######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000734 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو اسحاق بن أبي عون (المتوفى: 322هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 322 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: التشبيهات #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة - مرقم آليا #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000734 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-734 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/734 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم # وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وآله أجمعين زادك الله في الأدب رغبة ~~وللعوم محبة ووفقك للحجة ودلك على المحجة وأعانك على طلبك بالرشد وأظفرك ~~بالغرض عند الفحص سألتني أعزك الله أن أثبت لك أبياتا من تشبيهات الشعراء ~~الواقعة وبدائعهم فيها الظريفة وقد تقدم الناس أعزك الله في اختيار الشعر ~~وتمييزه غير أنهم لم يصنفوه أبوابا وذلك أن الشعر مقسوم على ثلاثة أنحاء ~~منه المثل السائر كقول الأخطل # فأقسم المجد حقا لا يحالفهم ... حتى يحالف بطن الراحة العشر # وكقول الفرزدق # أما العدو فإنا لا نلين له ... حتى يلين لضرس الماضغ الحجر # ومنه الاستعارة الغريبة كقول الطرماح # فقلت لها يا أم بيضاء إنه ... هريق شبابي واستشن أديمى # وكقول الحطيئة # قد ناضلوك فأبدوا من كنائنهم ... مجدا تليدا ونبلا غير أنكاس # ومنه التشبيه الواقع النادر كقول امرئ القيس في العقاب # كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البال # وكقول عدي بن الرقاع في وصف الثور البري # تزجى أغن كأن إبرة روقه ... قلم أصاب من الدواة مدادها # وما خرج من هذه الأقسام الثلاثة فكلام وسط أو دون لا طائل فيه ولا فائدة ~~معه ورأيت أجل هذه الأنحاء وأصعبها على صانعها التشبيه وذلك أنه لا يقع إلا ~~لمن طال تأمله ولف حسه وميز بين الأشياء بلطيف فكره وأنا أثبت لك في هذا ~~الكتاب أبياتا من التشبيه مختارة وأتخلل المعاني المختلفة والتشبيهات ~~المتداولة إلى الأبيات الطريفة النادرة وأقتصر على جملة يكون لك فيها حظ ~~ومتعة وتأدب ورياضة وأتجنب الإطالة التي يتلقاها الملالة وأتبع ذلك بكتاب ~~في الأمثال وكتاب في الاستعارة وبالله الحول والقوة. # ونبتدئ على اسم الله بتشبيهات خالق الأشياء جل وعز في كتابه إنه كان أكمل ~~شاهد وأوضح حجة فمما شبه به الأشخاص المماثلة قوله عز وجل " والقمر قدرناه ~~منازل حتى عاد كالعرجون القديم " وقوله عز وجل " طلعها كأنه رؤوس الشياطين ~~" وقوله " كأنهن الياقوت والمرجان " " وكأنهن بيض مكنون " وقوله في تشبيه ~~الأفعال " والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ms001 ماء حتى إذا جاءه ~~لم يجده شيئا " وقوله " مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به ~~الريح في يوم عاصف " ومثل هذا كثير في القرآن وبالله نستعين على كل مطلوب ~~والعرب أيدك الله تشبه بكأن كقول امرئ القيس # كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الذي لم يثقب # وبكمن كقول أوس بن حجر # فإنكما يا ابني جناب وجدتما ... كن دب يستخفي وفي الحلق جلجل # وبالكاف كقوله # ونار كسحر العود يرفع ضوءها ... مع الليل هبات الرياح الصوارد # وبمثل كقول السلامي # مثل التي يحسبها أهلها ... عذراء بكرا وهي في التاسع # وبكما كقول كعب بن زهير # ولا تمسك بالعهد الذي عهدت ... إلا كما يمسك الماء الغرابيل # وبكمثل وكأمثال وتخال وتظن وتكاد وما أشبهها وبإضمار أحد هذه الحروف إذا ~~لم يتسع للشاعر إقامة الوزن بإظهاره كقوله # سموت إليها بعد ما نام أهلها ... سمو حباب الماء حالا على حال # أراد مثل سمو حباب الماء ### | ### | باب) 2 (في # ### | الثريا # فمن التشبيهات الحسان قول امرئ القيس في الثريا # إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... تعرض أثناء الوشاح المفصل # وقد شبهها جماعة من الشعراء فأصابوا وقاربوا فمن ذلك قول ابن الطثرية # إذا ما الثريا في السماء كأنها ... جمان هوى من سلكه فتبددا # وقال آخر في هذا المعنى # إذا ما بلغت والثريا كأنها ... قلادة در سل عنها نظامها # وقال آخر # ولاحت لساريها الثريا كأنها ... لدى الجانب الغربي قرط مسلسل # وقال علي بن العباس الرومي نحوه # قد ترشفت ريقه بعد وهن ... والثريا بالجانب الغرب قرط # وقال ذو الرمة يصف أرضا قطعها # وردت اعتسافا والثريا كأنها ... على قمة الراس ابن ماء محلق # يدب على آثارها دبرانها ... فلا هو مسبوق ولا هو يلحق # PageV01P001 # وقال أبو قيس بن الأسلت # وقد لاح في الصبح الثريا لمن يرى ... كعنقود ملاحية حين نورا # وتبعه إبراهيم بن المهدي ووصف أرضا قطعها فقال # خطرفتها وثريا النجم خاضعة ... كأنها في أديم الليل عنقود # وأنشد المبرد # إذا ما الثريا في السماء تعرضت ... يراها الحديد العين سبعة أنجم # على كبد ms002 الجرباء وهي كأنها ... جبيرة در ركبت فوق معصم # شبهها بالدستينج العريض وقال ابن المعتز # كأن الثريا في أواخر ليلها ... تفتح نور أو لجام مفضض # وقال أيضا # فناولنيها والثريا كأنها ... جنى نرجس حبا الندامى به الساقي # وشبهها ابن الرومي بقدم بيضاء فقال وذكر شعر امرأة المنسرح # تغشى غواشي قرونها قدما ... بيضاء للناظرين مقتدره # مثل الثريا إذا بدت سحرا ... بعد غمام وحاسر حسره # وأخذه ابن المعتز وزاد فقال # وأرى الثريا في السماء كأنها ... قدم تبدت من ثياب حداد # والعرب تسمي الثريا النجم وينشدون في طلوعها في الشتاء # طاب شرب الراح لما ... طلع النجم عشاءا # وابتغى الراعي لمشتا ... ه من القر كساءا # وقال آخر في طلوعها في الصيف # طلع النم غديه ... فابتغى الراعي شكيه # وقال كعب الغنوي في الجوزاء # وقد مالت الجوزاء حتى كأنها ... فساطيط ركب في الفلاة نزول # وقال ابن المعتز # كأنما الجوزاء في أعلى الأفق ... أغصان نور أو وشاح من ورق # وقال الدلفي في جملة الكواكب # إذا السماء روضة ... نجومها كالزهر # والجو صاف لم يكدره انتشار النشر # وقال ابن المعتز # كأن سماءنا لما تجلت ... خلال نجومها عند الصباح # رياض بنفسج خضل نداه ... تفتح بينه نور الأقاح # وقال امرؤ القيس # نظرت إليها والنجوم كأنها ... مصابيح رهبان تشب لقفال # وقال ابن المعتز # كأن نجوم الليل في فحمة الدجى ... رؤوس مدار ركبت في معاجر # وقال عبد العزيز بن عبد الله بن طاهر # واعترضت وسط السماء الشعرى ... كأنها ياقوتة في مدرى # وشبه أبو نواس الدرهم بها فقال # أنعت صقرا يغلب الصقورا ... مظفرا أبيض مستديرا # تخله في قده العبورا # وقال آخر # يقر بعيني أن أرى بمكانه ... سهيلا كطرف الأخزر المتشاوس # وقال جران العود # أراقب لمحا من سهيل كأنه ... إذا ما بدا من آخر الليل يطرف # وقال البحتري # كأن سهيلا شخص ظمآن جانح ... من الليل في نهي من الأرض يكرع # وقال آخر # إذا كانت الشعرى العبور كأنها ... معلق قنديل عليه الكنائس # ولاح سهيل من بعيد كأنه ... شهاب ينحيه عن الريح قابس # وقال عبد الله بن المعتز # وقد ms003 لاح للساري سهيل كأنه ... على كل نجم في السماء رقيب # وقال العلوي الأصبهاني # كأن سهيلا والنجوم أمامه ... يغارضها راع وراء قطيع # إذا قام من مرباته قلت راهب ... أطال انتصابا بعد طول ركوع # وقال العلوي في النسر أي النسر الواقع # وركب ثلاث كالأثافي تعاوروا ... دجى الليل حتى أومضت سنة الفجر # إذا اجتمعوا سميتهم باسم واحد ... وإن فرقوا لم يعرفوا آخر الدهر # وأنشد الطائي # وتبدت بنات نعش فلاحت ... مثل نعش عليه ثوب جديد # وكان الجوزاء لما استقلت ... وتدلت سرادق ممدود # وقال العلوي الإصبهاني # وكواكب الجوزاء تبسط باعها ... لتعانق الظلماء وهي تودع # وكأنها في الجو نعش أخي بلى ... يبكي ويوقف تارة ويشيع # وقال ابن المعتز في إصغاء الثريا # وقد أصغت إلى الغرب الثريا ... كما أصغى إلى الحس الفروق # كأن نجومها والفجر باد ... لأعيننا سقيمات تفيق # وقال ابن الزبير الأسدي في ذلك # PageV01P002 # وقد خرم الغرب الثريا كأنها ... به راية بيضاء تخفض للطعن # وقال ابن المعتز نحوه # وقد هوى النم والجوزاء تتبعه ... كذات قرط أدارته وقد سقطا # وله أيضا العميق # وتروم الثريا ... في الغروب مراما # كانكباب الطمر ... كاد يلقي لجاما # وله # وقد سقاني المدام والليل بالصبح مؤتزر # والثريا كنور غصن على الغرب منتثر # وقال أبو النجم في إصغاء الشمس للغروب # حتى إذا المس اجتلاها المجتلي ... بين حفافي شفق مهول # فهي على الأفق كعين الأحول ... صغواء قد كادت ولما تفعل # وقال أيضا # صب عليه قانص لما غفل ... والشمس كالمرآة في كف الأشل # وقال العلوي الأصبهاني # ومجلس شرب جئته متطربا ... عشاء وعين الشمس في الأفق تنعس # وقال ابن الرومي في هذا المعنى # كأن جنوح الشمس ثم غروبها ... وقد جعلت في مجنح الليل تمرض # تخاوص عين من أجفانها الكرى ... يرنق فيها النوم وهي تغمض # وقال ابن المعتز # تظل الشمس ترمقنا بلحظ ... مريض مدنف من خلف ستر # تحاول فتق غيم وهو يأبى ... كعنين يريد نكاح بكر # وفي طلوع الشمس من خلال السحاب يقول ابن الرومي # واليوم مدجون فحرته ... فيه بمطلع ومحتجب # ظلت تساترنا وقد بعثت ... ضوء يلاحظنا بلا لهب ms004 # وقال ذو الرمة يصف امرأة # تريك بياض لمتها وجهها ... كقرن الشمس أفتق ثم زالا # أصاب خصاصة فبدا كليلا ... كلا وانغل سائره انغلالا # وقال ابن الرومي في غروب الشمس # إذا رتقت شمس الأصيل ونفضت ... على الأفق الغربي ورسا مزعزعا # وودعت الدنيا لتقضي نحبها ... وشول باقي عمرها وتشعشعا # ولاحظت النوار وهي مريضة ... وقد وضعت خدا على الأرض أضرعا # كما لاحظت عواده عين مدنف ... توجع من أوصابه ما توجعا # وظلت عيون النور تخضل بالندى ... كما أغرورقت عين الشجي لتدمعا # وبين إغماء الفراق عليهما ... كأنهما خلا صفاء تودعا # وقال آخر في دارة الشمس # والشمس معرضة تمور كأنها ... ترس يقبله كمي رامح # وقال ابن المعتز في الهلال # ما ذقت طعم النوم لو تدري ... كأن أحشائي على جمر # من قمر مستبرق نصفه ... كأنه محرقة العطر # وقال أيضا # أهلا بفطر قد أنار هلاله ... فالآن فاغد على المدام وبكر # وانظر إليه كزورق من فضة ... قد أثقلته حمولة من عنبر # وقال آخر # وقد لاح ضوء البدر آخر ليلة ... على قمة كأنه نصف دملج # وقال ابن المعتز # في ليلة أكل المحاق هلالها ... حتى تبدى مثل وقف العاج # وأنشدنا ثعلب المتقارب # كأن ابن مزنتها جانا ... فسيط لدى الأفق من خنصر # وقال ابن المعتز # وجاءني في قميص الليل مستترا ... يستعجل الخطو من خوف ومن حذر # ولاح ضوء هلال كاد يفضحه ... مثل القلامة قد قدت من الظفر # وقال أيضا # إذا الهلال فارقته ليلته ... صار لمن يبصر وينعته # كأنه أسمر شابت لحيته # وقال العلوي الأصبهاني # ما للهلال ناحلا في المغرب ... كالنون قد خطت بماء مذهب # وقال الناجم # وعاذل وسخ إسمي وقد ... لام سحيرا أي توسيخ # قلت له للراح أنبهتني ... فهاتها وأغر بتوبيخ # والبدر قد قابلني طالعا ... كأنها حزة بطيخ # وضمخ الحائط جاديه ... لما تعالى أي تضميخ # وأنشدني أبو العسكر # وقوم هم كانوا ملوكا هديتهم ... ببيداء لا يبدو بها ضوء كوكب # ولا قمر إلا صغيرا كأنه ... قلامة أظفور الفتاة المخضب ### | ### | باب) 3 (في # ### | وضوح الصبح # ومن حسن التشبيه في وضوح الصبح قول ذي الرمة ms005 # PageV01P003 # وقد لاح للساري الذي كمل السرى ... على أخريات الليل فتق مشهر # كمثل الحصان الأنبط البطن قائما ... تمايل عنه الجل واللون أشقر # وشبه اختلاط الضوء بالظلمة بالفرس الأنبط وهو الأبيض البطن وقال ابن ~~المعتز # وساق يجعل المنديل منه ... مكان حمائل السيف الطوال # غدا والصبح تحت الليل باد ... كطرف أشقر ملقي الجلال # وأنشد أبو الفرح # باتا بأنعم ليلة حتى بدا ... صبح تبين كالأغر الأشقر # فتلازما عند الفراق صبابة ... أخذ الغريم بفضل ثوب المغفر # ومن التشبيهات الأندلسية قول أبي يوسف الرمادي # وليلة أنس قد أنرنا ظلامها ... بأنجم راح تستنير فترشف # إلى أن بدا ضوء الصباح كأنما ... تحمل لقمان وأقبل يوسف # وقال حميد بن ثور # وترى الصباح كأن فيه مصلتا ... للسيف يحمله حصان أشقر # وقال ابن المعتز # وما راعنا إلا الصباح كأنه ... جلال قباطي على سابح ورد # وقال ذو الرمة # كأن عمود الصبح جيد ولبة ... وراء الدجى من حرة اللون حاسر # وقال ابن المعتز # والصبح يتلو المشتري فكأنه ... عريان يمشي في الدجى بسراج # وقال العلوي الأصبهاني # والفجر في صفو الهواء مورد ... مثل المدامة في الزجاج تشعشع # وله أيضا # كأن انجلاء الليل عن وجه صبحه ... نصول خضاب كان ستر نصوع # وقال ذو الرمة في حسن الاستعارة # أقامت به حتى ذوى العود في الثرى ... وجر الثريا في ملاءته الفجر # وقال أبو نواس # فقمت والليل يجلوه الصباح كما ... جلا التبسم عن غر الثنيات # وقال ابن المعتز # لاما تعرى أفق الضياء ... مثل ابتسام الشفة اللمياء # وقال ابن الرومي في سوداء المنسرح # كأنها والمزاح يضحكها ... ليل تعرى دجاه عن فلق # وقال الطائي # أمسى ابتسامك والألوان كاسفة ... تبسم الصبح في داج من الظلم # وقال ابن المعتز # قد أغتدي على الجياد الضمر ... والصبح قد أسفر أو لم يسفر # حتى بدا في ثوبه المعصفر ... ونجمه مثل السراج الأزهر # كأنه غرة مهر أشقر # وقال أبو نواس # قد أغتدي والصبح في دجاه ... كطرة البرد على مثناه # وقال ابن المعتز # حتى بدا ضوء صباح فالق ... مثل تبدي الشيب في المفارق # وقال الشمرذل بن شريك # ولاح ms006 ضوء الصبح فاستبينا ... كما رأيت المفرق الدهينا # وقال آخر # إذا ما الليل كان الصبح فيه ... أشق كمفرق الرأس الدهين # وقال ابن المعتز # حتى بدا الإصباح من نقاب ... كما بدا المنصل من قراب # وقال أيضا # وقد رفع الفجر الظلم كأنه ... ظليم على بيض تكشف جانبه # وقال أبو نواس # لما تبدى الصبح من حجابه ... كطلعة الأشمط من جلبابه # وقال ابن المعتز # حتى بدا الصبح من الحجاب ... كشيبة حلت على شباب # وقال أيضا # لما انجلى ضوء الصباح وفتق ... تجلي الصفوة من تحت الرنق # وقال أبو نواس # قد اغتدي والليل في حريمه ... معسكرا في الزهر من نجومه # والصبح قد نشم في أديمه ... يدعه بكنفي حيزومه # دع الوصي في قفا يتيمه # وقال ابن المعتز # قد أغتدي والليل في إهابه ... كالحبشي فر من أصحابه # والصبح قد كشف عن أنيابه ... كأنه يضحك من ذهابه # وله أيضا # أما الظلام فحين رق قميصه ... وارى بياض الصبح كالسيف الصدي # وقال أيضا # ولقد قفوت الغيث ينطف دجنه ... والصبح ملتبس كعين الأشهل # وقال أيضا المنسرح # أما ترى الفجر تحت ليلته ... كموقد بات ينفخ الفحما # ووصف خيلا فقال # فوردت قبل الصباح المغتدي ... والأفق الغربي ذو التورد # كأنه أجفان عين الأرمد # وله أيضا # حتى رأيت الليل في الآفاق مسود الذوائب # PageV01P004 # وكأنه لما تبدى في المشارق خط شارب # وقال الطائي في سواد الليل # إليك هتكنا جنح ليل كأنه ... قد اكتحلت منه البلاد بإثمد # وقال أبو نواس # أبن لي كيف صرت إلى حريمي ... وجفن الليل مكتحل بقار # وقال آخر # وألقى الليل كلكله عليه ... كأن سواده لون المداد # وقال عبد الصمد بن المعذل وهو من حسن الاستعارة المتقارب # أقول وجنح الدجى ملبد ... ولليل في كل فج يد # وقال ذو الرمة # ودوية مثل السماء اعتسفتها ... وقد صبغ الليل الحصى بسواد # وقال أيضا # ألمت بنا والليل داج كأنه ... جناحا غراب عنه قد نفضا القطرا # وقال ابن المعتز # يا رب ليل كجناح الناعق ... قد خضته قبل طلوع الشارق # وقال أيضا # يا رب ليل اسود الجلباب ... ملتحف بخافقي غراب # وقال ذو ms007 الرمة # وليل كجلباب العروس ادرعته ... بأربعة والشخص في العين واحد # احم علافي وأبيض صارم ... وعيس مهري وأروع ماجد # وقال البحتري نحوه # يا خليلي بالهواجر من معن ... بن عوف وبحتر بن عتود # اطلبا ثالثا سواي فإني ... رابع العيس والدجى والبيد ### | ### | باب) 4 (في # ### | الحرباء # ومن حسن التشبيه بالحرباء قول ذي الرمة يصف أرضا # ودوية جرداء جداء جثمت ... بها هبوات الصيف من كل جانب # كأن يدي حربائها متشمسا ... يدا مذنب يستغفر الله تائب # الحرباء دويبة شبيهة بالعظاءة تأتي شجرة تعرف بالتنضبة وما أشبهها من ~~ذوات الأغصان فتمسك بيديها غصنين من الشجرة وتقابل بوجهها عين الشمس وكلما ~~زالت عين الشمس عن ساق خلت الحرباء يدها عنه وأمسكت بساق آخر حتى تغيب ~~الشمس ثم تستخفي وعلى ذلك قول أبي دؤاد الإيادي # أنى ايتح لها حرباء تنضبة ... لا يرسل الساق إلا ممسكا ساقا # وقال ابن الرومي في قينة # ما بالها قد حسنت ورقيبها ... أبدا قبيح قبح الرقباء # ما ذاك إلا أنها شمس الضحى ... أبدا يكون رقيبها الحرباء # وقال ذو الرمة # وقد جعل الحرباء يصفر لونه ... وتخضر من حر الهجير غباغبه # ويشبح بالكفين حتى كأنه ... أخو فجرة عالى به الجذع صالبه # وقال عبد الله بن المعتز # ومهمه فيه بيضات القطا كسرا ... كأنها في الأفاحيص القوارير # كان حرباءه والشمس تصهره ... صال دنا من لهيب النار مقرور # ومن حسن الاستعارة فيه قول ذي الرمة # يصلي بها الحرباء للشمس ماثلا ... على الجذع إلا أنه لا يكبر # إذا حول الظل العشي رأيته ... حنيفا وفي قرن الضحى ينتصر # خبر أنه يدور بإزاء الشمس حيث دارت وقال البحتري في بابك وقد صلب # مستشرفا للشمس منتصبا لها ... في أخريات الجذع كالحرباء ### | باب) 5 (في ### | المصلوب # وقد شبهت الشعراء المصلوب فأكثروا فمن أحسن ما قيل في ذلك ما أنشدناه من ~~قول أبي كبر محمد بن عبد الله الأخيطل الواسطي المعروف ببرقوقاء في وصفه ~~يوم الفراق # كأنه عاشق قد مد بسطته ... يوم الوداع إلى توديع مرتحل # أو قائم من نعاس فيه لوثته ... مداوم لتمطيه ms008 من الكسل # وقال الطائي في بابك # أهدى لمتن الجذع متنيه كذا ... من عاف متن الأسمر العسال # سام كأن الجذع يجذب ضبعه ... وسموه من ذلة وسفال # لا كعب أسفل موضعا من كعبه ... مع أنه عن كل كعب عال # وقال ابن الرومي # كن له في الو حبلا يبوعه ... إذا ما انقضى حبل أتيح له حبل # يعانق أنفاس الرياح بسحرة ... وداع رحيل ما يخط له رحل # وقال الطائي # ولقد شفى الأحشاء من برحائها ... أن صار بابك جار مازيار # وفي المفتاح بعد قوله: ولقد شفى: # ثانيه في كبد السماء ولم يكن ... كاثنين ثان إذ هما في الغار # سود اللباس كأنما نسجت لهم ... أيدي السموم مدارعا من قار # PageV01P005 # بكروا وأسروا في متون صوافن ... قيدت لهم من مربط النجار # لا يبرحون ومن رآهم خالهم ... أبدا على سفر من الأسفار # ومما يتبع هذا في الاستعارة قول مسلم # ورأس مهران قد ركبت قلته ... لدنا كفاه مكان الليت والجيد # ما زال يعنف بالنعمى ويغمطها ... حتى استقل به عود على عود # وضعته حيث ترتاب الريح به ... وتحسد الطير فيه أضبع البيد # تغدو السباع فترميه بأعينها ... تستنشق الجو أنفاسا بتصعيد # وقال الخزيمي # وعصبة أصبحوا ركبا على خشب ... منصوبة قد رسا في الأرض راسيها # مجردين سوى ما كان من أزر ... ما يرتجى خلف يوما لمبليها # وقال الآخر في # قائم قاعد بفيه شريط ... كالح الوجه ظاهر الأضراس # باسط باعه بغير عناق ... مائل رأسه بغير نعاس # وقال ابن الرومي # كم بأرض الشآم غادرت منهم ... غابرا موفيا على أرض نجد # يلعب الدستبند فردا وإن كا ... ن به شاغل عن الدستبند # وأنشد المبرد له # قام ولما يستعن بساقه ... آلف مثواه على فراقه # كأنه في الشبح من وثاقه ... رأى حبيبا هم باعتناقه # كأنه يضحك من أشداقه # وقال ابن المعتز # أرانيك الإله قرين جذع ... يضمك غير ضم الالتزام # كلوطي له أير طويل ... يفخذ للمؤاجر من قيام # وقال إبراهيم بن المهدي # كأنه شلو كبش والهواء له ... تنور شاوية والجذع سفود # وقال دعبل # لم ترعيني مثل صف الزط ... خمسين منهم ms009 صلبوا في خط # كأنما غمستهم في نفط # وأفرد واحدا فقال: # ... ... كأنه في جذعه المشتط # أخو نعاس جد في التمطي ... قد خامر النوم ولم يغط # وأحسن ما قيل في ذلك قول بعض الأعراب # وكأنه رأس برأس تنوفة ... ناطت عصاه يداه بالأكتاف ### | ### | باب) 6 (في # ### | الفرس # ومن التشبيهات الجياد في صفة الفرس قول امرئ القيس # وقد أعتدي والطير في وكناتها ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل # مكر مفر مقبل مدبر معا ... كجلمود صخر حطه السيل من عل # فوصفه بالسرعة في العدو والظفر عند الطلب وقال عبد الله بن المعتز في ~~سرعة الفرس # أسرع من ماء إلى تصويب ... ومن رجوع لحظة المريب # وقال آخر وهو علي بن الجهم # فوق طرف كالطرف في سرعة الطر ... ف وكالقلب قلبه في الذكاء # لا تراه العيون إلا خيالا ... وهو مثل الخيال في الانطواء # ووصف ابن القرية فرسا أهداه الحجاج إلى عبد الملك فقال قد وجهت بفرس حسن ~~القد أسيل الخد يسبق الطرف ويستغرق الوصف وقيل لأعرابي كيف عدو فرسك قال ~~يعدو ما وجد أرضا وللشعراء في وصف الفرس أشعار كثيرة منهم أبو دؤاد الإيادي ~~والنابغة والجعدي والأسعر الجعفي ومزرد وسلامة بن جندل وطفيل الغنوي وغيرهم ~~من القدماء والمحدثين ولمن بينهم، ولكن الشرط في ما بينته في هذا الكتاب ~~اختيار نوادر التشبيهات دون الأوصاف والاستعارات وما جاء في ذكر هذا الباب ~~كثير ولو قصدنا تبويب الأبواب لبطل الشرط في التشبيه وزال حسن الاختيار ~~واختلط الغث بالسمين والبارد بالحار وبالله نثق ونستعين قوله: قيد الأوابد ~~هيكل: فالأوابد كل ما تأبد أي توحش من بقر الوحش والظباء وغيرهما واحدتها ~~آبدة ومنه قولهم: لقد جئت بآبدة من الكلام أي بوحشيته، فأخبر أنه أدركها ~~فصار كالقيد لها وفي الظفر بالصيد يقول في قصيدة أخرى # إذا ما ركبنا قال ولدان أهلنا ... تعالوا إلى أن يأتنا الصيد نحطب # وقال عمارة بن عقيل يذكر فرسا # وأرى الوحش في يمنيي إذا ما ... كان يوما عنانه في شمالي # وقال أبو نواس في مثل هذا من الثقة # قد أغتدي ms010 والطير في مثواتها ... بأكلب تمرح في قداتها # تعد عين الوحش من أقواتها # وقال الشماخ # قليل التلاد غير قوس وأسهم ... كأن الذي يرمى من الوحش تارز # PageV01P006 # أي جامد بارد والهيكل البيت ويشبه الفرس به إذا كان ضخما وعلى ذلك قول ~~البحتري # كالهيكل المبني إلا أنه ... في الحسن جاء كصورة في هيكل # وقال امرؤ القيس المتقارب # وأركب في الروع خيفانة ... كسا وجهها سعف منتشر # الخيفانة الجرادة ويقال للطويلة القوائم ة اللحم من إناث الخيل خيفانة ~~وذلك يحمد فيها. # لها حافر مثل قعب الوليد ركب فيه وظيف عجر # أراد أن حافرها مقعب وهو أثبت لها وعلى ذلك بيت ابن الخرع: # لها حافر مثل قعب الوليد يتخذ الفأر فيه مغارا # والوظيف ما بين الرسغ إلى الركبة: # لها عجز كصفاة المسيل أبرز عنها جحاف مضر # يقال سيل حجاف وجراف إذ اجتحف كل شيء وبذلك سميت الجحفة لأن سيلا في ~~الجاهلية اجتحفها: # لها ذنب مثل ذيل العروس ... تسد به فرجها من دبر # ذيل العروس مجرور لأنها أخفر ما تكون تلك الليلة: # لها جبهة كسراة المجن حذفه الصانع المقتدر # المدن الترس أراد أن جبهتها عريضة: # إذا أقبلت قلت دباءة ... من الخضر مغموسة في الغدر # أراد أنها ملساء مثل الدباء وهي القرعة ودقة المقدم محمودة في إناث الخيل ~~ولذلك شبهوها بالسلاءة لدقة مقدمها: # وإن أعرضت قلت سرعوفة ... لها ذنب خلفها مسبطر # السرعوفة الجرادة شبهها لخفتها: # وإن أدبرت قلت أثفية ... ململمة ليس فيها أثر # وتعدو كعدو نجاء الظبا ... ء أخطأها الحاذق المقتدر # ومما يجمع حسن التشبيه وحسن الاستعارة وبراعة المعنى أبيات الطائي يصف ~~فيها فرسا حمله عليه الحسن بن وهب تحسن باتصال نظمها ووصفها ولو فككنا ~~أبيات التشبيه من الأبيات التي تدل عليها أو تشير إليها منها ومن غيرها مما ~~نسق نظمه لجاء البيت مبتورا منقطعا ولقلت الفائدة فيه وضاقت المتعة منه ~~وغرضنا في ما نثبته نوادر التشبيه فإذا اتصل بيت التشبيه بما يليه ذكرناه ~~إذا كان يدل عليه وإذا كان قائما بنفسه ولم يخلط به سواه وكذلك إن ms011 جاء ~~الشيء لا تشبيه فيه متشاكلا بمعنى ما فيه حرف التشبيه ذكرناه معه وأضفناه ~~إليه: قال الطائي المنسرح # نعم متاع الدنيا حباك به ... أروع لا حيد ولا جبس # أصفر منها كأنه محة ال ... بيضة صاف كأنه عجس # هاديه جذع من الأراك وما ... خلف الصلا منه صخرة جلس # يكاد يجري الجادي من ماء عط ... فيه ويجنى من متنه الورس # هذب في جنسه وحاز المدى ... بنفسه فهو وحده جنس # ضمخ من لونه فجاء كأن ... قد كسفت في أديمه الشمس # قوله: فهو وحده جنس: أراد أن نسله ينسب إليه دون غيره لنجابته كما يقال ~~هذا الفرس من نسل ذي العقال وأشقر مروان وما أشبهها وقال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم لأصحابه: " إتبعوني تكونوا أبياتا أو بيوتا ": قال وآل أبي ~~بكر يقال لهم البكريون ولا يقال لهم التيميون وآل عمر يقال لهم العمريون ~~دون العدويين وقوله: صاف كأنه عجس: والعجس مقبض القوس وإنما صفا وحسن لكثرة ~~وقوع اليد عليه وقال البحتري في فرس أشقر # شية تخدع العيون ترى أ ... ن عليه منها سحالة تبر # صبغة الأفق بين آخر ليل ... منقض شأنه وأول فجر # وقال ابن المعتز في فرس كميت # وقارح أربعة أضواؤه ... كأنما من جلده عشاؤه # وقال البحتري # أراجعتي يداك بأعوجي ... كقدح النبع في الريش اللؤام # بأدهم كالظلام أغر يجلو ... بغرته دياجير الظلام # ترى أحجاله يصعدن فيه ... صعود البرق في الغيم الجهام # قوله: كقدح النبع: أراد سهما وشبهه به لملاسته وضموره كما قال جرير # وطوى الطراد مع القياد متونها ... طي التجار بحضرموت برودا # وقال الأسعر يصف خيلا مجتمعة # يخرجن من خلل الغبار عوابسا ... كأصابع المقرور أقعى فاصطلى # المقرور إذا اصطلى جمع أصابعه ولم يفرقها وقال ابن المعز # وخيل طواها القود حتى كأنها ... أنابيب سمر من قنا الخط ذبل # صببنا عليها ظالمين سياطنا ... فطارت بها أيد سراع وأرجل # PageV01P007 # ومثله قوله في فرس # أضيع شيء سوطه إذ يركبه # وتشبيهه إياها بالأنابيب تشبيه قديم متعاور ونحوه قول أبي دؤاد المتقارب # وقد أغتدي في بياض الصباح ... وأعجاز ms012 ليل مولي الذنب # بطرف ينازعني مرسنا ... سلوف المقادة محض النسب # إذا قيد قحم من قاده ... وولت علابيه واجلعب # كهز الرديني بين الأكف ... جرى في الأنابيب ثم اضطرب # وقال الطائي يذكر فرسا # إن زار ميدانا سبى أهله ... أو ناديا قام إليه الجلوس # ترى رزان القوم قد اسمجت ... عيونهم من حسنه وهي شوس # كأنما لاح لهم بارق ... في المحل أو زفت إليهم عروس # سام إذا استعرضته زانه ... أعلى رطيب وقرار يبيس # كأنما خامره أولق ... أو غازلت هامته الخندريس # عوذه الحاسد ضنا به ... ورفرفت خوفا عليه النفوس # وقال البحتري وكان وصافا للخيل # أما الجواد فقد بلونا يومه ... وكفى بيوم مخبرا عن عامه # جارى الجياد فطار عن أوهامها ... سبقا وكاد يطير عن أوهامه # جذلان تلطمه جوانب غرة ... جاءت مجيء البدر عند تمامه # واسود ثم صفت لعيني ناظر ... جنباته فأضاء في إظلامه # مالت نواحي عرفه فكأنها ... عذبات أثل مال تحت حمامه # ومقدم الأذنين تحسب أنه ... بهما يرى الشخص الذي لأمامه # وكأن فارسه وراء قذاله ... ردف فلست تراه من قدامه # لانت معاطفه فخيل أنه ... للخيزران مناسب لعظامه # في شعلة كالشيب مر بمفرقي ... غزل لها عن شيبه بغرامه # وكأن صلته إذا استعلى بها ... رعد يقعقع في ازدحام غمامه # مثل الغراب مشى يباري صحبه ... بسواد صبغته وحسن قوامه # والطرف أجلب زائر لمؤونة ... ما لم تزره بسرجه ولجامه # وقال ابن المعتز # قد أغتدي والصبح كالمشيب ... بقارح مسوم يعبوب # ذي أذن كخوصة العسيب ... أو آسة أوفت على قضيب # وأنشد العماني الراجز الرشيد في صفة الفرس # كأن أذنيه إذا تشوفا ... قادمة أو قلما محرفا # فعلم من حضر أنه قد لحن ولم يهتدوا لإصلاحه فقال الرشيد قل: # تخال أذنيه إذا تشوفا # وقال عدي بن زيد في فرس المتقارب # له عنق مثل جذع السحو ... ق والأذن مصغية كالقلم # وذكر المبرد أن جريرا قال دخلت على الوليد بن عبد الملك ببن مروان وابن ~~الرقاع ينشده داليته فلما بلغ إلى قوله # تزجي أغن كأن إبرة روقه # قلت في نفسي وقع والله الشيخ من أين له ms013 كأن فلما قال # قلم أصاب من الدواة مدادها # حسدته فخرجت ولم أنشد شيئا وقال البحتري # وأغر في الزمن البهيم محجل ... قد رحت منه على أغر محجل # كالهيكل المبني إلا أنه ... في الحسن جاء كصورة في هيكل # ذنب كما سحب الرداء يذب عن ... عرف وعرف كالقناع المسبل # جذلان ينفض عذرة في غرة ... يقق تسيل حجولها في جندل # كالرائح النشوان أكثر مشيه ... عرضا على النسق البعيد الأطول # تتوهم الجوزاء في أرساغه ... والبدر غرة وجهه المتهلل # صافي الأديم كأنما عنيت به ... لصفاء نقبته مداوس صيقل # وكأنما نفضت عليه صبغتها ... صهباء للبردان أو قطربل # وتخاله كسي الخدود نواعما ... مهما تواصلها بالحظ تخجل # وتراه يسطع في الغبار لهيبه ... لونا وشدا كالحريق المشعل # هزج الصهيل كأن في نغماته ... نبرات معبد في الأول # ملك العيون فإن بدا أعطينه ... نظر المحب إلى الحبيب المقبل # وقال ابن الزيات في البرذون الذي أخذه من الواثق # وكأن سرجك إذ علاك غمامة ... وكأنما تحت الغمامة كوكب # وغدوت طنان اللجام كأنما ... في كل عضو منك صنج يضرب # وقال ابن المعتز # PageV01P008 # وبلدة ليست بذات نيق ... قصرتها بقارح صدوق # نعم رفيق السفر من رفيقي ... يقذف بالرجل حصى الطريق # كأنه رام بلا تحقيق # وله أيضا # قد أغتدي بقارح ... مسوم يعبوب # ينفي الحصى بحافر ... كالقدح المكبوب # وضحت غرته ... في موضع التقطيب # وقال البحتري يستهدي ابن حميد فرسا # فأعن على غزو العدو بمنطو ... أحشاؤه طي الكتاب المدرج # إما بأشقر ساطع أغشى الوغا ... منه بمثل الكوكب المتأجج # متسربل شية طلت أعطافه ... بدم فما يلقاك غير مضرج # أو أدهم صافي الأديم كأنه ... تحت الكمي مظهر بيرندج # ضرم يهيج السوط من شؤبوبه ... هيج الجنائب من حريق العرفج # خفت مواقع وطئه فلو أنه ... يجري برملة عالج لم يرهج # أو أشهب يقق يضيء وراءه ... متن كمتن اللجة المترجرج # تخفى الحجول ولو بلغن لبانه ... في أبيض متألق كالدملج # أوفى بعرف أسود متفرد ... فيما يليه وحافر فيروزجي # أو أبلق يأتي العيون إذا بدا ... من كل لون معجب بنموذج # أرمي به شوك القنا وأرده ... كالسمع أثر ms014 فيه شوك العوسج # وأهدى العباس بن جرير إلى المتوكل برذونا فقي يوم سعانين وكتب إليه ~~بقصيدة فيها الهزج # وعندي لك برذون ... كضوء النجم في النور # له سالفتا ظبي ... من القناص مذعور # إذا ضاحبه أوفى ... بمتن منه مضبور # وجاشت نفسه خلت ... به لسعة زنبور # عليه نقط سود ... كمسك فوق كافور # وقال ابن المعتز يصف حمارا وأتنا الهزج # رعى شهرين بالديرين قبا كالطوامير # يقلبن إلى الذعر ... عيونا كالقوارير # وآذانا سميعات ... كأنصاف الكوافير # كأن الأرض تلقاها ... باذناب الزنابير # وقال آخر في فرس # جاء كلمع البرق جاش ماطره ... تسبح أولاه ويطغو آخره # فما يمس الأرض منه حافره # وقال خلف الأحمر في ثور # وكأنما جهدت أليته ... ألا تمس الأرض أربعه # وقال آخر في الكلاب # كأنما يرفعن ما لا يوضع # وقال ابن المعتز # ولقد أغتدي على طرف اللي ... ل بذي ميعة كميت مطار # بلل الركض جانبيه كما فا ... ضت بكف النديم كأس العقار # وقال آخر في فرس عرق # كأنه والطرف منه سام ... مشتمل جاء من الحمام # وأهدى البحتري إلى عبيد الله بن يحيى بن خاقان فرسا وكتب إليه # ماذا ترى في مدمج عبل الشوى ... من نسل أعوج كالشهاب اللائح # لا تربه الجذع الذي يعتاقه ... وهن الكلال وليس كل القارح # يختال في شية يموج ضياءها ... موج القتير على الكمي الرامح # لو يكرع الظمآن فيها لم يمل ... طرفا إلى عذب الزلال السائح # أهديته لتروح أبيض واضحا ... منه على جذلان أبيض واضح # فتكون أول سنة مأثورة ... أو يقبل الممدوح رفد المادح # وقال ابن المعتز # ولقد وطئت الغيث يحملني ... طرف كلون الصبح حين وفد # يمشي ويعرض في العنان كما ... صدف المعشق ذو الدلال وصد # جماع أطراف الصوار فما ال ... إجرا عليه إذا جرى بأشد # بل المها بدمائهن ولم ... يبتل منه بالحميم جسد # وكأنه موج يذوب إذا ... أطلقته وإذا حبست جمد # وله أيضا # وقد أجاري عنان الصبح مبتكرا ... والليل مفتضح الأكناف منصرف # والنجم تصقله ريح شآمية ... والصبح كالعرف تحت الليل منكشف # بسابح هيكل نهد مراكله ... يبوع في الخطو بوعا وهو مشترف ms015 # تمت له غرة كالصبح مشرقة ... يكاد سابلها عن وجهه يكف # إذا تقرط يوما بالعذار بدا ... كأنه غادة في أذنها شنف ### | ### | باب) 7 (في # ### | الطرد والظفر # PageV01P009 # ومن التشبيهات في الطرد والظفر قول أبي نواس في الكلب # كأن لحييه لدى افتراره ... سك مسامير على طواره # كأن خلف ملتقى أشفاره ... جمر غضى ذر من استعاره # فانصاع كالكوكب في انحداره ... لفت المشير موهنا بناره # وقال ذو الرمة في سرعة العدو # كأنه كوكب في إثر عفرية ... مسوم في سواد الليل منقضب # وأخذ ذلك ابن الرومي فقال في آخر قصيدة له هجا بها رجلا # خذها تبوعا لمن ولى مسومة ... كأنها كوكب في إثر عفريت # وقال ابن المعتز في كلبة # وكلبة زهراء كالشهاب ... تحسبها في سرعة انسياب # نجما منيرا لاح في انصباب ... خفيفة الوطئ على التراب # وقال خلف الأحمر في ثور # كالكوكب الدري مبتذلا ... شدا يفوت الطرف أسرعه # وكأنما جهدت أليته ... ألا تمس الأرض أربعه # وقال أبو نواس يصف الكلب # أرسله كالسهم إذ غالى به ... يسبق طرف العين في إلهابه # يكاد أن ينسل من إهابه ... كلمعان البرق في سحابه # وقال ابن المعتز # وكلبة لم تر وقت شدها ... قط إذا ما أطلقت من قدها # خضت بها ليلا يرى كجلدها ... كأنه استعار لون بردها # فأبصرت عشرا أتت من بعدها ... وأطلقت فانطلقت من عقدها # كالسهم لا تحسن غير جدها ... أفقدني الرحمن يوم فقدها # وقال أبو نواس في الكلب # كأن متنيه لدى انسلابه ... متنا شجاع لج في انسيابه # كأنما الأظفور في قنابه ... موسى صناع رد في نصابه # تراه في الحضر إذا هاها به ... يكاد أن يخرج من إهابه # وقال ابن المعتز # وكلبة تاهت على الكلاب ... بجلدة صفراء كالزرياب # تنساب مثل الحية المنساب # ومعنى قول بي نواس: يكاد أن يخرج من إهابه: لذي الرمة يصف ثورين ندا # لا يذخران من الإيغال باقية ... حتى تكاد تقرى عنهما الأهب # وقال كثير في فرس # إذا جرى معتمدا لأمه ... يكاد يفري جلده عن لحمه # وقال ابن الرقاع في ثورين يعدوان # يتعاوران من الغبار ملاءة ... بيضاء ms016 محكمة هما نسجاها # تطوى إذا وردا مكانا جاسيا ... وإذا السنابك أسهلت نشراها # وقال الطرماح في ثور # يبدو وتضمره البلاد كأنه ... سيف على شرف يسل! ويغمد # وقال ابن المعتز في الكلاب # تخالها في حلق الأطواق ... ضواحكا من سعة الأشداق # وقال أبو نواس فيه # ترى إذا عارضته مفرورا ... خناجرا قد نبتت سطورا # يعطيك أقصى حضره الموفروا ... شدا ترى من همزه الأظفورا # منشطا من أذنه سيورا # وقال ابن المعتز # وكلبة غدا بها فتيان ... أطلقهم من يده الزمان # كأنها إذا تمطت جان ... أو صعدة وخطمها السنان # ونجمت للحظها غزلان ... فلحقت ما لحق العنان # وقال أبو نواس # ترى له شدقين خطا خطا ... وملمظا سهلا ولحيا سبطا # ذاك ومتنين إذا تمطا قلت شراكان أجيدا قطا # ترى إذا كان الجراء غبطا ... براثنا سحم الأثافي ملطا # ينشط أذنيه بهن نشطا ... تخال مأزمين منه شرطا # ما إن يقعن الأرض إلا فرطا ... كأنما يعجلن شيئا لقطا # وقال ابن المعتز في فرس # وأربع كأنها تستلبه ... تخالها تعجل شيئا تحسبه # وأنشد الجاحظ # يكاد عند ثمل المراح ... يطير في الجو بلا جناح # وقال آخر وهو ابن المعتز # تحسبه يطير وهو يعدو # وقال آخر # تفوت خطاها الطرف سبقا كأنها ... سهام مقال أو رجوم كواكب # كأن بنات القفز حين تفرقت ... غدون عليها بالمنايا الشواعب # وقال ابن المعتز # فأبصرت سربا من الظباء ... فغادرتهن بلا إعياء # شبهها لحظي على تناء ... بمدة من قلم سوداء # ترضى من اللحوم بالدماء # وقال أبو نواس في البازي # PageV01P010 # كأن عينيه إذا ما أنورا ... فصان قيضا من عقيق أحمرا # في هامة علياء تهدى منسرا ... كعطفة الجيم بكف أعسرا # يقول من فيها بعقل فكرا ... لو زادها عينا إلى فاء ورا # واتصلت بالجيم كان جعفرا # وقال ابن المعتز # ونذعر الصيد بباز أقمر ... كأنه في جوشن مزرر # وجوجؤ منمنم محبر ... كأنه رق خفي الأسطر # وقال أيضا # غدوت في ثوب من الليل خلق ... بطارح النظرة في كل أفق # ومقلة تصدقه إذا رمق ... كأنها نرجسة بلا ورق # مبارك إذا رأى فقد رزق # وقال أبو نواس # ألبسه التكرير من ms017 حوكه ... وشيا على الجؤجؤ موضونا # له حراب فوق قفازه ... يجمعن تنييفا وتسنينا # كل سنان عج من متنه ... تخال محنى عطفه نونا # ومنسر أكلف فيه شغا ... كأنه عقد ثمانينا # ومقلة أشرب آماقها ... تبرا يروق الصيرفيينا # الموضون المصفوف بعضه إلى بعض: ووضنت الخوص صففته: وتنييفا تعلية ونيف ~~على المائة زاد عليها: والشغا إشراف المنقار الأعلى على الأسفل ومنه قيل ~~للعقاب شغواء: وقال أيضا # يصقل حملاقا شديد الطحر ... كأنه مكتحل بتبر # في هامة لمت كلم الفهر ... وجؤجؤ كالحجر القهقر # يقال عين طحراء إذا أخرجت القذى والملموم المستوى التدوير والقهقر الصلب ~~من الحجارة وقال آخر في صفة عقعق المتقارب # إذا بارك الله في طائر ... فلا بارك الله في العقعق # يقلب عينين في وجهه ... كأنهما قطرتا زئبق # طويل الذنابى قصير الجناح ... متى ما يجد غفلة يسرق # وقال آخر في صفة ناقة # كأنما عينها من طول ما جشمت ... حر الهواجر زيت في قوارير # وقال الشمردل اليربوعي في صقر # كأن عينيه إذا جلاهما ... ياقوتتان رابح شراهما # وقال ابن المعز في صفة باز # قد أغتدي في نفس الصباح ... بقرم للصيد ذي ارتياح # معلق الألحاظ بالأشباح ... يركض في الهواء بالجناح # قمش ريشا حسن الأوضاح ... عليه منه كحباب الراح # ذو جلجل كالصرصر الصياح # وله أيضا # وفيتان غدوا والليل داج ... وضوء الصبح متهم الطلوع # كأن بزاتهم أمراء جيش ... على أكتافهم صدأ الدروع # وقال في الزرق # وزرق ريان من شبابه ... كأن سلخ الأيم من أثوابه # قال الشمردل في الصقر # قد أغتدي والليل في جلبابه ... بتوجي صاد في شبابه # فانقض كالجلمود إذ علا به ... كأنما بالحق من خضابه # عصفرة الصباغ أو قصابه ... أو عترة المسك الذي يطلى به # وقال ابن المعتز # وأجدل يفهم نطق الناطق ... ململم الهامة فخم العاتق # أقنى المخاليب طلوب مارق ... كأنها نونات كف الماشق # ذي جؤجؤ لابس وشي رائق ... كمبتدا اللامات في المهارق # أو كامتداد الكحل في الحمالق ... ونجمت للحظ عين الرامق # عشر من الإوز في غلافق ... فمر كالريح بعزم صادق # حتى دنا منه دنو السارق ... ثم علاها بجناح خافق ms018 # فطفقت من هالك أو زاهق # وله أيضا # وأجدل لم يخل من تأديب ... يرى بعيد الشيء كالقريب # يهوي هوي الدلو في القليب ... بناظر مستعجم مقلوب # كناظر الأقبل ذي التقطيب ... رأى إوزا في ثرى رطيب # فكان كالمستوهل المرعوب ... ينفذ في الشمال والجنوب # وقال عبد الصمد بن المعذل في الفهد # كأنها والخزر في أحداقها ... والخطط السود على أشداقها # ترك جرى الإثمد من آماقها # وقال آخر فيه # وليس للطراد إلا فهد ... كأنما ألقت عليه الكرد # من خلقها أو ولدتها الأسد # وقال ابن المعتز في الفهد المتقارب # ولا صيد إلا بوثابة ... تسير على أربع كالعذب # تضم الطريد إلى نحرها ... كضم المحبة من لا تحب # PageV01P011 # إذا ما رأى عدوها خلفه ... تناجت ضمائره بالعطب # لها مجلس في مكان الرديف ... كتركية قد سبتها العرب # ومقلتها سائل كحلها ... وقد حليت سبجا من ذهب ### | ### | باب) 8 (في # ### | الحية # ومن الشبيهات في الحية قول الأحمر # وحنش كأنه رشاء ... أسود ما لمسه دواء # فمسه سيان والقضاء # وقال آخر # من كل نضناض جراز اللحيين ... حتى إذا تابع بين سلخين # وعاد كالميسم أحماه القين # وقال خلف # وكأنما لبست بأعلى لونها ... بردا من الأثواب أنهجه البلى # في عينها قبل وفي خيشومها ... فطس وفي أنيابها مثل المدى # وله أيضا # له عنق مخضرة مد ظهره ... وشوم كتحبير اليماني المرقم # إلى هامة مثل الرحى مستديرة ... بها نقط سود وعينان كالدم # وقال ابن المعتز # أنعت رقطاء لا تحيا لديغتها ... لو قدها السيف لم يعلق به بلل # تلقي إذا انسلخت في الأرض جلدتها ... كأنها كم درع قده بطل # وقال آخر # لو شرحت بالمدى ما مسها بلل ... ولو تكنفها الراقون ما قدروا # وقال خلف # وحية مسكنه الرمال ... كأنه إذا انثنى خلخال # وقال أشجع السلمي في رجل ضراط ذكروه عند مالك بن طوق البسي # إن امرءا يبتغي صيدى بحارضة ... فحجاء مبلولة حصر السراويل # لكالمدلى يدا عسماء في حجر ... إلى شبيه بشرط البرد مسدول # وقال علي بن الجهم فيها المجتث # جسم كعود أراك ... ما يرتضى لسواك # ما فيه نفع لباغ ... إلا انتحال ms019 سواك # وقال آخر # فإذا رأيت رأيت عود أراكة ... وإذا قرعت قرعت قرني فادر # خلقت حماما للنفوس وآية ... للسائلين وعبرة للناظر # وقال أبو صفوان الأسدي المتقارب # ومن حنش لا يجيب الرقا ... ة أرقش ذي جمة كالرشا # أصم صموت طويل السبا ... ت منهرت الشدق عاري القرا # وقال آخر # أرقش بين حنش وثعبان ... كأنما في شدقه سنانان # وفي حجاجي رأسه سراجان # وقال خلف # ومنطو على النقا مثل الطبق ... كأنه داج من الليل غسق # وقال آخر # خلقت لهازمه عزين ورأسه ... كالقرص فلطح من دقيق شعير # وكأن شدقيه إذا استعرضته ... شدقا عجوز مضمضت لطهور # ويدير عينا للوقاع كأنها ... عينا شجاع من وراء قتير # وقال آخر # يا رب إن كان أخي زيد أكل ... لحمي ظلما عللا بعد نهل # فابعث له أصلة من الأصل ... كبساء كالقرصة أو خف الجمل # وقال آخر # وأفعوان مسه كالمبرد ... في قدر شبرين كساق المقعد # كأن عينيه سراجا موقد ... تخال رز نفخه المردد # صريف نابي جمل في قردد ... أو غليان مرجل لم يبرد # وقال رجل من بني شيبان # وحنش كحلقة السوار ... غايته شبر من الأشبار # كأنه قضيب ماء جاري ... يفتر عن مثل تلظى النار # وقال آخر # وحية تصيف بالرمال ... كأنها قطعة حبل بال # تخال رز نفخها العضال ... نشنشة اللحم على المقال # يدير حملاقين كالذبال # وقال خلف # كأن صوت جلدها إذا استدر ... نشيش لحم عند طاه مقتدر # وقال آخر # أبتر ما زاد على الذراع ... يدير حملاقين كالشجاع # وقال خلف # ثم أتى بحية لا ينجي ... أبتر مثل بيذق الشطرنج # وقال خلف الأحمر وهو أحسن ما قيل في ذلك ولو لم يكن فيه تشبيه # صل صفا لا تنطوي من القصر ... طويلة الإطراف من غير خفر # داهية قد صغرت من الكبر ... مهروته الشدقين حولاء النظر # تفتر عن عوج حداد كالإبر # وقال عبد الصمد # كأن ورسا شبه بعظلم ... على قراه نضحا بالعندم # أرأس أهوى كالجديل المبرم ... ذو مذرب مثل السنان اللهذم # يستنبط المهجة من قبل الدم # PageV01P012 # وقال آخر يصف صوت الحلب # كأن صوت شخبها المرفض ... كشيش افعى أجمعت ms020 بعض # هي تحك بعضها ببعض # وقال آخر في ذلك # كأن صوت شخبها غديه ... حفيف ريح أو كشيش حيه # وقال الهذلى في مزاحف الحيات على الطريق # كأن مزاحف الحيات فيه ... قبيل الصبح آثار السياط # وقال آخر المتقارب # كأن مزاحفها أنسع ... جررن فرادى ومنها تثنى # وقال ابن أبي ربيعة # لا يزال الخلخال فوق الحشايا ... مثل أثناء حية مقتول # وقال آخر # يا ليت أفعى ما لمن ... سلكت محجته نجاه # تنسل كالسيف السري ... ع بهامة مثل الصفاه # أوليت أسود سالخا ... أعيا على كل الرقاه # يرقونه فكأنما يعنى برقيته سواه # يضحي ضجيع جليسنا ... فأراح منه ومن أذاه # وقال خلف # كأنه مدرع حصيرا ... كأن ورسا قد أسف قيرا # سراته مبطنها حريرا # وقال آخر # به نقط سود وصفر كأنما ... ينضح نضحا بالكحيل وبالورس # وقال خلف # كأنما خططته تخطيطا ... ترى بمثنى جلده خطوطا # وظهره كما رأيت الفوطا # وقال آخر # كأنما جلدته كتاب ... لم تبله السنين والأحقاب # وقال أشجع في حية # وكأنما التدريج في بطنانها ... أمواج دجلة في هبوب الشمأل # وقال خلف في الرتيلاء # ابعث له يا رب ذات أرجل ... في فمها أحجن مثل المنجل # دهماء مثل العنكبوت المحول ... تأخذه من تحته ومن عل # وقال عبد الصمد في العقرب # يا رب ذي إفك كثير خدعه ... يبرز كالقرنين حين تطلعه # في مثل صدر السبت حين تقطعه ... أسود كالسبجة فيه مبضعه # تشخصه طورا وطورا ت رجعه ... أعطل خطار تلوح شنعه # لا تصنع الرقشاء ما لا يصنعه ### | ### | باب) 9 (في # ### | لمع البرق # ومن حسن التشبيه في لمع البرق قول امرئ القيس # أصاح ترى برقا أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبي مكلل # وقال آخر # أرقت لبرق آخر الليل يلمع ... سرى دائبا منها يهب ويهجع # سرى كاحتساء الطير والليل ضارب ... بأرواقه والصبح قد كاد يسطع # وقال آخر المتقارب # أرقت لبرق سرى موهنا ... خفي كغمزك بالحاجب # كأن تألقه في السماء ... يدا كاتب أو يدا حاسب # وقال ابن المعتز يصف سحابة # رأيت فيها برقها منذ بدت ... كمثل طرف العين أو قلب يجب # ثم حدت بها ms021 الصبا حتى بدا ... فيها إلى البرق كأمثال الشهب # تحسبه فيها إذا ما انصدعت ... أحشاؤها عنه شجاعا يضطرب # وتارة تحسبه كأنه ... أبلق مال جله حين وثب # حتى إذا ما رفع اليوم الضحى ... حسبته سلاسلا من الذهب # الشجاع هاهنا الحية وهو مأخوذ من قول دعبل في قوله # أرقت لبرق آخر الليل منصب ... خفي كبطن الحية المتقلب # وقال للبيد بن ربيعة # تسمع الرعد في المخيلة منها ... كهدير القروم في الأشوال # وترى البرق عارضا مستطيرا ... مرح البلق جلن في الأجلال # وقال آخر # كأنه حين تبدى ساطعا ... هندية تهتز حين تنتضي # والبرق في حافته يفعل ما ... يفعله وجد الحزين بالحشا # وقال الطائي يصف سحابة # سيقت ببرق ضارم الزناد ... كأنه ضمائر الأغماد # وقال العلوي في سحابة # وكأن لمع بروقها ... في الجو أسياف المثاقف # وقال دعبل # ما زلت أكلأ برقا في جوانبه ... كطرفة العين يخبو ثم يختطف # برق تجاسر من خفان لامعه ... يقضي اللبانة من قلبي وينصرف # وقال عنترة في تمكثه وضيائه # ألا يا من لذا البرق اليماني ... يلوح كأنه مصباح باني # شبهه بسراج الباني بأهله لأنه لا يطفأ في تلك الليلة من طول مكثه وقال ~~آخر # وحتى حسبت البرق نارين شبتا ... ببرقة ساق ما بنى موقداهما # وقال الطائي # PageV01P013 # يا سهم للبرق الذي استطارا ... ثاب على رغم الدجى نهارا # آض لنا ماء وكان نارا ... أرضى الثرى وأسخط الغبارا # وينشد أهل المعاني فيه # نار تجدد للعيدان تضرمها ... والنار تلفح عيدانا فتحترق # وقال البحتري # فسقاهم وإن أطالت نواه ... خلفة الدهر ليله ونهاره # كل جود إذا التقى البرق فيه ... أوقدت للعيون بالماء ناره # وقال آخر # بدا البرق من نحو الحجاز فشاقني ... وكل حجازي له البرق شائق # سرى مثل نبض العرق والليل دونه ... وأعلام نجد كلها والأسالق # وقال الطائي مثله # إليك سرى بالمدح قوم كأنهم ... على الميس حيات اللصاب النضانض # تشيم بروقا من تدارك كأنها ... وقد لاح أولاها عروق نوابض # اللصاب الطرق في الجبال واحدها لصب والنضانض الحيات الواحد نضناض وهو ~~الذي له حركة لا تستقر، والميس خشب الرحل فخبر أنهم ms022 قد أعيوا من السير حتى ~~صاروا في الدقة كالحيات ومثله قوله أيضا # وركب كأمثال الأسنة عرسوا ... على مثلها والليل تسطو غياهبه # لأمر عليهم أن تتم صدوره ... وليس عليهم أن تتم عواقبه # وله من سفر قد أنضوا ركائبهم # فقد أكلوا منها الغوارب بالسرى ... وصارت لها أشباحهم كالغوارب ### | ### | باب) 10 (في # ### | نحول المسافرين # ومما يتصل بذلك في تحول المسافرين وضمور الإبل وشدة التعب قول ذي الرمة # وأشعث مثل السيف قد لاح جسمه ... وجيف المهارى والهموم الأباعد # سقاه الكرى كأس النعاس فرأسه ... لدين الكرى من أول الليل ساجد # وقال آخر # وفلاة كأنما اشتمل اللي ... ل على ركبها بأبناء حام # خضت فيها إلى الخليفة بالشر ... فة بحري ظهيرة وظلام # وقال الطائي يصف مسافرين # سفع الدؤب وجوههم فكأنهم ... وأبوهم سام أبوهم حام # وقال ابن المعتز # ثم استشارهم دليل فارط ... يسمو لغايته بعيني أجدل # لبس الشحوب مع الظهائر وجهه ... فكأنه ماوية لم تصقل # وقال ذو الرمة # ألمت بشعث كالسيوف وأينق ... حراجيج من نسل الجديل وداعر # جذبن البرى حتى شدفن وأصعرت ... أنوف المهارى لقوة في المناخر # وفي نعت الناقة يقول أيضا # رجيعة أسفار كأن زمامها ... شجاع على يسرى الذراعين مطرق # وقال آخر # تنازع مثنى حضرمي كأنه ... حباب نقى يتلوه مرتحل يرمي # شبه زمامها بالحية وقال الفرزدق # إذا ما أنيخت قابلت عن ظهروها ... حراجيج أمثال الأهلة شسف # وقال ثابت قطنة في ناقة # وكأن مدرجة النسوع بدفها ... طرق تقد سباسبا وإكاما # وقال ابن المعتز في ناقة # ترنو بناظرة كأن حجاجها ... قلت أناف بشاهق لم يحلل # وكأن آثار النسوع بدفها ... مسرى الأساود في هيام أهيل # وكأن مسقطها إذا ما عرست ... آثار مسقط ساجد متبتل # ويسد حاذيها بحبل كامل ... كعسيب نخل خوصه لم ينجل # وقال أيضا # كأن المطايا إذ غدون بسحرة ... تركن أفاحيص القطا في المبارك # وقال مالك بن أخي رفيع # كأن عيونهن قلات هضب ... تحدر من مدامعهن ماء # وقال العتابي # إذا الركائب مخسوف نواظرها ... كما تضمنت الدهن القوارير # ونحوه قول آخر في ناقة كالة وهو ذو الرمة # كأنما عينها ms023 منها وقد ضمرت ... وضمها السير ضما في الأضاميم # الأضا الغدران والميضأة التي يتوضأ فيها للصلاة وقال آخر # ألا حبذا عيش الرخاء وضجعه ... إلى جنب مقلاق الوضين سعوم # الوضين للبعير مثل الحزام للدابة والسعوم الواسعة الخطو # ترامت بها الأهوال حتى كأنما ... تحيف من أقطارها بقدوم # وقال ابن الخطيم نحو ذلك # وقد ضمرت حتى كأن وضينها ... وشاح عروس جال منها على خصر # وقال ذو الرمة في كلال ناقة # PageV01P014 # تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما ... أن المريض إلى عواده الوصب # الخشاش مثل البرة ومثله قول المثقب العبدي # إذا ما قمت أحلها بليل ... تأوه آهة الرجل الحزين # وقال أبو نواس في سرعتها # وتجشمت بي هول كل تنوفة ... هوجاء فيها جرأة مقدام # تذر المطي وراءها وكأنها ... صف تقدمهن وهي إمام # وكلهم يصف ناقة بالضخم والعلو كقول طرفة # كقنطرة الرومي أقسم ربها ... لتكتنقن حتى تشاد بقرمد # وكقول عنترة # فوقفت فيها ناقتي وكأنها ... فدن لأقضي حاجة المتلوم # وقال ابن المعتز # لنا إبل ملء الفضاء كأنما ... حملن التلاع الجون قوق الحوارك # وقال ابن أبي حفصة # يتبعن جاهلة الزمام كأنها ... إحدى القناطر وهي حرف ضامر # وقال الراعي يصف أضلاعها # وكأنما انتطحت على أثباجها ... فدر بشابة قد كملن وعولا # وقال الفرزدق في سرعتها # تشيح بها أجواز كل تنوفة ... كأن المطايا يتقين بها جمرا # وقال الفرزدق في ناقة # تنفي يداها الحصى في كل هاجرة ... نفى الدراهيم تنقاد الصياريف # ونحوه قول الآخر المتقارب # تطير مناسمهن الحصى ... كما نقد الدرهم الصيرف # وقال رؤبة # كأن أيديهن بالقاع القرق ... أيدي جوار يتعاطين الورق # وقال مسلم بن الوليد # إلى الإمام تهادانا بأرحلنا ... خلق من الريح في أشباه ظلمان # كأن إفلاتها والفجر يأخذها ... إفلات صادرة عن قوس حسبان # والعرب تشبه سرعتها بشرود النعام قالت ليلى الأخيلية # روموها بأثواب خفاف فلا ترى ... لها شبها إلا النعام المنفرا # قال ثعلب الأثواب ههنا الأبدان قال وفي قوله عز وجل " وثيابك فطهر " قال ~~قلبك وقال آخر # إذا بركت خرت على ثفناتها ... مجافية صلبا كقنطرة الجسر # كان يديها حين تجري ضفورها ... طريدان والرجلان ms024 طالبتا وتر # وقال آخر # حمراء من نسل المهارى نسلها ... إذا ترامت يدها ورجلها # كأنها غيري استفز عقلها ... أتى التي كانت تخاف بعلها # وقال الغطمش الضبي # كأن يديها حين جد نجاؤها ... بدا سابح في غمرة يتبوع # ومثله قول بشامة بن الغدير المتقارب # كأن يديها إذا أرقلت ... وقد حرن ثم اهتدين السبيلا # يدا سابح غص في غمرة ... فأدركه الموت إلا قليلا # ومما يدخل في هذا الباب وإن لمي يكن فيه تشبيه قول الشاعر # أقول لنضو أذهب السير نيها ... فلم يبق منها غير عظم مجلد # خذي بي ابتلاك الله بالشوق والهوى ... وشاقك تغريد الحمام المغرد # فسارت مراحا خوف دعوة عاشق ... تخب بي الظلماء في كل فدفد # فلما ونت في السير ثنيت دعوتي ... فكانت لها سوطا إلى ضحوة الغد # وقال القضاعي # خوص نواج إذا حث الحداة بها ... حسبت أرجلها قدام أيديها # وقال مسلم # إليك أمين الله راعت بنا القطا ... بنات الفلا في كل ميث وفدفد # أخذن السرى أخذ العنيف وأسرعت ... خطاها بها والنجم حيران مهتد # لبسن الدجى حتى نضت وتصوبت ... هوادي نجوم الليل كالدحو باليد ### | ### | باب) 11 (في # ### | السراب # ومما يتصل بهذا الباب في حسن التشبيه في السراب قول مسلم في هذه الكلمة # وقاعة رجل السبيل مخوفة ... كأن على أرجائها حد مبرد # مؤزرة بالآل فيها كأنها ... رجال قعود في ملاء معمد # وقال آخر # أخوف بالحجاج حتى كأنما ... يحرك عظم في الفؤاد مهيض # ودون يد الحجاج من أن تنالني ... بساط لأيدي الناعجات عريض # مهامه أشباه كان سرابها ... ملاء بأيدي الغاسلات رحيض # وقال ابن المعز # والآل قد رقصت فيه الإكام كما ... لحبت حوامل ولدان بتنقيز # كأنه حلل بين الصوى نشرت ... فهن من بين مكسو ومبروز # PageV01P015 # وقال ابن الرومي يصف أينقا قطعت به أرضا # تطوي الفلا وكأن الآل أردية ... دثارة وكأن الليل سيجان # ثم شبه الليل والآل بالبحر فقال # كأنها في ضحاضيح الضحى سفن ... وفي الغمار من الظلماء حيتان # والساج الطيلسان الأسود وقد اختلف في تشبيه الليل به فقيل لسواده وقيل ~~شبه به لأنه لا أقطار ms025 له وقال ابن المعز # الآل تنزو بالصوى أمواجه ... نزو القطا الكدري في الأشراك # والظل مقرون بكل مطية ... مشى المهارى الدهم بين رماك # ونحوه قول الآخر # وقد أنعلتها الشمس ظلا كأنه ... قلوص نعام زفها قد تمورا # وقال مسعود أخو ذي الرمة # ومهمه فيه السراب يلمح ... دليله بجوة مطوح # يدأب فيه القوم حتى يطلحوا ... ثم يظلون كأن لم يبرحوا # كأنما أمسوا بحيث أصبحوا # وقال المأمون المنسرح # تفتح بالوعد باب نائلها ... حتى ترى الوصل ثم ينطبق # وعد كلمع السراب تحسبه ... منك قريبا ودونه شفق # وتبعه آخر فقال # ما احتيالي لحبيب ... وعده لمع السراب # يعد الوصل ولكن ... دونه مس السحاب # أحمد الله على ما ... بي وإن كنت لما بي # وكتب أبو عثمان الناجم إلى ابن الرومي يلومه على طلبه سمكا من ابن بشر ~~المرثدي المتقارب # أبا حسن أنت من لا نزا ... ل نحمد في الفحص رجحانه # فلم تحسن الظن بالمرثدي ... وقد قلل الله إحسانه # وبحر السراب يفوت الطلوب ... فقل في طلابك حيتانه # وقد تكررت في كتابنا تشبيهات للمحدثين مثل أبي نواس وبشار ومسلم والطائي ~~والبحتري وابن الرومي وابن المعتز وأضرابهم لأنا اعتمدنا على إثبات عيون ~~التشبيهات المختارة والمعاني الغريبة البعيدة دون المتداولة المخلقة ~~والمتقدمون وإن كانوا افتتحوا القول وفتحوا للمحدثين الباب ونهجوا لهم ~~الطريق فكان لهم فضل السبق واستئناف المعاني وصعوبة الابتداء، فإن هؤلاء قد ~~أحسنوا التأمل وأصابوا التشبيه وولدوا المعاني وزادوا على ما نقلوا وأغربوا ~~في ما أبدعوا ولو أثبتنا تشبيهاتهم القديمة كتشبيههم الناقة في الضخم ~~بالقصر والقنطرة وفي الصلابة بالعلاة والصخرة وفي السرعة بالجندلة والأثفية ~~وسرعة الفرس بنجاء الظبي وتشبيه الجواد بالبحر والسيد بالقرم وهو فحل الإبل ~~والوجه الحسن بالقمر والشمس وأحداج النساء بالنخل والسفن والنجوم بالمصابيح ~~والنساء ببيض النعام لطال بذلك الكتاب وآل أكثره إلى معنى واحد وكان المحكي ~~منه معروفا غير مستغرب لزال حسن الاختيار وتنقي الألفاظ واستغراب المعاني ~~وطلابنا الجيد حيث وجد وقصدنا الغض والنادر لمن كان وبالله الحول والقوة. ### | ### | باب) 12 (في # ### | طروق الخيل # ومن حسن التشبيه ms026 في طروق الخيل قول البحتري # أجدك ما ينفك يسري لزينبا ... خيال إذا آب الظلام تأوبا # سرى من أعالي الشأم يجلبه الكرى ... هبوب نسيم الروض تجلبه الصبا # وقال أيضا # ألمت بنا بعد الهدوء فسامحت ... بوصل متى تطلبه في الجد تمنع # وولت كأن البين يخلج شخصها ... أوان تولت من حشاي وأضلعي # وأصل هذا المعنى لقيس بن الخطيم ومنه أخذ البحتري وغيره وهو قوله # أني سريت وكنت غير سروب ... وتقرب الأحلام غير قريب # وما تمنعى يقظى فقد تؤتينه ... في النوم غير مصرد محسوب # وعلى ذلك قول المؤمل # أتاني الكرى ليلا بشخص أحبه ... أضاءت له الآفاق والليل مظلم # وكلمني في النوم غير مغاضب ... وعهدي به يقظان لا يتكلم # وذكر العباس بن الأحنف العلة في طروق الخيال فقال # خيالك حين أرقد نصب عيني ... إلى وقت انتباهي لا يزول # وليس يزورني صلة ولكن ... حديث النفس عنك به الوصول # وتبعه الطائي فقال # زار الخيال لها لا بل أزاركه ... فكر إذا نام فكر الخلق لم ينم # ظبي تقنصته لما نصبت له ... في آخر الليل أشراكا من اللحم # وله أيضا # زارك الزور ليلة من رم ... لة بين الحمى وبين المطالي # PageV01P016 # نم فما زارك الخيال ولكن ... ك بالفكر زرت طيف الخيال # وقال عبد الصمد بن المعذل # لم أنله فنلته بالأماني ... في منامي سرا من الهجران # واصل الحلم بيننا بعد هجر ... والتقينا ونحن مفترقان # وقال البحتري # أراني لا أنفك في كل ليلة ... تعاود فيها المالكية مضجعي # أسر بقرب من ملم مسامر ... وأشجى ببين من حبيب مودع # فكائن لنا بعد النوى من تفرق ... تزجيه أحلام الكرى وتجمع # وقال الطائي # استزارته فكرتي في المنام ... فأتاها في خفية واكتتام # الليالي أحفى بقلبي إذا ما ... جرحته النوى من الأيام # يا لها ليلة تزاورت الار ... واح فيها سرا من الأجسام # مجلس لم يكن لنا فيه عيب ... غير أنا في دعوة الأحلام # ومن حسن التشبيه في هذا المعنى قول البحتري # حبيب أتى في خفية وعلى ذعر ... يجوب الدجى حتى التقينا على قدر # تشككت فيه من سرور وخلته ms027 ... خيالا أتى في النوم من طيفه يسري # وقال أيضا # خطرت في النوم منها خطرة ... خطرة البرق ابتدى ثم اضمحل # أي زور لك لو قصدا سرى ... وملم بك لو حقا فعل # يتراءى والكرى في مقلتي ... فإذا فارقها النوم بطل # وقال علي بن يحيى نحو ذلك المديد # بأبي والله من طرقا ... كابتسام البرق إذ خفقا # زارني طيف الحبيب فما ... زاد أن أغرى بي الأرقا # ومثله قول أحمد بن يوسف # في سبيل الله ود حسن ... دام من قلبي لوجه حسن # وهوى ضيعته في سكن ... ليس حظي منه غير الحزن # يرقد الليل ويستعذبه ... فإن استعذبت طيب الوسن # زارني منه خيال ما له ... أرب في غير أن يوقظني # وقال البحرتي وهو أحد المحسنين في ذكر طروق الخيال # وأرى خيالك لا يزال مع الكرى ... متعرضا ألقاه أو يلقاني # يدني إلي من الوصال شبيه ما ... يبديه لي أبدا من الهجران # وله أيضا # وليلة هومنا على العيس أرسلت ... بطيف خيال يشبه الحق باطله # فلولا بياض الصبح طال تشبثي ... بعطفي غزال بت وهنا أغازله # وقال التمار # لو زارني طيفك يا سيدي ... لقلت لا والله لا نفترق # وقلب هذا المعنى فقال # آنسني طيفك حتى إذا ... هم بأن يمضي تعلقت به # وقال البحتري المنسرح # وزائر زار من أعفته ... يخلط وزنا بأنسه ذعره # كأنه جاء منجزا عدة ... وبت في الراقبين أنظره # لم أنسه موشكا على عجل ... مدامجا في الحديث يختصره # كأنما الكاشحون قد حضروا ... مكانه أو أتاهم خبره ### | ### | باب) 13 (في # ### | البكاء # ومن جيد التشبيه في البكاء قول الشاعر # نظرت كأني من وراء زجاجة ... إلى الدار من ماء الصبابة أنظر # فعيناي طورا تغرقان من البكا ... فأعشى وطورا تحسرا فأبصر # فلا مقلتي من غامر الماء تنجلي ... ولا دمعتي من شدة الوجد تقطر # وليس الذي يجري من العين ماءها ... ولكنما نفسي تذوب فتقطر # وقال البحتري # وقفنا والعيون مثقلات ... يغالب دمعها نظر كليل # نهته رقبة الواشين حتى ... تعلق لا يغيض ولا يسيل # وقال آخر # غلبت عيني الدموع فإنسا ... ني غريق يبدو مرارا ويخفى # فكأني ms028 أراك من دون ستر ... هزت الريح متنه فتكفى # وقال آخر # لعل جفونا فرق الدهر بينها ... تلاءم أو تحلى بطعم رقاد # ويحسر دمع لا يزال كأنه ... على الخد منهلا تدافع واد # كأن السواري والغوادي تكلفت ... له بسواري أدمع وغوادي # وقال ابن هرمة # كأن عيني إذا ولت حمولهم ... مني جناحا حمام صادفا مطرا # أو لؤلؤ سلس في عقد جارية ... ورهاء نازعها الولدان فانتثرا # وقال ذو الرمة # ما بال عينك منها الماء ينسكب ... كأنه من كلى مفرية سرب # ومثله قوله # PageV01P017 # وما شنتا خرقاء واهيتا الكلى ... سقى فيهما ساق ولما تبللا # بأضيع من عينيك للماء كلما ... توسمت برقا أو توهمت منزلا # وقال امرؤ القيس # عيناك دمعهما سجال ... كأن شأنيهما أوشال # أو جدول في ظلال نخل ... للماء من تحته مجال # وقال جران العود # أمست كأن العين أفنان سدرة ... عليها سقيط من ندى الليل ينطف # وقال آخر # عشى وداع قبحت من عشية ... ولكنها لا قبحت من مودع # كأن انحدار الدمع منها تعده ... لنا ذات عد قليل عدي وأسرعي # وقال ذو الرمة # قف العيس في أطلال مية واسل ... رسوما كأخلاق الرداء المسلسل # أظن الذي يجدي عليك سؤالها ... دموعا كتبذير الجمان المفصل # ومثل هذا التشبيه كثير مخلق والشرط في الاختيار أملك وقال الطائي # نثرت فريد مدامع لم تنظم ... والدمع يحمل بعض ثقل المغرم # وصلت نجيا بالدموع فخدها ... في مثل حاشية الرداء المعلم # ومثله قول الآخر # فواه من الأحزان إن أسفر الضحى ... وفي كبدي من حرهن حريق # مزجنا دما بالدمع حتى كأنما ... يذاب بعيني لؤلؤ وعقيق # وقال الطائي # سرت تستجير الدمع خوف نوى غد ... وعاد قتادا عندها كل مرقد # فأذرى لها الإشفاق دمعا موردا ... من الجفن يجري فوق خد مورد # وأحسن ابن يوسف في قوله # عذب الفراق لنا قبيل وداعنا ... ثم اجترعناه كسم ناقع # وكأنما أثر الدموع بخدها ... طل سقيط فوق ورد يانع # وقال آخر في مثله # كأن سقوط الدمع في حر وجهها ... سقوط الندى أوفى على ورق الورد # وزاد ابن الرومي في هذا فقال المنسرح # ما يوم بين ms029 الحبيب بالبعد ... ولا فؤادي عليه بالجلد # لو كنت يوم الوداع شاهدنا ... وهن يطفئن غلة الوجد # لم تر إلا دموع باكية ... تسفح من مقلة على خد # كأن تلك الدموع قطر ندى ... يقطر من نرجس على ورد # وقال الناشي المتقارب # بكت للفراق وقد راعني ... بكاء الحبيب لبعد الديار # كأن الدموع على خدها ... بقية طل على جلنار # وقال البحتري في مقلوب ذلك # شقائق يحملن الندى فكأنه ... دموع التصابي في خدود الخرائد # وقال أبو نواس مما يدخل في هذا الباب وإن لم يكن في تشبيه # تقول غداة البين إحدى نسائهم ... لي الكبد الحرى فسر ولك الصبر # وقد غلبتها عبرة فدموعها ... على خدها حمر وفي نحرها صفر # يقول لون خدها أحمر فتشكلت الدمعة به لما وقعت عليه فصارت حمراء ولون ~~نحرها أصفر عاجي فصار لون ما وصل إليه من الدمع أصفر وقيل للعباس بن محمد ~~ما لون الماء؟ قال لون إنائه والعرب تنعت اللون الدري مثل قول ذي الرمة # كحلاء في برج صفراء في نعج ... كأنها فضة قد مسها ذهب # البرج سعة العين والنعج شدة البياض وقال المرقش # النشر مسك والوجوه دنا ... نير وأطراف الأكف عنم # وقيل لأعرابية كيف لون ابنتك فقالت أحسن من النار الموقدة وقال بشار # وتخال ما جمعت عليه ثيابها ذهبا وتبرا # وقال أبو نواس # ظبي كأن الله أل ... بسه قشور الدر جلد # وترى على وجناته ... في أي حين شئت وردا # وهذا كثير جدا، ومن حسن الاستعارة في الدمع قول الطائي # مطر من العبرات أرض خده ... حتى الصباح ومقلتاه سماؤه # أحبابه فعلوا بمهحة قلبه ... ما ليس يفعله به أعداؤه # ونحوه قول عبيد الله بن عبد الله بن طاهر # ولما رأيت البين قد جد جده ... وقد حان من نيل الفراق ركود # قعدنا فأمطرنا دموعا سماؤها ... جفون عيون والبقاع خدود # والرواة تستحسن قول ابن الأحنف المتقارب # بكت غير آنسة بالبكاء ... ترى الدمع في مقلتيها غريبا # وقال بشار ما زال غلام بني حنيفة يعني عباس بن الأحنف يدخل نفسه فينا ~~ونخرجه حتى قال # نزف البكاء ms030 دموع عينك فاستعر ... عينا لغيرك دمعها مدرار # PageV01P018 # من ذا يعيرك عينه تبكي بها ... أرأيت عينا للبكاء تعار # وقال دعبل بن علي # يا ربع أين توجهت سلمى ... أمضت فمهجة نفسه أمضا # لا أبتغي سقيا السحاب لها ... في مقلتي خلف من السقيا # وقال العباس وشبه أحسن تشبيه ويروى لأبي نواس # لا جزى الله دمع عيني خيرا ... وجزى الله كل خير لساني # نم دمعي فليس يكتم شيئا ... ووجدت اللسان ذا كتمان # كنت مثل الكتاب أخفاه طي ... فاستدلوا عليه بالعنوان ### | ### | باب 14 في # ### | مرض العين وغنجها # ومن حسن التشبيه في مرض العين وغنجها قول أبي نواس # ضعيفة كر الطرف تحسب أنها ... قريبة عهد بالإفاقة من سقم # وقال # يا غزالا صير الج ... سم كعينيه سقيما # حل في جسمي ما كا ... ن بعينيك مقيما # وقيل أغزل بيت قالته العرب قول جرير # إن العيون التي في طرفها مرض ... قتلننا ثم لم يحيين قتلانا # يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به ... وهن أضعف خلق الله أركانا # وقال ابن المعتز # ضعيفة أجفانه ... والقلب منه حجر # كأنما ألحاظه ... من قلبه تعتذر # وقال البحتري # وكأن في جسمي الذي ... في ناظريك من السقم # وقال أيضا # أجد النار تستعار من النا ... ر وينشا من سقم عين سقمي # وقال ابن المعتز # وتجرح أحشائي بعين مريضة ... كما لان متن السيف والحد قاطع # وقال الطائي # بيض يدرن عيونهن إلى الصبا ... فكأنهن بها يدرن كؤوسا # وقال البحتري # وما أسكرتني الكأس حتى أعانها ... علي بعينيه الغداة مديرها # وقال ماني # وكأنما نهكت قوى أجفانه ... بالراح أو شيبت بإغفاء # وقال البحتري الهزج # وفي القهوة أشكال ... من الساقي وألوان # حباب مثل ما يضح ... ك عنه وهو جذلان # وسكر مثل ما أسك ... ر جفن منه وسنان # وطعم الريق إذ جاد ... به والصب هيمان # لنا من كفه راح ... ومن رياه ريحان # وقال آخر نحو هذا # هي الخمر في حسن وكالخمر ريقها ... ورقة ذاك اللون في رقة الخمر # فقد جمعت فيه خمور ثلاثة ... وفي واحد سكر يزيد على السكر # وقال البحتري # غداة تثنت ms031 للوداع وسلمت ... بعيني موصول بجفنيهما السحر # توهمتها ألوى بأجفانها الكرى ... كرى النوم أو مالت بأعطافها الخمر # وقال ذو الرمة # وعينان قال الله كونا فكانتا ... فعولان بالألباب ما تفعل الخمر # وقال البحتري # تحسبه نشوان إما رنا ... للفتر من أجفانه وهو صاح # وشبهوا العين بالنرجس فقال ابن الرومي المتقارب # وأحسن ما في الوجوه العيون ... وأشبه شيء بها النرجس # وقال أيضا المنسرح # كأن تلك الدموع قطر ندى ... يسقط من نرجس على ورد # وقال أحد الظرفاء # شادن خده وعي ... ناه وردي ونرجسي # إن يجد لي بخمر في ... ه فقد تم مجلس # وقال ابن المعتز # وسنان قد خدع النعاس جفونه ... فحكى بمقلته ذبول النرجس # ويشبهون العين في تلونها بعين الغزال وهذا تشبيه قديم كقول ذي الرمة # يذكرني ميا من الظبي عينه ... مرارا وفاها الأقحوان المنور # وقال ابن الرقاع العاملي # وكأنها وسط النساء أعارها ... عينيه أحور من جاذر جاسم # وسنان أقصده النعاس فرنقت ... في عينه سنة وليس بنائم # وقال ذو الرمة # إذا أعرضت ب أدماء عوهج ... لنا قلت هذى عين مي وجيدها # وإنما يشبهون الجيد بجيد الغزال في جيده وحسن نصته كما قال أبو تمام ~~الطائي المنسرح # كالخوط في القد والغزالة في البهجة وابن الغزال في غيده # وما حكاه ولا نعيم له ... في جيده بل حكاه في جيده # وقال أبو نواس # أعور المقلة من غير دعج ... لو عداه أعور العين انسمج # تحسب النكتة في ناظره ... درة بيضاء في فص سبج # PageV01P019 # وقال ابن المعذل المديد # أشتهي في المقلة القبلا ... لا كثيرا يشبه الحولا # واحمرار الخد من خجل ... إنني أستحسن الخجلا ### | ### | باب 15 في # ### | الوجه وضيائه # ومن التشبيهات القديمة في الوجه وضيائه قول طرفة # ووجه كأن الشمس حلت رداءها ... عليه نقي اللون لم يتخدد # حلت بسطت وأحله من الحل ضد العقد وقال ابن الرومي # كأنما غنت لشمس الضحى ... فألبستها حسنها خلعه # وقال زهير في هرم # لو كنت من شيء سوى بشر ... كنت المنور ليلة البدر # وقال قيس بن الخطيم # كان المنى بلقائها فلقيتها ... فلهوت من لهو امرئ ms032 مكذوب # فرأيت مثل الشمس عند طلوعها ... في الحسن أو كدنوها لغروب # أي في وقتين يمكن النظر إلى الشمس فيهما وقال النمر بن تولب # فصدت كأن الشمس تحت قناعها ... بدا حاجب منها وضنت بحاجب # أراد أنها أعرضت بوجهها للغضب وقال أبو نواس نحوه # يا قمرا للنصف من شهره ... أبدى ضياء لثمان بقين # وقال بشار في امرأة أعرضت # ضنت بخد وجلت عن خد ... ثم انثنت كالنفس المرتد # ومن أحسن ما قيل في حمد الإعراض قول ابن الرومي # ما ساءني إعراضه ... عني ولكن سرني # سالفتاه عوض ... من كل شيء حسن # ما قلت إن قد عقني ... بالصد إلا برني # بدلني من حسن ... حسنا فماذا ضرني # وقال أبو نواس # تتيه الشمس والقمر المنير ... إذا قلنا كأنهما الأمير # فإن يك أشبها منه قليلا ... فقد أخطاهما شبه كثير # لأن الشمس تغرب حين تمسي ... وأن البدر ينقصه المسير # ونور محمد أبدا تمام ... على وضح الطريقة لا يحور # وقال علي بن الجهم # يا بدر كيف صنعت بالبدر ... أفضحته من حيث لا يدري # الدهر أنت بأسره قمره ... ولذاك ليلته من الشهر # وقال آخر # إذا أعتبها شبهتها البدر طالعا ... وحسبك من عيب لها شبه البدر # وقال علي بن الجهم وذكر نساء # وقلن لنا نحن الأهلة إنما ... نضيء لمن يسري بليل ولا نقري # لا بذل إلا ما تزود ناظر ... ولا وصل إلا بالخيال الذي يسري # وقال أبو عثمان الناجم نحو ذلك # طالبت من شرد نومي وذعر ... وكحل العين بملمول السهر # بقبلة تحسن في القلب الأثر ... فقال لي مستعجلا وما انتظر # ليس لغير العين حظ في القمر # وقال ابن المسيب الكاتب # ومعذرا أبصرته ... يهتز كالغصن الرطيب # ضاهى بنبت الشعر ما ... في البدر من تلك الندوب # لله ما أهدته أع ... ين ناظريه إلى القلوب # من ذي دلال ناعم ... ما شئت من حسن وطيب # نهبته أبصار الرجا ... ل فلم يكن نزرا نصيب # لكن دفعت إلى التل ... ذذ حين أسرع للمغيب # وكأنه بدر الدج ... نة حين أصغى للغروب # شبهته بالبدر في ال ... حالين تشبيه المصيب # أعجب ms033 بذلك لو أطا ... ع الغمز باللحظ المريب # فظفرت بالقمر الني ... ر على قضيب في كثيب # وعلوت منبرة بره ... ز مثل ترجيع الخطيب # وأضفت ذاك إلى نخير مثل تشقيق الجيوب # قد كان ذلك ممكنا ... لكن دفعت إلى الكروب # ومما يدخل في هذه الجملة من صفات النساء قول امرئ القيس # يضيء الفراش وجهها لضجيعها ... كمصباح زيت في قناديل ذبال # كأن على لباتها جمر مصطل ... أصاب غضى جزلا وكف بأجذال # ضوء الزيت أنور من غيره وأقل دخانا وعلى ذلك قول النابغة الجعدي في امرأة ~~المتقارب # أضاءت لنا النار وجها أغ ... ر ملتبسا بالفؤاد التباسا # تضيء كمثل سراج السلي ... ط لم يجعل الله فيه نحاسا # وقال عبد بني الحسحاس # كأن الثريا علقت فوق نحرها ... وجمر غضى هبت له الريح ذاكيا # إذا اندفعت في ريطة وخميصة ... ولاثت بأعلى الرأس بردا يمانيا # PageV01P020 # أرتك غداة البين كفا ومعصما ... ووجها كدينار الأغرة صافيا # وقال قيس بن الخطيم # وجيد كجيد الرئم صاف يزينه ... توقد ياقوت وفصل زبرجد # كأن الثريا فوق ثغرة نحرها ... توقد في الظلماء أي توقد # ومثل ذلك كثير في كلامهم ويكفي هذا الأنموذج منه وقال عبد الصمد بن ~~المعذل في النساء # وهتكن ثني الليل عن ... بيض السوالف والصفاح # فكأنما ضحكت سجو ... ف الليل عن بيض الأداحي # وقال امرؤ القيس # إذا ما استحمت كان فضل حميمها ... على متنتيها كالجمان لدى الجاني # وقال آخر نحوه المتقارب # كأن الحميم على متنها ... إذا اغترفته باطاسها # جمان يجول على فضة ... جلته حدائد دواسها # وقال آخر # جرده الحمام عن فضه ... كشف منه عكنا بضه # كأنما الماء على جسمه ... نمل على سوسنة غضه # وقال النابغة # سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتقتنا باليد # بمخضب رخص كأن بنانه ... عنم على أغصانه لم يعقد # نظرت إليك بحاجة لم تقضها ... نظر السقيم إلى وجوه العود # زعم الهمام بأن فاها بارد ... عذب إذا قبلته قلت ازدد # وإذا طعنت طعنت في مستهدف ... رابى المجسة بالعبير مقرمد # وإذا نزعت نزعت عن مستحصف ... نزع الحزور بالرشاء المحصد # وفي هذا المعنى ما ms034 ذكر في القصيدة التي لم ينسج على منوالها المشهورة ~~بأنها يتيمة وقيل هي لزوبعة الملحى التي أولها # هل بالطول لسائل رد ... أم هل لها بتكلم عهد # إلى أن قال # ولها هن راب مجسته ... ضيق مسالكه به وقد # وإذا طعنت طعنت في لبد ... وإذا نزعت يكاد ينسد # وأخذ ابن الرومي هذا المعنى فقال حيث وصف جارية الهاشمي بطيب الريق وضيق ~~الفرج المنسرح # وصفت فاها الذي هويت على ال ... رغم ولم يختبر ولم يذق # إلا بأخبارك التي وقعت ... منك إلينا عن ظبية البرق # يفتر ذاك السواد عن يقق ... من ثغرها كاللآلئ القلق # كأنها والمزاح يضحكها ... ليل تفرى دجاه فلق # لها حر تستعير وقدته ... من قلب صب وصدر ذي حنق # كأنما حره لخابره ... ما ألهبت في حشاه من حرق # يزداد ضيقا على المراس كما ... تزداد ضيقا أنشوطة الوهق # وقال أيضا # يا شبيه البدر في الحس ... ن وفي بعد المثال # جد فقد تنفجر الصخ ... رة بالماء الزلال # وفي هذا المعنى لما فيه للرومي من أول قصيدة # صاد القلوب بمقلة وسنا ... وسبى العقول هلعة وسنا # وأتى بأزرق ثوبه متوشحا ... فكأنه بدر بدا بسما # وقال ابن المعتز في غلام عليه ديباج جرمي # وبنفسجي الثوب قت ... ل محبه من دائه # الآن صرت البدر إذ ... ألبست لون سمائه # وقال أبو عثمان الناجم في هذا المعنى # ما تعدت قتول إن ألفت زي ... ا شبيها بوجهها ذي البهاء # لبست أزرقا فجاءت بوجه ... يشبه البدر في أديم السماء # وقال جرير # ما استوصفت الناس من شيء يروقهم ... إلا رأوا أم نوح فوق ما وصفوا # وقال # كأنها مزنة غراء لائحة ... أو درة ما يواري لونها الصدف # وقال ابن الرومي في نساء # تواضع البدر إذ ألبسن فاخرة ... فكن درا وكان الدر أصدافا # وقال البحتري في نساء # إذا نضون شفوف الريط آونة ... قشرن عن لؤلؤ البحرين أصدافا ### | ### | باب 16 في # ### | مشي النساء # ومن حسن التشبيه في مشي النساء قول القائل # شبهت مشيتها بمشية ظافر ... يختال بين أسنة وسيوف # صلف تناهت نفسه في نفسه ... لما ms035 انثنى بسنانه المرعوف # وقال الأعشى # كأن مشيتها من بيت جارتها ... مر السحابة لا ريث ولا عجل # غراء فراء مصقول عوارضها ... تمشي الهوينى كما يمشي الوجى الوجل # وقال ابن مقبل # PageV01P021 # يهززن للمشي أوصالا منعمة ... هز الجنوب معا عيدان يبرينا # أو كاهتزاز رديني تداوله ... أيدي التجار فزادوا متنه لينا # يمشين هيل النقى مالت جوانبه ... ينهال حينا وينهاه الثرى حينا # وقال ابن الرومي # قضيت ذلك من قولي إلى قمر ... يلهو بمكتحل طورا ومختضب # جاءت تدافع في وشي لها حسن ... تدافع الماء في وشي من الحبب # ومثله قول امرئ القيس # سموت إليها بعد ما نام أهلها ... سمو حباب الماء حالا على حال # وقال الطرماح يمدح # سما للعلى من جانبيها كليهما ... سمو حباب الماء جاشت غواربه # وقال ابن أبي ربيعة # وخفض عني الصوت أقبلت مشية الحباب وركني خيفة القوم أزور # وقال آخر # ما لك لا تذكر أو تزور ... بيضاء بين حاجبيها نور # تمشي كما يطرد الغدير # وقال أشجع # وماجت كموج الماء بين ثيابها ... يميل به شطر ويعدله شطر # إذا وصفت ما فوق مجرى وشاحها ... غلائلها ردت شهادتها الأزر # وقال آخر المنسرح # تمشي هوينا إذا مشت فضلا ... مشى النزيف المخمور في صعد # تظل من زور بيت جارتها ... واضعة كفها على الكبد # وقال المنخل اليشكري # ولقد دخلت على الفتا ... ة الخدر في اليوم المطير # دافعتها فتدافعت ... مشى القطاة إلى الغدير # ولثمتها فتنفست ... كتنفس الظبي الغرير # وقال الحارث بن حلزة # خرجت تجاسر في ثلاث كالدمى ... مشي النعاج بزاهر حوذانه # كالعذق زعزعه رياح حرجف ... واهتز بعد فروه قنوانه # وقال عمر بن أبي ربيعة المنسرح # أبصرتها ليلة ونسوتها ... يمشين بين المقام والحجر # يرفلن في الريط والبرود كما ... يمشي الهوينى جآذر البقر # وقال ابن الأحنف # شمس مقدرة في خلق جارية ... كأنما كشحها طي الطوامير # كأنها حين تمشي في وصائفها ... تخطو على البيض أو خضر القوارير ### | باب 17 في ### | الشعر # ومن حسن التشبيه في الشعر قول بكر بن النطاح # بيضاء تسحب من قيام فرعها ... وتغيب فيه وهو جثل أسحم # فكأنها فيه نهار ms036 ساطع ... وكأنه ليل عليها مظلم # وقال المنسرح # وفاحم وارد يقبل مم ... شاه إذا اختال مرسلا غدره # أقبل كالليل من مفارقه ... منحدرا لا يذم منحدره # حتى تناهى إلى مواطنه ... يلثم من كل موطئ عفره # كأنه عاشق دنا شغفا ... حتى قضى من حبيبه وطره # وقال ذو الرمة # وتدني على المتنين وحفا كأنه ... عناقيد يهويها شنوءة أو قسر # وقال الفرزدق # إذا وضعت عنها الجلابيب وارتدت ... من الفرع مي لا يكاد يصورها # وقال مسلم بن الوليد # أجدك ما تدرين أن رب ليلة ... كأن دجاها من قرونك تنشر # نصبت لها حتى تجلت بغرة ... كغرة يحيى حين يذكر جعفر # وقال آخر وهو ابن المعتز المجتث # بدر وليل وغصن ... وجه وشعر وقد # خمر ودر وورد ... ريق وثغر وخد # وقال ابن المعتز # سقتني في ليل شبيه بشعرها ... شبيهة خديها بغير رقيب # فأمسيت في ليلين بالشعر والدجى ... وشمسين من خمر ووجه حبيب ### | باب 18 في ### | الريق والثغر # ومن حسن التشبيه في الريق والثغر قول امرئ القيس المتقارب # كأن المدام وصوب الغمام ... وريح الخزامى ونشر القطر # يعل به برد أنيابها ... إذا طرب الطائر المستحر # وإنما عنى بذلك وقت السحر لأن الأفواه تتغير في الليل لانضمامها ~~وانطباقها وعلى ذلك قول ابن الرومي # وما تعتريها آفة بشرية ... من النوم إلا أنها تتخصر # كذلك أنفاس الرياض بسحرة ... تطيب وأنفاس الأنام تغير # ومثل ذلك قول عبيد ويروى لأوس بن حجر # كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت ... من ماء أدكن في الحانوت نضاح # PageV01P022 # أو من مشعشعة كالمسك نشرتها ... أو من أنابيب رمان وتفاح # ومثله قول زهير # كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت ... من طيب الراح لما يعد أن عتقا # ومثل ذلك كثير جدا وقال ابن الرومي # ألا ربما سوت الغيور وساءني ... وبات كلانا من أخيه على وحر # وقبلت أفواها عذابا كأنها ... ينابيع خمر حصبت لؤلؤ البحر # وقال أيضا # تعلك ريقا يطرد النوم برده ... ويشفي القلوب الحائمات الصواديا # وهل ثغب حصباؤه مثل ثغرها ... يصادف إلا طيب الطعم صافيا # وقال أيضا # يا رب ريق بات بدر الدجى ... يمجه بين ms037 ثناياكا # يروي ولا ينهاك عن شربه ... والماء يرويك وينهاكا # وقال ابن المعتز # بأبي حبيب كنت أعهده ... لي واصلا فازور جانبه # عبق الكلام بمسكة نفحت ... من فيه ترضي من يعاتبه ### | تشبيه الثغر # وجمع البحتري كل ما شبه به الثغر في بيت فقال # كأنما يضحك عن لؤلؤ ... أو فضة أو برد أو أقاح # وقال السمهري في حسن الثغر # وبيضاء مكسال لعوب خريدة ... لذيذ لدى الليل التمام شمامها # كأن وميض البرق بيني وبينها ... إذا حان من بعض البيوت ابتسامها # وقال النابغة # تجلو بقادمتي حمامة أيكة ... بردا أسف لثاته بالإثمد # كالأقحوان غداة غب سمائه ... جفت أعاليه وأسفله ند # ويستحب من لون اللثة أن تضرب إلى السواد وقال جرير # تجري السواك على أغر كأنه ... برد تحدر من متون غمام # وقال جرير # وأشنب صاف تعلم النفس أنه ... وإن لم يذق حمش اللثات عذاب # الشنب رقة الأسنان والحمش الضامر وكذا ينعت من اللثة ضمورها وقال آخر ~~مثله # كأن على أنيابها الخمر شابه ... بماء الندى من آخر الليل غابق # وما ذقته إلا بعيني تفرسا ... كما شيم في أعلى السحابة بارق # ومثله قول عمارة # كأن على أنيابها مبعث الكرى ... وقيعة بردي تهلل في ثغب # تأمل عين لا تقيل إذا رأت ... وقلب وما أنباك أشعر من قلب # وقال شقيق بن سليك # وتبسم عن ألمي اللثات مفلج ... خليق الثنايا بالعذوبة والبرد # وقال بشار # يا طيب الناس ريقا غير مختبر ... إلا شهادة أطراف المساويك # تمامه ما يأتي # قد زرتنا مرة في الدهر واحدة ... ثنى ولا تجعليها بيضة الديك # وقال ابن الرومي # وما ذقته إلا بشيم ابتسامها ... وكم منظر ينبيك عن طيب مخبر # وقال الطائي في مثل هذا الظن # تعطيك منطقها فتعلم أنه ... بجنى عذوبته يمر بثغرها # وقال العطوي # ذات خدين ناعمين ضنينين بما فيهما من التفاح # وثنايا وريقة وغدير ... من عقار وروضة من أقاح # وقال آخر # وتبسم عن سمطي لآل فصولها ... شوائب ياقوت يقاربه خمر ### | ### | باب 19 في # ### | حديث النساء # ومن حسن التشبيه في حديث النساء قول ذي الرمة # حديث كطعم ms038 الشهد حلو صدوره ... وأعجازه الخطبان دون المحارم # وقال الأخطل # وقد أحادث ليلى وهي لاهية ... تساقط الحلي حاجاتي وأسراري # وقال أبو دهبل الجمحي # وترى لها دلا إذا نطقت ... تركت بنات فؤاده صعرا # كتساقط الرطب الجني من ال ... أفنان لا نثرا ولا نترا # ونحوه قول ابن أحمد # تضع الحديث على مواضعه ... وحديثها من بعد ذو تزر # وقال الشماخ # بيضاء لا يجتوي الجيران طلعتها ... ولا يسل بفيها سيفه القيل # وقال ذو الرمة # ونلنا سقاطا من حديث كأنه ... جنى النحل ممزوجا بماء الوقائع # وأنشدنا ثعلب لأبي العميثل # لقيت ابنة السهمي زينب عن عفر ... ونحن حرام مسي عاشرة العشر # فكلمتها ثنتين كالثلج منهما ... وأخرى على لوح أحر من الجمر # إحداهما الالتقاء والأخرى الوداع وقال آخر وهو الشماخ # وأعجلنا وشك الفراق وبيننا ... حديث كتنفيس المريضين مزعج # PageV01P023 # حديث لو أن اللحم يصلى بحره ... غريضا أتى أصحابه وهو منضج # ونحوه قول الآخر # تقول لي وهي تخف الهودجا ... قولا جميلا حسنا سملجا # لو طبخ اللحم به لأنضجا # وقال ابن أبي ربيعة # وإنا ليجري بيننا حين نلتقي ... حديث له وشي كوشي المطارف # حديث كوقع القطر بالمحل يشتفي ... به من جوى في داخل القلب لاطف # وأنشدنا المبرد # وحديثها كالقطر يسمعه ... راعي سنين تتابعت جدبا # فأصاخ يرجو أن يكون حيا ... ويقول من فرح أيا ربا # وقال القطامي # فهن ينبذن من قول يصبن به ... مواقع الماء من ذي الغلة الصادي # وقال بشار # وكأن رجع حديثا ... قطع الرياض كسين زهرا # وكأن تحت لسانها ... هاروت ينفث فيه سحرا # وقال الطائي # كادت لعرفان النوى ألفاظها ... من رقة الشكوى تكون دموعا ### | ### | باب 20 في # ### | ثقل العجيزة # وقال آخر في ثقل العجيزة # تمشي فتثقلها روادفها ... فكأنها تمشي إلى خلف # ومثله قول الآخر # مجدولة الأعلى كثيب نصفها ... إذا مشت أقعدها ما خلفها # وأفرط المومل في صفة العجز فقال # من رأى مثل حبتي ... تشبه البدر إذا بدا # تدخل اليوم ثم تد ... خل أردافها غدا # ومن حسن التشبيه في ذلك قول أبي نخيلة # كأن منها حين تثني المنطقا ... حقفي نقا ms039 مالا على حقفي نقا # وقال ذو الرمة # ورمل كأوراك العذارى قطعته ... وقد جللته المظلمات الحنادس # وهذا من التشبيه المقلوب لأنهم يقولون كأن عجزيها كثيبا رمل كما قال ~~بعضهم # وبيض نضيرات الوجوه كأنما ... تأزرن دون الأزر رملات عالج # وقال التمار المنسرح # آخرها متعب لأولها ... فبعضها جائر على بعض # أخذا هذا المعنى عبد الوهاب السندوبي فقال # قام فكادت لين أعطافه ... تقصفها الأرداف من نهضه # وكيف يرجو الغير إنصافه ... وبعضه جار على بعضه # وقال الحارث بن خالد # تنوء تثقلها روادفها ... فعل الضعيف ينوء بالوسق # ومن حر الكلام في هذا الباب قول البحتري # رددن ما خففت منه الخصور إلى ... ما في المآزر فاستثقلن أردافا # وقال آخر # عظمت روادفها فآذت خصرها ... ووشاحها قلق كقلب المغرم # وضمور الكشح وجولان الوشاح عندهم مستحسن وقال الطائي في ذلك # من الهيف لو أن الخلاخل صيرت ... لها وضحا جالت عليها الخلاخل # وقال الناجم في مقلوب هذا يهجو قينة # حجولها الدهر في اصطخاب ... وشحها كظم صموت # وقال ابن الرومي وذكر نساء # وإذا لبسن خلاخلا ... كذبن أسماء الخلاخل # يأبى تخلخلهن أسوق مرجحنات يخادل # وقال خالد بن يزيد بن معاوية # تجول خلاخيل النساء ولا أرى ... لرملة خلخالا يجول ولا قلبا # وقال عبيد الله بن عبيد الله # سلمى وما سلمى تفوق المنى ... والحسن أوصافا وألوانا # وشاحها يحسد خلخالها ... كجائع يحسد شبعانا # وقال ابن الرومي # مراد عينيك منه بين شمس ضحى ... وناعم من غصون البان ريان # خفت أعاليه والتفت أسافله ... كأنما صاغ نصفيه لنا بان # وله # وهبت له عيني الهجوعا ... فأثابها منه الدموعا # ظبي كأن بخصره ... من ضمره ظمأ وجوعا ### | باب 21 في ### | الثدي # ومن التشبيه الحسن في الثدي قول عمرو بن كلثوم # وثديا مثل حق العاج رخصا ... حصانا من أكف اللامسينا # وقال الحسن بن التختاخ في ثديين # أو كأنصاف حقتين من العا ... ج لقد أشبهت حقا ثديا # وقال بشار # والثدي تحسبه وسنان أو كسلا ... وقد تمايل ميلا غير منكسر # وقال القلاخ # كأن لون البيض في الأدحي ... لونك إلا صفرة الجادي # قب الكلى معقد الثدي ms040 # وقال ابن الرومي # صدور فوقهن حقاق عاج ... ودر زانه حسن اتساق # يقول القائلون إذا رأوه ... أهذا الدر من هذي الحقاق # PageV01P024 # وهذا مأخوذ من قول عبد الله بن أبي السمط بن مروان في كلمة له المتقارب # كأن الثدي إذا ما بدت ... وزان العقود بهن النحورا # حقاق من العاج مكنونة ... يسعن من الدر شيئا كثيرا # وله على لسان رجل يقال له حمدان بن سالم # وثدي نواهد ... كزوايا القماطر # وقال علي بن الجهم وإن لم يكن فيه تشبيه # كنت مشتاقا وما يحجزني ... عنك إلا حاجز يمنعني # شاخص في الصدر غضبان على ... قبب البطن وطي العكن # يملأ الكف ولا يفصلها ... فإذا ثنيته لا ينثني # وقال ابن الرومي في قيان # ملقمات أطفالهن ثديا ... ناهدات كأحسن الرمان # مفعمات كأنها حافلات ... وهي صفر من درة الألبان ### | ### | باب 22 في # ### | القيان # ومن حسن التشبيه في قينة قول بعضهم وهون عكاشة # من كف جارية كأن بنانها ... من فضة قد طرفت عنابا # وكأن يمناها إذا نطقت بها ... تلقى على يدها الشمال حسابا # ومثل البيت الأول لأبي نواس # يا قمرا أبرره مأتم ... يندب شجوا بين أتراب # يبكي فيذري الدر من عينه ... ويلطم الورد بعناب # ومما يجمع حسن التشبيه وقرب الاستعارة قول ابن الرومي يصف مغنيات # وقيان كأنها أمهات ... عاطفات على بنيها حواني # مطفلات وما حملن جنينا ... مرضعات ولسن ذات لبان # ملقمات أطفالهن ثديا ... ناهدات كأحسن الرمان # مفعمات كأنها حافلات ... وهي صفر من درة الألبان # كل طفل يدعى بأسماء شتى ... بين عود ومزهر وكران # أمه دهرها تترجم عنه ... وهو بادي الغنى عن الترجمان # أوتي الحكم والبيان صبيا ... مثل عيسى بن مريم ذي الجنان # وأنشد الطائي # فكأنه في حجرها ولد لها ... ضمته بين ترائب ولبان # طورا تدغدغ بطنه فإذا هفا ... عركت له أذنا من الآذان # وقال الناجم في قينة المتقارب # إذا احتضنت عودها عاتب ... وناغته أحسن أن يعربا # تدغدغ في مهل بطنه ... فيحضرنا ضحكا معجبا # وتعرك من أذنه إن هفا ... وفي الحق تأديب من أذنبا # وقد أدب الناس أمثاله ... ولكنه رأس من ms041 أدبا # وقال الحمدوني في تشبيه العود # وناطق بلسان لا ضمير له ... كأنه فخذ نيطت إلى قدم # يبدي ضمير سواه في الحديث كما ... يبدي ضمير سواه الخط بالقلب # وقال آخر # كأن تمثاله ساق على قدم ... نيطت إلى فخذ بانت عن الكفل # آذانه منه قد جمعن أربعة ... تجيب أربعة في كف معتمل # فذا أغن وهذا فيه زمزمة ... وذاك صاف وهذا فيه كالصحل # وقال أبو ملك الأعرج في صفة العود # ومعملة نواطق من كران ... بمشقوق من البيض الرقاق # له عينان تحت النحر منه ... حكت إحداهما قمر المحاق # إذا غنت قديما أو حديثا ... فما للجيب من كفيك واق # وقال أحمد بن يوسف المتقارب # دع العود عنا فما أصلقه ... وعد إلى القصف والزفزفة # بأبلج كالبدر في خده ... إذا كان في مجلس أرجفه # فعارضه ابن أبي عون الكاتب فقال المتقارب # ألا قبح الدف ما أسخفه ... وواها على العود ما أشرفه # مرابضه من نحور القيان ... إلى حد أفخاذها المترفه # وتلعب في عقد أوتاره ... أنامل مصقولة مرهفه # كجس النطاسي نبض العروق ... لعلم الصحيحة والمدنفه # تناجيك بالصوت أوتاره ... فتوفيك ألسنها أحرفه # ومثل ذلك قول الناجم في قينة المتقارب # لقد جاد من عاتب ضربها ... وزاد كما جاء تغريدها # إذا نوت الصوت قبل الغنا ... ء أنشدنا شعرها عودها # وقال في زامرة # ما حضرتنا قتول غلا ... أذكت بتطرابها جوانا # تصدح بالصوت قيل يأتي ... كأن في نايها لسانا # ومن حسن الاستعارة قوله في قينة # تأتي أغاني عاتب ... أبدا بإفراح النفوس # PageV01P025 # تشدو فنرقص بالرؤو ... س لها ونزمر بالكؤوس # ومثله قوله المجتث # سلامة بن سعيد ... يجيد حث الراح # إذا تغنى زمرنا ... عليه بالأقداح # ومن حسن التشبيه في هذا الباب قول ابن الرومي # بدعة عندي كاسمها بدعه ... لا شك في ذاك ولا خدعه # كأنما رقة مسموعها ... رقة شكوى سبقت دمعه # غنت فلم تحتج إلى زامر ... هل يحوج الصبح إلى شمعه # وشيع الزمر أعاجيبها ... كظبية أوفت على تلعه # كأن تاجا زاد في بهجة ... لا عمة غطت ولا صلعه # وقال الناجم في قوله رقة شكوى سبقت دمعه # لقد ms042 خلقت فينا بفتنتها حزوى ... غناء ملوكيا أرق من الشكوى # وقال الطائي # مدت إليك بنانة أسروعا ... تشكو الفراق ومقلة ينبوعا # كادت لعرفان النوى ألفاظها ... من رقة الشكوى تكون دموعا # وقال أبو عثمان في قينة المنسرح # ما صدحت عاتب ومزهرها ... إلا وثقنا باللهو والفرح # لها غناء كالبرء في جسد ... أضناه طول السقام والترح # تعبده الراح فهي ما صدحت ... إبريقنا ساجد على القدح # وقال آخر # إذا ما حن مزهرها إليها ... وحن لصوته الشرب الكرام # وأصغوا نحوها الآذان حتى ... كأنهم وما ناموا نيام # وفي حسن الإصغاء إلى الغناء يقول الناجم # نسكت إن همت بتغريدها ... سكوتنا إن نطق الخاطب # وقال أعرابي # قد ركد الهواء حتى ... كأنه أذن تسمع # وقال ابن المعتز # ونداماى في شباب وشيب ... أتلفت مالهم نفوس كرم # بين أقداحهم حديث قصير ... هو سحر وما سواه كلام # وغناء يستعجل الراح بالرا ... ح كما ناح في الغضون الحمام # وكأن السقاة بين الندامى ... ألفات بين السطور قيام # وتشبيه الغناء بهديل الحمام معنى قديم متداول والشرط إحضار النادر قال ~~الناجم المتقارب # إذا أنت ميزت أهل الغنا ... ميزتها الأحذق الأطيبا # تهز القريض بألحانها ... كما هزت الغصن ريح الصبا # وله أيضا # ما أشبهت نغمات حبه ... إلا معانقة الأحبه # أحبب بحبة إنها ... لسرورنا أبدا محبه # وقال أيضا # ما تغنت إلا تكشف هم ... عن فؤاد وأقشعت أحزان # تفضل المسمعين طيبا وحذقا ... مثل ما يفضل السماع العيان # وقال أيضا في قينة # أحيا أبا يحيى الإله فإنه ... بأسماعنا من عاتب يحيينا # طفقت تغنينا فخلنا أنها ... لسرورها بغناءها تغنينا # ومن حسن الاستعارة في هذا المعنى قوله المنسرح # ما نطقت عاتب ومزهرها ... إلا ظللنا للراح نعملها # تطلب أوتارها الهموم بأو ... تار فما تستفيق تقتلها # وقال ابن الرومي يرثي جارية أم علي بنت الراسبي التي تسمى بستان المنسرح # واها لذاك الفناء من طبق ... على جميع القلوب مقتدر # أضحت من الساكني حفائرهم ... سكنى الغوالي مداهن السرر # يا مشربا كان لي بلا كدر ... يا سمرا كان لي بلا سهر # أصبحت في الترب غير راجحة ... به وقد ترجحين بالبدر ms043 # وقال الناجم يرثي عجائب جارية ابن مروان # أضحى الثرى بجوارها ... عطر المسالك والمشارب # حلت حفيرتها حلو ... ل الملك من سرر المواكب # يا درة كانت تضي ... ء لناظر من كل جانب # ومثل ذلك قول إبراهيم بن العباس # درة حيث ما أديرت أضاءت ... ومشم من حيث ما شم فاحا # وقال الناجم في قينة # شدو ألذ من ابتدا ... ء العين في إغفائها # أحلى وأشهى من منى ... نفس بصدق رجائها # وقال أيضا # لها غناء معجب مطرب ... يفعل ما تفعله الخمره # يشوق الأذن إلى شدوها ... تشوق العين إلى الخضره # كأنما فرحة من زارها ... فرحة من طارت له القمره # لو أن إسحاق شدا بعدها ... لخلت من يسمع في سخره # PageV01P026 # مندرة في كل ألحانها ... لا كالتي تندر في الندره # وله يهجو قينة في مقلوب هذا المعنى # عجبت منها ويحها كيف لا ... تحظى بالإحسان في الندره # وهو مأخوذ من قول ابن مناذر يهجو قاضيا # يا عجبا من خالد كيف ... يخطئ فينا مرة بالصواب # وقال أبو عثمان في قينة المتقارب # لقد برعت عاتب في الغناء ... وزادت وأربت على البارع # يسبح سامعها إن شدت ... فأصواتها سبحة السامع # ومما يدخل في هذا الباب وإن لم يكن فيه تشبيه ما كتب به يحيى بن علي إلى ~~ابن المعتز # سيدي إن عندنا زريابا ... ملأتنا رواية وصوابا # أخلقت سيئها وإحسانها في الس ... مع يرداد جدة وشبابا # وقال ابن الجهم في نباتة جارية ابن حماد # أقفر إلا من نبات منزله ... ودرست آياته وطلله # قد بان منها كل شيء تفعله ... إلا الغناء نصبه ورمله # فهي كما أرسل حقا مثله ... ما لك من شيخك إلا عمله ### | ### | باب 23 في # ### | هجاء القيان # ومن حسن التشبيه في هجاء القيان قول ابن عثمان في زامرة # ناي قتول قاتل ... بالنتن منه المرهج # يشبه عندي بربخا ... مركبا في مخرج # وقال ابن المعتز في زامرة # وذات ناي مشرق وجهها ... معشوقة الألحاظ والغنج # كأنما تلثم طفلا لها ... زنت به من ولد الزنج # وقال يهجو زامرة المنسرح # قابلكم دهركم بزامرة ... تقدح في وجه كل ms044 سراء # فز بطرف أشداقها إذ نفخت ... ذلك أولى بها من الناء # وقال ابن الرومي يهجو قينة # خضراء كالعقرب في صفرة ... نمشاء كالحية في رقطه # في الصوت منها أبدا بحة ... توهمني أن بها خبطه # قميئة الخلق ولكنها ... أعتق في الدنيا من الحنطه # إذا رأت فيشلة ضخمة ... خرت لها قائلة حطه # وقال الناجم يهجو قينة # وقينة شتمتها قنوت ... أحسن أصواتها السكوت # تخطئ إن أوقعت خيوتا ... فالسفع في رأسها خيوت # مسلولة الكل غير بطن ... مثقل فهي عنكبوت # وتبلغ الزاد والفياشي ... فهي من المعنيين حوت # ونحوه قول ابن الرومي في قينة # فقدتك يا كنيزة كل فقد ... وذقت الموت أول من يموت # فقد أوتيت رحب فم وفرج ... كأنك من كلي طرفيك حوت # وقال البصير المتقارب # غناءك عندي يميت الطرب ... وضربك بالعود يحيي الكرب # ولم أر قبلك من قينة ... تغني فأحسبها تنحب # ولولا أن غرضنا نوادر التشبيهات لذكرنا جملة من الهجاء للمغنيات: ونحن ~~نذكره في الكتاب الآخر: ومن التشبيهات النوادر في أبيات متصلة قول ابن ~~الرومي # ريحها وهي حية ريح ميت ... بات في القبر ثم أبداه نبش # وتراها تستكتم الطيب والمر ... تك أسرا نتنها وهي تفش # وجهها الأعبر المجدر يحكي ... جص أمس أصاب أعلاه طش # جدري ما شأنها وهو شين ... كل أثر في ذلك الوجه نقش # كل شيء محا حلاها فزين ... كل شيء وارى التراب ففرش # بدلت من ضفائر وقرون ... شعر أنف فيه لفرخين عش # تتناغى وعودها بنهيق ... كنهيق الحمار ناغاه جحش # قلت مستهزئا بها إذ تبدت ... أنت بلقيس لو أعانك عرش # لا يعد الرشا لها نائكوها ... هي أولى بأن تناك وترش # وهذا من جيد التشبيه في الجدري وقال آخر وهو البوراني في خلاف ذلك # كأن آثار تجدير بوجنته ... عشر مقدرة في صحف وراق # وقال أبو بكر بن السراج النحوي في أبي الفتح بن مسروق البلخي وقد جدر # لي قمر جدر لما استوى ... فزاده حسنا وزاد همومي # كأنما غنى لشمس الضحى ... فنقطته طربا بالنجوم # وقال ابن الرومي يهجو أبا سليمان الطنبوري المنسرح # ومسمع لا عدمت فرقته ms045 ... فإنها نعمة من النعم # يطول يومي إذا قرنت به ... كأنني صائم ولم أصم # PageV01P027 # يفتح فاه عند الغناء كما ... يفتح فاه لأعظم اللقم # كأنني طول ما أشاهده ... أشرب كأسي ممزوجة بدمي # يفزع الصبية الصغار به ... إذا بكى بعضهم ولم ينم # وله في قينة وهو أحد المتقدمين في الهجاء # شاهدت في بعض ما شاهدت مسمعة ... كأنما يومها يومان في يوم # تظل تلقى على من ضم مجلسها ... قولا ثقيلا على الأسماع كاللوم # ظللت أشرب بالأرطال لا طربا ... عليه بل طلبا للسكر والنوم # وقال أبو عثمان يهجو كراعة # قينة لا تصافح الش ... رب إلا برجلها # ما رأى الناس في القيا ... ن على ضعف عقلها # رأسها من خوائه ... فارغ مثل طبلها # وله أيضا # لك رأس من الرؤوس هواء ... فارغ ضعف عقله ليس يخفى # فانقريه إن أعوز الطبل يوما ... فهو عندي أطن منه وأصفى # وقال ابن الرومي في قينة # للكحل والغمرة في وجهها ... والجلجونات شهادات زور # أعضاءها تدعو إلى نيكها ... كأنها مخلوقة من بظور # وله أيضا # إذا استلقت فألصق من فراش ... وإن جبت فأثبت من سرير # كأن قوائم العرش استحالت ... قوائمها بمعترك الأيور # وله أيضا # قصرت شنطف وقلت وذلت ... غير بظر تجره كالطحال # قردة فردة حصاة نواة ... بومة ثومة عظام بوالي # ضامر وجه طيزها وجه ترك ... ي ولكن تامور حي الشبال # صاح بي عمرها وقد غازلتني ... لا تعرج بدارس الأطلال # وقال أبو عثمان في قينة # يشاهد الناظر ما ساءه ... من جفنها الأهدل ذي الحمره # إذا بدت مسبلة شعرها ... حسبتها ديكا به نقره # وقال المصيص # رأيت نصرا قاعدا يضرب ... فقمت من وحشته أهرب # لأنه تنبح من عوده ... عليك من أوتاره أكلب # ويحسب الندمان في حلقه ... دجاجة يخنقها ثعلب # ما عجبي منه ولكنني ... من الذي يعجبه أعجب # وقال ابن الرومي في قينة # قينة ملعونة من أجلها ... رفض اللهو معا من رفضه # يتجافى عودها في حجرها ... أبدا عن سخلة مرتكضه # وإذا غنت ترى في حلقها ... كل عرق مثل بيت الأرضه # وتحيل الظاء ضادا فإذا ... هي قالت عظة قالت عضه ms046 # وقال ابن المعتز في مقلوب هذا يصف أرضة سقطت في كتاب # تبني أنابيب لها فيها سبل ... مثل العروق لا ترى فيها خلل # وقال ابن الرومي في قينة # ألق إليها أذنا واستمع ... أبرد ما غنته كراعه # دحداحة الخلقة حدباءها ... قامتها قامة فقاعه # تظل في السربال من قلة ... كصعوة في جوف قفاعه # لها حر أشمط مستكرش ... شاب وما يترك إرضاعه # منقلب الشفرين مستضحك ... ما هو إلا جيب دراعه # وله نحو ذلك في أخرى # خلت سراويلي علي واسع ... ما خلتها إلا سراويلا # وقال دعبل # إن ابن زيت له قينة ... أربت على الشيطان في القبح # سوداء فوهاء لها شعرة ... كأنها نمل على مسح # فلو بدت حاسرة في الضحى ... لا سود منه فلق الصبح # وقال ابن المعتز في زامرة # وزنجية قباضة كل جردان ... تدب إلى الجيران في كل أحيان # وتبدي النقاب من محاسن وجهها ... كسر عليها ودعتان تبصان # وقال ابن المسيب # وقينة أبرد من ثلجه ... تظل منها النفس في ضجه # كأنها من نتنها ثومة ... لكنها في اللون أترجه # كأنها والوشم في كفها ... زرنيخة خطت بلينجه # سوداء باب الجحر شمطاءه ... لكل من كشفه عجه # كأنما فقحتها فحمة ... فت عليها عابث ثلجه # وقال ابن الرومي في دريرة جارية المخنث # ويلك يا قد البرستوجه ... ما أنت والله بمغنوجه # يا كعبة للنيك منصوبة ... لكنها ليست بمحجوجه # نكنا فنكنا منك دراعة ... من قبلها والدبر مفروجه # PageV01P028 # فأنت إن غنيت مثلوجه ... وإن تحدثت فمفلوجه # وإن تمشيت فدحروجه ... ون تحجبت ففروجه # يا جبهة جلحاء مفتوحة ... وفقحة وشحاء محلوجه # إليك يا من فمها قربة ... وطيزها المنهوك فلوجه ### | ### | باب 24 في # ### | هجاء النساء # ومما يتصل بهجاء القيان ما هجى به النساء ومن جيد ذلك قول دعبل المتقارب # رأيت غزالا وقد أطلعت ... فأبدت لعيني عن منطقه # قصيرة الخلق دحداحة ... تدحرج في المشي كالبندقه # كأن ذراعا على كفها ... إذا حسرت ذنب الملعقه # تخطط حاجبها بالمداد ... وتربط في عجزها مرفقه # وأنف على وجهها ملصق ... قصير المناخر كالفستقه # وثديان ثدي كبلوطة ... وآخر كالقربة المدهقه # وثغر إذا كشرت خلته ms047 ... تخاتخ قائمة مغلقه # وقال أعرابي في امرأته # ولا تستطيع الكحل من ضيق عينها ... فإن عالجته صار فوق المحاجر # وفي حاجبيها جزة لغرارة ... فإن حلقا كانا ثلاث غرائر # وثديان أما واحد فهو موزة ... وآخر فيه قربة للمسافر # وقال آخر # الاست رسحاء مشكول مناكبها ... كأن معلف شاة في تراقيها # والثدي منها على الفخذين منسدل ... كأنه قربة قد سال ما فيهاد # وقال دعبل المنسرح # كأنما كفها إذا اختضبت ... مخالب الباز ضرجت بدم # وأنشد أبو النجم هشاما في ابنته # كأن ظلامة أخت شيبان ... يتيمة ووالداها حيان # الرأس قمل كله وصئبان ... وليس في الرجلين إلا خيطان # فهي التي يذعر منها الشيطان # فوهب له خمسين مائة دينار وقال له اجعل هذا مكان الخيطين وقال دعبل بن ~~علي # أصرميني يا خلقة المسمار ... وصليني بطول بعد المزار # ذقن ناقص وأنف طويل ... وجبين كساجة القسطار # وقال آخر في امرأته # أعوذ بالله من زلاء فاحشة ... كأنما نيط ثوباها على عود # لا يمسك الحبل حقواها إذا انتطقت ... وفي الذنابى وفي العرقوب تحديد # أعوذ بالله من ساق لها خبث ... كأنها من حديد القين سفود # وقال آخر # إذا ضحكت جالت غضون كأنها ... غباغب حرباء بحوران شامس # كأن وريديها رشاءا محالة ... مغاران من جلد من القد يابس # وقال أبو نواس # بظاهر وجهها عكن ... وثلثا وجهها ذقن # وأسنان كريش الب ... ط بين أصولها عفن # وقال دعبل في امرأة # فوهاء شوهاء يبدي الكبد مضحكها ... قنواء بالعرض والعيناء بالطول # لها فم ملتقى شدقيه ... نقرتها كأن مشفرها قد طر من فيل # وقال الناجم يهجو زوج عجوز المتقارب # ستغبط منها إذا ما أتتك ... بأوبار قرد وأدبار غول # وعانقت منها سفا سنبل ... يلاقي الضجيع بمثل النصول # وقال دعبل # لا بارك الله في ليل يقربني ... إلا مضاجعة كالدلك بالمسد # لقد لمست معراها فما وقعت ... مما لمست يدي إلا على وتد # في كل عضو لها قرق تصك به ... جنب الضجيع فيضحى واهي الجسد # وقال عرابي لامرأته # سبابة للزوج والحماة ... كأن ساقيها كراعا شاة # في قدم كأنها مسحاة # وقال دعبل # صدغاك قد شمطا ms048 ونحرك يابس ... والصدر منك كجؤحؤ الطنبور # يا من معانقها يبيت كأنه ... في محبس قمل وفي ساجور # قبلتها فوجدت لدغة ريقها ... فوق اللسان كلدغة الزنبور # وأنشد أبو عبيدة لأعرابي في امرأته المتقارب # بليت بزنمردة كالعصا ... ألص وأخبث من كندش # لها شعر قرد إذا زينت ... ووجه كبيض القطا الأبرش # وساق يخلخلها خاتم ... كساق الدجاجة أو أحمش # لها ركب مثل ظلف الغزال ... أشد اصفرارا من المشمش # كأن الثآليل في وجهها ... إذا أسفرت بدر الكشمش # وقال ابن الرومي المنسرح # رشت بخيلانها فجلدتها ... منقوشة مثل جلدة النمر # PageV01P029 # وقال آخر # وهو مستهتر ببرشاء نمشا ... ء كحب الشونيز في الشيراز # وقال ابن الرومي يهجو خادما # نمش فوق صفرة فتراه ... كونيم الذباب في اللقاح # وقال المعذل بن غيلان # وركب كبيضة الأدحي ... كأن نبت الشعر المطلي # عليه شونيز على فرني # وقال دعبل # سوداء فوهاء لها شعرة ... كأنها نمل على مسح # وقال ابن الرومي # ولها كعثب كظلف غزال ... فيه صدع كأنما هو خدش ### | ### | باب 25 في # ### | قوس البندق # ومن حسن التشبيه في قوس البندق قول ابن الرومي # كأن قراها والقرون التي بها ... وإن لم تجدها العين إلا تتبعا # مذر سحيق الورس فوق صلاية ... أدب عليها دارج الذر أكرعا # لها أول طوع اليدين وآخر ... إذا سمته الإغراق فيه تمنعا # وأخذ هذا المعنى من قول الشامخ في القوس # فذاق فأعطته من اللين جانبا ... كفى ولها أن يغرق السهم حاجز # وقال ابن الرومي أيضا فيها # متاح لراميها الرمايا كأنها ... دعاها له داعي المنايا فاسمعا # يقلب نحوها الطير عينا بصيرة ... كعينيك بل أذكى ذكاء وأسرعا # مربعة مقسومة من سباكها ... كتمثال بيت الوثن حسبك مربعا # لها عولة أولى بها من تصيبه ... وأجدر بالأعوال من كان موجعا # وهذا يشبه قوله في امرأة # تشكي المحب وتلقى وهي شاكية ... كالقوس تصمي الرمايا وهي مرنان # وقال الشماخ يصف قوسا # إذا أنبض الرامون عنها ترنمت ... ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز # وأنشد ثعلب في صفة القوس # وهي إذا أنبضت عنها تسجع ... ترنم الثكلى أبت لا تهجع # وأنشدنا أيضا # تسمع بعد النزع ms049 والتوتير ... في سيتيها رنة الطنبور # وقال ابن المعتز # أتيح له اللهفان يخطم قوسه ... بأصغر حنان القرى غير أعزلا # فأودعه سهما كمدرى مواشط ... بعثن به في مفرق فتغلغلا # بطيا إذا أسرعت إطلاق فوقه ... ولكن إذا أبطأت في النزع عجلا # وقال آخر في القوس والسهام # أعددت أخرس للطعان ونثرة ... زغفا ومطردا من الخرصان # وكعوب شوحطة كأن حنينها ... بالكف عولة فاقد مرنان # وسلاجما زرقا كأن ظباتها ... مشحوذة بضرائب النيران # أفواقها حشو الجفير كأنها ... أفواه أفرخة من النغران ### | باب 26 في ### | السيف # ومن التشبيه الجيد في السيف قول اسحاق بن خلف # ألقى بجانب خصره ... أمضى من الأجل المتاح # وكأنما ذر الهبا ... ء عليه أنفاس الرياح # وقال امرؤ القيس # متوسدا عضبا مضاربه ... في متنه كمدبة النمل # وقال ابن المعتز # وجرد من أغماده كل مرهف ... إذا ما انتضته الكف كاد يسيل # ترى فوق متنه الفرند كأنما ... تنفس فيه القين وهو صقيل # وقال الطائي # وكيف ينام الليل من حل همه ... حسام كلون الملح أبيض صارم # كذبتم وبيت الله لا تأخذونها ... مراغمة ما دام للسيف قائم # وقال منصور النمري # ذكر برونقه الدماء كأنما ... يعلو الرجال بأرجوان ناقع # وترى مضار شفرتيه كأنها ... ملح تناثر من وراء الدارع # وقال آخر # وصارم يقطع أعلال القصر ... كأن متنيه بها ملح يذر # وزحف ذر دب في آثار ذر # وقال أبو الهول # حسام غداة الروع ماض كأنه ... من الله في قبض النفوس رسول # يعوم صبي العين في رقرقانه ... ويسبح في أثوابه ويجول # كأن جنود الذر كسرن فوقه ... قرون جراد بينهن ذحول # كأن على إفرنده موج لجة ... تقاصر في ضحضاحه وتطول # إذا ما تمطى الموت في يقظاته ... فلا بد من نفس هناك تسيل # وإن لاحظ الأبطال أو صافح الطلى ... تشحط يوما بينهن قتيل # وقال ابن المعتز # وسط الخميس بكفه ذكر ... عضب كأن بمتنه نمشا # PageV01P030 # صافي الحديد كأن صيقله ... كتب الفرند عليه أو نقشا # وقال أبو الهول # حاز صمصامة الزبيدي من بين جميع الأنام موسى الأمين # وكأن الفرند والرونق الجا ... ري على صفحتيه ماء معين # يستطير ms050 الأبصار كالقبس المش ... عل ما تستقر فيه العيون # ما يبالي إذا الضريبة حانت ... أشمال سطت به أم يمين # نعم مخراق ذي الحفيظة في الهي ... جاء يعصى بها ونعم القرين # المخراق المنديل يلعب به الصبيان وقال قيس بن الخطيم # أجالدهم يوم الحديقة حاسرا ... كأن يدي بالسيف مخراق لاعب # ومن أحسن ما قيل في السيف قول البحتري وإن لم يكن فيه تشبيه # يتناول الأمل البعيد مناله ... عفوا ويفتح في القضاء المقفل # ماض وإن لم تمضه يد فارس ... بطل ومصقول وإن لم يصقل # يغشى الوغى فالترس ليس بجنة ... من حده والدرع ليس بمعقل # مصغ إلى حكم الردى فإذا مضى ... لم يلتفت وإذا قضى لم يعدل # متوقد يبري بأول ضربة ... ما أدركت ولو أنها في يذبل # وإذا أصاب فكل شيء مقتل ... وإذا أصيب فما له من مقتل # وقال ابن المعتز # ولي صارم فيه المنايا كوامن ... فما ينتضى إلا لسفك دماء # ترى فوق متنيه الفرند كأنه ... بقية غيم رق دون سماء # وقال ابن الرومي # خير ما استعصمت به الكف عضب ... ذكر حده أنيث المهز # ما تأملته بعينيك إلا ... أرعدت صفحتاه من غير هز # مثله أفزع الشجاع إلى الدر ... ع فعلى به على كل بز # ما يبالي أصممت شفرتاه ... في محز أم جازتا عن محز # وقال ابن المعتز # في كفه عضب إذا هزه ... حسبته من خوفه يرتعد # وقال ابن الرومي # يقول القائلون إذا رأوه ... لأمر ما تغالبت الدروع # وقال ابن المعتز # ولقد هززت مهندا ... عضب المضارب مرهفا # وإذا تولج هامة ال ... جبار سار فأوجفا # عضب المضارب كالغدي ... ر نفى القذى حتى صفا # وقال رجل من طيء # وذي شطب كأنه بطن حية ... إذا عجمته الكف بالعظم صمما ### | ### | باب 27 في # ### | الرماح # ومن حسن التشبيه في الرماح قول عنترة # يدعون عنتر والرماح كأنها ... أشطان بئر في لبان الأدهم # وقال دريد بن الصمة # فجئت إليه والرماح تنوشه ... كوقع الصياصي في النسيج الممدد # وأحسن الطائي في صفتها وإن لم يكن فيه تشبيه وهو قوله # مثقفات سلبن الروم زرقتها ... والعرب ms051 أدمتها والعشاق القضفا # والعرب تقول كأن الفلان رمح: وجاء أعرابي إلى ناد فتحرك من فيه ليوسع له ~~فقال إنما يكفيني مركز رمح: وقال مزرد في الرمح # ومطرد لدن الكعوب كأنما ... تغشاه منباع من الزيت سائل # أصم إذا ما هز مارت سراته ... كما مار ثعبان الرمال الموائل # له رائد ماضي الغرار كأنه ... هلال بدا في ظلمة الليل ناحل # وقال ابن الرومي # كأن الزجاج اللهذميات بالضحى ... فتيل بأطراف الرديني مسرج # وقالت ليلى الأخيلية # إن الخليع ورهطه من عامر ... كالقلب ألبس جؤجؤا وحزيما # وقوم رباط الخيل وسط بيوتهم ... وأسنة زرق يخلن نجوما # وقال ابن جعيل التغلبي # هززت ردينيا كأن سنانه ... سنى لهب لم يستعر بدخان # وقال دعبل # وأسمر في رأسه أرزق ... مثل لسان الحية الصادي # وقال آخر # لقد طال حملي الرمح حتى كأنه ... على كتفي غصن من الدوح نابت # يطول لساني في العشيرة مصلحا ... على أنه يوم الكريهة صامت # وقال ساعدة بن جؤية # فأعد أزرق في القناة كأنه ... في طخية الظلماء ضوء شهاب ### | باب 28 في ### | صفة الدرع # وقال أبو داود في صفة درع المتقارب # وأعددت للحرب فضفاضة ... تضاءل في الطي كالمبرد # تفيض على المرء أردانها ... كفيض الأتي على الجدجد # وأنشد ثعلب # PageV01P031 # فنهنهته حتى لبست مفاضة ... دلاصا كلون النهي ريح وأمطرا # وقال ابن المعتز # كم بطل بارزته في الوغى ... عليه درع خلتها تطرد # كأنها ماء عليه جرى ... حتى إذا ما غاب فيه جمد # وله # ودروع كأنها شمط الجع ... د دهينا تضل فيه المدارى # وقال آخر # وأرعن ملموم الكتائب خيله ... مضرجة أعرافها ونحورها # عليها مذالات القيون كأنها ... عيون الأفاعي سردها وقتيرها # وقال آخر # وزنت كتائبها الجبال وسربلت ... حلق الحديد فأظهرته عتادها # فتخال موج البحر يصغو بعضه ... بعضا وميض قتيرها وسرادها # وقال سالم الخاسر # كأن حباب الغدر سال عليهم ... وما هو إلا السابغات الموائر # وقال ابن المعتز # بحيث لا غوث إلا صارم ذكر ... وجنة كحباب الماء تغشاني # وأنشدنا ثعلب # ونثرة تهزأ بالنصال ... كأنها من خلع الهلال # وزعم أن الهلال الحية وأخذه محمد بن عبد الملك ms052 الحلبي فقال # نهنهت أولاها بضرب صادق ... هبر كما شق الرداء المعلم # وعلى سابغة الذيول كأنها ... سلخ كسانيه الشجاع الأرقم # وقال مزرد بن ضرار # ومسفوحة فضفاضة تبعية ... وءآها القتير تجتويها المعابل # دلاص كظهر النون لا يستطيعها ... سنان ولا تلك الحظاء الدواخل # وقال معقر البارقي في البيض # كأن نعام الدو باض عليهم ... وأعينهم تحت الحديد حواجر # وقال سلامة بن جندل # كأن النعام باض فوق رؤوسهم ... إلى الموت برق من تهامة لامع ### | ### | باب 29 في # ### | تكافؤ الأقران في الحرب # ومن التشبيهات الحسان في تكافؤ الأقران في الحرب قول مهلهل بن ربيعة # كأنا غدوة وبني أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدير # وقال أيضا نحو هذا # أنبضوا معجس القسي وأوعد ... نا كما توعد الفحول الفحولا # وأخذ زهير هذا المعنى فقال # نطعنهم ما ارتموا حتى إذا طعنوا ... ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا # وقال آخر # دنوت له بأبيض مشرفي ... كما يدنو المصافح للسلام # ومن حسن التشبيه في الإقدام قول أبي العتاهية # كأنك يوم الطعن في الحرب إنما ... تفر من السلم الذي من ورائكا # كان المنايا ليس يجرين في الوغى ... إذا التقت الأبطال إلا برائكا # وقال قيس بن الخطيم # إذا ما فررنا كان أسوا فرارنا ... صدود الخدود وازورار المناكب # صدود الخدود والقنا متشاجر ... ولا تبرح الأقدام عند التضارب # وقال البحتري في أبي سعيد # لقد كان ذاك الجأش جأش مسالم ... على أن ذاك الزي زي محارب # تسرع حتى قال من شهد الوغى ... لقاء أعاد أم لقاء حبائب # وقال ابن المعتز # كم غمرة للموت يخشى خوضها ... جريت فيها جرى سلك في ثقب # حتى إذا قيل أتاه أجل ... نجمت منها بحسام مختضب # وقال أبو نواس # وكنا إذا ما الحائن الجد غره ... سنى برق غاد أو ضجيج رعاد # تردى له الفضل بن يحيى بن خالد ... بماضي الظبى أزهاه طول نجاد # أمام خميس أرجوان كأنه ... قميص محوك من قنى وجياد # وقل البحتري في كثافة الجيش # لله درك يوم بابك باسلا ... بطلا لأبواب الحتوف قروعا # لما أتاك يقود جيشا أرعنا ... يمشي إليه كثافة ms053 وجموعا # وزعتهم بين الأسنة والظبى ... حتى أبدت جموعهم توزيعا # في معرك ضنك تخال به القنى ... بين الضلوع إذا انحنين ضلوعا # وقال ابن الرومي يصف كتيبة # فلو حصبتهم بالفضاء سحابة ... يظل عليهم حصبها يتدحرج # وقال قيس بن الخطيم نحو ذلك وهو أصله # لو أنك تلقى حنظلا فوق بيضنا ... تدحرج عن ذي سامه المتقارب # السام ههنا خطوط الذهب الذي في البيض والسام في غير هذا الموضع الموت، ~~وقال مسلم بن الوليد # في عسكر تشرق الأرض الفضاء به ... كالليل أنجمه القضبان والأسل # PageV01P032 # ومثله ما أنشده ثعلب لبشار في تشبيه شيئين في بيت وزعموا أن بشارا قال ~~لما سمعت قول امرئ القيس # كأن قلوب الطير رطبا ويابسا ... لدى وكرها العناب والحشف البالي # كددت فكرتي حتى قلت # كأن مثار النقع فوق رؤوسنا ... وأسيافنا ليل تهادى كواكبه # وقال منصور النمري في نحو هذا # ليل من النقع لا شمس ولا قمر ... إلا جبينك والمذروبة الشرع # ولبعضهم # وغادر رأسهم ضربا دراكا ... وطعنا غير خوار سؤوم # كأن سنانه في منكبيه ... شهاب خلف شيطان رجيم # وقال آخر في خيل # نسجت حوافرها سماء فوقها ... جعلت أسنتها نجوم سمائها # وقال ابن المعتز # وعم السماء النقع حتى كأنه ... دخان وأطراف الرماح شرار # وقال مسلم بن الوليد # سل الخليفة سيفا من بني مطر ... يمضي فيخترق الأجساد والهاما # كالدهر لا ينثني عما يهم به ... قد أوسع الناس إرغاما وإنعاما # يمضي المنايا كما يمضي أسنته ... كأن في سرجه بدرا وضرغاما # وقال أعرابي # نقاذف بالغارات عبسا وطيئا ... وقد هربت منا تميم ومذحج # بغزو كولغ الذئب غاد ورائح ... وسير كصدر السيف لا يتعوج # وقال البحتري في أبي سعيد # طليعتهم إن وجه الجيش غازيا ... وساقتهم إن وجه الجيش قافلا # ملوك يعدون الرماح مخاصرا ... إذا زعزعوها والدروع غلائلا # وقال ابن المعتز # قوم إذا غضبوا على أعدائهم ... جروا الحديد أزجة ودروعا # وكأن أيدينا تنفر عنهم ... طيرا على الأبدان كن وقوعا # وقال مسلم بن الوليد # موف على مهج في يوم ذي رهج ... كأنه أجل يسعى إلى أمل # ينال بالرفق ما يعيا الرجال ms054 به ... كالموت مستعجلا يأتي على مهل # وقال ابن الرومي يمدح صاعدا ويذكر أمر العلوي # حصرت عميد الزنج حتى تخاذلت ... قواه وأودى زاده المتزود # وكانت نواحيه كثافا فلم تزل ... تحيفها سحتا كأنك مبرد # تفرق عنه بالمكايد جنده ... وتزدادهم جندا وجيشك محصد # ولابس سيف القرن بعد استلابه ... أضر له من كاسريه وأكيد # سكنت سكونا كان رهنا بعدوة ... عماس كذاك الليث للوثب يلبد # وهذا المعنى مأخوذ من قول النابغة الذبياني # إني نهيت بني ذبيان عن أقر ... وعن تربعهم في كل أصفار # وقلت يا قوم إن الليث منقبض ... على براثنه لعدوة الضار # وقال الطائي في سعيد وأمر مدينة أبك # إلا تكن حصرت فقد أضحى لها ... من خوف قارعة الحصار حصار # خشعوا لصولتك التي هي عندهم ... كالموت يأتي ليس فيه عار # ونحو ذلك قول القائل # فإن أمير المؤمنين وفعله ... لكالدهر لا عار بما فعل الدهر # وقال الطائي في فتح الأفشين # لو لم يزاحفهم لزاحفهم له ... ما في صدورهم من الأوجال # فكأنما احتلت عليه نفسه ... إذا لم تنله حيلة المحتال # وقال ابن الرومي في صاعد # تراه عن الحرب العوان بمعزل ... وآثاره فيها وإن غاب شهد # كما احتجب المقدار والحكم حكمه ... عن الناس طرا ليس عنه معرد # وقال أبو الهول في أخذ يزيد بن مزيد الوليد بن طريف # قل للقوافل والجنود وغيرهم ... سيروا فقد قتل الوليد يزيد # لاذا يني طلبا ولا ذا يأتلي ... هربا فذا نصب وذا مجهود # كالليل يطلبه النهار بضؤه ... فظلام ذاك بنور ذا مطرود # ومثل ذلك قول النابغة للنعمان # فإنك كالليل الذي هو مدركي ... وإن خلت أن المنتأى عنك واسع # وقال أحد المدلهين بالاقتدار # عشية كنا بالخيار عليهم ... أننقص من أعمارهم أم نزيدها ### | ### | باب 30 في # ### | وصف الطعنة # ومما يتصل بهذا قول امرئ القيس يصف الطعنة الهزج # وقد أختلس الطعن ... ة لا يدمى لها نصلي # كجيب الدفنس الورها ... ء ريعت وهي تستفلى # PageV01P033 # وذكر أن أقطع ما يكون السيف إذا سبق الدم كما قال: لا يدمى لها نصلي وقال ~~آخر الهزج # وطعن كفم الزق ms055 ... وهي والزق ملان # وقال آخر # وطعن كفواه المزاد ترى له ... عناجير يمس وردها غير صادر # وقال أبو النجم الزجر # لنصرعن ليثا يرن مأتمه ... بطعنة نجلاء فيها ألمه # يجيش من بين تراقيه دمه ... كمرجل الصباغ جاش بقمه # وقال ابن المعتز في الموفق وقد أصابه سهم # شق الجموع بسيفه ... وشفى حزازات الإحن # دامى الجراح كأنه ... ورد تفتح في فنن # وقال عنترة # وحليل غانية تركت مجدلا ... تمكو فريصته كشدق الأعلم # سبقت يداي له بعاجل طعنة ... ورشاش نافذة كلون العندم # وقال حسان # ذروا فلجات الشأم قال حال دونها ... ضراب كأفواه اللقاح الأوارك # وقال ابن الرومي # فاغر في جماجم القوم أفوا ... ه جمال أوارك وعواصي # وقال قيس بن الخطيم # طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر ... لها نفذ لولا الشعاع أضاءها # ملكت بها كفى فأنهرت فتقها ... يرى قائم من دونها ما وراءها # الشعاع تفرق الدم وحمرته وملكت العجين أي شددت عجنه وقال عثمان رحمه الله ~~املكوا العجين فإنه أحد الريعين وأنهرت في أجريت يقال هم ينهرون الأنهار ~~وقال آخر # وأفلتنا هجين بني سليم ... يفدى المهر من حب الإياب # فلولا الله والمهر المفدى ... لأبت وأنت غربال الإهاب # وقال آخر # ضربته في الملتقى ضربة ... فبان عن منكبه الكاهل # فصار ما بينهما رهوة ... يمشي بها الرامح والنابل # وقال آخر # تركت ابن أوس والسنان كأنما ... توخى به ما بين عينيه واتد ### | ### | باب 31 في # ### | وصف المزن والروض # ومن التشبيهات الجياد قول ابن المعتز # ومزنة جاد من أجفانها المطر ... والروض منتظم والقطر منتثر # ترى مواقعه في الأرض لائحة ... مثل الدراهم تبدو ثم تستتر # والمعنى فيه لعنترة يصف سحابة # جادت عليه كل عين ثرة ... فتركن كل قرارة كالدرهم # وقال ابن المعتز أيضا # وأدمع الغدران لم تكدر ... كأنها دراهم في منشر # وقال البحتري يصف سحابة # ذات ارتجاز بحنين الرعد ... مجرورة الذيل صدوق الوعد # مسفوحة الدمع بغير وجد ... لها نسيم كنسيم الورد # ورنة مثل زئير الأسد ... ولمع برق كسيوف الهند # جاءت بها ريح الصبا من نجد ... فانتثرت مثل انتثار العقد # فراحت الأرض بعيش ms056 رغد ... من وشي أنوار الربى في برد # كأنما غدرانها في الوهد ... يلعبن من حبابها بالنرد # وقال ابن المعتز في شعر له # ما ترى نعمة السماء على الأر ... ض وشكر الرياض للأمطار # وكأن الربيع يجلو عروسا ... وكأنا من قطره في نثار # وقال الطائي في سحابة سوداء # لم أر غير حمة الدؤوب ... تواصل التهجير بالتأويب # نجائبا ولسن من نجيب ... كالليل أو كاللوب أو كالنوب # منقادة لعارض غربيب ... كالشيعة التفت على نقيب # آخذة بطاعة الجنوب ... ناقضة لمرر الخطوب # محاءة للزبة اللزوب ... محو استلام الركن للذنوب # لما بدت للأرض من قريب ... تشوقت لوبلها السكوب # تشوق المريض للطبيب ... وطرب المحب بالحبيب # وفرحة الأديب بالأديب ... وقام فيها الرعد كالخطيب # وحنت الريح حنين النيب ... فالأرض في ردائها القشيب # كالكهل بعد الشيب والتحنيب ... تبدل الشباب بالمشيب # لذيذة الريق مع الصبيب ... كأنها تهمي على القلوب # وقال ابن المعتز في سحابة # وموقرة بثقل الماء جاءت ... تهادي فوق أعناق الرياح # فجادت ليلها سحا ووبلا ... وهطلا مثل أفواه الجراح # وقال عبيد الله بن عبد الله بن طاهر # PageV01P034 # أما ترى اليوم قد رقت حواشيه ... وقد دعاك إلى اللذات داعيه # وجاد بالقطر حتى خلت أن له ... إلفا ناه فما ينفك يبكيه # وقال ابن المعتز # باكية تضحك عن بروق ... سرت بجيب في الدجى مشقوق # مالت إلى المحل اليبيس الريق ... كميل مشتاق إلى معشوق # واشتملت على الثرى كالزيق ... حتى غدا في منظر أنيق # كأنما تحكي بكى المشوق # وقال الطائي نحوه # كأن السحاب الغر غيبن تحتها ... حبيبا فما ترقأ لهن مدامع # وقال أبو عون الكاتب # الأرض قد باكرت صبوحا ... تشربه من ندى السماء # غيثا كدمع المشوق يهمي ... سحا على الطلق والحماء # عن أسحم ضحكه فروق ... كالثغر يفتر عن لماء # وأنشدنا المبرد المتقارب # إذا الله لم يسق إلا الكرام ... فأسقى ديار بني حنبل # مثلا مربا له هيدب ... صدوق الرواعد والأزمل # كأن السحاب دوين السماء ... نعام تعلق بالأرجل # وقال عبيد بن الأبرص # دان مسف فويق الأرض هيدبه ... يكاد يدفعه من قام بالراح # فمن بنجوته كمن بعقوته ... والمستكن كمن يمشي ms057 بقرواح # وقال كثير نحو ذلك # والمستكن ومن يمشي بمروته ... سيان فيه ومن بالسهل والجبل # وفي إطباق الغيم يقول امرؤ القيس # ديمة هطلاء فيها وطف ... طبق الأرض تحرى وتدر # وقال ابن أبي عون الكاتب في إطباق الغيم وقربه # في مزنة أطبقت فكادت ... تصافح الترب بالغمام # وقال سعيد بن حميد # وترى السماء إذا أسف ربابها ... وكأنما كسيت جناح غراب # وقال ابن المعتز # كأن الرباب الجون والفجر ساطع ... دخان حريق لا يضيء له جمر # وقال آخر # نسجته الجنوب وهي صناع ... فترقى كأنه حبشي # وقرى كل قرية كان يقرو ... ها قرى لا يجف منه القري # القريان مجاري الماء وهي المذانب واحدها مذنب وقال آخر في سحابة # جاءت تهادي مشرف ذراها ... تجر أولاها على أخراها # مشى العروس ناقصا خطاها ... كأنما ينحط من حشاها # قوافز الجراد أو دباها # وأنشد ثعلب في سحابة # يحسبها الناظر من خلف الخبا ... ينثر نهاض جراد أو دبا # وادرع النور قميصا أوقبا # وقال آخر في صفة السحاب إذا أفرغ ماءه # كأنه لما وهي سقاؤه ... وانهل من كل غمام ماؤه # حم إذا حمشه قلاؤه # وقال ابن المعتز في سحابة # جاءت بجفن الكحل وانصرفت ... مرهاء من إسبال دمع منسكب # وقال آخر يصف كثرة السيل # يكب فيه دوحة للأذقان ... سحقك بالموسى جمام الرهبان # ومثله قول أبي قردودة المتقارب # يطب العضاه لأذقانها ... كطب العتيق اللقاح الدقاقا # وقال ابن مقبل يصف زبد سيل # ترى كل واد حار فيه كأنما ... أقام عليه راكب متملح ### | ### | باب 32 في # ### | الأثافي # ومن التشبيهات الجياد في الأثافي قول أبي عون الكاتب # لم يبق فيها سوى سود محنكة ... كفحمة النار فيها هامد همل # وقال أبو نواس يهجو القرشي # رأيت قدور الناس سودا من الصلى ... وقدر الرقاشيين بيضاء كالبدر # يبينها للمعتفي بفنائهم ... ثلاثا كخط الثاء من نقط الحبر # وقال عدي بن زيد الرسل # وثلاث كالحمامات بها ... بين مجثاهن توشيم الحمم # شبهها بالحمامة لأن فيها بياضا وسوادا وكذلك قول جرير # كأن رسوم الدار ريش حمامة ... محاها البلى واستعجمت أن تكلما # وقال أبو نواس في ms058 الأثافي # لمن طلل عارى المحل دفين ... عفا عهده إلا خوالد جون # كما اقترنت عند المبيت حمائم ... بعيدات ممسى ما لهن وكون # وقال المرار الفقعسي # في كل منزلة صفائح مسجد ... ومواثل في موقد سحم # أثر الوقود على جوانبها ... بخدودهن كأنه لطم # وقال الطائي # PageV01P035 # أثاف كالخدود لطمن حزنا ... ونؤي مثل ما انفصم السوار # وقال ابن المعتز # عفى غير سفع ماثلات كأنها ... خدود عذارى مسهن شحوب # وقال الطائي وزعم ابن طاهر أنه أحسن شيء قيل في النؤي # والنؤي أهمد شطره فكأنه ... تحت الحوادث حاجب مقرون # وقال ابن المعتز نحوه # عفت وتخلت غير شامات دمنة ... ونوي خفي الخط كالحاجب الفرد # وقال جميل بن معمر # وآثار ولدان ونؤي كأنه ... شفى من هلال للتقادم ماثل ### | ### | باب 33 في # ### | الطلل # ومما يتصل بذلك قول لبيد وهو من أحسن التشبيه # وجلا السيول عن الطلول كأنها ... زبر تجد متوتها أقلامها # يخبر أن الريح إذا عفت الطلل وسفت عليه وجاء المطر كشف التراب عنه فبانت ~~الرسوم كما تبين الخطوط الدارسة في الكتب والزبر الكتب قال المرقش وبها سمى ~~المرقش # الدار قفر والرسوم كما ... رقش في ظهر الأديم قلم # وقال ذو الرمة # أللأربع الدهم اللواتي كأنها ... بقيات وحي في متون الصحائف # وقال طرفة # لخلوة أطلال ببرقة ثهمد ... تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد # وقال زهير # ودار لها بالرقمتين كأنها ... مراجيع وشم في نواشر معصم # النواشر عروق باطن الذراع والوشم نقش كانوا يستعملونه والوسم اسمه ولها ~~أسماء والرسم أثر الشيء وقال آخر # عرفت ديار الحي خالية قفرا ... كأن بها لما توهمتها سطرا # مراجيع وشم بين كف ومعصم ... عفته الليالي غير أن له إثرا # وقال قيس بن الخطيم # أتعرف رسما كالطراد المذاهب ... لعمرة وحشا غير موقف راكب # المذاهب جلود فيها خطوط مذهبة مطردة يتلو بعضها بعضا واحدها مذهب ووحشا ~~أي قفر ومنه قيل لصاحب الدواء توحش أي لا يدخل جوفك شيء. غير موقف راكب أي ~~إلا أن يمر راكب فيقف والشعر في هذا الباب كثير جدا وكان أبو نواس يخالف ~~مذاهب القدماء ms059 ويسلك غير مسلكهم في وصف بلى الرسم والبكاء على الطلل ~~واستسقاء المطر كما قال النمر بن تولب # فوالله ما أسقي الديار لحبها ... ولكنما أسقيك حار بن تولب # وقال البحتري يرثي غلاما # سقى الله الجزيرة لا لشيء ... سوى أن يرتوي ذاك القليب # وقال آخر # سقى جدثا تضمن أم عمرو ... بنخلة ما استهل من الغمام # وما للأرض أستسقي ولكن ... لأصداء أقمن به وهام # وقال الطائي نحوه # قرى دارهم مني الدموع السوافك ... وإن عاد صبحي بعدهم وهو حالك # سقى ربعهم لا بل سقى منتواهم ... من الدهر أخلاف السحاب الحواشك # وقال أبو نواس في ما ذكرنا المنسرح # سقيا لغير العلياء والسند ... وغير أطلال مي بالجرد # ويا صبيب السحاب إن كنت قد ... جدت اللوى مرة فلا تعد # لا ستقين بلدة إذا عدت ال ... بلدان كانت زيادة الكمد # إن أتحرز من الغراب بها ... يكن مفري منه إلى الصرد # أحسن عندي من انكبابك بال ... فهر ملحا به على وتد # وقوف ريحانة على أذن ... وسير كأس إلى فم بيد # وقال أيضا # لمن طلل يزداد حسن رسوم ... على طول ما أقوت وطيب نسيم # تجافى البلى عنهن حتى كأنما ... لبسن من الإقواء ثوب نعيم # وقال البحتري على مذهب القدماء # أرى بين ملتف الأراك منازلا ... مواثل لو كانت مهاها مواثلا # لقينا المغاني باللوى فكأنما ... لقينا الغواني اللابسات عواطلا # وقال الطائي # إن شئت ألا ترى صبرا لمصطبر ... فانظر على أي حال أصبح الطلل # كأنما جاد مغناه فغيره ... دموعنا يوم بانوا وهي تنهمل # وقال ابن الرقي نحوه # ثنى شوقه والمرء يصحو ويسكر ... رسوم كأخلاق الصحائف دثر # حبست بها صحبي فظلت عراصه ... بدمعي وأنفاسي تراح وتطر # وقال معلى الطائي # لبسن البلى حتى كأن رسومها ... طعمن الهوى أو ذقن هجر الحبائب # وقال محمد بن وهيب # PageV01P036 # لبسا البلى فكأنما وجدا ... بعد الأحبة مثل ما أجد # وقال البحتري # أصبا الأصائل إن برقة ثهمد ... تشكو اختلافك بالهبوب السرمد # دمن مواثل كالنجوم فإن عفت ... فبأي نجم في الصبابة نهتدي # وقال الطائي # أأطلال مي خبرينا بمنبج ... غناءك محظور على الدنف ms060 الشجي # ومن فعلات الجهل توقيف ذي حجي ... على عرصات كالكتاب المثبج # وقال أيضا # أوما رأيت منازل ابنة مالك ... رسمت له كيف الزفير رسومها # وكأنما ألقى عصاه بها البلى ... من نية قذف فليس يريمها # وقال الكميت # ومشجج ترك الولائد رأسه ... مثل السواك ورمة كالمهرق # وفيه يقول ابن ناعمة المدني # وملقى الهوان شجج بالفه ... ر على رأسه دقاق التراب # وقال المتلمس فيه # ولا يقيم على خسف يسام به ... إلا الأذلان عير الأهل والوتد # هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يأوي له أحد # وذكره أبو نواس فقال الهزج # ومضروب بلا ذنب ... وما في ضربه حوب # ولا ضاربه معت ... به ما حنت النيب # ولا هو قائل فيم ... ولا لم أنا مضروب # وبيت ضاق عن شسع ... وفيه الخزر والنوب # يعني بيت الشعر، وقال آخر في محو الديار # بفرع اللوى والربع قد خف أهله ... وبدل أرواحا جنوبا وشمألا # ضرائر أوطن العراص كأنما ... أجلن على ما غادر الحي منخلا # ونحوه قول عروة بن أذينة # ونخلنها نخل الطحين مقيمة ... كل الرياح تعيرها غربالها ### | ### | باب 34 في # ### | الخمر # ومن التشبيهات الحسان في الخمر قول العكوك وهو علي بن جبلة # وصافية لها في الكاس لين ... ولن في النفوس لها شماس # كأن يد النديم تدير منها ... شعاعا لا تحيط عليه كاس # وقال ابن المعتز # معتقة صاغ المزاج لرأسها ... أكاليل در ما لمنظومه سلك # فقد خفيت حتى كأن ضياءها ... يقين ضمير كاد يدخله الشك # وقال أبو عون الكاتب # واسقنيها سقيتها يابن عمرو ... من كميت لماعة كالشعاع # بنت عشر كخاطر الوهم أو خا ... طف برق أو مثل حس السماع # وقال ابن أبي كريمة # كأنها عرض في كف شاربها ... تخالها فارغا والكأس ملأن # وقال البحتري # فاشرب على زهر الرياض يشوبه ... زهر الخدود وزهرة الصهباء # من قهوة تنسى الهموم وتبعث الش ... وق الذي قد ضل في الأحشاء # يخفي الزجاجة لونها فكأنها ... في الكأس قائمة بغير إناء # وقال ابن الرومي في هذا المعنى # ويتيمة من كرمها ونديها ... لم تبق منها الشمس غير صميمها ms061 # لطفت فقد كادت تكون مشاعة ... في الجو مثل شعاعها ونسيمها # وقال ابن المعتز # وكرخية الأنساب أو بابلية ... ثوت حقبا في ظلمة الغار لا تسري # أرقت صفاء الماء فوق صفائها ... فحلتهما سلا من الشمس والبدر # وقال آخر # ماء الكروم وماء النيل في قدح ... والماء ماآن في ما شبه الماء # كأس صفت وصفت منها زجاجتها ... كأنها لاشتباه اللون جوفاء # وقال ابن أبي أمية # سقياني بسر من را إلى الدي ... ر فأعلى الوادي إلى أحنائه # من شراب كأنه ليس في الكأ ... س إذا ما صببته من صفائه # وقال آخر في رقتها وصفائها # وكأس سباها التجر من أرض بابل ... كرقة ماء الشوق في الأعين النجل # إذا شجها الساقي حسبت حبابها ... عيون الدبى من تحت أجنحة النمل # وقال أبو نواس # وليس لللهو إلا كل صافية ... كأنها دمعة في عين مهجور # وقال آخر المنسرح # وقهوة كالدموع صافية ... من عين صب أذابه الحزن # وقال عبد الصمد بن المعذل # ونازعني كأسا كأن رضابها ... دموعي لما صد عن مقلتي غمضي # وقال ابن الرومي # فاسقنا من شرابك الرائق العذ ... ب ولا تحمنا سقتك السماء # PageV01P037 # من عيون كأنها دمعة المه ... جور يبكي وعينه مرهاء # وقال الأعشى في صفائها # تريك القذى من دونها وهي دونه ... إذا ذاقها من ذاقها يتمطق # وسئل النظام عن الزجاج فقال لا يخفى القذى ولا يستر وجه النديم وعيبه أنه ~~يسرع إليه الكسر ولا يقبل الجبر. ومن حسن ما شبهت به قول أبي نواس المنسرح # ثم توجأت رأسها بشبا ال ... اشفى فجاءت كأنها لهب # أقول لما حكتهما شبها ... أيهما للتشابه الذهب # هما سواء والفرق بينهما ... أنهما جامد ومنسكب # وقال ابن المعتز # يا نديمي أسقياني فقد لا ... ح صباح وأذن الناقوس # من كميت كأنها أرض تبر ... في نواحيه لؤلؤ مغروس # وقال أبو نواس # عتقت في الدن حتى ... هي في رقة ديني # ثم شجت فأدارت ... حولها مثل العيون # حدقا ترنوا إلينا ... لم تحجر بجفون # ذهبا يثمر درا ... كل إبان وحين # وله أيضا المنسرح # وخندريس باكرت حانتها ... فودجوا خصرها بمبزال # فسال ms062 عرق على ترائبها ... كأن مجراه فتل خلخال # وقال ابن المعتز المنسرح # تخرج من دنها وقد حدبت ... مثل هلال بدا بتقويس # من لامني في المدام فهو كمن ... يمشق بالماء في القراطيس # وقال أوس بن حجر # سأرقم في الماء القراح إليكم ... على نأيكم إن كان للماء راقم # وقال أبو نواس # فإذا ما اجتليتها فهباء ... تمنع الكف ما تبيح العيونا # ثم شجت فاستضحكت عن لآل ... لو تجمعن في يد لاقتنينا # في كؤوس كأنهن نجوم ... جاريات بروجها أيدينا # طالعات مع السقاة علينا ... فإذا ما غربن يغربن فينا # لو ترى الشرب حولها من بعيد ... قلت قوما من قرة يصطلونا # وقال ابن المعتز # ظبي خلي من الأحزان أودعني ... ما يعلم الله من حزن ومن قلق # كأنه وكأن الكأس في يده ... هلال أول شهر عب في شفق # وقال ابن الرومي # ومهفهف تمت محاسنه ... حتى تجاوز منية النفس # تصبو الكؤوس إلى مراشفه ... وتهش في يده من الحبس # وكأنه والكأس في يده ... قمر يقبل عارض الشمس # وقال أبو نواس # إذا عب فيها شارب القوم خلته ... يقبل في داج من الليل كوكبا # وله أيضا # وكأن شاربها لفرط شعاعها ... بالليل يكرع في سنى مقباس # وقال ابن المعتز # يا حسن أحمد غاديا أمس ... بمدامة صفراء كالورس # وكأن كفيه تقسم في ... أقداحنا قطعا من الشمس # وقال ابن الرومي المنسرح # ونحن نسقى شراب ذي أدب ... ثناءه من فواكه الرفق # يلقاك في رقة الشراب وفي ... نشر الخزامى وصفرة الشفق # له صريح كأنه ذهب ... ورغوة كاللآلئ القلق # وتشبيه الحباب بأنصاف اللؤلؤ أحسن من تشبيهه بجميعه وقال ابن المعتز # أسقى مخدرة الدنا ... ن سلاف خمر قرقفا # راحا كأن حبابها ... در يجول مجوفا # وقال أبو نواس # كأن صغرى وكبرى من فواقعها ... حصباء در على أرض من الذهب # وله # ثم شجت فأدارت ... فوقها طوقا فدارا # كاقتران الدر بالد ... ر صغارا وكبارا # فإذا ما اعترضته ال ... عين من حيث استدارا # خلته في جنبات ال ... كأس واوات صغارا # وقال آخر # فجاء بها كالشمس يحكي حبابها ... نجوم الثريا في الزجاج لنا حسنا ms063 # وقال أبو نواس المنسرح # تلعب لعب السراب في قدح ال ... قوم إذا ما حبابها اتصلا # وقال ابن المعتز # وكأس تحجب الأبصار عنها ... فليس لناظر فيها طريق # كأن غمامة بيضاء بيني ... وبين الريح تخرقها البروق # وقال أبو نواس # صرف إذا استنبطت سورتها ... أدت إلى معقولك الفرحا # وكأن فيها من جنادبها ... فرسا إذا سكنته جمحا # وأخذ من قول حسان في كلمته # PageV01P038 # بزجاجة رقصت بما في جوفها ... رقص القلوص براكب مستعجل # وقال آخر # نور تحدر من فم الإبريق ... في ريح كافور ولون خلوق # فكأنها وشرارها متطائر ... والماء يطفئها لهيب حريق # وقال ابن أبي عون الكاتب # وللشمس في ضمن الدهور وديعة ... تقوم مقام الشمس إن غابت الشمس # يحققها المستودعون فانجلت ... فلم يبق إلا الحس منها أو الدس # وليس لها حد تحيط بوصفه الل ... غات ولا جسم يباشره اللمس # تلاعبها كف المزاج محبة ... لها وليجري ذات بينهما الأنس # فتزبد من تيه عليه كأنها ... عزيزة خدر قد تخبطها اللمس # وقال أبو نواس # ثم لما مزجوها ... وثبت وثب الجراد # ثم لما شربوها ... أخذت أخذ الرقاد # ونحوه قوله # ولها دبيب في العظام كأنه ... قبض النعاس وأخذه بالمفصل # عبقت أكفهم بها فكأنما ... يتنازعون بها سخاب قرنفل # ومثله له # فأرسلت من فم الإبريق صافية ... مثل اللسان جرى واستمسك الجسد # وقال الطائي # وكأس كمعسول الأماني شربتها ... ولكنها أجلت وقد شربت عقلي # إذا عوتبت بالماء كان اعتذارها ... لهيبا كوقع النار في الحطب الجزل # إذا اليد نالتها بوتر توقرت ... على ضغنها ثم استقادت من الرجل # وقال ديك الجن # وقم أنت فاحثنث كأسنا غير صاغر ... ولا تسق مطبوخا وأسق عقارها # فقام تكاد الكأس تخضب كفه ... وتحسبه من وجنتيه استعارها # موردة في كف ظبي كأنما ... تناولها من خده فأدارها # فظلنا بأيدينا نتعتع روحها ... وتأخذ من أقدامنا الراح ثارها # وأخذ ابن المعتز قوله: كأنما ... تناولها من خده فأدارها وزاد عليه فقال # تدور علينا الكأس من كف شادن ... له لحظ عين تشتكي السقم مدنف # كأن سلاف الخمر من ماء خده ... وعنقودها من شعره الجعد يقطف # وقال الطائي ms064 # وقهوة كوكبها يزهر ... يسطع منها المسك والعنبر # وردية يحثها شادن ... كأنها من خده تعصر # مهفهف لم يبتسم ضاحكا ... مذ كان إلا كسد الجوهر # وقال ابن المعتز # ونار قدحناها سراعا بسحرة ... متى ما يرق ماء عليها توقد # يجول حباب الماء في جنباتها ... كما جال دمع فوق خد مورد # وقال أبو نواس # فإذا علاها الماء ألبسها ... نمشا شبيه جلاجل الحجل # حتى إذا سكنت جوانحها ... كتبت بمثل أكارع النمل # وقال ابن المعتز # كأن في كأسها والماء يقرعها ... أكارع النمل أو نقش الخواتيم # وقال المنسرح # للماء فيها كتابة عجب ... كمثل نقش في فص ياقوت # وقال مسلم # إذا مسها الساقي أعارت بنانه ... جلابيب كالجادي من لونها صفر # أناخ عليها أغبر اللون أجوف ... فصارت له قلبا وصار لها صدرا # أبت أن ينال الدن مس أديمها ... فحاك لها الإزباد من دونها سترا # وقال البحتري # ألا ربما كأس سقاني سلافها ... رهيف التثني واضح الثغر أشنب # إذا أخذت أطرافه من فتورها ... رأيت اللجين بالمدامة يذهب # كأن بعينيه الذي جاء حاملا ... بكفيه من ناجودها حين يقطب # وله # صافحت في وداعنا فأرتنا ... ذهبا من خضابها في لجين # وقال أبو الشيص # سقاني بها والليل قد شاب رأسه ... غزال بحناء الزجاجة مختضب # وله أيضا المتقارب # يدور علينا بها شادن ... يداه من الكأس مخضوبتان # وقال أبو نواس # شمول إذا شجت تقول عقيقة ... تنافس فيها السوم بين تجار # كأن بقايا ما عفى من حبابها ... تفاريق شيب في سواد عذار # تعاطيكها كف كأن بنانها ... إذا اعترضتها العين صف مدار # وقال ابن المعتز المنسرح # فاشرب عقارا كأنها قبس ... قد سبك الدهر تبرها فصفا # PageV01P039 # يندى لثام الإبريق من دمها ... كأنه راعف وما رعفا # وقال أبو الشيص # من كل مرتجف الذوائب أحمر ... كسرى أبوه وأمه بلقيس # يسعى بإبريق كأن فدامه ... من نورها في عصفر مغموس # وقال ابن المعتز # ومعشوق الشمائل عسكري ... له قتل وليس له سلاح # كأن الكأس في يده عروس ... لها من لؤلؤ رطب وشاح # وقال أبو نواس # ترى كأسها عند المزاج كأنها ... نثرت عليها حلي رأس عروس ms065 # فتهتك أستار الضمير عن الحشا ... وتبدي من الأسرار كل حبس # وقال البحتري # قد سقاني ولم يصرد أبو الغو ... ث على العسكرين شربة خلس # من مدام تخالها وهي نجم ... في دجى الليل أو مجاجة شمس # أفرغت في الإناء من كل قلب ... فهي محبوبة إلى كل نفس # وقال أبو نواس # نبه نديمك قد نفس ... يسقيك كأسا في الغلس # صرفا كأن شعاعها ... من كف شاربها قبس # تذر الفتى وكأنما ... بلسانه منها خرس # يدعى فيرفع رأسه ... فإذا استقل به نكس # ونحوه قول أبي الهندي # سقيت أبا المطرح إذ أتاني ... وذو الرعثات منتصب يصيح # شرابا يهرب الذبان منه ... ويلثغ حين يشربه الفصيح # وقال أبو نواس # جاءتك من بيت خمار بطينتها ... صفراء مثل شعاع الشمس تتقد # فابتزها من فم الإبريق فانبعثت ... مثل اللسان جرى واستمسك الجسد # وقال الأخطل # نازعتهم طيب الراح الشمول وقد ... صاح الدجاج وحانت وقعة الساري # لما أتوها بمصباح ومبزلهم ... سمت إليهم سمو الأبجل الضاري # ومن حسن الاستعارة قول ابن المعتز المنسرح # قم فاسقنيها سلاف ما يعصر ... مجلوة في غلائل الجوهر # اسكنت الدن في معصفرة ... وأخرجت في متبن أصفر # وقال الناجم # عصرت فألقت حلة سبجية ... عنها وجرت للعقيق ذيولا # وقال ابن الرومي المنسرح # ودرة اللون في خدود الندا ... مى وهي صفراء في خدود الكؤوس # ولابن الرومي # هي الورس في بيض الكؤوس فإن بدت ... لعينيك في بيض الوجوه فعندم # وقال أبو نواس # تصبح بوجه الراح والطائر السعد ... كميتا وبعد المزج في شبه الورد # وقال الناجم المتقارب # أدر يا سلامة كأس العقار ... وضاه بشدوك نوح القماري # وخذها مشعشعة قهوة ... تصب على الليل ثوب النهار # يسالبها الخد جريالها ... وتهديه للعين يوم الخمار # وقال ابن المعتز # ومقتول سكر عاش لي إن دعوته ... إلي مجيبا قد يرى غيه رشدا # فقام بكفيه بقايا خماره ... وعيناه من خديه قد جنتا وردا # وقال الأعشى # وكريمة مما يعتق بابل ... كدم الذبيح سلبتها جريالها # الرواة تفسر هذا البيت تقول شربتها حمراء وبلتها بيضاء وسئل أبو نواس ~~عنها فقال المعنى فيه مثل قوله. # كأسا إذا ms066 انحدرت في حلق شاربها ... أرتك حمرتها في العين والخد ### | ### | باب 35 في # ### | أواني الخمر # ومن التشبيهات في أواني الخمر قول علقمة بن عبدة # كأن إبريقهم ظبي على شرف ... مفدم بسبا الكتان ملثوم # الفدام واللثام واحد وهو ما شددته على فم الإبريق أو فم الإنسان ومن ذلك ~~قيل رجل فدم كأن على فمه غطاء وملثوم بلثام وكانت أباريقهم قديما بأرجل ~~فلذلك شبهوها بالظباء لطول أعناقها وقوائمها وقال آخر # يا رب مجلس فتية نادمتهم ... من عبد شمس في ذرى العلياء # وكأنما إبريقهم من حسنه ... ظبي على شرف أمام ظباء # وقال أبو الهندي في الأواني # مفدمة قزا كأن رقابها ... رقاب بنات الماء أفزعها الرعد # وقال ابن المعتز # وكأن إبريق المدامة بينهم ... ظبي على شرف أناف مدلها # لما استحثته السقاة جثى لها ... فبكى على قدح النديم وقهقها # وقال اسحق الموصلي # كأن أباريق المدامة بينهم ... ظباء بأعلى الرقمتين قيام # PageV01P040 # وقد شربوا حتى كأن رقابهم ... من اللين لم تخلق لهن عظام # وقال أبو نواس نحو ذلك # ركب تساقوا على الأكوار بينهم ... كأس الكرى وانتشى المسقي والساقي # كأن أرؤسهم ... والنوم واضعها على المناكب لم تعدل بأعناق # ومما يدخل في هذا الباب من حسن التشبيه قول ابن الرومي يصف قدحا أهداه ~~إلى علي بن يحيى في أبيات بعضها متعلق ببعض # وبديع من البدائع يسبي ... كل عقل ويطبي كل طرف # دق في الحسن والملاحة حتى ... ما يوفيه واصف حق وصف # كهواء بلا هباء مشوب ... بضياء أرقق بذاك وأصف # وسط القدر لم يكبر لجرع ... متوال ولم يصغر لرشف # لا عجول على العقول جهول ... بل حليم عنهن من غير ضعف # ما رأى الناظرون قدا وشكلا ... فارسا مثله على ظهر كف # فيه لون معقرب عطفته ... حكماء القيون أحسن عطف # مثل عطف الأصداغ في وجنات ... من غزال زهى بثغر وطرف # وقال في قدح رأى فيه نبيذا أسود # علني أحمد من الدوشاب ... شربة نغصت سواد الشباب # لا تراني وفي يدي قدح الدو ... شاب أبصرت بازيا وغراب # وقال البحتري نحو ذلك المتقارب # فجاء نبيذ ms067 له حامض ... يشق على الكبد المقفره # إذا صب مسوده في الإناء ... فكأس النديم به محبره # وقال ابن المعتز # أخي رد كأس الخمر عني فلا خمرا ... تبدلت منها أسودا حالكا مرا # كأن بأيدي شاربيها إذا انتشوا ... محابر وراقين قد ملئت حبرا # ومن التشبيه الحسن قول البحتري في إناء أرق # قد أتتنا تلك الهدية والصهباء من خير ما تبرعت تهدى # لبست زرقة الزجاج فجاءت ... ذهبا يستبين في اللازوردي # وقال ابن المعتز # غدا بها صفراء كرخية ... كأنها في كأسها تتقد # فتحسب الماء زجاجا جرى ... وتحسب الأقداح ماء جمد # وقال الطائي # وكأن بهجتها وبهجة كأسها ... نار ونور قيدا بوعاء # أو درة بيضاء بكر أطبقت ... جبلا على ياقوتة حمراء # وقال ابن المعتز # من لي على رغم الحسود بقهوة ... بكر ربيبة خانة عذراء # موج من الذهب المذاب تضمه ... كأس كقشر الدرة البيضاء # وهذا قول أبي نواس # فالخمر ياقوتة والكأس لؤلؤة ... من كف جارية ممشوقة القد ### | ### | باب 36 في # ### | النرجس # ومن جيد ما قيل في النرجس ما أنشدناه المبرد # نرجسة لا حظني طرفها ... يشبه دينارا على درهم # وقال عبيد الله بن عبد الله فيه المنسرح # ترنو بأبصارها إليك كما ... ترنو إذا خافت اليعافير # مثل اليواقيت قد نظمن على ... زمرد فوقهن كافور # كأنها والعيون ترمقها ... دراهم وسطها دنانير # وقال أبو نواس # لدي نرجس غض القطاف كأنه ... إذا ما منحناه العيون عيون # مخالفة في شكلهن فصفرة ... مكان سواد والبياض جفون # وقال وذكر العلة في أنه كعين لا تطرف فصار التشبيه تاما وهو # كأنما النرجس يحكي لنا ... عين محب أبدا تنظر # لا تطرف الدهر لإشفاقها ... تخوفا من نظرة تقصر # وقال آخر # وكأن العيون في النرجس الغض عيون قد وكلت بالسهود # وقال ابن الرومي يفضل النرجس على الورد # خجلت خدود الورد من تفضيله ... خجلا توردها عليه شاهد # لم يخجل الورد المورد لونه ... إلا وناحله الفضيلة عاند # للنرجس الفضل المبين وإن أبى ... آب وحاد عن الطريقة حائد # فصل القضية إن هذا قائد ... زهر الربيع وإن هذا طارد # شتان بين اثنين هذا ms068 موعد ... بتسلب الدنيا وهذا واعد # وإذا احتفظت به فأمتع صاحب ... بحياته لو أن حيا خالد # ينهي النديم عن القبيح بلحظة ... وعلى المدامة والسماع مساعد # أطلب بعقلك في الملاح سميه ... يوما فإنك لا محالة واجد # PageV01P041 # والورد لو فتشت فردا في اسمه ... ما في الملاح له سمي واحد # هذي النجوم هي التي ربتهما ... بحيا السحاب كما يربي الوالد # فانظر إلى الأخوين من أدناهما ... شبها بوالده فذاك الماجد # أين الخدود من العيون نفاسة ... ورئاسة لولا القياس الفاسد # وقال الناشي المتقارب # أخص الصفات التي ... تناولها من كثب # عيون بلا أوجه ... لها حدق من ذهب # وقال ابن المعتز # كأن عيون النرجس الغض بيننا ... مداهن در بينهن عقيق # إذا بلهن القطر خلت دموعها ... بكاء عيون كحلهن خلوق # وقال ابن الرومي يستهدي نبيذا # أدرك ثقاتك أنهم وقعوا ... في نرجس معه ابنة العنب # فهم بحال لو بصرت بها ... سبحت من عجب ومن طرب # ريحانهم ذهب على درر ... وشرابهم درر على ذهب # يا نرجس الدنيا أقم أبدا ... للاقتراح ودائر النخب # هذب العيون إذا مثلن بها ... درر الجفون زبرجد القضب # وأنشدنا زبير بن بكار # شموس وأقمار من الزهر طلع ... لذي اللهو في أكنافها متمتع # نشاوى تثنيها الرياح فتنثني ... ويلثم بعض بعضها ثم يرجع # كان عليها من مجاجة طلها ... لآلئ إلا أنها هي ألمع # ويحدرها عنها الصبا فكأنها ... دموع مراها البين والبين يفجع # وقال ابن المعتز في قصيدة له يصف فيها جملة الأنوار # أما ترى البستان كيف نورا ... ونشر المنشور بردا أصفرا # وضحك الورد على الشقائق ... واعتنق الغصن اعتناق وامق # في روضة كحلل العروس ... وخرم كهامة الطاؤوس # وياسمين في ذرى الأغصان ... منتظم كقطع العقيان # والسرو مثل قضب الزبرجد ... قد استمد الماء من ترب ندي # على رياض وثرى ثري ... وجدول كالمبرد المجلي # وفرخ الخشخاش حينا وفتق ... كأنه مصحفة بيض الورق # أو مثل أقداح من البلور ... تخالها تجسمت من نور # تبصره بعد انتشار الورد ... مثل الدبابيس بأيدي الجند # والسوسن الآزاذ منشور الحلل ... كقطن قد مسه بعض البلل # وقد بدت فيه ثمار الكسبر ... كأنها ms069 جماجم من عنبر # وحلق البهار حول الآس ... جمجمة كهامة الشماس # وجلنار كاحمرار الورد ... أو مثل أعراف ديوك الهند # والأقحوان كالثنايا الغر ... قد فصلت أنوارها بالقطر # ومن جيد التشبيه فيها في ذم الشتاء # وقد نسيت شرر الكانون ... كأنه نثار ياسمين # وترك البساط بعد الخمد ... ذا نقط سود كجلد الفهد # وتشبيه البهار بهامة الشماس مأخوذ من قول ابن الرومي في صفة روضة # وروضة عذراء غير عانسه ... جادت لها كل سماء راجسه # كأنما الألسن عنها لاحسه ... فيها شموس للبهار وارسه # كأنها جماجم الشمامسه ... تروقك النورة منها الناكسه # بعين يقظى وبجيد ناعسه ... لؤلؤة الطل عليها فارسه # وقال ابن المعتز # يا ربما نازعته ... روح دنان صافيه # في روضة كأنها ... جلد سماء عاريه # وقال الأخيطل الواسطي # سقيا لأرض إذا ما نمت ينبهني ... بعد الهدوء بها قرع النواقيس # كأنه سوسنها في كل شارفة ... على الميادين أذناب الطواويس # وقال ابن المعتز # ظللت بملهى خير يوم وملعب ... تدور علينا الكأس في فتية زهر # لدي نرجس غض وسرو كأنه ... قدود جوار ملن في أزر خضر # وقال سعيد بن حميد يذكر روضة # حفت بسرو كالقيان تلبس ... خضر الحرير على قوام معتدل # فكأنها والريح تخطر بينها ... تنوي التعانق ثم يمنعها الخجل # وله # وترى الغصون إذا الرياح تنفست ... ملتفة كتعانق الأحباب # وقال ابن الرومي # ورياض تخايل الأرض فيها ... خيلاء الفتاة في الأبراد # PageV01P042 # ذات وشي تكلفته سورا ... لبقات تحوكه وغواد # شكرت نعمة الولي على الوس ... مي ثم العهد بعد العهد # هي تثني على السماء ثناء ... طيب النشر شائعا في البلاد # من نسيم كأن مسراه في الأر ... واح مسرى الأرواح في الأجساد # منظر معجب تحية إلف ... ريحها ريح طيب الأولاد # تتداعى بها حمائم مشتى ... كالبواكي وكالقيان الشواد # وقال آخر # إلى الروض الذي قد أضحكته ... شآبيب السحائب بالبكاء # كأن شقائق النعمان فيه ... ثياب قد روين من الدماء # وقال الأخيطل # هذي الشقائق قد أبصرت حمرتها ... مستشرفات على عيدانها الذلل # كأنها دمعة قد مسحت كحلا ... فاضت بها غبرة في وجنتي خجل # وقال ابن المعتز # فطاف بها ساق أريب ms070 بمبزل ... كخنجر عيار صناعته الفتك # وحمل آذريونة فوق أذنه ... ككأس عقيق في قرارتها مسك # وقال آخر في البنفسج # وكأن البنفسج الغض يحكي ... أثر اللطم في خدود الغيد # وقال العلوي الكوفي # دمن كأن رياضها ... يكسين أعلام المطارف # وكأنما غدرانها ... فيها عشور في مصاحف # وكأنما أنوارها ... تهتز بالريح العواصف # طرر الوصائف يلتقين بها إلى طرر الوصائف # باتت سواريها تم ... خض في رواعدها القواصف # وكأن لمع بروقها ... في الجو أسياف المثاقف # ثم انبرت سحا كبا ... كية بأربعة ذوارف # وقال البحتري # أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا ... من الحسن حتى كاد أن يتكلما # وقد نبه النوروز في غلس الدجى ... أوائل ورد كن بالأمس نوما # يفتحه برد الندى فكأنما ... يبث حديثا كان قبل مكتما # ومن شجر رد الربيع لباسه ... عليه كما نشرت وشيا منمنما # أحل فأبدى للعيون بشاشة ... وكان قذى للعين إذ كان محرما # وقال ابن الرومي # أصبحت الدنيا تروق من نظر ... بمنظر فيه جلاء للبصر # واها لها مصطنعا لقد شكر ... أثنت على الله بالآلاء المطر # فالأرض في روض كأفواف الحبر ... تبرجت بعد حياء وخفر # تبرج الأنثى تصدت للذكر # وقال ابن المعتز في روضة # جلا لنا وجه الثرى عن منظر ... كالعصب أو كالوشي أو كالجوهر # من أبيض وأصفر وأحمر ... وطارف أجفانه لم تنظر # تخاله العين فما لم يفغر ... وفاتق كاد ولم ينور # كأنه مبتسم لم يكشر ... وأدمع الغدران لم تكدر # كأنها دراهم في منشر ... أو كعشور المصحف المنشر # فيه الندى مستوقفا لم يقطر ... كدمعة حائرة في محجر # وقال عبد الصمد بن المعذل وينسب بعضهم هذه الأبيات إلى خالد الكاتب # رأت منه عيني منظرين كما رأت ... من الشمس والبدر المنير على الأرض # عشية حياني بورد كأنه ... خدود أضيفت بعضهن إلى بعض # ونازعني كأسا كأن رضابها ... دموعي لما صد عن مقلتي غمضي # وولى وفعل السكر في حركاته ... من الراح فعل الريح بالغصن الغض # وقال علي بن الجهم # ما أخطأ الورد منك شيئا ... طيبا وحسنا ولا ملالا # أقام حتى إذا أنسنا ... بقربه أسرع انتقالا ### | ### | باب 37 في # ### | المياه ms071 والجداول # ومن حسن التشبيه في المياه والجداول والغدران قول ابن الرومي # ألذ من معتق الرساطون ... وقهوتي قطربل وكرين # جرجرة من ماء ليل تشرين ... كرونق السيف اليماني المسنون # وقال ذو الرمة في نحوه # فما انشق ضوء الصبح حتى تبينت ... جداول أمثال السيوف القواطع # وقال آخر في ماء شديد الجري # كأنما يفقده من يشهده ... فهو شفاء الصاد مما يعمده # وقال ابن المعتز # لا مثل منزلة الدويرة منزل ... يا دار جادك وابل وسقاك # PageV01P043 # وكأن درعا مفرغا من فضة ... ماء الغدير جرت عليه صباك # وقال آخر # ألا ليت شعري هل أرى جانب الحمى ... وقد أنبت مسلانه بقله جعدا # وهل أردن الدهر ماء وقيعة ... كأن الصبا شدت على متنه بردا # وقال مسلم صريع الغواني # وماء كعين الشمس لا يقبل القذى ... إذا درجت فيه الصبا خلته يعلو # وقال ابن المعتز # وماء كأفق الصبح صاف جمامه ... دفعت القطا عنه وخففت كلكلا # إذا استجهلته الريح جالت قذاته ... وجرد من إغماده فتسلسلا # فلما وردن الماء وانسل صفوه ... كما أغمدت أيدي الصياقل منصلا # وله أيضا # ظللت بها أسقى سلافة قهوة ... بكف غزال ذي جفون صوائد # على جدول ريان لا يكتم القذى ... كأن سواقيه متون المبارد # وقال ابن الرومي # على حفافي جدول مسجور ... أبيض مثل المهرق المنشور # أو مثل متن المنصل المشهور ... ينساب مثل الحية المذعور # وأنشد الطائي # اقرأ على الوشل السلام وقل له ... كل المشارب مذ هجرت ذميم # سقيا لظلك بالعشي وبالضحى ... ولبرد مائك والمياه حميم # وقال ابن المعتز يهجو ماء # وماء دارس الآثار خال ... كدمغ حار في جفن كحيل # وقال آخر # ألا هل إلى شرب بأكناف منشد ... سبيل فقد بلاك ماء اللواحق # له جلبات في البطون كأنها ... إذا سمعت جري العتاق السوابق # كأن سحيق المسك شيب بطعمه ... إذا ذاقه يوما على اللوح ذائق # وقال ذو الرمة # وماء بعيد العهد بالناس آجن ... كأن الدبى ماء الفضا فيه يبصق # وقال ابن المعتز # وماء خلاء قد طرقت بسدفة ... عليه القطا كأن آجنه الزيت # وأنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب # وأخضر كالحناء ms072 طام جمامه ... بعيد به الأصوات قطع بالمحل # وجدت عليه الذئب يعوي كأنه ... خليع خلا من كل مال ومن أهل # فقلت له يا ذئب هل لك في فتى ... يواسيك في ظهر المطية والرحل ### | ### | باب 38 في # ### | وصف النار # وقال كثير يذكر نارا # رأيت وأصحابي بأيلة موهنا ... وقد غاب نجم الفرقد المتصوب # لعزة نارا ما تبوخ كأنها ... إذا ما رمقناها من البعد كوكب # وقال آخر في صفة نار # كأن النار تقطع من سناها ... بنائق جبة من أرجوان # وقال ابن المعتز # وموقدات بتن يضرمن اللهب ... يشبعنه من فحم ومن حطب # يرفعن نيرانا كأشجار الذهب # وقال آخر # ومستنبح بعد الهدوء دعوته ... بشقراء مثل الفجر ذاك وقودها # وقال جران العود # ونار كسحر العود يرفع ضوءها ... مع الصبح هبات الرياح الزعازع # وقال ابن المعتز # فوق نار شبعى من الحطب الجز ... ل إذا ما التظت رمت بالشرار # فهي تعلو اليفاع كالراية الحم ... راء تفري الدجى إلى كل سار # وقال آخر في فتح هرقلة # كأن نيراننا في جنب قلعتهم ... مصبغات على أرسان قصار # وقال الطائي في إحراق المعتصم للأفشين # ما زال سر الكفر بين ضلوعه ... حتى اصطلى سر الزناد الواري # نارا يساور جسمه من حرها ... لهب كما عصفرت شق إزار # طارت لها شعل يهدم لفحها ... أركانه هدما بغير غبار # مشبوبة رفعت لأعظم مشرك ... ما كان يرفع ضوءها للساري # صلى لها حيا وكان وقودها ... ميتا ويدخلها مع الفجار ### | باب 39 في ### | طول الليل # ومن التشبيه الحسن في طول الليل قول امرئ القيس # وليل كموج البحر أرخى سدوله ... علي بأنواع الهموم ليبتلي # فقلت له لما تمطى بصلبه ... وأردف أعجازا وناء بكلكل # ألا أيها الليل ألا انجل ... بصبح وما الإصباح منك بأمثل # فيا لك من ليل كأن نجومه ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل # PageV01P044 # كأن الثريا علقت في مصامها ... بأمراس كتان إلى صم جندل # وقال الطرماح مثل قوله: وما الإصباح فيك بأمثل. وزاد عليه # ألا أيها الليل ألا اصبحي ... ببم وما الإصباح فيك بأروح # على أن للعينين في الصبح راحة ... بطرحهما ms073 طرفيهما كل مطرح # ومثله قول الآخر # يا ليل ليتك سرمد أبدا ... ما في الصباح لعاشق فرج # وقال آخر مثل قوله بأمراس كتان # أراقب في السماء بنات نعش ... ولو أسطيع كنت لهن حادي # كأن الليل أوثق جانباه ... وأوسطه بأمراس شداد # وقال آخر # ليل تطاول ما ينفك عن جهة ... كأنه فوق وجه الأرض مشكول # لا فارق الصبح كفي إن ظفرت به ... وإن بدت غرة منه وتحجيل # وقال بشار # خليلي ما بال الدجى ليس يبرح ... وما لعمود الصبح لا يتوضح # أضل النهار المستنير طريقه ... أم الدهر ليل كأنه ليس يبرح # وطال علي الليل حتى كأنه ... بليلين موصول فما يتزحزح # وقال آخر # كأن بهيم الليل أعمى مقيد ... تحير في تيه من الأرض مجهل # كأن الظلام حين أرخى سدوله ... يبيت على ليل بليل موصل # وقال ابن الرقاع مثله # وكن ليلي حين تغرب شمسه ... بسواد آخر مثله موصول # أرعى النجوم إذا تغيب كوكب ... أبصرت آخر كالسراج يجول # وقال أصرم بن حميد # وليل طويل الجانبين قطعته ... على كمد والدمع تجري سواكبه # كواكبه حسرى عليه كأنها ... مقيدة دون المسير كواكبه # وقال آخر # ما لنجوم الليل لا تغرب ... كأنها من خلفها تجذب # رواكدا ما غار في غربها ... ولا بدا من شرقها كوكب # وذكر الفرزدق العلة في طول الليل فقال # يقولون طال الليل والليل لم يطل ... ولكن من يبكي من الشوق يسهر # وقال بشار # لم يطل ليلي ولكن لم أنم ... ونفى عني الكرى طيف ألم # وقال العجاج # تطاول الليل على من لم ينم ... واحتمت العين احتمام ذي السقم # وقال علي بن محمد بن نصر بن بسام # لا أظلم الليل ولا أدعي ... أن نجوم الليل ليست تغور # ليلي كما شاءت فإن لم تجد ... طال وإن جادت فليلي قصير # وقال بشار # أقول وليلتي تزداد طولا ... أما لليل بعدهم نهار # نبت عيني عن التغميض حتى ... كأن جفونها عنها قصار # ومن حسن الكلام في طول الليل وإن لم يكنف يه تشبيه قول النابغة # كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب # تقاعس حتى ms074 قلت ليس بمنقض ... وليس الذي يرعى النجوم بآئب # وأحسن ابن الأحنف في قوله أيضا # أيها النائمون حولي أعينو ... ني على الليل حسبة وائتجارا # حدثوني عن النهار حديثا ... أو صفوه فقد نسيت النهارا # وقال سعيد بن حميد الكاتب # يا ليل بل يا أبد ... أنائم عنك غد # يا ليل لو تلقى الذي ... ألقى بها أو أجد # قصر من طولك أو ... ضعف منك الجلد # أشكو إلى ظالمة ... تشكو الذي لا تجد # وقف عليها ناظري ... وقف عليها السهد # والباب في هذا أوسع من أن نحصره في هذا الفصل وقال الحارث بن خالد # تعالوا أعينوني على الليل إنه ... على كل عين لا تنام طويل # وذكر عمر بن شبة أن بيت الحارث بن خالد أصل من ذكر طول الليل وقال خالد ~~الكاتب المتقارب # رقدت فلم ترث للساهر ... وليل المحب بلا آخر # ولم تدر بعد ذهاب الرقا ... د ما فعل الدمع من ناظري # وقال ابن الرومي # رب ليل كأنه الدهر طولا ... قد تناهى فليس فيه مزيد # ذي نجوم كأنهن نجوم ال ... شيب ليست تزول لكن تزيد ### | ### | باب 40 في # ### | خفوق القلب # ومن حسن التشبيه في خفوق القلب وتعلقه قول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت # كأن فؤادي في مخالب طائر ... إذا ذكرتك النفس شد بها قبضا # PageV01P045 # كأن فجاج الأرض حلقة خاتم ... علي فما تزداد طولا ولا عرضا # ومثل هذا قول الآخر # كأن بلاد الله وهي عريضة ... على الخائف المذعور كفة حابل # الكفة بالكسر من الميزان معروفة ويفتح ومن الصائد حبالته ويضم وقال ~~الشماخ # وبات فؤادي مستخفا كأنه ... خوافي عقاب بالجناح خفوق # وقال الفرزدق # وخافوك حتى القوم تنزو قلوبهم ... كنزو القطا ضمت عليه الحبائل # وقال عروة بن حزام # كأن قطاة علقت بجناحها ... على كبدي من شدة الخفقان # أناسية عفراء ذكرى بعدما ... تركت لها ذكرا بكل مكان # وقال ابن ميادة # ألا ما لقلبي لا يزال كأنه ... يدا لامع أو طائر يتصرف # وقال توبة بن الحمير # كأن القلب ليلة قيل يغدي ... بليلي العامرية ويراح # قطاة عزها شرك فباتت ... تجاذبه ms075 وقد علق الجناح # فلا في الليل نالت ما تمنت ... ولا في الصبح كان لها براح # وقال بشار # كأن فؤاده كرة تنزى ... حذار البين إن نفع الحذار # نبت عيني عن التغميض حتى ... كأن جفونها عنها قصار # ومثله قول الآخر المتقارب # كأن المحب قصير الجفون ... لطول السهاد ولم تقصر # وقال ديك الجن # كأن على قلبي قطاة تذكرت ... على ظمإ وردا فهزت جناحها # ولي كبد حرى ونفس كأنها ... بكف عدو ما يريد سراحها # وقال آخر # كأن فؤادي عظم ساق مهيضة ... عنيف مداريها بطيء جبورها # إذا حزموها بالجبائر أوهنت ... ون تركوها فهي باد كسورها # وقال المجنون # كأن فؤادي كلما مر راكب ... جناح عقاب رام نهضا إلى وكر # تداويت من ليلى بليلى من الهوى ... كما يتداوى شارب الخمر بالخمر # وقال أبو صخر الهذلي # وإني لتعروني لذكراك روعة ... كما انتفض العصفور بلله القطر # وقال المجنون # وداع دعا إذ نحن بالخيف من منى ... فهيج أحزان الفؤاد وما يدري # دعا باسم ليلى غيرها فكأنما ... أطار بليلى طائرا كان في صدري ### | ### | باب 41 في # ### | فناء الناس # ومن حسن التشبيه في فناء الناس قول عدي بن زيد # أين كسرى كسرى الملوك أبو سا ... سان أم أين قبله سابور # وبنو الأصفر الكرام ملوك ال ... روم لم يبق منهم مذكور # وأخو الحضر إذ بناه وإذ دج ... لة تجبى إليه والخابور # شاده مرمرا وجلله كل ... سا فللطير في ذراه وكور # لم يهبه ريب المنون فبان ال ... ملك عنه فبابه مهجور # وتبين رب الخورنق إذ أش ... رف يوما وللهدى تفكير # سره حاله وكثرة ما يم ... لك والبحر معرضا والسدير # فارعوى قلبه وقال فما غب ... طة حي إلى الممات يصير # ثم أضحوا كأنهم ورق ج ... ف فألوت به الصبا والدبور # ثم بعد الفلاح والملك والإ ... مة وارتهم هناك القبور # وقال نافع بن لقيط الفقعسي # فلئن بليت لقد عمرت كأنني ... غصن تثنيه الرياح رطيب # وكذاك حقا من يعمر يبله ... كر الزمان عليه والتقليب # وقال النابغة الجعدي المتقارب # وما البغي إلا على أهله ... وما الناس إلا ms076 كهذي الشجر # ترى الغصن في عنفوان الشبا ... ب يهتز من بهجات خضر # زمانا من الدهر ثم التوى ... فعاد إلى صفرة فانكسر # وقال الآخر # والناس يبلون كما تبلى الشجر # وقال آخر # كنا كغصنين في جرثومة بسقا ... حينا بأحسن ما تنمي له الشجر # حتى إذا قيل قد طالت فروعهما ... وطاب قنواهما واستطعم الثمر # أحنى على واحد ريب الزمان وما ... يبقى الزمان على شيء ولا يذر # كنا كأنجم ليل وسطها قمر ... يجلو الدجى فهوى من بينها القمر # ومثله للطائي # كأن بني نبهان يوم وفاته ... نجوم سماء خر من بينها البدر # وقال ابن مناذر # PageV01P046 # وأرانا كالزرع يحصده الده ... ر فمن بين قائم وحصيد # والمعنى للطرماح # إنما المرء مثل نابتة الزر ... ع متى يأت محتصده # وقال آخر # إن الشباب إذا ما الشيب حل به ... كالغصن يصفر فيه ناعم الورق # شيب تعلله كيما تدلسه ... كبيعك الثوب مطويا على حرق # وقال لبيد # وما المرء إلا كالشهاب وضوءه ... يعود رمادا بعد إذ هو ساطع # وسرقه ابن الرومي فقال # معاد الفتى شيخوخة أو منية ... ومرجع وضاح المصابيح رمدد # وقال الجعدي # وأبقى الدهر والأيام منى ... كما أبقين من عضب يمان # والسيف إذا قدم عهده وصدى صفت حديدته وخلص من صدئه وتمثل معاوية لمصقلة ~~بن هبيرة # أبقى زمانك من خلي ... لك مثل جندلة المراجم # قد رامني الأعداء قب ... لك فامتنعت عن المظالم # وقال النمر بن تولب # كأن محطا في يدي حارثية ... صناع علت مني به الجلد من عل # يود الفتى طول السلامة جاهدا ... فكيف ترى طول السلامة يفعل # ومثله لحميد بن ثور الهلالي # أرى بصري قد رابني بعد صحة ... وحسبك داء أن تصح وتسلما # وأنشدنا ثعلب # كانت قناتي لا تلين لغامز ... فألانها الإصباح والإمساء # فدعوت ربي بالسلامة جاهدا ... ليصحنى فإذا السلامة داء # وقال ابن مناذر لأبي العيناء وقد أسن كيف أصبحت فقال في داء يتمناه الناس ~~وقال أبو العتاهية # أسرع في نقص امرئ تمامه ... يا ذا الذي قد بعدت أيامه # وله أيضا # وأسر في الدنيا بكل زيادة ... وزيادتي فيها هي النقص ms077 # وقال عمرو بن قميئة # كأني وقد جاوزت تسعين حجة ... خلعت بها عني عذار لجامي # وقال آخر # حنتني حانيات الدهر حتى ... كأني خاتل أدنو لصيد # قريب الخطو يحسب من رآني ... ولست مقيدا أني بقيد # وقال رجل لشيخ رآه يمشي من قيدك يا شيخ قال الذي يفتل قيدك يعني الدهر ~~وقال آخر # أرى مر السنين أخذن مني ... كما أخذ المحاق من الهلال # وقال الأخطل # يا قاتل الله وصل الغانيات إذا ... أيقن أنك ممن قد وهى الكبر # أعرضن لما حنى قوسي موترها ... وابيض بعد اسوداد اللمة الشعر # وقال آخر # شيخ تحنى وأودى لحم أعظمه ... تحنى النبعة الصفراء في الوتر # ومما يتصل بهذا الباب قول ابن الرومي # مضى زمن اللحظ الذي كان يستبي ... قلوب المهى فاجعلن دمعا مفيضا # كأن شبابا كان لي فسلبنه ... كساني منه سالف الدهر معرضا # وقال ابن مقبل # يا حر أمسى سواد الرأس خالطه ... شيب القذال اختلاط الصفو بالكدر # يا حر من يعتذر من أن يلم به ... ريب الزمان فإني غير معتذر # وأنشدني أبي رحمه الله قال أنشدنا حمود الطيالسي قال أنشدنا أبو البيداء ~~عن شعبة بن الحجاج # يا من لشيخ قد تخدد لحمه ... أفنى ثلاث عمائم ألوانا # سوداء حالكة وسحق مفوف ... وأجد لونا بعد ذاك هجانا # ثم الممات وراء ذلك كله ... وكأنما يعني بذاك سوانا # وقال الفرزدق # والشيب ينهض في الشباب كأنه ... ليل يصيح بجانبيه نهار # وقال البحتري في قص الشيب # وأبت تركي الغديات والآ ... صال حتى خضبت بالمقراض # شعرات أقصهن ويرجع ... ن رجوع السهام في الأغراض # وقال ابن المعتز # ألست ترى شيبا برأسي شاملا ... ونت حيلتي عنه وضاق به ذرعي # كأن المقاريض التي يعتورنه ... مناقير طير تنتقي سنبل الزرع # وقال # وما زلت ترجو نيل سلمى وودها ... وتبعد حتى ابيض منك المسائح # ملا حاجبيك الشيب حتى كأنه ... ظباء جرى منها سنيح وبارح # وقال كثير # مسائح فودى رأسه مشمعلة ... جرى مسك دارين الأحم خلالها # وقال البحتري # وكنت أرجي في الشباب شفاعة ... وكيف لباغي حاجة بشفيعه # PageV01P047 # مشيب كبث السرعي بحمله ... محدثه أو ms078 ضاق صدر مذيعه ### | ### | باب 42 في # ### | مدح الشيب # وقال دعبل في مدح الشيب # أهلا وسهلا بالمشيب فإنه ... سمة العفيف وحلية المتحرج # وكأن شيبي نظم در زاهر ... في تاج ذي ملك أغر متوج # وقال علي بن الجهم # حسرت عني القناع لوم ... فتولت ودمعها مسجوم # أنكرت ما رأت برأسي وقالت ... أمشيب أمل لؤلؤ منظوم # قلت أولاهما برأسي فأنت ... أنة يستثيرها المهموم # وقال مسلم صريع الغواني # الشيب كره وكره أن تفارقه ... أعجب بشيء على البغضاء مودود # يمضي الشباب وقد يأتي له خلف ... والشيب يذهب مفقودا بمفقود # وقال عبد الصمد بن المعذل # لاح شيبي فظلت أمرخ فيه ... مرح الطرف في اللجام المحلى # وتولى الشباب فازددت غيا ... في ميادين باطلي إذ تولى # إن من ساءه الزمان بشيء ... لأحق امريء بأن يتسلى # أتراني أسوء نفسي لما ... ساءني الدهر لا لعمري كلا # ومن حسن ما قيل في مدح الشيب قول الشاعر # والشيب إن يحلل فإن وراءه ... عمرا يكون خلاله متنفس # لم ينتقص مني المشيب قلامة ... ألآن جين بدا ألب وأكيس # والبيت الأول مأخوذ من قول امرئ القيس # ألا إن بعد العدم للمرء قنوة ... وبعد المشيب طول عمر وملبسا # وقال أبو عون الكاتب # هزئت إذ رأت مشيبي وهل غي ... ر المصابيح زينة للسماء # وتولت فقلت قولا بإفصا ... ح لها لا بالرمز والإيماء # إنما الشيب في المفارق كالنو ... ر بدا والسواد كالظلماء # أبيض والبياض للماء والبحر جميعا فخلقه من ماء # وهو لون السماء ما لم تعرض ... خضرة الجو دون لون السماء # وهو لون الكأس التي وعد الأب ... رار لا غولها على الندماء # كسبيك اللجين والدر لاقى ... صدف الماء فيه قطر العماء # وإذا غل بالخضاب فكالعق ... يان في حلق غادة أدماء # لم تعيبي إذ عبت بالشيب إلا ... عمة من عمائم الحكماء # منحت سوددا وحلية مجد ... ووقار باد على العظماء # لا محيص عن المشيب أو المو ... ت فكن للحوباء أو للنماء # إن عمرا عوضت فيه من المو ... ت بشيب من أعظم النعماء # وقال محمود الوراق في ذم الخضاب # يا خاضب ms079 الشيب الذي ... في كل ثالثة يعود # إن النصول إذا نضا ... فكأنه شيب جديد # وقال ابن المعتز يعتذر من ذلك المتقارب # وقالوا النصول مشيب جديد ... فقلت الخضاب شباب جديد # إساءة هذا بإحسان ذا ... فإن عاد هذا فهذا يعود # وقال آخر في الصلع # لعمرك إنني وأبا ربيع ... على ريب الحوادث والمنون # كلانا كل شيء من قفاه ... إلى الخدين من رأس الجنين # وقال آخر # قالت سليمى والكبير يصلع ... ما رأس ذات إلا جبين أجمع # وأنشد ابن الأعرابي # برى رأسه بار بغير حديدة ... فمفرقه من بين أذنيه أجمع # حفافان مثل القذتين وهامة ... يزل الذباب الثقف عنها فيصرع # وقال آخر: # برى أعظمى مر الزمان الذي مضى ... وبدلت من رأس ثلاثة أرؤس # حفافان مثل القذتين وهامة ... يزل الذباب الثقف عنها فيفرس ### | باب 43 في ### | الشعر # ومن حسن التشبيه في ذكر الشعر قول حبيب بن أوس الطائي # ووالله لا أنفك أهدي شواردا ... إليك يحملن الثناء المنخلا # تخال بها بردا عليك محبرا ... وتحسبها عقدا عليك مفصلا # ألذ من السلوى وأطيب نفحة ... من المسك مفتوقا وأيسر محملا # أخف على روح وأثقل قيمة ... وأقصر في سمع الجليس وأطولا # ويزهى بها قوم ولم يمدحوا بها ... إذا مثل الراوي بها أو تمثلا # وقال عدي بن الرقاع # وقصيدة قد بت أجمع بينها ... حتى أقوم ميلها وسنادها # PageV01P048 # نظر المثقف في كعوب قناته ... حتى يقيم ثقافه منادها # والشاعر يجوز له أن يقرظ شعره كما يجوز له تسمية أولاد الخلفاء والرؤساء ~~وقال ابن الرومي في قصيدة له في أبي محمد عبيد الله بن سليمان بن وهب # هاكها والها إليك عروبا ... تتثنى رشاقة ودلالا # لم أقل هاكها لشيء سوى العا ... دة والشعر يركب الأهوالا # منطق يطرح الكنى ويسمى ... من يكن ولا يبالي مبالا # جاهلي كما علمت ولكن ... لا تراه يعامل الجهالا # وفي ما ذكرنا مما يجوز لهم قول البحتري # تطوع القوافي فيكم فكأنما ... يسيل إليكم من عدو قصيدها # فكم لي من محبوكة الوشي فيكم ... إذا أنشدت قام امرء يستعيدها # وقال الطائي يمدح دينار بن عبد الله # وقد ms080 علم القرم المساميك أنه ... سيغرق في البحر الذي أنت خائض # كما علم المستشعرون بأنهم ... بطاء عن الشعر الذي أنا قارض # كأني دينار ينادي ألا امرءا ... يبارز إذ ناديت من ذا يقارض # وقال آخر # وإني لمهد من ثنائي قصيدة ... ترى لابن عم الصدق قيس بن مالك # أهز بها في ندوة الحي عطفه ... كما هز عطفى بالهجان الأوارك # وقال الطائي # إن القوافي والمساعي لم تزل ... مثل النظام إذا أصاب فريدا # هي جوهر نثر فإن ألفته ... بالشعر كان قلائدا وعقودا # من أجل ذلك كانت العرب الألى ... يدعون هذا سوددا محمودا # وتند عندهم العلى إلا على ... جعلت لها مرر القصيد قيودا # وقال علي بن الجهم # ولكن إحسان الخليفة جعفر ... دعاني إلى ما قلت فيه من الشعر # فسار مسير الشمس في كل بلدة ... وهب هبوب الريح في البر والبحر # وقال أشجع السلمي # ذهبت مكارم جعفر وفعاله ... في الناس مثل مذاهب الشمس # وقال البحتري # وقد أتتك القوافي غب فائدة ... كما تفتح غب الوابل الزهر # ومن يكن فاخرا بالشعر يمدح في ... أضعافه فبك الأشعار تفتخر # وقال أيضا # وكنت إذا استبطأت ودك زرته ... بتفويف شعر كالرداء المحبر # عتاب بأطراف القوافي كأنه ... طعان بأطراف القنى المتكسر # فأجلو به وجه الإخاء وأجتلي ... حياء كصبغ الأرجوان المعصفر # وقال ابن الرومي # فدونكها من شاعر لك شاكر ... وإن حرك الخيم الكرام وحرضا # ما ازداد فضل فيك بالمدح شهرة ... ولكنه كالمسك صادف مخوضا # وقال البحتري # ألست الموالي فيك نظم قصائد ... هي الأنجم اقتادت مع الليل أنجما # ثناء كأن الروض منه منورا ... ضحى وكأن الوشي فيه مسهما # وقال ابن الرومي في قصيدة يهجو فيها # خذها إليك مشيحة سيارة ... في الناس من باد ومن متحضر # تغدو عليك بحاصب وبتارب ... وعلى الرواة بلؤلؤ متخير # وقال الأعشى # فإن تتعدني أتعدك بمثلها ... وسوف أزيد الباقيات القوارصا # قوافي أمثالا يوسعن جلده ... كما زدت في عرض القميص الدخارصا # وقال البحتري # إليك القوافي نازعات قواصدا ... يسير ضاحي وشيها وينمنم # ومشرقة في النظم غر يزيدها ... بهاء وحسنا أنها لك تنظم # ضوامن للحاجات إما ms081 شوافعا ... مشفعة أو حاكمات تحكم # وكائن غدت لي وهي شعر مسير ... وراحت علي وهي مال مسوم # وقال الطائي في آخر قصيدة له # حذيت حذاء الحضرمية أرهفت ... فأجابها التحضير والتلسين # إنسية وحشية كثرت بها ... حركات أهل الأرض وهي سكون # أما المعاني فهي أبكار إذا ... نصت ولكن القوافي عون # أحذاكها صنع الضمير يمده ... جفر ذا نضب الكلام معين # ويسيء بالإحسان ظنا لا كمن ... يأتيك وهو بشعره مفتون # وقال البحتري # وما عدلت عنك القصائد معدلا ... ولا تركت فضلا لغيرك يحسب # PageV01P049 # تنظم منها لؤلؤا في سلوكه ... ومن عجب تنظيم ما لا يثقب # وقال الخنساء المتقارب # وقافية مثل حد السنا ... ن تبقى ويذهب من قالها # نطقت ابن عمرو فسهلتها ... ولم ينطق الناس أمثالها # وقال دعبل في هذا المعنى # سأقضي ببيت يعلم الناس فضله ... ويكثر من أهل الرواية حامله # يموت ردي الشعر من قبل أهله ... وجيده يبقى وإن مات قائله # وقال ابن هرمة # إني امرؤ لا أصوغ الحلى تعمله ... كفاي لكن لساني صانع الكلم # وقال ابن حازم يصف أبياتا له # فأبعثهن أربعة وخمسا ... بألفاظ مثقفة عذاب # فكن إذا وسمت بهن قوما ... كأطواق الحمائم في الرقاب # وقال ابن هرمة مثله # إني إذا ما امرء خفت نعامته ... في الجهل واستحصدت منه قوى الوذم # عقدت في ملتقى أوداج لبته ... طوق الحمامة لا يبلى على القدم # وهجا رجل من بني حرام الفرزدق فجاء به أهله إليه موثقا فقال الفرزدق # فمن يك خائفا لهنات شعري ... فقد أمن الهجاء بنو حرام # هم قادوا سفيههم وخافوا ... قصائد مثل أطواق الحمام # وقال ابن الرومي # حباني بما يعيا به كل واهب ... وحبرت ما يعيا به كل حائك # فأعدمه مدح الغثاث مدائحي ... وأعدمني رفد الألد المسالك # وما لربيع ممطر من مجاود ... وما لبقيع مزهر من محاوك ### | باب 44 في ### | وصف الذكر # قال ابن الرومي يصف ذكرا # كأن صوت الأعجز المتين ... في طيز ذات الكفل الرزين # صوت يد العجان في العجين ... أو رجل رهاص مشى في الطين # أير غليظ في حر سمين ... من غادة وافرة المتين # تواضعت ms082 لا للتقى والدين ... تحت فتى من قلبها مكين # تواضع البطة للشاهين # وقال آخر # وفيشة زين وليست فاضحه ... نابلة طورا وطورا راسخه # كأنها صنجة ألف راجحه # وقال راشد بن إسحاق يرثي ذكره # طال ما قمت كالمنارة تهتز اهتزازا تسمو إليه العيون # رب يوم رفعت فيه ثيابي ... فكأني في مشيتي مختون # وقال جحشويه المنسرح # أبصرت ظبيا مقارنا جملا ... يمشي بأير كأنه سمكه # فناكني لا عدمت نيكته ... نيك الحصان العنيف للرمكه # وقال أبو نعامة المنسرح # كأنه والأكف تلمسه ... عنق ظليم بغير منقار # أنعظ حتى كأن فقتحته ... مشدودة في زيار بيطار # وقالت عمرة بنت الحمادية # أنعت عيرا هو أير كله ... حافره ورأسه وظله # أنعظ حتى طار عنه جله ... كأن حمى خيبر تمله # إدخاله عام وعام سله # وقال آخر # أنعت أيرا من أيور الزط ... لم ينثن قط ولم ينحط # كأنما قط على مقط ... كأنه صلعة شيخ قبطي # وقال آخر # وفيشة جاءت من الحجاز ... في رأسها داء من الحزاز # تبرق من نعظ كزرق البازي # وقال بيدون غلام ابن عمار في خلاف ذلك # فهل لك في أير فجعت بنصفه ... وبالثلث بعد النصف منه وبالعشر # فلم يبق منه غير شيء كأنه ... على مثل زر البرد من صفر القدر # ولراشد الكاتب تشبيهات في ذكره منها # ينام على كف الفتاة وتارة ... له حركات ما تحس بها الكف # كما يرفع الفرخ ابن يومين رأسه ... إلى أبويه ثم يدركه الضعف # تطوق فوق الخصيتين كأنه ... رشاء على رأس الركية ملتف # وله # أير ضعيف المتن رث القوى ... لو شئت أن أعقده لانعقد # غن يمس كالبقلة في لينها ... فطالما أصبح مثل الوتد # وله # تعقف واستوى الطرفان مه ... كمثل الدال من خط الكتاب # وله المتقارب # وقد كنت تملأ كف الفتاة ... فأصبحت تدخل في الخاتم # وله # كأنه وهو مقع فوق خصيته ... مسافر تحته خرجان من أدم # وله # PageV01P050 # كأنه حين أطويه وأنشره ... سير يلف على دوامة الزيق # وإن يقم قلت قثاة معقفة ... أو عروة ركبت في رأس إبريق ### | باب 45 مما يتصل بذلك من جهة النساء # ومما يتصل ms083 بذلك من التشبيهات في الركب ما أنشدناه أبو العباس المبرد # قلت لذات الكعثب المصك ... ولم أكن من أمرها في شك # إذ لبست بردا دقيق السلك ... وعقد در ونظام سك # غطي الذي أفتن قلبي منك ... قالت ومما ذاك فقلت حرك # فكشفت عن أبيض حبك ... كأنه قعب نضار مكي # أو جبنة من جبن بعلبك ... تسمع فيه الدلك بعد الدلك # مثل صرير القتب المنفك ... أو حك صفار شديد الحك # وقال الناجم في ذكر جارية # إن ردف الفتاة عجنة خبا ... ز وقدامها من الأدم جبنه # وقالت عمرة بنت الحمارس # يا من يدل عزبا على عزب ... على ابنة الحمارس الشيخ الأزب # محطوطة المتنين خثماء الركب ... كأن لحم كينه إذا انقلب # رمانة فتت لمحموم وصب # وانشد الجاحظ للفرزدق # فبتن بجانبي مصرعات ... وبت أفض أغلاق الختام # كأن مفالق الرمان فيها ... وجمر غضى قعدن عليه حام # وقال آخر # يا رب خود من بنات الكرك ... تمشي بجهم مثل وجه التركي # وقال سحيم # أبصرتها تميل كالوسنان ... من الظباء الخرد الحسان # تمشي بمثل القدح الجيشاني # وقال العماني # إن لأرجو من عطاء ربي ... ومن ولي العهد بعد الغب # رومية أولج فيها ضبي ... لها حر مستهدف كالقعب # متسحصف نعم قرب الزب # وقال آخر # فقربت رحبا خبيث المفلق ... متى ينكه نائك يبقبق # بقبقة الجر بكف المستقي # وقال الفرزدق في سوداء # يا رب خود من بنات الزنج ... تمشي بتنور شديد الوهج # أخثم مثل القدح الخلنج # وقال أعشى سليم ورأى امرأته تختضب وهي سوداء # تخضب كفا بتكت من زندها ... فتخضب الحناء من مسودها # كأنها والكحل في مرودها ... تكحل عينيها ببعض جلدها # وقال جرير في أسود رأى عليه ثوبا جديدا # كأنه لما بدا للناس ... إير حمار لف في قرطاس ### | ### | باب 46 في # ### | النساء السود # ومما يتصل بذلك قول ابن الرومي في سوداء المنسرح # في لين سمورة تخيرها ال ... فراء أو لين جيد الدلق # غصن من الآبنوس ألف من ... مؤتزر معجب ومنتطق # أكسبها الحب أنها صبغت ... صبغة حب القلوب والحدق # فانصرفت نحوها الضمائر وال ... أبصار يعنقن أيما ms084 عنق # يفتر ذاك السواد عن يقق ... من ثغرها كاللآلئ العتق # كأنها والمزاح يضحكها ... ليل تفرى دجاه عن فلق # لها حر تستعير وقدته ... من قلب صب وصدر ذي حنق # كأنما حره لخابره ... ما ألهبت في حشاه من حرق # يزداد ضيقا على المراس كما ... تزداد ضيقا أنشوطة الوهق # له إذا ما القمد خالطه ... أزم كأخذ الخناق بالعنق # أخلق بها أن تقوم عن ذكر ... كالسيف يفري مضاعف الحلق # إن جفون السيوف أكثرها ... أسود والجفن غير مختلق # وقال آخر في السودان # مشبهات الشباب والمسك تفدي ... هن نفسي من الردى والخطوب # كيف يهوى الفتى الأريب وصال ال ... بيض والبيض مشبهات المشيب # وقال أبو حفص الشطرنجي # أشبهك المسك وأشبهته ... قائمة في لونه قاعده # لا شك إذ لونكما واحد ... أنكما من طينة واحده # وقال آخر # أحب النساء السود من أجل تكتم ... ومن أجلها أحببت من كان أسودا # فجئنى بمثل المسك أطيب نفحة ... وجئنى بمثل الليل أطيب مرقد # وقال آخر # وعائب للأدم من جهله ... مفضل للبيض في محك # يا سفلة العشاق ما تستحي ... أن تجعل الكافور كالمسك # وقال أبو علي البصير # PageV01P051 # لم تشنها استحالة اللون عندي ... إنها صبغة كلون الشباب # وقال أعرابي المنسرح # من جلدها خفها وبرقعها ... حوراء في غير خلقة الحور # وقال بشار وإن لم يكن فيه تشبيه في سوداء # يكون الخال في خد نقي ... فيكسبه الملاحة والجمالا # ويونقه لأعين ناظريه ... فكيف إذا رأيت اللون خالا ### | ### | باب # 47 في ### | العناق # ومن التشبيه في العناق قول البحتري # تلك نعم لو أنعمت بوصال ... لشكرنا في الوصل إنعام نعم # نسيت موقف الجمار وشخصا ... نا كشخص أرمى الجمار وترمى # وقال بكر بن خارجة # رأيت شخصك في نومي يعانقني ... كما تعانق لأم الكاتب الألفا # وقال البحتري المتقارب # ولم أنس ليلتنا في العنا ... ق لف الصبا بقضيب قضيبا # وقال ابن المعتز # كأنني عانقت ريحانة ... تنفست في ليلها البارد # فلو ترانا في قميص الدجى ... حسبتنا في جسد واحد # وأحسن علي بن الجهم في قوله # سقى الله ليلا ضما بعد هجعة ... وأدنى فؤادا من فؤاد ms085 معذب # فبتنا جميعا لو تراق زجاجة ... من الخمر فيما بيننا لم تسرب # وقال بشار ومنه أخذه ابن الجهم # خلوت بها لا يخلص الماء بيننا ... إلى الصبح دوني حاجب وستور # وقال ابن الرومي # طال ما التفت إلى الصبح لنا ساق بساق # في نقاب من لثام ... وإزار من عناق ### | باب 48 في ### | الطيلسان # قال الحمدوي المنسرح # يأتيك في جبة مخرقة ... أطول أعمار مثلها يوم # وطيلسان كالآل يلبسه ... على قميص كأنه غيم # وله في طيلسان ابن حرب تشبيهات جياد منها # إن ابن حرب جاد لي كاسيا ... بطيلسان هرم قشعم # انظر إلى كثرة تمزيقه ... كأنما مزق في مأتم # رمى له وهو رميم كمن ... يبني بناء فوق مستهدم # يصدعه اللحظ بإيماضه ... صدع فؤاد العاشق المغرم # تذكرني كثرة تمزيقه ... تفرق الناس عن الموسم # وله أيضا # وطيلسان إن تأملته ... قددته بالطول والعرض # كأن إشفاقي عليه إذا ... غدوت إشفاقي على عرضي # لو أنه بعض بني آدم ... كان أسير الله في الأرض # لبعض الأندلسيين # عبدك الوراق مذ وا ... ظب لا يأخذ شيا # وعليه طيلسان ... قد طواه الدهر طيا # كلما رقع نجما ... طلعت فيه الثريا # وقال ابن الرومي فيه # يابن حرب كسوتني طيلسانا ... يزرع الرفو فيه وهو سباخ # تستطير الفزور طولا وعرضا ... فيه حتى كأنهن رخاخ # وقال الحمدوي # وطيلسان إن تأملته ... لج من التمزيق في محك # كأنه من طول رفوي به ... يملكني مذ صار في ملكي # وله أيضا # يابن حرب أطلت فقري برفوي ... طيلسانا قد كنت عنه غنيا # فهو في الرفو آل فرعون في العر ... ض على النار بكرة وعشيا # وله أيضا # وطيلسان هرم يحتمى ... عليه أكل الخل والبقل # كن كعبي إذا انضمتا ... عليه خوف الريح في غل # وقال ابن الرومي في هذا المعنى # ولي طيلسان ناحل غير أنه ... ثبوت لهبات الرياح الزعازع # وما ذاك إلا أنه متهتك ... يخلي سبيل الريح غير منازع # أراه كضوء الشمس بالعين رؤية ... ويمنعني من لمسه بالأصابع # شكا ثقل اسم الطيلسان لضعفه ... فسميته سانا فهل ذاك نافعي # وقال الحمدوني # طيلسان ما زال أقدم في الده ms086 ... ر من الدهر ما لرافيه حيله # وترى ضعفه كضعف عجوز ... رثة الحال ذات فقر معيله # غمرته الرقاع فهو كمصر ... سكنته نزاع كل قبيله # وله المنسرح # قل لابن حرب مقالة العاتب ... ولست فيما أقول بالكاذب # أما رأيت الرفاء يجربني ... برفوه طيلسانك الذاهب # أفناه جود البلى عليه كما ... أفنى الهوى قلب خالد الكاتب ### | باب 49 # PageV01P052 # نظر عبد بنى الحسحاس إلى امرأة تضحك منه وهو يمضى به ليقتل فقال # فإن تضحكي مني فيا رب ليلة ... تركتك فيها كالقباء المفرج # وجاءت امرأة إلى المغيرة بن شعبة بزوجها تستمد به عليه وتذكر أنه عنين ~~فقال # الله يعلم يا مغيرة أنني ... قد دستها دوس الحصان المرسل # وأخذتها أخذ المقصب شاته ... عجلان يذبحها لقوم نزل # فقال المغيرة إني لأرى ذلك في شمائلك ونحوه قول البحتري المنسرح # لم تخط باب الدهليز خارجة ... إلا وخلخالها مع الشنف # وقال أبو نواس المتقارب # ترفق قليلا قد أوجعتني ... وألحقت قرطي بخلخاليه # وقال ابن الرومي في قينة # يا أحمد بن سعيد لو بصرت بها ... إذا الأكف لساقيها خلاخيل # ولأبي نواس # وشادن لا يسئمون قربه ... قد ألصقوا أقراطه وعقبه ### | باب 50 # قال البحتري في إبراهيم بن المدبر # دنوت تواضعا وبعدت قدرا ... فشأناك انخفاض وارتفاع # كذاك الشمس تبعد أن تسامى ... ويدنو الضوء منها والشعاع # وقال ابن الرومي # وذخرته للدهر أعلم أنه ... كالحصن فيه لمن يؤول مآل # ورأيته كالشمس إن هي لم تنل ... فضياءها والرفق منه ينال # وقال سعيد بن حميد # أهاب وأستحيي وأرقب وعده ... فلا هو يبدا بي ولا أنا أسئل # هو الشمس مجراها بعيد وضوءها ... قريب وقلبي بالبعيد موكل # وقال آخر # وإني وإياها وإلمامها بنا ... لكالشمس نالتنا ولسنا ننالها # وقال الفرزدق # رأيتك مثل البرق يحسب أنه ... قريب وأدنى صوبه منك نازح # وقال شبيب بن البرصاء # وكانت كبرق شامت العين ضوءه ... ولم تدر بعد الشيم أين تصوب ### | ### | باب 51 في # ### | الخوف والدهش # قال الطرماح # لقد زادني حبا لنفسي أنني ... بغيض إلى كل امرئ غير طائل # إذا ما رآني قطع الطرف بينه ... وبيني فعل العارف ms087 المتجاهل # ملأت عليه الأرض حتى كأنها ... من الضيق في عينيه كفة حابل # وقال الآخر # كأن بلاد الله وهي عريضة ... على الخائف المذعور كفة حابل # وقال الآخر # يؤدى إليه أن كل ثنية ... تيممها ترمي إليه بقاتل # كأن بلاد الله وهي عريضة ... على كل من طالبت كفة حابل # وقال البحتري في مأسور # أوفى عليه فظل من دهش يرى ... في البر بحرا والفضاء مضيقا # واجتاز دجلة خائضا وكأنها ... قعب على باب الكحيل أريقا # لولا اضطراب الخوف في أحشائه ... رسب العباب به فمات غريقا ### | باب 52 # وقال ذو الرمة يهجو رجلا دعيا # فلو كان من كلب صميما هجوته ... ولنني نبئت أن ليس من كلب # ولكنني نبئت أنه ملصق ... كما ألصقت من غيره ثلمة القعب # وقال أبو نواس يهجو أشجع # غدا وحديثه فيه ... لمن يتعجب العجب # لأسماء يسميه ... ن أشجع حين ينتسب # تعلمها وإخوته ... فكلهم بها ذب # لهم في بيتهم نسب ... وفي وسط الملا نسب # كما لم تخف سافرة ... وتخفى حين تنتقب # وله # أيها المدعي سليمى سفاها ... لست منها ولا قلامة ظفر # إنما أنت ملصق مثل واو ... ألصقت في الهجاء ظلما بعمرو # وقال حسان # وأنت زنيم زيد في آل هاشم ... كما نيط خلف الراكب القدح الفرد # وقال الطائي # وتنقل من معشر في معشر ... فكأن أمك أو أباك الزئبق ### | باب 53 في ### | الجود والسخاوة # أنشدنا أبو تمام الطائي # فكله إلى جنب الخوان إذا غدت ... نكباء تقطع ثابت الأطناب # وأبو اليتامى ينبتون ببابه ... نبت الفراخ بكالئ معشاب # ونحوه قول بشار # يسقط الطير حيث ينتثر الح ... ب وتغشى منازل الكرماء # وأنشد الجاحظ # يزدحم الناس على بابه ... والمشرب العذب كثير الزحام # وقال الطائي يرثي خالد بن يزيد المتقارب # PageV01P053 # وإذ علم مجلسه مورد ... زلال لتلك العقول الظماء # وزواره للعطايا حضور ... كأن حضورهم للعطاء # لأبي نواس # ترى الناس أفواجا إلى باب داره ... كأنهم رجلا دبى وجراد # وقال دعبل في رجل ولي السند # وقد كان هذا البحر ليس يجوزه ... سوى خائف من ذنبه أو مخاطر # فأضحى لمن ينتاب جودك عامرا ... كأن عليه ms088 محكمات القناطر ### | ### | باب 54 في # ### | الريح # قال بن الرومي يصف ريحا # وشمأل باردة النسيم ... ألوت على المهموم بالهموم # ونفسته نفس المهموم ... مشاءة في الليل بالنميم # بين نسيم الأرض والخيشوم # ومثله قوله في ريح # كأن نسيمها أرج الخزامى ... ولاها بعد وسمي ولي # هدية شمئل هبت بليل ... لأفنان الغصون بها نجي # إذا أنفاسها نسمت سحيرا ... تنفس كالشجي لها الخلي # وقال ابن المعتز # يا رب ليل سحر كله ... مفتضح البدر عليل النسيم # تلتقط الأنفاس برد الندى ... فيه فتهديه لحر الهموم # لم أعرف الإصباح من ليله ... فما بدا إلا بوجه النديم # وقال الطائي # أرسى بناديك الندى وتنفست ... نفسا بعقوتك الرياح ضعيفا # وقال ابن الرومي # حيتك عنا شمال طاف طائفها ... بجنة فجرت روحا وريحانا # هبت سحيرا فناجى الغصن صاحبه ... سرا بها وتنادى الطير إعلانا # ورق تغنى على خضر مهدلة ... تسمو بها وتمس الأرض أحيانا # تخال طائرها نشوان من طرب ... والغصن من هزه عطفيه نشوانا # وقال البحتري # كأن الريح والمطر المناجي ... خواطرها عتاب واعتذار # كأن مدار دجلة حين جاءت ... بأجمعها هلال أو سوار # وقال سعيد بن حميد في نحوه # حركته الرياح فاعتدل النب ... ت ومالت طواله بالقصار # عائذ بعضه ببعض كقوم ... في عتاب مكرر واعتذار # وقال العلوي الكوفي # وكأنما أنوارها ... تهتز بالريح العواصف # طرر الوصائف يلتقي ... ن بها إلى طرر الوصائف ### | باب 55 في ### | الصدغ # قال عبد الله بن المعتز المتقارب # وساق مطيع لأحبابه ... على الرقباء شديد الجره # وفي عطفة الصدغ خال له ... كما استلب الصولجان الكره # وقال أبو نواس # كأن مخط الصدغ في حر وجهها ... بقية أنفاس بأصبع لائق # وقال ابن المعتز # بكف غزال ذي عذار وطرة ... وصدغين كالقافين من جانبي سطر # وقال ماني # ماء النعيم بخده متعصفر ... والصدغ منه كعطفة الراء # وقال ابن المعتز # ظبي يتيه بحسن صورته ... عبث الفتور بلحظ مقلته # فكأن عقرب صدغه وقفت ... لما دنت من نار وجنته # وقال أيضا # بليت بشادن كالبدر حسنا ... يعذبني بأنواع الدلال # غلالة خده ورد جني ... ونون الصدغ معجمة بخال # وقال إسحاق بن إبراهيم الموصلي ms089 الهزج # ظباء كالدنانير ... كنوس في المقاصير # جلاهن السعانين ... علينا في الزنابير # وقد عقر بن أصداغا ... كأذناب الزرازير # وقال ابن المعتز المنسرح # ما لحبيبي كسلان من فكر ... وقد جفا حسنه وزينته # والصدغ قد صد عن محاسنه ... كصولجان يرد ضربته ### | باب 56 # ومما يتصل بذلك قول ابن المعتز # له مقلة ترمي القلوب ووجنة ... تفتح فيها النور من كل جانب # وعذر خداه بخطين قوما ... كما أثر التسطير في رق كاتب # وفي هذا المعنى وإن لم يكن فيه تشبيه قول ابن الرومي # معذر حول مورديه ... قد ضرب الحسن على خديه # خديه ثم الخال في خديه ... لبيه مقرونا إلى سعديه # وقال ابن المعتز # وغزال مقرطق ... في قباء منطق # زين الله خده ... بعذار معلق # وله # كأن عذاريه على قمر على ... قضيب على دعص رطيب الثرى ند # PageV01P054 # تبسم إذ مازحته فكأنما ... تكشف عن در حجاب زبرجد # ومثله للواثق # لما استقل بأرداف تجاذبه ... واخضر فوق حجاب الدر شاربه # وقال ابن المعتز # كأن خط عذار فوق عارضه ... ميدان آس على ورد ونسرين # وخط فوق حجاب الدر شاربه ... بنصف صاد ودال الصدغ كالنون # وقال آخر # له من عيون الوحش عين مريضة ... ومن خضرة البستان خضرة شارب # كأن غلاما حاذقا خطه له ... فجاء كنصف الصاد من كف كاتب ### | ### | باب # 57 في ### | وصف البرك والأبنية # قال البحتري للمعتز يهنئه ببناء. # لما كملت روية وعزيمة ... أعملت رأيك في ابتناء # ذعر الحمام وقد ترنم فوقه ... من منظر خطر المزلة هائل # وكأن حيطان الزجاج بجوه ... لجج يمجن على جنوب سواحل # وكأن تفويف الرخام إذا التقى ... تأليفه بالمنظر المتقابل # حبك الغمام رصفن بين منمر ... ومسير ومقارب ومشاكل # مليته وعمرت في بحبوحة ... من دار ملكك ألف حول كامل # ورأيت عبد الله في السن التي ... تعد الكبير بدهرها المتطاول # حدث يوقره الحجى فكأنه ... أخذ الوقار من المشيب الشامل # وقال علي بن الجهم المتقارب # وقبة ملك كأن النجو ... م تصغي إليها بأسرارها # لها شرفات كأن الربيع ... كساها طرائف أنوارها # فهن كمصطبحات خرجن ... لعيد النصارى وإفطارها # فمن بين عاصبة شعرها ms090 ... ومصلحة عقد زنارها # وفوارة ثارها في السماء ... فليست تقصر عن ثارها # وقال البحتري يصف بركة # يا من يرى البركة الحسناء رؤيتها ... والآنسات إذا لاحت مغانيها # ما بال دجلة كالغيري تنافسها ... في الحسن طورا وأطوارا تباهيا # كأن جن سليمان الذين ولوا ... إبداعها فأدقوا في معانيها # فلو تمر بها بلقيس عن عرض ... قالت هي الصرح تمثيلا وتشبيها # تنصب فيها وفود الماء معجلة ... كالخيل خارجة من حبل مجريها # كأنما الفضة البيضاء سائلة ... من السبائك تجري في سواقيها # إذا علتها الصبا أبدت لها حبكا ... مثل الجواشن مصقولا حواشيها # إذا النجوم تراءت في جوانبها ... ليلا حسبت سماء ركبت فيها # لا يبلغ السمك المحصور غايتها ... لبعد ما بين قاصيها ودانيها # يعمن فيها بأوساط مجنحة ... كالطير تنقض في جو خوافيها # كأنها حين لحبت في تدفقها ... كف الخليفة لما سال واديها # وقال أبو عون الكاتب المنسرح # بركة لهو قد شادها ملك ... تظل أرجاؤها به تزهر # فصفرة التبر في مجالسها ... إلى وميض اللجين والمرمر # كوجه عذراء راعها خجل ... فخدها في بياضه أحمر # طمت فظلت تفتر عن زبد ... كدر عقد من سلكه ينثر # ثم أفاضت على الرياض كما ... تفيض بالجود راحتا جعفر # كأنها حين تستقي ثم تس ... قي الروض من صوب دجلة الأغزر # شرب أضافتهم الكروم فهم ... أبناء أعنابها التي تعصر # وقال ابن أبي طاهر # فوارة تمج منها ماءا ... كما أذبت الفضة البيضا # أمطرت الأرض بها السماءا ### | باب 58 في ### | القلة # وقال زهير يصف أرضا موحشة # وتنوفة عمياء لا يجتازها ... إلا المشيع ذو الفؤاد الهادي # قفر هجعت بها ولست بنائم ... وذراع ملقية الجران وسادي # وعرفت أن ليست بدار إقامة ... فكصفقة بالكف كان رقادي # وقال آخر # ما تطعم النوم عيني من تذكركم ... إلا غشاشا كنوم الطائر الساري # وأنشدنا المبرد # ما أذوق النوم إلا غرارا ... مثل حسو الطير ماء الثماد # وقال آخر في مثله # ونوم كحسو الطير بتنا نذوقه ... على شعب الأكوار فوق الأيانق # وقال الفرزدق # PageV01P055 # جلوا عن عيون قد كرين كلا ولا ... مع الصبح إذ نادى أذان المثوب # وقال جرير # وهاجد ms091 موماة بعثت إلى السرى ... وللنوم أحلى عنده من جنى النحل # يكون نزول الركب فيها كلا ولا ... غشاشا فلا يدنين رحلا إلى رحل # وقال أبو نواس المضارع # تركت مني قليلا ... من القليل أقلا # كالجزء يتجزى ... أقل في اللفظ من لا # وقال آخر يرثي ابنه # أضحى لأحمد في الثرى بيت ... وخلا له من أهله بيت # فكأن مولده وميتته ... صوت دعا فأجابه صوت # وقال أبو العتاهية # احذر من الدنيا مغيبتها ... كم صالح عبثت به ففسد # ما بين فرحتها وترحتها ... إلا كما قام امرؤ وقعد # وقال حسان بن ثابت في موت عبد الله بن رواحة بعد موت جعفر رضي الله عنه ~~بموته المتقارب # وكان لباثك عن صاحبيك ... كملجم طرف ولم يسرج # وقال العلوي الكوفي المتقارب # فشبهت سرعة أيامهم ... بسرعة قوس يسمى قزح # تلون معترضا في السماء ... فما تم ذلك حتى نزح ### | باب 59 # قال أبو عيينة في ابن عمه # لا يعدن في البنين يزيد ... خالدا إن خالدا ليس بابن # وإذا مر راكبا حسب النا ... س على ظهره جوالق تبن # وله فيه المتقارب # إذا ما تكلم في مجلس ... رأيت البصاق على العنفقه # يسيل وأسمج به راكبا ... كأن على ظهره مرفقه # وله فيه # يغدو الجواد بخالد ... فكأنه يعدو بقربه # تيس أنب من التيو ... س كأن لحيته مذبه ### | ### | باب 60 في # ### | النخل # قال العباس # رفضت بالبصرة أهل الغنى ... إني لأمثالهم رافض # قد جللوا بالقطف أعذاقهم ... كأن حمى نخلهم نافض # وأنشد الجاحظ في صفة النخل # تخرج عند الطلع والتنغيض ... طلعا كآذان الكلاب البيض # وقال عبد الصمد بن المعذل يصف البلح # كأنه في ناضر الأغصان ... زمرد لاح على تيجان # حتى إذا تم له شهران ... وانسدلت عثاكل القنوان # فضلن بالياقوت والمرجان ... رأيته مختلف الألوان # من قانئ أحمر أرجواني ... وفاقع أصفر كالنيران # مثل الأكاليل على الغواني # وقال ابن المعتز في نخل # تخال ما جددن من نبات ... أجنحة غير منشرات # كأنها أذناب ناجيات ... ثم تبدلن بأوعيات # للعسل الماذي ضامنات ... كقطع الياقوت يانعات # بخالص التبر مقمعات # وقال عمارة يصف النخل # أقمت لها ms092 العصرين ربا ولم أكن ... كمن ضن عن عمرانها بالدراهم # فجاءت تغالي في النبات كأنها ... على شط فيض من فيوض الأعاجم # كأن نقيض الليف في سعفاتها ... نقيض صرير الميس فوق العياهم # وما الأصل ما رويت مضروب عرقه ... من الماء عن إصلاح فرع بنائم # ومثله قول النابغة # من الشارعات الماء بالقاع تستقي ... بأعجازها قبل استقاء الحناجر # وقال آخر في نخل # ضربن العرق في ينبوع عين ... طلبن معينه حتى روينا # كأن فروعهن بكل ريح ... عذارى بالذوائب ينتصينا # بنات الدهر لا يخشين محلا ... إذا لم تبق سائمة بقينا # ولآخر # يخرج من كافورها إذا نزل ... كطلعة الأشمط من برد سمل # وقال الربيع بن أبي الحقيق اليهودي # ونخيل في تلاع جمة ... تخرج الطلع كأمثال الأكف ### | باب 61 في ### | الإعراض # قال الأعشى # يزيد يغض الطرف عني كأنما ... زوى بين عينيه على المحاجم # فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى ... ولا تلقني إلا وأنفك راغم # وتمثل ابن العباس حين رأى زيادا # إذا أبصرتني أعرضت عني ... كأن الشمس من قبلي تدور # وقال ابن الرومي # فتاة بوجه يطرف العين قبحه ... له طلعة كالشمس في أعين الرمد # وقال العلوي الكوفي الهزج # فلما ورد الشيب ... بنوعين من الورد # PageV01P056 # تصديت فصدت خل ... وة من ألم الصد # كما صدت عن الشمس ... سراعا أعين الرمد # وقال آخر # إذا تخازرت وما بي من خزر ... ثم كسرت العين من غير عور # ألفيتني ألوى بعيد المستمر ... حمال ما حملت من خير وشر # كالحية النضناض في أصل الحجر ### | ### | باب # 62 في ### | الشجاعة ولين الطبع # قال البحتري # ضحوك إلى الأبطال وهو قريعهم ... وللسيف حد حين يسطو ورونق # حياة وموت واحد منتهاهما ... كذلك غمر الماء يروي ويغرق # وقال أبو العتاهية # هي دنيا كحية تنفث الس ... م وإن كانت المجسة لانت # وقال البحتري لأبي سعيد # بأروع من طي كأن قميصه ... يزر على الشيخين زيد وحاتم # سماحا وبأسا كالصواعق والحيا ... إذا اجتمعا في عارض متراكم # وقال ابن الرومي لأبي الحسين المنسرح # لم تخلني قط من صنائعك ال ... غر ولا من حروبك الضرس # تصرف ms093 الغيث في صواعقه ... وتارة في سجاله البجس # وقال أبو الشيص # وكالسيف إن لاينته لان متنه ... واحده إن خاشنته خشنان # وقال البحتري # إذا خطرت تأرج جانباها ... كما خطرت على الروض القبول # ويحسن دلها والموت فيه ... وقد يستحسن السيف الصقيل # وقال ابن الرومي في قيان # من السمر اللدان إذا اسبكرت ... وصرف الموت في السمر اللدان # شبيهات الرماح قنا متون ... وكلما في القلوب بلا سنان # فهل من ضربة أو من سنان ... كعين أو كثغر أو بنان # وقال السريحي نحو ذلك # تلقاك بؤسي ونعمى من مخايله ... كالنار في طبعه الإحراق والنور ### | باب 63 # قال الحطيئة يهجو أمه # تنحي واجلسي مني بعيدا ... أراح الله منك العالمينا # أغربالا إذا استودعت سرا ... وكانونا على المتحدثينا # وقال كعب بن زهير # ولا تمسك بالعهد الذي عهدت ... إلا كما تمسك الماء الغرابيل # وقال محمود في غلامه # أشبه من يستودع السر عبده ... كطارح رمل بين أعواد غربال # وقال آخر # أعزز على بأخلاق وسمت بها ... عند البرية يا فالوذج السوق # تضيق بالسر ذرعا إن خصصت به ... حتى يرى ذائعا كالنفخ في البوق ### | باب 64 في ### | حسب اللئيم # وقال محمد بن مناذر # فاعنف على حسب اللئيم فإنما ... حسب اللئيم إلى الزبير زجاج # وقال حسان بن ثابت # وأمانة المري حيث لقيته ... مثل الزجاجة صدعها لا يجبر # وقال الأعشى المتقارب # فبانت وقد تركت في الفؤا ... د صدعا على نأيها فاستطيرا # كصدع الزجاجة لا تستطي ... ع كف الصناع له أن تحيرا # وقال أبو عثمان الناجم يهجو # لك عرض مثلم من قوارير ووجه ململم من حديد # وقال آخر # ولم أر مثل الصد أحسن منظرا ... إذا كان ممن لا يخاف على وصل # وآلت يمنيا كالزجاج دقيقة ... وما حلفت لا لتحنث من أجلي # وقال آخر # إذا حلفوني بالغموس منحتهم ... يمينا كأسماء الرداء الممزق # وإن حلفوني بالطلاق رددتها ... على خير ما كانت كأن لم تطلق # وإن حلفوني بالعتاق فقد درى ... لحيم غلامي أنه غير معتق # وفي رقة اليمين من حسن التشبيه قول البحتري # سألوني اليمين فارتعت منهم ... ليقروا بذلك الإرتياع ms094 # ثم أمررتها كمنحدر السي ... ل تهاوى من المكان اليفاع ### | باب 65 في ### | السقيط واللغام # قال الفرزدق # وأصبح مبيض الصقيع كأنه ... على سروات النبت قطن مندف # وقال العرجي # كأن سقيط الثلج ما حصبت به ... على الأرض قطن أو دقيق يغربل # وقال ابن المعتز يصف أرضا # أرقت بها والركب ميل رؤوسهم ... يخوضون ضحضاح الكرى وبهم وقر # علاهم جليد الليل حتى كأنهم ... بزاة تتجلى من مرابئها القمر # وقال أبو نواس يصف لغام الجمل المديد # PageV01P057 # يكتسي عثنونه زبدا ... فنصيلاه إلى نخره # ثم يعتم الحجاج به ... كاعتمام الفوف في عشره # ثم تذروه الرياح كما ... طار قطن الندف عن وتره # النصيلان عرقان يليان أنف البعير، ونخرته طرف أنفه: والحجاج محجر العين، ~~والعشر نبت إذا فتح كان فيه كالعروق البيض يسمى الفوف، والفوف البياض الذي ~~يكون في أصول الأظفار، وبرد مفوف مخطط. # وقال ابن المعتز في نوق # فاضت بإزباد مشافرها ... فكأنها عشر تشققه # وقال طرفة في ناقته # ترى بين لحييها إذا ما تزعمت ... لغاما كبيت العنكبوت الممدد ### | باب 66 # قال ابن الرومي يهجو المنسرح # خوان عيسى من نصف ترمسة ... وصحفتاه من فلقتي عدسه # من ذرة ذرة جرادقه ... تخفى على العين فهي ملتمسه # لو نخلت بالحرير لانسربت ... من خلل النسج غير محتبسه # إذا افترست الرغيف أن له ... كأن ليثا هنالك افترسه # كأنما كل لقمة أكلت ... منزوعة من يديه مختلسه # وقال أبو نواس المتقارب # أتانا بخبز له حامض ... شبيه الدراهم في حليته # يضرس آكله طعمه ... وينشب في الحلق من خشنته # وقال أبو نواس في ابن أبي سهل بن نيبخت # وما خبزه إلا كاوي يرى ابنه ... ولم ير آوى في الحزون ولا السهل # وما خبزه إلا كعنقاء مغرب ... تصور في بسط الملوك وفي المثل # وقال بشار # دينار آل سليمان ودرهمهم ... كالبابليين حفا بالعفاريت # لا يظهران ولا يرجى لقاؤهما ... كما سمعت بهاروت وماروت # وقال ابن الرومي # أكلت رغيفا عند موسى فملني ... وكان كهمي من حبيب مغرب # يريد أكيلا رزءه من طعامه ... كرزء كتاب من تراب مترب ### | ### | باب 67 في # ### | الفعل ms095 المستحيل # قال الفرزدق # فأصبحت مما قد فعلت كقابض ... على الماء لم ترجع بشيء أنامله # وقال آخر # ومن يأمن الدنيا يكن مثل قابض ... على الماء خانته فروج الأصابع # وقال مسلم # وإني وإشرافي عليك بهمتي ... لكالمبتغي زبدا من الماء بالمخض # وقال الناجم # لم تحصل بمخضك الماء إلا ... زبدا حين رمت بالجهل زبدا # وقال أبو العتاهية المنسرح # أصبحت لا تعرف الجميل ولا ... تفرق بين القبيح والحسن # إن الذي يرتجي نداك كمن ... يجلب تيسا من شهوة اللبن # وقال ابن مروان في غلام له ثقيل المنسرح # يبطئ حتى أكاد أحسبه ... صادف تيسا فظل يحلبه # وقال آخر # وإني وتطلابي إليك بحاجتي ... لكالمستذيب الشحم من ذنب الكلب # وقال ابن حازم المنسرح # يزداد لؤما على المديح كما ... يزداد نتن الكلاب بالمطر # إن الذي يرتجي نداك لكال ... غاسل من ثوبه خرا بخر # وقال آخر # فأصبحت من ليلي الغداة كناظر ... مع الصبح في أعقاب نجم مغرب # ألا إنما أبقيت يا أم مالك ... صدى أينما تذهب به الريح يذهب ### | باب 68 في ### | الحجام # قال آخر في حجام # بيت بناه له أبو ... ه كأنه في السوق شامه # فيه خيول عكف ... ما ينبعثن إلى القيامه # فيه يفزع من تغ ... ضب من غلام أو غلامه # وقال في المحجمة # وخضراء لا من بنات الهدي ... ر يلقف بالسير منقارها # كأن مشق عيون القطا ... إذا هن هو من آثارها # وقال خلف بن سعيد يهجو حاجب نصر بن سيار المتقارب # وكان سلاحك في جونة ... يعلق في سيرها ودعه # سلاح امرئ يدع الآدمي ... كأن وراء أذنه هيقعه # بكل أزوم إذا ركبت ... كأنك ألقمتها سلعه # وقال آخر يهجو ابن حجام # يابن من يكتب في الأر ... قاب من غير دوات # لم يكن يكتب فيها ... غير خط الألفات # وقال آخر في ابن حجام # أبوك أب ما زال للناس موجعا ... لأعناقهم نقرا كما ينقر الصقر # PageV01P058 # له ربقة فيها ثلاثون محلقا ... مناظرها بيض وأجسامها حمر # إذا عوج الكتاب يوما سطورهم ... فليس بمعوج له أبدا سطر # وقال آخر # وكان جد خداش في كتابته ... من أكتب ms096 الناس يا هارون للألف # ومن حسن ما قيل فيه وإن لم يكن فيه تشبيه قول ابن كناسة المنسرح # أبوك أدهى النجاد حامله ... كم من كمي آدم ومن بطل # يأخذ من ماله ومن دمه ... لم يمس من ثائر على وجل ### | ### | باب 69 في # ### | جرح اللسان # قال امرؤ القيس المتقارب # وذلك من نبإ جاءني ... وخبرته عن أبي الأسود # ولو عن نثا غيره جاءني ... وجرح اللسان كجرح اليد # وقال الأخطل # أفحمت عنكم بني النجار قد علمت ... عليا معد وكانوا طالما هدروا # حتى استكانوا وهم مني على مضض ... والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر # وله # وتصد عنك مخيلة الرجل ال ... عريض موضحة عن العظم # بحسام سيفك أو لسانك وال ... جرح الرغيب كأوعب الكلم # وقال جرير # لساني وسيفي صارمان كلاهما ... وللسيف أشوى وقعة من لسانيا # وقال البصير # إني أعيذك أن تكون دريئة ... لسهام رام إن رمى أصمى # وقال آخر # وجرح السيف تدمله فيبري ... وجرح الدهر ما جرح اللسان # وقال حسان # لساني وسيفي صارمان كلاهما ... ويبلغ مالا يبلغ السيف مذودي # لعمر أبيك الخير يا سعد ما نبا ... علي لساني في الخطوب ولا يدي # ومما يشبه هذا وإن لم يكن فيه تشبيه قول يزيد بن مفرغ # يغسل الماء ما صنعت وشعري ... راسخ منك في العظام البوالي ### | باب 70 # قال نهار بن توسعة # كانت خراسان أرضا إذ يزيد بها ... وكل باب من الخيرات مفتوح # فاستبدلت قتبا من بعده لحزا ... كأنما وجهه بالخل منضوح # وقال ابن الرومي يهجو الخلال زوج قسطنطين # لو تراه ثانيا من عطفه ... مائلا في السرج من فرط الصلف # شامخا بالأنف من نخوته ... فهو لو يسترعف الخل رعف # وقال المهلبي المتقارب # وإن جاءك القوم في حاجة ... تفطرت حولين في العلة # وتلقاهم أبدا كالحا ... كأن قد عضضت على مصلة # وقال أعرابي في بني عمه # فقدت موالي الذين كأنهم ... دماميل في وجهي علي تبجس # إذا قلت مات الداء بيني وبينهم ... أتى حاطب منهم لآخر يقبس # وقال الطائي يهجو # وملك في كبره ونبله ... وسوقة في قوله وفعله # بذلت ms097 مدحي فيه باغي بذله ... فجذ حبل أملي من وصله # يعجب من تعجبي من بخله ... كأنني أتيته بعزله ### | باب 71 في ### | القدور # قال الفرزدق # وقد علم الجيران أن قدورنا ... ضوامن للأرزاق والريح زفزف # تفرغ في شيزي كأن جفانها ... حياض الملا منها ملاء ونصف # ترى حولهن المعتفين كأنهم ... على صنم في الجاهلية عكف # وقال معن بن أوس في قدر # إذا ما انتحاها الموقدون رأيتها ... لوشك قراها وهي بالجزل تشعل # سمعت لها لغطا إذا ما تغطمطت ... كهدر الجمال رزما حين تجفل # وقال أمية بن أبي الصلت # وقدوره بفنائه ... للضيف مترعة زواخر # وكأنهن بما شجي ... ن وما حمين به ضرائر # زبد وقرقرة كقر ... قرة الفحول إذا تخاطر # وقال ابن المعتز يفتخر # والسيف راعي إبلي في المحل ... يسلمها إلى قدور تغلي # مثل الليالي سامحت بهطل ... ترقل فيها بالوقود الجزل # إرقالها في السير تحت الرحل # وقال آخر # كأن صوت إليها المستعجل ... قفز الشيوخ للشيوخ الجهل ### | باب 72 في ### | الشره # قال ابن الرومي لابن حاجب الشاعر وقد دعاه وغيره واستتر عنهم # لهفا وقد جاءتك جفالة ... كل مغذ ساغب لاغب # إلا يلاقوك فتلقى لهم ... أكل يتامى ما لهم كاسب # PageV01P059 # من كل شحذان الحشى لهسم ... يأكل ما لا يحسب الحاسب # فكاه كالعصرين من دهره ... كلاهما في شأنه دائب # كأنما الفروج في كفه ... فريسة ضرغامها دارب # وقال البحتري في أكول # فكأن الفتى يضم ركابا ... قد تهورن أو يسد بثوقا # معدة أولية كرحى الب ... زار يلقي حبا وتلقي دقيقا # وقال آخر # فتضرب خمس كفك في ثريد ... بلقم منك منكمش الذهاب # كأن دوية في الحلق لما ... تهمهم صوت رعد في سحاب # وأنشد ثعلب # يلقم لقما ويفدي زاده ... يرمي بأمثال القطا فؤاده # وقال ابن المعتز # كأن أكف القوم في جفناته ... قطا لم تنفره عن الماء سارح # وأنشد ثعلب في أكول # ترى كل محلول الإزار كأنما ... يطبق سطحا أو يلقم ناضحا # وقال ابن الرومي في ابن المدبر # لم أجد عذري للمح ... تال فيه المتلطف # غير بطن لك سأ ... ل إذا أصبحت ملحف # يا عدو ms098 الزاد يا ثع ... بان موسى المتلقف # وقال آخر # لم تر عيني آكلا مثله ... يأكل باليسرى معا واليمني # تلعب في القصعة أطرافه ... لعب أخي الشطرنج بالشاهين # وقال أعرابي ما رأيت جدتي زينب تأكل قط إلا خلتها تلقى إلى إنسان وراءها ### | ### | باب 73 في # ### | ذكر الأحباء # قال أبو العتاهية # أما والذي لو شاء لم يخلق النوى ... لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي # يوهمنيك الشوق حتى كأنما ... أناجيك من قربي وإن لم تكن قربي # وقال ابن المعتز # ما أبالي بظنون ... وعيون أتقيها # لي من ذكرك مرآ ... ة أرى وجهك فيها # وله مثله # يقولون لي والبعد بيني وبينهم ... نأت عنك ليلى وانقضى سبب القرب # فقلت لهم و ### | الحب # يفضحه البكى ... لئن فارقت عيني لقد سكنت قلبي # وقال أبو نواس # وما غضبت عليه ثم ألحظه ... إلا رضيت وقام الحسن يعذره # ولا تذكرته إلا كأن له ... في داخل القلب صوارا يصوره # ومن حسن الكلام وظريفه في هذا المعنى قول الحكم بن قنبر # إن كنت لست معي فالذكر منك معي ... قلبي يراك وإن غيبت عن بصري # العين تبصر من تهوى وتفقده ... وناظر القلب لا يخلو من النظر # وقال الناجم # لئن راح عن عيني أحمد غائبا ... لما هو عن عين الفؤاد بغائب # له صورة في القلب لم تقصها النوى ... ولم تتخطفها أكف النوائب # عطفت على شخص له غير نازح ... منازله بين الحشى والترائب # إذا ساء بي منه شحوط دياره ... وضاقت علي في هواه مذاهبي # ومن جيد التشبيه في ذلك ما أنشدناه المبرد # وتدير عينا في صحيفة فضة ... تقليبها يرعى ثمار الأنفس # إني لأضمر ذكرها فكأنها ... دون النديم نديمتي في مجلسي ### | باب 74 في # الحب # قال ابن الرومي # فدع المحب من الملام فإنه ... بئس الدواء لموجع مقلاق # لا تطفئن جوى بلوم إنه ... كالريح تغري النار بالإحراق # وقال الطائي # ظعنوا فكان بكاي حولا كاملا ... ثم ارعويت كذاك حكم لبيد # أجدر بجمرة لوعة إطفاؤها ... بالدمع أن تزداد طول وقود # وقال أيضا # أذكت عليك شهاب نار في الحشى ... بالعذل ms099 وهنا اخت آل شهاب # عذلا شبيها بالجنون كأنما ... قرأت به الورهاء نصف كتاب # وقال الخمار المنسرح # قالوا امتدحت الإمام قلت لهم ... أخاف ألا أحده بصفه # وكيف يعطى على المدائح من ... كان أبو السمط عنده طرفه # كأن إنشادنا قصائده ... أنصاف كتب ليست بمؤتلفه # وأحسن شيء يذكر في هذا المعنى قول البحتري وإن لمي كن فيه تشبيه # وجدت نفسك من نفسي بمنزلة ... هي المصافاة بين الماء والراح # أثني عليك لأني لم أجد أحدا ... يلحى عليك وماذا يزعم اللاحي ### | باب 75 # قال النمر بن تولب # PageV01P060 # فإن تك أثوابي تمزقن عن بلى ... فإني كنصل السيف في خلق الغمد # وذلك يشبه قول ابن هفان # لعمري لئن يبعث في دار غربتي ... ثيابي أن ضاقت علي المآكل # فما أنا إلا السيف أخلق جفنه ... له حلية من نفسه وهو عاطل # وله أيضا # تعيرني غربي رجال سفاهة ... فعزيت نفسي مصدرا وموردا # بأني كمثل السيف أحسن ما يرى ... وأهيب ما يلقى إذا هو جردا # وقال لبيد # فأصبحت مثل السيف أخلق جفنه ... تقادم عهد القين والنصل قاطع # وقال أبو هفان # تعجبت در من شيبي فقلت لها ... لا تعجبي فطلوع البدر في السدف # وراعها عجبا أن رحت في سمل ... وما درت در أن الدر في الصدف ### | ### | باب 76 في # ### | الأعور # ولي يحيى بن أكثم رجلين أعورين قضاء الجانبين الغربي والشرقي فقال دعبل # رأيت من الكبائر قاضيين ... هما أحدوثة في الخافقين # هما اقتسما العمى نصفين قدرا ... كما اقتسما قضاء الجانبين # وتحسب منهما من هز رأسا ... لينظر في مواريث ودين # كأنك قد جعلت عليه دنا ... فتحت بزاله من فرد عين # وقال آخر # وبيننا أبدا أعمى نؤلفه ... قد يخلق الله عميانا من العور # وكشف هذا المعنى بعضهم يصف امرأة عوراء وعاشقها أعور # هي عوراء باليمين وهذا ... أعور بالشمال وافق شنا # بين شخصيهما ضرير إذا ما ... قعدت عن يمينه تتغنى # وقال آخر # ألم ترني وعمرا حين نعدو ... إلى الحاجات ليس لنا نظير # أسايره على يمني يديه ... وفي ما بينا رجل ضرير ### | باب 77 في ### | وصف ms100 سمك ولوزينج وغيرهما # قال ابن الرومي يستهدي سمكا # وبنات دجلة في فنائكم ... مأسورة في كل معترك # تغزى بأمثال الدروع وأح ... يانا بمثل نوافذ الشك # بيض كأمثال السبائك بل ... مشحونة بالشحم كالعكك # تغني عن الزيات قاليها ... وتبخر الشاوين بالودك # حسنت مناظرها وساعدها ... طعم كحل معاقد التكك # وله يستهدي لوزينجا من ابن بشر في قصيدة # لا يخطئني منك لوزينج ... إذا بدا أعجب أو عجبا # لم تغلق الشهوة أبوابها ... إلا أبت زلفات أن تحجبا # لو شاء أن يذهب في صخرة ... لسخر الطيب له مذهبا # يدور بالنفخة في جامه ... دورا ترى الدهن له لولبا # عاون فيه منظر مخبرا ... مستحسن ساعد مستعذبا # مستكثف الحشو على أنه ... أرق جلدا من نسيم الصبا # كالحسن المحسن في شدوه ... تم فأضحى مضربا مطربا # كأنما قدت جلابيبه ... من أعين القطر إذا قببا # يخال من رقة خرشائه ... شارك في الأجنحة الجندبا # لو أنه صور من خبزه ... ثغر لكان الواضح الأشنبا # من كل بيضاء يحب الفتى ... أن يجعل الكف لها مركبا # مدهونة زرقاء مدفونة ... شهباء تحكي الأزرق الأشهبا # فلا إذا العين رأته نبت ... ولا إذا الضرس علاه نبا # ذيق له اللوز فلا مرة ... مرت على الذائق إلا أبى # وانتقد السكر نقاده ... وشاوروا في نقده المذهبا # وقال يصف دجاجة # وسميطة صفراء دينارية ... ثمنا ولونا زفها لك حزور # طفقت تجول بذربها جوذابة ... فأتى لباب اللوز فيها السكر # نعم السماء هناك ظل صبيبها ... يهمي ونعم الأرض ظلت تمطر # ظلنا نقشر جلدها عن لحمها ... فكأن تبرا عن لجين يقشر # وأتت قطائف بعد ذاك لطائف ... ترضى اللهاة بها ويرضى الحنجر # ضحك الوجوه من الطبرزد فوقها ... دمع العيون من الدهان يعصر # وقال علي بن الزيات # ولكن شفني ما قد أراه ... لديه من الطعام على الخوان # وباذنجان محشي تراه ... يعوم كعنبر في دهن بان # وقال ابن الرومي في الزوار # ما إن علمنا من طعام حاضر ... نعتده لفجاءة الزوار # PageV01P061 # كمهيأين من المطاعم فيهما ... شبه من الأبرار والفجار # هام وأرغفة وضاء فخمة ... قد أخرجا من جاحم فوار # كوجه أهل الجنة ابتسمت ms101 لنا ... مقرونة بوجوه أهل النار # وقال في العنب # ورازقي مخطف الخصور ... كأنه مخازن البلور # قد ضمنت مسكا إلى النحور ... وفي الأعالي ماء ورد جوري # لم يبق منه وهج الحرور ... إلا ضياء في ظروف نور # له مذاق العسل المشور ... وبرد مس الخصر المقرور # ونفحة المسك مع الكافور ... ورقة الماء على الصدور # لو أنه يبقى على الدهور ... قرط آذان الحسان الحور # بلا فريد وبلا شذور ... باكرته والطير في الوكور # وعذر الذوات في البكور ... والطل مثل اللؤلؤ المنثور # من نافع فيها ومن محذور ... في فتية من ولد المنصور # أملأ للعين من البدور ... حتى أتينا خيمة الناطور # فانقض كالطاوي من الصقور ... قبل طلوع الشمس للذرور # بطاعة الراغب لا المقهور ... ثم جلسنا جلسة المحبور # بين سماطي شجر مسطور ... على حفافي جدول مسجور # أبيض مثل المهرق المنشور ... ينساب مثل الحية المذعور # ثم أتانا بضروع خور ... مملوءة من عسل محصور # ناهيك للعنقود من ظهور # وله فيه # ورازقي مخطف خصوره ... قد أينعت مسكا إلى الأسافل # كأنه مخازن مملوءة ... من ماء ورد فيه مسك ثافل ### | ### | باب 78 في # ### | الموعظة # قال ابن الرومي # ترحا لدنيا إنما ... سكانها رفق مخبه # كم غر قوما حلوها ... من مرها إلا الألبه # فتهافتوا في شهدها ... فتهالكوا مثل الأذبه # وقال أبو العتاهية المديد # كل شيء فيه موعظة ... عظ الإنسان لو عقلا # إنما الدنيا كمرحلة ... حلها الإنسان وارتحلا # وقال البحتري # وكانت حياة المرء سوقا إلى الردى ... وأيامه دون الممات مراحل # وقال أبو العتاهية # أأخي لا تنسى القبو ... ر فإنها لك موعد # وكأن شيئا لم تنل ... ه العين ساعة يفقد # وقال القطامي # وأرى المنية للرجال حبائلا ... شركا يعاد به لمن لم يعلق # وقال طرفة # لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطول المرخى وثنياه باليد # وقال أبو العتاهية # ألا يا موت لم أر منك بدا ... أتيت فما تحيف ولا تحابي # كأنك قد هجمت على مشيبي ... كما هجم المشيب على شبابي # وله # وكأن من وارته حفرته ... لم يبد منه لناظر شخص # ليد المنية في تلطفها ... عن ذخر كل شفيقة ms102 فحص # وله # وكأن من دفنته أيد في الثرى ... لم يغن حبا حين يرجع دافنه # جسد سيخرب حين تخرج روحه ... كالبيت يخرب حين يخرج ساكنه # وله # والموت لا يخفى على أحد ... ممن أرى وكأنه يخفى # ولقد مررت على القبور فما ... ميزت بين العبد والمولى ### | باب 79 # قال بشار # تشتهي قربك الرباب وتخشى ... عين واش وتتقي إسماعه # أنت من قلبها محل شراب ... تشتهي شربه وتخشى صداعه # وقال ابن هرمة المتقارب # يحب المديح أبو خالد ... ويفرق من صلة المادح # كعذراء تبغي لذيذ النكاح ... وتفرق من صولة الناكح # وله مثله # فأنت في المدح كالعذراء يعجبها ... مس الرجال ويثني قلبها الفرق # تبدي بذاك سرورا وهي مشفقة ... كما يهاب نشيش الحية الفرق # وقال كثير # تنيل نزرا قليلا وهي مشفقة ... كما يهاب نشيش الحية الفرق ### | باب 80 في ### | الهجو # قال ابن الرومي في ابن أبي الجهم الكاتب # يابن أبي الجهم احتقب هذا اللطف ... فإن فيه طرفة من الطرف # يا جثة التل ويا وجه الهدف ... يا روثة الفيل ويا لحم الصدف # PageV01P062 # يا جرة البيت قضاء وسلف ... يا ليلة الخان إذا الخان وكف # يا حرب آب عند سكان الغرف ... يا سوء كيل وغلاء وحشف # يا طيرة الشؤم ويا فأل التلف ... يا ثلج ماء مالح فيه جيف # يا خزف التنور يا شر الخزف ... يا سدة في المنخرين من نغف # يا توبة الفقر ويا سن الخرف ... من كان يشكو من هوى ومن شغف # فإنني منك لبغضاء وشف ... أدناهما منك الشقاء والدنف # بيتك بيت نطف كل النطف ... لا يلتقي فيه العفاف والشرف # بل تلتقي فيه بظور وقلف ... كم طائر أغفلته حتى جدف # أحسن ما هر به سوء الصلف ... لا زلت من دهرك في شر كنف # يوليك منه جنفا بعد جنف ... ما لك في بغضك إن مت خلف # وقال الناجم # يابن أبي الجهم استمع على مهل ... ظرائفا أهديتها على عجل # من نكت الشعر الرصين المنتخل ... يغرقن في بحر خضم لا وشل # يا شبه ماء البئر بردا وثقل ... يا ليلة الهجران هجران الملل # يا ms103 بكرة العاشق جاءت بالعذل ... يا فرقة الخلان يا صد الخلل # يا كرب الطلق ويا ثقل الجبل ... يا حيرة المملق أعيته الحيل # يا نكر المفيق من أدهى العلل ... يا قوة اليأس ويا ضعف الأمل # يا ريثة الرزق ويا وشك الأجل ... يا زحل الدهر ومريخ الدول # ويا قذى الأعين لا كحل المقل ... يا ياسمين السقم لا ورد الخجل # بل يا سماد الحش حقا لا مثل ... يا كل مذكور كريه وبخل # أقسم لولا أن بي عنك كسل ... لجد فيك الشعر طورا وهزل # ممزقا عرضك تمزيق السمل ... لا زلت من دهرك في شر محل # يليك منه وجل بعد وجل ... ما لك في بغضك إن مت مثل # إلا بنوك العرر النوكى السفل # وقال أبو نواس # قد علا الديوان كأبه ... مذ وليه ابن شبابه # يا غراب البين في الشؤ ... م ومئزاب الجنابه # يا كتابا بطلاق ... وعزاء بمصابه # يا مثالا من هموم ... وتباريح وكأبه # يا رغيفا رده الب ... قال يبسا وصلابه # كاتب أيضا فما م ... ر على رأس الكتابه # وقال ابن بسام يهجو أخاه # يا طلوع الرقيب يا بين إلف ... يا غريما أتى على ميعاد # يا ركودا في يوم غيم وصيف ... يا وجوه التجار يوم الكساد # وقال العطوي # أتيتك مشتاقا فلم أر حاجبا ... ولا جالسا إلا بوجه قطوب # كأني غريم مقتض أو كأنني ... طلوع رقيب أو نهوض حبيب ### | ### | باب 81 في # ### | الالتحاء # قال سعيد بن حميد في غلام التحى # هلا وأنت بماء وجهك تشتهي ... رؤد الشباب قليل شعر العارض # فالآن حين بدت بخدك لحية ... ذهبت بحسنك ملء كف القابض # مثل السلافة عاد خمر عصيرها ... بعد اللذاذة خل خمر حامض # وقال ابن بسام في أخيه # يا من نعته إلى الإخوان لحيته ... أدبرت والناس إقبال وإدبار # قد كنت ممن يهش الناظرون له ... تغض دونك أسماع وأبصار # لله أي فتى حانت منيته ... وكل شيء له وقت ومقدار # حانت منيته فاسود عارضه ... كما تسود بعد الميت الدار # وقال سعيد بن وهب المنسرح # ما بالكم يا ظباء وجرة أم ... ما بالكم ms104 يا جآذر البقر # ماتوا فلم يدفنوا فيحتسبوا ... ففيهم عبرة لمعتبر # كأنهم بعد بهجة درست ... ركب عليهم عمائم السفر # وقال مصعب # قد صافحت أقطار خدك لحية ... تركته وهو مسود الأقطار # فكأن خط الشعر في جنباته ... ليل أقام على نجوم نهار ### | باب 82 في ### | قصر القامة # قال الناجم في العزيز الهزج # ألا يا بيدق الشطرن ... ج في القيمة والقامه # لقد صغر منك الك ... ل غير الدبر والهامه # فما تنفك وجعاء ... ك للوافر مستامه # PageV01P063 # وكف الضخم في رأس ... ك كالخال أو الشامه # لقد ضل امرء عد ... ك يا طرطور علامه # وله في # إن ابن بسار له قامة ... بطولها منقار فروج # يقطعه زيق ويرضي الذي ... يحيطه منه بطسوج # ند إلينا دون أصحابه ... من ردم ياجوج وماجوج # وله فيه # تنقص الإخوان من شأنه ... وهو أخو الذلة والنقص # كأنه البرغوث لم يخطه ... في صغر الجثمان والقرص # وقال المصيصي في قصير # تقطع دواجا له سابغا ... وريقة من ورق التوث # غني أراه في حشا أمه ... صور من نطفة برغوث # وقال الناجم في العزيز # وعازب الرأي ضعيف مغرور ... يخبط من عماية في ديجور # مكاثر في العلم وهو مكثور ... حاصله منه هباء منثور # في جسم عصفور وحلم عصفور # وقال حسان يهجو بني عبد المدان # دعوا التخاجؤ وامشوا مشية سجحا ... إن الرجال ذوو عصب وتذكير # لا بأس بالقوم من طول ومن قصر ... جسم البغال وأحلام العصافير # ثم مدحهم فقال # وقد كنا نقول إذا رأينا ... لذي جسم يعد وذي لسان # كأنك أيها المعطى لسانا ... وجسما من بني عبد المدان # وقال أبو نواس في قصيرة المنسرح # بدت لنا في ثياب لعبتها ... تجر أثوابها لقلتها # وقال ابن أبي حفصة المنسرح # كل فتاة قصيرة سمنت ... مسودة لا ألذ نيكاها # وقال ابن الرومي في قصيرة # تضل في السربال من قلة ... كصعوة في جوف قفاعه # قصيرة القامة دحداحة ... قامتها قامة فقاعه # وله أيضا # قميئة الخلفة دحداحة ... تطرحها القلة في المنسى # نكهتها تقتل جلاسها ... لقرب محساها من المفسى # وقال الناجم # وقصير لا تعمل الش ... مس فيئا لقامته # يعثر ms105 الناس في الطريق به من دمامته # وله في ابن عمار # إن ابن عمار له قامة ... قريبة البعض من البعض # طامنه الفقر وإدمانه ... فصار منه الطول في العرض # لا تبصر العين إذا ما بدا ... منه سوى الرأس على الأرض ### | ### | باب # 83 في ### | الثقلاء # قال ابن الرومي يهجو # يا أبا القاسم الذي لست أدري ... أرصاص كيانه أم حديد # أنت عندي كماء بئرك في الصي ... ف ثقيل يعلوه برد شديد # وقال ابن المعتز # يا رب يوم ظلت أرعى شمسه ... وكأنها في الجو دمعة خائف # عاشرت فيه معاشرا كانوا قذى ... للعين لا يلقى بجفن طارف # كانوا شتاء فيه إلا أنني ... من شمسه آجر يوم صائف # وقال ابن الرومي في ثقيل # وثقيل كأنه ثقل دين ... تتقذاه طالعا كل عين # حمل الله أرضه ثقليها ... وبراه علاوة الثقلين # وقال أبو نواس المتقارب # ثقيل يطالعنا من أمم ... إذا سره رعف أنفى ألم # لطلعته وخزة في الحشا ... كوقع المحاجم في المحتجم # أقول له إذ أتى لا أتى ... ولا نقلته إلينا قدم # فقدت خيالك لا من عمى ... وصوت كلامك لا من صمم # تغط بما شئت عن ناظري ... ولو بالرداء به تلتثم # وقال ابن الرومي # وثقيل جليسه في سياق ... ساعة منه مثل يوم الفراق # قد قضى الله موته منذ حين ... واجتوى الموت نفسه وهو باق # لا أسميه باسمه قد كفاني ... أنه وحده بغيض العراق ### | باب 84 في ### | الغربان # في الغربان قال بعض الشعراء # أأن شاقتك منزلة بخيب ... ومنزلة بمنجاة الكثيب # كأن الشاحجات بجانبيها ... شباب جئن من حبش ونوب # يقعن جماعة ويطرن شتى ... إذا ما الشمس همت بالغروب # وقال الطرماح # وجرى بينهم غداة تحملوا ... من ذي الأبارق شاحج يتفيد # شنج النسا أدفى الجناح كأنه ... في الدار إثر الظاعنين مقيد # وقال عنترة # ظعن الذين فراقهم أتوقع ... وجرى ببينهم الغراب الأبقع # PageV01P064 # حرق الجناح كأن لحيي رأسه ... جلمان بالأخبار هش مولع # وقال آخر # وصاح بالبين غراب شحجا ... كأنما يقلع من فيه شجا # مغلغلا دون اللهاة ولجا ### | ### | باب # 85 # ومما يتصل بذلك قول الآخر في حمامة ms106 # محلاة طوق ليس يخشى انفصامه ... إذا هم أن يبلى تجدد آخر # موشحة بين التراقي بزفها ... وصدر كمقطوف البنفسج أخضر # وقال آخر # كأن بنحرها والجيد منها ... ذا ما أمكنت للناظرينا # مخطا كان من قلم لطيف ... فخط بجيدها والنحر نونا # وقال ابن الرومي # أشجتك داعية مع الإشراق ... هتفت بساق في ذؤابة ساق # أيكية تدعو بشجو أن دعا ... ريب الزمان قرينها بفراق # تبدو أمارات الشجى في صوتها ... وترى عليها إلة الإطراق # لو تستطيع تسلبت من طوقها ... لو كان منتحلا من الأطواق # وله مثله # مطوقة تبكي ولم أر باكيا ... بدا ما بدا من شجوها لم تسلب # وقال آخر # مزبرجة الأعناق نمر ظهورها ... مخطمة بالدر خضر روائع # ترى طررا فوق الخوافي كأنها ... حواشي برود أحكمتها الوشائع # ومن قطع الياقوت صيغت عيونها ... خواضب بالحناء منها الأصابع # وقال آخر # وهتوف ورقاء أرقت الطر ... ف وزادت حبل الفؤاد خبالا # ذات طوق من الزمرد يحكي ... صفو عيش عني تولى وزالا # نبهتني والصبح قد خالط اللي ... ل كما خالط الصدود الوصالا # وتراها كأنما بدموعي ... خضبوها أو خاضت الجريالا ### | باب 86 في ### | الفراق # قال البصير # ألمت بنا يوم الرحيل اختلاسة ... فأضرم نيران الهوى النظر الخلس # تأنت قليلا وهي ترعد خيفة ... كما تتأنى حين تعتدل الشمس # فخاطبها طرفي بما أنا مضمر ... وأبلست حتى ليس يعلم حس # وولت كما ولى الشباب بطيئة ... طوت دونها كشحا على يأسها النفس # وقال البحتري نحو ذلك # وأبى الظعائن يوم رحن لقد غدا ... فيهن مجدول القوام قضيفه # شمس تألق والفراق غروبها ... عنا وبدر والصدود كسوفه # وقال أعرابي # حلال لليلى أن تروع قلبه ... بهجر ومغفور لليلى ذنوبها # فزالت زوال الشمس عن مستقرها ... فمن مخبري في أي أرض غروبها # وقال البحتري # دنت عند الفراق لوقت بين ... دنو الشمس تجنح للأصيل # وقال العلوي الكوفي # ولقد نظرت إلى الفراق فلم أجد ... للموت لو فقد الفراق رسولا # إن المصائب لو تصور ما غدت ... مسترحلا بالبين أو مرحولا # الساعة البين انبرى فكأنما ... واصلت ساعات القيامة طولا # وقال الأخطل # خف القطين فراحوا منك أو بكروا ms107 ... وأزعجتهم نوى في صرفها غير # كأنني شارب يوم استبد بهم ... من قهوة ضمنتها حمص أو جدر # ومثل هذا كثير، وقال قيس بن ذريح وقد سامه أبوه تطليق امرأته لبنى فقال # فوا أسفى وعاودني رداعي ... وكان فراق لبنى كالجداع # تكنفني الوشاة فأزعجوني ... فيا لله للواشي المطاع # فأصبحت الغداة ألوم نفسي ... على شيء وليس بمستطاع # كمغبون يعض على يديه ... تبين غبنه بعد البياع # وقال ابن المعتز # ورميتم جرح الفراق فؤاده ... فالدمع من أجفانه يترقرق # هزته وقفة ساعة فكأنما ... في كل عضو منه قلب يخفق # وقال ماني نحوه المتقارب # دعتني جهارا إلى عشقها ... ولم تدر أني لها عاشق # فرحت وللشوق من مفرقي ... إلى قدمي ألسن تنطق ### | باب 87 في ### | القلم والكتابة # قال بعض الشعراء في القلم # وبيت بعلياء الفلاة بنيته ... بأسمر مشقوق الخياشم يرعف # كأن عليه ملبسا سلخ حية ... مقيم فما يمضي ولا يتخلف # وقال ابن المعتز # قلم ما أراه أم فلك يج ... ري بما شاء قاسم ويسير # PageV01P065 # راكع ساجد يقبل قرطا ... سا كما قبل البساط شكور # وقال آخر المتقارب # ضئيل الرواء كثير الغناء ... من البحر في المنصب الأخضر # كمثل أخي العشق في شخصه ... وفي لونه من بني الأصفر # عليه كهيئة متن الشجا ... ع في دعص محنة أعفر # وقال المقنع الكندي # قلم كخرطوم الحمامة مائل ... مستحفظ للعلم من علامه # يخفى فيقصم من شعيرة رأسه ... كقلامة الأظفور من مقلامه # وقال آخر في جارية # كأنما قابل القرطاس إذ كتبت ... منها ثلاثة أقلام على قلم # وقال ابن المعتز # عليم بأعقاب الأمور كأنه ... بمختلسات الظن يسمع أو يرى # إذا أخذ القرطاس خلت يمينه ... تفتح نوارا أو تنظم جوهرا # ونحوه قول الطائي في كتاب # وضمن صدره ما لم تضمن ... صدور الغانيات من الحلي # فكائن فيه من معنى لطيف ... وكائن فيه من لفظ بهي # وقال آخر يصف كتابا # سواد مثل خافية الغراب ... وأقلام كمرهفة الحراب # وقرطاس كرقراق السراب ... وألفاظ كأيام الشباب # وقال حجزة بن أبي سلالة # من كتاب كأنه شعرات ... وسط خد أومأ بهن عذار # أو كنقش الحناء في ms108 كف عذرا ... ء حمى وجهها به الاستتار # بل كتاب يكاد يضحك من جو ... هره بحر لفظه الطومار # كتبتك الكف التي كنزها السو ... دد لا درهم ولا دينار # وقال علي بن الجهم # ورقعة جاءتك مثنية ... كأنها خد على خد # ساهمة الأسطر مصروفة ... عن ملح الهزل إلى الجد # نبذ سواد في بياض كما ... فت فتيت المسك في الورد # يا كاتبا أسلمني عتبه ... إليه حسبي منك ما عندي # وقال ابن الرومي المتقارب # لعمرك ما السيف سيف الكمي ... بأخوف من قلم الكاتب # له شاهد إن تأملته ... ظهرت على سره الغائب # أداة المنية في جانبيه ... فمن مثله رهبة الراهب # سنان المنية في جانب ... وسيف المنية في جانب # ألم تر في صدره كالسنان ... وفي الردف كالمرهف العاضب ### | باب 88 # قال ابن الرومي # ولحية يحملها مائق ... مثل الشراعين إذا أشرعا # تقوده الريح بها صاغرا ... قودا حثيثا تبعث الأخدعا # لو غاص في البحر بها غوصة ... صاد بها حيتانه أجمعا # وقال دعبل # يلوث لحية عرضت وطالت ... ويمرثها كتمريث الخميره # فيا لك لحية وضرى وشيبا ... كأنك قد أكلت بها مضيره # وقال ابن الرومي # ولحية كذنب البرذون ... لو أنها كانت على فرعون # لاحتاج أن يحملها بعون # وله أيضا # رجل عليه لحية ... منها قرامل زوجته # لو يجمع الله اللحى ... كانت حذافة لحيته # وقال الناجم مما لا ت شبيه فيه # لابن شاهين لحية ... طوله شطر طولها # فهو كالدهر كله ... عاثر في فصولها ### | ### | باب 89 في # ### | تشبيهات باستثناء شيء أو نقصان شيء # ومن التشبيهات باستثناء شيء أو نقصان شيء قول الأخطل يصف زقاقا # أناخوا فجروا شاصيات كأنها ... رجال من السودان لم يتسربلوا # الشاصي الرافع لرجليه والشاغر الرافع إحداهما وقال أبو الهندي # أتلف المال وما جمعته ... طلب اللذات من ماء العنب # واستباء الزق من حانوته ... شائل الرجلين معصوب الركب # وقال ابن المعتز # ودنان كمثل صف رجال ... قد أقيموا ليرقصوا الدستبندا # وله أيضا # خلتها في البيت جندا ... صففوا حولي قياما # وتراها وهي صرعى ... فرغا بين الندامى # مثل أبطال حروب ... قتلوا فيها كراما # وقال الناجم # ومدامة ms109 كالبرق إلا أنها ... تبغي على الأوقات باللالاء # وقال عوف بن محلم الخزاعي # وصغيرة علقتها ... كانت من الفتن الكبار # كالبدر إلا أنها ... تبغي على ضوء النهار # وقال أبو نواس # PageV01P066 # كأن في كأسها سرابا ... تخيله المهمه القفار # كأنها ذاك حين يزهى ... لو لم يشب لونها اصفرار # لا ينزل الليل حيث حلت ... فدهر شرابها نهار # وقال أيضا المنسرح # تلعب لعب السراب في قدح الق ... وم إذا ما حبابها اتصلا # وقال النابغة في صفة الصدر # ترائب يستضيء الحلي فيها ... كجمر النار بذر في الظلام # وقال امرؤ القيس # كأن عيون الوحش حول خبائنا ... وأرحلنا الجزع الذي لم يثقب # وقال الطائي # جود كجود السيل إلا أنه ... كدر وأن نداك غير مكدر # وقال الطائي # بمخضب رخص كأن بنانه ... عنم على أغصانه لم يعقد # وقال أبو نواس يهجو جعفر بن يحيى # قالوا امتدحت فماذا اعتضت قلت لهم ... خرق النعال وإخلاق السراويل # قالوا فسم لنا هذا فقلت لهم ... بل وصفه يعدل التصريح في القيل # ذاك الأمير الذي طالت علاوته ... كأنه ناظر في السيف بالطول # وقال الناجم # إذا ما تلاقت للجدال عصابة ... رأيت أناسا لا يحلون مستورا # إذا قل هذا تارة فل تارة ... وقاهر ذا يمسي لآخر مقهورا # لقد أصبحوا مثل الزجاج جمعته ... بطح فأضحى الكل بالجمع مكسورا # وقال المصيصي # أف لقاض لنا وقاح ... أمسى بريا من الصلاح # كأن دنية عليه ... غراب بين بلا جناح # وليس في الرأس منه شيء ... يدور إلا أبو رياح # وقال الطائي وقد خلع عليه الحسن بن وهب رداء # قد كساني من كسوة الصيف خرق ... مكتس من فضائل ومساع # كالسراب اللموع في القاع إلا ... أنه ليس مثله في الخداع # وتراه تسترجف الريح متني ... ه بأمر من الهبوب مطاع # رجفانا كأنه الدهر منه ... كبد الصب أو حشا المرتاع # وقال ابن الرومي # ألا يا هند هل لك في قمد ... غليظ تفرحين به متين # يشد به حشاك غلام نيك ... من الفتيان منقطع القرين # يذكر بالقمد العرد حتى ... تأنث نعته قبل اليقين # فمن يره يبول يخله أنثى ... بدا من فرجها ms110 ثلثا جنين # وقال راشد الكاتب # إني بليت بقس لي أمرضه ... يبكي لمصرعه الناقوس والدير # كأن قطريه في قرب التقائهما ... سير الركاب إذا ما ركب السير # وله # أير تعقف واسترخت مفاصله ... مثل العجوز حناها شدة الكبر # يقوم حين يريد البول منحنيا ... كأنه قوس نداف بلا وتر # وله # كأنه ويد الحسناء تغمزه ... سير الإداوة لما مسه البلل # وله المنسرح # كأن أيري من لين مقبضه ... خريطة قد خلت من الكتب # أو حية نضوة مطوقة ... قد قلبت رأسها على الذنب # وقال ابن الرومي # شددت منها نظرة على عجل ... آخرها أولها من العجل # كالشمس عامت يومها إلى الطفل ... ثم انجلت والشطر منها قد أفل # وقال صاحب الكتاب التشبيه، وإن كان في الشعر أحسن وعلى الشاعر أصعب لأنه ~~يتعمد إصابة التشبيه ويتخير الألفاظ ويحترس من اللحن والإحالة ويزين الكلام ~~ويحصره بالقافية فإن للأدباء والظرفاء والحكماء والمتأملين والمجان ~~والمخنثين تشبيهات صحيحات ومعاني رائعات ونحن نذكر منها جملة مختارة ثم ~~نعود إلى الشعر وبالله التوفيق والقوة. ### | ### | باب 90 في # ### | ### | لطائف # # وصف أبو الحارث جميز جعفر بن يحيى فقال كان مشجبا من حيث لقيته مهولا ~~وقال ابن المعتز # لو كنت من شيء خلافك لم تكن ... لتكون إلا مشجبا في مشجب # يا ليت لي من جلد وجهك رقعة ... فأقد منها حافرا للأشجب # وهذا قول منصور بن باذان الأصبهاني المجتث # يا ليت حافر نعلي ... من بعض جلدة وجهك # أهجو ببعضك بعضا ... من ذا يقوم لكلك # لطائف # PageV01P067 # قال صاحب كليلة الدنيا كالماء الملح الذي متى يزدد شاربه شربا يزدد عطشا ~~وظمأ، قال أحمد بن المعذل لأخيه عبد الصمد أنت كالإصبع الزائد إن قطعت ألمت ~~وإن تركت شانت. وكان الجماز لا يدخل بيته أكثر من ثلثة لضيقه فدعا ثلثة ~~فجاءه ستة قاموا على رجل رجل وراء الباب فعد أرجهم من خلف الباب وأدخلهم ~~فلما حصلوا في بيته تذمر فقالوا ما شأنك فقال دعوت ناسا ولم أدع كراكي ~~يقومون على رجل رجل فقال صاحب كليلة الأدب يذهب عن العاقل السكر ويزيد ~~الأحمق ms111 سكرا كالنهار يزيد البصير بصرا ويزيد الخفاش سوء بصره. وقال أبو عبد ~~الله جعفر بن محمد رضي الله عنه الأدب عند الأحمق كالماء العذب في أصول ~~الحنظل كلما ازداد ريا ازداد مرارة. قال الجاحظ دخل مخنث الحمام فرأى رجلا ~~كبير الذكر كثير الشعر فقال انظروا إلى الخليفة في قطيفة. وقال رجل لبعض ~~الرؤساء كتبت لي إلى فلان فكأنما كتبت منك إليك. قيل لمخنث كان يشب لبن ~~الأتن كيف أصبحت قال لا تسئل عمن أصبح أخا الحمارة. وقال صاحب كليلة لا ~~تبطر العاقل منزلة أصابها كالجبل الذي لا يزلزله الرياح العواصف والسخيف ~~تبطره أدنى منزلة كالحشيش الذي يحركه أدنى الرياح. قال آخر كان ابن عباس ~~يتبختر في كلامه كما يتبختر الرجل في مشيته، قال صاحب كليلة صحبة الأخيار ~~تورث الخير وصحبة الأشرار تورث الشر كالريح إذا مرت على النتن حملت نتنا ~~وإذا مرت على الطيب حملت طيبا. وقال رجل لبعض الظرفاء صف لي وليمة فلان ~~فقال كانت كأنها زمن البرامكة من حسنها. وقال رجل لرجل صف لي الزلزلة فقال ~~كأنها فرس انتفض ثم رجع. وقال صاحب كليلة من نصح لمن لا يشكر له كان كمن ~~ينثر بذره في السباخ ومن أشار على معجب كان كمن أشار على الأصم، وقال أيضا ~~لا يخفى فضل ذي الأدب وإن أخفاه بجهده كالمسك الذي يخبأ ويستر ثم لا يمنع ~~ذلك ريحه من التذكي وذكر الجماز رجلا فقال كأن قيامه عندنا سقوط جمرة من ~~الشتاء لبرده. وقال صاحب كليلة الرجل ذو المروءة قد يكرم على غير مال ~~كالأسد الذي يهاب وإن كان رابضا والغنى الذي لا مروءة له لا يهاب وإن كان ~~غنيا كالكلب الذي يهون على الناس وإن طوق وخلخل. وقال بعض الحكماء من لا ~~يقبل من نصحائه ما يثقل عليه مما ينصحون له فيه لم يحمد غب أمره وكان ~~كالمريض الذي يترك ما يصف له الطبيب ويعمد إلى ما يشتهي. وقالت عجوز وقد ~~رأت طلحة يوم الجمل من هذا الذي كأن وجهه دينار هرقلي ms112 قالوا هذا طلحة ثم ~~رأت الزبير فقالت من هذا الذي كأنه أرقم يتلمظ قيل الزبير ثم رأت عليا عليه ~~السلام فقالت من هذا الذي كأنه كسرى ثم جبر قالوا علي بن أبي طالب أمير ~~المؤمنين وقال صاحب كليلة المودة بين الصالحين بطيء انقطاعها سريع اتصالها ~~كآنية الذهب التي هي بطيئة الانكسار هينة الإعادة والمودة بين الأشرار سريع ~~انقطاعها بطيء اتصالها كآنية الفخار يكسرها أدنى شيء ثم لا وصل لها. تكلم ~~وفد بين يدي سليمان بن عبد الملك فلم يعلموا شيئا وتكلم بعدهم رجل زري ~~المنظر فأبلغ فقال سليمان كأن كلامه بعد كلامهم سحابة لبدت عجاجا ووصف ~~المعلى بن الزيات رجلا فقال كان كأنه لسان حية من ذكائه. وقال ابن الرومي ~~شهر رمضان بين شعبان وشوال مخشلبة بين درتين. وقال أبو سليمان الطنبوري ~~شعبان درب لا ينفذ وقال آخر الصاحب كالرقعة في الثوب فالتمسه مشاكلا. قال ~~صاحب كليلة لا يرد بأس العدو القوي بمثل التذلل والخضوع كما أن الحشيش إنما ~~يسلم من الريح العاصف بلينه لها وانثنائه معها حيثما مالته. وقال أيضا ليس ~~العدو بموثوق له ولا مفتر وإن أظهر جميلا فإن الماء وإن أطيل إسخانه لا ~~يمنعه ذلك من إطفاء النار إذا صب عليها. دخل لص على ملاح فوصفه لجيرانه ~~فقال طويل مثل الدقل أسود مثل قير السفينة وفخذه مثل السكان وكل ذي صناعة ~~يتكلم من صناعته كما قيل لملاح مرة كم بقي من النهار فقال مقدرا مردي شمس. ~~وسمع النحوي المازني قرقرة من بطن رجل فقال هذه ضرطة مضمرة. وقال سعيد بن ~~حميد عمل السلطان كالحمام من فيه يريد الخروج منه ومن خارجه يريد الدخول ~~فيه. وقال صاحب كليلة الدنيا كدودة القز لا تزداد للإبريسم على نفسها لفا ~~إلا ازدادت من الخروج منه بعدا. وصف رجل ابن محرز المغني فقال كأنه خلق من ~~كل قلب فهو يغني كل إنسان بما يشتهي. وقال بعض الحكماء العقل كالسيف والنظر ~~كالمسن نظر # PageV01P068 # مخنث إلى موسى بن عيسى وكان المنصور عقد له بعده ms113 ثم عقد للمهدي وجعل موسى ~~بعده فقال هذا الذي كان غدا صار بعد غد. وقال آخر الذي يذهب إلى العالم ~~بغير ألواح كالساعي إلى الهيجاء بغير سلاح. وقال صاحب كليلة المذنب لا يحب ~~أن يفحص عن أمره لقبح ما ينكشف منه كالشيء المنتن كلما أثير زاد نتنا. وقال ~~علي عليه السلام الدنيا كالحية لين مسها والسم الناقع في أنيابها ورأى مزبد ~~رجلا كبير الأنف وفيه شعر فقال كأن أنفه كنف مملوء من شسوع. ويقال المرأة ~~كالنعل يلبسها الرجل إذا شاء لا إذا شاءت هي، قال أنوشروان الصبر صبر كاسمه ~~وعاقبته عسل. وقال أبو تمام الطائي # وصاحبت أيامي بصبر حلون لي ... عواقبه والصبر مثل اسمه صبر # قال بعضهم الداعي بغير عمل كالرامي بغير وتر. ووصف رجل نعمة قوم فقال ~~لصقت بهم النعمة حتى كأنها من ثيابهم. وقال ابن مسعود ذاكر الله في ~~الغافلين كالمقاتل خلف الفارين. ونظر مخنث إلى رجل قصير على حمار أسود صغير ~~فقال ركب زق دبسا وجاء يساير الناس ومثله المنسرح # كأن رجليه والعقال بها ... قضى عليه الوقوع في الوهق # أشبه شيء رأيت راكبه ... صياد شص غدا على زق # وقال صاحب كليلة من صنع المعروف لعاجل الجزاء كان كملقي الحب ليصيد به ~~الطير لا لينفعه نظر ابن الرومي إلى غيم أبيض متقطع في السماء. فقال كأنه ~~قطن يندف على بطانة زرقاء. نظر مزبد إلى رجل مدني أسود ينيك غلاما روميا ~~أبيض فقال كأن أيره في إسته كراع عنز في صحفة أرز. وقال ابن الرومي وقد قيل ~~له شبه كلية الجدي فقال كأنها لوبياء، وقال الحمصة تشبه الخوخة وشبه عبادة ~~الياسمين بمحة خرمية وأمواج دجلة في الجنوب بأسنمة الجمال. وقال صاحب كليلة ~~إذا عز الكريم لم يستقل إلا بالكرام كالفيل إذا وحل لم تقلعه إلا الفيلة. ~~قال أبو العيناء كنت آتيا محمد بن هارون وعنده حشد من إخوانه فأجده أخفضهم ~~صوتا قلت له أكلك طفل بك في منزلك قدم ابن مكرم إلى البصير جنب شواء لم ~~ينضج فقال أبو ms114 علي ليس هذا جنبا هذا شريجة قصب ذكر أبو العيناء ولد موسى بن ~~عيسى فقال كان ألفهم قبور نصبت على غير القبلة نظر عبادة إلى جارية سوداء ~~عليها وقاية معصفرة فقال كأنها فحمة اشتعل رأسها. ### | باب 91 في ### | تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة # من تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة قول مسلم يرثي يزيد بن مزيد # قبر بحران استسر ضريحه ... خطرا تقاصر دونه الأخطار # فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة ... أثنى عليها السهل والأوعار # ونحوه قول البحتري يرثي أبا سعيد # واذهب كما ذهبت بساطع نورها ... شمس النهار وأعقب الإظلام # وقال الحسن بن مطير يرثي معنا # فتى عيش في معروفه بعد موته ... كما عاد بعد السيل مجراه مرتعا # وقال البحتري يمدح ابن طولون المنسرح # إذا علا في بهاء منظره ... أرى عليه في الحسن مختبره # كالغيث ما عينه ببالغة ... بعض الذي راح بالغا أثره # وقال آخر يرثي رجلا # فمات وأبقى من تراث عطائه ... كما أبقت الأنواء للحيوان # وقال آخر في طفيلي # ويعربي خالع العذار ... أطفل من ليل على نهار # أثبت في الدار من الجدار ... يشرب بالصغار والكبار # كأنه في الدار رب الدار # وقال عباس بن المشوق # يا وارث التطفيل عن والد ... أحكم بالحذق وبالرفق # لو تجعل الإبرة ردا له ... لمر كالبرق من الخرق # تأكل أرزاق بني آدم ... لأنت مخلوق بلا رزق # PageV01P069 # وقال البحتري في محمد بن إسحاق بن إبراهيم # زينت به الشرطة لما غدا ... إليه منها النهى والأمر # كأنما الحربة في كفه ... نجم الدجى شيعه البدر # ومثله قول ابن الرومي # لو تراه خلف السنان يهاوي ... ه لأبصرت ماضيا خلف ماض # ولشبهت ذا وذاك شهابي ... ن بليل تهاويا بانقضاض # وله يصف جمة # كأن بنات الماء في صرح متنها ... إذا ما علا تيارها وترفعا # زرابي كسرى بثها في صحابة ... ليحضر وفدا أو ليجع مجمعا # تريك ربيعا في خريف وروضة ... على لجة بدعا من الأمر مبدعا # وقال زهير # تراه إذا ما جئته متهللا ... كأنك معطيه الذي أنت سائله # وقال ابن هرمة # حمدناك بالعرف الذي قد صنعته ... كما حمد الساري ms115 السري حين أصبحا # وقال ابن الرومي # كل الخلال التي فيكم محاسنكم ... تشابهت فيكم الأخلاق والخلق # كأنكم شجر الأترج طاب معا ... حملا ونورا وطاب العود والورق # وقال الطائي يهجو # عثمان لا تلهج بذكر محمد ... ينهاك طول المجد عنه وعرضه # فكأن عرضك في السهولة وجهه ... وكأن وجهك في الحزونة عرضه # وقال ابن المعتز # قل لمن حيا فأحيا ... ميتا يحسب حيا # ما الذي ضرك لو بق ... يت لي في الكأس شيا # أتراني كنت إلا ... مثل من قبل فيا # وقال ابن الرومي يهجو # كأنني بك قد قابلت بادرتي ... بالخرق تخبط فيها خبط عميت # كمتق لح نار فاستعد لها ... بالجهل درعين من نفط وكبريت # فكان عونا عليه ما استعان به ... وشتتته يداه أي تشتيت # وقال إبراهيم بن العباس في ابن الزيات نحوه # وإني وإعدادي لدهري محمدا ... كملتمس إطفاء نار بنافخ # وقال ابن الرومي يهجو # يابن الزيوف التي أراها ... طارت فصيدت بكف قرطم # تعرض عرض الطعام جهرا ... في كل وقت على مسلم # وكلهم قائل هنيئا ... لا يرتضي وطئها بمنسم # وللمسيب بن علس المتقارب # تبيت الملوك على عتبها ... وشيبان إن عتبت تعتب # وكالشهد بالراح أخلاقهم ... وأحلامهم منهما أعذب # وكالمسك ريح مقاماتهم ... وريح قبورهم أطيب # ولعبدة بن الطبيب يرثي قيس بن عاصم المنقري # عليك سلام الله قيس بن عاصم ... ورحمته ما شاء أن يترحما # تحية من أوليته منك نعمة ... إذا زار عن شحط بلادك سلما # وما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنه بنيان قوم تهدما # وللطائي في الأفشين # كم نعمة لله كانت عنده ... فكأنها في ظلمة وإسار # كسيت سبائب لؤمه فتضاءلت ... كتضاؤل الحسناء في الأطمار # ولابن الرومي يستهدي رجلا قدم من سيراف # أقسمت بالراح إذا أعملت ... واصطفق المزمار والمزهر # لو جاءنا العود وأتباعه ... وخيرهن العنبر الأخضر # لقد غدا يثني به شعرنا ... أضعاف ما يثني به المجمر # ولو أتى الكافور قلنا يد ... بيضاء كالكافور لا تكفر # أو جاءنا من عندكم مركب ... أحمر كالشعلة أو أشقر # مصرصر لكنه صلب ... عقارب الدار له تذعر # ما صر إلا ولنا نطقه ... بالشكر لا ms116 نحسر أو يحسر # ولابن المعتز يصف ديكا المنسرح # بشر بالصبح طائر هتفا ... صاح من الليل بعد ما انتصفا # مذكرا بالصبوح صاح بنا ... كخاطب فوق منبر وقفا # صفق إما ارتياحة لسنى الفجر وإما على الدجى أسفا # وله أيضا يصف ديكا المنسرح # وصاح فوق الجدار مشترفا ... كمثل طرف علاه أسوار # ثم غدا يسئل الفرات عن آل ... أزراق منها ثغر ومنقار # رافع رأس طورا وخافضه ... كأنما العرف منه منشار # وقال ابن الرومي المتقارب # فقدتك يابن أبي طاهر ... وأطعمت ثكلك من شاعر # فلست بسخن ولا بارد ... وما بين ذين سوى الفاتر # وأنت كذاك تعشى النفو ... س تعشية الفاتر الخاثر # وله فيه المتقارب # PageV01P070 # فقدتك يابن أبي طاهر ... وجرعت ثكلك قبل العشاء # فلا برد شعرك برد الشراب ... ولا حر شعرك حر الصلاء # يذبذب قبلك بين الفنون ... فلا للطبيخ ولا للشواء # وقال غيره # وشعر كبعر الكبش مزق بينه ... لسان دعي في القريض وأخبل # وقال الآخر # ألم تر أن شعري سار عني ... وشعرك حول بيتك لا يسير # وله في ضرطة وهب المنسرح # يا ضرطة تخلق الزمان وما ... تبرح إحدى الطرائف الجدد # أرسلها صاحب البريد كما ... قوض بعض الهضاب من أحد # سارت بلا كلفة ولا تعب ... سير القوافي الأوابد الشرد # كأنما طارت الرياح بها ... فألحقتها بكل ذي بعد # لو أن أخباره كضرطته ... إذن كفته مؤونة البرد # وله في ذلك # حيا أبو حسن وهب أبا حسن ... بضرطة طيرت عثنونه خصلا # ثم استمرت فسارت في البلاد له ... كأنما أرسلت من دبره مثلا # وله فيه # يا وهب ذا الضرطة لا تبتئس ... فإن للأستاه أنفاسا # واضرط لنا أخرى بلا حشمة ... كأنما خرقت قرطاسا # وله في غيره # ضرطة في قفاك يحسبه السا ... مع ثوبا من الحرير يقط # وقال علي بن جبلة الهزج # حميد مفزع الأم ... ة في الشرق وفي الغرب # كأن الناس جسم وه ... ومنهم موضع القلب # وقال البحتري في أبي سعيد وقد حبس # وما هذه الأيام إلا مراحل ... فمن منزل رحب ومن منزل ضنك # وقد هذبتك النائبات وإنما ... صفا الذهب الإبريز قبلك بالسبك ms117 # وقال الخثعمي لمالك بن طوق # فلا يحسب الواشون حبسك مغنما ... فإن إلى الإصدار ما غاية الورد # وما كنت إلا السيف جرد في الوغى ... فأحمد حينا ثم رد إلى الغمد # وقال إبراهيم بن العباس # وإذا جزى الله امرءا حسنا ... فجزى أخا لي ماجدا سمحا # ناديته عن كربة فكأن ... ناديت عن ليل به صبحا # ونحوه قول ابن المعتز # باتت ركائبنا إليك بنا ... يخبطن أهل النار والنبح # فكأن أيديهن دامية ... يفحصن ليلتهن عن صبح # وللبحتري يمدح علي بن مر # لا تعتب النائل المبذول همته ... وكيف يتعب عين الناظر النظر # توسط الدهر أحوالا فلا صغر ... من الخطوب التي تعرو ولا كبر # كالرمح أذرعه عشر وواحدة ... فليس يزري به طول ولا قصر # ومصعدة في هضاب المجد يطلعها ... كأنه لسكون الجأش منحدر # ما زال يسبق حتى قال حاسده ... له طريق إلى العلياء مختصر # ونحوه قوله # وإذا أبو الفضل استعار سجية ... للمكرمات فمن أبي يعقوب # شرف تتابع كابرا عن كابر ... كالرمح أنبوبا على أنبوب # وقال ابن الرومي يهجو رجلا كان مع ابن عبيد الله بن سليمان بقصيدة ذكرنا ~~أبيات التشبيه منها # أرقت كأني بت ليلى على الجمر ... أراعي كرى بين السماكين والنسر # ولم لا وخنزير مهين يهينني ... فيقضي على نومي وأغضي على قسر # سأشكو إلى مستنكر النكر قاسم ... فينظر في أمري بناظرتي صقر # وجشمت نفسي فيك كل عظيمة ... إلى أن تكلفت الشفاعة من عمرو # فكان جوابي أن حجبت وهكذا ... يكون جواب المبتغي الغيث من قبر # فتى وجهه كالهجر لا وصل بعده ... وإما قفاه فهو وصل بلا هجر # وعوج من عمرو تمكن حبله ... كما عوجت كف الصبي من السطر # ولوى عمرو لي لبلاب غيضة ... وطال فما يعني بذرع ولا حزر # وقد لقبوه نهر بوق تعسفا ... وفي الوغد أشباه من البوق والنهر # فللقد من طول كنهر معوج ... وللأنف منه نغمة البوق في الكفر # وقال المتلمس # وهل لي أم غيرها إن تركتها ... أبى الله إلا أن أكون لها ابنما # وما كنت إلا مثل قاطع كفه ... بكف له أخرى فأصبح أجذما ms118 # فلما استقاد الكف بالكف لم يكن ... له درك في أن يبين فأحجما # يداه أصابت هذه حتف هذه ... فلم تجد الأخرى عليها مقدما # PageV01P071 # فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى ... مساغا لنابيه الشجاع لصمما # وقال سعيد بن حميد في هذا المعنى المنسرح # لم آت ذنبا فإن زعمت بأن ... أتيت ذنبا فغير معتمد # قد تطرف العين كف صاحبها ... فلا يرى قطعها من الرشد # وقال ابن الرومي # شهر الصيام وإن عظمت حرمته ... شهر طويل ثقيل الظل والحركه # يمشي الهوينا وأما حين يطلبنا ... فلا السليك يدانيه ولا السلكه # كأنه طالب وترا على فرس ... أجد في إثر مطلوب على رمكه # أذمه غير وقت فيه أحمده ... من العشاء إلى أن تسقع الديكه # لو كان مولى وكنا كالعبيد له ... لكان مولى بخيلا سيئ الملكه # وله أيضا # رمضان تزعمه الغواة مباركا ... صدقوا وجدك إنه لطويل # شهر لعمري لا يقل قليله ... وكذا المبارك ليس فيه قليل # تتطاول الأيام فيه بجهدها ... فكأن عهد الأمس فيه محيل # لو أنه للقاطعين مسافة ... لحسبت أن الشبر منه ميل # وقال ابن أبي عيينة يهجو # كآب لصدق القول لما لقيته ... وأعلمته ما فيه ألقمته الحجر # أبوك لنا غيث نعيش بظله ... وأنت جراد لا تبقى ولا تذر # وقال ابن الرومي يهجو # أرواح فيك سقاط لا يقام له ... والوجه منك ذرور فيه إمضاض # وما تكلمت إلا قلت فاحشة ... كأن فكيك للأعراض مقراض # مهما نطقت فنبل منك مرسلة ... وفوك قوسك والأعراض أغراض # ومثله مما يشبه التشبيه من الاستعارة قول ابن هفان # لا تقعدن مسامرا على الطرق ... إن كنت يوما على عينيك ذا شفق # حوافر الخيل أقواس وأسهمها ... ملس الحجارة والأغراض في الحدق # ولمروان بن أبي حفصة # بنو مطر يوم اللقاء كأنهم ... أسود لها في غيل خفان أشبل # هم يمنعون الجار حتى كأنما ... لجارهم بين السماكين منزل # وأحسن منه قول ابن الرومي في أبي الصقر # تلقاهم ورماح الخط حولهم ... كالأسد ألبسها الآجام خفان # وقال أبو نواس في الرشيد # إمام يخاف الله حتى كأنه ... يؤمل رؤياه صباح مساء # أشم طوال الساعدين كأنما ms119 ... يلاث نجادا سيفه بلواء # وله في محمد الأمين # سبط البنان إذا احتبى بنجاده ... غمر الجماجم والسماط قيام # وقال إبراهيم بن العباس يهجو المتقارب # فكن كيف شئت وقل ما تشاء ... وأبرق يمينا وأرعد شمالا # نجا بك لؤمك منجى الذباب ... حمته مقاذيره أن ينالا # وقال ابن الرومي في سعيد الصغير # يا أيها الرجل المدلس نفسه ... في جملة الأدباء والكرماء # بالبيت ينشد ربعه أو نصفه ... والخبز يزرأ عنده والماء # تلديسه عند الكواعب لمة ... مخضوبة بالخضر والحناء # لا تكذبن فإن لؤمك ناصل ... كنصول تلك اللمة الشمطاء # ولبشر بن أبي خازم # فإنكم ومدحكم بجيرا ... أبا لجإ كما امتدح الألاء # يراه الناس أخضر من بعيد ... وتمنعه المرارة والإباء # ومثله قال ابن الرومي يستبطئ التوزي # ليس من حل بالمحل الذي أن ... ت به من سماحة ووفاء # بذل الوعد للأخلاء طوعا ... وأبى بعد ذاك بذل الغناء # فغدا كالخلاف يورق للعي ... ن ويأبى الإثمار كل الإباء # وقال العلوي الكوفي # حب العواذل أن الوجد أوحشه ... من نومه فكأن النوم تسهيد # أبقى الهوى منه جسما كالهواء ضنى ... تنسم الريح فيه وهو مفقود # كأن مدمعه تجري أوائله ... كما يفيض على أخراه مردود # أتبعتها نفسا تدمى مسالكه ... كأنه من حمى الأحشاء مقدود # ونحوه قول الآخر المديد # نفس تدمى مسالكه ... وأنين لست أملكه # والذي أخفيه من حرق ... فلسان الدمع يهتكه # وقال علي بن الجهم # أما ترى اليوم ما أحلى شمائله ... غيم وصحو وإبراق وإرعاد # PageV01P072 # كأنه أنت يا من لست أذكره ... وصل وهج وتقريب وإبعاد # وقال آخر # كأن عيون القوم حين يرونه ... عيون ضعاف الطير أبصرن بازيا # وكالعسل الصافي لأصحاب وده ... وسم يذيق الكاشحين القواضيا # ونحوه قول بعضهم في قتل عمرو بن سعيد الأشدق # كأن بني مروان إن يقتلونه ... بغاث من الطير اجتمعن على صقر # وقال ابن الرومي المجتث # تأمل العيب عيب ... ما في الذي قلت ريب # والشعر كالعيش فيه ... مع الشبيبة شيب # فليصفح الناس عنه فطعنهم فيه غيب # حتى يعيش جرير ... لعيبه أو نصيب # ومثل قوله والشعر كالعيش فيه قوله المنسرح # صبرا جميلا فإنها ms120 بكر ال ... عيش ولا بد من ودائقها # لكن آها لها مرملة ... أعاذنا الله من عوائقها # ومثله قوله # وما الدهر إلا كابنه فيه بكرة ... وهاجرة مذمومة الحر صيخد # وقال البحتري يمدح # صنتني من معاشر لا يسمى ... أولوهم إلا غداة سباب # من جعاد الأكف غير جعاد ... وغضاب الوجوه غير غضاب # خطروا خطرة الجهام وساروا ... في نواحي الظنون سير السراب # ومثله قوله # علمتك إن منيت منيت موعدا ... جهاما وإن أبرقت أبرقت خلبا # وقال الخنساء ترثي أخاها صخرا # أغر أبلج تأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار # مثل الرديني لم تنفد سريرته ... كأنه تحت طي البرد أسوار # وقال أبو زبيد في غلامه وقد تبع حربا قتل فيها # وقد تصليت حر نارهم ... كما تصلى المقرور من قرس # تذب عنه كف بها رمق ... طيرا عكوفا كزور العرس # عما قليل علون جثته ... فهن من والغ ومنتهس # وقال ابن الرومي المتقارب # بني وهب بالله حار لكم ... من النائبات وأزمانها # يغيظ العدى أنكم عصبة ... تبين رجحان ميزانها # وتقييد أطراف أقلامكم ... كأطراف أرماح فرسانها # لئن ضمنوا صون أملاكنا ... لما صان عينا كأجفانها # وقال أبو العتاهية نحوه # وتقي المرء له واقية ... مثلما واقية العين الجفون # ولأبي نواس في الفضل بن الربيع # كأن فيض يديه حين تسأله ... باب السماء إذا ما بالحيا انفتحا # وقال الطائي في الحسن بن وهب المنسرح # أبو علي أخلاقه زهر ... غب سماء وروحه قدس # وحومة للخطاب فرجها ... والقوم عجم في مثلها خرس # شك حشاها بخطبة عنن ... كأنها منه طعنة خلس # أيامنا في ظلاله أبدا ... فصل ربيع ودهرنا عرس # لا كأناس قد أصبحوا صدأ ال ... عيش كأن الدنيا بهم حبس # في البعد منهم قرب من الروح وال ... وحشة من مثلهم هي الأنس # وقال ابن الرومي يهجو خالدا # أبلغا خالدا بأنك للشت ... م وللكلم في أديمك عط # ضرطة في قفاك يحسبه السا ... مع ثوبا من الحرير يقط # ألزم اللؤم أنفك الذل حتى ... هي سيان ذلة والمقط # ذاك تحت المذي مذال وهذا ... دمل الذلة الذي لا يبط # وقال البحتري في ms121 بني حميد # قبور بأطراف الثغور كأنما ... مواقعها منها مواقع أنجم # ومثله قول الآخر # رمى الفقر بالفتيان حتى كأنهم ... بأطراف آفاق البلاد نجوم # وقال الطائي يرثي حميدا الطوسي # وقد كان فوت الموت سهلا فرده ... إليه الحفاظ المر والخلق الوعر # ونفس تعاف العار حتى كأنه ... هو الكفر يوم الروع أو دونه الكفر # وهذا مأخوذ من قول عبد يغوث اليهودي # ولو شئت نجتني من الخيل نهدة ... ترى خلفها الجرد الجياد تواليا # ولكنني أحمي ذمار أبيكم ... وكان الرماح يختطفن المحاميا # وقال الطائي في بني حميد # عهدي بهم تستنير الأرض إن نزلوا ... بها وتجتمع الدنيا إذا اجتمعوا # ويضحك الدهر منهم عن غطارفة ... كأن أيامه من حسنها جمع # PageV01P073 # من لم يعاين أبا نصر وقاتله ... فما رأى ضبعا في شدقها سبع # فيم الشماتة إعلانا بأسد وغى ... أفناهم الصبر إذ أبقاهم الجزع # وقال أوس بن حجر # معازيل حلالون بالغيب وحدهم ... بعيماء حتى يسئلوا الغد ما الأمر # فلو كنتم مر الليالي لكنتم ... كليلة سر لا هلال ولا بدر # وقال الأخطل # أما كليب بن يربوع فليس لهم ... عند المكارم إيراد ولا صدر # مخلفون ويقضي الناس أمرهم ... وهم بغيب وفي عمياء ما شعروا # وقال جرير في بني لجإ # ويقضى الأمر حين تغيب تيم ... ولا يستأذنون وهم شهود # وإنك لو رأيت عبيد تيم ... وتيما قلت أيهم العبيد # وقال آخر مثل شعر أوس # فلو كنت أرضا كنت ميثاء سهلة ... ولو كنت ليلا كنت صاحبة البدر # ولو كنت ماء كنت ماء غمامة ... ولو كنت نوما كنت تعريسة الفجر # وقال آخر # لو كنت ماء لم تكن بعذب ... أو كنت طرفا لم تكن بندب # أو كنت لحما كنت لحم كلب ... أو كنت سيفا كنت غير عضب # وأنشد المبرد # لو كنت ماء لم تكن طهورا ... أو كنت ريحا كانت الدبورا # أو كنت غيما لم تكن مطيرا ... أو كنت مخا كنت مخا ريرا # وقال ابن الرومي يهجو # أأبيت يوسف دعوة المستصغر ... ويل التي حملتك تسعة أشهر # بظراء عنبلها كعظم ذراعها ... بخراء ثم أتت بأعمى أبخر # وتبيت بين مقابل ms122 ومدابر ... مثل الطريق لمقبل ولمدبر # كأجير المئشار يجتذبانه ... متنازعين في فليج صنوبر # وله في أبي الحسن المنسرح # صيغ الحجى من سكونه صيغا ... راقت وصيغ الذكاء من حركه # أخو فعال كأن زهر نجو ... م الليل مطبوعة على سككه # كأنما القطر من ندى يده ... والبرق من بشره ومن ضحكه # ولعلي بن محمد العلوي الهزج # وبيت قد بنينا فا ... رد كالكوكب الفرد # رفعنه على أعم ... دة من قضب الهند # على حقف نقى مثل ... تداريج قفا جعد # ولأبي نواس # وخيمة ناطور برأس منيفة ... تهم يدا من رامها بزليل # وضعنا بها الأثقال فل هجيرة ... عبورية ت ذكى بغير فتيل # تأيت قليلا ثم فاءت بمذقة ... من الظل في رث الأباء ضئيل # كأن لديها بين عطفي نعامة ... جفا زورها عن مبرك ومقيل # يذكر أنه قصد خيمة الناطور وقت الهاجرة وعبورية يعني وقت الشعري العبور ~~وهي متوسط السماء في أشد الحر وقوله تأيت قليلا يعني أن الشمس اعتدلت في ~~الجو ثم مالت وفاءت من الفيء والظل ما لم تقع عليه الشمس والفيء ما كانت ~~عليه ثم مالت عنه، والظل للغداة والفيء للعشي والإباء أطراف القصب فشبه ~~خيمة الناطور بنعامة غير باركة وقال مسلم بن الوليد # فأقسمت أنسى الداعيات إلى الصبا ... وقد فاجأتها العين والستر واقع # فغطت بأيديها ثمار صدورها ... كأيدي الأسارى أثقلتها الجوامع # وقال البحتري يهجو المنسرح # كأن في فيه لقمة عقلت ... لسانه فالتوى على جنف # يحرك رأسه توهمه ... قد قام من عطسة على شرف # وقال ابن الرومي # علي دين ثقيل أنت قاضيه ... يا من يحملني ديني رجائيه # لا تجعلني كراجي الغيث أضعفه ... وإنما آمل الإسعاء راجيه # وقال الناجم في ابن خباز وذكر أمه # شمطت إستها بغلمة فرج ... فركته كلحية الخباز # فرجها واستها الرحيبة كالبح ... رين لكن لم يحجزا بحجاز # عجبي من بيوت آل خباز ... كبيوت الشطرنج كل مناز # كم رأينا الأيور تنحو خصاهم ... كانتحاء التيار للأجواز # وقال الحطيئة # وقد مدحتكم عمدا لأرشدكم ... كيما يكون لكم متحي وإمراسي # فما ملكت بأن كانت نفوسكم ... كفارك كرهت ثوبي وإلباسي # وقال ms123 البحتري يمدح # سحاب إذا أعطى حريق إذا سطا ... له عزة الهندي في هزة الغصن # لجأنا إلى معروفه فكأننا ... لمنعتنا فيه لجأنا إلى حصن # PageV01P074 # وقال الطائي في أبي سعيد # أمسى ابتسامك والألوان كاسفة ... تبسم الصبح في داج من الظلم # كذا أخوك الندى لو أنه بشر ... لم يلف طرفة عين غير مبتسم # رددت إفرند وجهي في صحيفته ... رد الصقال بهاء الصارم الخذم # وما أبالي وخير القول أصدقه ... حقنت لي ماء وجهي أو حقنت دمي # وقال حطان بن المعلى # لولا بنيات كزغب القطا ... حنينى من بعض إلى بعض # لكن لي مضطرب واسع ... في الأرض ذات الطول والعرض # وإنما أولادنا بيننا ... أكبادنا تمشي على الأرض # وقال أعرابي في أولاده # إن فراخا من وراء الأحشر ... تركتهم كبيرهم كالأصغر # عجزا عن الحيلة والتمشر ... ذكرى لديهم مثل طعم السكر # ووجدهم بي مثل وجد الأعور ... بعينه إن ذهبت لم يبصر # وقال ابن الرومي # له عرس له شركاء فيها ... كسابلة تضمهم السبيل # يحل لبعلها مائة سواها ... لأن نصيبه منها قليل # وقال ابن المعتز # يا ليلة ما كان أط ... ولها سوى قصر البغاء # أحييتها وأميتها ... وطويتها طي الرداء # حتى رأيت الشمس تت ... لو البدر في أفق السماء # فكأنه وكأنها ... قد حان من خمر وماء # ولابن المعتز نحوه # لما رأيت البدر في ... أفق السماء وقد تعلى # ورأيت قرن الشمس في ... أفق المغيب وقد تدلى # شبهت ذاك وهذه ... وأرى شبيههما أجلا # وجه الحبيب إذا بدا ... وقفا الحبيب إذا تولى # وقال ابن الرومي # عيني شحا ولا تسحا ... جل مصابي عن البكاء # ترككما الداء مستكنا ... أصدق عن صحة الوفاء # إن الأسى والبكاء قدما ... أمران كالداء والدواء # وما ابتغاء الدواء إلا ... بغيا سبيل إلى البقاء # ومبتغى العيش بعد خل ... كاذبه خلة الصفاء # وقال الطائي يستعطف أبا سعيد لابنه # هلال لنا قد كان ينجم ضوءه ... فأعيننا نصب متى تستهله # هو السيف عضبا قد أرثت جفونه ... وضيع حتى كل شيء يفله # للمهلبي يهجو خالد بن يزيد بن عمه # ما كنت إلا كلحم ميت ... دعا إلى أكله اضطرار ms124 # وقال محمود الوراق # ذممتك أولا حتى إذا ما ... بلوت سواك عاد الذم حمدا # فلم أحمدك من خير ولكن ... رأيت سواك شرا منك جدا # فعدت إليك مختلا ذليلا ... لأني لم أجد من ذاك بدا # كمجهود تعاظم أكل ميت ... فلما اضطر عاد إليه شدا # وقال ابن الرومي # رب أنصفني من الدهر فما ... لي إلا بك منه منتصف # يسفل الناس ويعلو معشر ... فارقوا الأقران من كل طرف # ولعمري لو تأملناهم ... ما علوا لكن طفوا مثل الجيف # جيف تطفو على بحر الغنى ... حين لا تطفو خبيئات الصدف # وقال ابن الرومي # ألا أيها ذا السائلي عن معاشر ... يزيدهم لوم الفعال تعاليا # كذا جيف الموتى إذا هي أنتنت ... وأجوت بطون الماء تعلو طوافيا # وله نحوه # دهر علا قدر الوضيع به ... وهوى الشريف يحطه شرفه # كالبحر يسفل فيه لؤلؤه ... سفلا وتطفو فوقه جيفه # وقال دعبل يهجو الحسن بن وهب # يا من يقلب طومارا وينشره ... ماذا بقلبك من حب الطوامير # فيه مشابه من شيء تسر به ... طولا بطول وتدويرا بتدوير # ولابن بسام يهجو بنات طومار # لبنات طومار على نظرائهم ... فضل سيظهر فيهم ويبين # سيتدخلون أباهم من حبهم ... فالشيخ في أستاههم مدفون # وقال آخر نحوه وهو البلاذري # يا وهب يا عرة الحضور ... تضرط في مجلس الأمير # شبهت طوماره بأير ... أفرط في شهوة الأيور # وقال آخر # ما زال منبرك الذي فارقته ... بالأمس منك كحائض لم تطهر # وقال ابن الرومي يهجو # تطمث الأرض من مواطئ بورا ... ن ولو بين زمزم والحطيم # PageV01P075 # أفحش القذف والهجاء لبورا ... ن طهور كالرجم للمرجوم # هي طيف الخيال تطرق أهل ال ... أرض من بين ظاعن ومقيم # هي بالليل كل شيء تراه ... ماثلات في الظلام كالجرثوم # لا تمل البروك أو يقع الطي ... ر على ظهرها كبعض الأروم # وذكر سعة الفرج فقال # يسع السبعة الأقاليم طرا ... وهو في أصبعين من أقليم # كضمير الفؤاد يلتهم الدنيا وتحويه دفتا حيزوم # وفيها يقول على لسان مثقال # ثم حاولت بالمثيقيل تصغي ... ري فما زدتني سوى تعظيم # كالذي طأطأ الشهاب ليخفى ... وهو أدنى له ms125 إلى التضريم # وقال البحتري يمدح # عددت فلم أدرك لفضلك غاية ... وهل يدرك السارون للشمس مطلعا # وما كنت في وصفيك إلا كمفند ... يقيس قرى الأرض العريضة أذرعا # وقال أبو السمح # شربنا برأس الدير حتى كأننا ... ملوك حبت ما بين هيت إلى مصر # فلما بدت شمس النهار وأشرقت ... تجلى الغنى عنا وعدنا إلى الفقر # ومثله قول الأخطل # إذا ما خليلي علني ثم علني ... ثلاث زجاجات لهن هدير # خرجت أجر الذيل مني كأنني ... عليك أمير المؤمنين أمير # وقال ابن الضحاك # وكالوردة البيضاء حيا بوردة ... من الورد يسعى في قراطق كالورد # وقال ابن المعتز # كما يخلق الثوب الجديد ابتذاله ... كذا تخلق المرء العيون اللوامح # وهذا من جيد التشبيه ومن أجود الأمثال في ذلك قول الطائي # وطول مقام المرء في الحي مخلق ... لديباجتيه فاغترب تتجدد # فإني رأيت الشمس زيدت محبة ... إلى الناس أن ليست عليهم بسرمد # وقال إسحاق بن أبي ربيع # وألتذ ما أهواه والموت دونه ... كشارب سم في إناء مفضض # فتوشك أمراضي تخل بمرضة ... تفرق ما بيني وبين ممرضي # وقال ابن الرومي يخاطب بني سليمان بن وهب # وأنتم النخلة الطولى التي بسقت ... قدما وبورك منها الأصل والطرف # فإن زوى عني الجمار طلعته ... فلا يصبني بحدي شوكه السعف # وللطائي يفخر بقومه # مضوا وكأن المكرمات لديهم ... لكثرة ما وصوا بهن شرائع # يمدون بالبيض القواطع أيديا ... وهن سواء والسيوف القواطع # وقال يذكر عمورية حين أحرقت # أعدت فيها بهيم الليل وهو ضحى ... يشله وسطها صبح من اللهب # كان سود جلابيب الدجى رغبت ... عن لونها أو كأن الشمس لم تغب # وقال البحتري في الحسن بن مخلد # ولي السياسة واسطا ... بين التسهل والتشدد # غير المغمر في الند ... ي ولا الخلي إذا تفرد # كالسيف يقطع وهو مس ... لول ويرهب وهو مغمد # وقال ابن الرومي يمدح صاعد بن محمد نحو هذا # له سورة مكتنة في سكينة ... كما اكتن في الغمد الجراز المهند # إذا شامها قرت قلوب مقرها ... وإن سل منها فالفرائص ترعد # وقال مروان بن أبي حفصة # والرأي كالسيف ينبو إن ضربت ms126 به ... في غمده وإذا جردته قطعا # ولابن الرومي # هل حاكم عدل الحكو ... مة منصف لي من ظلوم # باتت بظاهرها وسا ... وس من جلي كالنجوم # ولباطني منها وسا ... وس من هموم كالخصوم # شتان بين الحالتي ... ن من المواصل والصروم # كم بين وسواس الجل ... ي وبين وسواس الهموم # وقال آخر # وإن كلام المرء في غير كنهه ... لكالنبل تهوي ليس فيها نصالها # ونحوه قول المتوكل الليثي # والشعر لب المرء يعرضه ... والقول مثل مواقع النبل # منها المقصر عن رميته ... ونوافذ يذهبن بالخصل # وقال مخلد يهجو # أراكم تنظرون إلى شزرا ... كما نظرت إلى الشيب الملاح # تحدون الحداق إلي غيظا ... كأني في عيونكم السماح # وقال جرير # قوم إذا غضبوا دقت أنوفهم ... دق المضبب أستاه المسامير # وقال آخر # PageV01P076 # فما إن في الحريش ولا عقيل ... ولا أولاد جعدة من كريم # أولائك معشر كبنات نعش ... رواكد لا تسير مع النجوم # وقال آخر # ترى الشيخ منهم يمتري الأير باسته ... كما يمتري الثدي الصبي المجوع # وقال بشار # أبا أحمد طال انتظاري ثلثة ... ووعدك داء مثل داء المبلسم # أرحني بيأس أو بتعجيل حاجة ... وإيت بها ليس الندى بمحرم # وإلا فبين لي بها وجه مخرج ... كفى ببيان من فصيح وأعجم # ولا تك كالعذراء يوم نكاحها ... إذا استؤذنت في نفسها لم تكلم # ومثله قول مسلم المنسرح # يا ضيف موسى أخي خزيمة صم ... أو فتزود إن كنت لم تصم # أطرق لما أتيت أمدحه ... فلم يقل لا فضلا علي نعم # فخفت إن مات أن أقاد به ... فقمت أبغي النجاة من أمم # وقال آخر في الضفادع # ومقعدات ولهن أرجل ... كقعدة الناكح حين ينزل # وقال البحتري يمدح # سلام وإن كان السلام تحية ... فوجهك دون الرد يكفي المسلما # ألست ترى مد الفرات كأنه ... جبال شرورى جئن في البحر عوما # ولم يك من عاداته غير أنه ... رأى شيمة من جاره فتعلما # وقال أبو نواس وقد ترك الشراب # صار حظي منها إذا هي دارت ... أن أراها وأن أشم النسيما # فكأني وما أحسن منها ... قعدي يزين التحكيما # لم يطق حملة السلاح إلى ms127 الحر ... ب فأوصى المطيق ألا يقيما # وقال عباس المصيصي المنسرح # أربعة من مؤذني حلب ... لم تخط ألحانهم من الصخب # كأن عند الندا حلوقهم ... تضرب فيها الجمال بالخشب # قبح صوت الإمام بعدهم ... يضربنا في الصفوف بالركب # تحسب بعض البغال مجتهدا ... يدور في خلقة على القطب # وقال ابن الرومي يهجو # ترى العمل الجسيم إذا تولى ... سياسته كعبد يستبيع # فإن هو بيع من أمم عليه ... وإلا فالإباق له شفيع # وقال أبو نواس في الخطاف # اشرب على رؤية الخطاف إذ ظهرا ... كأسا تطاير من حافاتها الشررا # أحبب إلي بها طيرا إذا ظهرت ... جاءت تسوق إليك النور والزهرا # كأن أصواتها في الجو طائرة ... صوت الجلام إذا ما قصت الشعرا # وقال ابن مناذر # وما الثقفي إن جادت كساه ... وراعك شخصه إلا خيال # وقال ابن الرومي # ما أنت إلا خيال طاف طائفه ... وما هجائيك إلا هجر وسنان # وله أيضا # وإن كنت لا أهجوك إلا كحالم ... يرى ما يراه النائمون فيهجر # لأنك معدوم النظير وإنما ... يرينيك ظني ريثما أتدبر # فإن كنت شيئا ثابتا فهباءة ... تضاءل في عين اليقين وتصغر # أنشد دعبل # سمت المديح رجالا دون مالهم ... ضد قبيح ولفظ ليس بالحسن # فلم أفز منهم إلا كما حملت ... رجل البعوضة من فخارة اللبن # وقال البحتري # بليت بمدح الباخلين كأنني ... على الأجودين الغر بالمدح باخل # وكنت وقد أملت برا لنائل ... كطالب جدوى خلة لا تواصل # وقال ابن الرومي في ابن غياث كاتب سعد الحاجب # أقول لابن غياث إذ رأيت له ... شيخا خساسته تحويه لا الشيخ # لم أنت أصيد تزهاه نظافته ... ولم أبوك عليه الذل والوسخ # فقال لا تلحينا في تفاوتنا ... فإننا كتب آباؤنا نسخ # وقال أيضا وفي الأمثال متسع ... قد يخرج النخلة الفينانة السبخ # والمعنى في هذا التشبيه لأحمد بن الحسين المتكلم في قوله غناء الرجال نسخ ~~تحررها النساء ولابن المعتز في مقبرة المحلة # وسكان دار لا تزاور بينهم ... على قرب بعض في التجاور من بعض # كأن خواتيما من الطين فوقهم ... فليس لها حتى القيامة من فض # وهو مأخوذ من ms128 قول أبي نواس # وجاورت قوما لا تزاور بينهم ... ولا وصل إلا أن يكون نشور # وقال أبو عثمان الناجم # رأيت إسماعيل في طبه ... يعجز عن داء وتحصيله # PageV01P077 # يقتل من عالج في سرعة ... كأنما دس لتعجيله # وقال أبو نواس # وكأن سعدى إذ تودعنا ... وقد اشرأب الدمع أن يكفا # رشأ تواصين القيان به ... حتى عقدن بأذنه شنفا # وقال البحتري لسعد حاجب عبيد الله بن يحيى المتقارب # وأظلمت حين لبست السواد ... ظلام الدجى لم يسر راكبه # ولما حضرنا لإذن الوزير ... وقد رفعه الستر أو جانبه # ظللنا نرجم فيك الظنون ... أحاجمه أنت أم حاجبه # وقال فيه وقد صالحه ثم انكسر المتقارب # وثقنا بسعد فما أنجحت ... أمانة سعد ولا خونه # وقد بز أدهمه لونه ... فجاء سواء وبرذونه # وكيف سكوني إلى غيبه ... ولون يدي عنده لونه # وقال الطائي # ستصبح العيس بي والليل عند فتى ... كثير ذكر الرضى في ساعة الغضب # كالغيث إن جئته وافاك ريقه ... وإن تحملت عنه كان في الطلب # وقال ابن الرومي # رأيتكم تبدون في الحرب عدة ... ولا يمنع الأسلاب منكم مقاتل # فأنتم كمثل النحل يشرع شوكه ... ولا يمنع الخراف ما هو حامل # وقال أبو نواس في جعفر بن يحيى # عجبت لهارون الإمام وما الذي ... يود ويرجو فيك يا خلقة السلق # قفا خلف وجه قد أطيل كأنه ... قفا مالك يقضي الهموم على ثبق # وقال الطائي # الحسن بن وهب ... كالمزن في انسكابه # في الشرخ من نداه ... والشرخ من شبابه # وحلة كساها ... كالحلي في التهابه # فاستنبطت مديحا ... كالأري في لصابه # فراح في ثنائي ... ورحت في ثيابه # وقال البحتري في صاعد # لا أدعي لأبي العلاء فضيلة ... حتى يسلمها إليه عداه # سيان وسمي فعله ووليه ... كالغيث أقصاه أخو أدناه # وقال الطائي # نسيت إذن كم من يد لك شاكلت ... يد القرب أعدت مستهاما على البعد # ومن زمن ألبستنيه كأنه ... ذا ذكرت أيامه زمن الورد # وقال أحمد بن يوسف الكاتب في موسى بن عبد الملك # لا تعذلني يا أبا جعفر ... عذل الأخلاء من اللؤم # أست له مشربة حمرة ... كأنها وجنة مكظوم ms129 # ونحو ذلك قول البحتري # لا تلمه على مواصلة الدمع فلؤم لوم الخليل الخليلا # وقال الطائي # ونعمة منه تسربلتها ... كأنها طرة برد قشيب # من اللواتي إن ونى شاكر ... قامت لمسديها مقام الخطيب # ومثل هذا وإن لم يكن فيه تشبيه قول نصيب # فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله ... ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب # وهذا مثل قولهم لسان الحال أفصح من لسان الشكوى وقال البحتري # إن يثن إسحاق بن كنداجيق بي ... أرض فكل الصيد في جوف الفرا # إن حز طبق غير مخطئ مفصل ... أو قال أنجح أو تدفق أغزرا # والوعد كالورق النضير تأودت ... فيه الغصون ونجحها أن تثمرا # وذكر فيه كاتبه ابن الفياض فقال # آدى علي ما عليه موردا ... للأمر عند المشكلات ومصدرا # متقبل من حيث جاء حسبته ... لقبوله في النفس جاء مبشرا # وقال آخر # وقد ونم الذباب عليه حتى ... كأن ونيمه نقط المداد # وقال ابن الرومي المتقارب # أبلغ لديك بني طاهر ... أساة الخلافة من دائها # علوتم علو نجوم السماء ... فنوء علينا كأتوائها # وقال أبو نواس يهجو # وما أبقيت من عيلان إلا ... كما أبقت من البظر المواسي # وقالت كاهل وبنو قعين ... حنانك إننا لسنا بناس # وقال ابن الرومي يهجو # لو أن رجلي عرسه يداها ... ما أخطأتها رحمة تغشاها # مذ خلقت مرفوعة رجلاها ... كأنما تستغفران اللاها # ومثله قوله # يعملن فيه عملا صالحا ... يرفعه الله إلى أسفل # يستغفر الناس بأيديهم ... وهن يستغفرن بالأرجل # وقال ابن المعتز المنسرح # فكم عناق لنا وكم قبل ... مختلسات حذار مرتقب # PageV01P078 # تقر العصافير وهي خائفة ... من النواطير يانع الرطب # وقال أبو العتاهية # ثوب من مات على وارثه ... وعلى من مات ثوب من مدر # وكأن الشيء مما قد مضى ... وانقضى نقرة عصفور نقر # وقال أبو نواس يصف السفينة # يا من تأهب مزمعا برواح ... متأمما بغداد غير ملاح # في بطن جارية كفتك بسيرها ... رفلان كل شناحة وشناح # فكأنها والماء ينطح صدرها ... والخيزرانة في يد الملاح # جون من العقبان يبتدر الدجى ... يهوى بصوت واصطفاق جناح # وقال الجماز المتقارب # إذا كنت لا تستطيع الجماع ... وكنت بحب ms130 الزنا مولع # فإنك في ذاك مثل المسن ... يحد الحديد ولا يقطع # ومثله قول ابن المعتز المتقارب # وأفتى النميري قواده ... وفتيا النميري فسق وعي # فإنك قين تحد السلاح ... وليس عليك من القتل شي # وقال آخر # دنس القميص غليظه ... من غير لحمته سداه # وشعاره من شعره ... فكأنه من مسك شاه # وقال الأعشى # وعريت من ملك ومال جمعته ... كما عريت من بزلهن المغازل # والعرب تقول أعرى من مغزل وأكسى من بصلة وقال أبو نواس في البرامكة # لقد غرسوا غرس النخيل وثاقة ... وما حصدوا إلا كما يحصد البقل # وقال ابن الرومي يهنئ أبا الصقر بيوم أضحى كان فيه نيروز # أسعد بعيد أخي نسك وإسلام ... وعيد لهو طليق الوجه بسام # عيدان أضحى ونيروز كأنهما ... يوما فعالك من بؤس وإنعام # من ناضح بالذي تحيى النفوس به ... وحائل بين أرواح وأجسام # كذاك يوماك يوم سيبه ديم ... على العفاة ويوم سيفه دام # رأيت أشراف خلق الله قد جعلوا ... للناس هاما وأنتم أعين الهام # أنتم نجوم سماء لا أفول لها ... وتلك أشرف من نيران أعلام # وخافكم كل شيء فاكتسى نفقا ... كأنه في حشاه حرف إدغام # وقال منصور بن الفرج # إن تأته يك منه ربعك مخصبا ... والأرض مجدبة كخد الأمرد # طلب المحامد جاهدا وهي التي ... لا يحتويها طالب لم يجهد # وقال ابن أبي حفصة في ابن المعتز المتقارب # وأنسب في مدحكم خامسا ... وآمل ألا أكون الأخير # طلب المحامد جاهدا وهي التي ... توارثكم تاجكم والسريرا # وقال الأحوص # إني على ما تعلمين محسد ... أنمي على البغضاء والشنآن # إني إذا خفى الرجال وجدتني ... كالشمس لا تخفى بكل مكان # وقال الكميت # وجدت الناس غير بني نزار ... ولم أذممهم وسطا ودونا # وأنهم لإخوتنا ولكن ... أنامل راحة لا يستوينا # وقال البحتري مثله # وظنك بالضرائب إن تكافأ ... كظنك بالأنامل يستوينا # وقال كثير عزة # وكانت لقطع الوصل بيني وبينها ... كناذرة نذرا وفت وأحلت # وإني وتهيامي بعزة بعدما ... تخليت مما بيننا وتخلت # لكالمرتجي ظل الغمامة كلما ... تبوأ منها للمقيل اضمحلت # وقال الفرزدق # وإن امرأ يسعى يخبب زوجتي ... كساع إلى ms131 أسد الشرى يستبيلها # ومن دون أبوال الأسود بسالة ... وبسطة أيد يمنع الضيم طولها # ومثله قول الطرماح # يا طيئ السهل والأجبال موعدكم ... كمبتغى الصيد في عريسة الأسد # والليث من يلتمس صيدا بعقوته ... يعرج بحوبائه من آخر الجسد # وقال جميل # يهواك ما عشنا الفؤاد وإن نمت ... يتبع صداي صداك بين الأقبر # إني إليك بما وعدت لناظر ... نظر الفقير إلى الغني المكثر # وقال الحطيئة # أكل الناس تكتم حب هند ... وما يخفى بذلك من خفي # فما لك غير تنظار إليها ... كما نظر الفقير إلى الغني # وقال البحتري يهجو # ومؤمر صارعته عن عرفه ... فوجدت قدس معميا بعمائه # جدة تذود البخل عن أطرافها ... كالبحر يدفع ملحه عن مائه # PageV01P079 # وقال المصيصي ووهب له رجل دينارا خفيفا # دينار يحيى زائد النقصان ... فيه علامة سكة الحرمان # قد دق منظره ودق خياله ... فكأنه روح بلا جثمان # أو عاشق ولع الحبيب بهجره ... فأذابه بحرارة الهجران # أهداه مكتتما إلى برقعة ... فوجدته أخفى من الكتمان # وله فيه # دينار يحيى ذلك الرجس ... كأنما جاء من الحبس # وفي هبوب الريح يحكي لنا ... تقلب الرقاص في العرس # قد لعب السقم بجثمانه ... فهو خيال واقف النفس # كأنه في الكف من خفة ... مقداره من صفرة الشمس # وقال أمية بن أبي عائذ الهذلي المتقارب # أفاطم حييت بالأسعد ... متى عهدنا بك لا تبعدى # كأن بعيني وجدا بها ... قذاة تحثحث بالمرود # وقال عمر بن أبي ربيعة # فلما تواقفنا عرفت الذي بها ... كمثل الذي بي حذوك النعل بالنعل # فقالت وأرحت جانب الستر إنما ... معي فتحدث غير ذي رقبة أهلي # وقال البحتري يهجو ابن أحمد بن صالح # هبل الجحش فما أوتح ما ... يقتنيه من قبول أو لبق # فكأن الفسل يأتي ما أتى ... من قبيح في رهان أو سبق # هندمت كفاه من دون الذي ... يبتغي هندمة الباب انصفق # وله المنسرح # ومستسرين في الخمول بلو ... ناهم فذم الحرام مكتسبه # كانوا كشوك القتاد يسخط را ... عيه ويأبى رضاه محتطبه # وقال أبو نواس # ما حطك الواشون من رتبة ... عندي ولا ضرك مغتاب # كأنما أثنوا ولم يعلموا ... عليك ms132 عندي بالذي عابوا # ومنها من التشبيه قوله # إن جئت لم تأت وإن لم أجئ ... جئت فهذا منك لي حاب # كأنما أنت وإن كنت لا ... تكذب في الميعاد كذاب # وقال بشر بن أبي خازم # ألا أبلغ بني لام رسولا ... فبئس محل راحلة الغريب # إذا عقدوا لجار أخفروه ... كما غر الرشاء من الذنوب # وهذا خلاف قول الحطيئة # ألائك قوم إن بنوا أحسنا البنا ... وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدوا # وقال جرير # قد كنت أحسب في تيم مصانعة ... وفيهم عاقلا بعد الذي ائتمروا # حتى تعرض لي تيم لأهجوها ... كما ت عرض لاست الخارئ المدر # ومثله قوله # كأن بني طهية نسل سلمى ... حجارة خارئ يرمي كلابا # وقال ابن المعتز # لا ترى ساقيه إلا ... ألفا عانق لاما # نائم ما قام أير ... فإذا ما نام قام # ونحوه قول أبي نواس # يا زين كتاب الدواوين ... وفيلسوف الخرد العين # كأن فخذيه وقد ضمتا ... والأير فيه عقد عشرين # وقال ابن الرومي يهجو الأخفش المنسرح # ما قال شعرا ولا رواه فلا ... ثعلبه كان لا ولا أسده # فإن يقل إنني رويت فكال ... دفتر جهلا بكل ما اعتقده # وقال العطوي # وكم قالوا تمن فقلت كأسا ... يطوف بها قضيب في كثيب # وندمانا تساقطنا حديثا ... كلحظ الوغد أو غض الرقيب # وقال ابن المعتز المتقارب # وإني لتندى لسلمي يدي ... بنيل وتندى لحربي بدم # سبقت حسودي إلى مفخري ... كسبقك باللحظ خطو القدم # وقال بشار # لا تجعلني ككمون بمزرعة ... إن فاته الماء أغنته المواعيد # وقال ابن الرومي نحوه المنسرح # كم شامخ باذخ بثروته ... أضله قبلي المضلونا # جعلته بالهجاء فلفلة ... إذ جعلتني مناه كمونا # وقال آخر # ونحن بنو عم على ذاك بيننا ... زرابي فيها بغضة وتنافس # ونحن كصدع العين إن يعط شاعبا ... يدعه وفيه عيبه متشاخس # وأنشد المبرد مثله # وفينا إذا قيل اصطلحنا تضاغن ... كما طر أوبار الجراب على النشر # الجراب الإبل يكون بها الجرب ويقدم عهده فينبت عليه وبرها والنشر الجرب ~~يقال نشر البعير يقول فنحن وإن تصالحنا بعد العداوة فالضغن على حاله في ~~القلوب ومثله قول ms133 الأخطل # PageV01P080 # إن الضغينة تلقاها وإن قدمت ... كالعر يكمن حينا ثم ينتشر # والعر الجرب ورجل معرور أي معيوب ونحوه قول زفر بن الحرث # وقد ينبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات النفوس كما هيا # الدمن الأبوال والأبعار تكون وراء البيوت فإذا دجاء عليه المطر أعشبت قال ~~ابن الرومي المتقارب # وكم بقعة خلتها روضة ... فألفيتها دمنة معشبه # فكنت حسب ... ت فلما حسبت عفى الحساب على المحسبه # وقال البحتري في الحلبة # يا حسن مبدى الخيل في بكورها ... تلوح كالأنجم في ديجورها # كأنما أبدع في تشهيرها ... مضور حسن من تصويرها # من فضل الأمة في تدبيرها ... تحمل غربانا على ظهورها # كأنها والحبل في صدورها ... أجادل تنهض في سيورها # صار الرجال شرفا بسورها ... حتى إذا أصغت إلى مديرها # وانقلبت تهبط في حدورها ... تصوب الطير إلى وكورها # وقال أبو حفص البصري # لي حاجة عرضت قصدت بها ... ثقة وإدلالا أبا يعلى # خففتها ليخف محملها ... ويجيء وهي هنيئة عجلى # فتثاقلت حتى رأيت لها ... ثقل المخاض قضى على الحبلى # فهجرته ونسيتها أنفا ... من أن يكون لنعمتي مولى # وقال أبو علالة أمام الحمدوي في حمار المنسرح # يا سائلي عن حمار طياب ... ذاك حمار حليف أوصاب # كأنه والذناب يأخذه ... من كل وجه نفار دوشاب # محاسن المسترخ يعشقه ... إذا بدا طالعا من الباب # وقال الطائي # وما نفع من قد بات بالأمس صاديا ... إذا ما سماء اليوم طال ثرارها # وما العرف بالتسويف إلا كخلة ... تسليت عنها حن شط مزارها # وقال أبو حفص البصري # لباب أبي الصقر بن بلبل دولة ... كمثل الذي حدثت من سائر الدول # إذا ما انقضت لم يدر من كان ربها ... ولا ما الذي أسدى ولا ما الذي فعل # أشبهها نقش العروبى تخضبت ... فلما انقضى الأسبوع من نقشها نصل # وقال ابن الرومي يهجو الأخفش غلام المبرد المنسرح # كأنني بالشقي معتذرا ... إذا القوافي أذنه المضضا # ينشدني العهد يوم ذلك وال ... عهد خضاب أقاله فنضا # وقال بشار نحوه # سبحان من خلق الهوى لذوي البلا ... ما كان إلا كالخضاب فقد نضا # ولابن الرومي # ما لقينا ms134 من ظرف ضرطة وهب ... صيرت أهل عصرنا الشعراءا # هي عندي كجود فضل بن يحيى ... غير أن ليس تنعش الفقراءا # ومثله قول قصاب كان على باب الفضل بن يحيى # ما لقينا من جود فضل بن يحيى ... صير الناس كلهم شعراء # فقال أبو العذافر # علم المفحمين أني نطقوا بال ... شعر فيه والباخلين السخاء # وقال الطائي في مالك بن طوق # مالي أرى القبة الفيحاء مقفلة ... دوني وقد طال ما استقبحت مقفلها # كأنها جنة الفردوس معرضة ... وليس لي عمل زاك فأدخلها # وقال الجمل المصري # إذا سقام عراك نازله ... فاندب أبا جعفر لنازله # يعرف ما يشتكيه صاحبه ... كأنما جال في مفاصله # وقال الطائي يذكر موت المعتصم وقيام الواثق # نقض كرجع الطرف قد أبرمته ... يا بن الخلائف أيما إبرام # ما إن رأى الأقوام شمسا قبلها ... أفلت فلم تعقبهم بظلام # ومثله قول أبي العتاهية في الأمين بعد الرشيد # العين تبكي والسن ضاحكة ... فنحن في مأتم وفي عرس # يضحكنا القائم الأمين وتب ... كينا وفاة الإمام بالأمس # وقال عبد الله بن الزبير في القطاة # تقلب في الإصغاء رأسا كأنه ... يتيمة جوز أخطأتها المكاسر # وقال امرؤ القيس # ألا إن لم تكن إبل فمعزى ... كأن قرون جلتها العصي # تروح كأنها مما أصابت ... معلقة بأحقيها الدلي # إذا ما قام حالبها أرنت ... كأن القوم صبحهم نعي # فتملأ بيتنا أقطا وسمنا ... وحسبك من غنى شبع وري # وقال البحتري # PageV01P081 # خيال ماوية المطيف ... أرق عينا لها وكيف # يرتج من خلفها كثيب ... يعيا بها خصرها الضعيف # واهتز في بردها قضيب ... معتدل قده قضيف # وصيفة في النساء رؤد ... كأنها خفة وصيف # وقال ابن الرومي في أبي سهل النوبختي وقد كان قطع عنه دقيقا كان يجريه ~~عليه # يا أبا سهل ثناك المستمع ... ونداك المرتجى والمنتجع # لك جار كلما قلت جرى ... فتشوقت له قيل انقطع # فرح ينتج منه ترح ... وأمان يجتنى منه فزع # لا تكن كالدهر في أفعاله ... كلما أعطى عطاياه فجمع # وقال الراعي # ولقد ترى الحبشي وسط بيوتنا ... جذلا إذا ما نال يوما مأكلا # دسما أسك كأن فروة رأسه ms135 ... بذرت فأنبت جانباها فلفلا # الدسم الخالص السواد وقال أعرابي لامرأته # تسومين الطلاق وأنت مني ... بعيش مثل مشرقة الشمال # وقال ابن الرومي يمدح محمد بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان البسي # قوم يحلون من مجد ومن شرف ... ومن غناء محل البيض واليلب # حلوا محلهما من كل جمجمة ... دفعا ونفعا وإظلالا على الرطب # يهتز عطفاه عند الحمد يسمعه ... من هزة المجد لا من هزة الطرب # كأنه وهو مسئول وممتدح ... غناه إسحاق والأوتار في صخب # وقال بشار # فلو عاينوها لم يلوموا على البكى ... كريما سقاه الخمر بدر محلق # وكيف تناسى من كأن كلامه ... بأذني وإن عيبت قرط معلق # وقال ابن هرمة المتقارب # وإني وتركي ندى الأكرمين ... وقدحي بكفي زندا شحاحا # كتاركة بيضها بالعراء ... وملبسة بيض أخرى جناحا # وقال آخر المتقارب # ألا قبح الملأ النابذو ... ن نبذ الدماميل في المجلس # كأن مقالع أضراسهم ... إذا كشروا جيف الخنفس # وقال آخر المتقارب # كأن المساويك في شدقه ... إذا هن أكرهن يقلعن طيبا # وقال آخر # بنو عمير مجدهم دارهم ... وكل قوم فلهم مجد # كأنهم فقع بدوية ... ليس لهم قبل ولا بعد # وقال طرفة يصف السفينة # يشق حباب الماء خيزومها بها ... كما قسم الترب المفائل باليد # وفيها من حسن التشبيه قوله # أرى قبر نحام بخيل بماله ... كقبر غوي في الضلالة مفسد # أرى جثوتين من تراب عليهما ... صفائح ضم من صفيح منضد # لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى ... لكالطول المرخى وثنياه باليد # أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد # ومثل قوله أرى قبر نحام قول ابن الزبعري # والعطيات خساس بيننا ... وسواء قبر مثر أو مقل # ولأبي العتاهية # ولقد مررت على القبور فما ... ميزت بين العبد والمولى # ولأبي نواس المجتث # يا عين مالك لما ... أسقمت جسم سكنت # فكنت مثل اليهودي ... في فعله بل فضلت # أحتيج يوما إليه ... فقال ذا يوم سبت # وقال ابن المعتز يرثي عبيد الله بن سليمان # قضوا ما قضوا من أمره ثم قدموا ... إماما لهم والنعش بين يديه # فصلوا عليه خاشعين كأنهم ... قيام صفوفا للسلام ms136 عليه # وقال ابن الرومي يهجو امرأة # إذا ولدت كانت كمرسل قسوة ... على رسلها انسلت وما كاد يشعر # وقال آخر المتقارب # ومقلة عين تغررتها ... غرارا كما نظر الأحول # مقسمة بين وجه الحبيب ... وعين الرقيب متى يغفل # وقال المؤمل # والقوم كالعيدان تفضل بعضهم ... بعضا كذاك يفوق عود عودا # وقال ابن المعتز # وبأبي من جئته عائدا ... فزادني عشقا على عشقي # وصفرت علته وجهه ... فصار كالدينار من حقي # وقال ابن الرومي # ليس عندي البشر للقا ... طب من فرط اختباله # بل ألاقيه عبوسا ... باسرا في مثل حاله # أنا كالمرآة ألقى ... كل وجه بمثاله # وأنشد المبرد # PageV01P082 # لعن الله لا فلا ... خلقت خلقة الجلم # إنها تقرض الجمي ... ل وتأبى على الكرم # وقال ابن الرومي يهجو الرقاق ويذكر أمه # تغري الغراميل إذا الليل عسا ... أوسع من طوق الرحى وأسلسا # يبلع ما يبلع حوت يونسا ... لو انتحاه سهم أعمى قرطسا # لئن عسا بعدك عنه لا عسا ... متى يلاق الراهب المبرنسا # تقبض عليه قبض رام معجسا ... حتى إذا كان حرى أن يقلسا # وانتفخت أوداجه واقعنسسا ... كعنق الهيق إذا تقوسا # ورضيته منظرا وملمسا ... ردته في أرحامها مكوسا # وقال آخر في نساء # يلهو بهن كذا من غير فاحشة ... لهو الصيام بتفاح البساتين # وقال ابن عون الكاتب # جاءنا الصوم في الربيع فهلا أخ ... تار شهرا من سائر الأرباع # وتولى شعبان إلا بقايا ... كالعقابيل من دم المرتاع # فكأن الربيع في الصوم عقد ... فوق نحر غطاه فضل القناع # وقال أبو علي البصري # وليلة عارض لا نوم فيها ... أرقت بها إلى الصبح الفتيق # حماني النوم فيها سقف بيت ... كأن سماءه عين المشوق # توصلت السحائب وهو بيت ... وصدت وهو قارعة الطريق # تفيض عيون جيرتنا علينا ... إذا نظروا إلى الغيم الرقيق # وقال ابن الرومي # سأعرض عما أعرض الدهر دونه ... وأشربها صرفا وإن لام لوم # فإني رأيت الكأس يا سلم خلة ... وقتنى ورأسي بالمشيب معمم # وصلت فلم تبخل علي بوصلها ... وقد بخلت بالوصل تكنى وتكتم # ومن صارم اللذات أن حان بعضها ... ليرغم دهرا ساءه فهو أرغم # وقال ابن الأحنف ms137 المنسرح # أحرم منكم بما أقول وقد ... نال به العاشقون من عشقوا # حتى كأنى ذبالة نصبت ... تضيء للناس وهي تحترق # وقال ابن الرومي يهجو # شيخ لنا يكنى أبا حفصل ... أقرن مثل الإيل الأثول # شيخ يحلى عند إثباته ... بحلية الأعور والأحول # تعادلت عيناه في وجهه ... شر عديلين على محمل # نبئت في منزله نسوة ... يلبسن ثوب الليل كالمبذل # يعملن فيه عملا صالحا ... يرفعه الله إلى أسفل # يستغفر الناس بأيديهم ... وهن يستغفرن بالأرجل # وقال الفرزدق بيتا حلف بالطلاق أن جريرا لا ينقضه وهو # فإني أنا الموت الذي هو نازل ... بنفسك فانظر كيف أنت تحاوله # فجعل جرير يتمرغ في الشمس حتى كادت الشمس تزول ثم قال أنا أبو حزرة طلقت ~~امرأة الخبيث وقال # أنا الدهر يفني الموت والدهر خالد ... فجئنى بمثل الدهر شيئا يطاوله # فبلغ ذلك الفرزدق فقال للذي أبلغه سألتك إلا كتمت هذا الحديث وقال آخر # والقول لا تملكه إذا نمى ... كالسهم لا يملكه رام رمى # وقال ابن الرومي يعاتب # توددت حتى لم أجد متوددا ... وأمللت أقلامي عتابا مرددا # كأني أستدني بك ابن جنية ... إذا النزع أدناه إلى الصدر أبعدا # وأنشد الجاحظ # ليل البراغيث ليل لا ألذ به ... فالموت أهون من ليل البراغيث # كأنهن وجلدي إذ خلون به ... أيتام سوء تماروا في المواريث # وقال آخر # كأن قفا هارون إذ قام مدبرا ... قفا عنكبوت سل من دبرها غزل # ألا ليت هارونا على ظهر عقرب ... وليس على هارون خف ولا نعل # وقال دعبل # إن عابني لم يعب إلا مؤدبه ... فنفسه عاب لما عاب أدابه # وكان كالكلب ضراه مكلبه ... لصيده فعدا فاصطاد كلابه # وقال سعيد بن حميد # أخ لي كأيام الحياة إخاؤه ... تلون ألوانا كثيرا خطوبها # إذا غبت عنه خلة فهجوتها ... تذكرت منه خلة لا أعيبها # وقال بشار # اسكن إلى سكن تسر به ... ذهب الزمان وأنت منفرد # ترجو غدا واغد كحاملة ... في الحي لا يدرون ما تلد # وأنشد المبرد المنسرح # PageV01P083 # حرك يديك اللتين خلتهما ... لا شك فيما أرى من الخشب # مالي أرى الناس يأخذون ويع ... طون ويستمعون ms138 بالنشب # وأنت مثل الحمار جلدك لا ... يألم من مس ألسن العرب # وقال ابن الرومي # وأولادنا مثل الجوارح أيما ... فقدناه كان الفاجع البين الفقد # هل العين بعد السمع تسمع مثله ... أو السمع بعد العين يهدي كما تهدى # وقال آخر # إن التي حملتك تسعة أشهر ... في ذمة الحدثان إذ لم تفلح # ذلغ الحكاك بطيزها فكأنما ... درت عليه خرائط المستنكح # وقال ابن الرومي المنسرح # أطمح كالنسر في السكاك ولا ... أخلد إخلاده إلى الجيف # وللخليل المتقارب # فكفاك لم تخلقا للندى ... ولم يك بخلهما بدعه # فكف عن الخير مقبوضة ... كما قبضت مائة سبعه # وكف ثلاثة آلافها ... وتسعمئيها لها شرعه # وقال العلوي # يا صنما أفرغ من فضه ... في خده تفاحة غضه # كأنما القبلة في خده ... بالحسن من رقته عضه # وقال آخر # ما عجب أعجب مما أرى ... يرتفع الناس وأنحط # قد صرت نضوا في فراش الهوى ... كأنني من فوقه خط # وقال ابن الرومي يصف امرأة # يغيم كل نهاري من محاجرها ... ويشمس الليل منها وهو صحيان # كأنها وعثان الند يشملها ... شمس عليها عمايات وأدجان # العثان الدخان وعثان الند أجوده وقال الناجم في غلام # كأنه إذا بدا في جبة مدران ... بدر منير عليه قطع الدخان # وقال متمم بن نويرة يرثي أخاه # وكل فتى في الناس بعد ابن أمه ... كساقطة إحدى يديه من الحبل # وقال ابن الرومي # تبحث عن أخباره فكأنما ... نبشت صداه بعد ثالثة الدفن # ومثله قوله # أثنى عليك بمثل ريحك ميتا ... في غب يوم تذفر الأعواد # قالت امرأة روح بن زنباع لزوجها # أثنى عليك بما علمت فإنني ... أثني عليك بمثل ريح الجورب # وأنشدنا المبرد نحوه # أنى أتتني من لدنك صحيفة ... مختوم عنوانها كالعقرب # فعلمت أن الشر في مفتاحها ... ففضضتها عن مثل ريح الجورب # كان عليها مكتوب عيسى وقال ابن الرومي في أبي الصقر # مالي لديك كأني قد زرعت حصى ... في عام جدب وظهر الأرض صفوان # أما لزرعي إبان فأنظره ... حتى يريع كما للزرع إبان # ولعلي بن جبلة في الوضح # والناس كالخيل إن ذموا وإن مدحوا ... فذو الشيات كذي ms139 الأوضاح في الناس # وقال سويد بن أبي كاهل فيه # هو زين الوجه للمرء كما ... زين الطرف تحاسين البلق # وقال ابن الرومي # نظرت فأقصدت الفؤاد بسهمها ... ثم انثنت عنه فكاد يهيم # ويلاه إن نظرت وإن هي أعرضت ... وقع السهام ونزعهن أليم # ومثله قوله # لطرفها وهو مصروف كموقعه ... في القلب حين يروع القلب موقعه # تصد بالطرف لا كالسهم تصرفه ... عني ولكنه كالسهم تنزعه # وقال أبو الشيص المنسرح # وصاحب كان لي وكنت له ... أشفق من والد على ولد # كنا كساق تسعى بها قدم ... أو كذراع نيطت إلى عضد # حتى إذا استرفدت يدي يده ... كنت كمسترفد يد الأسد # وقال الحمدوني في قرب يصف نتن إبطها # قل لها لا تمرتكيه فما ين ... فع ضرب بالطبل تحت الكساء # كيف يخفى وقد تبقع في الني ... فق منه كالمرة السوداء # وقال أبو النجم الراجز # إن الفتى يصبح للأسقام ... كالغرض المنصوب للسهام # اخطأ رام وأصاب رام # وقال آخر نحو المتقارب # وبينا يحيد ويرمينه ... رمين فأعجلنه أن يحيدا # وقال أعرابي يصف ابطه # كأن إبطي وقد طال المدى ... نفحة جر من كواميخ القرى # وقال عمرو بن الشريد # أجارتنا إن الخطوب تنوب ... على الناس كل المخطئين تصيب # وقال ابن أبي عيينة # PageV01P084 # أتيتك زائرا لقضاء حق ... فحال السير دونك والحجاب # وأنتم معشر فيكم أخ لي ... كأن إخاءه الآل السراب # ولست بواقع في قدر قوم ... وإن كرهوا كما يقع الذباب # وقال ابن الرومي في سليمان الطاهري # كأن بغداذ لدن أبصرت ... طلعته نائحة تلتدم # مستقبل منه ومستدبر ... وجه بخيل وقفا منهزم # ولمسلم في ابن جامع # فإني وإسمعيل يوم فراقه ... لكالغمد يوم الروع فارقه النصل # فإن آت قوما بعدهم أو أزرهم ... فكالوحش يدنيها من القنص المحل # وقال آخر # بليغ إذا يشكو إلى غيرها الهوى ... فإن هو لاقاها فغير بليغ # كأنك ظمآن يطالب موردا ... فإن نال ريا فهو غير مسيغ # وقال آخر # وقالوا لو تشاء سلوت عنها ... فقلت لهم كأني لا أشاء # فكيف وحبها علق بقلبي ... كما علقت بأرشية دلاء # ونحوه قول الأحوص # لقد ثبتت في الصدر ms140 منك مودة ... كما ثبتت في الراحتين الأصابع # وقال ابن الرومي # أهنأ العرف ما أتى من خليل ... يحسب القرض للأخلاء فرضا # أحمل الأمر وهو عبء ثقيل ... للأخلاء حمل بعضي بعضا # وقال هارون بن الحسن بن سهل # لشرب الراح من قلبي محل ... أشبهه بزورات الحبيب # فليت الراح دامت لي حياتي ... فأشربها وأركض في الذنوب # وقال آخر يصف ظليما دخل روضة # وكأن من زهر الخزامى والندى ... والأقحوان عليه ريطة معرس # وإذا ترنم حوله ذبانه ... أصغى إليه كخائف متوجس # وقال عنترة يصف روضة # وخلا الذباب بها فليس ببارح ... غردا كفعل الشارب المترنم # هزجا يحك ذراعه بذراعه ... قدح المكب على الزناد الأجذم # وقال ابن الرومي يصف نبتا # وغرد ربعي الذباب خلاله ... كما حثحث النشوان صنجا مشرعا # فكانت أرانين الذباب هناكم ... على شدوات الطير ضربا موقعا # وقال بكر بن خارجة # ومستطيل على الصهباء باكرها ... في فتية باصطباح الراح حذاق # فكل كف رآها خالها قدحا ... وكل شخص رآه ظنه الساقي # وقال ابن الرومي # طلبت لديكم بالعتاب زيادة ... وعطفا فأعفيتم بإحدى البوائق # فكنت كمتسق سماء مخيلة ... حيا فأصابته بإحدى الصواعق # وقال الأحوص # فقلت إن أبا حفص يداركني ... منه نوال كفاني الدين والسفرا # وشرد الهم عني بعد ما حضرت ... منه حواضر لا أنوالها صدرا # فكنت فيكم كممطور ببلدته ... فسر أن جمع الأوطان والمطرا # وقال ابن الرومي # هاجرني ظلما أبو حفصل ... فأصبحت أعداؤنا جذلى # مازحته في بعض أيامه ... فصار في النفخة كالحبلى # مالي ذنب بل على عرسه ... إذ سلحت في لحيتي السفلى # ومثله قوله # أبديت لي حبل التكبر فاحتقب ... عدلا تبيت له بليل مخاض # لبكر بن النطاح يهجو أبا دلف ويقال أنها لمنصور بن باذان الأصبهاني # أبا دلف إن الفقير بعينه ... لمن يرتجي جدوى نداك ويأمله # أرى لك بابا مغلقا متمنعا ... إذا فتحوه عنك فالبؤس داخله # وإنك لا تخزى من اللؤم للذي ... تشح على الشيء الذي أنت آكله # كأنك طبل رائع الصوت معجب ... خلاء من الخيرات قفر مداخله # وأعجب شيء فيك تسليم مرة ... عليك على ظني وإنك قابله # وقال الحمدوي ms141 يهجو رجلا سقاه نبيذا حامضا # شربت مدامة وسقيت خلا ... لقد جاوزت في الفعل اللئاما # نبيذ كان للمقهور دهرا ... تفتت منه أكباد الندامى # فكبدي منه خاميز كأني ... أجرع حين أشربه الحماما # أشبه بوجهك فهو وجه ... عبوس قمطرير لن يراما # فلو قرنوا بوجهك ألف ثور ... لصاروا من حموضته هلاما # وقال ابن الرومي مثله # قد لعمري اقتصصت من كل ضرس ... كان يجني عليك في زغفانك # PageV01P085 # لم تجد حيلة لنا إذ وترنا ... ك فجازيتنا بشرب دنانك # أضرمتنا مذاقة منه تحكي ... ضجرة تعتريك من ضيفانك # قد وددناه فادخره لسكبا ... جك والنائبات من أزمانك # واتخذه على خوانك أدما ... فهو أولى بالخل من ندمانك # وقال النظام # يا مشرقا ملأ العيو ... ن فلحظها ما يستقل # أوفى على شمس الضحى ... حتى كأن الشمس ظل # وقال ابن الرومي # النار في خديه يتقد ... والماء في خديه يطرد # ضدان قد جمعا كأنهما ... دمعي يسح ولوعتي تقد # وله يهجو صاعدا # وجدناكم أرضا كثيرا بذورها ... عزازا سواقيها قليلا ربوعها # بسقتم بسوق النخل ظلما فأبشروا ... ستسمو بكم عما قليل جذوعها # وقال بشار أخطأ المجنون في قوله # ألا إنما ليلى عصا خيزرانة ... إذا لمسوها بالأكف تلين # وقال لو زعم أنها عصا زبد أو عصا مخ لكان ذلك خطأ أن جعلها عصا فهلا كما ~~قلت # وحوراء المدامع من معد ... كأن حديثها ثمر الجنان # إذا قامت لسبحتها تثنت ... كأن عظامها من خيزران # وقال آخر # كأنما الخيلان في وجهه ... كواكب أحدقن بالبدر # وقال ابن الرومي يستبطئ أبا الصقر # مديحي عصا موسى وذاك لأنني ... ضربت به بحر الندى فتضحضحا # فيا ليت شعري إن ضربت به الصفا ... أيبعث لي منه جداول مسحا # فتلك التي أبدت ترى البحر يابسا ... وشقت عيونا في الحجارة سفحا # سأمدح بعض الباحثين لعله ... وإن أطرد المقياس أن يتسمحا # وأنشد الجاحظ # حديث بني زط إذا ما لقيتهم ... كنزو الدبى في العرفج المتقارب # وقال آخر # كأن بني رالان إذ جاء جمعه ... فراريج يلقى بينهن سويق # وقال آخر # جارية في جلدها سمكه ... كأنها لابسة جلد حوت # تحسبها للضعف من صوتها ms142 ... ذبابة في قبضة العنكبوت # وقال ابن الرومي # وتغنى كأن صوتك في أن ... فك صوت الزنبور في جوف كور # وقال آخر # تمكنت من قلبي فأزمعت قتله ... إلى غير جد منك والنفس تذهب # كعصفورة في كف طفل يسومها ... ورود حياض الموت والطفل يلعب # وقال ابن الرومي # كأن جفني على الظلماء تعرضه ... على الحشيشة أطراف المقاريض # إن كان ليلي ليلا لا انقضاء له ... فإن جفني لا يثنى لتغميض # وقال أبو عون الكاتب # أعيذك من مبيت بات فيه ... خليك ليلة حتى الصباح # كأني كاتب قد خان مالا ... فسلمه الإمام إلى نجاح # وقال ابن الرومي # وغناء الخضاب عن صاحب الشي ... ب غناء الرقى عن الممراض # ومثله قول أبي ذؤيب # وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع # وقال المأمون # ردا علي الكأس إنكما ... لا تعلمان الراح ما تجدي # لو ذقتما ما ذقت ما مزجت ... إلا بدمعكما من الوجد # ما مثل نعماها إذا اشتملت ... إلا اشتمال فم على خد # إن كنتما لا تشربان معي ... خوف العقاب شربتها وحدي # وقال ابن الرومي # سلالة نور ليس يدركه اللمس ... إذا ما بدا أغضى له البدر والشمس # به أمست الأهواء يجمعها هوى ... كأن نفوس الناس في حبه نفس # وقال ابن المعتز # إني غريب بأرض لا كرام بها ... كغربة الشعرة السوداء في الشمط # وقال بشار # وعد الكريم يحث نائله ... كالغيث يسبق رعده مطره # وقال ابن الرومي # يتخطى العداة عمدا إلى البذ ... ل كسح الحيا بلا إيماض # وله المنسرح # رزقي لشهرين قد علمت به ... أربعة نيفت على عشره # ونيف العقد كالسنام له ... إن جب أبقى بظهره دبره # وكيف حمل العقيم راكبه ... لا كيف إذ قطعه به سفره # فاترك لرزقي سنامه معه ... فأنت أولى موقر وقره # وقال إبراهيم بن المهدي # PageV01P086 # خلتها في المعصفرات الغواني ... وردة في شقائق النعمان # أنت تفاحتي وفيك مع التف ... اح رمانتان في غصن بان # لا أرى في سواك ما فيك من طي ... ب ومن بهجة ومن ريحان # فإذا كنت لي وفيك الذي في ... ك فما حاجتي إلى البستان ms143 # وقال آخر # بيضاء في حمر الثياب كوردة ... بيضاء بين شقائق النعمان # وقال أبو نواس # كأن أيدي مطاياهم إذا وخدت ... تطا على حر وجهي أو على بصرى # عندي من الشوق ما لو أن أهونه ... يصب في الماء لم يشرب من الكدر # ولحبيب بن عيسى الكاتب جد بن ابن عون # إنا خلونا ليلة مشهورة ... طاب الحديث وعفت الأسرار # في كل مقمرة كأن بياضها ... للسامرين إذا استشق نهار # فكأنها كانت علينا ساعة ... وكذا ليالي العاشقين قصار # ومثله قول أبي نواس # ليلة كاد يلتقي طرفاها ... قصرا وهي ليلة الميلاد # وقال ابن المعتز # شبهت حمرة وجهه في ثوبه ... بشقائق النعمان في النمام # وقال ابن الرومي في ابن دليل النصراني وقد وعده نعلا # أنجز الوعد إن خير مواعي ... دك ما جاء خلفه مصداقك # لا يكن من وعدته حين تلقا ... ه قذاة تخلها آماقك # لا تلون تلون البغل في النع ... ل ولا يختلف علي مذاقك # وقال ابن المعتز في حمار سليمان المتطبب # هذا الحمار من الحمير حمار ... ناحت عليه قلادة وعذار # فكأنما الحركات منه سواكن ... وكأنما إقباله إدبار # وقال إبراهيم بن المهدي يصف تعريش الكرم المتقارب # من ابنة كرم تظل النبي ... ط تعمل منه عريشا عريشا # إذا أنت قابلته خلته ... مطارف خضر كسين النقوشا # ولابن المعتز يصف كرما # حتى إذا حر آب جاش مرجله ... بغائر من هجير الشمس مستعر # ظلت عناقيده يخرجن من ورق ... كما احتبى الزنج في خضر من الأزر # وقال آخر # الحب وله حتى يهم به ... نفس المحب فيلقى الموت كاللعب # يكون مبدؤه من نظرة عرض ... أو مزحة أشعلت في القلب كاللهب # كالنار مبدؤها من قدحة فإذا ... تضرمت أشعلت مستجمع الحطب # ونحوه قول ابن الأحنف # الحب أول ما يكون لحاجة ... تأتي به وتسوقه الأقدار # حتى إذا اقتحم الفتى لجج الهوى ... جاءت أمور لا تطاق كبار # وقال أبو العتاهية # أمسي وأصبح من تذكركم ... وكأن بي طرفا من المس # وكأنني مما تطاول بي ... منك السقام طليت بالورس # ولقد برمت من الحياة لما ... ضمنتني وعرضت من نفسي # ولأبي ms144 النجم الكاتب حبيب بن عيسى جد بن ابن عون # فيا عجبي من صورة آدمية ... علاها بياض الشمس في صفرة القمر # فجاءت كما الدر يشرق لونها ... كريحانة البستان للشم والنظر # يذكرني رياك ريح مريضة ... جرت بنسيم الروض في غلس السحر # وقال بشار نحوه المنسرح # بانت بقلبي صفراء رادعة ... صبت علينا من حسنها فتنا # كأنها روضة منورة ... تجمع طيبا ومنظرا حسنا # وقال ابن الرومي # حبر أبي حفص لعاب الليل ... كأنه ألوان دهم الخيل # يجري إلى الإخوان جري السيل ... بغير وزن وبغير كيل # كأنه من نهر الدجيل # وقال أبو نواس في قصيدة # فقمت مختالا أقلبه ... واندفع الناي مع الصنج # ثم توركت على متنه ... كأنني طير على برج # فكان منا عبث ساعة ... واندفع الحلاج في الحلج # وقال إسحاق الموصلي الهزج # ظباء كاليعافير ... كنوس في المقاصير # وأدبرن بأعجاز ... كأوساط الزنابير # وقال ابن أبي ربيعة # يتقابلن كالبدور على الأغ ... صان في مثقل من الأرداف # بخصور تحكي خصور الزنابي ... ر ضعاف هممن بالإنقصاف # وقال ابن المعتز # PageV01P087 # يا رب سر كنار الصخر كامنة ... أمت إظهاره مني فأحياني # وقال أبو نواس المديد # وابن عم لا يكاشفنا ... قد لبسناه على غمره # كمن الشنآن فيه لنا ... ككمون النار في حجره # وقال آخر # سقيا لليل مضى ما كان أطيبه ... لولا التفرق والتنغيص في السحر # إن الرسول الذي يأتي بلا عدة ... مثل السحاب الذي يأتي بلا مطر # وقال ابن المعتز # فدونكه موشى نمنمته ... وحاكته الأنامل أي حوك # بشكل يأخذ الحرف المحلى ... كأن سطوره أغصان شوك # وقال العلوي # ساع بكأس بين ندماني ... كالغصن المنعصر الماء # كأنما يسعى لوجدي به ... ما بينهم في ثني أحشائي # أغار من وقفته كلما ... قال لجاسي الكأس مولائي # حتى لقد صاروا وهم إخوتي ... من شدة الغيرة أعدائي # وقال البحتري # لم أوهم نعمتي تغدر بي ... غدرة الطل سجا ثم انتقل # زمن تلعب بي أحداثه ... لعب النكباء بالرمح الخطل # وقال ابن المعتز في الاستسقاء المنسرح # قلت وقد ضج رافعا يده ... دعوا البرايا فالله يكلأها # واستيقنوا بالرواء منه كما ... أبطأ وقر الدلاء أملأها ms145 # وقال ابن الرومي يعاتب رجلا طلب منه حنطة المتقارب # سألتك حبا لكشك القدور ... أنيسا بتلك السجايا الطراف # كأني سألتك حب القلو ... ب ذاك الذي من وراء الشغاف # سألت قفيزين من حنطة ... فجدت بكيل من المنع واف # أنشد ابن الأعرابي # إذا ما أتاه السائلون توقدت ... عليه مصابيح الطلاقة والبشر # له في ذوي الخلات نعمى كأنها ... مواقع ماء المزن في البلد القفر # وقال ابن الرومي يمدح # أضحى وحظ يديه من ثوابهما ... كحظ عينيه من وجه له حسن # فما يرى الناس في يوم محاسنه ... أضعاف ما هو رائيهن في زمن # وله # جعلت فداك لم أسئل ... ك ذاك الثواب للكفن # سألتكه لألبسه ... وروحي بعد في بدني # وقد طال المطال به ... وخفت حوادث الزمن # فرأيك في الحباء به ... وليك يا أخا المنن # ولا تجعله غزلا ق ... ر حائكه إلى عدن # ألا واجعله ممتثلا ... محاسن وجهك الحسن # دقيقا مثل فطنتك ال ... لتي دقت عن الفطن # حصيفا مثل رأيك إن ... ه والحزم في قرن # نقيا مثل عرضك إ ... ن عرضك غير ذي درن # ولا تحسبك تفنيه ... كفى بالحمد من ثمن # وحسبك إن بخلت به ... بفوت الحمد في غبن # وقال البحتري يمدح # وإذا رأيت شمائل ابني صاعد ... أدت إليك شمائل ابنى مخلد # كالفرقدين إذا تأمل ناظر ... لم يعل موضع فرقد عن فرقد # وقال ابن الرومي مررت بخباز يبسط الرقاق كأسرع من رجوع الطرف ما بين أن ~~ترى العجين في يده كالكرة حتى تنداح فتصير كالقمر إلى مقدار لحظة فشبهت ~~سرعة انبساطه بسرعة الدائرة في الماء يقذف فيه بالحجر فقلت # ما أنس لا أنس خبازا مررت به ... يدحو الرقاقة وشك اللمح بالبصر # ما بين رؤيتها في كفه كرة ... وبين رؤيتها قوراء كالقمر # إلا بمقدار ما تنداح دائرة ... في صفحة الماء يرمى فيه بالحجر # وقال الطائي في الإفطار # رمقوا أعالي جذعة فكأنهم ... رمقوا الهلال لليلة الإفطار # وقال ابن المعتز في البق # بت بليل كله لم أطرف ... جرجسه كالزئبر المنتف # يثب الجلد وراء المطرف ... حتى يرى فيه كشكل المصحف # أو مثل ms146 رش العصفر المدوف # وقال يحيى بن نوفل # دعونا الله ذا النعماء لما ... علينا طال سلطان العبيد # ليكشف ما بنا من سوء حال ... بمسلمة المبارك أو سعيد # فكنا والخليفة إذ رمانا ... على الإخلاص بالغلق الحديد # كأهل جهنم لما استغاثوا ... أغيثوا بالحميم مع الصديد # وقال بشار # PageV01P088 # إذا غدا المهدي في قومه ... أو راح في آل الرسول الغضاب # بدا لك المعروف في وجهه ... كالظلم يجري في ثنايا الكعاب # وقال أبو العتاهية # ولربما حذر الفتى ... ما لبيس ينجى من حذر # كالمتقي قطر السحا ... ب وحوله في الأرض بحر # وقال آخر المنسرح # حورف عبد العزيز في أتنه ... وفي براذينه وفي هجنه # برذون عبد العزيز مضطرب ال ... خلق يجل الفلان عن ثمنه # كأنه والسياط تأخذه ... أخو وقار أغضى على إحنه # وقال أبو النجم # يدنو من الجدول مثل الجدول ... يقذف في حنجره كالمرجل # كان صوت جرعه المستعجل ... جندلة دهديتها في جندل # وقال ذو الرمة # فداوين من أجوافهن حرارة ... بجزع كأثباج القطا المتتابع # وقال آخر المتقارب # فأوصيكم بطعان الكماة ... فقد تعلمون بأن لا خلودا # وضرب الجماجم ضر الأص ... م حنظل شابة يجني هبيدا # الأصم إذا ضرب لم يسمع فهو يشد الضرب والهبيد حب الحنظل وقال ابن الرومي # العين ما تنفك من نظر ... والنفس لا تنفك من طر # ومحاسن الأشياء فيك معا ... فملالتيك ملالتي بصرى # متعات وجهك في بديهتها ... جدد وفي أعقابها الأخر # وكأن وجهك من تجدده ... متنقل للعين في صور # وله المنسرح # لا شيء إلا وفيه أحسنه ... فالعين منه إليك تنتقل # فوائد العين منه طارفه ... كأنما أخرياتها الأول # وله أيضا # طرفي لطرفك حين تنظر مقتل ... لكن طرفك سهم حتف مرسل # ومن العجائب أن معنى واحدا ... هو منك سهم وهو مني مقتل # وله أيضا # وهبت له عيني الهجوعا ... فأثابها منه الدموعا # ظبي كأن بخصره ... من ضمره ظمأ وجوعا # وقال بلعاء بن قيس # رأتني صريع الخمر يوما فسؤتها ... وللشاربيها المدمنيها مصارع # معي كل مسترخي النجاد كأنه ... إذا ما بدا من أخمص الرجل ظالع # وقال ابن الرومي في موت محمد بن ms147 عبد الله بن طاهر # مات الأمير ومات بدر سمائنا ... هذا يودعنا وهذا يكسف # قمر رأى قمرا يجود بنفسه ... فبكى أخاه أخ مواس منصف # وقال جعيفران الموسوس في مواجرين # كأنهم والعيش تعلوهم ... وقد علت للقوم أنفاس # بيادر للخرج موقوفة ... لما أتاهم إذنهم داسوا # وقال ابن الرومي في عبيد الله بن سليمان # تغنون عن كل تقريظ بفضلكم ... غنى الظباء عن التكحيل بالكحل # تلوح في دولة الإسلام دولتكم ... كأنها ملة الإسلام في الملل # وقال آخر # أمسى يجود بنفسه وكأنه ... قمر تغشاه الدجى بكسوف # ومشى البلى في جسمه فكأنه ... ورد قطيف مؤذن بجفوف # وأحسن أبو الهندي في قوله # سقيت أبا المطرح إذ أتاني ... وذو الرعثات منتصب يصيح # شرابا يهرب الذبان عنه ... وبلثغ حين يشربه الفصيح # وقال ابن المعتز يصف غيثا # يكسو البلاد قميصا من زخارفه ... كأنه فوق جسم الأرض مزرور # ظلت جآذره غرقى مصرعة ... كأنها لؤلؤ في الأفق منثور # ونحوه قول ابن الرومي يصف الشيب # كأن سناني حين وافاه كوكب ... أصيب به قطع من المزن أقهد # أشرفت جليس جارية جعفر بن يحيى على صبيان البرامكة وهم يلعبون فقلت # كأنهم مع بني الغوغاء في عدد ... در ومخشلب في الأرض منثور # وكان الجماز يتعشق جارية بالبصرة وكان يغلبه عليها خادم بالبصرة من خدم ~~السلطان يقال له سنان فقال الجماز المضارع # ما للبغيض سنان ... وللظباء الملاح # أليس زان خصي ... غاز بغير سلاح # وفيه يقول المجتث # ظبي سنان شريكي ... فيه فبئس الشريك # فلا ينيك سنان ... ولم يدعني أنيك # وفيها يقول المجتث # ما كنت أحسب طغيا ... ن تعشق الدهر غيري # PageV01P089 # من بعد أنس الذي كا ... ن بين حرها وأيري # وقال آخر # فإن تمنعوا منا السلاح فعندنا ... سلاح لنا لا يشترى بالدراهم # جلاميد أملاء الأكف كأنها ... رؤوس رجال حلقت بالمواسم # وقال آخر # والحرب يلحق فيها الكارهون كما ... تأتي الصحاح على الجربى فتعديها # ويقال سميت الحرب غشوما لأنها تنال غير الجاني وأصل هذا القول لحارث بن ~~عباد # لم أكن من جناتها علم الل ... ه وإني بحرها اليوم صال # ومثله قول الشاعر ms148 # جانيك من يجني عليك وقد ... تعدي الصحاح مبارك الجرب # وقال ابن الرومي # رأيت جناة الحرب غير كفاتها ... إذا اختلفت فيها الرماح الشواجر # كذاك زناد النار عنها بنجوة ... ولكنما يصلى صلاها المساعر # وقال آخر # القول كاللبن المحلوب ليس له ... رد وكيف يرد الحالب اللبنا # في ضرعه وكذاك القول ليس له ... في الجوف رد قبيحا كان أو حسنا # وقال آخر # صاح أبصرت أو سمعت براع ... رد في الضرع ما مرى في العلاب # ومثله # والقول لا تملكه إذا نمى ... كالسهم لا يملكه رام رمى # وقال آخر في رجل زهيد الأكل # قليل طعام البطن إلا لقلة ... من الزاد تعذيرا كما الصقر آكله # وقال أعشى باهلة مثله # تكفيه حزة فلذ إن ألم بها ... من الشواء ويروي شربه الغمر # وقال طرفة يعير عمرو بن هند بكثرة الأكل # ويشرب حتى يغمر المحض قلبه ... وإن أعطه أترك لقلبي مجثما # ولا عيب فيه غير أن له غنى ... وأن له كشحا إذا قام أهضما # وهذا خلاف قول عروة بن الورد # أقسم جسمي في جسوم كثيرة ... وأحسو قراح الماء والماء بارد # وقال الأعشى # رأيتك أمس خير بني معد ... وأنت اليوم خير منك أمس # وأنت غدا تزيد الضعف ضعفا ... كذاك تزيد سادة عبد شمس # وقال ابن المعتز في الزنابير # وجنود باكرتهم بحريق ... يتلظى إذا أحس بريح # قرت العين إذ رأتهم سقوطا ... كنثار من الصبيح المليح # كم صريخ لهم يصيح ويعوي ... مثل زق بين الندامى بطيح # وقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت لأبيه وقد لسعه زنبور لسعتني ~~دابة كأنها ثوب حبرة، فقال أبوه قال ابني والله الشعر وقال ابن المعتز في ~~كتاب # أرقط ذو لون كشيب المكتهل ... تخاله مكتحلا وما اكتحل # راكب كف أينما شاء رحل # وقال آخر # وهزوا صدور المشرفي كأنما ... يقعن بهام القوم في حنظل رطب # وقال آخر # رأيتك مثل الجوز يمنع خيره ... صحيحا ويعطي خيره حين ينكسر # وقال ابن المعتز # ما بال فروجيك قد علقا ... تعليق هاروت وماروت # عساهما في الفجر لم ينبها ... مصطبحا قط بتصويت # وقال ms149 آخر # للقمل حول أبي العلاء مصارع ... من بين مقتول وبين عقير # وكأنهن لدى زرور قميصه ... فذ وتوأم سمسم مقشور # ومن جيد ما قيل في هذا المعنى قول أبي نواس # من ينأ عنه مصاده ... فمصاد أيوب ثيابه # يا رب مستخف بجن ... ب الدرز يكنفه صوابه # أو طامري واثب ... لم ينجه منه وثابه # أنحى له بمزلق الغربين إصبعه نصابه # لله درك من أخي ... قنص أصابعه كلابه # وقال جرير # ترى الصئبان عاكفة عليه ... كعنفقة الفرزدق حين شابا # وقال الحمدوي # ما أرى إن ذبحت شاة سعيد ... حاصلا في يدي غير الإهاب # ليس إلا عظامها لو تراها ... قلت هذي أرزان في جراب # وقال آخر # وكان سدوم جار في الحم مرة ... وأجور منه اليوم موسى بن صالح # يناقلنا بالماء حتى كأنما ... تغدى ببن أو تعشى بمالح # وقال دعبل # كأنه كبش إذا ما بدا ... لكنه في طبعه نعجه # فأنت إن تقعد إلى جنبه ... تخال في خصيته قنجه # وقتل رجل جارية له رآها تجمش رجلا فقال الرجل # PageV01P090 # تجلد أو استخر على قتل كاعب ... كأن مجاج المسك منها التنفس # فماتت على كفيه خود غريرة ... كما مات بين الشرب والراح نرجس # وقال أبو نواس # لو كان حي وائلا من التلف ... لوألت شغواء في رأس الشعف # أم فريخ أحرزته في لجف ... كأنه مستقعد من الخرف # ومثله قوله المنسرح # تحنو بجؤجوشها على صرم ... كقعدة المنحني من الخرف # وقال الهذلي # له طبع على الأيام يصفو ... كما تصفو على الدهر العقار # وقال العلوي الإصبهاني # شموس من الآداب تطلع في الدجى ... وتلقى على أفق الضمير شعاعها # معان توافت في ضمير كأنها ... أماني قد صادفت منها اجتماعها # وقال ابن الرومي في الهلال # يا من بغرته الهلال أما ترى ... قمر السماء وقد أضا في المشرق # كخريدة نظرت إلى إلف لها ... فتغيبت خجلا بكم أزرق # قال أبو إسحاق قد وفينا كتابنا هذا جميع ما شرطناه من نوادر التشبيهات ~~وعيون المتخيرات مما يشتمل عليها أو يشير إليها والحمد لله كثيرا. ~~PageV01P091 ms150