهم الأسفيداج والمرداسنج المربى بدهن الورد ~~دلكا ويمنع تبثير البدن أن يدلك بعد النورة بخل خمر ودهن الورد دلكا ~~جيدا. # في السعفة: # هذه قروح خشكريشية تكون في الرأس والوجه. وربما كانت قحلة ~~يابسة بيضاء، وربما كانت فيها رطوبة ويسيل منها صديد. فليعالج ذلك ~~بالحجامة في النقرة والرأس، ويفتح عرقا من العروق التي في جلد الرأس ~~أو خلف الأذنين أيما كانت أعظم، وبالحمية من المالح والحلو والحريف. ~~والاقتصار على الأغذية المحمودة التفهة. وإن احتمل العليل أسهل بطبيخ ~~الإهليلج وبالصبر والسقمونيا ثم يطلى بالأطلية. وهذه صفة طلاء ~~للسعفة إذا كانت حديثة في أبدان الصبيان: يؤخذ عروق صفر وحناء PageV01P245 ~~وزراوند ومرداسنج وقشور الرمان ويطلى بخل خمر ودهن ورد ويطلى به ~~وهذا طلاء للسعفة المزمنة: يؤخذ ملح وزاج محرقين وكبريت وتراب ~~الزئبق وعفص وعروق صفر ومرداسنج وزراوند. يدق ويعجن بخل خمر ~~ودهن ورد ويطلى به. أما إذا كانت السعفة يابسة بيضاء فيلزم العليل ~~الأغذية الرطبة واسعطه بدهن القرع ودهن اللوز الحلو والبنفسج ونحوها. ~~وإن كانت السعفة غليظة فلتحك بحديدة إلى أن تدمى. ثم ينثر ~~عليها الدواء الحاد حتى يستأصلها ثم تعالج بالمرهم المتخذ من المرداسنج ~~والخل والزيت والعروق. ومما يقلع السعفة الرطبة ويستأصلها أن تدلك ~~بالخل والملح والأشنان الأخضر مرات فإنها تجف وتبطل البتة. # فيما يبيض الوجه ويبرق البشرة ويرقها ويصفيها: # يؤخذ دقيق الحمص، ودقيق الباقلي ودقيق الشعير ونشاء وكثيراء ~~وبزر الفجل. يعجن باللبن ويطلى به الوجه ليلا ويغسل من غد بماء حار ~~قد طبخ فيه نخالة وبنفسج يابس عشر ليالي. وهذه غمرة أخرى: يؤخذ ~~لوز حلو مقشر ونشاء وكثيراء فيجمع بماء العصفر ويطلى الوجه به ليلا ~~ويغسل نهارا بطبيخ البابونج والبنفسج أو يؤخذ نشاء وكثيراء ولوز حلو ~~فيعجن بلبن ويطلى. ومتى جف أعيد عليه الطلي أسبوعا ثم يغسل بماء ~~حار. # فيما يحمر اللون: # خردل أبيض وزرنيخ أحمر بالسوية. يسحق ويعجن باللبن ويغمر به ~~الوجه أسبوعا. ~~وهذه صفة أخرى: يؤخذ زعفران وفوة الصبغ ms138 وكندر ومر PageV01P246 ~~ومصطكي بالسوية ومن ماء البصل المسمى بلبوس ما يعجن به ويطلى ~~به الوجه ليلا ويغسل نهارا. ~~ومما يحمر اللون أيضا: أكل الحمص والتين والرمان الحلو واللحم ~~والشراب الأحمر الغليظ والحلو والاستحمام الدائم بالماء الحار العذب وأكل ~~مح البيض بالملح والحلتيت، وللحلتيت خاصية في تحمير اللون وكذلك ~~الثوم أيضا. ~~وهذا دواء آخر يحمر اللون: يؤخذ زوفا يابسة عشرة دراهم ~~وزعفران ثلاثة دراهم وسكر ثلاثة عشر درهما ويستف منه كل يوم ~~درهمين. # فيما يصفر اللون: # المقام في المواضع الحارة الومدة وشرب المياه القائمة وإدمان أكل ~~الخل وطلي الوجه بالكمون والزردق وأكل الطين والسهر والهم. وإن ~~أكثر من الكمون في الطعام وأدمن اشتمامه أو رقد في موضع فيه كمون ~~كثير، اصفر لونه. # فيما يسود اللون: # التعرض للشمس والريح، والأكل من الأغذية المالحة والتعب وهجر ~~الاستحمام. ومما يصبغ البشرة بالسواد: أن تطلى بالنورة والمرداسنج. فإن ~~طليت منه طليات عديدة سودته سوادا شديدا يعسر انقلاعه. فإن احتيج ~~إلى قلعه فليغسل بخل قد غلي فيه الأشنان الأخضر. ويدلك بالبصل أو ~~بحماض الأترج أو بدقيق الحمص مع الخل مرات حتى يعود إلى حاله. PageV01P247 # فيما يذهب بالكلف: # أن يطلى ببزر الفجل أو بزر الجرجير أو يطبخ زردك العصفر حتى ~~يغلظ ويسحق القسط والدار صيني ويعجن به ويطلى عليه أو يؤخذ الخردل ~~فيدق مع التين وينطل الموضع بماء حار ويكمد به حتى يحمر ثم يوضع ~~عليه حتى إذا احترق رفع وكمد بماء حار وأعيد عليه. ويحذر أن يتقرح ~~بسرعة بل يرفع عند الوجه ويريحه حتى يعود على حاله. وهذا دواء جيد ~~يقطع الكلف: حب المحلب وبزر الفجل وبزر البطيخ مقشرين وتراب ~~الزيبق بالسوية يطلى عليه. أو يؤخذ حب المحلب ولوز ومقل اليهود لين. ~~يسحق بخل ويطلى عليه. ~~دواء آخر جيد يقطع الكلف: ترمس وبزر الجرجير وبزر الفجل وقسط ~~ولوز مر وبورق وفلفل ومقل بالسوية. يحل المقل بماء الزردك وتعجن به الأدوية ~~ويطلى به. # في البرش والنمش: # مما يذهب بالبرش والنمش، الفصد واستفراغ السوداء المتواتر وسقي ~~ماء الجبن ms139 بالأفتيمون وطبيخ الأفتيمون. وكذلك ينبغي أن يفعل بالكلف ~~إذا لم ينقلع بالأطلية ثم يعاد إليها. ~~وهذا طلاء للبرش والنمش: لوز مقشر وبورق وبزر الفجل يجمع ~~بلعاب الحلبة ويطلى به الوجه بعد التكميد بالماء الحار وبعد الخروج من ~~الحمام. ~~وهذا طلي آخر: دقيق الترمس ولوز مر وبزر الكرنب يجمع بطبيخ ~~التين ويطلى به. أو يضمد بالصابون ومتى لذع غسل ومسح بدهن اللوز ~~ثم أعيد. أو يحل الأشق بخل ويطلى عليه. أو يحل المقل بلعاب الحلبة ~~ويطلى عليه. وكل طلاء يستعمل للخيلان والنمش والبرش والكلف ~~فليكن بعد الاستحمام أو بعد تكميد الموضع بماء حار كثير حتى يحمر ~~ويرق. PageV01P248 # في قلع آثار البثور والقروح: # يطلى على هذه مرداسنج أبيض بدهن الورد أو يدمن طليها ~~بشحم البط ويلصق عليه الخمير أو عجين الخبز السميد بالتمر. # في السعفة الحمراء الكائنة في الوجه: # هذه علة تظهر في الشتاء، فتخرج في الوجه في مثل الحمرة وبثور. ~~ومما ينفع منها إدمان الحمام والانكباب على الماء الفاتر كل يوم والفصد في ~~الجبهة ثم يرسل عليه العلق أو يحك حكا جيدا حتى يسيل منه الدم ثم ~~يدلك بالملح والخل ثم يطلى عليه المرهم الأحمر المذكور في باب السعفة. ~~وينفع منها أيضا أن يطلى بالصابون ويترك حتى يمضه ثم يغسل بماء حار ~~ويعاد عليه مرات. # في قلع الخضرة الحادثة عن ضربة: # إذا لم يبق في الموضع لا حرارة ولا قيح واحتيج إلى تحليل تلك ~~الخضرة منه فليضمد بورق الكرنب أو الفجل أو الفوتنج الرطب. وهو ~~أقواها. ~~وهذا طلاء بليغ: يؤخذ زرنيخ أصفر جزء وحجر الفلفل جزء ~~وكندر نصف جزء. يسحق بالماء ويطلى بها طليات. والأجود أن تطليه بماء ~~الكزبرة أو اطله بالزرنيخ الأصفر وحده أو مع الأشق. ~~في قلع الوشم: ~~يطلى الموضع بعسل البلاذر حتى يتقرح ثم تعالج القرحة أو تطلى PageV01P249 ~~بالمرهم الذي يغني عن الحديد والمكتوب في باب الأدوية المفردة. أو يغسل ~~الموضع بنطرون وماء حار ويدلك به ثم يلين بعلك البطم فيغسل الموضع. ~~ويوضع عليه ولا يحل ثلاثة أيام ms140 ثم يحل ويدلك دلكا جيدا بملح ويطلى ~~عليه الدواء الذي ذكرنا، إنه يذهب آثار الضربة والسقطة. ويطلى طلاء ~~على طلاء عشر مرات في اليوم. يفعل ذلك ثلاث مرات ثم يغسل ~~بالنطرون ويعاد التدبير فإنه يذهب بالوشم. # فيما يذهب بآثار الجدري: # إن كان قد بقي من الجدري آثار سود وكانت مساوية لسطح الوجه ~~فعالجها بما يعالج به آثار القروح مع الغمر المبيضة. وإن كانت تلك ~~المواضع متقعرة فتحتاج في استوائها إلى أن يسمن البدن ويخصب. وإن ~~كانت متقعرة سوداء احتيج إلى الأمرين. ومما ينفع آثار الجدري الحمام ~~الدائم وإدامة الغمر. ~~وهذا طلاء بليغ يذهب بآثار الجدري: مرداسنج مربى وأصول ~~القصب اليابس ودقيق الحمص وعظام بالية ودقيق الأرز وبزر البطيخ ~~مقشر وحب البان وقسط. يجمع بلعاب الحلبة وبزر كتان ويغمر به الوجه ~~ليلا ويغسل نهارا. # في الحكة والجرب: # الجرب والبثور تكثر بمن يدمن الأغذية المفسدة للدم كالملح ~~والكواميخ والتوابل الحارة والثوم والعسل والشراب العتيق الصرف. وبمن ~~يتعب ويسهر ويقل الإستحمام. وينفع من ذلك أن يفصد ثم يسقى ~~مطبوخ الأهليلج. وهذه صفته: PageV01P250 ~~يؤخذ أهليلج أصفر وزن خمسة عشر درهما وسنا وشاهترج وأفتيمون ~~من كل واحد خمسة دراهم. وما ميران صيني درهمين وبزر الهندبا وورد ~~أحمر وبسفايج وحشيش الأفسنتين من كل واحد ثلاثة دراهم. يطبخ ~~الجميع بثلاثة أرطال ماء غير الأفتيمون فإنه يلقى بآخره حتى يعود الماء إلى ~~ثلثي رطل ويمرس ويصفى ويلقى عليه عشرة دراهم ترنجبين ويشرب منه ~~شربات متوالية. ~~وهذه صفة حب للحكة والجرب: يؤخذ صبر درهم وأهليلج أصفر ~~درهم وسقموينا ربع درهم وورد أحمر مطحون ربع درهم يتخذ حبا وهي ~~شربة واحدة. وينبغي أن يشرب منه شربات متوالية. فإذا استفرغ البدن ~~بالفصد والإسهال ألزم النقوع كل يوم. ~~وهذه صفته: يؤخذ خمس عشرة إجاصة قوسية وعشرة دراهم تمر ~~هندي منقى وعشرة دراهم سكر طبرزد ويصب عليه ثلثي رطل ماء ~~مغلي جدا ويترك ليلة ثم يمرس ويصفى ويشرب. وإن طبخ كان أبلغ وربما ~~زيد فيه سنا وشاهترج ويشرب منه كل يوم أربع أواق. ms141 ~~وهذه صفة معجون للحكة والجرب: أهليلج أصغر جزء وسنا ~~وشاهترج وافسنتين من كل واحد نصف جزء وسكنجبين ما يعجن به ~~ويؤخذ منه كل يوم مثل البيضة. ~~وينفع من الحكة اليابسة الاستحمام بالماء الفاتر وأن يدلك البدن في ~~الحمام بخل خمر ودهن ورد وماء الكرفس المعصور. وينفع منها شرب ماء ~~الجبن بالأهليلج والسكر وإن أكثر الاستفراغ في هذه العلة ولم تره ينجع ~~فاسق العليل كل يوم غدوة وعشية شربة سويق حنطة وسكر أبيض بماء ~~كثير. وألزمه رائب البقر الحامض وجنب من به جرب وحكة المالح والحلو ~~والحريف وألزمه الاستفراغ واقتصر به على البقول الباردة والبوارد الحامضة ~~واللحوم الخفيفة. وإن شرب الشراب فليكن كثير المزاج جدا. PageV01P251 ~~وهذه صفة طلاء للجرب اليابس: يؤخذ بورق وملح وقسط ~~وكندس من كل واحد درهم وميعة سائلة ستة دراهم وخل خمر ودهن ورد ~~ما يكفي به طلاء البدن كله في الحمام ويترك ساعة ثم يغسل. ~~وهذه صفة طلاء للجرب الرطب: يؤخذ زئبق مقتول وقليميا الفضة ~~وورق الدفلي وكندسي وقلي ومرداسنج. يدق ويجمع بخل خمر ودهن ورد ~~ويطلى به وينام عليه ليلة ثم يدخل الحمام ويدلك بخل وأشنان أخضر ثم ~~يغسل بماء ثم يصب عليه بعد ذلك ماء بارد ويمرخ بدهن ورد ثم يخرج. ~~وينفع من الجرب المزمن الرديء أن يشرب الصبر ثلاثة أيام في كل ~~يوم مثقال. ثم يغب ثلاثة أيام ويشرب ثلاثة مرات فإن أحدث سحجا ~~ترك وعولج السحج فإنه يستأصل الجرب والحكة إن شاء الله. ~~وهذا طلاء قوي سليم لا ينفط ولا يقرح: يؤخذ مرداسنج وزاج ~~أصفر بالسوية ويسحق بالخل في الشمس أسبوعا ثم يرفع ويطلى به عند ~~الحاجة. # في الشري: # إذا شري الإنسان فافصده. ثم الزمه إن كانت طبيعته لينة يماء ~~الرمان المز. وإن كانت يابسة فالنقوع. واجلسه في الماء الحار كل يوم ~~ثلاث مرات واقتصر به من الغذاء على الخل والزيت ودهن اللوز وزيرباج ~~بدهن اللوز وعلى القرايص والمصوص ونحوها. ~~ومما ينفع من الشري: الرائب الحامض. وينفع منه أن يسقى ~~أقراص الطباشير الكافوري ms142 بماء الرمان. وإن كان الشري كثيرا ~~ومفرطا فاسهله بطبيخ الأهليلج الأصفر. وإن كان به إلتهاب شديد، فدق ~~رمانا بقشره وأعصره واطرح فيه سكر طبرزد واسقه. وينفعه أيضا ماء PageV01P252 ~~الجبن. ومما ينفع أيضا أن يسقى العليل بزر قطونا بالجلاب وبزر البقلة ~~الحمقاء من كل واحد ثلاثة دراهم وأن يغتذى بألوان معمولة بالحصرم ~~والسماق والكشك والمصل. # في الحصف: # إن الحصف إنما يهيج من كثرة العرق ومما يمنع تولده الكون في ~~المواضع الباردة والإغتسال بالماء البارد ومسح المواضع التي تعتاد خروج ~~الحصف فيها بالماء ورد وخل خمر. وينفع منه أيضا إذا خرج، أن يطلى ~~بعفص وعروق وخل ودهن ورد. أو يؤخذ حناء وملح ويعجن بخل ويطلى ~~به الموضع في الحمام ويصبر عليه ساعة ثم يغسل ويدلك بالنخالة. # في القوباء: # إذا كانت القوباء مبتدئة ولم تكن واغلة في اللحم متمكنة منه فإنها ~~تبرأ إذا دلكت بشحم الدجاج وشحم البط أو بالشمع والدهن والكثيراء أو ~~بصمغ الإجاص أو بدهن الحنطة أو بالسمن أو بالزبد ويصب عليها ~~مع ذلك ماء عذبا فاترا. ويترك الأغذية المولدة للسوداء. وإذا كانت ~~متمكنة لها خشونة وخشكريشة فينبغي أن يستفرغ البدن بالفصد أو بطبيخ ~~الأفتيمون أو بماء الجبن والأفتيمون. وبجميع ما ذكرناه في باب الجرب ~~والماليخوليا ثم يرسل على المواضع العلق فإذا مصه فانطله بماء حار ~~واعصره واعد عليه العلق مرات حتى يستقصي مص ما فيه ثم اطله بطلاء PageV01P253 ~~السعفة. فإن كفى ذلك وإلا حكه حكا شديدا حتى يسيل منه الدم ~~الكثير. ثم انثر عليه الدواء الحاد إلى أن يظهر اللحم الصحيح الأحمر ~~ويعالج بالمراهم القوية بعد ذلك إلى أن يبرأ. ومما يذهب بالقوباء أن يدلك ~~بحماض الاترج أو بالأشق والخل أو بالسنجبوية تسحق بخل وتطلى ~~عليه أو بالمغات والخل. وأما دهن الحنطة فإنه نافع من القوباء المبتدئة. ~~وصفته تؤخذ حنطة نقية فتجعل في رطلية زجاج مطين. ويلقم فم ~~الرطلية بسداد متخذ من صفر رقيق قد جعل شبه كرة ليقوم في حلق ~~الرطلية ويمنع الحنطة أن تخرج من الرطلية إذا نكس. ms143 ويتخذ كانون ~~ويثقب وسطه وتنكس الرطلية في ذلك الثقب حتى يخرج رأسها إلى أسفل. ~~ويلقي حواليها وفوقها سرقين يابس ويشعل فيه النار. ويوضع تحت ~~الكانون بإزاء فم الرطلية شيء يقطر فيه ما يسيل من الحنطة فتطلى به ~~القوباء فإنه عجيب في ابرائها. # في البهق الأبيض: # يؤخذ شيطرج هندي وبزر الفجل وفوه وكندس وخردل. يسحق ~~بخل ثقيف ويطلى في الشمس أو يؤخذ بصل البلبوس ويدلك به كل يوم PageV01P254 ~~مرات، فإن كفى وإلا أخذ درهمان من الأطريفل الصغير ودرهم تربد ~~ودرهم أيارج وربع درهم شحم الحنظل. ويؤخذ منه في الشهر أربع ~~مرات. ويؤخذ في سائر الأيام أطريفل وحده وزن ثلاثة دراهم. ويدبر ~~بالتدبير الموصوف في باب ما يبطئ بالشيب. # في البرص: # يعالج البرص بهذا التدبير بعينه. والزمه القيء والأغذية الميبسة ~~المذكورة في باب ما يبطئ بالشيب ودرجه إلى أخذ البلاذري واطله بهذا ~~الطلاء: ~~يؤخذ شيطرج وكبيكج وميويزج وبطون الذراريح أجزاء سواء. ~~ويطلى بطبيخ الفوه بعد أن تدلك بالبلبوس دلكا جيدا. وينفع بخاصية فيه ~~أن يدلك بدم حية سوداء. وإذا كان مكانه صغيرا فليكوى ثم يعالج حتى ~~يبرأ. ويجعل عليه عسل البلاذر حتى يقرحه ويأكل اللحم البرص. ثم ~~يعالج حتى يبرأ. أو يوشم بخضرة أو سواد. ~~وهذا صبع للبرص بلون الجلد: يؤخذ ميويزج ومر ودردي الخمر ~~ومغرة وفوة وشب وبورق. يطلى عليه مرات كثيرة إلى أن يتعلق به. فإنه ~~ينصبغ ويبقى عشرين يوما. وأما الكائن منه في موضع المحاجم فينبغي أن PageV01P255 ~~يطلى بالمرداسنج المبيض بعد الفراغ من الحجامة وأن يطلى بفوة الصبغ بخل. ~~وأن يجعل ماء المرزنجوش المعصور في المحاجم بعد الفراغ. ويترك عليه ساعة ~~ويطلى الموضع بعد الحجامة أياما بالفوة والشيطرج يسحقان بماء البقم ويطلى به ~~بعد الفراغ من الحجامة. فإن قوي ذلك في الموضع ترك الحجامة فيه وأدمن ~~الطلي. # في البهق الأسود: # يفصد من به بهق أسود. ويسهل بالأفتيمون مرات كثيرة. ثم يطلى ~~ببزر الفجل والكندس أو ببزر الجرجير بالخل. ويلزم الحمام والأغذية ~~المرطبة. ويسلك تدبير أصحاب الماليخوليا. # في الجذام: # إن ms144 هذا الداء إذا لحق في ابتدائه أمكن أن يبرأ ويوقف. فإذا بلغ أن ~~تتقرح الأعضاء ويفسد شكلها فإنه لا يكاد يبرأ. وينبغي إذا رأيت ~~الإنسان، قد بدأ بياض عينيه يكمد لونه، وابتدأت البحبوحة في صوته ~~وكان عرقه شديد النتن ووجهه منتفخ مترقق واشتدت حمرته وابتدأ يتعجر ~~وأقبل شعر حاجبيه يرق، أن يتداركه ويبدأ في علاجه بالفصد من ~~الأكحل من الجانب الأيمن ثم أرحه أياما وأغذه فيها بلحوم الحملان ~~والجداء وأسقه شرابا رقيقا كثير المزاج وأدخله الحمام كل يوم ثم افصده من ~~يده اليسرى ثم أرحه أياما واحمه على ما ذكرنا ثم اسقه مطبوخ الأفتيمون PageV01P256 ~~مرات متوالية تريحه فيما بينها وتغذوه بالأغذية المرطبة وتحممه كل يوم ~~وتحذره التعب والسهر. واحمه جميع الأغذية التي أشرنا بأن يحماها صاحب ~~الماليخوليا. والزمه ماء الجبن بالسكر وانح به نحو من تريد أن ترطبه. ~~وليتدلك في الحمام بدقيق الحمص والباقلي والبورق والأشنان. ويكثر ~~الدخول في الماء الفاتر ثم يتمرخ بدهن القرع ودهن البنفسج ويخرج. وأما ~~من استحكمت فيه هذه العلة فليعالج بلحوم الأفاعي. ومن يعالج بهذا ~~العلاج ينتفخ بدنه ويفقد عقله أياما. ثم أن جسده كله يتقشر عن لحم ~~رخص. ويبرأ من العلة فيما تناهى إلينا من التجربة ومن الخبر الموثوق به ~~عن القدماء. وفي زماننا أيضا منذ قريب. وقد ذكر بعض الناس أنه عالج ~~امرأة قد استحكم بها الجذام بهذا العلاج فبرأت. # صفة العلاج بالأفاعي: # تؤخذ أفاعي جبلية من موضع لا يكون فيه سبخة. فيقطع رؤوسها ~~وأذنابها ويطرح كل ما في جوفها. ويغسل ثم يطرح في قدر ثم يطرح معه ~~ملح وشبت وقليل من الخولجان ويصب عليه ماء وزيت قليل. ويطبخ ~~حتى يتهرأ ثم يحسى ذلك المرق ويؤكل ذلك اللحم، فإن سدر وسقط فقد ~~كفى وإلا أعيد ذلك عليه حتى يسدر وينتفخ. ~~وأما أنا فقد عالجت فتى كان بدأ وجهه يتعجر وشعره يتمرط، ~~بالفصد والإسهال بطبيخ الأفتيمون والحبوب المخرجة للسوداء وإدمان ~~الحمام والإبزن والأغذية المرطبة، وأرحته، أياما مع حسن الغذاء فيها ثم ~~أعدته إلى الإسهال ms145 حتى أني أسهلته نيفا على الأربعين مرة في مدة خمسة ~~أشهر وأياما، فبدأ الشعر المتمرط يصلح وأقبل اللون والوجه يحسنان ~~والعين تصفو وقارب البرء التام ثم انقطع تدبيرنا عنه لغيبة عرضت له. ~~ورأيته بعد ستة أشهر وقد برأ البتة. وكان ينحو في غيبته تلك نحو التدبير ~~الذي كنت أدبره به. إلا أنه لم يشرب دواء مسهلا غير ماء الجبن. PageV01P257 # في الثآليل: # مما يسقط الثآليل أن تدلك بورق الآس دلكا شديدا مرات كثيرة. أو ~~بورق الكبر الرطب. أو يحك ويطلى بالمرهم الذي يفجر الخراجات ~~المذكورة في بابه. أو تخدش وتدلك بالديك برديك أو القلقديون. أو ~~يدلك بخل وملح كل يوم مرات ويطلى عليه كزمازك بخل، أو يدلك ~~بالخرنوب النبطي الرطب. ~~وأما الثواليل التي لها أصول كثيرة فينبغي أن تشرط الثالول نفسه ~~وحواليه وتنثر عليه الدواء الحاد حتى يتآكل كله ويسود ثم يجعل عليه ~~السمن حتى يقلع ما اسود ويعاد ذلك مرارا مرة بالسمن ومرة بالدواء ~~الحاد. فإذا تآكل الموضع عولج بما ينبت اللحم وإذا كثرت وأفرطت في ~~الجسد فعليك بالفصد ومواترته والإسهال على ما ذكرناه في باب الماليخوليا ~~والترطيب بالغذاء والحمام فيما بين ذلك وانح به نحو علاج الجذام. # في ما ينبت الأشفار: # كحل ينبت الأشفار ويكثفها: نوى تمر محرق خمسة دراهم ودخان ~~الكندر أربعة دراهم وسنبل هندي ثلاثة دراهم وحب البلسان ثلاثة دراهم ~~وحجر اللازورد عشرة دراهم. يتخذ كحلا ويمر منه بالميل على الاشفار كل ~~يوم. ~~وربما حدث في الاشفار داء الثعلب فحينئذ ينبغي أن يدلك بالميل ~~وقد غمس في ماء البصل أو في ماء الثوم مرات. ويطلى بعض الأطلية ~~التي وصفناها هناك. PageV01P258 # في القمل الكائن في الأشفار: # تنقي الأشفار منها ثم تغسل بماء قد ألقي فيه ملح ثم يسحق شب ~~يماني ويمر منه على الأجفان. فإن كان يكثر فيها فليتعاهد الانكباب على الماء ~~الحار وينقيها ثم يمر على الأشفار من هذا الشياف. ~~وهذه صفته: يؤخذ تراب الزئبق وشب وزرنيخ أحمر وميويزج ~~وصمغ من كل واحد ربع جزء، ويتخذ أشيافا ms146 ويحل عند الحاجة بماء ~~ويمسح به أصول الأشفار بلطافة وتوق كثير. ويمسك بالأشفار ساعة لئلا ~~يقع الجفن على العين. # في الشعيرة: # إذا كان على الجفن شعيرة، وهي ورم مستطيل في هيئة الشعيرة أو ~~الجاورسة فمر العليل بالاستحمام كل غداة وترك العشاء وترك النوم عند ~~الامتلاء من البطن، فإن كفى وإلا فضع عليه قطعة من مرهم ~~الدياخليون. وقد مر ذكر هذا المرهم في باب الخنازير. وخذ شمعا وأذبه ~~واغمس فيه ميلا وأمره عليه وهو حار. وخذ لب الخبز واعجنه حتى يرجع ~~عجينا ثم ضعه عليه. أو امسح عليه ميعة رطبة والزم صاحبه الحمام ~~والانكباب على بخار الماء الحار. # في الجسا: # إذا عسر على الإنسان فتح عينه بعقب النوم، فليكثر من استعمال ~~الحمام وصب الماء الحار والدهن على الرأس. ويكب على بخار الماء الحار ~~وتكميد الأجفان في خرقة. ويؤخذ بياض بيضة فيضرب مع دهن ورد ~~وشحم الدجاج المذاب المصفى. ويوضع على الأجفان عند النوم أو يوضع ~~عليها هندباء مدقوق مع دهن بنفسج. PageV01P259 # في نتوء العين: # إذا جحظت العين بعقب قيء أو إثر حر شديد أو صياح أو ضربة ~~أو نحوها فليفصد من ساعته وتسهل طبيعته بقوة ويطلى على العين الصبر ~~والحضض والأقاقيا وعصارة لحية التيس. وترفد ويوضع على الرفادة فلكة ~~دبوق ويشد وينام على القفا. ويحذر العطاس والقيء ويأخذ في فيه ما ~~يجتلب البلغم ويتغرغر ويقل الغذاء ويهجر الشراب البتة. # في بخر الأنف: # إذا كان للأنف رائحة منتنة فليؤخذ شب ومر وسك وقلقند وزاج ~~بالسوية. فتسحق. ثم ينشق من به ذلك شرابا ريحانيا مرات كثيرة. ثم ~~ينفخ من الدواء في أنفه. ثم تلوث به فتيلة وتدخل فيه. ~~وهذا دواء آخر: قصب الذريرة وبزر النسرين وبزر الورد وقرنفل. ~~من كل واحد درهم، وعفص ومر من كل واحد نصف درهم، مسك حبة ~~واحدة، ويستعمل. ~~وآخر: زاج ومسك وقرنفل. يدق وينفخ في الأنف. ~~وآخر: سنبل الطيب ومسك وقرنفل من كل واحد أوقية. يطبخ ~~بثلاثة أرطال شراب ريحاني. وينشق من ذلك الشراب ويتغرغر به ويدخل ~~فيه ms147 قتيلة وتمسك فى الأنف. PageV01P260 # في البخر في الفم: # إذا كان مع البخر في الفم سن فاسد أو كان في اللثة عفن وظننت ~~البخر منه فليقلع. وإن كانت اللثة فاسدة فتعالج بالقلدقيون وقد ذكرنا ~~ذلك. وإن كان ينزل من حنك العليل إلى قمه شيء رديء الطعم يحسه ~~فليتغرغر كل يوم بالسكنجبين والخردل. ثم يغرغر بشراب قد طبخ فيه ~~قرنفل ومسك وسنبل وسعد. فإن لم يكن مع البخر شيء مما ذكرنا فليقيأ ~~العليل بعد أكل المالح أو الخردل والشبت والسلق والشرب من ماء ~~العسل، ويسقى أيارج فيقرا شربات متواليات، ويحمى الأغذية الدسمة ~~والغليظة، ويقتصر به على القلايا والمطجنات، ويصطبغ بالمري النبطي ~~ويتجرع منه على الريق ويقدم في طعامه لقما من البريثا والصحناء. ~~ويلقى في شرابه شيء من السعد والسنبل والقرنفل ويستعمل هذا ~~الحب. وصفته: سك وقرنفل وقرفة وجوز بوا وزعفران وسعد وسنبل ~~وقشور الأترج وعود بالسوية. ومسك قليل يعجن بشراب مشمش طيب ~~الرائحة ويتخذ حبا كالحمص. ويؤخذ منه كل غداة ثلاثة، فيمضع قليلا ~~ويبتلع ماؤه. وهذا دواء آخر مجرب للبخر: يكثر من أكل الكرفس. أو: ~~يؤخذ من أطراف الآس الرطب، وتدق بمثلها زبيب منزوع العجم ويتخذ ~~كهيئة الجوز، ويؤخذ منها واحدة على الريق وأخرى عند النوم. ~~سنون يطيب الفم: سنبل وسعد وساذج هندي وقشور الأترج ~~وقرنفل وورد وحماما وقباد العود ومصطكي وملح محرق بالعسل بالسوية. ~~يسحق ويستن به. ~~صفة إحراق الملح: يعجن بعسل ويصر في خرقة كتان ويطين PageV01P261 ~~ويلقى في التنور ثم يخرج إذا برد التنور، وينحى عنه الطين ويسحق سحقا ~~ناعما ويستعمل. # في ما يكسر من رائحة الثوم والبصل والكراث وغيرها إذا ~~أكلت: # يقطع الجبن قطعا رقاقا ويقلى بزيت الأنفاق. ويذر عليه قرنفل ~~مسحوق ويؤكل بعدها. أو يمضع مع الكزبرة رطبها ويابسها مضغا قويا ~~ويبتلع شيء من مائه، أو يؤكل من الباقلي والعدس المقلو، أو يمضغ ~~السذاب ويؤكل فإنه يذهب بكثير من رائحته، أو يمضغ من الزرنباد ويبتلع ~~منه شيء، أو يمضع أطراف العليق ويشرب عليه من الشراب الريحاني، أو ~~يمضغ ms148 النعنع أو الفوتنج ويشرب قليل خل عليه. وما يخفي رائحة الشراب ~~أو يكسر منه، مضغ السعد بعد الشراب فإنه يكسر من رائحته. وإن كان ~~معه كبابة كان أقوى. ~~وهذا دواء آخر: سعد وكبابة وزرنباد يمضغ ويستن به. ومما يكسر ~~منه أيضا الأكل عليه وخاصة من الأشياء الحامضة كالشلجم والبصل ~~المخللين. أو يحسى الخل بعده ويمضغ الكزبرة. # في ما يقطع اللعاب السائل من الفم في اليقظة وعند النوم: # يؤكل هندبا طري بالملح على الريق أياما. ويطيل السواك والغرغرة ~~ويستعمل الأطريفل الصغير كل يوم. ويدمن القيء فإنه يستأصله. وينفع ~~منه تجرع الماء الحار كل غداة. أو يتجرع المري النبطي والطلق. واستفاف ~~السويق اليابس وأن يتعاهد بالعشيات اكل الكعك بالمري النبطي # في ما يجلو الاسنان ويذهب بالحفر: # ملح أندراني وزبد البحر يسحقان ويستن بهما. أو زبد البحر وسماق PageV01P262 ~~يسحقان ويستن بهما. كما يمنع من الحفر أن تمسح الأسنان كل ليلة ~~بالدهن. ~~وهذا دواء آخر: يؤخذ من خزف الجرار الأخضر وزجاج شامي ~~وقنبيل وقلي بالسوية، ينعم سحقه ويستن به. ويتعهد بذلك الأسنان. ~~ويتوقى اللثة. # في ما يمنع تآكل الأسنان: # يحشى ما تآكل منها بالمصطكي والشب والسك. وما بدأ فيه التآكل ~~فليدلك كل يوم بالسعد والفلفل المسحوقين. أو يؤخذ مر وجوز السرو ~~وكزمازك ويسحق ويدلك به فإن أفرط التآكل وأخذ في أسنان كثيرة ~~فلتسهل الصفراء مرات كثيرة. ويعدل ويرطب الغذاء ويهجر الحلو ويترك ~~الحريف والمالح. ويدبر تدبير من يريد أن يخصب بدنه. # في ما يمنع سقوط الأسنان المتحركة: # يؤخذ جلنار وشب وسك وقاقيا وهيوفا قسطيداس بالسوية ويسحق ~~ويدلك به أصل السن المتحرك. ~~وأيضا: زرنيخ أصفر ونورة وعفص وشب وملح بالسوية. ويسحق ~~بخل ويتخذ أقراصا، وعند الحاجة يسحق ويدلك به أصل السن ~~المتحرك. وأن كان تزعزع الأسنان شديدا فلتشد إلى الصحيحة بسلسلة ~~من ذهب. PageV01P263 # في تنقية وسخ الأذن: # يصب فيه دهن فاتر عند النوم ويدخل من غد الحمام وينام على جنبه ~~ويقرب الأذن من طابق الحمام حتى يسيل منه ما سال ثم ينقى بقطن ~~قد لف ms149 على خلالة. PageV01P264 ~~آخر: يصب فيه بورق وخل ويترك ساعة. ثم يعاود مرات في ~~الحمام. وتكب الأذن على بخار الماء الحار ساعة ثم تمسح بقطن قد لف ~~على خلالة. وبالجملة فتعاهد الحمام يمنع الأذن من أن يكثر الوسخ فيها. PageV01P265 # في ما يذهب بالصنان: # يؤخذ مرداسنج ويبيض ثم يعجن بماء ورد مكفر. ويتخذ ~~أقراصا ويفرش تحتها أو فوقها ورق الورد وتترك حتى تجف ساعة ثم ترفع ~~وتستعمل. ~~أو تغسل توتيا بماء وملح ثم تربى بماء ورد وكافور وتستعمل. ~~أو يؤخذ ورد احمر رطل وسك وسنبل وسعد ومر وشب من كل ~~واحد أوقية. ويتخذ أقراصا بماء ورد ويطلى بها عند الحاجة. # في ما يمنع عرق الرجل: # تدلك بشب محلول في الماء وتدلك بورق السوس أو بورق الطرفا أو ~~بماء الآس المعصور. # في ما يطيب عرق جميع البدن: # أن يؤكل من الحرشف أو يستف من الأبهل كل يوم أو من السليخة ~~ويدلك البدن بأقراص الورد التي وصفناها قبل أو بالمسك ويشرب ~~مشمشا طيب الريح. أو يؤكل من الكرفس. # في ما يذهب نتن البول والنجو: # يشرب شراب ريحاني. ويؤكل من الأبهل والسليخة. ويكثر ~~بالأطعمة من الدار صيني والخولنجان، ويجتنب الحلبة والحلتيت والأنجدان ~~والبيض والجرجير والثوم والكراث والبصل والخردل والاشترغار. ويتوقى ~~التخمة. PageV01P266 # في حفظ جثة الميت لئلا تنتن وتعفن: # ينبغي أن يحقن بشحم الحنظل والبورق الأحمر وهو منكوس. ويكثر ~~تحريكه ثم يسوى وتعصر بطنه وتعاد الحقنة عليه حتى يخرج الثفل كله ~~وتخرج الحقنة ما فيه، ثم يؤخذ صبر ومر وقاقيا ورامك وكافور، فيحل في ~~ماء ورد ويحقن به. ويسد الدبر بقطنة قد غمست في هذا الدواء. وتطلى ~~مفاصله كلها بهذا الدواء، وقد أذيف في الخل والماء ورد وجعل معها شيء ~~من الملح. ويسعط بالزيبق الخالص. وتسد منافذه كلها بما ذكرنا. ويحنط ~~بالصبر والمر والسك والشب والملح بالسوية. وأي ميت بطح على وجهه لم ~~ينتفخ بطنه. وإذا سعط بالزيبق لم يسل دماغه. ومما يمنع جثة الميت أن ~~تعفن أن يطلى بالقطران. # في ما يمنع خصى الغلمان وأثداء ms150 الجواري أن يسرع إليها العظم: # مما يحفظ الثدي على نهوده، أن يسحق كمون ويعجن بالماء ويضمد PageV01P267 ~~به. ويعلى بخرق مغموسة في خل وماء وتشد ولا تحل ثلاثة أيام ويفعل ~~ذلك ثلاث مرات في الشهر. أو يسحق حجرا مسن بعضهما ببعض بخل ~~وماء ويطلى منه على الثدي والخصى، فإنه يحفظهما. أو يسحق شب بدهن ~~ورد ويمسح به على الثدي كل يوم فيدوم له الصغر زمانا طويلا. أو يؤخذ ~~طين جزء وعفص فج أخضر جزء. يسحق ويعجن بالعسل ويطلى به ~~الثدي ويترك يوما ثم يغسل بالماء البارد. ويفعل ذلك في الشهر ثلاث ~~مرات فيدوم له الصغر زمانا طويلا. ~~ومما يحفظ الخصى أن يؤخذ قيموليا وأسفيداج الرصاص بالسوية. ~~ويعجن بعصير البنج ودهن الآس ويطلى به فيمنع أن تعظم الخصى والذكر ~~وأن ينبت الشعر في العانة. # في ما يحدث في الأظفار من السماجة: # أما الأظفار العقفة فلتضمد بالشحم ثلاثة أيام ثم تحل. فإن كانت ~~قد لانت حكت حتى تستوي. وإن احتيج إلى معاودة أعيدت حتى ~~تستوي. ~~وأما الجربة والمتقشرة فلتطلى بالشراس والخل. أو بالشراس ~~والملح ودردي الخل بالخمر. أو تضمد بالعنصل مع دهن الخل. ~~وأما الأظفار التي تتشقق وتتشظى فليسهل صاحبها السوداء ويرطب ~~بدنه ويضمد الظفر بالموم والدهن والشحم والملح. ~~وأما الصفرة الحادثة في الاظفار. فلتطلى ببزر الجرجير مع الخل. ~~وأما النقط البيض فيها فتطلى بزفت مرات كثيرة. PageV01P268 ~~وأما الظفر الشديد السماجة فليشد عليه ما يصلح مما ذكرته في بابه ~~حتى يلين ويسقط. ثم لا يعبث بالذي يبدو ويخرج لئلا يكون متعفنا ~~أيضا. # في شقاق الوجه والشفة وظهر الكف: # يؤخذ موم أصفر ودهن ورد وزوفا رطب وشحم البط مصفى ونشاء ~~وكثيراء ولعاب حب السفرجل. يذاب الموم والدهن والشحم ويطرح عليه ~~الباقي ويدعك في الهاون حتى تستوي ثم يمسح به أو يدخل الحمام. فإذا ~~لان ذلك الموضع المتشقق ذر عليه كثيراء مسحوقة مثل الكحل ثم يغسل ~~عنه. ~~وللشقاق في الشفة إذا أفرط: يسحق العفص بالعسل. ويطلى عليها ~~أو يؤخذ دردي الزيت وعلك البطم وشحم البط. ms151 يجمع ويطلى عليه، أو ~~يسحق العفص كالكحل ويذاب علك البطم في الدهن وينثر عليه العفص ~~ويطلى عليه. أو يؤخذ علك البطم ومصطكي وزوفا رطب وعسل ويطلى ~~عليه. وإذا كان في الشفة شقاق مؤذي إذا مسه شيء، فليلصق عليه عرق ~~البيض. # في الانتفاخ والحكة التي تعرض للأصابع في إبان الخريف والشتاء ~~بالغدوات: # يصب عليها ماء حار مالح. أو توضع في طبيخ السلق. أو تمرخ ~~بدهن بان ونحوه من الأدهان. فإن أفرط ذلك فيها فضمدها بالتين ~~المدقوق بزيت الإنفاق أو بالبصل والشراب. # في ما يخصب البدن: # من أراد إخصاب بدنه فألزمه الأغذية الدسمة والحلوة والكثيرة PageV01P269 ~~الإغذاء كالهرايس والاحساء والعصائد. ووقة الحامض والمالح والحريف ~~إلا بمقدار ما يطيب به الطعام ويبعث به الشهوة وألزمه النوم والراحة ~~والمراقد الباردة والرطبة والحمام بعد الطعام والمرخ بالدهن بعد صب الماء ~~على البدن ومره أن يتحرك قبل الطعام بالمشي الرقيق الطويل ويجتنب ~~الحركة المسرعة. ويوطي فراشه ويلزم اللهو والسرور ويدلك جسده كل ~~يوم قبل الطعام إلى أن يحمر قليلا. وليأكل في اليوم مرتين. وليدخل الحمام ~~بعد الأكلة الأولى وليكن شرابه شرابا أحمر غليظا حديثا حلوا. ~~ومما يسمن: من الحبوب الحنطة والأرز والباقلي. والهريسة إذا ~~اتخذت باللبن تكون غذاء مسمنا جدا. والحسا المتخذ من الخبز السميذ ~~المجفف ودقيق الباقلي والأرز واللبن إذا أكل بالسكر. واللبوب إذا أكلت ~~بالسكر كاللوز والبندق والفستق. واللبن يخصب البدن وكذلك الجبن ~~الحديث والعنب الحديث الحلو. ومما يخصب البدن أيضا لحوم الحملان ~~والدجاج والبيض المسلوق والجواذب الملبقة والقراني والأسفيذباجات ~~القليلة التوابل. والإدمان للشرب واللهو والسرور. والإقلال من الفصد ~~والإسهال والحمام والتعب والسهر والتعرض للشمس. وقلة المصابرة على ~~الجوع والعطش وأن لا يكثر من الجماع. # سمنة جيدة: # حب الخروع مقشر يصب عليه لبن البقر بعد أن ينعم سحقه ~~وتعجن به عجنا جيدا ويقرص أقراصا رقاقا ويخبز. ثم يؤخذ منه كل غداة ~~أوقية تسحق وتستف بلبن وسكر ويتخذ حساء من دقيق الحمص والباقلي PageV01P270 ~~والأرز واللبن والسمن والسميذ والكعك ويتحسى به. # حساء يسمن: # يؤخذ دقيق الأرز والباقلي ms152 والحمص والكعك واللوز المقشر. ويتخذ ~~منه حساء بلبن وسكر، ويتحسى منه كل يوم. ثم يدخل الحمام بعد ثم ~~يغتذي بغدائه. # مسمنة جيدة عجيبة: # لوز مقشر وبندق وخشخاش وحب الصنوبر وحب السمنة وحبة ~~الخضراء وسمن البقر وسكر. يلت الجميع بالسمن ويعجن بالسكر المذاب ~~في الماء ويؤخذ منه غدوة وعشية. # حقنة مسمنة: # يؤخذ رأس ضأن سمين، فينظف ويدق دقا جيدا ويطرح معه ~~نصف رطل من الإلية ورطلين لبن، وربع رطل حنطة ومثله حمص ومثله ~~أرز. ويصب عليه غمره ماء ويطبخ حتى يتهرأ. ويصفى من الماء ثلاث ~~أواق ومن الدسم أوقيتان ومن دهن الجوز واللوز أوقية فيحقن به بالليل ~~وينام عليه ويمسك، وليكن ذلك بعد التبرز ويستعمل في الشهر خمس ليال ~~وما زاد فهو خير. ~~ومما يخصب البدن خبث الحديد. وقد ذكرناه في باب المعدة. # فيما يهزل البدن: # من أحب أن يهزل وينقص لحمه فليتجنب الأطعمة الكثيرة الإغذاء ~~واللحم والحلواء والشراب واللبن. ويجعل أكثر أغذيته البقول. ويكثر من ~~المالح والحامض والحريف ويكثر من إسهال البطن وإدرار البول والتعرق ~~بالحركات المسرعة الخبيثة قبل الطعام وطول المقام في الحمام. ولا يأكل PageV01P271 ~~بعقب ذلك بل يدافع به مدة وينام نومة ويقتصر على الأكل مرة ويطيل ~~السهر ويشرب من الشراب العتيق الرقيق المر. وبالجملة فليضاد التدبير ~~الأول المتقدم. ~~ومما يهزل البدن إدمان الأطريفل الصغير والأدوية الحارة المدرة للبول ~~كالفلافلي والكموني. وتأخير الغذاء بعدها حتى يسقط ما هاج من الشهوة ~~ويخمد. ومصابرة الجوع والعطش والحر والتعرق بالتعب والحمام والأخذ ~~من الأدوية المهزلة والنوم على غير وطء والتعرض للشمس والكون في ~~الأماكن والمساكن الحارة. ~~دواء يهزل البدن: ~~يؤخذ أطريفل صغير ثلاثة دراهم، وأيارج فيقرا وتربد درهم ~~درهم. ويشرب كل أسبوع مرة واحدة. ~~دواء ينحف البدن: ~~يؤخذ نانخواه وبزر الرازيانج وبزر الكرفس وسذاب وكمون ~~بالسوية ومرزنجوش يابس وبورق ربع واحد، ولك جزآن، ويستف منه ~~كل يوم مثقال، فإنه دواء جيد ينحف ويجفف البدن. وقد يهزل بقوة إذا ~~أخذ منه لكنه خطر. # في ما يزيد من الباه: # معجون اللبوب الزائد في ms153 المني وصفته: يؤخذ لوز وبندق ونارجيل ~~مقشر ولوز الصنوبر وحب الفلفل وحب الزلم وحبة الخضراء بالسوية. ~~وزنجبيل ودار فلفل ونارمشك من كل واحد ثلث جزء وفانيد سنجري ما PageV01P272 ~~يجمع به ويعجن بخل ويؤكل منه كل يوم مثل البيضة غدوة وعشية. # معجون البزور الزائد في المني: # بزور الجزر واللفت والبصل والفجل والهليون والجرجير والرطبة ~~وحب الصنوبر وحب الفلفل وحب الزلم وتودري ولسان العصافير وبهمنين ~~وبو زيدان وقسط حلو ودار فلفل وزنجبيل وحرف وحلتيت، أجزاء سواء. ~~تعجن بعسل. ويشرب منه وزن ثلاثة دراهم بأوقية لبن، وربما شرب ~~بشراب حلو حديث. # دواء يصلح للمحرورين وأصحاب الأبدان اليابسة: # يؤخذ رطل من لبن حليب البقر. ويلقى فيه أوقيتان ترنجبين ~~ويطبخ حتى يغلظ كالعسل. ويلعق منه على الريق كل يوم عشرون ~~درهما. ويؤكل عليه سمك مشوي طري وشواء كباب وهو حار مع ~~البصل ويشرب عليه شراب غليظ بمزاج معتدل. ~~مسوح يقوي الإنعاظ: ~~يؤخذ أوقية دهن السوسن قد فتق فيه درهم فريبون ومثله فلفل ~~ومثله خردل ومثله نطرون وقيراط مسك. ويمرخ به القضيب وما يليه ~~والقطن والعجان. # دواء يسرع الإنعاظ: # يعجن حلتيت بمثله من العسل. ويؤخذ منه قبل الحاجة بمقدار ~~ساعتين وزن مثقال بأوقية شراب. PageV01P273 # حقنة تزيد في الباه: # حسك طري أو يابس ثلاثة حفنات. وبزر اللفت وبزر الجرجير ~~وحلبة وبزر البصل وبزر هليون وبزر الرطبة حفنة حفنة. وكف حمص ~~وكف حنطة. ودماغ ضأن ونخاعه. يصب على الجميع غمره ماء ولبن ~~نصفين. ويطبخ حتى يتهرأ ويصفى. ويطبخ ما صفا حتى يغلظ. ويؤخذ ~~منه أربعة أواق. ومن دهن البطم أوقية. ويحقن به عدة ليالي تباعا بعد ~~خلاء البطن والتبرز. وينام عليه ولا يجامع عشر ليال. فإنه بليغ. ~~ومما يزيد في الباه أيضا: لحم الضأن والحمص والبصل والباقلي إذا ~~أكل بفلفل وزنجبيل وملح والبيض النيمبرشت والجزر واللفت والتمر ~~المنقع باللبن والهبط والهريسة والعنب والجرجير والنعنع والروبيان ~~والسرطان البحري وبيض السمك والعصافير والنارجيل والفانيد وسائر ~~اللبوب والبزور التي ذكرناها. وترك الفصد والتعب وقلة دخول الحمام ~~وإدمان الشراب باعتدال وأكل الفراخ ms154 والسمك الطري مع البصل النيئ. ~~جواذبة تزيد في الباه وهي عجيبة: يؤخذ رقاق سميد. فيبل بلبن قد ~~جعل فيه مثله سكر، ومثل نصفه ماء النارجيل الرطب، ويعلق عليه بطة ~~سمينة أو فراخ سمان. # في ما يعظم الذكر: # يدلك في اليوم مرات كثيرة في كل مرة حتى يحمر. ثم يصب عليه ~~ماء فاتر. ثم يمرخ بشمع ودهن. أو يدلك ويمسح بلبن الضأن في اليوم ~~عشر مرات. أو يؤخذ خراطين فتجفف وتسحق مع دهن زنبق ويطلى بها. ~~أو يؤخذ قطعة من زق رقيق ويجعل عليها زفت ويسحق، ثم يدلك الذكر ~~دلكا جيدا، ثم تلصق عليه وهو حار. فإذا برد نزعت عنه. يفعل ذلك ~~مرات في اليوم وهو نافع. PageV01P274 # في ما يضيق القبل: # يؤخذ سك وزن ثلاثة دراهم. قرنفل مثقال. مسك قيراط. شراب ~~أوقية. يسحق ويطرح فيه. ويغمس فيه خرق كتان ويحتمل. ~~وهذا آخر قوي يعيد الثيب كالبكر: عفص وشب وسعد وفقاح ~~الأذخر وورق السوس بالسوية. ينعم سحقه ويحتمل. أو يطبخ في الماء ~~ويجلس فيه أياما. فإذا اشتد تكمش الفرج، أخذ قطعة من مصران رقيقة ~~جدا وجعل فيها دم فرخ واحتملت قبل وقت الحاجة. # في ما يذهب بالرطوبة التي في الرحم: # يؤخذ شب وكحل بالسوية ثم يسحق ويحتمل. أو يحتمل ملح ~~أندراني وشب مسحوقين ويستنجى بماء قد طبخ فيه عفص وجفت البلوط ~~وجلنار. أو يؤخذ من قشور الصنوبر وشب وسعد، وتطبخ جميعها في ~~شراب ويحتمل في خرقة. # في ما يسخن القبل: # يؤخذ كرمدانة وتقشر وتدق ويلقى منها في دهن زنبق ما يغلظ به ~~وتحتمل بخرقة. ~~وآخر للرطوبة والبرد: يؤخذ كرمدانة وفلفل وسعد يطبخ في شراب ~~ويحتمل بخرقة. # في الزيادة في اللذة: # تضع الكبابة، ويستعمل ذلك على الريق، أو يمضغ العاقر قرحا. ~~أو يؤخذ حلتيت وزن درهم فيصب عليه عشرة دراهم زنبق ويترك أياما ثم PageV01P275 ~~يتمسح به. وليشل ورك المرأة إليه بيديه شيلا شديدا ويشد بفخذيه عليهما ~~فإنهما ينالهما لذة عجيبة. ~~آخر: يؤخذ عاقر قرحا وزنجبيل ودار صيني بالسوية ويعجن بماء قد ~~حل فيه ms155 صمغ قليل، ويتخذ حبا ويمسك منه عند الحاجة في الفم ~~ويستعمل. # في العذيوط. # ينبغي أن يتبرز قبل المجامعة. ويعطى من الأشياء العاقلة للبطن ~~ويكون خاليا ويتحمل هذه الأشيافة: قاقيا ورامك وجلنار وكندر وصمغ ~~أجزاء سواء ويتخذ أمثال النوى ويمسك عليها. وليتعاهد في سائر الأوقات ~~تحمل دهن الناردين والتمسح به. # في علاج من ضعف من الإكثار من الجماع: # ليغتسل بالماء البارد، ويغتذي بماء اللحم، ويشرب شرابا قليلا ~~ريحانيا لطيفا، ويتطيب ويلزم الدعة والنوم على فراش واطىء. # في تقليل المني والإنعاط: # مما يقلل المني: الحامض والقابض كالخل والحصرم والريباس ~~ونحوها. والبقول الباردة كالخس والبقلة الحمقاء ونحوها. ~~ومما يقلل الإنعاظ؛ الأشياء التي تحلل النفخ كالسذاب ~~والفنجنكشت والفوتنج والكمون والنانخواه. PageV01P276 # دواء يقلل الجماع: # مما يقلل الجماع: بزر الفقد عشرة دراهم وورق الفوتنج والسذاب ~~اليابسين وسعد وجلنار درهمين درهمين. يستف منه غدوة وعشية راحة ~~راحة. ~~آخر يستعمل إذا كانت به حرارة: بزر الخس عشرة دراهم. بزر ~~قطونا وكزبرة يابسة ثلاثة ثلاثة. جلنار درهمين. ورد النيلوفر درهمين. ~~يؤخذ منه ثلاثة دراهم مع ربع مثقال كافور لعدة أيام. ويغتذي بالحامض ~~القابض. # في ما يعين على الحبل: # أن يكون الرجل والمرأة بعيدي العهد بالجماع غير سكرانين. وأن ~~تطول المداعبة بينهما قبل ذلك، وأن يكون الجماع بعقب الطهر، وأن يشيل ~~الرجل ورك المرأة عند المجامعة إلى فوق شيلا كثيرا، ويكون رأسها ~~منصوبا. ويطيل مراسها وعلاجها حتى تدركها الشهوة ويعرف ذلك في ~~عينيها وتنفسها. ثم يتعمد الإنزال في ذلك الوقت. وينام ساعة خفيفة. ~~وأن يعالج بالأشياء المسخنة. # فرزجة تعين على الحبل: # ميعة رطبة وجندبيدسر وبارزدوجاوشر وحب البلسان وقسط ~~وسنبل ومقل. تحل بشراب وتتخذ أمثال البلوط ويتحمل منها ليالي كثيرة ~~وقبل المجامعة بأربع ساعات. # في ما يمنع من الحبل ويسقط الأجنة: # إن تحملت المرأة بعد الباه شيئا من القطران، أو مسح الذكر به عند PageV01P277 ~~الجماع منع الحبل. ويفعل ذلك عصارة السذاب والفلفل إذا احتمل بعد ~~الجماع. وإن وثبت المرأة وثبات قوية وهي فاحجة رجليها إلى خلف سال ~~منها المني. وإن أسرع ms156 الرجل بالإنزال قبل أن تدرك المرأة شهوتها لم تحمل ~~أيضا. ومما يسقط الأجنة: الأدوية التي ذكرناها في باب تسهيل الولادة. أو ~~أن تحمل القطران وعود السذاب وشحم الحنظل والعرطنيثا وشراب ماء ~~السذاب. ومما يخرج الأجنة بقوة أن تسقى الحامل الأبهل كل يوم وزن ~~ثلاثة دراهم عشرة أيام تباعا إلا أن تحم قبل ذلك حتى يجد ريح الأبهل في ~~بولها وعرقها. وتعالج بسائر ما ذكرنا من باب إدرار الطمث وتسهيل ~~الولادة. وتعطى دواء الحلتيت. أو ينقع وزن عشرة دراهم كندر في قدح ~~فيه ماء ليلة ويسقى من الغد ذلك الماء. # معجون قوي في إسقاط الأجنة: # أبهل مئة درهم، فوتنج يابس وورق السذاب عشرون عشرون. قوة ~~الصبغ وقردمانا ومشكطر مشيع عشرة عشرة. يعجن بشيرج التين ويؤخذ ~~غدوة وعشية مثل البيضة أياما. # في ما يعين على الاستكثار من الشراب: # من أحب أن يستكثر من الشراب ويزداد منه، ينبغي أن لا يمتلي ~~يومه ذلك من الطعام جدا ولا يأكل حلوا. وليتحسى أسفيذباجات دسمة ~~ويأكل من أثردة لينة دسمة ومن اللحم المجزع أكلا معتدلا. ولا يكون قد ~~تعب يومه ذلك قبل غذائه بل يكون قريب العهد بالنوم، ولا يكون مثقلا ~~من طعام قد تقدم. ~~ومما يعين على الاستكثار من النبيذ: الكرنبية والقنبيطية والعدسية، ~~والتنقل بحماض الأترج والريباس والسفرجل وبالأشياء المالحة. PageV01P278 # دواء يبطىء بالسكر: # بزر الكرنب النبطي وكمون نبطي ولوز مقشر وفوتنج وملح نفطي ~~وافسنتين وسذاب يابس ونانخواه ولوز حلو، من كل واحد جزء. ويشرب ~~منه وزن درهمين بماء بارد على الريق إذا لم تكن حرارة وحدة. ويجتنب إذا ~~كانت حرارة. # في ما يسرع بالسكر: # قشور أصل اليبروح وأفيون وبنج أسود بالسوية نصف درهم. جوز ~~بوا وسك وعود، قيراط قيراط. يتخذ أقراصا ويسقى واحدة في الشراب ~~فإنه يسكر سكرا شديدا قويا. ~~أيضا: يطبخ بنج أسود وقشر اليبروح في الماء حتى يحمر، ويمزج منه ~~في النبيذ ويسقى. وآخر أخف منه: يمزج في النبيذ ماء الشيلم وماء الأشنة. ~~أو ينقع العود الهندي في النبيذ ويسقى. ~~دواء آخر أقوى ms157 منه: مر وميعة وأفيون وشاهترج وبنج أسود دانق ~~دانق. وسك وقرنفل من كل واحد قيراط. يسقى في الشراب. # في ما يخفف عن السكران ويعجل بصحوه: # إذا أحتيج أن يصحو الإنسان سريعا فليسقى ماء وخلا مرات ~~متواترة ويسقى ماء قد ديف فيه مصل أو رائب شديد الحموضة. ويصب ~~على رأسه خل خمر ودهن ورد. ويشم الكافور والماء ورد. وإن كان في ~~معدته شراب فليقيأ وتوضع أطرافه في الماء الحار. ويدلك بالملح ويطعم ~~لقما بماء الحصرم والعدس ومن الكرنب والقنبيط. PageV01P279 # في علاج الخمار: # ينبغي للمخمور أن ينام نوما طويلا ثم يدخل الحمام ويقعد في موضع. ~~معتدل ويصب على رأسه ماء فاترا كثيرا ثم يخرج ويغتذى بماء الحصرم ~~والقريص والهلام ونحوها ثم ينام ثانية. فإن كان يجد صداعا فليضع على ~~رأسه خل خمر ودهن ورد وماء ورد مبرد على الثلج ويعاود النوم. فإن أبطأ ~~سكون الخمار عنه فليشرب شرابا يسيرا بمزاج يسير. ~~ومما يقطع الخمار كثرة الكلام والمشي الطويل الرقيق وتنشق البنفسج ~~والخلاف والورد والكافور والماء ورد والصندل. ~~وهذا دواء آخر جيد للخمار: بزر الهندبا وبزر الكرنب وانبر باريس ~~منقى من حبه وسماق وعدس مقشر وورد وطباشير. يشرب منها ثلاثة ~~دراهم مع قيراط كافور بأوقية من رب حماض الأترج أو ماء الرمان ~~الحامض أو الريباس. ~~وهذا دواء آخر جيد أيضا: يستف ثلاثة سفات من كزبرة يابسة ~~مدقوقة مع مثلها سكر. ~~ومن جيد الأشربة لقطع الخمار رب الحصرم ورب حماض الأترج ~~ورب الريباس. ~~دواء آخر بليغ: يؤخذ نقيع السماق والتمر هندي والإجاص وعصارة ~~حماض الأترج فيطبخ حتى يغلظ مع ثلث الجميع سكر طبرزد ويستعمل. ~~تمت المقالة الخامسة بحمد الله وتوفيقه ~~والصلاة على محمد وآله PageV01P280 ~~المقالة السادسة ~~في تدبير المسافرين ~~في الاحتراس من الحر وتلاحق ما يحدث من أضراره بالمسافر: # من سافر في حر شديد فينبغي له أن لا يكون ممتلئا من الطعام ولا ~~مخمورا ولا شاربا من الشراب وقته ذلك. ولا ينبغي أيضا أن يكون خاليا ~~خاويا من الطعام أو الشراب البتة اللهم إلا ms158 أن يكون متخما. والأجود إذا ~~كان متخما أن لا يسير البتة بل يسكن ويطيل النوم حتى يخفف. وإذا لم ~~يكن متخما بل يشتهي الطعام ولو أدنى شهوة فليأكل أكلا معتدلا إلى القلة ~~ما هو من أغذية باردة مطفئة مسكنة للعطش كالقريص والهلام وماء ~~الحصرم والخل والزيت ونحوها من البوارد. وإن كان لا يشتهي الطعام ~~البتة أو وجد فضل حرارة وعطش فليشرب شربة خفيفة من السويق ~~بالسكر والماء البارد، ثم لا يسير ساعة يفرغ من ذلك بل يتوقف قليلا، ~~وخاصة إن شرب من الماء فضلا، لأنه إن تحرك على المكان تخضخض ~~الطعام في معدته وأنفخه وساء هضمه. فإن لم يجد من ذلك بد فليسر ~~قليلا قليلا ولا يعنف في الحركة مدة ما. وليقي أعضاءه كلها والرأس ~~خاصة من الشمس لا سيما إن كان يطول به السير. ومضرة السير الطويل ~~في الحر الشديد على الخلاء والخواء من الغذاء في الأبدان المنهوكة أضر، ~~وبالأبدان العبلة أقل ضررا. بل إن من الأبدان العبلة ما ينتفع بذلك. وقد PageV01P281 ~~قلنا إننا لا نقصد في كتابنا هذا إلى مثل هذا التفصيل والتحديد إذ كان ~~يحتاج فيه إلى وغول وإغراق في الصناعة بل إلى الأمر الأعم الأكثر. ~~وللعادة أيضا في ذلك حظ عظيم. وذلك لأن الأبدان المعتادة للحر والبرد ~~والتعب والجوع وسائر العادات أقوى وأصبر عليها، وهي فيها أقل نكاية ~~منها في التي لم تعتد ذلك. حتى إذا قطع الإنسان سيره فليسترح هنيهة ~~ثم يغتسل بالماء العذب الفاتر ثم يأكل من الفاكهة والأغذية المبردة ~~المرطبة. وينام في موضع ريح ويجتنب الباه. فإن وجد صداعا فليعالج ~~بالماء ورد والدهن ورد والخل خمر. ويزيد في الاغتسال بالماء ويجعل ميل ~~أغذيته إلى البرودة والرطوبة أكثر وينشق دهن البنفسج أو دهن حب القرع ~~أو دهن الخلاف. فإن لم يحدث حادث مكروه، مضى على تدبيره. هذا وإن ~~حدثت حمى فليمسك عن السير حتى يصلح ما حدث. وإن لم يمكن ~~فليكن سيره أسكن وتوقيه للشمس واحتراسه منه أشد وأبلغ. وليأخذ قبل ~~سيره من الأشياء ms159 المقوية المطفئة كسويق الشعير بالسكر والماء البارد، أو ~~لعاب بزر قطونا والجلاب وماء الشعير، ويغتذي عند نزوله بالأغذية المبردة ~~والفواكه وبالألبان إن لم يكن حدثت حمى بعد. أما إن كانت قد حدثت ~~فلا يقربن اللبن الحليب ولا الزبد ولا اللبأ ولا من الماست إلا من ~~الحامض منه. وأما الرائب والمصل فإنهما غير ضاران في هذه الحال. وإن ~~استمرت به الحمى فالكلام في علاجه خارج عن غرض كتابنا ويحتاج إلى ~~طبيب يشرف عليه ويدبره على ما سنذكره من علاج الحميات والذي ~~سيكون بقدر ما يليق بكتابنا هذا في موضعه إن شاء الله. PageV01P282 # في الاحتراس من السموم وعلاج ما يحدث من نكايتها: # من اضطر إلى المسير في السموم، ينبغي أن يأكل أكلا معتدلا من ~~شيء دسم ولا يكثر من شرب الماء عليه، ويتلثم بعمامته ويحتمل ذلك وإن ~~أكربه بعض الإكراب، ويعارض مهبها إن أمكنه ذلك في مسيره أو ينزوي ~~عنها ما أمكن. ويتمضض بالماء كل ساعة ولا يسقيه إلا أن يكون باردا. ~~وإن عظم تأذيه فليدخل رأسه في ثيابه وينزوي عن الريح كل ساعة. ~~وينشق دهن القرع الحلو ودهن اللوز تنشقا كثيرا. ويطلي صدره وبطنه ~~قبل المسير بلعاب بزر القطونا أو عصير البقلة الحمقاء، مضروبا بدهن ~~حب القرع وبياض البيض. وإن حمل معه شيئا من قضبان البقلة الحمقاء ~~وامتص منها شيئا بعد شيء عظم نفعه بذلك ولا سيما إن أكل منها قبل أن ~~يسير أكلا كثيرا مطبوخا بالرائب والسمن. فإن لم يصب الرائب فبالمصل ~~والسمن. فإن هذا طعام دافع لمضرة السموم ومذهب بالعطش. وإن ~~شرب قبل مسيره من دهن حب القرع شيئا صالحا دفع عنه مضرة ~~السموم. ومما يدفع ذلك أيضا عنه غاية الدفع أن يقطع البصل وينقع في ~~الرائب ليلة ويوما، ثم يؤكل منه قبل المسير ويشرب من ذلك الرائب عليه ~~حتى إذا نزل فلا يبادر إلى شرب الماء بل يتمضمض به هنيهة ويسيغ منه ~~قليلا ثم يأكل شيئا مبردا بمقدار ما لم يمكن الصبر عنه ثم يشرب عليه الماء ~~قليلا ms160 قليلا. فإنه بهذا الوجه يسلم من العطش المهلك. PageV01P283 # في تسكين العطش ودفع مضاره: # ينبغي لمن خاف العطش في طريقه أن لا يستوفي طعامه قبل مسيره ~~بل يأكل شيئا قليلا من البقول الباردة والبوارد الحامضة. أو يشرب من ~~السويق والسكر بالماء البليغ البرد. وليحذر الأكل من المالح والحلو ~~والحريف. والسمك وخاصة طريه ومالحه وممقورة وجميع ضروبه فإنه ~~يعطش. والكواميخ والرواصيل المالحة منها والمرة والكبر خاصة والزيتون ~~فإنهما معطشان. وأما البصل المنقوع بالخل ونحوه من الرواصيل فإنها ~~تسكن العطش.. وينبغي أن لا يحث ولا يستعجل في السير بل يترفق. فإن ~~الحث والعجلة والحركة تلجىء إلى تواتر النفس وعظمه، وذلك من أبلغ ~~الأشياء في تهيج العطش. ولا يكثر من الكلام فإن الإكثار منه يعطش ~~أيضا، وإن اضطر إليه فليخفض الصوت ما أمكن لأن الصياح يهيج ~~الحرارة والعطش جدا. ومما يسكن العطش ويدفعه مدة طويلة أخذ الرائب ~~الحامض والبقلة الحمقاء والخس والقرع والخيار والبطيخ غير الحلو ~~والكمثري الكثير الماء القليل القبض غير الصادق الحلاوة والرمان والتفاح ~~ونحوها من الفواكه الحامضة وحماض الأترج والحصرم والريباس ~~والإجاص. فهذه إذا أخذت قبل المسير منعت هيجان العطش. ~~ومما يمسك في الفم ويتعلك به عند المسير فيدفع العطش: الإجاص ~~اليابس الحامض يلاك واحدة واحدة. والتمر الهندي. وحب الرمان ~~الحامض. أو يؤخذ المصل شيء بعد شيء في الفم حتى يذوب. ولا ~~يصلح الرخبين لذلك ولا السماق أو نحوه. PageV01P284 ~~وينفع أيضا بعض النفع أن يمسك في الفم قطعة من البلور أو ~~الصدف أو الفضة الخالصة المجلوة ويضم الشفتين ولا ينشق الهواء بالفم ~~أصلا ما أمكن. ويشم ساعة بعد ساعة من بعض الرياحين الباردة. ~~وينشق الأدهان المبردة ويضمد البطن بالبقول الباردة. أو يطلى بالطلاء ~~المذكور في باب السموم. وإذا كان في الماء قلة فليمزج بالخل. فإن قليله ~~حينئذ يبلغ من تسكين العطش مبلغا عظيما ويغتذي بمسكنات العطش ~~ويحذر مهيجاتها. ~~صفة أقراص تطفىء الحرارة وتسكن العطش وتنفع من الحميات ~~الحادة المحرقة عامة النفع، ويؤخذ منها قبل المسير الحبة بعد الحبة في الفم ~~فيقطع ms161 العطش غاية الفطع ويطفىء اللهيب والحرارة: يؤخذ من بزر الخيار ~~وبزر القرع جزء جزء وبزر الخس وبزر البقلة الحمقاء من كل واحد نصف ~~جزء. ورب السوس الخالص النقي ربع جزء. يدق الجميع ويعجن بماء ~~البقلة الحمقاء أو بلعاب البزر قطونا ويتخذ أقراصا صغارا في شكل ~~الترمس. ويؤخذ منها عند المسير الواحدة بعد الواحدة في الفم، ولا تمضع ~~بل تترك حتى تنحل قليلا قليلا وتذوب ويبلع ماؤها. أما قبل المسير إذا ~~أريد بها تسكين الحمى الحارة، فليؤخذ منها وزن ثلاثة دراهم ببعض ~~ربوب الفواكه التي ذكرناها. وإن كان في الصدر خشونة أخذت بالجلاب ~~أو بشراب البنفسج. وهذه الأقراص تنفع من حرقة البول غاية النفع وهي ~~مجربة. ومن بلغ به العطش في طريقه، فينبغي أن لا يرتوي ساعة ~~يصادف الماء بل يتمضمض به ثم يتجرع منه قليلا قليلا ويضع أطرافه فيه ~~ويغسل منه وجهه ويدخل فيه إن أحب ذلك ولا يشرب منه إلا أقل ما ~~يقدر عليه الجرعة بعد الجرعة ثم ليأكل من بعض الأغذية التي وصفناها PageV01P285 ~~ويزيد في الشراب قليلا قليلا من غير أن يروى ريا تاما. فإنه بهذا التدبير ~~يمكن أن يسلم من العطش المهلك وسائر الأعراض السوء التابعة له. # في تدبير من احتاج أن يسافر في البرد والثلج الكثير: # إنه كما يعرض من المسير الطويل في الحر الشديد قشف البدن وذبوله ~~وصداع وحميات ونحوها من الآفات، كذلك قد يعرض من المسير في البرد ~~آفات أخر منها الجمود والجوع والغشي والسكتة والحذر والاسترخاء ~~والكزاز وعفن الأطراف وعقل البطن ونحوها. ومن البين أن هذه ~~الآفات تبادر إلى المستعدين لها بالطبع، كما أنها لا تكاد تحدث بالذين ~~أمزجتهم مقاومة لهذه الأمراض وأجسادهم معتادة للقاء البرد الشديد إلا في ~~الندرة وعند الفرط، ونحن قائلون في ذلك نحو قولنا فيما تقدم فنقول: إن ~~من ألجىء إلى المسير في البرد الشديد ينبغي له أن يتملأ من الطعام وينال ~~من الشراب نيلا صالحا، ويمسك عن الحركة هنيهة بقدر ما يسخن الطعام ~~ويسكن ما يحدث من الفورة ms162 في البدن. ولتكن أغذيته حارة بالقوة والفعل ~~معا. وإن كان البرد شديدا جدا أو احتاج إلى أن يسير ساعة يأكل فليفتر ~~الشراب ويشربه صرفا أويصب عليه القليل من الماء الحار بقدر ما يفتر ~~به. وليكن شرابا قويا لطيفا لا قبض فيه ولا حموضة. وليتلثم تلثما وثيقا ~~ولا سيما إن كان في مهب ريح باردة مقابلة له. وليحترس من ذلك أكثر إذا ~~كانت بصدره عله وخشونة وسعلة، أو كان ضعيف الصدر والرئة. فإن ~~هؤلاء يسرع إليهم من تنشق الهواء البارد السعال الشديد ونفث الدم. ~~ومما يؤخذ قبل المسير في البرد الشديد الطعام المتخذ من الجوز والثوم ~~والبصل والسمن. وللثوم خاصية في هذا المعنى وفضيلة تامة. وذلك أنه. PageV01P286 ~~يسخن البدن ويشعل الحرارة الغريزية حتى ينبسط في جميع البدن ويكثر في ~~الأطراف فضلا عن وسط البدن. وكذلك يفعل الحلتيت إذا أخذ منه وزن ~~درهم مع رطل شراب قوي أو بماء العسل. والفلفل أيضا إذا أكثر منه في ~~الطعام أو شرب في ماء العسل. والبصل النيء والكراث والأسفيدباجات ~~المطيبة الكثيرة التوابل. حتى إذا قطع مسيرة ونزل فلا ينبغي له أن يبادر إلى ~~الاصطلاء ولا إلى الحمام ولا إلى النوم. لكنه ينزل سويعة في موضع دافىء ~~>قد أوقد فيه نار، ثم يتقرب إلى النار على تدرج قليلا قليلا. فإن كان مسه ~~في مسيره برد شديد فليدخل الحمام ويطيل اللبث فيه ويتدلك، فإن لم يجد ~~حماما فليسخن بيته بالوقود ثم يتدلك هناك حتى تحمر بشرته ثم يطيل النوم ~~في دثار وطيء كثير، فإنه بهذا التدبير يمكن أن يسلم من الحمى. # في علاج من أصابه جمود من البرد: # من أصابه جمود من برد ولم يبلغ حد الأياس منه، فينبغي أن ~~يسخن له موضع كنين من الريح بالوقود. ثم يدلك فيه بأيد كثيرة ~~حارة جدا دلكا مسرعا لينا جميع بدنه خلا الرأس فإنه ينبغي أن يكمد ~~بخرق مسخنة، حتى إذا دلك ناعما ألزم أبدانا حارة لينة تضاجعه وتماس ~~بدنه لا سيما البطن والظهر والصدر. وليؤخذ شيء من حلتيت ms163 ومر ~~وفلفل في شراب قوي. ومن ماء اللحم. حتى إذا رجعت إليه نفسه قليلا ~~غذي بالأسفيذباجات وسقي شرابا ليس بالكثير. ومهد له وطىء ودثر PageV01P287 ~~ناعم. وأمر بطول النوم حتى إذا صلح وأفاق أدخل حماما حارا. وليطيل ~~المكث فيه ويكثر التدلك له والتمرخ بدهن السوسن ودهن النرجس قد ~~فتق فيهما القسط والجند بيدستر والمسك والفربيون. # في الغشي الجوعي وعلاجه: # قد يحدث للمسافرين في البرد الشديد جدا جوع شديد، ثم لا ~~يلبثون أن يسكن ذلك عنهم، ويتخللهم غشي وسبات شديد وربما ماتوا ~~من ذلك. فاذا بدا الجوع بهؤلاء فأغذهم من ساعتك خبزا منقعا في ~~شراب قوي وحسهم مرق أسفيذباج دسم واسقهم شرابا قويا مسخنا قد ~~نثر عليه شيء يسير من فلفل. فإن لم يعالجوا حتى يتخللهم الغشي، فرش ~~عليهم الماء ورد الحار المسخن وانفخ في أنوفهم المسك والذريرة. ~~وامسح شواربهم بالغالية والمسك. وادلك فم معدتهم وأطرافهم دلكا ~~قويا حتى يحمر. ثم شدها شدا قويا موجعا. فاذا فاقوا من الغشي فدبرهم ~~كما وصفنا. وان لم يفيقوا فأوجرهم الشراب وماء اللحم مرات. والزم ~~الدلك الدائم ورش الماء. والتنبيه لهم بالنداء والصياح. وإن كانوا يسبتون ~~فامنعهم من ذلك أشد المنع بأن تربط أيديهم وأرجلهم ربطا موجعا ~~وتنخسهم مرة بعد مرة. وتحركهم وتهزهم وتصيح بهم. ثم اسقهم ~~الشراب المسخن مع الفلفل واعطهم شيئا من الشجرينا أو من دواء ~~الحلتيت. وقربهم إلى النار ومرخ أجسادهم بدهن القسط ودهن الفربيون. # في حفظ الأطراف. وتلاحق ما بدا يفسد، وعلاج ما فسد منها: # ينبغي أن تدلك أصابع الرجلين ثم تمرخ مرخا ناعما بالزيت PageV01P288 ~~العتيق. ثم تلف ويجعل ما بينها وتحتها وفوقها وتحت المشط كله وفوقه ~~شعرا لينا. ثم تدخلها في الجوارب الدفيئة الوطيئة. فإن لبس الخف وكان ~~باردا فليتوقى أن يبتل ويرطب ما فيه بشيء يعلا به الخف. ~~ومما تمسح به الأطراف فيدفع آفة البرد عنها: جميع الأدهان الحارة ~~كالزنبق والرازقي والبان والسوسن ودهن الغار. والقطران أقواها فعلا ~~في ذلك وليس يمنع إفساد البرد للأطراف فقط، لكنه يمنع أن يعفن ms164 ما فسد ~~منها. ولا ينبغي أن يتجلد المسافر ويصابر البرد المؤذي للأطراف. فإنه ربما ~~فسدت سريعا. وآية ذلك أن يحس أن البرد الذي كان يؤذيه فيها قد خف ~~وقل من غير أن يكون قد غير دثارها أو زاد فيه. ولا لأن البرد قد سكن. ~~فإن ذلك حينئذ إنما أتاه من نقصان الحس. لكن ينبغي حين يتأذى بالبرد ~~فيها أن يغير دثارها على المكان ويدلكها دلكا ناعما ثم يدثرها أيضا ويحركها ~~بالمشي. فإنه لا شيء أبلغ في إسراع نكاية البرد فيها من أن تكون معلقة. ~~فإن بلغ الأمر في حاله إلى أن ترم ويقل حسها، فإن ذلك يصلح ما دامت ~~لم تخضر ولم تسود بأن توضع في طبيخ تبن الحنطة أو طبيخ الشلجم ~~والكرنب أو الشبت أو البابونج أو الشيح أو الخام أو إكليل الملك أو بزر ~~الكتان أو الحلبة، فرادى أو مجموعة أو تمزج ببعض الأدهان التي ذكرناها. ~~ويقرب من النار مرات كثيرة وأما إن اخضرت أو اسودت، فإنه ينبغي أن ~~يبادر على المكان فيشرط تشريطا بليغا واغلا في اللحم. ويترك الدم حتى ~~يسيل منه ما سال. وليكن موضوعا في الماء الحار لئلا يجمد الدم في أفواه ~~الجراحات ويمتنع من الخروج. حتى إذا احتبس ونقص جريه يطلى بطين ~~أرمني قد حل بماء وشيء من خل، ويترك عليه يوما وليلة ثم يغسل بشراب ~~مفتر أو بماء وخل، ويطلى أيضا ويدبر كذلك مرتين أو ثلاثة. وبالجملة ~~حتى يرى المواضع التي اسودت قد صلبت وتكمشت، وإن بلغ الأمر إلى ~~أن تنتن هذه المواضع وتريح وتعفن من قبل أن يتدارك بالشرط، فليس PageV01P289 ~~للشرط حينئذ وجه البتة. ولا بد حينئذ أن تتساقط تلك المواضع كلها. ~~وينبغي أن يعان على سرعة السقوط ويبادر بذلك لئلا ينكى ويعدي ما ~~يجاوره من اللحم الصحيح. وكثير من جهال المعالجين كانوا يكشطون هذه ~~المواضع ويأخذون العفن عنها بالحديد. وإن لم يكن له عمق كثير أو كان ~~رقيقا. وكثيرا ما يجرون ويمددون ويقطعون بفعلهم هذا أعصابا وأوتارا ~~خطيرة فيولدون بذلك عللا ms165 رديئة. وليس ينبغي أن يؤخذ اللحم العفن ~~عن العضو بالحديد. لكن ينبغي أن يضمد بأطراف السلق والكرنب ~~مسلوقة ومخبصة بالسمن الحار. ويوضع عليها وهو حار. ويبدل في اليوم ~~مرات كثيرة إذا سقط عنها ما عفن كله ولم يبق سواد ولا خضرة البتة. فإن ~~لم يكن العفن قد انتهى إلى عظم، عولج بما ينبت اللحم. وإن كان قد ~~انتهى إلى عظم فإنه عند ذلك يحتاج إلى أمرين، إما إلى حك العظم وإما ~~إلى نشر بعضه وقطعه بمنشار وإخراجه، وإما إلى إخراج العظم كله من ~~عتد المفصل. والكلام في ذلك خارج عن غرض كتابنا لأنه مجاور لما يمكن ~~أن يعمله من ليس من أهل الصناعة. بل يحتاج إلى معالج عالم رفيق. # في العين إذا قمرت من الثلج: # من خشي أن تقمر عينه فليكن لباسه أسودا، ويعتم بعمامة سوداء. ~~ويشد تحت عينيه عصابة سوداء حيث تقع العين عليها، ويأخذ بيده خرقة ~~سوداء ويدمن النظر إليها. وليكن من حواليه من مسامريه عليهم السواد. ~~ومما ينفع غاية النفع أن يشد على العين الشيء الذي يستعمله الأتراك في ~~أسفارهم والمنسوج من الشعر الأسود من أذناب الدواب السوداء. PageV01P290 # في الحرقة والوجع الحادثين في العين عن شدة البرد والريح: # إنه قد يحدث على العين في هذه الحال حرقة وأوجاع شديدة وعسر ~~حركة في الأجفان وغلظ وربما احمرت العين، وربما هاج منها رمد صعب ~~شديد. وينبغي أن يحترس من ذلك بتغطية العين وتوقيها ما أمكن بأن ~~يلف حولها من العمائم ما لا ينكشف منها إلا ما لا بد منه. وينزوي عن ~~الريح ما أمكن. فإن اتخذ شيئا يشد عليها أو يكون له ثقب بحذاء الحدقة ~~عظم نفعه في هذا الباب. وإن جعل ذلك أعظم حتى يحتوي الوجه كله ~~كان أنفع وأبلغ. والنيل من الشراب ينفع ذلك أيضا. وأما تكميد العين ~~في هذه الحالة كل ساعة فخطأ عظيم، وذلك لأنها إذا سخنت بالتكميد ~~كان نكاية البرد فيها أبلغ. فإن حدث على العين في حالة ما ذكرناه ~~فإنه ينفع من ذلك ms166 أن يغلي تبن الحنطة في الماء ويكب على بخاره أو يكب ~~على طبيخ المرزنجوش والبابونج والشبت فرادى أو مجموعة ~~ومما ينفع أيضا أن تحمى حجارة وتلقى في نبيذ عتيق (والطري منه ~~أبلغ) ويرش عليها وينكب على ذلك البخار. وينفع من ذلك ~~التعطس. فإن حدث منه حمرة في العين فليبادر إلى فصد القيفال ~~ثم ليدخل من غد ذلك اليوم إلى الحمام، ويغتذي ويشرب شرابا قويا ~~صرفا ويطيل النوم. فإن بقي منه شيء فليعاود التكميد بأكثر وأبلغ مما فعل ~~وسائر التدبير غير الفصد. وتطلق الطبيعة إطلاقا قويا. PageV01P291 # في التعب والإعياء وعلاجه: # من أصابه إعياء وتعب شديد فليستريح إذا نزل ساعة ثم يدخل ~~الحمام. فإن لم يصادف حماما فليدخل في ماء حار هنيهة بقدر ما تلين بشرته ~~وتحمر. ثم يتدلك تدلكا لينا ويغمر مفاصله. ثم يمرخ بالدهن الذي قد ~~طبخ فيه الشبت والبابونج في الشتاء لا سيما المفاصل نفسها، ويدهن ~~بالبنفسج في الصيف ويستريح وينام نوما طويلا، ويزيد في الوطىء والدثار ~~حتى إذا انتبه من نومه فليعد التدلك والحمام والمرخ ثم يرجع إلى عادته. # في إعداد البدن للسفر وتدبير الغذاء فيه: # ينبغي لمن عزم على سفر طويل أن يتقدم قبل ذلك إلى الفصد والإسهال ~~لا سيما إن كان بعيد العهد بهما. فإن من سافر وبدنه غير نقي لم يكد ~~يتخلص من الحميات، فإن تخلص منها في حالة تخلخل بدنه وسخافة ~~جلده، لم يتخلص من الخراجات والبثور. وصنوف الأورام والنوازل. ~~وينبغي أن يتدرج ويتأنى بنقل عاداته التي يلجأ إلى تغييرها في سفره من ~~غذاء أو نوم أو حركة. فإن كان يحتاج في سفره إلى السهر، أخذ نفسه قبل ~~ذلك باعتياد السهر قليلا قليلا ونقل وقت الغذاء إلى الوقت الذي يعلم أن ~~فيه راحة في أيام سفر. وزاد في رياضته وحركته. وأخذ نفسه بالصبر على ~~الجماع. وليتزود من الأدوية التي هو معتاد لها فيما مضى قبل سفره. ويقلل ~~من الأغذية التي لم يعتد أكلها ببلده ولا يأكل منها البتة. وليجعل غذاءه ~~طعاما كثير الإغذاء قليل ms167 الكمية. ولا يأكل إلى أن ينزل ويستريح. فإن ~~كان ولا بد فليتلهن لقما ولا يأكل أكله التام ولا يستوفي شرابه إلا بعد ~~نزوله. وليحترز عن البقول خاصة والفواكه الرطبة فإنها تملأ بطنه من غير ~~كثير إغذاء وتولد فيه أخلاطا نية ورديئة إلا أنه يحتاج إليها في زمان حار PageV01P292 ~~فيأخذها على الشرائط التي وصفناها. وإن عرض أن تكون الحركة ~~بالليل فلا ينبغي أن يتعشى لكن يؤخر الاستيفاء من الغذاء إلى الوقت ~~الذي تطول فيه الراحة. ويجتنب ويحذر التخم والسير والحركة على امتلاء ~~البطن. فإن ذلك يولد أمراضا وأوراما وخراجات. وليستحم متى قدر ~~عليه. # في ما يدفع ضرر اختلاف الأمياه ورداءتها: # ينبغي أن لا تشرب محضة خالصة. لكن يمزج ماء كل منزل بماء ~~المنزل الذي قبله. وينفع من ذلك أيضا أن تشرب الأمياه المختلفة ممزوجة ~~بشراب قد أخذ وأعد مع المسافر او بالخل. ويدفع ضرر اختلاف الأمياه ~~البصل إذا أكل بعده والثوم والخل والخس. وينفع من ذلك أيضا أن يتزود ~~المسافر من طين بلده، فاذا نزل على ماء أخذ منه شيئا وألقاه فيه وأقره حتى ~~يصفو ثم يشرب منه!!. ~~أما الأمياه الرديئة التي يتبين فيها كيفيات ظاهرة فلتصلح على ما ~~أقول. أما الماء الغليظ الكدر فليصفى مرات من إناء إلى إناء. وإن عسر ~~ذلك فيه فليروق بالرواق الملطخ بالكعك المبلول. أو يطرح فيه من ~~الشب اليماني المسحوق شيئا، فإنه يروق ويصفو سريعا. وإن كان الماء ~~مالحا فليشرب بالخل. أو يلقى فيه خرنوب أو حب الآس أو زعرور أو ~~طين حر أو يؤكل السفرجل قبله. فإنه يرفع ضرر الماء المالح. وإن كان PageV01P293 ~~زعاقا جدا وألجىء المسافر إلى الشرب منه، فليجعل في قدر برام ~~نظيفة، ويوضع فوقه عيدان معترضة، وتلقى عليه قطعة من جزة صوف ~~منفوشة نقية، ويوضع القدر على جمر قد أشعل ويعتصر ذلك الصوف متى ~~ندي ويشرب. ~~والخل يكسر طعم الماء المالح، وكذلك السكنجبين جيد في ذلك. ~~أما إن كان الماء قائما، وكانت فيه عفونة فليمزج بربوب الفواكه الحامضة ~~والقابضة كرب الحصرم ms168 والرمان والتفاح، وليهجر الأغذية الحارة المالحة ~~ما دام الشرب منه. ولا يشرب الشراب البتة إلا أن يكون (ماء قهوا) ~~فإن هذا الماء من أسرع شيء في توليد الحمى. فإن كان في الماء مرارة ~~فليشرب بالجلاب والسكر وليأكل الأشياء الحلوة. وإن كان الماء يطلق ~~البطن فليعتمد الأغذية العاقلة للبطن وبالضد. وإن كان في الماء حشائش ~~وأعشاب وهوام لها حدة ورداءة، فليكثر من أكل الدسم وليعنى بتصفيتها ~~ولا يشربها إلا بقدام وخاصة إن كان فيها علق وإن كان الماء يعسر PageV01P294 ~~البول فليشرب بالشراب أو بطبيخ بزر الكرفس والرازيانج وإن كان الماء ~~يغثي فليشرب مع رب الرمان. وبالجملة فلينظر ما يحدث فيضاد بالتدبير. # في تدبير منازل العساكر: # ينبغي أن تنزل العساكر في الصيف على التلول والربوات. وتستقبل ~~وجوه الخيم ريح الشمال، ويتباعد بينها، وتبعد الدواب ما أمكن. وأما في ~~الشتاء فليكن التدبير بالضد في ذلك، فتنزل في الأغوار وتلتجىء إلى ~~التلال وأصول الآجام والجبال، وتستقبل الجنوب والمشرق، وتقرب الخيم ~~بعضها من بعض، والدواب كذلك. ومتى كان الهواء ومدا جنوبيا ~~رطبا فليقلل الغذاء ويهجر الشراب البتة ويكثر من الرياضة. وبالضد ~~إن كان قشفا يابسا. ومتى مرض فيه خلق كثير فلينزلوا جانبا بعيدا ولا ~~يكونوا فوق الريح بل تحتها. وإن كان في موضع فيه هوام رديئة فلتطرد ما ~~أمكن ثم تستعمل الأدوية الطاردة والقاتلة لها مما ذكرناه. ومتى كانت ~~حشائش وأشجار رديئة تفوح منها روائح حادة أو مؤذية فلتحرق، أو يجلس ~~منها فوق الريح. وليتفقد الغذاء والسبب الذي يمرض منه الكثير في ~~العسكر فتضاد وتجتنب. # في تدبير راكب البحر: # ينبغي لمن أراد ركوب البحر أن يتزود من ربوب الفواكه ومن الأدوية PageV01P295 ~~المعتادة. وليقلل غذاءه قبل ذلك بأيام ويجعله من المقوية للمعدة. ولا ينظر ~~إلى الماء يوم يركب فيه. وليشم الطيبات وليأخذ شيئا بعد شيء من الأشياء ~~التي تسكن الغثي مما ذكرناه في موضعه، فإن هاج به مع هذا غثى وقيء ~~فلينزل ويتقيأ مرات فإن ذلك ليس بضار له. وإن كثر ذلك فليسقى ربوب ~~الفواكه ويطعم ms169 السماق وحب الرمان ونحوها. وإن أفرط عليه وتخوف منه ~~فليعالج بعلاج الهيضة # في ما يمنع تولد القمل ويغني ما تولد منه: # قد يعرض من تغيير الأمياه وكثرة التعب والعرق والوسخ وقلة ~~الاستحمام وعدم تبديل الثياب أن يقمل البدن. وهذه أسباب تعرض ~~للمسافرين ضرورة. ومما يدفع ذلك العناية بالاستحمام والاغتسال متى قدر ~~عليه ولا يؤخره، وكذلك تبديل الثياب، وليجعل شعاره منها الكتان ~~خاصة، فإن القمل إليه أبطأ. ومما يقتل ما تولد منه، الزئبق المقتول إذا ~~خلط بالدهن وجعل على قلادة صوف ويتقلد بها. أو ورق الازدراخت أو ~~ورق الدفلي في دهن ويتمرخ به. أو يطلى البدن كل عشرة أيام طلية ~~بالزرنيخ الأحمر والميويزج والكندس والبورق بالخل ويترك حتى يمضي ساعة ~~ثم يغسل بماء حار، ويبخر الثياب بالكندس أو الترمس أو ورق ~~الازدراخت أو القسط. أو يفتق تراب الزيبق في الدهن ويتمرخ به. أو ~~يفتق الكندس فيه ويتمرخ به. # في ما يمنع شحوب الوجه من الشمس والريح: # يمنع ذلك الاستظلال والتلثم. وإذا لم يمكن ذلك فليؤخذ كثيراء ~~ونشاء وصمغ ولعاب بزر قطونا مجفف، ولعاب حب السفرجل، وتجمع ~~ببياض البيض أو بماء الرجلة (وهي البقلة الحمقاء) ثم يطلى بها الوجه ~~حين المسير ويغسل عنه حين الراحة. وينفع من ذلك أي واحدة استعملت PageV01P296 ~~من هذه فرادى ومجتمعة. كما ينفع من ذلك أيضا أن ينقع الكعك بالماء ~~حتى ينحل ويطلى به الوجه. أو يطلى ببياض البيض مع الكثيراء. ~~أما إذا شحب الوجه فينفع منه أن يطلى ليلا بالقيروطي وشحم ~~الدجاج ولبن النساء، ويغسل من غد بالماء الحار ودقيق الحمص. وإن ~~كان الشحوب شديدا عولج بالغمر المذكورة في المقالة التي أفردناها بذكر ~~الزينة. # في ما يمنع من الشقاق في العقب وأسافل الرجل: # ينفع في شقاق العقب وأسفل الرجل كله أن يوضع في ماء حار جدا ~~حتى يلين ناعما ثم يذر عليه كثيراء مسحوق مثل الكحل ويدلك به دلكا ~~جيدا فإنه يذهب به: ويمنع من أن يتشقق العقب أن يطلى بالزفت ~~الرطب. أو تبل خرقة في دهن ms170 وتجعل تحت الرجل، ثم يدام لبس الخف ~~ويوقى الغبار. ~~وينفع منه أيضا نفعا بليغا أن يؤخذ شحم الماعز فيذاب ويذر عليه ~~شيء من عفصن قد سحق مثل الكحل ثم يقطر منه في الشقاق وهو ذائب. ~~وينفع من الشقاق المزمن الواغل في اللحم أن يسحق المرداسنج ويؤخذ منه ~~وزن خمسة دراهم ثم يصب عليه وزن عشرين درهما زيتا ويطبخ في مغرفة ~~ويساط حتى يصير مثل القطران ثم يلقى عليه وزن ثلاثة دراهم قنة وهو ~~البارزد ويطبخ حتى يغلظ، ويصير إذا برد في قوام الزفت الرطب ثم يقطر ~~منه في الشقاق وهو حار ذائب. وينفع من الشقاق المزمن الواغل في اللحم PageV01P297 ~~أيضا أن يؤخذ سندروس ودهن البزر فيطبخان حتى يغلظا ثم يقطر فيه. ~~أو يؤخذ دهن الأكارع فيلقى فيه شيء من قنة ويطبخ قليلا قليلا حتى ~~يغلظ ثم يستعمل. وينبغي أن يوضع الشقاق قبل العلاج في ماء حار حتى ~~يلين وينظف ثم يجفف ويعالج بالأدوية ثم يلبس الخف بعد العلاج # في السحج الحادث من الركوب ومن الخف والنعل: # إذا سحج موضع من البدن من الركوب أو غيره، فإنه يحتاج أن ~~يبادر إليه حين يستريح من السير ويرش عليه من الماء البارد شيئا كثيرا حتى ~~يسكن حماه ويكشف ويروح. فإن لم يسكن فليلقى عليه خرق كتان مبلولة ~~بماء ورد مبرد ويعاد عليه متى فترت. فإذا سكن ما فيه من الحمى والحدة ~~فليحك مرداسنج بالماء ورد ويطلى عليه. وإن كان معه حرقة وتوجع ~~فليعالج بمرهم الأسفيذاج. وأما النفاخات الحادثة عن ضيق الخف فلتفقأ ~~ثم يرش عليها الماء البارد وتطلى بحضض وأقاقيا أو بطين أرمني أو بعفص ~~محكوك بالماء، أو يدق جلنار ناعما وينثر عليه. # في السقطة والضربة على الرأس وسائر البدن: # إذا حدثت سقطة أو ضربة عن دابة أو غير ذلك، فالأجود أن يفصد PageV01P298 ~~العليل من ساعته من الجانب المخالف، ويجتنب اللحم والشراب خاصة ~~ويطلى الموضع ويضمد بالضمادات المقوية. فإن كانت السقطة على الرأس ~~فليفصد عرق القيفال، ثم يوضع على الرأس خل خمر مضروبا ms171 مع دهن ~~ورد وثلاثة أمثاله ماء ورد ويشرب ويطلى به. ويسقى العليل ماء الشعير ~~ويقتصر علية غدوة وعشية ثلاثة أيام حتى يؤمن الورم الحار في ناحية ~~الدماغ. والدليل على سلامة هذه المواضع ألا يختلط العقل. فإن اختلط ~~بعقب السقطة أو الضربة على الرأس، فإنه ينبغي أن يكون إخراج الدم ~~أكثر. ويكثر على الرأس صب دهن الورد والماء ورد والخل خمر ثم يضمد ~~بورق الآس والجلنار وقشر الرمان مطبوخة بالخل والماء حتى يتهرأ. ثم ~~يجمع مع قليل من سك وعود وقصب الذريرة. يجمع بخل وماء وشراب ~~عتيق قابض ويخبص ويضمد به الرأس. وتلين الطبيعة بماء الفواكه وبحقنة ~~لينة وتدلك أطرافه. ومما يمنع من تزعزع الدماغ جدا أكل أدمغة الدجاج ~~ة ~~وليطعم منها بعد اليوم الثالث ما أمكن. وأما قبل ذلك فليقتصر به على ~~سقي ماء الشعير وليمزج به شيء من ماء الرمان المز. فإنه أبلغ فيما أريد به ~~ها هنا. ~~وإن وقعت السقطة بالصدر ونواحيه فينبغي أن يفصد الباسليق ~~ويلطف التدبير. فإن حدث منه نفث دم أو قيئة، أو خرج في البول أو ~~البراز دم فليسقى من هذه الأدوية التي أنا ذاكرها، وإن استمر به ذلك ~~فليؤخذ تمام علاجه من أي المواضع التي نذكر فيها هذه العلل. وآية ~~السقطة الشديدة على الرأس اختلاط العقل بمقدار شدة السقطة وخفتها ~~يكون ذلك. وأما على نواحي الصدر والبطن فبمقدار ضيق النفس ~~وخروج الدم. ~~دواء يسقى من أصابته سقطة أو ضربة شديدة: يؤخد راوند صيني ~~جزء وفوة ولك منقى وطين مختوم من كل واحد نصف جزء. ويسقى منه ~~وزن درهمين إلى أربعة دراهم بنقيع الحمص. وليطعم الماش والأرز PageV01P299 ~~والعدس والحمص. ~~وهذا دواء آخر للسقطة الشديدة ونفث الدم: يسقى موميائي وطين ~~مختوم في نبيذ قابض يسير المقدار. ~~وهذا طلاء للسقطة الشديدة والضربة والوثي: يؤخذ مغات1 ~~جزء وماش مقشر جزء وطين أرمني نصف جزء وأقاقيا وصبر من كل واحد ~~ربع جزء. ويعجن بماء الآس ويطلى به الموضع. ~~طلاء آخر للسقطة، إذا كان معها حمى وورم حار: يؤخذ ms172 ورد أحمر ~~وعدس مقشر وطين أرمني وشياف ماميثا وصندل وفوفل ويطلى بالماء ورد. ~~دواء يسقى من كان يخرج منه عن ضربة أو سقطة دم كثير: يؤخذ ~~كهرباء وطين أرمني وجلنار ودم الأخوين ولك أجزاء سواء. ويسقى ~~منه وزن ثلاثة دراهم بأوقية من نقيع السماق وقدر دانق من أفيون حديث. ~~فإنه يقطع ذلك الدم مكانه، ويجعل طعامه الأشياء القابضة. ~~علاج الوثي الخفيف والوهن، يقويه ويسكنه: يمسح الموضع بدهن ~~ورد وينثر عليه الآس ويشد شدا معتدلا. وأما الآثار والخضرة التي تبقى ~~بعقب الضربة والسقطة، فليؤخذ من حيث نذكر في باب الزيفة. ~~تمت المقالة السادسة بعونه تعالى وله الحمد والمنة PageV01P300 ~~المقالة السابعة ~~في ذكر جوامع صناعة الجبر وعيونها # إن أكثر من يعمل في هذه الصناعة ممن يسميهم الناس مجبرين، ~~ليس يعملها على إحكام ونظر وأصل صحيح يرجع إليه، بل أكثرهم على ~~ما اتفق له ورآه من معلميه. وقل ما نجد منهم من قرأ كتب العلماء ~~القدماء في هذه الصناعة أو كان تعلمه لها من معلم قد قرأها. بل كثير ما ~~يعملها ويتعاطاها الأميون والأكراد والقرويون، فيولدون بقلة ~~معرفتهم عللا رديئة صعبة. وأنا ذاكر من جملة هذه الصناعة وجوامعها ما ~~إذا تدبره عاقل أمكنه أن يستعمل أي واحد لوحده خير من هؤلاء، PageV01P301 ~~استعمالا صوابا، ويقومه ويثقفه. وأول ذلك في تدبير الغذاء ثم في المد ~~والتقويم ثم في الرباط ثم في الكسور الخارقة التي فيها شظايا وكسور متبرية ~~ثم في الخلع. ~~اعلم: أن عوام الناس يأمرون من حدث به كسر أو خلع أو وثي ~~أن يغتذي بالأخبصة والأحسية والعصايد والكباب والشواء، وأن يشرب ~~الشراب. وليس شيء أبلغ من هذا في جلب الورم الحار وتوليده في هذه ~~الحالة ومن هذا التدبير. لكن ينبغي أن يلطف التدبير منه في أول ما يحدث ~~بالعليل كسر أو خلع أو وثي أياما. وإن كان قويا يفصد ويسهل أيضا على ~~ما ذكرنا قبل ليؤمن من أن يميل إلى الموضع مواد أو تحدث أورام عظيمة ~~غليظة وعفنة. حتى إذا مرت به الأيام ms173 وأمن أن يحدث عليه ورم حار، ~~أمرت من كان به خلع أو وثي أن يرجع إلى تدبيره الذي جرت به عادته. ~~وأما من كان به كسر فإنه يحتاج في هذه الحالة أن يكثر في دمه الغلظ ~~واللزوجة ليصير للطبيعة المادة التي بها يتم لحام الكسر. ومما يفعل ذلك ~~الهريسة والرؤوس والأكارع ولحوم الجداء والحملان وبطون البقر والبيض ~~والأرز والسمك الطري، ونحوها من الأغذية التي لها متانة وفيها لزوجة ~~فليأكل في هذا الوقت من هذه ويشرب شرابا غليظا. فإنه إذا تدبر بذلك ~~كان انعقاد الكسر منه أسرع وأبلغ. وأما في أول الأمر فليقتصر به على ~~البقول الباردة والبزورات والمزورات وعلى لحوم الطير والجداء ولا يقرب ~~الشراب البتة. ~~وأما المد والتقويم فينبغي أن يكون في غاية الرفق وبأقل ما يكون ~~من الوجع. فإنه لا شيء أجلب للورم من الوجع. وأكثر هؤلاء الجهال ~~يمدون ويغمزون المواضع الواثية ويفرقعونها ليوهموا الناس أنهم يفعلون PageV01P302 ~~شيئا. ولا يحتاج الوثي إلى غمز ومد البتة. بل ينبغي أن يضمد بما ذكرنا ~~من قبل ويشد شدا رفيقا لا يوجع البتة. وأكثرهم يحرفون على عوام الناس ~~في الوهون الواقعة فيدعون أن ذلك كسر أو خلع. وأمر الكسر والخلع ~~أظهر من أن يخفى، لأنه يكون معه اعوجاج في شكل العضو ودفعه للجلد ~~في جانب، وانقصاعه وتقعره في الجانب الآخر مما لا يخفى على أحد ممن ~~ينظر إليه. اللهم إلا خلع مفصل العضد مع المنكب وخلع مفصل الورك ~~فإنه يخفى. لأن رأس العضد إذا انخلع دخل في الأبط. ورأس الفخذ في ~~الأربية وإلى ناحية الورك. فهناك لحم كثير لا يكون الاعوجاج فيه بينا ~~جدا. والعلامة اللازمة لخلع مفصل المنكب نتوء مستدير يحدث تحت الأبط ~~يحس بالأصابع إذا جس الأبط. وأما خلع مفصل الفخذ فنتوء في الأربية ~~أو في ناحية خارج. وأن العليل لا يتهيأ له أن يبسط العضل الذي بين ~~الساق والفخذ فضلا عن المفصل المخلوع. ~~وأما الكسور فما لم يكن منها صغيرا لم يخف اعوجاجه عن العين. ~~وما كان صغيرا لم ms174 يخف إذا مر باليد عليه لتحد به في جانب وتقعصه في ~~آخر. وإذا أحسست عند إمرار اليد عليه أصوات العظم وتخشخشه فهو ~~كسر. ومتى لم يكن في الموضع اعوجاج ظاهر ولا تحدب ولا تقعص ولا ~~تخشخش عند إمرار اليد عليه، فليس هناك خلع البتة ولا كسر عظم قوي ~~يحتاج إلى مد أو غمز شديد. فهو إما وثي أو كسر هين قليل لا ينبغي أن ~~يحرك بالمد البتة لأن ذلك يزعجه ويعظمه ويكون أعظم الخطأ عليه. فمن ~~تعرص من هؤلاء الجهال في مثل هذه المواضع لمد وغمز، فينبغي له أن ~~يمنع من ذلك، ويؤمر أن يمسح الموضع مسحا لينا ويضمده ويشده شدا ~~لينا لا وجع معه. فإنه لا يحتاج معه إلى غير ذلك. ولقد رأيت من جهل ~~رجل من هؤلاء أمرا عجيبا فضيحا. وهو أنه حدث لرجل سقطة على ~~وسط عضده فتألم وورم عضده ورما يسيرا. فلما رآه هذا الجاهل قال: إن PageV01P303 ~~عضده قد انخلعت ولم يكن عنده من المعرفة ولا هذا القدر اليسير الذي ~~هو أن الخلع إنما يقع في مفصل لا في وسط العظم، وعمد إلى مد العظم ~~من ناحيتين مدا شديدا. فمنعته من ذلك وأغرقت الموضع بدهن الورد ~~ونثرت عليه آسا مسحوقا وشددته شدا رفيقا وفصدته من اليد الأخرى. ~~فلما كان في اليوم الثالث حللت الرباط عنه فلم يحتج إلى معاودة ولا علاج ~~آخر. ~~وأما الكلام فيما يحتاج إليه كل عضو من أعضاء البدن من المد ~~والتقويم والرباط وسائر العلاج إلى أن يتم برؤه فخارج عن حد كتابنا هذا ~~وغرضه إذا كان يحتاج في استقصاء ذلك إلى مثل كتابنا هذا أضعافا كثيرة ~~وإلى مشاهدة بعد ذلك. ولكنا نحن نقصد في كتابنا هذا المعاني التي نقدر ~~أن نشارك فيها العقلاء من عوام الناس إذا قرأها وتدبرها أهل الصناعة ~~منهم ولا يحتاجون إلى توغل وإغراق. ~~وأما الرباط فينبغي أن يلف لفات ثلاث أو أربع على موضع الكسر ~~نفسه ثم يذهب إلى الناحية العليا. وليكن أشد اللفات ما كان على موضع ms175 ~~الألم نفسه ثم يرخي قليلا قليلا إذا ما تباعد عنه حتى يأخذ الموضع ~~الصحيح شيئا صالحا ثم تؤخذ عصابة أخرى فتلف أيضا على موضع الألم ~~لفات ثم يذهب بها إلى الناحية السفلى. وليكن حالها في الشد وشدة اللف ~~ورخاوته على ما ذكرنا في لف العصابة الأولى. ثم يوضع عليها من الرفائد ~~ما يستوي به ما في العظم من تظامن وتحدب ثم يلف من فوقها عصابة ~~أخرى حتى يستوي الشد في جميع المواضع ثم توضع الجبائر فوق هذه ~~ويشد عليها بعصابة أخرى مستوية كشد اللفات في جميع المواضع ثم تربط ~~بالخيوط فوقها. وعلى هذه الصفة ينبغي أن يكون الرباط. ~~أما الجهال فربما ابتدؤوا بوضع أول الرباط على المواضع الصحيحة ~~وشذوا لفاتها هناك ثم جاؤوا بها نحو مواضع الألم، وهذا أشر ما يكون من ~~الرباط وأردأه لأنه يعصر الدم من الناحيتين حتى يجمعه في موضع الألم، PageV01P304 ~~فيحدث أوراما وقروحا كثيرة. وربما يحدث آكلة وعفنا. ~~وأما مقدار الرباط في شدته فينبغي أن يكون بحالة لا يتوجع منه ~~العليل إلا ما نال به من الوجع، ولا يكون عديم الشدة بحيث لا يحس ~~منه بشيء البتة. فإن حدث منه في حال ذلك وجع شديد حتى إنه يخضر ما ~~دون الرباط ويمتلئ دما، فليحل من ساعته وينقص من شدته. وإن حدث ~~بالعليل في موضع الرباط حكة شديدة مؤذية فليحل وليصب عليه ماء حار ~~بقدر ما يستلذه حتى تسكن الحكة ثم يترك ساعة ثم يربط أيضا بعد أن ~~تغمس العصائب في خل وماورد ودهن ورد مضروبة ضربا جيدا. ~~وأما مقدار زمان الرباط فإنه ينبغي في الابتداء أن يحل في كل يوم لا ~~سيما إذا كان هناك وجع أو ورم. فإن لم يكن فلا يحل إلا في اليومين مرة. ~~إلا إذا حدث أمر يضطر إلى حله قبل ذلك من وجع أو حكة شديدة. وإذا ~~ما مضت أيام ولم يحدث ورم ولا بقى في العضو حمى ولا حرارة ففي أربعة ~~أو خمسة أيام فصاعدا، فإنه أنجع وأبلغ في الانعقاد ms176 والالتحام. وينبغي أن ~~يكون الرباط منذ أول ما تحدث العلة أسلس بمقدار ما لا يوجع وجعا ~~مؤذيا. فإذا مضت خمسة أيام أو نحوها وأمنت الورم فليكن أشد قليلا. ~~حتى إذا مضت الأيام ولزم الكسر واحتيج أن يعقد عليه اللحام فليرخى ~~أيضا قليلا قليلا ويزاد في الغذاء على ما ذكرنا. وأما الجبائر فلتكن على ~~غاية الوطىء. وينبغي أن لا تغمز أطرافها على موضع لا وطء له. وليكن ~~أعظمها وأغلظها موضعا في الجانب الذي مال إليه العظم. ~~وأما الكسور الخارقة فينبغي أن توضع العصابة الأولى على فم ~~الجرح الأعلى وتلف لفات صلبة ثم يذهب بها إلى الناحية العليا. وتوضع ~~عصابة أخرى على فمه الأسفل ويذهب بها إلى الناحية السفلى، ويترك فم ~~الجرح نفسه مكشوفا. ويكون جملة الرباط أسلس وأرخى قليلا. ويحل كل ~~يوم أو يومين لا محالة. ويجعل على فم الجرح قطنة حتى إذا قل الصديد من ~~الورم وذهبت الحرارة جعل على فم الجرح مرهم ينبت اللحم مما ذكرنا. PageV01P305 ~~أما الكسورالتي فيها شظايا عظم لم تخرق الجلد، فما كان منها لا ينخس ~~نخسا شديدا فلتمد وتسوى ما أمكن بالمسح عليها وتشد شدا رفيقا. وما ~~كان منها ينخس ويوجع وجعا شديدا فلا ينبغي أن تشد لأنها تورث أوراما ~~وعفنا في العظم كله. لكن ينبغي أن يشق عنها. فإن كانت متبرية ~~أخرجت وإن لم تكن متبرية نشر الشيء الحاد الناخس منها ثم عولجت ~~بعلاج الكسور الخارقة. ~~أما الخلع فينبغي أن يبادر برده حين يحدث قبل أن يرم. فإن ترك ~~رده في حاله إلى أن يرم أو يبدأ بالورم، فلا يبنغي أن يرام رده إلى موضعه ~~في ذلك الوقت لأنه إن مد في هذه الحالة حدث للعليل تشنج في أكثر ~~الأمور. فهذه هي المعاني والنكت التي ذكرناها. وهي التي تدخل من ~~أضاعها على من ابتلى بهذه العلل والبلايا العظام التي لا تستلحق وإذا أخذ ~~وأمر بها من لم يكن عالما من المجبرين سلم من شرهم وانتفع بسائر علمهم ~~وعملهم. # في تليين الصلابات التي تبقى في ms177 الأعضاء بعد انجبارها: # قد يبقى في الأعضاء بعد انجبارها صلابات ربما كانت مؤذية مانعة ~~من الحركة ويكون ذلك خاصة إذا كانت بالقرب من المفصل. ومما يلينها ~~الدهن والماء الحار إذا أكثر النطل والمرخ به. والشحوم والمخوخ إذا ~~ضمدت بها. وقد يؤلف من هذه أدوية تكون أقوى فعلا من المفردات على ~~نحو ما أصف. # تليين يحل الدشبذ ويلين التوتر والتمدد: # شمع أصفر أوقية ودهن السوسن ستة أواق وشحم البط مذاب ~~ومصفى أوقية ومخ ساق البقر أوقيتان يجمع ويستعمل. PageV01P306 ~~وآخر: قوي يرد الأعضاء التي قاربت الزمانة: عكر دهن السوسن ~~أوقية وعكر دهن البزر أوقية ولبني وبارزد وجاوشير وأشق من كل واحد ~~نصف أوقية. ومقل لين أوقية وشحم الدب أوقيتان وإن لم يصب فشحم ~~البط أو شحم الدجاج أوقية واحدة وأجود ما يكون في هذا المعنى شحم ~~الخنازير أوقيتان. يحل في الصموغ في هاون ويدعك في شيء من نبيذ حتى ~~ينحل، ولا يرقق جدا. ثم يلقى عليه البواقي ويدعك حتى يستوي ~~ويضمد به. ~~وآخر: طيب الريح يصلح للمترفين: شمع أصفر أوقية ودهن بان ~~ستة أواق ومصطكي أسود ولبن من كل واحد نصف أوقية يجمع ~~ويستعمل. # جمل وجوامع وعيون من علاجات الجراحات والخراجات ~~والقروح: # إن حالة المتوسمين بهذه الصناعة قريبة من حال من ذكرنا من ~~المجبرين في قلة المعرفة بالأصول والقوانين التي يكون بها صواب العلاج. ~~ومن أجل ذلك ينبغي لنا أن نذكر من هذه الأصول ما يحترس به من الخطأ ~~العظيم الواقع في علاجهم فأقول: إن الجرح إذا كان صغيرا يمكن أخذه ~~بالرباط إلى أن يلتقي فمه وينضم قعره ولا يحتاج من العلاج إلى شيء خلا ~~أن يرفد برفادتين ويربط برباط يبتدىء به من رأسين ويحذر العليل الامتلاء ~~والشراب. وإن وقع في ذلك الوقت بين شفتي الجرح شعرة أو دهن فإن ~~ذلك يمنع الالتحام. وكثير من الجهال يعملون بالضد مما وصفنا فيضعون ~~في الجرح زيتا ويأمرون العليل بأكل اللحم والعصائد فيكسبون العليل ~~بذلك ورما في الجراحة وتقيحا يبقى به مدة من الزمن طويلة، ms178 وربما أشرف ~~العضو على التعفن وخاصة في الصيف. وقد تبرأ هذه الجراحات بالرباط ~~كما ذكرنا من يوم إلى ثلاثة أيام من غير أن يحتاج إلى دواء البتة. أما إذا PageV01P307 ~~كان الجرح عظيما وغؤورا، فإنه يحتاج عند ذلك إلى أن يعالج بالأدوية ~~المنبتة للحم مما سنذكرها. ولنحرس الجراحة من الورم بأن يوضع فوق ~~الموضع الذي حدث فيه خرقة مغموسة في خل وماء، ويطلى بالأدوية ~~الباردة ويبرد كل ساعة لا سيما إذا كان معه وجع وحمى. أو كان ما يخرج ~~منه من الدم قليلا. فإن في هذه الحالة ينبغي أن يفصد العليل في الجانب ~~المخالف وأن يبرد جملة تدبيره. وإذا كان للجرح غور وليس واسع الفم بل ~~ضيقه فإنه ينبغي أن ينقى في هذه الحال، وأن لا تضع في فمه مرهما ~~ملحما. لأنه إن التحم الفم وبقي الغور غير ملتحم فإنه يجمع صديدا ~~كثيرا، مما يضطر إلى فتحه وربما يفسد العضو كله وتصير فيه قرحة رديئة ~~فاسدة. ولذلك ينبغي أن تضع في فم الجرح قطنة. وإن رأيته يسرع إلى ~~الالتحام تبللها بالسمن والزيت. ومن هنا غلط الجهال حتى صاروا ~~يضعون الزيت في الجراح التي يمكن أن تلتحم كلها. وليكن ما تعالجها به ~~من الأدوية على فتيل أو يزرق فيه. ~~وأما إذا كان للجرح مع غوره فم واسع فانظر إن كان الرباط لا ~~يضم الفم ضما شديدا، فإنه يحتاج إلى الخياطة. وأكثر ما يكون ذلك إذا ~~وقع في عرض البدن. وأما الرباط فلتكن أشد ربطاته ولفاته وقبضه عند ~~غور الجرح وأسلسها عند فمه. وليشكل العضو بشكل يميل فيه فم الجرح ~~إلى الأسفل ليسيل منه الصديد. فإن لم يمكن ذلك فينبغي أن ينتظر في ~~اليوم الثاني وحتى الرابع وإن وجدت الغور يتناقص وليس فيه صديد ولا ~~مدة كثيرة محتبسة فلا تغير علاجه. وإن كان يسيل من الجرح صديد كثير ~~فيما إذا غمزته من أسفل إلى فوق نحو فم الجرح، فالصواب أن تبطه في ~~أسفل موضع عند نهاية غور الجرح ليصير للمدة ممر ومسيل. وليكن ms179 تدبير ~~العليل في غذائه على ما ذكرنا في باب الجبر. وليلطف التدبير ويبرد منذ ~~أول ما يحدث الجرح أياما ويفصد إن كان ممتلئا. ويسهل إن كان بعيد ~~العهد بذلك ليؤمن حدوث الورم ثم يغلظ قليلا قليلا ما امتدت به الأيام ~~حتى يزداد نبات اللحم. PageV01P308 ~~أما الخراجات فينبغي إذا ما نضجت واحتيج فيها إلى البط أن يقع ~~البط في أسفل موضع منها إن أمكن ذلك وفي أرقه وأشده نتوءا. وليكن ~~البط ذاهبا في طول البدن لا في عرضه في جميع المواضع المستوية التي لا ~~انثناء لها. وأما في المواضع التي تنثني فليذهب به مع الأسرة والانثناء ~~الحادث في تلك المواضع. وليبادر بالبط إن كان الخراج في موضع معرق أو ~~بالقرب من المفصل. وإن هذه إن أبطئ فيها البط، ربما تعرى العظم ~~وانكشف وأفسد ربط المفاصل. وأما المواضع اللحمية فالأجود أن تترك ~~حتى يستحكم نضجها فإنها إذا بطت قبل ذلك طالت مدة سيلان الصديد ~~منها وكانت كثيرة الوضر والوسخ. وربما تصلبت شفاهها وغورها بعد ~~وضر صديدي. وإذا كان الخراج عظيما فينبغي أن لا يخرج ما فيه دفعة ~~واحدة فإنه يغشى على العليل، بل يخرج قليلا قليلا لا سيما إن كان ~~ضعيفا. ويعسر برؤ القرحة إما لقلة الدم في البدن وإما لرداءته، وإما لأن ~~في داخلها وعلى شفتها لحم صلب لا ينبت منه لحم أو لحم رديء، وإما ~~لأن فيها عظم، وإما لأنها كثيرة الوضر، وإما لأن الدواء الذي تعالج به ~~غير موافق لها، وإما لأن القرحة نفسها عفنة رديئة، وإما لأن مزاج العليل ~~مائل إلى بعض الأطراف، وإما لأن فوقها دوالي. فإذا ما كانت القرحة وما ~~حواليها قليلة الحمرة سليمة من الورم يابسة ضامرة والبدن منهوك قليل ~~الدم، فإن الآفة في عسر برؤها قلة الدم فلتكمد بالماء الحار في كل يوم ~~مرات حتى يحمر ويغلظ تدبير العليل ويعالج بالمرهم الأسود ويدلك ~~حواليها. وإذا كان البدن رديء اللون والسحنة، فإن الآفة هي رداءة ~~الدم، فليعالج بالفصد والإسهال ثم يقبل على القرحة. وإذا كان ms180 على شفة ~~القرحة لحم صلب، فليحك حتى يدمى. وإن كان غليظا فليقطع ثم ~~يعالج، وإذا كان ذلك في غور القرحة، فإن الغور كله وفم الجرح أيضا ~~يكون يابسا قحلا، وحينئذ ينبغي أن يدخل فيه شيء ويحك حتى يدمى ثم PageV01P309 ~~يعالج ويبط غوره كله ثم يحك ويعالج. فإن لم يمكن أن يبط غوره كله، ~~لأنه يذهب في العمق على استواء فليدخل فيه الدواء الحاد ثم يعالج ~~بالسمن حتى يأكل اللحم الرديء ثم يعالج بسائر العلاج. وإن كانت ~~القرحة تدمل وتعاود التقيح ويسيل منها صديد رقيق وأزمنت وطالت، فإن ~~في قعرها عظم فاسد، فليدخل فيها الميل ويجس به وحينئذ يبط حتى ينتهي ~~إلى العظم، ويحك العظم أو ينشر أو يقطع على نحو ما يرى من كثرة ~~فساده ثم يعالج بالذرور المنبت للحم. وإن لم يمكن بطه فليعالج بالدواء ~~الحاد وبالسمن حتى ينكشف العظم ثم يعالج بما ذكرنا. وإذا كانت ~~القرحة عفنة ولحمها رهل رديء فليجعل عليها الدواء الحاد حتى يجف ~~ذلك اللحم، ثم بالسمن حتى يفنى ذلك كله ثم يسقط أو يكوى حتى ~~يحترق ذلك اللحم الردىء ويفضي إلى اللحم الصحيح. ثم يعالج بالسمن ~~حتى تسقط الخشكريشة ثم يعالج. وإذا كان فوقها دوالي فليفصد ~~العليل ويسهل بمطبوخ الأفتيمون مرات عديدة ويعدل غذاؤه ثم تعالج ~~القرحة. وإذا كان الدواء غير موافق لها فإنه إما أن يسخنها فضل إسخان، ~~وآية ذلك أن يزيدها حمرة وحمى وورم وليستعمل حينئذ المرهم البارد الذي ~~سنذكره، وإما أن يبردها فضل تبريد، وتكون القرحة عند ذلك خضراء ~~سوداء صلبة باردة ولتعالج حينئذ بالمرهم الأسود. وإما أن يقصر عما ~~يجب من تجفيفها وآية ذلك أن تكون رطبة رهلة كثيرة الصديد. ولتستعمل ~~المرهم القوي اليابس مثل المرهم المدمل المتخذ بالجلنار والعفص. وإما أن ~~يقصر عما يجب من جلائها وتنقيتها وآية ذلك أن تكون وضرة قد لصق بها ~~لحم رديء رهل فلتعالج حينئذ بالقوية المنقية كالمرهم الأخضر. وإما ~~لأنه يلذعها ويفني لحمها وآية ذلك الوجع والحمرة والورم والحمى والحرارة PageV01P310 ~~الزائدة. وإن القرحة ms181 تكون كل يوم أوسع فحينئذ ينتقل إلى مرهم ألين. ~~وإما لأن مزاج المعالج مائل إلى بعض الأطراف وحينئذ يعالج بما يوافقه. ~~فإن الأبدان اليابسة جدا تحتاج إلى أن يزاد في المراهم التي تعالج بها ~~لإنبات اللحم أدوية تجفف بقوة. والأبدان الرطبة تحتاج أن تكون مراهمها ~~لينة رطبة. وأما لحم الجراحات الواقعة في البطن مما تخرقه فيحتاج إلى ~~معالج ماهر رفيق، غير أننا سنذكر جوامع علاجه وما يخشى الخطأ منه. ~~فإذا خرجت الأمعاء والثرب من الجراحة وانتفخت ولم تدخل ~~فلتكمد بشراب مسخن حتى يذهب انتفاخها ثم تدخل. وإن كان الموضع ~~والزمان باردين، فليدخل العليل الحمام ويعلق بيديه ورجليه حتى يتحدب ~~ظهره ويتقصع بطنه فيكون دخول الأمعاء أسهل. أما الثرب فإن لحق ~~سريعا قبل أن يخضر ويسود فليرد في البطن، وإن لم يلحق حتى يخضر، ~~فليقطع كل ما اخضر منه بعد أن يشد كل عرق عظيم منه بخيط دقيق ثم ~~يرد ويخاط البطن. وإن لم تستجب الأمعاء إلى الدخول بالتكميد فليوسع ~~الشق وتدخل ثم يخاط البطن ثم يذر عليه الذرور الملحم وينوم العليل على ~~قفاه تنويما ينجذب فيه ظهره، ويلطف تدبيره ولا يطعم ما ينفخ. وإذا ~~وقعت الجراح بالقرب من العصب أو فيه ثم كانت ضيقة فلا يلحمها حتى ~~تمضي أيام وتأمن الورم بل تضع عليها الأدوية المفتحة وتغرق العضو كله ~~بدهن زيت فاتر. وإذا مضى يومان أو ثلاثة وسكن الوجع وأمنت الورم ~~فعندها تعالجه بما يلحم. وإن بدا للعليل عن جراحه في بعض العصب ~~تشنج، فبادر واقطع تلك الوترة التي تراها قد تمددت بالعرض واغرق خرز ~~العليل بالدهن مرخا ودلكا. وليكن دهن المرخ فاتر. وإذا كانت القرحة ~~تسرع إلى التآكل فبادر إلى قطع لحمها وكيه واستئصاله قبل أن يكثر توسعه ~~ثم عالجه بعلاج سائر القروح. ~~هذه هي النكت والمعاني التي تدخل من أضاعها الضرر العظيم على ~~المعالج. وإذا انحفظت وتمسك بها عظم الانتفاع منها. PageV01P311 # في الأدوية المنبتة للحم: # دواء ينبت اللحم ويلزق الجراحات الطرية، وهو عجيب وصفته: ~~كندر وصبر وانزروت ودم ms182 الأخوين، أجزاء سواء. تسحق وتذر على الجرح ~~ويشد. ~~مرهم عجيب في إنبات اللحم*: أوقية مرداسنج مسحوق مثل الكحل. ~~ويصب عليه ثلاث أواق زيت ويطبخ ويحرك حتى ينحل ثم يؤخذ كنذر ~~وانزروت ودم الأخوين وبارزد وزفت يابس من كل واحد درهمان، وتلقى ~~عليه أيضا وتطبخ حتى يغلظ. ويستعمل في القروح إذا لم تكن حامية. ~~مرهم: ينبت اللحم ويستعمل في الصيف في الزمان الحار: ~~مرداسنج خمسة دراهم مسحوقا مثل الكحل. ثم يسحق بالخل حتى ينحل ~~ويلين ثم يصب عليه دهن ورد ويسحق حتى يغلظ ويسقى المزيج بالخل ~~مرة وبدهن الورد مرة حتى يربو وينتفخ ويصير مرهما. ثم يطرح عليه وزن ~~خمسة دراهم اسفيداح الرصاص ويسحق معه كافور قليل ويستعمل. ~~مرهم يستعمل إذا كانت القرحة قحلة يابسة، وهو المسمى بالمرهم ~~الأسود:* شمع وزيت وعلك وزفت بالسوية. يذاب ويستعمل. # في ما يدمل القروح وينبت اللحم في القروح الكثيرة الرطوبة: # مرداسنج مسحوق يسقى بالخل فما وبالزيت فما، ويموت في ~~هاون حتى ينتفخ ويبيض. ثم يؤخذ روسختج وكحل وجلنار وعروق ~~وعفص ودم الأخوين وشب وقليميا الفضة من كل واحد مثل سدس PageV01P312 ~~المرهم كله، فيلقى عليه ويدعك في الهاون حتى يستوي ثم يمسح منه على ~~قطنة، ويلزم الجرح الذي قد نبت فيه من اللحم الكفاية ويشده برفق فإنه ~~يصلبه ويندمل اندمالا محكما. ويعالج بهذا المرهم القروح الكثيرة الرطبة. ~~ذرور يدمل القروح*: صبر وجلنار وقليميا مسحوق وروسختج ~~مغسول بالسوية. ويذر منه على القرحة. ~~أخرى قوية: صبر وعروق وجلنار ومر وعفص بالسوية. فإنه بليغ ~~إن شاء الله. ~~دواء ينقص اللحم الزائد ويذيبه: يسحق الأشنان ناعما ويذر على ~~الموضع الذي فيه لحم زائد فينفعه. ~~آخر أقوى منه: يسحق القلي ويذر عليه. أو يسحق زنجار ويذر ~~عليه. ~~نسخة المرهم الأخضر* الذي يأكل اللحم وينقي القروح الوسخة: ~~تؤخذ أوقية زنجار خالص وأوقية عسل فيسحقان معا. وقد يزيد فيه بعض ~~الناس أنزروت وأشق من كل واحد نصف أوقية، يسحق الجميع بخل ثم ~~يجمع بعسل. ويصلح هذا المرهم للنواصير التي في الأذن أيضا وينقي ms183 ~~كل قرحة وسخة ويأكل اللحم الميت. ~~صفة الدواء المسمى قلقديون*: يأكل اللحم الميت والبواسير ~~ويصلح للعفن الذي في اللثة وفي الفم وفي جميع الجسد: نورة حية جزء ~~وزرنيخ أصفر وزرنيخ أحمر وقلي وأقاقيا نصف نصف جزء. ثم تسحق ~~بالماء الذي يسمى الأول، وصفته أن تؤخذ نورة لم يصبها ماء وقلي ~~بالسوية فيصب عليها بعد أن تسحق ستة أمثالها ماء وزنا، وترفع ثلاثة ~~أيام. ثم يساط فيها كل يوم ثلاث مرات ثم يصفى الجميع ويساط حتى PageV01P313 ~~يصير في نحو الخلوق ويترك في الشمس حتى يغلظ. ثم يتخذ بشكل ~~أقراص ويجفف ويرفع في موضع لا يصيبه ندى. وعند الحاجة يسحق ناعما ~~ويستعمل. ~~صفة الديك برديك*: وهو الدواء الحاد الأكال: يؤخذ زرنيخ أصفر ~~نصف رطل ومسحوق قلي نصف رطل. ونورة نصف رطل وزنجار نصف ~~رطل وزيبق ربع رطل ونوشادر ربع رطل يسحق الجميع بالماء الأول حتى ~~يموت الزئبق، ثم يجفف ويسحق ثانية ويطرح في الآلة التي يسميها ~~أصحاب الكيمياء الآثال ويوقد تحته حتى يصعد ثم يؤخذ ما صعد منه ~~فيرفع في قارورة ويذر على الناصور الناتئ واللحم الزائد والخنازير التي ~~تريد إفناءها بعد التقرح. وبالجملة جميع ما تريد أن تذهبه وتفنيه وتنقيه، ~~فإنه يكويه ككي النار حتى يجف ويسود وينوب عن الكي في جميع ~~المواضع. ~~صفة مرهم يفجر الخراجات النضجة ويغني عن بطها بالحديد: ~~يؤخذ من عسل البلاذر، جزء ومن الزفت الرطب جزء فيجمع في مغرفة ~~ويسخن ويحرك حتى يمتزج. فإذا أردت بط خراج بلا حديد فاعمد إلى ~~الموضع الذي تريد أن يقع فيه البط وامسح عليه من هذا المرهم مسحا ثم ~~دعه نصف يوم، فإنه يأكل منه قدر ما مسح عليه، أو يؤخذ لبن الأتن ~~ويحل به شيء من مقل، ويوضع على رأس القرحة بورق التين، ويوضع ~~فوقها قطنة ويشد عليها بعصابة. # في الخنازير: # أكثر ما تعرض في العنق، وقد تعرض في الأربية، وتكون على الأمر ~~الأكثر جماعة. فإذا رأيت في هذا الموضع ورما لمسته فوجدته صلبا لم يمكن PageV01P314 ~~قطعه لكنه كأنه ms184 غدد مثل الجوز ويضمه كيس، فاعلم أنها خنازير. ~~وتحدث عن سوء الهضم والتخمة. وربما غطمت حتى تغلظ جدا. ~~فابدأ في علاجه بإلزام العليل الجوع وترك العشاء وكثرة شرب الماء ~~والأغذية الغليظة، وإن كان في بدنه فضل فاستعمل الإسهال والفصد ثم ~~ضمده بالأضمدة الموصوفة لذلك. ومن الجيد في ذلك الدياخيلون إن ~~استعمل وحده. وأبلغ منه وأنجع أن يسحق أصول السوسن الأسمانجوني ~~ويعجن في الدياخيلون منها ما أمكن ثم يضمد به. ~~وصفة الدياخيلون: يؤخذ أوقية مرداسنج مسحوق فيلقى في ~~طنجير ويصب عليه أوقيتين ونصف زيت ويساط ويوقد تحته نار لينة حتى ~~ينحل المرداسنج كله. ثم يؤخذ أوقيتان لعاب الحلبة ومثله لعاب بزر ~~الكتان وأوقية لعاب الخطمي فتلقى عيله ويساط حتى يغلظ ثم ينزل عن ~~النار ويمدد ويساط حتى يصير له متانة ولزوجة ثم يرفع. ~~أو يؤخذ بعر ماعز عتيق فيعجن بخل وعسل قد سخنا حتى امتزجا. ~~ويضمد به فإنه بليغ. أو يؤخذ بزر فجل فيدق مع اللوز المر ويضمد به. ~~أو يؤخذ خثاء البقر اليابس ويجمع بعد السحق والنخل بخطمي ويلزم. أو ~~تؤخذ الحلبة وبزر الكتان وبزر الكرنب فتجمع بعد النخل بخطمي ~~وتلزم. # في السرطان: # إن السرطان ذا إعياء لكن إذا تلوحق في ابتدائه ودبر على ما ينبغي PageV01P315 ~~ربما وقف ولم يزد. فإذا عظم فلا برء له. وإن تقرح فهو أشر وأردأ. ~~والسرطان ورم صلب له في الجسد أصل كثير وتسقيه عروق خضر ~~ومجسته فيها خشونة وأما المتقرح منه، فهو قرحة سمجة غليظة الشفاه ~~منقلبة إلى خارج حمراء خضراء، وربما بدأ الورم هذا مثل الحمصة أو ~~الباقلاء. وقد يتزايد حتى يصير مثل البطيخة العظيمة أو أعظم. وربما بدأ ~~الورم هذا في موضع النفس والبلع فقتل العليل. وان مس بالحديد لم ~~يكسب من علاجه أكثر من أن يجعله سرطانا متقرحا اللهم إلا أن يكون في ~~موضع يتهيأ قطعه والغوص على أصوله وكيه بعد ذلك واستئصاله. وقد ~~يوقفه في ابتدائه فصد الأكحل ثم الإسهال المتواتر بطبيخ الأفتيمون ~~واجتناب الأغذية المولدة للسوداء كالعدس والقنبيط ولحم ms185 البقر ولحم ~~الوحش والشراب الأسود الغليظ ونحوها مما يولد دما كثيرا غليظا. وينبغي ~~أن يكون الغذاء بلحوم الحملان والدجاج والشراب الرقيق. ويحذر ~~الأغذية والأدوية الحارة فإنها تسود الدم. وأما إذا تم وعظم فليس إلا ~~مداراته والرفق به لئلا يتقرح، وذلك يكون بأن يتوقى أن يسخن في حال ~~ما من الأدوية وغيرها. ويبرد بالبقول الباردة تسحق وتوضع عليه. وأن ~~تقرح في حاله فإن هذا المرهم عظيم النفع له جدا: ~~يؤخذ أسفيداج الأسرب وتوتيا مغسول بالسوية فتسحق بدهن ورد ~~وماء البقلة الحمقاء أو عنب الثعلب أو لعاب بزر القطونا أو ماء القرع أو ~~ماء الخيار أو أي ماء خضرة، ويوضع عليه فهذا المرهم ينفع الصحيح منه ~~إذا خيف عليه من التقرح. # في الدماميل: # تتكون هذه من كثرة الدم ومن الركوب والتعب بعد استيفاء الأكل. ~~ولا ينبغي إذا حدثت أن يتهاون في علاجها، فإنها ربما تجمعت موادها كلها PageV01P316 ~~في موضع واحد من الجسد فكان من ذلك خراج عظيم. ومما يمنع ~~تولدها، تعاهد الفصد والحجامة والإسهال بالإهليلج الأصفر والسنا ~~والشاهترج وإدمان شرب نقيع الإجاص والعناب والتمر هندي، والتقليل ~~من الحلواء والشراب الحلو الغليظ والميل إلى الأغذية الحامضة القابضة ~~والجامعة لهاتين الخلتين كالحصرمية والريباسية والتفاحية والسكباج ~~والقريص والهلام والمصوص ونحوها. وإذا لم يكن لمن به دماميل بد من أن ~~يشرب فليشرب النبيذ المروق. وإذا حدث الدمل فليسرع إلى المبادرة ~~بإنضاجه. ومما ينضج الدماميل سريعا أن يدق التين العلك الكثير العسل ~~ويضمد به. أو يضمد بلحم زبيب قد عجن به بورق الخبز. أو يلزق عليه ~~من الدياخليون فإنه بليغ النفع. وإن كان الدمل عسر النضج فليدق ~~الخردل مع التين العلك مع شيء من دهن السوسن ويضمد به. وإذا ~~نضج ناعما وأبطأ انفجاره فليبط ويعصر حتى يسيل جميع ما فيه ويطلى ~~حواليه مرهم الأسفيداج وعليه نفسه مرهم العسل. وصفته: يؤخذ ~~أنزروت ومثله عسل فيسحق به ويرفع. وقد يطبخ بعض القوم العسل ~~وحده حتى يغلظ ثم يذرون عليه الأنزروت ويخلط. وهذا ينقي كل ~~جراحة وسخة ويمتص القيح كله. ms186 وإذا نقي الدمل اندمل من ذاته سريعا. ~~وإن أبطأ اندماله في حاله فعالجه بالمرهم الذي ينبت اللحم. وإذا بقي ~~الدمل حاميا وما حواليه شديد الحمرة فاستعمل في إنبات اللحم فيه مرهم ~~الأسفيداج أو المرهم البارد المذكور في بابه. # في الورم الحار: # إذا حدث في موضع من الجسم ورم حار الملمس فينبغي أن يبدأ ~~علاجه بالفصد. فإن كان في اليد اليمنى فالأكحل من اليد اليسرى ~~وبالعكس. وإن كان في الرجل اليمنى فليعضد الباسليق من اليد اليمنى أو PageV01P317 ~~الأكحل إن لم يصب الباسليق ولا شعبة منه. أما إذا كان فوق التراقي ~~فليفصد القيفال. ومن بعد ذلك فليطلى بالأطلية المبردة ويلطف التدبير ~~ويحذر اللحم والشراب والحلواء والدسم والحريف ويغتذي بالأشياء ~~الحامضة، ويكب على الموضع بالتبريد بالأطلية ما دام يوجد فيه حرارة في ~~اللمس. فإنه بهذا الوجه يمكن أن يسلم من أن يجمع. فإن كان هذا الورم ~~في بعض الأحوال شديد الضربان والحرارة، فإنه سيجمع لا محالة وحينئذ ~~لا ينبغي أن يطيل استعمال البرودة. لكن إذا رأيت هذا لا يسكن عنه ولا ~~يقلل من حرارته ولهيبه البتة فانتقل عنها إلى المقيحة حتى يبادر بالجمع ثم ~~يعالج بعلاج الخراجات المفتحة على ما وصفناه. وأما الأدوية المقيحة فهي ~~التي ذكرنا أنها تنضج الدماميل. وأما المبردة فالباردة المانعة من التقيح مثل ~~هذا الدواء: ~~صفة: دواء يسمى طلاء الحمرة: وينفع طلاء على جميع الأعضاء ~~الوارمة ورما حارا: يؤخذ صندل أحمر وفوفل وشياف ماميتا وأسفيداج ~~الرصاص وطين أرمني، من كل واحد جزء. وقشور اليبروح وأفيون من ~~كل واحد نصف جزء. يعجن بالماء ويتخذ كتل في هيئة البندق وعند ~~الحاجة يسحق ويبل بماء الورد وخل خمر يسير ويطلى به، فإنه بليغ بإذن ~~الله. # في الورم الرخو: # الأورام الرخوة التي يدخل فيها الأصبع إذا غمز عليها، إن كانت ~~بدت بعقب علة كالعلل الحادثة عند فساد المزاج كالسل فليس ينبغي أن ~~يعنى بها نفسها كثير عناية، بل يصرف أكثر العلاج إلى ذلك المرض. ~~وأما الحادث ابتداء أو بعد سكون الحميات الطويلة فليضرب ms187 له خل خمر ~~يسير مع دهن الورد وماء الورد وماء الآس ودهن الآس، وتشرب به خرقة PageV01P318 ~~وتوضع عليه وتشد برباط شدا خفيفا وليكن أشد غمزه على وسط الورم ~~ويذهب إلى الجانبين ومما يبددها أيضا ماء الرماد: ~~وصفته: يحرق خشب الكرم ويصب الماء على رماده ويترك ليلة ثم ~~يصفى عنه ويمرخ به خل ويغمس فيه خرقة ويضمد بها وتشد بعصابة. أو ~~يدلك بالملح والزيت إن كان الورم شديد الرهل جدا ويضمد بورق الطرفا ~~وورق الآس وورق الدلب ويطلى بالطين الأرمني والخل ويلطف التدبير ~~ويحذر التخم والإكثار من الماء ~~صفة طلاء نافع للترهل الرخو إن حدث: صبر ومر وحضض ~~وأقاقيا وشياف ماميثا وسعد وزعفران وطين أرمني، يتخذ كهيئة البندق ~~ويطلى منه عند الحاجة بخل وماء الكرنب وإن كان في الوجه والأجفان ~~فبماء الورد والهندباء وشيء يسير من الخل. # في الورم الصلب: # إذا حدث في موضع من الجسد ورم صلب ليس بحار الملمس ولم ~~يكن سرطانيا فليحذر الأغذية التي حذرنا منها في باب السرطان. وأما ~~ما يعالج به الورم نفسه فجميع الملينات كالأمخاخ والشحوم والمقل اللين ~~والأشق واللبني والبازرد ونحوها. وإن كان الموضع الذي فيه ذلك الورم ~~فاقد للحس البتة فإنه لا يبرأ. وعند ذلك ينبغي أن تصرف العناية إلى ~~إمالة المادة عنه بالفصد والإسهال بما يخرج السوداء لئلا يعظم ويزداد. ~~صفة ضماد يحلل الأورام الصلبة: يؤخذ من المقل اللين والأشق ~~والبارزد أجزاء سواء تلين بالدق بالدهن في الهاون، وليكن دهن السوسن أو ~~دهن البان، ثم يؤخذ من لعاب الحلبة ولعاب بزر الكتان مثلها. ويدق معه ~~حتى يستوي ويجمع بالتين العلك ويضمد به الصلابة أينما كانت من ~~الجسد. PageV01P319 # في السلع: # إذا كان في موضع من الجسد زيادة إذا أنت قبضت عليها وحركتها ~~من الجوانب لم تجدها ملتصقة بالجسد، عسيرة التنقل لكن كأنها متبرئة ~~منه، ليس لها أصل ولا ركز فيه، فإنها سلعة. وقد تختلف في العظم فهي ~~من الحمصة حجما وحتى البطيخة. والعلاج فيها كلها بإخراجها. وإذا ترك ~~الصغير منها وتوانى في علاجه ms188 عظم ويحتاج في إخراجه إلى معالج رفيق. إلا ~~أننا نصف ما يقع المعالج فيه من خطأ. وهو أن أكثر هذه تكون في ~~غشاء لها يسمى كيس السلع. وينبغي أن يخرج معها كيسها هذا ولا يبقى ~~منه شيئا البتة. فإنه إن بقي شيء وإن قل عاودت على الأمر والأكثر. ~~لذلك ينبغي أن يشق عنها ويتحرى أن لا ينشق الكيس بل ما فوقه من ~~اللحم ثم يعلق الكيس بصنارة ويسلخ سلخا حتى تخرج السلعة ~~صحيحة. وهذا أجود ما يكون من العلاج. فإن انخرق الكيس في حالة ~~ما فليعلق بالصنانير ويتبع أبدا حتى يخرج ولو قطع قطعا ثم يعالج بعلاج ~~سائر القروح. وإن بقي من الكيس شيء يعسر إخراجه فليجعل فيه ~~الدواء الحاد حتى يجففه ثم السمن حتى يسقط ما جففه الدواء الحاد. ~~ويفعل ذلك حتى يفنى الكيس كله ثم يعالج بعلاج سائر القروح. ومن PageV01P320 ~~الناس قوم يتعمدون ترك شيء من الكيس لتطول معالجتهم لصاحبه. وأما ~~التي لا كيس لها فلتخرج ثم يرام إدمال ذلك الجرح فقط. # في العقد الغددية: # إنه قد يظهر في مواضع من الجسد غلظ في عظم البندقة أو أصغر ~~منها قليلا أو أكبر يشبه السلع وكثيرا ما يكون على ظهر الكف وفي المواضع ~~المعرقة. فإذا غمزت عليها غمزا شديدا أو مسحت تفرقت وذهبت من ~~ساعتها البتة. ثم ربما أنها عادت وربما لا تعود. وينبغي أن تغمز هذه ~~وتمسح حتى تنقدح ويستوى الموضع. ثم تأخذ قطعة مستديرة من ~~الأسرب فتوضع على الموضع وتشد شدا جيدا ثلاثة أيام ويطلى عليها طلاء ~~الجبر وتشد. فإذا شدت بعد القدح لها لم تعاود. وأما إن لم تشدها فإنها ~~تعاود في أكثر الأمر. # في النملة: # ربما يخرج في مواضع من الجسد ورم يسير وبثور صغار مع حكة ~~وحرقة وحرارة في اللمس شديدة، ثم تسرع إلى التقرح. وإذا تقرحت ~~أقبلت تسعى وتتسع وينبغي أن تبادر بالإسهال للصفراء بما يخرجها ~~كالهليلج الأصفر والسقمونيا وماء الفواكه ويطلى حول الموضع المتقرح إن ~~كان قد تقرح بالطلاء الذي وصفناه في ms189 باب الورم الحار. ويوضع على ~~القرحة نفسها مرهم الأسفيداج. وإن لم تكن قد تقرحت بعد فليطلى ~~الموضع كله بذلك الطلي. وإن وجدت مع ذلك الورم فضل حدة وعظم ~~وحمرة فابدأ بالفصد أولا ثم بسائر التدبير. وأمل الغذاء كله إلى ما يبرد. PageV01P321 # في النار الفارسي: # قد يخرج ببعض الأعضاء في الجسد بعد أن تعرض فيها حكة ولهيب ~~لا يطاق، نفاخات ممتلئة بماء رقيق وينبغي إذا أحس في عضو ما بمثل هذا ~~أن يبادر بالفصد وكثرة إخراج الدم والتدبير المدبر. فإن لم يلحق حتى ~~يتنفط فلتفقأ النفاطات ليسيل صديدها وتضمد بمرهم الأسفيداج الموصوف ~~في باب حرق النار ولا يترك يجمع ماء البتة. ويطلى حواليه بالطين الأرمني ~~بالماء والخل # في حرق النار والدهن والماء: # إذا لحق هذا حين يحدث، فليبرد الحرق بماء الورد المبرد بالثلج ~~ويلقى عليه ويبدل منه متى جف. وإن كان شيئا عظيما فليفصد في الجانب ~~المخالف ويلطف الغذاء ويبرد التدبير. فإن كان فيها وجع فليضرب مح ~~بيض بدهن ورد ويوضع عليه بقطنة. وإن لم يكن فيه وجع شديد ~~فليسحق عند ذلك عدس مقشر وأسفيداج بخل، ويطلى عليه ويلقى فوقه ~~خرقة مبلولة بماء ورد مبرد بالثلج، فإن تنفط في حاله فعالجه بمرهم ~~الأسفيداج: ~~وصفته: أن تأخذ شمع مصفى ومثله أربع مرات دهن ورد خام. ~~فيذاب ويطرح عليه ما احتمل من الأسفيداج ويسحق ويرطب ببياض ~~البيض ويسحق معه حتى يتحد ويرفع. وربما جعل فيه شيء من الكافور. ~~فإن تقرح فعالجه بمرهم النوره: ~~وصفته: تؤخذ نورة بيضاء نقيه فيصب عليها من الماء غمرها وتترك ~~ساعتين. ثم يصفى الماء عنها ويعاود عليها ماء آخر، ويفعل ذلك أربع PageV01P322 ~~مرات حتى تجف قليلا ثم تضرب بدهن ورد خام حتى تستوي ويطلى بها ~~الموضع. # في الداحس: # قد يعرض عند الأظفار ورم أحمر ملتهب مؤلم جدا شديد الضربان، ~~يهيج منه في الأكثر حمى ويبلغ وجعه الإبط والأربية. وينبغي أن يفصد ~~العليل إن كان بعيد العهد به. ومما ينفع فيه أيضا أن يطلى الموضع بالأفيون ~~والخل مرات حتى يغلظ ms190 الطلاء عليه ثم يوضع فوقه بزر قطونا مضروب ~~بخل وماء ورد، ويعلا عليه بخرقة قد غمست في ماء ثلج ويبدل مرة بعد ~~مرة. ويدخل الأصبع كله في ماء الثلج ثم يبدل الماء أيضا مرة بعد مرة ~~حتى يخدر. فإن كان شديد الضربان فليستعمل هذا العلاج ونحوه في ~~يومين. فإن وجدته لا يسكن فضمده ببعض ما ذكرنا في باب الدمل فإنه ~~ينضج حتى يفتح ثم يسيل ما فيه ويعالج بالمرهم المدمل. وإن أخذ أصل ~~الظفر كله، فإن الظفر سيسقط ولا ينبغي أن يعبث به ولا يحرك لئلا يكون ~~ما يخرج بدله متعفنا. # في نزف الدم عن جراحة: # إذا كانت الجراحة تنزف دما يخاف منه سقوط القوة فينبغي أن يشال ~~العضو إلى فوق وينصب نصبة لا وجع معها. ويؤخذ وبر أرنب فيغمس في ~~بياض البيض ويلوث في صبر وكندر ودم الأخوين مسحوقة ويدخل في ~~الجراحة. أو يحشى بغزل دقيق قد قطع ويلوث فيما ذكرنا. أو يحشى بنسيج ~~العنكبوت. وإن كان الدم يثب وثبا ثم يرجع ثم يعاود فإن ذلك من ~~شريان. فإن كان ذلك يجري على نمط واحد فذلك عن عرق، فليعالج بما ~~وصفنا ويشد. فإن احتبس الدم وإلا فينبغي أن يبتر ذلك الشريان أو ~~العرق وأن يعلق بصنارة إن كان يرى، ويشال ما أمكن. ثم يبتر ثم يحشى PageV01P323 ~~الموضع بعد ذلك بما ذكرنا. وإن لم يتمكن ذلك ولم ينتفع بالأدوية ~~فليكوى. ويكون المكوى حاميا جدا شديد الحمرة وليحذر أن يقع على ~~عصب. ~~ومما يحبس الدم ناعما أن يحشى الجرح بالنورة أو بالزاج ويشد. وهذا ~~دواء بليغ: ~~يؤخذ نورة وقلقطار ودم الأخوين وصبر وجبسين مسحوق مثل ~~الكحل. ويؤخذ غزل فيقطع ويلوث في هذا الدواء ببياض البيض ويدخل ~~في الجرح وينثر فيه شيء كثير ويشد. # في الفصد: # العروق التي اعتيد فصدها هي القيفال والأكحل والباسليق وحبل ~~الذراع والأسيلم والصافن والذي تحت الركبة وعرق النسا وعرق الجبهة ~~والصدغ والمآقين وعرق الأنف والوداج وما تحت اللسان والجهاروك. ~~وموضع القيفال والأكحل والباسليق عند المرفق من اليدين. ms191 ~~والباسليق هو العرق الموضوع في الجانب الأنسي ويجيء إلى اليد من ناحية ~~الإبط. والقيفال من الجانب الوحشي ويجيء إلى اليد من ناحية الكتف. ~~وأما الأكحل فإنما هو شعبة من الباسليق وشعبة من القيفال يتحدان فيصير ~~منهما الأكحل، وموضعه في الوسط بين هذين. وأما حبل الذراع فإنه ~~موضوع على الزند الأعلى من اليدين. وأما الأسيلم فمكانه على ظهر ~~الكف بين الخنصر والبنصر. وأما الصافن فمكانه عند الكعب في الجانب ~~الأنسي. وأما عرق النسا فعند العقب من الجانب الوحشي. وأما عرق ~~الجبهة فهو المنتصب في وسط الجبهة. وأما عرقا الصدغين فهما العرقان PageV01P324 ~~الملتويان على الصدغين. وأما عرقا المآقين فربما كانا ظاهرين في المآقين. ~~وربما لم يظهرا إلا حين يشد على خناق الإنسان. وأما عرق الأنف فليس ~~بظاهر، وإنما حين يدخل المبضع من اربنة الأنف إلى الموضع الذي إذا ~~غمز عليه بالأصبع أحس بأنه منحاز بعضه عن بعض. وأما الوداجان ~~فموضعهما في العنق والجهاروك في الشفتين. ~~والفصد علاج عظيم في حفظ الصحة والشفاء من الأمراض إذا ~~أصيب بها موضع. وأكثر الأبدان احتمالا هي الواسعة الظاهرة العروق ~~الزب السمر والأبدان الحمراء الألوان والشباب والكهول. وأما الصبيان ~~والهرمين فينبغي أن لا يفصدوا إلا لأمر عظيم. وينبغي أن يكون الإقدام ~~على الفصد في الزمان الشديد الحر والشديد البرد أقل. وكذلك فليكن ~~فيمن معدته وكبده باردين. فإذا فصد القيفال جذب الدم بسرعة من ~~الموضع الذي فوق التراق وإياه ينبغي أن يفصد إذا كانت العلل في هذه ~~الناحية. وأما الباسليق فإنه يجذب الدم بسرعة من نواحي البطن والصدر ~~كله وإليه ينبغي أن يكون الفصد إذا احتيج إلى جذب الدم من هذه ~~النواحي بسرعة، فإن لم يوجد فإلى بعض شعبه. وأما الأكحل فكما أنه ~~مركب من هذين الموضعين جميعا فليقصد إليه في العلل الحادثة في ~~الموضعين أو عندما يراد النقص والتخفيف عن البدن جملة. وإذا ما طلب ~~هذان العرقان ولم يعثر عليهما فلتفصد شعبهما أو يفصد الأكحل. وإن لم ~~يوجد فليفصد إذا اشتدت الحاجة أي عرق أو شعبه إن ms192 وجدت إلا أن ~~الفرق بين فصد القيفال والباسليق بعيد جدا لا سيما إذا كانت العلة في ~~الرأس وبالعكس، وأما الأكحل فإنه وإن يقصر في سرعة جذب الدم من ~~نواحي الرأس عن القيفال ومن نواحي البطن عن الباسليق، إلا أنه ~~أصلح من فصد القيفال عند كون العلة في البطن ومن الباسليق عند كونها ~~في الرأس. وينبغي إذا أردت فصد القيفال ولم تجده إن تؤثر فصد شعبة ~~قوية من شعبه إن وجدتها، وإن لم تجد فافصد الأكحل. وأنت تجد هذه ~~الشعب في الأكثر في الجانب الوحشي من الساعد وإذا اردت فصد الباسليق PageV01P325 ~~ولم تصبه، فآثر فصد شعبة منه على فصد الأكحل. وتكون هذه الشعب في ~~الجانب الأنسي وإن لم تجدها فافصد الأكحل. وأما العرق الذي في مأبض ~~الركبة والعرق المسمى الصافن، فإنهما يفصدان إذا أريد جذب الدم إلى ~~الناحية السفلى من البدن وفي العلل المزمنة في هذه النواحي، كأوجاع ~~الكلى والأرحام وإدرار الطمث. وأما عرق النسا فإنه يفصد في الوجع ~~الذي يمتد من لدن الورك إلى القدم. وأما الأسيلم فيفصد العرق الأيمن ~~منه لعلل الكبد والعرق الأيمن لعلل الطحال. وأما الوداجان فإنهما ~~يفصدان عند شدة ضيق النفس وفي ابتداء الجذام. وأما العرق الذي تحت ~~اللسان فيفصد من العلل المزمنة وفي الخوانيق بعد فصد القيفال. وأما ~~الجهاروك فإنه يفصد لمن يكثر به القلاع والقروح في لثته وفمه بعد فصد ~~القيفال أيضا. وأما عرق الجبهة فيفصد في العلل المزمنة في الوجه والعين ~~بعد قصد القيفال. وأما الصدغان فيفصدان في الشقيقة الصعبة والصداع ~~الصعب والرمد الدائم وربما سلا وبترا. وأما اللذان في المآقين فيفصدان ~~من يقايا الرمد. وأما الذي في الرأس فيفصد في السعفة والقروح الرديئة ~~في الرأس. وأما الذي في طرف الأنف فيفصد للبواسير والعلل الرديئة في ~~الأنف. ~~وأما الخطأ الواقع في فصد العروق فعلى ما أصف: أما القيفال فإنه ~~يبرم إذا لم يفصد في ضربة واحدة بل يضرب ضربات كثيرة. وإذا كان ~~فصده ضيقا التحم ولوي عند الثنية. ولو حرك بشدة أو استعملت ms193 اليد ~~أورث ورما. أما إذا هو فصد في ضربة واحدة فإنه أسلم العروق فصدا. ~~وينبغي أن يتوقى رأس العضلة ويطلب الموضع اللبن. ~~أما الأكحل فإن تحته عصب. فإن أصابته شعرة المبضع حدث بعد ~~الفصد خدر مزمن وربما بقي أبدا. ولذلك ينبغي أن يتوقى ويتعمد بشعرة ~~المبضع إلى ضد الناحية التي يحس فيها العصب. وإن كان بين عصبتين ~~فيشق طولا. وعلى هذا يحترس من العصب المجاور له مما يتبين للحس PageV01P326 ~~وربما كانت تحته عصبة رقيقة لا تتبين للحس وتنقطع وتنبتر أصلا. إذا ~~عمق في فصده. ويبقى في الساعد خدر ممتد بالطول وليس للتوقي من ~~هذه حيلة غير ترك شدة التعمق. وإن انبترت في حال فليس مما ينال من ~~مضرتها كمضرة العصب المحسوس. وأما ما تقول العامة وجهال الناس أنه ~~يحدث عن هذا جفاف اليد البتة فإن ذلك باطل. ولو تعمد بتر العصب ~~كله لم يحدث منه أكثر مما ذكرنا. ~~وأما الباسليق فإنه يجاوره من تحته شريان عظيم. فلذلك ينبغي أن ~~يكون فصده ما لم يكن منه عظيما ظاهرا غليظا ممتلئا مع خدر شديد. ~~ويوقى ويحترس منه على ما أصف إذا لم ير الباسليق واحتيج إلى فصده. ~~بالجس. والأجود أن تحيد عنه إلى غيره فيطلب بعض شعبه كالإبطي ~~ونحوه. وإن أردت فصده وحده فينبغي أن تجس الموضع قبل ربطه ~~ويتعرف موضع النبض وتعلم عليه ثم يربط ويتحرى أن تقع الضربة ~~بالبعد عن ذلك الموضع. ما أمكن. ويترك إلى الأسفل من ناحية الكف، ~~فإن الشريان يغوص في هذا العمق ويقارب الباسليق إذا نزل عن موضع ~~المأبض إلى ناحية الكف قليلا. ومتى كان عند شدك الرباط يرتفع ~~وينتفخ الموضع الذي فيه علامة النبض فتوق فصد هذا العرق. فإنما هذا ~~الانتفاخ إنما هو انتفاخ الشريان وامتلاؤه. وإن رأيت الدم في حاله إذا ~~فصد العرق يثب وثبا وكان رقيقا أحمر، فاعلم أنه من الشريان وحينئذ ~~فليبادر ويتخذ فتيلة قطن على رأس المجس وتلوث بالصبر والكندر ودم ~~الأخوين وبياض البيض ولتدخل في موضع الفصد ناعما ثم يوضع ms194 عليه ~~من وبر الأرنب ملوثا ببياض البيض. وهذا الدواء يقطع دم الشريان إذا ~~انفجر أو أصابته ضربة: ويشد شدا محكما ولا يفتح ثلاثة أيام. ويرش ~~عليه الماء كل ساعة لئلا يحمى. وافعل ذلك بعد أن تشد ما فوق موضع PageV01P327 ~~الفصد شدا شديدا حتى يحتبس الدم ويرقأ ويمكنك أن تفعل ما تريد. ~~وبعد الثالث يحل برفق وتنزع الفتيلة. فإن رأيت الدواء لازما ملتصقا به ~~فلا تجذبه عنه بل اجعل حواليه أيضا منه وأعد شده. وإن كان متبريا ~~فخذه برفق وضع أصبعك سريعا على موضع الفتيلة ثم أعد عليه من ~~الدواء وشده على ما علمت فإنه بهذا الوجه قد يرقأ دم الشريان ويسلم من ~~الفتق الحادث عنه وأمن من ضرره. وإن حدث عند فصد الباسليق نتوء ~~لين المجس يلطأ إذا غمزته فاعلم أن ذلك فتق الشريان فليتقيه صاحبه ~~وليحذر أن يمسه بشيء يخرقه فإنه ينزف منه الدم كما ينزف من الشريان ~~وليضمد بالأشياء القابضة ليتصلب ذلك الموضع ويشتد ويكون آمنا في ~~انخراقه. ~~وأما فصد شريان الصدغ فلا خوف منه. فإنه إذا وضعت عليه ~~الرفادة وشدت رقأ الدم. وأما فصد الصافن وعرق مأبض الركبة، فإنه ~~يشد فوقه بعصابة كما تشد اليد. ثم يتكيء العليل برجله على قطعة آجر ~~أو على دستج الهاون ويفصد. ~~وأما عرق النسا فإنه يشد من لدن الورك إلى فوق الكعب بمقدار ~~قبضة، لأنه لا يتبين إلا بذلك. فإن لم يتبين مع ذلك أدخل الحمام ~~ونطلت رجله بماء حار كثير حتى يظهر. فإن لم يظهر فافصد بدله بعض ~~الشعب التي في ظهر القدم مما يلي جانبه الوحشي، وأجودها التي بين PageV01P328 ~~الخنصر والبنصر من الرجل فوق ظهر القدم. ~~وأما فصد الأسيلم، فيوضع الكف في الماء والحار حتى ينتفخ ~~ويغلظ، ويتبين ظهوره جيدا ثم يفصد ويعاد إلى الماء الحار لئلا يجمد الدم ~~في فم العرق فيمنعه من الخروج. وإذا خرج منه ما تريد فضع عليه دهنا ~~وملحا لئلا يلتحم سريعا. وكذلك ينبغي أن يفعل بكل شعبة ضيقة ~~وفصد ضيق. وأما التثنية فليكن ms195 للقوي أسرع وللضعيف أبطأ. ولا ينبغي ~~إذا عسر خروج الدم في التثنية أن يغمز ويلوى بشدة بل أن يترك فلا بأس ~~به. وإما أن ينحى ما قد جمد في فم الضربة من الدم بشعرة المبضع فإن ~~ذلك اصلح وأسرع من كيه، وأسرع غائلة على ما يفعله الجهال. وإن كان ~~قد ورم مكان الضربة فليفصد في موضع فوقه إذا كان لا بد من اخراج ~~الدم. وإن أمكن الإمهال فليترك يوما أو يومين ثم يفصد. ولا يشد الرباط ~~فإنه جالب للورم. ولا يكثر فوقه الحزق ولا يمسح عليه ولا يدنى منه شيء ~~من اللخالخ ونحوها، مما يعتاد بعض الناس مسحها عليه. وإن كان ~~الوضع حاميا فلا ينبغي أن يترك الرباط حتى يجف ولا ساعة واحدة، بل ~~يرطب بأن يرش عليه الماء ورد والماء العذب المبرد على الثلج. وينبغي أن ~~لا يدخل الحمام وخاصة إن كان الموضع حاميا حتى يلتحم الجرح، ويسكن ~~الحما والورم عنه. ولا يشرب النبيذ البتة ولا يحركه ولا يتعبه. وينبغي ~~أن لا يستكثر من الغذاء يوم الفصد ولا من غد بل يقتصر ويأكل من ~~طعام خفيف مسكن للمرة الصفراء أو مطفىء لها كالسكباج البليغ ~~الحموضة إلا أن يكون في الصدر خشونة، فعند ذلك يأكل من الزيرباج ~~المتخذ بلحم الحملان والجداء والدجاج. ويحتسي صفار البيض ~~النيمبرشت، ولا ينبغى أن يفصد المتخم ولا المخمور حتى ينقضي عنهما PageV01P329 ~~ذلك إلا أن يكون في تأخيره عظيم خطر وكالحال عند ضيق النفس ~~المفرط، والخفقان القوي المتدارك مع شدة حمرة الوجه والعين والسكتة التي ~~يخضر معها الوجه ويسود والخوانيق ونزف الدم القوي الذي يجيء بشدة. ~~فإنه في مثل هذه الأوقات ينبغي أن يفصد في أي وقت كان من ليل أو ~~نهار. وأما إذا كانت هناك مهلة فالأجود أن يفصد بعد ساعتين أو ثلاث ~~من النهار بعد استحكام الهضم والتبرز. ومن كان يعتاده عند الفصد ~~غشي، فينبغي أن يطعم قبل أن يفصد شيء من الخبز المنقوع في ماء ~~الرمان المز والحصرم ونحوه، ويخرج قدر ما يحتاج ms196 إليه من الدم في ثلاث ~~مرات أو أربع. وكثيرا ما يكون الغشي من الفصد المفرط السعة الذي ~~يخرج منه دم كثير في زمان يسير. وإذا كان كذلك فينبغي أن يمنع خروجه ~~ساعة بعد ساعة. وسنذكر علاج الغشي الحادث عن الفصد وما يكون منه ~~مع الفصد. وليحذر الفصد بعقب الهيضة والقيء والخلفة والإكثار من ~~الباه والتعب والسهر. وبالجملة بعقب جميع ما يحلل البدن ويسخنه إسخانا ~~قويا. وأما مقدار الاستفراغ فليكن بحسب العادة أو الحال الموجب وصحة ~~القوة. ومن كان به ورم حار كالحال في الشوصة ونحوها. فإنه ينبغي ~~أن ينتظر تغير لون الدم عن حالته الأولى. وأما سائر من فصد ممن ليس به ~~ورم حار، فليس ينبغي أن يطلب ذلك في دمه لأن حالة دمه كله متشابهة. ~~وأصحاب الورم الحار أيضا إن أبطأ تغير لون الدم عندهم وخيف سقوط ~~القوة فليقطع عنهم ولا ينتظر تغيره. ومن كان يشرب يوم فصده إلى أن ~~يسكر، فليربط برباطين وليتم عنده قوم بنية أن يتفقدوا حاله. وأن كثيرا ~~من هؤلاء قد جرى منهم الدم وهم نيام إلى أن مات بعضهم أو قارب ~~الموت. فإذا حدث مثل هذا وبالجملة نزف دم كثير أسقط القوة فليبادر ~~العليل بماء اللحم والشراب الريحاني الرقيق الذي له صلابة ما وبالطيب ~~البالغ. فإن بلغ الأمر إلى أن لا يمكن إساغته فليؤخر ماء اللحم مع شيء PageV01P330 ~~يسير من ميبة ممسكة وشراب ريحاني ويضمخ بالطيب جميع جسده، ~~وخاصة صدره وبطنه ويمسح بالغالية منه داخل منخريه. ويوجر مرة بعد ~~مرة. ويشق في وجهه فراريج مشوية ويقرب إلى أنفه الأطعمة التي لها ~~روائح مفتقة للشهوة كاللقانق ونحوه. وأما الغشي الحادث عند الفصد فإنه ~~يمنع من كونه على الأكثر مما ذكرنا. فإن حدث فينبغي أن يبادر بإدخال ~~ريشة في حلق العليل ليتقيأ. ثم يرش عليه ماء بارد أو يصب عليه أو ~~يغمس فيه. ويصاح به ويهز. فإن تراجع بذلك وإلا نفخ في أنفه المسك ~~وأدخل فيه الغالية وأوجر شرابا ممزوجا بماء قليل، وذلك في فم معدته ms197 ~~وسائر بدنه. ويعاد عليه إدخال الريشة وسائر التدبير. وإذا لم يكن مع ~~الغشي تقلب النفس والغثي، فإنه عسر رديء، وحينئذ لا ينبغي أن يروم ~~القيء لكن ينبغي أن يبالغ في علاجه، ويبادر باتخاذ ماء اللحم والشراب ~~والطيب والهز والتصويت ورش الماء عليه. وقد يتراجع المغشي عليه من ~~صوت الطبول والنايات ومن الصيحة والجلبة الشديدة. # في الحجامة: # إن الحجامة إنما تأخذ الدم من العروق الصغار المبثوثة في اللحم. ~~ومن أجل ذلك لا تسقط القوة إسقاط الفصد. وتخفف عن البدن كله ~~الامتلاء. والمواضع التي قد اعتيد وضع المحاجم عليها مع تشريط النقرة ~~والأخدعين وتحت الذقن وبين الكتفين وعلى الساقين. وتنفع حجامة النقرة ~~من الثقل في الرأس والهوس. وأما الحجامة على الأخذعين، فإنه يخفف ~~عن الوجه والرأس والعين، وينفع من الثقل في الرأس والوجع في أصول PageV01P331 ~~الأضراس وربما فاق في هذه الأفاعيل الفصد. والذي تحت الذقن ينفع من ~~القلاع إذا كان يكثر بالأسنان وبفساد اللثة ونحوها مما في الفم. والذي بين ~~الكتفين ينفع من الخفقان الذي مع امتلاء وحرارة. والتي على الساق ~~ينقص الامتلاء نقصا قويا، وينفع من الأوجاع المزمنة في الكلى والارحام ~~والمثانة ويدر الطمث إلا أنها تنهك البدن. وكثيرا ما يعرض معها الغشي. ~~وهي نافعة لمن تكثر به البثور والدماميل في وجهه وفمه. # العلق: # ينفع العلق إذا علق على المواضع التي يكون فيها قوباء أو سعفة أو ~~بلحية رديئة مزمنة بعد أن يستفرغ البدن بالفصد والإسهال. وينبغي ~~أن يمص الموضع بعد سقوطها عنه بالمحاجم إن أمكن وضعها عليه. ثم ~~يغسل بخل ثم بماء حار كثير، ويدلك ويعصر إذا لم يمكن علاجه. ~~والأجود أن يغسل على ما ذكرنا بعد وضع المحاجم أيضا. وإن عرض في ~~الموضع بعد سقوطها رشح الدم فلتبل خرقة بخل ويعلى بها. وإن دام ذلك ~~فليذر عليه تراب الفخار أو خزف جديد مسحوق مثل الكحل أو نورة ~~مطفية أو شب مسحوق مثل الكحل أو عفض أو جلنار مسحوق. وإن دام ~~ذلك فليؤخذ الباقلي اليابس ويشق نصفين ويلزق وجهه بالموضع ms198 الذي ~~يسيل منه الدم فإنه يتعلق به ويمسكه. وينبغي إذا صيدت العلق أن تترك ~~يوما ثم تعلق على العضو بعد أن يدلك حتى يحمر أو يصب عليه الماء الحار ~~حتى يحمر. فإن لم يتعلق به فليلطخ بشيء من دم طري. أما إذا أردت أن ~~يسقط عن الجسد، فانثر على الموضع الذي هي متعلقة به ملحا أو رمادا. PageV01P332 # في العرق المدني: # إن هذه العلة تتولد في البلدان الحارة القشفة الشعثة القليلة الماء ~~والخصب. وتخرج في الأكثر في الساقين وربما خرجت في المواضع الأخرى. ~~ويحدث في العضو في ابتداء خروجه تلهب ثم يتنفط منه ذلك المكان ~~ويبتدئ ذلك العرق بالخروج منه. ومما يمنع تولد هذه العلة ترطيب البدن ~~بالغذاء والحمام. وأن يحتمي أكل البقول والفواكه في البلدان التي يعتاد ~~فيها، تكون هذه العلة لأن هذه تولد هذا الداء. وينفع من ذلك أن ~~يشرب حتى يتنفط الموضع ويبتدئ بالخروج في اليوم الأول، نصف درهم ~~صبر وفي اليوم الثاني درهم وفي اليوم الثالث درهم ونصف. ويطلى الموضع ~~به فإنه يبطله البتة. وأما إذا خرج فأنه يلف ما خرج منه على قصبة أسرب ~~وزنها درهم واحد ويعقد، فإنه ينجر ويطول ويخرج أسرع، ومتى خرج منه ~~شيء يلف ويعقد. وإن طال قطع منه شيء ولف الباقي ويحذر أن ينقطع ~~من أصله لأنه إن انقطع من هناك تقلص ودخل في اللحم وأورث هناك ~~ورما وعفنا وقروحا رديئة، فلذلك ينبغي أن يدارى ويجر قليلا قليلا حتى ~~يخرج عن آخره ولا يبقى منه شيء في الجسد. فإن انقطع في حاله فليدخل ~~الميل في ثقبه ويبط بطا طويلا ويفتق فتقا جيدا حتى يتفرغ كل ما هناك من ~~مادته ويوضع فيه السمن أياما حتى يتعفن وتتآكل مادته ثم يعالج بما ينبت ~~اللحم. # في إخراج الناشب في الجلد من السهام والنصل والسلي والشوك: # إذا كان النصل شديد النشوب فينبغي أن لا يحرك بقوة قوية، فإنه ~~يخاف أن ينكسر. لكن إذا أمكن أن تدخل الآلة المسماة كلبتي السهام في ~~الجرح إدخالا يلحق النصل ms199 فلتدخل. وإن لم يمكن فليوسع الجرح ثم ~~تدخل الآلة فيه حتى يقبض بها على النصل ويشد القبض عليه ثم يهز PageV01P333 ~~مرات. ويختر بذلك قدر نشوبه ثم يجذب. وهذه الآلة إذا علقت بالنصل ~~لا تفارقه، وذلك أن رأسها كالمبرد وأدنى قبض على أسفلها يكون له قوة ~~قبض شديد على النصل، وإن كان النصل قد نفذ في العضو حتى يكون ~~إلى الجانب الآخر أقرب، وخروجه من الجانب الذي دخل فيه عسر، ~~فليشق عند ذلك الجانب ويخرج منه. ~~وأما الشوك والسلي والزجاج وغير ذلك مما ينشب في البدن، فإنه ~~يحتاج أن يضمد بأشياء مرخية. فإن الموضع إذا أسترخي اندفع ذلك ~~الناشب إليه، وبعض الناس يسمي هذه الأدوية الجاذبة. ومما يفعل ذلك ~~الأشق إذا عجن بعسل وضمد به الموضع. أو بصل النرجس يدق مع ~~عسل ويضمد به. أو أصول القصب تدق مع العسل. وتجمع كلها، فإن ~~فعلها حينئذ يكون أقوى. # في الشجاج: # إذا كانت الشجة لم تكسر العظم، فينبغي أن يذر عليها صبر ومر ~~ودم الأخوين وأيرسا وكندر كثيراء، ويشد، فإنه يبرأ سريعا. وإن كان ~~العظم قد انكسر حتى غار وقطع القحف، فلا ينبغي أن يتهاون بذلك، ~~فإنه يحدث عنه اختلاط في العقل وتشنج ثم الموت سريعا. لكن ينبغي أن ~~يؤخذ ذلك العظم سريعا، ويحفظ أن لا ينخرق الغشاء الذي تحته. ويحتاج ~~في ذلك إلى معالج ماهر رفيق عالم. وإنما ذكرنا منه ما ذكرنا ها هنا ليعلم ~~عظم الخطر في هذه العلة، فليبادر بإخراج العظم قبل أن تحدث هذه ~~الأعراض الرديئة التي لا تشفى. وليحذر المعالج من تخريق الصفاق الذي ~~تحت العظم أشد الحذر فإنه شديد الخطر. PageV01P334 # في مخارق المائتين: # إن مخارق هؤلاء كثيرة يضيق عن ذكرها كتابنا بأسره. وجرأتهم ~~واستحلالهم تعذيب الناس باطل في الغاية التي لا وراء لها. فإن منهم من ~~يزعم أنه يبرئ من الصرع بأن يشق وسط الرأس شقا صليبيا ثم يخرج ~~أشياء قد أعدها معه. ثم يوهم بخفته وتبهوره أنه إنما أخرجها من ذلك ~~الشق. ومنهم من يوهم أنه ms200 يخرج من الأنف سام أبرص، حيث يدخل في ~~أنف المعالج الشقي خلالة أو حديدة ويحكه حتى يدميه. ثم يشيل من ~~هناك أشياء قد أعدها معه على شكل هذه الدابة متخذة من عروق كبد ~~ورئة. ومنهم من يوهم بأنه يرفع البياض عن العين رفعا سريعا. فيدخل ~~في العين حديدة ينكأها بها ثم يدس فيها غشاء رقيقا ويخرجه من هناك. ~~ومنهم من يوهم أنه يمص الماء من الأذن فيضع عليها أنبوبة ويرسل من ~~فمه شيئا ثم يمصه. ومنهم من يدس الدود المتولد في الجبن في الأذن وفي ~~أصول الأضراس ثم يخرجه من هناك. ومنهم من يوهم أنه يخرج ضفدعا ~~من تحت اللسان. فيشق هناك شقا ثم يدس فيه غدة ويخرجها منه. وأما ~~دسهم العظام في القروح، وتركهم لها فيها أياما فمن أكثر ما يفعلونه. ~~وربما أخرجوا حصاة وبرزوا بأخرى وأخرى ويوهمون أنهم أخرجوها من ~~هناك. وربما لم يستحقوا عند جسهم المثانة أن فيها حصاة فيقدمون على ~~شقها جرأة منهم وقلة مبالاة ثم يدخلون الأصبع في الشق، فإن أصابوا ~~حصاة أخرجوها وإن لم تكن هناك حصاة دسوا فيها حصاة ثم أخرجوها. ~~وأما قطعهم لحم المقعدة على أن فيها بواسير فشيء لا يزالون يفعلونه دائما ~~ويولدون للناس بذلك قروحا ونواصير، حقيقية ومنهم من يزعم أنه يخرج ~~الحام من الذكر ومن مواضع أخرى من الجسد، فيشرط الموضع أو يضع PageV01P335 ~~على رأس الذكر أنبوبة أو على ذلك الموضع ثم يمصها مرات ثم يرسل من ~~فمه شيئا ويصبه من هناك في الطشت. ومنهم من يزعم أنه يجمع الداء إلى ~~موضع واحد من الجسد ثم يخرجه من هناك، فيدلك ذلك الموضع ~~بالكبيكج، فيهيج به حكة شديدة ثم يسأل أجرة على إخراجه زاعما أن ~~ذلك الداء من ذلك الموضع. وإذا أخذ أجرته مسح الموضع بالدهن ~~فتسكن الحكة. ومنهم من يوهم أن الإنسان قد سقي الشعر والزجاج. ~~فيأخذ ريشة ويقيئه بها ويدس ذلك في حلقه ثم يخرج منه أشياء كثيرة من ~~هذا الجنس يعملونها ليعظم ضررها على الناس وربما أتلفوهم ms201 بها. وإنما ~~يخفى على العقلاء إذا استرسلوا وتهاونوا ولم يظنوا بهم سوءا ولم يتوهموهم. ~~أما إذا استقصى تفقدهم بأعين كثيرة متهمة لهم ظهر حينذاك لهم كذبهم ~~وتمويههم. وليس ينبغي أن يؤخذ من الأدوية التي يعطونها، فإنها قد أتلفت ~~خلقا كثيرا. ~~تمت المقالة السابعة والحمد لله رب العالمين. PageV01P336 ~~المقالة الثامنة ~~في السموم والهوام ~~جمل وجوامع من علاج السموم ونهش الهوام والاحتراس منها: # من استراب من طعام ما، فينبغي أن لا يأكل مما كان غالبا عليه ~~الحلاوة والحموضة والملوحة، وبالجملة فيما له طعم قوي غالب. فإن ~~الأدوية القتالة إنما يمكن في أكثرها أن تدس فيه وليشم فإن كانت له ~~رائحة مكروهة اجتنب. وليتعاهد من يخاف، أن يشم الأدوية التي من ~~شأنها إذا تقدم في أخذها إن تعطل عمل السموم وتوهنها مما نحن ناسخوه ~~في آخر هذا الباب. فإن اتفق أن أكل منها في حالة، فينبغي ساعة يحس ~~بالتغيير والاضطراب، أن تبادر بعلاجه فتسقيه ماء فاترا ودهن خل لتقيئه. ~~ويعاد سقيه الماء الحار والدهن بكمية كبيرة حتى يتملا منه وقيئه أيضا. ~~وإن رأيت في القيء تقصيرا أو إبطاء أو بلادة فاطبخ في الماء شبت واجعل ~~فيه عسلا وملحا وبورقا واسقه. فإذا قييته مرارا فانظر، فإن كان يحس ~~بالاضطراب في أسفل البطن فحمله شيافا، أو يحقن بحقنة مسهلة. PageV01P337 ~~فإن كان يجد ذلك في المعدة فاسقة دواء لين الإسهال. والأجود أن يجمعها ~~عليه. فإن سكن كل ما يجد فذاك، وإلا فانظر أي الأعراض تعرض له ~~من المغص والتقطيع والأكال في بعض المواضع من بطنه أو من الالتهاب ~~وعرق وحمرة الوجه ودرور العرق منه، والكرب والعطش وبخر الفم ونتنه ~~وصفره العين. أم الجمود والخدر والسبات. أم لا يظهر عليه شيء من ~~هذا. فإن كان تسوء حاله ويتوالى عليه الغشي وانحلال القوة، فإن ~~الأعراض التي ذكرناها: أولا هي أعراض السموم الحادة الأكالة: والثانية ~~أعراض السموم الحارة، والثالثة أعراض السموم الباردة، والرابعة أعراض ~~السموم المضادة لمزاح الإنسان بجملة جوهرها. ~~فإن ظهرت الأعراض الأولى فأدم سقيه اللبن والزبد ودهن ms202 اللوز ~~وأطعمه الفالوذجات الرقيقة بدهن اللوز. فإن ذلك يكسر حدتها ويسكن ~~لذعها وأكالها. ~~وإن ظهرت الأعراض الثانية فاسقه الماء بالثلج، والسويق بالماء ~~والثلج والسكر، وجرعه الماء ورد وأعطه أقراص الكافور واسقه دهن الورد ~~المبرد، وانظر أي موضع من بدنه تجد فيه اللهيب أكثر. فبرد الطحلب على ~~الثلج وضعه عليه ومتى فتر فأبدله حتى يخدر ذلك الموضع منه من شدة ~~البرد، واسقه البزرقطونا ومخيض البقر ومياه الفواكه الباردة. وإن ظهرت ~~علامات الامتلاء فافصده. وإن استمسكت الطبيعة فاسهلها ثم عد إلى ~~التبريد والتطفية. ~~أما إن ظهرت العلامات الثالثة فاعط العليل من الثوم والجوز ومن ~~دواء الحلتيت، واسقه الشراب العتيق وامنعه النوم وعطسه وادلك جسده ~~وأسخن رأسه بالتكميد وصدره، وإن ظهرت العلامات الرابعة فبادر، ~~فإنها من علامات أشر السموم وأرجاها قتلا، فاعطه ترياق الأفاعي ~~والمثروديطوس، واسقه الشراب العتيق وقوه بالطيب وماء اللحم، واجعل PageV01P338 ~~موضعه موضعا ريحيا باردا وألبسه غلائل مصندلة. وادلك فم معدته ~~وعطسه في بعض الأحايين، وقيه، وانفخ الريح في فمه إذا ضعف ~~جدا. وإن تواتر الغشي وضعف وغارت الحدقة وسقط النبض والنفس ~~وجاء منه عرق قليل بارد، فإنه هالك ~~وأما نهش الهوام ولدغها إذا جهلت ما هي، فليشد ما فوق الموضع ~~ساعة تقع اللدغة، وليمص الموضع ويوضع عليه محاجم بنار ويشرط، ~~وتشق فراريج حارة ويضمد بها. فإن وجد العليل الوجع كأنه قد سكن ~~وأمسك عن الإمعان والتوغل إلى قعر البدن وإلا فإنه يضمد بزبل الحمام ~~والفوتج، أو بالكبريت والبول. أو بهذا المرهم، فإنه بليغ النفع في ~~الجذب: يؤخذ سكبينج وجندبيدستر وحلتيت وكبريت وزبل الحمام وفوتنج ~~ومشكطر مشيع بالسوية، وزيت عتيق وزفت تجمع به ويدعك في الهاون ~~حتى ينحل ويتحد ويضمد به. وإن أحس العليل في العضو ببرودة وكان ~~يسريح إلى الكماد فاجعل علاجك له بالأشياء الحارة. وبالضد، فإن بلغ ~~الأمر إلى أن يحس العليل من النهشة واللدغة ببعض الأعراض التي ~~وصفناها، فليعالج بما ذكرنا هناك. وينبغي أن لا يسترشد أحد إلى حيوان ~~لا يعرفه بل يتوقاه جهده. ولا يدخل في فمه ms203 شيئا غير معروف ولا يشمه ~~ولا يدلك به بدنه، وليسد في المنازل الخربة الكوى، ويبخر بالأدوية ~~الطاردة للهوام، ويحترس بما نحن ذاكروه بعد إن شاء الله. ~~نسخة دواء الحلتيت الفائق القوي النافع من السموم الباردة PageV01P339 ~~ولدغ العقارب والرتيلا وجميع الأمراض الباردة: أخلاطه: يؤخذ مر وورق ~~السذاب اليابس وقسط وفوتنج يابس وفلفل وعاقر قرحا وقردمانا بالسوية. ~~وحلتيت مثل ربع الجميع، وعسل ما يجمع به ويسقى منه مقدار بندقة إلى ~~جوزة، فإنه يعرق من ساعته. ~~نسخة دواء الجوز والتين الذي يمنع من ضرر السموم والهوام: ~~يؤخذ جوز يابس مقشر من القشرين جزء واحد، وملح جريش سدس ~~جزء، وورق السذاب اليابس سدس جزء، وتين أبيض ما يعجن به. ~~يتخذ كأمثال الجوز. ويأخذ منه ويتعاهده من يخشى أن يسقى دواء قاتل. ~~ويؤخذ منه قبل الطعام فإنه دواء يمنع فعل السموم. ~~نسخة ترياق الطين المختوم وهو دواء مجرب عجيب إذا سقي ~~منه من سقي السم، لم يزل يقيئه حتى يفنى ذلك السم كله: طين مختوم ~~وحب الغار بالسوية. يلت بسمن البقر ويعجن بعسل ويرفع. يؤخذ قبل ~~الطعام المخوف أو بعده بقليل أو حين يعرض عارض رديء، فإنه إن كان ~~مسموما هيج القيء، وإن لم يكن مسموما لم يهيجه. ويعاد سقيه ما دام ~~يهيج القيء.وبعده ينظر أي العلامات تظهر فيه، فيقصد لها بما ذكرناه من ~~العلاج. ~~نسخة المثروديطوس. وهو دواء شريف مجرب إذا تعاهده الإنسان ثم ~~سقي دواء قتالا لم يحل فيه. ومع ذلك يقوي شهوة الطعام ويهيج الباه ~~ويحسن اللون ويذهب بالفكر وحديث النفس ويطلق عسر البول وينفع من ~~الخلفة العتيقة ويحد البصر وجميع الحواس. وهذه صفته: يؤخذ مر وكثيراء ~~وزعفران وغاريقون وزنجبيل ودار صيني من كل واحد عشرة دراهم. ~~وسنبل وكندر وحرف بابلي وإذخر وعيدان البلسان وأسطوخودس وقسط ~~حلو وبارزد وعلك البطم ودار فلفل وجنبيدستر وعصارة لحية التيس وميعة ~~سائله وجاوشير وورق السادج الهندي الحديث. من كل واحد ثمانية ~~دراهم. وسليخة وفلفل أسود وأبيض وإكليل الملك وجعدة وثوم بري PageV01P340 ~~ودوقوا ودهن البلسان وحب البلسان ms204 ودواء الفربيون؛ أعني أقراص ~~الفربيون ومقل اليهود من كل واحد سبعة دراهم. وسنبل رومي واشق ~~ومصطكي وصمغ عربي وبزر الكرفس الجبلي وقردمانا جبلي وبزر الرازيانج ~~وورد يابس وجنطيانا رومي ومشكطرامشيع من كل واحد خمسة دراهم ~~وأنسون ومر وسكبينج وأقاقيا وهيوفاريقون وسرة الاسقنقور من كل ~~واحد أربعة دراهم ونصف وأسارون وفوتنج من كل واحد ثلاثة دراهم. ~~وأفيون خمسة دراهم وورق السذاب درهمين ونصف. تنقع الصموغ ~~بشراب وتسحق حتى ترق ويجمع الجميع، ويعجن بعسل منزوع الرغوة ما ~~يكتفي به، والشربة منه قدر البندقة أو أكثر أو أقل قليلا. وأما حين يحدث ~~حادثة فيمكن أن يستعمل بدل الترياق بقدر الجوزة. ~~نسخة الفرفيون الذي يقع في المتروديطوس: زبيب منقى من ~~عجمه أربعة دراهم وعلك البطم أربعة وعشرين درهما. مر وإذخر من كل ~~واحد اثني عشر درهما. ودار صيني ومقل أزرق وأظفار الطيب وسنبل ~~رومي وسليخة وإكليل الملك وسعد وحب الغار من كل واحد ثلاثة ~~دراهم، وقصب الذريرة تسعة دراهم وزعفران وقفر اليهود من كل واحد ~~درهمين ونصف. ينقع ما يستنقع بشراب إلى أن يلين ثم يجمع مع البواقي ~~منخولة، ويعجن بعسل منزوع الرغوة ويرفع ويستعمل، فهذه جملة من ~~علاج السموم إذا جهلت ما هي. أما إذا علمت ما هي من ساعتها أو ~~بإعلامها التي سلفت فليعالج من ذلك بعلاجها الذي يخصها. PageV01P341 # في نهش الأفاعي: # من نهشه أفعى فليوثق ما فوق النهشة شدا. وإن كانت النهشة في ~~عضو صغير، وكانت النهشة من جنس إحدى الأفاعي المعروفة بالرداءة ~~وقلة الخلاص منها، فليقطع العضو من ساعته مما دون الشد. وإن كان ~~غير ذلك، فليبادر فيسقى من ترياق الأفاعي. فإنه لم يوجد إلى هذه الغاية ~~دواء بليغ في التخلص من نهشة أفعى من هذا الدواء وخاصة الحديث ~~منه. فإن لم يحضر هذا الترياق فالمثروديطوس وأقراص الكرسنة. ~~نسخة أقراص الكرسنة: بزر الحندقوق وزراوند مدحرج ~~وسذاب بري ودقيق الكرسنه بالسوية. يعجن بخل خمر، ويتخذ أقراصا، ~~ويسقى مثقالا واحدا بأوقية نبيذ عتيق وسمن بقر. وهذا الدواء يقارب ~~فعله في هذا الباب ms205 فعل الترياق الكبير. أو يسقى مثقالان من الحلتيت ~~بأوقية شراب. أو يطعم من سمن البقر وعسل مرات كثيرة وطعام دسم ~~وثوم كثير وجوز، ويسقى شرابا عتيقا قويا. وليوضع على موضع النهشة ~~محجمة، ويشرط ويضمد بالأضمدة التي ذكرناها قبل. وإن بدا العفن ~~فيه، فضع على ما عفن من الأدوية المحرقة، مما قد ذكرنا في باب القروح. ~~واطل حول العفن بالطين الأرمني والعدس المقشر والخل خمر، وافصده ~~وانظر أي الأمرين أعظم خطرا، هل الأشياء العارضة في موضع النهشة أم ~~العارضة في جميع البدن. فإن كان يعرض الغشي والاستسقاط والعرق ~~البارد، فلتكن عنايتك بمقاومة هذا أكثر من عنايتك بعلاج موضع النهشة ~~إلا بما يجذب. وإن كانت هذه الأعراض كلها قد هدأت وسكنت، فإنما ~~يخاف على العليل من موضع النهشة القروح الرديئة والعفن، فلا يقرب ~~العليل حينئذ الترياق ولا الشراب ولا الأدوية الحارة. لكن افصده أولا ~~وبرد تدبيره وعالج الموضع بعلاج القروح الخبيثة. واكوي الموضع واقطعه ~~البتة إن اضطررت إلى ذلك، وكان العفن يدب ويسعى سريعا. ~~ومما ينفع من نهش الأفاعي بخاصية فيه أن يطعم سرطان نهري PageV01P342 ~~مشوي عددا منها. ~~نسخة ترياق بليغ قد شهد له جماعة من الأطباء. وهو يساوي ~~الترياق الكبير في لدغ الأفاعي: أنسون عشرة دراهم، وفلفل ثلاثة ~~دراهم، وزراوند مدحرج، وجندبيدستر من كل وزن درهم ونصف يعجن ~~بمنفختج، والشربة منه قدر جوزة. وهذا يمنع من نهشة الأفاعي أو من ~~سقي البيش من يومه ذلك. ~~نسخة ترياق الأفاعي. وهو الترياق الكبير: أقراص الأفاعي أربعة ~~وعشرون مثقالا. أقراص العنصل ثمانية وأربعون مثقالا. أقراص ~~الأندروخون وفلفل أسود ودار فلفل من كل واحد أربعة وعشرون مثقالا. ~~أفيون ودار صيني وورد أحمر مطحون وبزر الشلجم البري وثوم بري ~~وأصل السوسن الأسمانجوني وغاريقون ورب السوس ودهن البلسان ~~الفايق الصحيح من كل واحد اثني عشر مثقالا، ومر وزعفران وزنجبيل ~~وزراوند صيني وأصل البنطافلن، وهو ذو الخمسة أوراق وفوتنج جبلي ~~وفراسيون وفطراساليون وبزر كرفس جبلي اسطوخودس وقسط ومر وفلفل ~~أبيض ومشكطرامشيع وكندر وفقاح الأذخر وصمغ البطم وسليخة سوداء ms206 ~~وسنبل هندي وجعدة، من كل واحد ستة مثاقيل. ولبني سائل وبزر ~~سيساليوس وحرف ونانخواه وكماذريوس وكماقيطوس وعصارة لحية التيس ~~وسنبل رومي وورق السادج الهندي وجنطيانا رومي وبزر الرازيانج وطين ~~مختوم وميعة سائلة وغاريقون وسكبينج وقلقطار محرق وحماما وحرف بابلي ~~أبيض ووج وحب البلسان وفو وصمغ عربي وقردمانا وأنيسون وقاقيا من ~~كل واحد أربعة مثاقيل، ودوقوا وباذاورد وقفر اليهود وجاوشير وقنطوريون ~~دقيق وزراوند مدحرج وجنبيدستر من كل واحد مثقالين. وعسل منزوع ~~الرغوة عشرة أرطال، وشراب ريحاني مر قوي صافي ثلاثة أرطال. ~~يؤخذ المر والأفيون وعصارة لحية التيس والقلقطار المحرق وحماما ~~ووج وحب البلسان والصمغ العربي والقردمانا ورب السوس والميعة PageV01P343 ~~والقاقيا والجاوشير، فترض في الهاون، ويصب عليها عسل حار منزوع ~~الرغوة حتى يتحلل بالدق، ثم يعجن بالشراب، ويترك ثلاثة أيام في ~~غضارة لطيفة. ويؤخذ الدار صيني والزعفران والسليخة والسنبل والجند ~~بيدستر والسادج والحرف والطين المختوم والقلقطار والقفر اليهودي والحماما ~~مسحوقة، فتجمع في هاون وتغمر بشراب حتى تختلط. ويؤخذ العسل ~~والصمغ والبازورد ودهن البلسان، فتجمع في طنجير وتسخن وتساط حتى ~~تختلط ناعما ثم تصب على الأدوية الأخرى في هاون، وتدق، وتقلب مرات ~~حتى يستحكم خلطها ثم تجعل في برنية فضة أو رصاص قلعي قدر ثلثيها، ~~ولا تملأ ويشد رأسها بجلد ويكشف كل يوم ساعة. وتستعمل بعد ستة ~~أشهر إلى سنة. ~~صفة أقراص الأفاعي: تؤخذ أفاعي إناث وعلامتها أن يكون لها ~~أكثر من نابين. لأن للذكور نابان فقط. ويختار منها ما كانت تضرب ~~إلى الشقرة وكانت سريعة الحركة تكثر رفع رأسها، خصبة سمينة حمراء ~~العيون عريضة الرؤوس أدبارها بالقرب من أواخر أذنابها، وتصاد في وقت ~~الربيع ولا تصاد من شط بحر، ولا من سبخة، ولا من موضع بقربه ماء PageV01P344 ~~مالح. وإذا صيدت فلتقطع على المكان من رؤوسها وأذنابها قدر أربعة ~~أصابع. وإن قطع منها ذلك، فإن كانت تتحرك بعد ذلك، وتضطرب ~~ويجري منها دم كثير فإنها موافقة، وإن كانت بالضد فلا تستعمل. ثم ~~تسلخ جلودها وينقى ما في بطونها ثم يرمى به، وتنظف غسلا ms207 بماء عذب ~~وتقطع وتطبخ في برمة نظيفة بماء وملح وشبت حتى يتهرأ اللحم ويتبرأ عن ~~العظم. ثم تنقى من العظام، ويصفى المرق عن اللحم. وليكن نار فحم ~~البلوط متأججا ثم يعصر اللحم ليتبرأ من الرطوبة. ثم زنه وألق عليه مثل ~~ربعه كعك قليل الخمير قريب من الفطير لا حموضة فيه اصلا، جيد ~~التجفيف مسحوقا مثل الكحل. ويدق مع اللحم، ويبل بشيء من ذلك ~~المرق، ويقلب بالدق مرات حتى يختلط ناعما ثم يتخذ أقراصا رقاقا. ~~ويمسح المقرص لها يده وأصبعه بدهن البلسان. ثم تجفف في الظل، ~~وتقلب كل ساعة، وتكون في بيت يابس لا ندى فيه. فإذا استحكم ~~جفافها رفعت في إناء زجاج. ~~نسخة أقراص العنصل: يؤخذ بصل العنصل في إبان حصاد ~~الحنطة، ولا يعمد إلى الكبار جدا ولا إلى الصغار، ويلبس عجينا، ~~ويشوى في تنور على آجرة بقدر ما يشوى العجين، ويخرج ثم يرمى ~~بالعجين وما لاصقه ويؤخذ ما داخل ذلك، ويلقى عليه مثل نصفه كرسنة ~~مسحوقة ومنخولة بحريرة. وتقلب بالدق مرارا حتى تختلط وتعجن بشراب ~~وتقرص بعد أن تمسح اليد بدهن ورد وتجفف على ما ذكرنا وترفع في إناء ~~زجاج. ~~نسخة أقراص أندروخون: دار شيشعان وقصب الذريرة وقسط ~~وعيدان البلسان وأسارون وجعدة وفو وحماما ومصطكي وزهرة الأقحوان ~~الأبيض من كل واحد ستة مثاقيل. وفقاح الأذخر عشرون مثقالا، وراوند ~~صيني وسليخة ودار صيني من كل واحد عشرون مثقالا وسنبل الطيب ~~وساذج من كل واحد ستة عشر مثقالا. ومر أربعة وعشرون مثقالا PageV01P345 ~~وزعفران اثنا عشر مثقالا. يجمع بعد النخل بهذا الوزن، ويعجن بشراب ~~ريحاني ويقرص ويجفف في الظل. # محنة الترياق: # تسقى فروجة أو كلب شيء من البيش، ويرسل عليه أفعى لتنهشه. ~~ثم يؤخذ على المكان ترياق فإنه يتخلص. أو يسقى إنسان من السقمونيا، ~~فإذا أخذ يسهل، سقي من الترياق قدر نبقة أو بندقة، فإنه يقطع ~~الإسهال. وكذلك يفعل بالقيء الشديد الغالب. ومن عظم منافعه ~~التخليص من نهش الأفاعي وشرب السموم القاتلة والجذام. وله بعد ~~منافع كثيرة دون هذه. # في لدغ العقارب: ms208 # مما ينفع من لدغ العقارب أصول الحنظل إذا جفف وشرب منه ~~مثقال بماء. أو يشرب وزن مثقال من الجنطيانا الرومي بماء أو بشراب. أو ~~يشرب وزن مثقال من دواء الحلتيت بأوقية شراب، ويشد ما فوق اللدغة، ~~ويكمد الموضع بالجاورس المسخن بالنار، أو بالماء الحار، أو بالخرق ~~الحارة، أو بالملح المسخن. ويطلى بزيبق قد فتق فيه جند بيدستر وفربيون، ~~ويدلك به دلكا جيدا مرات كثيرة. ~~نسخة ترياق بليغ للدغ العقارب: يؤخذ أصل الحنظل وأصل ~~الكبر وأفسنتين نبطي وزراوند وجنطيانا أجزاء متساوية. يسقى منه ثلاثة ~~دراهم. ~~ترياق الأربعة: جيد من لدغ العقرب وسائر الهوام والسموم ~~القاتلة ويداني الترياق الكبير وينفع من الحمى والطحال. وهو مجرب: PageV01P346 ~~جنطيانا رومي وزراوند ومر وحب الغار أجزاء متساوية. تسحق وتعجن ~~بعسل. ويرفع ويسقى عند الحاجة من مثقال إلى مثقالين ونصف بأوقية ~~شراب عتيق. ~~ترياق آخر بليغ من لدغ العقارب: جنطيانا وزراوند ومر وحب ~~الغار وقسط وجندبيدستر وسذاب يابس وفوتنج يابس وعاقر قرحا وزنجبيل ~~وفلفل وشونيز وحلتيت بالسوية، بجمع بعسل ويعطى منه مثل الجوزة ~~بشراب، وإذا عدمت الأدوية فاعتمد على الشراب العتيق والثوم، يؤكل ~~ويضمد به المكان. وعلى الإسخان بالنار. وبما حضر من الأدوية الحارة. ~~وإذا سقيت الترياق سكن الوجع. فإن حم العليل فافصده من غد واسقة ~~ماء الشعير والمطفئات البليغة. ولا تغفل أمره فيصير إلى مرض حاد. ~~وليتوقى أكل الكرفس في المواضع الكثيرة العقارب وخاصة الجرارات. # في لدغ الجرارات: # هذه عقارب صغار تجر أذنابها وتكون ببلاد الخوزستان. وقد أصاب ~~أهل هذه الناحية لها ترياقا بليغا يسمى الترياق العسكري. ~~نسخة الترياق العسكري: قشور أصول الكبر وأصول الحنظل ~~وأفسنتين رومي وزراوند مدحرج والحشيشة المسماة الخرا وبالفارسية ~~ديناروية وطرحشقوق يابس ينعم سحقه ويسقى منه وزن درهمين. وأما ما ~~يعالج به الأطباء، فإنهم يسقون الملدوغ من الطرحشقون اليابس ثلاث ~~راحات. ويطعم التفاح الحامض، ويسقى من سويقة بالماء البارد ~~والجلاب. وإن ثارت به حرارة عظيمة شديدة، فليسقى ماء الشعير. فإن ~~وجد مغصا وتقطيعا فيسعى دهن الورد وماء الشعير وماء الخيار وماء القرع ms209 ~~والرائب الحامض. ويمص مكان اللدغة ساعة تقع بالمحاجم، ويكوى أو ~~يوضع عليه الأدوية الحارة الجاذبة، ولا يتهاون في علاجه لضعف ما يحس ~~به من الوجع. فإنه ليس يعرض عن لدغ هذه في أول الأمر وجع شديد PageV01P347 ~~لكنه بعد يوم أو يومين تعرض منه أعراض رديئة، فيرم اللسان ويعرض ~~بول الدم والغشي والخفقان. وإن احتبست طبيعة العليل فليحقن بماء ~~السلق والبورق ودهن البنفسج. فإن وجد كربا شديدا، فليسقى ماء ~~التفاح الحامض والرمان. وإن وجد مغصا وتقطيعا، فليسقى دهن الورد ~~ويسقى معه ماء الشعير أو يسقى لبن حليب. وإن عرض بول الدم ~~فليفصد، ويسقى الأدوية المذكورة لذلك، ويحسى مرق فراريج سمان. وإن ~~عرض ورم اللسان فليفصد العرق الذي تحته ويغرغر بماء الهندباء ~~والسكنجبين. وإن عرض الخفقان بقوة فاسقه سويق التفاح بشراب التفاح ~~والرائب الحامض بأقراص الكافور. وبهذا ونحوه يعالج الأطباء من لدغة ~~الجرارات. أما الترياق العسكري فإنما نسخناه هاهنا لشهرته بالنفع من ~~لدغ هذه عند العامة. ~~نسخة ترياق جيد من لدغ الجرارات: طرحشقوق يابس وورق ~~التفاح الحامض وكزبرة يابسة. أجزاء متساوية. يستف منها ثلاث ~~راحات. وإن عرض في موضع اللدغة آكلة، فلتعالج بالدواء الحاد ~~ويطلى حواليها بالطين الأرمني بالخل الثقيف وسائر العلاج مما ذكرنا في ~~علاج القروح الخبيثة الأكالة. # في نهش الرتيلا والشبث والعنكبوت: # أما الرتيلا، فهي تشبه العنكبوت الصغير المسمى بالفهد الذي ~~يصيد الذباب. وأما الشبث، فإنه يشبه العنكبوت العظيم الطويل ~~الأرجل. وأنواع الرتيلا كثيرة وأشرها المضربة. ومنها ما ليس له كثير ~~نكاية. فالحمراء منها يعرض من نهشها وجع يسير وحكة تسكن سريعا. ~~والرقطاء يعرض منها وجع شديد وبرد في البدن ورعشة. أما البيضاء PageV01P348 ~~فيعرض عن نهشها وجع يسير وحكة واختلاف في البطن. والتي على ~~ظهرها خطوط براقة وتسمى الكوكبية، فإنه يعرض عن نهشها وجع شديد ~~وحكة وخدر واسترخاء في البدن. وأما الصفراء التي عليها زغب، فإنه ~~يعرض عن نهشها وجع شديد جدا ورعشة وعرق وانتفاخ البطن وربما ~~قتلت. ~~والعلاج: أن يجلسوا في ماء حار ليسكن الوجع، وأنهم إذا جلسوا ~~فيه ms210 استراحوا بعد ساعة ثم يعاودهم الوجع. فإذا سكن الوجع بعد ~~الخروج من الماء الحار فأنطل الموضع بماء قد حل فيه ملح كثير وأسخنة ~~وأدخلهم الحمام وعرقهم يومهم ذلك وأياما بعده، وضمد الموضع برماد ~~خشب التين والنورة والقلي معجونة بالماء الحار، وأسقهم وزن درهمين من ~~الشونيز. وبمثل ذلك يعالج نهش الشبث. ~~ترياق جيد من نهش الرتيلا والشبث: شونيز عشرة دراهم ودوقوا ~~خمسة دراهم، وكمون مثله، وأبهل ثلاثة دراهم، وجوز السرو ثلاثة دراهم ~~وسنبل الطيب وحب الغار وزراوند مدحرج وحب البلسان ودار صيني ~~وجنطيانا وجاوشير وبزر الحندقوقا وبزر الكرفس وبزر الشبت من كل ~~واحد درهمين. يعجن بعسل ويعطى قدر جوزة بالشراب العتيق. وينفع ~~فيه أيضا أدوية العقرب. ~~وأما العنكبوت: فإن منه ما يعرض عن نهشه أعراض رديئة حتى ~~تبرد الأطراف، ويقشعر البدن وينتشر القضيب، ويمتد وتمتلئ البطن ~~رياحا. فليسقى هؤلاء السذاب المجفف والسعد بشراب. ويعرقون في ~~الحمام ويسقون الحبة سوداء بشراب أو يسقون من الترياق المتخذ لنهش ~~الرتيلا، ويسقون الشراب الصرف القوي شيئا بعد شيء يومهم أجمع. # في لدغ الزنابير والنحل والنمل الطيار والبق ذي الحمة: # ينفع من هذه أن يطلى الموضع بالطين والخل مرة بعد مرة، ويوضع PageV01P349 ~~فوقه خرقة قد غمست في الماء المبرد على الثلج. أو يضمد بطحلب قد ~~شرب بالخل. أو يصب عليه ماء الثلج إلى أن يخدر. أو يطلى بالكافور ~~والماء ورد. ويعاد عليه مرات ويطرح فوقه خرقة مبلول بماء ورد مبرد على ~~الثلج، ويحتمل قطعة من الجليد في الدبر، ويشرب ماء الثلج الكثير حتى ~~يخضر، ويدلك بورق الباذروج أو بالذباب. فإن هاجت في البدن منه ~~حرارة، فليسقى رب الحصرم والبزر قطونا، أو يؤكل شيء كثير من الخيار ~~والهندبا والخس، ويشرب من الخل بالماء ومن السكنجبين السكري ~~الحامض مع ماء الرمان والبزرقطونا. وليمص من ساعته مصا شديدا ~~مرات كثيرة. وينفع منه أن يضمد بالخبازي أو البقلة الحمقاء أو عنب ~~الثعلب أو حي العالم ونحوها. وينفع من ذلك أن يستف ثلاث راحات ~~كزبرة مدقوقة مع سكر بماء ورد ويدلك ms211 بورق التوت. # في نهش العظاية والوزغة: # هذه إذا نهشت خلفت أسنانها في موضع النهشة فيدوم لذلك الوجع ~~إلى أن يخرج ذلك، ومما يخرجه أن يدلك بالدهن والرماد حتى يخرج. ثم ~~يعجن الرماد بالدهن ويضمد به الموضع. وإن دام الوجع فليمص ثم ~~يوضع في الماء الحار مرات، وليسقى من الترياق المتخذ لنهش الرتيلا. # في ما يطرد الحشرات والحيات والهوام والسباع أو يقتلها: # ليتخذ في المساكن، السنانير والنموس والطواويس واللقالق وطيور ~~الماء، ونحوها مما من شأنها أن تلتقط الحشرات والدبيب. وأما في المواضع ~~العفنة فالأبابيل والنموس. وليلبس من الزمرد الجيد الفائق أعظم ما PageV01P350 ~~يمكن منه. وليضع سراجا كثير الضوء بالبعد عن المرقد، وليكن عنده ناس ~~يتناوبون النوم، وليكونوا على أسرة، وليقرؤوا أو يتحدثوا بصوت معتدل. ~~فإن الهوام تميل عنهم. ومما يطرد الحيات خاصة أن يبخر الموضع بقرون ~~الأيل أو بأظلاف المعز أو بالكبريت أو بشعور الناس. وإن دس في كوى ~~الحيات من الحسك، هربت وإن رش البيت بماء قد حل فيه نوشادر، فإنه ~~لم يقرب ذلك الموضع حية، وإن صب في كواها هربت بسرعة. أما إن ~~أمسك النوشادر في الفم حتى ينحل وتفل منه في فم الحية ماتت ~~لساعتها. وإن بخر الموضع بالزفت أو بالمقل هربت، وكذلك أن بخر ~~بالسكبينج. وأن مسح القطران على خرقة، ودست في كواها هربت. وإن ~~طلي بالإنسان راسن وجعل حول فراشه هربت عنه الحيات وأكثر الهوام. PageV01P351 ~~وإن فرش الموضع بالبرنجاسف طرد أكثر الحيات وأكثر الهوام. وإن دق ~~الكبريت والخردل وجعل في كوى الحيات قتلها. ودخان خشب الرمان ~~بطرد الحيات وأكثر الهوام. ويقال إن الأفعى إذا وقع بصره على الزمرد ~~الفائق سالت عينه على المكان عن رأسه. ~~وأما العقارب: فإنه إن أخذ منها جماعة ودخن بها البيت (هربن ~~البواقي). وإن دخن بالكبريت وحافر حمار وقنا، (هربن). وإن صب في ~~(أجحرهن) قطران لم يخرج منها (ومتن وهربن). والنمل يأكل ~~العقارب وخاصة الجرارات. وإن حل الحلتيت ورش به على الموضع لم ~~تقربه العقارب، وإن مسح قطران أو حلتيت على رسن، ms212 وأدير به على ~~الموضع لم تقربه. ~~وأما البراغيث: فإن حشيشة تسمى بالفارسية كيكواشة إذا ألقي ~~منها على الفراش خدرت وسكرت، ولم تقدر على الأذى ولا على الطفر ~~حتى تؤخذ بسهولة. وإن رش البيت بطبيخ الأفسنتين أو الشونيز أو ~~الحنظل قتلها. ويقال إنه إن حفر في وسط البيت حفرة وصب فيها شيء PageV01P352 ~~من دم تيس اجتمعت إليه. وإن رش البيت بطبيخ الحسك أفنى البراغيث ~~البتة وكذلك يفعل بها ماء السذاب وماء القلي. ~~وأما البق والجراجيس: فإنها تهرب من دخان التبن وسرقين ~~البقر، وتهرب جدا من دخان الزاج والشونيز. وإن دهن الوجه كان أقل ~~لنكايتها. وإن وضعت صحيفة ممسوحة بدهن عند الفراش أو خشب قنب ~~انتفع به. ~~وأما النحل والزنابير فيقال إنها تهرب من ريح الألية واللحم السمين ~~والشحم إذا ألقي على النار ويقال إن بخور ورق الدلب يطرد الخنافس. ~~وأما الذباب: فإن طبيخ الخربق الأسود يقتلها. والتدخين بالكندس ~~يقتلها وكذلك ريح الزرنيخ الأصفر يقتلها. والتبخير بالكندس يقتلها ~~أيضا. ~~أما الفار: فإن المرداسنج وخبث الحديد والخربق والسك المعدني، ~~أيها أخذ منها وعجن مع الدقيق وطرح لها (فأكلن منه متن) (وإن دخن ~~البيت بزاج هربن منه). ويقال إنه إن أخذت فارة وربطت بخيط وسلخ ~~وجهها وتركت وسط البيت (هربن البواقي) وإن أخذت واحدة عظيمة ~~وأخصيت وأطلقت قتلت الباقي وأفنتها. ~~وأما النمل فيهرب من القطران ومن الكبريت ومن الحلتيت. وإذا ~~صب في مساكنها منه ماتت. وإن لطخ (بها حواليها لن يخرجوا). ~~وأما السباع: فيقال إن الأسد يفر من الديك الأبيض ومن الفارة. PageV01P353 ~~والذيب لا يقرب موضعا فيه عنصل. والنمر يقال إنه يخاف ويهرب من ~~شجرة تدعى شجرة المرار. والأسد، يهرب من خشب يقال له خشب ~~الأسد وفي نسخة (الاسددار) وهو الصفصاف. وأما سنانير البر والدلق ~~فإنها (يفرن) من ريح السذاب. واللوز المر. وبصل الفار يقتل الثعالب. ~~والخربق يقتل الخنازير والكلاب والأسد وأكثر السباع. والنمر تقتله ~~حشيشة تدعى خانق النمر. # في عض الكلاب غير الكلبة والسباع والنموس والإنسان: # إن شر ما يكون من عض هذه ms213 إذا كانت جائعة. وينفع من عضها ~~أن يوضع عليها بصل وملح وعسل يوما وليلة، ثم تعالج بالمرهم الأسود ~~المتخذ من الشحم والشمع والزيت والزفت والبارزد. وإن هذا المرهم هو ~~أجود المراهم للعض ونشوب المخالب وجميع الجراحات التي مع الرض ~~والفسخ. وإن عولج بهذا المرهم (عضة الكلب والإنسان من أول أمره ~~أبرأه)، وأما عضة الأسد أو النمر أو الفهد، فينبغي أن يوضع عليها أولا ~~ما يجذب. ثم يغسل بخل وملح ثم يعالج بهذا المرهم. # في عضة الكلب الكلب: # إن الآفة التي تتبع عضة الكلب الكلب عظيمة جدا. ومن أجل ~~ذلك ينبغي أن يتوسع في ذكر علامات هذا الكلب ليهرب عنه الناس (أو ~~يسرعون) بقتله. ~~والكلب يكلب على الأكثر في صميم الصيف، وربما يكلب في PageV01P354 ~~الشتاء. وإذا كلب امتنع عن الأكل والشرب، وهرب من الماء إذا رآه وربما ~~مات إذا هو رأى الماء. ويفتح فمه ويدلع لسانه ويسيل من فمه زبد ومن ~~أنفه رطوبة وتحمر عيناه كالدم ويطأطئ رأسه نحو الأرض ويرخي أذنيه ~~ويدس ذنبه بين رجليه، ويتخبط في حركته كالسكران، ويحمل على كل ~~من يلقاه ويعضه ولا يعرف أربابه. وتهرب عنه الكلاب ولا ينبح إلا ~~قليلا، وإذا نبح كان صوته أبح. فإن ظهرت هذه العلامات أو بعضها في ~~كلب، فينبغي أن يبادر إلى قتله أو يهرب عنه. ~~وإن من عضه هذا الكلب لم يظن أنه بحال سوء في أول أمره، وإن ~~هذه ليست أكثر من عضة اعتيادية. لكنه بعد قليل تهيج به أعراض رديئة ~~فيفزع من الماء، ولا يشربه وإذا رآه ارتعد وارتعش، وربما تشنج ومات. ~~ويخاف من كل شيء رطب سائل، ويهرب منه حتى يموت عطشا. وربما ~~كلب هو، فيحمل على الناس يعضهم ويصيب من عضه هذا الإنسان بمثل ~~ما أصابه. وإن علمت أن الكلب الذي عض العليل فيه بعض هذه ~~العلامات. فبادر من ساعتك، فضع على الموضع محجمة وليجاد شرطه ~~ومصه حتى يسيل منه دم كثير. ويوضع على الموضع ما يوسعه ويمنع ~~التحامه مثل السلق والجرجير والبصل مخبصة بالسمن ms214 والمرهم المقرح المتخذ ~~من عسل البلاذر والزفت المذكور في بابه. وان كويته في أول ما يقع، ~~عظم الانتفاع به. واستعمل المحاجم والكي إلى ثلاثة أيام. فإذا جاوز ~~اليوم الثالث فلا تعذب العليل بذلك لأن السم قد سرى في بدنه. لكن لا ~~تدع الجرح يلتحم على حال، بأن تضمده بالجرجير والسمن أو ببعض ما ~~ذكرنا. وأقبل على العليل بالعلاج المحكم قبل أن يفزع من الماء بعد ~~أسبوع أو أسبوعين، وإلى الأربعين يوما، وربما لم يفزع هؤلاء من الماء إلا ~~بعد ستة أشهر أو سنة. وهؤلاء هم أصحاب الأمزاج الرطبة جدا، فابدأ ~~في علاجهم بالإسهال وبالحبوب بالأدوية المذكورة في باب الماليخوليا. ~~وأوسع عليهم في الغذاء ودبرهم بذلك التدبير بعينه من الغذاء والحمام، ~~واسقهم اللبن والشراب الكثير المزاج بالماء. ورم أن تزداد أبدانهم خصبا PageV01P355 ~~على ما ذكرنا في باب الماليخوليا. وأوسع عليهم في الغذاء من اللحوم ~~والحلو والشراب. وامرهم بكثرة النوم واللهو، وبالجملة فدبرهم بتدبير ~~أصحاب الماليخوليا وأطعمهم خبز حواري محمص مبلول بماء كثير واسقهم ~~دواء (السرطان لجالينوس). ~~نسخة الدواء: يؤخذ سراطين نهرية فتحرق في قدر في تنور وهي ~~حية ولا يفرط في حرقها ثم تسحق ثم يؤخذ منها عشرة أجزاء، ومن ~~الجنطيانا خمسة أجزاء، ومن الكندر جزء واحد، ثم تجمع وينعم سحقها، ~~ثم ترفع ويسقى منها العليل كل يوم درهمين غدوة، ومثلها عشية في الأيام ~~التي لا تسهله فيها بماء بارد أياما كثيرة. فإن جالينوس زعم بأنه لم ير أحدا ~~ممن سقي هذا الدواء ممن نهشه كلب كلب فزع من الماء. وإذا فزع العليل ~~من الماء لم يكد يتخلص إلا أنه على حال تدخله مكانا باردا، ويحتال بأن ~~توضع أنبوبة طويلة في فمه، ويصب الماء فيها من حيث لا يراه. وتغرق ~~رأسه بالدهن وجسده كله واحقنه بماء الشعير ودهن الورد وعصير ~~الأسفيوس أو البقلة الحمقاء ونحوهما ليسكن بعض عطشه. وقد كان ~~عندنا في البيمارستان رجل قد عضه كلب كلب، فكان ينبح بالليل. ولم أره ~~قط إذا قدم إليه الماء يفزع منه ويرتعد ms215 لكنه كان يستدعيه ويشكو شدة ~~العطش. فإذا قرب إليه الماء تكلح وجهه. وعافه، وقال: فيه قذر فإذا ~~سألناه أي قذر فيه قال مصارين الكلاب والسنانير، ثم طلب الماء وتضرع ~~إلينا أن نجيئه بغيره. وإذا جئنا بغيره قال مثل قوله الأول وخاصمنا ~~وغضب. وناشدنا الله أن نسقيه ماء نظيفا طيبا. وقد حكى جماعة من ~~قدماء الأطباء أنه إذا عض إنسانا كلب ولم يعلم أكلب كلب كان أم غيره، PageV01P356 ~~فينبغي أن تؤخذ قطعة خبز ملطخة بالدم السائل من العضة، وتطرحها إلى ~~كلب (آخر) فإن أكلها فإن العضة ليست عضة كلب كلب، وإن لم ~~يأكلها، فإن العضة هي عضة كلب كلب. أو يؤخذ جوز ويدق ويضمد به ~~الموضع ليلة ثم يطرح من غد إلى دجاجة أو ديك، فإنه لا يأكله وأما إن ~~كان شديد الجوع جدا، وأكله فإنه يموت من غد. وينبغي إذا ظهرت هذه ~~العلامات أن يبادر بتوسيع الجرح والعلاج المذكور. وإذا لم يظهر ذلك ~~فينبغي أن يلحم الجرح فقط. # في سقي البيش: # من سقي البيش أخذه الدوار والصداع ثم توالى عليه الغشي وورم ~~لسانه وجحظت عيناه. فينبغي أن يتقيأ مرات بعد أن يسقى كل يوم طبيخ ~~بزر الشلجم مع سمن عتيق. فإذا قاء مرات طبخ البلوط بشراب وسقي ~~منه أربع أواق مع نصف درهم دواء المسك قد سحق فيه قيراط مسك ~~فائق. ومما يعظم نفعه منه سمن البقر والبادزهر الأخضر والأصفر الخالص ~~الممتحن وترياق الأفاعي والجرارات والمتروديطوس. وينبغي إذا حضر أحد ~~هذه الأدوية أن يبادر بسقيه من أحدها، وإن لم تحضر عولج بسائر ما ~~ذكرنا. وقد ذكر قوم من القدماء أن أصول الكبر ببادزهر البيش هو سم ~~قوي قل ما يتخلص منه. # في سقي قرون السنبل: # من سقي هذا، بال الدم واسود لسانه، وعرضت له أعراض ~~البرسام. فليعالج بعد القيء بأن يسقى مثقالا من الكافور بأوقية من الماء PageV01P357 ~~ورد. ويضمد كبده بكافور قد سحق بماء ورد. ويسقى بعد ذلك سويق ~~الشعير بماء ثلج كثير وجلاب، ويكثر من أكل الرمان الحامض والخيار ms216 ~~ويسقى الرائب وماء الشعير وماء عنب الثعلب. # في سقي مرارة النمر: # من يسقى هذا من ساعته، يتقيأ مرة خضراء ويجد طعم الصبر في ~~فمه. ومتى يستنشق نفسه ثم وجد ذلك واصفرت عينه، فليسقى هذا ~~الترياق: وصفته طين مختوم وحب الغار جزء جزء، وانفحة الظباء أربعة ~~أجزاء، وبزر السذاب ومر من كل واحد نصف جزء، ويعجن بعسل ~~ويعطى مثل الجوزة، ومتى تقيأ أعيد عليه. ويجلس في ماء الرياحين وهو ~~حار، فإن جاوز ثلاث ساعات من النهار، فإنه يرجى له الخلاص. ~~فليعالج حينئذ بعلاج من أصابته هيضة. # في سقي مرارة الأفعى: # من سقي هذا لم يتخلص البتة إلا أن يشاء الله. وإن نفع منه شيء ~~فترياق الأفاعي والمتروديطوس، وإن لحق سريعا فالبادزهر الفائق. وينفع ~~منه غاية النفع أن يوجره السمن ساعة يسقى مرة بعد مرة وهو مسخن ~~ويقيأ به، وإذا توالى عليه الغشي أو جر الشراب وماء اللحم المتخذ من ~~الفراريج مع شيء يسير من دواء المسك أو المسك نفسه. # في سقي طرف ذنب الأيل: # ينبغي أن يتقيأ مرات بأن يسقى سمن وعسل مفتر ويعاود، ثم ~~يؤخذ بندق وفستق وفيلزهرج فيجمع ويعطي مثل النبقة أربع مرات كل ~~يوم. PageV01P358 # في سقي عرق الدابة: # من سقي منه ورم وجهه واخضر وأخذته الخوانيق وسال من بدنه ~~عرق كثير منتن. فليتقيأ بماء وعسل مرات، ثم يسقى روسختج ودهن ورد ~~مرات. ثم يسقى نصف درهم زراوند ومثله ملح اندراني بماء فاتر ويعطى ~~ترياق الطين المختوم. # في سقي الذراريح والميويزج الجبلي واليبروح: # من سقي منها أخذه وجع في العانة ومغص وتقطيع وحرقة البول، ~~وربما بال دما مع وجع شديد، وربما احتبس بوله ثم اندفع مع الدم بلذعة ~~وحرقة شديدة، وربما ورم القضيب والعانة ونواحيهما، كما يعرض له حرقة ~~في فمه وحلقه والتهاب شديد وحمى واختلاط. فليقيأ بماء حار ودهن الخل ~~وطبيخ التين مرات، ثم يسقى لبنا كثيرا متداركا، ويسقى لعاب ~~البزرقطونا بالجلاب أو يسقى ماء البقلة الحمقاء، ويكثر من إطعامه الزبد ~~ويحقن بماء الشعير والخطمي وبياض البيض ويقطر ms217 في إحليله قطرات من ~~دهن الورد، ويحسى مرق فراريج مسمنه ودهن لوز ويجلس في الأبزن، ~~ويطعم التين ويشرب طبيخه مع شراب البنفسج، ويديم شرب اللبن ما ~~أصاب المغص والتقطيع. وإن وجد في ناحية العانة ثقلا شديدا وكان بعيد ~~العهد بالفصد فليفصد الباسليق. وينبغي أن لا يزرق في إحليله ما ذكرنا ~~بزراقة، ولكن بقمع صغير متخذ من الشمع وأسفله قصبة من نصل ~~ريشة. # في سقي الأفيون: # هذا يقتل منه وزن درهمين فأكثر. ومن سقي منه عرض له الكزاز ~~والسبات. وربما عرضت له حكه شديدة في بدنه ويشتم منه ريح الأفيون. ~~وربما غارت عينه وانعقل لسانه وتكمدت أظفاره وتصبب منه عرق بارد PageV01P359 ~~وأصابه تشنج عند قرب الموت. وأخص العلامات له السبات واشتمام ريح ~~الأفيون من بدنه. فابدأ علاجه بالقيء بماء العسل والشبت والملح الهندي، ~~ثم احقنه بالحقنة الحارة المذكورة في باب القولنج، واسقه شرابا عتيقا قويا ~~قد طرح فيه دار صيني مسحوق سحقا متواترا، ويعطس بالكندس ~~والجندبيدستر، ويسخن رأسه بالتكميد ويمنع من النوم. كما يعطى من هذا ~~الترياق بقدر بندقة إلى جوزة بمقدار صعوبة الأعراض وسهولتها ثلاث ~~مرات في اليوم: يؤخذ جندبيدستر وحلتيت وفلفل وأبهل بالسوية ويعجن ~~بالعسل. واعطه السقمونيا واطعمه الثوم والجوز متخذا طعاما بالزيت ~~واسقه بعقبه شرابا قويا صرفا قد نقع فيه دار صيني. وامرخ بدنه كله ~~بدهن القسط ودهن السوسن وهو حار واسقه الجندبيدستر كل ساعة. وإن ~~اشتدت الحكة فليدخل في ماء حار. وينفع منه تجرع الخل الحار الثقيف ~~جدا. # في سقي الشوكران: # من سقي هذا عرضت له غشاوة في البصر واختناق وبرد الأطراف ~~وامتداد. فينبغي أن يقيأ، ثم يحقن بما ذكرنا، ثم يسقي الشراب القوي ~~الصرف كل ساعة، ويعطى من ترياق الأفيون مرات. ويعطى وزن درهم ~~فلفل بأوقية شراب. # في سقي اليبروح وهو أصل اللفاح: # من سقي هذه عرض له اولا دوار ثم سكر واحمرار العين ثم سبات ~~شديد غالب. فليعالج وليحقن ويجعل على رأسه خل وخمر ودهن ورد ~~ويجرع الخل الثقيف قد نقع فيه صعتر وافسنتين. وإذا ms218 سكنت الحمرة عن PageV01P360 ~~وجهه وعينيه وان بقي به سبات، سقي ترياق الأفيون والشراب وسائر ما ~~ذكرنا في باب الأفيون وعولج به كله. # في سقي جوز ماثل: # هذا إن سقي منه شيء قليل إلى نصف درهم أسكر سكرا ثقيلا ~~فقط. وإن سقي منه شيء كثير قتل. فليعالج بعلاج اليبروح. غير أنه ~~يوجر سمنا مسخنا وزبدا ويوضع أطرافه في الماء الحار، ويتقيأ مرات ثم ~~يعالج بسائر ما ذكرنا في علاج من شرب اليبروح. # في سقي البنج # يعرض لمن سقي هذا سكر شديد واسترخاء الأعضاء وزبد يخرج ~~من الفم وحمرة في العين. فليتدارك بالقيء بماء العسل وطبيخ التين ~~والبورق. ثم يسقى لبنا حليبا مرات كثيرة. فإن كفى ذلك والإعولج ~~بعلاج الأفيون. # في سقى الكزبرة الرطبة: # من سقي ماء الكزبرة قدر نصف رطل أو أكل منها رطبة شيئا كثيرا ~~عرض له سدر ودوار واختلاط ثم سبات. ويفوح من جسده ريح الكزبرة ~~وبح الصوت منه. فليقيأ أولا ثم يطعم صفرة البيض النيمبرشت بالفلفل ~~والملح ويطعم مرقة دجاجة سمينة، ويسقى عليه شرابا صرفا قويا قليلا. ~~فإن كفى وإلا سقي الشراب بالدار صيني أو بالفلفل. PageV01P361 # في سقي البزر قطونا: # ربما حدث عن شرب البزر قطونا إذا دق وأكثر منه أو من غير ~~المدقوق. غم وكرب وضيق النفس وسقوط القوة والنبض والغشي، ~~وربما قتل شاربه. فليتدارك هؤلاء بالقيء بماء حار وعسل وشبت وبورق ~~وملح هندي. ثم يطعمون صفرة البيض النيمبرشت بالملح والفلفل ~~والحلتيت، ويسقون شرابا صرفا قويا قليلا قليلا. # في الفطر والكمأة القتالين: # إن من تعرض لنوع رديء من هذه لا سيما من الفطر، فإنه ينبغي ~~أن يتوقى البتة إلا المأخوذ منه من الأماكن المعروفة. لأن المأخوذ منها قد ~~علم أنه لم يضر أحدا. ولا يكثر منه البتة ولو كان جيدا. أما ما كان فيه ~~سواد أو خضرة أو تطوس أو كان يفوح منه رائحة كريهة أو كان نابتا ~~عند جحور لا يدري أجحار هوام (هن) أم لا. أو بالقرب من شجرة لها ~~كيفية قوية فينبغي أن يتوقى. ms219 وقد يحدث عن الإكثار من أكل الفطر الجيد ~~خوانيق وقولنج. وأما الرديء فيحدث منه ضيق النفس وغشي وعرق ~~بارد، وربما قتل بسرعة فينبغي إذا حدث ذلك أن يبادر فيسقى العليل ~~شيء من المري النبطي مع بورق الخبز والملح الهندي، أو يسقى عصير ~~الفجل مع بورق، أو عصير الفوتنج مع سكنجبن وبورق. أو يحرق خشب ~~التين ويصب الماء على رماده ثم يصفى ويسقى منه. ثم يسقى بعد أن ~~يتقيأ بماء العسل أو يعطى الفلافلي والكموني ونحوها ويسقى شرابا عتيقا ~~قويا قليلا قليلا. # في اللبن إذا جمد في المعدة: # كثيرا ما ينعقد اللبن الحليب في المعدة بعد شربه وخاصة ما له غلظ PageV01P362 ~~ومتانة. وإذا جمد اللبن في المعدة عرض عنه الغشي والعرق البارد ~~والنافض. وكثيرا ما يقتل إن لم يتدارك. ومما ينفع من ذلك أن يسقى من ~~أنفحة الأرنب مثقالا مع أوقية خل خمر ثقيف. أو يسقى من الحلتيت بقدر ~~حبة باقلاء. أو يسقى من لبن التين المجفف قدر درهم أو يستف سفة من ~~الحرف مع ماء حار. أو يسقى الفوتنج اليابس خمسة دراهم مع الخل أو ~~يسقى ماء الفوتنج والسكنجبين الحامض العسلي حتى يتقيأ ذلك وإلا ~~فاسقه ماء العسل مع طبيخ بزر الكرفس واعطه ماء حارا مرات كثيرة ليتقيأ ~~ويبعد تلك الأعراض البتة. وقد تحدث هذه الأعراض عن جمود الدم في ~~المعدة وتعالج بهذا العلاج بعينه. وأما جموده في المثانة فليعالج بعلاج ~~الحصاة. # في الشواء المغموم: # كل ما غم مما يشوى ساعة يخرج من التنور ولف قبل أن يتنفس ~~مديدة لفا محكما ليمنع خروج البخار منه البتة فإنه يعرض عن أكله ~~اطلاق البطن والقيء وأعراض الهيضة والغشي. وربما قتل وربما أفقد ~~العقل يوما أو يومين ثم انحل من ذاته. فمن عرض له عن أكل الشواء ~~غم ودوار وسالت عينه وعرق، فليبادر بالقيء مرات حتى إذا استنظفه ~~كله سقي الميبة والميسوسن والشراب الريحاني مع ماء السفرجل أو ~~التفاح وشيء من دواء المسك. وليمنع النوم والحمام إلا أن يهيج القيئ ~~الشديد والانطلاق. فأن ms220 هاج به قيء واختلاف شديد فليعالج بعلاج من ~~اصابته هيضة. PageV01P363 # في أكل السمك البارد: # أنه ربما عرض عن أكل السمك المشوي إذا برد، وأكل بعد يوم ~~وكان موضوعا في المواضع الندية، اعترته الأعراض الحادثة عن أكل الفطر ~~الرديء. فمن عرضت له هذه الأعراض عن ذلك، فليتقيأ ثم يسقى ~~الشراب بالفلفل ويعالج بعلاج الفطر القتال. # في اللبن الفاسد: # إن اللبن ربما استحال إلى كيفية رديئة ومال عن الحموضة التي ~~يستحيل إليها في أكثر الأمر إلى حال عفن ورداءة. ويعرض عن أكله الهيضة ~~القوية القتالة. وربما عرض ذلك عنه إذا أعطي ساعة يحلب قبل أن ~~يتنفس ويخرج بخاره. فمن عرض له عن أكل اللبن المنكر الريح غشي أو ~~دوار وعصر في فم المعدة، فليبادر بالقيء بماء العسل مرات ثم يسقى ~~شراب صرف مع جوارشن الفلافلي، وتكمد معدته بدهن الناردين. # في اللبوب التي قد خمت والأدهان التي قد زنخت ونحوها: # كل ما يخم من هذه اللبوب فإنه رديء، كالجوز والنارجيل، وما ~~يجري مجراه. وكذلك الأدهان ولب حب الخروع ونوى المشمش واللوز المر ~~والخوخ ونحوها. فإنها كلها رديئة إذا أكلت لا سيما إذا أكثر منها. فإن ~~احتيج في حالة ما إلى علاجها فليتقيأ العليل ثم يسقى رب الحصرم ~~والتفاح والريباس ونحوها. ويغتذي بأغذية مشهية. # في سقي الضفادع الآجامية والنهرية: # يعرض لمن سقي من هذه رهل في البدن وكمد اللون وغشي وقذف PageV01P364 ~~المني. فإن تخلصوا تساقطت اسنانهم وانتثرت شعورهم، فليقيؤوا ~~مرات كثيرة حتى يستنظفوا ثم يحملوا على العدو ويعرقوا في الحمام بعد ~~القيء والإسهال، ويسقوا بعد ذلك دواء الكركم الكبير ودواء الملك. فإن ~~اداهم ذلك إلى فساد المزاج عولجوا بما في بابه. # في سقي الأرنب البحري # يعرض لمن سقى هذا وجع في المعدة شديد لا يطاق وعسر البول ~~وضيق النفس والربو ونفث الدم وعرق منتن وقيء مفرط. فإن لم يمت ~~عاجلا تأدى به الأمر إلى السل إن لم يعالج، وليسقى من اللبن ~~والشراب ممزوجين أو مترادفين مرات كثيرة، ويسقى قبل ذلك ماء الخيار ~~وماء ورق ms221 الخطمي الرطب. وليسقى بعد ذلك في اليوم الثاني إذا سكنت ~~الأعراض قليلا حبا متخذا من سقمونيا وخربق أسود وغاريقون ورب ~~السوس وكثيراء بالسوية، ويسقى منه وزن درهم واحد بجلاب. وإن أداه ~~ذلك إلى السعال والربو فليؤخذ علاجه من بابه، وليفصد أولا ثم يعالج ~~بعلاج من به قرحة في رئته. # في سقى الجندباد ستر الرديء: # قد يعرض لمن أكثر من الجندبادستر أو أخذ منه شيئا رديئا، أعراض ~~السرسام الحار وربما قتل سريعا. فليسقى هؤلاء بعد أن يقيئوا بماء حماض ~~الأترج والخل خمر ورائب البقر وماء التفاح الحامض. وإن لماء التفاح هذا ~~خاصية نفع من سقي الجندبيدستر وكذلك لبن الأتن: PageV01P365 # في من سقي التافسيا وهو صمغ السذاب البري # يعرض عن هذا حرقة في الحلق والمعدة لا تطاق، وجحوظ العين ~~وحمرة الوجه وشري في البدن، فليقيأ ثم يسقى اللبن والزبد مرات ثم ~~يسقى ماء الشعير حتى تسكن عنه الأعراض وليغرغر باللبن ودهن الورد. # في شرب البلاذر: # يعرض عن أخذ البلاذر أمراض حارة وربما عرض عنه وسواس، ~~فيسقى من أخذ منه من الزبد والسمن ودهن الخل حتى يسكن المغص ~~واللذع إن كان يجد منهما شيئا في بطنه وحلقه. ثم يسقى ماء الشعير ~~ورائب البقر الحامض، وينشق دهن البنفسج وينطل رأسه بالأشياء ~~المذكورة في باب السرسام. ويسقى لعاب البزر قطونا بالجلاب وماء ~~الرمان. ويبرد جملة تدبيره ويرطب. ومما ينفع من البلاذر بخاصة فيه الجوز ~~فإنه بادزهر البلاذر. # في من سقي الدفلي: # هذا يقتل الحمير خاصة والدواب وأكثر البهائم والناس. وينفع منه ~~بعد القيء أن يوجر طبيخ التمر والحلبة. وينفع منه بخاصية فيه بزر ~~القتجنكشت يؤكل منه أو يسقى طبيخه للناس وللدواب. ويعرض عن ~~اخذ الدفلي انتفاخ البطن والكرب واللهيب. وينفع منه في الابتداء ساعة ~~سقيه القيء. وبعد القيء يسقى عصارة الأشياء اللعابية اللزجة كورق ~~الخطمي والسمسم والأشياء الدسمة كالزبد والسمن. وأن يحقن بماء ~~العسل والبورق ثم بالألعبة والأدهان. وينفع منه التين والعسل والسكر ~~وجميع الأشياء الحلوة والدسمة، وإن كان نابتا في الماء فليتوقى شربه إلا ms222 أن ~~يكون ماء كثيرا. فإذا ألجئ إلى شربه فليمزج بالجلاب وبالأشياء الحلوة. PageV01P366 # فيمن أخذ العنصل وأضر به: # هذا إذا أكثر منه قرح الأمعاء وجداول الكبد. فمن حدث به عن ~~شربه مغص وتقطيع فليسقى اللبن المطبوخ بقطع الحديد المحماة ويعطى ~~سفوف البزور. ويغذى بصفرة البيض ويعالج بسائر العلاج المذكور في ~~باب قروح الأمعاء. # فيمن أضر به شرب الأنجرة: # ربما عرض عن مثل هذا مثل ما يعرض عن العنصل: فليعالج ~~بعلاجه. وربما عرض عنه سعال مؤذ فليعالج بماء الشعير والجلاب وأدوية ~~السعال اللينة. # فيمن أضر به شرب الماء البارد: # ربما عرض عن شرب الماء الشديد البرد إذا شرب منه مقدار كثير أو ~~بعقب حمام أو رياضة أو على الريق من غير خمار، وجع في الكبد من ~~ساعته ويؤدي إلى سوء المزاج والاستسقاء. فإذا عرض عن شرب الماء ~~البارد ما ذكرنا فليتبع بشيء من شراب صرف قوي ويهجر الأغذية الباردة ~~أياما، ويضمد الكبد بالضماد الحار المذكور في بابه. فإن حدث به سوء ~~مزاج عولج بما ذكرنا في بابه. # في شرب الجبسين: # يعرض عن سقيه قولنج صعب شديد واختناق وجفاف في الفم. ~~فليسقى ماء العسل والأشياء اللعابية مثل عصارة الخطمي الرطب والبقلة PageV01P367 ~~الملوكية ولعاب بزر الكتان. ثم يسقى ثلاث دراهم سقمونيا في جلاب، ~~فاذا أمشاهم ذلك نظر، فإن سكنت الأعراض كلها فذاك. وإن بقي ~~منها شيء عاود الاستمشاء، وإن حدث عنه سحج عولج بعلاجه. # في سقي المرتك: # يعرض عنه احتباس البول والرجيع وثقل اللسان وورم في البدن، ~~فليسقى طبيخ التين والشبت والبورق. فإن تقيأ بسهولة وإلا أعيد عليه، ~~وإن قل مقدار القيء وقويت الأعراض، سقي السقمونيا على ما ذكرنا أو ~~يسقى مسهلا قويا ويحقن بحقنة قوية. ويواتر شرب ماء العسل مع أخذ ~~الدواء المسهل. فإذا انتهى فعل المسهل، فليعطى من هذا الدواء مرات: ~~يؤخذ بزر الكرفس جزء وافسنتين ومر بالسوية نصف جزء. يعطى ~~منه مثقالين بأوقية شراب وأوقية طبيخ الكرفس. فإذا در البول ولانت ~~الطبيعة فقد برأ. ~~فيمن سقي الزئبق أو صب منه في ms223 أذنه: أو السك أو الزنجفر: ~~أما الزئبق العبيط فلا أحسب أن له كثير مضرة فيما إذا شرب، ~~أكثر من وجع شديد في الأمعاء والبطن ثم يخرج كهيئته لا سيما إن تحرك ~~الإنسان. وقد سقيت منه قردا فلم أره عرض له إلا ما ذكرت وخمنت ذلك ~~من تلويه وقبضه بفمه ويديه على بطنه. وقد ذكر بعض القدماء أنه ~~يعرض عنه مثل إعراض المرتك وأنه ينبغي أن يعالج بعلاجه. PageV01P368 ~~وأما إذا صب منه في أذنه فهذا له نكاية شديدة. وأما المقتول منه ~~والمصعد خاصة فإنه قاتل رديء حار جدا يهيج منه وجع شديد في ~~البطن ومغص ومشي الدم فليعالج بأن يسقى ماء العسل مرات كثيرة ~~ويحقن به بالبورق حتى إذا استفرغت الطبيعة مرات سقي الأدوية النافعة ~~من السحج كاللبن المطبوخ والبزور اللينة والألعبة وشحم الماعز، وحقنه ~~بمثلها بما قد ذكرنا في باب السحج. وأما ما صب منه في الأذن فإنه يعرض ~~منه وجه شديد واختلاط في العقل وتشنج. ويحس بثقل شديد في الجانب ~~الذي صب فيه. فينبغي أن يميل رأسه إلى ذلك الجانب ثم يحجل ~~حجلا كثيرا، وقد استند واستمسك بشيء، ويتعطس بالكندس ويمسك ~~الأنف، ثم يصب في الأذن دهنا مسخنا أسخن ما يحتمله العليل. ومتى فتر ~~صب وأبدل. ثم يضطجع على ذلك الجانب ويرجع رأسه عن المخدة. ~~وقد يتخذ أميالا من الرصاص ويكثر حكها وتقليبها فيه وتحريكها ثم ~~يخرجها، ويأخذ ما قد علقت بشيء من الزئبق، فيمسحه عنها ويعاود ذلك ~~مرات كثيرة. وربما لم يعرض من صبه في الأذن عارض رديء لأنه سال ~~مكانه. وربما وصل شيء منه إلى الصماخ فعرضت له أعراض رديئة. ~~وأخبرني رجل من الأطباء أنه شاهد من حدث به عن ذلك صرع ثم ~~سكتة. واما السك أو الزنجفر فإنه يعرض عنهما ما يعرض عن الزيبق ~~المقتول إلا أن السك الرديء جدا قاتل لا يكاد يتخلص منه. وعلاجه ~~كعلاج الزئبق والزرنيخ. # في سقي الاسفيداج: # من شرب الأسفيداج ابيض لسانه واعتراه فواق شديد وسعال PageV01P369 ~~واسترخت أعضاؤه. فليسقى طبيخ التين ms224 أو ماء العسل مع زيت ثم يقيأ ~~ثم يسقى ربع درهم سقمونيا مع ماء العسل. وبعد أن تنطلق طبيعته ~~يسقى عصارة الأفسنتين بماء العسل مرات كثيرة، كل مرة مثقال، حتى يدر ~~بوله وتهدأ الأعراض. فإن عسر بوله سقي مدر البول. وقد ذكرناه في هذا ~~الكتاب. # فيمن سقى النورة والزرنيخ مجموعين أو الزرنيخ الصاعد أو ماء ~~الصابون أو دخل في حلقه شيء كثير من غبار النورة: # ويحدث عن هذه مغص شديد وقروح في الأمعاء رديئة. فليشرب ~~ماء حار مع جلاب مرات كثيرة حتى ينغسل أكثره ثم يسقى ماء الأرز وماء ~~الشعير ونحوهما. مما ينفع من قروح الأمعاء ويحقنوا بها. وإن حدث عنها ~~سعال مؤذي عولج بالأشياء اللينة. # فيمن أضر به خبث الحديد أو سقي من برادته: # يعرض لهؤلاء وجع في البطن شديد ويبس في الفم ولهيب وصداع ~~غالب. فينبغي أن يسقوا اللبن مع بعض المسهلات القوية ثم يسقوا ~~السمن والزبد إلى أن تسكن تلك الأعراض، ويجعل على رؤوسهم دهن ~~ورد وخل خمر وماء ورد. # فيمن سقي الزنجار: # يعرض عن هذا وجع شديد وقيء ثم قروح في الأمعاء. ويعالج ~~بعلاج من سقي الزرنيخ. PageV01P370 # فيمن شرب الزاج والشب وأكثر منه: # يعرض عن هذين سعال يابس يؤدي إلى السل. فليسقى اللبن ~~بالسكر حارا مع الزبد فإنه أبلغ ما عولج به. # في سقي اليتوعات: # كل ما كان له لبن حار يقرح البدن كالسقمونيا والشبرم واللاعية ~~والألعبة ونحوها. فإنه إن أسرف في الأخد منه قتل. وإن أخذ بمقدار كان ~~دواء بليغا. وينفع من مضرة هذه الأدوية اللبن والزبد والسمن. فإن ذلك ~~يوهن حدتها وفعلها ثم يقاوم بعد ذلك العرض الحادث عنها. وإن منها ما ~~يحدث عنه إسهال ذريع ومنها ما يعرض عنه بول الدم أو قيئه، فعالجه بما ~~قد أفرد في علاج هذه الأعراض في أبوابها. # فيمن شرب الخربق الأبيض والجبلهنك والكندس والعرطنيثا: # هذه إذا أسرف في استعمالها تهيج قيء قوي ربما خنق لكثرة ما يميل ~~إلى المري من الأخلاط التي تريد الخروج دفعة، وربما أحدثت ms225 غثيا قويا ~~جدا لا يتبعه قيء وتسقط لقوته القوة والنبض ويتواتر الغشي وينصب ~~العرق البارد ويقتل إن لم يتدارك العليل. وربما حدث عنها غشي وقيء ~~طويل المدة كثير المقدار واستفرغ البدن حتى يتشنج. فإن عرض عنها ~~العارض الأول، فليحقن العليل بشحم الحنظل والبورق ليميل بعض PageV01P371 ~~الخلط إلى أسفل. فإن عسر القيء وجاء قليلا قليلا بغثي شديد مؤذي، ~~فليواتر سقيه من الماء الفاتر ويكثر منه حتى يمتلئ. وإذا تقيأ أعيد سقيه ~~إنه يتقيأ حينئذ بسهولة مرات. ويخف الكرب والغثي ثم يعالج بعلاج ~~الهيضة. وإن عرض التشنج فليسقى العليل اللبن والسمن ويواتر ذلك، ~~ويمرخ عنقه وصلبه وصدره وساقيه وفخذيه وعضديه بالدهن الفاتر إلى ~~منشأ أعصاب ذلك العضو ويسقى شرابا كثير المزاج، فإن بدأ التشنج ~~أدخل في أبزن ماء أو دهن فاتر ليست له كثير حرارة، وقصد بالدلك ~~والتمريخ والملينات إلى منشأ أعصاب ذلك العضو الذي قد بدا فيه التشنج ~~وإلى العضو نفسه على ما ذكرنا في باب التشنج. # في شرب الخربق الأسود: # ويعرض عن هذا إذا أكثر منه إسهال مفرط. وينبغي أن يوهن فعله ~~بسقي اللبن. ثم يجلس العليل في ماء بارد ويصب منه على رأسه ثم ~~يعطى ما يمنع الإسهال من ربوب الفواكه الحامضة. # فيمن سقي الفربيون: # هذا حريف جدا يسهل مع لهيب وكرب. فلتوهن قوته بالسمن ~~والزبد ثم يسقى دهن الورد، فإذا خفت الأعراض قليلا سقي سويق ~~الشعير بالجلاب وماء الثلج. ويجلس في الماء البارد ويجرع الماء ورد ويواتر ~~شرب ماء الرمان والتفاح المز بعد ذلك. # فيمن سقى المازريون بإفراط: # يعرض عنه قيء وإسهال شديد. ويوهن قوته بالسمن واللبن ~~والجلاب إذا سقي بتواتر. ثم يسكن آثاره البتة بخل إذا سقى بماء بارد. ~~وينبغي أن يسقى من شرب منه السكنجبين وماء الهندبا بعد سكون القيء ~~والإسهال أياما. PageV01P372 # في إصلاح الأدوية المسهلة وقوتها ومقاديرها. # السقمونيا: تسهل الصفراء بقوة، وأقل ما يسقى منها قيراط وأكثره ~~ربع مثقال. ومتى خفنا نكايتها أصلحناها بأن نعجنها بماء السفرجل ~~الحامض أو التفاح أو ماء ورد قد نقع ms226 فيه سماق بمقدار ما تعجن به. وتتخذ ~~أقراصا رقاقا تجفف في الظل. ويعرف وزنها قبل ذلك ثم تستعمل بقدر. ~~شحم الحنظل: يسهل البلغم بقوة. وإذا كان إنسان يسرع إليه ~~السحج، واضطررنا إلى سقيه شحم الحنظل سحقناه مع مثله كثيراء ~~ودعكناه في الهاون بماء حتى يثخن، ثم اتخذناه أقراصا رقاقا وجففناه في ~~الظل. ويسقى منه من دانق إلى نصف مثقال. ~~التربد: يسهل الرطوبات التي في المعدة والامعاء ولا يحتاج من ~~إصلاحه إلى أكثر من حكه واختيار الجيد الحديث منه. والشربة منه من ~~درهم إلى درهمين. وإذا ألقي في المطبوخات فثلاث دراهم أو أربع. وإذا ~~أراد إصلاحه فيكفيه أن يلته بدهن لوز حلو حين يريد استعماله. ~~الغاريقون: يسهل أخلاطا مختلفة. الشربة منه ثلثي مثقال إلى ~~مثقال ولا يحتاج إلى إصلاح أكثر من أن يؤخذ الجيد منه الأبيض الحديث. ~~وإن أريد الاحتراس منه فليعجن بالسكنجبين. ~~الصبر: يسهل الصفراء والرطوبات. والشربة منه من مثقال إلى ~~مثقالين. ومن كانت في أسفله فليمزجه بالمقل إن لم يكن محرورا وبالكثيراء ~~إن كان محرورا. ومن كانت بمعدته أو كبده علة فليأخذه مع المصطكي ~~والورد. ~~قثاء الحمار: فعله يقرب من فعل الحنظل. ومقداره وإصلاحه قريب ~~منه. ~~القنطوريون: في نحوها في الفعل والإصلاح. إلا أن ما يؤخذ منه ~~أكثر. PageV01P373 ~~الشبرم والمازريون: حادان، ويكسر من حدتهما الخل إذا نقعا فيه ~~ثم أخذا. ومقدار الشربة منهما من نصف درهم إلى درهم. وكذلك ~~اليتوعات التي في نحوهما. ~~لبن الشبرم: القول فيه كالقول في السقمونيا غير أنه وسائر اليتوعات ~~يسهل الماء والمرة بقوة. ~~الفربيون: حار يسهل الماء والأخلاط الغليظة. والشربة منه من ~~دانق إلى ثلث درهم. ويكسر من حدته بأن يعجن بدهن لوز حلو ~~وكثيراء. ~~حب النيل: يسهل البلغم المحترق وله غثي وكرب شديد. الشربة ~~منه من مثقال إلى ثلاثة بعد تقشيره. ~~الماهودانة: يسهل الماء والمرة. والحال فيه كالحال في اليتوعات. ~~الماهين: هذه إحدى اليتوعات. إلا أنها نافعة من أوجاع المفاصل ~~الغليظة الباردة. ~~أسطوخودس: يسهل السوداء ويلين، والشربة منه من درهمين إلى ~~ثلاثة دراهم. ms227 ولا يحتاج إلى إصلاح. وإن شرب بالسكنجبين كان أصلح. ~~الأفتيمون: يسهل السوداء والشربة منه من أربعة دراهم إلى ستة. ~~ولا يحتاج إلى إصلاح. وإن شرب بالسكنجبين كان أصلح. ~~السنا والشاهترج: يسهلان الإخلاط المحترقة. وينفعان من الجرب ~~والحكة. والشربة منه من أربعة دراهم إلى سبعة دراهم. ~~الإهليلج الأصفر: يسهل الصفراء والرطوبات، ويسقى من عشرة ~~إلى عشرين درهما. ~~الخيار شنر والترنجبين والبنفسج اليابس والإجاص والتمر هندي: PageV01P374 ~~فليس تحوج إلى الكلام فيها لقلة غائلتها. وكلها تسهل الصفراء بسهولة ~~وتزلق الأمعاء وإن وجدت في الأمعاء والمعدة فضلات أخرجته. ~~وفيما ذكرنا في هذا الباب كفاية لأنا قد ذكرنا في هذا الكتاب ~~مسهلات في جميع المواضع التي يحتاج إليها ذكرا يغني عن استحداث شيء ~~منها. # مثال في تركيب الأدوية المسهلة: # يؤخذ من كل واحد مما ذكرنا مما يراد التركيب منه شربة تامة. ثم ~~يؤخذ من المركب إن كان أربعة أربعة، وإن كان خمسة خمسة. كأن لو ~~أردنا أن نؤلف مسهلا من سقمونيا وصبر وغاريقون وشحم الحنظل، نأخذ ~~ثلاثة دراهم صبر ونصف درهم شحم الحنظل وثلث درهم غاريقون وثلث ~~درهم سقمونيا. ثم تأخذ من الجميع درهما واحدا وهو ربع الجميع. ~~ومن كان يعسر عليه أخذ المطبوخ، فإنا قد ذكرنا في مواضع كثيرة ~~حبوبات ومعجونات تنوب عن المطبوخات، فليسقى من الحب والمعجون ~~الذي من شأنه إخراج الخلط الذي يخرجه ذلك المطبوخ. ~~تمت المقالة الثامنة بعون الله PageV01P375 ~~المقالة التاسعة ~~في الأمراض الحادثة من القرن إلى القدم ~~في الصداع والشقيقة: # إذا كان مع هذين حمرة وتمدد وثقل في الوجه والعين وحرارة في ~~اللمس وعظم في النبض، فافصد القيفال من الجانب الذي فيه الوجع ~~أشد. وبعد ذلك فليؤخذ ماء ورد ودهن ورد وخل خمر، ويضرب الجميع ~~في مضربة حتى يثخن ويبرد على الثلج ويوضع على الرأس. وليهجر اللحم ~~والشراب. وليطعم العدسية المسكنة للصفراء والبقول والفواكه الباردة، ~~وتطلق الطبيعة بالهليلج الأصفر والإجاص والتمر هندي والسكر طبرزد. ~~فإن كفى، وإلا فتضرب الخطمي بالخل وتضمد به الرأس أو تضمده ~~بالبذر قطونا والخل. وإن كان ms228 مع هذين سرعة في النبض وحرارة في ~~اللمس ولم تجد في الوجه والعين تمدد ولا حمرة، فابدأ بالإسهال ثم بسائر ~~ما ذكرنا واسعطه بدهن البنفسج أو دهن حب القرع الحلو أو دهن النيلوفي ~~أو دهن الخلاف. وتبرد هذه على الثلج وتضعه على رأسه. واغذه بما ~~وصفنا، وليشتم الكافور والماء ورد والخلاف والبنفسج ونحوها. وإن غلظ ~~الأمر فخذ طسوجا من الأفيون ومثله من الكافور فأذفه في دهن الخلاف ~~وقطر منه في أنفه وأذنه. وإذا لم يكن مع الصداع شيء مما وصفنا من ~~الحمرة والحرارة في الوجه وكان مزمنا فابدأ واسهله بحب القوقايا الذي ~~الفته. وصفته: PageV01P377 ~~نسخة حب القوقايا*: أيارج فيقرا عشرة دراهم. شحم الحنظل ~~ثلاثة دراهم وثلث. سقمونيا درهمان ونصف. اسطوخودس وتربد من كل ~~واحد خمسة دراهم. يدق وينخل كل واحد على حدة ثم يعاود سحقه، ~~ويعجن بماء عنب الثعلب، ويحبب حبا صغارا مثل الحمص. وشربته ~~درهمان ونصف وهو عشر شربات. # وبعد الإسهال صب على رأسه الزنبق أو دهن البان واسعطه منهما. # وقطر منها في أذنيه واطل به الجبهة والصدغ واشممه الغالية وانفخ في ~~منخريه المسك سعوطا للصداع. فإن غلظ الأمر فخذ قيراطا جندبادستر ~~ومثله فربيون واذفهما في زنبق قليل واسعطه به وقطر منه في أذنه. واطل ~~الجبهة والصدع. # ~~في الصداع الحار: # يطلى هذا بالطلاء الذي ينفع من الحر. وصفته*: بزر الخس وشياف ~~ماميثا وصندلين وورد وفوفل وأفيون. تطلى به الجبهة بالخل والماء ورد. ~~ويوضع في خرقة مبلولة بخل وماء ورد ويعاد متى فترت. # وهذا طلاء ينفع من الصداع البارد*: جندبيدستر وفربيون وفلفل ~~وخردل وافيون. تطلى بنبيذ عتيق مرات حتى يغلظ. وهذا الطلاء ينفع من ~~كل صداع عتيق مزمن. وإذا أدمن الصداع وجاوز أسبوعا، فاستعمل فيه ~~الحمام. وانطل الرأس بطبيخ البابونج والمرزنجوش والشيح والنمام. مفردة ~~أو مجموعة. وإذا كان الصداع يهيج كل يوم قبل الأكل ثم يسكن فبادر ~~واعطه قبل الوقت لقما من خبز منقع في ماء الرمان أو ماء الحصرم ~~ونحوهما. وإذا هاج الصداع من طول القيام في الشمس فيكفيك ms229 أن ~~تعالجه بدهن الورد وخل خمر مبردين. فإن لم يسكن فعالجه بشرب سائر PageV01P378 ~~المبردات. وإن أزمن واشتد الصداع ودام ولزم وخيف على عين العليل، ~~احتيج إلى سل شرياني الصدغين. والكلام في هذا خارج عن غرض ~~كتابنا. # ~~في الدوار: # إذا كان الإنسان يرى ما حواليه كأنه يدور وتظلم عينيه ويهم ~~بالسقوط، وكان يحمر معه الوجه والعين في ذلك الوقت وتدر العروق التي ~~خلف الأذن، فلتفصد هذه العروق ولتحجم النقرة والساق. وإن كانت ~~هذه العروق لا تدر، وكان الوجه يحمر ويحمى، فليفصد الباسليق ويحجم ~~الساق، ويوضع على الرأس في هذا النوع من الدوار والذي قبله خل خمر ~~ودهن ورد، ويجتنب الأطعمة الحارة ويسهل الطبيعة بماء الإهليلج الذي ~~وصفناه في باب الصداع، وإن لم يكن مع الدوار احمرار الوجه ولا حمى، ~~فليظر إن كان معه غثى وتقلب النفس، فليقيأ أولا ثم يسقى من القوقايا ~~شربة ثم تحميه من الأغذية الباردة. فإن لم يكن معه تقلب نفس ولا غثي ~~ولا أمارات الحرارة، فاسهله مرات بالقوقايا واحمه الأغذية الباردة وغرغره ~~بما يجلب البلغم واسعطه بعد ذلك بما يسخن الرأس مما قد ذكرناه. # ~~في السرسام: # إذا اعترت الإنسان حمى مطبقة دائمة مع ثقل الرأس والعين وحمرة ~~شديدة في الوجه وصداع وكراهية للضوء وسرعة في النبض وتواتر مفرط، ~~فإن ذلك من إمارات السرسام. وإذا اسود اللسان واصفر واختلط العقل ~~وكثر الهذيان والسهر فقد تم السرسام. وينبغي أن يلحق العليل قبل أن ~~تتم هذه الأعراض بالفصد ثم تطلق طبيعته بماء الفواكه، ويجعل غذاؤه ~~ماء الشعير فقط مرة أو مرتين في النهار بقدر عادته التي اعتادها في صحته، PageV01P379 ~~ويصب على رأسه خل خمر ودهن ورد، وإن كثر سهره فليأخذ بنفسج ~~يابس وقشور الخشخاش وشعير مقشر وبزر الخس وأصول اللفاح. ويطبخ ~~منها حفنة حفنة في قمقم ماء حتى يحمر الماء ثم ينطل به الرأس في طشت ~~وهو فاتر ويعاد في إبريق، وينطل به أيضا مرات كل يوم، ثم يغرق رأسه ~~بدهن بنفسج مضروب مع لبن. ويشرب قطنة منه ويعلى به. ms230 ومتى لحق ~~العليل في هذه العلة وقوته ثابتة فليفصد إلا أن تكون العلة قد خفت ~~عليه. وإن كانت قوته قد انحلت فليدبر بسائر التدبير إلى أن يفيق. # ~~في السكتة: # إذا كان الإنسان ملقى كالنائم يغط من غير نوم، ولا يحس إذا ~~نخس، فإنه يكون قد أسكت. وبمقدار شدة غطيطه وضعفه تكون علته. ~~وإن أزبد فإن علته شديدة لا تعالجه. ومتى كان يغط غطيطا قليلا فإن ~~علته أخف. وهذه العلة، إما أنها تقتل سريعا، وإما أن تتحل إلى فالج. ~~فإذا لحقنا هؤلاء فينبغي أن ننظر، فإن كانت وجوههم قد أحمرت جدا أو ~~اسودت أو اخضرت كالحال عند اختناق الدم في بعض الأعضاء، فينبغي ~~أن نفصدهم على مكان الوداجين والقيفالين معا، وإن لم يكن ذلك وسمع ~~في الصدر عند التنفس خرخرة. وينبغي أيضا أن نحقنهم بهذه الحقنة:* ~~وصفتها: يؤخذ شحم الحنظل وبخور مريم وقنطوريون دقيق وعرطنيثا ~~وخربق أبيض من كل واحد حفنة. ويطبخ بثلاثة أرطال ماء حتى يعود إلى ~~رطل. ثم يصفى ويؤخذ منه نصف رطل فيحقن به. فإن خرج سريعا ~~أعيد عليه حتى يخرج معه رطوبات كثيرة. وينفخ في الأنف الكندس ~~وخربق أبيض قليلا قليلا. ويوجر البلاذري الكبير بماء العسل مرات كثيرة ~~في كل يوم وزن مثقال. وصفته في باب الفالج. ويحمي طابق حديد ~~وتدنيه من رأس العليل حتى يحرق شعره. فإن لم يبرأ ويفيق، كببنا على PageV01P380 ~~العلاج، وحلقنا رأسه وطليناه بخردل مسحوق وجندبيدستر بخل ثقيف. ~~وأما في الأول فإنا بعد الفصد نشد عضديه وأربتيه، ونكب على رأسه خل ~~خمر ودهن ورد، ونفصده من رجليه ثم من يديه. # ~~في السبات: # إذا كان الإنسان ملقى كالنائم يحس ويتحرك إلا أنه في أكثر أمره ~~مغمض العينين، وإن نودي وصيح به في حالة فتح عينيه ثم عاد سريعا ~~فأطبقهما فإنه مسبوت. ويعالج بالحقن الحادة التي وصفناها من قبل، ~~ويوجر ماء العسل ويجعله غذاءه ويصب على رأسه إلى ثلاثة أيام خل خمر ~~ودهن ورد. ومن بعد الثالث تعطسه بما وصفنا. ويحلق رأسه ويطليه ~~بالجندبيدستر والخل ms231 والخردل. # ~~في الشخوص: # إذا كان الإنسان ملقى كالنائم يحس ولا يتحرك إلا أنه شاخص لا ~~يطرف فإن ذلك هو الشخوص. ويعالج بمثل علاج السبات. إلا أنا أيضا ~~نصب على رأسه دهن زنبق قد فتق فيه في كل رطل منه أوقية فربيون ~~حديث ونطليه بجندبادستر وفراسيون ودهن الزنبق. # ~~في الفالج: # إذا لم يمكن للإنسان أن يحرك بعض أعضائه أو جماعة منها ولم PageV01P381 ~~يحس بها فإنا نقول: إنه به فالج في ذلك العضو أو الأعضاء. ويبدأ في ~~علاجه بأن نسقيه الحب المنتن* الذي الفته أنا. # وصفته: أيارج فيقرا عشرة دراهم. شحم الحنظل خمسة دراهم. # قنطوريون دقيق وعصارة قثاء الحمار من كل واحد خمسة دراهم. فرفيون ~~درهمان ونصف. جندبيدستر وفلفل وحلتيت وسكبينج وجاوشير وشيطرج ~~هندي وخردل من كل واحد درهم. تحل الصموغ بماء السذاب وتحبب. # وهو عشر شربات. ثم تريحه ثلاثة أيام وتغذيه فيها بماء الحمص ~~والزيت والخردل ثم تسقيه شربة أخرى. وتفعل ذلك ثلاث مرات. ثم ~~تريحه أياما وتغذيه فيها بالقلايا المبزرة والمطحنات. وتسقيه ماء العسل. ~~وتمرخ الأعضاء بدهن القسط* # وصفته: أوقية قسط وثلث أوقية فلفل ومثله عاقر قرحا ومثله فرفيون ~~ونصف أوقية جندبيدستر. يفتق ذلك في نصف رطل دهن خيري أو دهن ~~النرجس، وتستعمله. وتسقيه في أيام الراحة كل يوم وزن درهم من ~~البلاذري الذي ألفته أنا* # وصفته: زنجبيل وعاقر قرحا وحبة السوداء وفلفل وقسط ودار فلفل ~~ووج مقشر من كل واحد عشرة دراهم. ومر وورق السذاب اليابس ~~وحلتيت وجنطيانا وزراوند وحب الغار وجندبيدستر وشيطرج وخردل من ~~كل واحد خمسة دراهم. وعصير البلاذر خمسة دراهم. يلت بدهن جوز ~~ويعجن بعسل. وهذا دواء عظيم جيد للسكتة والفالج واللقوة والرعشة ~~والبرص ولدغ العقارب ولجميع الأمراض الباردة والتشنج الرطب. وهو ~~يعرق من ساعته ويجلب الحمى، فإن برأ وإلا أرحناه عشرة أيام من كل ~~علاج إلا الحمية. ثم نعاود العلاج. وإذا حدث الفالج عن سقطة أو PageV01P382 ~~ضربة، وإن حدث دفعة وبقي على حاله تلك لم يبرأ أصلا. أو إن حدث ~~قليلا قليلا فإنه ينبغي أن ms232 يضمد الموضع الذي وقعت به الضربة بهذا ~~الضماد: # وصفته: دقيق الحلبة وحب البان وحب المحلب وحب الخروع ~~وفلفل ومقل واشق وشحم البط وشمع ودهن السوسن. ويتخذ من ~~الجميع ضمادا يضمد به. # ~~في الخدر: # إذا كان الإنسان يجد في بعض أعضائه كحالة الرجل إذا خدرت، ~~فإنا نقول: إن به خدر في ذلك العضو. ولا ينبغي أن يتوانى عنه لأنه إن ~~أزمن أدى إلى الفالج. وهو يبرأ ببعض علاج الفالج من الحمية والمرخ ~~بدهن القسط. وإن أزمن فاستعمل النفض بالمنتن وتبديل المزاج بالبلاذري ~~وإدمان المشي والحمية. # ~~في الرعشة: # الرعشة تبرأ بما يبرأ به الخدر إلا أنها إن كانت عن شرب شراب، ~~فينبغي أن ينهى عن ذلك، وإن كانت عن شرب ماء الثلج فاحمه عنه، ~~ومره بكثرة التعرق في الشمس والحمام والماء الحار. # ~~في اللقوة: # إذا انعوج وجه الإنسان وكان لا يقدر على تغميض إحدى عينيه. # وإذا أنت امرته أن ينفخ بفمه، رأيت النفخ يخرج من جانب فمه، فإنا ~~نقول بأن به لقوة. ويبدأ في علاجه بأن ينفضه بالحب المنتن وتجعل غذاءه ~~وشرابه كما وصفناه في باب الفالج، ثم تغرغره بالخردل والسكنجبين كل ~~يوم غدوة إلى أن يأكل وتلزمه بيتا مظلما، وتأمره أن يأخذ في فمه جوزة بوا PageV01P383 ~~في الجانب المائل. وتعطسه بالكندس وتمرخ خرز عنقه ووجهه بدهن ~~القسط. وتسقيه كل يوم مثقالا من البلاذري. فإن برأ وإلا أعدنا عليه ~~بالنفض والتدبير حتى يبرأ. وأما اللقوة التي تحدث قليلا قليلا فليس كلامنا ~~فيها هنا. وهذه تحدث في السرسام المهلك عند قرب الموت. ويكون من ~~اليبس. # ~~في التشنج: # إذا كان عضو من الأعضاء قد تقلص وانجذب نحو أصله وكانت ~~أعضاء كثيرة كذلك، فإنا نقول: إنها متشنجة، ويحدث التشنج إما لضربة ~~وإما قليلا قليلا. والحادث عن ضربة يعالج بعلاج الفالج بعينة إلا أنا ~~نستعمل فيه الدلك والمرخ بدهن القسط أكثر وأما الحادث قليلا قليلا ~~بعقب حمى وانطلاق البطن كثيرا، أو قيء عنيف أو نزف دم، فإنه تشنج ~~رديء لا يكاد يبرأ. وتعالجه على حال يسقى ms233 ماء الشعير وإلامراق اللينة ~~والدسمة والدخول في الماء العذب الفاتر والمرخ بالبنفسج المفتر ودهن ~~القرع، وخاصة أصول تلك الأعضاء المتشنجة، ويديم الأبزن والدهن ~~ويسقى شرابا يسيرا بماء كثير ويغذى بالمرطبات. # ~~في النسيان: # إذا كل ذهن الإنسان وكان ينسى الشيء وشيكا، ولا يرسخ في ذهنه ~~ما يقال له ولا يدركه وطال ذلك به وأزمن. فإنا نعالجه بالقيء وسقي ~~القوقاي مرات، ثم نلزمه الغرغرة بالأيارج وبسائر ما يجلب البلغم من ~~الرأس بعد ذلك وتعاهد ألوج المربى بالعسل كما يربى الزنجبيل. ويأخذ ~~منه كل يوم غدوة فإن كفى ذلك وإلا درج إلى أخذ البلاذري الصغير. ~~ويبدأ به من أيام الشتاء. # وصفة البلاذري الصغير: فلفل وزنجبيل وميعة وسنبل جزء جزء ~~وكندر وأهليلج أسود وأبليلج وأملج من كل واحد جزأين ومن الجوز PageV01P384 ~~المقشر نصف جزء ومن عسل البلاذر جزء ونصف ثم يجمع بعسل. # والشربة منه بقدر النبقة. # ~~في الصرع: # إذا خر الانسان ساقطا على الارض والتوى واضطرب وفقد العقل. ~~قلنا: إن به صرع وإذا أزبد وبال وأنجى وأمنى فإن العلة أصعب وأشد ~~وإن كان العليل يحس قبل النوبة كأن شيئا يرتفع من بعض أعضائه حتى ~~يبلغ رأسه ثم يغشى عليه، فينبغي حين يحس بذلك أن يشد فوق ذلك ~~الموضع برباط شدا جيدا بذلك تمنع النوبة. وأما في وقت الراحة ~~فينبغي أن ينقى البدن بالإسهال بحب القوقايا مرات ثم يطلى الموضع ~~بالخردل والفلفل والفربيون وعسل البلاذر. ويترك حتى يتنفط ثم تفقأ ~~نفاطاته ويسيل ما فيها. ولا يلحم زمانا طويلا حتى يتنفط مرات ثم ~~يلحم. فإن في ذلك برؤه. ثم يضع عليه محاجم ويشرط كل قليل. وأن ~~كان العليل يحس قبل النوبة بغثى وكرب وخفقان ثم تنوب عليه العلة، ~~فينبغي أن تقيه مرات ثم تسقيه أيارج فيقرا مرات ثم تضمد معدته ~~بالسنبل والورد والمصطكي وقشور الكندر وشراب ريحاني، ويجعل أغذيته ~~قليلة الفضول كالقلايا والمطجنات ولحوم الطير والجدى. وإن كان مع ~~الصرع الحواس مظلمة كدرة كليلة، ولم يكن شيء مما ذكرنا قبل، فاسهل ~~العليل بالقوقايا مرات ثم لطف ms234 تدبيره، واعطه الأغذية التي وصفناها، ~~وغرغره وعطسه بما وصفنا، وانفخ في منخريه فاوانيا مسحوقا كالكحل. ~~وإن كان مع الصرع حمرة في الوجه والعين ودرور العرق، فافصده الصافن ~~واحجمه على ساقيه واجعل على رأسه خل خمر ودهن ورد، وجنبه الشراب، ~~والبصل والخردل والكراث والكرفس والباقلي والقنبيط وكل ما يسدر ويملأ ~~الرأس بخار. PageV01P385 # صفة معجون بليغ نافع من الصرع: يؤخذ عاقر قرحا وساليوس ~~واسطوخودس من كل واحد عشرة دراهم. غاريقون خمسة دراهم. قردمانا ~~طري حريف وحلتيت طيب وزراوند مدحرج من كل واحد درهمين ~~ونصف. يعتصر ماء عنصل ويصب على مثله عسل ويطبح ثم تعجن به ~~الأدوية. ويؤخذ منه كل يوم مثقال. ويحمى الأغذية الغليظة وهو نافع ~~لجميع ضروب الصرع إلا الضرب الدموي الذي ذكره جالينوس وذلك ~~الضرب ينتفع به بفصد الصافن وحجامة الساق وفصد الشرايين التي في ~~الرأس. وربما لم ينتفع بهذه وانتفع بعد فصد الصافن بفصد الباسليق ~~والتدبير بعد ذلك بما يقلل من الدم في البدن ويبرده، وترك الشراب ~~واللحم البتة ويشرب ربوب الفواكه الحامضة وتبريد الرأس بما يوضع ~~عليه. # ~~في الكابوس: # إذا كان الإنسان يحس في نومه كأن شيئا ثقيلا قد وقع عليه، فإن، ~~ذلك هو الكابوس. وينبغي أن لا يتغافل عنه ولا عن علاجه. فإن ذلك ~~مقدمة للصرع. وإن كان الوجه مع هذه العلة أحمرا والعروق ممتلئة، ~~فينبغي أن يفصد الصافن أو يحجم الساق، ويقل من الشراب والحلو أو ~~بالجملة فيما يولد الدم الكثير. وإذا كان الأمر بالضد، فليسهل بالقوقايا ~~مرات كثيرة، ويلطف تدبيره ويستعمل الرياضة والدلك بالأعضاء ~~السفلية. # ~~في الماليخوليا: # إذا حدث بالإنسان أفكار رديئة لا معنى لها، وغلب عليه مع ذلك ~~الخوف والحزن والهم، فإن ذلك ابتداء الماليخوليا. وإذا بلغ به أن يصرخ ~~وينطق بتلك الأفكار ويخلط في كلامه وأفعاله، فقد استحكمت به PageV01P386 ~~الماليخوليا. وينبغي أن يتلاحق علاج من تحدث به الأفكار الرديئة والحزن ~~والهم قبل أن تقوى وتشتد. لأنها إذا قويت صعب علاجها. واذا كان مع ~~الماليخوليا وجع في البطن، ونفخ وسوء لون وفساد هضم وقيء ms235 الطعام ~~مصحوب بحموضة وبزاق كثير، فابدأ بفصد الباسليق والأسليم من اليد ~~اليسرى أو اليمنى. وإن رأيت الدم أسودا، فاستكثر من إخراجه. وإن ~~رأيته رقيقا أحمرا فاقطعه مكانك وبعد ذلك أغذه بالأسفيدباجات بالاسفيدباجات اللينة من ~~لحوم الجداء والحملان ثلاثة أيام، وأدخله كل يوم الحمام ولا تطل اللبث ~~فيه ثم اسقه طبيخ الافتيمون* الذي ألفته: # وصفته: أهليلج أسود عشرة دراهم. اسطوخودس عشرة دراهم. # زبيب منزوع العجم عشرة دراهم. افتيمون أقريطي عشرة دراهم. يطبخ ~~الجميع غير الافتيمون بثلاثة أرطال ماء حتى يعود إلى رطل ونصف. ثم ~~يلقى عليه الأفتيمون وينزل عن النار حتى يبرد ثم يمرس ويصفى. ثم ~~يؤخذ غاريقون ثلثي درهم، وصبر درهم، وملح هندي نصف درهم، ~~وخربق أسود ربع درهم. يعجن بجلاب ويؤخذ قبل أخذ المطبوخ بثلاث ~~ساعات ثم يشرب بعده المطبوخ على المقدار الذي تقدم في تركيب ~~الأدوية. ثم أرحه ثلاثة أيام. وأغذه فيها بما ذكرت. واسقه شرابا رقيقا ~~صافيا ثم عاود إسهاله. افعل ذلك ثلاث مرات واحمه من كل ما يولد ~~السوداء كلحم الصيد كله ولحم البقر والتيوس وكبار المعز والباقلي والجبن ~~العتيق والعدس خاصة والكزبرة والكرنب والباذنجان والخبز الخشكار ~~وجميع البقول خلا المرطبة المبردة منها. وكذلك حذره الشراب الغليظ ~~والتعب والسهر ومصابرة الجوع والعطش. واسقه شرابا رقيقا ومره بالنوم. ~~واصرف أكثر عنايتك الى معالجة طحاله مما سنصف عند ذكرنا معالجة PageV01P387 ~~الطحال الذي يعظم وإلى تقوية فم المعدة وخاصة بالأدوية التي نصف عند ~~ذكرنا علل المعدة. وإذا لم يكن مع الماليخوليا ما وصفنا، وكان ما حدث ~~بعقب سرسام أو سهر أو سير طويل في الشمس أو ضربة وقعت بالرأس. # فابدأ بفصد قيفاله وأعن مع سائر التدبير الذي وصفنا بالرأس خاصة، ~~وأكثر نطل الماء الفاتر عليه، وصب عليه بعد ذلك دهن الورد مع الخل ~~خمر، واحلب عليه اللبن، واسعط العليل بدهن القرع واللبن، وأكثر من ~~إدخاله الحمام، وصب الماء الفاتر على رأسه وأشمه الرياحين الباردة، فإن لم ~~يكن مع الماليخوليا شيء مما ذكرنا، فابدأ بفصد الأكحل من اليد اليمى ~~وتفقد ms236 الدم واعمل فيه على ما ذكرت، ثم خذ في سائر التدبير التي ~~وصفت. ومتى أتممت التدبير فأرحه مدة ثم عاوده من أوله إلى أن ~~يصلح. وليكن قصدك في أصحاب الماليخوليا إلى أن يسمنوا وتخصب ~~أبدانهم. فإنهم إذا خصبوا برؤوا البتة. ويصلح لهم من الأغذية لحوم ~~الجداء والحملان والدجاج والخبز السميد. ولا يصلح له الخشكار بتة. ~~ويصلح لهم الشراب الرقيق ولا يصلح الأسود الغليظ. ويصلح لهم اللبن ~~الحليب والسمك الطري والحلواء المتخذة بالسكر ودهن اللوز. ومما يعظم ~~نفعه الغناء والطرب واللهو والنوم. وتضرهم الوحدة والتفكير والسهر غاية ~~الضرر. # صفة حب يخرج السوداء*: يسقى لمن لم يقدر على شرب المطبوخ: ~~يؤخذ أفتيمون أقريطي عشرون درهم. بسفايج عشرة دراهم. # اسطوخودس سبعة دراهم. أيارج فيقرا خمسة عشر درما الشربة ثلاثة. PageV01P388 ~~دراهم. وليعطوا في أيام الراحة من المعجون المسمى المفرح. وهذه ~~صفته: باذرنجبوية وقشر الأترج وقرنفل ومصطكي وزعفران وقرفة وجوز ~~بوا وقافلة ونارمشك وسك وبهمن وزرنبادودرونج وبزر الباذروج وبزر ~~الفلنجمشك. أجزاء سواء. مسك عشرة أجزاء. تدق هذه وتنخل وتترك ~~على حدة. ثم يؤخذ عشرون هليلجة كابلية معتدلة وثلاثون أملجة. # وتطبخ بثلاثة أرطال ماء حتى تصير رطلا. وتصفى. ويلقى عليها رطل ~~عسل. ويطبخ حتى ينضب الماء، ويعجن الدواء بوزنه ثلاث مرات من ~~العسل ويستعمل منه عند الحاجة إليه قدر البندقة، فإنه دواء يفرح ويحسن ~~اللون ويجود الهضم ويبطىء الشيب. # ~~في الزكام: # اذا انكشف الانسان بعقب استحمام أو رياضة أو غير ذلك واتفق أن ~~يكون الهواء شماليا، فحدث به عن ذلك حكة ودغدغة في الأنف والحنك ~~وعطاس، فإنه ينبغي أن يسخن خرقة ويكمد بها رأسه. ويدمن شم ~~الشونيز ويتعطس به وينام على جنبه ويحذر أن ينام على القفا، وإن نام ~~شبها بالمنتصب كان أجود. ويقلل الغذاء ويهجر الشراب البتة. فإن خف ~~الزكام بالتكميد وانقضى فذاك خير. وإن زاد فيه التكميد أو لم ينقص ~~فليبادر بفصد القيفال. ويطلق الطبيعة بالأشياء التي لا تخشن الصدر مثل ~~هذا المطبوخ: # صفة مطبوخ يستعمل إذا كان في الصدر سعال أو خشونة ~~واحتيج ms237 الى إسهال البطن: يؤخذ عشرون عنابة وثلاثون سبستانة. ~~ووزن عشرة دراهم زبيب أبيض منزوع العجم، ووزن أربعة دراهم ~~بنفسج يابس، ووزن خمسة دراهم أصول السوس محكوكة، وعشر تينات PageV01P389 ~~صفراء. يطبخ الجميع بثلاثة أرطال ماء حتى يصير رطلا ثم يمرس فيه ~~سبعة دراهم لب الخيار شنبر، وعشرة دراهم ترنجبين ويشرب. وإن لم ~~ينفع الفصد والإسهال، وينزل الزكام إلى الصدر ويهيج السعال والحمى، ~~فليفصد في هذا الوقت الباسليق ويخرج من الدم بمقدار قوة النزلة ~~وضعفها. ويجتنب اللحم والشراب ويأخذ ماء الشعير والبنفسج المربى ما ~~دامت الحرارة باقية والسعال يابسا خشنا. وإذا سكنت الحرارة ولان ~~السعال ونضج الدم وبدأ النفث فليسقى هذا المطبوخ في كل يوم مع ~~البنفسج المربى إلى أن ينقى الصدر ويسكن السعال ويصفو الصوت. # وصفة المطبوخ: يؤخذ عشرون عنابه وخمس تينات وعشرون ~~سبستانة وعشرة دراهم زبيب أبيض منقى منزوع العجم، وخمسة دراهم ~~أصول السوس محكوكة، وأربعة دراهم بنفسج. يطبخ الجميع حتى يتهرأ ~~ويصفى ويسقى منه كل يوم ثلاث أواق مع وزن خمسة دراهم بنفسج ~~مربى. فإن أزمن السعال وطال مكثه وأمره، فإنا سنذكر علاجه عند ذكر ~~السعال. وإذا كثر السيلان من الأنف ولم يكن حرارة بعد فإنه يحتاج إلى ~~قطعها. فليبخر الأنف حينئذ في قمع إن كان ما يسيل منها رقيقا حارا ~~أصقرا - بنخالة منقوعة في خل خمر مجففة بعد ذلك أو بباقلي أو شعير ~~منقوع في خل خمر ثقيف مجفف أو سكر طبرزد وصندل أبيض. وأما إذا لم ~~يكن في الوجه حرارة ولا حمرة فليبخر بالقسط وبالكندر فإنه يقطع ~~السيلان. # ~~في الرمد: # إذا احمر بياض العين وسالت الدموع ورمصت الآماق، فإن العين PageV01P390 ~~قد رمدت. وبمقدار عظم هذه الأعراض تكون قوة الرمد وضعفه. # وأصعب ما يكون الرمد إذا رأيت بياض العين قد انتفخ وعلا حتى أطبق ~~على السواد وانقلبت الأجفان. فينبغي أن يبدأ في علاج الرمد بفصد ~~القيفال من الجانب المحاذي للعين العليلة. إلا أن يكون الرمد خفيفا ~~جدا. ومتى كان الرمد أقوى فليكن ما يخرج من الدم أكثر. وبعد ms238 ذلك ~~تطلق البطن بالأهليلج الأصفر والترنجبين وماء الفواكه ويهجر اللحم ~~والشراب والحلواء ويقلل من الغذاء. فإن كفى ذلك وإلا فليحك شياف ~~أبيض بلبن جارية ويقطر في العين. وإن كان فيها رمص كثير فينغي أن ~~تلف قطنة على ميل وتبل بالماء وينقى بها ذلك الرمص ثم يذر بالذرور ~~الأبيض وترفد وتشد. ويدخل العليل بيتا مظلما ويطلب النوم. وإن أمكنه ~~فلا ينام على العين العليلة ولا تكون مخدته لاطية بل مرتفعة ولا يطيل ~~السجود. فإن خفت العلة وسكنت وسكن الوجع وقلت الدموع وكنت قد ~~استعملت الفصد والإسهال معه فأدخله الحمام مرات متواترة، فإن بقايا ~~العلة تنحل عنه. فإن بقيت في العين رطوبة وثقل، فذرها بالذرور ~~الأصفر. # ومما ينفع من به رمد أن تطلى أجفانه وجبهته بهذا الطلاء: ~~وصفته: أشياف ماميثا* وورد وقردمانا وصبر وحضض وصندل أحمر ~~وفوفل وزعفران. تتخذ بنادقا وعند الحاجة تحل واحدة بماء الكزبرة أو بماء ~~الهندباء أو بماء الورد ويطلى بها. # صفة الشياف الأبيض: اسفيداج أبيض مغسول عشرة دراهم، ~~أنزروت حلال ثلاثة دراهم، نشاء وكثيراء من كل واحد درهم، أفيون ~~نصف درهم. يتخذ من الجميع أشيافا ببياض البيض. # صفة الذرور الأصفر: أنزروت عشرة دراهم، صبر درهمان، ~~زعفران درهمان، مر درهم واحد، حضض درهمان. تسحق جميعا ناعما ~~وتستعمل PageV01P391 ~~صفة الذرور الأبيض*: أنزروت أبيض حلال، يصب عليه لبن ~~الجواري ويترك في الظل حتى يجف ثم ينعم سحقه ويؤخذ لكل عشرة ~~دراهم منه درهمان شياف ماميثا ونشاء يسحق معه ويرفع. # ~~في القروح في العين: # إذا حدث في العين وجع شديد ينخس ويؤذي مع ضربان ودموع ~~كثيرة، ثم إذا شلت الجفن ووجدت في بياض العين مكانا فيه احمرار، وإذا ~~رأيت في سوادها موضعا قد أبيض، فاعلم أنه قد خرج في العين بثرة ~~ويحتاج العليل في هذه الحال الى كحال عالم في هذه العلة. # ولكنا سنأتي مجمل علاجه وعيونه فنقول: إن القروح الكائنة في ~~الملتحم وهو بياض العين ليست بمخوفة كالتي تكون في القرنية وهي سواد ~~العين. واشر القروح ما كان في السواد من ms239 أسفل وقريب من الناظر. فإن ~~النتوء في هذه أسرع. وينبغي أن يبدأ في علاج هذه القروح بالفصد ~~والاستكثار من إخراج الدم ما أمكن. وبعد ذلك بالإسهال مرات ~~وبالحمية من اللحم والشراب والحلو، والاقتصار على البقول الباردة ~~وشرب الماء المبرد فقط، ثم يقطر في العين. أما في أول الأمر فالأشياف ~~الأبيض باللبن. وإن رأيت الضربان قد خف وسكن فإنه يرجى أن تتحلل ~~العلة من غير أن يجتمع بها مدة. وإن رأيت الضربان لا يسكن بعد الفصد ~~والإسهال وتقطير الشياف الأبيض الى ثلاثة أيام، فليقل رجاؤك لذلك ~~وحينئذ ينبغي أن يقطر في العين شياف الكندر ويرفد ويشد. وأما قبل ~~ذلك فليشد شدا رفيقا بعصابة من غير رفادة. ولا يزال يقطر فيها شياف ~~الكندر إلى أن نرى المدة على الرفادة وغيرها. وعند ذلك يحتاج الى شياف ~~الأبار إلى أن يستوي الغور وينبت اللحم كله. إلا أن تكون البثرة عظيمه. ~~فإنها إن كانت عظيمة وكانت بالقرب من الناظر وأسفل منه واحتيج إلى أن PageV01P392 ~~يعالج بالاكسيرين لئلا تنوء العين. وتشد بالرفادة، وينام العليل على ~~القفا. ويحذر أن يتحرك حركة قوية. فإذا اندملت القرحة فإنه يبقى من ~~أثرها في العين بياض. وإن كانت القرحة في العين غائرة كان البياض ~~ثخينا، وإن كانت في وسط الحدقة كان رقيقا. وإن كانت القرحة بعيدة ~~عن الناظر لم يضر أثرها البصر، وإن كانت بالقرب منه منع أثرها بعد ~~برؤها البصر واحتيج بعد ذلك أن يعالج بما يجلو ذلك الأثر. # صفة شياف الكندر: اشق وأنزروت من كل واحد خمسة دراهم. # كندر عشرة دراهم، زعفران درهمين. بعجن بلعاب الحلبة ويشيف. # صفة شياف الأبار: ينبت اللحم في قروح العين ويمنع الموسرج. # ويلطف الأثر ويمنع البثور: قليميا مغسول وتوتيا وأسفيداج وكحل وكندر ~~من كل واحد درهمان، مر درهم واحد، أنزروت درهم ونصف، دم ~~الأخوين درهم واحد، صبر درهم، أفيون درهم. يشيف ويستعمل. ~~صفة الأكسيرين المستعمل عند الخوف من النتوء ويمنع الموسرج: ~~كحل عشرة دراهم، شادنج عشرة دراهم، أقاقيا ثلاثة دراهم، صبر ~~درهمان، يسحق ويستعمل. ms240 # ~~في البياض الحادث في العين: # البياض الحادث في العين إنما هو أثر القروح إذا اندملت، وبرؤها ~~في الصبيان أسهل. وأما في المسنين فلا يكاد يبرأ إلا إذا كان شيئا رقيقا ~~جدا. وينبغي أن تعالج بهذه الأدوية بعد الخروج من الحمام أو بعد ~~الانكباب على بخار الماء الحار حتى يحمر الوجه وينتفخ. وينبغي متى ~~حدث منها في العين حمرة ووجع، أن تترك أياما حتى تسكن العين ثم يعاود ~~العلاج. PageV01P393 # صفة دواء جيد في إذهاب البياض* من العين يقلعه بسرعة. ولم أر ~~مثله في القلع ولا أجود: مسحقونيا وزبد البحر وبعر الضب وبورق ~~وسكر حجازي أجزاء سواء. وعشرة دراهم أوج. وعشرة دراهم ماميران. ~~تطبخ بماء مقداره رطل حتى يصير ربع رطل ويصفى، وتسقى منه الأدوية ~~بما تنعجن به. ويجفف في الظل ثم يسحق ويعجن به أيضا أربع مرات ثم ~~يجفف ويسحق ويرفع ويذر به العين. فإنه لا عديل له في إذهاب البياض ~~حتى إنه يقلع الغليظ من أعين الدواب. # ~~في الجرب والسبل: # إذا كان جفن العين غليظا وباطنه إذا قلبته خشنا محمرا، فإن هذا ~~هو جرب الجفن. وإذا كان على بياض العين وسوادها شبه غشاوة منتسجة ~~بعروق حمر غلاظ تبلغ الى السواد فإنه سبل وهما علتان عسرتان مزمنتان. ~~ولا يكاد يتقي برؤهما. وينبغي أن يتعاهد صاحبه في حال الصحة بالفصد ~~من الذراع والجبهة والإسهال وترك أكل التمور والحلواء وتجنب السكر. ~~وإذا لم يكن ممتلئا استعمل الحمام دائما ويتعاهد بالإكحال بالشياف الأحمر*: ~~ونسخته: شادنج ثلاثة دراهم. قلقطار محرق مثله. روسختج ~~درهمين. مر وزعفران من كل واحد درهم. دار فلفل نصف درهم. # يشيق بشراب عتيق ويستعمل. PageV01P394 # ويستعمل الشياف الأخضر*. ونسخته تجدها في باب الظفره. وإن ~~ازمنا، احتاج الجرب الى الحك والسبل الى لقط. وليس ذكر علاج ذلك ~~مما يليق بكتابنا هذا. # ~~في الحكة في الآماق والجفن: # يؤخذ لذلك هندبا غض فيدق ويهيأ منه رفادتين ويمسح عليهما دهن ~~ورد وتوضع على العين وتشد عند النوم. فإن كفى وإلا يؤخذ عدس مقشر ~~وسماق وورد احمر وشحم ms241 رمان ويخبص بدستج ويضمد به فإن كفى ~~وإلا فافصد القيفال ثم عرق الجبهة والآماق وأسهل البطن مرارا متتالية ~~وأدمن الحمام. # ~~في الظفرة*: # إذا رأيت شيئا مثل الغشاء ناىتا من المآق الذي يلي الأنف مغشي ~~على بياض العين وقد بلغ الى سوادها فتلك ظفرة. وإنما يعظم ضررها إذا ~~بلغت من السواد قرب الناظر. ويعالج ما دام رقيقا بالشياف الأخضر ~~وشياف القلقند. وإن أزمن وغلظ فعلاجه يكون بالكشط بالحديد. # صفة الشياف الأخضر النافع من الجرب والسبل والظفرة والبياض: ~~زنجار محرق ثلاثة دراهم، قلقطار محرق ستة دراهم، زرنيخ أحمر وبورق ~~الخبز وزبد البحر من كل واحد درهم. نوشادر نصف درهم. أشق PageV01P395 ~~مثقال. # يحل الأشق بماء السذاب ويشيف. فإنه شياف قوي عجيب ~~الشأن. # شياف القلقند النافع من الظفرة*: نحاس محرق خمسة دراهم. # زنجار درهمان. نوشادر وبورق وزرنيخ مصعد من كل واحد درهم واحد. ~~يسحق الجميع بخل ويترك اسبوعا ثم يشيف وتحك به الظفرة. ~~في الطرفة: إذا حدث في العين نقطة حمراء نتيجة ضربة أو # صدمة أو غيرها، فتلك طرفة. وبعد أن يسكن هيجان العين، تحتاج نقطة ~~الدم تلك الى تحليل، فيؤخذ زرنيخ أحمر وكندر ومر وأشق بالسوية، ثم ~~يشيف ويحل بماء الكزبرة ويقطر في العين. أما إذا كان هناك وجعا ثابتا ~~فتؤخذ بيضة وتضرب مع دهن ورد وتوضع على العين بقطنة. # ~~في الدمعة: # إذا كان مآق العين دائم الرطوبة والعين مدمعة، فلتستعمل الحمام ~~على الريق كل يوم ويكتحل بهذا الكحل*: توتيا عشرة دراهم. بسد ~~وأهليلج أصفر محكوك وصبر من كل واحد درهمان، فلفل نصف درهم. # يدق ويتخذ كحلا. # ~~في ضعف البصر: # إذا كان مع كلال البصر علامات غلبة الرطوبة، وكان ينجلي قليلا ~~قليلا عند الجوع والرياضة، فاسق صاحبه من القوقايا شربات متتالية وأمل ~~أغذيته إلى ما يجفف والزمه القيء وليتعاهد الأكحال المجففة. وإذا كان مع ~~ذلك يبس وقحل في البدن، فأوسع العليل في الغذاء وألزمه الشرب وصب ~~الماء الفاتر على رأسه والانكباب عليه، والحمام من غير إكثار التعرق فيه PageV01P396 ~~واسعطه بدهن اللوز الحلو وقطر ms242 منه أيضا في أذنه. وليقطر في عينه لبن ~~الجواري كل الوقت قليلا قليلا. ثم يتعاهد ذلك. وهذا النوع من ضعف ~~البصر يشتد عند الجوع وخلاء البطن. # صفة كحل يحد البصر الضعيف: عشرون درهما توتيا مغسولة ~~مجففة. ويعتصر ماء المرزنجوش الرطب، ويترك ليلة ثم يصفى ويعجن به ~~التوتيا، ويترك حتى يجف ثم يسحق، ويؤخذ زنجبيل وفلفل ودار فلفل ~~وماميران درهمان درهمان. وإذا كانت التوتيا عشرين درهما فليؤخذ من ~~النوشادر درهم، ويسحق بماء الرازيانج الطري ويجفف ويسحق ويرفع ~~ويستعمل. وينفع من ذلك غاية النفع أشياف المرارات. # ~~في انتفاخ الأجفان: # يطلى الموضع بالطلاء الموصوف في باب الرمد. فإنه نافع إن شاء ~~الله. # ~~في الشعر المنقلب في الأجفان الذي ينخس العين: # هذه إذا كانت شعرة أو شعرتين، فإنها تلزق بالدهن الصيني أو ~~بالمصطكي مع سائر الأشفار أو تقلع أو تكوى وتقطع ويكوى موضعها ~~بمكوى دقيق في دقة الأبرة. وإن كانت كثيرة احتيج الى قطع الجفن. ~~والكلام فيه مجاوز لغرض كتابنا هذا. # ~~في الماء النازل في العين: # إذا كان الإنسان يتخيل كأن أمام عينه أجساما صغيرة أو شعاعات PageV01P397 ~~فإن ذلك ربما كان لعلة تخص العين نفسها. وينبغي أن يفرق بينهما ولا ~~يتهاون به إذا حدث العارض، لأن الحادث منه عن المعدة لا خوف على ~~ألعين منه. والحادث عن سبب يخص العين هو ابتداء الماء. وما دامت هذه ~~العلة في ابتدائها فإنها تبرأ بالأدوية. فإذا استحكم الماء فلا علاج له إلا ~~بالقدح وربما لم ينجح القدح أيضا فلذلك ينبغي أن يستقصي النظر في ~~التفرقة بين هذين ويكون ذلك على ما أقول. # فإذا كانت العلة لا تكثر في العين جميعها فأظن أنه عن المعدة، ~~وبالعكس. وإذا كانت الخيالات تكثر بعقب التخمة وسوء الهضم، وتقل ~~عند الجوع والخف فانظر ذلك أيضا. وإذا كانت الخيالات لها منذ أن ~~حدثت شهران أو ما زاد، ولم تر في الناظر كدورة فانظر أيضا أنها عن ~~المعدة. فإذا اجتمعت لك هذه الظنون، فاسق العليل شربة من القوقايا ~~وإن بطلت البتة فقد تحقق ظنك. ms243 وأما إذا كانت في عين واحدة وكانت ~~دائما بحال واحدة في جميع الأوقات فاظنن أنها ابتداء ماء. وإن لم يكن في ~~الناظر كدورة أو كانت كدورة في عين واحدة فقد زال الريب. وإن كانت ~~هذه العلة تخص العين، فانهى العليل عن الحجامة والفصد وأكل السمك ~~وجميع الأشياء المرطبة. وأسهله إسهالا متواترا بالقوقايا وأغذه بالأشياء ~~الميبسة المجففة واسقه ماء العسل واكحله بأشياف المرارات. # صفة أشياف المرارات* النافع من ابتداء الماء والانتشار والغشاء ~~وظلمة العين الذي من الرطوبة: يؤخذ مرارة الكركي ومرارة الشبوط ~~ومرارة التيس ومرارة الباز ومرارة العقاب ومرارة الحجل. من كل ~~واحد من هذه الأجناس واحدة أو أكثر. ثم يؤخذ لكل عشرة دراهم منها ~~وهي يابسة درهم فرفيون ومثله شحم الحنظل ومثله سكبينج. فيجمع PageV01P398 ~~ويشيف بماء الرازيانج الرطب ويكتحل به. # ~~في العشا في العين وهو الشبكور: # ينبغي لمن لحقه العشا أن يأخذ كبد ماعز فيشرح، ويطرح منه ~~شريحة على آجرة، ويجعل فوقه دار فلفل، وتعلى بشريحة أخرى. وتدخل ~~في التنور حتى يشوى الكبد ولا يترك ييبس. ثم يخرج ذلك الدار فلفل، ~~ويسحق سحقا ناعما، ويسحق معه مسك قليل. ويعصر الماء الذي يسيل ~~من الكبد عند شيه، ويعجن به ثم يجفف ويرفع ويكتحل به. أو يؤخذ ~~مرارة ماعز وعسل فيخلطان على النار في أسفل (منبه) ويساط بخلالة ~~وهو موضوع على ماء حار حتى يختلط. ويدخل الميل فيه ويكتحل به. # وأنفع منه أشياف المرارات. وإن كفى وإلا فاسهل البطن وافصد القيفال ~~ثم الجبهة ولطف التدبير. # ~~في الانتشار: # إذا رأيت الناظر وهو الثقب الذي في سواد العين قد اتسع حتى لحق ~~البياض من كل جانب، وكان ذلك بعقب صداع شديد، فليقل طمعك ~~في صلاحه. وإن كان إتساعه قليل، فأكب على العليل بالاسهال القوي ~~بالقوقايا والاكتحال بأشياف المرارات. فإن حدث اتساع الناظر من ضربة ~~فلا تخافه فإنه يرجع. وضمده بدقيق الباقلاء والبابونج والخطمي بماء ~~وشراب. PageV01P399 ~~في الناصور الحادث في الآماق: # إذا كان مآق العين يرشح ويسيل منه إذا غمز عليه بالأصبع صديد ~~ومدة، فإن ms244 هناك ناصورا وبرؤه يكون بالكي. والكلام فيه خارج عن ~~قصدنا. إلا أنا قد أصبنا له يبطله أشهرا حتى يكون كالصحيح متى ~~عولج به. وهو أن يؤخذ من الصبر والكندر والأنزروت ودم الأخوين ~~والجلنار والكحل والشب أجزاء متساوية. ومن الزنجار ربع جزء وتتخذ ~~أشيافا. وعند الحاجة يعصر الناصور جيدا حتى يفرغ ما فيه، ثم ينوم ~~العليل على الجانب الذي فيه الناصور، ويداف الشياف في الماء ويقطر في ~~المآق ثلاث قطرات أو أربع. ويجعل بين كل قطرة وصاحبتها زمانا صالحا، ~~ثم ينام العليل كذلك ثلاث ساعات. وإذا كان من غد يعصر ناعما. ويعاد ~~عليه العلاج أسبوعا إلى أن يعصر، فلا يخرج منه شيء فإنه يبقى يابسا ~~أشهرا كثيرة باذن الله. # وقد ذكرنا من علاج العين ما رأينا أنه ينبغي أن يذكر في هذا ~~الموضع. وأما سائر ذلك فتركنا ذكر بعضه لأنه مما يعالج بالحديد. ويحتاج ~~إلى دراية كثيرة. وبعضه قد ذكرناه حيث ذكرنا الزينة وحفظ الصحة. # ~~في الوجع الحادث في الأذن: # إذا كان مع الوجع في الأذن التهاب في الوجه وضربان، فافصد ~~القيفال ثم قطر في الأذن دهن ورد أو دهن خلاف فاتر مع قليل خل ~~واحلب لبنا فيه من الثدي عدة مرات واسهل البطن بعده بالهليلج PageV01P400 ~~الأصفر والصبر والسقمونيا مطبوخا (كالآتي): # يؤخذ هليلج أصفر عشرون درهما ويطبخ برطلين ماء حتى يصير ~~ثلثي رطل. ويصفى ويؤخذ وزن درهم صبر ودانق سقمونيا. فيجمع ~~برب السفرجل، ويحبب ويشرب قبل المطبوخ بساعتين ثم يتبع بالمطبوخ. ~~فإن سكن الوجع وإلا فاطرح فيه شيئا من أفيون تديفه في دهن ورد. فإن ~~عاود الضربان وجاوز ثلاثة أيام فعليك بدهن الخل المذاب فيه شحم البط ~~وشحم الدجاج يقطر فيه، وألح عليه. فإن كان هناك بثرة وتريد أن ~~تنضج، فإذا سكن الوجع فقد جمعت، وعند ذلك يسيل من الأذن أعفن ~~ما يكون مدة من الإنسان. وإن حدث الوجع بعقب تخمة أو ريح باردة ~~تصيب الأذن فقطر فيها دهنا قد طبخ فيه سذاب أو يصل. فإن كفى وإلا ~~قطر فيها دهن ms245 سوسن قد فتق في كل أوقية منه درهم فرفيون حديث ~~ودرهم جندبيدستر. فإن كفى فيها وإلا فاسهل العليل بالقوقايا، وأدخله ~~الحمام وعرقه فيه واسقه شرابا عتيقا صرفا. وإذا كان مع وجع الأذن دوي ~~وطنين ورميم ورياح، فكمد الأذن بالجاورس تكميدا بليغا، وأكبه ~~على طبيخ الفوتنج والشيح والمرزنجوش، وقطر فيه من الجندبيدستر ~~والفرفيون قيراطا من كل واحد مدافا بدهن زنبق. # ~~في القرحة في الأذن: # إن سالت المدة من الأذن فقطر فيها ماء العسل مفتر. وصبه عليها ~~مرات. وافعل ذلك يوميا. ثم استعمل هذا الدواء فإنه نافع جدا: PageV01P401 ~~يؤخذ انزروت وصبر ودم الأخوين وكندر وخبث الحديد وزنجار. # يداف منه في الخل ويصب فيها. وتلوث فتيلة بعسل وتقلب في الدواء ~~وتدخل فيها. وتعالج به وبماء العسل إلى أن تبرأ. # ~~في الدوي والطنين في الأذن: # إن هذا ربما كان من ذكاء حاسة السمع وصفائه. وعلامته أنه يهيج ~~عند الجوع. ويقل عند السكر والشبع. ولا يحتاج إلى أن يفرط. فينبغي ~~حينئذ أن يقطر فيها طسوج من أفيون مداف في دهن ورد. وأما إذا كان ~~مع ثقل الرأس وضعف السمع، فليقطر فيه دهن الفجل ودهن اللوز المر ~~أو دهن قد فتق فيه جندبيدستر. وأكبه على بخار المرزنجوش والشيح ~~والأفسنتين والفوتنج والصعتر. واسهل الطبيعة مرات بالقوقايا. وليقل ~~الغذاء ويدع النبيذ. # ~~في ثقل السمع: # إذا حدث في السمع ثقل، فعليك أن تتفقد هل هناك وسخا. فإن ~~كان، فلينظف إما بالأدوية على ما وصفنا، وإما بعلاج اليد. وإن لم يكن ~~هناك وسخا وكان إنما حدث بعقب تخم أو مرض حاد فليكب على بخار ~~الأشياء التي ذكرنا من قبل بقمع حتى يرفع البخار وهو أن تطبخ هذه ~~الأشياء في قمقم. ويوضع على فم القمقم القمع ويلف بخرقة لئلا يخرج ~~البخار وتوضع الأذن على بزال القمع ثم يقطر فيه هذا الشياف:. # وصفته: شحم الحنظل درهم. وبورق الخبز ثلاثة دراهم. # وجندبيدستر نصف درهم، وزراوند مدحرج نصف درهم، وعصارة ~~الأفسنتين مثله، وفرفيون دانق ومرارة البقر ما يعجن به، وقسط ربع درهم PageV01P402 ~~ثم يشيف. ms246 وعند الحاجة يداف منها واحدة في دهن اللوز المر، ويقطر فيه ~~فإنه جيد للوجع البلغمي والريح والدوي والطنين الذي من ريح غليظة ~~كبيرة والطرش الذي من أخلاط غليظة. # أما إذا كان ضعف السمع قد حدث بعد تعب أو صوم أو سهر، ~~وكان الوجه والعين ضامرين ضئيلين وكان الصدغ غائرا فألزم العليل ~~الحمام والغذاء والشراب والنوم. وصب الدهن والماء الفاتر على رأسه الى ~~أن يبرأ إن شاء الله. وإذا حدث بعقب السرسام فعالجه بالعلاج الأول. # ~~في الدود والهوام الداخلة في الأذن: # إذا كان في الأذن دغدغة وحكة ووجع وسقط منها دود فليعصر من ~~ماء الفوتنج ويقطر فيها. أو يقطر فيها ماء ورق الخوخ أو دهن نوى ~~الخوخ. أو يداف الصبر في ماء، ويقطر فيها، فإن هذه تقتل الديدان ~~والهوام إذا كانت في الأذن وفي القروح. # ~~فيما ينشب في الأذن: # إذا نشب في الأذن شيء فليقطر فيها دهن فاتر، ويدخل (العليل) ~~الحمام حتى يلين جسمه، ثم ينفخ في الأنف كندس ويمسك النفس عند ~~العطاس، فإنه ربما خرج، فإن عسر ذلك ولم يخرج احتيج أن يخرج ~~بالحديد الذي يدخل في الأذن. وكذلك إذا نشب في الأنف، فإذا دخل ~~فيه ماء فليحجل صاحبه ورأسه مائل الى ذلك الجانب. فإن خرج وإلا ~~عطس على ما ذكرنا. ثم يقطر فيها دهن مفتر ويصب مرات كثيرة، ولا ~~يتهاون في ذلك خاصة إذا كان ماء رديئا له كيفية دوائيه فإنه يهيج وجعا. PageV01P403 ~~في الرعاف: # مما يحبس الرعاف أن يعصر ماء الباذروح ويفتق فيه كافور ويسعطه ~~به فانه نافع لمن يتعاهد الرعاف إذا تعالج به في أوقات الراحة أيضا، أو ~~يؤخذ جبسين ورماد القراطيس وعفص ودم الأخوين ونورة وزاج، وتنفخ ~~في الأنف. ثم تبل فتيلة وتلوث به وتدخل في الأنف. كما ينفخ في الأنف ~~شبا يمانيا مسحوقا كالكحل مع مثله نشاء. وإذا اشتد الرعاف فليشد ~~العضدين عند الإبط بعصابة، والفخذين عند الأربية، والأنثيين. فإن ~~احتبس وإلا فافصد القيفال من الناحية التي فيها الرعاف، فإن احتبس ~~وإلا وضعت محاجم عظام ms247 بالنار على البطن في الجانب الذي فيه الرعاف. ~~ويستعمل هذا الدواء البليغ: يؤخذ من النورة البيضاء الهشه التي ~~يستعملها الصاغة فينفخ منها في الأنف مرة بعد مرة. ثم تبل فتيلة ببياض ~~البيض، وتلوث فيها وتدخل في الأنف. # ~~في القروح في الأنف: # إذا كان في الأنف خشكريشة، فليجعل فيه شمع ودهن وشحم ~~الدجاج. ولينشق الماء الحار غدوة وعشية مرات كثيرة. فإذا بدت البثور ~~تخرج فيه، فينبغي أن تغمس فتيلة في خل ثقيف قد طرح فيه ملح ثم ~~تدخل في الأنف، وتوضع عليها مرات كثيرة، فإنها تجف ولا يطول ~~مكثها، فإذا كان فيه قروح فلتعالج بمرهم الاسفيداج. # ~~في البواسير الحادثة في الأنف: # إذا كان في داخل الأنف لحم نابت رخو رهل أحمر اللون أو أبيض، ~~وقد غلظ الأنف واحتشى منه، فإنه ينبغي أن يفصد القيفال، ثم تلوث ~~فتيلة في المرهم الأخضر المذكور في باب ما يأكل اللحم، ويدخل منه في PageV01P404 ~~الأنف. فإن اكتفيت بذلك وإلا فاجعل فيه الدواء الحار المكتوب هناك ~~حتى يفنيه كله. # وقد يعالج بالحديد فيقطع ويستأصل كله. وربما غلط المعالجون فيه ~~فجلبوا على العليل بعلاجهم بلاء عظيما، وذلك أنه قد يحدث في هذا ~~الموضع سرطان. وإذا كان الحادث في هذا الموضع سرطان لم يحتمل الأدوية ~~الحارة ولا العلاج بالحديد، فإنما يحتاج أن يدارى ويعلل ويعالج بالفصد ~~والإسهال. (ويعلم هل الحادث في هذا الموضع سرطانا من أن يكون صلبا ~~جدا وقد أخذ مع ذلك الحنك ويكون الأنف يابسا قحلا لا رطوبة ~~فيه). ومثل هذا يتوقى ويحذر كل الحذر والتوقي أن يمس بحديد أو ~~بدواء حار. وأما إذا كان النابت في الأنف رخو وكان يسيل منه رطوبات ~~وكان الأنف إذا غمزته وجدته لينا، فإذا كان محتشيا ليس بصلب في ~~الغمز، فلا خطر في علاجه بالأدوية الحارة ولا بالحديد. # ~~في الخشم: # إذا فقدت حاسة الشم وليس في الأنف شيء نابت والتنفس سهل ~~بحاله وحال العين وسائر الحواس طبيعية، فينبغي أن ينفخ في الأنف ~~كندس وعرطنيثا ونوشادر، مسحوقة مثل الكحل. ويؤمر العليل أن ms248 ينكب ~~على بخار الخل مدة طويلة مرة بعد مرة. فإن أجزى وإلا سعط بهذا ~~السعوط. # وصفته: شونيز ومرارة كركي وشحم الحنظل وخربق أبيض ~~بالسوية. يسحق ويصب عليها بول جمل (أعرابي) ما يغمره. ويترك في PageV01P405 ~~الشمس حت يجف. ويتخذ شيافا. وعند الحاجة يسحق منها واحدة ~~كالعدسة في قطرة من دهن المرزنجوش ويسعط به. فإن هاج من السعوط ~~وجع شديد فليسعط بدهن حب قرع وليصب على رأسه ماء حارا، ويحتسى ~~حساء حارا. وهذا علاج آخر بليغ عجيب لفقد الشم: يسحق الشونيز ~~حتى يصير كالغبار ثم يخلط بزيت عتيق. ويملا العليل فمه ماء وينكس ~~رأسه الى خلف ما أمكن. ويسعط منه بقطرات ويؤمر أن يجتذب النفس ~~الى داخل ما أمكنه. افعل به ذلك مرات في ثلاثة أيام. فإن حدث لذع ~~استعمل ما ذكرناه. # ~~في وجع الأسنان: # إذا كان مع وجع الأسنان ورم واحمرار في اللثة، والتوجع بضربان، ~~فليحجم العليل بعد فصد القيفال، ثم يمسك في فمه خلا وماء ورد ساعة، ~~ويصب مرات ثم يمسك في فمه دهن ورد. فإن لم يخف ذلك وكان ~~الضربان شديدا مع تلهب، فليسحق كافور وعاقر قرحا، ويلصق بأصل ~~الأسنان. ومتى انحل يعاود. ويغمس بعد ذلك قطنة في دهن ورد ويلصق ~~عليها. فإن اشتد الوجع في حاله فأدف قيراطا من أفيون في دهن ورد، ~~واغمس فيه قطنة وضعها في أصل السن الوجع. فإن سكن وإلا فاشرط ~~أصله وأرسل عليه علقا. وإذا لم تكن اللثة وارمة ولا الوجع بضربان ~~وليس في الوجه لهيب، أو كان الوجع هاج بعقب التخم والعشا أو أخذ ~~طعام بارد إذا استكثر منه، فينبغي أن ينفض العليل بالقوقايا، ويدلك ~~أصل السن الوجع بهذا الدواء: # وصفته: عاقر قرحا وخردل وشيطرج وبورق وفلفل وزنجبيل. # يجمع ويدلك به أصل السن الوجع. ويوضع عليه منه في قطنة بعد أن PageV01P406 ~~يتمضمض العليل بخل قد طبخ فيه عاقر قرحا وفوتنج وصعتر. ويكمد ~~اللحي بالجاورس المسخن. أو يسحق فلفل بعسل. ويدلك به السن ~~وأصله. فإن أجزى وإلا جعل في أصله من هذا الترياق: ms249 جندبيدستر ~~وحلتيت وفلفل وزنجبيل وميعة وأفيون بالسوية. يعجن بعسل ويستعمل. ~~ويتجوع العليل ويترك الطعام مدة ويستعمل الحركة. فإن سكن، وإلا ~~فلتحمى حديدة وتوضع عليه مرات أو يقلع. وإن كان السن الوجع ~~مأكولا فليحشى بالأدوية التي وصفنا في أكالة السن. أو يقلع. # ~~في قلع الأسنان: # دواء يحشى في السن المتأكل فيسكن وجعه ويفتته: كبيكج وفلفل ~~مسحوق يعجنان بقطران جيدا ويحشى بهما السن. # وهذا دواء يقلع الأسنان الضعيفة الوجعة التي يراد قلعها: قشور ~~التوت وقشور أصل الكبر وعاقر قرحا ولبن الشبرم ولبن المازريون وزرنيخ ~~اصفر وقشور الحنظل، تسحق بخل حتى تنعجن به أسبوعا كل يوم مرة. ~~ثم يشرط حول السن ويخلخل. ويطلى به في اليوم عشر مرات حتى تسهل ~~حركته ثم يجتذب. أو يطلى بدردي الخل الثقيف أياما ثم يجتذب. أو ~~تطبخ الضفادع البرية في الزيت حتى تتهرأ. وعند الحاجة يشرط أصل ~~السن، ويمسح عليه من ذلك الزيت مرات حتى تسهل حركته ثم يجتذب ~~بآلة قلع الاسنان. # ~~في التضرس: # تمضغ البقلة الحمقاء واللوز المقشر ونحوه. أو يدلك بالملح، أو ~~يمضغ شمع العسل. PageV01P407 ~~في السن الذي يوجع إذا مسه شيء بارد: # يكمد بدهن مسخن. أو يعض به على صفرة بيض مشوية حارة أو ~~على خبز حار مرات عديدة. أو يدلك بدهن البلسان أو بدهن السوسن ~~والبان. # ~~في القلاع: # يؤخذ للقلاع الأحمر بزر الورد ونشاء وطباشير وعدس مقشر وبزر ~~البقلة الحمقاء وكزبرة يابسة وسنامكي بالسوية وكافور قليل. تسحق ~~ويدلك بها ويمسك منها في الفم. ثم يمسك في الفم خل وماء ورد وثم ~~دهن الورد. وتستعمل الحجامة. # وأما الأبيض فيدلك بملح وعسل. ويمسك في الفم سكنجبين أو ~~مري. # ~~في اللثة الدامية والعفنة: # إذا كانت اللثة يسيل منها دم رقيق، فليؤخذ من الزرنيخين الأحمر ~~والأصفر والنورة والعفص والشب أجزاء سواء. ويسحق بخل ويتخذ ~~أقراصا. وعند الحاجة يؤخذ منه وهو مسحوق قدر دانق. فتدلك به اللثة ~~دلكا جيدا. ويترك ساعة. ثم يمسك في الفم دهن ورد، فإنه عجيب في ~~إبراء هذه العلة وجيد للعفن وللآكلة في الفم. ms250 # ~~في سقوط اللهاة: # إذا كان العليل يحسب كأن شيئا واقعا في حلقه، وفتحت فمه وأمرته PageV01P408 ~~أن يدلع لسانه فرأيت لهاته قد استرخت واستطالت، فينبغي أن تأخذ ~~رامك ونوشادر فتجيد سحقهما، وتنفخهما على اللهاة بمنفخة، وتجعل منه ~~على طرف المنفخة وتلصقه بأصلها مع جذب منك لها إلى خارج قليلا. ~~واعصر رمانا حامضا بشحمه وغرغره به. فإن أزمن وطال ودق أعلاه ~~واستدار رأسه، فينبغي حينئذ أن يقطع من أصله، وليحذر أن يقطع قبل ~~ذلك، فإنه ربما هاج منه نزف دم لا يطاق. # ~~في العلق: # إذا كان الإنسان يجد مضضا في حلقه وينفث دما رقيقا، فينبغي أن ~~يظن أنه ابتلع علقة، ولا سيما إن كان قد شرب من ماء فيه علق. فليفتح ~~فمه ويدلع لسانه ويغمز عليه الى أسفل وينظر في حلقه في الشمس. فإنه ~~إن كانت العلقة متعلقة بالقرب، رؤيت، وحينئذ فليدخل كلبتي السهام، ~~فيقبض بها على رأسها حيث هي متعلقة وتجتذب. أما إن لم تكن ظاهرة ~~فليغرغر العليل بخردل وخل مرات كثيرة. فإنها ستنحل عن موضعها. أو ~~بخل وحلتيت، أو بخل وملح. واسحق الشونيز والخردل وانفخ منه في ~~الحلق أو غرغره بماء البصل. فإن نفث العليل بعد سقوطها رشح الدم ~~فلتغرغره بطبيخ قشور الرمان والجلنار والسماق. وينفخ في الحلق جلنار ~~وكندر ونشاء ودم الأخوين مسحوقة. وإن كان تعلق العلق في المعدة ~~قليسقى الأدوية التي تخرج الديدان. ومما يخرج العلق أن يدخل الإنسان ~~الحمام ويطيل فيه اللبث حتى يشتد عطشه، ويأخذ في فمه ماء مبردا بالثلج ~~ساعة بعد ساعة. ويصبه متى فتر فإن العلقة ربما جاءت نحو الفم طلبا ~~للبرودة. # ~~فيما ينشب في الحلق من شوك أو عظم أو غيره: # إن كان الناشب في المريء لقمة أو نحوها مما ليس له شظايا ولا PageV01P409 ~~حد، فإنه ينتفع أن يضرب العنق من خلف مرات كثيرة أو يتجرع الماء كل ~~مرة فإنها ربما تنزل. وإن كانت شوكة أو عظم فلا ينبغي أن يفعل ذلك بل ~~يبتلع لقما عظاما مرة بعد مرة فإنه ربما نزل. وليدخل ms251 الحمام ويتجرع ~~الدهن مرات ثم يبتلع لقما عظاما بعد ذلك، فإن نزل وإلا فأدخل في ~~الحلق الألة التي يدفع بها مثل ذلك إلى أسفل، وهي آلة تتخذ من ~~رصاص كأنها سبيكة إلا أنها طويلة ولها تعقيف. # ~~في ثقل اللسان: # إذا ثقل اللسان وحده دون سائر الأعضاء ولم يكن بالعليل حمى ولا ~~علة حادة، فليأخذ نوشادر وفلفل وزنجبيل وخردل وعاقر قرحا وميويزج ~~وبورق وسعتر وملح هندي وشونيز ومرزنجوش يابس، فيطبخ في الماء ~~ويغرغر به، ويحذر أن يبتلع. أو يديم بالمري النبطي أياما على الريق أو بخل ~~وخردل. فإذا فرغ من الغرغرة كل يوم، فليدلك بنوشادر وعاقر قرحا ووج ~~وفلفل وخردل بالسوية، ينعم سحقه ويدلك تحته وأصله دلكا شديدا. ~~وإذا كان مع ثقل اللسان ثقل في سائر الحواس، فانحى بالعليل نحو علاج ~~الفالج. وإذا ثقل الكلام في الحميات الحادة ورأيت مع الثقل في الكلام ~~أن اللسان نفسه ضامر قصير متشنج، فانطل خرز الرقبة وأصل الأذنين ~~بماء حار وامرخه بالدهن وامسك في الفم دهنا فاترا. فإذا كان الكلام لم ~~يزل منقوصا فانظر، فإنه ربما كان الرباط الذي يربط اللسان من تحت ~~مجاوزا للحد. فإن كان كذلك فليقطع منه قليلا ويوضع فيه زاج مسحوق. # ~~في ادلاع اللسان: # إذا عرض للسان أن ينتفخ حتى يخرج عن الفم فادلكه بالبصل أو ~~بحماض الأترج أو بالريباس أو برمان حامض حتى يسيل منه بزاق كثير، ~~فإنه سيلطي ويرجع إلى حاله. فإن لم يرجع فادلكه بالملح والخل، وإن لم ~~ينجع فافصد القيفالين ثم العرق الذي تحته. PageV01P410 ~~في الغدة التي تنعقد تحت اللسان وتسمى الضفدع*: # إذا كان تحت اللسان غدة مؤذية فأدمن دلكها بالنوشادر والعفص، ~~فإذا أدميت فادلكها بالدواء الذي للثة الدامية، وهو الدواء الحاد وامسك ~~في الفم خلا وملحا. # ~~في الأورام الحادثة في اللسان: # عالج هذه بالعلاج الذي تستعمله في معالجة القلاع والخوانيق: # ~~في الخوانيق: # إذا حدث في المبلع ضيق، فإنه بمقدار ذلك الضيق تكون سهولة ~~الخوانيق وصعوبتها. فإذا كان مع ضيق المبلع احمرار الوجه والعين ~~والتهابهما، فابدأ في ms252 العلاج بفصد القيفال ثم غرغر العليل بماء الرمان المز ~~بشحمه أو برب التفاح الحامض أو برب التوت الشامي أو ألق سماقا في ~~ماء ورد، وغرغره به ثلاثة أيام، واطلق طبيعته بماء الفواكه والتمر هندي ~~والخيار شنبر والترنجبين. فإذا جاوزت العلة ثلاثة أيام، فغرغره بطبيخ ~~التين الأصفر والزبيب. أو بلب الخيار شنبر مع ماء العسل. فإن أدمن ~~فعالجه بالغرغرة والنفخ القوي مما سنذكره. وإذا لم يكن في الوجه حمرة ~~وكان يسيل من الفم بزاق كثير وكان العليل مرطوبا، فابدأ بإسهاله ~~القوقايا واحقنه بالحقنة الحارة الموصوفة في باب السكتة وغرغره أولا، PageV01P411 ~~بالسكنجبين المعسل أو بماء العسل ثم بالمري النبطي أو بماء الخردل ~~والعسل. # ومما ينفع الخوانيق الصعبة أن تفصد العروق التي تحت اللسان أو ~~يوضع على العنق محاجم بلا شرط. ويطلى العنق بعسل البلاذر حتى يتنفط ~~ويستعمل الغرغرة بالخردل وينفخ في الحلق من الدواء التالي: خردل ~~ونوشادر وعاقر قرحا وحلتيت ونطرون وفلفل وفوتنج. ويلقى منه في ماء ~~العسل ويتغرغر به. # ~~في السعال: # إذا كان السعال خشنا يابسا مع حمى وحرارة، أعطي العليل بنفسج ~~مربى وماء الشعير، واغذه بباقلي مقشر مع دهن لوز أو سفاناخ بدهن لوز، ~~وليمسك في فمه دائما حب السعال، ويغير ماءه بشراب البنفسج. # صفة حب السعال*: يؤخذ رب السوس وسكر طبرزد من كل ~~واحد جزء، ويجمعان بلعاب حب السفرجل. ويحبب. # وفي نسخة أخرى تكون صفة الحب: من رب السوس عشرة ~~دراهم، ونشا وكثيراء ولوز مقشر من كل واحد خمسة دراهم. وسكر طبرزد ~~عشرة دراهم. يجمع بلعاب حب السفرجل. وإذا كان السعال معه نفث ~~كثير غليظ ويشتد إذا لم ينفث، ولم تكن حمى ولا لبن مفرط في البطن، ~~فاسق العليل المطبوخ الذي ذكرناه في باب الزكام، على أن يزاد فيه خمسة ~~دراهم برسياوشان. ويعطى مع المطبوخ هذا القرص:* # وصفته: بزر الرازيانج وبزر الكرفس ورب السوس وبرسياوشان ~~ولوز مر. أجزاء متساوية تتخذ أقراصا بلعاب بزر كتان. ويسقى منها وزن ~~ثلاثة دراهم. # وإذا كان السعال مزمنا مؤذيا يمنع العليل من النوم ليلا. ms253 فيعطى من ~~حب الميعة* هذا: PageV01P412 # وصفته: مر وميعة وأفيون أجزاء بالسوية. تتخذ حبا كالترمس. # ويعطى منه حبة أو حبتين، ويسقى شراب الخشخاش. ويطعم الخشخاش ~~بالسكر. ولا يصلح لصاحب السعال الطعام الحامض ولا المالح ولا ~~الحريف ولا العفص ولا المر. # بخور ينفع السعال المزمن والنفث المنتن: زراوند ومر وميعة ~~وبارزد أجزاء بالسوية. وزرنيخ أحمر مثل الجميع. تجمع بسمن بقر وتتخذ ~~بنادق. ويبخر منها العليل على الريق ببندقة في قمع. # ~~في الربو: # إذا كان بالإنسان دائما سعال ونفث ولهيب كحال من عدا عدوا ~~وتحرك حركة قوية، وكان يشتد إذا استلقى ويخف إذا استوى، فليسقى من ~~هذا المطبوخ*. # وصفته: تين أصفر عشرة دراهم. وتمر هندي عشرة دراهم. # وزبيب أحمر مثله، وحلبة وبزر الكرفس ورازيانج وبرسياوشان وأصول ~~السوس وزوفا يابس وفراسيون من كل واحد خمسة دراهم. يطبخ بثلاثة ~~أرطال ماء عذب حتى يبقى رطل واحد، ويسقى منه في ثلاثة أيام مع ~~مثقالين من هذا المعجون: # وصفته: رب السوس وزوفا يابس وبرسياوشان من كل واحد عشرة ~~دراهم وقردمانا وفلفل وحرف ولوز مر وزراوند مدحرج وبزر الأنجرة من ~~كل واحد خمسة دراهم. وعسل ما يجمعه. وهذا المعجون يخرج المدة من PageV01P413 ~~الصدر إخراجا عجيبا وهو فائق. يسقى لمدة أسبوع. ثم قيه بعد أكل ~~الخردل والعسل واسهله بهذا الحب. # وصفته: ثلاثة أرباع الدرهم غاريقون، وربع درهم شحم ~~الحنظل، ودانق عصارة قثاء الحمار، ونصف درهم رب السوس. يحبب ~~هذا وهو شربة واحدة. ثم أعد عليه المعجون المطبوخ ثم اسقه وألزمه ~~القيء مرات كثيرة حتى يبرأ. واحمه الأغذية الغليظة والقابضة والحامضة ~~خاصة. # ~~في ذات الجنب: # إذا حدث بالإنسان وجع تحت أضلاعه ناخس (وخاصة إذا سعل ~~سعلة يابسة) وحمى، فينبغي إن كان الوجع فوق ناحية الأضلاع والتراقي، ~~أن يفصد الباسليق في الجانب الذي فيه الوجع إلا إذا رأيت البدن كثير ~~الامتلاء والدم، فينبغي حينئذ أن تفصد الباسليق المخالف، أي في الجانب ~~المخالف. وإن كان قد أتى للعليل أيام، فإنه ينبغي حينئذ أن يفصد ~~الصافن في الجانب الذي فيه الوجع. وإن كان ms254 الوجع في أسفل من ناحية ~~ضلوع الخلف، فاسهله بالمطبوخ الذي وصفناه في باب الزكام. والأجود ~~أن يفصده أيضا، وألزمه بعد ذلك ماء الشعير بالسكر. فإن رأيت سعاله ~~شديد اليبس فاسقه سحر كل يوم من الجلاب مع لعاب البزرقطونا. ثم ~~اسقه ماء الشعير وأغذه إن كان ضعيفا بالخبز المخبص مع السكر. وإن ~~كان قويا فاقتصر به إلى اليوم الرابع على ماء الشعير. وإذا بدأ ينفث فاسقه ~~كل يوم قبل ماء الشعير الطبيخ الذي في باب الزكام إلى أن يبرأ. فإن ~~سكنت الحمى والحدة وبقي العليل ينفث نفثا غليظا بعسر، فاسقه الطبيخ ~~الموصوف في باب الربو. وكذلك إن نفث مدة. وإن رأيت ما ينفثه في أول PageV01P414 ~~مرضه أسودا شديد السواد أو شديد الصفرة، ودام على ذلك ولم تسكن ~~الحمى والحرارة إلى اليوم السابع فإنه مخوف. وإن وجدت النفث يعسر ~~وضيق النفس يزداد، فإن ذلك يكون أكثر تخوفا. أما إذا رأيت النفس مع ~~ذلك لا ينفتح ووجدت في الصدر خرخرة والوجنة قد احمرت، والعين قد ~~شخصت، فإن العليل هالك. وإذا ظهر في جنبه من الخارج حمرة أو نتوء ~~وكان يتوجع إذا غمز عليه فضع عليه محجمة أو ضمده بالتين والخردل حتى ~~يقرحه. ومما يعظم فيه غلط الجهال على صاحب هذه العلة أنه إذا هاج ~~الوجع تحت الأضلاع، يحسبونه ريحا غليظة وأعطوا العليل دواء المسك ~~ونحوه، فيعطبونه البتة. وهذه العلة هي البرسام. وسببها خراج يخرج فيما ~~بين داخل الأضلاع. # ~~في ذات الرئة: # إذا حدثت للإنسان حمى مع ضيق شديد في التنفس كأنه يختنق، ~~وحمرة في الوجنتين كأنهما مصبوغتين، ووجع في مقدم الصدر وسعال ونفث ~~زبدي، وثقل في الصدر بلا نخس ولا وخز. فإنه به ورم حار في رئته ~~يسمى ذات الرئة، فابدأ في علاجه بفصد الباسليق. ثم عالجه بعلاج ذات ~~الجنب. # ~~في نفث الدم وقيئه وتنخعه: # إذا كان الدم يجيء بالتنخع والتنحنح فلا بأس على العليل، وينبغي ~~أن يتغرغر بما وصفنا في باب الخوانيق ويلطف التدبير. وإن كان يجيء ~~بالقيء. فهذا أيضا ليس فيه ms255 كبير خطر، فينبغي أن يفصد ويطعم ~~القوابض كالسماق والحصرم، ويسقى من الطين الأرمني والصمغ العربي PageV01P415 ~~والجلنار ودم الأخوين والكندر ثلاثة دراهم برب السفرجل الساذح. ومن ~~الناس من يعتاده قيء الدم بنوائب وينتفع به. وإذا كان يجيء بسعال فإنه ~~مخوف. وعند ذلك ابدأ بفصد العليل الباسليق ثم اسقه من هذه ~~الأقراص*: # وصفتها: كندر ودم الأخوين من كل واحد ثلاثة دراهم:، وثلث ~~الدرهم، وكهرباء خمسة دراهم، وساذج وطين مختوم من كل واحد عشرة ~~دراهم. وشب درهمان ونصف، وجلنار ثلاثة دراهم، وأفيون درهمان، ~~ودار صيني مثله. يهيأ عشرة أقراص ويسقى منه كل يوم واحدة بماء ~~الباذروج أو بماء بقلة الحمقاء. وإن كان الأمر غليظا سقي أخرى بالعشاء، ~~وتشد عضديه وفخديه، وتدلك أطرافه وتطلي صدره. وخاصة إن كان منه ~~موضع تنجع بالأقراص التي وصفنا مدافة بخل وماء. ويجعل أغذيته ~~الحصرم والسماق ونحوها، ويأكل من الطين المختوم وهو مستلقي شيئا بعد ~~شيء طوال نهاره. # ~~في اسول: # إذا رأيت الإنسان قد تناقص لحمه بعد سعال مزمن ونفث دم أو ~~مده، فالزمه لبن الأتن. وإن لم يصب فلبن الماعز مع شيء من السكر، ~~ويأكل به خبزه في أكثر الأمر، وتشربه بدل الماء ما أمكن، واسقه في ~~الأحايين شرابا رقيقا ممزوجا، وأغذه بلحوم الطير والجداء، وأدخله الحمام ~~غير الحار قبل الغداء وبعده وإلى الأبزن. واحذر عليه أن تلين طبيعته. ~~وتتداركها متى لانت بهذا السفوف: PageV01P416 # وصفته: صمغ عربي وطباشير وطين أرمني وحب الآس أجزاء ~~متساوية، وبرسياوشان وكندر من كل واحد ربع جزء. ويسقى منه ثلاثة ~~دراهم بشراب الخشخاش أو برب الآس. ويسقى هذا السفوف لكل من ~~يحتاج إلى عقل بطنه وبه سعال. وربما زيد فيه خرنوب شامي أو مقل ~~مكي. وإن حم على اللبن فاقطعه واسقه ماء الشعير حتى تفارقه الحمى ثم ~~رده إلى اللبن. فإن حم أخرى فرده إلى ماء الشعير ثم إلى اللبن. وليكن ~~هذا دأبك فيه. ولتحفظ طبيعته لئلا تنطلق. # ~~في الخفقان: # إذا كان مع الخفقان سرعة نبض، أو حمى فليفصد العليل الباسليق ~~ويسقى أقراص الكافور ms256 بماء التفاح الحامض. # وصفة أقراص الكافور: طباشير وبزر القثاء وبزور الخيار والهندبا ~~والخس والبقلة الحمقاء، وورد وصندل أبيض بالسوية. ولكل مثقال منه ~~طسوج كافور ويعجن بماء التفاح ويتخذ أقراصا. ويسقى منه في كل يوم ~~مثقال لمدة أسبوعين. فإن أجزى وإلا سقي المخيض، ويكون غذاؤه ~~فراريج بزيرباج وحصرمية ومصوص. ويشرب سكنجبينا سكريا. وأما ~~الخفقان الذي لا حرارة معه فليسقى أقراص السك* ~~ونسختها: مصطكي وعود ودار صيني وقرنفل وسك وسنبل ~~وجوز بوه وكبابة وقاقله وقشور الأترج وهيل بوا. من كل واحد مثقال. ~~ومسك دانق. يتخد أقراصا بشراب ريحاني ويسقى منه. وهو جيد للغشي ~~وللخفقان وللاستسقاط*. PageV01P417 # وهذه نسخة دواء المسك المر النافع للغشي. والجيد للخفقان ~~والوحشة والهم: مصطكي ودار صيني وبزر الباذروج وبزر الفلنجمشك ~~وبزر الباذرنجبويه وبزر التمام وبزر المزرنجوش ودار فلفل وقرنفل وسنبل ~~وزنجبيل ومسك وجوز بوا وهيل بوا وكبابة وقاقله وسعد وأدخر وقشور ~~الأترج وعود نيىء. أجزاء متساوية. يؤخذ من الجميع عشرة دراهم. ومن ~~اللؤلؤ والبسد والكهرباء والابريسم الخام والبهمنين والساذج والزرنباد ~~أجزاء بالسوية من كل واحد عشرة دراهم. ومسك تبتي خالص ~~نصف درهم. يجمع بعسل الأهليلج الكابلي المربى. وهو بليغ لبرد المعده ~~وسوء الهضم. # ~~في الهيضة: # إذا حدث للإنسان مغص وكرب. وحدث بعده قيء واختلاف ~~فاسقه ماء حارا مرات متوالية. فإن اختلف وتقيأ مرات وسكن فادخله ~~الحمام هنية ثم أغذه بغذاء خفيف والزمه النوم. وإن أفرط القيء ~~والإسهال أو عرضت له أعراض مخوفة مهولة، فلا تجزع وبادره بالعلاج بما ~~أصف لك: # ابدأ بسقي العليل من أقراص الكندر بالماء والثلج ورب الرمان. ~~فإن تقيأها فأعد وشد عضديه وفخذيه وصب الماء البارد المثلح على ساقيه ~~ورجليه وضعهما فيه. واطل بطنه كله بالصندل والورد والكافور والمسك ~~والمداف بماء الورد. وضع عليه خرقة مبلولة بماء ورد مبردة بالثلج، ومتى ~~فترت تعاد بأخرى مرات. وامزج الشراب العتيق برب الرمان واسقه منه ~~قليلا قليلا. ومتى تقيأه فأغذه بخبز منقوع بماء الرمان وشرابه، وأطعمه ~~إياه، فإن تقيأ فأعده حتى يسكن. وإن هاج وغشي فأوجره أقراص المسك PageV01P418 ~~بالشراب ms257 وماء اللحم المعمول من لحوم الجداء والفراريج، والذي قد صب ~~فيه قليلا من ماء السفرجل والشراب. ولتشوى له فراريج وتمزق في وجهه ~~واعطه الكندر ليمضغه ويبلعه. واعطه الطين الخراساني المربى بالكافور ~~وسائر العلاج وكرره إلى أن يسكن القيء وتقبل معدته الطعام. فإذا قبلته ~~فأغذه واسقه شرابا يسيرا ونومه وأطل نومه. # صفة أقراص الكندر*: أن يؤخذ من الكندر عشرة دراهم. ومثله ~~طين خراساني. ومن كل من الكبابة والقافلة نصف درهم. ومن الكافور ~~ربع درهم. ومن السك دانق ومن القرنفل دانق يتخذ أقراصا. والمثقال ~~منه نافع للقيء جدا. # صفة رب الرمان*: يؤخذ عصير الرمان الحامض ويترك ليلة حتى ~~يسكن، ثم يطبخ وتؤخذ رغوته حتى يصير في قوام الجلاب. ثم يضرب ~~ويطرح فيه أعواد نعناع طري، وهو حار ويترك حتى يبرد ثم يخرج ~~ويستعمل. وكذلك يتخذ رب السفرجل والتفاح، وإن اشتد القيء وأفرط ~~في حاله. فضع على المعدة محجمة عظيمة. # ~~في أوجاع المعدة. وفيما يقوي المعدة ويهضم الطعام: # إذا كان الإنسان ضعيف الهضم مع قلة العطش وبطؤ نزول الطعام ~~والجشأ الحامض فعالج معدته إن كانت هذه الأعراض يسيرة ولم تكن ~~مزمنة بأقراص الورد*: # وصفتها: يؤخذ ورد أحمر مطحون ثلاثة دراهم وعود وسنبل ~~ومصطكي وسليخة وفقاح الأذخر ودار صيني وافسنتين من كل واحد ~~درهم. ويقرص بشراب عتيق. ويسقى منها كل غدوة مثقال ونصف ~~بأوقية طبيخ البزور. وصفته أن يؤخذ كمون ونانخواه ويغليان في برنية* PageV01P419 ~~حتى يحمر الماء ويشرب الدواء به. وليجعل الغذاء من شيء سريع الهضم ~~قليل الرطوبات، والفضول مطيبا بالأفاويه والأبازير كالقلايا ~~والطياهجات والمطجنات. ويستعمل الرياضة قبل الطعام. ويقل شرب ~~الماء عليه ويكثر النوم بعده، ويشرب شرابا عتيقا يسير المقدار صرفا. ~~وينقص من جملة الغذاء، وإن كانت هذه الأعراض مزمنة فليسقى ~~الكموني والكندري من كل واحد مثقال بأوقية شراب عتيق صرف ويجعل ~~التديير على ما وصفنا. # وصفة الكموني: يؤخذ كمون كرماني ماية درهم، وزنجبيل ~~عشرون درهم وفلفل عشرة دراهم، وورق السذاب مثله، وبورق الخبز ~~مثله يعجن بعسل ويعطى إن كانت الطبيعة مع ذلك ms258 يابسة. وأما ~~الكتدري فيعطى إذا كانت الطبيعة مع ذلك لينة. ونسخته في باب ~~الخلقة. فإن أجزى ذلك وإلا سقي خبث الحديد بالشراب: ~~وصفته: بزر الكرفس والرازيانج وإنسون وكمون ونانخواه وأنجدان ~~وسعتر وكاشم وكراويا وكزبرة وفلفل ودار فلفل ودار صيني وكندر وسنبل ~~وقرنفل وجوز بوا وسعد وزنجبيل. من كل واحد مثقال، وخبث الحديد ~~عشرة مثاقيل. يطبخ بستة أمثاله شراب حتى يبقى النصف ويشرب كل ~~يوم من ذلك الشراب بعد أن يصفى وزن ثلاثين درهما، ويخفف الغذاء ~~بشراب. ويشرب ذلك ثلاثة أسابيع. ويحمى الحامض والفواكه الرطبة ~~والماء البارد وشرب الشراب باعتدال. # صفة ضماد يقوي المعدة الباردة: ميعة وسنبل وإذخر وأفسنتين PageV01P420 # رومي وقصب الذريرة ومصطكي. يجمع بشراب عتيق وماء السفرجل ~~ويضمد به المعدة. وينفع من ذلك أن تمرخ المعدة بدهن الناردين، ويوضع ~~عليها منه بعد تسخينه ووضعه في صوف منفوش ويشد بخرقة. وليكن ~~الشراب شرابا عتيقا أو ميبة أو ماء العسل. # وصفة الميبة*: يؤخذ ماء السفرجل المز ويترك يوما وليلة. ثم ~~يصفى ويؤخذ منه جزأين ومن الشراب العتيق جزء، فيطبخ برفق وتؤخذ ~~رغوته حتى يصير في قوام الجلاب. ويؤخذ لكل رطل من الجميع درهما من ~~كل من الزنجبيل والسنبل والقرفة والقرنفل. ودرهمين مصطكي. ترض ~~وتصر في خرقة كتان وتلقى في الطبيخ وهو حار. فإذا برد أخرجت الصرة ~~وعصرت ورفع الشراب. # وإذا كان عند العليل قلة الاستمراء مع عطش شديد وقلة شهوة ~~الغذاء وجشأ وزهك منتن فليشرب السكنجبين السفرجلي. ~~وصفته: يؤخذ ماء السفرجل الحامض جزء وسكر طبرزد جزء وخل ~~خمر صافي ربع جزء. ويطبخ الجميع حتى يصير له قوام. فإنه يقوي المعدة ~~على أفعالها ويسكن شدة اللهيب والتوقد فيها. وليكن الغذاء من الأشياء ~~الجامعة للحموضة والقبض كالحصرمية والتفاحية والريباسية والرمانية. ~~ومن البوارد كالهلام والقريص ونحوها من الأغذية. ويسقى من هذا ~~السفوف: # وصفته: ورد أحمر مطحون عشرة دراهم وطباشير ثلاثة دراهم ~~وسماق منقى مثله وكزبره يابسة خمسة دراهم. ويسقى منه درهمان بماء ~~الرمان المز وبالسكنجبين السفرجلي. وإن كان مع ما ذكرنا نحافة في البدن ~~وتلهب ms259 دائم، فإنه ينبغي عند ذلك أن يسقى العليل اللبن وماء الشعير. ~~ويغذى بالبقول المبردة المرطبة كالخس والخبازي والخيار والقرع. وبلحوم ~~الجداء والحملان الرضع والسمك الطري. ويستعمل الحمام والإبزن كل PageV01P421 ~~يوم قبل الغذاء وبعده. وتسقيه شرابا رقيقا بمزاج كثير وتلزمه الدعة وترك ~~الحركة والرياضة. وتقصد في جميع تدبيرك إلى تدبير من يريد أن يخصب ~~بدنه. وإذا كان مع هذه الحالة التهاب وتوقد شديد، فينبغي أن يضمد ~~معدته بالأضمدة الباردة، ويسقى من ماء الشعير ويدبر تدبير من به حمى ~~دق. # ~~في الوجع والورم في المعدة: # إذا كان مع وجع المعدة كرب وغثي، اسق العليل ماء فاترا وامره ~~بالقيء. فإن اكتفى وإلا فاسهله بأيارج فيقرا.* # وصفته: ورد أحمر ومصطكي وسنبل وعيدان البلسان وحبه ودار ~~صيي وسليخة وأسارون. من كل واحد خمسة دراهم. وصبر أسقوطري ~~مثل الأدوية مرتين. ينعم سحقه ويجمع إلى الأفاويه وهي مسحوقة ~~ومنخولة بحريرة. ويعاد سحقها ثانية. والشربة منها من مثقال إلى مثقالين ~~ويعطى العليل كل يوم خبزا منقعا في شراب وماء الرمان أو السكنجبين ~~السفرجلي. وإذا كان مع ذلك وجع المعدة، كثرة الجشا وتمدد وقراقر ~~وفواق، فاعطه الكموني والفوتنجي وسائر المعجونات التي تفش الرياح، ~~مما ذكرناه في باب القولنج. واجعل غذاءه قلايا ومطجنات مبزرة وليشرب ~~شرايا عتيقا صرفا قليل المقدار. ويستعمل الحركة والحمام ويكمد المعدة ~~بدهن الناردين على ما وصفنا. فإن كان مع الوجع في المعدة حمى وورم ~~ظاهر حار المجس، فافصد أولا الباسليق وضع على موضع الوجع صندلين ~~وورد وماء الورد وماء السفرجل. ولا يغذى العليل إلا بماء الشعير فقط. ~~وحذره اللحم والشراب والحلواء واسقه ماء الرمان المز ورب الفواكه ~~الباردة. فإذا سكنت فورة الحرارة فاسق العليل لب خيار شنبر في ماء ~~الهنديا المغلي المروق حتى إذا امتدت الأيام وسكنت الحرارة البتة، فإن كان ~~بقي هناك ورم صلب فضمد الموضع بهذا الضماد. PageV01P422 # وصفته: بنفسج يابس عشرة دراهم. وورد أحمر خمسة دراهم ~~وسنبل الطيب ثلاثة دراهم ودقيق الحلبة درهمان وفقاح البابونج وخطمي ~~أبيض ودقيق الشعير من كل واحد عشرة دراهم. ms260 يجمع الجميع بلعاب ~~بزر الكتان ويمسح الموضع بدهن الناردين المفتر ويضمد بأربع قبل الطعام. ~~وبعد أن ينهضم الغذاء ويخلو البطن بعد ذلك التضميد، يكمد بدهن ~~الناردين البسيط في صوفة على ما ذكرنا خلال ذلك. # وصفة دهن الناردين البسيط: يؤخذ من دهن البان رطل ومن ~~السنبل نصف أوقية ومن المصطكي والسعد والقسط والأذخر وقصب ~~الذريرة، من كل واحد ثمن أوقية. يدق ويلقى فيه، ويشمس أسبوعا في ~~وعاء مسدود الرأس ثم يصفى ويعصر الثفل ويضم إلى ما وصفنا ويعاد ~~من العقاقير على الدهن ثلاث مرات ويعتصر الثفل ويضم ما خرج إلى ما ~~صفي. ويدخل الثفل في الأضمدة فإنه بليغ جدا. وإذا عتق الورم في ~~المعدة فاعطه أقراص السنبل هذه: # ونسختها: فقاح الأذخر، وسليخه وراوند صيني وقصب الذريرة ~~وسنبل الطيب من كل واحد ثلاثة دراهم. وزعفران ومر وأنسون وقسط ~~وفلفل من كل واحد درهم. ومقل أزرق ثلاثة دراهم ومصطكي لين ~~درهم وأشق مثله. يجمع الجميع ويقرص كل قرص مثقال ويعطى كل يوم ~~واحد بمينحتج. ويضمد بهذا الضماد: وصفته: مقل لين عشرة دراهم. ~~أشق خمسة دراهم حب البان عشرة دراهم بزر الكرنب مثله وسنبل الطيب ~~خمسة دراهم وشمع ثلاثة دراهم ودهن الناردين خمسة عشر درهما ~~ومصطكي أسود خمسة دراهم. تلين الصموغ بشراب. ويجمع الجميع ~~ويضمد به. ولا يستغني عند أوجاع المعدة والكبد عن طبيب عالم يشاهد ~~أحوالها. إلا أنا قد ذكرنا على غاية الاختصار جملا وجوامعا نافعة. PageV01P423 ~~في القواق: # إذا حدث الفواق بعقب أكل الطعام الغليظ الكثير أو شرب شراب ~~كثير المزاج، فاعط العليل ماء حارا قد أغلي فيه كمون ونعنع وفوتنج وشيء ~~يسير من كندر ليتجرعه مرات. ومره بالنوم وتكميد البطن والصوم. فإذا ~~هجر الغذاء مدة يوم فمره بالحمام ثم اغذه بغذاء يابس ناشف كالقلايا ~~والمطجنات المبزره. واسقه شرابا قليلا صرفا. فإن كفى وإلا فاعطه من ~~هذه الأقراص: # وصفتها: كندر خمسة دراهم. راسن يابس ثلاثة دراهم فوتنج يابس ~~وورق السذاب من كل واحد درهمان. بزر النمام ثلاثة دراهم سعتر ~~درهم. نانخواه درهم ونصف. ms261 يقرص من مثقال ويسقى واحدة بطبيح ~~الكمون، وإن حدث الفواق بعقب حمى أو كان معه كرب وغثي وعطش ~~ويبس الفم، فاسق العليل ماء حارا مرات كثيرة قليلا قليلا، فإن سكن ~~وإلا فاسقه ماء الشعير مع دهن لوز حلو ومرح خرز العنق والصلب بدهن ~~فاتر واسقه لعاب البزر قطونا بالجلاب وماء الرمان. وينفع من الفواق ~~والعطاس وإمساك النفس. # ~~في الشهوة الكلبية: # إذا كان الإنسان يجد الجوع دائما، ويأكل ثم يثقل ذلك عليه حتى ~~يقيئه أو يقيمه فاطعمه جوذابا دسما أو إلية ونحوها من الطعام الدسم ~~واسقه شرابا عتيقا صرفا ودبره على هذا حتى يبرا. أما إن كان الأكل ~~لايثقل عليه ولا يقيمه (فاغذه) بلحوم البقر والهرائس والأرز واللبن. ~~وامتعه من الشراب واسقه ماء باردا واجلسه في هواء بارد ولا يأكل من به PageV01P424 ~~هذه العلة طعاما حامضا أو قابضا أو حريفا. ولكن يأكل الحلو والدسم ~~والتفه فقط. # ~~في أوجاع الكبد وأورامها: # إذا كان بالإنسان سوء اللون ورداءة السخنة مع وجع في الجانب ~~الأيمن عند ضلوع الخلف، فإن كان سوء لونه إلى الصفرة، وكان الفم مع ~~ذلك جافا والعطش شديدا، فاسقه ماء الشعير وماء البقول مثل الهندبا ~~وعنب الثعلب بالسكنجبين السكري، وضمد الموضع بالصندلين والورد ~~والكافور وماء الورد في خرقة كتان توضع فيها ثم توضع على موضع ~~الوجع. وتبدل الخرقة متى فترت. ويسقى ماء الرمان والربوب الباردة ~~وتحذره الشراب واللحم والحلواء والأغذية الحارة ويعطى أقراص ~~الأمبربارس*. # وصفتها: عصارة الأمبربارس عشرة دراهم. بزر الهندبا والخيار ~~والحمقا من كل واحد ثلاثة دراهم، وورد درهمين وراوند صيني درهم ~~وسنبل نصف درهم. يقرص من مثقال ويعطى بالسكنجبين السكري ~~الحامض وماء الرمان المز. ويلين الطبيعة. وإن احتيج إلى ذلك فبماء ~~الفواكه، كماء الإجاص والتمر هندي والسكر طبرزد. وإن كان مع وجع ~~الكبد سوء لون أبيض مترهل وانطلاق البطن وانتفاخ الأجفان والأطراف. ~~فاعط العليل أقراص الراوند بالسكنجبين العسلي. # ونسختها: سنبل ومصطكي وعصارة الغافت وعصارة الأفسنتين ~~وبزر الرازيانج وإنيسون. من كل واحد درهمان. وراوند صيني عشرة ~~دراهم. يقرص. من مثقال، ms262 ويعطى كل يوم قرص. ويضمد الكبد ~~بالسنبل والمصطكي والسعد والأذخر وقصب الذريرة والزعفران والمر PageV01P425 ~~والسذاب. يحل المر بالشراب وكذلك المصطكي، وتجمع به باقي المواد ~~وتطلى على الكبد. ويجتنب الأغذية الغليظة الباردة. فإن أجزت وإلا فاسقه ~~أقراص اللك بماء الأصول.* # وصفتها: يؤخذ اللك والراوند والمصطكي من كل واحد ثلاثة ~~دراهم. وسنبل وبزر الكرفس ونانخواه وأذخر وأبهل ولوز مر وقسط وفوه ~~وعصارة الغافت وأسارون وزراوند وجنطيان. من كل واحد درهم ~~ونصف. وتقرص من مثقال. # أما صفة ماء الأصول*: فهي ماء قشور أصول الكرفس ~~والرازيانج من كل واحد عشرة دراهم. ومن بزرهما من كل واحد خمسة ~~دراهم، وفقاح الأدخر مثله، ونانخواه مثله. ومن ورد أحمر وسنبل ~~الطيب من كل واحد ثلاثة دراهم. يطبخ برطل ماء حتى يصير ثلث رطل ~~ويسقى منه. أما أورام الكبد فانح في علاجها نحو علاج أورام المعدة. # ~~في اليرقان: # إذا كان مع اليرقان حمى فاسقي العليل ماء الهندبا وعنب الثعلب ~~وماء الشعير. واغذه بالقرع والسرمق والخيار ونحوها من البقول ~~الباردة، واسقه سكنجبين حامض وضمد كبده بضماد الصندلين. واسهل ~~بطنه بماء الإجاص والسكر. فإن أجزاه ذلك وإلا فاسقه أقراص الكافور ~~بماء الرمان المز. # وصفته: زرسك ثلاثة دراهم، طباشير مثله، وورد أحمر مثله ~~وبزور الهندبا والخيار والقرع والخس والبقلة الحمقاء درهم درهم، وصندل PageV01P426 ~~أصفر درهم. يتخذ أقراصا من درهمين، ويعطى كل يوم قرص مع قيراط ~~كافور. وإن كانت عروق العليل دارة وعهده بالفصد بعيد، فافصده ~~الباسليق. وإن كان اليرقان بلا حمى فاسهل طبيعته بهذا الحب. ~~وصفته: يؤخذ صبر مثقال وسقمونيا ربع مثقال وغاريقون ثلثي ~~مثقال وعصارة الغافت درهم. يحبب بعصارة الهندبا. وهي شربة واحدة ~~واعطه أقراص اللك بماء الأصول. وإذا بقي في عينه اليرقان فقط، فادخله ~~الحمام، وشمه خلا جامضا، وأكحل صاحب اليرقان مع الحمى بالماء ورد. ~~وينفع اليرقان نفعا بليغا أن يسقى ماء الجبن ثلاثة أسابيع. # ~~في الاستسقاء: # إذا عظم البطن بعد أوجاع الكبد والحميات، ونتئت السره ورقت ~~وابيضت وتصقلت. وإذا حركت البطن فسمعت خضخضة الماء فيها، ~~وكان البول مع ms263 هذه الحالة احمرا، فالرجاء بالشفاء قليل وبخاصة إن كانت ~~القوة ضعيفة. فاعط هؤلاء إن كانت القوة قوية والبطن يابسا حب ~~الراوند المعمول بالمازريون. # وصفته: رواند صيني وعصارة الغافت وبزر الهندبا من كل واحد ~~ثلاثة دراهم. وغاريقون خمسة دراهم. ومازريون عشرة دراهم. ويحبب. ~~والشربة منه درهمان ونصف ويسقى العليل كل أسبوع شربه. # أما إن كانت قوتهم ضعيفة فاعطهم أقراص المازريون. # وصفته: بزر الهندبا عشرة دراهم ومازريون درهم وثلثي الدرهم. PageV01P427 # وغاريقون مثله وورد أحمر درهمان ونصف وعصارة الغافت درهم وثلثين ~~وبزر الخيار درهمان ونصف، يتخذ من الجميع عشرة أقراص. ويسقى كل ~~قرص بالسكنجبين السكري. وإن كانت الطبيعة منحلة فاعط أقراص ~~الأمبربارس واسقه السكنجبين السفرجلي، واغذه بالزيرباج، وإن أفرط ~~اللبن فرب السفرجل وحده. وإذا لم يكن مع هذه العلة حمرة في الماء ~~ولا حرارة. فاعطه هذا الحب: مازريون نصف مثقال وسكبينج نصف ~~مثقال وملح هندي دانق وذرق الحمام دانق. فإنه يجذب الماء بقوة. ثم ~~اعطه أقراص اللك بماء الأصول. # وهذا ضماد للاستسقاء الزقي: دقيق شعير وسعد وبعر غنم وبورق ~~وطين أرمني بالسوية. يطلى به البطن فإنه يخفف من الماء شيئا كثيرا. وإذا ~~كان في الجفون والأطراف ورم رخو، وورمت الانثيان وترهل البدن والوجه ~~كله فإن ذلك هو الاستسقاء اللحمي. فاعط العليل أقراص اللك بماء ~~الأصول واسهله كل أسبوع بحب الراوند وادفنه في الرمل الحار وأمرة ~~بالرياضة ولزوم الجوع والعطش. وإذا كان البطن متمددا منتفخا يسمع ~~منه إذا ضرب صوت كالطبل، فإن ذلك هو الاستسقاء الطبلي. فحذر ~~العليل البقول وكل ما ينفخ وكمد البطن بالجاورس الحار كل يوم وضع ~~عليه المحاجم واعطه الأدوية المحللة للنفخ كالكموني ومعجون حب الغار ~~الذي سنذكره في باب القولج ورضه واحمه وحمله شياف يحلل الريح مما ~~ستذكره، وادلك بطنه بالمناديل حتى يحمى ويحمر واحقنه بدهن السذاب. # ~~في أوجاع الطحال: # إذا كان مع الوجع في الطحال حرارة وحمرة في الماء وحمى فاعط ~~العليل من هذه الأقراص*: حب الفقد منقى وكزمازك عشرة عشرة ~~دراهم وبزر الهندبا وبزر البقلة الحمقاء خمسة خمسة ms264 دراهم. يقرص PageV01P428 ~~ويعطى منها ثلاثة دراهم بالسكنجبين السكري. أما إن كان ممتلئا فافصده ~~الأسيلم من الأيسر وكمد الطحال بخل مسخن قد غمس فيه قطعة لباد ~~واحمه الحلو والأغذية الغليظة. وإذا لم يكن معه حرارة فاعط العليل ~~أقراص الكبر*. # وصفته: قشور أصل الكبر وحب الفقد من كل واحد عشرة ~~دراهم، واسقولو قندريون سبعة دراهم وزرايوند طويل وورق السذاب ~~واشق وحرف ووج وشونيز من كل واحد ثلاثة دراهم. يحل الأشق بالخل ~~ويعجن به ويقرص من درهمين، ويسقى قرص بالسكنجبين العسلي أو بماء ~~الأصول. وإن كان الطحال متمددا، وإذا غمز عليه حدث في البطن ~~قرقرة، فاعط هذا القرص بماء الأصول. ويشرب شرابا عتيقا ويقلل من ~~الماء جهده. # وهذا ضماد للصلابة والريح تحت الطحال*: ورق السذاب عشرة ~~دراهم وبورق ثلاثة دراهم وفوتنج يابس مثله واشق سبعة دراهم. يحل ~~الأشق بخل خمر. وتدق الأدوية وتنخل وتخلط معه ويطلى بها. # ~~في القولنج: # إذا كان مع وجع البطن اعتقال الطبيعة وغثي ولم تكن معه حمى ولا ~~حرارة فينبغي أن يعطى العليل ما يطلق بطنه مما لا يقيئه مثل جوارشن ~~السك.* # وهذه نسخته: مصطكي وقرنفل وزنجبيل وفلفل ودار فلفل وقرفة ~~وجوز بوا وسك. أجزاء متساوية من كل واحد عشرة دراهم. ويعتصر ~~سفرجل حامض، ويصب على مثله عسل ويطبخ حتى يغلظ قليلا. ثم ~~تعجن الأدوية بمثلها منه ويعطى من درهمين إلى درهمين ونصف. فإن لم ~~يكن الغثي شديدا ولم يكن الأدوية فاعطه حب القولنج*. PageV01P429 # وصفته: شحم الحنظل عشرة دراهم وسقمونيا ثلاثة دراهم وثلث ~~وسكبينج عشرة دراهم. يحبب ويسقى مثقالا واحدا. فإنه سريع في حل ~~القولنج. وإذا كان القولنج عسرا وكانت الأدوية المسهلة لا تنجع فيه. ~~فحمل العليل شيافا. # وصفتها: بورق الخبز عشرة دراهم وشحم الحنظل وسقمونيا من ~~كل واحد درهمان ونصف. يجعل من هذه شيافا طوالا ويحتمل بها. فإن ~~أجزت وإلا فاحقن العليل أولا بالحقنة اللينة. ~~وصفتها: خمس تينات صفراء وكف نخالة وكف خطمي مصرورة ~~في صرة، وعشر ورقات سلق تطبخ برطلي ماء حتى يصير رطلا ويصفى ~~ويطرح عليه ms265 مثقال بورق واوقية دهن خل ويحتقن به. فإن أردت أن يكون ~~أقوى وأحد. فاطرح عليه مثقالا من الشياف المتقدم. # وهذه صفة حقنة قوية تستعمل إذا لم تنجع الأدوية السابقة ولم ~~تتطلق الطبيعة: # عشرة دراهم شحم الحنظل وخمسة دراهم قنطوريون دقيق ودرهمان ~~بخور مريم ودرهمان عرطنيثا. ومن الفوتنج والسذاب باقة صغيرة وكف ~~صعتر. يطبخ بثلاثة أرطال ماء حتى يصير ثلثي رطل، ويصفى ويحل فيه ~~وزن ثلاثة دراهم قطران ومثله عسل ودرهمان جندبيرستر ودرهم سكبينج ~~ودرهم جاوشير ومثقال من الشياف ويحقن به فاترا. وإذا أخرجت الحقنة ~~من العليل تعقدات، فاعد حقنه ما دام يخرج مثلها. وتستعمل هذه ~~الحقنة عند صعوبة الأمر وشدته. # أما في القولنج الرديء وهو الذي يشتد فيه الغثي جدا، فلا يخرج ~~من أسفل شيء البتة. وربما كان الجشأ معه منتن، وربما خرج الزبل من ~~الفم، وهذايقتل في أكثر الأمر. وإذا لم تكن الطبيعة مع وجع البطن PageV01P430 ~~منعقلة، وكان العليل يجد نفخا وقراقر وتمددا في البطن فاعطه معجون ~~حب الغار. # وصفته: ورق السذاب يابس عشرة دراهم ونانخواه وكمون وكاشم ~~وشونيز وصعتر وكراويا وفطراسليون ولوزمر وفلفل ودار فلفل وفوتنج وزوفا ~~ووج وحب الغار وجندبيدستر من كل واحد درهمان، وسكبينج أربعة ~~دراهم وجاوشير ثلاثة دراهم. يعجن بمثله عسل. ويؤخذ منه مثل البندقة ~~باوقية شراب عتيق مسخن أو بماء الأصول، فإنه لا نظير له في فش ~~الرياح. وليحتمل هذا الحمول*: # وصفته: كمون وورق السذاب الرطب كف كف. وبخور مريم ~~وعرطنيثا درهمين درهمين. يعجن بعسل ويحتمل بصوفة. فإن من شأنه أن ~~يفش الرياح ويخرجها من أسفل. وأدم التكميد بالجاورس المسخن، ~~وأدخل العليل في الأبزن. فأن لم يجز فضع على الموضع محجمة بنار. ~~وتدلك ذلك المكان حتى يحمر ثم يمرخ بدهن السذاب وسائر الأدهان ~~الحارة، واحقنه بماء قد فتق فيه نصف درهم جندبيدستر ومثله أفيون وامنع ~~من تعاهده لهذه العلة في إبان صحته أن يمزج النبيذ ويشرب الشراب PageV01P431 ~~الصرف القوي منه. ويحذر كثرة شرب الماء والبقول والألبان وكل ما ~~ينفخ. # صفة الغلونيا*: وهي تصلح إذا ms266 اشتد وجع القولنج وخيف على ~~العليل من الغشي، وتفش الرياح وتجلب النوم: يؤخذ فلفل ونانخواه وورق ~~السذبا وفوتنج وجندبيدستر وكمون وحب الغار وأفيون ويبروح وبزر ~~البنج من كل واحد أوقية. يعجن بمثله عسل، ويعطى منه مثقال. وربما ~~يزاد في هذا المعجون ثلث أوقية سقمونيا فيكون دواء جامعا يحل الطبيعة ~~مع ذلك. وإذا كان مع هذا الوجع حمى فاسق العليل لب الخيار شنبر بماء ~~الهندبا المغلي المروق واسقه شراب البنفسج واغذه بإسفاناخ بدهن اللوز ~~واحقنه بالحقنة اللينة. وإن كان يظهر في موضع من البطن غلظ وورم ~~فافصد العليل الباسليق أولا ثم الزمه الخيار شنبر بماء البقول. وليكن غذاء ~~من تعاهده هذا الوجع وانعقلت طبيعته، الاسفيذباجات الدسمة والسكر ~~مع دهن الخل ودهن اللوز ويجتنب الحامض والقابض والأغذية الغليظة ~~والعاقلة للبطن. ومن كان يعتاده في هذا الوجع رياح فليغتدي بالقلايا ~~والمطجنات والمبزرات. ويجتنب البقول والألبان وجميع ما ينفخ. ويشرب ~~الشراب القوي صرفا وماء العسل بالأفاوية*: # وصفته: يؤخذ عسل نقي رطل وماء القراح ستة أرطال، يطبخ وقتا ~~طويلا وتنزع رغوته باستقصاء شديد حتى يصير في قوام الجلاب. ويلقى ~~في كل رطل منه وزن درهمين فلفل مسحوق مصرور في صرة، تلقى فيه ~~عند تقارب الفراغ من طبخه. وإذا برد أخرجت الصرة منه واستعمل. # كما ينبغي أن يسقى من يتعاهده الوجع من أرياح وأخلاط غليظة ~~من دهن الخروع الطري مع ماء البزور*. # وصفته: يؤخذ نانخواه وكمون وكاشم وكراويا وصعتر وشونيز من ~~كل واحد كف. ويصب عليه ثلاثة أرطال ماء ويطبخ حتى يصير رطلا PageV01P432 ~~ونصف. ويصفى ويؤخذ منه أوقيتان فيصب عليه ثلاثة دراهم دهن ~~الخروع ويشرب غدوة أياما. # وأما من كان يتعاهده ذلك مع حرارة، فليأخذ عشرين إجاصة ~~وخمس تينات صفراء وخمس دراهم زبيب منقى، ويطبخها ويصفيها ~~ويمرس فيها خيار شنبر أربعة مثاقيل ثم يقطر على الطبيخ دهن اللوز ~~ويستعمله. أو يسقى الطبيخ الموصوف في باب الزكام. وإن كانت الطبيعة ~~شديدة اليبس، فاطبخ معها بسفائج وتربد كل يوم درهمان حتى يلين ثم ~~اقطعه عنه. # صفة: جوارشن يطلق ms267 البطن* ويحل النفخ والثقل: تربد أبيض ~~محكوك ومسحوق عشرون درهما وزنجبيل عشرة دراهم، وسكر ثلاثون ~~درهما. ويستف منه ثلاثة دراهم. # صفة: حب يلين البطن* ويحل النفخ والثقل ويهضم الطعام ويثير ~~الشهوة: مصطكي وزنجبيل ودار صيني وقرنفل ونار مشك وفلفل ودار ~~فلفل بالسوية من كل واحد اثنان وعشرون درهما وسقمونيا وسكر من كل ~~واحد عشرة دراهم. يتخذ حبا كالحمص ويؤخذ منه حبة واحدة فتقيم ~~مجلسا أو مجلسين. # ~~في الخلفة: # إذا كان الطعام لا يلبث في المعدة اللبث المعتاد بل يخرج سريعا وهو ~~بحالة لم يتغير كثيرا، وكان مع ذلك لذع ووجع في البطن وعطش. وربما ~~كان معه اختلاف رقيق صديدي قبل الغذاء، فينبغي أن يسقى العليل ~~رب الحصرم أو رب الريباس أو رب الرمان مع طباشير وورد من كل ~~واحد درهمين. واقراص الطباشير الممسكة. ويغذى بالعدسية المسكنة ~~للصفراء وبالفراريج مصوصا ومبردة في ماء الحصرم. ويسقى سماق بماء PageV01P433 ~~الورد ويغذى بسماقية. وينحى به نحو ما يبرد ويقبض. فإن لم يكن مع ~~ذلك لذع ولا وجع في البطن، ولا اختلاف أشياء صديدية بل اختلاف ~~أشياء لزجة وقلة التلهب والعطش والجشأ الحامض، فاطعم العليل سلقا ~~وخردلا وسمكا مالحا. ثم قيه بالملح والعسل والشبت مطبوخة. فإن كفى ~~ذلك وإلا فاسقه حبا يخرج البلغم*: # وصفته: صبر وتربد درهم درهم وشحم الحنظل وملح هندي ربع ~~ربع درهم. يخلط ويحبب. وهي شربة واحدة. وليتعاهد القيء. ويصطبغ ~~بالمري النبطي، ويأكل الكواميخ المالحة الحريفة. وإذا لم يكن مع ذلك ~~خلفة نتنة ولا صديدية ولا بلغمية، فاعط العليل الشراب الصرف القوي ~~والكندري ونحوه مما يسخن المعدة ويجففها. # صفة الجوارشن الكندري*: كندر عشرة دراهم وفلفل ونانخواه ~~وسنبل وكاشم وإنيسون وشونيز من كل واحد درهمان، وجلنار عشرة ~~دراهم، وعسل منزوع الرغوة ما يعجن به. ويسقى فإنه يسخن المعدة ~~ويجففها جدا. ويسقى بماء البزور المذكور في باب القولنج. وليتعاهد ~~شرب الشراب صرفا. فإن لم تكن الخلفة غليظا بل رقيقا أبيضا مائيا وكان ~~معه أمارات ضعف الكبد، فليعطى العليل الكندري والحب والأقراص ~~المسخنة للكبد مما ms268 قد ذكرته. ومعجون الخبث الفوتنجي*: # وصفته: ورق السذاب وفوتنج يابس وفلفل ونانخواه وكراويا ~~وكاشم وزنجبيل ودار صيني ودار فلفل، أجزاء متساوية. تعجن بعسل. ~~ويعطى سائر الأدوية التي وصفناها في باب الكبد مما يسخنها ويقويها. ومتى ~~لم يكن معه أمارات ضعف الكبد بل كان اختلاف أبيض رقيق، وكان معه ~~ثقل في المعدة، فاعط العليل سفوف حب الرمان*. # وصفته: يؤخذ حب الرمان الحامض مقلوا قليلا ومسحوقا مثل ~~الكحل مئة درهم. وكراويا منقوع بخل ومقلو بعد النقع والجف عشرون PageV01P434 ~~درهما وكزبرة منقعة بخل ومقلوة ومجففة مثله. وسماق وخرنوب نبطي ~~وجلنار من كل واحد عشرة دراهم. تسحق جيدا وتخلط وتستعمل مع ~~الخوزي*. # وصفته: حب الزبيب يسحق مثل الكحل ويؤخذ منه نصف رطل، ~~وحب الآس مسحوق مثل الكحل نصف رطل، وخرنوب نبطي وجلنار ~~وكندر وكزمازك ونانخواه من كل واحد عشرة دراهم. يجمع بعسل ~~القصب أو بعسل منزوع الرغوة باستقصاء. فإن كان الاختلاف أصفر ~~اللون يلذع المقعدة وكان بالعليل مع ذلك عطش وحمى، فاعطه أقراص ~~الطباشير الممسكة وماء سويق الشعير. أما أقراص الطباشير*: ~~فصفته: ورد أحمر وطباشير من كل واحد عشرة دراهم، وبزر ~~الحماض خمسة دراهم، وسماق منقى مثله، وجلنار درهمان وصمغ عربي ~~مثله. يقرص من درهمين. والشربة الواحدة منه تؤخذ بأوقية رب ~~السفرجل الساذج. # صفة سويق الشعير*: سويق الشعير يغمر بالماء ويطبخ حتى يغلظ ~~الماء ثم يصفى ويسقى منه أربعون درهما مع ثلاثة دراهم طباشير ومثله ~~صمغ عربي. # وإذا حدث عن الخلفة سحج فاعطه سفوف الطين الأرمني*. # وصفته: بزر قطونا عشرون درهما وبزر لسان الحمل عشرة دراهم، ~~وبزر بقلة الحمقاء وبزر الريحان وبزر المر من كل واحد عشرة دراهم، ~~وصمغ عربي وطين أرمني من كل واحد ثلاثين درهما. يقلى البزر ويسحق ~~الصمغ والطين ويجمع ويسقى منه ثلاثة دراهم غدوة ومثله عشية برب ~~السفرجل. وليكن الغذاء أصباغا متخذة من حب الرمان والزبيب بالماء ~~والخل والحصرمية والسماقية والكردناك المشرب بماء السماق ونحوها من ~~الأغذية. PageV01P435 # وصفة أقراص الجلنار*: التي تعطى إذا كان الاختلاف مفرطا ~~ودمويا: عفص وخرنوب نبطي ms269 وكزمازك وكندر وجلنار من كل واحد ~~جزء، وحرف وأفيون وصمغ من كل واحد نصف جزء. يقرص من ~~درهمين. ويسقى منه قرص بشراب إن لم تكن حمى أو برب السفرجل ~~الحامض إذا كان مع الخلفة حمى. ويستعمل هذا عند إفراط الخلفة. # صفة أقراص الزحير*: وتستعمل إذا لم يكن مع الزحير حرارة، ~~وكانت معه رياح مؤذية وقراقر، يؤخذ بزر بنج أبيض وبزر الشبت وبزر ~~الرازيانج من كل واحد خمسة دراهم. ونانخواه درهمان ونصف وأفيون ~~ثلاثة دراهم، وبزر الكرفس عشرة دراهم والشربة منه مثقال. # صفة معجون الميعة*: وينفع من الاختلاف العتيق والزحير إذا لم ~~يكن معه حمى ولا حرارة وكانت معه رياح مؤذية: جندبيدستر وأفيون ~~وأسارون وميعة سائلة وبزربنج أسود ومر وكندر أجزاء متساوية، وعسل ~~مايجمع به. والشربة منه من درهمين إلى ثلاثة. وإن جاوز السحج عشرة ~~أيام ورأيت البزور لا تنجع وكان العليل يشكو الوجع أسفل السرة، فافزع ~~إلى الحقن. # صفة حقنة ممسكة*: يؤخذ كف جاورس مقشر وأرز مقشر وعدس ~~مقشر وورد يابس وجلنار وجفت البلوط. يطبخ بثلاثة أرطال ماء حتى ~~يبقى رطل، ويصفى. ثم يؤخذ مثقال أسفيداج الرصاص ومثقال رماد ~~القراطيس أو رماد البردي، ونصف درهم طين أرمني وصفرة بيضة مشوية ~~يابسة ونصف أوقية دهن وردخام. ويداف ذلك جميعا في الماء المطبوخ، ~~ويحقن به العليل مرة أو مرتين. فإن طال مدة السحج ولم يكن فيه دم بل ~~خراطة بيضاء، فخذ من دواء العفن الموصوف في باب إصلاح اللثة العفنة ~~مثقالين وادفه في طبيخ الأشياء الموصوفة واحقنه بها مرة أو مرتين. فإن هاج ~~به من الحقن لذع شديد فاحقنه بدهن ورد فاتر. وأن لم يلذعه بتة فزد في ~~الحقنة من ذلك الدواء وأعد عليه ذلك مرات حتى يبرأ إن شاء الله. PageV01P436 # صفة طلاء*: للاختلاف تطلى به البطن كلها إذا أفرط الإسهال ~~وسقطت القوة: سك وأقاقيا وسعد ومر وكندر وجوز السرو. يجمع بشراب ~~عتيق وبماء السفرجل وتطلى به البطن. وقد يزاد فيه كعك شامي. وإذا ~~كان مع ذلك حرارة يطلى بالصندلين والورد والطين ms270 الأرمني والفوفل ~~والعفص والكعك بماء التفاح والسفرجل والآس. وإذا كان بالعليل زحير ~~شديد وقيام كثير من غير أن يخرج معه شيء، فحمله هذه الشيافة فإنها ~~عجيبة في تسكين الزحير*. # وصفتها: كندر وزعفران وحضض وصمغ بالسوية من كل واحد ~~درهم وأفيون درهمين. يتخذ منه بلاليط يتحمل بها. # صفة سفوف الطين*: بزر قطونا مقلو جزء، وبرز الريحان نصف ~~جزء، وصمغ عربي وطين أرمني ونشا محمص من كل واحد جزء. يدق ~~كل واحد على حدة ويجمع ويستعمل. # صفة أقراص السماق*: النافع من الزحير ومشي الدم. ينفع من ~~ساعتها. وهي مجربة ومعروفة: ثمرة الطرفا وحب الآس وصمغ عربي ~~وجلنار من كل واحد درهم. وأقاقيا نصف درهم وأفيون خمس دراهم. # تدق وتنخل وتعجن برب الآس والسفرجل أو بماء ورد. والشربة منه ~~مثقال. # ~~في عسر البول: # إذا قل البول واحتبس البتة ولم يكن مع ذلك انتفاخ في العانة ولا ~~وجع ولا ثقل في البطن فبادر إلى ذلك بالأدوية المذكورة المدرة للبول. وإلا ~~حدث عنه استسقاء. PageV01P437 # نسخة دواء يدر البول*: بزر الكرفس وبورق وفوة الصباغين وفطر ~~أساليون وأبهل وأسارون ونانخواه وبزر الرازيانج وإنيسون وسنبل ولوزرم ~~وقسط من كل واحد عشرون درهما، وبزر البطيخ عشر دراهم، وذراريح ~~قد قطعت رؤوسها واجنحتها درهم واحد، وأشق ثلاثة دراهم. يحل ~~الأشق بشراب وتعجن به الأدوية ويتخذ بنادقا ويشرب منها من درهم إلى ~~ثلاثة دراهم. فإنه بليغ في الشفاء من ترهل البدن والاستسقاء اللحمي ~~والأمراض التي تحتاج إلى تخفيف البدن منها. # وإذا كان عسر البول عن سقطة أو ضربة على العانة أو الشرج وما ~~قرب منهما، فافصد العليل الباسليق وأقصد إلى نطل الموضع بالماء الحار ~~ومرخه بالأدهان، وأدم ذلك نصف يوم ثم مر العليل أن يجهد نفسه في ~~إخراج البول. # وإذا كان مع عسر البول أن كانت المثانة ممتدة ممتلئة بعقب دم بآلة ~~العليل أو مدة، فاعط العليل الأدوية التي تفتت علق الدم والمدة ويحللها في ~~المثانة. # صفة دواء يفتت علق الدم: قردمانا ومر وفوة الصبغ وأبهل واشق ~~وحلتيت، أجزاء متساوية. يحل ms271 الأشق ويبندق به ويعطى منه في اليوم ~~أربع مرات بطبيخ البزور الذي وصفناه. ويسقى سكنجين حامض سقيا ~~متواترا. وتحقن المثانة بماء قد حل فيه ملح. أو بماء الرماد: ~~وصفته: يؤخذ رماد خشب البلوط وخشب الكرم وقلي ونورة. # ويصب عليه من الماء غمره، ويترك ثلاثة أيام ويصفى وتحقن به المثانة. ~~وتكمد المثانة بلب القرطم والرطبة المطبوخين. ويديم الجلوس في الأبزن ~~وقد طبخ فيه بابونج وشيح ونمام ومرزنجوش. أو يطبخ فيه أطراف ~~الكرنب والرطبة وذرق الحمام، ويقعد العليل في طبيخه، ويضمد العانة PageV01P438 ~~ونواحيها بالثفل ويسقى من المدر للبول وهو في الأبزن. وإن لم ينجع، ~~احتيج أن يعالج بالمبولة. # وإذا كان عسر البول بعقب علامات الحصاة، فينبغي أن تلقي ~~العليل على ظهره وتشيل رجليه جميعا وتهزه وتحركه تحريكا قويا. فإن بال ~~العليل وإلا احتاج إلى علاجه بالمبولة. وهي آلة تدخل في القضيب وتدفع ~~بها ما ينضم في المجرى. وينبغي أن يحذر إدخالها إذا كان في هذه النواحي ~~ورم. # وينفع من عسر البول نفعا بليغا إدمان الأبزن والتمرخ بالإدهان ~~وإعطاء الأدوية المدرة للبول، وترك الحامض والقابض والغليظ من ~~الأغذية. # ~~في الحصاة: # إذا كان العليل يحك قضيبه ويعبث به، أو يتوتر أحيانا ويذبل ~~ويخرج بوله بعسر ووجع وربما خرجت مقعدته، فإن في مثانته حصاة. # وإذا كان مع عسر البول يجد وجعا شديدا جدا في القطن والحالبين، وغثي ~~ويبس البطن، فإن به حصاة في كلاه. وينفع من حصاة المثانة هذا ~~المعجون المسمى معجون حب البلسان*. # وصفته: حب البلسان وبزر الفجل ودوقوا وفطر أساليون وقشور ~~أصل الكبر وقشور أصل الجاوشير ولوز مر وحب الغار وأذخر وسعد PageV01P439 ~~وسنبل وسليخه واسقولو قنطوريون وحرمل وجنطيانا وزراوند مدحرج ~~وأسارون وقردمانا ومر واشق وسكبينج ومقل وفلفل ووج أجزاء متساوية. ~~تحل الصموغ وتلت الأدوية بدهن البلسان، وتعجن بماء ويتخذ حبا حبا، ~~ويسقى كل يوم درهمان بطبيخ البزور. وهو عجيب في تفتيت الحصاة إذا ~~أدمن. وقد فتت به حصاة كبيرة كان المانيون قد جسوها وأرادوا الشق ~~عنها في أربعين يوما. وربما يسقى مع الحب ms272 دنقا من رماد العقارب.* ~~وصفته تؤخذ العقارب وتطرح في قدر حديد ويسد رأسه ويوضع ~~في تنور على آجرة ولا يكون التنور شديد الحرارة، ويترك ست ساعات ثم ~~يخرج فترفع العقارب وتسحق. # ويغذى العليل بماء الحمص والقلايا والمطجنات المبزرة. ويحذر اللبن ~~والجبن وسائر الأغذية الغليظة الرديئة. ويجلس في الأبزن الذي فيه طبيخ ~~ورق الكرنب والرطبة والبرنجاسف والفوتنج وذرق الحمام ولب القرطم. ~~ويمرخ العانة بدهن العقارب بعد أن يقطر منه في الإحليل. # صفة دهن العقارب: زراوند مدحرج وجنطيانا وسعد وقشور ~~أصل الكبر. من كل واحد أوقية. ويصب عليه من دهن اللوز المر رطل ~~ويترك في الشمس أسبوعا ثم يصفى ويعصر الثفل ويجمع إلى ما صفي. ~~ثم يؤخذ لكل رطل مما صفيت عشرة عقارب فتلقى فيه ويسد رأسه، ~~ويجعل في الشمس أسبوعين ثم يصفى ويرفع فإنه بليغ عجيب. ويقطر منه ~~في الإحليل كل يوم قطرات بعد الخروج من الأبزن. فإن كانت الحصاة ~~عظيمة فليس لها إلا الشق عنها. والكلام في ذلك يجاوز غرض كتابنا PageV01P440 ~~وإن كانت الحصاة في الكلى فأدم الأبزن ومرخ الحالبين والقطن ~~بالدهن والتكميد والتضميد بما ذكرنا. واسقه الأدوية التي تفتت الحصا. ~~فإن وقعت الحصاة في القضيب، فإنه ينبغي أن ينطل بالماء الحار حتى يحمر ~~ثم يقطر فيه دهن فاتر ويدلك إلى خارج ويمص إن أحتيج إلى ذلك، فإنها ~~تنزلق وتخرج. وإن كانت الحصاة عظيمة احتيج أن يشق القضيب من تحته ~~وتخرج. # ~~في الورم الحادث في الكلى والمثانة: # يتبع الورم الحار الحادث في الكلى حميات مختلطة ليست بشديدة ~~الحرارة ومعها قشعريرة ونافض وكثرة القيام للتبول ووجع في أسفل الظهر ~~وثقل. فإذا بطحت العليل وجدت كأن شيئا فيه. فإن ظهرت هذه ~~العلامات فليفصد الباسليق من الناحية التي يحس الوجع والثقل ويضمد ~~الموضع بالأشياء المبردة. فإن انحلت العلة فذاك، وإن دامت الحمى ~~والوجع والثقل وكثرة التبول فإنه سيجمع، فعند ذلك ضمد الظهر ~~بالبابونج وبزر الكتان ونخالة مخبصة بدهن خل وأمره بالجلوس في الأبزن. ~~فإذا بال العليل مدة، فبادر واسقه البزور الموصوفة في باب ms273 حرقة البول ~~حتى تقل المدة. ثم اعطه الأقراص المذكورة في باب بول الدم والمدة. ~~وأما إذا حدث الورم الحار في المثانة فإنه قد يتبع ذلك حمى حارة ~~مطبقة وعسر البول وتقطيره ووجع في العانة. فافصد الباسليق وانحو في ~~سائر علاجه بما ذكرناه الآن. وربما لم يجمع الورم الذي في الكلى، ويبقى ~~الثقل في القطن ويدوم من غير حمى. فاحقن العليل حينئذ بلعاب الحلبة ~~وبزر الكتان وطبيخ البابونج والكرنب وإكليل الملك والخطمي والنخالة ~~والزمه القيء. وضمد قطنه بما ذكرنا. فإن رأيت أن البول قد قل مع ذلك ~~فاعطه مدر البول، ولا يتهاون فيستسقي العليل. PageV01P441 ~~في حرقة البول: # إذا كان العليل يجد حرقة ومغصا مضيضا عند البول، فاحمه ~~الحامض والمالح والحريف، واغذه بالأسفيذباجات اللينة والزيرباجات ~~ونحوها من الأغذية. واعطه هذا الدواء: # وصفته: بزر بطيخ مقشر ثلاثين درهما وبزر خيار وبزر قرع وبزر ~~قثاء وبزر بقلة الحمقاء وخشخاش أبيض من كل واحد عشرة دراهم. # ونشاء وكثيراء ورب السوس من كل واحد ثلاثة دراهم وبزر البنج الأبيض ~~درهمان وسكر مثل الجميع. يستف منه كل يوم ثلاثة دراهم غدوة ومثله ~~عشية بأوقية شراب البنفسج أو الجلاب. ولا يتهاون في هذه العلة. فإنها ~~إن دامت أورثت قروحا في آلة البول. # ~~في بول الدم والمدة: # إذا بال العليل دما من سقطة أو ضربة فافصده الباسليق واسقه ~~أقراص الكهرباء. # وصفته*: كهرباء خمسة دراهم وصمغ الجوز مثله وجلنار وعصارة ~~لحية التيس من كل واحد درهمان ونصف وكندر درهمان وبزر الكرفس ~~درهم وأفيون درهم. يقرص من مثقال ويسقى كل يوم واحدة بنقيع ~~السماق. ويطعم سماقية أو حصرمية. ويحذر الأطعمة الحريفة والمالحة ~~والنبيذ. واطل الموضع الذي وقعت فيه الضربة بالطين الأرمني والأقاقيا ~~والحضض والصبر والمرداسنج المربى بالخل والماء. # وإذا كان بول الدم بعقب أكل طعام حريف أو شرب شراب ~~فليفصد أيضا ويسقى أقراص الكهرباء. ويدبر بهذا التدبير بعينه. وإذا ~~كان العليل يبول مدة فاسقه هذه الأقراص*: وصفتها: بزر البطيخ وبزر PageV01P442 ~~الخيارر والقرع مقشورة بالسوية من كل واحد عشرين درهما، طين أرمني ms274 ~~وصمغ عربي وكندر من كل واحد عشرة دراهم، وأفيون ثلاثة دراهم، وبزر ~~الكرفس درهمان. يتخذ منها أقراصا من درهمين ويسقى كل يوم واحدة ~~بأوقية شراب الخشخاش. ويزرق في الذكر من هذا الشياف. # وصفته: أسفيداج الرصاص وأنزروت وكندر وصمغ عربي وأفيون ~~ودم الأخوين بالسوية. وتتخذ أشيافا. ويزرق في الإحليل أولا ماء ~~العسل. وبعد أن يبول العليل يزرق فيه الشياف مدافا بلبن. # ~~في سلس البول: # إذا كان العليل يكثر بوله بلا حرقة، ويبول في نومه في الفراش. ولم ~~يكن مع ذلك عطش ولا نحافة في البدن فاسقه ماسك البول*: ~~وصفته: بلوط خمسون درهما وكندر ثلاثون درهما وكزبرة يابسة ~~وطين أرمني وصمغ عربي من كل واحد عشرة دراهم. يستف منه ثلاثة ~~دراهم غدوة وعشية. وإن كان مع ذلك عطش شديد مبرح، وكان يبول ~~ما يشربه ويخرجه سريعا فاسقه ماء الشعير وبزر قطونا واغذه بماء الحصرم ~~والسماق ونحوه من الأغذية والأطعمة القابضة من الكشك والمصل. واسقه ~~الرائب الحامض وانهه عن التعب والباه واسقه هذه الأقراص: # وصفتها: طباشير عشرة دراهم وبزر الخس وبزر البقلة الحمقاء ~~من كل واحد خمسة عشر درهما. كزبرة يابسة خمسة دراهم، ورد أحمر مثله ~~وجلنار درهمان وطين أرمني خمسة دراهم. وكافور نصف درهم. يقرص ~~ويسقى بماء الرمان الحامض. وتدق البقول الباردة وتوضع على قطنة. ~~ويحذر الأغذية الحارة والشراب وجميع ما يدر البول. ومما يعظم فيه خطأ ~~الجهال أنهم يسقون العليل في هذه الحالة الأدوية الحارة فيؤذوهم ويؤدي ~~ذلك إلى الدق سريعا. PageV01P443 ~~في الدود الكائن في البطن والمقعدة: # من كان تعتاده هذه العلة فينبغي أن يجتنب الأغذية الغليظة ~~والدسمة. ويأكل قبل غذائه كل يوم لقما من خبز مع خردل ومري فإن ~~ذلك يمنع من تولدها. وإذا ما تولدت فليس لها إلا إخراجها. # صفة دواء يخرج الديدان العراض*: يقشر من الأترنج الكابلي ~~سبعة دراهم ويشرب على الريق وعلى جوع شديد. # صفة دواء يخرج الحيات الكبار: يؤخذ ترنج مقشر وجيل دار ~~وتربذ وحب النيل أجزاء سواء. ترمس وحرف وقنبيل من كل واحد نصف ~~جزء. ms275 والشربة منه ستة دراهم، ويشرب قبله لبنا حليبا ثلاثة أيام غدوة ~~كل يوم. وفي اليوم الرابع يحشى المنخران. ويداف الدواء في لبن حليب ~~وخل ويشرب على جوع شديد. # أما الديدان الصغار التي تكون عند المقعدة، فلتحك منها ~~المقعدة ثم تحمل في المقعدة قطنة مغموسة بزيت ركابي أو دهن نوى ~~المشمش أو ماء الفوتنج أو شيء من صبر ومرارة البقر. # ~~في البواسير والنواسير والشقاق في المقعدة: # إذا كان يجري من أسفل الإنسان دم عبيط بلا وجع وبدور معلوم، ~~فينبغي أن لا يقطع ما دام الإنسان لا يضعف عليه. فإنه يشفي من ~~أمراض كثيرة. فإن ضعف واحتيج إلى قطعه فليسقى أقراص الكهرباء بماء ~~السماق ويطعم السماقية أو الحصرمية ونحوهما من الأطعمة. وإن بلغ إليه ~~الضعف، غذي بماء اللحم وقد يضاف إليه ماء السفرجل والشراب، PageV01P444 ~~ويسقى شرابا قابضا ويضمد كبده بضماد السنبل المذكور في باب الكبد. ~~فإن أجزاه ذلك وإلا يسقى دواء الخبث المعجون*: # وصفته: هليلج أسود وبليلج وأملج من كل واحد خمسة عشر ~~درهما. وخبث الحديد المنقوع بالخل أسبوعا والمغلي بعد ذلك خمسة عشر ~~درهما وسنبل وإذخر وسعد وزنجبيل وفلفل ونانخواه وكندر من كل واحد ~~خمسة عشر درهما. يعجن كل ذلك بعسل قد طبخ فيه ماء الأملج على ما ~~ذكرنا في باب الماليخوليا. ويؤخذ منه مثل الجوزة كل يوم. فإنه يقطع دم ~~البواسير والطمث ويحسن اللون وينفع من الخلفة العتيقة المزمنة. ~~وإذا كان بالإنسان شيء ناتئ وكان يتوجع ولا يسيل منه شيء، ~~فليحمل العليل ماء البصل في صوفة ومرارة البقر ويتخذ من العرطنيثا ~~ويحملها ويصبر عليها الليل كله، ومتى أنجا أعاد عليها حتى يتفجر ويسيل ~~الدم. وإن كان الوجع شديدا والورم في الشرج عظيما فليفصد ثم يضمد ~~بهذا الضماد: # صفة ضماد يسكن* وجع البواسير الوارمة: إكليل الملك وبابونج ~~يطبخ بالماء حتى يتهرأ ثم يؤخذ منه قبضة. وصفرة بيضة مسلوقة. ودرهم ~~زعفران ودرهمين أفيون وحفنة بزر كتان مدقوق ومثله حلبة ومثله خطمي. ~~يجمع بمينختج قد حل فيه مقل وزن ثلاثة دراهم ويجعل منه ms276 على ورقة ثم ~~يمسح سطح الدواء هذا بدهن خل قد أذيب فيه شحم الدجاج أو البط. ~~ويوضع على الموضع وهو فاتر. # صفة دواء آخر يسكن الوجع والورم: يسلق البصل الأبيض ثم ~~يدق بسمن البقر حتى يلين ويفتر ويوضع على المقعدة الوارمة فإنه يسكن ~~الوجع جدا. # أما إذا كان بالعليل شقاق ويتأذى إذا يبست طبيعته فليتعاهد حب ~~المقل*. PageV01P445 # وصفته: هليلج أسود وكابلي من كل واحد عشرة دراهم وسكبينج ~~ثلاثة دراهم وحرف أبيض درهمان ومقل لين دسم خمسة عشر درهما. يحل ~~في ماء الكراث ويتخذ منه حبا. ويتعاهد شربه من درهم إلى أربعة ~~دراهم. ويمسح الموضع بمرهم الأسفيداج إن كان حاميا. وإلا بمرهم المقل ~~والسنام*: # وصفته: شمع أصفر ودهن خل وشحم البط ومخ ساق البقر ~~وسمن وسنام الجمل ومقل. يحل المقل بلعاب بزر الكتان ويجمع الجميع ~~فإنه بليغ. # وإن كان بالعليل في مقعدته نتوء أو غور يسيل منه صديد قليل ~~منتن. فليجعل عليه الدواء الحار الموصوف في باب الخراجات ويصبر عليه ~~يومان. فإن بقي منه شيء يرشح أعيد عليه الدواء مرة وأخرى إلى أن يجف ~~ولا يرشح إن كان ذلك غؤرا. أما إذا كان ناتئا معلقا فإلى أن يندمل ~~ويسود ثم يجعل عليه سمنا فاترا مرات حتى يذهب السواد عنه. فإن رشح ~~أعيد عليه الدواء الحار وإلا عولج بمرهم الاسفيداج. وقد تعالج البواسير ~~الناتئة بالحرارة والحديد. إلا أن الكلام فيه مجاوز لمقدار كتابنا هذا. ~~أما النواصير: فإنها تتولد في المقعدة سريعا لأن شكلها يوجب ذلك. ~~وتكون إما نافذة وإما غير نافذة. فإذا كانت نافذة خرج منها النجو ~~والريح. وإذا لم يخرج منها فليست بنافذة والكلام في علاجها التام مجاوز ~~لمقدار كتابنا هذا. ولكن المانيين ربما اخطأوا في علاج هذا خطأ يعظم ~~ضرره. ونحن منبهون على ما به يكون الاحتراس منه فنقول: # إن الناصور النافذ إن كان بعيدا عن الشرج فلا ينبغي أن يخرم ~~البتة، لأنه إن خرم عرض منه أن يخرج الثفل بلا إرادة. وليس يبرأ ~~الناصور النافذ دون الخرم إلا أنه ms277 وإن بقي الإنسان عمره كله فلا يضره PageV01P446 ~~مضرة عظيمة. ولم يكن منه أكثر من الرشح والسيلان اللهم إلا أن يكون ~~ما يرشح منتنا جدا حادا ملذعا. ويكون مقداره يزداد في كل يوم. فإن ~~مثل هذا الناصور عفن متأكل. ويجب أن يبادر بالدواء الحاد والعلاج ~~المحكم قبل أن يتسع وسعا عظيما. أما إذا كان ما يسيل قليلا ولم يزدد كل ~~يوم كثرة ولا رداءة ريح، فليس منه بمكروه سوى الرشح والسيلان. وقد ~~يمكن أن يعالج حتى يجف ويضمد فلا يرشح أيضا مدة طويلة. ويعاد ~~عليها العلاج متى رشحت فيدارى كذلك مدة عمر الإنسان. # وصفة العلاج هذا أن يؤخذ من الشياف الموصوف في باب نواصير ~~العين ويسحق ناعما ويعصر الناصور حتى يخرج منه ما كان فيه. فإن دخل ~~فيه الميل لفت عليه فتيلة ولوثت في الدواء بعد أن يرطب ويدس فيه. وإن ~~لم يدخل فيه الميل حل الدواء بالماء. ويشيل ورك العليل بمخاد توضع تحته ~~وهو مستلق ويقطر فيه. ويعالج كذلك غدوة وعشية ثلاثة أيام. ويجلس في ~~ماء القمقم ويستنجى به. # ~~في نتوء المقعدة والرحم: # إذا نتئت المقعدة ولم تكن وارمة وكانت تدخل إذا دست، فليؤخذ ~~أسفيداج الرصاص وجلنار وعفص وشب وكحل أجزاء متساوية، وتسحق ~~كالغبار. ثم تمسح المقعدة بدهن ورد خام، ويذر عليها منه وتدخل وتشد. ~~ويكون ذلك بعد أن قد تبرز العليل لئلا يحتاج أن يقوم سريعا. ثم يؤخذ ~~عفص وجلنار وجفت بلوط وورق آس فيطبخ في قمقم حتى يحمر الماء ~~ويجلس العليل فيه ويستنجي به. وإذا لم تدخل المقعدة وكانت وارمة، ~~فاجلس العليل في الماء الحار مرات، وامرخها بشمع ودهن البابونج أو ~~دهن الشبت إلى أن تدخل. وإذا أمكن أن تدخلها فعالجها بما ذكرنا. PageV01P447 # وكذلك تعالج الأرحام الناتئة إلا أنها تحتاج إلى شد محكم ولزوم ~~الاستلقاء مع شيل الورك إلى فوق بمخاد توضع تحته. وتوضع المحاجم على ~~ما تحت الثديين ويفصد الباسليق. # ~~في قطع الطمث المفرط: # اعط العليلة في ذلك أقراص الكهرباء أسبوعا، فإن لم ينجع فالخبث ~~المعجون وافصد ms278 الباسليق، وضع المحاجم على ما تحت الثديين، والزمها ~~الأغذية القابضة وحملها هذا الدواء: يؤخذ كندر وجلنار وعفص ~~وكحل وأقاقيا وشب أجزاء سواء. وينعم سحقها وتحمل بصوفة. وتطلى ~~العانة والظهر بالطلاء الموصوف في باب الخلفة، وتجلس في ماء القمقم. ~~وإن لم ينجع ذلك، احقنها بالحقنة المذكورة في باب الخلفة، وتجلس في ماء ~~القمقم. وإن لم ينجع ذلك احقنها بالحقنة المذكورة في باب اختلاف الدم. ~~وإن كان ما يسيل منتنا عفنا احقنها بالحقنة الأخرى الحادة. ولتكن الحقنة ~~منها في القبل. # ~~في إدرار الطمث ومنعها: # إذا احتبس الطمث وهاجت من أجله علل غليظة فاعط العليلة ~~أقراص المر*: # وصفتها: يؤخذ مر ثلاثة مثاقيل وترمس مسحوق خمسة مثاقيل ~~وورق السذاب مجفف وفوتنج ومشكطرامشيع وفوة الصبغ وحلتيت ~~وسكبينج وجاوشير من كل واحد مثقالان. ويقرص الجميع من مثقالين. PageV01P448 ~~ويسقى منه واحدة بماء قد طبخ فيه أبهل. فإنه دواء قوي يدر الطمث بقوة ~~حتى إنه يسقط الأجنة إذا أدمن. وليحجم على الساق ويفصد على ~~الصافن. وتوضع المحاجم على العانة ونواحيها. أو يؤخذ من ماء السذاب ~~مقدار عشرة أساتير ويصب عليه أوقية من دهن الجوز أو دهن الخروع، ~~فإنه بليغ يدر الطمث بقوة. # ~~في الشقاق في القبل: # يعالج بعلاج الشقاق في المقعدة، ويتحمل من شحم البط والزوفا ~~الرطب ومخ ساق الأيل أو البقر. وأما الزوفا الرطب، فليؤخذ الصوف ~~الرطب الوسخ الذي على إلية الغنم وبطونها ويطبخ بالماء ثم يصفى، ~~ويطبخ الماء إلى أن يغلظ ثم يخلط بشمع مذاب مع دهن السوسن أو دهن ~~النرجس إن لم يكن به حمى ولا حدة. فإن كان مع ذلك حرارة فليكن ~~الدهن هو دهن الورد، وتحمل مرهم الأسفيداج إن كانت الحرارة أشد. ~~أو تحك قطعة من أسرب الرصاص على صلابة من الأسرب بماء البقلة ~~الحمقاء أو بماء الخس أو ماء البزرقطونا حتى يحل الأسرب ويغلظ ويجعل ~~معه دهن ورد ويتحمل به. وهذا الدواء جيد للسرطان المتقرح في الأرحام ~~وغيرها. # ~~في الورم الحادث في الرحم: # إذا كانت مع هذه الأورام حرارة وحمى فلتفصد العليلة ms279 الباسليق ~~ولتغذى بماء الشعير. وتطلى الثنة والعانة والقطن والخاصرتان بطلاء ~~الورم الحار. ويبرد ما أمكن حتى إذا سكنت الحمى والحدة، وإن بقي PageV01P449 ~~شيء من الورم عولجت بالحمولات الملينة. واجلسها في مثل هذه. ~~حتى ينحل أو ينضج. ~~صفة حمول تلين الأورام الصلبة في الأرحام. وينفع من الوجع ~~فيها ويسكنه برفق: مرهم الدياخليون بدهن السوسن تتحمل به. ~~آخر: يؤخذ شحم البط ومخ وساق الأيل ومقل لين وزعفران ~~وصفرة بيض مشوي وعكر البزور وعكر دهن السوسن، أجزاء متساوية. # تلين بالشراب أو بالطلاء وتتحمل. فإنه جيد لتسكين الوجع وتليين ~~الصلابات في الأرحام. وتجلس العليلة في طبيخ الحلبة والبزركتان ~~والبابونج والنمام وإكليل الملك وأطراف الكرنب مفردة ومجموعة. # ~~في القروح والسرطان في الأرحام: # إذا كانت تسيل من القبل مدة أو صديد، فإن كان يجيء من موضع ~~قريب ولم يكن عفنا منتنا فينبغي أن يؤخذ صبر ومر ودم الأخوين وأنزروت ~~وكندر. ويجعل في الموضع حتى يندمل. فإن كان يجيء من موضع بعيد. # فليحقن بالحقنة المذكورة في باب قروح الأمعاء وبالشياف المذكورة في باب ~~بول الدم والمدة. وإن كان ما يسيل منتنا مؤذيا رديئا، فليحقن بالحقنة ~~الثانية الحادة بعد أن يحقن بماء العسل قبلها. وإن كان مع هذا السيلان ~~نخس ووجع وورم صلب يظهر للحس فليحذر أن يمس بشيء من الأدوية ~~الحادة. وليحقن من حكاكة أسرب الرصاص الذي ذكرنا أو مرهم ~~الأسفيداج. ويفصد الباسليق ويحمى عن جميع ما يولد السواد، والتوابل ~~والأبازير الحادة. PageV01P450 ~~في اختناق الأرحام: # إذا انقطع الطمث مدة أو فقدت المرأة القدرة على الجماع وهي ~~مشتهية له زمانا طويلا فأصابها وجع وثقل في أسفل السرة وأحست كأن ~~شيئا يجذب ثنتها إلى فوق، فإنه ربما ثار بها في عقب هذه الأشياء غشي، ~~فتخر كالميتة حتى تكاد لا يحس لها تنفس ولا نبض، وربما اختنقت ~~وهلكت. وربما أفاقت بعد كد. وهذا الداء ينبغي أن يعالج في وقت ~~هيجانه بأن تدلك رجليها دلكا شديدا وتربطان ويوضع على سرتها محجمة ~~عظيمة. وتؤمر القابلة أن تمسح أصبعها بدهن الخلوق وتدغدغ به ms280 فم ~~الرحم ساعة، وتنفخ في أنفها الكندس وتصيح في أذنها ولا تشم طيبا البتة ~~بل تحمل الغالية وتطلي به سرتها وتشم الأرياح المنتنة كريم الخراف ~~والجندبيدستر والكبريت، فإذا أفاقت فإنها تعالج لئلا تنوب عليها العلة ~~بهذا العلاج. وإن كان حدث ذلك بعقب احتباس الطمث، فلتعطى ما ~~يدر الطمث وتحجم وتفصد من رجليها. وإن كان حدث بعقب عدم ~~الجماع وهو أكثر ما يحدث فلتتزوج. أو تتعاهد القابلة كما ذكرنا، في كل ~~قليل من الزمان. أو تسقى الأدوية المقللة للمني مما ذكرنا وتعطى أقراص ~~المر. # ~~في العلة المسماة الرجا: # قد يحدث في النساء علة تشبه أحوالهن أحوال الحبالى. فيعظم البطن ~~ويفسد اللون ويحتبس الطمث إلا أنه لا يكون معه حركة كحركة الجنين ~~بل ربما انتقل من موضع إلى موضع عند الغمز الشديد عليه. ثم يلدن ~~بعد جهد وطلق شديد قطعة لحم لا صورة لها، وربما خرج منهن رياح ~~غليظة ورطوبات كثيرة فقط. فيضمر البطن وتبطل تلك الأعراض. PageV01P451 # وينبغي إذا جاوز بهن الوقت الذي لا يشك في حركة الجنين أن تعطيهن ~~أقراص المر وماء البزور ودهن الخروع وتحملهن السذاب والفودنج ~~والحمولات الموصوفة في باب تسهيل الولادة وتسقيهن من الحب المنتن ~~شريات متتالية فإنه يسرع بذلك خلاصهن. # ~~في النتوء والفتق والقرو: # إذا كان بالإنسان نتوء في مراق بطنه وإذا هو استلقى ثم غمزه إلى ~~داخل غاب، ثم أنه يعود إذا استوى، فإن ذلك هو الفتق. وينبغي أن ~~يحذر صاحب هذه العلة أن يتحرك حركة سريعة بعد الأكل، وأن لا يأكل ~~الباقلي خاصة ولا اللوبيا ولا العدس ولا البقول ولا كل طعام ينفخ. ~~وليتحرى أن تكون طبيعته أبدا لينة. فإنه بهذا التعاهد يتخلص من ~~الوجع. وليضع على الموضع رفادة ويشدها، وخاصة إذا أراد الحركة وكان ~~سمينا ثقيل البطن. وينبغي أن لا يتحرك إلا وقد شد من بطنه أسفل السرة ~~بعصابة عريضة. # صفة ضماد للفتق*: يؤخذ جوز السرو جزآن ومر وسعد ~~ومرزنجوش يابس وعفص وأقاقيا وكندر وصمغ من كل واحد جزء. ثم ~~تحل الصموغ بشراب، ويعجن ms281 به باقي الأدوية وتلصق على الفتق والعليل ~~مستلق بعد أن يرد الفتق ثم يشد ولا يفتح إلا بعد ثلاثة أيام أو سبعة، ثم ~~يفتح والعليل مستلق ويعاد فإنه يمنع أن يتسع. # وأما القرو فإنه جلدة البيضتين فيه يعظم ويكون ذلك إما لريح أو ~~ماء فيه أو لنزول الأمعاء والثرب إليها. فإن كان ما فيها أمعاء فإنه يكون ~~ثقيلا ويكون موجعا. ويرجع إذا عصر أو غمز. وينبغي أن يدبر صاحبه ~~على ما وصفنا قبل، ويضمد بذلك الضماد ويدمن الشد. وإن الفتق متى لم ~~يشد، اتسع وعظم. وإذا كان ما فيه هو ماء فإنه يرى براقا صقيلا متمددا ~~ثقيلا. ويعالج بالطلاء الموصوف في باب الإستسقاء. وربما بزل فجرى ما PageV01P452 ~~فيه وصح العليل مدة ثم يجمع أيضا. وقد يعالج بعد البزل بالكي والدواء ~~الحاد فيبرأ البتة ولا يعاوده. إلا أن الكلام فيه مجاوز لغرض كتابنا هذا. ~~وإذا كان ما فيه ريح فإنه يدلك ويمرخ بدهن الزنبق الذي قد فتق فيه ~~جندبيدستر وفرفيون ويقطر منه في الإحليل. # ~~في النقرس وعرق النسا ووجع الوركين والمفاصل: # إذا كان في المفاصل وجع وورم حار الملمس احمر المنظر، فينبغي أن ~~يفصد العليل. فإن كان الوجع في اليد اليمنى فيفصد في اليد اليسرى. ~~وإن كان في اليسرى ففي اليد اليمنى وإن كان في الرجل اليمنى ففي اليد ~~اليسرى وكذلك إن كان في الرجل اليسرى ففي اليد اليمنى. واطل ~~موضع الوجع بهذا الطلاء. # وصفته: صندل وورد أحمر وفوفل وشياف وماميثا وبورق وطين ~~أرمني وأفيون، أجزاء بالسوية. ويطلى بخل وماء ورد ويبل بزرقطونا بالخل ~~ويوضع فوقه وقد طلي على كاغدة. ومتى فترت أعيدت أخرى وهكذا. # وتسهل الطبيعة بطبيخ الهليلج الذي بسورنجان. # وصفته: هليلج أصفر خمسة عشر درهما وتربذ أبيض محكوك ~~وبسفائج من كل واحد ثلاثة دراهم وسنا وشاهترج من كل واحد أربعة ~~دراهم، وسورنجان أبيض درهمان، وبزر الهندبا وبزر الكرفس وبزر ~~الرازيانج، وورد أحمر من كل واحد درهمين. يطبخ بثلاثة أرطال ماء حتى ~~يصير رطلا ويمرس فيه وزن خمسة دراهم خيار ms282 شنبر ويصفى. ويشرب مع ~~عشرة دراهم سكر طبرزد. ومن كره المطبوخ سقي هذا الحب*. # وصفته: صبر درهم وسقمونيا ربع درهم وورد أحمر مطحون دانق ~~وسورنجان أبيض نصف مثقال وهليلج وهو شربة واحدة. PageV01P453 # ويغذو العليل بالأغذية الباردة والحامضة القابضة. ويجتنب ~~الشراب والحلواء واللحوم. فإذا سكنت حرارة الورم ولهيبه عولج بالضماد ~~الذي يحلل بقايا الأورام الحارة*: # وصفته: يؤخذ شمع مذاب بدهن السوسن ويلقى معه لعاب الحلبة ~~والبزر كتان ويسحق حتى يغلظ ويطلى عليه. وليتعاهد العليل في إبان الراحة ~~وخصوصا بالقرب من النوائب ولا سيما في الربيع، الفصد والإسهال للصفراء ~~ويترك النبيذ والحلواء واللحم ويميل إلى الغذاء الحامض والقابض ونحوهما مما ~~في البرودة، ويترك الأتعاب للأعضاء التي اعتاد لها الوجع وخاصة إذا كان ~~يتوقع نوبة العلة وكان ممتلىء البطن أو العروق أو كان بعيد العهد بالفصد ~~والإسهال. # وإذا لم يكن مع الوجع في المفاصل حرارة أو حمرة في اللون، وكان ~~العليل بارد المزاج والموضع بارد الملمس رصاصي اللون مخضرا وليس ~~بظاهر الدم، فابدأ بعلاجه بأن تسقيه حب السورنجان الكبير.* ~~وصفته: سورنجان وبوزيدان وماهين زهرة من كل واحد خمسة ~~دراهم وأيارج فيقرا عشرة دراهم، وشحم الحنظل وقنطوريون خمسة خمسة ~~دراهم، وفربيون درهمان، وتربد عشرة دراهم، وزنجبيل وشيطرج وخردل ~~وفلفل وجندبيدسر من كل واحد درهم. يحبب ويشرب منه درهمان ~~ونصف إلى ثلاثة دراهم. وإن هذا الحب يسمى مقيم الزمني. # صفة طلاء للنقرس البارد:* ميعة سائلة وجندبيدستر وفربيون ~~ومر وصبر وأقاقيا أجزاء متساوية. ويطلى عليه بشراب عتيق. ويبادر إذا ~~سكن هذا الوجع البتة بالنطل بالماء الحار الكثير والمرخ بدهن السوسن ~~والتضميد بالمقل واللبني والحلبة وبزر الكتان والأشق والجاوشير. يحل المقل ~~والأشق بشراب ويجمع بها هذه ويضمد به ويكب على ذلك، لأن هذا PageV01P454 ~~النوع هو الذي يتحجر وينفع المفاصل. ويحذر صاحب هذه العلة التخم ~~والماء البارد والأغذية الغليظة ومواترة السكر. ويؤمر في حال صحته ~~بالحركة ويحذر الجماع وخاصة على الامتلاء. ولايدخل الحمام ولا يتعب ~~بعد الأكل ويسقى شرابا عتيقا صرفا كمية قليلة مع بعض الأدوية الحارة. ~~ويتعاهد ms283 إدرار البول في إبان صحته. # وأما الوجع المسمى عرق النسا، فإنه وجع يمتد من الورك إلى ~~الفخذ كله في مكان منه بالطول وربما بلغ إلى الساق وإلى القدم ممتدا ~~بالطول كأنه قضيب. وحينئذ إن كان معه حرارة مزاج وصبغ في الماء ~~وغلظ العروق، فافصد العليل الباسليق من اليد المحاذية ثم افصده عرق ~~النسا. وإن كان العليل بارد المزاج كمد اللون قليل الدم، فألزمه القيء ~~بالفجل. ومرخ الورك والرجل بدهن قد فتق فيه فربيون وجند بيدستر ~~وميعة. وإذا لزم الوجع بالورك فاحقنه بالمري النبطي والبورق وبالحقنة ~~الحارة الموصوفة في باب السكتة، وحمله أشيافا متخذة من عرطنيثا وشحم ~~الحنظل، وافعل ذلك به إلى أن تسحجه. فإنه إذا سحجه برأ في أكثر ~~الأمر. # وإن أزمنت العلة فخذ خردلا ودقه واعجنه مع مثله ذرق الحمام ~~بطبيخ التين. وضمد الورك. ودعه حتى يتنفط ثم يسيل الماء الذي في ~~النفاطات وكمده بماء حار ودعه أياما، فإن سكن وإلا فأعد عليه. وإن ~~أزمن أكثر وطال وخيف أن ينخلع رأس الورك أو انخلع بالفعل، فينبغي ~~أن يكوى في حبل الورك كية كالدائرة. ويتعمد بالكي رأس الفخذ. ~~والكلام فيه خارج عن حد كتابنا هذا. وليدمن هؤلاء في حال صحتهم ~~القيء ويلطفوا التدبير ويجتنبوا الأطعمة الغليظة ومواترة السكر. PageV01P455 ~~في الحدبة: # إذا بدت الحدبة فينبغي أن يسقى العليل حب السورنجان الكبير. ~~وتلزمه دهن الخروع على ماء البزور. ويمرخ الوضع بدهن الزنبق قد فتق ~~فيه ميعة وجندبيدستر وفربيون. وتحميه الأغذية الباردة والغليظة وتنطل ~~الموضع بطبيخ الفوتنج والشيح والمرزنجوش. ثم تدلكه وتمرخه بالأدهان ~~الحارة. وإذا كان ذلك بصبي فاقتصر على حميه ومرخه بما ذكرنا. فإن كان ~~مع ابتداء الحدبة حمى فاحذر هذا التدبير واسق العليل ماء البقول بلب ~~الخيارشنبر وافصده الباسليق وضع على الموضع الأضمدة المقوية. # ~~في الدوالي: # إذا ظهرت في الساق عروق غلاظ ملتوية متفننة الالتواء شديدة ~~الخضرة والغلظ، فإنما تسمى الدوالي. وأكثر ما تظهر لمن يتعب رجليه، ~~ويكثر من الأغذية المولدة للسوداء. فابدأ في العلاج بفصد الباسليق ~~والإسهال للسوداء بما ذكرنا ms284 في باب الماليخوليا وواتر ذلك وآدمنه واحمه ~~جميع ما يحمى صاحب الماليخوليا. وإذا دبرته كذلك مدة فافصده من تلك ~~العروق أغلظها وأفسحها حتى يفرغ ما فيها، وتعاهد بعد ذلك صاحبها ~~بإسهال السوداء وافصد الباسليق. والحمية مما يولد السوداء ويتعاهد أيضا ~~شد الساق بالعصائب. # ~~في داء الفيل: # إن هذا الداء إذا استحكم لم يبرأ، أما إن لوحق في ابتدائه وعولج ~~بماينيغي برأ ووقف ولم يتزايد. فإذا رأيت رجل العليل قد أخذت تتزايد غلظا PageV01P456 ~~ويكمد لونها ويظهر فيها دوالي، فالزم العليل القيء وحذره المشي ~~والقيام. ولتعلق الرجل عند الركوب. وانفضه بعد القيء بحب السورجان ~~الكبير ثم أعد عليه القيء بعقب الإسهال. افعل ذلك مرات واحمه ~~الأغذية الغليظة وكل ما يولد السوداء. وشد رجليه من عند العقب إلى ~~فوق وابدأ بالشد من العقب واذهب إلى الركبة واطلها قبل الشد بالصبر ~~والمر والأقاقيا وعصارة لحية التيس والشب بخل ثقيف وافصده الباسليق ~~من اليد المقابلة. ولا يقوم إلا وهو مشدود الرجل، ولا يفارقه، وليد من ~~القيء. وإن كان عهد العليل بالقيء قريبا أو كان مزمع على الراحة ~~فضمده ببزر الكرفس أو بزر الكرنب والسورج أو الشيح أو برماد ~~الكرنب والترمس والنطرون والشيلم وبعر الماعز ودقيق الحلبة، ويطلى بماء ~~رماد خبث البلوط يوما أو يومين فإنه يحلل منها شيئا كثيرا أو يجف عليه. # ~~في تقرح القطاة: # إذا طال الاستلقاء على الظهر فربما احمر موضع القطاة وتقرحت ~~قروحا رديئة. فينبغي حينئذ وقت أن يبتدئ هذا الموضع من الجسد يحمر، ~~أن يفرش تحت العليل جاؤورس أو ورق الخلاف، ويقلب في اليوم مرات ~~ويرش عليه الماء ورد المبرد على الثلج. وتروح العليل وتطليه إذا اشتدت ~~حرارته بطلي الحمرة الموصوفة في باب الاورام الحارة. وإذا تنفط وتقرح في ~~حاله فعالجه بمرهم الأسفيداج. # ~~في الوجع الحادث في الأعضاء الظاهرة: # إذا حدث وجع في اليد أو في الرجل، فسل العليل هل أصابته ~~ضربة أول أمر علته، أو نام عليها نوما طويلا أو له سبب من خارج. PageV01P457 ~~فإن لم يكن من سبب خارجي، ms285 فانظر إلى الموضع الذي توجع منه. هل ~~هو أسخن أو أشد حمرة من لون سائر الجسد أم لا؟ فإن كان كذلك فعالجه ~~بعلاج الورم الحار. وإن كان العضو ليس بحار ولا أحمر اللون لكنه قد ~~قحل ويبس فانطله بالماء الحار وامرخه بدهن وشمع مرات حتى يسكن ~~الوجع. وإن كان هذا الموضع كأنه قد خصب وهو مع ذلك بارد المجس، ~~فأكثر دلكه ثم انطله بالماء الحار المطبوخ فيه المرزنجوش والبابونج والشيح ~~وامرخه بدهن البابونج الخيري الأصفر ولطف له التدبير وأكثر الرياضة ~~والتعرق في الحمام. فإن كفى وإلا فاسهل العليل بما يخرج الرطوبات. وإن ~~كان العضو بارد الملمس فادلكه ثم امرخه بدهن القسط أو بالزئبق الفائق ~~أو بالبان ونحوها. فإن كفى وإلا فاستعمل المروخات المذكورة في باب ~~الفالج حتى يبرأ. PageV01P458 ~~المقالة العاشرة ~~في الحميات وما يتبع ذلك، ~~مما يحتاج إلى معرفته في تجويد علاجها # إن الحميات لا سيما الحادة منها يحتاج أصحابها إلى لزوم الطبيب ~~الحاذق لهم فضلا عن إشرافه عليهم. إلا أنا على كل حال مضمنون هذه ~~المقالة جملا وجوامعا ونكتا وعيونا ينتفع بها اللبيب المتيقظ، وإن لم يكن ~~زول هذه الصناعة ومارسها. ويغنيه في أكثر الأحوال عن مشاورة الأطباء ~~وتريه وتصور له خطأ المخطئ وبلوغ البالغ وتقصير المقصر منهم ويتوخى ~~ويتحرى الإيجاز والقصد الذي ضمناه في سائر المقالات من هذا الكتاب ~~ويحذر التوغل والإغراق الذي يحتاج إليه من يريد الاستقصاء والبلوغ في ~~هذه الصناعة وبالله نستعين وعليه نتوكل. # في الحمى التي يسميها الأطباء حمى يوم: # هذه الحمى لا تدوم بل يكون لها نوبة واحدة فقط. ويخصها من ~~العلامات أنها لا تبتدئ بنافض ولا قشعريرة. وإنها يتقدمها سبب مخالف ~~لما جرت به العادة كتعب مفرط أو سهر أو غضب أو هم أو شرب شراب ~~قوي كثير أو لبث طويل في الشمس أو في هواء حار أو بارد أو في ماء ~~شديد البرد أو ورم حار حادث في البدن عن ضربة أو سقطة أو وجع ~~حادث في بعض الأعضاء أو النيل من ms286 أغذية كثيرة الإغذاء أو غليظة PageV01P459 ~~مسددة أو قوية الحرارة أو لتخمة قوية أو لخلفة متواترة متداركة أو لطول ~~لبث في الحمام أو استحمام بماء غير موافق كأمياه الحمات أو ترك استحمام ~~قد جرت به العادة أو أدوية حارة أو الإكثار من الغذاء أو الزكمة أو نزلة ~~حادة أو التأخير المفرط في وقت الغذاء. ~~واعلم أن البول في هذه الحمى لا يتغير عما جرت به العادة في لونه ~~وقوامه وريحه كثير تغير. وحرارتها لا تكون متغيرة مفرطة لذاعة إذا لمس ~~جسد العليل. ويعقب انحطاطها عرق سابغ ولا محالة ندى ورشح. ثم ~~يسكن سكونا تاما. وليس في هذه الحمى كثير خطر ولا رداءة. غير أنها ~~ربما انتقلت إلى حميات أخرى رديئة إن أخطئ في تدبيرها وعلاجها. ومن ~~حم هذه الحمى من تعب، فينبغي إذا انحطت حماه أن يدخل الحمام ~~ويجلس في البيت الأوسط منه بالقرب من باب البيت الأول. ويفتح باب ~~البيت الأول في وجهه. وبالجملة فليكن مكانه منه مكانا لا يتصبب منه ~~عرق ولا يلتهب ولا يكرب ولا يحوج إلى عظم التنفس، بل مكانا يستلذه ~~ويمكنه أن يطيل الجلوس فيه. وليدخل هناك في إبزن فيه ماء فاتر مستلذ ~~ويصب على جسده وعلى مفاصله خاصة من الماء الفاتر صبا كثيرا ويدلكها ~~دلكا رقيقا ويغمز غمزا لينا. ثم ينشف جسده ويمرخه بدهن البنفسج ~~الفاتر. وليعنى من ذلك بمفاصله خاصة وخرز ظهره وعنقه عناية أكثر. ~~ويستعمل ذلك هنيهة ثم يعيد الدخول في الماء الفاتر ويصب منه عليه ~~ويغسل الدهن. وليكن كثرة صب الماء والمرخ بالدهن، أو قلته، بمقدار ~~شدة التعب وضعفه. وليخرج من الحمام ويغتذي بالبقول والفواكه الباردة ~~المرطبة وبالفراريج والجداء والسمك. ويحذر الأغذية المسخنة. وإن كانت ~~عادته جرت بشرب الشراب فليسقى منه، ولتكن كمية الشراب أقل مما ~~جرت به العادة قليلا ونحوها. فأما مزاجه فأكثر. وإن لم تكن قد جرت PageV01P460 ~~العادة بشرب الشراب فليسقى الجلاب المتخذ بسكر طبرزد وماء ورد. ~~ويزيد في وطاء مضجعه وكمية نومه. فإن بقي بعد ذلك به شيء من ms287 آثار ~~الإعياء والتعب فليعاود الحمام على ما وصفنا وسائر التدبير. وإن لم يبق منه ~~شيء من ذلك فليرجع إلى عادته. ~~أما إن حدثت هذه الحمى عن سهر أو هم مفرط فليدخل أصحابها ~~الحمام بعد انحطاطها، وليكونوا منه في المواضع التي ذكرنا ولا يتعرقوا البتة ~~وليكثروا صب الماء الفاتر على رؤوسهم خاصة ثم يغتذون بنحو ما ذكرنا ~~من الأغذية ويسقون الشراب باعتدال إن كانوا يعتادونه ويلهى أصحاب ~~الهم عن همهم وذلك بضروب الكلام والملاهي والحيل. وليتنشقوا من ~~دهن البنفسج، وليطيلوا النوم في مواضع ريحة وعلى فرش وطيئة. ~~أما إن حدثت عن غضب مفرط فليدخل العليل بعد الانحطاط في ~~إبزن ماء حار مستلذ أو أو يصب عليه منه في بيته بعد أن لا يكون في ~~موضع يناله ريح أو برد في البيت الأول من الحمام. وليكن استعماله منه ~~بمقدار ما يلين جلده ويحمره حمرة رقيقة ثم ليدخل في الماء البارد دفعة ~~ويخرج من ساعته ثم يرش من الماء ورد على رأسه وصدره ويضمخ ~~صدره بالصندل والماء ورد والكافور، وليشرب ماء الرمان المز ونحوه من ~~الأشربة، كرب الريباس والتفاح الحامض وحماض الأترج. ويغتذي ~~بالبقول الباردة وبالخل والزيت المعمول بالسكر ودهن اللوز الحلو ولب ~~الخيار والخس. وبالمزورات الحامضة المتخذة بماء الحصرم أو الريباس أو ~~التفاح مع شيء من السكر ودهن اللوز الحلو. وليمنع الشراب البتة إلا أن ~~يكون عليه في ذلك مشقة شديدة، فليمزج له حينئذ الشراب بماء الرمان ~~ويبرده على الثلج ويشرب معه ماء بارد كثير، وينتقل عليه برمان حامض PageV01P461 ~~قد غسل بماء بارد وقد رش عليه بعد ذلك ماء ورد. ويحتال في تسكين ~~غضبه بضروب من الحيل. ~~وإن كانت الحمى قد حدثت عن شرب شراب كثير قوي صرف، ~~فاسق العليل من بعض الأشربة التي وصفنا منها ما كان مجردا غير محلى ~~بالماء الشديد البرد شيئا فشيئا. وإذا انحطت حماه فادخله الحمام، وليكن ~~منه في موضع معتدل على ما ذكرنا. وليصب على رأسه ماء فاتر كثير ثم ~~يغذى بالطفشيل والعدسية المسكنة للصفراء مبردين ms288 ونحوهما من البوارد ~~المتخذة من ماء الرمان والريباس والحصرم، وبالسمك الحار بالسكباج، ~~وينشق البنفسج ويطلب النوم. وإن انتبه من نومه أدخله الحمام ثانية وأعد ~~عليه التدبير كما ذكرنا مكررا، وامنعه الشراب البتة، واسقه من ربوب ~~الفواكه. فإن دام به الثقل في رأسه، وفي عينه حمرة وتمدد، فليفصد أو ~~يحجم ويجعل سائر تدبيره على ما ذكرنا. وإلا فليسهل بماء الفواكه. ~~وأما من حم هذه الحمى لطول الوقوف أو المسير في شمس حارة، ~~فليؤخذ من ماء ورد جزء ومن دهن الورد نصف جزء من الخل خمر ربع ~~جزء وتضرب في مضربة حتى تثخن وتبرد على الثلج وتصب على يافوخه ~~شيئا فشيئا، وتوضع عليه خرقة مبلولة فيه ومبردة على الثلج من أول ما ~~تبتدئ به الحمى إلى أن تنحط. فإذا انحطت أدخله الحمام، وليكن في ~~موضع منه معتدل على ما وصفنا. وليصب على رأسه خاصة وعلى سائر ~~جسده ماء فاترا، ويسقى سويق نقيع قد غسل بماء مغلي مرات. ثم ألق ~~عليه مثله سكر طبرزد مسحوق، وصب عليه ما ميران وماء مبرد على ~~الثلج. ويكثر من الماء حتى يرويه ويغذى بعد انحطاطها بنحو ما ذكرنا من ~~الأغذية. ~~وأما من حم لطول لبث في هواء أو ماء بارد، فليدلك جسده منذ PageV01P462 ~~وقت ابتداء الحمى إلى أن تنحط دلكا رقيقا. فإذا انحطت فادخله الحمام ~~في البيت الحار وليمكث فيه حتى يتصبب عرقا. وإذا أقبل العرق فليمرخ ~~بدهن فاتر حتى يتعرق ثم يغتسل بماء حار، وينشف جسده ويتدثر ~~ويخرج. وليلتف بدثاره ويضطجع ساعة حتى يتعرق ثانية. ثم يأكل من ~~أغذية لطيفة أكلا خفيفا ويشرب شرابا صرفا. فإن بقيت به نوبة وتكسير ~~فعاود الحمام وسائر التدبير. ~~وأما من حم هذه الحمى لدخوله في مياه الحمات، فإن كانت الحمات ~~راجية أو ملحية أو حديدية أو نحوها مما يخشن سطح البدن ويقبضه فليدبر ~~تدبير من حم من برد، غير أنه ينبغي أن يكون موضعه في البيت الحار عند ~~بابه ويكون باب البيت الثاني مفتوحا في وجهه. ويستعمل صب الماء الحار ms289 ~~والدخول فيه والتدليك مرة بعد أخرى شيئا أكثر حتى يلين لحمه ويربو ~~حجم بدنه وينتفخ ويحمر. ثم ليخرج ويلتف ويضطجع. ثم يغتذي على ~~ما ذكرنا من قبل. ~~وأما من حم من أغذية حارة أكلها، فينبغي إذا انحطت حماه أن ~~يسقى من ماء الشعير شيئا صالحا ويكون غذاؤه بعد انحطاطها المزورات ~~الحامضة. ويعمل أيضا في إطلاق طبيعته بالإجاص والتمر الهندي والسكر ~~الطبرزد. وليشرب من السكنجين المجرد السكري ويأكل من ماء الرمان ~~المز والفواكه المشهية ويتوقى ويحترس من جميع ما يسخن. فإن هذه الحمى ~~خاصة الكائنة من شرب الشراب سريعة التنقل إلى حميات العفن. ~~وأما من حم للتملي من الغذاء أكثر مما جرت به العادة وأكثر غذاء ~~وأغلظ، فليس ينبغي أن ينتظر ويطلب فيه نقاء البدن من الحمى. فإن ~~هذا النوع هو حمى يوم، وربما بقيت أياما كثيرة وهي شبيهة بالحمى ~~المطبقة. لكن إعمل في إسهاله بماء الفواكه على ما ذكرنا واسقه السكنجبين ~~واغذه بماء الشعير فقط. وإذا رأيت الحمى قد خفت أدنى خفة فادخله PageV01P463 ~~الحمام ولا تطل به وليجلس في الماء الفاتر ويصب منه عليه، وادلك جسده ~~فيه بنخالة دلكا جيدا ثم ليغتسل به ويخرج سريعا، ويعاود تدبيره من ~~الإسهال بماء الفواكه والشرب من السكنجبين والاغتذاء بماء الشعير. فإذا ~~خفت الحمى أيضا فادخله الحمام واجعل استحمامه فيه أطول وأقوى ~~بمقدار ما يرى من نقصان الحمى. فأما في أول الأمر فليكن إدخالك إياه ~~الحمام مع حذر وتوقي لطول مقامه ولشدة حر يصيبه فيه. فإن عرض له في ~~الحمام قشعريرة فاخرجه على المكان، وكذلك فافعل بكل من اقشعر ممن ~~أدخلته الحمام على أن به حمى يوم. فإن هذا العارض يدل على أن الحمى ~~عفن لا حمى يوم. ومما يحكم ويستبرئ به صحة حدسك ومعرفتك ~~بالحمى أنها حمى يوم مع سائر الدلائل التي ذكرنا أن لا يعرض للعليل في ~~استحمامه قشعريرة. فهذا النوع من أنواع الحمى إن أنت وقفت عليه ~~وعملت في إطلاق البطن وإدرار البول وتلطيف الغذاء والتدريج إلى ~~الاستحمام بقدر نقصان الحمى ms290 انقطعت من غير أن تنتقل إلى حمى عفن. ~~فإن وقع في ذلك خطأ انتقلت إلى حمى عفنة حارة مطبقة، وأما من حم من ~~أكلة حادة أثقلته فليقيأ إن كان يجد من الثقل في أعالي بطنه أو يحمل شيافة ~~إن كان الثقل في أسفل بطنه أو يحقن حتى إذا خف فليستحم ويزيد في ~~النوم ويلطف الغذاء ويترك التعب أياما. ولينفض ببعض الأدوية القليلة ~~الإسهال مما قد ذكرنا في هذا الكتاب حيث ذكرنا حفظ الصحة. ~~وأما من حم من ورم حدث في بعض الأعضاء، فإنه ينبغي أن ~~يفصد في الجانب المخالف ويبرد ذلك الورم على ما ذكرنا في بعض الأورام ~~الحارة، ولا يدخل حماما ولا يسقى شرابا حتى يهدأ ذلك الورم، وليسكن ~~ثائرته ويعمل في إسهال الطبيعة والتطفية عنه مما ذكرنا ويغتذي بالأغذية ~~المبردة. ~~وأما من حم من وجع في بعض الأعضاء فينبغي أن ينظر في سبب ~~ذلك الوجع، وهل هو ورم حار أم ريح غليظة أم خلط لذاع أم عضل PageV01P464 ~~كبير متمدد أم غلبة يبس على ذلك الموضع أو سوء مزاج حار أو بارد مفرط ~~أو مع مادة. ثم يفصد لإزالة السبب على ما ذكرنا في باب أسباب الأوجاع ~~وعلاجها. فإن الحمى تسكن بسكونه فإذا هدأت الحمى وسكنت ~~فليستحم استحماما خفيفا ويغتذي بالأغذية التي وصفنا. ~~وأما من حم من ترك الاستحمام فينبغي أن يدخل الحمام حين تنحط ~~حماه ويصب عليه ماء فاترا كثيرا، ويدلك بدنه بالنخالة وبزر البطيخ ~~وبشيء من البورق ثم يخرج ويغتذي ببعض الأغذية الملطفة، ويشرب ~~شرابا أبيضا رقيقا كثير المزاج ويعاود الحمام من غد ثم يجري فيه على ~~عادته. ~~وأما من حم لطول الجوع أو العطش فينبغي إن أنت لحقته ولم ~~تستحكم الحمى بل أنما يجد بعض الأعياء والتكسير أن يسقى سويقا ~~مغسولا بماء كثير مبرد على الثلج وسكر طبرزد، فإن لم يلحق إلا بعد ~~اشتعال الحمى فليتجرع من الماء البارد قليلا إلى أن تنحط حماه. وحين ~~تنحط فليدخل في ماء فاتر هنيهة ثم يصب عليه ماء باردا ms291 بقدر ما لا يؤذيه ~~ثم يسقى ماء الشعير ويغذى بالأغذية المرطبة ويجتنب التعب حتى يصبح ~~برؤه تاما. ~~وأما من حم من زكمة حدثت عليه فينبغي أن يفصد، وإن كان ~~قريب العهد بالفصد. أو يحتجم إن لم يتهيأ له الفصد ويحمى اللحم ~~والشراب الحلو ويسقى ماء الشعير، وتطلق طبيعته بما ذكرنا في باب ~~الزكام. ويلين صدره ويسكن سعاله على ما ذكرنا في باب السعال هناك. ~~حتى إذا نضجت النزلة ولان السعال وخفت الحمى فليدخل الحمام ويدرج ~~في الرجوع إلى حالته. وليس ينبغي أن يتهاون بعلاج هذه الحمى، فإنها ~~كثيرا ما تنتقل إلى البرسام. ~~وأما التخمة فإنها تحدث الحميات بعقب ما كان الجشأ معها دخانيا PageV01P465 ~~قتاريا نتنا، ولا يكاد يحدث مع التي يكون الجشأ معها حامضا. فمن حم ~~بعقب هذا النوع من التخمة ثم انطلقت طبيعته فلا يحتاج إلى علاج أكثر ~~مما يتجرع جرعا من الماء الحار، ويستحم ثم يغتذي بأغذية عسرة الفساد ~~والاستحالة مبردة كالمتخذة من الحصرم والسماق وحب الرمان ونحوها. ~~وليشرب من مثل هذه الأشربة ويجتنب التعب والتعرض للشمس والسهر ~~والجماع. فإن لم تنطلق طبيعته فينبغي أن يطلقها بما ذكرنا من الأدوية ~~المجيبة للطبيعة المذكورة في باب حفظ الصحة. وإن كانت الحمى قد ~~تركته وفي معدته شيء يؤذيه قد تهيأ قذفه. فليتجرع ماء حارا ويرمي به. ~~وإن كان الثقل أسفل البطن فليحمل شيافة. وإذا بلغ من تنقية البطن ما ~~يحتاج إليه وهو أن لا يجد الجشأ الدخاني ولا يجد ثقلا ولا لذعا ولا غثيانا ~~فليستحم ثم يغتذي ويتدبر بسائر التدبير الذي ذكرنا. ~~وأما من حم لزحير أو خلفه متداركة، فأعني بعلاج ذلك على ما ~~ذكرنا في بابه. وإذا انحطت حماه فادخله الحمام واغذه بعد ذلك بالأشياء ~~المذكورة في هذا الباب. ومن الناس من إذا أدمن الأطعمة الكثيرة الإغذاء ~~كاللحوم المتينة والعصائد والهرائس والأسفيدباجات والأشربة الغليظة ~~حم، فليتوقى هؤلاء إدمان هذه الاطعمة، ويغتذوا بلحم الجداء ~~والفراريج ويشرب السكنجبين ومن الشراب ما قد رق ولطف. وليستعملوا ~~الحركة قبل الطعام ويتعاهدوا الفصد والإسهال. ms292 فإن التواني فيما ذكرنا ~~يوقعهم في الأمراض الحارة. ومنهم من إذا تعب أو سهر ودافع بوقت ~~الغذاء والاغتذاء بالأطعمة اللطيفة أو اليابسة حم. وينبغي لهؤلاء أن ~~يجتنبوا هذه الخلال ويستدركوا حماهم بالترطيب لأبدانهم سريعا. فإن ~~التهاون بما ذكرنا يلقيهم في حميات الدق. PageV01P466 # في حمى الدق: # متى ما بقيت الحمى ثلاثة أيام فصاعدا ولم تنقلع، وهي مع ذلك| ~~ليست قوية الحرارة واللهيب وليس معها الأعراض التي تكون في الحميات ~~الحادة كعظم التنفس وشدة القلق والكرب ويبس اللسان وسواده ولكن ~~دامت بحالة واحدة لا يستبين بها فترة ولا نوبة، وهي مع ذلك فاترة ساكنة ~~فإنها دق. واستبين أمرها أيضا بأن يطعم العليل في أوقات مختلفة. فإن ~~وجدته يحم بعقب الطعام دائما فالحمى دق لا محالة. وإن وجدت مع ذلك ~~وجه العليل قد ضمر وعينه قد غارت ولحمه قد نقص وجلده قد قشف ~~فإن الدق حينئذ ليس أنها ابتدأت به فقط بل عملت فيه وبلغت إليه. ~~وهذه الحمى يبرأ منها في ابتدائها. وما دامت لم تضر به إلى حد الذبول. ~~ومن أجل ذلك ينبغي أن يعلم علامات الذبول لئلا يشتغل في علاجه ~~للطمع في برئه فنقول: إن من تأدى من الدق إلى الذبول يلطو أصداغه ~~لطا شديدا وتغور عينه ويدق أنفه وينخرط وجهه وتصغر أذنه ويرق ~~جرمه ويكون جلد جبهته متمددا كأنها جلدة قد جفت على عظم. والوجه ~~والبدن كله بتلك الحالة عار من اللحم. وتدق رقبته وتنتؤ حنجرته. وإذا ~~أنت تفقدت عظام الصدر منه بالجس أو بالنظر أدركتها كلها بحدودها ~~وبالجملة، فليس بدنه إلا جلد وعظم، ويكون الصوت منه دقيقا ضعيفا، ~~والقوة ساقطة البتة والنبض دقيقا ضعيفا غير أنه مع ذلك صلب واوتاره ~~ظاهرة لاضمحلال اللحم وفنائه. وعروقه كذلك، وهي مع ذلك خاوية ~~فارغة من الدم لاطية مطبقة لا يحتوي تجويفها على كثير شيء. وقد ذهبت ~~النظارة والرونق عن اجسادهم البتة وقحل منهم الجلد، وصار بمنزلة جلود ~~المشايخ، وتضمر بطونهم وتلطي حتى كأنها ليس فيها شيء. ويرق المراق ~~منهم جدا كأنه جلد ms293 فقط ويتشنج مع ذلك ويقشف وربما ظهر عظام ~~الرسغ والمشط والكوع منهم. وإذا بلغ البدن من النحول والنهوك إلى هذا ~~الحد فليس إلى استصلاحه ورده سبيل. فأما ما دامت فيه بقية من اللحم ~~والدم والماء والرونق والقوة، ولم يكن ما ظهر من هذه العلامات به قوية PageV01P467 ~~مستحكمة، فإنه يصلح ويرجع إلى حالته إن دبر على ما ينبغي. وأما من ~~لم يكن به كثير نهوك ولا نحول ولا طالت به الأيام، وإنما فيه من علامات ~~الدق أن تكون حماه لينة قد لزمته منذ أيام، وقد بدا به معها بعض النحول ~~والقشف، فإن برؤه يسهل ويسرع بإذن الله. فالزم هؤلاء ماء الشعير ~~واغذهم بعد انحداره عن المعدة بالسمك الهازبي كبابا أو مشويا، ~~وبالبقول الباردة الرطبة كالبقلة الحمقاء والملوكية والخس والقرع والقثاء ~~والخيار، وادخلهم الحمام قبل أن يغتذوا كل يوم وليكونوا منه في مكان لا ~~يتأذون بحره البتة وأجلسهم في الماء الفاتر هنيهة ثم امرخهم بدهن ~~البنفسج والزمهم أماكن باردة رطبة طيبة الهواء مفروشة بصنوف الخضر ~~العطرة وأنواع الفرش الطرية والحشا الوبرة الوطية، وضع على PageV01P468 ~~صدورهم خرقا مبلولة مصبوغة في صندل وكافور قد فتقا في ماء الورد ~~المبرد على الثلج بعد جفوف المعدة ونزول الطعام عنها، وقبل أن ~~يغتذوا أيضا. وابدلها متى فترت حتى يحس العليل ببردها قد وصل إلى غور ~~بعيد من بدنه، وإن كان يقشعر منها أو يعتريه بعد ذلك حرارة فليفتر قليلا ~~ثم يوضع. ولتبدل حينئذ متى خفت فقط وأن حميت حماه شديدا فليسقوا ~~دهن البنفسج ودهن القرع، ويزاد في وطائهم ويطلبوا النوم جهدهم، ~~ويحذروا السهر والفكر والحركة والباه والكون في المواضع الحارة واليابسة ~~الجو. وإن كان للحمى أدنى حدة وحرارة فاسقهم من أقراص الكافور ~~سحر كل يوم ثم اسقهم ماء الشعير مع طلوع الشمس واسقهم الجلاب ~~في شرابهم، ومع ذلك يعطى أيضا لعاب البزرقطونا عند المبيت، وألح ~~وأكب على صدورهم التبريد بتضميدك وطليك إياها بالطيوب والبقول ~~الباردة. وفرق عليهم الغذاء في كل يوم مرات كثيرة لا سيما إن كان ms294 الزمان ~~صيفا وليزيدوا منه دفعة كل يوم مرة دون الاستيفاء منه دفعة واحدة. ~~وليسقوا الماء البارد قليلا قليلا. ولا يصابروا جوعا ولا عطشا البتة، ~~ويجتنبون جميع ما يسخن ويجفف. ~~وأما من توسط الدق وبان به القحل والنقصان إلا أنه لم ينته بعد ~~الحد الذي ذكرنا أنه لا يبرأ، فإنهم يحتاجون إلى مثل هذا التدبير بعينه إلا ~~أنه ينبغي أن يلح ويثابر عليه ويستقصي ويؤكد ويبالغ فيه. ويدخلون ~~الحمام والابزن في اليوم مرتين أو ثلاث. وينبغي أن يكونوا في موضع لا ~~تؤذيهم حرارته البتة ولا يكربهم ولا ترشح أبدانهم ولا يكونوا في موضع ~~منه يقشعرون فيه. وإنما يراد من إدخالهم الحمام أن يمكن استعمال الأبزن ~~وصب الماء من غير قشعريرة تعرض لهم. PageV01P469 ~~وأما التعرق وتنشق الهواء الحار فهي أضر الأشياء لهم. فليدخل ~~هؤلاء الحمام والأبزن بعد سقي ماء الشعير بقدر ساعتين ويمرخوا بالدهن. ~~ومتى خرجوا من الأبزن، فإذا خفت البطن من ماء الشعير ولم يبق في الحشا ~~له طعم فليمضي بهم إلى الحمام من غير أن يتعبوا، وليستعملوا الأبزن ~~وصب الماء الفاتر عليهم بقدر ما تربوا أجسامهم قليلا وتحمر أدنى حمرة ثم ~~لينغمسوا في ماء بارد غير مؤذ غمسة واحدة. وتمرخ أجسادهم بدهن ~~البنفسج ونحوه من الأدهان. ويتدثروا في الحمام ثم يخرجون منه ثم ~~يطعمون مما ذكرنا وبالقدر الذي حددناه، وينامون في بيوت مريحة طيبة ~~قليلة الضوء فيها خيوش وأجاجين ماء وحياض وبرك. وقد فرشت ~~بورق الكرم والخلاف والورد والشاهسفرم والبنفسج ونحوها مما حضر. ~~وإن كان الزمان شتاء فينبغي أن لا يكون في مساكنهم نار ولا دخان، وأن ~~تنشق الهواء البارد من أعظم أدويتهم، ويستغنون به عن تبريد القلب ~~بالأدوية والأضمدة التي ذكرنا، وليتدثروا بدثار حار خفيف الحمل ~~وبخاصة رؤوسهم لئلا يحدث عليهم زكام ونزل. ولتغمز أطرافهم غمزا ~~رقيقا وينشقون دهن القرع المربى باللينوفر. ويطيلون النوم. وإن كان ~~النهار طويلا فليدخلوا في الأبزن مرة ثالثة قبل وقت العشاء. فإن انتفعوا ~~بذلك وإلا فليغمسوا من غير استحمام تقدم قبله ويطيلوا النوم. وإن ms295 كان ~~القشف واليبس والقحل قد بلغ إليهم فليحلب على أبدانهم لبن الماعز ~~ويمرخوا به ويصب منه في الأبزن مع الماء. ويمرخوا إذا خرجوا منه بدهن ~~البنفسج أو القرع أو اللينوفر وإن لم تكن الحرارة والحدة قوية جدا، فليكن ~~شرابهم من شراب أبيض رقيق قد مزج بالماء البارد بقدر ما يخفي طعم ~~الشراب. وإن كانت الحرارة بينة فليسقوا الجلاب السكري مع الماء ~~البارد، واحذر على هؤلاء أن تطلق بطونهم. وإن بدت تلين فبادر ~~بإمساكها. وقد ينتفع هؤلاء إذا كانت الحرارة التي فيهم لها فضل قوة، PageV01P470 ~~بالمخيض المتخذ من لبن بقرة فتية إذا استقصى نزع الزبد والرغوة منه ~~وكانت فيه حموضة، ويسقونه مكان ماء الشعير ويتأدمون به أيضا. وإن ~~كانت الطبيعة منطلقة أخذوه مع الكعك. ويحتاج إلى هذا أو إلى تبريد ~~وتطفئة كثيرة، من كان بوله دهنيا أو عليه صفائح دهن أو قطع لحم شبيهة ~~بالخيوط وأشياء شبيهة بالنخالة. فإنه ينبغي أن يكب على هؤلاء بالتبريد ~~الذي في الغاية. وأما من كان قشفه ونحوله شديدا وليست به حرارة قوية ~~فإنه ينتفع باللبن الحليب إذا شربه وتأدم به. وأوفق الألبان ثم لبن النساء ~~ثم لبن الأتن ثم لبن المعز. وينبغي أن يحذر من اللبن الحليب خصلتان ~~هما التجبن والاستحالة. ولا تتجبن هذه الألبان التي ذكرناها في المعدة إلا ~~في الندرة. فإن خلط بها شيء يسير من سكر لم تتجبن. وأما الاستحالة ~~فينبغي أن تتفقد حال الحرارة كل يوم بلمس العليل وبتنفسه ونبضه وبوله ~~ومقدار عطشه. فإن وجدتها قد ازدادت على ما كانت عليه قبل سقي اللبن ~~زيادة كثيرة، أمسك عنه وسقي المخيض الحامض وماء الشعير وأقراص ~~الطباشير ونحوها. ويسهل بماء الإجاص والترنجبين إن يبست طبيعته حتى ~~تزول تلك الأعراض. ثم يعاود اللبن فهذه جملة علاج أصحاب الدق. ~~وأما من بلغ من هؤلاء إلى أن يتبين منه عظام الرسغ والمشط والقص ~~والقدم، وسقط منه النبض ولصق مراق بطنه منه بالظهر، وكانت عظامه ~~كأنها قد دقت فلا ينبغي أن يشتغل بعلاجه على أنه يبرأ. وقد ms296 يعلل هؤلاء ~~أيضا بالأغذية السريعة النفوذ وبالطيب. وليؤخذ لهؤلاء ماء اللحم من ~~فراريج تقطع قطعا صغارا، ويستخرج ماؤها بقليل ملح كما يستخرج ماء ~~اللحم، أو من لحم أحمر من عنق جدي أو بشتمازك وليصب في ماء ~~اللحم شيء من ماء التفاح المز أو ماء السفرجل المز وشيء من شراب. ~~وليلقى فيه كعك قد أجيد سحقه، ويحسونه أو يلعقونه. ويلبسون أقمصة PageV01P471 ~~مصندلة أو ممسكه إن لم يهيج بهم منها صداع. ويبخر بين أيديهم بالعود ~~وبالند ويوضع حواليهم الرياحين واللخالخ ويرش عليهم الماء ورد ~~ويشمون الأطعمة التي لها ريح شهي كالنقانق والكردناك وتشوى ~~الفراريج ثم تمزق في وجوههم، وليمضغوا من صدورها ويمصوا ماءها فقط ~~ويرمون بالثفل إن كانوا قد ضعفوا غاية الضعف. ومن كان من هؤلاء ~~أقوى قليلا فلتطبخ لهم الفراريج بماء الملح ثم تدق صدورها بالمدق وتعصر ~~حتى تخرج عصارتها كلها. ثم تطيب تلك العصارة بالكزبرة وبشيء يسير ~~من الدارصيني ويجعل فيها شراب وكعك ويحتسونه. ~~وقد أخبرني رجل من مشايخ الأطباء أنه رأى رجلا واحدا وأعدادا ~~من الصبيان ممن صاروا من الدق إلى مثل هذه الحالة فبرؤوا. أما أنا فما ~~رأيت ذلك وما أظن أنه مما يمكن أن يكون وخاصة فيمن جاوزوا سن ~~الصبية. ~~نسخة أقراص الكافور:* وهي مبردة للقلب والكبد. وجيدة من ~~حميات الدق المحرقة: يؤخذ ورد أحمر مطحون عشرة دراهم، وطباشير ~~أبيض جلاء خمسة دراهم، وبزر الخس تسعة دراهم، وبزر البقلة الحمقاء ~~ستة دراهم، وبزر الهندبا درهمان، وبزر القثاء خمسة دراهم، وبزر قرع ~~حلو أربعة دراهم، وعصارة السوس ثلاثة دراهم، وترنجبين عشرة ~~دراهم، وكافور نصف مثقال. وتعجن بلعاب البزرقطونا وتتخد أقراص ~~من درهمين. ~~نسخة سفوف يعطى لأصحاب الدق إذا لانت طبائعهم: يؤخذ ورد ~~أحمر مطحون خمسة دراهم وطباشير خمسة دراهم. وطين أرمني درهمان ~~وصمغ عربي درهمان، وعصارة السماق وعصارة الأمبرباريس وبزر الحماض ~~مقشر من كل واحد ثلاثة دراهم، وجلنار درهم ونصف، ومقل مكي PageV01P472 ~~درهم ونصف، وكزبرة منقعة بخل ومقلوة بعد ذلك درهمان، يعطون منه ~~غدوة وعشية مثله. أيضا رب ms297 السفرجل وماء الرمان أو ماء الريباس ~~الساذج. # في الحمى التي تنوب يوما ويوما لا. ويسميها الأطباء حمى ~~الغب: # هذه حمى تبتدئ بنافض شديد الغرز قليل البرد كالحال التي تعرض ~~في الرجل عند الخدر من الغرز. ثم لا تطول مدة لبث النافض ولا تمتد، ~~لكن يسخن البدن سريعا سخونة شديدة، ويلذع اليد إذا لمست جسد ~~العليل. ويعرض معها صداع وعطش شديد وربما عرض عنها عند شدة ~~الحرارة ونهايتها للعليل هذيان وتخليط في الكلام ولا سيما إذا كان حاد ~~المزاج، وقد يعرض معها غثي وكرب وقيىء مرة صفراء، وربما انطلق البطن ~~بمرار أصفر ويكون النبض عند التهابها سريعا وعظيما متواترا إلا أنه يكون ~~مستويا، ويكون البول معها ناري اللون ليس بغليظ القوام له سهوكة ~~وريح عفن ويعرض في الأكثر لأصحاب الأمزجة الحارة اليابسة، ولمن ~~أدمن التعب والسهر والصوم والإغذاء بالأغذية الحارة، والشرب من ~~الشراب العتيق القوي. وفي البلدان والأزمان الحارة ولا يبقى على العليل ~~أكثر من اثني عشر ساعة. وفي الأمر الأكثر تنقضي نوبتها في ساعاتها بأقل ~~من هذه من أربع إلى ثمان وإلى تسع وتنقضي بعرق. وإذا فارقت البدن ~~نقي البدن والنبض منها. وإذا أصبت في هذه الحمى هذه الأعراض أو ~~أكثرها فاعلم أنها حمى غب. وإذا انضم إلى هذه أن يكون قد حم خلق ~~كثير في ذلك حمى غب، فثق بأنها حمى غب كما لو رأيتها تنوب يوما فإذا ~~رأيت المحموم بهذه الحمى قويا والطبيعة يابسة وعهده بالنفض بعيد فانقع ~~له وزن عشرين درهما هليلج، اصفر وماء مغلي يوما وليلة ثم امرسه ~~وصفه واجعل معه عشرين درهما ترنجبين واسقه يوم الراحة PageV01P473 ~~سحرا. أو أدف فيه ربع درهم سقمونيا حديث انطاكي جيد في ~~شربة جلاب وماء واسقه حتى تنفضه نفضا قويا. فإنك إذا فعلت به ذلك ~~إما أن لا تنوب الحمى بعد ذلك البتة أو تكون نوبتها أضعف. ثم خذ بعد ~~ذلك في سائر التدبير الذي تصفه. وإن كان العليل مترفا والزمان قيظا ~~فخذ له كل عشية وزن عشرة دراهم تمر ms298 هندي منقى وعشرين إجاصة ~~يابسة سمان واطبخه برطلين ماء حتى يتهرأ وامرسه وألق فيه عشر دراهم ~~سكر طبرزد واسقه حين ينام. وإذا أصبح وطلعت الشمس فاسقه من ماء ~~الشعير شربة وافرة والزمه مكانا مريحا ريحيا إلى أن ينهضم ثم اغذه بالبقول ~~الباردة والمزورات التي فيها مزازة ويجتنب الأسفيدباجات وليأكل من لب ~~الخيار والقثاء ويشرب من ماء القرع في إبانه ومن ماء البطيخ الهندي، ~~ويسقاهما بجلاب وسكنجبين سكري قد عدلا بالمزاج. وبقدر حرارة ~~الحمى فليكن انكبابك على التبريد والتطفية. وإن كانت الطبيعة تجيء من ~~ذاتها كل يوم مجلسين أو ثلاثة، فلا تسقه ماء الإجاص ودبره بسائر التدبير ~~واسقه بدل ماء الإجاص كل ليلة ماء الرمان المز مع لعاب البزرقطونا ~~وضع على كبده في الليل وفي الأوقات التي يخلو فيها جوفه من الطعام ~~خرقة مبلولة بماء الورد والصندل، واجعل وقت غذائه بالبعد عن ابتداء ~~النوبة إن أمكنك. واغذه قبلها بثلاث ساعات ولا أقل من ساعتين. وأما ~~بعد انحطاطها فحذره جميع ما يسخن والزمة موضعا باردا. فإن وجدتها ~~شديدة اللهب والحرارة فأكثر من سقي ماء البطيخ الهندي أو القرع أو ~~الخيار أو من لعاب البزرقطونا بماء الرمان والجلاب. ووفر له ماء الشعير. ~~وإن كان النهار طويلا وفي غذائه تقصير في يوم ما، فلا عليك أن تزد عليه ~~شربة أخرى منه عشية. واسقه أقراص الكافور كل يوم سحرا قبل ماء PageV01P474 ~~الشعير بقدر ساعتين ولا أقل من ساعة كالسكنجبين الساذج السكري، ~~وإذا فارقت الحمى العليل ولم تنب عليه فاحمه بعدها وأمره على تدبيره ثلاثة ~~أيام ثم أطعمه فروجا ولحم الجدي وحذره الحمام والشمس والنبيذ والجماع ~~والتعب والسهر والأغذية المسخنة ثم رده إلى عادته. # في الحمى الحارة التي يسميها الأطباء الحمى المحرقة والتي تكون ~~لازمة لا تفتر: # إن هذه الحمى هي من جنس الغب إلا أنها أقوى منها وأشد ~~حرارة. وتشتد مع ذلك غبا ولا تفارق البدن. ولا يعرض في هذه الحمى ~~قشعريرة ولا عرق إلا عند انقلاعها. وأما سائر أعراض حمى الغب فإنها، ~~في هذه ms299 أقوى واشد ويسود معها اللسان أو يصفر ويخشن لا محالة إن لم ~~تكن بتلك القوة. ويحتاج من التدبير إلى مثل ما ذكرنا في حمى الغب إلا أنه ~~ينبغي أن يقوى ويؤكد بحسب فضل هذه على تلك في قوتها وحرارتها، ~~فاسق العليل في هذه الحمى كل ليلة من ماء الإجاص والتمر هندي الذي ~~ذكرنا إلا أن تكون طبيعته تجيء كل يوم مجلسين فصاعدا والزمه أقراص ~~الكافور سحرا، وماء الشعير مع طلوع الشمس، واسقه نهاره كله، وفي ~~كل ساعة قليلا قليلا من ماء القرع أو ماء الخيار أو ماء البطيخ الهندي أو ~~غيره وغذه بالخبز المغسول المفتوت المخبص مع السكر. وإن كان في غذائه ~~تقصير فأعد عليه ماء الشعير على ما ذكرنا والق في الماء الذي تسقيه شيئا ~~من بزرقطونا، واسقه من لعابه بالجلاب وماء الرمان. وادلك ما على لسانه ~~من الخشونة بخرقة كتان مبلولة بالماء ورد ثم العقه لعاب البزرقطونا ~~والسكر واعطه ندى الإجاص وعليه شيء من لحمه ليمسكه في فمه ولتكن ~~الخرق المغموسة في صندل وماء الورد على كبده وقلبه في أكثر الأوقات، ~~وإن لم يكن بالعليل ورم في جوفه ولا كان يشكو في صحته ضعفا في معدته ~~وكبده، فاسقه من الماء المبرد بالثلج في وقت اشتعال الحرارة شيئا كثيرا ~~حتى يخضر ويرتعد فإنك تطفئ بذلك عنه ثائرة الحمى على المكان ثم PageV01P475 ~~يعرق ويبرأ ويقارب البرؤ وإن انطلقت طبيعته انطلاقا شديدا فاسقه ماء ~~سويق الشعير مع أقراص الطباشير الممسكة، وباعد عنه الجلاب ~~والسكنجبين السكري، واعطه رب الرمان والتفاح والسفرجل الحامضة ~~الساذجة وسائر ما قد ذكرنا في منع الإسهال له. فإن تأذى بالسهر ~~والصداع فعالجه على ما ذكرنا في هذه الأبواب. ~~أما ما ذكرنا في علاج المرض المفرد، فإذا تركب فينبغي أن يؤخذ ~~علاجه من سائر الأبواب، وليكن في وقت الغذاء في هذه الحمى وفي جميع ~~الحميات اللازمة الوقت الذي يحس فيه العليل بأدنى خفة. فإن لم يكن ~~خف فالوقت الذي كان من عادته في صحته أن يطعم فيه. وإن لم ms300 يكن ~~لشدة الحال في ذلك الوقت فالأوقات التي يبرد فيها النهار ويطيب (وإما في ~~المفرة فليكن إن كان قبلها بالبعد ما أمكن. وأما بعد انحطاطها وأما ما ~~يجري عليه جملة تدبير الغذاء فسنذكره حيث نذكر تدبير الأمراض ~~الحادة. # في الحمى المطبقة التي تعرض عن كثرة الدم واشتعاله وتسمى ~~الحمى الدموية: # إن هذه الحمى تعرض أيضا من غير نافض ولا قشعريرة بل تبتدئ ~~حارة، ويكون معها حمرة في الوجه والعين والأذن والأنف. وكرب وقلق ~~ولهيب شديد ونفس عظيم متواتر ويعرض للعليل قبل حدوث هذه الحمى ~~ثقل في بدنه وتمدد وكسل وحالة شبيهة بالإعياء وزيادة في النوم وبلادة ~~وثقل في الرأس ولا سيما في الجبهة والأصداغ ودرور العروق والأوداج ~~واحتكاك الأنف وموضع المحاجم. ويحدث بالفتيان الخصبي الأبدان وبمن ~~يكثر من اللحم والشراب والحلوا. وأكثر ما يعرض في الشتاء والربيع ~~ويكون ملمس أبدانهم كملمس من يخرج من الحمام أو من صب على بدنه PageV01P476 ~~ماء حارا كثيرا، والنبض منه عظيم متواتر والبول أحمر غليظ. فإذا صادفت ~~في الحمى هذه الدلائل أو جلها فبادر إلى فصد العليل واستكثر من إخراج ~~دمه فإنك بذلك تطفئ نارية الحمى. فإن لم يلحق العليل حتى يسود منه ~~اللسان ويعرض أعراض الحمى المحرقة فدبره على ما ذكرنا هناك في ذلك ~~الموضع. غير أنه ينبغي أن يستعمل في هذه الحمى الأشياء القامعة للدم ~~أكثر كرب حماض الأترج والريباس والحصرم والخل والرمان. ويكون ~~ميلك أيضا إلى تلطيف تدبير العليل وتقليل غذائه أكثر. وإذا أنت لحقت ~~العليل في ابتدائها وفصدته، فاستعمل هذه في أغذيته واسقه الماء المبرد ~~وأقراص الكافور واطلق الطبيعة إن احتاج إلى ذلك بماء الإجاص ~~والتمر هندي والسكر أو بماء الرمان الحامض المدقوق بشحمه مع السكر. ~~وإذا خرج منها فاحمه اللحوم والشراب والحلواء إلى أن يصح برؤه. وهذه ~~الحمى أيضا لازمة غير مفترة غير أنها لا تشتد غبا، وليس معها من النارية ~~والالتهاب والحدة مثل الذي مع المحرقة، وتنتقل كثيرا إلى المحرقة إذا لم ~~تطف في أول الأمر. وهي ثلاثة أنواع. ms301 فإن منها ما لا تزال تزداد صعوبة ~~منذ تبتدئ إلى أن تقتل العليل أو يجيئه البحران. ومنها ما يكون بحالة ~~واحدة. ومنها ما يتناقص. وأحوج الثلاثة إلى استفراغ الدم المتزايد ثم ~~الباقية بحالها على أن الأخيرة أيضا تحتاج فيها إلى ذلك. لكن إخراجه في ~~ذينك أشد اضطرارا لا سيما في المتزايدة. # في الحمى النائبة في كل يوم المسماة البلغمية: # هذه تبتدئ بقشعريرة وبرد صادق في الظهر والأطراف. وتطول ~~مدة لبث برد البدن، وتعسر سخونته، ولا يبادر إلى الحرارة والالتهاب ~~بسرعة كالحال في الغب بل تكون سخونة الجسد فيها بكد وطول، وربما ~~سخن ثم عاود البرد ثم سخن أيضا مرات حتى تظهر السخونة وتستوي في ~~جميع البدن بعد كد. وإذا استولت الحرارة واستوت في جميع الجسد لم تكن PageV01P477 ~~قوية ولا صادقة ولا يحس من جسد العليل إذا لمس تلك النارية واللذع ~~(الذين يحسان) في الغب والمحرقة ولا يكون معها عطش ولا عظم في ~~التنفس، وإن كان معها قيء أو خلفة كانت أخلاطا بيضاء بلغمية خالصة ~~أو مع شيء يسير من المرار. ويتهيج الوجه معها ويترهل البدن وتسقط ~~الشهوة والنبض في هذه الحمى دونه منه في الغب في العظم والسرعة ~~والتواتر كثير جدا حتى يمكن أن يقال: إنه صغير بطيء متفاوت بالإضافة ~~إليه. وهو مع ذلك مختلف ويعرض على الأمر الأكثر للصبيان والنساء ~~والخصيان وأصحاب الأبدان الرطبة الباردة، ولمن يكثر الأكل ويقل ~~الاستفراغ والرياضة خاصة في الأزمان والبلدان الباردة الرطبة. ويكون ~~البول معها أبيض رقيق أو أحمر كدر غليظ. وعلى الأمر الأكثر يكون في ~~الابتداء بالحالة الأولى ثم ينتقل إلى الحالة الثانية وينوب في الأمر الأكثر في ~~ادبار النهار وعند المساء. وليس يفارق بعرق وخاصة في أيامها الأولى. ~~وإن كان فيها عرق كان يسيرا قليلا لزجا. ولا يبقي العرق في أبان فترتها ~~من الاختلاف ولا الجسد من الالتهاب. بل يبقى من ذلك بقية حتى تكون ~~النوبة الثانية وتنوب كل يوم، ومدة النوبة أطول من مدة الفترة وهي طويلة ~~مزمنة، وربما بقيت أشهرا ms302 وهي مع ذلك خطرة رديئة. فإذا أصبت في ~~الحمى هذه الدلائل أو جلها فإنها بلغمية. وأن وجدت في ذلك الزمان ~~خلقا كثيرا قد حموا بهذه الحمى فازدد بذلك ثقة وبصيرة، واسق العليل في ~~ابتداء نوبة هذه الحمى من السكنجبين العسلي بالماء الفاتر وقيئه ولا تعنف ~~عليه في ذلك بل اسقه منه شيئا كثيرا. واغتنم ما جاء وبدا من القيء ~~بسهولة. ولا تجهد العليل باستنظاف ذلك واستقصائه. واسقه كل ليلة من ~~دواء التربد. ~~نسخة داوء التربد*: تربد نقي محكوك ومسحوق مثل الكحل ~~عشرة دراهم، ومصطكي وزنجبيل من كل واحد درهم، وسكر طرزد PageV01P478 ~~مثل الجميع. يسقى منه مثقال واحد كل ليلة إلا أن تكون الطبيعة تجيء ~~مجلسين فصاعدا من اليوم والليلة. وإذا أصبح فاسقه من الجلنجين ~~السكري وزن خمسة دراهم ويشرب في إثره من السكنجبين العسلي قدر ~~أوقية. وباعد وقت (طعامهم) عن وقت النوبة ما أمكن، (واغذهم) بالخل ~~بالزيت والمتخذ من الخل والزيت المغسول والسكر واليسير من النعنع، وما ~~أشبهه من البقول من غير خيار ولا قثاء أو ما أشبههما. أو من الصباغات ~~المتخذة بالخل والمري وبأصول السلق وأطرافه متخذة بالخل والمري ~~والخردل. وغرغره بالسكنجبين بماء فاتر. ودبره على هذا أسبوع واحد. ~~فإن وجدتها قد نقصت في طولها وأعراضها وتأخر وقت نوبتها فامض على ~~تدبيرك هذا، وإن وجدتها زائدة أو واقفة فانفض العليل نفضة قوية بهذا ~~المعجون: ~~صفة معجون للحمى البلغمية*: يؤخذ من التربد النقي مثقال ~~ومن شحم الحنظل دانق ومن الغاريقون نصف درهم ومن أيارج فيقرا ~~مثله ومن عصارة الأفسنتين ربع درهم ومن المصطكي دانق. يجمع ذلك ~~بالسكنجبين العسلي ويعطى للعليل. ~~ثم عد إلى تدبيرك. فإن ضعف العليل فاعطه الفراريج مشوية أو ~~مطجنة وجنبه الأمراق والثرد. وإن عرض له عارض في معدته أو غثي ~~شديد فعالجه بما ذكرت في هذه الأبواب. وكذلك إن ابتدأ به سوء المزاج ~~فتلاحقه على ما ذكرنا. فإن جاوزت الحمى الأسبوع الرابع فاسق العليل ~~من أقراص الورد التامة*: ~~ونسختها: ورد أحمر مطحون عشرة دراهم وعصارة الغافت ستة ms303 ~~دراهم وعصارة الأفسنتين ثلاثة دراهم ومصطكي درهم ونصف وسنبل PageV01P479 ~~وأسارون وعود نيئ من غير حرق وفقاح الأذخر وانيسون من كل واحد ~~درهم. ويقرص من ثلاثة دراهم. ويسقى العليل منها واحدة بأوقية من ~~هذا الطبيخ: ~~وصفته: قشور أصل الكرفس والرازيانج مع بزريهما من كل واحد عشرة ~~دراهم ونانخواه وإنيسون وكشوت وبازورد وشكاع خمسة خمسة. تطبخ ~~برطلين ماء حتى تصير نصف رطل ويصفى ويصب منه أوقية على أوقية ~~سكنجبين ويسقى به الأقراص، وانفضه بين كل ليلتين بدواء التربد. فإن ~~كانت حماه بعد قوية فبالمعجون الآخر واعطه اللحوم قلايا ومطجنات لئلا ~~تسقط قوته واحمه الزبد والدسم والحلوا. وإذا رأيت الحمى تتناقص تناقصا ~~بينا فالزمه الحمام وعرقه في كل يوم قبل غذائه. وتوقى أن يشرب العليل في ~~هذه الحمى الماء المبرد على الثلج أو ما نحاه في البرد. فإنه يطيل حماه غاية ~~في الطول. # في خمى الربع: # هذه تبتدئ ببرد ونافض شديد جدا حتى تصطك الأسنان وتنجع ~~المفاصل والعظام حتى كأن شيئا يثقلها ويرخيها. وحال النافض في هذه ~~الحمى كما في الدلالة عليها لأن ليس لشيء من ساير الحميات مثل هذا ~~النافض. والنبض في ابتداء هذه الحمى يصير من الصغر والضعف ~~والتفاوت في الإبطاء على حال عجيب حتى إنك إن كنت حافظا النبض ~~المحموم في حال صحته لم يحتج إلى دليل آخر. على أن هذه الحمى التي ~~بدت به حمى ربع أكثر مما يظهر لك في العروق من فرط الصغر والإبطاء ~~والتفاوت والضعف. ولنافضها زمان دون زمان البلغمية وفوق الغب. فإن ~~سخنت والتهبت كانت أشد حرارة من البلغمية كثيرا إلا أنها لا تبلغ حر ~~الغب ولا يكون معها ذلك اللهيب والعطش والكرب والقلق والصداع ~~الذي مع الغب، والهذيان يعرض على أكثر الأمر بعقب حميات طالت PageV01P480 ~~وخلطت في ادوارها في الخريف وآخر الصيف، وفي أصحاب الأمزجة ~~اليابسة ويكون الماء معها أبيضا رقيقا يضرب في خضرة، وربما كان رمانيا ~~غليظا أحمر أو أسود. فإن كان في ذلك الوقت قد حدثت حميات ربع كثيرة ~~فليزد ذلك في ms304 يقينك بأن النائبة ربع. فاذا رأيت في هذه الحمى الماء ~~أحمر غليظا والبدن أحمر لحيما والعروق ممتلئة، فابدأ بفصد الباسليق ثم ~~خذ في سائر التدبير. وإن لم تر ذلك فابدأ بإعطائه بعض الأدوية المسهلة ~~للخلط الأسود المذكور في باب الماليخوليا. واجعل إسهالك له قبل يوم ~~الدور بيوم. وفي يوم الدور نفسه اسقه عند ابتداء النافض سكنجبينا وماء ~~فاترا أكثر وقيئه. فإن عسر عليه القيء فليأكل من السلق والخردل والملح ~~ونحوها، وليشرب عليه شرابا وماء كثيرا ثم يحتسي سكنجبينا قد نقع فيه ~~فجل ويقيأ في سائر الأيام. وأوسع عليه في التدبير واعطه لحوم الفراريج ~~والجداء والحملان باعتدال. وليأخذ قبلها من البقول المعمولة بالمري ~~والزيت، ويصب على نفسه الماء الحار، ويجلس فيه كل يوم قبل غذائه ~~ويدخل الحمام ولا يتعرق فيه. وليقل من التعب والسهر ويكثر النوم ~~والراحة وليشرب شرابا رقيقا بمزاج كثير. والزمه الإسهال الدائم قبل الدور ~~بيوم والقيء بيوم الدور. أما في سائر الأيام فليكن قصدك في تغذيته ~~وترطيب بدنه. وانظر إلى تناقص الحمى وأعراضها وطول نوبتها وتأخر أو ~~تقدم وقتها. فإن لم تجد فيها نقصا كثيرا فاستفرغه استفراغا قويا. فإن هذا ~~لا يطول مع هذا التدبير كثير طول. وإذا جاوزت أربعين يوما فاعط ~~العليل مع سائر هذا العلاج كل غداة مثل الجوزة من الفلافلي أو مثل ~~النبقة من دواء الحلتيت البسيط. PageV01P481 ~~نسخة دواء الحلتيت البسيط: حلتيت ومر وورق السذاب اليابس ~~وفلفل أجزاء سوية، وعسل ما تعجن به الأدوية. وينام على مثل النبقة منه ~~أيضا. وعرقه في الحمام في غير يوم الدور واسقه شرابا عتيقا صرفا. وإن ~~اتفقت في زمان صيف وبدن محرور نحيف فالأصوب أن تباعد عنه الأدوية ~~الحارة وتعتمد على سقيه ماء الجبن بالسكر طبرزد في بعض الأحايين. وفي ~~بعضها تنفضه بالأفتيمون والهليلج الأسود. ويكب عليه بالترطيب بالأغذية ~~المرطبة، وتقيئة يوم الدور في ابتداء النوبة بالسكنجبين والماء الفاتر. # في الحميات المختلطة التي تنوب خمسا وسدسا فصاعدا: # ينبغي عليك أن تعالج هذه الحميات بالنفض قبل يوم الدور، ~~وبالقيء يوم ms305 الدور، وبسائر التدبير المذكور في باب الحمى البلغمية إن كان ~~المحموم ضخما شحميا شرها أكولا. وبالنفض للسوداء وبسائر تدبير حمى ~~الربع إن كان العليل يابسا نحيفا. ~~وأما المختلطة التي لا يحفظ أدوارها فتكون إما من ورم في بعض ~~الأعضاء وخاصة في الكلى. وإما لأن الحمى تريد أن تنقلب إلى الربع. ~~ويفصل بينهما إن كان مع الأول وجع في بعض الأعضاء أو ضرر في فعله. ~~وليس مع الآخر شيء من ذلك. وعلاج الأول هو العناية بأمر ذلك ~~العضو. واعمل في ذلك بحسب ما بيناه في الموضع الذي ذكرت فيه. وأما ~~الثاني فعليك فيه بالاستفراغ حينا وبالتطفئة أخرى ليمتنع بذلك استكمال ~~احتراق الاخلاط. # في الحميات الدائمة: # إن الغب والربع والنائبة في كل يوم، ربما لم تقلع بل دامت فاشتدت ~~في أوقات النوبة ثم انحطت ولم تفارق البدن حتى ينقى منها ثم يشتد أيضا ~~في أوقات النوبة. وأعراض هذه الحمى هي أعراض تلك بعينها. غير أنها PageV01P482 ~~لا تبتدئ بنافض ولا يكون فيها شائع إلا مع انقلاعها واخلاطها أيضا ~~تلك الاخلاط بعينها لكنها أكثر كمية. وأشر كيفية وأشد خطرا. وينبغي ~~أن تعالج بذلك العلاج بعينه ويزاد فضل تأكيد وتقوية وادمان مثابرة. # في الحمى التي يعرض فيها الحر والبرد في حالة واحدة: # إذا كان في الحميات المحرقة سواد اللسان وعظم التنفس وشدة ~~العطش والكرب، وظاهر البدن شديد البرد فإنها علامة رديئة، والحمى ~~عن ورم في الجوف. وليس يزيد في هذا الموضع هذه الحمى. لكن إذا ~~كان ظاهر البدن باردا وهو مع ذلك يجد من الإعياء والتكسر والحمى ~~والتمطي والتثاؤب وسرعة النبض والتنفس وحرارة حمى يجدها في بطنه، ~~وأن هذه الحرارة ليست بقوية جدا ولا شديدة الأذى، وتنوب مع ذلك ~~هذه الحالة عليه بدور، فدبر العليل تدبير الحمى البلغمية. وإذا كان ~~خارج البدن حارا كحرارة المحموم وليس النبض بسريع ولا التنفس ~~بعظيم، وليس هناك عطش ولا يحس العليل في باطنه من الحرارة الحمائية ~~بكثير شيء بل إنما يحس بالبرودة والحرارة والتكسر في ظاهر أعضائه، ولم ~~يكن ms306 ذلك في الحميات المحرقة، وآخر الأمراض عند سقوط القوة، وكانت ~~هذه الحال تنوب على العليل فالزمه السكنجبين والجلنجين السكري واغذه ~~بالخل والزيت المعمول بدهن لوز، وأدخله الحمام كل يوم وعرقه قليلا ~~وصب عليه ماء حارا كثيرا. فإن كفى. وإلا فاسهله بطبيخ الهليلج ثم ~~عاود التدبير. وإن كان العليل يجد قشعريرة يخالطها تلهب وتنفس حار ~~ومع القشعريرة يحس بالحر ثم بالبرد ثم بالحر بسرعة، فانفضه بطبيخ ~~الهليلج الأصفر والأسود والتربد والسكر. والزمه اقراص الورد الصغرى ~~وأقراص الطباشير نصفين بكل يوم مثقال بالسكنجبين وماء الرمان. ~~صفة أقراص الورد الصغرى: ورد مطحون عشرة دراهم، ~~وسنبل الطيب درهم، ورب السوس درهم، وبزر الخيار وبزر الهندبا من PageV01P483 ~~كل واحد درهمين يقرص بجلاب. ~~صفة أقراص الطباشير*: طباشير عشرة دراهم، وورد أحمر ثلاثة ~~دراهم، وبزر الخس وبزر الخيار وبزر القرع من كل واحد درهمان، ونشاء ~~وكثيراء من كل واحد نصف درهم، ورب السوس درهم وترنجبين خمسة ~~دراهم. ويعجن بلعاب البزرفطونا # في النافض الذي لا يسخن: # متى لزم الإنسان بأدوار نافض لا يسخن لكن يرجع البدن بعد وقت ~~ما من ابتدائه إلى حالة من غير أن تركبه حمى، فاستفرغ العليل بما ذكرنا ~~في باب الحمى البلغمية ولطف تدبيره وامنعه ما يولد البلغم. وليقل النوم ~~وليتردد ويمشي في وقت ذلك النافض. فإن طال ذلك به فاعطه من دواء ~~الحلتيت قدر نبقة وقت النافض، ودثره ومره بالالتفاف في ثيابه، والنوم ~~وقلة التقلب، فإنه سيعرق ويبطل النافض ومرخه بدهن القسط واسقه ماء ~~حارا مرات كثيرة، وأكبه على بخاره بعد أن تلقى عليه كساء فإنه سيعرق ~~ويبطل النافض. واسقه شرابا صرفا قويا مع فلفل مسحوق فإنه سيبطل ~~النافض. # في الحمى الغشية التي مع رقة الأخلاط وحدتها: # قد يحدث بقوم حمى تدور على الأمر الأكثر غبأ، وينخرط منهم ~~الوجه بسرعة، ويذبل الجسد وتسقط القوة والنبض في نوبة واحدة أو في ~~نوبتين. فإذا بدت النوبة بعد ذلك غشي عليهم وربما ماتوا في ذلك ~~الغشي. وتحدث هذه الحمى أبدا في الأبدان التي في غاية حر ms307 المزاج ~~ويبسه. فإذا رأيت ذلك فبادر واسق العليل ماء الشعير وامزج به من ماء ~~الرمان المز واضجعه في مكان مريح والبسه قميصا مصندلا، وضمخ بدنه ~~بالصندل والماء ورد، واغذه كل ساعة قليلا قليلا بالخبز السميد المنقع في PageV01P484 ~~ماء الرمان المز ونحوه من ماء الفاكهة وبالفراريج المشوية المتخذة بماء ~~الحصرم والقثاء والخيار والقرع والفواكه الباردة المبردة على الثلج، واسقه ~~الماء البارد قبل أن يبتدئ الدور. واسقه ماء رمان قد نقع فيه خبز سميد ~~أو ماء الشعير. وإن ابتدأ الدور، فإن جاء الغشي قبل أن تسقي العليل ~~شيئا فافتح فاه في ذلك الوقت وأوجره ماء مع كعك مسحوق أو ماء الشعير ~~أو ماء الرمان الذي قد نقع فيه الخبز. وإن كان الغشي شديدا جدا ~~فأوجرهم شيئا من كعك مسحوق مع شراب رقيق ممزوج بمثله ماء باردة ~~واحذر عليهم الهواء الحار والحمام والتعب والسهر وجميع الاستفراغات. ~~وليغتسل بالماء البارد واغذهم في كل وقت ولو في ابتداء وقت النوبة. وإن ~~كانت حرارة حماتهم إذا نابت وأنت لمستها شديدة فاسقه المخيض مع ~~أقراص الكافور. # في الحمى الغشية التي مع كثرة الأخلاط اللينة: # قد تحدث بقوم حمى تدور في الأمر الأكثر دون الحمى البلغمية، ~~ويذبل منهم البدن ويتهيج الوجه، وإن لم تغذهم واستفرغتهم حدث ~~عليهم الغشي. وإن غذوتهم زاد الذبل وقويت الحمى وطالت أكثر. فخذ ~~في علاج هؤلاء بأن تدلك الساق منهم من لدن الركبة إلى القدم بالكف ~~وبخرقة معتدلة في اللين والخشونة حتى يحمر قليلا. ثم ارتقي إلى الفخذين ~~وادلكهما إلى أسفل إلى ناحية الركبة حتى تحمر أيضا قليلا. وليكن الدلك ~~معتدلا في الشدة واللين ثم ادلك أيديهم من لدن الأبط إلى الكف على ~~ذلك المثال ثم ادلك ظهورهم وصدورهم على مثل ما دلكت ثم عد إلى ~~دلك الرجلين ثم في دلك سائر الأعضاء على ما ذكرنا. ومتى عطشوا ~~فاعطهم سكنجبينا عسليا، وإذا جاعوا فاغذهم بماء الشعير والخبز أو بماء PageV01P485 ~~العسل المعمول بالسكر. واحذر من سقيهم الماء البارد وعدل عليهم ~~الزمان في الدلك والنوم حتى ms308 يكون نصفه للدلك ونصفه للنوم والراحة. ~~وإن لم يضعفوا على ماء الشعير فلا تزدهم عليه وعلى الخبز بماء العسل. وإن ~~ضعفوا فاغذهم الأغذية المذكورة في باب الحمى البلغمية. وإن احتبست ~~طبائعهم فاحقنهم بماء السلق والبورق واعطهم كل غداة قبل غذائهم ~~مثقالا من بزر الكرفس بالسكنجبين العسلي والزمهم هذا التدبير إلى أن ~~يبرؤوا. # في الحمى الحادثة عن الأورام: # ربما تبع من الحميات ورم حدث عن سقطة أو ضربة أو نحوها فإنها ~~من جنس حمى يوم، وليست عفنية وليس لها رداءة ولا كثير مكروه ولا ~~يبقى منها. وربما حدثت في بعض الأعضاء ابتداء. فإنها بالجملة رديئة ثم ~~تكون كثرة خطرها وقلته بحسب ذلك العضو، وبحسب عظم ذلك ~~الورم، وبحسب كيفية الورم وكميته تكون الحمى التابعة له، فالحمى ~~الحادثة عن ورم غشائي في الدماغ حمى خطرة رديئة وهي حمى السرسام، ~~وقد ذكرنا علامتها وعلاجها. وأما الحادثة عن ورم في الحلق ونواحيه فهي ~~الخوانيق الحادة وقد ذكرت أيضا. وأما الحادثة عن ورم في آلات التنفس ~~والكائنة منها في اللحم الذي فيما بين الأضلاع والأغشية التي هناك ~~والحجاب هي ذات الجنب والشوصة والبرسام وقد ذكرناها أيضا. والحادثة ~~في الرئة خاصة يكون معها من التنفس أعظمه وأشده تواتر ويحمر معها ~~الوجنتان ويتهيج سعال مع نفث مدي. وقد ذكرناها أيضا. والحادثة عن ~~ورم المريء يكون الوجع معها بين الكتفين ويشتد في حالة البلع. والحادثة ~~من ورم المعدة يكون الوجع معها واللهيب في مقدم البطن من أسفل ~~القص. وربما أحس بالورم إذا كان عظيما وإلا فالوجع في ذلك الموضع ~~عند الغمز عليه والعطش وسقوط الشهوة كافية لازمة للدلالة عليه. PageV01P486 ~~وكذلك إذا كان الورم في بعض الأمعاء، فإن ذلك الموضع من البطن ~~ينجع ويكون حار الملمس جدا، وربما حدث معه احتباس الثفل. وإذا ~~حدث الورم الحار في الكبد تبع بذلك حمى قوية وشدة انصباغ الماء وسعال ~~وضيق النفس وعطش شديد وقيء أشياء مرارية وسقوط الشهوة وانعقال ~~البطن ووجع في الترقوة والكتف وثقل تحت الأضلاع. وإذا حدث ورم في ~~الكلى ms309 تبع ذلك ثقل ووجع في أسفل الظهر. ولم يجر الأمر في خروج البول ~~على الحالة الطبيعية، وكانت معه حميات تخلط في أدوارها وتبتدئ بنافض. ~~وإذا بطحت العليل وجدته كأن شيئا ثقيلا معلقا في بطنه. وإذا كان الورم ~~في المثانة تبع ذلك حمى قوية جدا واختلاط في العقل وعسر في البول. وإذا ~~كان في الرحم ورم حار تبع ذلك حمى حادة قوية محرقة واختلاط في ~~العقل. وكل الحميات الحادثة عن الأورام ينبغي أن يكون القصد فيها إلى ~~ذلك الورم بالفصد والتضميد وسائر العلاج مما قد ذكرنا في بابه. وأن ~~الحمى تتبع ذلك الورم ما دام حارا ملتهبا وتنقضي الحمى إذا سكنت ~~حرارة ذلك الورم. وأما إذا جمع. # في الحمى الوبائية: # إن الحميات العارضة من فساد الهواء ليس لها في ظهور أمرها عند ~~الحس كثير حدة وقوة وحرارة. وهي في باطن الجسد وغوره شديدة النكاية ~~خبيثة قوية العفن. وهي حمى لينة إلا أنها مطبقة. وينتن معها النفس ~~وجميع ما يبرز من البدن فضل نتن، ويشتد العطش والكرب، ويعظم ~~التنفس، ويتواتر ويخرج بالقيء والبراز أشياء سمجة وحشة ثم يتوالى على ~~أصحابها الغشي ويموتون. فاقصد في هذه الحمى سقي الماء البارد وربوب ~~الفواكه القابضة والحامضة كرب الرمان الحامض والحصرم والكمثرى PageV01P487 ~~والتفاح وحماض الأترج. وإذا لم يحضر شيء من هذه فاسق العليل الخل ~~بالماء أو المصل أو الرائب الحامض، واجعل الغذاء منها. وشدد على ~~أصحابها في الاغتذاء، فإن جلهم لا يغتذون، وادخلهم بيوتا باردة مريحة ~~وليرش البيت بالماء والخل وأشمهم الرياحين الباردة، ودبرهم بكل ما ~~ذكرنا في باب الدق غير الحمام والماء الحار وسقي اللبن الحليب، واعطهم ~~أقراص الكافور كل يوم برب الأترج، وضمد صدورهم بالصندل والكافور ~~وماء الورد، ولتكن مساكنهم مملوءة من ورق الخلاف والكرم والتفاح وسائر ~~الأشياء التي لها مع التبريد قبض. ولتبخر بيوتهم بالصندل والكافور ولترش ~~بالماء ورد مرات في اليوم. # في الحميات المركبة: # ربما ناب على العليل حمتان أو ثلاث. وربما كانت من جنس واحد، ~~فحمى العليل هي حمى غب أو ms310 ثلث. وربما كانت من جنسين مختلفين، ~~فحمى العليل حمى غب وحمى ربع أو بلغمية ودق. وربما كانت إحدى ~~الحميات لازمة والأخرى دائرة. وربما تقاربت أوقات ابتداء النوائب أو ~~كانت في وقت واحد. وربما تباعدت فيفسد بذلك نظام الأدوار وتختلط ~~الأعراض حتى لا يكاد يقف عليها إلا المتدرب في معرفة صور المفردات. ~~ومن أجل ذلك ينبغي أن لا يكتسب معرفة جنس الحمى من دورها فقط ~~لكن من أعراضها اللازمة لها الخاصة بها. فإنه يتفق من حمى غب أن ~~تكون نوبته في كل يوم. فإن اقتصر على النظر في الأدوار فقط، وجب من ~~ذلك أن تكون هذه الحمى بلغمية. فإن أجريت علاجك بحسب ذلك ~~أهلكت العليل. فلذلك ينبغي أن يكون اكتساب معرفة نوع الحمى من ~~الأعراض التي يخصها لا من أدوارها. ويكون علاجك بحسبها في قوتها ~~وضعفها وخلوصها واختلاطها، ولا يلتفت إلى نظام الأدوار والأوقات إذا ~~شهدت لك الأعراض بخلافها. فإن من يحم حمى غب ليس ينبغي من PageV01P488 ~~أجل أن يحم في كل يوم أن يعالج بعلاج الحميات البلغمية، لكنه يعالج ~~بعلاج من يحم حمى غب. ويزاد أيضا في ذلك فضل قوة وبلاغ في ~~العلاج. ومن كان يحم يوما ويوما لا ثم لم تكن الأعراض الخاصة بحمى ~~غب فيه قوية خالصة بل ضعيفة مشوشة لم يحتج أن يعالج بعلاج الغب ~~الخالصة. لكن يمزج ذلك بحسب ما مالت الأعراض إليه. ~~وبالجملة فإن علاج الحميات المركبة ينبغي أن يكون مركبا من علاج ~~المفردة. ويكون مزج العلاجين بحسب مزج الحمتين وربما احتجنا أن ~~نقصد أحدهما بالعلاج إذا كان أعظم خطرا. مثال ذلك أقول: إن رجلا ~~حم حمى ربع، وحدثت به حمى أخرى عن ورم في كبده أو في معدته أو في ~~بعض آلات التنفس، أقول أنا في هذا الموضع نجعل قصدنا علاج هذه ~~الحمى الحادثة لعظم خطرها ولو كان فيما يعالجها به بعض ما يقوي تلك ~~الأخرى. ثم أقول إن آخر يحم يوما ويوما لا وأن أعراض حمى غب لا ~~تظهر فيه خالصة قوية لا ms311 النافض الناخس ولا سرعة اشتعال الحرارة بعدها ~~ولا شدة العطش والكرب وحرارة الحمى ولا الصداع والهذيان ولا ~~العرق. ولكن تكون هذه كلها ضعيفة بليدة إذا أنت قستها إلى ما رأيت ~~منها في الغب الخالصة. وأقول مع ذلك أن هذه النوبة طالت حتى بلغت ~~أربع عشرة ساعة. أقول لا ينبغي أن تعالج هذه الحمى بعلاج الغب غير ~~الخالصة لكن يمزج بذلك بعض علاج الحمى البلغمية، فيكون نفضك ما ~~ينفض من العليل من الصفراء والبلغم. وتكون تغذيتك وسائر تدبيرك كله ~~بحسب ذلك. وليس يمكن أن نذكر جميع الحميات المركبة، ونصف لكل ~~واحد منها علاجا خاصا. بل ينبغي للناظر أن يجيد التعرف لصور ~~الحميات المفردة وعلاجها ثم يجهد الحدس والتخمين في تعرف طبيعة ~~الحمى المركبة ويمزج بعلاج هذه من هذين العلاجين المفردين. # في الجدري والحصبة: # إذا بدا بالإنسان وخاصة الصبيان والفتيان حمى حارة مطبقة، وكان PageV01P489 ~~مع ذلك وجع في الظهر واحتكاك في الأنف وفزع في النوم، وثقل وحمرة في ~~الرأس والعين ونخس في الجسد، فاعلم أنه سيثور بالعليل حصبة أو ~~جدري. وإن لحقت العليل قبل أن تثور به فافصده واحجمه واستكثر من ~~إخراج الدم ثم اسقه أقراص الكافور بماء الرمان الحامض، واقتصر به في ~~غذائه على ماء الشعير غدوة وعشية. وإن ضعف ودعته نفسه إلى غذاء ~~أكثر فاقتصر به على العدس المقشر المتخذ بالخل، والحساء المتخذ من ~~النشاء والسكر، ودهن اللوز والبقول الباردة ما حضر منها، واسقه ربوب ~~الفواكه الحامضة والقابضة. وإن كانت الطبيعة معتقلة يابسة فاسق العليل ~~كل ليلة النقوع، فإن بهذا التدبير إما أن يندفع خروجه البتة وإما أن ~~يكون ما يثور به ضعيفا. فإن لم يلحق العليل حتى يبدأ بالخروج فلا ~~تفصده حينئذ ولا تعطه أقراص الكافور بل أقراص الطباشير. وادهن ~~جسده ليكون عرقا قليلا لأنه يسهل بذلك خروجه. فإن رأيته عسر ~~الخروج، وكان العليل يشتد به الغثي والكرب ويصيبه في بعض الأحايين ~~خفقان، فاسقه طبيخ التين والزبيب والعدس المقشر وبزر الرازيانج ~~وعيدان اللك، يؤخذ منها كف كف ويطبخ بالماء ms312 ويسقى مرات في النهار، ~~ويقطر في العين ماء ورد وقد نقع فيه سماق أو عصارة شحم الرمان. ~~وينشق الماء ورد والماء البارد مع يسير من خل. ويتغرغر به لئلا يخرج في ~~عينه وأنفه وحلقه منه شيء. فإن خرج في العين منه شيء فليحل الكحل ~~بماء الكزبرة ويقطر فيها في النهار مرات. وإذا خرج كله ونضج فنومه على ~~ورق خلاف وانثر عليه وعلى فراشه وردا مسحوقا ما لم يبادر إلى اليبس ~~وكان عظيما كثير الماء. وشربه ماء الملح بقطنة وأوقد بين يديه في الشتاء ~~الطرفا. وفي الصيف بخره بالصندل وورق الورد والآس، واطبخ هذه ~~وأدخله في مائها حتى وإن أبطأ الجفاف. وإذا استحكم الجفاف وعلاه ~~قشرة سمجة جدا وخشنت البدن، قشرت ما أدى منها رشح البدن وعسر PageV01P490 ~~انقلاع الخشكريسة، فاطله بدهن خل فاتر بقطنة مرات في اليوم حتى إذا ~~تساقطت القشور كلها وصح العليل. وإذا أردت قلع الآثار فالزم العليل ~~الأطلية الموصوفة في باب قلع الآثار، والحمام، والتدبير المسمن. وبعد أن ~~يثور الجدري والحصبة كلها ارجع إلى سقي ماء الرمان وأقراص الطباشير ~~وجميع التدبير المبرد. ولا يأكل الفروج إلا بعد أن تسقط قشور الجدري ~~كلها وتفارق البدن الحمى والحرارة. واحذر أن تسقيه شيئا يسهل بعد ~~ظهور الجدري والحصبة. وإن لانت طبيعته فاسقه ماء سويق الشعير ~~بالطباشير والصمغ والطين الأرمني والورد على ما ذكرت في باب الإسهال. ~~وشر الجدري هو البنفسجي وبثوره الصغار الصلبة التي لا تنضج. ~~وكذلك الحصبة البنفسجية فهي رديئة. وإذا رأيت الجدري والحصبة ~~عسري الخروج والنضج. والحمى والكرب لا يسكن ولا يجف وهاج مع ~~ذلك الغشي والخفقان، فإن العليل هالك. وإن بادر الجدري والحصبة ~~بالخروج والنضج وأسرع سكون الحمى والحرارة فإنه سليم. # فيما يحتاج معرفته في تدبير الأمراض الحادة: # ينبغي لمن أراد إحكام تدبير المرض الحاد أن يعرف: أسليم هذا ~~المرض أم مهلك؟ وقصير أم طويل؟ وينقضي ببحران أم لا؟ وفي أي يوم ~~يكون ذلك البحران؟ وبأي نوع؟ وما عليه يجري تدبير العليل قبل ~~البحران وعند حضوره وبعد كونه ms313 إلى لواحق ذلك وتوابعه. ونحن ذاكرون ~~ما يحتاج إليه من هذا الفن بقدر قصد كتابنا هذا وموضوعه على غاية ~~الاختصار والإيجاز إن شاء الله. # في العلامات الجيدة: # حسن لون العليل، وخفة الحركة عليه، واستقلاله، واحتماله ~~لمرضه، وقوة نبضه، وحسن تنفسه، وثبات عقله، وشهوته، وصلاح PageV01P491 ~~نومه، والاضطجاع علامة صالحة محمودة، والنضج الظاهر التام مبشر ~~بخير تام وسلامة أبدا. # في العلامات الرديئة: # إن هذه العلامات كثيرة ومراتبها فيما تدل عليه مختلفة. ومن أجل ~~ذلك نحن ملحقون بكل علامة منها لفظة تدل على مقدار قوة دلالتها. ~~فنقول في أضعفها دلالة إنها علامة ليست بصالحة. وفي التي هي أقوى منها ~~علامة رديئة. وفي التي هي أقوى من هذه إنها مهلكة أو قتالة جدا. وإنه ~~بهذا الوجه يكون تقدمة المعرفة المأخوذة فيها أصح وأوكد. واختلاف ~~الحرارة في بدن المحموم حتى يكون بعض أعضائه حارة لا سيما ناحية ~~البطن وبعضها باردة علامة ليست بالصالحة. والوجه الكثير الزوال عن ~~حاله في الصحة علامة رديئة إلا أن يكون له سبب يوجب ذلك. وإذا كان ~~زواله عن حال الصحة إلى الصخور والانخراط والقحل والقشف وكان ~~العليل قد سهر سهرا طويلا وتعب وأمسك عن الغذاء وأصابته خلفة قوية ~~أو ضرب آخر من الاستفراغ كانت رداءته أقل. وإذا زال عنه إلى الامتلاء ~~والتصدر ثم كان العليل قريب العهد بسكر مفرط أو تملي من الغذاء كانت ~~رداءته أقل. وإذا مال لونه إلى لون غريب ثم كانت حالة الهواء توجب ~~الميل إلى هذا اللون أو مال إليه قليلا قليلا وأدمن فيما مضى أغذية توجب ~~تولد الخلط الذي له ذلك اللون كانت رداءته أقل. والبول الأسود والنفث ~~والبراز الأسود علامة مهلكة إذا كانت مع حميات قوية الاحتراق والحرارة ~~جدا. ونتن النفس والفم في الأمراض الحادة علامة مهلكة. وكثرة التقلب ~~والتشكل بأشكال مختلفة والحوادث المستحالة منها كالتكشف والريح ~~الخارجة من أسفل علامة ليست بالصالحة وتدل على قلق المريض واختلاط ~~عقله. وإذا ضمر الوجه وغارت العين ولطي الصدغ وبردت، واصفرت، ~~وتقلصت شحمتاهما وامتدت جلدة الوجه واصفر ms314 اللون مع ذلك أو اخضر ~~أو اسود ولم يكن نال العليل استفراغ مفرط، فتلك علامات مهلكة. وإذا PageV01P492 ~~انضم إليها أن لا يسمع العليل ولا يبصر، أو بعض الدلائل الأخرى ~~القوية في الإهلاك فإن الموت قريب منه. وصغر إحدى العينين وتعوج ~~الفم وظهور بياض العين عند تغميضها من غير أن يكون ذلك عادة وأن ~~يبقى الفم لا ينطبق، علامة مهلكة جدا. وتقبض الأسنان من غير عادة في ~~الأمراض الحادة علامة رديئة. وإذا كان العليل في المرض الحاد يحيد بوجهه ~~عن الضوء وتدمع عيناه بلا إرادة، ولم يتبع ذلك رعاف، فتلك علامتين ~~ليستا بالصالحتين. وحمرة بياض العين وظهور عروق كمدة أو سوداء ~~فيها، علامتنا رديئتان. والعين الجامدة التي لا تتحرك، والمتحركة التي لا ~~تسكن وكأنها تدور مع ارتعاش، من علامات الهلاك. ونتوء العين أو ~~غورها في الأمراض الحادة والرمص فيها، علامات غير صالحة. وإذا كان ~~العليل لا يلبث على جنبه بل يميل إلى الاستلقاء، فإنها علامة غير صالحة. ~~وإن كان مع ميله إلى ذلك عينان تنحدران نحو رجليه أبدا فإنها علامة ~~مهلكة. والهذيان والتثاؤب والعبث باليدين في الأمراض الحادة ليست ~~بالصالحة. فإن دامت وأخذت تزداد قوة والبدن يزداد ضعفا كانت علامة ~~مهلكة. والورم الحار العظيم في البطن مع حمى قوية حادة رديء، فإن ~~سقطت القوة وحرارة الورم وكانت الحمى باقية، فإنه مهلك جدا. وإذا ~~كانت الأطراف في الأمراض الحادة باردة فليس بصالح. وإن أفرط بردها ~~فهو رديء. وإن كان مع ذلك في البطن توقد وحرارة وعطش فذلك ~~مهلك. وإن أفرط فيه ذلك وتواتر النفس والنبض مع صفرة وضعف فقد ~~قرب الموت. وإذا كمدت الأطراف وأطراف الأصابع والأظفار، وكانت ~~القوة مع ذلك كل ساعة يزداد ضعفها ويصغر نبضها فإن ذلك علامة ~~هلاك. وإن اسودت الأظفار والأصابع واليد أو الرجل جملة ولم تكن القوة ~~ساقطة، وازدادت، بذلك فضلا، وكان ذلك في يوم بحران، فإن ذلك PageV01P493 ~~ليس بعلامة رديئة بل علامة صالحة تدل على أن المريض يتخلص وتتقرح ~~بذلك المواضع وتفسد وتعفن. وحيئنذ ينبغي أن ms315 لا توضع على تلك ~~المواضع الأدوية المقوية. فإنه إن فعل ذلك عادت العلة على العليل ~~وأهلكته. وكذلك إذا اشتكى أصل الأذن واحمر في علة السرسام، أو احمر ~~العنق في الخوانيق أو ببعض مواضع الصدر في علة البرسام أو ورم الإبط ~~واليد أو ورم الأربية أو الرجلان في بعض الأورام الكائنة في البطن، فليس ~~أيضا ينبغي أن تبرد ذلك الموضع أو تقويه بل ينبغي مع ذلك أن تكمده ~~وتنطله بالماء الحار وتضع عليه المحاجم. وإن رأيت في انصبابه ومجيئة ~~بلادة، فإنه بذلك يتخلص العليل. وتقلص الإنثيين والقضيب في ~~الأمراض الحادة رديء العلامات الكائنة عند كون البحران مما سنذكرها. ~~وإذا حدث قبل النضج في غير يوم البحران أو كانت العلامة لا يتبعها ~~بحران كانت رديئة. وإذا كان العليل يسهر بالليل وينام بالنهار وكان نومه ~~مضطربا متقطعا وهو كثير الفزع فليس بصالح. وإن كان متى ما أفاق من ~~نومه ازداد ضعفا وسوء حال فإن ذلك مهلك. وعدم النضج مع وفور ~~القوة يدل على طول المرض. ومع سقوطها يدل على الهلاك. والأمراض ~~الحادة القوية في المشايخ وأصحاب الأمزجة الباردة وفي الأزمان والبلدان ~~الباردة أردى منها في أضداداها. والخوانيق مع حمى قوية الحرارة مهلكة ~~جدا. وإذا اعترى من به حمى محرقة نافض مرة بعد مرة ولم يعرق بعده ولا ~~خف مرضه، ولكن يزداد به ضعفا ورداءة حال فإنه مهلك. وإذا التوت ~~الشقة والجفن والأنف والحاجب في المرض الحاد بعد شدة الضعف وفقد ~~العليل الحس فقد قرب موته. والخفقان الدائم في المرض الحاد دليل رديء ~~وكذلك الفواق. وإن ضاق مع ذلك النفس وازدات الحمى حرارة فإنه ~~مهلك. والوجع الشديد مع الحمى الحارة جدا مهلك لا سيما في الرأس ~~والأذن والبطن. وإذا كانت في بدن العليل قرحة واصفرت، أو احمرت أو ~~اسودت فتلك علامة رديئة. والعين الشاخصة التي لا تطرف في المرض ~~الحاد، عرض قتال. وإذا مرض الإنسان الصحيح الذي لا يكاد يمرض، PageV01P494 ~~كان مرضه مخوفا. واذا تمددت الانثيان والقضيب في المرض الحاد أو ~~خرجت المقعدة فذلك ms316 مهلك. والرعاف الضعيف الذي يكون قطرات ~~قليلة ليس بجيد. فإن كان مع ذلك أسود فهو رديء. وإن كان في يوم ~~بحران فهو مهلك. وإذا كان في عضو من الأعضاء ورم أو وجع، فغاب ~~الورم وسكن وهاج بعقبه كرب ولهيب وعطش وقلق فذلك رديء. وإن ~~هاج معه خفقان فهو قاتل. والقيء والخلفة السلقية رديء وشعث الوجه ~~واغبراره في الأمراض الحادة رديء. ~~وإن اصفر اللون أو اسود بغتة، أو اختنق العليل فجأة حتى يكاد لا ~~يسيغ ريقه فهو قاتل. والمناداة بأسماء الموتى علامة رديئة. وإذا أسرف ~~القيء أو الخلفة في حمى حادة فهو رديء فإن تبعه فواق فهو قاتل. ~~والعطش الشديد مع العرق البارد قاتل. والنفس البارد في الحمى الحارة ~~مع سقوط القوة علامة قرب الهلاك. وإذا خرج في اللسان بثور كالحمص ~~في عظمها سوداء، وكانت الحمى حادة قوية فالعليل يموت من غد. وإذا ~~جرى العرق وانساب كأنه حية فإنه مهلك. وإذا ورمت لهاة المبرسم ~~فقد أشرف على الموت. وإذا حدث التشنج مع حمى حارة بعد أيام منها ~~فإنه قاتل. وإن تقيأ شيئا مثل الزنجار هلك العليل سريعا. ومن أردأ ~~ما يكون من الحميات المحرقة وما يتبعها من الأعراض، النافض في ~~ابتدائها من غير أن يتبعه عرق. والعرق اليسير في الرأس والعنق والجبهة ~~خاصة، وشدة السهر والكرب والغثي والتفرغ والاختلاط وبرد الأطراف ~~لا سيما إذا لم تسخن بالتدليك، وبرد ظاهر البدن مع شدة التوقد في ~~البطن، وتواتر النفس واخضرار الأطراف والبول الأسود القليل أو الأخضر ~~أو الأصفر الغليظ الذي يقرب من غلظ العسل، وبطلان العطش من غير ~~سكون حرارة الحمى والورم في الكبد والمعدة واحتباس البول والخلفة PageV01P495 ~~السوداء أو الخضراء أو قطر الدم الأسود من الأنف، إنها كلها علامات ~~رديئة. وإذا رمى العليل نفسه إلى الجوانب وتشكل أشكالا مختلفة، وترم ~~بطنه وتنتفخ، ويروم التعلق بكل ما وجد فهي علامة رديئة. والخلفة ~~السوداء الحامضة التي تغلي منها الأرض مهلكة. فإن كانت مع قوة ضعيفة ~~فالموت قريب. وإن سال من أنف العليل مرار اصفر ms317 أو أخضر فإنه ~~رديء. وإذا عرق الإنسان عرقا قليلا أو ندي بدنه لا سيما الرأس والرقبة ~~الندى البارد مع النفس البارد فإنه ميت من ساعته، والعرق في الجبهة بعد ~~شدة الجهد وسقوط النبض والحركة قاتل. وإن كان شديد السقوط فالموت ~~قريب. وإذا كان العليل يشيل رجليه حتى يبلغ صدره ثم يرمي بهما فإنه ~~قاتل جدا. وإذا كانت بإنسان حمى محرقة قوية وخفت بغتة وسكنت ~~الحرارة بلا استغراق تقدم ولا تطفئة ولا انتقال في الهواء، وسكنت سرعة ~~النبض وضعفت الحركات وحدث له حال شبيه بالراحة فإنه سيموت ~~سريعا. وإذا اعوج الفم في السرسام ولم تحدث بعقبه للعليل خفة ورجوع ~~عقل فهو قاتل، وإن حدث ذلك فهو جيد. وإذا حدث بالعليل يرقان ولم ~~يخف عليه لكن ساءت حاله أكثر فإنه قاتل. وكل عرق غير سابق فليس ~~بجيد، فإن جاء في يوم البحران فإنه رديء وإن بقى يوم فإنه رديء، وإن ~~كان باردا فهو مهلك. وإن كان مع ذلك يسيرا وفي ناحية الرأس فقط فإنه ~~قاتل جدا. والعرق البارد مع الحمى الحادة قاتل. وإن كان يهيج بعقب ~~العرق والحمى قشعريرة فإنه رديء. وينبغي أن توزن قوة الدلائل بعضها ~~ببعض، فإن العلامة الصالحة إذا كانت قوية تقاوم علامات كثيرة غير ~~صالحة. وأما العلامات الرديئة جدا فلا تكاد تجتمع مع العلامات القوية ~~الصلاح. فإذا كانت قوة النبض صحيحة والحركات سهلة والشهوة للطعام ~~والشراب ثابتة أو لم تبطل فلا تهولنك الأعراض المخوفة الهائلة. فإن كان ~~مع ذلك قد تقدم النضج فلا تخفها البتة بل ثق بأنها ستكون سببا للبحران ~~ولا سيما إذا ظهرت قبل يوم باحوري. PageV01P496 # في معرفة أزمان المرض: # يعلم قصر المرض من شدة أذاه ونكايته. فإن جميع الأمراض القوية ~~الأذى والنكاية لا يمكن أن تزمن، لكنها إما أن تقتل عاجلا وإما أن تدفعها ~~الطبيعة ببحران. وعلى هذا المعنى اعتمد، فإنه لا يمكن أن يكون المرض ~~شديد النكاية ويزمن مع ذلك. وقد يكون المرض قليل النكاية والأذى ولا ~~يطول مع ذلك كحمى يوم. ويعين على ms318 قصر زمان المرض الزمان الحار ~~والبلدان الحارة والغذاء القليل والأبدان الرخوة القليلة اللحم الواسعة ~~الجلد غير الممتلئة وجميع ما يسخن الجسد. ويعين على طول المرض ~~أضدادها والعلامات وشدة حرارة الحمى وقوة أعراضها. وأطباقها يدل ~~على قصر زمانها. وقلة حرارتها وخفة الأعراض تدل على طولها إذا لم يكن ~~مع ذلك نضج ظاهر ولم تكن حمى يوم. ومبادرة النوائب إلى كثرة التزيد ~~يدل على قصر تلك الحمى. وإن كانت النوبة الثانية كثيرة الفضل على ~~الأولى في شدة الحرارة وقوة الأعراض دل ذلك على أنها قصيرة. وإن كانت ~~قليلة الفضل أو مثله دل على أنها طويلة. ونوع الحمى يدل على مدة ~~زمانه. فإن حميات اليوم تنقضي في يوم إلى أربعة أيام، والغب الخالصة لا ~~تتجاوز أربعة عشر يوما، وفي الأكثر تنقضي في أسبوع أو أقل أو أكثر قليلا ~~وهي سليمة، وأما غير الخالصة لا سيما التي تخالط أعراضها أعراض ~~البلغمية، فإنها تطول بحسب مخالطة البلغم حتى أنها ربما بقيت فصلا ~~واحدا من فصول السنة. وهى حمى رديئة غير سليمة لأن معها حدة وعسر ~~نضج وفساد في الأحشاء. والحميات اللازمة كلها أقصر مدة من المفترة إلا ~~الدق فإنها أطول. ومتى كانت الحرارة في الدق أشد خفاء واندقاقا كانت ~~أطول وبالضد. أما الحميات المطبقة القوية الحرارة والاحتراق كالغب ~~الدائمة. والدموية وهي التي يسميها الأطباء الحميات والأمراض الحادة، ~~فإنها لا تجاوز أربعة عشر يوما، وذلك إذا لم تكن في الغاية من قوة الحرارة ~~والاحتراق. أما إذا كانت في الغاية من قوة الحرارة والاحتراق فإنها تنقضي ~~في الثالث والرابع. وإذا كانت متوسطة بين هاتين انقضت في أسبوع. PageV01P497 ~~والخطر في هذه الحميات عظيم جدا. وأما البلغمية والربع فطويلتان إلا أن ~~الربع سليمة جدا. والبلغمية غير سليمة. والحميات الوبائية قصيرة. ~~والحميات الليلية طويلة. # في معرفة أزمان الحمى: # ينبغي أن يعد الإنسان ابتداء الحمى من الساعة التي يحس فيها ~~بالتغيير والاضطراب في جسده. ويعلم أن حالته قد فارقت حالة الصحة ~~مفارقة بينة منذ هذه الساعة إلى أن يظهر شيء من ms319 علامات النضج ولو كان ~~خفيفا وهو زمان الابتداء. ومنذ أول ما يظهر شيء من النضج وإلى أن ~~يكمل النضج وهو زمان الصعود وإلى آخر هذا الزمان وهو منتهى المرض ~~بعد ظهوره كله فزمان الانحطاط. وأشد ما يضطر إليه الحاجة في علاج ~~الأمراض الحادة وتقديم المعرفة بما تؤول إليه حالة المريض من معرفة منتهى ~~المرض. لأن الخوف إنما يكون إلى ذلك الوقت والغذاء أيضا وإنما يقدر ~~بحسيه. ولا يموت مريض البتة بعد الانتهاء إلا من علة أخرى تحدث ~~عليه. وأما وقد انتهت فلا. ومن أجل ذلك صارت تقدمة المعرفة بما ~~يؤول إليه حال العليل على الصحة والاستغناء بعسر. لأنها متعلقة بتعرف ~~منتهى المرض. ومنتهى المرض متعلق بظهور النضج الكامل. وقد يستدل ~~على أزمان الحميات المفترة من نوائبها أيضا. فإن النوبة الثانية إذا تقدمت ~~في الوقت أو طالت فضل طول على الأولى أو كانت أعراضها أقوى دلت ~~على أن الحمى متزايدة. وأضداد هذه تدل على أنها منحطة متساقطة. لكنه ~~ليس يكفي في ذلك معرفة تقدم أوقات النوائب وتأخرها فقط، لأنه قد ~~يكون حميات لها في جنسها أن تتقدم نوائبها أبدا وأخرى لها في جنسها ضد ~~ذلك لكن في هذه أيضا إذا كنت قد عرفت مقدار التقدم والتأخر الذي ~~يجري عليه أمرها ثم رأيت في التقدم فضلا عما جرت به العادة دل على ~~التزيد وبالضد. وكذلك الحال في المتأخرة النوائب. وأما طول زمان النوبة ~~وحال أعراضها فدليلان قويان على تعرف أزمان الحمى لا سيما حال PageV01P498 ~~الأعراض، فإنه لو تأخر وقت ابتداء النوبة وقصر زمانها ثم كانت أعراضها ~~أقوى وأشد لكانت الدلالة على تزيدها ثابتة صحيحة. أما إذا اجتمعت ~~الخلال الثلاث فقد ارتفع الريب والشك. وإذا تساوت النوائب فالمرض فى ~~انتهائه. والمرض الطويل أيضا طويل الأزمان. والقصير قصير الأزمان. ~~وأن حمى الربع والبلغمية ربما وجدت فيها نوائب كثيرة مستوية. أما الغب ~~الخالصة فربما كانت دلائل التزيد ظاهرة بينة في نوبة ما ثم تجد دلائل ~~الانحطاط ظاهرة بينة في التالية لها. أما الحميات المطبقة فاعرف ms320 زمانها من ~~تزيد الأعراض وتنقصها. واعتمد وثق في ذلك بدلائل النضج. وليكن ~~تفطنك وحدسك على تعرف أزمان الحمى متى كانت أحد وأدق وأبلغ، ~~فإن زمان هذه يضيق ويقصر بحسب حدتها. والحميات السليمة تستوي في ~~الأزمان الأربع. وأما المهلكة فربما قتلت في التزيد وربما قتلت في الصعود. # في تعرف النضج: # إذا كانت الحميات خلوة من الأورام فإن النضج إنما يطلب في البول ~~فقط. ونحن ذاكرون ذلك في باب منفرد إن شاء الله. وإذا كانت ~~الحميات عن غير أورام احتيج مع النظر في البول إلى النظر في الفضول ~~البارزة عن العضو الذي فيه ذلك الورم. فينظر في علل الصدر والرئة ~~الحارة إلى النفث. فما دام العليل لا ينفث شيئا والحمى لم تخف البتة فإنه لم ~~يكن نضج البتة. وإذا نفث العليل شيئا ما إلا أنه يسير رقيق يخرج بكد ~~وقد بدا شيء من النضج، فإذا نفث شيئا غليظا كثيرا بسهولة فقد كمل ~~النضج. ومن ضروب النفث ما هو رديء غير آخذ في طريق النضج مثل ~~النفث الخالص الحمرة. وأردأ منه الخالص الصفرة والأسود اكثر منه في ~~الرداءة. فهذه وإن ظهرت بسرعة لم تدل إلا على شر وعلى أن الخلط ليس ~~من جنس ما ينضج بل عفن رديء وهو شبيه بالبول الأسود والبول الشبيه ~~بما في داخل المرارة. والنفث الذي يرجى له النضج هو الأبيض والذي فيه PageV01P499 ~~من الصفرة والحمرة ما ليس بغالب على البزاق ولا مستغرق له. والتام ~~النضج هو الأبيض. والذي هو الغالب عليه البياض إذا انتقل من الرقة ~~إلى الغلظ ومن عسر الخروج إلى سهولته. # في العلامات المنذرة بالبحران: # الموت والبرؤ يكونان على جهات مختلفة. فربما أخذت حالة العليل ~~تسوء قليلا قليلا حتى يموت. وربما أقبلت تصلح قليلا قليلا حتى يبرأ. ~~وربما حدثت له دفعة عن استفراغ يحدث له به برؤ وصلاح تام. وربما ~~حدثت له دفعة أيضا مع استفراغ حالة تؤديه إلى صلاح غير تام ثم يتم ~~قليلا قليلا. (وربما حدثت) وربما حدثت له دفعة تؤدي به إلى ما ms321 هو ~~أشر ثم تؤدي به إلى الموت قليلا قليلا، أو يحدث بعدها دفعة حالة أخرى ~~تؤدي به إلى الموت. ونحن نسمي الحالات التي تحدث للعليل دفعة ~~استفراغا وتغييرا عظيما بحرانا، إلا أنا نسمي الحالة التي تؤدي به إلى ~~الصلاح التام بحرانا جيدا تاما. والذي يؤدي به إلى ما هو أصلح بحرانا ~~جيدا ناقصا. ومن شأن هذه التغايير الحادثة دفعة أن تكون في الأمراض ~~الحادة القوية. وكلما كان المرض أحد كانت حدوث هذه التغايير فيه أكثر ~~وأقوى. وأما المرض المزمن فإنه يؤدي إلى البرؤ أو الموت قليلا قليلا. # في العلامات الجيدة المنذرة بالبحران: # تقدم كون البحران قلق شديد واضطراب وأحوال هائلة مخوفة ~~يخشاها ويشفق على العليل منها العامة ورعاع الأطباء. فإن كانت حماه مما ~~تنوب أو تشتد في وقت تقدمت النوبة والشدة عن وقتها، وإن زادت ~~أعراضها قوة وكانت مطبقة، صعبت أعراضها قبل كون البحران PageV01P500 ~~واشتدت. ومما يتقدم البحران من العلامات المنذرة به أيضا اختلاط الذهن ~~والسدر والدوار وقلق العليل وتوثبه وتنقله في الأشكال والأماكن، وضيق ~~النفس وصداع شديد ووجع في الرقبة وكرب وغثي وحمرة في الوجه ~~وتخيلات أمام العين وجري الدموع بلا إرادة واختلاج الشفة السفلى، ~~ووجع في المعدة وفي أسافل البطن والظهر ونافض وعسر البول والرجيع ~~وعطش شديد جدا، وضجر ورعدة وانجذاب الشراسيف إلى فوق ونحو ~~هذه من الأعراض المنكرة المخوفة. فإذا كان المرض حادا ورأيت بعض ~~هذه العلامات قد ظهرت، والنبض مع ذلك قد ازداد قوة وشهوقا والنضج ~~قد تقدم. فأيقن بأنه سيكون بعقب ذلك استفراغ إما برعاف أو قيء أو ~~خلفة أو عرق أو نحوها. وتنتقل حالة المريض أما إلى إصلاح تام وأما إلى ~~ما هو أصلح لا سيما إذا كان هذا الاضطراب في يوم أو ليلة متصلة بيوم ~~باحوري. وإن ظهرت هذه العلامات قبل النضج وسقط معها النبض، ~~فاعلم أن الحالة ستنتقل إلى ما هو أشد. # في معرفة نوع الاستفراغ الذي يكون به البحران: # إن البحران يكون إما بانتقال المواد من بعض الأعضاء إلى بعض ~~كالخراج ms322 الحادث في أصل الأذنين عن دفع الدماغ إليه، والحادث في الرقبة ~~عن انحلال الخوانيق وتورم اليد والرجل واسودادهما في بعض العلل الحادة ~~إذا اندفعت المادة إليهما. وإما باستفراغ ظاهر كالرعاف والقيء والخلفة ~~والعرق ودرور البول والخراجات يكون بها في الأمر الأكثر بحران الحميات ~~التي ليست بقوية الحدة. وقد يكون لما يخرج منها في أصل الأذن بحران ~~العلل الحادثة في الدماغ إذا لم يكن مفرط الحرارة والحدة. وتكون الأورام ~~الحادة الرديئة المختنقة التي يسود معها العضو بحران الحميات الكائنة مع ~~ورم في الأحشاء إذا لم تكن الطبيعة معها تامة القوة بل ضعيفة بعض ~~الضعف أو كان العليل يعتاده وجع المفاصل. وأما الاستفراغات الظاهرة ~~فإنه يكون بها بحران الحميات القوية الحدة والحرارة إذا كانت الطبيعة PageV01P501 ~~معها ثابتة القوة، ويكون نوع الاستفراغ في الأكثر بحسب مادة الحمى، ~~ويكون انقضاء الحميات المحرقة بالعرق أكثر وانقضاء الدموية بالرعاف ~~وربما انقضت المحرقة بالرعاف. ويكون بحران السرسام مرة برعاف ومرة ~~بعرق كثير يسيل من الرأس. ويكون انقضاء الحميات التابعة لورم الكبد ~~بالرعاف من الجانب الأيمن، وقد يكون بالبول والخلفة وبالعرق الكثير في ~~موضعه. وقد يكون بحران حمى الغب بالعرق ويكون بقيء أو خلفة من ~~الصفراء. ويكون بحران الربع بالاختلاف والبول الأسودين. وبحران ~~الحمى الغب غير الخالصة بالعرق والاختلاف من الصفراء والبلغم. (ومما ~~يؤكد البحران الذي يكون الخراج في بعض المفاصل أن لا تكون الحمى ~~كثيرة الحدة وأن يوجع من العليل بعض مفاصله) وأن يكون بوله ~~رقيقا. ومما يؤكد كونه بالرعاف احمرار العين والوجه ودرور الأوداج ~~والشعاعات أمام العين وسيلان الدموع منها والغشاوة فيها واحتكاك الأنف ~~واحمراره وانجذاب المراق إلى فوق وضيق النفس. ويؤكد كونه بالقيء ~~والغثي والكرب اختلاج الشفة السفلى وتحلب الريق. ويؤكد كونه ~~بالعراق احتباس البول بعد ظهور علامات البحران وانعقال الطبيعة ~~والنبض اللين الممتلى ومجسة البدن الحارة الندية مع الغرز والنخس فيه. ~~وأما الخلفة فيؤكد كون البحران بها فقد هذه العلامات والثقل في أسفل ~~السرة. PageV01P502 # في العلامات الدالة على جودة البحران ورداءته وتامه وناقصه: # البحران ms323 الجيد هو ما كان بعد النضج التام. وما تقدم كونه النضج ~~التام فيقدر ذلك بنقص جودته. وأما الكائن قبل ظهور شيء من علامات ~~النضج فإنه بحران رديء. وأفضل البحران ما كان بعد ظهور النضج ~~التام، وفي يوم من أيام البحران الجيد وما كان الاستفراغ فيه من الخلط ~~الفاعل للمرض ومن الجانب العليل. ولم يكن مقصرا في كميته ووجد ~~العليل بعقبه خفة وراحة كثيرة ثم يسكن ويهدأ بعد ذلك جميع ما به حتى ~~لا يبقى به إلا الضعف فقط. وأردؤه ما اجتمعت فيه ضد هذه الخصال. ~~وأما البحران الذي ظهر فيه بعض هذه العلامات المذكورة المحمودة أو ~~المذمومة فهو بحران غير تام، جيدا كان أم رديئا. # في أيام البحران: # إن هذه الاستفراغات التي ذكرنا إنما تحدث في الأمراض الحادة. ~~فيحدث للمريض تغيير عظيم يحدث في بعض أيام المرض أكثر. وتسمى ~~هذه الأيام من أجل ذلك أيام البحران. وأول يوم من أيام المرض ليس من ~~أيام البحران ولا الثاني. وأما الثالث فيوم بحران، وقد تنقضي فيه الحميات ~~التي في غاية الحدة كثيرا. والرابع يوم بحران. ويندر مع ذلك أن يكون في ~~السادس والسابع. وإن وجدت فيه دليلا صالحا كنضج في البول أو ~~استفراغ ناقص كان به بعض الخف كان تمام ذلك الصلاح في اليوم ~~السابع. وإن ظهر فيه دليل رديء ساءت به حال العليل أدنى سوء، كان ~~تمام ذلك في اليوم السادس. واليوم الخامس أيضا يوم بحران. ويكون ~~البحران فيه كثيرا وجيدا مع ذلك. وأما اليوم السادس فليس يختلف عن ~~الرابع أو الخامس في كثرة كون البحران فيه لكن لا يكاد يكون فيه بحران ~~جيد. وإن اتفق في حالة ما أن ينتفع العليل بالاستفراغ الذي يكون فيه ~~بحران جيد لم يخل من أن يكون ذلك بعد كد شديد وخطر وهول عظيم، PageV01P503 ~~ولم يكن تماما بل يبقى من مادة المرض شيء يعاوده. وأما اليوم السابع ~~فيفرق جميع أيام البحران في كثرة كون البحران فيه وفي جودته وكأنه ضد ~~السادس وأن البحارين الكائنة فيه ms324 تكون بسهولة وقلة خطر ويستفرغ مادة ~~المرض كلها حتى لا يبقى منها شيء يعاود. واليوم الثامن لا يكاد يكون فيه ~~بحران. وإن كان فيه في الندرة كان رديئا. واليوم التاسع يوم بحران يكون ~~فيه كثيرا نحو ما يكون في الثالث والخامس. ويكون في أكثر الأمر جيدا ~~وينذر بما يكون في الحادي عشر. واليوم العاشر لا يكاد يكون فيه ~~بحران. وإن كان بحران كان رديئا. واليوم الحادي عشر يوم بحران وهو ~~من نحو الثالث والسابع وينذر بما يكون في الرابع عشر. واليوم الثاني عشر ~~لا يكون فيه بحران وهو من نحو الثامن. واليوم الثالث عشر يوم متوسط ~~بين الأيام التي هي أيام البحران وبين الأيام التي ليست بأيام البحران. ~~وذلك أن البحران ربما كان فيه وإن كان قليلا. والرابع عشر يوم بحران ~~وهو تالي للسابع في كثرة البحران الكائن فيه وجودته. والخامس عشر مثل ~~الثالث عشر. والسادس عشر لا يكون فيه بحران وهو من جنس الثاني ~~عشر. والسابع عشر يوم بحران وهو من جنس التاسع وينذر بما يكون في ~~العشرين وفي الواحد والعشرين. والثامن عشر يكون فيه البحران أقل مما ~~يكون في السابع عشر وأردا منه أيضا. والتاسع عشر لا يكاد يكون فيه ~~بحران وإن لم يكن رديئا. وأما العشرون فيوم بحران وهو تالي للرابع عشر ~~في كثرة البحران الكائن فيه وجودته. واليوم الحادي والعشرون قد يكون ~~فيه بحران إلا أنه أقل كثيرا مما يكون في العشرين. ثم الرابع والعشرون ~~يوم بحران يكثر فيه وهو تال للعشرين. ثم السابع والعشرون والواحد ~~والثلاثون والرابع والثلاثون والسابع والثلاثون والأربعون. وأما سائر الأيام ~~التي لم نذكرها فلا يكاد يكون فيها بحران. ومن بعد الأربعين أيضا PageV01P504 ~~لا يكاد يكون فيه بحران باستفراغ قوي ظاهر. وإنما تنقضي الأمراض التي ~~بلغتها بالتحلل الخفي. وأقوى ما يكون أيام البحران إلى الرابع عشر وقبله ~~ثم إلى العشرين. وإن آثار الأسابيع كاليوم السابع والرابع عشر ~~والعشرون، والأرابيع كاليوم الرابع والرابع عشر والرابع والعشرين، ~~والأيام الواقعة في الوسط كالثالث والخامس والتاسع ms325 والحادي عشر والتاسع ~~عشر، وتكون فيه قوية جدا وخاصة أيام الأسابيع والأرابيع. وإذا جاوز ~~المرض العشرين ضعفت الدلائل الواقعة في الوسط حتى لا يكاد يكون فيه ~~بحران ونقصت قوة الأرابيع. وكان الأثر القوي للأسابيع بعده وهي ~~السابع والعشرون والرابع والثلاثون والاربعون. وأما الأرابيع كالرابع ~~والعشرين والسابع والعشرين والحادي والثلاثين والرابع والثلاثين والسابع ~~والثلاثين والأربعين ومن بعد الأربعين. تضعف قوة الدفع بالاستفراغ البتة ~~ويكون إما بالخراجات وإما بالتحلل. فإذا ظهرت بعض علامات البحران ~~في يوم أو ليلة تتصل بيوم بحران، فلتكن ثقتك وميلك إلى تلك الأعراض ~~التي ظهرت عند المرض لكون البحران لا حيث المرض أكد وأشد وأرجع ~~أن يكون البحران في ذلك اليوم لا سيما إذا كان قد أنذر به يوم المنذر، ~~وإن ظهرت في يوم أو ليلة مواصلة ليوم لا يكاد أن يكون فيه بحران، ~~فليكن رجاؤك لكون البحران أقل وميلك إلى أن تلك الأعراض ظهرت ~~حيث المرض أكثر لا سيما إذا لم يكن قد ظهر النضج بعد. وإذا رأيت ~~الحمى من الحرارة في الغاية التي لا وراء لها وهي متصلة لا تفتر وأعراضها ~~في غاية الصعوبة والقوة، ثم رأيت مع ذلك علامات الموت، فإن العليل ~~ميت قبل الرابع أو فيه. وإن رأيتها دون ذلك في الحدة فإنه ميت في ~~السادس لا سيما إن حدث في الرابع دليل منذر بسوء. وبالضد من ذلك ~~إذا كانت الحمى في غاية القوة مع دليل السلامة. فالبحران كائن قبل ~~الرابع أو فيه. فإن كانت دون ذلك فإنه كائن في السابع لا سيما إن ظهرت ~~في اليوم الرابع علامة حسنة مع نضج أو خف قليل. فإذا كان في اليوم ~~السادس أو في ليلة السابع ورأيت علامة البحران قد ظهرت فلتزدد ثقتك PageV01P505 ~~بأن يكون البحران فيه. ~~واعلم أن تقدمة المعرفة بالبحران الجيد أصح وأثبت وكونه أكثر من ~~كون الرديء والعلم به أوثق. وعلى هذا فمتى كانت العلة أقل حدة ~~وحرارة فتوقع أن البحران أبطأ. وانظر إلى ما يحدث في الأوقات المنذرة ~~فتوقع بما معها إن ms326 كانت العلة حادة في أقرب أيام البحران إليه. فإن كانت ~~دون ذلك فتوقع ذلك في الأسابيع خاصة فإن قوتها عظيمة جدا. # في البول: # يتفقد من البول لونه وقوامه وريحه والأشياء التي ترسب أو تتعلق فيه ~~أو تطفو عليه. فأول الألوان الأبيض الرقيق الذي بلون الماء. وهذا البول ~~يكون في العلة المسماة سلس البول. وهي علة يكثر صاحبها من شرب الماء ~~ولا يسكن عطشه. ويبول مكانه. ويكون أيضا بعقب الطعام والشراب ~~قبل أن ينهضم. وإذا وجد مثل هذا البول في العليل من غير أن يكون ~~هناك سلس البول ولا قرب عهد بطعام ولا بشراب، فإنه يدل على غاية ~~الشهوة والفجاجة وعدم النضج وضعف الكبد. ~~واللون الثاني للبول هو الذي بدت فيه صفرة يسيرة كماء التبن. ~~وهذا يدل على نضج يسير ضعيف. ~~واللون الثالث الذي بلون الأترج. وهذا يدل على نضج وحرارة في ~~الكبد معتدلة غير مفرطة ولا مقصرة. ~~واللون الرابع هو الناري الذي يدل على حرارة زائدة ملتهبة. ~~واللون الخامس الذي بلون شعر الزعفران، ويدل على حرارة ليست ~~بأكثر مما يدل عليه الناري إلا أنه يدل على أن الدم في البدن أكثر وأنه قد ~~خالط البول منه شيء. PageV01P506 ~~واللون السادس هو الأحمر القاني. ويدل على غلبة المرة والدم. ~~فإن كان الزبد الذي عليه أصفر فإن هناك يرقان. ~~والسابع هو الأسود. فإذا كان هذا البول بعد الأشقر والأحمر دل ~~على غاية الالتهاب والاحتراق. وهو أردأ البول كله في الحميات الحادة ~~لا سيما إذا كان غليظا شديد الغلظ. وقل ما يسلم من يبوله. وقد يكون ~~البول أسودا عند النساء بعقب الطمث وانقطاعه. وفي آخر الأمراض ~~السوداوية كحمى الربع وعظم الطحال والماليخوليا ونحوها. وهو لا يدل ~~على سوء. وربما أنذر بخير وذلك إذا كان بعد انحطاط الأمراض ~~السوداوية. وقد يكون البول أسودا بعقب البول الأبيض والأخضر ~~وحينئذ يدل على غاية برد البدن وانطفاء حرارته الغريزية. وليس هذا في ~~الرداءة بدون الأول بل يفوقه. وقد ينصبغ البول بعد الاختصاب بالحناء ~~فيصير شديد الحمرة. وكذلك من ms327 أخذ الخيار شنبر والصبر والزعفران وكثير ~~من الأشياء التي لها صبغ. وتحدث أيضا خضرة تدل على أكل البقول ~~وسواد من أكل المري وشرب الشراب الأسود على ما ذكرنا. وقلة الصبغ ~~هي عن كثرة شرب الماء وقرب عهد بالطعام والشراب. ~~وينصبغ البول أيضا مع الأوجاع الشديدة، التي سببها خلط بارد، ~~نحو ما ينصبغ في علة القولنج ومع وجع الضرس والأذن. فاستشهد معه ~~في مثل هذه الأحوال بسائر الدلائل. وقد يكون البول منتنا لقرحة في ~~آلات البول. إلا أن لهذا مع نتنه كدر وقوامه مشوب بالمدة والصديد. وفي ~~أسفله منها رسوب. وليس مع هذا في الوقت حمى حارة محرقة ولا معه ~~حرقة في البول إذا خرج. مع أن نتنه أيضا لايشبه بنتن البول الكائن عن ~~عفن في العروق. وأما القوام فإن الرقيق منه الذي في نحو رقة الماء يدل ~~على تخلف في النضج. والغليظ منه الذي في نحو غلظ الطلاء وما في PageV01P507 ~~داخل المرارة يدل على فرط النضج، وفناء الرطوبة من البدن وغورها ~~لا سيما إذا كان مع ذلك قليلا. والمعتدل بين هذين يدل على النضج وحالة ~~الكبد والرطوبات التي في العروق معتدلة. والخاثر يدل على اخلاط نية ~~فجة في العروق مع حرارة يعمل فيها ويثيرها. وما كان من البول الخاثر ~~يتميز سريعا ويصفو وتستقر خثارته اسفل فهو أقرب إلى النضج بقدر ~~سرعة سكونه. وأما الريح فالحاد منه الشديد النتن يدل على فرط النضج ~~والحرارة، ويكون في الحميات وأورام الكبد وينذر بها، وقد يكون مع ~~القروح في آلات البول على ما ذكرنا. وفرقنا بينها وبين هذه الحالة. ~~والعديم الرائحة البتة في غاية الفجاجة وتخلف النضج. والقائم بين هذين ~~يدل على اعتدال الحرارة والنضج. وأما الأشياء التي ترسب والتي تطفو ~~والتي تتعلق في الوسط، فضروب. منها فضل الهضم الثالث الكائن في ~~العروق وإليه نقصد في تعرف النضج للحميات وغلبة المرار. وهو شبيه في ~~قوامه بلطيف القطن المندوف أو بالأسفنجة. وأقرب الأشياء إليه شبيه ~~بالشيء الذي يكون في قوارير الماء ورد الكائن بعد التقطير. ms328 وأجود هذا ~~الرسوب ما كان أبيضا مستقرا في أسفل الإناء وما كان أملسا، ودامت له ~~هذه الحال في أيام من المرض متصلة ولا يكون مثل هذا الرسوب المحمود ~~إلا مع أحمد الألوان وهو الأترجي. وأحمد القوامات هو المعتدل بين الرقة ~~والغلظ. وأحمد الأراييح هو الذي ليس بمفرط النتن ولا عديم الريح البتة، ~~وهذا البول هو أحمد البول كله، وله الدلالة التامة على النضج الكامل ~~والأمن من رداءة العلة ومكروهها. ويتلوه في الفضيلة الشيء المتعلق في ~~وسط القارورة إذا كان بهذه الصفة ثم الطافي في أعلاها. وليس هذين ~~بالساقطين بل لهما إذا ظهرا في الأمراض الحادة دلالة عظيمة قريبة من ~~الدلالة التامة على كمال النضج والآمن من شدة العلة والمتعلق إذا ظهر، ~~ولم يحدث للعليل بعد عارض رديء ثم رسب بعد قليل والطافي يؤول إلى ~~المتعلق ثم إلى الرسوب. وأجود ألوان الرسوب الأبيض ثم الأحمر. والأحمر ~~منه ينذر بسلامة مع طول في المرض. أما ما كان من هذا الرسوب أصفر PageV01P508 ~~اللون فبمقدار صفرته تكون رداءته. وأشره الصادق الصفرة. وأشر منه ~~الأخضر ثم الأسود. وإن هذه الرسوبات تدل على أن مادة العلة خارجة ~~عن طريق النضج آخذة إلى العفن والفساد. وحال الأسود من هذا ~~الرسوب في المكان بالضد من حال الأبيض. وإن الرسوب الأسود إذا كان ~~طافيا كان أقل شرا منه إذا كان متعلقا. وشره إذا كان راسبا. وكما أن أردأ ~~الرسوب الأسود وأجوده الأبيض، وكذلك الأدكن الذي بينهما في الجودة ~~والرداءة بقدر ميله إليهما. والرسوب السويقي أيضا رديء. وإذا كان مع ~~الحمى الحادة دل على تأخر النضج. ويهلك أكثر من يبوله. وهذا الرسوب ~~شبيه بقطع السويق الجلال والآخذ إلى النضج يكون من البول الرقيق ~~الأبيض مرة ومن الناري والزعفراني والقاني ومن الكدر الخاثر أخرى. فإذا ~~كان من الأبيض الرقيق اكتسب أولا صفرة ثم غلظا ثم ازداد فيه ذلك ~~حتى يصير اللون منه أترجيا. والقوام معتدلا ويرسب فيه حينئذ رسوبا ~~جيدا إن كان في العروق فضل كثير، وكان المرض امتلائيا أو كانت ms329 جثة ~~المحموم عبلة. وإلا كان هذا نفسه كافيا في الدلالة على تمام النضج. وإذا ~~كان على سائر الألوان المجاوزة للاعتدال أقبلت تخلع أصباغها تلك شيئا ~~فشيئا، وتأخذ إلى الرقة حتى يصير اللون أترجيا والقوام معتدلا. وإذا كان ~~البول في الحمى مقصرا عن النضج أو جائزا له ثم أقبل يرجع إليه ويجيء ~~نحوه في كل يوم، فالحمى سليمة والخلط غير عسير النضج ولا خبيث ~~العفونة. وإذا لزم أمره الأول دل على ضد ما ذكرنا وكان المرض حينئذ ~~مخوفا. وإذا كانت القوة مع ذلك ساقطة دل على الموت. وإن كانت قوية ~~أنذرت بطول المرض. والأول من هذين يكون في الحميات البلغمية ~~والدقية والسوداوية، والثاني في الحميات الحادة المفرطة الخبث الكثيرة ~~الرداءة. وإذا كان الآخذ إلى النضج من الكدر الخاثر أقبل يسرع في كل ~~يوم صفاؤه ورسوبه حتى يصير رسوبا محمودا على ما وصفناه وحينئذ PageV01P509 ~~ينبغي أن ينظر إلى مقدار القوة، فإنها إن كانت دافية لم يكن على العليل ~~خوف من التلف، وإن كان يسرع مع ذلك هو البول في الأخذ إلى الصفاء ~~من الكدر، فإن البرؤ مع ذلك سريع. وإن كانت القوة ضعيفة كان ~~العليل على خطر، وإن كان مع ذلك يبطئ هذا البول بالأخذ إلى ~~الصفاء. ويدوم أياما كثيرة ولا يتبين فيه من ذلك شيء أو يكون ما يتبين ~~منه ذلك يسير، دل على الموت. وإن كان البول يظهر فيه نضج مرة ثم ~~يعود إلى النهو، ويتكرر ذلك، ونوائب الحمى تختلط فإن مادة الحمى ~~من الأخلاط كثيرة وعند ذلك ليكن رجاؤك لسلامة العليل بقدر قوته. # جمل وجوامع ونكت وعيون يحتاج إلى معرفتها من البول في ~~الحميات: # سنذكر من دلائل البول أشياء أخرى على غير نسق ولا نظام فنقول ~~إن البول الوسخ القليل الرونق الذي في لون الشراب الرديء أو لون ماء ~~الحمص إذا أفرط في طبخه من أبوال الحبالى والمستسقين والذين بهم أورام ~~غير حارة مزمنة في أحشائهم والبول الشبيه بماء الجبن والفقاع الأبيض، ~~يدل على أن فيه مدة وأن بالعليل ms330 قرحة في بعض مجاري البول. والبول ~~الشبيه بماء اللحم الطري إذا غسل يدل على أنه قد خالط البول شيء من ~~دم وقد يدل على ضعف الكبد. وإذا بال العليل دما محضا فإن بعض ~~العروق التي في كلاه قد انصدعت. وإذا كان في البول رملية وكان مع ~~ذلك كدرا وهاج بصاحبه وجع في القطن دل على حصاة في الكلى. وإذا ~~كان في البول رملية ثم انقطعت وصار البول شديد الصفاء، فإن الحصا PageV01P510 ~~يتولد في المثانة. والبول المنثور الذي مثل بول الحمير يدل على الصداع ~~وعلى اختلاط العقل. وإذا أقلعت الحمى وبقي الماء منصبغا فإن الكبد ~~حامية أو وارمة. والأبوال الرديئة السمجة في اللون والريح والقوام قد ~~تكون بعقب الأورام الحارة في الجوف فيخف عليها العليل ويحسن حاله ثم ~~يكون سببا لصحته. والبول الذي يشبه الدهن في قوامه والذي يطفو عليه ~~دهن يكونان في الدق. والبول الذي يكون فوقه دهن كثير يدل على ذوبان ~~شحم الكلى. والبول الأبيض الرقيق مع الحمى الحادة إذا دام بهذه الحال ~~أياما دل على اختلاط يصيب العليل. فإن دام مع اختلاط العليل دل على ~~الموت. وقد يكون هذا البول مع الحمى الحادة إذا كان في عضو من ~~الأعضاء ورم حار. وإذا كان بول الناقه لا يسرع بالعود إلى حاله عند ~~الصحة خيف على العليل من الانتكاس. والبول الشبيه باللين أو المني إذا ~~كان قليلا أنذر بالفالج والسكتة. وإذا كثر مجيئه في مثل هذه العلل انحلت ~~به. والبول الذي فيه قطع دم جامدة في الحمى المحرقة رديء. والبول ~~الذي يشبه الرائب مع الحمى الحادة ينذر إما بالموت السريع إن لم تسكن ~~حرارة الحمى أو تخف، وإما بانتقالها إلى الدق وذلك إذا خفت. والبول ~~اللازم للون واحد لا يتغير عنه في الحميات يدل على عسر النضج. ~~والأشياء التي توجد في البول كثيرا من الرسوبات ونحوها أحدها الرسوب ~~اليي ليس له صفاء وشف ورونق وبريق والشبيه بماء يقطر في قوارير ~~الماء ورد وربما كان أكثر شفا وصفاء حتى كأنه كسارة ms331 الجليد إذا ضم بعضها ~~إلى بعض ومع هذا الرسوب كيف كان للونه بريق ما وشف وتخلخل ~~وسخافة لا توجد لغيره. وإن حرك خالط البول بكليته ولم يكدر به ولم ~~يسرع نزوله وربما لم ينزل وهو فضلة الهضم الكائن في العروق الذي قد ~~ذكرناها قبل. والثاني الخلط الخام. وهذا وإن كان أبيض اللون فليس له ~~تخلخل وسخافة ولا شف وهو في نحو الشمع الذائب والثالث المدة، وهذا ~~يكون منقطعا فإذا حرك كدر البول وصعدت تلك القطع فيه ثم عادت ~~فرسبت. ويكون معه حرقة البول وربما كان معه نتن ودموية. والرابع PageV01P511 ~~الرملي وهو ضربان منه أحمر يشبه الشهالة إلا أنه أرق منها وهو يخرج ~~من الكلى، ومنه ما لا صفرة له البتة بل هو في لون التراب وربما كان في ~~لون الرماد وهو يخرج من المثانة. والخامس الشعري وهو جسم يشبه الشعر ~~الأبيض غير الخالص البياض ويكون طوله من فتر إلى شبر ويخرج من ~~الكلى ولا يدل على سوء بل على أن في البدن أخلاط نية وينفع منها الأدوية ~~المدرة للبول. والسادس الذي مثل قطع اللحم. فإذا كان مع هذا وجع في ~~القطن فإنها من لحم الكلى. وإذا كانت مع حمى محرقة فإنها تدل على عظم ~~نكايتها في البدن وأنها قد شوت الدم شيا. وإذا كان مع حمى دق دل على ~~أن الذوبان قد بلغ لحم الأعضاء. والسابع الذي مثل فتات العدس المقشر ~~يدل على حرارة شديدة في الكبد. والثامن الذي مثل النخالة وكثيرا ما ~~يكون من علة في المثانة. وإذا كان كذلك وكان معه حرقة ودام وطال ولم ~~يكن له لون منكر بعيد من النضج جدا، وربما كان عن العروق فإذا كان ~~كذلك كان مع حمى قوية محرقة وهو بعيد من النضج جدا وينذر بالهلاك ~~على ما ذكرنا. # في البراز: # أجود البراز ما كان لينا سهلا متصلا بصفرة ليست بمشبعة جدا ~~ويخرج في وقت العادة. والبراز الكثر الصبغ والذي يلذع ويحرق الأسافل ~~يدل على غلبة المرة. واليابس يدل على قلة الرطوبات ms332 وشدة الحرارة في ~~البطن والذي ليس بمستو يدل على أن الهضم لم يستولي على الغذاء استيلاء ~~صحيحا. والبراز الشديد النتن يدل على عفونة في البدن. والذي PageV01P512 ~~يخرج مع رياح كثيرة يدل على ضعف الهضم. والبراز الأخضر والأسود ~~الذي مثل الدردي ومثل الحمأة رديء قتال. والبراز العديم الصبغ يدل ~~على أن المرار ليس يسيل في مجراه إلى الأمعاء. والبراز الدسم يدل على ~~الدق وذوبان الأعضاء. واالذي هو أكثر مقدارا مما يؤكل ينذر بنهوك ~~البدن. والكثير المختلف الألوان ينذر بأخلاط كثيرة رديئة في البدن. ~~والبراز الزبدي واللزج رديئان. ويكون أحدهما لغلبة الحرارة والآخر ~~لذوبان الأعضاء. وكثرة الرياح الخارجة من أسفل إذا لم تكن لأكل طعام ~~منفخ، تنذر بتقصير الهضم. وعدم الرياح البتة تنذر بغلبة الحرارة أو غور ~~الرطوبات أو غلبة البرد. وإن كان معه عطش ويبس دل على غور ~~الرطوبة. وإذا كان معه تلهب شديد دل على غلبة الحرارة. وإذا كان ما ~~يؤكل يخرج مع ذلك وهو بحاله دل على غلبة البرد وسهولة اندفاع الرياح ~~وقوة خروجها يدل على قوة البطن. وبالضد فعسرها وضعفها أو ضعف ~~خروجها مع أذى وكثرة نتنها ينذر بضعف الات الغذاء. # في النبض: # ينبغي لمن عني تعرف علم النبض ودلائله أن يكثر من جس الشريان ~~في حال الصحة. ويجود التثبت والتفطن فيه ليستحكم حفظ صورته للنفس ~~ثم يقيسه إليه عند الحاجة. وقد سمى الأطباء كل واحد من أصناف ~~وأجناس النبض باسم. وذكروا أسبابها ودلائلها. وأنا ذاكر من ذلك ما ~~يشبه غرض كتابنا هذا وغايته إن شاء الله. ~~إذا كان النبض يتبين في طول الساعد بالجس أكثر مما يتبين من قبل ~~في حال الصحة قيل إنه نبض عظيم طويل. وإذا كان يأخذ من إصبع PageV01P513 ~~الجاس في الجانبين في العرض موضعا أكثر قيل إنه عريض. وإذا كان ~~يدافع لحم الأصبع ويدخل فيه إلى مسافة أكثر قيل إنه شاهق. وإذا كان في ~~هذا الباب أقل مما جرت به العادة قيل إنه منخفض. وإذا كان زائدا في ~~الطول والعرض والشهوق أكثر مما ms333 جرت به العادة سمي عظيما. وإذا كان ~~ناقصا سمي صغيرا. وإذا كان ما بين النبضين من الزمان أقصر مما جرت ~~به العادة سمي متواترا. وإذا كان في زمان أطول من العادة سمي متفاوتا. ~~وإذا كان ما بين أول الحركة وأخرها في زمان أقصر مما جرت به العادة ~~سمي سريعا. وإذا كان في زمان أطول سمي بطيئا. وإذا كان دفعه ~~للأصبع بعنف وصابر الغمز عليه ولم يبطل حركته سمي قويا. وإذا كان ~~بالضد من ذلك سمي ضعيفا. وإذا كان ما يلقى من جرمه عند الغمز ~~عليه شبيها بما في النفس من صورة الركوة أو القربة الممتلئة قيل إنه ~~ممتلئ. وإذا كان شبيها بما في النفس من صورة حسن هذه إذا لم تكن ~~متصدرة ممتلئة لكنها منقبضة غير متمددة قيل إنه ليس بممتلئ وأنه خاوي ~~بحسب ظهور هذه الصورة فيه. وإذا كان ما يلقى الأصبع منه عند قرعه ~~له شبيها بما يلقى من الخيط والوتر الشديد التمديد عندما يقرع قيل إنه ~~صلب. وإذا كان يلقاه كما تلقاه هذه وهي غير شديدة التمدد قيل إنه ~~رخو. وإذا كان واحدة من النبضات شبيهة بصاحبتها في العظم والقوة ~~والسرعة وغير ذلك سمي مستويا. وإذا خالف قيل إنه مختلف. وقد يكون ~~الاختلاف في نبضة واحدة وهو أن لا يشبه انقباض النبضة بعضها ~~ببعض، أما فيما تحس منها الأصبع الواحدة وأما في أصبعين أو أكثر. وقد ~~سمى الأطباء ضروبا من هذه الاختلافات بأسماء نحن ذاكرون بعضها في ~~مكانه إن شاء الله. وإذا كان هذا الاختلاف يجري على دور يحفظه لا يزول ~~عنه إلى غيره مثلا أقول إذا كان يقع بين كل ثلاث نبضات متساوية نبضة PageV01P514 ~~واحدة مخالفة لها وبين كل أربع أو خمس. أو يقع بين كل خمس نبضات ~~متساوية نبضتان مخالفتان لها. ثم يدور على هذا المثال قيل أنه نبض ~~منتظم. وإذا كان الاختلاف لا يلزم دورا ولا يدوم عليه قيل إنه نبض غير ~~منتظم. وحركة العروق من داخل البدن إلى خارجه تسمى انبساطا. وهذه ~~الحركة ms334 هي التي يحس كل الناس منها ببعضها وهي قرعة الشريان لليد. ~~وأما الأطباء ذوي الدراية فيحسون منها بالأكثر من ذلك. وحركة النبض ~~من خارج البدن إلى داخله تسمى انقباضا. وفي هذه الحركة يحس أو لا ~~يحس. والاختلاف بين الأطباء ليس لذكره في هذا الموضع وجه. وينبغي ~~أن يعلم المتعلم والذي لا يريد في هذا المعنى، بلوغ أقاصيه وغايته، على ~~أن الانقباض غير محسوس. وأن للنبض زمانين، زمان حركة وهو من حين ~~تظهر حركة الشريان للحس إلى حين تسكن تلك الحركة وتختفي، وزمان ~~سكون وهو من حين تختفي تلك الحركة إلى أن تعود ثانية. ولكل واحد ~~من هذين الزمانين إلى الآخر نسبة ما يخصهما في كل واحد من الأسنان. ~~فنسبة هذين الزمانين في سن الصبيان لا تشبه نسبتها في سن الفتيان ~~والشبان والكهول والمشايخ. وتسمى هذه النسبة وزنا. وإذا كان النبض في ~~سن من الأسنان حافظا للنسبة التي تخص ذلك السن قيل إنه ذو وزن ~~وحسن الوزن ومستقيم الوزن ونحو ذلك من الأسماء. وإذا كان لا يحفظ ~~ذلك بل يخرج عنه إلى وزن سائر الأسنان. وأنه إن خرج من سن الصبي ~~إلى الوزن الخاص لسن الفتيان قيل إنه مخالف للوزن. وإذا كان خروجه ~~إلى الوزن الذي يخص سن الكهول أو سن المشايخ قيل إنه سيئ الوزن ~~ولا وزن له أو غير موزون ونحو ذلك من الأسماء. ولأن المكان الذي فيه ~~الشريان من الجسد ربما ظهرت منه للحس حرارة أكثر مما في سائر مواضع ~~الجسد. وقد رأى بعض الأطباء أن يعدوا هذا أيضا في أصناف النبض. ~~وهذه أجناس النبض وهي عشرة. وقد سموا ضروبا من النبض ~~المركبة خصوها بها. فمن ذلك النبض (الغزالي) وهو أن يقرعك العرق ثم ~~يقرعك قرعة ثانية من غير أن تحس أنه رجع وانقبض وسكن. وتكون PageV01P515 ~~القرعة الثانية أعظم من الأولى. والمسمى (ذو القرعتين) وهو أن يقرعك ~~الشريان ثم لا تحس منه من السكون بمقادر ما يستحق أن تجعله انقباضا، ~~لكنه يقرع قرعة ثانية إلا أنها أضعف من ms335 الأولى. (والمختلف القرعة) وهو ~~أن يكون أول الانبساط ضعيفا وآخره قويا وبالضد. أو يكون أوله أعظم ~~من آخره وأسرع وهو من النبض المختلف في قرعة واحدة. (وذنب الفارة) ~~وهو نوعان: أحدهما أن يكون نبضة لها مقدار ما من العظم ثم أخرى ~~أصغر منها ثم كذلك إلى أن يصير إلى إحدى ثلاث. وإما أن يقف عند ~~نبضة ما فلا يصير إلى ما هو أصغر. وإما أن لا يزال يصغر حتى يخفي عنه ~~الحس البتة. وإما أن يكون إذا بلغ مقدارا ما من الصغر عاد فجعل ~~يزداد. وإذا عاود الزيادة فربما كان رجوعه إلى مقداره الأول، وربما كان إلى ~~ما هو أصغر منه. ويسمى الصنف الأول ذنب ثابت والثاني ذنب منقضي ~~والثالث ذنب راجع. ويسمى الراجع إلى مقداره الأول ذنب تام الرجوع ~~والثاني ذنب ناقص الرجوع. والنوع الآخر يكون له هذا التناقض المتشابه ~~أولا في طول العرق فيكون في موضع له منه عظم، وفي الذي يتلوه أصغر ~~منه قليلا ولا ينقطع حسه دفعة لكنه لا يزال يصغر على تناسب قليلا قليلا ~~حتى يخفى، وهذا ربما كان في الجانبين ويسمى المنحني. وربما كان في ~~جانب واحد ويسمى المائل إلى جانب. وهذا أيضا من النبض المختلف في ~~نبضة واحدة. (والمنحل) ويكون إذا حدث في الزمان الذي بين ~~النبضات من الخلاف في التفاوت ما يتوقع أن يكون في ذلك الوقت نبضا ~~أولا فلا يكون. ~~(والزائد) وهو بالضد من هذا. (والثابت) وهو النبض الدقيق الصلب ~~الذي يبقى بحاله وهذا لا يكاد يزول عنه (والموجي) وهو الذي يأخذ من PageV01P516 ~~عرض الأصبع مكانا كثيرا مع لين وامتلاء لكن ليس له شهوق كثير ولا ~~دفعة، لكن شهوقه تحل مرة بعد مرة حتى كأنه أمواج متتابعة يتلو بعضها ~~بعضا. (والدودي) وصورته في الشهوق صورة الموجي بعينه إلا أنه ليس ~~بعريض ولا ممتلئ. وتموجه تموج ضعيف وكأنما هو دود يدب في تجويف ~~العروق. (والنملي) وهو نبض في غاية الصغر والتواتر حتى كأنه يشبه نبض ~~الأطفال القريبي عهد الولادة. (والمنشاري) وهو نبض ms336 صلب وفي قرعه ~~شهوقة واختلاف حتى يحس كأنه يقرع بعض الأصابع في حال نزوله عن ~~بعض وينزل عن بعض في حال قرعه لبعض. (والمرتعد) وهو الذي يحس ~~فيه بحالة شبيهة بالرعدة. (والملتوي) وهو الذي يحس منه كأن العرق خيط ~~يلتوي. ~~ونقول إن نبض الرجال على الأكثر أعظم وأقوى من نبض النساء ~~وأبطأ منه وأشد تفاوتا غير أن فضل عظمه وقوته كثيرين جدا. وفضل ~~انطوائه وبطئه عليه يسير. وفضل تفاوته كثير أيضا وبين. ونبض الأطفال ~~في غاية التواتر والصغر والسرعة. وأما نبض الصبيان الناشئين فإنه أعظم ~~من نبض الفتيان ولكن نبض الفتيان أقوى منه ومن نبض جميع الأسنان ~~وخاصة نبض الذين هم في نهاية الشباب. ونبض الكهولة أقل سرعة من ~~نبض الشباب وأضعف منه قليلا وأصغر. ونبض الهرمين في غاية التفاوت ~~والضعف والصغر والإبطاء. # النبض والمزاجات المختلفة: # يكون النبض فيمن مزاجه حار أعظم وأسرع وأصلب كثيرا من ~~نبض ذوي الأمزجة الباردة. وأما في القوة فربما فضل عليه وربما ساواه ~~وربما نقص عنه. ونبض أصحاب الأبدان العبلة أصغر من نبض النحفاء. ~~فإن كانت العبولة لحما كان أسرع وأقوى. وإن كانت شحما كان دون ذلك ~~وابطأ. ونبض ذوي الأمزجة اليابسة أصلب وأدق. ونبض ذوي الأمزجة PageV01P517 ~~الرطبة ألين وأعرض. ويكون النبض في وسط الربيع أعظم وأقوى منه في ~~سائر الأزمان وفي وسط الصيف أسرع وأشد تواترا منه في سائر الأزمان ~~وهو مع ذلك صغير. وفي الخريف تنقص سرعته وتواتره عما كان في ~~الصيف ولا يزيد في قوته. وفي الشتاء يصير النبض في غاية الصغر ~~والإبطاء والتفاوت ولا يكون ضعيفا. وأما في أطراف الأزمنة فيكون ~~النبض فيها مركبا مما للزمانين. # النبض بحسب الأحداث: # يكون نبض الحامل أعظم وأشد تواترا وأسرع منه في غير حال ~~حملها. ونبض المنتبه من النوم من ساعته عظيم قوي متواتر مرتعد ثم يعود ~~إلى حالته بعد قليل. والحركة ما لم تبلغ أن يعيا الإنسان منها تزيد في عظم ~~النبض وسرعته وتواتره بمقدار سرعة الحركة وقوتها ويسكن ما عرض في ~~العروق. وإن ms337 كانت يسيرة فسريعا، وإن كانت طويلة فأبطأ. والتي تبلغ ~~بالإنسان إلى الإعياء فبمقدار ذلك ويجعل النبض سريعا صغيرا ضعيفا ~~متواترا. والحمام يزيد في عظم النبض ولينه وسرعته وتواتره فإن أطيل فيه ~~صار صغيرا ضعيفا وتبقى له السرعة. والطعام ما لم يثقل ويؤذي ويكرب ~~يزيد في قوة النبض زيادة كثيرة في تواتره وعظمه. ويكون ذلك بعد مدة ~~منه. وأما حين يفرغ من الأكل فلا. وأما الذي يؤذي منه ويكرب بكثرته ~~يجعل النبض مختلفا. والنبيذ يزيد في النبض قوة وسرعة وتواترا إلا أن ~~يكون ذلك منه في زمان أسرع كثيرا مما يكون عن الطعام وينقضي ذلك ~~أسرع كثيرا. أما الأغذية والأدوية التي تسخن أو تبرد فالحار منها بقدر ~~ذلك فيها يزيد في سرعة النبض وتواتره وعظمه. وبالضد، فالغضب يجعل ~~النبض شاهقا قويا سريعا متواترا. والخوف الشديد يجعل النبض مختلفا ~~سريعا مرتعشا. والهم يجعله خاملا بطيئا متفاوتا. والسرور يجعله متفاوتا ~~بطيئا مع عظم ولين وامتلاء. ونقول إن النبض الطويل يتبع تزايد الحرارة ~~أو نقصان اللحم. والعريض يتبع تزيد الرطوبة. والشاهق يتبع تزيد PageV01P518 ~~الحرارة وتزيد القوة. والنبض العظيم والسريع والمتواتر يتبع تزايد الحرارة. ~~وإن كان لكثرة الحرارة سبب عرضي خارج كالحركة والحمام والغضب ونحو ~~ذلك رجع النبض إلى حاله سريعا. وإن كان سببه سببا ثابتا دام بدوامه. ~~والصغر والتفاوت والإبطاء يتبع الأشياء المبردة. والنبض القوي يتبع تزايد ~~القوة. والراحة من شيء مؤلم. والضعيف يكون عن انحلال القوة ومع ~~الآلام الشديدة. والمختلف يكون عن مجاهدة الطبيعة بشيء مؤذي وبمقدار ~~ذلك الأذى يكثر الاختلاف أو يقل. وإذا كانت الطبيعة أقوى من الشيء ~~المؤذي كان عدد النبضات القوية والعظيمة أكثر بمقدار ذلك وبالضد. ~~والمنتظم من النبض المختلف أصلح من غير المنتظم لا سيما إن كانت عدد ~~النبضات القوية أكثر. والممتلئ يدل على كثرة الدم. والبخار الرطب في ~~البدن والفارغ على ضد ذلك. والنبض الصلب يدل على يبس البدن ~~وقحله. واللين يدل على ضد ذلك. والنبض الخارج عن الوزن يدل على ~~تغير حادث بحسب طبيعة أصحاب الأسنان التي ms338 يخصها ذلك الوزن ~~المنتقل إليه. فإذا انتقل إلى وزن بعيد منه دل على تغيير عظيم. وبالضد ~~وإن انتقل إلى وزن سن مجاوز له دل ذلك على تغيير يسير. وأما مس ~~موضع الشريان إذا كان له فضل حرارة بينة على سائر المواضع المجاوزة له ~~دل على أن مزاج القلب قد حمي. ويكون ذلك في أصحاب الدق والذبول ~~وربما انذر بالغشي. والنبض ذو القرعتين يكون عن شدة حرارة الحميات ~~وشدة الحاجة إلى التنفس. وذلك إذا التهبت الحرارة الغريزية غاية ~~الالتهاب وكانت القوة مع ذلك صحيحة لا سيما إن كانت القرعة الثانية ~~أعظم. والنبض الذي يخالف ابتداء الانبساط فيه الانقباض فإنه يكون من ~~مجاهدة الطبيعة. فما كان آخر الانبساط فيه أقوى من أوله وأعظم كان ~~أجود وبالضد. وأما ما كان آخر الإنبساط فيه أسرع فإنه يدل على حرارة ~~عتيقة شديدة. وأما النبض الذي لا يزال يصغر ويضعف وهو الذي ~~سميناه ذنب الفارة، فإنه يكون إذا أخذت القوة تضعف وتسقط بمقدار ما ~~يصير إليه من الضعف ومن الصغر يكون شره. فإن رجع بعد ذلك عائدا PageV01P519 ~~إلى القوة والعظم فإن القوة إذا كانت متوفرة دل على مقدار ما كان من ~~ذلك، ولم يرجع إلى عظم ولم ينقص عنه. فهو على حال أصلح من الذي ~~يصغر حتى يخفى عن الحس وأن هذا يدل على استحذاء الطبيعة ~~واستسلامها البتة. وأما النبض المنحني المائل إلى جانب فيكون في أصحاب ~~الدق والذبول. وأما المنحل فإنه يدل على سقوط القوة. والزائد يدل على ~~صحة القوة مع شدة الحاجة. والنبض الثابت يكون عند استيلاء الدق على ~~البدن. والموجي يكون عند الاستحمام والشراب وجميع ما يرطب البدن ~~ويكون في علل الاستسقاء والسبات وذات الرئة والفالج والسكتة ونحوها. ~~وينذر في الحميات بالعرق. والدودي يكون عند سقوط القوة لا على ~~الكمال. والنملي عند استكمال سقوطها وقرب الموت. والمنشاري يكون مع ~~ورم حاد عظيم لا سيما في عضو شريف عصبي كالحال في ذات الجنب ~~وذات الحجاب. والمرتعش يكون عند شدة الحاجة وصلابة الآلة وإثقال ~~القوة. ms339 وكذلك يدل على أن الحرارة في الغاية وأن القوة مثقلة بأخلاط. ~~وهناك ورم أو شدة مانعة من الانبساط العظيم. والملتوي يكون عند شدة ~~مجاهدة القوة وصحتها لعلة في غاية العظم. والقوة قريبة من القلب ~~ونواحيه. # في تدبير الأمراض الحادة: # إذا كان الامتلاء في أوائل هذه الأمراض ظاهرا قويا وكانت الأخلاط ~~رديئة جدا، ويعلم ذلك من شدة الأعراض، فبادر قبل سقوط القوة ~~باستفراغ العليل بفصد أو بإسهال وقدر بعد ذلك غذاءه بحسب قرب ~~المنتهى وبعده وبحسب قوة العليل واحتماله للجوع وصبره عليه على ما كان ~~في حال صحته. فإن كان المنتهى قريبا والعليل صابرا قويا فاقتصر به على ~~ماء الشعير. وإن كان المنتهى أبعد والعليل أضعف فزده بحسب ذلك شيئا ~~من سائر الأغذية التي ذكرت في باب الحميات، واختر للغذاء أوقاتا موافقة PageV01P520 ~~بحسب خفة العليل وعادته في حال الصحة ونوبة الحمى إن كانت تنوب ~~وبرد أوقات النهار وطيبه على ما ذكرت لك. فإذا حضرت دلائل البحران ~~وقرب المنتهى، فامنع العليل الغذاء ولطفه غاية اللطافة حتى يكون ~~البحران. وبعد البحران دبره تدبير الناقه. وإن كان البحران تاما وإلا ~~فكن على تدبيرك له إلى أن يصح البرؤ. ويقتصر به على الجلاب. وإن ~~كان ولا بد فماء الشعير إن خشيت ضعفا. # في تدبير الناقه: # ينبغي أن يحمى من خرج من الحميات الحادة الرجوع إلى أغذية ~~الأصحاء. ويقتصر به على ما كان يغتذي به في حال مرضه أو ما هو أقوى ~~منه قليلا. ثم يدرج إلى أن يتناول أغذية الأصحاء قليلا قليلا. ويجتنب ~~الحمام والتعب والسهر والجماع والشراب ومصابرة الجوع والعطش والهموم ~~النفسية والتعرض للشمس والمراقد الحارة وجميع ما يسخن البدن لاسيما ~~الذين لم يخرجوا من علتهم ببحران تام وثيق والذين بقيت بهم آثار تدل ~~على بقايا من العلة كفضل حرارة في اللمس أو النبض أو تواتر في النفس ~~أو صبغ في البول أو عطش أو صداع أو تكسير أو طعم غريب في الفم ~~واختلاط وتشويش في النوم ونحو ذلك. إن هؤلاء خاصة ينبغي أن ms340 يدبروا ~~بتدبير المرضى حتى تنقضي جميع هذه الآثار ويصح البرؤ ويكمل. وينبغي ~~للناقة أن لا يصابر الجوع والعطش ولا يتملى من الطعام دفعة لخلتين، ~~أحدهما تسخنه وتحميه والأخرى تفسد مزاجه. لكن يأكل في مرات قليلا ~~قليلا. ويشرب من الماء البارد قليلا قليلا. ولا يشرب دفعة شيئا كثيرا ~~وخاصة في فصل الخريف. ولا يشرب من الماء غير البارد البتة. وإن قويت PageV01P521 ~~شهوته وفي هضمه تخلف لا يأكل بقدر الشهوة لكن بقدر الطعام. حتى إذا ~~جاد هضمه تم غذاؤه ثم تدرج إلى الحركات وسائر الأعمال التي اعتادها في ~~صحته. فإن بقيت به الأعراض الرديئة فاسهله وافصده وأعطه المطفيات ~~واختر من ذلك أو فقها بحسب ما يظهر لك من حاله، وامنعه من الرجوع ~~إلى عادة الصحة ما دامت به هذه الأعراض. وما كان من الناقهين مختل ~~الشهوة فإن في بدنه بقايا تحتاج إلى استفراغ ولا سيما إن كان فاسد طعم ~~الفم أو كثير العطش. ومن كان يشتهى ويأكل ولا يقوى عليه بدنه بل ~~تلين عليه طبيعته فليقل من مقدار إغذائه ومن شرب الماء عليه. ويعطى ~~السكنجبين المتخذ بماء السفرجل ويضمد كبده بما يقويها. ولا ينبغي أن ~~يحمل الناقه على أكل الأغذية الغليظة والعسرة الهضم حتى تكمل قوته ~~لكن يغذى بالأغذية الرقيقة السريعة الهضم وإن لم يستمر غذاؤه إلا ~~بالشراب سقي من الشراب الأبيض الرقيق أو من المروق. ولم يتعرض ~~للقوي منه. ~~نسخة السكنجبين المتخذ بماء السفرجل:* يؤخذ من ماء ~~السفرجل الحامض ومن الخل الخمر ربع جزء وزنا ومن السكر الطبرزد ~~جزء وربع وزنا فيطبخ وتؤخذ رغوته باستقصاء، ويستعمل فيمن كان من ~~الناقهين والأصحاء وهو كثير الحرارة ويحتاج مع ذلك إلى تقوية معدته. وأما ~~فيمن لم تكن حرارته كثيرة ملتهبة. فليأخذ لكل رطل من جملة هذا وزن ~~درهمين مصطكي ومثله قرنفل ومثله سنبل. فيصر في خرقة ويلقى فيه عند ~~الطيخ. وإذا قد بينا جميع المقالات والفصول المذكورة في صدر كتابنا هذا. ~~يكون الكتاب قد كمل في هذا الموضع بانتهاء المقالة العاشرة. ~~وبالله التوفيق وعليه ms341 الاعتماد. PageV01P522 ms342