######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000136 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: علي بن سليمان بن الفضل، أبو المحاسن، المعروف بالأخفش الأصغر (المتوفى: 315هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 315 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الاختيارين #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000136 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-136 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/136 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: فخر الدين قباوة #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1420 هـ - 1999 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان، دار الفكر، دمشق - سورية #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين # الجزء الثاني من الاختيارين # اختيار المفضل الضبي وعبد الملك بن قريب، المعروف بالأصمعي، من أشعار ~~فصحاء العرب في الجاهلية والإسلام، مما روي عن مشايخ أهل اللغة الموثوق ~~بروايتهم. # PageV00P000 ### | 1 قال طفيل بن عوف # ابن خلف بن ضبيس بن مالك بن سعد بن عوف بن كعب بن جلان بن كعب بن غنم بن ~~غني بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان ابن مضر. واسم غني: عمرو. واسم أعصر: ~~منبه. وإنما عصره بيت، قاله: # أعمير، إن أباك غير رأسه ... مر الليالي، واختلاف الأعصر # فسمي بهذا البيت أعصرا. # وإنما قال طفيل هذه القصية في غارة، كان أغارها على طيئ، فنال منها، ~~وقتل، وأسر. وهذه القصيدة من أجود شعره. # PageV01P001 # 1 ... بالعقر دار، من خميلة، هيجت # سوالف حب، في فؤادك، منصب # "العقر": بالعالية، في بلاد قيس. "سوالف" أي: سوابق سبقت، بحبها، وتقدمت. ~~وكل متقدم: سلف. وهم السلاف. ومنه سميت سلافة الشراب، لأول ما يسيل منه. ~~"منصب": متعب. والنصب: التعب. # فيقول: هيجت حبا، قد كان، ثم انقطع، فذهب. # 2 ... وكنت، إذا ناءت بها غربة النوى، # شديد القوى، لم تدر: ما قول مشغب؟ # أراد "نأت" فقلب، ومعناه: بعدت عنك. يقال: نأيت عنه نأيا، ونأيته نأيا. ~~ويقال "نوى غربة" إذا كانت بعيدة وكل إبعاد: اغتراب. ومنه يقال: اغرب، أي: ~~ابعد. ومنه شأو مغرب أي مبعد. و"النوى" والنية: الوجه الذي تنويه، وتريده. ~~ونويك: الذي نيته مثل نيتك. "شديد القوى": أي: يشتد عزاؤك عنها، ولا يضعف. ~~وأصل القوى: طاقات الحبل. واحدتها: قوة. ويقال: قد أقويت حبلك، إذا اختلفت ~~قواه، فكان بعضها أغلظ من بعض. ومنه الإقواء في الشعر، # PageV01P002 # وهو: اختلاف قوافيه بالرفع والخفض. "مشغب" أي: ذو شغب عليك، وخلاف. ~~ويروى: "مشعب" أي: لم تدر ما قول من يشعبك عنها، فيصرفك، ويباعدك. وظبي ~~أشعب إذا كان بعيد ما بين القرنين. # 3 ... كريمة حر الوجه، لم تدع هالكا # من القوم، هلكا في غد، غير معقب # "حر الوجه": أكرم موضع فيه. ومنه حر الفاكهة. ومنه قول ms001 الأعشى: # فتناولت قيسا، بحر بلاده # أي بأكرم بلاده. # فيقول: لم تدع هالكا، هلك هلكا، غير معقب في غد، أي: لم تندب من لا يخلفه ~~غيره، إذا هلك، لأنها في عداد قوم يخلف بعضهم بعضا. ومعنى "في غد" فيما ~~بقي. "غير معقب": لم يدع عقبا مثله. # PageV01P003 # 4 ... أسيلة مجرى الدمع، خمصانة الحشى # برود الثنايا، ذات خلق، مشرعب # "أسيلة" أي: سهلة الخدين. يقال: أسل يأسل أسلا، وأسالة. "خمصانة": طاوية، ~~خميصة. وهو الخمص والخمص. و"الحشى": ما بين آخر الأضلاع إلى الورك. ~~والتثنية حشيان. وقال أبو زيد: حشوان. "مشرعب" يقال لكل خلق طويل منصب: ~~مشرعب. ويقال لبرود، فيها خطوط طوال: شرعبية. # 5 ... ترى العين ما تهوى، وفيها زيادة # من اليمن، إذا تبدو، وملهى لملعب # أي: ترى العين ما تشتهي العين أن تراه، وفيها زيادة، على ما تراه فيها. ~~"من اليمن" يعني: يمن الطائر. و"الملعب" ههنا: اللعب. قال: وهو مثل قول ~~الراعي: # بنيت مرافقهن، فوق مزلة ... لا يستطيع بها، القراد مقيلا # أي: قائلة، لأنها ملساء، لا يدب بها. فيقول: فيها ملهى لمن أراد اللهو ~~واللعب. # 6 ... وبيت، تهب الريح في حجراته # بأرض، فضاء، بابه لم يحجب # PageV01P004 # يعني: أبرادا، خلها وعمدها بالقنا والقسي، واستظل بها. يقال: هبت الريح ~~تهب هبوبا. وهب من نومه يهب هبابا. و"الفضاء": الواسعة. و"الحجرات": ~~النواحي. الواحدة: حجرة. ومثل من الأمثال: "يأكل وسطا، ويربض حجرة" للذي ~~يصيب المهنأ، ويتباعد عن الشر. # 7 ... سماوته أسمال برد، محبر # وصهوته من أتحمي، معصب # "سماوته": أعلاه كله. وكذلك سماؤه. و"الأسمال": الأخلاق. واحدها: سمل. ~~وقد أسمل الثوب إسمالا إذا خلق. "محبر": موشى. والتحبير: التحسين. و"صهوته" ~~أراد وسطه. وهذا مثل صهوة الدابة، وهو موضع اللبد منها. "أتحمي": ضرب من ~~البرود. "معصب": من عصب اليمن. # 8 ... وأطنابه أرسان جرد، كأنها # صدور القنا، من بادئ، ومعقب # "الأطناب": الحبال التي يشد بها الخباء إلى الأوتاد. و"جرد" قصار الشعرة. ~~وطول الشعرة هجنة. "كأنها" يعني: الخيل. "صدور القنا" في ضمرها، وصلابتها. ~~وإذا كان كالصدر فهو كالقناة كلها. يقال: جاء # PageV01P005 # فلان على صدر راحلته، أي ms002 على راحلته. وقال الأصمعي مرة أخرى: أراد: ~~إشرافها، وأنشد للشماخ: # مسببة، قب البطون كأنها ... رماح، نحاها وجهة الريح راكز # ذكر أنها مسببة، يقال: قاتلها الله وأخزاها الله، تعجبا. و"البادئ": الذي ~~غزا أول غزوة. و"المعقب": الذي يغزى عليه غزوة بعد أخرى. وأنشد لأعشى ~~باهلة: # سما، للبون الجارمي، سميدع ... إذا لم ينل، في أول الغزو، عقبا # أي: غزا ثانية. ويقال: صلى فلان في أول الليل، ثم عقب في صلاته. # 9 ... نصبت على قوم، تدر رماحهم # عروق الأعادي، من غرير، وأشيب # أي: نصبت هذا البيت. وقوله: "تدر رماحهم": أي: تدر الدم، كما يخرج المدر ~~اللبن. وأصل "الغرارة": قلة الفطنة والتجربة. فيقول: تقتل "الأشيب" المجرب ~~والمحرس، و"الغدير" الذي لا تجربة له. # PageV01P006 # 10 ... وفينا ترى الطولى، وكل سميدع # مدرب حرب، وابن كل مدرب # "الطولى": العظمى من الأمور، التي هي أطول وأشرف. يقال: الطولى من الخصال ~~في آل فلان، أي: العظام، الشريفة. و"السميدع": السهل الخلق الموطأ الأكناف. ~~"مدرب" أي: وقحته الحرب، وحرسته، حتى درب. وأصل الدرابة: الضراوة وهي ~~الدربة أيضا. # 11 ... طويل نجاد السيف، لم يرض خطة # من الخسف، وراد إلى الموت، صقعب # "طويل نجاد السيف" أراد: أنه طويل الجسم. وإذا كان كذلك لم يكن نجاده إلا ~~طويلا. و"النجاد": حمائل السيف. ويقال: إنه لغمر الرداء، إذا كان واسع ~~المعروف. قال كثير: # غمر الرداء، إذا تبسم، ضاحكا ... غلقت، لضحكته، رقاب المال # ويقال: ناقة شديدة جفن العين، إذا كانت قليلة النوم، وإن كانت مسترخية ~~الجفون. ويقال: فرس طرب العنان، إذا كان رشيقا، خفيفا. # PageV01P007 # و"الخسف": الضيم، وهو في البهائم أن تحبس على غير علف. و"الصقعب": الجسيم ~~الطويل. # 12 ... تبيت كعقبان الشريف رجاله # إذا ما نووا إحداث أمر معطب # "رجاله": رجالته. قوم رجل، ورجال ورجالى، ورجالى. وقوله "كعقبان الشريف" ~~شبههم بعقبان الشريف حرصا على الغارة. وقد سألت العرب عن "الشريف" فقالوا: ~~التسرير واد بنجد. فما كان يلي المشرق منه فهو الشريف، وما كان يلي المغرب ~~فهو الشرف. والشرف: كبد نجد. و"إحداث": مصدر أحدث. ويروى: "أحداث" بالفتح، ~~وهو جمع حدث. "معطب": ms003 ذو عطب، وهو الهلاك. ويروى "تبث" أي: تفرق. # 13 ... وفينا رباط الخيل، كل مطهم # رجيل، كسرحان الغضى، المتأوب # يقال: في آل فلان رباط، أي: أصل خيل، مرتبطة بنجد. ويقال: هذا من رباط آل ~~فلان، أي: من أصل خيلهم. و"المطهم": # PageV01P008 # الذي يحسن كل شيء منه، على حدته. و"الرجيل": الشديد الحافر. قال الغنوي: ~~وذكر امرأة: # أنى سريت، وكنت غير رجيلة؟ ... شهدت عليك، بما فعلت، شهود # و"السرحان": الذئب. وجمعه سراحين. وقال: ذئب "الغضى" أخبث من غيره، لأنه ~~خمر، يستخفي بالشجر. يقال: أخبث الذئاب ذئب الغضى، وأخبث الأفاعي أفاعي ~~الحدب، وأخبث الحيات حيات الحماط، وأسرع الظباء تيس الحلب، واسرع الأرانب ~~أرانب الخلة، لأنها تطويها وتضمرها. والحمض يفتقها، وأشد الناس الأعجف ~~الضخم، وأجمل النساء الضخمة الأسيلة، وأقبحهن الجهمة القفرة، وهي القليلة ~~اللحم، وأغلظ المواطئ الحصا على الصفا. و"المتأوب": الذي يأتي أهله ليلا. ~~فأراد: كسرحان يتأوب. فذاك أشد لعدوه، ومضيه. # 14 ... يذيق الذي يعلو على ظهر متنه، # ظلال خذاريف، من الشد، ملهب # "يذيق: أي: يوجد مس عدو، وطعم عدو. كقولك للرجل: لأذيقنك ما يسوءك. "ظلال ~~خذاريف": ظلال خذرفة. والخذرفة: مر # PageV01P009 # سريع. تخذرف إذا أسرع. وظلاله هو بعينه. يقال: فلان في ظل عيش. وفسر مرة ~~أخرى فقال: هذا مثل. وهو جري سريع، كأنه مر الخذروف. والخذروف: الخرارة، ~~التي يلعب بها الصبيان. ويقال للرجل، وللدابة، إذا شد العدو: قد أهذب، ~~و"ألهب". # 15 ... وجرداء ممراح، نبيل حزامها # طروح، كعود النبعة، المتنخب. # "جرداء": قصيرة الشعرة. وذلك من كرم الفرس وعتقها. وطول الشعرة هجنة. ~~وقوله" نبيل حزامها" أي: هي عظيمة الوسط. وهو كقولك: إن فلانا لعفيف ~~الإزار، تريد: عفيف الفرج. وتقول العرب: فداء لك رجلاي، وفداء لك ثوباي، ~~كقولهم: أنا أفديك. وأنشد للراعي: # ولله ثوبا حبتر، أيما فتى # يريد: لله ما ضم ثوبا حبتر. وقوله: "طروح" أي: شديدة النفح برجليها. وذلك ~~من شدة نساها. وإذا كان عيفا لم يفعل ذلك. ويقال: قوس طروح، وهي البعيدة ~~القذف للسهم. قال أبو النجم: # PageV01P010 # أنحى شمالا همزى، نضوحا ... وهتفي، معطية، طروحا # ومنه قولهم: يدعوه الربيع ms004 المطرح. وقوله: "كعود" يعني قوسا بصلابتها. ~~و"المنتخب": الذي انتخب من القسي، أي: اختير. ويروى: "المنتجب" وهو الذي ~~نزع نجبه، أي قشره. # 16 ... تنيف، إذا اقورت من القود وانطوت، # بهاد رفيع، يقهر الخيل، صلهب # "تنيف": تشرف. قصر منيف أي: متشرف. ويقال للمرأة الجسيمة، والناقة: نياف. ~~ويقال للسنام: نوف، لإشرافه. ومنه: ألف ونيف أي: شيء يشرف على الألف. قال ~~ابن الرقاع: # ولدت، برابية، رأسها ... على كل رابية، نيف # و"الاقورار": الضمر، وتغير السبر. والسبر: الحال التي تظهر، من الطلاوة ~~والحسن. وليس كل منطو مقورا. قد ينطوي، وهو حسن. "بهاد" أي: بعنق. "يقهر": ~~يعلو على الخيل. "صلهب": طويل، جسيم. فيقول: تمد أعناقها، ويطويها القود، ~~ويكسرها. # 17 ... وعوج، كأحناء السراء، مطت بها # مطارد، تهديها أسنة قعضب # "عوج" معطوفة على قوله "بهاد ... صلهب" وعوج. والمعنى: # PageV01P011 # ولها عوج، يعني: ضلوعها. وكل عود معطوف: "حنو". و"السراء": شجر باليمن، ~~تعمل منه القسي. "مطت": مدت. والمطو: المد. يقال: مطا يومه وليلته، أي: مد ~~في السير. وسمي المطي مطيا، لأنه يمد به في السير. وقوله: "مطارد": أعناق، ~~طوال، كأنها رماح. والمطارد كناية عن الأعناق. فيريد: كأن أعناقها رماح. ~~"تهديها أسنة" أي: تقدمها، وتكون هوادي لها. و"قعضب": قين كان بأضاخ، ~~جاهلي. وقال طرفة فشبه الأضلاع بالقسي: # كأن كناسي ضالة يكنفانها ... وأطر قسي، تحت صلب، مؤيد # ويقال: "عوج": مهازيل، من الغزو. "مطت بها مطارد" أي: مدت بها في السير، ~~لأنها تباري الرماح، كما قال: # يباري شباة الرمح خد، مذلق # وقال الآخر: # تباري مراخيها الزجاج، كأنها # PageV01P012 # 18 ... إذا قيل: نهنهها، وقد جد جدها # ترامت، كخذروف الوليد، المثقب # يقول: إذا ذهب يكفها "ترامت" أي: تتابعت في الجري. و"الخذروف": الخرارة. # 19 ... قبائل، من فرعي غني، توهقت # بها الخيل، لا عزل، ولا متأشب # "تواهقت": تسايرت. والمواهقة: أن تسير الدابة بحذاء الدابة، إن رفعت ~~رفعت، وإن وضعت وضعت. وهي المواغدة في السير. وقد تكون المواهقة في السقي. ~~و"العزل": الذين لا سلاح لهم. واحدهم: أعزل. قال أبو عبيدة: لو كانت معه ~~خشبة ما كان أعزل. ويقال أيضا في الجميع: ms005 عزلان. ويقال: رجل معزال، إذا كان ~~لا يكاد يحمل السلاح. وقوله: "ولا متأشب" أي: لا خلط فيهم، من غيرهم. قال: ~~والأشابة - وجمعها أشائب - الأخلاط. ويقال: أشبهم يأشبهم أشبا، إذا خلط ~~بهم. ومنه سمي المشوب مشوبا لاختلاف ألوانه. والمأشوب والمشوب واحد. ويقال: ~~بها أشابات، من الناس، وأوباش، أي: أخلاط. # 20 ... ألا، هل أتى أهل الحجاز مغارنا # على حي ورد، وابن ريا، المضرب؟ # PageV01P013 # مغارنا": غارتنا. و"ورد وابن ريا": طائيان. و"المضرب": المفعل من الضرب، ~~وليس اسمه المضرب. ويروى: "الملحب" أي: لحب بالسيوف. # 21 ... جنبنا، من الأعراف، أعراف غمرة # وأعراف لبن، الخيل، يا بعد مجنب! # "لبن" جبل. ويقال: هذه لبن، كما ترى، غير مصروفة، وأنشد للراعي: # كجدنل لبن، تطرد الصلالا # أي: تتبع مواقع المطر. والصلال: أمطار متفرقة. وقوله: "يا بعد مجنب" تعجب ~~من بعد الموضع، الذي جنبت منه. # 22 ... بنات الغراب، والوجيه ولاحق # وأعوج، تنمي نسبة المتنسب # قال أبو عبيدة: كان "الوجيه والغراب ولاحق" ومذهب ومكتوم، هذه الخمسة، ~~فحولا لعني بن أعصر. وقد تفرق أولادهن في سائر قبائل # PageV01P014 # العرب فإن ذكرها ذاكر فإنما يفتخر بما صار إليه، من نسلها. وكان "أعوج" ~~لكندة، فأخذته بنو سليم في بعض أيامهم، ثم صار إلى بني هلال. فافتخر طفيل ~~ببنات أعوج، التي صرن في غني، ولم يفتخر بأن أعوج كان لهم. # وقال الأصمعي: هما أعوجان، فالأكبر منهما لغني، والأصغر لبني هلال. وذكر ~~أن سبل هي أم أعوج الأكبر، وأنها كانت لغني. # قال أبو عبيدة: ليس فيهن فحل أشهر في العرب، ولا أكثر نسلا فيهم، ولا ~~الشعراء ولا الفرسان أكثر ذكرا، ولا افتخارا به، من أعوج. وكان أولها. # الأصمعي: "بنات" ههنا ذكور. وما لم يكن من الناس قيل للذكور منه: بنات. ~~وقوله: "تنمي" يعني: الخيل أنها تجد، من آبائها السوابق، ما تنسب إليه. ~~وتنمى -بضم التاء - أي ترفع. ومنه: انتمى فلان: أي: ارتفع في نسبه. # 23 ... ورادا وحوا، مشرفا حجباتها # بنات حصان، قد تعولم، منجب # قال أبو عبيدة: ويقال: فرس ورد، والمصدر الورودة، و"الورد": بين الكميت ~~الأحمر، وبين الأشقر، ms006 وهو إلى الصفرة. و"الحوة": خضرة إلى سواد. يقال: فرس ~~أحوى، وفرس حواء، إذا كانت خضرته # PageV01P015 # إلى السواد، واصفرت شاكلته. ويقال: أحووى الفرس يحواوي احوواء. ويقال: ~~احواوى الفرس يحواوي احويواء. وبعض العرب يقول: حوي فهو يحوى حوة. ~~و"الحجبات": رؤوس الأوراك، التي تشرف على الخواصر. ويستحب منه أن تظهر من ~~اللحم، وتشرف. ويكره منها أن يغمرها اللحم، وأن تغمض. وقوله "قد تعولم" ~~يقال: أمر متعالم، أي: قد علمه الناس وشهر. ومنزله متعالم أي: معلوم مكانه. ~~"منجب": كريم النسل. # وكمتا، مدماة، كأن متونها ... جرى فوقها، واستشعرت لون مذهب # يقال: كميت أحم، وهو أشد الخيل حافرا وجلدا، وهو الذي تضرب حمرته إلى ~~السواد. و"كميت مدمى" وهو الذي كمتته إلى الحمرة، لا يخلطها سواد. وكميت ~~"مذهب" وهو الذي تعلوه صفرة. قال الأصمعي: وقال بنو عبس: ما صبر معنا، في ~~حربنا، إلا بنات العم، ومن الخيل إلا الكمت، ومن الإبل إلا الحمر. قال ~~الأصمعي: وكان الوجه أن يقول: جرى فوقها، واستشربته، لون مذهب. قال: # PageV01P016 # والعرب تجعل الفعل للآخر، وتبطل فعل الأول. واستشربت أي: أشربت يقال: ~~فلان متشرب حمرة، أي: ألزم لونه حمرة. قال المرار: # ولكن أشربوا الأقران صهبا # أي: ألزموا الحبال أعناقها، لما قرنت فيها. # 25 ... نزائع مقذوفا على سرواتها # بما لم تخالسها الغزاة، وتسهب # أي: "نزيع" كل قبيلة، أي: غريب كل قبيلة. وكذلك هي من النساء: كل غريبة ~~نزيعة. وقوله: "مقذوفا على سرواتها" أي: قذفت الأداة على ظهورها، بما تركت ~~ليست بموضع تخالسها الكماة والغزاة، وتترك مسهبة. فاستغنى عن ذكر الأداة، ~~فلم يذكرها. والمعنى: هذا التعب الذي عي فيه، بتلك الراحة. قال: ومثل من ~~أمثال العرب "بما لا أخشى بالذئب" أي: إن كنت كبرت، حتى صرت أخشى بالذئب، ~~فهذا بما كنت وأنا شاب لا أخشاه. يضرب مثلا للرجل الذي يكون عزيزا، ثم يرى ~~ذلة. وقوله "بما" معناه: هذا بذاك. و"سرواتها": أعالي ظهورها. و"تسهب": ~~تهمل. يقال: أسهب # PageV01P017 # فلان [فرسه] إذا تركها مهملة. ورجل مسهب في منطقه، إذا لم يكن لكلامه جول ~~يمسكه. # 26 ... تباري مراخيها الزجاج، ms007 كأنها # ضراء، أحست نبأة، من مكلب # يقول: أعناقها كأنها تساير الرماح، من طولها. وأنشد: # يباري شباة الرمح خد، مذلق ... محد السنان، الصلبي، النحيض # و"الزجاج" أراد: الأسنة. والزج عند العرب: السنان. والزج: الأسفل. ويقال ~~للسنان والزج: زجان، وللنصل والزج: نصلان. قال المتنخل: # أقول، لما أتاني الناعيان به: ... لا يبعد الرمح، ذو النصلين، والرجل # و"مراخيها": جمع مرخاء. وهي السلهلة العدو، دون الاجتهاد يقال للذكر ~~والأنثى: مرخاء. قال أبو عبيدة: هو إرخاء أعلى، وإرخاء أسفل. والإرخاء ~~الأعلى: أن تخليه وشهوته، من الحضر، غير متعب له ولا مستزيد. والإرخاء ~~الأسفل: بمنزلة التقريب الأعلى. # 27 ... كأن يبيس الماء، فوق متونها # أشارير ملح، في مباءة مجرب # PageV01P018 # "يبيس الماء": ما يبس، من العرق، فصار أبيض. وعرق الخيل، إذا جف، أبيض. ~~وعرق الإبل، إذا جف، أصفر. قال العجاج: # يصفر، لليبس، اصفرار الورس # وقال بشر: # تراها، من يبيس الماء، شهبا ... مخالط درة، منها، غرار # و"المتنان" والمتنتان: ما ابتد الصلب، من اللحم والعصب. و"الأشارير": جمع ~~إشرارة. وهو طرف الجلة يجفف عليه الأقط. وأصحاب الإبل الجربى يتخذون عليه ~~الملح والقطران. قال عوف بن الخرع: # كل قبائلهم أتبعت ... كما أتبع العر، ملحا، وقارا # فشبه بياض ما على الخيل، من العرق، ببياض هذه الإشرارة. "مجرب": صاحب إبل ~~جربى. والمجرب يجمع للإبل الجربى الملح، لدوائها به. و"المباءة": المحلة. ~~يقال: أبأت الإبل، إذا رددتها إلى محلتها. # 28 ... من الغزو، واقورت كأن متونها # زحاليف ولدان، عفت، بعد ملعب # PageV01P019 # الزحلوفة والجمع "زحاليف": متزحف الصبيان على أستاههن، من أعالي الربو ~~إلى أسفله. وهذه لعبة أهل العالية. وبنو تميم، ومن يليهم، يقولون: زحلوقة ~~وزحاليق. فشبه متون الخيل، ولحب اللحم عنها، بآثارهم. وأنشد: # كأن جزارا براه، فالتحب ... فقاره، فاقتب من دون العصب # 29 ... وأذنابها وحف، كأن ذيولها # مجر أشاء، من سميحة، مرطب # قال: كل كبير الأصل ملتف النبت: "وحف". و"الأشاء": صغار النخل. واحدتها: ~~أشاءة. و"سميحة": بئر بالمدينة. فيقول: كأن آثارها في الأرض مجر نخل، من ~~طول أذنابها. # 30 ... وآضت إلى أجوازها، وتقلقلت # قلائد، في أعناقها، لم تقضب # أي: صارت إلى ms008 أجوازها. و"الجوز": الوسط. يقول: ذهب البدن والسمن عنها، ~~ورجعت إلى أجوازها، وحالها الأولى. ويروى: " # PageV01P020 # وتمت إلى أجوازها" أي: جعل تمامها يصير إليها، وضمر ما سوى ذلك. من ~~خلقها. وأنشد: # مشق الغدو، مع الرواح، لحومها ... حتى ذهبن، كلاكلا وصدورا # أي: ضمر كل شيء منها، إلا كلاكلها وصدورها. وقوله: "وتقلقلت" يقول: كانت ~~قلائدها، حين بدأن، سمانا كفاف أعناقها، فلما ضمرت تقلقلت القلائد. "تقضب": ~~تقطع. يقال: قضب الله يده، أي: قطعها. وسيف قضاب: قطاع. # 31 ... كأن سدى قطن النوادف خلفها # إذا استودعته كل قاع، ومذنب # يقول: إذا هبطت إلى سهولة رأيت خلفها مثل الملاء، للغبار الذي تثيره. ~~فيقول: كأن بالقاع ثيابا، إذا هبطته، مما تثير به الغبار. فقال: "سدى" ~~وإنما يريد: الثياب. قال ابن الرقاع: # يتعاوران، من الغبار، ملاءة ... بيضاء، محدثة، هما نسجاها # تطوى، إذا علوا مكانا، جاسيا ... وإذا السنابك أسهلت نشراها # "القاع": المكان الحر الطين، ليس فيه حصا، ولا حجارة. # PageV01P021 # والجمع القليل: أقواع. والكثير: القيعان. و"المذنب": مدفع الماء إلى ~~الروضة. والجمع: مذانب. وأصل ذلك أن العرب تسمي المغارف مذانب. وإنما جعل ~~ذلك مذنبا، لغرفه الماء. # 32 ... إذا هبطت سهلا كأن غباره # بجانبه، الأقصى، دواخن تنضب # "دواخن": جمع داخنة. و"التنضب": شجر له دخان أبيض. والواحدة: تنضبة. قال ~~الجعدي: # كأن الغبار، الذي غادرت ... ضحيا، دواخن من تنضب # 33 ... كأن رعال الخيل، لما تبادرت، # نوادي جراد الوهدة، المتصوب # ويروى: "جراد الهبوة". و"الرعال": القطع من الخيل والحمر. واحدتها: رعلة. ~~و"نوادي" كل شيء: أوائله وسوابقه. فنوادي الخيل والإبل: سوابقها وأوائلها. ~~وكذلك نوادي الأخبار. ومن ثم قيل: لا ينداك مني أمر تكرهه، أي: لا يسبق. ~~وأنشد: # PageV01P022 # لم تر أرض، ولم يسمع بساكنها ... إلا بها، من نوادي وقعه، أثر # و"الوهدة": ما اطمأن من الأرض. قال: وإذا ذكروا السرعة ذكروا الهبوط. ~~وأما الإبطاء فالصعود. و"الهبوة"، والأهباء: الغبرة. يقال: ثار أهباء، كما ~~ترى. وقد أهبى الظليم. ويقال: ما هاج جراد قط، إلا هاجت عليه غبرة. # 34 ... وهصن الحصاء، حتى كأن رضاضه # ذرى برد من وابل، متحلب # "الوهص": شدة الوطء. يقال: فلان ms009 وهاص المشية. وأنشد: # شديد وهص، قليل الرهص، معتدل ... بصفحتيه، من الأنساع، أنداب # و"رضاضه": ما ترضض منه، وتكسر. فيقول: كأن الذي كسرت من الحصا "ذرى برد" ~~أي: أعالي برد. وإنما قال "أعالي برد" لأنه يتكسر قبل ما كان منه أسفل. ~~و"الوابل" من المطر: الضخم القطر، الشديد الوقع. يقال: وبلت السماء تبل ~~وبلا. # 35 ... يبادرن، بالفرسان، كل ثنية # جنوحا، كفراط القطا، المتسرب # قال: لا يقال لراكب الفرس: راكب. إنما يقال له "فارس". # PageV01P023 # إنما يقال لراكب البعير: راكب. والجمع: ركب وركبان. ويقال: رأيت ركبة ~~ثلاثة، ورأيت أركوبا. و"الثنية": الطريق في الجبل. أي: كلما طلعت لهن ثنية ~~ابتدرن بالفرسان الثنايا، تمضي بهم فيها. "جنوحا": فيهن إصغاء، قد جنحن إلى ~~الأرض قليلا. وقال أبو عبيدة: الجنوح والاجتناح أن يكون حضره واحدا، لأحد ~~شقيه، يجتنح عليه، ويعتمد في حضره. قوله: "كفراط" أي: كسوابق القطا، ~~ومتقدمه. والواحد: فارط. ويقال له أيضا: فرط، للواحد وللجمع. ويقال: فرط ~~إليه مني قول، أي: سبق. ومنه قولهم في الدعاء للمولود الميت: "اللهم اجعله ~~لنا فرطا" أي: أجرا يتقدمنا، حتى نرد عليه. ومنه حديث النبي صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم: "أنا فرطكم على الحوض". و"المتسرب": الذي يمضي سربة سربة، ~~أي: قطعة قطعة. # 36 ... وعارضتها، رهوا، على متتابع # شديد القصيرى، خارجي، محنب # "رهوا": سيرا سهلا. يقال: تكلم فلان سهوا رهوا. و"المتتابع": الذي أشبه ~~بعض خلقه بعضا. ويقال: تتابع أمر القوم إذا اتسق. وقوله: "شديد القصيرى" ~~قال الأصمعي: فيها قولان: أنها الضلع التي # PageV01P024 # في أقصى الأضلاع، مما يلي الخاصرة، وهي ضلع الخلف. ويقال: هي الجانحة ~~التي في الصدر. و"الخارجي" من الناس والدواب: البارع، الذي خرج على غير ~~نسبه، بقوة، ونبل، وسخاء، وكرم، أو جودة في الحضر، على غير إرث، أي: أصل. ~~و"المحنب": الذي هو أقنى صلب: وهو أن تكون عصبة ذراعه ظاهرة، ليست بملساء. ~~وهو يستحب. # 37 ... كأن على أعطافه ثوب مائح # وإن يلق كلب، بين لحييه، يذهب # "أعطافه": جوانبه. وإنما له عطفان، فجمعهما بما حولهما. فيقول: قد ندي، ~~من العرق، فكأن عليه ms010 "ثوب مائح" وهو الذي ينزل في البئر، إذا قل الماء، ~~فيملأ الدلاء، فإذا خرجت الدلاء انصب عليه من مائها، فملأت ثيابه. وقال: # أبيت كأني كل آخر ليلة ... من الرحضاء، آخر الليل، مائح # "وإن يلق كلب ... " لسعة شدقيه وفمه. # 38 ... كأن على أعرافه، ولجامه، # سنا ضرم، من عرفج، متلهب # ويروى: # PageV01P025 # تخال بكتفيه، إذا اشتد ملهبا ... سنا ضرم ... # "السنا": الضوء. فيقول: كأن أعرافه ولجامه ضوء ضرم. وإذا كان له كان له ~~حفيف. ولا يكون حفيف النار حتى تتقد. يقول: يحف، من شدة العدو، حتى كأن ~~عرفجا يتضرم على عنانه وعنقه. و"الضرم": جمع ضرمة. وهو كل هدب، تسرع فيه ~~النار، ليس بجزل. وقال أوس: # إذا اجتهدا، شدا، حسبت عليهما ... عريشا، عليه النار، فهو يحرق # والعريش: الظلة من الثمام وغيره. شبه حفيفهما، حين يمران، بحفيف ظلة، قد ~~اشتعلت فيها النار. # 39 ... إذا انصرفت من عنة، بعد عنة، # وجرس على آثارها، كالمؤلب # ويروى: "من غمة بعد غمة". "العنة": العطفة. أي: عطفة بعد عطفة. وقوله: ~~"غمة" أي: أمر شديد. وكل صوت: جرس وجرس. وقد أجرس الطائر إذا سمعت صوت مره. ~~وإنما عنى قوما يطلبونه. و"المؤلب": المحرش. # PageV01P026 # 40 ... تصانع أيديها السريح، كأنها # كلاب جميع، غرة الصيف، مهرب # يقول: تدارس به السقط من أيديها. و"المصانعة": المداراة. و"السريح": جمع ~~سريحة. وهي شقة يشد بها نعل الفرس، إذا أنعل. وقال أبو عمرو الشيباني: يريد ~~جميع مهرب. "غرة الصيف" يقول: جاء الصيف، فارتحلوا عن ذلك المكان، فصارت ~~الخيل مرسلة، تجيء وتذهب، كأنها كلاب، تختلف من شدة الحر. ويقال: مازال ~~مهربا، إذا جاء ذعرا خائفا. ويقال للمرأة، إذا جاءت مهربة، مثل ذلك. ورواها ~~أبو عبيدة: "كأنها كلاب، في هراس، مقبب"، وقال: "الهراسة": شوكة مقببة. # 41 ... إذا انقلبت أدت وجوها، كريمة # محببة، أدين كل محبب # "انقلبت": رجعت الخيل من الغزو. و"أدت وجوها كريمة" أي: رجعت بها. يعني: ~~فرسانها. "محببة" يعني: الخيل. # 42 ... خدت، حول أطناب البيوت، وسوفت # مرادا، وإن تقرع عصا الحرب تركب # "الخدي": ضرب من السير. يقال: خدى الفرس يخدي خديا، # PageV01P027 # وخديانا، ms011 وخد يخد وخدا. وهو أن يزج بقوائمه، نحو عدو النعامة. "سوفت" ~~يقول: شمت مواضع، قد عرفتها، كانت ترود فيها. و"المراد": حيث تسرح. وقوله: ~~"وإن تقرع عصا الحرب" أي: يؤذن بالحرب. وليس للحرب عصا. إذا كان فزع قيل: ~~قرعت العصا. وقوله: "تركب" يقول: فيها فضل للتعقيب. وقوله: "حول أطناب ~~البيوت" أي: هي مقربة مكرمة. # 43 ... فلما بدا هضب القنان، وصارة # ووازن، من شرقي سلمى، بمنكب # "القنان": جبل لبني أسد. ويروى: "حبس القنان" وهو جبل إلى جنب القنان. ~~"وازن": ساوين وحاذين. وحكى الفراء: دارى بوازن [داره] ، أي: بحذائها. ~~و"سلمى": أحد جبلي طيئ. # 44 ... أنخنا، فسمناها النطاف، فشارب # قليلا، وآب، صد عن كل مشرب # أي: صببنا لها الماء، وعرضناها عليه. يقال: "سمته" كذا وكذا أي: عرضته ~~عليه. ويقال: سامه سوم عالة، أي: عرض عليه عرضا، # PageV01P028 # ليس بالمحكم. فالعالة: التي قد نهلت فشربت شربة، ثم علت ثانية، فهي لا ~~يعرض عليها الماء عرضا يبالغ فيه. و"النطاف": جمع نطفة. وهي البقايا ~~القليلة، في المزاد والقرب. وقوله "صد عن كل مشرب" يقول: هو مجرب، قد علم ~~أنه يغار عليه، فيترك الشرب، لأنه إذا طرد، وقد شرب، كان أشد عليه. فيقول: ~~أنخنا الإبل، لنسقي الخيل. وقال غير الأصمعي: تعاف الماء، فلا تشربه، من ~~التعب والكلال. # 45 ... ترادى على فأس اللجام، كأنما # يرادى، به، مرقاة جذع مشذب # "ترداى": تعالج وتراود عليه. فقلبه. وقد يكون "ترادى" من المدافعة. يقال: ~~راداه على ذلك الأمر، من الردي. قال الأصمعي: من ثم قيل: درى حروب. "مرقاة ~~جذع" يريد: الموضع الذي يرتقى في النخلة منه. "مشذب": منزوع شذبه. وشذب كل ~~شيء: ما إذا نقي ألقي. فيقول: كأنما نعالج، فعلاجه، جذعا. وسمعت أبا عمرو ~~يقول: المراداة: المصانعة، والمداراة، وهي المدالاة، والمصافاة، والمغاناة، # PageV01P029 # والمعانة، والمداجاة، والمساناة. وأنشد لكثير: # وللصرم من أسماء ما لم ندالها # 46 ... وشد العضاريط الرحال، وأسلمت # إلى كل مغوار الضحى، متلبب # يقول: شد الأعوان الرحال، وأسلمت الخيل. أي: أن العضاريط كانوا يقودونها، ~~وركب القوم الإبل. فلما دنا القتال أسلموها إلى الفرسان. "مغوار ms012 الضحى" ~~يريد: صاحب غارة بالضحى. والغارة تكون مع الصبح، فلم يقدر أن يقوله، فقال: ~~"الضحى". و"المتلبب": المتحزم بالسلاح. قال: وأنشدني أبو عمرو بن العلاء: # واستلأموا، وتلببوا ... إن التلبب للمغير # 47 ... فلم يرها الراؤون، إلا فجاءة # بواد تناصصيه العضاه، مصوب # "تناصيه": تواصله. يقال: بلد بني فلان وبلد بني فلان يتناصيان. قال ~~العجاج: # PageV01P030 # قي، تناصيها بلاد، قي # وقال أيضا: # لم ترهب الشعواء أن تناصى # والشعواء: اسم ناقة له، أغير عليها. وقال: لم ترهب أن يصل إليها أحد. ~~و"العضاه": كل شجر يعظم له شوك. من أعرف ذلك الطلح، والسلم، والسيال، ~~والعرفط. # 48 ... ضوابع، تنوي بيضة الحي، بعدما # أذاعت، بريعان السوام، المعزب # "الضابع": الذي يهوي بحافر يده إلى عضده. قال: والعضد يقال له: الضبع. ~~قال أبو عبيدة: الضبع: أن يمد ضبعيه حتى لا يجد مزيدا، حتى تساوى يداه ~~بعنقه ورأسه. قال الراجز: # إن الجياد الضابعات في العذر # قال: ويحولون العين حاء، فيقولون: الضبح. قال الله عز وجل: [والعاديات ~~ضبحا] . قال: وكان الحسن يقول: الضبح في الصوت. "تنوي": تريد و"بيضة الحي": ~~جماعة الحي ومعظمهم. "أذاعت": طيرته وفرقته. يقال للرجل، إذا فرق الشيء في ~~كل جهة: أذاع به. # PageV01P031 # و"ريعان" كل شيء: أوائله. وكل إبل ترسل، فلا تعلف في الحي، عند أهلها، ~~فهي "سائمة". فيقول: تنوي بيضة الحي، بعد أن أذاعت بأوائل السوام، وما عزب ~~عن أهله، ففرقته. و"المعزب" الذي يبيت في المرعى، فر يروح إلى أهله. يقال: ~~مال عازب وعزيب. ويقال للرجل، إذا خف: عزب عنه حمله. # 49 ... رأى مجتنو الكراث، من أهل عالج # رعالا، مطت من أهل شرج، وأيهب # "الكراث": نبت ينبت في الرمل. و"عالج": بلد، يمر بين طيئ وفزارة. فقال: ~~يصغر أمرهم: "رأى مجتنو الكراث" يريد أنه من طعمتهم وعملهم. وقال: هذا مثل ~~قوله: # أتجني حربنا، وتخيم عنها ... أجبنا، يابن آكلة البرير # و"الرعال": أقاطيع الخيل، والحمر، والقطا. والواحدة: رعلة. "مطت": مدت ~~بهم في السير. يقال: مطا بهم ليلته. # 50 ... فألوت بغاياهم، بهم، وتباشرت # إلى عرض جيش، غير أن لم يكتب # PageV01P032 # ألوت": لمعت لهم بثوب، ms013 أو سيف. "بغاياهم": أي: بغايا مجتني الكراث، الذين ~~يبغون لهم الخير، ويلتمسونه وقوله: "بهم" أي: بالجيش. يقول: تباشرت البغايا ~~إلى ذلك الجيش، حين رأته، وظنت أنه شيء يسرهم. "لم يكتب": لم يجمع فيصير ~~كتيبة. وأصل الكتب: الجمع. فمنه: كتب البغلة إذا ضم شفريها بحلقة. قال: ~~ومنه الكتب: الخرز. ويروى: "إلى عرض جيش" يقول: ذهب هذا الجيش عرضا. قال: ~~إذا جاء الجيش متفرقا، غير مكتب، فهو لا يريد من دنا منه. وإذا جاء، ~~مجتمعا، فهو يريد الغارة. # 51 ... فقالوا: ألا ما هؤلاء؟ وقد بدت # سوابقها، في ساطع، متنصب # يقول: فقالوا ما هؤلاء؟ لما تبينوا، وقد بدت سوابق الخيل، في غبار، قد ~~ارتفع، وانتصب. # 52 ... فقال بصير، يستبين رعالها: # هم، والإله، من تخافين، فاذهبي # ويروى: # وقال بصير، قد أبان رعالها: ... فهي، ورضى، من تخافين، فاذهبي # PageV01P033 # و"رضى": اسم صنم. "تخافين" يعني القبيلة. # 53 ... على كل منشق نساها، طمرة # ومنجرد، كأنه تيس حلب # يريد: على كل فرس "منشق نساها" أي: موضع النسا منها قد انفلق اللحم عنه. ~~و"النسا" عرق يخرج من الورك، فيستبطن الفخذ، ثم يجري في الساق، فينحرف عن ~~الكعب، ثم يجري في الوظيف، حتى يبلغ الحافر. فإذا سمن الدابة انفلق اللحم ~~عن النسا، فبدا. فمن ثم تقول العرب للفرس: منشق النسا. "طمرة": مشرفة. ~~ويقال للبناء العالي: طمار. "منجرد": قصير الشعرة. فهو أكرم له. وطول الشعر ~~عجنة. وقال أبو عبيدة: الطمرة: الطويلة للقوائم، المرتفعة عن الأرض، ~~الخفيفة الوثب. والمنجرد: الذي لا يتعلق به شيء. "تيس حلب" أي: تيس، من ~~الظباء، يأكل الحلب. فذاك أشد له، وأنشط. # 54 ... يذدن ذياد الخامسات، وقد بدا # ثرى الماء، من أعطافها، المتحلب # "الذود": الرد. يقال: ذدت، إذا رددت. وأذدت إذا كنت تعين على الذود. قال ~~الراجز: # ناديت في الحي: ألا مذيدا ... فأقبلت فتيانهم، تخويدا # PageV01P034 # فيقول: يردون، كما تضرب الإبل، ترد الخمس، فترد عن الماء، لترسل أرسالا، ~~يكسر بعضها بعضا. و"الخامسات": التي وردت يوما، ورعت ثلاثة أيام، ثم وردت ~~اليوم الخامس. وأصحابها مخمسون. و"ثرى الماء": ندوته. وإنما يتنمى، يعني ms014 ~~العرق. و"أعطافها": جوانبها. و"المنتحلب": السائل. # 55 ... وقيل: اقدمي واقدم، وأخر، وأرحبي # وها، وهلا واضرح، وقادعها هبي # زجر كله. وأنشد: # تسمع زجر الكماة بينهم: قدم، وأخر، وارحبي، وهبي # يقول: والذي يقدعها ويكفها أن يقال لها: هبي وقال أبو عبيدة: "اقدم" ~~للذكر، وللأنثى "اقدمي"، يأمره بالتقدم. و"أخر" وأخري يأمره بالتأخير. ~~و"ارحبي": اخرجي إلى السعة: وتجيء "هلا" في موضع: إبعاد ونهي، وتجيء في ~~موضع آخر. وأنشد: # تكر بنات حلاب، عليهم ... ويزجرهن بين هلا، وهاب # وتجيء توقيرا، وهي في موضع الإسكان. # PageV01P035 # 56 ... فما برحوا، حتى رأوا، في ديارهم # لواء، كظل الطائر، المتقلب # 57 ... رمت، عن قسي الماسخي، رجالنا # بأحسن ما يبتاع، من نبل يترب # يقال: رميت عن القوس، ورميت عليها. ولا يقال: رميت بها. قال الراجز: # أرمي عليها، وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع، والإصبع # قال: و"الماسخي" منسوب إلى رجل. "رجالنا": رجالة، في صدور الخيل. يقال: ~~رجل راجل، ورجلان، ورجل، ورجل. وأنشد الفراء: # علي، إذا أبصرت ليلى، بخلوة ... أن ازدار بيت الله، رجلان، حافيا # وقوم رجال، قال الله عز وجل: [يأتوك رجالا، وعلى كل ضامر] وقوم رجل، ~~ورجالة، ورجالى، ورجالى. قال أبو يوسف: قال ابن الكلبي: أول من عمل القسي، ~~من العرب، ماسخة: رجل من الأزد. فلذلك قيل للقسي: ماسخية. وأول من عمل ~~الرحال علاف - وهو ريان أبو جرم - فلذلك قيل للرجال: علافية. وأول من عمل ~~الحديد، # PageV01P036 # من العرب، الهالك بن أسد بن خزيمة. فلذلك قيل لبني أسد: القيون. قال أبو ~~عبيدة: وأجود السهام، في الجاهلية، التي وصفتها الشعراء، سهام بلاد، وسهام ~~يترب. وهما بلدان قريبان من حجر اليمامة، [معروفان] بجودة سهامهما. قال ~~الأعشى: # بسهام يترب، أو سهام بلاد # 58 ... كأن عراقيب القطا أطر لها # حديث نواحيها، بوقع وصلب # شبه الأطر بعراقيب القطا. و"الأطرة": العقبة، المشدودة على مجمع الفوق، ~~لئلا يتفتق. وقوله: "حديث نواحيها" أي: حديث نواحي هذه السهام بالتحديد، لم ~~يقدم، فتكل بوقع. يقال: قع نصلك: اضربه بالميقعة، وهي المطرقة، حي يرق. ~~ويقال: نصل وقيع. و"الصلب": حجارة المسان. ويقال لها: الصلبية. وأنشد: # هوي ms015 المدي من الصلب # ويقال: سنان مصلب، أي: يسن على سنان صلبي. قال أبو يوسف: وسمعت أبا عمرو ~~الشيباني يقول: الرمض مثل الوقع. يقال: قع شفرتك وارمض شفرتك. وهي شفرة ~~رميض ووقيع. وهو أن يرقها بين حجرين، ثم يسنها بعد بالمسن. # PageV01P037 # 59 ... كسين ظهار الريش، من كل ناهض # إلى وكره، وكل جون، مقشب # للريشة ناحيتان، فالناحية التي هي أقصر: ظهر. والتي هي أطول: البطن. ~~والبطنان جمع بطن. والظهران جمع ظهر. فإذا كانت قذة من ظهر، وقذوة من بطن، ~~فهو لغاب. "من كل ناهض" يريد ريش الفراخ. والناهض أقوى من المسن، وأجود. ~~والأسود لا يكون إلا فتيا. فإذا كبر اشهاب، ورق سواده، وضعف ريشه. ~~و"المقشب": المسموم. يعييهم، فيجعلون له الخربق، أو سما، يقشبونه في طعامه، ~~أي: يخلطونه، يعني النسر. وأنشد للهذلي: # تخاله نسرا، قشيبا # أي: مقشوبا. ويقال: قشبه بشر، وأشبه بشر. # 60 ... فلما فنى ما في الكنائن ضاربوا # إلى القرع، من جلد الهجان، المجوب # قوله "فنى" أراد: فني. وهي لغة طائيية، يصيرون الياء إذا # PageV01P038 # كانت متحركة ألفا. قال زيد الخيل: # فلولا زهير، أن أكدر نعمة ... لقاذعت عمرا، ما بقيت، وما بقى # إلى كل عام مأتم تجمعونه ... على محمر عود، أثيب، وما رضى # تجدون خمشا، بعد خمش، كأنما ... على سيد، من خير قومكم نعى # يريد: بقي، ورضي، ونعي: يقول: لما نفدت السهام ضربوا بأيديهم إلى الترسة، ~~والسيوف، ليقاتلوا. و"القرع" هي الترسة. يقال للترس، إذا كان صلبا: إنه ~~لقراع. وأنشد: # ومجنأ، أسمر، قراع # و"الهجان": الكرام، من الإبل. وهجان كل شيء: خياره. وهجان يكون للواحد ~~والجميع. وقد يجمع فيقال: هجائن النعمان. وأنشد: # هذا جناي، وهجانه فيه # أي: خياره. وأنشد: # وإذا قيل: من هجان قريش؟ ... كنت أنت الفتى، وأنت الهجانا # "مجوب": معمول جوبا. والجوب: الترس. # PageV01P039 # 61 ... فذاقوا، كما ذقنا، غداة محجر # من الغيظ، في أكبادنا، والتحوب # "محجر": يوم، كان على غني. و"التحوب": التوجع. # 62 ... أبأنا بقتلانا، من القوم، مثلهم # وما لا يعد، من أسير مكلب # يقول: كافأنا بقتلانا مثلهم. يقال: باء فلان بفلان يبوء به، إذا ms016 كان كفاء ~~به أن يقتل به. وما ذان ببواء بفلان أي: ما هو منه بكفاء. وقد أبأت فلانا ~~بفلان أي: جعلت دمه بدمه. ويروى: "ضعفهم" أي: مثلهم مرتين. "وما لا يعد" ~~أي: وما لا يحصى، أي: أن هؤلاء الأسارى أفضلوا على الضعف الذي أتاهمم. ~~و"المكلب" والمكبل سواء. وهو: الموثق في الحديد. فقلب. # 63 ... نروي صدور المشرفية، منهم # وكل شراعي، من الهند، شرعب # "المشرفية": السيوف، منسوبة إلى المشارف. وهي أدنى الريف من البدو. ~~و"الشرعب": الجسيم الطويل. # 64 ... بضرب، يزيل الهام، عن سكناته # وينقع، من هام الرجال، بمشرب # PageV01P040 # "الهام": جمع هامة. وهي معظم الرأس. "سكناته": مقره ومسكنه. ومقيل÷: ~~موضعه الذي يكون فيه. فيقول: يزيله عن حيث يسكن، وقوله: و"ينقع" يقال ~~للرجل: إذا بلغ الري: قد نقع ينقع نقوعا، وبضع يبضع بضوعا. فيقول: يرد هام ~~الرجال ورودا، يذهب ما في صدره، يعني: السيف. وهذا مثل، كما يذهب ما في صدر ~~الحران، من حرة العطش، إذا شرب فروي. فاللفظ على السيف، والمعنى على صاحبه، ~~لأن السيف لا ينقع. # 65 ... فبالقتل قتل، والسوام بمثله # وبالشل شل الغائط، المتصوب # أي: أصابنا قتل، فأصبناهم بمثله. وقوله "والسوام بمثله" يقول: وما أخذ، ~~من سوامهم، فبمثل ما أخذ من سوامنا. والسوام: المال الراعي. و"الشل": ~~الطرد. و"الغائط": المكان [المطمئن] من الأرض. # 66 ... وجمعن خيطا، من رعاء، أفأنهم # وأسقطن، عن أقفائهم، كل محلب # PageV01P041 # خيطا" أي: فرقا، نبذ من جماعة. يقال: فيها خيط من نعام، وخيط؛ والجمع ~~خيطان، ويقال: بها خيطى من نعام، على لفظ سكرى. "أفانهم": جعلنهم فيئا. ~~قوله "وأسقطن عن أقفائهم" هؤلاء قوم، كانوا يرعون، فأزعتهم الخيل، ومحالبهم ~~معلقة خلفهم، فأسقطوها. و"المحالب": العلب. واحدها: محلب. # 67 ... فرحن، يبارين النهاب، عشية # مقلدة أرسانها، غير خيب # "يبارين" أي: يسايرن ما انتهب. و"النهاب": جمع نهب. قوله "مقلدة أرسانها" ~~يقول: ألقيت اللجم عنها، فصارت تقاد مع النهاب. "غير خيب" يقول: رجعت لم ~~تخب، قد ظفرت بما أرادت. # 68 ... معرقة الألحي، تلوح متونها # تثير القطا، في منقل، بعد مقرب # أي: ليست بغلاظ الوجوه، ولا اللحم ms017 كثير فيها. ويستحب أن يكون اللحم ~~معروقا. قوله: "تلوح متونها" يقول: هي معرقة المتون، # PageV01P042 # يكاد يستبين العصب، من قلة اللحم. و"المنقل": الطريق في الغلظ. ~~و"المقرب": طريق يختصر منه. # 69 ... لأيامها قيدت، وأيامها غزت # بغنم، ولم تؤخذ بأرض، فتغصب # يقول: هيئت، وقيدت، وصنعت لأيامها التي يحتاج إليها. وقوله: "وأيامها ~~غزت" أي: وذاك أردات الخيل أيضا. يقال: إن فلانا ليغزو كذا وكذا، أي: ~~يريده. وقال غير الأصمعي: هو من الغزو. قوله: "ولم تؤخذ" يقول: لم يأخذوها، ~~جماعتها، من قوم غصبا. ولكنها انتقيت من كل حي. فهي خيار. ويروى: "ولم ~~توجد" أي مهملة. # 70 ... كأن خيال السخل، في كل منزل # يضعن به الأسلاء، طلاء طحلب # ويروى: "طلاء". وكل ما طلى شيئا، فالبسه، فهو طلاء. قال: تطرح السخلة، ~~وهي كأنها ماء في سلاها، فتجف، فكأنها خيط من طحلب، في يبسه. # 71 ... طوامح، بالطرف، الظراب إذا بدت # محجلة الأيدي، دما بالمخضب # أي: يطمحن بطرفهن إلى "الظراب". وهي: جمع ظرب. وهو جبيل صغير. يقول: لم ~~يكسرها الغزو، وهي سامية العيون. وقوله "محجلة" أي: صارت محجلة بالدم. ~~و"المخضب": موضع الخضاب، من المرأة. # 72 ... وللخيل أيام، فمن يصطبر لها # ويعرف لها أيامها الخير تعقب # قوله: "وللخيل أيام، فمن يصطبر لها" أي: يصطبر للأيام, وقوله "أيامها ~~الخير" يقول: أيامها الصالحة. ويقال معناه: تعقب الخير. # 73 ... وقد كان حيانا عدوين، في الذي # خلا، فعلى ما كان في الدهر، فارتبي # أراد "ارتبي" أيتها العداوة، أي: اثبتي. يقال: ما زال راتبا ليلته، أي: ~~ثابتا. وما زال راتبا بين يدي فلان. وترتب: تفعل منه. ومثله إنه لذو تدرأ ~~عن قومه، أي: درء، أي: يدفع. # 74 ... إلى اليوم لم نحدث، إليكم، وسيلة # ولم تجدوها عندنا، في التنسب # يقول: لم نأتكم نتلين لكم، ولكن جئنا نقاتلكم. وقوله "ولم تجدوها" يقول: ~~ليست بيننا وبينكم مودة، ولا نسب، من قبل شيء من الأشياء، نعطفكم به. # 75 ... جزيناهم أمس الفطيمة، إننا # متى ما تكن، منا، الوسيقة نطلب # يقول: فعلنا بهم ما فطمهم عنا، لا يغزوننا بعدها، ولا يتعرضون ms018 لنا, وأصل ~~"الفطم": القطع. و"الوسيقة": الطريدة. والجمع وسائق. وهي السيقة أيضا، ~~والجمع سيائق. وكل ما طرد وسيق فقد وسق. فيقول: متى تكن أموالنا الطريدة ~~نطلبها. # 76 ... فأقلعت الأيام عنا، ذؤابة # بموقعنا، في محرب، بعد محرب # "بموقعنا" أي: بوقائعنا. "محرب بعد محرب" أي: محاربة بعد محاربة. ~~و"ذؤابة" أي: نحن ذؤابة. وفرع. لسنا بأذناب. # 77 ... فلم تجد الأقوام، فينا، مسبة # إذا استدبرت أيامنا، بالتعقب # "استدبرت": نظر في أدبارها. و"التعقب": النظر في عاقبتها. فيقول: لا ~~يجدون فينا مسبة، إذا تعقبوا أيامنا، وطلبوا معايبنا. ### | 2 وقال علقمة بن عبدة التميمي # 1 ... ذهبت، من الهجران، في غير مذهب # ولم يك حقا كل هذا التجنب # ويروى: "طول هذا التجنب". يقول: لم يكن من الحق أن تجتنبي هذا التجنب ~~كله، ولم آت ذنبا، استحققت به منك التجنب. ويقال: إنما خاطب نفسه بذلك، ~~وعاتبها. # 2 ... لليلى، فلا تبلى نصيحة بيننا # ليالي حلوا، بالستار، فغرب # يعني: فليس تبلى نصيحة بيننا. يروى: "ليالي لا تبلى نصيحة بيننا". ~~و"حلوا": نزلوا. و"الستار وغرب": موضعان. # 3 ... مبتلة، كأن أنضاء حليها # على شادن، من صاحة، متربب # قوله: "مبتلة" يعني: لم يركب بعضها بعضا. وقوله "أنضاء حليها" يعني: ~~قرطيها وقلائدها، أنها لطيفة، شبهها بالشادن. وقوله "متربب" يريد: تربية ~~الجواري. و"الشادن": ولد الظبية، حين قوي. # 4 ... محال، كأجواز الجراد، ولؤلؤ # من القلقي، والكبيس، الملوب # "المحال" ههنا: الشذر المتخذ من الذهب. وقوله: "كأجواز الجراد" شبهه ~~بصدور الجراد. والأجواز: الأوساط. الواحد: جوز. قال: و"القلقي": جنس من ~~اللؤلؤ. و"الكبيس" منه: ما كبس، أي: حشي وطلي. وقالوا: الكبيس: الطيب في ~~قوارير. "الملوب" أي: مطلي بالملاب. # 5 ... إذا ألحم الواشون، للشر، بيننا # تبلغ رمس الحب، غير المكذب # قوله: "ألحم" كما يفعل الناسج في لحمة الثوب. ضربه مثلا. و"الواشون": ~~النمامون. وأصله من الوشي. يقال للذي يعمل الوشي: الواشي والوشاء. شبه ~~النمام به، لتأليفه الكلام، وتزيينه له، كما يؤلف الوشاء سلوكه، ويزينها. ~~وقوله "تبلغ" يعني بالتي في الفؤاد. و"رمس الحب": رسوخ الحب. وأصله من ~~الرمس، وهو الدفن. وهو يريد به ههنا: الثابت. وقوله ms019 "غير المكذب" أي: هو ~~غير زائل، ولا منقطع. # 6 ... وما أنت، أم ما ذكرها، ربعية # تحل بإير، أو بأكناف شربب؟ # قوله: "ربعية" أي: هي من ربيعة. و"إير" جبل. و"أكناف شربب": جوانب جبل أو ~~أكمة. وواحد الأكناف: كنف. # 7 ... أطعت الوشاة، والمشاة بصرمها # فقد أنهجت حبالها، للتقضب # قوله: بصرمها" أي: في صرمها. أي: قطعتها و"أنهجت": أخلقت. و"التقضب": ~~التقطع. و"الحبال": حبال المودة. # 8 ... وقد وعدتك موعدا، لو وفت به، # كموعد عرقوب أخاه، بيثرب # "عرقوب" رجل من الأوس أو الخزرج، استعراه أخ له نخلة، فوعده إياها، فقال ~~له: حتى تزهي. فلما أزهت قال: حتى نرطب. فلما أرطبت قال: حتى يمكن صرامها. ~~فلما دنا صرامها أتاها ليلا، فصرمها، وأخلف صاحبه. فضربته العرب مثلا، لكل ~~ذي وعد وخلف. # 9 ... وقالت: فإن نبخل عليك ونعتلل # تشك، وإن يكشف غرامك تدرب # قوله: "تشك" أي: تشكو ذاك. و"غرامه": عذابه، وغمه، وشدة ما هو فيه منه. ~~و"تدرب" أي: تعتاد. يعني: إن صرت إلى ما تريد اعتدت، ودربت عليه وهو ~~المعتاد. # 10 ... فقلت لها: فيئي، فما يستفزني # ذوات العيون، والبنان المخضب # قوله: "فيئي" أي: ارجعي إلى أهلك. قال الله عز وجل: (فإن فاؤوا) . وقال ~~عز وجل: (فإن فاءت فأصلحوا) . و"يستفزني": يستخفني. # 11 ... ففاءت كما فاءت، من الأدم، مغزل # ببيشة، ترعى في أراك، وحلب # يقول: رجعت كما رجعت ظبية "مغزل" معها غزال. و"بيشة": أرض قفر واسعة. ~~و"حلب": شجر ترعاه الوحش. # 12 ... فعشنا بها، من الشباب، ملاوة # فأنجح آيات الرسول، المخبب # قوله: "ملاوة" أي: دهرا طويلا. ويقال: ملاوة، بالفتح. وقوله: "فأنجح آيات ~~الرسول، المخبب" يقول: فأنجح ما كان يقول الذين يخببون، أي يسرعون إلى ~~النميمة بيننا. قال: و"الآيات": العلامات. ويروى: "المخبب" بالفتح. # 13 ... فإنك لم تقطع لبانة عاشق # بمثل بكور، أو رواح، مؤوب # "اللبانة": الحاجة. والجمع: لبانات. وقوله "مؤوب" يعني: يؤوب فيه، أي: ~~يرجع في سيره. وأصله من الإياب وهو الرجوع. # 14 ... بمجفرة الجنبين، حرف، شملة # كهمك، مرقال على الأين، ذعلب # "المجفرة": الناقة المنتفخة الجنبين. و"الحرف": الضامرة التي كأنها حرف ~~جبل. وقيل: ms020 إنه إنما لها حرف، لصلابتها، شبهها بحرف جبل. و"الشملة": ~~السريعة الخفيفة. وقوله "كهمك" # PageV01P051 # يعني: كما تشتهي. و"مرقال" يعني: ذت إرقال. وهو سير فوق العنق. و"الأين": ~~الإعياء. # 15 ... إذا ما ضربت الدف، أو صلت صولة # ترقب، مني، غير أدنى ترقب # "الدف": الجنب، جنب الناقة. ومعنى قوله "صلت صولة": حملت عليها في السير ~~حملة. و"ترقب": تخاف السوط، فهي تلحظه بمؤخر عينها. وذلك مراقبتها، وهو ~~معنى قوله: "غير أدنى ترقب". # 16 ... بعين، كمرآة الصناع، تديرها # ومحجرها من النصيف، المثقب # "الصناع": المرأة الرفيقة الكف. و"محجر" العين: ما حولها. و"النصيف": ~~الخمار الذي تنتقب به. # 17 ... كأن بحاذيها، إذا ما تشذرت، # عثاكيل عذق، من سميحة، مرطب # "الحاذان": مكتنفا الذنب. والواحد: حاذ. و"تشذرت": رفعت ذنبها. ~~و"العثاكيل": جمع عثكول. وهو القنو. منهم من يقول: إن العثكول الذي قد بقي، ~~من رطبه، شيء قليل. # PageV01P052 # و"العذق" بالفتح: النخلة. و"سميحة": موضع كثير النخل. وإنما يصف ذنبها، ~~سبهه بالعثكول. # 18 ... تذب به طورا، وطورا، تمره # كذب البشير، بالرداء، المهدب # قوله: "به" أي: بالذنب. و"طورا" أي: حينا. "تمره": كأنها تفتله على ~~فرجها. و"البشير" يلمع للقوم بالرداء، إذا جاء مبشرا، يعلم بذلك القوم أنه ~~يبشرهم بخير. # 19 ... وقد أغتدي، والطير في وكناتها # وماء الندى يجري، على كل مذنب # "الوكنات" والوكرات: جمع وكن ووكر. ويجمع: وكون ووكور. وهي: المواضع التي ~~تعشش فيها الطير. و"المذنب": واحد المذانب. وهي مسايل الماء، ومجاريه إلى ~~الرياض. # 20 ... بمنجرد، قيد الأوابد، لاحه # طراد الهوادي، كل شأو، مغرب # "المنجرد": الفرس القصير الشعرة. وبه توصف الخيل العتاق. وقوله "قيد ~~الأوابد" أي: أنه يدركها، فكأنه قيد لها، من سرعته. والأوابد: الوحش. ~~و"لاحه": غيره. فال: و"الطراد": المطاردة. # PageV01P053 # و"الهوادي": أوائل الوحش، ومتقدماتها. و"الشأو": الطلق والغاية. و"مغرب": ~~بعيد. # 21 ... بغوج لبانه، يتم بريمه # على نفث راق، خشية العين، مجلب # "الغوج": الواسع العريض جلد الصدر. وهو مما يوصف به الفرس الجواد. ~~و"اللبان": الصدر. و"البريم": الخيط الذي يعوذ به، ويقلده خشية العين عليه. ~~وقوله: "يتم بريمه" أي: هو لازم له دائم. و"المجلب": الكثير النفث والرقي. ~~وقالوا: البريم: الحزام. ms021 يصف بذلك سعة جوفه. ويقال: إن المجلب الذي تبرك ~~عليه، بصياح وجلبة. # 22 ... كميت، كلون الأرجوان، نشرته # لبيع الرئي، في الصوان، المكعب # كل أحمر "أرجوان". وإنما يريد أن الكمتة منه تضرب إلى الحمرة. و"الرئي": ~~فعيل من الرؤية والنظر. وهو الناظر. و"الصوان": التخت. وقوله: "المكعب" ~~يعني: ضربا من الوشي. ويقال: بل هو المطوي، من المتاع المشدود. # PageV01P054 # 23 ... ممر، كعقد الأندري، يزينه # مع العتق، خلق مفعم، غير جأنب # "الممر": الشديد الفتل. وإنما أراد صلابة لحمه. و"الأندري": قلس منسوب ~~إلى قرية بالشام، يقال لها الأندرين، وهي التي ذكرها عمرو بن كلثوم ~~و"العتق": الكرم. "المفعم": الممتلئ. و"الجأنب": القصير. # 24 ... له حرتان، يعرف العتق فيهما، # كسامعتي مذعورة، وسط ربرب # "حرتان" يعني: أذنيه. و"العتق": الكرم. و"السامعتان" هما الأذنان. ~~و"المذعورة": البقرة المفزعة. قال: و"الربرب". الجماعة من بقر الوحش. # 25 ... وجوف، هواء تحت متن، كأنه # من الهضبة الخلقاء، زحلوق ملعب # "وجوف هواء" أي: واسع. شبهه بالفضاء الواسع. و"الهضبة": جبيل. و"الخلقاء" ~~الملساء. و"الزحلوق": مكان أملس، يلعب عليه الصبيان. # PageV01P055 # 26 ... قطاة، ككردوس المحالة، أشرفت # على كاهل، مثل الغبيط، المذأب # "القطاة" من الفرس: موضع الردف. و"الكردوس": عظم محال البعير، إذا كان ~~تاما ضخما. و"المحالة" والمحال: الظهر. و"الكاهل": المنسج. و"الغبيط": مركب ~~من مراكب النساء. شبه صلابة الكاهل بشدة صلابة هذا المركب، لأنه يتخذ من ~~أجود الخشب. و"المذأب": القتب، أو السرج يتخذ له فرج، من مقدمه، ومؤخره. # 27 ... وغلب، كأعناق الضباع، مضيغها # سلام الشظى، يغشى بها كل مركب # قوله "غلب" يعني: قوائمه، أنها غلاظ، شداد. شبهها بأعناق الضباع. ~~و"مضيغها" عصبها. و"السلام": السليمة التي ليس بها شظى. و"الشظى": عظيم ~~دقيق، يكون في الوظيف. فيقول: إن هذا الشظى إذا كان بالفرس استرخى عصبه. ~~أي: فليس هو كذلك، بل هو سليم منه. # 28 ... وسمر، يفلقن الظراب، كأنها # حجارة غيل، وارسات، بطحلب # PageV01P056 # قوله: "وسمر" يعني: حوافر الفرس. و"الظراب": الجبال الصغار. و"الغيل": ~~الماء الجاري. وإنما قال "حجارة غيل" لأن الحجر إذا كان في الماء فهو أصلب ~~له. و"وارسات": لاصقات. و"الطحلب": الخضرة التي تعلو الماء. # 29 ... إذا ما اقتنصنا ms022 لم نخاتل، بجنة # ولكن ننادي، من بعيد: ألا اركب # "اقتنصنا": تصيدنا. وقوله: "لم نخاتل بجنة" يقول: لا نختله بأن نستتر ~~عنه، يعني القنيص، ولكن نجاهره، ثقة منا بالفرس. و"المناداة" وقعت على "أخي ~~ثقة". # 30 ... أخا ثقة، لا يلعن الحي شخصه # صبورا، على العلات، غير مسبب # قوله "أخا ثقة" يعني به: الفرس، أي: يوثق بجريه وكرمه. وقوله "على ~~العلات" يقول: على ما به، من علة، أو تعب. وقوله "غير مسبب" يقول: لا يسب، ~~ولا يلعن. ولكن يفدى. # 31 ... إذا أنفدوا زادا فإن عنانه # وأكرعه، مستعملا، خير مكسب # PageV01P057 # انفدوا": أفنوا. وقوله "مستعملا" أي: يصاد عليه. فذلك خير مكسب. # 32 ... رأينا شياها، يرتعين خميلة # كمشي العذارى، في الملاء، المهدب # "الشياه": جمع شاة. وهي ههنا البقرة من الوحش. قال: و"الخميلة": الرملة ~~يكون فيها شجر. والجمع خمائل. # 33 ... فبينا تمارينا، وشد عذاره # خرجن علينا، كالجمان، المثقب # "تمارينا": تشاكنا. وهو تفاعلنا من الشك، وهي المرية. # 34 ... فأتبع آثار الشياه، بصادق # حثيث، كغيث الرائح، المتحلب # "فأتبع" أي: اتبع. ويقرأ هذا الحرف، من كتاب الله عز وجل (فاتبع سببا) و ~~(فأتبع سببا) . و"أدبار الشياه": جمع دبر. يريد: وراءها. و"الصادق" والصدق: ~~الصلب. و"حثيث": سريع. و"الغيث": المطر. و"المتحلب": يتحلب للمطر. # PageV01P058 # 35 ... ترى الفأر، في مسترغب القدر، لائحا # على جدد الصحراء، من شد ملهب # "المسترغب" ههنا: الخطو. وقوله: "لائحا" أي: بينا. و"القدر": قدر الخطو ~~الواسع. و"الجدد": ما غلظ من الأرض، وصلب. و"الملهب": الذي كأن عدوه إلهاب ~~نار. # 36 ... خفى الفأر، من أنفاقه، فكأنما # تجلله شؤبوب غيث، منقب # "خفى" ههنا: أظهر. وأخفى: كتم وستر. قال: ويقرأ هذا الحرف، في كتاب الله ~~عز ذكره (أكاد أخفيها) و"أخفيها"بفتح الألف وضمها، على تأويل الوجهين. ومنه ~~قول امرئ القيس: # فإن تكتموا الداء لا نخفه ... وإن تبعثوا الحرب لا نقعد # أي: لا نظهره. و"أنفاق" الفأر: جحرته. والواحد: نفق. قال الله عز وجل: ~~(فإن استطعت أن تبتغي نفقا) . و"شؤبوب غيث" أي: أوله. والغيث: المطر. ~~و"منقب": مستخرج. # PageV01P059 # 37 ... فظل لثيران الصريم غماغم # تداعسهن، بالنضي، المعلب # "الصريم": الرمل المنقطع. ويقال ms023 له أيضا: الصريمة. والجمع: صرائم. ~~و"الغماغم": الأصوات. و"تداعسهن": تطاعنهن. و"النضي" ههنا: القناة، أو ~~الرمح. "المعلب": المشدود بالعلباء. # 38 ... فهاو، على حر الجبين، ومتق # بمدراته، كأنها ذلق مشعب # يقول: منها ما هوى على وجهه. وقوله "ومتق" يقول: ومنها ما هوى على قرنيه، ~~متقيا بهما الأرض. و"مدراته": قرنه. و"الذلق": الحد والطرف. و"مشعب": ~~المنقب، الذي يشعب به. # 39 ... وعادى عداء، بين ثور ونعجة # وتيس شبوب، كالهشيمة، قرهب # "عادى" أي: والى بين هذا وهذا، أي: والى بين صيدين صرعهما. و"النعجة": ~~البقرة الوحشية. و"الثور": من بقر الوحش. وجمعه أثؤر وثيران. و"الشبوب": ~~المسن. وكذلك " # PageV01P060 # القرهب" هو المسن من الثيران أيضا. قال: وقوله: "كالهشيمة" قال: الهشيمة ~~الشجرة البالية الجافة. وجمعها هشيم. قال الله عز وجل، في كتابه الكريم: ~~(كهشيم المحتظر) . وقوله: "عداء" يريد: مصدر "عادى". والعداء بالفتح: ~~الصرف. يقال: عدتني عنك العوادي، أي: صرفتني ومنععتني منك. # 40 ... فقلنا: ألا، قد كان صيد، لقانص # فخبوا، علينا، فضل برد مطنب # "القانص": الصائد. وهو القناص أيضا. والقنص: الصيد. "فخبوا" أي: ضربوا ~~علينا خباء. # 41 ... فظل الأكف يختلفن بحانذ # إلى جؤجؤ، مثل المداك، المخضب # "الحانذ" والحنيذ مثل قولك: الناصح والنصيح. وقوله "إلى جؤجؤ" أي: مع ~~جؤجؤ. و"المداك": حجر العطار، الذي يسحق عليه الطيب. قال: و"الجؤجؤ": ~~الصدر. وهو للطائر، فاستعاره ههنا. شبه صدر الفرس بالمداك لصلابته. # 42 ... كأن عيون الوحش، حول خبائنا # وأرحلنا، الجزع الذي لم يثقب # PageV01P061 # الجزع: الخرز اليماني، والجزع: منعطف الوادي، ومنثناه. # 43 ... ورحنا، كأنا من جواثى، عشية # نعالي النعاج، بين عدل، ومحقب # "جواثى": مكان بالبحرين. يقول: كأنا تجار، قد تحملوا من هذا الموضع، من ~~كثرتنا، وما معنا من الصيد. و"النعاج": الإناث، من بقر الوحش. وقوله "بين ~~عدل ومحقب" يقول: من الصيد ما جعل كالعدل، ومنه ما شد إلى موضع الحقيبة. # 44 ... وراح، كشاة الربل، ينفض رأسه # أذاة به، من صائك، متحلب # "شاة الربل": البقرة. وهي تكون في الربل، فنسبها إليه. والشاة أيضا: ~~الثور. و"الصائك" ههنا: العرق اللاصق به. و"المتحلب": السائل. # 45 ... وراح يباري، في الجناب، قلوصنا # عزيزا علينا، كالحباب، ms024 المسيب # "المباراة" ههنا: المسابقة. و"الجناب": المجانبة. أي: هو مجنوب. ~~و"الحباب": الحية. # PageV01P062 ### | 3 وقال الحادرة # واسمه، فيما زعم عاصم بن منظور، قطبة بن قيس بن الأعظم بن عبد العزى. ~~والناس يقولون: اسمه قطبة بن أوس بن محصن بن جرول بن حبيب بن عبد العزى بن ~~خزيمة بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان. قال أبو سعيد: سمعت شيخا، ~~من أهل المدينة، من بني كنانة، قال: كان حسان بن ثابت إذا قيل له: أنشد، ~~قال: هل أنشدت كلمة الحويدرة. يعني: هذه القصيدة: # 1 ... بكرت سمية، بكرة، فتمتع # وغدت، غدو مفارق، لم يربع # أي: فأدركها، فتمتع منها بسلام، أو حديث. "لم يربع": لم يكف عن السير. # PageV01P063 # 2 ... وتزودت عيني، غداة لقيتها # بلوى عنيزة، نظرة، لم تنفع # 3 ... وتصدفت، حتى استبتك، بواضح # صلت، كمنصب الغزال، الأتلع # "تصدفت": أعرضت. و"استبتك" غلبتك على عقلك، صرت كأنك سبي في يديها. ~~وقوله: "بواضح" يعني وجهها. و"الصلت": الأجرد الأملس. و"الأتلع": الطويل ~~العنق، من كل شيء. # 4 ... وبمقلتي حوراء، تحسب طرفها # وسنان، حرة مستهل الأدمع # "وسنان" يقول: كأن به سنة، يعني: فاترة، "والسنة": النعاس. "وحرة": عتيقة ~~كريمة، أي: هي عتيقة مجرى الدمع. و"استهلت" عينه: إذا اشتد قطرها. # 5 ... وإذا تنازعك الحديث رأيتها # حسنا تبسمها، لذيذ المكرع # يقول: مقبلها يطيب، كما يطيب المكرع، في الماء العذب، ويلذ. # PageV01P064 # 6 ... كغريض سارية، أدرته الصبا # من ماء أسجر، طيب المستنقع # "الغريض": الماء الطري من سارية سرت. و"السارية" وجمعها سوار: سحائب، ~~تمطر بالليل. قال الأصمعي: قيل لابنة الخس: أي شيء أحسن؟ قالت: أثر غادية ~~في أثر سارية. قال: ومعنى استدرته و"أدرته" واحد، أي: استخرجت ماءه. ~~و"أسجر": واد، لم يصف ماؤه. يقال لماء السماء قبل أن يصفو: إن فيه لسجرة، ~~وإنه لأسجر. قال العجير: # غدت كالقطرة، السجراء، راحت ... أمام مزمزم، لجب، نفاها # أي: قذفها. # 7 ... ظلم البطاح، بهب، انهلال حريصة # فصفا النطاف، له، بعيد المقلع # "ظلم البطاح": جاء في غير وقته. يقال: ظلم المطر الأرض يظلمها ظلما. وأرض ~~مظلومة، إذا أصابها المطر في ms025 غير وقته. ويقال: سقاء مظلوم. وهو الذي يشرب ~~لبنه قبل أن يبلغ وقت روبه. قال: وأنشدني عيسى بن عمر: # وصاحب صدق، لم تنلني أذاته ... ظلمت وفي ظلمي له، عامدا، أجر # PageV01P065 # يقول: سقيته قبل أن يدرك، فأجرت في ذلك. ويقال: اليوم ظلم، أي: وضع الشيء ~~في غير موضعه. وقال الشاعر: # قالت له سلمي، بأعلى ذي سلم: ... أما تزورنا، إن الشعب ألم # قال: بلى، يا مي، واليوم ظلم # والظلم: ماء السن. وإنما هو بريق تراه، كما يقال: ماء السيف. والظلم: ~~الاسم، والظلم: الفعل، وهو المصدر، مثل الدهن والدهن. و"البطاح": بطون ~~الأودية. و"انهلالها": سيلانها. يقال: انهلت السماء، أي: سالت. و"الحريصة": ~~السحابة، تقع على الأرض، شديدة الوقع، فتقشر وجه الأرض. "فصفا النطاف" أي: ~~صفا ماء هذه السحابة، بعيد أن أقلعت. و"النطفة": الماء. يقال: أرض بني فلان ~~أعذب أرض الله نطفة. قال: وزعموا أن خالد بن صفوان قال: ما رأينا أرض أعذب ~~نطفة، ولا أقرب مسافة، ولا أذل مطية، منها. يعني: الأبلة. قال: فقال أعرابي ~~من بني نمير: فعلام تضرب أكباد الإبل إلى بيت الله الحرام؟ قال أبو عمرو: ~~بهذا وأشباهه غلب هذا والنابغة الناس. # 8 ... لعب السيول، به، فأصبح ماؤه # غللا، تقطع، في أصول الخروع # "لعب السيول به" أي: جاءته من كل وجه، كأنهن يلعبن. # PageV01P066 # و"الغلل": الماء الجاري في أصول الشجر. والغيل: الماء الجاري على وجه ~~الأرض. والغيل: الشجر الملتف. و"الخروع": النبت الناعم. # 9 ... فسمي، ويحك، هل سمعت، بغدرة # رفع اللواء، لنا بها، في مجمع؟ # قال: يقال: لكل غادر لواء. فيقول هل كان منا ما يرفع للناس، ويشهر؟ # 10 ... إنا نعف، فلا نريب حليفنا # ونكف شح نفوسنا، في المطمع # يقول: لا نأتيه بأمر، يريبه. # 11 ... ونقي، بآمن مالنا، أحسابنا # ونجر، في الهيجا، الرماح، وندعي # "ندعي": نقول: نحن بنو فلان. "بآمن": أي: بقوي مالنا، وأوثقه في أنفسنا. ~~و"الإجرار": أن تطعن الرجل، وتدع الرمح فيه. # 12 ... ونخوض غمرة كل يوم كريهة # تردي النفوس، وغنمها للأشجع # "الغمرة": الشدة. "تردي": تهلك. يقول: هي ذات ردى. وقوله: "للأشجع": لأهل ms026 ~~الشجاعة والبأس. يقول: الغنيمة للذي هو أقوى. # PageV01P067 # 13 ... وتقيم، في دار الحفاظ، بيوتنا # زمنا، ويظعن غيرنا، للأمرع # "دار الحفاظ": التي لا يقيم بها إلا من حافظ على حسبه. وذلك أنه لا يحافظ ~~على حسبه إلا الشريف. و"الأمرع": الأرض الخصبة. ومثله قول سلامة: # يقال: محبسها أدنى لمرتعها ... ولو تعادى، ببكء، كل محلوب # يقول: نحبسها في دار الحفاظ، ليهابنا عدونا. فهي أدنى لأن ترتع، بعد، حيث ~~شئنا. والبكء: قلة اللبن. يقال: كانت غزيرة فبكؤت، إذا قل لبنها. ومثله قول ~~عمرو بن كلثوم: # ونحن الحابسون، بذي أراطى ... تسف الجلة، الخور، الدرينا # فيقول: نحن نحبس إبلنا، في الرعي، حفاظا على حسبنا، حتى تصير إلى أن تأكل ~~هذا. ومثله قول الشاعر: # تقيم، على دار الحفاظ، بيوتهم ... فهم خير أيسار، وخير فوارس # وقوله: تعادى: تتابع. # 14 ... بسبيل ثغر، لا يسرح أهله # سقم، يشار لقاءه، بالإصبع # PageV01P068 # الثغر": الموضع المخوف. والثغرة مثله. وقال الهذلي: السالك الثغرة ~~اليقظان. # يقول: لا يسرح أهله، من الخوف، لقربهم من العدو. و"السقم": المخوف. "يشار ~~لقاءه" أي: بلقائه، يقال: هذا أخبث بقعة في الأرض. # 15 ... فسمي، ما يدريك أن رب فتية # باكرت لذتهم، بأدكن، مترع؟ # 16 ... محمرة، عقب الصبوح، عيونهم # بمرى هناك، من الحياة، ومسمع # "عقب الصبوح" أي: بعد الصبوح. وقوله: بمرى" أصله الهمز، فترك الهمز. ~~يقول: بمنظر من الحياة، حسن، ومسمع حسن، أي: يرون ما يشتهون، ويسمعونه. # 17 ... بكروا علي، بسحرة، فصبحتهم # من عاتق، كدم الذبيح، مشعشع # PageV01P069 # عاتق": خمر عتيقة. "كدم الذبيح": دم دابة ذبح، فدمه طري. # 18 ... ومغرض، تغلي المراجل تحته # عجلت طبخته، لرهط، جوع # "المغرض": اللحم الذي لم يبلغ نضجه. # 19 ... ولدي أشعث، باذل ليمينه # قسما، لقد أنضجت، لم يتورع # يقول: أشعث، من الفتيان. يبذل يمينه، يحلف. "لم يتورع": لم يكف عن ~~اليمين، مضى عليها. # 20 ... ومسهدين، من الكلال، بعثتهم # بعد الرقاد، إلى سواهم، ظلع # "المسهد": الممنوع النوم. يقول: جاؤوا، كالين، فلم أدعهم أن يناموا، ~~فبعثتهم إلى إبل كالة. و"الساهم": الضامر المتغير. و"الظلع": التي قد حفيت، ~~من التعب. واحدها ظالع. # PageV01P070 # 21 ms027 ... أودى السفار، برمها، فتخالها # هيما، مقطعة حبال الأذرع # "الرم": الشحم. و"أودى السفار به" أي: ذهب به. يقال: ثوب قد أودى، أي: ~~تهيأ للذهاب. ومثل من الأمثال يضرب للشيء، قد ذهب، أو تهيأ للذهاب: "أودى ~~درم". وأنشد: # كما قيل في الحرب أودى درم # و"الهيام": أن يأخذ الإبل شبيه بالحمى، من شهوة الماء، تشرب، فلا تروى، ~~حتى ترجع. فإذا أصابها ذلك فصد لها عرق، ليخف الداء عنها، ويذهب، ويبرد ~~غليلها. ومثله: # ... ولم يق ... طع عبيد عروقها، من خمال # وهام البعير يهيم هياما. وبعير أهيم وناقة هيمى وهيماء. # PageV01P071 # 22 ... تخد الفيافي، بالرحال، وكلها # يعدو، بمنخرق القميص، سميدع # 23 ... ومطية، حملت رحل مطية # حرج، تتم من العثار، بدعدع # قوله: "ومطية حملت رحل مطية": يقول: سرت على إبلي. فكلما انحسر بعير، أو ~~مات أو قام، حولت رحله على بعير آخر. و"الحرج": الطويلة على وجه الأرض. ~~وقوله "تتم، من العثار، بدعدع" كانت الإبل إذا عثرت قيل لها: دعدع، لتتم ~~وتنمي. وكره ذلك في الإسلام أن يقال، وقيل: اللهم ارفع، وانفع. # 24 ... ومناخ غير تئية، عرسته # قمن، من الحدثان، نابي المضجع # يقال: ما لي في هذا المكان "تيئة" أي: مكث. "قمن": خليق أن يكون به ~~الحدثان. وقوله "نابي المضجع": لا يطمأن فيه، ولا يقام به. # PageV01P072 # 25 ... عرسته، ووساد رأسي ساعد # خاظي البضيع، عروقه لم تدسع # "الخاظي": الممتلئ. و"البضيع": اللحم. وهو اسم وحده. كما يقال: دخيس. ~~ويقال: "دسع" البعير بجرته، إذا دفع بها، وقد ملأ فمه. فيقول هذا: لا تمتلئ ~~عروق يده من الدم. إنما تمتلئ عروق الشيخ وأنشد: ### | .... # عروقه من ### | .... # 26 ... فرفعت، عنه، وهو أحمر فاتر # قد بان مني، غير أن لم يقطع # "فاتر" أي: قد خدر. و"أحمر" يعني: ساعده. ومثل "قد بان مني، غير أن لم ~~يقطع" يقال: قد انقطعت رجلي، غير أنها معي. # 27 ... فترى، بحيث توكأت ثقناتها، # أثرا، كمفتحص القطا، للمهجع # يريد كأن موضع ثفناتها موضع قطا، قد بات. يعني: ناقته. # PageV01P073 ### | 4 وقال الأفوه الأودي # واسمه صلاءة بن عمرو بن مالك بن الحارث بن ms028 عوف الأودي. وأود ابن صعب بن ~~سعد العشيرة بن مذحج. ومذحج أكمة، ولدته أمه عليها، فنسب إليها. # 1 ... فينا معاشر، لن يبنوا، لقومهم # وإن بنى قومهم ما أفسدوا عادوا # "المعاشر": الجماعات. وقوله "عادوا" أي: عادوا على الشرف الذي بناه ~~آباؤهم، فهدموه. # PageV01P074 ### | 2- # لا يرشدون، ولن يرعوا، لمرشدهم=فالجهل منهم، معا، والغي ميعاد ويروى: ~~"فالجهل فيهم، معا، والغي ميعاد. # 3 ... أضحوا كقيل بن عتر، في عشيرته # إذ أهلكت بالذي سدى، لها، عاد # "قيل بن عتر" ولقمان بن عاد، ومرثد، وعارق: وفد عاد الذين خرجوا إلى ~~الحرم، يستقون لقومهم، فرفعت لهم ثلاث سحائب، فاختار قيل السوداء، فقيل له ~~ما قيل. وذلك أنهم شغلوا بالشراب، إذ ذاك، عند رجل من جرهم، حتى هلك قومهم. ~~فلما مضت السوداء نحو بلاد عاد، بالريح العقيم، نهضوا حين رأوها إلى الشعب، ~~ودامت عليهم الريح (ثمانية أيام حسوما) كما قال الله عز وجل، حتى هلكوا. ~~فلما استفاق الوفد، من لهوهم، ذكروا ما خرجوا له، وعلموا أن السحابة قد ~~قصدت نحو بلادهم، فخرجوا يريدون أرضهم، فأتاهم آت، فقال لهم: إن عادا قد ~~أهلكها الله، ولم يبق منها غيركم. وخيرهم، فاختار قيل اللحاق بقومه، فضربه ~~الصر، فقتله. واختار مرثد وعارق حياة ألف سنة، # PageV01P075 # والنزول على ساحل البحر، في قرب ديارهما، فأعطيا ذلك. واختار لقمان ضرسا ~~طحونا، ومعدة هضوما، ودبرا نثورا. فقال له المخير: اخترت الحياة آخر الدهر، ~~ولا حياة، فاختر غير هذا. فاختار عمر سبعة أنسر. فكان يأخذ فرخ النسر، من ~~وكره، ويربيه، فلا يزال عنده حتى يهرم، ويموت. ثم يأخذ غيره، حتى أخذ ~~آخرها، لبد، وكان أطولها عمرا. فكان ينظر إليه، فإذا تفرس فيه قال: يا لبد، ~~أهلكتني، وأهلكت نفسك. # 4 ... أو بعده، كقدار، حين تابعه # على الغواية أقوام، فقد بادوا # "كقدار" يعني: الأزرق، عاقر الناقة. # 5 ... والبيت لا يبتنى، إلا له عمد # ولا عماد، إذا لم ترس أوتاد # 6 ... فإن تجمع أوتاد، وأعمدة، # وساكن، بلغوا الأمر، الذي كادوا # قال ابن حبيب: قال أبو عبيدة: ل"كاد" موضعان: أحدهما موضع مقاربة، قال ms029 ~~الله عز وجل (لم يكد يراها) أي: لم يقارب أن يراها. # PageV01P076 # وهو على التقديم والتأخير، أي: لم يرها ولم يكد. والله أعلم. ولم يكد ~~أيضا: لم يأن. وقال ابن الأعرابي: قوله "كادوا" ههنا: طلبوا وأرادوا. # 7 ... لا يصلح القوم، فوضى، لا سراة لهم # ولا سراة، إذا جهالهم، سادوا # "فوضى": أخلاط وأشراك. ومنه قولهم: شريك مفاوض. وأنشد ابن الأعرابي: # طعامهم فوضى، فضا، في رحالهم ... ولا يحسنون السر، إلا تناديا # و"سراة" كل شيء أعلاه. ومن هذا قيل: سروات الرجال، وهم الأشراف. وسرو ~~حمير: أعلى بلادها. وسراة الفرس: أعلى ظهره. وهو موضع اللبد منه. # 8 ... إذا تولى سراة القوم أمرهم # نمى على ذاك أمر القوم، فازدادوا # "سراة": جمع سري. قال أبو زيد الأنصاري: "نمى" ينمي نماء، إذا كثر وزاد. # 9 ... تلقى الأمور، بأهل الرأي، ما صلحت # فإن تولت فبالأشرار تنقاد # PageV01P077 # قال: هذا مثل قولهم: من لم يصلحه الخير أصلحه الشر. # 10 ... أمارة الغي أن تلقى الجميع لدىال # إبرام للأمر، والأذناب أكتاد # "الأمارة": العلامة. و"إبرام الأمر": إحكامه وإتقانه. و"الكتد": ما بين ~~الكتفين. # PageV01P078 ### | 5 وقال عبدة بن الطبيب # - واسمه يزيد - بن عمرو بن وعلة بن أنس بن عبد الله بن عبد نهم ابن جشم ~~بن عبد شمس بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم: # 1 ... هل حبل خولة، بعد الهجر، موصول # أم أنت، عنها بعيد الدار مشغول؟ # 2 ... حلت خويلة، في حي، مجاورة # أهل المدائن، فيها الديك والفيل # "المدائن" يريد: الأمصار التي فيها الديك والفيل. # 3 ... يقارعون رؤوس العجم، ضاحية # منهم فوارس، لا عزل، ولا ميل # PageV01P079 # 4 ... فخامر النفس، من ترجيع ذكرتها # رس لطيف ورهن، منك، مكبول # يقال: أجد رسا من حمى، ورسا من حب، للشيء الداخل في القلب. وقد رس الناس ~~بينهم حديثا، يتكتمونه، أي: تكلموا به، فيما بينهم خفية، لا يعلم به. ~~"لطيف": غامض المدخل. "مكبول": مقيد عندها. والكبل: القيد. # 5 ... رس، كرس أخي الحمى، إذا غبرت # يوما تأوبه، منها، عقابيل # "غبرت": بقيت. والغابر: الباقي. "تأوبه": أتاه ليلا. و"عقابيل": بقايا ~~مرض، ويقال: ms030 حزن. وهو جمع لا واحد له. # 6 ... وللأحبة أيام، تأولها # وللنوى، قبل يوم البين، تأويل # "النوى": النية. "تأويل: علامات يبين [لك أن البين سيقع] . # 7 ... إن التي ضربت بيتا، مهاجرة، # بكوفة الجند، غالت ودها غول # PageV01P080 # "شربت بيتا" أي: بنت بيتا. "بكوفة الجند مهاجرة": هاجرت من الأعراب إلى ~~الأمصار. وكل شيء اغتاله شيء، فذهب به، فهو "غول" له. # 8 ... فعد عنها، ولا تشغلك عن عمل # إن الصبابة، بعد الشيب، تضليل # 9 ... بجسرة، كعلاة القين، دوسرة # فيها، على الأين، إرقال وتبغيل # "جسرة": سبطة. والذكر جسر. و"العلاة": سندان الحداد. شبهها بها، في ~~صلابتها. و"القين": الحداد. "دوسرة": شديدة. و"الأين": الإعياء والفتور. ~~و"الإرقال والتبغيل": ضربان من السير. # 10 ... عنس، تشير بقنوان، إذا زجرت # من خصبة، بقيت، فيها، شماليل # "تشير بقنوان" يعني: ذنبها، "إذا زجرت" رفعت ذنبها. والقنوان: جمع قنو. ~~وهو العذق. و"الخصبة": النخلة الدقلة. "شماليل": شيء قليل. و"العنس": ~~الصلبة. # PageV01P081 # 11 ... قرواء، مقذوفة بالنحض، يشعفها # فرط المراح، إذا كل المراسيل # "قرواء": طويلة القرا. وهو الظهر. "مقذوفة": مرمية. و"النحض": اللحم. وهو ~~جمع نحضة. و"يشفعها": ينزع فؤادها، ويستخفها. و"فرط المراح": ما فرط منه، ~~وتقدم. و"المراسيل": السهلات السير, واحدها مرسال. # 12 ... وما يزال لها شأو، يوقره # محرف، من سيور الغرف، مجدول # "الشأو": الطلق. "محرف": زمام وجديل [له حرف من الضفر] . و"الغرف": ما ~~دبغ بالتمر، ودقيق الشعير. و"مجدول": شديد الفتل. جدلته جدلا إذا أجدت ~~فتله. # 13 ... إذا تجاهد سير القوم، في شرك، # كأنه شطب، بالسرو، مرمول # "الشرك": جواد الطريق. واحدها: شركة. و"الشطب": سعف النخل، تتخذ من ليطه ~~حصر، يعملها النساء. يقال: امرأة شاطبة، ونساء شواطب. و"السرو": سرو اليمن. ~~وهو أعلاه. # PageV01P082 # و"مرمول": منسوج. وأنشد الأصمعي: # إذ لا يزال على طريق، لاحب ... وكأن صفحته حصير، مرمل # 14 ... نهج، ترى حوله بيض القطا قبضا # كأنه، بالأفاحيص، الحواجيل # "النهج": البين. أراد: الطريق. "قبض": جمع قبضة. وهي القبضة من كل شيء. ~~و"الأفاحيص": مواضع القطا التي تبيض فيها. واحدها: أفحوص. و"الحواجيل": ~~القوارير. واحدتها: حوجلة. شبه البيض بقوارير، صغار. # 15 ... حواجل، ملئت زيتا، مجردة # ليست عليهم، من ms031 خوص، سواجيل # "سواجيل": غلف، واحدها ساجول، يسميها أهل البحرين. # 16 ... وقل ما في أساقي القوم، فانجذبوا # وفي الأداوى بقيات، صلاصيل # "أساقيهم" يريد: أسقيتهم. "فانجذبوا": جدوا في السير. "صلاصيل": بقايا ~~الماء. الواحدة صلصلة. يقول: باتت العيس على # PageV01P083 # الطريق، في فلاة مجهل، وحولها أفاحيص القطا، والقطا نائم. # 17 ... والعيس، تدلك دلكا، عن ذخائرها # ينخرن، من بين محجون، ومركول # "تدلك" أي: تنخر بالأعقاب. و"ذخائرها": ما تدخر من سيرها. ومعنى "ينخرن": ~~يستخثثن. و"محجون": مضروب بالمحجن. و"مركول" مستحث بالرجل. # 18 ... ومزجيات، بأكوار، محولة # شوارهن، خلال القوم، محمول # "الأكوار": الرحال. واحدها كور. "محولة": قد حولت عن إبل، قد سقطت، ~~وحسرت، فرحالها بين القوم يحملونها. و"مزجيات": تساق سوقا لينا و"الشوار": ~~متاع البيت. # 19 ... تهدي الركاب سلوف، غير غافلة # إذا توقدت الحزان، والميل # PageV01P084 # تهدي": تقدم. والهوادي: الأوائل من كل شيء. يقال: جاءت الحمر يهدي بها ~~فحلها. "والسلوف": المتقدمة. "غير غافلة" عن السير. و"الحزان": جمع حزين. ~~وهو الغليظ من الأرض، المنقاد، المرتفع. و"الميل" من الأرض: بقدر ما يدرك ~~بصرك. # 20 ... رعشاء، تنهض بالذفرى، مواكبة # في مرفقيها، عن الدفين، تفتيل # "رعشاء": ترجف في سيرها، وتهتز "بالذفرى" أي: تنهض برأسها. و"مواكبة": ~~تأخذ المواكب. و"الدفان": الجنبان. أي: مرفقاها منفتلان عن دفيها. وذلك ~~يستحب منها، لا يكون بها حينئذ حاز، ولا ضاغط، ولا ناكت، ولا ماسح. # 21 ... عيهمة، ينتحي في الأرض منسمها # كما انتحى، في أديم الصرف، إزميل # "عيهمة": شديدة تامة الخلق. ولا يقال عيهمة إلا في الشعر المولد. وهذا ~~ليس بمولد. "انتحى": اعتمد. و"المنسم" يريد: # PageV01P085 # ظفرها. و"الصرف": دباغ أحمر. وأنشد الأصمعي: # كميت، غير محلفة، ولكن ... كلون الصرف، عل به الأديم # وعنه: "الصرف": صبغ يغلى به الأديم، فيحمر. و"الإزميل": الشفرة. أي: هي ~~تؤثر في الأرض، لقوتها. # 22 ... تخدي به قدما، طورا، وترجعه # فحده، من ولاف القبص، مفلول # "تخدي به": من الخديان: ضرب من السير. و"طورا": مرة. "ترجعه": ترده. ~~"فحده" أي: فحد المنسم. "ولاف": متابعة. و"القبص": شدة النزو. # 23 ... ترى الحصا مشفترا، عن مناسمها # كما تجلجل، بالوغل، الغرابيل # "مشفترا": منتشرا. "تجلجل": ذهب دقاقه وبقي ms032 جلاله. و"الوغل": الرديء من ~~كل شيء. # 24 ... كأنها، يوم ورد القوم خامسة، # مسافر، أشعب الروقين، مكحول # PageV01P086 # مسافر": ثور يخرج من بلد إلى بلد. "أشعب": متفرق. "الروقان": القرنان. ~~"مكحول": أسود العين. # 25 ... مجتاب نصع، جديد، فوق نقبته # وللقوائم، من خال، سراويل # "مجتاب": لابس. و"نصع": ثوب جديد. و"نقبته": لونه. و"للقوائم من خال" شبه ~~قوائمه ببرود، فيها خطوط سود وحمر. وهكذا الثور: أعلاه أبيض، وفي قوائمه ~~وشوم. # 26 ... مسفع الوجه، في أرساغه خدم # وفوق ذاك، إلى الكعبين، تحجيل # "السفعة": سواد، يضرب إلى الحمرة. و"الخدم": واحدتها خدمة. وهي الخلخال. ~~فأراد بالخدم: البياض. و"فوق ذاك ... تحجيل" أي: سواد وفي خدي الثور سواد. # 27 ... باكره قانص، يسعى، بأكلبه # كأنه، من صلاء الشمس، مملول # 28 ... يأوي إلى سلفع، شعثاء، عارية # في حجرها تولب، كالقرد، مهزول # PageV01P087 # سلفع": بذيئة، جريئة الصدر. يعني امرأته. "شعثاء": قد شعثت. و"التولب": ~~ولد الحمار الصغير. فشبه ولدها به، في صغره. وأنشد: # يأوي إلى سفعاء ... كالثوب الخلق # 29 ... يشلي ضواري، أشباها، مجوعة # فليس منها، إذا أمكن، تهليل # "يشلي": يدعوها بأسمائها. و"ضواري": معتادة للأخذ. و"التهليل": الرجوع عن ~~الشيء. # 30 ... يتبعن أشعث، كالسرحان، منصلتا # له عليهن، قيد الرمح، تمهيل # "الأشعث": الصائد ههنا. يعني: شعث رأسه. و"السرحان": الذئب. "منصلتا": ~~ماضيا متجردا يعدو [قدامهن] . و"قيد الرمح" أي: يغريهن بالصيد. قال: ~~و"التمهيل": التقديم. # 13 ... فضمهن قليلا، ثم هاج بها # سحم، بآذانها شين، وتنكيل # PageV01P088 # فضمهن": يعني: الصائد. "قليلا" أي: جمع الكلاب إليه. "هاج بها" يقول: ~~أغراهن بالصيد. يعني: الصائد أنه أغرى الكلاب بالثور. "سحم": سود. "بآذانها ~~شين" أي: هن مقطعات. وذلك أن الكلب إذا عدا، فاجتهد، قطع أذنه ببراثنه. ~~"تنكيل": مقطعات معلمات. # 32 ... فاستثبت الروع، في إنسان صادقة # لم يلق، من رمد، فيها ملاميل # يعني: الثور. "في إنسان" يعني: إنسان عينه. أيقن، حين رأى الكلاب، أنها ~~تطلبه. "صادقة" النظر: صلبة. لم ترمد، فتحتاج إلى أن تكحل. قال: وواحد ~~"الملاميل": ملمول. # 33 ... فانصاع، وانصعن، يهفو كلها سدك # كأنهن، من الضمر، المزاجيل # "انصاع": اشتق في ناحية فمضى. و"يهفو": يمر مرا سريعا، كأنه يطير ms033 فوق ~~الأرض. "سدك": لاحق به، يطلبه، لا يفارقه. وواحد "المزاجيل": مزجال. وهو ~~رمح صغير يزجل به، كالمزراق. # 34 ... واهتز، ينفض مدريين، قد عتقا # مخاوض غمرات الموت، مخذول # PageV01P089 # المدريين": قرنيه. "قد عتقا" أي: تما، فاملاسا، وحسنا. "مخذول": لا عون ~~له. # 35 ... شروى شبيهين، مكروبا كعوبهما # في الجنبتين، وفي الأطراف، تأسيل # "شروى": سواء. يريد: مثلين، يعني: القرنين. و"مكروب": ممتلئ ليس بمختل، ~~ولا ضعيف. "في الجنبتين" يعني: جنبيه. "تأسيل": تحديد وتسهيل. ويقال: خد ~~أسيل. ويروى: "في الجدتين" أي: في متنيه طول، واستواء. # 36 ... كلاهما يبتغي نهك القتال، به # إن السلاح، غداة الروع، محمول # "نهك القتال": جهده وشدته. يريد: أنه حذر. # 37 ... يخالس الطعن، إنساغا، على دهش # بسلهب سنخه، في الشأن، ممطول # "الإنساغ": القليل الخفيف. وأنشد الأصمعي لرؤبة: # ليس كإنساغ القليل، الموشغ # PageV01P090 # و"سلهب": طويل. و"سنخه": أصله. و"الشأن": ملتقى قبيلتي الرأس. وقبائله ~~أربع. "ممطول": ممدود متصل به. ويقال: امطل الحديدة، أي: مدها. # 38 ... حتى إذا مض، طعنا، في جواشنها # وروقه، من دم الأجواف، معلول # "مض" أحرق. و"الجواشن": الصدور. "معلول": سقي مرة بعد مرة. # 39 ... ولى، وصرعن، في حيث التبسن به # مضرجات، بأجراح، ومقتول # يريد: ولى الثور، وصرعت الكلاب. "التبسن به": اختلطن به. "أجراح": جمع ~~جرح. و"مضرجات": بالدم. ضرج إذا شق. وبرد مضرج: مشقوق. # 40 ... كأنه، بعد ما جد النجاء به، # سيف، جلا متنه الأصناع، مسلول # شبه بياض الثور ببياض السيف. قال: و"الأصناع": جمع صنع وهو الحاذق ~~الرفيق. # PageV01P091 # 41 ... مستقبل الريح، يهفو، وهو مبترك # لسانه، عن شمال الشدق، معدول # يقول: إذا عدا استقبل الريح، ليبرد جوفه. "مبترك": معتمد في العدو. ~~"معدول": قد دلع لسانه، يلهث، من الإعياء. "يهفو": يمر مرا سريعا. # 42 ... يخفي التراب، بأظلاف، ثمانية # في أربع، مسهن الأرض تحليل # "يخفي": يستخرج التراب. وأهل الحجاز يسمون النباش: المختفي. "في أربع" ~~يعني: أربع قوائم، في كل قائمة ظلفان. وقوله "تحليل" أي: قدر تحلة اليمين. # 43 ... مردفات، على أطرافها زمع # كأنها، بالعجايات، الثآليل # "العجايات": عصب اليدين والرجلين. و"الزمعة": التي خلف الظلف، كأنها ~~زيتونة. # 44 ... له جنابان، من ms034 نقع يثوره # وفرجه، بحصا المعزاء، مكلول # PageV01P092 # جنابان": ناحيتان من التراب، يثوران معه، وفرجه مكلل بالحصا، من شدة ~~عدوه. و"الفرج": ما بين قوائمه. يقال للدابة إذا اشتد عدوه: قد ملأ فروجه. # 45 ... ومهل، آجن، في جمه بعر # مما تسوق إليه الريح، مجلول # ماء "آجن": متغير اللون، والريح، والطعم و"جمه": مجتمع مائه. و"مجلول": ~~ملقوط، أخذ جلاله. # 46 ... كأنه في دلاء القوم، إذ نهزوا # حم، على ودك، في القدر مجمول # "كأنه" يعني: البعر. و"نهزوا": ضربوا بدلائهم، ثم جذبوها لتمتلئ. ~~و"الحم": ما يبقى من الشحم والألية، إذا أذيبا. "مجمول: مذاب. # 47 ... أوردته القوم، قد ران النعاس بهم # فقلت، إذ نهلوا، من مائه: قيلوا # PageV01P093 # ران النعاس بهم": غلب عليهم. # 48 ... حد الظهيرة، حتى ترحلوا أصلا # إن السقاء له رم، وتبليل # "حد الظهيرة" يريد: شدتها. "رم": ترم أسقياتهم: و"تبليل": تبل، فتملأ ~~ماء. "أصلا": عشاء. # 49 ... لما نزلنا رفعنا ظل أخبية # وفار باللحم، للقوم، المراجيل # يقول: بنينا فوقنا أرديتنا، على أرماحنا، كما تبنى الأخبية، نستظل بها. # 50 ... وردا، وأحمر، لم ينهئه طابخه # ما غير الغلي، منه، فهو مأكول # يقول: فارت المراجل بورد من اللحم، وأحمر، فبعضه قد نضج أو كاد ينضج، ~~وبعضه حين وضع "لم ينهئه": لم يتركه: لم يتركه ينضج. # PageV01P094 # 51 ... ثمت قمنا إلى جرد، مسومة # أعرافهن، لأيدينا، مناديل # "جرد": خيل قصيرة الشعرة. "مسومة": معلمة. أي: نمسح أيدينا بأعرافهن. ~~ومثله بيت امرئ القيس: # نمش، بأعراف الجياد، أكفنا ... إذا نحن قمنا عن شواء، مضهب # 52 ... ثم انطلقنا على عيس، مخدمة # يزجي رواكعها مرن، وتنعيل # "عيس": إبل بيض، يخلطها صهبة. "مخدمة": من الخدمة. وهو سير يشد إلى ~~أرساغها، تشد إليه النعال، إذا أنعلت، من الحفى. و"تزجى": تساق. "رواكعها": ~~معيياتها تظلع، فكأنها تركع. و"المرن": الدلك بالسمن، والبعر، وغيره إذا ~~حفيت. و"تنعيل": ننعلها، من الحفى. # 53 ... يدلحن بالماء، في وفر، مخربة # منها حقائب ركبان، ومعدول # PageV01P095 # يدلحن": يمررن مر المثقل. ويقال: هو يدلح بحمله، إذا مر والحمل عليه. ~~"وفر": مزاد وافر تام. "مخربة": لها خربات أي: عرى. وخربة المزادة: عروتها. ~~"منها ms035 حقائب": ما أحقب خلب الرجل. و"معدول": ما قد عدل بآخر، فجعل عدلين. # 54 ... ترجو فواضل رب، سيبه حسن # وكل وهم، له في الصدر، مفعول # "سيبه": عطاؤه. "وهم": ما يحدث به نفسه. # 55 ... رب، حبانا بأموال، مخولة # وكل شيء، حباه الله، تخويل # "مخولة": مملكة. "تخويل": عطاء. # 56 ... والمرء ساع، لأمر، ليس يدركه # والعيش: شح، وإشفاق، وتأميل # 57 ... وعازب، جاده الوسمي، في صفر # يسري الذهاب عليه، فهو موبول # PageV01P096 # عازب": غيث عزب عن الناس. و"الوسمي": أول مطر الربيع. و"الذهاب": المطر ~~الضعيف. "موبول" من الوبل. # 58 ... ولم تسمع به صوتا، فيفزعها، # أوابد الربد، والعين المطافيل # "الأوابد": الوحشيات من كل شيء. و"الربد": النعام. و"العين": البقر. ~~"مطافيل": ذوات أطفال. # 59 ... كأن أطفال خيطان النعام، وبه، # بهم، مخالطه الحفان، والحول # "خيطان": أقاطيع من النعام. و"البهم": صغار الشاء. و"الحفان": صغار ~~النعام. و"الحول": ما لم ينتج من سنته. # 60 ... أفزعت منه وحوشا وهي ساكنة # كأنها نعم، في الصبح، مشلول # أي: وردت هذا العازب، وبه الوحوش. # 61 ... بساهم الوجه، كالسرحان، منصلت # طرف، تعاون فيه الحسن والطول # "الساهم الوجه": العتيق الوجه، ليس بكثير الحم. و"السرحان": # PageV01P097 # الذئب، شبهه به، في ضمرة، وشدة عدوه. و"منصلت": ماض على جهته. و"طرف": ~~عتيق كريم. وجمعه طروف. وقوله "تعاون فيه الحسن والطول" أي: اجتمعا فيه. # 62 ... خاظي الطريقة، عريان قوائمه # قد شفه، من ركوب البرد، تذبيل # "عريان قوائمه" أي: معصوب القوائم، قليلة اللحم. و"شفه" يريد: شق عليه. ~~وقوله "تذبيل" أي: ذبول. ذهب ماؤه. وذبل. # 63 ... كأن قرحته، إذ قام مشترفا، # شيب تلوح بالحناء، مغسول # "القرحة": غرة مستديرة. "مشترف": مفتعل من الإشراف. "تلوح": تغير. ~~"بالحناء" يريد أنه كميت صرف. # 64 ... إذا أبس به، في الألف، برزه # عوج مركبة، فيها، براطيل # أي: دعي باسمه. "الألف" يريد: ألفا من الخيل. "برزه": # PageV01P098 # قدمه قدامها. و"البراطيل": حجارة مستطيلة. واحدها برطيل. شبه حوافره بها، ~~لصلابتها. # 65 ... يغلو بهن، ويثني، وهو مقتدر # في كفتهن، إذا استرغبن، تعجيل # "يغلو": يبعد بهن. و"يثني": يكف بعض عدوه. "في كفتهن" أي: كفت قوائمه. ~~وهو السرعة. "استرغبن": أخذن أخذا ms036 رغيبا، من الأرض. # 66 ... وقد غدوت، وضوء الصبح منفتق # ودونه، من سواد الليل، تجليل # 67 ... إذ أشرف الديك، يدعو بعض أسرته # لدى الصباح، وهم قوم، معازيل # "بعض أسرته" أي: بعض أهله. يعني: الدجاج. "معازيل": لا سلاح له. # 68 ... على التجار، فأعداني، بلذته # رخو الإزار، كصدر السيف، مشمول # "أعداني": أعانني. "رخو الإزار" من الخيلاء. "كصدر السيف" في مضائه. ~~و"مشمول": تهب له ريح، كأنها الشمال، من # PageV01P099 # ارتياحه للبذل. وقال غيره: رجل مشمول: حلو الشمائل. # 69 ... خرق، يجد، إذا ما الأمر جد به # مخالط اللهو، واللذات، ضليل # "الخرق": الذي يتخرق في السخاء. "إذا ما الأمر جد به" يقول: إذا وقع في ~~جد، من الأمر، [جد] . وهو مع ذلك صاحب لهو، ولذات. # 70 ... حتى اتكأنا على فرش، يزينه، # من جيد الرقم، أزواج، تهاويل # "الأزواج: الأنماط. الواحد زوج. "تهاويل": ألوان مختلفة. # 71 ... فيها الدجاج، وفيها الأسد، مخدرة # من كل شيء يرى، فيها، تماثيل # "مخدرة": داخلة في الإجام. ومن ذا سمي الخدر. # 72 ... في كعبة، شادها بان، وزينها # فيها ذبال، يضيء الليل، مفتول # PageV01P100 # كعبة": بيت مربع. "شادها": رفع بنيانها. و"الذبال": فتائل. واحدتها ~~ذبالة. # 73 ... لنا أصيص، كجذم الحوض، هدمه # وطء العراك، لديه الزق، مغلول # "الأصيص": دن مقطوع الرأس، كأنه جذم حوض، قد هدمه عراك الإبل. "مغلول" ~~يريد: أن الزق قد شدت يده إلى رجله. # 74 ... والكوب أزهر، معصوب بقلته # فوق السياع، من الريحان، إكليل # "الكوب": الإبريق، لا عروة له. و"السياع" ما طلي به، من طين، أو جص. وقال ~~غيره: أراد: باطية، أو دنا. # 75 ... مبرد، بمزاج الماء، بينهما # حب، كجوز حمار الوحش، مبزول # 76 ... والكوب ملآن طاف، فوقه، زبد # وطابق الكبش، في السفود، مخلول # PageV01P101 # 77 ... يسعى به منصف، عجلان ينفضه # فوق الخوان، وفي الصاع التوابيل # "منصف": خادم. والأنثى: منصفة. و"الصاع" يريد: صحفة، فيها خل وأبزار. ~~و"التوابيل": الأبازير. واحدها تابل وهي الأفحاء والأقزاح. # 78 ... ثم اصطبحت كميتا، قرقفا، أنفا # من طيب الراح، واللذات تعليل # "القرقف": التي ترعد شاربها، إذا أدمن عليها. ويقال: تقرقف الرجل، أذا ~~أرعد من ms037 البرد. "أنف": لم يبزلها أحد قبله. "تعليل": يعلل بها الإنسان. # 79 ... صرفا، مزاجا، وأحيانا يعللنا # شعر، كمذهبة السمان، محمول # "السمان": ضرب من النقش. "مذهبها": ما أذهب # PageV01P102 # منها. وقوله "محمول" قال: يريد: أنه مروي، أي: يحمله الناس، ويروونه. ~~وهذا كما قال بشر: # أجهزها، ويحملها إليكم ... ذوو الحاجات، والقلص المناقي # وقال غيره: السمان: نقوش تكون في البيوت. وأنشد للعبدي: # عليها، من السمان، لون الزخارف # 80 ... تذري حواشيه جيداء، آنسة # في صوتها، لسماع الشرب، ترتيل # قال: أراد بقوله "تذري حواشيه" أي: ترفع. وهو مأخوذ من الذروة. وذروة كل ~~شيء أعلاه. وإنما يريد أنها تخرج حرفوه. يعني حروف الشعر. و"حواشيه": ~~نواحيه. وقوله "جيداء" أي: امرأة طويلة الجيد، أي العنق، في غير غلظ. وقوله ~~"آنسة" يريد أنها مستأنسة، في غير ريبة. وجمع آنسة: أوانس. و"الشرب": جمع ~~شارب، كما قالوا: صاحب وصحب، وراكب وركب، وتاجر وتجر. # 81 ... تغدو علينا، تلهينا، ونصفدها # تلقى البرود، عليها، والسرابيل # PageV01P103 # تغدو علينا" يعني: هذه المرأة. "تلهينا" من اللهو. "نصفدها": نهب لها. ~~والإصفاد: الجزاء. والصفد: العطية. وقال النابغة الذبياني: # لم أعرض، أبيت اللعن، بالصفد # PageV01P104 ### | 6 ### | وقال # سوار بن المضرب # أحد بني سعد، من كلاب: # 1 ... ألم ترني، وإن أنبأت أني # طويت الكشح، عن طلب الغواني # يقال: طويت عن ذلك الأمر كشحا، إذا سلوت عنه. # 2 ... أحب عمان، من حبي سليمى # وما طبي بحب قرى عمان؟ # 3 ... علاقة عاشق، وهوى متاحا # فما أنا، والهوى، متدانيان # يقال: هي "علاقة" القلب، لما علق بقلبه. وعلاقة السوط، مكسور. "متاح": ~~مقيض. # PageV01P105 # 4 ... تذكر ما تذكر، من سليمى # ولكن المزار، بها، نآني # 5 ... فلا أنسى ليالي، بالكلندى # فنين، وكل هذا العيش فاني # 6 ... ويوما، بالمجازة، يوم صدق # ويوما، بين ضنك، وصومحان # 7 ... ألا يا سلم، سيدة الغواني، # أما يفدى، بأرضك تلك، عاني؟ # 8 ... وما عانيك، يابنة آل قيس، # بمفحوش عليه، ولا مهان # 9 ... أمن أهل النقا، طرقت سليمى # طريدا، بين شنطب، والثماني؟ # 10 ... سرى، من ليله، حتى إذا ما # تدلى النجم، كالأدم، الهجان # PageV01P106 # 11 ... رمى بلد به بلدا، ms038 فأضحى # بظمأى الريح، خاشعة القنان # 12 ... تموت بنات نيسبها، وتغبى، # على ركبانها، شرك المتان # "بنات نيسبها": الطرق الصغار، التي تتشعب من الطريق الأعظم. و"المتان": ~~جمع متن. وهو ما صلب، من الأرض، وارتفع. # 13 ... تطوي، عنك، ركبة أرحبي # بعيد العجب، من طرف الجران # "الجران": باطن الحلقوم. "أرحبي": بعير، منسوب إلى أرحب: حي من همدان. ~~و"العجب": أصل الذنب. # 14 ... مطية خائف، ورجيع حاج # شموذ الليل، منطلق اللبان # يقال: بعير "رجيع" سفر، إذا كان قد سوفر عليه. ثم # PageV01P107 # رد. وقوله "شموذ الليل" أي: يشول بذنبه، من النشاط. يقال: ناقة شامذ، ~~وشائل، وعاسر. و"اللبان": الموضع الذي يجري عليه اللبب، من الفرس. # 15 ... قذيف تنائف، غبر، وحاج # تقحم، جائفا قحم الجنان. # أي: يقذف بهذا البعير في "التنائف". وهل الفلوات. واحدتها تنوفة. ~~و"القحم": جمع قحمة. وهو الشيء الشديد، يقتحم. و"الجنان": كل ما توارى عنك. # 16 ... كأن يديه، حين يقال: سيروا # على متن التنوفة، غضبتان # 17 ... تقيسان الفلاة، كما تغالى # خليعا غاية، يتبادران # 18 ... كأنهما، إذا حث المطايا # يدا يسر المتاحة، مستعان # PageV01P108 # يسر المتاحة": سهلها. و"المتاحة": الاستقاء على البكرة. ويقال: رجل مائح، ~~وبئر متوح: يمتح عليها. "مستعان": استعين به، فهو أسرع له. # 19 ... سبوتا الرجع، مائرتا الأعالي # إذا كل المطي، سفيهتان # 20 ... وهاد، شعشع، هجمت عليه # توال، ما يرى فيها تواني # 21 ... فعاذلتي في سلمى، دعاني # فإني لا أطاوع من نهاني # 22 ... ولو أني أطيعكما، بسملى، # لكنت كبعض من لا ترشدان # 23 ... دعاني، من أذاتكما، ولكن # بذكر المذحجية، عللاني # 24 ... فإن هواي، ما عمرت سليمى، # يمان، إن منزلها يماني # PageV01P109 # 25 ... تكل الريح، دون بلاد سلمى # وشرات المنوقة، الهجان # 26 ... بكل تنوفة، للريح فيها # حفيف، لا يروع الترب، واني # 27 ... إذا ما المسنفات علون، منها، # رقاقا، أو سماوة صحصحان # "المسنفات": الإبل تضمر، فيجهل في التصدير خيط، ثم يشد من وراء الكركرة، ~~لئلا يموج التصدير. قال: و"الرقاق": اللين من الأرض. و"سماوته": أعلاه. ~~و"الصحصحان": المستوي من الأرض، الأملس. # 28 ... يخدن، كأنهن، بكل خرق # وإغساء الظلام، على رهان # يقال: "أغسى" الليل ms039 وغسلا، وغسا. # 29 ... وإن غورن، هاجرة، بفبف # كأن سرابها قطع الدخان # PageV01P110 # التغوير": النزول في الغائرة. وهي "الهاجرة". ويقال: غوروا بنا. ~~و"الفيف": المستوي من الأرض، البعيد. # 30 ... وضعن، به، أجنة مجهضات # وضعن لثالث، علقا، وثاني # "مجهضات": معجلات. يقال: أجهضت الناقة، وسبطت، وغضنت إذا أعجلت إلقاء ~~ولدها، بغير تمام. # 31 ... وليل، فيه، تحسب كل نجم # بدا لك، من خصاصة طيلسان # 32 ... نعشت، به، أزمة طاويات # نواج، لا يبتن على اكتنان # أي: لا يبتن في ستر. "طاويات": نوق ضوامر. # 33 ... تثير عوازب الكدري، وهنا # كأن فراخها قمر الأفاني # "العوازب": التي غابت عن أفاحيصها. و"الكدري": # PageV01P111 # قطا. و"القمر": جمع أقمر من القمرة، هي المدرة. قال: و"الأفاني": نبت. # 34 ... يطأن خدوده، متشنعات # على سمر، تفض حصا المتان # "تفض": تكسر. "متشنعات": جادات. وقوله: "يطأن خدوده" أي يطأن الليل. وهذا ~~مثل قول الراجز: # بنات وطاء على خد الليل # 35 ... سرين جميعه، حتى تولى # كما انكب المعبد، للجران # البعير "المعبد": الذي قد طلي، من الجرب، حتى انجرد. والطريق المعبد: ~~الذي قد وطئ، حتى انجرد نبته. # 36 ... وشق الصبح أخرى الليل، شقا # جماع أغر، منقطع العنان # 37 ... وما سلمى بسيئة المحيا # ولا عسراء، عاسية البنان # PageV01P112 # أي: ليست بقبيحة الوجه. و"عاسية": غليظة. # 38 ... ألا قد هاجني، فازددت شوقا، # بكاء حمامتين، تجاوبان # 39 ... تنادي الطائران، بصرم سلمى # على غصنين، من غرب، وبان # 40 ... فكان البان أن بانت سليمى # وبالغرب اغتراب، غير داني # 41 ... ولو سألت سراة الحي، عني، # على أني تلون، بي، زماني # 42 ... لنبأها ذوو أنساب قومي # وأعدائي، وكل قد بلاني # 43 ... بدفعي الذم، عن حسبي، بمالي # وزبونات أشوس، تيجان # "زبنات": دفعات الواحدة: زبونة. والزبن المصدر و"الأشوش": الذي ينظر في ~~ناحية. و"التيجان": الذي يعرض في كل شيء. # 44 ... وأني لا أزال أخا حفاظ # إذا لم أجن كنت مجن جاني # PageV01P113 ### | 7 وقال # 1 ... أما القطاة فإني سوف أنعتها # نعتا، يوافق نعتي بعض ما فيها # 2 ... صفراء، مطروقة، في ريشها خطب # صفر مقاديمها، سود خوافيها # "مطروقة": بعض ريشها فوق بعض. وقوله: "في ريشها ms040 خطب: كلون الرمال. # PageV01P114 # 3 ... تنتاش صفراء، مطروقا بقيتها # قد كاد يأزي، على الدعموص، آزيها # "تنتاش": تناول "بقية" من ماء "مطروق" بالبول والبعر. "يأزي": يقل عن ~~الدعموص، ويخرج منه، لقلته. # 4 ... تسقي رذيين، بالموماة قوتهما # في ثغرة النحر، في أعلى تراقيها # "الرذيان": فرخاها. والرذي: الساقط ضعفا. # 5 ... كأن هيدبة من فوق جؤجئها # أو جرو حنظلة، لم يعد واعيها # "هيدبة": صافية. وقوله "جرو حنظلة" قال: صغار الحنظل: جراؤه. "لم يعد ~~واعيها" أي: لم يعد صاحبها عليها، فيكسرها. # 6 ... تشتق في حيث لم تبعد، مصعدة # ولم تصوب، إلى أدني مآويها # PageV01P115 # يقول: لا تصعد في السماء، ولا تصوب في الأرض، ولكنها تذهب مستقيمة. # 7 ... حتى إذا استأنيا، للوقت، واحتضرت # تجرسا الوحي، منها، عند غاشيها # "استأنيا": استبطأا. "تجرسا": تسمعا وحيها. "عند غاشيها": عند أتيها ~~إياهما. # 8 ... فرفعا، من شؤون، غير ذاكية # على لديدي أعالي المهد ألحيها # "شؤون" يعني: شعب الرأس. "ذاكية": شديدة الحركة. و"المهد": أفحوصها. قال: ~~وإنما أراد ب"لديديه": جانبيه. # 9 ... مدا إليها، بأفواه، منشرة # صعدا، ليستنزلا الأرزاق، من فيها # 10 ... كأنها حين مداها، لجنأتها، # طلى بواطنها، بالورس، طاليها # "جناتها" يريد: جنأت عليهما، بصدرها. # PageV01P116 # 11 ... حثلين، رضا رفاض البيض، عن زغب # ورق أسافلها، بيض أعاليها # "حثلين": دقيقين ضاويين. و"الرضا" كسرا. و"رفاض": ما ارفض من القيض، وهو ~~قشر البيض الأعلى. والقشر الرقيق هو الغرقئ. # 12 ... ترأدا، حين قاما، ثمت احتطبا # على نحائف، منآد محانيها # "ترأدا": تثنيا، حين قاما، مع الضعف. يقال للمريض، إذا قام فتثنى من ~~الضعف: هو يترأد. والغصن يترأد، من النعمة والري. "منآد": متثن. "محانيها": ~~حيث انحنت. # 13 ... تكاد، من لينها، تنآد أسؤقها # تأود الربل، لم تعرم نواميها # "تعرم": تشتد. "نواميها": أعاليها. # 14 ... لا أشتكي نوشة الأيام، من ورقي # إلا إلى من أرى أن سوف يشكيها # PageV01P117 # نوشة": تناول، و"الورق": المال من إبل وغنم. والورق والرقة: الدراهم. ~~ويقال: رجل الورق. ويقال: "أشكاه" إذا فرغ عن شكاته. # 15 ... لدلهم مأثرات، قد عرفن له، # إن المآثر معدود مساعيها # 16 ... تنمي به، في بني لأي، دعائمه # ومن جمانة، ms041 لم تخضع سواريها # 17 ... بنى له، في بيوت المجد، والده # وليس من ليس يبنيها، كبانيها # PageV01P118 ### | 8 وقال عامر بن جوين # 1 ... لقد نهيت ابن عمار، وقلت له: # لا تأمنن أزرق العينين، والشعره # 2 ... لقد نهيتك عما لا كفاء له # إلا الإله، وعن غوث، وعن قطره # 3 ... إن الملوك، متى تحلل بساحتهم # تعلق بثوبك، من نيرانهم، شرره # 4 ... وجفنة، كإزاء الحوض، قد ثلموا # ومنطق، مثل وشي البرد، والحبره # PageV01P119 # 5 ... إن يقتلوه فلا وان، ولا وكل # ولا ضعيف، ولا هوهاءة، همره # 6 ... ما قتلوه، على ذنب، ألم به # إلا التواصي، وقالوا: قومه خسره # PageV01P120 ### | 9 وقال القطران السعدي # 1 ... أبالهجر، نستنا رميلة وصلها # وعهد الغواني أن يبين خليلها؟ # "الغواني": ذوات الأزواج. واحدتها: غانية. ثم جرى بعد حتى صارت النساء ~~كلهن - ذوات أزواج وغيرها - غواني. وقوله "وعهد الغواني أن يبين خليلها" ~~يقول: مصيرها أن تصير إلى الغدر. # 2 ... وما كان رأيا، من رميلة، هجرها # ولا وفق حق أن يرد رسولها # 3 ... ولو شئت، إذ أوردت، من قلب هائم # حوائم، لم يصدر بغيم غليلها # أي: الرسول الذي أرسل إليها. "وفق حق" أي: موافقه. يقال: "هام" يهيم، إذا ~~اشتد وجده بحب شيء. و"الغيم": العطش. و"الغليل" والغلة: حرارة العطش. يقول: ~~لم يصدر ببقية عطش، ولم يصدر بري. # PageV01P121 # 4 ... وما النصف، من شرط الأخلاء، بذلنا # لها، وعلينا أن يضن بخيلها # 5 ... كأن الجنى، من حميري، مفصلا # على أم حشف، بالتلاع خذولها # يقول: ليس النصف أن نجود نحن وتبخل هي. و"الجنى": خرز اجتني، أي: التقط، ~~يعني: جزعا. ويقال: "خذلت" الظبية تخذل خذولا، إذا تأخرت عن القطيع. يقول: ~~إذا مرت بتلعة خذلت بها، لأن التلعة أبين. # 6 ... إذا شفنه بالحلي، حيث عقدنه # زها الحلي، منها، فخمها وأسيلها # يقال للجارية إذا ألبست الحلي، وزينت: قد "شوفت". وبعض العرب يقول: قد ~~شيفت. "زهاه": أثاره. "فخمها وأسيلها" يقول: هي فخمة، أسيلة. ويقال: أجمل ~~النساء من كانت فخمة، أسيلة. # 7 ... تقول لنا، يوم ارتحلنا، ودرعها # حرير، ومرط الخز، منه ذيولها # PageV01P122 # 8 ... ولاثت نصيفا، مسنفا، ms042 فوق حاجب # أزج، على نجلاء، حر مسيلها # يقول: "لاثت" خمارها على رأسها تلوثه لوثا، إذا أدارته عليه. و"النصيف": ~~الخمار. و"المسنف": المتقدم. و"الحاجب الأزج": الطويل الدقيق. و"النجل": ~~سعة العين، وعظم المقلة. يقال: عين نجلاء، وطعنة نجلاء. "حر مسيلها أي: ~~عتيق كريم. # 9 ... كأن بها كحلا، وإن لم يكن بها # وإن طال، عنه، هجرها وذهولها # 10 ... إذا ما أدارتها، لتقتل، أقصدت # بغير قتيل، لا يزال قتيلها # 11 ... ون البيض، تربو أن تنوء، كأنها # بهير المطا، من غير نصب، يعولها # يقول: إذا نهضت أصابها الربو. "كأنها بهير المطا" أي: مبهور من وجع ظهره. ~~و"النصب" والنصب: التعب. # 12 ... تهادى، كعوم السيل، كعكعه الحبى # رداح ضحاها، مرجحن أصيلها # PageV01P123 # تهادى": تميل. و"الكعكعة": الرد، والحبس. و"الحبى" واحدته حبوة، أي: حبا ~~بعضه إلى بعض. ويروى: "الجثى". وهو ما أشرف. و"الرداح": الثقيلة العجيزة. ~~و"المرجحن": الثقيل. والمعنى: أنها ثقيلة، في العشي، ليست بطوافة. # 13 ... من الماشيات الخيزلى، وتهاديا # إذا العشة، العضلاء، خف ثقيلها # "الخيزلى": مشية، فيها تفكك. و"العشة": القليلة اللحم، الدقيقة. ~~و"العضلاء": العوجاء. # 14 ... أنين من الأعراب هذا، وقد رأت # على العيس، أكوارا، يشد رحيلها # "العيس": إبل بيض، يخلط بياضها شيء من شرة. # 15 ... ولو صاحبتني، وابن أبلج، ما درت # بأي نجوم الليل، يسري دليلها؟ # 16 ... أبالنجم، أم بالفرقدين، إذا بدت # توائم، أشباه، لمن يستحيلها؟ # "توائم": أعلام يشبه بعضها بعضا. وقوله "يستحيلها: ينظر: هل تزول يقال: ~~استحل الشخص، أي: انظر هل يزول. # PageV01P124 # 17 ... إذا لرأتنا نبطر العيس ذرعها # إذا اغبر حزان الفلاة، وميلها # "نبطر العيس ذرعها" أي: نحملها على أكثر مما تقوى عليه. يقال: لا تبطر ~~صاحبك ذرعه، أي: لا تحمله على أكثر من طاقته. والذراع: الانبساط والسعة. ~~و"الحزيز": الغليظ من الأرض، المنقاد المستدق. و"الميل": القطعة من الأرض. # 18 ... تسدى، بنا الظلماء، كل ذفرة # يقاس بها عرض الفلاة، وطولها # 19 ... نهوز بلحييها السفار، إذا مشت # أزابي، أو مد الركاب ذميلها # "تسدى بنا": تعلو بنا، وتركب. و"الذفرة": الشديدة. "نهوز" أي: تحرك ~~رأسها. و"السفار": حديدة تكون على أنف البعير. "أزابي": ضروب من ms043 السير. ~~واحدها أزبي. يقول: ذملت، فمدت الركاب. # 20 ... تدافع غسانية، ذات جؤجؤ # إذا ما علت لجا، أهل زميلها # "غسانية": سفينة. "أهل": كبر. # PageV01P125 # 21 ... إذا نفضت ماء اللغام، وباشرت # بهامتها، شمسا، بطيئا نزولها # البعير يستقبل الشمس برأسه، إذا كان قويا. # 22 ... لها عجز، كالباب شد رتاجه # وزور، كطي البئر، داناه جولها # "الرتاج": [أنف] الباب. والجال و"الجول": عرض ناحية الشيء. # 23 ... وجوز، أعانته الضلوع، بزفرة # إلى ملط بانت، وبان خصيلها # "الجوز": الوسط. "بزفرة" أي: كأنها زفرت يريد: ضخم وسطها. وقوله "إلى ~~ملط" الملط: جمع ملاط. وهو الجنب. "بانت" أي تباعدت عن المرفق. و"الخصيل": ~~جمع خصيلة. وهي كل لحمة فيها عصبة. يقال: جاء فلان ترعد خصائله. # 24 ... ثوت، تنظر الحاجات في دار نهشل # ودار هليل، والدجاج أكيلها # أي: الذي يأكل معها. يريد: الريف. # PageV01P126 # 25 ... إذا هي همت بالخروج، تردها # مضارب أبواب، شديد صليلها # 26 ... لعادة توطين المناخ، على الوجى # وإن غرضت، ما دام ملقى جديلها # "الوجى": أن تشتكي أخفافها، إذا وطئت الأرض. يقول: قد عودت ألا تنهض، ما ~~دام جديلها ملقى. و"الجديل": الزمام. # 27 ... ولما تنادوا، للرواح، وقربوا # عياهل، منضما إليها ثميلها # 28 ... نهضت إليها، بالزمام، فأعصفت # جمالية، ساوى السديس بزولها # "العيهل": الشديد. و"الثميل": جمع ثميلة. وهي البقية تبقى، من العلف ~~والشراب، في بطن البعير وغيره. يقول: قد سوفر عليها، فهي خماص. # "أعصفت": أسرعت في سيرها. "جمالية": مشبهة بالجمل. و"السديس": السن التي ~~وراء الرباعية. يقال: قد أسدست وهي سديس، وسدس. يقول: حين بزلت. # PageV01P127 # 29 ... فأعطت له طوع الخشاش، وحاذرت # من السوط، روعات مرارا تهولها # 30 ... تراها، إذا جد النجاء، كأنها # من الجد غيرى، زال عنها حليلها # يقال للحلقة، إذا كانت في أنف البعير: "خشاش". فإذا كانت في اللحم فهي ~~برة. فإذا كان عود فهو العران. # 31 ... أربت ربيعا، بين رهبى، ومطرق # رياضا من الوسمي، تندى بقولها # "أربت": أقامت. و"الرياض": أماكن يجتمع إليها الماء، يكثر نبتها. وليس ~~يقال في موضع الشجر. و"الوسمي": أول مطر الربيع. # 32 ... ألم تر جساس بن مرة لم يرم # حمى ms044 وائل، حتى احتداه جهولها؟ # 33 ... أجر كليبا، إذ رمى الناب، طعنة # حدت وائلا، حتى استخف عقولها # يقول: حداه الجهول على أن ورده. # و"الإجرار": أن يطعنه، ويدع الرمح فيه. # PageV01P128 # 34 ... بأهون مما قلت، إذ أنت سادر # وللدهر، والأيام، وال يديلها # 35 ... فصبرا، أبا عمرو، فإنك ذائق # صرى الحرب، فانظر: أي أول تؤولها؟ # "الصرى" مقصور: ماء يستنقع في البئر زمنا، لا يستقى منها. يقال: ماؤها في ~~الضرع. فأنت تجده غير طيب. "أي أول تؤولها": أي إصلاح تصلحها؟ يقال: هو آيل ~~مال، إذا كان يقوم على ماله ويصلحه. ويقال: قد آل رعيته، إذا ساسها، فأحسن ~~سياستها. # 36 ... وإنك، من ذود الظلامة، ناتج # هوادي حرب، قد أتم سليلها # 37 ... متى ما تذمرها تجدها كريهة، # إذا أحضرت، شنعاء، بلقا حجولها # "التذمير": أن يمس ذفرى الحوار، ومجتمع لحييه، إذا خرج رأسه، عند النتاج، ~~فيعرف: أذكر أم أنثى؟ ويقال لذلك الموضع: # PageV01P129 # المذمر. "بلقا حجولها" أي: مشهورة، عليها لون ليس منها فهو أشنع لها. # 38 ... فلا تأمنن، بين العشيرة، دمنة # تعفى أعاليها، وتبقى أصولها # هذا مثل قوله: # قد ينبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا # يقول: إن الثرى قد يغطي الدمنة، من البعر، فينبت النبات في الثرى، فتراه ~~يهتز، وتحته البعر. فكذلك الحزازات في الصدور، وإن ظهر غير ذلك. # 39 ... فأربد، أنهبت الأعادي عشاره # وتنسى ظلولا، عنك، كان يعولها # 40 ... وأخذك من تسع، لبون ابن رافع # بمظلومة الأرباب، لغوا فصيلها # PageV01P130 # من تسع" أي: لتسع ادعيتهن. "بمظلومة" يعني: إبلا ظلم أهلها، فصيلها يلغى ~~إذا عدت، لا يلتفت إليه. # 41 ... فعلك، يوما، أن تروعك غارة # بشعث النواصي، يعتليها فحولها # 42 ... فتلقى كميا، عند أول مشهد # فتنفرج الغمى، وأنت قتيلها # 43 ... وعل فتى، يستأنس الليل وحده، # يذيقك أخرى، قد أمر نسيلها # 44 ... فكم، من هوى، قد قاد يوما إلى الردى # جنينته، حتى يضيق سبيلها! # 45 ... وكم، من نعيم، قد تجلل ضاحيا # وذي نعمة، قد زال عنه ظليلها! # "الضاحي": البارز للشمس، والحر، والشموس. ومكان مضحاة إذا كان بارزا ~~للشمس. ms045 أي: كم، من نعيم، قد أصاب فقيرا كان ضاحيا، وكم من غني قد افتقر، ~~بعد الغنى! # 46 ... # PageV01P131 # فلو كنت، بالوادي، قبلت نصاحتي # لسالمت، والأغماد فيها نصولها # "نصاحتي" أي: نصحي. و"النصول": السيوف. و"الأغماد فيها نصولها" أي: لم ~~تسل للقتال. # 47 ... ولو كان ضربا يوم قو وجدتنا # نقيم صغا الأعناق، ممن يميلها # "الصغا": الميل. يقال: صغوك مع فلان، وصغاك، أي: ميلك معه. ويقال: قد ~~جاءكم خير، عن صاغيتنا. وهم الذين يميلون إليه. # 48 ... ولكن تدعيت الخفارة، واعتدت # سعاة، من السلطان، أنت نزيلها # يقال: خفرته، وأنا أخفره، خفارة، إذا كان في جوارك. "نزيلها" أي: نزلوا ~~عليك. # 49 ... فيا راكبا، إما عرضت فبلعن # سراة قريش، وهي يرجى فضولها # 50 ... وخص أمير المؤمنين، ولا تدع # كهولا، بالبطاح كهولها # PageV01P132 # 51 ... دعونا، لأن تعلوا، فكان علوكم # علينا، كأعوام، شديد محولها # 52 ... فإن كان هذا منكم، عن مشورة # فهبها حياة، قد تكره طولها # 53 ... وإلا تغير، يابن مروان، ظلمنا # يضيفك أحياء، تساق كلولها # "الكلول": جم كل. وهو الذي يموت كاسبه، ويدعه صغيرا. يقال: ترك فلان كلا، ~~إذا ترك عيالا، ليس لهم كاسب. # 54 ... بفتح جهاد، أو بتنكيل عصبة # بغل، فلا تحنى، إليك، غلولها # 55 ... أمن دمنة، يوما كأن لم نكن بها # إلى أهلها، أو ذات يوم نقيلها # أي: دمنة درست، كأن لم نكن بها قط، ولم نقل بها ذات يوم. # PageV01P133 # 56 ... بها كدت، لولا الشيب أو زجر حكمة، # تصاباك عين، مستحث حفيلها؟ # 57 ... لأحدث عهدا، من قدور، كأنها # ولو قدمت، بالأمس كان نزولها # 58 ... سقى الله تلك الدار، والريم، دمنة # بقصوان، لم تحكم عليها سيولها # "تحكم": تمنع. من قولك: أحكمه عن ذلك الأمر، أي: منعه منه. # PageV01P134 ### | 10 وقال عامر بن جوين # 1 ... أأظعان سلمى تلكم، المتحمله # لتصرمني، إذ خلتي متدلله؟ # 2 ... فما بيضة، بات الظليم يحفها # إلى جؤجؤ، حاف، بميثاء حومله # 3 ... ويفرشها بين الجناح، ودفه # ويثني عليها زف هدباء، مخمله # 4 ... بأحسن، منها، يوم قالت: ألا ترى؟ # تبدل خليلا، إنني متبدله # PageV01P135 # 5 ... ألم تر كم بالجزع، من ms046 ملكاننا # وكم بالصعيد، من هجان، مؤبله؟ # 6 ... ولم أر شرواها، خباسة واحد # ونهنهت نفسي، بعد ما كدت أفعله # 7 ... إذا أجأ تلفعت بشعابها # علي، وأضحت بالعماء مكلله # "تلفعت": اشتملت. و"الشعاب": الطرق في الجبال. "العماء": الغيم الرقيق. # 8 ... وأصبحت العوجاء يهتز جيدها # كجيد عروس، أصبحت متبذله # 9 ... وتصبح، عن غب الضباب، كأنما # تروح قين الهضب، عنها، بمصقله # PageV01P136 # 10 ... وحولي سلامان، الحماة، وسنبس # يقودون شعثا، كالقسي، المعطله # 11 ... أطاعت لها البهمى، وجيدت متونها # فهن سراع، سدوها غير نهبله # 12 ... هنالك، لا أخشى تنال ظعينتي # إذا حل بيتي بين شوط، وغلغله # 13 ... وآليت، لا أعطي مليكا ظلامة # ولا سوقة، حتى يؤوب ابن مندله # "ابن مندلة": رجل كان ملكا لسليح بن قضاعة، من الضجاعم، يقال له: الحارث. # PageV01P137 ### | 11 وقال رجل من بني يشكر # 1 ... زعمت أمامة أنني قد سؤتها # ولقد أنى لي أن أسوء، وأكبرا # 2 ... إن الكبير إذا يشاف رأيته # مقرنشعا، وإذا يهان استزمرا # "يشاف": يصنع ويجلى. و"المقرنشع": المنتصب. "استزمر": تصاغر، وتقلص. # 3 ... وإذا ترحل، في الرعية، خلته # كسلا، وعز عليه أن يتعذرا # PageV01P138 # 4 ... وإذا تراءى القوم شخا خاله # شخصين، ثمت لم يكن هو أبصرا # 5 ... ولقد رأيت أباك، وهو وليد # وأباه شيخا، من بنانة، أعسرا # "بنانة": من ضبيعة بن ربيعة. وهم اليوم في قريش. # 6 ... يدعو ببرد الماء، وهو قصاره # فإذا سقوه الماء مج، وغرغرا # PageV01P139 ### | 12 وقال الأخنس بن شهاب التغلبي # 1 ... لابنة حطان بن عوف منازل # كما رقش العنوان، في الرق، كاتب # 2 ... ظللت بها أعرى، وأشعر سخنة # كما اعتاد محموما، بخيبر، صالب # "أعرى": تأخذني عرواء. وهو حس من حمى، إذا أخذته قرة، ووجد مسها. "أشعر ~~سخنة" أي: أبطنها. # 3 ... تظل، بها، ربد النعام كأنها # إماء، تزجي بالعشي، حواطب # "ربد": غبر. "تزجي": تدفع، يثقل حملها، فتمشي كمشي النعامة. # PageV01P140 # 4 ... خليلاي: هوجاء النجاء، شملة # وذو شطب، ما يجتويه المصاحب # أي: ليس معي إلا ناقتي، وسيفي. "شملة": خفيفة. "ذو شطب": سيف فيه طرائق. ~~"ما يجتويه": ما يكرهه الصاحب، فيفارقه. يقال: قد اجتويت المكان، ms047 إذا لم ~~تستمرئه، ولم يوافقك. # 5 ... وقد كنت عصرا، والغواة صحابتي # أولئك أخداني، الذين أصاحب # 6 ... قرينة من أعيا، وقلد حبله # وحاذر جراه الصديق، الأقارب # 7 ... فأديت، عني، ما استعرت من الصبا # فللمال، مني اليوم، راع، وكاسب # "قرينة من أعيا" أي: أنا صاحبه ومقارنه. و"قلد حبله" أي: ألقي حبله على ~~غاربه، ولا ينقاد ولا ينساق، قد يئس منه، فقيل له: اصنع ما شئت. و"الصديق" ~~ههنا جماعة. # PageV01P141 # 8 ... لكل أناس، من معد، عمارة، # عروض، إليها يلجؤون، وجانب # "عروض": ناحية، يأخذون فيها. وبذا سمي عروض الشعر. وأنشد: # ولا يعدم أخو بخل عروضا # أي: لا يعدم أن يجد وجها، يعتذر به. # 9 ... لكيز لها البحران، والسيف دونها # وإن يغشها بأس، من الهند، كارب # "كارب": يكربها، يأخذ بنفسها. # 10 ... يطيروا على أعجاز حوش، كأنها # جهام، هراق ماءه، فهو آيب # 11 ... وبكر لها بر العراق، وإن تخف # يحل دونها، من اليمامة، حاجب # أي: شيء يجنهم، يصيرون في حرز، دون ذلك الخوف. # PageV01P142 # 12 ... وصارت تميم بين قف، ورملة # لها في حبال منتأى، ومذاهب # 13 ... وكلب لها خبت، فرملة عالج # إلى الحرة الرجلاء، حيث تحارب # 14 ... وغسان حي، عزهم في سواهم # يجالد عنهم حسر، وكتائب # 15 ... وبهراء حي، قد علمنا مكانهم # لهم شرك، حول الرصافة، لاحب # "الحاسر": الذي ليست عليه بيضة. و"الشرك": جمع شركة. وهي مجارة الطريق. ~~وإنما أراد أن منازلهم هناك. # 16 ... ولخم ملوك الناس، يجبى إليهم # وإن قال منهم حاكم فهو واجب # 17 ... وغارت إياد، في السواد، ودونها # برازيق عجم، تبتغي، وتضارب # PageV01P143 # غارت": دخلت. "برازيق": مواكب. واحدها برزيق، وهو بالفارسية. أراد: ~~كتائب. "تبتغي": تطلب. # 18 ... ونحن أناس، لا حجاز بأرضنا # مع الغيث، ما نلقى، ومن هو غالب # أي: نحن مفضون، ليس لنا شيء، يحجبنا ويحجزنا، من الجبال، نمتنع به. وقوله ~~"ما نلقى" ما: صلة. كأنه قال: مع الغيث نلقى نحن. و"من هو غالب" أي: الذي ~~له الظفر، والغلبة، فهو أبدا مع الغيث. # 19 ... ترى رائدات الخيل، حول بيوتنا # كمعزى الحجاز، أعوزتها الزرائب # "رائدات": ترود، تذهب ms048 وتجيء. يقول: ترى الخيل، حول بيوتنا، نسرح كأنها ~~معزى، لم تقدر على زرب، فهي ترعى حول البيوت. فشبه كثرة خيلهم بها. والزرب: ~~الحظيرة التي يكون فيها الغنم. # 20 ... فيغبقن أحلابا، ويصبحن مثلها # فهن، من التعداء، قب، شوازب # PageV01P144 # 21 ... فوارسها من تغلب بنة وائل # حماة، كماة، ليس فيهم أشائب # 22 ... هم الضاربون الكبش، يبرق بيضه # على وجهه، من الدماء، سبائب # "الكيش": رئيس القوم. والكبش: جماعة من كتيبة. و"شوازب": ضوامر. ~~و"أشائب": أخلاط. # 23 ... بجأواء، ينفي وردها سرعانها # كأن وضيح البيض، فيها، الكواكب # "الجأواء": الكتيبة التي علاها لون صدأ الحديد. يقال لذلك اللون: الجؤوة. ~~وقوله "ينفي وردها سرعانها" أي: يقدم وردها سرعانا منه، يتقدمون إلى ماء ~~آخر، لا يضبطهم ماء واحد، من كثرتهم. # 24 ... فلله قوم، مثل قومي، سوقة # إذا اجتمعت، عند الملوك، العصائب # PageV01P145 # 25 ... ترى كل قوم ينظرون إليهم # وتقصر، عما يبلغون، الذوائب # 26 ... أرى كل قوم، قاربوا قيد فحلهم # ونحن خلعنا قيده، فهو سارب # أي: حبسوا فحلهم، عن أن يتقدم، فتتبعه إبلهم، خوفا أن يغار عليهم، ونحن ~~خلعنا قيده، فقلنا له: اذهب حيث شئت، حتى نتبعك. أي: حيثما نزع إلى غيث ~~تبعناه. # PageV01P146 ### | 13 وقال مالك بن زغبة الباهلي # 1 ... نأتك بسلمى دارها، لا تزورها # وشطت، بها عنك، النوى وأميرها # "النوى": النية حيث انتووا، قرب، أو بعد. # 2 ... وما خفت وشك البين، حتى رأيتها # ميممة، رزن القرية، عيرها # 3 ... عليهن أدم، من ظباء تبالة # خوارج، من تحت الخدور، نحورها # "الرزن": المكان الصلب المرتفع. و"القرية": أرض قبل اليمامة. و"الأدم" من ~~الظباء: طوال الأعناق والقوائم، بيض البطون سمر الظهور. قال الأرقط: # عيران، ميفاء على الرزون # PageV01P147 # 4 ... وفيهن بيضاء العوارض، طفلة # كهمك، لو جادت، بما لا يضيرها # 5 ... لها بشر صاف، ووجه مقسم # وغر الثنايا، لم يفلل أشورها # "العوارض": ما بين الثنيتين والأضراس. و"الطفلة": أي: الناعمة. "كهمك" ~~أي: هي كما تحب أن تكون. "بما لا يضيرها" أي: بسلام، وحديث، ونظر. "مقسم": ~~محسن. والقسام: الحسن. و"الأشور": الفرض، يكون في أطراف الأسنان. # 6 ... ووحف، تعادى بالدهان فروقه ms049 # يكاد، إذا ما أرسلته، يصورها # "الوحف": الشعر الكثير. "فروقه": جمع فرق. "يصورها": يميلها، من كثرته. # 7 ... وما كان طبي حبها، غير أنما # يقام بسلمى، للقوافي، صدورها # أي: ما كان دهري حبها. تقول: ما ذاك بطبي ولا دهري، أي: ليس ذاك أمري ~~الذي عمدت له. # PageV01P148 # 8 ... فدع ذا، ولكن هل أتاها مغارنا # بذات العراقي، يوم جاء نذيرها؟ # "بذات العراقي": داهية. وإنما يريد الكتيبة، فجعلها داهية. # 9 ... بملمومة، شهباء، لو ردسوا بها # عماية، أو دمخا، لحالت صخورها # "الردس" والردي واحد. وهو الصك بالشيء الثقيل. "ملمومة": كتيبة. وجعلها ~~"شهباء" من بريق البيض. # 10 ... فدارت رحانا، ساعة، ورحاهم # نثلم، من حافاتها، ونديرها # "رحانا": جيشنا. "نثلم" أي: نصيب. "من حافاتها" أي: نقتل منهم. و"نديرها" ~~نعملها. وهذا مثل. # 11 ... بكل رقاق الشفرتين، مهند # وبالمشرفيات، البطيء حسورها # "رقاق" يريد: رقيق. كما يقال: طويل وطوال، وكبير وكبار. و"المشرفيات": ~~سيوف منسوبة إلى المشارف، قرى للعرب تدنو من الريف. والحسير: الكال المعيي. # PageV01P149 # 12 ... وشعث نواصيهن، يزجرن مقدما # تحمحم، في صم العوالي، ذكورها # "عالية" الرمح: أعلاه. وسافلته: أسفله. يريد أنها تحمحم، وصم العوالي ~~فيها، وإذا طعن الفرس تحمحم وصبر، مثل قول أبي ذؤيب: # يعثرن، في حد الظباة ... # أي: وحد الظباة فيهن. # 13 ... إذا انتسؤوا، فوت الرماح، أتتهم # عوائر نبل، كالجراد، نطيرها # "انتسؤوا": تباعدوا، حتى يفوتوا الرماح. و"العاثر": الذي لا يدرى من رمى ~~به. وإنما أراد أنها كثرت، حتى لا يدرى من أين جاءت، ولا من رمى بها. # 14 ... فلم يبق واد، بين بدر، وصاحة # ولا تلعة، إلا شباعا نسورها # PageV01P150 # 15 ... وندعو بني كعب، ويدعون مذحجا # وكعب ترمى، يوم ذاك شطورها # يقال: فلان "شطر" الخيل، أي: في ناحية الخيل. فقال: كعب، ناحيتها وشقها، ~~فجعلها نفس الكلمة، فرفعها. # 16 ... فلما رأينا أن كعبا عدونا # وقد يصدق النفس، الشعاع، ضميرها # قوله: "وقد يصدق النفس الشعاع" أراد: المتفرقة التي لا تعزم على أمر ~~واحد. يقال: ذهبت نفسع شعاعا، إذا كان لها هوى مختلف. وأصل الشعاع: التفرق، ~~والانتشار، كنحو قول قيس بن الخطيم، يصف طعنة: # ولها ms050 نفذ، لولا الشعاع أضاءها # يريد: تفرق الدم، وانتشاره. # 17 ... دعونا أبانا، حي معن بن مالك # وألجئت الدعوى، إليه، كبيرها # PageV01P151 # ألجئت الدعوى" أي: ألجئ كبير الدعوى إليه. يقول: لما رأينا أن هؤلاء ~~أعداؤنا دعونا أبانا، وألجأنا إليه كبير الدعوى. # 18 ... بضرب، كآذان الفراء فضوله # وطعن، كإيزاغ المخاض، تبورها # يقول: يصير للضرب لحم معلق. [و"إيزاغ المخاض: دفعها البول. يقال: أوزغت ~~توزغ، وذلك إذا] قطعته قطعا. و"المخاض": التي ضربها الفحل. وقوله "تبورها" ~~أي: تعرضها على الفحل، فتنظر: ألواقح هي أم لا؟ تختبرها. يقال: برت الناقة ~~أبورها بورا، وابترتها شبه اللحم بآذان الحمير. # 19 ... فآبت بنو كعب خزايا، أذلة # ملاء، من اللحم الخبيث، حجرها # يريد: أنهم انصرفوا وقد حملوا جرحاهم بين أيديهم. # 20 ... إذا حفض، منا، تساقط بيته # تواثب كعب، لا توارى أيورها # "الخفض: البعير، يحمل متاع البيت. يقول: فإذا سقط خباء أو غيره، عن حفض - ~~أي: عن بعير - تواثبوا إليه، قد ألقوا ثيابهم، حتى انكشفوا، من الفرح. ~~ومثله: # PageV01P152 # ولا أنسى، من الحدثان، عرضي ... ولا ألقي، من الفرح الإزارا # 21 ... ونهدية، شمطاء، أو حارثية # تؤمل نهبا، من بنيها، يغيرها # أي: يغيثها ويخبزها. يقال: غار أهله يغيرهم غيارا. # 22 ... توقع أنباء الخميس، فراعها # بوادر خيل، لم يذرع بشيرها # يقول: لم يرفع البشير يده، لأن الظفر لو كان لهم لجاء البشير بذلك، ~~إليهم. يقول: فلم يرعهم إلا خيلنا، قد هجمت عليهم. # 23 ... فآلت إلى تثليث، تذرف عينها # وعاد، عليها، صمغها وبريرها # يقول: رجعت إلى أكل الصمغ، والبرير، إذ أخطأها النهب من بنيها. ~~و"البرير": ثمر الأراك. # 24 ... وذو تبن، إن أصعدت من ورائها # فقد عرفت، أجزاع ذلك، عيرها # PageV01P153 ### | 14 وقال يزيد بن عمرو الحنفي # 1 ... لا أسمعن، بلوم، تعدلين به # مخافة الشر، إن الشر مرهوب # يقول: إن الشر يرهب، فلا تعذليني فيه. # 2 ... وإن منه، على الإنسان، بائتة # كبائت الظبي، يرعى، وهو مرقوب # 3 ... إن يتعظ فحليم القوم يفقهه # ولا يغير، سوء الحلم، تأديب # 4 ... والحلم، عند ذوي الأحلام، موعظة # وبعضه، لسفيه الرأي، تدريب # PageV01P154 # 5 ... ومن يطل ms051 عمره لا تلقه غمرا # وفي الحوادث، والأيام، تجريب # 6 ... وكل يوم، إذا يخلو، وليلته # من المنية، للإنسان، تقريب # 7 ... وكل ذي إبل مود، وتاركها # وكل ذي سلب، لا بد، مسلوب # 8 ... وقد أروح أمام الحي، يحملني # صافي الأديم، أسيل الخد، منسوب # 9 ... محنب، مثل تيس الربل، محتفل # بالقصريين، على أولاه، مصبوب # "التحنيب" كالقنا في اليدين. و"الربل" وجمعه ربول: ضرب من النبت، إذا برد ~~الزمان عليها وأدبر الصيف، تفطرت بورق أخضر، من غير مطر. يقال: تربلت ~~الأرض. "محتفل*بالقصريين" يقول: هو عظيم ذلك الموضع. والقصرى مختلف فيها. ~~فبعض العرب يقول: هي الضلع الواحدة القصيرة، مما يلي الصدر. ومنهم من يقول: ~~هي ضلع الخلف. وضلع الخلف في آخر الأضلاع. وقوله "على أولاه مصبوب" يقول: ~~إذا استدبرته فكأنه مصبوب، أي: منكب. # PageV01P155 # 10 ... نعم الألوك، ألوك اللحم، ترسله # على خواضب فيها، الليل، تطريب # "الألوك": الرسالة. يقول: ترسله، فيأتيك باللحم. أي: يصيدك. وقد ألكتك ~~أي: بلغت رسالتك. # 11 ... يبذ ملجمه هاد، له، بتع # كأنه، من جذوع الغين، مشذوب # "يبذ": يعلو ويجاوزه. و"الغين": شجر. "مشذوب": قد نزع شذبه. # 12 ... يخطو على عسب، عوج، سمقن له # فيهن أطر، وفي أعلاه تعقيب # "على عسب" يعني: قوائمه، كأنها عسب، في ملاستها. # PageV01P156 # 13 ... فذاك عندي، إذا ما خيلهم ركبت # إلى المثوب، أو شقاء سرحوب # "المثوب": الذي يدعو، ليثوبوا. و"شقاء": طويلة. # PageV01P157 ### | 15 وقال ربيع بن علباء السلمي # 1 ... إني امرؤ، أعرف المعروف، ذو حسب # سمح، إذا حارد القوم، المقاحيد # 2 ... أجري على سنة، من والد، سبقت # وفي أرومته ما ينبت العود # 3 ... مطلب، بترات، غير مدركة # محسد، والفتى ذو اللب محسود # 4 ... أعيت صفاتي على من يبتغي عنتي # فما يلين صفحيها الجلاميد # 5 ... عندي، لصالح قومي، ما بقيت لهم، # حمد، وذم لأهل الذم، معدود # أي: أحمد أهل الحمد، وأذم من استذم. # PageV01P158 ### | 16 وقال عمرو بن الإطنابة # 1 ... ألا، من مبلغ الأحلاف عني؟ # فقد تهدى النصيحة، للنصيح # 2 ... فإنكم، وما تزجون نحوي، # من القول، المرغى، والصريح # 3 ... سيندم بعضكم، عجلا، عليه # وما أثرى ms052 اللسان، إلى الجروح # 4 ... أبت لي عفتي، وأبى بلائي # وأخذي الحمد، بالثمن، الربيح # PageV01P159 # 5 ... وإعطائي، على المكروه، مالي # وضربي هامة البطل، المشيح # 6 ... بذي شطب، كلون الملح، صاف # ونفس، ما تقر، على القبيح # 7 ... وقولي، كلما جشأت، وجاشت: # مكانك، تحمدي، أو تسترتحي # 8 ... لأدفع، عن مآثر، صالحات # وأحمي، بعد، عن عرض صحيح # 9 ... أهين المال، فيما بين قومي # وأدفع، عنهم، سنن المنيح # "أدفع عنهم سنن المنيح" أي: الذي لا حظ له، أدفع عنهم من اعترض في أمرهم. # PageV01P160 ### | 17 وقال مالك بن القين الخزرجي # 1 ... إذا أنت حملت الخؤون أمانة # فإنك قد أسندتها، شر لمسند # 2 ... فلا تظهرن ذم امرئ، قبل خبره # وبعد بلاء المرء، فاذمم، أو احمد # 3 ... ولا تتبعن رأي الضعيف، تقصه # ولكن برأي المرء، ذي العقل، فاقتد # 4 ... تمنى رجال أن أموت، وإن أمت # فتلك سبيل، لست فيها بأوحد # 5 ... وقد علموا، لو ينفع العلم عندهم، # لئن مت ما الداعي علي بمخلد # PageV01P161 # 6 ... فقل للذي يبقى، خلاف الذي مضى # تجهز، لأخرى مثلها، فكأن قد # 7 ... لعل الذي يرجو رداي، ويدعي # به، قبل موتي، أن يكون هو الردي # 8 ... فما عيش من يبقى ورائي، بضائري # وما موت من قد مات قبلي، بمخلدي # 9 ... وللمرء أيام، تعد، وقد رعت # حبال المنايا، للفتى، كل مرصد # PageV01P162 ### | 18 وقال يزيد بن الصامت الشني # 1 ... لا أجتني الذنب، للمولى، لأجرمه # ولا أضيع، لطول البطنة، الحسبا # 2 ... ولا أخادع جاري، عن حليلته # ولا يراني، لها، زيرا إذا ذهبا # 3 ... ولا أقول لشيء: سوف أفعله، # ولست أعلم ما فيه، إذا حزبا # 4 ... ينأى القريب، وقد مد الأكف له # حتى يفوت، ويدنو بعد ما نضبا # أي: ذهب. # PageV01P163 ### | 19 وقال الحارث بن مسهر الغساني # 1 ... أفي نابين، نالهما سواف # تأوه طلتي، ما إن تنام؟ # 2 ... ألا، يا أم عمرو، لا تلومي # وأبقي، إنما ذا الناس هام # PageV01P164 # 3 ... فإن الكثر أعياني، قديما # ولم أقتر، لدن أني غلام # 4 ... ألا، يا أم عمرو، لا تلومي # إذا اجتمع الندامى، والمدام # 5 ms053 ... فإن ملامة، لك، شح سوء # يوافي، كلما اختلط الظلام # 6 ... ألوما، كلما أهلكت شيئا # وأما الدهر، هند، فلا يلام؟ # 7 ... فهل أحيا، هبلت، أبا قبيس # عمود الملك، والنعم الركام؟ # 8 ... ولا ما كان ينكأ، من عدو # ويسقيه، مع الظفر، الغمام # PageV01P165 # 9 ... بنى، بالغمر، أرعن مكفهرا # يغرد في جوانبه، الحمام # 10 ... وآخر، بالعذيب، له دروء # تشيدها حصون، ما ترام # 11 ... وكسرى، إذ تكنفه بنوه # بأسياف، كما اقتسم اللحام # 12 ... تمخضت المنون، له، بيوم # أنى، ولكل حاملة تمام # PageV01P166 ### | 20 وقال رجل من بني ضبة # 1 ... لقد طال، يا سوداء، منك المواعد # ودون الجدا، المأمول منك، الفراقد # 2 ... تمنيننا غدوا، وغيمكم غدا # ضباب، فلا صحو، ولا الغيم جائد # 3 ... إذا أنت أعطيت الغنى، ثم لم تجد # بفضل الغنى، ألفيت مالك حامد # 4 ... وقل غناء عنك مال، جمعته # إذا صار ميراثا، وواراك لاحد # PageV01P167 # 5 ... إذا أنت لم تعرك، بجنبك، بعض ما # يريب، من الأدنى، رماك الأباعد # 6 ... إذا الحلم لم يغلب لك الجهل لم تزل # عليك بروق، جمة، ورواعد # 7 ... إذا العزم لم يفرج، لك، الشك لم تزل # جنيبا، كما استتلى الجنيبة قائد # 8 ... إذا أنت لم تترك طعاما، تحبه # ولا مقعدا، تدعى إليه الولائد # 9 ... تجللت عارا، لا يزال يشبه # سباب الرجال: نقرهم، والقصائد # PageV01P168 ### | 21 وقال حضرمي بن عامر الأسدي # 1 ... ما زال إهداء الهواجر بيننا # شتم الصديق، وكثرة الألقاب # 2 ... حتى تركت كأن صوتك، فيهم # في كل مجمعة، طنين ذباب # 3 ... أفسدت جندك، من صديقك، فالتمس # جيشا تجمعهم، من الأوغاب # أي الضعفاء. # 4 ... إن الذي تدعو إليه، سادرا، # يدعو، لبعد تقارب الأطناب # PageV01P169 # 5 ... ولقد طويتكم، على بللاتكم # وعلمت ما فيكم، من الأذراب # 6 ... كيما أعدكم، لأبعد منكم # ولقد يجاء، إلى ذوي الألباب # PageV01P170 ### | 22 وقال رجل من بني سدوس # 1 ... من مبلغ عوف بن لأ # ي، حيث كان، من الأقاوم؟ # 2 ... أني غدوت، وكنت لا # أغدو، على واق، وحاتم # PageV01P171 # 3 ... فإذا الأشائم كالأيا # من، والأيامن كالأشائم # 4 ... وكذاك، لا خير ولا # شر، على ms054 أحد، بدائم # 5 ... لا يمنعنك، من بغا # ء الخير، تعقيد التمائم # 6 ... ولا التشاؤم، بالعطا # س، ولا التيمن، بالمقاسم # PageV01P172 ### | 23 وقال الأختس بن شهاب التغلبي # 1 ... صحا قلبي، الغداة، عن التصابي # وبدل لهوه، طول انتصاب # أي: بدل تعبا، ونصبا. # 2 ... تقول، لي، ابنة الكعبي ليلى: # أجدك، لا تمل من اغتراب؟ # 3 ... وحسبك بلدة، يغنيك فيها، # يعود عليك، صرفي، واكتسابي # PageV01P173 # تقول: حسبك بلدة، يغنيك فيها صرفي، واكتسابي، عائدا عليك، لا ينقطع عنك ~~ذلك، ما كنت حيا. # 4 ... ودهم، لم أرثها، عن صديق # صفايا، من لبون بني غراب # 5 ... أناهبها المغيرة، كل يوم # بمسنفة، كضروة ذي كلاب # 6 ... تباعدني، إذا ما شئت، منهم # وتدنيني، إذا كرهوا اقترابي # 7 ... وتصدرني كما قد أوردتني # كأني بين خافيتي عقاب # PageV01P174 ### | 24 وقال عمارة بن صفوان بن الحارث # 1 ... أجارتنا، من يجتمع يتفرق # ومن يك رهنا، للحوادث، يغلق # 2 ... فإني زعيم، أن تخب مطية # بمختلف، تهوي به الريح، سملق # 3 ... مشت مشية الخرقاء، مال خمارها # وشمر عنها ذيل برد، ومنطق # 4 ... تقلب، للأصوات، أذنا سميعة # وتسمو، بعيني فارك، لم تطلق # PageV01P175 # 5 ... أجارتنا، كل امرئ ستصيبه # حوادث، إلا تكسر العظم تعرق # 6 ... وتفرق، بين الناس، بعد اجتماعهم # وكل جميع صالح، لتفرق # 7 ... فلا السالم، الباقي، على الدهر خالد # ولا الدهر يستبقي حبيبا، لمشفق # 8 ... وقد أتلافى حاجتي، فأنالها # بعيرانة، غب السرى، ذات مصدق # 9 ... برى نحضها عنها السرى، فكأنما # برتها شفار الجازر، المتعرق # 10 ... وتصبح، عن غب السرى، وكأنما # ترى الذئب، منها، بين دف ومرفق # PageV01P176 # 11 ... تلاعب أثناء الجديل، وتنتحي # بأتلع نهاض، ورأس، معرق # 12 ... كأن مصكا، من حمير متالع، # يخب برحلي، والقراب، ونمرقي # PageV01P177 ### | 25 وقال رجل من بني العنبر في وصف النخل # 1 ... لنا لحقة، بالماء تغذى بناتها # إذا بركت، في منزل، لم تحول # 2 ... تدحى، وتسمو في السماء، برأسها # وإن هب يوم شأمل لم تحلل # 3 ... لها أخوات، حولها، من بناتها # جوازئ، لا تلقى ببيداء، مجهل # 4 ... قيام حوالي فحلها، وهو قائم # تلقح منه، وهو عنها ms055 بمعزل # 5 ... ترى الشارب، السكران، من حلباتها # إذا راح، يمشي مثل مشي المخبل # PageV01P178 ### | 26 ### | وقال آخر # # 1 ... وأغيد، ميال، على حنو رحله # تشبهه، من آخر الليل، هدهدا # 2 ... سقاه السرى كأس الكرى، فكأنما # يرى، من كراه، واسط الرحل مسجدا # 3 ... ومنجدل، كالحبل، من نشوة الكرى # يرى الحجر الملقى، فراشا، ممهدا # 4 ... أناخ، فألقى رأسه، عند حرة # كأن بعطفيها شجاعا، وأربدا # 5 ... فأمهلت، عنه ساعة، ثم هجته # وباقي الكرى، في عينه، قد ترددا # PageV01P179 # 6 ... فقلت له: قد طال نومك، فارتحل # توح، فهذا ساطع الصبح قد بدا # 7 ... فقام، فأدنى ذات لوث، شملة # وأدنيت، مني، ذات نيرين جلعدا # 8 ... فعدنا على رحليهما، واشمعلتا # على ظهر أعمى، يرشد الركب، للهدى # 9 ... كأن رفيقي بين قطري نعامة # تباري ظليما، تحت رحلي، خفيددا # 10 ... فيا ليت هذا الصبح ضل ضلاله # ويا ليت هذا الليل يمتد، سرمدا # PageV01P180 ### | 27 وقال آخر # 1 ... ومولى، دعاه البغي، والبغي كاسمه # وللحين أسباب، تصد عن الحزم # 2 ... أتاني، يشب الحرب بيني وبينه # فقلت له: لا، بل هلم، إلى السلم # 3 ... وإياك، والحرب، التي لا أديمها # صحيح، وقد تعدي الصحاح، على سقم # 4 ... ولكنها تسري، إذا نام أهلها # فتأتي، على ما ليس يخطر، بالوهم # 5 ... فإن ظفر القوم الألى، أنت فيهم، # بفضل، من سناء، ومن غنم # 6 ... فلا بد من قتلى، فعلك فيهم # وإلا فجرح، لا يحن، على العظم # 7 ... فلما رمى شخصي رميت سواده # ولا بد أن يرمى سواد الذي يرمي # 8 ... فكان صريع الخيل، أول وهلة # فيا لك، من مختار جهل، على حلم! ### | 28 وقال الأعور بن يزيد الكلابي # 1 ... أضاء الصبح، في يمن، وشام # لذي عينين، وأنقطع الكلام # 2 ... وقال الناس: إن بني كلاب # هم الرأس، المقدم، والسنام # 3 ... فلست بشاتم كعبا، ولكن # على كعب، وشاعرها، السلام # 4 ... فكائن، في القبائل، من قبيل # أخوهم فوقهم، وهم كرام! # 5 ... بنانا الله، فوق بني أبينا # كما يبنى، على الثبج، السنام ### | 29 وقال بشر بن سلوة # - وهي أمه - وأبوه أسر في ms056 يوم ذي قار. أو قالها عمرو بن حني التغلبي. # 1 ... ولقد أمرت أخاك، عمرا، أمره # فعصى، وضيعه، بذات العجرم # أي: أمرته بما ينبغي. ومثله: # أمرتهم أمري، بمنعرج اللوى # و"ذات العجرم": أرض تنبت العجرم. وإنما أراد أن يبين لها أين كان الضياع. # 2 ... فإذا أمرتك، بعدها، فتبيني # أو أقدمي، يوم الكريهة، مقدمي # 3 ... وجعلت نحري، دون بلدة نحره # ولبان مهري، إذ أقول له: أقدم # يعني: أنه جعل نفسه، وفرسه، وقاية له، فلم يشكر. # 4 ... في حومة الموت التي، لا تشتكي # غمراتها الأبطال، غير تغمغم # "حومة": مجتمع الموت. ومعظم كل شيء: حومته. # 5 ... وكأنما أقدامهم، وأكفهم، # كرب، تساقط في خليج، مفعم # "مفعم": ممتلئ، من كثرة الدم. شبه أقدامهم، في الدماء، وأكفهم، بالكرب في ~~الماء. # 6 ... لما سمعت دعاء مرة، قد علا، # وأبي ربيعة، في الغبار الأقتم # "مرة": ابن ذهل بن همام الشيباني. و"أبو ربيعة": [ابن] ذهل بن شيبان بن ~~ثعلبة. # 7 ... ومحلما، يمشون، تحت لوائهم # والموت تحت لواء آل محلم # 8 ... وسمعت يشكر، تدعي، بحبيب # تحت العجاجة، وهي تقطر، بالدم # "حبيب": فخذ من بني يشكر. "تقطر بالدم" هذا مثل. قال: كأن الدم، من ~~الشدة، يسيل على أهله. أي: كأنهم تحت عجاجة، تقطر بالدم. # 9 ... وحبيب يزجون كل طمرة # ومن اللهازم شخب غير مصرم # "المصرم" يريد: الضرع الذي قد أصابه شيء، فانسد، وانقطع - يقول: جاءت ~~اللهازم، دفعة غزيرة أي: جماعة غير قليلة - وإنما يصيبها ذلك، من صرار أو ~~عضة فصيل، أو من سوء حلب. # 10 ... والجمع، من ذهل، كأن زهاءهم # جرب الجمال، يقودها ابنا شعثم # "زهاؤهم": محزرتهم يقول: كأنها إبل جرب. لأن مجزرة السواد أكثر. "ابنا ~~شعثم": من بني عامر بن ذهل. والذهلان: ذهل بن ثعلبة، وذهل بن شيبان. وشعثم ~~وإخوته من ذهل. # 11 ... قذفوا الرماح، وباشروا بنحورهم # عند الضراب بكل ليث، ضيغم # "بنحورهم" أراد: بنفوسهم. و"الضغمة": الأخذة الشديدة، بالفم. # 12 ... والخيل يضبرن الخبار، عوابسا # وعلى سنابكها سبائب، من دم # 13 ... لا يصدفون، عن الوغى، بنحورهم # في كل سابغة، كلون العظلم # 14 ... نجاك ms057 مهر بني حلام، منهم # حتى اتقيت الموت، بابني حذلم # 15 ... ودعا بني أم الرواع، فأقبلوا # عند اللقاء، بكل شاك، معلم # "المعلم": الذي يفعل فعالا، يكون له علما. # 16 ... يمشون، في حلق الحديد، كما مشت # أسد الغريف، بكل نحس، مظلم # "النحس" يريد: الغبرة. وإنما يعني أنهم يمشون في أمر عظيم. قال: وأنشدني ~~رجل من أهل البادية: # إذا هاج نحس، ذو عثانين، والتقت ... سباريت أغفال، بها الآل يمضح # 17 ... فنجوت، من أرماحهم، من بعد ما # جاشت، إليك، النفس عند المأزم ### | 30 وقال طريف العنبري # 1 ... أو كلما وردت، عكاظ، قبيلة # بعثوا إلي عريفهم، يتوسم؟ # "عريفهم": شريفهم. قال: فسمع حمصيصة الشيباني، فقال: لله علي، لئن رأيته، ~~لأقتلنه. قال: فلقيه، فقتله. "توسم": تثبت. # 2 ... فتوسموني، إنني أنا ذاكم # شاك سلاحي، في الحوادث، معلم # PageV00P000 # 3 ... تحتي الأغر، وفوق جلدي نثرة # زغف، ترد السيف، وهو مثلم # 4 ... حولي فوارس، من أسيد، شجعة # وإذا غضبت فحول بيتي خضم # يقال: قوم "شجعة"، وصبية ذكرة، أي: ذكران. ويقال: كبرة ولد أبي: الأكابر. ~~وصغرة ولده: الأصاغر، وصبية، وغلمة، وفتية، وحلة. وثيرة: جمع ثور. قال: # وسط النهار، تراعي ثيرة، رتعا # "خضم": العنبر بن عمرو بن تميم، لكثرتهم، وأنهم يأكلون في الخصب والخير. # 5 ... ولكل بكري، لدي، عداوة # وأبو ربيعة شانئ، ومحلم # "أبو ربيعة ومحلم" ابنا ذهل بن شيبان. # PageV01P190 ### | 31 فرد عليه التغلبي # 1 ... ولقد دعوت، طريف، دعوة جاهل # سفها، وأنت بمنظر، لو تعلم # "بمنظر": بمتسع. "لو تعلم": لو كنت تعلم حالك. # 2 ... ولقيت حيا، في الحروب محلهم # والجيش باسم أبيهم يستهزم # قال: إذا قالوا يا لفلان علم القوم أنهم يهزمون من لقيهم، فانهزموا، إذا ~~عرفوهم. # 3 ... وإذا دعوا، بأبي ربيعة، أقبلوا # بكتائب، دون النساء، تلملم # PageV01P191 # 4 ... فلقيت، فيهم، هانئا وسلاحه # بطلا، إذا هاب الفوارس يقدم # 5 ... سلبوك درعك، والأغر كليهما # وبنو أسيد أسلموك، وخضم # PageV01P192 ### | 32 وقال الحارث بن ظالم # 1 ... قفا، فاسمعا، أخبركما إذ سألتما: # محارب مولاه، وثكلان، نادم # يقول: اسمعا أخبركما الخبر: أنا "محارب مولاه" يريد: ابن عمه. يقول: قتلت ms058 ~~ابن الملك، الذي كان في حجر سنان بن أبي حارثة، فحاربني، ونفاني. و"ثكلان، ~~نادم" أي: قتلت ابنه، فهو ثكلان، نادم. # 2 ... فأقسم، لولا من تعرض دونه # لخالطه صافي الحديدة، صارم # يقول: لولا من دون الملك، من حرسه وأحبائه، لطلبته. حتى أقتله. "صارم": ~~قاطع. # PageV01P193 # 3 ... حسبت، أبا قابوس، أنك قادر # ولما تصب ذلا، وأنفك راغم # قال الأصمعي: هذا البيت ليس منها. وذلك أن المقتول ابن عمرو بن الحارث، ~~جد النعمان الذي كان يكنى أبا قابوس. والمقتول الغلام عم أبي قابوس. # 4 ... فإن تك أذواد أصبن، وصبية، # فهذا ابن سلمى، رأسه متفاقم # قال: كان أغير على جارة له، فذهب بأذوادها، وفرق أهلها. وقوله: "ابن ~~سلمى" يعني: ابن الملك، الذي كان في حجر سنان. وسلمى: امرأة سنان بن أبي ~~حارثة. وهي بنت ظالم، أخت الحارث بن ظالم. "متفاقم": ليس بملتئم. # 5 ... علوت، بذي الحيات، مفرق رأسه # وهل يركب المكروه إلا الأكارم؟ # قال: كان في سيف الحارث صورة حيتين، فسماه "ذا الحيات"، كما قيل: ذو ~~النون، لأنه كان فيه صورة سمكة. # PageV01P194 # 6 ... فتكت به، كما فتكت بخالد # وكان سلاحي تجتويه الجماجم # "تجتويه": لا يوافقها. ويقال: اجتويت بلد كذا وكذا، إذا لم يوافقك. # 7 ... أخصيي حمار، بات يكدم نجمة # أتؤكل جاراتي، وجارك سالم؟ # يريد: يا خصيي حمار. يصغره به. و"النجمة": هذا النبت الذي يرتفع، فيبسط ~~عليه القصار الثياب، يقال له: النجمة. قال: ولا أعرف للواحد، منه، اسما غير ~~هذا. # 8 ... بدأت بهذي، وانثنيت بتلكم # وثالثة، تبيض، منها المقادم # "بدات بهذي" يعني قتل خالد. و"انثنيت بتلكم" يريد: ابن الملك. و"ثالثة" ~~يقول: أقتل الملك. # PageV01P195 ### | 33 وقال مالك بن زغبة الباهلي # قال الأصمعي: هي لجزء بن رباح الباهلي: # 1 ... أنورا، سرع ماذا، يا فروق؟ # وحبل الوصل منتكث، حذيق # "انورا" أي: أنفارا. و"سرع" يريد: سرع. و"فروق": امرأة. أي: تنفرين، وقد ~~قطعت الوصل. "منتكث": قد ذهب فتله. وقوله "حذيق" أي: مقطوع. # 2 ... ألا، زعمت، علاقة أن سيفي # يفلل غربه الرأس، الحليق # "علاقة": امرأة. و"الغرب": الحد. # PageV01P196 # 3 ... فلو شهدت غداة الكوم ms059 قالت: # هو العضب، المهذرمة، العتيق # "الكوم": يوم، كان لباهلة على بلحارث، ومراد، وخثعم. و"العضب": القاطع. ~~ويقال لكل كريم النجار: "عتيق". وإذا كان الرجل خفيف الكلام قيل: قد هذرم ~~الكلام، هذرمة. وإذا قطع السيف قيل: قد "هذرم" ما مر به، هذرمة. وأدخل ~~الهاء في "مهذرمة" كما أدخلت في: علامة، وسجاعة، وطلابة. # 4 ... وذات مناسب، جرداء، بكر # كأن سراتها كر، مشيق # "الكر": حبل، من ليف. وجمعه: كرور. و"المشيق": الذي يدلك، إذا فتل، حتى ~~يذهب زئبره وما عليه. وقوله "ذات مناسب": فرس، لها من قبل آبائها، ~~وأمهاتها، مناسب. "بكر": لم تحمل قط، فيضعفها الحمل. "السراة": الأعلى. ~~أراد: متنها. # 5 ... ترد العير، لا تندي عذارا # ويكثر، عند سائسها، الوشيق # يريد: أنها تدرك الحمار الوحشي، فترده، قبل أن يندى عذارها. وأول ما ~~يندى، من الفرس، موضع عذاره. و"الوشيق": لحم يغلى # PageV01P197 # إغلاءة، بماء وملح، ثم ييبس. يقال: وشق القوم جزورهم توشيقا. يريد: أن ~~الصيد يكثر عند سائسها، حتى يوشقه. # 6 ... تراها، عند قبتنا، قصيرا # ونبذلها، إذا باقت بؤوق # يريد: أن الفرس عند بيته مربوطة، لا يرسلها ترعى لكرامتها، ويمتهنها إذا ~~باقت بائقة. # 7 ... يسوقهم أبو طلب، إلينا # وما يدري، وربك، ما يسوق؟ # يريد: أنهم يسوقهم، فلا يدري: علام يهجم، وما يصير إليه أمرهم. و"أبو ~~طلق": صاحب جيش بلحارث، يوم الكوم. # 8 ... وجاؤوا، بالنجائب، منعليها # تقاذفها السخاوي، الخروق # يريد: أنها أنعلت، من بعد تقاذفها أرض، ترمي بها إلى # PageV01P198 # أرض. و"السخاوي" من الأرض: المستوي، الدقيق التراب. ولم يعرف أحد ~~السخاوي. وواحد "الخروق": خرق. وهو القفر البعيد. # 9 ... كأن غبارهن، بكل وهد، # نباغة ما يثور، به، الدقيق # "الوهد": المطمئن، من الأرض. وهو واحد وجمعه: وهاد. و"النباغة": ما ثار، ~~من دقيق، أو غبار. يقال: نبغ ينبغ نبغا. وكل ما نبغ كالفجاءة فهو نابغ. ~~وبذلك سمي النابغة، لأنه نبغ بالشعر، وانقحم به. # 10 ... وكانوا مهلكي الأبناء، لولا # تداركهم، بصارخة، شقيق # "الأبناء": ولد معن بن مالك. و"شقيق": ابنه. يريد: أن الجيش كانوا مهلكي ~~الأبناء، لولا أن شقيقا أغاثهم، "بصارخة". والصارخ: يكون المغيث. ms060 ~~والمستغيث. # 11 ... مظاهر نثلة، معه أفل # حسام الحد، مأثور، رقيق # يريد: أنه ليس درعا، فوق درع. وإذا لبس الرجل ثوبين فقد "ظاهر". ~~و"النثلة": الدرع. و"الأفل": السيف الذي فيه # PageV01P199 # فل. يريد: أن معه سيفا، قد قوتل به، قبل ذلك اليوم، فأصابه فل. ~~و"الحسام": القاطع. ويقال: احسم الدم عنك، أي: اقطعه بالكي. و"المأثور": ~~الذي فيه أثر. # 12 ... وما ينفك مياس معادا، # عليهم، بعد نافذة، خسيق # "مياس": فرس، يكر عليهم "معادا". و"النافذة": التي قد نفذت. و"الخسيق": ~~التي لم تنفذ. # 13 ... وشكوا، بالأسنة، منكبيه # كشك الشعب، في الصحن، الفليق # "الشك": إنفاذك الشيء، بالرمح، أو غيره. و"الصحن": إناء، من الأقداح، ~~قصير الجدر، ضخم. # 14 ... فلاقى، ما أراد، أبو حصين # لدى الجرعاء، يفشغه الشهيق # "الجرعاء": الرابية السهلة. "يفشغه: يعلوه. # 15 ... يجرر ثربه، قد فض فيها # كأن بياضه سب، صفيق # PageV01P200 # زعم أنه شق بطنه، فخرج ثربه، "ففض" في التراب أي: حمل الفضض. و"السب": ~~الخمار. # 16 ... وأفلتنا ذنيب الريح، ركضا # وقد كادت تعلقه العلوق # "ذنيب الريح": لقب. وإنما يلقب الرجل ذنيب الريح، إذا كان خفيفا. وإذا ~~نزلت المنية بالرجل، أو نزل به الأمر المجتاح، قيل: قد "علقته العلوق". # 17 ... على ذي وابل، ثر، هزيم # تنتجه الرواعد، والبروق # "الثر": سعة مخرج اللبن، من الضرع. يقال: إحليل ثر. كذلك جعل السحاب واسع ~~مخرج القطرة. "هزيم" يقول: كأن هذا السحاب سقاء، انكسر، فهو يسيل، وكسر ~~السقاء: هزم. "تنتجه الرواعد، والبروق" يريد: انه كلما هاج به رعد، أو برق، ~~حلباه. # 18 ... إذا ما قلت: أقلع، أسعدته # روياه، وشؤبوب، بعيق # PageV01P201 # قال: إذا قلت: قد أعيا هذا الفرس، أدركه ثابت، من عدوه، بعد العدو الأول. ~~فضرب السحاب، له، مثلا. و"البعيق": المنشق. و"أسعدته": أعانته. والمسعد: ~~المعين، والمساعد أيضا. يقال: أسعدني، وساعدني، على ذلك. يعني: أسعدته ~~رواياه، التي تحمل الماء. وهذا مثل ضربه. # PageV01P202 ### | 34 وقال أفنون # واسمه صريم بن معشر التغلبي. قال الأصمعي: أنشدنيها أبو عمرو. # 1 ... بلغ حييا، وخلل، في سراتهم # أن الفؤاد انطوى، منهم، على حزن # 2 ... فالوا علي، ولم أملك فيالتهم # حتى انتحيت، ms061 على الأرساغ، والثنن # يقال: "فال" رأيه يفيل فيالة. وفي رأيه "فيالة" أي: # PageV01P203 # ضعف. و"الثنة": أعلى الرسغ، من باطنه والثنة [من الإنسان] : أصل البطن. # 3 ... سألت قومي، وقد سدت أباعرهم # ما بين رحبة، ذات الروض، والعدن # 4 ... إذ قربوا، لابن سوار، أباعرهم # لله در عطاء، كان ذا غبن!: # 5 ... أنى جزوا عامرا سوءى، بحسنهم # وعم يجزونني السوءى، من الحسن؟ # PageV01P204 ### | 35 وقال علباء بن أرقم # ابن عوف بن الأسعد بن عجل بن عتيك بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل، في كبش ~~النعمان: # 1 ... ألا، تلكما عرسي، تصد بوجهها # وتزعم، في جاراتها، أن من ظلم # 2 ... أبونا، ولم أظلم بشيء، علمته # سوى ما ترين، في القذال، من القدم # 3 ... فيوما، توافينا، بوجه مقسم # كأن ظبية تعطو، إلى ناضر السلم # PageV01P205 # 4 ... ويوما، تريد مالنا، مع مالها # فإن لم ننلها لم تنمنا، ولم تنم # 5 ... نبيت كأنا في خصوم غرامة # وتسمع جاراتي التألي، والقسم # 6 ... فقلت لها: إلا تناهي فإنني # أخو النكر، حتى تقرعي السن، من ندم # 7 ... لتجتنبنك العيس، خنسا عكومها # وذو مرة في العسر، واليسر، والعدم # "خنسا": ممتلئة. "عكومها": جواليقها. # 8 ... وأي مليك، في معد، علمتم # يعذب عبدا، ذي جلال، وذي كرم؟ # 9 ... أمن أجل كبش، لم يكن عند قرية # ولا عند أذواد، رتاع، ولا غنم؟ # 10 ... # PageV01P206 # يمشي، كأن لا حي بالجزع، غيره # ويوفي جراثيم المخارم، والأكم # "الجزع": منثنى الوادي. و"يوفي": يعلو. # 11 ... بصرت به يوما، وقد كاد صحبتي، # من الجوع، ألا يبلغوا الرجم، ملوحم # 12 ... بذي حطب جزل، وسهل، لفائد # ومبراة غزاء، يقال لها: هذم # "الفائد": الطابخ. و"غزاء": صاحب غزو. "الهذم": القطع. # 13 ... وزندي عفار، في السلاح، وقادح # إذا شئت أورى، قبل أن يبلغ السأم # "السأم: الغرض. وإنما خص "العفار" لأنه سريع # PageV01P207 # مخرج النار. ويقال: "في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار أي: كثرت ~~النار فيهما. # 14 ... وقال صحابي: إنك، اليوم، كائن # علينا، كما عفى قدار على إرم # 15 ... فقلت لهم: كلا كلوا، وتبينوا # أموركم، واللحم ملقى على وضم # 16 ms062 ... وقدر، يهاهي بالكلاب قتارها # إذا خف أيسار المساميح، واللحم # "يهاهي": يدعو. و"قتارها": ريحها. و"المساميح": السمحاء. يقول: إذا قل من ~~يأخذ، منهم، كان ذاك فعله. ويقال: صار لحمة للأسد، مأكلة له. # 17 ... أخذت، لدين مطمئن، صحيفة # وخالفت، فيها، كل من جار أو ظلم # "لين": لطاعة رجل "مطمئن". صحيفة" من النعمان. # 18 ... أخوف، بالنعمان، حتى كأنما # قتلت له خالا، كريما، أو ابن عم # 19 ... وإن يد النعمان ليست بصعبة # ولكن سماء، تمطر الوبل، والديم # 20 ... لبست ثياب المقت، إن آب سالما، # ولما أفته، أو أجر، إلى الرجم # 21 ... له إلية، كأنها شط ناقة # أبح، إذا ما مس أبهره نحم # 22 ... يثير علي الترب، فحصا برجله # وقد بلغ الذلق الشوارب، أو نجم # "الذلق": الحد. سنان مذلق. و"الشوارب": مجاري النفس، و"نجم": طلع. # 23 ... ورحنا على العبء، المعلق، شلوه # وأكرعه، والرأس، للذئب والرخم ### | 36 وقال عمرو بن قعاس المرادي # أنشدها الأصمعي. # 1 ... ألا يا بيت، بالعلياء بيت # ولولا حب أهلك ما أتيت # معناه: يا بيت لي بالعلياء. # 2 ... ألا يا بيت، أهلك أوعدوني # كأني كل ذنبهم جنيت # 3 ... ألا، بكر العواذل، واستميت # وهل أنا خالد، إما صحوت؟ # يقول: يكرن، يلمنني في التطراب، وإنفاق مالي. و"استميت" أي: طلبت. قال: ~~والظباء تستمى، أي: تطلب وترمى، نصف النهار. قال: ومعنى قوله "واستميت" أي: ~~صادوني لأني كنت في ساعة، لست فيها بشارب. وقوله "وهل أنا خالد، إما صحوت" ~~يقول: تلومني، في الشراب والسكر. فهل أنا خالد، إن لم أشرب، ولم أسكر؟ وهو ~~كقول ابن أحمر: # هل ينسأن يومي إلى غيره ... أني حوالي، وأني حذر؟ # وكما قال طرفة بن العبد: # ألا، أيها اللاحي، أن أشهد الوغى ... وأن أحضر اللذات، هل أنت مخلدي؟ # 4 ... إذا ما فاتني لحم، غريض، # قطعت ذراع بكري، فاشتويت # 5 ... وكنت إذا أرى زقا، مريضا، # يناح على جنازته، بكيت # يقول: إذا رأيت قوما مجتمعين عليه دخلت معهم. وقال "بكيت" جعله مثلا، لما ~~قال "مريضا" قال "بكيت". يقول: أسعدتهم، فأتغنى وأطرب معهم. # 6 ... أرجل لمتي، ,أجر ثوبي # وتحمل ms063 شكتي أفق، كميت # يقال للأنثى والذكر: "أفق" وهو: المشرف. قال: وسألت يونس عن الأفق فقال: ~~الشديد الموثق. # 7 ... أمشي، في ديار بني غطيف # إذا ما ساءني أمر أبيت # 8 ... وسوداء المحاجر، إلف صخر # تلاحظني التطلع، قد رميت # PageV01P213 # قال: اللفظ على الأروية، والمعنى على امرأة شبهها بالأروية، لامتناعها. # 9 ... وماء، ليس من عد، رواء # ولا ماء السماء، قد استقيت # قال: والمعنى أنه رشف ريق امرأة. هذا كقوله: # تسقي الضجيع ببارد بسام # قال: وسألني أعرابي عن هذا، فأخبرته بهذا، فأباه، فأخبرته أنه افتظاظ ~~كرش، فقال: هذا يزعم بالبادية. # 10 ... وتامور هرقت، وليس خمرا # وحبة غير طاحنة، قضيت # "التامور": شيء يشبه بالخمر وبالدم وبالصبغ وإنما يعني ههنا دما هراقه. ~~و"حبة" نفسه: حاجتها. يقال: اجعل ذاك في حبة نفسك. # 11 ... ولحم، لم يذقه الناس قبلي، # أكلت، على خلاء، وانتقيت # PageV01P214 # لم يعرف الأصمعي معناه. وقال غيره: يعني أنه ذبح ابنه، وهو سكران، فأكل ~~لحمه. # 12 ... وبرك قد أثرت، بمشرفي # إذا ما زل، عن عقر، رميت # أي: قد أثرت هذا البرك من الإبل "بمشرفي". وهو سيفه فحين زلت عن العقر، ~~فخاف أن تفوته، رماها. و"العقر": حيث تقع أيديها على الحوض. يقول: خاف أن ~~تبرك، فبادرها، فرماها. # 13 ... متى ما يأتني يومي تجدني # شفيت، من اللذاذة، واشتفيت # PageV01P215 ### | 37 وقال قيس بن الحدادية الخزاعي # والحدادية: أمه. وأبوه منقذ. وكان فارسا شجاعا، فاتكا خليعا، جاهليا. # 1 ... بانت سعاد، وأمسى القلب مشتاقا # وأقلقتها نوى الإزماع، إقلاقا # 2 ... وهاج بالبين، منها، مهجس فجع # قد كان، قدما، بفجع البين نعاقا # 3 ... أصحت منازلها، بالقاع، دارسة # إلا نئيا، كوشم الجفن، أخلاقا # PageV01P216 # 4 ... أدنى الإماء جمالات، قراسية # كوم الذرى، مور الأعضاد، أفناقا # 5 ... أني أتيح، لها، حرباء تنضبة # لا يرسل الساق، إلا ممسكا ساقا؟ # PageV01P217 ### | 38 ### | وقال أيضا # # 1 ... هل يبلغن الجارتين، تحية، # ذوا سفر، قد أجمعاه، كلاهما؟ # 2 ... على حرتين، استعليا كل قفرة، # سديسين، قد تنفي الرجال ذراهما # 3 ... كأن القطوع، والأشلة، علقت # على آبدين، لاحق إطلاهما # 4 ... يكادان بعد الأين، والشأو منهما، ms064 # تفض، قوى نسعيهما، زفرتاهما # 5 ... يبوسان، لم تطمثهما كف حالب # على السوط، والأنساع، كان مراهما # PageV01P218 # 6 ... كأن عمودي قامتين، تدانتا # بمنزلة، أهوية، عنقاهما # 7 ... كأن مبيتا من ثمان، من القطا، # مناخهما، ينفي الحصا كلكلاهما # 8 ... هما جارتاي، لا تعودان هالكا # [على سفر] ، فكل حي يطاهما # 9 ... هما نعجتان، من نعاج قصيمة # إذا مارتا يأتيهما جؤذراهما # 10 ... هما ظبيتان، من ظباء تبالة # يساقط مردا، يانعا، مدرياهما # 11 ... إذا هزتا قرنيهما، من ذبابة # يصيب الغصون، الدانيات، نساهما # PageV01P219 ### | 39 ### | وقال أيضا # # 1 ... قضيت القضاء، من قسيمة، فاذهب # وجانبتها، يا ليت أن لم تجنب # 2 ... وأعقبتها هجرا، وشفك دونها # مناطق رهط، في قسيمة، خيب # 3 ... إذا استحلفوني، في قسيمة، أجنحت # يداي، إلى حوف الرتاج، المضبب # 4 ... يمينا، برب الراقصات، عشية # وإلا فأنصاب، يمرن، بغبغب # 5 ... فويل، بها، لمن تكون ضجيعه # إذا ما الثريا، ذبذبت كل كوكب # PageV01P220 # 6 ... إذا اشتد إرهام الندى فهو ساقط # خضول، كظهر البرجد، المتصبب # 7 ... مبتلة، بيضاء، تؤتيك شيمة # على حصر، في صدرها، وتهيب # PageV01P221 ### | 40 ### | وقال أيضا # # 1 ... إن الفؤاد قد أمسى هائما، كلفا # قد شفه ذكر سلمى، اليوم، فانتكسا # 2 ... عناه ما قد عناه، من تذكرها # بعد السلو، فأمسى القلب مختلسا # 3 ... وبعد ما لاح شيب، في مفارقه # وبان عنه الصبا، والجهل، فانملسا # 4 ... تذكر الوصل، منها، بعد ما شحطت # بها الديار، فأمسى القلب ملتبسا # 5 ... فعد عنك هموم النفس، إذ طرقت # واشدد، برحلك، مذعان السرى سدسا # PageV01P222 # 6 ... عيرانة، عنتريسا ذات معجمة # إذا الضعيف ونى، في السير، أو رجسا # 7 ... تجتاب كل مطا، ناء مسافته # ومهمه، ما به حبس، لمن حبسا # 8 ... إذا تردى السراب القور، فالتمعت # أشباه بيض، ملاء، لم تصب دنسا # 9 ... خاضت بنا غوله، والعيس وانية # وقد تخبى بها اليعفور، فاكتنسا # 10 ... كأنها، بعد ما طال النجاء بها، # محاذر، ظل يحدو ذبلا، عجسا # 11 ... أو مفرد، أسفع الخدين، ذو جدد # جادت له من جمادى ليلة، رجسا # PageV01P223 # 12 ... وبات ضيفا، لأرطاة، يلوذ بها # في مرجحن، مرته ms065 الريح، فانبجسا # 13 ... حتى إذا لاح ضوء الصبح باكره # معاود الصيد، يشلي أكلبا، غبسا # 14 ... فانصاع، وانصعن، أمثال القداح، معا # تخال أكرعها، بالبيد، مرتعسا # PageV01P224 ### | 41 وقال أيضا # ويقال: إن عائشة بنت طلحة قعدت، يوما، فأنشدت قصيدته، هذه التي على ~~العين، وكانت تعجب بشعره. فقالت، بعد أن فرغت: من يزيدني فيها بيتا فله ~~خلعتي. فلم تر أحدا، فعل ذلك. # 1 ... أجدك، أن نعم نأت، أنت جازع؟ # قد اقتربت، لو أن ذلك نافع! # 2 ... # PageV01P225 # قد اقتربت، لو أن في قرب دارها # جداء، ولكن كل من ضن مانع # 3 ... فإن تلقين أسماء، يوما، فحيها # وسل: كيف ترعى، بالمغيب، الودائع # 4 ... فظني بها حفظ لغيبي، ورعية # لما استرعيت، والظن بالغيب واسع # 5 ... وقد يحمد الله العزاء، من الفتى # وقد يجمع الأمر، الشتيت، الجوامع # 6 ... ألا قد يسلى ذو الهوى، عن حبيبه # فيسلو، وقد تردي الرجال المطامع # 7 ... كما قد يسلى، بالعقال، وبالعصا # وبالقيد، ضغن الفحل، إذ هو نازع # 8 ... فما راعني إلا المنادي: ألا اظعنوا # وإلا الرواغي، غدوة، والقعاقع # PageV01P226 # 9 ... فجئت، كمخفي السر، بيني وبينها # لأسألها: أيان من سار راجع؟ # 10 ... فقالت: لقاء، بعد حول، وحجة # وشحط نوى، إلا لذي العهد، قاطع # 11 ... وقالت: تزحزح، لا بنا خلت خلة # إليك، ولا منا لفقرك راقع # 12 ... بحسبك، من قرب، ثلاثة أشهر # ومن حزن، أن زاد شوقك رابع # PageV01P227 # 13 ... وقد يلتقي، بعد الشتات، أولو النوى # ويسترجع، الحي، السحاب اللوامع # PageV01P228 # 14 ... فما زلت تحت الستر، حتى كأنني # من الطل، ذو طمرين، في البحر شارع # 15 ... وهزت إلى الرأس، مني تعجبا # وعضض، مما قد أتيت، الأصابع # PageV01P229 ### | 42 وقال مالك بن حريم الهمداني # أنشدها الأصمعي. # 1 ... جزعت، ولم تجزع من الشيب مجزعا # وقد فات ربعي الشباب، فودعا # يقول: جزعت، ولم تجزع جزعا، ينفعك. و"ربعي الشباب": أولة. ويقال: ولد ~~فلان ربعيون، إذا ولد له، وهو شاب. # 2 ... ولاح بياض، في سواد، كأنه # صوار بجو، كان جدبا، فأمرعا # PageV01P230 # الصوار": القطيع من البقر. يقول: كأنه بياض في خضرة، في جو، قد كان ms066 جدبا، ~~فأمرع نبته، واخضر. وهو أجدر أن يرى بياض البقر فيه. والخضرة قريب من ~~السواد. # 3 ... وأقبل إخوان الصفاء، فأوضعوا # إلى كل أحوى، في المقامة، أفرعا # "المقامة": المجلس. يقول: النساء، اللواتي كن يصافينه، أقبلت "إلى كل ~~أحوى" أي: أسود الرأس، شاب. و"أفرع": كثير الشعر. # 4 ... تذكرت سلمى، والركاب كأنها # قطا، وارد، بين اللفاظ ولعلعا # 5 ... فحدثت صحبي أنها، أو خيالها # أتانا عشاء، حين قمنا، لنهجعا # 6 ... فقلت لها: بيتي لدينا، وعرسي # وما طرقت، بعد الرقاد، لتنفعا # PageV01P231 # 7 ... منعمة، لم تلق في العيش ترحة # ولم تلق بؤسى، عند ذاك، فتجدعا # ويروى: "مناعمة". و"الترحة": الحزن, "تجدع" أي: يصغر جسمها، لذلك. # 8 ... أهيم بها، لم أقض منها لبانة # وكنت بها، في سالف الدهر، موزعا # 9 ... كأن جنى الكافور، والمسك خالصا # وبرد الندى، والقحوان، المنزعا # 10 ... وقلتا، قرت فيه السحابة ماءها # بأنيابها، والفارسي، المشعشعا # "قرت": جمعت. يقول: كأن ماء سحابة تضمنه قلت، فصفا ماؤه وبرد، على أنياب ~~هذه المرأة، مع الخمر الفارسية. و"شعشعت": أرق مزاجها. و"القلت": نقرة في ~~الجبل. وجمعها: قلات. # 11 ... وإني لأستحيي، من المشي، أبتغي # إلى غير ذي المجد، المؤثل، مطمعا # PageV01P232 # المؤثل": المتمم المحسن. يقال: قد تأثل مالا، أي: اتخذه وورثه. وقال امرؤ ~~القيس: # ولكنما أسعى، لمجد، مؤثل ... وقد يدرك المجد، المؤثل، أمثالي # 12 ... وأكرم نفسي، عن أمور، كثيرة # حفاظا، وأنهى شحها، أن تطلعا # ويروى: "حياطا" من الحيطة. قال الأصمعي: "وأنهى شحها" يقول: إذا تطلعت ~~لشح نهيتها، ورددته، فصرت كريما، لا أدع نفسي "تطلع" إلى شيء، من اللؤم ~~والدناءة. ومعنى "حفاظ" أي: محافظة على كرمي، أن أدنسه. # 13 ... وآخذ للمولى، إذا ضيم، حقه # من الأعيط، الآبي، إذا ما تمنعا # 14 ... وإن يك شاب الرأس، مني، فإنني # أبيت على نفسي مناقب، أربعا: # "مناقب": وجوه، ومذاهب، من الأمر. # 15 ... فواحدة ألا أبيت بغرة # إذا ما سوام الحي، حولي، تصوعا # يقول: إنه لا يبين إلا مستعدا. "تصوع": فرقته الغارة. # PageV01P233 # 16 ... وثانية ألا تقذع جارتي # إذا كان جار القوم، فيهم، مقذعا # "مقذع": يفحش له. يقول: لا ms067 يفحش على جارتي. # 17 ... وثالثة ألا أصمت كلبنا، # إذا نزل الأضياف، حرصا، لنودعا # يقول: لا نصمت كلبنا، إذا جاء الطراق، مخافة أن ينزلوا بنا. و"نودع": ~~نترك. # 18 ... ورابعة ألا أحجل قدرنا # على لحمها، حين الشتاء، لنشبعا # يقول: لا نرسل عليها سترا، كأنها في حجلة. # 19 ... وإني لأعدي الخيل، تقدع بالقنا، # حفاظا على المولى، الحريد، ليمنعا # 20 ... ونحن جلبنا الخيل، من سرو حمير # إلى أن وطئنا أرض خثعم، نزعا # PageV01P234 # 21 ... فمن يأتنا، أو يعترض بسبيلنا، # يجد أثرا دعسا، وسخلا، موضعا # "الدعس": المتراكب. وقوله "سخل موضع" يقول: خدجت الخيل. # 22 ... ويلق سقيطا، من نعال، كثيرة # إذا خدم الأرساغ، يوما، تقطعا # أي: نعال الخيل والإبل. يقول: تجمع النعال، بسلفة رقيقة، ثم تشد في موضع ~~الخدمة. وهو الرسغ. # 23 ... إذا ما بعير قام علق رحله # وإن هو أنقى ألحقوه، مقطعا # يقول: إذا قام بعير علقوا رحله على غيره. وهو معنى قوله "إذا قام بعير". ~~وقوله "وإن هو أنقى" يقول: إن كان سمينا قطعوه، ففرقوه. # PageV01P235 # 24 ... نريد بني الخيفان، إن دماءهم # شفاء، وما والى زبيد، وجمعا # "ما والى زبيد" أي: ما داناهم، وجمعوه. # 25 ... يقود، بأرسان الجياد، سراتنا # لينقمن وترا، أو ليدفعن مدفعا # 26 ... ترى المهرة، الروعاء، تنفض رأسها # كلالا، وأينا، والكميت المقزعا # "المقزع": الذي حفف ذنبه وعرفه. # 27 ... ونخلع نعل العبد، من سوء قوده # لكيلا يكون العبد، للسهل، أضرعا # قوله "ونخلع نعل العبد" يقول: ليكون أجزع له على الحصاء فيتوخى بها ~~السهل، فيمر بها فيه. وإنما يفعلون ذلك، لإشفاقهم على خيلهم. وقوله "للسهل ~~أضرعا" أي: مستخذيا. # 28 ... وقد وعدوه عقبة، فمشى لها # فما نالها، حتى رأى الصبح، أدرعا # PageV01P236 # يقول: قالوا له اصبر شيئا، سنحملك. فمدوا به إلى الصبح. وقوله: "أدرع" ~~أي: أبيض الصدر. يقال: شاة درعاء، إذا كانت بيضاء الصدر. # 29 ... وأوسعن عقيبه دماء، فأصبحت # أصابع رجليه رواعف، دمعا # 30 ... وتهدي بي الخيل، المغيرة، نهدة # إذا ضربت صابت قوائمها معا # "نهدة": غليظة شديدة. وقوله "صابت قوائمها معا" يقول: كلهن قاصدة، لا ~~تأخر منهن واحدة، ms068 فتثني. ولكن يقصدن كلهن، فيقعن معا. قال: وهذا صواب، ليس ~~كقوله: # يهوين شتى، ويقعن وفقا # 31 ... إذا وقعت إحدى يديها، بثبرة # تجاوب أثناء الثلاث، بدعدعا # "بثبرة" أي: بهوة، من الأرض. قال: وكان أهل الجاهلية إذا وقع # PageV01P237 # الرجل في أمر، يخافه، قالوا: دع دع. أي: لا بأس عليك. والمعنى: أن الثلاث ~~تثنيها. و"الأثناء": المعاطف. # 32 ... مقربة أدنيتها، وافتليتها، # لتشهد غنما، أو لتشهد مدفعا # "افتليتها": افتصلتها من أمها. # 33 ... فأصبحن لم يتركن وترا، علمته، # لهمدان، في سعد، وأصبحن ظلعا # 34 ... تقول: أمن أعضادها خين مشيها # أم القض، من تحت الدوابر، أوجعا؟ # "خين" من خان يخون. ويروى: "خبن مشيها". و"القض": حجارة صغار. والقضض ~~المصدر. يقال: خبن، وكبن، من مشيه. وهو ألا يخرج مشيه كله. يقول: ألهدت ~~أعضادها، أي: غمر اللحم، حتى كاد أن ينفسخ، فمن ذلك خبن مشيها، أم حفيت، ~~فأوجعها القضة؟ # 35 ... # PageV01P238 # ومنا رئيس يستضاء، برأيه # سناء وحلما، فيه، فاجتمعا معا # 36 ... وسارع أقوام، لمجد، فقصروا # وفاز به زيد بن قيس، فأسرعا # 37 ... ولا يسأل الضيف، الغريب، إذا شتا # بما زخرت قدري، به، حين ودعا # "الضيف الغريب": الذي لا يعرف. و"شتا": دخل في الشتاء. وإنما خص الشتاء، ~~لأنه وقت، يكون الحال فيه ضيق، والقرى غير ممكن. ومعنى قوله "بما زخرت" أي: ~~عما زخرت. كما قال الآخر: # فإن تسألوني، بالنساء، فإنني ... عليهم، بأدواء النساء، طبيب # أي: إن تسألوني عن النساء. وأنشد أبو عمرو: # واسأل بمصقلة البكري: ما فعلا؟ # قال: يريد: عن مصقلة. # PageV01P239 # 38 ... فإن يك غثا، أو سمينا، فإنني # سأجعل عينيه، لنفسه، مقنعا # يقول: إذا قالت له نفسه: إنهم: قد عملوا شيئا، غير ما بعثوا به إليك، ~~أتيته بالقدر، فجعلت عينيه تقنعان نفسه. # PageV01P240 ### | 43 وقال عامر بن معشر # ابن أسحم بن عدي بن شيبان بن سويد بن عذرة بن منبه بن نكرة بن لكيز بن ~~أفصى بن عبد القيس. وهذه القصيدة تسمى "المنصفة". وقال الأصمعي: هي للمفضل ~~النكري. # 1 ... ألم تر أن جيرتنا استقلوا؟ # فنيتنا، ونيتهم، فريق # الأصمعي: يروى: "أحقا أن جيرتنا استقلوا". ms069 قال يزيد: أكان هذا حقا. ~~"فريق" أي: متفرقة، كقول ذي الرمة: # ولا يفرق شعبا، واحدا، شعب # PageV01P241 # يقول: ما ننوي وينوون متفرق. ويقال: له فرقة من مال، أي: قطعة. # 2 ... فدمعي لؤلؤ، سلس عراه # يخر على المهاوي، ما يليق # "عراه": خروقه. صار سلسا. يريد: يتحدر دمعي تحدر اللؤلؤ. و"المهاوي": ~~المواضع التي يهوي فيها. وأصل المهواة: الهواء بين الجبلين. "ما يليق" ما ~~يثبت. # 3 ... على السربال، إذ شحطت سليمى # فأنت بذكرها صب، مشوق # 4 ... فودعها، وإن كانت أناة # مبتلة، لها بشر، رقيق # الأصمعي: "لها خلق أنيق". "الأناة": الحليمة. والأني: البطيء الغضب. ~~و"المبتلة": السبطة الخلق، لم يركب بعض خلقها بعضا. # 5 ... تلهي المرء، بالحدثان، لهوا # وتحدجه، كما حدج المطيق # PageV01P242 # ويروى: "تلهي المرء بالحدثان" وهو جمع حديث، كالثميل والثملان. يقول: هي ~~تلهي المرء بحديثها لهوا. قال: ومثل حديث وحدثان: ظليم وظلمان. و"تحدجه": ~~تشد عليه الحدج، من غلبتها عليه. و"المطيق": البعير الذي يطيق الحمل. ~~ويقال: تحمل عليه الذنب. يقال: حدجني ذنب غيري، أي: حمله علي. # 6 ... فإنك لو رأيت، غداة جئنا # ببطن كراء، ضاحية، نسوق # 7 ... لقينا الجهم، ثعلبة بن سير # أضر، بمن يجمع، أو يسوق # 8 ... لدى الأعلام، من تلعات طفل # ومنهم من أضح، به، الفروق # "أضح به": برز به. # 9 ... فحوط، عن بني عمرو بن عوف، # وأفناء العمور بها، شقيق # PageV01P243 # حوط": حاطهم "شقيق" لأنه كان رئيسهم. ويقال: حوط: تنحى عنهم. وقول بشر ~~مثله: # فحاطونا القصاء، وقد رأونا ... قريبا، حيث يستمع السرار # وقال قوم: إن الشقيق موضع. وقوله "وأفناء العمور بها شقيق" أراد: "أفناء ~~العمور بالشقيق. فقال: بها شقيق. # 10 ... فداء خالتي، لبني حيي # خصوصا، يوم كس القوم روق # "خصوصا" أي: يخصهم خصوصا. وقوله: "يوم كس القوم روق" أي: يكلحون، فيرن ~~الأكس - وهو القصير الأسنان - كأنه أروق. وهو الطويل الأسنان. يريد ~~الثنايا. ومثله: # إذا الرماح [أخرجت] أقصى الفم # ومثله: # وإذا ما الأكس شبه بالأر ... وق عند الهيجا، وقل البصاق # 11 ... هم صبروا، وصبرهم تليد # على العزاء، إذ بلغ المضيق # PageV01P244 # تليد": قديم. و"العزاء": الشدة. # 12 ms070 ... وهم دفعوا المنية، فاستقلت # دراكا، بعد ما كادت تحيق # "المنية" يريد: الحرب. "دراكا" أي: مداركة. ويروى: "رفعوا المنية" ~~بالراء، أي: رفعوا الراية، وتحتها الموت. "تحيق": تحيط بهم كلهم. # 13 ... وهم علوا الرماح، وأنهلوها # إذا خام المهللة، البروق # "علوا الرماح": سقوها الشربة الأولى. و"أنهلوها": سقوها، بعد ذلك، نهلا. ~~و"خام": فتر. و"المهللة": الجبان. "البروق": الذي يبرق ولا يمضي. # 14 ... تلاقينا، بسبسب ذي طريف # وبعضهم، على بعض، حنيق # "حنيق" من الغيظ. ويروى: "بغينة ذي طريف". # 15 ... فجاؤوا، عارضا بردا، وجئنا # كمثل السيل، أن به الطريق # PageV01P245 # يقول: جاؤوا، بمنزلة العارض "البرد". وهو الذي فيه البرد. "أن": ضاق، ~~فسمعت له مثل الأنين، أي: صوتا، يشبه الأنين. # 16 ... رمينا، في وجوههم، برشق # تغص به الحناجر، والحلوق # "الرشق": الوجه. والرشق المصدر. ومعنى قوله "تغص به" أي: يشجيهم. # 17 ... كأن النبل، بينهم، جراد # تصفقه شآمية خريق # "تصفقه": تكفئه، وتجيء به. يقول: رمى هؤلاء وهؤلاء، فكان الرمي بينهم ~~كأنه جراد. # 18 ... وجدنا السدر خمانا، ضعيفا # وكان النبع معقده وثيق # "خمانا" أي: ضعيفا. أي: قسي "السدر". وقال الأصمعي: بل عنى الأحساب، ~~ف"النبع" هم ذوو الأحساب، و"السدر": # PageV01P246 # الدخلاء والموالي. والأول أجود القولين، لأنه قد ذكر بعده القنا والسيوف. ~~الأصمعي: "وجدنا السدر خمانا" و:"خوارا". قال: يقول: الذين لقيناهم كانوا ~~نبعا، مثلنا. قال: ومثله: # فلما قرعنا النبع، بالنبع، بعضه ... ببعض، أبت عيدانه، أن تكسرا # 19 ... وألفينا القنا، حينا، خؤونا # وأما المشرفي فلا يليق # 20 ... وبسل ما ترى، فيهم، كميا # كبا ليديه، إلا فيه فوقد # قال: "ما": صلة. و"بسل" ههنا: حرام. أي: كانه محرم عليهم ألا يوجد، منهم، ~~إلا هكذا. # 21 ... يقلقل صعدة، جرداء، فيها # نقيع السم، أو قرن محيق # ويروى: "نقيع السم، والموت المحوق". وهو: الماحق. وكانت # PageV01P247 # العرب إذا لم تجد أسنة جعلوا قرونا. و"محيق": قد حدد. وقال الأصمعي: طعن ~~سمير بن ربيعة الفارس وردفه بقرن محيق، فائتطمهما. # 22 ... فألقينا الرماح، وكان ضربا # مقيل الهام، كل ما يذوق # أي: كل يذوق. و"ما": صلة. "مقيل الهام" أي: في مقيل الهام. "كل ما يذوق" ~~أي ms071 نحن وهم. ومن ثم سميت: المنصفة. # 23 ... وجاوزنا المنون، بغير نكس # وخاظي الجلز ثعلبه دميق # خاضوا الموت، بقائد، غير نكس. وروى الأصمعي: "وحاوطت المنون بكل ~~نصل*وخاظي" يريد: حاوطت المنون هذه القبيلة بكل سيف. و"خاظي": رمح غليظ. ~~و"دميق": داخل، اندمق النصل، فدخل إلى أقصى الجلز. يقول: قد أحكم تركيبه. # PageV01P248 # 24 ... كأن هزيزنا، لما التقينا، # هزيز أباءة، فيها حريق # "الهزيز": [الصوت] . وروى الأصمعي: "هرير". # 25 ... بكل قرارة، منا ومنهم، # بنان فتى، وجمجمة فليق # 26 ... بكل قرارة، غادرن خرقا # من الفتيان، ملبسه رقيق # ويروى: "مبسمه رقيق" أي: هو حدث، وضاح الثنايا، رقيقها. # 27 ... فكم من سيد، منا ومنهم، # بذي الطرفاء، منطقه شهيق! # أي: انقطع كلامه، إلا الشهيق. # 28 ... فأشبعنا السباع، وأشبعوها # فراحت، كلها تئق، يفوق # 29 ... تركنا الطير عاكفة، عليهم # فللغربان، من شبع، نغيق # PageV01P249 # 30 ... فأبكينا نساءهم، وأبكوا # نساء، ما يسوغ، لهن، ريق # 31 ... يجاوبن النياح، بكل فجر # فقد صحلت، من النوح، الحلوق # 32 ... تركنا الأبيض، الوضاح، منهم # كأن سواد لمته العذوق # ويروى: # قتلنا الحارث، الوضاح، منهم ... فخر، كأن لمته العذوق # ومثله: "كأن لمته من الكروم" أي: العناقيد. ومثله: "وجه كأنه الدنانير" ~~أي: الدينار. # 33 ... تعاوره رماح بني حيي # فزل، كأنه سيف، ذلوق # يقول: خر [من] على فرسه، كأنه سيف، من حسنه. ومثله قول الضبي: # فخر على الألاءة، لم يوسد ... كأن جبينه سيف، صقيل # PageV01P250 # 34 ... وقد قتلوا، به منا، غلاما # كريما، لم تأشبه العروق # 35 ... وسائلة، بثعلبة بن سير # وقد علقت، بثعلبة، العلوق # قال: لم يستأثر فيها، إلا بقتل هذا الرجل، في هذا البيت. # 36 ... فظل يخالس المذقات، فيما # يقاد، كأنه جمل، ربيق # ويروى: "يساور المذقات". يقول: شره، حتى صار هكذا. وهذا عيب، أن يكون ~~أسيره يجوع. # 37 ... وأفلتنا ابن قران، جريضا # تمر به مساعفة، مزوق # ويروى: "خزوق" أي: تشق الأرض. # PageV01P251 # 38 ... تشق الأرض، شائلة الذنابى # وهاديها كأن جذع، سحوق # قوله: "تشق الأرض شائلة الذنابى" أي: نكباء، تمد بذنبها فهو أشد لعدوها. # 39 ... فلما استيقنوا، بالصبر، منا # تذكرت العشائر، والحديق # يقول: لما صبرنا ms072 تذكر أهله، فهرب. # 40 ... فأبقينا، ولو شئنا تركنا # لجيما لا تقود، ولا تسوق # 41 ... وأنعمنا، وأبأسنا، عليهم # لنا، في كل أبيات، طليق # ويروى: "فأصبحنا لنا فضل عليهم". # PageV01P252 ### | 44 وأنشد لرجل من بني شيبان # حليف في عبد القيس: # 1 ... إن عريبا، وإن ساءني، # أحب حبيب، وأدنى قريب # 2 ... سأجعل نفسي، له، جنة # بشاكي السلاح، نهيك، أريب # "عريب": اسم فرسه. وقوله "سأجعل نفسي له جنة" يقول: أقي بها. "نهيك": ~~شجاع. يقال: رجل نهيك بين النهاكة. "أريب": ذو أربة، أي: ذو دهي. والإربة: ~~العقدة، والأرب: الحاجة. # 3 ... أأسماء، لم تسألي عن أبي # ك، والقوم قد كان فيهم خطوب؟ # 4 ... # PageV01P253 # أهلك، مهر أبيك، الدوا # ء، ليس له من طعام نصيب # "الدواء": الصنعة. فيقول: أهلكت الصنعة مهر أبيك، التضمير، ولا نصيب له ~~من علف. أي: أنه يمنع ذاك. # 5 ... خلا أنهم كلما أوردوا # يضيح قعبا، عليه ذنوب # أي: غير أنهم كلما أوردوا إبلهم سقي ضياحا. و"الضياح": الممذوق من اللبن. ~~وهو السماء. وقوله "عليه ذنوب" أي: يمزج بدلو، من ماء، ويسقى. # 6 ... فتصبح حاجلة عينه # لحنو استه، وصلاه، غيوب # "حاجلة" أي: غائرة. "لحنو استه": لحرف استه. و"الصلا": ما عن يمين الذنب ~~وشماله. "غيوب" قال: أراد: أنها لم تمتلئ. # 7 ... أخي، وأخوك، ببطن [المسي # ب ليس به] ، من معد، عريب # PageV01P254 # المسيب": واد. ويقال: ما بها "عريب" ولا صافر. # 8 ... أقسم ينذر، نذرا، دمي # وأقسمت، إن نلته، لا يؤوب # ويروى: "أقسم بالله، لا يأتلي" أي: لا يترك جهدا. وقوله "لا يؤوب" أي: لا ~~يرجع إلى أهله. # 9 ... فأقبل، نحوي، على قدرة # فلما دنا صدقته الكذوب # "صدقته الكذوب" يعني: نفسه. أي: قد كانت كذبته، إذ طمع في دمي. # 10 ... أمال، بها، كفه مدبرا # وهل ينجينك ركض، وعيب؟ # "أمال بها كفه" أي: عطف بالفرس يده، هاربا. و"هل ينجينك ركض، وعيب" أي: ~~وهل تنجو، بأن تستوعب ركض فرسك، أجمع؟ # 11 ... فأردفته، كصفاة المسي # ل، لم يتلمس حشاها طبيب # PageV01P255 # أردفته" أي: جعلت الفرس ردفا له. وهذا مثل، أي: أني أتبعته بها. "صفاة ms073 ~~المسيل" يريد: أتان المسيل. وهي صخرة، من أشد الصخر، لأنها تشرب الماء، ~~وتصيبها الشمس، فتصلبها. "لم يتلمس حشاها" أي: لم ينظر إليها "طبيب" ~~بأمرها، أي: عالم به. # 12 ... وأتبعته طعنة، ثرة # يسيل على النحر، منها، صبيب # ويروى: "نثرة". كأنه مثل، شبه النثرة. وحكاه بندار. و"الصبيب": كل ما صب ~~من ماء، أو لبن أو سمن. وهو ههنا الدم. # 13 ... فإن قتلته فلم آله # وإن ينج، منها، فجرح رغيب # "قتلته" يعني: الطعنة. "لم آله": لم أدع جهدا، في أمره. # PageV01P256 # وإن سلم فقد تركت به جرحا رغيبا. و"الرغيب": الواسع. يقال: سقاء رغيب. # 14 ... وإن يلقني، بعدها، يلقني # عليه، من الذل، ثوب قشيب # "وإن يلقني" يقول: يلقاني، وقد ألبسته مذلة لا تبلى، متجددة أبدا. ~~و"القشيب": الجديد. # PageV01P257 ### | 45 قال أنشدني ابن أبي الزناد لورقة بن نوفل # 1 ... لا تنسين، ولا أخالك ناسيا، # أن العداوة بيننا لم تخلق # 2 ... فإذا عفوت عفوت، غير مكدر # وإذا انتقمت بلغت رنق المستقي # أي: إذا انتقمت بلغت أقصى ما يبلغ، لم آخذ الصفو وحده. و"الرنق": الكدر. # PageV01P258 ### | 46 قال وأنشدني مسور بن عبد الملك بن سعيد بن يربوع المخزرمي لأبي أسامة الجشمي # وهو حليف بني مخزوم: # 1 ... وهادية قعدت، لها، سبيلا # فجاءت، وهي نافرة، تجول # 2 ... رميت لبانها بأحذ، حشر # فخر، كأنه عود، طميل # ويروى: "خوط طويل". يقول: "خر" السهم أي: سقط منه، وكأنه عود، لما أصابه ~~من الدم، "طميل": مطلي. يقال: طمل بالدم، أي: طلي به. # PageV01P259 # 3 ... كأن الريش، والفوقين، منه # يعل به أجاجي، عليل # يقول: كأن ريش السهم وفوقيه تعل بعنبر. و"العل": سقية بعد سقية. والاسم ~~العلل. و"أجاجي" أي: طيب ذو أجيج. قال: يقال: طيب يأتج ويأتكل سواء. وأنشد ~~للنمر بن تولب: # ومسك، وكافور، ولبنى تأكل # واللبنى: الميعة. # 4 ... ولا، والله، نادى الحي ضيفي # طوال الدهر، ما دعي الهديل # "الهديل": دعاء الحمامة. يقول: لا ينادونه، أن يحول إليهم. # 5 ... وأبيض، كالغدير، ثرى عليه # يثور، كأنه رجع، يسيل # 6 ... به أحمي المضاف، إذا دعاني # وأعلم أنه وزر، جميل # "وزر" أي: ms074 حمل، يجمل احتماله، ليس بحمل قبيح. # PageV01P260 ### | 47 قال وأنشدني لأبي أسامة # في يوم بدر، وقاتل هبيرة بن أبي وهب، حتى أفلت: # 1 ... دونكما هبيرة، ضرتيه # ودونك مالكا، يا أم عمرو # PageV01P261 # يريد: يا ضرتيه. إنه كان أنقذه، فقال: دونكما. فقد دفعته إليكما، سليما. ~~و"مالك": آخر كان قاتل عنه، حتى أنجاه. # 2 ... ودونكم، بني وهب، أخاكم # ليبشرني، بمحمدة، وشكر # 3 ... فلولا موقفي ظلت عليه # موقفة القوائم، أم أجري # 4 ... دفوع، للقبور، بمنكبيها # كأن بوجهها تحميم قدر # PageV01P262 # 5 ... فإن تك في غلاصم، من قريش، # فإني من بني جشم بن بكر # 6 ... أنا الجشمي، كيما تعرفوني # أبين نسبتي، نقرا بنقر # PageV01P263 # يقال: نقره من بينهم، أي: استخرجه. وفلان يدعو النقرى أي: يدعو واحدا بعد ~~آخر. والجفلى: الجميع. قال طرفة: # نحن، في المشتاة، ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب، فينا، ينتقر # PageV01P264 ### | 48 وأنشد لعتيبة بن الحارث # 1 ... غدرتم غدرة، وغدرت أخرى # فليس إلى توافينا سبيل # 2 ... كما لاقى ذوو الهرماس، مني # غداة الشعب، مدرعا شليلي # 3 ... إذا التفت نواصي الخيل، ظنوا # بأن، بصعدتي، يشفى الغليل # PageV01P265 ### | 49 وقال النمر بن تولب # قال أبو بشر عوج: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمي - تيم قريش، كان ~~مولى لهم -: قال النمر بن تولب العكلي، وكان شاعر الرباب في الجاهلية. ~~وإنما سموا الرباب، لأنهم لما تحالفوا غمسوا أيديهم في رب. وجمع الرب ~~الرباب. وقول آخر: سموا ربابا، لتجمعهم كما جمعت القداح ربابتها. وهي جلدة ~~تلف على القداح في الحفير. حتى إذا أراد الحرضة أن يضرب بها غطى يده بتلك ~~الربابة، ثم أخرج القداح. وإنما يلف يده، لئلا يعرف مس قدح، له فيه هوى، ~~فيحابي فيه والرباب: العهد. قال الشاعر: # ... ويغشيها الأمان ربابها # PageV01P266 # وكان النمر من الأسخياء، لم يمدح، ولم يهج. وأدرك الإسلام وهو كبير، فجعل ~~يهذي: أصبحوا الراكب، أنزلوا الضيف. # 1 ... قد قلت، إذ قامت من الليل: اسمعي # سفه تبيتك الملامة، فاهجعي # روى عوج: "سفها". ويروى: "قالت، لتعذلني، من الليل اسمع". قال أبو بشر ~~عوج: يقول: سفه بك أن تهيجي ملامة ms075 ليلا. قال الأصمعي: "اسمعي" أي: اسمعي ما ~~يقال لك. # 2 ... لا تجزعي، لغد، وأمر غد له # وتعجلين الشر، ما لم تمنعي! # ويروى: "وكل غد له". قال عوج: أي: لكل غد أمر. أنت الآن في خير، فلم ~~تعجلين الشر، ما لم تمنعي من ذاك، ويصاح عليك. إن لم يكن على رأسك مانع ~~فأنت واقعة بشر. أي: تلوميني. # 3 ... قامت تباكى، أن سبأت، لفتية # زقا، وخابية، بعود مقطع # PageV01P267 # سبأت" الخمر، فأنا أسبؤها سبئا، إذا اشتريتها وسبأته النار تسبؤه سبئا، ~~إذا أحرقته. وقول امرئ القيس: # فقالت: سباك الله ... # أي: أذهبك الله، إلى غربة. وجاء السيل بعود سبى أي: غريب، جليب من بلد ~~آخر. وسأبت من الشراب أسأب منه سأبا، إذا شربت منه. ويقال للزق العظيم: ~~السأب. وجمعه سؤوب. وسبأت الرجل سبئا، وسأبته سأبا، إذا أنت جلدته، فقشرت ~~جلده. وسبأ يمين كاذبة، يسبأ عليها سبئا، إذا حلف عليها، كاذبا. وسأبت ~~الرجل أسأبه، وسأته أسأته إذا خنقته. و"العود": الجمل الكبير، عود تعويدا. ~~وقد خرجه لبيد مخرج عاد يعود، في قوله: # لن تفنيا خيرات أر ... بد، فابكيا، حتى تعودا # أي: حتى تكونا عودين، هرمين. و"المقطع": الذي قد ذهب ضرابه، أو أقطعه ~~الإيضاع. أي: لامته فيما لا خطر له. # PageV01P268 # 4 ... وقريت، في مقرى، قلائص أربعا # وقريت بعد، قرى، قلائص أربع # "وقريت، في مقرى، قلائص أربعا" أي: نحرتهن فأطعمتهن، ولم يمنعني. وقد ~~قريت في أربع قلائص بعدهن. وأضاف "القلائص" إلى "الأربع". والقلائص: جمع ~~قلوص. وهي التي لم تحمل، فيسترسل بطنها. فهي مقلصته. # 5 ... أتبكيا، من كل شيء، هين؟ # سفه بكاء العين، ما لم تدمع # قال عوج: "سفه بكاء العين" أي: لو كنت حزينة كان أعذر لك. قال الأصمعي: ~~إذا دمعت العين فذلك حزن. وإذا جعلت تباكى فذلك تباك. ويقال: دمعت العين ~~تدمع. ولا يقال: دمعت. # 6 ... لا تجرعي، إن منفس أهلكته # وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي # PageV01P269 # قال الأصمعي: يريد لا تجزعي. إن أهلكت عظيما. وإنما أهلكت صغيرا. ولكن ~~أجزعي، عند موتي، إذا مت. # 7 ... وإذا أتاني إخوتي فذربهم ms076 # يتعللوا، في العيش، أو يلهوا معي # 8 ... لا تطرديهم، عن فراشي، إنه # لا بد، يوما، أو سيخلوا مضجعي # 9 ... هلا سألت، بعادياء، وبيته # والخل، والخمر، الذي لم يمنع # قال أبو بشر عوج: "هلا سألت بعادياء، وبيته" أي: هلا سألت عنه - الباء في ~~موضع عن - وما أصابه من البلاء، بعد الأمن، حتى تعتبري. فعادياء لم يبق، ~~فأنا لا أبقى. قال عوج: وقال الأصمعي: "الخل والخمر" بتسكين الميم. الخل: ~~الشر. والخمر: الخير. يقال للرجل: ما هو بخل ولا خمر، أي: هو لا شر عنده، ~~ولا خير. وقال أبو عبيدة: الخل: العداء. والخمر: الأدم. وقالا في قوله "لم ~~يمنع" أي: والأمر الذي أتيح له. قالا: وإنما قال يمنع" ولم يقل "يمنعا"، # PageV01P270 # لأنه إذا تكلم عن واحد فهو عليهما، وعلم ما يعني. قال الأصمعي: هلا سألت ~~عن عادياء، وعن حصانة منزله - فجعل الباء الزائدة في موضع عن - وهلا سألت ~~أيضا عن خيره، عند أودائه، وشره عند أعدائه، كيف لم ينفعاه، فيردا عنه ~~الموت؟ ولم يكن يعرف ما تفسير عادياء. غير أنه كان يقول: هو أبو السموءل بن ~~عادياء اليهودي، ومنزله تيماء. # قال عوج: أصاب الأصمعي وأبو عبيدة، في سائر البيت، وأخطأا في الخل ~~والخمر، حين سكنا الميم، من "الخمر" وقالا ما قالا. إنما الرواية "الخمر" ~~بفتح الميم. يريد: الأشجار التي دون منزله، والطرق التي لا يقدر أحد على أن ~~يسلكها، فتخطاها إليه الموت، حتى أصابه. ثم جمع ذلك كله فقال: "الذي لم ~~يمنع" بنصب الياء لا بضمها. ومن رواها "التي لم تمنع" نصب التاء أيضا. ~~وإنما سميت الشجر، إذا كثرت، خمرا لأنها تغطي الأرض. وسميت الخمر خمرا ~~لأنها تخمر العقل، تغطيه. وخمار المرأة: ما غطى رأسها، قال طرفة: # سأحلب عنسا صحن سم، فأبتغي ... به جيرتي، إن لم يجلوا لي الخمر # وفي كتاب الأمثال "اليوم خمر، وغدا أمر" أي: اليوم لهو، وغدا جد. # PageV01P271 # قال أبو زكرياء: "تمتع": ترفع. من قولهم: متع الضحى، أي: ارتفع. قال: ولم ~~يرفع عادياء مائدته، ولا خمره، إلى أن هلك. فيقول: ms077 فعادياء لم يمنعه ذلك ~~فأنا أحرى ألا يمنعني قليل ما أبذل. كأنه جعل عادياء أسوته. # 10 ... وفتاتهم، عنز، عشية آنست # من بعد مرأى في البلاد ومسمع # روى عوج: "عشية أبصرت". يريد هلا سألت بعنز التي كانت باليمامة، وهي ~~الزرقاء، وما أتى عليها فسيأتي علي مثله. قال الأصمعي: "وفتاتهم" يريد: ~~طمسا وجديسا، وكنى عن أسمائهم، وتوهم أنهم قد عرفوا، حين أضاف "عنزا" ~~إليهم، كما قال حسان بن ثابت: # وكلاهما حلب العصير ... # يريد: الخمر والماء, ولم يقدم للماء ذكرا. إلا أنه قال في ذكر الخمر ~~"قتلت"، فتوهم أنه قد فهم عنه أنها لا تقتل إلا بالماء. و"آنست": # PageV01P272 # أبصرت. (آنست نارا) : أبصرت. وقول النابغة: # على مستأنس، وحد # يريد: حمارا نظارا متشوفا. وروى عوج: "من بعد مرأى، في الفضاء" أي: في ~~الفضاء من الأرض. # 11 ... قالت: أرى رجلا، يقلب نعله # أصلا، وجو آمن، لم يفزع # قال عوج: "وجو آمن" اللفظ على [البلد، والمراد] أهل البلد، مثل (واسأل ~~القرية) . وقال الأصمعي: "آمن" يريد: الموضع، لم يفزع أهله. وكان تبع، من ~~التبابعة، غزا طمسا وجديسا، وكانت لهم جارية تسمى عنزا، وكانت من أبعد خلق ~~الله بصرا - وهي التي ذكرها النابغة في قصة الحمام - فخاف تبع أن تراهم، ~~فتنفر الحي، فأمر الرجال أن يقتلعوا الشجر من أصولها، ويسيروا بها، ليوهموا ~~من رآهم أنهم شجر، ففعلوا. فلما كانوا على مسيرة يومين نظرت العنز إليهم، ~~فرأت فيهم رجلا يسير، وينهش عرفا، من اللحم - ويقال. كان يخصف نعله - ~~فقالت: يا قوم، # PageV01P273 # أترون الأرض يمشي شجرها؟ فكذبوها، فقالت: أرى رجلا يخصف نعله، أو ينتهش ~~كتفا. وهما على الناظر، من البعد، سواء. فكذبوها. فصبحهم تبع ذو حسان - ~~ويقال: ذو آل حسان - وأخذ العنز، فاقتلع عينيها، فأصاب فيهما عروقا سودا، ~~ويقال: حمرا. وهي - زعموا - أول من اكتحل بالإثمد. ويقال: إن النساء صواحب ~~أبصارا، والرجال أصحاب أسماع. وقد ذكرها الأعشى في شعره، فقال: # قالت: أرى رجلا، في كفه كتف ... أو يخصف النعل، لهفي، أية صنعا؟ # 12 ... فكأن صالح أهل جو، غدوة، # صبحوا، بذيفان السمام، ms078 المنقع # قال أبو بشر: كأن صالح أهل الجو صبحوا بسم، فالآخرون أسوأ حالا. ومثله ~~"تذهل الشيخ عن بنيه". فإذا أذهلت الشيخ فهي لغيره أذهل. # 13 ... كانوا كأنهم من رأيت، فأصبحوا # يلوون زاد الراكب، المتمتع # PageV01P274 # يلوون" كما يلوي الغريم بالدين، أي: يدافع به، ويماطل. أي: إن طلب منهم ~~كان فيهم مطلب، ولم يكن عندهم سهلا. و"المتمتع": المزود. قال: والزاد: ~~المتاع. قال القطامي: # فمن يكن استذم، إلى ثوي، ... فقد أحسنت، يا زفر، المتاعا # 14 ... كانت مقدمة الخميس، وبعدها # رقص الركاب، إلى الصباح، بتبع # أي: كانت تلك النظرة، والذي رئي، أي: المنظور إليه. "الخميس": الجيش. ~~"رقص الركاب بتبع" الرقص: ضرب من السير. # PageV01P275 ### | 50 وقال النمر بن تولب أيضا # 1 ... سلا، عن تذكره، تكتما # وكان، قديما، بها مغرما # يقال: "سلا عن" كذا وكذا، يسلو سلوا. وبعض العرب يقول: سليت أسلى. قال ~~رؤبة: # لو أشرب السلوان ما سليت # ورواها الأصمعي: "صحا عن تذكره". و"تكتم" امرأة. يقال: صحا القلب، إذا ~~انكشف عنه غيه. وأصحت السماء إذا انكشف غيمها. # 2 ... وأقصر، عنها، وآياتها # يذكرنه داءه، الأقدما # "آياتها": علامات منزلها، وآثارها. و"داؤه" ههنا: حبه إياها. # PageV01P276 # 3 ... وأوصي الفتى، بابتناء العلا # ء: ألا يخون، ولا يأثما # 4 ... ويلبس، للدهر، أجلاله # فلن يبني الناس ما هدما # "أجلاله" يريد: ثيابه. هذا مثل قولهم: # البس، لكل حالة، لبوسها ... إما نعيمها، وإما بوسها # يقول: إذا وضع كل شيء موضعه لم يبرم الناس ما ينقض. وقال أبو بشر: يريد: ~~أنه إن ضيع لم يكن الناس يبنون شرفه، إذا كان هو يهدمه. # 5 ... وأحبب حبيبك، حبا، رويدا # لئلا يعولك أن تصرما # قوله: "يعولك" يريد: يشق عليك، ويغلبك. يقول: لا تفرط في حب، ولا بغض. ~~ويروى عن أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب، # PageV01P277 # صلوات الله عليه، أنه قال: "أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون عدوك يوما ~~ما. وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبا يوما ما". # 6 ... وأبغض بغيضك بغضا، رويدا # إذ أنت حاولت أن تحكما # "تحكم" أي: تكون حكيما. وقوله "بغضا رويدا" أي: ms079 في رفق، أي: لا تفرط، ~~وتتجاوز. # 7 ... وإن أنت لاقيت في نجدة # فلا يتهيبك أن تقدما # قال أبو بشر: "نجدة": قتال. قال طرفة: # تحسب الطرف عليها نجدة ... يا لقومي، للشباب، المسبكر # يقول: من لينها، وتخاذل أوصالها، ورخوصتها، إذا أرادت أن تطرف كان الطرف ~~عندها قتالا، أي: كأنها تعالج منه قتالا، أو شدة. والمعنى: أنها تطرف ~~بمشقة. يقول: لا يمنعك هول الشدة من أن تقوم بما يجب عليك. ومعنى "فلا ~~يتهيبك أن تقدم" أي: فلا تتهيب أن تقدم. # PageV01P278 # قال أبو عبيدة: هذا من المقلوب. تقول: عرضت الناقة على الحوض، أي: عرضت ~~الحوض على الناقة. وهذا ثوب لا يقطعني أي: لا أقطعه أنا. وأنشد: # وتشقى الرماح، بالضباطرة، الحمر # أي: وتشقى الضباطرة الحمر بالرماح. # 8 ... فإن المنية من يخشها # فسوف تصادفه، أينما # قال الأصمعي: "المنية": القدر. قال الهذلي: # حتى تلاقي ما يمني، لك، الماني # أي: يقدر لك المقدر. قال أبو بشر. وقوله "أينما" يريد: أينما ذهب. # PageV01P279 # 9 ... وإن تتخطأك أسبابها # فإن قصاراك أن تهرما # قال الأصمعي: "تتخطاك": تجوزك إلى غيرك. و"أسبابها": التي تفلت من مثلها. ~~وقول آخر: أسبابها: حبائلها. واحدها سبب، وجمع سبب: أسباب. جعل للمنية ~~حبائل كحبائل الصائد، التي تكون في الشرك، كما قال لبيد: # حبائلها مبثوثة، بسبيله ... ويفنى، إذا ما أخطأته الحبائل # أي: وإن لم يمت هرم، ففني. وقال الأصمعي "فإن قصاراك" أي: فإنك مقصور على ~~الهرم، فهو أكبر الغم، يزهد في العيش. ومثله قول حميد بن ثور: # وحسبك داء أن تصح، وتسلما # يريد: وحسبك بما يؤدي إلى الهرم، والخرف، داء. # 10 ... ولو أن من حتفه ناجيا # لألفيته الصدع، الأعصما # PageV01P280 # يريد: فلو أن أحدا يفلت من حتفه - و"الحتف": الأجل - "لألفيته" أي: ~~لأصبته "الصدع". وهو الوعل الخفيف اللحم. ومثله رجل ضرب أي: ممشوق مخفف. ~~و"الأعصم": الذي في يده بياض. وجمعه عصم. # 11 ... بإسبيل، ألقت به أمه # على رأس ذي حبك، أيهما # يروى: "ذي حبك، أقتما" من القتمة. وقوله "إسبيل" قال خلف الأحمر: قال ~~اليماني: # لا أرض إلا إسبيل ... وكل أرض تضليل # أي: ms080 إسبيل خير الأرضين. "ألقت به" الباء زائدة، يريد: ألقته. قال الله عز ~~وجل: (فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون) أي: أيكم. وأنشد لأوس: # وألقى بأسباب، له، وتوكلا # قال: و"الحبك" طرائق فيه. # PageV01P281 # 12 ... إذا شاء طاله مسجورة # ترى حولها النبع، والسأسما # "مسجورة": عين مملوءة. وقوله: "تكون لأعدائه مجهلا" يعني: العين. يقول: ~~من كان يطلبه فهو يجهلها. وأراد بقوله "وكانت له معلما" ل"الصدع" أي: هو ~~يعلمها. قال: يريد: ارتفع في الجبل، حتى صار النبع وسأسم ينبتان تحته. ~~وأنشد: # من فوقه أنسر، سود، وأغربة ... وتحته أعنز كلف، وأتياس # 13 ... تكون، لأعدائه، مجهلا # مضلا، وكانت له معلما # 14 ... سقتها رواعد، من صيف # وإن من خريف فلت يعدما # "سقتها" أي: سقت هذه المسجورة. وإن يكن مطر خريف فلن يعدم الماء. يعني: ~~الصدع. # PageV01P282 # 15 ... أتاح، له، الدهر ذا وفضة # يقلب، في كفه، أسهما # قال الأصمعي: "أتاح له الدهر": قدر له، وبعث الله، تعالى، عليه من رماه، ~~فلم يغن عنه موضعه شيئا. و"الوفضة": الجعبة. وجمعها: وفاض. قال عوج: "يقلب ~~في كفه أسهما" أي: يروزها، أيها يضعه في قوسه؟ # 16 ... فأرسل أهزع، من كفه # وما كان يرهب أن يكلما # "أهزع": سهم يقال: ما في كنانته أهزع، أي: سهم واحد. وقوله "وما كان ~~يحذر" يعني: الوعل. أي: كان آمنا. ويرهب": يخاف. و"يكلم" يجرح. يقال: كلمه ~~يكلمه كلما، إذا جرحه. # 17 ... فريغ الغرور، على قدرة # فشك نواهقه، والفما # PageV01P283 # قوله "فريغ الغرور" أي: سهما، فريغ الغرور أي: مفرغ. والغرور: الحدود. ~~واحدها: غر، وهو حد النصل. وقوله "على قدرة" أي: اقتدار. و"الناهقان": ~~عظمان، يبدوان من الدابة، إذا كان عتيقا. وهما أسفل من عينيه، بين العينين ~~والأنف. وروى الأصمعي "فشك شواربه" وهي: العروق التي في حلقه، يشرب فيهن ~~الماء. # 18 ... فظل شبيبا، كأن الولو # ع كان، بصحته، مرغما # "شبيبا": يشب، وينزو في السماء، حين أصابه السهم. وروى أبو عبيدة: # فظل الشبوب كأن الولو ... ع كان، بصحته، مغرما # قال: و"الولوع": اسم من أسماء الدهر: ومعنى قوله في الرواية الأخرى، التي ~~تقدمت قبل رواية أبي عبيدة: أن ms081 الدهر أولع به، حتى صابه. وقوله "مرغم" أي: ~~كأنه كان يعيش على رغم أنفه. ومعنى أرغم الله أنف فلان، أي: أعثره الله، ~~حتى يصير أنفه في التراب. والتراب: الرغام. # 19 ... وأدركه ما أتى تبعا # وأبرهة، الملك، الأعظما # أي: وأدركه الموت الذي أدرك تبعا قال: وكان تبع في الجاهلية # PageV01P284 # مثل الخليفة في الإسلام. وإنما اشتقوا له اسما من تبع يتبع، فقالوا له: ~~تبع. وقوله "وأبرهة" يعني: أبرهة الأشرم. # 20 ... لقيم بن لقمان من أخته # فكان ابن أخت، له، وابنما # قال: كان لقمان، أبو لقيم، رجلا عاديا شديدا، وكانت له أخت مثله في ~~الشدة. فقالت أخته لامرأته: إنك تضوين فقفليني له الليلة - أي أرسليني منا ~~تفعل الجند من المغزى - بهيئتك، وتغيبي أنت عنه. ففعلت، فجاءته في هيئة ~~امرأته، ليلا، فوقع بها فأحبلها. فلما كان الليلة الأخرى أتى امرأته فقال: ~~"هذا الليلة حر معروف". فأرسلها مثلا. وقد كان أنكر ليلته الأولى. وولدت ~~أخته لقيما. وكان مثله في الشدة. وإنما ضربه النمر مثلا. # 21 ... ليالي حمق، فاستحصنت # إليه، فغر بها، مظلما # 22 ... فأحبلها رجل نابه # فجاءت به، رجلا، محكما # قوله: "نابه" أي: ذو صيت. ونباهة: رفعة. و"محكم": حكيم. يقول: أحبلها ~~لقمان، فجاءت بلقيم. ### | 51 وقالت امرأة من الأعراب # من بني عمرو بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. واسمها ~~برة بنت الحارث، ترثي ابنا لها. أنشدها الأصمعي: # 1 ... يا عمرو، ما بي عنك من صبر # يا عمرو، يا أسفا، على عمرو # 2 ... لله، ما عمرو، وأي فتى # كفنت، ثم وضعت، في القبر؟ # 3 ... أحثو التراب، على مفارقه # وعلى غرارة وجهه، النضر # 4 ... حين استوى، وعلا الشباب به # وبدا، منير الوجه، كالبدر # 5 ... وأقام منطقه، فأحكمه # وروى، وجالس كل ذي حجر # 6 ... ورجا أقاربه منافعه # ورأوا شمائل ماجد، غمر # 7 ... وأهمه همي، فساوره # وغدا، مع الغادين، في السفر # 8 ... تعدو، به، شقاء سلهبة # مرطى الجراء، شديدة الأسر # 9 ... تثب الخبار، به، ويقدمها # فلج، يقلب مقلتي صقر # 10 ... كيف التعزي، عنك، ms082 يا عمرو # أم كيف لي، يا عمرو، بالصبر؟ # 11 ... ربيته عصرا، أفنقه # في اليسر، أغذوه، وفي العسر # 12 ... حتى إذا التأميل، أمكنني # فيه، قبيل تلاحق الثغر # 13 ... أدبته، تأديب والده # سعد، أبيه، أبي أبي نصر # 14 ... وجعلت، من شفقي، أنقله # في الأرض، بين تنائف، غبر # 15 ... أدع المزارع، والحصون، به # وأحله، في المهمه، القفر # 16 ... أبني الرواق، على أريكته # ليقيل، دون الشمس، في ستر # 17 ... ما زلت أصعده، وأحدره # من قتر موماة، إلى قتر # 18 ... هربا به، والموت يطلبه # حيث انتويت، به، ولا أدري # 19 ... حتى دفعت به، لمضجعه # سوق العتير، يساق للعتر # 20 ... ما كان إلا أن حللت به # ودنا، فأغفى، مطلع الفجر # 21 ... ورمى الكرى رأسي، فمال به # وسن يساور، منه، كالسكر # 22 ... والقوم صرعى، بين أرحلهم # لكأنما ثملوا، من الخمر # 23 ... إذ راعني صوت، نبهت، له # وذعرت، منه، أيما ذعر # 24 ... فإذا منيته، تساوره # قد كدحت، في الوجه، والنحر # 25 ... وإذا له علز، وحشرجة # مما يجيش به، من الصدر # 26 ... والموت يقبضه، ويبسطه # كالثوب، عند الطي، والنشر # 27 ... فدعا لأنصره، وكنت له # من قبل ذلك، حاضر النصر # 28 ... فعجزت، عنه، وهي راكبة # بين الوريد، ومدفع السحر # 29 ... فمضى، وأي فتى فجعت به # جلت مصيبته، عن القدر؟ # 30 ... لو قيل: تفديه، بذلت له # نفسي، وما جمعت، من وفر # 31 ... أو كنت مقتدرا، على عمري # آثرته بالشطر، من عمري # 32 ... أحنى، عليه، الدهر كلكله # من ذا يقوم، لكلكل الدهر؟ # 33 ... قد كنت، لي، عضدا إلى عضدي # ويدا وظهرا، لي، إلى ظهري # 34 ... قد كنت لي ذخرا، أسر به # فأرى الزمان عدا، على ذخري # 35 ... قد كنت ذا فقر إليك، فعزني # ربي، عليك، وقد رأي فقري # 36 ... لو شاء ربي كان متعني # بابني، وشد بأزره أزري # 37 ... بنيت عليك، بني، أحوج ما # كنا إليك، صفائح الصخر # 38 ... لا يبعدنك الله، يا عمرو # إما مضيت فنحن بالإثر # PageV01P292 # 39 ... هذي سبيل الناس، كلهم # لا بد، سالكها، على صغر # 40 ... أولا تراهم، في ms083 ديارهم # يتوقعون، وهم على ذعر؟ # 41 ... والموت يوردهم، موارده # قسرا، فقد ذلوا، على القسر # PageV01P293 ### | 52 وقال تأبط شرا # واسمه ثابت بن جابر بن سفيان. حدث بعض رواة العرب أن لحيان كانت تطلب ~~تأبط شرا، بثأر، وأنه خرج يريد ماء، من مياه قومه، فرأى على الماء نحلة ~~تطير، فتبعها، وهي يجري تحتها، حتى أوت إلى جبل، فيه عسل. فصعد فاشتار من ~~ذلك العسل، ولم يكن معه سلاح، وأتى الخبر إلى لحيان، فأتوه وقد ملأ زقاقه، ~~وهو في غار، فأخدوا عليه فم الغار، وقالوا: يا ثابت، قد أمكن الله تعالى ~~منك. فقال لهم: قد، والله، استمكنتم. فاختاروا مني إحدى خلتين: إما خرجت ~~إليكم، فقاتلتكم. فإن قتلتموني أدركتم بثأركم وإن أفلت أفلت. وإما ~~أسرتموني، ومننتم علي فلا أعود لكم في مساءة، أبدا. قالوا: كلا، بل نقتلك ~~مكانك بالسهام. فأخرج إلينا ما كان عندك من العسل. فقال: والله لا جمعتهم ~~على خصلتين: قتلي، وأكل عسلي. ونظر إلى فجوة من الغار، # PageV01P294 # من ناحية أخرى، ففتح زقاقه وألقمها الفجوة، فسال العسل، حتى خلص إلى أصل ~~الجبل. فبقي زق من الزقاق ملآن، فاحتضنه، وتسبسب، حتى وصل إلى الأرض. فأفلت ~~منهم، وقال: # 1 ... إذا المرء لم يحتل، وقد جد جده # أضاع، وقاسى أمره، وهو مدبر # 2 ... ولكن أخو الحزم الذي ليس نازلا # به الأمر إلا وهو، للأمر، مبصر # 3 ... فذاك قريع الدهر، ما عاش، حول # إذا سد، منه، منخر جاش منخر # 4 ... فإنك لو قاسيت باللصب حيلتي # بلحيان لم يقصر، بك الدهر، مقصر # 5 ... أقول للحيان، وقد صفرت لهم # عيابي، ويومي ضيق الجحر، معور: # 6 ... # PageV01P295 # لكم خصلة: إما فداء، ومنة # وإما دم، والقتل بالمرء أجدر # 7 ... وأخرى أصادي النفس، عنها، وإنها # لخطة حزم، إن فعلت، ومصدر # 8 ... فرشت لها صدري، فزل عن الصفا # به جؤجؤ، عبل، ومتن مخصر # 9 ... فخالط سهل الأرض، لم يكدح الصفا # به كدحة، والموت خزيان، ينظر # 10 ... فأبت إلى فهمن وما كدت آيبا # وكم مصلها فارقتها، وهي تصفر! # PageV01P296 ### | 53 وقال أسامة [بن الحارث] # من ms084 عمرو بن الحارث [بن تميم] بن سعد بن هذيل: # 1 ... أجارتنا، هل ليل ذي البث راقد # أم النوم، إلا تاركا ما أراود؟ # قوله "إلا تاركا ما أراودا" أي: لا يجيئني إلا هكذا. # 2 ... أجارتنا، إن امرأ ليزوره، # من ايسر ما قد بت أخفي، العوائد # ويروى: "إن امرأ ليعوده". # 3 ... تذكرت إخواني، فبت مسهدا # كما ذكرت بوا، من الليل، فاقد # PageV01P297 # 4 ... لعمري، لقد أمهلت في نهي خالد # إلى الشام، إما يعصينك خالد # 5 ... وأمهلت، في إخوانه، فكأنما # تسمع، بالنهي، النعام الشوارد # 6 ... وقلت له: لا المرء مالك أمره # ولا هو، في جذم العشيرة، عائد # 7 ... أسيت، على جذم العشيرة، أصبحت # تقور منهم حافة، وطرائد # قوله "أسيت" أي: حزنت على من ذهب، من صلب قومي. يقول: كما تقور، من ~~الأديم "حافة" أي: ناحية، أي: لا تزال فرقة تذهب منهم. و"طرائد": توابع. ~~وطريد كل شيء: الذي يتبعه. ومنه قيل في الولد: هذا طريد هذا. # 8 ... أرى الدهر لا يبقى، على حدثانه، # أبود، بأوطان العلاية، فارد # PageV01P298 # أبود" أي: وحشي. والأوابد: الوحش # 9 ... من الصحم، ميفاء الرزون، كأنه # إذا صاح، في وجه من الليل، ناشد # "الصحم": ما كان فيها سواد، في صفرة. و"الرزون": أماكن صلبة، تحبس الماء. # 10 ... يصيح بالأسحار، في كل صارة # كما ناشد الذم الكفيل المعاهد # "الصارة": المرتفع من الأرض. و"الذم": العهد. # PageV01P299 ### | 54 وقال النظار بن هاشم # ابن الحارث بن ثعلبة بن وهب بن حذلم بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن ~~الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة: # 1 ... ما هاج شوقا، مولعا بالأحزان # ودمع عين، ذات غرب، تهتان # "الغرب": كثرة الدمع. والغرب: الدلو العظيمة. ويقال: قوس غربة السهم، إذا ~~كانت بعيدة السهم. و"التهتان": ضرب من المطر. يقال: تهتنت السماء وتهتلت. ~~وهو التهتان والتهتال. # 2 ... إلا بقايا نبه، من دمنة، # ونبه، من طلل، وأعطان # PageV01P301 # النبه": البقية. و"العطن": حيث تبرك الإبل. قال الثوري: النبه: ما عرف. ~~يقال: أصبته نبها، إذ أصبته من غير طلب. و"نبه من طلل" مثله. # 3 ms085 ... أو كالمداري، وسفع دهم # وكن أدما، ودوادي اثنان # "اثنان" أي: مثلان، نظرا. و"المدرى": القرن، قرن الثور. و"السفع": ~~الأثافي. "أدم" بيض. و"الدوادي": آثار الناس. يقال: الناس يدودون، أي: ~~يذهبون ويجيئون. ويقال: الدوادي: الأراجيح التي تترجح عليها الصبيان. وإنما ~~سميت سفعا لأن كل سواد في حمرة، أو حمرة في سواد، فهي سفعة. يقال: امرأة ~~سفعاء الخدين. # 4 ... أو كالحنيات لها نصائب # عطلن، حرسا، في قديم الأزمان # "الحنيات": القسي. وكل شيء حنيته فهو حنية. و"الحرس": الدهر. # PageV01P302 # 5 ... صاح بهم، على اعتقاد، زمن # معتقد، قطاع بين الأقران # "الاعتقاد" إذا أجدب القوم، وهلكوا جوعا، دخلوا بيتا، يموتون فيه، أو في ~~شجرة. قال: أخبرني الفزاري قال: مررت بأعرابية، تبكي، فقلت لها: ما يبكيك؟ ~~قالت: نريد [أن] نعتقد. نجعل لنا حظيرة، نموت فيها. # 6 ... وقد أراني، في ملمات الصبا # أيام أظعاني تناغي الأظعان # 7 ... أيام أركوبي عفاريت الصبا # وإذ، بجناني، أناصي الجنان # يقال: ركب و"أركوب" وملك وأملوك. و"الجنان" جمع: جن. وقوله "أناصي" أي: ~~أداني. ناصاه: داناه. # 8 ... كأنني فوق أقب، سهوق # جأب، إذا عشر، صات الإرنان # PageV01P303 # أقب": ضامر. و"السهوق": الطويل. و"الجأب": الغليظ. "إذا عشر": إذا نهق. ~~و"صات" وصوت سواء. و"الإرنان": الصوت. # 9 ... في نحصات، قد تأذين، به # مثل المرايا، زلقات الأقطان # "تأذين" بالحمار. والأتان إذا حالت سمنت. النهيق والنهاق قد فتح فاه. ~~"مثل المرايا" في صفاء جلودهن. "القطن": حق الورك. وقوله "زلقات" أي: ملس. # 10 ... ظل بقف، قرق أخلاقه # يوفي الصوى، مثل السليب، العريان # يقال: أرض "قرقاء خلقاء" أي: حزنة. و"القف": ما غلظ من الأرض. و"الصوة": ~~العلم، وما شخص عن الطريق. "يوفي": يعلو الصوى. وهي الأعلام. # 11 ... فارق إلفا، بعد إلف، واشتأى # في قرح، متسقات الأسنان # PageV01P304 # اشتأى" أي: استمع، واشتاق إليه. # 12 ... مطرد، في عدبة، مشيته # ذي ميعة، أنساؤه كالحنان # "العداب": مسترق الرمل. و"المطرد": المتتابع. و"ميعته": نشاطه. "أنساؤه": ~~عروقه. يقول: هي "كالحنان" في لينها. يصفه بالجودة. # 13 ... ومقفلات، يتقي الأرض، بها # مسلمات، من جحاف الكدان # "مقفلات" يريد: يابسات. يريد الحوافر. و"الكدان": الأرض الصلبة. "جاحف" ~~فلان فلانا إذا ms086 داناه يقول: حوافره قريبة من الأرض. # 14 ... إذا النهاق فك عن ضغثي خلا # لحييه لم يجئ، عليه، اللحيان # "الضغث": الحزمة. و"الخلا": الحشيش. مقصور. "لم يجئ": لم يضم عليه. # 15 ... له شظى، لا عيب فيه، من شظى # هيئ للجري، ومتن، ريان # PageV01P305 # الشظى": عظيم. يقول: لا عيب فيه، كأنه خلق للجري. ويروى: "ركب للجري". # 16 ... إلى عجايات، له، ملكوكة # في دخس، درم الكعوب، اثنان # "العجايات": أطراف عصب الأوظفة. "ملكوكة": ممتلئة لحما. واللكيك: اللحم. ~~و"الأدرم": الذي لا يستبين حجم عظمه. # 17 ... أكربن، تحت وظف، ملحوبة # أومن، في الجري، أشد الإيمان # "أكربن": أحكم شد الحوافر إلى الأوظفة. و"الملحوبة": المعرقة. "أومن" من ~~العثار. # 18 ... حتى إذا الليل دجا، فوق الصوى، # مشتبه الأعلام، بين الغيطان # ويروى: "منه غشاشاته بين الغيطان". # PageV01P306 # 19 ... تذكر السيح، الذي يعتاده # وبرده يشفي غليل العيمان # "السيح": الماء. و"العيمان": العطش. ويقال: فلان عيمان، إذا اشتهى اللبن. # 20 ... ودونه ذو قترات، دارب # معد سهم، قابض على ثان # "القترة": موضع الصياد. "دارب": معتاد مدرب. # 21 ... حتى إذا ما كن، منه، دفعة # بين البعيد، وإزاء الغشيان # 22 ... ركب سهما، قيد شبر نصله # وقدحه، إلا قليلا، شبران # 23 ... فاستفوقت، بين اثنتين، كفه # محدرجان خلف لؤام، ظهران # PageV01P307 # استفوقت" من الفوق. "محدرجا": سهم لطيف. "اللؤام": أن يأخذ ظهر قذة وبطن ~~أخرى. و"الظهران": أن يأخذ الظهور، فيركبها على السهم، كلها بلا بطن. # 24 ... فصرف السهم، وقد أهوى له # صوارف الحتف، وفعل الرحمان # 25 ... وجال يذرو، ليس ذور فوقه # من طائر، ليس له جناحان # 26 ... وأعجل الثاني، أن يرمي به # وقلما اضطم، عليه الصدان # "أعجل الثاني" يريد: السهم الثاني، من سرعته. و"الصدان": جانبا الجبل. ~~الواحد: صد. # 27 ... أذاك، أم فوق هبل، سابح # أقرع، تباع، لشري القريان؟ # "الهبل": الظليم. "الأقرع": الذي لا ريش على رأسه. و"الشري": # PageV01P308 # الحنظل. و"القريان": الأودية، مسايل الماء. # 28 ... أبي رئال، فرغ ظنبوبه # راعي الفؤاد مستخف الشيطان # "الرأل": ولد النعام. و"الظنبوب": ظاهر عظم الساق. و"راع": يرتاع من كل ~~شيء. "مستخف" من النشاط. # 29 ... كأنما هو حبشي، ماثل # عاو، عليه ms087 من تلاد هدمان # "عاو": يعوي، يصيح. و"الهدم": الثوب الخلق. # 30 ... أبيض، مبطون به، وظاهر # جون، ولم يسبغ عليه الثوبان # "مبطون" أي: خميص البطن. # 31 ... مدملك الرأس، كأن خطمه # في الرأس صدعا سية مشظان # و"السية": ما انعطف، من القوس. "مشظان": منقطعان. # PageV01P309 # 32 ... أصك، صعل، وجران شاخص # وهامة فيه، كجرو الرمان # "الصعل": الصغير الرأس. و"الجران": باطن العنق. ويقال للرمانة إذا كانت ~~صغيرة: "جروة". # 33 ... تبري، له، نقنقة صعرية # يسترخيان، وهما مئجان # "صعرية": صغيرة الرأس. "يسترخيان": يسهلان. الرخو: السهل. "مئجان": ~~سريعان. # 34 ... كأنها، إذ نفضت أعطافها، # من سعف النخل، عليها عدلان # 35 ... ظلا يرودان، فلما أظلما # وأظلم البيض، الذي يؤوبان # 36 ... تذكرا بيضهما، ودونه، # من لحف السؤبان، حزن السؤبان # PageV01P310 # السؤبان": موضع معروف. # 37 ... فابتدر الشد، وهو ذو ميعة # يختلها، لا فاتر، ولا وان # "يختلها": يأخذ بها، في الخل. وهو الطريق في الرمل. ويميل: يأخذ في جوانب ~~الطريق وخلاله، مرة ههنا، ومرة ههنا. # 38 ... إذا رجت، منه، انفلاتا زادعا # منه، أفانين نجاء، فينان # "النجاء": السرعة. و"فينان": طويل. # 39 ... ترمي بكل بلد، مالا به، # نقعا، بأعراف عجاج، قسطان # "النقع": الغبار. "أعراف عجاج" الأعراف: أوائل العجاج. والغبار و"القسطل" ~~سواء. # 40 ... فنشرا، بحجرتي بيضهما # كالبيت، لما خانه البوانان # "حجرة" الشيء: حيث هو. يقال: أكل وسطا، وربض # PageV01P311 # حجرة، أي: ناحية. شبه جناحيهما ب"البوانين" وهما: جانبا البيت. يقال: ~~بوان وبوان. # 41 ... أذاك، أم فوق نجيش، سارح # في يوم طل، مدرياه جونان؟ # "مجيش": سريع. "سارح": يسرح، يرعى. "مدرياه": قرناه. "جونان": أسودان. # 42 ... كأنما هو رامح، في يلمق # زف، له، حتى اكتساه الكعبان # 43 ... أفزعه من حقفه، لما غدا، # صوت قنيص، وتبدي معتان # 44 ... وكان لا يصبح إلا سارحا # من آنس الأرطى، لوحش السعدان # 45 ... إذا الضراء، مشقت أعطافه # مشق الملاحين ثياب الدهقان # PageV01P312 # يقال: مشقه مائة سوط. و"مشقت": خرقت وكسرت. # 46 ... كر بطعن مصردا، كأنه # مكافئ، يوم تراءى الجمعان # 47 ... كأن قرنيه، على تحديده، # مئلتان، وهما هلالان # "مئلتان" حربتان. الواحدة ألة، والجمع إلال. و"الهلال": الحية. # 48 ... كأن فيه كلبا، وقد فرى ms088 # منه الحشا، واختل منه الحصنان # 49 ... كأنه، لما طواها بالملا، # دري نجم، شله دريان # 5 ... فمر يطويها، كأنه جريه، # مما يوالي الشدتين، الميدان # 51 ... يكسو الحصا تاموره بيض الحصا # وترتمي نيرانه، بالنيران # PageV01P313 # 52 ... مؤالفا، كالبرجفي ترمائه # جأبا، وشختا، في انطواء القيعان # "جأب": عظيم غليظ. و"شخت": لطيف. و"القاع": ما استوى، من الأرض. ~~و"البرج": الحصن. # 53 ... ورجعت، إذ رجعت، مغلولة # دان الضراء، قبلها، بأديان # 54 ... وأم من حومل خبتا، يشتئي # بأربع، لم يرتبعها الرعيان # "الخبت": الطريق في الرمل. والجمع خبوت. "يشتئي": يسمع. "لم يرتبعها ~~الرعيان": لم ينزلوها في الربيع. ويروى "حيان". # 55 ... أو فوق باز، لثق، يهوي به # طراق جوبين، له مكفوفان # "لثق": أصابه مطر. "طراق": إتباع بعضه بعضا. # PageV01P314 # 56 ... أبصر سربا، من قطا، مستوسقا # قواريا للماء، كدر الألوان # 57 ... فأتبع السرب لها، مخازما # منصلتا، مثل مدق الصوان # 58 ... تهفو به، وتارة، يهفو بها # ذوا طراق، ركضا، مجدان # 59 ... فانحط، وانحطت، كبرق خاطف # يخصفها، بمثل إشفى، وردان # 60 ... بغبرة، من نجوة، في رهوة # مصطفقات، كاصطفاق الغدران # "النجوة": ما ارتفع، من الأرض. "الرهو": السريع، والساكن. # 61 ... كأنه مقنتص، في كفه # خمس، وقد أفلت منه ثنتان # PageV01P315 # 62 ... أو جائش، في ليلة، يثيرها # عن مثل أمثال الكلى، بالمران # 63 ... أو يسر، شاط، على أزلامه # وقد بدا تعثانها، والتعثان # "اليسر": الذي يضرب بالقداح. "شاط: ذهب على أزلامه. # 64 ... في صيرة، فيها سغاب، جوع # كأنها العقبان، بين العقبان # 65 ... كذاك هاتيك، إذا طال السرى # وعلقت أكوارها، بالكيران # "الكيران": جمع كور. وهو الرحل بأداته. و"إذا طال السرى" سقطت ضعاف ~~الإبل، فأخذت أكوارها، فصيرت بلى أكوار غيرها، فنجت. # 66 ... فاعجلت، عن مثل تم الرئلان، # حيرانها، من قبل تم الحيران # قوله "أعجلت" أي: سقطت. و"الرئلان" جمع رأل. وهو فرخ النعام # PageV01P316 ### | 55 وقال المسيب بن علس # وهو خال الأعشى: # 1 ... أرحلت، من أسما، بغير متاع # قبل العطاس، ورعتها بوداع؟ # يقول: رحلت عنها "بغير العطاس" أي: من قبل أن أرى شيئا، أتطير به. قال ~~العجاج: # قطعتها، ولا أهاب العطسا # 2 ... من غير ms089 مقلية، وأن حبالها # ليست بأرمام، ولا أقطاع # "من غير مقلية": من غير بغض. ويقال: حبل "أرمام وأقطاع" وأرماث، إذا كان ~~قطعا موصولة. وواحدة الأرمام: رمة. ويقال: # PageV01P317 # دفعه إليه برمته، أي: بحبله الذي في عنقه. وسمي ذو الرمة ذا الرمة، ~~بقوله: في وصفه الوتد: # أشعث باقي رمة التقليد # 3 ... إذ تستبيك، بأصلتي، ناعم # قامت لتفتنه، بغير قناع # "أصلتي": وجه، أجرد من الشعر، صلت. وقولهم: فلان صلت الجبين، إذا كان ليس ~~فيه شعر، وكان منكشفا، وسيف صلت: إذا كان منجردا من غمده. والانصلات: ~~الانجراد. ويقال: مر منصلتا، إذا مر مرا سريعا. # 4 ... ومها يرف، كأنه، إذ ذقته، # عانية، شجت، بماء وفاع # "المها": البلور. شبه بياض ثناياها به. و"يرف": يكاد يقطر، من كثرة مائه. ~~يقال: رف يرف. وبعضهم يقول: ورف يرف. وأنشد: # ... رفوف # PageV01P318 # وأنشد لذي الرمة: # وأحوى كأيم الضال أطرق بعدما ... حبا تحت فينان من النبت وارف # ويروى: "بماء يراع". يريد: بماء القصب، الذي يجري بينه. والواحدة: يراعة. ~~وكل أجوف: يراع. فأراد: ماء الأنهار، لا ماء البئر، لأن القصب إنما ينبت ~~على الأنهار. # 5 ... أو صوب غادية، أدرته الصبا # ببزيل أزهر مدمج بسياع # "أزهر": دن أبيض. و"صوبها": ما صاب منها، وتدلى. "غادية": سحابة أمطرت ~~بالغداة. ولم يخضها بالغدو، لأن الغادية والسارية سواء. "ببزيل" أي: ما ~~بزل. "مدمج بسياع" أي: مطلي بسياع، أي بطين. وكل مغطى: مدمج. # 6 ... فرأيت أن الحكم مجتنب الصبا # فصحوت، بعد تشوق، ورواع # هذا كقولك: الكذب مجانب الإيمان. و"الصبا" والصبوة واحد. # PageV01P319 # وقول القائل: تصابيت: رققت، وفعلت ما يفعل الصبي. و"رواع": روع. ويروى: ~~"بعد تشوقي، ورواعي". # 7 ... فتسل حاجتها، إذا هي أعرضت، # بخميصة، سرح اليدين، وساع # "خميصة": منطوية البطن. ويستحب للنجائب انطواء البطون. و"سرح اليدين". ~~منسرحة الضبعين بالمشي، ليست بكزة. # 8 ... صكاء ذعلبة، إذا استدبرتها، # حرج، إذا استقبلتها، هلواع # "صكاء": كأنها نعامة. والصكك: تقارب العرقوبين. وكل نعامة يتقارب ~~عرقوباها، إذا مشت. والصكك يعتري النجائب. و"الذعلبة": الخفيفة. وكل سريع ~~ذعلب. و"الهلواع": المستخفة، كأنها تفزع، من النشاط. والهلع: الخفة. # 9 ... وكأن قنطرة بموضع ms090 كورها، # ملساء، بين غوامض الأنساع # PageV01P320 # موضع كورها": وسطها. وقوله "كلساء" رجع إلى صفة الناقة. أي: ليست بها ~~آثار، في مواضع الأنساع. وقوله "غوامض الأنساع" يعني: أن النسع إذا استوفته ~~فمض، أي: دخل في لحمها، من شدة ما تشد به. # 10 ... وإذا تعاورت الحصا أخفافها # دوى نوادره، بظهر القاع # ويروى: "دوى نواديه". دوى: ذهب. ودوم: في السماء. فأراد أنها ترضخ الحصا، ~~برجليها، لشدة رجمها. ومن روى: نواديه" فالنوادي: الأوائل من كل شيء، ~~والسوابق. ومن ثم قيل: لا ينداك مني أمر تكرهه، أي: لا يسبق إليك. ~~و"القاع": المكان الحر الطين، ليس فيه حصا، ولا حجارة. # 11 ... وكأن غاربها رباوة مخرم # وتمد ثني جديلها، بشراع # ويروى: "حاركها". وهما: الكتفان، وما انضما عليه. و"الرباوة": الموضع ~~المشرف من الأرض. وهي الربوة. و"المخرم: # PageV01P321 # منقطع أنف الجبل والغلظ. وإنما أراد أن يشبه حاركها، بمسترق الجبل خين ~~رق. وقوله "وتمد ثنى جديلها بشراع" أي: لا تدع في جديلها فضلا، عن عنقها، ~~لطوله. و"الثني": ما انثنى في اليد. وقوله "بشراع" شبه عنقها بالدقل. وقد ~~أفرط في نعتها. # 12 ... وإذا أطفت بها أطفت، بكلكل # نبض الفرائص، مجفر الأضلاع # "الكلكل": الصدر. "نبض الفرائص": تنبض فرائصها، من حدتها وشهومتها، كأنها ~~مروعة الفؤاد. ويقال: نبض عرقه، ونبذ ينبذ. و"الفريصة": في مرجع الكتف، ~~أسفل من الإبط، إذا فزعت الدابة ارتعدت. "مجفر": واسع، كأنه جفر. ويستحب ~~انتفاخ الجنبين، واتساع الضلع. # 13 ... مرحت يداها، للنجاء، كأنما # تكرو، بكفي لاعب، في صاع # "الكرو": اللعب بالكرة. و"الصاع": مطمئن من الأرض، # PageV01P322 # شبه الجفنة، يكرو فيه الغلمان. لأنهم إن ضربوا في أرض مستوية نزت الكرة، ~~فذهبت. يروى: "ماقط في صاع". والماقط: الضارب. يقال: مقطه مائة سوط، أي: ~~ضربه فشبه يديها بيدي غلام، يضرب بكرة، في صاع. وقد قيل: "تكرو": تخبط، ~~كأنها تضرب بالكرة. ويقال: هذا خطأ، لأن الكرو لا يتسع في السير. # 14 ... فعل السريعة، بادرت جدادها # قبل المساء، تهم، بالإسراع # "فعل السريعة بادرت" يعني: امرأة تنسج ثوبا. فهي تسرع في عملها. "بادرت ~~جدادها" أن تفرغ منه، من سدى الثوب. ms091 يقول: بادرت، تنسج ما بقي، قبل المساء. ~~فهي لا تفتر عن ضرب الحف. # 15 ... فلأهدين، مع الرياح، قصيدة # مني، مغلغلة، إلى القعقاع # "مغلغلة": أغلغلها، حتى تصل. ويقال: تغلغل فلان، حتى وصل # PageV01P323 # إلى فلان، أي: أبعد في الذهاب والمجيء، ودخل كل مدخل. # 16 ... ترد المياه، فلا تزال غريبة # في القوم، بين تمثل، وسماع # يقول: تبعد هذه القصيدة في الذهاب، تخرج من قوم إلى قوم، ويحملها آخرون. ~~فهي غريبة أبدا. وقوله "بين تمثل وسماع" أي: لا تزال يتمثل بها متمثل، ~~ويتغنى بها متغن. وإذا كانت كذلك كان أجدر ألا تنسى، ويحملها الناس. وهذا ~~مثل قول الأعشى: # بها توضع الأحلاس، في كل منزل ... وتعقد أطراف الحبال وتطلق # يقول: يتمثل بها، عند حلهم وارتحالهم. # 17 ... وإذا الملوك تفاخرت، بهباتها # أفضلت، فوق أكفهم، بذراع # ويروى: "وإذا الملوك تدافعت أركانها". ويروى: "أوفيت" أي: أشرفت. ~~"تدافعت": ازدحمت على الشرف. و"أفضلت" أي: أشرفت فوقهم، بذراع، فتكون يدك ~~أطول. أي: إذ أنت أكثرهم فضلا. # PageV01P324 # 18 ... وإذا تهيج الريح، من صرادها # ثلجا، ينيخ النيب، بالجعجاع # "النيب": المسان من الإبل. والواحد: ناب. و"الجعجاع": المحبس. وأنشد: # من يذق الحرب يجد طعمها ... مرا، وتتركه بجعجاع # 19 ... أحللت بيتك باليفاع وبعضهم # متفرد ليحل بالأوزاع # "الأوزاع": الفرق. ومنه: توزعوا المال: تفرقوه. وأراد أنه يحل بالجميع ~~ليغشى ويؤتى، ولا يحل مع الفرق المتقطعة لئلا يقري ولا يعرف مكانه. ومثله: # ولا يحل إذا ما جاء منتبذا ... يخشى الرزية بين الماء والنادي # 20 ... ولأنت أجود من خليج مفعم # متراكم الآذي ذي دفاع # PageV01P325 # كل شيء كان من شيء أكثر منه فهو خليج. ويقال: خلجه، إذا جذبه. ويقال ~~للناقة إذا ذبح ولدها، أو [ذهب به] عنها: خلوج. و"الآذي": الموج ~~[و"الدفاع": الموج] يدفع بعضه بعضا. والواحدة دفاعة. # 21 ... وكأن بلق الخيل، في حافاته # يرمي بهن، دوالي الزراع # أراد بقوله "بلق الخيل": الموجة، إذا بلغت الشط وانقلبت، وابيض ما استرق ~~منها، وكان أسفلها أخضر، لكثافة الماء، وكثرته. "يرمي بهن" يعني: النهر. ~~وقوله "بهن" يعني "الخيل". وإنما يريد: الموج. فخرج اللفظ على الخيل، ms092 ~~والمعنى على الموج. # 22 ... ولأنت أشجع، في الأعادي كلها # من مخدر، ليث، معيد وقاع # يقال: اسد خادر و"مخدر". وقد أخدر وخدر، أي: اتخذ خدرا. و"معيد": متعود. ~~يقال: فحل معيد، إذا ضرب في الإبل مرة بعد مرة. "وقاع": مصدر واقع وقاعا. ~~أي: واقع غير مرة. # PageV01P326 # 23 ... يأتي، على القوم، الكثير سلاحهم # فيبيت، منه، القوم في وعواع # "الوعواع": الجلبة والصوت. يقول: يبيت القوم، منه، في صياح. # 24 ... أنت الوفي، فلا تذم، وبعضهم # تودي، بذمته، عقاب ملاع # "عقاب ملاع" [عقاب] اختلاس. وهذا مثل. والملع: الاختلاس، والأخذ الخفيف. ~~يقال: مر فامتلع ما في يده، أي: اختلسه. فأخرجه مخرج حذام، وقطام. و"ملاع": ~~جبل، ذكره الجعدي. # 25 ... وإذا رماه الكاشحون رماهم # بمعابل، مذروبة، وقطاع # يقال: كشح يكشح كشحا، إذا مضى مضيا [شديدا] . ويقال: [لما رآني] كشح، ~~مدبرا بوده. وأظن قولهم "عدو كاشح" من هذا قال: و"المعبلة": السهم الطويل ~~النصل، العريضه. و"المذروبة": # PageV01P327 # المحددة. ويقال: في لسانه ذرب، أي: حدة. و"القطع": النصل القصير العريض. ~~ويقال: قصار نصال النبل: قطاعها. # 26 ... ولذاكم، زعمت تميم أنه # أهل السماحة، والندى، والباع # يقول: لما فيه من هذه [الفضائل] . # PageV01P328 ### | 56 وقال جابر بن حني التغلبي # 1 ... ألا يا لقوم، للشباب، [المصرم] # وللحلم، بعد الزلة، المتوهم # 2 ... وللمرء، يعتاد الصبابة، بعدما # أتى دونها ما فرط حول مجرم # 3 ... فيا دار سلمى بالصريمة فاسلمي # إلى مدفع القيقاء، فالمتثلم # "الصريمة": كل ما انقطع، من معظم الرمل، فاسترق، فهو صريمة، و"القيقاء": ~~المكان الغليظ، المنقاد، غير المشرف. # 4 ... ظللت على عرفانها ضيف قفرة # لأقضى، منها حاجة المتلوم # PageV01P329 # ضيف قفرة": يقول: لا أزال بقفرة "متلوما" متلبثا. يعني: نفسه. # 5 ... أقامت بها بالصيف، ثم تذكرت # مصايرها، بين الجواء، فعيهم # 6 ... تعوج رهنى، في الزمام، وتنثني # إلى مهذبات، في وشيج مقوم # 7 ... أنافت وزافت في الزمام كأنما # إلى غرضها أجلاد هر مؤوم # "مؤوم": قبيح الخلقة، عظيم الهامة. # 8 ... إذا زال رعن، عن يديها، ونحرها # بدا رأس رعن وارد متقدم # "الرعن": أنف الجبل. و"الوارد": ما ورد، فتقدم ومثله: # إذا قطعن علما بدا ms093 علم # PageV01P330 # 9 ... وصدت عن الماء الرواء لجوفها # دوي كدف القينة المتهزم # يقول: رجعت عن الماء، للمضي، والنجاء. وقوله: "لجوفها * دوي" أي: حنين ~~إلى بلادها. وفيه قول آخر، أي: يسمع لجوفها، من العطش، دوي، كما قال ~~الراعي: # فسقوا صوادي، يسمعون عشية ... للماء، في أجوافهن، صليلا # 10 ... تصاعد في بطحاء عرق كانما # ترقى إلى أعلى أريك بسلم # يقول: ترفع بالسير، إلى "أريك". وهو جبل ذو أراك. # 11 ... لتغلب أبكي، إذ أثارت رماحها # غوائل شر، بينها، متثلم # قوله "غوائل" أي: تغول حلومها، وتهلكها. # 12 ... وكانوا هم البانين قبل اختلافهم # ومن لا يشد بنيانه يتهدم # PageV01P331 # 13 ... بحي ككوثل السفينة أمرها # إلى سلف عاد، إذا احتل مرزم # "كوثل السفينة": ذنبها. فيقول: يقيمون أمور الناس، ككوثل السفينة، الذي ~~هو قوامها. و"السلف": القوم يتقدمون، فينفضون الأرض. يقول: فأمرهم يسند إلى ~~هذا السلف. "إذا احتل": إذا نزل، فلم يقلعه شيء، لأنه يخاف. "مرزم": لازق. # 14 ... إذا نزلوا الثغر المخوف تواضعت # مخارمه واحتله ذو المقدم # واحد "المخارم" مخرم. وهو الطريق في الغلظ، وأنف الجبل. يقول: تخشع لهم ~~المخارم، لكثرتهم. وقوله "ذو المقدم" يريد: المتقدم. # 15 ... أنفت لهم من عقل قيس ومرثد # إذا وردوا ماء ورمح بن هرثم # 16 ... ويوما لدى الحشار من يلو حقه # يبزبز وينزع ثوبه ويظلم # PageV01P332 # قال: "يبزبز" ينزع بزه، ويؤخذ و"الحشار": صاحب الحشر. وقوله "يلو" يريد: ~~يمطل ويمنع. وقال بعضهم: "يبزبز": يتعتع. # 17 ... وفي كل أسواق العراق إتاوة # وفي كل ما باع امرؤ مكس درهم # "الإتاوة": الخرج. و"المكاس": العشار. يقول: ففي كل ذا مكس، لا بد أن ~~يؤخذ منه درهم. # 18 ... ألا تستحي منا ملوك وتتقي # محارمنا، لا يبو الدم، بالدم # يقال: باء فلان بفلان، إذا قتل به، فكان له كفوا. يقول: لا يكافأ الدم ~~بالدم. وترك الهمز في "يبو". # 19 ... نعاطي الملوك السلم، ما قصدوا له # وليس، علينا، قتلهم بمحرم # قال: أخبرنا بعض الرواة، عن أبي عمرو بن العلاء، قال: أنشدت الفرزدق ~~"نعاطي الملوك السلم، ما قصدوا لنا" فقال: "قصدوا بنا" أي: # PageV01P333 # ما ركبوا بنا ms094 قصدا. وإن جاروا فإن قتلهم لنا حلال. # 20 ... وكائن أرينا الموت، من ذي تحية # إذا ما ازدرانا، أو أصر لمأثم! # 21 ... وقد زعمت بهراء أن رماحنا # رماح يهود، لا تخوض إلى الدم # 22 ... فيوم الكلاب، قد أزالت رماحنا # شرحبيل، إذ آلى ألية مقسم # "شرحبيل": ابن الحارث بن عمرو بن حجر. # 23 ... لينتزعن أدراعنا، فأزاله # أبو حنش عن ظهر شقاء صلدم # "شقاء": طويلة. و"الصلدم": الصلبة. # 24 ... تناوله بالرمح ثم اتنى له # فخر صريعا لليدين وللفم # PageV01P334 # 25 ... وكان معادينا تهر كلابه # مخافة جيش ذي زهاء عرمرم # "تهر كلابه" كأنه يقول: يهر معادينا، لا كلابه. أي: يفرقنا. وإنما ضربه ~~مثلا. # 26 ... يرى الناس منا جلد أسود سالخ # وفروة ضرغام من الأسد ضيغم # "الضيغم": الشديد المضغ. يريد: يرون، منا، أمرا كريها. و"الفروة": أعلى ~~الرأس. وهو الموضع الذي يقشعر من يافوخه. # 27 ... وعمرو بن همام، صعقنا جبينه # بشنعاء، تشفي صورة المتظلم # "صعقنا" مثل، يريد: رميناه بداهية شنعاء، فضربنا بها جبينه. يريد: لقيناه ~~بما يكره. وأصل الصقع: الضرب على كل يابس. و"الصورة": الميل، يميل بها ~~رأسه. # PageV01P335 ### | 57 وقال المرار بن منقذ العدوي # 1 ... عجبت خولة، إذ تنكرني # ورأت خولة شيخا قد كبر # أراد: عجبت، إن تنكرني، مع معرفتها ثم قال: "أم رأت خولة شيخا قد كبر". ~~كقولهم: إنها لإبل ثم قال: أم شاء. # 2 ... وكساه الدهر سبا، ناصعا # وتحنى الظهر، منه فأطر # "السب": الخمار. و"الناصع" ههنا: الأبيض. وكل ما خلص لونه فقد نصع. ~~"فأطر": فحني يقال: أطر يؤطر أطرا، إذا حني ومنه إطار المنخل. # PageV01P336 # 3 ... إن تري شيبا فإني ماجد # ذو بلاء حسن غير غمر # 4 ... ما أنا اليوم على شيء مضى # يابنة القوم تولى بحسر # أي: ما أنا عليه بذي حسرة، كالحزين على الشيء. # 5 ... قد لبست الدهر من أفنائه # كل فن حسن فيه حبر # "حبر": ذو منظر حسن، والمحبر: المحسن. ويقال: ذهب حبرة الشباب من وجهه، ~~أي: ذهب ماؤه وزبرجه، وهو حسنه. # 6 ... وتعللت وبالي ناعم # بغزال أحور العين العينين غر # 7 ... وتبطنت مجودا ms095 عازبا # واكف الكوكب ذا نور ثمر # PageV01P337 # العازب": النبت، لا يرعاه أحد، من بعده. و"تبطنت" أي: دخلت في جوف غيث، ~~أي: ما أنبت المطر، أطلب فيه الصيد. "مجود": أصابه الجود، من المطر. ~~و"كوكبه": معظمه و"النور": الزهر. # 8 ... ببعيد قدره ذي عذر # صلتان من بنات المنكدر # أي: بفرس واسع الشحوة، أي: ما بين الخطوتين. و"الصلتان": المنجرد في ~~عدوه، الذاهب. يقال: مر منصلتا، إذا مر سريعا ويقال للعقاب إذا انقضت: ~~انصلتت منقضة. # 9 ... سائل شمراخه ذي جبب # سلط السنبك في رسغ عجر # إذا دقت الغرة، وانصبت سميت "شمراخا". و"جبب" يقول: بياضه قد صعد من ~~الرسغ إلى الوظيف. يقال: فرس مجبب، إذا ارتفع البياض إلى أنصاف الوظيف من ~~اليدين والرجلين. ويقال: ما أحسن # PageV01P338 # جبة الفرس! "سلط": طويل. "عجر": غليظ. يقال: وظيف عجر وعجر، للغليظ. # 10 ... قارح، قدر فر عنه جانب # ورباع جانب لم يثغر # إذا ألقى الفرس السن التي وراء الرباعية فذلك قروحه، يقال: فرس "قارح". ~~وكذلك الأنثى. فيقول: قد فر أحد جانبيه، فوجد قد قرح، وهو "رباع" من ~~الناحية الأخرى. و"الاثغار": سقوط السن. يقال: ضرب فلان فلانا، فثغره، أي: ~~طرح أسنانه. وقال عدي يذكر عيرا: # زهم الصلب، رباع جانب ... قارح الآخر، منه، قد نجم # قوله زهم الصلب أي: سمين الصلب. # 11 ... فهو ورد اللون، في ازبئراره # وكميت اللون، ما لم يزبئر # "الورد": الكميت الأحمر. و"الازبئرار": الانتفاش فيقول: # PageV01P339 # إذا دجا شعره، وسكن، استبانت كمتته، وإذا ازبأر استبان أصول الشعر. ~~وأصوله أقل صبغا من أطرافه. # 12 ... نبعث الحطاب، أن يعدى به، # نبتغي صيد نعام، وحمر # 13 ... شندف أشدف ما ورعته # فإذا طؤطئ طيار طمر # "الشندف": [كالميل في] أحد الشقين. وقوله: "ما ورعته": كففته، فهو يعترض. ~~"طؤطئ" أي: دفع [وأسرع به. ويقال: طأطأ الركض] في ماله أي: أسرع [إنفاقه] . # 14 ... يصرع العيرين، في [نقعهما # أحوذي حين] يهوي مستمر # يقول: إذا طرد العير لم يخرج من غباره، حتى يصرعه. أي: لا يجوزه. فيقول: ~~يوالي بين عيرين، قبل أن يتميزا و"الأحوذي": الجاد في أمره، الناجي. # PageV01P340 # 15 ... ثم إن ms096 ينزع إلى أقصاهما # يخبط الأرض اختباط المقتدر # "ينزع": يكف. "إلى أقصاهما": عند أقصاهما، بعد أن قتلهما. "يخبط الأرض" ~~من نشاطه، ومرحه. # 16 ... ألز، إذ خرجت سلته # وهلا، نمسحه ما يستقر # "ألز": مجتمع بعضه إلى بعض. و"السلة": أن يكبو الفرس، فيرتد ذلك الربو ~~فيه، فينتفخ، فيقال من الغد: أخرج سلته. فيركض ركضا يسيرا، يعرق ثم يؤتى ~~به، فتلقى عليه الجلال، ويعرق. فتلك سلته. "وهلا" أي: كأن بع فزعا. يقول: ~~إذا هجناه بشيء وجدنا عنده، من الجري، ما نحتاج إليه، ولا يضيره بدنه، ولا ~~يقطعه كثرة لحمه من [الجري] . # 17 ... قد بلوناه، على علاته # وعلى التيسير منه والعسر # PageV01P341 # 18 ... فإذا هجناه يوما بادنا # فحضار كالضرام المستعر # 19 ... وإذا نحن حمصنا بدنه # [وعصرناه فعقب وحضر # يقال: [انحمص البطن إذا انخمص، وانحمص الجرح إذا ذهب ورمه، و"عصرناه": ~~ركضناه، وألقينا عليه الجلال] ، حتى انعصر عرقه. و"العقب": جري بعد جري. # 20 ... يؤلف الشد على الشد كما # حفش الوابل غيث مسبكر # "مسبكر": مسترسل منبسط. ومنه: شعر مسبكر: ممتد طويل. وقوله "يؤلف" أي: ~~يثني شدا، مع شد. ويقال: آلفت: جمعت بين اثنين. و"الحفش": شدة الوقع. ~~فيقول: هذا الغيث حفش الوابل، فدفعه دفعا شديدا. # 21 ... صفة الثعلب أدنى جريه # وإذا يركض يعفور، أشر # PageV01P342 # يقال للفرس إذا مر يقرب: مر الثعلبية. و"يعفور": ظبي. "أشر": نشيط. # 22 ... ونشاصي، إذا تفزعه # لم يكد يلجم إلا ما قسر # يقال للغيم المرتفع "نشاص". ونشصت المرأة على زوجها ونشزت: ارتفعت عليه. ~~وأنشد: # قضاعية، تأني الكواهن، ناشصا # وروى أبو عبيدة: "وشناصي". قال: وهو الشديد الجواد. # 23 ... وكأنا كلما نعدو به # نبتغي الصيد بباز منكدر # يقول: كأنا نعدو، نطلب الصيد بباز، من سرعته، وخفته في الجري. وقوله ~~"منكدر" يعني: منقض. # 24 ... أو بمريخ على شريانة # حشه الرامي بظهران، حشر # PageV01P343 # المريخ": سهم يغلى به. و"الشريان": شجر تتخذ من القسي. "حشه": أوقده ~~وأحماه بها، ليكون أبعد لمذهبه. و"الظهران" هو الجانب القصير من الريشة. ~~و"حشر": جمع حشر. وهو الملطف القذ. والقذ: قطع الريش. # 25 ... ذو مراح، فإذا وقرته # فذلول حسن ms097 الخلق يسر # "ذو مراح": ذو نشاط. و"الذلول": ضد الصعب. يقال: رجل ذليل، ودابة ذلول. ~~وقوله "يسر": سهل، ليس بصعب. # 26 ... بين أفراس تناجلن به # أعوجيات، محاضير، ضبر # "تناجلن": تناسلن أي: نجلته هذه، ونجلته هذه. و"أعوجيات": منسوبة إلى ~~أعوج. وهو فحل كان لغني. و"الضبر": أن يجمع الفرس قوائمه، ثم يثب. ويقال: ~~تضبر القوم، إذا تجمعوا. # PageV01P344 # 27 ... ولقد تمرح بي عيدية # رسلة السوم سبنتاة جسر # "عيدية": منسوبة إلى العيد: حي من مهرة. و"رسلة": سهلة. "سبنتة": جريئة ~~الصدر. "جسر": جسور. # 28 ... راضها الرائض ثم استعفيت # لقرى الهم، إذا ما يحتضر # "استعفيت": تركت، لم تركب حتى تعفو، أي: يكثر لحمها وشحمها. # 29 ... بازل، أو أخلفت بازلها # عاقر، لم يحتلب منها فطر # قوله "لقرى الهم" أي: أجعل ناقتي هذه، لقرى الهم، فأرتحل عليها. جعل ~~الهم، لما نزل به، كأنه ضيف. # قوله "بازل" يبزل البعير، لتسع سنين. و"أخلفت" يقال: # PageV01P345 # بعير مخلف البزل، أي: أتى عليه عام، بعد البزول. وقوله "فطر" يقول: ما ~~فطر منها، أحد شيئا، أي: ما احتلب منها شيئا. # 30 ... تتقي الأرض، وصوان الحصا # بوقاح مجمر غير معر # "الصوان": المكان الذيفيه غلظ، وحصا. و"الوقاح": الصلب. و"مجمر": مجتمع. ~~و"المعر": الذي قد ذهب ما يلي مناسمه، من الشعر. # 31 ... مثل عداء بروضات القطا # قلصت عنه ثماد وغدر # "روضات القطا": موضع. "قلصت عنه" أي: ارتفعت عنه. و"الثماد": ركايا، تحفر ~~لماء السماء، ثم ترده تبرض به، أي: تخرجه قليلا قليلا. و"غدر": جمع غدير. ~~وهي أماكن، يمر بها السيل، فيغادر فيها الماء، أي: يخلفه. # 32 ... فحل قب، ضمر أقرابها # ينهش الأكفال، منها، ويزر # PageV01P346 # قب": ضوامر البطون. و"أقرابها": كشوحها. والكشح: الخاصرة. و"يزر": يعض. # 33 ... خبط الأرواث حتى هاجه # من يد الجوزاء يوم، مصمقر # يقول: نزل في خصب، يروث على البقل. "مصمقر": حار. # 34 ... لهبان، وقدت حزانه # يرمض الجندب، منه، فيصر # "لهبان": وهج حر. "وقدت": توقدت. "حزانه": جمع حزيز. وهو الغليظ من ~~الأرض، المنقاد. ويقال: رمض الرجل، إذا اشتدت عليه الرمضاء، "يرمض" فيقول: ~~يحترق صدر الجندب، فيضرب برجله في جناحه، فتسمع ms098 له صريرا. # 35 ... ظل، في أعلى يفاع، جاذلا # يقسم الأمر، كقسم المؤتمر # PageV01P347 # اليفاع": المرتفع، من الأرض. "جاذلا": منتصبا، كأنه جذل. و"المؤتمر": ~~الذي اختار أمرا لنفسه. # 36 ... ألسمنان، فيسقيها به # أم لقلب من لغاط يستمر؟ # أي: قد حبس هذا الفحل آتنه، لا يدعهن، حتى يجيء الليل، فيرسلهن. # 37 ... فهي تفلي شعثا أعرافها # شخص الأبصار، للوحش، نظر # "نظر": أي: ينظرن إلى الوحش، في الفلاة، يشتهين أن يكن معهن. والحمر إذا ~~احتبست "تفالت" أي: جعل هذا يكدم [عرف] هذا، وذا يكدم عرف هذا. # 38 ... ودخلت الباب، لا أعطي الرشى # [فحباني ملك] ، غير زمر # PageV01P348 # 39 ... كما ترى، من [شانئ، يحسدني # قد] وراه الغيظ، في صدر، وغر! # 40 ... وحشوت الغيظ، في أضلاعه # وهو يمشي، حظلانا، كالنقر # "الحظل": المحبون، الذي أحبنه الغيظ. والحبن: الماء الأصفر. ويروى: ~~"حظلانا": وهو أن يحظل بعض مشيته، أي: يكف منها. ويقال: حظل الرجل، إذا قصر ~~في الإنفاق. و"النقر" يقال: شاة نقرة، إذا التوى عرق في ساقها، أو فخذها، ~~فحظلت بعض مشيتها. # 41 ... لم يضرني، ولقد بلعته # جرع الموت، بصاب، وصبر # "الصاب": لبن شجرة، إذا أصاب العين أحرقها وقوله "بصاب" أي: بما يبكي ~~عينه. # 42 ... فهو لا يبرأ ما في صدره # مثلما لا يبرأ العرق، النعر # PageV01P349 # النعر": الذي ينعر دمه، أي: يرتفع. # 43 ... وعظيم الملك، [قد أوعدني] # وأتتني دونه، منه، النذر # "النذر": جمع نذيرة. يقال: جاءتنا النذيرة من فلان، أي: إنذاره. # 44 ... حنق، قد وقدت عيناه، لي # [مثلما وقد] ، عينيه، النمر # 45 ... ويرى دوني، فلا [يسطيعني، # خرط شوك، من قتاد] ، مسمهر # "الاسمهرار": الشدة. # 46 ... أنا، من خندف، في صيابها # حيث طاب القبص، منها، وكثر # "صيابها": خالصها، وعددها. و"القبص": العدد. # PageV01P350 # 47 ... ولي النبعة، من سلافها # ولي الهامة، منها، والكبر # "النبعة" يريد: معظم الأمر. أي: أنا في المغرس الجيد، ليس من رديء الشجر. ~~و"السلف": من تقدم، من القوم. # 48 ... ولي الزند، الذي يورى، به # إن كبا زند لئيم، أو قصر # هذا مثل. يقال: إن زنده يوري، إذا طلب أمرا أدركه. فيقول: أنا في الموضع، ms099 ~~الذي إن طلبت أمرا أدركته. ويقال: وريت بك زنادي، أي: قوي بك أمري. ويقال ~~"كبا الزند" إذا لم يخرج نارا. وأكبى الرجل إذا لم تخرج نار زنده. # 49 ... فأنا المذكور، في هاماتها # بفعال الخير، إن فعل ذكر # 50 ... أعرف الحق، [فلا أنكره] # وكلابي أنس، غير عقر # PageV01P351 # 51 ... ولا ترى كلبي، إلا [آنسا # إن أتى خابط ليل] لم يهر # "خابط الليل": الذي يجيء، بغير يد، ولا رحم. # 52 ... كثر الناس، فما ينكرهم # من أسيف، يبتغي الخير، وحر # "الأسيف": المملوك. ويقال: الأجير. # 53 ... هل عرفت الدار، أم أنكرتها # بين تبراك، فشي عبقر؟ # كل غليظ "شس". و"تبراك" و"عبقر": موضعان معروفان. # 54 ... جرر السيل، بها، عثنونه # وتعفتها مداليج، بكر # "عثنونه": أوله. أي: جرر منه مثل العثنون. و"تعفتها" أي: عفتها. ويقال ~~تظلمني فلان، أي ظلمني. "مداليج" أي: تدلج # PageV01P352 # عليها، بالليل، وتبكر عليها بالنهار. # 55 ... يتقارضن بها، حتى استوت، # أشهر الصيف، بساف، منفجر # استوت تلك المنازل [في الدروس، وذهبت] معالمها. "يتقارضن" أي: تفعل هذه ~~مثلما تفعل هذه. وقوله "أشهر الصيف" [أي: في أشهر الصيف] . و"السافي": ما ~~سفت الريح، من التراب. "منفجر" أي انفجر [التراب] عليها. # 56 ... وترى منها رسوما، قد عفت # مثل خط اللام، في وحي الزبر # "الوحي": نقش الكتاب، في كل شيء. و"الزبر": الكتب. واحدها زبور. # 57 ... قد ترى البيض، بها، مثل الدمى # لم يخنهن زمان، مقشعر # "لم يخنهن" يقول: لم يعشن في بؤس. # PageV01P353 # 58 ... يتلهين، بنومات الضحى # راجحات الحلم، والأنس، خفر # "الخفرات": الحييات. يقول: هن راجحات "الأنس" وهو المحادثة، والمؤانسة في ~~عفة. فيقول: أنسهن مع رزانة، وحلم. # 59 ... قطف المشي، قريبات الخطى # بدنا، مثل الغمام، المزمخر # "المزمخر" والمشمخر واحد. وهو: المرتفع. وإذا ارتفع رق، وصفا وابيض. # 60 ... يتزاورن، كتقطاء القطا # وطعمن العيش، حلوا، غير مر # "كتقطاء القطا" [يريد] مقاربة الخطو. # 61 ... لم يطاوعن، بصرم، عاذلا # كاد، من شدة غيظ، ينفجر # PageV01P354 # 62 ... وهوى القلب، الذي أعجبه، # صورة، أحسن من لاث الخمر # يقال "لاث" الرجل العمامة، إذا أدراها على رأسه، يلوثها لوثا. # 63 ... راقه، منها، بياض ms100 ناصع # مؤنق العين، وصاف، مسبكر # "راقه": أعجبه. وامرأة رائقة: تعجب عيني من نظر إليها. "وناصع": خالص. ~~"مؤنق": معجب. "مسبكر": مسترسل، منبسط. # 64 ... تهلك المدراة، في أفنانه # فإذا ما أرسلته ينعفر # "ينعفر": يصيبه التراب، من طوله. و"أفنانه": ذوائبه. # 65 ... جعدة، فرعاء، في جمجمة # ضخمة، تفرق عنها كالضفر # "الضفر": جمع ضفيرة. وهو حبل يضفر، ولا يدار فتله كهيئة النسع. # PageV01P355 # 66 ... شادخ غرتها، من نسوة # كن يفضلن نساء الناس، غر # إذا انتشرت الغرة في الوجه قيل "شادخة". فأراد أنها كريمة. # 67 ... ولها عينا خذول، مخرف # تعلق الضال، وأفنان السمر # "الضال": السدر البري. و"الأفنان" هي: الأغصان. واحد فنن. و"الخذول": ~~التي تخلف على ولدها، وتدع صواحبها و"مخرف": دخلت في الخريف. "تعلق": تأخذ. # 68 ... وإذا تضحك أبدى ضحكها # أقحوانا، قيدته، ذا أشر # "قيدته": ضربت فيه بإبرة. # 69 ... لو تطعمت، به، شبهته # عسلا، شيب به ثلج، خصر # 70 ... صلته الخد، طويل جيدها # ضخمة الثدي، ولما ينكسر # PageV01P356 # صلته الخد" أي: منجرة الخد، ليست برهلة. # 71 ... مثل أنف الرئم، يثني درعها # في لبان، بادن، غير قفر # "قفر": قليل اللحم. يقول: هو ثدي أخنس، ليس بمحدد الطرف. و"اللبان": ~~الصدر. و"بادن": كثير اللحم. # 72 ... وهي هيفاء، هضيم كشحها # فخمة، حيث يشد المؤتزر # "الهيفاء": الضامرة البطن. "هضيم كشحها" هي ضامرة الكشح. والكشح: [ما] ~~بين آخر الأضلاع إلى الورك. "فخمة": ضخمة العجيزة. # 73 ... يبهظ المفضل، في أردافها # ضفر، أردف أنقاء ضفر # "يبهظ" أي: يملؤه. ويقال: بهظه هذا الأمر، أي: ملأ صدره. و"المفضل": ~~الثوب الذي تتفضل فيه المرأة. و"الضفر": جمع ضفرة. وهي الرملة المتعقدة ~~العظيمة. و"الأنقاء": جمع نقا، من الرمل، وهو الصغير منه. فيقول: كأن ~~عجيزتها نقا رمل، أردف رملا. # PageV01P357 # 74 ... وإذا تمشي، إلى جاراتها، # لم تكد تبلغ، حتى تنبهر # 75 ... دفعت ربلتها ربلتها # وتهادت، مثل ميل المنقعر # "الربلة": اللحمة في باطن الفخذ. يقول: اصطك باطن فخذيها. و"تهادت": ~~تدافعت. و"المنقعر": الذي ينقطع من أصله. أراد: كما تميل النخلة التي تنقطع ~~من أصلها. # 76 ... وهي بداء، إذا ما أقبلت # ضخمة الجسم، رداح، هيدكر # "البداء" التي ms101 كأنها بها فحجا، من ضخم فخذيها. و"الرداح": الثقيلة ~~العظيمة. "هيدكر" يقال: مرت المرأة تهدكر، أي: تترجرج. # 77 ... يضرب السبعون في خلخالها # فإذا ما أكرهته ينكسر # 78 ... ناعمتها أم صدق، برة # وأب، بر بها، غير حكر # PageV01P358 # 79 ... فهي خذواء، بعيش، ناعم # برد العيش، عليها، وقصر # "خذواء": ناعمة متثنية. "برد العيش" أي: طاب. # 80 ... لا تمس الأرض، إلا دونها # عن بلاط الأرض، ثوب، منعفر # "منعفر": أصابه العفر. وهو التراب. # 81 ... تطأ الريط، ولا تكرمه # وتطيل الذيل، منها، وتجر # 82 ... وترى الريط مواديع، لها، # شعرا، تلبسها، بعد شعر # "الريط": جمع ريطة. وهي الملحفة التي ليست بملفقة. وجمع ملحفة: ملاحف. ~~ويقال: ملحف، بلا هاء أيضا. # 83 ... ثم تنهد، على أنماطها # مثلما مال كثيب، منقعر # PageV01P359 # 84 ... عبق العنير، والمسك، بها # فهي صفراء، كعرجون العمر # "عبق العنبر": ما يعلق منه. يقال: عبق به الطيب، أي: علق. وقوله "فهي ~~صفراء" أي: من الطيب. و"العرجون": الكباسة. و"العمر": نخلة السكر. # 85 ... إنما النوم عشاء، طفلا # سنة، تأخذها، مثل السكر # إنما نومها حين تطفل الشمس للغروب. فيقول: هي نؤوم. و"السنة": النعاس. ~~فيقول: يغلبها النعاس، في ذلك الوقت. # 86 ... والضحى تغلبها رقدتها # خرق الجؤذر، في اليوم، الخدر # أي: إذا ارتفع النهار قليلا، فسخن ذلك عليها، حتى تنام. و"خرق الجؤذر": ~~أن يبقى متحيرا سدرا، لا يقدر على الحركة. و"الخدر": البارد. # 87 ... وهي لو يعصر، من أردانها، # عبق المسك، لكادت تنعصر # PageV01P360 # 88 ... أملح الخلق، إذا جردتها، # غير سمطين عليها، وسؤر # "سؤر": جمع سوار. و"السمط": النظم من اللؤلؤ. # 89 ... لحسبت الشمس، في جلبابها، # قد تبدت، من غمام، منسفر # كأنه قال: لو جردتها لحسبت الشمس في "جلبابها" أي: قميصها. "منسفر": ~~منقشع. # 90 ... صورة الشمس على صورتها # كلما تغرب شمس، أو تذر # 91 ... تركتني ليس بالحي، ولا # ميت، لاقى وفاة، فقبر # أي: لست بالحي، فأكون حيان ولا ميت، لأنه لا ميت إلا في وفاة، يقبر ~~صاحبها، فيستريح. # PageV01P361 # 92 ... يسال الناس: أحمى داؤه # أم به، كان سلال مستسر؟ # 93 ... وهي دائي، وشفائي عندها # منعته، فهو ملوي، عسر ms102 # "ملوي": ممطول. يقال: لويته، فأنا ألويه، ليا وليانا، إذا مطلته. وأصل ~~المطل: المد. يقال: مطل القين الحديدة يمطلها مطلا، إذا مدها. # 94 ... وهي لو يقتلها، بي، إخوتي # أدرك الظافر، منهم، وظفر # 95 ... ما أنا، اليوم، بناس ذكرها # ما غدت ورقاء ساق حر # PageV01P362 ### | 58 وقال عمرو بن معد يكرب # 1 ... أمن ريحانة الداعي، السميع # يؤرقني، وأصحابي هجوع؟ # 2 ... # PageV01P363 # براني حب من لا أستطيع # ومن هو، للذي أهوى، منوع # 3 ... ينادي، من براقش، أو معين # فأسمع، فاتلأب، بنا، مطيع # ويروى: "مليع". "براقش ومعين": موضعان. و"اتلأب": استقام. والمليع: ما ~~استوى من الأرض، واستقام. # 4 ... ورب محرش، في جنب سلمى # يعل بعيبها، عندي، شفيع # PageV01P364 # أي: كأنه إذا وقع، فيها عنده، يشفع لها، لأنه يحببها إليه "يعل بعيبها" ~~مرة بعد مرة. # 5 ... كأن الإثمد، الحاري، منها # يسف، بحيث تبتدر الدموع # "يسف": يذر. و"الحاري" والحيري سواء. وهو منسوب إلى الحيرة. # 6 ... وأبكار لهوت، بهن، حينا # نواعم، في أسرتها الردوع # "الردوع": جمع ردع. يقال: بع ردع، من زعفران، أي: أثر. و"أسرتها": عكنها. # 7 ... أمشي، حولها، وأطوف، فيها # ويعجبني المحاجر، والفروع # 8 ... إذ يضحكن، أو يبسمن يوما، +ترى بردا، ألح به الصقيع # PageV01P365 # 9 ... تراها الدهر، مقترة، كباء # وتقدح صحفة، فيها نقيع # "مقترة": مدخنة، تدخن بالبخور. و"الكباء" بالمد: العود الذي يتبخر به. ~~والكبا، بالقصر: الكباسة. و"تقدح": تغرف. "صحفة": قصعة. وجمع صحفة: صحاف. # 10 ... وصبغ بنانها في زعفران # بخديها كما احمر النجيع # 11 ... وقد عجبت أمامة، أن رأتني # تفرع لمتي شيب، فظيع # 12 ... وقد أغدو، يدافعني سبوح # شديد أسره، فعم، سريع # "أسره": خلقه. و"فعم": ممتلئ. # PageV01P366 # 13 ... وأحمرة المجيرة، كل يوم، # يصوع جحاشهن، بما يصوع # 14 ... فأرسلنا ربيئتنا، فأوفى # فقال: ألا، أولا خمس، رتوع: # 15 ... رباعية، وقارحها، وجحش # وتالية، وهادية، زموع # "تالية": تابعة. و"هادية": متقدمة. "زموع": عادية. يقال: قد زمعت أشد ~~الزمعان. # 16 ... فنادانا: أنكمن أم نبادي؟ # [فلما] مس حالبه القطيع # "الحالبان": عرقان مكتنفان السرة. و"القطيع": السوط. # 17 ... أرن عشية، واستعجلته # قوائم، كلها ربذ، سطوع # PageV01P367 # ربذ": خفيف، سريع. "سطوع": طويل. # 18 ms103 ... فأوفى، عند أقصاهن، شخصا # يلوح، كأنه سيف، صنيع # 19 ... أشاب الرأس أيام، طوال # وهم، ما تبلغه الضلوع # 21 ... وسوق كتيبة، دلفت لأخرى # كأن زهاءها رأس، صليع # "زهاؤها": محزورها. و"دلفت": زحفت. و"رأس": جبل. و"صليع": لا نبت عليه، ~~ولا به. # PageV01P368 # 22 ... دنت، واستأخر الأوغال عنها # وخلي بينهم، إلا الوزيع # "الوزيع": الوازع الذي يكفهم. # 23 ... فدى لهم، معا، عمي وخالي # وشرخ شبابهم، إن لم يضيعوا # "الشرخ": أول السن. وجمعه شروخ. أي: إن لم يضيعوا أمرهم. # 24 ... وإسناد الأسنة، [نحو صدري] # وهز السمهرية، والوقوع # "الوقوع" يريد: المواقعة للقاء. # 25 ... فإن تنب النوائب آل عصم # ترى حكماتهم فيها رفوع # "آل عصم" بن مالك بن عامر، رهط عمرو. ويقال: إنه لمرتفع الحكمة عن هذا ~~الأمر، إذا لم ينله. # 26 ... إذا لم تستطع شيئا فدعه # وجاوزه، إلى ما تستطيع # PageV01P369 # وصله بالزماع، فكل أمر ... سما لك، أو سموت له، ولوع # "الزماع": الجد والعزم. # 28 ... وكم، من غائط، من دون سلمى # قليل الأنس، ليس به كتيع! # "كتيع": أحد. ويقال: قولهم "أجمعون أكتعون" من هذا. # 29 ... به السرحان، مفترشا يديه # كأن بياض لبته صديع # "صديع": ثوب يشق. ويقال: هو الصبح. # 30 ... وأرض قد قطعت، بها الهواهي # من الجنان، سربخها مليع # PageV01P370 # الهواهي": جمع هوهاة وهي ضوضاة الجن. [و"السربخ"] : ما بين أرض وأرض ~~أخرى. ويروى: "شريع". # PageV01P371 ### | 59 وقال عتيبة بن مرداس # أحد بني كعب بن عمرو بن تميم: # 1 ... قعدت لبرق، آخر الليل، ضوءه # يضيء حبي المنجد، المتغور # 2 ... يسور، ويرقى في رواء غمامه # ركام، تصداه الجنوب وتمتري # "تمتري": تستدره. يقال: ناقة مري، أي: [درور] على المسح عند الحلب. # PageV01P372 # 3 ... إذا سنحت نجدية برحت لها # صبا، فأدرت ودق أوطف، ممطر # "الوطف": كثرة شعر الحاجبين. وهو في السحاب مثل. جعل السحاب ذا هدب. ~~ويقال: رجل أوطف الحاجبين والأشفار. # 4 ... كأن به بلقاء، تحمي فلوها # شميط الذنابى، ذات لون مشهر # أراد أنها تركض عن فلوها الخيل، وتحميه منها. فإذا فعلت ذلك تكشفت ~~أقرابها، فبدا بلقها. فشبه ذلك بالبرق، إذا انكشف. # 5 ... شموسا، أذيلت في ms104 الرباط، وحاذرت # روائد خيل، عن فلو، وأيصر # "شموس": تنزو عند الإسراج، والمس باليد، و"الأيصر": كساء فيه حشيش. يقال: ~~جاء بأيصر يجره، إذا جاء بكساء فيه حشيش. # 6 ... إذا ما استمرت في الوثاق تكشفت # بلونين: من جون، وريط منشر # PageV01P373 # 7 ... ألا، طرقت رحلي رقاش، ودونها # عداب، وطود ذو أراك، وعرعر # "العداب": مسترق الرملة. # 8 ... وما هي، إن طافت بنا بعد هدأة، # بكاذبة، للسائل، المتخبر # 9 ... وما اقتربت ليلا لنار، تحسها # من القر، إلا تصلى بمجمر # 10 ... أتيت ابن عباس، أرجي نواله # فلم يرج معروفي، ولم يخش منكري # 11 ... وقال لبوابيه: لا تدخلنه # وسدوا خصاص البيت، من كل منظر # كل منفرج بين شيئين فهو "خصاص". وقوله "لا تدخلنه"، وقد ذكر اثنين، مثل ~~قوله: # إن تزجراني، يابن عفان، أنزجر # PageV01P374 # 12 ... وتسمع أصوات الخصوم، وراءه، # كصوت الحمام، في القليب، المغور # 13 ... فلو كنت من زهران لم تقص حاجتي # ولكنني مولى جميل بن معمر # أراد أنه من مضر. قال: وكان ابن عباس تزوج امرأة من زهران، يقال لها ~~شميلة. # 14 ... وما أنا، إن زاحمت مصراع بابه، # بذي ضؤلة، فان، ولا بحزور # 15 ... فليت قلوصي عريت، أو رحلتها # إلى حسن في داره، وابن جعفر # 16 ... إلى معشر، لا يخصفون نعالهم # ولا يلبسون السبت، ما لم يخصر # PageV01P375 # السبت": جلود البقر، المدبوغة بالقرظ. # 17 ... وما زلت في التسيار حتى أنختها # إلى ابن رسول الأمة، المتخير # 18 ... إذا هي همت، بالخروج، يصدها # عن القصر مصراعا منيف، مجير # 19 ... تطالع أهل السوق، والباب دونها # بمستفلك الذفرى، أسيل المذمر # "تطالع أهل السوق" يقول: تشرف من فوق الباب، لطول عنقها. وقوله "بمستفلك ~~الذفرى" أي: برأس ذفراه مثل الفلكة، ليست بالغليظة. و"المذمر": ملتقى ~~اللحيين. والتذمير: أن يدخل إنسان يده في رحم الناقة، فيعرف: أذكر هو أن ~~أنثى، عند ولادها؟ يعني جنينها. والمذمر: الذي يفعل ذلك. # PageV01P376 # 20 ... فباتت على خوف، كأن بغامها # أجيج ابن ماء، في يراع، مفجر # "البغام": صوت [تختلسه ولا تتمه] . و"ابن ماء": كركي. وإنما أراد رقة ~~صوتها وذاك أعتق لها. و"اليراعة": ms105 الأجمة كلها. فأراد أن صوتها كصوت كركي، ~~في أجمة. # 21 ... فقامت تصدى في العقال، فواجهت # من الصبح وردان كالرداء، المحبر # 22 ... فما قمت، حتى راعني ثؤباؤها # وصوت مناد، بالصلاة، مكبر # 23 ... فلما عرفت اليأس منهم، وقد بدت، # أيادي سبا، الحاجات، للمتذكر # "أيادي سبا": الحاجت المتفرقات. ويروى: "فلما قضيت الحاج منهم". وهي ~~الرواية. # PageV01P377 # 24 ... فزعت إلى حرف، أضر بنيها # سرى، ورواح، رحلة المتهجر # 25 ... صهابية العثنون، أسأر لحمها # خداجان في عامين، بعد التعقر # أي: في عثنونها صهبة. وهو من العتق. "أسأر لحمها" أي: أبقى لحمها. ~~"خداجان" أي: أن خدجت فلم يمخرها ولدها بأن يتم. وأبقى لحمها، ما قبل ذلك ~~أيضا، أن كانت عاقرا. # 26 ... ترى فخذيها، تحفزان محالة # ضناك البضيع، كالرتاج، المضبر # قوله "تحفزان": تستعجلان محالتها. و"المحالة": الفقرة. و"الضناك": ~~الغليظة. و"البضيع" جمع [بضع، وهو كل] فدرة من لحم. فأخرجها على مثل: معن ~~ومعين، وكلب وكليب. # PageV01P378 # 27 ... وأصهب ريان العسيب، تشذرت # به خطران الفحل من كل مخطر # "أصهب": ذنب فيه صهبة. وقوله "تشذرت * به" أي: رفعته ونصبته. # 28 ... إذا حركته مال جئلا، كأنه # قوادم ريش، من ثلاثة أنسر # 29 ... تذب به، عن حالبيها، وتارة # تذب به، خلف الزميل، المؤخر # 30 ... وصلبا، كسفود الحديد، حبت له # ضولع، كأقواس اليماني، المؤطر # ويروى: "حنت له". شبه الصلب، لصلابته، بسفود حديد. "حبت له": انتفخت له ~~ضلوعه. و"المؤطر": الحاني. # 31 ... ترى ظلفات الرحل شما، تبينها # بأحزم، كالتابوت، أجوف مجفر # PageV01P379 # المجفر" أصله العظيم الجفرة. والجفرة هي الوسط. و"الظلفة": الخشبة التي ~~تشد الجديتان إليها و"الأحزم": العظيم المحزم. يقول: هي جمالية. # 32 ... ترى ابني ملاطيها، إذا هي أقبلت، # أمرا، فبانا عن مشاش المزور # ويروى: "إذا هي أرقلت". و"المزور": حيث جعل زورها زورا. "أمرا": ليسا ~~بلاصقين. و"ابناملاط": العضد والكتف. وإذا لم يكونا متلاصقين كان أسلم لها. # 33 ... وأتلع، نهاضا، إذا ما تزيدت # به مد أثناء الجديل، الضفر # "الأتلع": المشرف. يريد: عنقها. و"النهاض": أن يصعد قدما. و"التزيد": ~~سيرة فوق العنق. و"مد أثناء الجديل" أي: استوفاه، ومد ماثني منه، فاضطرب. # PageV01P380 # 34 ... وخدان، كالديباجتين، ms106 ومجمع # من الرأس، ضمر الحاجبين، مذكر # 35 ... ترى العين منها في حجاج، كأنه # بقية قلت، ماؤها لم يكدر # "الحجاج" والحجاج، بالفتح والكسر: مستظل العين. يقول: هي صافية العين ~~و"القلت": النقرة التي في الجبل، يجتمع فيها الماء. # 36 ... تكف شبا الأنياب، عنها، بمشفر # خريع، كسبت الأحوري، المخصر # "تكف": تستر. و"شبا الأنياب": حدتها. و"خريع": تثن لين. و"الأحوري": ~~الناعم اللين. فيريد: كنعل الحضرمي الناعم. # 37 ... كأن حصاد البروق، الجعد، جائل # بذفرى عفرناة، خلاف المعذر # "حصاد البروق": ثمره. و"البروق": بقلة، دقيقة ضعيفة، # PageV01P381 # تنبت على ساق واحد، ثمرتها سوداء. شبه ما يقطر من ذفراها، من الماء ~~الأسود، بثمر البروق. "خلاف المعذر" يعني: موضع العذار. # 38 ... إذا امتاح حد الشمس ذفراه أسهلت # بأصفر، منه، قاطر كل مقطر # أي: إذا كان حد الشمس كالمائح للذفرى. # 39 ... هبوع، إذا ما الآل ظل كأنه، # على الأرض، قبطي الملاء، المنشر # 40 ... وذاب لعاب الشمس فيه، وأزرت # به قامسات، من رعان، وحزور # قوله "لعاب الشمس" إذا اشتدت الهاجرة، فظننت أن بين السماء والأرض شيئا ~~أبيض يجري، فذاك لعاب الشمس. "قامسات": غائصات. و"الحزاور": رواب صغار. ~~و"الرعان": أنوف الجبال. الواحد رعن. # 41 ... وتصبح، عن غب السرى، وكأنها # دموك، من الشيزى، جرت فوق محور # PageV01P382 # الدموك": السريعة المر من كل شيء. وهو ههنا: البكرة. و"الشيزى": خشب ~~الشيز و"المحور": الحديدة التي تدور عليها البكرة. # 42 ... كأن حصا المعزاء، بين فروجها، # إذا لحقتها رجلها، حذف أعسر # "حذف أعسر" أراد: أنه لا يجيء على جهته. # PageV01P383 ### | 60 وقال الحارث بن وعلة الشيباني # 1 ... لمن الديار، بشط ذي الرضم # فمدافع الترباع، فالزخم؟ # 2 ... دار لمية، إذ تساعفنا # ولحب بالآيات، والرسم # 3 ... ولقد صرفت، عن الديار، وما # طبي بمقلية، ولا صرم # ويروى: "طبي" أي: دهري. و"المقلية" هي البغض. و"الصرم": القطيعة. # PageV01P384 # 4 ... لولا اتقاء بني الشقيقة لم # أحفل، بهذا الزم، والخطم # 5 ... وأنا امرؤ، من وائل، أنف # ذو مرة، أنمي إلى الحزم # "ذو مرة" أي: ذو قوة. ومنه: أمر الحبل، إذا قوي فتله وشدد. # 6 ... إذا وائل لا حي يعدلهم # في الناس، ms107 من عرب، ومن عجم # 7 ... هم يضربون الكبش، ضاحية، # ذا الكوكب، المتوقد، القحم # 8 ... أسلاتهم يغشين لبته # حتى يفيء، بهن، يستدمي # 9 ... أقتلتنا، ظلما، بلا ترة # عمدا، لتوهن آمن العظم؟ # 10 ... # PageV01P385 # ووطئتنا، وطئا، على حنق # وطء المقيد نابت الهرم # يعني: وطئا ثقيلا. و"الهرم": نبت. و"وطء المقيد" أثقل، لأنه لا يحمل ~~يديه. # 11 ... وتركتنا، لحما على وضم # لو كنت تستبقي، من اللحم # 12 ... وزعمت أنا لا حلوم لنا # إن العصا قرعت، لذي الحلم # 13 ... ما إن سمعت بمثلها، فعلت # بأب لنا، فاقصد، ولا عم # 14 ... تبدي، ولا تخفي، عداوتنا # هذا، لعمرك، أسوأ الظلم # 15 ... ألآن، لما ابيض مسربتي # وعضضت، من نابي، على جذم # PageV01P386 # المسربة": شعر الصدر، إذا كان ممتدا إلى السرة، في دقة. وإنما يعني أنه ~~قد أسن، فصار ذا تجارب. # 16 ... وحلبت هذا الدهر، أشطره # وأتيت ما آتي، على علم # "أشطره" يعني: جربت خيره وشره. # 17 ... ترجو الأعادي أن أصالحها؟ # جهلا، توهم صاحب الحلم! # ويروى: "أصالحها*سفها". # 18 ... أرأيت إن سبقت إليك يدي # بمهند، يهتز في العظم: # 19 ... هل ينجينك، إن هممت به، # عبداك، من لخم، ومن جرم؟ # 20 ... لا تأمنن قوما، ظلمتهم # وبدأتهم، بالغشم، والشتم # PageV01P387 # 21 ... أن يأبروا نخلا، لغيرهم # والأمر تحقره، وقد ينمي # 22 ... قالت سليمى: قد غنيت، فتى # فاليوم لا تصمي، ولا تنمي # يقال: رمى "فأتمى" إذا تخطلت الرمية بالسهم. ورمى "فأصمى" إذا قتل مكانه. ~~قال امرؤ القيس: # فهو لا تنمي رميته ... ما له، لا عد في نفره! # 23 ... ألموت تخشى أن توافقه # والموت يدرك آبد العصم؟ # 24 ... قوض خباءك، فالتمس بلدا # تنأى، عن الغاشيك بالظلم # 25 ... أو شد شدة بيهس، فعسى # أن [يتقوك] ، بصفحة السلم # PageV01P388 # 26 ... قومي هم قتلوا، اميم، أخي # فإذا رميت أصابني سهمي # 27 ... فلئن عفوت لأعفون جللا # ولئن سطوت لأوهين عظمي # يقول: إن قتلت عشيرتي رجع ذلك علي، بالنقص، والضعف. و"جلل" ههنا: عظيم. # 28 ... إن المذلة منزل، نزح # عن دار قومك، فاتركي شتمي # والزيادة بعد هذا البيت - أعني: إن المذلة - ليست في رواية المفضل. ms108 # 29 ... بيد الذي، شعف الفؤاد بكم، # فرج الذي ألقى، من الهم # 30 ... فلئن بقيت ليبقين جوى # بين الجوانح، مضرع جسمي # PageV01P389 # المصرع": المضعف. # 31 ... قد كان صرم، في الممات، لنا # فعجلت، قبل الموت، بالصرم # 32 ... فتعلمي أن قد كلفت، بكم # ثم افعلي ما شئت، عن علم # PageV01P390 ### | 61 وقال عبد الله بن عنمة الضبي # - وكان حليفا لبني شيبان - يرثي بسطاما، وكان أغار على بني ضبة يوم ~~الدهناء، فقتلوه: # 1 ... لأم الأرض ويل، ما أجنت # غداة أضر، بالحسن، السبيل؟ # "الحسن": موضع معروف. "أضر" أي: دنا منه الطريق. ويروى: "أضل". وهذا ~~كقولك: ويل لأرض تضمنت فلانا! على التعجب. # 2 ... يقسم ماله فينا، وندعو # أبا الصهباء، إذ جنح الأصيل # "جمح": دنا. أي: جاء الذين يطلبون. فهتف بأبي الصهباء، وهو بسطام. # 3 ... أجدك لن تريه، ولن تراه، # تخب به عذافرة، ذمول؟ # PageV01P391 # أجدك" أي: حقا. و"الخبب": أن تراوح بين يديها. و"عذافرة": شديدة. ~~و"الذميل": ضرب من السير. # 4 ... حقيبة رحلها بدن، وسرج # تعارضه مرببة، ذؤول # أي: حقيبة رحلها درع. وهو "البدن". أراد: سلاحه. و"مرببة" أراد: فرسا ~~مرببة. و"ذؤول" من الذألان. وهو سير يقارب فيه الخطو، كأنه مثقل من حمل. # 5 ... إلى ميعاد أرعن، مكفهر # تضمر، في طوائفه، الخيول # "أرعن": جيش كثير مثل رعن الجبل. ورعنه: أنفه. و"مكفهر" أراد: غليظا، ~~بعضه متراكب فوق بعض. وأصله من السحاب، فاستعاره. يقال: سحاب مكفهر، إذا ~~كان غليظا متراكبا. # 6 ... لك المرباع، منها، والصفايا # وحكمك، والنشيطة، والفضول # PageV01P392 # قال: "المرباع": أن يأخذ الرئيس ربع الغنيمة، دون أصحابه. و"الصفايا": ~~مثل السيف وما أشبههه، يصطفيه الرئيس لنفسه. و"النشيطة": الشيء ينتشط قبل ~~أن يبلغ القوم وقبل الوقعة، مثل الفرس، أو ما لا يستقيم أن يقسم على الجيش. ~~و"الفضول": بقايا تبقى من الغنيمة. # 7 ... لقد ضمنت بنو بدر بن عمرو # ولا يوفي، ببسطام، قبيل # يعني: دم بسطام في أعناق بني بدر بن عمرو. وقيل لأبي رجاء العطاردي ما ~~قيل ببسطام بن قيس. # 8 ... وخر على الألاءة، لم يوسد # كأن جبينه سيف، صقيل # 9 ... فإن تجزع، عليه، بنو أبيه ms109 # فقد فجعوا، وفاتهم جليل # PageV01P393 # 10 ... بمطعام، إذا الأشوال راحت # إلى الحجرات، ليس لها فصيل # "الأشوال": جمع شول. والشول: جمع شائلة. وهي التي خفت بطونها، وارتفعت ~~ألبانها. ومنه قيل للميزان: شال، إذا ارتفع. "ليس لها فصيل" يعني: أن القوم ~~إذا خافوا السنة ذبحوا الفصال، لأن يخلوا باللبن. # PageV01P394 ### | 62 وقال السفاح بن بكير # ابن معدان اليربوعي، يرثي يحيى بن شداد [بن ثعلبة] بن بشر، أحد بني ثعلبة ~~بن يربوع، قتل مع مصعب بن الزبير، وكان صديقا لمصعب، فلما كان في اليوم ~~الذي قتل فيه مصعب قال له مصعب: انصرف. فيا لقتلك نفسك معنى. قال: والله لا ~~تحدث الناس أني رغبت عن مصرعك. فما زال يدافع عن مصعب حتى قتل. فقال ~~السفاح: # 1 ... صلى على يحيى، وأشياعه # رب غفور، وشفيع مطاع # يعني ب"الشفيع المطاع": النبي محمدا، صلى الله عليه وعلى آله وسلم. # PageV01P395 # 2 ... أم عبيد الله ملهوفة # ما نومها، بعدك، إلا رواع # 3 ... يا فارسا، ما أنت من فارس، # موطأ البيت، رحيب الذراع؟ # ويروى "يا سيدا ما أنت من سيد"؟ ويقال: "ما أرحب ذراعه" أي: ما أوسع ~~صدره، وأطيب نفسه! # 4 ... قوال معروف، وفعاله # عقار مثنى أمهات الرباع # "الربع" يكون مع أمه. فأكرم عندهم، إذا كانت الناقة مع ولدها. # 5 ... يعدو، فلا تكذب شداته # كما عدا الليث، بوادي السباع # PageV01P396 # 6 ... يجمع حلما، وأناة، معا # ثمت ينباع، انبياع الشجاع # 7 ... لما انكفا الخلال، عن مصعب، # أدى إليه القرض، صاعا بصاع # 8 ... المالئ الشيزى، لأصحابه # كأنها أعضاد حوض، بقاع # "الشيزى": الجفان من الجوز. وإنما شيزى لأن الدسم يسودها. و"أعضاء ~~الحوض": نواحيه. و"القاع": الأرض الطيبة الحرة. وهي واسعة. # 9 ... لا يخرج الأضياف، من بيته، # إلا وهم منه رواء، شباع # 10 ... وفارس، باغ على قارح # ذي ميعة، بالرمح صلب الوقاع # PageV01P397 # الميعة": الدفعة من الجري وميعة الحب: أوله ودفعته. وكذلك ميعة الشباب. ~~وأنشد: # لم أقض، من ميعة الصبا، أربي # قال: و"الوقاع": المواقعة. # 11 ... نهنهته عنك، فلم ينهه # بالسيف، إلا جالدات، وجاع # 12 ... من يك لا ساء فقد ساءني ms110 # ترك أبينيك إلى غير واع # "غير واع": غير جامع. يقال: وعى، إذا اجتمع. ويروى: "إلى غير واع". يقال: ~~انكسرت يده ثم "وعت" أي: جبرت. # 13 ... قوم، قضى الله لهم أن دعوا # ورد أمر الله لا يستطاع # PageV01P398 ### | 63 وقال رجل من اليهود # 1 ... سلا ربة الخدر: ما شأنها؟ # ومن أي ما فاتنا تعجب؟ # 2 ... فلسنا بأول من فاته، # على رفقه، بعض ما يطلب # 3 ... وكائن تضرع، من خاطب، # تزوج غير التي، يخطب! # 4 ... وزوجها غيره، دونه # وكانت له، قبله، تحجب # 5 ... وقد يدرك المرء غير الأريب # وقد يصرع الحول، القلب # PageV01P399 # 6 ... ألم تر عصم رؤوس الشظى # إذا جاء قانصها تجلب؟ # الحزنبل: "رؤوس الشعاف" وهي أطراف الجبال. واحدعا شعفة. # 7 ... إليه، وما ذاك عن إربة # يكون، بها، قانص يأرب # 8 ... ولكن لها آمر، قادر # إذا حاول الشيء لا يغلب # 9 ... لئن شطت الدار عنا، بها، # ففاتت، ففي الدار مستعتب # 20 ... وكنا قديما [صفيين، لا # نخاف] الوشاة، وما سببوا # 11 ... فأصبح صدع [الذي بيننا] # كصدع الزجاجة، لا يشعب # PageV01P400 ### | 64 وقال عمرو بن معديكرب # 1 ... أعددت، للحرب، فضفاضة # دلاصبا، تثنى على الراهش # "فضفاضة": درع واسعة. و"دلاص": لينة. والرواهش: عروق ظاهر الكف. وإنما ~~أراد ب"الراهش": الرواهش. # 2 ... وأجرد، مطردا، كالرشاء # وسيف سلامة، ذي فائش # 3 ... وذات عداد، لها أزمل # برتها رماة بني وابش # PageV01P401 # بنو وابش" من عدوان. و"عداد" القوس: صوتها. # 4 ... وكل نحيض، فتيق الغرار # عزوف، على ظفر الرائش # "فتيق الغرار" أي: واسع عريض. و"الغراران": الحدان والجانبان. [والغرار] ~~: حد السيف وحد النصل. و"عزوف": [تسمع] لها صوتا إذا نفز, وهو أن يدير ~~[السهم] على ظفره. # 5 ... وأجرد، ساط، كشاة الإرا # ن، ريع، فعن على الناجش # "أجرد": فرس قصير [الشعر. "ساط: كثير الأخذ من الأرض. [و"الشاة": الثور] ~~. و"الإران": الكناس. والإران: [النشاط] "ريع: أفزع. "فعن": عرض [ # PageV01P402 # و"الناجش"] : الذي يحوش الصيد. # 6 ... وآوي، إلى فرع جرثومة # وعز، يفوت يد الباهش # "الباهش": المتناول. يقال: بهش إليه بيده يبهش بهشا، إذا أهوى ليتناول. # PageV01P403 ### | 65 وقال دريد بن الصمة # واسم الصمة معاوية ms111 الأصغر بن الحارث بن معاوية بن بكر بن علقمة بن جداعة ~~بن غزية بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن ~~قيس بن عيلان. # قال أبو عبيدة: غزا عبد الله بن الصمة، أخو دريد بن الصمة، [ومعه دريد] ~~غطفان، فأصاب منهم إبلا [عظيمة] ، فاستاقها واطردها. فقال [له] دريد: ~~[النجاء] ، إليك، فإنك قد ظفرت [فأبى عليه. وقال] : لا أبرح حتى أنتقع ~~نقيعتي. والنقيعة: ناقة تنحر وسط الإبل، ثم يقسمها الرئيس على أصحابه. ~~فأقام عبد الله وعصى أخاه. فتبعته فزارة، # PageV01P404 # فقاتلوه، فقتل عبد الله وارتث دريد في القتلى. فلما كان في بعض الليل ~~أتاه فارسان، فقال أحدهما لصاحبه: إني أرى عينه تبص. فنزل إلى سبته، فإذا ~~هي ترمز، فقال: أعد عليه، قبحه الله، ثم طعنه طعنة، خرج بها دم، كان قد ~~احتقن. قال دريد: فأفقت عندها. فلما جاوزا نهضت، فما شعرت إلا وأنا بين ~~عرقوبي جمل امرأة، من هوازن. فقالت: من أنت؟ أعوذ بالله منك، ومن شرك. قال: ~~لا بل من أنت، ويلك؟ قالت: أنا امرأة من هوازن. قال دريد: وأنا من هوازن. ~~أنا دريد بن الصمة. وكانت المرأة في قوم مجتازين، لا يشعرون بالوقعة. ~~فضمته، وعالجته، فأفاق. # فلما كان من العام المقبل أتاهم [بالصلعاء، فقتل] ذؤاب بن أسماء. فلما ~~أقبلت [فزارة قال للربيء: انظر] ، ما ترى؟ قال: أرى [خيلا، عليها رجال، ~~كأنهم صبيان، أسنتها عند آذان خيولها] . قال: هذه فزارة. ثم قال: انظر، ما ~~ترى؟ قال: أرى خيلا عليها رجال، كأنما غمست في الجسد. قال: هذه أشجع، لا ~~تنثني. ثم قال: انظر، # PageV01P405 # ما ترى؟ قال: أرى رجالا يجرون رماحهم، سودا، يخدون الأرض بأقدامهم. قال: ~~هذه عبس. فاقتتلوا، فكان الظفر لهوازن. وقتل دريد ذؤاب بن أسماء، ونفاهم عن ~~الصلعاء. فذلك قوله في عصيان عبد الله أخيه وقومه له، ويرثي عبد الله أخاه. # قال أبو عبيدة: وكان لعبد الله ثلاثة أسماء، وثلاث كنى. فأسماؤه: عبد ~~الله وخالد ومعبد. وكناه: أبو فرعان، وأبو ذفافة، وأبو أوفى. # 1 ms112 ... أرث جديد الحبل، من أم معبد # بعاقبة، وأخلفت كل موعد # "أرث": صار رثا. والرث: الخلق من كل شيء. # 2 ... وبانت، ولم أحمد إليك نوالها # ولم ترج فينا ردة اليوم، أو غد # "ترج" ههنا [تخف] ، كقول الشاعر: # لعمرك ما أرجو، إذا [مت] طائعا، ... على أي جنب كان، لله، مصرعي؟ # PageV01P406 # وقال الآخر: # إذا لسعته الدبر لم يرج لسعها ... وخالفها، في بيت نوب، عوامل # يقول: لم تخف عودة الأيام لنا عليها. "نوالها": عطيتها. و"الردة": ~~الرجوع. يقول: لم ترج أن يكون بيننا عطفة في اليوم، أو غد. # 3 ... من الخفرات، لا سقوطا خمارها # إذا برزت، ولا خروج المقيد # 4 ... وكل تباريح المحب لقيته # سوى أنني لم ألق حتفي، بمرصد # 5 ... وأني لم أهلك خفاتا، ولم أمت # خفاتا، وكلا ظنه بي عودي # 6 ... كأن حمول الحي، إذ تلع الضحى # بناصفة الشجناء، عصبة مذود # "الحمول" الإبل بما عليها. و"تلع": ارتفع. و"الناصفة" كالرحبة، تكون في ~~الوادي. ويروى: "السحناء". # 7 ... # PageV01P407 # أو الأثأب العم، المحزم سوقه # بكابة، لم يخبط، ولم يتعضد # "الأثأب": شجر يشبه الأثل. و"العم": الطوال. ويقال: نخلة عميمة ونخيل عم. ~~و"المحزم" يعني: الغلاظ. يقال بعير أحزم: غليظ المحزم. وقوله "لم يخبط" ~~الخبط: أن يضرب الشجر، ليتحات الورق. "لم يتعضد": لم يقطع. يقال: سيف معضد: ~~[سيف قصير يمتهن] في قطع الشجر. والعضد: ما قطع [من] الشجر. وكذلك الخبط: ~~ما سقط من الورق. والعضد: ما قطع [من] الشجر. وكذلك الخبط: ما سقط من ~~الورق. # 8 ... أعاذل، إن الرزء في مثل خالد # ولا رزء فيما أهلك المرء، عن يد # 9 ... وقلت لعارض، وأصحاب عارض # ورهط بني السوداء، والقوم شهدي # 10 ... علانية: ظنوا، بألفي مدجج # سراتهم في الفارسي، المسرد # PageV01P408 # قال أبو عبيدة: صير "الظن" يقينا. وقال غير أبي عبيدة: معناه: ما ظنكم ~~بألفي مدجج، أترونهم يدعونكم؟ و"الفارسي": نسبة على العجم. و"المسرد": ~~المعمول، الذي قد أصلح. ويروى: "بألفي مقاتل". # 11 ... فما فتئوا حتى رأوها مغيرة # كرجل الدبى، في كل ربع، وفدفد # 12 ... وقلت لهم: إن الأحاليف هذه # مطنبة، بين الستار، وثهمد # 13 ms113 ... ولما رأيت الخيل قبلا، كأنها # جراد، تبارى وجهة الريح، مغتدي # 14 ... أمرتهم أمري، بمنعرج اللوى # فلم يستبينوا الرشد، إلا ضحى الغد # "القبل": جمع أقبل. وهو الذي تميل حدقته إلى ماقه. وذلك أنه يعترض، من ~~النشاط، فيميل نظره إلى جانب. # 15 ... فلما عصوني كنت منهم، وقد أرى # غواتهم، وأنني غير مهتدي # PageV01P409 # 16 ... وما أنا إلا من غزية، إن غوت # غويت، وإن ترشد غزية أرشد # 17 ... دعاني أخي، والخيل بيني وبينه # فلما دعاني لم يجدني بقعدد # 18 ... أخي، أرضعتني أمه، بلبانها # بثدي صفاء، بيننا، لم يجدد # "لم يجدد": لم يقطع. يقال: جد ثدي أمه، إذا دعي عليه بالقطع. ويقال: هو ~~أخوه بلبان أمه. # 19 ... فجئت إليه والرماح تنوشه # كوقع الصياصي في النسيج، الممدد # "تنوشه": تناوله. و"الصياصي": القرون. الواحد: صيصية. والصياصي في غير ~~ذا: الحصون. # 20 ... فكنت كذات البو، رعت، فأقبلت # إلى خذم، من جلد سقب، مجلد # ويروى: "إلى قطع". و"البو": أن يسلخ الحوار، ثم يحشى # PageV01P410 # جلده، فيعطف عليه. "مجلد" سلخ جلده، فجعل على آخر، وهو الجلد. و"الخذم": ~~القطع فيقول: أنا أنحنن عليه تحنن هذه الناقة. # 21 ... فطاعنت عنه الخيل، حتى تنهنهت # وحتى علاني حالك اللون، أسود # 22 ... طعان امرئ، آسى أخاه بنفسه # ويعلم أن المرء غير مخلد # 23 ... تنادوا فقالوا: أردت الخيل فارسا # فقلت: أعبد الله ذلكم الردي؟ # 24 ... فإن يك عبد الله خلى مكانه # فلم يك وقافا، ولا طائش اليد # PageV01P411 # 25 ... ولا برما، إذا الرياح تناوحت # برطب العضاه، والصريع، المعضد # "البرم": الذي لا يدخل، مع القوم، في الميسر. وجمعه أبرام. وقوله ~~"تناوحت" أراد: تقابلت. و"العضاه": كل شجر يعظم له شوك. و"الصريع": ما ~~صرعته الريح، أي: ألقته. و"المعضد": المقطع. والمعضد: شيف قصير يقطع به ~~الشجر. # 26 ... وتخرج منه صرة القوم جرأة # وطول السرى ذري عضب، مهند # "ذريه": وشيه وفرنده، كأنه أثر ذر. # 27 ... كميش الإزار، خارج نصف ساقه # صبور على العزاء، طلاع أنجد # أي: هو مشمر في الأمر. و"العزاء": الشدة. من قولك: عزه يعزه. والعزاز: ~~الأرض [الصلبة] . وشاة عزوز: ضيقة الإحليل، لا ms114 يكاد # PageV01P412 # يخرج لبنها إلا في شدة. ويقال للذي لا يزال يعلو على الأمر: إنه "لطلاع ~~أنجد". و"النجد": ما ارتفع من الأرض. وجماعه أنجد ونجاد. # 28 ... قليلا تشكيه المهم، وحافظ، # مع اليوم، أعقاب الأحاديث، في غد # يقول: يحفظ ما يتحدث به عنه في غد، فلا يتكلم بحديث قبيح، فيتحدث عنه به. # 29 ... إذا هبط الأرض، الفضاء، تزينت # لرويته، كالمأتم، المتبدد # 30 ... رئيس حروب، لا يزال ربيئة # مشيحا، على محقوقف الصلب، ملبد # أي: طليعة تكفيهم ذاك. و"المشيح" في لغة تميم: المحاذر. وفي # PageV01P413 # لغة هذيل: الجاد. و"المحقوقف": المحدودب. و"الملبد": الذي يضرب، بذنبه، ~~بوله وبعره، على فخذه، حتى يتلبد، يصير عليه لبدة. # 31 ... وغارة بين اليوم والأمس، فلتة # تداركتها، ركضا، بسيد عمرد # "السيد": الذئب. شبه فرسه في سرعته به. "فلتة" أي: يفتلتها افتلاتا قبل ~~الليل، يبادر الشهر الحرام. و"العمرد": الطويل. وقال غير الأصمعي: العمرد: ~~السريع. # 32 ... سليم الشظى، عبل الشوى، شنج النسا # طويل القرا، نهد، أسيل المقلد # "طويل القرا" عيب. والقرا: الظهر. ولكنه أرادأ طويل. و"الشظى": عظم يكون ~~في باطن الرسغ، لاصق بالذراع، إذا تحرك قيل: عرق [يمتد من] باطن الفخذ إلى ~~الحافر. فإذا قصر كان أصلب للدابة. وقوله "أسيل المقلد" أي: سهل العنق. ~~والمقلد: موضع القلادة. # PageV01P414 # 33 ... يفوت، طويل القوم، عقد عذاره # منيف، كجذع النخلة، المتجرد # "يفوته" من إشراف عنقه. و"المنيف" المشرف. # 34 ... فكنت كأني واثق، بمصدر # يمشي، بأكناف الجبيب، فمحتد # "مصدر": أسد شديد الصدر. و"الجبيب ومحتد": موضعان. # 35 ... له كل من يلقى، من الناس، واحدا # وغن يلق مثنى القوم يفرح، ويزدد # 36 ... وهون وجدي أنني لم أقل له: # كذبت، ولم أبخل بما ملكت يدي # يقول: لم أكذبه بشيء. ومعناه: أنا لم نفترق عن قلى، ولم أبخل عليه بشيء. ~~فذلك ما هون وجدي. # PageV01P415 # 37 ... فإن تعقب الأيام، والدهر، تعلموا # بني قارب، أنا غضابى بمعبد # "تعقب الأيام: تكون لنا عقبى، أي: دائرة تدور عليهم. و"معبد" هو عبد الله ~~أخوه. وروى الأصمعي: "فإن [تنسنا] الأيام" أي: تؤخرنا. قال: وأصله الهمز. # PageV01P416 ### | 66 وقال عمرو بن سمي ms115 المنقري # 1 ... أجدك، لا تلم، ولا تزور # وقد زالت، برهنكم، الخدور؟ # قال: نصب "أجدك" على المصدر. وقوله "لا تلم" من الإلمام. يقال: ألم فلان ~~بفلان، إذا أتاه وزاره. وقوله "برهنكم" أراد: بقلوبكم. وروى الأصمعي هذه ~~القصيدة لعمرو بن الأهتم، وقال: أجدك يريد: أبجد منك؟ ويروى عن أبي عمرو ~~أنه قال: يريد مالك لا تأتي ولا تلم؟ وروى الأصمعي: "برهنكم" أي: ارتهن ~~قلبه، فذهبن به. و"الخدور": ما جللت به الهوادج. # 2 ... كأن على الجمال نعاج قو # كوانس، حاسرا عنها السدور # ويروى: "كأن على الحمول". و"النعاج" بقر الوحش. شبه # PageV01P417 # النساء بهن. والحمول هي الإبل. قال الأصمعي: إذا ذكر الشاعر البقر، وشبه ~~بهن، فإنما يريد حسن الأعين. وإذا ذكر الظباء فإنما يريد حسن الأعناق ... ~~وقوله "كوانس": دخلن في كنسها. والكناس: مدخل الظبي والبقرة، ولا يكون إلا ~~في أصل شجرة. و"السدور": جمع سدرة من الشجر. "حاسر": ذاهب متقلص. # 3 ... وأبكار، أوانس، ألحقتني # بهن جلالة، أجد، عسير # "أوانس": ذوات أنس، من غير ريبة. "جلالة": ضخمة. يقال: جمل جلال، وناقة ~~جلالة. و"أجد": موثقة الخلق. ومنه: بناء مؤجد. قال أبو عمرو: والأجد: التي ~~عظم فقارها واحد. وقال: رأيت ثلاث فقارات عظمهن واحد. وإنما يكون ذلك في ~~المهرية. "عسير": اعتسرت من الإبل، فركبت. ويقال: تعسر بذنبها، ترفعه ~~نشاطا. # 4 ... فلما أن تسايرنا، قليلا، # أذن، إلى الحديث، فهن صور # "أذن": استمعن. يقال: أذن للشيء يأذن أذنا، إذا استمع # PageV01P418 # إليه. ورجل أذن إذا كان يسمع من كل أحد. ويقال: أذن له، من الإذن، يأذن ~~إذنا. وأذن يؤذن إذا منع. "صور": مواثل. [يقال] : أنا إليك أصور، أي: أميل. ~~ويقال: صاره يصوره ويصيره، إذا أماله إليه، وعطفه. # 5 ... لقد أوصيت ربعي بن عمرو: # إذا حزبت، عشيرتك، الأمور # 6 ... بأن لا تفسدوا ما قد سعينا # وحفظ السورة العليا كبير # "ربعيط هو ابنه. و"السورة": الرفعة والمنزلة. يقال: له سورة في المجد. ~~ومنه سمي سور المدينة، وسورة من القرآن الكريم. وسورة الغضب بالفتح. # 7 ... وجاري، لا تهيننه، وضيفي # إذا أمسى وراء البيت كور # "الكور": [كور] ms116 الرحل. والجمع أكوار وكيران. والضيف إذا أتى القوم نزل ~~بأدبار البيوت، ليعرف مكانه [فينزل] . # 8 ... # PageV01P419 # يؤوب إليك، أشعث، جرفته # عوان، لا ينهنهها الفتور # يقال: آب يؤوب، إذا أتاه مع الليل. وكذلك تأوبه. و"جرفته": ذهبت بماله. ~~و"العوان": الحرب التي ليست بأول، قد قوتل فيها مرة بعد مرة. والعوان من ~~النساء: النصف. وجمعها عون. وقد عونت تعوينا. وإنما [يعني] : مصيبة، نزلت ~~به مرة بعد مرة [و"لا ينهنهها"] : لا يردها ويكفها. و"الفتور": الضعف. أي: ~~لا فتور فيها. يعني: المصيبة. # 9 ... أصبه بالكرامة، واحتفظه # عليك، فإن منطقه يسير # ويروى: "واحفظنه". أي: منطقه يسير على الناس، بالذم والمدح. # PageV01P420 # 10 ... وإن من الصديق، عليك، ضغنا # بدا لي، إنني رجل، بصير # "بدا لي": ظهر لي هذا الضغن. # 11 ... بأدواء الرجال، إذا التقينا، # وما تخفي، من الحسك، الصدور # "الحسك" الضغائن. يقال: في صدره علي حسيكة، وحسيفة، وكتيفة، وضب، وضغن، ~~ومئرة، ودمنة، وحقد، وإحنة. كله واحد. # 12 ... فإن جهدوا عليك فلا تهنهم # وجاهدهم، إذا حمي القتير # "القتير": رؤوس مسامير الدرع. والمسامير هي الحرابي. يقول: يحمى من ~~الشمس. # 13 ... وإن رفعوا الأعنة فارفعنها # إلى العليا، وأنت بها جدير # يقول: إن سابقوك إلى الحمد فاسبق إلى المنزلة العليا، وأنت بها خليق. # PageV01P421 # 14 ... وإن قصدوا، لمر الحق، فاقصد # وإن جاروا فجر، حتى يصيروا # قال: معنى قوله "يصيروا": يرجعوا إلى ما تريد. # 15 ... وقوم، ينظرون إليك، شزرا # عيونهم، من البغضاء، عور # "شزرا": ينظرون في جانب. # 16 ... قصدت لهم، بمخزية، إذا ما # أصاخ القوم، واستمع النفير # "أصاخوا": استمعوا. و"استمع النفير" أي: نفرت عليهم، أي: غلبت. # 17 ... وكائن، من مصيف، لا تراني # أعرس فيه، تسفعني الحرور # "التعريس" أكثر ما يكون: نزول من آخر الليل. وقد يكون من أوله. "تسفعني": ~~تغير لوني، وتحرقني قال أبو عبيدة: "الحرور" بالليل، وقد تكون بالنهار، وهي ~~الريح الحارة. والسموم بالنهار، وقد تكون بالليل. # PageV01P422 # 18 ... على اقتاد ذعلبة، إذا ما # أكلت ديثت أخرى، عسير # "القتاد" والقتود: عيدان الرحل. و"الذعلبة": الخفيفة. "ديثت": لين منها. ~~"عسير": اعتسرت من الإبل، فركبت. # 19 ... ولو أني ms117 أشاء كننت نفسي # وغاداني شواء، أو قدير # أكننت: سترت. و"كننت": [صنت] . و"القدير": الطبيخ. يقال: اشتوى القوم ~~واقتدروا. # 20 ... ولاعبني، على الأنماط، لعس # عليهن المجاسد، والحرير # "لعس": جمع لعساء. وهي التي تضرب شفتها إلى السواد. و"المجاسد": جمع ~~مجسد، وهو الثوب الذي أشبع من الصبغ. والجساد: الزعفران. ويقال للثوب الذي ~~يلي الجسد من الثياب: مجسد. قال: والجسد: الدم اللاصق. # 21 ... ولكني إلى تركات قوم # هم الرؤساء، والنبل، البحور # PageV01P423 # يقول: ماتوا، فصرت أنا أقوم بما خلفوا. # 22 ... سمي، والأشد، فشرفاني # وعلى الأهتم، الموفي، المجير # أي: بنى لي شرفا، بعد شرف، سمي والأشد. "عل": من العلل. وهو الشرب ~~الثاني. والنهل: الشرب الأول. فضربه مثلا. يقول: شرفني أولئك، ثم ثناه ~~الأهتم أيضا. # 23 ... تميما، يوم همت أن تفانى # ودانى، بين جمعهم، المسير # زعم أن أباه أجار بني تميم يوم أرادت بنو سعد والرباب قتال بني حنظلة ~~وعمرو بن تميم، [فاجتمعوا لذلك. وكانت بنو حنظلة، وعمرو ابن تميم] بالنسار، ~~وبنو سعد والرباب بضربة. # 24 ... بواد، من ضرية، كان فيه # لهم يوم، كواكبه تسير # يعني: يوما شديدا، أظلم نهاره، حتى بدت كواكبه. وقوله "كواكبه تسير" في ~~موضع بين القرنتين ومكة. # 25 ... فأصلح بينهم، في الحرب، لما # ألم بهم، أخو ثقة، جسور # PageV01P424 ### | 67 وقال المسيب بن علس # واسمه زهير بن علس بن عمرو بن مالك بن قمامة بن عمرو بن زيد بن ثعلبة بن ~~عدي بن مالك بن جشم بن بلال بن جماعة بن جلي بن أحمس: # 1 ... أبلغ ضبيعة أن البلاد # د فيها، لذي مهرب، مهرب # "ضبيعة" ابن ربيعة بن نزار. ويروى: "فيها لذي قوة مذهب". ويروى: "فيها ~~لذي حسب". أي: أنتم تظلمون فيها، فما يقعدكم؟ # 2 ... فقد يجلس القوم، في أصلهم، # إذا لم يضاموا، وإن أجدبوا # يقول: قد يصير القوم على الجدب، انتظارا منهم للخصب، ويقيمون # PageV01P425 # في أصلهم، ما لم يضاموا ويظلموا. وأنتهم في شره. # 3 ... فإن الذي، كنتم تحذرو # ن، جاءت عيون به، تضرب # يقول: جاءتنا عيون به. و"العيون": من الربايا، قوم بعثوا يتجسسون. وقوله ms118 ~~"تضرب" يقال: جاء فلان يضرب، أي: يسرع في سيره. # 4 ... فلا تجلسوا، غرضا للمنو # ن، حذفا، كما تحذف الأرنب # أي: كما تحذف الأرنب بالعصا، فتكسر رجلها. ومثل من الأمثال "وقع بين حاذف ~~وقاذف". فالحاذف: بالعصا. والقاذف: بالحجر. # 5 ... وسيروا، على مثل أولاكم # [ولا] تنظروا مثلها، واذهبوا # أي: أولاكم كانوا لا يؤذون بالضيم. فلا تنظروا هذه أن تقع بكم. أي: ~~فارحلوا عن دار المذلة والهون إلى غيرها. # PageV01P426 # 6 ... فإن مواليكم أصفقوا # [فكلهم] جنبه أجرب # "أصفقوا": اجتمعوا على ما تكرهون. يقال: أصفقوا على ذلك الأمر، إذا ~~اجتمعوا عليه. وقوله "جنبه أجرب" أي: به عوار في أمركم، ليس بصحيح أمره ~~لكم. # 7 ... فإنهم قد دعوا، دعوة، # سيتبعها ذنب، أهلب # "أهلب": كثير الشعر. يقول: يتبعها قوم، كثير عددهم. # 8 ... ستحمل قوما على آلة # تظل الرماح، بها، تلعب # "آلة": حالة. أي: لا يكون بعد هذه القطيعة لكم وصلة. ويروى: "تظل الرماح ~~بها تعلب" أي: تخرق. وإنما يتهددهم. # PageV01P427 # 9 ... ولولا علالة أرماحنا # لظلت نساؤهم تجنب # يروى: "تجلب". [و"العلالة"] : الطعن بعد الطعن. والعلالة من الجري: جري ~~بعد جري. يقول: لولا قتالنا عنهم، قتالا بعد قتال. وهو مأخوذ من العلل، ~~وهو: الشرب الثاني. والنهل: الشرب الأول. قال الشاعر: # فشربنا، غير شرب واغل ... و [عللنا] عللا، بعد نهل # "تجنب": تسبى. [يقول] لهؤلاء الذين يتهددهم: # 10 ... فإن لم تكن لكم منة # يبلغها، البلد، الأركب # ويروى: "فإن لم تكن لكم دعوة". و"المنة": القوة. يقال: ذهبت منه فلان، ~~أي: قوته وشدته. # 11 ... فذيخوا، عبيدا لأربابكم # فإن ساءكم ذلكم فاغضبوا # PageV01P428 # ذيخوا": ذلوا. ويروى: "فدوخوا". ويقال: قد دوخه، إذا غلبه أسوأ الغلبة. ~~وإنما هذا تحريض منه على هؤلاء. أي: إنكم قد دعوتموهم بمنزلة الملوك عليكم. # 12 ... وهل يجلس القوم، لا ينكرون # وكلهم أنفه يضرب؟ # 13 ... # PageV01P429 # وسيروا، فإن لكم بالرضى # عرانين شيبان، أن تقربوا # PageV01P430 # يقول: لكم، بأن [ترضوا] فلا تقربوا، عرانين شيبان. # 14 ... فلا ههناك، ولا ههنا # لكم عنهم موئل، فانصبوا # "انصبوا" أي: اقصدوا لهم. يقال: جعلهم نصب عينه، أي: قصد عينه. # 15 ... لفرع نزار، ms119 وهم أصلها # نما بهم العز، فاغلولبوا # "نما بهم" أي: ارتفع بهم. "اغلولبوا" من الغلب. وهو غلظ العنق. أي: ~~اشتدوا في ذلك. ويقال: اغلولب النبت، إذا كثر. # PageV01P431 ### | 68 وقال سويد بن كراع العكلي # 1 ... سقاني سبيع شربة، فرويتها # تذكرت منها: أين أم البوارد؟ # 2 ... أشت، بقلبي، من هواه بساجر # ومن هو كوفي، هوى، متباعد # 3 ... فقلت لأصحابي، المزجين نيبهم: # كلا جانبي باب، لمن راح، قاصد # PageV01P432 # 4 ... كلا ذينك، الحيين، أصبح داره # نآني، إلا أن تخب القصائد # يقول: إلا أن [ينقل الركبان شعري] ، وقولي بما قلت. # 5 ... وأشعث، قد شف الهواجر وجهه # وعيساء، تسدو مرة، وتواغد # يقول: وأشعث أيضا تخب به "عيساء" وهي ناقة بيضاء، "تسدو": ترتمي بيديها، ~~في سيرها. # 6 ... كأخنس، موشي الأكارع، راعه # بروضة معروف، ليال، صوارد # "الأخنس": الثور. وخنسه: تأخر أنفه في وجهه. "موشي القوائم" يعني سوادا ~~في بياضه. وقوله "صوارد" يعني: بوارد. والصرد: البرد. # 7 ... رعى غير مذعور، بهن، وراقه # لعاع، تهاداه الدكادك، واعد # "راقه": اعجبه، يعني الثور, "بهن" يعني: الليالي. # PageV01P433 # و"اللعاع": نبت رقيق، ثم يغلظ. و"تهاداه الدكادك" يعني النبت، كأنه يجري ~~من الدكداك إلى الآخر، وليس يجري. و"الدكداك": رمل ليس بالمشرف، فيه وعوثة. ~~"واعد": يعد خيرا يعني اللعاع. # 8 ... فلم ير إلا سبعة، قد رهقنه # حواني، في أعناقهن القلائد # يعني: سبعة أكلب. "رهقنه": غشينه. "حواني" أي: خواضع، يخضعن رؤسهن، حين ~~يعتمدن، في الجري والعدو. # 9 ... لهن عليه الموت، والموت دونه # على حد روقيه، مذاب، وجامد # "لهن عليه الموت" يعني: الكلاب. "عليه" يعني الثور. و"الموت دونه" أي: ~~دون أن ينال الثور. و"روقاه": قرناه. وقوله "مذاب وجامد" أي: حار وبارد. ~~وهذا مثل. # 10 ... ولو شاء أنجاه، فلم تلتبس به، # له غائب، لم يبتذله، وشاهد # قوله "له غائب" يعني: من عدوه. "لم يبتذله" أي: لم يخرج ما عنده كله. ~~و"شاهده": ما أخرجه من عدوه. وعنده أكثر منه. # PageV01P434 # 11 ... ولكن ردى، ثم ارعوى، حلسا بها # يمارسها حينا، وحينا يطارد # "ردى": عدا في وثب. "ارعوى" رجع. "حلس": لا يكاد يبرح. # 12 ... فلا ms120 غرو إلا هن، وهو كأنه # شهاب، يفريهن بالجو، واقد # "لا غرو": لا عجب. "إلا هن" يعني: الكلاب. "كالشهاب" يريد: بياض الثور, ~~وهو التلهب. "يفريهن": يشققهن. # 13 ... إذا كر، فيها، كرة فكأنها # دفين نقال، يختفيهن سارد # "نقال" نغال يدفهن "السارد" - وهو الخارز - لتلين. "يختفيهن": يظهرهن من ~~تحت التراب. والمختفي: الذي يظهر الشيء. ومنه قيل للنباش: مختف، لأنه يظهر ~~ثياب الموتى. # PageV01P435 ### | 69 وقال خداش بن زهير # 1 ... يا راكبا، إما عرضت فبلغن # عقيلا، وأبلغ، إن عرضت، أبا بكر # PageV01P436 # 2 ... فيا أخوينا، من أبينا، وأمنا # إليكم، إليكم، لا سبيل إلى جسر # 3 ... دعوا جانبي، إني سأترك جانبا # لكم، واسعا، بين اليمامة والقهر # 4 ... أغركم، من قومكم، عدد الحصا # وأن الفضول في رؤاس، وفي وبر؟ # 5 ... # PageV01P437 # أبي فارس الضحياء، عمرو بن عامر # أبى الذم، واختار الوفاء، على الغدر # 6 ... أكلف قتلى العيص، عيص شواحط # وذلك أمر، لا تثقى له قدري # 7 ... أأعقل قتلى معشر، لست منهم # ولا أنا مولاهم، ولا نصرهم نصري # 8 ... كذبتم، وبيت الله، حتى تعالجوا # قوادم حرب، لا تدر ولا تمري # PageV01P438 # 9 ... وتركب خيل، لا هوادة بينها # وتشقى الرماح، بالضباطرة، الحمر # PageV01P439 ### | 70 وقال عمرو بن قميئة # ابن سعد بن مالك: # 1 ... أرى جارتي خفت، وخف نصيحها # وحب بها، لولا النوى، وطموحها! # "النصيح": جارها الذي ينصح لها. وقوله "وحب بها" أي: ما أحبها إلي! وأنشد ~~للحارث بن وعلة: # ولحب بالآيات، والرسم! # 2 ... فبيني على نجم، سجيس نحوسه # وأشأم طير الزاجرين سنيحها # PageV01P440 # يقال: لا آتيك "سجيس" الدهر، أي: مستمره. # 3 ... فإن تشغبي فالشغب، مني، سجية # إذا شيمتي لم يؤت، منها، سجيحها # يقول: أنا [أشغب] على من يشغب علي. ومثله: # فإن تقصدي فالقصد، مني، سجية ... وإن تجمحي تلقي لجام الجوامح # و"السجيح": الطريقة، من الخير، والشر. # 4 ... أقارض أقواما، فأوفي بقرضهم # وعف، إذا أردى، النفوس، شحيحها # 5 ... على أن قومي أشقذوني، فأصبحت # دياري بأرض، غير دان، نبوحها # "أشقذوني": طردوني، وباعدوني. و"النبوح": ضجة الناس، وصياحهم. # 6 ... تنفذ منهم نافذات، فسؤنني # وأضمر أضغانان علي، كشوحها # PageV01P441 # أي: مرت ms121 بي أشياء منهم ظهرت، وأضمروا أشياء. # 7 ... فقلت: فراق الدار أجمل، بيننا # وقد ينتئي، عن دار سوء، نزيحها # "النزيح": المتباعد. يقول: من تباعد عنها لم يصبه منها شيء، يؤذيه. # 8 ... على أنني قد أنتمي، لأبيهم # إذا عمت الدعوى، وثاب صريحها # 9 ... وأني أرى ديني يوافق دينهم # إذا نسكوا، أفراعها وذبيحها # "الفرع" ضرب من الشاء، يذبح، ويؤخذ جلده، فيجعل على شيء آخر. و"الذبيح": ~~نسك. # 10 ... بودك ما قومي، على أن تركتهم، # سليمى، إذا هبت شمال، وريحها # PageV01P442 # يقول: بودك مجاورة قومي، إذا كان الزمان هكذا، أي: في هذه الحال. # 11 ... إذا النجم أمسى، مغرب الشمس، رابئا # ولم يك برق في السماء، يلحيها # "يلحيها" أي: يدعها تلوح. ومعنى لاح: ظهر. # 12 ... وغاب شعاع الشمس، في غير جلبة # ولا غمرة، إلا وشيكا مصوحها # "في غير جلبة" أي: يغيب في هقب غيم. وقوله "غمرة" يريد: شدة "مصوحها": ~~ذهابها. # 13 ... وهاج غمام، مقشعر، كأنه # نقيلة نعل، بان منها سريحها # "النقيلة": نعل قد تقطع خصافها، وذهبت. و"السريح": السيور. شبه السحاب ~~بذلك، لأنها يابسة، لا ماء فيها. # PageV01P443 # 14 ... إذا عدم المحلوب عادت عليهم # قدور كبير، في القصاع، قديحها # "عدم المحلوب": لم يوجد. و"القديح": المغروف. # 15 ... يثوب عليهم كل ضيف، وجانب # كما رد، دهداه القلاص، نضيحها # "الجانب": الغريب. [ومثله الجنب] . و"دهداه القلاص": صغارها. و"النضيح": ~~الحوض. أي: هم يصيرون إلى ذلك، كما تصير هذه الإبل إلى الحوض. # 16 ... بآيهم مقرومة، ومغالق # يعود، بأرزاق العيال، منيحها # "بآيهم": بعلاماتهم. و"المغالق": السهام. واحدها مغلق. و"المقرومة" منها: ~~المعلمة، لأن تعرف. و"المنيح": سهم يستعار، يدخل في القداح. يقول: يخرج ~~كثيرا، فيخرج معه سهما. # PageV01P444 # 17 ... وملمومة، لا يخرق الطرف عرضها # لها كوكب ضخم، شديد وضوحها # "ملمومة": كتيبة مجتمعة، لا ينفذها الطرف، من كثرتها. و"الكوكب": معظم ~~الشيء. # 18 ... تسير، وتزجي السم، تحت نحورها، # كريه، إلى من فاجأته، صبوحها # يريد: تقدم السم بين أيديها. # 19 ... على مقذحرات، وهن عوابس # صبائر موت، لا يراح مريحها # "المقذحر": الذي تهيأ للشد. "صبائر موت": حبائس موت. "لا يراح مريحها" ~~يقول: لا يعاد ms122 عليها، فهو [يتعب] أبدا. # 20 ... تبذنا، إليهم، دعوة: يا لمالك # لها إربة، إن لم تجد من يريحها # "نبذنا إليهم": ألقينا إليهم. "لها إربة": لها حاجة. "من يريحها": # PageV01P445 # يردها بفداء، وبما ترد به يقول: لما رأيناهم دعونا "يا لمالك" يعني قومه. ~~إذا فتحت هذه اللام. من قولهم: يا لفلان، أي: اعجبوا لفلان. # 21 ... فسرنا إليهم، سورة، أوهنتهم # وأسيافنا يجري، عليها، نضوحها # "فسرنا إليهم" أي: ارتفعنا إليهم، وسمونا بالسيوف، قال الراجز: # فرب ذي سرادق محصور ... سرت إليه، في أعالي السور # أي: ارتفعت إليه، فقهرته. والنضح وجمعه "نضوح": ما تطاير على صفائح ~~السيوف، من الدم، والنضخ، بالخاء: أكثر من النضح. "أوهنتهم": أضعفتهم. # 22 ... وأرماحنا ينهزنهم، نهز جمة # يعود عليهم وردنا، ونميحها # "الأرماح": جمع رمح. يقال: [رمح] ، وأرماح للجمع القليل، فإذا كثرت قيل: ~~رماح قوله "يعود عليهم" أي: [نعود] بطعن عليهم، مرة بعد مرة. وقوله ~~"ونميحها" أي: نميح "الجمة" # PageV01P446 # نستخرج ماءها. و"نهزها" أي: ينزعن ماءها. # 23 ... فدارت رحانا، ساعة، ورحاهم # ودرت طباقا، بعد بكء، لقوحها # "فدارت رحانا" أي: جماعتنا. وإنما يصف اعتراكهم في الحرب. شبهه بدوران ~~الرحى. و"البكء": قلة الدر، و"اللقوح": الناقة وإنما ضربه مثلا. # 24 ... فما أتلفت أيديهم، من نفوسنا # وإن كرمت، فإننا لا ننوحها # يقول: من قتلوا، منا، فإنا لا ننوح عليه، لأنا صبر على المصائب، لا نبكي ~~على هالك. # 25 ... فقلنا: هي النهبى، وحل حرامها # وكانت حمى، ما قبلنا، فنبيحها # "النهبى" فعلى: من النهب. وقوله "وحل حرامها" يقول: ما كان يمنع خل لنا، ~~فأبحناه، وقد كانت [حراما] . و"ما" ههنا صلة، معناها [التوكيد] . # 26 ... # PageV01P447 # فأبنا، وآبوا، كلنا [بمضيضة] # مهملة أجراحنا، وجروحها # "بمضيضة": [حرقة، تمضنا] . وتمضهم, "مهملة" أي: أهملن. # 27 ... وكنا، إذا أحلام قوم تغيبت # نشح، على أحلامنا، فنريحها # [أي] : نريها، كما يريح الراعي الغنم. أي: لا تغيب عنا وأنشد: # والأحلام غير عوازب # PageV01P448 ### | 71 وقال مالك بن نويرة # 1 ... جزتني الجوازي نعمتي، من متمم # ومن مسبل، إذ كافراني، عن الشكر # 2 ... لأطلقت أغلال المقيد، منهما # وأخطرته نفسي، ولم يمتلئ صدري # 3 ... دأبت إليه ms123 السير، حتى أتيته # بفيض الفرات، عند منطقع الجسر # 4 ... تركتم لقاحي ولها، وانطلقتم # بأولافها، من غير حاج، ولا فقر # PageV01P449 # 5 ... كأن هضيما، من سرار، معينا # تعاوره أجوافها، مطلع الفجر # "الهضيم": قصب المزمر. وقوله "من سرار" أي: باتت في سرار من الأرض. ~~و"معينا" بالثقب، جعل فيه عيونا. "تعاوره أجوافها" يقول: كأن في أجوافها ~~ذلك القصب، من حنينها، حين فارقت ألافها. # PageV01P450 ### | 72 وقال متمم بن نويرة # 1 ... قالت فتاة بني زيد، وقد نكرت: # هل بالأسير، بني شرفاء، من سقم؟ # 2 ... فيئي إليك، فإني عنك في شغل # وما هزالتها من موجع، سدم # 3 ... يرعي النجوم، وفي جليه جامعة # وجنبتا شارف، لم تنقضا، عمم # "جنبتا شارف": قطعتان من جنب ناقة. "شارف": مسنة. "عمم": تامة الخلق. فهو ~~أصلب لها، ولجلدها. "لم تنقضا" عنه: لم تحلا عنه. # PageV01P451 ### | 73 وقال مالك بن نويرة # 1 ... إلا أكن لاقيت يوم مخطط # فقد خبر الركبان ما أتودد # 2 ... أتاني، بنقر الخبر، يوم لقيته # رزين، وركب حوله، متعضد # النواقر: السهام الصوائب. "نقر" بالخبر: جاء بعينه. # 3 ... يهلون عمارا، إذا ما تغوروا # ولاقوا قريشا، خبروها، فأنجدوا # 4 ... بأبناء حي، من قبائل مالك # وعمرو بن يربوع، أقاموا، فأخلدوا # PageV01P452 # 5 ... وردوا عليهم سرحهم، حول دارهم # ضناكا، ولم يستأنف المتوحد # 6 ... حلول، بفردوس الإياد، وأقبلت # سراة بني البرشاء، لما تأيدوا # 7 ... بألفين، أو زادوا الخميس عليهم # لينتزعوا عرقاتنا، ثم يرغدوا # "العرقات": الأصل. # 8 ... ثلاث ليال، من سنام، كأنها # بريد، ولم يثووا، ولم يتزودوا # 9 ... وكان لهم في أهلهم، ونسائهم # مبيت، ولم يدروا بما يحدث الغد # 10 ... فلما رأوا أدنى السوام معزبا # نهاهم، فلم يلووا على النهي، أسود # PageV01P453 # 11 ... وقال الرئيس الحوفزان: تلببوا، # بني الحصن، إن شارفتم، ثم جددوا # 12 ... فما فتئوا، حتى رأونا كأننا، # مع الصبح، آذي من البحر، مزبد # 13 ... بملمومة، شهباء، يبرق خالها # ترى الشمس فيها، حين ذرت، توقد # 14 ... فما برحوا، حتى علتهم كتائب # إذا لقيت أقرانها لا تعرد # 15 ... ضممنا عليهم طائفيهم، بصائب # من الطعن، حتى استأسروا، وتبددوا # "طائفيهم": جانبيهم. # 16 ms124 ... بسمر، كأشطان الجرور، نواهل # يجور بها زو المنايا، ويقصد # PageV01P454 # زو المنايا": ما انزوى من المنايا، أي: مال إليهم. و"المنايا": جمع منية. # 17 ... ترى كل صدق، زاعبي سنانه # إذا بله الأنداء لا يتأود # 18 ... يقعن معا، فيهم، بأيدي كماتنا # كأن المنون، للأسنة، موعد # 19 ... تدر العروق، الآنيات، ظباتها # وقد سنها طر، ووقع، ومبرد # "الآنيات": البالغات من حمرة الدم، كما قال النابغة: # من نجيع الجوف، آني # 20 ... فأقررت عيني، حين ظلوا كأنهم، # ببطن الإياد، خشب أثل، منضد # 21 ... صريع، عليه الطير، تنتخ عينه # وآخر مكبول، يميل، مقيد # PageV01P455 # تنتخ": تقلع. ومنه سمي المنقاش منتاخا. # 22 ... لدن غدوة، حتى أتى الليل دونهم # ولا تنتهي، عن ملئها منهم، يد # 23 ... فأصبح منهم، غب يوم لقائهم # بقيقاءة البردين، فل، مطرد # 24 ... إذا ما استبالوا الخيل كانت أكفهم # وقائع للأبوال، والماء أبرد # 25 ... كأنهم، إذ يعصرون فظوظها، # بدجلة، أو فيض الخريبة، مورد # يقول: كأنهم، بما ظفروا من هذا، وراد بدجلة. أي: وقع ماء هذا الفظ موقع ~~ماء دجلة. # 26 ... وقد كان لابن الحوفزان، لو انتهى # سويد وبسطام، عن الشر، مقعد # PageV01P456 ### | 74 ### | وقال # عمرو بن قميئة # 1 ... لعمرك، ما نفسي بجد رشيدة # تؤامرني سرا، لأصرم مرثدا # ويروى: "لأشتم". أي: ما هي برشيدة، إذ تكلفني أن أشتم عمي. ويقال: ما هو ~~بجد مليح، أي: [هو قبيح] . # 2 ... وإن ظهرت، منه، قوارص جمة # وأفرع، في لومي مرارا، وأصعدا # PageV01P457 # القوارص" النعيب [والتنقص] . وأنشد: # أبد القوارص، في الصديق، وغيره ... كيلا يروك من الضعاف، العزل # و"الجمة" الكثيرة. "أفرع" انحدر. أراد: وإن صعد في أمري، وصوب. وأفرع حرف ~~من الأضداد. يقال: أفرع إذا انحدر، وأفرغ إذا صعد. # 3 ... وما ذاك من قولن أكون جنيته # سوى قول باغ، كادني فتهجدا # 4 ... لعمري، لنعم المرء، يدعى بحبله # إذا ما المنادي، في المقامة، نددا # "يدعى بحبله" أي: يدخل في جواره. و"المقامة": المجلس. و"التنديد": رفع ~~الصوت. # 5 ... عظيم رماد القدر، لا متعلس # ولا مؤيس، منها، إذا هو أوقدا # PageV01P458 # 6 ... ولم يحم، فرج الحي، إلا ابن حرة # كريم المحيا، ms125 ماجد، غير أحردا # ويروى: "إلا محافظ*كريم المحيا". قال: و"فرج الحي": موضع الثغر، الذي ~~يخاف منه. و"المحيا": الوجه. و"الأجرد": الجعد [اليد] ، الذي لا يعطى ~~[شيئا. يريد] : يده سمحة، ليست بكزة. [ويقال] للئيم: أحرد. وأنشد: # [وكل مخلاف، ومكلئز ... أحرد، أو جعد اليدين جبز] # 7 ... فإن صرحت كحل، وهبت عرية # من الريح، لم تترك من المال مرفدا # "كحل" هي السنة الشديدة الجدبة. و"صرحت": خلصت. "مرفد" يقول: ما بقى ما ~~يرفد به الضيف. وأنشد: # لها مرفد، سبعون ألف مدجج ... فهل في معد، مثل ذلك، مرفدا؟ # و"العرية": الباردة. يقال: يوم عري، وغداة عرية. ويقال: أجد عرواء الحمى، ~~أي: مسها وبردها. ويقال: ريح عرية، إذا # PageV01P459 # كانت السماء نقية، من السحاب. وهو أشد ما يكون من البرد. # 8 ... صبرت على وطء الموالي، وحكمهم # إذا ضن ذو القربى، عليهم، وأخمدا # ويروى: "أجمدا" أي: لم يعط شيئا. "وطؤهم": غشيانهم. و"حكمهم" هو ركوبهم ~~إياه. قال: إنما قال هذا وذكره، لأنه ضربه مثلا. ومعنى "أخمد": أطفأ نازه. ~~وأنشد لحاتم الطائي: # [إذا ما البخيل، الخب، أخمد ناره ... أقول، لمن يصلى بناري: أوقدوا] # PageV01P460 ### | 75 وقال # 1 ... إن أك قد أقصرت، عن طول رحلة # فيا رب فتيان، بعثت، كرام # ويروى: "عن بعض رحلة". يقول: إن أك قد قصرت - وكبرت - عن السفر فرب فتيان ~~كرام سرت بهم. قال: وكانوا يخرجون إلى الملوك ويخرجون لطلب الكلأ. وقال ~~آخر: # ولقد تلوت الظاعنين، بجسرة ... أجد، مهاجرة السقاب، جماد # 2 ... وقلت لهم: سيروا، فدى خالتي لكم # أما تجدون الريح ذات سهام؟ # "ذات سهام": ذات حرور. والسهام: حر يتوهج فوق الأرض. أي: قد قطعوا. # PageV01P461 # 3 ... فقاموا، إلى عيس، قد انضم لحمها # موقفة أرساغها، بخدام # "انضم لحمها" أي: ضمرت. و"التوقيف" أصله مأخوذ من الوقف. وهو الخلخال. ~~وتسمى العقاب [موقفة، إذا] كان في ريشها خطوط [بياض. يريد السيور التي تشد ~~بها النعال. وهي سيور تشد في الرسغ، ثم يشد بها السرائح] . # 4 ... فأدلج، حتى تطلع الشمس، قاصدا # ولو خلطت ظلماءها، بقتام # يقول: لو خلطت ظلمة بقتام لاهتديت، مع الظلمة والقتام. # 5 ... فأوردتهم ms126 ماء، على حين ورده # عليه خليط، من قطا، وحمام # "على حين ورده" يقول: لم أؤخر نفسي عن وقت ورده. وأنشد: # PageV01P462 # إذا القوم قالوا: وردهن ضحى غد ... تغالين، حتى وردهن طروق # وقوله "عليه خليط، من قطا، وحمام" يقول: هو قفر، ترده الطير، ليس له أهل. # 6 ... وأهون كف، لا تضيرك ضيرة، # يد، بين أيد، في إناء طعام # يقول: أهون كف عليك كف غريب، أو قريب، يصيب شيئا من طعام، تقع يده بين ~~أيديهم، ثم يذهب. # 7 ... يد من غريب، أو قريب، بقفرة # أتتك بها غبراء، ذات قتام # الرواية: "يد من قريب، أو غريب بقفرة". "غبراء ذات قتام" أي: غبشة، فيها ~~ريح وغبرة. والقتام: الغبار. # 8 ... كأني، وقد خلفت تسعين حجة، # خلعت، بها عني، عذار لجام # PageV01P463 # الحجة": السنة. "خلعت بها عني عذار لجام" يقول: لا أجد مس ما مضى، من ~~عمري، كأني خلعت بها لجاما. وقال الآخر: # كأني، وقد خلفت تسعين حجة، ... خلعت بها عن منكبي، ردائيا # 9 ... رمتني بنات الدهر، من حيث لا أرى # فما بال من يرمى، وليس برامي؟ # "بنات الدهر" مثل. يقول: الحدثان والأمور التي يأتي بها الزمان. فكيف من ~~يرمى، وليس برام. يقول: ما حال من يرمى، وليس بنبل. إنما يرمى بضعف، وشيب ~~في الرأس، وفتور في اليدين والرجلين. # 10 ... فلو أنها نبل، إذا، لاتقيتها # ولكنني أرمى، بغير سهام # 11 ... إذا ما رآني الناس قالوا: ألم تكن # جديدا، حديد البز، غير كهام؟ # "البز": السلاح. و"الكهام": الكليل. ويقال: كل السيف يكل كلى، وكلولا. ~~وكذلك البصر, وأنشد: # ألا قالت أمامة، إذ رأتني ... لشانئك الضراعة، والكلول # PageV01P464 # 12 ... وأفنى، وما أفني من الدهر ليلة # ولم يغن ما أفنيت سلك نظام # يقول: أفناني الدهر، ولم أفنه، والذي أفنيت من الدهر يتبين علي، ولم ~~يتبين عليه. # 13 ... وأهلكني تأميل يوم، وليلة # وتأميل عام، بعد ذاك، وعام # PageV01P465 ### | 76 وقال الأجدع بن مالك الهمداني # وكان غزا بني الحارث، فأصاب فيهم، وقتل من بني الحصين أربعة نفر. وكانت ~~امرأته منهم، فقالت له: أين الإبل والمغنم؟ فقال: # 1 ms127 ... أسألتني، بنجائب، ورخالها # ونسيت قتل فوارس الأرباع؟ # قوله "بنجائب" يريد: عن نجائب. الباء في موضع عن. وقد قال الشاعر: # فإن تسألوني بالنساء فإنني ... عليم بأدواء النساء طبيب # "الأرباع": بلد. ويقال: الرؤساء يأخذون ربع الغنيمة. # PageV01P466 # 2 ... وبني الحصين، ألم يجئك نعيهم، # أهل اللواء، وسادة المرباع # ويروى: "ألم يرعك". # 3 ... شهدوا المواسم، فانتزعنا مجدهم # منا، بأمر صريمة، وزماع # "المواسم": مواضع [الحج] . وإنما سميت مواسم لأنهم كانوا يتبايعون فيها ~~الإبل، فيسم كل قوم فيها إبلهم بسمة. # 4 ... فالحارث بن يزيد، ويحك، فاندبي # حلوا شمائله، رحيب الباع # 5 ... فلو أنني فوديته لفديته # بأناملي، ولجنه أضلاعي # 6 ... تلك الرزية، لا قلائص أسلمت # برحالها، مشدودة الأنساع # PageV01P467 # 7 ... أبلغ، لديك، أبا عمير مألكا: # فلقد أنخت بمبرك، جعجاع # ويروى: "أيا عمير مرسلا". يقول: صرت في ضيق بمحاربتك [إيانا] . فلا تسرح ~~ولا تجيء، ولا تذهب. و"الجعجاع" المحبس الضيق. وكل محبس: جعجاع. # 8 ... ولقد قتلنا، من بنيك، ثلاثة # فلتنزعن، وأنت غير مطاع # 9 ... والخيل تعلم أنني حاربتها # بأجش، لا ثلب، ولا مظلاع # "أجش": في جريه له حفيف. وفي موضع آخر: الجشة: البحح في الصوت. وذلك في ~~صفة الخيل [من] العتق. # 10 ... يصطادك الوحد، المدل بشأوه # بشريج بين الشد، والإيضاع # PageV01P468 # الوحد": الفرد من البقر خاصة. و"الشأو": الطلق. و"الشريج": الخليط، يخلط ~~بين شده وإيضاعه أيضا. يقال: مر يضع وضعا. وهو فوق الخبب. وأوضعه راكبه ~~يوضعه "إيضاعا". # 11 ... يهدي الجياد، وقد تزايل لحمه # بيدي فتى، سمح اليدين، شجاع # "يهدي الجياد" أي: يقدمها. يقال: جاءت الحمر، يهدي بها فحلها. وجاءت ~~الخيل، يهدي بها فرس فلان. والهوادي: الأوائل. وقوله "تزايل لحمه": تفرق عن ~~رؤوس العظام. # 12 ... فرضيت آلاء الكميت، فمن يبع # فرسا فليس جوادنا بمباع # "آلاؤه": خصاله الصالحة التي فيه. وقوله: "بمباع" أي: بمعرض للبيع، كما ~~تقول: أقتلته، أي: عرضته للقتل. وأطردته: صيرته يطرد. و"من يبع" و"يبع" قال ~~الكسائي: هما لغتان. وقال الفراء: يبع: يخرجه من يده. ويبع: [يهيئه] للبيع. # 13 ... إن الفوارس قد علمت مكانها # فانعق بشائك، نحو أهل رداع # PageV01P469 # 14 ... خيلان، من قوم، ms128 ومن أعدائهم # خفضوا أسنتهم، فكل ناعي # هذا منقطع مما قبله. يقول: خفضوا أسنتهم للطعن. "فكل ناعي" أي: يقول: ~~يالثارات فلان. فكأنه ينعى. وقال الجعدي: # مصابين خرصان الوشيج، كأننا ... لأعدائنا نكب، إذا الطعن أفقرا # مصابين: خفضوها للطعن, ويقال: صابى الرمح والسيف. ويقال: صابى السكين ~~والسيف، إذا أدخله في غمده مقلوبا. نكب: نمشي على جنب. # 15 ... خفضوا الأسنة بينهم، فتواسقوا # يسعون، في حلل، من الأوزاع # يقول: طأطؤوا رؤوسهم للقتال. ويروى: "يمشون، في حلل، من الأدراع". # 16 ... والخيل تمزع، في الأعنة، بيننا # نزو الظباء، تحوست، بالقاع # "تحوست": حيست من ههنا وههنا. ومعنى "تمزع" وتنزع واحد. # PageV01P470 # 17 ... فكأن عقراها كعاب مقامر # ضربت، على شزن، فهن شواعي # أي: كأن عقرى الخيل كعاب مقامر، فبعضها على ظهر، وبعضها على جنب، وبعضها ~~على حرف شاخص من الأرض، لأنه ليس بمستو. فكذلك الخيل، بعضها يقع على جنبه، ~~وبعضها على وجهه. و"الشزن": واحدها شزن. و"شواعي": متفرقات. وأراد: شوائع، ~~فقلب، [مثل (جرف هار) وهائر] . ويقال: شاعت الناقة ببولها، إذا أرسلته ~~متفرقا. # 18 ... وهلت، فهي تسور، في أرماحنا # ورفعن وهوهة، صهيل وقاع # "وهلت": فزعت. وهو الوهل. "تسور": تنزو إذا وقعت بها الرماح. وسورة ~~الشراب: نزوته وارتفاعه. "صهيل وقاع" أي: صهيل مواقعة وحرب، لا صهيل نشاط. # 19 ... ولحقنهم بالجزع، جزع تبالة # يطلبن أذوادا، لأهل ملاع # PageV01P471 # 20 ... ففدى لهم أمي، هناك، ومثلهم # فبمثلهم، في الوتر، يسعى الساعي # ويروى: "ففدى لهم أمي، وأمهم لهم". # 21 ... فلقد شددتم شدة، مذكورة # ولقد رفعتم ذكركم، بيفاع # PageV01P472 ### | 77 ### | وقال عوف بن الخرع # # 1 ... أتمت، فلم تنقص من الحول ليلة # فتمت، ولاقاها دواء، منعم # "الدواء": ما عولجت به الجارية، لتسمن به وتحسن، وما عولج به الفرس عند ~~الضمار. وأنشد: # وداويتها، حتى شتت حبشية ... كأن عليها سندسا، وسدوسا # يريد: أنه صنع فرسه، حتى حالت من الكمتة إلى السواد. # 2 ... وجدنا لها، عام الفلاء، فلم تزل # إذا ما اشتهت محضا سقاها مكدم # "مكدم": اسم الراعي. "سقاها" يقول: لم نبخل عليها باللبن، سقيناه إياه، ~~وهي فلو. و"المحض": الذي لم يخالطه ماء، ms129 حلوا # PageV01P473 # كان أو حامضا. افتليناها من أمها أي: فصلناها. يقال: فلاه من أمه يفلوه ~~فلوا. وأنشد: # ومنتزع من ثدي أم، تحبه ... عزيز عليها أن يفارق مفتلى # والفلو: المهر حين يفطم. و"الافتلاء" هو افتعال منه. # 3 ... يكر عليها الحالبان، فتارة # تسوف، وتحسو مرة، وتطعم # "تسوف": تشم. وإنما تسوفه ولا تشربه، للري والاستغناء عنه. وربما تذوقت ~~وتطعمت. # 4 ... فحولية، مثل القناة، يردها # رباط، وفيها جرأة، وتقحم # 5 ... فتم لها إجذاعها، وكأنها # ردينية، عند الثقاف، تقوم # 6 ... فأثنت، تقود الخيل، من كل جانب # كما انقض باز، أغلف الريش، أقتم # PageV01P474 # الفرس "تثني" في السنة الثالثة. يقال: فرس ثني. والأنثى ثنية. والجمع ~~ثنى. ومثله: # ليق على قارح، أقب، يسو ... د الخيل، نهد، مشاشه زهم # "تسود الخيل" أي: تفوق الخيل، بالجري. ومن روى "تقود الخيل" فمعناه: تقاد ~~إليها ليسابق، لأنها موصوفة بالسبق، كما قال أبو النجم: # قيد له، من كل أفق جحفله # 7 ... رباعية، كأنها جذع نخلة # بقران، أو مما تجرد ملهم # "قران": قرية باليمامة. و"ملهم": قرية، أو قبيلة. إذا ألفى الفرس رباعيته ~~فهو رباع. ويقال للأنثى "رباعية". والجمع: الربع. "تجرد" تلقي كربه ملهم، ~~تجرده. وإنما. وإنما أراد: من نخل ملهم. # PageV01P475 # ومثله لذي الرمة: # فام القتود، على عيرانة أجد ... مهرية، مخطتها غرسها العيد # أراد: مما نتجت العيد. والعيد: حي من مهرة. والعيد والقرا حيان يجمعان ~~عامة مهرة، أو أكثر منها. # 8 ... فلما تلاقى نابها، ولجامها # لست سنين، فهي كبداء صلدم # "صلدم": شديدة. و"كبداء": عظيمة الوسط. # 9 ... ترد علينا العير، من دون إلفه # أو الثور، كالدريء، يتبعه الدم # أي: تثنيه من دونه أتنه. و"الدريء" [النجم] الذي درأ من المشرق إلى ~~المغرب. "يتبعه الدم" لأنه يمضي ساعة متحاملا، ودمه على أثره، حتى يسقط ~~وأنشد: # PageV01P476 # يهدي السباع لها مرش جدية ... شعواء، مشعلة، كجر القرطب # 10 ... فلما رفعنا أعجبت كل ناظر # وقال الصديق: قد أجادوا، وأنعموا # "أنعموا": زادوا. ومنه الحديث: "إن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما" أي: زادا. ~~وقوله: "أجادوا": جاؤوا بها جوادا. ويقال: رجل مجيد، إذا كان صاحب جواد. ms130 ~~ويقال: قد أعرب بنو فلان إذا صارت خيلهم عرابا، عتاقا. قال الشاعر: # وتصهل، في مثل قعب الوليد ... صهيلا، يبين للمعرب # ويقال: أمهر بنو فلان، إذا ضربت فحول مهرة فيهم. ويقال: فحل ملئم ~~فاحذروه، أي: ولده لئام. وفحل منجب فاتخذوه، أي: لده نجباء. # 11 ... تزيدهم، وكل خير يزيدها # كما زاد حسي الأبطح، المتهدم # "تزيدهم" كم كل ما طلبوا من عدو، وجود، وسرعة. وكل شيء من الخير يزيدها، ~~من تمام، وخير وحسن، كما يزيد حسي الأبطح # PageV01P477 # المتهدم. كلما غرفت منه شيشا زاد بماء جديد. فهو لا ينقطع إلا أن يدفن. ~~و"الحسي": ما يحفر عنه فيظهر. وهو يكون تحت رمل، وفوق أرض صلبة. فإذا كان ~~في مكان فيه حجارة وحصا فهو حشرج. و"الأبطح" والأباطح والبطحاء: قرار ~~الوادي، يكون فيه حجارة ورمل. # 12 ... وفارسنا لا يعطف الضبع، عاجزا # ولا روع، إن أدرك الصيد، معصم # "لا يعطف الضبع" يريد: لا يلوي ضبع نفسه، لا تلتوي يده للطعن، ولا تنثني، ~~ولكنها تقصد. و"الورع": الجبان. والورع: المتحرج. و"المعصم": الذي [يمسك] ~~بسرجه، مخافة أن يقع. # 13 ... هنالك، لا تلقى عليه قسيمة # [لبهل، و] لكن صيدها متقسم # ويروى: "هشيمة" [وهي] الشجرة البالية. ومعنى "لا تلقى عليه قسيمة": لا ~~يحلف عليه. # PageV01P478 ### | 78 وقال عوف بن الخرع # وهو أحد [بني] تيم الرباب: # 1 ... أمن آل مي، عرفت الديارا # بجنب الشقيق، خلاء، قفارا؟ # يريد: أمن ناحية آل مي، من شقهم؟ # 2 ... تبدلت الوحش، من أهلها # وكان بها قبل حي، فسارا # 3 ... كأن النعاج، بها، والظبا # ء ألبسن، من رازقي، خمارا # كل رقيق من الثياب: "رازقي". يقول: كأن الظباء ألبسن ثيابا. ويروى: ~~"كسين". # 4 ... # PageV01P479 # وقفت بها، ما تبين الكلام # لسائلها القول، إلا سرارا # يقول: لا تبين الكلام، إلا كلاما لم يفهم، كالسرار الذي لا يسمع ولا ~~يفهم. وأنشد: # وقفنا، فسلمنا، فردت تحية ... علينا، ولم ترجع جواب المخاطب # 5 ... كأني اصطحت سخامية # [تفسأ] بالمرء، صرفا، عقارا # ويروى: "تسرع بالمرء". ["تفسأ] بالمرء" أي: تهتك. يقال تفسأ [الثوب] ~~وتهتك، [إذا بلي] . و"سخامية": سهلة [لينة يقال] : شعر ms131 سخام، إذا كان لينا ~~ناعما. ويروى: "سخيمية". وهي قرية معروفة، نسب إليها. # 6 ... سلافة صهباء، ماذية # يفض المسابيء، عنها، الجرارا # "الماذية": السهلة. وكل لين: ماذي. و"المسابيء": الذي تشتري الخمر. # PageV01P480 # 7 ... وقالت كبيشة، من جهلها: # أشيبا خديثا، وحلما معارا؟ # "معار": غائب عنك، قد ذهب به. تقول: قد شبت، وحلمك مستعار، لا أراك ~~استحدثت حلما. # 8 ... فما زادني الشيب، إلا ندى # إذا استروح المرضعات القتارا # ويروى: "فما زادني الشيب، إلا تقى". "استروح" من الرائحة، أي: تشممن ~~رائحته. وخص "المرضعات" لأنهن أجهد في الجدب. و"القتار" يريد: قتار اللحم ~~والشحم، ههنا. # 9 ... أحيي الخليل، وأعطي الجزيل # ومالي أفعل، فيه، اليسارا # يقول: أياسر فيه، ولا أعاسر. ويروى: "أحابي الخليل" يريد: [أحبو] . وهذا ~~مثل "قاتله الله" يريد: قتله الله. وأنشد لرؤبة: # كاذب لوم النفس فيها، أو صدق # PageV01P481 # ويروى: عنها أو صدق. يريد: كذب. # 10 ... وأمنع جاري، من المجحفا # ت، والجار ممتنع، حيث جارا # ويروى: "حيث صارا". يقول: حيث جاورنا فقد امتنع، وعز ولم يذل. # 11 ... وأعددت، للحرب، ملمومة # ترد، على سائسيها، الحمارا # يريد أنها تدرك الحمار، فترده. # 12 ... رواع الفؤاد، يكاد العنيف، # إذا جرت الخيل، أن يستطارا # "رواع الفؤاد" يريد: حدة نفسها. أي: أنها ترتاع لذكائها. و"العنيف": الذي ~~ليس بحاذق بالجري، فيكاد ينبو عن ظهرها، إذا جرت. ويروى: # رواعا، يكاد عليها العنيف ... إذا أجري الخيل أن يستطارا # 13 ... لها حافر، مثل قعب الولي # د، يتخذ الفأر، فيه، مغارا # PageV01P482 # يريد: تقول: مثل قعب الوليد. أي: إنه مثل القعب في تقبيه واستدارته. # 14 ... لها رسغ، أيد، مكرب # فلا العظم واه، ولا العرق فارا # "الأيد": القوي. والأيد: القوة. و"مكرب": مملوء بالعصب. و"الفائر": ~~المنتفخ، وانتفاخه مكروه في الخيل. # 15 ... لها كفل، مثل متن الطرا # ف، شدد فيه البناة الحتارا # يقول: كفلها ليس بمضطرب، ولكنه كالبيت الممتد. و"الطراف": بيت من أدم. ~~و"الحتار": الطرة التي في أسفل البيت، يجعل فيه الطنب القصار. وحرف كل شيء: ~~حتاره. فيقول: كفلها غير مضطرب. # 16 ... لها شعب، كلكيك الغبي # ط، فضض عنه الإياد الشجارا # "شعب" يريد: ms132 كتفيها وكاهلها. و"الغبيط": قتب الهودج. # PageV01P483 # و"الإياد": شيء يرفع، ثم يشد فوقه الشجار. وكل مرتفع منقاد فهو إياد. ~~"فضض": فضوه عنه، أي: نحوه عنه. ويروى: "كإياد الغبيط". # 17 ... كميتا، كحاشية الأتحمي # ي، لم يدع الصنع فيها عوارا # "عوارا" أي: عيبا. شبهها بحاشية الأتحمي، في حمرتها و"الأتحمي": البرد. ~~و"الصنع" يريد: صنعتها، والقيام عليها. # 18 ... فأبلغ رياحا، على نأيها # وأبلغ بني درام، والجمارا # 19 ... وأبلغ قبائل، لم يشهدوا # طحا بهم الأمر، ثم استدارا # "طحا بهم": اتسع بهم وارتفع، "ثم استدار": فلم يوجهوه جهته. # 20 ... غزونا العدو، بأبنائنا # وراغ حنيفة، يرعى الصفارا # "العدو" يريد: بني حنيفة من حذيم المالكي. و"الصفار": # PageV01P484 # يبيس البهمى: ويروى "بأبياتنا*وراغت حنيفة ترعى الصفارا # 21 ... فشتان، مختلف شأننا، # يريد الخلاء، وأبغي الغوارا # "الخلاء": المتاركة. قال الشاعر: # قالت بنو عامر: خالوا بني أسد ... يا بؤس للجهل، ضرارا لأقوام # و"الغوار": المغاورة. # 22 ... بكعب بن سعد، وجمع الرباب # أميرا قويا، وجمعا كثارا # "كثار" وكثير كما قالوا: طوال وطويل. ويروى: "وجمعا قرارا" أي: مستقرا. # 23 ... فيا طعنة، ما تسوء العدو # وتفعل في ذاك أمرا، يسارا # 24 ... فلولا علالة أفراسنا # لزادكم القوم خزيا، وعارا # PageV01P485 # الغلالة": جري بعد ذهاب جري. # 25 ... إذا ما اجتبينا جبى منهل # شببنا لقوم، بعلياء، نارا # "الجبى": ما جبيت في الحوض. يقول: إذا شربنا ماء منهل "اجتبيناه": شخصنا ~~إلى قوم آخرين، وقوينا على الفلاة، فسرينا فيها. ويروى: "إذا ما اجتهرنا ~~جبى منهل" و:"عرى منهل". والعرى: جمع عروة. وهو شجر، أو كلأ باق. يقال: في ~~أرض بني فلان عروة من الشجر. # 26 ... نؤم البلاد، تحب اللقاء # ولا نتقي طائرا، حيث طارا # يقول: لا نتطير، ولا نخاف الطير، من أي نواحيها جاءت، سنيحا، أو بريحا. # 27 ... سنيحا، ولا بارحا، جارحا # على كل حال، نلاقي اليسارا # 28 ... نقود الجياد، بأرسانها # يضعن، بوادي الرشاء، المهارا # PageV01P486 # يقول: من الجهد يلقين أولادهن. # 29 ... يشق، الأحزة، سلافنا # كما شقق الهاجري الدبارا # "الهاجري": من أهل هجر. كما قالوا: داوية، منسوبة إلى الدو. و"الدبار": ~~المشارات. و"الأحزة": من الحزيز. وهو غلظ منقاد، مستدق. ms133 و"سلافنا": ~~متقدمونا. الواحد سالف. فيقول: من تقدم منا أثر في الحزيز. فكيف معظمنا؟ # 30 ... شربن بحواء، في ناجر # وسرنا ثلاثا، فأبن الجفارا # "حواء": بلد. و"ناجر" من الحر. وهما شهران يطلع فيهما النجم والدبران، ~~إلى طلوع سهيل. # 31 ... وجللن دمخا، قناع العرو # س، أدنت على حاجبيها الخمارا # "دمخ": جبل. و"قناع" من الغبار. # 32 ... فكادت فزارة أن تصطلي # فأولى فزارة، أولى فزارا # PageV01P487 # 33 ... ولو أدركتهم أمرت لهم، # من الشر، يوما ممرا، مغارا # "ممر": شديد الفتل. و"المغار": المفتول، أيضا. # 34 ... أبرن نميرا، وحي الحريش # وحي كلاب، أبارت، بوارا # 35 ... وكنا، بها، أسدا رابضا # أبى، لا يحاول إلا سوارا # ساوره "سوارا" ومساورة. # 36 ... وفر ابن كوز، بأذواده # وليت ابن كوز رآنا، نهارا # "أذواده": إبله. والذود: ما بين الثلاثة إلى العشرة, والذكر والأنثى فيه ~~سواء. و"ابن كوز": أسدي. # 37 ... بحمران، أو بقفا ناعتين # أو المستوي، إذ علون النسارا # PageV01P488 # 38 ... ولكنه لج، في روعه # فكان ابن كوز نجاة، نوارا # 39 ... وفي فورها، لقيت منهم # سواءاة سعد، ونصرا، جهارا # أي: لقيت الخيل سواءة، ونصرا. # 40 ... وحي سويد، فما أخطأت # وغنما، فكانت لغنم تبارا # 41 ... وكل قبائلهم أتبعت # كما أتبع العر ملحا، وقارا # يريد: أتبعتهم وقعتنا، كما أتبع العر الملح والقار. و"العر" بالفتح: ~~الجرب. والعر بالضم: شيء مثل القوباء، يخرج منه الماء. يقول: كان في صدورهم ~~بغي، وحب للقتال، فأتبعتهم وقعتنا برءا، كما أتبع العر ملحا، و"قارا": وهو ~~شيء أسود، تطلى به الإبل. # 42 ... بكل مكان، ترى، منهم # أرامل شيبا، ورجلا، حرارا # PageV01P489 ### | 79 وقال قيس بن الخطيم # 1 ... رد الخليط الجمال، فانصرفوا # ماذا عليهم، لو انهم وقفوا؟ # "الخليط" يكون واحدا، ويكون جمعا. قال بشر في جمعه: ألا، بان الخليط، فلم ~~يزاروا وقلبك، في الظعائن، مستطار ومعنى "رد الخليط" أي: ردوا جمالهم من ~~الرعي. و"انصرفوا": مضوا. # 2 ... لو وقفوا، ساعة، نسائلهم # ريث يضحي، جماله، السلف # "ريث": بطء. و"السلف": الذين يتقدمون. وقوله: "يضحي جماله" أي: يظعن بها ~~ضحى. # 3 ... فيهم لعوب العشاء، آنسة ال # دل، عروب، يسوءها الخلف # PageV01P490 # يقول: ليست ms134 بمخلاف للوعد. "لعوب العشاء": تسمر مع السمار، كما قال عبد ~~بني الحسحاس: # وقلن: ألا يا العبن ما لم يرن بنا ... نعاس، فإنا قد أطلنا التنائيا # وكما قال الآخر: # وآنسة الدل، غير القراف ... تخلط بالأنس، منها، الشماسا # 4 ... بين شكول النساء، خلقتها # قصد، فلا جثلة، ولا قصف # "الشكول" ههنا: الضروب. واحدها شكل. ويروى: "لا جبلة". # 5 ... تغترق الطرف، وهي لاهية # كأنما شف، وجهها، نزف # يقول: من نظر إليها استغرقت طرفه، وشغلته عن النظر إلى غيرها، و"هي ~~لاهية": غير محتفلة. "كأنما شف وجهها نزف" من خروج # PageV01P491 # الدم. يقول: هي عتيقة الوجه، رقيقة المحاسن، ليست بكثيرة لحم الوجه. ~~ويقال: قد "شفني" الحب، أي: جهدني. # 6 ... قضى لها الله، حين يخلقها ال # خالق، ألا يكنها سدف # يقول: قضى الله، الخالق لها، ألا يكنها سدف. يقول: إذا كانت [في] ظلمة ~~أبصرت، ولم تسترها الظلمة. وهذا كقوله: # يضيء الفراش وجهها، لضجيعها # ومثله: # وتخالها في البيت، إن فاجأتها ... قد كان محجوبا، سراج الموقد # 7 ... تنام عن كبر شأنها، فإذا # قامت، تثنى، تكاد تنغرف # PageV01P492 # تنغرف": تنقطع. يقال: غرف ناصيته، إذا جزها. و"كبر الشأن": معظمه. # 8 ... حوراء، جيداء، يستضاء بها # كأنها خوط بانة، قصف # "حوراء": بيضاء. ومن ذلك سمي القصارون: المحورين. والحواريون من ذلك. ~~ومنه قيل: دقيق حوارى. و"جيداء" حسنة العنق. وهو الجيد. و"الخوط": القضيب. ~~و"البانة": شجرة البان. وأخطأ في قوله "قصف"، لأنه إذا انقصف انكسر، وهي لا ~~توصف بأنها تنكسر. إنما يريد تثنيها وحسن قامتها، ولكنه احتاج إلى القافية. # 9 ... تمشي كمشي الزهراء، في دمث ال # رمل إلى السهل، دونها الجرف # "الزهراء": البقرة. وإذا مشت في الرمل كانت أشد اتئادا منها في غير ~~الرمل. وقال "دونها الجرف" أي فهي: تصعد ذلك الجرف. فهو أشد لا تئادها. # 10 ... ولا يغث الحديث، إن نطقت # وهو، بفيها، ذو لذة، طرف # PageV01P493 # 11 ... تخزنه، وهو مشتهى، حسن # وهو، إذا ما تكلمت، أنف # يقول: كأنها كلما تكلمت مستأنفة، لحلاوة منطقها، وهي تعجب من تحاوره. # 12 ... كأن لباتها تضمنها # هزلى جراد، أجوازه جلف # شبه الحلي، ms135 على لباتها، بالجراد "المجلوف". وهو الذي قد قطع رؤوسه ~~وأرجله، وترك أوساطه. وأنشد الأصمعي للنمر بن تولب: # أناة، عليها لؤلؤ، وزبرجد ... وحلي، كألوان الجراد، مفصل # أي: مفصل، بهذه الصناعة التي ذكرها. # PageV01P494 # 13 ... بل ليت أهلي، وأهل أثلة، في # دار، قريب، بحيث نختلف # 14 ... هيهات من أهله بيثرب، قد # أمسى، ومن دون أهله سرف # 15 ... أبلغ بني جحجبى، وقومهم # خطمة، أنا وراءهم أنف # PageV01P495 # أنف" أي: نغضب لهم، من خلفهم. # 16 ... إنا، وإن قدموا التي علموا، # أكبادنا، من ورائهم، تجف # 17 ... نفلي، بحد الصفيح، هامهم # وفلينا هامهم، بنا، عنف # يقول: هو خرق بنا ليس برفق قتلهم، لأنهم قومنا. وإن قتلناهم فإنا تغضب، ~~لهم، أن يصيبهم غيرنا. # 18 ... لما بدت، غدوة، جباههم # حنت إلينا الأرحام، والصحف # أي: العهود التي في الصحف. # 19 ... قال لنا الناس: معشر، ظفروا # قلنا: فإنا، بقومنا، خلف # PageV01P496 # 20 ... لنا، مع آجامنا، وحوزتنا # بين ذراها، مخارف، دلف # "الآجام" والآكام: الحصون. والواحدة منها: أجم وأطم. و"الحوزة": كل شيء ~~حيز. "مخارف": نخل يخترف منه. "دلف": تدلف بحملها. # PageV01P497 ### | 80 وقال عجلان بن نكرة # 1 ... أخطرت مهري، للرهان، لجاجة # ومن اللجاجة ما يضر، وينفع # كان من حديث عجلان بن نكرة - فيما ذكر الأصمعي - أن شيخا من الرباب حدثه، ~~قال: كان عجلان بن نكرة خليعا مقامرا. فموحك في فرسه الخطاف أن يسابق سلكة ~~- وهي فرس أنثى - فاشتد في ذلك المراء. فخاطر صاحب سلكة على أهلهما ~~ومالهما. ثم ندم كل واحد منهما، ولم يستطيعا النكث. فلما رجعا من ذي المجاز ~~أخذا في صنيع فرسيهما. فكم عجلان فرسه، إلا عند شرب أو علف، وأخلص اليبس ~~واللبن. وكانت سلكة رتما ارتمت من التراب. فلما حضر وقت إرسالهما ادعى صاحب # PageV01P498 # سلكة أنها حصلت - والحصل: أن تأكل مع العلف التراب، فيبقى في بطنها. وأصل ~~ذلك أنه يحصل في جوفها، فلا يخرج - وادعى أنها أفلتت فشربت ماء كثيرا. وسأل ~~أن يمد في الأجل. فأبى عجلان. وغدوا لينظروا. وحمل عجلان ابنه، وقد أدرك، ~~فأباته بالمرسل. فصار على خمسين غلوة. ثم أقاموا وجماعة ms136 بالغاية. فلما برق ~~الفجر حسر عنهما، وقودا، وبولا. فلما أبصرا مواقع حوافرهما دفعا. وقد كان ~~مسافع والأجدع باتا مع الفرسين بالمرسل. فأوصى عجلان ابنه، فقال: إياك ~~مسافعا والأجدع، أن يخدعاك. فلما دفعا أعطت الأنثى أكثر مما أعطى الذكر. ~~وكف ابن عجلان فرسه على بقية فيه. فلما حاذيا رأس الخمسين نعر مسافع ~~والأجدع - وكانا في حزب سلكة - ومضى الفرس. فما زال قاهرا لها حتى سبق. ~~فقال، في ذلك، عجلان هذا الشعر: # 2 ... ماذا أردت بذاك، يا ابنة مالك، # إذ كان مالي، باللوى، يتمزع؟ # 3 ... إذ لا صريخ اليوم، غير قوائم # عوج، عليهن، البضيع ملفع # PageV01P499 # 4 ... بتنا لدى أرسانهن قعودنا # إذ بات ناصب جيده، يتسمع # 5 ... حتى إذا صرخ العصافر، غدوة، # قاموا على دهش الرهان، فأفزعوا # 6 ... فنبذت، نحو غلامنا، كلماته # من بين مسموع، وما لا يسمع # 7 ... احذر فوارس، وطنوا، لك غدوة # لا يخدعنك مسافع، والأجدع # 8 ... ماسك قليلا، بعض فور عنانه # واركض، برجلك، إنه لا يفزع # 9 ... ساط، وتلحق رجله، فكأنه # سيد، يمر على الحداب، ويمزع # "الساطي": الطويل من الخيل. # 10 ... فعرفت غرة وجهه، ولبانه # قبل الجياد، وكف عمرو تلمع # 11 ... فأفاء صرمتنا، وأخرى مثلها # لو أن شيئا، يا هجيمة، ينفع # PageV01P500 ### | 81 وقال عامر بن واثلة # رجل من بني كنانة. أنشدها أبو عمرو: # 1 ... ومستلحم، يخشى اللحاق، وقد تلا # به مبطئ، قد منه الجري، فاتر # "المستلحم": الذي قد رهقه الطلب، "تلابه" أي: انبع به فرسه، وتأخر أن ~~يكون في أول الخيل "منه الجري": فتره، وأضعفه. # 2 ... ضعيف القوى، رخو العظام، كأنها # حبال، ضنته مبطئات، محامر # "رخو العظام" يريد: رخو القوائم، وقوله "كأنها*حبال" أي: # PageV01P501 # هي مضطربة، ملتوية، للضعف. "ضنته": نجلته. يقال: هو من نجل صدق، ومن ضنء ~~صدق. وهي مهموزة، ولكنه لم يهمز. "مبطئات" أي: يجئن بالبطء، أي: يكون ذاك ~~نسلهن. "محامر": هجن. والمحمر: الهجين. # 3 ... على صلويه مرهفات، كأنها # قوادم، دلتها نسور، نواشر # أي: قد أدرك بالرماح، شارعه إليه، كأنها قوادم نسور. ويقال: شبه الأسنة، ~~في طولها، بقوادم النسور. # 4 ms137 ... فنهنهت عنه القوم، حتى كأنما # حبا دونه ليث، بخفان، خادر # 5 ... شتيم، أبوشبلين، أخضل متنه # من الدجن يوم، ذو أهاضيب، ماطر # "شتيم" أي: كريه الوجه. و"الأهاضيب": دفعات من المطر. الواحدة هضبة. # PageV01P502 # 6 ... تظل تغنيه الغرانيق، فوقه # أباء، وغيل فوقه، متآصر # أي: هو في أجمة، فيها طير الماء. و"فوقه أباء" أي: فوقه قصب. و"غيل" أي: ~~شجر ملتف. و"متآصر": متضايق. والإصر: الضيق. # 7 ... محبا كإحباب السليم، وما به # سوى أسف، ألا يرى من يساور # "محب": ملق رأسه. # PageV01P503 ### | 82 وقال أبو عمرو بن العلاء ساب يزيد بن الصعق رجلا، من بني أسد. فقال يزيد بن # الصعق # 1 ... فرغتم لتمرين السياط، وأنتم # يشن عليكم، بالقنا، كل مربع # 2 ... بني أسد، ما تأمرون بأمركم # إذا لحقت خيل، تثوب، وتدعي؟ # PageV01P504 ### | 83 فأجابه الأسدي # وعيره ضربة اليربوعي: # 1 ... أعبت علينا، أن نمرن قدنا # ومن لا يمرن قده يتقطع؟ # 2 ... فلا يبعد الله اليمين، التي بها # برأسك سيما الدهر، ما لم تقنع # PageV01P505 ### | 84 وقال خفاف بن ندبة # 1 ... يا هند، يا أخت بني الصارد # ما أنا بالباقي، ولا الخالد # "بنو الصارد": حي من بني مرة من غطفان. يقول: لست بخالد. فدعيني أتفتى. # وزعم الأصمعي أنه شهد حنينا، وهو مسلم. قال: وأرى أنه كانت معه راية ~~حملها. # 2 ... إن أمسن لا أملك شيئا فقد # أملك أمر المنسر، الحارد # PageV01P506 # يقول: إن أمس قد كبرت فقد أملك أمر "المنسر" وهو ما بين العشرين إلى ~~الثلاثين. وإنما شبه بمنسر العقاب، لأنه ينسر شيئا ويمر، ولا يقيم. ~~و"الحارد": الغضبان. # 3 ... وأشهد الغارة، مسروحة # تغدو، لماء النعم، الوارد # 4 ... بالضابط، الضابع، تقريبه # إذ ونت الخيل، وذو الشاهد # أراد: وونى ذو الشاهد. و"الضابع": الذي يضبع في تقريبه، أي: يضرب بيديه ~~إلى ضبعيه. وقوله "ذو الشاهد" أي: هو من الخيل التي تجيء، من الجري، بما ~~يشهد لها به، ويعجب منه. # 5 ... عبل الذراعين، سليم الشظى # كالسيد، تحت القرة، الصارد # "عبل": غليظ القوائم. و"الشظى": عظيم لاصق بعظم الساق. فإذا تحرك ذلك ~~العظم قيل: شظي الفرس يشظى شظى ms138 شديدا. وقال بعضهم: الشظى: انشقاق العصب. ~~و"السيد": الذئب. وقال "تحت القرة" لأنه # PageV01P507 # أسرع له، يبادر موضعا، يسكن فيه. و"القرة": البرد. ويقال: قر وقرة، يوم ~~قر، وليلة قرة. و"الصارد": به صرد أي: برد. # 6 ... يطعن، بالمسحل، حتى إذا # ما بلغ الفارس، بالساعد # "المسحل": حد اللجام. يمد عنقه لنشاطه، حتى يدنو ساعد فارسه. وهذا كقول ~~الآخر: # تبلغ، في أرسانها، بالجحافل # ومن كرم الفرس أن تطول عنقه، وعراقيبه. # 7 ... جد سبوحا، غير ذي سقطة # مستفرغ ميعته، واعد # "السبوح": الذي يدحو بيديه، ولا يتلقف. يقول: حد في سيره كأنه يسبح. ~~و"ميعته": دفعته. وقوله "واعد" أي: يعدو عدوا بعد عدو. ومثله قول الآخر: # PageV01P508 # وواعد مصدق # 8 ... يصيدك العير، يرف الندى # يحفر، في مبتكر الراعد # 9 ... يعقد في الجيد، عليه الرقى # من خيفة الأنفس، والحاسد # قوله: "يرف الندى" يعني: يأكل البقل بنداه. و"الراعد": السحاب الذي فيه ~~رعد. # PageV01P509 ### | 85 وأنشد الأصمعي لجبيهاء الأشجعي # في عنز. كان منحها رجلا، من بني تيم بن معاوية بن سليم بن أشجع: # 1 ... أمولى بني تيم، ألست مؤديا # منيحتنا، فيما تؤدى المنائح؟ # 2 ... فإنك لو أديت عمرة لم تزل # بعلياء، عندي، ما قفا الريح رائح # أي: لم تزل عندي، بأدائك الأمانة، عليا. ويجوز أن تكون العنز لها عنده ~~قدر. "ما قفا": ما طلب. يقال: قد "راح" راح، إذا شم الشيء. # 3 ... لها شعر صاف، وجيد، مقلص # وجسم زخاري، وضرس مجالح # PageV01P510 # جيد مقلص" أي: طويلة العنق. و"الزخاري": الممتلئ. شحما ولحما. زخر البحر، ~~إذا طما وارتفع. و"مجالح": يبقى لبنها، لأنها تأكل عيدان الشجر، بعد الورق، ~~تجلحه ومنه قيل للإبل: مجاليح، لأنها إذا قويت على أكله بقي لبنها. # 4 ... ولو أشليت في ليلة، رجبية # بأوراقها هطل، من الماء، سافح # إنما خص الشتاء، لأن الألبان تقل في ذلك الوقت. فأراد أن لبنها مما يبقى، ~~على شدة البرد، وأنها غزيرة اللبن. # 5 ... لجاءت، أمام الحالبيت وضرعها # أمام صفاقيها، مبد، مضارح # "مبد": مفرج. و"مضارح": قد ضرح فخذيها، فيدهما، من عظمه. يقول: صفاقها قد ~~بلغ سرتها. كما قال الآخر: ms139 # بمالئ بين رفغيها، وسرتها # 6 ... وويل أمها، كانت غبوقها طارق # ترامى به بيد الإكام، القراوح # PageV01P511 # 7 ... كأن أجيج الكير إرزام شخبها # إذا امتاحها، في محلب القوم، مائح # 8 ... ولو أنها طافت، بظنب، معجم # نفى الرق عنه جذبه، وهو كالح # "الظنب": أصل الشجرة. وقد عجمته الإبل قبلها، وما يرعى من المال. ~~و"الرق": لين أغصانه. والرق من النبات كله: ما رق منه، ورطب. # 9 ... لراحت، كأن القسور الجون بجها # عساليجه، والثامر، المتناوح # "القسور": شجر مما له خوص، ووهو من الخلة، تغزر عليه الإبل، والمال كله. ~~و"الجون": الذي قد اسود، من ريه. و"الثامر": ماله ثمر، من الشجر. أي: فكأن ~~هذين بجاها، أغصانهما، أي: تصدعا لهذه العنز وتعريا من أغصانهما الغضة، ~~فرعته، لكثرة لبنها. # PageV01P512 # 10 ... ترى تحتها عس النضار، منيفا # سما فوقه، من بارد الغزر، طامح # و: "الغزر" أيضا. "منيف": امتلأ، وزاد على الامتلاء. وهذا مثل قوله: # إن تمس في عرفط # PageV01P513 ### | 86 وقال طرفة بن العبد # ابن سفيان: # 1 ... قفي، ودعينا اليوم، يا ابنه مالك # وعوجي، علينا، من صدور جمالك # 2 ... قفي، لا يكن هذا تعلة ساعة # لبين، ولا ذا حظنا من نوالك # 3 ... أخبرك أن الحي فرق بينهم # نوى، غربة، ضرارة لي بذلك # PageV01P514 # 4 ... ولا غرو غلا جارتي، وسؤالها: # ألا، هل لنا أهل؟ سئلت كذلك # "لا غرو": لا عجب. وقوله "سئلت كذلك" يقول: صرت غريبة، كما صرت، حتى ~~تسألي كما سئلت. # 5 ... تعير سيري، في البلاد، ورحلتي # ألا، رب دار لي سوى حر دارك # "حر الدار": أكرمها وأوسطها. # PageV01P515 # 6 ... ظللت بذي الأرطى، فويق مثقب # ببيتة سوء، هالكا، أو كهالك # ويروى: "ببيئة سوء". و"بحيبة سوء". "ذو الأرطى ومثقب": مكانان. وقوله ~~"ببيئة سوء" هو من قولك: تبوأت منزلا. وقوله" بحيبة سوء" هو من التوجع. ~~وقال أبو كبير: # ثم انصرفت، ولا أبثك حيبتي ... رعش البنان، أطيش، مشي الأصور # 7 ... ترد علي الريح ثوبي، قاعدا # لدى صدفي، كالحنية، بارك # قوله: "لدى صدفي" أي: كان متساندا إلى "صدفي": بعير نسبه إلى الصدف: ~~قبيلة، يقال: من مهرة. و"الحنية": القوس ms140 شبه بعيره بالقوس، لضمره. # 8 ... رأيت سعودا، من شعوب، كثيرة # فلم أر سعدا، مثل سعد بن مالك # 9 ... أبر، وأوفى ذمة، يعقدونها # وخيرا، إذا ساوى الذرى بالحوارك # PageV01P516 # قوله: "الذرى بالحوارك" يقول: إذا أجدب الناس، فذهبت الذروة. والذروة هي: ~~السنام. أي: قطع مع الحوارك. والحوارك: ما بين الكتفين. # 10 ... وأنمى إلى مجد تليد، وسورة # تكون تراثا، عند حي، لهالك # "التليد": القديم. و"سورة" أي: منزلة عالية، وفضيلة. وقوله "لهالك" أي: ~~من هالك. # 11 ... أبي أنزل، الجبار، عامل رمحه # من السرج، حتى خر، بين السنابك # قال: "عامل الرمح": نحو من ذراع من مقدمه، أو أكثر قليلا. وكذلك قال أبو ~~عبيدة: وزعم بعضهم أن عاملي الرمح: ما فوق كف القابض على الرمح إلى أعلى ~~السنان، لأنه يعمل به. وكذلك صدر الرمح: عامله. # PageV01P517 ### | 87 وقال أبو زبيد # واسمه حرملة بن المنذر بن معديكرب بن النعمان بن حية، يرثى اللجلاج ابن ~~أخته. وكان من أحب الناس إليه، فمات، فجزع عليه جزعا شديدا. # 1 ... إن طول الحياة غير سعود # وضلال تأميل نيل الخلود # "السعود": جمع سعد. وهو كل أمر تيمن إليه واشتهي. أي: ومن تمنى أن يخلد ~~فهو في ضلال، لأن هذا لا يكون، ولا يخلد الإنسان. # 2 ... علل المرء بالرجاء، ويضحي # غرضا للمنون، نصب العود # PageV01P518 # أي: يعلل بالرجاء، ويرجو ما لا ينال، وقوله "غرضا للمنون" أي: منصوبا مثل ~~الهدف. و"نصب [لعود"] أي: كما ينصب العود. # 3 ... كل يوم ترميه، منها، برشق # فمصيب، أوصاف غير بعيد # "الرشق": الوجه والمرة. يقال: رمى رشقين. والرشق: العمل، يقال: رشقه ~~رشقا. فمنها ما يصيبه ومنها ما يعدل عنه. قال: يقال: "صاف" السهم عن الهدف، ~~إذا عدل عنه. # 4 ... من حميم، ينسي الحياء جليد ال # قوم، حتى تراه كالمبلود # "من حميم" أي: قريب، ينسى له الجليد الحياء، مما يصيبه، من فقده. ~~و"المبلود": البليد، الذاهب العقل والفؤاد. قال الأصمعي: المبلود: المنقطع ~~به. # 5 ... كل ميت قد اغتفرت، فلا أو # جع من والد، ومن مولود # أي: قد اغتفرت كل ميت، مات لي. فليس أحد ms141 أوجع من # PageV01P519 # الوالد و"المولود" أي: الولد. ويقال: ميت و"ميت"، وهين وهين، ولين ولين. # 6 ... غير أن اللجلاج هد جناحي # يوم فارقته، بأعلى الصعيد # "هد": كسر. # 7 ... في ضريح، عليه عبء، ثقيل # من تراب، وجندل، منضود # "الضريح": ما شق في وسط القبر. واللحد: ما كان في عرضه. و"العبء": الثقل. ~~و"الجندل": الحجارة [و"منضود"] : قد نضد عليه. # 8 ... عن يمين الطريق، عند صدى حر # ان، يدعو بالليل غير معود # "الصدى": الهامة، أو طائر يشبه الهام. وهذا شيء كان أهل الجاهلية ~~يقولونه. يقولون: إذا مات الرجل خرجت من رأسه هامة، تصيح. وهو باطل. قال ~~الشاعر: # أرأيت إن بكرت، بليل، هامتي ... وخرجت منها، باليا أثوابي؟ # PageV01P520 # أي: إن مت فصاحت هامتي. "حران": عطشان. "غير معود": لا يعوده أحد. # 9 ... صاديا، يستغيث، غير مغاث # ولقد كان عصرة المنجود # "صاديا": عطشان. يستغيث فلا يغاث. "عصرة" وعصر واحد. وهو الحرز, أي: كان ~~حرزا، وغياثا. و"المنجود": المكروب الذي قد عرق من الكرب. قال النابغة: # بعد الأين، والنجد # قال: # فقمت مقاما، خائفا، من يقم به ... من الناس، إلا ذو الجلادة، ينجد # 10 ... رب مستلحم، عليه ظلال ال # موت، لهفان، جاهد مجهود # "مستلحم" أي: قطع بالسيوف، جعل لحما. ويقال: المستلحم: # PageV01P521 # المدرك الذي غشيه الطلب. "ظلال الموت" أي: قد أشرف الموت عليه. "لهفان": ~~يتلهف. "جاهد": لا يدع جهدا. # 11 ... خارج ماجذاه، قد برد المو # ت، على مصطلاه، أي برود # أي: قد كلح. و"الناجذ": أقصى الأسنان. "قد برد" أي: ثبت. يقال: ما برد لك ~~عليه، أي: ما ثبت. و"مصطلاه": يداه ورجلاه، ما يتقلى به النار، إذا اصطلى. ~~وذلك أنه تصفر أظافره، إذا نزفه الدم. # 12 ... غاب عنه الأدنى، وقد وردت سم # ر العوالي، إليه، أي ورود # أي: غاب عنه أقاربه، لم يشهدوا فينصروه. و"سمر العوالي" أي: الرماح. ~~وعوالي الرماح: أعاليها. "وردت إليه" أي: غشيته. # 13 ... قد دعا، دعوة المخنق، والتل # بيب، منه، في عامل مقصود # أي: دعا هذا، الذي قد غشي، دعوة الذي قد خنقه الأمر. و"التلبيب": موضع ~~اللبة، في عامل الرمح. وهو مقدمه. ms142 "مقصود": مكسور. # 14 ... ثم أنقذته، ونفست عنه # بغموس، أو ضربة، أخدود # "نفست": فرجت. "غموس": طعنة غامضة. "أخدود" أي: لها خد، في الجلد، أي شق. # PageV01P522 # 15 ... بحسام، أو زرة، من نحيض # ذات ريب، على الشجاع، النجيد # "بحسام": سيف قاطع. "زرة": طعنة. وأصل الزر العض. أي: طعنة عاضة. "نحيض" ~~أي: منخوض رقيق. يعني: السنان. "ذات ريب" أي: شك، لا يدري: أينجو منها أم ~~لا. ويقال "ذات ريث" أي: بطء، لا يبرأ منها إلا بطيئا. و"النجيد": النجد. ~~ويقال: سميح وسمح، ونذيل ونذل. # 16 ... يشتكيها ب"قدك"، إذ باشر المو # ت، جديدا، والموت شر جديد # "بقدك" أي: حسبك قتلتني. "باشر": خالط. أي: هذا الشجاع يشتكي هذه الطعنة. ~~ويقال: قدني من كذا، وقطني، وقدي بغير نون، أي: حسبي. قال: # قدني، من نصر الخبيبين، قدي # 17 ... فلوت خيله عليه، وهابوا # ليث غيل، مقنعا، في الحديد # "لوت": عطفت. يعني خيل هذا الرجل، الذي طعنه هذا الممدوح." # PageV01P523 # مقنعا" أي: عليه السلاح كله. و"الغيل": الأجمة. # 18 ... غير ما ناكل، يسير، رويدا # سير لا مرعق، ولا مهدود # "مهدود": مكسور. "ناكل": جبان. "رويدا" أي: يسير مطمئنا. "مرهق": مدرك. # 19 ... مستعدا لمثلها، إن دنوا من # ه ففي صدر مهره كالصدود # "مستعد": متهيئ. "كالصدود" أي: ميل. وهو متهيئ للقتال. # 20 ... شاحيا باللجام، يقصر منه # عركا، بالمضيق، غير شرود # "شاحيا" أي: فاتحا فاه. "يقصر منه" أي: يمف من غربه. "عرك": مقاتل. ~~"شرود": نفور. # 21 ... ساندوه، حتى إذا لم يروه # شد أجلاده، على التسنيد # "ساندوه" أي: رفعوه إليهم، وسندوه. و"أجلاده": بدنه. أي: لم يقو لتسنيد. # PageV01P524 # 22 ... يئسوا، ثم غادروه، لطير # عكف، حوله، نزول الوفود # أي: بئس أصحاب هذا الرجل منه، ثم "غادروه" أي: خلفوه، لطير قد عكفت حوله، ~~أي: استدارت، كما تنزل الوفود عند الملوك. # 23 ... فهم ينظرون، لو طلبوا الوت # ر، إلى واتر شموس، حقود # أي: أنصار هذا الرجل، المقتول، ينظرون إلى هذا القاتل، أي اللجلاج. ~~"شموس": نافر صعب، لا يستقر لهم على ما يريدون. وقوله "حقود" أي: يحقد ما ~~أتى إليه. # 24 ... لحمة، لو ms143 دنوا لثأر أخيهم # رجعوا، قد ثناهم، بعديد # أي: هم لحمة له، يقتلهم. إن دنوا يطلبون بثأر أخيهم الذي قتله "ثناهم" ~~ردهم، بعده، بقتلهم. # 25 ... وبعينيه، إذ ينوء بأيدي # هم، ويكبو في صائك، كالفصيد # "ينوء": يرفع صدره، لينهض، فلا يقدر. قال مهلهل: # ينوء بصدره، والرمح فيه ... ويخلجه خدب، كالبعير # PageV01P525 # يخلجه: يجذبه. "يكبو": يعثر. "صائك": دم متغير الريح. "كالفصيد" أي: ~~كالدم الذي قد فصد. # 26 ... نظر الليث، همه في فريس # أقصدته يدا نجيد، معيد # "الليث": الأسد. "فريس": ما يفرس. و"أقصدته": قتلته. "نجيد": شجاع. ~~"معيد": معتاد، حاذق بقتل الرجال. # 27 ... يا ابن حسناء، شق نفسي، يالج # لاج، خليتني لدهر، شديد # 28 ... يبلغ الجهد ذا الحصاة، من القو # م، ومن يلف واهنا فهو مودي # أي: يبلغ جهد ذي الحصاة. ثم أدخل الألف واللام، فقال "الجهد ذا الحصاة"، ~~كما قال الآخر: # لقد علمت أولى المغيرة أنني ... لحقت، فلم أنكل، عن الضرب مسمعا # كانت: عن ضرب مسمع، فلما أدخل عليه الألف واللام نصب. و"الحصاة": العقل ~~والرأي. ومن يلفه الدهر "واهنا"، أي: ضعيفا، فهو "مود" أي: هالك. # PageV01P526 # 29 ... كل يوم، أرمى، ويرمى أمامي # بنبال، من مخطئ، وسديد # "نبال": جمع نبل. وإنما يريد ما يصيبه، من القوارع، والمصائب. "سديد": ~~قاصد. # 30 ... ثم أوحدتني، وخللت عرشس # بعد فقدان سيد، ومسود # "أوحدتني" أي: تركتني وحدي. و"خللت" أي: جعلت فيه الخلل. و"العرش": العز. ~~أي: بعدما فقدت سيدا، ومسودا، من قومي. # 31 ... من رجال، كانوا بحورا، ليوثا # فهم، اليوم، صحب آل ثمود # "بحورا" أي: يعطون العطاء الكثير. "ليوثا: أسودا. فهم اليوم قد هلكوا، ~~كما هلكت، كما هلكت ثمود. # 32 ... خان دهر بهم، وكانوا هم أه # ل عظيم الفعال، والتمجيد # "خان دهر بهم": هلكوا فيه. و"التمجيد": التفضيل. # 33 ... مانعي بابة العراق، من النا # س، بجرد، تعدو بمثل الأسود # PageV01P527 # ويروى: "باحة". و"بابة" وباحة سواء. وهي الساحة. ويقال: إن "بابة" في ~~معنى باب. كما قيل: در ودارة. # 34 ... كل عام، يلثمن قوما، بكف ال # دهر، جمعا، وأخذ حي حريد # "يلثمن" أي: يضربن. "جمعا" أي: بجمع ms144 كفه. قال: يقال: ضربه بجمع يده. وهو ~~أن يضم الإنسان أصابعه، ثم يضرب بها. "حريد" يعني: منفرد. # 35 ... جازعات، إليهم، خشع الأو # داة، يسقين، من ضياح المديد # "جازعات": قاطعات. "خشع": ما اطمأن من الأرض. و"الأوداة": أرض. ويقال: ~~الأوداة: أودية بالشام. و"الضياح": ما مذق من اللبن. و"المديد": ما مدت به، ~~من شيء يخلط لها في مائها، من دقيق، وما أشبه ذلك. # 36 ... مسنفات، كأنهن قنا. الهن # د، ونسي الوجيف شغب المرود # "مسنفات": متقدمات. "كأنهن القنا" من الضمر. و"الوجيف": # PageV01P528 # ضرب من السير. و"الشغب": أن يشغب، يخالف ولا يستقم. و"المرود": المارد. ~~أي: أذهب الوجيف مرحه، ونشاطه، ولينه. # 37 ... مستقيما بها الهداة، إذا يق # طعن نجدا وصلنه، بنجود # "نجود": جمع نجد. وهو مرتفع من الأرض. # 38 ... فأنا، اليوم، قرن أعضب منهم # لا أرى غير كائد، ومكيد # "الأعضب": الذي قد انكسر قرنه. إي: ذهبوا، وتركوني، كأني قرن أعضب. ومثله ~~قول الجعدي: # وسادة قومي، حتى بقي ... ت فردا، كصيصية الأعضب # والصيصية: القرن. # 39 ... غير ما خاضع جناحي، لقوم # حين لاح، الوجوه، شب الوقود # أي: وإن كنت قد أصبت بهؤلاء فإني لا أخضع لأحد. "حين لاح الوجوه" أي: ~~غيرها. "شب": اتقاد. أي: إذا كانت الحرب، وغيرت وجوه الناس. ومثله: # ولاحت الحرب الوجوه، والسرر # PageV01P529 # 40 ... كان عني يرد درؤك، بعد الل # ه، شغب المستصعب، المريد # "درؤك": دفعك وقوتك. "شغب": خلاف. "المستصعب": الصعب. "المريد": المارد ~~الخبيث. # 41 ... من يردني، بسيئ كنت منه # كالشجا، بين حلقه، والوريد # أي: من أرادني بسوء كنت شديدا عليه، كالشجا في حلقه. # و"الشجا": الغصص. و"الوريدان": عرقان في الحلق. # 42 ... أسدا، غير حيدر، وملدا # يطلع الخصم، عنوة، في كؤود # "حيدر": قصير. و"ملد": مفعل من الألد. وهو الشديد الخصومة. "يطلع": يحمله ~~على ذاك، ويصعده. "عنوة": كرها. و"الكؤود": العقبة الشاقة المصعد. # 43 ... وخطيبا، إذا تمعرت الأو # جه، في يوم مأقط، مشهود # PageV01P530 # تمعرت": تغيرت. و"المأقط": المضيق في الحرب. # 44 ... ومطير اليدين، بالخير، للحم # د، إذا ضن كل جبس، صلود # "مطير": تمطر يداه الخير، ليحمد. "ضن": بخل. و"الجبس": الثقيل الوخم. ms145 ~~و"الصلود": الذي لا يخرج منه شيء. # 45 ... أصلتيا، تسمو العيون إليه # مستنيرا، كالبدر، عام العهود # "أصلتي": حسن الوجه، منكشفه. "تسمو" أي: ترتفع إليه. "مستنيرا" أي: ~~مضيئا. "البدر": القمر ليلة أربع عشرة. و"العهود": الأمطار التي تقع في أول ~~الزمان. وأحسن ما يكون القمر فيها، لقلة غبار الآفاق. # 46 ... معمل القدر، نابه النار باللي # ل، إذا هم بعضهم، بخمود # أي: يعمل قدره، يطبخ فيها، ويطعم الناس. "نابه": ظاهر، مشهور النار ~~بالليل، لترى ناره فتؤتى، ويستدل عليها. "بخمود" أي: بإطفاء النار، لئلا ~~يستدل عليهم. وكان ينبغي أن يقول: بإخماد فقال: بخمود. # 47 ... يعتلي الهر، إذ ونى عاجز القوم # م، وينمي للمستتم، الحميد # PageV01P531 # يعتلي": يقهر الأمور. "ونى": ضعف وعجز. "ينمي": يرتفع. "للمستتم الحميد" ~~أي: التام الحميد: المحمود من الأمور. # 48 ... وإذا، القوم، كان زادهم اللح # م، قصيدا منه، وغير قصيد # 49 ... بدل الغزو أوجه القوم، سودا # وغزوا، حين أبدؤوا، غير سود # "أبدؤوا": ابتدؤوا، في الذهاب. # 50 ... وسما، بالمطي، والذبل الص # م، لعمياء، في مفارط بيد # "سما": ارتفع. و"الذبل": القنا. "عمياء": فلاة، لا يبصر طريقها. ~~و"مفارط": صحارى متقدمة، ههنا وههنا. "بيد": جمع بيداء. وهي الفلاة. # 51 ... مستحن بها الرياح، فما يج # تابها، بالظلام، كل هجود # PageV01P532 # ويروى: "في الظلام". "مستحن": مستفعل من الحنين. "يجتابها": يدخلها. ~~"هجود": غير نؤوم. # 52 ... فتخال العزيف، فيها، غناء # للندامى، من شارب، مسمود # "العزيف" يقال: إنه صوت الجن. "مسمود": ملهى. # 53 ... قال: سيروا، إن السرى نهزة الأك # ياس، والغزو ليس بالتمهيد # "السرى": سير الليل. "نهزة الأكياس": يصبحون، وقد قطعوا عنهم الطريق. ~~ويقال في مثل: عند الصباح يحمد القوم السرى". "ليس بالتمهيد" أي: يمهد ~~للإنسان، فينام. ويمهد له: يفرش له. أي: من غزا ينبغي له أن يجد. # 54 ... وإذا ما اللبون سفت رماد الن # ار، قصرا، بالسملق الإمليد # "اللبون": ما كان لها لبن، من الإبل. "سفت" أي: أكلت. # PageV01P533 # يقول: لا تجد في الأرض شيئا. و"السملق": المستوي، من الأرض. وكذلك ~~"الإمليد". ويقال: الإمليد والإمليس واحد. # 55 ... ناط أمر الضعاف، واجتعل اللي # ل كحبل العادية، ms146 الممدود # "ناط" أي: حمل وكفى. "اجتعل" أي: جعل. "كحبل العادية" أي: طويلا متصلا. ~~و"العادية": البئر القديمة. أي: يسير الليل كله، لا ينثني. # 56 ... في ثياب، عمادهن رماح # عند جرد، تسمو، سمو الصيد # أي: ثيابه التي يلبسها، إذا نزل نصبها على نفسه وأصحابه، فاستظلوا تحتها. ~~كما قال الآخر: # وظلال أردية بنيت لفتية ... يخفقن، بين سوافل وعوالي # وقال بعضهم: يعني ب"الثياب": الألوية، هي في الرماح. يعني أن هذا الرجل ~~يقود القوم، ويسير بلوائهم. "عند جرد" أي: خيل قصار الشعر. "تسمو": ترفع ~~رؤوسها. و"الصيد" واحدها أصيد. وهو البعير الذي به الصاد. وهو داء يرفع له ~~رأسه. ويقال: الصاد والصيد جميعا. # PageV01P534 # 57 ... كالبلايا، رؤوسها في الولايا # مانحات السموم حر الخدود # أي: هذه الخيل مهازيل، كأنها "البلايا": واحدتها بلية. وهي الناقة يموت ~~صاحبها، فتحبس عند قبره، وتعقل وتعكس وتهجر، وتلقى على ظهرها "الولايا" وهي ~~البراذع، تلقى منكوسة. "مانحات" أي: موليات خددهن، قد نصبنها للريح السموم. # 58 ... إن تفتني فلم أطب، عنك، نفسا # غير أني أمنى، بدهر، كنود # "أمنى": أبلى. "كنود": كفور. # 59 ... كل عام، كأنه طالب ذح # لا إلينا، كالثائر، المستقيد # أي: كأنه يطلبنا بذحل. و"الثائر": الذي يطلب الثأر. و"المستقيد": الذي ~~يطلب القود. قد قتل له إنسان، فهو يطلب أن يقاد به. # PageV01P535 ### | 88 ### | وأنشد ابن الأعرابي # # 1 ... ألا قالت الحسناء، يوم لقيتها: # كبرت، ولم أجزع من الشيب، مجزعا # 2 ... رأت ذا عصا، يمشي عليها، وشيبة # تقنع، منها، رأسه ما تقنعا # 3 ... فقلت لها: لا تهزئي بي، فقلما # يسود الفتى، حتى يشيب، ويصلعا # 4 ... وللقارح، اليعبوب، خير علالة # من الجذع، المزجى، وابعد منزعا # PageV01P536 ### | 89 وأنشد ابن الأعرابي # 1 ... أودى الشباب، فما له، متقفر # وفقدت إخواني، فأين المغبر؟ # 2 ... وأرى الغواني، بعدما واجهنني، # أعرضن، ثمت قلن: شيخ أعور! # 3 ... ورأين رأسا، صار وجها كله # إلا قفاه، ولحية ما تضفر # 4 ... ورأين شيخا، قد تحنى صلبه # يمشي فيقعس، أو يكب، فيعثر # PageV01P537 # ويروى: "أوجهنني" أي: كنت عندهن مقبولا. يقال: أتيت فلانا فما أوجهني، ~~أي: فما قبلني. # PageV01P538 ### | 90 وأنشد ms147 لنويفع بن لقيط # 1 ... فلئن فنيت لقد عمرت، كأنني # غصن، تفيئه الرياح، رطيب # PageV01P539 # 2 ... وكذاك حقا، من يعمر يفنه # كر الزمان، عليه، والتقليب # 3 ... حتى يصير، من البلى، وكأنه # في الكف أفوق، ناصل، معصوب # PageV01P540 # 4 ... مرط القذاذ، فليس فيه مصنع # لا الريش ينفعه، ولا التعقيب # يقال: سهم. فائق، ومنفاق، وفوق و"أفوق". ويقال: فاق السهم. وأنشد: # عميرة فاق السهم بيني وبينها ... فلا تطعمن الخمر، إن هو أصعدا # PageV01P541 ### | 91 وقال عوف بن الأحوص # ابن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر: # 1 ... ومستنبح، يخشى القواء، ودونه # من الليل بابا ظلمة، وستورها # "ومستنبح" يريد: رب مستنبح. وهو الرجل الذي يستنبح الكلاب، فينبح نباحها. ~~فإذا فعل ذلك نبحته الكلاب، فيعلم بذلك: أين الحي؟ فيقصدهم. # 2 ... رفعت له ناري، فلما اهتدى بها # زجرت كلابي، أن يهر عقورها # PageV01P542 # يريد: رفعت له ناري، ليهتدي بها إلى محلتي، فأقربه، وأحسن ضيافته. # 3 ... فلا تسأليني، واسألي عن خليقتي # إذا رد عافي القدر من يستعيرها # "عافي القدر": من عفاها، من الضيفان. أي: من أتاها للقرى شغلها عمن ~~يستعيرها. # 4 ... تري أن قدري لا تزال كأنها # لذي الفروة، المقرور، أم يزورها # أي: للرجل ذي الفروة. "مقرور": أصابه القر. # 5 ... مبرزة، لا يجعل الستر دونها # إذا أخمد النيران لاح يشيرها # 6 ... وكانوا قعودا حولها، يرقبونها # وكانت فتاة الحي ممن ينيرها # "يرقبونها": ينتظرونها. رقبته: ارتقبته وترقبته ترقبا. "ينيرها": يرفعها ~~بالوقود. # 7 ... إذا الشول راحت، ثم لم تفد لحمها # بألبانها، ذاق السنان عقيرها # PageV01P543 # لم تفد لحمها": لم يكن لها لبن، فيشرب، ويترك لحمها. فلما لم يكن لبن ~~نحرت، فأكل لحمها. # 8 ... وإني لتراك، لذي الضغن، قد أرى # ثراها، من المولى، فلا أستثيرها # 9 ... إذا قيلت العوراء وليت سمعها # سواي، ولم أسأل بها: ما دبيرها؟ # "العوراء": الكلمة القبيحة، كما قال: # وما الكلم، العوران، لي بقتول # وقال آخر: # إذا سمع العوراء أغضى، كأنه ... أخو صمم عنها، ولو شاء لانتصر # 10 ... تسوق صريم شاءها، من جلاجل # إلي، ودوني ذات كهف، وقورها # PageV01P544 # يقال: قارة و"قور" وهي: الجبال الصغار. ms148 كما قال: # قد أنصف القارة من راماها # 11 ... فماذا نقمتم، من بنين، وسادة # بريء لكم، من كل غمر، صدورها؟ # 12 ... فهم رفعوكم للسماء، فكدتم # تنالونها، لو أن حيا يطورها # يقال: كدت أفعل ذلك. ولا يقال: كدت أن أفعل. وفي كتاب الله عز وجل (من ~~بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم) . وكذلك قال الشاعر "فكدتم*تنالونها" ولم ~~يقل: أن تنالوها. # 13 ... ملوك، على أن التحية سوقة # كراسيهم يسعى بها، وصقورها # أي: هم ملوك، على أنهم يحيون تحية السوقة. وقوله: "كراسيهم يسعى بها" أي: ~~إنما قعودهم على الكراسي. # 14 ... فإلا يكن مني ابن زحر، ورهطه # فمني رياح: عرفها ونكيرها # PageV01P545 # رياح" الغنوي، وهم ولدوا بني جعفر بن كلاب. # 15 ... وكعب، فإني لابنها، وحليفها # وناصرها، حيث استمر مريرها # هذا "كعب" بن ربيعة أخو كلاب، وهم أعمام قائل هذا الشعر. # PageV01P546 ### | 92 وقال عبيد بن الأبرص # ابن جشم بن عامر بن هر بن مالك بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن ~~أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار: # 1 ... ليس رسم، على الدمين، ببالي # فلوى ذروة، فجنبي أثال # 2 ... فالمروراة، فالصحيفة قفر # كل واد، وروضة محلال # 3 ... دار حي، أصابهم سالف الده # ر، فأضحت ديارهم كالخلال # PageV01P547 # "الخلال": أجفان السيوف. واحدها خلة. والجمع خلل وخلال. كما قال: # إذا السيوف جردت من الخلل # شبه الديار بنقوش الخلل. # 4 ... مقفرات، إلا رمادا غبيا # وبقايا، من دمنة الأطلال # 5 ... وأواري، قد عفون، ونؤيا # ورسوما، غيرن، عن أحوال # "أواري" الخيل: مرابطها. "عفون": درسن. و"النؤي": حاجز يحجز الماء، من ~~دخول الخباء. # PageV01P548 # 6 ... تلك عرسي غيرى، تريد زيالي # ألبين، تقوله، أم دلال؟ # "أن دلال" أي: تدل. و"عرس" الرجل: امرأته. وقوله "غيرى" من الغيرة. ورجل ~~غيران. ويروى: "تروم زيالي" أي: تطلب "زيالي": مفارقتي. و"البين": الفراق. ~~والبين بالكسر: القطعة من الأرض. # 7 ... إن يكن طبك الفراق فلا أح # فل أن تعطفي صدور الجمال # 8 ... أو يكن طبك الدلال فلو في # سالف الدهر، والسنين الخوالي # 9 ... إذ أراها مثل المهاة، ms149 وإذ أغ # دو كجذلان، مرخيا أذيالي # "المهاة": واحدة المها. وهي بقر الوحش. قال الأصمعي: إذا ذكر الشاعر ~~البقر فإنما يريد حسن العيون. أي: كنت أراها كالمها وأنا شاب، أسحب أذيالي، ~~من الخيلاء. وواحد "الأذيال": ذيل. # PageV01P549 # 10 ... فدعي مط حاجبيك، وعيشي # معنا بالرجاء، والتأمال # "التأمال": التأميل. "مط حاجبيك": مدهما. يفعل ذلك، عند الأمر يزدرى، ~~ويحتقر. # 11 ... واتركي صرمة، على آل زيد # بالقطيبات، كن من أزوال # "الصرمة": العشرة إلى العشرين من الإبل. والذود: ما بين الثلاثة إلى ~~العشرة, والهجمة: ما بين الخمسين إلى السبعين. وهنيدة: مائة. والعرج: ألف. ~~والبرك: ثلاثة آلاف، أو ألفان. وجمع عرج: عروج. # 12 ... لم تكن غزوة الجياد، ولم ين # قب، بآثارها، صدور النعال # أي: [لم] تكن هذه الصرمة عن غزوة الجياد، ولكنها تركة رجال أزوال. # PageV01P550 # 13 ... زعمت أنني كبرت، وأني # لا يواتي أمثالها أمثالي # 14 ... فبحظ مما نعيش، ولا تذ # هب بك الترهات، في الأهوال # "الترهات": الرياح. # 15 ... لاه در الشباب، والشعر الأس # ود، والراتكات، تحت الرحال # "لاه" يريد: لله. و"الراتكات": الإبل. # 16 ... والعناجيج، كالقداح، من الشو # حط، يحملن شكة الأبطال # PageV01P551 # العناجيج": الخيل الطوال الأعناق. واحدها عنجوج. # 17 ... ولقد أذعر الوحوش، بطرف # مثل تيس الإران، غير مذال # "مذال": مهان. "أذعر": أروع. و"الطرف": الكريم الطرفين، من آبائه ~~وأمهاته. # 18 ... غير أقنى، ولا أقب، ولكن # مرجم، ذو كريهة، ونقال # يقال: فرس "أقنى" بين القنى، إذا كان في عظامه انحناء، وفي أضلاعه. ~~و"الأقب": اللاحق البطن بالظهر. وإذا كان ذلك من ضر فهو عيب. # 19 ... يسبق الألف، بالمدجج، ذي القو # نس، حتى يؤوب كالتمثال # "التمثال": الصورة. و"يؤوب": يرجع. و"المدجج": الذي قد غطاه سلاحه. # 20 ... فهو كالمنزع، المريش، من الشو # حط مالت به يمين المغالي # PageV01P552 # المغالي": المرامي. و"المنزع": السهم. و"المريش": الذي ركب عليه الريش. ~~فهو أخف له، وأبعد لذهابه، إذا رمي به. # 21 ... يعقر الظبي، والظليم، ويودي # بحلوب المعزابة، المعزال # "يعقر الظبي والظليم" لجودته وسرعته. و"يودي": يهلك. و"الحلوب": ما ~~يحتلب. و"المعزابة المعزال": الذي قد عزب سرحه، واعتزل الناس. وربما كان ~~للغارة. # 22 ... ولقد ms150 أدخل الخباء، على مه # ضومة الكشح، طفلة، كالغزال # "الطفلة": الرخصة اللحم. والطفلة: الصغيرة. "مهضومة الكشح": لطيفته. # 23 ... فتعاطيت جيدها، ثم مالت # ميلان الكثيب، بين الرمال # 24 ... ثم قالت: فدى، لنفسك، نفسي # وفداء، لمال أهلك، مالي # PageV01P553 # 25 ... ولقد أقدم الخميس، على الجر # داء، ذات الجراء، والتبغال # "التبغال" ضرب من السير، كالهملجة. و"الخميس": الجيش. و"الجرداء": ~~القصيرة الشعرة. ويروى: "التنقال" وهو: ضرب من الجري. يقال: فرس مناقل في ~~جريه. # 26 ... فتقيني، بنحرها، وأقيها # بقضيب، من القنا، غير بالي # 27 ... ولقد أقطع السباسب، بالرك # ب، على الصيعرية، الشملال # "السباسب": القفر من الفلوات، لا ينبت. و"الصيعرية": سمة معروفة. # 28 ... ثم أبري نحاضها، فتراها # ضامرا، بعد بدنها، كالهلال # PageV01P554 # النخاض": اللحم. واحدها نخض. و"أبريتها": هزلتها. وقوله "كالهلال" أي: من ~~الضمر. # 29 ... عنتريس، كأنها ذو وشوم # أخدرته، بالجو، إحدى الليالي # "عنتريس": صلبة شديدة. و"ذو وشوم": ثور بيديه ورجليه وشوم. # PageV01P555 ### | 93 وقال المثقب العبدي # 1 ... ذاد عني النوم هم، بعد هم # ومن الهم عناء، وسقم # 2 ... طرقت طلحة رحلي، بعد ما # نام أصحابي، وليلي، لم أنم # 3 ... طرقتنا، ثم قلنا، إذ أتت: # مرحبا بالزور، زورا، إذ ألم # 4 ... ضربت، لما استقلت، مثلا # قاله القوال، عن غير وهم # 5 ... مثلا، يضربه حكامنا # قولهم: "في بيته، يؤتى الحكم" # 6 ... # PageV01P556 # فأجبنا، بصواب، قولها # "من يجد يحمد، ومن يبخل يذم # 7 ... لا تقولن، إذا ما لم ترد # أن تتم الوعد، في شيء: نعم # 8 ... فإذا قلت "نعم" فاصبر لها # بنجاح الوعد، إن الخلف ذم # PageV01P557 ### | 94 وقال الأسود بن يعفر النهشلي # 1 ... نام الخلي، وما أحس رقادي # والهم محتضر، لدي، وسادي # PageV01P558 # يقال: فلان محتضر، إذا حضرته الوفاة، ودنت. وقوله "نام الخلي" أي: الخلي ~~من الهموم والغموم. وفي المثل: "ويل للشجي من الخلي". والشجي: الحزين. # 2 ... من غير ما سقم، ولكن شفني # هم، أراه قد أصاب فؤادي # "شفني": جهدني. فهو شفني. # 3 ... ومن الحوادث، لا أبا لك، أنني # ضربت علي الأرض، بالأسداد # يقول: سدت علي الفجاج للضعف والكبر. وواحد "الأسداد": سد. وفي القرآن ~~الكريم (وجعلنا ms151 من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا) . # 4 ... لا أهتدي، منها، لموضع تلعة # بين العذيب، وبين أرض مراد # "التلعة": المسيل من الرابية إلى الوادي. والجمع تلاع قال القطامي: # PageV01P559 # ألم يحزنك أن ابني نزار=أسالا، من دمائهما، التلاعا قال: و"العذيب" على ~~ليلة من الكوفة. # 5 ... ولقد علمت سوى الذي أنبأتني # أن السبيل سبيل ذي الأعواد # أراد بقوله "الذي أنبأتني" قالت له: إنك تبقى، وتعيش، وفيك بقية. ~~و"الأعواد": سرير الميت. أي: إني ميت، ولست كما زعمت. # 6 ... إن المنية، والحتوف، كلاهما # يوفي المخارم، يرقبان سوادي # "المخارم": جمع مخرم. وهو منقطع أنف الجبل، وأنف الغلظ. وقوله "يوفي": ~~يقال: أوفيت على الجبل، إذا علوت عليه. قال: ومعنى "يرقبان": ينتظران. ~~و"سواده": شخصه. # 7 ... لن يقبلا، مني، وفاء رهينة # من دون نفسي، طارفي، وتلادي # أي: رهينة تكون مني وفاء، دون أخذ نفسي. ثم بين # PageV01P560 # الرهينة فقال "طارفي وتلادي". قال: والطارف والطريف: ما كان مستحدثا. ~~والتالد، والتلد، والتلاد، هو الذي يورث عن الآباء. قال الأعشى، أعشى بني ~~بكر: # قسما الطارف، التليد من الما ... ل، فآبا كلاهما ذو مال # وإنما جاز أن يقول: الطارف التليد، لأنه كان عند الذين غزوا تالدا، وصار ~~عند من غنمه، وأفاده طريفا، لأنه أفاده حديثا، فمن ثم جاز أن يقول: الطارف ~~التليد. # 8 ... ماذا أؤمل، بعد آل محرق # تركوا منازلهم، وبعد إياد؟ # "محرق": من الأزد. و"إياد": من معد. # 9 ... أهل الخورنق، والسدير، وبارق # والقصر، ذي الشرفات، من سنداد # هذه مواضع. "سنداد": أسفل من الحيرة، بينها وبين البصرة. # 10 ... أرض، تخيرها، لبرد مقيلها، # كعب بن مامة، وابن أم دواد # PageV01P561 # ويروى: "أرضا". ويروى: "تخيرها، لدار أبيهم". و"كعب ابن مامة" الإيادي: ~~أحد الأجواد. # 11 ... جرت الرياح، على محل ديارهم # فكأنهم كانوا على ميعاد # 12 ... ولقد غنوا، فيها، بأفضل عيشة # في ظل ملك، ثابت الأوتاد # "غنوا فيها": أقاموا فيها. غنيت بالمكان: أقمت به، فأنا أغنى. والمغنى: ~~الموضع الذي يقيمون فيه. وجمع مغنى: مغان. # 13 ... نزلوا بأنقرة، يسيل عليهم # ماء الفرات، يجيء، من أطواد # "أنقرة" من الشام. و"الأطواد": الجبال. ms152 واحدها طود. # 14 ... فإذا النعيم، وكل ما يلهى به، # يوما، يصير إلى بلى، ونفاد # 15 ... في آل غرف، لو بغيت لي الأسى # لوجدت، فيهم، إسوة العداد # PageV01P562 # غرف" هو مالك الأصغر بن حنظلة بن مالك الأكبر. وسمي غرفا لكثرة جوده. # 16 ... ما بعد زيد، في فتاة، فرقوا # قتلا، ونفيا، بعد طول تآدي؟ # يقال: آداني الرجل. أعداني. ويقال: آديته: أعديته. وقال الأصمعي: كان ~~المنذر بن ماء السماء خطب، على رجل من أصحابه، امرأة من بني زيد بن مالك بن ~~حنظلة، فأبى تزويجه، فنفاهم، فنزلوا مكة. والمرأة أم كهف. # 17 ... إما تريني قد بليت، وغاضني # مانيل، من بصري، ومن أجلادي # أي: بليت هرما. و"غاضني": نقصني. يقال: غاض الزمن من لحمه ودمه، أي: نقص. ~~وغاض الماء: نقص. و"أجلاده": جسمه. # 18 ... وعصيت أصحاب البطالة، والصبا # وأطعت عاذلتي، وذل قيادي # PageV01P563 # أراد ب"البطالة": اللهو. يقال: بطال بين البطالة، وبطل بين البطالة. # 19 ... فلقد أروح، إلى التجار، مرجلا # مذلا بمالي، لينا أجيادي # أي: لم أكبر. يقال: إني لأجد في مفاصلي امذلالا، أي: استرخاء. وقال ~~الأصمعي: هو "مذل بماله" أي: مسترخ فيه، لين سهل. و"الأجياد": جمع جيد. وهو ~~العنق. # 20 ... ولقد لهوت، وللشباب بشاشة، # بسلافة، مزجت، بماء غوادي # "السلافة": الخمر التي تخرج عفوا، بغير عصر. والسلافة: أول شيء، يعصر. ~~والسلافة في غير ذا: المتقدمون. وقوله "بماء غوادي" أراد: سحائب أتت، فمطرت ~~بالغداة. # 21 ... من خمر ذي نطف، أغن، منطق # وافى، بها، لدراهم الأسجاد # PageV01P564 # النطف": القرطة. والواحدة: نطفة. و"الأسجاد": النصارى. عن غير الأصمعي. ~~وقال ابن الأعرابي: دراهم الأكاسرة، عليهم صورهم، لأنهم يكفرون لهم، ~~ويسجدون. # 22 ... يسعى بها ذو تومتين، مشمر # قنأت أنامله، من الفرصاد # "التومة": مثل الدرة، تعمل من فضة. "قنأت": أحمرت. و"الأنامل": جمع ~~أنملة. قال: و"الفرصاد": التوت. يقول: كأنه، بمعالجته الخمر، يعالج التوت. ~~فقد احمرت أنامله. # 23 ... والبيض، يرمين القلوب، كأنها # أدحي بين صريمة، وجماد # يقال: بيضاء و"بيض". وقوله "كأنها*أدحي" يريد: بيض أدحي. فحذف البيض، كما ~~قال الآخر: # فكيف تواصل من أصبحت ... خلالته كأبي مرحب؟ # PageV01P565 # يريد: كخلالة أبي مرحب ms153 و"الأدحي": حيث تبيض النعام. وهو أفعول من "دحوت"، ~~لأنها تدحوه بأرجلها، وهو للقطا أفحوص. # 24 ... ينطقن مخفوض الحديث، تهامسا # فبلغن ما حاولن، غير تنادي # "تهامسا": خفيا. "ما حاولن": ما طلبن، من غير رفع الأصوات بالتنادي. وقال ~~الأصمعي: أراد: أنهن يبلغن، من الرجال، ما أردن، بأيسر سعيهن. # 25 ... والحور تمشي، كالبدور، وكالدمى # ونواعم، يمشين، بالأرفاد # "الحور": جمع حوراء. وهي الشديدة بياض بياض العيون، في شدة سواد سوادها. ~~و"الدمى": الصور. # 26 ... ينطقن معروفا، وهن موانع # بيض الوجوه، رقيقة الأكباد # PageV01P566 # 27 ... ولقد غدوت، لعازب، متحفر # أحوى المذانب، مؤنق الرواد # "العازب": المتراخي عنك، من الكلأ، لم يرعه أحد. فهو تام. "متحفر": حفرته ~~الغيوث، والسيول. و"المذانب": مجاري الماء إلى الرياض. واحدها: مذنب. ~~و"الرائد": الذي يطلب الكلأ. "مؤنق": معجب. و"أحوى": قد اشتدت خضرته، فضربت ~~إلى السواد. # 28 ... جادت سواريه، فآزر نبته # نفأ، من الصفار، والزباد # "النفأ": المتفرق. و"جادت" من الجود، من المطر. و"السواري": التي تسري، ~~أي: أمطار تأتي ليلا. والغوادي: التي تأتي بالغداة. "آزر" أي: ساوى، ولحق ~~به، فصار مثله. ويقال: آزر الغلام أباه، أي: لحق به. قال امرؤ القيس بن ~~حجر: # بمحنية، قد آزر الضال نبتها ... مضم جيوش، غانمين # PageV01P567 # 29 ... بالجو، فالأمرات، حول مرامر # فبضارج، فقصيمة الطراد # 30 ... بمقلص، عتد، شديد أسره # قيد الأوابد، والرهان، جواد # ويروى: "عتد، جهير شده". وقوله "بمقلص" أي: مشمر في ارتفاعه."عتد": على ~~عدة للجري. "قيد الأوابد ":إذا أرسل على الأوابد قيدها، من شدة سرعته، فلا ~~تبرح. وقوله "جهير شده" يريد: سريع عدوه، فلا يدخرك شيئا. قال: وكذلك يقال: ~~بئر جهيرة، ومجهورة. ويقال فيه أيضا: جهيز، بالزاي، وهو السريع. ومنه قيل: ~~أجهز عليه، أي: عجل موته، إذا كان بآخر رمق. # 31 ... فيصيدنا العير، المدل بشأوه # بشريج بين الشد، والإرواد # ويروى: "والإيراد". ويروى: يشوي لنا الوحد، المدل بشأوه" أي: يصيره شواء ~~لنا. و"الوحد": الفرد من البقر، خاصة. وقوله "المدل بشأوه" أي: بحضره، ~~الواثق به. و"الشأو": # PageV01P568 # الطلق. و"الشريج": الضرب من الجري "بين الشد والإرواد يقال: أرود إروادا، ~~إذا لم يرسل عنانه. # 32 ... ولقد ms154 تلوت الظاعنين، بحرة # أجد، مهاجرة السقاب، جماد # "تلوت": تبعت. وقوله "الظاعنين" يريد: الذين ظعنوا، أي: بانوا عنه. ~~ويروى: "بجسرة" أي: بناقة، جسور على الهول. "مهاجرة السقاب" أي: لم تضع ~~فترضعها السقاب، فتضعف. "جماد": قليلة الدر واللبن. وسنة جماد: قليلة ~~المطر. # 33 ... عيرانة، سد الربيع خصاصها # ما يستبين، بها، مقيل قراد # PageV01P569 # عيرانة" أي: كأنها عير فلاة، في صلابته. وأراد بقوله "خصاصها": هزالها ~~وضعفها. أي: كساها الربيع لحما. وقوله "ما يستبين بها مقيل قراد" من السمن, ~~أي: هي ملساء. # PageV01P570 ### | 95 وقال ربيعة بن مقروم الضبي # أحد بني السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة: # 1 ... ألا، صرمت مودتك الرواع # وجد البين، منها، والوداع # "صرمت": قطعت. و"الرواع" امرأة. و"الوداع" بفتح الواو: الفراق. و"البين" ~~القطيعة. # 2 ... وقالت: إنه شيخ، كبير # فلج بها، ولم تزغ، امتناع # ويروى: "فجد بها". يقال: "لج" الرجل يلج. وتقول: لججت، بكسر الجيم ~~الأولى، كقولك: عضضت ومسست. "لم تزع": لم تكف. تقول: وزعته، إذا كففته. ~~وأوزعته إذا أغريته؛ قلت # PageV01P571 # له: خذ خذ. قال زهير: # فنهنهها ساعة، ثم قا ... ل للوازعيهن: خلوا السبيلا # فالوازع: الموزع الحابس. # 3 ... فإما أمس قد راجعت حلمي # ولاح علي، من شيب، قناع # 4 ... فقد أصل الخليل، وقد نآني # وغب عداوني كلأ، جزاع # "جزاع": قاض على نفسه. و"الكلأ": ما رعي. وهو مقصور، مهموز. وكذلك صدأ ~~الحديد، والرشأ، والملأ، والنبأ. وفي كتاب الله عز وجل: (قل: هو نبأ عظيم) ~~. # 5 ... وأحفظ، بالمغيبة، أمر قومي # فلا يسدى، لدي، ولا يضاع # PageV01P572 # 6 ... ويسعد بي الضريك، إذا اعتراني # ويكره جانبي البطل، الشجاع # "الضريك": الفقير. "اعتراني": ألم بي. ويقال: عراني، واعتراني، وعرني، ~~واعترني، وعفاني، واعتفاني. وفي القرآن الكريم: (القانع والمعتر) . ~~فالقانع: السائل. يقال: قنع يقنع قنوعا، إذا سأل قال الشماخ: # لمال المرء، يصلحه، فيغني ... مفاقره، أعف من القنوع # أي: من سؤال الناس. # 7 ... ويأبى الذم، لي، أني كريم # وأن محلي القبل، اليفاع # قال: "القبل": ما أقبل عليك، من الجبل. و"اليفاع": الموضع العالي، ~~المشرف. قال الشاعر: # وأشرف بالقور، اليفاع، لعلني ... أرى نار ms155 ليلى، أو يراني بصيرها # 8 ... وأني، في بني بكر بن سعد، # إذا تمت زوافرهم، مطاع # PageV01P573 # أراد بقوله "زوافرهم": عددهم وجمعهم. # 9 ... وملموم جوانبها، رداح # تزجى، بالرماح، لها شعاع # "ملموم": مجمع. أي: كتيبة لم جوانبها، فلم تنتشر. "لها شعاع" أي: للأسنة ~~شعاع: بريق وضوء. و"رداح": ثقيل. # 10 ... شهدت طرادها، فصبرت نفسي # إذا ما هلل النكس، اليراع # "النكس": الضعيف. وأصل ذلك أنه ولد منكوسا. وهو اليتن الذي تخرج رجلاه، ~~قبل رأسه. # 11 ... وخصم، يركب العوصاء، طاط # عن المثلى، غناماه القذاع # "العوصاء": العويص. عن "المثلى": الخلة المثلى، والأمر الأمثل. وأراد ~~بقوله: "غناماه": غنيمته. و"القذاع": السباب. تقول: قاذعت الرجل قذاعا، ~~ومقاذعة. # PageV01P574 # 12 ... طموح الرأس، كنت له لجاما # يخيسه له، منه، صقاع # "الصقاع": حديدة في اللجام. "يخيسه": يذلله. وبذلك سمي سجن الكوفة مخيسا. ~~ويروى عن أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب، عليه أفضل السلام: # ألا تراني كيسا، مكيسا ... بنيت، بعد نافع، مخيسا # 13 ... إذا ما انآد قومه، فلانت # أخادعه، النواقر، والوقاع # "انآد": اعوج. من الأود، وهو الاعوجاج. والمعنى: إذا ما انآد قومه ~~النواقر والوقاع، فلانت أخادعه. و"النواقر والوقاع": ما ينقره به ويقعه. # 14 ... وأشعث، قد جفا عنه الموالي # لقى كالحلس، ليس له زماع # "لقى": ملقى "كالحلس، ليس له زماع"، ولا رأي ولا نفس. # PageV01P575 # 15 ... ضرير، قد هنأناه، فأمسى # عليه، في معيشته، اتساع # قوله "ضرير" أي: ذو ضر. وقوله "قد هنأناه" أي: أعطيناه. وفي المثل: "إنما ~~سميت هانئا لتهنأ". # 16 ... وماء، آجن الجمات، قفر # تعقم، في جوانبه، السباع # "آجم": متغير. يقال: ماء آجن وأجن، للماء المتغير. وقوله "تعقم" أي: ~~تحتفر. # 17 ... وردت، وقد تهورت الثريا # وتحت وليتي وهم، وساع # "الولية" وجمعها ولايا: ما ولي ظهور الإبل، دون الأقتاب. و"الوهم": ~~العظيم الضخم. "وساع": ليس بقطوف. # 18 ... جلال، مائر الضبعين، تخدي # به يسرات ملزوز، سراع # PageV01P576 # لز فهو "ملزوز". "جلال": عظيم. و"الضبعان": العضدان. وخدت "تخدري": سارت. ~~والوخد: ضرب من السير. "يسرات" اليد: سرعة اليد. # 19 ... له برة، إذا ما لج عاجت # أخادعه، فلان لنا النخاع # يقال منه: أبريت الناقة، ms156 إذا جعلت لها "برة". و"عاجت": ثنت وعطفت. ~~و"الأخادع": العنق، ههنا. والأخدعان: موضع المحجمة. ويقال للرجل: لان ~~نخاعه، إذا أطاع وذل. # 20 ... كأن الرحل، منه، فوق جأب # أطاع له، بمعقلة، التلاع # واحدة "التلاع": تلعة. وهي مسيل الماء، من الربية إلى الروضة. و"الجأب": ~~الغليظ، من الحمر. # 21 ... تلاع، من رياض، أتأقتها # من الأشراط، أسمية، تباع # واحدة "الرياض": روضة. "أتأقتها": ملأنها. و"الأشراط": نوء من الأنواء. ~~وهو الشرط. و"أسمية" يريد: أمطارا. "تباع": متتابعة. # PageV01P577 # 22 ... فآض محملجا، كالكر، لمت # تفاوته شآمية، صناع # "آض": رجع. "الكر": الحبل، وجمعه كرور، وهو يتخذ من ليف، يصعد عليه ~~النخل. "لمت": جمعت. "تفاوته": تفاوت الكر. "شآمية": امرأة. "صناع": حاذقة. ~~يقال في مثل "لا تعدم صناع ثلة، ولا خرقاء علة". ويقال: رجل صنع، أي: حاذق. # 23 ... يقلب سمحجا، قوداء، طارت # نسيلتها، بها بنق، لماع # "لماع": تلمع. و"السمحج" ههنا: الأتان. "قوداء": طويلة العنق. ~~و"النسيلة": العفاء، وهو شعر الحمارة. و"بها بنق": مثل البنائق. و"السمحج": ~~الطويلة على الأرض. وهي من الخيل. قال الحارث بن حلزة: # وظباء محنية، ذعرت، بسمحج # 24 ... إذا ما أسهلت، فنبت عليه، # ففيه، مع تجاسرها، اطلاع # PageV01P578 # أسهلت": صارت في سهل، من الأرض. وأحزنت: صارت في الحزن. وأوعثت: صارت في ~~الوعث. وأوعرت: صارت في الوعر. "فنبت": من النبو. ففي هذا الجأب اطلاع ~~عليها، مع تجاسرها، وسرعة مرها. # 25 ... تجانف، عن شرائع بطن غمر # وجد به، عن السيف، الكراع # ويروى: "ولج به، عن السيف، الكراع" أي: مضى فيه. و"الكراع": طريقة، تنقاد ~~من الحرة. والحرة: الأرض ذات الحجارة السود. # 26 ... وأقرب مورد، من حيث راحا، # أثال، أو غمار، أو نطاع # هذه كلها مواضع. و"المورد": الطريق إلى الماء. # 27 ... فأوردها، ولون الصبح داج # وقد لغبا، وفي الفجر انصداع # "داج": مظلم. يقال: دجا يدجو، إذا أظلم. "لغبا": تعبا. يقال: لغب يلغب ~~لغوبا. # 28 ... فصبح، من بني جلان، صلا # عطيفته، وأسهمه، المتاع # PageV01P579 # جلان: حي من عنزة. "صل" أي: حية صفا. ويقال للرجل، إذا كان داهية: صل ~~صفاة. و"المتاع": القوس والسهام. # 29 ... إذا لم يجتزر، لبنيه، لحما # طريا، ms157 من هوادي الوحش، جاعوا # "يجتزر": يجزر. و"هوادي الوحش": أوائلها، وإن شئت: أعناقها. والهادي: ~~العنق. كما قال القطامي: # إني، وإن كان قومي ليس بينهم ... وبين قومك، إلا ضربة الهادي # 30 ... فارسل مرهف العيرين، حشرا # فخيبه، من الوتر، انقطاع # 31 ... فلهف أمه، وانصاع، يهوي # له رهج، من التقريب، شاع # PageV01P580 ### | 96 وقال أيضا # 1 ... تذكرت، والذكرى تهيجك، زينبا # وأصبح باقي وصلها قد تقضبا # 2 ... وحل بفلج، فالأباتر، أهلها # وشطت، فحلت غمرة، فمثقبا # هذه كلها أسماء مواضع. # 3 ... فإما تريني قد تركت لجاجتي # وأصبحت مبيض العذارين، أشيبا # 4 ... وطاوعت أمر العاذلات، وقد رأى # عليهن أباء القرينة، مشغبا # "أباء القرينة" يريد: النفس. و"مشغب": شديد الشغب عليهن، لا يواتيهن. # PageV01P581 # 5 ... فيا رب خصم قد كففت دفاعه # وقمت، منه درأه، فتنكبا # "درؤه": خلافه. ومنه: تدارأنا في الأمر، أي: اختلفنا فيه. وادارأنا، إذا ~~أدغمت. وفي القرآن الكريم (فادارأتم فيها) أي: اختلفتم. # 6 ... ومولى، على ضنك المقام، نصرته # إذا النكس أكدى نصره، وتذبذبا # "ضنك المقام": ضيق المقام. و"نكس" يريد: ضعيف الجسم، لا غناء عنده. "أكدى ~~نصره": لم ينصر. # 7 ... وأضياف ليل، في شمال عرية، # قريت، من الكوم، السديف المرعبا # "الترعيب": كثرة المخ، وامتلاء العظام. وقوله "شمال عرية" هي التي تمحق ~~السحاب. و"الكوم": العظام الأسنمة. # 8 ... وواردة، كأنها عصب القطا # تثير عجاجا، بالسنابك، أصهبا # PageV01P582 # 9 ... وزعت بمثل السيد، نهد، مقلص # جهير، إذا عطفاه، ماء تحلبا # "وزعت": حبست وكففت. و"السيد": الذئب شبه فرسه به. و"النهد": العظيم موضع ~~عقب الفارس. "جهير": شديد الجري. ويقال ركية جهير، إذا استنبط ماؤها. # 10 ... وأسمر، خطي، كأن سنانه # شهاب غضى، شيعته، فتلهبا # أراد: وزعت بمثل السيد وب"أسمر خطي". يعني: رمحا نسبه إلى الخط. وهي قرية ~~بالبحرين، تحمل إليها الرماح. "شيعته": أعنته بلهب، أو حطب، "فتلهب" أي: ~~اشتعل. # 11 ... وفتيان صدق، قد صبحت سلافة # إذا الديك، في جوش، من الليل، طربا # 12 ... بعاتقة، صهباء صرف، وتارة # تعاور أيديهم شواء، مضهبا # "عاتقة": عتقت في الدن. و"المضهب": الملهوج. # PageV01P583 # 13 ... ومشحوطة بالماء، ينبو حبابها # إذا المسمع، الغريد، منها تحنبا # "تحنب": ms158 عطف رأسه. ويروى: "صرفا" بالنصب، على معنى: وفتيان صدق قد صبحت ~~سلافة صرفا، ومشحوطة. و"حبابها": حباب الماء. وهي النفاخات. و"المسمع": ~~المغني. غرد تغريدا إذا صاح. # 14 ... وسرب، إذا غص الجبان بريقه، # حميت، إذا الداعي إلى الروع ثوبا # ويروى: "وسرب". "السرب": الجماعة من النساء. وكذلك هو من الظباء، والقطا. ~~"غص ابريقه": لم يقدر أن يسيغه، خوفا. و"ثوب": دعا دعوة، ثم عاد، فدعا أخرى ~~وأخرى. # 15 ... ومربأة أوفيت، جنح أصيلة، # عليها، كما أوفى القطامي مرقبا # "المربأة": موضع الديدبان. "أوفيت": علوت. وقوله "أصيلة" أي: عشية. ~~و"جنحها" إذا ولت ومالت. "كما أوفى": كما علا. و"القطامي": الصقر. ~~و"المرقب": المكان العالي. # 16 ... ربيئة جيش، أو ربيئة مقنب # إذا لم يقد وغل، من القوم، مقنبا # PageV01P584 # نصب "ربيئة" على الحال. يقول: أوفيت هذه المربأة، ربيئة جيش. و"الربيئة": ~~الطليعة. وهو أيضا: الديدبان. و"المقنب": الجماعة من الخيل. # 17 ... فلما انجلى، عني، الظلام دفعتها # يشبهها الرائي سراحين، لغبا # "انجلى" الشيء إذا انكشف. وواحد "السراحين": سرحان. وهو الذئب. وواحد ~~"لغب": لاغب. وهي التي قد مسها اللغوب. وهو النصب. # 18 ... إذا ما علت حزنا برت صهواته # وإن أسهلت أذرت غبارا، مطنبا # إذا ما علت هذه الخيل حزنا برت صهواته. الهاء ل"الحزن" وهو: الغليظ من ~~الأرض. و"صهواته": ظهوره. وواحد الصهوات: صهوة. وإن "أسهلت" أي: صادفت ~~سهلا، من الأرض. و"المطنب" هو الساطع، الذاهب في السماء، يتبع بعضه بعضا. # 19 ... فما انصرفت، حتى أفاءت رماحها # سبيا وعرجا، كالهضاب، معزبا # "أفاءت رماحها" أي: أصابت فيئا. و"العرج": ألف من الإبل. # PageV01P585 # وهنيدة: مائة. وهي معرفة، لا يدخلها الألف واللام. # 20 ... وإني من قوم، تكون رماحهم # لأعدائهم، في الحرب، سما مقشبا # 21 ... مغاوير، لا تنمي طريدة خيلهم # إذا أوهل الذعر الجبان المركبا # "مغاوير": جمع مغوار. ومعنى "لا تنمي طريدة خيلهم" أي: لا تغيب عن ~~أعينهم، ولا تباعد. وقال "المركب": الذي يستأجر فرسا، فما أصاب فله بعضه، ~~ولصاحب الفرس بعضه. # 22 ... ونحن سقينا، من فرير، وبحتر # بكل يد منا، سنانا، وثعلبا # ويروى: "قرين". و"الثعلب" أراد: ثعلب الرمح. و"فرير وبحتر": من طيئ. ms159 # 23 ... ومعن، ومن حيي ثمامة، غادرت # عميرة، والصلخم يكبو، ملحبا # PageV01P586 # 24 ... ويوم جراد استلحمت أسلاتنا # يزيد، ولم يمرر لنا قرن أعضبا # 25 ... وقاظ ابن حصن، عانيا، في بيوتنا # يعالج محمورا، من القد، مصحبا # وروى الحزنبل: "مخموسا" أي: على خمس قوى. و"المحمور": الذي لم يفتل ختى ~~قشر وبره عنه. وهو "المصحب". و"قاظ": من القيظ. و"العاني": الأسير. # 26 ... وفارس مودون، أشاطت رماحنا # وأجزرن مسعودا ضباعا، وأذؤبا # وروى الحزنبل: "مردود". وهو: جد المسامعة. و"أجزرن مسعودا": جعلنه ~~للضباع، والذئاب، جزورا. # PageV01P587 ### | 97 وقال متمم بن نويرة # 1 ... أرقت، ونام الأخلياء، وعادني # مع الليل هم، في الفؤاد، وجيع # واحد "الأخلياء": خلي وهو الذي لا هم له. وقوله: "وجيع" أي: موجع، كما ~~قالوا: أليم، أي: مؤلم. والأرق: السهر. "أرقت": سهرت. # 2 ... وهيج، لي، حزنا تذكر مالك # فما نمت، إلا والفؤاد مروع # "مروع": مفعول من الروع. تقول: راعني الأمر فأنا مروع، وهالني فأنا مهول. # 3 ... إذا عبرة، ورعتها، بعد عبرة # أبت، واستهلت عبرة، ودموع # PageV01P588 # ورعتها": حبستها وكففتها. ومعنى "استهلت": انصبت بوقع، كما يستهل الصبي ~~إذا صاح. # 4 ... كما فاض غرب، بين أقرن قامة # يروي دبارا ماؤه، وزروع # ويروى: "تروى دبار ماءه وزروع". و"الغرب": الدلو العظيمة. "أقرن": ما علق ~~عليه البكرة. و"الدبار": واحدتها دبارة ودبرة: مشارات الزرع. و"زروع" لم ~~يعطفها على "دبار". يريد: وزروع مرواة على هذا التأويل رفعها. # 5 ... رقيع الكلى، واهي الأديم، تبينه # عن الشط زوراء المقام، نزوع # "رقيع الكلى": مرقوع. والكلى: رقاع، تكون في عرى المزادة والدلو. ~~و"واهي": ضعيف. و"نزوع": ركية قريبة القعر. وإذا كانت بعيدة القعر قيل لها: ~~متوح. # 6 ... لذكرى حبيب، بعد هدء، ذكرته # وقد حان، من تالي النجوم، طلوع # PageV01P589 # تالي النجوم" يعني: الشمس. # 7 ... إذا رقأت عيناي ذكرني به # حمام، تنادى في الغصون، وقوع # تقول: "رقأت عيناي" إذا كف دمعهما. وتقول: لا أرقأ الله دمعك، ولا يرقئ ~~الله دمعك. جزم لأنك تدعو عليه. وكذلك: لا يفضض الله فاك. # 8 ... دعون هديلا، فاحتزنت لمالك # وفي القلب، من وجد عليه، صدوع # يقول: هذا الحمام إذا ms160 صاح احتزنت لمالك. "احتزنت": افتعلت من الحزن. ~~ويقال: حزن وحزن، وشغل وشغل، وعرب وعرب، وعجم وعجم. # 9 ... كأن لم أجالسه، ولم أمس ليلة # اراه، ولم نصبح، ونحن جميع # 10 ... فتى، لم يعش يوما، بذم، ولم يزل # حواليه، ممن يجتديه، ربوع # PageV01P590 # من يجتديه": يسأل ما عنده. تقول: اجتديت الرجل، إذا سألت ما عنده. قوله ~~"ربوع" أي: أحياء من الناس شتى، كم قال لبيد: # وأخلف في ربوع، عن ربوع # 11 ... له تبع، قد يعلم الناس أنه # على من يداني صيف، وربيع # "تبع": واحدهم تابع. "على من يداني" أي: من يقاربه، من الناس، ويأتيه. # 12 ... وراحت لقاح الحي جدبا، تسوقها # شآمية، تزوى الوجوه، سفوع # "راحت جدبا" أي: مهازيل، لأنها لا تجد كلأ، ولا مرعى. و"شآمية": ريح ~~شآمية. "تزوى" بفتح التاء، أي: تقبض، من كراهتها. "سفوع": تسود الوجوه. # PageV01P591 # 13 ... وكان إذا ما الضيف حل بمالك # تضمنه جار، أشم، منيع # "منيع": ممتنع من الضيم. "أشم": حسن الأنف، ورجال شم، وفي أنفه شمم. ~~ومعنى "أشم" ههنا: عزيز. لم يرد به الأنف بخاصة. # PageV01P592 ### | 98 وقال بشر بن أبي خازم # يفتخر، ويذكر قومه: # 1 ... ألا، بان الخليط، ولم يزاروا # وقلبك، في الظعائن، مستعار # "الخليط": من خالطهم. وهو يقع على الواحد، والجميع. وواحد "الظعائن": ~~ظعينة. وهي المرأة في الهودج. وقوله "وقلبك في الظعائن مستعار" يقول: قد ~~شغفنك، وذهبن بعقلك. جعل ذلك عارية. # 2 ... أسائل صاحبي، ولقد اراني # بصيرا، بالظعائن، حيث صاروا # يقول: أسائل صاحبي عنهن، وأين سلكن وتوجهن؟ وأنا عالم بهن، اهتماما ~~بأمرهن، وعناية به. # 3 ... يؤم، بها، الحداة مياه نخل # وفيها، عن أبانين، ازورار # PageV01P593 # أبانين": جبلين. قال الأصمعي: أبان الأسود، وأبان الأبيض. وواحد ~~"الحداة": حاد. # 4 ... أحاذر أن تبين بنو عقيل # بجارتنا، فقد حق الحذار # "عقيل": ابن كعب بن ربيعة بن عامر. "تبين": تنقطع وتفارق. يقال: بان ~~الرجل يبين بينا، إذا فارق وانقطع. والبين: الفراق. # 5 ... فلأيا ما قصرت الطرف، عنهم # بقانية، وقد تلع النهار # "لأيا": بطيئا. يقال: التأت علي الحاجة، إذا أبطأت. والتوت: تعذرت. ~~ويقال: التأت تلتئي ms161 التئاء. و"قانية": أكمة. ويقال: "تلع النهار" إذا ~~ارتفع. وكذلك متع. # 6 ... بليل ما أتين، على أروم # وشابة، عن شمائلها تعار # "أروم وشابة وتعار": جبال وراء الربذة، وأنت تريد مكة. # PageV01P594 # 7 ... كأن ظباء أسنمة عليها # كوانس، قالصا عنها المغار # "أسنمة": مكان أو جبل. والألف من "أسنمة" تفتح وتضم. "كوانس": قد دخلت في ~~الكناس. و"المغار": الذي تكون فيه. شبه الكناس بالمغار. ويقال: قد قلصت ~~أغصان الشجر التي كنست تحتها. فهو أبين لها. شبههن بالظباء، وشبه الهوادج ~~بالكناس. # 8 ... يفلجن الشفاه، عن اقحوان # جلاه، غب سارية، قطار # "يفلجن الشفاه": يفتحنها عند التبسم. وقوله "عن اقحوان" يعني: أسنانهن. ~~شبهها بالأقحوان. و"السارية": المطر، يكون ليلا. ونصب "غب" على الحال. ~~والغب: بعد يوم أو ليلة. # 9 ... وفي الأظعان آنسة، لعوب # تيمم أهلها بلدا، فساروا # "لعوب": مزاحة. و"الآنسة" جمعها أوانس: اللواتي يأنسن، ويتحدثن إلى ~~الرجال، من غير ريبة. و"تيمم": قصد. # PageV01P595 # 10 ... من اللائي، غذين، بغير بؤس # مساكنها القصيبة، والأوار # ويروى: "من اللاتي". وكل صواب. و"البؤس" الضر. و"القصيبة والأوار": ~~مكانان. # 11 ... غذاها قارص، يجري عليها # ومحض، حين تبتعث العشار # "القارص": الذي قد أخذ طعما في السقاء، ولما يحمض. أي: حين تبتعث العشار ~~للميرة، فلا يصاب اللبن. يقول: فلها المحض في الجدب، وفي الخصب ما أوعت. ~~و"العشار": اللقاح. والعشار: التي قد دنا نتاجها. ويقال: هي التي أتت ~~عليها، من لقاحها، عشرة أشهر. # 12 ... نبيلة موضع الحجلين، خود # وفي الكشحين، والبطن، اضطمار # "الحجلان": الخلخالان. و"نبيلة": عظيمة. وقوله "وفي الكشحين والبطن ~~اضطمار": أي ضمر. # 13 ... ثقال، كلما رامت قياما # وفيها، حين تندفع، انبهار # PageV01P596 # ثقال" يقال: امرأة ثقال، ورزان، وحصان، وحجر ثقيل، ورزين، وجمل ثقال. ~~"انبهار" إذا مشت أخذها البهر، لأنها غير معتادة للمشي. هي منعمة. يقال: ~~انبهرت انبهارا. # 14 ... فبت مسهدا، أرقا، كأني # تمشت، في مفاصلي، العقار # "المسهد": هو الأرق. فكرر لما اختلف اللفظان. و"العقار": الخمر. سميت ~~بذلك، لمعاقرتها الدن، أي: ملازمتها إياه. "تمشت": دبت. # 15 ... أراقب، في السماء، بنات نعش # وقد عطفت، كما عطف الظؤار # ويروى: "وقد دارت كما". "بنات ms162 نعش" لا تغيب مع النجوم، وهي تدور، وتنعطف ~~في وسط السماء، حتى يبهرها ضوء الفجر، فلا ترى. # 16 ... وعاندت الثريا، بعد هدء # معاندة، لها العيوق جار # "العيوق": نجم محاد الثريا. ومعنى "عاندت": عارضت. # PageV01P597 # و"الثريا": مقصور، مصغر. وتكبيرها: الثروى. دخل قطرب على الرشيد فقال له: ~~كيف تصغر الثريا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، هي مصغرة. قال: فما تكبيرها؟ ~~قال: الثروى. قال: فهلا قلت: الثريا. قال: لأنها من ثروت من بنات الواو, ~~قال: أصبت. قال: ويقال: ثرا الشيء، إذا كثر. وهذه كواكب ثرت أي: كثرت. # 17 ... فيا للناس، للرجل، المعنى # يطول الدهر، إذ طال الحصار # قوله "للرجل المعنى" يريد نفسه. # 18 ... فإن تكن العقيليات شطت # بهن، وبالرهينات، الديار # "شطت*بهن" أي: بعدت الديار بهن. وقوله "بالرهينات" يعني: القلوب، أي: ~~ارتهن قلوبنا. # 19 ... فقد كانت لنا، ولهن، حتى # زوتنا الحرب، أيام، قصار # PageV01P598 # [ويروى] : "زوتها": صرفتها عنا. ومعنى قوله "أيام قصار" أي: يقصرها ~~اللهو. قال الشاعر: # ويوم، كإبهام القطاة، محبب ... إلي صباه، معجب لي باطله # أي: هو كإبهام القطاة، في قصره. وقال طرفة: # وتقصير يوم الدجن ... # أي: يقصره باللهو، والسرور: # 20 ... ولما أن رأيت الناس صاروا # أعادي، ليس بينهم ائتمار # "أعادي": جمع أعداء. يقال: عدو وأعداء وأعاد. وقد يكون العدو واحدا، ~~وجمعا. وفي كتاب الله عز وجل: (فإنهم عدو لي) . "ائتمار": مؤامرة. # 21 ... مضى سلافنا، حتى نزلنا # بأرض، قد تحامتها نزار # قوله: "سلافنا" أي: متقدموهم. "تحامتها": اجتنبتها. "نزار" يعني: ربيعة ~~ومضر وإياد وأنمار. # PageV01P599 # 22 ... وشبت طيئ الجبلين حربا # تهر لشجوها، منها، صحار # "طيئ الجبلين" نسبهم إلى الجبلين. وطيئ لهم جبلان، وهما أجأ وسلمى. ~~و"تهر": تبكي. و"صحار" قبيلة من جهينة. وقال أبو عبيدة: صحار: عمان. وقال ~~ابن الكلبي: صحار: قوم من العرب، وهم أول من أصحر، فسموا بذلك. # 23 ... يسدون الشعاب، إذ رأونا # وليس معيذهم منا انجحار # "الشعاب": واحدها شعب. "يسدونها" لئلا ندخلها عليهم. أي: يصيرون فيها، من ~~مخافتنا. # 24 ... وحل الحي، حي بني سبيع، # قراضية، ونحن لهم إطار # "سبيع": ابن عمرو، من بني ذبيان، ثم من ms163 بني ثعلبة بن سعد. وقال أبو عبيدة ~~"قراضية" بضم القاف. و"نحن لهم إطار" أي: محدقون بهم. # 25 ... وخذل، قومه، عمرو بن عمرو # كجادع أنفه، وله انتصار # PageV01P600 # عمرو بن عمرو" بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم. وكان فارس بني دارم. ~~ومعنى قوله "خذل قومه" قال: لا تقاتلوا. # 26 ... وأدنى عامر، حيا، جميعا # عقيل، بالمرانة، والوبار # "عامر": ابن صعصعة. و"عقيل" وقشير هما ابنا كعب بن ربيعة ابن عامر بن ~~صعصعة. و"الوبار" هم ولد وبر بن كلاب. # 27 ... يسومون الصلاح، بذات كهف # وما فيها، لهم سلع، وقار # ويروى: "يسومون الوسوق، بذات كهف". و"الوسوق": الأحمال. "يسومون": ~~يطالبون. "الصلاح": المصالحة. و"ذات كهف": موضع. و"سلع وقار": شجرتان. وقال ~~أبو عبيدة: وقار: تسويد لوجوههم، ومرارة. # 28 ... وأصعدت الرباب، فليس منها # بصارات، ولا بالحبس، نار # "أصعدت الرباب": تركت بلادها، وارتفعت. و"صارات والحبس": موضعان. # PageV01P601 # 29 ... فحاطونا القصا، ولقد رأونا # قريبا، حيث يستمع السرار # "حاطونا القصا": تباعدوا عنا، وهم حولنا. وقال الشيباني: لم ينصرونا، وهم ~~منا "حيث يستمع السرار" قربا. ويروى: "فحاطونا القصاء، وقد رأونا". وهي ~~رواية الحزنبل. # 30 ... وبدلت الأباطح، من نمير، # سنابك، يستثار بها الغبار # وطئت الخيل منازلهم، فجلوا عنها. و"سنابك": واحدها سنبك. وهو مقدم ~~الحافر. وواحد "الأباطح": أبطح. # 31 ... وليس الحي، حي بني كلاب، # بمنجيهم، ولو هربوا، الفرار # "كلاب" وكعب: ابنا ربيعة بن عامر بن صعصعة. أي: ليس ينجيهم الهرب، وإن ~~هربوا. # 32 ... وقد ضمزت، بحرتها سليم # مخافتنا، كما ضمز الحمار # PageV01P602 # "الحرة": الأرض ذات الحجارة السود. ومعنى "ضمزت" أي: سكتت. والضامز من ~~الإبل: الذي لا يرغو. و"سليم" وهوزان: ابنا منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس ~~بن عيلان بن مضر بن نزار. "مخافتنا" يريد: من مخافتنا. # 33 ... وأما أشجع، الخنثى، فولوا # تيوسا، بالشظي، لها يعار # "الخنثى": الذي له ما للذكر، وما للمرأة. و"أشجع": ابن ريث ابن غطفان. ~~"يعار": صوت المعزى. يقال: يعرت الشاة تيعر يعارا. # 24 ... ولم نهلك، لمرة، إذ تولوا # صاروا، سير هاربة، فغاروا # PageV01P603 # لم نهلك لمرة": لم نستوحش لهم، ولم نفتقدهم. و"مرة" ms164 الذي عنى: مرة بن عوف ~~بن سعد بن ذبيان. # 35 ... كفينا من تغيب، فاستبحنا # سنام الأرض، إذ قحط القطار # "سنام الأرض": وسطها، وأكرمها، وأمنعها. وواحد "القطار": قطر. يقول: ~~نزلنا حيث شئنا، إذ أمسكت السماء، وأجدبت البلاد، لعزنا. # 36 ... بكل قياد مسنفة، عنود # أضر بها المسالح، والغوار # "مسنفة" بكسر النون، وهي المتقدمة، في أوائل الخيل. والمسنفة، بفتح ~~النون: التي قد شد حزامها بسناف، إلى لببها، لئلا يتأخر السرج. "عنود": ~~تعند عن الطريق، لنشاطها. و"المسالح": المواضع التي يستعمل فيها السلاح. ~~و"الغوار": مصدر غاور غوارا، ومغاورة. # 37 ... مهارشة العنان، كأن فيها # جرادة هبوة، فيها اصفرار # "مهارشة العنان": كأنها تتناول العنان، بجحافلها، كما قال: # مهارش العنان بالجحافل # PageV01P604 # جعلها جرادة، وجعلها صفراء، لأن الصفر منها ذكران، وهي أخف، والإناث أثقل ~~لحملها. وإنما أراد الخفة. # 38 ... كأني بين خافيتي عقاب # تقلبني، إذا ابتل العذار # شبه فرسه، بعد كلالها، وابتلال عذارها بالعرق، بالعرق، بعقاب انقضت على ~~صيد. وهكذا توصف الجودة، كما قال عمرو بن معديكرب: # إذا ما الركض أسهل جانبيه ... تهزم ركض مبترك، جلاح # 39 ... نسوف، للحزام، بمرفقيها # يسد، خواء طبيبها، الغبار # "نسوف للحزام" إذا لم تدع من مدى حلقها، وقبضها، شيئا. وقال "سنوف" وذلك ~~أنها تدفع الحزام، من شدة رجع يديها إذا أحضرت، كما قال: # ودافعة الحزام بمرفقيها ... كشاة الربل، أفلتت الكلابا # وقال: ما بين كل طبيين خواء. وهي أربع فرج. # 40 ... تراها، من يبيس الماء، شهبا # مخالط درة، منها، غرار # PageV01P605 # يبيس الماء": العرق. وذلك أن العرق إذا جف ابيض. و"الدرة": العرق. يقول: ~~لا يبطئ عرقها ولا يعجل. ويستحب ذلك من الفرس، ألا يكون هشا، ولا صلدا. ~~وذلك قوله "مخالط درة منها، غرار" يقول: مخالط درتها - وهو عرقها- غرار، ~~أي: منع، وارتجاع للعرق، فلا تعرق. و"الغرار": أن تحلب الناقة، فتغار ~~حالبها غرارا، فترد اللبن في الضرة. وهي عروق الخلف. قال الراعي: # متى ما تجد نائله علينا ... فلا بخلا نخاف، ولا غرارا # 41 ... بكل قرارة، من حيث جالت، # ركية سنبك، فيها انهيار # شبه آثار الحوافر بالركايا، وواحدتها ركية. ms165 فإذا رفعت حوافرها جذب، فهدم. ~~فكأنها ركية منهارة. و"السنبك": مقدم الحافر. وجمعه سنابك. # 42 ... وخنذيذ، ترى الغرمول، منه # كطي الزق، علقه التجار # "الخنذيذ": الخصي. وهو الفحل أيضا. هذا الحرف من الأضداد، كما قالوا: ~~جون، للأبيض والأسود، وكما قالوا: السدف، للضوء والظلمة. # PageV01P606 # قال: والخنذيذ أيضا: الكريم الطويل، كما قال الشاعر: # وخناذيذ، خصية، وفحولا # "والغرمول": موضع الذكر. وقال أبو عبيدة، معمر بن المثنى التيمي: ~~الغرمول: قنب الجردان. ويقال للجمل: ثيل. # 43 ... يضمر بالأصائل، فهو نهد # أقب، مقلص، فيه اقورار # "فهو نهد" يقول: طل موضع منه فهو ضخم، إلا موضعا واحدا، وهو البطن. وفيه ~~يستحب الضمر. و"الأقب": اللاحق البطن بالظهر. قال: يقال: فرس أقب بين ~~القبب. و"الاقورار": الضمر. يقال: خيل مقورة، أي: ضامرة. # 44 ... كأن سراته، والخيل شعث # غداة وجيفها، مسد، مغار # "سراته": ظهره. وسراة كل شيء: ظهره. "وجيفها": خببها. "مسد": حبل من ليف, ~~"مغار": شديد الفتل. تقول: أغرت الحبل إغارة، إذا شددت فتله. وقال الأصمعي: ~~يقال: لجاد ما أغير هذا! # PageV01P607 # 45 ... يظل يعارض الركبان، يهفو # كأن بياض غرته خمار # 46 ... كأن حفيف منخره، إذا ما # كتمن الربو، كير، مستعار # هفا "يهفو": عجل وأسرع. وهفا قلبه: طار قلبه، يهفو فهو هاف. "كأن بياض ~~غرته خمار" أي: بياض خمار. ويجوز أن يكون أراد أن الغرة سائلة، فشبهها بطول ~~الخمار. وهو وجه، ولكن التفسير الأول أجود. # 47 ... أرى أمرا، له ذنب طويل # على مقراه كفل، أو حصار # "الكفل": الكساء، يلف على السنام، ويركب. # 48 ... ولا ينجي، من الغمرات، إلا # براكاء القتال، أو الفرار # "براكاء القتال": شدته، يبركون، فلا يبرحون. و"الغمرات" يريد: غمرات ~~الحرب. واحدتها غمرة. # PageV01P608 ### | 99 وقال بشر أيضا # 1 ... أحقا ما رأيت، أم احتلام؟ # أم الأهوال، إذ صحبي نيام # 2 ... ألا، ظعنت لنيتها أدام # وكل وصال غانية رمام # "ظعنت": رحلت. "لنيتها": لبعدها، وقصدها الوجه الذي تريده. و"إدام": ~~امرأة. "وصال": مصدر واصلت وصالا، ومواصلة. وقال أبو زيد: "الغانية": ~~المرأة الشابة، كان لها زوج، أو لم يكن. و"رمام": خلق. يقال: أخلق الثوب ~~إخلاقا، وخلق خلوقة. # 3 ms166 ... جددت لحبها، وهزلت حتى # كبرت، وقيل: إنك مستهام # PageV01P609 # جددت" يعني نفسه. من الجد. يقال: جد فهو جاد. و"هزلت" من الهزل. وهو ~~اللعب. "مستهام": ذاهب العقل. # 4 ... وقد تغنى، بنا، حينا، ونغنى # بها، والدهر، ليس له دوام # 5 ... ليالي تستبيك، بذي غروب # كأن رضابه، وهنا، مدام # "غروب": جمع غرب. وغرب كل شيء: حده. و"رضابه" يريد: ماء الأسنان. "وهنا": ~~بعد ليل. "مدام": خمر. سميت بذلك، لأنها أديمت في الدن. # 6 ... وأبلج، مشرق الخدين، فخم # يسن، على مراغمه، القسام # "أبلج: أبيض. ومنه قيل: قد ابتلج الصبح. "يسن": يصب. "مراغمه": يقال: قد ~~رغم أنفه. والرغام: التراب. وأرغم الله أنفه. و"القسام": الحسن. # 7 ... تعرض جابة المدرى، خذول # بصاحة، في أسرتها السلام # "جابة المدرى": حادته، تجوب به كل شيء، أي: تقطع به. " # PageV01P610 # تعرض" [منصوب] على المصدر. و"جأبة المدرى": قصيرة المدرى. وهو القرن، ~~وجمعه مدار. "خذول": خذلت صواحبها، وتأخرت عنهن، على ولدها. و"الأسرة" ~~واحدتها سرارة، وهي بطون الرياض. و"صاحة": موضع. و"السلام" يريد: السلم، ~~وهو شجر، واحدته سلمة. # 8 ... وصاحبها غضيض الطرف، أحوى # يضوع فؤادها، منه، بغام # "غضيض الطرف": فاتر الطرف. ويقال: "أحوى" بين الحوة، وهو لون بين الكمتة ~~والشقرة والسواد. "يضوع فؤادها": يحركه. وقال الشاعر: # فريخان، ينضاعان في الفجر، كلما ... أحسا دوي الريح أو صوت ناعب # 9 ... وخرق، تعزف الجنان، فيه # فيافيه يحن، بها، السهام # "خرق": أرض واسعة. "تعزف" عزفا. والعزف: صوت الدف. وتقول: عزفت نفسي عن ~~ذلك، إذا لم ترده. و"الجنان" الجن. و"الفيافي" واحدتها: فيفاة. وهي ~~المفازة. "يحن" من الحنين. # PageV01P611 # 10 ... ذعرت ظباءها، متغورات # إذا ادرعت، لوامعها، الإكام # "متغورات" يقول: قد تغورن في الكناس، دخلن فيه. وغرن أيضا. وإنما يتغورن ~~في الظهيرة. "لوامعها" يعني: الآل. و"الإكام" واحدتها أكمة. # 11 ... بذعلبة، براها النص، حتى # بلغت نضارها، وفنى السنام # فني و"فنى" واحد، وفني أفصح، ولكنه مضطر إليه. "ذعلبة": خفيفة. "براها": ~~هزلها. و"النص": شدة السير. يقال: نصصتني إلى كذا وكذا، أي: اضطررتني إليه. ~~و"نضارها": نفسها وخالصها. والنجار والنضار واحد. وقوله "حتى*بلغت نضارها" ~~يقول: لم يبق منها إلا عتقها وكرمها. ms167 # 12 ... كأخنس، ناشط، باتت عليه # بحربة ليلة، فيها جهام # "كأخنس" أي: كثور وحش في أنفه خنش وهو تطامن الأرنبة. # PageV01P612 # و"ناشط": قاطع بلدا إلى بلد. و"حربة": موضع. "جهام": سحاب قد أراق ماءه. # 13 ... فبات يقول: أصبح، ليل، حتى # تجلى، عن صريمته، الظلام # "أصبح، ليل" على الدعاء، ورفع "ليل"، يستبطئ الليل، لما هو فيه، من المطر ~~والجهد. "صريمته" أي: رملته. والصريمة: رملة تنقطع من الرمل. وقال أبو ~~عبيدة: الصريم: الصبح. والصريم: الرمل. وقال أبو عمرو: الصريم: الليل. وقال ~~أيضا: والصريم: المصروم. # 14 ... فأصبح ناصلا، منها، ضحيا # نصول الدر، أسلمه النظام # فأصبح الثور "ناصلا" أي: خارجا، كخروج الدر من النظام، إذا "أسلمه" أي: ~~انقطع. و"النظام": الخيط ينظم الدر. # 15 ... ألا، أبلغ بني سعد رسولا # ومولاهم، فقد حلبت صرام # PageV01P613 # صرام": حرب. قال الأصمعي: صرام، بالفتح. وقال أبو عمرو الشيباني: صرام، ~~بالضم. # 16 ... نسومكم الرشاد، ونحن قوم # لتارك ودنا، في الحرب، ذام # "ذام": عيب. تقول: ذمت الرجل أذيمه، إذا عبته. وفي كتاب الله، عز وجل: ~~(اخرج منها مذؤوما مدحورا) . وفي المثل: "لا تعدم الحسناء ذاما" أي: عيبا. ~~وهذا من: ذمت الرجل فأنا أذيمه، وأذمه وأذأمه. # 17 ... فإذ صفرت عياب الود، منكم، # ولم يك بيننا، فيها، ذمام # "صفرت": خلت وفرغت. وأراد ب"عياب الود": القلوبز يقول: إذ خلت قلوبكم من ~~ودنا. # 18 ... فإن الجزع، بين عريتنات # وبرقة عيهم، منكم، حرام # "الجزع": ما تثنى، من الوادي. و"برقة" وجمعه براق: موضع يجتمع فيه رمل ~~وحا، أو رمل وطين. و"عيهم": مكان. # PageV01P614 # 19 ... سنمنعها، وإن كانت بلادا # بها تربو الخواصر، والسنام # "تربو الخواصر والسنام" أي: تسمن، أي: هي بلاد مخصبة. # 20 ... بها قرت لبون الناس، عينا # وحل به، عزاليه، الغمام # أي: قرت لبون الناس بها، عينا، لأنها مكلئة. # 21 ... وغيث، أحجم الرواد عنه # له نفل، وحوذان، تؤام # "والنفل": مثل الرطبة. و"الخوذان": نبت. وأراد بقوله "تؤام" أي: أزواج. # 22 ... تغالى نبته، واعتم، حتى # كأن منابت العلجان شام # "تغالى نبته": كثر. و"اعتم": طال. و"العلجان": نبت أسود. يقول: كأنها ~~شام، في الأرض. # 23 ... أبحناه، ms168 بحي، ذي حلال # إذا ما ريع سربهم أقاموا # PageV01P615 # الحلال": جمع حلة، وهي مائة بيت، عن الأصمعي. و"السرب": المال الراعي. ~~"ريع": أفزع. ومعنى قوله "أقاموا" يريد: أنهم يقيمون، لعزهم، ومنعتهم. # 24 ... وما يندوهم النادي، ولكن # بكل محلة، منهم، فئام # قال أبو عمرو: "ما يندونا" هذا المجلس، أي: ما يسعنا. و"النادي": المجلس. ~~وهو الندي والمنتدى. # 25 ... وما تسعى رجالهم، ولكن # فضول الخيل ملجمة، قيام # يقول: لا تمشي رجالنا. عند كل رجل منا فرس، وعندنا بعد ذلك فضول خيل، ~~ملجمة قيام. # 26 ... فباتت ليلة، وأديم يوم # على الممهى، يجز لها الثغام # قال الحزنبل: "الممهى": ماء لبني غني، عذب. # 27 ... فلما أسهلت، من ذي صباح # وسال بها المدافع، والإكام # PageV01P616 # المدافع": واحدها مدفع. و"الإكام": جمع أكمة. "أسهلت" الخيل: وافقت ~~السهولة. وأجبلت وأحزنت، إذا وافقت الجبل والحزونة. # 28 ... أثرن عجاجة، فخرجن منها # كما خرجت، من الغرض، السهام # 29 ... لكل قرارة، من حيث جالت، # ركية سنبك، فيها انثلام # "القرارة": مستقر الماء، في الوادي، أو ما تطامن من الأرض. وقوله "ركية ~~سنبك" شبه آثار حوافرها بالركايا. # 30 ... إذا خرجت أوائلهن، شعثا # مجلحة، نواصيها قيام # "مجلحة" في عدوها، لا يردها شيء. وواحدة "النواصي" من الخيل وغيرها: ناص. # 31 ... بأحقيها الملاء، محزمات # كأن جذاعها، أصلا، جلام # حقو و"أحقي". و"جلام": جمع جلم. وهو الذي يقطع به الخياط # PageV01P617 # الثياب، ويجز به الصوف وغيره. شبه "جذاعها" - وهي أفتاء الخيل - بهذه ~~الجلام، في دقتها. وقال أبو عبيدة: الجلام: غنم قليلات الصوفن طوال الأرجل. ~~وقال أبو تمام: الجلمة: الغريض. وهو الحولي من ولد المعز يري: ان الخيل ~~دقت، وضمرت. # 32 ... يبادرن الأسنة، مصغيات # كما يتفارط، الثمد، الحمام # 33 ... ألم تر أن طول الدهر يسلي # وينسي، ومثلما نسيت جذام؟ # 34 ... وكانوا قومنا، فبغوا علينا # فسقناهم، إلى البلد، الشآمي # وروى الفزاري: # فسقناهم، فقد تهموا، وشاموا # PageV01P618 # 35 ... وكنا، دونهم، حصنا حصينا # لنا الرأس، المقدم، والسنام # 36 ... وقالوا: لن تقيموا، إن ظعنا # فكان لنا، وقد ظعنوا، مقام # 37 ... أثاف، من خزيمة، راسيات # لنا حل المناقب، والحرام # ويروى: "أثافي من ms169 خزيمة". و"المناقب": واحدها منقب. وهي خصال الخير. ~~و"الأثافي": دودان وكاهل، بنو أسد بن خزيمة. "راسيات": ثابتات. # 38 ... فإن مقامنا، ندعو عليكم، # بأبطح ذي المجاز، له أثام # "عليكم": على جذام، لأنهم فارقوهم. # PageV01P619 ### | 100 وقال مالك بن الريب # ابن حوط بن حسل بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن ~~تميم: # 1 ... ألا، ليت شعري: هل أبيتن ليلة # بجنب الغضى، أزجي القلاص النواجيا؟ # 2 ... فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه # وليت الغضى ماشى الركاب، لياليا # PageV01P620 # 3 ... لقد كان في أهل الغضى، لو دنا الغضى، # مزار، ولكن الغضة ليس دانيا # 4 ... ألم ترني بعت الضلالة، بالهدى # وأصبحت، في جيش ابن عفان، غازيا؟ # 5 ... دعاني الهوى، من أهل ودي، وصحبتي # بذي الطبسين، فالتفت ورائيا # 6 ... أجبت الهوى، لما دعاني، بعبرة # تقنعت منها، أن ألام، ردائيا # 7 ... أقول، وقد حالت الكرد دوننا: # جزى الله عمرا خير ما كان جازيا # PageV01P621 # 8 ... إن الله يرجعني، من الغزو، لا أرى # وإن قل مالي، طالبا ما ورائيا # 9 ... لعمري، لئن غالت خراسان هامتي # لقد كنت، عن بابي خراسان، نائيا # 10 ... فلله دري، يوم أترك طائعا # بني، بأعلى الرقمتين، وماليا # 11 ... ودر الرجال الشاهدين تفتكي # بأمري، ألا يقصروا، من وثاقيا # 12 ... ودر الظباء، السانحات، عشية # يخيرن أني هالك من أماميا # 13 ... ودر الهوى، من حيث يدعو صحابه # ودر لجاجاتي، ودر انتهائيا # 14 ... ودر كبيري، اللذين كلاهما # علي شفيق، ناصح، ما ألانيا! # 15 ... # PageV01P622 # تقول ابنتي، لما رأت وشك رحلتي: # مسيرك، هذا، تاركي لا أباليا # 16 ... تذكرت من يبكي علي، فلم أجد # سوى السيف، والرمح الرديني، باكيا # 17 ... وأشقر، خنذيذ، يجر عنانه # إلى الماء، لم يترك له الموت ساقيا # 18 ... ولكن بأكناف السمينة نسوة # عزيز عليهن، العشية، ما بيا # 19 ... صريع، على أيدي الرجال، يقفرة # يسوون لحدي، حيث حم قضائيا # 20 ... ولما تراءت، عند مرو، منيتي، # وطال بها سقمي، وحانت وفاتيا # PageV01P623 # 21 ... أقول لأصحابي: ارفعوني، فإنني # يقر، بعيني، أن سهيل بدا ليا # 22 ... فيا صاحبي رحلي، دنا ms170 الموت، فانزلا # برابية، إني مقيم، لياليا # 23 ... أقيما علي، اليوم، أو بعض ليلة # ولا تعجلاني، قد تبين ما بيا # 24 ... وقوما، إذا ما استل روحي، فهيئا # لي السدر، والأكفان، عند فنائيا # 25 ... وخطا، بأطراف الأسنة، مضجعي # وردا، على عيني، فضل ردائيا # 26 ... ولا تحسداني، بارك الله فيكما، # من الأرض، ذات العرض، أن توسعا ليا # 27 ... خذاني، فجراني ببردي، إليكما # فقد كنت، قبل اليوم، صعبا قياديا # PageV01P624 # 28 ... وكنت كغصن البان، هبت له الصبا # أرجل فينانا، يصيد الغوانيا # 29 ... وقد كنت صبارا، على القرن، في الوغى # وعن شتمي ابن العم، والجار، وانيا # 30 ... وقد كنت عطافا، إذا الخيل أحجمت # سريعا، لدى الهيجاء، عضبا لسانيا # 31 ... فيوما تراني في طلاء، ومجمع # ويوما تراني، والعتاق ركابيا # 32 ... ويوما تراني في رحى، مستديرة # تخرق أطراف الرماح ثيابيا # 33 ... وقوما، على بئر الشبيك، فأسمعا # بها الوحش، والبيض، الحسان الروانيا # PageV01P625 # 34 ... بأنكما خلفتماني، بقفرة # تهيل علي الريح، فيها، السوافيا # 35 ... ولا تنسيا عهدي، خليلي، إنني # تقطع أوصالي، وتبلىعظاميا # 36 ... ولن يعدم البانون بيتا، يجنني # ولن يعدم الميراث، مني، المواليا # 37 ... يقولون: لا تبعد، وهم يدفنونني # وأين مكان البعد، إلا مكانيا؟ # 38 ... غداة غد، يا لهف نفسي، على غد # إذا ادلجوا عني، وأصبحت ثاويا # 39 ... وأصبح مالي، من طريف وتالد، # لغيري، وكان المال بالأمس ماليا # PageV01P626 # 40 ... فيا ليت شعري: هل تغيرت الرحى # رحى السفر، أو أمست بفلج كما هيا؟ # 41 ... إذا القوم حلوها جميعا، وأنزلوا # بها بقرأ، حور العيون، سواجيا # 42 ... رعين، وقد كاد الظلام يجنها # يسفن الخزامى، غضة، والأقاحيا # 43 ... وهل ترك العيس، المراقيل بالضحى # تغاليها، تعلو المتان، الفيافيا # 44 ... إذا عصب الركبان، بين عنيزة، # ونجران، عاجوا المبقيات، النواجيا؟ # 45 ... فيا ليت شعري: هل بكت أم مالك # كما كنت، لو عالوا بنعيك، باكيا؟ # 46 ... # PageV01P627 # إذا مت فاعتادي القبور، وسلمي # على الرمس، أسقيت السحاب، الغواديا # 47 ... تري جدثا، قد جرت الريح فوقه # ترابا، كلون القسطلاني، هابيا # 48 ... رهينة أحجار، وترب، تضمنت # قرارتها، مني، العظام البواليا # 49 ... فيا صاحبا، ms171 إما عرضت فبلغن # بني مالك والريب أن لا تلاقيا # 50 ... وعطل قلوصي، في الركاب، فإنها # ستبرد أكبادا، وتبكي بواكيا # PageV01P628 # 51 ... أقلب طرفي، حول رحلي، فلا أرى # به، من عيون المؤنسات، مراعيا # 52 ... وبالرمل مني نسوة، لو رأينني # بكين، وفدين الطبيب، المداويا # 53 ... فمنهن أمي، وابنتاها، وخالتي # وباكية أخرى، تهيج البواكيا # 54 ... وما كان عهد الرمل، عندي، وأهله # ذميما، ولا ودعت بالرمل قاليا # 55 ... ترحل أصحابي عشاء، وغادروا # أخا جدث، في غربة الدار، ثاويا # PageV01P629 ### | 101 وقال علقمة بن عبدة التميمي # 1 ... هل ما علمت، وما استودعت، مكتوم؟ # أم حبلها، إذ نأتك، اليوم مصروم # "مصروم": مقطوع. تقول: صرمت الحبل، أي: قطعته. وأنا صارم، وهو مصروم. وقد ~~أصرم الرجل، فهو مصرم، إذا قل ماله. وفي المثل: "كلأ ييجع المصرم منه ~~كبده". وذلك أنه ينظر إلى كلأ، قد انتهى وحسن، وليس له مال يرعاه، فيغتم ~~لذلك. # 2 ... أم هل كبير، بكى، لم يقض عبرته # إثر الأحبة، يوم البين، مشكوم؟ # "العبرة": الدمع. "إثر الأحبة" منصوب على الظرف. و"يوم البين": يوم ~~القطيعة. بان يبين بينا إذا انقطع. "مشكوم" # PageV01P630 # تقول: شكئت الرجل، إذا أعطيته. ويروى: "مشتوم". ويروى أيضا: "مسؤوم" من ~~شئمت، أي: مللت وغرضت، فأنا أسأم سآمة. # 3 ... ولم أدر، بالبين، حتى أزمعوا ظعنا # كل الجمال، قبيل الصبح، مزموم # "بالبين": بالانقطاع أو الخروج. "أزمعوا" أي: أجمعوا. "ظعنا": مصدر ظعنت. ~~و"مزموم": من قولك: زممت البعير أزمه زما، إذا اتخذت له زماما. # 4 ... عقما، ورقما، تظل الطير تتبعه # كأنه، من دم الأحواف، مدموم # "الرقم": المكتب من الثياب. "تظل الطير تتبعه" تحسبه لحما نيئا، من ~~حمرته، أو تحسبه دما عبيطا. "مدموم": ملطخ. تقول: دممت الشيء أدمه دما، إذا ~~سويته. # 5 ... رد الإماء جمال الحي، فاحتملوا # فكلها بالتزيديات، معكوم # "الإماء": جمع أمة. ويقال للجميع: أموان. والثلاث إلى العشر: آم. تمثيله ~~أفعل، مثل أذؤب وأكلب، وأجد وأجر. # PageV01P631 # و"التزيديات": ثياب، منسوبة إلى تزيد: حي من اليمن. # 6 ... يحملن أترجة، نضخ العبير بها # كأن تطيابها، في الأنف، مشموم # يعني: يحملن امرأة كريح الأترجة. و"العبير": ms172 طيب النساء. وقوله "تطيابها" ~~يريد: طيبها. يقال: شممت، ومسست، وعضضت، وضننت. # 7 ... كأن فأرة مسك في مفارقها # للباسط، المتعاطي، وهو مزكوم # واحد "المفارق": مفرق. زكم فهو "مزكوم" وبه زكمة. و"الباسط": المتناول. # 8 ... فالعين، مني، كأن غرب تحط به # دهماء، حاركها بالقتب محزوم # "الغرب": الدلو العظيمة. شبه انحدار الدمع، وسيلانه بسيلان الماء من ~~الغرب. و"الحارك": مقدم السنام. وهو الغارب. "دهماء": ناقة. # PageV01P632 # 9 ... قد أدبر العر، عنها، وهو شاملها # من ناصع القطران، الصرف، تدسيم # 10 ... تسقي مذانب، قد مالت عصيفتها # جدورها، من أتي الماء، مطموم # واحد "المذانب": مذنب. "مطموم": ممتلئ. و"الأتي": السيل يأتيك من غير ~~بلدك. وكذلك رجل أتاوي أي: غريب. و"عصيفتها": من العصف. وهو ورق النبات ~~كله. قال الله عز وجل: (فجعلهم كعصف مأكول) . ويروى: "عقيصتها" بالقاف. # 11 ... من ذكر سلمى، وما ذكر الأوان بها # إلا السفاه، وظن الغيب ترجيم # "سلمى" امرأة. "الأوان": ظرف. والجمع آونة، على أفعلة. و"رجم" الغيب: ما ~~لا يعلم. # 12 ... صفر الوشاحين، ملء المرط، خرعبة # كأنها رشاء، في البيت، ملزوم # PageV01P633 # صفر مجال الوشاحين: دقيقة الخصر. "ملء المرط": عجزاء. و"الرشأ": الظبي. # 13 ... هل تلحقني بأولى الخيل، إذ شحطوا، # جلذية، كأتان الضحل، علكوم؟ # "علكوم": شديدة غليظة. "شحطوا": تباعدوا. "جلذية": ناقة عظيمة. "الضحل": ~~الماء القليل. و"أتان الضحل": حجر يكون في الماء. ويقال: إنه أصلب الحجارة، ~~لسيلان الماء عليه. شبه الناقة بهذا الحجر، الذي على طريق السيل. ويروى: ~~"هل تلحقني بأولى القوم" و: "أولى الحي". # 14 ... قد عريت زمنا، حتى استقل لها # كتر، كحافة كير القين، ملموم # "قد عريت" فلم تركب. يقول: فذلك أقوى لها. # PageV01P634 # و"كير القين" وكوره: موقد ناره. و"القين": الحداد. "ملموم": مجتمع. ~~و"كتر": سنام. # 15 ... تلاحظ السوط، شزرا، وهي ضامزة # كما توجس طاوي الكشح، موشوم # "الشزر" النظر بمؤخر العين. "ضامزة": ساكتة، لا ترغو. "كما توجس": كما ~~نظر. وقوله "طاوي الكشح" يعني ثورا. "موشوم" أي: موشوم القوائم. والوشم: ~~خطوط سود، في يديه، ورجليه. # 16 ... كأنها خاضب، زعر قوادمه # أجنىله، باللوى، شري وتنوم # "كأنها خاضب" أي: ظليم. "زعر": قليلة الريش. و"قوادم" ms173 الجناح: أطول ريش ~~فيه. "أجنى له": أدرك له. و"اللوى": الطريق في الرمل. و"الشري": ورق ~~الحنظل. و"التنوم": نبات. # 17 ... يظل في الحنظل، الخطبان، ينقفه # وما استطف، من التنوم، مجذوم # PageV01P635 # الخطبان": التي فيها خطوط صفر. و"ما استطف": ما أدرك. و"التنوم": ~~الشاهدانج البري. وقوله: "مجذوم" أي: مقطوع. # 18 ... فوه، كشق العصا، لأيا تبينه # أسك ما يسمع الأصوات مصلوم # "لأيا": بطيئا. أصم و"أسك" واحد. وقوله "مصلوم" أي: مصطلم الأذنين. # 19 ... حتى تذكر بيضات، وهيجه # يوم رذاذ، عليه الريح، مغيوم # "الرذاذ": مطر ضعيف. "عليه الريح" أي: تستقبله. # 20 ... فلا تزيده، في مشيه، نفق # ولا الزفيف، دوين الشد، مسؤوم # PageV01P636 # مسؤوم": مملول. يقال: سئمته أسأمه. ويروى: "نفق". يقال: فرس نفق، إذا كان ~~قصير الغاية. # 21 ... وضاعة، كعصي الشرع جؤجؤه # كأنه، بتناهي الروض، علجوم # "عصي الشرع" يعني: العود. "جؤجؤه": صدره. و"الشرع": الوتر. و"علجوم": ~~ضفدع كبير. # 22 ... يأوي إلى حزق، زعر قوادمها # كأنهن، إذا بركن، جرثوم # "حزق": جماعات. "زعر": قليلة ريش القوادم. يقال: امرأة فرعاء، إذا كانت ~~كثيرة الشعر. وامرأة زعراء إذا كانت قليلة الشعر. و"الجرثوم": ما احتمل ~~السيل، من رمل، فجمعه في أصل شجرة. # 23 ... فطاف طوفين، بالأدحي، يقفره # كأنه حاذر، للنحس، مشهوم # "الأدحي": موضع البيض. والجمع أداحي. وقوله "مشهوم" أراد: أنه حديد ~~الفؤاد. # PageV01P637 # 24 ... حتى يوافي، وقرن الشمس مرتفع، # أدحي عرسين، فيه البيض مركوم # 25 ... يوحي إليها، بإنقاض، ونقنقة # كما تراطن، في أفدانها، الروم # يقال: أنقض "إنقاضا" إذا دعا أولاده. و"النقنقة": ضرب من صوته، أيضا. ~~والنقيق: صوت الضفادع. والإنقاض: دعاء الإبل. و"الفدن": القصر. وجمعه ~~أفدان. شبه إنقاضه بكلام الروم، يقول: لا يفهم هذا، ولا ذاك يفهم. # 26 ... صعل، كأن جناحيه، وجؤجؤه # بيت، أطافت به خرقاء مهجوم # "صعل": صغير الرأس. و"الخرقاء": التي ليست بصناع. # 27 ... تحفه هقلة، سطعاء، خاضعة # تجيبه بزمار، فيه ترنيم # PageV01P638 # 28 ... بل كل قوم، وإن عزوا، وإن كثروا # عريشهم، بأثافي الشر، مرجوم # "أثافي الشر" يعني: الشر، المطيف، الدائم. # 29 ... والحمد لا يشترى، إلا له ثمن # مما يضن به الأقوام، معلوم # ويروى: "مما يضن به الأقوام، ms174 مغروم". # 30 ... والجود نافية، للمال، مهلكة # والبخل مبق، لأهليه، ومذموم # ويروى: "مهلكه". والجود مذكر، وإنما قال "نافية" فألحق الهاء، لأن العرب ~~إذا أرادت المبالغة في نعت شيء ألحقت الهاء، لأنهم يلحقونها للتأنيث. ~~كقولهم: رجل راوية، وعلامة، ونشابة، ووصافة. # 31 ... والمال صوف قرار، يلعبون به، # على نقادته واف، ومجلوم # "النقادة" واحدها نقد. وهي ضرب من الغنم. "مجلوم": مجزوز بالحلم. ~~و"القرار": النقد. والقرارة: النقدة. # PageV01P639 # 32 ... والجهل ذو عرض، لا يستراد له # والحلم آونة، من الناس، معدوم # 33 ... ومطعم الغنم، يوم الغنم، مطعمه # أنى توجه، والمحروم محروم # 34 ... وكل حصن، وإن طالت سلامته # على دعائمه، لا بد، مهدوم # ويروى: "وإن طالت إقامته". وواحدة "الدعائم": دعامة. يقال: هدمت البناء، ~~فهو "مهدوم". وفي القرآن الكريم (لهدمت صوامه وبيع) . # 35 ... ومن تعرض للغربان يزجرها # على سلامته، لا بد مشؤوم # يقول: من يزجر الطير فهو، وإن سلم، لا بد من أن يصيبه شؤم يوما. وقوله ~~"مشؤوم" من الشؤم. يقال منه: شئم الرجل، فهو مشؤوم. وكذلك يمن من اليمن، ~~فهو ميمون. # 36 ... قد أشهد الشرب، فيهم مزهر، رنم # والقوم تصرعهم صهباء، خرطوم # PageV01P640 # الشرب": واحدهم شارب، كما قالوا: صاحب وصحب، وراكب وركب. و"المزهر": ~~العود. وقوله "رنم" أي: صيت. و"الصهباء": خمر فيها صهبة، تعتصر من عنب ~~أبيض. و"الخرطوم" اسم من أسماء الخمر. قال الشاعر: # وسقى براحته، من الخرطوم # 37 ... كأس عزيز، من الأعناب، عتقها # لبعض أربابها حانية، حوم # "عزيز" أي: ملك عزيز. وواحد "الأعناب" عنب. "عانية" نسبها إلى عانة. # 38 ... تسفي الصداع، ولا يؤذيك صالبها # ولا يخالطها، في الرأس، تدويم # 39 ... عانية، قرقف، لم تطلع سنة # يجنها مدمج، بالطين، مختوم # 40 ... ظلت ترقرق، في الناجود، يصفقها # وليد أعجم، بالكتان، مفدوم # PageV01P641 # 41 ... كأن إبريقهم ظبي، على شرف # مفدم كسف الكتان، ملثوم # ويروى: "بسبا الكتان" يريد: السبنيئة، والنون زائدة كما قالوا: رعشن. وهو ~~من الرعش. و"كسف الكتان": قطعه. واحدتها كسفة. وقوله "ملثوم" يريد: أنه ~~ملثم. # 42 ... أبيض، أبرزه للضح راقبه # مقلد قضب الريحان، مفغوم # "أبيض" يعني: الإبريق، أي: هو من فضة. و"الضح" ms175 هي الشمس. وواحد "القضب": ~~قضيب. # 43 ... وقد غدوت، على قرني، يشيعني # ماض، أخو ثقة، بالخير موسوم # 44 ... وقد يسرت، إذا ما الجوع كلفه # ذو عقب، من قداح النبع، مقروم # قوله: "يسرت" أي: دخلت في الميسر. و"ذو عقب": قدح # PageV01P642 # عليه عقب. و"النبع": شجر، تعمل منه القسي العربية. و"مقروم" أي: معضوض، ~~يعض، يعلم بذلك. # 45 ... لو ييسرون، بخيل، قد يسرت بها # وكل ما ييسر الأقوام مغروم # "لو ييسرون بخيل" أي: يضربون عليها، بالقداح. تقول: يسرت، فأنا ياسر، ~~ويسر. # 46 ... وقد أصاحب فتيانا، طعامهم # خضر المزاد، ولحم، فيه تنشيم # واحد "الفتيان": فتى. "طعامهم" يعني: شرابهم. وفي القرآن الكريم: (ومن لم ~~يطعمه فإنه مني) . وقوله "خضر المزاد" كانوا إذا ركبوا مفازة جرداء - أي: ~~لا ماء فيها - أرووا بعيرا، ثم جذوا مشافره، لئلا يجتر، فإن أجهدهم العطش ~~نحروه، وشربوا ما في جوفه من الماء. واسم ذلك الماء: الفظ. # 47 ... وقد علوت قتود الرحل، يسفعني # يوم، تجيء به الجوزاء، مسموم # "يسفعني": يسودني. "يوم تجيء به الجوزاء": أشد ما يكون # PageV01P643 # من الحر. "مسمون" نعت اليوم. يقال: سممنا، إذا أصابنا السموم. وحررنا: ~~أصابنا الحر. و"الجوزاء": كوكب. # 48 ... حام، كأن أوار النار شامله # دون الثياب، ورأس المرء معموم # "أوار النار": شدة حرها. ويقال: يوم "حام" وحم، إذا اشتد حره. # 49 ... وقد أقود، أما الخيل، سلهبة # ينمي بها نسب، في الخيل، معلوم # "سلهبة": طويلة. وجمعها سلاهب. وقوله "ينمي بها نسب" أي: يرفعها. # 50 ... لا في شظاها، ولا أرساغها، عنت # ولا السنابك، أفناهن تقليم # "الشظى": عظيم صغير، لاصق بالوظيف، إذا تحرك قيل: قد شظي الدابة. وقال ~~بعض أهل العلم باللغة: الشظى: انشقاق العصب. # 51 ... سلاءة، كعصا النهدي، غل لها # منظم، من نوى قران، معجوم # PageV01P644 # السلاءة": الشوكة. يقول: كأنها شوكة، في خفة صدرها، وعظم عجيزتها. وهذا ~~يستحب من الإناث. "غل لها" أي: ألزق، وألزمته. وإنما يريد: أن نسورها، في ~~صلابتها، كالنوى. ويروى: "ذو فيئة من نوى" أي: ذو رجعة، يقول: هذا النوى ~~إذا علفته ناقة لم يتغير، لصلابته، فألقته صحاحا، ثم غسل ms176 وأعيد. و"قران": ~~قرية باليمامة. "معجوم": قد مضغته الإبل، ثم لفظته. فذلك أصفى له. # 52 ... تتبع جونا، إذا ما هيجت زجلت # كأن دفا، على علياء، مهزوم # "تتبع جونا" يعني: إبلا جونا تسقى هذه الفرس ألبانها. وقوله "إذا ما هيجت ~~زجلت" يريد: أن الإبل تهيج، عند الحلب، فتحان أي: يحن بعضها إلى بعض. "كأن ~~دفا" فيه خرق فهو أبح. شبه حنين هذه الإبل به. و"العلياء": موضع مرتفع. # 53 ... إذا تزغم، في حافاتها، ربع # حنت شغاميم، في حافاتها، كوم # واحد "الشغاميم": شغموم. و"الربع": ما نتج في الربيع. و"الكوم": العظام ~~الأسنمة. والواحد أكوم وكوماء، والجميع من الذكران والإناث: كوم. # PageV01P645 # 54 ... يهدي بها أكلف الخدين، مختبر # من الجمال، كناز اللحم، عيثوم # يعني: فحل الإبل، أنه يقدمها، وهي خلفه. # PageV01P646 ### | 102 وقال علقمة أيضا # يمدح الحارث الغساني، أحد بني جفنة: # 1 ... طحا بك قلب، في الحسان، طروب # بعيد الشباب، عصر حان مشيب # "طحا" يقول: اتسع، وذهب بك كل مذهب. ويقال: طحا: ارتفع. يقال: لا والقمر ~~الطاحي. "عصر حان": حين حان. # 2 ... يذكرني سلمى، وقد شط وليها # وحالت هنات، دوننا، وخطوب # ويروى: "وعادت عواد، بيننا وخطوب". # 3 ... منعمة، ما يستطاع طلابها # على بابها، من أن تزار، رقيب # PageV01P647 # 4 ... وما القلب، أم ما حاصن ربعية # يخط لها، من ثرمداء، قليب؟ # "يخط لها" أي: يحفر لها قليب، من ثرمداء. # 5 ... إذا غاب، عنها، البعل لم تفش سره # وترضي إياب البعل، حين يؤوب # يقول: إذا غاب عنها بعلها آب، ولم يبلغه عنها ما يكره. يقال: آب "يؤوب" ~~إيابا، إذا رجع. # 6 ... فلا تعدلي بيني، وبين مغمر # سقتك روايا المزن، حين تصوب # "المغمر": الذي قد غمرته الرجال. # 7 ... سقاك يمان، ذو حبي وعارض # تهب له، جنح العشي، جنوب # PageV01P648 # 8 ... فإن تسأليني، بالنساء، فإنني # خبير، بأدواء النساء، طبيب # 9 ... إذا قل مال المرء، أو شاب رأسه، # فليس له في ودهن، نصيب # 10 ... يردن ثراء المال، حيث علمنه # وشرخ الشباب، عندهن، عجيب # قال: "شرخ الشباب": طريقته التي هو بها. يقال: هو في شرخ الشباب، ms177 أي: هو ~~في نبات الشباب الأول. قال ذو الرمة: # سبحلا، أبا شرخين ... # PageV01P649 # يريد: أنه أبو نتاجين، أي: نتاج بعد نتاج. وقال الآخر: # إن شرخ الشباب، والشعر الأس ... ود، ما لم يعاص، كان جنونا # 11 ... وناجية، أفن ركيب ضلوعها # وحاركها تهجر، فدروب # "وناجية" يريد: ناقة سريعة. والنجاء: السرعة. و"ركيب ضلوعها": ما ركب ~~ضلوعها، من اللحم. # 12 ... وتصبح، عن غب السرى، وكأنها # مولعة، تخشى القنيص، شبوب # "مولعة" يعني: البقرة. و"القنيص": الصياد. # 13 ... تعفق بالأرطى، لها، وأرادها # رجال، فبذت نبلهم، وكليب # 14 ... لتبلغني دار امرئ، كان نائيا # فقد قربتني، من نداه، قروب # "قروب" يقول: شيء قربني إليك. ويقال: قربت ذلك الأمر، # PageV01P650 # وإياه أقرب، وإياه أطلب، وإياه أريد. وقد قرب هو يقرب قربا واقترب ~~اقترابا. # 15 ... إلى الحارث الوهاب، أعملت ناقتي # لكلكلها، والقصريين، وجيب # "وجيب" يقول: رعدة. وقال آخرون: سقوط. وفي كتاب الله عز وجل: (فإذا وجبت ~~جنوبها) . وقال آخرون: إنها تنبض من السير. # 16 ... إذا وردت ماء، كأن جمامه # من الأجن حناء، معا، وصبيب # "الأجن": ما تأجن، أي: تغير، واخضر. فشبهه بالحناء. و"الصبيب": شجر ~~بالحجاز، يصبغ به. # PageV01P651 # 17 ... تراد، على دمن الحياض، فإن تعف # فإن المندى رحلة، فركوب # "دمن الحياض": ما تدمن فيها، من البعر، والزبل. # 18 ... إليك، أبيت اللعن، كان وجيفها # على طرق، كأنهن سبوب # 19 ... هداني إليك الفرقدان، ولاحب # له، وسط أجواز المتان، علوب # يريد: اهتديت بالفرقدين، وبهذا الطريق اللاحب. قال زهير: # قد جعل المبتغون الخير في هرم ... والسائلون، إلى أبوابه، طرقا # 20 ... به جيف الحسرى، فأما عظامها # فبيض، وأما جلدها فصليب # يقول: بذلك الطريق من الحسرى، لبعده، جيف. وقوله "فأما # PageV01P652 # عظامها* فبيض" يقول: إذا حال عليها الحول ابيضت. و"أما جلدها فصليب" ~~يريد: ذا صليب. والصليب: الودك. قال خفاف بن ندبة: # ومن النواعج رمة وصليب # 21 ... وأنت امرؤ، أفضت إليك أمانتي # وقبلك ربتني، إليك، ربوب # قوله "ربتني" يقول: ملكتني ملوك، في بعض الجنود. # 22 ... ووالله، لولا فارس الجون منهم # لآبوا خزايا، والإياب حبيب # "فارس الجون" هو الملك الغساني. وهو الحارث بن ms178 جبلة، وهو الحارث الوهاب. # 23 ... تقربه، حتى تغيب حجوله # وأنت، لبيض الدارعين، ضروب # قوله "حتى تغيب حجوله" أي: في الدم. # PageV01P653 # 24 ... مظاهر سربالي حديد، عليهما # عقيلا سيوف: مخذم، ورسوب # "عقيلة" كل شيء: خياره. "مظاهر سربالي حديد" يقول: عليه درعان، واحدة فوق ~~واحدة. # 25 ... فضاربتهم، حتى اتقوك، بخيرهم # وقد حان، من شمس النهار، غروب # ويروى: "حتى اتقوك بملكهم" أي: الذي جاء بهم. # 26 ... ولم يبق إلا شطبة، بلجامها # وإلا طمر، كالقناة، نجيب # "الشطبة": الطويلة. و"الطمر": الوثاب الخفيف. وبه سمي البرغوث: طامر بن ~~طامر. # 27 ... وإلا أخو حرب، كأن يمينه # بما مس، من حد الظبات، خضيب # PageV01P654 # 28 ... وقاتل، من غسان، أهل حفاظها # وهنب، وقاس قاتلت، وشبيب # 29 ... تجود بنفس، لا نجود بمثلها # فأنت بها، يوم اللقاء، خصيب # 30 ... كأن رجال الأوس، تحت لبانه، # وما جمعت جل، معا، وعتيب # 31 ... تخشخش أبدان الحديد، عليهم # كما خشخشت، يبس الحصاد، هبوب # 32 ... رغا فوقهم سقب السماء، فداحض # بشكته، لم يستلب، وسليب # "داحض": هو الذي يفحص برجله، ويدفع، وعليه سلاحه، لم يستلب بعد، وآخر قد ~~سلب. # 33 ... كأنهم صابت، عليهم، سحابة # صواعقها، لطيرهن دبيب # PageV01P655 # يقول: تدع الطيران، وتعدو، من الفزع. # 34 ... وما مثله، في الناس، إلا قبيله # مساو، ولا دان إليه، قريب # 35 ... فأدت بنو بكر بن عوف ربيبها # وغودر، من بعد الجنود، ربيب # 36 ... وفي كل حي، قد خبطت، بنعمة # فحق لشأس، من نداك، ذنوب # "شأس": أخو علقمة، وكان الملك أسره فامتدحه علقمة، بهذه القصيدة، فأطلقه ~~له. # PageV01P656 ### | 103 وقال ساعدة بن جؤية # 1 ... وما ضرب، بيضاء، يسقي دبوبها # دفاق، فعروان الكراث، فضيمها # "الضرب": العسل الأبيض الغليظ. ويقال: قد استضرب العسل، إذا غلظ واشتد. ~~و"دبوب": بلد، ويقال: واد. و"دفاق وعروان": واديان. و"ضيم": شعيب. ويقال: ~~واد. # 2 ... أتيح لها شثن البنان، مكزم # أخو حزن، قد وقرته كلومها # "أتيح لها" يريد: للضرب، وهي مؤنثة. و"شثن البنان": # PageV01P657 # خشن البنان. ومعنى "أتيح" أي: قدر لها، ويسر. قال الشاعر: # أتيح له رزق وليس بحتال # و"المكزم": الذي قد أكلت أظفاره الصخر. و"الحزنه": ms179 المكان الغليظ. ~~"وقرته": صارت به وقرات، آثار. # 3 ... قليل تلاد المال إلا مسائبا # وأخراصه يغدو بها، ويقيمها # "المسأب": السقاء. و"الأخراص": عيدان، يصلح بها ما أخذ من العسل. ~~"يقيمها": يسوي عوجها. # 4 ... رأى عارضا، يأوي إلى مشمخرة # قد احجم عنها كل شيء، يرومها # قوله "رأى عارضا" أي: من ثول، كأنه عارض من سحابة. و"مشمخرة": هضبة طويلة ~~في السماء. وقوله "احجم عنها" أي: أحجم عنها كل أحد. فهي لا تقرب. # 5 ... فما برح الأسباب، حتى وضعنه # لدى الثول، ينفي جثها، ويؤومها # PageV01P658 # الثول": جماع النحل. و"جثها": ما كان على عسلها، من جناح، أو فرخ: ~~و"يؤومها": يدخن عليها. # 6 ... فلما دنا الإبراد حط بشوره # إلى فضلات، مستحير جمومها # "الإبراد": العشي. "حط": [بما] اشتار من العسل، أي: ما أخذ من الوقبة. ~~والوقبة مثل النقرة. # 7 ... إلى فضلات، من حبي، مجلجل # أضرت به أضواحها، وهضومها # "إلى فضلات" [أي: إلى فضلات] غدير من هذا السحاب. و"الحبي": سحاب يعترض. ~~فيقال: إنه لحبي حسن. و"ضريرا" الوادي: ناحيتاه. و"الأضواج": نواحي الوادي، ~~حيث ينثني. # 8 ... فشرجها، حتى استمر بنطفة # فكان شفاء شوبها، وصميمها # PageV01P659 # شرجها" أي: عتقها. و"شوبها": مزاجها. والمشوب: الممزوج. و"صميمها": ~~خالصها. # 9 ... فذلك ما شبهت فا أم معمر # إذا ما توالي الليل غارت نجومها # PageV01P660 ### | 104 وقال أبو خراش # - واسمه خويلد بن مرة، أحد بني قرد. واسم قرد عمرو بن معاوية بن تميم بن ~~سعد بن هذيل. ومات أبو خراش، في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، نهشته حية ~~- يرثي أخاه عروة بن مرة: # 1 ... لعمري، لقد راعت أميمة طلعتي # وإن ثوائي، عندها، لقليل # معنى قوله: "راعت أميمة طلعتي" أي: كرهتها. # PageV01P661 # 2 ... تقول: أراه، بعد عروة، لاهيا # وذلك رزء، لو علمت، جليل # "لاهيا" أي: لاعبا. من اللهو. # 3 ... فلا تحسبي أني تناسيت عهده # ولكن صبري، يا أميم، جميل # 4 ... ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا # خليلا صفاء: مالك، وعقيل؟ # 5 ... أبى الصبر أني لا يزال يهيجني # مبيت لنا، فيما مضى، ومقيل # 6 ... وأني إذا ما الصبح، آنست ضوءه، # يعاوني قطع، ms180 علي، ثقيل # 7 ... أرى الدهر لا يبقى، على حدثانه، # أقب، تباريه جدائد، حول # "أقب": حمار ضامر. "تباريه": تفعل مثل فعله. "جدائد" # PageV01P662 # أي: ليست لها ألبان. والواحدة: جدود. و"الحول": اللواتي لم يحملن. ~~الواحدة منها: حائل. # 8 ... أبن عقاقا، ثم يرمحن ظلمه # إباء، وفيه صولة، وذميل # قوله "أبن" أي: استبان حملهن. يقول: أظهرنه. و"ظلمه": طلبه السفاد، في ~~غير موضعه. فمن أراد المصدر قال: ظلمه. ومن أراد عمله قال: ظلمه. وإنما ~~ينشد بالتسكين. # 9 ... يظل على البرز، اليفاع، كأنه # من الغار، والخوف المحم، وبيل # قال: "الوبيل": العصا الغليظة الشديدة. و"البرز": ما برز للضح. ~~و"اليفاع": الارتفاع من الأرض. # 10 ... وظل لها يوم، كأن أواره # ذكا النار، من فيح الفروغ، طويل # "الأوار": الوهج. و"ذكا النار": اشتعالها. "من فيح # PageV01P663 # الفروغ" يقول: من "فروغه" أي: من مجراه الذي يجري فيه، كمثل فرغ الدلو. ~~"طويل": كبير. # 11 ... فلما رأين الشمس صارت كأنها # فويق البضيع، في الشعاع، خميل # "البضيع" جزيرة. يقول: إذا أرادت الغيبوبة فكأنها قطيفة، لها "خميل" أي: ~~خمل. # 12 ... فهيجها، واشتام نقعا، كأنه # إذا لفها، ثم استمر، سحيل # "اشتام نقعا" أي: دخل فيه. "سحيل" أي: خيط لم يبرم. # 13 ... منيبا، وقد أمسى تقدم وردها # أقيدر، محموز القطاع، نذيل # "منيبا" أي: راجعا. "محموز القطاع" يقال: رجل محموز الفؤاد، أي: شديد ~~الفؤاد. "نذيل" أي: نذل. و"القطع": النصل القصير، العريض. # PageV01P664 # 14 ... فلما دنت، بعد استماع، رهقنه # بنقب الحجاب، وقعهن رجيل # "بعد استماع" يقول: استمعت هل ترى أحدا؟ و"نقب الحجاب": طريقه. ~~و"الحجاب": مرتفع، يكون في الحرة. # 15 ... يفجين، بالأيدي، على ظهر آجن # لع عرمص، مستأسد، ونجيل # "يفجين بالأيدي" يقول: يفتحن ما بين يديهن. "مستأسد" يقال إذا طال النبت: ~~استأسد. # 16 ... فلما رأة أن لا نجاء، وضمه # إلى الموت لصب، حافظ، وقفيل # "اللصب": الشوق في الجبل. و"القفيل": العاتي اليابس. # 17 ... وكان هو الأدنى، فخل فؤاده، # من النبل، مفتوق الغرار، بجيل # PageV01P665 # يقول: كان أقربهن من الرامي. "مفتوق الغرار": عريض النصل. والغراران: ~~الحدام. و"البجيل": الضخم. يقال: رجل بجيل، أي: ضخم. # 18 ... كأن النضي، بعد ms181 ما طاش، مارقا # وراء يديه، بالخلاء، طميل # "النضي": القدح بغير حديدة، ولا نصل. و"الطميل": المطلي. يقال: طمله ~~بالدم. # 19 ... ولا أمعر الساقين، ظل كأنه، # على محزئلات الإكام، نصيل # "أمعر الساقين" يعني: صقرا. و"النصيلحجر قدر ذراع. و"المحرثل: للمجتمع. # 20 ... رأى أرنبا، من دونها غول أشرج # بعيد، عليهم السراب يحول # PageV01P666 # الوغل: البعيد. و"الشروج": شقوق في الحرة، بعيدة طوال. "يحول": يزول # 21 ... فضم جناحيه، ومن دون ما يرى # بلاد، وحوش: أمرع، ومحول # "بلاد وحوش" أي: بلاد واسعة، يسكنها الوحش. # 22 ... توائل منه، بالضراء، كأنها # سفاة، لها فوق التراب زليل # "الضراء": الشجر. و"زليل" أي: نزل. # 23 ... يقربه النهض، النجيح، لما يرى # ومنه بدو، مرة، ومثول # "مثول": ذهاب. يقال: رأيت شخصا في الليل، ثم مثل، أي: ذهب، وغاب عني، فلم ~~أره. # 24 ... فأهوى لها، في الجو، فاختل قلبها # صيود، لحبات القلوب، قتول # PageV01P667 ### | 105 ### | وقال أيضا # # 1 ... فقدت بني لبنى، فلما فقدتهم # صبرت، ولم أقطع، عليهم أباجلي # "بنو لبنى": إخوته. "أباجلي" ضربه مثلا. يقول: لا أجزع كجزع غيري. # 2 ... حسان الوجوه، طيب حجزاتهم # كريم نثاهم، غير لف، معازل # "الألف": الثقيل. ويقال: بلسانه لفف، أي: ثقل. و"الأعزل": الذي لا سلاح ~~معه. # 3 ... رماح من الخطي، زرق نصالها # حداد أعاليها، شداد الأسافل # PageV01P668 # 4 ... قتلت قتيلا، لا يحالف غدرة # ولا سبة، ولا زلت أسفل سافل # "أسفل سافل": أي: لا زلت في سفال، ما بقيت. # 5 ... وقد أمنوني، واطمأنت قلوبهم # ولم يعلموا كل الذي هو داخلي # قوله "هو داخلي" أي: لم يعلموا ما في ضميري، من الوجد. # 6 ... فمن كان يرجو الصلح، منهم، فإنه # كأحمر عاد، أو كليب لوائل # "أحمر عاد" يريد: أحمر ثمود، عاقر الناقة. يقول: هذا القتيل في شؤم ذاك، ~~أو كشؤم كليب لوائل. # 7 ... أصيبت هذيل بابن لبنى، وجدعت # أنوفهم، باللوذعي، الحلاحل # "اللوذعي": الحديد اللسان، والقلب. و"الحلاحل": الركين الرزين. # PageV01P669 # 8 ... رأيت بني العلات، لما تضافروا، # يحوزون سهمي، دونهم، في الشمائل # "تضافروا": تعاونوا. وقوله: "بالشمائل" أي: يجعلونني بالشمال. هذا مثل ~~قولك: فلان عندي باليمين، أي: بالمنزلة العليا. ms182 # 9 ... فلهفي، على عمرو بن مرة، لهفة # ولهفي، على ميت، بقوسى المعاقل # PageV01P670 ### | 106 ### | وقال أيضا # # 1 ... لقد علمت أم الأديبر أنني # أقول لها: هدي، ولا تذخري لحمي # 2 ... فإن غدا إلا نجد بعض قوتنا # نفئ لك زادا، أو نعدل بالأزم # "نفئ لك زادا" أي: نفئ عليك فيئا. "نعدك" أي: نصرفك آزمة لا تأكلين. # 3 ... إذا هي حنت، للهوى، حن جوفها # كجوف البعير، قلبها غير ذي عزم # PageV01P671 # كجوف البعير" أي: فتحت فمها، يحن كما يحن البعير. # 4 ... فلا، وأبيك الخير، لا تجدينه # جميل الغنى، ولا صبورا على العدم # 5 ... ولا بطلا، إذا الكماة، تزينوا # لدى غمرات الموت، بالحالك، الفدم # "تزينوا" كأنهم يتزينون، في الحرب، بالدم. و"الحالك": الأسود. و"الفدم": ~~الثقيل من الدم. قال: وكذلك صبغ مفدم. # 6 ... أبعد بلائي، ضلت البيت من عمى، # تحب فراقي، أو يحل لها شتمي # يقول: لا أبصرت، ضلت كما يضل الأعمى. # 7 ... وإني لأثوي الجوع، حتى يملني # فيذهب، لم تدنس ثيابي، ولا جرمي # "لأثوي الجوع" يقول: أطيل حبسه عندي، حتى يملني. # PageV01P672 # 8 ... وأغتبق الماء، القراح، فأنتهي # إذا الزاد، أضحى للمزلج ذا طعم # يقول: أغتبق الماء، تكرما، فتنتهي نفسي. و"المزلج": الذي ليس بالمتين. ~~"ذا طعم": ذا شهوة. # 9 ... أرد شجاع البطن، قد تعلمينه، # وأوثر غيري، من عيالك، بالطعم # هذا مثل، أي: أن الجوع يتلمظ في بطني، كما يتلمظ الشجاع، فأدفعه، وأوثر ~~عيالك بالطعم. # 10 ... مخافة أن أحيا، برغم، وذلة # وللموت خير من حياة، على رغم # "رغم": هوان. و"الذلة" والذل والمذلة واحد. # 11 ... رأت رجلا، قد لوحته مخامص # فطافت برنان المعدين، ذي شحم # "لوحته": غيرته. "رنان": إذا ضرب "معده" أرن. وهو ما تحت العضد. أي: ~~مسترخي اليدين، قد استرخى معداي. # PageV01P673 # 12 ... غذي لقاح، لا يزال كأنه # حميت، بديع. عظمه غير ذي حجم # "الحميت": النحي المربوب. و"بديع": جديد لم يستعمل. "عظمه غير ذي حجم" ~~يريد الرجل الذي ذكره، أي: ليس لعظمه حجم من سمته. # 13 ... تقول: فلولا أنت أنكحت سيدا # أزف إليه، أو حملت، على قرم # تقول: لولا أنني ms183 ابتليت بك، وأنكحتك، لأنكحت سيدا سواك، وحملت على قرم. # 14 ... لعمري، لقد ملكت أمرك، حقبة # زمانا، فهلا مست في العقم، والرقم # يقول: قد كنت تملكين أمرك زمانا. "فهلا مست" أي: فهلا تزوجت غيري، حتى ~~يكسوك العقم والرقم. ف"العقم": ما وشي، ثم أدخل خيط، ثم وشي منه، ثم أخرج ~~فوشي. و"الرقم": ما رقم. # PageV01P674 # 15 ... فجاءت كخاصي العير، لم تحل حاجة # ولا عاجة منها، تلوح على وشم # يقول: جاءت منكسرة، لأن "خاصي" الحمار يستحي مما صنع. "لم تحل حاجة" ~~الحاجة: خرزة. و"العاجة": ذبلة. "على وشم" يقول: أنت لست بموشومة، ولا ~~مزينة. # 16 ... أفاطم، إني أسبق الحتف، مقبلا # وأترك قرني في المزاحف، يستدمي # قوله: "أسبق الحتف" يقول: إذا القوم جاؤوا، يريدونني، أسبقهم عدوا. # 17 ... وليلة دجن، من جمادى، سريتها # إذا ما استهلت، وهي ساجية، تعمي # "تعمي": تسيل. وتعمي: يكثر ضبابها. # PageV01P675 # 18 ... وشوط فضاح، قد شهدت، مشايحا # لأدرك غنما، أو أشيف، على غنم # قوله: "شوط فضاح" أي: إن سبق فيه افتضح. و"المشايخ": الجاد الحامل، في ~~كلام هذيل. "أشيف": أشرف. # 19 ... إذا ابتلت الأقدام، وابتل تحتها # غثاء، كأجواز المقرنة، الدهم # قال: ويروى: "إذا التفت". وقوله "ابتلت" يريد: من ندى الليل. "غثاء" ~~يعني: أنهم كانوا يعدون على أرجلهم، فيكسرون الشجر. # 20 ... ونعل، كأشلاء السماني، نبذتها # خلاف ندى، من آخر الليل، أو رهم # قوله "كأشلاء السماني" أي: نعلا قد تقطعت، شبهها بشلو سماني قد أكلت. ~~و"الرهم": الندى الضعيف. # PageV01P676 # 21 ... إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى # وبلدت الأعلام، بالليل، كالأكم # يقول: استسلم القوم للأدلاء. و"بلدت الأعلام" أي: لزقت بالأرض، فترى ~~الجبل كأنه أكمة، يصغر في عينك، في جوف الليل. # 22 ... تراها قصارا، يحسر الطرف دونها # ولو كان طودا، فوقه فرق العصم # يقول: تراها بالليل قصارا، ولو كان فوقها "فرق العصم" وهي: فرق الأروى. # 23 ... وإني لأهدي القوم، في ليلة السرى # وأرمي، إذا ما قيل: هل من فتى، يرمي؟ # 24 ... وعادية، تلقي الثياب، وزعتها # كرجل الجراد، ينتحي شرف الحزم # "العادية": الحاملة. "تلقي الثياب" من شدة عدوها، أي: تقع ms184 العمائم ~~والمعاطف. و"وزعتها" أي: كففتها ورددتها. # PageV01P677 ### | 107 ### | وقال أيضا # # 1 ... حذاني، بعدما خذمت نعالي، # دبية، إنه نعم الخليل # 2 ... بموركتين، من صلوي مشب # من الثيران، عقدهما جميل # "بموركتين": بنعلين، من الورك، قال: و"الصلوان": ما فوق الذنب، من الورك، ~~واحدهما صلا مقصور. # 3 ... بمثلهما، تروح، تريد لهوا # ويقضي، الحاجة، الرجل الرجيل # PageV01P678 # 4 ... فنعم معرس الأضياف، تزجي # رحالهم شآمية، بليل # "تزجي": تسوق، وتستخف. ويروى: "تذحى". يقال: ذحى، إذا ساق سوقا شديدا. ~~وأنشد: # وكأنما كانوا، لمقتل ساعة، ... بردا، ذحته الريح، كل سبيل # 5 ... يقاتل جوعهم، بمكللات # من الفرني، يرعبها الجميل # PageV01P679 ### | 108 وقال أيضا # في قتل زهير بن العجوة، أحد بني عمر بن الحارث، قتله جميل بن معمر [بن ~~حبيب بن وهب] بن حذافة بن جمح، يوم فتح مكة، مر به مربوطا، في الأسارى، ~~فقتله. وكان زهير خرج للغنيمة. # 1 ... فجع، أضيافي، جميل بن معمر # بذي فجر، تأوي إليه الأرامل # "الفجر": المعروف. وهو أيضا القوم الذين ينفجرون بالمعروف و"جميل بن ~~معمر" قاتل زهير. # 2 ... طويل نجاد السيف، ليس بحيدر # إذا اهتز، واسترخت عليه الحمائل. # PageV01P680 # واسترخت" هذا مثل، أي: هو رخهي البال. يقول: هو طويل الحمائل يهتز كما ~~يهتز الغصن، إذا أصابته الريح. # 3 ... إلى بيته، يأوي الضريك، إذا شتا # ومهتلك، بالي الدريسين، عائل # "الضريك": الفقير السيئ الحال. و"المهتلك": الساقط من الجوع. # 4 ... تروح مقرورا، وراحت عشية # لها حدب يحتثه، فيوائل # "حدب" يقال: سنة جدباء، إذا كانت جدبة. # 5 ... تكاد يداه تسلمان رداءه # من الجود، لما استقبلته الشمائل # قوله "تكاد يداه تسلمان رداءه" يعني زهير بن العجوة، أي: يسلم رداءه إلى ~~كل من سأله. وقوله "لما استقبلته الشمائل" أي: إذا هبت الشمائل فهو جواد. ~~و"الشمائل" جمع شمال. وإذا هبت، في ذلك الوقت، فهو أجود له. # PageV01P681 # 6 ... فما بال أهل الدار، لم يتصدعوا # وقد خف منها اللوذعي، الحلاحل؟ # يقول: ما بال من هذه الدار، لم تفرقوا، وقد ذهب منها "اللوذعي": هو ~~الحديد القلب واللسان. و"الحلاحل" الركين؟ # 7 ... فأقسم، لو لاقيته، غير موثق # لآبك بالجزع الضباع، ms185 النواهل # 8 ... لكان جميل أسوأ الناس تلة # ولكن أقران الظهور مقاتل # قال: "التل": الصرع. و"أقران الظهور": الذين يجيئون من خلف الظهر، أو من ~~قبل الظهر. # فليس كعهد الدار، يا أم مالك ... ولكن أحاطت، بالرقاب، السلاسل # PageV01P682 # يقول: ليس الأمر كعهدنا، أيام كنا في الدار. # 10 ... وعاد الفتى كالكهل، ليس بقائل # سوى الحق شيئا، واستراح العواذل # PageV01P683 ### | 109 وقال دجاجة بن عبد القيس # 1 ... وما ذكره، حيث استقر بها النوى # وولى الشباب، مدبرا، غير مقبل؟ # 2 ... وبدلت شيبا، وانتصابا لضيعة # وأقصرت، عن ذكر الغواني، المشغل # "انتصابا لضيعة" يقول: الدؤوب في ضيعتي. و"الغواني": النساء ذوات ~~الأزواج. والواحدة غانية. ويقال: اللواتي غنين بحسنهن عن الحلي. # 3 ... وقال الغواني: قد تغضن جلده # وكان سويا، ناعم المتبذل # "سويا": يقول: مستوي العيش والقامة، ناعم العيش والبدن. # PageV01P684 # 4 ... فلا بأس، إني قد تلافيت شيبتي # وهر الغواني، من شميط، مرجل # "تلافيت" يقول: أدركتها. و"هر الغواني" يقول: كرهته وأنكرنه. "شميط" ~~أشمط. # 5 ... بمشرفة الهادي، يبذ عنانها # يمين الغلام، الملجم، المتدلل # "الهادي": صدرها وعنقها. أي: عنانها يعلو، ويفوت الملجم "المتدلل" الذي ~~يدل. # 6 ... تصان، وتعطى، قبل أهلك، قوتها # إذا الشول طافت، بالرذي، المجلل # يقول: يجلل من كل برد، وحر. و"الرذي": الفصيل الذي يهلك من برد، أو حر. ~~وذلك في وقت الحدب. # 7 ... ولما رأينا أن ورد منابض # هو الأمن لم نرعش، ولم نتخذل # PageV01P685 # منابض": موضع. "لم نرعش": لم نضطرب. و"لم نتخذل" لم يخذل بعضنا بعضا. # 8 ... فجئنا، جميعا، تحت ظل لوائنا # بأمر جميع، مبرم، غير مسحل # 9 ... وليس بطيء السير، فينا، بمتعب # ولا عن جميع القوم، من متعجل # 10 ... إذا ما خشينا ظهر غيب أباحه # خناذيذ خيل، نعت، لم تغيل # "الغيب": ما غيبك من بطن الأرض، إذا صرت فيه. و"الخناذيذ": خيل خفاف، ~~كرام. "نعمت" من النعمة. "لم تغيل" من الغيلة. # 11 ... فكل أخي حرب، جميع سلاحه # طويل ظنابيب الشوى، متسربل # "الظنابيب": جمع ظنبوب، وهو عظم الساق. وقوله "جميع سلاحه" أي: تام ~~السلاح. "متسربل" أي: عليه سربال حديد. # PageV01P686 ### | 110 وقال دجاجة أيضا # 1 ms186 ... تجرد علاق إلينا، وحاجب # وذو الكير يدعو: يا لحنظلة، اركبوا # قال: "علاق وحاجب": ابنا عبد الله بن همام بن رياح بن يربوع. و"ذو ~~الكير": الحارث بن بيبة بن قرط بن سفيان بن مجاشع. # 2 ... ومنا رقيب، جالس في علاية # من الأرض، راب، طرفه يتقلب # ويروى: "بأرض فضاء، طرفه يتقلب". قال: و"الرقيب": الذي يربأ القوم فوق ~~رابية، ينظر: هل يأتيهم عدوهم، ومن أين يأتيهم؟ و"علاية": مكان عال. و"أرض ~~فضاء" أي: واسعة. وقوله "طرفه يتقلب" أي: ينظر ههنا وههنا. # 3 ... فأقبل، يسعى، ثوبه في شماله # يزل، على وحشيه، وهو أنكب # PageV01P687 # قوله "ثوبه في شماله" يقول: أقبل، يلوي بثوبه، يزل عن الرابية التي كان ~~عليها. "وحشيه": الشق الخارج عنه. # 4 ... فقال لهم: إني رأيت بغية # وكان صدوقا، فيهم، لا يكذب # قوله "بغية" أي: قوم يبغون. # 5 ... فقاموا إلى جرد، ضوامر فيهم، # غشاشا، فلما أثخنوا، وتلببوا # قوله "غشاشا" أي: بليل. و"تلببوا": لبسوا السلاح. # 6 ... مروهن، بالأعقاب، حتى بدا لهم # ثرى الماء، من أعطافها، يتحلب # "مروهن": استحموهن بأعقابهم، يستخرجون ما عندهن من الجري "ثرى الماء" ~~يعني: عرقها. # 7 ... فجاؤوا، جميعا، لابسين دروعهم # فلم أدر، حتى أفزع الورد كوكب # PageV01P688 # 8 ... فقالوا: فتيلا، سددوا، إذ لقوهم # كراما، وكانت عادة، إذ تعصبوا # "سددوا" أي: سددوا نحوهم السلاح، أي: الرماح. و"تعصبوا": عصبوا رؤوسهم ~~بعمائمهم. وربما تعصب الفارس بعمامة حمراء، أو لون آخر، يعلم بذلك، ليعرف. # 9 ... رأيتك لما خفت وقع رماحنا # نزوت عليها، والعقال مؤرب # "نزوت عليها" يعني: ناقته. و"العقال مؤرب" يعني: مائلا معوجا. # 10 ... فلبث قليلا، يطلق القوم جلها # أبا نهشل، هل ينجينك تعتب؟ # 11 ... كما سلب السربال، ممن يريده # خروء عليه، أورق، يتصبب # PageV01P689 # 12 ... حماك، ولم يحم السلاح بنجدة # ثيابك، والنعلين، إذ سال غيهب # 13 ... وولوا، سراعا، وابن بيبة خلفهم # يثور عليه النقع، وهو محلب # "النقع": الغبار. "محلب": مصروع مقتول. # 14 ... رأيتك، غذ خام الأكف، كأنما # يرى بك مطلي، من القار، أجرب # "خامت الأكف": عدلت عن القتال، وانحرفت. # 15 ... وظل، هوي المنجنون، يسبنا # على ظهرها، معقولة، ويؤنب ms187 # "هوي المنجنون" يريد: أنه خفيف أهوج. "يؤنب": يعير ويلوم. والاسم منه ~~التأنيب. # PageV01P690 ### | 111 وقال سبيع بن الخطيم # يمدح زيد الفوارس بن حصين بن ضرار بن عمرو الضبي، وكان رد عليه إبلا له، ~~أخذتها بنو صباح من بني ضبة بن أد: # 1 ... نبهت زيدا، فلم أفزع إلى وكل # رث السلاح، ولا في القوم مكثور # "نبهت زيدا" يقول: صحت، واستغثت به. "وكل": ضعيف ذليل. "رث السلاح": ~~كليل. وقوله "مكثور" أي: لا يكثره القوم حتى يغلب. # 2 ... سالت عليه شعاب الجو، حين دعا # أنصاره، بوجوه، كالدنانير # PageV01P691 # شعاب الجو": نواحيه التي تتشعب منه. # 3 ... إن ابن آل ضرار، حين أدركها، # زيدا سعى لي سعيا، غير مكفور # 4 ... لولا الإله، ولولا حزم طالبها، # نالوا بها مثلما نالوا، من العير # 5 ... فاستعجلوا بسديد المضغ، فابتلعوا # والشتم يبقى، وزاد البطن في حور # "فاستعجلوا بسديد المضغ" يقول: برجل كأنه يمضغهم. و"زاد البطن في حور" ~~أي: في نقصان. يقول: إذا شتم الرجل بقي ذلك عليه، والزاد ينقص ويذهب. # 6 ... ليس الكرام، إذا ما كنت منتجبا، # كالورق، تنظر في أولادها، الخور # "الخور": الكثيرات اللبن، الضخام. و"المنتجب": المنتقي. و"الورق": الإبل ~~التي لونها إلى السواد. # PageV01P692 ### | 112 وقال المخبل # ابن ربيعة بن عوف بن قتال بن أنف الناقة - واسم أنف الناقة جعفر - ابن ~~قريع بن عوف بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة: # 1 ... عفا الروض بعدي من سليمى، فحائله # فبطن عنان: روضه، فأفاكله # 2 ... فروض القطا، بعد التساكن حقبة # فبلو عفت باحاته، فمسايله # PageV01P693 # 3 ... فميث عرينات، بها كل منزل # كوشم العذارى، ما يكلم سائله # 4 ... وتمشي به عين النعاج، كأنها # نبيط، توافي الحج، حانت منازله # "العين": العظام العيون. و"النعاج": البقر. # 5 ... ذكرت به سلمى، وكتمان حاجة # لنفسي، وما لا يعلم الناس داخله # 6 ... فظل يؤسيني صحابي، كأنني # صريع مدام، باكرته نياطله # "يؤسيني": يعزيني، ويطيب نفسي. ويروى: "نواطله". والناطل: مكيال للخمر. # 7 ... وما كان محتوما فؤادك، بالصبا # ولا طرب، في إثر من لا تواصله # 8 ... وما ذكره ms188 سلمى، وقد حال دونها # مصانع حجر: دوره، ومجادله؟ # PageV01P694 # قوله "وما ذكره سلمى" أي: كيف يذكرها، ويرجو ودادها، وقد حال دونها حجر؟ ~~و"حجر": قريب من المدينة، مدينة اليمامة. و"المجادل": القصور. واحدها: ~~مجدل. # 9 ... وإذ هي لم يود الشباب، ولم يلح # برأسي شيب، أنكرته غواسله # 10 ... وفيت، فلم أغدر، ولم يلق غبطة # مساجل بؤسى، قمت يوما، أساجله # "مساجل": يفعل كما أفعل. وأنشد: # من يساجلني يساجل ماجدا ... يملأ الدلو، إلى عقد الكرب # 11 ... وقد عابني، من بعض قومي، منطق # له جلب، تروى عليها بواطله # "له جلب" أي: بقايا وفضول، كجلب القروح. # 12 ... فمن ير مجدا في قريع فإنه # تراث أبيها، مجده، وفواضله # PageV01P695 # 13 ... جعلنا له أثمانها، من بيوتنا # وحلت إلينا، يوم حلت رواحله # 14 ... وكائن لنا، من إرث مجد، وسؤدد # موارده معلومة، ومناهله! # "المناهل": مواضع المياه. # 15 ... ومنا الذي رد المغيرة، بعدما # بدا حامل، كاللوث، تبدو شواكله # 16 ... أتيح لها، ما بين أسفل ذي حسى # فحزن اللوى، وادي الرسيس فعاقله # 17 ... هزبر، هريت الشدق، رئبال غابة # إذا سار عزته يداه وكاهله # "هزبر": شديد. و"هريت الشدق" واسعه. و"الرئبال": # PageV01P696 # الأسد. و"الغابة": الأجمة. "إذا سار" يريد: إذا ساور قرنه. "عزته" أي: ~~غلبته. يقال: عزني فلان، أي: غلبني. ومنه "من عز بز" أي: من غلب سلب. # 18 ... شتيم المحيا، لا يخاتل قرنه # ولكنه، بالصحصحان، ينازله # "شتيم": قبيح. و"محياه": وجهه. # 19 ... وأعطي منا الحلم أبيض، ماجد # رديف ملوك، ما تغب نوافله # "الرديف" بمنزلة خليفة. "ما تغب": ما تنقطع. و"نوافله": عطاياه، ومواهبه. # 20 ... وليلة نجوى، يعتري الغي أهلها # شهدنا، فقاضي الأمر منا، وفاصله # 21 ... ويوم الرحى سدنا، وجيش محرق # ضربناه، حتى أنكأته شمائله # PageV01P697 # يوم الرحى" يعني: رحى بطان. وكانت فيه وقعة لهم. و"محرق": ملك، من ملوك ~~اليمن. # 22 ... ويوم أبي يكسوم، والناس حضر # على حلبان، إذ تقضى محاصله # "أبو يكسوم": ملك. و"حلبان" موضع. "تقضى محاصله": ما يجمع منه. # 23 ... طوينا لهم باب الحصين، ودونه # عزيز، تمش بالحراب مقاوله # يريد ب"الحصين": الحصن والقصر. "بالحراب" أراد: رجالته وخيله. # 24 ... وإذ فتك ms189 النعمان، بالناس، محرما # فملئ، من كعب بن عوف، سلاسله # 25 ... فككنا حديد الغل، عنهم، فسرحوا # جميعا، وأولى الناس بالخير فاعله # PageV01P698 # 26 ... وقلنا له: لا تنس صهرك، عندنا # ولا تنس، من أخلاقنا، ما نجامله # 27 ... فما غيرنا، بعد، من سوء صرعة # ولا شيمة، مذ بوأ الخير جابله # "شيمة": خلق. و"جابله": خالقه. تقول: جبل فلان على الخير، أو الشر، أي: ~~خلق على ذلك. # 28 ... فتلك مساعينا، وبدر مخلف # على كتفيه ربقه، وحبائله # 29 ... لعمرك، إن الزبرقان لدائم # على الناس، يغدو نوكه، ومجاهله # 30 ... شرى محمرا يوما، بذود، فخاله # نماه، إلى أعلى اليفاع، أفائله # "اليفاع": الارتفاع. "أفائله" واحدها أفيل. وهي صغار القلاص. # PageV01P699 # 31 ... شرى مجد أقوام، فروى حياضهم # وهدم، حوض الزبرقان، غوائله # 32 ... أتيت امرأ، أحمى على الناس عرضه # فمازلت حتى أنت مقع، تناضله # 33 ... تعالج عزا، قد عسى عظم رأسه # قراسية، كالفحل، يصرف بازله # "قراسية": ضخم. "يصرف بازل": يحك نابه بنابه، فيسمع له صوتا. # 34 ... فأقع، كما أقعى أبوك على استه # رأى أن ذئبا، فوقه، لا يعادله # 35 ... فإن كنت لم تصبح بحظك راضيا # فدع عنك حظي، إنني عنك شاغله # 36 ... ولما رأيت العز في دار أهله # تمنيت، بعد الشيب، أنك ناقله # PageV01P700 # 37 ... وقبلك، بدر عاش، حتى رأيته # يدب، ومولاه عن المجد عازله # 38 ... وينفس، فيما أورثتني أوائلي # ويرغب، عما أورثته أوائله # 39 ... ولما نر الأخفاف تمشي على الذرى # ولما تكن أعلى العضاه أسافله # 40 ... ولما يزل، عن رأس رهوة، عصمها # ولما تدع، ورد العراق، مناهله # "رأس رهوة": جبل. و"عصمها": أوعالها. واحدها أعصم. ووالذي في يديه بياض. # 41 ... وأنكحت هزالا خليدة، بعدما # زعمت، برأس العين، أنك قاتله # "هزال" رجل من بني قريع. وكان الزبرقان أوعده بأن يقتله، ثم زوجه خليدة ~~أخته. فعيره بذلك. و"رأس العين" موضع. # PageV01P701 # 42 ... فأنكحته رهوا، كأن عجانها # مشق إهاب، أوسع السلخ ناجله # "رهوا": واسعا. "ناجله": سالخه الذي نجله بالمدية. # 43 ... يلاعبها فوق الفراش، وجاركم # بذي شبرمان، لم تزيل مفاصله # "ذو شبرمان" موضع. # PageV01P702 ### | 113 وقال عدي بن زيد العبادي ms190 # 1 ... أرواح مودع، أم بكور # لك؟ فاعمد، لأي حال تصير # قال ابن الأعرابي: أتروح منهم أم تبكر. أتراهم يروحون أم يبكرون، ~~فتفارقهم. "فاعند لأي حال تصير": إن راحوا فرح معهم، وإن شئت فتخلف. وقال ~~غيره: يقول: الرواح والبكور مودع لك. أحدهما يذهب بك من الدنيا. فهو مودع ~~لك على كل حال. "فاعمد" أي: اعمل للآخرة. ويقال أيضا: إنه مبكر عليك، أو ~~رائج، فيذهب بك من الدنيا. ثم أمره أن يعمل للذي إليه مصيره، إما إلى ~~الجنة، أو إلى النار. يريد: لأي حال تصيره. ويروى: "أنت فاعمد". # 2 ... # PageV01P703 # إن شغل المصابيات، من الأس # تار، طرف يصبي، وفيه فتور # أي: هن يشغلن الرجال، فدعهن. ثم قال: لا يواتيك تصابيهن، إذا صحوت، وإن ~~شبت. و"المصابيات": اللواتي يصابينه، أي: يلاعبنه. و"طرفهن" الذي يصبي. ~~فيريد أن شغلهن نظرهن إليك. # 3 ... زانهن الشفوف، ينضخن بالمس # ك، وعيش مفنق، وحرير # أراد: اللواتي زانهن الشفوف، فأضمر. كما قال الله عز وجل (أأنتم أشد خلقا ~~أم السماء بناها) أراد: التي بناها. والشف - والجمع "شفوف"- الثوب الرقيق. ~~ويقال: "فنفه" أي: ناعمة. # 4 ... كدمى العاج، في المحاريب، أو كال # بيض، في الروض، زهوه مستنير # "الدمى": الصور. واحدتها دمية. و"والمحاريب": المجالس. و"البيض" يريد: ~~بيض النعام. أي: أنها لا تبيض إلا في أيام الربيع. فلهذا وصف بأنه في ~~الروض. و"الزهو": النور. ويروى: "زهره". # 5 ... # PageV01P704 # لا يواتيك، إذ صحوت، وإذ أج # هد، في العارضين منك، القتير # "لا يواتيك" يريد: الصبا. و"أجهد": كثر. ويروى: "أسرع" و"أشرق". ~~و"القتير": الشيب. # 6 ... وابيضاض السواد من نذر الش # ر، وهل بعده لحي نذير؟ # 7 ... وحبي، بعد المنام، تزجي # ه شمال، كما يوجي الكسير # ويروى: "بعد الهدوء تهاديه". و"الحبي": السحاب المتداني المجتمع. ~~و"الهدوء": المنام. و"تزجيه": تسوقه. # 8 ... وسطه كاليراع، أو سرج المج # دل، حينا يخبو، وحينا ينير # "اليراع": الزمار من القصب. واحدته يراعة. ويقال: هو الفراش الذي يطير ~~بالليل، كأنه سراج. و"المجدل": القصر. # 9 ... مثل نار الحراض، يجلو ذرى المز # ن، لمن شامه، إذا يستطير # "المزن": السحاب. والواحدة مزنة. و"ذرى" الشيء: ms191 # PageV01P705 # أعلاه. و"شامه" أي: نظر إليه. و"يستطير": يلمع. ويقال: يتفرق. و"الحراض": ~~الذي يحرق الأشنان - والأشنان: الحرض - ويقال: الذي يطبخ الجص. والأتون ~~يقال له: الحراضة. وهي معروفة بالكوفة. # 10 ... زجل عجزه، يجاوبه د # ف، لخون مأدوبة، وزمير # "زجل": صوت. و"عجزه": آخره. و"خون": أخونة. فشبه السحاب والرعد بمأدبة. ~~وهي العرس. # 11 ... فتأيا بالري نقدة، فالخب # تين، حطت منه هنالك عير # "تأيا": تعمد. و"نقدة والخبتان": موضعان. # 12 ... هزج وبله، يسح سيوب ال # ماء سحا، كأنه منحور # ويروى: "مرخ وبله". و"سيوب الماء": مجاري الماء. واحدها سيب. ويقال: قد ~~مرخ ناقته بالقطران. ومرخت رأسي بالدهن. ويقال: امرخ سقاءك ومرخها، أي: ~~ادهنها. # PageV01P706 # 13 ... فسقى البض، فالبسيطة، فالجر # فين، يهدي لصوبه، ويجور # هذه كلها مواضع. "يهدي لصوبه" أي: إذا رآه الناس قصدوا نحوه. و"يجور": ~~يعدل عن وجهه. ويروى: "يهدي لوجهه". # 14 ... فاستدارت به الجنوب، على الحز # نة، فالحنو، سيره مقصور # "استدارت" أي: درت عليه. و"الحنة والحزنة": موضعان. و"مقصور": قليل قليل. ~~ويقال: محبوس. ويروى: "على الحزنة يوما، فصوبه مدرور". # 15 ... لم أغمض له، وشأني به، ما # ذاك أني، بصوبه، مسرور # ويروى: "وشأيي به". يقال: شؤت به، أي: سررت. وأنشد: # ولقد أراك تشاء بالأظعان # PageV01P707 # أي: تسر. يقول: لم أغمض له وشأني به. ثم قال: وما ذاك أني بصوبه مسرور. ~~ولكني أرقت لأمر، فجعلت ذاك سببا لسهري. فأنظر إليه، ولا أبالي: سقي أهله ~~أم لا. وقال المفضل: "وشأيي به": إعجابي به. # 16 ... بل عناني قول امرئ، لم يكن في # ه صواب بدا، ولا تعذير # ويروى: "صواب بدءا" أي: أول ما ابتدأ فيه. من قولك: بدءا وعودا. ومعنى ~~"بدا" غير مهموز أي: ظهر. # 17 ... أيها الشامت، المعير بالده # ر، أأنت المبرأ، الموفور؟ # أأنت المبرأ مما أصابني؟ و"الموفور" يقال: قد وفر ماله وعرضه إذا لم يصب ~~منه شيء. # 18 ... أم لديك العهد، الوثيق، من الأي # ام، أم أنت جاهل، مغرور؟ # PageV01P708 # ويروى: "بل أنت جاهل". يعني: عدي بن مرينا. # 19 ... من رأيت المنون عرين، أم من # ذا عليه، من أن يضام، خفير؟ # "خفير": يريد: ms192 من يمنعه من الموت. يقال: خفرته: منعته. وخفرت منه: ~~استحييت منه. # 20 ... أين كسرى، كسرى الملوك أنوشر # وان، أم أين قبله سابور؟ # ويروى: # ... خير الملوك، أبو سا ... سان، أم أين قبله سابور؟ # ويقال: "كسرى" بكسر الكاف، و"كسرى" بفتحها. والكسر أكثر في اللغة، وأفصح. # 21 ... وبنو الأصفر الكرام، ملوك ال # روم، لم يبق منهم مذكور # PageV01P709 # 22 ... وأخو الحضر، إذ بناه، وإذ دج # لة تجبى، إليه، والخابور # كان "الحضر" مدينة بالجزيرة. وكان بها في الزمن الأول ملك، يقال له: ~~ساطرون. وكان لين الملك، حسن الصنيع إلى رعيته. وكان يتدين بدين، يتأله ~~فيه، على خطائه. وكان يستحل نكاح البنات، والأخوات. وكانت عنده ابنة له، من ~~أجمل الخلق، وكان قد كبر وطال عمره. فغزاه جيش من فارس في ملك سابور ذي ~~الأكتاف. وعلى ذلك الجيش عظيم من عظمائهم، يقال له: شروين. ومعه عبد له، ~~يقال له: حرين. وأمره سابور ألا يريمها أبدا، حتى يفتحها. ووعده أن يمده ~~بما أحب. فأقبل بجيشه، حتى نزل بشاطئ الفرات. والمدينة نحية عن شاطئ الفرات ~~وكان من تلك المدينة بناء إلى الفرات، فد بني بالحجارة، مخرجا إلى الفرات، ~~فلم يزل شروين، حتى هرب من كان حول المدينة. فكانوا يغدون إليها، فينزلون ~~قريبا منها، فيقاتلون قتالا شديدا، ثم ينصرف ففعل ذلك حينا. # PageV01P710 # ثم إن امرأة ساطرون - وهي ابنته - احتالت حتى أرسلت رسولا، إلى شروين، ~~فدلته على المدخل إلى المدينة - وشرط لها أن يتزوجها - وقالت: إنما يحرس ~~المدينة بالليل غلمان أبي، وأنا محتالة لهم في يوم كذا وكذا. فلما كانت تلك ~~الليلة بعثت إلى غلمان أبيها، الذين يحرسون المدينة، وإلى من كان معهم، ~~فقالت: إني، والله، ما علمت ما تلقون من الشدة، إنكم بالنهار تقاتلون، ~~وبالليل تسهرون. ولو علمت بذلك لبعثت إليكم ما يكفيكم من الطعام، والشراب. ~~فأمرت أن يؤتوا بطعام وشراب. وأمرت جاريتها أن تصنع لهم ما كانت تصنع ~~وتزيدهم، وتصنع في شرابهم بنجا. وذلك في الليلة التي وعدت شروين فيها. فسقط ~~القوم سكارى، من البنج، وأقبل شروين إلى المدينة. ms193 فدخل من المدخل الذي ~~وعدته. فقتل أباها، ومن كان بها من أهلها، وأخذ المرأة، فرأى بها من الهيئة ~~والجمال ما لم يره بامرأة قط. فقال في نفسه: ما أعلم أن في الناس أخبث من ~~هذه. إن أباها صنع بها ما أرى، وأكرمها هذه الكرامة، فلم ترض حتى حملها ~~الشر على قتله، وقتل إخوتها. فما ينبغي لأحد أن يدخلها بيته، ولا يأمنها. ~~فأمر بها فذبحت. وخرب المدينة وانصرف. # 23 ... شاده مرمرا، وخلله كل # سا، فللطير في ذراه وكور # PageV01P711 # الكلس": الرماد والنورة. وكل ما ملس وسوي فهو "مرمر". # 24 ... لم يهبه ريب المنون، فباد ال # ملك، عنه، فبابه مهجور # 25 ... وتبين رب الخورنق، إذ أش # رف، يوما، وللهدى تفكير # أي: تبين أنت رب الخورنق. ويروى: "وتفكر رب الخورنق". لما التقى حرفان من ~~جنس واحد أدغم أحدهما. # قال ابن الكلبي: أما خبر الخورنق فصاحبه الذي ذكره عدي ابن زيد، وقال فيه ~~ما قال، هو النعمان بن امرئ القيس، فارس حليمة. # PageV01P712 # وذلك أن يزدجرد بن سابور، الملك، كان لا يبقى له ولد. فشق ذلك عليه، فسأل ~~عن منزل بريء مريء، صحيح من الأدواء والأسقام، لينزله ولده. فدل على ظهر ~~الحيرة. فدفع ابنه بهرام جور إلى النعمان بن امرئ القيس، وأمر ببناء ~~الخورنق مسكنا، وأسكنه إياه. وكان الذي بنى له الخورنق رجلا، يقال له ~~سنمار. فلما فرغ منه تعجب من رآه من حسنه، وإنقان عمله. فقال: لو علمت أنكم ~~توفونني أجري، وتصنعون بي ما أنا أهله، بنيت بناء يدور مع الشمس. فقال له: ~~وإنك لتقدر أن تبني ما هو أفضل من هذا، ثم لا تفعل؟ فطرح من رأس الخورنق، ~~فقال في ذلك عبد العزى بن امرئ القيس: # جزاني ... جزاه الله شر جزائه # جزاء سنمار، وما كان ذا ذنب # سوى رصه البنيان عشرين حجة ... يعل عليه، بالقراميد، والسكب # فأتهمه، من بعد دهر وحقبة ... وقد هره أهل المشارق، والغرب # فلما رأى البنيان تم سحوقه ... وآض كمثل الطود، ذي الباذخ الصعب # وظل سنمار به كل حبرة ... وفاز لديه، ms194 بالمودة، والقرب # PageV01P713 # فقال اقذفوا بالعلج من رأس شاهق ... فهذا لعمر الله، من أعجب الخطب # قال: وكان النعمان بن امرئ القيس قد غزا أهل الشام مرارا، وأكثر المصائب ~~فيهم، وسبى، وغنم. وكان من أشد الناس نكاية في عدوه، وأبعدهم مغارا فيهم. ~~وكان ملك فارس جعل جمعه كتيبتين، يقال لإحداهما: دوسر، وهي لتنوخ، وللأخرى: ~~الشهباء. وهي لفارس. وهما اللتان يقال لهما: القبيلتان. فكان يغزو بهما ~~بلاد الشام، ومن لم يدن له من العرب. # فجاس يوما في مجلسه، من الخورنق، فأشرف منه على النجف، وما يليه من ~~البساتين والكروم والأنهار، مما يلي المغرب، وعلى الفرات، مما يلي المشرق، ~~وهو على متن النجف، في يوم من أيام الربيع. فأعجبه ما رأى من الخضرة والنور ~~والأنهار، فقال لوزيره وصاحبه: هل رأيت مثل هذا المنظر؟ قال: لا، لو كان ~~يدوم. قال: وأي شيء يدوم؟ قال: ما عند الله، عز وجل، في الآخرة. قال له: بم ~~ينال ذلك؟ قال: بتركك الدنيا، وإقبالك على عبادة الله، تعالى، والتماس ما ~~عنده. فترك ملكه من ليلته، وليس المسوح، وخرج يسيح في الأرض، لا يعلم به. # وأصبح الناس لا يعلمون بحاله، فحضروا بابه، فلم يؤذن لهم عليه، # PageV01P714 # كما كان يفعل، فلما أبطأ الإذن عليهم سألوا عنه، فلم يجدوه. ثم علموا ~~حاله من بعد. # 26 ... سره ملكه، وكثرة ما يم # لك، والبحر معرضا، والسدير # قال: وكان البحر يضرب إلى الحيرة. ويروى: "والنخل معرضا والسدير". ~~و"السدير": السواد كله. ونصب "معرضا" على الحال. # 27 ... فارعوى قلبه، وقال: فما ل # ذة حي، إلى الممات، يصير؟ # ويروى: "فارعوى قدره" أي: شرفه. ويقال: "قدره": ما قدر. ويروى: "فما لذة ~~عيش". # 28 ... ثم بعد الفلاح، والرشد وال # إمة وارتهم، هناك، القبور # "الفلاح": البقاء. و"الإمة": النعمة. # 29 ... ثم أضحوا كأنهم ورق، ج # ف، فألوت به الصبا، والدبور # PageV01P715 # 30 ... إن يصيبني بعض الأذاة فلا وا # ن ضعيف، ولا أكب، عثور # "الأكب": الذي يكب رأسه عند السؤال. ويروى: "ولا ألف عثور". # 31 ... غير أن الأيام يخنعن بالمر # ء، وفيها العيصاء، والميسور ms195 # "يخنعن" أي: يغدرن به، ويملن عليه. ويروى: "يصرفن بالمرء" من صروف الدهر. ~~و"العيصاء" والعوصاء واحد. وهي العسر والشدة. # 32 ... وأنا الناصر الحقيقة، إذ أظ # لم يوم، تضيق فيه الصدور # "الحقيقة": ما يحق عليك أن تحميه، وترعاه. ويروى: "إن أشرف يوم". # 33 ... # PageV01P716 # يوم لا ينفع الرواغ، ولا ين # صع إلا المشيع، النحرير # يقال: "نصع": أضاء. ويقال إذا صلب وخلص. ويقال: أسود ناصع، وأبيض وأخضر ~~ناصع. # 34 ... شيعتني نعمى علي، وما وا # فق ربي، إن التقي شكور # 35 ... واشتريت الجمال بالحمد، إن الس # عي فيه الإمضاء، والتعذير # 36 ... كقصير، إذ لم يجد غير أن ج # دع أشرافه، لشكر، قصير # "أشرافه": ما أشرف منه. وهو أنفه. ويروى: "لا قصير". قال ابن الكلبي، في ~~حديث جذيمة والزباء - وهو جذيمة الأبرش، والزباء التي ذكرها عدي -: إن ~~جذيمة الأبرش ملك بعد أبيه، # PageV01P717 # وكان جذيمة من أفضل ملوك العرب، وأبعدهم مغارا، وأشدهم نكاية، وأول من ~~استجمع له الملك بأرض العراق. وكان برص، فكانت العرب تكره أن تسميه، أو ~~تنسبه إليه، إعظاما له. فقيل: جذيمة الأبرش، وجذيمة الوضاح. وكانت منازله ~~بين الحيرة والأنبار، وعين التمر، وبقة وناحيتها. وكانت تجبى إليه الأموال. ~~وكان غزا طسما وجديسا، في منازلهم، فأصاب حسان بن تبع بن أسعد بن أبي كرب، ~~قد أغار على طلسم وجديس باليمامة، فانكفأ راجعا. وأتت سرية تبع على خيل ~~جذيمة، فاجتاحها. وبلغ جذيمة خبرهم، فقال: # ربما أوفيت، في علم ... ترفعن، ثوبي، شمالات # في فتو، أنا رابئهم ... من كلال غزوة، ماتوا # ليت شعري: ما أباتهم؟ ... نحن أدلجنا، وهم باتوا # ثم أبنا، غانمي نعم ... وأناس، بعدنا، ماتوا # نحن كنا في ممرهم ... إذ ممر القوم خوات # PageV01P718 # وفي ملك جذيمة، ومغازيه العرب، يقول الأول: # أضحى جذيمة في يبرين منزله ... قد حاز ما جمعت، في دهرها، عاد # وكان ملك العرب يومئذ، بأرض الجزيرة، ومشارق بلاد الشام، عمرو بن الظرب ~~بن حسان بن أذينة بن السميدع بن هوبر العاملي. فجمع جذيمة جنوده من العرب، ~~فسار إليه يريد غزاته، وأقبل عمرو بن الظرب، بجموعه، من ms196 الشام. فاقتتلوا ~~قتالا شديدا. فقتل عمرو بن الظرب، وفضت جنوده، وانصرف جذيمة، بمن معه، ~~غانمين. فقال في ذلك الأعور بن عمرو بن هناءة بن مالك بن فهم الأزدي: # كأن عمرو بن ترنا لم يعش ملكا ... ولم تكن حوله الرايات تختفق # لاقى جذيمة، في شعواء مشعلة ... فيها خراشيف، بالنيران ترتشق # ويقال: إن الزباء رومية. ولذلك قال عدي: # مخالبة ابنة الرومي زبا # فملك، بعد عمرو بن الظرب، ابنته الزباء، واسمها نائلة. وكان # PageV01P719 # في جنودها بقايا من العماليق، والعاربة الأولى، وسليح وتزيد ابني حلوان ~~بن عمران بن الحاف بن قضاعة، ومن كان معهم من قبائل قضاعة. وكانت للزباء ~~أخت تسمى زبيبة، فبنت لها قصرا حصينا، على شاطئ الفرات الغربي، تشتو عند ~~أختها، وتربع ببطن النجار، وتصير إلى تدمر. فلما اجتمع لها أمرها أجمعت ~~لغزو جذيمة الأبرش، تطلب ثأر أبيها. فقالت لها أختها زبيبة - وكانت ذات رأي ~~ودهاء وإرب -: إن غزوت جذيمة فإنما هو يوم له ما بعده: إن ظفرت أصبت ثأرك، ~~وإن قتلت ذهب ملكك. والحرب سجال، وعثرتها لا تستقال، وإن كعبك لم يزل ساميا ~~على من ناوأك، ومن قصد لك، ولم تري بؤسا، ولا تدرين لمن تكون العاقبة، ولا ~~على من تدور الدائرة؟ فقالت لها الزباء: قد أديت النصيحة، والرأي ما رأيت. ~~فانصرفت عما أجمعت عليه، من غزو جذيمة. وأرادت ختله، فمكرت به، وكتبت إليه ~~أنها لم تجد ملك النساء إلا إلى قبح في السماع، وضعف في السلطان، وأنها لم ~~تحد لملكها موضعا، ولا [لنفسها كفوا. فأقبل إلي، وتقلد أمري، وصل # PageV01P720 # ملكي بملكك، وبلادي ببلادك. وزعم حماد، وأبو عمرو، وأبو عبيدة، أن جذيمة ~~هو الذي كتب إليها، وأراد تزوجها. فلما انتهى كتاب الزباء إلى جذيمة، وقد ~~عليه رسلها، استخفه ما دعته إليه، ورغب فيها، وفيما أطمعته فيه. فجمع أهل ~~الحجى، من ثقات أصحابه، وهو بالبقة من شاطئ الفرات، فعرض عليهم ما دعته ~~إليه الزباء، وعرضته عليه، واستشارهم في أمره. فأجمع رأيهم على أن يسير ~~إليها، ويستولي على ملكها وكان فيهم رجل يقال ms197 له: قصير. وهو قصير [بن سعد ~~بن عمرو بن جذيمة بن قيس بن ربي] بن نمارة بن لخم. وكان حازما، أثيرا عنده، ~~وناصحا له، فخالفهم فيها، وفيما أشاروا به عليه. وقال رأي فاتر، وغدر ظاهر. ~~فرادوه في الكلام، ونازعوه الرأي، فقال: إني لأرى أمرا ليس بالخسا، ولا ~~الزكا. فذهبت مثلا. وقال لجذيمة: اكتب إليها. فإن كانت صادقة فلتقبل إليك، ~~وإلا فلم تمكنها من نفسك، ولم تقع في يدها، وقد وترتها، وقتلت أباها. فلم ~~يوافق جذيمة ما أشار به قصير. فقال قصير: # إني امرؤ، لا يميل العجز ترويتي ... إذا أنت دون شيء مرة الوذم # PageV01P721 # مثل تضربه العرب. فقال جذيمة: لا، ولكنك امرؤ رأيك في الكن لا في الضح ~~فذهبت مثلا. ودعا جذيمة ابن أخته عمرو بن عدي، فاستشاره فشجعه على المسير، ~~وقال: إن نمارة قومي مع الزباء. ولو قد رأوك صاروا معك. فأطاعه جذيمة، وعصى ~~قصيرا. فقال قصير: لا يطاع لقصير أمر. وفي ذلك يقول نهشل بن حري الدارمي: # ومولى عصاني واستبد برأيه ... كما لم يطع، بالبقتين، قصير # وقالت العرب: ببقة أبرم الأمر. فذهبت مثلا. # واستخلف جذيمة عمرو بن عدي على ملكه، وسلطانه، وجعل عمرو بن عبد الجن ~~معه، على خيوله، وسار في وجوه أصحابه. فأخذ على الفرات الجانب الغربي. فلما ~~نزل القرضة دعا قصيرا، فقال له: ما الرأي؟ قال: ببقة تركت الرأي والأمر. ~~فذهبت مثلا. # واستقبلته رسل الزباء بالهدايا، والألطاف. فقال: يا قصير، كيف ترى؟ فقال: ~~خير يسير، في خطب كبير. فذهبت مثلا. وستلقاك الخيل، فإن سارت أمامك فهي ~~صادقة، وإن أخذت جنبتيك فإن القوم غادرون بك، فاركب العصا. وكانت فرسا ~~لجذيمة، لا تجارى. فلقيته الخيول والكتائب، فحالت بينه وبين العصا، فركبها ~~قصير، فنظر إليها جذيمة موليا، فقال: # PageV01P722 # ويل أمه حزما على ظهر العصا. فذهبت مثلا. فجرت به إلى غروب الشمس، فنفقت، ~~وقد قطعت أرضا بعيدة. فبنى عليها برجا، يقال له: برج العصا. فقالت العرب: ~~خير ما جاءت به العصا. # وسار جذيمة، وقد أحاطت به الخيول، حتى دخل على الزباء ms198 فلما رأته تكشفت، ~~فإذا هي مضفورة الإسب، محتبية بشعرها. فقالت: يا جذيم، أذات عرس ترى؟ قال: ~~بلغ المدى، وجف الثرى، وأمر غدر أرى. فقالت: لا، وإلهي، ما من عدم مواس، ~~ولا قلة أواس، ولكنها شيمة ما أناس. فأجلسته على نطع، وأمرت بطست من ذهب، ~~فأعدت له، وسقته من الخمر حتى إذا أخذت منه مأخذها أمرت براهشيه، فقطعا، ~~وقدمت إليه الطست. وقد قيل: إن قطر من دمه في غير الطست طلب بدمه. وكانت ~~الملوك لا تقتل بضرب الأعناق، إلا في قتال تكرمة للملك فلما ضعفت يداه ~~سقطتا، فقطر من دمه في غير الطست. فقالت: لا تضيعوا دماء الملوك. فإنها ~~شفاء من الخبل، والجنون. فقال جذيمة: دعوا دما، ضيعه أهله فهلك جذيمة. ~~وجعلت الزباء دمه في قطن في ربعة لها. # PageV01P723 # وخرج قصير من الحي الذي هلكت العصا بين أظهرهم، حتى قدم على عمرو بن عدي ~~بالحيرة. فقال له قصير: أدائر أنت أم ثائر؟ فقال: لا بل ثائر سائر. فذهبت ~~مثلا. ووافق قصير الناس، قد اختلفوا، فصارت طائفة منهم مع عمرو بن عدي، ~~وجماعة مع عمرو بن عبد الجن، فاختلف بينهم قصير، حتى أصلح ذلك، وإنقاذ ابن ~~عبد الجن لعمرو بن عدي، ومال إليه الناس. فقال عمرو بن عدي في ذلك: # دعوت ابن عبد الجن للسلم بعدما ... تتابع، في غرب السفاه، وكلسما # فلما ارعوى عن مدنا باعتزامه ... مريت هواه، مري أم، أو ابنما # فأجابه ابن عبد الجن: # أما، ودماء مائرات، تخالها ... على قلة العزة، أو النسر، عندما # وما قدس الرهبان، في كل هيكل ... أبيل أبابيل، المسيح بن مريما # ذكر أنه هكذا وجد الشعر، ليس بتام. فقال قصير لعمرو بن # PageV01P724 # عدي: تهيأ واستعد، ولا تبطلن دم خالك. فقال: كيف لي بها، وهي أمنع من ~~عقاب الجو؟ وكانت الزباء سألت كاهنة لها، عن أمرها، وملكها. فقالت: أرى ~~هلاكك على يدي غلام، مهين، غير أمين، وهو عمرو بن عدي. ولن تموتي إلا بيده. ~~ولكن حتفك بيدك، ومن قبله يكون ذلك فحذرت الزباء عمرا، واتخذت نفقا من ms199 ~~محبسها الذي كانت فيه تجلس إلى حصن لها داخل مدينتها. وقالت: إن فجئني أمر ~~دخلت النفق إلى حصني. ودعت رجلا مصورا، من أجود أهل بلادها تصويرا. وكان من ~~أحسنهم عملا، وأحذقهم حذقا. فجهزته، وأحسنت إليه. وقالت له: سر حتى تقدم ~~على عمرو بن عدي متنكرا، فتخلو بحشمه. وتنضم إليهم، وتعلمهم ما عندك. وأثبت ~~معرفة عمرو بن عدي، فصوره قائما وقاعدا وراكبا، ومتفضلا ومتسلحا بهيئته، ~~ولبسه وثيابه ولونه. فإذا أحكمت ذلك فأقبل إلي: فانطلق المصور حتى قدم على ~~عمرو بن عدي، فصنع لها الذي أمرته، وبلغ ما أوصته. ثم رجع إليها بعلم ذلك. ~~وإنما أرادت أن تعرف عمرو بن عدي، فلا تراه على حال إلا عرفته، وحذرته. # PageV01P725 # وقال له قصير: اجدع أنفي، واضرب ظهري، ودعني وإياها. فقال له عمرو: ما ~~أنا بفاعل، وما أنت بالمستحق لذلك. قال قصير: خل عني، وخلاك ذم. فذهبت ~~مثلا. وجدع قصير أنفه، وأثر بظهره. فقالت العرب: لمكر ما جدع قصير أنفه. ~~وقال المتلمس: # ومن خدر الأوتار ما حز أنفه ... قصير، ورام الموت بالسيف بيهس # فلما فعل قصير ذلك خرج كأنه هارب، وأظهر أن عمرا فعل ذلك به، ويزعم أنه ~~مكر بخاله، وغره من الزباء. فسار قصير، حتى دخل على الزباء. فأدخل عليها، ~~فقالت له: يا قصير، ما الذي أرى بك؟ فقال: زعم عمرو بن عدي أني غررت خاله، ~~وزينت له المصير إليك، ومالأتك عليه، ففعل بي ما ترين، فأقبلت إليك، وعرفت ~~أني لا أكون مع أحد هو أثقل عليه منك. فأكرمته وألطفته، وأصابت عنده بعض ما ~~أرادت، من الحزم والرأي، والمعرفة بأمور الملوك. فلما عرف أنها قد استرسلت، ~~ووثقت به، قال لها: إن لي بالعراق أموالا كثيرة، وبها طرائف من ثياب وعطر، ~~فابعثيني إلى العراق، لأحمل لك من بزوزها، وطرائف ثيابها، وصنوف ما يكون ~~بها من الأمتعة، والطيب والتجارات. فتصيبين، في ذلك أموالا عظاما، وبعض ما ~~لا غناء بالملوك عنه. فإنه لا طرائف كطرائف # PageV01P726 # العراق. فلم يزل يزين لها ذلك حتى سرحته، ودفعت إليه أموالا، وجهزت ms200 معه ~~عيرا، وقالت: انطلق إلى العراق، فبع ما جهزناك به وابتع لنا من طرائف ما ~~يكون بها من الثياب، وغيرها. فسار قصير بما دفعت إليه، حتى قد العراق، وأتى ~~الحيرة، متنكرا. فدخل على عمرو بن عدي، فأخبره الخبر، وقال: جهزني بأصناف ~~الأمتعة، والطرائف. لعل الله تعالى يمكن من الزباء، فتصيب ثأرك، وتقتل ~~عدوك، فأعطاه عمرو حاجته، وجهزه بما أراد. فرجع بذلك كله إلى الزباء، فعرضه ~~عليها، فأعجبها ما رأت، وسرها ما أتاها، وازدادت به ثقة. # ثم جهزته بعد ذلك بأكثر مما جهزته أول مرة، فسار حتى قدم اتلعراق. فلقي ~~عمرا، وحمل من عنده ما ظن أنه موافق للزباء، ولم يترك جهدا. ثم عاد الثالثة ~~إلى العراق، فأخبر عمرا الخبر، وقال له: اجمع لي ثقات جندك، وهيئ لهم ~~الغرائر والمسوح، واحمل كل رجلين على بعير، في غرارتين، واجعل معمقد رؤوس ~~الغرائر من باطنها. فكان أول من جعل الغرائر. فلما أحكم قصير ما أراد قال ~~لعمرو: إنا إذا دخلنا مدينة الزباء أقمتك على رأس نفقها، وخرج الرجال من ~~الغرائر، فصاحوا بأخل المدينة. فمن قاتلهم قاتلوه فقتلوه. وإن أقبلت ~~الوباء، تريد النفق، جللتها أنت بالسيف. ففعل عمرو ذلك. وحمل الرجال في ~~الغرائر، على ما وصف له قصير، ثم وجه الإبل إلى الزباء، عليها الرجال ~~بأسلحتهم. فلما كانوا قريبا منها # PageV01P727 # تقدم قصير فبشرها، وأعلمها كثرة ما حمل إليها من الثياب والطرائف، وسألها ~~أن تخرج فتنظر إلى قطرات الإبل، وما عليها من الأحمال، [وقال لها] : فإني ~~جئتك بما ضاء وصمت. فذهبت مثلا. فخرجت الزباء، فأبصرت الإبل تكاد تسوخ ~~قوائمها من ثقل أحمالها. قال أبو عبيدة: فصنع لها شعر تكلمت به - فقالت: # ما للجمال مشيها وئيا؟ ... أجمدلا يحملن، أم حديدا # أم صرفانا، باردا، شديدا ... أم الرجال، قبضا، قعود؟ # فدخلت الإبل المدينة، حتى كان آخرها بعيرا، مر على بواب المدينة، وهو ~~نبطي، فنخش الغرارة التي تليه، فأصاب خاصرة الرجل الذي فيها، فضرط. فقال ~~البواب لما سمع ذلك: بشتا بشقا، وراعب قلبا. وهو بالعربية: الشر في ~~الجوالق. فلما ms201 توسطت الإبل المدينة، وانيخت، دل قصير عمرا على النفق. ~~وأقبلت الزباء، تريد النفق الذي كانت فيه قبل ذلك. ولما دل قصير عمرا على ~~النفق، وأراه إياه، خرج الرجال # PageV01P728 # من الغرائر، وصاحوا بالمدينة، ووضعوا فيهم السلاح. وقام عمرو على باب ~~النفق، وأقبلت الزباء، تريد النفق، لتدخله فأبصرت عمرا قائما، فعرفته ~~بالصورة التي صورها لها المصور، فضمت خاتمها، وقالت: بيدي لا بيدك، يا ~~عمرو, وتلقاها عمرو، فجللها بالسيف، فقتلها. وأصاب ما أصاب من أهل المدينة، ~~وانكفأ راجعا إلى العراق. # 37 ... أنت مما لقيت، يبطرك الإغ # راب بالطيش، معجب، محبور # "الإغراب": الجد. يقول: يبطرك جدك وشرك. و"الطيش": الخرق والخفة. # 38 ... وتمهلت فوزة، أحرزت عر # ضي من الذم، والشهود كثير # "تمهلت" أي: تقدمت، أي: قبل أن تقع. و"فوزة": ما فاز به ويروى: "والأنام ~~كثير". # 39 ... # PageV01P729 # لو تحملت مثلها غمك العب # ء، وحارت على يديك الأمور # "العبء": الثقل. وجمعه أعباء. وإنما يريد عدي بن زيد بهذه المخاطبة عدي ~~بن مرينا، وهو الشامت. # 40 ... ويقول العداة: أودى عدي # وعدي، بسخط رب، أسير # "العداة": الأعداء. واحدهم عاد. ويقال: قوم عدى وعدى وعداة. وقوم عدى أي: ~~غرباء. قال الشاعر: # إذا كنت في قوم عدى لست منهم ... فكل ما علفت، من خبيث، وطيب # أي: غرباء. # 41 ... ظنة، شبهت، فأملكها القس # م، فداه، والخبير خبير # "ظنة شبهت" أي: هي شبهة. وإنما سميت الشبهة شبهة، لأنها تشبه الحق ~~والباطل، ليست بحق واضح، ولا باطل لا شك فيه. # PageV01P730 # هي بين ذلك. وقوله "فأملكها القسم" أي: أمضاها. و"القسم": الرأي. ويقال: ~~القدر. يقول: اتبع الظن، وسوء الرأي، فحبسه. وقوله "فعداه" أي: صرفه. ~~والعداء: الصرف. ثم قال "والخبير خبير" أي: الخبير بهذا الأمر، الذي وصفت، ~~خبير أي عالم به. # 42 ... وكلانا، بر يساعده ب # ر، وربي بما أتى معذور # "وكلانا بر يساعده بر" أي: رجل بر مثله. يعني: نفسه. و"البر" الأول: ~~النعمان. وقوله "بر" أي: بار. يقال فلان بر سر، أي: بار سار. ويقال: قوم ~~برون سرون. # 43 ... إن ربي لولا تداركه المل # ك، وأهل ms202 العراق، ساء العذير # 44 ... ملك، يقسم الخزائن، والذ # مة قد ردها، وكادت تبور # قوله "والذمة قد ردها" أي: من كان خائفا فقد رده إلى الأمن. و"تبور"": ~~تهلك. # PageV01P731 # 45 ... عالم بالذي يريد، نقي الص # در، عف، على جثاه نحور # "الجثا": تراب توضع عليه الحجارة، ينحر عليه، وتسكب عليه الدماء. ويقال: ~~هي الأصنام. # 46 ... لا بسخط المليك ما يسع العب # د، وما في نكاله تنكير # يقول: لا يسع العبد ما يسخط الملك. # PageV01P732 ### | 114 وقال عباس بن مرداس السلمي # 1 ... لأسماء رسم، أصبح اليوم دراسا # وأقفر، إلا رحرحان، فراكسا # 2 ... فجنبي عسيب، لا أرى غير منزل # قليل به الآثار، إلا الروامسا # "الروامس" والرامسات واحد. وهي: الرياح الدوافن، التي فن الآثار. # 3 ... ليالي سلمى لا أرى مثل دلها # دلالا، وأنسا يهبط العصم، آنسا # PageV01P733 # 4 ... وأحسن عهدا، للملم ببيتها # ولا مجلسا، فيه لمن كان جالسا # 5 ... تضوع منها المسك، حتى كأنما # ترجل بالريحان، رطبا، ويابسا # "تضوع": انتشرت رائحته. وقال الشاعر: # تضوع مسكا بطن نعمان، إذ مشت ... به زينب، في نسوة، عطرات # ويقال لفرخ الطائر، إذا تحرك قد تضوع. قال الشاعر: # فريخان، ينضاعان في الفجر، كلما ... أحسا هبوب الريح، أو صوت ناعب # 6 ... فذر ذا، ولكن هل أتاها مقادنا # لأعدائنا، نزجي الثقال الكوادسا؟ # يعني: مقادنا الخيل. و"نزجي": نسوق. و"الثقال": الإبل. و"الكوادس": يركب ~~بعضها بعضا، آخر الخيل. # 7 ... سمونا لهم، تسعا وعشرين ليلة # نجيز، من الأعراض، وحشا بسابسا # PageV01P734 # سمونا لهم" أي: نهضنا إليهم. و"الأعراض": واحدها عرض. وهي الأودية. ~~و"البسابس" والسباسب على القلب، ويقال لواحدها: بسبس وسبسب، هي الصحارى ~~المستوية. # 8 ... فشدوا، فأعطاف الملاء، رؤوسها # على قلص، نعلو بهن الأمالسا # "الملاء": الملاحف، واحدتها ملاءة. و"الأمالس": المستوي من الأرض. # 9 ... على قلص، نعلو بها كل سبسب # تخال، به، الحرباء أشمط جالسا # "الحرباء": دويبة فوق العظاية. يعني أن السراب يرفعه فيعظم جسمه. # 10 ... بجمع، نريد ابني صحار، كليهما # وآل زبيد، مخطئا، أو ملامسا # "ابنا صحار وزبيد" من اليمن. و"ملامس": مصيب. ويروى: "أو ملابسا". # 11 ... # PageV01P735 # فيتنا قعودا، في الحديد، وأصبحوا # على ms203 الركبات، يجزؤون الأنافسا # "يجزؤون": يقسمون الأنفس، فالأنفس، من أموالنا. # 12 ... فلم أر مثل الحي، حيا، مصبحا # ولا مثلنا، يوم التقينا، فوارسا # 13 ... أكر، وأحمى للحقيقة، منهم # وأضرب منا، بالسيوف، القوانسا # 14 ... إذا ما شددنا شدة نصبوا لنا # صدور المذاكي، والرماح، المداعسا # "المذاكي": الخيل المسان. واحدها مذك. و"المداعس": التي يدعس بها، أي: ~~يطعن. # 15 ... إذا الخيل جالت، عن قتيل، نكرها # عليهم، فما يرجعن، إلا عوابسا # PageV01P736 # 16 ... نطاعن، عن أحسابنا، برماحنا # ونضربهم، ضرب المذيد الخوامسا # 17 ... وكنت، أما القوم، أول ضارب # وطاعنت، إذ كان الظعان تخالسا # 18 ... وكان شهودي معبد، ومخارق # وبشر، وما استشهدت إلا الأكايسا # 19 ... ومارس زيد، حين أقصد مهره # وأجدر به، في مثلها، أن يمارسا! # "مارس": قاتل، وعالج الحرب. والممارسة: المعاناة للأمر. و"أقصد مهره" أي: ~~قتل. # 20 ... وقرة يحميهم، إذا ما تبددوا # ويطعنهم، شزرا، فأبرحت فارسا # 21 ... وكان معي زيد، وعمرو، ومالك # وعزرة، لولاهم لقينا الدهارسا # "الدهارس": الدواهي. # PageV01P737 # 22 ... فلو مات، منهم، من جرحنا لأصبحت # ضباع، بأكناف الأراك، عرائسا # يعني: أنها تشبع، من لحوم القتلى، فتسافد. # 23 ... ولكنهم في الفارسي، فما ترى، # من القوم، إلا في المضاعف، لابسا # "الفارسي": السلاح. ويقال: أراد: الدروع، نسبها إلى الفرس، أي: أهل فارس، ~~كما قال الآخر: # فقلت لهم: ظنوا، بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي، المسرد # يعني: أنهم متدرعون. # 24 ... فإن يقتلوا، منا، كميا فإننا # أبأنا به قتلى، تذل المعاطسا # "أبأنا" من البواء. وهو من الجزاء، وقتل رجل برجل. قال الآخر: # PageV01P738 # فإن تكن القتلى بواء فإنكم ... فتى ما قتلتم! يال عوف بن عامر # و"المعاطس": جمع معطس بكسر الطاء. وهو الأنف. # 25 ... قتلنا به، في ملتقى الخيل، خمسة # وقاتله زدنا، مع الليل، سادسا # أي: كان الذي قتله سادسا للخمسة، الذين قتلناهم. # 26 ... وكنا إذا ما الحرب، شبت نشبها # ونضرب، فيها، الأبلخ المتقاعسا # "الأبلخ": الأحمق. و"المتقاعس": البطيء البراح في الحرب، كأنه يتراجع إلى ~~خلف. # 27 ... فأبنا، وأبقى طعننا، من رماحنا # مطارد أحطاما، وسمرا، مداعسا # "مطارد": جمع مطرد. وهو رمح قصير. و"أحطام" أي: محطمة، متكسرة. # 28 ... وجردا، ms204 كأن الأسد فوق متونها # من القوم، مرؤوسا، وآخر رائسا # يعني ب"الجرد": الخيل القصار الشعور. واحدها أجرد وجرداء. # PageV01P739 # وطول الشعرة هجنة، وقصرها مما توصف به الخيل الكرام، ويستحب فيها. ~~و"مرؤوس": عليه [رئيس من القوم] . و"رائس": لا رئيس له، هو الرئيس نفسه. # PageV01P740 ### | 115 وقال عدي بن زيد العبادي # 1 ... قد نام صحبي، وبت الليل لم أنم # من غير عشق تعناني، ولا سقم # ويروى: "نام الخلي، وبت الليل لم أنم". و"الخلي": الذي لا هم [له] ، قد ~~تخلى من الهموم. ومثل للعرب: "ويل الشجي من الخلي". والشجي: الحزين. ~~والشجا: الحزن. # 2 ... إلا تأوب هم، بت أدفعه # والهم يأمر، حين الكرب، بالألم # 3 ... يا نفس، صبرا على ما كان، من وجع # لا تطلبن شفاء البث، بالندم # ويروى: "يا نفس، صبرا على ما نلت، من وجل". و"البث": الحزن الشديد، ~~الغالب لصاحبه. # PageV01P741 # 4 ... إن المساعي لن تنفك عقبتها # بين الأنام، وبين الأملك، الحكم # ويروى: "قد شدت معاقمها". و"الأملك" يعني به: الله، تبارك وتعالى. # 5 ... يا ليت من مبلغ عني مألكة # إذ حيل، دون كتاب الكف، بالقلم # "المألكة": الرسالة. # 6 ... أيا شريح، فلا تحزنك عثرتنا # فالمرء رهن، لريب الدهر، والحمم # "الحمم": جماعة حمام. وهو القدر. # 7 ... إن الأسى قبلنا جم، ونعلمه # فيما أزيل، من الأجداد، والأمم # "الأسى": جمع أسوة. و"جم": كثير. ويروى: "من الأجدود" يريد: الجد، أي: ~~البخت. ويروى أيضا: "الإمم"، من النعم. واحدتها إمة. # PageV01P742 # 8 ... منهم رأيت عيانا، أو تحدثه # وما تنبأ عن عاد، وعن إرم # 9 ... وقبل ذلك، من ملك، ومغبطة # بادوا، فكانوا كفيء الظل، والحلم # "من ملك" أي: من ملك. فخفف. قال طرفة: # ليت لنا، مكان الملك عمرو ... رغوثا، حول قبتنا، تخور # و"مغبطة": مفعلة من الغبطة. # 10 ... أو مثلما قالت الثكلى لواحدها: # لو مات آخر هذا الجيش لم ألم # ويروى: "لم ألم" أي: لم ألم أحدا، و"ألم": آت ما ألام عليه. يقال: ألام ~~الرجل يليم إلامة فهو مليم، إذا أتى ما يلام عليه. و"الثكلى وجمعها ثكالى: ~~التي مات ولدها. وأراد ب"واحدها": ولدها. أي: ليس لها ms205 غيره ويروى: "لو مات ~~آخر هذا الناس لم ألم". # 11 ... فالله يعلم في رسل، وفي أزف # والله أعلم، بالآلاء، والنعم # PageV01P743 # ويروى: "فالله أعلم". ومعنى قوله "وفي أزف" أي: عجلة. ويروى: "في أنف". ~~و"الآلاء" هي: النعم. واحدها إلى وألى وألي. ويروى أيضا: "الشيم". وهي: ~~الطبائع. واحدتها شيمة. # 12 ... إن ابن أمك لم ينظر قفيته # إذا توارى، ورمي الناس، بالكلم # "القفية": الكرامة. ويقال: ما يؤثر به الصبي والضيف. والقفي: المأثور ~~بالشيء. ويروى: "ورام الناس بالكلم". ومعنى قوله "ورمي الناس" أي: لم ينظر ~~رمي الناس بالكلم. # 13 ... بل رب عبء، ثقيل، قد نهضت به # فما تزل، إذا عديته، قدمي # "العبء": الثقل. وجمعه أعباء. "نهضت به" أي: احتملته، وقويت على النهوض ~~به، وكنت قويا عليه، مضطلعا به، لم تزل قدمي، لضعفي عنه. # 14 ... وإربة قد علا كبدي معاقمها # ليست بفوزة مأفون، ولا برم # PageV01P744 # المأفون": الضعيف الرأي، القليل العقل. والأفن" اضطراب العقل وضعف الرأي. ~~وأنشد: # إني امرؤ، ما يعتري خلقي ... دنس يهجنه، ولا أفن # و"البرم": واحد الأبرام. وهم الذين لا يدخلون في الميسر، إذا ضرب على ~~الجزور بالقداح. # 15 ... ولا بدأت خليلا، أو أخا ثقة، # بخنعة، ولا ورب الحل والحرم # "الخليل": الصاحب. والجمع خلان وأخلاء. # 16 ... ولا بخلت، بمالي، عن مذاهبه # في حاجة الرزء، إن كانت، ولا الذمم # 17 ... ولا أضعت، لرب، ما يخولني # بالعهد، أو بسبيل الصهر، والنعم # 18 ... وقد يقصر، عني، الليل ذو شرع # معي ندامى، مخاريق، ذوو كرم # PageV01P745 # 19 ... هم يستجيبون، للداعي، ويكرههم # حد الخميس، ويستمهون، في البهم # "الخميس": الجيش. قال مرقش: # لا يبعد الله التلبب، وال ... غارات، إذ قال الخميس: نعم # أي: هذا نعم - أي: إبل - فأغيروا عليها. # 20 ... ومنهل، جاده الوسمي، يمنحه # حفل الغيوث، وتارات، من الديم # "جاده" من الجود، من المطر. والجود: الذي يرضى. والإيراد: ما هو أكثر. ~~وقال غيره: إذا حفر الأرض إلى مقدار الركبة فذلك الجود. قال: و"الوسمي": ~~أول مطر الربيع. سمي بذلك، لأنه أول مطر يسم الأرض. والمطر الثاني: الولي ~~لأنه يلي الوسمي. وأنشد لذي الرمة: ms206 # لني ولية، تمرع جنابي، فإنني ... لما كان، من وسمي نعماك، شاكر # و"الغيوث": جمع غيث. و"الديم": جمع ديمة. وهي المطر العظيم القطر. ~~و"تارات أي: مرات. # PageV01P746 # 21 ... حتى تعاورن مستكا، له زهر # من التناوير، مثل العهن في التوم # 22 ... خلا بخنس، مطافيل، تعاهده # بعرعر، أو بثني القف، من خيم # "الخنس": بقر الوحش. و"المطافيل": اللائي معهن أولادهن. والواحدة مطفل. # 23 ... أهبطته الركب، يعدو بي أخو ثقة # للنائبات، بسير، مخدم الأكم # "أهبطته" يعني: المنهل. أي: أهبط الركب في المنهل الذي وصف. و"الركب": ~~أصحاب الإبل خاصة. واحدهم راكب، كما يقال: شارب وشرب، وصاحب وصحب، وتاجر ~~وتجر. وقوله "يعدو بي أخو ثقة" أي: فرس، يوثق بفراهته، وجودة عدوه، وصبره. # 24 ... رحب الجوانح، ما تكدي علالته # رابي الدسيع، قليل النغض، للسأم # PageV01P747 # رحب الجوانح" يعني: فرسه. و"الجوانح": الضلوع التي تلي الصدر، من الدابة. ~~واحدتها جانحة. "ما تكدي علالته" أي: ما تقل وتنقطع. قال: و"العلالة": أن ~~يأتي منه جري بعد جري. "رابي الدسيع" أي: مشرف العنق. "قليل النغض للسأم" ~~أي: لا يسأم ويضجر، فينغض برأسه لذلك. و"النغض": تحريك الرأس. قال الله، عز ~~وجل: (فسينغضون إليك رؤوسهم) . # 25 ... فحاضر الثور، حتى ظل مقتدرا # له الغلام قناة، من عبيط دم # "فحاضر الثور" يعني: هذا الفرس، أي: جاراه. من الحضر، وهو الجري. "حتى ظل ~~مقتدرا" تقول العرب: ظل يفعل كذا وكذا، إذا فعله نهارا. وبات يفعل كذا وكذا ~~إذا فعله ليلا. وقوله "عبيط دم" أي: دم أحمر خالص. # 26 ... فإن خليل يقل: هل أنت واهبه # على الخطاب؟ يكن قولي له نعم # قوله "نعم" صيرها حكاية، كما تقول: إن نعم قولي لك. فحظها الجزم لمن أراد ~~أن يجزمها، فحركها. # PageV01P748 # 27 ... وقد أكلف همي ذات مبذلة # إذ لا يشايع أمر الملهد، الخثم # 28 ... تصيف الحزن، فانجابت عقيقته # فيه خناف، وتقريب، بلا سأم # 29 ... ينتاب بالعرق، من بقعان، مورده # ماء الشريعة، أو فيضا، من الأجم # 30 ... وقد دخلت، على الحسناء، كلتها # بعد الهدوء، تضيء البيت، كالصنم # 31 ... تبسم عن أشنب، ريان منصبه # حمر اللثات، لذيذ ms207 طعمه، شبم # PageV01P749 ### | 116 وقال كعب بن سعد الغنوي # يرثي إخوته، ويخص أبا المغوار: # 1 ... تقولي سليمى: ما لجسمك شاحبا # كأنك يحميك الشراب طبيب؟ # 2 ... # PageV01P750 # فقلت، ولم أعي الجواب، ولم ألح # وللدهر، في صم السلام، نصيب: # 3 ... تتابع أحداث، تخرمن إخوتي # وشيبن رأسي، والخطوب تشيب # 4 ... لعمري، لئن كانت أصابت منية # أخي، والمنايا للرجال شعوب # 5 ... لقد كان: أما حلمه فمروح # علينا، وأما جهله فعزيب # 6 ... أخ، كان يكفيني، وكان يعينني # على نائبات الدهر، حين تنوب # PageV01P751 # 7 ... لقد عجمت، مني، المصيبة ماجدا # عروفا، لريب الدهر، حين يريب # 8 ... هوت أمه! ماذا تضمن قبره # من الجود والمعروف، حين يغيب؟ # 9 ... جموع خلال الخير، من كل جانب # إذا جاء جياء، بهن، ذهوب # 10 ... مفيد، ملقي الفائدات، معود # لبذل الندى والمكرمات، كسوب # 11 ... فتى، لا يبالي أن يكون بجسمه، # إذا نال خلات الكرام، شحوب # 12 ... غنينا بخير، حقبة، ثم جلجلت # علينا التي كل الأنام تصيب # PageV01P752 # 13 ... فأبقت قليلا، فانيا، ثم هجرت # لآخر، والراجي الحياة كذوب # ويروى: "فانيا وتهجرت*لآخر". # 14 ... وأعلم أن الباقي، الحي، منهما # إلى أجل، أقصى مداه قريب # 15 ... فلو كان ميت يفتدى لفديته # بما لم تكن، عند النفوس، تطيب # 16 ... يعيني، أو يمنى يدي، وإنني # لبذلي هاتا، جاهدا، لمصيب # 17 ... فإن تكن الأيام أحسن مرة، # إلي، فقد عادت لهن ذنوب # PageV01P753 # 18 ... عظيم رماد القدر، رحب فناؤه # إلى سند، لم تحتجنه غيوب # 19 ... لقد أفسد الموت الحياة، وقد أتى # على يومه علق، إلي حبيب # 20 ... حليم، إذا ما الحلم زين أهله # مع الحلم، في عين العدو، مهيب # 21 ... إذا ما تراءته الرجال تحفظوا # فلم تنطق العوراء، وهو قريب # PageV01P754 # 22 ... أخي ما أخي؟ لا فاحش عند بيته # ولا ورع، عند اللقاء، هيوب # 23 ... هو العسل الماذي، حلما، ونائلا # وليث، إذا يلقى العدو، غضوب # 24 ... حليم إذا ما سورة الجهل أطلقت # حبى الشيب، للنفس اللجوج، غلوب # 25 ... كعالية الرمح الرديني، لم يكن # إذا ابتدر الخير الرجال يخيب # PageV01P755 # 26 ... حليف الندى، يدعو الندى، فيجيبه # مرارا، ويدعوه ms208 الندى، فيجيب # 27 ... أخو شتوات، يعلم الحي أنه # سيكثر ما في قدره، ويطيب # 28 ... ترى عرصات الحي، منه، كأنها # إذا غاب لم يشهد، بهن، عريب # 29 ... إذا غاب لم يبعد محلة بيته # ولكنه الأدنى، بحيث يؤوب # PageV01P756 # 30 ... حبيب إلى الزوار، غشيان بيته # جميل المحيا، شب، وهو أديب # 31 ... يبيت الندى، يا أم عمرو، ضجيعه # إذا لم يكن في المنقيات حلوب # 32 ... إذا شهد الأيسار، أو غاب بعضهم، # كفى ذاك وضاح الجبين، أريب # 33 ... وداع دعا، يبغي القرى، بعد هدأة # دعا، والقرى بعد الهدوء حبيب # 34 ... فقلت: ادع أخرى، وارفع الصوت مرة # لعل أبا المغوار، منك، قريب # 35 ... يجبك، كما قد كان يفعل، إنه # نجيب، لأبواب العلاء، طلوب # PageV01P757 # 36 ... وإني لباكيه، وإني لصادق # عليه، وبعض القائلين كذوب # 37 ... فتى أريحي، كان يهتز، للندى # كما اهتز عضب الشفرتين، قضوب # 38 ... وقد قيل جهلا: إنما الموت في القرى # فكيف، وهاتا روضة، وكثيب؟ # ويروى: "فقلت: فهاتا". # 39 ... وماء سماء، كان غير محمة # ببرية، تجري عليه جنوب # "غير محمة": من شرب منه لم تصبه حمى. # 40 ... ومنزلة، في دار صدق، وغبطة # وما اقتال، من حكم، علي طبيب # PageV01P758 # اقتال": تحكم. والمقتال: المتحكم في الأشياء. # تم كتاب الاختيارين: اختيار المفضل الضبي، وعبد الملك بن قريب الأصمعي. ~~والحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا محمد النبي، خاتم النبيين، ~~ولسان الصدق في الآخرين. وعلى أخيه ووصيه، علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين، ~~وسيد الوصيين، وليث الدين، وعلى الأئمة، من ذريتهما الطيبين الأخيار، ~~المنتجبين. وسلم عليه، وعليهم أجمعين، سلاما دائما في العالمين. # وكان فراغ النساخة في يوم الخميس، التاسع عشر من شهر رمضان المعظم، من ~~سنة إحدى عشرة وستمائة. نفع الله به مقتنيه، وبارك له فيه، وغفر لكاتبه ~~وقاريه. وحسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم المولى ونعم النصير. PageV01P759 ms209