######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-04-10 #META#Header#End# # 1719 ~~21 ~~م ~~6 ~~9 ~~3 ~~11 ~~بيا ~~تالين ~~الحافظ الفقير المختهد ~~اوچعفرايچمد بن محمد بن سلامة بن سلمة ~~الازدي الحخجري الحاوي ~~المتوفى ستة (1)3ه) ~~ط نصه وعلر عليه ~~1 ~~الال ~~(ابويا پرر شماد ميب ابن (انهرلى ارى ~~دارابن القيم ~~دار ابر جحفان PageV00P001 ~~============================================================ ~~~~811 ~~7 ~~2 PageV00P002 ~~============================================================ ~~مقدمة التحقيق ~~لييا ~~مقدمت التحقيق ~~بسه الله الرحمن الرحيه ~~الحمد لله وكفى، وصلاة وسلاما على عباده الذين اصطفى، لا سنيما عبده ~~المجتبى، ورسوله المصطفى، وعلى آل بيته الطيبين، وأصحابه المستكملين ~~الشرفا. # وبعد، ~~فإنه لا يخفى منزلة علم الحلال والحرام وسط سائر العلوم الإسلامية ~~الأخرى؛ فإنه يعد أقدمها تاريخا، وأوسعها مادة، وأكثرها تنوعا، نشأ مبكرا وما ~~زال إلى يومنا هذا، لا ينض معين الشريعة الغراء من إيجاد الحلول لمستجدات ~~الحوادث والنوازل؛ فهو علم يبحث في جميع مسائل الحياة الاجتماعية، ويحدد ~~الموقف الشرعي منها. # ولقد دعا الإسلام أتباعه إلى القراءة والتفقه في الدين والاستزادة من العلم، ~~فبدأت حركة الفكر والتأليف مبكرا في صدر الإسلام، ونشأت المدارس الفقهية ~~المتنوعة على أسس وقواعد مستنبطة من الوحي المنؤل (كتايا وشنة)، وظهر ~~فقهاء عباقرة أثروا الحياة الإسلامية بل والإنسانية بمفاخر المؤلفات في ثستى ~~النواحي والاتجاهات. # وإنه لمن أبرز تلك المدارس وأقدمها نشأة لمدرسة فقهاء الحنفية" أو ~~لامدرسة أهل الرأي" التي نشأت بالكوفة، وكان على رأسها الإمام الأعظم والفقيه ~~الأكرم أبو حنيفة النعمان، المتوفى سنة (150ه)، كما ظهر أصحاب له أمثال أبي ~~يوسف ومحمد بن الحسن وزفر والحسن بن زياد، وغيرهم ممن ترتعوا على ~~عرش تلك المدرسة؛ فأحكموا أصولها، وأسسوا قواعدها، وأعلوا بناءها، ~~وؤضعت المصنفات التي تضمنت آراءهم في مختلف الوقائع والمستجدات. PageV00P003 # ============================================================ ~~ى ~~مختصر الطحارى ~~و"مختصر الطحاوي" من تأليف الإمام المجتهد القدوة أبي جعفر أحمد ~~ابن محمد بن سلامة الطحاوي المصري، صاحب المصنفات السائرة الرائقة لا ~~سيما في الفقه والحديث؛ أقدم مختصر جامع لآراء هؤلاء الأعلام، حاويا ~~لأمات المسائل الفقهية ورواياتها المعتبرة، لا يسع الجهل بها ولا التخلف عن ~~علمها. # وقد وقعت لي من هذا المختصر نسخة طبعت بالهند اشتريتها قديما ms001 ليس ~~إلا لمكانة الطحاوي العلمية، وهي على رداءتها وسوء إخراجها الفني كانت ~~عندي أغلى من وقر بعير ذهبا، ولما تصفحث الكتاب زادت هيبته في قلبي، ~~وكنت أعاود النظر فيه الفينة بعد الفينة رغم أنه على خلاف مذهبي الفقهي الذي ~~درسته في الأزهر الشريف -أدام الله عزه وبقاءه حتى أحكمت عذتي وتوكلت ~~على ربي في إعادة تحقيق هذا السفر المبارك لهذا الإمام المبارك، ولسان حالي ~~يقول: نحن أهل مصر أولى بالطحاوي من غيرنا. # فيا طلاب العلم هاكم المختصر أزفه إليكم يرفل في حلة جديدة وثوب ~~قشيب، لكم غنمه وعلي غرمه، سائلا المولى القبول؛ فهو حسبي ونعم الوكيل، ~~والحمد لله رب العالمين: ~~وكتبه ~~ابو ياسر محمد حسين الدمياطي ~~مصر دمياط- كفر سعد البلد ~~قبيل مغرب يوم الاثنين ~~12 رمضان سنة 1439ه_ ~~28مايو سنة 2018م PageV00P004 ~~============================================================ ~~قو الدراست PageV00P005 ~~============================================================ ~~2 ~~1 PageV00P006 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~صادر ~~ترجمث الصحاوي ~~الفهرست للنديم (ص257)، تاريخ ابن يونس (20/1)، تاريخ مولد العلماء ~~ووفياتهم للربعي (650/2)، أخبار أبي حتيفة وأصحابه للصيمري (ص128)، ~~الإكمال لابن ماكولا (85/3)، طبقات الفقهاء للشيرازي (ص142)، الأنساب ~~المتفقه (ص38)، المؤتلف والمختلف لابن القيسراني (ص27، 52)، تاريخ ~~دمشق لابن عساكر (367/5)، الأنساب للسمعاني (198/1، 27/4، 218/9)، ~~المنتظم لابن الجوزي (318/13)، مرآة الزمان لسبط ابن الجوزي (45/17)، ~~اكمال الإكمال لابن نقطة (51/4)، التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد لابن نقطة ~~(ص174)، وفيات الأعيان لابن خلكان (71/1)، السلوك في طبقات العلماء ~~والملوك للمقريزي (220/1)، المعين في طبقات المحدثين (ص110)، المقتنى في ~~سرد الكني (149/1)، العبر في خبر من عبر (11/2)، تاريخ الإسلام (439/7)، ~~تذكرة الحفاظ للذهبي (21/3)، سير أعلام النبلاء (27/15)، الوافي بالوفيات ~~للصفدي (7/8)، مرآة الجنان لليافعي (211/2)، البداية والنهاية لابن كثير ~~(71/15)، الجواهر المضية في تراجم الحنفية للقرشي (102/1)، غاية النهاية لابن ~~الجزري (116/1)، توضيح المشتبه لابن ناصر (135/3)، لسان الميزان لابن ~~حجر (274/1)، النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (239/3)، الثقات لابن قطلوبغا ~~(134/1)، تاج التراجم لابن قطلوبغا (ص 100)، حسن المحاضرة (350/1)، ~~طبقات الحفاظ للسيوطي (ص339)، طبقات المفسرين للداوودي (74/1)، قلادة ~~النحر ms002 في وفيات أعيان الدهر للحضرمي (3/ 70)، أسماء الكتب لرياض زاده PageV00P007 ~~============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~(ص74)، الطبقات السنية في تراجم الحنفية للتميمي (49/2)، طبقات المفسرين ~~للأدنه وي (ص59)، شذرات الذهب لابن العماد (105/4)، ديوان الإسلام ~~للغزي (236/3)، طبقات الحنفية لابن الحنائي (24/2)، سلم الوصول إلى ~~طبقات الفحول لحاجي خليفة (213/1)، كشف الظنون (1927/2)، الأثمار ~~الجنية في أسماء الحنفية للقاري (334/1)، هدية العارفين (8/1)، الفوائد البهية ~~في تراجم الحنفية للكنوي، ترجمة رقم (48)، الرسالة المستطرفة للكتاني (ص43)، ~~الأعلام للزركلي (206/1)، معجم المؤلفين لكحالة (2/ 107)، "الحاوي في سيرة ~~الإمام أبي جعفر الطحاوي" للكوثري، تاريخ التراث العربي لسزكين (3/1- 91)، ~~"اأبو جعفر الطحاوي وأثره في الحديث" للدكتور عبد المجيد محمود، "الحاوي في ~~سيرة الطحاوي" للدكتور عبد الله نذير. # 6 PageV00P008 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~رال ~~ترجمت الصحاوي ~~239ه 321ه) ~~* اسمه ونسبه: ~~هو أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليم ~~ابن سليمان بن جناب، الأزدي، الحجري، العضري، الطحاوي، ويكني ب ل"أبو ~~عفر). # الأزدي: نسبة إلى الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن ~~سبأ، وهي من القبائل القحطانية اليمنية، والتي تعد من أعظم قبائل العرب ~~و أشهرها وأكثرها فروعا. # الحخري: فخذ من أفخاذ قبيلة الأزد، نسبة إلى أزد الحجر تمييزا لها عن ~~"أزد شنوءة"، وعن "احجر رعين". # المضري: نسبة إلى ديار مضر؛ فهو مضري المولد والمنشأ والوفاة، ويقال ~~له أيضا "الجيزي" لسكناه في الجيزة. # الطحاوي: نسبة إلى "طحا" قرية من صعيد مصر، بقرب أسيوط، من أعمال ~~الأشمونين بالصعيد الأدنى، وتعرف أيضا بلاأم عامودين" وهي مدينة عامرة، وهي ~~الآن تعرف بلاطحا الأعمدة" التي تتبع مديرية المنيا مركز سمالوط(1). # * مولده: ~~ولد ليلة الآحد لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة تسع وثلائين ~~ومثتين (239ها. # قال ابن يونس: قال لي الطحاوي: ولدت سنة تسع وثلاثين ومثتين. # (1) انظر: تاج العروس (483/38)، "أبو جعفر الطحاوي وأثره في الحديث" للدكتور ~~عبد المجيد محمود (ص 37). PageV00P009 # ============================================================ ~~مخنصر الطحاوي ~~يا لمليس ~~6اسرته:. # نشأ الطحاوي في أسرة غرفت بالعلم والفضل والصلاح، كما كان ms003 لها نفوذ ~~ومنعة وقوة في صعيد مصر. # أبوه هو محمد بن سلامة كان من أهل العلم والبصر بالشعر وروايته، ~~ساق الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (258/1) بإسناده أبياتا من بحر ~~الكامل، وقال: ذكرت ذلك لأبي محمد بن سلامة فقال لي: هذه قوافي مختلفة، ~~وقدرأيت أهل العلم بالشعر منهم أبو بجاد الحارثي البصري وغيره من أهل ~~العلم بالشعر ينشدون الأول من هذه الأبيات بغير ما ذكرت لي... الخ. # - جده سلامة بن عبد الملك الطحاوي، وعمه إبراهيم بن سلامة؛ فقد ~~كانت لهما مكانة مرموقة بالصعيد، يظهر هذا جليا فيما حكاه الكندي عنهما لما ~~أراد الخليفة المأمون في أن يعهد بالبيعة بعده للاعلي بن موسي الرضا) وقد أمر ~~الولاة بأن يأخذوا له البيعة، فلم يرض بذلك إبراهيم بن المهدي وناهضه وبأمر ~~بخلعه وولي عهده، وكان ممن خرج عن ولاء الخليفة جد الطحاوي: ~~يقول الكندي في لاكتاب الولاة والقضاة" (ص128): ولحق كل من كره بيعة ~~علي بن موسى بالجروي؛ لمنعه وشدة سلطانه، ثم أقبل عبيد بن السري إلى ~~الفسطاط، فعارضه "اسلامة الطحاوي" بلاطحا" واقتلوا؛ فانهزم سلامة وأسره ~~عبيد، فبعث به إلى الفسطاط، فأطلقه السري، فهرب لاسلامة" إلى الجروي، وسار ~~الجروي إلى الإسكندرية مسيرة الثاني؛ فحصر الأندلسيين بها، ثم اصطلحوا على ~~فتح حصها، فدخلها "سلامة الطحاوي" وعلي بن عبد العزيز الجروي، ودعوا ~~للجروي بها، ومضى "سلامة" منها إلى الصعيد في جمع كثير من الجند، فأخرج ~~عمال السري ودعا إلى الجروي... # ئم قال: وعقد السري لأخيه داود في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين عليل جيش PageV00P010 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~الى الصعيد بعثه إلى لاسلامة بن عبد الملك الطحاوي" فالتقوا، فانهزم "اسلامة" ~~وأسرهو وابته "إبراهيم"؛ فبعث بهما إلى الفسطاط، فقتلا يوم السبت لتسع عشرة ~~خلت من المحرم سنة أربع وستين ومائتين. # أقه أخث المزني، وهي معدودة في أصحاب الشافعي الذين كانوا ~~يحضرون مجلسه، وكانت معروفة بالعلم والفقه والصلاح، وقد نقل عنها ~~الرافعي في الزكاة، وذكرها ابن السبكي والإسنوي في طبقات الشافعية(1). # خاله الإمام الثزني، صاحب المختصر المشهور الذي لخص ms004 فيه كلام ~~الشافعي، قال عنه الشافعي: المزني ناصر مذهبي، توفي سنة (264ه). # أبوه من الرضاعة عيسى بن إبراهيم بن عيسى المثرودي الغافقي، أبو ~~موسى المصري، ؤلدسنة (166ه)، وتوفي سنة (261ه)، كان ثقة ثبتا، قال عنه ~~الطحاوي: وهو أبي من الرضاعة(2). # ففي ظل هذه الأسرة الطيبة المباركة نشأ الطحاوي وترعرع، وكان لها الأثر ~~الحميد في تكوين شخصيته العلمية واجتهاده الفكري: ~~حياته العلمية: ~~بدآت حياة الطحاوي العلمية في كنف تلك الأسرة المباركة؛ فسمع من أبيه ~~فأخذ عنه قسطا من الأدب والعلوم، وتفقه على أمه الفقيهة العالمة، وحفظ ~~القرآن على أبي زكريا يحيى بن محمد بن عمروس، والذي يقال عنه: ليس في ~~الجامع سارية إلا وقد ختم أبو زكريا عندها القرآن، ثم جلس في حلقة خاله ~~المزني، وسمع منه المختصر، وكتب عنه الحديث، وسمع منه مروياته عن ~~الشافعي سنة (252ه)، وقد أدرك معظم طبقة المزني، وروى عنهم. # (1) انظر: طبقات الإسنوي (32/1)، حسن المحاضرة (399/9). # (2) انظر: تهذيب التهذيب (20/8). PageV00P011 # ============================================================ ~~. ميخنصر الطحاوى ~~ر ~~كما أن العصر الذي عاشه الطحاوي يعد في تاريخ الأمة من أزهى عصورها ~~العلمية في شتى مناحي العلم والمعرفة؛ فقد اجتمع في حياته فقهاء وحفاظ ~~وأدباء وشعراء ولغويون ومجتهدون ملؤا الدنيا علما وأدبا؛ فإن الطحاوي قد ~~شارك مسلما في الرواية عن يونس بن عبد الأعلى، كما شارك أبا داود وابن ~~ماجه والنسائي في الرواية عن هارون بن سعيد الأيلي، وقد عاصر سائر الأئمة ~~الستة وأخذ عن بعضهم، فقد كان عمر الطحاوي حين مات الإمام أحمد اثنتي ~~عشرة سنة، وحين مات النسائي أربعا وسبعين سنة. # * تحوله إلى مذهب أبى حنيفة: ~~إنه مما لا يخفى أن القطر المصري كان المذهب السائد به هو المذهب ~~الشافعي آنذاك؛ فإنه يعد الموطن الأصلي للمذهب الجديد للإمام الشافعي؛ ~~فبه وضع مصنفاته الأصولية والفقهية كالرسالة" و"الأم" وغيرهما، كما كان ~~له تلاميذ حملوا علمه وعملوا على نشره، ولعل من آبرز أصحابه خال ~~الطحاوي الإمام المزني، وأمه أخت المزني، لذلك كان لتحوله من مذهب ~~الشافعي إلى مذهب أبي حنيفة في سن ms005 مبكرة قد قارب العشرين ملفتا للنظر ~~وحدثا لا يمكن إهماله بل يستوجب الوقوف على أسبابه، ولعل أصح ما ورد في ~~تحوله روايتان: ~~الأولى: ما قاله أبو يعلى الخليلي في كتابه "الإرشاد في معرفة علماء الحديث" ~~(1/ 431): سمعت عبد الله بن محمد الحافظ يقول: سمعت أحمد بن محمد ~~الشروطي يقول: قلت للطحاوي: لم خالفت خالك واخترت مذهب أبي حنيفة؟ # قال: لأني كنت أرى خالي يديم النظر في كتب أبي حنيفة؛ فلذلك انتقلت إليه. # الثانية: ما رواه ابن عساكر في لتاريخ دمشق" (ه/ 369) من طريق أبي سليمان ~~ابن زير قال لي أبو جعفر الطحاوي: أول من كتبث عنه الحديث وأخذت بقول PageV00P012 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~لرهايا ~~الشافعي، فلما كان بعد سنين قدم أحمد بن أبي عمران قاضيا على مصر؛ فصحبته ~~وأخذت بقوله، وكان يتفقه للكوفيين، وتركت قولي الأول، فرأيت المزني في ~~المنام وهو يقول لي: يا أبا جعفر أعصبتك، يا أبا جعفر اعتصبتك. # ال وما سوى هاتين الروايتين مطعون في صحته رده أهل التحقيق. # شيوخه: ~~عصر الطحاوي يعد عصر أئمة الإسلام وجهابدة الأمة وحفاظ الملة، وكانت ~~مصر تعد من حواضر الإسلام العلمية آثذاك، ولم يعرف للطحاوي رحلة خارج ~~القطر المصري إلا رحلته إلى الشام ما بين (268ه- 269ه وخلالها تنقل بين ~~غزة وعسقلان وطبرية وبيت المقدس ودمشق فروى عن شيوخها وأفاد منهم، ~~ومن أبرز من أخذعنهم العلم بمصر وفي رحلته: ~~1 عيسى بن ابراهيم بن مثرود، أبو موسى الغافقي المصري، الإمام الفقيه ~~المحدث، من ثقات المسندين، المتوفي سنة (261ه). # 2- خاله الإمام المزني، أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل، ناصر ~~مذهب الشافعي، صاحب "المختصر"، المتوفي سنة (264ها. # 3- محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين، أبو عبد الله، المصري الفقيه ~~المالكي، عالم الديار المصرية في زمن المزني، المتوفي سنة (268ه). # الربيع بن سليمان المرادي، المصري، أبو محمد، صاحب الشافعي وناقل ~~علمه، وشيخ المؤذنين بجامع الفسطاط، المتوفي سنة (270ها. # 5- بكار بن قتيبة البصري الحنفي، قاضي القضاة بمصر، كان عالما فقيها ~~محدثا، المتوفى سنة (270ها. # 6- ابراهيم بن ms006 أبي داود سليمان بن داود الأسدي، أبو إسحاق، الإمام الحافظ ~~المتقن، روى عنه الطحاوي فأكثر، المتوفي سنة (270ه)ا. PageV00P013 # ============================================================ ~~ر مختصر الطحاري ~~ليس ~~7- أحمد بن آبي عمران موسى بن عيسى، أبو جعفر، الفقيه البغدادي، ~~الحافظ شيخ الحنفية، كان من بحور العلم، المتوفي سنة (280ه). # 8- علي بن عبد العزيز البغوي، أبو الحسن، الإمام الحافظ الصدوق، شيخ ~~الحرم المكي، مصنف المسند، المتوفى سنة (280ه). # 9- عبد الحميد بن عبد العزيز السكوني البصري، أبو خازم البغدادي الحنفي، ~~ولي القضاء بالشام والكوفة، تفقه عليه بالشام، المتوفي سنة (292ه). # 10- أحمد بن شعيب بن علي النسائي، أبو عبد الرحمن، الإمام الحافظ ~~الثبت، صاحب السنن، المتوفى سنة (303ه). # 1 أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان، أبو جعفر التنوخي الأنباري، ~~الفقيه الحنفي، القاضي الكبير، المتوفي سنة (318ه). # يقول القرشي في "الجواهر المضية"(103/1-104): وسمع الحديث من ~~خلق من المصريين والغرباء القادمين إلى مصر... وتصانيفه تطفح بذكر شيوخه، ~~و جمع بعضهم مشايخه في جزء. # * تلاميذه: ~~طار صيت الإمام الطحاوي في الآفاق، فرحل إليه الطلاب من كمل مكان، ~~نهلون من علمه، ويروون عنه، ويحملون كتبه، ومن آشهرهم: ~~1- أحمد بن إبراهيم بن حماد بن إسماعيل الأزدي، أبو عثمان، ولي قضاء ~~مصر سنة (314ه)، وأقام بها إلى أن توفي سنة (329ها. # 2- عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى، أبو سعيد الصدفي ~~المصري، صاحب "تاريخ علماء مصر"، المتوفي سنة (347ه). # 3- علي بن أحمد بن محمد بن سلامة، أبو الحسن الطحاوي، ابنه، راوي ~~كتاب "السنن" عن النسائي، المتوفي سنة (351ه). PageV00P014 # ============================================================ ~~قسم الدراسة ~~4 - مسلمة بن القاسم بن إيراهيم الأندلسي القرطبي، أبو القاسم، المحدث ~~الرحال، المتوفى سنة (353ها. # 5- أحمد بن محمد بن منصور، القاضي أبو بكر الدامغاني الأنصاري، الإمام ~~الفقيه، كان من كبار الفقهاء الحنفية، أقام عند الطحاوي سنين كثيرة. # 6- سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أبو القاسم، الإمام الحافظ الثقة، ~~صاحب المعاجم الثلاثة المتوفي سنة (360ه). # 7- أحمد بن القاسم بن عبيد الله بن مهدي البغدادي، أبو الفرج ابن الخشاب، ~~الحافظ الأوحد، نزيل ثغر طرشوس، ms007 المتوفي سنة (364ه). # 8- إسماعيل بن أحمد بن محمد بن عبد العزيز، أبو سعيد الجرجاني، الخلال ~~الوراق، نزيل نيسابور، المتوفي سنة (394ها. # 9- عبد الله بن عدي بن عبد الله الجرجاني، أبو أحمد الإمام الحافظ الناقد، ~~صاحب "الكامل في الضعفاء، المتوفي سنة (365ه). # 10- محمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر الربعي، أبو سليمان، الشيخ ~~الحافظ محدث دمشق وابن قاضيها، المتوف سنة (379ه). # 11- محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان، الأصبهاني، المشهور ~~بلاابن المقري"، محدث أصبهان، وصاحب "المسند"، المتوفي سنة (381ه). # وقد روى عن الطحاوي خلق كثير، وقد أفرد بعض أهل العلم الذين رووا عنه ~~بالتأليف في جزء. # مكانته ق المذهب: ~~قال اللكنوي في "التعليقات السنية على الفوائد البهية" في ترجمة الطحاوي: ~~عذه ابن كمال باشا وغيره من طبقة من يقدر على الاجتهاد في المسائل التي لا ~~رواية فيها ولا يقدر على مخالفة صاحب المذهب لا في الفروع ولا في الأصول، PageV00P015 ~~============================================================ ~~لا ليس ~~مختصر الطحارى ~~وهو منظور فيه؛ فإن له درجة عالية ورتبة شامخة قد خالف بها صاحب المذهب ~~في كثير من الأصول والفروع. # ال ومن طالع لاشرح معاني الأثار" وغيره من مصنفاته يجده يختار خلاف ما ~~اختاره صاحب المذهب كثيرا إذا كان ما يدل عليه قويا؛ فالحق أنه من المجتهدين ~~المنتسبين الذين ينتسبون إلى إمام معين من المجتهدين لكن لا يقلدونه لا في ~~الفروع ولا في الأصول؛ لكونهم متصفين بآلات الاجتهاد، وإنما انتسبوا إليه؛ ~~لسلوكهم طريقه في الاجتهاد، وإن انحط عن ذلك فهو من المجتهدين في المذهب ~~القادرين على استخراج الأحكام من القواعد التي قررها الإمام، ولا تنحط مرتبته ~~عن هذه المرتبة أبذا على رغم أنف من جعله منحطا. # وما أحسن كلام المولى عبد العزيز المحدث السدهلوي في "ابستان ~~المحدثين" حيث قال ما معربه (ص119): إن "مختصر الطحاوي" يدل على أنه ~~كان مجتهذا ولم يكن مقلذا للمذهب الحنفي تقليدا محضا؛ فإنه اختار فيه أشياء ~~تخالف مذهب أبي حنيفة لما لاح له من الأدلة القوية، انتهى. # وبالجملة فهو ms008 في طبقة أبي يوسف ومحمد لا ينحط عن مرتبتهما على القول ~~المسدد. # مناصبه: ~~لقد توفرت في الطحاوى العديد من الصفات والمؤهلات العلمية والخلقية ~~التي نال بها أرفع المناصب في الدولة وتجعله محلا للئقة؛ فاختاره القاضي محمد ~~ابن عبدة بن حرب ليكون كاتبه، وتوثقت صلته به حتى جعله نائبا عنه، وقيد ~~استمر فيه زمنا، حتى تولى منصب الشهادة أمام القاضي، وهو من المناصب ~~الرفيعة التي لا يتولاها إلا من عرف بالعدالة والنزاهة، ولم يمنعه ذلك من قولة ~~الحق والصدع به لا يجامل في ذلك أحدا، وظهر هذا في تظلمه لأحمد بن طولون PageV00P016 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~وهو والي مصر في شأن ضيعة له، ومناظرته له، وفي تغليظه لأبي خازم في كتابة ~~وثائف الأحباس لابن طولون، وفي انتقاده للقاضي أبي عبيد بن حربويه في حثه ~~على محاسبة أمنائه. # * ثناء الأنمة عليى الطحاوى: ~~قال النديم: كان أو حد زمانه علما وزهذا. # وقال ابن يونس: كان ثقة، ثبتا، فقيها، عاقلا، لم يخلف مثله. # وقال ابن عبد البر: كان من أعلم الناس بسير الكوفيين وأخبارهم وفقههم مع ~~مشاركة في جميع مذاهب الفقهاء. # وقال مسلمة بن القاسم القرطبي: كان ثقة، ثبتا، جليل القدر، فقيه البدن، ~~عالما باختلاف العلماء، بصيرا بالتصنيف. # وقال الذهبي: الإمام، العلامة، الحافظ الكبير، محدث الديار المصرية ~~وفقيهها. # وقال ابن كثير: الفقيه الحنفي، صاحب التصانيف المفيدة، والفوائد الغزيرة، ~~وهو أحد الثقات الأثبات، والحفاظ الجهابذة. # وقال القرشي: كان إماما فقيها من الحنفيين. # وقال اللكنوي: إمام جليل القدر، مشهور في الآفاق، ذكره الجميل مملوء في ~~بطون الأوراق. # مصفاته: ~~تنوع موروث الطحاوي العلمي؛ فكتب في الفقه والتفسير والاختلاف ~~والحديث والاعتقاد والتاريخ والشروط وغيرها في أصول وفروع الشريعة، وكلها ~~تشهد على نبوغه وبلوغه درجة الاجتهاد، وهي تصانيف في غاية الحسن والجمع ~~والتحقيق؛ تدل على سعة الاطلاع، وبراعة الاستدلال، وقوة الحافظة مع إنصاف PageV00P017 ~~============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~في النقد والأدب الجم، وقد أحصى المترجمون له ما يربو عن ثلاثين كتابا، وهاك ~~أشهر مصنفاته: ~~1- أحكام القرآن، في نحو عشرين جزها. # 2 - اختلاف الفقهاء، وهو ms009 كتاب كبير لم يتمه، ولم يصل إلينا، وقد اختصره ~~أبو بكر الجصاص في "مختصر اختلاف العلماء)، وقد طبع هذا المختصر. # 3- سنن الشافعي، جمع فيه مسموعاته من خاله المزني، وقد طبع. # ) شرح معاني الآثار، وهو في أحاديث الأحكام، وهو أول تصانيفه، وقد طبع ~~مرات، وللبدر العيني اهتمام خاص به. # 5- شرح مشكل الآثار، في اختلاف الحديث، وهو آخر تصانيفه، وقد طبع. # 6- الشروط الصغير، والأوسط، والأصغر، وقد طبع الأصغر في مجلدين ~~مزيلا به ما وجد من الكبير. # 7- العقيدة الطحاوية، وهي رسالة صغيرة الحجم، عظيمة القدر، قرر فيها ~~عقيدة السلف الصالح، وقد طبعت مرارا، ولها شروح كثيرة. # 8- مختصر الطحاوي، وهو كتابنا هذا، وسيأتي الكلام عنه. # 9- النوادر الفقهية، في عشرة أجزاء، ... وغير ذلك كثير. # وفاته: ~~وبعد حياة حافلة بالطلب والتدريس والتأليف، غاب شخص الطحاوي عن ~~عالمنا وظل نور علمه يضيء لنا، وقد توفي ليلة الخميس مستهل ذي القعدة بمصر ~~المحروسة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة (321ه)، ودفن بالقرافة في تربة بني ~~الأشعث. # فرحمة الله على أبي جعفر الطحاوي، وجمعنا به في ظل عرش الباري ~~5 PageV00P018 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة س ~~وقضتان ~~مع مختصر الطحاوي ~~إن الذي يطالع ترجمة الطحاوي وخاصة عند ذكرهم كتابه "المختصر" في ~~الفقه يجد نفسه أمام أمرين يستدعي المقام الوقوف عندهما وتحرير القول فيهما؛ ~~فكان منا أن أفردناهما بالذكر لأهميتهما. # الوقضت الأولى ~~هل مختصر الطحاوي واحد أه اشنان أه نثلاشت؟ # من المسائل التي أثارها الأفغاني في مقدمة طبعته للمختصر أن قال (ص5): ~~اوله مختصران غير هذا المختصر كبير وصغير كما مر عن لكشف الظنون"، ~~وفي "الجواهر المضية": والمختصر في الفقه ولع الناس بشرحه وعليه عدة ~~شروح إلى أن قال: والمختصر الكبير والمختصر الصغير؛ فعلم من نص ~~القرشي آنهما غير الذي ولع الناس بشرحه، وهذا هو المختصر الوسيط الذي ~~نحن بصدده ونشره، والله أعلم؛ فلعله بيلليه صنف أولا مختصرا ثم اختصره ثم ~~اختصره ثانيا، واختار الأئمة للشروح الأوسط؛ لأن خير الأمور أوسطها، ولم أر ~~من نص عليل هذا"!! # وسار على استنتاجه هذا الدكتور عبد الله نذير ms010 في مقدمة تحقيقه لكتاب ~~"مختصر اختلاف العلماء"(51،50/1)، وأيضا في كتابه ل"أبو جعفر الطحاوي ~~الإمام المحدث الفقيه" ص (204، 207). # وبالرجوع إلى كلام الأفغاني والتأمل فيه قليلا يظهر لنا خطأ ما توصل إليه، ~~وذلك يظهر فيما يأتي: ~~- أن عبارة القرشي في "الجواهر المضية" (276/1-277) والتي اعتمدها ~~الأفغاني نصا في التصريح بأن للطحاوي ثلاثة مختصرات بأنها وإن أوحت بهذا إلا PageV00P019 ~~============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~أني أكاد أجزم أن القرشي لم يقصد ذلك، بل المستقر عنده أنه مختصر فقهي ~~واحد لا غير، ويظهر هذا من كلامه؛ فإنه وصف المختصر الذي ولع الناس ~~بشرحه وعليه عدة شروح بأنه "المختصر في الفقهل، ثم ذكر بعده: ولشرح الجامع ~~الكبير"، ولشرح الجامع الصغير"، وله "الشروط الكبير" و"الشروط الصغير" ~~و"الشروط الأوسط"، ثم عد بعض كتبه، ثم قال: و"المختصر الكبير" ~~و"المختصر الصغير"(1)... ولم يصفهما بآنهما مختصران في الفقه، ولم يصف ~~المذكور أولا بأنه المختصر الأوسط في الفقه، ولو كان كما ادعى الأفغاني بأنها ~~مختصرات في الفقه لذكرها على التوالي مميزا إياها كما فعل مع كتابه "الشروط" ~~حيث قال: الكبير، والصغير، والأوسط. # والحامل للقرشي على ذكرهما متأخرين بعد أن ذكر الكتب المشهور ~~نسبتها للطحاوي -فيما پبدو لي متابعة منه لما ورد في "الفهرست" للنديم ~~حيث قال الأخير (ص 257): وله من الكتب "المختصر الصغير" "المختصر ~~الكبير"... وعبارته لا تفيد أنهما في الفقه؛ فأراد القرشي المتوفي سنة (775ه) ~~في كتابه "الجواهر" الجمع والتقميش دون التحرير والتفتيش، وخاصة إذا ~~علمت أنه أول مؤلف في طبقات الحنفية كما قال الدكتور عبد الفتاح الحلو في ~~مقدمة تحقيقه (ص58)، بل صرح بذلك القرشي نفسه في مقدمة كتابه حيث قال ~~(5/1): وأرباب المذاهب المتبوعة كل منهم أفرد أصحاب إمام مذهبه، ولم أر ~~أحدا جمع طبقات أصحابنا، وهم أمم لا يحصون. # 2- ما نقله الأفغاني عن صاحب لاكشف الظنون" (1627/2) وعبارته: ~~(1) ومثله قال التميمي في "الطبقات السنية" (52/2)، رياض زاده في "أسماء الكتب المتمم ~~لكشف الظنون" (ص74)؛ متابعة منهما لما جاء في "الجواهر المضية". PageV00P020 # ============================================================ ~~قسم الدراسة ~~"امختصر الطحاوي في فروع الحنفية ألفه كبيرا ms011 وصغيرا"(1)، فكأنه في هذا تابع ~~النديم في "الفهرست" على سبيل التقميش، كما أن عبارته خلست من أن ثم ~~مختصرا أوسط للطحاوي، وأنهما مختصران لا ثلاثة، بل تجد في عبارته بعد ~~ذلك اضطرابا حيث قال: "ورتبه"، و"أوله"، ولوقد أولع الناس بشرحه" بضمير ~~الافراد، دون تحديد لمقصوده، وهذا يفيد بأنه مختصر واحد لا غير، وإلا لميز ~~بينهم ولذكر مقدمات كل مختصر كما هو المعروف من عادته، وإذا انضم إلى ~~ذلك ما لا يخفى على أهل الاختصاص والتحقيق ما في كتاب لاكشف الظنون" ~~من التخليط والأوهام، إما منه أو متابعة لغيره دون تنقيح؛ لاطمأنت النفس إلى ~~القول بأنه مختصر واحد. # 3- أما ما قاله الأفغاني "وهذا هو المختصر الأوسط، واختار الأئمة للشروح ~~أوسطها؛ لأن خير الأمور أوسطها" فكلام مرسل بلا برهان، وادعاء بلا دليل، ~~ومجازفة بلا مناقشة، وترجيح منه بلا مرجح، لم يسبقه إلى ذلك أحد، ولقد ~~أحسن حين قال: لولم أر من نص على هذا"؛ لأن الأمر على خلاف ما قال. # ) أيضا ذكر الأفغاني في خاتمة ترجمته للطحاوي (ص14) أن هذا صفوة ~~ما كتبه الشيخ محمد زاهد في ترجمة الطحاوي، ومن شاء زيادة الاطلاع فعليه ~~بالحاوي في سيرة الإمام الطحاوي" له... وبالرجوع إلى "الحاوي" ص(38) ~~لا تجد ذكرا للمختصرات الفقهية الثلاثة بل كان حديثه عن مختصر فقهي ~~واحد حيث قال: "ومختصر الطحاوي في الفقه في المذهب على شاكلة مختصر ~~المزني في مذهب الشافعي"، ثم أخذ في ذكر أماكن وجود نسخه الخطية، ~~(1) وعبارته في لاسلم الوصول" (214/1) أوضح حيث قال: وله "المختصر الصغير" ~~و"المختصر الكبير". PageV00P021 # ============================================================ ~~ل ~~مخصر الطحارى ~~وأعقبها بذكر شروح المختصر. # اضافة إلى ما ذكر ما أطلقه أئمة الحنفية ممن جاءوا بعد القرشي(1) وغرف ~~عنهم التحقيق والتحرير من عبارات صريحة في كتب التراجم بأن للطحاوي ~~مختصرا في الفقه، دون تقييد؛ فمن أقوالهم في ذلك: ~~يقول ابن قطلوبغا (ت 879ه) في لتاج التراجم" ص(101): وله المختصر ~~في الفقه. # ويقول ابن الحنائي (ت 979ه) في "طبقات الحتفية"(26/2): وله ~~المختصر في الفقه. # ويقول الملا علي القاري ms012 (ت1014ه) في "الأثمار الجنية" (335/1): وله ~~"المختصر في الفقه" وولع الناس بشرحه؛ فعليه عدة شروح. # ويقول اللكنوي (ت4 130ه) وهو من محرري الحنفية المتأخرين في ~~"الفوائد البهية في تراجم الحنفية" في ترجمة الطحاوي رقم (48): وله تصانيف ~~جليلة معتبرة؛ منها: المختصر ~~أضف إلى ما سبق عبارات شراح المختصر وعلى رأسهم أبو بكر ~~الجصاص (ت 370ه) وهو قريب العهد بزمن الطحاوي من إطلاق لفظ ~~"المختصر" دون تمييز حيث قال (195/1): سألني بعض إخواني- ممن أجله ~~وأعظمه- عمل شرح للامختصر أبي جعفر" الطحاوي الأزدي رحمالله؛ فرأيث ~~اجابته إلى ذلك، ورجوت فيه القربة إلى الله تعالى. # (1) ومن الأوائل المتقدمين الذين أطلقوا ذكر المختصر في ترجمة الطحاوي الإمام ~~الصيمري (ت436ه) في "أخبار أبي حنيفة وأصحابه" حيث قال في ص(168): فأؤل ~~ما صنف من كتبه "مختصره" الذي هو على ترتيب المزني... إلخ. PageV00P022 # ============================================================ ~~15 ~~قسم الدراسة ست ~~فقد تحرر بعد هذا كله بما لا يدع مجالا للشك أن للطحاوي مختصرا في ~~الفقه أشاد به مترجمو الطحاوي وولع به الشراح من بعده. # كما تحرر أيضا ما تتطلبه قواعد التحقيق صحة نسبة هذا المختصر ~~الفقهي لمؤلفه الإمام الطحاوي. # أما عن تسمية الكتاب فصاحبه الإمام الطحاوي لم يضع له اسما كما هو ~~واضح في مقدمة الكتاب على عادة بعض المؤلفين بل اشتهر في كتب التراجم ~~ب"المختصر"؛ وقد سبق ذكر النقولات التي تؤيد هذا. # 6 PageV00P023 ~~============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~الوقضن الثانيت ~~تربه على مختصر الهزتي ~~المزنيي خال الطحاوي، وهو من كبار أصحاب الشافعي، الذين تلقوا عنه ~~مذهبه الجديد بمصر، وحملوا علمه ونشروا فقهه، واشتهر عن الشافعي قوله ~~"المزني ناصر مذهبي"، وقد وضع المزني كتابه "المختصر" في المذهب قال في ~~مقدمته: "اختصرت هذا الكتاب من علم محمد بن إدريس الشافعي كماللي ومن ~~معنى قوله... إلخ"، وقد طبع هذا المختصر عدة طبعات(1). # ولقد تلقى الطحاوي الفقه ابتداء على خاله، وكذا أمه أخت المزني الفقيهة ~~العالمة، ثم تحول عن مذهب أسرته وبلده إلى مذهب أبي حنيفة، وقد مضى ذكر ~~سبب تحوله. # وإنه مما ذكر عن مختصر الطحاوي أنه ms013 لما صنفه وضعه عليل ترتيب ~~مختصر المزني، وهذا التصريح بعد البحث لم نقف عليه من كلام الطحاوي لا ~~في مقدمة لمختصره" ولا في أي من كتبه المطبوعة التي وصلت إلينا، بل وجدنا ~~ذلك في بعض الكتب التي ترجمت له كما في "أخبار أبي حنيفة وأصحابه" ~~ص(168) للصيمري (ت436ه)، ولامرآة الزمان في تواريخ الأعيان" (17/ 45) ~~لسبط ابن الجوزي (ت65ه)، ولاكشف الظنون" (2/ 1627) لحاجي خليفة ~~(ت 1067ه). # والذي يستعرض أبواب "مختصر الطحاوي" ويقارنها بأبواب "امختصر ~~(1) وقد طار هذا المختصر كل مطار، واعتنى به الشافعية عناية فائقة، وكثرت شروحه، ~~ولعل أشهر شروحه "الحاوي الكبير" للماوردي (ت 450ه)، "نهاية المطلب" ~~للجويني (ت 478ه)، راجع مقدمة لانهاية المطلب" للدكتور/ عبد العظيم الديب. PageV00P024 # ============================================================ ~~قسم الدراسة ~~المزني" مع استبعاد الترتيب الداخلي للمسائل يجد عدم دقة هذا التوصيف، ~~ال وربما يسلم له في بعض الأبواب ولا يسلم له في البعض الآخر. # فالترتيب الذي سار عليه المزني في مختصره هو البدء بالعبادات، ثم يليها ~~أابواب البيوع والمعاملات وما يتعلق بها، ثم يتبع ذلك الكلام على أحكام الأسرة ~~من نكاح وصداق وخلع وطلاق وظهار ولعان وعدد ورضاع ونفقة، ثم يتناول ~~أحكام القصاص والحدود، ثم أحكام الجهاد وما يتعلق به، ثم يشرع في ذكر ~~أحكام الصيد والذبائح والضحايا، ثم السبق والرمي، والأيمان، ويلي ذلك كتاب ~~أدب القاضي وأحكام الشهادات والدعاوى والبينات، ثم يختم مختصره ~~بالأحكام المتعلقة بالعبيد والإماء وأمهات الأولاد. # في حين نجد تداخلا بين الأبواب وعدم المناسبة بينها في الترتيب في ~~امختصر الطحاوي"(1)، فتجد مثلا باب الاستبراء بين بابي السلم والرهن، ~~وكتاب الوديعة بعد كتاب الوصايا وهما بعد كتاب الفرائض وقبل كتاب قسمة ~~الغنائم والفيء، وكذا كتابي المفقود والإكراه ذكرهما بعد كتاب الولاء وقبل ~~كتاب المأذون له في التجارة، ثم ختم مختصره بكتاب الكراهية وهو مشتمل ~~على مسائل شتى من آبواب فقهية متعددة. # ولعل لهذا السبب حوهو عدم المطابقة التامة بين الترتيبين- لم يعبر ~~صاحب "الحاوي في سيرة الطحاوي" بلفظ "الترتيب"، واستعاض عنه بلفظ ~~(1) وهذه تعتبر سمة عامة في كتب الحنفية ابتداء من ms014 كتب ظاهر الرواية التي وصلت إلينا ~~الى سائر كتب الأصحاب، ولهذه اللحظة لم أقف على منهجية واضحة لوضع ~~الأبواب وترتيبها لديهم، وهذا يجعل الباحث دائم الترداد على فهرس الكتاب ~~للوصول لما يريد، PageV00P025 ~~============================================================ ~~مست ~~مخصر الطحارى ~~"المشاكلة"؛ فقال في ص(38): و"مختصر الطحاوي" في الفقه في المذهب على ~~شاكلة "امختصر المزني" في مذهب الشافعي.. وعنه الشيخ شعيب الأرناؤوط ~~في مقدمة تحقيق "شرح مشكل الآثار" (83/1) ... والمشاكلة هي الموافقة ~~والمشابهة في الطريقة؛ فهي أعم من الترتيب. # فكأني بالطحاوي أراد أن يضع مختصرا لأصحابه من الحنفية، يضم فيه ~~أقوال مؤسسي المذهب، ويظهر فيه اختياراته الفقهية والتي استقل في بعضها ~~عن المذهب ملتزما بأصول شيخه في الاستنباط؛ كمجتهد أوتي أدوات ~~الاجتهاد؛ كما صنع خاله المزني فوضع مختصره في المذهب الشافعي اختصره ~~من علم الشافعي ومعنى كلامه، كما أظهر فيه اختياراته الفقهية والتي استقل بها ~~عن المذهب مع التزامه بأصول شيخه في الاستنباط؛ كمجتهد أوتي أدوات ~~الاجتهاد، والله تعالى أعلم. # 55 PageV00P026 ~~============================================================ ~~9 ~~قيم الدراسة ~~أهمين الكتاب ~~ترجع أهمية هذا المختصر إلى الآتي: ~~1- مكانة المؤلف؛ فهو الإمام العلم الثبت الفقيه الحافظ الكبير، محدث ~~الديار المصرية وفقيهها، أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي الأزدي، ~~المتوفي سنة (321ها، المجمع على ديانته وأمانته، صاحب المصنفات النافعة، ~~التي سارت بذكرها الركبان وتشنفت بسماعها الآذان، وقد عده اللكنوي في طبقة ~~ابي يوسف و محمد، وهما من كبار آصحاب آبي حنيفة ومؤسسي المذهب. # 2- مكانة المختصر؛ فهو أول المختصرات الفقهية عند الحنفية وأهمها، ويعد ~~أحد المتون المعتبرة لدى المتقدمين؛ جمع فيه مؤلفه أصناف الفقه التي لا يسع ~~جهلها ولا التخلف عنها، وذكر فيه أقوال أئمة المذهب أبي حنيفة وأبي يوسف ~~ومحمد بن الحسن: ~~يقول الجصاص في مقدمة شرحه (195/1): هذا الكتاب يشتمل على عامة ~~مسائل الخلاف، وكثير من الفروع التي إذا فهم القارى معانيها وعللها وكيفية بنائها ~~على أصولها انفتح له به طريق القياس والاجتهاد ما يعظم نفعه، ويسهل فهم عامة ~~مسائل كتب الأصول لمحمد بن الحسن رحمالله ~~ويقول الشهاب المرجاني في ms015 "ناظورة الحق" ص(50، 51): وأما المختصرات ~~التي صنفها حذاق الأئمة وكبار الفقهاء الأجلة المعروفين بالعلم والزهد والفقاهة ~~والثقة في الرواية كالإمام الطحاوي والكرخي والحاكم الشهيد والقدوري ومن في ~~هذه الطبقة من علمائنا الكبار؛ فهي موضوعة لضبط أقوال صاحب المذهب ~~وجمع فتاويه المروية عنه؛ فمسائلها ملحقات بمسائل الأصول وظواهر الروايات ~~في صحتها وثقة رواتها، وتلقيها علماء المذهب بالقبول. # ثم قال: فإنها تصانيف معتبرة، وتواليف معتمدة؛ قد تداولها العلماء، PageV00P027 ~~============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~وتنافس فيها الفقهاء، وأولعوا فيها حفظا ورواية ودرسا وقراءة وتفقها ودراية ~~وشرحا وتعليقا. # ويقول الأفغاني في مقدمته ص (4): فهذا أول المختصرات في مذهبنا ~~وأبدعها، وأحسنها تهذيبا، وأصحها رواية عن أصحابنا، وأقواها دراية، ~~وأرجحها فتوى، ترى المسائل فيه على وجهها معروفة معزؤة إلى من رواها عن ~~الأئمة أئمة المذهب. # 3 كثرة شروحه؛ قد اعتنى فقهاء الحنفية بهذا المختصر عناية فائقة، وأولع ~~الناس به حفظا وتدريسا وشرحا؛ فوضع عليه عدة شروح، وأشهر من شرحه: ~~- أبو الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخي (ت340ه)(1). # 2 - أبو بكر أحمد بن علي الرازي الجصاص (ت370ه)(2)، شرحه في أربعة ~~مجلدات كبار، قال الإتقاني: ولم يصنف مثل هذا قط إلى يومنا هذا؛ فليس الخبر ~~كالمعاينة، ولن يصنف مثله إلى يوم القيامة(3). # 3- أبو بكر أحمد بن علي الترمذي الوراق، وشرحه بسيط في أربعة ~~مجلدات(2). # 4- أبو عبد الله الحسين بن عبد الله الصيمري القاضي (ت4 43ه(5). # (1) ناظورة الحق للمرجاني (ص51). # (2) الفوائد البهية للكنوي، ترجمة رقم (39). # (3) طبع هذا الشرح بتحقيق د عصمت الله عنايت الله محمد، دا سسائد بكداش، وقد ~~أصدرته دار البشائر الإسلامية، ودار السراج، في ثمان مجلدات. # (4) الفوائد البهية للكنوي، ترجمة رقم (38). # (5) ناظورة الحق للمرجاني (ص51)، كشف الظنون (2/ 1627). PageV00P028 # ============================================================ ~~قسم الدراسة س ~~5 أحمد بن منصور الطبري، الامام الحافظ السمرقندي، وشرحه في غاية ~~من التطويل(). # 6- أبو نصر أحمد بن محمد الشيرازي الأقطع، (ت474ه)(2). # 7- أبو نصر أحمد بن منصور، القاضي الاسبيجابي المظفري، اختصر شرح ~~الحافظ الطبري السالف الذكر، وعليه معول العلماء بعده، (ت480ه)(2). # 8- أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل، شمس الأئمة ms016 السرخسي، صاحب ~~"المبسوط"، شرح المختصر شرحا بسيطا في خمسة أجزاء، (ت490ه(4). # 9- أبو المعالي محمد بن أحمد الخجندي الإسبيجابي، الإمام الكبير(5). # 10- أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل بن علي، شيخ الإسلام، ~~السمرقندي الإسبيجابي، اختصر شرح الطبري السابق الذكر، (ت535ه(2). # 11- أبو نصر أحمد بن محمد بن مسعود الوبري، الإمام الكبير، شرح ~~المختصر في مجلدين، وهو شرح ممزوج متوسط (1). # 12- أبو الفداء قاسم بن قطلوبغا، الفقيه الحافظ المؤرخ، (ت 879ه(2). # (1) كشف الظنون (2/ 1627). # (2) كشف الظنون (2/ 1627). # (3) الفوائد البهية، ترجمة رقم (25). # (4) الفوائد البهية، ترجمة رقم (328). # (5) كشف الظنون (2/ 1627). # (2) الفوائد البهية، ترجمة رقم (225). # وقفت على جزء منه من (باب العرية إلى نهاية كتاب الاستبراء) محقق من قبل الباحث ~~سعيد فواز، لنيل درجة الدكتوراه، من كلية الشريعة، الجامعة العراقية، سنة (1433ه). # (7) الجواهر المضية (1/ 3196). # (8) إيضاح المكنون (449/2). PageV00P029 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~4 هذا المختصر يعد من أهم كتب أبي جعفر الطحاوي؛ إذ اشتمل هذا ~~المختصر على جل اختياراته الفقهية، والتي تنبي عن عقلية اجتهادية فذة، ~~مقارنة بكتبه الأخرى ك لشرح معاني الآثار" الذي يعد أول مؤلفاته، ولاشرح ~~مشكل الآثار" والذي يعد آخر مؤلفاته، ولعل أبرز الدراسات التي سلطت ~~الوضوء على اختياراته الفقهية رسالة الدكتور عبد الله نذير "الإمام أبي جعفر ~~الطحاوي فقيها" والتي نال بها درجة الدكتوراه من جامعة أم القرى عام ~~(408 اها، وهي رسالة جدير بالطبع والاقتناء. # 5- أثره في الخالفين؛ ومم يضاف إلى عناية الأصحاب بهذا المختصر النقل ~~عنه، واعتماد رواياته، وكذا التصريح باختياراته، وها هي كتب المتأخرين عنه ~~تبئك بصحة هذا، وسأكتفي هنا بذكر بعض الإحالات لكثرتها- دون النقل. # انظر على سبيل المثال: "النتف" للسخدي ص(349، 483، 700)، ~~المبسوط) للسرخسي (29/1، 51، 52/2، 182، 59/8 7/9، 197، 12/ 27، ~~176/23)، "بدائع الصنائع" للكاساني (18/1، 203، 55/2، 57/4، 257/6)، ~~المحيط البرهاني"(355،298/1، 356، 6/ 47)، "الاختيار" للموصلي ~~(124/3، 16/5)، "منحة السلوك" للعيني ص(228، 307، 415)، وغير ذلك مما ~~يطول ذكره. # 4 PageV00P030 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~منهج الصلحاوي ~~في المختصر ~~وضع الطحاوي مقدمة مختصرة بين فيها الغرض من تأليفه لهذا المختصر، ~~وقد أجمل ذلك في أمرين: ~~1- جمع أمات المسائل الفقهية التي لا يسع الجهل بها، ولا التخلف عن ms017 ~~العلم بها. # 2- بين الجوابات عن تلك المسائل من قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ~~ابن الحسن، بمعنى أنه اشتغل بإيراد الروايات عن هؤلاء الأئمة دون النظر في ~~الدلائل عليها؛ لئلا يطول الكتاب. # يضاف إلى ذلك من خلال التتبع لمسائل الكتاب وطريقة عرضه ما يلي: ~~3- بدأ المختصر بذكر ما يكون به الطهارة من أنواع المياه دون البدء ~~بفرائض الوضوء كما جرت به عادة فقهاء الأصحاب، ولعله بذلك يتوافق مع ما ~~بدأ به خاله المزني مختصره. # )- انفرد الطحاوي بايراد بعض الروايات عن أئمة المذهب لم تعرف إلا ~~من طريقه، أشاد الجصاص بها تارة؛ فقال في (403/7): وعسى أن يكون وجد ~~ذلك في رواية وقعت إليه، لأنه ثقة مأمون فيما يحكيه غير متهم فيه. # وحكم بشذوذها تارة؛ فقال في (2/ 40): وعسى أن يكون وقع ذلك لأبي ~~جعفر من رواية شاذة. # وتارة يقر بانفراده بها دون الحكم عليها؛ فقال في (15/4): هذا الذي ذكره ~~أبو جعفر عن أبي حنيفة من إجازته الوقف؛ فإنه شيء لا نعرفه ولم نقرأ عنهم ~~إلا من جهة أبي جعفر، وقال في (4/ 207): ولا أعرف هذه الرواية إلا من جهة ~~أبي جعفر. PageV00P031 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~وربما غلط الجصاص الكاتب دون الطحاوي؛ فقال في (36/2): وعسى ~~ان يكون الذي في كتاب أبي جعفر غلطا من الكاتب، ... وغير ذلك. # 5- ظهر استقلاله بالرأي والاختيار في العديد من المسائل الفقهية؛ فلم ~~يكن الطحاوي مقلدا بل كان مجتهدا منتسبا، سار في اختياراته على أصول ~~وقواعد مذهب إمامه (1)، فربما رجح بعض الأقوال على البعض الآخر، وبعض ~~الروايات على بعضها الآخر، وأحيانا يترك قول الثلاثة ويأخذ بقول زفر أو ~~الحسن بن زياد، بل أحيايا يخرج عنهم جملة ويختار قولا آخر يؤديه إليه ~~اجتهاده يوافق فيه أحذا من فقهاء المذاهب الأخرى، وقد تنوعت عبارات ~~اختياره؛ فمنها (وبه نأخذ، قول فلان أجود، قول فلان أحب إلي، والقول ما قال ~~فلان،.. إلخ)، ورسالة "الإمام أبي جعفر الطحاوي فقيها" للدكتور عبد الله ~~نذير قد أظهرت هذا بجلاء. # (1) لعل من الجدير بالذكر هنا أن الباحث ms018 حسن بخاري قد توصل في رسالته للماجستير ~~(منهج الطحاوي في دفع التعارض بين النصوص الشرعية من خلال كتاب لاشرح ~~مشكل الآثار") إلى: ~~1- أن الطحاوي أقرب إلى منهج الجمهور منه الى منهج الحنفية في استعمال طرق ~~دفع التعارض مرتبة، حيث قدم الجمع على الترجيح والنسخ، واستعمله أكثر منهما ~~في أبواب الكتاب. # 2- لم يتقيد الطحاوي بأصول المذهب الحنفي، بل يعمل بما يترجح لديه، ولذلك ~~خالف المذهب الحنفي في بعض أصولهم، كما في التخصيص بمخصص غير مقترن، ~~وعدم اعتبار الزيادة على النص نسخا، والترجيح بكثرة الأدلة وكثرة الرواة، وهذا ~~يؤكد كون أبي جعفر الطحاوي قد ارتقى عن درجة المقلدين في المذهب الحنفي إلى ~~درجة المجتهدين فيه. PageV00P032 # ============================================================ ~~قسم الدراسة س ~~ي25 ~~6- في عدد من المسائل بعد عرضه للخلاف يبين ما هو القياس على ~~أصولهم، أو ماتدل عليه مذاهبهم، أو ما أشبه ذلك من عبارات، مخرجا ذلك ~~على أصول الأئمة الحنفية: ~~فمن ذلك قوله في ص (75) عن المني: قياس قول علمائنا رحمهم الله أنه ~~يوجب الوضوء ولا يوجب الغسل. # وقوله في ص (153): والقياس على أصولهم ما روى أصحاب الإملاء. # وقوله في ص (257): وهو الأولى عن أبي حنيفة على أصوله التي لم ~~يختلف عليه فيها، وبه نأخذ. # وقوله في ص (265): وهو الصحيح على أصوله. # وقوله في ص (289): وقد روى الحسن بن زياد هذا القول عن أبي حنيفة، ~~وهو الصحيح على مذاهبهم، وبه نأخذ. # وقوله في ص (289): وهذا قياس قول أبي حنيفة. # وقوله في ص (299): وهذا هو القياس على أصولهم، وبه نأخذ. # وقوله في ص (577): وهو صحيح على أصولهم.. وغير ذلك. # وفي هذا الصدد يقول الأفغاني في ص (4): وترى فيه مسائل لم ترو عن أثمتنا ~~نضا، وإنما استنبطها من نصوصهم، أو آخذها مما يلزم من نصوصهم في غير ~~تلك المسائل، أو أخذها من إشارات نصوصهم، ويصرح بدأبه هذا. # 7- اعتمد بشكل رئيس على كتب ظاهر الرواية وما جاء عن أبي يوسف ~~من طريق أصحاب الإملاء، ولخص أهم المسائل منها، وهذا يظهر بجلاء لمن ~~قارن بين ما في المختصر ms019 وبين ما هو مسطور في هذه الكتب، بل أحيائا تجد ~~عبارة محمد في "الأصل" أو "الجامع" - الصغير أو الكبير بنصها. PageV00P033 # ============================================================ ~~ه مختصر الطحارى ~~لمس ~~8- ليس ثمة مؤاخذة يمكن تسجيلها على الطحاوي في مختصره إلا ماكان ~~من أسلوبه في عرض بعض المسائل - فيما يبدو لي- كان من الممكن عرضها ~~بعبارات موجزة وأسلوب أبسط من هذا، ولعل هذا ما حدا بالجصاص إلى أن ~~يسوق هو عبارة المتن ذات الأسطر في جملة مكونة من ألفاظ موجزة مع ~~الاحتفاظ بالمعنى المراد. PageV00P034 # ============================================================ ~~قس الدراسة ت ~~تتمن اختيارات ~~الطحاوي الضقهيت ~~لم يكن "المختصر الفقهي" للطحاوي هو المصدر الوحيد لمعرفة اختيارات ~~هذا الإمام الفقهية، بل وصل إلينا عده من كثبه الأخرى التي اشتملت على كثير من ~~تلك الاختيارات؛ ك "اشرح معاني الآثار"، ولاشرح مشكل الآثار"، و"الشروط ~~الصغير"، وجزء من "الشروط الكبير"، وهي جديرة بالجمع والدراسة، وضمها ~~الى اختياراته في هذا "المختصر"؛ لتتجلى بوضوح شخصية الطحاوي فقيها ~~ومجتهذا ناطح كبار الأثمة وكان معهم كفرسي رهان في ميدان الاجتهاد. # وسبق القول بالإشادة برسالة الدكتور عبد الله نذير "الإمام أبو جعفر ~~الطحاوي فقيها"؛ جمع فيها اختيارات الطحاوي في كتابيه "المختصر" ولاشرح ~~معاني الآثار"، وهي رسالة اصطحبتها معي طوال تحقيقي للكتاب؛ فاعتصرتها ~~وأخرجت زبدها وفرقتها على حاشية الكتاب، مع الإشارة إلى ما ينبغي ~~استدراكه؛ ولكن بقيت عدة مسائل أحببت أن أفردها في هذا المبحث؛ تيسيرا ~~للباحث، وليعم النفع بها، وها هي مذكورة مجردة مع بيان موضيع الإحالة: ~~1- صلاة التراويح في البيت فرادى أفضل من صلاتها في المسجد جماعة، ~~انظر: شرح معاني الآثار (350/1)، الطحاوي فقيها ص (272). # 2- حكم أهل المواقيت في الإحرام كحكم من كان قبل المواقيت (الآفاقي)، ~~انظر: شرح معاني الآثار (259/2)، الطحاوي فقيها ص(292). # 3- عدم جواز دخول مكة إلا محرما، سواء أراد بدخوله نسكا أم لم يرد، ~~انظر: شرح معاني الآثار (262/2)، الطحاوي فقيها ص(296). # - كراهية الزيادة على التلبية في الحج، انظر: شرح معاني الآثار (125/2)، ~~الطحاوي فقيها ص(302). PageV00P035 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~لمس ~~5 ينبغي للعاطس أن يرد على المشمت بقوله "ايهديكم ms020 الله ويصلح بالكم"، ~~انظر: شرح معاني الآثار (303/4)، الطحاوي فقيها ص(380). # 2- الوصية لكل من جمعه وفلانا أث واحد في الإسلام أو في الجاهلية ممن ~~يرجع بآبائه أو بأمهاته إليه أبا غير أب، أو أما غير أم، إلسى أن تلقاه مما تثبت به ~~المواريث أو تقوم به الشهادات، انظر: شرح معاني الآثار (385/4)، الطحاوي ~~فقيها ص(387). # 7- تأخير رمي جمرة العقبة؛ فله أن يرميها في جميع أيام التشريق دون مع عدم ~~ترتب أي أثر للتأخير، انظر: شرح معاني الآثار (221/2)، الطحاوي فقيها ~~ص(500). # 8- الصبي والصبية يحكم عليهما بالبلوغ إذا تم سنهما خمس عشرة سنة، ~~انظر: شرح معاني الآثار (216/3)، الطحاوي فقيها ص(507). # 9- وجوب الدم في حق من قدم نسكا على نسك، انظر: شرح معاني الآثار ~~(236/2)، الطحاوي فقيها ص(230). # 10- الدخول بالمحارم بعقد الزواج لا يجب في هذا حد الزنا، ولكن فيه ~~التعزير والعقوبة البليغة، انظر: شرح معاني الآثار (149/3)، الطحاوي فقيها ~~ص(295). # 11- موقف الاثنين في قيامهما مع الإمام في الصلاة كمقام الجماعة، انظر: ~~شرح معاني الآثار (308/1)، الطحاوي فقيها ص(727)(1). # 6 ~~(1) وثمت اختيارات أخرى في كتابه "الشروط الصغير" وما وصل إلينا من "الشروط ~~الكبير"، وهي جديرة بالجمع والدراسة. PageV00P036 # ============================================================ ~~قسم الدراسة ~~مميزات هذه الطبعت ~~طبع المختصر بعناية وتعليق أبي الوفا الأفغاني رئيس اللجنة العلمية للجنة ~~إحياء المعارف النعمانية، ونشر في حيدر آباد الدكن بالهند. # واعتمد في تحقيقه على نسختين (الفيضية والأزهرية) فلم يظفر إلا بهما ~~بعد السعي البالغ والتفتيش الكامل، أما الأولى فقد نسخت بواسطة المستشرق ~~الألماني ريتر، وأما الثانية فنسخت بواسطة الأستاذ رضوان محمد رضوان وكيل ~~اللجنة بمصر؛ حسب ما أفادنا الأفغاني في مقدمته ص(9)، وهذه النسخة هي ~~المعتمدة لدى كل الباعثين حتىل كتابة هذه الأسطر. # وفيما يلي بيان بم تمتاز به هذه الطبعة -وهو بمثابة عملنا في التحقيق دون ~~التعرض للمؤاخذات التي على طبعة الأفغاني، سواء في ضبط النص أو في ~~التعليق عليه، أو فيما تيسر لنا من نسخة ثالثة للمختصر، وهاك البيان: ~~1- العثور على النسخة الثالثة للمختصر، وهي نسخة ولي ms021 الله جار الله، ~~وهي أنفس الثلاث وأضبطها، وبها زيادات لبعض المسائل، وتغيير لبعض ~~مواضع اختيار الطلحاوي؛ مثال ذلك: التعليق على باب المسح على الخفين، ~~وباب زكاة الذهب والورق، وآخر باب الاستبراء، وباب أحكام العمد. # وهذه النسخة هي التي اتخذتها أصلا، ولم أثبت الفروق بينها وبين النسختين ~~الأخريين إلا ما كان صوابا فيهما أثبته وذكرت ما في "و) في هامش الكتاب، ~~وللوقوف على أهميتها انظر ما سيأتي في وصفها أثناء وصفي للنسخ الخطية. # 2- توئيق نصوص الكتاب وخاصة التي ذكر فيها الخلاف بين أئمة ~~المذهب، وذلك بالرجوع إلى أهم كتب الأصحاب. # 3- تحرير أقوال أئمة المذهب فيما حكي فيه الخلاف؛ وذلك بإبداء قول ~~لأحدهم فاته، أو رواية غفل عنها. PageV00P037 # ============================================================ ~~مغتصر الطحاوى ~~4 نظرا لمكانة زفر بن الهذيل البصري الفقهية؛ فهو أحد أقطاب المذهب ~~الحنفي، قال عنه أبو حنيفة: هو أقيس أصحابي، وربما أخذ الطحاوي برأيه ولو ~~كان مخالفا لسائر الأصحاب؛ رأيت من المصلحة إظهار قوله في مسائل ~~الكتاب؛ لتكتمل الصورة الفقهية لأئمة المذهب، ومعرفة مواطن الوفاق ~~والاختلاف بينهم. # 5 يعد شرح الجصاص أفضل الشروح لهذا المختصر، ويعتبر الشرح ~~الوحيد المطبوع له حتى الآن- وكان موقفي منه على النحو التالي: ~~بيان المسائل التي حكى فيها الجصاض الإجماع بين الفقهاء قاطبة، أو ~~لم ير فيها خلافا بين أهل العلم. # بيان الروايات التي صرح بها الجصاص أنها لا تعرف إلا من طريق أبي ~~جعفر الطحاوي، وبيان موقفه منها. # - بيان المسائل التي عدل فيها الجصاص حكاية الأقوال التي ساقها ~~الطحاوي؛ بأن يكون - مثلا- قول محمد مع أبي حنيفة وذكره الطحاوي مع ~~آبي يوسف. # بيان ما قام به الجصاص من توجيه لقول الطحاوي والتماسه له الأعذار، ~~وكذا استدراكاته وتعقباته على مسائل المختصر. # من صنيع الجصاص أنه قام غالبا- بسياق مسائل المختصر بأسلوبه ~~الخاص؛ فلم يلتزم بحرفية النقل، ظهر هذا لي من خلال المقابلة التامة بين نص ~~المختصر والمتن المشروح؛ فزاد بعض الألفاظ والعبارات، فكان مني أن ~~أشرتث إلى ذلك في هامش الكتاب. # اهتم الجصاص بايراد توجيهات شيخه آبي الحسن الكرخي؛ فانتقيت ms022 ~~منها ما يفيد المشتغل بمختصر الطحاوي: PageV00P038 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~لا ~~6- من أهم الدراسات التي قامت حول شخصية الطحاوي الفقهية، وكان ~~مختصره الفقهي أهم الركائز التي استندت إليها رسالة "الإمام أبي جعفر ~~الطحاوي فقيها" للدكتور عبد الله نذير، وقد قام بتقسيم رسالته إلى ثلاثة أقسام: ~~القسم الأول: دراسة تاريخية عن الإمام أبي جعفر الطحاوي. # القسم الثاني: فقه الإمام أبي جعفر الطحاوي بالاستدلال، وكان محور هذا ~~القسم كتابه لاشرح معاني الآثار"؛ حيث يعرض فيه الطحاوي المسائل بأدلتها ~~مع المناقشة والترجيح، وضم الباحث إليها آراءه في المختصر. # القسم الثالث: فقه الامام الطحاوي المجرد عن الاستدال، وهذا جعله ~~خاضا باختيارات الطحاوي الواردة في "المختصر" حيث إنها مجردة عن الأدلة ~~والمناقشة، ولم يسبق مناقشتها في القسم الثاني، وكانت طبعة الأفغاني هي ~~المعتمدة عنده؛ وقد شاب هذه الرسالة نوعان من القصور: ~~الأول: قصور نتيجة عدم اعتماد نسخة ولي الله في التحقيق، ظهر هذا خلال ~~المقابلة، وخاصة في بعض مواطن اختيارات الطحاوي، وهذا معذور فيه. # الثاني: قصور نتيجة اعتماد قول الطحاوي في المختصر دون الرجوع إلى ~~كتب ظاهر الرواية وكتب الأصحاب المعتمدة في تحرير أقوال وروايات أئمة ~~المذهب؛ ولو فعل لاختل له ما استقر عليه بحثه في العديد من المسائل، وترتيبه ~~لها داخل فصول رسالته، حتى ولو بالتنويه على ذلك في هامش المسائل. # وقد قمنا بفضل الله- بالإشارة إلى هذين النوعين من القصور في حواشي ~~الكتاب، وقد بقيت بعض اختيارات للطحاوي من الرسالة المذكورة أفردنا لها ~~مبحثا خاطا في قسم الدراسة تحت عنوان لاتتمة اختيارات الطحاوي الفقهية"؟ # إتماما للفائدة. # 7- من الأمور المهمة والمتعلقة بامختصر الطحاوي" والتي يتردد ذكرها: PageV00P039 ~~============================================================ ~~ه مختصر الطحاوى ~~ي لمس ~~هل مختصر الطحاوي واحد أم اثنان أم ثلاثة؟ كذا ما المراد بترتيبه على مختصر ~~المزني؟ فكان منا وقفتان لتوضيح هاتين المسألتين وبسط القول فيهما. # 8- مراعاة علامات الترقيم، وحسن تقسيم فقرات ومسائل الكتاب، وتمييز ~~لفظ اختيار الطحاوي باللون الأسود الداكن، مع وضع خط أسفله. # 9- وأخيرا... ضبط الألفاظ المشكلة بالحركات، وبيان معاني الغريب ~~منها، وذلك بالرجوع إلى أمات ms023 كتب اللغة وخاصة "المغرب" للمطرزي: ~~وبهذا الجهد المبذول في هذه الطبعة ربما يعيد كل من محقق كتاب لاشرح ~~الجصاص) وصاحب رسالة "الطحاوي فقيها" وغيرهما ممن كتب حول ~~الطحاوي ومختصره النظر في العديد من مواطن عملهم مم أشكل عليهم فيها ~~نظرا لاعتمادهم على الطبعة القديمة، كما أنها أظهرت المختصر في حلة جديدة ~~وثوب قشيب يكون عمدة لمن جاء بعد محققا لأحد شروحه المخطوطة، ~~والحمد لله على نعمه، وهو حسبي ونعم الوكيل: ~~9 PageV00P040 ~~============================================================ ~~4 ~~قسم الدراسة ~~صف النسخ الخطيت ~~اعتمدت في إخراج هذا السفر المبارك بعد فضل الله- على ثلاث نسخ ~~خطية، هي جملة نسخ المتن الموجودة في مكتبات العالم حسب ما اطلعت عليه ~~من فهارس حتى الآن، بجانب المتن الذي شرحه الجصاص، وهاك وصفها: ~~النسخة الأولى: مكتبة ولي الله في اسطنبول، وهو ولي الله جار الله. # وهي نسخة خزائنية نفيسة جدا، مقابلة، ومعتنى بها عناية فائقة؛ ففي الورقات ~~الأربع التي قبل بداية النص اشتملت على ما يدل على نفاستها، فتجد في الورقة ~~الثانية أعلى الصفحة يمين كتبت هذه العبارة "وهذه النسخة لا نظير لها في ~~الصحة" من ألطف نعم الله على أبي عبد الله ولي الدين جار الله (1151ه)، ~~وعليها خاتمه، وذكر شروح المختصر منقولة من "تاج التراجم"، كتب أسفلها: ~~كتبه أبر عبد الله ولي الدين جار الله، عفا الله عنه وعن أسلافه، وفي أسفل الورقة ~~خاتم كتب فيه: وقف هذا الكتاب أبو عبد الله ولي الدين جار الله، بشرط الا ~~تخرج من خزانة بناها بجنب جامع سلطان محمد بقسطنطينية، وأسفل الخاتم ~~كتب باللون الأسود الداكن رقم (876). # وفي الورقة الثالثة كتبت بعض فوائد خاصة بالمذهب، لا علاقة لها ~~بالمختصر، وقد كتب في الوجه الآخر لها: متن مختصر الطحاوي تملكه الفقير ~~فيض الله عفي عنه، ثم تملكه الفقير مصطفى خليفة، مقابلة شواري م ~~وفي الورقة الرابعة تضمنت اسم الكتاب: كتاب مختصر الطحاوي، وكتب ~~أعلى العنوان سطران، المقروء منهما: هذا من ..... الفقير إلى الله تعالى الشيخ ~~.. ولد المرحوم جمال الدين يوسف ولد المرحوم محب ms024 الدين.... الحفي ~~هذا الكتاب .. في تاسع عشرى... سنة خمسين وسبعمائة. # كما اشتملت هذه الورقة على فوائد كمدة خلافة الأئمة الراشدين، منقولا من PageV00P041 ~~============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~لي لس ~~"فائق" الزمخشري، وأثرا عن علقمة ومسروق، وتاريخ ولادة ووفاة شمس الدين ~~الأصفهاني، وبعض المسائل الفقهية، وفي الوجه الآخر فهرست كتب المختصر ~~مرقمة، والتي بلغت (57) بابا، وفي الأعلى يمين كتب: عدد أوراق الكتاب (143) . # وهذه النسخة تقع في (141) ورقة من بداية النص إلى نهايته، ومسطرتها: ~~(23) سطرا تقريبا، وقد كتبت بخط نسخي واضح ومقروت ومنقوطة الحروف، ~~ومشكول كثير من كلماتها، ووضعت نقطة تحت الحرف المهمل غالبا، ~~ل وتمايزت عناوين الكتب والأبواب باللون الأسود الداكن عن باقي الورقة، وقد ~~خلت من اسم الناسخ وزمن النسخ. # ولكن ظهرت عناية الناسخ بهذه النسخة في الآتي: ~~- عنايته بضبط أغلب الألفاظ بالحركات وخاصة المشكلة منها. # 2- عنايته ببيان بعض معاني غريب الألفاظ مع ذكر المصدر أحيائا؛ كما في ~~حاشية (باب الآنية) و(باب الأذان) وآخر (باب الجنائز)... إلخ. # 3- عنايته بذكر بعض الفروق بين النسخ التي وقعت له بإثباتها على ~~الهامش، والإشارة إلى ذلك. # 4 عنايته بتوضيح بعض الألفاظ التي يصعب قراءتها أو تشتبه على القاري ~~بكتابتها ثانية على حاشية الكتاب. # 5- عنايته بمقابلة متن المختصر بالمتن المشروح، سواء للجصاص أو ~~الاسبيجابي، أو لغيرهما، ونقل بعض العبارات من الشرح علسى الحاشية؛ ~~لتوضيح المراد من عبارة المختصر، راجع مثلا حواشي الورقة الأولى من ~~المتن، وعلى باب صفة الصلاة، وباب صلاة المسافر، وباب صلاة الجمعة، ~~وباب صلاة العيدين، وعلى أبواب الزكاة، وكتاب الطلاق، وكتاب الرجوع عن ~~الشهادات... وغير ذلك، كما ظهرت لفظة (بلغ) في عدة مواضع. PageV00P042 # ============================================================ ~~قسم الدراسة ~~يلئيا ~~ولعل أبرز الدلائل على مقابلته على شرح الجصاص مثلا ما جاء في باب ~~مواضع الصدقات (ق15/ب) حيث ضرب على أربعة أسطر بالخط وكتب على ~~الحاشية: الخطوط التي ضرب عليها القلم ليست من المتن بل هي لفظ أبي بكر ~~الرازي في الشرح، وهي من قوله لاوروى ابن سماعة" إلى قوله لابل مسكين". # 26- عنايته بالمقابلة بين المختصر وكتب الطحاوي الأخرى؛ كما ms025 في حاشية ~~كتاب الوكالة حيث قال: ذكر الطحاوي الخلاف في هذه المسألة، وذكرها في ~~"الجامع الكبير" بلا خلاف كما هو قولهما. # 7- استدار كه على الطحاوي ما فاته؛ كما في حاشية كتاب المداينات حيث ~~كتب: مسألة القضاء بشاهد ويمين موضعها كتاب أدب القاضي، وقال أيضا ~~على حاشية كتاب الغصب: ولم يذكر الطحاوي قول أبي يوسف. # 8- عنايته بتقسيم بكلام الطحاوي إلى مطالب، فكثر ذكر قوله على حاشية ~~بعض كتب المختصر: مطلب، هكذا مطلقا، وأحيانا يذكر عنوانا لهذا المطلب. # 9 تنوع الضرب على المحذوف في هذه النسخة على النحو التالي: ~~الضرب بالقلم بجر الخط على الكلام المحذوف. # وضع المحذوف بين كلمتي (من.... إليى) باللون الأحمر أحيانا. # -وضع المحذوف بين كلمتي (لا..... إلى) باللون الأحمر أحيانا. # وضع دائرة حول الكلمة المضروب عليها. # وضع المحذوف بين علامتي حذف تشيران لذلك هكذا(-). # وأحيانا تجمتع علامتان للضرب كجر الخط ووضعه بين علامتيي حذفي. # وهذه النسخة هي التي اتخذتها أصاا، ورمزت لها بالرمز "و"، وهذه النسخة ~~لم يقف عليها الأفغاني في طبعته؛ حيث صرح في مقدمته ص(9): ومع جلالة ~~قدر هذا المختصر وقبوله عند الفقهاء ندرت نسخه في المكتبات حتى لم نجد PageV00P043 ~~============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~ايلع لمس ~~له مع السعي البالغ والتفتيش الكامل في مكتبات البلاد الإسلامية وغيرها إلا ~~سختين.. إلخ، وهما الآتي وصفهما. # النسخة الثانية: نسخة مكتبة شيخ الإسلام فيض الله بالأستانة. # وهي نسخة خزائنية، عدد أوراقها (180) ورقة، ومسطرتها (23) سطرا ~~تقريبا، وقد كتبت بخط واضح ومقروء، وخلت من ذكر اسم الناسخ وزمن ~~النسخ، وقد تمايزت عناوين الكتب فيها باللون الأحمر عن سائر الكلام، وكثرت ~~الحواشي المنقولة من شرح الإسبيجابي على الورقة الأولى منها، بينما خلت ~~باقي النسخة من الحواشي والتعليقات، ولم يظهر من الناسخ أي عناية؛ فكثر فيها ~~السقط والتصحيف وغير ذلك. # كتب على طرتها: مختصر طحاوي في الفقه؛ للإمام الهمام أبي جعفر أحمد ~~ابن محمد بن سلامة، المصري، ولد سنة تسع وعشرين ومائتين، وتوفي سنه ~~احدى وعشرين وثلاثمائة مالله. # وعلى الطرة خاتم فيض الله كتب بداخله: وقف ms026 شيخ الإسلام السيد فيض الله ~~أفندي غفر الله له ولوالديه شرط أن لا يخرج من المدرسة التي أنشأها بقسطنطينة ~~سنة (1113ه)، وأسفل الخاتم كتب باللون الأسود الداكن رقم (949)، وكتب ~~بجوار الخاتم: من كتب الفقير السيد فيض الله المفتي في السلطنة العلية العثمانية، ~~عفي عنه، وقد رمزت لها بالرمز "ف"(1). # النسخة الثالثة: وهي النسخة الأزهرية. # وهي نسخة عدد أوراقها (209) ورقة، ومسطرتها (15) سطرا تقريبا، وقد ~~(1) ولا أنسىن في هذا المقام أن أسدي الشكر للأخ الفاضل (طارق بوزكية) وهو ممن له ~~اهتمام خاص بالمخطوطات آن زؤدني بهاتين النسختين التركيتين؛ فجزاه الله خيرا. PageV00P044 # ============================================================ ~~قسم الدراسة ~~كتبت بخط واضح ومقروء، وتمايزت فيها عناوين الكتب والأبواب، وخلت من ~~ذكر اسم الناسخ وزمن النسخ، ويوجد قبل بداية المتن ورقتان احتويتا على مسائل ~~فقهية مبعثرة من كتب شتى، وعلى طرتها اسم الكتاب (كتاب مختصر الطحاوي) ~~مع ترجمة مختصرة عن الطحاوي، وكذا فهرست كتب المختصر، والتي بلغت ~~58) كتابا، وكما وجد على الورقات الأولى منها حواشي من شروح المختصر، ~~قل وجودها بعد ذلك في باقي المخطوط، ورمزت لها بالرمز "ز". # امتازت هذه النسخة ب: ~~الاحتفاظ بغالب عبارات اختيار الطحاوي ك (به نأخذ) وغيرها، والتي قل ~~وجودها في لو)، لف). # البدء غالبا في أوائل الكتب والأبواب بلاقال أبو جعفر"، بينما خلت- ~~تقريبا - "و1، لف" منها إلا قليلا. # زيادة قوله "والله أعلم" أو "والله تعالى أعلم" في نهايات بعض الأبواب. # أحيانا يذكر فيها (رضي الله عنه) بدلا عن (رحمة الله عليه). # تباينت مواضع الاختيار للطحاوي عنها في "و" في بعض المسائل؛ فأثبتنا ما ~~كان في "و)) في متن الكتاب، وذكرنا ما في لز" في الحاشية. # 5 PageV00P045 ~~============================================================ ~~1 PageV00P046 ~~============================================================ ~~صو ~~الخ الخطينن PageV00P047 ~~============================================================ ~~- PageV00P048 ~~============================================================ ~~م الدراسة ~~آنديزن داه ~~ب اللى ال ال ال ~~، ~~ال ~~تاليب ورم الته عر فا ل رلر بجبا سرا ا ال ~~~~ه ال ا ال ~~فجا ثار اتد بلها فلر يه تون ن لبد رنهالع الابأ ~~. . انهدن ارح بچاداسته بيقداولا تبا لر بد بتمد نهرا خدار تار ~~ر ال روه تديخ م قويعر ms027 نب ا يلى تقون ندتما ناسن بى ا وا سح اردم ~~ن هر ه بيم بربد نهف بع الام اه قا ر به لا اليلى ان عته بلوا ~~رعار ارسى اه بسم ابنا نچدر چوبه مير نربن نى كيدرن نرنا ا ع ا د ~~ى ~~رعنود نك نزره مزنا آا رنا شسيخ لشيخ الكا م علا كهه انيم كمه تهه عيار السبجا ا اه ترار د د دلسه ه ج با اب ~~ل لارت رلا ~~اا ~~11 ~~~~7 ~~1 ~~ار الا ~~لل ~~497 ~~1 ~~اه ~~الورقن الأولى من "و) PageV00P049 ~~============================================================ ~~مختصر الطحاوي ~~واوآكا ن للوجلر عبد خريد رجلا وها (ريدوحلرر رطلو وامد :ز. # عند لمر ولا لنتنس *ذهمن انتل ولم لارار العداكل ~~1/ البايج الببع فارهدا السه جوز ويكون امرا لمستزكر ~~الأ ال الا يهابع علو ابرهما ر قر ر ابمد ~~ربوغي رور يا ت لا فول انم الكه با فر التاء ما ابلقلمه ~~الرسره كم چكره و تار شما! # ل ~~خرو ~~ر: ~~~~ك ن ~~~~2 ~~اد ~~الا ~~23 ~~9 ~~5 ~~3 ~~الورقت الثاتيت من "9) PageV00P050 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~رس ~~23 ~~~~(حلان كصد لن اتحي ~~~~الفرااص ~~منلجل4 وامتاا) ~~5 ~~~~اب ون ~~باثم ال ~~1:.43 ~~ان لنالنكند لقها مج ~~الال ار اهن اماك ~~[ ~~د ~~2 ~~4 ~~ن41: ~~2 ~~0 ~~1 ~~7 3 ~~12 ~~ا: ~~ر ~~2چ ~~اا: ~~يد. # نا ~~ق ~~م ~~5 ~~42 ~~4 ~~7 ~~17 ~~طرة الشخن "و) PageV00P051 ~~============================================================ ~~مختصر الطحاوي ~~5 ~~اب اد دزهلا سى بلم ابا چرا نر س بر ار ~~1 ~~لشدال ~~يز ~~ته ~~ن ~~و ~~و در ~~و 2 ~~1 ~~2122211221 ~~9 ~~ب نايهاسائت ~~با نعابته نو ابيسدها: ~~1 ~~11 ~~دا: ~~انه راما ده ت ~~3 ~~12 ~~4 ~~.ا ~~7 ’ ~~36 ~~د، ~~1 ~~11 ~~د. # اس: النحمران ~~2 ~~7 ~~2 ~~اراينى ~~1 ~~بش النان ~~1 ~~2 ~~~~2 ~~الت ~~424 ~~اشا/1 ~~ها ~~لا بلدسي ~~از ~~و 10 ~~اند بلخست1) ~~~~~~~~ادانون: ~~ا:: ~~ه ~~و ~~دل ~~ي4 ~~2 ~~4221 ~~142 ~~و ~~2 ~~1 ~~12 ms028 ~~1 ~~21222 ~~22 ~~11 ~~1 ~~1 ~~22 ~~ر1 ~~1 ~~1 ~~6 ~~تانز ~~ز ~~بداي المتز ~~الن من "و) PageV00P052 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~55 ~~ك ~~ل ~~ر ~~2 ~~الو والببب طهر با سل سدا سلا ~~انرصينه اررانم تا ~~ال ا اوى ~~ييه بلمهدا.. # 4 ~~4 ~~144 ~~42 ~~4 ~~444 ~~44 ~~222 ~~4 ~~4 ~~4 ~~444 ~~44 ~~22441 ~~[2 ~~4 ~~44 ~~نا ~~4 ~~215 ~~44442464 ~~اناتم دما پدد لاادوك ~~ماددر ببزهر ~~ماراه ملد ~~باه ~~هاياه ~~الورقت الأخيرة من "9) PageV00P053 ~~============================================================ ~~مختصر الطحاوي ~~56 ~~3 ~~1 ~~ر ~~1لل ~~~~127 ~~: ~~1 ~~1 ~~2/الل ~~1 ~~1 ~~111 ~~الم ~~2 ~~11 ~~- ~~[[(لزا(((//// ~~1 ~~بهنديد ~~ان ~~171d92 ~~~~477 ~~~~1 ~~ب تا نا ~~1 ~~1221 ~~ه ~~1 ~~ا1 ~~ه ~~س ~~ل ~~بر ~~ب ~~11 ~~لا ~~.1) 1) 1 ~~راز، ~~: ~~ه او اسل ~~~~طرة التسخن "و PageV00P054 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~5 ~~الا ~~ب ب ~~ر ~~- ~~1 ~~. # ~~.1 ~~: ~~: ~~ت ~~ه ~~به. # ه ~~د ا ار ~~ه: ~~د انو-1 ~~1. # ت. # بذ ( ~~~~ر ~~2 ~~اي ~~2 ~~ا: ~~2 ~~54 ~~تن ~~به ب ~~1 ~~ديت ~~. # ~~اله ~~1 ~~الدن: ~~~~فين حها ره وبننه ~~و ب ~~تا ن ~~ا:.:.. # ارد والوه. # بتلالن"، ~~~~گ: ~~ي ~~قز. # 1 ~~22 ~~2 ~~ن ~~يت ~~توالان ~~.ب ~~ت ~~ااد ~~2222 ~~ب ربررن ~~م ~~6 ~~ر: ~~2 ~~ر:. # ادا ~~ب ~~4 ~~اادن بن بفتها لبسا ~~ل ~~22 ~~2 ~~تريد1 ~~. # اااه اهايهبب ~~ن ~~م ~~- ~~بهاه ب كون تابيه ~~ار ت ~~: ~~2 ~~: ~~2 ~~~~~~: ~~الورقت الأولى من "() PageV00P055 ~~============================================================ ~~58 ~~مختصر الطحاوي ~~.1 ~~بد ~~1281 ~~ن ~~اا لا ال ~~1222 ~~0 ~~بذ ~~ل1 ~~~~: لا ~~1 ~~2 ~~لا ~~ور ~~ز ~~يا ~~ن ~~لند اتالل ~~2 ~~~~ب ~~شب ت ~~هن ~~ه ~~6 ~~~~و ~~12 ~~2 ~~ر ~~122 ~~اق ~~الز ~~لا ~~و ~~1 ~~ي ا ار ~~2 ~~. او ~~و ~~1 ~~الورقت الأخيرة من "(و) PageV00P056 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~توندلى زانه ~~ان ~~دم ام بونا م را نب را ~~ش ~~اردر بد ا ا زردودد ~~اسسي ~~الر برن ~~ن5 ~~اسخ ~~~~طرة التسخت ف" PageV00P057 ~~============================================================ ~~مختصر الطجاوي ~~0 ~~ه ~~ى: ~~بت ~~~~~~را ms029 ن ~~قالا بوجعفاحمربه همرن بسلاسة ن سلة الازوعنتر ~~~~ش ر ~~بانطاك چدا ابتط واياه اسهرى واسنلهان بصا ~~لهد عه ورسوله رت سن خافه صلاراه عله دسل ~~بهب ناى حميت فكتاب هزا اصناضا الفقه الن ~~عنر ~~ابسه بهالباء ونالخات سن هلا* دهيث للارابات عدنا ~~ايى ه شه ~~ن ف ادحيفة السفاب نابت د ورل ابديوسفهز ~~ارا ن س حى: اضى و ~~ذل محب حن لنيان * التنماسا لد واب من اسه زهعل ~~فتفرهببذكث على لا نمس مقلمه واسه اسنن انوفن ولشريد ~~ه شى ~~فاول يها استي بنك م ذكك دطقارات ان شاه اه ت ~~بابم انكو به الطهامته فان اني بف جهقارة الابان2 ~~: ~~اوالعميد فيفراله معساب هر الرى اذا عرم الماله بى بد ~~ته م ~~ه ~~اتر خاصة ددن ماسرأه م اله بسنة فيفزلمصاردة ~~ن ~~فر الوف و داففه عل ذي كله ألوبوسف الا فى بن الترفاة ~~. # با ~~بى. # ه ~~دمد ~~فال لا يتى ما دبه خاله بمقهنا بها سوأه من ال نسه مدانقها ~~~~س ~~فذككله تحد ان فى مين المرفا نبقال بقهاه به نم يت ~~ى فه اسه ~~ه ~~لا اعنصر من الدنن النم ذككت عم اناء تما خاله اللاء ~~تماسواه بقلاب ضار لهله بانما، وانلم بعد هل كان ~~ن ررى ~~. ويو ~~ن ى. # ه ~~~~سد ~~الورقت الأولى من "ف" PageV00P058 ~~============================================================ ~~قسم الدراسة ~~~~بعباد آننكا نى ده ابور دبنهه والويدسف دمراكل الوسب ~~محان وك باكاه بأساركره بي السلاع منه اهل النن ~~رين اكرانه سفه ولار بسبوه باسا و انه مسار ممت ~~ايوم الف دبكره للرهة الوغ اناشان سرأ مكرت ~~ندنه ابام فدانتد الا زرج وليرت هث بأسا ~~المل وكات دار بات الا دله وبكره ك الجيسبان ام ا خرا ~~حبنة (3) تغنبام انخ ابا م ث اضصاع نبد جفسن) ~~182 ~~تا اناربسا ره شكده عابن ابى مطلا نسه تنرا منه قال طا بساد ~~سير مل :رسو لاده صلح الحبن اهبت البه بعلة الوهمانا نذنا ~~بينفتاراهلى ذل ن يونن نرساهان منن هزا فان ميو ms030 اساله ~~سا ما بععل الر نا بعلمى لتعناه شنرذا وارما هم ~~خماعتارالادر سى كان ا كون من دكن بف اد بوة لانراب ~~نى ارتبا طه دأذاحمل ف على تومركان شهما فوارلباط المزرابب ~~الندفرر بسرلاد حمل اها لمالين فذا رعليه افاينح ~~مال ع أسنبه دييع اسناه مافنه المزارجل بعلم والراة ~~ازدد دبت حيث ان عهنن اختعسارسل اسه صلاع ~~بون بيداش آن كا نويهارا عون سهرلنا ~~نالر اه بن الن بن للان بنعان ارطالب ~~كات الل ن بنهان فببلة ناحول أده ~~سلع اداكر هم دما بل عل اباحةه ذدكت ما قدرنوع: ~~ربرلسابنه صلم فى ركدسه البفلودت دانخادها ~~دلكانه كد مكردها اذ الما ركها دد اتخننها وا بده النوبق ~~الورقن الاخيرة من ف" PageV00P059 ~~============================================================ ~~للة ~~5 PageV00P060 ~~============================================================ ~~النص المحقق ~~مختصر الطحاوي ~~في الفقه الحنضي ~~تأليف ~~الفقيه الحافظ المجتهد ~~أبي جعضر أحمد بن محمد بن سلامت ~~الأزدي الصلحاوي الحنضي ~~المتوفى سنت (321ه) PageV00P061 ~~============================================================ PageV00P062 ~~============================================================ ~~ير15 ~~مقدمة المؤلف ~~به الله الرحمن الرحيه ~~ويه تعين ~~قال أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي ثم الحخري ~~المعروف ب"الطحاوي" رحمهم الله: ~~بحمد الله أبتدئ، وإياه أستهدي، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ~~ورسوله، وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وآله(1). # أما بعد، ~~فقد جمعث في كتابي هذا أصناف الفقه التي لا يسع جهلها ولا التخلف عن ~~علمها، وبينت الجوابات عنها من قول أبي حنيفة النعمان بن ثابت، ومن قول أبي ~~يوسف يعقوب بن ابراهيم بن حبيب بن سعد ابن حبتة الأنصاري، ومن قول ~~محمد بن الحسن الشيباني؛ التماسا للثواب من الله *ررن في تقريب ذلك على ~~ملتمسي تعليمه، والله أسأل التوفيق والتسديد. # فأول ما أبتدى من ذلك بذكره في كتابنا الطهارات إن شاء الله تعالى. # 55 ~~(1) في لز": صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وفي لف": صلى الله عليه وسلم. PageV00P063 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~26 ~~باب ~~ما يكون به الطهارة ~~قال أبو جعفر: قال أبو حنيفة كمالله: لا طهارة للصحيح إلا بالماء أو بالصعيد ~~في غير الأمصار وغير القرى إذا عدم ms031 الماء، أو نبيذ التمر خاصة دون ما سواه من ~~الأنبذة في غير الأمصار وغير القرى إذا عدم الماء. # ووافقه على ذلك كله أبو يوسف إلا في نبيذ التمر؛ فإنه قال: لا يتوضأ به كما ~~لا يتوضأ بما سواه من الأنبذة، وبه نأخذ(1). # ووافقهما محمد بن الحسن في ذلك كله إلا في نبيذ التمر فإنه قال: يتوضا به ~~ثم يتيمم (2). # وليس لما اعتصر من الشجر والثمر في ذلك حكم الماء(3). # وما خالط الماء مما سواه فغلب عليه كان الحكم له لا للماء، وإن لم يغلب ~~عليه كان الحكم للماء لا له(2). # وما توضيء به من المياه، أو اغتسل به منها، أو تبرد به منها(5)، فقد صار ~~مستعملا لا يجوز التوضؤ ولا الاغتسال به. # (1) وكذا اختياره في "شرح معاني الآثار" (96/1). # (2) انظر: "الجامع الصغير" للشيباني مع "النافع الكبير" (ص74). # (3) لا نعلم بين الفقهاء في ذلك خلاقا؛ قاله الجصاص في لاشرح المختصر" (226/1). # (4) لا خلاف في جواز الوضوء بالماء الذي خالطه شيء من الطين، وكان الماء هو الغالب، ~~كما لا خلاف في عدم جواز الوضوء بالمرق والخل. انظر: شرح الجصاص (227/9). # (5) قال الجصاص (229/1): قوله في التبرد بالماء أنه يوجب للماء حكم الاستعمال لا ~~أعلمه مذهب أصحابنا، وقد قال الكرخي: إنه إذا كان المستعمل له طاهرا لم يرد به ~~التطهر لم يكن مستعملا. PageV00P064 # ============================================================ ~~باب ما يكون به الطهارة ~~وإذا وقعت نجاسة في ماء ظهر فيه لونها أو طعمها أو ريخها أو لم يظهر ذلك ~~فيه فقد نجسته، قليلا كان الماء أو كثيرا، إلا أن يكون الماء جاريا أو بحرا أو ماء ~~حكمه حكم البحر، وهو ما لا يتحرك أحد أطرافه بتحريك ما سواه من أطرافه(1). # وكل بثر وقعت فيها فأرة أو عصفورة فماتت ولم تنتفخ ولم تتفسخ أخرجت ~~منها، واستقي منها عشرون دلوا أو ثلاثون (2) فكانت طهارة لها. # وان وقعت فيها سسنورة أو دجاجة فماتت ولم تنتفخ ولم تتفسخ أخرجت ~~منها واستقي منها أربعون دلو(3) فكانت طهارة لها. # وان وقعت فيها شاة أو ms032 بقرة فماتت وانتفخت أو لم تنتفخ أو تفسخت أو لم ~~تتفسخ نزح ماء البئر كله حتى يغلب الماء فيكون ذلك طهارة لها. # ال وما انتفخ أو تفسخ من الفأرة أو من العصفورة أو من الدجاجة أو من السنور ~~نزح ماء البئر كله فكان ذلك طهارة لها(4). # وما مات في الماء القليل مما ليس له نفس سائلة كالخنافس والزنابير ~~ونحوها لم يفسد بذلك الماء، ~~(1) فيجوز التطهر من الجهة المقابلة للنجاسة، وفيه إشارة إلى أنه ينجس موضع وقوع ~~النجاسة، وعن أبي يوسف: أنه لا ينجس إلا بظهور أثر النجاسة فيه كالماء الجاري، ~~انظر: "الهداية شرح البداية" للمرغيناني (28/1). # (2) العشرون بطريق الإيجاب، والثلاثون بطريق الاستحباب؛ قاله في "الهداية" (34/1). # (3) أو خمسون؛ قاله في "الجامع الصغير" (28/ مع النافع الكبير)، وانظر: "مختصر اختلاف ~~الفتهاء للجصاص(117/0). # (4) عن أبي يوسف: ينزح من البثر مقدار ما كان فيها، وعن محمد: يشزح مائتا دلو أو مائتان ~~وخمسون دلوا، وعن أبي حنيفة، ينزح حتى يغلبهم الماء، وقيل: يؤخذ بقول رجلين لهما ~~بصارة في أمر الماء؛ وهذا أشبه بالفقه، انظر: شرح الجصاص (270/1)، الهداية (34/1). PageV00P065 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~لي لمس ~~ال وما وقع فيها من حوت لم يطف قبل ذلك في بخر(1)، أو من جرادة ميتة لم ~~بشسده. # وسؤر كل طائر مأكول لحمه طاهر غير مكروه(2) غير سؤر الدجاجة ~~المخلاة(3)، فإنه مكروه. # الوسؤر كل طائر لا يؤكل لحمه؛ كالباز والصقر ونحوهما مكروه(2). # وسؤر الدواب المأكول لحمها طاهر؛ مثل الشاة والبقرة ونحوهما(5). # ال وسؤر الدواب المحرم اكلها وهي مثل الخنازير والكلاب حراه(2). # وسؤر ما سواها في حكم لحمها؛ فما كان منها لحمه طاهرا مأكولا فسؤره ~~كذلك(1)، وما كان منها محرما مكروها(4) لحمها كالبغل والحمار فسؤره ~~(1) قال الجصاص (274/1): هذا القول لا يعتبره أصحابنا؛ لأن الطافي عندهم لو وقع في ~~إناء لم يفسده، وكونه غير مأكول عندنا لا يوجب تنجيسه؛ لأنه مما يعيش في الماء، ~~وانظر أيضا: "مختصر اختلاف الفقهاء" (1/ 122). # (2) لا خلاف في أن ما أكل لحمه فسؤره طاهر؛ قاله الجصاص (1/ 275). # (3) هي الجائلة في ms033 عذرات الناس، انظر: "العناية شرح الهداية" للبابرتي (112/1). # (4) وعن أبي يوسف أنها إذا كانت محبوسة ويعلم صاحبها أنه لا قذر على منقارها لا ~~يكره، واستحسن المشايخ هذه الرواية، قاله في "الهداية" (37/1). # (5) وهذا ما لا يعلم فيه خلاف، قاله الجصاص (1/ 272). # (2) كأنه أراد بالحرام النجس في هذا الموطن، وبهذا عبر صاحب "الهداية" (36-35/1) ~~فقال: وسؤر الكلب نجس، وسؤر الخنزير نجس: ~~(7) هذا مما لا خلاف بين فقهاء الأمصار في طهارته؛ قاله الجصاص (283/1). # (8) مراده بذلك أنه مشكوك فيه، والشك إما في طهارته، وإما في طهوريته، ويروى نص ~~محمد على طهارته، وعن أبي حنيفة أنه نجس، انظر: "الهداية" للمرغيناني (1/ 37) . PageV00P066 # ============================================================ ~~باب ما يكون به الطهاية ~~كذلك(1)، لا يجوز من توضأ به إن كان واجد الماء، فإن لم يجد الماء تيمم بعد ~~الوضوء به (2). # وما ولغ مما لا يؤكل لحمه منها في إناء فيه ماء أهريق ذلك الماء، وغسل ~~الإناء حتى يطهر(3)، ولا وقت في ذلك عندهم. # ومن كان مغه في سفر إناءان فيهما ماء وأحد مائهما نجس واشتبها عليه خلط ~~ماءهما وتيمم، ولا يستعمل التحري إلا في ثلاثة أوان أو أكثر منها (2). # (1) وقد ذهب الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (18-21) إلى كراهة سؤر الستور وقال: ~~وهو قول أبي حنيفة، وانظر: "الطحاوي فقيها" ص (598). # (2) قال بوجوب تقديم الوضوء زفر، وقال الثلاثة بأيهما بدأ جاز، انظر: الهداية (1/ 37). # قال محمد: وإن توضأ بسؤر سباع الطير أو الفأرة أو الحية أو السنور كره وأجزأه، وقال ~~أبو يوسف: لا يكره في السنور خاصة بالأثر؛ انظر: الجامع الصغير (74). # (3) كما يغسل من سائر النجاسات، وفي هذا عدد من الآثار ساقها الطحاوي في لشرح معاني ~~الآثار"(22/1)، وانظر: "العناية شرح الهداية" للبابرتي (109/1)، "البناية شرح ~~الهداية" للعيني (429/1)، لانصب الراية" للزيلعي (130/1) . # (4) قال الجصاص (290/1): كان الكرخي يروي عن أبي حنيفة التحري في الإناءين أيضا. PageV00P067 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~ل: ~~باب ~~الآتين وجلود الميتات سوى الختزير(1) ~~قال أبو جعفر: وإذا دبغ الإهاب مما ذكرنا بما يرفع عنه حكم الميتة ويعيده ~~الى حكم الأهب من القرظ ms034 والشث(2) وسائر ما يدبغ به سواه؛ فقد صار طاهرا ~~حلالا، وصار ثمنه حلالا، ويجوز التوضؤ فيه والصلاة عليه. # وكل إناء غير الذهب والفضة فغير مكروه في شيء مما ذكرنا. # وصوف الميتة وعظامها وعصبها وعقبها(2) وشعرها كجلدها(4) فيما ذكرناه. # 5 ~~(1) لأنه نجس العين، وكذا جلد الآدمي؛ لكرامته، انظر: شرح الجصاص (297/1)، الهداية ~~.(32 -31 /1 ~~(2) القرظ: ورق السلم يدبغ به، والشث: نبت طيب الريح مر الطعم يدبغ به. (هامش و) ~~(3) في لاف": ودبرها، ولعلها لاووبرها". # (4) عسى أن يكون أراد بقوله "كجلدها" في العصب، أو أن يكون أراد كجلدها بعد الدباغ؛ ~~قاله الجصاص (298/1). PageV00P068 # ============================================================ ~~باب السواك وسنة الوضية ~~باب ~~السوا وسنن الوضوء ~~قال أبو جعفر رحمة الله عليه: والسواك سنة. # والطهارة بالماء من الأحداث كلها بلا نية جائزة. # وللمتطهر كذلك أن يصلي بالطهارة ما لم يخدث ما شاء من الفرائض ~~والنوافل. # والوضوء ثلاثا ثلاثا أفضل ما توضيء به، والوضوء مرتين مرتين دون ذلك في ~~الفضل، والوضوء مرة مرة دون ذلك في الفضل، وذلك كله جائز(1). # والبياض الذي بين العذار(2) وبين الأذن من الوجه. # وما زال عنه الشعر من الرأس فحكمه حكم الرأس لا حكم الوجه. # ومسح مقدار الناصية(2) من الرأس جائز. # والأذنان من الرأس، يمسح مقدمهما ومؤخرهما بالماء الذي يمسح به ~~الرأس ~~وعلى المتوضى غسل مرفقيه وكعبيه في الوضوء(2). # ومن والى وضوءه، أو فرقه، أو قدم منه شييا على شيء؛ لم يضره. # (1) قال الجصاص (1/ 312): لم يبين مسح الرأس، وهو عند أصحابنا مرة واحدة، إلا شيء ~~يرويه الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال: يمسح الرأس ثلاثا، وهو شيء غير مشهور ~~(2) عذارا اللحية: جانباها؛ قاله المطرزي في "المغرب" ص (308). # (3) روى الحسن عن أبي حنيفة أنه قدره بالؤبع، وقال الكاساني: وهو قول زفر، وعنه أيضا: ~~أنه يجزئه المسخ بأصبع واحدة وبأصبعين، وعن محمد: لا يجزئ أقل من ثلاثة أصابع. # انظر: الأصل للشيباني (34/1)، شرح الجصاص (316/1)، بدائع الصنائع (4/1). # (4) خلافا لزفر؛ فعنده الغاية لا تدخل تحت المغياء قاله في "الهداية"(15/1). PageV00P069 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~2 ms035 ~~ومن ترك مسح أذنيه والمضمضة والاستنشاق في الوضوء حتى صلى كان ~~مكروها، وكان مأمورا بإعادة ما ترك من ذلك لما(1) يستأنف. # ال ومن ترك شيئا من ذلك في طهر من جنابة حتى صلى غسل ما ترك من ذلك ~~وأعاد صلاته. # ولا يقرأ الجنب ولا الحائض الآية التامة(2). # ولا يحمل المصحف وهو مباشر حمله بيده إلا طاهرا، ولا بأس بأن يحمله ~~بفلافه وهو غير طاهر. # 5 ~~(1) في لاو": ولم. # فيما قال. PageV00P070 # ============================================================ ~~باب الاستطابة والحدث ~~باب ~~الاستطايت والحدث ~~قال أبو جعفر: ليس على من نام أو أحدث حديا سوى الغائط والبول ~~استنجاء. # والاستنجاء من الغائط والبول سواء. # وكذلك يستنجي من الودي والمذي(1)، وهما نجسان، ومن خرج منه واحد ~~منهما(2) فعليه الوضوء بعد غسل فرجه وما أصاب من ثيابه. # ومن استنجى بأحجار أو بما سواها من الأشياء الطاهرة فأنقى أجزاه، ولا ~~عدد في ذلك لا يجزى أقل منه. # وما عدا(3) من الغائط والبول مخرجه وكان أقل من قذر الدرهم(2) يطهر ~~بالحجر، وإن كان اكثر من قدر الدرهم لم يطهر إلا بالماء أو بما يغسله كفسل ~~الماء(5). # ال وما خرج من ذبر أو قبل أو فم بعد أن يملأه أو مما سوى ذلك من البدن ~~(1) الوذي: هو الماء الرقيق يخرج بعد البول، والهذي: الماء الذي يخرج من الذكر عند ~~الملاعبة، انظر: المغرب للمطرزي (481، 438). # (2) في "و": منها، والتصويب من لشرح الجصاص" (348/1). # (3) أي: جاوز (هامش و) ~~(4) هذا تقدير لموضع الاستنجاء؛ أنهم كانوا يستنجون ويستبرؤون؛ فقدروا الموضعين ~~جميعا بالدرهم، وهذا اجتهاد، قال إبراهيم النخعي: أرادوا أن يقولوا مقدار المقعد ~~فاستفحشوا فقالوا: مقدار الدرهم. انظر: شرح الجصاص (359/1). # (5) إزالة الأنجاس بغير الماء من سائر المائعات قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال زفر ~~ومحمد: لا يجزي إلا الماء؛ قاله الجصاص (1/ 360). PageV00P071 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~لمس ~~نقض الوضوء غير البلغم(1)، فإنه لا ينقض الوضوء في قول أبي حنيفة ومحمد بن ~~الحسن رحمهم الله وإن ملأ الفم، وينقضه في قول أبي يوسف، وبه نأخذز(2). # وما خرج من الدم من آي موضع ما ms036 خرج من البدن فزال عن مخرجه نقض ~~الوضوء ~~ومن غلب على عقله بغير النوم فعليه الوضوء. # ومن نام قائما أو قاعدا فلا وضوء عليه. # ال ومن نام مستنذا إلى شيء لو أزيل لسقط كان عليه الوضوء(2). # ومن نام على ما سوى الحالين الأوليين اللتين ذكرنا - ألا وضوء عليه ~~فيهما- فعليه الوضوء(2). # ولا وضوء على من مس فرجه أو شيئا من بدنه، ولا من بدن غيره من فرج ~~ولا ما سواه، من رجل أو امرأة. # ومن أيقن بالطهارة فلا يزول عنها بالشك في حدث، ومن أيقن بالحدث فلا ~~(1) كان الكرخي يقول: الحد عندي في ملء الفم: أن لا يمكنه إمساكه في الفم، وذهب زفر ~~الى انتقاض الطهارة بيسير القيء. انظر: شرح الجصاص (373/1)، الهداية (19/1). # (2) هذا الخلاف في المرتقي من الجوف، أما النازل من الرأس فغير ناقض بالاتفاق؛ قاله ~~صاحب "الهداية"(20/1). # (3) وكذا من نام مضطجعا أو متوركا، وقال أبو يوسف: إن تعمد النوم في السجود فعليه ~~الوضوء، انظر: مختصر اختلاف العلماء (164/1). # (4) يعني القائم والجالس، وليس كذلك مذهب أصحابنا؛ لأنهم يقولون إن الراكع ~~والساجد إذا ناما فيهما لا وضوء عليهما، وهذا مروي عنهم، إلا أن يكون أبو جعفر ~~أدخل الراكع والساجد في قسم القائم والقاعد؛ قاله الجصاص (379/1). PageV00P072 # ============================================================ ~~ر5 ~~باب الاستطابة والحدث ~~يزول عنه(1) بشك في طهارة. # ال ومن أنزل بشهوة(2) من غير جماع من رجل أو امرأة فعليه الغسل. # ومن غابت حشفته في فرج فعليه الغسل وإن لم ينزل(2)، والفاعل والمفعول ~~في ذلك سواء، ومن غاب ذلك في فرجه فعليه مثل ذلك. # فأما المني إذا خرج من غير شهوة فقياس قول علمائنا رحمهم الله أنه يوجب ~~الوضوء ولا يوجب الغسل، لأنهم يقولون في من ضرب على إليتيه فخرج المني ~~من ذكره أنه يتوضا، ولا غسل عليه. # وإذا انقطع دم الحائض عنها فعليها الغسل، وكذلك النفساء(2). # ولا غسل من جهة الفرض من غير ما ذكرنا(5). # ومن أراد الاغتسال من جنابة أو حيض أو من نفاس غسل ما به من الأذى ~~أولا، ثم ms037 توضأ وضوءه للصلاة إلا رجليه، ثم أفاض الماء على رأسه وسائر ~~جسده إفاضة يصل به الماء إلى شعره وبشره، ولا بد له في ذلك من المضمضة ~~والاستنشاق. # ولا نحب له أن يغتسل من الماء بدون الصاع، ولا يتوضأ منه بأقل من مد، ~~وإن أسبغ الوضوء والاغتسال بدونهما أجزأه. # (1) في لاو7: عنها. # (2) في "و4: الشهوة. # (3) أجمع السلف عليه بعد اختلاف كان بينهم فيه؛ فسقط باتفاقهم بعده؛ قاله الجصاص ~~.(405/1 ~~(4) النفاس مثل الحيض في وجوب الغسل منه، لا خلاف بين الأمة فيه، قاله الجصاص ~~.(408/1 ~~(5) يعني: الإنزال، والإيلاج في الفرج، والحيض، والنفاس. انظر: المصدر السابق. PageV00P073 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~والصاع في قول أبي حنيفة ومحمد: ثمانية أرطال بالبغدادي مما يستوي كيله ~~ووزنه، وبه نأخذ(1). # وفي قول أبي يوسف؛ خمسة أرطال وثلث رطل بالبغدادي مما يستوي كيله ~~ووزنه. # ولا بأس بأسآر بني آدم مسلميهم ومشركيهم، ذكورهم وإنائهم، وطاهريهم ~~وحيضهم، ومن سوى ذلك منهم(2). # 55 ~~(1) وكذا اختياره في "شرح معاني الآثار" (2/ 48) . # (2) أما سؤر المسلم فلا خلاف فيه، وأيضا لا خلاف بين فقهاء الأمصار أن سؤر المشرك ~~ليس بنجس، وأما سؤر الحائض فطاهر بمنزلة سؤر الطاهر؛ قاله الجصاص ~~.(412- 411/1) PageV00P074 ~~============================================================ ~~باب التم ~~باب التيمه ~~قال أبو جعفر: ويتيمم في غير الأمصار والقرى إذا أعوز الماء. # والتيمم آن يقصد إلى صعيد طيب فيضرب بيديه عليه، ثم ينفضهما فيمسح ~~بهما وجهه، ثم يضرب بهما ضربة آخري، ثم ينفضهما فيمسح بهما يمثاه إلى ~~المرفق من ذراعه على أصابع يده اليسرى وعلى ظهر راحته حتى يبلغ مرفقه ~~اليمنى، ثم يمر باطن إبهامه اليسرى على ظاهر إبهامه الئمني، ويفعل في يده ~~اليسرى كذلك. # وان تيمم في موضع من الأرض غير طاهر لم يجزئه. # وكل شيء تيمم به من تراب أو طين أو جص أو نورة أو ززنيخ، أو مما ~~يكون من الأرض سوى ذلك(1) فإنه يجزئه في قول أبي حنيفة ومحمد(2)، وهو ~~قول أبي يوسف القديم. # وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه قال: الصعيد هو التراب خاصة ~~لا ما سواه، قال أبو ms038 جعفر: وبه نأخذ. # ومن كان به (3) جرح يضر به الماء في مكان من جسده ووجب عليه الغسل ~~غسل سائر جسده سواه، ولم يكن عليه أن يتيمم مع ذلك، وكذلك إن كان في غير ~~موضع من جسده إلا أن يكون في اكثره فإنه يتيمم ولا يغسل بقية جسده. # ومن وجب له أن يتيمم: لإعواز الماء، أو لعلة ببدنه فتيمم كان على تيممه ما ~~لم يحدث أو يجد من الماء ما لو وجده في البدي(4) لم يتيمم. # (1) زاد في المتن الذي شرحه الجصاص: من حجارة أو غبار ثوب. # (2) انظر: "الأصل" للشيباني (85/1). # (3) في لو0: له. # (4) على (هامش و): أي الأول. PageV00P075 # ============================================================ ~~مختصر الطحادي ~~للا لمس ~~ومن خاف العطش وإعواز الماء وليس معه من الماء إلا مقدار ما يطهره؛ ~~تيمم واحتب الماء لنفسه. # ولا ينبغي لمن أعوز الماء وهو مسافر إذا كان يرجو وجود الماء أن يعجل ~~بالتيمم ما كان في الوقت سعة(1)، فإذا بلغ آخر الوقت إلا مقدار التيمم والصلاة ~~تيمم وصلى، وإن كان لا يرجو وجود الماء إلى خروج الوقت تيمم في أول ~~الوقت ويصلي كما يفعل في الوضوء. # ومن تيمم ثم وجد الماء قبل دخوله في الصلاة أو بعد دخوله فيها قبل أن ~~يقعد في آخرها مقدار التشهد انتقضت طهارته، وتوضا، واستأنف الصلاة. # وإن وجد بعد ما قعد في صلاته مقدار التشهد؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: هذا ~~وما قبله سواء. # وقال آبو يوسف ومحمد: هذا يخرج به من الصلاة، ولا يجب عليه أن ~~يعيدها، ويتوضأ لما يستأنف(2)، وبه نأخذ. # ولا بأس بالمسح على الجبائر، والمسح عليها كالغسل لما تحتها، وسواء ~~شدها وهو على الطهارة أو هو مخدث، ولا يشبه ذلك المسح على الخفين(2). # وان سقطت جبائره من غير برء كانت طهارته على حالها، وإن كان سقوطها ~~عن بره غسل مكانها، ولا يجب عليه غير ذلك. # 65 ~~(1) زاد في المتن الذي شرحه الجصاص: فإن تيمم في أول الوقت وصلى أجزأه. # (2) انظر: "الأصل" للشيباني (103/1). # (3) قال الجصاص (441/1): كان الكرخي يذكر أن ms039 من مذهب أبي حنيفة أن ترك المسح ~~على الجباثر لا يمنع صحة الصلاة؛ لأن فرض الغسل ساقط عن موضع الجراحة. PageV00P076 # ============================================================ ~~باب المسيح علي الخفين ة ~~ريلر19 ~~المح على الخضين ~~قال أبو جعفر: وإذا أدخل الرجل رجليه في خفيه على طهارة من رجليه ~~وقد كمل وضوءه قبل ذلك، أو لم يكمله ثم كمله بعد إدخاله رجليه في خفيه ~~قبل أن يحدث فإنه إن أحدث بعد ذلك مسح عليهما يوما وليلة إن كان مقيقيا، ~~و ثلاثة أيام ولياليها إن كان مسافرا من الحدث إلى الحدث(1)، ثم يخلع خفيه ~~ويغسل رجليه. # ال ولو دخل في المسح وهو مقيم ثم سافر قبل آن يكمل وقت مسح المقيم ~~عاد إلىا حكم وقت المسافر، ولو دخل في المسح وهو مسافر ثم أقام عاد إليا ~~حكم وقت المقيم، فإن كان قد بقي عليه من وقت مسح المقيم منذ كان حدثه ~~وقث مسح إلى انقطاع ذلك الوقت ثم خلع خفيه، وإن كان لم يبق من وقت ~~مسح المقيم شيء خلع خفيه وغسل رجليه. # ومن خلع خفيه أو أحدهما، أو أخرج عقبه من موضعه من خفه حتى صار ~~في ساقه؛ كان عليه أن يغسل رجليه جميعا، ولا ينقض ذلك بقية وضوئه. # والمسح على الجوربين إذا كانا مجلدين(2) كالمسح على الخفين سواء، ~~وإن كانا غير مجلدين وهما صفيقان لا يشفان(2) الماء؛ فإن أبا حنيفة ركحالله ~~قال: لا يمسح عليهما. # (1) يعني من الحدث إلى مثله من الوقت؛ قاله الجصاص (451/9). # (2) المجلد: هو الذي وضع الجلد اعلاه وأسفله؛ قاله البابرتي في "العناية" (157/1). # (3) في "و": لا ينشفان. PageV00P077 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوى ~~وقال أبو يوسف ومحمد: يمسح عليهما(1)، وبه نأخذ(2). # وإن كان في أحد الخفين خرق من موضع واحد أو من مواضع مختلفة منه؟ # فإن كان مقدار ما يخرج من ذلك ثلاثة أصابع فصاعدا لم يمسح عليه، وإن كان ~~دون ذلك مسح عليه(2). # والمسح على الخفين خطوط بالأصابع، يبدأ من مقدم القدم حتى يبلغ آخر ~~الكعب(2)، والرحجل والمرأة في ذلك سواء، والله أعلم. # 6 ~~(1) انظر: ms040 "الأصل" للشيباني (1/ 72). # (2) كذا لفظ الاختيار وقع في لو" بعد قول الصاحبين، وهو اختياره أيضا في "اشرح معاني الآثار" ~~(98/1)، بينما وقع في لاز" بعد قول أبي حنيفة موافقا له، وبهذا جاءت طبعة الأفغاني. # قال البابرتي: وعن أبي حنيفة أنه مسح عليى جوربيه في مرضه، ثم قال لعواده: فعلت ما كنت ~~أمنع الناس عنه؛ فاستدلوا به على رجوعه إلى قولهما، قال المرغيناني: وعليه الفتوى. انظر: ~~"العناية شرح الهداية"(157/1). # قلت: ونظرا لهذا الخطأ الواقع في نسخة الأفغاني اعتبر الباحث عبد الله نذير اختيار ~~الطحاوي في هذه المسألة استقلالا بالرأي عن أئمة الحنفية ضمن المسائل التي استقل ~~بها عنهم في رسالته "الإمام الطحاوي فقيها" (208/1، 226). # (3) قال زفر: لا يجوز المسح وإن قل؛ لأنه لما وجب غسل البادي وجب غسل الباقي؛ قاله ~~صاحب "الهداية"(44/1). # (4) والمسح على الظاهر حتة، فلا يجوز على باطن الخف وعقبه وساقه، والبداءة من ~~الأصابع استحباب اعتبارا بالأصل وهو الغسل؛ قاله في "الهداية" (44/1). PageV00P078 # ============================================================ ~~باب الحيضي ~~باب الحيض ~~قال أبو جعفر كومالله: ويستمتع من الحائض بما عدا مثزرها، ويجتنب ما ~~تحته(1) في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، وبه نأخذ(2). # وقال محمد: يجتنب منها(3) شعار الدم، ولا بأس عليه فيما سواه مما هو له ~~حلال منها في غير الحيض. # وإذا انقطع دمها لم يصبها حتى تغتسل(4). # واذا استحيضت تركت الصلاة أيام حيضها، ولم ينظر في ذلك إلى أيام ~~غيرها من نسائها، ولا إلى لون دمها(2)، فإذا انقضت أيامها اغتسلت وتوضأت ~~لكل وقت صلاة ما كانت في استحاضتها حتل تأتي أيام حيضها فتعود إلى حكم ~~ولزوجها إصابتها في أيام استحاضتها، وتصلي فيها، وتصوم، وتقرأ القرآن، ~~وتطوف بالبيت. # وإن كانت لا أيام لها وإنما ابتدئث مستحاضة أمسكت عن الصلاة اكثر ~~(1) في "و4: تحتها. # (2) هذا هو آخر قوليه في المسألة، فقد كان يقول بقول محمد الآتي ثم رجع عنه، انظر: ~~لاشرح معاني الآثار" (39/3-40)، "الإمام الطحاوي فقيها" (2/ 779). # (3) ليست في لو). # (4) بهذا الاطلاق ليس هو المذهب، وإنما يكون هذا إذا كانت أيامها دون العشرة، ms041 أما إذا ~~كانت عشرة جاز أن يطأها بعد انقضائها اغتسلت، أو لم تغتسل ومضى عليها أدنن ~~وقت الصلاة. انظر: شرح الجصاص (467/1)، الهداية (50/1). # (5) قال الجصاص (473/1): اتفق الجميع فيمن لها أيام معروفة أن الاعتبار بأيامها دون ~~لون الدم. PageV00P079 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~لم المس ~~الحيض وهو عشرة آيام ثم اغتسلت، وكان حكمها فيما بعد حكم المستحاضة ~~حتى يأي مثل أيامها التي رأت فيها الدم من الشهر المستقبل؛ فيكون حيضها على ~~الأغلب من حيض النساء في كل شهر مرة، ومقدار ذلك عشرة أيام، ومقدار ~~طهرها عشرون يوما. # وأقل الحيض: ثلاثة أيام، واكثره: عشرة أيام. # والصفرة والحمرة والكدرة في أيام الحيض حيض في قول أبي حنيفة كحمالله ~~ولا تكون الكدرة في قول أبي يوسف(1) حيضا إلا أن يكون قبلها شيء من ~~الحيض، وبه نأخذ. # والذي يبتلى بالدم من أي موضع ما كان من بدنه، أو بما سواه من الغائط، أو ~~من البول وما سوى ذلك مما حكمه حكم الحدث؛ فإن حكمه حكم المستحاضة ~~في جميع ما ذكرنا. # واكثر النفاس: أربعون يوما، وأقله: لا مقدار له إنما هو ما كان الدم. # وأقل الطهر: خمسة عشريوما، والله أعلم(2). # 655 ~~(1) ذكر في "ز"، لاف": ومحمد، ولم يذكر في "و4، والصواب أن قول محمد موافق لقول أبي ~~حنيفة، قد جمع بينهما في "مختصر اختلاف العلماء" (167/1)، وفي "الأصل" للشيباني ~~(292/1) قال: أرأيت امرأة ترى في أيام حيضها الصفرة أو الكدرة؟ قال: هذا حيض كله.. # (2) هذا لا نعلم فيه بين الفقهاء خلاقا؛ قاله الجصاص (1/ 489). PageV00P080 # ============================================================ ~~كتاب الصلاة - باب مواقيت الصلاة ~~كتاب الصلاة(1) ~~باب ~~مواقيت الصلاة ~~قال أبو جعفر كخالله: إذا طلع الفجر فقد دخل وقت صلاة الفجر، ويخرج ~~وقتها بطلوع الشمس ~~وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر. # وروي عن أبي يوسف(2) عن أبي حنيفة أنه قال: لا يخرج وقتها حتى صار ~~ظل كل شيء مثليه. # وروى الحسن بن زياد(2) عن أبي حنيفة أنه قال: إن الظل إذا كان(2) مثله ~~خرج وقتها، وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله(5)، ms042 وبه نأخذ(1). # واذا خرج وقت الظهر تلاه وقت العصر، وآخر وقتها مالم تغرب الشمس. # وإذا غربت الشمس تلاه وقت المغرب، وآخر وقتها في قول أبي حنيفة كمالله: ~~البياض الذي بعد الحمرة، وفي قول أبي يوسف ومحمد: الحمرة التي قبل ~~البياض(1)، قال أبو جعفر: قول أبى حنيفة أجود(). # (1) من لاز4. # (2) في لاز": وروى آبو يوسف. # (3) زيد في لاز"، لاف): وغيره. # (4) على (هامش و): أي صار. # (5) انظر: "الأصل" للشيباني (122/1). # (2) وكذا اختياره في لشرح معاني الآثار" (148/1 -149) . # (7) وهو رواية عن أبي حنيفة، انظر: "الأصل" للشيباني (123/1)، الهداية (23/1). # (8) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (156-155/1). PageV00P081 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~لس ~~واذا خرج وقتها تلاه وقت العشاء، وآخر وقتها طلوع الفجر، وهو البياض ~~المستطير الذي ينتشر في الأفق(1). # والاختيار في صلاة الظهر أن يعجل في أيام الشتاء، وأن يبرد بها في أيام ~~الصيف. # والاختيار في العصر التأخير في الزمان كله (2) غير أنه لا ينبغي لأحد أن ~~يصليها إلا والشمس بيضاء لا يدخلها صفرة. # والاختيار في صلاة المغرب التعجيل في الزمان كله. # والاختيار في صلاة العشاء التعجيل قبل مضي ثلث الليل، فإن فات ذلك ~~فقبل مضيي نصف الليل، فإن فات ذلك دخل تاركها بلا عذر له في ذلك في ~~الإساءة والتضييع. # والاختيار في الصبح جمع التغليس والإسفار(3) جميعا، فإن فات ذلك ~~فالإسفار أفضل من التغليس. # ولا يصلي(2) أحد صلاة عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها، ولا عند قيام ~~الظهيرة، غير عصر يومه خاصة فإنه لا بأس آن يصليها عند غروب الشمس من ~~يومها. # (1) ولا يزال يزداد نوره حتى تطلع الشمس، ويسمى بالفجر الصادق، بخلاف المستطيل ~~وهو بياض يبدو في ناحية السماء، ويسمى عند العرب ب "ذتب الشرحان"، وهو الفجر ~~الكاذب؛ لأنه يبدو نوره ثم يعقبه ظلام. انظر: بدائع الصنائع (122/1). # (2) في "و": كلها. # (3) التغليس: الخروج بغلس وهو ظلمة آخر الليل، والإسفار: يقال أسفر الصبح إذا أضاء، ~~انظر: "المغرب" للمطرزي (224، 342). # (4) هكذا صححت على هامش ل"و1، وفي "از)، لاف": ولا يقضي: PageV00P082 ~~============================================================ ~~كتاب الصلاة - باب مواقيت الصلاة ~~85 ~~ولا ms043 يتطوع في هذه الثلاثة الأوقات(1)، ولا يصلي على جنازة، ولا يسجد ~~لتلاوة، ولا يصلي لطواف، ولا يتطوع أيضا بعد صلاة الصبح حتى تطلع ~~الشمس، ولا بعد صلاة العصر حتىا تغرب الشمس: ~~ولا بأس أن يصلي على الجنازة، ويسجد للتلاوة(2)، ويقضي الصلوات ~~الفائتات في هذين الوقتين(32)، ولا يصلي فيهما لطواف(2). # ومن أغمي عليه خمس صلوات أو أقل منها ثم أفاق قضاها، ومن أغمي ~~عليه اكثر من ذلك ثم أفاق لم يقضها. # ومن طهر من الحيض، أو بلغ من الصبيان، أو أسلم من الكفار لم يكن عليه ~~أن يصلي شيئا مما فات وقته(2)، وإنما يقضي ما أدرك وقته. # وينبغي للرجل في يوم الغيم أن يصلي الفجر مؤخرا لها، والظهر مؤخرا لها، ~~والعصر معجلا لها، والمغرب مؤخرا لها، والعشاء معجلا لها. # (1) أباح أبو يوسف النفل يوم الجمعة وقت الزوال، انظر: "الهداية"(1/ 27). # (2) لأنه واجب فصار بمنزلة الصلاة الفائتة؛ قاله الجصاص. # (3) قال الجصاص (543/1): لا خلاف في جواز فعل الصلاة على الجنازة في هذين الوقتين. # (4) وكذا (ولا نذر)؛ زيادة في المتن الذي شرحه الجصاص ~~وقد ذهب الطحاوي في ل"شرح معاني الآثار" (189/2) إلى خلاف ذلك فقال: الصلاة ~~للطواف تصلى في كل وقت يصلى فيه على الجنائز، وتقضى فيه الصلاة الفائتة، ولا ~~تصلى في كل وقت لا يصلى فيه على الجنازة، ولا تقضى فيه صلاة فائتة؛ فهذا هو النظر ~~عندنا، وهو خلاف قول آبي حنيفة وآبي يوسف و محمد. # (5) وعلى هذا اتفاق الفقهاء؛ قاله الجصاص (546/1). PageV00P083 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~6 لمس ~~باب الأذان ~~قال أبو جعفر الله: والأذان: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر (1)، أشهد أن ~~لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمذا ~~اال رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على ~~الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. # ولا ترجيع(2) في شيء من الأذان، والإقامة كالأذان سواء إلا أنه يزيد في ~~آخرها بعد الفلاح: قد قامت ms044 الصلاة، قد قامت الصلاة. # ويترسل(2) في الأذان ويخذف الإقامة حذفا (4). # ولا يؤذن لصلاة من الصلوات إلا بعد دخول وقتها في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رجمهما الله، وبه تأخذ. # وقال أبو يوسف: لا بأس بأن يؤذن لصلاة الصبح في الليل قبل دخول وقتها(5). # (1) روى الحسن بن زياد عن أبي يوسف أنه يقول في أول الأذان والإقامة: الله أكبر مرتين؛ ~~وهذه إحدى الروايتين عنه، انظر: "مختصر اختلاف العلماء" (188/1)، بدائع ~~الصنائع (147/1). # (2) الترجيع: هو آن يرجع فيرفع صوته بالشهادتين بعد ما خفض بهما؛ قاله في "الهداية" ~~.(819 ~~(3) الترسل: أن يفصل بين كلمات الأذان من غير تغن ولا تطريب، من قولهم: على رشلك ~~أي: اتيد، وترسل في القرآن: تمهل فيها. (هامش و) ~~(4) الحذف في الأصل الإسقاط، والمراد أنه لا يمد في غير موضع المد، ويعبر عنه أحيانا ~~بالحدر، وهو السرعة. انظر: البناية شرح الهداية (220،89/2). # (5) كان الكرخي يحكي أن أبا يوسف كان يقول بقول أبي حنيفة حتى دخل المدينة فرآهم ~~يؤذنون قبل الفجر؛ فرجع عنه قوله، قاله الجصاص (561/1). PageV00P084 # ============================================================ ~~لى 7ا8ى ~~باب الأذان ست ~~ومن صلى في بيته أذن وأقام، وإن لم يؤذن وأقام أجزأه، وإن لم يؤذن ولم ~~يقم أجزأه. # ال ومن كان مسافرا فهو كالمقيم في ذلك إلا أنه مكروه له أن يصلي بلا أذان ولا ~~ال ومن سمع المؤذن وليس في صلاة قال كما يقول المؤذن إلا قوله لحي على ~~الصلاة، حي علىل الفلاح" فإنه يقول مكان ذلك: لا حول ولا قوة إلا بالله، والله ~~تعالى أعلم. # 55 PageV00P085 ~~============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~باب ~~استقبال القبلت ~~واذا اشتد الخوف صلى الخائف حيث توجه. # ومن كان في غير مضر فلا بأس أن يصلي على راحلته حيث كان وجهه، ولا ~~يضره في ذلك أن يكون افتتاحه للصلاة إلى غير القبلة، وذلك في النوافل لا في ~~الصلوات الخمس ولا في الوتر. # ل ومن كان على دابته في المصر؛ فليس له أن يصلي كذلك في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله، وهو قول أبي يوسف القديم. # وروى ms045 أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه قال: يصليها في المصر أيضا كما ~~يصليها في غيره، وبه نأخد. # ال ومن كان معاينا للكعبة أو مجتهدا في طلبها فلا يجوز له أن يصلي إلا إليها إن ~~كان معاينا لها، أو إلى ما أداه إليه اجتهاده في طلبه إياها. # ومن صلى بالاجتهاد إلى جهة يرى أنها جهة الكعبة ثم علم أنه صلى إلى غير ~~الكعبة لم يعد. # ال ومن صلى في ظلمة على تحر ولم يسأل من بحضرته ثم علم أنه صلى إلى ~~غيرها أعاد، والله أعلم. # 5 PageV00P086 ~~============================================================ ~~باب صفة الصلا ~~لر19 ~~صق الصلاة ~~وإذا قام الرجل إلى الصلاة المكتوبة كبر لها تكبيرا مخالطا لنيته إياها(1). # ورفع يديه حذو أذنيه ناشرا أصابعه، ثم أخذ يده اليسري بيده اليمنى ~~و جعلهما تحت سرته. # ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك ولا إله ~~غيرك، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. # فإن كان إماما وكان في صلاة من صلوات الجهر أسر ذلك كله ثم جهر ~~بالقراءة في قول أبي حنيفة ومحمد(2). # وكان أبو يوسف قد قال بآخرة فيما روى عنه أصحاب الإملاء أنه يقول قبل ~~التعوذ أيضا: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا ~~من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ~~وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، يقدم ما يشاء من لاسبحانك الله وبحمدك" ومن ~~"وجهت وجهي" ويؤخر الأخرى(2)، وقول أبى يوسف أحب إلي(1). # ومن كان مأموما قال ذلك على ما ذكرنا من كل واحد من المذهبين، ولم ~~يتعوذ، ولم يقل بسم الله الرحمن الرحيم. # (1) قال الجصاص (574/1): ليست مخالطة النية للتكبير شرطا في صحة الدخول عند ~~اصحابنا. # (2) انظر: "الأصل" للشيباني (6/1). # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (200/1)، الهداية (80/1). # (4) وكذا اختياره في "شرح معاني الآثار" (199/1). PageV00P087 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~وإذا قال الإمام * ولا الضآلين قال: آمين، وقالها من خلفه، ويقولها الإمام ~~سرا، ثم يقرأ الإمام أو المصلي وحده سورة. # فإذا فرغ منها خر راكعا ms046 وهو يكبر، ولم يرفع يديه. # ثم يضع يديه على ركبتيه، ويفرج بين أصابعه، ويمد ظهره، ولا يصؤب ~~رأسه ثم يقول: سبحان ربي العظيم، ثلاثا. # ثم يقول: سمع الله لمن حمده رافعا معها رأسه غير رافع ليديه. # فإذا اعتدل قائما وكان مصليا وحده قال: ربنا لك الحمد(1). # وإن كان إماما لم يقلها في قول أبي حنيفة كماللك ويقولها في قول أبي يوسف ~~ومحمد، وبه تأخذ(2). # ثم يخر ساجدا وهو يكبر من غير رفع ليدئه. # ويكون أول ما يقع منه على الأرض ركبتاه، ثم يداه، ثم وجهه. # ويكون في سجوده معتدلا، مجافيا لمرفقيه عن جنبيه، رافعا بطنه عن فخذيه، ~~مستقبلا بأصابع رجليه القبلة (2). # ثم يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى، ثلاثا. # ثم يرفع رأسه بتكبير، فإذا جلس كبر وخر ساجدا مكبرا. # ثم يرفع رأسه مكبرا ناهضا حتى يستتم قائما. # ال ويفعل في الركعة الثانية مثل ما فعل في الأولى. # (1) قال الجصاص (614/1): ذكر محمد بن شجاع أن من قول أبي حنيفة أن المنفرد يقولها، ~~والصحيح من قول أبي حنيفة أنه لا يقولها إذا كان منفردا، أما في قول أبي يوسف ومحمد ~~فإن المنفرد والامام يجمعان بينهما، أي بين التسميع والتحميد. # (2) وكذا اختياره في "شرح معاني الآثار" (1/ 241) . # (3) زاد في المتن الذي شرحه الجصاص (621/1): ويضع يديه بحذاء أذنيه. PageV00P088 # ============================================================ ~~باب صفة الصلاي ~~فإذا قعد للتشهد قعد على رجله اليسرى مفترشا لها، ونصب رخله اليمنى ~~واستقبل بأصابعها القبلة(1)، ثم بسط كفيه على وكبتيه وينشر أصابعه، ولم يشر ~~بشيء منها، ثم يتشهد. # والتشهد: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا ~~الله، وأشهد أن محمذا عبده ورسوله. # ثم ينهض مكبرا معتمدا على الأرض بيديه. # فإذا جلس في الرابعة وتشهد صلى على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله، ~~ودعا لنفسه ولوالديه إن كانا مؤمنين وللمؤمنين سواهما. # ويكون دعاؤه بما في القرآن، وبما يشبه الدعاء لا بما يشبه الحديث. # وكذلك يفعل في كل ms047 تشهد يتلوه السلام من الصلاة. # ثم يسلم عن يمينه فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك. # ال وينوي في كل واحدة من التسليمتين من في الجهة التي يسلم إليها من الرجال ~~والنساء والحفظة، وينوي المأموم كذلك. # ويدخل الإمام مع أهل الجهة التي هو فيها، فإن كان تلقاء وجهه أدخله مع ~~أهل الجهة التي عن يمينه. # والأفضل للمصلي أن يكون نظره في قيامه إلى موضع سجوده، وفي ركوعه ~~الى قدميه، وفي سجوده إلى أنفه، وفي قعوده إلى حجره(2). # (1) لا فرق عندهم بين القعدة الأولى والثانية؛ قاله الجصاص (223/1). # (2) قال الجصاص (649/1): ما ذكره أبو جعفر من اختلاف نظره لاختلاف أحوال الصلاة لم ~~أقرأه لأصحابنا، وإنما الذي أعرفه أن يكون منتهى بصره إلى موضع سجوده، والذي ذكره ~~ابو جعفر حسن يشبه آن يكون مذهبهم. PageV00P089 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~ولا يقرأ المأموم خلف إمامه، جهر إمائه أو أسر. # ويسر القراءة في الظهر والعصر، ويجهر في الأوليين من المغرب والعشاء ~~وفي الصبح كلها. # وأفضل للإمام ولمن يصلي وحده في الأخريين من الظهر والعصر والعشاء، ~~وفي الثالثة من المغرب أن يقرأ في كل واحدة منهن بفاتحة الكتاب، وإن شاء سبح ~~ولم يقرأها، وإن شاء سكت بغير قراءة ولا تسبيح. # ولا قنوت في شيء من الصلوات غير الوتر، فإنه يقنت في السنة كلها قبل ~~الركوع. # والوتر ثلاث ركعات يجلس في الاثنين منهن وفي آخرهن، ولا يسلم إلا في ~~آخرهن: ~~وإذا أراد المصلي أن يقنت في وتره كبر ورفع يديه ثم أرسلهما وقنت في قول ~~أبي حنيفة ومحمد، وهو قول أبي يوسف الأول، وبه نأخذ، وقد كان في آخر عمره ~~رأى رفع اليدين في الدعاء في الوتر. # والقراءة في الصلوات في السفر سواء، يقرأ بفاتحة الكتاب وأي سورة شاء. # وأما في الحضر فإن في الفجر والأوليين من الظهر يقرأ في كل اثتتين منهما ~~باربعين أو خمسين أو ستين آية سوى فاتحة الكتاب. # والعصر والعشاء في القراءة في الأوليين منهما سواء دون القراءة في الصبح ~~ودون القراءة في الأوليين ms048 من الظهر، والقراءة في المغرب دون ذلك كله. # وتطال الركعة الأولى من صلاة الفجر على الثانية، وركعتا الظهر سواء في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وبه نأخذ. # وقال محمد: أن يطيل الأولى من الصلوات كلها أحب إلي(1). # (1) انظر: الجامع الصغير (ص96 مع النافع الكبير). PageV00P090 # ============================================================ ~~باب صفة الصلاة ~~ال ومن قرأ في صلاته بدون ما ذكرنا مع فاتحة الكتاب أجزأه. # ال ومن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وقرأ مكانها آية طويلة أو ثلاث آيات دونها أجزأه ~~ذلك(1)، وقد كان أبو حنيفة قبل ذلك يقول: ما قرأ به من القرآن أجزأه، والقول ما ~~قال أبو حنيفة حمالة ~~ومن صلى من الرجال فستر ما دون سرته إلى ركبته ووارى ركبتيه في ذلك ~~أجزأه. # وأما المرأة فتواري في صلاتها كل شيء منها إلا وجهها وكفيها وقدميها. # ولا يجب على الأمة، ولا على أم الولد، ولاعلى المكاتبة، ولاعلى ~~المدبرة تغطية رؤوسهن في صلاتهن، ~~ومن ذكر صلاة فائتة وهو في أخرى من الصلوات الخمس؛ فإن كان بين ما ~~ذكره وبين ما هو فيه اكثر من خمس صلوات مضى فيما هو فيه ثم قضى التي ~~عليه، وإن كان أقل من ذلك قطع ما هو فيه وصلى التي ذكر أنها عليه إلا أن يكون ~~في آخر وقت التي دخل فيها يخاف فوتها إن تشاغل بغيرها فإنه إن كان كذلك ~~أتمها ثم قضى الأخرى التي ذكرها(2). # ال ومن ذكر في صلاة الصبح أن عليه صلاة الوتر من الليلة الماضية فسدت ~~عليه صلاة الصبح وصلى الوتر، إلا أن يكون في آخر وقتها يخاف فوتها إن تشاغل ~~بغيرها، وهذا قول أبي حنيفة(3). # (1) كأن هذا هو قول أبي يوسف ومحمد، وهو ما صرح به في المتن الذي شرحه الجصاص. # (2) قال الجصاص (703/1): كان أبو حنيفة يوجب الترتيب في الفوائت ما لم تكن سيا، ~~فإذا صارت ستا سقط الترتيب، وروي عن محمد في غير الأصول أن الفوائت إذا كسن ~~خمسا ولم يبق من وقتهن شيء أنها بمنزلة الست. # (3) وذلك لأن الوتر واجب عند أبي ms049 حنيفة، سنة عند الصاحبين، انظر: الهداية (110/1). PageV00P091 # ============================================================ ~~. مختصر الطحاري ~~ع لمس ~~وأما أبو يوسف ومحمد فقالا: ذكره الوتر في صلاة الفجر لا يبطل صلاة ~~الفجر(1)، وبه نأخذ. # ويؤدب الرجل ولده على الطهارة والصلاة إذا عقلهما، ولا يجب عليه ~~الفرائض منها ولا من غيرها حتى يبلغ ~~وسجود القرآن أربع عشرة سجدة، في الأعراف سجدة، وفي الرعد سجدة، ~~وفي النحل سجدة، وفي بني إسرائيل سجدة، وفي سورة مريم سجدة، وفي الحج ~~سجدة وهي الأولى، وفي الفرقان سجدة، وفي النمل سجدة، وفي "ألم تنزيل" ~~سجدة، وفي ص- سجدة، وفي حم سجدة عند قوله * يستمون، وفي النجم ~~سجدة، وفي* إذا السماء انشقت} سجدة، وفي اقرا بأسوريك} سجدة. # ال و السجود واجب عليل التالي وعلى السامع. # ويكبر لسجود التلاوة مستقبل القبلة. # ويرفع رأسه من سجوده بتكبيرة من غير تشهد ولا تسليم(2). # ولا يقضي المرتد شيئا من الصلوات، ولا مما تعبد به سواها، ويكون ~~بارتداده كمن لم يزل كافرا، والله أعلم. # 66 ~~(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (287/9). # (2) زاد في المتن المشروح: إن الراكب يومي بها. PageV00P092 # ============================================================ ~~باب اقل ما يجزي من همل الصلاة ~~ر95] ~~با ~~اقل ها يجزي من عمل الصلاة ~~قال أبو جعفر: لا فريضة في الصلاة إلا ست(1): التكبيرة الأولى(2)، والقيام، ~~والقراءة في الركعتين، والركوع، والسجود، والقعود مقدار التشهد الذي يتلوه ~~السلام. # فمن ترك شيئا من هذه الست(3) أعاد الصلاة. # و من ترك ما سواها لم يعد الصلاة وكان مسييا إن كان ترك ذلك متعمدا(4). # (1) في "و7: ستة. # (2) المفروض عند أبي حنيفة ومحمد للافتتاح ذكر على وجه التعظيم؛ فيصح بالتكبير ~~وغيره، أما أبو يوسف فقال: لا يصير شارعا في الصلاة إلا بلفظ مشتق من التكبيرن ~~انظر: شرح الجصاص (5/2)، بدائع الصنائع (1/ 130)، البناية شرح الهداية ~~.(17312 ~~(3) في "و4: الستة. # (4) ذهب الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (276/1-277) إلى أن المصلي إذا رفع رأس ~~من آخر سجدة من صلاته فقد تمت صلاته وإن لم يقعد مقدار التشهد ولم يسلم، وهو ~~خلاف قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وانظر: "الطحاوي ms050 فقيها" ص (245). PageV00P093 # ============================================================ ~~ه مختصر الطحاوى ~~لمس ~~چود السهو ~~واذا سها الرجل في صلاته فترك القعود الأؤل منها، أو قعد في غير موضع ~~القعود منها، أو ترك قراءة فاتحة الكتاب فيها، أو ترك القنوت في الوتر، أو التكبير ~~في العيدين؛ كان عليه سجدتا السهو فيما سها عنه من ذلك بعد التسليم، يتشهد ~~فيهما، ثم يسلم منهما عن يمينه وعن يساره. # ومن لم يذر أثلاثا صلى أم أربعا؛ فإن كان ذلك أول ما أصابه استأنف ~~الصلاة، وإن كان أصابه قبل ذلك تحرى وعمل على ما يؤدي إليه تحريه، وسجد ~~للسهو، وإن كان لا تحري معه في ذلك بنى على اليقين وكان عليه سجود السهو ~~وإذا ذكر الرجل في التشهد الأخير من صلاته أنه ترك سجدة من ركعة ~~جدها وتشهد وسلم تم سجد للسهر ~~وكذلك لو ذكر أنه ترك سجدة من كل ركعة وهو في صلاة الظهر أو العصر ~~او العشاء؛ سجد أربع سجدات وتشهد وسلم ثم سجد للسهو. # ولو ذكر أنه ترك سجدتي ركعة من صلاته؛ فإن كانت الركعة هي الأخيرة ~~سجدهما وتشهد وسلم وسجد للسهو، وإن كانت غير الركعة الأخيرة قام وأتى ~~بها بركوعها وسجودها، وكان في حكم من لم يصلها. # وسهو الإمام يوجب على من خلفه اتباعه في سجوده، وسهو المأموم لا ~~توجب عليه سجوذا. # 5 PageV00P094 ~~============================================================ ~~باب الصلاة بالنجامة ~~باب ~~الصلاة بالتجاست ~~قال أبو جعفر: وإذا كان في ثوب المصلي من الدم أو القيح أو الصديد أو ~~الغائط أو البول أو ما يجري مجراهن من نجاسة اكثر من قدر الدرهم(1) لم تجزه ~~صلاته، والدرهم اكبر ما يكون من الدراهم، وإن كان أقل من ذلك لم يفسد عليه ~~صلاته. # ومن صلى وكان قيامه على نجاسة يابسة أفسد ذلك صلاته(2). # وان كانت في موضع ركبتيه أو في موضع يديه لم يفسد ذلك صلاته. # وإن كانت في موضع سجوده أفسد ذلك صلاته، وهذا قول آبي حنيفة الذي ~~رواه محمد عن آبي پوسف عنه. # وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عنه: أن ذلك ms051 لا يفسد عليه ~~صلاته(2)، والقول الأول أصح عنه، وهو قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله، ~~وبه نأخذ(4). # ن. # وإذا خفي موضع النجاسة من الثوب غسل كله. # ال وبول ما يؤكل لحمه في قول أبي حنيفة وأبي يوسف يفسد الصلاة إذا كان ~~كت اناتا رنه تلطاء ~~(1) قد سبق بيان قدر الدرهم في باب الاستطابة. # (2) هذا إذا كان اكثر من قدر الدرهم. # (3) وعن أبي يوسف: يعيد تلك السجدة؛ فإن لم يفعل حتى خرج من الصلاة فسدت ~~صلاته؛ قاله في "مختصر اختلاف العلماء" (1/ 261). # 5) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (110/1)، "شرح مشكل الآثار" (106/10). PageV00P095 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~له لمس ~~والكثير الفاحش عند أبي حنيفة: ربع الثوب الذي يكون ذلك فيه(1)، وفي ~~قول أبي يوسف: ذراع في ذراع(2). # وأما محمد: فكان يذهب إلى طهارة بول ما يؤكل لحمه(3). # وأما ما لا يؤكل لحمه فبوله نجس في قولهم جميعا. # وأبوال الصبيان الذكران والإناث ممن لا يأكل الطعام كأبوال من سواهم من ~~بني آدم ممن يأكل الطعام. # والخمر نجسة(4) كالبول. # والخف يصيبه الروث أو العذرة أو المني فيبس فحكه أجزأه(5)، وإن كان ~~رطبا لم يجزه حتى يغسله(2)، والثوب لا يجزئه حتى يغسله إلا المني: ~~ومن بال على الأرض فطهارة ذلك المكان إن كان مما إذا صب عليه الماء ~~ينزل إلى ما هو أسفل منه من الأرض؛ صب الماء عليه حتى يغسل وجه الأرض ~~وتنخفض إلى ما تحتها. # (1) قال الجصاص (40/1): هذا المحكي عن أبي حنيفة غير مشهور عنه، بل حكى أبو ~~يوسف فيما رواه معلل أنه سأل أبا حنيفة عن الكثير الفاحش؛ فلم يحد فيه شيئا. # (2) هذا المحكي عن أبي يوسف ليس مشهورا عنه، بل حكى عنه معلى شبرا في شبر، ~~واعتبار ربع الثوب هو قول محمد خاصة، وعنه أيضا: مقدار القدمين يعني قدم في قدم. # انظر: "شرح الجصاص" (40/2)، "البناية شرح الهداية" للعيني (729/1). # (3) وبه قال زفر، انظر: "الآثار" للشيباني (107/1)، مختصر اختلاف العلماء (125/1). # (4) في "و): نجس: ~~(5) استحسانا، وعن محمد لا يجوز قياسا؛ قاله في ms052 "الهداية"(55/1). # (2) وعن أبي يوسف أنه إذا مسحه بالأرض حتى لم يبق أثر النجاسة يطهر؛ لعموم البلوى؛ ~~قاله صاحب (الهداية" (55/1). PageV00P096 # ============================================================ ~~باب الصلاة بالنجاسة ~~وان كانت حجرا فحتى يغسل غسلا يطهرها. # وإن كانت غير ذلك من الأرضين الصلبة فإنه يحفر مكان البول منها حتى ~~يعود طاهرا منه، ولا توقيت في الماء الذي ذكرناه في تطهير الأرض الرخوة. # ومن صلى بالناس جنبا أعاد وأعادوا. # ال والمني نجس، وإن وقع في ماء نجسه، وإن أصاب ثوبا لم يطهر ما كان رطبا ~~إلا غشله، ويجزثه إذا كان يابسا فركه. # 45 PageV00P097 ~~============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ل ~~باب الإماهت ~~قال أبو جعفر: أحق القوم بالإمامة أقرأهم لكتاب الله تعالى وأعلمهم ~~بالسنة، فإن كان فيهم كذلك رجلان أو ثلاثة فأكبرهم سنا، فإن كان فيهم غيره ~~أورع منه وأبين صلاحا وهما في القراءة والفقه سواء فأفضلهما ورغا وأبينهما ~~صلاح(1). # ومن أم قوما بغير استحقاق للإمامة بما ذكرنا فأقام الصلاة أجزأ من ائتم به. # ومن ائتم وهو يقرأ بأميي لا يقرأ لم يجز المأموم(2). # ل ومن ائتم من الرجال بامرأة(3) أو بخشى مشكل لم تجز صلاته. # وصلاة النساء فرادى أفضل من صلاة بعضهن ببعض. # فإن أم بعضهن بعضا قامت التي تؤم منهن في الصف وسطا. # وصاحب البيت أولى بالإمامة في بيته من سواه، إلا أن يكون من معه ذو ~~سلطان فإنه إن كان كذلك كان أحق بالإمامة منه. # ولا بأس أن يصلي المأموم في مكان أرفع من مكان الإمام. # ال ولا ينبغي للإمام أن يكون أرفع من المأمومين بما يجاوز القامة، ولا بأس ~~بأن يكون أرفع منهم بما دونها(4). # (1) في المتن المشروح قدم الأورع على الأكبر سنا، وعند المرغيناني قدم الأعلم بالسنة ثم ~~الأقرأثم الأورع. انظر: الهداية (96-95/1). # (2) هذا قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: تجزي للإمام والأميين معه، انظر: شرح ~~الجصاص (24/2)، الهداية (99/1). # (3) هذا لا خلاف فيه، قاله الجصاص (28/2). # (4) قال الجصاص (70/2): المشهور عن أصحابنا كراهة ذلك في الوجهين، وما ذكره من ~~مقدار القامة لا أعرفه عنهم؛ ms053 فيجوز أن يكون ما حكاه من رواية لم تبلغنا. PageV00P098 # ============================================================ ~~باب الامامة س ~~والصلاة خارج المسجد بصلاة الإمام في المسجد جائزة إذا كانت الصفوف PageV00P099 ~~============================================================ ~~ه مختصر الطحادى ~~لمس ~~الحدث في الصلاة ~~قال أبو جعفر: ومن رعف في صلاته أو غلبه قيء أو بول أو غائط؛ خرج ~~فتوضأ، وغسل ما أصابه من ذلك ثم رجع فبنى على ما مضى من صلاته ما لم ~~يكن تكلم، ولو تكلم واستأنف الصلاة كان أحب إليهم. # ولونام وهو في الصلاة فاحتلم؛ كان القياس عندهم أن يخرج فيغتسل، ثم ~~يرجع فيبني على ما مضى من صلاته، ولكنهم استحسنوا في ذلك أن يبتدى ~~الصلاة. # ومن أحدث وهو إمام حدثا يجوز أن يبني بعده على ما مضى من صلاته؛ ~~انفتل وقدم غيره، فصلى بالناس ما بقي من صلاته، ومضى هو فتطهر، ثم رجع ~~فكان كأحد المأمومين. # وينبغي له إن كان الذي استخلفه قد سبقه بشيء من الصلاة في حال تشاغله ~~أن يبتدئ بالذي سبقه به فيصليه بلا قراءة يتوخى فيه مقدار قيام الإمام كان فيه ~~ومقدار ركوعه ومقدار سجوده، وإن زاد على شيء من ذلك لم يضره. # ولو أنه لما أحدث خرج من المسجد قبل أن يستخلف أحذا؛ فإن كان ~~المأمومون قبل خروجه من المسجد قد قدموا مكانه رجلا كانت الصلاة جائزة، ~~وكان تقديمهم ذلك الرجل كتقديم المحدث إياه، وإن كان المأمومون لم يقدموا ~~رجلا مكانه حتىل خرج المحدث من المسجد بطلت صلاتهم وصلاة المحدث(1). # (1) قال الجصاص (80/2): قوله في بطلان صلاة الإمام المحدث غلط؛ لأن مذهبهم أن ~~صلاة الإمام المخدث لا تبطل؛ لأن صلاته غير متضمنة بصلاة القوم. PageV00P100 # ============================================================ ~~باب صلاة المساف ~~صلاة المسافر ~~قال أبو جعفر: ومن سافر يريد مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا(1) قصر الصلاة إذا ~~جاوز بيوت مضره، وإن سافر يريد دون ذلك لم يقصر. # والتقصير واجب على المسافر فيما يقصر من الصلوات، وهي الظهر والعصر ~~والعشاء، دون ما سواهن من الصلوات إلا أن يصلي خلف مقيم فيتم الصلاة. # ومن صلى من المسافرين وحده أربعا فيما يقصر ms054 من الصلوات، فإن كان قد ~~قعد في الاثنتين مقدار التشهد أجزأته صلاته وإلالم تجزه. # ومن دخل عليه وقت صلاة وهو مقيم فلم يصلها حتى سافر فإنه يقصرها، ~~ومن دخل عليه وقت صلاة وهو مسافر فلم يصلها حتى أقام أتمها، وإنما ينظر في ~~ذلك إلى خروج الوقت لا إلى دخوله(2). # وكيفية الجمع بين الصلاتين في السفر وفي المطر وفيما سواهما مما أبيح ~~الجمع فيه فيما سوى عرفة وجمع في الحج: أن يصلي الأولى منهما وهي الظهر ~~والمغرب في آخر وقتها، ثم يدخل وقت الأخرى منهما فيصليهما وهي العصر ~~والعشاء(3). # ومن صلى وهو مسافر بمقيمين صلوا بعد فراغه من صلاته بهم تمام صلاة ~~المقيم وحدانا، وينبغي للإمام في هذا إذا سلم أن يقول للمقيمين: أتيوا صلاتكم ~~فإنا قوم سفر. # (1) سير الإبل ومشي الأقدام، وعن أبي حنيفة التقدير بالمراحل، وقدره أبو يوسف بيومين ~~واكثر اليوم الثالث؛ قاله صاحب "الهداية"(1/ 132). # (2) في "و": دخولها. # (3) وهو ما يسمى بالجمع الصوري. PageV00P101 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~اس ~~ومن صلى فريضة في سفينة قاعدا وهو يطيق القيام فإن ذلك يجزئه في قول أبي ~~حنيفة الله(1)، وله أن يصليها في قوله كذلك. # فأما أبو يوسف ومحمد رمهما الله فقالا: لا يصليها في السفينة إلاقائما، وإن ~~صلاها قاعدا من غير عذر لم يجزه(2)، وبه نأخذ. # 5 ~~(1) وهو مسيء بهذا كما رواه الحسن عن أبي حنيفة، هذا إذا كانت السفينة سائرة، أما إن ~~كانت موئقة في الشط لم تجز إلا قائما؛ كما رواه معلى عن أبي حنيفة؛ قاله الجصاص ~~.(11312 ~~(2) انظر: لالأصل" للشيباني (1/ 269). PageV00P102 # ============================================================ ~~باب صلاة الجمعة ~~ر ~~باب ~~صلاة الجمعت ~~قال أبو جعفر: فإذا زالت الشمس يوم الجمعة جلس الإمام على المنبر، ~~وأذن المؤذنون بين يديه، وامتنع الناس من الشراء والبيع، وأخذوا في السعي إلى ~~الجمعة. # فإذا فرغ المؤذنون من الأذان قام الإمام فخطب خطبتين يفصل بينهما ~~بجلسة خفيفة. # فإذا فرغ من خطبته أقام المؤذنون للصلاة فصلى بهم الجمعة ركعتين. # يقرا في الأولى منهما بفاتحة الكتاب وسورة الجمعة، وفي الثانية منهما ~~بفاتحة الكتاب و ms055 إذاجاء ك المنفقون} ويجهر، وإن قرأ بغيرهما أجزأه(1). # ومن أدرك الإمام يوم الجمعة في التشهد أو فيما سواه من صلاة الجمعة ~~صلى ما أدرك معه وقضى ما فاته كما صلاه الإمام في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله، وبه نأخذ(2). # وأما قول محمد خالله: فإن أدرك معه ركعة قضى أخرى، وإن دخل معه في ~~التشهد صلى أربعا لا بد له من القعود في ثانيتهن مقدار التشهد، فإن لم يفعل ~~صلى الظهر أربعا(3). # ولا تجزئ الجمعة إلا في وقت الظهر في سائر الأيام. # ولا تكون إلا في مضر جامع ~~(1) قال الجصاص (117/2): كره أصحابنا أن يقصد سورة بعينها يقرأها لا يقرأ غيرها. # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 336). # (3) وقال زفر بقول محمد، انظر: "الآثار"(189/1)، "الأصل"(313/1). PageV00P103 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~ولا يقوم بها إلا ذو سلطان. # ولا تقوم الجمعة أيضا إلا بجماعة وهم ثلاثة سوى الإمام(1)، وقد قال أبو ~~يوسف رحالله بآخرة: اثنان سوى الإمام، وبه نأخذ(2). # ومن دخل المسجد يوم الجمعة والامام يخطب جلس ولم يركع. # ال ولا بأس بأن يجمع الإمام بالناس في المضر في مسجدين، ولا يجمع فيما هو ~~اكثر من ذلك؛ هكذا روى محمد بن الحسن كخمالله(2)، وبه نأخذ(2). # وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف كمالله: أنه لا يجوز آن يجمع في ~~مسجدين في مضر واحد إلا أن يكون بينهما نهر فيكون حكمه حكم العضرئن، ~~فإن لم يكن بينهما نهر فالجمعة لمن سبق منهما، وعلى الآخرين آن يعيدوا ~~الظهر، فإن صلى أهل المسجدين معا كانت صلاتهم جميعا فاسدة. # الومن صلى الجمعة فينبغي له أن يتطوع بعدها بأربع ركعات لا يسلم إلا في ~~آخرهن، وهذا قول أبي حنيفة حالله ~~(1) وبه قال زفر؛ قاله العيني في "البناية" (64/3) . # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (330/1)، وقد زعم الجصاص (130/2) أن ما حكاه ~~عن أبي يوسف غير مشهور عنه، ولم يجد أحدا حكى عنه، ولكن كتب الحنفية تحكي ~~عنه ذلك مثل "المبسوط" للسرخسي (24/2)، "بدائع الصنائع" للكاساني (268/1)، ~~"العناية" للبابرق (20/2)، "البناية" للعيني (64/3). # (3) بل الصحيح ms056 من قول أبي حنيفة ومحمد أنه يجوز إقامة الجمعة في مصر واحد في ~~موضعين وأكثر، وعن أبي يوسف رواية تجوز في موضعين ولا تجوز في اكثر؛ كما في ~~"المبسوط"(120/2)، "بدائع الصنائع" (260/1)، وفي هذا رد على زعم الجصاص ~~(134/1) أنه لا يحفظ عن أبي حنيفة في ذلك شيء، أما تحديد المصر الجامع فقد ~~اختلفت الأقاويل فيه؛ انظرها في "بدائع الصنائع" (260-259/1). # (4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 332). PageV00P104 # ============================================================ ~~باب صلاة الجمعة ~~و أما أبو يوسف حالله فقال: ينبغي له أن يتطوع بعدها بست ركعات أربعا كما ~~قال أبو حنيفة حالله ثم اثنتين، وبه نأخذ(1). # ومن اغتسل يوم الجمعة فقد آحسن، ومن ترك ذلك فلا حرج عليه في تركه ~~والتطوع في النهار من شاء أن يجعله أربعا لا يسلم إلا في آخرهن فعل، وإن ~~شاء سلم في كل اثنتين. # والتطوع في الليل من شاء صلى بتكبيرة ركعتين، ومن شاء أربعا، ومن شاء ~~ستا، ومن شاء ثمانيا في قول أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في صلاة النهار كما قال أبو حنيفة ركمالله، ~~وقالا في صلاة الليل: يصليها مثنى لا غير ذلك(2)، وبه نأخذ (3). # ولا تجب الجمعة على مسافر، ولا على عبد، ولا على امرأق، ولا على ~~صبي، وإن صلوا أجزأهم. # ومن صلى يوم الجمعة في بيته الظهر أجزأته ما لم يخرج بعد ذلك يريد ~~الجمعة قبل فراغ الإمام منها، فإنه إن فعل ذلك عاد إلى حكمه لولم يصلها(2). # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: لا يعود إلى حكمه لو لم يصلها حتى ~~يدخل في الجمعة مع الإمام(5)، وبه نأخذ(2). # (1) وكذا اختياره في "شرح معاني الآثار" (1/ 337)، مختصر اختلاف العلماء (343/1) . # (2) انظر: الحجة على أهل المدينة (1/ 271- 272). # (3) وكذا اختياره في "شرح معاني الآثار" (334/1)، مختصر اختلاف العلماء (223/1) . # (4) وقال زفر: لا يجزته؛ قاله صاحب "الهداية"(1/ 137) . # (5) انظر: الجامع الصغير (ص112 مع النافع الكبير)، "الأصل" (307/1). # (4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (349/1). PageV00P105 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~كس ~~ومن خطب يوم الجمعة بتسبيحة واحدة أجزأه ذلك وكان له خطبة في قول ms057 ~~أبي حنيفة مالله ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: لا يجزئه حتى يكون كلاما طويلا ~~يسمى خطبة(1)، وبه نأخذ. # 55 ~~(1) انظر: "الأصل" للشيباني (303/1)، الجامع الصغير (ص112 مع النافع الكبير). PageV00P106 # ============================================================ ~~باب صلاة العيدين ت ~~باب ~~صلاة العيدين ~~قال أبو جعفر: ويستحب للرجل يوم الفطر أن يغتسل، وأن يستاك، وأن ~~يتطيب، وأن يطعم، وأن يضع فطرته في أهلها الذين ينبغي وضعها فيهم، وأن ~~يلبس من أحسن ثيابه فيغدو إلى مصلاه كذلك جاهرا بالتكبير يقول: الله اكبر الله ~~أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد حتى يأتي المصلى وهو كذلك، ~~ثم يقطع التكبير بعد ذلك. # ويفعل يوم النحر كذلك(1) إلا أنه إن شاء طعم وإن شاء لم يطعم، وليس ~~عليه فيه إخراج صدقة كما يجب عليه في فطر. # ل ويتبغي له في انصرافه من مصلاه أن يأخذ في طريق غير الطريق الذي أتى ~~العصلى منه، والإمام فيما ذكرنا كسائر الناس سواء: ~~وينبغي للإمام أن يصلي بالناس صلاة العيدين إذا حلت الصلاة. # وهي ركعتان يكبر تكبيرة يدخل بها فيها، ثم يستفتح كما يستفتح في سائر ~~الصلوات سواهما، ثم يتعوذ، ثم يكبر ثلاث تكبيرات، يرفع يديه في كل تكبيرة ~~منهن(2)، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، ثم يكبر ولا يرفع يديه، ثم يركع ويسجد. # فإذا قام في الثانية قرأ فاتحة الكتاب وسورة، ثم يكبر ثلاث تكبيرات يرفع ~~(1) حكيا الطحاوي في "مختصر اختلاف العلماء" (1/ 376) عن الأصحاب أنه يكبر في ~~الطريق إلى الأضحى دون الفطر، وذكر الجصاص (151/2)، وصاحب "الهداية" ~~(140/1) أنه لا يكبر عند أبي حنيفة يوم الفطر في طريق المصلى، وعندهما يكبر: ~~(2) وعن أبي يوسف آنه لا يرفع في شيء منها. انظر: شرح الجصاص (152/1)، مختصر ~~اختلاف العلماء (373/1)، الهداية (141/1). PageV00P107 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوي ~~يديه في كل تكبيرة منهن، ثم يكبر أخرى فيركع بها، ولا يرفع يديه فيها، وهذا قول ~~ابي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. # وقال محمد مثل ذلك إلا أنه قال: يؤخر التعوذ إلى موضع القراءة، وبه ~~نأخذ(1). # ولا يصلي ms058 قبل صلاة العيد، ومن أحب أن يصلي بعدها صلى أربعا إن شاء، ~~وإن شاء لم يصل. # ومن حضر ليصلي صلاة العيد وهو على غير وضوء ولا ماء بحضرته تيقم ~~وصلى، وإن دخلها طاهرا ثم أحدث ولا ماء بحضرته أجزأه في قول أبي حنيفة ~~الله أن يتيمم ويصلي بقيتها، ولم يجزه في قول أبي يوسف ومحمد رجمهما الله إلا ~~أن يتوضأ؛ لأنه لا يخاف فوتها(2)، وبه نأخذ. # ومن فاتته صلاة العيدين لم يقضها1). # (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (1/ 372 -373). # (2) انظر: "الأصل" للشيباني (97/1). # (3) قال في لاشرح معاني الآثار" (386/1 - 388): إذا فات الناس صلاة العيد في صدريوم ~~العيد صلوها من غد ذلك اليوم في الوقت الذي يصلونها، وممن ذهب إلى ذلك ~~أبويوسف، وقال أبو حنيفة: لا تصلى في ذلك اليوم ولا فيما بعده، ثم قال الطحاوي عن ~~قول أبي حنيفة: هذا هو النظر في هذا الباب؛ فيما رواه عنه بعض الناس، ولم نجده في رواية ~~ابي يوسف عنه، هكذا كان في رواية محمد. # قلت: والذي يظهر من قول الطحاوي أنه يستوي في ذلك المنفرد والمصلي مع الإمام، ~~وسواء فاتت الصلاة بعذر أم بغير عذر، والذي عليه الأصحاب أن من فاتته الصلاة مع ~~الإمام ليس عليه شيء؛ لأن الإمام شرط في صحة صلاة العيد كالجمعة، أما إذا غم الهلال ~~وشهدوا عند الإمام برؤية الهلال بعد الزوال صلى العيد من الغد. انظر: المبسوط ~~(39/2)، بدائع الصنائع (279/1)، الهداية (141/1). PageV00P108 # ============================================================ ~~باب صلاة العيدين ت ~~والتكبير في أيام التشريق في قول أبي حنيفة ركمالله من صلاة الفجر من يوم ~~عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر يكبر في العصر ثم يقطع. # وأما في قول آبي يوسف ومحمد رحمهما الله فمن صلاة الفجر من يوم عرفة ~~إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق، يكبر في العصر ثم يقطع (1)، وبه نأخذ. # والتكبير في قولهم جميعا هو التكبير الذي يكبره الرجل في طريقه إلى ~~المصلى يوم العيد على ما ذكرنا. # ولا يكبر في قول أبي حنيفة من صلى وحده، ولا ms059 المسافرون إذالم يصلوا مع ~~المقيمين، ولا النساء إذا لم يأتممن برجل. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يكبرون جميعا(2)، وبه نأخذ. # 655 ~~(1) انظر: الحجة على أهل المدينة (310/1)، الآثار (250/1)، الأصل (325-324/1)، ~~الجامع الصغير (114- 115مع النافع الكبير). # (2) انظر: الأصل (326/1)، الحجة على أهل المدينة (311-310/1). PageV00P109 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~2 ~~باب ~~صلاة الخوف(1) ~~قال: وإذا كان القوم بحضرة عدؤهم وهم مسافرون فحضرت صلاة الصبح ~~أو الظهر أو العصر أو العشاء صلى الإمام بطائفة منهم ركعة بسجدتيها، وطائفة ~~منهم يقومون(2) تجاه العدو، ثم تذهب الطائفة التي صلت مع الإمام فتقوم بإزاء ~~العدو، وتأتي الطائفة الأخرى فيصلي بها الإمام ركعة بسجدتيها، ثم يتشهد بهم ~~ويسلم ولا يسلمون، ثم يمضون فيقومون بازاء العدو، وتأتي الطائفة الأخرى ~~فيقضون ركعة وحدانا بسجدتيها بلا قراءةه ويتشهدون ويسلمون، ثم يمضون ~~فيقومون بإزاء العدو، وتأتي الطائفة الأخرى فيقضون ركعة وحدانا بقراءة. # وإن كان ذلك في صلاة المغرب صلى بالطائفة الأولى ركعتين وبالثانية ~~ركعة. # فإن كان ذلك في الظهر أو في العصر أو في العشاء وهو مقيم صلى بكل طائفة ~~منهم ركعتين، ثم امتثلوا في القضاء ما ذكرناه في صلاة السفر، وهذا قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله ~~وقال أبو يوسف حالله بآخرة فيما حكى عنه أصحاب الإملاء(3).: إن كان ~~العدو في غير القبلة صلاها(4) هكذا، وإن كان العدو في القبلة جعل الناس صفين ~~(1) انظر: الآثار (238/1)، الأصل (328/1)، الحجة على أهل المدينة (340/1)، مختصر ~~اختلاف العلماء (1/ 366). # (2) من لاف". # (3) لأبي يوسف في صلاة الخوف ثلاثة أقوال، المذكور أحدها، والثاني مثل قول أبي ~~حنيفة، والثالث انظره في "شرح الجصاص" (169/2). # (4) في لو": صليها، وفي لاف" : صلى. PageV00P110 # ============================================================ ~~لرال ~~بابي صلاة الخوفي س ~~فكبر وكبروا جميعا، ثم ركع وركعوا جميعا، ثم رفع ورفعوا جميعا، ثم سجد ~~وسجد الصف الذي يليه، والآخرون يحرسونهم، ثم رفع ورفعوا، ثم سجد ~~الصف المؤخر، والآخرون يحرسونهم، فإذا رفعوا سجد الإمام وسجد الصف ~~المقدم، فإذا رفعوا سجد الصف المؤخر، ويفعلون في الركعة الثانية كذلك أيضا، ~~ولا يصلون وهم يقاتلون. # واذالم ms060 يتهيأ لهم النزول عن دوابهم صلوا عليها يومئون إيماء، ويجعلون ~~السجود أخفض من الركوع حيث ما كانت وجوههم من قبلة أو من غيرها. # 66 PageV00P111 ~~============================================================ ~~. مختصر الطجاري ~~باب ~~صلاة الكسوف ~~قال أبو جعفر: ولا يصلى لكسوف الشمس في وقت لا يجوز التطوع فيه. # وصلاة الكسوف: ركعتان كصلاة التطوع في ركوعها وسجودها إن شئت ~~أطلتهما وإن شئت قصرتهما، ثم الدعاء بعدهما حتى تنجلي الشمس: ~~ولا بأس أن يصليها الإمام بالناس جماعة. # وكان أبو حنيفة حالله يقول: يخافت بالقراءة فيهما(1). # وكان أبو يوسف ومحمد رجمهما الله يقولان: يجهر بالقراءة فيهما(2)، وبه ~~نأخذ(3). # ويصلي الناس في كسوف القمر كما يصلون في كسوف الشمس إلا أنهم ~~يصلون فرادى ولايجمعون. # 5 ~~(1) هذا هو القول الأول لمحمد حيث وافق أبا حنيفة في كتابه "الأصل" (364/1) فقال: ~~ولكنه يخفي فيها القراءة، وليست هذه كصلاة العيدين، بلغنا عن رسول الله أنه ~~صلى فيها ولم يجهر فيها بالقراءة، وهو قول محمد. # (2) هذا هو القول الثاني لمحمد، ذكره في كتاب "الحجة على أهل المدينة" (320/1) ~~حيث قال: بلغنا عن علي بن أبي طالب تقالليه أنه صلى بالناس صلاة الكسوف بالكوفة ~~فجهر بالقراءة. # (3) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (333/1)، مختصر اختلاف العلماء (380/1). PageV00P112 # ============================================================ ~~باب صلاة الاستسقاء ~~باب ~~صلاة الاستساء ~~قال أبو جعفر: كان أبو حنيفة يقول: ليس في الاستسقاء صلاة، ولكن يخرج ~~الإمام بالناس فيدعو. # وكان أبو يوسف يقول: يخرج الإمام بالناس فيصلي بهم ركعتين، ويجهر ~~فيهما بالقراءة، ثم يستقبل الناس بوجهه قائما على الأرض لا على منبر؛ فيخطب(1) ~~ويدعو الله، ويتضرع إليه، ويستغفر للمؤمنين وهو في ذلك متنكبت قوسا. # فإذا مضى صدر من خطبته قلب رداءه، وقلبه إياه أن يجعل أعلاه أسفله ~~وأسفله أعلاه، فإن كان طيلسانا لا أسفل له (2) أو خميصة ييقل قلبها يجعل (2) ~~يمينه على شماله وشماله على يمينه، والناس مقبلون عليه ولا يقلبون أرديتهم(1)، ~~وبه نأخذاء. # وقال محمد قالله: يجمع في الاستسقاء، ويجهر بالقراءة، ويخطب بعد ~~الصلاة بمنزلة العيد(2). # 655 ~~(1) هي كخطبة العيد عند محمد، وعند أبي ms061 يوسف خطبة واحدة؛ قاله في "الهداية" (144/9). # (2) في "و1: معه. # (3) في "ز4، "ف": حول. # (4) عند محمد يقلب رداءه. انظر: الأصل (367/1)، الهداية (144/1). # (5) وكذا في لاشرح معاني الآثار" (323/1 -324)، مختصر اختلاف العلماء (383/1). # (6) انظر: الحجة على أهل المدينة (332/1) وما بعدها، الأصل (365/1) وما بعدها. PageV00P113 # ============================================================ ~~لميس ~~. ميختصر الطحارى ~~باب الجنائ(1) ~~قال أبو جعفر: يجرد الميث إذا أريد غسله، ويوضع على تخت، ويطرح ~~على عورته خرقة. # ثم يتوضأ وضوءه للصلاة من غير مضمضية ولا استنشاق. # ثم يفسل رأسه ولحيته بالخطمي، ولا يسرح لحيته. # ثم يوضع على شقه الأيسر فيغسل بالماء القراح(2) حتى ينقى، ويرى أن ~~الماء قد خلص إلى ما يلي التخت منه. # وقد أمر غاسله قبل ذلك بأن يغلي الماء بالسدر، فإن لم يكن سدر فحوض، ~~فإن لم يكن واحد منهما فالماء القراح. # ثم يضجع على شقه الأيمن فيغسل كذلك حتى يرى أن الماء قد خلص إلى ~~ما يلي التخت منه. # ثم يضجعه على شقه الأيسر فيغسله حتى يرى أن الماء قد خلص إلىل ما يلي ~~التخت منه، ثم يقعده ويسنده ويمسح بطنه مسخا رقيقا فإن سال منه شيء غسله. # ثم ينشف في ثوب وقد أمر غاسله قبل ذلك بأن يجمر اكفانه وسريره وترا. # ثم يبسط اللفافة بسطا وهي الرداء طولا، ثم يبسط الإزار عليها كذلك، فإن ~~كان له قميص ألبسه إياه، فإن لم يكن له قميص لم يضر ~~ثم يوضع الحنوط على رأسه ولحيته والكافور على مساجده، فإن لم يكن له ~~كافور لم يضره، ثم يعطف اللفافة عليه وهي الرداء، فإن خفت أن ينتشر أكفانه ~~عقدته عليه فتحمله على سريره، فإذا وضع في قبره حلت عقدته. # (1) في "ز": باب صلاة الجنائز: ~~(2) وهو الخالص الذي لا يشوبه شيء من سويق أو غيره. انظر: المغرب للمطرزي (376). PageV00P114 # ============================================================ ~~باب الجناتن ~~و أدنى ما تكفن فيه المرأة ثوبان وخمار، والرجل في ثوبين. # والسنة في المرأة أن تكفن في خمسة أثواب درع وخمار ولفافة وإزار وخرقة، ~~وتجعل الخرقة فوق ثدييها والبطن. # والسنة في الرجل ثلاثة ms062 أثواب إزار وقميص ولفافة، والمخرم في ذلك ~~كالحلال: ~~ويكفن الجنين الميت، ويغسل، ويدفن، ولا يصلى عليه إلا أن يعلم حياته ~~باستهلال أو بغيره (1). # ومن قتل في المعركة لم يغسل، وصلي عليه، ودفن في ثيابه إلا أنه ينزع عنه ~~الحشو والجلد(2) والفرو والسلاح والقلنسوة، ويزيد أولياؤه ما شاءوا وينقصون ~~ماشاءوا. # ال ولو حمل قبل موته أو اكل في مكانه الذي خجرح فيه أو شرب أو باع أو ابتاع ~~أو بات غسل، وإن أوصى ولم يفعل مما ذكرنا شيئا لم يغسل. # ومن قتله الخوارج في جميع ما ذكرنا كمن قتله أهل الحرب. # ل وكذلك كل من قتل مظلوما بحديدة(2)، ومثله في قول محمد بن الحسن(4) ~~من قتل بغير الحديدة مما يقوم مقام الحديدة(6)، وبه نأخذ. # (1) ما ذكر من الغسل والتكفين لا يعرف عن الأصحاب في الجنين إن لم يستهل، ولكن يلف ~~في خرقة ولا يصلى عليه ويدفن، قال المرغيناني: والمختار أنه يغسل في غير الظاهر من ~~الرواية؛ لأنه نفس من وجه. انظر: شرح الجصاص (197/2)، الهداية (1/ 150). # (2) قوله "الحشو والجلد" زيادة من لز"، لف". # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (180/1). # (2) زيد في "و4: رحمهما الله. # (5) وبه قال أبو يوسف أيضا، انظر: الأصل (341/1)، الهداية (153/1). PageV00P115 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~ي لمست ~~وتغسل المرأة زوجها إذا مات(1)، ولا يغسل الرجل زوجته إذا ماتت. # ويغسل المسلم ذا قرابته من الكفار. # والكفن والحنوط من جميع(2) المال. # والمشي بالجنازة ما دون الخبب(3). # وأحق الناس بالصلاة على الميت سلطان بلده، فإن لم يكن فإمام حيه، فإن ~~لم يكن فأبوه، فإن لم يكن فابنه، ثم يكون كذلك في أولى قرابته. # فإن كان فيهم أخوان لأب وأم، أو ولدان أو عمان متساويين(4) في القرابة ~~و أحد من ذكرنا أكبر من الآخر سنا فهو أولى بالصلاة من الآخر. # ويقوم المصلي على الرجل الميت وعلى المرأة الميتة منهما بحذاء الصدر ~~في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وهو قول أبي يوسف القديم(5). # ثم روى عنه أصحاب الإملاء أنه قال: يقوم من الرجل عند رأسه ومن ms063 المرأة ~~عندوسطها(2)، وبه نأخذ. # ولا يصلى على جنازة عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها، ولا عند قيامها. # ولا بأس بالصلاة عليها بعد الصبح قبل طلوع الشمس وبعد العصر قبل تغير ~~الشمس ~~(1) هذا باتفاق الفقهاء؛ قاله الجصاص (204/2). # (2) في "ز"، لاف": رأس. # (3) ضرت من العذو دون العتق؛ لأنه خطو فسيح دون العنق، قاله في "المغرب" (137). # (4) في لاز": منسوبان، وفي لاف": مستويان. # نه ~~(5) انظر: الأصل (351/1)، الجامع الصغير (ص115 مع النافع الكبير). # اختلاف العلماء"(386/1) عن أبي يوسف: أنه يقوم وسط المرأة وحيال صدر الرجل. PageV00P116 # ============================================================ ~~باب الجنائليس ~~والصلاة على الجنازة أن يكبر تكبيرة كما يكبر لافتتاح الصلاة، ويرفع يديه ~~معها، ثم يحمد الله تعالى ويثني عليه، ثم يكبر تكبيرة أخرى ويصلي عليى النبي ~~، ثم يكبر تكبيرة أخرى ولا يرفع يديه فيدعو للميت ويشفع له، ثم يكبر تكبيرة ~~أخرى ولا يرفع يديه، ثم يسلم عن يمينه ثم يسلم عن شماله كما يسلم في ~~الصلاة. # ولا قراءة في الصلاة على الجنازة، ولا استفتاح، ولا تشهد. # ولا يصلي على جنازة مرتين إلا أن يكون الذي صلى عليها غير وليها فيعيد ~~وليها الصلاة عليها إن كانت لم تدفن، وإن كانت قد دفنت أعادها على القبر. # والمشي خلف الجنازة أفضل من المشي أمامها، وكل ذلك مباح. # ويسجي(1) قبر المرأة، ولا يسجى قبر الرجل. # وتسنم(2) القبور، وئرش عليها الماء. # ولا بأس بالبكاء على الميت من غير أن يخلط ذلك بندب أو بنياحة. # ولا بأس بتعزية أهل البيت وبالإذن للجنازة. # (1) يقال: سجى الميت بئوب ستره تسجية؛ قاله في "المغرب" (219). # (2) يقال: قبر مسنم أي: مرتفع غير مسطح، وأصله من السنام، قاله في "المغرب" (236) . PageV00P117 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~كتاب الزكاة ~~باب صدق الابل ~~قال أبو جعفر: وليس فيما دون خمس من الابل صدقة بعد أن تكون سائمة، ~~قد حال عليها الحول، وهي كذلك في ملك من هي له، من رجل أو امرأة، من ~~البالغين العقلاء الأحرار المسلمين ~~فإذا كانت كذلك ففيها شاة إلى تسع. # فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى أربع عشرة. # فإذا كانت ms064 خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة. # فإذا كانت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين. # فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض لا غيرها، غير آن آبا يوسف ~~مالله قد قال بآخرة فيما حكي عنه أصحاب الإملاء: فإن لم تكن بنت مخاض ~~فابن لبون ذكر، وبه نأخل، إلى خمس وثلاثين(1). # فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين. # فإذا كانت ستا وأربعين ففيها حقة إلى ستين. # فإذا كانت إحدى وستين ففيها جذعة إلى خمس وسبعين. # فإذا كانت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين. # فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى عشرين ومائة(2). # ثم تستأنف الفريضة فيما زاد على العشرين والمائة كما تستأنف في أول ~~(1) انظر: مختصر اختلاف الفقهاء (9/ 411). # (2) قال الجصاص (230/2): لا خلاف بين الفقهاء في ذلك إلى عشرين ومائة، ولكن ~~اختلفوا إذا زادت على ذلك. PageV00P118 # ============================================================ ~~كتاب الزكاة ~~الفريضة في كل خمس شاة. # فإذا كملت خمسين ومائة كان فيها ثلاث حقاق، ثم استؤنفت الفريضة أيضا ~~كذلك حتى تكمل خمسين ~~فإذا كملت خمسين كانت فيها حقة أخرى، كذلك يفعل آبدا في كل ~~مسين ~~والعراب والبخاتي(1) في ذلك سواء. # 9 ~~(1) هي الإبل الخراسانية؛ قاله في "المغرب" ص (147). PageV00P119 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~12 ~~باب ~~صدقت البقر ~~قال أبو جعفر: وليس فيما دون ثلاثين من البقر السائمة صدقة. # فإذا كانت ثلاثين وحال عليها الحول ففيها تبيع أو تبيعة إلى تسع وثلاثين. # فإذا كانت أربعين ففيها مسنة. # ثم اختلف عن أبي حنيفة فيما زاد على الأربعين؛ فروى عنه أبو يوسف: أن ~~ما زاد عليها ففيه من الزكاة بحساب ذلك(1). # اال وروى أسد بن عمرو وغيره عنه أنه قال: لا شيء في الزيادة حتى يكون البقر ~~ستين؛ فإذا كانت ستين ففيها تبيعان، ثم كذلك زيادتها في كل ثلاثين تبيع وفي كل ~~اربعين مسنة. # وقول أبي يوسف ومحمد في ذلك كله من رأيهما، كما روى أسد عن أبي ~~حنيفة لا كما روى أبو يوسف عن أبي حنيفة رحمة الله عليه (2)، وبه نأخذ. # 5 ~~(1) وروى ms065 الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يجب في الزيادة شيء حتى تبلغ خمسين، ثم فيها ~~مسنة وربع مسنة أو ثلث تبيع؛ قاله صاحب "الهداية" (159/1). # (2) انظر: الأصل (2/ 77)، الآثار (347/1)، مختصر اختلاف العلماء (413/1). PageV00P120 # ============================================================ ~~باب صدقة الغشم ~~باب ~~صدقن الغنه ~~قال أبو جعفر: وليس فيما دون أربعين من الغنم صدقة. # فإذا كانت آربعين منها سائمة، وحال عليها الحول؛ ففيها شاة إلى عشرين ~~ومائة(1). # فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين ~~فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه، ثم لا شيء في زيادتها حتى يكون الغنم ~~أربعمائة فيكون فيها أربع شياه، ثم كذلك أبدا في كل مائة شاة شاة(2). # والماعز والضأن في الزكاة كالغنم إلا أنه لا يؤخذ في ذلك إلا ما يجوز في ~~الأضحية منها(2). # ولا يؤخذ في الزكاة الربى(4)، ولا الماخض(6)، ولا فحل الغنم، ولا ~~الأكولة(2). # ومن حال عليه أحوال في ماشيته ولم يؤد زكاتها أدى زكاة الحول الأول ~~منها، ثم نظر إلى ما بقي فإن كانت فيه زكاة زكاها للحول الثاني وإلا لم يزكه. # والخليطان في المواشي كفير الخليطين لا يجب علسى واحد منهما فيما ~~(1) في لو4: إلى مائة وعشرين. # (2) قال الجصاص (247/2): وهذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العلم. # (3) يؤخذ الثني في زكاتها ولا يؤخذ الجذع من الضأن إلا في رواية الحسن عن أبي حنيفة، ~~وعن أبي حنيفة وهو قولهما أنه يؤخذ عن الجذع؛ قاله في "الهداية" (160/1). # (4) هي الحديثة النتاج، وعن أبي يوسف: التي معها ولدها؛ قاله في "المغرب" (180). # (5) هي التي في بطنها ولد؛ قاله محمد في "الأصل" (27/2). # (2) هي التي تسمن للأكل؛ كما في المصدر السابق. PageV00P121 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~يملك منها شيء إلا مثل الذي يجب عليه فيه لو كان غير خليط، وكذلك الذهب ~~والفضة والزروع كلها. # وإذا أخذ المصدق الصدقة من ماشيتهما تراجعا ما أخذ بينهما حتى تعود ~~ماشيتهما لم ينقص من مال واحد منهما إلا مقدار ما كان عليه من الزكاة في ~~حصته، وتفسير ذلك أن يكون لهما عشرون ومائة(1) من الغنم لأحدهما ثلثها ~~وللآخر ms066 ثلثاها، فلا يجب على المصدق انتظار قسمتهما ولكن يأخذ من ~~عرضهما شاتين؛ فيكون بذلك(2) آخذا من مال صاحب الثلثين شاة وثلثا، وإنما ~~كانت عليه شاة، ومن مال الآخر ثلثي شاة، وقد كانت عليه شاة؛ فيرجع صاحب ~~الثلثين علىل صاحب الثلث بثلث الشاة الذي أخذه المصدق من حصته زيادة على ~~الواجب الذي كان عليه فيها فتعود حصة صاحب الثلثين إلى تسع وسبعين، ~~وحصة صاحب الثلث إلى تسع وثلائين. # ولا زكاة على طفل، ولا على مجنون في مواشيهما، ولا في ذهبهما، ولا في ~~فضتهما، وكذلك المكاتب والذمي(3). # و كذلك من عليه دين يحيط بما في يده من ذلك. # وإذا أفاق المجنون في الحول قليلا أو كثيرا وجب زكاة الحول كله (4). # وجائز تقديم الزكاة قبل وجوبها إذا كان الذي قدمها من المال ما لو حال ~~عليه الحول لوجب عليه فيه الزكاة. # (1) في لو4: لهما مائة وعشرون. # (2) في "و": ذلك. # (3) لا خلاف بين أهل العلم في نفي الزكاة عن مالهما؛ قاله الجصاص (266/2). # أبي حنيفة: أنه إذا بلغ مجنونا يعتبر الحول من وقت الإفاقة؛ قاله في "الهداية" (1/ 155). PageV00P122 # ============================================================ ~~باب صدقة الغنم ~~ولا تجزي الزكاة عن(1) من أخرجها إلا بنية مخالطة لإخراجه إياها. # ومن امتنع من أدائها فأخذها(2) الإمام منه كرها فوضعها في أهلها أجزأت ~~ولا زكاة في الحملان، ولا في الفصلان، ولا في العجاجيل(3) في قول أبي ~~حنيفة (4) ومحمد رحمهما ألله(5). # وأما في قول أبي يوسف ففيها الزكاة(2)، قال أبو جعفر: وبه نأخذ. # ومن باع ماشيته قبل الحول بماشية سواها استقبل(2) بها حولا. # ال ومن باع ماشيته بعد وجوب الصدقة فيها والمصدق قائم؛ فالمصدق بالخيار ~~إن شاء آخذ البائع حتى يؤدي صدقتها، وإن شاء أخذها مما في يدي المشتري؛ ~~فالمشتري يرجع إلى البائع بقدر ما أخذه المصدق (4). # 55 ~~(1) صححت على هامش لو" ب: على. # (2) في "و4: فأخذ. # (3) الحملان: أولاد الضأن في السنة الأولى، والفصلان: جمع فصيل وهو ولد الناقة إذا فصل ~~عن أمه، والعجاجيل: أولاد البقر؛ انظر: القاموس المحيط (988،1030،1042). # (4) هذا آخر أقواله، وكان يقول ms067 أولا: يجب فيها ما يجب في المسان، وهو قول زفر، ثم ~~رجع وقال: فيها واحدة منها، وهو قول أبي يوسف؛ قاله في "الهداية"(1/ 122). # (5) انظر: الأصل للشيباني (78/2). # (6) انظر: مختصر اختلاف العلماء (419/1). # (7) في "و7: يستقبل. # (8) قال محمد في "الأصل" (84/2): إن كان المشتري قد ذهب وتفرق فلا أستحسن أن ي ~~أخذ المصدق مما في يدي المشتري، ولكن يضمن البائع زكاتها. PageV00P123 # ============================================================ ~~مختصر الطحادى ~~لمس ~~باب ~~زكاة الخيل ~~قال أبو جعفر: وكان أبو حنيفة رحمة الله عليه يوجب الزكاة في الخيل ~~السائمة إذا حال عليها الحول، وهي كذلك. # وفسر عنه الحسن بن زياد في رواية عنه بما لم نجده في رواية غيره: أن الزكاة ~~لا تجب فيها حتى تكون ذكورا وإنائا يلتمس نسلها مع ذلك؛ فيكون المصدق ~~بالخيار إن شاء أخذ لكل رأس منها دينارا وإن شاء قؤمها دراهم ثم زكاها كما ~~يزكي الدراهم(1)، ثم وجدنا هذا التفسير بعد ذلك عنه في رواية محمد بن ~~الحسن (2). # وقال أبو يوسف ومحمد: ليس في الخيل صدقة على حال(2)، وبه تأخذ(4). # 53 ~~(1) وهو قول زفر، وعن أبي حنيفة: ليس في ذكورها منفردة زكاة، وكذا في الإناث منفردات ~~في رواية، وعنه: الوجوب فيها؛ قاله في "الهداية" (1/ 161). # (2) جملة "ثم وجدنا... الخ" من لاز" فقط. # (3) انظر: الأصل (79/2)، الآثار (333/1)، مختصر اختلاف العلماء (421/1). # (4) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (29/2) . PageV00P124 # ============================================================ ~~باب زكاة الزروع والشعايتة ~~باب ~~زكاة الزروع والثمار ~~كان أبو حنيفة يقول: في قليل الثمار وكثيرها وقليل الزروع وكثيرها الصدقة. # فإن كانت مما سقته السماء كان فيه العشر، وإن كانت مما ئسقى بالغروب (1) ~~أو تسقى بالدوالي أو بالسواني(2) أو بما أشبه ذلك كان فيها نصف العشر، إلا ~~الحطب والقصب والحشيش فإنه لا عشر في ذلك(2). # وقال أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما: لا شيء في ذلك حتى يبلغ ~~خمسة أوسق، والوسق: ستون صاعا بصاع النبي(4)، وبه نأخذ(5)، وقد ذكرنا ~~مقدار الصاع فيما تقدم من كتابنا هذا(2). # وهذا في التمر والزبيب والحنطة والشعير وأشباه ذلك من السمسم والأرز ms068 ~~والذرة والحبوب. # وأما في الخضر كلها والفواكه التي ليست لها ثمرة باقية كالبطيخ فإنه لا عشر ~~في ذلك. # (1) هو الدلو العظيم من مسك الثور؛ قاله في "المغرب" (337). # (2) الدوالي جمع دالية، وهي جذع طويل يركب تركيب مداق الأرز وفي رأسه مغرفة كبيرة ~~يستقى بها؛ قاله في "المغرب" (167)، والسواي جمع سانية، وهي البعير يستقي عليه ~~من البثر، قاله في "المغرب" (237). # (3) وبه قال زفر: ~~(4) انظر: الحجة على أهل المدينة (502/1، 505)، الأصل (120/2)، الآثار (337/1)، ~~الجامع الصغير (ص130- 131 مع النافع الكبير). # (5) اختار في "شرح معاني الآثار" (38/2) قول أبي حنيفة وقال: هذا هو النظر: ~~(2) في آخر باب الاستطابة. PageV00P125 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~لمس ~~وهذا الذي ذكرنا بعد أن يخرص ذلك جافا وبعد أن يكون في أرض عشر، ~~فإن كان في أرض حرب أو أرض خراج فلا صدقة فيه. # وسواء كان على صاحبه دين أو لم يكن، أو كان صغيرا أو كان كبيرا، أو ~~عاقلا أو مجنونا، أو مكاتبا أو حرا. # وقال محمد في الزعفران والورس(1): إنما يعتبران بالأفناء(2) فليس فيما دون ~~خمسة أمناء من كل واحد منهما صدقة، وكذلك القطن إنما يعتبر بالأحمال ~~فليس فيما دون خمسة أحمال منه صدقة، والحمل: ثلاثمائة من بالعراقي. # فأما العصفر والكتان فلهما بزريقع في الكيل، وإذا خرج من العصفر خمسة ~~أوسق أو من القرطم كان في العصفر وفي القرطم الصدقة والعصفر تبع للقرطم. # وأما العسل فإنما يعتبر بالأفراق؛ فليس فيما دون خمسة أفراق منه صدقة، ~~والفرق: ستة وثلاثون رطلا بالعراقي، وكان أبو حنيفة كالله يأخذ من ذلك كله ~~العشر أو نصف العشر بغير مقدار معلوم(3)، وبقول محمد تأخذ. # ال وروى أصحاب "الإملاء" عن أبي يوسف أنه قال في هذا الأشياء المعتبرة ~~بالوزن: إنها تقوم، فإن بلغت قيمتها مثل قيمة خمسة أوسق من أدنى ما يكال ~~كانت فيها الصدقة، ولا يضاف بعضها إلى بعض كما لا يضاف بعض ما يكال ~~الى غير جنسه مما يكال(4). # (1) انظر: الأصل (133،119/2). # (2) المن والمنا: كيل أو وزن، وهو رطلان، وجمع "المنا": أمناء، وجمع "المن": أمنان؛ ms069 ~~انظر: لسان العرب (419/13). # (3) انظر: الأصل (128/2). # (4) انظر: الهداية (175/1). PageV00P126 # ============================================================ ~~باب زكاة الذهب والورق ~~باپ ~~زكاة الذهب والورق ~~قال أبو جعفر حمالله: وليس في أقل من عشرين مثقالا من الذهب، ولا في أقل ~~من خمسة أواق من الورق وهو مائتا درهم صدقة. # فإذا بلغ الذهب عشرين مثقالا أو من الورق خمس(1) أواق ففيه ربع عشره ~~بعد أن يخول الحول عليه قبل ذلك، وبعد أن يكون بلا دين على صاحبه، وبعد ~~أن يكون صاحبه حرا بالغا عاقلا مسلما. # وما زاد على خمس(1) أواق من الورق فلا شيء فيه حتى يكون أوقية وهي ~~اربعون درهما فيكون فيها ربع عشرها، وهو درهم واحد، ثم كذلك تعتبر زيادتها ~~أبدا. # وكذلك الذهب لا شيء في الزيادة منه على عشرين مثقالا حتى تكون الزيادة ~~أربعة مثاقيل فيكون فيها ربع عشرها، ثم كذلك ما زاد على أربعة مثاقيل فلا شيء ~~فيه حتى تكون الزيادة أريعة مثاقيل في قول أبي حنيفة كمالله وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف ومحمد في ذلك: ما زاد ففيه من الزكاة بحساب ذلك (2). # قال أبو جعفر: لا شيء في زيادته حتى يبلغ المقدار الذي قال أبو حنيفة خمالله ~~فيها، وهو قول عمر بن الخطاب رقال(2). # ومن كان له ذهب أقل مما يجب فيه الصدقة من الذهب، وورق أقل مما ~~(1) في لاو": خمسة. # (3) روى ابن أبي شيبة في "المصنف" (9957) عن الحسن قال: كتب عمر إليل أبي موسى ~~فما زاد على المئتين ففي كل أربعين درهما درهم. PageV00P127 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~يجب الصدقة من الورق قوم أحد الصنفين بالصنف الآخر؛ فإن بلغت قيمته قيمة ~~ما تجب فيه الزكاة من ذلك الصنف جعلهما كلاهما كأنهما من ذلك الصنف ~~وزكاهما زكاة ذلك الصنف، وإن كانت قيمة كل واحد من الصنفين تبلغ مع ~~الصنف الآخر مقدار الذي تجب فيه الزكاة نظر ما فيه الحظ للمساكين فجعل ~~الصنفان كلاهما من ذلك الصنف وجعل فيهما زكاة ذلك الصنف، وهذا قول آبي ~~حنيفة رالله خاصة ~~وأما أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما فكانا لا ms070 يوجبان في ذلك شيئا على ~~القيمة، ولكنهما كانا يوجبان فيه الصدقة على تكامل الأجزاء(1)، فإن كانت ~~الأجزاء تكمل كانت في ذلك الصدقة، مثل أن يكون عنده من كل واحد من ~~الصفين نصفه، أو يكون عنده من أحدهما ثلثاه ومن الآخر ثلثه على هذا المعنى، ~~فإن كانت الأجزاء على هذا المعنى غير متكاملة فلا صدقة في ذلك (2). # والصدقة واجبة في الورق وفي الذهب وفي عيونهما وفي تقرهما وفي خليهما ~~وفي الخواتيم منهما وفي حلية المناطق والمصاحف منهما. # ومن أفاد فائدة من ذهب أو ورق في الحول وعنده ما يجب فيه الزكاة ولو ~~حال الحول عليه ضمها إلى ماعنده وزكى ذلسك كله زكاة واحدة، وكذلك إن ~~أفادها من هبة أو صدقة أو مما سواهما. # (1) انظر: الأصل (91/2). # (2) زيد في لاز" عبارة: (حتى يكون عنده من أحد الصنفين ما لم يكن عنده غيره وجبت ~~عليه فيه الزكاة، وهو قول ابن أبي ليلى والشافعي، قال أبو جعفر: والقياس عندي لا ~~شيء عليه في ذلك) وهذه الزيادة مثبتة في طبعة الأفغاني؛ مما جعل الباحث عبد الله نذير ~~جعلها من المسائل التي استقل بها الطحاوي بالرأي عن الحنفية في رسالته "الطحاوي ~~فقيها" ص (279)، والمسألة لم يتعرض لها الطحاوي في لاشرح معاني الآثار". PageV00P128 # ============================================================ ~~باب زكاة الذهب والورق س ~~ولا زكاة فيما خرج من معدن، ولا فيما وجد من ركاز حتى يكون مقداره ما ~~يجب فيه الزكاة بعد أداء الخمس من الركاز إلى من يجب أداؤه إليه، وبعد أن ~~يحول الحول على مالكه، إلا أن يكون عنده مال سواه مما يجب فيه الزكاة ~~فيضمه إليه فيكون حكمه كحكمه. # وما خلق الله عزكان في الأرض فهو ركاز عندهم، ومنهم من يقول: هو دفن ~~الجاهلية دون ما خلق الله في الأرض(1). # سا ال ~~ولا شيء فيما وجد في الجبال، ولا فيما يخرج من البحار في قول أبي حنيفة ~~وقال أبو يوسف حمالله: في العنبر واللؤلؤ وكل حلية تخرج من البحار ~~الخمس(2). # ومن وجد ركازا فعليه فيه الخمس، يوضع مواضع الأخماس ms071 من الغنائم، ~~ويكون ما يبقى له. # إلا أن يكون وجده في دار قد اختطت؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: هو لصاحب ~~الخطة، وفيه الخمس، وهو قول محمد، وقال أبو يوسف: هو للذي وجده، وفيه ~~خمس(2)، قال أبو جعفر: وبه نأخذ. # ال ومن وجد معدنا في داره فإن أبا حنيفة كان يقول: لا شيء عليه فيه، وقال أبو ~~يوسف ومحمد رحمة الله عليهما: فيه الخمس(5)، وبه نأخذ. # (1) انظر: بدائع الصنائع (25/2)، العناية شرح الهداية (233/2). # (2) انظر: الحجة على أهل المدينة (457/1)، الآثار (329/1). # (3) انظر: الأصل (115/2)، مختصر اختلاف العلماء (1/ 461). # (4) انظر: الأصل (116/2)، الجامع الصغير (ص135)، مختصر اختلاف العلماء (459/1). # (5) انظر: الجامع الصغير (134-135)، الأصل (117/2). PageV00P129 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ومن وجد ركازا في دار الحرب وقد دخلها بأمان فإنه إن كان وجده في دار ~~بعضهم رده عليه، وإن كان وجده في صحراء كان له ولا شيء فيه عليه. # ولا شيء في المعادن إلا أن تكون معادن ذهب أو فضة أو حديد أو رصاص ~~أو صفر؛ فإن الموجود في ذلك كله الخمس والباقي منه (1) لواجده. # وقدروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف ككمالله أنه قال: سألت أبا حنيفة ~~كمالله عن الزئبق؟ فقال: لا شيء فيه، قال: فلم أزل به حتى قال فيه الخمس، ثم ~~رأيت بعد ذلك أنه كالنفط فقلت: لا شيء فيه (2)، قال أبو جعفر: وبه نأخذ. # ولا زكاة في زبرجد ولا في لؤلؤ، والله أعلم. # 65 ~~(1) ليست في لاو4. # (2) وبقول أبي حنيفة قال محمد، انظر: الأصل (115/2)، مختصر اختلاف العلماء ~~(457/1)، الهداية (173/1). PageV00P130 # ============================================================ ~~باب زكاة التجارة ~~باب ~~زكاة التجارة ~~قال أبو جعفر: وإذا اشترى الرجل سلعة ينوي بها التجارة فحكمها حكم ~~الورق والذهب، إذا حال عليها الحول قؤمها ثم ضم قيمتها إلى ما له سواها، ~~ئم زكاهما زكاة واحدة. # فإن لم يكن له مال غيرها فبلغت قيمتها ما تجب فيه الزكاة زكاها، وذلك ~~إن كانت قيمتها يوم اشتراها ما يجب فيه الزكاة، وقيمتها يوم حال عليها الحول ~~كذلك، ولا ينظر إلى نقصانها ولا ms072 إلى تغيير قيمتها فيما بين طرفي الحول. # فإن كان له مال سواها وكان حول ماله قبل حولها ردها إلى ماله وزكاها مع ~~ماله سواها، وإن باعها في الحول بسلعة أخرى للتجارة أو لم يرد بها تجارة ولا ~~غيرها كانت السلعة الثانية كالسلعة الأولى في جميع أحكامها. # وان نوى في الحول أن تكون للقينة خرجت من التجارة وكانت للقينة ولم ~~يجب فيها زكاة بعد ذلك، وإن نوى بها بعد ذلك أن تكون للتجارة لم تكن ~~للتجارة. # ال ولوورث سلعة فنوى بها التجارة لم تكن للتجارة، ولو وهبت له، أو خلع ~~عليها زوجته، أو صالح عليها من دم عمد وهو ينوي بها في ذلك كله للتجارة، أو ~~كانت امرأة فتزوجت عليها وهي تنوي بها للتجارة؛ فإن أبا يوسف كان يقول في ~~ذلك كله: تكون للتجارة كالذي يشتريه وهو ينوي به التجارة، وبه نأخذ. # وقال محمد بن الحسن: لا يكون شيء من ذلك للتجارة، وهو كالسلعة ~~الموروثة(1)، قال أبو جعفر: هو كما قال أبو يوسف كخمالله. # 65 ~~(1) انظر: الأصل (89/2). PageV00P131 # ============================================================ ~~يختصر الطحاوى ~~لست ~~الدين يكون على رجل وله مال ~~هل يمنع الزكاة ~~وهل فيه إذا كان للرجل زكاة ~~قال أبو جعفر رحمالله: وإذا كان للرجل مائتا درهم وعليه دين مثلها أو مثل ~~بعضها وحال عليها الحول فلا زكاة عليه فيها. # وإذا كانت له مائتا درهم دين على رجل مليء مقر له بها فحال عليها الحول ~~م يجب عليه آن يزكيها حتى يقبضها. # فإن قبض بعضها فإن أبا حنيفة خمالله قال: لا زكاة فيما قبض حتى تكون ~~آربعين فيزكي عنه درهما واحدا، وكذلك ما قبض منها حتى يقبضها كلها. # ه اول اى ال ره الوان ~~المساكين منه ربع عشره(1)، قال أبو جعفر: وبه نأخل. # وان كانت على جاحد لها فلا زكاة عليه فيها وإن قبضها بعد ذلك فلا زكاة ~~عليه فيها لما مضى من الوقت الذي كان مجحودا فيه (2). # وان كانت على مقر بها غير أنه معدم فحال عليها الحول ثم قبضها بعد ذلك؛ ms073 ~~فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمة الله عليهما قالا: يزكيها لما مضى. # وقال محمد: ليس عليه أن يزكيها لما مضى(3)، قال أبو جعفر خالله: وهو ~~كما قال محمد خالله. # (1) انظر: الأصل (93/2)، مختصر اختلاف العلماء (434/1). # (2) وتسمى مسألة مال الضمار، وخالف فيها زفر؛ قاله صاحب "الهداية" (1/ 156). # (3) انظر: الحجة على أهل المدينة (469/1- 468). PageV00P132 # ============================================================ ~~باب زياة الفطحت ~~ياى ~~زكاة الفطر ~~قال أبو جعفر كمالله: زكاة الفطر نصف صاع من بو أو دقيق أو سويق أو ~~زبيب، أو صاع من تمر آو شعير؛ هكذا روى آبو يوسف عن آبي حنيفة رحمة الله ~~عليهما. # وروى أسد بن عمرو والحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهم الله أن الزبيب ~~في ذلك كالشعير، وهو قول أبي يوسف ومحمد من رأيهما(1)، وبه نأخل. # ويجب على الرجل أن يؤدي زكاة الفطر إذا كان غنيا عن نفسه، وعن ولده ~~الصغار، وعن مماليكه الذين لغير التجارة، مسلمين كانوا أو كافرين، ولا يجب ~~عليه آن يؤدي عمن سواهم. # ولا تجب زكاة الفطر على فقير ~~وتجب زكاة الفطر في المولودين والمملوكين إذا ولدوا أو ملكوا قبل طلوع ~~الفجر من يوم الفطر، ومن ملك منهم أو ؤلد بعد ذلك فلا يجب إخراج زكاة ~~الفطر عنه. # ومن كان فقيرا لا مال له وله ابن صغير له مال؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف ~~رحمة الله عليهما كانا يقولان: يؤدي عنه أبوه من ماله زكاة الفطر، وعن عبيده إن ~~كانواله، ويؤدي عنه وصيه إن كان أبوه ميتا كذلك. # وقال زفر ومحمد: لا يؤدي عنه أبوه ولا وصيه زكاة الفطر من ماله شيئا - ~~يعنيان من مال الصبي- فيإن فعلا ضمنا (2)، وبه نأخل. # (1) انظر: الجامع الصغير (136)، الآثار (330/1)، مختصر اختلاف العلماء (1/ 475). # (2) انظر: الأصل (175/2)، مختصر اختلاف العلماء (472/1). PageV00P133 # ============================================================ ~~. مختصر الطحاوى ~~لمس ~~ومن مات وعليه زكاة الفطر أو زكاة مال لم يؤخذ ذلك من تركته إلا أن يشاء ~~ورئته أن يتبرعوا في ذلك عنه، وإذا أوصى بذلك كان في ثلثه غير مقدم على ما ~~سواه من الوصايا. # 5 PageV00P134 ~~============================================================ ~~باب مواضع الصدقات ms074 ~~باب ~~مواضع الصدقات ~~قال أبو جعفر: الفقراء الذين ذكرهم الله زاي في آية الصدقات (1) هم في ~~المسكنة أكثر من المساكين الذين ليسوا فقراء(2). # والعاملون على الصدقات: هم الشعاة. # والمؤلفة قلوبهم قد ذهبوا. # والرقاب: هم المكاتبون يعانون في ذلك على رقابهم. # والغارمون: هم المدينون. # وأهل سبيل الله ات: هم الجهاد من الفقراء(3). # وابن السبيل: هم المنقطع بهم عن أموالهم. # وينبغي للإمام أن يجعل للعاملين على الصدقة من الصدقة ما يكفيهم ~~ويكفي أعوانهم، ثم يجعل ما يبقى منها في أي هذه الأصناف رأى فيه الحاجة ~~اليها(4). # ولا يعطيا من الزكاة إلا مسلم. # (1) قال تعالى (( إنما الصدقلث للفقراه والمسنكين والعتملين عليها والثؤلفة فلوثهم وفى الرقاب ~~والغدرمين وف سييل الله وأبن السبيل فريضة م الله والله عليه حكية)(التوية: 27. # (2) قال الجصاص (2/ 370): روى ابن سماعة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن الفقير: ~~الذي لا يسأل، والمسكين: الذي يسأل، وكان الكرخي يقول: المسكين هو الذي لا ~~شيء له، والفقير: الذي له أدنى بلغة. # (3) هذا قول أبي حنيفة، وعن أبي يوسف، أنهم الغزاة، وعن محمد: أنه يجوز أن يجعل في ~~الحاج المنقطع به. انظر: شرح الجصاص (376/2)، الهداية (178/1). # (4) زاد في المتن المشروح: وإن أعطيت الصدقات صنفا واحدا أجزأ. PageV00P135 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~18 ~~ولا يعطى منها ولا من سائر الصدقات سواها أحد من بني هاشم، ولا من ~~ولاؤه لأحد منهم(1). # ولا بأس بأن يدفع صدقة الفطر في قول أبي حنيفة ومحمد رحمة الله عليهما، ~~ال وفي قول أبي يوسف رحمة الله عليه القديم: إلى الفقراء من النصارى واليهود ~~وسائر الكفار سوى الحربيين ~~وقدروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف رحمة الله عليه أنه قال: لا يعطى ~~صدقة الفطر، ولا زكاة المال، ولا كفارة الأيمان غير المسلمين(2)، وبه نأخذ. # والغني الذي تحرم عليه الصدقة هو الذي يملك المقدار الذي تجب عليه فيه ~~صدقة الفطر، وهو من يملك فضلا عن مسكنه وخادمه وكسوته وما يتأثث به في ~~منزله ما يساوي مائتي درهم. # ولا يعطي الرجل من زكاته والدا وإن بعدوا، ولا ms075 أما وإن بعدن، ولا ولدا ~~وان سفل، ولا زوجته. # (1) وهو اختياره في ل"شرح معاني الآثار" (11/2)، وعن أبي حنيفة من رواية أبي عصمة ~~جواز الصدقة عليهم نافلة كانت أو واجبة، وروى ابن سماعة عن آبي يوسف أنه قال: ~~لا بأس بصدقة بني هاشم بعضهم على بعض، والمذهب عند الحنفية الجواز في التطوع ~~والمنع في الواجب. انظر: المبسوط (12/3)، بدائع الصنائع (49/2)، البناية شرح ~~الهداية (3/ 471)، البحر الرائق (265/2)، الطحاوي فقيها ص (486). # ونسب الطحاوي لأبي يوسف فقط في لشرح معاني الآثار" (2/ 12-13) القول بعدم جواز ~~أخذ العامل الهاشمي على الزكاة من أسهم العاملين عليها، بينما قال هو: لا بأس أن ~~يجتعل منها الهاشمي؛ لأنه إنما يجتعل على عمله وذلك قد يحل للأغنياء، ثم قال: فهذا ~~هو النظر، وهو أصح مما ذهب إليه أبو يوسف. وانظر: "الطحاوي فقيها" ص(282). # (2) انظر: الأصل (179/2)، مختصر اختلاف العلماء (483/1). PageV00P136 # ============================================================ ~~باب مواضع الصدقات ~~ولا تعطي المرأة زوجها من زكاة مالها في قول أبي حنيفة كمالله، وبه نأخذ(1)، ~~وتعطيه في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله إذاكان فقيرا (2). # ومن دفع زكاته إلى رجل كان عنده فقيرا ثم تبين له بعد ذلك أنه غني؛ فإن أبا ~~حنيفة ومحمدا رحمة الله عليهما قالا: يجزئه ذلك. # وقال أبو يوسف رحمة الله عليه: لا يجزئه(3)، وبه نأخذ. # و اذا دفعها إلى رجل يرى أنه مسلم ثم تبين أنه كافر، أو دفعها إلى رجل يرى ~~أنه أجنبي منه ثم علم أنه أبوه أو ابنه؛ فإن محمدا روى عن أبي يوسف عن أبي ~~حنيفة الله أن ذلك يجزئه(4)، وقال محمد كمالله: وهو قولنا(5). # وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمة الله عليهما: أن ~~ذلك لا يجزئه. # وقال أبو يوسف رحمة الله عليه من رأيه في الروايتين جميعا: إن ذلك لا ~~يجزئه(2)، وبه نأخذ. # (1) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (26/2). # (2) انظر: الأصل (124/2)، مختصر اختلاف العلماء (480/1). # (3) انظر: الأصل (125-124/2). # (4) قال الجصاص (2/ 397): وهو الصحيح من قوله. # (5) انظر: الأصل (125/2). # (2) انظر: الهداية ms076 (9/ 181). PageV00P137 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~ها لمس ~~تاب الصياه ~~قال أبو جعفر رحالله: وإذا مضى من شعبان تسعة وعشرون يوما طلب ~~الهلال؛ فإن رثي فقد وجب الصوم، وإن لم ير أكمل شعبان ثلاثين يوما ثم ~~استقبل الصيام. # ويحتاج من عليه الصوم أن ينوي ذلك في ليلة كل يوم أو فيما بعدها من ذلك ~~اليوم فيما بينه وبين الزوال(1)، فإن لم يفعل ذلك أمسك عن الطعام بقية يومه ~~وقضى يوما مكانه. # ويجزثه في الصوم التطوع أيضا النية كذلك، ولا تجزى في الصوم الواجب ~~ولا في صوم يوم بعينه () النية إلا في الليلة التي قبله (3) . # ال ومن نوى الصوم في الليل من رمضان فأغمي عليه قبل الفجر وأصبح كذلك ~~ح خرج من يومه أجزأه صيام ذلك اليوم. # ومن سافر قبل الفجر فله الإفطار إذا كان سفره المسافة التي تقصر فيها ~~الصلاة. # ومن سافر بعد الفجر لم يفطر بقية يومه ذلك، فإن أفطر من غذر أو من غير ~~عذر كان عليه القضاء، ولا كفارة عليه. # ال ومن أكل أو شرب أو أتى ما سوى ذلك مما يمنع منه الصائم في رمضان نهارا ~~(1) وفي "الجامع الصغير" (137): قبل نصف النهار، قال صاحب "الهداية" (188/1): ~~وهو الأصح ~~(2) في لاو): بغير عينه. # سسد ا س د ندرسنه ~~.(203/1 PageV00P138 ~~============================================================ ~~كتاب الصيام ~~لراهايا ~~ناسيا لصوم فلا قضاء عليه، ويمضي على صومه. # ال ولو فعل ذلك وهو ذاكر لصومه كان عليه في الجماع في الفرج وفي الأكل ~~والشرب القضاء والكفارة، ولم يكن عليه فيما سوى ذلك إلا القضاء خاصة بلا ~~كفارة. # والكفارة في ذلك عتق رقبة يجزى فيها المؤمن وغير المؤمن، فمن لم يجد ~~فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينا، كل مسكين ~~ن صف صاع من بر أو صاع شعير أو تمر على مثل ما ذكرنا في صدقة الفطر: ~~ومن أفطر يوما من شهر رمضان فطرا يوجب عليه الكفارة ثم أفطر كذلك في ~~يوم آخر [من ذلك الشهر.(1) فإن كان كفر لليوم الأول قبل أن يفعل ما فعل في ms077 ~~اليوم الثاني فعليه كفارة أخرى وإلا فعليه كفارة واحدة. # وللصائم أن يقبل زوجته ومملوكته ما لم يخف من ذلك ما يحمله إلى ~~مجاوزته إلى غيره ())، فإن قبل وأنزل وهو ذاكر لصومه فعليه القضاء ولا كفارة. # ال ومن أكل وهو يرى أنه في ليل ثم علم أنه كان في نهار كان عليه القضاء ولا ~~كفارة. # ولا بأس بالحجامة للصائم. # وان خافت الحامل أو المرضع على ولديهما أفطرتا وكان عليهما القضاء، ~~ولا إطعام عليهما مع ذلك. # ال ومن كبر وعجز عن الصوم أو أيس من القدرة عليه في المستأنف أفطر ~~(1) ليس في اللو". # (2) قال الجصاص (429/2): لا نعلم خلاقا بين أهل العلم أن القبلة لا تفسد الصوم ما لم ~~يحدث عنها إنزال. PageV00P139 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~2 ليس ~~وأطعم عن كل يوم مسكينا مثل الذي يطعم عن نفسه في صدقة الفطر. # واذا حاضت المرأة أو نفست أفطرت وقضت بعدما أفطرت من الأيام إن ~~شاءت تابعت في ذلك وإن شاءت فرقت. # فإن لم يمكنها القضاء حتى ماتت فلا شيء عليها. # وإن أمكنها ففرطت في ذلك حتى ماتت فقد وجب عليها أن يطعم عنها كل ~~يوم مسكينا كما يطعم في صدقة الفطر. # فإن كانت أوصت بذلك أخرج عنها من ثلث مالها، وإن لم تكن أوصت ~~بذلك لم يخرج عنها من مالها إلا أن يتبرع بذلك وارثها. # وان أمكنها قضاء بعض ما عليها ولم يمكنها قضاء بقيته حتيا ماتت ولم ~~تقض ما أمكنها قضاؤه(1)، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمة الله عليهما قالا: هذا ~~والأول سواء(2). # وقال محمد: لم يجب عليها من الأيام إلا مقدار ماقدرت على قضائه ~~منها(2)، وبه نأخذ. # والمسافر والمريض فيما يفطران كالحائض والنفساء في جميع ما ذكرنا، ~~ولكل واحد منهما أن يقضي صومه إن شاء متتابعا وإن شاء متفرقا. # (1) في "و4: قضاء ذلك. # (2) قال الجصاص (445/2): هذا الجواب الذي ذكره عنهما إنما نعرفه فيمن قال وهو ~~مريض: لله علي اعتكاف شهر، ثم مات قبل أن يبرأ؛ فلا يلزمه شيء، فإن صح يوما ثم ms078 ~~مات فالواجب عليه قبل الموت آن يوصي أن يقضى عنه جميع الشهر بالإطعام، وهذا ~~صحيح وليس من مسألة قضاء شهر رمضان في شيء: ~~(3) قال الجصاص (445/2): هذا الخلاف الذي ذكره لا نعرفه عنهم، بل المشهور من ~~قولهم جميعا أنه لا يلزمها إلا قضاء ما أدركت من الأيام. PageV00P140 # ============================================================ ~~كتاب الصيام ~~ر142 ~~ومن خاف أن تزداد عينه وجعا أو يزداد حماه شدة إن صام في رمضان أفطر ~~وقضى ~~ومن بلغ من الأطفال أو أسلم من الكفار في يوم من شهر رمضان أمسك عن ~~الطعام في بقية يومه وصام ما بقي من شهره، فإن أكل أو فعل شيئا مما يفطر ~~الصائم في يومه ذلك لم يقضه. # ومن چن قبل شهر رمضان فلم يزل كذلك حتى خرج الشهر ثم أفاق بعد ~~ذلك وصح فلا قضاء عليه، وإن أفاق في شيء من الشهر قضاه كله(1). # ومن أغمي عليه قبل شهر رمضان فلم يزل كذلك حتى خرج شهر رمضان ~~ثم أفاق فعليه أن يقضيه. # ومن رأى هلال رمضان وحده صام، ومن رأى هلال شوال وحده لم يفطر. # ومن اشتبهت عليه الشهور من الأسارى في أيدي العدو فتحرى شهر رمضان ~~فصامه فوافقه، أو وافق شهرا سواه مما بعده أجزأه إلا أن يكون مما صام يوم ~~الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق فأي هذه الأيام صام لم يجزه؛ لأن هذه أيام لا ~~يجزي صومها عن واجب، ولا يحل صومها لأحد تطوع(2). # ويقبل في الشهادة على رؤية هلال رمضان رجل واحد مسلم، أو امرأة واحدة ~~مسلمة، عدلا كان الشاهد بذلك أو غير عدل(2)، بعد أن يكون شهد أنه رآه خارج ~~(1) خلاقا لزفر؛ فلم يجب عليه الأداء لانعدام الأهلية؛ قاله في "الهداية" (203/1). # (2) يبدو أن هذا التعليل رغم أنه ثابت في النسخ الخطية- ليس من كلام الطحاوي، وبعضه ~~بالفعل من كلام الجصاص (452/2)؛ وذلك لخلو كلامه من التدليل والتعليل. # (3) عدم اشتراط العدالة ليس بسديد، بل مذهب الأصحاب على العكس من ذلك، انظر: ~~شرح الجصاص (453/2)، الهداية (192/1). PageV00P141 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~س ms079 ~~المصر(1)، أو أنه رآه في المصر وفي السماء علة تمنع العامة من التساوي في رؤيته، ~~وإن كان ذلك في المصر ولا علة في السماء لم يقبل في ذلك إلا الجماعة (2). # ولا يقبل في هلال الفطر فيما يقبل فيه شهادة الواحد في هلال رمضان إلا ~~رجلان عدلان أو رجل وامرأتان، أحرار عدول(2). # وإذا رأى هلال رمضان أو هلال شوال نهارا قبل الزوال أو بعد الزوال فهو ~~لليلة الجائية، قال أبو جعفر: وبه نأخذ. # وقد كان أبو يوسف كمالله قال بآخرة: إنه إن كان قبل الزوال فهو للماضية، ~~وإن كان بعد الزوال فهو للجائية(4). # ال ولا بأس بالكحل والسواك للصائم في الغداة وفي العشي:. # ومن ذرعه القيء وهو صائم لم يفطوة، ومن استقاء فقاء فقد أفطر، ووجب ~~عليه قضاء يوم بلا كفارة. # ال ومن استعط (5) أو احتقن وهو صائم ذاكر لصومه كان عليه القضاء بلا كفارة، ~~وكذلك من قطر في أذنه قطورا وهو صائم ذاكر لصومه فعليه القضاء بلا كفارة. # (1) قال الجصاص (454/2): هذا لا معنى له؛ لأن من أصلهم أن خبره غير مقبول إذا لم ~~تكن بالسماء علة، سواء كان في المصر أو خارج المصر، وإنما يقبل خبره إذا كان ~~بالسماء علة، سواء كان في مصر أو غيره. # (2) وعن أبي يوسف: خمسون رجلا اعتبارا بالقسامة؛ قاله في "الهداية"(192/1). # (3) هذا في ظاهر الرواية، وهو الأصح؛ خلافا لما روي عن أبي حنيفة أنه كهلال رمضان؛ ~~قاله صاحب "الهداية"(193/1). # (4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (7/2)، بدائع الصنائع (2/ 82). # (5) السعوط: الدواء الذي يصب في الأنف، قاله البابرت في "العناية" (2/ 341) . PageV00P142 # ============================================================ ~~ر125] ~~كتاب الصيام ~~عليه كان يقول: لا قضاء عليه في ذلك ولا كفارة. # وقال أبو يوسف ومحمد رجمهما الله: عليه في ذلك القضاء بلا كفارة(1). # ومن اكل ناسيا في صيامه، أو شرب ناسيا، أو جامع ناسيا(2)، ثم أكل بعد ~~ذلك، أو جامع أو شرب متعمذا فعليه القضاء بلا كفارة. # ومن داوى جاثفة به(3) أو مأمومة وهو صائم في رمضان ذاكر لصومه؛ فإن أبا ~~حنيفة رحمة الله عليه كان ms080 يقول: إن كان داواها بدواء رطب فعليه القضاء بلا ~~كفارة، وإن كان داواها بدواء يابس فلا قضاء عليه ولا كفارة(2). # وقال أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما: لا قضاء عليه في ذلك ولا ~~كفارة(5)، وبه نأخذ. # ومن أصبح في يوم من شهر رمضان ولم ينو في الليلة التي قبله صوتائم اكل ~~أو شرب أو جامع متعمدا؛ فإن أبا حنيفة رحمة الله عليه كان يقول: عليه القضاء ~~بلاكفارة(2). # وكان أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما يقولان: إن كان ذلك منه قبل ~~1) نال التصامر (1 (1،) محمدمع الى خفت كى مد الساةه رشك من بسداك ~~وقف في ذلك. وانظر: الأصل (156/2)، الهداية (198/1)، وتبع الباحث عبد الله ~~نذير الطحاوي فأورد المسألة في مخالفة الطحاوي لأبي حنيفة وموافقة الصاحبين في ~~رسالته "الطحاوي فقيها" (ص866) دون تحقق من مذهب محمد. # (2) فظن أن ذلك يفطره؛ كما في المتن المشروح. # (3) من "ز4. # (4) في "مختصر اختلاف العلماء" (2/ 37) لم يفرق بين الرطب واليابس، وبه قال زفر. # (5) انظر: الهداية (198/1). # (2) وقال زفر: عليه الكفارة؛ قاله في "الهداية" (203/1). PageV00P143 # ============================================================ ~~هلمس ~~مخصر الطحاري ~~الزوال فعليه القضاء والكفارة، وإن كان ذلك منه بعد الزوال فعليه القضاء ولا ~~كفارة عليه(1)، وهو كما قال أبو حنيفة رحمة الله عليه. # 9 ~~(1) المشهور أن محمدا مع أبي حنيفة، وإنما روى ما ذكره عن أبي يوسف وحده هشام؛ ~~قاله الجصاص (464/2)، وقد جمع بين قوليهما في "مختصر اختلاف العلماء" ~~(31/2)، وأكده صاحب "الهداية" (203/1)، وقد تبع أيضا الباحث عبد الله نذير ~~الطحاوي فأورد المسألة تحت مخالفة الصاحبين وموافقة أبي حنيفة في رسالته ~~"الطحاوي فقيها" (ص925) دون تحقق لمذهب محمد. PageV00P144 # ============================================================ ~~4 ~~كتاب الاهنكاف ~~كتاب الاعتحاق ~~قال أبو جعفر رحمة الله عليه: والاعتكاف سنة، ولا يجوز إلا بصوم. # ويجوز الاعتكاف في كل مسجد له إمام ومؤذن، سواء كان مسجد جماعة(1) ~~أو لم يكن: ~~ولا يخرج المعتكف إلا لحاجة الإنسان عن المسجد. # ولا بأس بآن يبيع ويبتاع ويشهد ويتحدث ويتزوج ويراجع في اعتكافه من ~~غير إصابة لأهله في ذلك، وإن أصاب ms081 أهله في ليل أو نهار خرج بذلك من اعتكافه، ~~فإن كان قد أوجبه قبل ذلك لوقت لم ينقض وجب عليه استثنافه. # ولا تعتكف المرأة في المسجد كما يعتكف الرجل، ولكنها تعتكف في ~~مسچد بيتها. # ولا بأس على المعتكف إذا كان اعتكافه في مسجد غير المساجد التي يقام ~~فيها الجماعات أن يخرج يوم الجمعة إلى مسجد الجماعة حتى يصلي فيه ~~الجمعة، ويكون المقدار الذي يقيمه فيه قبل صلاة الجمعة مقدار ما يصلي أربع ~~ركعات أو ستا، وكذلك مقامه بعد صلاة الجمعة، فإذا زاد على ذلك أو نقص منه ~~لم يضره. # وان خرج المعتكف إلى جنازة، أو إلى عيادة مريض، أو إلى ما سوى ذلك ~~سوى خروجه منه للغائط والبول والجمعة؛ فإن ذلك قد نقض اعتكافه في قول ~~أبي حنيفة رحمة الله عليه، وبه نأخذ. # وقال آبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما: فإن كان ذلك أقل من نصف يوم ~~(1) يعني بقوله لامسجد جماعة": مسجد الجامع، لآن كل مسجد له إمام ومؤذن فهو ~~مسجد جماعة؛ قاله الجصاص (470/2). PageV00P145 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوي ~~لس ~~لم ينقض اعتكافه، وإن كان أكثر من ذلك نقض اعتكافه(1). # ولا بأس على المعتكف أن يخرج إلى المئذنة التي للمسجد الذي هو ~~معتكف فيه حتى يصعدها للأذان، وإن كانت خارجة من المسجد. # والاعتكاف يجوز يوما فما فوقه من الأيام(2). # اومن أوجب على نفسه اعتكاف أيام كانت متتابعة، ذكرها في إيجابه إياها ~~بالتابع أو لم يذكرها به، أو نواها في إيجابه إياها بالتتابع أو لم ينوها به، ويدخل ~~الليل فيها مع النهار فيكون عليه من الليالي بعدد الأيام التي أوجبها إلا أن يكون ~~نوى الأيام دون الليالي فيكون على ما نوى. # ومن أوجب على نفسه اعتكاف ليلة فلا شيء عليه. # ومن أوجب على نفسه اعتكاف ليلتين أو اكثر منهما من الليالي وجب ذلك ~~عليه، ووجب عليه من الأيام بعددها. # ومن أوجب على نفسه اعتكاف شهر كان عليه اعتكافه بلياليه وأيامه، وإن ~~نوى في ذلك الليالي دون الأيام، أو الأيام دون الليالي؛ كانت نيته ms082 باطلا. # ولا يصوم أحد عن أحد، ولا يعتكف أحد عن أحد. # 5 ~~(1) انظر: الأصل (184/2، 186)، الهداية (210/1). # (2) وفي رواية الأصل وهو قول محمد: أقله ساعة فيكون من غير صوم؛ قاله في "الهداية" ~~.(207 11 PageV00P146 ~~============================================================ ~~ر129 ~~كتاب الحج ~~كتاب الحج ~~باب وجوب الحج(1) ~~قال أبو جعفر رحمة الله عليه: ومن لم يستطع الثبوت على الرخل أو كان ~~يستطيع الثبوت عليه إلا أنه زمن من رجليه سقط عنه الحج. # وإن كان واجدا لما يحج به عنه غيره أحجه، وأجزأه ذلك من حجة الإسلام ~~ان بقي كذلك حتيا يموت. # وان صح قبل موته وأطاق الحج كان عليه الحج عن نفسه. # وأما الأعمى فهو كالبصير في قول محمد بن الحسن يحمالله، ولم يخك في ~~ذلك خلافا بينه وبين أحد من أصحابه، قال أبو جعفر: وبه نأخل. # وروى المعلى بن منصور عن أبي يوسف عن آبي حنيفة رحمهم الله: أنه ~~كالمقعد في سقوط الفرض عنه في الحج ~~وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة رحمهم الله في المقعد والأعمى أن ~~عليهما فرض الحج بأنفسهما إذا وجدا زادا وراحلة(2). # والمرأة في وجوب الحج عليها كالرجل إذا كان خروجها مع زوج أو ذي ~~رحم محرم منها، فإن لم يكن لها زوج ولا ذو رحم محرم يخرج بها لم تخرج ~~ولا حج على أحد غير حجة واحدة. # والعمرة شنة وليست بواجبة. # و من وجب عليه الحج فلم يحج حتى مات فأوصى أن يحج عنه ج عنه ~~(1) اسم الباب من لاز". # (2) المشهور من قول أبي حنيفة أن فرض الحج ساقط عن الأعمى بنفسه كالمقعد، والصحيح ~~من قول أبي يوسف ومحمد أن الأعمى عليه الحج إذا وجد قائذا وزادا وراحلة؛ قاله ~~الجصاص (483/2)، وانظر: الهداية (213/1). PageV00P147 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ي ~~من ثلث تركته، وإن لم يوص بذلك فتبرع به وارثه أجزأه ذلك. # ولا يجوز الاستئجار على الحج، ولا على شيء من الطاعات، ولا على شيء ~~من المعاصي، وإنما تدفع النفقة إلى من يحج على أن ما فضل من ذلك رده. # ومن ms083 حج وهو طفل ثم بلغ أو هو عبد ثم غتق فعليه الحج. # ال ومن خرج للحج من الصبيان (1) أو من البالغين فعجز عن التلبية للدخول في ~~الحج أو عما سواها من أمور الحج فعل ذلك عنه فقام مقامه كما لو فعله هو ~~بنفسه في قول أبي حنيفة خمالله ~~و أاما في قول أبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهما فكذلك أيضا إلا في ~~الإحرام الذي يدخل به في الحج فإنه لا يكون من غير الرجل الذي يريد الإحرام ~~بالحج(12)، وبقول أبى يوسف نأخذ. # ومن طيف به محمولا أجزأه(2)، فإن كان حامله نوى الطواف عن نفسه في ~~حجة هو فيها أو غمرة أجزأه. # وينبغي لولي من أحرم من الصبيان آن يجرده ويجنبه ما يجتنبه المحرم في ~~احرامه، فإن وقع في شيء من ذلك فلا شيء عليه(4)، والله تعالى أعلم. # 5 ~~(1) لا معنى لقوله لامن الصبيان"؛ لأنه لا خلاف بين الأصحاب أن الصبي لا يكون محرما ~~بحال وإن أحرم عنه أبوه، وكذلك لو أحرم الصبي وهو يعقل الإحرام لم يصح إحرامه؛ ~~قاله الجصاص (498/2). # (2) انظر: بدائع الصنائع (2/ 161)، الهداية (240/1). # (3) هذا هو قوله الأول في المسألة، وسيأتي التعليق عليها لاحقا ص(157). # ه ~~والصبي ليس من أهل العبادات؛ قاله الجصاص (500/2). PageV00P148 # ============================================================ ~~لرا5ا] ~~باب ذكر الحج والععرة ~~ذكرالحج والعمرة ~~قال أبو جعفر رحمة الله عليه: والمخرمون أربعة: معتمر غير متمتع بالعمرة ~~الى الحج، ومعتمر متمتع بالعمرة إلى الحج، ومفرد بالحج، وقارن للحج إلى ~~العمرة. # والمتمتعون والقارنون فريقان، فريق من حاضري المسجد الحرام؛ فأولئك ~~داخلون في الإساءة؛ لأن الله عرك إنما جعل التمتع لغيرهم، والقران في معنى ~~التمتع، فعلى من فعل ذلك دم لإساءته ويجزئه شاة، ولا يجزئه الصوم عنه، ولا ~~يأكل من ذلك الدم. # وفريق من غير حاضري المسجد الحرام؛ فلهم التمتع بالعمرة إلى الحج، ~~ولهم القران بينهما، وعليه دم لجمعه بينهما. # ثم على من تمتع منهم أو قرن ما استيسر من الهدي، وهو شاة فما أعلى ~~منها، وإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج ms084 وسبعة إذا رجع ~~ال ولو دخل رجل في الصوم فلم يفرغ منه، أو فرغ منه فلم يحل حتى وجد ~~الهدي أهدى وحل بالهدي(1) لا يجزئه غير ذلك. # وحاضرو المسجد الحرام أهل المواقيت التي وقتها رسول الله يلث وهي ذو ~~الحليفة لأهل المدينة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل النجد قرن، ولأهل اليمن ~~يلملم، ولأهل الغراق ذات عرق. # فإن كان من أهل هذه المواقيت أو من أهل ما دونها إلى مكة فهو من ~~(1) قوله "لم يحل.. الخ" ليس بسديد على هذا الإطلاق؛ لأنهم يقولون إذا مضت أيام ~~الذبح ثم وجد الهدي قبل آن يحل فصومه تام، ولا شيء عليه، رواه الحسن بن زياد ~~عن أبي حنيفة، ورواه ابن سماعة عن محمد؛ قاله الجصاص (503/2). PageV00P149 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~152 لمس ~~حاضري المسجد الحرام(1). # والتمتع الذي يوجب الهدي أو الصيام هو الإحرام بالعمرة في أشهر الحج، ~~وترك العود إلى أهله حتى يحج في عامه ذلك؛ فمن رجع إلى أهله بينهما لم يكن ~~متمتعا. # ال وإن رجع إلى غير أهله الذين كانوا أهله يوم إنشاء العمرة من الآفاق التي ~~لأهلها التمتع والقران؛ فإن أبا حنيفة كحمالله قال: هو على تمتعه. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما: إذا رجع إلى مكان لأهله التمتع ~~والقران لم يكن متمتعا وكان ذلك كرجوعه إلى أهله(2)، وبقول أبى يوسف ~~ومحمد نأخذ. # وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، والعشر الأولى من ذي الحجة. # والقران: جمع الحج والعمرة في الإحرام بهما. # وجائز إدخال الحج على العمرة، ومكروه إدخال العمرة إلى الحج، ومن ~~أدخلها عليها قبل الطواف لها كان قارنا، ومن أدخلها عليها بعد الطواف لها أمر ~~ان يرفض لها، وكان عليه دم لرفضها وعمرة مكانها. # والقران أفضل مما سواه ثم التمتع بالعمرة إلى الحج، ثم الإفراد، وكل ~~ذلك واسع. # 55 ~~(1) ذهب الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (264/2) إلى أن المراد بهم أهل مكة خاصة، ~~وقال: وهذا خلاف قول أصحابنا، ولكنه النظر عندنا. # (2) انظر: الجامع الصغير (158 مع النافع الكبير)، مختصر اختلاف العلماء (167/2، 172)، ~~المبسوط ms085 (184/4)، بدائع الصنائع (171/2)، الهداية (250/1 - 251)، وللجصاص ~~اعتراض على الطحاوي في هذه المسألة لا يسلم له انظره في (506-505/2). PageV00P150 # ============================================================ ~~باب المواقيت ~~باب الهواقيت ~~قال أبو جعفر حمالله: قد ذكرنا في الباب الذي قبل هذا الباب المواقيت التي ~~وقتها رسول الله ولة، فمن مر وهو يريد الحج والعمرة بميقات منها فهو كأهل ~~ذلك الميقات ولا يجاوز إلا مخرما. # ال ومن كان أهله دون الميقات إلى مكة فميقاته من حيث ما تيسر الإحرام. # ومن جاوز الميقات وهو يريد الإحرام بغير إحرام ثم أحرم بالحج أمر بأن ~~يرجع اليه فيلبي منه، وإن رجع إليه قبل أن يقف بعرفة فلم يلب؛ فإن أبا حنيفة ~~الله كان يقول: لا يسقط عنه بذلك الدم الذي وجب عليه؛ لمجاوزته الميقات ~~غير محرم، وقال آبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما: يسقط عنه بذلك الدم(1). # قال أبو جعفر حالله: والقياس عندي قول مالك وزفر وهو أن عليه الدم، ~~رجع أو لم يرجع(2). # ومن مر بميقات من هذه المواقيت فلم يحرم منه وجاوز به ثم رجع إلى ~~وقت غيره من المواقيت قبل آن يقف بعرفة؛ فإن محمدا روى عن آبي يوسف عن ~~أبي حنيفة رحمهم الله: أن الدم قد سقط عنه، ولم يحك خلاقا(3). # وروى أصحاب الاملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمة الله عليهم: أنه ~~اذا كان رجع إلى ميقات يحاذي الميقات الأول فهو كرجوعه إلى الميقات ~~الأول، وإن كان رجع إلى ميقات(4) بين الميقات الأول وبين الحرم لم يسقط عنه ~~ذلك الدم، والقياس على أصولهم ما روى أصحاب الإملاء. # (1) انظر: الجامع الصغير (145 مع النافع الكبير)، الأصل (2/ 21ه/ أفغاني). # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (94/2-95)، الهداية (274/9). # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (71/2)، الأصل (22/2ه/ أفغاني). # (4) في "و4: الميقات. PageV00P151 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~1 ~~ومن جاوز الميقات وهو يريد الاحرام بغير إحرام ثم أحرم بعمرة؛ فإن رجع ~~الى الوقت قبل أن يطوف لها فلبى منه سقط عنه الدم، وإن رجع إليه فلم يلب منه ~~كان عليه الدم في قول أبي حنيفة ms086 كحالله ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إذا رجع إلى الوقت محرما قبل أن ~~يطوف بالبيت سقط عنه الدم، لبى أو لم يلب(1). # (1) وقال زفر: لا يسقط لبى أو لم يلب، انظر: الهداية (274/1). PageV00P152 # ============================================================ ~~ر155) ~~باب ذكر ما يعمل هند الميقات س ~~ياب ~~ارها يعمل عند الميقات ~~قال أبو جعفر بكمالله: وإذا أتى الرجل الميقات وهو يريد العمرة تجرد ~~واغتسل أو توضأ، والغسل أفضل. # ثم لبس ثوبين ازارا ورداء جديدين أو غسيلين، ومس من طييب إن شاء، ولا ~~يضره بقاء الطيب عليه بعد الإحرام في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. # و أما محمد حالله فإنه كان يكره ذلك وينهاه عنه(1)، قال أبو جعفر كمالله: قول ~~محمد أجود(2)، وهو قول أهل المدينة(2). # ثم يحرم بالعمرة بعد صلاة مكتوبة أو نافلة يكون إحرامه عقيبا لها. # والإحرام بها التلبية لها: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن ~~الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. # ثم يلبي إذا استوى على راحلته، وكلما علا شرفا وكلما هبط واديا، ~~وبالأسحار، وفي أدبار الصلوات المكتوبات غير الفائتات: ~~ثم لا يزال يلبي حتى يفتتح الطواف لعمرته فيقطع التلبية؛ فيطوف سبغة ~~أشواط من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود، ويرمل في الثلاثة الأول منها، ~~ويمشي في بقيتها. # ويستلم الحجر الأسود، ويقبله كلما مر به إن أمكنه ذلك؛ فإن لم يستطع ~~استقبله وكبر ورفع يديه؛ فيستقبل بظهورهما وجهه وببطونهما الحجر؛ فيفعل ~~(1) انظر: الأصل (475/2/ أفغاني). # (2) وكذا اختياره في "شرح معاني الآثار" (133/2)، وبه قال زفر. # (3) انظر: المبسوط (3/4)، بدائع الصنائع (144/2)، الهداية (216/1). PageV00P153 # ============================================================ ~~6 لمس ~~. مختصر الطحارى ~~كذلك في الأشواط السبعة. # وأما الركن اليماني فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمة الله عليهما قالا: إن ~~استلمه فحسن وإن تركه لم يضره، وهو قول محمد رحمالله القديم(1). # ثم قال محمد بعد ذلك: يستلمه ويقبله ويفعل فيه كما يفعل في الحجر ~~الأسود(2)، وبه نأخذ. # فإذا فرغ من هذه السبعة الأشواط صلى ركعتين، إلا أن يكون بعد الصبح ~~ل ولم تطلع ms087 الشمس، أو بعد العصر ولم تغب الشمس، أو بعد طلوع الشمس قبل ~~ارتفاعها، أو عندما يقوم قائم الظهيرة قبل أن تزول فإنه لا يصليها حتى تحل ~~الصلاة. # ثم يخرج من باب الصفا أو من حيث ما يتيسر عليه حتى يقف على الصفا ~~من حيث يرى البيت؛ فيكبر الله *ررك ويهلله ويحمده ويصلي على النبي ~~ويدعو بما أحب، ثم ينزل ماشيا حتى إذا كان عند الميل الأخضر سعى سعيا حتىا ~~يجاوز الميلين الأخضرين، ثم يقف علسى المروة فيفعل عليها كما فعل على ~~الصفا حتى يفعل ذلك سبع مرات، يبتدئ في كل مرة منها بالصفا ويختم بالمروة؛ ~~فإذا فعل ذلك حلق أو قصر، والحلق أفضل، ثم حل من كل شيء. # والنساء في العمرة كالرجال إلا أنهن لا يسعين ولا يرملن ولا يخلقن وإنما ~~يقصرن. # واذا أقيمت الصلاة وهو يطوف أو يسعى صلى وبنى. # ولو طاف لعمرته محمولا لعلة لم يضره، ولو كان لغير علة كان عليه دم ~~(1) انظر: الأصل (405/2/ أفغاني) ~~(2) انظر: المبسوط (49/4)، بدائع الصنائع (147/2)، الهداية (1/ 222). PageV00P154 # ============================================================ ~~ر157] ~~باب ذكر ما يعمل عند العيقات ~~وأجزأه(1). # والعمرة جائزة في السنة كلها إلا في يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق ~~فإنها مكروهة (2) فيها. # ومن طاف بالبيت لعمرته وهو جنب أو على غير وضوء؛ فإن أعاد لها ~~الطواف أجزأه، ولم يكن عليه شيء، وإن لم يعده حتى رجع إلى أهله كان عليه ~~دم، وهو پجزئه. # وان طاف لعمرته في ثوب نجس فلا شيء عليه وقد أساء. # وإن طاف لها مكشوف العورة ثم رجع إلى أهله قبل أن يعيد الطواف بالبيت ~~مستورة العورة كان عليه دم، وأجزآه. # ومن سعى بين الصفا والمروة على غير طهارة فلا شيء عليه. # 655 ~~(1) هذا هو قوله الثاني في المسألة، وقد سبق قوله الأول ص(150)، وفي "شرح معاني ~~الآثار" (131/3- 132) قول ثالث حيث قال: ومن طاف راكبا سواء من علة أو من ~~غير علة عليه دم، وهو النظر عندنا؛ لأن العلل إنما تسقط الآثام في انتهاك الحرمات ولا ~~تسقط الكفارات، وهو ms088 قياس قول زفر. وانظر: "الطحاوي فقيها" ص (317). # (2) في "و4: مكروه. PageV00P155 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~58 ~~باب ~~ذكر الحج ~~قال أبو جعفر: وإذا أراد الرجل الإحرام بالحج فعل كما وصفنا في العمرة ~~غير أنه لا يقطع التلبية عند أخذه في الطواف(1)، ويقيم على إحرامه، ويطوف ~~بالبيت متى شاء، ولا يرمل في طوافه، ولا يسعى بين الصفا والمروة(2)، ويركم ~~لكل أسبوع ركعتين. # فإذا كان يوم التروية خرج إلى منى فصلى بها الظهر والعصر وبات بها. # فإذا أصبح وطلعت الشمس دفع إلى عرفة، وأقام بها حتى يصلي الظهر ~~والعصر في وقت الظهر مع الإمام، فإن فاتتاه أو إحداهما مع الإمام صلى كل ~~واحدة منهما لوقتها في قول آبي حنيفة، وأما في قول آبي يوسف ومحمد رحمة ~~الله عليهما: فيصليهما في رحله كما يصليهما مع الإمام(2)، وبه نأخذ ~~ويجمع الإمام بين هاتين الصلاتين بأذان وإقامتين، ثم يقف بعرفة، وكل ~~عرفة موقف إلا عرنة، واجتهد في الدعاء إلى الغروب. # ثم دفع إلى مزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء، وينزل فيها حيث أحب، ~~وكلها موقف إلا بطن محسر، وإن صلاهما دونها؛، فإن أبا حنيفة خمالله قال: لا ~~يجزئانه وعليه أن يعيدهما بالمزدلفة، وهو قول محمد ركالله ~~(1) قال الجصاص (2/ 532): وهذا لا خلاف فيه. # (2) هذا ليس بسديد؛ لأنه إن طاف بعد إحرام الحج وأراد أن يقدم السعي بين الصفا ~~والمروة على يوم النحر كان له ذلك، فإذا أراد ذلك رمل في الطواف الذي بعده سعي، ~~لأن كل طواف بعده سعي ففيه رمل؛ قاله الجصاص (2/ 532). # (3) انظر: الأصل (360/2/ أفغاني)، الهداية (227/1). PageV00P156 # ============================================================ ~~باب ذكر الحچ ~~وقال أبو يوسف: يجزئانه(1)، وبه نأخذ. # ال ويجمع الإمام بين هاتين الصلاتين بأذان واحد وإقامة (2). # ويأخذ منها حصى الجمار أو حيث ما تيسر عليه وهو مثل حصاة الخذف. # وإذا أصبح وصلى الفجر وقف عند المشعر الحرام فدعا، ثم دفع(2) قبل ~~طلوع الشمس إلى مني؛ فرمى جمرة العقبة بسبع حصيات، وكبر مع كل حصاة، ~~ويقطع التلبية مع أول حصاة. # فإن كان معه هذي نحره، ثم حلق أو قصر، والحلق ms089 أفضل، ثم قد حل له كل ~~شيء إلا النساء، ثم أتى البيت فطاف به سبعة أشواط لا رمل فيهن، ولا يسعى بين ~~الصفا والمروة معهن، وهو طواف الزيارة، فإذا فعل ذلك فقد حل له النساء. # ثم يركع ركعتين، ثم رجع إلى منى فبات بها، فإذا أصبح وزالت الشمس ~~رمى الجمرة الأولى بسبع حصيات، ثم وقف عندها كذلك، ثم رمى الوسطى ~~كذلك ووقف عندها كذلك، ثم رمى القصوى بسبع حصيات ولم يقف عندها، ~~وبات بمنى، فإذا أصبح وزالت الشمس رمى الجمار الثلاث كما رمى بالأمس:. # فان أحب أن يتعجل خرج قبل الغروب عن منى، وإن غربت الشمس وهو ~~بمنى فأفضل له أن يقيم إلى النفر الآخر، فإن لم ئقم ونفر فيما بينه وبين طلوع ~~الفجر فلا شيء عليه وقد أساء. # (1) انظر: الأصل (421/2/ أفغاني)، الهداية (1/ 230). # (2) هذا قول الأئمة الثلاثة، ووقعت في طبعة الأفغاني "بأذان وإقامتين"، دون تعليق منه ~~وقدقال زفر: بأذان وإقامتين؛ اعتبارا بالجمع بعرفة؛ قاله صاحب "الهداية" (1/ 230)، ~~ووافقه الطحاوي في لشرح معاني الآثار" (214/2) وقال: هذا هو النظر في هذا الباب، ~~وهو خلاف قول آبي حنيفة وآبي يوسف و محمد.. # (3) في "و4: رجع. PageV00P157 # ============================================================ ~~ب مختصر الطحادي ~~وإن طلع الفجر قبل أن ينفر فقد وجبت عليه الإقامة إلى النفر الآخر، ~~ال ويرمي في ذلك اليوم كما رمى في اليوم الذي قبله. # ثم خرج إلى مكة فأتى البيت فطاف به سبعا وهو طواف الصدر، وركع ~~ركعتين، ثم خرج إلى أهله. # ولا ينبغي له أن يقدم تقله(1)، ولا بأس بأن ينزل بالأبطح فيقيم بها ساعة ~~قبل أن يمضي الى مكة لطوافه لوداعه. # ال ولا ينبغي لأحد من الحاج أن ينفر من مكة حتى يطوف طواف الصدر إلا أن ~~تكون امرأة حائضا فلا بأس عليها أن تنفر ولا شيء عليها في ترك طواف الصدر. # ومن ترك طواف الصدر -سوى الحائض - حتى رجع إلى أهله أجزأه حجه ~~وكان عليه لطواف الصدر دم يذبح عنه بمكة(2). # ومن ترك طواف الزيارة وطاف طواف الصدر أجزأه من طواف ms090 الزيارة، ~~وكان عليه دم لطواف الصدر. # ومن لم يطف طواف الزيارة ولا طواف الصدر حتى رجع إلى أهله كان ~~حراما أبدا(2) حتى يرجع فيطوف طواف الزيارة، ويقضي بعده ما بقي من حجه. # والقارن يطوف عند قدومه مكة طوافين ويسعى سغيين، يطوف أولا ~~لعمرته، ويركع ركعتين، ويسعى بين الصفا والمروة كما وصفنا في العمرة، ثم ~~يطوف بعد ذلك لحجه، ثم يركع ركعتين، ويسعى بين الصفا والمروة كما ~~وصفنا في الحج، ثم يفعل بعد ذلك كما يفعل المفرد، حتى إذا كان يوم النحر ~~(1) الثقل: متاع المسافر وحشمه؛ قاله في "المغرب" (28). # (2) لاتفاق الفقهاء على أن هدي جزاء الصيد والمتعة لا يجزيان إلا في الحرم؛ قاله ~~الجصاص (543/2). # (3) يعني أنه حرام من النساء، فأما من غيرهن فلا؛ قاله الجصاص (544/2). PageV00P158 # ============================================================ ~~باب ذكر الصح ~~رمىن جمرة العقبة، ثم ذبح هدي قرانه ثم حلق. # فإذا لم يجد الهدي صام ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة. # ولا يجزئه أن يصوم شيئا منها بعد يوم عرفة، ثم يصوم سبعة إذا رجع. # ومن اعتمر في أشهر الحج وطاف أكثر طواف عمرته فيها وليس من ~~حاضري المسجد الحرام ثم حج من عامه كان متمتعا، وعليه من الهدي إن ~~وجده، ومن الصيام إن عدمه كما على القارن. # ومن لم يسع من الحاج بين الصفا والمروة في طواف قدومه سعى بين ~~الصفا والمروة في طوافه يوم النحر. # واذا توجه القارن إلى عرفة قبل أن يطوف لعمرته؛ فإن أبا حنيفة كحالله كان ~~يقول: قد صار بذلك رافضا لعمرته حين توجه، وعليه لرفضها دم وعمرة ~~مكانها، ويمضي في حجته. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما: لا يكون رافضا لعمرته حتى ~~يقف بعرفة لحجته بعد زوال الشمس(1)، وبه نأخد. # وإن دخلت المرأة مكة معتمرة وهي تريد الحج بعد العمرة، أو دخلتها قارنة ~~فحاضت قبل أن تطوف لعمرتها رفضت العمرة، وكان عليها لرفضها دم وعمرة ~~مكانها، ومضت في حجها إن كانت قارنة، أو أحرمت بالحج إن لم تكن قارنة. # اومن جامع امرأته في حجه قبل وقوفه ms091 بعرفة مطاوعة أو مكرهة كان على كل ~~واحد منهما دم، ويمضيان في چجهما حتي يفرغا منه، وعليهما قضاء الحج من ~~(1) قال الجصاض (547/2): هذا الخلاف الذي ذكره لا تعرفه، وإنما نعرف عن أبي حنيفة ~~فيها روايتين: فأما في رواية "الجامع الصغير" ([ص164] و"الأصل" [416/2/ أفغاني] ~~فإنه لا يكون رافضا بالتوجه، حتى يقف بعرفه بعد الزوال، وروى أصحاب الإملاء عن ~~أبي يوسف عن أبي حنيفة: أنه يكون رافضا بالتوجه. اه وانظر: الهداية (245/1). PageV00P159 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~122 لمس ~~قابل ولا يتفرقان(1). # وهذا حكمه في الجماع مالم يقفا بعرفة بعد الزوال، فإن جامع بعد ما وقف ~~بعرفة بعد الزول كانت عليه بدنة، وكان على زوجته المجامعة بدنة، ولا يرجع ~~عليه بشيء لاكراهه إياها، ويجزئهما حجهما، ولا يجب عليهما له قضاء. # ومن جامع في حجه مرارا قبل وقوفه بعرفة؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمة ~~الله عليهما قالا: إن كان ذلك في موطن واحد كان عليه دم، وإن كان في مواطن ~~كان عليه لكل موطن دم. # وقال محمد رحمة الله عليه: عليه دم واحدما لم يهد، ثم يجامع بعد ذلك ~~فإنه إن أهدى ثم جامع بعد ذلك كان عليه دم آخر، وهو عندي كما قال محمد، ~~وهو قول مالك(2). # ومن جامع في عمرته ما لم يطف لها أربعة أشواط من طوافها فقد أفسدها، ~~وعليه دم لافساده إياها، وعليه عمرة مكانها، فإن كان ذلك منه بعد ما طاف أربعة ~~أشواط كان عليه دم، ويجزئه منه شاق، وأجزأته عمرته، ولم يجب عليه بها قضاء، ~~والمرأة في ذلك كالرجل. # ومن قئل امرأته وهو محرم فأنزل أو لم ينزل فعليه دم، ويجزئه حجه أو ~~عمرته، والمرأة في ذلك كالرجل. # 65 ~~(1) أما فساد الحج في حال الطوع لا خلاف فيه؛ قاله الجصاص (549/2)، وقال زفر: ~~يفترقان بأن لا يجتمعا في بيت واحد؛ قاله في "مختصر اختلاف العلماء" (204/2). # (2) انظر: الحجة على أهل المدينة (325/2)، مختصر اختلاف العلماء (205-204/2). PageV00P160 # ============================================================ ~~باب ما يجتبه المحره ~~باب ~~ما بجبه المحره ~~قال أبو جعفر ms092 حمالله: ومن أحرم من الرجال لم يتطيب، ولم يلبس ثوبا ~~مصبوغا بورس ولا بزعفران ولا بعضفر، ولا قميصا ولا قباء ولا برنسا، ولم ~~يغط له رأسا ولا وجها، ولم يلبس سراويل ولا خفا، ولا يقتل صيدا من صيد ~~البر، ولم يصب له أهلا، ولم يجز له شعرا، ولم يقص ظفرا، ولم يدهن له لحية ~~ولا رأسا ولا ما سواهما من بدنه بدهن مطيب [ولا غير مطيب](1). # ال ولا بأس عليه أن يتزوج(2)، ولا ينبغي له أن يقطع من الحرم شجرا غير ~~الإذخر، وكذلك الحلال في شجر الحرم بهذه المنزلة أيضا. # وأما النساء فهن في اجتناب الطيب كالرجال(2)، ولا بأس بأن تلبس ما بدا ~~لهن من القميص، وما سواها مما لا طيب فيه غير آنهن لا يغطين وجوههن ~~ولكنهن يسدلن على وجوههن ويجافين ذلك عن وجوههن، ولا بأس بأن تغطي ~~المرأة فاها في إحرامها إلا في الصلاة فإنها لا تغطي فيها. # ال ومن لبس من المخرمين قميضا أو سراويل أو عمامة أو قلنسوة يوما كاملا ~~وإذا لبسه أقل من يوم فعليه لذلك إطعام(4)، وإن لبس ذلك من ضرورة يوما ~~(1) ليس في "و4. # (2) زيد في لاز": من غير أن يدخل بمن يتزوج ~~(3) قال الجصاص (558/2): لا خلاف فيه نعلمه. # (4) وعن أبي يوسف أنه إذا لبس اكثر من نصف يوم فعليه دم، وهو قول أبي حنيفة أولا؛ ~~قاله صاحب "الهداية"(253/1). PageV00P161 # ============================================================ ~~مخنصر الطحارى ~~س ~~كاملا كان عليه أي الكفارات شاء، إن شاء ذبح شاةه وإن شاء صام ثلاثة أيام، ~~وان شاء أطعم فرقا من حنطة، وهو ثلاث أصوع بصاع رسول الله لة بين ستة ~~مساكين، كل مسكين منهم نصف صاع فيطعم في ذلك حيث أحب من البلدان، ~~وكذلك هو في الصيام، ولا ينسك عن ذلك إلا في الحرم. # ومن لم يجد نعلين فليلبس خفيه بعد أن يقطعهما أسفل من الكعبين، ~~و كذلك إن لم يجد إزارا شق سراويله ولبسه كذلك. # ومن حلق من المحرمين رآسه من غير ضرورة كان عليه دم لا يجزئه غيره، ms093 ~~وإن كان من ضرورة كان عليه أي الكفارات الثلاث - اللاتي ذكرناهن في اللباس ~~شاء، وكذلك إن حلق ربع رآسه في قول أبي حنيفة رحمة الله عليه، ولا يجب عليه ~~الدم في قول أبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهما في حلق بعض رأسه حتىل يحلق ~~اكثر رأسه فيجب عليه دم(1)، وبه نأخذ. # وان حلق شاربه كان عليه إطعام. # وان حلق موضع المحاجم كان عليه دم في قول أبي حنيفة(2)، وقال أبو يوسف ~~و محمد: لا يجب عليه الدم إلا في العضو الكامل (3). # وان حلق إبطيه أو أحدهما كان عليه دم أيضا. # (1) قال الجصاص (521/2): الرواية المشهورة عنهم جميقا أن عليه في حلق الربع دما ~~وروي عن أبي يوسف وحده في غير الأصول أن الدم لا يجب حتى يحلق اكثر رأسه، ~~والمسألة مذكورة بلا خلاف في "الهداية"(253/1)، "مختصر اختلاف العلماء) ~~.(19512 ~~(2) زيد في "ز"، لاف": وفي قول أبي يوسف ومحمد عليه إطعام، وبه نأخذ وهذه الزيادة ~~اقتصر عليها الجصاص في لشرح المختصر" (562/2) دون قولهما الاتي. # (3) انظر: المبسوط (74/4)، بدائع الصنائع (193/2)، الهداية (254/1). PageV00P162 # ============================================================ ~~باب ما يجتبه المحريت ~~ر25 ~~وان قلم أظافيره كلها كان عليه دم، وإن قص خمسة من أظافير يد أو رجل ~~كان عليه دم أيضا، وإن قص خمسة أظافير من يدين أو رجلين؛ فان أبا حنيفة ~~وأبا يوسف رحمة الله عليهما قالا: عليه صدقة(1)، وقال محمد رحمة الله عليه: ~~ومن قطع من شجر الحرم حراما كان أم حلا لا مما قد ذكرنا أنه ليس عليه ~~قطعه كانت عليه قيمته، ويجزى آن يشترى بها هديا فينحره في الحرم ويتصدق به ~~على المساكين أو يشتري بها حنطة فيطعم كل نصف صاع منها مسكينا، ولا ~~يجزئه في ذلك صوم. # اال ولا ينبغي لأحد أن يحتش من حشيش الحرم، ولا يرعاه بعيره في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمة الله عليهما، وبه تأخد. # وأما في قول أبي يوسف: فلا بأس بأن يرعاه بعيره، ولا ينبغي له أن ~~يحتشه(3). # وشجر الحرم الذي نهيناه عنه هو ms094 ما لا ينبته الناس من الحشيش، وما أشبهه ~~إلا الإذخر فإنه لا بأس به، فأما ما ينبته الناس فلا بأس بقطعه. # ولا يأكل المحرم من صيد البر ما تولى صيده، ولا ما تولى صيده غيؤه من ~~المخرمين. # (1) وقال زفر: يجب الدم بقص ثلاثة منها، وهو قول أبي حنيفة الأول؛ قاله في "الهداية" ~~.(25511) ~~(2) انظر: الأصل (435/2 -436/ أفغاني)، مختصر اختلاف العلماء (200/2)، بدائع ~~الصنائع (194/2)، الهداية (255/1 -256). # (3) انظر: الأصل (459/2 -460/ أفغاني)، مختصر اختلاف العلماء (129/2)، المبسوط ~~(10414)، الهداية (273/1). PageV00P163 # ============================================================ ~~ميختصر الطحارى ~~12 لمس ~~ولا بأس بأن يأكل مما اصطاده حلال، وإن كان اصطاده من أجله إذا كان ~~اصطاده في الحل بغير أمره. # ولا بأس أن يذبح ما بدا له من الأنعام. # ولا بأس بأن يستظل راكبا ونازلا. # ومن ادهن وهو محرم بزيت كان عليه دم(1). # ال ولا بأس للمحرم بقتل البرغوث والنملة والبقة؛ فإن قتل قملة أطعم شيئا. # ومن حلق وهو محرم شعر رأس غيره أو قص أظافير غيره أطعم شيئا. # (1) هذا الإطلاق إذا كان الزيت مطبوخا ولجعل فيه طيب، أما إذا كان غير مطبوخ فعليه دم ~~عند ابي حنيفة، وأما أبو يوسف ومحمد فقالا: عليه صدقة. انظر: الأصل ~~(476/2/ أقغاني)، شرح الجصاص (526/2)، الهداية (9/ 252). PageV00P164 # ============================================================ ~~باب القدية وجزاء الصيد ~~باب ~~القدين وجزاء الصيد ~~قال أبو جعفر: ومن تطيب من المحرمين عامذا أو ساهيا أو حلق رأسه ~~عامذا أو ساهيا، أو فعل شيئا سواهما ساهيا مما فعله عامدا كان عليه شيء، كان ~~عليه ذلك الشيء في السهو والنسيان كما يكون عليه في العمد. # ومن وقف بعرفة من المخرمين بالحج ودفع منها قبل الغروب فعليه دم. # فإن كان الإمام واقفا على حاله رجع فوقف معه ما بقي من الوقوف، والدم ~~عليه على حاله(1). # ومن بات في غير مني في أيام منيل كان مسيئا، ولا شيء عليه، وسواء كان من ~~أهل السقاية أو من أهل الرعاء أو من غيرهم. # فإن قتل المحرم صيدا حكم عليه في ذلك ذوا عدل فقؤماه في المكان الذي ~~اصابه فيه، فإن ms095 بلغت قيمته ثمن هدي صرفها في هدي، وإن شاء ابتاع بها طعاما ~~فأطعم كل مسكين منه نصف صاع من بو، وإن شاء قؤمها طعاما ثم صام عن كل ~~ن صف صاع بر منه يوما، هو مخير في ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمة ~~الله عليهما. # وقال محمد حمالله: يحكم ذوا عدل، فإن حكما هديا نظر إلى نظيره من النعم ~~الذي يشبهه في المنظر ولم ينظر إلى قيمته؛ فيكون عليه في الظبي شاة، وفي الأرنب ~~(1) إن عاد إلى عرفة بعد غروب الشمس لا يسقط عنه الدم في ظاهر الرواية، وروى ابن ~~شجاع عن أبي حنيفة أنه يسقط عنه الدم، وإذا عاد قبل غروب الشمس حتى أفاض مع ~~الامام بعد غروبها فقد اختلفوا فيه؛ فمنهم من قال: لا يسقط عنه الدم، ومنهم من قسال: ~~يسقط. انظر: "العناية" للبابرت (59/3-60)، "البناية" للعيني (4/ 362). PageV00P165 # ============================================================ ~~. مختصر الطحادى ~~ليس ~~عناق أو جدي، ومالم يكن له نظير من النعم مثل الحمامة ونحوها(1)، سواء ~~كانت الحمامة من حمام مكة أو من حمام غيرها ففيه قيمته طعام(2)، وإن شاء أن ~~يصوم عن كل نصف صاع من ذلك الطعام يوما فعل. # وإن حكم الحكمان بالطعام أو حكما بالصيام فعل كما قال أبو حنيفة رحمة ~~الله عليه (3). # وقتل الصيد عامدا وقتله إياه ساهيا سواء، وكلما قتل صيدا حكم عليه كما ~~ذكرنا. # وإذا قتل المحرمان صيذا كان على كل واحد منهما جزاء. # وإذا قتل القارن صيدا كان عليه جزاءان، وكذلك كل ما فعله في قرانه مما ~~يوجب على الحاج أو على المعتمر شيئا وجب عليه مثلا ذلك الشيء. # وإذا قتل الحلال صيدا في الحرم كان عليه في ذلك مثل الذي على المحرم إذا ~~قتله في الإحرام إلا أنه لا يجزئه في ذلك صوم. # ومن ضد من المحرمين عن الحرم بعدق، أو حصره عنه أو حبسه عنه مرض ~~أو ما حبسه عنه من شيء كان ذلك حصرا وثبت على إحرامه حتى ينحر عنه هدي ~~في الحرم فيحل به فيكون عليه قضاء ما ms096 حل منه، فإن كان الذي حل منه عمرة ~~كانت عليه عمرة مكانها، وإن كانت حجة كانت عليه حجة وعمرة مكانها. # ولا يكون الإحصار بمكة وإنما يكون قبلها، ولا يكون الحاج محصرا بعد ما ~~(1) انظر: الأصل (441/2)، الجامع الصغير (150)، مختصر اختلاف العلماء (207/2). # (2) زاد في لاز": وفي قول أبي حنيفة في القيمة أجود، وقول محمد في الاختيار أنه إلى ~~الحكمين على قاتل الصيد أجود. # (3) الخيار إلى القاتل في الهدي أو الطعام أو الصيام عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وإلى ~~الحكمين عند محمد، انظر: الهداية (295/1). PageV00P166 # ============================================================ ~~باب القدية وجزاء الصيد ~~يقف بعرفة وإنما يكون محصرا قبل ذلك. # ومن أحصر في حج بعث الهذي وواعدهم أن ينحروه عنه في أي العشرة ~~شاء، فإذا نحروه عنه حل في قول آبي حنيفة رحمة الله عليه. # ولا يجوز له أن يواعدهم آن ينحروه عنه في قول آبي يوسف ومحمد رحمة ~~الله عليهما إلا في يوم النحر(1)، وبه نأخذ. # ولا ينحر عنه في قولهم جميعا إلا في الحرم. # فإذا نحر عنه الهدي فإن أبا حنيفة ومحمدا رحمة الله عليهما قالا: ليس عليه ~~ان يحلق رأسه. # وقال أبو يوسف تكالله بعد ذلك فيما رواه عنه محمد رحمة الله عليه: يحلقه ~~فإن لم يحلقه فلا شيء عليه. # وقال أبو يوسف بعد ذلك فيما روى عنه ابن سماعة والله: لا بد له من ~~حلقه(2)، وبه نأخذ. # ويفعل المحصر بالعمرة كما يفعل المحصر بالحج إلا أنه لا وقت لنحر ~~الهدي لها. # ومن فاته من الحاج الوقوف بعرفة حتى يطلع الفجر من يوم النحر فقد فاته ~~الحج، ويفعل كما يفعل المعتمر، وعليه القضاء، ولا هدي عليه(2). # وإذا أحرم العبد بغير إذن سيده، والأمة بغير إذن سيدها، والمرأة بغير إذن ~~(1) انظر: الحجة على أهل المدينة (2/ 182)، الجامع الصغير (157)، مختصر اختلاف ~~العلماء (187/2) ~~(2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (190/2) الهداية (279/1). PageV00P167 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~زوجها سوى(1) حجة الإسلام التي هي على المرأة دون العبد؛ فمنعاهما جمييا ~~وحللاهما حلا، وكان عليهما مثل ما على المحصر مما ذكرنا إلا ms097 أن العبد إنما ~~بفعل بعد مايعتق. # وإذا أحرمت المرأة بحجة الإسلام وهي من واجدي السبيل في وقت إحرام ~~أهل بلدها فليس لزوجها منعها من ذلك(2). # والهدي من الإبل والبقر والغنم، ويجزى فيه ما يجزى في الأضاحي: ~~ولا يأكل من شيء من الهدايا إلا هدي المتعة وهدي القران وهدي التطوع ~~إذا بلغ محله(3). # وكل هدي عطب دون محله فلصاحبه أن يفعل به ما يشاء إلا هدي التطوع ~~فانه ينحره ويغمس نعله في دمه، ثم يضرب بها صفحته، ويخلى بينه وبين الناس ~~يأكلونه، ولا يأكل هو منه ولا بدل عليه فيه، وعليه فيما سوى التطوع البدل. # 55 ~~(1) في "و": نوى: ~~(2) زاد في المتن المشروح (2/ 580): والفقير إذا حج أجزأه عن حجة الإسلام. # (3) قال الجصاص (582/2): أما هدي التطوع فلا خلاف فيه إذا بلغ محله. PageV00P168 # ============================================================ ~~باب خطب الحج ~~باب ~~خطب الحج ~~قال أبو جعفر: في الحج ثلاث خطب: ~~1- إحداهن قبل التروية بيوم بمكة بعد صلاة الظهر، خطبة واحدة لا يجلس ~~فيها. # 2- وخطبة يوم عرفة بعرفة بعد الزوال قبل الصلاة، وهي خطبتان، يجلس ~~بيهما جلسة خفيفة. # قال أبو حنيفة كحالله: يبتدى الخطبة إذا فرغ المؤذنون من الأذان بين يديه كما ~~يفعل في الجمعة، وهو قول محمد، وهو قول أبي يوسف القديم أيضا. # وقال أبو يوسف رحمة الله عليه بعد ذلك: يخطب الإمام قبل الأذان، فإذا ~~مضى من خطبته صدر أذن المؤذنون، وبه نأخذ. # 3- وخطبة بعد يوم التحر بيوم بمني؛ كالخطبة التي قبل التروية بيوم(1). # 53 ~~(1) وقال زفر: يخطب ثلاث خطب؛ خطبة يوم التروية، وخطبة يوم عرفة، وخطبة يوم ~~النحر. انظر: المبسوط (130/2)، بدائع الصنائع (151/2)، الهداية (225/1). PageV00P169 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~باب الاشعار ~~قال أبو جعفر كمالله: كان أبو حنيفة رحمة الله عليه يكره الإشعار (1). # وكان أبو يوسف ومحمد رحمهما الله لا يريان به بأسا(2)، وبه نأخذ. # ولا يشعر في قولهما إلا البدن، ولا يشعر البدن إلا في التطوع وفي القران وفي ~~التمتع، ولا يشعر فيما سوى ذلك. # ولا بأس بتجليل(2) الإبل والبقر في قولهم جميعا. # ولا ms098 بأس بتقليدها أيضا، والتقليد: أن يجعل في رقبة كل واحد منهما غروة ~~مزادة أو نعلا جديدة، ثم يتصدق بذلك كله إذا نحرت. # والإشعار في الجانب الأيسر من السنام إلا أن يكون إبلا صعابا فيشعر ~~بعضها في جانبها الأيسر، وبعضها في جانبها الأيمن؛ للمشقة في ذلك. # ولا بأس بترك التعريف(4) بالهدايا. # 55 ~~(1) يقال: أشعرت البدن أي حززت سنامها حتى يسيل الدم فيعلم أنها هدي؛ فهي شعيرة. # انظر: المصباح المنير (مادة شع ر). # (2) انظر: الأصل (492/2/ أفغاني)، الجامع الصغير (149)، مختصر اختلاف العلماء ~~(72/2)، بدائع الصنائع (162/2). # (3) الجل: ما تلبسه الدابة لتصان به، قاله في "القاموس" (978). # 4) هو الوقوف بعرفة، انظر: القاموس (837). PageV00P170 # ============================================================ ~~ز174] ~~باب حكم المته ~~المتع ~~في سياقته الهدي عند إحرامه، وفي تركه سياقته ~~قال أبو جعفر: وإذا أحرم الرجل بعمرة وهو يريد المتعة ولم يسق لها هديا، ~~ال وليس من حاضري المسجد الحرام فإنه إذا فرغ من عمرته صار حلالا، ولا يزال ~~كذلك حتى يحرم بالحج فيصير حراما بالحج ~~ولو ساق هديا لمتعته عند إحرامه لعمرته لم يحل من عمرته حتى يحل من ~~ولو أحرم لعمرته وهو يريد التمتع وساق لها هديا ثم بدا له أن لا يتمتع كان ~~ذلك له، وكان له بيع الهدي، ولم يكن عليه سوى ذلك. # ولو أنه بعد إحلاله من عمرته وبعد استهلاكه الهدي بدا له أن يحرم بالحج ~~من عامه ذلك، ولم يرجع إلى أهله كان ذلك له، وكان عليه هدي المتعة وهدي ~~آخر لإحلاله بين عمرته وبين حجته بعد سياقته الهدي الأؤل لمتعته. # 5 PageV00P171 ~~============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~لمس ~~كتاب البيوع(1) ~~قال أبو جعفر("). وإذا تعاقد الرجلان البيع الجائز بينهما بلا خيار اشترطه فيه ~~واحد منهما؛ فليس [لواحد منهما](3) فسخه بعد ذلك، تفرقا بأبدانهما عن موطن ~~البيع أو لم يتفرقا. # والخيار الذي جاءت به السنة هو بين قول البائع: قد بعيك، وبين قول ~~صاحبه: قد قبلت منك. # وللمخاطب بالبيع الرجوع قبل قبول صاحبه عما قال: ~~وللمخاطب قبول ذلك القول مالم يفترق هو وصاحبه بأبدانهما، فإذا افترقا ~~بأبدانهما ms099 لم يكن له أن يقبل بعد ذلك. # وانما يجوز له أن يقبل من صاحبه ما لم يكن أخذ في عمل آخر أو في كلام ~~آخر قبل ذلك، وما لم يكن صاحبه أخذ في عمل آخر أو في كلام آخر قبل ذلك. # ولا يجوز اشترط الخيار في البيع أكثر من ثلاثة أيام في قول أبي حنيفة ~~ا(1)، وأما في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله: فلا بأس به ثلاثة أيام أو أكثر ~~منها إذا كان إلى نهاية معلومة(5)، وبه نأخذ. # وعتاق المشتري فيما له فيه الخيار جائز، وعليه ضمان ثمنه، وعتاق ~~المشتري فيما فيه الخيار للبائع باطل. # (1) في "و": باب البيوع، وفي لاف": أبواب التجارات، باب البيوع. # (2) في "و": قال الطحاوي رحمة الله عليه. # (3) في لو4: لهما. # (4) وهو قول زفر؛ قاله في "الهداية" (2/ 39). # (5) انظر: الأصل (457/2)، الجامع الصغير (343)، مختصر اختلاف العلماء (51/3). PageV00P172 # ============================================================ ~~ردالى ~~وإن مات في يد المشتري ما له فيه الخيار كان عليه ضمان ثمنه لبائعه. # وان مات في يده ما لبائعه فيه الخيار كان عليه ضمان قيمته. # والخيار لايورث. # * PageV00P173 ~~============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~12 ~~باب ~~الريا والصرف وغيرهها ~~ت د مدسقد ~~وزنا بوزن، يتقابضه متعاقدا الصوف فيه قبل أن يفترقا بأبدانهما، والفضة بالفضة ~~كذلك أيضا في جميع ما ذكرنا. # ولا يجوز الخيار في الصرف. # والربا يدخل في كل مكيل، وفي كل موزون، مأكولا كان أو غير مأكول. # وكل جنس من أجناس المكيل أو من أجناس الموزون فلا يجوز أن يباع ~~بجنسه متفاضلا. # ولا يجوز أن يفترق متبايعاه عن الموطن الذي تبايعاه فيه قبل قبضهما إياه ~~إلا أن يكون بعينه فيما سوى الذهب والفضة فإنه إذا كان كذلك فلا بأس ~~بتفرقهما بأبدانهما قبل قبضهما. # ال ولا يجوز بيع شيء من المكيلات ولا من الموزونات بشيء من جنسه ~~نسيئة. # ولا بأس ببيعه بعينه بشيء من جنسه بغير عينه إذا تقابضا ما كان منه بغير عينه ~~قبل أن يفترقا بأبدانهما عن موطن البيع. # والتمور كلها جنس واحد وإن اختلفت أسماؤها وألوانها، وكذلك الحنطة ~~هي ms100 جنس واحد وإن اختلف آسماؤها وبلدانها. # ولحوم الضأن ولحوم الماعز نوع واحد، لا يباع بعضها ببعض إلا كما يباع ~~النوع بنوعه مما يدخله الربا. # ولحوم الابل العراب منها والبخت نوع واحد. PageV00P174 # ============================================================ ~~باب الربا والصرفى ~~ولحوم البقر والجواميس نوع واحد. # ل وكل نوع من هذه الأنواع فلا بأس ببيعه بالنوع الآخر واحدا بأمثاله إذا كان ~~يدا بيد. # والشعير والحنطة نوعان مختلفان، والحبوب كلها من القطنية وغيرها أنواع ~~مختلفة. # ولا بأس ببيع الحيوان باللحم من جنسه، وإن كان الحيوان فيه من ذلك ~~اللحم أكثر من اللحم الذي بيع به في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. # وأما في قول محمد بن الحسن: فلا يجوز إلا أن يحيط العلم أن في الحيوان ~~المبيع من اللحم أقل من ذلك اللحم المبيع فيكون ذلك اللحم بمثله، ويكون ~~الباقي منه بما بقي في الحيوان سوى اللحم(1)، وبه نأخذ. # ولا يجوز بيع الزيت بالزيتون إلا أن يعلم أن ما في الزيتون من الزيت أقل من ~~ذلك الزيت فيكون الزيت بمثله ويكون ما بقي منه بالزيتون. # وبيع الشاة التي في ضرعها لبن بلبن من جنس لبنها كبيع الشاة باللحم من ~~جنس لحمها على ما ذكرنا من الاختلاف في ذلك (2). # ولا بأس ببيع الرطب بالتمر يدا بيد مثلا بمثل في قول أبي حنيفة حمالله وبه ~~نأخذ(3)، ولا يجوز ذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله(2)، ولا يجوز ~~(1) انظر: الأصل (410/2)، مختصر اختلاف العلماء (41/3)، الهداية (90/2). # (2) بل لا خلاف بين الأصحاب في أن ذلك إنما يجوز على الاعتبار، وهو أن يكون اللبن ~~الذي يعطى اكثر من اللبن الذي في الضرع؛ قاله الجصاص (37/3). # (3) وهو اختياره في "اشرح معاني الآثار" (7/4)، "شرح معاني الآثار" (15/ 475) . # (4) انظر: الأصل (413/2)، مختصر اختلاف العلماء (32/3)، الهداية (90/2). PageV00P175 # ============================================================ ~~ل لمست ~~مخصر الطحارى ~~متفاضلا في قولهم جميعا. # وإذا اشترى الرجل شيئين كعبدين أو كثؤبين فلم يقبضهما حتى وجد ~~بأحدهما عيبا فإنه يردهما جميعا أو يأخذهما جميعا وليس له غير ذلك، فإن ~~كان قد قبضهما ms101 جميغا رد المعيب منهما بحصته من الثمن على الصحة، وإن ~~كان قد قبض بعض المبيع وبقي بعضه فهو في حكم من لم يقبض شيئا منه في ~~ذلك. # واذا وجد الرجل درهما معيبا في دراهم صرفها بعدما افترق هو والذي ~~صارفه إياها، فإن كان زائفا أو نبهرجا رده واستبدله، ولا يفارق صاحبه عن موطن ~~البدل حتى يقبض البدل منه، فإن فارقه قبل أن يقبض البدل انتقض الصرف في ~~ذلك الدرهم خاصة، وكان شريكا في الدينار الذي صارف به [تلك الدراهم](1) ~~بذلك الدرهم. # و كذلك إن وجد فيها زائفا أو نبهرجا اكثر من درهم فيما بينه وبين نصف ~~درهم، فإن وجد فيها كذلك اكثر من نصف الدرهم رد ما وجد فيها كذلك، وكان ~~شريكا في الدينار بحسابها في قول أبي حنيفة كالله(2). # وأما في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله. فإنه يردها ويستبدلها ولو كانت ~~كلها كذلك(3)، وبه نأخذ. # (1) ليس في لاو". # (2) قال الجصاص (41/3): وقد روي عن أبي حنيفة روايتان أخريان، إحداهما: أنه ~~ينتقض الصرف في النصف، ولا ينتقض في أقل منه، والأخرى: أنه ينتقض في الثلث، ~~ولا ينتقض في أقل منه. # (3) انظر: الأصل (387/2)، الحجة على أهل المدينة (2/ 581). PageV00P176 # ============================================================ ~~باب الريا والصرفي س ~~وإن وجد في الدراهم درهما واحذا فما فوقه ستوقا(1) أو رصاصا بعد ما ~~افترقا رده وانتقض الصرف فيه، وعاد هو والذي صارفه الدراهم شريكين في ~~الدينار الذي كان قبضه منه. # (1) هو ما كان النحاس فيه هو الغالب الأكثر؛ قاله في "المغرب" (217). PageV00P177 # ============================================================ ~~لس ~~مخصر الطحاري ~~باب العريت ~~قال أبو جعفر: والعرية أن يغري الرجل تمر نخلة، ولا يجذها المعرى حتى ~~يبدو للمغري أن يمنعه منها، ويعؤضه منها بخرصها تمرا، ويقبل ذلك منه ~~المعرى فيطيب ذلك للمغري والمغرى. # ويخرخ المغري بذلك من حكم من وعد وغذا ثم أخلفه، ويخرج المعرى ~~من حكم من أخذ عوضا من شيء لم يكن ملكه. # 53 PageV00P178 ~~============================================================ ~~باب بيع اصول النخل والشجر واللهاي ~~باب ~~بيع أصول التخل والشجر والثمار ~~قال أبو جعفر: وإذا باع الرجل شجرا ms102 أو نخلا فيها ثمر قد بدا منها فالثمرة ~~للبائع وعليه قلعه من شجر المشتري ومن نخله، وليس للبائع تركه إلى جذاذ ولا ~~الى غيره، وسواء أبر أو لم يؤبر إذا ظهر في نخله وبان فيها. # وإن اشترى الثمرة دون الأصل فالشراء جائز، وعلى المشتري أن يجذها، ~~أبرت قبل ذلك أو لم تؤير(1). # وإن اشترط في البيع تركها إلى جذاذها؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله ~~قالا: البيع على ذلك فاسد. # وقال محمد: إن كان صلاحها لم يبد فالبيع فاسد، وإن كان قد بدا فالبيع ~~جائز والشرط جائز (2)، وبه نأخذ. # ولا يجوز بيع الثمرة إلا صاعا منها، ولا بأس ببيع الجزء المعلوم من ~~أجزائها. # وما أصاب الثمرة بعد قبض مبتاعها إياها من السماء أو من جناية جان عليها ~~آفة فمن مال المشتري، وإن كان ذلك قبل قبض المشتري إياها فمن مال البائع، ~~ويبطل البيع فيما تلف منها بذلك إلا أن يشاء المشتري أن يأخذ الباقي منها بعد ما ~~ذهب منها من السماء بحصته من الثمن، أو يشاء المشتري في جناية الجاني عليها ~~أن يمضي البيع ويتبع الجاني فيضمنه ما جناه عليها فيكون ذلك له. # (1) لا خلاف بين الفقهاء في جواز شرائها إذا شرط قطعها، ولا خلاف في فساده إذا شرط ~~الترك قبل بدو صلاحها؛ قاله الجصاص (50/3). # (2) انظر: الحجة على أهل المدينة (543/2)، مختصر اختلاف العلماء (117/3)، الهداية ~~.(32 12 PageV00P179 ~~============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~8 ~~وإذا اشترى الرجل الرطبة القائمة في الأرض جاز ذلك وكان عليه جذاذها، ~~و إن اشترط ذلك على البائع كان البيع فاسدا. # وإذا باع الرجل الرجل أرضا دخل ما كان فيها من بنائها والنخل والشجر في ~~البيع، ولم يدخل فيه ما كان منها من زروع ولا من ثمر، وكان للبائع أن يقلعها ~~لنفسه. # ومن ابتاع شيئا بعينه فهلك في يد بائعه بطل البيع فيه. # ال ومن اشترى شيئا بعينه أو في ذمته لم يجز له بيعه قبل قبضه، ولا الشركة منه، ~~ولا التولية فيه (1). # والحوالة به كالبيع فيه ms103 (2)، لا يجوز شيء من ذلك. # والإقالة قبل قبض المبيع فسخ للبيع فيه، وهي بعد قبض المبيع فسخ للبيع، ~~كذلك في قول أبي حنيفة مالله(2)، وبه نأخذ. # وقال محمد: إن كان الثمن جنسا آخر يكون بيعا مستقبلا، وإن لم يكن الثمن ~~جنسا آخر يكون فسخا للبيع. # (1) التولية في البيع: نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة؛ قاله في "القاموس" ~~(1344)، والتشريك: بيع بعض ما اشتري بما اشتراه به؛ قاله في "المغرب" (249). # (2) هذا لا معنى له؛ لأن من قولهم، إنه إن كان في الذمة جازت الحوالة به، وإن كان ~~المشترى عينا جازت الحوالة به، ويكون المحال وكيلا للمشتري في قبضه؛ قاله ~~الجصاص (56/3). # (3) وقال الحسن بن زياد: قال أبو حنيفة: الاقالة قبل القبض فسخ، وبعد القبض بمنزلة ~~البيع، وروى أصحاب زفر قال: كان أبو حنيفة لا يرى الإقالة بمنزلة البيع في شيء إلا ~~في الإقالة بعد تسليم الشفيع الشفعة فيوجب الشفعة بالإقالة؛ قاله في "مختصر اختلاف ~~العلماء"(103/3). PageV00P180 # ============================================================ ~~باب بيع اصول النخل والشجر واللهاي ~~وقال أبو يوسف خالله: بعد قبض المبيع بيع مستقبل، وقبل قبضه فسخ ~~للبيع(1). # ومن وجب له حق من قرض، أو من ثمن مبيع(4) فابتاع به شيئا بعينه جاز، ~~بقه اولم ق ~~وإن ابتاع به شيئا بغير عينه فإن قبضه قبل أن يفترق هو وبائعه إياه عن موطن ~~البيع تم البيع، فإن افترقا قبل أن يقبضه بطل البيع. # ومن اشترى طعام ضبرة(3) فقبضه جاز له بيعه، نقله عن موضعه الذي ابتاعه ~~فيه أو لم ينقله. # ومن اشترى صبرة طعام على أن كل قفيز منها بدرهم؛ فإن أبا حنيفة كمالله ~~كان يقول في ذلك: إنما وقع البيع في قفيز واحد بدرهم واحد، فإذا كالها البائع ~~للمشتري كان المشتري بالخيار إن شاء أخذ بقيتها بعد القفيز الذي لزمه منها كل ~~قفيز بدرهم، وإن شاء ترك. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يلزمه البيع فيها كل قفيز بدرهم(4)، وبه ~~نأخذ. # وإن اشترى الصبرة كلها بمائة درهم كل قفيز منها بدرهم، وقع ms104 البيع على ~~جميعها كل قفيز منها بدرهم في قولهم جميعا. # 5 ~~(1) انظر: الحجة على أهل المدينة (499/2)، المبسوط (169/25)، الهداية (76/2). # (2) زاد في المتن المشروح: أو غصب. # (3) ما خجمع من الطعام بلا كيل ووزن؛ قاله في "القاموس" (422) . # (4) انظر: المبسوط (5/13)، بدائع الصنائع (5-159)، الهداية (32/2). PageV00P181 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~باب ~~المصراة وغيرها ~~قال أبو جعفر: وإذا اشترى الرجل ناقة أو بقرة أو شاة على أنها لبون ثم ~~حلبها مرة بعد مرة فتبين له بنقصان لبنها أنها مصراة(1)، فإنه يرجع على بائعها ~~بنقصان عيبها، وليس له ردها عليه دون لبنها ولامع لبنها، وهذا قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهماالله، وهو قول أبي يوسف رحمالله القديم(2)، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف بآخرة فيما رواه عنه أصحاب الإملاء: إنه يردها وقيمة صاع ~~من تمر ويحتبس لبنها لنفسه، وهو قول ابن آبي ليلى (2). # ومن اشترى أمة فاستغلها ثم أصاب بها عيبا ردها على بائعها واحتبس غلتها ~~وكانت طيبة له. # ولو جامعها ثم أصاب بها عيبا كان بائعها بالخيار إن شاء أخذها لا شيء له ~~غيرها، وإن شاء ترك ورد أرش عيبها من ثمنها الذي ابتاعه به منه، وسواء كانت ~~بكرا أو ثيبا، وكذلك لو جنى عليها جناية ثم أصاب بها عيبا. # ولو كان زوجها أو جنى عليها غيوه جناية فوجب لها مهر أو آرش، ثم ~~(1) هي الناقة أو البقرة أو الشاة التي لم تحلب أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها؛ قاله في ~~"القاموس"(458/14). # (2) قال الجصاص (62/3): قول أبي جعفر في الشاة ونحوها إذا اشتراها على آنها لبون ~~واجازة البيع فيها مع هذا الشرط فإن الذي نعرفه في مذهبهم في ذلك أن البيع فاسد، ~~وقد روي عن محمد في الرجل يشتري شاة على أنها حلوب أن البيع فاسد، انظر: ~~الأصل (442/2). # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (58/3). PageV00P182 # ============================================================ ~~ر185] ~~باب الطر ~~اصاب بها عيبا رجع على بائعها بأرش عيبها من ثمنها الذي ابتاعها به منه، ولم ~~يكن لبائعها أخذها. # ولو اشتراهاثم باعها ثم ظهر على عيب كان بها في يد ms105 بائعها؛ فلا شيء له ~~على بائعها. # ولو أعتقهاثم علم بعيبها رجع بأرشه على بائعها. # ولو قتلها غيره ثم علم بعيبها لم يرجع على بائعها بشيء، ولو قتلها هو ثم ~~علم بعيبها لم يرجع على بائعها بشيء في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهماالله، وهو ~~قول أبي يوسف القديم. # وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه قال بعد ذلك: يرجع علي البائع ~~بأرش عيبها(1)، وبه تأخذ. # ولو اشترى طعاما فأكله ثم علم أنه كان به عيب عند بائعه؛ فإن آبا حنيفة ~~اله قال: لا شيء له على البائع. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يرجع عليه بنقصان العيب(2)، وبه نأخذ. # واذا ظهر بها عيب يحتمل أن يكون في يد البائع، ويحتمل أن يكون حدث في ~~يد المشتري فادعى المشتري أنه كان في يد البائع، وأنكر البائع ذلك وطلب ~~المشتري يمينه؛ فعليه اليمين على البتات لقد باعها منه وسلمها إليه وما بها هذا ~~العيب، فإذا حلف بري إلا أن يقوم عليه بينة بخلاف ذلك فتكون البينة أولى من ~~يمينه، فإن نكل عن اليمين ألزمه القاضي ذلك وردها المشتري على البائع. # (1) قال الجصاص (3/ 72): المشهور من قولهم جميعا آنه لا يرجع بشيء، وانظر: ~~"الأصل"(492/2). # (2) انظر: الهداية (52/2). PageV00P183 # ============================================================ ~~1 س ~~مختصر الطحارى ~~ومن اشترى شيئا مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدا؛ فإن كان لقشره قيمة ~~كان البائع بالخيار، إن شاء أخذ قشره ورد ثمنه على المشتري، وإن شاء أبي ذلك ~~ورد من ثمنه ما بين قيمته معيبا وما بين قيمته صحيگا على المشتري، فإن كان لا ~~قيمة له رجع بثمنه كله على البائع. # ل ومن باع عبذا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فيكون له على ما ~~يحل عليه البياعات، فإن كان ماله مائة درهم صار البائع كأنه باع من المشتري ~~العبد ومائة درهم بالثمن الذي وقع به البيع، فإن كان الثمن ذهبا جاز ذلك إذا ~~تقابضا قبل أن يتفرقا، فإن كان فضة أكثر من المائة درهم جاز ذلك إذا تقابضا قبل ~~أن يتفرقا، ms106 وكان ثمن المائة درهم بمثلها من الثمن، وكان ما بقي ثمنا للعبد، وإن ~~كانت الفضة مثل المائة درهم أو أقل من ذلك لم يجز البيع. # وان جنى العبد جناية في بني آدم ثم باعه مولاه؛ فإن كان باعه على علم منه ~~بجنايته كان مختارا لها وكان عليه أرشها، وإن كان على غير علم منه بها كان ~~عليه الأقل من قيمة العبد ومن أرشها وتم البيع. # فإن كانت الجناية في مال كان وليها بالخيار إن شاء أمضى البيع وأخذ ~~الثمن في الوقت الواجب له بها إلا أن يكون الثمن أكثر منه فيكون الفضل للبائع، ~~ال وسواء باع العبد على علم منه بها أو على جهل منه بها، وإن شاء أبطل البيع ~~وأخذ البائع ببيع العبد في الواجب له فيها إلا أن يغرم له ذلك البائع من ماله. # والبيع بالبراءة من العيوب جائز في الحيوان وفيما سوى الحيوان(1)، ~~ويدخل في ذلك ما علمه البائع ومالم يعلمه، وما وقف عليه المشتري وما لم ~~يقف عليه. # (1) قال الجصاص (75/3): لا خلاف بين أهل العلم في هذا إذا كانت العيوب محصورة. PageV00P184 # ============================================================ ~~باب الصر ~~ومن اشترى شيئا بثمن معلوم حال أو آجل فقبض ما اشترى ولم يدفع ثمنه ~~فلا يجوز لبائعه أن يبتاعه من مبتاعه منه بأقل من ثمنه الذي باعه به منه، وكذلك ~~لو بقي عليه من ثمنه شيء وإن قل. # وإذا باع الرجل من الرجل شيئا مرابحة(1) ثم علم المشتري بخيانة كانت من ~~البائع له في ثمنه زادها عليه؛ فإن أبا حتيفة ومحمدا رحمهما الله قالا: المشتري ~~بالخيار إن شاء حبسه ولا شيء له غير ذلك، وإن شاء رده ونقض البيع فيه، وبه ~~نأخد. # ال وقال أبو يوسف كحمالله: يرجع المشتري على البائع بالخيانة وبحصتها من ~~الربح. # فإن كان ذلك في تولية(2)، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله قالا: يحط ~~الخيانة عن المشتري، ويلزمه المبيع. # وقال محمد بن الحسن: لا يحط عنه شيء(2)، والقول فيه كما قال أبو ~~حنيفة حالله في الخيانة في ms107 المرابحة، وبه نأخذ. # وإذا اختلف المتبايعان في الثمن والمبيع قائم تحالفا وترادا المبيع، وإن كان ~~فائتا فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله قالا: القول قول المشتري في الثمن مع ~~يمينه إن طلب البائع يمينه على ذلك، ولا يترادان المبيع. # وقال محمد: يتحالفان في ذلك ويترادان قيمة المبيع؛ فالقول فيها قول ~~(1) هي نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول مع زيادة ربح، انظر: الهداية (78/2). # (2) هي نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح، المصدر السابق: ~~(3) وهو قول زفر، وانظر: الأصل (485/2)، مختصر اختلاف العلماء (106/3)، الهداية ~~.(7912) PageV00P185 ~~============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~المشتري مع يمينه إن طلب البائع يمينه على ذلك(1)، وبه نأخذ. # ولا يجوز بيع الآبق على حال. # ال ولا يجوز بيع طير لا يصاد(2)، ولا سمك لا يؤخذ إلا بصيد مستأنف. # ومن باع شيئا بغير أمر مالكه بغير عرض؛ فمالكه بالخيار ما لم يمت واحد ~~من متعاقدي البيع ومن المالك للمبيع، وما لم يتلف المبيع إن شاء أمضىل البيع ~~وان شاء فسخه، وإن باعه بعرض كان مالك المبيع بالخيار إن شاء أمضى البيع ~~فجاز البيع للذي تولاه وكان عليه (2) قيمة المبيع الذي كان تملكه، وإن شاء أبطل ~~البيع ~~وان اشترى رجل لرجل شيئا بغير أمره كان ما اشترى من ذلك لنفسه، أجازه ~~الذي اشتراه أو لم يجزه. # وبيع الأعمى جائز وابتياعه جائز، وله فيما اشترى الخيار بالجس إذا كان مما ~~يجس، وإن كان مما لا يجس فإن محمدا قال: إذا وصف له وكان كما وصف له ~~كان ذلك مقام رؤيته إياه لو كان بصيرا، وبه نأخذ. # وقال مرة أخرى: إذا قام من المبيع المقام الذي لو كان بصيرا كان ذلك رؤية ~~له كان ذلك المقام منه وهو أعمى كذلك. # وبيع الثلامسة والمنابذة لا ينعقد بهما بيع، وهما بيعان كانا في زمن ~~الجاهلية(2)، يتراوض الرجلان في السلعة فيلمسها المشتري بيده فيكون ذلك ~~(1) انظر: الأصل (447/2)، الجامع الصغير (339)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 126). # (2) في المتن المشروح: سمك لم يصطد. # (3) أي: على الذي ms108 تولى البيع، وهو الفضولي. (هامش و) ~~(4) في "و": كانا في جاهلية. PageV00P186 # ============================================================ ~~ر89] ~~باب التصراة ~~ابتياعا لها رضي مالكها بذلك أو لم يرض؛ فهذه الملامسة. # وأما المنابذة فكان الرجلان يتراوضان على السلعة فيحب مالكها إلزام ~~المساوم له عليها إياها فينبذها إليه فيلزمه بذلك، ولا يكون له ردها عليه. # وبيع آخر قد كان أهل الجاهلية يتبايعونه ويسمونه لابيع الحصاة"؛ وهو آنهم ~~كانوا يتراوضون ويتساومون على السلعة، فإذا وضع الطالب لشرائها حصاة ~~عليها تم له البيع فيها على صاحبها ولم يكن لصاحبها ارتجاعها فيها؛ فنهى ~~رسول الله عن ذلك كله(1). # ولا يجوز بيع الحمل دون أمه، ولا بيع الأم دون حملها، ولا بيع اللبن في ~~الضرع، ولا بيع عسب الفحل. # ومن اشترى ما لم يره فله فيه خيار الرؤية. # ومن باع ما لم يره فلا خيار له. # ومن باع عبده من رجل بثمن على آن يبيعه الآخر عبده بثمن ذكراه لم يجز ~~البيع. # ولا يحل النجش، والنجش: أن يزيد الثمن ليرغب. # ولا يصلح تلقي السلع في البلد الذي يضر ذلك بأهله، ولا بأس في البلد ~~الذي لا يضر ذلك بأهله، وكذلك بيع الحاضر للبادي. # ل ولا ينبغي أن يسوم الرجل على سوم أخيه إذا جنح البائع إلى بيعه. # (1) عن أبي هريرة تقاله "أن رسول الله نهى عن الملامسة والمنابذة"، رواه البخاري ~~(2146)، مسلم (1511)، وعن أبي هريرة تقالليه قال: لانهى رسول اللهصلى الله عليه وسلم عن بيع ~~الحصاة، وعن بيع الغرر"، رواه مسلم (1513). PageV00P187 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ومن كان عليه دين من غير قرض فأخره إلى أجل لزم(1) التأخير، وصار(2) ~~كأنه كان في أصله مؤجلا، وإن كان من قرض لم يجز ذلك وكان حالا. # ال ولا بأس أن يتجر الوصيي بمال اليتيم، ولا ضمان عليه إن أصيب في ذلك. # وإذا أقر العبد بدين وكذبه مولاه؛ فإن كان مأذونا له في التجارة لزمه، وبيع ما ~~في يده من التجارات فيه، فإن قصر ثمنها عن ذلك بيع العبد فيه، فإن قصر ثمنه ~~عن ذلك كانت البقية عليه إذا عتق، ms109 وإن كان محجورا عليه لم يلزمه شسيء من ~~ذلك حتى يعتق. # وبيع الكلاب الذي ينتفع بها والصقور والفهود والهرة جائز، ومن قتل شيئا ~~من ذلك غرم قيمته لمالكه. # وأجرة وزان الثمن على المشتري، وأجرة كيال المبيع ووزانه وعاده وذارعه ~~على البائع. # ولا يجوز بيع ما لم يقبض من الأشياء المبيعات إلا العقار؛ فإن أبا حنيفة ~~الله كان يجيز بيعه قبل قبضه. # و أما أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فكانا لا يجيزان بيع ذلك حتى يقبض(2)، ~~(1) في المتن المشروح: جاز. # (2) في لاف": وجاز، ~~(3) كذا قول محمد في "الأصل" (2/ 436)، الجامع الصغير (331 -332)، وقد زيدت في لز" ~~عبارة: لثم رجع أبو يوسف عن ذلك إلى قول أبي حنيفة"، وقد خلت منها "و1، لاف"، ~~وزعم محقق لاشرح الجصاص" (3/ 110) أنها سقطت من نسخة مختصر الطحاوي التي ~~هي عند الجصاص، ولكن الصواب أنها من شرح الجصاص لا من متن الطحاوي، وعبارة ~~الجصاص كاملة: رجع أبو يوسف إلى قول أبي حنيفة، والذي ذكره عنه أبو جعفر هو قوله ~~الأول، وانظر: مختصر اختلاف العلماء(29/3)، المبسوط (9/13)، الهداية (82/2). PageV00P188 # ============================================================ ~~باب اتصر ~~وبه نأخذ. # ولا يجوز لمن اشترى شيئا كيلا وإن قبضه أن يبيعه حتى يكتاله، وكذلك ~~حتى يتزنه إن كان اشتراه وزنا، وكذلك حتى يعده إن كان اشتراه عددا. # ال ولا بأس أن يبيعه قبل أن يذرع له إن كان اشتراه مذارعة، وهذا كله قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله، وبه نأخذ. # غير أن أبا يوسف قد قال بآخرة في المعدود: جاز له بيعه قبل أن يعده إذا كان ~~قد قبضه، وقد روي ذلك عن محمد بن الحسن أيضا(1). # وبيع الأخرس وابتياعه وعقوده على نفسه بالاشارات المفهومات منه جائز ~~كله إذا كان ولد أخرس، فأما إن طرأ عليه الخرس فإنه ليس كذلك. # ولا يجوز شيء من هذا كله منه كما يجوز من الأخرس الأصلي إلا أن ~~يكون ذلك قد دام به حتي ينس من كلامه فإنه بذلك يقوم مقام الأخرس من ~~الأصلي، وهو في إشارته كالمتكلم في ms110 كلامه. # ومن اشترى شيئين لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه كالخفين والنعلين فقبضهما ~~فأصاب بأحدهما عيبا فهما كالشيء الواحد إن شاء ردهما وإن شاء احتبسهما. # وللبائع احتباس ما باع ما بقي له على المبتاع أو على حويل إن أحاله عليه ~~شيء من الثمن إن كان الثمن حالا، فإن كان الثمن آجلا لم يكن له ذلك. # ولا ينبغي لأحد أن يفرق بين ذوي رحم محرم فيهما صغير، فإن فعل فإن ~~أبا حنيفة حمالله كان يكره ذلك، ولا يفسخ البيع فيه. # وكان أبو يوسف ومحمد رحمهما الله يكرهان ذلك ويفسخان البيع فيه، وبه ~~نأخذ. # (1) انظر: الجامع الصغير (ص335 مع النافع الكبير)، بدائع الصنائع (244/5- 245). PageV00P189 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~وكذلك الحكم فيه حتى يبلغ الصغير، غير أن محمدا كحالله قال في الصبي: إن ~~كان له أخوان أو أختان أو عمتان أو خالتان فإنه لا بأس ببيع واحد من ذلك ~~واحتباس الصغير مع الآخر(1). # 5 ~~(1) قال العيني في "البناية" (222/8): كذا ذكر قول محمد مع أبي يوسف، وقد ذكر الكرخي ~~في مختصره قول محمد مع آبي حنيفة كما ذكره المصنف، يقصد صاحب "الهداية" ~~.(7-7512 ~~قال الجصاص (115/3): لا خلاف بينهم أنه لا يفسخ في الأخوين، وقال أبو يوسف ~~وحده: يفسخ في الولد والوالد، وقال محمد مع أبي حنيفة: إنه لا يفسخ في شيء منه. # وانظر: الأصل (2/ 521)، مختصر اختلاف العلماء (162/3). PageV00P190 # ============================================================ ~~باب احكام البيوع الفاسدة ~~()43.) ~~اب ~~أحكاه البيوع الضاسدة ~~قال أبو جعفر: ومن اشترى شيئا شراء فاسدا فلم يقبضه بأمر بائعه لم يخرج ~~من ملك بائعه(1). # فان قبضه بأمر بائعه خرج من ملكه إلى ملك مبتاعه منه؛ فملكه عليه ملكا ~~فاسدا. # قان فؤته ببيع أو بتمليك منه إياه غيره جاز ما فعل من ذلك، وكان عليه ~~ضمان قيمته يوم قبضه لبائعه، وكذلك إن كان عبدا فأعتقه أو دبره أو كاتبه أو ~~كانت أمة فأولدها. # (1) هذا لا خلاف فيه بين الفقهاء؛ قاله الجصاص (117/3). PageV00P191 # ============================================================ ~~ر ميختصر الطحاوى ~~رهالس ~~باب السله ~~قال أبو جعفر: ولا يجوز السلم، ولا آجال البياعات إلى ms111 الحصاد، ولا إلى ~~الجذاذ، ولا إلى الدياس، ولا إلى صوم النصارى، ولا إلى فطرهم قبل دخولهم ~~في صومهم، فإن كانوا قد دخلوا في صومهم فقد صار آخره معروفا فجاز أن يكون ~~آجلا فيما ذكرنا. # ولا يجوز السلم بلا أجل، ولا يجوز السلم في شيء من الحيوان. # ويجوز السلم في الأشياء المكيلات وفي الأشياء الموزونات، وفي الأشياء ~~المذروعات مثل الثياب ونحوها، وفي الأشياء المعدودات مما لا يختلف مما هو ~~مضبوط بصفته بالجودة من نوعه، أو بالوسط من نوعه، أو بالرديء من نوعه، وما ~~كان من ذلك مما لا ينضبط بما ذكرنا لم يجز فيه السلم. # وصغير البيض وكبيره سواء، ولا يجوز السلم في طعام من موضع بعينه مما ~~قد يجوز أن لا يكون له طعام، وإنما يجوز في الأشياء المأمون فقذها. # ولا يجوز السلم إلا في موجود في وقت وقوع السلم إلى حلوله. # ولا يجوز السلم حتى يقبض المسلم إليه رأس مال السلم قبل افتراقه والذي ~~أسلم إليه بأبدانهما عن موطن السلم، عرضا كان رأس مال السلم أو دينا. # ولا يجوز السلم فيما لم يشترط فيه مكان قبض له في قول أبي حنيفة كمالله إذا ~~كان له حمل ومؤنة(1)، فإن لم يكن له حمل ولا مؤنة جاز السلم، ووجب على ~~المسلم إليه أن يوفيه السلم في الموضع الذي تعاقدا فيه السلم. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: كلما كان من السلم له حمل ومؤنة أو ~~لا حمل له ولا مؤنة فذكر له موضع قبض في السلم جاز السلم وقبض هناك، وما ~~(1) وهو قول زفر PageV00P192 ~~============================================================ ~~باب السل ~~لم يذكر له موضع قبض في السلم جاز السلم، ووجب للمسلم قبضه من المسلم ~~إليه حيث تعاقدا السلم. # وقد كان أبو حنيفة حالله قبل قوله الذي ذكرناه عنه يقول: لا يجوز السلم في ~~شيء من الأشياء له حمل ومؤنة أو لا حمل له ولا مؤنة إلا باشتراط المسلم على ~~المسلم إليه بموافاته في مكان بعينه يذكره في السلم، فإن وقع بخلاف ذلك صار ~~فاسدا(1)، وبه ms112 تأخذ. # ال ومن مات وعليه السلم أو غيره إلى أجل حل ما عليه من ذلك فصار حالا. # ولا بأس بالحوالة والكفالة للمشلم من المسلم إليه بما أسلم إليه فيه، فأما ~~الكفالة والحوالة للمسلم إليه من المسلم برأس مال السلم، فإن قبض المسلم ~~اليه فيها رأس المال قبل افتراقه وصاحبه الذي أسلم إليه عن مواطن السلم تم ~~السلم بينهما، فإن لم يتقابضاه كذلك بطل السلم. # ولا يجوز السلم كيلا إلا بمكيال يؤمن فقده، وكذلك إن كان وزنا. # ولا بأس بالسلم في المكيل وزنا وفي الموزون كيلا. # ولا بأس بإسلام ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن. # ولا يجوز أن يسلم موزون في موزون، ولا مكيل في مكيل. # ولا يجوز بيع السلم قبل قبضه ممن هو عليه، ولا من غيره. # ولا بأس بالرهن في السلم، فإن هلك الرهن في يد المرتهن وكان في قيمته ~~وفاء بالسلم كان بذلك مستوفيا، وإن كان مقصرا عن ذلك رجع المسلم بالنقيصة ~~على المسلم إليه، وإن كان الرهن من المسلم للمسلم إليه فضاع في يد المسلم ~~اليه اعتبر فيه مثل الذي ذكرنا أيضا، وهذا إذا كان ضياعه قبل افتراق المتعاقدين ~~عن موطن السلم، وإن تفرقا عنه قبل ذلك بطل الشلم. # (1) انظر: الأصل (374/2)، الجامع الصغير (323)، مختصر اختلاف العلماء (5/3). PageV00P193 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~96 ~~ولا تجوز الشركة ولا التولية بالسلم. # ولا بأس بالإقالة في السلم من السلم كله، ومن بعضه دون بقيته إذا كان ~~الباقي منه جزها معلوما كنصفه أو كما أشبهه من أجزائه. # وإذا أسلم الرجل إلى رجل في شيئين من جنسين مختلفين مالا واحدا؛ فإن ~~أبا حنيفة والله كان لا يجيز ذلك، وكان أبو يوسف ومحمد رحمهما ألله يجيزانه(1)، ~~وبه نأخا. # ولا يجوز في قولهما الاقالة في واحد منهما دون صاحبه(2). # ولا بأس بالسلم في نوع واحد مما يكال أو مما يوزن على أن يكون حلول ~~بعضه في وقت وحلول بقيته في وقت آخر. # واذالم يقبض المسلم الشلم حتى فات فصار مثله غير موجود فالمسلم ~~بالخيار ms113 إن شاء فسخ السلم وارتجع رأس ماله، وإن شاء صبر إلى وجود مثله ~~فأخذه حينيذ من المسلم إليه. # وان قبض ما أسلم فيه ثم أصاب به عيبا ردهه وطالب المسلم إليه بما أسلم ~~اليه فيه غير معيب. # فإن كان حدث به في يده عيب آخر قبل ذلك؛ فإن أبا حنيفة حمالله كان يقول: ~~(1) ما قاله محمد بن الحسن في "الأصل"(382/2) يفيد موافقته لقول أبي حنيفة حيث قال: ~~واذا أسلم الرجل عشرة دراهم في ثوب يهودي وثوب سابري ولم يسم رأس مال كل واحد ~~منهما فالسلم فاسد، وليس هذا كالثوبين اليهوديين [حيث وافق فيه قوله قول أبي يوسف] ~~لأن هذين من صنفين مختلفين، وذلك من صنف واحد، وقال أبو يوسف: هو جائز. # (2) قال الجصاص (3/ 136): لا أعرف لهذا معنى؛ فإن كان مراده أنه إذا أسلم دراهم، أو ~~عرضا في شيئين مختلفين: لم تجز الاقالة في أحدهما في قول أبي يوسف ومحمد، فإن ~~هذا لا نعرفه من قولهما، ولا أدري من أين وقع ذلك إليه، ولا على أي أصل قاسه؟ PageV00P194 # ============================================================ ~~باب السلع ~~المسلم إليه بالخيار إن شاء أخذ معيبا بالعيبين جميعا وعاد عليه المسلم بسلمه، ~~وإن شاء أبى أخذه ولا شيء عليه. # قال أبو جعفر حمالله: وكان أبو يوسف حمالله يقول: المسلم إليه بالخيار إن ~~شاء أخذ ما دفع إليه معيبا بالعيبين جميعا ودفع إلى المسلم ما كان أسلم إليه فيه ~~غير معيب، وإن شاء أبي ذلك، وكان المسلم بالخيار إن شاء احتبس ما قبض من ~~المسلم إليه، ولا شيء له غيره وإن شاء رده على المسلم إليه مثله معيبا بالعيب ~~الأول، ويرجع إليه بسلمه. # وقال محمد بن الحسن: المسلم إليه بالخيار إن شاء قبل سلمه معيبا بالعيبين ~~وعاد عليه السلم للمسلم كما كان عليه في الأصل، وإن شاء أبي ذلك، وغرم ~~نقصان عيبه من رأس مال السلم للمسلم. # وهذا إذا كان العيب من جناية المسلم أو من السماء، فإن كان من جناية ~~جان وجب بها شيء للمسلم، [ولا سبيل له إلى رده ms114 على المسلم إليه](1)، ولا ~~سبيل للمسلم إليه إلى قبوله، ولا شيء لواحد منهما على صاحبه في قول أبي ~~حنيفة مالله ~~وأما في قول آبي يوسف: فيغرم المسلم للمسلم إليه مثل ما قبض منه، ~~ويرجع عليه بمثل سلمه. # وأما في قول محمد رحمالله: فيرجع المسلم على المسلم إليه بنقصان عيب ~~سلمه من رأس ماله(2). # ولا بأس أن يبيع المسلم السلم بعد قبضه إياه مرابحة أو تولية ممن شاء كما ~~يكون له كذلك لو كان ابتاعه عينا. # (1) ما ين () ليس فى ار ~~(2) وذكر الحسن عن زفر: مثل قول محمد، انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 23). PageV00P195 # ============================================================ ~~. ميختصر الطحاري ~~1 لمس ~~ولا يجوز للمسلم بعد الإقالة(1) أن يشتري برأس مال السلم شييا قبل قبضه ~~اياه من المسلم إليه. # ولا يجوز التسعير على الناس، ولا يصلح ذلك؛ لأن الله 4 قال لا ~~تأكلوا أموالكم بينكم يالبكطل إلآ أن تكوب تحكرة عن تراض منكم) ~~وإذا أسلم دراهم(2) لم يعلم المشلم ولا المسلم إليه وزنا حتى يفترقا عن ~~موطن السلم؛ فإن أبا حنيفة ك الله كان يقول: يبطل ذلك السلم. # وكان زفر وأبو يوسف ومحمد رحمهم الله لا يبطلون ذلك (2)، وبه نأخذ. # 5 ~~(1) زاد في المتن المشروح: وقبلها. # (2) كتب على هامش لاو": قوله "وإذا أسلم دراهم" إلى آخر الباب ليس بمذكور في بعض ~~سخ "المختصر". ضه ~~(3) انظر: الأصل (2/ 382)، مختصر اختلاف العلماء (8/3)، المبسوط (149/12). PageV00P196 # ============================================================ ~~باب الاستبراء ~~باب الاستبراء ~~قال أبو جعفر: وإذا كان للرجل جارية يطؤها فأراد أن يخرجها من ملكه إلى ~~ملك غيره ببيع أو ما سواه فإنه لا ينبغي له ذلك حتى يستبرئها بحيضة إن كانت ~~مسن تجض، ار بشهر الذاكانت معز ا تحفر (11 ~~فإذا قبضها المبتاع منه أو من ملكه إياها بما سوى الابتياع فإنه لا ينبغي له أن ~~يطأها بعد ذلك حتى يستبرئها بحيضة إن كانت ممن تحيض، آو بشهر إن كانت ~~ممن لا تحيض: ~~ولا ينبغي له في حال استبرائه إياها أن يقبلها، ولا أن ينظر إلى فرجها من ~~شهوة حتى تخرج من ms115 الاستبراء. # وإذا ابتاع جارية حاملا من غير مولاها ومن غير زوج لها فإنه لا يطأها حتىا ~~تضع حملها. # ومن ابتاع جارية ممن تحيض آو ممن لا تحيض فلم يقبضها حتيل حاضت ~~حيضة في يد بائعها إن كان استبراؤها الحيض، أو مر عليها شهر إن كان استبراؤها ~~شهرا ثم قبضها بعد ذلك فإن ذلك لا يجزئه من الاستبراء في قول أبي حنيفة ~~ومحمد، وهو قول أبي يوسف حالله القديم(2)، ثم قال بعد ذلك فيما رواه عنه ~~أصحاب الإملاء: إنه يجتزأ بذلك من الاستبراء(2)، وبه نأخذ. # ومن ابتاع جارية ممن تحيض فقبضها فارتفع حيضها لا من حمل يعلم أنه ~~(1) زيدت في ل"و" عبارة: لاهذا استحباب في البائع وليس بواجب"، وقد خلت منها "از"، ~~وهذه العبارة ليست من متن الطحاوي وإنما من كلام الجصاص (3/ 141). # (2) انظر: الأصل (530/2)، مختصر اختلاف العلماء (172/3). # (3) انظر: المبسوط (147/13)، بدائع الصنائع (255/5). PageV00P197 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~بها؛ فإن محمدا روى عن أبي يوسف عن آبي حنيفة رحمهم الله أنه قال: لا يطأها ~~حتى يعلم أنها غير حامل، ولم يقدر ذلك بشيء. # وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله مثل ذلك ~~الا أنهم رووا عنه أن مقدار ذلك أن يمضي عليها ثلاثة أشهر أو أربعة أشهر، فإذا ~~مضت عليها ولم يعلم حملا كان له وطؤها، ولم يحك محمد عن آبي يوسف ~~خلافا لأبي حنيفة كمالله في ذلك، ولا حكاه أصحاب الإملاء. # وقال محمد خللله من رأيه: لا يطأها حتى يمضي عليها شهران وخمسة أيام، ~~فإذا مضت ولم يعلم حملا كان له وطؤها، ثم رجع عن ذلك فقال: لا يطأها حتى ~~يمضي عليها أربعة أشهر وعشرة أيام، فإذا مضت عليها ولم يعلم بها حملا كان له ~~وطؤها(1). # قال أبو جعفر كحمالله(2). قال زفر: لا يطأها حتى يمضي عليها حولان، وهو ~~قول الثوري وغيره، وهو قول أبي حنيفة حمالله الذي روى محمد عن أبي حنيفة (2). # ومن ابتاع جارية ولها زوج ولم يدخل بها وقبضها وهي كذلك ثم طلقها ~~زوجها ms116 حل له أن يطأها ولم يكن عليه استبراؤها. # ومن ابتاع جارية ولم يفارق بائعها عن موطن البيع ولم يكن قبضها حتى ~~(1) انظر: الأصل (542/2)، المبسوط (13/ 147). # (2) كتب على هامش "و": لقال أبو جعفر" إلى قوله لاعن أبي حنيفة" مذكور في بعض نسخ ~~(المختصر) دون البعض، ضيه ~~وكتب بدلا منها في "ز": ومذهبنا في ذلك أنه لا يطؤها حتى يمضي عليها حولان إلا أن ~~تحيض قبل ذلك، وهو مذهب سفيان الثوري وزفر بن الهذيل تقاليقا، وهو معنى قول ~~أبي حنيفة بيالليه الذي رواه محمد عن آبي يوسف عنه. اه ~~(3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (174/3)، البناية شرح الهداية (12/ 182). PageV00P198 # ============================================================ ~~باب الاستبراءس ~~تقايلا البيع فيها؛ فإن أبا حنيفة ككمالله قال في ذلك فيما رواه محمد عن أبي يوسف ~~عنه: إن القياس أن لا يكون له أن يطأها حتى يستبرثها، ولكني أستحسن وأجعل ~~له وطؤها من غير استبراء(1). # وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن آبي حنيفة رحمهم الله أنه قال: ~~لا يطأها حتى يستبريها(2). # وقال أبو يوسف كمالله: له أن يطأها بلا استبراء؛ لأن علمه يحيط أنها لم ~~توطأ. # وروى ابن سماعة عن محمد بن الحسن: آنه ليس عليه آن يستبرئها، قال: ~~ل وهو القياس؛ لأن ملك المشتري لم يكن تم عليها(2)، قال أبو جعفر كمالله: وبقول ~~محمد نأخذ(4). # 5 ~~(1) انظر: الأصل (531/2). # (2) في لاز" كتبت هنا عبارة الاختيار: وبه نأخذ، بينما في "لو" كتبت بعد قول محمد بن الحسن ~~الآتي، مما جعلها الباحث عبد الله نذير ضمن المسائل التي وافق فيها الطحاوي أبا حنيفة ~~وخالف فيها الصاحبين في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (927). # (3) انظر: المبسوط (148/13)، بدائع الصنائع (254/5). # (4) ما جعله هنا اختيارا لقول محمد صرح به في "مختصر اختلاف العلماء" (176/3) أنه قول ~~الأصحاب بلا خلاف حيث قال: قال أصحابنا إذا أقاله قبل قبض الجارية فلا استبراء على ~~البائع استحسانا. اه PageV00P199 ~~============================================================ ~~مخنصر الطحارى ~~كتاب الرهن ~~قال أبو جعفر: ولا يجوز الرهن إلا: مقبوضا، مفرغا، محوزا، خارجا عن يد ~~راهنه إلى يد مرتهنه أو إلى ms117 يد من يثق راهنه ومرتهنه أن يكون في يده دون أيديهما، ~~عدلا فيه لهما. # ولا يجوز رهن بعض عبد، ولا رهن بعض دار مشاع فيها، ولا بعض ما ~~سواهما، كان ذلك مما يقسم أو كان مما لا يقسم. # ولا يؤاجر الرهن، ولا يخرج، ولا شيء منه من يد من قبضه بحق الرهن إلا ~~ببراءة الراهن من الدين كله. # وجائز للرجل رهن عبد ابنه الصغير بالدين الذي على الأب، قليلا كان ~~الدين أو كثيرا، فإن هلك العبد في يد المرتهن كان ما بطل بهلاكه في يد المرتهن من ~~الدين على الأب للابن، والوصي في ذلك كالأب. # وإذا ضاع الرهن في يد المرتهن أو في يد الأمين عليه وهو يساوي بما رهن به ~~أو اكثر منه ضاع بالدين الذي رهن به ولم يكن علي مرتهنه غرم شيء من قيمته. # وإن كانت قيمته أقل من الدين الذي رهن به رجع المرتهن على الراهن من ~~دينه بما جاوز قيمة الرهن(1). # وإذا أعتق الراهن عبده المرهون كان حرا، وخرج من الرهن، فإن كان ~~الراهن موسرا، وكان الدين حالا أخذ بغرمه للمرتهن. # (1) ومذهب زفر: أن الرهن مضمون بالقيمة؛ قاله في "الهداية" (574/2). # وقد ذهب الطحاوي في لشرح معاني الآثار" (104/4) إلى أنه إذا تلف الرهن في يد ~~المرتهن بغير تعد منه عليه لا يغرم أحدهما للآخر شييا، ويسقط الدين في مقابلة قيمة ~~الرهن، مخالفا أيمة المذهب في التفصيل المذكور، وانظر: "الطحاوي فقيها" ص (326). PageV00P200 # ============================================================ ~~كتاب الرهن س ~~وإن كان الدين إلى أجل لم يحل كان على الراهن قيمة الرهن يكون مكان ~~الرهن على حكمه الذي كان عليه. # وإن كان الراهن معسرا سعى العبد بأقل من قيمته ومن الدين فيأخذه ~~المرتهن قضاء من دينه ثم يرجع به العبد المعتق على الراهن، ويرجع المرتهن ~~على الراهن ببقيته إن بقيت له بعد ذلك من دينه. # وإن كان الرهن أمة فحملت فادعى الراهن حملها ثم وضعت بعد ذلك، فإن ~~كان الراهن موسرا كان عليه ضمان الدين للمرتهن إن كان الدين حالا، ms118 وإن كان ~~الدين إلى أجل كان عليه قيمتها يكون رهنا مكان الأمة. # ال وإن كان الراهن معسرا سعت الأمة في الدين بالغا ما بلغ ولم يرجع به على ~~الراهن، وأخذه المرتهن قضاء من دينه، ولا سعاية على الولد. # وإن كان الدين إلى أجل سعت في قيمتها وكانت رهنا في يد المرتهن مكانها، ~~فإذا حل الدين أخذها من دينه وسعت له الأمة في بقية دينه. # وإن كان الراهن ادعى الحمل أنه منه بعد وضع الأمة إياه والراهن معسر ~~قسم الدين على قيمة الأمة يوم وقع الرهن عليها وعلى قيمة ولدها يوم كانت فيه ~~الذعوة بها؛ فما أصاب الأمة سعت فيه بالغا ما بلغ للمرتهن ولم ترجع به على ~~مولاها، وما أصاب الولد سعى في الأقل منه ومن قيمته ثم رجع بذلك على ~~الراهن، وقبض المرتهن ما سعى فيه الولد من دينه، ورجع المرتهن أيضا ببقية ~~الدين على الراهن. # وان كان الراهن لم يولد الأمة الرهن ولم يعتقها ولكنه دبرها خرجت بذلك ~~من الرهن، وكان حكمها في السعاية إن وجبت عليها بإعسار الراهن كحكم الأمة ~~التي ادعى الراهن ولدها قبل وضعها إياه في جميع ما ذكرنا. PageV00P201 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوي ~~لمس ~~والزيادة في الرهن جائزة(1) لاحقة بالدين، والزيادة في الدين كذلك في قول ~~ابي يوسف حلله، وأما في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله: لا يجوز، ولا يكون ~~الرهن رهنا بها(2)، وبه نأخذ. # وإذا جنى العبد الرهن جناية فقتل رجلا خطأ وفي قيمته وفاء بالدين لا فضل ~~فيها؛ فالمرتهن بالخيار إن شاء فداه بأرشها وكان الرهن على حاله، وإن شاء أبى ~~ذلك، وقيل للراهن ادفعه بالجناية أو افده بأرشها، فأيهما فعل خرج العبد من ~~الرهن وبطل الدين الذي كان وهن به على الراهن. # وإن كان في قيمة الرهن فضل على الدين كان على الراهن فداء الفضل، ~~وكان على المرتهن فداء المضمون إلا أن يأبى ذلك المرتهن فيعود الحكم في ~~العبد كله إلى الراهن فيما يجب لولي الجناية بالجناية مما ذكرنا، ويبطل الدين ~~عن الراهن ms119 ~~وما أصيب به العبد الرهن من جناية في نفسه أو في بدنه فالخصم فيها المرتهن ~~دون الراهن حتى يعيد الواجب بها إلى يديه رهنا مع العبد. # وإن ولدت الأمة الرهن ولدا من غير مولاها أو أثمرت النخلة المرهونة ثمرا ~~في يد المرتهن، أو كانت شاة فدر لبنها في يد المرتهن فذلك كله داخل في الرهن ~~غير أنه إن ضاعت هذه الحوادث في يد المرتهن ضاعت بغير شيء وجعلت كأنها ~~لم تكن. # وإن ضاعت الأمة وبقيت الأشياء التي كانت منها قسم الدين على قيمتها يوم ~~رهنت، وعلى قيمة ما كان حدث منها يوم يفتكها؛ فما أصاب قيمة ما حدث منها ~~(1) في "لو": جائز. # (2) انظر: الأصل (153/3)، الجامع الصغير (489)، مختصر اختلاف العلماء (294/4)، ~~وقد ذهب زفر الى عدم الجواز فيهما، انظر: المبسوط (96/21)، الهداية (209/2). PageV00P202 # ============================================================ ~~كتاب الرهن ست ~~ره] ~~بقي به رهنا، وما أصاب قيمة ما كان الرهن وقع عليه بطل من الدين على الرهن، ~~فإن مات الحادث بعد ذلك جعل كأنه لم يكن وجعل ما كان وقع عليه الرهن ~~ذاهبا بالدين كله. # والقول قول الراهن في مقدار الدين الذي وقع به الرهن إذا اختلف هو ~~والمرتهمن فيه مع يمينه بالله چزوقك على ذلك إن طلب المرتهن يمينه عليه. # والقول قول المرتهن في قيمة الرهن إذا ضاع في يده واختلف هو والراهن في ~~قيمته مع يمينه بالله عزيك على ذلك إن طلب الراهن يمينه عليه، فان حلف برئ ~~وان نكل عن اليمين لزمه ما ادعاه عليه الراهن فيه. # والمرتهن أحق بالرهن وبثمنه إن بيع، في حياة الراهن كان ذلك أو بعد وفاته. PageV00P203 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~لمس ~~كتاب الهدايتات ~~قال أبو جعفر: وإذا اشترى الرجل من الرجل سلعة شراء جائزا وقبضها منه ~~بتسليمه إياها إليه؛ فمات أو أفلس قبل آن يدفع ثمنها، أو بعد دفعه طائفة من ثمنها ~~وعليه ديون لأناس شتى؛ فالغرماء جميعا في ذلك أسوة، وليس بائعها بأحق بها ~~4 ~~وإن سأل الغرماء القاضي حبس المطلوب بدينهم وقد أثبتوه عليه عنده أو ms120 ~~أقر لهم به عنده فعل ذلك به، وإن سألوه بيع السلعة أو ما سواها مما يملكه ~~المطلوب لم يجبهم إلى ذلك إلا أن يكون الذي سألوه عن ذلك دنانير وديونهم ~~دراهم، آو دراهم وديونهم دنانير؛ فإنه يجيبهم إلى ذلك. # وإن كان المطلوب توفي باع لهم القاضي جميع ما كان يسألونه بيعه من ذلك ~~بعد أن يثبت عنده ملك المتوفى كان له ذلك إلى آن توفي، وتجعل عهدة ما يبيعه ~~لهم من ذلك إن كان تولى لهم بيعه أو كان تولاه أمينه لهم بأمره عليهم دون ~~الميت ثم يرجعون بديونهم في مال الميت، وهذا كله قول آبي حنيفة وآبي يوسف ~~ومحمد رحمهم الله إلا في عروض المدين فإن القاضي يبيعها في دينه في قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله إذا سأله غرماؤه ذلك(1)، وبه نأخل. # ومن مات وعليه دين إلى أجل فقد حل دينه. # ومن ثبت عند القاضي عذمه بعد حبسه إياه أطلقه، ولم يحل بين غرمائه ~~وبين لزومه. # وإذا ثبت دين الغرماء عند القاضي على رجل وقضى لهم به عليهم فسألوه ~~حبسه فادعى الغريم إعسارا وكدبه غرماؤه حبسه لهم القاضي، ثم سأل عنه بعد ~~(1) انظر: الجامع الصغير (401)، المبسوط (164/24)، الهداية (388/2). PageV00P204 # ============================================================ ~~كتاب المداينات ~~أن يمضي له من حبسه شهو(1)، فإن وقف على أن له مالا حبسه حتى يقضي ديونه ~~أو يسأله غرماؤه إطلاقه قبل ذلك فيفعل، وإن وقف على أن لا مال له أطلق ~~سيله. # وان كانت عليه ديون عاجلة وديون آجلة فأمر القاضي ببيع ما يجب بيعه من ~~ماله لغرمائه الذين ديونهم عاجلة، وطلب غرماؤه الذين ديونهم آجلة أن يقضي ~~لهم بحلول ديونهم والدخول في مال غريمهم لم يكن لهم ذلك، ودفعت الأثمان ~~الى أصحاب الديون العاجلة خاصة دونهم، فإذا حلت الديون الآجلة دخل أهلها ~~عليهم فيما قبضوا من ذلك فحاضوهم فيه بديوبهم(2). # ومن خبس بدين عليه لقوم ثم أقر بدين لقوم آخرين؛ فإن أبا حنيفة وأبا ~~يوسف رحمهما الله كانا يقولان في ذلك: إقراره جائز، ويشارك من أقر ms121 لهم أهل ~~الديون الأولى فيما يصرف من مال المطلوب في قضاء ديونهم به. # وإن سأل الغرماء الأولون القاضي قبل إقرار غريمهم لغيرهم بدئن الحجر ~~على غريمهم ومنعه من الإقرار لغيرهم، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله قالا: ~~لا يجيبهم إلى ذلك. # وقال محمد والل(4). يجيبهم إلى ذلك، ويحجر على المطلوب، ويمنعه من ~~(1) روى محمد عنهم شهرين أو ثلاثة، وقال محمد عن نفسه: ما بين آربعة أشهر إلى ستة ~~أشهر، ثم يسأل عنه؛ قاله الجصاص (178/3). # (2) قال الجصاص (179/3): هذا قول أبي يوسف ومحمد؛ لأنهما يريان إثبات حق الغرماء ~~في عين مال المطلوب بالافلاس والحجر، وأما على مذهب أبي حنيفة: فلا يدخل ~~أصحاب الديون المؤجلة مع من قبض دينه قبل ذلك. # (3) قال الجصاص (180/3): أبو يوسف مع محمد، وذلك مشهور من قوله، وأبو حنيفة ~~وحده: PageV00P205 ~~============================================================ ~~لمس ~~مخصر الطحاري ~~الإقرار لغيرهم، ومن صرف ماله في صدقة أو في هبة حتى يبرأ من الديون التي ~~حسه فيها(1)، وبقول محمد نأخذ(2). # ولا يقضى بشاهد ويمين في شيء. # وينفق في قول محمد من مال المحجور عليه المحبوس على من يجب عليه ~~الإنفاق عليه (3). # ومن وجب عليه حق إلى أجل كان له السفر قبل حلول ما عليه، قرب حلوله ~~او بعد، وليس لغريمه أن يمنعه من ذلك. # 5 ~~(1) انظر: الأصل (492/10)، المبسوط (89/20). # (2) هذه المسألة ذكرها الباحث عبد الله نذير فيما خالف فيه الطحاوي أبا حنيفة وأبا يوسف ~~ووافق فيه محمدا في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (827) دون تحرير لمذهب أبي ~~يوسقا: ~~(3) انظر: الأصل (494/10). PageV00P206 # ============================================================ ~~كتاب الحجر ~~تاب الحجد ~~قال أبو جعفر: وإذا بلغ الغلام رشيدا ذفع إليه ماله، وكذلك الجارية وإن لم ~~تزؤج ~~وان بلغ واحد منهما غير رشيد؛ فإن أبا حنيفة كحمالله كان لا يطلق يده في ماله ~~حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة، فإذا كملها ذفع إليه ماله، ولم ينظر إلى رشده، ولا ~~إلى ما سوى ذلك من أحواله بعد أن يكون صحيكا في عقله. # قال أبو يوسف كحالله: إذا وقف القاضي من أحواله ms122 على غير الرشد حجر ~~عليه، فعاد بحجره عليه إلى حكم الأطفال في ماله إلا أنه إن تزوج أجاز تزويجه ~~ولم يطلق لزوجته من الصداق من ماله فوق صداق مثلها من نسائها. # وإن أعتق مملوكا له جاز عتقه فيه وسعى له المملوك في قيمته فتكون ~~يا او ده را ود عالال حر افت د ال مر رقد ~~والرشد - والله أعلم عنده: الصلاح في المال، وإذا ثبت ذلك منه أطلق عنه ~~الحجر وخلي بينه وبين ماله. # وقال محمد حمالله: إذا بلغ ابتلي أمره، فإن وقف على رشده دفع إليه ماله، ~~وإن وقف على غير رشده كان بذلك محجورا عليه، حجر القاضي عليه أو لم ~~يحجر، ثم لا يزال كذلك حتى تعود أحواله إلى الرشد فيكون بذلك غير محجور ~~عليه، أطلق القاضي الحجر عنه أو لم يطلقه، وبه نأخذ. # وقوله في التزويج من المحجور عليه كقول أبي يوسف وماللي وقد كان قوله ~~أيضا في العتاق من المحجور عليه كقول أبي يوسف فيه، ثم رجع عن ذلك فأجاز ~~(1) في "و4: مردودا. PageV00P207 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~عتق المحجور عليه بغير سعاية على المعتق(1). # وقول محمد في هذا الباب كله أحب إلينا من قول مخالفيه فيه، وقوله في نفي ~~السعاية عن العبد إذا أعتقه أحب إلينا من قوله في إثباتها عليه إذا أعتقه (2). # وأما إقرار المحجور عليه فما يوجب عليه حذا أو عقوبة في بدنه أو طلق ~~زوجته لزمه ذلك، وكان فيه كغير المحجور عليه. # 86 ~~(1) انظر: الأصل (466/8-468)، مختصر اختلاف العلماء (ه/215)، المبسوط ~~(157/24) وما بعدها، بدائع الصنائع (169/7) وما بعدها، الهداية (384/2). # (2) هذه العبارة ليست في لو". PageV00P208 # ============================================================ ~~كاب الصلع ~~كتاب الصلح ~~قال أبو جعفر: والصلح جائز على الإقرار، وعلى الإنكار، وعلى السكوت ~~الذي لا إقرار معه ولا إنكار. # وإذا ادعى رجل دارا في يد رجل فصالحه منها على عبد فاستحق العبد رجع ~~المدعي على دعواه. # وإن كان المدعى عليه صالحه على إقرار منه بدار سلم الدار إليه. # وإن كان صالحه منها على غير إقرار رجع المدعي ms123 على دعواه كما كان قبل ~~الصلح ~~وإن كان صالحه منها على خدمة عبد له سنة؛ فخدمه بعض السنة ثم مات ~~العبد رجع المدعي على دعواه بمقدار ما بقي من الخدمة فيما قابله من الدار؛ ~~فكان حكمه فيه كعبد المستحق على ما ذكرنا من حكم الإقرار وحكم الإنكار. # ولو لم يمت العبد ولكن مات المصالح أو المصالح فكذلك أيضا، ولا ~~يستحق العبد الخدمة في هذا إلا والمصالح والمصالح والعبد المصالح على ~~خدمته أحياء على مثل حكم الإجارات المعقودات على ذلك (1). # وإذا كان الجدار حاجزا بين دارئن لرجلين فادعاه(2) كل واحد منهما من ~~صاحبي الدارين، فإن كان الجدار داخلا في ترابيع(3) بناء إحدى الدارين دون بناء ~~(1) ذكر الجصاص هنا أن محمدا والكرخي ذكرا هذه المسألة ولم يذكرا فيها خلافا، ثم ذكر ~~مسألتين متشابهتين عن محمد في كتاب الصلح قد أورد فيهما خلافا بين الأصحاب ثم ~~عقب عليهما بما يراه صوابا في كلام طويل راجعه في "شرح الجصاص" (201-199/3). # (2) في "و): فادعاها. # (3) هو أن يكون الحائط المتنازع فيه يداخل آخره آخر بناء الحائط الآخر، وذلك الحسائط ~~يداخل حائط مالكه من جوانب البيت الأربعة؛ قاله الجصاص (203/3). PageV00P209 # ============================================================ ~~21 ~~. مختصر الطحاوي ~~الأخري؛ فهو لصاحبه دون صاحب الأخري: ~~وإن كان غير داخل في ترابيع بناء واحد من الدارئن وكان مرتبطا ببناء إحدى ~~الدارين كان لصاحبها دون صاحب الأخرى: ~~وإن كان غير داخل في ترابيع بناء واحدة من الدارين وغير مرتبط ببنائها ~~وكانت عليه حمولة خشب لاحدى الدارين فهو لصاحبها دون صاحب الأخري. # وإن كان لإحدى الدارين فيه رباط، أو كان داخلا في ترابيع بنائها وللأخرى ~~عليه حمولة كان لصاحب الدار الداخل في ترابيع بنائها أو المرتبط ببنائها غير ~~المحمولة التي عليها وأنها ثابتة فيه لصاحبها. # وإن طلب غير المحكوم له من هذين المتداعيين يمين صاحبه على ما يدعيه ~~من هذا الجدار استحلف له على ذلك، فإن حلف بري، وإن نكل عن اليمين عليه ~~الزم ذلك وقضي به عليه للمدعي. # واذا كان الجدار بين دارين وكان عليه ms124 لإحدى الدارين خشبة واحدة ~~وللأخرى عشر خشبات(1) يكون لصاحب العشرة وللآخر فيه حمولة خشبة ~~استحسائا، ولهم فيه قول آخر وهو بينهما نصفين، وهو القياس، وهو الأجود. # واذا كان لرجل سفل وللآخر علو عليه فسقطا جميعا فأبي صاحب السفل ~~أن يبني سفله لم يجبر على ذلك، وقيل لصاحب العلو: إن شئت فابن سفله وانبن ~~علوك عليه، وامنع صاحب السفل من سفله حتى يؤدي إليك ما أنفقته فيه(2)، وإذا ~~هدمه هو بفعله أجبره على قضاء القيمة لا النفقة. # (1) في "و1: خشبة، والتصويب من "المبسوط" للسرخسي (90/17)، وعنه البابرت في ~~"العناية شرح الهداية"(8/ 287). # (2) هذا ليس بسديد، إلا أن تكون النفقة مثل قيمة البناء؛ لأنا نحتاج أن نملكه هذا البناء في ~~الحال فتعتبر قيمته وقت التمليك؛ قاله الجصاص (3/ 205). PageV00P210 # ============================================================ ~~كاب الصلح ~~وإذا أشرع رجل جناحا على طريق نافذ؛ فإن أبا حنيفة حمالله قال: له الانتفاع ~~به ما لم يمنعه من ذلك أحد، أو(1) يخاصمه فيه أحد، فإن منعه من ذلك أحد أو ~~خاصمه(2) فيه أحد لم يسعه الانتفاع به وكان عليه نزعه. # وأما أبو يوسف ومحمد رحمهما ألله فقالا: إذا كان ذلك مما لا ضرر فيه لم ~~يكن لأحد منعه منه، وكان له الانتفاع به منع من ذلك أو لم يمنع منه (2)، وبه ~~نأخذ. # و إذا كان للرجل على الرجل مال إلى أجل لم يحل فصالحه على أن يعطيه ~~بعضه حالا، وعلى أنه بريء مما بقي منه، فإن ذلك لا يجوز. # وإذا كان للرجل على الرجل ألف درهم فصالحه منها على خمسمائة درهم، ~~على أن يدفعها إليه في يومه هذا، وعلى أنه إن لم يدفعها إليه حتى يمضي يومه هذا ~~عاد المال عليه كما كان قبل الصلح؛ كان ذلك جائزا. # فإن دفع إليه الخمسمائة التي صالحه عليها في يومه ذلك برئ من بقية المال، ~~وإن لم يدفع إليه الخمسمائة حتى مضى ذلك اليوم عاد المال كله عليه. # وإن صالحه منها(4) على خمسمائة درهم على آن يدفعها إليه في هذا اليوم ~~ولم يذكرا شيئا سوى ذلك؛ ms125 كان الصلح جائزا، وكان هذا والأول سواء على ما ~~ذكرنا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~وأما في قول أبي يوسف كمالله: فالصلح جائز، وهو برئ من بقية المال دفع ~~(1) في لو": و، وفي لاف": ولم. # (2) في "و": ويخاصمه، في لاف": ولم يخاصمه. # (3) ويضمن عندهما ما عطب به، انظر: الأصل (25/7)، الجامع الصغير (513)، مختصر ~~اختلاف العلماء (ه/165). # (4) في "(و4: منه. PageV00P211 # ============================================================ ~~اة الا بلمس ~~مختصر الطحاري ~~اليه الخمسمائة التي شرط له دفعها إليه في ذلك اليوم أو لم يدفعها إليه (1)، وبه ~~ناخذ ~~واذا ادعيل رجل على رجل دارا فأنكره ما ادعاه عليه فيها، وصالحه من ~~دعواه على جارية وسلمها إليه فوطئها المصالح فأولدها ولسذدا ثم جاء مستحق ~~فاستحق الجارية فقضى له بها عليه فإنه يأخذ عقرها(2) وقيمة ولدها من الذي كان ~~صالحه، ويرجع المدعي علي دعواه في الدار كما كان قبل الصلح، فإن أقام البينة ~~على ما ادعى من الدار قضي له بها عليه وقضي له بقيمة الولد على الذي صالحه ~~على الجارية، وإن لم يقم على ذلك بينة يستحق بها الدار لم يكن له على المدعى ~~عليه شيء غير الرجوع عليه على دعواه. # وإذا ادعى الرجل على الرجل مالا أو ما سواه فأنكره ذلك ولم يكن له عليه ~~بينة وطلب يمينه فأوجب القاضي ذلك له عليه وصالحه على دراهم مسماة على ~~أن لا يستحلفه على ذلك فإن الصلح جائز وهو بذلك بريء من اليمين. # فإن ادعى رجل دارا في يدي رجل وأقر له بها أو أنكر إياها ثم صالحه من ~~دعواه على دراهم معلومة ثم جاء شفيع الدار فطلب شفعته فيها، فإنه إن كان ~~صالحه منها على إقرار كان للشفيع أن يأخذها بشفعته بما وقع عليه الصلح. # وإن كان صالحه منها على إنكار لم يكن للشفيع فيها شفعة إلا أن يقيم ~~الشفيع البينة على ملك المدعي للدار، فإنه إن أقام على ذلك بينة سمع منه ~~وقضي له بأخذ الدار بشفعته فيها بما وقع عليه (2) الصلح. # وإن كان الصلح لم ms126 يقع عليل دراهم ولكنه وقع على عرض بعينه سوالمسألة ~~(1) انظر: الجامع الصغير (419)، مختصر اختلاف العلماء (199/4)، الهداية (269/2). # (2) العقر: صداق المرأة إذا وطئت بشبهة؛ قاله في "المغرب" (323). # (3) ليست في لو1. PageV00P212 # ============================================================ ~~لر215] ~~كتاب الصلح ~~على حالها- كان للشفيع أن يأخذ الدار بقيمة ذلك العرض. # وان ادعى الرجل على الرجل مالا من دراهم فأنكره ذلك وصالحه منها ~~على دنانير ثم افترقا قبل أن يتقابضا بطل الصلح، ورجع المدعي على دعواه. # ولو كان صالحه على عرض بعينه وقبضه ثم أصاب به عيبا كان له أن يردها ~~على المدعى عليه وينتقض الصلح بذلك، ويرجع على دعواه هذا إن كان صالحه ~~على اقرار. # وإن كان صالحه على إنكار وكان العيب فاحشا؛ فالجواب في ذلك كذلك ~~أيضا، وإن كان غير فاحش كان الصلح ماضي (1). # ولو كان لما قبض العرض لم يجد به عيبا حتى جنى عليه جان جناية وأخذ ~~لها أرشا ثم وجد بالعرض الذي كان صولح عليه عيبا قديما فإنه يرجع بحصة ~~ذلك العيب من الشيء الذي كان ادعاه على دعواه فيه. # وإذا ادعى الرجل على الرجل مالا فأنكره ذلك فصالحه غيره عنه بأمره أو ~~بغير أمره؛ فإنه إن كان صالحه عنه بأمره فقد تم الصلح، ووجب كل ما صالح ~~عليه، والمطلوب بالدراهم المدعى عليه لا المصالح، وإن كان صالحه عنه بغير ~~أمره فالصلح موقوف على إجازة المدعى عليه. # فإن أجاز الصلح وقبله جاز الصلح وكانت الدراهم عليه، وإن لم يقبله ورده ~~بطل الصلح وعاد المدعي على دعواه. # 5 ~~(1) زيدت في "ز" عبارة: قال أبو جعفر: وهذا التفصيل بين العيب الفاحش وبين العيب الغير ~~الفاحش ليس بموجود في كتبهم ولكنه مما تدل عليه مذاهبهم. آه ~~وعلق الجصاص على المسألة فقال (215/3): هذا ليس بسديد، ومذهبهم آنه يرد ~~بالعيب الفاحش وغير الفاحش؛ لأنه يرجع في الدعوى. اه PageV00P213 ~~============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~تاى ~~الحوالت والكضالت والضمان ~~قال أبو جعفر: وإذا أحال الرجل رجلا بمال له على رجل له عليه مثله؛ ~~فرضي المحتال والمحال عليه بذلك وضمن المحال عليه للمحتال المال ms127 وقبل ~~ذلك منه المحتال فقد برئ المحيل من مال المحتال(1)، وصار مال المحتال على ~~المحال عليه، ولم يكن للمحتال أن يرجع على المحيل بشيء ما لم يتو(2) المال ~~على المحتال عليه. # فإن توي المال على المحتال عليه رجع المحتال بماله على المحيل. # والتوى في قول أبي حنيفة وجه من كل واحد من وجهين، وهما: أن يجحد ~~المحال عليه الحوالة، ويحلف له عليها عند القاضي، ولا يكون للمحتال بها ~~بينة، أو يموت المحال عليه معدما لا يترك شيئا فيه وفاء بالدين الذي أحيل به ~~عليه، ولا كفيل له بالمال، فأي هذين الوجهين كان فإن للمحتال أن يرجع بماله ~~على المحيل. # و أما أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فقالا: التوى وجه من كل واحد من ثلاثة ~~أوجه، هذان وجهان منها، والوجه الآخر منها: أن يقضي القاضي بعذم المحال ~~عليه ويطلق من السجن، فأي هذه الثلاثة الأوجه كان رجع المحتال بدينه على ~~المحيا(2)، وبه نأخذ. # (1) وقال زفر: لا يبرأ اعتبارا بالكفالة؛ قاله في "الهداية" (2/ 139) . # (2) يقال: توي المال هلك وذهب؛ قاله في "المغرب" (23). # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (4/ 270-271)، المبسوط (46/20)، بدائع الصنائع ~~(18/2)، الهداية (140/2). PageV00P214 # ============================================================ ~~ررالى ~~كتاب الحوالة والكفالة والضمان ~~وإن كانت الحوالة بغير أمر الذي كان عليه المال كان هذا والأول سواء، غير ~~أن المحال عليه إذا أدى المال إلى المحتال لم يرجع به على الذي كان عليه ~~المال؛ إذكانت الحوالة عليه تبرعا، ولا شيء على المحتال عليه للمطلوب، وإن ~~كانت له عليه مال مثله كان المال عليه على حاله للمطلوب. # وإذا أحال رجل رجلا على رجل بمال له عليه مثله فقبل المحتال الحوالة ~~وضمن له المحتال عليه المال الذي أحيل به عليه فإنه جائز للمحتال أن يصارف ~~المحال عليه من الدين الذي أحيل به عليه؛ فيأخد منه به دراهم إن كان الذي ~~أحيل به عليه دنانير، ويأخذ منه دنانير إن كان الذي به أحيل به عليه دراهم إذا ~~رضي بذلك المحال عليه، ودفع ما صورف عليه إلى المحتال في موطن الصرف ~~قبل ms128 أن يتفرقا منه بأبدانهما. # وإذا ضمن الرجل للرجل مالا عن رجل بأمره ولا شيء للمضمون عنه على ~~الضامن فقد وجب الضمان، وللمضمون له أن يطالب بالمال كل واحد من ~~المطلوب ومن الضمين، فإن طالب(1) به الضمين فأداه إليه كان له أن يرجع بسه ~~على المطلوب. # فإن طالب الضمين المطلوب بالمال قبل أدائه إياه عنه إلى الطالب لم يكن ~~له أن يطالبه بالمال، ولكن له أن يطالبه بتخليصه مما أدخله فيه، وإنما يكون له أن ~~يطالبه بالمال إذا كان قد أداه عنه قبل ذلك. # وإن كان الضمان بغير أمر المطلوب لزم الضمان، وكان للطالب أن يطلب ~~ماله من كل واحد من المطلوب ومن الضمين. # وليس للضامن أن يطالب المطلوب بتخليصه من ذلك الضمان، وليس له أن ~~(1) في لاو": طلب. PageV00P215 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~لمس ~~يرجع عليه بالمال الذي ضمنه عنه إذا أداه إلى من ضمنه له. # والحمالة والكفالة كالضمان في جميع ما وصفناه: ~~ولا تجوز لالكفالة ولا الضمان ولا الحمالة ولا تجب في قول أبي حنيفة ~~حالله إلا بعد قبول المكفول له والمضمون له والمتحمل بها له ذلك من الضامن ~~أو من الحميل أو من الكفيل مخاطبا له بذلك إلا في خصلة واحدة؛ فإن أبا حنيفة ~~حمالله كان يجيز الضمان فيها بغير قبول ممن ضمن له، وهي أن يحضر الرجل ~~الوفاة فيقول لورثته إن علي ديونا فاضمنوها عني؛ فيضمنونها بغير محضر من ~~أهلها، ثم يموت الذي هي عليه فيكون الضمان عنده في ذلك جائزا استحسانا. # وأما أبو يوسف ومحمد ريمهما الله فكانا يجيزان الضمان والكفالة والحمالة ~~بغير قبول من المكفول له ومن المضمون له ومن المتحمل له في جميع ما ~~ذكرنا(1)، وبه نأخذ(2). # والحوالة في قبولها وفي ترك الذي له المال فيها قبولها كالكفالة في جميع ما ~~ذكرنا من قبولها ومن ترك قبول الذي له المال قبولها على ما ذكرنا من الاختلاف ~~في ذلك. # وإذا أبرأ المكفول له المطلوب من المال الذي كفل له به وقبل ذلك منه برئ ~~منه المطلوب والكفيل جميعا. ms129 # وإن لم يبرى منه المطلوب ولكنه أبرأ منه الكفيل وقبل ذلك منه الكفيل برئ ~~(1) قال الجصاص (234/3): محمد مع أبي حنيفة، وأبو يوسف وحده، وانظر: الأصل ~~(374/10)، بدائع الصنائع (6/2). # (2) ذكر هذه المسألة الباحث عبد الله نذير ضمن مخالفات الطحاوي أبا حنيفة وموافقة ~~الصاحبين في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (873) دون تحرير لمذهب محمد. PageV00P216 # ============================================================ ~~ه ر71] ~~كاب الحوالة والكفالة والضمان ~~الكفيل من المال الذي كفل به، وكان للطالب أن يرجع بالمال على المطلوب، ~~ال وسواء في ذلك قبل الكفيل البراءة أو لم يقبلها. # وإن لم يبرأ من المال ولكنه وهب له أو تصدق به عليه وقبل ذلك منه ~~الكفيل فإن الهبة والصدقة جائزتان. # وللكفيل أن يرجع بالمال على المطلوب، فإن لم يقبل الكفيل الهبة ولا ~~الصدقة بطلتا، وكانت الكفالة على حالها والمال على حاله يأخذ به الطالب من ~~شاء من الكفيل ومن المطلوب. # وإذا أخر الطالب المال عن الكفيل إلى مدة معلومة لم يكن له أن يطالب ~~الكفيل بالمال دون تلك المدة، وكان له أن يطالب المطلوب بماله حالا وإن لم ~~يؤخر المال عن الكفيل ولكنه أخره عن المطلوب كان المال مؤخرا على ~~المطلوب وعلى الكفيل إلى المدة التي أخرها عنه الطالب المطلوب بالمال. # وإذا كفل الرجل للرجل بمال له على رجل بأمر المكفول عنه إياه بذلك ثم ~~صالح الكفيل الطالب بما كفل له به على بعضه فالصلح جائز. # فإن كان الصلح وقع على براءته وعلى براءة المطلوب مما بقي من المال ~~كان الصلح جائزا، وقد برئ المطلوب والكفيل من بقية المال. # وإن كان الصلح وقع على براءة الكفيل من بقية المال برئ الكفيل من بقية ~~المال، وكانت بقية المال على المطلوب دون الكفيل، وكان للطالب أن يطالب ~~بالذي صالح عليه كل واحد من المطلوب ومن الكفيل. # وان كان الصلح وقع بغير شيء ذكر فيه من براءة واحد من الكفيل ومن ~~المطلوب؛ فإن ذلك الصلح براءة من المطلوب والكفيل من بقية المال بعد الذي ~~وقع عليه الصلح. PageV00P217 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~ومن ضمن ms130 لرجل عهدة في دار ابتاعها؛ فإن أبا حنيفة كمالله قال: ضمانه ~~باطل، وقال: ضمان العهدة عندي إنما هو ضمان الصحيفة(1). # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: الضمان في ذلك جائز وهو ضمان ~~الدرك(2) في الدار المبيعة؛ فإن استحقت كان لمبتاعها أن يرجع بثمنها وبقيمة بناء ~~إن كان أحدثه فيها قائما على بائعه، فإذا قضى له بذلك عليه كان له أن يطالب به ~~كل واحد من بائعه ومن الضامن له العهدة عن بائعه(2)، وبه نأخذ. # (1) العهدة: كتاب الحلف، وكتاب الشراء؛ قاله في "القاموس" (303). # (2) ضمان الذرك: هو ضمان الثمن عند استحقاق المبيع؛ كما في مصادر المسألة. # (3) قد أبطل محمد في "الجامع الصغير" (380) ضمان العهدة دون ذكر الخلاف فيه، ~~وانظر: مختصر اختلاف العلماء (262/4)، بدائع الصنائع (9/9)، العناية شرح ~~الهداية (7/ 227). PageV00P218 # ============================================================ ~~كتاب الشركة ~~تاب الشركث ~~قال أبو جعفر: وشركة المفوضة جائزة، وهي أن يخرج كل واحد من حرين ~~مسلمين بالغين دارهم فيتساويان فيها فيتعاقدان عليها الشركة على أن ما ربحا ~~كان بينهما بالسوية، ولا يكون لواحد منهما من المال العين -غير الدراهم - الذي ~~شارك بها صاحبه، ولا من الدنانير شيء، وسواء خلطا ماليهما أو لم يخلطاهما. # وما ورث كل واحد منهما بعد ذلك أو طرأ على ملكه من غير شركتهما كان ~~له خاصة دون صاحبه، ولا يفسد ذلك الشركة المفاوضة حتى يقبضه الذي هو ~~له، فيخرج هو وشريكه بذلك من المفاوضة. # وما أقر به كل واحد منهما على نفسه من مال من أسباب المفاوضة لزم ~~الشريك المفاوض كما يلزم المقر، وهذا كله في قولهم جميعا إلا أن أبا يوسف ~~أجاز الشركة بين المسلم والذمي(1). # وشركة العنان () تجوز مع تفاضل الشريكين في الربح(2)، ومع ملك كل ~~واحد منهما من الدنانير ومن الدراهم مما يملك سوى ما شارك عليه صاحبه. # وما أقر به كل واحد منهما من دين بسبب الشركة التي بينهما وكذبه في ذلك ~~صاحبه لزمه دون صاحبه. # وجائز أن يتعاقدها المسلم والذمي، وإن كان ذلك مكروها للمسلم في دينه. # (1) انظر: الهداية (2/ 7). # (2) هي أن تعقد ms131 شركة على مال يخرجه كل واحد منهما على أن يشتريا ويبيعا في التجارات ~~كلها أو في نوع خاص، وكل واحد منهما يجوز تصرفه على صاحبه كما يجوز تصرف ~~المضارب؛ قاله الجصاص (246/3). # (3) وقال زفر: لا يجوز شرط تفضيل الربح في شركة العنان؛ قاله الجصاص (254/3). PageV00P219 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوى ~~وجائز أن يتعاقدها الحر والعبد المأذون له في التجارة، والبالغ والصبي ~~المأذون له في التجارة. # والشركة بالأبدان(1) جائزة في كل ما تجوز فيه الوكالة، ولا تجوز فيما لا ~~تجوز فيه الوكالة. # وتفسير ذلك أنه يجوز للرجل أن يوكل صاحبه بالابتياع له وبالاستئجار ~~عليه، ولا يجوز أن يوكل صاحبه بالاصطياد له، فما تجوز فيه الوكالة من هذا ~~تجوز فيه الشركة، وما لم تجز فيه الوكالة من هذا لم تجز فيه الشركة. # ويجوز للرجلين أن يشتركا في الصناعتين، وكذا المرأتان، وكذلك الرجل ~~والمرأة، سواء في هذا كانت الصناعتان المعقودة عليهما الشركة متفقتين أو ~~مختلفتين، ولا يجوز في ذا أن يفضل أحد الشريكين صاحبه في الربح كما يكون ~~ذلك في شركة العنان (2). # غير الفلوس؛ فإن أبا يوسف حالله كان أجاز الشركة عليها ثم رجع عن ذلك، ~~وبقوله الذي رجع إليه نأخذ، وأما محمد بن الحسن فكان يجيز الشركة عليها(2). # وكل ما جاز عقد الشركة العنان عليه من الأموال جاز عقد الشركة المفاوضة ~~(1) هي أن يشتركا على أن يتقبلا الأعمال أو نوعا منها على أن ما ربحا كان بينهما نصفين؛ ~~قاله الجصاص (250/3). # (2) قال الجصاص (256/3): إن أراد بقوله لا يجوز تفضيل أحدهما على الآخر في الربح ~~في شركة الوجوه، وأراد بالصناعتين نوعين من التجارة نحو البر والدقيق؛ فالجواب ~~الصحيح: لا يجوز فيه تفضيل أحدهما في الربح على مقدار ملكه، وإن أراد به شركة ~~ار او ايه بده ~~(3) انظر: الأصل (122/4)، مختصر اختلاف العلماء (37/4)، الهداية (9/2). PageV00P220 # ============================================================ ~~كاب الشرة ~~عليه من الأموال. # والشريكان في جميع ما وصفنا فيما بينهما أمينان، مقبول قول كل واحد ~~منهما على صاحبه في ضياع المال فيه، وللمدعي في ذلك استحلاف المدعى عليه ms132 ~~وأي شريكين مات في جميع ما ذكرنا انفسخت الشركة فيما بينه وبين ~~ولكل واحد من الشريكين أن يفسخ الشركة التي بينه وبين صاحبه ما كان ~~المال عينا، وليس لصاحبه بعد علمه بذلك صرف المال في شيء مما كانت ~~الشركة مطلقة له. # ومالم يعلم بفسخ صاحبه الشركة أو بنهيه إياه عن صرف المال فيما كانا ~~تعاقداها عليه كانت الشركة على حالها. # وإذ مات أحدهما أو ماتا جميعا انفسخت الشركة بينهما، علم بذلك الباقي ~~منهما أو لم يعلم. # 65 PageV00P221 ~~============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~كتاب الوكالت ~~قال أبو جعفر: وللرجل أن يوكل بحفظ ماله، وببيعه، وبالتزويج عليه، ~~وبطلاق نسائه، وبعتق عبيده، وبمكاتباتهم من شاء. # ال وليس له أن يوكل في خصومة لنفسه ولا في خصومة فيما يطالبه به غيره إلا ~~برضى من مخاصمه بذلك، إلا أن يكون مريضا لا يستطيع الحضور للخصومة، ~~أو يكون غائبا على مسيرة ثلاثة أيام وليالها؛ فإنه إن كان كذلك قبلت الوكالة منه ~~في هذا، وهذا قول أبي حنيفة، وسواء عنده في ذلك الرجال والنساء. # ال و أما أبو يوسف ومحمد رمهما الله فيقولان: الوكالة في ذلك جائزة من الناس ~~جميعا، رضي الخصم أو لم يرض(1)، وبه نأخذ. # ل وليس للوكيل أن يوكل بما وكل به إلا أن يطلق ذلك له الذي وكله، أو يجيز ~~أمره فيما وكله به؛ فيكون له ذلك. # وللموكل أن يعزل الوكيل متى شاء، ويكون بعزله إياه خارجا من وكالته إذا ~~خاطبه بذلك أو بلغه إياه عنه رجلان أو رجل عدل، وهذا قول أبي حنيفة. # و أما أبو يوسف ومحمد فقالا: من أخبره بذلك وكان خبره حقا كان ذلك ~~عزلا له(2) عن الوكالة(3)، وبه نأخذ. # وليس لأحد أن يوكل رجلا في خصومة رجل برضا خصمه فيما يخاصمه فيه ~~(1) انظر: الأصل (462/11)، مختصر اختلاف العلماء (97/4)، المبسوط (19/ 7)، ~~بدائع الصنائع (22/2)، الهداية (190/2). # (2) ليست في "و). # (3) لم يختلفوا في أن العزل برسالة الواحد إذا أرسله فيه الموكل، عدلا كان أو غير عدل، ~~وإنما اختلفوا في المخبر بالعزل إذا لم ms133 يكن رسولا؛ قاله الجصاص (268/3)، وانظر: ~~مختصر اختلاف العلماء (82/4)، الهداية (210/2). PageV00P222 # ============================================================ ~~ددب ~~ر275] ~~أن يعزل الوكيل عن ذلك إلا بمحضر ممن وكله له. # وما فعله الوكيل قبل علمه بالوكالة فغير نافذ، فإن بلغته الوكالة ففعل ما وكمل ~~به فيها، وكان الذي بلغه ذلك رجلا أو امرأة، وكان الذي بلغه حقا كان ما فعل من ~~ذلك جائزا إذا كان على ما توجبه الوكالة في قولهم جميعا. # وكل ما فعله الوكيل قبل علمه بعزل الموكل إياه عن الوكالة مما كان وكيلا ~~به كان فعله لازما للذي وكله. # ولا تجوز الوكالة في الحدود ولا في القصاص إلا في إثبات البينات عليها، فإذا ~~وجبت إقامتها لم تقم إلا بمحضر من الموكل بها في قول أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله(1)، وبه نأخذ. # وقال ابو يوسف حمالله: لا تقبل الوكالة في شيء من ذلك من خصومة فيها، ~~ولا من إثبات بينة عليها، ولا من غير ذلك منها(2). # وإذا وكل رجل رجلا ببيع عبده غذا كان وكيلا ببيعه غذدا وفيما بعده، وليس ~~بوكيل في ذلك قبل غد. # وإذا وكل الرجل الرجل ببيع عبده فقبض الثمن في ذلك إلى الوكيل لا إلى ~~الموكل، وتسليم المبيع في ذلك أيضا على الوكيل لا على الموكل. # والخصم في حقوق البيع من الاستحقاق والمطالبات في العيوب في ذلك ~~الوكيل لا الموكل، وكذلك الوكالة بالشراء فحكمها فيما ذكرنا كحكم الوكالة ~~بالبيع. # والوكالة بالإجارة كالوكالة بالشراء والبيع في جميع ما ذكرنا. # (1) انظر: الأصل (421/11). # (2) قيل: محمد مع أبي يوسف، وقيل: هذا الاختلاف في غيبته دون حضرته؛ انظر: ~~المبسوط (114/9)، بدائع الصنائع (21/2)، الهداية (189/2). PageV00P223 # ============================================================ ~~منخصر الطحارى ~~2 ~~وإذا وكل الرجل الرجل أن يعقد عليه نكاحا ففعل فالصداق في ذلك على ~~الزوج لا على الوكيل، وكذلك حكم الوكالة في الخلع على الجعل، والصلح من ~~دم العمد على الجعل. # ال وبموت الموكل يخرج الوكيل من الوكالة، علم بذلك الوكيل أو لم يعلم. # وإذا وكل الحو البالغ صبيا أو عبدا محجورا عليه ببيع عبده ففعلا(1) ذلك ms134 ~~فالعهدة في ذلك على الآمر، لا على الصبي، ولا على العبد، وهذا قول أبي حنيفة ~~ومحمد ريمهماالله وهو قول أبي يوسف القديم. # ثم روى عنه أصحاب الإملاء أنه قال في ذلك: إن كان المشتري يعلم أن ~~بائعه صبي محجور عليه آو عبد محجور عليه فكذلك. # وإن كان لا يعلم بذلك ثم علم به؛ كان بالخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء ~~أمضاه، وكانت عهدته على الآمر(2)، وبه نأخا. # وإذا باع الوكيل ثم ادعى تلف الثمن منه كان القول في ذلك قوله مع يمينه إن ~~طلب الآمر يمينه على ذلك، ولو ادعى دفع الثمن إلى الآمر كان كذلك أيضا. # وكذلك لو أقر أن الآمر قبضه من المشتري و(3) ادعى المشتري(4) ذلك ~~وأنكره الآمر غير أن المشتري إن أصاب بالمبيع عيبا كان له رده على الوكيل ~~ال و أخذ ثمنه منه، ولم يكن للوكيل أن يرجع بالثمن على الآمر، وكان للوكيل بيع ~~العبد وأخذ ثمنه فيما كان غرمه للمشتري، إلا أن يكون فيه فضل فيدفع ذلك ~~(1) في لو": ففعله ~~(2) انظر: الأصل (269/11)، الجامع الصغير (409)، مختصر اختلاف العلماء (4/ 70)، ~~الهداية (191/2). # (3) كذا في النسخ الثلات، وفي طبعة الأفغاني: أو. # (4) في "از4، لاف": البائع وادعى البائع. PageV00P224 # ============================================================ ~~كتاب الوكالة ~~الفضل إلى الآمر، وهذا قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله، وبه نأخذ، وأما في ~~قول أبي حنيفة كمالله فليس للوكيل بيع العبد في ذلك(1). # وإذا دفع رجل إلى رجل مالا ليدفعه إلى رجل فذكر أنه قد دفعه إليه وكذبه ~~في ذلك الآمر والمأمور له(2) بالمال؛ فالقول قول الوكيل في براءة نفسه، ولا ~~يصدق على إلزام المأمور له بالمال ذلك. # ولا يجوز شراء الوكيل من نفسه ولا بيعه منها، وأما أبو الطفل فهما جائزان ~~منه للطفل، وكذلك الجد أبو الأب وإن علا إذا لم يكن دونه أب يحجبه عن ~~الولاية(3). # و أما الوصي في ذلك فإن أبا حنيفة كان يقول: إن كان ما فعل من ذلك خيرا ~~وأما أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فكان قولهما في ذلك: أنه ms135 لا يجوز شيء ~~من الوصي، كان الوصي بائعا أو كان مبتاعا(2)، وبه نأخذ. # ولا يجوز ابتياع الوكيل ما وكل بابتياعه إلا أن يبتاعه بما يتغابن الناس فيه إذا ~~(1) كتب على هامش لو": ذكر الطحاوي الخلاف في هذه المسألة، وذكرها في "الجامع ~~الكبير" بلا خلاف كما هو قولهما. ضيه ~~وقال الجصاص (279/3-280): والذي ذكره أبو جعفر من الخلاف عسى أن يكون ~~حمله على خلافهم في الحجر على الحر، وإجازة القاضي بيع العبد علي مالكه لأجل ~~الدين، وقد ذكر محمد هذه المسألة في "الجامع الكبير" [ص 321]، ولم يذكر فيها خلاقا. # (2) في "لو4: به. # (3) وقال زفر: ليس للأب أن يشتري من نفسه مال اليتيم؛ قاله الجصاص (280/3). # (4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (5/ 80)، المبسوط (46/14)، وجعل صاحب لابدائع ~~الصنائع"(154/5) أبا يوسف مع أبي حنيفة. PageV00P225 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~لمس ~~لم يسم له في الوكالة ما يبتاعه به، وجائز في قول أبي حنيفة يحمالله بيع الوكيل بما ~~وكل ببيعه بما يتغابن الناس فيه وبما لا يتغابنون فيه، ولا يجوز ذلك في قول أبي ~~يوسف ومحمد رحمهما الله إلا بما يتغابن الناس فيه لا بما سواه(1)، وبه نأخذ. # والمقدار الذي يتغابن الناس فيه نصف العشر وأقل منه، وهذا غير منصوص ~~عنهم ولكن مذاهبهم تدل عليه. # وإذا وكل الرجل الرجل بابتياع عبد فابتاع له نصفه أو ما سواه من أجزائه لم ~~يلزم الآمر إلا أن يبتاع له ما بقي منه قبل خروجه من الوكالة. # وكذلك الوكالة بانبيع في قول أبي يوسف(2) ومحمد، إلا أن في قولهما إن ~~اشترى ما بقي مما وكل بشرائه قبل خروجه من الوكالة لزم الآمر؛ فإن القياس ~~لأبي يوسف هذا ولمحمد رحهما الله، وبه نأخذ، وأما في قول أبي حنيفة حمالله فإن ~~ذلك كله جائز، وخالف بينه وبين الشراء(2). # ولا يجوز لمن وكل بابتياع عبد أو بما سواه أن يبتاعه إلا بالدنانير أو ~~بالدراهم. # ومن وكل ببيع عبد أو بما سواه كان له في قول أبي حنيفة كخمالله: أن يبيعه1 ~~بعرض، وفي قول أبي يوسف ومحمد: ms136 لا يجوز أن يبيعه إلا بالدنانير أو ~~بالدراهم(4)، وبه نأخذ. # (407-408)، مختصر اختلاف العلماء (4/ 71)، الهداية (2/ 201). # (2) سقط من "و4. # (3) انظر: الأصل (275/11)، الجامع الصغير (408- 409)، الهداية (202/2). # (4) انظر: الجامع الصغير (409)، الأصل (173/11)، مختصر اختلاف العلماء (73/4)، ~~الهداية (201/2). PageV00P226 # ============================================================ ~~كتاب الوكالة ~~وجائز لمن وكل ببيع شيء ولم يسم له نقدا ولا نسيئة أن يبيعه بنسيئة في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وهو قول أبي يوسف القديم، ثم روى عنه ~~أصحاب الإملاء أنه قال بعد ذلك: إن كان الآمر أمره ببيعه لحاجته إلى ثمنه وبين ~~ذلك له في توكيله إياه فقال: بع عبدي لأقضي ديني بثمنه، أو قال له: بع عبدي ~~لأبتاع بثمنه دقيقا لأهلي؛ فمعناه في ذلك من قوله كهو لو قال له: بع عبدي بنقد؛ ~~فلا يجوز له أن يبيعه بغير ذلك(1)، وبه نأخذ. # وإن كانت الوكالة وقعت مطلقة لم يذكر الموكل فيها شيئا كان للوكيل أن ~~يبيع ما وكل به بالنقد وبالنسيئة. # ومن وكل ببيع شيء فوكل غيره بذلك ففعله بمحضره كان جائرا، وإن فعله ~~بغيبته لم يجز إلا آن يجيز الموكل فيجوز باجازته. # وإذا باع رجل عبد رجل بغير أمره كان لمولى العبد أن يجيز ذلك ما كان هو ~~والمتبايعان والعبد أحياء، فإن مات واحد منهم لم يجز له أن يجيز البيع. # ال ومن ابتاع شيئا لرجل بغير أمره كان مبتاعا له لنفسه، ولا يعمل في ذلك إجازة ~~من المشتري له. # وإذا وكل الرجل رجلين ببيع عبد أو بابتياعه، أو بتزويج امرأة، أو بخلع ~~امرأته منه على مال، أو بعتق عبده على مال أو بمكاتبته ففعل ذلك أحدهما دون ~~الآخر لم يجز إلا أن يجيزه الآخر فيجون، وإن وكلهما بعتق عبده بغير مال أو ~~(1) قال الجصاص (286/3): ينبغي أن لا يكون بينهم خلاف في هذا المعنى؛ ألا ترى أن ~~رجلا لو قال لرجل: اشترلي عبذا للخدمة؛ لم يجز له أن يشتريه أعمى، ولو لم يقل ذلك ~~جاز أن يشتريه أعمى في قول أبي حنيفة، وكذلك لو قال: اشتر لي ms137 جارية أطؤها؛ لم يجز أن ~~يشتري له ذات محرم منه؛ فينبغي أن يكون قوله "لأقضي بشمنه ديني أو أشتري به دقيقا ~~لأهلي" كذلك في قولهم. اه وانظر: الأصل (273/11)، المبسوط (137/30). PageV00P227 # ============================================================ ~~مخصر الطحاريى ~~بطلاق امرأته بغير مال ففعل ذلك أحدهما دون الآخر جان: ~~ال ومن وكل بابتياع عبد ولم يسم جنسا ولا مالا كانت الوكالة بذلك باطلا، ~~ولا تجوز الوكالة في ذلك إلا أن يسمي من العبيد جنسا، أو يسمي من الأثمان ~~تمنا ~~ومن وكل بابتياع دابة أو بابتياع ثوب ولم يسم صنفا لم يجز ذلك، وإن سمى ~~صنفا جازت الوكالة بذلك، وسواء سمى في ذلك ثمنا أو لم يسمه. # ومن وكل بابتياع دار ولم يسم ثمنا لم يجز ذلك، وإن سمى ثمنا جاز ذلك ~~وكان ذلك على دور المصر الذي وقعت فيه الوكالة لا علي دور ما سواه من ~~الأمصار في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ألله، وهو قول أبي يوسف تحمالله القديم، ~~ثم رجع عن ذلك فيما روى عنه أصحاب الإملاء فقال: لا تجوز الوكالة في ذلك ~~وإن سمى فيه الثمن حتى يسمي فيه مصرا بعينه (1)، وبه نأخذ. # قال: ولو وكله بشراء عبد موصوف فاشترى بتلك الصفة وهو ممن يعتق ~~عليه كان الشراء صحيحا وعتق على الوكيل. # 64 ~~(1) وبهذا القول قال المتأخرون من المشايخ، قاله في "المبسوط" (42/19)، وانظر: ~~.(2414) PageV00P228 ~~============================================================ ~~كتاب الاقرا ~~كتاب الإقرار ~~باب الاقرار بالحقوق ~~قال أبو جعفر: وإذا أقر الرجل فقال: لفلان علي شيء، ثم قال: هو كذا - ~~لشيء ذكره- لم يلزمه غيره، وكانت عليه اليمين على زيادة ادعاها فيه المقر له ~~وطلب يمينه. # ولو قال: له علي عشرة دراهم إلا سبعة دراهم لم يلزمه إلا ثلاثة دراهم. # ولو قال: له علي عشرة دراهم إلا ثلاثة دراهم إلا درهم، كان عليه ثمانية ~~دراهم كأنه قال: له علي عشرة دراهم إلا ثلاثة دراهم غير درهم. # ولو قال: له علي عشرة دراهم إلى شهر، فقال المقر له: بل هي حالة لي ~~عليك؛ كان القول قول المقر له مع يمينه ms138 بالله زاي على ما يدعي المقر من ~~الأجل إن طلب ذلك المقر. # ولوقال: كفلت له بعشرة دراهم إلى شهر، فقال المقرؤ له: بل كفلت لي بها ~~حالة؛ كان القول قول المقر في ذلك في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وهو ~~قول أبي يوسف القديم، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف رحمالله بعد ذلك: القول قول المقر له مع يمينه بالله چزكن على ~~ما يدعي المقر من الأجل إذا طلب المقريمينه على ذلك (1). # ولوقال: له علي عشرة دراهم، ثم سكت، ثم قال: إلا درهما؛ كانت عليه ~~عشرة دراهم، وكان استثناؤه باطلا؛ لأنه لم يصله باقراره. # ولو قال: له علي عشرة ودرهم، كان عليه عشرة دراهم ودرهم. # ولو قال: له علي عشرة وثوب؛ كان عليه ثوب، وكان القول قوله في العشرة ~~(1) انظر: الجامع الصغير (379)، العناية شرح الهداية (223/7). PageV00P229 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~أي عشرة هي؟ ومن أي صنف هي؟ فما أقر به من ذلك كان القول فيه قوله مع ~~بمينه عليل خلافه إن ادعاه المقر له وطلب يمينه عليه. # وكذلك لو قال: له علي عشرة وثوبان؛ كان له عليه ثوبان، ويرجع في العشرة ~~إلى ما يقر له المقر فيها. # ولو قال: له علي عشرة وثلاثة أثواب؛ كان عليه ثلاثة عشر ثوبا. # ولو قال: له علي درهم لا بل دينار؛ لزمه درهم ودينار إذا طلبهما المقر له ~~وادعاهما عليه. # ولو قال: له عليي درهم لا بل درهمان؛ لزمه درهمان. # ولو قال: هذا العبد لزيد لا بل لعمرو، سلمه إلى زيد ولم يكن عليه لعمرو ~~شيء. # ولو قال: هو لزيد فسلمه إليه بقضاء قاض أو بغير قضاء قاض، ثم قال: لا ~~بل هو لعمرو؛ فإن كان سلمه إلى زيد بقضاء قاض فلا شيء عليه لعمرو، وإن(1) ~~كان سلمه إليه بغير قضاء قاض ضمن قيمته لعمرو: ~~ولوقال: غصبت هذا العبد من زيد؛ فسلمه إليه، ثم قال: بل غصبته من ~~عمرو؛ ضمن لعمرو قيمته، وسواء كان سلمه إلى زيد بقضاء قاض آو بغير قضاء ~~قاض ~~ولو قال: لفلان ms139 علي من درهم إلى عشرة دراهم، كان له عليه تسعة دراهم ~~في قول أبي حنيفة حمالك وكانت له عليه في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله: ~~عشرة دراهم، وقال زفرمالله: عليه ثمانية دراهم، وهو القياس(2)، وبه نأخذ. # (1) في "و): فإن. # (2) انظر: الأصل (291/8-292)، الجامع الصغير (417)، بدائع الصنائع (7/ 221)، ~~الهداية (251-25/2). PageV00P230 # ============================================================ ~~كتاب الاقرايس ~~وكذلك لو قال: له علي ما بين درهم إلى عشرة دراهم؛ كان القول في ذلك ~~على الاختلاف الذي ذكرناه في المسألة الأولى. # ولو قال: لفلان من هذه الدار ما بين هذا الحائط وبين هذا الحائط، أو قال: ~~به تر بده تت اه ش به د ~~قولهم جميعا. # ولوقال: له علي دينار إلا درهما، أو إلا قفيز حنطة، أو إلا فلسا، أو إلا مائة ~~جوزة؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله قالا: عليه دينار إلا مقدار قيمة ذلك ~~منه. # ولو قال: له علي دينار إلا ثوباء كان عليه دينار، وكان استثناؤه الثوب منه ~~باطلا، وقالا: إنما يجيز أن يستثني من غير صنف الإقرار ما يكال أو ما يوزن أو ما ~~يعد فأما ما سوى ذلك فإنا لا نجيزه؛ فهذا قولهما استحسانا لا قياسا. # وأما محمد فكان لا يجيز آن يستثني شيئا من ذلك مما أقر به مما هو من ~~خلاف جنسه، وبه نأخذ، وهو قول زفر(1). # ولو قال لرجل: أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت مني، وقال صاحب ~~المال: بل أخذتها مني غصبا؛ فإن المقر ضامن لها للمقر له مع يمين المقر له ~~على ما يدعي عليه المقر من إيداعه إياها إن طلب يمينه على ذلك. # ال وإن قال: أعطيتني ألف درهم وديعة فهلكت؛ فقال له الآخر: بل أخذتها مني ~~غصبا؛ كان القول قول المقر مع يمينه بالله *وكك على ما يدعي عليه المقر له إن ~~طلب يمينه على ذلك. # (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (214/4)، بدائع الصنائع (210/7)، البناية شسرح ~~الهداية (451/9). PageV00P231 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~وإن قال: له علي ألف درهم من ثمن متاع، ثم قال: هي زيوف أو نبهرجة ms140 لم ~~يصدق، وكذلك لو وصل لم يصدق على ذلك في قول أبي حنيفة ركمالله خاصة، ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمة الله عليهما: يصدق إذا وصل(1)، وبه نأخذ. # وإذا قال: له علي ألف درهم من ثمن متاع ستوقة أو رصاص ووصل ذلك ~~باقراره؛ فإن أبا يوسف حمالله قال: له عليه ألف درهم جياد، وقال: لا أصدقه على ~~ما ادعى مما ذكرنا؛ لأني لو صدقته على ذلك فسد البيع. # وقال محمد: القول في ذلك قوله وأصدقه فيه؛ لأنه لم يقر إلا ببيع فاسد وعليه ~~اليمين على ما يدعي عليه المقر له؛ لأنه يدعى عليه بيعا صحيݣا(2)، وبه نأخذ (3). # ولوقال: أقرضي ألف درهم، ثم قال بعد ذلك: هي زيوف أو نبهرجة؛ لم ~~يصدق في قول أبي حنيفة حمالله وصل أو قطع، وصدق في قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله إذا وصل(2)، وبه نأخذ. # ولو قال: غصبتك ألف درهم، ثم قال بعد ذلك: هي زيوف أو نبهرجة صدق ~~(1) انظر: الأصل (213/8-214)، الجامع الصغير (416 -417)، المبسوط (12/18). # (2) تفيد كتب المذهب أنه لا فرق بين هذه المسألة والسابقة من حيث الخلاف، يقول ~~صاحب "الهداية" (254/2) بعد ذكر المسألة السابقة: وعلى هذا الخلاف إذا قال: هي ~~ستوقة أو رصاص: ~~ويقول الجصاص (306/3): روى الكرخي في هذه المسألة أن قول أبي حنيفة أنه لا ~~يصدق، وعليه ألفك جياد وقال أبو يوسف: يصدق المقر، والبيع فاسد، وهذا خلاف ما ~~رواه أبو جعفر عنه. اهوانظر مزيدا: المبسوط (12/18-13)، بدائع الصنائع (216/7). # (3) ذكرها الباحث عبد الله ندير ضمن مخالفة أبي يوسف وموافقة محمد فقط في رسالته ~~"الطحاوي فقيها) ص (958) دون تحرير للأقوال. # (4) لا فرق بين هذه المسألة وبين المسألتين السابقتين، راجع المصادر السابقة. PageV00P232 # ============================================================ ~~كاب الاقرات ~~ر775 ~~اذا وصل، وكذلك إذا قال: أودعتني ألف درهم، ثم قال بعد ذلك: هي زيوف أو ~~نبهرجة صدق إذا وصل. # ولو قال: له علي ألف درهم، ثم قال بعد ذلك: هي من ثمن عبد باعنيه ولم ~~أقبضه منه؛ فإن أبا حنيفة خمالله قال: لا أصدقه، وألزمه ms141 الدراهم التي أقربها للمقر ~~له إلا أن يقول موصولا بإقراره: من ثمن هذا العبد، لعبد قائم في يد المقر له؛ ~~فيكون القول في ذلك قوله. # وأما أبو يوسف ومحمد فكانا يقولان في ذلك: إن صدق المقر له أن الدراهم ~~التي أقر له بها المقر من ثمن عبد باعه إياه كما ذكر؛ كان القول قول المقر له أنه ~~لم يقبض ذلك العبد. # فإن قال المقر له: هي لي عليه لا من ثمن عبد بعته إياه كان القول قوله، ~~وكان له أخذ المقر بالدراهم، وكان للمقر استحلافه على ما يدعيه عليه مما قد ~~أنكره من دعواه(1)، وبه نأخذ. # ال ومن أقر بدين في مرضه لزمه كما يلزمه لو أقر به في صحته(2)، إلا أن يكون ~~عليه دين في صحته فيبدأ بأهله على من أقر له في مرضه. # ولا يجوز إقرار المريض بدين من واحد لورثته إذا مات في مرضه ذلك. # 54 ~~(1) انظر: بدائع الصنائع (216/7)، الهداية (254-253/2). # (2) لا نعلم في جوازه خلافا بين الفقهاء؛ قاله الجصاص (309/3). PageV00P233 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~كتاب العاريت ~~والعارئة غير مضمونة إلا أن يتعدى فيها المستعير فيضمن قيمتها ساعة ~~تعدى فيها. # ومن استعار دابة ولم يسم شيئا كان له أن يعيرها غيره، وإن سمى شيئا لم ~~يكن له أن يتجاوز إلى غيره، وإن جاوزه إلى غيره ضمنه. # ومن استعار من رجل أرضا إلى مدة معلومة وقبضها منه على ذلك كان ~~للمعير أخذها منه دون مضي المدة ونقض العارية فيها. # ولو استعار أرضا على أن يبني فيها ما شاء أو على أن يغرس فيها ما شاء بغير ~~مدة ذكرها فيها فبنى فيها أو غرس فيها ثم بدا للمعير أخذها منه كان ذلك له. # وكان له أخذ المستعير بهدم بنائه، وبقلع شجره وغروسه منها إلا أن يشاء أن ~~يمنعه من ذلك؛ لما فيه من تخريب أرضه، ويعطيه قيمته مقلوعا فيكون ذلك له. # ولو كانت العارية إلى وقت بعينه لم ينقض -والمسألة على حالها - كان على ~~المعير قيمة البناء وقيمة الغرس اللذين ms142 أخذهما المعير للمستعير قائمين في ~~الأرض. # 3 PageV00P234 ~~============================================================ ~~كتاب الفصب ~~تاب الغصبا ~~قال أبو جعفر: وكل ما غصبه رجل من رجل شيئا مما يينقل من مكان إلى ~~مكان فتلف في يده بغير فعله فعليه قيمته يوم غصبه، إلا أن يكون مما له مثل ~~فيكون عليه مثله. # واذا نقص المغصوب في يد الغاصب فعلى الغاصب ضمان قيمة نقصانه ~~للمغصوب منه يردها مع المغصوب على المغصوب منه. # وإذا زاد المغصوب في يد غاصبه في بدنه ثم هلك قبل أن يرده على الذي ~~عصبه إياه كان عليه ضمان قيمته يوم غصبه للذي غصبه إياه، ولا ضمان عليه في ~~زيادته إلا أن يكون استهلكها فيجب عليه ضمانها باستهلا كه إياها؛ هكذا روى ~~محمد عن أبي يوسف عن آبي حنيفة رحمة الله عليهم. # وقدروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله أنه ~~قال: لا يجب على الغاصب ضمان الزيادة وإن استهلكها إلا أن يكون المغصوب ~~عبذا فيقتله بعد الزيادة خطأ فاختار المغصوب منه تضمين عاقلة الغاصب ~~بالجناية فإنه يضمنها قيمة العبد زائدا(1)، وأما أبو يوسف ومحمد فقولهما في ذلك ~~مثل القول الأول لا اختلاف عنهما فيه (2)، وبه نأخذ. # واذا غصب الرجل رجلا جارية فحملت في يد الغاصب فولدت ثم مات ~~ولدها من غير فعل الغاصب فلا ضمان عليه فيه، وعليه ضمان نقصان الجارية ~~بالولادة للمغصوب منه. # ولو لم يمت الولد في يد الغاصب نظر إلى قيمة الولد وإلى قيمة النقصان ~~(1) قال الجصاص (324/3): الصحيح من قول أبي حنيفة أنه لا يضمن الزيادة باستهلاك ~~الأصل إلا في القتل خاصة. # (2) انظر: الأصل (126/12)، مختصر اختلاف العلماء (174/4)، الهداية (417/2). PageV00P235 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~بالولادة، فإن كان في قيمة الولد ما يفي به فلا ضمان على الغاصب فيه، وإن كان ~~لا يفي ضمن للمغصوب منه قيمة نقصان الولادة. # ومن حال بين رجل وبين داره فحدث فيها في تلك الحال هدم أو ما أشبهه ~~من غير فعل الحائل بينه وبينها؛ فإن أبا حنيفة حمالله كان يقول: لا ضمان في ms143 ذلك، ~~وكان مذهبه أن الدور لا تغصب، وأنه لا يغصب إلا ما يجوز تحويله ونقله من ~~مكانه إلى غيره(1). # وأما أبو يوسف ومحمد رمهما آلله فكانا يجعلانها بذلك مضمونة، ويوجبان ~~على ضامنها قيمة ما حدث فيها(2)، وبه نأخذ(3). # ولا أجرة على غاصب في استخدامه عبدا غصبه، ولا في سكناه دارا إن ~~صها ~~وإذا أبق العبد المغصوب في يسد الغاصب فطلب المغصوب منه تضمينه ~~قيمته فخاصمه فيها إلى القاضي فضمنه إياها له بتصادقهما عليه، أو ببينة أقامها ~~المغصوب منه عليها؛ فقضى له القاضي بها، ثم حضر العبد بعد ذلك كان ~~للغاصب، ولا سبيل للمغصوب منه عليه. # وإذا كان القاضي ضمنه له القيمة بقوله (4) فقبضها، ثم ظهر العبد بعد ذلك ~~(1) قال الجصاص (3/ 327): الدور تغصب في قول أبي حنيفة، إلا أنها لا تضمن بالغصب. # (2) أبو يوسف مع أبي حنيفة، وما ذكره الطحاوي مع محمد هو القول الأول لأبي يوسف، ~~وقال زفر بقول محمد، انظر: الأصل (128/12)، مختصر اختلاف العلماء ~~(176/4)، بدائع الصنائع (145/7-146)، البناية للعيني (194/11). # (4) ذكر هذه المسألة الباحث عبد الله نذير ضمن مخالفات الطحاوي لأبي حنيفة وموافقة ~~الصاحبين في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (878) دون تحرير للأقوال. # (4) أي: بقول الغاصب. (هامش و) PageV00P236 ~~============================================================ ~~كتاب الفصب ~~كان المغصوب منه بالخيار إن شاء رد القيمة على الغاصب وارتجع منه العبد ~~المغصوب، وإن شاء احتبس القيمة وسلم له العبد المغصوب. # ال ومن أتلف لذمي خمرا أو خنزيرا وكان المتلف مسلما أو ذميا كان عليه ~~ضمان قيمة ما أتلف من ذلك لصاحبه إلا أن يكون المتلف ذميا فيكون عليه ~~ضمان مثل الخمر لصاحبه. # ومن أتلف شيئا لرجل مما له مثل ثم انقطع مثله فلم يقدر عليه كان عليه ~~ضمان قيمته يوم مخاصمته فيه لصاحبه، وقال محمد بن الحسن تخالله بعد ذلك: ~~عليه ضمان قيمته لصاحبه آخر ما كان موجود(1)، وبه نأخذ، وهو قول زفر(2)... # لومن عدى على قلب(2) رجل فهشمه وكان القلب فضة؛ كان صاحب القلب ~~بالخيار إن شاء أخذه مهشوما لا شيء له غيره، وإن شاء ms144 ضمنه قيمته مصبوغا ذهبا. # وإن كان ذهبا كان بالخيار إن شاء أخذه مهشوما لا شيء له غيره، وإن شاء ~~ضمنه قيمته مصبوغا فضة، ثم لا يضره بعد ذلك قبض ما وجب له عليه قبل فراقه ~~اياه أو لم يقبضه منه حتى تفرقا بأبدانهما عن موطن التضمين. # وإذا كسر رجل لرجل دينارا أو درهما كان ربه بالخيار إن شاء أخذه مكسورا ~~لا شيء عليه، وإن شاء سلمه إليه وضمنه في الدينار دينارا وفي الدرهم درهما مثله. # ومن غصب رجلا ثوبا فقطعه فإن كان ذلك مما حكمه حكم الاستهلاك له ~~(1) كتب على (هامش و): ولم يذكر الطحاوي قول أبي يوسف. # قال الجصاص (333/3): وقال أبو يوسف: يضمن قيمته يوم الغصب، ~~(2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (4/ 177)، الهداية (407/2)، وقد ذكر المسألة الباحسث ~~عبد الله نذير ضمن مخالفة الطحاوي الامام أبي حينفة وأبي يوسف وموافقة محمد وزفر ~~في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (821) دون تحرير لمذهب أبي يوسف. # (3) يقال: في يدها قلب فضة أي: سوار غير ملوي؛ قاله في "المغرب" ص (391). PageV00P237 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~كان صاحبه بالخيار إن شاء أخذه كذلك وأخذ نقصانه من الغاصب، وإن شاء ~~سلمه إلى الغاصب وضينه قيمته صحيكا. # وإن كان ما أحدثه فيه لا يستهلكه أخذه منه وأخذ مع ذلك نقصانه منه. # ومن غصب ثوبا أبيض من رجل فصبغه بعضفر أو بزعفران؛ فالمغصوب ~~منه بالخيار إن شاء أخذه كذلك، وضمن للغاصب ما زاد الصبغ فيه، وإن شاء أبى ~~ذلك وسلمه إلى الغاصب وضمن الغاصب قيمته أبيض يوم غصبه إياه. # وان كان صبغه أسود فإن أبا حنيفة كماله كان يقول: بالخيار إن شاء سلمه ~~صاحبه إلى الغاصب كذلك وضمنه قيمته أبيض يوم غصبة، وإن شاء احتبسه ولم ~~يغرم للغاصب شيئا، وقياس قوله أنه يضمن الغاصب نقصان قيمته بما أحدثه فيه. # وقال أبو يوسف ومحمد رمهما الله: صاحب الثوب بالخيار إن شاء سلمه ~~الى الغاصب وضمنه قيمته أبيض يوم غصبة وإن شاء احتبسه وضمن للغاصب ~~بما زاد الصبغ فيه(1). # وقال أبو يوسف كحمالله: وذلك ms145 لأن السواد زيادة عند قوم ونقصان عند ~~آخرين، كما أن الحمرة زيادة عند قوم ونقصان عند آخرين، وكما خمل أمره في ~~الحمرة على الزيادة لا على النقصان فكذلك يحمل أمره في السواد على الزيادة لا ~~علىل النقصان (2)، وبه نأخذ(3). # 5 ~~(1) انظر: الأصل (135/12). # (2) انظر: المبسوط (85/11)، بدائع الصنائع (161/7)، البناية للعيني (79/7). # (3) هذه المسألة ذكرها الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (976) ضمن ~~تخريجات الطحاوي على أصول الأئمة الحنفية، وصواب ذكرها ضمن مخالفة ~~الطحاوي لأبي حنيفة وموافقة الصاحبين. PageV00P238 # ============================================================ ~~كتاب الشفعة ~~كتاب الشضعت ~~قال أبو جعفر: ولا شفعة فيما سوى الدور والأرضين(1)، والشفعة في ذلك ~~مقسوما كان ذلك أو مشاعا. # وأولى الشفعاء بالمبيع الشريك الذي لم يقاسم، ثم يتلوه الشريك الذي ~~قاسم وبقيت له الشركة في الطريق، ثم يتلوه الجار الملاصق(2). # واذا وقع البيع فيما تجب فيه الشفعة فعلم بذلك الشفيع، فإن أشهد مكانه ~~فإنه على شفعته وإلا بطلت شفعته(2)، وسواء أحضر ثمنه عند ذلك بمقدار ثمن ~~المبيع أو لم يحضره. # وقد روى محمد رالله خاصة أنه قال: وينبغي أن يكون الإشهاد بمحضر ~~المطلوب بالشفعة، أو بحضرة المبيع المشفوع فيه. # واذا قضى القاضي بالشفعة كان للمقضي عليه بها احتباس المشفوع فيه ~~حتى يدفع إليه ثمنه. # وقد روي عن محمد أنه قال: لا يقضي القاضي بالشفعة للشفيع حتى ~~ال ال ات ال ال اسدر ناه ~~بالاعد ~~(1) لا خلاف بين الفقهاء في انتفاء وجوبها في الثياب ونحوها من العروض؛ قاله الجصاص ~~.(341 13 ~~(2) لا خلاف بين الفقهاء أن الشريك أحق من الجار، ثم الشريك في الطريق أولي من ~~الجار؛ قاله الجصاص (3/ 351). # (3) اتفق فقهاء الأمصار على أن ترك الطلب مدة طويلة يبطلها؛ قاله الجصاص (353/3). # (4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (247/4)، بدائع الصنائع (24/5)، الهداية (431/2). PageV00P239 # ============================================================ ~~242) ~~مختصر الطحارى ~~وإذا كان ثمن المشفوع فيه له مثل أخذه الشفيع بمثله، وإن كان لا مثل له ~~أخذه بقيمته. # ال ولا شفعة في صداق، ولا في أجرة دار، ولا في خجعل، ولا في خلع، ولا في ~~شيء ms146 صولح عليه من دم عمد. # وإذا أشهد الشفيع على شفعته ثم تراخى بعد ذلك عن طلبها وقد أمكنه ~~ذلك، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما ألله قالا(1). هو على شفعته أبدا ما لم ~~يسلمها(2)، وبه نأخذ. # وقال محمد رخمالله: إن طلبها فيما بينه وبين شهر قضي له بها، وإن تركها حتى ~~يمضي شهر لا يطلبها فيه لم يقض له بها(2). # والخصم في الشفعة الذي يقضي له(4) بها بمحضره إذا كان المبيع في يد ~~البائع، المشتري والبائع جميعا، ولا يقضى بها وأحدهما غائب، وإذا قضى بها ~~بمحضرهما للشفيع أخذ المبيع بما قضى له به وكتب عهدته على البائع، وإن كان ~~المشتري قد قبضه فالخصم فيه هو المشتري دون البائع، ويكتب الشفيع العهدة ~~فيه على المشتري دون البائع. # والشفعة للشفعاء على عدد رؤوسهم لا على مقادير أنصبائهم، ومن طلبها ~~منهم استحقها كلها، فإن طلبها بعد ذلك شفيع مثله شركه فيها. # (1) هذا أحد القولين لأبي يوسف، وقوله الآخر: أنه إذا ترك المخاصمة في مجلس من ~~مجالس القاضي تبطل شفاعته؛ قاله في "الهداية" (2/ 430). # (2) وهو ظاهر المذهب، وعليه الفتوي؛ قاله صاحب "الهداية" (430/2). # 3) وهو قول زفر، ورواية عن آبي يوسف أيضا، انظر: مختصر اختلاف العلماء (4/ 241)، ~~بدائع الصنائع (19/5). # (4) من لاف7. PageV00P240 # ============================================================ ~~حاب الشفعة ~~قال أبو جعفر: وإن طلبها شفيع أشفع منه أخذها منه؛ لأن الأول كان ~~شفيعا(1) بجوار وكان هذا الثاني شفيعا بمخالطة أخذها الشفيع بالمخالطة كلها. # وإذا اختلف المطلوب بالشفعة(2) والشفيع بالثمن؛ فالقول قول المطلوب ~~بالشفعة في ذلك مع يمينه بالله يزكان عليه إن طلب الشفيع يمينه عليه: ~~وإن أقام كل واحد منهما على ما ادعى من ذلك بينة كانت البينة بينة الشفيع ~~في قول أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: البينة بينة المشتري في ذلك (3). # وإن اختلفا في قيمة الذي هو ثمن الشفعة وكان ثمنها عرضا؛ فالقول فيها ~~قول المشتري أيضا مع يمينه إن طلب يمينه. # وإن أقام كل واحد منهما بينة على ما ادعىل من ذلك؛ فإن أبا حنيفة كحالله كان ~~يقول: البينة ms147 بينة الشفيع. # وقال أبو يوسف ومحمد رمهما الله: البينة بينة المشتري لا بينة الشفيع؟ # فوافق محمد أبا يوسف في هذه المسألة، ووافق محمد أبا حنيفة في المسألة ~~الأولى(4) وبه نأخذ. # وللشفيع خيار الرؤية فيما يأخذه بالشفعة إذا كان لم يره قبل ذلك، وله ~~الخصومة في عيب إن وجده فيه كما يكون للمشتري: ~~ومن اشترى دارا من رجلين وقبضها أو لم يقبضها فأراد الشفيع أن يأخذ ما ~~(1) في "و": الشفيع. # (2) ليست في "و4. # (3) وافق قول زفر قول أبي حنيفة ومحمد، انظر: الأصل (9/ 221- 222)، مختصر ~~اختلاف العلماء (4/ 227)، البناية للعيني (19/ 321). # (4) انظر: المبسوط (130/14)، بدائع الصنائع (5/ 32). PageV00P241 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~باع أحدهما دون ما باع الآخر؛ فليس له ذلك، وقيل له إما أن تأخذ كلها أو تدع ~~وإذا ابتاع دارا رجلان كان للشفيع أن يأخذ ما ابتاع أحدهما دون ما ابتاع ~~كلها. # الآخر: ~~والشفعة لاتورث. # ال ومن اشترى دارئن في صفقة واحدة ولهما شفيع واحد فأراد الشفيع أن يأخذ ~~أحدهما دون الآخر فليس له ذلك. # والمشتري مالك لما اشترى مما فيه الشفعة مالم يأخذ الشفيع شفعة فيه، ~~فإن باعه كان بيعه جائزا، وكان الشفيع بالخيار إن شاء أخذه بحق شفعته بالبيع ~~الأول، وإن شاء أخذه بحق شفعته بالبيع الثاني. # وان لم يبعه ولكنه وهبه وكان مما يجوز فيه الهبة وسلمه إلى الموهوب له ~~وقبضه منه ثم جاء الشفيع كان له أن يأخذه بشفعته، وفي أخذه إياها إبطال هبة ~~المشتري التي (1) تقدمت فيه إذا كان أخذه إياه بقضاء قاض له به. # وللشفيع أن يمتنع من أخذ المبيع بالشفعة وإن بذله المشتري حتى يقضي له ~~به القاضي. # ومن أخذ دارا بالشفعة فبنى فيها بناء ثم استحقها عليه مستحق فتقض بناءه ~~رجع الشفيع على المأخوذ منه الشفعة بالثمن الذي دفعه إليه، ولم يرجع عليه ~~بقيمة البناء الذي نقض عليه، ولم يكن في ذلك كالمشتري في مثله؛ لأن المشتري ~~مغرور والشفيع غير مغرور. # قال أبو جعفر خالله: ومن اشترى دارا وقبضها فبنى فيها بناء ثم حضر شفيعها ~~(1) في لاو": الذي:. PageV00P242 # ============================================================ ~~كتاب ms148 الشفعة ~~245 ~~فيها فطلب أخذها بالشفعة، فقضي له بذلك فيها؛ فإنه يقال للمشتري: انقض ~~بناءك؛ لأنك بنيته فيما كان الشفيع أولى به منك، إلا أن يشاء الشفيع أن يمنعه من ~~ذلك ويعطيه قيمة بنائه منقوضا فيكون له ذلك، وهذا قول آبي حنيفة ومحمد ~~حهما الله، وهو الصحيح عن أبي يوسف رالله(1)، وبه نأخذ. # وقد روي عن أبي يوسف آنه قال: إن شاء الشفيع أخذها بالثمن وبقيمة البناء ~~قائما، وإن شاء ترك لا شيء له غير ذلك(2). # قال أبو جعفر حاللهە: ومن باع دارا من رجل على أنه بالخيار في بيعه إياها ~~ثلاثة أيام لم يكن للشفيع أخذها بالشفعة حتى ينقطع الخيار، ويجوز البيع فيها. # وان لم يكن البائع بالخيار فيها ثلاثة أيام ولكن المشتري كان بالخيار فيها ~~ثلاثة أيام كان للشفيع أخذها بالشفعة، وكان أخذه إياها قطعها لخيار المشتري ~~والشفعة للذمي كهي للمسلم، والشفعة للصغير كهي للكبير، فإن سلمها ~~وليه فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رمهما الله قالا: تسليمه عليه جائز. # وقال زفر ومحمد رحمهما الله: تسليمه إليه باطل (2)، وبه نأخذ(4). # (1) انظر: الحجة على أهل المدينة (86/3)، مختصر اختلاف العلماء (247/4) . # (2) قال الجصاص (364/3): وهو شاذ من قوله، والمشهور الأول، وانظر: المبسوط ~~(145/30)، بدائع الصنائع (29/5)، الهداية (436/2). # (3) انظر: الجامع الصغير (362)، المبسوط (155/14)، بدائع الصنائع (16/5)، الهداية ~~.(44712 ~~(4) أورد هذه المسألة الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص(828) ضمن ~~مخالفة أبي حنيفة وأبي يوسف وموافقة محمد، والصواب جعل المسألة ضمن مخالفة ~~آبي حنيفة وآبي يوسف وموافقة محمد وزفر. PageV00P243 # ============================================================ ~~. ميختصر الطحاوي ~~لمس ~~ومن اشترى دارا لرجل بأمره وقبضها ثم جاء شفيعها، فإن أبا يوسف كان ~~يقول: يقال لمشتريها سلمها إلى الذي أمرك بشرائها حتى يأخذ الشفيع منه ~~بشفعته فيها ويكتب عهدته عليه(1). # وقال محمد: للشفيع أن يأخذها من الوكيل إن جاء وهي في يد الوكيل ~~ويكتب عهدته عليه فيها، وإن جاء وقد سلمها إلى الموكل أخذها من الموكل، ~~ويكتب عهدته عليه فيها(2)، وبه نأخذ. # 5 ~~(1) قال الجصاص (3/ 366): وهذا القول ms149 ليس بمشهور، والصحيح هو الثاني: ~~(2) انظر: بدائع الصنائع (ه/ 30)، البناية شرح الهداية للعيني (319/19). PageV00P244 # ============================================================ ~~كتاب المضارية ~~كتاب المضاريت ~~قال أبو جعفر حمالله: وإذا دفع الرجل إلى الرجل مالا مضاربة على أن ما ~~أطعم الله عزك فيه من الربح كان للمضارب منه نصفه أو ثلثه أو جزء من أجزائه ~~كان ذلك جائزا. # ولا تجوز المضاربة إلا بما تجوز به الشركة من الدنانير والدراهم، والفلوس ~~في قول من أجازها بالفلوس عليل ما ذكرنا في كتاب الشركة. # ولا تجوز المضاربة إذا عقدت على أن لواحد من رب المال أو من ~~المضارب دراهم مذكورة أو دنانير مذكورة له من ربحها، فإن عقدت المضاربة ~~على ذلك كانت فاسدة، وكان ما ربح فيها المضارب كله لرب المال، وكانت ~~للمضارب في عمله على رب المال أجرة مثله. # والمضارب في المضاربة الصحيحة أمين مقبول قوله فيما يدعيه من ضياع ~~المال منه، ومن رده إياه على رب المال مع يمينه بالله چزوك علسى ذلك إن طلب ~~رب المال يمينه عليه. # والمضارب في المضاربة الفاسدة كالأجير فيها، فإن ضاع منه المال وهو ~~على ذلك فلا ضمان عليه في قول أبي حنيفة، وبه نأخذ، وعليه الضمان فيه في قول ~~آبي يوسف ومحمد(1). # وللمضارب في المضاربة الصحيحة أن يعمل في المضاربة بنفسه، ويستعمل ~~(1) المذكور في ظاهر الرواية أن لا خلاف بينهم في أن المضارب في المضاربة الفاسدة ~~يستحق أجر المثل، والربح كله لرب المال، والقول قول المضارب في دعوى الهلاك ~~مع يمينه؛ فالمال في يده أمانة كما في المضاربة الصحيحة، وإنما ذكر الطحاوي فيه ~~اختلافا؛ كذا قال الكاساني، انظر: الأصل (129/4)، مختصر اختلاف العلماء ~~(25/4)، بدائع الصنائع (108/2)، الهداية (276/2). PageV00P245 # ============================================================ ~~س ~~مخصر الطحاري ~~فيها غيره بأجرة، وليس له أن يدفعها مضاربة إلى غيره إلا أن يكون رب المال أذن ~~له أن يعمل فيها برأيه فيكون ذلك له. # ولو أراد أن يسافر بمال المضاربة وقد كان رب المال أمره أن يعمل فيها ~~برأيه كان ذلك له. # وان لم يكن رب المال أمره أن ms150 يعمل فيه برأيه؛ فإن محمدا روى عن أبي ~~يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله: أن له أن يسافر به إلى حيث شاء في بو أو بحر، ~~قال: وهو قول أبي يوسف مالله وقولنا(1)، وبه نأخذ. # اا وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله: أنه ليس ~~له أن يسافر به، قالوا: وقد قال أبو يوسف من رأيه: له أن يسافر إلى الموضع ~~الذي يقدر على الرجوع منه إلى أهله فيبيت فيهم(2) كنحو قطربل(2) من بغداذ(4). # ونفقة المضارب في عمله في مال المضاربة، وفي مصره على نفسه لا في مال ~~المضاربة، ونفقة المضارب في سفره به في طعامه وشرابه وكسوته وركوبه في مال ~~(1) انظر: الأصل (147-146/4). # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (41/4)، المبسوط (39/22)، بدائع الصنائع ~~88/2) الهداية (2/ 277). # (3) بضم أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مضمومة (أو مفتوحة) وباء مضمومة مشددة، ~~وقد روي بفتح أوله وطائه، وهي كلمة أعجمية: اسم قرية بين بغداد وعكبرا، ينسب ~~إليها الخمر؛ كانت متنزها للبطالين وحانة للخمارين. انظر: معجم ما استعجم للبكري ~~1083/3)، معجم البلدان للحموي (4/ 376) ~~(4) كذا بذال معجمة في لاو"، وهي إحدى اللغات فيها، يقال لها: بغداد، ويغداذ وبغدان، ~~ومغدان، ومغداذ، ومغداد، وهي كلمة تذكر وتؤنث. انظر: معجم ما استعجم (221/1)، ~~معجم البلدان (456/1). PageV00P246 # ============================================================ ~~كتاب المضارية ~~المضاربة، فأما ما تداوى به أو احتجم به فمن ماله دون مال المضاربة. # وإذا عقدت المضاربة على العمل بالكوفة خاصة لم يكن للمضارب أن ~~يتعداها إلى غيرها، وإن تعداها بعمل بالمال هنالك كان ضامنا وكان ربحه له، ~~ويؤمر أن يتصدق به في قول أبي حنيفة، ولا يؤمر أن يتصدق به في قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهم الله(1)، وبه نأخا(2). # وإذا اذان المضارب المال مضاربة ثم امتنع من تقاضيه فإن ذلك له إن كان ~~لا فضل له فيه، ولكنه يؤخذ بأن يحيل رب المال به على من هو عليه حتى ~~يتقاضاه لنفسه، وإن كان فيه فضل أجبر على أن يتقاضاه. # وإذا مات المضارب ولم يؤخذ مال المضاربة فيما ms151 خلف فإنه يعود دينا فيما ~~خلف. # قال أبو جعفر بكالله: وإن اشترى المضارب بمال المضاربة عبذا وفيه فضل ~~عن مال المضارب، أو اشتراه ولا فضل فيه عنه ثم صار فيه فضل عنه؛ كان ~~المضارب مالكا بحصته من ذلك الفضل ما كان الفضل موجودا. # وان أعتق المضارب عبد المضاربة وفيه فضل جاز عتقه منه، وكان كعبد بين ~~رجلين أعتقه أحدهما: ~~وإن اشترى المضارب بمال المضاربة عبدين قيمة كل واحد منهما مثل ~~رأس المال فأعتق المضارب أحدهما كان عتقه باطلا، وكان العبدان في ذلك ~~بخلاف العبد الواحد فيه. # (1) قال الجصاص (372/3): ذكر أبو جعفر محمدا مع أبي يوسف وهو مع أبي حنيفة. # (2) انظر: الحجة على أهل المدينة (34/3)، الجامع الصغير (425)، الهداية (2/ 278). # والمسألة ذكرها الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص(879) ضمن ~~مخالفات الطحاوي لأبي حتيفة وموافقة الصاحبين دون تحرير لقول محمد. PageV00P247 # ============================================================ ~~لي8 لمس ~~مخصر الطحارى ~~وكذلك لو أعتقهما المضارب جميعا في كلمة واحدة أو في كلمتين كان عتقه ~~باطلا، ولو أعتقهما رب المال جميعا كان عتقه جائزا، وكان عليه للمضارب ~~ضمان قيمة فضله فيهما، موسرا كان رب المال أو معسرا، وسواء كان عتقه ~~اياهما معا أو كان أعتق أحدهما ثم أعتق الآخر(1). # وليس للمضارب أن يشتري بمال المضاربة من لا يقدر على بيعه، وليس له ~~ان يشتري أحدا من ذوي أرحام رب المال المحرمات الذين يعتقون عليه بملكه ~~اياهم، فإن فعل ذلك كان ما اشتراه لنفسه، وليس له أن يبتاع به من الإماء من قد ~~ولدت من رب المال؛ لأنه لو جاز ابتياعه ذلك لم يكن له بيع ما ابتاع منه. # وليس له أن يبتاع به ذوي أرحام نفسه المحرمات ولا من قد ولدت منه من ~~الإماء إذا كان في المال فضل(2)، وإن كان المال لا فضل فيه كان ابتياعه ما ابتاع ~~من ذلك جائزا عليه وداخلا في المضاربة، وإن زادت قيمته بعد ذلك خرج من ~~(1) قال الجصاص (376/3): هذا الذي قاله في هذا الفصل خطأ، لأنه إذا أعتق أحدهما ms152 ~~قبل الآخر نفذ عتقه في جميعه، وصار به مستوفيا لرأس المال، وبقي العبد الآخر ربحا ~~بينهما، فلما أعتقه صار بمنزلة عبد بين رجلين أعتقه أحدهما؛ فيكون له خيار علسى ~~ثلاثة أوجه في قول أبي حنيفة: ضمن إن كان موسرا، وإن كان معسرا فله خياران، إن ~~شاء أعتق وإن شاء استسعى، وفي قول أبي يوسف ومحمد: إن كان موسرا ضمن، وإن ~~كان معسرا سعى الجبد في نصف قيمته. # (2) قال الجصاص (3/ 377): وقال محمد في "الزيادات": لو اشترى المضارب نصفها بمال ~~المضاربة ونصفها لنفسه خاصة، ونصف قيمة الجارية مثل رأس المال؛ كان النصف الذي ~~اشتراه على المضاربة واقعا للمضاربة، وتعتق الجارية على المضارب، ولا ضمان عليه في ~~قياس قول أبي حنيفة، وتسعى الجارية في نصف قيمتها لرب المال فتكون على المضارية، ~~وفي قول آبي يوسف ومحمد: يضمن المضارب إن كان موسرا نصف قيمة الجارية، ~~وان كان معسرا سعت الجارية في نصف قيمتها. PageV00P248 # ============================================================ ~~كتاب المضارة ~~المضاربة. # فإن كان المشتري أحد من ذوي أرحامه المحرمات سعى لرب المال في ~~قيمة رأس ماله وفي حصته من الربح. # وإن كان المشتري بعض من قد ولبد من المضارب من الإماء كان ~~المضارب ضامنا لرب المال قيمة رأس ماله منه وقيمة حصته من الربح، ولا ~~سعاية في ذلك على الأمة المشتراة؛ لأنها قد صارت أم ولد للمضارب. # 53 PageV00P249 ~~============================================================ ~~62 لس ~~بختصر الطحاوى ~~كتاب المساقاة ~~قال أبو جعفر حمالله: كان أبو حنيفة كحمالله لا يجيز المساقاة على حال من ~~الأحوال(1). # وكان أبو يوسف ومحمد يجيزانها في النخل وفي حدائق الأعناب وسائر ~~الأشجار التي تثمر سواها على جزء معلوم مشروط فيها للمساقي بعد أن تكون ~~المساقاة معقودة على وقت معلوم مشروط العمل فيها من تلقيح نخلها وإبارها ~~وحفظها على المساقي(2)، وبه نأخذ(3). # فإن ترك ذلك فلم يشترط في المساقاة نظر؛ فإن كان ما وقعت عليه المساقاة ~~يحتاج إلى حفظه وترك اشتراط ذلك على المساقي في المساقاة كانت المساقاة ~~والإبار أيضا(4). # 45 ~~(1) ووافقه على هذا زفر. # اعلر ا1) ص اضان العلمة /21ب5 ms153 ~~الصنائع (185/6)، الهداية (472/2). # (3) انظر: شرح معاني الآثار (117/4). # (4) زيد في لاز": وبقول أبي يوسف ومحمد في ذلك نأخذ، وفي لف": وقول أبي يوسف ~~آجود. PageV00P250 # ============================================================ ~~كتاب الاجارات ست ~~كتاب الإجارات ~~قال أبو جعفر كحالله: وإذا استأجر الرجل من الرجل دارا أو عبدا أو شييا ~~سواهما وقبضه من المؤاجر بغير اشتراط من المؤاجر في الأجرة حلولا ولا غيره؛ ~~ام لنر الر ال ملالم لسام با الحر حله نف علاما عناسه ~~من وقت الإجارة أخذه بأجرته، وهذا قول آبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ~~رحمهم الله جميعا، وبه نأخذ. # وقد كان أبو حنيفة كمالله قبل ذلك يقول: ليس له أن يأخذ بشيء من الأجرة ~~حتى يستحقها كلها عليه بمضي مدتها واستيفاء المستأجر الواجب له فيها(1). # ولو وقعت الإجارة على أن الأجرة آجلة أو عاجلة أو منجمة كانت على ما ~~اشترطا فيها. # ولو وقعت الإجارة على الأجرة عاجلة أو آجلة أو منجمة أو سكت عن ~~ذلك كله فيها ثم دفع المستأجر الأجرة إلى المؤاجر وقبضها منه ملكها بذلك. # ولو انتقضت الإجارة بعد ما قبض المؤاجر الأجرة كان له منها بحساب ما ~~مضى مماقد استوفي منافعه ورد إلى المستأجر ما بقي منها. # ومن مات من المستأجر أو من المؤاجر في مدة الإجارة انتقض ما بقي من ~~الاجارة بموته. # ومن استأجر دابة إلى مكان فجاوز بها إلى مكان آخر كان ضامنا لها ساعة ~~جاوز بها، وكان عليه الأجرة، ولا شيء في مجاوزته بها بعد سلامتها. # وإن عطبت في مجاوزتها كان عليه ضمان قيمتها ساعة تجاوز بها. # ولو قبضها بحق الإجارة وقد استأجرها إلى مكان بعينه فلم ينفذ بها إلى ~~(1) وهو قول زفر؛ قاله صاحب "الهداية"(317/2). PageV00P251 # ============================================================ ~~لس ~~مختصر الطحارى ~~ذلك المكان لم يكن عليه فيها أجرة، ولو نفذ بها إليه كانت عليه أجرتها ركبها أو ~~لم يركبها. # ولو استأجر دارا مدة معلومة فقبضها فلم تزل في يده حتى مضت المدة ~~س ~~كانت عليه أجرتها، سكنها أو لم يسكنها. # شيء ما كانت كذلك. # ومن استأجر دارا لم يرها ms154 ثم رآها بعد ذلك؛ فله خيار الرؤية فيها، إن شاء ~~احتبسها وإن شاء ردها ونقض الاجارة فيها. # وان عطبث دابة مستأجرة أو عبد مستأجر في يدي مستأجرهما بغير تعد منه ~~فيهما ولا خلاف ولا جناية منه فلا ضمان عليه في ذلك (1). # ومن استأجر دارا فليس له أن يؤاجرها حتى يقبضها، وليس له بعد قبضه ~~اياها أن يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به، فإن فعل كانت الأجرة له، وأمر أن ~~يتصدق بفضلها عما يستأجرها به. # وإن كان لما قبضها زاد فيها زيادة قليلة كانت أو كبيرة كانت الزيادة في ~~الأجرة طيبة له ~~قال أبو جعفر حالله: ومن استأجر دارا وقبضها ثم حدث بها عيب(2) يضره في ~~سكناها؛ فهو بالخيار إن شاء احتبسها وكانت الإجارة على حالها، وإن شاء نقض ~~الاجارة فيها. # (1) هذه المسألة ليست في "و"، وقد ساقها الجصاص في لاشرح المختصر" (395/3) ~~بلفظ: ولا ضمان على المستأجر إن هلكت الدابة عنده من غير تعد. # (2) العيب هو كسر الجذع والحائط ومايدهن البناء ويمنع السكني، (هامش و) PageV00P252 ~~============================================================ ~~كاب الاجارات ~~يرد5] ~~ومن استؤجر على عبد يحجمه أو على دابة يبزغها(1) ففعل ذلك فعطبا في ~~فعله فلا ضمان عليه. # ومن استأجر رجلا على خياطة ثوبه أو على قصارته وقبضه فتلف في يده ~~بغير فعله وبغير تعد منه فيه؛ فإن أبا حنيفة خمالله كان يقول في هذا وفي كل أجير ~~مشترك سواه: لا ضمان عليهم، ولا أجرة لهم فيه، وإن كانوا قد عملوا ما ~~استؤجروا عليه (2). # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ألله هم ضامنون لذلك، فإن كانوا قد عملوا ~~ما استؤجروا عليه فالمستأجر بالخيار، إن شاء ضمنهم قيمة ما دفعه إليهم يوم ~~دفعه ولم يكن عليه أجرة، وإن شاء ضمنهم قيمته يوم ضاع وكان عليه أجرة ما ~~علموا به(3)، وبه تأخذ(4). # قال أبو جعفر حملله: ومن كان ممن ذكرنا أجيرا خاضا، والخاص: هو ~~المستأجر على مدة معلومة، والعام: هو المستأجر على الأفعال لا على مدة ~~معلومة، فلا ضمان على الخاص الذي ذكرنا في قولهم جميعا فيما ms155 ضاع في يده ~~بغير تعد منه فيه. # ومن استؤجر على خياطة ثوب أو على قصارته وزعم آنه قدرده على ~~(1) برغ البيطار الدابة: شقها بالمبزغ، وهو مثل مشرط الحجام؛ قاله في "المغرب" (42). # (2) زيد في لاز": وبه نأخذ. # (3) وقال زفر: لا ضمان عليه فيما جنت يداه إلا أن يخالف، انظر: الأصل (561/3)، ~~الجامع الصغير (448)، مختصر اختلاف العلماء (85/4)، الهداية (2/ 319). # (4) أورد هذه المسألة الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها) ص(928) تحت ~~مخالفة الصاحبين وموافقة أبي حنيفة؛ وذلك بناء على طبعة الأفغاني، وإلا فالصواب ~~العكس بناء على ما جاء في النسخة "و). PageV00P253 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~5لس ~~صاحبه وأنكر ذلك صاحبه وحلف على ذلك؛ فإن أبا حنيفة كان يقول في ذلك: ~~القول قول الصانع، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: القول في ذلك قول رب الثوب(1). # وللصباغ والحائك والخياط احتباس ما استؤجروا على عمله حتى يستوفوا ~~أجرته. # وليس للجمال ولا الحمال احتباس ما حملا حتى يستوفيا الأجرة؛ لأنه لا ~~عمل لهما في ذلك قائم فيه، وفي المسألة الأولى لهم فيما استؤجروا عليه عمل ~~قائم فيه. # ومن استؤجر على قصارة ثوب ودقه فعطب الثوب بذلك أو حدث به منه ~~عيب كان عليه ضمانه، تعدى في ذلك أو لم يتعد فيه. # ومن استؤجر حانوتا إلى مدة فليس له أن ينقض الإجارة قبل انقضاء المدة ~~إلا من عذر. # وكذلك ليس للمؤاجر نقض الإجارة فيه إلى انقضاء تلك المدة إلا من ~~عذر، ومن العذر في ذلك من المستأجر قيامه من السوق وتركه التجارة، ومن ~~العذر في ذلك من المؤاجر أن يحبسه القاضي في دين عليه، ولا يكون له مال ~~سوي الحانوت الذي ذكرنا، ويرى القاضي بيعه في دينه فيبيعه فيه فيكون بيعه ~~اياه فسخا للاجارة فيه. # ومن أجر داره ثم باعها قبل انقضاء المدة فيها؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا ~~حمهما الله قالا: للمستأجر منع المشتري منها ونقض البيع عليه فيها، فإن نقضه ~~كان منتقضا ولم يعد بعد ذلك، وإن لم ينقضه حتى فرغت الدار من الإجارة ms156 تم ~~ذلك البيع فيها، وهو قول أبي يوسف القديم. # (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (105/4). PageV00P254 # ============================================================ ~~كتاب الاجارات ~~257) ~~وروى عنه أصحاب الإملاء أنه قال: لا سبيل للمستأجر إلى نقض البيع ~~فيها، والإجارة فيها كالعيب فيها، فإن كان المشتري عالما به فقد برئ البائع منه، ~~وللمشتري قبض الدار بعد انقضاء الإجارة فيها، وإن لم يكن علم بذلك كان ~~بالخيار إن شاء نقض البيع فيها للعيب الذي وجده بها، وإن شاء أمضاه. # والذي يرويه محمد من قول أبي حنيفة: أنه ليس للمستأجر نقض البيع، ~~ولكنه إن أجاز البيع كان في ذلك إبطال ما بقي من إجارته، والقول الأول إنما ~~رواه من قول أبي حنيفة غيره(1). # وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهم الله، وهو ~~الأولى عن أبي حنيفة على أصوله التي لم يختلف عليه فيها، وبه نأخذ. # والراعي فيما تلف منه كالصناع فيما تلف منهم بغير تعد منهم فيه على ما ~~ذكرنا في ذلك من اختلاف أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله فيه. # قال أبو جعفر حمالله: ومن استأجر حانوتا ولم يسم ما يفعل فيه فله أن يعمل ~~فيه ما بدا له إلا أنه ليس له أن يجعل فيه حذدادا ولا قصارا ولا طحانا. # ال ومن استأجر دارا سنة لم تدخل بعد فالإجارة جائزة. # ومن استأجر من رجل حصته من دار وحصته فيها شائعة وذكر مقدارها في ~~الإجارة إلى مدة معلومة بأجرة معلومة؛ فإن أبا حنيفة كان لا يجوز ذلك إلا أن ~~يكون المستأجر مالكا لبقية الدار، فإنه إن كان كذلك كانت الإجارة عنده جائزة، ~~ال وبه نأخذ، وأما أبو يوسف ومحمد فكانا يجيزان الإجارة في ذلك كله (2). # (1) قال الجصاص (403/3): ورواية محمد هي الصحيحة، وانظر: الأصل (550/3)، ~~مختصر اختلاف العلماء (114/4). # (2) وبقول أبي حنيفة قال زفر، انظر: مختصر اختلاف العلماء (124/4)، المبسوط ~~(144/15)، بدائع الصنائع (180/4)، الهداية (328/2). PageV00P255 # ============================================================ ~~ه مختصر الطحاري ~~6 لمس ~~ومن استأجر دارا من رجلين(1) إلى مدة معلومة صفقة واحدة فمات أحد ~~المؤاجرين في مدة ms157 الإجارة فانتقضت الاجارة في حصته فإنها غير منتقضية له بذلك ~~في حصة الآخر: ~~ومن استأجر رجلا على أن يحمل له شيئا مسافة معلومة فحمله، ثم طالبه ~~بأجرة ما حمله من المسافة التي استأجره على حمله إليها؛ فليس عليه أن يعطيه ~~شيئا من الأجرة حتى يستوفي منه الحمولة كلها(2). # ومن استأجر رجلا على آن يحمله إلى موضع بعينه بأجرة معلومة فطالبه ~~بأجرة لحمله إياه إلى بعض الطريق إلى ذلك الموضع الذي استأجره على حمله ~~إليه كان عليه أن يعطيه حصته من الأجرة:. # ومن استأجر رجلا على حفر بئر في مكان أراه إياه ووصف له سعتها وذكر ~~له عمقها بأجرة معلومة فحفر له بعضها ثم طالبه بأجرة ما حفر له منها لم يكن ~~عليه أن يدفع إليه شيئا من أجرتها حتى يفرغ منها. # 55 ~~(1) في "و": الرجلين. # (2) قال الجصاص (407/3، 409): هذا خلاف قولهم؛ لأن المشهور من قولهم أنه ~~يستحق الأجرة بمقدار ما سار، والذي ذكره أبو جعفر قد روي نحوه عن أبي يوسف في ~~الاملاء وفي الجوامع، والمشهور عنهم ما ذكرناه. PageV00P256 # ============================================================ ~~كتاب المزارعة ~~كتاب المزارعث ~~قال أبو جعفر حمالله: وما جاز أن يستأجر به المنازل أو العبيد وما سوى ذلك ~~مما يجوز عقود الإجارة عليه من دراهم أو دنانير أو مكيل أو موزون أو معدود ~~جاز استنجار الأرض للزرع به. # ولا بأس باستئجار الأرض للزرع إلى طويل المدة وقصيرها بعد أن تكون ~~معلومة. # ولا بأس باستئجارها للزرع قبل ريها بعد أن تكون معتادة للري في مثل المدة ~~التي يعقد للاجارة عليها فيها، وإن لم يأتها الماء الذي يزرع به لم يجب عليه فيها ~~أجرة، وإن جاءها من الماء ما يزرع به بعضها ولا يزرع به بقيتها؛ كان المستأجر ~~بالخيار إن شاء نقض الإجارة فيها، وإن شاء لم ينقضها، وكان عليه من الأجرة ~~بحساب ماروي منها. # ولا بأس بالمزارعة على جزء من أجزاء ما تخرج الأرض في قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهمالله، وبه نأخز(1)، ولا يجوز في قول أبي حنيفة (2). # قال محمد: المزارعة ms158 على أربعة أوجه(2)، فثلاثة أوجه منها تجوز المزارعة ~~عليها، ووجه منها لا تجوز المزارعة عليه(2).، فأما الثلاثة الأوجه التي تجوز ~~المزارعة عليها: فأن يكون البذر من قبل المزارع والعمل والآلة المستعملة فيها ~~(1) وقال به في "شرح معاني الآثار" (4/ 117)، "شرح مشكل الآثار" (125/7) . # (2) وبقول أبي حنيفة قال زفر، انظر: الأصل (9/ 527)، الحجة على أهل المدينة (138/4- ~~143)، الجامع الصغير (469)، مختصر اختلاف العلماء (21/4)، الهداية (465/2). # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (30/4)، بدائع الصنائع (179/4)، الهداية (466/2). # (4) في "و4: عليها. PageV00P257 # ============================================================ ~~ره مختصر الطحادى ~~لمس ~~كلها من قبله؛ فهذا وجه، أو يكون البذر والآلة كلها من قبل رب الأرض والعمل ~~من قبل المزارع؛ فهذا وجه، أو يكون البذر من قبل رب الأرض والآلة كلها من ~~قبل المزارع؛ فهذا وجه. # والمزارعة في كل واحدة من هذه الثلائة الأوجه جائزة ببعض ما تخرج ~~الأرض. # فأما الوجه الآخر الذي لا تجوز المزارعة عليه ببعض ما تخرج الأرض فأن ~~يكون البذر من قبل المزارع والآلة من قبل رب الأرض فذلك غير جائز. # وإذا استأجر الرجل أرضا سنة بأجرة معلومة على أن يزرعها وهي أرض ~~عشر(1) فزرعها؛ فإن أبا حنيفة خمالله كان يقول: عشر ما أخرجت على رب ~~الأرض ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: عشرما أخرجت الأرض فيما ~~أخرجت(2)، وبه نأخذ. # ولو منحها مالكها رجلا فزرعها كان الواجب فيما أخرجت من ذلك على ~~الممنوح في قولهم جميعا. # ومن استأجر أرضا إجارة فاسدة فاستعملها ثم خوصم في ذلك كان عليه ~~لصاحبها الأقل مما آجرها به ومن أجر مثلها. # ومن دفع أرضه مزارعة على وجه من الثلاثة الأوجه التي ذكرنا من جواز ~~(1) الأرض العشرية: أرض العرب كلها، وكل بلدة أسلم أهلها طوغا، وكل بلدة افتتحها ~~الإمام عنوة وقسمها بين الغانمين، وكذا المسلم إذا جعل داره بستانا، أو أحيا أرضا ~~ميتة؛ قاله السرخسي في "المبسوط" (3/ 7). # (2) انظر: الأصل (52/10-53)، المسوط (5/3). PageV00P258 # ============================================================ ~~كتاب المزارعة ~~المزارعة عليها(1) في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله في هذا الباب؛، فخرج من ~~زرعها تبن؛ فإن محمدا رحمالله كان يقول: التبن ms159 لصاحب البذر دون الآخر. # وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف كمالله: أن المزارعة لا تجوز حتى ~~تكون معقودة لكل واحد من المزارع ومن رب الأرض بجزء من التبن معلوم، ~~فإن قصرا عن ذلك كانت المزارعة فاسدة، وبه تأخذ. # وجعل أبو يوسف التبن في هذه الرواية كالصنفين من البذر يعقد المزارعة ~~عليهما فلا يجوز انفراد واحد من رب الأرض ومن المزارع بأحدهما. # وجعل محمد حمالله التبن لصاحب البذر إلا أن يقع الشرط بينهما بخلاف ~~ذلك ثم وجدنا لمحمد بعد ذلك مايدل على رجوعه عن قوله الذي ذكرناه عنه ~~إلى ما قال أبو يوسف حمالله في الإملاء، وهو الصحيح على أصله(2)، وبه نأخذ. # وإذا استأجر الرجل أرضا للزرع ولم يسم ما يزرع فيها فالمزارعة فاسدة، ~~فان اختصما فيها قبل آن يزرع فسخت، وإن لم يختصما فيها حتى زرعت وحصد ~~زرعها وانقضت مدة الإجارة كان لرب الأرض الأجر الذي وقعت الإجارة به لا ~~شيء له غيره. # 54 ~~(1) ليست في لاو". # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (26/4)، المبسوط (23/ 90)، بدائع الصنائع (4/ 181)، ~~الهداية (468/2). PageV00P259 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~تاب ~~احكاه أرض الموات ~~قال أبو جعفر كمالله: وكل أرض يملكها مسلم أو ذمي لا يزول ملكه عنها ~~بخرابها، وما قرب من العامر فليس بموات، وما بعد منه ولم يثلك قبل ذلك فهو ~~موات. # وذكر أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أن الموات هو الذي إذا وقف رجل ~~على أدناه من العامر فنادى بأعلى صوته ولم يسمعه من في أقرب العامر إليه(1). # قال أبو حنيفة كالله: ليس لأحد أن يحبي مواتا إلا بأمر الإمام، ولا يملكه إلا ~~بتمليك الإمام إياه ذلك، وبه نأخذ("). # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهماالله: من أحيا أرضا مواتا فقد ملكه بذلك، ~~أذن له الإمام في ذلك أو لم يأذن له (3). # ولا ينبغي للإمام أن يقطع ما لا غنى بالمسلمين عنه كالآبار التي يشربون ~~منها، وكالملح الذي يمتارون منه، وما أشبه ذلك مما لا غنيا بهم عنه. # ومن ملكه الإمام مواتا فأحياه وأخرجه من الموات إلى العمران فيما بينه ms160 وبين ~~ثلاث سنين، ثم ملكه فيه وإن تركه فلم يعمره كذلك حتى يمضي ثلاث سنين بطل ~~اقطاع الإمام إياه ذلك، وعاد إلى ما كان عليه قبل إقطاع الإمام إياه ذلك. # وقال أبو جعفر: ومن ملك شيئا من الموات بإقطاع أو باحياء على ما ذكرنا ~~(1) انظر: بدائع الصنائع (194/2)، البناية شرح الهداية (12/ 279). # (2) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (270/3) . # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (518/3)، المبسوط (23/ 167)، بدائع الصنائع ~~(194/2) الهداية (534/2). PageV00P260 # ============================================================ ~~كتاب احكام ارض الموات ~~من الاختلاف فيه حتى صار مزروغا بالمطر فهو أرض عشر، وإن ساق الذي ~~أحياه أو أقطعه إليه الماء من نهر من آنهار المسلمين؛ فإن أبا يوسف قال: حكمه ~~حكم الأرض التي فيها ذلك النهر؛ فإن كانت من أرض الخراج فهو من أرض ~~الخراج، وإن كانت من أرض العشر فهو من أرض العشر. # وقال محمد: إن كان الماء الذي ساقه إليه من مياه الأنهار العظام التي لله ~~چزركك كالنيل والفرات وما أشبهها فهو من أرض العشر، وإن كان ساقه إليه من نهر ~~حفره للامام من مال الخراج فهو من أرض الخراج(1)، وبه نأخذ. # وأرض الخراج مملوكات يجوز بيعهن وهبتهن وإيقافهن، وتجري فيه ~~المواريث كما يجري فيما سواهن ~~الومن حفر نهرا في أرض ميتة بإذن الإمام في قول أبي حنيفة كمالله أو بغير إذنه ~~في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله، فإنه لا حريم له في قول أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: له حريم وهو ملقى طينه (2)، وبه نأخذ. # الومن حفر بئرا للعطن (3) في أرض ميتة فملكها على ما ذكرنا من الاختلاف في ~~الوجه الذي يملكها فله حريمها من كل جانب من جوانبها أربعون ذراعا إلا أن ~~يكون الحبل يتجاوز إلى أربعين فيكون له إلى ما يتناهى إليه الحبل. # فإن كان بثر ناضح فحريمها ستون ذراعا من كل جانب من جوانبها إلا أن ~~يكون حبلها يتجاوز الستين فيكون له إلى منتهى حبلها(2). # (1) انظر: الأصل (130/2)، الجامع الصغير (311)، المبسوط (8-7/3). # (2) انظر: الجامع الصغير (383)، مختصر اختلاف العلماء (419/3)، ms161 الهداية (539/2). # (4) حريم بثر الناضح: ستون ذراعا عندهما، وعند أبي حنيفة: أربعون ذراعا؛ قاله في "بدائع ~~الصنائع"(195/6). PageV00P261 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~ر274 للس ~~قال أبو جعفر: ومن حفر عينا في أرض موات وملكها بما يملك به مما ذكرنا ~~فله حريمها وهو خمسمائة ذراع من كل جانب من جوانبها. # ومن كانت في أرضه بئر أو عين كان له منع الناس من دخول أرضه إلا أن ~~يكون بالناس إلى (1) ذلك حاجة ولا يجدون ماء من غيرها فيكون عليه إباحتهم ~~ماءها لشفاههم2) ومواشيهم وليس عليه إباحتهم ذلك لزروعهم. # ومن غلبه رجل(3) فدخل أرضه فأخذ شيئا من ماء أنهارها فقد ملكه، وليس ~~لرب الأرض أخذ ذلك منه، وكذلك الكلأ والنار هما في ذلك كالماء سواء. # ولا يجوز لأحد بيع ماء في نهر ولا في بئر من الماء، ولا بيع كلأ ولا نار في ~~أرضه إلا أن يأخذ ذلك فيكون مالكا له بأخذه إياه، ويجوز له(4) بيعه بعد ذلك كما ~~يجوز بيعه لسائر(2) ما له سواه. # 5 ~~(1) في "و": على. # (2) كذا صححت على هامش "و)، في "ز": لسقائهم ~~قال في "المغرب" (254): يقال هم أهل الشفه أي: الذين لهم حق الشرب بشفاههم، ~~وفي "القاموس" (1248): الشافة: العطشان. # (3) من لاف". # (4) ليست في لاو". PageV00P262 # ============================================================ ~~كتاب العطايا ~~ر278] ~~كتاب العمطايا ~~قال أبو جعفر رحمة الله عليه: ولا يجوز تحبيس الرجل داره، ولا أرضه، ~~ولا إيقافه لهما، ولا صدقته بهما، وإن جعل آخرهما لله *ركك في قول أبي حنيفة، ~~إلا أن يكون فعل في مرضه الذي مات فيخرج مخرج الوصايا، ويجوز كما ~~تجوز الوصايا(1)، وقد روى محمد عن أبي حنيفة رحمهما ألله أن ذلك لا يجوز ~~منه في مرضه كما لا يجوز منه في صحته، وأنه لا يخرج مخرج الوصايا(2)، وهو ~~الصحيح على أصوله. # وقال أبو يوسف: إذا جعلها حبسا كان ذلك باطلا إلا أن يجعلها حبسا ~~موقوفا أو حبسا صدقة فيكون ذلك جائزا، ويكون رقبتها لله چرخان ومنافعها لمن ~~اشترطها له، فإن انقرضوا رجعت إلى الله عزيك مصروفة في وجوه القرب منه، ms162 ~~اوسواء أخرجها من يده أو لم يخرجها منه، وسواء كانت في كامل آو في جزء ~~شائع، وسواء جعلها الواقف لها وقفا على نفسه أو على سواه، وبه نأخذ(3). # وقال محمد في ذلك بقول أبي يوسف إلا أنه يقول: لا يجوز الصدقة ولا ~~الوقف حتى يخرجها المصدق بها والموقف لها من يده إلى يد من سواه، ولا ~~يجوز إلا في مقسوم كما لا تجوز الصدقة ولا الهبة المملوكتان(4) إلا في المقسوم، ~~ولا يجوز اشتراط الموقف منافعها ولاشيئا منها لنفسه، فإن فعل ذلك كان ~~الوقف باطلا وكانت الصدقة أيضا باطلة، ولا يجوز الوقف إلا على شرائط لا ~~(1) قال الجصاص (15/4): هذا الذي ذكره أبو جعفر عن أبي حنيفة من إجازته الوقف في ~~المرض فإنه شيء لا نعرفه، ولم نقرأ عنهم إلا من جهة أبي جعفر. # (2) وبه قال زفر. # (3) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (97/4) . # (4) في لو": المملوكان. PageV00P263 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~تنقطع ما كانت الدنيا(1)، قال أبو جعفر: القول عندنا كما قال أبو يوسف. # ال ولا يجوز الوقف في عبد، ولا في أمة، ولا في شيء سوى العقار والأرض، إلا ~~أن تكون أرض فيها بقؤ أو عبيد لمصالحها فيشترط ذلك في الصدقة بها وفي ~~الإنفاق لها فيكون ذلك وقفا معها(2). # وقال محمد كمالله: لا بأس بحبس الخيل في سبيل الله، وكذلك قال أبو ~~يوسف والله(3). # ولا بأس ببيع ما هرم من ذلك أو صار في حال لا ينتفع به فيها في الوقف وفي ~~الصدقة التي لله زاك جميعا. # ولا تخرج الهبة ولا الصدقة المملوكة من ملك صاحبها إلى ملك الذي ~~يملكه إياهما حتى يقبضهما منه باذنه(1). # ويقبض للطفل أبوه، ووصي أبيه بعد أبيه، وجده أبو أبيه بعدهما، ووصي ~~جده أبي آبيه بعدهم، وكذلك من علا من أجداده، ويقبض له أيضا من هو في ~~عياله إن لم يكن أحد من هؤلاء. # قال أبو جعفر حالله: وينبغي للرجل أن يعدل بين أولاده في العطايا، والعدل ~~في ذلك في قول أبي يوسف: التسوية بينهم، وبه نأخز(5). ms163 # (1) انظر: الأصل (400/3) وما بعدها، مختصر اختلاف العلماء (157/4)، المبسوط ~~(12/ 32-37)، الهداية (21-19/2). # (2) كتب على هامش "و": وفي الديار المصرية لا يمكن العمل إلا به وإلا بطلت الأوقاف كلها. # (3) انظر: الحجة على أهل المدينة (95/3)، مختصر اختلاف العلماء (161/4)، بدائع ~~الصنائع (220/2)، الهداية (22/2). # (4) هذا قول محمد، بينما لم يشترط أبو يوسف القبض بل يتم بمجرد باللفظ، وهو اختيار ~~الطحاوي في لشرح معاني الآثار" (98/4)، وانظر: الهداية (19/2). # (5) وكذا في "شرح معاني الآثار" (4/ 87)، والتسوية عنده على الاستحباب لا الوجوب. PageV00P264 # ============================================================ ~~كتاب العطايا ~~227) ~~وفي قول محمد: أن يجريهم على سبيل موارييهم منه لو توفي، وإن أخذ الأمر ~~بخلاف ذاك كرهنا له وأمضيناه عليه (1). # و كل هبة وقعت على اشتراط عوض فيها فهي والعوض منها على حكم ~~الهبة مالم يتقابضاهما المتعاقدان عليهما، فإذا قبضاهما حلا(2) محل المبيعين ~~ولكل واحد من متعاقدي الهبة أو الصدقة فيهما كذلك أن يرد ما قبضه منهما ~~بعيب إن وجمده فيه (2). # قال أبو جعفر كحالله: وللأب أن يقبض لابنه الصغير ما وهبه له، أو ما يتصدق ~~به عليه، وكذلك من فوقه من الآباء إذا كان هو الولي عليه وقبضه لذلك من نفسه ~~اشهاده على ما كان منه وإعلامه به. # وكل صدقة كانت فليس للمتصدق بها رجوع فيها(4). # وكل هبة كانت وقبضت فلواهبها الرجوع فيها في حياته ما لم يزذ في بدنها أو ~~يزذ فيها الموهوب له، ومالم يمث واحد منهما، وما لم تخرج الهبة من ملك ~~الموهوب له إلى ملك غيره، ومالم يعوض الموهوب له واهبها عوضا يقبله ~~ويقبضه منه، وما لم يكن أحدهما ذا رحم محرم من الآخر، ومالم يكونا زوجين ~~فأي هذه الأشياء كان فلا رجوع في الهبة معه. # واذا لم تكن هذه الأشياء كلها كان للواهب الرجوع في الهبة معه، ولا يرجع ~~(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (142/4)، المبسوط (56/12)، البدائع (127/4). # (2) في "و": حل ~~(3) قال الجصاص (26/4): وجعله زفر بمنزلة البيع في سائر أحكامه؛ فأجازه غير ~~مقبوض، وفي المشاع؛ كما يجوز البيع. # (4) أما الصدقة فلا خلاف ms164 أنه لا يصح الرجوع فيها بعد صحتها، والهبة لذي الرحم ~~المحرم في معنى الصدقة؛ قاله الجصاص (28/4). PageV00P265 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~8 ~~إليه إلا بحكم الحاكم له بها أو بتسليم من الموهوب له إياها إليه. # والعمرى كالهبة في جميع ما وصفنا، وهي أن يقول الرجل للرجل: قد ~~أعمرتك داري هذه حياتك، وسلمها إليه، ويقبضها منه على ذلك، واشتراط ~~المغمر رجوعها باطل. # والوقبى في قول أبي يوسف كذلك، وهي أن يقول الرجل للرجل: قد ~~أرقبتك داري هذه، ويقبضه إياها على ذلك، وبه نأخذ. # وفي قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله: الرقبى عارية لا يملكها المرقب(1). # ولا تجوز الهبة ولا الصدقة في جزء مشاع مما يقسم، وهما جائزتان(2) في ~~مثله مما لا يقسم، والأشياء التي تقسم: الأرضون، والدور، والأرز، والحنطة، ~~والشعير، وما أشبه ذلك، والأشياء التي لاتقسم: الثياب، والمماليك، ~~والحمامات، وما أشبه ذلك. # ومن وهب أو تصدق بدار على رجلين لم يجز ذلك في قول أبي حنيفة خالله، ~~وبه نأخذ، وجائز في قول أبي يوسف و محمد رحمهما الله (3). # 5 ~~(1) انظر: مختصر احتلاف العلماء (4/ 150)، المبسوط (89/12)، بدائع الصنائع ~~(116/2-117)، الهداية (314/2). # (2) في لو4: جائزان. # (3) وبقول أبي حنيفة قال زفر، انظر: الجامع الصغير (437)، مختصر اختلاف العلماء ~~(140/4)، المبسوط (27/12)، وقال الجصاص (42/4): جمع أبو جعفر بين الهبة ~~والصدقة في السؤال، ثم أجاب فيهما بجواب واحد، وهو مختلف إذا كانت الصدقة ~~على فقيرين؛ لأنه لا خلاف بينهم في جوازها إذا كانت على فقيرين، وإن كانت فيما ~~يقسم، وإنما الصدقة بمنزلة الهبة إذا كانت على عبدين، فيكون على الخلاف. PageV00P266 # ============================================================ ~~كتاب اللقطة والابف ~~129 ~~تاب ~~اللقطت والآبق ~~قال أبو جعفر كحمالله: وإذا وجد الرجل اللقطة فينبغي له أن يعرف عفاصها ~~ووكاعها(1) وعددها ووزنها، وأن يشهد أنه إنما يأخذها ليعرف بها، ثم يعرفها بعد ~~ذلك سنة في الأسواق وعلى أبواب المساجد. # فإن جاء صاحبها فاستحقها ببينة أقامها عليها دفعها إليه والا تصدق بها ولم ~~ياكلها إلا أن يكون ذا حاجة إليها. # فإن تصدق بها ثم جاء صاحبها فاستحقها كان ms165 بالخيار إن شاء أمضى الصدقة ~~بها وكان له ثوابها، وإن شاء ضمنها الذي كان وجدها. # وإن كان المساكين الذين تصدق بها عليهم معروفين فأراد مستحقها أن ~~يضمنهم إياها كان له ذلك. # وان لم يتصدق بها الذي التقطها حتى ضاعت من يده، وقد كان أشهد حين ~~التقطها أنه إنما التقطها ليعرف بها أو لم يشهد على ذلك؛ فإن أبا حنيفة حمالله كان ~~يقول: إن كان أشهد على ذلك فلا ضمان عليه فيها، وإن لم يشهد على ذلك كان ~~عليه ضمانها(2). # وقال أبو يوسف ومحمد(3. لا ضمان عليه فيما أشهد على أنه إنما أخذها ~~(1) العفاص: الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة؛ قاله في "المغرب" ص (320) . # والوكاء: هو الرباط الذي تشد به السقاء؛ قاله في "المغرب" ص (494). # (2) وهو قول زفر؛ كما في مصادر المسألة. # (3) من لاز" فقط: ~~وقد ذكر البدر العيني في "البناية" (323/7) أن الطحاوي لم يذكر قول محمد، ثم ذكر ~~عن البعض أن محمدا مع أبي حنيفة، وعن آخرين أن محمدا مع أبي يوسف. PageV00P267 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ليعرف بها، أو لم يشهد بعد أن يحلف بالله *ركك ما أخذها إلا ليعرف بها(1)، وبه ~~نأخذ. # وان كان الذي ادعاها وصف وكاءها ووعاعها ووزنها وعددها، وقال الذي ~~التقطها: ليست لك ولا أعطيكها إلا ببينة لم يجبره القاضي على أن يعطيها إياه ~~إلا ببينة تشهد له عليها. # وإن كانت اللقطة مما لا يبقى إذا أتى عليه يوم أو يومان عرفها الذي التقطها ~~حتى إذا خاف أن يفسد تصدق بها. # وإن كانت اللقطة شاة أو بعيرا أو حمارا أو بغلا أو فرسا فحبسه وعرفها ~~و أنفق عليها حتى جاء صاحبها فاستحقها كان متبرعا بما أنفق عليها، إلا أن يكون ~~القاضي أمره بنفقتها فيكون ما أنفقه من ذلك دينا فيها، فان جاء صاحبها فدفع ~~ذلك إليه وإلا بيعث له فيه فأخذ نفقته من ثمنها. # وإن رأى القاضي قبل مجيء صاحبها الأمر ببيعها لما رأى ذلك من الصلاح ~~اصاحبها آمر ببيعها وبحفظ ثمنها على صاحبها، ms166 وجعل حكم ثمنها كحكم ~~اللقطة نفسها فيما ذكرنا من أحكامها. # قال أبو جعفر: وإن كانت(2) اللقطة غلاما آجره القاضي ثم أنفق عليه من ~~أجرته، وإن كانت دابة فرأى أن يؤاجرها، وأن ينفق عليها من أجرتها، وأن لا تباع ~~على صاحبها فعل ~~وإن وجد بعيرا ضالا كان الأفضل له أخذه وتعريفه وأن لا يتركه فيكون ~~(1) انظر: الأصل (9/ 509،512)، مختصر اختلاف العلماء (344/4)، الهداية (218/8). # (2) في "و": كان. PageV00P268 # ============================================================ ~~كاب اللقطة والابق ~~(7 ~~ذلك سببا لضياعه(1). # ومن وجد عبذا آبقا خارجا من المصر على مسيرة ثلاثة أيام فرده على مولاه ~~استحق عليه جعله أربعين درهما، وإن كان لا يساويها كان للذي جاء به قيمته إلا ~~مت ا ر الر حه اند وادانر مند اردن بارمه فدن ~~اربعون درهما، وإن كانت قيمته درهما واحدا(2). # وحكم الآبق في النفقة عليه وفي ضياعه من الذي أخذه بعد إشهاده على أنه ~~إنما أخذه ليعرفه وليرده على ريه إن وجده وقبل إشهاده على ذلك مثل الذي ~~ذكرنا في اللقطة في جميع ما ذكرنا فيها. # 55 ~~(1) زيد في لاز": والذي روي في الخبر "مالك ولها معها سقاءها وحذاءها" ذلك إذا أمن ألا ~~يقع في يد من لا يعرفها. # (2) وهو قول محمد أيضا. # (3) انظر: الحجة على أهل المدينة (734/2)، مختصر اختلاف العلماء (4/ 351)، بدائع ~~الصنائع (205/9)، الهداية (624/1). PageV00P269 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~لمس ~~كتاب اللقيط ~~قال أبو جعفر حمالله: وإذا ؤجد اللقيط بقرية ليس بها مسلم وادعى رجل آنه ~~ابنه فهو ابنه، وكان على دينه. # وان كان وجده في مضر من أمصار المسلمين، وكان الذي ادعاه ذميا؛ لم ~~يصدق، ولم يكن في القياس ابنه، ولكنهم جعلوه ابنه استحسائا وجعلوه مسلما. # وان ادعى عبد أنه ابنه لم يصدق على ذلك؛ لأن اللقيط حر. # فإن ادعت امرأة أنه ابنها لم تصدق حتى تشهد امرأة على الولادة(1). # وان ادعت أنه ابنها من زوج وصدقها الزوج على ذلك قضي به لهما وجعل ~~ابهما. # فإن ادعاه رجلان كل واحد يزعم آنه ابنه، ووصف أحدهما علامات في ~~جسده ولم ms167 يصف الآخر شيئا فإنه يجعل ابن صاحب الصفة ويصدق عليه، ولو ~~لم يصف واحد منهما شيئا جعلناه ابنهما جميعا. # وما أنفق الملتقط على اللقيط كان به متصدقا لا يرجع به على أحد. # 5 ~~(1) لا خلاف بين أهل العلم في جواز شهادة النساء وحدهن في الولادة؛ قاله الجصاص PageV00P270 ~~============================================================ ~~كتاب الفرايض ~~كتاب الضرائض ~~قال أبو جعفر كحمالله: ولا يرث القاتل من المقتول مالا ولا دية. # والعبد لا يرث أحدا ولا يرثه أحد؛ لأنه لا مال له، وإنما هو مال لغيره(1). # والمرتد لا يرث أحدا مسلما ولا مرتذا(2)، وإذامات المرتد على ردته أو ~~قتل عليها فماله لورثته من المسلمين على فرائض الله تعالى التي يورث عليها لو ~~مات على غير ردة. # والكافرون سوى المرتدين يرث بعضهم بعضا، اثتلفت مللهم أو اختلفت؛ ~~لأن الكفر كله ملة واحدة، ولا يرثون مسلما ولا يرثهم مسلم. # وإذا غرق المتوارثان، أو ماتا تحت هدم، أو ماتا بما سوى ذلك فجهل تقدم ~~موت أحدهما لغيبة موت الآخر منهما لم يتوارثا، وورتهما من سواهما من ~~الأحياء. # و من لم يرث ممن ذكرنا لم يحجب. # والأب لا يرث معه من فوقه من الآباء(3)، ولا أحد من أمهاته، ولا أحد من ~~الإخوة ولا من الأخوات، لأب وأم كانوا أو لأب أو لأم. # ولا ترث مع الأم جدة من قبلها كانت أو من قبل الأب(2). # ولا يرث مع الجد ابن الأخ للمتوفى، ولا أحد من إخوة المتوفى، ولا أحد ~~من إخوته لأمه (5). # (1) لا خلاف في ذلك؛ قاله الجصاص (74/4). # (2) لا خلاف فيه نعلمه. المصدر السابق: ~~(3) أما حجبه للجد فلا خلاف فيه؛ قاله الجصاص (4/ 79). # (4) هذا لا خلاف فيه؛ قاله الجصاص (4/ 80). # (5) وهذا أيضا لا خلاف فيه؛ قاله الجصاص (4/ 81). PageV00P271 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ولا يرث الإخوة ولا الأخوات للأم مع ابنة الصلب، ولا مع ابنة ابن وإن ~~سفلت. # ولا ترث المرأة بالولاء إلا من أعتقت أو أعتق من أعتقت. # ومن مات من الكفار ولا وارث له؛ فماله لأهل الفيء: ~~ومن مات من المسلمين ولا وارث له؛ فماله لجماعة ms168 المسلمين لا يخض ~~به أحد دون أحد. # 5 PageV00P272 ~~============================================================ ~~باب قيسمة العوايت ~~باب ~~قمن الهواربت ~~قال أبو جعفر حالله: وللزوج النصف من ميراث زوجته إذالم يكن لها ولد ~~ولا ولدولد، قرب منها أو بعد. # فإن كان لها ولد أو ولد ولد فله الربع من ميراثها، وإنما يعني من ولد الولد ~~من هو لها عصبة، أو من يرث منها بفرض مسمى. # وللمرأة من ميراث زوجها الربع إذا لم يكن له ولد، ولا ولدولد، فإن كان له ~~ولد أو ولد ولدوإن سفل فلها الثمن. # والمرأتان والثلاثة والأربع شريكات في الربع إذا لم يكن ولد قرب أو بعد، ~~ال وفي الثمن إذا كان ولد، وفي الربع والثمن يشتركن كلهن. # وللأم الثلث إذا لم يكن للمتوفى ولد، ولا ولد ولد وإن سفل، ولا اثنان من ~~الإخوة أو من الأخوات فصاعدا. # فإن كان له ولدوإن سفل أو اثنان من الإخوة أو من الأخوات فصاعذا فلها ~~السدس إلا في فريضتين، إحداهما: زوج وأبوان، وأخرى: امرأة وأبوان، ولاولد ~~للمتوفى ولا للمتوفاة وإن سفل ولا إخوة ولا أخوات فإنه يكون في هاتين الفريضتين ~~للأم ثلث ما بقي بعد نصيب الزوج وبعد نصيب الزوجة، وما بقي للأب. # ل وان كان في موضع الأب في هاتين الفريضتين جد وإن علا فإنه يكون للأم ~~الثلث كاملا. # وللبنت النصف، وللبنتين الثلثان، وكذلك ما كثر من البنات لم يزدن عليا ~~الثلثين (1). # (1) لاتفاق الجميع على أن الأختين بمنزلة الثلاث، كذلك البتان؛ قاله الجصاص (86/4). PageV00P273 # ============================================================ ~~276/ ~~مختصر الطحاوي ~~ولابنة الابن مع بنت الصلب السدس تكملة الثلثين، ولا شيء لابنة الابن ~~مع الابنتين من بنات الصلب، ولا مع اكثر منهن من بنات الصلب؛ لأنهن قد ~~استكملن الثلثين وحجبنها عنه إلا أن يكون للميت ابن ابن فيكون ما بقي بعد ~~نصيب الابنة للصلب أو بعد أنصباء البنات للصلب له ولمن في درجته من بنات ~~البنتين للذكر منه ومنهن من ذلك مثل حظ الأنشيين ~~فإن كان للمتوفي بنت لصلبه، أو بنات لصلبه، وبنات ابن، وابن ابن ابن أسفل ~~منهن؛ كان ms169 ما بقي بعد تصيب البنت وبعد نصيب البنات بين ابن ابن الابن وبين ~~من فوقه من بنات ابن الميت للذكر منه ومنهن مثل حظ الأنثيين. # ولا يحجب الجد من الجدات أحذا إلا من كان منهن من قبله، فأما من كان ~~منهن من قبل الأم فإنه لا يحجبهن وإن بعدن. # وللواحد من الإخوة والأخوات من الأم السدس وللاثنين منهم فصاعذا ~~الثلث وذكورهم وإناثهم في ذلك سواء. # وللأخت من الأب والأم النصف، وللأختين فما أكثر من ذلك الثلثان، وإذا ~~استوفى الأخوات للأب والأم الثلثين من الميراث فلا شيء للأخوات من الأب ~~منه إلا أن يكون معهن أخ لأب فيكون ما بقي له ولهن للذكر منهم من ذلك مثل ~~حظ الأنشيين، فإن لم تكن من الأخوات إلا الأخت لأب وأم وكان معها أخت أو ~~أخوات لأب كان للأخت للأب والأم النصف، وللأخت أو الأخوات من الأب ~~السدس تكملة للثلثين، فإن كان مع الأخت أو مع الأخوات للأب أخ لأب فلا ~~سدس لهن، ولهن وللأخ الذي معهن ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين. # قال أبو جعفر لحالله: ولا يرث مع الأخ لأب وأم من الإخوة ولا من ~~الأخوات من قبل الأب أحد، والميراث كله للأخ من الأب والأم، ولا مشاركة ~~بين الإخوة للأب والأم وبين الإخوة والأخوات للأم على حال في سدس ولا في PageV00P274 ~~============================================================ ~~باب قيسعة المواريث ~~ثلث، وإنما أردنا بذلك الوقوف على مذهبنا في المشركة، وهي زوج وأم وإخوة ~~وأخوات لأم وأخوة لأب وأم، فللزوج النصف من الميراث، وللأم السدس، ~~وللإخوة والأخوات من الأم الثلث، ويسقط الإخوة من الأم والأب، ومن كان ~~معهم من الأخوات للأب والأم فلا يرثون شييا، ولا تكون الأخوات من قبل ~~الأب والأم ولا من قبل الأب إذا لم يكن معهن ذكر عصبة في شيء من الفرائض ~~إلا مع البنات وإن سفلن فإنهن يكن معهن عصبة. # فإن كانت بنتا واحدة كان لها النصف، وإن كانت ابنتين أو أكثر من ذلك من ~~البنات كان لهن الثلثان، وكان ما بقي بعد ms170 ذلك للأخت أو للأخوات من قبل ~~الأب والأم، فإن لم يكن هناك أخوات لأب وأم ولأخت لأب وأم وكان هناك ~~أخوات لأب كان ما بقي لهن أيضا. # وكذلك إن لم يكن من الأخوات للأب إلا واحدة كان ما بقي لها، ~~والأخوات من الأب في ذلك كالأخوات من الأب والأم إذا لم يكن أخوات ~~وللأب السدس مع الولد وإن سفل، وإن بقيت بقية بعد سدسه أو بعد ~~استيفاء أهل الفرائض سوى فرائضهم كانت البقية له، وهو يرث جميع المال إذا ~~م يكن معه أحد يحجبه عنه. # وللجدات وإن كثرن إذا تساوين السدس لا يزدن عليه(1)؛ فإن قربت الجدة ~~من قبل الأم وبعدت الجدة من قبل الأب، أو قربت التي من قبل الأب وبعدت ~~(1) وهو اتفاق الصحابة، إلا شيء يروى عن ابن عباس تقماليهما من أن الجدة بمنزلة الأم، ~~ولها الثلث، كما أن الجد بمنزلة الأب، قاله الجصاص (90/4). PageV00P275 # ============================================================ ~~278 ~~مختصر الطحاوى ~~وإذا اجتمع أربع جدات اثنتان من قبل الآب واثنتان من قبل الأم، وهن أم أم ~~أم، وأم أب الأب، وأم أم الأب، وأم أب الأم؛ فالسدس بينهن جميعا إلا أم أب ~~الأم فإنها سقطت ولا ترث شيئا. # 65 PageV00P276 ~~============================================================ ~~باب العصية ~~باب العصين ~~قال أبو جعفر حمالله: وإذا ترك ابنا أو أكثر منه من البنين الذكور فهو أو (1) هم ~~العصبة، ثم بنوهم الذكور لأصلابهم كذلك وإن سفلو (2). # كاا ~~فإن لم يكن كان من قرب ممن هو فوقه من آبائه هو العصبة له في قول أبي ~~حنيفة، وبه تأخذ. # وأما في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله: فالإخوة للأب والأم أو للأب ~~يشاركون الجد في ذلك(3) غير أنه لا يكون الإخوة من قبل الأب عصبة مع الجد ~~في قولهما إلا أن يكون أحد من الإخوة من قبل الأب والأم، ثم بنو الإخوة ~~الذكور للأب والأم، ثم بنو الإخوة الذكور للأب يجري ذلك فيهم درجة بعد ~~درجةه ثم العم للأب والأم، ثم العم للأب، ثم بنوهما الذكور كذلك، يتقدم في ~~ذلك من قرب ms171 على من هو أبعد منه. # واذالم يكن عصبة من نسب فمولى النعمة هو العصبة، ثم كذلك عصبته هم ~~عصبة المعتق(1). # 55 ~~(1) في للو": و. # (2) وهو اتفاق أهل العلم؛ قاله الجصاص (92/4). # (3) انظر: البناية للعيني (93/5 -94). # (4) زيد في لاز": ثم مولى الموالاة، ثم عصبته كذلك بعد أن لا يكون للموالي أحد من ذوي ~~ارحامه ممن هو عصبة ولا ممن ليس هو عصبته. PageV00P277 # ============================================================ ~~. مختصر الطحاوى ~~س ~~ميراث الجد ~~قال أبو جعفر حمالله: وللجد مع الولد السدس، فإن كان الولد غير ذكر كان ما ~~بقي بعد الواجب له(1) للجد أيضا. # وإذا كان مع الجد أحد من الإخوة والأخوات للأب والأم وليس معهم من ~~له فرض معلوم؛ فإن أبا حنيفة ككحالله يقول: المال كله للجد، ولا يرث معه أحد من ~~الإخوة ولا من الأخوات، وأقامه في ذلك مقام الأب، وبه نأخذ. # وأما أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فكانا يقولان في ذلك: إن الجد يقاسم ~~الأخ الواحد والأخت الواحدة، وأكثر من ذلك من الإخوة ومن الأخوات ما كان ~~حظ الجد بالمقاسمة ثلث المال فصاعذا، فإن نقص حظه بالمقاسمة من ثلث ~~المال أكمل له ثلث المال، ثم قسم ما بقي بين الإخوة والأخوات للأب والأم ~~للذكر منهم من ذلك حظ الأنثيين (2). # وإن لم يكن للمتوفى إخوة لأب وأم ولا أخوات لأب وأم وله إخوة أو ~~أخوات لأب كانوا في ذلك كالإخوة والأخوات للأب والأم. # وإن كان في شيء مما ذكرنا مع الجد أحد ممن له فرض معلوم زوج أو امرأة ~~أو أم أو جدة أو بنات أو بنات ابن وكان ذلك الفرض المعلوم نصف المال أو ~~أقل منه بدئ بأهل الفرائض فوقوا فرائضهم، ثم قسم ما بقي بين الجد وبين ~~الإخوة والأخوات للذكر منهم من ذلك مثل حظ الأنثيين ما كان الذي يصيب ~~الجد بالمقاسمة ثلث ما يبقى فصاعدا، وكان ما يبقى للإخوة والأخوات للذكر ~~منهم من ذلك مثل حظ الأنشيين ~~(1) ليست في لو4. # (2) انظر: الأصل (585/5)، الحجة على أهل المدينة (205/4)، مختصر اختلاف العلماء ~~(461/4)، ms172 المبسوط (180/29). PageV00P278 # ============================================================ ~~را78 ~~ميراك الجدس ~~وإن كثرت الفرائض فزادت على النصف ولم يتجاوز الثلثين قاسم الجد من ~~معه من الإخوة والأخوات ما كان حظه السدس من المال كاملا. # فإن نقص عن ذلك بالمقاسمة كان له السدس من المال كاملا، وكان ما بقي ~~من المال بينه وبين من معه من الإخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين. # وإذا زادت الفرائض على الثلثين لم يقاسم الجد أحذا من الإخوة ولا من ~~الأخوات، وكان له سدس، وكان ما بقي من الإخوة والأخوات للذكر منهم من ~~ذلك مثل حظ الأنثيين: ~~وإن عالت الفريضة فالسدس للجد من المال، والعول يدخل عليه منه كما ~~يدخل على غيره منه. # ال وليس يعال لأحد من الإخوة والأخوات مع الجد إلا في الأكدرية، وهي زوج ~~وأم وأخت لأب وأم أو لأب وجد؛ للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد ~~السدس، وللأخت النصف، يعال به لها(1) ثم يضم الجد سدسه إلى نصف ~~الأخت فيقاسمان ذلك للذكر منهم مثل حظ الأنثيين، وتصحح سهامها من سبعة ~~وعشرين؛ للزوج منها تسعة أسهم، وللأم منها ستة، وللجد منها ثمانية، وللأخت ~~منها أربعة، والإخوة والأخوات لأب وأم يعادون الجد بالإخوة والأخوات ~~للأب، ولا يصير(2) في أيدي الذين للأب شيء إلا أن تكون أخت واحدة لأب ~~وأم فيصيبها بالمقاسمة النصف فيرد ما زاد على النصف على الإخوة والأخوات ~~للأب، [وهذا قول زيد بن ثابت يقالب](2)، وأكثر ما تعول به الفرائض ثلثاها. # 4 ~~(1) في لاو": بها لهما. # (2) تشبه في لاو": ولا نصيب. # (3) من "ز" فقط. PageV00P279 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~22 ~~باب ~~ميراث ولد الملاعنت وولد الزتا ~~قال أبو جعفر كالله: وإذا مات ولد الملاعنة وولد الزنا ورثت أمه حقها في ~~كتاب الله تبارك وتعالى، وورث إخوته لأمه حقوقهم في كتاب الله تن. # فإن كانت أمه مولاة لقوم ولاء عتاقة كان ما بقي لمواليها، وإن لم تكن ~~كذلك كان ما بقي ردا على أمه وعلى إخوته لأمه على مقادير فرائضهم(1). # وإن ادعى الملاعن الولد الذي لاعن عليه ضرب الحد(2) ورد الولد بنسبه ~~اليه. ms173 # فإن كان الولد قد توفي قبل ذلك ولم يخلف ولدا ولا ولد ولد لم يكن له من ~~ميرائه شيء، وكان ميراثه لمن ورثه سواه. # وان كان له ولد من صلبه ورث معهم كما يرث من ولده الذي لم يلاعن به. # وان كان له ابن بنت ففيها قولان: ~~أما أحدهما: فالدعوة جائزة، ويرد النسب إليه، وهو قول أبي حنيفة كمالله ~~والقول الآخر: الدعوة باطلة، ولا يرد النسب إليه، وهو قول أبي يوسف ~~ومحمد رحمهما الله، ويه نأخذ(3). # (1) زيد في لاز": وإن كان اللعان بين رجل وامرأته فولدت ولدين في بطن واحد كانا في ~~ميراث كل واحد منهما صاحبه كالأخ للأم في ميرائه من أخيه لأمه وكذلك أبناء الزنا إذا ~~كانا ولدا في بطن واحد. # (2) لا خلاف في ذلك؛ قاله الجصاص (106/4). # (3) زيد في لز": قال أبو جعفر: وأما أنا فأرى أن دعواه جائزة، وأن يحد ويرد النسب إليه ~~ويرت، وهو قول الثوري،0000000000. PageV00P280 # ============================================================ ~~باب ميراك ولد الملاة وولد الزنا ~~[172 ~~5 ~~وقال الجصاص (108/4) معلقا على كلام الطحاوي: وليس كذلك الجواب، بل هو ~~على القلب من هذا؛ لأن من قول أبي حنيفة: أنه لا يصدق، ولا يثبت النسب منه، ومن ~~قولهم: أنه يصدق، ذكره محمد في الدعوى، وانظر: مختصر اختلاف العلماء (515/2). PageV00P281 # ============================================================ ~~يس ~~مخصر الطحاري ~~يا ~~هواريث المجوس ~~قال أبو جعفر: ولا يتوارث المجوس بالنكاح إلا ما كان منه صحيحا حلالا، ~~فأما ما كان منه فاسدا حراما فإنهم لا يتوارثون به. # واذا مات المجوسي وترك امرأة وهي أمه التي ولدته وهي أيضا أخته لأبيه؛ ~~كأن أباه تزوج ابنته فأولدها إياه ورثته ثلث المال بأنها أمه، ونصف المال بأنها ~~احته لأبيه، وكان ما بقي من المال رذا عليها برحميها الذين ورثت المتوفي بهما، ~~يرد عليها بكل واحد منهما بقدر ما ورثت به. # وان ترك امرأة وهي ابنته وهي أخته لأمه؛ كأنه كان تزوج أمه فأولدها إياها ~~كان لها النصف؛ لأنها ابنته، ولا شيء لها؛ لأنها أخته؛ لأن الأخت لأم لا ترث مع ~~الابنة. ms174 # 56 PageV00P282 ~~============================================================ ~~باب العيرك بالأرحام ~~ياب ~~الميرات بالأ رحاه ~~قال أبو جعفر: وإذا ترك الرجل ابنته أو أمه أو أخته لأمه أو أخاه لأمه ولم ~~يترك وارثا سواه من عصبة ولا من غيرها؛ كان له من الميراث ما فرضه الله *زراك ~~له منه، وكان ما بقي ردا عليه برحمه(1). # وإن ترك أمه وأخاه لأمه؛ كان لأمه الثلث بالفرض، ولأخيه لأمه السدس ~~بالفرض، وكان ما بقي ردا عليهما على مقادير سهامهما، وكذلك يرد على ذوي ~~السهام من ذوي الأرحام. # ولا يرد على زوج، ولا على زوجة، وإنما يرد على ذوي الأرحام دون من ~~سواهما، ولا يرد على غير ذي سهم مع من له سهم. # وان لم يكن للمتوفى أحد من ذوي الفرائض المعلومة وكان له أحد من ولد ~~ولده الذين لا فريضة لهم كأولاد البنات كان الميراث لهم للذكر مثل حظ ~~الأنشيين، ولا يرث أحد برحم معهم. # وإن ترك هذا المتوفي ابن ابنته وابنة ابنة(2) له أخرى؛ [فان الميراث بينهما ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # وإن كان المتوفى ترك ابنة أخيه لأبيه وأمه وابن أخته لأبيه وأمه](3)، فإن أبا ~~يوسف حمالله قال: الميراث بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. # (1) قال الجصاص (4/ 121): وكان أبو حازم يرى توريث ذوي الأرحام إجماعا. # (2) في لاو): ابنته، وفي لاز": بنت. # (3) ما بين [2 لم يوجد في المتن الذي شرحه الجصاص (124/4) مما دعاه إلى القول بأنه ~~لا خلاف بين أبي يوسف وأبي حنيفة ومحمد في هذه المسألة، وإنما الخلاف بينهم إذا ~~اختلفوا في الآباء والأجداد واتفقوا في أبدانهم. في كلام طويل راجعه. PageV00P283 # ============================================================ ~~286/ ~~مختصر الطحارى ~~وقال محمد كمالله: لابنة الأخ للأب والأم الثلثان، ولابن الأخت للأب ~~والأم منه الثلث، وكان أبو يوسف يورثهما في ذلك على أبدانهما، وكان محمد ~~يقول: الميراث بينهما نصفان، لأن أرحامهما التي يدليان بها متساوية(1)، ~~ال وبه نأخذ، ولا يرث أحد برحم معهما ممن ليس يرجع إلى المتوفى بالولادة. # وان كان المتوفي ترك ولد أخت لأب وأمه، وولد أخت لأب، وولد أخت ~~لأم؛ فإن أبا حنيفة ms175 ومحمد رحمهما الله قالا: لولد الأخت للأب والأم النصف، ~~ولولد الأخت للأب السدس تكملة للثلثين، ولولد الأخت من الأم السدس، وما ~~بقي كان مردوذا عليهم على مقادير سهامهم؛ فيعود الميراث بينهم على خمسة(1) ~~سهام: لولد الأخت للأب والأم منه ثلاثة أخماسه، ولولد الأخت للأب خمسه، ~~ولولد الأخت من الأم خمسه. # وقال أبو يوسف كالله: المال لابنة الأخت من الأب والأم، ويسقط من ~~سواها، وكان قوله قبل ذلك كقول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله(2). # وان ترك ثلاث بنات إخوة متفرقات فلابنة الأخ من الأم السدس، وما بقي ~~فلابنة الأخ من الأب والأم، وتسقط ابنة الأخ من الأب، وبه نأخذ. # وأما في قول أبي يوسف الآخر: فالميراث لابنة الأخ من الأب والأم خاصة ~~وسقط من سواها ممن ذكرنا(2). # (1) قال السرخسي في "المبسوط" (8/30) بعد نقل الطحاوي كلام محمد: وهذا غلط، ~~وإنما هو قول أهل التنزيل، أما عند أصحابنا المعتبر الأبدان هنا لأن أول من وقع به ~~الخلاف الأبدان. # (2) في لو4: خمس: ~~(3) انظر: المبسوط (197/29)، بدائع الصنائع (123/4). # (4) انظر: المبسوط (13/30)، البحر الرائق لابن نجيم (579/8). PageV00P284 # ============================================================ ~~باب الميراك بالارحام ~~ولا يرث مع هؤلاء أحد من عمة ولا من خالة ولا من أولادهما. # وإن ترك عمة وخالة كان للعمة الثلثان وللخالة الثلث. # اا وإن ترك خالة وابن عمة كان المال للخالة، وكذلك إن ترك عمة وابن خالة ~~([وابن خال](1)؛ فالمال للعمة، ولا شيء لابن الخالة ولا لابن الخال. # وإن ترك ثلاث عمات متفرقات؛ فالمال للعمة التي من قبل الأب والأم، ~~وكذلك إن ترك ثلاث خالات متفرقات؛ فالمال للخالة التي من قبل الأب والأم، ~~وإن ترك خالا وخالة متساويين في القرابة منه؛ فالمال بينهما للذكر مثل حظ ~~الأشيين. # وإن ترك جده أبا أمه وابنة أخيه لأمه؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: المال للجد. # وقال أبو يوسف ومحمد رحهما الله: هو(2) لابنة الأخ للأم؛ لأنها من ولد ~~الأم(3)، ويه نأخذ. # 655 ~~(1) سقط من "و4. # (3) انظر: الأصل (29/6). PageV00P285 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~باب ~~الميراث بيا لموالاة ~~قال أبو جعفر: ms176 وإذا والى الرجل الرجل ثم مات الموالي ولم يترك وارثا من ~~عصبته ولا من ذوي أرحامه؛ فالمال للذي والاه. # وإن كان له ذو رحم من خالة أو من عمة؛ فالمال لها دون مولى الموالاة. # ياى ~~ما يجوز للرجل أو المرأة دعواه إياد ~~فجب به من سواه من عصيت أو من ذوي أرحامه ~~قال أبو جعفر: ولا تجوز دعوى الرجل إلا في أربعة: ~~أن يقول: هذا ابني، أو : هذا أبي، وهذا مولاي الذي أعتقني، أو : هذه زوجتي ~~بعد أن يكون في دعواه البنوة أو الأبوة موهوما ما قال فيهما. # ولا تجوز دعوى المرأة إلا في ثلاثة: ~~أن تقول: هذا أبي بعد أن يكون جائزا مثله أباها، أو: هذا زوجي، أو: هذا ~~مولاي الذي أعتقني. # ولا يجوز قولها: هذا ابني؛ لأنها إنما تحيل النسب في ذلك على غيرها، والله ~~أعلم. PageV00P286 # ============================================================ ~~باب اقرار بعض الورلة بوارت مجهول ~~باب ~~اقراربعض الورشت بوارث مجهول ~~قال أبو جعفر كمالله: وإذا توفي الرجل وترك ابنين فأقر أحدهما بزوجة لأبيه ~~وكذبه فيها أخوه، فإنه يقاسمها بما في يده على تسعة أسهم، لها منه سهمان وله ~~منه سبعة أسهم؛ لأنه يقول: كان الواجب أن يكون لك من ميراث أبي سهمان ~~ولكل واحد مني أو من أخي سبعة أسهم فلما جحدك أخي فأخذ من الميراث ~~فضلا عن الواجب كان له فيه كان ما بقي منه بيني وبينك على مقادير سهامنا ~~كانت فيه. # وإن لم يقر بزوجة ولكنه أقر بأخ له من أبيه وكذبه الأخ فيه؛ قاسم المقر ل ~~فإن أقر بأخوين له لأبيه فصدقه أخوه في أحدهما وكذبه في الآخر؛ فإن أبا ~~يوسف قال: يأخذ المصدق به منهما من الذي أقر بهما ربع ما بقي في يده فيضئه ~~الى ما في يد الذي أقر به خاصة يقاسمه فيقتسمان ذلك نصفين، ويرجع المكذب ~~وقال محمد: يأخذ المصدق به من يد المقر به وبالآخر خمس ما في يده ~~فيضمه إلى ما في يد المقر به خاصة فيقاسمه إياه نصفين، ويرجع المكذب به ms177 على ~~المقر به وبالآخر فيقاسمه ما في يده نصفين (1). # وقد روى الحسن بن زياد هذا القول عن أبي حنيفة، وهو الصحيح على ~~مذاهبهم، وبه نأخد. # (1) انظر: الأصل (170/9-171)، مختصر اختلاف العلماء (481/4)، المبسوط ~~(194/28-195)، بدائع الصنائع (230/7)، العناية للبابرتي (8/ 40). PageV00P287 # ============================================================ ~~9: ~~مخصر الطحاري ~~وهذا الذي ذكرنا إذا كان المقر بهما متكاذبين كل واحد منهما يدفع صاحبه، ~~فإن كانا متصادقين فيما بينهما؛ فإن محمدا قال: يأخذ المكذب به من الذي أقر ~~به خاصة ثلث ما في يده فيضمه إلى ما في يد الآخر ثم يقتسمانه والمقر به الآخر ~~بالسوية، ولم يحك محمد في هذا خلافا. # وإذا أقر أحد الابنين بابن مجهول وكذبه فيه أخوه بنسبه لم يثبت، وإن كان ~~يأخذ من الميراث ما ذكرنا أنه يأخذ منه. # ومن توفي وترك ابنين معروفين أو ورثة سواهما معرفين فأقر بابن للهالك ~~غير معروف قضى بنسبه من الهالك وجعل ابنه. # وإن كان الهالك لم يترك إلا وارثا واحدا فأقر بابن للهالك؛ فإن أبا حنيفة ~~ومحمذا رحمهما الله قالا: يدخل في الميراث، ولا يثبت نسبه من الهالك، وهذا ~~القول هو المشهور من قول(1) أبي يوسف. # ال وقدروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه قال: إذا كان وارث لا يعرف ~~للهالك وارث غيره فأقر بابن للهالك، قضي بنسبه من الهالك، وجعل إقرار هذا ~~المقر كاقرار ورثته لو كانوا للهالك جميع(2). # 8 ~~(1) ليست في لو". # (2) انظر: الأصل (160،158/6)، المبسوط (186/18)، بدائع الصنائع (229/7). PageV00P288 # ============================================================ ~~كتاب الضت ~~كتاب الخنثى ~~قال أبو جعفر: قال أبو حنيفة كمالله: إذا هلك الرجل عن ولد خشى وابن غير ~~خنثى أعطي للخنثى على أنه ابنة حتى يعلم ما سوى ذلك(1). # وقال أبو يوسف يحالله: المال بينه وبين الابن المعروف على سبعة؛ للابن ~~المعروف منه نصيب ابن كامل ويضرب للخشى ثلاثة أرباع نصيب ابن كامل. # وقال محمد: يقسم الميراث بينهما على تنزيل الأحوال، فيكون للخنشى منه ~~خمسة من اثني عشر وللمستيقن سبعة من اثني عشر(2)، وبه نأخذ، وهذا أصح من ~~قول أبي يوسف. # وقال أبو حنيفة: إن ms178 بال الخشى من حيث يبول الرجل(2) كان رجلا، وإن بال ~~من حيث تبول المرأة كان امرأة، وإن بال منهما جميعا فإنه لا يعلم به. # وقال أبو يوسف: إن بال منهما جميعا؛ فمن آيهما سبق البول جعلت له ~~الحكم، وإن بال منهما جميعا معا فلا علم لي به(2). # وقالوا جميعا: إذا بلغ باحتلام أو بحيض أو بشيء ممايدل على واحد منهما ~~صار من أهل ذلك الدليل الذي وقف منه عليه وانقطع الإشكال. # وقال محمد: الإشكال في من لم يبلغ، فإذا كان البلوغ ذهب الإشكال(5). # (1) زيد في "از": وبه نأخذ. # (2) وقد رجع أبو يوسف إلى هذا القول، انظر: الأصل (336/9)، مختصر اختلاف العلماء ~~(457/4)، المسوط (92/30)، بدائع الصنائع (328/7-329)، الهداية (2/ 756). # (3) في "و7: الرجال. # (4) وعن أبي يوسف: أنه يورث من اكثرهما بولا. # (5) انظر: الأصل (9/ 321-323)، المبسوط (104/30)، الهداية (754/2). PageV00P289 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~وإن احتاج إلى الختان فإن كان له مال اشتريت له جارية لختنه، وإن لم يكن ~~له مال اشترى له الإمام من بيت مال المسلمين ختانة فإذا ختتته باعها ورد ثمنها ~~في بيت مال المسلمين، ولم يخك في ذلك خلافا بينه وبين أبي يوسف(1). # وموقفه في الصلاة بين صفوف الرجال وصفوف النساء، ولا يقوم مع واحد ~~منهما(2). # قال أبو جعفر: وسمعت ابن أبي عمران يقول: القياس عندي في الخنشى إذا ~~احتاج إلى الختان أن يزوجه الإمام امرأة فتختنه(3)، فإن كان ذكرا كانت زوجته ~~وختنه(1)، وإن كان أنثى كان مباحا لها ذلك(4)، وبه نأخذ(5). # * ~~(1) انظر: الأصل (9/ 327)، بدائع الصنائع (328/7)، البحر الرائق (540/8). # (2) انظر: الهداية (755/2). # (3) ليست في "و4. # (4) قال الجصاص (152/4): ما حكاه أبو جعفر عن أصحابنا هو أصح من ذلك. # (5) هنا زيادة طويلة في "از" متعلقة ببعض أحكام الخشى، خلت منها باقي النسخ والمتن ~~المشروح. PageV00P290 # ============================================================ ~~كتاب الوصايا ~~كتاب الوصاييا ~~قال أبو جعفر خالله: ولا وصية لوارث إلا أن يجيز ذلك سواه بعد موت ~~الموصي وهم أصحاء بالغون. # ولا وصية لحربي(1) وإن كان أجاز ذلك الورثة. # ولا وصية لقاتل من المقتول إلا أن يجيز ms179 ذلك الورثة في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله، وبه تأخد. # وأما في قول أبي يوسف: فلا يجوز ذلك وإن أجاز له الورثة(2). # ومن أوصى بأكثر من ثلثه فأجاز ذلك له ورثته في حياته كان لهم أن يرجعوا ~~عن ذلك بعد وفاته. # والأفضل لمن كان ماله قليلا وله ورثة أن لا يوصي فيه بشيء، وأن يبقيه ~~ميرائا لورثته، ~~والأفضل لمن كان له مال كثير أن يوصي بما لا يتجاوز به الثلث مما لا ~~مصية فيه: ~~ومن أوصى بأكثر من ثلثه لأجنبي فأجاز ذلك بعض ورثته بعد موته ولم ~~يجزه بقيتهم؛ جاز له من ذلك الثلث من مال الموصي، وجاز له من نصيب من ~~أجاز له ما كان يرجع إليه لو لم يجز له ولم يجز له ما سوى ذلك. # ومن أوصى لرجل بوصية ثم مات الموصى له [في حياة الموصي أو مع موته ~~(1) هذا في الحربي إذا كان في دار الحرب، أما الحربي المستأمن فتجوز الوصية له؛ قاله ~~الجصاص (155/4). # (2) انظر: الأصل (450،447/5)، مختصر اختلاف العلماء (ه/19)، المبسوط ~~(176/27- 177)، بدائع الصنائع (340/7)، الهداية (713/2). PageV00P291 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~9 ~~طل ما أو سى له به من ذلك. # ومن مات](1) بعد موت الموصي قبل قبوله الوصية وفبل رده إياها؛ كان ~~وته بتبوله إياها، وصار كسائر ماله سواها. # ال ومن أوصى لرجل بحظ من ماله أو بشيء من ماله؛ كان للورثة أن يعطوه ما ~~شاعوا ~~ومن أوصى لرجل بسهم من ماله؛ فان أبا حنيفة كان يقول: إن كانت ~~الفريضة أقل من ستة أسهم كان له السدس، وإن كانت الفريضة اكثر من ستة ~~سهم كان له كأخس سهام الورثة. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: له مثل أخس سهام الورثة في هذه ~~نر جوه كملها مالم يجاوز ذلك الثلت، قانه إن جاوز الثلث جاز له منه الثلث ولم ~~يزنه سواه(2)، قال أبو جعفر: هو كما قال أبو يوسف ومحمد رمهما الله. # وس أوصى لرجل بمثل نصيب ابنه ثم مات ولا وارث له غير ذلك الابن ~~تد ms180 اوسسى ه بالنصف من ماله، فإن أجاز ذلك له الابن أخذه، وإن لم يجز لم ~~كن له غير الثلث. # ومن أوصى لرجل بنصيب ابن وله ينون فوصيته باطلة، وإن كان لا ابن له ~~كان له يحق الوصية مثل الذي كان يكون لابن لو كان له من تركته. # ولو أوصى له بمثل نصيب ابن لوكان صححت الفريضة، ثم ود عليها ~~نصيب ابن لو كان للموصي ثم و3 عليها بعد ذلك مثل ذلك النصيب للموصى له ~~فيكون ذلك له إن حمله الثلث، وإن لم يحمله الثلث لم يكن له منه ما جاوز ~~(1ا 1ا سقط من لو4، ويشهد لإثباته في المتن ما جاء في "شرح الجصاص" (3/ 161). # (2) انظر: الأصل (535/5)، الجامع الصغير (521)، مختصر اختلاف العلماء (ه/25)، ~~المبسوط (145/27)، الهداية (719/2). PageV00P292 # ============================================================ ~~كناب الوصايا س ~~ير195] ~~الثلث إلا أن يجيزه له الورثة. # ووصية المسلم للكافر غير الحربي جائزة. # ال ومن أوصى لرجل بربع ماله وللآخر بنصفه فأجاز ذلك الورثة بعد موته كان ~~للموصى لهما ما أوصى لهما به، وكان ما بقي من المال وهو ربعه لورئة ~~الموصي، فإن لم يجيزوا فإن أبا حنيفة كان يقول: الثلث بين الموصى لهما على ~~سبعة أسهم؛ لصاحب النصف منه أربعة أسهم، ولصاحب الربع مته ثلاثة أسهم. # ووجه قوله في ذلك: أن الموصى له بالنصف لا يضرب مما أوصي له به بما ~~جاوز الثلث؛ لأن الورثة قد استحقوا ذلك عليه، ولكن يضرب بالثلث وهو أربعة ~~من اثني عشر، ويضرب الموصي له بالربع بجميع الربع الذي أوصي له به وهو ~~ثلاثة من اثني عشر، وهو قول زفر، وبه نأخذ. # وأما في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله: فإن الثلث يكون من الموصى ~~لهما على ثلاثة أسهم؛ لصاحب النصف منه اثنان، ولصاحب الربع منه واحد. # ولا يضرب في قول أبي حنيفة أحد ممن أوصي له بشيء مما جاوز منه الثلث ~~إلا بالدراهم المرسلة، وبقيمة نفسه إن كان معتقا في المرض، وبقيمة نفسه إن كان ~~موصى بعتقه، وبمحاباة في بيع إن كان جرى ms181 بينه وبين الميت. # وأما أبو يوسف ومحمد فقالا في ذلك: يضرب بالوصايا كلها(1). # والوصية بالحمل وللحمل جائزة إذا ولد لو علم أنه كان محمولا به يوم ~~كانت الوصية. # ومن أوصى بأمة لرجل ثم أوصى بها لآخر كانت بينهما نصفين. # ولو قال: الأمة التي كنت أوصيت بها لفلان -يعني الموصى له الأول- فقد ~~(1) انظر: الأصل (593/5)، مختصر اختلاف العلماء (9/5)، المبسوط (148/27)، ~~الهداية (718/2)، البحر الرائق (8/ 467). PageV00P293 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~أوصيث بها لفلان؛ كان رجوعا منه عما كان أوصى به للأول ووصية منه بها للآخر. # ومن أوصى بأمة لرجل ثم باعها أو أعتقها أو وهبها أو تصدق بها أو كاتبها أو ~~دبرها أو أخرجها من ملكه بوجه من الوجوه سوى ما ذكرنا، أو كان قمحا فطحنه؛ ~~كان ذلك رجوعا فيما كان أوصى به. # و كل مرض صار به صاحبه ذا فراش ثم مات منه كان حكم ما كان منه في ~~ذلك المرض في حكم الوصايا إذا كان ذلك بلا عوض يعوضه منه قبل وفاته، ~~و كانت هباته وصدقاته ومحاباته في بيوعه وفي مهور نسائه من ثلثه. # قال أبو جعفر كحمالله: ومن أصابه مما لا يخاف عليه منه الموت كالفالج ~~وكالسل(1) الذي يتطاول أمر صاحبهما فيهما كأحوال الأصحاء. # والحامل إذا ضربها الطلق في أفعالها كالمريض إذا ماتت في ذلك. # وكذلك من قدم ليقتل في قصاص أو ليرجم في زنى كان في ذلك بمنزلة ~~المريض بعد أن يكون تلفه من ذلك. # وأما أفعال مرتد في حال ارتداده؛ فإن أبا حنيفة خالله كان يقول: ينتظر بها ~~إلى ما يتناهى به الأمور فيها(2)، فإن قتل على ردته أو مات عليها بطلت، وإن ~~أسلم جازت، وقال أبو يوسف: هو كالصحيح في أفعال كلها. # وقال محمد حاله: كالمريض في أفعاله كلها؛ لأنه يقتل به (2)، وبه نأخذ. # (1) الفلج: هو استرخاء لأحد شقي البدن لاتصباب خلط بلغميي تنسد منه مسالك الروح؛ قاله ~~في "القاموس"(202). # و"السل": قرحة تحدث في الرثة إما تعقب ذات الرئة أو ذات الجنب، أو زكام ونوازل، أو ~~سعال طويل ms182 وتلزمها حمى هادية؛ قاله في "القاموس" (1015). # (2) في لو": فيه. # (3) انظر: الأصل (494/7 -495)، المبسوط (104/10)، البحر الرائق (ه/143). PageV00P294 # ============================================================ ~~كاب الوصابا ~~297 ~~ال ومن أوصى بوصايا في مرضه وأعتق عبيدا له بدى بالعتاق فأخرج من الثلث، ~~فإن فضل شيء كان لأهل الوصايا، وإن لم يفضل شيء فلا شيء لهم. # اومن حابى في مرضه في بيع وأعتق عبدا له فإنه إن كان بدأ بالمحاباة بدئت ~~المحاباة على العتق، وإن كان بدأ بالعتق تحاص المعتقون وصاحب المحاباة، ~~وهذا قول أبي حنيفة حالله ~~وقال أبو يوسف ومحمد: نبدأ في ذلك بالعتق مقدما كان أو مؤخرا(1)، وبه ~~نأخذ. # ومن أوصى بوصايا لقوم بأعيانهم وأوصى بزكاة عليه وبكفارات أيمان ~~وبحج عنه، وكان الثلث يقصر عن ذلك؛ ضرب بالوصايا كلها فيه فما أصاب ~~أحذا من أهل الوصايا الذين أوصى لهم بأعيانهم ذفع إليهم، وما أصاب سوى ~~يد مدرحره الرن از آه ك لرى من فال بيكا ار صلا به من الرحاقا نم ~~ت ني بما أوصى من ذلك في حج مفروض عليه، ثم ثلث بما أوصى به من ذلك في ~~كفارات أيمانه، يبدأ في ذلك بالأولى من الأشياء على ما هو أولى منها، فإن ~~والأوصياء الأحرار البالغون على ثلاث مراتب: ~~وصي مأمون على ما أوصي به إليه مضطلع بالقيام به؛ فلا ينبغي للحاكم ~~(1) انظر: الأصل (5/ 576)، مختصر اختلاف العلماء (16/5)، المبسوط (9/28)، بدائع ~~الصنائع (373/7)، الهداية (728/2). # (2) قال الجصاص (180/4، 182): ذكر أبو جعفر أنه يبدأ بالزكاة، ثم بالحج الفريضة، ~~وذكر أبو الحسن الكرخي أنه إذا اجتمع في الوصية فرائض ذكرها بدى بالأول فالأول ~~في لفظه، وروى هشام في لانوارده" عن محمد: في الحج الفريضة والزكاة أنه يبدأ بما بدأ ~~به الميت، ثم قال: وهذا أصح على أصولهم مما رواه أبو جعفر. PageV00P295 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~98 ~~ان يعترض عليه فيما أوصى به إليه ما لم يعلم منه خروجا عن الواجب عليه فيه ~~الى غيره. # ووصي مأمون على ما أوصى به إليه غير مضطلع بالقيام به؛ فينبغي ~~للحاكم أن يشرك معه من ms183 يقوي به يده على ما أوصى به إليه. # ووصي غير مأمون على ما أوصي به إليه؛ فواجب على الحاكم إخراجه ~~من الوصايا ورد الأمر فيها إلى من يؤمن عليها ويضطلع بالقيام بها. # قال أبو جعفر كالله: وللوصي أن يوصي بما أوصي به إليه، أطلق ذلك له ~~الموصي أو لم يطلقه. # الومن أوصى إلى عبده؛ فإن أبا حنيفة كمالله كان يقول: إن كان الورثة صغارا ~~كلهم فالوصية جائزة، وإن كان فيهم كبير واحد أو اكثر منه فالوصية إليه باطلة(1). # وقال أبو يوسف ومحمد: الوصية باطلة(1) في الوجوه كلها(2)، وبه نأخذ. # ال ومن أوصى إلى رجلين فليس لأحدهما أن يشتري للورثة إذا كانوا صغارا ~~إلا الكسوة والطعام، وليس له أن يشتري لهم خادما إن احتاجوا إليها إلا بأمر ~~صاحبه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ألله، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف حالله: فعل أحد الوصيين جائز كفعلهما جميعا. # وقال أبو حنيفة حالله: لأحد الوصيين أن يبتاع كفن الميت وإن لم يأمره ~~بذلك صاحبه. # وقال محمد حمالله بآخرة في "نوادره": ليس لأحدهما أن يفعل شيئا دون ~~(1) في للو4: باطل. # (2) قيل: قول محمد مضطرب؛ تارة يروي مع آبي حنيفة، وتارة مع أبي يوسف، انظر: ~~الأصل (494/5-495)، (233/6)، مختصر اختلاف العلماء (ه/ 172)، المبسوط ~~(24/28)، الهداية (745/2)، البحر الرائق (524/8). PageV00P296 # ============================================================ ~~169) ~~كتاب الوصايا ~~وو و ~~صاحبه، ولا يجوز ذلك منه إن فعله إلا في ستة أشياء فإنها يجز. نه دون صباحبه ~~وهي: شراء كفن الميت، وقضاء ديونه، وانفاذ وصيته فيما أو صي به من صدقة أر ~~نحوها، أو شيء لرجل كان له بعينه في يد الميت فدفعه إليه، وفي خصومة فيما ~~يدعى على الميت، وفي الخصومة للميت فيما ئدعى له من الحقوق قبل الناس، ~~فأما غير ذلك من شراء أو بيع فإنه لا يجوز له دون صاحبه(1)، وبه تأخذ. # وان مات أحد الموصى لهما وقد كان في حياته جعل صاحبه وصيه فيماك ان: ~~الميت أوصى به إليه؛ فإن محمدا قال: هذا جائز (2)، وهو قياس قول أبي حنيفة. ms184 # ال وقد روي عن أبي حنيفة كالله من غير هذا الوجه أن ذلك لا يجوز؛ لأن ~~الميت إنما كان رد أمره إلى رأيين، فإن مات جاز وصية أحد الوصيين الى صاحبه ~~رجعت إلى رأي واحد، وهذا هو القياس على أصولهم(2)، وبه نأخذ. # ال ومن أوصى إلى رجل ثم مات فباع الموصى إليه شيئا من تركة الموصي ولم ~~ي علم بوصيته إليه كان بيعه إياه جائزا، ولم يكن له بعد ذلك رد الوصية. # ال ومن أوصى إلى رجل في خاص من ماله كان في قول أبي حنيفة وصيا في كل ~~ماله وفي كل ما كان إليه من وصاياه. # وقال أبو يوسف ومحمد: يكون وصيا فيما أوصى به إليه خاصة دون ما ~~(1) قال الجصاص (187/4): ولم يذكر شراء الكسوة والطعام للصغير في هذه الرواية ~~مما يجوز لأحدهما أن يفعله في قولهم جميعا، وليس ما ذكره في "النوادر" مخالفا لما ~~في الأصول، وإنما هو تفسير لما أجمل ذكره في الأصول. # وانظر المسألة في: الأصل (493/5)، الجامع الصغير (530)، مختصر اختلاف ~~العلماء(76/5)، المبسوط (30/28)، الهداية (746/2). # (2) لفظ محمد في "الأصل" (5/ 493): فإنه ينبغي للقاضي أن يجعل مكانه وصي آخر: ~~(3) انظر: الهداية (2/ 747-748)، البحر الرائق (8/ 525). PageV00P297 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~سواه(1)، وبه نأخذ(2). # ال ومن أوصى إلى رجل فقبل وصيته في حياته ثم مات الموصي؛ فقد لزمته ~~الوصية وليس له ردها، وإن ردها في حياة الموصي في غير وجهه لم يكن رده رذا ~~وله قبولها بعد ذلك. # ال ومن أوصى إلى رجل ثم مات فقال الوصي: لا أقبل، ثم قبل؛ فان قبوله ~~جائز إلا أن يكون القاضي أخرجه من الوصاية حين قال لا أقبلها. # قال أبو جعفر: وللوصي أن يبيع عروض الميت؛ لقضاء ديونه بغير محضر ~~من غرمائه، وليس للوصي أن يبيع غروض الميت إلا بما يتغابن الناس فيه (3). # ال ومن أوصى لرجل بشدس ماله في مجلس واحد أو في مجلسين مختلفين لم ~~يكن له إلا سدس واحد. # وان كان أوصى له في إحدى(4) الوصيتين بثلث ماله كان له ثلث ms185 ماله، ودخل ~~فيه ما أوصيل له به من سدس ماله. # وللوصي أن يحتال بمال اليتيم الصغير على غير الذي هو عليه إذا كان ذلك ~~خيرا لليتيم. # ومن أوصى بثلث ماله لرجلين وكان أحدهما ميتا؛ فالثلث كله للحي منهما ~~(1) قال الجصاص (4/ 191): ذكر أبو جعفر أبا يوسف مع محمد، وهو مع أبي حنيفة في ~~هذه المسألة. اهانظر: الأصل (5/ 496). # (2) ذكرها الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (882) ضمن مخالفات ~~الطحاوي أبا حنيفة وموافقة الصاحبين دون تحرير لمذهب أبي يوسف. # (3) هذه العبارة الأخيرة في لاو" بعد قوله السابق لوله قبولها بعد ذلك"، وهي مثبتة هنا كما ~~في لاز"، و"شرح الجصاص" (192/4). # (4) في "و": أحد. PageV00P298 # ============================================================ ~~كتاب الوصابا ~~علم الوصي بموت الآخر أو لم يعلم في قول أبي حنيفة ومحمد رمهما آلله، وبه ~~نأخذ، وهو قول أبي يوسف الأول. # ثم قال بعد ذلك فيما روى عنه أصحاب الإملاء: إن كان يعلم بموته فالقول ~~كذلك، وإن كان لا يعلم بموته فللحي نصف الثلث، ويرجع الباقي إلى ورثة ~~الموصي(1). # الومن أوصى بئلثه لأجنبي ولأحد ورثته كان للأجنبي نصف الثلث، وكان ~~نصفه الباقي في حكم ما أوصى به لأحدورثته منفردا. # ومن أوصى بثلث ماله بين زيد وعمرو وكان أحدهما ميتا؛ كان للحي منهما ~~نصف الثلث، والنصف الباقي لورثة الموصي. # ووصية الجد أب الأب على الصبي الصغير ابن ابنه كوصية أبيه عليه إذا لم ~~يكن له أب، وكذلك من فوقه من الآباء فوصيتهم عليه كذلك ما لم يكن دونهم ~~من يحجبهم عن (2) الولاية عليه من الآباء. # ومن مات وقد أوصى إلى رجل وله ابن كبير غائب لم يكن للوصي آن يبيع ~~عقارا من مال الميت، وله أن يبيع ما سواه منه، وليس له (3) أن يتجر بشيء من مال ~~الميت. # وحكم أوصياء غير الآباء(4) كحكم أوصياء الآباء على الكبير الغائب. # ل ولوصي الأب أن يتجر بمال الصبي الصغير. # (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (8/5ه)، المبسوط (159/27)، البحر الرائق (486/8). # (2) في للو": على. # (3) أي: إذا كان الوارث كبيرا وإن كان غائبا. ms186 (هامش و) ~~(4) كتب على (هامش و): يعني مثل وصي الأخ والعم والأم ونحوهم، لأنهم لا يملكون ~~التصرف فوصية أخري: PageV00P299 ~~============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~والوصية بخدمة العبيد، وبسكنى العقار، وبثمرة النخل، وبغلة العبيد والعقار ~~جائز(1). # وقال أبو جعفر كمالله: ومن أوصى لرجل بثمرة بستانه ثم مات الموصي وفيه ~~ثمرة قائمة فلا شيء للموصي له غيرها. # وان مات ولا ثمرة فيه كانت له ثمرة فيما يستقبل ما دام حيا، ولا يورث ذلك ~~وإن أوصى له بغلة بستانه ثم مات وفيه ثمرته كانت له تلك الثمرة وثمرته ~~أبدا ماعاش ~~ولا يجوز وصية المسلم إلى الذمي ~~وليس للوصي أن يأكل من مال اليتيم قرضا ولا غيره. # ومن أوصين إلى رجلين ثم مات وخلف مالا فإن ماله يكون في أيديهما، فإن ~~طلب كل واحد منهما التفرد بطائفة منه كان له التفرد بنصفه ولصاحبه التفرد ~~بنصفه إذا كان مما يقسم، وإن كان مما لا يقسم كان في يد كل واحد منهما يوما ~~ولهما أن يودعاه إن شاءا. # 5 ~~(1) قال الجصاص (4/ 197): يعني في خدمة العبيد، وبسكني الدار إذا كانت الوصية بها ~~لإنسان بعينه، فأما إن أوصى بها للفقراء والمساكين فإن الوصية لا تصح بهما في قول ~~أبي حنيفة، وتصح في قول محمد، وأما بغلة العبيد والدار فتصح في قولهم جميعا. PageV00P300 # ============================================================ ~~كتاب الوديعة ~~تاب الوديعن ~~قال أبو جعفر حلله: الوديعة أمانة غير مضمونة(1). # ومن أودع رجلا شيئا ثم سأله رده إليه فأبى ذلك عليه ومنعه منه ضمنه. # ومن أودع رجلا مالا كان للمودع أن يخرج به، وأن يضعه حيث شاء في ~~ملكه(2)، وأن يدفعه إلى من شاء من عياله؛ فإن نهاه المودع أن يخرج به فخرج به ~~فهلك فهو ضامن، وإن نهاه أن يدفعه إلى أحد من (3) عياله فدفعه إليه فإن كان ممن ~~لا بد له منه فلا ضمان عليه، وإن كان له منه بد فهو ضامن. # اا ومن أودع رجلا مالا وأمره أن يجعله في داره ونهاه أن يجعله في دار له أخرى ~~فجعله في الدار التي4) نهاه أن ms187 يجعله فيها فهلك فالمستودع ضامن: ~~وان كان في داره بيتان وأمره أن يجعله في أحدهما ونهاه أن يجعله في الآخر(5) ~~فجعله في البيت الذي نهاه المودع أن يجعله فيه فهلك فلا ضمان عليه. # ومن مات وعنده وديعة، ولم تعرف بعينها، ولم نعلم بها ضياعا منه في حياته، ~~ال ولم نعلم من الذي كانت في يده دعوى لضياعها منه، أو الرد منه إياها على الذي ~~أودعه إياها فقد صارت دينا في ماله للذي أودعه إياها(2). # (1) قال الجصاص (209/4): لا اختلاف فيه بين فقهاء الأمصار. # (2) قال الجصاص (211/4): وقال أبو يوسف: إن كان شيئا كبيرا يلزم في حمله مؤنة ~~عظيمة ضمنه إن أخرجها إلى بلد آخر، وروى هشام عن محمد: أنه إن كان له حمل ~~ومؤنة ضمن بالإخراج إلي سفر، وإن لم يكن له حمل ولا مؤنة لم يضمن. اه ~~(3) في لاو": من في: ~~(4) في "و": الذي:. # (5) في "و4: الأخرى:. # (2) في "و": أو دعها إياه. PageV00P301 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~للس ~~ولو علمت سلامتها بعد وفاة المودع ووقوعها في يد وصيه كذلك كان ~~الوصي مؤتمنا فيها، وكان في الأمانة فيها كالميت كان في ذلك. # ومن استودعه ثلاثة نفر من الدراهم أو ما سواها مما يقسم، ثم جاء أحدهم ~~يطلب نصيبه منها ولم يحضر صاحباه؛ لم يكن عليه آن يعطيه منها شيئا، وهذا ~~قول أبي حنيفة(1)، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما ألله: عليه أن يعطيه ثلثها(2). # ومن استودع رجلا وديعة فأودعها المودع رجلا آخر فضاعت منه؛ فان ~~لصاحبها أن يضمتها المستودع الأول، وليس له أن يضمنها المستودع الثاني في ~~قول أبي حنيفة حمالله ~~وقال أبو يوسف ومحمد رمهما الله: يضمنها أيهما شاء، فان ضمنها الأول ~~لم يرجع بها على الآخر، وإن ضمنها الآخر رجع بها على الأول(2)، وبه نأخل. # ومن كانت في يده ألف درهم فحضره رجلان كل واحد منهما يدعي آنه آودعه ~~إياها؛ فقال الذي في يده: أودعني إياها أحد كما ولا أدري أيكما هو؛ فإنه يستحلف ~~لهما، فإذا حلف لهما برئ منهما، ms188 ولم يكن لهما عليه غير الألف التي في يده، وإن ~~ابى أن يحلف لهما كانت الألف بينهما، وغرم لهما مثلها، وكانت بينهما. # 5 ~~(1) قد ذكر الكرخي أن الدواب والثياب والعبيد على الخلاف بمنزلة الدراهم؛ قاله ~~الجصاص (214/4). # (2) قال الجصاص (4/ 215): وكان شيخنا الكرخي يحكي عن محمد أنه قال: قول أبي ~~حنيفة في هذه المسألة أقيس، وقول أبي يوسف أوسع. # وانظر المسألة في: الأصل (439/8)، الجامع الصغير (431)، المبسوط (123/11)، ~~بدائع الصنائع (210/2)، الهداية (295/2). # (3) انظر: الأصل (449/8)، الجامع الصغير (439 -432)، الهداية (2/ 296- 297). PageV00P302 # ============================================================ ~~كتاب قسمة الفناينم والفجئس ~~ر5. # تاب ~~قسمت الغنائه والضيء ~~قال أبو جعفر الله: وفي الغنيمة(1) الخمس الذي ذكره الله هريان فيها، يوضع ~~في مواضعه التي(2) يجب وضعه فيها. # والمشهور عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله: أنه يقسم على ~~ثلاثة أصناف، وهم اليتامى، والمساكين، وابن السبيل. # وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن آبي حنيفة رحمهم الله: أنه ~~يقسم في ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل(3)، وبه نأخذ. و ~~وأما الفيء()) فيقسم كله كذلك على ما ذكرنا مما ئقسم عليه الخمس من ~~الغنائم في كل واحد من القولين اللذين ذكرنا(5). # وما أخذ من مال المشرك ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو من خراج ~~الأرضين، أو من خراج رقاب المشركين، أو من المختلفين من أهل الذمة أو من ~~(1) الغنيمة: ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة؛ قاله في "المغرب" (346) . # (2) في "و": الذي ~~(3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (511/3)، بدائع الصنائع (124/7)، البحر الرائق ~~.(98/5 ~~(4) الفيء: ما تيل من أهل الشرك بعدما تضع الحرب أوزارها، وتصير الدار دار إسلام؛ قاله ~~في "المغرب" (347). # (5) الفيء عند أبي يوسف هو الخراج، وما دام كذلك فليس هو إذا مقسوما على ما يقسم ~~عليه الخمس؛ لأن الخمس لا يستحقه إلا الفقراء، والخراج مصروف فيما يعود نفعه ~~على كافة أهل الإسلام؛ قاله الجصاص (228/4). PageV00P303 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوى ~~أهل الحرب في التجارات في بلدان المسلمين فإن في ذلك كله أرزاق القضاة، ~~وسد الثغور، وأرزاق المقاتلة، وإصلاح الجسور والقناطر، ms189 وبناء المساجد، فما ~~فضل بعد ذلك قسمه الإمام بين المسلمين على ما يري قسمته عليه. # ولا يدخل في ذلك عبدا، ولا أحدا من أعراب المسلمين الذين لا يحضرون ~~قتال أعداء المسلمين مع المسلمين، وإنما يقصد بذلك أهل الأمصار ومن حكمه ~~حكمهم ممن سواهم؛ فيعطي رجالهم ونساءهم وذراريهم على ما يرى من ~~حاجتهم في ذلك، ومن تفضيل أرزاق، ومن تسوية إن رآها من غير آن يميل في ~~ذلك إلى هوى، ومن غير أن يقصد فيه محاباة لأحد. # وأما أربعة أخماس الغنيمة مما سوى الأرضين فتقسم بين الذين غنموها ~~على ما يجب قسمتها عليه؛ فإن كان فيهم نساء أو عبيد أو أهل الذمة حضروا ~~القتال بأمر الإمام رضخ(1) لهم الإمام منها ما يراه. # وأعطى كل واحد من الرجال الأحرار البالغين لنفسه سهما ولفرسه سهما ~~واحذا، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف ومحمد رمهما الله: يعطيه لغرسه سهمين، ويسوي في ذلك ~~بين الضعيف والقوي، وبين المريض والصحيح(2). # ال ومن كان معه فرسان لم يعطه في قول أبي حنيفة ومحمد رجمهما ألله إلا لفرس ~~واحد، وهو قول أبي يوسف المشهور عنه (2)، وبه نأخذ، إلا أن أصحاب الإملاء ~~فانهم قد رووا عنه أنه يعطيه لفرسين ولا يعطيه لأكثر منهما، وسوى في ذلك بين ~~(1) رضخ له إذا أعطاه شيئا قليل، أو نصيبا وافيا، أو شييا يسيرا؛ قاله في "المغرب" (190) . # (2) انظر: الأصل (439/7 -440)، مختصر اختلاف العلماء (437/3)، الهداية (576/1). # (3) وهو قول زفر. PageV00P304 # ============================================================ ~~كناب قسمة الفنائع والفجئيست ~~العربي والعجمي(1). # وان كان معه فرس ابتاعه صاحبه في دار الحرب قبل آن تفتتح وقبل أن يقسم ~~الغنائم وقبل آن يبيعها الامام فيها لم يسهم له من الغنيمة. # ومن مات بعد خروجه من دار الحرب أو بعد قسمة الإمام الغنيمة في دار ~~الحرب أو بعد بيعه إياها قبل قسمتها لم يسقط سهمه منها. # قال أبو جعفر: ومن لحق الإمام وهو في دار الحرب قبل خروجه منها وقبل ~~افتتاحه إياها طالبا للقتال معهم أسهم له من الغنيمة، وجعله كمن حضر القتال، ~~وإن كان ms190 إنما لحق بعد انقطاع القتال: ~~ولا ينبغي للإمام أن يستعين بأهل الذمة في حال الغزو إلا أن يكون الإسلام ~~هو الغالب، ولا ينبغي للإمام أن يقسم الغنائم في دار الحرب حتى يخرجها إلى ~~دار الإسلام. # وما غنمه المسلمون من الأرضين كان للإمام أن يقسمها على ما يقسم عليه ~~الغنائم إن رأى ذلك حظا. # وله أن يوقفها للمسلمين ويجعلها أرض خراج فيكون خراجها فيئا لهم ~~منصرفا إلى ما ينصرف إليه فيئهم على ما ذكرنا من وجوهه في هذا الباب. # وان شاء أن يمن على أهلها المغنومة عليهم كما من عمر بن الخطاب ريالليه ~~على أهل السواد فتكون الأرض إذا فعل ذلك بهم ملكا لهم يتوارثونها كما ~~يتوارثون سائر أموالهم سواها. # وإن شاء أن ينقل إليها قوما من أهل الذمة سواهم فيجعلهم في ذلك كهة، أو ~~من عليهم فيما فعل. # فإن قسمها الإمام بين الغانمين كما ذكرنا صارت أرض عشر. # *(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (441/3)، بدائع الصنائع (126/7)، الهداية (1/ 577). PageV00P305 # ============================================================ ~~لمس ~~مختصر الطحادي ~~وإن أوقفها(1)، أو من على أهلها فيها، أو نقل إليها قوما من أهل الذمة ~~سواهم فملكهم إياها صارت أرض خراج، ويرجع خراجها فيئا للمسلمين: ~~ال ومن باع من أهل الذمة الذين ذكرنا شيئا من الأرض التي ملكها بوجه من ~~الوجوه التي ذكرنا من مسلم كانت له على ما كانت عليه للذمي الذي باعها إياه ~~وكان عليه فيها الخراج كما كان على الذمي:. # ومن ابتاع من أهل الذمة أرض عشر من مسلم؛ فإن أبا حنيفة كمالله كان ~~يقول: قد صارت بذلك أرض خراج كالأرض التي لم تكن قبل ذلك أرض ~~عشر، ثم لا ترجع بعد ذلك إلى العشر أبذدا وإن ملكها مسلم. # وأما أبو يوسف حمالله فقال: لا تكون أرض خراج ولكن يؤخذ من الذمي ~~فيها عشران ويوضعان موضع الخراج ~~وأما محمد ركمالله فقال: هي أرض عشر على حالها، ويؤخذ مما يخرج منها ~~العشر فيوضع في مواضع العشر()، وهذا أحب الأقوال إلينا. # (1) قال الجصاص (235/4): قوله "وإن شاء وقفهاه لا أعرفه ms191 عن أصحابنا، وإنما المشهور ~~عنهم في سائر كتبهم، وما سمعناه من شيوخنا أنه بالخيار: إن شاء قسمها بين الغانمين بعد ~~اخراج خمس، وتكون حينئذ أرض عشر، وإن شاء من على أهلها، ووضع عليهم ~~الجزية، وعلى الأرضين الخراج، ويكونون ذمة أحرارا، وأرضوهم ملكا لهم يتوارثونها ~~ويتبايعونها، وإن شاء استرق أهلها، أو قتلهم، ونقل إليها قوما من أهل الذمة؛ فيجعل ~~الأرضين ملكا لهم، وتكون أرض خراج، والذي ذكره أبو جعفر من وقفها يجوز أن ~~يكون من رواية وقعت إليه عنهم ولم تبلغنا. # (2) وروى ابن سماعة عن محمد: أنه يوضع موضع الخراج إلا أنه فيما تخرج الأرض. # انظر: الأصل (135/2)، مختصر اختلاف العلماء (448/1)، شرح الجصاص ~~(239/4)، المبسوط (2/3)، البحر الرائق (256/2). PageV00P306 # ============================================================ ~~كتاب قيسمة الفنانم والفية ~~ر9 ~~ومن أسلم من أهل الذمة وله أرض خراج كانت بعد إسلامه على ما كانت ~~عليه قبل ذلك إلا أن يكون أصلها عشرا وابتاعها فتحولت إلى ما تحولت إليه؛ ~~فإن أبا يوسف قال: ترجع إلى حكمه وتصير أرض عشر، وأما أبو حنيفة كان ~~يقول: هي على حالها من الخراج لا تزول عنه إلى غيره، وأما محمد ركمالله فقد ~~ذكرنا عنه فيما تقدم من هذا الباب ما يدل على أنه لا يراعي مالك الأرضين، ~~وإنما يراعي الأرضين في أنفسها، فإن كانت عشرا في أصلها لم ينقلها عن ذلك ~~أبدا، وإن كانت خراجيا في أصلها لم ينقلها عن ذلك أبد(1)، وبه نأخذ. # وأما بنو تغلب النصارى فيما ملكوا من أرض المسلمين العشريات؛ فإن أبا ~~حنيفة كان يجعل عليهم فيها العشر مضاعفا ثم لا ينقلها عن ذلك أبدا، ويجعل ~~ذلك موضع الخراج. # وأما أبو يوسف فكان يجعل فيها العشر مضاعفا، ويضعه موضع الخراج ~~ويقول: إن ملكها مسلم بعد ذلك أو أسلم الذمي التغلبي الذي ملكها عادت إلى ~~العشر؛ فصارت أرض عشر، ورجع عشرها إلى ما يرجع إليه الأعشار من ~~الصدقات: ~~و أما محمد فكان يقول: تكون الأرض في ملك التغلبي الذمي على ما كانت ~~عليه في ملك المسلم الذي كان ms192 يملكها قبله لا تتحول إلى غير ذلك أبد(2)، ~~ويه نأخذ. # 65 ~~(1) اختصر الجصاص هذه المسألة في "مختصر اختلاف العلماء" (448/1) فقال: لا ~~خلاف بين أصحابنا إذا كانت أرض خراج في الأصل فأسلم مالكها أو باعها من مسلم ~~إنها لا ينتقل عن الخراج إلى العشر، ~~(2) انظر: الأصل (2/ 136)، مختصر اختلاف العلماء (448/1)، المبسوط (2/3). PageV00P307 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~كتاب الذكاح ~~قال أبو جعفر كمالله: ولا نكاح إلا بشهادة شاهدين حرين مسلمين بالغين، أو ~~اكثر، أو رجل وامرأتين، أو أكثر من ذلك. # ال وولي المرأة في تزويجها أبوها، ثم من فوقه من الأباء درجة بعد درجت، لا ~~ولاية لأحد منهم مع من هو أقرب إليها منه(1). # فإن كان لها أب وابن، فإن أبا يوسف قال: وليها ابنها دون أبيها(2). # وقال محمد كمالله: وليها أبوها دون ابنها(3)، وبه نأخذ. # والولاية في قول أبي يوسف كحمالله في بني أبيها الأقرب منهم فالأقرب إليها ~~حتى لا يبقى منهم أحد، ثم ترجع الولاية بعدهم في آبائها. # ثم الولاية بعد انقضاء الآباء والأبناء في قول أبي يوسف وبعد القضاء الآباء ~~خاصة في قول محمد رحمهم الله إلى الإخوة للأب والأم، ثم إلى الإخوة من ~~الأب، ثم إلى بني الإخوة من الأب والأم، ثم إلى بني الإخوة من الأب، يقدم في ~~ذلك من كان منهم للأب والأم، ثم يخلفه من كان منهم في درجة الأب، يجري ~~ذلك كذلك فيهم أبذا حتى ينقرضوا. # ثم الولاية إلى العم أخي الأب للأب والأم، ثم إلى العم أخي الأب للأب، ~~ثم يجري ذلك في بنيهم وفي بني بنيهم على حسب ما ذكرنا في الإخوة للأب والأم ~~وفي الأخوة للأب وفي بنيهم وفي بني بتيهم. # ثم كذلك ممن يكون عصبة من بعدهم من ذوي الأنساب حتى لا يبقى أحد ~~من العصبة كذلك. # (1) قال الجصاص (247/4): اعتبار الآباء في ولاية النكاح لا خلاف فيه بين الفقهاء. # (2) وهو قول أبي حنيفة ~~(3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (254/2)، الهداية (1/ 307). PageV00P308 # ============================================================ ~~كاب النكاح ~~ثم تكون الولاية إلى المولى المعتق، ويستوي في ذلك ms193 المعتق والمعتقة؛ لأن ~~كل واحد منهما في وجوب الولاية بالعتاق كصاحبه، ثم من بعده إلى من هو منه ~~مثل ما ذكرنا في ولاية النكاح في هذا الباب، ثم من بعدهم إلى مولى الموالاة، ثم ~~الى الأولى به على ما ذكرنا في مولى النعمة. # ومن كان مغلوبا على عقله ممن ذكرنا أو كان مملوكا أو كافرا والمرأة ~~مسلمة فلا ولاية له في نكاحها وهو كالميت، والولاية إلى الذي يتلوه ممن ذكرنا. # ومن كان منهم غائبا غيبة منقطعة مقدارها فيما ذكره ابن سثماعة عن أبي ~~يوسف كما بين بغداذ(1) والري وهو عشرون مرحلة كان كالميت، وكانت (2) ~~الولاية إلى الذين يتلوه ممن ذكرنا(3). # واذا كان في درجة من درجات الولاية اثنان فكل واحد منهما في الولاية ~~كصاحبه مستغن بنفسه عن صاحبه إذا عقد أحدهما يجب عقده مما لا عتب فيه ~~على صاحبه(2). # ولا يكون المسلم وليا للكافرة، ولا الكافر وليا لمسلمة. # قال أبو جعفر: وإذا امتنع ولي المرأة أن يزوجها ممن هو تسأله تزويجها إياه ~~ر ال بنته اد تقر ~~وقريش بعضهم أثفاء لبعض، والعرب بعضهم أكفاء لبعض، والموالي من ~~(1) كذا بالدال المعجمة، وقد سبق التعليق عليها ص (248). # (2) في "و": كان. # (3) هذه إحدى الروايتين عن أبي يوسف، والرواية الثانية: مسيرة شهر فصاعدا، وما دونه ~~ليس بغيبة منقطعة، وعن محمد روايتان أيضا روي عنه ما بين الكوفة إلى الري، وروي ~~عنه من الرقة إلى البصرة؛ قاله الكاساني في لابدائع الصنائع" (2/ 251). # (4) لا نعلم فيه خلافا بين الفقهاء؛ قاله الجصاص (4/ 250). PageV00P309 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~كان له منهم أبوان فصاعذا أكفاء بعضهم لبعض ~~ولا يكون كفؤا في شيء مما ذكرنا إلا بوجود المهر والنفقة، وهذا قول أبي ~~حيفة ومحمد رحمهما الله، وهو قول آبي يوسف الأول. # ثم روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف في ذوي الأنساب وذوي الولاء ~~كذلك أيضا(1). # قال: وأهل الصناعات وأهل التجارات كذلك ما قرب بعضه من بعض منها ~~تكافا أهله كالعطار مع البزان، وما أشبه ذلك، وما تباعد بعضه من بعض منها ~~وتباين كالبزاز مع ms194 الحجام أو مع الحائك فليس بكفؤ له (2)، وبه نأخل. # وإذا تزؤجت(3) المرأة البالغة الصحيحة العقل بغير أمر وليها؛ فإن أبا حنيفة ~~كمالله كان يقول في ذلك: ينظر إلى الذي تزوجته؛ فإن كان كفؤا لها كان النكاح ~~جائزا، ولم يكن لوليها فسخه عليها، وإن كان غير كفؤ لها كان لوليها فسخه ~~عليها، وهما زوجان مالم يفسخ عليهما(4). # وقال أبو يوسف: ينظر القاضي في حال الذي تزؤجها، فإن كان غير كفؤ لها ~~فسخ نكاحه عليها، وجعل أصله غير جائز عليها، وإن كان كفؤا لها أمر وليها ~~(1) قال الجصاص (254/4 -255): وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه قال: الكفؤ في ~~الحسب والمال والدين، وهو قول أبي يوسف، وقال أبو يوسف: إن كان فاسقا معلنا ~~فليس بكفؤ، وإن كان مستترا فهو كفؤ، وعن محمد: الكفؤ في الحسب والمال: ~~(2) الكفاءة معتبرة في الصنائع عند محمد، وعن أبي حنيفة روايتان، انظر: المبسوط ~~22/5-25)، بدائع الصنائع (318/2-320)، الهداية (309/1). # (3) في "و4: تزوج ~~(4) وذهب الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (13/3) إلسى جواز أن تلي المرأة البالغة ~~العاقلة عقد نكاجها بنفسها، وجواز تولي عقد نكاح غيرها أيضا. PageV00P310 # ============================================================ ~~حاب النكاج ~~باجازة نكاحها، فإن أجازه جاز باجازته إياه، وإن أبى أن يجزه قضى عليه بعضلها ~~و أخرجه من ولايتها فأجاز نكاحها فصار بذلك جائزا. # وقال محمد ككم الله مثل ذلك إلا في إباء وليها إجازة نكاحها فإنه قال: يخرجه ~~الامر بلد مر راها رهاو المقة المظامه رسفا عد التعع عله ~~الذي كانت عقدت النكاح له على نفسها(1). # ومن تزوج امرأة بشهادة رجل وامرأتين كان ذلك جائزا. # ال ومن تزوج امرأة بشهادة عبدين لم ينعقد نكاحه لها بذلك، وإن كانا فاسقين ~~أو محدودين أو آغميين فالنكاح بها منعقد. # وإن كانا كافرئن والزوجان كذلك كان النكاح منعقدا بهما. # وإن كانا كافرئن والمرأة كافرة والزوج مسلم؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف ~~رحمهما الله قالا: النكاح جائز، وإن جحدت(2) المرأة بعد ذلك النكاح فشهد ~~الكافران عليها بذلك قبلت شهادتهما عليهما، وإن لم تجحد المرأة لكن ms195 جحد ~~الزوج فشهد الكافران عليه لم تقبل شهادتهما. # وقال محمد: لا يجوز العقد في هذا النكاح إلا بشهادة شاهدين مشلمين، ~~وهو قول زفر كمالله، وهو القول الصحيح(3)، وبه نأخذ. # قال: ولا ينبغي للرجل أن يزوج ابنته البكر البالغة الصحيحة العقل حتى ~~يستأذنها؛ فإن سكتت كان ذلك كاذنها له في تزويجها بلسانها، وإن آبت لم يزوجها. # وان زوجها ولم يستأذنها فإن بلغها ذلك فصمتت جاز عليها، وإن بلغها ثم ~~(1) قال الجصاص (256/4): هذا لا تعرفه من قول محمده بل المشهور عنه أن الولي إذا لم ~~يجزه أجازه القاضي. وانظر: الأصل (198/10)، مختصر اختلاف العلماء (2/ 247). # (2) في لاو1: جحد. # (3) انظر: الأصل (210/10)، المبسوط (33/5)، الهداية (293/1). PageV00P311 # ============================================================ ~~هاللل ~~مختصر الطحارى ~~اختلفت هي والذي عقد له النكاح فقالت: قد بلغني فرددت، وقال الذي عقد له ~~النكاح عليها: بلغك فصمت، فإن القول في ذلك قولها(1). # فإن طلب يمينها على ما ادعى عليها من صمتها؛ فإن مذهب [أبي حنيفة في ~~ذلك: أن لا يمين له عليها، ومذهب](2) أبي يوسف ومحمد رحمهما الله: إن فيه ~~اليمين، فإن حلفت برئت، وإن نكلت عن اليمين الزمت ذلك للذي عقد له ~~النكاح عليها(3)، وبه نأخذ. # وإن كانت ثيبا لم ينبغ لأبيها أن يزوجها حتى يستأذنها؛ فإن أمرته زوجها، ~~وإن لم تأمره لم يزؤجها، فإن زؤجها بغير أمرها ثم بلغها ذلك كان لها أن تجيزه ~~فيجوز أو تبطله. # وسائر الأولياء غير الآباء في جميع ما ذكرنا كالآباء سواء. # ومن زوج ابنته وهي صغيرة من كفؤ بدون صداق مثلها، أو زؤج ابنه وهو ~~صغير من امرأة بفوق صداق مثلها؛ فإن أبا حنيفة حمالله كان يجيز ذلك. # وكان آبو يوسف ومحمد رحمهما الله لا يجيزانه إلا أن تكون النقيصة ~~فيما ذكرنا فيه النقيصة أو الزيادة فيما ذكرنا فيه الزيادة مما يتغابن الناس فيه (4)، ~~وبه نأخل. # ال ومن زؤج صبي لم يبلغ أو صبية لم تبلغ وهو وليه أو وليها من سائر الأولياء ~~الذين ذكرنا سوى الأب والجد أب الأب فالنكاح جائز، ويتوارثان بذلك. # (1) وقال ms196 زفر: القول قول من زؤجها. انظر: شرح الجصاص (289/4)، الهداية (303/1). # (2) سقط من لو4. # (3) انظر: الهداية (2/ 217-216). # 4) وذكر هشام عنهما أن النكاح باطل، انظر: الأصل (190/10-191)، الجامع الصغير ~~(172) المبسوط (224/4)، الهداية (309/1-31)، البحر الرائق (144/3). PageV00P312 # ============================================================ ~~كتاب النكاح ~~فإذا بلغا فإن أبا حنيفة ومحمدا رحمهما الله كانا يجعلان لهما الخيار فأيهما ~~اختار المقام على ما هو عليه أقام، وأيهما اختار رد ذلك عن نفسه رده عنها غير ~~أنه لا يكون فرقة حتى يفرق الحاكم بينهما، فأما أبو يوسف فقال: لا خيار لهما ~~والنكاح جائز عليهما(1)، وبه ناخد. # والذي ذكرنا عن أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله مما يجيزان فيه النكاح ~~~~وغير من فوقهما من الآباء. # ولا ولاية لوصي بحق الوصاية في عقد النكاح. # وان زوج القاضي صبية لم تبلغ أو صغيرا لم يبلغ؛ فإن محمدا قال: هو ~~كتزويج الولي غير الأب والجد أب الأب، وفيه الخيار بعد البلوغ، ويه نأخذ، ~~وهذا مما لا نعلم فيه عن أبي حنيفة حمالله رواية إلا شيئا رواه هشام بن عبيد الله (2) ~~عن خالد بن صبيح (4) عن أبي حنيفة كمالله أن ذلك العقد من القاضي كعقد الأب ~~على الصغير وعلى الصغيرة، ولا خيار فيه بعد البلوغ كما لا خيار في عقد الأب. # وقال في "المختصر الهروني": روى إبراهيم بن رستم(4) عن محمد عن أبي ~~(1) انظر: الأصل (252/10)، الحجة على أهل المدينة (3/ 140-141)، الجامع الصغير ~~(171)، المبسوط (215/4)، بدائع الصنائع (239/2)، الهداية (305/1). # (2) الرازي، تفقه على آبي يوسف ومحمد، ومات محمد في منزله بالري ودفن في مقبرته، ~~وله "النوادر"، لاصلاة الأثر"، ترجمته في "الجواهر المضية" (205/2)، وقد تصحف ~~الاسم في لاز" والمتن الذي شرحه الجصاص إلىل "هشام بن عبد الله 7. # (3) الفقيه المروزي، قال أبو حاتم: صدوق، ترجمته في "الجواهر المضية" (229/9). # 4) أبو بكر المروزي، أحد الأعلام، تفقه على محمد بن الحسن، توفي سنة (211ه)، ~~ترجمته في "الجواهر المضية" (9/ 37). PageV00P313 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~حنيفة وهو قول محمد في اليتيمة إذا زؤجها القاضي أن لها الخيار(1). # ومن زوج رجلا امرأة بغير إذنه ثم ms197 بلغه فأجاز ذلك؛ فإن أبا حنيفة ومحمذا ~~رحمهما الله كانا لا يجيزان ذلك إلا أن يكون العاقد لما عقد النكاح قال له رجل: ~~قد قبلت ذلك لفلان؛ فإن كان كذلك ثم أجاز فلان النكاح كان جائزا، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف كمالله: النكاح جائز بالإجازة في الوجهين جميعا(2). # وكذلك كان أبو حنيفة كحمالله يقول في الرجل يعقد لنفسه النكاح على المرأة ~~الغائبة بغير أمرها ثم يبلغها فتجيز ذلك: إنه لا يجوز إلا أن يكون قد قبل لها ذلك ~~منه قابل فيجوز لها أن تجيز النكاح، وبه نأخذ. # وجائز للرجل أن يزوج أمته إن كانت كارهة، وأما عبده في ذلك فهو كأمته في ~~قول ابي يوسف ومحمد. # وقد اختلف عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في ذلك فروي عنه هذا القول، ~~وروي عنه أنه لا يزؤجه إلا برضاه أو يبلغه وقد زؤجه بغير رضاه فيجيز ذلك(3)، ~~وبه نأخذ. # (1) هذا القول لم يرد إلا في النسخة "ول، ولم أقف على هذا "المختصر الهروني" في شيء من ~~كتب التراجم ولا في كتب المذهب، ولا أدري لمن، ولا أدري هل وقع في الاسم تصحيف ~~أم لا، غير أن القرشي في "الجواهر المضية" (229/1) قال في ترجمة خالد بن صبيح: ~~روى عنه هشام الرازي عن أبي حنيفة في اليتيمة يزؤجها القاضي ثم تبلغ أنه لا خيار لها كما ~~لا خيار لها في الأب إذا زؤجها وهي صغيرة؛ ذكره في المبسوط (215/4). اه ~~(2) انظر: الأصل (200/10)، المبسوط (15/5)، الهداية (311/9). # (3) قال الجصاص (304/4): الرواية الأولى صحيحة، وما ذكره من الرواية الثانية في العبد غير ~~صحيح، وكان الكرخي ينكرها؛ لأن المشهور عن أصحابنا جميعا أن العبد والأمة جميقا ~~سواء. وانظر: الأصل (265/10-266)، الهداية (1/ 317)، البحر الرائق (3/ 212). PageV00P314 # ============================================================ ~~كتاب النكاح ~~وإذا زوج المرأة ولياها زؤجها هذا رجلا وهذا رجلا فلم يدر أيهما الأول ~~بينهما؛ فسخ النكاحان جميعا منهما إذا كان الوليان قد زوجاها بأمرها، وإن كان ~~قد زؤجاها بغير أمرها كان لها أن تجيز أي النكاحين شاءت فيجوز ويبطل الآخر. ms198 # وإن كانا زوجاها بأمرها وقد تقدم أحدهما صاحبه في ذلك كان الذي تقدم ~~نكاحه منهما أولى، دخل بها الآخر أو لم يدخل بها. # ومن انسب إلى قوم فزوجوه ثم علم أنه ليس كما انتسب فلهم إبطال ~~نكاحه(1). # ومن تزوج امرأة على أنها حرة فولدت منه ثم قامت البينة أنها مملوكة ~~فقضي عليها بذلك كان لمولاها أن يجيز نكاحها أو يبطله، وأما ولدها فححد، ~~وعلى أبيه قيمته يوم يختصمون لمستحقها، ويرجع أبوه بتلك القيمة على من ~~كان غره وزوجه على أنها حرة إن كان غرها، وإن كانت هي غرته من نفسها ~~رجع بذلك عليها إذا عتقت، وعلى هذا المغرور منها غقرها(2) لمستحقها ولا ~~يرجع به على أحد(2). # ومن تزوج عبده أو أمته بغير إذنه فله إجازة ما كان منهما وله إبطاله؛ فإن ~~أبطله وقد كان العبد دخل بامرآة وهي حرة بالغة صحيحة كان لها عليه صداق ~~مثلها إذا أعتق. # (1) قال الجصاص (306/4): هذا إذا كان النسب الذي كتمهم دون الذي أظهرههوإن كان ~~مثله إذا وقه منه؛ فلا خيار لها، ولم يفصله أبو جعفر هذا التفصيل وهو عندهم كذلك. # (2) العقر: صداق المرأة إذا وطئت بشبهة؛ قاله في "المغرب" (323) . # (3) لا خلاف بين الصدر الأول وسائر فقهاء الأمصار أن ولد المغرور حؤ الأصل؛ ولا ~~خلاف أيضا بين السلف أنه مضمون على الأب، ويرجع المغرور على الغار بقيمة ~~الولدوهو أيضا اتفاق بين الصحابة؛ قاله الجصاص (308-307/4). PageV00P315 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~28 ~~ومن أعتق أمته على أن تزؤجه نفسها، ثم زؤجته نفسها كان لها عليه صداق ~~مثلها في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وبه نأخذ(1)، وأما في قول أبي ~~يوسف فلا صداق لها(2). # وان أبت أن تزؤجه نفسها كان عليها أن تسعى في قيمتها في قولهم جميعا. # وليس للحر أن يجمع من الزوجات بين أكثر من أربع(3). # وليس للعبد أن يجمع بين أكثر من اثنتين. # وليس للعبد أن يتسرى وإن أذن له مولاه في ذلك. # ومن طلق امرأته طلاقا بائنا أو طلاقا يملك فيه رجعتها لم يكن ms199 له تزويج ~~أختها، ولا أربع سواها حتى تنقضي عدتها. # 53 ~~(1) وهو قول زفر، واختاره أيضا الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 20) . # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 272)، بدائع الصنائع (2/ 281). # (3) لا خلاف فيه بين الفقهاء؛ قاله الجصاص (313/4). PageV00P316 # ============================================================ ~~باب ما يحرم نكاحه ~~باب ~~ما يحره تكاحه من الشساء(1) ~~وما جره الجمع بيته بشسب وغير ذلح ~~قال أبو جعفر: وأم الرجل عليه(2) حرام، وكذلك سائر أمهاته من قبل أبيه ~~ومن قبل أمه، وأمه من الرضاعة وأمهاتها كأمه من النسب، وأخواته من النسب ~~ل وما ولذن وإن سفلن عليه حرام، وكذلك أخته من الرضاعة وما ولدث وإن ~~سفل، وعياته من النسب ومن الرضاعة، وخالاته من النسب ومن الرضاع ~~محرمات عليه وبناتهن حلال له. # وامرأة أب الرجل حرام عليه، دخل بها أبوه أو لم يدخل، وسائر آبائه في ذلك ~~كأبيه الأدني، وآباؤه من الرضاعة في ذلك كآبائه من النسب. # ومن أصاب امرأة حراما كانت حراما على أبيه وعلى ابنه كهو لو كان أصابها ~~حلالا. # وأمهات الزوجات من النسب ومن الرضاعة حرام على أزواجهن دخلوا ~~ببناتهن أو لم يدخلوا، والرضاع في ذلك كالنسب. # وبنات النساء المدخولات بهن من الولادة ومن الرضاعة محرماث عليا ~~أزواج أمهاتهن، وإن لم يكن أزواج الأمهات دخلوا بهن كانت بناتهن حلالا لهم، ~~والرضاع في ذلك كالنسب سواء. # وكل من أصاب امرأة حراما فهي في جميع ما ذكرنا كهي لو أصابها حلالا. # الومن تزؤج أختين من النسب أو الرضاع في عقدة واحدة فرق بينه وبينهما. # (1) قوله لانكاحه من النساء" ليس في لو". # (2) ليست في لاو). PageV00P317 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~وان تزوجهما في عقدتين كان نكاح الأولى منهما صحيحا ونكاح الثانية ~~منهما باطلا. # وكذلك المرأة وعمثها والمرأة وخالتها لا يجوز الجمع بينهما. # وكذلك امرأتان حكم كل واحدة منهما أنها لو كانت رجلا لم يصلح له ~~نكاح الأخرى لا يصح الجمع بينهما، والرضاع في جميع ما ذكرنا كالنسب. # ومن تزوج أخته من الرضاعة أو من النسب وأجنبية في عقدة واحدة ثبت ~~نكاح الأجنبية وبطل نكاح الأخت. # قال أبو جعفر ms200 كمالله: ومن ملك مملوكتين(1) ممن لا يصح الجمع بينهما في ~~النكاح لم يصلح الجمع بينهما في الوطء، وله أن يطأ إحداهما دون الأخرى، فإن ~~وطأ إحداهماثم أراد وطء الأخرى لم يصلح ذلك له حتى يحرم فرخج الأولى ~~عليه بتمليك منه إياها سواه، أو بتزويح منه إياها(2) غيره، فإذا فعل ذلك حلت له ~~الأخرى، وإن كاتبها حلت له الأخرى، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ~~الله، وهو قول أبي يوسف الأول. # وقال أبو يوسف بعد ذلك فيما روى عنه أصحاب الإملاء أنه لا يحل له ~~وطء الأخرى بمكاتبته الأولى، وبه نأخذ. # وقال أيضا في هذه الرواية: وإن ملك فرج الأولى عليه غيره لم يكن له أن يطأ ~~الأخرى حتىل يكون بين وطئه إياها وبين آخر وطأة(2) وطئها الأولى حيضة كاملة ~~إن كانت ممن تحيض(4)، وبه نأخذ. # (1) في لو1، "ز4: مملوكين. # (2) في "و)، لاف": إياه. # (3) سقطت من لو4. # (4) انظر: بدائع الصنائع (294/2-265)، البناية للعيني (5/ 27)، البحر الرائق (102/3) . PageV00P318 # ============================================================ ~~باب ما يحرم نكاحه ~~ولا بأس بالجمع بين المرأة وزوجة أبيها. # ومن زنى بامرآة حرمت عليه أمها وابتها و حرمت علي آبائه وأبنائه. # وجائزر نساء أهل الكتاب وذبائحهم للمسلمين، ويستوي في ذلك ~~الإسرائيليات ومن(1) سواهن من أهل العرب والعجم ممن ينتحل دين أهل ~~1 الكحاب سواه نى ذلك من اتحله قل نوول الفرقان و من انتحله بعد تروله ~~ولا يجوز للمسلم تزويج المجوسية، ولا وطئها بملك، وجائز للمسلم ~~تزويج الأمة كتابية كانت أو مسلمة إذا لم يكن عنده حرة. # ونساء الصابئين في قول أبي حنيفة كنساء سائر أهل الكتاب سواهن، ولا ~~بأس بتزويجهن، ولا بأس بوطئهن بالملك، ولا بأس بأكل ذبائحهن. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: نساء الصابئات في ذلك كسائر ~~المجوسيات لا يحل منهن إلا ما يحل من النساء المجوسيات(4)، وبه تأخذ. # ال ومن كان أحد أبويه كتابيا والآخر مجوسيا كان حكمه كأهل الكتاب. # (1) في لو4: وما. # (2) قيل: ليس هذا باختلاف بينهم في الحقيقة، وإنما الاختلاف لاشتباه مذهبهم، إنما ~~أجاب أبو حنيفة عن ms201 صنف من الصائبين ينتحلون دين المسيح، وهم فرقة من النصارى ~~يقرون بالإنجيل في ناحية البطائح في عمل واسط؛ فهؤلاء حكمهم حكم النصارى وإن ~~خالفوهم في آشياء من آمر دينهم، وآجاب آبو يوسف ومحمد عن قوم آخرين، پسمون ~~أيضا صابئين في ناحية حران، يعبدون الأوثان والكواكب، ولا ينتحلون دين المسيح، ~~فهؤلاء لا تجوز مناكحتهم، ولا يحل أكل ذبائحهم. # وانما جواب آبي حنيفة عن مسألة لا خلاف بينهم فيها، وأجاب آبو يوسف ومحمد عن ~~مسألة أخرى لا خلاف بينهم فيها أيضا. انظر: شرح الجصاص (336/4 - 337)، ~~المبسوط (211/4)، بدائع الصنائع (2/ 271)، العناية شرح الهداية (3/ 232). PageV00P319 # ============================================================ ~~خصر الطحارى ~~(27) ~~لومن تزوج من المسلمين كتابية لم يكن له إجبارها على الغسل من الحيض، ~~وكان له منعها من الخروج إلى كنائس النصارى وأعيادهم. # ومن تزوج من المسلمين كتابية فتمجست حرمت عليه وانفسخ نكاحها. # ولو كانت نصرانية فتهودت خلي بينها وبين ما اختارت من التهؤد و كانت ~~زوجته على حالها، وكذلك لو كانت يهودية فتنضرت. # ومن خطب امرأة فلم تركن إلى خطبته إياها لم يكن على غيره بأس في ~~خطبتها، وإنما يكره له خطبتها بعد خطبة غيره إياها إذا كانت قد ركنت إلى ~~خاطبها الأول: ~~والتصريح بالخطبة في العدة مكروه، والتعريض بذلك مباح. PageV00P320 # ============================================================ ~~باب نكاح أهل الشرك ~~باب ~~تكاح أهل الشري(1) ~~قال أبو جعفر كخمالله: وإذا تزوج النصراني النصرانية على غير صداق وذلك ~~في دينه نكاح فدخل بها ثم طلقها أو طلقها قبل أن يدخل بها(2) أو مات عنها (2) فإنه ~~لاصداق لها. # وكذلك الحربي إذا تزوج الحربية في دار الحرب، وكذلك لو تزؤجها على ~~ميتة لم يكن لها شيء، وهذا كله قول أبي حنيفة حمالله ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في الحربيين في دار الحرب مثل ~~ذلك(3)، فأما الذميان في دار الإسلام فلها صداق مثلها إن لم يسم لها صداق، وإن ~~طلقها قبل أن يدخل بها كان لها المتعة؛ لأن النكاح وقع في دار الإسلام فحكم ~~الإسلام جار عليهما (2)، وبه نأخل. # ال ومن تزؤج من أهل الذمة امرأة في ms202 عدة من زوج ذمي قد مات عنها أو طلقها ~~وذلك في دينهم جائز فهو نكاح جائز. # و كذلك كل من تزوج منهم ذا رحم محرم منه وذلك في دينهم جائز خلي ~~بينهم وبين ذلك؛ لأنه من دينهم، وليس هو بأشد من تركهم على عبادة غير الله. # وكذلك من جمع منهم بين خمسة نسوة في عقدة أو بين أختين في عقدة ~~وذلك في دينهم جائز؛ فإنه يخلي بينهم وبين ذلك ما لم يتراض الزوجان في ذلك ~~بأحكام المسلمين، وأنهما إذا تراضيا بها ردا إليها، ولا يردان إليها برضا أحدهما ~~(1) في "ز": أهل الكتاب. # (2) ليست في "و4. # (3) وقال زفر: لها مهر المثل في الحربيين أيضا؛ قاله في "الهداية" (324/1). # (4) انظر: الجامع الصغير (185-186)، المبسوط (ه/92)، البحر الرائق (201/3). PageV00P321 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ل ~~دون الآخر، وهذا قول أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف ومحمد: لا يعترض لهما في شيء من ذلك ما لم يرفعه ~~أحدهما إلى حاكم المسلمين، فإن دفعه أحدهما إلى حاكم المسلمين حكم بينه ~~وبين صاحبه بحكم المسلمين رضي بذلك صاحبه أو كرهه(1)، وبه نأخذ. # ومن تزوج من المسلمين ذمية فدخل بها ثم طلقها، أو مات عنها فتزوجها في ~~عدتها منه مسلم أو ذمي فرق بينهما؛ لأنها تعتد من مسلم. # وإذا تزوج المجوسيي امرأة مجوسية ثم أسلم قبل دخوله بها بعد ذلك غرض ~~عليها الإسلام فإن أسلمت كانت امرأته على حالها، وإن أبت فرق بينه وبينها، ~~وإن كان قد دخل بها فلها الصداق الذي كان تزوجها عليه، وإن لم يكن دخل بها ~~لم يكن لها عليه صداق. # ولو أن نصرانيا تزوج نصرانية ثم أسلمت عرض على زوجها الإسلام؛ فإن ~~أسلم كانت امرأته على حالها، وإن أبى الإسلام فرق بينه وبينها، فإن كان قد دخل ~~بها كان لها الصداق الذي تزؤجها عليه، وإن لم يكن دخل بها كان لها نصف ~~الصداق الذي تزؤجها عليه. # الومن تزوج في دار الحرب أختين ثم أسلم وأسلمتا؛ فإن أبا حنيفة وأبا ~~يوسف رحمهما الله كانا يقولان: إن كان ms203 تزؤجهما في عقدة واحدة فرق بينه ~~وبينهما، وإن كان تزوجهما في عقدتين كانت الأولى منهما امرأته وفرق بينه ~~وبين أخرى، وبه نأخذ(4). # (1) وعن زفر: كل نكاح فسد في حق المسلمين فسد في حق أهل الذمة حتيى لو أظهروا ~~النكاح بغير شهود يعترض عليهم، ويحملون على أحكامنا، انظر: الأصل (215/10)، ~~بدائع الصنائع (310/2)، الهداية (330/1)، البحر الرائق (3/ 222). # (2) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (254/3 - 256). PageV00P322 # ============================================================ ~~باب نكاح اهل الشر ~~275) ~~وقال محمد: يخير فيهما فيمسك إحداهما ويفارق الأخرى، ولا فرق عنده ~~في ذلك بين تزويجه إياهما في عقدة واحدة أو في عقدتين مختلفتين(1). # و كذلك لو كان تزوج من النساء اللاتي لا قرابة بينهن أكثر من أربع نسوة ثم ~~أسلم وأسلمن كان الجواب في ذاك على ما ذكرنا من الاختلاف بين أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله وبين محمد رحمالله في الأختين اللتين وصفنا. # قال أبو جعفر حالله: ولو تزوج أما وابتها في عقدة واحدة أو في عقدتين ثم ~~أسلم وأسلمتا كان الجواب في ذلك على قول آبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله على ما ذكرنا عنهما في الجواب قبل هذا. # أما في قول محمد ركحالله فإنه إن كان دخل بهما فرق بينه وبينهما؛ لأن كل ~~واحدة محرمة عليه حرمة أبدية لا تحل له بعدها أبدا، وإن كان لم يدخل بواحدة ~~منهما حومت عليه الأم وكان له احتباس الابنة. # وكل امرأة فرقنا بينها وبين زوجها بشيء مما ذكرنا لإسلامها وإبائه الإسلام ~~وقد كان دخل بها قبل ذلك فعليها العدة كعدة المطلقة، ولها النفقة والسكنى على ~~الذي فرقنا بينها وبينه. # وكل امرأة فرقنا بينها وبين زوجها لإسلامه ولإبائها الإسلام ولتمسكها ~~بالمجوسية وقد كان دخل بها؛ فعليها عدة المطلقة، ولا نفقة لها فيها على الذي ~~فرقنا بينها وبينه؛ لأنها بانت منه بمعصية فهي في تلك العدة في حكم الناشزة فلا ~~نفقة لها، وعلى الذي فرقنا بينها وبينه سكناها في عدتنا؛ لأن السكني ليس من ~~حقوقها فتبطله بنشوزها إنما هو حق عليها. # ومن أبى الاسلام وقد ms204 أسلمت زوجته وتمسك بدينه فرقنا بينه وبين زوجته ~~(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (325/2)، المبسوط (53/5)، بدائع الصنائع (314/2). PageV00P323 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~وقد دخل بها فلها السكنى والنفقة ما كانت في عدتها. # وأي الزوجين ارتد وقعت الفرقة بينهما؛ فإن كان ذلك بعد الدخول فللزوجة ~~الصداق وعليها العدة. # قال أبو جعفر: وإن كانت هي المرتدة فلا نفقة لها(1) في عدتها، وإن كان ~~الزوج مرتذا فلها النفقة، وإن ارتدا معا ثبتا على نكاحهما، فإن رجعا إلى الإسلام ~~معا ثبتا على نكاحهما، وإن رجع إليه أحدهما دون الآخر أو رجع إليه أحدهما ~~قبل الآخر فرق بينهما. # ولا يصح الشغار؛ وهو أن يزوج كل واحد من رجلين صاحبه ابنته أو أخته ~~على أن لا صداق لكل واحدة منهما غير بضع الأخرى، فإن وقع النكاح كذلك ~~جاز العقد ولم يجز الشغار المعقود عليه، وكان لكل واحدة من المرآتين صداق ~~مثلها على الرجل الذي تزؤجها. # وإذا تزوج الذمئ الذمية على خمر أو خنزير بعينهما ثم أسلما أو أسلم ~~أحدهما؛ فإن أبا حنيفة قال: لا شيء للمرأة غير ما تزؤجها عليه. # وقال أبو يوسف: لها مهر مثلها في الوجهين جميعا. # وقال محمد رحلله: لها القيمة في الوجهين جميعا(2)، وبه نأخذ. # ولو كان تزؤجها على خمر بغير عينها أو على خنزير بغير عينه (2) ثم أسلما أو ~~أسلم أحدهما؛ فإن أبا حنيفة قال: لها في الخمر قيمتها ولها مهر مثلها في الخنزين: ~~(1) ليست في لاو". # (2) وقال زفر بقول محمده انظر: الأصل (216/10)، الجامع الصغير (186)، مختصر ~~اختلاف العلماء (298/2)، المبسوط (42/5)، بدائع الصنائع (313/2)، الهداية ~~.(325/1 ~~(3) في لو": عينها. PageV00P324 # ============================================================ ~~باب نكاح أهل الشرك ~~وقال أبو يوسف: لها مهر مثلها في الوجهين جميعا. # وقال محمد: لها القيمة في الوجهين(1)، وبه نأخذ. # ونكاح المتعة غير جائز؛ وهو أن يتزوج الرجل المرأة وقتا معلوما(2). # ال ولا بأس على المخرم أن يتزوج ولكنه لا(2) يدخل بها حتى يحل، والمخرمة ~~في ذلك كالمرم سواء. # ولا يفسخ النكاح بين الرجل والمرأة بجنون في أحدهما، ولا بجذام في ~~أحدهما، ms205 ولا ببرص، ولا بما سوى ذلك من عيوب الرجال ومن عيوب النساء، ~~وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله. # وقد كان محمد رحالله قال بآخرة: إذا كان بالرجل من الجنون ما يمنعه من ~~الوصول إلى زوجته أو المرض ما لا يستطيع من الوصول إلى زوجته في جماعها ~~وكان الجنون جنونا حادثا كان في ذلك كالعنين ينتظر برؤه منه حولا فان برئ منه ~~حتى أمكنه الوصول إلى زوجته في جماعها في الحول كانت امرأته على حالها، ~~فإن ثبت على ذلك حتى مضى الحول خيرث بين المقام معه على ذلك وبين ~~فراقه، وبه نأخذ. # وان كان ما به من الجنون جنون إطباق، أو ما به من المرض صار حكمه ~~كذلك خيرت بين المقام معه وبين فراقه، ولم يراع في ذلك وقت الحول، وكان ~~فيما ذكرنا كالمجبوب. # وليست المرأة في ذلك كالرجل، والمرأة في هذا كله في قوله كهي فيه في قول ~~(1) انظر مصادر المسألة السابقة. # (2) هذا لا خلاف بين الفقهاء في فساده؛ قاله الجصاص (4/ 367). # (3) في "و4: لم. PageV00P325 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~8 ~~أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله (1). # ومن تزوج خرة ولم يدخل بها حتى قتلت نفسها؛ فلها الصداق عليه، ويرثها ~~وسائر ورثتها منه، ويدخل صداقها في تركتها سواه(2). # ومن تزوج أمة فلم يدخل بها حتى قتلها مولاها؛ فإن أبا حنيفة قال: لا ~~صداق في ذلك على زوجها(3). # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: على زوجها الصداق في ذلك ~~لمولاها(2)، وبه نأخذ. # واذا أعتقت الأمة وزوجها خر أو عبد فلها الخيار في فسخ النكاح عليها وفي ~~ثبوتها عليه مع زوجها إذا كانت بالغة صحيحة. # وإذا أعتقت المكاتبة وقد كان مولاها زؤجها بأمرها في حال كتابتها؛ فإن لها ~~الخيار في ذلك كخيار الأمة سواء. # 5 ~~(1) ذكر الجصاص (373/4) المسألة بدون هذا التفصيل هكذا: "ولا يفسخ النكاح بعيب ~~في المرأة في قول أصحابنا جميعا". # وانظر المسألة في: الأصل (253/10)، مختصر اختلاف العلماء (296/2)، بدائع ~~الصنائع (322/2)، العناية شرح الهداية (305/4)، البحر الرائق (137/4). # (2) وعن زفر ms206 يسقط المهر ~~(3) وحكيا هشام عن محمد عن أبي حنيفة في الأمة إذا قتلت نفسها أن مهرها يسقط؛ قاله ~~الجصاص (375/4). # (4) انظر: الجامع الصغير (189)، المبسوط (ه/116)، بدائع الصنائع (294/2)، البحر ~~الرائق (214/3). PageV00P326 # ============================================================ ~~باب اجل العنين والخصي والمجبوب والختط ~~باب ~~اجل العتين والخصي والمجبوب والختثى(1) ~~قال أبو جعفر: ومن تزوج امرأة فادعت أنه لا يصل إليها، وصدقها الرجل ~~بذلك، وطلبت الواجب لها فيه؛ فإنه يؤجل حولا، فإن وصل إليها في ذلك الحول ~~كانت زوجته على حالها، وإن لم يصل إليها فيه خيرت بين المقام معه وبين ~~فراقه، فإن اختارت المقام معه كانت زوجته على حالها، ولم يكن لها خيار بعد ~~ذلك، وإن اختارت فراقه فرق بينهما، وكانت بذلك بائنة بتطليقة ~~وان ادعى أنه قد وصل إليها في الحول وأنكرت هي ذلك؛ فإن كانت بكرا في ~~وقت خصومتها في ذلك أريها النساء الآن؛ فإن قلن إنها بكر على حالها كان القول ~~في ذلك قولها وخيرت، وإن كانت ثيبا كان القول في ذلك قول السزوج مع يمينه ~~بالله على ما تدعي عليه المرأة إن طلبت يمينه عليه، وسواء كان هذا الرجل يصل ~~الىل من سوى هذه المرأة من أزواجه وإمائه أو لا يصل. # وإن لم يكن هذا الرجل عنينا ولكن كان مجبويا وقد تزوجت هذه المرأة ~~ولم تعلم بذلك منه خيرت مكانها؛ فإن شاءت فراقه فارقته وإن شاءت المقام معه ~~أقامت معه ولم يكن لها خيار بعد ذلك. # واذا فرق بين العنين وزوجته كانت عليها العدة، حكمها في عدتها كحكم ~~المطلقة في عدتها، وكان لها جميع الصداق. # (1) العنين: هو الذي لا يقدر على إتيان النساء، من عن إذا خبس، والخصي: يقال خصاه ~~أي: نزع خضيه، يخصيه خصاء، والمجبوب: الخصي الذي استؤصل ذكره وخضياه، ~~وقد جب جبا، والخثى: الذي ما له للرجال والنساء جميعا، كما في "المغرب" (330، ~~.(1،7،147 PageV00P327 ~~============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~وإذا فرق بين المجبوب وبين زوجته بعد خلوته بها؛ فإن أبا حنيفة كمالله قال: ~~لها عليه جميع الصداق وعليها العدة كاملا في قياس قوله. # وقال ms207 أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: لها نصف الصداق، وعليها العدة ~~استحسانا، ولا عدة عليها في القياس(1)، قال أبو جعفر الله: وبالقياس نأخذ. # وإن لم يكن مجبوبا ولكن كان خصيا، والخصي الذي يعنونه الذي قد ~~أخرجت أنثياه وبقي ذكره على حاله فإنه في ذلك كالعنين سواء في جميع ما ذكرنا. # ومن وصل إلى زوجته وجامعها مرة واحدة فما فوقها ثم عن عنها كانت ~~زوجته على حالها، ولم يؤجل كما يؤجل العنين الذي ذكرناه قبله. # وإن لم يكن عنينا ولكن كان خشى فإن وصل إليها كانت زوجته علي حالها، ~~وان لم يصل إليها كان كالعنين في جميع ما ذكرنا. # (1) انظر: الأصل (254/10)، الجامع الصغير (189)، المبسوط (5/ 103)، بدائع الصنائع ~~(292/2)، الهداية (364/8). PageV00P328 # ============================================================ ~~باب الاصدةة ~~باب الأصدقت ~~قال أبو جعفر حمالله: وإذا كانت المرأة بالغة صحيحة العقل فأرادت تزويج ~~رجل كفؤ لها على أقل من صداقها، فإن أبى ذلك أولياؤها وطلبوا أن يبلغ به ~~صداق مثلها؛ فإن أبا حنيفة قال: لهم ذلك(1). # وقال أبو يوسف ومحمد(2. ليس لهم ذلك، ولا يكون الصداق أقل من ~~عشرة دراهم أو ما يساويها(2). # ومن تزوج امرأة على غير صداق سمي لها في تزويجه إياها كان تزويجه ~~جائزا، وكان لها صداق مثلها من نسائها. # ونساؤها: أخواتها لأبيها، وعماتها وبنات عمها، وليس آمها ولا خالتها من ~~نسائها إلا أن تكون من عشيرتها ومن بنات عمومتها. # ولا ينظر في ذلك إلى نسائها من غير أهل بلدها إنما ينظر إلى نسائها من أهل ~~بلدها؛ لأن أصدقة البلدان مختلفة. # وان طلقت هذه المرآة بعد ذلك وقد دخل بها زوجها، أو مات عنها وقد ~~دخل بها أو لم يدخل بها، أو ماتت هي وقد دخل بها أو لم يدخل بها؛ كان لها ~~الصداق الذي قضى به لها عليه، وإن طلقها قبل أن يدخل بها كان لها المتعة ~~(1) وقال زفر: لها مهر مثلها. # (2) قال الجصاص (398/4): ذكر أبو جعفر محمدا مع أبي يوسف، وهو غلط؛ لأن ~~محمذا لا يجيز النكاح بغير ولي، وإذا كان بولي لم ms208 يعتبر سائر الأولياء الباقين. # (3) في "و): يشاؤنها. # وانظر المسألة في: الأصل (237/10)، مختصر اختلاف العلماء (277/2)، المبسوط ~~(80/5)، الهداية (312/1). PageV00P329 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~وبطل ما سواها مما كان قضى به لها عليه(1). # وأدنى المتعة: درع وخمار وملحفة، إلا أن يكون صداق مثل المرأة أقل من ~~عشرة دراهم فيكون لها خمسة دراهم ويقضى في ذلك بالمتعة، ويحبس الرجل ~~فيها المرأة إن طلبت ذلك. # وان مات أحدهما قبل آن يفرض بينهما صداق وقبل آن يقع بينهما طلاق ~~كان للمرأة صداق مثلها، وإن كان الزوج هو المتوفي كانت عليها العدة منه. # وإذا اختلف الزوجان في الصداق والنكاح قائم بينهما على حاله؛ فإن أبا ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله قالا: القول قول المرآة فيما بينها وبين صداق مثلها، ~~و القول قول الزوج مع يمين في زيادة على ذلك إن أقرلها بها. # وإن كان ذلك وقد طلقها قبل أن يدخل بها؛ فإن أبا حنيفة حمالله قال: القول ~~قول الزوج فيما أقر لها به. # وقال محمد حلله: قياس قول أبي حنيفة في ذلك أن يكون القول قول المرأة ~~فيما بينه(2) وبين متعة مثلها، والقول قول الزوج في زيادة على ذلك إن أقرلها به، ~~وقال محمد: وهو قولنا، وبه تأخذ. # وقال أبو يوسف حمالله: القول قول الزوج في مقدار الصداق طلق أو لم ~~يطلق، إلا أن يأتي ذلك بشيء قليل مستنكر جدا فلا يصدق، ولا يكون دخول ~~الزوج بزوجته قطعا لها عن طلب صداقها ولا إقرارا منها بقبضها إياه منه (3). # (1) قال الجصاص (405/4): لا متعة واجبة عند أصحابنا غير هذه، ولا خلاف بين الفقهاء أن ~~المطلقة قبل الدخول إذا كان قد شمي لها في العقد أنه لا متعة لها. # (2) في لاو): بينهما. # (3) انظر: الأصل (227/10)، الجامع الصغير (179)، مختصر اختلاف العلماء (284/2)، ~~بدائع الصنائع (305/2)، الهداية (1/ 322). PageV00P330 # ============================================================ ~~باب الأصدقة ~~وإذا مات الزوجان ثم ادعى ورثة المرأة الصداق أنه باق للمرأة على حال ~~وأنكر ذلك ورثة الزوج؛ فإن أبا حنيفة كمالله كان يستحسن إبطال الصداق في ذلك ~~وترك القضاء به، وكان يفرق ms209 في ذلك بين طلب المرأة الصداق في حياة زوجها ~~وطلب ورثتها إياه بعد وفاتها من زوجها، وطلبها إياه من تركة زوجها بعد وفاته ~~وبين طلب ورثتها اياه من تركة زوجها بعد وفاتها و بعد وفاته على ما ذكرنا من ~~قوله في كل نوع من هذه الأنواع. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في ذلك كله: إنه سواء في الموت من ~~الزوجين ومن أحدهما وفي حياتهما وأن الموت لا يبطل شيئا مما كان ثابتا في ~~الحياة من صداق(1)، وبه نأخذ. # قال أبو جعفر كمالله: ومن تزوج امرأة على أقل من عشرة دراهم، أو على ما ~~قيمته أقل من عشرة دراهم كان لها تمام عشرة دراهم، وكان تزويجه إياها على ~~ذلك كتزويجه على عشرة دراهم(2). # وللمرأة أن تهب مالها على زوجها من صداق من زوجها دخل بها قبل ذلك ~~أو لم يدخل، وليس لأحد من أوليائها أب ولا غيره الاعتراض عليها في ذلك. # والذي بيده عقدة النكاح هو الزوج لا الولي. # ولأب البكر أن يقبض صداقها من زوجها ويكون بذلك براءة من زوجها، ~~وإن لم تكن ابنته وكلت به، وكذلك من كان وليها سوى أبيها من أجدادها أبا أبيها ~~فهم في ذلك كأبيها، وليس ذلك لمن سواهم من أوليائها. # (1) إلا أن أبا يوسف قال: القول قول ورثة الزوج، وقال محمد: يعتبر مهر المثل، انظر: ~~الأصل (228/10)، مختصر اختلاف العلماء (286/2)، المبسوط (97/5)، بدائع ~~الصنائع (275/2)، الهداية (323/1)، البحر الرائق (197/3). # (2) وقال زفر: لها مهر المثل؛ قاله الجصاص (418/4). PageV00P331 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~4 ~~ومن تزوج امرأة على عبد بعينه فقبضته فوجدت به عيبا؛ نظر فإن كان عيبا ~~فاحشا ردته وأخذت من زوجها قيمته صحيحا لا عيب فيه، وإن كان غير فاحش ~~لزمها ولا شيء لها غيره. # وان وجدته حرا فإن أبا حنيفة ومحمدا رحمهما الله كانا يقولان: لها صداق ~~مثلها، وبه تأخذ. # وقال أبو يوسف حالله: لها قيمته لو كان عبد(1). # فإن لم يكن حرا ولكنه استحق عليها كانت لها قيمته على زوجها في ms210 قولهم ~~جميعا. # ال و من تزوج امرأة على وصيف (2) أبيض بغير عينه كان ذلك جائزا، وكان لها ~~عليه خمسون دينارا في قول أبي حنيفة، فإن أعطاها وصيفا أبيض يساوي ذلك ~~كان لها وإلا أخذته بالخمسين دينارا. # وقال آبو يوسف ومحمد: عليه وصيف وسط لا توقيت في قيمته ولكنه على ~~قدر ما يكون عليه في الأزمنة والبلدان التي يقع فيها النكاحات(2)، وبه نأخذ. # ومن تزوج امرأة على بيت وخادم ولم يسم لذلك ثمنا، فإن أبا حنيفة قال: ~~(1) انظر: الأصل (238/10)، مختصر اختلاف العلماء (278/2)، بدائع الصنائع ~~(279/2)، الهداية (319/1). # (2) الوصيف: هو الغلام والجارية، يقال: قد أوصف إذا تم قده وبلغ أوان الخدمة؛ قاله في ~~(المغرب" (487) ~~(3) قال الجصاص (426/4 -427): ليس هذا الذي ذكره اختلافا بينهم، وقولهم جميقا ~~في ذلك واحد، ولكن أبا حنيفة أجاب بما كانت عليه قيمة الوصيف في وقته، وأجاب ~~أبو يوسف ومحمد عن الواجب منه في سائر الأوقات، وانظر: المبسوط (ه/29)، ~~البحر الرائق (3/ 175). PageV00P332 # ============================================================ ~~ر225] ~~باب الاصدةة ~~لها من ذلك خادم وسط وبيت وسط قيمة كل واحد منهما آربعون دينارا. # وقال أبو يوسف ومحمد: لا توقيت في القيمة في هذا، ولكنه يعتبر في ذلك ~~الغلاء والرخص والأوسط في البلدان الذي يقع فيها النكاح. # وإن كان ذلك في البادية كان للمرأة خادم وسط وبيت من بيوت الشعر على ~~ما يتعارف أهل البادية في ذلك(1). # ال ومن تزوج وهو مسلم على خمر أو خنزير كان النكاح جائزا، وكانت المرأة ~~في ذلك في حكم من تزؤجها على غير صداق. # اومن تزؤج امرأتين في غقدة واحدة على صداق واحد كان ذلك جائزا، وكان ~~الصداق الذي تزوجها عليه مقسوما على صداق كل واحدة منهما من نسائها؛ فما ~~أصاب صداق كل واحدة منهما من الصداق الذي تزوجها عليه كان لها. # قال أبو جعفر: ومن تزوج امرأة على صداق في السر وسمع في العلانية بأكثر ~~منه؛ فإن اتفقا على ذلك رجع الصداق إلى ما كان سرا منه، وإن اختلفا فيه رجع ~~م اد مر د ~~سنفاعد. # ومن ms211 تزوج امرأة على عبد بعينه وسلمه إليها فاستغلته، أو تزؤجها على دار ~~وسلمها إليها فاستغلتها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ردت إلى الزوج نصف العبد ~~ونصف الدار، وكانت الغلة للمرأة لا شيء للزوج منها. # ولو نقص العبد أو نقصت الدار في يد المرأة قبل الطلاق ثم وقع الطلاق كان ~~الزوج بالخيار، إن شاء أخذ النصف منها ناقصا لا شيء له غيره، وإن شاء أبى ~~قبولها وضمن المرأة نصف قيمتها يوم سلمها إليها. # (1) انظر: الأصل (229/10،563/4)، المبسوط (5/ 67)، بدائع الصنائع (283/2). PageV00P333 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ولو أحدثت في الدار بناء ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم يكن للزوج على ~~الدار سبيل، وكان له على المرأة نصف قيمتها يوم سلمها إليها. # وإن زاد العبد في بدنه في يد المرأة قبل الطلاق؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف ~~رحمهما الله قالا: لا سبيل للزوج عليه، وله على المرأة نصف قيمته يوم سلمه(1) ~~اليها. # وقال محمد: له أن يأخذ نصفه منها زائذا، وليس لها الامتناع عليه من ~~ذلك(2)، وبه نأخد. # ال ومن تزؤج امرأة على أمة وسلمها إليها فولدت في يدها، أو على ماشية ~~فولدت في يدها، أو على نخل أو شجر فأثمرت في يدها ثم طلقها قبل أن يدخل ~~بها؛ فإنه لا سبيل للزوج على شيء من ذلك، وعلى المرأة أن تغرم له نصف ~~قيمتها يوم دفعها(3) إليها. # ومن تزؤج امرأة على عبد وسلمه إليها وقبضته منه ثم طلقها قبل أن يدخل ~~بها كان نصف العبد بعد ذلك على ملكها في حكم المملوك على البيع الفاسد ~~حتى تسلمه إلى الزوج أو يقضي به القاضي له عليها. # ومن تزوج امرأة على صداق عاجل كان لها أن تمنعه من الدخول بها ما بقي ~~لها عليه منه شيء. # وان دخل بها برضاها ثم أرادت منعه حتى يدفع صداقها إليها؛ فإن أبا حنيفة ~~قال: لها ذلك. # (1) في "و4: قيمتها يوم سلمها. # (2) وبه قال زفر، انظر: الأصل (233/10)، مختصر اختلاف العلماء (273/2)، المبسوط ~~(73/5)، البحر الرائق (155/3). # (3) في لو4: قيمته ms212 يوم دفعه. PageV00P334 # ============================================================ ~~باب الاصدقة ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: ليس ذلك لها(1)، وبه تأخذ. # ومن تزوج امرأة على صداق معلوم ثم زادها فيه زيادة وقبلتها منه كانت ~~الزيادة لاحقة بالصداق الذي تزؤجها عليه، وجرى فيها(2) حكمه إلا أن يطلقها ~~ادد بد ده اد الر ه ش ~~وقد كان أبو يوسف قال: إنها لا تبطل وإن نصفها يرجع إلى الزوج والنصف ~~الباقي منها للمرأة، ثم رجع عن ذلك إلى قول أبي حنيفة(2)، وبه نأخذ. # ومن تزوج امرآة على دراهم بعينها كان له أن يعطيها غيرها مثلها، وكذلك ~~الدنانير، ولا يشبهان ما سواهما من المكيلات ولا من الموزونات ولا من ~~المعدودات، وكذلك إن قبضتها منه ثم طلقها قبل أن يدخل بها وهي قائمة في ~~يدها كان لها أن تعطيه مثل نصفها. # قال أبو جعفر: ومن تزوج امرأة على دنانير أو على دراهم أو ما سواهما فلم ~~تقبض ذلك منه حتى وهبته له وقبل ذلك منها ثم طلقها قبل أن يدخل بها فلا ~~شيء له عليها، وإن كانت قبضت ذلك منه ثم وهبته له وقبله منها وقبضه بتسليمها ~~اياه إليه ثم طلقها قبل أن يدخل بها فما كان من ذلك واجب عليها أن تعطيه لو ~~وقع الطلاق من عينه فلا شيء له عليها؛ لأنه قد رجع إليه بغير عوض، وما كان ~~من ذلك لها أن تعطيه غيره لو وقع الطلاق ولم تهبه له كان له أن يرجع عليها بعد ~~الهبة بمثل الذي كان يرجع به عليها لو لم تكن الهبة. # ومن تزوج امرآة على حكمه أو على حكمها كان كمن تزوجها على غير ~~(1) انظر: الجامع الصغير (183)، مختصر اختلاف العلماء (285/2)، بدائع الصنائع ~~(289/2)، الهداية (1/ 321). # (2) في للو4: فيه. # (3) انظر: الأصل (240/10)، المبسوط (64/5-65)، بدائع الصنائع (298/2). PageV00P335 # ============================================================ ~~1228 ~~مخصر الطحارى ~~صداق سماه لها(1). # ولا يجب على الرجل النفقة على زوجته إذا كانت صغيرة لا يذخل بمثلها، ~~ويجب في مال الصغير النفقة على زوجته الكبيرة(2). # (1) انظر: المبسوط (ه/ 92)، بدائع الصنائع (285/2)، البناية شرح الهداية (ه/173). ms213 # (2) وذلك إذا انتقلت إلى بيته؛ قاله الجصاص (435/4). PageV00P336 # ============================================================ ~~باب الوليمة وعشرة النساء ~~باب ~~الوليمث وعشرة النساء ~~قال أبو جعفر حمالله: ولا ينبغي التخلف عن(1) إجابة الدعوة إلى وليمة ~~ت اه ا ا ان ~~فرأى هناك لهوا لم يكن عليه أن ينصرف عنها لذلك(2). # ولا بأس بنثارة العرس، وليس بنهبة إنما النهبة ما انتهبت بغير طيب أنفس ~~أهله. # وإذا كان للرجل زوجتان خرتان كان عليه أن يعدل بينهما في القسم، ولا ~~يفضل إحداهما فيه على الأخرى. # وإن كانت(4) إحداهما أمة كان لها من القسم مثل نصف الحرة. # وان كانت له زوجة واحدة حرة وطالبته من الواجب من القسم من نفسه كان ~~عليه أن يقسم لها يوما وليلة ثم يتصرف في أمور نفسه ثلاثة أيام وثلاث ليالي. # وإن كانت زوجته هذه أمة -والمسألة على حالها- كان لها من كل سبعة أيام ~~ال يوم ومن كل سبع ليال ليلة، لأن له أن يتزوج عليها بثلاث حرائر فيكون الواجب ~~(1) في "و): على. # (2) قال المرغيناني في "الهداية" (5.5/2): هذا إذا لم يكن مقتدى به، فإن كان مقتدى ولم ~~يقدر على منعهم يخرج ولا يقعد؛ لأن في ذلك شين الدين وفتح باب المعصية على ~~المسلمين، والمحكي عن أبي حنيفة رحمالله في الكتاب كان قبل أن يصير مقتدى به، ولو كان ~~ذلك على المائدة لا ينبغي أن يقعد وإن لم يكن مقتدى؛ لقوله تعالى فلا تقعد بعد ~~الذكرى مع القوو الظلامين*الأنعام: 68] وهذا كله بعد الحضور، ولو علم قبل الحضور ~~لا يحضر؛ لأنه لم يلزمه حق الدعوة، بخلاف ما إذا هجم عليه؛ لأنه قد لزمه. اه ~~(3) في لو4: كان. PageV00P337 # ============================================================ ~~ومخصر الطحارى ~~لكل واحدة منهن من القسم يومين وليلتين ولها يوم وليلة. # والمسلمة والكافرة من الزوجات سواء. # ومن أباحته منهن قسمها وجعلته لسائر آزواجه سواها أو لبعضهن كان ذلك ~~على ما جعلث عليه، وكان لها أن ترجع فيه متى شاءت فيجري في المستأنف على ~~الواجب منه. # ومن تزوج بكرا أو ثيبا وله نسوة سواها فأقام عندها وقتا فإنه يقيم عند ms214 كل ~~واحدة من نسائه مثله، ولا يفضلها في ذلك على واحدة منهن. # ومن كان له آربع نسوة فأراد آن يسافر ببعضهن دون بعض يقرع بينهن ~~فيسافر بمن أقرع منهن كان له ذلك؛ لأن له أن يسافر دونهن، وكذلك له أن يسافر ~~بعضهن دون بعض، ولكن أحسن ذلك ألا يفعل هذا فيظهر به ميلا إلى بعضهن ~~دون بعض، وأن يقرع بينهن فيسافر بمن آقرع منهن. # وليس للرجل أن يعزل عن زوجته إلا بإذنها له في ذلك إن كانت حرة، وإن ~~كانت أمة فالإذن إلى مولاها في ذلك في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، ~~و كذلك روى محمد عن أبي يوسف، وروى الحسن بن زياد عن آبي يوسف: آن ~~الإذن في ذلك إليها لا إلى مولاها(1)، وبه نأخذ. # وللرجل أن يعزل عن أمته وإن لم يستأذنها في قولهم جميعا. # ال ومن تزوج خحرة وأمة في عقدة واحدة جاز نكاح الحرة وبطل نكاح الأمة. # ال ومن تزوج آمة في عدة حرة منه من طلاق بائن لم يجز ذلك في قول أبي ~~حنيفة، وجاز ذلك له في قول أبي يوسف ومحمد(4)، وبه نأخذ. # (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 307)، بدائع الصنائع (334/2)، البناية شرح ~~الهداية(220/5). # (2) انظر: الأصل (268/10)، المبسوط (5/ 117)، بدائع الصنائع (2/ 247). PageV00P338 # ============================================================ ~~باب الوليمة وعشرة النساء ~~و من وقع بينه وبين زوجته شقاق فله أن يطلقها على خعل يأخذه منها بعد أن ~~لا يتجاوز به ما ساقه إليها، وإن كان النشوز من قبله لم ينبغ له أن يأخذ منها على ~~ذلك شيئا، فإن فعل لم يجبر على رده إليها. # وكذلك إن كان النشوز من قبلها فافتدت منه بأكثر مما ساقه إليها لم يجبر ~~على رده الزيادة إليها وكرهناها(1) له في دينه. # ال وليس للحكمين في الشقاق أن يفرقا إلا أن يجعل ذلك إليهما الزوجان. # و الخلع تطليقة بائنة إلا أن يسمى فيه أكثر من تطليقة فيكون كما سمى فيه. # والعدة فيه كالعدة في الطلاق. # وللمرأة فيه النفقة والسكنيا حتى تنقضي عدتها. # وان كان لواحد من الزوجين ms215 على صاحبه حق بسبب النكاح الذي كان ~~بينهما من صداق أو نفقة فالخلع براءة منه في قول أبي حنيفة تحالله وليس ببراءة ~~في قول أبي يوسف ومحمد، ويه نأخذ. # ولو كان مكان الخلع مبارآة كان الخلع الذي ذكرنا في قول أبي حنيفة، ~~وكانت أيضا براءة مما كان لكل واحد من الزوجين على الآخر بسبب النكاح ~~الذي كان بينهما في قول أبي يوسف، ولا يكون ذلك براءة منه في قول محمد بن ~~الحسن(2)، وبقول محمد نأخذ في الباب كله. # 6 ~~(1) في لو4: وكرهنا. # (2) انظر: الأصل (565،549/4)، مختصر اختلاف العلماء (466/2)، المبسوط (189/4)، ~~بدائع الصنائع (153/3)، الهداية (399/1). PageV00P339 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~كتاب الطلاق ~~قال أبو جعفر خمالله: وطلاق المكره لازم له كطلاق من سواه ممن ليس ~~بمكره. # وطلاق من لم يبلغ الحلم باطل، وكذلك طلاق المجنون. # وطلاق السكران جائز عليه(1). # ومن أراد أن يطلق زوجته وهي ممن تحيض وقد دخل بها؛ فينبغي له أن ~~يطلقها طاهرا من غير جماع؛ فيقول لها: أنت طالق، أو قد طلقتك؛ فيكون ذلك ~~طلاقا يملك فيه(4) رجعتها، فإن شاء راجعها فيما بينه وبين انقضاء عدتها، وإن ~~شاء تركها ولم يراجعها حتى تنقضي عدتها فتحل لمن سواه من الأزواج. # والمراجعة أن يشهد على رجعتها، كان ذلك برضاها أو بغير رضاها. # ولا ينبغي له أن يراجعها بما سوى ذلك من جماع ولا من قبلة، فان جامعها ~~أو قبلها بشهوة كان بذلك مراجعا لها، وكان مسيئا في مراجعته إياها بذلك دون ~~الاشهاد وأشهد على مراجعته إياها بعد ذلك. # ولو نظر إلى فرجها من شهوة كان بذلك مراجعا لها، ولا يكون نظره إلى ~~شيء من بدنها رجعة لها إلا إلى فرجها خاصة. # (1) وقد ذهب الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12/ 247) إلى عدم وقوع طلاق السكران ~~حيث قال: وفيما ذكرنا دليل على أن طلاق السكران وسائر أقواله وسائر أفعاله يعود إلى ~~أحكام أقوال وأفعال ذاهبي العقول سواه، وهذا خلاف ما كان أبو حنيفة وأصحابه ~~والشافعي يقولونه فيه، وخلاف ما كان مالك يقوله فيه من ms216 إجازتهم طلاقه.. وما رآينا ~~فقيها ممن ينسب إليه النظر من أهل الفرق إلا على ما ذكرناه، وهو القول عندنا الذي لا ~~يجوز خلافه، ولا يسع ذا فهم أن يتقلد غيره. وانظر: "الطحاوي فقيها" ص (353). # (2) في ل"و": فيها. PageV00P340 # ============================================================ ~~كتاب الطلاق ~~ولو كان قد جامعها ثم أراد أن يطلقها للشنة فإنه لا ينبغي له أن يفعل ذلك ~~حى يكون بين جماعه إياها وبين طلاقه لها حيضة كاملة. # وإن طلقها لغير السنة وهي حائض كان بذلك مخطيا، ولزمه الطلاق الذي ~~طلقها إياها، ثلاثا كان أو أقل منها؛ فإن كان طلقها واحدة أو اثنتين أمر أن ~~يراجعها فيخرجها بذلك من الاعتداد من الطلاق الذي أوقعه عليها في غير ~~الموضع الذي أمر الله ك بالطلاق، ولا يجبر على ذلك. # فإن راجعها ثم أراد أن يطلقها أيضا للسنة؛ فإن أبا حنيفة رحمالله كان يقول: إذا ~~طهرت من حيضتها(1) هذه طلقها، ولم يحك محمد في روايته هذه عن أبي ~~يوسف خلافا فيما بينه وبين واحد منهما. # وقد روى أصحاب الاملاء عن أبي يوسف أنه خالف أبا حنيفة في ذلك ~~فقال: لا يطلقها حتى تطهر من هذه الحيضة، ثم تحيض بعدها حيضة أخري، ثم ~~تطهر منها(2)، وبه نأخذ (3). # ولو كانت هذه المرأة لا تحيض من صغر أو كبر ثم أراد زوجها أن يطلقها ~~للشنة طلقها متى شاء، ولم يمنعه من ذلك إصابتها، وكذلك إن كانت حاملا ~~طلقها متى شاء ولم يمنعها من ذلك إصابتها(2). # وإن أراد رجل أن يطلق امرأته ثلاثا للشنة وهي ممن تحيض فقال لها: أنت ~~طالق ثلاثا للشنة، وهي في موضيع الشنة؛ وقعت عليها واحدةه ثم إذا حاضت ~~وطهرت وقعت عليها أخرى، وقد كان مضى من عدتها حيضتان، فاذا حاضت ~~(1) في "و4: حيضها. # (2) انظر: بدائع الصنائع (91/3)، البناية شرح الهداية (294/5)، البحر الرائق (260/3). # (3) وكذا اختياره في "شرح معاني الآثار" (54/3). # (4) وقال زفر: لا يطلقها حتى تحيض حيضة بعد الجماع؛ قاله الجصاص (5/ 32). PageV00P341 # ============================================================ ~~مخنصر الطحارى ~~حيضة أخرى وخرجت منها كملت عدتها وحلت للأزواج. # وإذا أراد الزوج ms217 بقوله أنت طالق ثلاثا للسنة أن يقعن معا وقعن كذلك، ولم ~~تكن للسنة. # ومن قال لامرأته وهي ممن لا تحيض من صغر أو كبر: أنت طالق ثلائا ~~للشنة؛ وقعت عليها تطليقة منهن الآن، ثم إذا مضى شهر وقعت عليها أخري، ثم ~~اذا مضى شهر وقعت عليها أخرى وحرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، فإذا ~~مضت بقية عدتها وهي شهر حلت للأزواج ~~قال أبو جعفر حمالله: ومن أراد أن يطلق زوجته ثلاثا للشنة وهي حامل فقال ~~لها: أنت طالق ثلاثا للسنة؛ كانت في ذلك في حكم من لا تحيض من صغر أو كبر ~~فوقعت عليها واحدة ساعتئذ، ثم بعد شهر آخرى، ثم بعد شهر آخرى، فاذا ~~وضعت انقضت عدتها وحلت، هذا قول آبي حنيفة وآبي يوسف رحمهما الله. # وأما في قول محمد(1). فإن حكم الحامل في طلاقها ليس كحكم من لا ~~تحيض من صغر أو كبر في الطلاق المشهور؛ لأن عدتها غير شهور، ولا يصح له ~~أن يطلقها في حملها كله للشنة غير واحدة، فإذا وضعت حملها انقضت عدتها(2)، ~~وبه نأخذ. # ال ومن أراد أن يطلق زوجته وهي غير مدخول بها للسنة فإنه لا شنة فيها؛ لأنها ~~ليست من أهل العدة التي تطلق النساء لها، ولكنه يطلقها متى شاء. # ومن طلق امرأته ثلاثا للشنة وهي ممن تحيض وقد دخل بها فوقعت عليها ~~واحدة منهن، ثم قال لها: قد راجعتك؛ وقعت عليها أخرى منهن، وهو قول أبي ~~(1) زاد في المتن المشروح: وزفر ~~(2) انظر: المبسوط (10/6)، بدائع الصنائع (90/3)، الهداية (345/1). PageV00P342 # ============================================================ ~~كاب الطلاق ~~ردە1ى ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله (1). # و أما في قول أبي يوسف ركحمالله فلا يقع عليها شيء حتى تحيض ثم تطهر كما ~~كان يقع عليها لو لم يراجعها(2)، وبه نأخذ(2)، ولو لم يراجعها بقول ولكنه راجعها ~~بقبلة كان ذلك أيضا. # ولو كان راجعها باصابة منه إياها لم يقع الطلاق بتلك المراجعة في قولهم ~~جميعا. # ال ومن قال لزوجته وهي في حال سنة أو في حال بدعة: أنت طالق للبدعة، أو ~~قال ms218 لها: أنت طالق، ولم يقل للبدعة ولا للسنة ولم يرد بذلك طلاق السنة؛ كانت ~~طالقا ساعتئد. # (1) ويقول أبي حنيفة قال زفر، وقال الجصاص: ذكر أبو جعفر محمدا مع أبي حنيفة، وهو ~~مع أبي يوسف، بينما قال السرخسي: عن محمد روايتان. # (2) انظر: شرح الجصاص (49/5)، المبسوط (17/2)، بدائع الصنائع (90/3). # (3) ذكر المسألة الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (852) ضمن ~~مخالفة أبي حنيفة ومحمد وموافقة آبي يوسف، دون تحرير لمذهب محمد. PageV00P343 # ============================================================ ~~46 ~~مختصر الطحار ~~باب ~~صريح الطلاق وغيره ~~قال أبو جعفر حالله: ونفتي لمن طلق زوجته بعد دخوله بها أن يمتعها(1) ~~ونحضه على ذلك، ولا نجبره عليه كما نخبر الزوج المطلق لها قبل الدخول ولم ~~يسم لها صداقا. # ومن قال لزوجته وقد دخل بها: أنت طالق، أو: أنت واحدة وأراد الطلاق، ~~أو: اعتدي وأراد الطلاق، أو: استبرى رحمك وأراد الطلاق؛ وقعت عليها تطليقة ~~يملك فيها رجعتها ولا يقع بهذا القول من الطلاق اكثر من واحدة وإن أراد ذلك. # والطلاق بكل واحدة من هذه الأربعة الأوجه طلاق يملك فيها رجعة، ولا ~~قول سوى ذلك يكون به الطلاق للرجعة. # ومن قال لزوجته: أنت خلية، أو أنت برية، أو بائن، أو بتة، أو حرام، أو ~~اعتدي، أو أمرك بيدك، أو اختاري؛ فقالت: اخترت نفسي، فقال الزوج: لم أرد ~~بذلك طلاقا؛ فإن كان في ذكر الطلاق لم يقبل قوله، وكان ذلك طلاقا بائنا غير ~~"اعتدي" فإنها تكون تطليقة يملك فيها الرجعة. # وان قال في شيء من هذا غير "اعتدي": نويت به ثلاث تطليقات قبل ذلك ~~منه وكانت طالقا ثلاثا غير المخيرة؛ فإنها لا تكون بالاختيار طالقا(2) غير تطليقة ~~واحدة بائنة وإن نوى أكثر منها. # قال أبو جعفر حمالله: وإن قال في غير "اعتدي" وفي غير "اختاري": قد نويت ~~واحدة أو اثنتين أو طلاقا بلا عدد أراد به منه كانت طالقا واحدة بائنا، وإن كان ~~(1) في لاو): يمتعه بها. # (2) في "و4: طلاقا. PageV00P344 # ============================================================ ~~باب صريح الطلاق وغيه ~~شيء من هذا في رضا وفي غير ذكر ms219 الطلاق فقال: لم أرد به الطلاق؛ كان القول في ~~ذلك قوله مع يمينه بالله عزرك على ذلك. # وإن كان ذلك في غضب وقال: لم أرد به طلاقا؛ لم يصدق في "اعتدي" ~~و"أمرك بيدك" و"اختاري"، وصدق في الخمس البواقي، وهكذا روى محمد عن ~~أبي حنيفة رحمهما الله(1)، ولم يحك في ذلك خلافا بينه وبين واحد منهما. # وقد روي عن أبي يوسف حمالله أنه قال: إن قوله: قد خليث سبيلك، ولا ~~ملك لي عليك، ولا سبيل لي عليك؛ بمنزلة هذه الخمس التي أوقع أبو حنيفة ~~الطلاق فيها. # وروى عن أبي يوسف أيضا أنه قال: قد فارقتك، وقد خلعتك بمنزلتهن ~~أيضا(1). # ومن طلق زوجته ثلاثا في كلمة واحدة وقد دخل بها أو لم يدخل بها لزمه ~~ذلك، وحرمت عليه، ولم يحل له وطؤها بنكاح ولا بملك حتى تنكح زوجا ~~غيره(2). # ال ومن قال لامرأته: اذهبي، أو قومي، أو استبري، أو تقنعي، أو تخمري، ~~ال ونوى به الطلاق؛ فإن كان نوى به الثلاث كانت ثلاثا، وإن نوى منه واحدة أو ~~ثنتين أو طلاقا لا عدد معه كانت طالقا واحدة بائنة. # قال أبو جعفر: ومن خير امرأته أو جعل أمرها بيدها؛ فإن لها الخيار ما دامت ~~(1) العبارة في لاز": وهكذا روى عن محمد وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة. # (2) انظر: الأصل (455/4)، الجامع الصغير (206)، المبسوط (80/6-81)، بدائع ~~الصنائع (107/3)، البناية شرح الهداية (5/ 368). # (3) قال الجصاص (5/ 21): أما وقوع الثلاث معا على المدخول بها فهو إجماع السلف ~~من الصدر الأول، ومن بعدهم من التابعين وفقهاء الأمصار. PageV00P345 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~في مجلسها وإن مكثت يوما لم تقم منه ولم تأخذ في عمل آخر، وإن كانت متكئة ~~فجلست فهي على خيارها، وكذلك إن كانت قائمة فجلست وهي على خيارها، ~~وكذلك إن كانت قاعدة فاتكأت، وإن كانت تسير على دابة فإن وقعت كان لها ~~الخيار، وإن سارت فلا خيار لها، وكذلك المخمل، وأما السفينة فهي بمنزلة ~~البيت:. # وان كانت في مجلسها فقالت: ادعوا لي أبي أستشيره، أو ادغوا لي شهودا ~~أشهدهم على ms220 اختيار نفسي؛ فهي على خيارها. # ومن قال لامرأته: بارك الله فيك، أو أطعميني، أو اسقيني، ونوى بذلك ~~الطلاق لم يقع به طلاق، وإنما يقع الطلاق بالكلام الذي يشبه الطلاق وينوي به ~~قائله الطلاق، فأما ما كان لا يشبه الطلاق لم يقع به الطلاق وإن نواه. # ومن قال لامرأته: طلقي نفسك إن شئت، أو طلقي نفسك، ولم يقل: إن ~~شئت، أو جعل إليها الطلاق بما سوى ذلك؛ فإنما ذلك إليها ما دامت في مجلسها ~~ما لم تقم منه، أو لم تأخذ في عمل آخر أو في كلام آخر، وليس له أن ينهاها عن ~~ذلك، ولا يخرجه من يدها، ولو جعل ذلك إلى غيرها كان ما جعله إليه بقوله ~~طلقها كالوكالة في المجلس وعلى ما بعده وكان له أن ينهاه غن ذلك. # ولو قال له: طلق امرأتي إن شئت؛ كان في ذلك كله كالمرأة ليس له أن ينهاه ~~عن ذلك، ولا يكون وكيلا، وكان فيما سوى ذلك مما ذكرنا كالمرأة فيه ليس له ~~أن ينهاه عن ذلك، ولا يكون للمجعول إليه إلا في المجلس الذي جعله إليه فيه ~~خاصة ما لم يتشاغل عنه بقيام عنه أو بأخذ في عمل آخر أو في كلام آخر سواه. # قال: ومن قال لامرأته اختاري؛ فقالت(1). أنا أختار نفسي؛ كانت طالقا، ~~(1) في "و": فقال. PageV00P346 # ============================================================ ~~باب صريح الطلاق وفيره ~~وكان هذا جائزا. # ولو قال لها: طلقي نفسك، فقالت: أنا أطلق نفسي؛ لم تكن بهذا طلاقا. # ومن قال لامرأته: أنت طالق طلاقا؛ فإن نوى واحدة كانت واحدة يملك ~~فيها الرجعة، وإن نوى ثلاثا فثلاث، وإن نوى اثنتين كانت واحدة يملك فيها ~~الرجعة، وكذلك لو قال لها: أنت الطلاق، ولو قال: أنت طلاق؛ لم يكن أكثر من ~~واحدة(1). # وكذلك لو قال لامرأته: طلقي نفسك؛ فقالت: قد أبيث نفسي؛ كانت طالقا، ~~وإن قالت: قد اخترت نفسي؛ لم يكن بذلك طلاقا. # ولو قال: طلقي نفسك؛ فقالت: أنا أطلق نفسي؛ لم يكن هذا طلاق(2). # ومن قال لامرأته: طلقي نفسك، ينوي ثلاثا؛ فطلقت نفسها ms221 كانت طالقا ~~ثلاثا. # ال ومن قال لامرأته: أنت طالق وطالق وطالق؛ فإن كانت مدخولا بها كانت ~~طالقا ثلاثا، وإن كانت غير مدخول بها بانت منه بالأولى منهن وبطلت الباقيتان. # وإن قال لها: أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار؛ فدخلت الدار كانت ~~بعد دخولها طالقا ثلايا مدخولا بها أو غير مدخول بها. # ولو قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق؛ فدخلت الدار ~~(1) قال الجصاص (78/5): وهذا الذي ذكره أبو جعفر من الفرق بينهما، لا نعرفه إلا على ~~رواية رواها بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في قوله: أنت طالق طلاقا: أنه لا ~~يكون إلا واحدة وإن نوى اكثر منها، وأما على الرواية المشهورة في التسوية بين قوله: ~~أنت طالق الطلاق، وأنت طالق طلاقا، فإنه لا يبين وجه الفرق بين قوله: أنت طلاق، ~~وبين قوله: أنت الطلاق. # (2) هذه المسألة سبق ذكرها قريبا. PageV00P347 # ============================================================ ~~مخنصر الطحارى ~~طلقت واحدة، وهي الأولى منهن في قول أبي حنيفة ولم تطلق في قوله غيرها، ~~وطلقت في قول أبي يوسف ومحمد ثلاث تطليقات يقعن عليها معا لا يتقدم ~~بعضهن بعضا(1)، وبه نأخذ. # ولو قال لها: آنت طالق فطالق فطالق إن دخلت الدار، وإن دخلت الدار ~~فأنت طالق فطالق فطالق؛ كانت الفاء كالواو في جميع ما ذكرنا. # ولو قال: أنت طالق ثم طالق ثم طالق إن دخلت الدار وهي غير مدخول بها؛ ~~فإن أبا حنيفة كحمالله كان يقول: إن ل"ثم" لا تصل الكلام كما تصله الواو والفاء فتقع ~~عليها الأولى من التطليقات الثلاث حين قال لها ما قال، وتبطل الباقيتان. # قال: ولو قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طالق ثم طالق؛ وقعت ~~عليها الثانية حين قال لها ما قال، وبانت منه بالتطليقة الثانية، وبطلت الثالثة ولم ~~يقع عليها أبدا، وكانت الأولى معلقة عليها؛ فإن دخلت الدار وهي في نكاح ثان ~~وقد عقده عليها ولم تكن قد دخلتها قبل ذلك طلقت بها. # وأما في قول أبي يوسف ومحمد: فإن "ئم" تصل الكلام كما ms222 تصله الواو ~~والفاء إلا أن الطلاق يقع بها بعضه تاليا لبعض؛ فتبين بأؤله ويبطل عنها ما سواه ~~منه، ويكون ذلك كهو لو قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق تطليقة، وبعدها ~~تطليقة، وبعدها تطليقة، أو: أنت طالق تطليقة وبعدها تطليقة وبعدها إن دخلت ~~الدار(2)، قال أبو جعفر: وبه نأخذ. # ومن قال لامرأته وهي غير مدخول بها: أنت طالق واحدة بعد واحدة كانت ~~طالقا ثنتين؛ لأن معنى قوله "بعد واحدة" قد كانت. # (1) انظر: المبسوط (128/2)، بدائع الصنائع (138/3)، البناية للعيني (354/5 -355). # (2) انظر: المبسوط (129/2)، بدائع الصنائع (140/3). PageV00P348 # ============================================================ ~~25) ~~باب صريح الطلاق وغيره ~~ولو قال لها: أنت طالق واحدة بعدها واحدة؛ كانت طلقة واحدة؛ لأن معنى ~~"ابعدها) هنا آي: بعدها واحدة تكون. # ولو قال لها: أنت طالق واحدة قبل واحدة كانت طالقا واحدة؛ لأن معنى ~~قوله "قبل واحدة" أي: قبل واحدة تكون. # ولو قال لها: أنت طالق واحدة قبلها واحدة؛ كانت طالقا اثنتين؛ لأن معنى ~~قوله "قبلها) إنما هو بمعنى قد كانت. # ولو قال لها: أنت طالق واحدة مع واحدة كانت طالقا ثنتين؛ لأن معنىل "مع" ~~هاهنا إنما هو مع واحدة قد كانت. # ولو قال لها: أنت طالق واحدة معها واحدة كانت أيضا اثنتين؛ لأن معنيا ~~قوله لامعها واحدة" أي: معها واحدة قد كانت قبلها. # اومن قال لها: أنت طالق مع موتي أو مع موتك؛ فليس ذلك بشيء؛ لأن ~~الطلاق في هذا إنما يقع بعد الموت الدي علقه على موته منهما. # ال ومن قال لامرأته: أنت طالق إذا كان كذا وكذا، لما هو كائن لا محالة، أو لما ~~قديكون وقد لا يكون؛ كان ذلك كله سواء، ولم يقع الطلاق حتى يكون ولم ~~يجب في ذلك على قائله اعتزال زوجته قبل أن يكون الذي به تطلق. # ال ومن قال لامرأته: أنت طالق في غد؛ طلقت إذا طلع الفجر في غد. # وإن قال: نويت آخر النهار دين في قول أبي حنيفة في القضاء، وفي قول أبي ~~يوسف ومحمد: يدين فيما بينه وبين الله عز ولم ms223 يدين في القضاء(1). # ال ومن قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله؛ لم تطلق، وكذلك إن قال لها: أنت ~~طالق إن لم يشأ الله لم تطلق. # (1) انظر: الجامع الصغير (197)، المبسوط (115/9)، بدائع الصنائع (134/3)، البناية ~~شرح الهداية (323/5). PageV00P349 # ============================================================ ~~لس ~~مخصر الطحارى ~~ال ومن قال لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة؛ وقع واحدة. # ومن قال لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة أو ذكر جزها من أجزائها سوى ~~ذلك كانت طالقا تطليقة كاملة. # ولو قال لها: أنت طالق بثلاثة أنصاف تطليقتين؛ كانت طالقا ثلاثا. # ال ومن قال لامرأته: أنت طالق قبل أن أتزوجك؛ كان هذا الطلاق باطلا. # وإن قال لها: أنت طالق أمس وإنما تزوجها اليوم؛ كان كذلك أيضا، وإن ~~كان تزويجها قبل ذلك وقع الطلاق. # ومن قال لزوجته: رأسك طالق، أو وجهك طالق، أو روحك طالق، أو ~~رقبتك طالق، أو فرجك طالق؛ طلقت عليه بذلك. # ولو قال: يدك طالق أو رجلك طالق؛ لم يكن عليه بذلك شيء(1)، وكذلك ~~كل ما معناه معنى العضو لا معنى النفس؛ فأما الرأس فليس معناه معنى العضو، ~~وكذلك ما ذكرنا في الفصل الأول؛ لأنه يقول الرحجل للرجل: معي هذا الرأس؛ ~~ليس يعني به العضو، ويقول: هذا وجه القوم؛ ليس يعني به العضو، ويقول: علي ~~عتق رقبة، ويقول: حرم عليي فرج هذه المرأة، ويقول: في بيتي كذا وكذا فرجا؛ ~~ولا يريد بشيء مما ذكرنا الأعضاء، فما كان في هذا المعنى وقع فيه الطلاق، وما ~~كان في خلافه مما يرجع إلى الأعضاء لا إلى ما سواها لم يقع به الطلاق. # ومن دخل عليه الشك فلم يدر طلق زوجته أو لم يطلقها لم يجب عليه ~~الطلاق ولا اجتناب زوجته، وكان على يقينه حتى يعلم وقوع الطلاق يقينا. # ومن قال لزوجتيه: إحداكما طالق ثلائا، ولم ينو واحدة بعينها؛ فقد وقع ~~الطلاق على إحداهما بغير عينها، ويؤخذ بأن يوقع الطلاق على إحداهما بعينها ~~(1) وقال زفر: تطلق؛ انظر: شرح الجصاص (5/ 91)، المبسوط (89/2). PageV00P350 # ============================================================ ~~باب صريح الطلاق وغيه ~~فتكون هي المطلقة، وتبقى الأخرى زوجته على حالها. ms224 # فإن مات ولم يبين ولم يكن دخل بهما وقد كان تزوج كل واحدة منهما على ~~صداق معلوم؛ كان لهما صداق ونصفت بينهما نضفين لكل واحدة منهما ثلاثة ~~أرباع الصداق الذي تزوجها عليه، وكان الميراث بينهما نصفين. # ولو قال لزوجته: أنت طالق مثل الجبل وقد دخل بها؛ كانت طالقا تطليقة ~~بائنة في قول أبي حنيفة حالله(1). # وأما في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله: فإنها طالق تطليقة يملك فيها ~~الرجعة، ولو قال لها: أنت طالق مثل عظم الجبل؛ كانت طالقا تطليقة بائنة في ~~قولهم جميعا(2). # ولو قال: أنت طالق مثل ملء الكوز(3) كانت طالقا تطليقة بائنة إلا أن ينوي ~~ثلاثا؛ فيكون طالقا ثلاثا كذلك، وهذا قول أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف ومحمد: هي طالق تطليقة يملك فيها الرجعة إلا أن ينوي ~~الثلاث فتكون طالقا ثلاث(4)، وبه تأخذ. # ولو قال لها: أنت طالق تطليقة تملأ الكوز؛ كانت طالقا تطليقة بائنا في قولهم ~~جميا. # (1) وقال زفر: إذا شبه التطليقة بما يكون عظيما عند الناس كالجبل تقع بائنة، وإذا شبهها ~~بما يكون حقيرا كالخردلة تكون رجعية؛ قاله في "المبسوط" (125/2). # (2) جعل السرخسي محمدا مع أبي حنيفة، وجعل العيني رواية الطحاوي عن محمد في غير ~~ظاهر الرواية، وساق الكاساني المسألة دون ذكر قول محمد، انظر: المبسوط (125/2)، ~~بدائع الصنائع (111/3)، البناية شرح الهداية (5/ 350). # (3) في المتن المشروح: الكون. # (4) انظر: البناية شرح الهداية (5/ 350). PageV00P351 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~لس ~~ال ومن قال لزوجته: أنت طالق كألف؛ كانت طالقا واحدة بائنا إلا أن ينوي ~~ثلاثا فتكون طالقا ثلاثا. # ومن قال لامرأته: أنت طالق إن شئت؛ فقالت: قد شئث إن كان كذا وكذا؛ ~~فإن كان ذلك الشيء قد مضى وقع الطلاق، وإن كان لم يمض لم يقع الطلاق، ~~ولم يكن لها بعد ذلك أن تطلق نفسها. # ومن طلق امرأته تطليقة شديدة أو طويلة أو عريضة كانت طالقا تطليقة ~~بائنا(1). # ولو قال لها: أنت طالق من هاهنا إلى مكان كذا؛ كانت طالقا تطليقة يملك ~~فيها الرجعة(2). # وإن قال لها: أنت طالق أقبح الطلاق؛ ms225 كانت طالقا تطليقة بائن (3) إلا أن ينوي ~~ثلاثا فيكون ثلاثا. # وإن قال لها: أنت طالق أحسن الطلاق؛ كانت طالقا تطليقة للسنة على ما ~~ذكرنا من حكم الطلاق للشنة في موضعه من كتابنا هذا. # ولو قال لها: أنت طالق تطليقة حسنة أو جميلة؛ كانت طالقا تطليقة يملك ~~فيها رجعتها، حائضا كانت أو غير حائض، ولم تكن هذه التطليقة للسنة، وهكذا ~~قال محمد بن الحسن ولم يحك في ذلك خلافا. # وقدروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أنها طالق تطليقة للسنة كهو لو ~~قال لها: أنت طالق تطليقة أحسن تطليقات(4)، وبه نأخذ. # (1) وعن أبي يوسف آنه يقع بها رجعية؛ قاله صاحب "الهداية"(9/ 361). # (2) وقال زفر: هي بائنة؛ قاله صاحب "الهداية" (1/ 353). # (3) وعن أبي يوسف: تطلق تطليقة رجعية؛ قاله في "المبسوط" (2/ 142). # (4) انظر: بدائع الصنائع (92/3)، البناية شرح الهداية (348/5). PageV00P352 # ============================================================ ~~ر255] ~~باب صريح الطلاق وضيهس ~~ومن قال لامرأته: اختاري اختاري اختاري؛ فقالت: قد اخترت نفسي ~~بالأولى أو بالوسطي أو بالآخرة؛ كان أبو حنيفة يقول: هي طالق ثلاثا. # وقال أبو يوسف ومحمد: هي طالق واحدة(1)، وبه نأخذ. # ولو قال: قد طلقث نفسي؛ كانت طالقا واحدة بائنا في قولهم جميعا. # ولو قالت: قد اخترت نفسي بواحدة، أو قالت: قد اخترت نفسي واحدة؟ # كانت طالقا ثلاثا في قولهم جميعا. # وكذلك لو قال لها: اختاري واختاري واختاري؛ فهو على ما ذكرنا في ~~الفصل الأول في جميع ما ذكرنا فيه. # ولو قال لها: اختاري اختاري اختاري بألف درهم؛ فاختارت نفسها ~~بالأولى أو بالؤسطى أو بالآخرة كانت طالقا ثلاثا، وكانت ألف درهم عليها في ~~قول أبي حنيفة. # وأما في قول أبي يوسف ومحمد: فإن اختارت نفسها بالآخرة كانت طالقا ~~تطليقة واحدة وعليها ألف درهم، فإن اختارت نفسها بواحدة من الباقيتين كانت ~~طالقا واحدة ولاشيء عليها(2)، وبه نأخذ. # وإن قال لها: اختاري واختاري واختاري بألف درهم، فاختارت نفسها ~~بالأولى أو بالوسطى أو بالآخرة كانت طالقا ثلاثا في قول أبي حنيفة كحالله وعليها ~~ألف درهم. # ال و أما في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله ms226 فلا تطلق؛ لأنه أمرها أن تحرم ~~نفسها عليه بألف درهم فحومت نفسها عليه بأقل منها؛ كرجل قال لامرأته: طلقي ~~(1) انظر: الجامع الصغير (204)، المبسوط (218/9)، بدائع الصنائع (120/3)، الهداية ~~.(357 11 ~~(2) انظر: بدائع الصنائع (120/4). PageV00P353 # ============================================================ ~~256 ~~مخصر الطحارى ~~نفسك ثلاثا بألف درهم؛ فطلقت نفسها واحدة فلا يقع عليها شيء(1)، وبه نأخذ. # ومن قالت له امرأته: طلقني ثلاثا بألف درهم؛ فطلقها واحدة كانت طالقا ~~واحدة بثلث الألف؛ للاختلاف في ذلك؛ لأن الزوج ههنا أبان المرأة من نفسه ~~بأقل مما سألته أن يبينها به فقد زادها خيرا. # ومن قالت له امرأته: طلقني ثلاثا على ألف درهم؛ فطلقها واحدة؛ فإن أبا ~~حنيفة كان يقول: هي طالق واحدة يملك فيها الرجعة بغير شيء، وكان يفرق بين ~~قولها له في هذا "بألف درهم" وبين قولها له فيه "على ألف درهم". # وأما أبو يوسف ومحمد فكانا يقولان: هما سواء، وهي طالق فيهما جميقا ~~واحدة(2) بثلث الألف بائرن؛(3)، وبه نأخذ. # ال ومن قال لامرأته: أنت طالق من واحدة(2) إلى ثلاث، أو أنت طالق ما بين ~~واحدة إلى ثلاث؛ طلقت اثنتين في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف ومحمد: هي ~~طالق ثلائ(4). # ومن قال لامرأته: أنت طالق مالم أطلقك؛ فإن سكت ولم يطلقها طلقت، ~~وان طلقها بر، ولم يقع عليها من الطلاق غير ما طلقها. # وإن قال لها: أنت طالق إذا لم أطلقك أو إن لم أطلقك؛ فإن أبا حنيفة رحمالله ~~قال: لا تطلق حتى يموت ولم يطلقها قبل ذلك، فإذا مات كذلك طلقت يعني في ~~(1) انظر: بدائع الصنائع (3/ 121). # (2) في "و4: واحد. # (3) انظر: الجامع الصغير (217)، المبسوط (174/2)، بدائع الصنائع (152/3)، البناية ~~شرح الهداية (5/ 521). # (4) وعند زفر هي واحدة، انظر: الجامع الصغير (195)، بدائع الصنائع (160/3)، الهداية ~~.(353/1 PageV00P354 ~~============================================================ ~~باب صريح الطلاق وغير ~~آخر جزء من أجزاء حياته في الحين الذي لو آثر أن يطلقها فيه قطعه عنه الموت. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله مثل قوله إذا قال: إن لم أطلقك، ~~وخالفاه في قوله "إذالم أطلقك" فجعلاه كقوله: متى ما لم أطلقك(1)، ms227 وبه نأخذ. # ال ومن قال لامرأته: أنت طالق كم شئت، أو ما شئت؛ لم تطلق إلا ما شاءت ~~من الطلاق في مجلسها ذلك وقبل أخذها في عمل آخر وفي كلام آخر. # ولو قال: طلقي نفسك كلما شئت؛ كان ذلك لها وإن قامت في مجلسها ~~واحدة بعد واحدة حتى تبين منه بثلاث تطليقات. # ولو قال: أنت طالق كيف شئت؛ فإن أبا حنيفة كحالله قال: قد وقع الطلاق ~~عليها، وهو واحدة يملك فيها رجعتها، ولها أن تجعل الطلاق ثلاثا، وأن تجعله ~~بائنا، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يقع عليها الطلاق حتى تطلق نفسها(2)، وبه ~~نأخد. # ومن طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم انقضت عدتها وتزؤجت بزوج ثان ~~ودخل بها، ثم طلقها أو مات عنها، وانقضت عدتها، ثم رجعت إلى الأول؛ فإن أبا ~~حنيفة وأبا يوسف قالا: ترجع إليه بطلاق جديد، وهو ثلاث تطليقات. # وقال محمد: ترجع إليه على ما بقي من الطلاق (2)، وبه نأخذ. # ومن طلق امرأته تطليقة يملك فيها رجعتها ثم قال لها قبل انقضاء عدتها: قد ~~(1) انظر: الجامع الصغير (196)، المبسوط (111/6)، بدائع الصنائع (131/3)، الهداية ~~.(355/1) ~~(2) انظر: الأصل (583/4)، المبسوط (206/2)، بدائع الصنائع (3/ 121)، الهداية ~~.(3974-373 11 ~~(3) وهو قول زفر، وتعرف هذه المسألة بمسألة الهذم، انظرها في: الجامع الصغير (201- ~~202)، المبسوط (200/6)، بدائع الصنائع (126/3)، الهداية (378/1). PageV00P355 # ============================================================ ~~8 ~~مخصر الطحاري ~~جعلث التطليقة التي أوقعتها عليك ثلاثا، أو قال: جعلتها بائنا؛ فإن أبا حنيفة قال: ~~تكون كما جعلها. # وقال أبو يوسف: إن جعلها ثلاثا لم تكن ثلاثا، وإن جعلها بائنا كانت بائنا. # وقال محمد(1): لا تكون ثلاثا ولا تكون بائنا، وهي على ما وقعت في الوقت ~~الذي أوقعها فيه (2)، وبه نأخذ. # ال ومن قال لامرأة أجنبية: إذا تزؤجتك فأنت طالق؛ فتزوجها طلقت(2)، فإن ~~دخل بها كان لها بوقوع الطلاق عليها ما للمطلقة قبل الدخول بها، وكان لها ~~بالدخول بها صداق مثلها. # وإن تزؤجها بعد ذلك لم يقع عليها طلاق، وكذلك لو قال: متى ما تزوجتك ~~أو إن تزوجتك. # ولو قال لها: كلما تزوجتك ms228 فأنت طالق؛ كانت طالقا كلما تزوجها. # ومن خلا بزوجته ثم طلقها ولم يصبها كان لها جميع الصداق الذي تزوجها ~~عليه(4) إن كان تزوجها على صداق، أو صداق مثلها إن كان تزوجها على غير ~~صداق، إلا أن يكون أحدهما مخرما تطوعا أو فريضة، أو يكونا صائمين في شهر ~~رمضان، أو يكون أحدهما كذلك، أو يكون بالمرأة ما يمنع زوجها منها فيكون ~~لها نصف الصداق إن كان سمى لها صداقا في تزويجه إياها، وإن لم يكن سمى ~~(1) زاد في المتن المشروح (ه/ 113): وزفر. # (2) انظر: بدائع الصنائع (104/3). # (3) كتب على هامش لاو: ويجب لها نصف المهر للطلاق قبل الدخول، فإذا دخل بها بعد ~~التزويج وجب لها مهر مثلها ولا يجب الحد، لأنه دخل بها بعد البينونة علي شبهة ~~نكاح. (ضه) ~~(4) ليست في لاو". PageV00P356 # ============================================================ ~~باب صريح الطلاق وفيره س ~~لها صداقا كانت لها المتعة. # ومن طلق زوجته وهو في مرض موته بغير سؤال منها إياه ذلك ثم مات وهي ~~في العدة ولم يبرأ الزوج من ذلك المرض ورثته(1)، وإن برأ منه أو انقضت عدتها ~~قبل أن يموت لم ترثه، وإذا ورثته بما ذكرنا اعتدت منه في قول أبي حنيفة أربعة ~~أشهر وعشرا هي عدة الوفاة فيها ثلاث حيض هي عدة الطلاق. # و قال أبو يوسف ومحمد: تعتد منه بثلاث حيض ليس عليها عدة وفاة(2)، وبه ~~نأخذ(3). # ومن قال لزوجته: أنت طالق إذا حضت؛ فقالت: قد حضت؛ طلقت تطليقة ~~بعد أن يستمر بها الدم مقدار أقل الحيض. # ولو قال لها: إذا حضت حيضة فأنت طالق؛ كان ذلك على حيضة كاملة، ~~فإذا قالت: قد حضت حيضة كاملة؛ صدقت وطلقت.و ~~ولو قال لها: إن حضت فعبدي ح3، أو قال: فامرأتي الأخرى طالق، فقالت: ~~قد حضت، وصدقها لزمه ما قال من ذلك، وإن كذبها لم يلزمه شيء: ~~ومن قال لامرأتيه: إذا حضتما حيضة فأنتما طالقان، أو إذا ولدتما ولدا فأنتما ~~طالقان؛ كان ذلك على حيضة تكون من إحداهما، أو على ولد يكون من ~~احداهما: ~~ال ومن قال لزوجته: ms229 أنت طالق اثتتين في اثنتين؛ فإن نوى الضرب والحساب ~~(1) لا نعلم عن أحد من الصحابة خلافه؛ قاله الجصاص (ه/ 119). # (2) ذكر الجصاص (5/ 122) محمدا مع أبي حنيفة، وأبا يوسف وحده، وهو الصواب، ~~انظر: الأصل (413/4)، بدائع الصنائع (3/ 200)، البناية شرح الهداية (5/ 439). # (3) ذكرها الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (890) ضمن مخالفات ~~ابي حنيفة وموافقة الصاحبين دون تحرير لمذهب محمد. PageV00P357 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~كانت طالقا اثنتين، وإن نوى اثنتين واثنتين كانت طالقا ثلاثا. # والطلاق بالمرأة الحرة ثلاث تطليقات، حوا كان زوجها أو عبذا، وكذلك ~~عدتها ثلاث حيض، حرا كان زوجها أو عبذا. # وطلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان، حرا كان زوجها أو عبدا؛ فيعتبر ~~الطلاق والعدة بالنساء. # وتحل النصرانية لزوجها المسلم الذي طلقها ثلاثا إذا تزوجها بعده زوج ~~وأصابها من المسلمين البالغين أو المراهقين غير البالغين أو من العبيد أو من ~~النصارى: ~~ومن طلق زوجته ولم يدخل بها ثم جاءت بولد فيما بينها وبين آقل من ستة ~~اشهر من يوم طلقها لزمه، وإن جاءت به لأكثر من ذلك لم يلزمه. # وإن كان قد دخل بها فإن جاءت به لأقل من سنتين من يوم طلقها لزمه، وإن ~~جاءت به لأكثر من ذلك لم يلزمه، إلا أن تكون بعدما طلقها أقرت بانقضاء العدة ~~فإنه إن كان كذلك لم يلزمه إلا أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من يوم أقرت ~~بانقضاء العدة فيلزمه. # ومن توفي عن زوجته ثم جاءت بولد وقد كان دخل بها أو لم يدخل بها لزمه ~~فيما بينه وبين سنتين، إلا أن تقر بانقضاء العدة فيلزمه فيما بينه وبين أقل من ستة ~~أشهر بعد ذلك. # ومن طلق زوجته وهي ممن لا تحيض من صغر ثم جاءت بولد لزمه فيما ~~بينه وبين أقل من تسعة أشهر في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وهو قول ~~ابي يوسف الذي رواه محمد، وبه نأخذ. # و قدروى أصحاب الإملاء عنه أنه يلزمه فيما بينه وبين أقل من سنتين، إلا أن ~~تقر بانقضاء العدة قبل ذلك فيلزمه فيما ms230 بينه وبين آقل من ستة أشهر بعد إقرارها PageV00P358 ~~============================================================ ~~باب صريح الطلاق وغيره ~~بانقضاء العدة(1). # وهذا كله مالم تتزؤج المرآة، فإن كانت قد تزوجت رجلا ثم جاءت بولد ~~بعد ذلك لستة أشهر فصاعذا كان من زوجها الثاني. # وإن كان لأقل من ستة أشهر لم يكن من زوجها الثاني، ونظر فإن جاءت به ~~لأقل من سنتين منذ يوم طلقها الزوج الأول كان من الزوج الأول. # وإن كان لأكثر من سنتين مند يوم طلقها الأول لم يكن من واحد لا من ~~زوجها الأول ولا من زوجها الثاني. # ومن طلق زوجته تطليقة بائنا بخلع أو بما سواه ثم طلقها وهي في العدة وقع ~~الطلاق عليها إذا كان الطلاق مصرحا غير مكني ~~ولو قال لها: أنت علي حرام، أو خلية، أو برية، أو ما أشبه ذلك من طلاق ~~المكني وأراد به الطلاق لم تطلق (2). # وإذا عتقت الأمة كان لها الخيار بين المقام مع زوجها وبين فراقه، حوا كان ~~زوجها أو عبدا. # 4 ~~(1) قال الجصاص (ه/ 132): الذي رواه محمد في الأصول عن أبي يوسف هو الذي ذكره ~~ابو جعفر عن أصحاب الإملاء، وعسى أن يكون الذي ذكر أن محمدا روى عنه هو ~~الذي روى عنه أصحاب الإملاء. اله ~~وانظر المسألة في: مختصر اختلاف العلماء (404/2)، المبسوط (51/2)، بدائع ~~الصنائع (214-213/3). # (2) ذكرت هذه المسألة قبل ذلك، وقال فيها الجصاص: اللفظ المحتمل للطلاق وغيره لا ~~يوقع به الطلاق إلا بالنية. وانظر: المبسوط (70/2)، بدائع الصنائع (105/3). PageV00P359 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~باب الرجعن ~~قال أبو جعفر كمالله: ومن طلق زوجته طلاقا يملك فيه (1) رجعتها كان له أن ~~يراجعها ما دامت في عدتها، ويتوارثان في العدة كما يتوارثان لو لم يطلقها. # وليس له أن يسافر بها حتى يشهد على رجعتها. # ولا ينبغي آن يدخل عليها حتى يؤذنها بالتنحنح خوفا أن يرى من بدنها ~~لشهوة ما يكون برؤيته إياها مراجعا لها. # وإن قال لها: قد راجعتك، فقالت: قد انقضت عدتي قبل ذلك؛ لم تصدق ~~ولزمتها الرجعة(2). # وإن قالت: قد انقضت عدت، فقال لها: ms231 قد راجعتك قبل ذلك؛ لم يصدق ~~وكانت بائنا منه. # وإنما تصدق المرأة في هذا فيما يجوز فيه ما قالت، فأما ما لا يجوز فيه ما ~~قالت فإنها غير مصدقة فيه. # قال أبو جعفر تخالله: وأقل المدة التي تصدق فيها في ذلك في قول أبي حنيفة ~~كالله ستون يوما، ويختلف عنه في تفسيرها. # وأما أبو يوسف فذكر أنه قال: اجعلها طاهرا خمسة عشر يوما وحائضا ~~خمسة أيام، وطاهرا خمسة عشر يوما وحائضا خمسة أيام، وطاهرا خمسة عشر ~~(1) في "و": فيها. # (2) قال الجصاص (ه/ 142): هذا على وجهين: إن قالت مجيبة له عقيب كلامه: قد ~~انقضت عدتي؛ فهو على الخلاف؛ قال أبو حنيفة: لا تثبت الرجعة، والقول قولها، وقال ~~أبو يوسف ومحمد: تصح الرجعة. # وان سكتت عن ذلك، ثم قالت بعدما تراخى الوقت: قد انقضت عدتي لم تصدق، ~~وصحت الرجعة في قولهم جميعا، ولم يذكر أبو جعفر هذا التفصيل. PageV00P360 # ============================================================ ~~باب الرجعة ~~يوما وحائضا خمسة أيام. # وأما الحسن اللؤلؤي فذكر عنه أنه قال: اجعلها حائضا عشرة أيام، وطاهرا ~~خمسة عشر يوما، وحائضا عشرة أيام، وطاهرا خمسة عشر يوما، وحائضا عشرة ~~أيام، وهذا أشبه بقوله. # وأما أبو يوسف ومحمد رحمهما الله فقالا: لا تصدق في أقل من تسعة ~~وثلاثين يوما؛ وذلك أنها تكون حائضا ثلاثة أيام، [وطاهرا خمسة عشر يوما، ~~وحائضا ثلاثة أيام، وطاهرا خمسة عشريوما، وحائضا ثلاثة أيام](1)، وبه نأخذ. # ولو طلقها بعقب الولادة وهي نفساء؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: لا تصدق في ~~انقضاء العدة في أقل من خمسة(2) وثمانين يوما في رواية أبي يوسف عنه. # قال: وذكر أنه قال: اجعلها نفساء خمسة(4) وعشرين يوما، ثم اجعلها في ~~العدة كما جعلنا في المسألة الأولى. # ال وفي قياس رواية الحسن عنه أنه قال: لا تصدق في أقل من مائة يوم؛ لأنها ~~تكون نفساء خمسة وعشرين يوفا، وطاهرا خمسة عشر يوما، وحائضا عشرة ~~أيام، وطاهرا خمسة عشر يوما، وحائضا عشرة أيام، وطاهرا خمسة عشر يوما، ~~وحائضا عشرة أيام. # أما(2) أبو يوسف فقال: لا تصدق في ms232 أقل من خمسة وستين يوما؛ لأنه جعلها ~~نفساء أحد عشر يوما، وطاهرا خمسة عشر يوما، وحائضا ثلاثة أيام، وطاهرا ~~(1) ما بين [2 ليس في "و". وانظر المسألة في: بدائع الصنائع (198/3)، البناية شرح ~~الهداية (486/5). # (2) في "و4: حمس ~~(3) في لاو7: خمسا. # (4) في "و: قال. PageV00P361 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~خمسة عشر يوما، وحائضا ثلاثة أيام. # ال و أما محمد كمالله فإنه قال: لا تصدق في أقل من أربعة وخمسين يوما وساعة، ~~جعلها نفساء ساعة، وطاهرا خمسة عشر يوما، وحائضا ثلاثة أيام، وطاهرا خمسة ~~عشريوما، وحائضا ثلاثة أيام(1)، وبه نأخذ. # ولا اختلاف بينهم في مقدار النفاس المسقط للصلاة؛ فإنه قد يكون ساعة ~~واكثر منها إلى تمام الأربعين. # 53 ~~(1) انظر: الأصل (45/2)، مختصر اختلاف العلماء (398/2)، المبسوط (216/3)، بدائع ~~الصنائع (199/3). PageV00P362 # ============================================================ ~~باب الإيلاء ~~ر285 ~~باب(1) الايلاء ~~قال أبو جعفر كحمالله: ومن حلف بالله چز أن لا يقرب زوجته أربعة أشهر ~~وأكثر منها؛ فإن قربها في الأربعة الأشهر حنث، وهو الفيء الذي ذكره الله عكا في ~~آية الإيلاء(")، وكان عليه كفارة اليمين، وإن لم يقربها حتى تمضي أربعة أشهر ~~وقعت عليها تطليقة بائنة، وهو عزم الطلاق الذي ذكر الله عزك في آية الإيلاء. # وكذلك لو حلف على ذلك بعتق، أو طلاق، أو بمشي إلى بيت الله الحرام، ~~أو بصيام كان بذلك موليا. # ولو حلف على ذلك بصلاة لم يكن موليا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~مالله وكان موليا في قول محمد كمالله(2)، وبه نأخذ. # والحلف المراد منه في هذا الإيجاب، والعبد في الإيلاء كالحر، وإنما ينظر في ~~ذلك إلى الزوجة لا إلى الزوج؛ فإن كانت الزوجة أمة فالإيلاء منها شهران، وإن ~~كانت حرة فالايلاء منها آربعة آشهر. # ومن آلى من امرأته وبينه وبينها مسيرة أربعة أشهر واكثر منها فإن فيئه بلسانه ~~أن يقول: قد فئت، فإن قال ذلك لم يلزمه الطلاق بمضي الأربعة الأشهر، فإن قربها ~~بعد ذلك حنث في يمينه، وكذلك لو آلى منها وهو مريض أو هي مريضة مرضا لا ~~(1) في ل"و4: كتاب. ms233 # (2) وهي قوله تعالى في سورة البقرة آية (226): للذين يؤلون من نسايهم تريص أربعة أشهر فإن ~~فاء و فإن الله غفوررجي) ~~(3) لفظ محمد في "الأصل" (5/ 27): وإذا قال: والقرآن لا أقربك أو الكعبة أو الصلاة أو ~~الزكاة لا أقربك...؛ فهذا كله باطل لا يكون موليا، إنما يكون الحلف بالله. # ولعل الخلاف في قوله: إن قربتك فعلي أن أصلي ركعتين، وانظر: المبسوط (24/7)، ~~بدائع الصنائع (127/3)، الهداية (393/1). PageV00P363 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~366 ) ~~يصل معه إلى قربها فكان كذلك حتى تمضي(1) أربعة أشهر بانت منه بتطليقة، وإن ~~فاء في الأربعة الأشهر بلسانه كان ذلك فيئا، وكذلك لو كان به أو بها ما يمنعه من ~~قربها، أو كان مجبوبا، أو كانت هي رتقاء كان فيئه بلسانه أن يقول: قد فئت. # وإن قدر المريض الذي قد ذكرنا، أو زوج المريضة التي(2) وصفنا على ~~القرب في الأربعة الأشهر بعد فيئه أو قبل فيئه لم يكن فيئه فيئا إن كان بلسانه فاء، ~~الولم يكن فيئه إلا كفييء الصحيح الذي لا مانع له من القرب. # و من أحرم بالحج قبل وقته بأكثر من أربعة أشهر ثم آلى من امرأته ساعتئذ لم ~~يكن فيئه إرضاء بلسانه وكان فيئه الجماع وإن كان لا يصل إليها إلا حراما. # ومن حلف على قرب امرآته بعتق عبد له ثم باعه سقط الإيلاء، فإن عاد ~~فابتاعه أو ملكه بما سوى الابتياع كان موليا إيلاء مستقبلا من زوجته التي حلف ~~عليها. # ال ومن حلف أن لا يقرب امرأته لا إلى وقت وقته في يمينه فمضت أربعة أشهر ~~ولم يقربها فيها بانت منه بتطليقة، فإن عاد فتزوجها عاد عليه الايلاء، فان مضت ~~أربعة أشهر ولم يقربها بانت منه أيضا بتطليقة، ثم كذلك إن تزوجها ثالثة، فإن ~~تزوجها بعد الثالثة وقد حل له أن يتزوجها لم يكن موليا منها، ولكنه إن قربها ~~حنث ووجب عليه كفارة إن كان ما حلف به له كفارة، ولزمه طلاق إن كان حلف ~~به أو عتاق إن كان حلف به، أو ما سوى ذلك ms234 من الأشياء التي يحلف له بها. # ال ومن قال لامرأته: إن قربتك فأنت عليي حرام؛ سئل عما نوى بتلك الحرمة، ~~فإن قال: نويت بها طلاقا؛ كان موليا، وكان كمن حلف بطلاقها أن لا يقربها، وإن ~~قال: نويت بها يمينا؛ فإن محمدا روى عن آبي يوسف عن آبي حنيفة أنه كان ~~(1) في "و1: مضى: ~~(2) في "و": المريض الذي: PageV00P364 ~~============================================================ ~~باب الايلاء ~~بذلك موليا. # وروى الحسن عن أبي حنيفة كالله: أنه لا يكون به موليا، وهو الصحيح على ~~أصله، وهو قول أبي يوسف ومحمد؛ لأنه يرجع إلى حكم من قال لامرأته: إن ~~قربتك فوالله لا أقربك(1). # ال ومن قال لامرأته: والله لا أقربك حتى أشتريك وهي أمة لم يكن موليا؛ لأنه ~~قد يشتريها لغيره فيبقى النكاح على حاله. # ولو قال: حتى أشتريك لنفسي؛ كان كذلك أيضا؛ لأنه قد يشتريها شراء ~~فاسدا ولا يقبضها فيبقى النكاح على حاله. # ولو قال: حتى أشتريك لنفسي وأقبضك؛ كان موليا؛ لأنه إذا كان ذلك فسد ~~النكاح. # ولو قال: والله لا أقربك حتى أملكك كان موليا. # ولو قال: حتى أعتق عبدي أو أطلق زوجتي الأخرى كان موليا في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله، ولم يكن موليا في قول أبي يوسف(2)، وبه نأخذ. # ولو قال: حتى أقتل فلانا؛ لم يكن موليا في قولهم جميعا. # وكان أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله يقولان: كل ما لو حلف به أن لا يقربها ~~أو أوجبه على نفسه إن قربها كان به موليا، فإذا جعله غاية لقربها لم يكن به موليا. # وكان أبو يوسف يقول: كل ما لم يوجبه لقربها لم يكن به موليا إذا جعله ~~غاية لقربها، وهو قول زفر(3)، وبه نأخذ. # (1) انظر: الأصل (35/5)، المبسوط (33/7). # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (478/2)، بدائع الصنائع (3/ 169). # (3) انظر: بدائع الصنائع (169/3). PageV00P365 # ============================================================ ~~س ~~مختصر الطحارى ~~ومن قال لامرأتين له: والله لا أقربكما؛ كان موليا منهما جميعا استحسانا، ~~وكان القياس عندهم أن لا يكون موليا حتى يقرب إحداهما فيكون حينئذ موليا ~~من الأخرى؛ كهو لو قال لزوجته وأمته: ms235 والله لا أقربكما؛ فلا يكون موليا من ~~زوجته حتى يقرب آمته. # وان قال: والله لا أقرب إحداكما كان موليا من إحداهما، فإن أراد إيقاع ~~الايلاء على واحدة منهما بعينها في الأربعة الأشهر لم يكن له ذلك، فإذا مضت ~~الأربعة الأشهر كان عليه أن يوقع الطلاق على إحداهما، ثم يكون موليا من ~~الأخرى، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف: إنه إذا أوقع الطلاق على إحداهما كانت هي التي لزمها ~~الإيلاء، وكان حكمها في ذلك كحكم المقصود بالإيلاء إليها، ولم يلزمه في الباقية ~~إيلاء بذلك القول أبدا(1). # ولوقال لهما: والله لا أقرب واحدة منكما؛ كان موليا منهما جمييا ~~استحسانا، وفي القياس عندهم إنما يكون موليا من إحداهما. # ال ومن قال لزوجته: والله لا أقربك سنة إلا يوما لم يكن موليا حتى يقربها(2)، ~~وقد بقي من السنة بعد قربه إياها أربعة أشهر أو اكثر منها فيكون حينئذ موليا. # ومن آلى من امرأته ومضت أربعة أشهر فبانت منه ثم مضت أربعة أشهر ~~أخرى وهي في العدة؛ فلا شيء عليه فيها سوى التطليقة التي وقعت عليها؛ لأنه ~~لم يكن مستطيعا للفيء إليها فلذلك لم يكن مضي الأربعة الأشهر عليها عزما منه ~~ان يقع الطلاق عليها. # (1) انظر: الأصل (5/ 30)، بدائع الصنائع (123/3). # (2) وعن زفر: يكون موليا، انظر: الأصل (28/5)، مختصر اختلاف العلماء (478/2)، ~~بدائع الصنائع (3/ 172). PageV00P366 # ============================================================ ~~باب الابلاء ~~ولو آلى منهاثم طلقها تطليقة بائنا أو تطليقة يملك فيها رجعتها كان الإيلاء ~~على حاله، فإن مضى تمام أربعة أشهر وهي في العدة ولم يقربها وقع الطلاق ~~عليها، وإن خرجت من العدة قبل ذلك لم يقع عليها الطلاق. # ومن آلى من امرأته ثلاث مرات في مجلس واحد -يريد بذلك التغليظ ~~والتشديد- ثم تركها أربعة أشهر؛ فإنها تبين منه بتطليقة واحدة في قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف رحمهما الله استحسانا ذلك، وقالا: قد كان ينبغي في القياس أن تبين ~~منه بثلاث تطليقات، وخالفهما محمد بن الحسن وزفر وقالا في ذلك بالقياس(1)، ~~وبه نأخذ. # وأهل الذمة في ms236 الإيلاء من نسائهم كأهل الإسلام في الإيلاء من نسائهم في ~~قول أبي حنيفة كمالله ~~وأما في قول أبي يوسف ومحمد: فهم في الإيلاء من نسائهم بالحلف على ~~قربهم إياهن بطلاق أو بعتاق كأهل الإسلام، وليسوا كلهم في الحلف بالله ~~وبالحج وبالصيام على ذلك؛ لأن ذلك لا ئلزمهم الحنث(2)، وبه نأخل. # 66 ~~(1) انظر: الأصل (34/5)، المبسوط (7/ 32)، بدائع الصنائع (177/3). # (2) انظر: الأصل (5/ 39)، مختصر اختلاف العلماء (478/2)، المبسوط (35/7)، بدائع ~~الصنائع (175/3). PageV00P367 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~باب الظلهار ~~قال أبو جعفر كحمالله: والعبد في الظهار كالحر غير أنه لا يجزئ عنه في ظهاره ~~في الكفارة إلا الصيام، وليس لمولاه أن يمنعه من الصيام في ذلك كما لا يمنعه من ~~الصيام في النذور وفي كفارات الأيمان؛ لأن الصيام في هذا من حق زوجته أن ~~تأخذه به حتى تصل إلى حقها الواجب لها بحق النكاح. # ولا ظهار إلا من زوجته حرة كانت أو أمق مسلمة كانت أو نصرانية. # والظهار بالأمهات وبمن سواهن من النساء اللاتي لا يحللن لمن ظاهر بهن ~~أبدا، وسواء كان ذلك من نسب أو رضاع، ويستوي في ذلك من يخاث حرمته ~~على المظاهر قبل ظهاره ومن لم يكن المظاهر قط إلا وحزمته لازمة له. # ولا ظهار بالرجال؛ كقول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أبي، إنما الظهار ~~بالناء. # ومن أصاب امرأة حراما حرمت عليه أمها وابنتها، ثم قال لزوجته: أنت علي ~~حرام كظهر أمها أو ابنتها لم يكن بذلك مظاهرا؛ لأن هذا مما يختلف فيه، ألا ~~ترى لو أن قاضيا قضى بإجازة ذلك ثم رفع البناء أنا ننفده. # ولو قال لامرأته: أنت علي كظهر أمك كان بذلك مظاهرا. # ولو قال: كظهر ابنتك فإن كان قد دخل بها كان مظاهرا، وإن كان لم يدخل ~~بهالم يكن مظاهرا. # ومن ظاهر من امرآته بشيء من أمه سوى ظهرها لم يكن به مظاهرا إلا بطنها ~~أو فرجها أو فخذها؛ فإن ذلك كظهرها، والظهار به كالظهار بظهرها، فأما ما ~~سوى ذلك من رآسها أو وجهها فلا يكون به مظاهرا. # ومن ms237 ظاهر من امرأته وقتا ذكره لم يكن مظاهرا منها إلا في ذلك الوقت ~~خاصة ولم يكن مظاهرا فيما بعده. PageV00P368 # ============================================================ ~~باب الظهاي ~~ومن ظاهر من زوجته ثم ماتت بطل عنه الظهار، وسقطت عنه الكفارة. # والظهار يجب بقول واحد لا يحتاج معه إلى قول ثان والعود المتأول في ~~قول اله { ثم يعودون لما قالوا} [المجادلة: 3]، إنما هو إرادة القرب بعد ~~التحريم فلا يوصل إليه إلا بالكفارة التي ذكرها الله ك. # ومن ظاهر من امرآتيه بقول واحد أو بقولين مختلفين كان مظاهرا من كل ~~واحدة منهما ظهارا على حدة. # ولو ظاهر من امرأته ثم طلقها ثلاثا ثم عاد فتزوجها بعد حلها له عاد الظهار ~~عليه. # ومن ظاهر من زوجته لم يحل له قربها، ولا شيء منها حتى يكفر، وسواء ~~كان من أهل العتاق، أو من أهل(1) الصيام، أو من أهل الإطعام. # والكفارة(2) في ذلك لواجدي الرقبة عتق رقبة يجزى فيها الذكر والأنشى، ~~والصغير والكبير، والمؤمن والكافر، إلا أن تكون رقبة مستهلكة كالعمياء، أو ~~المقعدة، أو المقطوعة يذا ورخلا من جانب واحد، فأما إن كانت مقطوعة يدا أو ~~رخلا، أو ذاهبة عينا، أو مقطوعة يذا ورخجلا من خلاف فإنها تجزئ. # ولا يجزى في ذلك مدبر ولا أم ولد. # ويجزى في ذلك المكاتب إذا لم يكن أدى شيئا من كتابته استحسايا، فإن كان ~~ذلك أدى شيئا من كتابته لم يجزئ. # ولا يجزى في ذلك عبد مقطوع الإبهامين، ولا مقطوع ثلاث أصابع من كل ~~كف سوى الإبهامين، فإن كان مقطوعا من أصابعه أقل من ذلك أجزأه. # (1) ليست في لاو". # (2) في "و4: الطعام الكفارة. PageV00P369 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~ومن أعتق في ذلك عبدا بينه وبين آخر لم يجزه موسرا كان أو معسرا في قول ~~ابي حنيفة كاللبي ويجزى في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله إذا كان موسرا ~~ولا يجزى إذا كان معسرا (1)، وبه نأخذ. # ومن كان لا يقدر على رقبة صام شهرين متتابعين، ليس فيهما يوم فطر، ولا ~~يوم نحر، ولا يوم من أيام التشريق، فإذا قطع صومه ms238 عليه من مرض أو سواه كان ~~عليه استئنافه. # وان قدر على الرقبة قبل خروجه من صومه بطل ما مضى من صومه، ولم ~~يجزه إلا العتاق. # ومن كان لا يقدر على الصيام كان عليه إطعام ستين مسكينا يجزئه في ذلك ~~اطعام المؤمنين وأهل الذمة، والمؤمنون أحب إليهم في ذلك(2). # ويطعم كل مسكين من الحنطة أو من سويقها أو من دقيقها في ذلك نصف ~~صاع، ومن الشعير أو من سويقه أو من دقيقه صاعا، ومن التمر كذلك، ومن ~~الزبيب في رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة: نصف صاع، وفي رواية الحسن عن ~~ابي حنيفة: صاعا، وهو الصحيح على أصله، وهو قول آبي يوسف ومحمد من ~~رأيهما(2)، وبه نأخذ. # (1) انظر: الأصل (5/ 17)، مختصر اختلاف العلماء (499/2) المبسوط (7/7)، الهداية ~~.(22314 ~~(2) قال السرخسي في "المبسوط" (18/7): إعطاء فقراء أهل الذمة من هذه الكفارة هو قول ~~ابي حنيفة ومحمد، وروى آبو يوسف عن آبي حنيفة آن ما أوجبه على نفسه بنذره يجوز ~~صرفه إلى فقراء أهل الذمة، فأما ما أوجبه لله تعالى عليه لا يصرفه إلا إلى فقراء ~~المسلمين كالزكاة، وهذه الرواية مخالفة للرواية المشهورة عن أبي حنيفة كماللة ~~(3) انظر: الجامع الصغير (136)، المبسوط (113/3)، بدائع الصنائع (2/ 72). PageV00P370 # ============================================================ ~~باب الظهاي ~~فإن أراد في ذلك أن لا يعطي المساكين الطعام في أيديهم ولكن أن يطعمهم ~~اياه أجزأه في ذلك أن يطعمهم إطعامين غداء وعشاء، أو غداء وغداء، أو عشاء ~~وعشاء، أو غداء وسحورا، أو عشاء وسحورا، أي ذلك فعل أجزأه. # وإن أطعم مسكينا واحدا ثم كرر عليه فأطعمه من الغد حتى فعل ذلك ستين ~~يوما؛ فان أبا حنيفة قال: يجزئه، وهو قول محمد، وبه نأخذ. # وقد اختلف عن أبي يوسف في ذلك، فروى عته محمد آنه قال: يجزئه، ~~ورويى عنه الحسن بن زياد: أنه لا يجزئه(1). # ومن أصاب أهله بعد الظهار قبل الكفارة لم يكن عليه إلا كفارة واحدة. # ال ومن كان ذلك منه في الصيام ليلا أو في النهار ناسيا، والمجامعة هي المظاهر ~~منها فإن أبا حنيفة ومحمدا ms239 قالا: يستأنف الصيام. # وقال أبو يوسف: يمضي على صيامه ولا يستأنف(2)، وبه نأخذ. # فإن فعل ذلك نهارا متعمدا بالمظاهر منها أو بمن سواها استأنف الصيام في ~~قولهم جميعا، وإن كان ذلك منه وهو من أهل الإطعام بعد آن يطعم بعض ~~المساكين لم يقطع ذلك عليه الإطعام، وكان عليه إطعام بقية المساكين لا شيء ~~عليه غير ذلك. # ولا يجزئ عن العبد إذا ظاهر إطعام مولاه عنه ولا إعتاقه عنه. # ال ومن ظاهر من أهل الذمة من زوجته لم يكن مظاهرا. # 5 ~~(1) وذهب زفر إلى أنه لا يجزثه، انظر: الأصل (23/5)، مختصر اختلاف العلماء (498/2)، ~~البناية شرح الهداية (557/5). # (2) انظر: الأصل (159/2-160)، المبسوط (84/3)، البناية شرح الهداية (266/4). PageV00P371 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~باب اللعان ~~قال أبو جعفر: وإذا قال الرجل لزوجته وهو حر، مسلم، بالغ، غير محدود ~~في قذف وهي كذلك: زنيت، أو يا زانية، أو رأيتك تزنين(1)؛ كان عليه اللعان إذا ~~طالبته(2) بذلك، وأيهما لم يلتعن حبس حتى يلتعن إذا طالب الآخر، أو يقر الزوج ~~بكذبه على المرأة فيما رماها به؛ فيحد لها حد القاذف، أو تقر المرأة بالزنا الذي ~~رماها به الزوج فيسقط به اللعان عن الزوج، وإذا أقرت المرأة به تتمه أربع مرات ~~في مجالس مختلفة حدت حد الزنا. # فإن كان الزوج عبذا أو محدودا في حد القذف والمرأة حرة مسلمة كان عليه ~~الحد؛ لأنه لا يستطيع اللعان. # وإن كانت المرأة أمة أو كافرة فلا حد عليه لها ولا لعان، وإن كانت محدودة ~~في قذف وهو حر مسلم لم يكن عليه لعان ولا حد؛ لأنها لا تستطيع اللعان. # ولو كان محدودا في قذف وهي كذلك، أو ليست كذلك إلا أنها حرة مسلمة ~~فعليه الحد؛ لأنه هو الذي يبدأ به في اللعان قبلها وهو لا يستطيع. # قال أبو جعفر: وإذا التعن الزوجان وكمل اللعان بينهما لم يكن ذلك فرقة ~~حتى يفرق الحاكم بينهما، فإذا فرق بينهما وقعت الفرقة حينئذ(2)، وكان في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله فرقته تطليقة بائنة، وبه نأخذ، ms240 وفي قول أبي يوسف ~~فيما رواه أصحاب الإملاء يكون فسخا بغير طلاق(2). # (1) في لاو): تزني: ~~(2) في "و7: طالبه. # (3) وقال زفر: إذا فرغا من اللعان وقعت الفرقة؛ قاله الجصاص (208/5). # (4) وهو قول زفر، انظر: الأصل (44/5)، المبسوط (43/7 -44)، بدائع الصنائع (245/3)، ~~الهداية (409/1). PageV00P372 # ============================================================ ~~[25 ~~باب اللعان س ~~ال وليس للمتلاعن تزويج المتلاعنة أبدا في قول أبي يوسف، وله في قول أبي ~~حنيفة ومحمد: إن أكذب نفسه فحد لذلك، أو قذف غيرها فحد لذلك، أو قذفت ~~هي رجلا فحدت لذلك، أو زنت فحدت لذلك أن يتزوجها؛ لأنهما قد صارا في ~~حال لا يجوز اللعان فيما بينهما منهما(1) ~~فأما إن كانا على خلاف ذلك وكان الملاعن مقيما على قذفه لم يجتمعا أبدا ~~في قولهم جميعا. # وإذا نفى ولدها بحضرة ولادتها إياه، أو بعد ذلك بيوم أو يومين لاعنها به ~~وانتفى الولد عنه، وصار ابنا لها لا أب له، وإن لم ينفه بحضرة الولادة أو بالمقدار ~~الذي ذكرناه بعدها لم يكن له أن ينفيه بعد ذلك في قول أبي حنيفة، وبه نأخذ. # و أما في قول أبي يوسف ومحمد: فله أن ينفيه فيما بينه وبين مدة أكثر النفجاس ~~منذولد وهي أربعون يوما، فإن مضت وقد كان حاضرا للولادة لم يكن له أن ~~ينفيه بعد ذلك، وإن نفاه بعد ذلك لاعن بالقذف وكان الولد ابنه على حاله (2). # وإن كان غائبا فقدم فيما بينه وبين حولين كان له أن ينفيه فيما بينه وبين ~~أقصى مدة النفاس وهي أربعون يوما ما كان ذلك في الحولين، فإن خرج الحولان ~~لم يكن له أن ينفيه بعد ذلك، وإن نفاه لاعن بالقذف وكان ابنه على حاله (3). # ولو نفى رجل حمل امرأته فإن أبا حنيفة قال: لا لعان بينهما في حال الحمل ~~(1) انظر: الأصل (53/5)، المبسوط (44/7)، الهداية (409/1). # (2) انظر: الأصل (51/5-52)، مختصر اختلاف العلماء (02/2ه)، المبسوط (51/7). # (3) قال الجصاص (5/ 219): لا نعرف تقدير هذين الحولين إلا فيما ذكره أبو جعفر، ويشبه ~~أن يكون إن صح اعتبار الحولين عنهم: أن يكون على ms241 قول أبي يوسف ومحمد في وقت ~~الرضاع؛، ولأنه معلوم أنه لو قدم بعد عشر سنين أو عشرين سنة لم يكن له نفيه. PageV00P373 # ============================================================ ~~(216 ~~يخنصر الطحارى ~~ولا بعد الولادة(1). # وقال محمد: لا لعان بينهما في حال الحمل وإن ولدته؛ لما يعلم أنه كان ~~محمولا به يوم قذفها لاعن وإلالم يلاعن، وقال محمد: وهو قول أبي يوسف، ~~وبه نأخذ. # وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه يلاعن بينهما بالحمل قبل ~~وضع المرأة إياه، وليس بالمشهور من قوله(2). # ومن قال لزوجته: يا زانية ابنة الزانية؛ كان بذلك قاذفا لها وقاذفا لأمها، فإن ~~اجتمعا جميعا على مطالبته ححد لأمها وسقط اللعان فيما بينه وبينها، وإن لم ~~تطالبه أمها بالقذف إياها وطالبته المرأة باللعان لوعن بينه وبينها وفرق بينهما، ~~ولم يحد بعد ذلك لأمها إن طالبته بعد ذلك بالحد لقذفه إياها (3). # واللعان أن يحضر الحاكم الزوج والمرأة فيبتدئ بالزوج؛ فيقول له: قل أشهد ~~بالله أني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا حتى يفعل ذلك به أربع مرات، ثم ~~يقول: قل لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا. # ثم يرجع إلى المرأة فيقول: قولي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به ~~من الزنا، فإذا فعل ذلك بها أربع مرات قال لها: قولي غضب الله علي إن كان من ~~الصادقين فيما رماني به من الزنا. # فإذا كمل اللعان كذلك من كل واحد منهما فرق بينهما بعد ذلك، هذا إن ~~كان اللعان بغير ولد، فإن كان بولد كان كذلك إلا أن الرجل يقول في كل التعانة ~~(1) وهو قول زفر ~~(2) انظر: المسوط (44/7 -45)، بدائع الصنائع (240/3)، الهداية (410/1). # (3) قال الجصاص (ه/ 222): ليس هذا من مذهبهم، بل قول أصحابنا جميعا أنه يحد للأم ~~اذا طالبته بحدها بعد لعانه للابنة، وانظر أيضا: "بدائع الصنائع" (239/3). PageV00P374 # ============================================================ ~~باب اللعان س ~~من التعاناته: فيما رميتها به من الزنا في نفي ولدها هذا، وتقول هي في كل التعانة ~~من التعاناتها: فيما رماني به من الزنا من نفي ms242 ولده هذا. # ال ومن قذف امرأته ثم طلقها ثلاثا أو ما دونها من الطلاق البائن سقط اللعان، ~~ولم يجب فيه حد: ~~فلو طلقها هذا الطلاق ثم قذفها بولد أو بغير ولد حك، ولم يلاعنها بقذف ~~ولا بولد. # ومن جاءت امرأته بولدين في بطن فأقر بالأول منهما ونفى الثاني لاعن ~~بالقذف ولزماه جميعا، وإن نفى الأول وأقر بالثاني لزماه جميعا وحد لها. PageV00P375 # ============================================================ ~~278 ~~مخصر الطحاري ~~باب العدد ~~قال أبو جعفر رحلله: وإذا طلق الرجل زوجته بعد دخوله بها وهي حرة؛ ~~فعدتها ثلاثة قروء، كما قال الله (1)، والأقراء: الحيض. # فإذا طهرت من الحيضة(4) الثالثة فقد انقطع ما بينه وبينها وحلت لغيره. # وإن أخرت الغسل من الحيضة الثالثة وكان حيضها دون العشرة الأيام ~~كانت في العدة على حالها حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة. # ولو كانت في سفر ولا ماء معها وكان حكمها التيمم تيممت؛ فإن أبا حنيفة ~~قال: هي في العدة على حالها حتى تصلي بتيممها ذلك. # وقال أبو يوسف ومحمد: إذا تيممت فقد خرجت من العدة(2)، وبه نأخذ(4). # واذا كان حيضها عشرة أيام كانت خارجة من العدة بانقطاع الدم عنها ~~اغتسلت أو لم تغتسل. # وان كانت هذه الزوجة نصرانية كانت خارجة من العدة بانقطاع الدم عنها. # و من طلق زوجته وهي أمة، ثم أعتقت بعد ذلك وهي في العدة؛ فإنه ينظر في ~~ذلك، فإن كان الطلاق الذي طلقها إياه طلاقا يملك فيه رجعتها كانت عدتها منتقلة ~~اليا حكم عدة الحرة، وإن كان الطلاق بائنا كانت عدتها على حالها عدة أمة. # ومن طلق زوجته وهي ممن تحيض فارتفع حيضها لا لحمل بها؛ كانت في ~~(1) قال الله تعالى والمطلقلت يتربصب بأنفسهن ثلثة قروه } [البقرة: 24]. # (2) في لو4: الحيض ~~(3) قال الجصاص (ه/233): أبو يوسف مع أبي حنيفة في هذه المسألة، وهذا قول محمد ~~وحده. وانظر: المبسوط (28/4)، البدائع (184/3)، البناية شرح الهداية (464/5). # (4) ذكر المسألة الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (892) ضمن ~~مخالفات أبي حنيفة وموافقة الصاحبين دون تحرير لمذهب أبي ms243 يوسف. PageV00P376 # ============================================================ ~~باب العلشس ~~عدتها أبذا حتى تحيض ثلاث حيض، أو تيأس من المحيض فترجع إلى استقبال ~~عدة الآيسة وهي ثلاثة أشهر. # وان طلقها وهي ممن لا تحيض من صغر أو كبر؛ فعدتها إن كانت حرة ثلاثة ~~أشهر كما قال الله چزقي(1)، وإن كانت أمة كانت عدتها شهرا ونصف شهر. # وإن كانت أمة وهي ممن تحيض كانت عدتها حيضتين ~~وان كانت حرة وهي ممن لا تحيض من صغر، أو كانت أمة وهي كذلك ~~فدخلت في العدة فحاضت قبل خروجها منها استأنف الاعتداد بالحيض: ~~ومن مات عن زوجته وهي حرة بعد دخوله بها أو قبل ذلك كانت عدتها ~~اربعة أشهر وعشرا، وإن كانت أمة كانت عدتها شهرين وخمسة أيام. # وكل من ذكرنا ممن وجبت عليها(2) العدة بشيء مما وصفنا وكانت حساملا ~~فعدتها وضع حملها لا غير ذلك: ~~وعدة أم الولد من مولاها إن أعتقها أو توفي عنها وضع حمل إن كان بها منه، ~~وإن لم تكن حاملا فثلاث حيض إن كانت ممن تحيض، أو ثلاثة أشهر إن كانت ~~ممن لا تحيض. # ومن أعتق أمته وقد كان يمسها لم يكن عليها منه عدة، ولها أن تتزوج ~~سساعتئد. # ولا عدة على الزانية حاملا كانت من الزنا أو غير حامل، ولها أن تتزوج في ~~قول آبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وبه تأخذ. # فإن كانت حاملا لم يدخل بها زوجها حتى تضع حملها، وكذلك قال ~~(1) قال الله تعالى والثى بيسن من المحيض من نسا يݣر ان أر تبشر فعديهن تلنشه أشهر والهى لر ~~يحضن[الطلاق:4]. # (2) في لو7: وجب عليه. PageV00P377 # ============================================================ ~~س ~~مخنصر الطحارى ~~أبو يوسف في غير الحامل، فأما الحامل فإنه لا يجوز لها أن تتزوج حتى تضع ~~حملها(1). # ل وتجتنب المعتدة من الوفاة ومن الطلاق إذا كانت مسلمة(2) الطيب والزينة ~~والكحل ولبس الثياب إذا كانت مصبغة بالورس والزعفران والعصفر، والبيتوتة ~~في غير منزلها، فأما الخروج في النهار فإن ذلك مباح للمتوفى عنها زوجها وغير ~~مباح للمطلقة. # ولا حداد على صبية لم تبلغ، ولا على كافرة. # ولا على ms244 الأمة المسلمة الإحداد كما على الحرة، إلا أنه لا بأس أن تخرج في ~~حوائج مولاها. # ولا إحداد على المعتدة من النكاح الفاسد، ولا على أم الولد إذا أعتقها ~~مولاها أو مات عنها. # ومن خرج بزوجته من بلده يريد الحج بها فمات عنها أو طلقها في بلد من ~~البلدان وبينها وبين بلدها التي خرجت منه ثلاثة أيام فصاعدا وبين البلد الذي ~~تريد كذلك فإنها لا تخرج إلى بلدها، ولا إلى مكة حتى تنقضي عدتها، ولا تخرج ~~الامع ذي رحم محرم في قولهم، فإن كان لها ذو رحم لم تخرج ما كانت في ~~عدتها، ولا بأس أن تخرج إذا انقضت عدتها، وهذا قول أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف ومحمد: إذا كان معها ذو رحم فلا بأس أن تخرج في عدتها؛ ~~لأنها ليست في منزلها (2)، وبه نأخذ. # (1) وقال زفر: إذا زنت فعليها العدة، وإن تزوجت قبل انقضاء العدة لم يجز النكاح، انظر: ~~الحجة على أهل المدينة (3/ 270)، مختصر اختلاف العلماء (2/ 328-327). # (2) زيد في لاو": عن. # (3) انظر: الجامع الصغير (232)، بدائع الصنائع (207/3)، الهداية (1/ 421). PageV00P378 # ============================================================ ~~باب العدد ~~وان مات عنها في غير مصر من الأمصار فإن شاءت رجعت إلى مصرها، ~~وان شاءت مضت في حجها. # وان كان بينها وبين مضرها أقل من مسيرة ثلاثة أيام فلا بأس بالرجوع إليه، ~~وإن كان ليس معها مخرم. # والعدة واجبة على المطلقة والمتوفى عنها زوجها من يوم كان الطلاق ومن ~~يوم كان الموت، علمت بذلك المرأة أو لم تعلم به. # ولا سكني للمتوفى عنها زوجها ولا نفقة في ماله، حاملا كانت أو غير حامل. # ال ومن خرج إلينا من دار الحرب من نسائهم بالإسلام أو بذمة وقد كان لها ~~زوج في دار الحرب وليست بحامل فلا عدة عليها منه، ولها أن تتزوج في قول أبي ~~حنيفة، وبه نأخذ. # وأما في قول آبي يوسف ومحمد: فعليها العدة، وليس لها أن تتزوج إلا بعد ~~انقضاء عدتها. # وإن كانت(1) حاملا فإن هذا مما اختلف فيه عن أبي حنيفة حماللك فروى ~~محمد عن أبي يوسف ms245 رحمهما الله عنه: أنه ليس لها أن تتزوج ~~اا وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة كحالله: أن لها أن ~~تتزوج، ولا يدخل بها زوجها حتى تضع حملها، وهذا أولى القولين به (2). # وقال أبو جعفر: قال أبو يوسف ومحمد من رآيهما: ليس لها أن تتزوج، ~~حاملا كانت أو غير حامل حتى تنقضي عدتها (3). # (1) أي: إن كانت المهاجرة حاملا. (هامش و) ~~(2) قال الجصاص (253/5): الصحيح من قولي أبي حنيفة أنه لا يجوز نكاحها. # (3) انظر: المبسوط (5/ 57)، بدائع الصنائع (191/3)، الهداية (418/1). PageV00P379 # ============================================================ ~~لمس ~~مختصر الطحاري ~~باب(1) الرضاع ~~قال أبو جعفر كحالله: وإذا حملت المرأة ممن يلحق نسب ولدها به فصار ~~لها لبن فأرضعت به صبيا رضعة واحدة فما فوقها في خولين حرمت عليه، ~~وصارت بذلك له أما، وصار أولادها له به إخوة، وهذا قول آبي يوسف ~~ومحمد، وبه نأخد. # وأما أبو حنيفة كمالله فقال: إذا كان ذلك في الحولين وفي ستة أشهر بعد ~~الحولين يعني في ثلاثين شهرا من يوم ولد فله هذا الحكم أيضا(2). # وصار أبو هذا الحمل لهذا المرضع أبا يحرم على هذا المرضع تزويج أحد ~~من بناته (32) جميعا، وبنات هذا الزوج من غيرها كن له أخوات لأب، فإن كن من ~~المرأة التي أرضعته كن أخواته لأبيه وأمه. # وكذلك ما كان لهذه المرأة المرضعة من ولد من غير أبي هذا الحمل صاروا ~~بهذا الرضاع إخوة لهذا المرضع لأمه، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. # ولو كان حمل هذه المرأة المرضعة ممن لا يلحق نسى ولدها به كانت لمن ~~أرضعته برضاعها إياه له أما، وكان أولادها به له إخوة لأمه. # ولو تزوج رجل امرأة كبيرة وصغيرة فلم يدخل بالكبيرة حتى أرضعت ~~الصغيرة انفسخ نكاحهما، ولا صداق للكبيرة؛ لأن فسخ نكاحها جاء من قبلها، ~~وعليه للصغيرة نصف صداقها الذي كان تزوجها عليه. # (1) في لو4: كتاب. # (2) وقال زفر: ثلاث سنين، انظر: الأصل (4/ 370)، المبسوط (5/ 136)، بدائع الصنائع ~~2/4)، الهداية (9/ 332). # (3) في ل"و": بناتها. PageV00P380 # ============================================================ ~~باب الرضاح ~~فإن كانت الكبيرة أرضعت الصغيرة قاصدة لفساد نكاحها على ms246 زوجها عاد ~~زوجها عليها بذلك، وإن كانت لم تقصد إلى ذلك لم يرجع عليها بشيء منه ~~والقول قولها إنها لم تقصد إلى ذلك مع يمينها بالله زكق عليه إن ادعى عليها ~~الزوج آنها قصدت برضاعها التحريم عليه، فإن حلفت برئت وإن نكلت عن ~~اليمين لزمها ذلك، وليس للزوج بعدها أن يتزوج هذه الكبيرة؛ لأنها من أمهات ~~نسائه، وله أن يتزوج الصغيرة؛ لأنها من بنات نسائه اللاتي لم يدخل بهن. # وان كان قد دخل بالكبيرة قبل إرضاعها الصغيرة حرمت عليه جميعا، وكان ~~الجواب في الصغيرة في الصداق على ما ذكرنا، وكان للكبيرة جميع الصداق، ولم ~~يكن له تزويج الصغيرة أبدا؛ لأنها من بنات نسائه اللاتي قد دخل بهن. # والسعوط والوجور(1) يحرمان كما يحرم الرضاع. # والحقنة ليست كهما ولا تحرم شييا. # ومن تزؤج امرأة ثم قال قبل دخوله بها: هي أختي من الرضاع؛ انفسخ ~~النكاح بينها وبينه، فإن صدقته فلا صداق لها، وإن كذبته على ذلك وحلفت علية ~~باستخلافه إياها عليه كان لها نصف الصداق الذي تزوجها عليه إلا أن تقوم بينة ~~عليها تشهد على ما ادعى من الرضاع. # ولا يقبل في ذلك من البينة إلا رجلان عدلان، أو رجل وامرأتان عدول. # ومن طلق امرأته كان لها لبن من ولد(2) كانت ولدته منه فانقضت عدتها ~~وتزوجت زوجا وهي كذلك فأرضعت صبيا؛ كان ابنها وابن زوجها الأول. # ولو حملت من الثاني ثم أرضعت صبيا؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: هو ابنها ~~(1) السعوط: الدواء الذي يصب في الأنف، والوجور: الدواء الذي يصب في وسط الفم، ~~انظر: المغرب (225، 478). # (2) في لو": كان لها ولد من لبن. PageV00P381 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~وابن زوجها الأول، واللبن للأول في قوله حتى تضع، فإذا وضعت صار اللبن ~~للثانى، ويه تأخذ. # وقال أبو يوسف: إذا عرف أن هذا اللبن الذي أرضعت به هذا الصبي من ~~الثاني كان ذلك الصبي ابن الثاني بذلك الرضاع(1). # وقال محمد استحسانا: إن هذا اللبن للزوجين جميغا، ويكون به الصبي ~~المرضع ابنا لهما، وجعل اللبن في حال الحمل للزوجين ms247 جميعا حتى يكون ~~الوضع، فإذا كان الوضع كان للثاني خاصة (2). # ولا يحرم رضاع الكبير شيئا، ولبن الميتة كلبن الحية في التحريم سواء. # وكل لبن صب في ماء ثم أوجره صبيا؛ فإن كان اللبن هو الغالب على الماء ~~كان في التحريم كاللبن الذي لم يخالطه بماء(2)، وإن كان الماء هو الغالب عليه لم ~~يحرم عليه شيئا. # وإن كان اللبن لم يخلط بماء ولكن خالطه بلبن امرأة أخرى فغلب أحد ~~اللبنين لكثرته ولقلة لبن الآخر، ثم أوجر ذلك الصبي؛ فإن أبا يوسف كان يقول: ~~الحكم في ذلك للبن الغالب من اللبنين، ويكون الصبي ابنا لصاحبته(4) دون ~~الأخرى. # (1) وعن أبي يوسف في رواية: إذا حبلت من الثاني انقطع حكم لبن الأول. # (2) وبه قال زفر، انظر: الأصل (369/4)، مختصر اختلاف العلماء (319/2)، المبسوط ~~133/5)، بدائع الصنائع (10/4). # (3) قال الجصاص (ه/ 276): هذا الجواب ينبغي أن يكون على قول آبي يوسف ومحمد، ~~وينبغي على قول أبي حنيفة أن لا يحرم؛ لأنه يقول: لو أن لبنا جعل في طعام لم يحرم، ~~سواء كان هو الغالب أو الطعام، وينبغي أن يكون الماء مثله. # (4) في لاو": لصاحبه. PageV00P382 # ============================================================ ~~285) ~~باب الرضاع ~~وقال محمد: يكون ذلك الصبي بذلك اللبن ابنا للمرأتين جميعا، ويستوي ~~في ذلك القليل من اللبنين والكثير فيهما (1)، وبه نأخذ. # وإذا نزل للمرآة لبن وهي بكر لم تتزوج قط كان من أرضعت من الصبيان ~~بذلك اللبن أولادا لها. # وإذا تزوج الرجل صبيتين فأرضعت إحداهما امرأة ليست من الزوج في ~~شيء، ثم أرضعت الأخرى فقد صارتا أختين، وحرمتا جميعا على زوجهما. # ولو تزوج ثلاث صبايا فأرضعتهن امرأة أجنبية واحدة بعد واحدة حرمت ~~الأوليان منهن على الزوج؛ لأنهما صارتا أختين، ولم تخرم عليه الثالثة؛ لأنها ~~صارت أختا للأوليين بعد ما صارتا أجنبيتين من الزوج. # ولا يحرم من الألبان المحرمة التي ذكرنا إلا ألبان بنات آدم خاصة دون ~~البان ما سواهن [من النعم](2). # 5 ~~(1) وهو قول زفر، وعن أبي حنيفة روايتان، إحداهما اعتبار الأغلب كقول أبي يوسف، ~~والأخرى: تثبت الحرمة منهما كقول محمد، ms248 انظر: المبسوط (5/ 141)، بدائع ~~الصنائع (10/4)، الهداية (453/3). # (2) ليس في لاو". PageV00P383 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~لمس ~~باب ~~النفقت على الأقارب والزوجات والمطلقات ~~قال أبو جعفر حمالله: وعلى الزوج النفقة على زوجته فيما لا غنى بها عنه، من ~~طعام، ومن شراب، ومن كسوة، ومن خدمة بالمعروف(1)، على الموسع قدره ~~وعلى المقتر قدره. # وعلى الزوج أن ينفق لزوجته وعلى خادمها، وليس له عليه أن ينفق لها على ~~اكثر منها من الخدم بعد أن تكون تلك الخادم متفرغة لخدمتها لا شغل لها غيرها، ~~وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، والمشهور عن أبي يوسف حالله. # وقد روى أصحاب الإملاء عنه أنه قال: إن كانت المرآة ممن يجل مقدارها ~~عن خدمة خادم واحد أنفق على من لا بد لها منه من الخدم ممن هو أكثر من ~~الخادم الواحد أو اثنتين أو أكثر من ذلك(2)، وبه نأخل. # وعلى العبد النفقة لزوجته الحرة، تكون ذلك دينا في عنقه يباع فيه إلا أن ~~يفديه المولى به، وليس عليه نفقته على ولد له من حرة كان أو من أمة. # ومن أعسر عن نفقة زوجته وعجز عنها استدين عليه وأنفق على زوجته، ~~فإن لم يقدر على ذلك فرضت لها عليه النفقة فكانت دينا لها عليه إذا أيسر ~~أخذته به. # وكل ما أنفقته المرأة على نفسها بغير إذن من زوجها لها في ذلك وبغير ~~فرض من الحاكم إياه لها عليه كانت متبرعة في ذلك، ولم يكن لها أخذ زوجها ~~بشيء منه. # (1) وعلى ذلك اتفاق أهل العلم؛ قاله الجصاص (5/ 280). # (2) انظر: الأصل (325/10)، بدائع الصنائع (24/4)، الهداية (1/ 431). PageV00P384 # ============================================================ ~~باب النفقة علي الأقارب والزوجات والمطلقات ~~وللمطلقة ثلاثا أو طلاقا بائنا سواها النفقة والسكنى على المطلق لها، حاملة ~~كانت أو غير حاملة حتى تنقضي عدتها. # ومن طلق زوجته وهي أمة طلاقا بائنا وقد كان مولاها بوأها معه بيتا وضمها ~~اليه وقطعها عن خدمته، فإن النفقة لها على مطلقها، فلا نفقة لها على مطلقها إن ~~كان مولاها لم يبوثها معه بيتا. # ويجبر الرجل على تفقة أبويه إذا كانا محتاجين ms249 وإن لم يكونا زمنين. # ويجبر على نفقة أولاده الصغار إذا كانوا فقراء، ذكورا كانوا أو إناثا. # وإن كانوا كبارا محتاجين أجبر على نفقة الإناث منهم، ولم يجبر على نفقة ~~الذكور منهم، وإن كان من ذكورهم من به زمانة كالعمى أو كالشلل في اليدين وما ~~اشبه ذلك فإنه يجبر على نفقته. # وكذلك كل ذي رحم مخرم منهم على النفقة عليهم إذا كانوا ممن يرتهم ~~فيراعى في صغارهم الفقر خاصة، وفي ذكران كبارهم الفقر والزمانة، وفي إناث ~~كبارهم الفقر دون الزمانة. # ولا يجبر في ذلك على نفقة أحد ممن ليس بذي رحم محرم منه. # فإن كانوا جماعة كذلك سوى الأب والولد كانت النفقة عليهم على مقادير ~~مواريثهم، وهذا كله مع اثتلاف الأديان. # فإن اختلف الأديان لم يجبر أحد منهم على نفقة أحد سواه، إلا الزوج ~~المسلم على زوجته النصرانية، والأب الكافر على أولاده الصغار الذين صاروا ~~مسلمين بإسلام أمهم، والرجل على أبيه الفقير المخالف له في دينه وأمه الفقيرة ~~في القياس مثله. # ولا يشارك الرجل في النفقة على ولده أحد، ولا يشارك الولد أيضا في النفقة ~~على والده أحد. PageV00P385 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~ولا يجبر فقير على نفقة أحد إلا الأب على ولده الصغار، والزوج على ~~زوجته، والرجل على أمه الفقيرة. # و أما الأب فإنه لا يجبر ولده الفقير على النفقة عليه إلا أن يكون الأب زمنا؛ ~~لأن الولد إنما يكتسب بقوته فللأب من القوة مثل الذي له منها. # ولا يجبر على النفقة عليه وهو كذلك حتى يكون الأب في العجز عن ~~الاكتساب بقوته بخلاف ولده في القوة على ذلك فيؤخذ ولده حينئذ بادخاله فيما ~~يكتب معه، وبالانفاق عليه معه منه. # وإذا كان الصبي معسرا وأبوه معسرا وأمه موسرة؛ فإن أبا يوسف ومحمدا ~~رحمهما الله: كانا يأمران الأم بالنفقة عليه، ويجعلان ذلك دينا لها على أبيه (1). # وإذا كان الصبي فقيرا وله أم موسرة وجد موسر وقد مات أبوه قبل ذلك؛ ~~فإن النفقة على أمه وعلى جده على حسب مواريثهما منه لو توفي، وكذلك العم ms250 ~~مع الأم، وكذلك سائر العصبة سواه معها، وليس أحد منهم في ذلك كالأب. # ومن كان له ابن عم موسر وخال موسر، وهو معسر زمن، أو صغير صحيح ~~فقير؛ فإن النفقة على خاله دون ابن عمه؛ لأن خاله ذو رحم محرم منه وابن عمه ~~ليس كذلك إنما هو ذو رحم غير محرم منه. # وإذا كان الرجل معسرا زمنا وله ابنة معسرة وله ثلاثة إخوة متفرقين؛ فإن ~~ن فقته على أخيه لأبيه وأمه خاصة دون أخويه الآخرين؛ لأنه وارثه لو توفي مع ~~ابشته. # ل و نفقة الابنة على عمها أخي أبيها لأبيه وأمه خاصة دون عميها الآخرين. # ولو كان مكان الابنة ابن زمن فقير كانت نفقة الأب على أخيه لأبيه وأمه ~~(1) انظر: المبسوط (223/5)، بدائع الصنائع (33/4). PageV00P386 # ============================================================ ~~باب النفقة علي الأتارب والزوجات والبطلقات ~~89) ~~وعلى أخيه لأمه على ستة أسهم على أخيه لأبيه وأمه خمسة وعلى أخيه لأمه ~~واحد؛ لأن الابن لما كان يحجبهم عن الميراث جعل كالميت. # و نفقة الابن على عمه أخي أبيه لأبيه وأمه خاصة دون عميه الآخرين. # وإذا كان الرجل زمنا فقيرا وله أب موسر وابن موسر؛ فنفقته على الابن ~~دون الأب. # 55 PageV00P387 ~~============================================================ ~~: ~~مخصر الطحاري ~~باب ~~اكاه المطلقات في عد تهن ~~في النفقن والسكثى ~~قال أبو جعفر: وإذا طلق الرجل امرأته وقد دخل بها فلها النفقة والسكنيا ~~حتى تمضي عدتها، حاملا كانت أو غير حامل، مؤيسة كانت من الحيض أو ~~صغيرة ممن لا تحيض آو كبيرة ممن تحيض، ذلك كله سواء، وسواء كانت ~~مسلمة أو كافرة. # فإن كانت أمة وكان مولاها بوأها معه بيتا فلها السكني والنفقة، وإن كان لم ~~يبوئها بيتا لم يكن لها سكنى ولا ننقة. # و كذلك كل بائن من زوجها بطلاق أو بغير طلاق، بفعلها أو بغير فعلها، بعد ~~أن يكون فعلها لا معصية فيه مثل اختيارها نفسها في عتاق مولاها إياها، أو مثل ~~اختيارها نفسها بعد بلوغها في قول آبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وقد كان ~~زوجها في صغرها من يجوز تزويجه إياها من ms251 آوليائها سوى آبيها وسوى جدها ~~ابي أبيها. # و كل عدة وجبت عليها بينونة وقعت بينها وبين زوجها بمعصية منها؛ ~~كارتدادها عن الإسلام، وكتقبيلها أبا زوجها أو ابنه من شهوة فإنه لا نفقة لها في ~~ذلك، ولها السكنى حتى تنقضي عدتها. # وكل عدة وجبت من نكاح فاسد، أو مما سوى النكاح كعدة أم الولد إذا ~~أعتقها مولاها أو مات عنها فلا نفقة لها في ذلك ولا سكنين. # ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها ولا سكنى في ماله حاملا(1) كانت أو غير حامل. # (1) إذا كانت حاملا فلا خلاف أنه لا نفقة لها في مال الزوج؛ قاله الجصاص (5/ 317). PageV00P388 # ============================================================ ~~باب احكام اليطلقات في عدتهن ~~ال ومن طلق امرأته فأنفق عليها في عدتها حتى مضى اكثر من حولين ثم جاءت ~~بولد؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا رحمهما الله قالا: ترد على زوجها نفقة ستة أشهر ~~مما كان أنفقه عليها(1)، وبه نأخذ، وقال أبو يوسف: لا ترد شيئا(2). # 5* ~~(1) وهي رواية بشر عن أبي يوسف؛ قاله السرخسي. # (2) انظر: المبسوط (46/9)، بدائع الصنائع (18/4)، البحر الرائق (4/ 171). PageV00P389 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~باب(1) الحضاتت ~~قال أبو جعفر كملله: وإذا طلقت(2) المرأة طلاقا بائنا، أو مات عنها زوجها ~~ولها منه ابن أو ابنة صغيران؛ فإن الأم أحق بحضانتهما، ثم الجدة التي من قبل ~~الأم، ثم الجدة التي من قبل الأب، ثم الأخت من قبل الأب والأم، ثم الأخت ~~من قبل الأم، ثم الخالة، ثم الأخت من قبل الأب، ثم العمة(3). # والأم والجدة التي هي من قبل الأم، والجدة التي من قبل الأب أحق بالغلام ~~حتى يستغني فياكل وحده، ويشرب وحده، ويلبس وحده، وأحق بالجارية حتى ~~تيض ~~وأما الأخوات والعمات والخالات فهن أحق بالغلام والجارية حتى يستغنيا ~~فياكلان وحدهما، ويشربان وحدهما، ويلبسان وحدهما. # واليهودية والنصرانية والمجوسية في ذلك بمنزلة الحرة المسلمة. # وأم الولد إذا مات عنها سيدها أو أعتقها بمنزلة الحرة المسلمة الزوجة في ~~ذلك. # و كلما تزوجت واحدة ممن ذكرنا آحدا غير ذي رحم محرم بينه وبين من ~~تحضنه ذكرا كان الذي تحضنه أو أنشى؛ ms252 انقطع حقها من الحضانة، ووجبت ~~الحضانة لمن كانت تجب له لو توفيت ممن ذكرنا، فإن عادت غير ذات زوج ~~عادت إلى حقها من الحضانة. # (1) في "و4: كتاب. # (2) في "و): طلق. # (3) قال الجصاص (ه/ 322): وروى بشر بن الوليد عن آبي يوسف عن أبي حنيفة أن ~~الأخت من الأب أولى من الخالة، وهو أيضا قول زفر. PageV00P390 # ============================================================ ~~باب الحضانة ~~وإن استغنى الغلام والجارية وخرجا من الحضانة فالأب أحق بالغلام ~~والجارية بغير تخيير في ذلك للغلام والجارية. # ولايحرم أحد ممن ذكرنا الحضانة بزوج ذي رحم محرم من الصبي ~~والصبية في شيء مما ذكرنا(1). # قال أبو جعفر: وإذا انقطعت الحضانة عن النساء كما ذكرنا وكان أبو الصبي ~~أو الصبية ميتا كان من سواه من العصبة أولى فأولى. # وإذا أرادت المرأة المطلقة أن تنتقل بولدها إلى بلد آخر سوى البلد الذي ~~طلقت فيه فتحضن الولد هناك؛ نظر إلى التزويج، فإن كان وقع بينها وبين أبي ~~الولد هناك كان لها ذلك، وإن وقع في بلد آخر لم يكن لها ذلك، وإنما ينظر في هذا ~~إلى عقد النكاح أين وقع لا إلى ما سوى ذلك(2). # وان كان النكاح وقع بينهما وبين أبي الصبي في قرية فأرادت أن تنقلهما إلسى ~~(1) قال الجصاص (5/ 328): هذا لا نعرفه من مذهب القوم، بل المشهور من قولهم، وما ~~دونوه في كتبهم: أن كل واحدة من هؤلاء إذا كان لها زوج فلا حق لها في الحضانة، إلا ~~الجدة فإن لها حق الحضانة إذا كان زوجها جد الصبي، ولم يذكروا معه سائر ذوي ~~الرحم المحرم إذا كان زوج من لها الحضانة، وعسى أن يكون أبو جعفر قاس ذوي ~~الرحم المحرم على جد الصبي إذا كان زوج الجدة. اه ~~(2) قال الجصاص (ه/ 329): هذا الإطلاق في اعتبار عقدة النكاح غير صحيح، وقد أطلق ~~محمد في "الجامع الصغير" (ص 337) لفظا يشبه هذا، وربما أشكل على من حمله ~~على ظاهره، والصحيح من قولهم: ما ذكره محمد في كتاب الطلاق، وهو: أنه ليس لها ~~أن تخرجهم من البلد الذي طلقها فيه، ms253 إلا إلى بلدها إذا كانت عقدة النكاح فيه، وليس لها ~~أن تخرجهم إلى بلد غير بلدها وإن وقعت فيه عقدة النكاح، ولا إلى بلدها إذالم تقع فيه ~~عقدة النكاح. اه PageV00P391 ~~============================================================ ~~لمس ~~مختصر الطحاري ~~قرية أخرى؛ نظر في ذلك، فإن كان أبوهما أو عصبتهما سواه يقدر على إتيان تلك ~~القرية والإلمام بالصبي أو بالصبية والرجوع إلى منازلهم حتى يبيتوا فيها كان ~~ذلك لها، وإن كان الأمر على خلاف ذلك لم يكن لها ذلك. # وكذلك إن أرادت أن تنقلهما من قرية إلى مصر، أو تنقلهما من مصر إلى ~~قرية لم يكن لها ذلك على الوجوه كلها، وقيل لها: إن شئت أقيمي على ~~حضانتهما حيث آنت، وإلا فخلي بينهما وبين عصبتهما واذهبي حيث شئت. # 4 PageV00P392 ~~============================================================ ~~باب نفقة المماليك والبهاش ~~95) ~~باب ~~تفقت الهماليك والبهائه ~~قال أبو جعفر حمالله: وعلى مالك المماليك الذكر والأنشى إذا شغلهما في ~~استخدامه إياهما أن ينفق عليهما، وأن يكسوهما بالمعروف(1)، فإن أبى ذلك ~~آجرهما وأنفق عليهما من أجرتهما. # فإن كانت الجارية لا تصلح إجارة مثلها، أو كانت زمنة، أو كان الغلام زمنا ~~أجبر على الإنفاق عليهما أو بيعا عليه إن رأى الحاكم ذلك (2). # وأما البهائم فإنه يؤمر مالكوها بالإنفاق عليها(2) فيما تحتاج إليه من علف ~~وما لا تقوم أنفسها إلا به، فإن أبوا ذلك فإن محمدا روى عن أصحابه أنه يقال ~~لمالكيها: اتقوا الله وأنفقوا عليها(4)، فإن أبوا ذلك لم يجبروا عليه، ووافقهم ~~محمد على ذلك. # وقد روى أصحاب الاملاء عن أبي يوسف ولم يحك فيه خلافا بينه وبين ~~أبي حنيفة: أنه يجبر أرباب البهائم على النفقة عليها أو على بيعها(5)، وبه نأخذ. # (1) لا خلاف في ذلك بين أهل العلم؛ قاله الجصاص (ه/332). # (2) قال الجصاص (333/5): أما البيع فإنه ينبغي أن يكون في قول أبي يوسف ومحمد؛ ~~لأنهما يريان البيع على الحر البالغ لأجل حق الغير، وأما أبو حنيفة فإنه لا يرى جواز ~~البيع على الحر، ولكن يحبس حتى يبيع إذا استحق عليه البيع. # (3) في "و4: عليه. # (5) انظر: مختصر اختلاف ms254 العلماء (407/3)، البدائع (40/4)، البحر الرائق (4/ 237) . PageV00P393 # ============================================================ ~~مخنصر الطحارى ~~باب ~~الزوجين يختاضان في مناع البيت ~~قال أبو جعفر كالله: وإذا اختلف الزوج وامرأته وهما زوجان حران في متاع ~~البيت الذي يسكنانه (1)، فإن أبا حنيفة كان يقول: ما كان فيه من متاع الرجال فهو ~~للرجل مع يمين الرجل عليه للمرأة في دعواها إياه(2) عليه، وما كان من متاع ~~النساء فهو للمرأة مع يمين المرأة عليه للزوج في دعواه إياه عليها، وما كان فيه مما ~~يكون للرجال والنساء فهو للرجل مع يمينه على دعوى المرأة إياه عليه. # فإن كان أحد الزوجين قد مات والآخر منهما حي كان الجواب كذلك ~~أيضا، إلا أنه يجعل ما يكون للرجال والنساء في ذلك للباقي منهما أيهما كان. # وقال أبو يوسف في الحياة والموت(3) في ذلك كقول أبي حنيفة حمالله في ~~الحياة إلا أنه قال: يدفع إلى المرأة من متاع النساء خاصة ما يجهز به مثلها إلى ~~زوجها، ويكون ما بقي سوى ذلك للزوج. # وقال محمد في ذلك كله في الحياة والموت كقول أبي حنيفة في الحياة(1). # (1) في لو": سكنا. # (2) في "و": إياها. # (3) في "و4: الحي والميت. # (4) زيد في لاز": وأما زفر فقد روى عنه آن ذلك كله يكون بينهما نصفين مع يمين كل واحد ~~من الزوجين في ذلك على ما يدعيه صاحبه في ذلك، وبه نأخذ، وقد روي عن زفر خلاف ~~ذلك أيضا. وهذه الزيادة ليست في "و"، ولا في لاشرح الجصاص" (338/5). # وانظر المسألة في: الأصل (354/10)، الحجة على أهل المدينة (4/ 40)، الجامع ~~الصغير (239)، مختصر اختلاف العلماء (345/2)، المبسوط(213/5)، بدائع ~~الصنائع (308/2). PageV00P394 # ============================================================ ~~باب الزوجين يختلفان في متاع البيت ~~والذميان في ذلك والذمية تحت المسلم كالزوجين المسلمين في جميع ما ~~وصفنا. # وإن كان أحد الزوجين عبدا؛ فإن أبا حنيفة قال: المتاع للحر منهما في حياته ~~ولورثته بعد وفاته. # وقال أبو يوسف ومحمد: نرى العبد المأذون له في التجارة والمكاتب في ~~ذلك بمنزلة الحر(1)، وبه نأخذ. # 54 ~~(1) قال الجصاص (5/ 339): وليس هذا بخلاف منهما لأبي حنيفة، وهذا ينبغي أن يكون ms255 ~~قولهم جميعا؛ لأن المأذون والمكاتب لهما أيد صحيحة، ولهما حق الخصومة ~~والإمساك فكانا بمنزلة الحر في ذلك. اه ~~وانظر: المبسوط (ه/215)، بدائع الصنائع (309/2)، الهداية (229-228/2). PageV00P395 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~98 ~~تاب ~~القصاص والدبيات والجراحات ~~قال أبو جعفر: وإذا جنى الصبي الذي لم يبلغ، أو المجنون في حال جنونه ~~على رجل فقتله كانت ديته على عاقلته(1)، لأنه لا عمد له. # وكذلك كل جناية تكون منه فيما دون النفس على يد أو رخل أو غير ذلك ~~فديتها على عاقلته. # وما كان مما أوجب فيه الدية بجنايته كانت على عاقلته في ثلاث سنين. # وما كان مما وجب فيه ثلثا الدية كان عليها في سنتين أيضا، في السنة الأولى ~~منهما ثلث الدية، وفي السنة الثانية ثلث الدية. # وماكان مما وجب فيه نصف الدية كان عليها في سنتين، في السنة الأولى منها ~~ثلث الدية، وفي السنة الثانية منها سدس الدية. # وما كان مما فيه ثلث الدية كان في سنة واحدة. # وما كان من ذلك مقدار نصف عشر الدية فصاعذا إلا أنه لا يتجاوز ثلث ~~الدية كان عليها أيضا في سنة واحدة. # وما كان منه دون نصف عشر الدية كان على الجاني في ماله لا تخمل عنه ~~عاقلته. # والقصاص بين الرجال الأحرار العقلاء البالغين في الأنفس وفيما دونها، ~~مسلمين كانوا أو كفارا غير الحربيين؛ فإنه لا قصاص لحربيي وإن كان في أمانه ~~علي مسلم، ولا على ذمي، وله دية ما جنى عليه في نفس كان ذلك أو فيما ~~(1) العاقلة: هي الجماعة التي تغرم الدية، وهم عشيرة الرجل أو أهل ديوانه أي: الذين ~~يرتزقون من ديوان على حدة؛ قاله في "المغرب" (324) . PageV00P396 # ============================================================ ~~كتاب القصاص والديات والجراحات ~~دونها، وهذا قول آبي حنيفة ومحمد، وهو قول آبي يوسف الذي رواه محمد ~~عنه، وبه نأخد. # وقدروى أصحاب الإملاء عنه في ذلك: أن الحربي في أمانه كالذمي فيما ~~يجب له من القصاص مما أصابه مسلم أو ذمي في بدنه (1). # والعبيد والأحرار في القصاص في الأنفس سواء، يقتص للحر من العبد ~~ال ولمولى العبد ms256 من الجاني على عبده، ولا يختلفون في ذلك. # قال أبو جعفر: وما جناه حر على عبد فيما دون النفس، أو جناه عبد على حد ~~فيما دون النفس فلا قصاص بينهما في ذلك. # والواجب فيما جناه العبد على الحر أن يدفعه به مولاه إلى ولي الحر أو ~~يقديه منه بديته. # والواجب فيما جناه الحر في ذلك على العبد في قول أبي يوسف ومحمد: ~~ما نقصه لمولاه في ماله لا(2) على عاقلته إلا أن يكون الذي جنى عليه يستهلكه ~~كفقى عينيه، أو كقطع يديه، أو كقطع رجليه، أو ما أشبه ذلك مما يكون به ~~مستهلكا؛ فيكون مولاه بالخيار إن شاء احتبسه وضمن الجاني ما بين قيمته بعد ~~الجناية وما بين قيمته قبلها، وإن شاء سلمه إلى الجاني وضمن الجاني قيمته ~~يوم جنيل عليه في ماله. # فأما أبو حنيفة كحمالله فكان يقول في ذلك: ما جناه الحر عليه من قطع عضو ~~او من فقيع عين وجب عليه فيه جزء من قيمته إلا حصته من عشرة دراهم من ~~(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (ه/ 159)، بدائع الصنائع (239/7)، البحر الرائق ~~.(337 14 ~~(2) سقطت من لو4. PageV00P397 # ============================================================ ~~لمس ~~مخصر الطحارى ~~قيمته(1)، إلا أن يكون قطع له أذنا، أو نتف له حاجبا فلم ينبت فإنه كان يجعل ~~في ذلك غرم نقصانه لمولاه لا ما سوى ذلك(2). # وإلا أن يكون عليه جنى جناية مستهلكة يجب في مثلها لو جنيت على حر ~~دية كاملة؛ فيكون مولاه بالخيار إن شاء احتبسه ولا شيء له غيره، وإن شاء ~~سلمه إلى الجاني وضمنه قيمته يوم جنيل عليه (3). # ولا قصاص بين العبيد، ولا بين العبيد والأحرار فيما دون النفس، ~~والقصاص بينهم في الأنفس كالقصاص بين الأحرار فيها. # والقصاص بين النساء الحرائر في الأنفس وفيما دونها، والقصاص بينهن ~~ل وبين الرجال في الأنفس كالقصاص بين الرجال فيها. # ولا قصاص بينهن وبين الرجال فيما دون النفس، والواجب في ذلك الدية لا ~~ما سواها(2). # وتقتل الجماعة بالرجل الواحد، ولا يقطع يدان بيد، ولا رجلان برجل، ولا ~~تفقأ عينان ms257 بعين، والواجب في ذلك الأرش لا ما سواه. # (1) قال الجصاص (5/ 367): هذا الإطلاق في النقصان غير صحيح في قول أبسي حنيفة؛ ~~لأن أبا حنيفة إنما يعتبر ذلك فيما زاد على دية الحر، أو أرش عضو يده، أو كان أرشه ~~مثل أرش الحر فينقص منه، فإذا لم يبلغ دية الحر فإنه لا ينقص منه شيئا. # (2) قال الجصاص (5/ 370): وروى محمد في إملائه عن أبي حنيفة أن في إحدى أذني العبد ~~أو إحدي حاجبيه نصف القيمة، كما يجب في الحر نصف الدية، وهذا الذي حكيناه عن ~~آبي حنيفة من رواية محمد هو مرجوع عنه، وحاصل الجواب فيه هو ما ذكره أبو جعفر، ~~روى الرجوع أبو يوسف. # (3) انظر: الأصل (534/9)، الحجة على أهل المدينة (368/4)، بدائع الصنائع (312/7). # (4) في "و": والواجب في ذلك الأرش لا ما سواه. PageV00P398 # ============================================================ ~~كتاب القصاص والديات والجراحات ح ~~ليابئيا ~~ولا قصاص بين الوالد وبين ولده فيما جناه الوالد على ولده في نفس، ولا ~~فيما دونها على حال من الأحوال، والواجب في ذلك الدية لا ما سواها. # والقصاص واجب للوالد على الولد فيما جناه الولد عليه في النفس وفيما ~~دونها على ما يجب في ذلك لو كانا أخجنبيين. # واذا قطع الرجل يميني رلجلين عمذا كان لهما أن يقطعا يده اليمنى ويضمناه ~~ديهيد بيهما. # واذا قتل الرجل رجلين عمذا قتل بهما، لا شيء عليه لهما سوى ذلك. # وإذا اجتمع في الجناية من لو تفرد بها وجب عليه القصاص فيها، ومن لو ~~تفرد بها لم يجب عليه القصاص فيها لم يكن عليهما فيها قصاص، وكان عليهما ~~الدية على الذي لو تفرد بها منهما كان عليه القصاص في ماله، وعلى الآخر على ~~عاقلته، والله أعلم ~~6 PageV00P399 ~~============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~باى ~~كيضين القتل والجراحات ~~قال أبو جعفر: القتل على ثلاثة أوجه: عمد، وخطأ، وشبه عمد. # فأما العمد: فهو ما تعمد به بسلاح أو بما سواه مما يجرح فقتله به؛ ففيه القود ~~وهو القصاص بالسيف لا بما سواه، ولا شيء فيه من دية ولا مما سواها إلا أن ms258 ~~يصطلح على ذلك الجاني وولئ المجني عليه فيجوز عليهما من ذلك ما اصطلحا ~~عليه ويبطل به القود، ويكون ما اصطلح عليه على الجاني في ماله حالا، إلا أن ~~يكون الصلح وقع بينهما على أنه إلىا أجل فيكون إلى ذلك، ولا كفارة في ذلك ~~على الجاني، هذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، إلا أن أبا يوسف ~~ومحمدا قالا: كل ما قتل به مما ئقتل بمثله فهو كالسلاح وإن كان لا يجرح، وكل ~~ما سواه مما يجرح في جميع ما ذكرنا فهو كالسلاح(1)، وبه تأخذ(2). # وأما الخطأ: فهو ما أصابه فقتله مما لم يرده وإنما أراد غيره؛ ففي ذلك ~~الدية على العاقلة في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها(3). # والدية في ذلك من الإبل أخمائا: عشرون حقة، وعشرون جذعة، ~~وعشرون بنت لبنون، وعشرون بنت مخاض، وعشرون ابن مخاض. # ومن الورق: عشرة آلاف درهم، ومن الذهب: ألف دينار. # (1) انظر: المبسوط (122/26)، البناية شرح الهداية (63/13)، البحر الرائق (8/ 327). # (2) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (189/3)، "شرح مشكل الآثار" (12/ 428) . # (3) هذا الضرب الأول، أما الثاني فهو: أن يقصده بعينه بالضرب والقتل إلا أنه يظنه ممن ~~يجوز له قتله كالذي يرمي رجلا في صف الكفار يظنه كافرا فإذا فهو مسلم؛ فهذا أيضا ~~خطا، قاله الجصاص (5/ 402). PageV00P400 # ============================================================ ~~باب كيفية القتل والجراحات ~~ولا صنف للدية في قول أبي حنيفة كحمالله غير هذه الثلاثة الأصناف. # وأما أبو يوسف ومحمد فقالا: الدية في كل واحد من هذه الثلاثة ~~الأصناف كما قال أبو حنيفة، وقالا: هي أيضا من الشاة: ألفا شاة مسنة ثنيرة(1)، ~~ال ومن البقر: مائتا بقرة، ومن الحلل: مائتا حلة كل حلة ثوبان، ولا صنف للدية ~~في قول أبي يوسف ومحمد غير هذه الأصناف اللاتي ذكرنا (2). # وفي ذلك الكفارة وهي ما قال الله * وتحرير رقبة مؤمنة ~~[النساء: 92]، والذي يجزئ فيها من الرقاب مثل الذي ذكرنا في الرقاب في ~~كفارة الظهار، إلا أنه لا يجزى فيها من الرقاب إلا من كان وتن أهل الإيمان ~~فمن لم يجدفصيام شهرين متتابعين} [النساء: ms259 292)، لا يجزى في كفارة ~~الظهار إلا ذلك: ~~والعاقلة هم أهل الديوان التي تأخذ الأعطية، ولا يدخل في ذلك النساء، ~~ولا الصبيان، ولا المماليك، ولا من لا عطاء له في ديوان ~~ولا يعقل في ذلك ذو رحم مخرم عن ذي رحمه إذا لم يجمعه وإياه ديوان ~~واحد. # ومعنى ثلاث سنين هو ثلاث أعطية قدمت لأهلها قبل ثلاث سنين أو ~~أخرت عن أهلها إلى أكثر من ذلك من السنين. # ويعقل الجاني مع عاقلته جناية نفسه إذا كان رجلا حرا صحيح العقل، فإن ~~(1) في لاز"، لف": قنية، وهو تصحيف، وربما صوابها لفتية" وهي تفسير لائنية" كما هو ~~مثبت في "و4، قال المطرزي في "المغرب" (351) عن الحلواني: الفتية المسنة هي التي ~~تم لها حولان وطعنت في الثالثة، تفسير "الثنية" بعينه، وبذا عرف أن "قنية" بالقاف ~~والنون تصحيف. # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (ه/ 98)، بدائع الصنائع (254/7)، الهداية (2/ 640). PageV00P401 # ============================================================ ~~نه لست ~~فختصر الطحاوي ~~لم يكن له ديوان عادت الدية على القبائل على ما كان عليه في عهد رسول الله ~~حتى ردها عمر تقالليه إلى الدواوين فجعلها فيها دون القبائل. # والذي يغرمه كل رجل من الدية ثلاثة دراهم أو أربعة لا أكثر من ذلك، فإن ~~تجاوز ذلك في التقسيط إلى ما هو أكثر من ذلك ضم إلى عاقلته أقرب القبائل ~~اليها في النسب حتى يصيب كل رجل في التقسيط من الدية المقدار الذي ذكرنا. # وان كان الجاني لا عاقلة له فقد روى محمد عن أبي يوسف عن أبي ~~حيفة: أن الدية عليه في ماله، ولم يحك في ذلك خلافا، والمشهور عنه ماقد ~~ذكره في غير موضع من كتبه أن الدية في بيت مال المسلمين (1). # وأما شبه العمد: فهو ما أريد وتعمد فأصابت به النفس بما لا قصاص فيه ~~مما مثله يقتل، ومما مثله لا يقتل في قول آبي حنيفة، وهو قول آبي يوسف ~~ومحمد فيما آتى به على النفس مما مثله غير موهوم منه القتل؛ كالضرب ~~بالسوط أو بالعصا أو كاللكزة باليد أو كاللطمة بها إلا أن يكون ms260 ذلك حتى ~~يكون جملة موهوما منها القتل فيخرج منها ذلك في قولهما من شبه العمد. # ويدخل في باب العمد الموجب للقود، وكذلك في قولهما كل ما مثله ~~يقتل مما يجرح ومما لا يجرح إذا أتى به على النفس على العمد لذلك فهو ~~عمد وفيه القود بالسيف لا بما سواه(2). # وان تعمد ضربه بما لا يقتل غالبا فهو شبه العمد في قولهم جميعا. # والكفارة كالكفارة التي ذكرناها في الخطأ . # (1) قال الجصاص (5/ 416): كان الكرخي يقول: إن الصحيح من قولهم إن الدية في بيت ~~مال المسلمين، وإن رواية من روى في ماله شاذة. وانظر: مختصر اختلاف العلماء ~~114/5)، البحر الرائق (458/8). # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (ه/ 86)، بدائع الصنائع (7/ 233). PageV00P402 # ============================================================ ~~لهنئيا ~~باب كيفية القتل والجراحات ~~والدية تغلظ فيها في الإبل خاصة دون ما سواها من أصناف الدية، وهي في ~~قول أبي حنيفة وأبي يوسف أرباعا، خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون ~~جذعة، وخمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون. # ال وهي في قول محمد والله أثلاثا: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون ما ~~بين الثنية إلى بازل عامها كلها خلفة في بطونها أولادها (1)، وبه نأخذ. # وكل ما ذكرنا في النفس أنه شبه عمد فهو فيما دون النفس عمد. # والقتل على ثلاثة أوجه على ما ذكرنا. # والجراحات فيما دون النفس إذا برى منها على وجهين: خطا، وعمد، لا ~~ثالث لهما. # 65 ~~(1) انظر: الأصل (552/9)، مختصر اختلاف العلماء (ه/93)، المبسوط (76/29)، ~~بدائع الصنائع (254/7). PageV00P403 # ============================================================ ~~لابه لمس ~~مختصر الطحاوى ~~باب ~~ااه العمد ~~قال أبو جعفر: وإذا عدا رجل على رجل فشق بطنه وأخرج حشوته، ثم ~~ضرب رجل عنقه بالسيف عمدا؛ فالقاتل الذي يجب عليه القود هو الذي ~~ضرب عنقه بالسيف دون الآخر(1). # و كذلك كل ما فعله به مما قد يعيش بعده يوما آو بعض يوم ثم يموت ~~فضرب رجل عنقه في تلك الحال بالسيف؛ فالقود عليه أيضا لا على الأؤل، ~~وعلى الأول فيما أصاب منه الأرش، ولا قود عليه فيه. # وإن كان الأول قد أتى على نفسه ولم ms261 يبق منها إلا الاضطراب للموت من ~~الجناية التي جناها عليه، ثم جاء رجل فضرب عنقه بالسيف عمذا؛ فالقاتل هو ~~الأول وعليه القود، ويعاقب الثاني على ما كان منه. # وإذا قطع رجل يدي رجل ورجليه عمدا؛ فإن برئ من ذلك كله كان عليه ~~القصاص فتقطع يداه ورجلاه، وإن مات من ذلك كله كان عليه القصاص في ~~النفس خاصة، ولم يقعطع يداه ولا رجلاه: ~~ومن قطع يد رجل عمذا ثم قتله بعد ذلك عمذا بالسيف؛ فإنه إن كان لسم ~~يبرا من قطع يده حتى قتله فإنما عليه القصاص في النفس خاصة، ولا قصاص ~~عليه في اليد(")، وإن كان برأ من اليد ثم قتله بعد ذلك كان عليه القصاص في ~~(1) قال الجصاص (433/5): الأصل في ذلك اتفاق الجميع من فقهاء الأمصار أن من ~~جرح رجلا جراحة أشرف منها على التلف إلا أنه يرجى بقاؤه ونحو ذلك، ثم قتله آخر ~~أن القود على الثاني. # (2) هذا قول أبي يوسف ومحمد، وأما قول أبي حنيفة: فللولي أن يقطع يده ثم يقتله، قاله ~~الجصاص (ه/436). PageV00P404 # ============================================================ ~~لأى ~~باب احكام الععد ~~اليد، وكان عليه القصاص في النفس جميعا. # ومن رمى رجلا مسلما بسهم فارتد المرمئ ثم وقع به السهم فقتله وهو ~~كذلك؛ فإن أبا حنيفة كمالله قال: على الرامي دية المرمي. # وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء عليه(1)، وبه نأخذ. # وان رماه وهو مرتد ثم أسلم ثم وقع به السهم فقتله وهو مسلم؛ فلا شيء ~~عليه في قولهم جميعا. # ومن رمى عبذا بسهم فأعتقه مولاه ثم وقع به السهم فقتله؛ فإن محمدا ~~قال: على الرامي لمولى العبد ما بين قيمة عبده مرميا إلى ما بين قيمته غير ~~مرميي، ولا شيء عليه سوى ذلك، [وبه نأخذ، وعليه في قياس قول أبي حنيفة ~~الله قيمته عبدا لمولاه](2). # ومن قطع يد مرتد فأسلم ثم مات فلا شيء على القاطع. # وان قطعه وهو مسلم ثم ارتد ثم مات أو قتل على ردته؛ فعلى القاطع دية ~~اليد، لاشيء عليه سواها. # وإن رجع إلى الإسلام ms262 قبل أن يموت ثم مات منها بعد ذلك؛ فإن أبا حنيفة ~~وأبا يوسف قالا: له على قاطع يده دية نفسه. # (1) وبقولهما قال زفر، انظر: الجامع الصغير (498)، بدائع الصنائع (253/7)، الهداية ~~(236/2)، البحر الرائق (8/ 371). # (2) ما بين [2 سقط من لو)، ويشهد لإثباته في المتن ما في "شرح الجصاص" (5/ 439). # وقول أبي يوسف مع قول أبي حنيفة، انظر: الجامع الصغير (498)، مختصر اختلاف ~~العلماء(153/5)، بدائع الصنائع (253/7)، الهداية (236/2). # وقد ذكر المسألة الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص(921) ضمن ~~مخالفة الإمام وموافقة محمد فقط، دون بيان مذهب أبي يوسف. PageV00P405 # ============================================================ ~~يع لمس ~~مخصر الطحارى ~~وقال محمد: لا شيء له عليه غير دية يده، وبه تأخذ، وجعل الردة بمنزلة ~~البراءة من الجناية(1). # وإن كان ارتد ولحق بدار الحرب ثم رجع إلى دار الإسلام مسلما ثم مات ~~من القطع بعد ذلك فلا شيء على قاطعه غير دية يده في قولهم جميعا. # ومن قطع يد عبد خطأ فأعتقه مولاه ثم مات منها؛ فلا شيء على القاطع ~~غير أرش اليد، وعتاقه إياه كبرئه من اليد. # ولو كان قطع يده عمذا ثم مات -والمسألة على حالها- فإن أبا حنيفة ~~وأبا يوسف رحمهما الله قالا: إن كان المولي هو وارثه لا وارث له غيره فله أن ~~يقتل الجاني، وإن كان له وارث غيره يحجبه عن ميراثه أو يدخل معه في ميرائه ~~فإنه لا قصاص على الجاني، وعليه أرش اليد للمولى، ولا شيء عليه سوى ~~ذلك، وبه تأخذ. # وقال محمد: لا قصاص عليه في الوجهين جميعا، وعليه أرش اليد للمولى ~~ولاشيء عليه سوى ذلك(2). # ومن قطع من رحجل يدا أو رخلا أو أصبعا أو أنملة من أصبع أو ما سوى ~~(1) وبقول محمد قال زفر، انظر: السير الصغير (ص202)، المبسوط (107/10)، بدائع ~~الصنائع (305/7). # (2) ذكر قوله "وبه نأخذ" هنا في "ز) . # وقد ذكر الباحث عبد الله نذير المسألة في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (836) ضمن ~~مخالفة أبي حنيفة وأبي يوسف وموافقة محمد؛ بناء على ما في طبعة الأفغاني، أما على ما ~~في ms263 النسخة "و) فتكون المسألة ضمن مخالفة محمد وموافقة أبي حنيفة وأبي يوسف. # وانظر المسألة في: الجامع الصغير (502)، مختصر اختلاف العلماء (ه/ 199)، بدائع ~~الصنائع (306/7)، العناية شرح الهداية (360/10). PageV00P406 # ============================================================ ~~لرها ~~باب احكام العمد ~~س ر نا ~~قصاص عليه قبل ذلك. # ومن قطع من رجل يده من نصف ذراعه عمدا؛ فلا قصاص عليه في ذلك، ~~وعلى القاطع في ذلك دية اليد وحكومة فى با تطع من الدراع فى قول ابى حنفة ~~ال و محمد، وهو قول أبي يوسف الأول، وبه نأخذ، ثم روى أصحاب الإملاء عنه ~~أان عليه في ذلك دية اليد لا شيء عليه فيما سواها(1). # اومن قطع أصابع يد رخجل كلها خطأ فبرأ منها؛ فعليه في كل أصبع منها غشر ~~الدية فيكون جميع الذي عليه في ذلك نصف الدية على عاقلته في سنتين، في ~~السنة الأولى منها ثلثاه، وفي السنة الثانية ثلثه. # ولو كان قطع كل أصبع بعد البرء من الأولى كان عليه في سنة، وبه نأخذ. # ولو قطع الكف من المفصل كان الذي عليه مثل ذلك أيضا، ويدخل ~~الواجب في الكف في الواجب في الأصابع ~~ولا قصاص في عظم إلا في السن خاصة(2)، فإنها تقاس ويقتص منها بالمبرد ~~مثل الذي أخذها. # ولا يؤخذ في القصاص اليد اليسرى باليد اليمني، ولا اليد اليمنى باليد ~~اليسرى ~~(1) انظر: الأصل (54/2ه)، المبسوط (81/26)، بدائع الصنائع (318/7)، الهداية ~~.(94812 ~~(2) زيدت في "و" هذه العبارة: وذلك لأن القصاص استيفاء المثل وذلك غير ممكن في العظم ~~المكسورة؛ لأنه لا يوقف على الموضع بعينه، فأما السن فإنما وجب فيه القصاص فإنه ~~يوقف على الموضع بعينه بالمبرد. وهذه الزيادة ليست في "ز"، لاف" وإنما هي من لاشرح ~~الجصاص(447-446/5). PageV00P407 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ااع لمس ~~ولا قصاص في آمة ولا في جائفة، وفي كل واحد منهما بعد البرء منها ثلث ~~دية النفس وو ~~وفي الأذن القصاص، وفي الأنف القصاص، وفي السن القصاص. # ولا قصاص في يد سليمة بيد شلاء، ومن قطع يمين رجل صحيحة ويمين ~~القاطع شلاء كان المقطوع بالخيار إن ms264 شاء أخذ يد القاطع الشلاء قصاصا بيده ~~الصحيحة، لا شيء له غير ذلك، وإن شاء ضمن القاطع دية يده الصحيحة وترك ~~القصاص في اليد الشلاء. # وإن لم يختر شيئا من ذلك حتى ذهبت(1) اليد الشلاء بإصابة آفة من السماء، ~~او من جناية جان عليها فأخذها بغير حق وجب أخذها به بطل حق المقطوع ~~الأول، وكان الواجب على هذا الجاني الثاني للجاني الأول، ولا شيء للذي جنى ~~عليه الأول في شيء من ذلك. # ولا قصاص في شيء من الشجاج غير الموضحة، وهي التي توضح العظم ~~فإن فيها القصاص إذا كانت عمذا، وإن كانت خطأ ففيها نصف عشر الدية على ~~الجاني على عاقلته. # االا وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: أنه لا قصاص في الشجاج إلا في ~~الموضحة والسمحاق إن أمكن القصاص في السمحاق. # وقد اتفقوا في الآمة والجائفة والمتلاحمة أنه لا قصاص فيها. # وموضع الموضحة الرأس والجبين والذقن، موضعها موضع العظام من ~~الرأس ومن الوجه. # والآمة: التي تؤم الدماغ، [وفيها ثلث الدية](2). # (1) في لاو": ذهب. # (2) ليس في لاو". PageV00P408 # ============================================================ ~~باب احكام العمد ~~والجائفة: هي التي تصل إلى الجوف، فإن نفذت حتى خرجت من الجانب ~~الآخر كان فيها ثلثا الدية وكانت جائفتين. # وفي الهاشمة عشر الدية، وهي التي تهشم العظم، وموضعها موضع ~~الموضحة. # وفي المنقلة عشر ونصف عشر الدية، وهي الدية التي تنقل منها العظام، ~~وموضعها موضع الموضحة. # وفي السمحاق حكومة عدل، وهي التي بينها وبين العظم جلدة رقيقة، ~~وموضعها موضيع الموضحة. # وفي الباضعة حكومة عدل، وهي التي تبضع بعض اللحم، ولا تبلغ الجلدة ~~التي تبلغها السمحاق، وموضعها موضع الموضحة. # وفي الدامية حكومة عدل، وهي التي تدمي، وموضعها موضع الموضحة. # وفي المتلاحمة حكومة عدل، وموضعها موضع الموضحة، واختلف آبو ~~يوسف ومحمد رحمهما الله في المتلاحمة. # وقال محمد: هي التي يلتحم فيها الدم، ولالتحامه فيها سميت متلاحمة، ~~فلم يحك محمد في ذلك خلافا، وبه نأخذ. # وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنها تشق الجلد، ولا تأخذ من ~~اللحم شيئا (1). # والحكومة في كل ما ms265 ذكرنا أن يقوم المجني عليه حين وقعت به الجناية لو ~~كان عبدا ثم يقوم لو كان عبدا وليس به الجناية فينظر كم بينهما من القيمة فيكون ~~عليه مايقابله من الدية. # (1) انظر: المبسوط (73/26)، بدائع الصنائع (296/7)، الهداية (647/2). PageV00P409 # ============================================================ ~~4 لمس ~~مخصر الطحاري ~~ومن قتل رجلا عمذا وله أولياء بعضهم حاضرون وبعضهم غائبون لم ~~يقتل حتى يحضروا جميعا. # ومن قتل وله ابنان أحدهما كبير والآخر صغير؛ فإن أبا حنيفة قال: للكبير ~~أن يقتل قبل أن يكبر الصغير. # وقال أبو يوسف ومحمد: ليس له ذلك حتى يكبر الصغير(1)، وبه نأخذ. # 2 ~~ال ومن عفا من ورثة المقتول عن القصاص من رجل أو امرأة أو أم أو جدة أو ~~ممن سواهن من النساء، أو كان المقتول امرأة فعفا زوجها عن القاتل فلا سبيل ~~الى القصاص، ولمن سوى العافي من الورثة حصته من الدية. # ومن قطع يد رجل عمدا فعفا له عن اليد ثم مات منها؛ فإن أبا حنيفة كان ~~يقول: قد بطل العفو، وعلى القاتل الدية لورثة المقتول. # وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء عليه، والعفو عن اليد عفو عنها وعما ~~يحدث منها(2)، وبه نأخذ. # ولو كان عفا له عن اليد وعما يحدث منها، أو عن الجناية ثم مات المقطوع ~~من ذلك لم يكن على القاطع شيء من ذلك في قولهم جميعا. # ومن قطع يد رجل عمذا فصالحه عنها ومما يحدث منها على قليل أو على ~~كثير كان ذلك جائزا، ولو مات منها وقد كان صاحب فراش أو لم يكن كان ~~كذلك أيضا، والصلح ماض؛ لأن الجناية لم تكن أوجبت مالا وإنما كانت ~~أوجبت قودا. # (1) انظر: الأصل (8/7)، الجامع الصغير (495)، المبسوط (174/29)، البحر الرائق ~~.(342/4 ~~(2) انظر: الأصل (6/ 581)، الجامع الصغير (504)، مختصر اختلاف العلماء (132/5)، ~~المبسوط (150/26)، بدائع الصنائع (304/7). PageV00P410 # ============================================================ ~~باب أحكام العمد ~~ومن قطع يد رجل عمدا فاقتص له منه الإمام ثم مات المقتص منه من ~~القصاص، فإن أبا حنيفة قال: دية نفس المقتص منه على المقتص له، وبه تأخذ، ~~وقال أبو يوسف ومحمد: ms266 لا شيء له عليه(1). # ومن قتل رجلا عمذا وللمقتول ولي فقطع الولي يد القاتل ثم عفا عنه؛ فإن ~~أبا حنيفة كان يقول: للقاتل على ولي المقتول دية يده في ماله، وذلك لأنه قد ~~استوفي حقه بالعفو. # وقال أبو يوسف ومحمد: لا شيء له عليه؛ لأنه قد كان مستحقا لإتلاف ~~النفس(2)، قال أبو جعفر: هذه كما قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: ~~5 ~~(1) انظر: الأصل (80/2ه)، المبسوط (147/29)، الهداية (2/ 932). # (2) انظر: الجامع الصغير (504)، الهداية (2/ 632)، البحر الرائق (434/8). PageV00P411 # ============================================================ ~~اي لميس ~~مخصر الطحارى ~~باب ~~الديات في الأنضس وفيما دونها ~~قال أبو جعفر: وفي النفس إذا قتلت خطأ الدية، وقد ذكرنا مقدارها ~~وأصنافها فيما تقدم من كتابنا هذا(1). # وديات المسلمين وديات أهل الذمة من اليهود والنصارى والمجوس في ~~الأنفس وفيما دونها سواء: ~~اودية المرأة على النصف من دية الرجل فيما دق وفيما جل](2). # والذي تحمله العاقلة من دية كل واحد من الرجل ومن المرآة نصف ~~عشرها فصاعذا، ودية كل واحد منهما تؤخذ في ثلاث سنين. # وفي العينين الدية، وفي إحداهما نصف الدية، ويستوي في ذلك عين الأعور ~~وعين الصحيح، ويكون الواجب في كل واحد منهما نصف الدية لا اكثر من ~~ذلك. # وفي اليدين الدية، وفي إحداهما نصف الدية. # وفي الرجلين الدية، وفي إحداهما نصف الدية، وهما سواء. # ل وفي الذكر الدية، وفي الأنثيين الدية، وفي إحداهما نصف الدية، وهما سواء. # وفي الذكر إذا قطع مع الأنثين عرضا، أو بدئ بالذكر ثم الأنثيين طولا ~~ديتان، وإذا بدى بالأنثيين حتى أتى ذلك عليهما وعلى الذكر كان في ذلك دية ~~وحكومة. # وفي الشفتين الدية، وفي إحداهما نصف الدية، وهما سواء. # (1) ص(402). # (2) ما بين [2 سقط من لو4، ويشهد لإتباته في المتن ما جاء في "شرح الجصاص" (2/ 10). PageV00P412 # ============================================================ ~~ر45 ~~باب الديات في الأنفس وفيما دونها ~~وفي أشفار العينين الدية، وفي كل واحد منهما ربع الدية. # وفي الأنف الدية، وفي المارن الدية، وفي الحاجبين الدية، وفي أحدهما ~~نصف الدية. # وفي كل أصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر الدية، والأصابع كلها ~~سواء، ms267 وفي كل أنملة من كل أصبع فيها ثلاث مفاصل ثلث عشر الدية، وفي كل ~~أصبع أنملتان نصف عشر الدية. # وفي كل سن نصف عشر الدية، والأسنان والأضراس سواء في ذلك، ومن ~~ضرب رجلا ضربة فألقى أسنانه كلها كانت عليه الدية، وثلاثة أخماس الدية؛ ~~لأن عليه في كل سن نصف عشر الدية، وهي اثنان وثلاثون، منها عشرون ضرسا ~~وأربعة أنياب وأربع ثنايا وأربع ضواحك؛ فعلى الجاني من ذلك في السنة الأولى ~~من جميع الدية ثلث الدية، ومن ثلاثة أخماس الدية ثلث الدية، فذلك ثلثا ~~الدية، وعليه في السنة الثانية من الدية ثلث الدية، وما بقي من ثلاثة أخماس ~~الدية، وعليه في السنة الثالثة ثلث الدية وهو بقية الدية. # ال وفي ثديي المرأة الدية، وفي أحدهما نصف الدية، وفي حلمتي ثدييها الدية، ~~وفي إحداهما نصف الدية. # وفي ثدي الرجل حكومة عدل، وفي أحدهما مثل نصف ذلك. # ومن قطعت يده وليس له فيها إلا أصبع واحدة أو اكثر منها من الأصابع؛ ~~ففيها دية ما فيها من الأصابع، ولا شيء في الكف في قول أبي حنيفة(1). # وقد كان أبو يوسف يقول بهذا ثم رجع عنه فقال: إذا قطعت اليد وفيها ~~أصبع أو أصبعان نظر إلى أرش الأصبع أو الأصبعين وإلى أرش اليد سوى ذلك ~~(1) زيدت في لو" عبارة: وذلك لأن الأصبع مقدرة في نفسها، والكف غير مقدرة، وهذه ~~الزيادة ليست في لاز"، لاف"، ولكنها من لاشرح الجصاص" (15/4). PageV00P413 # ============================================================ ~~ي ~~مخصر الطحارى ~~وجعل عليه الأكثر منهما(1)، وإن كان الذي فيها من الأصابع ثلاثة أصابع ~~فصاعذا فقوله في ذلك كقول أبي حنيفة. # وقد روي عن محمد أنه قال: إذا كان في الكف أربع أصابع فقطعت كان ~~على القاطع دية يد الأصابع وخمس حكومة الكف لو قطعت بلا أصابع، ~~وكذلك كان يعتبر في قليل الأصابع وفي كثيرها(2)، وبه نأخذ. # ومن قتل من الأحرار عبذا لرجل خطأ كان عليه قيمته على عاقلته في قول ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله (3) في ثلاث سنين، إلا أن تكون قيمته تبلغ الدية ms268 أو ~~تتجاوزها فيكون الذي تحمله العاقلة منها مقدار الدية إلا عشرة دراهم لا شيء ~~لمولاه على القاتل ولا على عاقلته سوى ذلك. # وقدروى محمد عن أبي يوسف أنه قال: قيمته على عاقلته بالغة ما بلغت(2)، ~~وروى أصحاب الإملاء عنه أنه قال: قيمته على الجاني في ماله بالغة ما بلغت، ولا ~~تحمل العاقلة منها شيئا(5). # وما جني على العبد فيما دون النفس لم تحمله العاقلة في قولهم جميعا. # ومن جنى على امرأة حامل فضرب بطنها فألقت جنينا ميتا ففيه غرة عبد أو ~~أمة، وعدل الغرة خمسمائة درهم، فإن خرج حيا ثم مات كان فيه الدية كاملة ~~(1) زيدت في لو" عبارة: وذلك لأن الكف لا تكون [تابعة) للأصبع، وهي من "شرح ~~الجصاص"(16/4). # (2) انظر: المبسوط (82/26)، بدائع الصنائع (318/7)، العناية شرح الهداية (290/10). # (3) وهو قول زفر أيضا. # (4) في "و4: بالغا ما بلغ. # (5) انظر: الحجة على أهل المدينة (4/ 327)، مختصر اختلاف العلماء (ه/198)، بدائع ~~الصنائع (258/7)، العناية شرح الهداية (354/10). PageV00P414 # ============================================================ ~~باب الديات في الانفس وفيما دونها ~~و ذلك كله على العاقلة، وكانت على الضارب الكفارة في الوجه الثاني، ولا كفارة ~~عليه في الوجه الأول، ودية الجنين من الغرة موروثة عنه على فرائض الله *رك ~~ولو قتلت امرأة ثم خرج من بطنها جنين ميت؛ فلا شيء في جنينها، وعلى ~~قاتلها ما يجب عليه في قتلها من قود ومن دية، فإن خرج قبل موتها ثم ماتت ~~كانت فيه غرة، والغرة في الذكر والأنشى سواء. # وجنين الذمية يهودية كانت أو نصرانية أو مجوسية كجنين المسلمة في ~~جميع ما ذكرنا. # ل وفي جنين الأمة من مولاها كما في جنين الحرة(1). # ال وفي جنين الأمة من غير مولاها إن خرج حيا ثم مات قيمته، وإن خرج ميتا ~~فإن كان ذكرا كان فيه نصف عشر قيمته لو كان حيا، وإن كان أنثى كان فيها عشر ~~قيمتها لو كانت حية، وهذا قول آبي حنيفة ومحمد رحمهما الله(2)، ولم يحك ~~محمد عن أبي يوسف في ذلك خلافا، وبه نأخذ. # وروى أصحاب الإملاء عن ms269 أبي يوسف أنه قال في جنين الأمة: إذا ألقته ~~ميت (2) ما نقص أمه كما يكون في جنين البهائم(2). # وكل جناية جنيت على مولود من فقء عين أو قطع عضو؛ ففيها حكومة عدل ~~الا أن يعلم سلامة عينه وصحة نظره بها، وإلا أن يعلم سلامة ما قطع من أعضائه ~~بتحريكه إياه فيكون الواجب في ذلك كالواجب فيه لو أصيبت من كبيرة. # (1) قال الجصاص (23/2): لأن الجنين حر، وهذا اتفاق من الفقهاء. # (2) وهو قول زفر أيضا. # (3) في لاف": حيا. # (4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (5/ 202)، المبسوط (89/26)، بدائع الصنائع (327/7)، ~~الهداية (257/2)، البحر الراثق (390/8). PageV00P415 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ل418 ~~ومن جنى على عين رجل فأذهب نظرها، أو على سن رجل فاسودت، أو ~~على يده فشلت حتى لا تنتفع بها، أو على رجله فصارت كذلك، فإن عقل ذلك ~~على الجاني في ماله إن كان عمذا، أو على عاقلته إن كانت خطأ وأرشه ديته. # ومن ضرب سن الرجل فحركها انتظر بها حولا، فإن اشتدت وعادت كما ~~كانت فإن أبا حنيفة قال: لا شيء فيها. # وقد روي عن أبي يوسف أنه قال: فيها حكومة عدل للألم، وإن سقطت أو ~~اسودت ففيها ديتها(1)، وبه نأخد. # وان اختلف الضارب والمضروب وقد سقطت أو اسودت فقال الضارب: ~~حدث ذلك من غير جنايتي، وقال المضروب: بل هو من جنايتك؛ فإن القول في ~~ذلك قول المضروب استحسانا، وقد كان القياس أن يكون القول في ذلك قول ~~الضارب. # ولو شج رجل رجلا موضحة فصارت منقلة فاختلف الشاج والمشجوج ~~فقال الشاج: حدث ذلك من غير جنايتي، وقال المشجوج: بل هو من جنايتك؛ ~~فإن القول في ذلك قول الشاج مع يمينه على ما يدعي المشجوج. # الومن قلع سن رجل فنبتت كما كانت؛ فلا شيء على القالع في قول أبي ~~فه ومحمد رحمهما الله. # وقد روي عن أبي يوسف: أن عليه في ذلك حكومة عدل للألم(2)، وبه نأخل. # ومن قطع ظفر رجل فنبت متغيرا كان فيه حكومة عدل. # ومن قلع سن رجل فأخذها المقلوع فأثبتها في مكانها ms270 فثبتت وقد كان القلع ~~خطأ، فعلى القالع أرشها كاملا، وكذلك الأذن، وقد روي عن محمد أنه قال في ~~(1) انظر: الأصل (559/2)، بدائع الصنائع (307/7)، البناية شرح الهداية (207/13). # (2) انظر: الأصل (559/9)، مختصر اختلاف العلماء (ه/ 135)، المبسوط (98/26). PageV00P416 # ============================================================ ~~49 ~~باب الديات في الانفس وفيما دونها ~~ذلك: على الجاني مقدار أجر علاج مثل ذلك (1). # ومن شج رجلا موضحة خطأ فذهب منها شعر رأسه فبرا منها؛ فعلى عاقلته ~~الدية، ويدخل أرش الموضحة فيها، وإن كان ذهب بعض الشعر نظر في أرشه وفي ~~أرش الموضحة فيدخل قليلهما في كثيرهما. # ولو لم يذهب الشعر منها ولكن ذهب العقل منها دخل أرشها في دية العقل (2). # ولو لم يذهب العقل منها ولكن ذهب السمع أو البصر منها كان في كل واحد ~~منهمادية، ولم يدخل أرش الموضحة في ذلك. # ومن جنى على رجل فضربه ضربة فانقطع الشم عنه كان عليه في ذلك ~~الدية، فإن ذهب بها ماء ظتره كان عليه في ذلك دية أيضا. # ومن رمى امرآة بحجر فأفضاها به؛ فإن كانت لا تستمسك بولها كانت عليه ~~الدية كاملة، وإن كانت تستمسك كان عليه ثلث الدية. # ومن قطع أصبع رجل عمدا فشلت أصبع أخرى من أصابعه منها؛ فإن أبا ~~حيفة قال: عليه أرش الأصبعين جميعا، ولا قصاص عليه في واحدة منهما. # وقال أبو يوسف ومحمد: يقتص منه من الأصبع التي قطعها خاصة، وعليه ~~أرش الأصبع الأخرى(3). # ال ومن قطع أصبع رجل فسقطت كفه من المفصل؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف ~~قالا: لا قصاص عليه في ذلك، وعليه دية الكف. # (1) انظر: الأصل (560/2)، المبسوط (98/22)، الهداية (651/2). # (2) خالف في ذلك زفر وقال: لا تدخل؛ انظر: البحر الرائق (8/ 385). # (3) وبقولهما قال زفر، انظر: الأصل (560/6)، مختصر اختلاف العلماء (133/5)، ~~المبسوط (101/26)، بدائع الصنائع (302/7). PageV00P417 # ============================================================ ~~خصر الطحارى ~~ة لميس ~~وقال محمد: عليه القصاص في الكف كأنه قطعها(1)، وبه نأخذ. # ومن ضرب رجلا ضربة فانقطع منها كلامه فعليه الدية. # وفي اللسان إذا قطع الدية. # وإذا شج الرجل الرجل موضحة فأخذت ما بين قرني ms271 المشجوج وهي لا ~~تأخذ ما بين قرني الشاج(2)، يخير إن شاء أخذ الأرش ولا قصاص له، وإن شاء ~~اقتص له، فيبدأ من أي الجانبين أحب حتى يبلغ مقدارها في طولها حيث تبلغ ثم ~~يكف. # وإذا كانت الشجة لا تأخذ ما بين قرني المشجوج وهي تأخذ ما بين قرني ~~الشاج ويفضل منها فضل؛ فإنه يخير المشجوج أيضا، إن شاء أخذ الأرش وإن ~~شاء اقتص له ما بين قرني الشاج لا يزاد على ذلك شيء. # وإن كانت الشجة في طول رأس المشجوج وهي تأخذ من رأس الشاج من ~~جبهته إلى قفاه فإنه يخير المشجوج أيضا، إن شاء أخذ الأرش وإن شاء اقتص ~~له ما بين قرني الشاج لا يزاد على ذلك شيء:. # وإن كانت تبلغ من المشجوج ما بين جبهته إلى قفاه ولا تبلغ من رأس ~~الشاج إلى نصف ذلك؛ خير المشجوج فإن شاء أخذ الأرش وإن شاء اقتص له ~~من مقدار شجته إلى حيث ما تبلغ، ويبدأ من أي الجانبين أحب. # وفي اليد الشلاء وفي السن السوداء وفي ذكر الخصي حكومة عدل. # 6 ~~(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (5/ 133)، بدائع الصنائع (7/ 307). # (2) لكبر رأس الشاج؛ قاله في "المبسوط" (145/26). PageV00P418 # ============================================================ ~~باب القسامة ~~باب القساهت ~~قال أبو جعفر: وإذا وجد القتيل في محلة قوم فعليهم أن يقسم منهم خمسون ~~رجلا بالله *كك ما قتلنا ولا علمنا قاتلا، ثم يغرمون الدية، فإن لم يكمل العدد ~~خمسين رجلا كررت عليهم الأيمان حتى يكمل خمسون يمينا. # واذا وجد قتيل بين قريتين أو بين سكتين فإنه يقاس ما بينه وبين كل واحد ~~منهما فإلى أيهما كان أقرب كانت عليها القسامة والدية. # فإن نكلوا عن الحلف حبسوا حتى يحلفوا، والمسلمون والكافرون في ~~ذلك سواء: ~~والقسامة على أهل الخطة(1) لا على السكان ولا على المشترين، إلا أن لا ~~يبقى أحد من أهل الخطة فيكون القسامة والدية على الذين تحول ملكها إليهم، ~~وهذا قول أبي حنيفة ومحمد، وبه نأخذ(2). # وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أن القسامة والدية على ~~السكان دون المالكين(3). ms272 # ومن ؤجد ميثا في قبيلة أو محلة لا أثر به لم يكن فيه قسامة ولا دية. # والمسجد في جميع ما ذكرنا كالمحلة وكالقبيلة. # ومن ؤجد قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته في قول أبي حنيفة. # (1) الخطة: المكان المختط لبناء دار وغير ذلك من العمارات، وقولهم مسجد الخطة يراد ~~به ما خطه الإمام حين فتح البلدة وقسمها بين الغانمين؛ قاله في "المغرب" (148). # (2) وهو اختياره في لشرح معاني الآثار" (200/3) . # (3) هذه إحدى الروايتين عن أبي يوسف، والثانية: أن الكل مشتركون، انظر: الأصل ~~(567/2)، مختصر اختلاف العلماء (ه/190)، المبسوط (112/26)، بدائع الصنائع ~~(291/7)، الهداية (69/2)، البحر الرائق (449/8). PageV00P419 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~وقال أبو يوسف ومحمد: فدمه هدر، ولا شيء فيه على عاقلته، ولا شيء ~~على ما سواها(1)، وبه نأخذ. # ومن وجد قتيلا في سوق المسلمين، أو في مسجد جامع فهو على بيت مال ~~المسلمين، وليس فيه قسامة. # ال ومن وجد قتيلا في قبيلة وادعى أولياؤه قتله على رجل من غير تلك القبيلة ~~فشهد لهم على ذلك بعض تلك القبيلة؛ فإن أبا حنيفة قال: لا تجوز شهادتهم، ~~ولاشيء عليهم. # وقال أبو يوسف ومحمد: شهادتهم في ذلك جائزة(2)، وبه نأخذ. # ومن وجد قتيلا في قبيلة غير أنه قد ذهب رأسه أو يده أو رجله وكان ~~الموجود منه بقيته؛ ففيه القسامة والدية، وإن كان الموجود منه رأسه أو يده أو ~~رجله دون ما سوى ذلك منه فلا شيء فيه، وإن وجد أكثر من نصف البدن فعليهم ~~القسامة والدية، وإن وجد نصف البدن فيه الرأس؛ فعليهم القسامة والدية، وإن ~~وجد نصف البدن مشقوقا طولا فلا شيء فيه من قسامة ولا من دية. # ولا قسامة في بهيمة، ولا غرم إذا وجدت في محلة قوم أو في قبيلتهم(2). # وفي العبد القسامة في قول أبي حنيفة ومحمد كما تكون في الحر، ثم تكون ~~قيمته على المقسمين وعلى سائر القبيلة أو المحلة التي وجد فيها، وبه نأخذ، ~~ولا قسامة فيه في قول أبي يوسف(4). # (1) وبقولهما قال زفر والحسن بن زياد، وروي ms273 عن أبي حنيفة مثل قولهم، انظر: الأصل ~~(568/3)، المسوط (113/22)، بدائع الصنائع (293/7)، الهداية (700/2). # (2) انظر: الأصل (568/2)، بدائع الصنائع (295/7)، الهداية (299/2). # (3) لا نعلم فيه خلافا؛ قاله الجصاص (55/3). # (4) انظر: الأصل (529/9)، مختصر اختلاف العلماء (ه/ 192)، المبسوط (26/ 116). PageV00P420 # ============================================================ ~~باب القسامة ~~ال ومن وجد قتيلا في دار مكاتب؛ فإن على المكاتب أن يسعىل لولي القتيل في ~~الأقل من قيمته ومن دية القتيل إلا عشرة دراهم. # وان وجد في دار عبد مأذون له في التجارة وعليه دين أو لا دين عليه، فإن ~~الدية والقسامة على عاقلة مولاه في قول آبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وهو ~~قول أبي يوسف الذي رواه محمد. # وقدروى أصحاب الاملاء عن أبي يوسف: أنه إذا كان عليه دين دفعه ~~مولاه بالجناية أو فداه بالدية(1)، وبه نأخذ. # ولا يدخل فيمن يقسم امرأة ولا صبي ولا عبد، إلا أن يوجد قتيل في دار ~~امرأة في مصر لا عشيرة لها فيه فإن الأيمان تكرر عليها في هذا الموضع في قول ~~ابي حنيفة وأبي يوسف ومحمد حتى تكمل خمسون يمينا، ثم تكون الدية على ~~أقرب القبائل منها، ثم رجع أبو يوسف عن هذا وقال: يضم إليها أقرب القبائل ~~منها فيقسمون ويغرمون الدية(2). # وإن كانت للذمي دار فوجد فيها رجل قتيلا كانت عليه القسامة والدية ~~تكرر عليه الأيمان في القسامة. # وكل مصر لا قبائل فيه وفيه دروب ومحال كانت دروبه ومحاله كقبائل ~~المصر الذي فيه القبائل على ما ذكرنا. # ال ومن وجد قتيلا في قرية ليتامى لا عشيرة لهم، فليس على اليتامى قسامة، ~~وعلى عواقلهم القسامة والدية. # ومن أصابه حجو في قبيلة أو سهم أو جراحة ممن لم يعرف فصار بذلك ~~صاحب فراش حتى مات فعلى الذين أصابه ذلك فيهم القسامة والدية، وإن كان ~~(1) انظر: الأصل (572/6)، المبسوط (26/ 121)، بدائع الصنائع (294/7). # (2) انظر: الأصل (571/2)، الهداية (700/2)، البحر الرائق (447/8). PageV00P421 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~لس ~~يا يذهب ويجيء فلا شيء فيه. # ال ومن وجد قتيلا في سفينة فالقسامة على من في السفينة من الؤكاب وغيرهم ~~من ms274 أهلها الذين هم فيها والدية عليهم. # ومن وجد قتيلا في نهر عظيم يسوقه الماء فليس فيه شيء(1)، وإن كان إلى ~~جانب الشاطى محتبسا فهو على أقرب القبائل والأرضين إليه(2) وعليهم فيه ~~القسامة والدية، وإن كان في نهر صغير لقوم معروفين فهو عليهم. # وان وجد عليل عنق رجل يحمله أو على يديه يحمله فهو عليه، وكذلك إن ~~كان على دابة لها سائق أو راكب أو قائد فهو عليه، وإن كانت الدابة مخلاة لا ~~أحد ممن(2) ذكرنا معها فهو على أهل المحلة الذين وجد فيهم على الدابة. # ومن وجد قتيلا في قبيلة قوم فزعم أهل القبيلة أن رجلا منهم قتله وأنكر ~~ذلك وليي القتيل ولم يدع قتله على رجل منهم بعينه؛ فإن القسامة والدية على ~~أهل تلك القبيلة. # وأما أبو يوسف فقال: يحلفون بالله ما قتلنا، ويرفع عنهم، ولا علمنا قاتلا؛ ~~لأنهم قد ذكروا أنهم قد علموا قاتلا. # وأما محمد فقال: يحلفون بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا غير فلان بن ~~فلان(4)، قال أبو جعفر: كما قال محمد ركمالله ~~(1) وقال زفر: تجب على أقرب القرى من ذلك الموضع؛ قاله في "بدائع الصنائع" (289/7). # (2) في ل"و4: إليهم. # (3) في لاو": مما. # (4) انظر: المبسوط (115/26)، بدائع الصنائع (295/7). PageV00P422 # ============================================================ ~~ر25 ~~باب جناية الراكب والناخس والسايت س ~~ياى ~~جناين الراكب والناخس والسائق ~~والقائد والحافر والمرتدف ~~قال أبو جعفر: إذا سار الرجل على دابة في طريق ضمن ما أصابت بيدها أو ~~برخلها أو كدمت أو خبطت إلا النفخة بالرجل والنفخة بالدنب فإنه لا يضمنها(1). # وكل ما ضمن فيه الراكب ضمن فيه القائد والسائق، إلا أن الكفارة على ~~الراكب، وليس على السائق والقائد كفارة. # وان راثت أو بالت فعطب إنسان بروثها أو ببولها لم يكن في ذلك ضمان ~~على راكبها. # ومن ساق دابة أو قادها وعليها سرج فوقع سرجها على رجل فقتله كانت ~~ديته على السائق أو القائد. # ومن كان يمشي في طريق وهو حامل لشيء فسقط منه فعطب به عاطب ~~ضمنه، وإن سقط عنه رداء كان لابسه فعطب ms275 به إنسان لم يضمن ~~وان أثارت الدابة المركوبة غبارا أو حصاة أو نواة بمقدمها أو بمؤخرها ~~ففقأت عين إنسان لم يضمن راكبها، وإن كان حجرا كبيرا ضمن. # ومن قعد في مسجد فعطب به إنسان والجالس من العشيرة التي ذلك ~~المسجد فيها، فإن كان جلس في صلاة لم يضمن، وإن كان جلس في غير صلاة ~~ضمن، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يضمن في الوجهين جميعا(2)، وبه نأخذ. # (1) لا خلاف بين الفقهاء في تضمين الراكب ما أصابت بيدها أو وطئت برجلها؛ قاله ~~الجصاص (26/9). # (2) انظر: الأصل (42/7)، الجامع الصغير (515)، بدائع الصنائع (279/7). PageV00P423 # ============================================================ ~~4 ~~مخنصر الطحارى ~~وان علق رجل فيه قنديلا فعطب به عاطب؛ فإن كان من العشيرة -يعني ~~معلق القنديل - لم يضمن، وإن كان من غيرهم ضمن، وفي قياس قول أبي ~~يوسف كوالله لا يضمن في الوجهين(1)، وبه نأخذ. # ومن أرسل بهيمة فأصابت في فورها شيئا ضمنه، وإن آرسلها وزال عنها ~~ل ولم يكن لها سائقا ولا قائدا ولا زاجرا؛ فما أصابت كان ضامنا إلا أن يعدل عن ~~الطريق الذي أمامها إلى ما سواه من الطريق فإنه إن كان ذلك منها خرجت عن ~~ارساله ولم يجب عليه ضمان ما عطب بها، وإن لم يكن لها طريق إلا ماعدل ~~اليه كان ضامنا لما أصابت في ذلك الطريق أيضا. # وان أرسل طائرا فأصاب في فوره شيئا لم يضمنه (2). # وإن أغرى كلبا فأصاب شيئا من إنسان لم يضمنه(2)، وقال أبو يوسف: ~~ضمانه، وقال محمد: إن كان سائقا أو قائدا ضمن ما أصاب، وإن كان ليس ~~بقائد ولا سائق له لم يضمن ما أصاب(2)، وبه نأخذ. # اومن سقط على رجل فقتله كانت ديته على عاقلته، وإن مات الساقط فإن ~~كان المسقوط عليه في دار نفسه، أو في موضع ليس بجان بجلوسه فيه كان ذلك ~~هدرا، وإن كان في موضع جلوشه فيه جناية كانت دية الساقط على عاقلته. # ومن كان راكبا فضرب دابته أو كبحها باللجام فما أصابت برجلها أو بذنبها ~~(1) انظر: المبسوط (24/27)، بدائع الصنائع (279/7)، ms276 الهداية (223/2). # (2) وروي عن أبي يوسف أنه أوجب الضمان في هذا احتياطا؛ صيانة لأموال الناس؛ قاله ~~صاحب "الهداية" (2/ 271). # (3) قال الجصاص (2/ 71): المشهور من قولهم أنه بمنزلة الدابة، يضمن المرسل ما أصاب ~~من فوره، ولا أدري من أين وقعت إليه هذه الرواية؟ # (4) انظر: بدائع الصنائع (273/7)، الهداية (2/ 271). PageV00P424 # ============================================================ ~~باب جناية الراكب والناخس والسايتقى ~~لم يكن عليه شيء: ~~ومن نخس دابة وعليها راكب فنفخت رجلا فقتلته كانت ديته على الناخس ~~دون الراكب، وكذلك ما عطب من تلك النخسة من رمي الدابة راكبها أو من ~~وثوبها عليل غيره كان ضامنا لذلك كله، ولو نخسها بأمر راكبها كان ذلك بمنزلة ~~راكبها لو كان الذي هو نخسها. # ومن قاد قطارا(1) في طريق فما أوطأ أول القطار أو آخره بيد أو رجل أو ~~صدمة فمات به إنسان كان لذلك ضامنا، ولا كفارة عليه، وكذلك إن كان معه ~~سائق كان حكمه في ذلك كحكمه. # ولو كان السائق في وسط القطار كان ما أصاب مما خلف السائق ومما بين ~~يديه عليهما، وكانا سواء في الضمان. # وان كان على بعير من هذا القطار راكب وهو في وشط القطار ولا يسوق ~~منه شيئا لم يضمن شيئا مما عطب مما أمامه من القطار، وكان في ضمان ما ~~عطب مما خلفه من القطار كالسائق والقائد جميعا. # ومن دخل دار قوم بإذنهم أو بغير إذنهم فعقره كلبهم فلا ضمان عليهم. # و من أوقف دابته في طريق مربوطة أو غير مربوطة ضمن ما أصابت بأي ~~وجه أصابت، وإن كانت مربوطة فجالت في رباطها كان لما أصابت أيضا ~~ضامنا، وإن كان غير مربوطة فزالت عن موضعها ثم جنت على رجل جناية لم ~~يضن ما جنته. # وكذلك ما ألقاه رجل في طريق من الهوام ومن غيرها فهو في جميع ما ذكرنا ~~كالدواب، ولا كفارة في شيء من ذلك. # (1) القطار: الإبل تقطر على نسق واحد؛ قاله في "المغرب" (387). PageV00P425 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~2 ~~ومن طرح في الطريق حجرا أو بنى فيه بناء(1) كان ضامنا لما عطب ~~بذلك(2). # ال ومن أخرج من ms277 داره ميزابا إلى الطريق فسقط على رجل فقتله؛ فإن كان ~~الذي أصابه منه فقتله ما كان خارجا من الحائط كان عليه في ذلك الضمان، وإن ~~كان الذي أصابه ما كان في الحائط لم يكن عليه ضمان في ذلك، وإن لم يعلم ما ~~أصابه منهما فإنه ينبغي في القياس أن لا يضمن، ولكنه في الاستحسان يجب في ~~ذلك نصف دية العاطب. # ومن استأجر رجلا من الفعلة على شيء يحدثه له في فنائه فأحدثه له فعطب ~~به عاطب فضمانه على المستأجر، وقد كان ينبغي في القياس أن يكون على ~~الفاعل، وكل ما ذكرناه مما يجب فيه الضمان إذا تلفت به نفس لم يكن فيها ~~كفارة على الذي عليه الضمان إلا فيما أصابت بيده أو عطب بوطء دابته التي ~~هو راكبها عليه فإن ذلك فيه الكفارة بعد أن يكون الراكب رجلا بالغا صحيحا، ~~فإن كان بالغا مجنونا أو كان صبيا لم يكن عليه في ذلك كفارة. # وكل من جعلنا عليه الكفارة حرمناه الميراث من المقتول إن كان وارثا، ~~وحرمناه وصيته منه إن كان أجنبيا منه أوصى له بوصية. # وكل من لم يجب عليه كفارة ممن ذكرنا لم نمنعه من الميراث من المقتول ~~ال ولم نمنعه من وصيته إن كان أوصى له بها ولم يكن وارثا له. # 5 ~~(1) ليست في لو). # (2) زيدت في "و" عبارة: لأنه متعذ فيه، وهذه الزيادة من "شرح الجصاص" (75/2)، وقال ~~أيضا: ولا تعلم فيه خلافا بين الفقهاء. PageV00P426 # ============================================================ ~~باب حيم الحايط العايل ~~باب ~~كه الحائط المائل ~~فيما يتلف به من سقوطه ~~قال أبو جعفر: ومن مال حائطه إلى الطريق أو إلى دار رجل فوقع فعطب ~~به فلا ضمان عليه في ذلك، إلا أن يكون أشهد عليه في ذلك، وتقدم إليه فيه، ~~وأمكنه بعد ذلك إزالته فلم يفعل فإنه يضمن فأعطب به بعد ذلك من الأنفس ~~ال ومن الأموال، فما كان من الأموال ففي ماله، وما كان من الأنفس فعلى عاقلته، ~~وسواء كان التقدم والإشهاد في ذلك إن كان مال إلىل ms278 دار رجل من ربها أو من ~~مستأجرها آو من مستعيرها. # فإن كان الحائط لجماعة فتقدم إلى بعضهم فلم يهدمه حتى سقط فعطب ~~به عاطب؛ فإنه ينبغي في القياس أن لا يضمن أحد منهم شيئا؛ لأنه لا يستطيع ~~بعضهم هدمه دون بقيتهم، وبه نأخد. # ولكن أبا حنيفة حالله استحسن فجعل على المتقدم إليه من الدية بمقدار ~~حصته من الحائط، وآما آبو يوسف ومحمد رحمهما الله فكانا يجعلان عليه من ~~الدية نصفها(1). # ومن تقدم إليه في هدم حائطه فأشهد عليه بذلك ثم خرج الحائط من ملكه ~~ببيع أو ميراث أو بما سواهما بطل ذلك الإشهاد وذلك التقدم. # ومن آشهد عليه في حائطه ثم سقط فعطب عاطب بترابه أو بطينه؛ فان آبا ~~يوسف قال في ذلك فيما روى عنه أصحاب الإملاء: أنه لا ضمان عليه في ذلك؛ ~~(1) انظر: الجامع الصغير (514)، الهداية (266/2)، البحر الرائق (405/8). PageV00P427 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوى ~~ع لمس ~~لأنه قد زال عن المكان الذي كان فيه وقت الإشهاد. # وأما محمد فقال: هو ضامن لما عطب بذلك(1). # 55 ~~(1) انظر: الأصل (27/7)، بدائع الصنائع (284/7). PageV00P428 # ============================================================ ~~باب جناية العبيد وامهات الأولاك ~~باب ~~تاين العبيد والمدير ~~والمكاتبين وأمهات الأولاد ~~قال أبو جعفر: وإذا قتل العبد رجلا خطأ، قيل لمولاه: ادفعه إلى ولي ~~الجناية أو افده، فإن اختار فداه بالدية كان مأخوذا بها حالة لولي المقتول. # فإن ثبت بعد ذلك إعساره بها؛ فإن أبا حنيفة قال: قد زالت الجناية عن عنق ~~العبد باختيار مولاه إياه، وصارت دينا علىل مولاه لا في رقبة العبد الجاني، وبه ~~نأخذ. # وقال أبو يوسف: إذالم يكن للمولى من المال في وقت اختياره إياه مقدار ~~الدية كان اختياره إياه باطلا، وكان حق ولي الجناية في رقبة العبد كما كان قبل ~~الاختيار فيقال له: ادفع العبد إلى ولي الجناية أو افده منه بالدية. # وقال محمد: الاختيار جائز، معسرا كان المولى أو موسرا، وتكون الدية في ~~عنق العبد دينا لولي الجناية يبيعه فيها مولاه لوليي الجناية (1). # وإن أعتقه المولى قبل اختياره إياه وهو يعلم بجنايته ms279 كان مختارا له وكانت ~~عليه الدية في ماله، وإن كان لا يعلم بالجناية لم يكن مختارا له، وكان عليه لولي ~~الجناية الأقل من قيمة العبد ومن الدية، وكذلك لو دبره أو باعه أو كاتبه أو آجره ~~أو رهنه أو كان مكانه أمة فزوجها(2)، ولو استخدمه لم يكن بذلك مختارا. # (1) انظر: بدائع الصنائع (263/7)، الهداية (674/2 -275). # (2) قال الجصاص (86/2): وأما قوله في الرهن والاجارة والتزويج وجمعه بينها وبين ~~البيع والتدبير ونحوها؛ فليس هو المشهور من قولهم، بل المشهور من قولهم في هذه ~~الأشياء الثلاثة أنه لا يكون بها مختارا؛ ذكره محمد في كتاب الديات. PageV00P429 # ============================================================ ~~43 ~~مختصر الطحارى ~~ولو ضربه ضربا يعيبه أو جرحه أو قتله وهو يعلم بجنايته كان هذا منه ~~اختيارا له بالدية. # ولو كانت جناية العبد لم تبلغ النفس فأعتقه المولى وهو يعلم بها قبل برئه ~~منها، ثم انتقضت الجناية فمات منها كان هذا منه اختيارا، وكانت عليه الدية. # ولو لم يعتقه ولكن المجني عليه برئ من الجناية فغرم المولى أرشها ~~وأمسك عبده، ثم انتقضت الجناية فمات المجني عليه منها والعبد على حاله ~~عند مولاه؛ فإن أبا حنيفة قال: ينبغي في القياس أن يكون هذا منه اختيارا، ولكني ~~أدع القياس وأخيره خيارا مستقبلا. # وقال أبو يوسف بعد ذلك: آخذ بالقياس فإن شاء دفعه وأخذ ما أعطاه، ~~وإن شاء فداه بتمام الدية(1)، وبه نأخذ(2). # وإن قتل العبد الجاني عبد لرجل غير مولاه فدفع به حل محله، وقيل ~~لمولاه: ادفعه بالجناية أو افده بالدية؛ لأنه قد قام مقام الأول، ولو لم يدفع العبد ~~(1) قال الجصاص (88/6): الصحيح من قول أبي يوسف أن عليه الدية، ولا خيار له، والذي ~~ذكره أبو جعفر من قول أبي يوسف أنه قال: " آخذ بالقياس، فإن شاء دفعه" غلط، ويشبه أن ~~يكون من غلط الكاتب؛ لأن قول أبي يوسف الآخر: أنه يلزمه الدية بلا خيار، والذي ذكره ~~من قول أبي حنيفة غير مذكور في كتبهم، وإنما قال محمد في كتاب الديات: كأنه ينبغي في ~~القياس أن يكون ms280 هذا منه اختيارا، لكنا ندع القياس ونخيره الآن خيارا مستقبلا، فإن شاء ~~دفعه وأخذ ما أعطاه، وإن شاء فداه بتمام الدية، وهذا قول أبي يوسف الأول ومحمد. # (2) زاد في المتن المشروح (88/9): "وقال أبو يوسف بعد ذلك: عليه الدية"، وعلق ~~الجصاص قائلا: فحصل ما ذكر محمد أن الاستحسان قول أبي يوسف الأول، وقول ~~محمد القياس هو قول أبي يوسف الآخر، ولم يعز محمد شيئا من هذين القولين إلى ~~أبي حنيفة. PageV00P430 # ============================================================ ~~باب جاية العيد وامهات الاولك ~~الجاني الآخر بجنايته على العبد الجاني الأول ولكن مولاه فداه بقيمة الجاني ~~أولا ودفعها المولى إلى وليي الجناية التي كان عبده جناها ولم يقل له: افدها، ~~ولا يكون مختارا للجناية لو أنفقها؛، لأنها دراهم، ولا تفدى الدراهم بالدراهم. # ولو لم يقتله عبد لأجبي ولكن قتله عبد لمولاه قيل لمولاه: ادفع هذا ~~العبد القاتل الثاني إلى وليي الجناية التي جناها العبد الأول أو افده منه بقيمة ~~العبد الأول. # ومن أعتق عبده وقد جنى قبل ذلك فقتل رجلا عمذا كان لولي الجناية ~~قتله، فإن كان للجناية وليان فعفا أحدهما كان للآخر أن يستسعي العبد المعتق ~~في نصف قيمته عبدا. # فإذا جنى العبد على رجل فقتله خطأ واستهلك لآخر مالا وحضرا جمييا ~~يطلبان الواجب لهما فإنه يدفع إلى وليي الجناية، ثم يتبعه الآخر فيبيعه فيما ~~استهلك له من ماله. # ولو حضر صاحب المال أولا ولم يحضر صاحب الجناية باعه القاضي في ~~ماله الذي كان استهلك له، فإن حضر بعد ذلك ولي الجناية لم يكن له شيء. # وإذا جنى المدبر فقتل رجلا خطأ؛ كان على مولاه لولي الجناية الأقل من ~~قيمة المدبر ومن الدية إلا عشرة دراهم، وكذلك لو قتل جماعة لم يكن على ~~المولى غير ما ذكرنا. # وإن قتل رجلا خطأ فدفع المولى قيمته إلى ولي الجناية بقضاء قاض، ثم ~~قتل آخر خطأ كان لوليي الجناية الثانية أن يتبع وليي الجناية الأولى حتى يأخذ ~~منه نصف ما كان أخذ من المولى؛ فإن كان دفع ذلك إليه بغير قضاء ms281 قاضي كان ~~وليي الجناية الثانية بالخيار إن شاء اتبع وليي الجناية الأولى فقاسمه ما كان قبض ~~من المولى نصفين، وإن شاء اتبع المولى بذلك فأخذه منه ثم عاد به المولى PageV00P431 ~~============================================================ ~~س ~~مختصر الطحارى ~~على ولي الجناية الأولى فأخذ منه، وهذا قول أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف ومحمد: دفع المولى إلى الأول القيمة بغير قضاء قاض ~~كدفعه إياها إليه بقضاء قاض في جميع ما ذكرنا؛ لأنه دفعها إليه ولا حق لأحد ~~فيها غيره(1)، وبه نأخذ. # و أما جناية المدبر في غير بني آدم فعليه أن يسعى في قيمته () لمالكه بالغة ما ~~بلغت، ولاشيء على مولاه منها. # وأم الولد في جناياتها في بني آدم وفيما سواه كالمدبر في جميع ما ذكرنا سواء ~~لا يختلفان في شيء منه. # وما جنى المكاتب على رجل فقتله خطأ، فعلى المكاتب أن يسعى لولي ~~القتيل في الأقل من قيمة المكاتب، ومن الدية إلا عشرة دراهم، ولا شيء على ~~المولى من ذلك. # وإن قتل المكاتب جماعة كذلك، ولم يقض القاضي في واحد منهم بشيء ~~قبل أن يقتل المكاتب من سواه منهم؛ فإن القاضي يقضي على المكاتب لأولياء ~~الجنايات كلها بالأقل من الدية إلا عشرة دراهم، ومن قيمة المكاتب لا شيء ~~لهم غير ذلك. # وإن كان القاضي قضى الأول منهم بما ذكرنا فأدى المكاتب ذلك إليه أو ~~لم يؤده، ثم قتل آخر خطأ قضى له القاضي على المكاتب بمثل الذي كان قضيا ~~به عليه لوليي الجناية الأولى. # (1) انظر: الأصل (436/6 -437)، المبسوط (71-70/27). # (2) قال الجصاص (94/2): قوله لايسعى في قيمته" لا معنى له؛ لأنه يسعى في الدين بالغا ~~ما بلغ، ولا تعتبر القيمة. PageV00P432 # ============================================================ ~~باب جناية العبيد وامهات الأولاك ~~ر45] ~~وما جنى المكاتب على رجل في ماله سعى له في قيمته(1) بالغة ما بلغت. # وإذا قتل المكاتب رجلا خطأ فلم يقض عليه القاضي بشيء حتى عجز عن ~~الكتابة وعاد رقيقا؛ قيل لمولاه: ادفعه بالجناية أو افده بالدية كما يقال له لو ~~جنى تلك الجناية وهو عبد غير مكاتب. # فإن كان القاضي ms282 قضى عليه قبل أن يعجز بالواجب عليه مما ذكرنا فلم ~~يدفع ذلك حتى عجز كان دينا في عنقه يباع فيه للذي قضيل به عليه. # وما جناه المكاتب في غير بني آدم فقضي به عليه أو لم يقض به عليه حتى ~~عجز كان ذلك سواء، وكان ذلك دينا في عنقه يباع فيه إلا أن يفديه المولى به. # 59 ~~(1) قال الجصاص (96/2): قوله "يسعى في قيمته" عبارة فيها خلل من قبل أنه لا اعتبار ~~بالقيمة فيما يلزمه من الدين بل يسعى في الدين بالغا ما بلغ. PageV00P433 # ============================================================ ~~2 س ~~مخصر الطحارى ~~كتاب أهل البغي ~~قال أبو جعفر: فإذا أظهرت جماعة من أهل القبلة رأيا، ودعت إليه، وقاتلت ~~عليه، وصارت لها منعة؛ سئلت عما دعاها إلى الخروج، فإن ذكرت شيئا ظلمت ~~فيه أنصفت ممن ظلمها، وإلا دعيت إلى الرجوع إلى الجماعة والدخول في طاعة ~~الامام الذي يجب عليها طاعته، فإن فعلت ذلك وإلا قوتلت. # لولم يقتل منها مذبؤ، ولا أسير، ولم يجهز لها على جريح، ولم يغنم لها ~~مال، ولم يسب لها ذرية(1)، ولم يصل على من قتل منها، وما أخذوه في حال ~~امتناعهم من زكاة ممن غلبوا عليه لم يعد عليه، وكان الأفضل له فيما بينه وبين ~~الله جل وعز أن يعيدها، فأما من مر عليهم بماله فأخذوا زكاته فإنها تثنى عليه. # وما أصابوه في حربهم من جرح أو نفس أو مال لم يؤخذوا به إلا أن يوجد ~~مال الرجل بعينه فيرد إليه. # ومن قتلناه منهم ممن نرثه ورثناه؛ لأنا قتلناه بحق، ومن قتلوا منا من ذوي ~~أرحامهم فإن أبا حنيفة ومحمدا كانا يقولان: إن قالوا قتلنا على حق في رأينا ~~ونحن الآن على أن ذلك عندنا حق ورثناهم منه، وإن قالوا قتلناهم على أنا على ~~باطل ونحن الآن على ذلك لم نورثهم منه، وبه نأخذ. # (1) قال الجصاص (102/2): قوله في المدبر والأسير والجريح هو على وجهين: إن كان ~~لهم فئة يرجعون إليها؛ فإن محمد بن الحسن قال في "السير الصغير" (ص228): إنه ms283 يقتل ~~أسيرهم ما دامت الحرب قائمة بينهم وبين الإمام، ولم يذكر فيه خلافا، وإذا لم يبق لهم ~~فئة: لم يقتل أسيرهم، ولا يتبع مدبرهم، ولا يجهز على جريحهم، وقال الحسن عن أبي ~~حنيفة: إن الإمام مخير في الأسير ما دامت الحرب قائمة: إن شاء قتله، وإن شاء حبسه ~~حتى تضع الحرب أوزارها، وإن شاء أطلقه. PageV00P434 # ============================================================ ~~كتاب أهل البفية ~~وقال أبو يوسف: لا يرث باغي من عادل على الوجوه كلها(1). # ومن شهر من الأصحاء على رجل سلاحا ليقتله به فقتله المشهور عليه؛ ~~فلا قود عليه ولادية. # ومن شهر من المجانين(2) على صحيح سلاحا فقتله المشهور عليه عمذا؟ # فإن على القاتل الدية في ماله. # ومن شهر على رجل سلاحا فضربه به فقتله الآخر بعد ذلك ثم برا ~~المضروب الأول فإن على القاتل القصاص. # ومن صال عليه بعيؤ لرجل فقتله؛ فعليه ضمان قيمته لمالكه في قول أبي ~~حيفة ومحمد رحمهما الله، وبه نأخد. # وقال أبو يوسف: أستقبح في هذا أن أضمنه قيمته(2)، والله أعلم. # 5 ~~(1) انظر: الجامع الصغير (318-319)، مختصر اختلاف العلماء (443/4)، بدائع ~~الصنائع (142/7)، الهداية (213/1)، البحر الرائق (ه/154). # (2) في ل"و4: مجنون. # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (ه/ 210)، البناية شرح الهداية (109/13). PageV00P435 # ============================================================ ~~428 ل ~~مخصر الطحاري ~~كتاب المرند ~~قال أبو جعفر: ومن كفر بعد إيمانه من الرجال البالغين الأحرار العقلاء ~~استتيب فإن تاب وإلا قتل، وقضي من ماله دينه، وأنفذث وصاياه، وكان ما بقي ~~منه ميرائا لورثته من المسلمين على فرائض الله التي كان يورث عليها لو مات ~~مسلما، ولا يؤكل له في ردته ذبيحة، ولا يجوز له فيها تزؤج مسلمة ولا كافرة ولا ~~مرتدة ولا غيرها. # وإذا ارتد الزوجان معا كانا على نكاحهما، فإن أسلما معا كانا على النكاح، ~~فإن أسلم أحدهما قبل الآخر وقعت البينونة بينهما. # وأيهما ارتد دون صاحبه وقعت الفرقة بينهما، فإن كانت المرآة هي ~~المرتدة فإن الفرقة بينهما فسخ بغير طلاق. # فإن كان الرجل هو المرتد؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: هي أيضا فرقة ~~بغير طلاق، ms284 وبه نأخذ، وقال محمد: هي فرقة بطلاق(1). # والفرقة في إبائه الإسلام من الزوج بعد إسلام زوجته النصرانية في قول ~~أبي حنيفة ومحمد: فسخ بطلاق، وبه نأخذ، وفي قول أبي يوسف: فسخ بغير ~~طلاق(2). # وان لحق الزوجان المرتدان بدار الحرب ثم شبيا؛ فإن الزوج يستتاب، ~~فإن تاب وإلا قتل، ولا يسترق، وأما المرأة فتسترق وتكون أمة وتجبر على ~~الإسلام. # وما ؤلد لهما في الردة في دار الإسلام أو في دار الحرب من ولد أجبر على ~~(1) انظر: الجامع الصغير (309)، المبسوط (5/ 46)، بدائع الصنائع (2/ 337)، البحر ~~الرائق (255/3). # (2) انظر: المبسوط (ه/46)، بدائع الصنائع (2/ 336 - 337)، البحر الرائق (228/3). PageV00P436 # ============================================================ ~~كتاب المرتد ~~الإسلام ولم يقتل، وما ؤلد لأولادهما في دار الحرب من ولد فسبي كان فيئا ~~ولم يجبر على الإسلام. # والذي ذكرناه من حكم المرأة المرتدة أنها لا تقتل هو قول أبي حنيفة ~~ومحمد كانا لا يقتلانها قبل اللحاق بدار الحرب، ولا بعد السبي بدار الحرب. # وأما أبو يوسف فقد كان مرة على هذا القول، وقد كان مرة فيما رواه عنه ~~أصحاب الإملاء على خلافه وأنها تقتل، وفي قياس هذا القول أنها كالرجل في ~~جميع ما ذكرنا، وقد حكى عنه أصحاب الإملاء أنه قد رجع عن قوله أنها تقتل ~~إلى قول أبي حنيفة أنها لا تقتل(1). # وإن ارتدت المرأة -في قول من لا يقتلها- لم يرثها زوجها، وليست ~~كالزوج إذا ارتد. # ومن شهد عليه بالردة وهو يجحد ذلك كان ذلك منه توبة. # ومن ارتد وهو سكران لم يقتل بذلك ولم تبن زوجته منه (2) في قول أبي ~~حنيفة ومحمد، وبه نأخذ، وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أن ~~زوجته تبين منه بذلك(12. # وارتداد من لم يبلغ ممن يعقل الردة في قول أبي حنيفة ومحمد: ارتداد، ~~ويجبر على الإسلام، ولا يقتل، ولا يرث أبويه إن كانا مسلمين، وأما أبو يوسف ~~فقال: ليست ردته بردة، وإسلام من لم يبلغ من الصبيان ممن يعقل الإسلام ~~(1) انظر: السير الصغير (204) وما بعدها، الجامع الصغير (306)، مختصر اختلاف العلماء ~~(471/3)، الهداية (603/1). # (2) في "لو): منه به. ms285 # (3) انظر: السير الصغير (226)، مختصر اختلاف العلماء (430/2)، المبسوط ~~.(34124 PageV00P437 ~~============================================================ ~~لم ~~مخصر الطحاوى ~~اسلام في قولهم جميع(1). # ومن ارتد عن الإسلام ولحق بدار الحرب بمال له ثم ظهرنا على ذلك ~~المال كان فييا ولم يكن لورثته. # وان كان لحق بدار الحرب ثم رجع إلى دار الإسلام فأخذ مالا له، ثم لحق ~~بدار الحرب بذلك المال، ثم ظهرنا على ذلك؛ رددناه على ورثته كما يرد على ~~غيرهم. # ومن نقض العهد من أهل الذمة ولحق بدار الحرب كان بمنزلة المرتد في ~~جميع الأشياء إلا أنه إن سبي استرق:. # ال و من ارتد عن الإسلام فأتت أمة له نصرانية كانت في ملكه في حال الإسلام ~~بولد فادعاه، وقد جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ يوم ارتد؛ كان حرا، وكانت ~~أفه أم ولد للمرتد، ولم يرث هذا الابن أباه. # وإن كانت الأمة مسلمة ورثه الابن إذا لحق بدار الحرب أو مات على ~~ردته أو قتل عليها. # ومن ارتد عن الإسلام ولحق بدار الحرب فقضى القاضي بلحاقه بها فإنسه ~~يقضي بعتق مدئريه وأمهات أولاده، وبحلول ديونه، ويقسم بقية ماله بين ورثته ~~على فرائض الله. # فإن جاء بعد ذلك مسلما أخذ من ماله ما وجده قائما في آيدي ورثته، ولا ~~ضمان له عليهم فيما استهلكوه منه. # ال و من ارتد من العبيد الذكران البالغين العقلاء استتيب فإن تاب وإلا قتل: ~~ال ومن ارتد من الإماء اللائي كذلك عن الإسلام ردت إلى مولاها، وأمر ~~(1) وقال زفر: ارتداده ليس بارتداد، وإسلامه ليس باسلام، انظر: الجامع الصغير (304)، ~~مختصر اختلاف العلماء (490/3)، الهداية (609/1-210)، البحر الرائق (ه/ 149). PageV00P438 # ============================================================ ~~كتاب الهرتد ~~هلي اٹ] ~~مولاها أن يجبرها على الإسلام. # وما اكتسبه المرتد من المال في حال ردته ثم قتل أو مات عليها؛ فان أبا ~~حنيفة كان يقول: هو فيء، وكان آبو يوسف ومحمد يقولان: هو ميراث لورثته ~~من المسلمين كماله الذي كان في ملكه يوم ارتد(1)، وبه نأخذ. # ومن ارتد عن الإسلام فقتله رجل قبل استتابة الإمام إياه، أو قطع له عضوا ~~لم ms286 يجب عليه القصاص في ذلك ولا دية، ولكنه يؤدب على ما صنع. # ومن ارتد عن نصرانية إلى يهودية، أو عن يهودية إلى مجوسية خلي بينه ~~ل وبين ما ارتد إليه من ذلك، ولا يؤخذ بالرجوع إلى دينه الأول؛ لأنه لا يؤخذ ~~بالرجوع من كفر إلى كفر. # ولا يجب على المرتد إذا تاب من الردة ورجع إلى الإسلام قضاء ما ترك من ~~الصلاة، ولا من الصيام، ولا أداء زكاة عن حول مر عليه في ماله وهو مرتد؛ لأنه ~~كمن لم يزل كافرا منذيوم ؤلد وعليه بعد رجوعه إلى الإسلام الحج من قابل. # وان كان صلى (2) صلاة من الصلوات الخمس ثم ارتد ثم رجع إلى ~~الإسلام في وقتها كان عليه إعادتها. # ال ومن سب رسول الله من المسلمين أو تنقصه كان بذلك مرتذا، وكان ~~حكمه حكم المرتد في جميع ما ذكرنا من أحكام المرتدين، ~~ومن كان ذلك منه من الكفار ذوي العهود لم يكن بذلك خارجا من عهده ~~و أمر أن لا يعاوده، فإن عاوده أثب عليه ولم يقتل. # (1) انظر: السير الصغير (227)، الجامع الصغير (307)، الهداية (904/1). # (2) في "و4: ما ترك PageV00P439 ~~============================================================ ~~س ~~مخصر الطحارى ~~تاب الحدول ~~قال أبو جعفر: وإذا زنى المحصن أو المحصنة رجما حتى يموتا، ثم غسلا ~~وكفنا، وصلي عليهما، ودفنا، ولا جلد عليهما مع ذلك. # ولا يكون الرجل محصنا بامرأته، ولا المرأة محصنة بزوجها حتى يكونا ~~رين مسلمين بالغين، قد جامعها وهما بالغان، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد(1)، ~~وهو قول أبي يوسف الذي رواه(2) عنه محمد، وبه نأخذ. # وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أن النصارى يحصن بعضهم ~~بعضا، وأن المسلم يحصن النصرانية، وأنها لا تحصنه (3). # واذا زنى الحر البكر والحرة البكر خجلد كل واحل منهما مائة جلدة، ولا ~~تغريب عليهما مع ذلك. # واذا زنى محصن بغير محصنة، أو غير محصن بمحصنة كان على كل ~~واحد منهما حد على حكمه على ما ذكرنا. # واذا زنى العبد أو الأمة حجلد خمسين جلدة. # والزنا الذي يوجب ما ذكرنا من الحد وهو ms287 الزنا في الفرج كالهرود في ~~المكحلة. # وأما من عمل عمل قوم لوط فإن أبا حنيفة قال: يعزر ويحبس حتيا ~~يحدث توبة، وأما أبو يوسف ومحمد فقالا: عليه في ذلك حد الزنا كما ~~(1) سقطت من ل"و). # (2) في ل"و": روى.. # (3) انظر: الأصل (144/7-145)، الجامع الصغير (279)، مختصر اختلاف العلماء ~~(279/3)، المبسوط (146/5)، بدائع الصنائع (38/2)، الهداية (510/1). PageV00P440 # ============================================================ ~~كتاب الحديد ~~4 ~~ذكرنا(1)، وبه تأخذ. # الومن أتى بهيمة كما تؤتى المرأة فلا حد عليه في ذلك، ولكنه يعزر، فإن ~~كانت البهيمة له ذبحت ولم تؤكل. # وانما يجب الحد فيما ذكرنا وجوب الحد فيه إذا شهد على معاينته أربعة ~~رجال عدول أحرار مسلمين ~~ولا يقبل في ذلك شهادة النساء مع الرجال(2)، ولا شهادة على شهادة. # ولا تقبل في ذلك شهادة الرجال إلا بأن يصفوا الأمر كيف كان وضفا مصرحا ~~لا كناية فيه، أو يقر من فعل ذلك عند الحاكم في مجلس حكمه أربع مرات في ~~مجالس مختلفة، ولا يقام الحد بدون ذلك على رجل ولا على امرأة. # فإذا ثبت الحد على الزاني بأربعة شهداء شهدوا عليه بذلك وكان محصنا ~~أمر الحاكم برجمه، فرجم الشهود أولا، ثم الحاكم، ثم الناس؛ فإن هرب اتبع ~~حت يؤتى عليه. # وينبغي أن يكون الناس إذا حضروا لرجمهم إياه صفوفا صفوفا كصفوف ~~الصلاة، فكلما رجم قوم تنگوا وتقدم غيرهم فرجموا. # وان رأى الحاكم أن يأمر بأن يحفر للمرجوم حفرة يكون فيها حتى يرجم ~~فعل، فإن رأى أن يأمر برجمه بلا حفرة فعل(2)، وأما المرأة فإنه يأمر بالحفر لها ~~حتى يوازي ما يحفر لها إلى صدرها(4). # (1) انظر: الجامع الصغير (282)، مختصر اختلاف العلماء (303/3)، الهداية (515/1). # (2) لا خلاف بين فقهاء الأمصار فيه؛ قاله الجصاص (2/ 178). # (3) قال الجصاص (2/ 184): المشهور من قولهم أن المرجوم لا يحفر له ولا ئربط. # (4) قال محمد في "الأصل" (150/7): إن حفر لها فحسن، وإن ترك فحسن PageV00P441 ~~============================================================ ~~لمس ~~مخصر الطحارى ~~وان ثبت الحد عليه بإقراره وكان محصنا رجمه الحاكم أولا ثم الناس، ~~وان رجع عن إقراره بذلك أو هرب خلي بينه وبين رجوعه، ms288 وخلي بينه وبين ~~هربه ولم يتبع. # ولا ترجم المرأة إن كانت حاملا حتى تضع حملها، وأما إن كانت مريضة ~~أو كان الرجل مريضا وكان محصنا رجما ولم يمنع من ذلك مرضهما. # ومن كان منهما غير محصن وكان مريضا، أو كانت المرأة نفساء، أو كان ~~الوقت الذي حكم عليهما بالجلد وقتا شديد البرد يخاف عليهما فيه أخر إقامة ~~الحد عليهما حتى يؤمن عليهما. # ويضرب الزاني قائما غير ممدود مجودا، وتضرب أعضاؤه كلها إلا الرأس ~~والوجه والفرج في قول أبي حنيفة ومحمد، وبه نأخذ، وقال أبو يوسف: يضرب ~~الرأس أيضا (1). # وتضرب المرأة في ذلك قاعدة عليها ثيابها إلا أنه ينزع عنها الجلد والفرو ~~والحش ~~ومن أقر بالزنا بعد حين أقيم عليه، وإن شهدت به عليه بينة بعد حين لم ~~يقم عليه، وكان أبو حنيفة لا يوقت في ذلك وقتا ويقول: هو على ما يراه الإمام، ~~وبه نأخذ، وكان أبو يوسف ومحمد: يوقتان في ذلك شهر(2). # (1) وحكى ابن أبي عمران عن أصحاب أبي يوسف أنه قال: يضرب الرأس سوطا واحدا؛ ~~قاله الجصاص (192/2). # انظر المسألة في: مختصر اختلاف العلماء (288/3)، المبسوط (9/ 72)، بدائع الصنائع ~~(9/7ه) الهداية (508/1). # (2) وقولهما هو الأصح؛ انظر: المبسوط (70/9)، بدائع الصنائع (47/7)، الهداية ~~.(521 /1 PageV00P442 ~~============================================================ ~~كتاب الحدود ~~لرديى ~~ومن شهد عليه أربعة بالزنا وقالوا تعمدنا النظر لم يضر ذلك شهادتهم ~~وقبلت شهادتهم ~~ومن شهد عليه أربعة أنه زنى بامرأة لا يعرفونها لم يحد؛ لأنه قد يجوز أن ~~تكون زوجته أو أمته. # ومن شهد عليه بالزنا وكان محصنا ولم يرجم حتى مات الشهود أو غابوا؟ # فإن أبا حنيفة ومحمدا قالا: قد سقط الحد عنه في ذلك، وهو قول أبي يوسف ~~الأول، وقدروى عنه أصحاب الإملاء: أنه يقام عليه الحد، وأنه لا يبطله موت ~~الشهود ولا غيبتهم(1)، وبه نأخذ. # ومن شهد عليه أربعة بالزنا فقضي عليه بذلك، ولم يقم عليه الحد حتى أقر ~~بالزنا؛ فإن أبا يوسف قال: قد بطلت الشهادة عليه بذلك، وعاد إلى حكم المقر ~~به؛ فإن أقر به تتمة ms289 أربع مرات في مجالس مختلفة حد وإلا لم يحد. # وأما محمد خمالله فكان يقول: الشهادة على حالها، ويحد بها بعد إقراره كما ~~يحد بها قبل إقراره، إلا أن يقر بتتمة أربع مرات في مجالس مختلفة فيحد ~~بالإقرار، وترتفع عنه حكم الشهادة(2)، وبه نأخل. # 655 ~~(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (349/3)، المبسوط (50/9-1ه)، بدائع الصنائع ~~(58/7)، العناية شرح الهداية (5/ 227)، البحر الرائق (ه/9). # (2) انظر: المبسوط (95/9)، البناية شرح الهداية (348/2)، البحر الرائق (ه/ 7). PageV00P443 # ============================================================ ~~لمس ~~مختصر الطحارى ~~يا ~~الحد في القذف ~~قال أبو جعفر: وإذا قذف الرجل رجلا لم يجب على القاذف حد حتى ~~تثبت حرية المقذوف(1)، أو يقر القاذف بحريته، وحتىل تثبت حرية القاذف أو ~~يقر بذلك القاذف من نفسه؛ فيحد القاذف الحد ثمانون جلدة يضربها القاذف ~~قائما غير ممدود وعليه ثيابه إلا أنه ينزع عنه الحشو والجلد والفرو، وتضرب ~~المرأة فيه جالسة. # ولا يجب الحد في القاذف إلا أن يكون قذفا مصرحا لا كناية فيه، فأما إن ~~عنىل غير ذلك أو كان تعريضا فإنه لا يجب فيه حد، ولكنه يجب فيه التعزيز. # وقد كان أبو حنيفة ومحمد يقولان: لا يبلغ بالتعزيز أربعون سوطا، وقد ~~كان أبو يوسف يقول ذلك ثم رجع فقال: هو على ما يراه الإمام فيما بينه وبين ~~أقل حدود الأحرار وهو ثمانون جلدة، وينقص من ذلك جلدة واحدة أو ما رآه ~~مما هو اكثر منها(2)، وبه نأخذ، وروي عنه أنه قال: هو على ما يراه الإمام بلا ~~توقيت وقته فيه (32). # وان لم تثبت حرية القاذف لم يقم عليه من الحد إلا حد العبد وهو أربعون ~~جلدة. # ومن قذف رجلا فعفا عنه المقذوف؛ فإن آبا حنيفة ومحمد قالا: عفوه ~~باطل، وله أن يطالبه بالحد بعد ذلك، وقد روى محمد هذا القول عن أبي ~~(1) لا خلاف بين الفقهاء في أن لا حد على قاذف الرقيق؛ قاله الجصاص (200/2). # (2) وهو مروي عن محمد أيضا. # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (304/3)، المبسوط (35/24-36)، بدائع الصنائع ~~(44/7)، الهداية (535/1). PageV00P444 # ============================================================ ~~52 ~~باب الحد في القلف ~~يوسف، ms290 وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أن عفوه جائز، وأنه ليس له أن ~~يطالب القاذف به بعد ذلك(1)، وبه نأخذ. # ومن قذف رجلا فمات المقذوف قبل أن يقام له الحد على القاذف سقط ~~الحدعن القاذف ولج يورث عن المقذوف. # ومن قذف رجلا وهو ميت فإنه لا يأخذ بحده إلا أبوه وولده وولد ولده ~~وجده، ولا يأخذ به من سواهم من أخ ولا أخت ولا ممن أشبههما من قرابته(2). # ولاحد على من قذف ذمية ولا أمة ولا أم ولد ولكنه يعزر على ذلك. # ولا حد على من قذف امرأة قد أقيم عليها حد الزنا، أو قذف من وطئت ~~بشبهة فدفع عنها فيها حد الزنا، ولا على من قذف امرأة قد تزؤجت نكاحا ~~فاسدا ودخل بها على ذلك، والرجل فيما ذكرنا كالمرأة. # ومن خجلد حدا في قذف سقطت بذلك شهادته أبدا، تاب بعد ذلك أو لم ~~يتب، وتوبته فيما بينه وبين الله لا فيما سوى ذلك. # ومن قذف وهو نصراني فحد في نصرانيته لم تجز شهادته في حال نصرانيته، ~~فإن أسلم بعد ذلك جازت شهادته على أهل الإسلام وعلى أهل الذمة. # وان قذف وهو نصراني فضرب بعض الحد في نصرانيته ثم أسلم فضرب ~~بقيته وهو كذلك جازت شهادته. # ومن زنى من النصارى ثم أسلم فقذفه قاذف لم يحد قاذفه. # (1) انظر: الأصل (195/7)، المبسوط (109/9)، بدائع الصنائع (56/7)، الهدايسة ~~(1/ 531)، البحر الرائق (ه/ 39). # أو الوالد ممن يرث ويورث وإن بعدوا، وقال آبو يوسف: ويأخذ بحد الميت ابن ~~الابن، وقال زفر: لا يأخذ به مع الابن. PageV00P445 # ============================================================ ~~. مختصر الطحارى ~~لاة الليس ~~ومن قذف رجلا مرات أو قذف جماعة بقول واحد أو بأقوال مختلفة لم ~~يكن في ذلك عليه إلا حد واحد. # ومن حضر من المقذوفين وطالب القاذف بحده حد ولم يكن عليه لبقية ~~المقذوفين حد سوى ذلك، وكان الحد الذي أقيم عليه للمقذوفين جميعا. # ومن قذف رجلا فضرب بعض الحد قليلا كان أو كثيرا ثم قذف آخر؛ فلا ~~حد عليه إلاما بقي عليه من الحد الأول ms291 فإنه يقام عليه للمقذوف الأول ~~وللمقذوف الثاني: ~~ومن قذف من العبيد أحدا من الأحرار المسلمين فلم يقم عليه الحد حتى ~~عتق كان عليه الحد على حاله التي كان وجب عليه وهو عليها وهو آربعون جلدة. # ال ومن دخل إلينا من أهل الحرب بأمان فقذف رجلا مسلما كان عليه الحد. # وان زنى عندنا؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا قالا: لا يحد في ذلك، وبه نأخذ، ~~وقال أبو يوسف: يحد فيه كما يحد الذمي(1). # ومن أقر أنه زنى بامرأة غائبة أقيم عليه الحد، فإن حضرت المرأة بعد ذلك ~~فصدقته وأقرت بمثل الذي أقر به أقيم عليها الحد أيضا. # وإن كانت حاضرة في وقت إقراره فكذبته فيما أقر به وطلبت أن يحد لها حد ~~القذف فيما رماها به حد لها حد القذف في ذلك، ولم يحد في الزنا الذي أقربه. # وان لم تحضر حتى يقام عليه حد الزنى ثم حضرت فطالبته بحد القذف لم ~~يحد لها؛ لأنا قد أحطنا علما أنه لا يجب عليه الحدان جميعا، وأن الذي يجب ~~عليه أحدهما، فإذا أقيم عليه أحدهما لم يقم عليه الآخر منهما. # (1) انظر: الجامع الصغير (281)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 450)، المبسوط (55/9)، ~~بدائع الصنائع (34/7)، الهداية (517/1). PageV00P446 # ============================================================ ~~باب الحد في القدف ~~ه لرهيى ~~ومن شهد عليه أربعة بالزنى ولم يقض القاضي بشهادتهم حتى رجع ~~أحدهم؛ خدوا جميعا حد القذف. # وان قضى القاضي بشهادتهم ورجم المشهود عليه، ثم رجع أحدهم فإن ~~عليه ربع دية المشهود عليه، وعليه الحد في قذفه إياه. # وان رجع أحدهم بعد قضاء القاضي بشهادتهم وقبل إقامة الحد على ~~المشهود عليه؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: يحدون جميعا. # وقال أبو يوسف ومحمد: يحد الراجع خاصة ولا يحد الباقون(1)، وبه ~~نأخذ(2). # ومن شهد عليه أربعة بالزنى فجاءوا متفرقين حدوا جميعا حد القذف، ~~وانما تقبل شهادتهم إذا جاعوا مجتمعين وجاءوا إلى الحاكم في مجلس واحد ~~قبل قيامه منه وإن تفرقوا في المجيء. # ال ومن قذف رجلا بالزنا فقال له رجل آخر: صدقت؛ حد الأول ولم يحد ~~الثاني، وإن ms292 قال له: صدقت هو كما قلت؛ حدا جميعا. # ومن كان له عبد وللعبد أم مسلمة حرة قد ماتت فقذفها مولاه؛ لم يكن ~~للعبد أن يأخذه بحدها. # ومن كان له ابن وقد ماتت أمه وهي حرة مسلمة فقذفها أبوه؛ لم يكن لابنه ~~ان يأخذ أباه بحدها، ويأخذه غيره ممن يحب له أن يأخذه به. # ومن قذف امرأة مسلمة حرة ميتة ولها ابن نصراني والقاذف مسلم؛ كان ~~(1) قال الجصاص (2/ 230): أبو يوسف مع أبي حنيفة في هذه المسألة، والذي ذكره هو ~~قول محمد وحده. وانظر: بدائع الصنائع (289/4)، الهداية (524/1). # (2) ذكرها الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (896) ضمن مخالفات ~~أبي حنيفة وموافقة الصاحبين دون تحرير لمذهب أبي يوسف. PageV00P447 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~لس ~~للابن النصراني أن يأخذ القاذف بحدها، وكذلك إن كان الابن عبدا. # ال ومن قذف امرأة نصرانية ميتة أو أم ولد ولها ولد حر مسلم؛ لم يكن عليه ~~حده لأنه إنما قذف من لا حد عليه في قذفه. # وإذا قذفت المرأة من بعض البلدان ومعها أولاد لا يعرف لهم أب فقذفها ~~رجل فلا حد عليه. # ومن شهد عليه أربعة بالزنا وهم عميان أو محدودون في قذف خدوا ~~جميعا. # ومن شهد عليه أربعة فساق أحرار مسلمون بالزنا فردت شهادتهم لفسقهم ~~فلا حد عليهم ~~ال ومن قال لرجل في غضبه: لست بابن فلان الذي تدعى إليه، ضرب الحد، ~~وان قال ذلك في غير غضب؛ لم يكن عليه حد. # ال ومن قال لرجل: أنت ابن فلان لعمه أو لخاله أو لزوج أمه لم يحد، ولو ~~قال: لست بابن فلان لجده؛ لم يحد. # ومن قال لرجل: يا زاني، فقال: لا بل أنت؛ حد كل واحد منهما لصاحبه. # ومن قال لامرأته: يا زانية؛ فقالت: لا بل أنت؛ فإنها تحد ولا تلاعن: ~~ومن قال لامرأته: يا زانية؛ فقالت: زنيث بك؛ فإنه لا حد على واحد منهما ~~ولالعان. # ومن أقرأنه زنى بامرأة أربع مرات في مجالس مختلفة؛ فقالت: بلى قد ~~تزوجتني؛ فإنه يجب عليه الصداق، ولا حد ms293 عليه. # وكذلك لو أقرت امرأة بالزنى أربع مرات في مجالس مختلفة لرجل بعينه ~~فقال الرجل: بل تزوجتها؛ فإن عليه الصداق أيضا، ولا حد عليها. # اومن تزوج من المجوس ذات محرم منه ودخل بها، ثم أسلما جميقا PageV00P448 ~~============================================================ ~~لر55 ~~باب الحد في القلدف ~~فقذفها رجل؛ فإن أبا حنيفة قال: يحد، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يحد(1). # ومن قال لمسلم: يا فاسق، أو يا خبيث، أو يا سارق؛ عزر. # ومن قال لرجل: زنأت في الجبل، ثم قال: عنيث صعودا؛ فإن أبا حنيفة ~~وأبا يوسف قالا: يحد، وقال محمد: لا يحد(2). # ومن قال لرجل: يا زانية؛ لم يحد عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وعند ~~محمد: يحد(4) ~~ولو قال لامرأة: يا زاني؛ حد. # ال ومن قال لعربيي: يا نبطي؛ لم يحد؛ لأنه لم يقذفه إنما نسبه إلى غير بلده. # الومن قال لرجل: يا ابن الخياط، وأبوه ليس كذلك؛ لم يكن بهذا قاذفا له. # ال ومن قال لرجل: لست من العرب وهو منهم؛ لم يحد؛ لأن ذلك قد يقع ~~على قذف الأم العليا التي لا حد على قاذفها. # (1) انظر: الأصل (220/7)، الجامع الصغير (289)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 322)، ~~المسوط (127/9)، البناية شرح الهداية (386/4). # (2) انظر: الجامع الصغير (290)، مختصر اختلاف العلماء (318/3)، المبسوط (126/9)، ~~بدائع الصنائع (42/7). # (3) وومو ر(ا ل عن أبى يوسف، انظر: المسوط (9(114)، بدائع الصناتع (45/7) البحر PageV00P449 ~~============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~25 ~~كتاب السرقت ~~ولا يقطع السارق في سرقة حتى تكون عشرة دراهم فصاعذا أو ما يساويها ~~بعد آن يخرجها من چرزها. # ولا يقطع إن أخذ قبل أن يخرجها من حرزها، وحرزها الدار التي يسرقها ~~منها إذا كانت منزلا واحدا، فإن كانت منازل مختلفة فحتى يخرجها إلى ساحتها. # ولا يقطع من سرق مثقالا من ذهب حتى يكون المثقال يساوي عشرة ~~دراهم فصاعدا مضروبة(1). # ولا يقطع من سرق نقرة فضة وزنها عشرة دراهم لا تساوي عشرة دراهم ~~مضروية. # ولا يقطع من سرق عشرة دراهم زائفة أو نبهرجة إذا كانت لا تساوي عشرة ~~دراهم بيضاه. # ولايقطع في شيء مما ذكرنا ms294 إلا بحضور صاحب السرقة وخصومته فيها. # ومن قطع في شيء مما ذكرنا وهو قائم رد على المسروق منه، وإن كان قد ~~هلك باستهلاك السارق أو باستهلاك غيره؛ فلا ضمان على السارق في ذلك(2)، فإن ~~كان الذي استهلكه غير السارق كان للمسروق منه أن يضمن المستهلك قيمته. # وإن كان هلك في يد رجل أودعه إياه السارق لم يجب على السارق ولا ~~على المستودع فيه ضمان؛ لأنا لو ضمناه المستودع رجع به على السارق، ~~وكذلك لو كانت السرقة ثوبا في جميع ما ذكرنا. # (1) قال الجصاص (9/ 257): كذا ذكر آبو يوسف ومحمد جميعا، وقال الحسن بن زياد ~~عن أبي حنيفة: إذا سرق ما يساوي عشرة دراهم مما يحوز بين الناس قطع ~~(2) هذه رواية أبي يوسف عن آبي حنيفة، وهو المشهور، وروى الحسن عنه: أنه يضمن ~~بالاستهلاك؛ قاله صاحب "الهداية"(554/1). PageV00P450 # ============================================================ ~~كتاب السرقة ~~ل ييا ~~فإن ضاع الثوب المسروق في يد مستأجر استأجره من السارق فلا ضمان على ~~السارق ولا على المستأجر؛ لأنا لو ضمنا المستأجر قيمته رجع بها على السارق. # ولو ضاع الثوب في يد مستعير استعاره من السارق كان للمسروق منه أن ~~يضمن المستعير قيمة ثوبه؛ لأنه إذا ضمنه إياها لم يكن له أن يرجع بها على ~~السارق. # ولو ضاع الثوب في يد مبتاع له من السارق كان للمسروق منه أن يضمن ~~المبتاع قيمة الثوب؛ لأنه هاهنا إنما يرجع على السارق بالثمن الذي كان دفعه ~~اليه، ولا يرجع عليه بالقيمة التي كان ضمنها. # وكل من ذرئ عنه القطع في السرقة وجب عليه ضمان السرقة. # ولا قطع على رجل فيما سرق من زوجته، ولا على امرأة فيما سرقت من ~~زوجها. # ولا قطع على من سرق من ذي رحم مخرم منه. # ال ومن سرق من أمه من الرضاعة قطع في ذلك إذا بلغ ما يقطع فيه. # ومن سرق سرقات مختلفات فرفعه أحد المسروق منهم فقطع له؛ كان ~~ذلك القطع للسرقات كلها، ولم يضمن شيئا منها، وهو قول أبي حنيفة. # وقد روي عن أبي يوسف أنه قال: ms295 لا ضمان عليه فيما سرق للذي رفعه ~~خاصة حتى قطع له، وعليه الضمان للآخرين(1)، وبه نأخذ. # ولا قطع على جماعة فيما سرقواحتى يكون ما سرقه كل واحد منهم عشرة ~~دراهم فصاعدا. # ومن سرق من رجلين عشرة دراهم سرقة واحدة قطع فيها. # (1) وبه قال محمد، انظر: الأصل (259/7)، الجامع الصغير (293)، المبسوط (9/ 177)، ~~بدائع الصنائع (86/7)، الهداية (554/1)، البحر الرائق (ه/ 71). PageV00P451 # ============================================================ ~~ميختصر الطحاوى ~~لي ~~ولا قطع على من سرق من الغنائم، ولا على من سرق من بيت مال ~~المسلمين، ولا على من سرق من الحمام. # ومن سرق من مسجد جماعة شيئا من تحت رآس رجل آو من چخره أو ~~مما هو بحيث يكون صاحبه حافظا له مما يساوي ما يجب فيه القطع قطع. # ولا قطع على مختلس، ولا على منتهب، ولا على خائن، ولا على عبد ~~رجل في سرقته من مال زوجة مولاه، ولا على عبد امرأة في سرقته من مال ~~زوجها. # وإذا سرق الرجلان سرقة فقال أحدهما: هي لي؛ درى القطع عنهما جميعا ~~وضمنا السرقة، وإن لم يدعها واحد منهما ولكن أحدهما هرب وأخذ الآخر ~~فإن أبا حنيفة قال مرة: لا يقطع، ثم رجع فقال: يقطع، وبه يأخذ أبو يوسف ~~ومحمد(1)، وبه تأخذ. # ومن سرق سرقة ولم يقطع فيها ولم يخاصم حتى ردها إلى المسروق ~~منه، أو وهبها له المسروق منه فملكها عليه بذلك، أو ملكها عليه بغير الهبة لم ~~يقطع فيها. # فإن قضى عليه بالقطع ثم وهب له المسروق منه السرقة فملكها بذلك ~~عليه؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا قالا: لا يقطع أيضا، وكذلك روى محمد عن أبي ~~يوسف، وبه نأخذ، وقال أبو يوسف بعد ذلك فيما روى عنه أصحاب الإملاء: ~~إنه يقطع(1). # (1) انظر: الجامع الصغير (293)، المبسوط (170/9)، الهداية (1/ 552). # (2) وبه قال زفر، انظر: الجامع الصغير (294)، المبسوط (186/9)، بدائع الصنائع ~~(89/7) الهداية (551/1). PageV00P452 # ============================================================ ~~كتاب السرةة ~~ر255 ~~ال ومن كانت في يده وديعة فسرقها منه سارق كان للمودع أن يقطع السارق، ~~و كذلك إن كان غاصبا كان له أن يقطع السارق، ولرب السرقة أن ms296 يقطع السارق ~~في الوجهين جميعا. # ومن سرق ثوبا فقطع فيه أو لم يقطع ثم سرقه منه سارق لم يقطع. # ومن سرق ثوبا فقطع فيه، ثم سرقه مرة أخرى لم يقطع. # ومن سرق غزلا قيمته عشرة دراهم فقطع فيه، ثم نسج ذلك الغزل ثوپا ~~فسرقه مرة أخرى قطع. # اا و من طر(1) من رجل دراهم كانت معه مما يجب في مثلها القطع؛ فإن آبا ~~حنيفة كان يقول: إن كان طرها من خارج الكم لم يقطع، وإن كان طرها من ~~داخله قطع، وقال أبو يوسف: يقطع في الوجهين جميع(2)، وبه نأخل. # ومن سرق فضة أو ذهبا يساوي عشرة دراهم فقطع في ذلك وقد عمل الفضة ~~دراهم أو الذهب دنانير؛ فإن أبا حنيفة قال: يؤخذ الدراهم والدنانير فيردان على ~~المسروق منه، وقال أبو يوسف ومحمد: لا سبيل له عليهما(2)، وبه نأخذ. # ومن سرق من رجل حديذا فعمله كوزا ثم قطع فيه؛ لم يكن للمسروق منه ~~على الكوز سبيل في قولهم جميعا. # ومن أقر بالسرقة عند الإمام مرة واحدة قطع في قول أبي حنيفة ومحمد، ~~(1) الطرار: هو الذي يقطع النفقات ويأخذها على غفلة من أهلها؛ قاله في "المصباح ~~المنير"، مادة (ط رر). # (2) انظر: الجامع الصغير (297)، المبسوط (9/ 161)، الهداية (47/1ه)، البحر الرائق ~~.(26/5 ~~(3) ولكن يضمن الغاصب المثل أو القيمة، انظر: الجامع الصغير (298-299)، البناية ~~شرح الهداية (78/7)، البحر الرائق (ه/72). PageV00P453 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوي ~~4 ~~ولم يقطع في قول أبي يوسف حتى يقر مرتين(1)، وبه نأخذ(2). # ولا تقبل شهادة النساء في سرقة، ولا في حد، ولا في قصاص، ولا تقبل في ~~ذلك شهادة على شهادة. # ولا قطع على من سرق مصحفا وإن كان مفضضا. # ولا قطع في طير، ولا في صيلي وإن غلت قيمتهما. # ولا قطع فيما يفسد من نحو الفاكهة واللحم والطعام الذي هو كذلك وإن ~~غلت قيمته. # ولا قطع في شيء من الخشب إلا في الساج إذا ساوى عشرة دراهم فصاعدا ~~هكذا روى محمد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة أن القنا(3) في ذلك كالساج وأنه ms297 ~~يقطع فيه كما يقطع في الساج، وبه نأخذ. # وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أيضا أنه كان خالف أبا حنيفة في ~~ذلك فقال: يقطع في الخشب كله إذا بلغت قيمته قيمة ما يقطع فيه(2). # ولا يقطع في زنيخ، ولا في مغرة، ولا في نورة(5). # (1) وهو قول زفر، وذكر بشؤ رجوع أبي يوسف إلى قولهما، انظر: الجامع الصغير (296)، ~~المسوط (9/ 182)، الهداية (538/1)، البحر الرائق (ه/56). # (2) وهو اختياره في ل"شرح معاني الآثار" (3/ 170-169) . # (3) يقال: قناة الرمح: خشبها، انظر: المغرب (395). # (4) انظر: الأصل (263/7)، الجامع الصغير (295)، البدائع (28/7)، الهداية (541/1). # (5) الزرنيخ: حجر معروف، منه الأبيض والأحمر والأصفر؛ كما في "تاج العروس" ~~(263/7)، والمغرة: صبغ أحمر، أو طين أحمر يصبغ به الثوب، كما في ل"تاج العروس" ~~(395/26)، والثورة: من الحجر الذي يحرق ويسوى منه الكلس ويحلق به شعر العانة؛ ~~كما في "السان العرب" (ه/244). PageV00P454 # ============================================================ ~~كتاب السرقة ~~ر558 ~~1 ~~ومن سرق فصوصا خضرا أو ياقوتا أو زبرجدا يساوي ما يجب فيه القطع ~~قطع. # ومن سرق شيئا فلما انتهى به إلى باب البيت الذي سرقه منه رمي به إلى ~~غيره فأخذه، ثم خرج فذهبا جميعا لم يقطع واحد منهما، وإن رميا به خارجا ~~من البيت ثم اتبعه فأخذه قطع(1). # ومن سرق ما يساوي ما يجب فيه القطع ولم يقطع فيه حتى نقصت قيمته ~~فصارت دون ما يجب فيه القطع قطع. # ومن دخل عليه جماعة فولي رجل منهم أخذ متاعه وحمله قطعوا جميعا. # ومن كان نائما في طريق من الطرقات، ومعه متاع، وكان بحيث يكون ~~حافظا لمتاعه فسرقه سارق قطع. # اومن سرق من إبل قيام عليها أحمالها أو كانت تسير فشق جوالقا(2) فسرق ~~ما فيه وهو مما يجب فيه القطع قطع، وإن سرق الجوالق نفسه لم يقطع. # ولا يقطع النباش(3) في قول أبي حنيفة ومحمد، وبه نأخذ، ويقطع في قول ~~أبي يوسف كما يقطع فيما يسرق من الحي(4). # (1) قال الجصاص (300/2): قال في "الجامع الصغير" (297): إذا ناوله صاحبا له خارج ~~الدار: لم يقطع، فإن رمي به ثم اتبعه، ms298 فأخذه: قطع، والذي ذكره أبو جعفر صحيح ~~أيضا، يروى ذلك عنهم في غير هذا الموضيع. # (2) فارسي معرب، وهو وعاء معروف؛ كما في "تاج العروس" (129/25). # (3) الذي يسرق اكفان الموتى بعد الدفن. # (4) انظر: الأصل (244/7)، المبسوط (159/9)، بدائع الصنائع (29/7)، البحر الرائق ~~(20/5 PageV00P455 ~~============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ومن سرق من حانوت تاجر قد أذن للناس في دخول حانوته؛ ضمن ما ~~سرق ولم يقطع فيه. # والنساء في السرقة كالرجال. # ولا يقطع صبيقي ولا مجنون فيما سرقا، ولكنهما يضمنان ذلك. # ولا قطع في سرقة دف، ولا طبل، ولا مزمار، ولا في سرقة كلب، ولا فهد. # ولا قطع في سرقة ثمر في رؤوس النخل، ولا في حنطة وهي سنبل في منبتها، ~~ال ولا في ثمر ولا في كثر(1)، فإن أحرز الثمر وجعل في حظيرة وأغلق عليه بابا أو حصد ~~الحنطة ففعل فيها مثل ذلك كان على من سرق منها ما يجب فيه القطع قطع. # ومن سرق صبيا حرا لم يقطع، كان عليه حليك أو لم يكن، فإن كان مملوگا ~~قطع إذا ساوى ما يجب فيه القطع(2). # ومن سرق ثوبا ولم يخرجه من جرزه حتى شقه بنضفين؛ فإنه إن كان ~~يساوي بعد شقه إياه ما يجب فيه القطع قطع إذا طلب ذلك رث الثوب ولم يكن ~~عليه فيما شق ضمان، وإن كان لا يساوي ذلك لم يقطع، وكان رب الثوب ~~بالخيار إن شاء أخذ ثوبه مشقوقا وضمن الجاني عليه ما تقصه، وإن شاء سلم ~~(1) الكثر: الجمار، وهو شيء أبيض رخص يخرج من رأس النخل؛ قاله في "المغرب" ~~(ص68)، والقول بعدم القطع في سرقة الثمر والكثر ونحوهما من الفواكه الرطبة ~~مذهب آبي حنيفة ومحمد، وسواء عندهما آخذ من حائط صاحبه أو منزله بعد ما قطعه ~~وأحرزه فيه، وذهب الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (173/3) إلى وجوب القطع ~~فيهما، وهو قول أبي يوسف. وانظر: "الطحاوي فقيها" ص (425). # (2) زيدت في "و4 عبارة: وهذا إذا كان صغيرا لا يتكلم ولا يعقل، وقال أبو يوسف حمالله: لا ~~يقطع وإن كان صغيرا. وهذه ms299 الزيادة ليست في "ز"، "ف"، وإنما هي من لشرح ~~الجصاص" (311-360/6). PageV00P456 # ============================================================ ~~كتاب السرقة ~~ر458 ~~ثوبه إلى الجاني وضمنه قيمته صحيحا. # وإن قال رب الثوب: أنا أضمن الجاني قيمة ثوبي صحيحا وأسلم إليه ثوبي ~~وقيمة ثوبه مشقوقا(1) ما يجب فيه القطع كان له ذلك، ورفع بذلك القطع عن ~~السارق، وهذا كله قول أبي حنيفة. # وأما في قول أبي يوسف وقياس قول محمد(2). فإنه لا يقطع في شيء من ~~ذلك(3)، لأن السارق لم يخرج السرقة من حرزها حتى وجب عليه ضمانها(2)، ~~وبه نأخذ. # ومن سرق شاة فلم يخرجها من حرزها حتى ذبحها لم يقطع في قولهم ~~جميعا، وإن كانت قيمتها مذبوحة تبلغ ما يجب فيه القطع؛ لأنه لم يخرجها ~~حت صارت لحما لو سرقه لم يقطع. # والواجب على السارق إذا وجب عليه القطع قطع يده اليمنى من ~~المفصل()، فإن كانت يده اليمنى ذاهبة مقطوعة قبل ذلك قطعت رجله اليسرى ~~من المفصل، وإن كانت رجله اليسرى قد قطعت قبل ذلك لم يقطع منه بعد ~~ذلك شيء، وضمن السرقة، واستودع السجن حتى يحدث توبة. # فإن كان أشل اليد اليمنى صحيح اليد اليسرى قطعت يمينه الشلاء، فإن كانت ~~(1) كتب على هامش ل"و1: يعني عشرة دراهم. # (2) قال الجصاص (313/2): أما محمد فلا خلاف عنه أن قوله في ذلك مثل قول أبي ~~حنيفة، ولا أدري على أي أصل قاس أبو جعفر هذه المسألة من أصول محمد؟ # 3) هذه رواية قدرويت عن آبي يوسف، وروى ابن سماعة عن آبي يوسف آنه يقطع في ~~الثوب إذا شقه قبل إخراجه، وفي الشاة أيضا إذا ذبحها قبل أن يخرجها؛ قاله الجصاص. # (4) انظر: الأصل (248/7)، المبسوط (164/9)، الهداية (555/1)، البحر الرائق (ه/ 71). # (5) القطع من مفصل الزند لا خلاف بين أهل العلم فيه؛ قاله الجصاص (314/2). PageV00P457 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~ليم لمس ~~يمينه صحيحة وشماله شلاء لم يقطع، لأنه لو قطع صار ذاهب اليدين جميغا، فإن ~~كانت يداه صحيحتين ورجله الشمال يابسة قطعت يده اليمنى، وإن كانت الرجل ~~اليابسة هي الرجل اليمنى والشمال صحيحة ويداه صحيحتان ms300 لم يقطع أيضا. # الومن وجب عليه القطع في السرقة فلم يقطع حتى قطع قاطع يمينه كان له ~~على القاطع مثل الذي يجب له عليه لو لم يسرق من القصاص ومن الدية، ولم ~~يقطع بعد ذلك في تلك السرقة. # ومن سرق وإبهاما يديه مقطوعتان لم يقطع، لأنا لو قطعنا يده اليمنى لم يبق له ~~من يده إلا يده اليسرى وهي كالذاهبة، وكذلك لو كان قد ذهب من يده اليسرى ~~ثلاث أصابع أو أصبعان سوى الإبهام لم يقطع يده اليمنى، وإن كان الذاهب منها ~~أصبع واحد سوى الابهام قطعت يده اليمنى، وكانت يده اليسرى كالصحيحة. # ومن سرق من نصراني خمرا لم يقطع فيها: ~~ومن سرق فأمر الإمام بقطع يده اليمنى فقطع المأمور يده اليسرى عمذا أو ~~خطأ، فإن أبا حنيفة قال: لا ضمان عليه. # وقال أبو يوسف: إن كان فعل ذلك خطأ فلا شيء عليه، وإن كان فعل ذلك ~~عمذا ضمن(1). # وما أقر به العبد مما يوجب العقوبة في بدنه من سرفة لمال قد استهلكه قبل ~~اقراره، أو لمال بعينه في يده، وكذبه مولاه، وادعى المال لنفسه، والعبد مأذون ~~له في التجارة، أو من قتل عمد، أو قذف محصنة صدق على ذلك كله، وأقيم ~~عليه الواجب فيه. # (1) وقال زفر: يضمن في الخطا أيضا، انظر: الجامع الصغير (293)، الهداية (549/1)، ~~البحر الرائق (ه/ 97). PageV00P458 # ============================================================ ~~كتاب السرقة ~~وان كان محجورا عليه فأقر بسرقة عشرة دراهم في يده من رجل وصدقه ~~ذلك الرجل، وكذبه مولاه في ذلك، وادعى الدراهم لنفسه؛ فإن أبا حنيفة قال: ~~أقطعه وأدفع الدراهم إلى المقر له بها. # وقال أبو يوسف: أقطعه وأدفع الدراهم إلى مولاه. # وقال محمد: أدفع الدراهم إلى مولاه ولا أقطعه، وبه نأخذ، وهو قول ~~زفر(1. # وإذا قطع القوم من أهل الإسلام، أو من أهل الذمة الطريق على قوم من ~~أهل الإسلام، أو من أهل الذمة فلم يأخذوا مالا ولم يقتلوا أحدا ثم ظهر عليهم ~~الإمام؛ نفاهم، والنفي حبسهم حتى يحدثواتوبة. # وإن خرجوا فجرحوا قوما جراحات ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا ms301 أحدا ثم ~~أخذوا؛ اقتص منهم مما كان فيه القصاص، وأخذ منهم الأرش مما لا يستطاع ~~فيه القصاص وكان ذلك إلى الأولياء. # وان خرجوا وأخذوا المال وجرحوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ~~وبطلت الجراحات، وكذلك إن كانوا قتلوا قتلوا وبطلت الجراحات. # وإن أخذوا المال وقتلوا قتلهم الإمام، ولا يقطع لهم يذا ولا رجلا، ولم ~~يوجب عليهم فيما أخذوا من المال ضمانا، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد(2). # وقدروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف من قولهم أنهم إذا أخذوا المال ~~وقتلوا: أن الإمام بالخيار إن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ثم قتلهم، ~~(1) انظر: الجامع الصغير (294)، بدائع الصنائع (81/7)، الهداية (552/9 - 553). # (2) قال الجصاص (342/9): هذا قول محمد، ولا أعلمه روي عن آبي حنيفة في موضع، ~~وقول أبي حنيفة هو أن له أن يجمع بين القتل والقطع، وله أن يبدأ بالقتل فيسقط ~~القطع، وروى محمد عن آبي يوسف في ذلك مثل قوله نفسه سواء. PageV00P459 # ============================================================ ~~ميختصر الطحاري ~~2 مس ~~وإن شاء قتلهم ولم يقطع أيديهم ولا أرجلهم، والقول الأول أجود. # والصلب المذكور في آية المحاربة التي أخذ هذا الحكم منها هو الصلب ~~بعد القتل في قول أبي حنيفة، وبه نأخل. # وقدروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه قال: الإمام بالخيار إن شاء ~~قتلهم ثم صلبهم، وإن شاء صلبهم أحياء ثم يقتلهم مصلوبين(1). # وإن لم يقدر الإمام على قطاع الطريق حتى جاءوا تائبين فإنه يوضع عنهم ~~حقوق الله التي كانت تقام عليهم لولم يتوبوا، ويرجع حكم ما أصابوا من القتل ~~من الجراحات إلى أولياء المقتولين وإلى المجروحين فيكون حكمهم في ذلك ~~كحكمهم لو أصابوا ذلك على غير قطع الطريق. # ولا يكون قطع الطريق في وصر من الأمصار، ولا في مدينة من المدائن، ولا ~~بين مدينتين، ولا بقرب مدينة من المدائن، ولا بقرب مضر من الأمصار، وهذا ~~قول آبي حنيفة ومحمد، وهو قول أبي يوسف الذي رواه عنه محمد. # وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أنهم إذا كابروا أهل مدينة من ~~المدائن ليلا كانوا في ذلك ms302 في حكم قطاع الطريق (2)، وبه نأخل. # وإن كان الذي ولي القتل من قطاع الطريق بعضهم كان حكم ذلك ~~كحكمهم لو ولوه كلهم(3)، وسواء قتلوا بحجر أو بعصا أو بسيف في ذلك. # (1) قال الجصاص (343/2): كان الكرخي يحكي عن أبي يوسف أنه يصلب ثم يقتل، ~~وكان الكرخي يقول: هذا هو الصحيح، وصلبه بعد القتل لا معنى له، وانظر: المبسوط ~~(195/9)، بدائع الصنائع (94/7)، الهداية (557/1). # (2) انظر: الجامع الصغير (300)، المبسوط (201/9)، الهداية (559/1). # (3) هذا لا نعلم فيه خلافا بين الفقهاء؛ قاله الجصاص (4/ 348) . PageV00P460 # ============================================================ ~~تاب السرة ~~وإن كان في قطاع الطريق ذو رحم مخرم(1) من المقطوع عليهم الطريق لم ~~يقم عليهم الحدود، وقتل الذين ولوا القتل، وكان ذلك إلى الأولياء دون الإمام. # والحكم في قطاع الطريق فيما يقطع من أيديهم وأرجلهم كحكم السارق في ~~جميع ما ذكرنا من شلل آيديهم ومن يبوستها ومن ذهاب بعضها. # والنساء والعبيد في قطع الطريق كالرجال وكالأحرار في جميع ما وصفنا(2). # ولا يكون على قطاع الطريق فيما أخذوا من الأموال ما يوجبه أخذ الأموال ~~في ذلك من العقوبة حتى يكون الذي يصيب كل واحد منهم من ذلك المال إذا ~~قسم على عددهم عشرة دراهم فصاعذا أو قيمتها. # 666 ~~(1) ليست من لو4. # (2) قال الجصاص (350/2): قوله في النساء "إنهن بمنزلة الرجال في قطع الطريق" خلاف ~~المشهور من مذهب أصحابنا، ولا خلاف بين أصحابنا أن المرأة لا يجري عليها أحكام ~~قطاع الطريق والمحاربين وإن حضرت معهم. # وإنما اختلفوا في الرجال المحاربين إذا كانت معهم امرآة، وشاركتهم في المحاربة، فقال ~~أبو حنيفة وزفر ومحمد: لا يجب الحد على واحد منهم، وتجب حقوق الأدميين، من ~~ضمان المال والقصاص، سواء كان الذي ولي القتل المرأة أو الرجال: ~~وقال أبو يوسف: أقتل الرجال البالغين العقلاء، ولا أحد المرأة، ولا أضمنها شيئا؛ لأن ~~الحد أقيم على الرجال، سواء كان الذي ولي ذلك المرأة أو الرجال. # وقال محمد: لا أحد الرجال إذا كان فيهم امرأة، وأضمنهم حقوق الآدميين، فإن كانت ~~المرأة هي التي وليت القتل وأخذ المال: ms303 قتلتها وضمنتها المال، ولم أحد الرجال، ولا ~~أضمنهم شيئا. PageV00P461 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوي ~~س ~~بسه الله الرحمن الرحيه ~~كتاب الأشريت ~~واامها وما بتب فيه الحدود منها ~~ومقادير الحد ود فيها ~~قال أبو جعفر: ونبيذ الزبيب النقيع إذا لم يطبخ لا بأس به إذا لم يغل ~~ويشتد(1)، فإذا غلا واشتد فلا خير فيه. # وكل شيء من الأنبذة سوى نبيذ الزبيب النقيع من العسل والذرة والزبيب ~~والتمر وما سواهن، عتق أو لم يغتق، خلط بعضه ببعض أو لم يخلط، بعد أن ~~يطبخ فلا بأس به، وإنما المكروه نبيذ الزبيب المعتق إذا غلا. # هذا كله قول آبي حنيفة الذي رواه محمد عن آبي يوسف عنه في كتاب ~~الأشربة من الأصول. # وقد روى هشام بن عبد الله أن أبا حنيفة كره نقيع الزبيب ونقيع البسر ونقيع ~~التمر -يعني إذا غلا - وأنه لا يرى بغير ذلك من نقيع التين والإجاص بأسا. # وقال أبو يوسف ومحمد في المعتق من التمر والزبيب: نكرهه وننهي عنه. # وقال محمد بعد ذلك: ما أسكر كثيره فأحب إلي ترك شربه ولا أحرمه، ~~وبه نأخذ. # وقال محمد: وأكره نقيع التين والإجاص ونقيع الدوشاب(2) ونقيع ~~(1) قال الجصاص (355/2): أما إذا لم يغل فلا خلاف بين الأمة في إباحة شربه. # (2) الإجاص: ثمؤ، وبلغة الشاميين: المشمش والكمثرى؛ قاله في "القاموس" (612). # و"الدوشاب": كلمة فارسية تعني نبيذ التمر، أو عسل التمر؛ قاله في "تكملة المعاجم ~~العربية"(445/4). PageV00P462 # ============================================================ ~~كتاب الأشربة ~~ر475 ~~الشهد(1). # قال هشام: وكان محمد يقول: من صلى وفي ثوبه مما يسكر كثيره أكثر من ~~مقدار الدرهم أعاد الصلاة، قال أبو جعفر: وهذا أجود، وكذلك كان يقول ابن ~~ابي عمران. # ومن شرب من النبيذ فسكر حد في قولهم جميعا، ثم يختلفون في الشكر ~~(1) قال الجصاص (358/6-359): لا فرق بين المعتق وغير المعتق من نبيذ الزبيب ~~والتمر بعد أن يكون مطبوخا عند أبي حنيفة، والذي ذكره أبو جعفر عن أبي حنيفة من ~~كراهة نبيذ الزبيب المعتق غير معروف. # والأصل الذي يجمع مذهب أبي حنيفة في ذلك ما رواه ابن رستم عن ms304 محمد قال: قال ~~أبو حنيفة: الأنبذة كلها حلال إلا أربعة أشياء: الخمر، والمطبوخ إذا لم يذهب ثلثاه ~~ويبقي ثلثه - يعني مطبوخ العنب-، ونقيع التمر فإنه سكر، ونقيع الزبيب. # وأما أبو يوسف: فإنه كان يقول في سائر الأشربة إذا بقيت بعد البلوغ عشرة أيام فلا خير ~~فيها، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة، روى ذلك ابن سماعة عنه. # وحكي ابن شجاع عن الحسن بن أبي مالك أن أبا يوسف قيل له: هل في نفسك من النبيذ ~~شيء؟ فقال أبو يوسف: وكيف لا يكون في نفسي منه شيء وقد اختلف فيه أصحاب ~~رسول الله يلة، في نفسي منه مثل الجبال. # وأما محمد بن الحسن: فإن هشاما ذكر أنه سأله عن النبيذ ما أسكر كثيره؟ فقال: أحب ~~اليي أن لا أشربه، ولا أحرمه. # وقال في كتاب الأشربة من الأصل: وقال أبو يوسف: يكره كل شراب من الأنبذة يزداد ~~جودة على طول الترك، ولا أجيز بيعه، ووقته عشرة أيام، فإذا بقي اكثر من عشرة أيام ~~فهو مكروه، وإن كان يحمض في عشرة أيام أو أقل فلا بأس به، وهو قول محمد، ثم ~~رجع أبو يوسف وحده، وقال: لا بأس بذلك كله. # والذي ذكره أبو جعفر من قول أبي يوسف في كراهة المعتق، هو مرجوع عنه من قول ~~ابي يوسف إلى قول آبي حنيفة، قد روى رجوعه جماعة. PageV00P463 # ============================================================ ~~21 لس ~~مخنصر الطحارى ~~الذي يوجب هذا الحد؛ فأما أبو حنيفة فكان يقول: هو الذي لا يعقل صاحبه (1) ~~الأرض من السماء، ولا المرأة من الرجل. # و أما أبو يوسف فروى عنه أصحاب الإملاء أنه قال: إذا كان أكثر كلام ~~صاحبه الاختلاط حد، وبه نأخذ، وقد كان قوله الأول كقول أبي حنيفة وهو ~~قول محمد(2). # والحد(3) في قولهم جميعا ثمانون جلدة، وحد المملوك في ذلك نصف حد ~~الحر أربعون جلدة. # والنساء في جميع ما ذكرنا كالرجال إلا أنهن لا يضربن قياما كما يضرب ~~الرجال إنما يضربن قعودا. # والمماليك في سائر حدودهم في قذفهم وفي زناهم على النصف من ms305 حدود ~~الأحرار. # والعصير حلال شربه ما لم يغل ويقذف بالزبد، فإذا كان ذلك منه فقد صار ~~خمرا، وقد روي عن أبي يوسف أنه قال: إذا غلا وإن لم يلق بالزبد فقد صار ~~خمرا(4)، وبه نأخذ. # ومن شرب شيئا من هذه الخمر بعد ذلك قليلا كان ذلسك أو كثيرا من ~~الأحرار أقيم عليه حد الحر ثمانون جلدة، ومن شربها من المملوكين أقيم عليه ~~حد المملوك أربعون جلدة. # (1) ليست في لاو". # (2) انظر: المبسوط (30/24)، بدائع الصنائع (5/ 117-118)، الهداية (528/1). # (3) في ل"و8: والجلد. # (4) وهو قول محمد؛ قاله الجصاص (385/4)، وانظر: مختصر اختلاف العلماء (365/4)، ~~المبسوط (13/24)، بدائع الصنائع (5/ 112). PageV00P464 # ============================================================ ~~127) ~~كتاب الاشرية ~~ولا يحل الانتفاع بها للرجال ولا للنساء ولا للصبيان في مداواة جراحهم(1) ~~بها، ولا في استعمالها على حال من الأحوال؛ فإن صارت خلا حلت وجاز بيعها ~~والانتفاع بها، وسواء صارت خلا بذاتها(2) أو بعلاج عولجت به حتى صارت ~~كذلك. # ومن كانت عنده خمر فطرح فيها سمكا وملحا حتى صارت مريي(3) فلا ~~بأس به في قول أبي حنيفة، ولم يحك محمد في ذلك خلافا. # وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أن الخمر إن كانت هي الغالبة ~~فكما قال أبو حنيفة، وإن كان ما جعل فيها هو الغالب عليها فلا خير في ذلك(4)، ~~وبه نأخذ. # ومن صب خمرا في حنطة فقد أفسدها، فإن غسلت وطبخت فكانت الخمر ~~غير موجود لها طعم ولا ريح فلا بأس بأكلها. # ولا ينبغي أن تسقى البهائم الخمر. # ومن كان له عصير فلا بأس عليه ببيعه، وليس عليه أن يقصد بذلك إلى من ~~يأمنه أن يتخذه خمرا دون من يخاف ذلك عليه؛ لأن العصير حلال فبيعه حلال ~~كبيع ما سواه من الأشياء الحلال مما ليس على بائعها الكشف عما يفعله ~~المشتري فيها. # ومن كانت له شاة فشربت خمرا ثم ذبحها ساعتئذ لم يحرم بذلك لحمها. # (1) في "و": جراحتهم. # (2) إذا صارت خلا بذاتها لا خلاف بين السلف في جواز الانتفاع به وشربه؛ قاله الجصاص ~~.(377 12 ~~(3) رسمت في لاو" هكذا: مريا. # (4) انظر: ms306 مختصر اختلاف العلماء (359/4)، المبسوط (22/24)، بدائع الصنائع (ه/114). PageV00P465 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~ومن اضطر وخاف الموت من العطش ولم يجد إلا خمرا كان له أن يشرب ~~منها ما يأمن به الموت على نفسه، ثم يكف عما سوى ذلك منها، وكذلك من ~~اضطر إلى ميتة أو إلى لحم خنزير فإنما يحل له من ذلك ما يمسك به نفسه ثم ~~يعودان حراما عليه. # ل و ضرب الشارب كضرب الزاني في جميع ما وصفنا في ضرب الزاني في كتاب ~~حدود الزنا. # والتعزيز أشد الضرب، وضرب الزاني أشد من ضرب الشارب، وضرب ~~الشارب أشد من ضرب القاذف. # والضرب في ذلك كله لا مد فيه، وبسوط لا ثمرة له. # ولا ينبغي للجلاد في ذلك إبانة إبطه وإنما ضربه دون ذلك، ويجرد ~~المضروب في ذلك إلا القاذف خاصة فإنه يضرب وعليه ثيابه إلا أنه ينزع عنه ~~جلد أو حشؤ إن كان عليه. # ولا يحد من ؤجد منه ريح خمر، ولا من قاء خمرا؛ لأنه قد يجوز أن يكون ~~أوجر مكرها. # وطلاق السكران وعتاقه وأفعاله كلها وأقواله كلها كأفعال الصحيح وكأقوال ~~الصحيح إلا الردة؛ فإن زوجته لا تبين منه لهذا، وهو قول أبي حنيفة ومحمد، ~~وهو قول آبي يوسف الذي روى عنه محمد، وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي ~~يوسف: آن زوجته تبين منه بردته(1). # قال أبو جعفر: السكران عندي في أحكامه مثل المجنون. # (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (430/2)، المبسوط (176/9)، بدائع الصنائع (99/3)، ~~الهداية (348/1)، البحر الرائق (266/3). PageV00P466 # ============================================================ ~~كحاب الاشرية ~~ومن طبخ عصيرا من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه وبقي ثلئه ثم غلا بعد ~~ذلك فلا بأس به في قولهم جميع(1). # ولا بأس بشرب ما ينتبذ في الدباء، والحنتم، والنقير، والمزفت(2)، لماروي ~~عن رسول الله چل من إباحة ذلك بعد نهيه عنه (3). # ومن شرب من أهل الذمة خمرا أو ما سواها مما يسكر كثيره فلا حد عليه ~~في ذلك وإن سكر(4). # وقال الحسن بن زياد: لا حد عليه في ذلك إلا أن يشكر، فإنه إن سكر حد ms307 ~~في ذلك كما يحد المسلم، والله تعالى أعلم. # 45 ~~(1) عن محمد روايات، فعنه مثل قولهما، وعنه أنه كره ذلك، وعنه آنه حرام، وعنسه آنه ~~توقف فيه؛ قاله صاحب "الهداية" (2/ 552). # (2) الدباء: اليقطين اليابس أي: الوعاء منه، وهو القرع، والحتتم: هي الجرار الخضر، يؤتى بها ~~من مضر مقيرات الأجواف، والتقير: جذع ينقرون وسطه وينبذون فيه، والمرفت: المطلي ~~بالافت؛ حكاه البدر العيني في "عمدة القاري" (305/1). # (3) روى مسلم (977) عن بريدة يياه أن النبي قال: "ونهيتكم عن النبيذ إلا في سقاء ~~فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرا". # (4) ليست في لاو"، وزيدت في "از) عبارة: وهكذا روى محمد عن آبي يوسف عن آبي ~~حنيفة، ولم يحك فيه خلافا بين واحد منه ومن أبي يوسف عن آبي حنيفة، وبه نأخذ. # وهذه العبارة ليست في لو"، ولا في "شرح الجصاص" (2/ 392). PageV00P467 # ============================================================ ~~4 ل ~~مختصر الطحاوى ~~بسه الله الرحمن الرحيه ~~تاب السير والجهاد ~~قال أبو جعفر: والجهاد واجب إلا أن المسلمين في سعة مالم يختج إليهم. # ال ومن كان له أبوان لم يجاهد إلا بإذنهما له في ذلك. # ويقاتل أهل الكتاب عربهم وعجئهم، والمجوس ممن سوى العرب حتى ~~يسلموا، أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ويقاتل من سواهم من الكفار ~~حت يسلموا(1). # ولا ينبغي قتال أحد من العدو ممن لم تبلغه الدعوة حتى يدعى إلى ~~الإسلام قبل ذلك، فإن أسلموا قبل منهم وكف عنهم، ثم يدعون إلى التحول ~~من دارهم إلى دار الإسلام، فإن قبلوا ذلك كف عنهم وإلا أعلموا أنهم كأعراب ~~المسلمين ليس لهم في فيئهم ولا في غنيمتهم نصيب، وإن أبوا الإسلام دغوا إلى ~~اعطاء الجزية، فإن فعلوا ذلك قبل منهم وكف عنهم، وإن أبوا ذلك استعين بالله ~~گرگك عليهم ثم قوتلوا بعد ذلك. # وإن كانوا ممن بلغته الدعوة ورأى الإمام أن يدعوهم دعاهم كما ذكرنا، ~~وان رأى الإمام أن لا يدعوهم لم يدعهم، وإنما نعني فيما ذكرنا من الدعاء إلى ~~اعطاء الجزية سوى العرب الذين لا يدينون بكتاب الله. # وللإمام إذا لم يحتج إلى ms308 الدعوة فيما وصفنا أن يبيت من نزل بساحتهم من ~~(1) قال الجصاص (12/7): قوله لويقاتل من سواهم من الكفار حتى يسلموا" فليس هذا ~~الإطلاق بسديد على مذهب أصحابنا؛ لأن من مذهبهم قبول الجزية من سائر أصناف ~~مشركي العجم، سواء كانوا من عبدة الأوثان أو غيرهم، وإنما لا تقبل من مشركي ~~العرب ومن المرتدين. PageV00P468 # ============================================================ ~~كتاب السير والجها ~~العدو، ويقتل مقاتلهم، ويشبي ذراريهم ونساعهم، ويغنم أموالهم، ويقطع ~~أشجارهم مثمرة كانت أو غير مثمرة، وآن يرميهم بالمنجنيقات، وآن يحرق ~~حصونهم بالنيران، وأن يغرقها بالماء، ولا يجتنب ذلك لمن في أيديهم من ~~أسرى المسلمين، ولا لمن فيهم ممن لا ينبغي أن يعمد قتله؛ لأنه إنما يقصد بما ~~يفعل من ذلك إلى العدو الذي له قتلهم. # ولا ينبغي للامام إذا غنم غنيمة أن يقسمها في دار الحرب حتى يخرجها إلى ~~دار الإسلام. # وما كان في الغنيمة من طعام أو علف لم يكن على من احتاج إلى شيء من ~~ذلك جناح بأن يأخذ منه مقدار حاجته وإن لم يستأذن الإمام في ذلك. # وكذلك إن كان فيها سلاح لم يكن على من احتاج إلى ذلك للقتال به ~~جناح أن يأخذه فيقاتل به حتى إذا غني عنه رده إلى الغنيمة. # وكذلك إن كان في الغنيمة ثياب فاحتاج إلى لبسها أو دابة فاحتاج إلى ~~ركوبها كان له أن يلبس من الثياب، وأن يركب من الدواب ما كانت به حاجة ~~إلى ذلك، فإذا غني عنه رده إلى الغنيمة، ولا ينبغي له أن يأخذ شيئا منها بغير ~~حاجة منه إلى ذلك. # وما أصاب المسلمون في دار الحرب من الغنائم فما كان منها مما عجزوا ~~عن حمله إلى دار الإسلام من غير الحيوان أحرقوه بالنار، وما كان منها من ~~ماشية ذبحوها ثم أحرقوها بالنار. # ولا يقتل المسلمون في دار الحرب صبيا، ولا معتوها، ولا أعمى، ولا ~~مقعدا، ولا رهبانا، ولا أصحاب الصوامع، ولا(1) النساء إلا أن يقاتلوهم فيكون ~~(1) ليست في لو). PageV00P469 # ============================================================ ~~4 لميس ~~ر مختصر الطحارى ~~لهم قتل من قاتلهم منهم. # وكذلك أيضا ms309 لا يقتلون شيخا كبيرا فانيا إلا أن يكون من أهل الرأي في ~~الحرب ممن يرجع من سواه من المحاربين إلى رأيه فيها فإنه إذا كان كذلك ~~كان لهم قتله. # ومن أراد من العرب من أهل الكتاب من المحاربين من الإمام أن يكونوا ~~ذمة ويؤدون الخراج أجابهم إلى ذلك. # وان ظهر عليهم قبل أن يعطيهم من هذا شيئا كانوا كلهم رجالهم ونساؤهم ~~وصبيانهم فيئا، ولا يجبرون على الإسلام. # وأما مشركو العرب من أهل الحرب ممن لا يدين بكتاب فإنهم إذا أرادوا ~~منا أن يعطونا الخراج ويكونوا ذمة لنا لم ينبغ لنا أن نفعل ذلك بهم، وإن ظهر ~~عليهم كان نساؤهم وصبيانهم فيئا، ولا يجبرون على الإسلام، فأما رجالهم فإنا ~~نعرض عليهم الإسلام، فإن أسلموا وإلا قتلوا، ولا يكونون فيئا. # وان واقف المسلمون عدوهم فقام العدو على سور مدينتهم متترسين ~~بأطفال من أطفال المسلمين لم يمتنع المسلمون من ذلك من رميهم بالنبل ~~والمنجنيق، ومن ضربهم بالسيوف، ومن طعنهم بالرماح من غير آن يتعمدوا في ~~ذلك أحدا من الأطفال، وإن أصابوا في ذلك أحدا منهم لم يكن عليهم في ذلسك ~~دية ولاكفارة. # ال ومن قتل من المسلمين قتيلا من العدو لم يكن له سلبه، وكان سلبه كسائر ~~الغنيمة سواه، إلا أن يكون الإمام قد قال قبل ذلك بعد ما لقي العدو لما حضر ~~لقتالهم: من قتل قتيلا فله سلبه؛ فإنه يستحق القاتل سلب المقتول. # وسلبه: دابته الذي هو راكبها، وما كان معه من سلاح مما هو حامله، أو من PageV00P470 ~~============================================================ ~~كتاب السير والجهاد ~~كسوة مما هو لابسها، ولا يكون ما سواه من جنيبة(1) إن كانت معه، أو من عبد ~~إن كانوا معه من سلبه. # فإذا قال الإمام هذا القول كان هو فيه كسائر الناس، فإن قتل قتيلا كان له ~~سلبه الا أن يكون قال للناس (2): من قتل منكم قتيلا فله سلبه، فان هذا القول ~~انما يقع على من سواه من الناس، ولا يستحق هو به سلبا لأحد إن قتله. # وإذا قال الإمام: من قتل ms310 قتيلا فله سلبه؛ فقتل رجل قتلى استحق أسلابهم ~~جميعا، وإن قتل بعد هذا القول رجلان قتيلا من العدؤ استحقا سلبه، وكذلك ~~وقوتهم عليه فإنهم إذا قتلوا كذلك لم يستحقوا سلبه. # وإذا ظهر الإمام على أرض من أرض العدو فكان فيها بالخيار إن شاء ~~خمسها وقسم أربعة أخماسها بين الذين افتتحوها، وإن شاء تركها كما ترك عمر ~~ابن الخطاب بياليه أرض السواد فيكون أهلها يملكونها، ويكونون ذمة ~~للمسلمين يؤدون الخراج عن رقابهم وعنها(4). # وإذا قسم الإمام الغنيمة ضرب للفارس سهمين، وللراجل سهما واحذا، ~~وهذا قول أبي حنيفة. # (1) قال في "المغرب" (87): والجنب: مصدر جنب الفرس إذا اتخذه جنيبة، والمعنىا ~~فيهما في السباق أن يتبع فرسه رجلا يجلب عليه ويزجره، وأن يجنب إليل فرسه فرسا ~~عريانا فإذا قرب من الغاية انتقل إليه؛ لأنه مستريح فسبق عليه. # (2) أي: الإمام. # (2) اى اقا كال بسخ لا يقاربهم المقتول فحيتد يكون سلبه فنمة ولا يكون للقائل ~~(4) في "و": وغيرها. PageV00P471 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~وأما أبو يوسف ومحمد فقالا: يضرب للفرس(1) سهمين، والبرذون في ~~ذلك كالفرس سواء(2). # ولا يسهم لبعير، ولا لبغل، ولا لحمار، ولا يسهم إلا لفرس واحد في قول ~~أبي حنيفة ومحمد، وهو قول أبي يوسف المشهور عنه (2)، وبه نأخذ. # وقدروى عنه أصحاب الإملاء: أنه يسهم لفرسين ولا يسهم لأكثر ~~منهما(2). # ال ومن دخل دار الحرب فارساثم تفق(5) فرشه كان له في الغنيمة سهم فارس، ~~ومن دخلها راجلا ثم استفاد بها فرسا كان له سهم راجل، وإنما ينظر في ذلك ~~الى الحال التي يدخل دار الحرب عليها، ولا ينظر إلى ما يحدث بعد ذلك(2). # ال ومن مات في دار الحرب قبل خروجه إلى دار الإسلام لم يكن له في الغنيمة ~~(1) في لو": للفارس: ~~(2) انظر: الأصل (440/7)، السير الصغير (112)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 437)، ~~المبسوط (41/10)، بدائع الصنائع (126/7)، الهداية (576/9). # (3) وبه قال زفر. # (4) انظر: السير الصغير (247-248)، مختصر اختلاف العلماء (441/3)، المبسوط ~~(45/10)، بدائع الصنائع (126/7)، الهداية (577/1). # (5) نفوق الدابة: موتها، وخروج الروح منها؛ قاله في "المغرب" (473). # (2) قال الجصاص (128/7): ms311 ذكر الحسن بن زياد عن أبي حنيفة: أنه إن باع فرسه بعد دخوله ~~دار الحرب فله سهم فارس، وكذلك لو وهبه وقاتل راجلا. # وقال محمد بن الحسن في "السير الكبير": إنه إن باع فرسه بعد دخوله دار الحرب فله ~~سهم راجل، ولم يذكر فيه خلافا، وذكر المسألة في "الجامع الصغير" ص (320): إذا نفق ~~الفرس بعد الدخول أن له سهم فارس، وإذا اشترى فرسا بعد الدخول فله سهم راجل، ~~وقال: إنما أنظر إليهم يوم يدخلون. اه PageV00P472 ~~============================================================ ~~كتاب السير والجهاد ~~شيء، وإن مات بعد خروجه إلى دار الإسلام ضرب له في الغنيمة سهمه. # ومن لحق من المسلمين بدار الحرب للغزو هناك وقد دخلها جيش من ~~المسلمين قبله وغنموا قبل دخوله شركهم(1) في غنائهم، إلا أن يكون الإمام قد ~~قسم الغنائم(2) بينهم قبل ذلك أو باعها، فإنه إذا كان شيء من ذلك لم يشركهم ~~في الغنيمة. # فإن كان الإمام قد افتتح الدار حتى صارت دار الإسلام ثم لحقه قوم من ~~دار الإسلام لم يكن لهم شيء فيما غنم. # ولا يسهم لعبد وإن قاتل ولكنه يرضخ(3) له، ولا يسهم لامرأة وإن كانت ~~تقوم على الجرحى ولكنه يرضخ لها. # اال ومن مرض من الجيش في دار الحرب فعجز عن القتال، أو جرح فصار ~~كذلك؛ أسهم له كما يسهم لمن سواه. # ولا ينبغي للمسلمين إذا سبوا والدة(4) وولدها أو ولد ولدها(5) بعد أن يكون ~~صغيرا لم يبلغ أن يفرقوا بينهما، وكذلك كل ذي رحم محرم منه إذا كان فيهم ~~صغيرا، إلا أن يكون معه أختان أو عمتان أو خالتان فإنه إذا كان كذلك فلا بأس ~~ببيع إحداهما وحبس الأخرى عليه حتى يبلغ الحال التي يصلح التفريق بينهما. # وذكر في "الزيادات": أنه إذا اختلف قرابتهما مثل أن يكون خاله أو عمه ~~عند أبي يوسف جاز أن يباع أحدهما مثل أن يكونا خالتان أو عمتان، ولا بأس ~~(1) في لو1، لاف": شركه. # (2) ليست في لاو". # (3) الرضخ: النصيب الوافي والشيء اليسير، قاله في "المغرب" (190). # (4) في لو": والدين. # (5) كذا في "و"، ms312 وفي "ز": أو والدا وولده. PageV00P473 # ============================================================ ~~س ~~ه مختصر الطحاري ~~بالتفريق بين ذوي الأرحام البالغين. # ولاتقام الحدود في دار الحرب. # اا ومن شبي من النساء ولها زوج في دار الحرب ثم شبي زوجها بعد ذلك كانا ~~على نكاحهما ما لم يكن الإمام قسم الغنائم في دار الحرب، وما لم يكن ~~أخرجها إلى دار الإسلام. # ومن لحق بدار الحرب من عبيد المسلمين آبقا إليهم ثم غنمه المسلمون ~~فقسموا أو لم يقسموا؛ فإن أبا حنيفة قال: يرد إلى مولاه بغير شيء. # وقال أبو يوسف ومحمد: إن جاء مولاه قبل أن يقسم كان له أن يأخذه بغير ~~شيء، وإن كان جاء بعد ما قسم لم يكن له أن يأخذه إلا بقيمته (1)، وبه نأخذ. # ال ومن ند له من المسلمين بدار الإسلام بعير أو فرس إلى دار الحرب فأخذه ~~المشركون ثم غنمه المسلمون عليهم فجاء صاحبه فإن كان لم يقسم آخذه بغير ~~شيء، وإن كان قد قسم لم يكن له أن يأخذه إلا بقيمته في قولهم جميعا. # وما أوجف العدو عليه من أموال المسلمين فأحرزوه في دارهم، ثم غنمه ~~المسلمون عليهم، ثم جاء أهله فإنه إن كان قبل أن يقسم آخذوه(2) بغير شيء، ~~فإن جاءوا(3) بعد ما قسم لم يأخذوه(2) إلا بقيمته. # اال ومن غنم العدو له من المسلمين عبذا فأحرزوه في دارهم، ثم دخل إليهم ~~رجل من المسلمين فوهبوه له فقبضه منهم وأخرجه إلى دار الإسلام؛ لم يكن ~~(1) انظر: الجامع الصغير (312)، السير الصغير (122)، المبسوط (55/10)، بدائع ~~الصنائع (128/7)، الهداية (584/1). # (2) في "و4: أخذه. # (3) في لو4: جاء. # (4) في لو": يأخذه. PageV00P474 # ============================================================ ~~كتاب السير والجهاد ~~لمولاه عليه سبيل إلا بقيمته، فإن لم يكونوا وهبوه له ولكنه ابتاعه منهم لم يكن ~~لمولاه عليه سبيل إلا بثمنه الذي ابتاعه به. # ولو أعتق هذا المبتاع، أو هذا الموهوب له، أو الذي وقع العبد في سهمه ~~العبد الذي ذكرنا ثم جاء مولاه لم يكن له عليه سبيل وكان حرا. # وكذلك لو أن أهل الحرب أسلموا عليه كان لهم(1)، ولم يكن لمولاه ms313 عليه ~~سبيل، ولو لم يعتقه الذي وقع في سهمه، ولا الذي وهب له، ولا الذي ابتاعه، ~~ولكنه وهبه لرجل، أو باعه إياه، أو قبضه الموهوب له، ثم جاء مولاه؛ فإن محمدا ~~قال ولم يحك خلافا: إنه ليس لمولاه نقض ما صنع واحد ممن ذكرنا، ولكنه ~~يأخذه بالهبة بقيمته من الموهوب له إن أحب ذلك، وفي البيع بثمنه الذي ابتاعه به ~~مبتاعه (2). # وقدروى أصحاب الاملاء عن أبي يوسف: أن مولاه بالخيار إن شاء أخذه ~~بقيمته إن كان موهوبا، أو بثمنه إن كان مبيعا، أو بقيمته إن كان مغنوما، ونقص ما ~~كان الموهوب له، أو المبتاع له، أو الذي وقع في سهمه أحدثه فيه من بيع أو من ~~هبة، وإن شاء أخذه على ما هو عليه من البيع والهبة فأخذه في الهبة بقيمته، وفي ~~البيع بثمنه الذي بيع به (2). # وان سبى أهل الحرب من المسلمين مدبرا أو أم ولد فأحرزوه في دارهم، ~~(1) في "و": له. # (2) انظر: السير الصغير (123). # (3) قال الجصاص (157/7): هذا الذي حكاه عن ابي يوسف غير معروف، ويجوز آن ~~يكون من رواية وقعت إليه، وقد روى هذا القول ابن سماعة عن محمد وحده في ~~انوادره)، وقال: جعله محمد بمنزلة الشفيع له نقض بيع المشتري، وإن شاء أخذه بالبيع ~~الثاني كذلك هذا. PageV00P475 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~س ~~ثم ظفر به المسلمون رد على مولاه، وسواء قسم أو لم يقسم؛ لأن أهل الحرب ~~لم يكونوا ملكوه، ~~واختلف عن أبي حنيفة في الفداء بمن تسبيه من الحربيين بمن (1) في أيدي ~~الحربيين من المسلمين؛ فروي عنه أنه لا يفادى بهم، ولا يردون(4) إلى ~~حربيتهم؛ لأن في ذلك قوة لأهل الحرب، قال: ولكن يفادى من في أيدي أهل ~~الحرب من المسلمين بالدراهم والدنانير وبما سواهما مما ليس لهم به قوة ~~على قتالنا كالسلاح وما أشبهه، وبه نأخذ(3)، وروى عنه أنه قال: لا بأس بأن ~~يفادى بالمشركين أسرى المسلمين، وهو قول أبي يوسف ومحمد(4). # اا ومن أسلمت امرأته في دار الحرب كانت امرأته على حالها حتى تحيض ~~ثلاث ms314 حيض، فإذا حاضت ثلاث(5) حيض بانت منه، وكانت العدة عليها منه ~~بعد ذلك. # ال ومن خرج إلينا من نساء أهل الحرب بإسلام أو بذمة فصارت في دار ~~الاسلام ولها زوج في دار الحرب فإنها قد بانت منه، وقال أبو حنيفة: لا عدة ~~(1) في "و": بما. # (2) في النسخ الثلاث: ولا يردوا. # (3) ذهب الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (262/3) إلى كراهية افتداء أسرى المسلمين ~~بأسرى المشركين. وانظر: "الطحاوي فقيها" ص (707). # (4) قال الجصاص (158/7): المشهور من قول أبي حنيفة أن أسرى أهل الحرب لا ~~يفادون بشيء، ولا يردون إلى دار الحرب. # وانظر: السير الصغير (249)، مختصر اختلاف العلماء (480/3)، الميسوط ~~(139/10)، بدائع الصنائع (120/7)، الهداية (570/1). # (5) في "و4: ثلائة. PageV00P476 # ============================================================ ~~29) ~~كتاب السير والجهائ ~~عليها إذالم تكن حاملا. # واختلف عنه فيها إذا كانت حاملا؛ فروى محمد عن أبي يوسف عن أبي ~~حنيفة: أن عليها العدة وهي وضع حملها(1)، وأنها لا تتزوج قبل ذلك. # اا وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة رحمهما الله: أنه لا ~~عدة عليها أيضا، وأنه لا بأس بأن تتزوج، ولا يدخل بها زوجها حتى تضع ~~حملها، وبه تأخذ. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمها الله من رآيهما: إن عليها العدة حاملا ~~كانت أو غير حامل، وأنها لا تتزوج حتى تنقضي عدتها(2). # ومن شبي من دار الحرب من الأطفال ومعه أبواه أو أحدهما كان حكمه ~~حكم من شبي معه من أبويه، ولا يصلى عليه إن مات حتى يقر بالأسلام وهو ~~يعقل، وإن لم يسب معه(3) واحد من أبويه كان مسلما وصلي عليه إن مات. # ومن أسلم من أهل الحرب في دار الحرب، ثم ظهر المسلمون على الدار ~~(1) قال الجصاص (163/7): قوله "إن عليها العدة إذا كانت حاملا في قول أبي حنيفة" ليس ~~هو عبارة صحيحة؛ لأن من أصل أبي حنيفة أنه لا عدة عليها، حاملا كانت أو غير حامل، ~~والذي ذكر أنه ليس لها أن تتزوج ما دامت حاملا فهو صحيح في رواية الأصول، ومع ~~ذلك فإن هذا الحمل ليس بعدة عنده، ms315 وقد بينه محمد بن الحسن في "السير الكبير" فقال: ~~ليس لها أن تتزوج حتى تضع حملها، ولكن لزوجها عند أبي حنيفة أن يتزوج أختها قبل ~~أن تضع، يعني إذا أسلم الزوج بعد ذلك، وخرج إلينا، ولكن كره له أن يقربها حتى تضع ~~الأولى حملها. # (2) انظر: السير الصغير (184)، المبسوط (57/5)، بدائع الصنائع (269/2)، البناية شرح ~~الهداية(246/5). # (3) ليست في لاو. PageV00P477 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~لمس ~~التي هو فيها ترك له ما كان في يده من ماله، ومن متاعه، ومن رقيقه، وكان أولاده ~~الصغار مسلمين لا يسبون، وكان أولاده الكبار على حكم أنفسهم يشبون ~~ويكونون فيئا، وما كان له هناك من دار أو أرض كان بذلك فيئا للمسلمين، ~~وكانت زوجته وولد إن كان في بطنها منه فيئا للمسلمين. # وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف في الدور والأرضين التي في دار ~~الحرب أنها تكون له أيضا، وأنه يكون محرزا لها باسلامه كسائر أمواله سواها، ~~وليس هذا القول بالمشهور عنه(1)، وبه نأخذ. # وإن كان هذا الحربي لم يسلم في دار الحرب ولكنه خرج إلى دار الإسلام ~~فأسلم هناك، ثم ظهر المسلمون على الدار التي هو من أهلها كان جميع أمواله ~~التي له بها وأهله وأولاده الصغار والكبار فييا أجمعين. # وان كان أسلم في دار الحرب، ثم دخل دار الإسلام، ثم فتحت الدار التي ~~هو من أهلها وهو في دار الإسلام؛ كان أهله وماله فيئا أجمعين، إلا أولاده ~~الصغار فإنهم يكونون أحرارا مسلمين لا سبيل عليهم. # ال ومن دخل إلى دار الإسلام بأمان من الحربيين؛ فأودع رجلا مالا وأقرض ~~آخر مالا، ثم لحق بدار الحرب فأخذ أسيرا؛ فإن وديعته فيء، وقد بطل قرضه ~~عن الذي كان عليه، وكذلك إن ظهر على الدار وقتل، وإن قتل ولم يظهر على ~~الدار كان ماله القرض وماله الوديعة جميعا لورثته. # ومن دخل من المسلمين دار الحرب بأمان فأدانه حربي دينا ثم خرجا إلينا ~~خرج الحربي مستأمنا وأخذ الحربي المسلم بدينه لم يقض به عليه له. # (1) انظر: السير الصغير (139)، الجامع الصغير (317)، الميسوط ms316 (66/10)، بدائع ~~الصنائع (105/7)، الهداية (575-574/1). PageV00P478 # ============================================================ ~~كتاب السير والجهاد ~~ل ائيا ~~وكذلك لو كان المسلم هو الذي أدان الحربي في دار الحرب(1) -والمسألة ~~على حالها- كان كذلك أيضا. # وكذلك الحربيان إذا أدان أحدهما صاحبه دينا في دار الحرب ثم خرجا ~~الينا مستأمنين لم يقض بذلك الدين الذي هو له على الذي هو عليه، ولو كانا ~~خرجا مسلمين قضى بالدين الذي هو له على الذي هو عليه. # وان كان أحدهما غصب من صاحبه شيئا في دار الحرب، ثم خرجا إلينا ~~مسلمين؛ لم يقض للمغصوب على الغاصب في ذلك بشيء: ~~ومن دخل من المسلمين دار الحرب بأمان واغتصب أحذا من أهلها شيئا ~~ثم خرج هو والمغصوب إلينا خرج المغصوب مسلما أفتى المسلم برد ما ~~صب على المغصوب ولم يحكم عليه بذلك. # ومن أسلم من عبيد أهل الحرب في دار الحرب ثم ظهرنا على دارهم كان ~~حوا، ومن أسلم من عبيد أهل الحرب في دار الحرب ثم خرج إلينا كان حرا. # ومن دخل إلينا من أهل الحرب بأمان فاشترى عبذا مسلما؛ كان شراؤه ~~جائزا، وبغناه عليه من مسلم، فإن لم نعلم به حتى أدخله إلى دار الحرب فإنه ~~يعتق عليه في قول أبي حنيفة، ولا يعتق عليه في قول أبي يوسف ومحمد(2)، ~~وبه نأخذ. # لومن دخل إلينا من دار الحرب بأمان فتجاوز المدة التي(3) يقيمها مثله؛ ~~(1) في "و": الحربي. # (2) انظر: الأصل (414/2)، الجامع الصغير (313)، المبسوط (58/8-59)، بدائع ~~الصنائع (130/7)، الهداية (585/1). # (3) في "و": الذي:. PageV00P479 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~2 س ~~تقدم الإمام إليه في الخروج أو(1) الإقامة، فإن خرج بعد ذلك قبل أن يمضي عليه ~~حول رجع إلى حربيته، وإن أقام حتى يمضي عليه حول جعله الإمام ذمة، ~~وجعل عليه الخراج، ومنعه من الخروج إلى دار الحرب إن حاول(2) ذلك. # ال ومن دخل إلينا من الحربيين فابتاع أرض خراج؛ فإن الخراج إذا كان وضع ~~عليها صار بذلك ذميا ووضع عليه الخراج ~~وان تزوج امرأة ذمية عندنا لم يكن بذلك ذميا، وكان على حربيته على ~~حاله. # وإن ms317 دخلت إلينا بأمان حربية فتزوجت عندنا ذميا كانت بذلك ذمية، ولم ~~يكن لها الرجوع بعد ذلك إلى دار الحرب. # ولا يتوارث أهل الذمة وأهل الحرب. # ولا ينبغي للمسلم أن يبتدئ أباه الحربي في دار الحرب بالقتل، ولكن إن (2) ~~أراده الأب الحربي امتنع منه، فإن أراد قتله قتله على ذلك. # ولا بأس على المسلم أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، هكذا روى محمد ~~عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في "أصوله" وفي لاجامعه"، وزاد في "سيره": إذا كان ~~في عسكر عظيم مأمون عليه، فإن كان على ما سوى ذلك لم ينبغ أن يسافر به إلى ~~دار الحرب، قال: هو عندي إذا كان مأمونا عليه أن يسافر له وإن خاف لم يفعل، ~~و كذلك حكم النساء في جميع السفر بهن إلى دار الحرب(4). # (1) في لاو4: و. # (2) في لو": جاوز. # (3) سقطت من "و4. # (4) انظر: الجامع الصغير (319)، مختصر اختلاف العلماء (435/3)، بدائع الصنائع ~~(102/7)، البحر الرائق (5/ 83). PageV00P480 # ============================================================ ~~كتاب السير والجهاد ~~ولا ينبغي للمسلمين الاستعانة بالكفار على قتال الكفار، إلا أن يكون ~~حكم الإسلام هو الغالب، فإن كان كذلك واحتيج إليهم فلا بأس(1) من ذلك. # وأمان الرجال والنساء من المسلمين لأهل الحرب جائز غير العبد ~~المسلم، فإن أبا حنيفة كحالله كان يقول: إن كان يقاتل فأمانه جائز، وإن كان لا ~~يقاتل فأمانه باطل (2). # ولا يجوز أمان الأسير المسلم، ولا التاجر المسلم الذي في دار الحرب. # ومن دخل من أهل الحرب فجاوز أرض الإسلام فأخذه رجل من ~~المسلمين؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: هو فيء لجميع المسلمين؛ لأنه إنما أخذه ~~بقوتهم ~~وكان أبو يوسف ومحمد يقولان: هو فيء لمن أخذه خاصة، ولا خمس ~~عليه، وقد روي عنهما أن فيه الخمس(3)، وهو أجود(4). # ومن دخل دار الحرب وحده بغير إذن الإمام فغنم غنيمة فإنها له بغير ~~خمس عليه فيها، وكذلك الاثنان والثلاثة حتسى يكون الداخلون لهم منعة ~~فيكونوا(5) بذلك في حكم سرية فيخمس ما أصابوا؛ هكذا قال محمد، ولم يخك ~~(1) في "و4: فلا بد. # (2) وعن محمد: يصح أمانه، ms318 وعن أبي يوسف روايتان كقولهما، انظر: السير الصغير ~~(143)، مختصر اختلاف العلماء (449/3)، البناية (126/7)، البحر الرائق (88/5). # (3) قال الجصاص (197/7): روي عن أبي حنيفة أيضا روايتان في وجوب الخمس فيه؛ ~~فأوجبه في إحداهما ولم يوجبه في الأخرى، وكان الكرخي يقول: إن الصحيح من مذهب ~~أبي حنيفة أن لا خمس فيه، والصحيح من مذهب أبي يوسف ومحمد أن فيه الخمس: ~~(4) في لاز": وبه نأخذ. # (5) في "و4: فيكون. PageV00P481 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~2 لمس ~~فيه خلافا، وبه نأخذ. # فأما أصحاب الإملاء فرووا عن أبي يوسف: أنهم كالواحد، وأنه(1) لا ~~يخمس ما أصابوا حتى يكون عددهم تسعة فصاعذا فيكون حكمهم بذلك ~~حكم السرية ويخمس ما أصابوا(2). # ومن كان من المسلمين في سفينة في البحر فرماها العدو بالنار فعملت فيها ~~النار؛ فإن المسلم الذي فيها بالخيار إن شاء صبر على النار حتى تحرقه، وإن شاء ~~القى نفسه في الماء وإن كان يعلم أنه يموت فيه غرقا؛ هكذا كان أبو حنيفة يقول (3). # وأما محمد فإنه كان يقول في ذلك: إن كان يعلم أن النار تحرقه إن أقام في ~~السفينة ويرجو أن ينجو من الغرق إن ألقى نفسه في البحر فإنه يلقي نفسه في ~~البحر، ولا يقيم في السنينة حتى تحرقه النار، وإن كان يعلم أن النار تحرقه إن ~~أقام في السفينة ويعلم أن الماء يغرقه إن ألقى نفسه في البحر أقام في السفينة ولم ~~يلق نفسه في البحر؛ لأنه إذا ذهبت نفسه في السفينة ذهبت بغير فعله، وإذا ذهبت ~~بإلقاء نفسه في البحر ذهبت بفعله فكان بذلك قاتلا لنفسه(4)، وبه نأخذ(5). # (1) في "و4: وأنهم. # (2) قال الكاساني: وأقل المنعة أربعة في ظاهر الرواية، انظر: الأصل (460/7 -461)، ~~السير الصغير (146)، بدائع الصنائع (117/7)، الهداية (580/1). # (3) وهو قول أبي يوسف أيضا. # (4) انظر: السير الصغير (149)، مختصر اختلاف العلماء (446/3)، المبسوط (76/10_ ~~77)، بدائع الصنائع (99/7)، البحر الرائق (5/ 83). # 5) زاد في "ز": والعلم المراد ههنا هو ما يغلب على قلبه لا ما سواه من العلم المحقوق. # وهذه المسألة ذكرها عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي ms319 فقيها" ص(921) ضمن ~~مخالفة أبي حنيفة وموافقة محمد، دون بيان لمذهب آبي يوسف. PageV00P482 # ============================================================ ~~كتاب السير والجهاد ~~لردئى ~~ومن غزا في البحر ومعه دابة أسهم لها، وإن كان لا يحتاج إلى القتال عليها ~~ولا تجب الجزية إلا على الرجال الأحرار البالغين المعتملين(1)، فيؤخذ ~~من الغني منهم ثمانية وأربعون درهما، ومن الوسط منهم أربعة وعشرون ~~درهما، ومن الفقير منهم اثنا عشر درهما. # ومن وجب عليه خراج رأسه فلم يؤخذ منه حتى انقضت السنة التي وجب ~~عليه فيها ودخلت سنة أخرى لم يؤخذ منه شيء لما مضى في قول أبي حنيفة كماله ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يؤخذ منه(2)، وبه تأخذ. # فإن مات عند تمام السنة أو في بعض السنة لم يؤخذ منه خراج رأسه في ~~قولهم جميعا. # وفي أرض السواد على كل جريب (4) يصلح للزرع درهم وقفيز، وعلى كل ~~جريب الكرم عشرة دراهم، وعلى جريب الرطبة خمسة(4) دراهم. # وما كان من أرض السواد قد صنع للزعفران والفواكه لا يصلح للزرع ~~وضع عليه من الخراج مقدار ما تطيق. # لومن أعتق من المسلمين عبدا نصرانيا وضع عليه الخراج كما يوضع على ~~(1) قال السرخسي في "المبسوط" (10/ 78): المعتمل هو الذي له مال ولكنه لا يستغني ~~بماله عن العمل، وقال اللكنوي في "النافع الكبير" (132): هو الذي قدر على عمل ~~يكون سببا لملك الدرهم وإن لم يحسن حرفة. # (2) انظر: السير الصغير (153)، مختصر اختلاف العلماء (487/3)، المبسوط (82/10)، ~~الهداية (598/1). # (3) الجريب: ستون ذراعا في ستين؛ قاله في "المغرب" (78) . # (4) في "و4: عشرة. PageV00P483 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~2 لمس ~~النصراني النبطي، ولم يمنعه من ذلك الولاء الذي عليه للمسلم. # وكل أرض ارتد أهلها جميعا فلم يبق فيها من المسلمين ولا من أهل الذمة ~~إلا من غلب عليه المرتدون وجرت عليه أحكامهم، فإنها قد صارت بذلك ~~ارض حرب، اتصلت بأرض حرب أو لم تتصل، وهذا قول أبي يوسف ~~ومحمد، وبه نأخد. # وأما أبو حنيفة فقال: لا تكون أرض حرب حتى تكون متاخمة أرض ~~الحرب لا دار بينها وبينها(1) من أرض الإسلام، وحتى لا ms320 يبقى فيها مع ذلك ~~مسلم آمن ولا ذمي آمن؛ فإن كان كذلك صارت أرض حرب، وإن قصرت عن ~~ذلك لم تكن أرض حرب(2). # وان افتتح المسلمون ما قد صار من دور أهل الاسلام دار حرب فجاء ~~أهلها قبل أن يقسم رد عليهم وعاد على حكمه الأول من الخراج ومن العشر، ~~فإن جاءوا(3) بعد ما قسم لم يأخذوه إلا بقيمته، فإذا أخذوه بها عاد إلى حكمه ~~الأول أيضا، إلا أن يكون الإمام قد جعل عليه الخراج قبل ذلك فإنه إن كان ~~ذلك فإنه لا يزول عنه الخراج بعد ذلك(4). # (1) في "و4: بينهم وبينها. # (2) انظر: المبسوط (114/10)، بدائع الصنائع (130/7). # (3) في "و4: جاء أهله. # (4) قال الجصاص (219/7): ذكر أبو جعفر أن الإمام إذا كان قد جعل عليها الخراج ~~قبل مجيء المالك الأول، ثم جاء الأول فأخذها أن الخراج لا يزول عنها، ولا أدري ~~من أين وقعت إليه هذه الرواية؟ وقد قال محمد في "الزيادات": إنها إذا كانت عشرية ~~في الأصل فغلب عليها العدو، ثم ظهر عليها الامام، وأقر أهلها عليها، وجعلها أرض ~~خراج، ثم جاء المالك الأول أنه يأخذها بالقيمة، وتعود إلى ما كانت عليه من العشر، ~~ويبطل الخراج الذي وضعه عليها الإمام. PageV00P484 # ============================================================ ~~كتاب السير والجهاد ~~27) ~~ومن كانت له من المسلمين أرض خراج فعجز عن عمارتها آجرها الإمام ~~عليه، فأخذ من أجرتها الواجب عليه من خراجها ثم دفع باقي فضلها إليه(1). # 64 ~~(1) قال الجصاص (7/ 220): وهذا ينبغي أن يكون قول أبي يوسف ومحمده دون قول ~~أبي حنيفة، لأن أبا حنيفة لا يرى جواز الحجر على الحر البالغ، ولا بيعه وإجارته عليه، ~~ولكنه يأمره بذلك من غير أن يعقد الإمام عليه عقد إجارة بغير أمره. # وفي قولهما قد يجوز الحجر على الحر لأسباب توجبه، وحقوق المسلمين ثابتة في ~~الأرض، إذا أمكن الإمام أن يتوصل إليها بالإجارة فعل ذلك. PageV00P485 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~ي ~~شايب ~~الصيد والذبأح ~~قال أبو جعفر: كل ما ذبح به فأنهر الدم وقطع الأوداج فإنه يؤكل المذبوح ~~به، إلا أن يكون المذبوح به ms321 سنا قائمة في صاحبها، أو ظفرا قائما في صاحبه فإنه ~~لا يؤكل ما ذبح بهما. # ومن ترك التسمية على ذبيحته، أو على إرسال جارحة متعمدا لم تؤكل ~~ذبيحته ولا صيده، وإن ترك ناسيا أكلت ذبيحته وصيده. # ولا بأس بالصيد بكل ذي ناب من السباع وبكل ذي مخلب من الطير. # ومن ذبح ذبيحة فقطع الاكثر من الأوداج ومن الحلقوم ومن المريء منها ~~قبل أن تموت ثم ماتت أكلها، فإن ماتت قبل أن يقطع الأكثر مما ذكرنا لم يأكلها. # ولا بأس بالذبح في الحلقوم أسفله وأعلاه ووسطه. # اومن ذبح ذبيحة فقطع رأسها لم تحرم بذلك عليه إذا كان قد قطع الأكثر من ~~اوداجها ومن حلقومها ومن مريئها قبل موتها. # والإبل تنحر ولا تذبح، والبقر والغنم والضأن تذبح ولا تنحر. # ومن ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح كان مسيئا ولم يحرم بذلك أكله. # وذبائح أهل الكتاب وصيدهم جائز حلال للمسلمين: ~~ومن سمى على ذبيحته باسم المسيح لم تؤكل ذبيحته. # ومن غاب عنه ما كان منهم في ذبائحهم لم يكن له عليه ترك شيء منها، وكان ~~له أكلها. # وذبائح نصارى(1) العرب وصيدهم كذبائح النصارى سواهم وصيدهم ~~(1) في لو8: نصراني. PageV00P486 # ============================================================ ~~كحاب الصيد والذبا تح ~~ى هى ~~وذبائح المجوس وصيدهم حرام لا تؤكل(1). # وذبائح الصابئين وصيدهم في قول أبي حنيفة كذبائح النصارى وصيدهم؛ ~~لأنهم يدينون بكتاب. # وفي قول أبي يوسف ومحمد: لا تؤكل ذبيحتهم ولا صيدهم؛ لأنهم يدينون ~~بكتاب لا تعرفه ولا نؤمن به(2)، وبه نأخذ. # و اليهود في جميع ما ذكرنا كالنصارى في جميع ما وصفنا. # ومن تهؤد أو تنصر من المجوس حلت ذبيحته وصيده، ومن تمجس من ~~اليهود والنصارى حرمت ذبيحته وصيده. # ال ومن أرسل كلبه على صيده وسمى فصاده(3) فأكل منه لم يؤكل ذلك الصيد؛ ~~لأنه إنما أمسكه على نفسه ولم يمسكه على من أرسله، وكذلك الفهد. # ومن أرسل طائرا على صيد فصاده فأكل منه لم يضره ذلك وأكله. # اا ومن أرسل كلبه على صيد فصاده فقتله ولم يجرحه لم يؤكل، وكذلك ms322 الطير ~~في هذا. # وكل ما يصاد به سوى الكلب فهو كالكلب في ذلك. # ومن وقع صيد كلبه أو صيد ما سواه في يده وقد كان أرسله وسمى فذكى ~~(1) لا خلاف بين الفقهاء أن ذبيحة غير أهل الكتاب والمسلمين لا تحل؛ قاله الجصاص ~~.(242 17) ~~(2) قال الجصاص (247/7-248): لا خلاف بينهم في المعنى في هذه المسالة، والذي ~~ذكر أبو جعفر من قول أبي حنيفة صحيخ، وكذلك قولهما، ولكن أبا حنيفة أجاب عن ~~الصابئين الذين ينتحلون دين المسيح، وأجاب أبو يوسف ومحمد عن الصابئين ~~عبدة الأوثان، كذا سمعت أبا الحسن الكرخي تحمالله يقول في تفصيل أقاويلهم. # (3) في "و": فاصاده. PageV00P487 # ============================================================ ~~ر مختصر الطحارى ~~م ~~ذلك الصيد أكله، وإن لم يذكه حتى مات لم يأكله، وسواء أمكنه أن يذكيه أو لم ~~يمكنه حتى مات. # ال ومن رمى صيدا فوقع على الأرض فمات، أو وقع على جبل فاستقر عليه ~~فمات قبل آن يدر كه فإنه يأكله. # ال وإن تردى من الجبل إلى الأرض ثم مات، أو وقع في ماء ثم مات(1) لم ~~يأكله، وهذه المتردية المذكورة في القرآن (2). # ومن أرسل كلبه على صيد فصاد(3) غيره أكله ولم يضره ذلك. # اا ومن أرسل كلبه على صيد فزجره مجوسئ فانز جر لزجره لم يضره ذلك ~~وأكله إن صاده، وكذلك إن أرسل مجوسيي كلبه على صيد فزجره مسلم ~~فانزجر لزجره ثم أصاب صيدا فقتله لم يؤكل، وكان على حكم إرسال ~~المجوسي على حاله. # ومن أفلت كلبه من المسلمين بغير إرسال منه إياه فأصاب صيذا وقتله لم ~~يؤكل، وإن كان لما أفلت زجره صاحبه فانزجر لزجره وسمى مع زجره إياه ثم ~~أصاب ذلك الصيد أو غيره من الصيد أكله. # ومن تردت له(4) شاة من جبل أو ما أشبهه فصارت إلى الأرض في حالة يعلم ~~أنها ميتة منه فذبحها وهي كذلك؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: لا بأس عليه بأكلها، ~~وهي داخلة عنده في قول الله (( إلاما ذكيلم (المائدة: 3]. # وقال أبو يوسف: إن كان قد صارت إلىل حال هي ميتة منها ms323 لا محالة لم ~~(1) في لاو4: ماتت. # (2) في سورة المائدة آية رقم (3). # (3) في "و": فأصاده. # (4) سقطت من لو). PageV00P488 # ============================================================ ~~كتاب الصيد والذبانح ~~را2 ~~تؤكل، وإن كانت قد تعيش منها أكلت(1). # وقال محمد: إن كانت قد صارت في حال لم يبق من الحياة معها فيها إلا ~~مقدار الاضطراب للموت فذبحها وهي كذلك لم يأكلها، وإن كانت مما قد ~~تعيش المدة كاليوم أو كبعضه أكلها ولم يضره علمه بموتها من ذلك لو تركها(2)، ~~وبه نأخذ. # ومن رمى صيدا بمغراض فقتله به؛ فإن كان أصابه بحده أكله، وإن أصابه ~~بعرضه لم يأكله، ومن رمى صيدا ببندقة(3) فقتله بها لم يؤكل. # ال ومن كان أحد أبويه مجوسيا والآخر كتابيا فحكمه حكم الكتابي في ذبائحه ~~وصيده. # ومن ذبح شاة أو بقرةه أو نحر ناقة فأصاب في بطنها جنينا ميتا؛ فإن أبا حنيفة ~~قال: لا يؤكل(4)، وقال أبو يوسف ومحمد: يؤكل، وبه نأخذ، وسواء عندهما في ~~ذلك أشعر أو لم يشعر(5). # ومن ندث له ناقة أو بقرة، أو ند له بعير رمى ماند له من ذلك كما يرمى ~~الصيد، وكان حكمه فيما يذكي به في ذلك كحكم الصيد فيما يذكي به. # ومن سقط له بعير آو ما سواه في بثر فلم يقدر على منحره طعنه بحربته أو بما ~~(1) هذه رواية عنه، والأخرى: إن كان لها من الحياة مقدار ما تعيش به أكثر من نصف يوم ~~فذبحها تؤكل وإلا فلا؛ قاله الكاساني: ~~(2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (203/3)، المبسوط (5/12)، بدائع الصنائع (ه/50- ~~51)، البناية شرح الهداية (425/12). # (3) البندقة: طينة مدورة يرمي بها، ويقال لها "الجلاهق"؛ قاله في "المغرب"(51). # (4) وهو قول زفر والحسن بن زياد. # (5) انظر: مختصر اختلاف العلماء (226/3)، المبسوط (2/12)، الهداية (484/2). PageV00P489 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~سواها مما يجرح حتى يموت ثم ياكله. # والجراد ذكي على أي حال وجده والسمك ذكي على أي حال وجد، وبأي ~~حال مات غير ما طفا منه على الماء فإنه لا يؤكل. # ولا يؤكل ذو ناب من السباع، ولا ذو مخلب من الطير، ولا الحمر الأهلية. # ولا ms324 بأس بأكل الحمر الوحشية. # وكان أبو حنيفة يكره أكل لحوم الخيل، وكان أبو يوسف ومحمد: لا يريان ~~به بأسا(1)، وبه نأخذ(2). # والعقيقة تطوع، من شاء فعلها، ومن شاء تركها. # ومن كان له سمن فماتت فيه فأرة فإنها تلقى وما حولها، ويؤكل ما سواه إذا ~~كان جامدا، وإن كان ذائبا أو كان مكانه زيت فإنه يستصبح به، وهو نجس، ولا ~~بأس ببيعه مع بيان عيبه، ولا يحل اكله ولا شربه. # ومن ماتت له دجاجة فخرجت منها بيضة فلا بأس بأكلها؛ لأن البيض منها ~~لا تموت. # ومن ماتت له شاة أو ما أشبهها وفي ضرعها لبن؛ فإن أبا حنيفة قال: لا بأس ~~عليه بأكله؛ لأن اللبن لا يموت. # وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان جامذا كالبيضة أكله، وإن كان مائعا لم ~~يؤكل؛ لأنه لبن في وعاء ميت(3)، وبه نأخذ. # ومن رمى صيدا بسيف وسمى فقطعه نصفين كان مسيئا، وكان له أكل ~~(1) انظر: الجامع الصغير (476)، المبسوط (233/11)، بدائع الصنائع (5/ 38)، الهداية ~~.(486 /2 ~~(2) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (210/4-211)، "شرح مشكل الآثار" (23/8). # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (4/ 357)، المبسوط (24/ 27)، بدائع الصنائع (ه/43). PageV00P490 # ============================================================ ~~رى] ~~كتاب الصيد والدباتع ~~النصفين جميعا. # ومن قطع الثلث منه فأبانه؛ فإنه ينظر فإن كان الثلث المقطوع منه مما يلي ~~الرأس أكله كله، وإن كان ما يلي العجز لم يأكل ذلك الثلث وأكل ما سواه من ~~الصيد، ~~ومن رمى ظبيا بسهم فأصاب قرنه أو ظلفه فمات من ذلك؛ فإنه إن كان أدماه ~~أكله، وإن كان لم يدمه لم يأكله. # ومن أرسل كلبه على صيد فأتبعه حتى غاب عنه فلم يزل في طلبه حتى أدركه ~~وقد أصاب الصيد فإنه يأكله، وإن كان قد تركه أو كان في طلبه إلا أنه قد بات عنه ~~ثم أصابه من غده كذلك لم يأكله. # وصيد النساء في جميع ما ذكرنا كصيد الرجال، وذبائحهن فيما ذكرنا كذبائح ~~الرجال: ~~وذبائح الصبيان الذين يعقلون الذبيحة وصيدهم إذا كانوا يعقلون الصيد ~~كذبائح الرجال البالغين وكصيدهم في جميع ما ذكرنا. # 5 PageV00P491 ~~============================================================ ~~مخصر ms325 الطحارى ~~2 لمس ~~تاب الضحابا ~~قال أبو جعفر: والأضحية واجبة في قول أبي حنيفة خمالله على المقيمين ~~الواجدين من أهل الأمصار وغيرهم، ولا تجب على المسافرين. # ويجب على الرجل من الأضحية عن ولده الصغير مثل الذي يجب عليه ~~من الأضحية عن نفسه (1). # وخالف أبو يوسف ومحمد رحمهما الله أبا حنيفة ككالله في ذلك، وقالا: ~~ليست بواجب ولكنها سنة غير مرخص لمن وجد السبيل إليها في تركها(2). # ولا يجزى في الهدايا والضحايا إلا الجذع من الضأن، والثني من المعز ~~والابل والبقر فصاعذا. # والثني من الضأن والمعز جميعا: ما له سنة كاملة وطعن في الثانية، ومن البقر: ~~ما له سنتان وطعن في الثالثة، ومن الإبل: ما له خمس سنين وطعن في السادسة، ~~والجذع من الإبل: ما كمل له الرابعة وطعن في الخامسة، ومن البقر: ما له سنة ~~وطعن في الثانية، وهو دون الثني، ومن الغنم: ما له ستة أشهر. # والجزور في الأضحية أفضل ما ضحي به، ثم يتلوه البقر في ذلك، ثم يتلوه ~~(1) هذه رواية الحسن عن أبي حنيفة، وروي عنه أنه لا تجب عن ولده، وهو ظاهر الرواية، ~~وقال محمد وزفر: يضحي من مال نفسه لا من مال الصغير، وقيل: لا تجوز التضحية ~~من مال الصغير في قولهم جميعا؛ قاله صاحب "الهداية" (491/2). # (2) قال الجصاص (305/7): المشهور من قول أصحابنا جميعا أبي حنيفة وأبي يوسف ~~ومحمد وزفر والحسن بن زياد أن الأضحية واجبة على أهل اليسار، وما حكاه أبو ~~جعفر عن أبي يوسف ومحمد فإنه قول خلاف المشهور عنهما. # وذكر المرغيناني في "الهداية" (2/ 490) أن الوجوب إحدى الروايتين عن أبي يوسف، ~~وعنه: أنها سنة، والاختلاف المذكور بينهم ذكره بعض المشايخ أيضا. PageV00P492 # ============================================================ ~~كتاب الضحابا ~~رردو] ~~الشاة فيه. # ولا تجزئ الأضحية بما سوى هذه الأصناف الثلاثة عن الضأن؛ فإن حكمه ~~حكم الغنم في جميع ما وصفنا(1). # ولا تجزي الشاة إلا عن واحد. # والجزور والبقر يجزي كل واحد منهما عن سبعة، ويستوي في ذلك أهل ~~البيت الواحد وأهل القبائل متفرقين، ولا يجزئ عما فوق ذلك ms326 من العدد. # وأيام النحر ثلاثة أيام، يوم النحر ويومان بعده، وأفضلها أولها، والذبح في ~~لياليها كالذبح في أيامها. # ولا يجوز لأهل الأمصار أن يذبحوا ولا أن(2) ينحروا حتى يصلي الإمام ~~صلاة العيد، ومن تحر قبل ذلك أو ذبح كان كمن لم يذبح وكمن لم ينحر. # ولأهل السواد وما أشبهه من أهل الأرياف أن ينحروا وأن يذبحوا بعد أن ~~يطلع الفجر من يوم النحر؛ لأنهم في موضع لا صلاة عيد لأهله. # ومن أمر أهله وهم في ريفپ وهو في وصر آن يضحوا عنه هناك ضحوا عنه إذا ~~طلع الفجر، وإن آمرهم وهو في ريف أن يضحوا عنه وهم في مصر لم يجزهم أن ~~يضحوا حتى يصلي الإمام، وإنما ينظر في ذلك إلى موضع الأضحية لا إلىا ~~موضع المضعى عنه. # وكل وضر فيه مسجدان يصلي في كل واحد منهما صلاة العيد أجزا أهل ~~ذلك المصر أن يذبحوا وينحروا إذا صلى أهل أحد المسجدين. # ولا بأس بأن يأكل اللحم ويدخر من أضحيته، وينبغي له أن يتصدق منها، ~~وأن لا يقصر عن الثلث منها في ذلك. # (1) لا خلاف في ذلك بين أهل العلم، قاله الجصاص (7/ 327). # (2) من لاف". PageV00P493 # ============================================================ ~~2 لس ~~مختصر الطحاوي ~~ولا ينبغي له أن يبيع من لحمها شيئا، فإن فعل جاز بيعه إياه ويتصدق بثمنه ~~الذي باعه به، ولا بأس بأن يهدي(1) منها إلى الأغنياء. # ال ولا بأس بأن يبتاع بجلدها شيئا من متاع البيت، ولا ينبغي له أن يبيعه بما ~~سوى ذلك. # ال ومن أوجب أضحية ولم يضح بها حتى مضت أيام النحر تصدق بها حية ولم ~~يذبحها، فإن ذبحها تصدق بها مذبوحة، وتصدق مع ذلك بما بين قيمتها مذبوحة ~~وقيمتها حية. # ولو كانت عنده بقرة وحشية فحملت من ثور أهلي لم يجز له أن يضحي ~~بولدها، ومن كانت عنده بقرة أهلية فحملت من ثور وحشي آجزآه أن يضحي ~~بولدها، وإنما ينظر في ذلك إلى الأم لا إلى ما سواها. # ويستحب للرجل آن يتولى ذبح أضحيته بيده، فإن أمر بها غيره لم ms327 يضره إذا ~~كان ممن تحل ذبيحته. # ويكره أن يذكر مع اسم الله تعالى غيره عند الذبح، يقول: اللهم تقبل من ~~فلان، ولا بأس بأن يقول ذلك بعد الذبح. # ومن أوجب أضحية ثم مات بعد إيجابه إياها قبل آن ينفذها فيما أوجبها فيه:؛ ~~فإن أبا حنيفة رحمة الله عليه قال: هي ميراث عنه، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف ومحمد(4). يذبح عنه بعد موته، وهي كالوقف، ولا تكون ~~ميرائا(2). # (1) في "و": يهدي له ~~(2) قوله لاومحمد" من لاف" فقط: ~~(3) انظر: الأصل (496/2/ أفغاني)، مختصر اختلاف العلماء (229/3)، الميسوط ~~.(12112) PageV00P494 ~~============================================================ ~~كتاب الضحايا ~~وإذا كان في السبعة المشتركين في البدنة أو في البقرة من يريد نصيبه منها لحما ~~لم تجزئ واحدا منهم، وإنما تجزئ إذا كانت كلها لله (1) چرو، وإن كانت تراد ~~لوجوه شتىل من أسباب الحج ومن أسباب الضحايا(2). # وتجزي العرجاء في الأضحية إذا مشت على قوائمها إلى المنسك. # وتجزى الثولاء أيضا في الأضحية، وهي المجنونة (2). # وتجزئ الهتماء في الأضحية إذا كانت تعتلف، وهي الذاهبة الأسنان(42). # وما كان مما يضحى به قد قطع بعض آذنه أو بعض ذنبه أو بعض إليته فإن أبا ~~حنيفة حمالله كان يقول: إن كان الذي ذهب من ذلك الثلث فصاعذا لم يجز أن ~~يضحى بها، وإن كان أقل من ذلك أجزى أن يضحي بها(5). # وقال أبو يوسف كالله(2): إذا بقي من ذلك الأكثر من النصف مما ذكرنا ~~أجزئ أن يضحى بها، وقال أبو يوسف: قد ذكرت قولي هذا لأبي حنيفة فقال: ~~قولي مثل قولك (7)، وبه نأخذ. # ولا يجزى في الاضحية العوراء. # ومن باع أضحيته بعد ما أوجبها جاز بيعه إياها وكان عليه مثلها. # وايجاب الأضحية على وجهين؛ فإيجابها في حال ابتياعها به بالنية، وإن كان ~~(1) سقطت من "و4. # (2) وقال زفر: لا يجزي واحدا منهم إلا أن يريد كلهم جهة واحدة، قاله الجصاص (352/7). # (3) قيل هذا إذا كانت تعتلف، وإلا فلا تجزي؛ قاله صاحب "الهداية" (2/ 496). # (4) وروي عن أبي يوسف أنه إن بقي ما يمكنه الاعتلاف به أجزأه؛ "الهداية" (494/2) . # (5) هذه إحدى ms328 الروايات عن أبي حنيفة، وعنه: الربع، وعنه: الثلث. # (2) وهو أيضا قول محمد. # (7) انظر: الأصل (409/5)، المسوط (142/4)، بدائع الصنائع (ه/ 75)، الهداية ~~.(495/2 PageV00P495 ~~============================================================ ~~مختصر الطحاوي ~~لا قول معها، وإيجابها بعد ابتياعها لا يكون إلا بالقول(1). # ومن أوجب أضحية وكان لها لبن لم ينبغ له الشرب منه ولكن يتصدق به، ~~وكذلك إن وضعت قبل يوم النحر لم ينبغ له أن يذبح ولدها قبل يوم النحر ولكنه ~~يذبحه(2) معها يوم النحر. # ومن ضلت أضحيته فإنه ينبغي له أن يبدل مكانها أخرى، فإن فعل ثم وجد ~~الأولى فإنه ينبغي له أن يذبحهما جميعا، فإن لم يفعل ولكنه ذبح الثانية أجزأته ~~من الأولى إن كانت مثلها أو أفضل منها، وإلا تصدق بالفضل فيما بينها وبين ~~الأولى. # ولا يضر الأضحية أن تكون ذاهبة القرن (3). # وما ذهب من عين الأضحية فهو كما ذهب من أذنها في جميع ما وصفنا. # ومن أوجب أضحية وهي سمينة ثم عجفت حتى صارت في حال لو أوجبها ~~وهي كذلك لم يجزئه؛ ضحى بها وأجزأته استحسانا وليس بقياس(2)، ولو أوجبها ~~(1) وقال الجصاص (7/ 360): وقد يكون في غير هذين الوجهين وهو سوقها إذا أراد به ~~الايجاب، وكذلك إذا قلدها. # (2) في "و": يذبحها. # (3) وذلك لأنا لا نعلم خلافا أن الجماء التي لا قرن لها في الأصل جائزة في الأضحية؛ قاله ~~الجصاص (7/ 363). # (4) قال الجصاص (364/7): المشهور عنهم أنها لا تجزئه إذا صارت من العجف بحال ~~لو ابتدأها لم تجز إذا كان موسرا، فإن كان معسرا أجزأته؛ لأنه لا أضحية عليه، كما لو ~~هلكت قبل الذبح لم يكن عليه شيء: ~~فأما ما حكاه أبو جعفر من آنه تجزثه مع اليسار، وهو إن ابتدأها لم تجزه فإن هذا لا أعرفه ~~من مذهبهم، وعسى أن يكون الذي ذكره أبو جعفر من رواية وقعت إليه لم تبلغنا. PageV00P496 # ============================================================ ~~ره 8ى] ~~كتاب الضحايا ~~وهي صحيحة ثم اعورت لم يجزه آن يضحي بها. # ومن غلط في ذبح أضحيته فأذهب عينها في علاجه وذبحها أجزأه أن ~~يضحي بها. # وينبغي له أن يستقبل بذبيحته القبلة، فإن ms329 لم يفعل لم يحرمها(1) ذلك عليه. # وإذا غلط الرجلان فضحى كل واحد منهما بأضحية صاحبه أجزأت كل ~~واحد منهما آضحيته، وأخذها من صاحبه بغير ضمان يجب له على صاحبه ~~استحسانا وليس بقياس. # 54 ~~(1) في لاولا: يحرم بها. PageV00P497 # ============================================================ ~~يه ليس ~~مختصر الطحاري ~~يتاب ~~السبق والرمي ~~قال أبو جعفر: قال محمد بن الحسن في الرهان مما لا يحك فيه خلافا: لا ~~سبق إلا في خف أو حافر أو نصل(1)، وكان يجيز السبق على الأقدام. # وقال محمد كحالله: إذا جعل السبق واحدا وقال: إن سبقتني فلك كذا، ولم ~~يقل: إن سبقتك فعليك كذا؛ فلا بأس بذلك. # والمكروه في ذلك أن يقول: إن سبقتك فعليك كذا، وإن سبقتني فعلي كذا. # وقال محمد: وإن كان الذي يجعل السبق رجلا سوى المتسابقين فيقول: ~~أيكما سبق فله كذا؛ كنحو ما يصنع الأمراء فلا بأس بذلك، فإن كان بينهما محلل ~~يسبق ويسبق فلا بأس به. # قال محمد: والمحلل أن يدخلا معهما ثالثا إن سبق أخذ، وإن لم يسبق لم ~~يغرم شيئا؛ فقيل لمحمد: ما قولك يسبق ويسبق؟ قال: تكون دابته مما يسابق ~~عليها، لا تكون دابة لا تتحرك إنما جيء بها للتحليل، ولكن تكون دابة تسبق ~~وتسبق فإذا كان كذلك فلا بأس (2). # 5 ~~(1) نص حديث رواه أبو داود (2574)، الترمذي (1700)، النسائي (3585)، ابسن ماجه ~~(2878) عن أبي هريرة ياه ~~(2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (515/3)، بدائع الصنائع (6/ 209)، البناية شرح ~~الهداية (254/12)، البحر الرائق (554/8). PageV00P498 # ============================================================ ~~كتاب الايمان والكفارات والذديي ~~تاب ~~الأيمان والكضارات والنذور ~~قال أبو جعفر: الأيمان ثلاثة: يمين تكفر، ويمين لا تكفر، ويمين نرجو أن ~~لا يؤاخذ بها صاحبها. # فأما اليمين التي(1) لا تكفر؛ فالرجل يحلف على الكذب وهو يعلم أنه ~~كاذب فيقول: والله لقد كان كذا؛ ولم يكن ذلك، أو: والله لقد فعلث كذا، وهو ~~يعلم أنه لم يفعله؛ فعلى صاحب هذه اليمين الاستغفار والتوبة. # فأما التي (1) ثكفر؛ فالرجل يحلف ليفعلن كذا اليوم؛ فيمضي ذلك اليوم قبل ~~أن يفعله؛ فقد وقعت اليمين على هذا فحنث فيها، ووجب عليه الكفارة التي ~~ذكرها(2) ms330 الله يز في كتابه. # وأما اليمين التي نرجو أن لا يؤاخذ بها صاحبها(3)، فالرجل يحلف في ~~حديثه فيقول: لا والله، بلى والله؛ على ما نري أنه حق، وليس كما قال. # واليمين هي اليمين بالله، وبأي أسمائه ذكر فيها فهو حلف به ز، ~~وكذلك القسم به ك إذا قال الرجل: أقسم بالله، أو: أقسم ولم يقل: بالله؛ ~~فهمايمينان: ~~وكذلك قوله: علي عهد الله، أو: علي ذمة الله، وكذلك قوله: أشهد بالله، ~~أو: أشهد أن لا أفعل كذا، أو: أحلف بالله، أو: أحلف لا أفعل كذا، أو: علي ~~يمين بالله، أو: علي يمين ولم يزد على ذلك؛ فكل هذه أيمان. # (1) في "و4: الذي: ~~(2) في "و): ذكر ~~(3) في للو4: صاحبه. PageV00P499 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~وكذلك كل ما حلف به من صفات الله مثل قوله: وعزة الله، أو: جلال الله، ~~أو عظمة الله، أو ما أشبه ذلك؛ فكل هذه أيمان، وعلى الحالف بها إذا حنث فيها ~~الكفارة. # وكذلك كل ما عظم الله به أن لا يفعله؛ كقوله: هو كافر إن فعل كذا وكذا، ~~او: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام إن فعل كذا؛ فهذه ~~كلها أيمان، وأيها حلف به ثم حنث فيه فعليه الكفارة. # ومن قال: وحق الله لا فعلت كذا؛ فإن أبا يوسف قال: هذه يمين وعليه ~~الكفارة فيها إذا حنث(1)، وقال محمد: ليست بيمين ولا كفارة فيها؛ لأن حقوق ~~الله *رك هي ما له على عباده من الصلوات والزكاة والصيام والحج، وما سوى ~~ذلك مما تعبدهم به فالحلف بذلك حلف بغير الله (2). # ال ومن قال: لعمر الله، أو: أيم الله لا فعلت كذا؛ كان بذلك حالفا، وإن حنث ~~في ذلك كانت عليه كفارة يمين ~~ومن حلف بحد من حدود، أو بشيء من شرائع الإسلام كالصلاة والزكاة ~~والصيام والحج وما أشبه ذلك؛ كان آثما، ولم يكن عليه في ذلك كفارة. # ولا ينبغي لأحد أن يحلف إلا بالله *ران، ولا يكون في الحلف بغير الله ~~كفارة(2). # والكفارة الواجبة فيما ذكرنا وجوبها فيه ms331 في هذا الباب هي ما قال الله بهاكان ~~(1) هذه إحدى الروايتين عنه، والثانية مثل قول أبي حنيفة ومحمد. # (2) وقول أبي حنيفة في ذلك مثل قول محمد؛ قاله الجصاص (394/7). # وانظر: مختصر اختلاف العلماء (239/3)، المبسوط (133/8 -134)، بدائع الصنائع ~~(7/3)، الهداية (476/1). # (3) لا خلاف بين أهل العلم في النهي عن الحلف بغير الله؛ قاله الجصاص (397/7) . PageV00P500 # ============================================================ ~~كحاب الايمان والكفارات والنذو ~~ق ~~في كتابه * إظعام عشرة مسلكين من أوسط ما تظعمون أهليكم أو ك سونهم أو تحرير ~~رقبة(المائدة: 89]؛ فهو مخير في ذلك؛، فإن اختار إطعام عشرة مساكين أطعم ~~كل مسكين منهم مثل ما يطعمه مسكينا من المساكين الذين يطعمهم في كفارة ~~الظهار على ما ذكرنا من أحكامه، ومن مقدار ما يعطيه إياه إن اختار آن يطعمه ~~ذلك يملكه إياه إطعاما مما قد ذكرنا في موضعه من كتاب الظهار مما تقدم في ~~كتابنا هذا، ويجزئه في ذلك إطعام أهل الذمة، وإطعام المسلمين أفضل له(1). # وإن اختار الكسوة كسا كل مسكين ثوبا: إزارا، أو رداء، أو قميصا، أو قباء، ~~أو كساء، أي ذلك ما فعل أجزأه. # وإن كسا نساء لم يجز لكل واحدة منهن إلا أقل ما يجزئها فيه الصلاة، وهو ~~واحدمما(2) ذكرنا وخمار(3). # قال محمد: وإن كسا رجلا سراويل في ذلك أجزأه ولم يحك فيه خلاقا. # وقال آبو يوسف فيما رواه عنه غير محمد: إنه لا يجزئه، وبه تأخد، وروى ~~أصحاب الإملاء عن أبي يوسف غير ذلك(4). # (1) قال الجصاص (399/7): وروي عن أبي يوسف أن كل صدقة واجبة لا يجوز أن يعطى ~~منها أهل الذمة، إلا أنه أجاز أن يعطي أهل الذمة إذا قال: لله علي صدقة؛ استحسانا. # (2) في لاو): ممن ~~(3) قال الجصاص (403/7): لا أعرف من مذهب أصحابنا الفرق بين الرجال والنساء ~~فيما يعطون من الكسوة في الكفارة، وعسى أن يكون وجد ذلك في رواية وقعت إليه؛ ~~لأنه ثقة مأمون فيما يحكيه، غير متهم فيه، أو آن يكون قاسه على مذهبهم، وقد يصيب ~~القياس ويخطئ ~~(4) الصحيح من قولهم جميعا أن السراويل لا ms332 تجزي، قد رواه عن محمد جماعة من ~~أصحابه؛ قاله الجصاص (404/7)، وانظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 249)، ~~المبسوط (153/8)، بدائع الصنائع (105/5). PageV00P501 # ============================================================ ~~5 لس ~~مختصر الطحارى ~~وإن اختار عتق رقبة أجزأه في ذلك ما يجزئه في الرقبة التي تجب عليه في ~~الظهار على ما ذكرنا ذلك في موضعه من كتابنا هذا في الظهار(1). # قاللفمن لو يجد فصيام تلكثة أيام}[المائدة: 89]، لا يجزئه إلا ~~متتابعات، ولا يجوز أن يصومها في أيام لا يجوز صوم مثلها في كفارة الظهار. # ومن دخل في صوم عن كفارة يمين لإعساره بما يكفر به الأيمان من ~~الاطعام والكسوة والعتق ثم أيسر قبل خروجه من الصوم؛ انتقض صومه، ~~اال ورجع إلى حكم اليسار الذي لا يجزئ معه الصوم. # والنساء في الأيمان كالرجال. # ومن كفر عن يمينه قبل حشه فيها لم يجزئه ذلك، وكان عليه أن يكفر عنها ~~اذا حنث فيها. # ولا يجزئ من عليه(2) كفارة يمين صرفها في كفن ميت، ولا في بناء مسجد، ~~ولا في عتق رقبة يشركه فيها غيره. # ولا يجزئه أن يعطى منها من لا يجزئه أن يعطيه من زكاة ماله على ما ذكرنا ~~من ذلك في موضعه من الزكاة في كتابنا هذا(3). # اومن حلف بعتق أو بصدقة أو بحج أو بمشي إلى بيت الله الحرام ثم حنث؛ ~~وجب عليه أن يفعل ما حلف به، ولا يجزئه غير ذلك من كفارة ولا من غيرها. # ومن حلف بصدقة ماله أن لا يفعل شيئا ثم فعله كان عليه أن يتصدق من ~~ماله بما يكون فيه الزكاة لا بغير ذلك مما يملكه، وإن ركب الذي حلف بالمشي ~~(1) سبق ص (376). # (2) في لو": عليها. # (3) سبق ص (137). PageV00P502 # ============================================================ ~~كتاب الايمان والكفارات واللدون ~~رد5 ~~الى بيت الله في حجه لذلك أو عمرته له أجزأه، وكان عليه لذلك دم. # ومن استتنيل في شيء من أيمانه هذه، أو فيما سواها من طلاق أو عتاق ~~فقال: إن شاء الله؛ فهو استثناء، ولا حنث عليه إن فعل ما حلف أن لا يفعله، ~~وكذلك إن قال: إلا أن يشاء الله ms333 كان كذلك أيضا. # ومن حلف أن لا يفعل شيئا ففعل بعضه لم يحنث حتى يفعله كله. # ومن حلف أن لا يسكن دارا بعينها فخرج منها ببدنه وترك فيها(1) متاعه وأهله ~~كان حانثا، وإن أخذ في النقلة ساعة حلف حتى نقل متاعه كله(2) منها بر في يمينه. # وإن ترك شيئا من متاعه وإن قل ولم ينقله وتراخى عن ذلك؛ فإن أبا حنيفة ~~قاله قال: قد حنث بذلك، وهو قول محمد، وقد روى محمذ هذا القول عن ~~آبي يوسف. # وقد روي عن أبي يوسف من غير رواية محمد: أنه إن كان الذي نقل من ~~متاعه منها هو الذي تصلح السكنى به والذي خلف مما لا تصلح السكنى به ~~كان بذلك برو (2)، وبه نأخذ. # ومن حلف أن لا يلبس ثوبا بعينه فاتزر به، أو اعتم به؛ حنث في يمينه، وإن ~~كانت يمينه على ثوب بغيير عينه لم يحنث في يمينه حتى يلبسه كما تلبس الثياب. # ومن حلف لا يلبس ثوبا وهو لابسه؛ فإن أخذ في نزعه ساعة حلف حتى ~~نزعه لم يحنث، وإن تراخى عن ذلك حتث: ~~وكذلك لو حلف أن لا يركب دابة وهو راكبها فإن نزل عنها ساعة حلف ~~(1) ليست في للو". # (2) في "و4: كلها. # (3) انظر: الأصل (303/2)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 267)، المبسوط (163/8)، ~~بدائع الصنائع (3/ 72)، الهداية (1/ 482). PageV00P503 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوى ~~برفي يمينه، وإن لبث ساعة راكبا عليها حنث في يمينه(1). # ومن حلف أن لا يدخل دارا هو فيها فلم يخرج منها ساعة حلف لم يحنث ~~في يمينه حتى پخرج منها ثم يدخل بعد ذلك. # ال ومن حلف أن لا يطلق امرأته، أو لا يعتق عبده، أو لا يتزوج؛ فأمر إنسانا ~~ففعل ذلك له؛ فإنه حنث، فإن قال: عنيت أن لا ألي ذلك بنفسي؛ دين فيما بينه ~~وبين الله، ولا يدين في القضاء. # وقد قال أبو يوسف ومحمد: إذا حلف أن لا يذبح شاق، أو لا يضرب عبده ~~فأمر إنسائا ففعل ذلك فقال: عنيت أن أليه بنفسي حين حلفت؛ دين في ~~القضاء(2)، وهذا وما ms334 ذكرنا في المسألة الأولى في القياس سواء. # ومن حلف بعتق عبده أو بطلاق امرأته أن لا يأكل، أو أن لا يشرب، أو أن ~~لا يلبس فقال: عنيت طعاما دون طعام، وشرابا دون شراب، ولباسا دون لباس؛ ~~لم يدين في القضاء، ولا فيما بينه وبين الله عتن. # وإن قال: لا أكلت طعاما، أو لا شربت شرابا، أو لا لبست لباسا؛ فقال: ~~عنيت طعاما دون طعام، وشرابا دون شراب، ولباسا دون لباس؛ دين فيما بينه ~~وبين الله تعالى ولم يدين في القضاء. # ومن حلف أن لا يدخل بيتا فدخل الكعبة، أو دخل مسجدا، أو بيعة، أو ~~ظلة، أو دهليز باب الدار لم يحنث، وإن دخل صفة حنث به (3). # (1) وقال زفر: قد حنث في يمينه عقبها، قاله الجصاص (428/7). # (2) انظر: الجامع الصغير (274)، مختصر اختلاف العلماء (274/3)، بدائع الصنائع ~~83/3) الهداية (497/1). # (3) قال الجصاص (435/7): وإنما قال أصحابنا ذلك على حسب عاداتهم التي كانت ~~بالكوفة حينيذ، وهم يسمون بيتا في جوفه بيت آخر: صفة، وآما اسم الصفة ببغداد فلا ~~يتناول البيت، ولا اسم البيت يتناول الصفة. PageV00P504 # ============================================================ ~~كتاب الايمان والكفارات والنذر ~~ومن حلف أن لا يكلم رجلا زمانا أو حينا؛ فنوى في ذلك وقتا بعينه كان ~~كما نوى، وإن لم ينو وقتا بعينه كان ذلك على ستة أشهر، وكذلك لو حلف أن ~~لا يكلمه الزمان أو الحين. # ومن حلف أن لا يكلمه دهرا نوى في ذلك وقتا كان على ما نواه، وإن لم ~~ينو في ذلك وقتا؛ فإن أبا حنيفة كمالله قال: لا أدري ما الدهر؟ # وقال أبو يوسف ومحمد: هو مثل الحين والزمان، وبه نأخذ. # ولو حلف أن لا يكلمه الدهر؛ فإن محمدا روى عن أبي يوسف آنه كحلفه ~~أن لا يكلمه الحين أو الزمان، ويه نأخذ، وروى أصحاب الإملاء عن أبي ~~يوسف: إن ذلك على الأبد(1). # ومن حلف أن لا يكلم رجلا إلى بعيد كانت يمينه على اكثر من شهر(2). # ومن حلف أن لا يكلمه إلى قريب كانت يمينه على أقل من شهر، ms335 إلا أن ~~يعني في ذلك شيئا فيكون على ما عناه. # ومن حلف أن لا يكلم رجلا عمرا؛ فقد روي عن أبي يوسف أنه قال: هو ~~مثل الحين، وروى عنه أنه قال: هو على يوم واحد إلا أن يعني غير ذلك فيكون ~~(1) وروى بشر عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في قوله "ادهرا" و"الدهر" أنهما سواء، وقال ~~المرغيناني: وهذا الاختلاف في المنكر، وهو الصحيح، أما المعرف بالألف واللام يراد ~~به الأبد عرفا، وانظر: الجامع الصغير (265)، المبسوط (16/9)، بدائع الصنائع ~~(50/3)، الهداية (493/1)، البحر الرائق (4/ 328). # (2) قال الجصاص (438/7): المشهور من قولهم إذا قال: لا أكلمك مليا أو طويلا أنه على ~~شهر فصاعدا، وروى معلى عن أبي يوسف: الوقت في ذلك شهر ويوم؛ فعلى المشهور ~~من قولهم ينبغي أن يكون "إلى بعيد": إلى شهر، وهذا إذا لم تكن له نية، فإن كانت له نية ~~فهو على مانوى PageV00P505 ~~============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~على ما عنى (1). # ال ومن حلف أن لا يكلم رجلا حقبا؛ فإن الحقب ثمانون سنة. # ال ومن حلف أن لا يكلم رجلا مليا؛ كان ذلك على شهر إلا أن يعني غير ~~ذلك. # ومن حلف أن لا يكلم رجلا أياما كثيرة؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: اكثر ~~الأيام عشرة، وقال أبو يوسف ومحمد: أكثرها سبعة(2)، وبه نأخذ. # ومن حلف أن لا يكلم رجلا الأيام؛ فهو على ما ذكرنا، وفيه من الاختلاف ~~الذي ذكرنا(2). # ومن حلف أن لا يكلم رجلا الشهور؛ فإن أبا حنيفة قال: هو على عشرة ~~اشهر، وقال أبو يوسف ومحمد: هو على اثني عشر شهرا(2)، وبه نأخذ. # ومن حلف أن لا يكلم رجلا الجمع؛ فإن أبا حنيفة قال: هو على عشرة ~~جمع، وقال أبو يوسف ومحمد: هو على الأبد(5) وبه نأخذ. # ال ومن حلف أن لا يكلم رجلا أياما؛ كان ذلك على ثلاثة أيام. # ومن حلف أن لا يكلم الناس؛ فكلم واحدا منهم حنث. # وإن حلف أن لا يكلم ناسا لم يحنث حتى يكلم ثلاثة منهم. # ومن حلف ألا يتأدم؛ فإن الإدام في ms336 قول أبي حنيفة وأبي يوسف: كل ما ~~اصطبغ به، والملح إدام، والشواء ليس بادام. # (1) انظر: بدائع الصنائع (52/3). # (2) انظر: الأصل (350/2)، الجامع الصغير (269)، المبسوط (17/9)، الهداية (493/1). # (3) قال الجصاص (7/ 440): لم يختلفوا أنه لو قال: لا أكلمه أياما أن ذلك على ثلاثة أيام. # (4) انظر: المبسوط (17/9)، بدائع الصنائع (51/3)، الهداية (493/1). # (5) انظر: بدائع الصنائع (51/3)، الهداية (493/1). PageV00P506 # ============================================================ ~~كناب الايمان والكفارات والنذوي ~~ر59 ~~وقال محمد: كل شيء الغالب عليه أنه يؤكل به الخبز فهو إدام(1)، وبه نأخذ. # ومن حلف أن لا يتكلم فقرأ القرآن؛ فإنه إن قرأه في الصلاة لم يحنث، وإن ~~قرأه في غيرها حنث. # ومن حلف أن لا يضرب رجلا كان ذلك على ضربه إياه في الحياة دون ~~ضربه اياه وهو ميت. # ومن حلف أن لا يغسل رجلا كان ذلك على الموت والحياة. # ومن حلف أن لا يخرج إلى مكة فخرج من بلده يريدها حنث، وإن حلف ~~أن لا يأتي مكة (2) كان ذلك على دخوله إياها. # ومن حلف أن لا يصوم فأصبح صائما ثم أفطر حنث. # ومن حلف أن لا يصلي لم يحنث حتى يصلي ركعة وسجدة. # ومن حلف لرجل أن يأتيه إن استطاع فذلك على الصحة إن لم يمرض، أو ~~يمنعه سلطان، أو يجيء ما لا يقدر على أن يأتيه معه، فإن عنى استطاعة القضاء ~~من السماء ذين في القضاء فيما بينه وبين الله6(2). # ال ومن حلف أن لا يلبس حليا فلبس خاتم فضة لم يحنث وليس ذلك بحلي ~~ومن حلف من النساء أن لا تلبس حليا؛ فلبست لؤلؤا لم تحنث، وليس ~~ذلك بحليي إلا أن يكون فيه ذهب، فإن كان فيه ذهب حنث، وهذا قول أبي ~~(1) وهو رواية عن أبي يوسف، انظر: الجامع الصغير (257)، بدائع الصنائع (57/3)، ~~الهداية (488/1). # (2) في "و4: بمكة. # (3) قال الجصاص (447/7): إنما يصدق فيما بينه وبين الله تعالى، ولا يصدق في القضاء، ~~هذا الذي نعرفه من مذهبهم، وأما ما ذكره أبو جعفر من آنه يدين في القضاء لا نعرفه من ~~مدبه4 PageV00P507 ~~============================================================ ~~مخنصر الطحاوى ~~حيفة، ms337 وقال أبو يوسف ومحمد: اللؤلؤ وحده خلي، وهو أجود(1)، وقال ~~محمد: الفضة وحدها حلي (2)، وبه نأخل. # ال ومن حلف أن لا يتغدى فشرب سويقا؛ فإنه إن كان من أهل الحجاز الذين ~~يعدون ذلك غداء حنث، وإن كان من غيرهم ممن لا يعد ذلك غداء لم يحنث: ~~ووقت الغداء: من طلوع الفجر إلى زوال الشمس. # ووقت العشاء: من زوال الشمس إلى أن يمضي أكثر الليل. # ووقت السحور: إذا مضى الأكثر من الليل إلى طلوع الفجر. # ومن حلف أن لا يخرج من المسجد فأمر إنسانا فحمله فأخرجه منه حنث، ~~وان أخرجه منه كرها لم يحنث. # ومن حلف أن لا يضرب امرأته فمد شعرها أو عضها أو خنقها حنث. # ال ومن حلف أن لا يهب [لرجل شيئا](2)، أو لا يتصدق عليه بشيء؛ فوهب ~~له شيئا، أو تصدق عليه بشيء فلم يقبل ذلك منه حنث. # ولو حلف أن لا يبيعه شيئا، أو لا يقرضه شيئا؛ فباعه إياه، أو أقرضه إياه فلم ~~يقبل ذلك لم يحنث(4). # ومن حلف أن لا يأكل لحما فأكل كبدا أو كرشا حنث. # ال ومن حلف أن لا يشتري رأسا؛ فإن أبا حنيفة قال: هو على رؤوس الشاة ~~(1) في ل"ز": وبه نأخذ. # (2) انظر: الأصل (393/2)، الجامع الصغير (271)، المبسوط (30/9)، الهداية (500/1). # (3) في "و4: شيئا من رجل. # (4) قال محمد ورواية عن أبي يوسف في القرض: لا يحنث كما في البيع، وقال زفر في ~~البيع: لو باعه بيعا فاسدا لم يحنث؛ قاله في "المبسوط" (10/9)، بدائع الصنائع ~~.(394/7 PageV00P508 ~~============================================================ ~~كتاب الأيمان والكفارات والنذو ~~والبقر خاصة، وقال آبو يوسف ومحمد: هو على رؤوس الغنم خاصة(1)، ~~وبه نأخلد. # ال ومن حلف أن لا يشتري شحما كان ذلك على شحم البطن خاصة دون ~~غيره من الشحوم في قول أبي حنيفة، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف ومحمد(2). شحم الظهر في ذلك كشحم البطن (2). # ومن حلف أن لا يأكل هذا الدقيق فصنع خبرا فأكله حنث: ~~ومن حلف أن لا يأكل هذه الحنطة لم يحنث في قول أبي حنيفة حتىا ms338 ~~يقضمها قضما، ويحنث في قول آبي يوسف ومحمد إن قضمها قضما أو اكلها ~~خبزا(2)، وبه نأخذ. # ومن حلف بالمشي إلى بيت الله ثم حنث، فإنه يمشي وعليه حجة أو ~~عمرة، وإن ركب في ذلك أجزأه، وعليه دم. # وكذلك لو حلف بالمشي إلى مكة ثم حنث، وإن حلف بالخروج إلى بيت ~~الله أو الذهاب إليه ثم حنث لم يكن عليه شيء. # ومن حلف بالمشي إلى الصفا، أو إلى الحرم، أو إلى المروة ثم حنث فلا ~~(1) انظر: الأصل (2/ 317)، الجامع الصغير (252)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 271)، ~~المبسوط (178/8)، بدائع الصنائع (59/3)، الهداية (487/1). # (2) سقطت من "و). # (3) زعم السرخسي في "المبسوطه (183/8) أن الطحاوي ذكر قول محمد مع قول أبي ~~حنيفة في هذه المسألة، ولعله وهم فيه، وانظر: الجامع الصغير (256)، مختصر ~~اختلاف العلماء (265/3)، بدائع الصنائع (58/3)، الهداية (486/1). # (4) انظر: الأصل (320/2)، الجامع الصغير (257)، المبسوط (181/8)، الهداية ~~.(476 /1) PageV00P509 ~~============================================================ ~~5 ~~مخنصر الطحاري ~~شيء عليه في قول آبي حنيفة، وأما أبو يوسف ومحمد فكانا يقولان: حلفه ~~بالمشي إلى الحرم كحلفه بالمشي إلى بيت الله (1)، وبه نأخذ. # ومن حلف أن لا يدخل دارا فهدمت حتى صارت صحراء ثم دخلها حنث، ~~وان بنيت حماما، أو جعلت بستانا ثم دخلها لم يحنث. # ومن حلف أن لا يأكل هذه الرطبة فصارت تمرة فأكلها لم يحنث. # وكذلك لو حلف أن لا يأكل هذا اللبن فصنع شيرازا(2) ثم أكله لم يحنث، ~~ومن حلف أن لا يكلم رجلا يوما بعينه كانت يمينه على ذلك اليوم لا ليلة ~~معه(2)، وكذلك لو حلف أن لا يكلمه ليلة بعينها كان ذلك على تلك الليلة لا ~~يوم معها. # وان كان حلف أن لا يكلمه يوما ولم يذكر يوما بعينه؛ فإن كان ذلك مع ~~طلوع الفجر كان على (4) ذلك اليوم إلى غروب الشمس منه، وإن كان في بعض ~~النهار كان ذلك على بقية اليوم وعلى الليلة التي بعد ذلك إلى مثل الوقت الذي ~~حلف فيه من اليوم الثاني. # وكذلك لو حلف أن لا يكلمه ليلة ولم يذكر ليلة بعينها؛ فإن ms339 كان ذلك عند ~~غروب الشمس كانت يمينه على تلك الليلة إلى طلوع الفجر منها، وإن كانت ~~يمينه في بعض الليل كان ذلك على بقية تلك الليلة وعلى اليوم الذي بعده إلى ~~مثل الوقت الذي كانت يمينه فيه من الليلة التي بعده. # (1) انظر: الأصل (484/2/ أفغاني)، الجامع الصغير (270)، الحجة على أهل المدينة ~~(341/2)، المبسوط (138/8)، الهداية (499/1). # (2) هو اللبن الرائب إذا استخرج منه ماؤه؛ قاله في "المغرب" (248). # (3) في لاو": معها. # (4) ليست في لو4. PageV00P510 # ============================================================ ~~كتاب الايمان والكفارات والنذيي ~~رر1512 ~~ومن حلف أن لا يكلم رجلا يومين ولم يذكر يومين بأعيانهما كان ذلك ~~على يومين وليلتين ~~و كذلك لو حلف على أكثر من اليومين من الأيام التي بغير عينها كان ذلك ~~على عدد تلك الأيام وعلى عدد أمثالها من الليالي. # وكذلك لو حلف أن لا يكلمه ليلتين كان ذلك على ليلتين ويومين من حين ~~حلف، وكذلك لو حلف على أكثر من ذلك من الليالي بغير أعيانها كان ذلك ~~على عدد تلك الليالي وعلىل عدد أمثالها من الأيام. # ال ومن حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز اليوم، فأهريق قبل أن تغيب ~~الشمس؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا قالا: لا يحنث، وقال أبو يوسف: قد حنث، ~~ال وبه نأخذ، ومن حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز اليوم، وليس في هذا ~~الكوز ماء لم يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وبه نأخذ، وحنث ~~في قول أبي يوسف(1). # ال ومن حلف بصدقة ماله أن لا يفعل شيئا، أو بعتق مماليكه أن لا يفعل شيئا ~~لم يدخل في ذلك من ماله إلا ما كان في ملكه يوم حلف منه، ولم يدخل فيه من ~~مماليكه إلا ما كان في ملكه يوم حلف منهم. # ومن حلف بعتق مماليكه أن لا يفعل شيئا ثم فعله؛ عتق مماليكه وأمهات ~~اولاده ومدبروه وما يملكه من الحصص في المماليك مما كان من ذلك كله في ~~ملكه يوم حلف، ولم يعتق مكاتبوه إلا أن يعنيهم. # ال ومن حلف أن لا يتسرى جارية؛ ms340 فإن التسري في قول أبي حنيفة ومحمد أن ~~يحصن جاريته ويمنعها من الخروج والدخول ويطأها مع ذلك وطئا يكون به ~~(1) انظر: الأصل (336/2)، الجامع الكبير (78)، مختصر اختلاف العلماء (273/3)، ~~بدائع الصنائع (45/3)، الهداية (489/1). PageV00P511 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~طالبا لولدها أو غير طالب لولدها، ولا يكون متسريا لها في قول أبي يوسف ~~حتى يفعل ذلك وحتى يكون في وطئه إياها طالبا لولدها(1)، وقول أبى حنيفة ~~ومحمد أحب الينا. # ومن حلف بنخر ولده أو غيره من بني آدم ثم حنث؛ فإن أبا حنيفة كان ~~يقول: عليه في حلفه بنحر ولده شاة، وليس عليه بنحر غير ولده شيء. # وقال محمد ر الله: في حلفه بنحر عبده الذي يملكه مثل الذي عليه في حلفه ~~بنحرولده إذا حنث، وقال أبو يوسف: لا شيء عليه في ذلك كله (2)، وبه نأخذ. # ومن حلف أن لا يكلم رجلا فسلم على جماعة هو فيهم حنث إلا أن يكون ~~حاشاه؛ فإنه إن كان فعل ذلك لم يحنث، وإن صلى بقوم هو فيهم، ثم سلم كما ~~سلم الإمام، ونوى في سلامه كما نوى الإمام لم يحنث. # ومن حلف ليضربن رجلا مائة سوط؛ فجمع له مائة سوط ثم ضربه بها ~~ضربة واحدة؛ فإنه إن كان يعلم وصول كل سوط منها إليه بر، وإن كان لا يعلم ~~ذلك لم يب ~~ال ومن نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصيه (2). # ال ومن نذر فقال: لله علي أن أقتل فلانا اليوم؛ كان عليه إذا مضى ذلك اليوم ~~ولم يقتله كفارة يمين(4). # (1) انظر: الحجة على أهل المدينة (3/ 291)، الجامع الكبير (69)، مختصر اختلاف ~~العلماء (258/3). # (2) انظر: الأصل (2/ 279)، مختصر اختلاف العلماء (239/2)، المبسوط (8/ 139). # (3) نص حديث رواه البخاري برقم (6696) عن عائشة تقاليقا. # (4) وروى ابن سماعة عن أبي يوسف أنه لا يلزمه بذلك شيء إذا لم تكن له نية؛ قاله ~~الجصاص (470/7). PageV00P512 # ============================================================ ~~كحاب الايمان والكفارات والنذيي ~~ر5(5 ~~ومن حلف بالنذر فقال: إن فعلت كذا فلله علي نذر، ولم يسم شيئا، ثم ~~حنث فعليه كفارة يمين ~~ومن حلف ms341 من أهل الكفر أن لا يفعل شيئا، ثم أسلم ففعله؛ فلا شيء عليه ~~في حلفه، إلا أن يكون حلف بطلاق أو عتاق فيلزمه ذلك. # ومن حلف بطلاق زوجته أن يقتل فلايا وفلان ذلك ميت؛ فإن كان يعلم ~~بذلك حنث، وإن كان لا يعلم لم يحنث. # ومن حلف أن لا يشتري بهذا الدرهم خبزا فاشترى به خبزا لم يحنث إلا أن ~~يكون دفعه قبل الشراء إلى صاحب الخبز ثم قال له: بعني بالدرهم الذي دفعته ~~إليك خبزا فحنث ذلك(1). # ومن حلف فقال: عبده حر إن كان يملك إلا مائة درهم؛ فكان تملكه دونها ~~لم يحنث فإن يمينه على ملكه ما سواها. # ومن حلف أن لا يضرب رجلا في المسجد فضربه والمضروب في المسجد ~~والضارب خارج منه، أو الضارب في المسجد والمضروب خارج منه، أو كانت ~~يمينه أن لا(2) يرميه في المسجد -والمسألة على حالها- فإنه إنما يراعى في ذلك ~~المضروب والمرمي، ولا يراعى فيه الضارب ولا الرامي: ~~وان حلف أن لا يشتمه في المسجد؛ ووعي في ذلك الشاتم لا المشتوم، وإن ~~كان الشاتم في المسجد حنث، وإن كان في غيره لم يحنث. # ل ومن حلف أن لا يكلم رجلا حتى يأذن له زيد؛ فمات زيد قبل أن يأذن له؛ فإن ~~أبا حنيفة ومحمدا قالا: قد سقط يمينه، فإن كلمه بعد ذلك لم يحنث، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف رخالله: قد صارت يمينه مطلقة بعد موت زيد غير معلقة على ~~(1) على هذه المسألة تعليق طويل من الجصاص (473/7 -4 47) راجعه. # (2) سقطت من "و4. PageV00P513 # ============================================================ ~~ر ميخصر الطحارى ~~5 لمس ~~شيء فمتى كلمه حنث(1). # ومن حلف أن لا يفارق رجلا؛ فهرب منه المحلوف عليه لم يحنث ~~الحالف في يمينه؛ لأنه لم يفارقه إنما فارقه المحلوف عليه. # واذا حشت المرأة في يمينها(2) وهي معسرة كان لزوجها منعها من الصوم ~~وكذلك العبد إذا حنث من يمين حلف بها(2) كان لمولاه أن يمنعه من الصوم، ~~وكذلك سائر ما يجب عليه مما يوجبه على نفسه فلمولاه آن يمنعه من ms342 الصوم ~~لذلك إلا أن يظاهر من زوجته فإنه لا يكون لمولاه أن يمنعه من الصوم لذلك؛ ~~لأن المرأة لا تصل إلى أخذه بالجماع الذي لها عليه إلا بعد أن يكفر تلك ~~الكفارة. # ومن قال: إن كلمت عبد فلان فامرأتي طالق، ولا ينوي عبدا بعينه، ولفلان ~~عبد فباعه ثم كلمه لم يحنث. # وكذلك إن قال: إن كلمث عبد فلان هذا فامرأتي طالق؛ فباع فلان عبده ~~ذلك وكلمه الحالف لم يحنث أيضا في قول آبي حنييفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله، ويحنث في قول محمد حالله(2)، وبه نأخذ. # ولو قال: إن كلمث امرأة فلان فامرأتي طالق، ولم ينو امرأة بعينها، ولفلان ~~زوجة فبانت منه ثم كلمها لم يحنث، فإن قال: امرأة فلان هذه حوالمسألة ~~(1) انظر: الأصل (336/2)، الجامع الصغير (264)، المبسوط (6/9)، بدائع الصنائع ~~(45/3 ~~(2) في ل"و": يمينه، وفي لاز": يمين. # (3) ليست في "و4. # (4) وذكر ابن سماعة في "نوادره" أن عند أبي حنيفة يحنث بهذا في العبد، انظر: الأصل ~~(309/2)، الجامع الصغير (25)، المبسوط (165/8)، بدائع الصنائع (79/3). PageV00P514 # ============================================================ ~~كحاب الايمان والكفارات والنذيي ~~ر58 ~~بحالها- حنث في قولهم جميعا. # ولو قال: إن كلمث صديق فلان فامرأتي طالق، ولم ينو صديقا بعينه، ~~ولفلان صديق فعاداه فلان ثم كلمه لم يحنث، وإن قال: صديق فلان هذا- ~~والمسألة على حالها- حنث في قولهم جميعا. # ومن قال: إن كلمت صاحب هذه الطيلسان فامرأتي طالق، فباع صاحب ~~الطيلسان طيلسانه ثم كلمه؛ حنث في قولهم جميعا. # ومن قال لرجل: يوم أكلمك فعبدي حر؛ فكلمه ليلا أو نهارا عتق عبده. # ولو قال: ليلة اكلمك فعبدي حر؛ فكلمه نهارا لم يحنث، وإنما ذلك على ~~الليل خاصة. # ومن قال لامرأته: يوم يقدم فلان فأمرك بيدك؛ فقدم فلان ليلا لم يجب لها ~~بذلك أمر، وكان ذلك القول على النهار خاصة دون الليل. # ومن حلف أن لا يشم الريحان فشم الورد أو الياسمين لم يحنث. # ومن حلف أن لا يشتري بنفسجا ولا نية له فاشترى كان ذلك على دهن ~~بن فسج لا على ورده، ومن حلف أن لا يشتري وردا ms343 كان ذلك على ورق الورد لا ~~على دهنه. # ال ومن حلف أن لا يأكل فاكهة؛ فأكل عنبا أو رمانا أو رطبا أو خيارا أو قشاء لم ~~يحنث، وإن أكل تفاحا أو بطيخا أو مشمشا حنث، وهذا كله قول أبي حنيفة لحمالله ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: حنث في العنب والرمان والرطب(1)، ~~وبه نأخذ. # (1) انظر: الأصل (317/2)، الجامع الصغير (257)، المبسوط (178/8-179)، بدائع ~~الصنائع (60/3). PageV00P515 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~لس ~~ومن حلف أن لا يأكل لحما فأكل سمكا طريا لم يحنث في قول أبي حنيفة ~~ومحمد رحمهما الله، وبه نآخذ، وكذلك قال آبو يوسف فيما روى عنه محمد، ~~وقد روى غير محمد عن آبي يوسف آنه يحنث(1). # ومن حلف أن لا يشتري رطبا فاشترى كباسة(2) ليس فيها رطب لم يحنث. # ومن حلف أن لا يركب دابة رجل فركب دابة عبد لذلك الرجل مأذون له ~~في التجارة عليه دين أو لا دين عليه لم يحنث في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ~~وبه نأخذ، وحنث في قول محمد(3). # ومن أوجب لله على نفسه أن يصلي صلاة في غد فصلاها اليوم أجزأه ذلك ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله، وبه نأخذ، ولم يجزئه في قول ~~محمد، ومن أوجب لله على نفسه آن يصوم يوم الخميس فصام يوم الأربعاء ~~الذي قبله أجزأه ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وبه نأخذ، ولم يجزئه في ~~قول محمد(4). # (1) انظر: الأصل (315/2)، الجامع الصغير (256)، المبسوط (175/8-176)، بدائع ~~الصنائع (58/3)، الهداية (485/1). # (2) الكباسة: عنقود النخل؛ قاله في "المغرب" (400). # (3) جعل في "الجامع الصغير" (262) أبا يوسف مع محمد، وأبا حنيفة وحده، وانظر: ~~الأصل (346/2)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 271)، بدائع الصنائع (3/ 71)، ~~الهداية (484/1). # (4) قال الجصاص (486/7): هذا الذي ذكر أبو جعفر هو قول أبي يوسف، وأما أبو حنيفة فلا ~~تعرف عنه رواية في ذلك، وقد ذكر محمد المسألة في "الجامع الكبير" [الأصل 197/2] ~~وقال: يجزثه في قول أبي يوسف، ولم يذكر قول أبي حنيفة، ولا يبعد أن يكون قوله مثل ~~قول أبي يوسف. ms344 PageV00P516 # ============================================================ ~~كتاب الايمان والكفارات والله يي ~~ومن أوجب لله عليه أن يتصدق غذا بدرهم فتصدق به قبل غد أجزأه ذلك ~~في قولهم جميعا. # ومن حلف أن لا يشرب من الفرات أو من النيل فأخذ من مائه في إناء ~~فشرب؛ فإن أبا حنيفة قال: لا يحنث حتى يكرع فيه كرعا. # وقال أبو يوسف ومحمد: يحنث(1)، وبه تأخذ(2). # ولو قال: إن شربت من هذا الكوز -وفيه ماء- فصب ماؤه في إناء آخر ثم ~~شربه لم يحنث في قولهم جميعا. # ولو قال: إن شربت من الفرات أبدا فامرأتي طالق؛ فكرع في نهر يأخذ من ~~الفرات أو شرب منه بإناء لم يحنث؛ لأنه لم يشرب من الفرات وإنما شربه من ~~ماء نهر يأخذه من الفرات. # وإن قال: امرأته طالق إن شربت من ماء الفرات حوالمسألة على حالها- ~~حنث لأنه قد شرب من ماء الفرات. # ولو قال لامرأته: أنت طالق إن شربت من ماء فرات؛ فشرب من ماء نيل ~~حنث لأن قوله امن ماء فرات" إنما هو كمنزلة قوله "من ماء عذب"؛ لأن الله ~~قال في كتابه وأسقينكرماء فراتا)[المرسلات: 227(3). # ومن حلف أن لا يجلس على الأرض؛ ففرش عليها حصيرا ثم جلس عليه ~~م يحنث. # (1) انظر: الجامع الكبير (30)، الأصل (329/2)، المبسوط (8/ 187)، بدائع الصنائع ~~(26/3)، الهداية (489/1). # (2) زاد في المتن المشروح (488/7): ولوقال: إن شربت من ماء هذا النهر فعبدي حر؛ حنث. # (3) هذا التعليل السابق يبدو وكأنه من كلام الجصاص كما في شرحه (489/7)، أو لم يكن ~~في نسخته من المختصر فعلله بنفس التعليل. PageV00P517 # ============================================================ ~~اك ليس ~~مخصر الطحارى ~~ومن حلف أن لا يجلس على سطح؛ ففرش عليه حصيرا ثم جلس عليه ~~ومن حلف أن لا ينام على هذا الفراش فجعل عليه محبسا(1) ثم نام عليه ~~حنث، وإن جعل عليه فراشا آخر ثم نام عليه؛ فإن محمدا قال: لا يحنث ولم ~~يحك في ذلك خلافا. # اا وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه قال: هو حانث، ولم يحك في ~~ذلك خلاق(2)، وبه تأخد. # ولو حلف أن لا ينام على هذا ms345 السرير فجعل عليه سريرا آخر ثم نام على ~~الأعلى منهما لم يحنث في القولين جميعا. # وفرق أبو يوسف بين هذا وبين حلفه أن لا ينام على هذا الفراش؛ ففرش فوقه ~~فراشا آخر ثم نام عليه قال: لأنه قد يقال قد نام فلان على فراشين إذا كان أحدهما ~~فوق الآخر، ولا يقال: قد نام على سريرين إذا كان أحدهما فوق الآخر: ~~ال ومن قال لامرأته: إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني فأنت طالق؛ فأذن لها ~~مرة فخرجت ثم رجعت إليها ثم خرجت منها بغير إذنه حنث. # ولو قال: إن خرجت منها إلا أن آذن لك؛ فأذن لها فخرجت ثم رجعت ~~اليهاثم خرجت منها بغير إذنه لم يحنث. # ولو قال: إن خرجت من هذه الدار إلا بإذني؛، فأذن لها فلم تخرج حتى نهاها ~~م خرجت منها بعد ذلك بغير إذنه حنث. # (1) المخ: ما يبسط على ظهر فراش النوم، ويقال لها "المقرمة"؛ كذا في "المغرب"(101)، ~~وكذا عرفه الجصاص (7/ 490)، وقد زعم الأفغاني أن لامحبسا" تصحيف، والصواب ~~لامحشأ" وهو كساء غليظ يشتمل به. # (2) انظر: الجامع الكبير (23-64)، بدائع الصنائع (3/ 72). PageV00P518 # ============================================================ ~~كتاب الايمان والكفارات والنذيت ~~ولو قال: إن خرجت منها إلا أن آذن لك؛ فأذن لها فلم تخرج حتى نهاها، ~~ثم خرجت بعد ذلك غير آن يأذن لها لم يحنث. # ومن حلف أن لا يكلم رجلا فكتب إليه كتابا لم يحنث. # ومن حلف أن لا يكلم رجلا فأرسل إليه رسولا بشيء كلمه به رسوله لم ~~ث: ~~ومن قال لعبده: إن بشوتني بقدوم زيد فأنت حر؛ فبشره بقدومه عتق، وإن ~~كان الحالف قد علم بذلك قبل آن يقول له عبده لم يعتق، وليست هذه ببشارة ~~إنما البشارة ما بشر به مما لم يكن علمه، وكذلك لو قال: إن أعلمتني بقدوم زيد ~~كان ذلك على أن يعلمه مالم يكن علمه. # ولو قال: إن أخبرتني بقدوم زيد فأنت حر؛ كان ذلك على أن يخبره به علم ~~بذلك الحالف أو لم يعلم. # ولو قال: إن أخبرتني أن زيدا قد قدم ms346 فأنت حر، فأخبره أنه قد قدم ولم يكن ~~قد قدم عتق ~~ولو قال: إن أخبرتني بقدومه والمسألة على حالها- لم يعتق، وهذا على ~~الصدق، والأول على الصدق وعلى غيره. # ولو قال: إن بشرتني بقدوم زيد، أو(1) إن بشرتني أن زيدا قد قدم فأنت حر؟ # كان ذلك على البشارة بالصدق لا بغيره. # الومن حلف أن لا يشتري بهذا الدرهم إلا دقيقا، فدفعه إلىا رجل ثم اشترى ~~منه ببعضه دقيقا وببعضه خبزا لم يحنث حتى يشتري به كله غير الدقيق. # ومن حلف أن لا يشتري هذا العبد فاشتراه شراء فاسدا حنث(2). # (1) في للو": و. # (2) وعند زفر لا يحنث إلا بالقبض؛ قاله في "المبسوطه (9/ 30). PageV00P519 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~4 لس ~~ومن حلف أن لا يتزوج هذه المرآة فتزوجها نكاحا فاسذا لم يحنث: ~~ومن قال: إن اشتريت هذا العبد فهو حر؛ فاشتراه شراء فاسدا؛ فإنه إن كان ~~اشتراه وهو في يد بائعه لم يعتق، قبضه بعد ذلك أو لم يقبضه، وإن كان اشستراه ~~وهو في يده لا في يد بائعه عتق. # ومن قال: إن اشتريت هذا العبد فهو حر؛ فاشتراه على آن بائعه بالخيار فيه ~~ثلاثة أيام ثم انقطع الخيار الذي فيه لبائعه عتق(1). # ومن قال لعبده: إن دخلت هذه الدار فأنت حر، ثم باعه، ثم دخل الدار، ثم ~~اشتراه، ثم دخلها بعد ذلك؛ لم يعتق، وسقط يمينه بذلك؛ لأنه حنث فيه وهو لا ~~يملكه، وإن لم يدخل الدار بعد البيع حتى رجع إلى ملكه ثم دخلها حنث. # ومن جعل لله عليه آن يصلي ركعتين في مسجد بعينه فصلاهما في غيره فقد ~~برت يمينه، ولا شيء عليه، والواجب عليه (2) في هذا هو الصلاة في أي الأماكن ~~شاء، وسواء أوجبها في المسجد الحرام فصلاها في غيره، أو أوجبها في غيره ~~فصلاها فيه، وهذا قول آبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وهو المشهور عن أبي ~~يوسف، وبه تأخذ. # وقد روي عن أبي يوسف خالله أنه قال: إذا أوجبها في مكان فصلاها في ~~أفضل منه من الأماكن أو في مكان مثله ms347 في الفضل من الأماكن أجزأه، وإذا ~~صلاها في مكان ليس بمثله في الفضل لم يجزه ذلك(3). # (1) زاد في "و": قال أبو بكر: هذا قول أبي يوسف، وفي قول محمد: لا يعتق؛ لأن الحنث ~~قدوقع بنفس العقد والعبد في غير ملكه. اه ~~قلت: وأبو بكر هو الجصاص، وهو كذلك في لشرح الجصاص" (497/7). # (2) ليست في لو4. # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (249/3). PageV00P520 # ============================================================ ~~كتاب الايمان والكفارات والذديي ~~ومن أوجب على نفسه إتيان مسجد النبي ة أو إتيان بيت المقدس أو ~~المشي إلى واحد منهما لم يلزمه شيء، ولا يشبهان المسجد الحرام في هذا. # ومن أوجب على تفسه صيام أيام بعينها صامها إن شاء فرقها وإن شاء ~~تابعها، إلا أن يكون أوجبها متتابعة أو نواها كذلك في إيجابه إياها فلا يجزئه إلا ~~كذلك. # ومن أوجب على نفسه صوم يوم الفطر أو يوم النحر أو أيام التشريق أفطر ~~ما أوجب على نفسه صومه من ذلك وقضى مثله من الأيام التي يحل صومها، ~~وعليه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله كفارة يمين إن أراد يمينا، وقد ~~اختلف قول أبي يوسف في ذلك فروى عنه هذا القول أيضا. # وروى الحسن بن زياد أنه قال: عليه القضاء ولا كفارة يمين عليه مع ذلك. # وروى بشر بن الوليد عنه أنه: إن كان أراد به الإيجاب واليمين كان ذلك ~~على الإيجاب دون اليمين ولم يكن عليه كفارة، وإن كان أراد به الإيجاب كان ~~ذلك على الايجاب أيضا، وإن كان أراد به اليمين كان ذلك على اليمين دون ~~الإيجاب، وقال زفر كالله: لا شيء عليه (1)، وبه نأخذ. # (1) وهو رواية ابن المبارك عن أبي حنيفة، انظر: الجامع الصغير (141-142)، مختصر ~~اختلاف العلماء (40/2)، المبسوط (95/3)، بدائع الصنائع (5/ 83)، الهداية ~~(206/1)، البحر الرائق (2/ 316). PageV00P521 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~5 لس ~~كتاب أدب القاضي ~~قال أبو جعفر: وينبغي للقاضي أن ينصف الخصمين في مجلسهما وفي ~~النظر إليهما والمنطق. # ولا ينبغي أن يرفع صوته على أحدهما مالم يرفعه على الآخر منهما، ولا ~~يطلق بوجهه إلى أحدهما في شيء ms348 من المنطق لا يفعل بالآخر مثله. # ولا ينبغي له أن يشد على عضد أحدهما، ولا يلقنه حجته. # ولا ينبغي له أن يشتري، ولا أن(1) يبيع في مجلس القضاء لنفسه، ولا بأس ~~بذلك منه في غير مجلسه للقضاء. # ولا ينبغي له أن يسار أحد الخصمين. # وإذا تقدم إليه الخصمان فإن ابتدأهما فقال: ما لكما؟ أو تركهما حتى ~~يبتدئاه بالمنطق فلا بأس بذلك، غير أنه إن تكلم صاحب الدعوى أسكت الآخر ~~واستمع من صاحب الدعوى حتى يفهم حجته، ثم يأمره بالسكوت ويستنطق ~~الآخر: ~~ال وليس ينبغي له أن يقضي إلا وهو مقبل على الحجج مفرغ نفسه لها، فإن ~~دخله هه أو غضب أو نعاس كفت عن ذلك حتى يذهب ذلك عنه. # ولا ينبغي له تعجيل الخصوم عن حججهم، ولا التخويف لهم. # وإن كان خيرا له أن يقعد عنده علماء من أهل الفقه والصلاح قعدوا معه، ~~وان كان يدخله حضز من جلوسهم معه، أو شغل عن آمور الناس جلس وحده. # ال وليس ينبغي له إتعاب نفسه بطول الجلوس؛ لئلا يضر ذلك بنظره في ~~الحجج والخصومات ولكن يقعد طرفي النهار أو ما أطاق من ذلك. # (1) سقطت من لو4. PageV00P522 # ============================================================ ~~كتاب ادب القاضح ~~525) ~~وينبغي أن يقدم الرجال على حدة والنساء على حدة. # اا وإن رأى أن يجعل لكل فريق يوما على ما يرى من كثرة الخصوم فلا بأس ~~بذلك. # ويقدم الناس على منازلهم في مجيئهم إلى مجلسه الأول فالأول. # وإن رأى أن يجعل الغرباء مع أهل بلده فعل، وإن رأى أن يبدأ بالغرباء فعل ~~الا أن يكون في تبدئته إياهم يضر بأهل المصر فلا ينبغي له أن يفعل ذلك. # ولا بأس بأن يشهد القاضي الجنازة، وأن يعود المريض، وأن يجيب دعوة ~~الجماعة كل هذا من السنة مما يجب عليه أن يفعله. # ولا يجيب الدعوة الخاصة، وهذا قول آبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما ~~الله، وبه نأخذ، وقال محمد: لا بأس بأن يجيب الدعوة الخاصة للقرابة(1). # و لا ينبغي له آن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه. # ولا ينبغي ms349 له أن يقبل الهدية(2) إلا من ذي رحم مخرم منه. # ولا ينبغي له أن يخلو في منزله بأحد الخصمين. *. # ولا بأس بأن يقضي في منزله وحيث أحب، إلا أن أحسن ذلك أن يقضي ~~يث الجماعة. # ولا ينبغي له أن يقضي وهو يمشي أو يسير ~~ولا بأس بأن يقضي وهو متكئ. # ال وينبغي له أن يقضي بما في كتاب الله؛ فإن أتي بشيء ليس في كتاب الله ~~قضى فيه بما أتى عن رسول الله ، فإن لم يجده فيه نظر فيما أتى عن أصحاب ~~رسول الله ل فقضى به، فإن كانوا قد اختلفوا فيه تخير من أقاويلهم أحسنها في ~~(1) انظر: المبسوط (81/12)، بدائع الصنائع (10/2)، الهداية (146/2). # (2) في "و4: الهبة. PageV00P523 # ============================================================ ~~مخنصر الطحاري ~~6 ~~نفسه، ولم يكن له أن يخالفهم جميعا ويبتدع شيئا من رأيه. # فإن لم يجده في كتاب الله، ولا فيما جاء عن رسول الله ولاي، ولا فيما جاء ~~عن أصحاب رسول الله چة اجتهد رأيه في ذلك، وقاسه بما جاء عنهم، ثم ~~يقضي بالذي يجمع عليه رأيه من ذلك والذي يرى أنه الحق. # فإن أشكل عليه شاور رهطا من أهل الفقه، ثم نظر إلى أحسن أقاويلهم ~~وأشبهها بالحق فقضى به، وإن رأى خلاف رأيهم أحسن وأشبه بالحق قضى به (1). # وان قضى بقضاء ثم تبين له أن غير ما قضى به أولى مما قضى به؛ لأن ~~الذي قضى به خلاف الكتاب والسنة والجماعة أبطله، وإن كان على غير ذلك ~~لم يبطله، وقضى في المستأنف بالذي يراه، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله. # وقال محمد: إن كان الذي قضى به أولى مما يختلف فيه الفقهاء فرأى ~~غيره(2) أولى منه فإن كان قضى في أول مرة بالاجتهاد الذي كان عليه فيه فالقول ~~في ذلك كما قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله فيه، وإن كان إنما قضى به ~~تقليذا لفقيه بعينه ثم تبين أن غيره من أقوال الفقهاء أولى به مما قضى به نقضه ~~وقضى بما يراه فيه(2)، وبه نأخذ. # ولا ms350 ينبغي له أن ينقض ما قضى به من تقدمه من القضاة إذا كان مما يختلف ~~(1) قال الجصاص (24/8): هذا على شريطة أن يكون القاضي من أهل الاجتهاد، وعالما ~~بطريق القياس ووجوهه؛ فيكون كواحد منهم، يجوز له أن يخالف عليهم إذا رآى ذلك، ~~فأما إن كان غير عالم بالفقه وطرق الاجتهاد والقياس فغير جائز له مخالفتهم جميعا، بل ~~عليه أن يجتهد في تقليد أو ثقهم وأعلمهم عنده. # (2) في "و): عنده. # (3) انظر: المبسوط (84/16). PageV00P524 # ============================================================ ~~كاب اوب القاضح ~~فيه الفقهاء(1). # وإذا شهد عنده رجل ممن لا يعرفه على رجل بشهادة فلم يطعن فيه ~~الخصم، قضى بشهادته، ولم يسأل عنه بعد أن يكون من شهد عنده على ذلك ~~رجلين أو رجلا(2) وامرأتين. # فان طعن الخصم عنده في الشهود عليه لم يقض بشهادتهم حتى يعدلوا عنده ~~في السر ويزكوا عنده في العلانية، وهذا قول أبي حنيفة ل(2). # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: لا يقضي بشهادتهم، طعن الخصم ~~فيهم أو لم يطعن حتى يسأل عنهم في السر فيعدلوا عنده ثم يزكوا عنده في ~~العلانية(4)، وبه نأخذ. # ولا ينبغي له أن يقضي بشهود في الزنا، ولا في حد طعن الخصم فيه أو لم ~~يطعن حتى يسأل عنهم فيزكوا عنده في السر ثم يعدلوا عنده في العلانية في قولهم ~~جميعا. # ولا ينبغي له أن يلقن شاهذا، ولكنه يدعه حتى يشهد بما عنده، وهذا قول ~~(1) قال الجصاص (28/8): هذا الاطلاق صحيح فيما يسوغ فيه الاجتهاد، أما ما لا يسوغ ~~فيه الاجتهاد فإن حكم الحاكم به لا ينفذه، ولا يصححه وإن اختلف الفقهاء فيه. # (2) في لو4: رجل. # (3) قال الجصاص (8/ 30، 32): هذا القول من أبي حنيفة محمول على ما كان عليه حال ~~الناس في زمانه، وذلك لأن ظاهر أمرهم كان العدالة، والذي عندي أن أبا حنيفة لو شاهد ~~حال الناس وما اشتملت عليه الكافة من فساد الأديان وقبح الأفعال لأوجب المسألة عن ~~الشهود، ولم يحمل أمرهم على ظاهر العدالة. اه ~~(4) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 331)، المبسوط (170/9-171)، بدائع الصنائع ~~(270/2) الهداية (167-129/2). ms351 PageV00P525 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~58 ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وهو قول أبي يوسف الأول ثم رجع عنه فقال: ~~لا أرى بأسا أن يقول له: أتشهد بكذا؟ أتشهد بكذا؟(1). # ولا ينبغي له أن يعنت الشهود؛ فإن ذلك ربما خلط على الشاهد عقله وإن ~~كان صحيما في شهادته، ولا بأس بأن يفرق بين الشهود إذا اتهمهم. # وله أن يقبل تعديل الواحد وجرح الواحد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله: ~~وقال محمد: لا أقبل في ذلك إلا ما أقبله في الشهادة، وهو قول زفر رحمال(2)، ~~وبه نأخذ. # وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: إن اجتمع له في تعديل رجل شاهدان أو اكثر ~~منهما وجرحه واحد قبل قول الشاهدين واكثر منهما في التعديل، وأبطل قول ~~واحد في الجرح. # وله أن يقبل في الترجمة ممن لا يفهم كلامه قول واحد في قول أبي حنيفة ~~وابى يوسف رحمهما الله. # وقال محمد: لا أقبل في الترجمة إلا ما أقبله في الشهادة(2)، وبه نأخذ. # قال أبو جعفر كحاله: وينبغي للقاضي أن يتخذ كاتبا من أهل العفاف ~~والصلاح، ثم يقعده حيث يري ما يكتب ومايصنع، ثم يكتب خصومة كل ~~خصمين، وما كان بينهما من الشهادة في صحيفة، ثم يطويها، ثم يختمها بخاتمه، ~~ثم يكتب عليها خصومة فلان وفلان في شهر كذا من سنة كذا، ويجعل خصومة ~~(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 372)، المبسوط (87/16)، بدائع الصنائع (10/7). # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 332)، المبسوط (89/12)، الهداية (2/ 167). # (3) انظر: المبسوط (89/16)، بدائع الصنائع (11/7). PageV00P526 # ============================================================ ~~كتاب ادب القاض ~~كل شهر في قمطر(1) علي حدة. # وان قدر على مباشرة السؤال عن الشهود فعل، فإن لم يقدر على ذلك ولاه ~~رجلين عدلين، وإن ولاه واحدا كذلك جاز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~رحمهما الله، ولم يجز ذلك في قول محمد حتى يولي عليه اثنين (1)، وبه نأخذ. # واذا وجد القاضي في ديوانه صحيفة فيها شهادة شهود لا يحفظ آنهم شهدوا ~~عنده فإنه يقضي بما وجد من ذلك إذا وجده في قمطره وتحت خاتمه في قول أبي ~~يوسف ومحمد ms352 رحمة الله عليهما، وبه نأخذ، ولا يقضي به في قول أبي حنيفة ~~حت يذكره(3). # وما وجده في ديوان القاضي الذي كان قبله من ذلك لم يلتفت إليه، ولم ~~يقض به إلا أن تقوم البينة على قضائه به وهو قاض قبل أن يعزل. # ولا ينبغي للقاضي أن يتخل كاتبا ذميا، ولا عبدا، ولا مكاتبا، ولا محدودا ~~في قذف، ولا أحدا ممن لا تجوز شهادته. # ومن أتاه بكتاب قاضي على(4) بلد سوى بلده فإنه ينبغي له أن يسأل الذي ~~جاءه بالكتاب البينة على كتاب القاضي أنه كتابه وخاتمه، ثم يقرأه على الشهود ~~بمحضر المكتوب له والمكتوب فيه بعد أن يشهد عنده الشهود أن القاضي الذي ~~كتبه إليه قد كان قرأه عليهم. # فإن مات القاضي الكاتب لم ينبغ للقاضي المكتوب إليه إنفاذ كتابه ~~وكذلك لو عزل. # (1) القمطر: هو ما يصان فيه الكتب؛ قاله في "القاموس" (465). # (2) انظر: الجامع الصغير (401)، الهداية (2/ 167). # (3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 350)، المبسوط (92/16)، بدائع الصنائع (273/4). # (4) في "و1: إلى. PageV00P527 # ============================================================ ~~5ك ~~مخصر الطحارى ~~وإن مات القاضي المكتوب إليه أو عزل ثم ولى القاضي غيره لم ينبغ له أن ~~يجيز ذلك الكتاب؛ لأنه إلى غيره. # وكتب القضاة إلى القضاة جائزة في حقوق الناس من العتاق والطلاق ~~وسائر ما يدور بين الناس ما خلا الحدود والقصاص: ~~ولا ينبغي للقاضي أن يقبل كتاب قاض إليه في حق لرجل على رجل حتيا ~~ينسبه إلى أبيه و(1) إلى جده [وإلى فخذه](2) أو إلى تجارته التي يعرف بها حتى ~~لا يكون في قبيلته أحد يقع الإشكال في أمره. # ولا يقبل الكتاب بالنسبة إلى أبيه، وإلى بكر بن وائل، أو إلى همدان، أو ~~الى تميم حتى ينسبه إلى الفخذ الذي هو منها. # ولا يقبل كتابه في دار حتى يحدها في كتابه بأربعة حدود أو ثلاثة، ولو نسبها ~~الىل شيء معروف مما هو مذكورة به لم يقبل ذلك في قول أبي حنيفة، وبه نأخل، ~~وقبله في قول آبي يوسف ومحمد. # قال أبو جعفر: والقياس أن لا يقبل كتابا فيها حتى ms353 يحدها بأربعة(3) حدود، ~~وهو قول زفر(2). # ولو جاءه كتاب من قاضي في أمة محلاة، أو في عبد موصوف أو موصوفة ~~اه لم يقبله في قول آبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وهو قول آبي يوسف ~~الأول، وبه نأخذ، ثم رجع أبو يوسف فقال: يؤخذ منه كفيل في العبد، ويسلم ~~(1) في لو7: أو. # (2) ليست في لو)، ولعل إثباتها هو الصواب، بدلالة كلام الجصاص في شرحه (49/8): ~~اما النسبة إلى أبيه وجده، أو إلى أبيه وفخذه. # (3) في ل"و": بأربع. # (4) انظر: المبسوط (100/12)، بدائع الصنائع (8/7)، الهداية (214/2). PageV00P528 # ============================================================ ~~كتاب ادب القاض ~~العبد إليه، ويختم في عنقه، ثم يبعث به إلى القاضي الذي كتب إليه حتى يشهد ~~الشهود عنده عليه بعينه، ثم يكتب له كتابا آخر على ذلك إلى القاضي الذي كان ~~كتب إليه، وإذا ثبت عنده قبله وقضى به وسلم العبد إلى الذي جاءه بالكتاب ~~وأبرأ كفيله، وقال أبو يوسف: أجيز ذلك في العبد ولا أجيزه في الإماء(1). # ال وينبغي للقاضي أن يتخذ قاسما إن رأى ذلك من غير أن يكره الناس على ~~ان لا يقسم لهم غيره، وأجر القاسم على الشركاء جميع) على رؤوسهم في ~~قول أبي حنيفة، وأما في قول أبي يوسف ومحمد: فعلى مقادير أنصبائهم(2)، ~~وبه نأخذ. # وان قدر الحاكم أن يجعل رزق القاسم من بيت المال فعل. # ولا ينبغي له أن يشرك بين قسامه. # ومن شهد عنده من قسامه على قسمة قسمها بين قوم بأمره أجاز شهادته، ~~وقال أبو يوسف: لا أرى شهادته في هذا جائزة، ثم رجع أبو پوسف عن ذلك ~~إلى قول أبي حنيفة، وقال محمد: لا تجوز شهادته(2)، وبه نأخذ. # ومن ادعى غلطا في قسمته لم تعد له القسمة، وسئل البينة على ذلك، فإن ~~أقام البينة حكم بها ورجع إلى ما شهدت به في ذلك. # وما(4) رآه القاضي من حقوق الناس في مصره الذي هو قاض عليه بعد ما ~~استقضى قضى فيه بعلمه ولم يحتح إلى غيره. # (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (388/3)، المبسوط (24/11-25)، بدائع الصنائع ~~(7/7-8)، ms354 البناية شرح الهداية (38-37/9). # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (103/4)، المبسوط (103/19)، العناية شرح الهداية ~~.(42919 ~~(3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 356)، المبسوط (103/99). # (4) في "و4: ومن PageV00P529 ~~============================================================ ~~6 ل ~~مختصر الطحاري ~~وما رآه في غير مصره أو قبل أن يلي القضاء ثم ولي القضاء فخوصم إليه فيه ~~لم يحكم فيه بعلمه في قول آبي حنيفة، وقال آبو يوسف ومحمد: يحكم فيه ~~بعلمه(1)، وبه تأخذ. # ولا يحكم القاضي بشهادة خصم، ولا جار إلى نفسه، ولا دافع عنها، ولا ~~بشهادة أعمى، ولا محدود في قذف تاب أو لم يتب، ويستوي فيما شهد الأعمى ~~ما شهد به وهو أعمى وما شهد به قبل ذلك، ولا يقبل شيء من ذلك في قول أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله، وبه نأخذ، ويقبل منه في قول آبي يوسف ما شهد به ~~قبل أن يعمي ثم قام به بعد ما عمي(2). # ال ولا ينبغي للقاضي أن يقضي بشيء من حدود الله عزكك بعلمه، ولا يقضي ~~لنفسه، ولا لأحد من آبائه وإن بعد، ولا لأحد من أولاده وإن سفل، ولا ~~لزوجته، ولا لأحد ممن لا تجوز شهادته له. # وينبغي للقاضي أن يفسر للخصم إذا أراد أن يقضي عليه ما قد ثبت عنده ~~عليه: ~~ولا ينبغي أن يولي القضاء إلا الموثوق به في عفافه، وعقله، وصلاحه، ~~وفهمه وعلمه بالشنة والآثار ووجوه(3) الفقه. # ولا يولي صاحب رأي ليس له علم بالشنة والأحاديث، ولا صاحب ~~(1) قال الجصاص (55/8): قول محمد مرجوع عنه حكاه ابن سماعة من أن قوله الآخر: إن ~~القاضي لا يقضي بعلمه في شيء، سواء علمه قبل القضاء أو بعده، وانظر: مختصر اختلاف ~~العلماء(369/3)، المبسوط (104/16-ه10)، بدائع الصنائع (52/7). # (2) وقال زفر وهو رواية عن أبي حنيفة: تقبل شهادته فيما يجري فيه التسامع، انظر: ~~الأصل (511/11)، مختصر اختلاف العلماء (336/3)، الهداية (2/ 171). # (3) في لاو": ووجود. PageV00P530 # ============================================================ ~~كتاب ادب القاضي ~~حديث ليس له علم بالفقه. # ولا ينبغي أن يفتي إلا من كان هكذا، إلا أن يفتي رجلا بشيء قد سمعه. # ولا يصلح أن يلي القضاء أعمى. # ولا ms355 ينبغي للقاضي أن يولي القضاء إلا أن يكون قد خجعل إليه. # واذا طمع القاضي أن يصطلح(1) الخصمان فلا بأس بترديدهما مرة ~~ومرتين، فإن لم يطمع في ذلك أنفذ القضاء، وإذا أنفذ القضاء من غير ترديد ~~للخصوم كان من ذلك في سعة. # وإن حكم خصمان رجلا فقضى لأحدهما على الآخر، ثم رفع ذلك إلى ~~القاضي؛ نظر فيه فإن كان موافقا لرأيه أمضاه، وإن كان مخالفا لم يمضه. # ولا تجوز الشهادة على الشهادة في حدود، ولا في قصاص، وتجوز في ~~الأموال، وفيما حكمه حكمها. # ولا يقضى بشاهد ويمين في شيء. # ولا يقضى في الزنا بأقل من أربعة رجال. # لومن رد القاضي شهادته لتهمة اتهمه بها، أو لأنه زوج لامرأة شهر بها لم ~~يقبلها بعد ذلك أبدا، وإن ردها لكفر لم يقبلها من أجله أو لرق أو لصبى ثم ~~أسلم الكافر وعتق العبد وبلغ الصبي قبل شهادتهم إن شهدوا بها عنده. # واذا طلب المدعي من القاضي استحلاف خصمه فيما خاصمه إليه فيه ~~استحلفه له عليه، وقف قبل ذلك على أن بينهما مخالطة أو ملابسة أو لم يقف. # ولا يستحلف في الزنا، ولا في القذف، ولا في شرب الخمر، ولا في أنساب(2)، ~~(1) في "و4: يصلح. # (2) قال الجصاص (92/8): لا خلاف بين فقهاء الأمصار في نفي الاستحلاف في الحدود ~~التي هي حقوق الله تعالى PageV00P531 ~~============================================================ ~~5ل ~~مختصر الطحاوى ~~ولا في نكاح، ولا في الإيلاء، ولا في الفيء فيه، ولا في الرجعة في الطلاق، وهذا كله ~~قول أبي حنيفة كحالله ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يستحلف في النكاح وفي كل شيء ~~مما يدعيه بعض الناس على بعض إلا في الحدود خاصة(1)، وبه نأخذ، ~~ومن وجب عليه يمين في شيء فنكل فلم يحلف كرر القاضي ذلك عليه ~~ثلاث مرات يعلمه فيها أنه إن لم يحلف قضى عليه، فإذا لم يحلف حتى يكرر ~~ذلك عليه ثلاث مرات -كما ذكرنا- قضى به عليه، إلا أن يكون ذلك في دعوى ~~دم في نفس؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: نحبسه حتى يحلف ms356 أو يقر إلا أن يكون ~~ذلك في دعوى قصاص فيما دون النفس فإنه يقضي عليه في ذلك بالدية، ولا ~~يقضي عليه فيه بقصاص، وهذا قول أبي حنيفة (2). # وقال آبو يوسف ومحمد: النفس وما دونها سواء، ويقضي في ذلك كله ~~بالأرش ولا يقضي فيه بالقصاص(32). # قال أبو جعفر: القول عندي أنه يقضي فيه بالقصاص في النفس وفيما دونها، ~~وهو قول زفر(2). # ويستحلف المدعى عليه للمدعي بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب ~~(1) انظر: الجامع الصغير (388)، المبسوط (116/96-117)، الهداية (216/2). # (2) قال الجصاص (103/8): ليس هذا قول أبي حنيفة المشهور عنه في الأصول، بل جوابه في ~~الأصول في هذه المسألة: أنه يقضي عليه بالقصاص فيما دون النفس بالنكول، وفرق بين ~~النفس وما دونها، فلم يحكم في النفس بشيء، وحبسه وحكم فيما دونها بالقصاص. # (3) وهو قول أبي حنيفة الأول. # (4) انظر: الجامع الصغير (389)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 385)، المبسوط (14/ 117- ~~118)، بدائع الصنائع (230/6)، الهداية (218/2). PageV00P532 # ============================================================ ~~كتاب ادب القاضيت ~~ر525] ~~والشهادة هو الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية، فإن ~~اكتفى بالأولى أجزأه. # ولا يستقبل به القبلة، ولا يدخله المسجد، وحيث ما حلفه فهو مستقيم. # وقال محمد: ويستحلف النصراني بالله الذي أنزل الأنجيل على عيسى ~~، واليهودي بالله الذي أنزل التوراة على موسى، والمجوسي بالله ~~الذي خلق النار(1). # ومن استحلفه القاضي على شيء فحلف عليه ثم قامت عنده البينة على ~~استحقاق المدعى على ما حلف له عليه المدعى عليه قبل البينة على ذلك ~~وقضى بها. # ومن وجبت عليه يمين فردها على المدعي لم يرد ذلك عليه، وقيل له: ~~احلف أو أقر إن شئت. # ولا تقبل شهادة الصبيان، ولا العبيد في شيء من ذلك: ~~وتقبل شهادة أهل الكفر بعضهم على بعض؛ لأن الكفر كله ملة واحدة، ~~ولا تقبل شهادة واحد منهم على مسلم. # ومن وجب عليه دين باقرار، أو ببينة، أو بنكول حبسه به القاضي إذا سأله ~~ذلك خصمه، ثم سأل عنه فإن كان موسرا لم يطلقه حتى يقضيه(2)، وإن كان ~~معسرا خلى سبيله، وسواء كان الدين ms357 من قرض، أو من ثمن مبيع، أو من صداق ~~امرأة، أو من غير ذلك: ~~(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (ه/188)، المبسوط (120/16)، بدائع الصنائع ~~(2) في لاو): يقبضه. PageV00P533 # ============================================================ ~~58 ~~مخصر الطحارى ~~ولا تقبل شهادة الزوج لامرأته، ولا المرأة لزوجها، ولا شهادة أحد لمن ~~ولده وإن علا، ولا لأحد ممن يرجع إليه بولادته وإن سفل. # ومن سأل عنه القاضي لشهادة شهد فوقف على أن فيه كبيرة من الكبائر ~~التي أوعد الله عروكك عليها بالنار رد شهادته، وإن لم يقف على ذلك منه ووقف ~~على مساوي ومحاسن فيه جعل آمره على الأغلب عليه من ذلك، وجعل من ~~اهله، وحكم بشهادته إن كان محاسنه اكثر، وردها إن كانت مساوئه اكثر. # ولا يقبل في الشهادة على الشهادة إلا مثل ما يقبل في الشهادة على الحقوق. # ولا تقبل الشهادة إلا على شهادة ميت، أو غائب بينه وبين القاضي المسافة ~~التي تقصر في مثلها(1) الصلاة، أو مريض لا يستطيع بمرضه إتيان القاضي: ~~وجائز للرجل آن يشهد بما سمع إذا كان معاينا لمن سمعه منه وإن لم ~~يشهد على ذلك. # ولا يجوز له أن يشهد على شهادة أحد يسمعه يقول: أنا أشهد لفلان على ~~فلان كذا، وإنما يجوز له أن يشهد على شهادته إذا قال له: اشهد على شهادتي ~~أني أشهد أن لفلان على فلان كذا، وإن قال ذلك له لم يجز لغيره ممن سمع ~~ذلك القول أن يشهد على شهادته به. # ولا ينبغي للرجل أن يشهد على شهادة من ليس عنده بعدل. # وان شهد عند القاضي على شهادة رجل ولم يعدله عنده سأل القاضي عن ~~الشهود على شهادته كما يسأل عنه لو كان شهد عنده بنفسه(2)، فإن عدله عنده ~~الشاهد على شهادته نظر في حال الشاهد عنده، فإن كان ممن يحسن التعديل ~~(1) في "و": فيها. # (2) قال الجصاص (128/8): هذا على قول من يرى المسألة على الشهود، فأما من ~~يجعلهم عدولا في الظاهر حتى يتبين غيره فإنه لا يسأل عنهم على ما تقدم. PageV00P534 # ============================================================ ~~كتاب اوب القاضت ~~ويصلح له قبل ms358 تعديله وإن كان على خلاف ذلك سأل غيره ممن يصلح لذلك. # ويقبل القاضي شهادة شاهدين على شهادة شاهدين إذا كان كل واحد ~~منهما يشهد على شهادة كل واحد من الشاهدين. # ولا يأخذ القاضي من وارث بما دفعه إليه من مال من قد ثبتت وراثته إياه، ولا ~~من مال من قد ثبت له عليه دين، ولا من مال من قد ثبت له منه وصية بذلك كفيلا ~~بما يدفعه إليه منه، وقال أبو حنيفة كحمالله هذا شيء احتاط به القضاة وهو ظلم(1). # ومن ورث عبذا أو دارا أو شيئا سواهما فجاء رجل وادعى ذلك وطلب ~~يمينه عليه؛ استحلف له على علمه، فأما ما سوى الميراث فيستحلف له فيه على ~~البتات. # ومن ادعى عند القاضي أنه قضى له بشيء وهو لا يذكر ذلك، وسأل ~~المدعي إحضار بينة تشهد له على ذلك؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله ~~قالا: لا يجيبه إلى ذلك، ولا يسمع من بينته إن شهدت عنده على ذلك؛ لأنها ~~تشهد عنده على آنه كان منه ما لا يعلمه من نفسه. # وقال محمد: يجيبه إلى ذلك ويسمع من بينته عليه، ويقضي به إن تبت ~~عنده(2)، قال أبو جعفر كخمالله: هذا عندي أصوب، وبالله التوفيق. # قال: وإذا قال القاضي لرجل إن هذا الرجل - لرجل آخر قد ثبت عندي- أنه ~~قد سرق ما يجب عليه فيه القطع وقضيت عليه بذلك فاقطع يده، فان أبا حنيفة ~~وأبا يوسف قالا: يسعه أن يقطع يده، وكذلك لو قال: إنه قد ثبت عندي على هذا ~~الرجل آنه قد زنا بامرأة بعد أن أحصن وقد قضيت عليه بالرجم فارجمه وسعه في ~~قولهما جميعا آن يرجمه. # (1) قال الجصاص (8/ 130): وأبو يوسف ومحمد يأخذان منه كفيلا؛ احتياطا للميت. # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (355/3). PageV00P535 # ============================================================ ~~5ل ~~مخصر الطحاري ~~وقد كان محمد بن الحسن أيضا يقول هذا القول ثم قال بآخره: إنه لا يسعه ~~في السرقة أن يقطعه بقول القاضي له ما قال حتى يكون القاضي عنده عدلا، ~~وحتى يشهد على ذلك عنده عدل ms359 آخر، وأنه لا يسعه في الزنا الذي قد ذكرنا رجمه ~~بقول القاضي إني قد قضيت عليه بالرجم فارجمه حتى يكون القاضي عنده عدلا ~~وحتى يشهد عنده على ذلك أربعة رجال عدول بالزنا(1). # وإذا قال القاضي: قد أقر عندي هذا الرجل لهذا الرجل بألف درهم ~~والرجل ينكر ذلك؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله كانا يقولان: قول ~~القاضي مقبول في ذلك، وهو قول محمد الأول، وبه نأخذ، ويجيء في قياس ~~قوله الثاني أن لا يقبل ذلك منه (2). # 6 ~~(1) انظر: الجامع الصغير (400)، الهداية (161/2)، البحر الرائق (53/7). # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 371)، المببوط (106/19)، البحر الرائق ~~.(5417 PageV00P536 ~~============================================================ ~~كتاب الشهادات ~~كتاب الشهادات ~~قال أبو جعفر: وجائز للرجل آن يشهد على موت غيره ممن قد استيقن ~~موته، أو أخبره بذلك من يثق به ممن ذكر له أنه قد عاينه من رجل أو امرأة. # وجائز للرجل أن يشهد على النسب المشهور، ولا يجوز له أن يشهد في ~~قول أبي حنيفة على الولاء المشهور كما شهد على النسب المشهور، وجائز ~~ذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله (1). # قال أبو جعفر حمالله: القول قول أبى حنيفة كمالله ~~وجائز للرجل أن يشهد على أن فلانة زوجة فلان بوقوفه على تعريسه ~~ودخوله بها وإن لم يشهد النكاح. # فإذا شهد شاهدان أن فلائا مات وهذه الدار في ملكه وتركها ميرائا لابنه هذا ~~لا يعلمان له وارثا غيره فهذا جائز، ولا يكلفان في الشهادة أكثر من هذا. # ولو شهدا أن لا وارث له غيره؛ فإن القياس في ذلك أن القاضي لا يقبل ~~الشهادة منهما على ذلك؛ لأنهما شهدا على غيب، والاستحسان في ذلك أنه ~~يقبل الشهادة، ويحمل هذا منهما على معنى العلم. # ولو شهدا أن فلانا هذا ابن زيد المتوفي، ولم يشهدا أنهما لا يعلمان له وارثا ~~غيره؛ حكم القاضي بشهادتهما، وتأنى في دفع الميراث إلى المشهود له حولا، ~~فإن ثبت أن للميت وارثا سواه وإلا سلم إليه الميراث وأخذ منه كفيلا ثقة؛ خوفا ~~أن يثبت أن للميت وارثا سواه، ms360 وكذلك لو ثبت له أنه أبوه كان هذا والأول ~~سواء، وسواء في هذا شهد الشهود أنه وارث الميت أو لم يشهدوا بذلك؛ لأن ~~(1) المشهور أن محمدا مع أبي حنيفة في هذه المسألة، وأن لأبي يوسف قولان، الأول مثل ~~قولهما، والآخر هو المذكور، انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 377)، المبسوط ~~101/8)، بدائع الصنائع (2/ 267). PageV00P537 # ============================================================ ~~لمس ~~مختصر الطحارى ~~الأب والولد لا يحجبان عن ميراث الميت بحال. # وكذلك الشهادة على أن هذا زوج فلانة المتوفاة، أو على أن هذه زوجة ~~فلان المتوفي، يستوي في ذلك أن يشهد الشهود أن الزوج قد ورث الميتة، أو ~~الزوجة قد ورثت الميت؛ لأن الزوج والزوجة لا يحجبان فيما ذكرنا عن ~~الميراث بحال. # فأما ما سوى الولد والوالد والزوج والزوجة فلا يقضى له بالميراث حتى ~~يشهد له الشهود بالوراثة؛ لأنه قد يجوز آن يكون دونه من يحجبه عنها؛ فالأم ~~في جميع ما ذكرنا كالأب؛ لأنها لا تحجب عن الميراث بحال. # ولو ثبت عند القاضي لرجل أنه زوج فلانة المتوفاة ولم يثبت عنده إلا ~~وارث لها سواه؛ فإن أبا حنيفة قال: يقضي له القاضي من الميراث بأقل ما يكون ~~له منه في حال، ولم يفسره بأكثر من هذا (1). # وقال محمد: يقضي له بالنصف من الميراث، ولا يحجبه عنه بمن لم تعلم ~~انه قد حجبه عنه. # وقال آبو يوسف فيما روى عنه أصحاب الاملاء: يقضى له بخمس ~~الميراث ولا يزيده عليه شيئا؛ لأن أخس أحواله في الميراث أن يكون معه للميتة ~~ابنتان وأبوان فيعال له بالخمس: ~~وأما المرأة التي ثبت لها التزويج من الميت ولا يثبت عدد الورثة معها ~~فكمثل الزوج في جميع ما ذكرنا، وعلى الاختلاف الذي وصفنا. # والذي لها في قول أبي يوسف الذي رواه عنه أصحاب الإملاء من الميراث ~~جزء من ستة وثلاثين جزها؛ لأن أخس أحوالها في الميراث أن يكون معها ابنتان ~~(1) قال الجصاص (142/8): وكان الكرخي يقول: أبو حنيفة يجعل للزوج الربع، وللمرأة ~~الثمن، وهو أقل ما تستحقه من غير عول، ولا مزاحمة نساء غيرها في الثمن. PageV00P538 # ============================================================ ~~كتاب ms361 الشهادات ~~لا54] ~~وأبوان وثلاث زوجات، فيعال لها وللزوجات معها بالثمن فيصير تسعا ويصير ~~لها ربع التسع، والذي يقضي لها به في قول محمد: ربع الميراث (1). # واذا شهد شاهدان عند القاضي أن هذه الدار كانت في يد فلان فمات وهي ~~في يده جاز ذلك وقضى به، وإن قالوا: نشهد أنها كانت في يده منذ شهر أو منذ ~~سنة؛ لم يقبل ذلك ولم يقض به. # ومن أقام البينة عند القاضي على دار ادعاها(2) في يد رجل منكر لدعواه ~~مدعي للدار لنفسه أن هذه الدار كانت لأبيه، وأن أباه مات وتركها ميرائا بينه ~~وبين أخيه الغائب لا وارث له غيرهما؛ قضى القاضي له بتصفها، وترك النصف ~~الباقي منها في يد الذي هي في يده ولم يستوثق منه في قول أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف ومحمد(3): يقضي بنصفها لهذا الحاضر، ويخرج النصف ~~الباقي من يد الذي هي في يده ويجعله في(4) يد أمين للغائب(5)، وبه نأخذ. # وإن كان الذي الدار في يديه لم يدعها لنفسه ولكنه أقر بها للميت وجحد ما ~~سوى ذلك، وأقام هذا المدعي البينة على ورائته هو وأخوه الغائب(2) الميت؛ ~~لأنه أبوهما؛ لم يخرج القاضي حق الغائب من يد الذي الدار في يده منها في ~~قولهم جميعا. # (1) قال الجصاص (144/8): وروى الحسن بن زياد عن آبي حنيفة: أن لها ربع خمس ~~ميراث الميت، وقال أبو يوسف: أدفع إليها ربع الثمن. # (2) في لو4: ادعى. # (3) سقطت من لاو4. # (4) في "و): على. # (5) انظر: الجامع الصغير (397)، الهداية (158/2). # (2) في (ف": للغائب. PageV00P539 # ============================================================ ~~ل ~~مختصر الطحاري ~~ويسع الشاهد أن يشهد على ما يرى في يد رجل مما يدعيه لنفسه ومما يقع ~~في قلبه تصديقه فيه أنه له إلا العبد والأمة فإنه لا يسعه ذلك فيهما، ولا يشهد ~~عليهما بالرق للذي هما في يده حتى يقرا ذلك بألسنتهما، وسواء كانا صغيرين ~~أو كبيرين بعد آن يكونا ممن يعبر عن نفسه. # ومن كان في يده صبي؛ فقال: هو عبدي، والصبي لا يعبر عن نفسه، ثم شب ~~بعد ذلك فادعى ms362 الحرية؛ لم يلتفت إلى دعواه، وكان عبذا للذي كان في يده. # ل ومن ادعى غلائا أنه عبده فقال: لست بعبد لك ولكني عبد لزيد، وزيد ~~يدعيه أو لا يدعيه، وهو في يد الذي يدعيه لنفسه؛ حكم به أنه له، ولم يلتفت إلى ~~اقرار الغلام أنه لغيره. # وإن قال: كنت عبذا لزيد فأعتقني، وادعاه الذي هو في يده؛ فإن أبا حنيفة ~~الله قال: أقضي به للذي هو في يده، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف: أستحسن أن أجعل القول قوله، ولا يقضي به للذي ~~پدعيه(1). # وإذا قال الشاهدان للقاضي بعد أن حكم بشهادتهما: إن الذي شهدنا به ~~عنذك باطل؛ لم يضربهما، وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يعزرهما(2، ~~وبه نأخذ. # ومن ادعى على رجل الفي درهم فأنكر ذلك، وأقام عليه شاهدين؛ فشهد. # أحدهما له عليه بألف درهم والآخر بألفين؛ فإن أبا حنيفة قال: لا يقبل ذلك ولا ~~يحكم به ولا بشيء منه. # (1) قال الجصاص (152/8): لم يقع الينا قول أبي يوسف إلا من هذه الرواية، وانظر: ~~بدائع الصنائع (256/6). # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 360)، المبسوط (145/19)، الهداية (184/2). PageV00P540 # ============================================================ ~~كتاب الشهادات ~~15) ~~وقال آبو يوسف ومحمد: يحكم له عليه بآلف ويجعله على حجته في ~~الألف الآخر(1)، وبه تأخذ. # وإذا ادعى عليه ألف درهم وخمسمائة درهم فأنكر؛ فشهد له عليه شاهد ~~بألف وشاهد بألف وخمسمائة درهم؛ قضى القاضي له عليه بألف درهم في ~~قولهم جميعا. # ومن ادعى على رجل ألف درهم فأنكر فأقام عليه شاهدين(2) فشهدا له ~~عليه بألف درهم وخمسمائة درهم، فإنه إن ذكر للقاضي آنهما قد صدقا فإنه قد ~~كان له عليه ألف وخمسمائة درهم فقضاه خمسمائة درهم أو آبرآه من ~~خمسمائة ولم يعلم بذلك الشاهدان قضى له عليه بألف، وإن قال: لم يكن له (2) ~~عليه قط غير ألف؛ لم يقض له عليه بشيء. # ومن شهد له شاهدان على رجل بقرض آلف درهم، وشهد له أحدهما أنه ~~قد قضاه إياه قبل شهادتهما على القرض وقضى له بالمال على المدعى عليه. # وقد روي عن أبي ms363 يوسف أنه قال: لا تقبل شهادة الشاهد الذي شهد على ~~القضاء؛ لأنه يشهد أن لا شيء للمدعي على المدعى عليه مما يشهد به(4)، ~~وبه نأخذ. # ومن ادعى على رجل أنه باعه هذا العبد بألف وخمسمائة [فأنكر ذلك ~~المدعى عليه؛ فأقام عليه شاهدين فشهد له أحدهما بالبيع بألف وخمسمائة](5) ~~(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (348/3)، بدائع الصنائع (6/ 278)، الهداية (2/ 177) . # (2) في ل"و4: شاهدان. # (3) في "و4: لي: ~~(4) انظر: الجامع الصغير (391)، بدائع الصنائع (2/ 279)، الهداية (2/ 178). # (5) ما بين 21 سقط من "و"، ويشهد لإثباته في المتن ما جاء في "شرح الجصاص" (8/ 151). PageV00P541 # ============================================================ ~~رك5 لي ~~مخصر الطحارى ~~درهم والآخر بألف؛ كان ذلك باطلا ولم يقض له بشيء. # وكذلك المكاتبة في هذا إذا ادعاها(1) العبد وأنكرها المولي. # وكذلك العتق في مال إذا ادعاه العبد وأنكره المولى. # وكذلك الخلع إذا ادعته المرأة وأنكر الزوج ~~فأما النكاح فإن أبا حنيفة كان يقول: أقضي فيه للمرأة بألف درهم وأجعلها ~~على دعواها في الخمسمائة الباقية، وأما أبو يوسف ومحمد فقالا: ذلك باطل ~~أيضا(2)، وبه نأخذ. # ولو كان المولى في مسألة العتق هو المدعي على عبده أنه أعتقه على ألف ~~وخمسمائة، أو كان الزوج في مسألة الطلاق هو الذي يدعي الطلاق على ألف ~~وخمسمائة، والعبد والمرأة ينكران ذلك؛ فأقام كل واحد من المولى والزوج ~~شاهدين؛ فشهد أحدهما له في دعواه على ألف وخمسمائة، وشهد الآخر له ~~على ألف؛ قضى له بألف درهم، وهو على دعواه في الخمسمائة الباقية في ~~قولهم جميعا. # 5 ~~(1) في لاو): ادعن. # (2) انظر: الجامع الصغير (394)، وذكر في "الأمالي" قول أبي يوسف مع قول أبي حنيفة؛ ~~قاله صاحب الهداية (180/2). PageV00P542 # ============================================================ ~~باب الرجوع عن الشهادات س ~~ي55] ~~باب(1) ~~الرجوع عن الشهادات ~~قال أبو جعفر: وإذا شهد شاهدان على رجل أنه طلق امرأته ثلاي(2) فأجاز ~~القاضي ذلك فقضى بشهادتهما، ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما؛ فإنهما لا ~~يصدقان على إبطال الطلاق. # فإن كان الزوج قد دخل بالمرأة فلا ضمان له على الشاهدين(3). # وان كان لم يدخل بها وقد كان سمى صداقا في عقد نكاحهما كان له أن ms364 ~~يرجع على الشاهدين بنصف الصداق الذي كان سماه لها، وإن كان لم يسم لها ~~صداقا رجع عليهما بالمتعة التي يحكم بها عليه للمرأة، ولو لم يرجع الشاهدان ~~ولكن أحدهما رجع عن شهادته كان عليه نصف ما كان جب عليهما لو رجعا. # وإذا ادعت المرأة على الرجل أنه تزؤجها على ألف درهم وهو ينكر ذلك ~~فأقامت عليه شاهدين فشهدا لها عليه بذلك فقضى القاضي لها بشهادتهماثم ~~رجعا عنها؛ فإنه ينظر إلى صداق مثلها أو إلى الألف الذي شهد لها به الشاهدين؛ ~~فان كان في صداق مثلها وفاء بها فلا ضمان على شاهدين، وإن كان صداق مثلها ~~دونها فعلى الشاهدين ضمان الفضل عن صداق مثلها من الألف للزوج ~~وإن لم تكن المرأة هي المدعية في هذا ولكن الزوج هو المدعي فيه - ~~والمسألة على حالها لم يكن على الشاهدين ضمان من صداق مثل المرأة إذا ~~كان الذي شهد أنه لها من الصداق مثله أو دونه. # (1) في "و4: كتاب، ~~(2) سقطت من "و4. # (3) في "و4: شاهدين PageV00P543 ~~============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~6 ~~وإذا شهد شاهدان على رجل آنه باع عبده من رجل بألف درهم وكان ~~صاحب العبد هو المدعي آنه باع عبده من رجل بألف درهم والمدعى عليه ~~يجحد ذلك فشهد للمدعي منهما شاهدان على دعواه، فقضى القاضي بشهادتهما ~~ثم رجعا عنها؛ نظر إلى ما صار إلى المنكر منهما مما قضى له به القاضي بهذه ~~الشهادة؛ فإن كان فيه وفاء بقيمة ما أخذ منه لم يكن له على الشاهدين ضمان، ~~وان كان فيه نقيصة عن ذلك كان عليهما ضمان النقيصة عنه له. # وإذا شهد شاهدان على رجل آنه استأجر هذه الدار من هذا الرجل سنة ~~بألف درهم فقضى القاضي له بذلك عليه وسكن الدار حتى مضت السنة، ثم ~~رجع الشاهدان عن شهادتهما نظر إلى أجر مثل الدار للسنة التي سكنها، فإن ~~كان فيه وفاء بالأجرة التي قضى بها عليه لم يكن له على الشاهدين ضمان، وإن ~~كان فيما أخذ منه فضل عن ذلك كان له عليهما ضمان ذلك ms365 الفضل. # وإن كان المدعي هو صاحب الدار -والمسألة على حالها- فلا ضمان ~~على الشاهدين ~~واذا قتل رجل رجلا عمدا فوجب لوليه القصاص عليه؛ فشهد شاهدان ~~على الولي بالعفو عن القاتل؛ فقضى القاضي عليه بذلك بشهادتهما، ثم رجعا ~~عن شهادتهما؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا رحمهما الله قالا: لا ضمان عليهما، وهو ~~قول أبي يوسف(1) الذي رواه عنه محمد، وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي ~~يوسف أنه قال: عليهما ضمان الدية لولي المقتول (2). # (1) في "و": محمد وأبي يوسف. # (2) قال الجصاص (8/ 161): هذا القول لا يستمر على أصولهم، وانظر: الأصل (50/12)، ~~المبسوط (160/26)، بدائع الصنائع (285/2). PageV00P544 # ============================================================ ~~باب الرجوع عن الشهادات ~~(557) ~~ولو لم يشهدا على العفو ولكنهما شهدا على القاتل أنه صالح ولي ~~المقتول من الدم(1) على مال، فقضى القاضي بذلك، ثم رجعا عن شهادتهما؛ ~~فإنه ينظر فيما شهدا به عليه من المال، فإن كان مقدار الدية أو دونها فلا ضمان ~~عليهما، وإن كان اكثر من الدية كان عليهما ضمان الفضل من الدية له. # واذا شهد رجل وعشر(4) نسوة على رجل بمال فقضى القاضي به بشهادتهم ~~ثم رجعوا جميعا عنها؛ فإن أبا حنيفة قال: على الرجل سدس المال، وعلى ~~النسوة خمسة أسداسه. # وقال أبو يوسف ومحمد: على الرجل نصف المال، وعلى النسوة نصفه (2)، ~~وبه نأخذ. # وإذا شهد رجلان وامرأة على رجل بمال فقضى القاضي عليه بالمال، ثم ~~رجعوا جميعا؛ فإن الضمان في ذلك على الرجلين دون المرأة. # وإذا شهد شاهدان على رجل أنه أعتق عبده، فقضى القاضي عليه ~~بشهادتهما، ثم رجعا عن شهادتهما؛ كان عليهما ضمان قيمة العبد لمولاه، ~~ويكون ولاؤه لمولاه دونهما. # وإذا شهد شاهدان على رجل أنه أقر أن هذه الأمة -لأمة(4) له- قد ولدت ~~منه وهو ينكر ذلك؛ فقضى القاضي بشهادتهما عليه بذلك، ثم رجعا عن ~~شهادتهما كان عليهما له ضمان ما بين قيمتها مملوكة إلى قيمتها أم ولد. # فإن توفي المولى بعد ذلك فعتقت كان عليهما بقية قيمتها أمة ترد ذلك إلى ~~(1) في لو": الدية. # (2) في "و4: عشرة. # (3) انظر: المبسوط (187/12)، الهداية (186/2)، ms366 البحر الرائق (7/ 132). # (4) سقطت من لاو4. PageV00P545 # ============================================================ ~~ه مختصر الطحاوي ~~عك ل ~~تركة مولاها فيكون حكمها كحكمها(1). # ولو كانا شهدا أن مولاها أقر أنها ولدت منه ابنا لها في يده والمسألة على ~~حالها- كان عليهما لمولاها في الأمة كما ذكرنا، وكان عليهما أيضا لمولاها ~~ضمان قيمة ولدها. # فإن قبض ذلك المولى ثم مات فورثه هذا الابن؛ كان عليه أن يرد على ~~الشاهدين مما ورث مثل ما كان الميت أخذه من الشاهدين في حياته من قيمته ومن ~~قيمة أمه؛ لأنه يقول إن الميت أخذ ذلك منهما ظلما وأنه دين في تركته لهما. # وإذا شهد شاهدان على رجل أنه دير عبده فقضى القاضي عليه بذلك ~~بشهادتهما ثم رجعا عنها فعليهما له ضمان ما بين قيمة العبد مدبرا إلى قيمته غير ~~مدبر، فإن مات المولى بعد ذلك فعتق من ثلث تركته كان عليهما ضمان بقية ~~قيمته عبذا لورئته. # وإذا شهد شاهدان على رجل أنه كاتب عبده على الفي درهم إلى سنة وقيمته ~~ألف درهم، فقضى القاضي بذلك، ثم رجعا عن شهادتهما؛ فإن المولى بالخيار إن ~~شاء ضمن الشاهدين ألف درهم حالا ورجعا بالمكاتبة على المكاتب إلى أجلها، ~~فإذا قبضاها احتبسا لنفسهما منها ألفا وتصدقا بالفضل على ذلك، وإن شاء المولى ~~أتبع المكاتب بالمكاتبة وترك تضمين الشاهدين؛ فأي الوجهين اختاره المولى ثم ~~أدي المكاتب المكاتبة فعتق كان ولاؤه لمولاه. # ولو لم يعتق المكاتب ولكنه عجز فعاد رقيقا برئ الشاهدان من الضمان، ~~ووجب على المولى رة شيء إن كان قبضه منهما من قيمة العبد عليهما. # واذا ادعى المشهود عليه على الشاهدين اللذين قضي عليه بشهادتهما في ~~(1) في "و4: حكمه حكمها. PageV00P546 # ============================================================ ~~باب الرجوع عن الشهادات ~~ري5] ~~شيء مما قد ذكرنا في هذا الباب أنهما قد رجعا عن شهادتهما، وهما ينكران ~~ذلك؛ لم يكونا له خصمين في ذلك، ولم يسمع من بينة أقامها عليهما به. # واذا شهد شاهدان على شهادة شاهدين على رجل لرجل بمال، فقضى ~~القاضي بشهادتهما، ثم رجعا عنها؛ كان عليهما ضمان المال المشهود عليه. # ولو لم يرجعا ms367 عن شهادتهما، ولكن الشاهدين المشهود على شهادتهما ~~حضرا فأقرا أنهما قد كانا أشهداهما على شهادتهما بما شهدا به عند القاضي ~~ورجعا عن ذلك، فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما الله قالا: لا ضمان عليهما. # وقال محمد رخالله: الضمان عليهما في ذلك؛ لأن القاضي قد كان قضي ~~بشهادتهما(1)، قال أبو جعفر: قول محمد أجود. # وإذا شهد شاهدان على رجل أنه طلق امرأته ثلاثا، ولم يعلم أنه قد كان ~~دخل بها قبل ذلك، وقد كان تزؤجها على ألف درهم، وشهد عليه شاهدان ~~آخران أنه قد كان دخل بها؛ فقضى القاضي بشهادتهم جميعا، ثم رجعوا جميعا ~~عن شهادتهم، فإن القاضي يقضي بضمان الألف الصداق عليهم أرباعا، على ~~شاهدي الطلاق من ذلك الربع، وعلى شاهدي الدخول من ذلك ثلاثة أرباعه. # وكل عقد مما قد ذكرنا من طلاق، أو نكاح، أو بيع؛ فقضى به القاضي ~~بظاهر من شهد عنده على ذلك؛ كان ذلك القضاء في الباطن مثله في الظاهر في ~~التحريم والتحليل (2). # (1) انظر: المبسوط (21/17)، الهداية (188/2)، البحر الرائق (138/7). # (2) ينفذ القضاء ظاهرا وباطنا في عقود النكاح والطلاق دون الأموال فلا ينفذ إلا باطنا في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف الأول، وهو اختيار الطحاوي في ل"شرح معاني الآثار" (4/ 156)، ~~وأما في قول أبي يوسف الآخر ومحمد فينفذ حكم الحاكم ظاهرا لا باطنا. انظر: شرح ~~الجصاص (177/8)، المبسوط (180/16)، الهداية (151/2). PageV00P547 # ============================================================ ~~ه مدختصر الطحارى ~~5 لمس ~~وإذا شهد شاهدان على رجل آنه وهب هبة لرجل، وأنه سلمها إليه، ~~وقبضها منه الموهوب له، والمشهود عليه يجحد ذلك كله؛ فقضى القاضي ~~بشهادتهما، ثم رجعا عنها؛ كان عليهما ضمان قيمة ما شهدا به للمشهود عليه، ~~ولم يكن للمشهود عليه أن يرجع في هبته بعد ذلك. # واذا قضى القاضي بشهادة شاهدين على رجل لرجل بماله، ثم علم آنهما ~~عبدان أو محدودان في قذف، وقد كان المحكوم له بالمال قبضه من المحكوم ~~عليه به؛ فإن على المحكوم له بالمال أن يرد على المحكوم عليه به، ولا ضمان ~~في ذلك على الشاهدين. # وإن ms368 كان الذي قضى به القاضي في ذلك بشهادتهما قود حوالمسألة على ~~حالها- فإن ضمان الدية في ذلك إن كان المشهود له قد أخذ القود على ~~المشهود له للمشهود عليه. # وقد اختلف عن أبي حنيفة؛ فروي عنه في ذلك أن ضمان الدية في مال ~~المشهود له، وروي عنه أنها على عاقلته(1). # وقال أبو جعفر: وهو عندي عليه في ماله، وكذلك في(2) الأصل، وبالله ~~التوفيق ~~(1) انظر: الأصل (51/12-52)، المبسوط (22/17). # (2) ليست في لاو4. PageV00P548 # ============================================================ ~~كحاب الدهويى والينات ~~ير(55] ~~كتاب ~~الدعوى والبينات ~~قال أبو جعفر خالله: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. # ال ومن ادعى دارا في يد رجل أنها له، وادعى الذي هي في يده لنفسه، وأقام كل ~~واحد منهما البينة على دعواه؛ فإنه يقضى بها للمدعي الذي ليست في يده، ~~وكذلك العبد والأمة وسائر الأشياء سواهما. # وإن أقام الذي هي في يده العبد أو الأمة البينة أنه ولد في ملكه، وأقام ~~المدعي البينة على مثل ذلك؛ فإنه يقضى بالعبد والأمة في هذين اللذين هما في ~~يده دون الذي ادعاهما. # ال ومن ادعى على رجل دارا في يده أنها له، وادعى آخر أنها له وأقاما البينة؛ ~~والذي في يده ينكر دعواهما ويدعيها لنفسه فإنه يقضى للمدعيين نصفين، ~~ويكون ذلك القضاء من القاضي قضاء للمدعيين من الدار على المدعى عليه، ~~وقضى لكل واحد منهما على صاحبه بنصفها الذي قد قضى له منها. # ولا يسمع القاضي بعد ذلك من بينة يقيمها الذي كانت الدار في يديه علي ~~المدعيين أو على أحدهما أنها له. # ولا يسمع من بينة يقيمها بكل واحد من اللذين قضى لهما بها على صاحبه ~~أن الذي في يده من الدار له. # ولو كان المدعيان أقام أحدهما البينة أنها له منذ سنة، وأقام الآخر البينة أنها ~~له منذ سنتين؛ قضى بها لصاحب السنتين؛ لآن ملكه الذي شهدت له به بينته ~~أقدم من ملك الآخر الذي شهدت له به بينته بسنة. # وإذا ادعى أحدهما أنها له منذسنة، وأقام على ذلك بينة، وادعى الآخر أنها ms369 ~~له بلا وقت ذكره في دعواه، وأقام على ذلك بينة؛ فإن أبا يوسف مالله قال: PageV00P549 ~~============================================================ ~~5 ل ~~مختصر الطحاري ~~اقضي بها لصاحب الوقت. # وقال محمد كمالله: أقضي بها للآخر الذي لا وقت في دعواه؛ لأن ذلك ~~يوجب القضاء له بأصلها(1)، وبه نأخذ(2). # ولو ادعى كل واحد من المدعيين آنه اشتراها من الذي هي في يده بثمن ~~ذكره وأقام كل واحد منهما البينة على دعواه قضى بالبينتين جميعا، وكان كل ~~واحد من المدعيين بالخيار إن شاء أخذ نصف الدار بنصف الثمن الذي شهدت ~~به بينته وإن شاء ترك. # ولو كان فيما شهدت به واحدة(4) من البينتين قبض من صاحب هذا الذي ~~ادعى ابتياعها، وليس ذلك فيما شهدت به البينة الأخرى قضى بالدار للمذي ~~شهدت له بينة يقبضها، وكذلك لو كان فيما شهدت به إحداهما بوقت ولا وقت ~~فيما شهدت به الأخرى، أو كان فيه وقت دون الوقت الذي شهدت به الأخرى ~~قضى بالدار لصاحب الوقت دون الذي لا وقت في شهادة شهوده، وقضى بها ~~لصاحب الوقت القديم إذا كانت البينتان قد وقتتا وقتا أحدهما أقدم من الآخر: ~~ومن ادعى ثوبا في يد رجل آنه له وأنه نسجه وأقام على ذلك بينة، وادعى ~~الذي هو في يديه مثل ذلك وأقام عليه بينة؛ فإنه ينظر إلى الثوب فإن كان مما ~~(1) قال الجصاص (196/8): وأما قول أبي يوسف فإن الذي حكاه أبو جعفر هو قول أبي ~~يوسف الأول، وقوله الآخر مثل قول أبي حنيفة، وأما قول محمد الذي حكاه فهو قوله ~~الأخير الذي رجع اليه بعدرجوعه من الرقة، وانظر: الأصل (95/7ه)، الهداية ~~(23512 ~~(2) زيدت في لو" عبارة: وقد روى محمد عن أبي حنيفة في "الأصل" في هذه المسألة أنه ~~بينهما نصفين. وليست في "ز"، لاف"، وإنما هي من قول الجصاص (195/8). # (3) في للو": واحد. PageV00P550 # ============================================================ ~~ه س ~~كحاب الدعوي والبينات ~~ر552 ~~هو في يده، وإن كان مما لا يتهيا نقضه بعد نسجه ولا إعادة نسجه بعد ذلك ~~قضى به للذي هو في يده على الخارج ms370 ~~ومن ادعى دارا في يد رجل أنها كانت لأبيه، وأن أباه مات منذ سنة وتركها ~~ميراثا له لا وارث له غيره، وادعى آخر آنها كانت لأبيه، وأن أباه مات منذ شهر ~~وتركها ميراثا له لا وارث له غيره؛ فان أبا يوسف قال: أقضي بها لصاحب ~~الوقت الأول(1)، وقال محمد: أقضي بها للمدعيين نصفين؛ لأن الوقتين ههنا ~~إنما هما على موت الأبوين لا على ملك الدار(2). # ومن ادعى دارا في يد رجل أنه ابتاعها من الذى هي في يده بألف درهم ~~وادعى قبضا لها أو لم يدع ذلك، وادعيل الذي هي في يديه على المدعي مثل ~~ذلك، وأقام كل واحد منهما بينة على ذلك؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف رحمهما ~~الله قالا: يبطل القاضي البينتين جميعا، ويجعل الدار للذي هي في يده. # وقال محمد: إن لم تشهد بينة الخارج على قبض الدار من الذي هي في يده ~~قضى بها للخارج على قبض الدار من الذي ليس هي في يده، وإن شهدت على ~~قبض منه لها قضي بالبينتين جميعا وقضى بالدار للذي هي في يده، وبه نأخذ، ~~وهو قول زفره(3). # ال ومن ادعى دارا في يد رجل أنها له، وادعى آخر أن نصفها له، والذي هي في ~~(1) قال الجصاص (8/ 200): وقول أبي حنيفة في هذا القول كقول أبي يوسف. # (2) انظر: الأصل (582/7)، بدائع الصنائع (2/ 237). # (3) ما تحته خط سقط من "و). # وانظر المسألة في: المبسوط (60/17)، بدائع الصنائع (233/2)، البناية شرح الهداية ~~.(39719 PageV00P551 ~~============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~6 ~~يده يدعيها لنفسه، وأقام كل واحد منهما البينة على دعواه؛ فإن أبا حنيفة قال: ~~أقضي بها للمدعيين أرباعا، لصاحب النصف ربعها، وللآخر ثلاثة أرباعها. # وقال أبو يوسف ومحمد: يقضى بها لهما أثلاثا، لصاحب النصف بثلثها، ~~وللآخر بثلئيها(1)، وبه نأخذ. # وإذا كانت الدار في يد رجلين أحدهما يدعي نصفها والآخر يدعيها كلها ~~وأقام كل واحد منهما البينة على ما ادعى؛ فإنه يقضى للمدعي بجميعها ~~بالنصف الذي في يد صاحبه منها، ولا يقضى لصاحبه بشيء مما في يده؛، لأنه ~~إنما ms371 شهدت له شهوده بما في يده من الدار خاصة ولم يشهدوا(2) له بشيء مما في ~~يد صاحبه منها. # وإذا كان الحائط بين الدارين فادعاه كل واحد من صاحبي الدارين؛ فإنه ~~ينظر إليه، فإن كان داخلا في ترابيع(4) بناء إحدى الدارين كان لصاحبها من ~~حقوق داره، وإن لم يكن داخلا في ترابيع بناء واحد منهما وكان متصلا ببناء ~~احداهما دون بناء الأخري قضى به لصاحبها. # وإن لم يكن كذلك، وكان عليه خشب لأحدهما دون الآخر قضي به ~~لصاحب الدار التي لها عليه الخشب، وجعل من حقوقها دون الأخرى، فإن ~~كان لا خشب لواحد منهما عليه ولأحدهما عليه هرادي(4) فإنه لا يستحق ~~(1) انظر: المبسوط (83/17)، بدائع الصنائع (239/4)، الهداية (2/ 237). # (2) في لو4: يشهد. # (3) هو أن يكون آجر الحائط مداخلا لآجر حائط صاحب السدار من وجهين؛ قاله ~~الجصاص (210/8). # (4) جمع فردية، وهي قصبات تضم ملوية بطاقات ترسل عليها قضبان الكرم؛ قاله في ~~"المغرب" ص (502) عن الليث: PageV00P552 ~~============================================================ ~~كاب الدعوى والينات ~~ر555] ~~صاحب الهرادي بها من الحائط شيئا. # ولو كان الحائط غير مرتبط ببناء واحدة من الدارين ولا داخل في ترابيع ~~بنائها وكان لإحدى الدارين عليه خشب وللأخرى عليه خشب أيضا فهو من ~~حقوق الدارين نصفين، ولا ينظر في ذلك إلى عدد الخشب لا إلى كثرتها ولا ~~الى قلتها إلا أن يكون الذي عليه من الخشب لإحدى الدارين خشبة واحدة ~~وللأخري عليه عدد من الخشب، فإنه يكون لصاحب الخشبة الواحدة منه ~~موضع خشبته وتكون بقيته للآخر: ~~ولا يقضى بوجه البناء، ولا يظهره، ولا يلتفت إلى شيء من ذلك، وكذلك ~~الخص إذا كان قمطه إلى أحد مدعيه فإنه لا يقضى به لصاحب القمط(1). # وقال أبو يوسف ومحمد: يقضى به لصاحب القمط دون الآخر(2)، وبه تأخذ. # ومن كان له سفل ولآخر علوه من حائط فإنه ليس لصاحب السفل أن يوتد ~~وتذا، ولا ينقب فيه كوة، وهذا قول أبي حنيفة كمالله ~~وقال آبو يوسف ومحمد رحمهما الله: له أن يفعل في سفله ما لا يضر ~~بصاحب العلو(2). # و ومن ms372 باع عبدا قد ولد في يده من حمل كان في يده، ثم ادعاه وكذبه المشتري ~~قبلت دعواه فيه، وفسخ البيع. # ال ومن باع أمة حاملا حملا كان أصله في ملكه فجاءت بولد في يبد المشتري ~~لأقل من ستة أشهر، فادعاه البائع قبلت دعواه، وفسخ البيع فيه وفي أمه. # (1) القمط: هي الخشب التي تكون على ظاهر الخص أو باطنه يشد إليها حرادي القصب؛ ~~قاله في "المغرب" (394-393). # (2) انظر: المبسوط (90/17)، بدائع الصنائع (258/4). # (3) انظر: المبسوط (91/17)، بدائع الصنائع (264/4-265)، الهداية (153/2). PageV00P553 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~556 ~~وإن كان المشتري قد أعتق أمه قبل ذلك لم يصدق البائع على ردها رقيقا، ~~وصدق في ولدها؛ فقسم الثمن عليه وعلى أمه، ثم فسخ البيع فيه بحصته من ~~الثمن ~~وان كان المشتري أعتق الولد ولم يعتق الأم -والمسألة على حالها- كانت ~~دعوته باطلا، وكان البيع على حاله. # ومن ولد في يده ولدان في بطن واحد، فباع أحدهما، فأعتقه المشتري، ثم ~~ادعاهما البائع قبلث(1) دعواه فيهما، وفسخ البيع في الذي كان باعه منهما. # ومن ادعى صبيا في يده وفي يد امرأته أنه ابنه من غيرها، وادعت المرأة أنه ~~ابنها من غيره؛ فإنه يكون ابن هذين اللذين هو في أيديهما. # ومن قال لعبد صغير في يده: هذا ابن عبدي الغائب، ثم قال: هو ابني؛ فإن ~~العبد إن قدم فادعاه جعل ابنه، وإن لم يدعه لم يجعل ابن مولاه. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إن لم يدعه جعل ابن مولاه(2)، ~~وبه ناخل. # واذا كانت الأمة بين مسلم وذمي فجاءت بولد فادعياه جميعا معا؛ فإنه ~~يجعل ابن المسلم منهما، ويضمن نصف قيمة الأمة لشريكه، ويكون نصف ~~العقر بنصف العقر قصاصا. # وان كانت بين مسلمين فادعياه جميعا معا جعل ابنهما، ولجعلت الأمة أم ~~ولد لهما، ولا يكون ابن ثلاثة لو ادعوه في قول أبي يوسف كحالله ~~وقال محمد حالله: يكون ابن الثلاثة إن ادعوه معا كما يكون ابن الاثنين (2). # (1) في "و2: قبل. # (2) انظر: الجامع الصغير (413)، الهداية (243/2). # (3) انظر: المبسوط (17/ 71)، بدائع الصنائع (252/4). ms373 PageV00P554 # ============================================================ ~~كحاب الدهوى والينات ~~[557 ~~وإذا كان الصبي في يد رجل وامرأتين، وادعاه الرجل(1) أنه ابنه، وادعته كل ~~واحدة من المرأتين أنه ابنها من ذلك الرجل أو من غيره؛ فإن أبا حنيفة لكمالله ~~قال: أجعله ابن الرجل والمرأتين(2) الذي هو في أيديهم. # وقال أبو يوسف ومحمد(3). نجعله(4) ابن الرجل خاصة ولا نجعله ابن ~~واحدة من المرأتين(5). # وإذا كانت الجارية بين رجل وابنه فجاءت بولد فادعياه معا؛ كانت دعوة ~~الأب أولى من دعوة الابن: ~~ومن أقر بعبد في يده أنه لرجل؛ فقضي له به عليه، ثم أقام بينة أنه كان اشتراه ~~منه قبل ذلك لم يلتفت إلى بينته، وكان إقراره به للمدعي إكذابا منه لبينته. # ال ولو لم يكن قضي به للمدعي بما ذكرنا ولكن قضي به للمدعي له(2) بنكول ~~من المدعى عليه عن اليمين له، ثم أقام بينة على ابتياعه إياه قبل ذلك من ~~المدعي؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا رحمهما الله قالا: هذا والأول سواء، ورواه ~~محمدعن ابي يوسف. # وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف ركمالله أن القاضي يسمع من بينته في ~~هذا ويقضي له بها(1)، وبه نأخذ. # ومن كان له على رجل مال فجحده إياه، ثم قدر له على مثله من جنسه ~~(1) في "و": رجل. # (2) في "و): وامرأتين. # (3) سقط من "و4. # (4) في لاو": أجعله. # (5) انظر: بدائع الصنائع (254/2). # (2) سقطت من "و4. # (7) انظر: البحر الرائق (205/7). PageV00P555 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~58 ~~أخذه قصاصا به كالدنانير بالدراهم وكالدراهم بالدنانير وسائر الأشياء ~~المكيلات والموزونات والمعدودات ذوات الأمثال، إلا أن يكون ما صار في ~~يده أجود من الذي كان له فإنه إذا كانت كذلك لم يكن له أن يأخذه قصاضا؛ ~~لفضل الجودة التي فيه. # ولا يقضي بقول القافة في النسب ولا في غيره. # ومن قال لعبدين في يده: أحد هذين ابني ثم مات ولم يبين عتقت منهما ~~رقبة، وسعى كل واحد منهما في نصف قيمته لمن سواهما من الورثة ولم يثبت ~~ب واحد منهما: ~~ومن كانت في يده جارية وثلاثة أو لادها قد ولدتهم في بطون ms374 مختلفة؛ فقال: ~~أحد هؤلاء ابني، ثم مات ولم يبين؛ فإن الجارية تعتق؛ لإحاطتنا علما أنها أم ~~ولد، وأما الأولاد الثلاثة فإن أبا حنيفة حمالله كان يقول: يعتق من كل واحد منهم ~~تلثه يتساوون فيها، ويسعى كل واحد منهما في ثلثي قيمته. # وقال أبو يوسف حالله: يعتق الأصغر منهم كله؛ لإحاطتنا علما باستحقاقه ~~العتاق، ويعتق من كل واحد من الباقيين ثلثه، ويسعي في ثلثي قيمته (1). # وقال محمد تخالله: يعتق الأصغر كله؛ لإحاطتنا علما باستحقاقه العتاق، ~~ال ويعتق من الأكبر ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته؛ لأنه يعتق في حال ويرق في حالين، ~~ويعتق من الأوسط نصفه ويسعىل في نصف قيمته؛ لأنه يعتق في حالين ويرق في ~~حال واحدة، وكان يجعل أحوال العتق حالا واحدة، هذا هو القول المشهور. # وروى عنه عيسى بن آبان بقاليه أنه قد كان قال بآخرة: إنه يجعل أحوال ~~(1) هذه إحدى الروايتين عن أبي يوسف، والثانية مثل قول محمد إلا في حرف واحد وهو ~~أن يعتق من الاكبر نصفه، انظر: شرح الجصاص (242/8)، المبسوط (143/17). PageV00P556 # ============================================================ ~~كتاب الدهويى والينات ~~ر559] ~~العتاق أحوالا يعتد عليه بها كما يجعل أحوال الرق أحوالا يعتد بها، ولا يثبت ~~نسب أحد من أولاد الثلاثة في قولهم جميع(1). # وإذا كانت الجارية في يد رجلين فجاءت بولدين في بطنين فإن ادعى ~~أحدهما الأكبر وادعى الآخر الأصغر وكان دعواهما معا جعل كل واحد منهما ~~ابن الذي ادعاه، وجعلت الأم أم ولد للذي ادعى الأكبر منهما، وجعل عليه ~~نصف قيمتها يوم علقت به لشريكه، وجعل على مدعي الأصغر من الذي ادعى ~~الأكبر منهما جميع قيمة الولد وجميع عقر الجارية فيكون نصفه بنصف العقر ~~الواجب على الأول قصاصا. # ومن اشترى جارية فأولدها ولدا ثم استحقت عليه كان لمستحقها أن يأخذ ~~منه عقرها وقيمة ولدها يوم يختصمان. # ومن مات من ولدها قبل ذلك لم يكن عليه شيء من قيمته، ثم ترجع ~~المستحقة عليه الجارية على بائع إن كان ابتاعها منه بثمنها الذي كان ابتاعها منه ~~به وبقيمة ولدها، ولا يرجع عليه ms375 بعقرها(2). # ال ويرجع البائع أيضا على بائعه بالثمن الذي كان ابتاعها به منه، ولا يرجع ~~عليه بقيمة الولد التي غرمها في قول أبي حنيفة، ويرجع عليه بها في قول أبي ~~يوسف ومحمد(3)، وقال أبو جعفر: قول آبى يوسف ومحمد أجود. # (1) انظر: المبسوط (142/17)، بدائع الصنائع (247/2). # (2) قال الجصاص (245/8): لا خلاف بين السلف والخلف في ثبوت تسب ولد المغرور ~~من المشتري، ولا خلاف أيضا أنه حر الأصل، وأنه يغرم العقر للمستحق، وهذه المعاني ~~لا خلاف فيها بين الفقهاء، واتفق السلف أيضا على ضمان الولد، وأن له الرجوع بما ~~حصل عليه من ضمان قيمة الولد على البائع. # (3) انظر: المبسوط (178/17)، البحر الرائق (299/4). PageV00P557 # ============================================================ ~~لسس ~~مختصر الطحاري ~~ومن اشترى دارا فبناها ثم استحقت عليه كان لمستحقها أن يأخذها ~~ويأخذ مبتاعها بهدم ما قد بناه فيها، ثم يرجع المبتاع لها على بائعه إياها بالثمن ~~الذي ابتاعها به منه، وبقيمة البناء الذي كان بناه فيها قائما، ثم يرجع بائعه أيضا ~~على بائع إن كان باعه إياها بالثمن الذي كان ابتاعها به منه، ولا يرجع عليه ~~بقيمة البناء في قول أبي حنيفة، ويرجع بها عليه في قول أبي يوسف ومحمد(1)، ~~قال أبو جعفر: وهذا أجود. # ومن وهب لرجل جارية فأولدها، ثم استحقت عليه أخذها مستحقها ~~ويأخذ عقرها وقيمة ولدها يوم يختصمان فيه، ولم يرجع الموهوبة له على ~~الواهب بشيء؛ لأنه لم يكن أخذ منه شيئا. # ومن اشترى جارية من رجل ثم مات فوطأها ابنه وهو وارثه لا وارث له ~~غيره فأولدها، ثم استحقت عليه؛ فقضى بها لمستحقها وبعقرها وبقيمة الولد ~~فإن له أن يرجع على بائع أبيه إياها بالثمن الذي كان باعها من أبيه به وبقيمة ~~الولد التي غرمها لمستحقها؛ هكذا روى محمد عن أبي يوسف عن آبي حنيفة ~~رحمهم الله، ولم يحك فيه خلافا: ~~وقد حكى الحسن بن زياد عن أصحابه في ذلك: أن الولد الابن لا يرجع ~~بقيمة الولد التي غرمها على بائع أبيه الجارية(2)، قال أبو جعفر: هذا أجود من ~~القول الأول ms376 ~~ومن أخذ من رجل دارا بشفعة وجب له أخذها بها بقضاء قاض أو بغير ~~قضاء قاض فبناها، ثم استحقت عليه؛ لم يكن له أن يرجع على الذي أخذها منه ~~إلا بالثمن الذي كان دفعه إليه خاصة لا بما سواه. # (1) انظر: المبسوط (1/15ه)، البحر الرائق (159/4). # (2) انظر: المبسوط (180/17)، بدائع الصنائع (ه/199)، البناية شرح الهداية (412/11). PageV00P558 # ============================================================ ~~كحاب الدهوي والبينات ~~ر57] ~~ومن ادعى على رجل ألف درهم فقال المدعى عليه للقاضي: ما كان له ~~علي شيء قط؛ فأقام المدعي البينة على ما ادعى فقضي له به، فأقام المدعى ~~عليه(1) البينة أنه قد كان قضى للمدعي هذا الألف، قبلت بينته، وبرئ مما كان ~~قضي به عليه. # وان كان قال: ما كان له علي شيء قط ولا أعرفه حوالمسألة على حالها ~~لم تقبل بينته على قضاء المدعي المال الذي قضى له به. # ومن قال لرجل: قد وكلني فلان بقبض ماله عليك؛ فصدقه على ذلك لم ~~يكن له أن يمتنع من دفع المال إليه، فإن دفعه إليه فضاع عنده ثم جاء الذي له ~~المال فأنكر أن يكون وكله بأخذ المال من الذي كان له عليه؛ لم يكن للمأخوذ ~~منه المال أن يرجع على الوكيل بشيء، إلا أن يكون ضمنه المال حين دفعه إليه، ~~فإنه إن كان فعل ذلك رجع عليه بالمال فأخذ منه، ولو كان الذي عليه المال لم ~~يصدقه على ما ادعى من الوكالة ولكنه دفع المال إليه بدعواه الوكالة لم يكن له ~~أن يأخذه منه بعد ذلك، فإن جاء صاحب المال فأنكر الوكالة وأخذ المال من ~~الذي كان له عليه؛ كان للذي كان عليه المال أن يرجع به على الذي كان دفعه إليه ~~فيأخذه منه، وسواء كان ضمنه المال في وقت دفعه إياه إليه أو لم يضمنه إياه. # ال ومن قال لرجل: ادفع إلي ما عندك لفلان وعليي ضمانه لك لا أنه وكلني ~~بذلك ولكنه يستجيز قبضي؛ فدفعه إليه فضاع عنده ثم جاء فلان؛ كان له أن ~~يضمن الذي كان ماله عنده ولم ms377 يكن للذي كان المال عنده أن يرجع به على ~~الذي كان دفعه إليه. # (1) سقطت من "و4. PageV00P559 # ============================================================ ~~52 ~~مختصر الطحاوى ~~باب ~~الاستحلاف على الدعوى ~~قال أبو جعفر: ومن ادعى على رجل مالا ذكره وطلب من القاضي ~~استحلافه له على ذلك بعد إنكار المدعى عليه عند القاضي ما ادعاه عليه ~~المدعي من ذلك؛ فإن أبا حنيفة كحمالله قد روي عنه في ذلك: أن القاضي لا ~~يستحلف له المدعى عليه إن ذكر له المدعي أن له على دعواه بينة حاضرة، ولم ~~نجد هذه الرواية عن محمد. # وقال أبو يوسف: يستحلف له على ذلك، ولا يمنعه من استحلافه ذكره له ~~أن له بينة حاضرة تشهد له على دعواه، فإن حلف بري وإن نكل عن اليمين ~~قضى له عليه بذلك(1). # ولا يستحلف بالله: ما أقرضك، ولا بالله ما أودعك، ولا بالله ما غصبك، ~~وانما يستحلف في الدين بالله ما له عليك هذا المال الذي ادعاه عليك وهو كذا ~~وكذا دينارا ولا شيء منه. # ويستحلف في الوديعة بالله ما له قبلك هذا المال الذي يدعي، ولا شيء ~~منه، ولا له قبلك حق منه؛ لأنه إن كان استهلكه فقد وجب له عليه في استهلاكه ~~اياه ما يجب في استهلا كه مثل ذلك. # واذا ادعى عليه أنه ابتاع منه أرضا ذكرها وحدودها بمال ذكره، وأنكر ذلك ~~المدعى عليه وطلب المدعي من القاضي استحلاف المدعى عليه له على ~~ذلك؛ فإن أبا يوسف تخالله قال: إن كان المدعى عليه قال للقاضي: ما بعته هذه ~~(1) ومحمد مع أبي يوسف فيما ذكره الخصاف، ومع آبي حنيفة فيما ذكره الطحاوي؛ قاله ~~صاحب "الهداية"(215/2)، وانظر: بدائع الصنائع (226/2)، البحر الرائق (210/7). PageV00P560 # ============================================================ ~~ر157 ~~باب الاستحلافى على الدعولى ت ~~الأرض بهذا البيع الذي يدعيه عليي فيها؛ استحلفه القاضي بالله ما بعته هذه ~~الأرض بهذا الثمن الذي ادعاه، وإن كان المدعى عليه قال للقاضي: قد يبيع ~~الرجل الشيء ثم يرجع إليه بإقالة أو بفسخ البيع أو بما سواهما فأنا أكره إن أقر ~~بشيء فيلز مني؛ فإنه يستحلف ms378 بالله ما بينك وبين هذا الرجل البيع الذي ادعى ~~قائما الساعة في هذه الأرض، وكذلك لو لم يعرض المدعى عليه للقاضي بشيء ~~من هذا ولكنه قال له: ما بيني وبينه هذا البيع الذي ادعاه. # قال محمد تحالله: يستحلف المدعى عليه في هذا كله على ما ذكر أبو ~~يوسف رالله في الوجه الأخير، ولا يستحلف على أصل البيع الذي يدعيه ~~المدعي (1). # ومن ادعت عليه زوجته أنه طلقها ثلاثا فأنكر ذلك وطلبت الزوجة يمينه ~~عليه فإنه يستحلف لها بالله ما طلقها ثلاثا في هذا النكاح الذي تدعي أنك مقيم ~~مها عليه: ~~ومن ادعت عليه أمته أنه أعتقها فأنكر ذلك وطلبت يمينه عليه فإنه ~~يستحلف لها في ذلك كما يستحلف المدعى عليه الطلاق في المسألة الأولىا؛ ~~فإن كان المدعي لذلك غلاما مسلما - والمسألة على حالها- استحلف بالله ~~چن ما أعتقته هذا العتاق الذي ادعاه، وإن كان الغلام ذميا يستحلف له في ذلك ~~كما يستحلف في الأمة فيما ذكرنا؛ لأن الأمة قد ترتد وتلحق بدار الحرب فتسبى ~~بعد عتاق مولاها إياها، والعبد الذمي قد ينقض العهد ويلحق بدار الحرب ~~فيسبى بعد عتاق مولاه إياه فيملكها مولاهما فيكونان مملوكين له، وقد كان ~~أعتقهما قبل ذلك، والعبد المسلم ليس كذلك. # (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (3/ 381)، الهداية (225/2). PageV00P561 # ============================================================ ~~524 ~~مختصر الطحارى ~~ومن ادعت عليه امرأة نكاحا فأنكر ذلك وطلبت استحلافه عليه؛ فإنه لا ~~يحلف في قول أبي حنيفة حماللك [وأما أبو يوسف ومحمد فإنهما قالا](1). يستحلف ~~لها بالله ما هي زوجتك بهذا النكاح الذي تدعيه عليك، وكذلك المرأة إذا كانت ~~هي الجاحدة والرجل هو المدعي استحلفت بالله ما هذا زوجك كما يدعي(2). # ومن ادعى على رجل آنه قتل وليه خطأ فأنكر ذلك المدعى عليه وطلب ~~يمينه في ذلك؛ فإنه قد روي عن آبي يوسف كحم الله في ذلك: أنه يستحلف في ذلك ~~على أصل الجناية بالله رك ما قتلت فلائا هذا، قال: لأني لا آمن أن يتأول أن ~~الحق الواجب في قتله إياه إنما هو على عاقلته دونه. # وأما ms379 في قياس قول محمد حمالله: يستحلف بالله ما له قبلك ولا قبل عاقلتك ~~الواجب لما يدعيه عليك من قتلك فلائا، فإن حلف على ذلك برئ، وإن نكل ~~عن اليمين ألزم إقراره بذلك وعاد حكمه إلى حكم من أقر أنه قتل فلائا خطأ ~~فلم يعلم بذلك إلا بقوله فالدية عليه في ماله (3). # (1) ما بين 21 في "و4: وأما محمد فإنه قال. وسياق العبارة في لاز"، لاف": ومن ادعت عليه ~~امرأة نكاحا فأنكر ذلك وطلبت استحلافه عليه في قول آبي يوسف ومحمد. # (2) انظر: الجامع الصغير (388)، المبسوط (117/16)، بدائع الصنائع (2/ 227)، الهداية ~~.(21612 ~~(3) انظر: بدائع الصنائع (2/ 229)، البحر الرائق (210/7). PageV00P562 # ============================================================ ~~كتاب العتق ~~ر575] ~~كتاب العتق ~~قال أبو جعفر: ومن أعتق من عبده جزها؛ فإن أبا حنيفة رخاله كان يقول: ~~يعتق منه ذلك الجزء، ويسعى له في بقية قيمته. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: هو حر كله ولا سعاية عليه(1)، وبه ~~نأخذ. # ومن أعتق عبده على مال فإن قبل ذلك منه في مجلسه الذي يعلم فيه به قبل ~~أن يقوم منه أو يأخذ في عمل آخر أو في كلام آخر عتق ولزمه ذلك المال، وإن رد ~~ذلك ولم يقبله حتى قام من مجلسه، أو أخذ في عمل آخر أو في كلام آخر؛ بطل ~~ذلك القول فلم يعمل بعد ذلك وعاد العبد مملوكا لمولاه. # ومن قال لعبده: إذا أديت إلي ألف درهم فأنت حر؛ كان العبد بهذا اللفظ ~~مأذونا له في التجارة، فإن أدى إلى مولاه ألف درهم كما قال مولاه عتق، وإن ~~أحضر الألف إلى مولاه فأبى مولاه قبول ذلك منه أجبر على ذلك. # ال ومن أعتق عبده كان مال العبد الذي كان اكتسبه قبل العتق للمولى لا ~~للعبد. # ومن قال لعبده: أنت حر وعليك ألف درهم؛ كان حوا بغير شيء في قول ~~ابي حنيفة حماللي وأما في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله: فإن قبل ذلك ~~العبد كان حوا وكان عليه المال الذي جعله مولاه عليه بالعتق(2)، وبه نأخذ. # ومن قال لعبده: أنت حر ms380 إن شاء الله، أو قال لزوجته: أنت طالق إن شاء ~~الله؛ لم تطلق المرأة، ولم يعتق العبد. # (1) انظر: المبسوط (191/7)، الهداية (450/1)، البحر الرائق (253/4). # (2) انظر: الجامع الصغير (215)، بدائع الصنائع (3/ 152). PageV00P563 # ============================================================ ~~2 ل ~~مخصر الطحاري ~~ومن قال لعبده: أنت حر إن شاء فلان؛ فشاء فلان ذلك قبل آن يقوم من ~~مجلسه الذي يعلم بذلك فيه وقبل أن يأخذ في عمل آخر أو في كلام آخر؛ عتق ~~العبد، وكذلك لو قال له: أنت حر إن شئت؛ كان كذلك أيضا. # ولو قال له: أنت حر إن دخلت الدار، أو إن دخل زيد الدار كان كما قال، ~~وإن دخل الدار الذي جعله حوا بدخوله إياها عتق ولا يعتق قبل ذلك. # ال وللمولى أن يبيع العبد في هذا وفي كل ما جعله حوا إذا كان شيء قبل أن ~~يكون ذلك الشيء، وكذلك كل من أعتق عبده إذا كان شيء ذكره كان له أن ~~يبيعه قبل ذلك الشيء إلا في قوله "أنت حر بعد موتي"؛ فإنه لا يكون له بعد(1) ~~هذا القول بيعه ولا تمليك غيره بغير البيع؛ لأنه يكون بذلك القول مدبرا. # ومن قال لعبده: أنت حر على أن تخدمني أربع سنين فقبل عتق حينئذ، ~~وكان عليه أن يخدم مولاه أربع سنين من حينئذ. # فإن مات العبد بعد ذلك وقد كسب مالا أو مات مولاه قبل الخدمة كان ~~على العبد إن كان حيا أو في ما ترك إن كان ميتا قيمة نفسه لمولاه إن كان مولاه ~~حيا، أو لورثة مولاه إن كان مولاه ميتا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمة الله ~~عليهما. # وقال محمد حالله عليه قيمة خدمته أربع سنين، وهذا قول آبي حنيفة ~~الأول(2)، وبه نأخذ. # ومن قال لعبده: أنت حر بعد موتي على ألف درهم؛ فالقول في ذلك إنما ~~(1) في "وجا: بعد ذلك. # (2) انظر: الجامع الصغير (251-252)، المبسوط (148/7)، بدائع الصنائع (4/ 76)، ~~الهداية (465/1). PageV00P564 # ============================================================ ~~كتاب العتقي ~~د رزر ~~ولو قال له: إذا مت فأنت حد على ألف درهم؛ فإن أبا حنيفة ومحمدذا ~~رحمهما ms381 الله قالا: هذا والأول سواء، والقبول فيه من العبد إنما يكون بعد موت ~~مولاه، وقد كان أبو يوسف يقول هذا القول أيضا، ثم روى أصحاب الإملاء عنه ~~أنه قال في هذا: لا يكون القبول(1) فيه إلا في حياة المولى لا(2) على حكم ما ~~يكون عليه القول لو(2) قال له: أنت حر على ألف درهم(2)، قال أبو جعفر لكمالله: ~~كما قال أصحاب الإملاء. # ومن أعتق عبذا بينه وبين آخر بالسوية وهو معسر؛ فشريكه بالخيار إن شاء ~~أعتق، فإن أعتق كان الولاء بينهما نصفين، وإن شاء استسعى العبد في نصف ~~قيمته فمتى أدى ذلك إليه عتق وكان الولاء بينهما نصفين. # وان كان الذي أعتق موسرا كان شريكه بالخيار إن شاء أعتق وكان الولاء ~~بينهما نصفين، وإن شاء استسعى العبد(6) في نصف قيمته، فإن أدى ذلك إليه ~~عتق وكان الولاء بينهما نصفين، وإن شاء ضمن المعتق الأول قيمة نصيبه ما ~~كانت من العبد، فإن ضمنه ذلك رجع به الضامن على العبد واستسعاه فيه، فإن ~~أدى ذلك إليه عتق، وكان الولاء كله للمعتق الأول، وهذا قول أبي حنيفة. # (1) في "و": القول. # (2) سقطت من لو4. # (3) في للو": ولو. # (4) انظر: الجامع الصغير (251)، بدائع الصنائع (4/ 77)، الهداية (465/1)، البحر الرائق ~~.(27714 ~~(5) في "و7: الغلام. PageV00P565 # ============================================================ ~~568 ~~. مختصر الطحاوي ~~وقال أبو يوسف ومحمد: إذا أعتق أحدهما كان العبد حوا كله، فإن كان ~~المعتق موسرا ضمن لشريكه نصف قيمة العبد، وإن كان معسرا سعى العبد في ~~ن صف قيمته للذي لم يعتق، ولا يرجع العبد على المولى المعتق، ولا يرجع ~~المولى على العبد بشيء(1)، وبه نأخذ. # ومن أعتق أم ولد له ولرجل آخر وهو موسر؛ لم يضمن لشريكه شيئا من ~~قيمتها، ولم تسع المعتقة لشريكه أيضا في شيء من قيمتها في قول أبي حنيفة، ~~وكذلك لو كان معسرا في قوله. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إن كان موسرا يضمن لشريكه قيمة ~~نصيبه منها، وإن كان معسرا سعت المعتقة لشريكه في قيمة نصيبه منها(2)، وبه ~~ناخذ ~~ومن دبئر عبدا بينه وبين ms382 آخر؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: شريكه بالخيار إن ~~شاء دبر كما دبر وكان مدبرا لهما، وإن شاء أعتق، فإن أعتق كان لشريكه أن ~~يضمنه قيمة نصيبه مدبرا، وإن شاء استسعى العبد في قيمة نصيبه منه، فان آداها ~~اليه عتق وكان لشريكه أن يستسعى العبد في قيمة نصيبه منه، وليس له في هذا ~~الوجه أن يضمن شريكه قيمة نصيبه من العبد، وإن شاء ترك العبد على ما هو ~~عليه فكان نصيب شريكه منه مديرا ونصيبه منه غير مدير ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: قد صار العبد مدبرا كله بتدبير الذي ~~دثره مولاه، وعلى الذي دبره لشريكه ضمان قيمة نصيبه منه موسرا كان أو ~~(1) انظر: المبسوط (104/7)، بدائع الصنائع (87/4)، الهداية (1/ 451). # (2) انظر: الأصل (117/5)، المبسوط (160/7)، الهداية (457/1). PageV00P566 # ============================================================ ~~كتاب العتق ~~ر529] ~~معسرا(1)، وبه نأخذ. # وان كان العبد بين رجلين فقالا له: إذا متنا فأنت حر؛ لم يكن بذلك مدبرا ~~ولكن لهما أن يبيعاه، وإن مات أحدهما صار مدبرا من الباقي، وكان حكمه ~~كحكم عبد بين رجلين دبره أحدهما، وإن كان كل واحد من مولييه قال له: إذا ~~مت فأنت حر، أو قد دبرتك، أو قد دبرت تصيبي منك؛ فخرج القولان من ~~الموليين معا كان العبد بذلك مدبرا لهما ولم يكن لواحد منهما بيع نصيبه منه، ~~فأيهما مات عتق نصيبه من المدبر وسعى المدبر الآخر في قيمة نصيبه منه مدبرا، ~~وكان ولاؤه لمولييه جميعا. # ال ومن مات من موليي أم الولد عتقت ولم تسع للآخر في شيء في قول أبي ~~حنيفة، وأما في قول أبي يوسف ومحمد: تسعى له في نصف قيمتها أم ولد(2)، ~~وبه نأخد. # وإذا كانت المدبرة بين رجلين فجاءت بولد فادعاه أحدهما كان ابنه وكان ~~عليه لشريكه ضمان قيمة نصيبه منه بذلك مدبرا، ولم تكن المدبرة بذلك أم ولد ~~للذي أولدها خارجة عن تدبير الآخر ولكنها تبقى مدبرة لهما على حالها غير أن ~~نصيب الذي أولدها إن توفي الذي أولدها يكون حرا من جميع المال، ولم يقولوا ~~ذلك ms383 قياسا إنما قالوا استحسانا، وكان القياس عندهم أن لا يثبت نسب الولد من ~~الذي ادعاه؛ لما قد وقع فيه من التدبير من صاحبه، وهو قول زفر(3)، وبه نأخل. # (1) انظر: الأصل (174/5-175)، الجامع الصغير (457)، المبسوط (186/7)، بدائع ~~الصنائع (116/4)، الهداية (456/1). # (2) انظر: المبسوط (160/7)، الهداية (457/1). # (3) انظر: الأصل (402/9)، المبسوط (188/7)، بدائع الصنائع (118/4). PageV00P567 # ============================================================ ~~اا لال لمس ~~ر مختصر الطحاوى ~~ومن قال لعبديه: أحد كما حر، لا ينوي أحذا منهما بعينه؛ عتق أحدهما، ~~ويقال للمولى: أوقع العتق على أيهما شئت، فأيهما أوقعه عليه كان حرا وبقي ~~الآخر مملوكا له على حاله، وإن لم يوقع العتق حتى باع أحدهما، أو وهبه، أو ~~تصدق به، أو أخرجه من ملكه بما سوى ذلك، أو دبره، أو كاتبه؛ عتق الآخر، ~~وكذلك لو مات أحدهما عتق الآخر. # ولو لم يكن شيء من هذا ولم يمت واحد من العبدين ولكن المولى مات ~~عتق من كل واحد منهما نصفه، وسعى لورثة مولاه في نصف قيمته، وكان ~~حكمه في حدوده في مواريثه وفي سائر أموره كحكم المكاتب في قول أبي حنيفة ~~حتى يفرغ من سعايته. # وأما في قول آبي يوسف ومحمد: فحكمه في حال سعايته كحكم الحر، ~~و كذلك كل من وجبت عليه سعاية في شيء من قيمته بسبب عتاق دخله فحكمه ~~في كل واحد من القولين الذين ذكرنا على ما وصفنا من قول قائله(1). # ومن دبر عبده فمات عتق من ثلثه، فإن كان لا مال له غيره عتق ثلثه وسعى ~~في ثلثي قيمته لورثة مولاه، إلا أن يجيز ذلك له الورثة بعد موت مولاه وهم ~~بالغون أصحاب العقول فيتبرأ بذلك من السعاية، ويكون ولاؤه كله لمولاه. # وان مات مولاه وعليه دين اكثر من قيمته سعى في قيمته فيقضي بها دين ~~مولاه وعتق. # ومن قال لعبديه: أحد كما حر، ثم قتلهما رجل واحد بضربة واحدة أو ~~بحائط ألقاه عليهما؛ كانت عليه دية وقيمة وهي نصف قيمة كل واحد منهما، ~~ويكون ما يغرمه من دية كل واحد منهما لورثتهما، وما ms384 يغرمه من قيمة كل واحد ~~(1) انظر: بدائع الصنائع (106/4)، البناية شرح الهداية (46/9)، البحر الرائق (267/4). PageV00P568 # ============================================================ ~~كتاب العتق ~~رلاال] ~~منهما لمولاه، ولو لم يقتلهما رجل واحد ولكن قتل كل واحد منهما رجل على ~~حدة إلا أن ذلك كان من القاتلين معا كان على كل واحد منهما قيمة الذي قتل ~~عبذا لا شيء عليه غير ذلك: ~~ولو قطع قاطع أيديهما كان عليه في ذلك أيضا أنصاف (1) قيمتهما ~~لمولاهما، أوقع المولى بعد ذلك العتق على أحدهما أو لم يوقعه حتى مات. # ولو كان مكان العبدين أمتين فجاءت كل واحدة منهما بولد ثم أوقع ~~المولى العتق(2) على إحداهما عتقت وعتق ولدها معا. # ومن قال لأمتيه: إحداكما حرة، ثم جامع إحداهما لم يكن بذلك مختارا ~~لها في قول أبي حنيفة كحالله وكان به مختارا لها في قول أبي يوسف ومحمد(3)، ~~وهو آجود ~~ومن قال لآمتيه: إحداكما مدبرة؛ قيل له أوقع التدبير على أيهما شئت، فإن ~~لم يفعل حتى جامع إحداهما لم يكن بذلك مختارا لها في قولهم جميعا. # ومن كانت له جارية فقال لها: إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة؛ ~~فولدت غلاما وجارية فتصادقوا على أنهم لا يدرون أيهما ولدت أولا؛ فإنه ~~يعتق نصف الأم، والغلام عبد، والابنة يعتق نصفها، ويسعى كل واحد من ~~الجارية ومن ابنتها في نصف قيمتها لمولاها، وإن قال مولى الجارية: ولدت ~~الجارية أولا؛ كان القول قوله في ذلك مع يمينه على علمه، وإن ادعت الأمة أن ~~الغلام أول وأنكر ذلك المولى حلف المولى، فإن نكل عن اليمين عتقت الأم ~~(1) سقطت من لو4. # (2) سقطت من لو4. # (3) انظر: الجامع الصغير (250)، الهداية (460/1). PageV00P569 # ============================================================ ~~6 لس ~~مختصر الطحاري ~~وابنته ورق الابن، واليمين على العلم، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمة ~~الله عليهما، وهو قول محمد الأول، ثم قال بعد ذلك: إذا تصادقوا على أنهم لا ~~يعلمون أي الولدين ولد أولا لم يعتق من الجارية ولا من ولدها شيء؛ لأنه لم ~~يعلم وقوع العتاق فيستعمل فيه الأحوال(1)، وبه نأخذ. # ومن شهد ms385 عليه شاهدان أنه أعتق عبده، والعبد منكر لذلك، والمولى منكر ~~لذلك أيضا؛ لم تقبل شهادتهما على ذلك في قول أبي حنيفة، وقبلت في قول أبي ~~يوسف ومحمد(2)، وبه نأخذ. # ولو كان مكان العبد في هذا أمة -والمسألة على حالها- كانت الشهادة في ~~ذلك مقبولة في قولهم جميعا. # وأمهات الأولاد يعتقن من جميع المال، ولا يبعن، ولا يوهبن، ولا يملكن ~~على موالهن، ولا تكون الجارية بما ولدت من مولاها أم ولد حتى تلد ما ~~يستبين خلقه أو بعض خلقه فتكون بذلك أم ولد. # ومن تزوج مملوكة فأولدها ثم أنه ملكها بابتياع أو بغيره صارت بذلك أم ~~ولد له في حكمها لو كان أولدها وهو يملكها، فإذا جاءت أم الولد بولد كان ابن ~~مولاها، فإن نفاه بحضرة ولادتها إياه انتفى منه ولم يثبت نسبه منه وكان ابن أم ~~ال ولد، ويعتق بموت مولاه كما تعتق أمه، ولا سبيل لمولاه إلى تمليكه غيره كما ~~لا يكون ذلك له في أمه، وإن لم ينفه عند ولادتها إياه ولكنه نفاه بعد ذلك كان ~~حكمه في الوقت الذي يجوز له أن ينفيه به؛ كحكم الزوج في نفي ولده من ~~(1) انظر: الجامع الصغير (250)، المبسوط (7/ 132-133)، الهداية (460/1)، البحر ~~الرائق (270/4). # (2) انظر: المبسوط (97/7)، الهداية (1/ 461). PageV00P570 # ============================================================ ~~كتاب العتقاس ~~زوجته على ما ذكرنا في ذلك في أبواب اللعان في كتابنا هذا (1). # ال وللرجل تزويج أم ولده كما له تزويج أمته، وإذا أعتقت أم ولد بموت مولاها ~~أو بتعجيل عتقها في حياته كان ما كان لها من مال لمولاها لا شيء لها منه. # وجائز للرجل الوصية لأم ولده. # ومن قال لعبده: أنت حر قبل موتي بشهر، كان كما قال، فإن مات المولى ~~بعد هذا القول بأقل من شهر بطل هذا القول فلم يعمل شيئا. # وان مضى شهر والمولى حي ثم مات بعد ذلك؛ فان أبا حنيفة رخمالله كان ~~يقول: يعتق قبل موته بشهر كما قال، فإن كان المولى حينئذ صحيحا كان العبد ~~حوا من جميع ماله، وإن كان مريضا مرضا(2) مات منه ms386 كان حرا من ثلث ماله، ~~وقال أبو جعفر حالله: القول ما قال أبو حنيفة. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: يكون بهذا حرا بعد موت مولاه من ~~ثلث مال مولاه(3). # ومن قال لعبده: أنت حر قبل قدوم فلان بشهر؛ فقدم فلان قبل شهر كان ~~عبدا، وبطل هذا القول فلم يعمل شيئا، وإن مضى شهر ثم قدم بعد ذلك فإنه ~~يكون حوا بعد القدوم في قولهم جميعا. # قال أبو جعفر: والقول عندي أنه يكون حرا قبل قدومه بشهر، وهو قول ~~زفر، ثم رأيت بعد ذلك أن القول كما قال أبو يوسف ومحمد فيه (2). # (1) سبق ص (374). # (2) ليست في ل"و4. # (3) انظر: بدائع الصنائع (85-84/4). # (4) قول أبي جعفر هذا من "ز" فقط. PageV00P571 # ============================================================ ~~ارل ليس ~~ه مخنصر الطحارى ~~ومن قال له عبد رجل: اشتر لي نفسي من مولاي بألف درهم؛ فاشتراه منه ~~بذلك؛ فإنه إن كان قال له: إني إنما اشتريته لنفسه، وبين له ذلك فباعه إياه مولاه ~~على ذلك؛ فالعبد حر، وولاؤه لمولاه، وإن كان لم يبين لمولاه أنه يشتريه ~~لنفسه كان عبذا له ولم يعتق وكان عليه الثمن لمولى العبد. # ومن قال لعبده ولعبد غيره: أحد كما حر، ولم يعين بذلك عبده لم يعتق ~~ومن قال لعبده ولحر: أحدكما حر؛ لم يعتق بذلك عبده إلا أن يعنيه. # ومن قال لعبديه: أحدكما حر على ألف درهم فقبلا؛ فإن له أن يوقع العتق ~~على أحدهما، ويلزمه المال: ~~ولو قال: أحد كما حر بألف درهم فقبلا، ثم قال: أحد كما حر بمائة دينار ~~فقبلا؛ كان قوله الثاني باطلا . # ولو قال لهما القولين جميعا بلا قبول كان منهما من القولين ثم قبلا بعد ~~ذلك؛ كان لمولاهما أن يجمع المالين على أحدهما فيجعله حرا بذلك، وكان ~~له أن يجعل أحدهما حرا على أحد المالين والآخر حوا على المال الآخر، فإن ~~مات المولى ولم يوقع من ذلك شيئا فإنه يعتق من العبدين رقبة ونصف على ~~المالين جميغا ويسعيان جميغا في نصف رقبة، وسعى كل واحد منهما في ربع ~~قيمته ms387 لورثة مولاه. # ولو قال: أحدكما حر بألف درهم والآخر بخمسمائة فقبلا عتقا، وكان ~~على كل واحد منهما خمسمائة درهم للمولى لا شيء له عليهما غيرها؛ لأنهما ~~صارا حوين، وصار لمولاهما على أحدهما خمسمائة درهم وعلى الآخر ألف ~~درهم، ولا يعرف هذا من هذا؛ فليس له أن يطالب واحذا منهما إلا بما يطالب ~~به الآخر وهو خمسمائة درهم. PageV00P572 # ============================================================ ~~كناب العتق ~~ر55) ~~ولو قال: أحدكما حر بألف درهم والآخر حر على مائة دينار فقبلا عتقا ~~ولم يكن له على واحد منهما شيء: ~~ومن اختلط عبده بكو فلم يعرفا قضى القاضي بالاحتياط في ذلك وجعل ~~على كل واحد منهما أن يسعى في نصف قيمته لمولى العبد وأعتق أنصافهما: ~~ومن أعتق عبديه وهو مريض مرض موته ولا مال له غيرهما فلم يجز ذلك ~~لهما الورثة؛ عتق من كل واحد منهما ثلثه وسعى لورثة مولاه في ثلثي قيمته. # وان مات أحدهما بعد ذلك قبل آن يسعى في شيء ولم يسترك شيئا مات ~~مستوفيا لوصيته، وضرب الآخر في قيمته لوصيته وهي نصف الثلث، وضرب ~~الورثة بثلثي المال؛ فصار خمس المال للعبد من ذلك المال واحد، وللورثة ~~أربعة، وسعى في أربعة أخماس قيمته للورثة، ويسعى هذا الباقي للورثة في أربعة ~~أخماس قيمته وعتق منه ثلثه. # ~~ال ومن قال لعبده: أنت حد اليوم أو غذا؛ لم يعتق حتى يجيء غد إلا أن يوقع ~~مولاه عليه العتق اليوم بقوله: أنت حد اليوم. # ولو قال: أنت حر إن دخلت هذه الدار أو هذه الدار؛ فأيهما دخل عتق. # ولو قال: أنت حر اليوم إذا دخلت هذه الدار؛ فإن محمذا قال: لا يعتق ~~حتى يدخل الدار، ولم يحك فيه خلافا، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف فيما روى عنه أصحاب الإملاء: يعتق اليوم وإن لم يدخل ~~الدار(1). # ومن قال لعبده: أنت حر أو مدبر، ثم مات المولى وقد قال ذلك المولى ~~وهو صحيح؛ عتق نصفه من جميع مال مولاه ونصفه من ثلث مال مولاه. # (1) انظر: بدائع الصنائع (85/4). PageV00P573 # ============================================================ ~~6 لمس ~~مختصر الطحارى ~~ال ms388 ومن كان له ثلاثة أعبد فقال لأحدهم بعينه: أنت حر، أو هذا لأحد ~~الآخرين، وهذا الباقي منهما؛ عتق الأخير، وقيل له: أوقع العتاق على أي ~~الباقيين شئت. PageV00P574 # ============================================================ ~~كتاب المكاتب ~~عتاب المكاتب ~~قال أبو جعفر: وإذا أراد الرجل أن يكاتب عبده وقد علم منه الخير الذي أمر ~~الله عزك بمكاتبته أهله من العبيد؛ فإنه جائز له أن يكاتبه على ما يتراضيان عليه من ~~قليل الأموال وكثيرها، ومن عاجلها ومن آجلها ومن منجمها، وليس عليه أن يضع ~~عنه من مكاتبته شييا، وتأويل قول الله ي *( وهاثوهم من مال الله الذى ء اتسلكم ~~[النور: 33]، فإنما هو على الندب والحض على الخير لا على الإيجاب(1). # وجائز للرجل أن يكاتب عبده وإن كان العبد لم يبلغ إذا كان يعقل الشراء ~~والبيع، ولا يضر المكاتب أن لا يقول له مولاه في مكاتبته: إذا أديت إلي جميع ~~ما كاتبتك عليه فأنت حر، ويعتق إذا أدى ذلك إليه. # ولا يعتق المكاتب حتى يبرا من جميع المكاتبة كلها من غير عجز يلحقه ~~قبل ذلك. # وليس للمكاتب ولا للمكاتبة أن يتزوجا في مكاتبتهما بغير إذن مولاهما، ~~ولهما أن يتزوجا بإذنه، وللمكاتبة الخيار إذا عتقت في رد ذلك النكاح عنها(2). # وللمكاتب وللمكاتبة أن يخرجا إلى حيث أحبا، وليس لمولاهما أن ~~يمنعهما من ذلك، وإن كان اشترط ذلك عليهما كان الشرط باطلا. # وجائز للرجل مكاتبة عبده على نفسه وعلى ماله وإن كان ماله أكثر مما ~~كاتبه عليه. # وجائز للرجل أن يكاتب عبده على أن يخدمه شهرا، أو على أن يبني له دارا ~~استحسانا وليس بقياس. # ومن كاتب عبده على مال إلى أجل ثم صالحه قبل حلول الأجل على أن ~~(1) عند عامة الفقهاء؛ قاله الجصاص (8/ 339). # (2) وقال زفر: لا خيار لها؛ لأن بدل البضع حصل لهاء قاله الجصاص (8/ 355). PageV00P575 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~58 لمس ~~يعجل له بعض ذلك المال ويبرأ من بقيته؛ لم يجز ذلك فيما روى أصحاب ~~الإملاء من قول أبي يوسف(1)، وأما محمد رحالله فروى عن أبي يوسف عن أبي ~~حنيفة أن ذلك جائز، ms389 ولم يحك فيه خلاق(2). # وجائز للمكاتب قبول الصدقات من الزكوات ومن غيرها. # وجائز للمولى أخذ ذلك منه قضاء من المكاتبة. # وجائز له أيضا أخذ ذلك وأكله بعد عجز المكاتب عن المكاتبة. # ولا يجوز المكاتبة على قيمة الذي كاتب، والمكاتبة على ذلك فاسدة إلا ~~أن يكون سمي لها مقدارا فيكون المكاتبة على ذلك جائزة، والمكاتبة حرام ~~على مولاها ما كانت في المكاتبة حتى يعجز عنها فيعود رقيقا. # و من كاتب عبده أو أمته مكاتبة فاسدة فأدى إليه ما كاتبه عليه عتق، وكان ~~عليه أن يسعى في بقيته إن كانت في قيمته لمولاه. # ومن اختلف هو ومكاتبه فيما كاتبه عليه؛ فإن أبا حنيفة خالله كان يقول: ~~يتحالفان ويترادان المكاتبة، ثم رجع عن ذلك فقال: القول قول المكاتب في ~~مقدار المكاتبة مع يمينه على ذلك، ولا يتحالفان فيه، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في ذلك بقوله الأول، وهو الصحيح ~~على أصولهم(2). # ومن كاتب عبده على عبد لغيره كانت المكاتبة فاسدة، وإن أجازها رب ~~(1) وبه قال زفر. # (2) انظر: الأصل (ه/ 212)، الجامع الصغير (462)، مختصر اختلاف العلماء (434/4)، ~~المبسوط (214/7)، البناية شرح الهداية (416/10 - 417). # (3) انظر: الأصل (313/6-314)، مختصر اختلاف العلماء (418/4)، بدائع الصنائع ~~(14/4 PageV00P576 ~~============================================================ ~~كتاب المكاتب ~~العبد أيضا كانت كذلك ولم يجز(1). # واذا حل على المكاتب نجم من نجوم مكاتبته فعجز عنه فرده مولاه إلى ~~الرق برضاه بذلك دون السلطان كان ذلك جائزا، وإن رفعه مولاه إلسى السلطان ~~قبل أن يرده إلى الرق وقد أخل بنجم من نجوم مكاتبته؛ نظر السلطان في ذلك، ~~فإن وجد للمكاتب مالا حاضرا قضى منه مكاتبته وأعتقه، وإن وجد له مالا غائبا ~~يرجو قدومه بعد يوم أو يومين انتظر، فإن جاء قضى منه مكاتبته وأعتقه، وإن لم ~~يكن له شيء مما ذكرنا رده في الرق، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، ~~وقال أبو يوسف حمالله: لا يرده في الرق حتى يتوالى عليه نجمان (2). # (1) قال الجصاص (364/8): ذكر محمد هذه المسألة في كتاب المكاتب؛ فقال: إذ كاتبه على ms390 ~~عبد بعينه لرجل لم تجز الكتابة، ولم يذكر حكمه إذا أجازه صاحب العبد. # وقال في كتاب الشرب: إذا كاتبه على أرض في يده فالكتابة جائزة، وهذا يدل على أن ~~الإجازة تلحقه من مالك الأرض: ~~وقد روى ابن سماعة عن محمد: أن الكتابة موقوفة، فإن أجازها صاحب العبد جازت، ~~وان لم يجز فسدت، يعني إذا كاتبه على عبد غيره. # وقد روى الحسن بن أبي مالك عن أبي يوسف: أن الكتابة فاسدة، فإن أدي عتق، وهو ~~قول أبي حنيفة. # وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه إذا أدى لا يعتق، والصحيح من ذلك: أن الكتابة ~~موقوفة، فإن أجازها مالك العبد جاز، وكان على المكاتب قيمة العبد للمجيز، كمن ~~اشتري جارية بعبد غيره، فيوقف الشراء على إجازته، فإن أجازها جاز، ولزم المشتري ~~قيمة العبد للمجين ~~(2) وروي عن أبي يوسف إذا كانت النجوم متفاوتة فكسر نجما يرد في الرق، انظر: الجامع ~~الصغير (458)، مختصر اختلاف العلماء (435/4)، المبسوط (207/7)، بدائع الصنائع ~~(14014) الهداية (2/ 362). PageV00P577 # ============================================================ ~~مختصر الطحاوي ~~5 لمس ~~ومن مات وله مكاتب كانت المكاتبة التي على المكاتب موروثة عن مولاه ~~كما يورث عنه سائر أمواله سواها، وكان ولاء المكاتب إذا أدى المكاتبة لمولاه ~~لالورثته. # فإن مات المكاتب في حياة مولاه أو بعد موته ولم يترك وفاء بمكاتبته كان ~~عاجزا وميتا من مال مولاه. # ولو ترك مالا فيه وفاء بمكاتبته أديت عنه مكاتبته وجعل كأنه قد مات حرا. # وإذا ولدت المكاتبة من مولاها كانت بالخيار إن شاءت عجزت فصارت ~~أم ولد لمولاها، وإن شاءت مضت على كتابتها، وأخذت غقرها من مولاها ~~فاستعانت به في مكاتبتها. # ومن كاتب نصف عبده على مال؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: نصفه مكاتب ~~على ذلك المال، فإن أدى إليه ذلك المال عتق وسعى له في بقية قيمته. # وقال آبو يوسف ومحمد رحمهما الله: العبد كله مكاتب على ذلسك ~~المال(1)، وبه نأخذ. # ومن كاتب عبدا بينه وبين آخر، أو كاتب نصفه منه بغير إذن شريكه كان ~~لشريكه إبطال ذلك ما لم يؤد العبد ms391 إلى مولاه الذي كاتبه ما كاتبه عليه، فإن لم ~~يبطل المولى الذي لم يكاتب المكاتبة حتى أداها العبد إلى الذي كاتبه عليها ~~فإنه قد عتق نصيبه بذلك. # وكان أبو حنيفة يقول: إن كانت المكاتبة وقعت على العبد كله كان للذي ~~لم يكاتب أن يرجع على الذي كاتبه بنصف ما قبض من العبد فيأخذه منه، ثم ~~يرجع حكم العبد إلى حكم عبد بين رجلين أعتقه أحدهما، ولا يرجع المولى ~~الذي كاتب على المكاتب بشيء مما أخذه منه شريكه، وإن كانت المكاتبة ~~(1) انظر: الأصل (258/4)، المبسوط (43/8). PageV00P578 # ============================================================ ~~كتاب العكاتن ~~ر58] ~~وقعت علي نصيبه من العبد كان الجواب كذلك أيضا غير أنه يكون للمكاتب ~~ان يرجع على العبد بما أخذ منه شريكه فيستسعيه فيه. # وقال أبو يوسف ومحمد: سواء كانت المكاتبة وقعت من المكاتب على ~~كل العبد أو على نصيب من العبد وإن كانت المكاتبة وقعت من هذا المولى ~~على نصيبه من العبد بإذن شريكه كانت جائزة، وكان ما أداه المكاتب إلى الذي ~~كاتبه، ويرجع الذي لم يكاتب على الذي كاتبه فيأخذ منه نصفه، ثم يرجع الذي ~~كاتب بذلك على المكاتب حتى يسعى له فيه. # وإن كانت المكاتبة وقعت من الذي كاتب بإذن شريكه له في ذلك وفي ~~قبض المكاتبة كان كذلك أيضا إلا أنه ليس للشريك الذي لم يكاتب أن يرجع ~~على الذي كاتب بشيء مما قبضه من المكاتبة، فإذا قبض المكاتب جميع ~~المكاتبة عتق المكاتب وكان حكمه حكم عبد بين اثنين أعتقه أحدهما(1). # وإن نهى الشريك شريكه عن قبض المكاتبة، أو مات قبل قبض شريكه ~~اياها؛ انقطع إذنه بذلك، وعاد حكم العبد إلى حكمه لو كانت المكاتبة وقعت ~~بغير إذن الشريك لشريكه في قبض شيء من المكاتبة في جميع ما ذكرنا، وهذا ~~كله قول أبي حنيفة حمالله ~~وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: هذه المكاتبة مكاتبة بجميع العبد، وهو ~~بها مكاتب لمولييه، فإن كان مولاه الذي لم يكاتبه أذن لمولاه الذي كاتبه في قبض ~~المكاتبة فقبضها عتق العبد من مولييه جميعا، ms392 وإن كان لم يأذن له في قبضها لم يعتق ~~بقبض الذي كاتبه إياها حتى يقبض المولى الآخر حصته منها(2)، وبه نأخذ. # (1) انظر: الأصل (246/9 -247)، مختصر اختلاف العلماء (423/4)، المبسوط (35/8). # (2) انظر: الأصل (2/ 247)، بدائع الصنائع (148/4). PageV00P579 # ============================================================ ~~ر5 لمس ~~مختصر الطحارى ~~ولا يجوز عتق المكاتب لعبده ولأمته، ولا هبته شيئا من ماله في حال ~~مكاتبته عتق بعد ذلك آو عجز. # ومن كاتب عبديه على ألف درهم مكاتبة واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا ~~في الرق كانا بذلك مكاتبين جميعا، وكان للمولى أن يأخذ كل واحد منهما ~~بالمكاتبة كلها فأيهما أداها إليه عتق وعتق صاحبه، وكان له أن يرجع على ~~صاحبه بحصته منها، وكذلك ما أداه من المكاتبة من شيء كان له أن يرجع على ~~ابه بنصفه: ~~وإن كانت المكاتبة وقعت على ألف درهم ولم يذكر في المكاتبة بشيء غير ~~ذلك؛ كانت المكاتبة جائزة على آلف، وكان على كل واحد منهما حصته منها ~~لمولاه لا شيء له عليه منها غير ذلك. # ولا تجوز الكفالة من المكاتبة في غير ما ذكرنا من المكاتبة إذا وقعت عليه ~~وعلى صاحبه إن أديا عتقا وإن عجزا ردا. # اا وإن وقعت المكاتبة من المولى على عبديه مكاتبة واحدة إن أديا عتقا، وإن ~~عجزا ردا؛ فمات أحدهما كان للمولى أن يأخذ الباقي بجميع المكاتبة، وإن لم ~~يمت واحد منهما ولكن المولى أعتق أحدهما عتق وبطلت حصته من المكاتبة، ~~وكان للمولى أن يأخذ كل واحد منهما بحصة الآخر من المكاتبة، فإن أخذ بها ~~الذي أعتقه فأداها إليه كان له أن يرجع بها على المكاتب حتى يسعى له فيها. # ولا تجوز الكفالة للمولى بما على عبده من المكاتبة في غير ما ذكرنا إذا ~~وقعت منه على عبديه مكاتبة واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا. # وللمكاتب أن يكاتب عبده، ويكون ولاؤه له إذا أدى إليه المكاتبة بعد أن ~~صار حرا بأدائه المكاتبة إلى مولاه المكاتب الذي كاتبه، وإن أداها قبل ذلك ~~فعتق كان ولاؤه لمولى مولاه الحر. PageV00P580 # ============================================================ ~~كتاب المكاتن ~~[58 ms393 ~~وللرجل أن يكاتب عبد ابنه الصغير، وللوصي أيضا أن يكاتب عبد يتيمه ~~وليس لواحد منهما أن يعتق ذلك العبد على مال. # وإذا ولد للمكاتب ولد من أمة ابتاعها كان كسبه لأبيه وعتق بعتاق أبيه. # وإن مات المكاتب ولم يترك مالا خلفه ابنه هذا في المكاتبة فسعى فيها ~~على نجومها وإذا أداها عتق وعتق آبوه. # ومن ملكه المكاتب من ولده وإن سفل أو من والده وإن علا؛ لم يكن له أن ~~يبيعه، وكان له كسبه، فإذا أدى المكاتب الكتابة عتق وعتق معه من اشتراه ممن ~~ذكرنا. # وان اشتري سوى من ذكرنا من ذوي أرحامه المحرمات؛ فان آبا حنيفة ~~كالله كان يقول: له أن يبيعهم جميعا. # وقال آبو يوسف ومحمد رحمهما الله: ليس له أن يبيع أحذا منهم وهم في ~~حكم من سواه من ذوي أرحامه المحرمات(1)، وبه نأخذ. # وإن مات المكاتب والمكاتبة عليه وترك من اشترى ممن له بيعه في قول ~~أبي حنيفة كحاللي وممن ليس له بيعه في قوله من ذوي أرحامه المحرمات؛ فإن أبا ~~حنيفة قال: يباعون جميعا، وسوى في ذلك بين الوالدين وبين غيرهما إلا في ~~ولده فإنه قال: يقال له إن أديت المكاتبة حالة قبلناها منك، وعتقت، وعتق أبوك ~~بعتاقك، وإن أبيت ذلك كنت أنت وأبوك مملوكئن. # وقال أبو يوسف ومحمد: كل ذوي أرحامه المحرمات في هذا في حكم ابنه ~~المولود في المكاتبة من أمة كانت له يسعون في المكاتبة على نجومها، فإن أدوها ~~عتقوا وعتق المكاتب الميت، وإن عجزوا عنها عادوا وعاد المكاتب الميت ~~(1) انظر: الأصل (332/2)، مختصر اختلاف العلماء (422/4)، بدائع الصنائع (5/ 141). PageV00P581 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ه ك ~~رقيقا(1)، وبه نأخذ. # وإذا ابتاع المكاتب زوجته لم ينفسخ بذلك نكاحه، وكانت زوجته على ~~حالها، وله أن يبيعها إلا أن يكون ابتاعها وولذا كانت ولدته منه، فإنه إن كان كذلك ~~لم يبعها، وإن طلقها بعد ابتياعه إياها طلاقا أبانها ثم أراد آن يتزوجها بعد ذلك لم ~~يكن له ذلك، ولو كان ابتاعها دون ولدها منه كان له في قول ms394 أبي حنيفة حمالله بيعها، ~~ولم يكن له ذلك في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله (2)، وبه نأخل. # ال ومن غر في أمة من المكاتبين ابتاعها فوقع عليها ثم استحقت عليه كان ~~عليه عقرها ويؤخذ به في المكاتبة، ولو كان ذلك الغرور في نكاح -والمسألة ~~على حالها كان عليه عقرها بعد العتق، والمأذون له في ذلك كالمكاتب في ~~جميع ما ذكرنا. # ومن كاتب أمته على نفسها وعلى ابنين لها صغيرين كان ذلك جائزا؛ فإن ~~كبرا فأدى أحدهما جميع المكاتبة، أو أدياها جميعا، أو أدتها أمهما لم يرجع من ~~اداها منهم على بقيتهم منها بشيء. # ومكاتبة النصراني عبده النصراني على أرطال من خمر مسماة جائزة فإن ~~أداها عتق، فإن أسلم أحدهما قبل أداء المكاتبة بطلت الخمر ولم تبطل ~~المكاتبة، وكان على المكاتب قيمة الخمر لمولاه يؤديها إليه على نجوم ~~المكاتبة، فإذا أداها عتق. # ومن كاتب عبده وهو مريض على ثلاثة آلاف درهم إلى سنة، وقيمة العبد ~~ألف درهم، ثم مات المولى فلم يجز ذلك الورثة؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف ~~(1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (430/4)، المبسوط (7/ 216). # (2) انظر: الأصل (9/ 327)، مختصر اختلاف العلماء (2/ 310)، المبسوط (212/7)، ~~البناية شرح الهداية (399/10). PageV00P582 # ============================================================ ~~كحاب المكاتب ~~ر55] ~~رحمهما الله كانا يقولان: يقال للمكاتب إن أديت ثلثي المكاتبة الآن قبل ذلك ~~منك وكان الباقي منها عليك إلى الأجل الذي وقعت المكاتبة عليه، فإن فعل ~~ذلك وإلارد في الرق. # وقال محمد ركالله: يقال له إن أديت ثلثي قيمتك الآن قبل ذلك منك وكان ~~ما بقي عليك من المكاتبة إلى أجله، فإن فعل ذلك وإلا رد في الرق(1)، قال ~~أبو جعفر: قول محمد عندنا في هذا أجود، وهو قول زفر(2). # ولا تجوز وصية المكاتب في ماله وإن خلف وفاء(3). # ولا تجوز وصيته على ابنه الصغير إلا أن يعتق قبل وفاته ثم يموت بعد ~~ذلك، فإن لم يعتق في حياته لم يكن وصيه وصيا على ابنه الصغير كوصاية وصي ~~الحر على ابنه الكبير: ~~والخيار في المكاتبة جائز كما يجوز في البياعات. # والمكاتب في ms395 الشفعة له وعليه فيما بينه وبين مولاه، وفيما بينه وبين من ~~سوى مولاه كالحر. # ال و من أعتق مكاتبه وهو مريض ثم مات ولا مال له غير الذي كان له بقي له ~~عليه من مكاتبته فلم يجز ذلك له الورثة؛ فإن عليه أن يسعى لورية مولاه في ~~(1) انظر: الأصل (320/2)، الجامع الصغير (462)، الهداية (356/2). # (2) قول أبي جعفر هذا من "ز) فقط. # (3) قال الجصاص (392/8): قال محمد في كتاب المكاتب: إذا قال المكاتب: ثلث مالي ~~لفلان وصية، ثم مات عن وفاء أن الوصية باطلة، ولم يذكر خلافا، وإذا أدى فعتق لم تجز ~~وصيته في قول أبي حنيفة، وقال آبو يوسف ومحمد: تجوز. # وقال في "الزيادات" في المسألتين جميعا: الوصية باطلة في قياس قول أبي حنيفة، وجائزة ~~في قول أبي يوسف ومحمد في المسألتين جميعا. PageV00P583 # ============================================================ ~~. ميخنصر الطحاوي ~~512 ل ~~الأول من ثلثي ما بقي عليه من جميع المكاتبة ومن ثلثي جميع قيمته. # ال ومن أعتق مكاتبا بينه وبين آخر؛ فإن أبا حنيفة والله قال: لا ضمان عليه في ~~ذلك لشريكه، موسرا كان أو معسرا، ولكن المكاتب يسعى لمولاه الذي لم ~~يعتقه في حصته من المكاتبة فإن أدى ذلك إليه عتق وكان ولاؤه لمولييه وإن ~~عجز عليه ذلك قضى بعجزه وعاد حكمه إلى حكم عبد بين رجلين آعتقه ~~أحدهما. # وقال أبو يوسف: قد بطلت المكاتبة بهذا العتاق، وعاد حكم المعتق إلى ~~حكم عبد بين رجلين غير مكاتب أعتقه أحدهما. # وقال محمد: إن كان المعتق موسرا ضمن لشريكه الأقل من قيمة نصيبه ~~من العبد ومما بقي له عليه من المكاتبة وإن كان معسرا سعى المكاتب في ذلك ~~وكان ولاؤه للمعتق خاصة دون شريكه(1)، وبه نأخذ. # 5 ~~(1) انظر: الأصل (245/2-246)، مختصر اختلاف العلماء (424/4)، بدائع الصنائع PageV00P584 ~~============================================================ ~~كتاب الولاء ~~ر587 ~~كتاب الولاء ~~قال أبو جعفر حمالله: "الولاء لمن أعتق"(1) كما قال رسول الله لك، وسواء ~~في ذلك الرجال والنساء فيما يعتقون، وسواء في ذلك من أعتق بقول مولاه أو ~~بعتاق عنه بأمره في حياته، أو بعد ms396 وفاته، أو بأداء المكاتبة إليه، أو بأداء مال إليه ~~اعتقه عليه أو بعتاق بعد وفاته بتدبير منه كان في حياته، وكذلك ما عتق بعد وفاة ~~رجل من أمهات أولاده فإن ولاؤهن أيضا يكون له. # ال ومن أعتق مملوكة سائبة كان كعتاقه إياه غير سائبة وكان ولاؤه له(2). # ومن عتق على رجل بحق ملكه إياه برحم بينه وبينه كان ولاؤه له أيضا. # ال ومن قال لرجل: أعتق عبدك عني على ألف درهم؛ فأعتقه عنه على ذلك ~~كان ولاؤه للآمر كهو لو ابتاعه ثم أعتقه عن نفسه. # ومن أعتق عبده عن واجب عليه من ظهار أو من كفارة كان ولاؤه له كما ~~يكون له لو أعتقه متطوعا بعتاقه. # ومن أعتق عبده عن غيره بغير أمره كان حرا عن نفسه، وكان له ولاؤه أجاز ~~ذلك الذي أعتقه عنه أو لم يجزه، وسواء في ذلك كان الذي أعتقه عنه حيا أو ميتا. # وعتق المسلم لليهودي وللنصراني والمجوسي في استحقاقه الولاء بذلك ~~كعتاقه المسلم سواء، إلا أنه إن مات على دينه لم يرثه؛ لاختلاف دينهما كما لا ~~يرث ابنه الذي على غير دينه؛ لاختلاف دينهما. # ال ومن أعتق من أهل الكفر عبذا مسلما عتق عليه، وكان له ولاؤه، ولم يمنعه ~~من ذلك كفره كما لا يمنعه كفره من ثبوت أنساب المسلمين منه إذا كانوا من ~~(1) رواء البخاري (456)، مسلم (4 150) عن عائشة بوالها. # (2) زيدت في "و": ومعنى السائبة: هو أن يعتقه علي أن لا ولاء له وأن ولاؤه لجماعة ~~المسلمين، وهذه العبارة ليست في "ز"، لاف"، وإنما هي من كلام الجصاص (401/8). PageV00P585 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~8 ~~ذوي آنسابه. # ولا ترث النساء بالولاء إلا ما أعتقن، أو أعتق من أعتقن، أو كاتبن، أو كاتب ~~من كاتبن. # ال ومن تزوج من العبيد يإذن مولاه أمة لقوم فولدت منه ولذا كان ولاؤه ~~لموالي أمه؛ فمتى عتق أبوه بعد ذلك جر ولاعه، ولا يجر الولاء إلا الأب لا ~~يجره من فوقه من الآباء ممن بعد ولا ممن قرب(1). # وإذا أعتق الرجل ms397 أمة فتزوجها رجل مسلم ليس بعربي ولا بمولى عتاقه ~~لعربي فولدت منه ولدا؛ فإن أبا حنيفة كحمالله كان يقول: ولاؤه لموالي أمه؛ لأن ~~أباه لا نسب له ولا ولاء عليه في هذا لموالي أبيه. # وقال آبو يوسف ومحمد رحمهما الله: حكمه في هذا حكم آبيه، ولا ولاء ~~عليه في هذا لموالي أمه، وبه نأخز(2). # ولو أن عبذا تزوج أمة لقوم فحملت منه ثم أعتقها مولاها وهي حامل كان ~~له ولاؤها وولاء ولدها، ولم يتحول ذلك الولاء أبدا إلى موالي أبيه. # وان أعتق أبوه في المدة التي يعلم بها أن الأمة كانت حاملا بالولد يوم ~~(1) قال الجصاص (408/8): معناه أن عبذا لو تزوج مولاة لقوم، فولدت منه، وله أب ~~عبد، فأعتق أبوه، وهو جد الصبي؛ أن موالي الجد لا يلحق بهم ولاء هذا الولد، وذلك ~~لأن الولاء كالنسب: ~~(2) زيدت في "و" عبارة: "والصحيح أن محمدا مع أبي حنيفة"، وهي ليست في لاز"، لاف"، ~~والذي يظهر أنها ليست من كلام الطحاوي بل يغلب على الظن أنها من إضافات ~~النساخ، ويؤيد ذلك ما قاله الجصاص في شرحه (409/8): "امحمد مع أبي حنيفة في ~~كتب الأصول، وأبو يوسف وحده في هذه المسألة، وعسى أن يكون ما ذكره أبو جعفر ~~رواية وقعت إليه عن محمد خلاف ما عندنا"؛ فلو وقف على تلك العبارة ما قال هذا. PageV00P586 # ============================================================ ~~كتاب الولء ~~(579) ~~أعتقت بأن تأتي به بعد عتقها لأقل من ستة أشهر فيعلم بذلك أنها كانت حاملا ~~يوم أعتقت، إلا أن تكون في عدة من طلاق بائن، أو من موت زوجها فيكون ما ~~جاءت به لأقل من سنتين محكوما بوقوع العتق عليها وهي حامل به. # وجائز لمن لا ولاء عليه لأحد أن يوالي من شاء من الأحرار، وله أن يتحول ~~بولائه بعد ذلك عن من والاه إلى غيره من الأحرار إلا أن يكون الذي والاه قد ~~عقل عنه، فإن كان قد عقل عنه لم يكن له أن يتحول عنه بولائه إلى غيره. # ومن والى رجلا وله أولاد صغار فإنهم ms398 يكونون بذلك موالي للذي والاه ~~أبوهم. # ومن توفي ممن عليه ولاء عتاق وترك من عصبته أو ذوي أرحامه من يخرز ~~ميراثه كانوا بذلك أولى من مولاه الذي أعتقه(1)، وإن كان له من ذوي أرحامه ~~ممن لا يحوز ميراثه كله ولكن يحوز بعضه، أو كانت له زوجة لا وارث له ~~غيرها، أو كان المعتق امرأة وكان لها زوج ولا وارث لها غيره؛ كان الذي يفضل ~~من ميراث هذا المولى أو هذه المولاة للذي له ولاؤه، ولو لم يكن ولاء هذا ~~المتوفي وهذه المتوفاة ولاء عتاقة ولكنه ولاء موالاة لم يكن للمولي في هذا ~~ميراث مع ذي الرحم، وكان ذو الرحم أولى بالفاضل عن الفرائض من المال ~~عنه، وكان ما بقي بعد نصيب الزوج وبعد نصيب الزوجة له. # ال ومن ترك ابن مولاه وأبا مولاه؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا قالا: ميرائه لابن ~~مولاه دون آبي مولاه، وبه نأخذ. # وقال أبو يوسف: ميراثه بين أبي مولاه وابن مولاه على ستة أسهم، لأبي ~~مولاه من ذلك سهم، ولابن مولاه من ذلك خمسة أسهم(2). # (1) لا خلاف في ذلك بين أهل العلم، قاله الجصاص (414/8). # (2) انظر: الهداية (2/ 371)، البحر الرائق (8/ 76). PageV00P587 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~ل58 ل ~~ال ومن ترك جد مولاه أبا أبيه وأخا مولاه لأبيه وأمه أو لأبيه؛ فإن أبا حنيفة ~~كان يقول: ميراثه لجد مولاه دون أخي مولاه، وقال أبو يوسف ومحمد: ميرائه ~~بينهما نصفان(1). # قال أبو جعفر خمالله: قول أبى حنيفة أجود. # 55 ~~(1) انظر: الهداية (2/ 371)، البحر الرائق (76/8). PageV00P588 # ============================================================ ~~باب الولاء للكب ~~ل(59) ~~باب ~~الولاء للكبر(1) ~~وتفسير ذلك أن يترك المتوفى ابن مولاه وابن ابن مولاه فيكون ميرائه لابن ~~مولاه دون ابن ابن مولاه(2). # وما أعتقته(2) المرأة من مملوك ثم ماتت ولها ولد من غير قومها؛ كان ~~ميراث مولاها إن مات لولدها إن كان ذكرا، وكان عقل جنايات مولاها على ~~قومها لا على ولدها. # ال ومن كان له نسب وجرى عليه ولاء؛ فإن عقل جناياته على ذوي ولائه دون ~~ذوي تسبه. # ومن ابتاع عبدا ثم أقر أن ms399 بائعه قد كان أعتقه وأنكر ذلك بائعه؛ كان حرا ~~وكان ولاؤه موقوفا. # ال ومن أعتق من أهل الكفر عبذا له كافرا في دار الحرب لم يكن بذلك مولاه، ~~وكذلك لو دخل بعد هذا العتاق إلى دار الإسلام لم يكن مولى للذي كان أعتقه ~~بذلك العتاق الذي كان منه في دار الحرب، وكذلك لو لم يعتقه ولكنه دبره. # ولو كان مكان العبد أمة كانت كذلك أيضا، ولو لم يعتق الأمة ولم يدبرها ~~(1) ضبطت بالحركات في "و" بضم الكاف وتسكين الباء، وفي "ز": والولاء للكبر، بدون ~~ذكر لفظ "باب" متصلا بالباب السابق، وفي لاف": باب الولاء لذكر، وعلق الأفغاني ~~عليه قائلا: ولعله للاكبر: ~~(2) قال الجصاص (417/8): وأبين من هذا: أن يموت المعتق ويترك ابنين فيكون ولاء ~~العبد المعتق بينهما نصفين، فإن مات أحد الابنين وترك ابنا لم يستحق ابنه ما كان لأبيه ~~من الولاء، وصار الولاء كله لابن المعتق الباقي:. # (3) في ل"و4: أعتقه. PageV00P589 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~9 لس ~~ولكنه أولدها ثم أخرجها إلى دار الإسلام وهما مسلمان، أو دخلا إلى دار ~~الإسلام بأمان كانت أم ولد له، ولم يكن له منهما ما يكون للمسلم من أم ولده. # ومن أعتق من المسلمين في دار الحرب عبدا له هناك حربيا كان عتاقه باطلا ~~ولم يستحق به ولاءه؛ لأن له أن يسبيه بعد ذلك ويسترقه، وهذا قول أبي حنيفة ~~ومحمد، وبه نأخذ، وكذلك في قولهما: لو خرجا إلينا بعد ذلك مسلمين. # وقال أبو يوسف في هذا: يكون مولاه إذا خرجا إلينا مسلمين استحسانا ~~وليس بقياس(1). # ولو شبي العبد المعتق بعد عتاق مولاه إياه كان مملوكا للذي سباه في ~~قولهم جميعا. # ومن أعتق عبده ثم مات المعتق ثم مات العبد المعتق بعد ذلك، وترك بني ~~بني مولاه ذكورا كلهم ورثوه بالسوية، ولا ينظر في ذلك إلى مواريثهم بآبائهم(2)؛ ~~لأنهم إنما يرثونه بجدهم الذي كان أعتقه، وكل واحد منهم موضعه من جده ~~الذى كان أعتقه كموضع كل واحد من إخوته وعمومته ومن بني عمومته من جده ~~الذي أعتقه(3). ms400 # 5 ~~(1) انظر: الأصل (413/9)، بدائع الصنائع (4/ 161)، البحر الرائق (74/8). # (2) في لو": ولآبائهم. # (3) زاد في المتن المشروح (423/9): ومن ملك ذا رحم مخرم منه؛ فهو حر عليه، وله ~~ولاؤه. PageV00P590 # ============================================================ ~~كتاب المفقود ~~تاب المفقود ~~قال أبو جعفر: وإذا فقد الرجل لم يقسم ماله حتى ئعلم موته، ولم تتزوج ~~زوجته حتى يعلم زوال نكاحه عنها بما يزول به النكاحات عن الزوجات. # وإن احتاج أحد ممن يرثه -لو صحت وفاته- إلى نفقة من ماله فإنه لا ينفق ~~على أحد منهم من ماله إلا على زوجته، أو على أصاغر ولده بالمعروف، وإن ~~استوثق القاضي في ذلك بكفيل كان حسنا، وإن ضمنهم ذلك بغير كفيل أخذه ~~منهم كان حسنا. # وإن كان الذين طالبوا بالنفقة من ماله كبارا من ولده؛ فإن كانت بهم زمانة ~~كانوا كالصغار في جميع ما ذكرنا، وإن لم يكن بهم زمانة أنفق على الإناث منهم ~~دون الذكور الذين لا زمانة بهم. # وان كان فيمن طلب النفقة والدا المفقود وكانا محتاجين زمنين أو غير ~~زمنين أنفق عليهما من ماله كما ينفق على الصغار من ولده. # ولا يباع من عقاره، ولا من دوره، ولا من أرضه، ولا من ثيابه، ولا من ~~متاعه، ولا من رقيقه شيء دون القاضي؛ فإذا رفع ذلك إلى القاضي جعل فيه ~~قيما يحفظه ويبيع ما يخاف عليه الفساد منه، ولا يبيع ما لا يخاف عليه الفساد في ~~نفقة، ولا في غيرها لزوجة، ولا لولد صغير، ولا لمن سواهما، وكذلك الخادم ~~لا يباع في هذا، إلا أن أبا حنيفة كان يقول: إذا غاب الرجل وأبواه محتاجان؛ ~~فلأبيه أن يبيع من ماله فيما يكتسي، وفيما يأكل من متاع ابنه ما خلا عقاره فإنه ~~لا يبيع منه شيئا، وكذلك قياس قوله في المفقود. # وأما أبو يوسف ومحمد فكانا لا يجيزان ذلك له إلا أن يقضي له القاضي ~~به (1)، وبه نأخذ. # (1) انظر: الأصل (353/9). PageV00P591 # ============================================================ ~~59 لس ~~مختصر الطحارى ~~وينفق القاضي على من تجب له النفقة عليه ممن ذكرنا من مال المفقود، ~~ال ومن ودائع المفقود، ومن ms401 ديونه اللاتي يقر بها من هي عنده ومن هي عليه، فأما ~~ما كان من ذلك لا يقر به من هو عنده ولا من هو عليه؛ فإن القاضي لا يسمع من ~~بينة إن قامت عنده على ذلك؛ لأن من ذلك عنده أو من هو عليه لا خصومة بينه ~~وبين من طالبه بالنفقة عليه منه. # ولو أن هذا المفقود أتى عليه من المدة وهو مفقود ما لا يعيش مثله إلى ~~مثلها قضي بموته، وقسم ماله على من يجب آن يقسم عليه، ولم يوقت محمد ~~ابن الحسن في روايته في هذه المدة وقتا، وأما الحسن بن زياد فوقت في روايته ~~عن أبي حنيفة أنه إذا أتث عليه مائة وعشرون سنة من يوم ؤلد قضي بموته، ولا ~~يقضى بموته فيما دون ذلك(1). # وإذا بلغ المفقود من المدة ما لا يعيش مثله إلى مثلها جعلناه ميتا، وقضيناه ~~في ماله كمثل الذي يقضى عليه في أموال (2) الموتى، وإن مات أحد من ورثته قبل ~~ذلك لم يورثه منه. # ومن مات وله ابنتان وابن ابن آبوه مفقود لا يدري ما حاله؛ فإن القاضي ~~(1) قال الجصاص (435/8): يشبه أن تكون رواية محمد موافقة لهذه الرواية، لأن الوقت ~~الذي ذكره من أمر الجمل وصفين قد يكون بينه وبين الوقت الذي ذكره محمد لموت ~~المفقود فيهما مائة وعشرون سنة. اه ~~وعن أبي يوسف قال: إذا مضى مائة سنة من مولده يحكم بموته، وقال المرغيناني: ~~وقذره بعضهم بتسعين، والأقيس أن لا يقدر بشيء، انظر: الأصل (9/ 356)، المبسوط ~~(35/11) الهداية (1/ 228). # (2) في "و4: الأموال. PageV00P592 # ============================================================ ~~كتاب المفقود ~~ر595 ~~يجعل تركته في يد رجل يحفظها، فإن طلبت(1) الابنتان ميراثهما منه فإن القاضي ~~يعطيهما النصف منه(2)، لأنه لا يدري لعل المفقود حي حتى يرث معهما(2)، ولا ~~ندري لعله مات قبل أبيه فيعطيهما أقل النصيبين4) وهو النصف، ويوقف ما ~~سوى ذلك من تركة أبيهما حتى يتبين الأمر في أبيه المفقود. # 656 ~~(1) في لاو": طلب. # (2) في "(و4: منهما. # (3) في لاو": معها. # (4) في لاو": النصفين PageV00P593 ~~============================================================ ~~592 ~~مختصر الطحاري ~~كتاب الاكراه ~~قال ms402 أبو جعفر: ومن توعده لصوص آو من سواهم بحيث لا مغيث له ~~فقالوا: لنقتليك أو لتشربن هذه الخمر، أو لتأكلن هذه الميتة؛ ففعل ذلك كان في ~~سعة، وكذلك لو قالوا له: لتفعلن ذلك أو لتقطعن يدك أو ما سواها من ~~أعضائها، ففعل ذلك كان منه في سعة، ولو قالوا له: لتفعلن ذلك أو لنضربنك ~~مائة سوط؛ ففعل ذلك كان منه في سعة، وكذلك كل ضرب يخاف منه تلف ~~نفسه أو ذهاب عضو من أعضائه. # ولو قالوا: لتفعلن ذلك أو لنضربنك سوطا أو سوطين لم يسعه أن يفعل ~~ذلك، وإنما هذا على ما يقع في نفسه مما يخاف منه التلف أو ذهاب عضو من ~~الأعضاء من بدنه أو ما لا يأمن منها. # فإن قالوا له: لتفعلن ذلك أو لنحبسنك؛ لم ينبغ له أن يفعل ذلك. # ولو كان هذا الوعيد الذي وصفنا من القتل والقطع والضرب والحبس ~~على أن يقر بشيء من مال في يده لرجل فأقر به على ذلك كان إقراره باطلا، ولا ~~يشبه هذا الوجه الأول؛ لأن ما ذكرنا في الوجه الأول إنما يحل بالضرورة، وما ~~ذكرنا في هذا الوجه إنما يجوز بغيره الإكراه، ويبطل بالإكراه. # ومن أكره على عتق عبده، أو اكره على طلاق زوجته ففعل ذلك؛ جاز عليه ~~ما فعله منه، وكان له على من آكرهه على عتق عبده ضمان قيمة عبده، ولم ~~يمنعه من ذلك وجوب ولا غيره، وكان له على من أكرهه على طلاق زوجته إن ~~لم يكن دخل بها ضمان ما يقضى به لها عليه من نصف صداق أو من متعة، فإن ~~كان قد دخل بها قبل ذلك لم يرجع عليه بشيء. # ومن أكره على تزويج امرأة على عشرة آلاف(1) درهم، ومهر مثلها كذلك ~~(1) في ل"و": ألف. PageV00P594 # ============================================================ ~~كحاب الاكرا ~~(57) ~~فيزؤجها؛ كانت زوجة له، ولم يرجع على الذي أكرهه على ذلك بشيء، وإن ~~كان صداق مثلها دون العشرة آلاف درهم رجع على من أكرهه بالفضل الذي ~~في الصداق الذي تزوجها عليه على صداق مثلها(1). # وإن كانت ms403 المرأة هي إنما أكرهت على ذلك دون الرجل، وصداق مثلها ~~اكثر مما تزوجت عليه أضعافا جاز النكاح أيضا، ولم يكن لها على من أكرهها ~~على ذلك شيء، وكان الزوج بالخيار إن كان كفؤا لها، إن شاء أتم لها صداق ~~مثلها، وثبتا على نكاحهما، وإن أبى ذلك فرق بينهما، ولا شيء عليه للمرأة من ~~صداق ولا من غيره إن لم يدخل بها. # ومن أكره على مراجعة امرأة قد كان طلقها فراجعها كانت رجعة، ولا شيء ~~على من أكرهه. # ومن أكره على بيع عبده فباعه لم يجز بيعه إياه، ولا يشبه البيع ما ذكرنا قبله ~~من الطلاق والعتاق والنكاح والرجعة؛ لأن البيع قد ينتقض بالعيوب ويرد ~~بخيار الشرط وبخيار الرؤية فكذلك يرد بالاكراه والطلاق والعتاق والنكاح ~~والرجعة، لا يرد بشيء مما ذكرنا، ولا مما سواه فكذلك أيضا لا يرد بالإكراه. # ولو أن المشتري لهذا العبد المكره مولاه على بيعه إياه أعتق هذا العبد فإنه ~~إن كان أعتقه بعد ما قبضه جاز عتقه، وكان مولاه بالخيار إن شاء ضمن قيمة ~~(1) قال الجصاص (444/8): هذا الذي ذكره أبو جعفر من الرجوع بالفضل على المكره ~~ليس بسديد، والجواب عن أصحابنا فيه بخلافه؛ لأن الزوج في هذه الحال لم يلزمه إلا ~~مقدار مهر المثل، وذلك لأن الإكراه في هذا العقد تناول معنيين، أحدهما: ملك البضع، ~~ويستوي فيه جده وهزله، والآخر: التسمية، وشرطها الطوع والرضا، فلم يلزم الزوج بها ~~الامهر بالمثل، ولم يلزمه الفضل بتة، فكيف يرجع على المكره بما لا يلزمه؟ # قلت: هذا الاستدراك مكتوب على هامش "و4. PageV00P595 # ============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~ل598 ~~عبده المكره له على البيع، وإن شاء ضمنها المشتري، فإن ضمنها المكره رجع ~~بها على المشتري، وإن ضمنها المشتري لم يرجع بها على المكره. # ولو أعتقه المشتري قبل أن يقبضه كان عتقه باطلا، وإن لم يعتقه ولكنه ~~باعه بعد قبضه إياه، أو قبل قبضه إياه، أو وهبه، أو تصدق به وسلمه إليل من ~~وهبه له، أو إلى من تصدق به عليه كان ذلك باطلا؛ لأن ms404 البيع على الإكراه غير ~~جائز، والعتاق على الإكراه جائز؛ هكذا حكى محمد في كتابه في الإكراه، وقال ~~في غيره: إن العتق في هذا غير جائز بعد القبض وقبل القبض، ولم يختلف عنه في ~~البيع والهبة والصدقة أنه لا يجوز شيء من ذلك بعد القبض ولا قبل القبض. # والاكراه على الإجارة والمكاتبة وعلى سائر الأشياء التي قد تنتقض بعد ~~وقوعها كا لإكراه على البيع، وإنما الذي يجوز على الإكراه كما يجوز على غير ~~الإكراه الأربعة الأشياء التي ذكرنا من الطلاق والنكاح والعتاق والرجعة. # وإن كانت الأصدقة في النكاحات قد يعتبر فيها ما قد ذكرنا فيما تقدم منا في ~~هذا الكتاب إذا كان ذلك على الإكراه ما لا يعتبر مثله إذا كان على غير إكراه(1). # ومن أكره على قتل رجل فقتله بسيف؛ فإن أبا حنيفة حمالله كان يقول: يقتل ~~الآمر، ولا يقتل المأمور. # وقال أبو يوسف ومحمد: على المكره الآمر ضمان دية المقتول لوليه في ~~ماله، ولاشيء على المأمور المكره(2). # وقال زفر: يقتل المأمور المكره، وقال: الإكراه في هذا لا يبيح المكره أن ~~(1) هذه العبارة ليست في للو". # (2) قال الجصاص (8/ 451): محمد مع أبي حنيفة في هذه المسألة، وأبو يوسف وحده في ~~جواب المسألة. PageV00P596 # ============================================================ ~~كتاب الاعر ~~[599) ~~يقتل الذي أكره على قتله وإنما يبيحه الإكراه ما يبيحه له الضرورة، وهذا القول ~~أجود من القولين الأولين (1)، وبه نأخذ. # ومن أكره على أن يزني بامرأة فزنى بها؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: يحد في ~~ذلك كما يحد فيه لو أتاه على غير إكراه، ثم رجع عن ذلك وقال: إن كان الذي ~~اكرهه سلطان لم يحد، وإن كان غير سلطان خد، وهذا قول أبي حنيفة وأبي ~~بوسف: ~~وقال محمد بن الحسن: إذا اكرهه غير سلطان ممن اكرهه كاكراه السلطان ~~لم يحد، وقياس قول زفر في ذلك أنه يحد(2)، وهو الأصح من هذه الأقوال. # 53 ~~(1) انظر: الأصل (327/7)، بدائع الصنائع (179/7)، الهداية (2/ 378). # (2) المشهور من قول أبي يوسف أنه مع محمد في هذه المسألة؛ قاله الجصاص (455/8). # وانظر المسألة ms405 في: الأصل (342/7 -343)، الجامع الصغير (281-282)، المبسوط ~~(59/9)، الهداية (2/ 379). PageV00P597 # ============================================================ ~~المس ~~مختصر الطحاوى ~~تاب القسمت ~~بين الشركاء والحكه في ذلك ~~قال أبو جعفر: وإذا كانت الدار بين رجلين، وطلب أحدهما قسمتها وأباها ~~الآخر، وارتفعا في ذلك إلى القاضي؛ نظر القاضي فيها وكشف عن أمرها، فإن ~~كانت القسمة مما يقع لكل واحد منهما نصيبه منها بالقسمة ما ينتفع به قسمها ~~بينهما، وإن كان نصيب كل واحد منهما بالقسمة ما لا ينتفع به منها لم يقسمها ~~بينهما حتى يتراضيا بذلك، وإن كان الذي يصيب الطالب منهما ما ينتفع به ~~لكثرته، وما يصيب الآخر مما لا ينتفع به لقلته قسمها بينهما. # وإذا كانت الدار بين ورثة كبار أصحاء، فأقروا عند القاضي أنها ميراث ~~بينهم عن آبيهم، وأرادوا منه قسمتها بينهم؛ فإنه لا يجيبهم إلى ذلك إلا أن ~~يقيموا بينة على ميرائهم إياها في قول أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف ومحمد: يلزمهم إقرارهم، ويقضي به عليهم، ويقسمها ~~بينهم على ذلك، ويشهد أنه قسمها بينهم باقرارهم على آنفسهم، وأنه لا يقضي ~~في ذلك بشيء علي أحد سواهم(1)، وبه نأخذ. # ولو كان مكان الدار دراهم أو دنانير أو عروض سوى العقار قسمه فيما ~~بينهم باقرارهم في قولهم جميعا. # اا وإن كان في الورثة صغير أو غائب وطلب البالغون الحاضرون قسمة الدار ~~بينهم وبين الأصاغر والغيب؛ لم يقسمها بينهم حتى يقيموا البينة عنده على أصل ~~المواريث وعدد أصحاب الميرات في قول أبي حنيفة. # (1) انظر: الأصل (273/3)، الجامع الصغير (385)، المبسوط (9/15)، بدائع الصنائع ~~23/7)، الهداية (451/2). PageV00P598 # ============================================================ ~~كتاب القسمة بين الشركاء ~~لا:7 ~~وقال آبو يوسف ومحمد: يلزمهم ما آقروا به عنده فيها، ويقسمها على ~~اقرارهم، ويجعل شركاءهم ومن سواهم من الناس على حجتهم فيها وبين في ~~قسمته إياها الوجه الذي قسمها عليه والاقرار الذي كان عنده ممن سأله ~~قسمتها(1)، وبه نأخذ. # وان لم يقروا عنده فيها بميراث وذكروا له أنها بينهم بما سوى الميراث وأنه ~~لا شريك لهم فيما سواهم وسألوه قسمتها بينهم قسمها ولم يكلفهم إقامة البينة ~~على شرائهم ms406 ولا على ملكهم إياها في قولهم جميعا. # وإذا قسمت الدار بين أهلها، فأصاب بعضهم موضع منها بغير طريق ~~اشترط له فيها في القسمة؛ فإنه ينظر في ذلك، فإن كان له مفتح فيما أصابه إلى ~~الطريق أمضيت القسمة وإلا بطلت. # ال وكان أبو حنيفة يقول في العلو الذي لا سفل له وفي السفل الذي لا علو له: ~~يحسب في القسمة ذراع من السفل بذراعين من العلو. # وكان أبو يوسف يقول: يحسب كل ذراع من السفل بذراع من العلو. # وقال محمد: يقوم كل ذراع من العلو على أن لا سفل له، وكل ذراع من ~~السفل على أن لا علو له(2)، قال: وهذا أجود. # وكان أبو حنيفة يقول في الدارين إذا كانتا بين قوم فطلبوا قسمتها: إن كل دار ~~منهما تقسم على حده. # (1) زاد في "و": وهو قول آبي يوسف. # وانظر المسألة في: الأصل (274/3)، المبسوط (11/15)، بدائع الصنائع (23/7)، ~~البحر الرائق (170/8). # (2) انظر: الأصل (278/3)، مختصر اختلاف العلماء (327/4)، المبسوط (16/15)، ~~بدائع الصنائع (27/7)، الهداية (457/2). PageV00P599 # ============================================================ ~~ه مختصر الطحاوى ~~وقال أبو يوسف ومحمد: يقسمان بينهم على الأصلح لأهل القسمة؛ فإن ~~كان الأصلح لهم جمع الأنصباء لكل واحد من أهلها حتى يجعل نصيب كل ~~واحد منهم في واحد منهما فعل ذلك، وإن كان التفريق أصلح فرقت الأنصباء ~~فيهما وقسمت على كل دار على حده(1)، وبه نأخذ. # ولو اختلفوا في مقدار الطريق الذي يرفع من الدار بينهم رفع الطريق بينهم ~~على سعة باب الدار. # ولا يقسم حائط ولا ثوب بين مالكيه إلا بتراضيهما بذلك واتفاقهما عليه، ~~ولا ينبغي للقسام أن يقسم في شيء مما ذكرنا برد شيء يشترطه لبعض أهل ~~القسمة على بقيتهم ما قدر على ذلك. # ولا ينبغي له أن يقسمها بينهم حتى يقومها ذراعا ذراعا على ما يتناهى إليه ~~كل ذراع منها من شارع ومن غامض حتى يصورها صورة، ثم يقرع بينهم عليها. # ولا ينبغي آن يجمع نصيب بعضهم مع نصيب غيرهم إلا باتفاقهما على ~~وينبغي له أن يجزئ ما يحاول قسمته ms407 بين أهله من الدور والعقار على أقل ~~أنصباء أهله فيه، ثم يقرع بين أهل القسمة بعد أن يتبين لهم أن من خرج سهمه ~~أولا أعطاه جزءه من الدار من جانب كذا منها مما يليه حتى يستوفي حقه، ثم ~~يفعل ذلك بهم واحدا واحدا حتى يستوفوا أجزاءهم كلهم كذلك. # ومن أصابه في قسمته حجرة سفل أو علو من دار فأراد أن يفتح في حائطها ~~بابا من حجرة له سواها في دار أخرى ليتطرق من تلك الحجرة في هذه الدار لم ~~(1) وقال زفر بقول أبي حنيفة، انظر: الأصل (278/3)، مختصر اختلاف العلماء ~~(324/4)، المبسوط (15/ 17)، الهداية (454/2)، البحر الراثق (173/8). PageV00P600 # ============================================================ ~~كحاب القسمة بين الشركاء ~~يمنع مما يفعله في حائطه، ثم ينظر فإن كان ساكن الحجرتين واحذا لم يمنع من ~~التطرق في هذه الدار، وإن كان ساكن الحجرة التي من وراء هذه الدار غير ساكن ~~الحجرة التي وقعت له من هذه الدار لم يخل بينه وبين ذلك. # ومن ادعى غلطا من أهل القسمة، أو حيفا بعد وقوع القسمة، وأنكر ذلك ~~أصحابه؛ سئل البينة على ذلك، فإن أقام بينة عليه فسخت القسمة ثم استؤنفت ~~ان طلب أهلها ذلك. # وإن كانت الغنم بين جماعة وطلب بعضهم قسمتها قسمت، وكذلك الابل ~~والبقر والثياب والحنطة والشعير. # وأما الرقيق فإن أبا حنيفة قال: لا يقسم الرقيق، وقال أبو يوسف ومحمد: ~~يقسم الرقيق كما يقسم ما سواه(1)، وبه نأخذ. # فان كان مع الرقيق سواه من عروض أو من غيرها قسم ذلك كله بيسنهم ~~وأدخل فيه الرقيق في قولهم جميعا. # ولا بأس بالقسمة باشتراط الخيار فيها كما يشترط في البياعات. # ولا شفعة في قسمة، ولا خيار رؤية. # ل ولأب الصغير ولولي اليتيم أن يقاسما(2) على الصغير واليتيم، والجد أب ~~الأب في ذلك إذا لم يكن أب ولا وصي أب كالأب، ووصي الجد في ذلك إذا لم ~~يكن وصي أب كوصي أب. # وإذا كانت الدار بين رجلين نصفين فاقتسماها، وأخذ أحدهما الثلث من ~~مقدمها، وقيمته ستمائة درهم وأخذ آخر الثلثين من مؤخرها ms408 وقيمته ستمائة درهم ~~(1) انظر: الأصل (304/3)، الجامع الصغير (531)، مختصر اختلاف العلماء (4/ 331)، ~~المبسوط (32/15)، بدائع الصنائع (21/7)، الهداية (454/2). # (2) في "و): يقاسمها. PageV00P601 # ============================================================ ~~ل ~~مختصر الطحاري ~~ثم استحق نصف ما في يدي صاحب المقدم، فإن أبا حنيفة قال في ذلك: يرجع ~~صاحب المقدم على صاحب المؤخر بربع ما في يده، وإن شاء أبطل القسمة. # وقال أبو يوسف ومحمد: يرد ما بقي في يديه، ويبطل القسمة، ويكون ما ~~بقي من الدار بينهما نصفين(1)، وبه نأخد. # وإذا كانت الدار بين رجلين فباع آحدهما نصيبه من بيت فيها فإن لشريكه ~~أن يبطل بيعه؛ لأن في ذلك ضررا عليه، ألا ترى أنه قد كان من حقه جمع نصيبه ~~له من الدار في حيز واحد منها، وأنه إن تم هذا البيع عليه تفرق نصيبه. # ولو كانت ثياب بين رجلين أو غنم أو ما أشبه ذلك مما يقسم فباع أحدهما ~~نصيبه من شاة أو من ثوب أو مما سوى ذلك منها؛ لم يكن لشريكه أن يبطل ~~ذلك عليه في رواية محمد، وكان له أن يبطل ذلك في رواية الحسن(2)، وهو ~~عندي كما قال الحسن: ~~ومن كانت بينه وبين رجل دار فآقر ببيت منها لرجل و آنكر ذلك صاحبه ~~قسمت الدار بين الشريكين، فإن وقع البيت في نصيب المقر دفع إلى المقر له، ~~وان وقع في نصيب المنكر قسم ما أصاب المقر بالقسمة بين المقر والمقر له، ~~يضرب فيه المقر له بذراع البيت، ويضرب فيه المقر بذراع نصف الدار بعد البيت ~~فيكون لكل واحد منهما من ذلك ما أصابه به. # 5 ~~(1) وفي رواية أبي حفص ذكر محمدا مع أبي حنيفة، وهو الأصح؛ قاله في "المبسوط" ~~(44/15)، وانظر: بدائع الصنائع (24/7)، العناية شرح الهداية (9/ 451). # (2) انظر: الأصل (304/3)، مختصر اختلاف العلماء (4/ 330) . PageV00P602 # ============================================================ ~~كتاب الماذون له في النجارة ~~ر7.5 ~~تاب ~~الماذون له في التجارة والحكمر في ذلك ~~قال أبو جعفر(1) يحالله: وجائز للرجل أن يأذن لعبده ولأمته بالغين كانا أو ~~غير بالغين في التجارة بعد أن يكون الذي ليس ببالغ منهما يعقد التجارة ms409 ويعرف ~~البيع والشراء. # ال ومن أذن لمملو كه في خاص من التجارات كان بذلك مأذونا له في جميع ~~التجارات، وكذلك لو أذن له أن يعمل(2) في الخياطين به كان بذلك مأذونا له في ~~جميع التجارات. # ولو قال له: اذهب فاشتر ثوبا من فلان فاقطعه قميصا، أو اشتر طعاما من ~~فلان فكله، أو اشتر بدرهم لحما؛ لم يكن بشيء من هذا مأذونا له في التجارة. # ولو دفع إليه حمارا وراوية فقال له: استق الماء في هذه الراوية على هذا ~~الحمار ثم بعه، أو دفع إليه حمارا فقال: انقل عليه كذا وكذا وبعه؛ كان بذلك ~~مأذونا له في التجارة، وسواء أشهد بذلك على نفسه أو لم يشهد. # ال ومن رأي عبده يشتري ويبيع كما يشتري المأذون له في التجارة فسكت عنه ~~ل ولم ينهه؛ كان ذلك إذنا منه له في التجارة. # ولا يكون للسكوت حكم في شيء من الأشياء إلا في هذا، وفي المرأة البكر ~~في التزويج فيبلغها الخبر فتسكت، وفي الشفعة إذا علم الشفيع فسكت عنها. # وفي الغلام يباع بمحضر منه ويعلم بذلك ثم يقال له: قم مع مولاك؛ فيقوم ~~فذلك إقرار منه بالرق، وفي الرجل يبيع الشيء بالثمن الحال فيكون له حبسه ~~(1) في "و": أبو حنيفة. # (2) في "و): يفعل. PageV00P603 # ============================================================ ~~26) ~~مختصر الطحارى ~~حتى يبرأ المشتري من ثمنه فقبضه المشتري وهو يراه ولا ينهاه فذلك إذن له في ~~قبضه(1). # وليس للمأذون له في التجارة ولا للمكاتب أن يقرضا؛ لأن القرض ~~مروف: ~~ومن قدم من العبيد مصرا من الأمصار فذكر أن مولاه قد أذن له في التجارة ~~و سع الناس أن يبايعوه ويكون حكمه حكم المأذون له في التجارة غير أنه لا يباع ~~في ديونه حتى يحضر مولاه فيقر بإذنه له في التجارة. # ومن أذن له في التجارة يوما أو شهرا أو سنة كان بذلك مأذونا له في التجارة ~~أبدا كالمأذون(2) له فيها لا إلى وقت. # وللمولى أن يحجر على(2) عبده المأذون له في التجارة غير أنه لا يكون ~~حجره عليه حجرا إلا ms410 في جمع من أهل سوقه. # وإن قال له: إذا جاء غد فقد حجرت عليك؛ لم يكن هذا حجرا في يومه ~~ذلك ولا في غد. # واذا وجب على المأذون له ديون فطلب غرماؤه بيعه فيها باعه القاضي لهم ~~فيها فقضاهم ثمنه في ديونهم، فإن فضلت لهم منها فضلة كانت على العبد إذا عتق، ~~ومن أذن لأمته في التجارة فولدت ولدا من غير مولاها أو فقئت عينها ~~فوجب أرشها على فاقئها وعليها دين كان ذلك مصروفا في دينها، فإن لم يكن ~~عليها دين كان ذلك لمولاها خارجا من تجارتها، وإن لحقها دين بعد ذلك لم ~~يكن لغرمائها على ولدها ولا على أرشها سبيل وهما لمولاها. # (1) على هذه المسألة كلام طويل من الجصاص راجعه في الشرح (489/8 -490). # (2) في "و": كان المأذون. # (3) سقطت من لو4. PageV00P604 # ============================================================ ~~كحاب الماذون له في التجارة ~~وان وهبت لها هبة وعليها دين صرفت في دينها، وإن لم يكن عليها دين ~~كان لمولاها أخذها، فإن لم يأخذها حتى لحقها دين صرفت في قضاء دينها. # ومن أعتق عبده وعليه دين كان لغرمائه أن يضمنوه الأقل من قيمته ومن ~~الدين ويتبعون العبد بما بقي من ديونهم وإن شاءوا اتبعوا العبد بديونهم كلها ~~وتركوا المولى ولم يضمنوه شيئا، ولهم بعد اختيارهم وجها من هذين الوجهين ~~ان يرجعوا إلى الوجه الآخر فيطلبونه. # واذا اختار بعضهم اتباع المولى واختار بعضهم اتباع العبد كان لمن اختار ~~منهم اتباع العبد أن يتبعه بجميع ذيونه، وكان لمن اختار منهم اتباع المولى أخذ ~~جميع القيمة بدينه إذا كان دينهم يبلغها. # وإن لم يعتق المولى العبد ولكنه دبره كان لغرمائه أن يضمنوا المولى ~~القيمة إلا أن يكون الدين أقل منها، فإن ضمنوه القيمة لم يكن لهم اتباع العبد ~~بشيء من بقية دينهم حتى يعتق، وليس لهم بعد اختيارهم اتباع المولى بالقيمة ~~أن يتبعوا العبد بشيء من ديونهم ما دام عبدا، وأي الوجهين ما اختاروه من اتباع ~~العبد ومن اتباع المولى لم يكن لهم بعد ذلك تركه وطلب الوجه الآخر. # وان اختار ms411 بعضهم اتباع المولى واختار بعضهم اتباع العبد لم يكن لمن ~~اختار اتباع المولى أن يتبعه من قيمة العبد إلا بمقدار حصته منها لو اتبعه هو ~~اال وسائر الغرماء، ولا يكون محجورا عليه بتدبير مولاه إياه. # ولو كانت أمة فأولدها كانت بذلك محجورا عليها في الاستحسان لا في ~~القياس، ~~وان صار في يد المأذون له في التجارة عبد من تجارته فأعتقه المولى، ولا ~~دين عليه، فعتقه جائز، وقد أخرجه من تجارة عبده. # وان كان عليه دين؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: عتقه باطل، ثم رجع فقال: إن PageV00P605 ~~============================================================ ~~اللااي ليس ~~ر مختصر الطحاوى ~~كان الدين الذي عليه يحيط بقيمته وبقيمة عبده الذي أعتقه مولاه وبما في يده ~~سوى ذلك فعتقه باطل، وإن كان الدين أقل من ذلك كان عتقه جائزا، وكان ~~عليه لعبده ضمان قيمة عبده الذي أعتقه. # وقال أبو يوسف ومحمد: عتق المولى في هذا كله جائز، وعليه ضمان قيمة ~~العبد المعتق لعبده المأذون له التجارة(1)، وبه تأخذ. # اا ومن أذن لعبده في التجارة فباع عبذا ثم حط من ثمنه لعيب فيه كما يحط ~~التجار كان جائزا. # ومن باع عبده وعليه دين؛ فلغرمائه إبطال بيعه، وإن باعه وسلمه إلى مبتاعه ~~منه ثم غاب فلا خصومة بين الغرماء وبين المبتاع منه في قول آبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله، وبه تأخذ. # وقال أبو يوسف: هو خصم لهم، ويقضي لهم في بيع العبد بما كان يقضي ~~به لهم منه(2). # ولو كان مولاه حاضرا وهذا إذا كانت الديون حالة، فإن كانت آجلة؛ فإن ~~محمذدا روى في المأذون الكبير أنه ليس للغرماء سبيل إلى إبطال بيع مولاه؛ فإذا ~~حلت ديونهم كان لهم تضمين المولى قيمة العبد إذا كان دينهم يبلغها. # وقال محمد بعد ذلك في "نوادره": إن للغرماء إبطال بيعه بدينهم الآجل ~~كما يجوز لهم إبطاله بدينهم العاجل (2)، وبه نأخذ. # واقرار المأذون له بالديون والغصوب واستهلاك الودائع والعواري ~~والجنايات في الأموال التي لو صحت عليه بيع فيها جائز. # (1) انظر: الهداية (402/2). # (2) انظر: الجامع الصغير (464)، الهداية (404/2 ms412 -ه40)، البحر الرائق (120/8). # (3) انظر: العناية شرح الهداية (306/9). PageV00P606 # ============================================================ ~~حاب الماذون له في النجارة ~~وإن قتل المأذون له في التجارة رجلا خطأ قيل لمولاه: ادفعه إلى ولي ~~الجناية، أو افده بالدية، فأي هذين ما فعل اتبعه غرماؤه بدئنهم فباعوه فيه. # فإن حضر غرماؤه وغاب ولي الجناية بيع للغرماء في دينهم وبطل بذلك حق ~~صاحب الجناية إذا كان القاضي هو الذي باعه. # ال وليس للمأذون له أن يكفل بنفس ولا بمال، وله أن يأذن لعبيده في التجارة، ~~ال وليس له أن يكاتبهم، وليس له أن يزوج عبده ولا أمته في قول أبي حنيفة ومحمد، ~~وبه نأخذ، وفي قول أبي يوسف: له أن يزوج أمته، وليس له أن يزوج عبده(1). # ومن حجر عليل عبده المأذون له في التجارة، ثم أقر العبد بعد ذلك بدين ~~وفي يده شيء من كسبه الذي كان اكتسبه في حال التجارة؛ فإن أبا حنيفة قال: ~~اقراره جائز في مقدار ما في يده من كسبه الذي لم يأخذ مولاه منه. # وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجوز إقراره على حال(2)، وبه نأخذ. # و العبد المأذون له في التجارة في الشفعة بينه وبين مولاه، وبينه وبين غيره ~~كالخر: ~~وللمأذون له في التجارة أن يصالح عن عبده من القتل العمد، وليس له أن ~~يصالح من ذلك عن نفسه. # ومن حجر على عبده وقد كان عبده قبل ذلك اشترى عبدا فأذن له في ~~التجارة؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: إن كان على العبد دين فالحجر عليه حجر على ~~عبده، وإن كان لا دين عليه كان مأذوثا له في التجارة على حاله. # وقال أبو يوسف ومحمد: العبد الثاني محجور عليه كان على العبد الأول ~~(1) انظر: الجامع الصغير (460)، بدائع الصنائع (197/7)، الهداية (398/2). # (2) انظر: الأصل (5/9)، المبسوط (84/25)، الهداية (401/2). PageV00P607 # ============================================================ ~~مختصر الطحاري ~~دين أو لم يكن (1)، وبه نأخذ. # ومن أذن لعبده في التجارة فأبق العبد كان بذلك محجورا عليه. # وكذلك لو ارتد عن الإسلام في قول أبي حنيفة كماله وقال أبو يوسف: لا ~~يكون بردته ms413 محجورا عليه، وهو قياس قول محمد(2)، وبه نأخذ. # وجائز للرجل أن يأذن لمدبريه ولأم ولده في التجارة كما يأذن لمملوكه. # ومن قال للناس: هذا عبدي وقد أذنت له في التجارة فبايعوه؛ ففعلوا فوجبت ~~لهم عليه ديون ثم استحقه مستحق كان لأصحاب الديون أن يضمنوا المولى ~~الأقل من قيمة العبد ومن ديونهم لغروره إياهم، ولا يكون غارا لهم حتى يقول: ~~هو عبدي وقد أذنت له في التجارة فبايعوه. # ولا بأس بقبول [هدية المأذون له في التجارة](3) وأكل طعامه وركوب دابته ~~على العارية، ولا يجوز قبول هبته ولا كسوته. # وما ولدت أمة المأذون له في التجارة من ولد فادعاه ثبت نسبه منه. # وإذا أذن للعبد أحد مولييه في التجارة ولم يأذن له الآخر فادان دينا، قيل ~~لمولاه الذي أذن له في التجارة: أد دينه وإلا بعنا نصيبك منه. # وللعبد المأذون له أن يرهن ويرتهن، وهو في ذلك كغيره ممن يجوز ذلك ~~وما أقر به المأذون له من دين في مرض موته جاز عليه غير آنه يبدأ على ~~ذلك دين إن كان عليه في صحته، ودين معلوم بإقامة بينة. # (1) قال الجصاص (509/8): الذي ذكره من قول أبي يوسف ومحمد لا أعرفه، وانظر: ~~الأصل (527/8)، المبسوط (36/25). # (2) انظر: الأصل (519/8)، المبسوط (34/25)، البحر الرائق (110/8). # (3) في "و4: بالهدية. PageV00P608 # ============================================================ ~~وشهادة النصراني على العبد النصراني المأذون له في التجارة جائزة في ~~الديون وإن كان مولاه مسلما. # ال ومن أذن لعبده في التجارة ثم أغمي عليه لم يخرج بذلك عبده من الإذن في ~~التجارة، وإن فجن حتى صار معتوها خرج العبد بذلك من الإذن له في التجارة. # وللرجل أن يأذن لابنه الصغير واليتيم الذي إليه الولاية عليه في التجارة. # ومن قال لقوم: هذا ابني وقد أذنت له في التجارة فبايعوه، ثم ثبت أنه ابن ~~لغيره؛ كان عليه ضمان ما صار عليه من الديون لغرمائه بالغا ما بلغ. # ولا يكون للمولى على عبده دين على حال من الأحوال، مأذونا كان أو ~~محجورا عليه. # وجائز لمولاه بيعه والابتياع منه. ms414 # 5 PageV00P609 ~~============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~كتاب الكراهي(1) ~~قال أبو جعفر كمالله: ويكره للإمام أن يكون مقامه في الصلاة في الطاق(2)، ~~ولايرى بأسا أن يكون مقامه في المسجد وسجوده في الطاق. # ويكره أن تعاد الصلاة جماعة في المسجد الذي قد صليت فيه تلك الصلاة ~~جماعة إذا كان ذلك المسجد من المساجد التي يؤذن فيها ويقام ويجمع فيها ~~الصلوات. # ولا بأس بذلك في المساجد التي لا يؤذن فيها ولا يقام ولا ئجمع فيها ~~الصلوات. # ويكره للرجل أن يؤذن جنبا، ولا يكره له أن يؤذن وهو على غير وضوء. # ويكره استقبال القبلة بالفرج في الخلاء في المنازل وفي الصحاري جميعا(2)، ~~ولا يروى عن أبي حنيفة حالله في استقبالها بالفرج للبول شيء علمناه. # قال محمد كحمالله: واستقبالها بالفرج للبول مكروه كما يكره استقبالها ~~بالفرج لغير البول(1). # (1) قال المرغيناني في "الهداية" (502/2): تكلموا في معنى المكروه، والمروي عن محمد ~~نصا: أن كل مكروه حرام، إلا أنه لما لم يجد فيه نصا قاطعا لم يطلق عليه لفظ الحرام، ~~وعن أبي حنيفة وأبي يوسف: أنه إلى الحرام أقرب. # (2) الطاق: المحراب إذا كان طاعنا في الحائط يمكن أن يغيب فيه الإمام ببدنه، حتى لا ~~يبصره من على جنبيه، وكذا كانت محاريب الكوفة قديما؛ قاله الجصاص (8/ 517). # (3) ذهب الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (236/4) إلى جواز استقبال القبلة واستدبارها ~~في البيوت والمباني، وعدم جواز ذلك في الفضاء والصحاري، وانظر: "الطحاوي فقيها" ~~ص (209). # (4) انظر: الهداية (110/1). PageV00P610 # ============================================================ ~~كتاب الكراهية ~~ويكره ترك السجود عند التلاوة في الصلاة وفي غير الصلاة. # ويكره للجنب دخول المسجد من غير ضرورة تدعوه إلى ذلك، فإن كانت ~~به ضرورة تدعوه إلى ذلك كما في بئر لا يجد ماء غيره تيمم ثم دخل المسجد. # ويكره أن يتخذ شيئا من القران لشيء من الصلوات لا يتجاوز إلى غيره. # ويكره أن يضع الرجل مقدم السرير الذي عليه الميت أو مؤخره على أصل ~~عنقه من الجانب الأيمن: ~~ويكره السذل(1) في الصلاة، ولا يرى به بأسا إذا جمع طرفي إزاره إليه. # ويكره الاختصار(2) في الصلاة. ms415 # ولا نرى بأسا أن يصلي الرجل على بساط فيه تصاوير، ويكره أن يسجد على ~~التصاوير، ويكره أن يصلي وفوق رأسه في السقف تصاوير، أو بحذائه، أو بين ~~يديه صورة معلقة، أو في البيت تصاوير، ولا يفسد ذلك صلاته. # وتكره التصاوير في البيوت بتمائيل، ولا يكره ذلك في البساط، وما كان من ~~التمائيل مقطوع الرأس فليس بتمائيل. # ويكره لباس الحرير للرجال وللصبيان من الذكور، وكذلك الذهب. # ويكره النقط والتعشير(4) في المصاحف. # ويكره التختم بالذهب للرجال، ولا نرى به بأسا للنساء، ولا نرى بأسا ~~(1) ذكر الكرخي أن سدل الثوب هو: أن يجعل ثوبه على رأسه أو على كتفيه ويرسل أطرافه ~~من جوانبه إذا لم يكن عليه سراويل؛ قاله في "بدائع الصنائع" (1/ 218). # (2) وهو آن يضع يده على خاصرته؛ قاله الجصاص (8/ 527). # (3) هو جعل العواشر في المصحف، وهو كتابة العلامة عند منتهى عشر الآيات؛ قاله ~~البابرتي في "العناية"(62/10). PageV00P611 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~لس ~~بالتختم بالفضة للرجال والنساء، ولا نرى بأسا إذا كان الفص فيه حجرا أن ~~جعل فيه مسمار الذهب. # ولا بأس بنقش المسجد بالجض وبماء الذهب. # ومن تحركت(1) سنه ولم تبن منه فلا بأس أن يشدها بالفضة، وكره أبو ~~حنيفة أن يشدها بالذهب، ولم ير محمد به بأسا(2)، وبه نأخز(2). # ويكره لحوم الأتن(4) وألبانها. # ويكره أن ينظر الرجل من ذات المحرم به منه إلى بطنها وإلى ظهرها، ولا ~~بأس أن ينظر إلى رأسها. # وكره أبو حنيفة أبوال الإبل، وأكل لحم الفرس، ولم ير بذلك كله أبو ~~يوسف ومحمد رحمهما الله بأشا(5). # قال أبو جعفر: الأبوال كما قال أبو حنيفة عندي، وذكر الفرس كما قال أبو ~~بوسف: ~~ويكره أكل الزثبور. # ويكره حمل الخرقة التي يمسح بها العرق(2). # ويكره التختم بالحديد وبما سوى الفضية إلا الذهب خاصة للنساء. # (1) في للو": تحرك. # (2) وقد ذكر الكرخي أنه يجوز، ولم يذكر فيه خلافا، انظر: الجامع الصغير (477)، بدائع ~~الصنائع (5/ 132)، الهداية (508/2). # (3) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (258/4)، "شرح مشكل الآثار" (33/4 - 38) . # (4) جمع أتان، وهي الحمارة؛ قاله في "البناية شرح الهداية" (22/12). ms416 # (5) وتأويل قول أبي يوسف أنه لا بأس ببول الإبل في التداوي؛ انظر: الهداية (502/2). # (2) وقيل: إذاكان عن حاجة لا يكره، وهو الصحيح؛ قاله في "الهداية" (509/2). PageV00P612 # ============================================================ ~~كتاب الكراهية ~~ر215 ~~ويكره أن يصلى على جنائز في المسجد؛ هكذا كان أبو حنيفة وأبو يوسف ~~ومحمد رحمهم الله يقولون، إلا أن أبا يوسف قد روى عنه أصحاب الإملاء أن ~~المسجد إذا كان قد جعل لذلك مصلى فلا بأس به(1)، وبه نأخذ. # ويكره اللعب بالشطرنج، والنرد، والأربعة(2) عشر، وكل اللهو. # ويكره الاحتكار(2)، والتلقي(2) في المواضع التي يضر ذلك بأهلها، ولا نرى ~~فيهما بأسا في المواضع التي لا يضر ذلك بأهلها. # وكان أبو حنيفة يكره لبس الحرير والديباج، ولا يرى بأسا بتوسدهما والنوم ~~عليهما، وكان محمد يكره ذلك كله(5)، قال أبو جعفر خالله: قول محمد أجود. # ويكره الأكل والشرب والادهان في آنية الفضة، ولا نرى بأشا بالإناء ~~المفضض(3). # ويكره لمن بانت منه سنه أن يعيدها؛ هكذا قال أبو حنيفة، وكان يقول: قد ~~صارت ميتة؛ هكذا روى آبو يوسف عنه في "أماليه"، وقد زوي عنه خلاف ذلك ~~(1) انظر: الجامع الصغير (482)، العناية شرح الهداية (128/2). # (2) في "و4: بالأربعة. # (3) هو أن يشتري طعاما في مضر ويمتنع عن بيعه وذلك يضر بالناس، أو هو حبس الطعام ~~للغلاء؛ انظر: بدائع الصنائع (ه/ 129)، المغرب للمطرزي (124). # (4) هو أن يخرج من البلدة إلى القافلة التي جلبت الطعام فاشتراها خارج البلد؛ قاله في ~~"اليناية شرح الهداية"(210/12). # 5) وفي "الجامع الصغير" (476) ذكر قول محمد وحده، ولم يذكر قول أبي يوسف، وإنما ~~ذكره القدوري وغيره من المشايخ، قاله صاحب "الهداية" (2/ 506) * وذكر أبو الليث ~~أبا يوسف مع أبي حنيفة، انظر: بدائع الصنائع (5/ 131)، البحر الرائق (215/8). # (2) وقال أبو يوسف: يكره ذلك، وقول محمد يروى مع أبي حنيفة ويروى مع آبي يوسف؛ ~~قاله في "الهداية" (503/2). PageV00P613 # ============================================================ ~~مخصر الطحاري ~~في إباحة إعادة السن إلى مكانها، وقال: العظم لا يموت. # و أما أبو يوسف فكان لا يرى بذلك بأسا(1)، قال أبو جعفر: هذا عندي ~~اجود. # ولا نرى بأسا بلبس ما كان سداه ms417 حريرا ولخمته غير حرير، ويكره لبس ما ~~كان لحمته حريرا وسداه غير حرير في غير الحرب، ولا نرى به بأسا في الحرب. # وما كان حريرا كله؛ فإن أبا حنيفة كان يكرهه في الحرب وغير الحرب(2). # وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: لا بأس بلبس الحرير والديباج في ~~الحرب(2)، وبه نأخذ. # ويكره للرجل أن يقبل من الرجل فمه أو يده أو شيئا منه. # وكره أبو حنيفة المعانقة، ولم ير بأسا بالمصافحة، وقدروي عن أبي ~~يوسف أنه قال: لا بأس بالمعانقة(4)، وهذا أجود(5). # و كره أبو حنيفة بيع أرض مكة، وهو قول محمد، ورواه محمد عن آبي يوسف ~~أيضا، وقدروى غيره عن أبي يوسف أن ذلك لا بأس به(2)، قال أبو جعفر: ~~(1) انظر: المبسوط (98/26)، البناية شرح الهداية (208/13)، البحر الرائق (113/1). # (2) وعن أبي يوسف: أكره ثوب القزيكون بين الفرو والظهارة، ولا أرى بحشو القز بأسا. # (3) انظر: الجامع الصغير (477)، مختصر اختلاف العلماء (375/4)، الهداية (507/2). # (4) انظر: بدائع الصنائع (124/5)، الهداية (521/2). # (5) وهو اختياره في لشرح معاني الآثار" (281/4- 282). # (2) ذكر الكاساني عن أبي حنيفة أنه كره إجارة بيوت مكة في الموسم، أما المقيم والمجاور ~~فلا بأس بذلك، وهو قول محمد، وذكر المرغيناني: أنه لا بأس ببيع بناء بيوت مكة، ~~ويكره بيع أرضها عند أبي حنيفة، وعندهما: لا بأس ببيع أرضها، وهذا رواية عن أبي ~~حنيفة، انظر: الجامع الصسغير (481)، مختصر اختلاف العلماء (29/3)، بدائع ~~الصنائع (5/ 146)، البناية شرح الهداية (225-224/12). PageV00P614 # ============================================================ ~~كتاب الكراهية ~~هذا أجود(1) ~~ويكره أن ينتفع بشيء من الخنزير أو يباع إلا شعره فإنه لا بأس للخرازين ~~بالانتفاع به، ولا يصلح بيعه، وهو قول أبي حنيفة ومحمد، وقد اختلف عن آبي ~~يوسف في ذلك؛ فروى محمد بن الحسن عنه موافقته أبا حنيفة على ذلك، ~~وروى عنه غيره كراهيته لذلك(2)، وهذا أجود. # ويكره للرجل أن يجعل الراية(2) في عنق عبده، ولا يكره له تقييده. # ويكره أكل السلحفاة. # ويكره دردي(2) الخمر أن تمشط به النساء. # ويكره ابتداء الكافر بالسلام، ولا نرى برد السلام عليه بأسا إن لم ms418 يزد على ~~قوله: وعليكم. # ولا نرى بأسا لبيضة تخرج من الدجاجة الميتة وهي عندنا مما لا تموت. # ولا بأس بعيادة الكافر. # وكره أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد أكل الضب، ونحن لانرى بأكلها ~~بأسا(4). # ويكره بيع السلاح من أهل الفتنة، وفي عساكر الفتنة، ولا نرى ببيعه بأسا في ~~الأمصار ممن لا نعرفه من أهل الفتنة. # ويكره للمرأة الحرة أن تسافر سفرا يكون ثلاثة أيام فصاعدا إلا مع زوج أو ~~(1) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (48/4 -51). # (2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (4/ 381)، المبسوط (203/1)، بدائع الصنائع (23/9). # (3) الراية: هي الغل يجعل في العنق. انظر: المغرب (205). # (4) هو ما يرسب في أسفله؛ قاله في "البناية شرح الهداية" (12/ 397). # (5) وكذا اختياره في "شرح معاني الآثار" (202/4)، "اشرح مشكل الآثار" (333/8) . PageV00P615 # ============================================================ ~~مخصر الطحارى ~~ذي رحم مخرم، ولا نرى بأسا للمملوكات ولا لأمهات الأولاد. # ويكره كسب الخصيان وملكهم واستخدائهم، وقال أبو حنيفة كحالله: لولا ~~استخدام الناس إياهم لما أخصاهم الذين يخصوبهم(1). # ولا بأس بإخصاء البهائم(2). # ولا بأس بإنزاء الحمير على الخيل، والكراهة بذلك مروية في حديث علي ~~ابن أبي طالب بقماليه لما قال رسول الله يل حين أهديت إليه بغلة: "لو حملنا فلاثا ~~يعني حمارا- على فلانة -يعني فرسا- جاءنا مثل هذا"؛ فقال رسول الله يل: ~~"إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون"(2)، فمعناه عندنا حوالله أعلم- أن من حمل ~~حمارا على فرس كان الذي يكون من ذلك بغلا أو بغلة لا ثواب في ارتباطه، وإذا ~~حمل فرسا على فرس كان عنهما ما في ارتباطه الثواب الذي وعده رسول الله لة ~~أهل الخيل؛ فقال النبي : "إنما ينتج ما لا ثواب فيه ويدع إنتاج ما فيه الشواب ~~من لا يعلم"(2). # والكراهة المروية في حديث ابن عباس: اختصنا رسول الله كليعني بني ~~هاشم - أن لا ثنزي حمارا على فرس هي لنا، وإنما قال عبد الله بن الحسن بن ~~الحسين بن علي بن أبي طالب تياليهم: كانت الخيل في بني هاشم قليلة فأحب ~~رسول الله} أن تكثر فيهم(5). # (1) انظر: البناية شرح الهداية (240/12). # (2) وكره محمد إخصاء ms419 الخيل، انظر: مختصر اختلاف العلماء (443/3). # (3) رواه أبو داود (2565)، النسائي (3580)، أحمد (785). # (4) ليس حديثا، وإنما هو من كلام الطحاوي كما في ل"شرح معاني الآثار" (3/ 275) . # (5) رواه أحمد (1977)، الترمذي (1701)، الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3/ 275) . PageV00P616 # ============================================================ ~~كحاب الكراهية ~~ومما يدل على إباحة ذلك ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلمل وعلى آله من ~~ركوب البغلات واتخاذها(1)، ولو كان ذلك مكروها لما ركبها ولا اتخذها، ~~وبالله التوفيق. # آخر كتاب مختصر الفقيه الطحاوي ~~والحمد لله رب العالمين ~~6 ~~(1) كان للنبي ست بغال؛ ذكرها البدر العيني في "نخب الأفكار" (12/ 451 -452). PageV00P617 # ============================================================ PageV00P618 ~~============================================================ ~~مصادر التحقيق PageV00P619 ~~============================================================ ~~- ~~6 ~~PageV00P620 ~~============================================================ ~~يصادر التحقيق ~~مصادر التحقيق ~~الآثار؛ للإمام محمد بن الحسن الشيباني، ت (189ه)، تحقيق أ.د/ أحمد ~~عيسى المعصراوي، دار السلام، القاهرة. # - أبو جعفر الطحاوي الإمام المحدث الفقيه، تأليف دل عبد الله نذير أحمد، ~~دار القلم، دمشق، سلسلة أعلام المسلمين (34). # الأصل؛ للامام محمد بن الحسن الشيباني، ت (189ه)، تحقيق ودراسة ~~الدكتور محمد بوينوكالن، وزارة الأوقاف، قطر. # الأصل؛ للإمام محمد بن الحسن الشيباني، ت (189ه)، تحقيق) أبي الوفا ~~الأفغاني، إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، كراتشي ~~الإمام أبو جعفر الطحاوي فقيها، رسالة دكتوراه، جامعة أم القرى، سنة ~~(1408ه)، إعداد الباحث/ عبد الله تذير أحمد. # البحر الرائق شرح كنز الدقائق؛ للإمام زين الدين بن إبراهيم بن محمد، ~~المعروف ب لاابن نجيم" المصري، ت (970ها، ومعه حاشية "امنحة ~~الخالق" لابن عابدين، دار الكتاب الإسلامي: ~~- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع؛ للإمام علاء الدين أبي بكر بن مسعود ~~الكاساني، ت (587ه)، دار الكتب العلمية، بيروت. # البناية شرح الهداية، للإمام أبي محمد محمود بن أحمد بن موسي، بدر الدين ~~العيني، ت (855ه)، دار الكتب العلمية، بيروت. # تاج العروس من جواهر القاموس، للامام محمد بن محمد، المرتضى ~~الزبيدي، ت (1205ه)، تحقيق عدد من الباحثين، دار الهداية. PageV00P621 # ============================================================ ~~ه ميختصر الطحادى ~~س ~~الجامع الصغير؛ للإمام محمد بن الحسن الشيباني، ت (189ه)، ومعه ~~"النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير" للإمام اللكنوي، دار عالم ~~الكتب، بيروت. # الجواهر المضية في طبقات الحنفية؛ للامام أبي محمد عبد القادر بن ms420 محمد ~~ابن أبي الوفاء القرشي الحنفي، ت (775ه)، تحقيق الدكتور/ عبد الفتاح ~~الحلو، دار هجر للطباعة والنشر. # الحاوي في سيرة الامام أبي جعفر الطحاوي؛ بقلم/ محمد زاهد الكوئري، ~~مطبعة الأنوار المحمدية. # الحجة على أهل المدينة؛ للإمام محمد بن الحسن الشيباني، ت (189ه)، ~~تحقيق) مهدي الكيلاني، دار عالم الكتب، بيروت. # السير الصغير؛ للإمام محمد بن الحسن الشيباني، ت (189ه)، تحقيق ~~مجيد خدوري، الدار المتحدة للنشر، بيروت. # شرح مختصر الطحاوي؛ للإمام أبي بكر أحمد بن علي الرازي، المعروف ~~ب(الجصاص،ت (370ه)، تحقيق عدد من الباحثين، دار البشائر ~~الإسلامية، ودار السراج ~~شرح مشكل الآثار؛ تأليف أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، ~~ت (321ه)، تحقيق) شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة. # شرح معاني الآثار، تأليف أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، ت ~~(321ه)، تحقيق محمد النجار، محمد جاد الحق، وخرج أحاديثه يوسف ~~المرعشلي، عالم الكتب. PageV00P622 # ============================================================ ~~ير275] ~~يصادر التحقيق ~~- العناية شرح الهداية؛ للإمام محمد بن محمد بن محمود، أكمل الدين ~~البابرتي، ت (784ه)، دار الفكر: ~~القاموس المحيط؛ للامام مجد الدين أبي طاهر محمد بن يعقوب بن محمد ~~الفيروز آبادي، ت (817ه)، مؤسسة الرسالة، بيروت. # لسان العرب؛ للإمام أبي الفضل محمد بن مكرم بن علي، جمال الدين ابن ~~منظور الافريقي، ت (711ها، دار صادر، بيروت. # المبسوط؛ للإمام محمد بن أحمد، شمس الأئمة السرخسي، ت (483ه)، ~~دار المعرفة. # مختصر اختلاف العلماء؛ للإمام أبي بكر أحمد بن علي، المعروف ~~ب"الجصاص)، ت (370ه)، تحقيق الدكتور/ عبد الله نذير أحمد، دار ~~البشائر الإسلامية، بيروت. # مختصر الطحاوي؛ للإمام أبي جعفر آحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، ~~ت (321ه)، تحقيق) أبي الوفا الأفغاني، مكتبة ابن تيمية. # المصباح المنير؛ للإمام أحمد بن محمد بن علي الفيومي، دراسة وتحقيق ~~يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية. # المغرب في ترتيب المعرب؛ للإمام أبي الفتح ناصر بن عبد السيد أبي ~~المكارم ابن علي، المطرزي، ت (616ه)، دار الكتاب العربي، بيروت. # ناظورة الحق في فرضية العشاء وإن لم يغب الشفق، لشهاب الدين المرجاني، ~~طبعة قديمة حجرية. # نخب الأفكار ms421 في شرح معاني الآثار، للامام أبي محمد محمود بن أحمد بن PageV00P623 ~~============================================================ ~~18مس ~~ر مختصر الطحادى ~~موسي، بدر الدين العيني، ت (855ه)، تحقيق) أبي تميم ياسر بن ~~ابراهيم، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، قطر. # - الهداية شرح البداية؛ للإمام أبي الحسن بن أبي بكر المرغيناني،ت ~~(593ها، تحقيق) أحمد جاد، دار الحديث، القاهرة. # 95 PageV00P624 ~~============================================================ ~~فهرس المحتوى PageV00P625 ~~============================================================ ~~4 ~~5 PageV00P626 ~~============================================================ ~~نيرس المحتوى ست ~~ر189] ~~فهرس المحتوى ~~الموضوع ~~رقم الصفحة ~~مقدمة التحقيق ~~قس الد راست ~~مصادر ترجمة الطحاوي ~~ترجمة الطحاوي ~~اه ونيه ~~مولده ~~أسرته ~~حياته العلمية ~~تحوله إلى مذهب أبي حنيفة ~~شيوخه ~~تلاميذه ~~مكانته في المذهب ~~17 ~~مناصيه ~~18 ~~ثناء الأئمة على الطحاوي ~~وفاته ~~وقفتان مع مختصر الطحاوي PageV00P627 ~~============================================================ ~~لمس ~~مختصر الطجادى ~~الأولى: هل مختصر الطحاوي واحد أم اثنان أم ثلاثة؟ # الثانية: ترتيبه على مختصر المزني ~~أهمية الكتاب ~~منهج الطحاوي في المختصر ~~تتمة اختيارات الطحاوي الفقهية ~~ماتمتاز به هذه الطبعة ~~وصف النسخ الخطية ~~صور النسخ الخطية ~~النص المحقق ~~مقدمة المؤلف ~~باب مايكون به الطهارة ~~باب الآنية وجلود الميتات سوى الخنزير ~~باب السواك وسنة الوضوء ~~باب الاستطابة والحدث ~~باب التيمم ~~باب المسح على الخفين ~~باب الحيض ~~كتاب الصلاة ~~باب مواقيت الصلاة PageV00P628 ~~============================================================ ~~نيرس المحتوى ة ~~باب الأذان ~~باب استقبال القبلة ~~باب صفة الصلاة ~~باب أقل ما يجزى من عمل الصلاة ~~باب سجود السهو ~~باب الصلاة بالنجاسة ~~باب الإمامة ~~باب الحدث في الصلاة ~~باب صلاة المسافر ~~باب صلاة الجمعة ~~باب صلاة العيدين ~~باب صلاة الخوف ~~باب صلاة الكسوف ~~باب صلاة الاستسقاء ~~1 ~~112 ~~باب الجنائز ~~كتاب الزكاة ~~باب صدقة الإبل ~~باب صدقة البقر ~~باب صدقة الغثم PageV00P629 ~~============================================================ ~~632 ~~مختصر الطحارى ~~122 ~~باب زكاة الخيل ~~2 ~~باب زكاة الزروع والثمار ~~129 ~~باب زكاة الذهب والورق ~~باب زكاة التجارة ~~باب هل الدين يمنع الزكاة؟ وهل فيه زكاة ؟ # 13 ~~باب زكاة الفطر ~~137 ~~باب مواضع الصدقات ~~كتاب الصيام ~~4 ~~كتاب الاعتكاف ~~147 ~~كتاب الحج ~~149 ~~149 ~~باب وجوب الحح ~~151 ~~باب ذكر الحج والعمرة ~~1 ~~باب المواقيت ~~15 ~~باب ذكر ما يعمل عند الميقات ~~18 ms422 ~~باب ذكر الحج ~~12 ~~باب ما يجتتبه المحرم ~~باب الفدية وجزاء الصيد ~~17 ~~باب خطب الحج ~~172 ~~باب الإشعار PageV00P630 ~~============================================================ ~~فيرس المحتوي ست ~~باب حكم المتمتع في سياقته الهدي ~~كتاب البيوع ~~باب الربا والصرف وغيرهما ~~باب العرية ~~باب بيع أصول النخل والشجر والثمار ~~باب المصراة وغيرها ~~باب أحكام البيوع الفاسدة ~~19 ~~باب السلم ~~باب الاستبراء ~~كتاب الرهن ~~كتاب المداينات ~~كتاب الحجر ~~كتاب الصلح ~~111 ~~كتاب الحوالة والكفالة والضمان ~~كتاب الشركة ~~229 ~~كتاب الوكالة ~~كتاب الإقرار- باب الإقرار بالحقوق ~~كتاب العارية ~~كتاب الغصب PageV00P631 ~~============================================================ ~~124 ~~مخصر الطحارى ~~كتاب الشفعة ~~241 ~~كتاب المضاربة ~~247 ~~كتاب المساقاة ~~192 ~~كتاب الإجارات ~~19 ~~كتاب المزارعة ~~299 ~~كتاب أحكام أرض الموات ~~22 ~~كتاب العطايا ~~1 ~~كتاب اللقطة والآبق ~~29 ~~كتاب اللقيط ~~172 ~~كتاب الفرائض ~~27 ~~باب قسمة المواريث ~~27 ~~باب العصبة ~~18 ~~ميراث الجد ~~باب ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا ~~282 ~~28 ~~باب مواريث المجوس ~~18 ~~باب الميراث بالأرحام ~~باب الميراث بالموالاة ~~288 ~~288 ~~باب دعوى الرجل ودعوى المرأة ~~249 ~~باب اقرار بعض المورثة بوارث مجهول PageV00P632 ~~============================================================ ~~نيرس المحتوى ~~585 ~~كتاب الخشى ~~191 ~~كتاب الوصايا ~~9 ~~كتاب الوديعة ~~كتاب قسمة الغنائم والفيء ~~كتاب النكاح ~~29 ~~باب ما يحرم تكاحه من النساء ~~باب نكاح أهل الشرك ~~22 ~~229 ~~باب أجل العنين والخصي والمجبوب والخشى ~~باب الأصدقة ~~2 ~~باب الوليمة وعشرة النساء ~~كتاب الطلاق ~~42 ~~باب صريح الطلاق وغيره ~~5 ~~2 ~~باب الرجعة ~~باب الإيلاء ~~7 ~~باب الظهار ~~7 ~~باب اللعان ~~27 ~~باب العدد ~~باب الرضاع ~~28 ~~باب النفقة على الأقارب والزوجات والمطلقات ~~8 PageV00P633 ~~============================================================ ~~مختصر الطحارى ~~باب أحكام المطلقات في عدتهن في النفقة والسكنيا ~~باب الحضانة ~~باب نفقة المماليك والبهائم ~~باب الزوجين يختلفان في متاع البيت ~~كتاب القصاص والديات والجراحات ~~باب كيفية القتل والجراحات ~~باب أحكام العمد ~~باب الديات في الأنفس وفيما دونها ~~باب القسامة ~~باب جناية الراكب والناخس والسائق ~~باب حكم الحائط المائل ~~باب جناية العبيد وأمهات الأولاد ~~كتاب أهل البغي ~~كتاب المرتد ~~كتاب الحدود ~~باب الحد في القذف ~~كتاب السرقة ms423 ~~حكم قطاع الطريق ~~كتاب الأشربة PageV00P634 ~~============================================================ ~~نيرس المحتوط ت ~~637 ~~كتاب السير والجهاد ~~كتاب الصيد والذبائح ~~88 ~~كتاب الضحايا ~~494 ~~كتاب السبق والرمي ~~كتاب الأيمان والكفارات والنذور ~~كتاب أدب القاضي ~~524 ~~كتاب الشهادات ~~5 ~~1 ~~باب الرجوع عن الشهادات ~~كتاب الدعوى والبينات ~~51 ~~باب الاستحلاف على الدعوى ~~كتاب العتق ~~كتاب المكاتب ~~57 ~~كتاب الولاء ~~58 ~~591 ~~باب الولاء للكبر ~~كتاب المفقود ~~5 ~~كتاب الإكراه ~~997 ~~كتاب القسمة بين الشركاء ~~كتاب المأذون له في التجارة ~~كتاب الكراهية PageV00P635 ~~============================================================ ~~لس ~~مخنصر الطحادى ~~مصادر التحقيق ~~فهرس المحتوى ~~5 PageV00P636 ~~============================================================ ~~دتيتور الاصوليين ~~3 ~~.929 ~~9 ~~1 ~~2 ~~مايغ بزوع المححه الز صبولى (اتبه الحاهل لالكي (ت 646م) ~~المعروف ب "السبعن السيارة)) ~~611 ~~تالين ~~الاماء شمس الدين محمر بن يوسف بن علي ~~الكرماني البغدادي الشافعي (ت786ه) ~~بط نصه وكليره بليه. # الونانلا حم ا ير اللفياطي ~~اوال ~~دارابن القيم ~~دارابربحفان PageV00P637 ~~============================================================ ms424