######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-18 #META#Header#End# # 5 ~~لمن التبع الهدى واجتنب الردى في إثبات العدل ~~ال و الرذعلى عجدالله بن يزدد البغدادى المجبر ~~الناصلدين الت احمدة ي الحارها لالقن ي بچين ~~تحقيق ~~ار امام هنفى بتيرعبالله PageV00P001 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P002 ~~============================================================ ~~الطبعة الأولى ~~1421- 1001م ~~ع الحقوق محفوظة ~~الهربية ~~الار وه شارم ود نت ~~الطيران)- مدينة ن ~~121016 ~~الاح944ة2000 ~~الرلم البولى: 97.92926 PageV00P003 ~~============================================================ ~~((ل(قر ~~اهداء ~~الى ابنى احه ~~"ابلآية PageV00P004 ~~============================================================ ~~ذالذاالخايع ~~الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رصول الله ت ~~تعرفت على تراثنا الفكرى منذ زمن بعيد، وتحديدا مع بداية تفتح مداركى فى ~~الصبا، فاهتمت بمعرفة الشراث، وانجهت إلى الاطلاع على كنوزه الزاخرة فى كل ~~مكان، مطبوعة أو مخطوطة على السواء. # ومع اطلاعى على امهات الكتب فى التراث، كنت استشعر قلقا من قلة الاهتمام ~~بجانب على درجة كبيرة من الأهمية، وهوالتراث العلمى والفكرى، والذى خرج منه ~~إلى النور قدر لا باس به من الأعمال، إلا أن الكثير ينتظر دوره فى الخروج ونفض غبار ~~الزمن عنه. # و كلنا مسثولون عن بعث تراثنا ودراسته وتحقيقه، ليس لأنه جزء من تاريخ أمتنا ~~الفكرى والحضارى فحب، ولكن ركيزة لنهضة الأمة فى حاضرها، وربما كان هو ~~الذى تحوز به قصب السبق فى المحتقبل: ~~وجدت في كل المراكز العلمية الشى زرتها طلبة ومستشرقين، يعكفون على التراث ~~الاسلامى والعربى، يحصلون به على درجات علمية، أومكلفين من جهات علمية فى ~~دول غربية عديدة، لاخراج هذالتراث وبعثه، وكما ادهشنى طالب يدرس تراث ~~الفارابى الموسيقى من جامعة كاليفورنيا بأمريكا، أدهشتنى طالبة دكتوراة (جامعة ~~روما) تدرس رسالة للسهروردى المقتول فى التصوف الفلسفى، وآخر يدرس المحبة ~~عند ان تە. # وعلت من العديد من الدارسين الخربيين ولعهم بترائنا، وأن أغلب الجامعات ~~فتحت أقساما للدراسات العربية والإسلامية، يغلب على اكثرها هذا الطابع. # وساءنى تجاهل الكثير من الدارسين العرب، وكذلك أساتذة الجامعات، للتراث ~~والنظر إليه بعين الارتخاص، وربما ذلك لعدم الفهم العميق له، أو للمشقة البالغة التى ~~تقع على العاملين فى مجاله، مع قلة العائد المادى PageV00P005 ~~============================================================ ~~ومن الأشياء التى استوقفتنى طالب يحقق فى أحد الأقسام العلية رسالة ms001 عن الموت ~~وحياة القبور!.. وكان التراث انتهى إلى هذا الحد، ولا غبار على احد فى تناول ما ~~شاء، إلا أن هناك ما هو أولى، وكما أن للرخيص سوقا رائجة، فالنفيس له سوقه أيضا، ~~وإن كان الباحثون ينظرون بمعين الناشرين فحسب لعدة أسباب، فلا يجب آن نناق ~~وراء رغباتهم، حتى لانرى فى أرفف المكتبات عشرات الكتب عن التذكرة وأحوال ما ~~بعد الموت1.. ولانجد إلا النذر اليسير من التراث الفكرى الأصيل تائه فى وسط هذا ~~الكم الرخيص. # إننا لم نمت بعد، ولا ينبغى تعريف الناس امتنا الفكرى والحضارى من الدخول من ~~هذا الباب. ولست بطبيعة الحال أحاول التقليل من أهمية عقيدة البعث والنشور أو ~~ما كتب عنها او ينشر، ولكن اشيرالى حقيقة واقعة فى حياتنا الشقافية نعيشها. # اريد أن اقول إن ترائنا، وإلى عهد قريت، كان يتعرض للتبديد والسرقة والنهب، ~~والآن يتعرض للتشوية وسوء القصد، والفهما.. مع وجود بعض الموظفين القائمين ~~عليه يتماملون م كسبين پبب حبته او آثر يحب دفته وحببه عن الميون، خرف ~~التلف من جراء عوامل التعرية الجوية وتغيرات المناخ! # نريد تراثا ولكن، هذا هو المقصد، نريد تراثا فكريا ينهض بالأمة ويعمل على بعثها ~~فى أحرج فترات المواجهة والصدام مع الآخر، الذى لايؤمن بوجودها ويعمل على ~~استاصالها. # وبهذا الفهم تمرنت على التراث واحببته، عندما علمت بأن به ما يجعل أمتنا الآن ~~تنهض من عثرتها، وقد وجدت سوقا فكريا وفلسفيا شاغرا فى الشرق والغرب على ~~انسواءا يقتات فتات عقول عقيمة، وفى أيدينا نهر من الفكر الفلفى الحر، مازال ~~جرى ويجود بوافر العطاء، ولا يبخل على شاربيه. # إلى متى ساظل موضوعا للمعرفة، أنا وأمتى وتاريخى وثقافتى وحضارتى؟ # الى متى ساظل فى خندق مشخذا موقع المدافع عن نفسه، الذى يخشى مفالطات ~~الآخر ويتوقعها؟1 ~~لو تعقلنا ترائنا واحسنا الانتفاء والدرس، ولوتتبعنا أسلافنا، لربما أدر كنا ما فاتنا PageV00P006 ~~============================================================ ~~من ذلك، فاجدادنا كانوا عباقرة نجباء فى التاصيل والتنظير، ووضع القواعد والأسس ~~للفهم والمعرفة والنظر والاستدلال والاستنباط... إلخ. # مضوا كل حضارات الماضى فى مساحة صغيرة من ms002 الزمن، وافترشوا مساحات ~~الوجود بعد ذلك، فلم يطق أحد آن ينافهم. # المقصد، هذا كتاب من قبيل ما وصفت، وهناك المغات الشى تحتاج الدرس ~~والتحقيق، يبحث فى ادق قضايا الفكر الفلفى الحر، الذى يمتناول الله والكون ~~والانسان، ويتعرض لقضية الإنسان وعلاقته بالله والوجود . # فهل الانسان ميرأم مخير، وما حدود العدل الإلهى، وما ماحة الفعل ~~الانسانى، وهل يقيد الإنان شيئا ام أنه حر التصرف، حر الفعل؛ مسغول مغولية ~~كاملة عن فعله؟ # ل خلق الله البشر ليظلهم أو يضللهم أو يعذبهم؟ لماذا خلقهم، ولم كتب ~~عليهم الموت، ثم البعث 14... وما الآثار المترتبة على العمل19 ~~كل ذلك وغيره، هو حصيلة هذا الكتاب القيم الذى يرد فيه الامام أحد بن يحى ~~22 على الفكر الجبرى العقيم، متمثلا فى شخصية عبدالله بن يزيد البقدادى، ~~والذى يمثل الطرف الأخر للقضية، وكنت قد أعددت دراسة أضعها فى صقدمة ~~هدا الكتاب تحت عنوان: "نقد الملمين للفكر الجمبرى ولكن وجدت أن عدد أورقها ~~ستزيد الكتاب ضخامة على حجه، وراى الناشر إصدار الدراسة مستقلة، فكان ما ~~قدره الله. # إذا كتا فى هذه الأيام نتناول قضايا التعددية والكوكبية والآخر والعولمة، والصدام ~~العالمى أم التنافس العالمى، ونفى الآخرام التعاون معه . إلى غير ذلك من قضايا، ~~ولدينا رصيد هائل من الفكر العميق الذى تناولها فلم لا نستفيد منه 14.. هل نريد ~~ان يسبقنا غيرنا لانتهال روافده، والارتواء من ينابيعه قبلنا؟1.. هل اعتدنا امتيراد ~~ترائنا وفكرنا وبضاعتنا فى ثوب يخلعه عليه الغرب 14.. هل أدمنا السقوط لهذا ~~الحد14. # علينا ياسادة التناصح بالحق والبعد عن عقلانية الجهلاء، الذين لايفرقون بين PageV00P007 ~~============================================================ ~~التحذير والوعظ، أو بين النذير والبشرى، فسندخل عهدا جديدا ونحن تحت الصفر ~~بمافات بعيدة، تخدعنا التماعات السراب، والوعود الكاذبةا ~~وسى الامام احمد كتابه: "النجاة لمن اتبع الهدى واجتنب الردى، لى إثبات العدل ~~والرد على عبداكه من يزيد البندادى المجبره . # والكتاب يناقش قضايا العدل والحرية ومنهج الإسلام فى الفهم والطرح والحوار ~~والاستدلال.. فما هو العدل الإلهى وما قيمة الحرية الإنسانية فى التكليف .. وهل ~~خلق الله أفعالنا أم لا4 وما ms003 الآثار المترتبة على هذه المقالة4 ثم كيف نفهم العقيدة وما ~~الأسس التى ينيغى التاصيل لها من أجل ذلك . . ثم ما الاستطاعة4 . . وما مفهوم الخلق ~~والقضاء والقدر والجعل والاسم والمسى.. وغير ذلك من قضايا تهم المسلمين فى ~~وحياتهم ~~ومن هتا تبرز أهمية هذه الرسالة ونفاستها. إذ إنها حفظت لنا كثيرا من الدلالات ~~الشى فهمها المسلمون من النص القرآنى مصحوبة بشواهد من الحديث والشعر العربى: ~~هذا، وأسال الله العلى القدير ~~ان اكون قد بلغت بعض ما اصبر ~~وارجو، وهو المستعان ~~الام عبدا الله PageV00P008 ~~============================================================ ~~وصت الضوط ~~المخطوط نسخة مصورة عن الأصل الموجود بمكتبة الجامع الكبير بصنعاه، تحت رقم ~~14 علم الكلام، وبعنوان: "النجاة لمن اتبع الهدى راجتنب الردى لهى إثبات العدل والرد ~~على عبدالله من هزيد البدادى الهره . # جاه فى بياناتها: ونسخة بقلم نخى جيد، سنة 48هه وعلى حواشيها بعض ~~الشروح. # عدد الاجزاء جزآن فى مجلد 133 ورقة. # طرتها 22 سطرا. # الالاس=2720سم. # التعررف بالامام الناصر ومؤلفةه: ~~هو أحد بن يحيى بن الحسين بن القاسم الحنى العلوى الناصر لدين الله: إمام ~~زيدى مانى من عاائهم وبيم (275- 1252 84-934) وعرف ~~بترجمان الدين لغزارة علمه، قام بالإمامة، بعد اعتزال أخيه محمد المرتضى لها سنة ~~ا30ب فجهز جيشا فى ثلاثين الف، دخل به غدت، وقاتل القرامطة وظفر بهم، ~~واستر موفقا إلى آن توفى بصعدة. # مقول عنه ابن الرنهر: * كان من الأئمة السابقين، وعيونهم المعتبرين وساداتهم ~~المطهرين، كان عالما فاضلا ورعا وزاهدا، جامعا لشرائط الامامة، كاملا فى صفات ~~الزعامة، سالكا منهج آبائه الائمة الأطهار، فى أحواله الخاصة والعامة، كما قال الفقيه ~~د رضى عنه، فى وصفه: انشا على علهم الصافى الكثير، وانتفع من ودق ~~حابهم الجون الغزهر": ~~اما تصانيفه العلية فقد أشارت إليها كتب الطبقات، بما فيها كتابنا الذى نحققه، ~~فقالوا: له، عليه السلام، التصانيف الرائعة الشافية، والكتب البالغة الوافية، فى ~~الأصول والفروع، والمعقول والمموع منها: PageV00P009 ~~============================================================ ~~كتاب التجاة فى الرد على الجبرية القدرية، وفيه علم عجيب، وكلام حن ~~ريب، وهو مجلد كبير، وهو الدى نقوم بتحقيقه. # 2 - وله ms004 كتاب الدامغ ~~3 - وكتاب الثوحيد. # 4- وكتاب الفقه. # وكتاب التنبيه. # 6 - وكتاب مسائل الطبريين. # - وكتاب الرد على الإباضية. (فرقة من الخوارج)، ونحققه مستقلا عن هذا ~~الكتاب. # وله فى علوم القرآن ما شهد له بالإصابة والتبريز، إلى غير ذلك من مصنفاته ~~المشهورة، ومن كتبه المعروفة المذكورة: ~~8- كتاب المغرد فى الفقه، وهذا (الكتاب) ذكره الفقيه حميد، رحمه الله. # "وكان يصحب فى غزواته الحبر والقراطيس، ويؤلف وهو على ظهور الخيل، على ~~ما فى كتبه من مسائل دقيقة (1) . # نبى لىالتتيق، ~~1- قمت بنسخ النص وإعادة قراءته عدة مرات، وتاكدت من نسب الكتاب ~~لصاحبه وتمامه وعدم نقصان شيء منه، وأن النساخ قد راجعوه على الأصل: ~~1- وضعت العناوين الداخلية، وفرقت بين نص عمدالله بن يزيد، ونص الإمام احمد ~~وأشرت إلى ذلك. # 3- خرجت الآيات والأحاديث، ونوهت، كلما أمكن، بالأخطاء غير العادية، ~~والتى لا تتكرر بصفة مستمرة، وراعيت ضبط النص: ~~(1) لنظر ترجته فى ابن الونهر: هداية الرافبين مصور مدار الكتب المصرية، ميكروفيام 27. # لوحة 113 وح11ط حتى 15"و ، واه1ى: الحداثق الوردية، مصرر بدار الكتب، ميكروفيلم 4136 جه ورقة 111 ~~112، وعداله بن حمزه: الشالى جا ورقة ميكروفيام 234 ~~والزركلى: الاعلام 268/1، وكحالة: مجم المؤلغين: بلوغ المراء: ص44 . طبع بمصر9 192، واتحاف المثرشدين ~~ه والنهارى: تراحم الرحال ج1 PageV00P010 ~~============================================================ ~~خرجت الأشعار، كلا أمكن وقدر الاستطاعة، وكذلك ترجمت ~~لشخصيات التى جاعت فى النص. # 5- عرفت بالمصطلحات التى جاعت بالنص، كلا كان ذلك ضروريا، وكذلك ~~الفرق ووضعت الفهارس المحتلفة. # هذاء والله ولسى التوفيق، ~~القاهرة فى 2000/5/17م ~~اهلم عبدالله PageV00P011 ~~============================================================ ~~نهازى هن اللنلوده PageV00P012 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P013 ~~============================================================ ~~اف ~~4 ~~لعد ثما ~~2 ~~: ~~36 ~~1 ~~4 ~~( ~~2 ~~24 ~~2 ~~:8 ~~2 ~~6 ~~22 ~~2 ~~~~ق ~~6 ~~0 ~~3 ~~4 ~~44 ~~3 ~~~~2 ~~گد ~~2 ~~4222 ~~6 ~~4 ~~2 ~~244 PageV00P014 ~~============================================================ ~~9 ~~3 ~~2222 ~~. # 9 ~~39 ~~12 ~~0 ~~: ~~1 ~~2 ~~29 ~~و ~~2 ~~ه ~~9 ~~~~~~8 ~~: ~~2 ~~1 ~~13 ~~2 ~~ال ~~ى ~~~~5 ~~6 ~~9 PageV00P015 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P016 ~~============================================================ ~~ى ~~الة ف الوحيده العدل ~~ظ ا الحمد لله الذى لا يحويه قطر، ولا يفنيه دهر ولا يجرى ms005 عليه عصر، ولم ~~يبقه خلف ولا أمام، ولا يمين ولا شمال ولا وفوق ولا تحت، المحدث للآشياء من غير ~~شي مخترعا، والموجد للبرايا كلها بغير كلفة مبتدعا، لا بطوه إضار، ولا تروي ~~افكار، وهوالواحد الجبار، والعزيز القهار. # والحمد لله الواحد ذى البرهان، والأول ذى السلطان، والكائن قبل الدهر والحد ثان ~~وقبل الأين والأوان، وقبل الجسم والزمان، وقبل الحرور والاكنان، وقبل الجن والإنسان ~~وقبل الجماد والحيوان، وقبل السموات والاقطار، وفبل الليل والنهار، وقبل الظلم ~~والأنوار، وقبل الأرض والبحار، وقبل الأنهار والاشجار، وقبل الهواء والقرار، وقبل ~~الرياح والامطار، وقبل الفلك الدوار، وقبل الش والقر الارى، وقبل النجم ~~الزهار، والفلك الجوارى. # مبتدع البرايا بلا ظهير قديم ولا معين علم، ولا مثال انتظم، ولا تكليف تجشم، ~~ولاحركة تؤلم ولا نصب يسغم (1)، ولا فوق ضد يهجم، ولا منافى يقاوم ولا جاجة ~~تلزم ولا تصرف بتنجم، ولا لامرمهم، ولا لأنس من وحدة، ولاتكثير من قلة، ولا ~~ليعز من ذلة، ولا ليمتنع من وحشة، ولا لخوف من نازلة، ولا لفاقة إلى فائدة إلا ~~إظهارا للمقدرة، ودلالة على الوحدانية، وإبانة للقوة القوية، والعزة والجبرية، والمد ~~والربوبية، والقدرة الأزلية، والحكمة والالهية (1)، تدبير الحكيم الذى لاعبث فى ~~حكمته الذى احن فى تقديرما، وأتقن فى تدبيرها، وافتن فى تصريرها، وجملها ~~دلائل تدل عليه وتهدى من أناب من خلقه إليه، وإذ لا تراه عيون الناظرين، ولاتبلغه ~~أوهام المشوهمين، ولا تمثله افكار المتفكرين، ولا تحده ظنون الظانين، ولا هدركه ~~(1) وردت فى الأصل :هام. # (2) وردت فى الأصل: واللاعيه. # 7 PageV00P017 ~~============================================================ ~~نحص الفاحصين، ولا تبهته بلاغة المتكلمين، ولا أعراق المتحيرين، وحسرت عنه ~~الأبصار، وكلت عن ذاته (1) الأفكار، وصغرت عن الإحاطة به الأقطار، إذ لا سبيل إلى ~~أمر يستدل به على ذاته، (2) عز شانه وتقدست اسماؤه، إلا بأثار صنعه، ومصابيح ~~دلائله، وغير شواهدة، فصار ذلك، فى نظر العيان، وأيقن الإيقان، وأبين البيان، ~~وأوضح البرهان. # العدل على الحقيقة، الذى لم يقض بالفساد على أحد من الخليفة، ولم يملهم ~~2 وا عن واضح الطريقة، ولم يظلم منهم ملكا ولا ms006 سوقة، بل أرشدهم وهداهم ~~وبالنعمة ابتداهم، والذى لم يصدهم (2) عن رشدهم، ولم يحل بينهم وبين نجاتهم، ~~ولم عنعهم عن هدايتهم، ولم يكلفهم غير طاقتهم، ولم يكن علمه بذنوبهم بمانع ~~لهم عن التوبة والإقلاع عن الخطيثة، فهو البرئ من ذنوبهم، والناهى لهم عن ~~ظلمهم، والداعى إلى صلاحهم والمبتدئ بالفضل والإحسان إليهم، والمرسل ~~لرسله، عليهم السلام، والمنزل لكتبه ذات الأحكام: { لئلأ يكون للناس على الله حجة ~~بعد الرسل} (1) . # فامر، تبارك وتعالى، تخييرا، ونهى تحذيرا، فدم يطع كرها، ولم يعص مغلوبا" ~~(ليهلك من هلك عن بينة ويخى من حيا عن مينة وان الله لسميع عليم (5). # فجاءت الرمل، صلوات الله عليهم، بالإعذار والإنذار، والترغيب فى الجنة، ~~والتحذير من النار، إذلم يقدر الحكيم الخبير ذنوبهم، ولم يصدذ منيبهم، ولم ~~دخلهم فى معصيته ولم يخرجهم من طاعته، ولم يخلق من افعالهم فعلا حسنا ولا ~~قبيحا، ولم يحل بينهم وبين الهدى، ولم يحملهم على كفر ولا ردى، عز عن ذلك ~~العلى الاعلى. # والعدل الحكيم، والكاره للخطايا، والمجازى بالحسنى، والمعاقب على الأسواء، PageV00P018 ~~============================================================ ~~والصادق وغده، والمنجز لوعيده. الذى لايبطل كتبه، ولا يكذب رسلة، ولا ~~يتحيل امره، ولا يخلف قوله، ولا يتناقض كنابه، ولا تغير حقائقه ولا يمبدل ~~حكمه، وهو القوى العزيز. # ل وصى الله على الأعظم قدرا، والأجل خطرا، والأرفع ذكرا، والأحيد اثرا، والابين ~~فضلا، والأشرف أصلا، والأوضح عدلا، والأصدق قولا، والأوسع كرما، والأنزه نفسا، ~~والأنصح للامة نصنحا، والأطيب ذرية، والأعلى ذروة، والأبرع حلما، والأوفر زماما ~~الرسول المصطفى، والنجيب المرتضى محد من عبدالله بن عبدالعالب، صلوات الله ~~عليه، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الاخيار. # الأمين على الوحى، والمبلغ للنذارة، والمرشد للبرية، والذى لم يدع احدا من ~~الخليقة، ولا غيرة من المرسلين، عليهم السلام، إلى جبر ولا تشبيه، ولا إلحاد ولا ~~تلبيس، ولا خروج عن العدل، ولا ميل عن الحق، والذى نزل عليه الكتاب المبين بالحق ~~اليقين، الذى ليس فيه ما يتعلق على الله، جل ثناؤه، فى ظلم، ولا يخرج من عادل ~~حكم، ولايشهد لمجبر ولا يشكك مستبصرا، بل العدل ms007 فى كله شاهد لمفترضه، ~~ومبري لمنزله عن ظلم غباده، وحلمهم على المعاصى، بعد نهيه لهم عنها، وتحرعها ~~2 ظ( عليهم، والإهابة بهم) إلى ضدها، والإخراج لهم من ظلمها إلى نحاتها ~~ورشدها، لم يدخل أحدا من خلقه فى ضلالة، ولم يكلفهم من أمره فوق الطاقة، ~~ولم بحل بينهم ومين الطاعة، ولم ينكب بهم عن طريق الصواب، ولم بعهم عن ~~ولرج صالح الأبواب، بل ابتداهم بالرفة والرحة، ودلهم على النجاة واللامة ~~والعصة، فأرسل اليهم رسله، وأنزل عليهم الكتب، لغلا مكون للخليقة عليه، تبارك ~~وتعالى، حجة بعد ذلك (1) ، مدعى فيها مدع، أنه أتى فى دينه من قبل ربه، فى ~~تشدير قدره عليه، او قضاء الزمه إياه، او حتم (1) قصد به، اوصد عن هداية، او خلق ~~لفعله، أو جبر جبره فيه على ما نهاه عنه، وخوفه من إتيانه. # يابى (2) ذلك على المجبرين المفترين قول العزيز الرحيم والعدل الحكيم: ~~(3) بابى: هرفض وينگر. PageV00P019 # ============================================================ ~~{يا أيها الانان ما غرك بريك الكريم ( الذي خلقك فسواك فعدلك ( في أي صورة ما ~~شاء ركبك كلأ بل تكذيون بالدين وإن عليكم لحافظين ن كراما كاتبين (0 يعلمون ما ~~تفعلون () إن الأبرار لفي نعيم (2 وإن الفجار تفي جحيم يصلونها يوم الدين (00) وما فم ~~عنها بغائيين 2(1). # فاستمع إلى هذا القول، وإلى هذه الحكمة البالغة، والحجة القاطعة لعذر كل مجبر ~~افترى على ربه والزمه ذنبه، كيف قال: ما غرك بربك الكرمم (1)14.. فلو كان ~~الغرور من قبل ربه، عز وتعالى، لم يجز فى الحكمة ولا فى العدل أن يقول : ~~ماغرك بربك (1)، وهو الذى غره وضره، وقدر عليه شره، ثم قال: ~~(كلأ بل تكذبون بالدين ) (1) فلو كان تكذيبهم من قبله، عز وجل، لم يعب ~~عليهم فعله، ولم يعنفهم على تقديره، فخرج من الحكمة، ويصير إلى صفة الجائرين: ~~ثم قال: {إن الأبرار لفي نعحم( وإن الفجار لفي ججيم } (2) فلوكان هو، عز ~~وجل، الذى قدر عمل الفريقين، وفعل فعل الطائفتين، ونزل الجميع المنزلتين، ابتداء ~~منه، غير استحقاق لثواب، ولا أخذا بجرم اكتبوه يوجب العقاب، لم ms008 يكن لارساله ~~لرسله، ولا لإنزاله لكتبه، إلى أهل الدارين معنى. # ولم يكن فى ذلك حكمة بعد تنزيله لهم فى منزلتهم، وتقديره ذنوبهم عليهم، ~~وجمله بعضهم مؤمنا وبعضهم كافرا، ثم كلفهم الخروج ما قدر والدخول فيما لم ~~يرذ، بعد إبرام المشييتين، وسابق القضيتين حاش للعلى العظيم والعدل البر ~~3 وا الحكيم الرؤف عباده الرحيم) والجواد بطول الكريم، والقدوس فى وحدانيته ~~القدييم مما قال المفترون، ونسب إليه المبطلون - لوكان ذلك لسفطت الحكمة ~~ن يسى بالحكمة، ونفى عن نفسه الظلم وأمر بالعدل، وحض على الرحمة ~~والجود والكرم، ودعا إلى الحن، وحذر من القبيح، وعاب الفساد، وعاقب على ~~الجور. # فهل يدخل فيما عاب، أو يفعل ماكره، أو يقضى ما عنه نهى، ويحول دون ما إليه ~~(1) سورة الانفطار : الآبات من 6 - 11. # (1) سورة الانفطار : الأبتان 14 - 14 PageV00P020 ~~============================================================ ~~دعا، أو يصد عما به ابتدا14. عز عن ذلك رب المالمين، وعظم عما قال المجبرون ~~وأسنده إليه المعتدون : الله (1) لا إله إلأهو رب العرش العقيم (ج) (2). # سبب تاليف الكتاب، ~~وصل كتابك يا ابا محمد، اعنى ولينا عبدالله بن عمر (2) اتم الله نعمه كاملة ~~عليك، وأرشدك لطاعته، ونجاك من سخطه، تذكر، أرشدك الله، أنه ألقى إليك كتاب ~~من بعض أهل الجبر والفرية على الله تبارك وتعالى، وهو كتاب عدالله بن يزهد البغدادى ~~الذى وضعه لأهل رأيه (4) بما صطر لهم، وموه () عليهم، واحتج على أهل العدل ~~المؤمنين، بزخرف (1) من القول لايجوز على غير المسلمين، ومماهم قدرية (2) ~~ومفترين على الله، جل ثناؤه، وأعلم اصحابه - فى كتابه - ان الحق معه، وفى هده دون ~~غيره، وليس، هو ولا اصحابه، باول من أعجبته نفه وظن آنه على خير (4)، ثم ذمه ~~الله، جل ثناؤه، وابطل قوله وفعله، قال الله، عز وجل، يصفه، ومن كان مشله من ~~اشكالقل هل نبقكم بالأخرين اعما لا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيما وهم ~~بخبون انهم بخسنون صنعا " أوليك الذين كفروا بآيات ريهم ولقأه فحبطت أعمالهم فلا ~~نقيم نهم يوم القمامة وزنا ()(1). # وقال: ويخبون أنهم على شيء الا إنهم هم الكاذيون ms009 (0 (10) ، وقد قال ~~المشركون تعجبا من النبي، صلي الله عليه ، وعلى ال بيته الاخيار وسلم:اجعل ~~الآلهة إلها واحدا إن هذا لشىء عجاب ى وانطلق الملأ منهم أن امثوا واصبروا على الهتكم إن ~~هذا لشيء بواد () ما سمنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلأ اختلاق( (10). # (1) ورة الل: اهه 26. # (1) صقطت من الأصل ~~(4) لم اعثرله على ترجته هى كتب التراحم والطبفات وهه ومن كهه الؤلف عنه انه احد فضاة الردمة وعلتها. # (4) فى الأصل: الا ~~(ه) كذب وخدع، والبس الحق مالباطل، ولم لعمدلكه بن زمد البضدادى ترحة فى كتب الاصلام ولا لكنابه اثرفى ~~نهارس الكتب القدهة ها هين مدى اصمة هذا الكتاب الذى بين اهدنا، حث جع بين كثاب للجبرة الأواهل، ~~ذا الصال داك بن زبد والذى هيدر آنه كان بمش فى بنداده ف الماء والره له اولف هذا ~~الكثاب. # (1) ذن لهم الكذب وحته. # (7) هذا لفب يتبادل الاتهام به اعل العدل والتوحمد من المعنزلة والمحبرة، حيث بطلق كل منها على صاحبه انه قدرب. # (9) سورة الكصف: الآبات من 10=10 ~~(4) فى الأصل شر ~~(11) صورة م: الأبات من -9. # (10) سورة الحاولة : الآية 18 ~~8 PageV00P021 ~~============================================================ ~~هلاحثات المؤلف على كتاب الجبر: ~~وقد نظرت، اكرم الله عن النار وجهك، فى كتاب المجبر، عبدالله بن يزيد، واتيت ~~على معرفة ما قال وما نسب إلى الله، جل ثناؤه، من الجور على عباده والطعن على ~~3 ط كتابه، وقد اجبته بما حضرنى- على أن فى كتابه، مع العيب الأول، عيوبا ~~كثيرة، وفسادا من اللغة، وسوء تادية فى اللفظ، وإلزام اعور غير محكم ( وتكريرا ~~فى المسائل لا وجه له، فقد جمع كتابه كل عيب فالله المستعان . # وقد تحملت ذلك، على ما قد علمت من علتى (1)، واشتغال قلبى، واشتراك ~~ذهنى، فى وقتى هذا، لعلا يظنوا أنا عجزنا عن جوابهم، أو قطعنا احتجاجهم، أو ~~بهرنا تسيطرهم، او كبر علينا الرد عليهم. # وبالله نستعين، وعليه نتوكل، وإليه نرغب فى الثبات على طاعته، والنصرة لدينه، ~~والقيام بحق، والذب عن عدله وتوحيده، والمضادة لمن عند عنه، والحد صفته، ~~وشبهه بخلقه، ms010 وجوره فى حكمه، ومال بالحق إلى غير أهله، حسبنا الله ونعم الوكيل ~~{عله توكلت وهو رب العرف العظيم (66}(2) . # (2) مورة التومة: الآية 129 . PageV00P022 # ============================================================ ~~(السال (لاولى ~~اى العلم والارادة ~~فكان أول ما قاله وابتدأ به من السؤال، وافتراه من الضلال، أن قال: مل القدرية، ~~اهل الفراء والكذب على الله، عز وجل: ~~الره عليه فى الدعاثه أن أعل العدل هم القدرية، ~~فنحن نقول رادين عليه: على القدرية، وأهل الكذب والفراء على اللى، لعنة الله، ~~ولعنة اللاعنين (1)، والملائكة والناس اجعين. # ثم قال : اليس قد علم الله ما هو كائن من خلقه قبل ان يخلقهم؟ # فان قالوا: بلى . فسالهم: هل أراد الله أن يكون بينهم غير ما علم أنه كائن منهم؟ # مان قالوا: نعم. فقل: اليس قد أراد أن يكون غير ما علم، وكره أن يكون ما ~~بعلم4.. # فإن قالوا: نعم . فقل: فاخبرونى عمن أراد واحب ان يكون غير ماعلم إله هو14 .. # ان قالوا: نعم . فقل: اليس إلهكم يحب ويريد أن يكون فى سلطانه ما لا يعلم، ~~ولا يريد ان يكون ولا يحب أن يكون الذى يعلم؟.. # فإن قالوا: نعم . فقل: فإنكم تصفون إلهكم انه يريد ان يكون جاهلا لا بعلم11 .. # وسينقطع كلامهم، ها منا، وينقطع الجواب فيه.، ويركبون فيه ما يدخلهم فى الشرك ~~بالله العظيم؛ لأنه من زعم أن الله بجب أن يكون جاهلا، فهو مشرك، وهو يخرجهم ~~إن اجابوا فيه - إلى غير منتهى قصد (1) أهل القبلة. # وان قالوا: لم يحب، ولم يرذ ان يكون غيرما يعلم، وإنما اراد وأحب ان يكون ما ~~يعلم أنه كائن، فقد اراد واحب أن يكون المؤمن مؤمنا والكافر كافرا، كما علم. وهذا ~~موقولنا، وليس لهم من أحد الوجهين بد، فلير كبوا ما شاعوا منها. PageV00P023 # ============================================================ ~~مواب الناصر على المسارة الاولى : ~~الجواب، قال الناصر للحق أحمد بن يحيى، صلوات الله عليهما، سالت فقلت : ~~اليس قد علم الله ما هو كائن من خلقه، قبل ان يخلقهم؟ .. # علم الله غير المعاومت ~~4 و - فقولنا: إن الله، تبارك وتعالى. هو الأول قبل) ms011 كل شيء من خلقه، ولم يزل ~~عالما بجميع الأشياء من قبل كونها أنها ستكون، وعلم الله، عز وجل، للأشياء هو غير ~~المعلومات: لأن العلم من صفات الذات، والمعلومات من صفات الفعل، وهوغير ~~العلم. # علم الله بامحال عبدده لايعنى خلقه لها: ~~واللى، عز وجل، العالم بنفسه لا بعلم هو غيره، وليس عله لشى غيره، والأشياء ~~كلها هى غير الله، عز وجل، فلما أحدث الأشياء التى أحدثها هو، ما تولى صنعه ~~ي ما أحدث العباد، صار علمه محيطا بما احدث العباد باختيارهم مما كرهه (1)، ~~ولم يرضه ولم يخلقه من فعلهم واكتسابهم، وقد علم، جل ثناؤه، قبل أن يحدث ~~الأشياء ما يكون قبل ان يكون، فلم يزذه ذلك علما لم يكن يعلمه، ولم ينقصه عن ~~علم شي قد عله، ولم يكلف الله، عز وجل، خلقه إبطال علمه المحيط بهم ولا الخروج ~~منهه لأنه ليس إلى ذلك صبيل، إلا ان يكون لهم سبيل إلى الخروج من بين المموات ~~والأرض، وهو كله محال لا بكون. # علم الله بعيا بخاشه: ~~فالعلم محيط بالخلق، كإحاطة السموات بالأرض (2)، والسموات والأرض لم ~~يشركن فى أفعالهن (3) من الخير والشر بقليل ولا كشير، لاذا زنوا وسفكوا الدماء ~~وانتهكوا المحارم، وعبدوا الأصنام، وكفروا بالرحن، وفعلوا الجور كله، وفعلوا الطاعة PageV00P024 ~~============================================================ ~~كلها، ولا يجوز ان يكون للسموات والأرض فى فعلهم فعل، ولا نشركهم بخردلة ~~فافوقها. # علم الله كاشت وليس طاعل: ~~وكذلك العلم محيط بهم، لايشركهم فى فعلهم، بقليل ولا كثير، ولا بمقياس ~~خردلة فا فرقه؛ لان العلم لا يدخلهم فى معصية، ولا يخرجهم من طاعةه ولا ~~يحلهم على محبوب ولا مكروه، ولا حق ولاباطل. # *يكاث الله احدا من خلقه الخروج هق عليه : ~~وفى باب العلم، جاء غلط من غلط من هذه الأمة، وهداك من ملك، وإجبار من ~~اجبر، والحاد من الحد فى صفة الله، جل ثناؤه، من هذه الهمرة الظلمة، فكفروا من ~~حيث ظنوا أنهم آمنوا، وإنما كلفهم اللى عز وجل، الخروج من ذنوبهم، وافترض ذلك ~~عليهم فرضا لازما جاعت به الرصل، ونزلت به ms012 الكتب، وجرت به السنن، وسنكت ~~الأنبياء، صلوات الله عليهم، عليه الدماء، "وضربوا عليه الأعاق (1) وقتلوا وشردوا، ~~ولم يكلف الله، تبارك وتعالى، احدا من جيع الخلق، الخروج من علمه، وليس ما ~~افترض عليهم، من الخروج من ذتوبهم، هو الخروج من العلم. # ال نم الغروج من العاصى: ~~وإبطال المعاصى والخروج منها، ليس هو إيطال لعلم الله، عز وجل، ولا بخارج ~~منه، فقد احتجوا على الله، تبارك وتعالى، بالمحال، وأرادوا ان يدخلوا فى العلم ~~) ظ دخولا؛ ليثبت لهم القول بالجبر، وابى الله، عز وجل، ذلك" لأن حجته ~~الغالبة، وحقه القاهر) وكتابه الواضح. # لان زعموا أن الخروج من الكفر، هو الخروج من العلم، لزمهم ان اللى، عز وجل، قد ~~افترض على العباد الخروج من علمه ا.. وإن كرهوا هذا القول، وخافوا أن يقدموا ~~عليه، لزمهم أن الله، جل ثناؤه، افترض على العباد الخروج من الكفر، ولم يفترض ~~عليهم الخروج من العلم، وهذا هو الحق، وفيه قطعهم، وهو قولنا. PageV00P025 # ============================================================ ~~هل لراد الله ان يكون لى سلطان غيرهايعلم: ~~واما قولك : اخبرنى عمن اراد وأحب ان يكون فى سلطانه غير ما يعلم، إله ~~هو؟1.. فان قلنا ذلك، زعمت بأنه يريد أنه يكون جاهلا لا بعلم، وأنا ننقطع- ~~زعت ها هنا: ~~ب التاصر ~~الجواب، قال الناصر للحق أحمد بن يحيى، صلوات الله عليهما:- ~~فإنا نقول لك: اليس من جهلك بالدين، وغلطك فى العدل، أنك لم تعلم ما فى ~~القرآن ولا تلاوة الفرقان، إذ كان فى سلطان الله، عز وجل، وفى خلقه من زعم أن له ~~الأولاد والصواحب والشركاه والأنداد، وهو عندنا نحن فى قولتا: إنه لا يرهد ذلك، ~~ولا يحبه، ولا يقضيه، ولم يخلقه، ومن قولكم انتم، أيها الهجبرة، أنه أراد ذلك من ~~المشركين وأحبه، وخلقه من فعلهما ~~فقد اكذيكم الله بقوله ، عزوجل، ويقبدون من ذون الله ما لا يضرهم ولا يفعهم ~~ويقولون هولاء شفعا ؤنا عند الله قل أتبقون الله بما لا يعلم في الموات ولا في الأرض سبحانة ~~وتعالى عما يشركون(1). # فالله، عز وجل، لا يعلم له شريكا ms013 ولا ولدا ولا صاحبة ولا ندأ، وقد جعلها له ~~المشركون وسموها أشياء: ~~وزعمت، ياعبد الله بن يزهد البغدادى، أنت ومن قال بقولك، آن الله، عز وجل، ~~خلق ذلك من فملهم وقولهم وقضاه وأراده منهم، وأحبه منهم، وهذا قول الله، عز ~~وجل، يشهد أنه لا يعلم ما قالوا، وأنه كاره لقولهم، وأنه لم يرده ولم يقضه، فإن ~~قلت غير ذلك، لزمك أنه أراد منهم، وخلق فيهم فعلا وقولا لا يعلمه، فيوجب أن له ~~ارادة لايعلمهاا. # وقد قال في كتابه : ( قل أتنثون الله بما لا يعلم في الموات ولا في الأرض، صسبحانه ~~وتعالى عما يشركون (0 (1)، وكفى بهذه الحجة قاطعة وناقضة لقولك، وقال، عز ~~(1) صوره هونس: الأية 18 PageV00P026 ~~============================================================ ~~وجل: وخرقوا له بنين وبنات بغير علمر) (1) فنقول لك: اخبرنا عن قوله، عز وجل، ~~بغر علم اتقر بما قال الله، سبحانه، انهم قالوا هذا القول فيه "بغير علم"14. # فان قلت : نعم. سالناك عن ذلك العلم الذى عنى الله، عز وجل، أهو الأمر الذى ~~خلق من فعل العباد وقضاه عليهم وأراده منهم؟.. # نان قلت : نعم، وجب عليك ان اللى عز وجل، فد أبطله، فإنه وغير علمه، ~~ه و ا وإن قلت: إنه علم رددت على الله، جل تناؤه، قوله انه وغير علم، ) وأبطلت ~~كتابه وكذبته. فاختر أى ذلك شيت؟ # ثم نقول لك : أحب الله من المشركين ان يقولوا: إن له ولدا أو صاحبة وشركاء، وأنه ~~ثالث ثلاثة؟.. # فإن قلت: نعم، قد أحب الله ذلك، وأراده. قلنا لك: فما هو، فاد ام صلاح 14.. # لان قلت: إنه صلاح. لزمك ان الفراء على الله، جل ثناؤه، وإضافة الصواحب والاولاد ~~والشركاء إليه صلاح!.. ومن قال هذا فهو مشرك. # وإن قلت: إن ذلك فساد . فذلك هو الحق، ولزمك أن الله، جل ثناؤه، قال فى ~~كتابه والله لا يحب الفساد 20) (1) : وزعت، أنت واصحابك، أنه يحب الفاد، ~~وفى هذا قطع حجتك، وتكذيب قولك، وإبطال دعواك. # وان قلت: إنه خلق ذلك من فعل المشركين، ولم يحبه ولم يرذه ولم يرضة. # قلنا لك: كيف ms014 يجوز فى العقل ويثبت فى الحكمة، او هخرج فى العدل أن بخلق ~~الخالق عزوجل، خلقا لا يريده ولا يرضاه ولايحبه14.. هذا ما لا يجوز، ولا تقبله ~~العقول" لأن الفاعل لذلك عايث، والعبث عن الحكيم منفى. # ثم نسالك، فنقول لك: أخرنا عن فعل المشركين، والذى زعمت انه خلق الله ~~وارادته، هل هو حسن او قبيع4 ~~فان قلت : إنه حسن. زعمت ، وجب عليك أن الفراء على الله والكفربه حنا.. # وان قلت : إنه قبيح. رجعت عن قولك، وصرت إلى قولنا بالعدل. # (1)ورة البقرة : اهة0. # (1) سورة الانعام: آية 100. PageV00P027 # ============================================================ ~~فإن قال قائل منكم، أو من غيركم: فقد خلق الله المشركين وهؤلاء لا يحبهم؟ .. # قلنا له: إن بغضاء الله للمشركين لم يكن منه إليهم، إلا بعدما استحقوا ذلك منه، ~~واستوجبوه لكفرهم. فأما قبل ذلك، وهم أطفال، فلا يجوز أن يبغضهم، بل ~~يرحهم ويجرى نعه عليهم، ويعطف عليهم الأباء والأمهات، وقد قال: سبحانه، ~~لنبيه، صلى الله عليه وعلى الله وسلم: { وما أرسلناك إلأ رحمة للعالمين (600(1) . # ومن الحجة عليك أن نقول لك : هل أراد الله، عز وجل، من الخلق نفاذ ما أمر بترك ~~ما علم، او ترك ما أمر بإنفاذ ما علم؟.. فان قلت: إن الله - تبارك وتعالى - اراد من ~~الخلق ففاذ ما علم بترك ما أمر. لزمك أن ترك الملائكة والرسل، وجميع من أرسلوا إليه ~~من الامم، وما أمر الله، عز وجل، به من جميع الطاعات كلها اصلح واوافق، وأنه اراد ~~ان لا يرجعوا عما علم انهم بختارون، من عبادة الأصنام والشرك وجميع المعاصىا.: ~~اواد التذمالهربترك هاعلم: ~~وإن فالو: اراد الله من الخلق إنفاذ ما أمر بترك ماعلم، رجعوا عن قولهم، وصاروا ~~5طا إلى قولنا، وفلجت حجتهم، وذلك هو الحق، وهو قولنا /، لأن اللى عز وجل، ~~أراد من خلقه إنفاذ أمره، الذى جاعت به رسله وكتبه، والدعاة إليه من اثمة الهدى، ~~عليهم السلام، وأن يتركوا قبيح ما علم أنهم يختارونه، بأهوائهم، ويقدرون على ~~تركه باستطاعتهم المركبة فيهم، ويرجعوا إلى حسن ما علم أنهم قادرون على فعله، ms015 ~~باستطاعتهم المركبة فيهم، المخيرين فيها. # وقد قال، عز وجل، فى محكم كتابه ما يصدق قولنا، ويشهد بحجتنا: ولا ~~تقربوا الزتى إنه كان فاحشة وساء سبيلا () (2) ، لعلمه انهم يقدرون على ترك الزنا، ~~ثم قال، عز وجل، واثبعوا أحسن ما أنزل اليكم من ربكم} (2)، لعلمه أنهم يقدرون ~~على ذلك ومعهم عليه الاستطاعة والقوة. # (1) ورة الانبياه: الآية 107 ~~(2) ورة الاسراه : الآية 42 ~~(3) سورة الزمر الآية* PageV00P028 ~~============================================================ ~~(لساك (لثانية ~~هل اراذ الله ان يزمن عباده جصيعا* ~~ثم قال عبدالله بن يزيد البغدادى : ثم ملهم: هل أراد الله واحب ان يؤمن العباد ~~جميما؟.. فان قالوا: نعم، فقل: افليس قد أراد وأحب أن يكون غير ما يعلم، لأنه قد ~~علم أنهم لا يؤمنون جميعا، فقد أراد واحب ان يكون غير ما علم؟.. # فإن قالوا: نعم. فقل لهم: أرايتم الذى لا يعلم ما يكون، إله هو9 .. فإن قالوا: لا ، ~~الذى لا يعلم ما يكون، فليس هو بإله؛ لأن الذى يجهل ما يكون ليس بعالم، وهذه ~~صفة الخلق. فقل لهم عند ذلك: صدقتم . أفليس يوجب أن من يكون فى هذه الصفة ~~نهو غير إله 14.. فإن قالوا: بلى. فقل لهم: اليس الله يريد ويحب ان يكون غير ما ~~بعلم، وقد أحب ان يكون غير ما يعلم، وقد احب أن يكون فى صفة المخلوق، وتكون ~~اشياء لا يعلمها، فقد أحب أن يكون شىء لا يعلمه أنه كائن، فقد أراد وأحب أن ~~يكون غير ما علم، وهذه صفة المخلوق، وقد أحب، تبارك وتعالى، أن يكون بهاه لأنه ~~قد أراد وأحب أن يكون غير ما يعلم؛ لأنكم زعمتم أنه قد أحب آن يؤمن من يعلم ~~أنه لا يؤمن. فقد أراد ان يكون ما علم، حتى يكون فى صفة من تكون الأشياء لا ~~ا!.. فانهم لن بعيدوا لك هذا الكلام، واعلم أنه من أشد ما يلزمهم إن ~~أحنت كلامهم فاحسن المسالة، ولا تتركهم يجيبونك بغيرما سالتهم عنهه ولا ~~تتقل عنها إلى غيرها، فان فيها ما يفضحهم، ولا يجدون صخرجا. # جواب الناصر لقد خلق خلته ms016 كليم للعبادة، ~~الحمواب، قال احمد بن يحيى الناصر لدين الله، صلوات الله عليهما: إن الله، تبارك ~~وتعالى، خلق خلقه كلهم للعبادة، وأراد أن يطاع ولا يعصى، وأنه أراد لكلهم ~~الرحمة والنجاق، ودخول الجنة والسلامة من النار. # والدليل على صدق قولى، وبيان حجتى، قوله، تعالى عز وجل: (وما خلفت الجن ~~والانس إلا ليعدون (م ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطميون (62 (1) . # (1) صورة الزمر: الأبتان 56 - 57. PageV00P029 # ============================================================ ~~6 و ا وقوله لنبيه ، صلوات الله عليه وعلى آه : ({ يا أها الناس إني رسول الله إلكم ~~جميعا (1)، وقوله : (وما أرسلناك إلا كافة للناس} (2)، و"الكالهة" فى لغة العرب: ~~فهى الكل لا البعض، فصح وثبت أنه لم يخلقهم للكفر ولا للمعصية ولا للنار، ولا ~~تلك إرادته ولا حكمه. # لقد جعل الله عباذه مطيرين، بها جعل ليي من الاستطاعة . # وانما خلقهم للعبادة والطاعة، لا من حاجة منه إلى ذلك، إذ هو الغنى عن كل شيء ~~من خلقه، وإما خلقهم رحمة لهم، وتفضلا عليهم، ودلالة على الوحدانية وتعريفا ~~بالحكمة، وجعل فيهم الاستطاعة، وخيرهم فيها تخيرا، وركب فيهم المقدرة، وعلم ~~أنهم إن أرادوا، كلهم، العبادة أنهم يقدرون على ذلك، لما معهم من الاستطاعة . # وأنهم إن أرادوا المعصية أنهم يقدرون على ذلك، لما معهم من الاستطاعة ايضا، ~~فامتحنهم، عزوجل، بالأمر والنهى، ليميز المطيع من العاصى، من غير جهل منه بما ~~يختارون، وجعل الثواب للمطيمين والعقاب على العاصين، ثم خيرهم تخييرا، ولم ~~يقرهم قسرا، وقال لهم: من أطاعنى أدخلته جنتى، ومن عصانى آدخلته نارى، بعد ~~امرى ونهى واعذارى وإنذارى، وليس واحد من الفريقين مجبورا على فعله، ولا ~~مقسورا على عمله، ولا مخلوقا اكتسابه . ولا علم الله، تبارك وتعالى، فيه ونيما ~~يختار، بمدخل له فى معصية ولا مخرج له من طاعة، فارمل إليهم الرسل لاثبات ~~الحجة، وقطع العذر، لما مكنهم فيه من الاستطاعة والقوة على قبول الدين، ودلهم ~~على طريق النجاة، وحذرهم من طريق الهلكة، وبين لهم الحق، وقد علم قبل خلق ~~السموات والأرض، من يختار منهم الطاعة ويرغب فى ms017 الهدى، وعلم من يصد منهم ~~عن الحق وهختار الكفر والظلم ويتبع الهوى، وليس علمه بذلك نهم، يوجب عليهم ~~حجة، ولا يزيل عنهم فريضة، ولا يوقع لهم عذرا، ولا يترك لهم إلى الاعتلال سبيلا، وقد ~~علم، عز وجل، أن منهم من لا يؤمن، وقد اراد الله، عزوجل، مشهم الايمان طوعا ~~وتخييرا، ولم يرده منهم قسرا ولاجبرا، لأنه لا يغلب إذا أراد الحتم والقهر. # (1) سورة الأعراف : الآية 158. # (2) موره سبا: الأية 28. PageV00P030 # ============================================================ ~~وقد أدخلت، يا عبد الله بن يزيد، قولك : "ارأيتم الذى لا يعلم مايكون، اإله هو"؟1، ~~وهذا منك مغالطة وتشنيع وجهل بالعدل، ونحن لم نقل: إن الله، عز وجل، لايعلم ~~ما يكونا.. ومن قال ذلك ففد كفر، وخرج من دين الإسلام، ولعمر الله، إن الذى ~~يجهل ما يكون ليس بإله ولا يسمى عالما، وإن هذه صفة المخلوفين. # اللهعالم لارن عليه شن، ~~6ط( وانا قولنا الصحيح: إن الله، عز وجل، العالم الذى لا يعزب عنه شن : ~~ولايخفى عليه خافية فى الدنيا ولا فى الآخرة.. وأنه لما ذكرنا من الشرط فى صفة ~~الخلق، وما جعل لهم من الاستطاعة وندبهم إليه من ترك الهوى، وأرسل إليهم، وهو ~~يعلم أن منهم من لا يؤمن، وليس فى هذا تجهيل لله، عز وجل، ولا فساد، لانه قد علم ~~أن خلقا من خلقه سيكفرون (1) ولا يؤمنون، علم الله، عز وجل، قبل خلق كل شيء، ~~ان ذلك الكفر سوف يكون منهم، باختيارهم لا باضطرار اضطرهم إليه، تبارك ~~وتعالى، ولا خلق افعالهم ولا بقهر حملهم عليه، لأنه علم أن الكفر لا يكون إلا من ~~كافر، وأن جميع المعاصى لا تكون إلا من العصاة. # وقد قال، جل ثناؤه: { وذ كهمر من أهل الكخاب لو يودونكم من بعد ليمانكم كفارا حدا ~~من عند أنفهم) (2)، فاخبرنا، عز وجل، بعله فيهم، آن الحد من عند أنفسهم لا ~~من عنده، ولا من عند نبيه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إلا من عند أنفسهم ~~خاصة، غير مضطرين ولا مجبورين ولا مجبولين. # ل علم الله ينع ون مصيته ms018 لوطاعته ~~ولوكان علمه، سبحانه، مانعا من معصية او طاعة؛ لما آمن من كفر، ولا كفر من ~~آمن: لانا واياك قد رأينا فساقا صاروا صالحين وصالحين، صاروا فاسقين، وقد حكم ~~الله، سبحانه، في كتابه وسابق علمه، أن من اضطر إلى شيء ليس له عنه غنى، ولا ~~يستطيع غيره، أنه له حلال وليس عليه فيه تباعة من الله، جل ثناؤه، إثم ولا عقوبة ~~ولا عيب ولا لوم؛ لعدل الله جل ثناؤه، وإتقان حكمته. # (1) فى الأصل : كفروا. PageV00P031 # ============================================================ ~~فقال، فى غير موضوع فى كتابه: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} (1) ، ~~فان كان الله عز وجل، هو الذى اضطر العباد، وحال علمه دون طاعتنهم، ~~وحلهم على ما قالت المبرة، وقلت أنت، يا عبد الله بن هزيد البغدادى ومن ~~قال بقولك من الجهال بدين الله، عز وجل، وبعدله من شتمه وتكذيب رسله وقتل ~~انبيائه، والجحود لكتبه وسنك دماء الأنبياء وأثة الهدى، عليهم السلام، ~~وجميع ما أسندتم إليه من الفواحش والردى والزنا والربا واللواط والخنا(2) والخمور ~~والملاهى والغناء والتعطيل والشرك الذى لا يرضى، وجميع المعاصى الشى أوجب ~~اللى جل ثناؤه، على فاعلها النار والخلود فى العذاب المقيم، وما أسندوا إليه أيضا ~~من حملهم على نكاح الأمهات والأخوات والبنات، وأخذ الأموال وقطع الطرق، وغل ~~الزكوات وشهادات الزور والتعطيل، وغير ذلك من جميع الظلم والعدوان والمكر، ~~و وجيع ماحرم الله ورسوله فى كتابه على لسان ا نبيه، صلى الله عليه وعلى ~~آله وسلم:: ~~فان كان ذلك كذلك، فانتم معذورون، وليس عليكم فيما اضطررتم إليه تباعة، ~~ولاحجة ولا إثم فى الدنيا ولا فى الآخرة، وإذ كان المضطر عند الله، عز وجل، معذورا ~~وغير مذنب، وإلا فهلموا لنا حجة يصدقها القرآن، أن على المضطر، الذى لايستطيع ~~ترك ما اضطره الله إليه، حرجا أو عفوبة وإثما، أو عدوانا او وزرا فى الدنيا أو فى ~~الآخرة19.. # الكاثب ليس هن عد الله: ~~وقد اعلنا الله، جل ثناؤه، بعيب الهبرة وفريتهم عليه، وبراءته (2) من فعلهم ~~والزامه - إياهم - ظلهم وكذبهم، فقال، عز وجل، ms019 يصف الكفار فيما أسندوا إليه ~~ما كذبوا فيه عليه: { وإن منهم تفريقا يلوون اتستهم بالكتاب لتخبوه من الكتاب وما هو ~~من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم ~~يعلمون(61(4).. # (1) جامت فى الأصل: والحنى ~~(4) ورة ال عران : الآية 78. # (2) في الأصل : وبراته PageV00P032 ~~============================================================ ~~فهذه شهادة الله عز وجل، وهذه حجته القاطعة عليهم، وقد أعلنا، عز وجل، آن ~~الكذب ليس من عنده، وأعلمنا ان القوم الذين قالوا: إن الكذب من عنده . كذبوا ~~عليه، وأنت، ها عبد الله بن هزيد البغدادى، تضع علينا الكتب، فى إيطال هذا البرهان ~~والحجة القاهرة، وتسمينا أهل الفرى والكذب على الله، وأتخذ اصحابك قولك، ~~المعاند للقرن دينا وحجة على أهل العدل المؤمنين، وتركوا كتاب الله، جل ثناؤه، الذى ~~هو شفاء (1) لما فى الصدور والمدحض لكل غرور، وقد سمعوا الله، عز وجل، بقول ~~وما هو من عند الله} (1) فقالوا، مكابرة للعقول : بلى، هو من عند الله . وقوله: (إن هي ~~الا أماء سيتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان) (2)، وقوله ، عز وجل:ما ~~جعل الله من بحيرة ولا سانبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين خفروا يفترون على الله الكذب ~~واخرهم لا بعقلون (1). # انظر كيف بحملهم الجهل وقلة النظر، والبغض لأهل العدل، على الخروج من واضح ~~القرآن ومن فيه الإسلام، بردهم للقرآن بعد ما تبين. # فاى كفر وجحود، ومكابرة او فرية، أعظم او اشنع، واكبر عند الله عز وجل، من ~~ان يقول الله، جل ثناؤه: ليس من عندى، وأنا منه بري وليس هو فى علمى. . وتقول ~~الجبرة، بلى، هو من عندك وأنت قضيته علينا!. # لقد آمن لرعون عندها أراد الايمان: ~~7طفشهدت باتباعه (0) للهوى، واستطاعته المركبة فيه، والتخيير فيها ~~لا بالصد من ريه، ولا امرحال بينه وبين الإجابة لموسى، صلى الله عليه، مع أن لنا فى ~~فرعون حجة قوية قاطعة، لا يقدر احد لها على نقض، وأنه قد آمن حيث أراد الايمان ~~وراى العذاب عيانا، فلم ينفعه ذلك الإيمان الذى فعله ، لقول الله، ms020 عز وجل، ~~ال ا ال ~~(2) مورة آل صمران : الآبة 74. # (1) فى الأصل : صفا. # (4) ورة الكده: الأية 102. # () حورة النبم: الأية 23 . # () ورة الساه: الأمة 18. PageV00P033 # ============================================================ ~~مجبور، وقد أخبرنا الله، عز وجل، باصدق الشهادة عنه، أنه آمن حين لم ينفعه إعانه، ~~وذلك قول الله، عز وجل، يخبر نبيه محمدا، صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، عن ~~قصته حيث قال: {حتل اذا أدرك الفرق قال آمت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وآنا ~~من الملمين (1)، فهذا يدل على ليمانه، حيث أراد الإيمان، وهذه حجة قاطعة، ~~لمن يزعم أنه مجبور، وأنه محول بينه وبين الإمان . # وكفى بهذه الحجة شاهدا لنا عليك، إذ زعمت ان الله لم يرد إيمانه، لثلا يبطل ~~علمه، زعمت، فقال الله، تبارك وتعالى، إذا على فرعون: { الآن وقد عصيت قبل وكمنت ~~من المفسدين ( (1) فهذا القول والإخبار من الله، عز وجل، يوجب لنا على المجبرة ~~ان فرعون قد آمن من حيث أراد، لأنه مستطيع للإيمان، لأنه كان يمكنه ويقدر عليه، ~~من قبل ذلك اليوم الذى غرق فيه لو أراده، فهذه حجة واضحة لا نقض لها ، بحول الله ~~وقوته: ~~وسال عبد الله بن يزيد البغدادى وأصحابه المجبرة: هل أمر الله سبحانه، فرعون أن ~~يكون منه الإيمان، أم لا4 ~~فإن قالوا: لم يأمره. # كفروا بامر الله وكذبتهم الأمة، وإن قالوا: نعم، قد أمره الله بالايمان . # فقل لهم: أمره الله أن يكون منه من الإيمان، ما قد علم أنه لا يفعله أبدا1 . . فالله، ~~عزوجل، بزعكم وفى قود قولكم، ينهى عن الايمان وليس يأمر به. # وإن قالوا: بلى، قد أمر به ليكون من فرعون من الإيمان ما قد علم الله، مبحانه، أنه ~~لايكون منه، وليكون ذلك. # لزمهم ووجب عليهم فى قولهم : إن اللى عز وجل، أمر فرعون أن يجهله، ~~بزعهم، إذ امره ان يكون منه غير ما يعلم؛ وقد علم اللى سبحانه، أنه سيجعل ~~فرعون مستطيعا لترك ماتهاه عنه، وقبول ما أمربه، وقد علم اللى سبحانه، أنه لن ~~(1) سورة هونس: الآية 90. # (2) سورة هوس: الآمة 11 ms021 PageV00P034 ~~============================================================ ~~8و) يكون منه إلا ما علم أنه جعله مستطيعا لتركه، وجمل الغناء عنه ~~والقرة على تركه، كما قد علم انه لا يكوذ ( منه، من الايمان ما قد جعله ~~تطيا لاخذه، وجمل له إليه الاستطاعة والسبيل، وعن غيره السعة والفسحة ~~والمندوحة، ولم ينهه عن المعصية إلا لثلا تكون منه، ولم يامره بالطاعة إلا لتكون ~~منه الطاعة، وليس العلم بحائل بينه وبين اتباع موسى، صلوات الله عليه، والقبول ~~جاء به. # وقد قال الله، جل ثناؤه، فى كتابه المحكم: ( وقاتلوهم حثى لا تكون نحة ويكون الدين ~~كله لله} (1) وقد علم، عز وجل، ان الفتنة سوف تكون باختيارهم، وكذلك قال ~~لجميع الخلق : ليكن منكم الإيمان، ولا يكن منكم الكفر. # الادلة القرانية على ان العال العبد من اننسيع : ~~فقد علم الله، عز وجل، ما العباد عاملوت، وماهم إليه صائرون باختيارهم ~~واتباع أهرائهم، لا بقضائه عليهم، ولا بتقديره لمعاصيهم، ولا بخلق لفعلهم، إذ ~~لم يجز فى حكمته ولا فى عدله ولا فى صدفه، ولا فى حقائق أمره، ولا فى ~~واضح كتابه، أن يقول: فذوقوا بما نسمتم لقاء يومكم عذا) (1)، ويقول: (جزاء بما ~~كانوا يعملون(2) ويقول: لبفس ما قدت لهم أنفسهم) (1)، ويقول : (ملى من ~~كسب سيقة رأحاطت به خطيته فاوتيك أصحاب النار هم فيها خالدون ( (0)، وقوله : ~~(فائبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشد (67) يقدم قومة يموم القيامة فاوردهم النار ~~وبنس الورد المورود} (1) ، وقال للمؤمنين : وتلك الجنه العى اورتتموها بما تحتم ~~تعلون(}(2)، وقال بما أسلفتم في الأنام الخالية ) (*) ، وقال : (قل جزاء ~~الإخان إلا الاحسان) (1)، وقال : ( وأن ليس للانسان إلأما ضن (6 (10) . # (2) ورة السجدة: الأبة14 ~~(1) ورة الانضال: الآية 29. # (2) سوره السجدة : الآية 17 وكذلك جزه من الآية 1 الأحفاف، والآية 4 " الواقعة، وحمامت خطا فى الأصل حيث قال: ~~جزاه بماكثم تعلمون ولم نرد فى القرآن ابدأ كذلك : ~~(5) سورة البقرة : الآية 41. # (4) مورة المائدة : الآية 80. # (2) ورة الرخرف : الآمة 72. # (1) سورة هود : الآمتان 97- 18. # (9) سورة لرحمن: الأبة 10 . # (*) صورة الحافة: الأية 24. # (10) سورة الجم: الأمة 49. PageV00P035 # ============================================================ ~~فاضاف، تبارك وتعالى، فعل العباد إليهم، من الخير والشر، ولم يضف ms022 شيثا من ~~اعمالهم إلى نفسه، إلا ما دلهم عليه من أمره وتهيه وتفضله بكرمه، لا غير ذلك: ~~الرد على مقالة المجبرة ان الله خلق الايمان والكر، ~~قال أحمد بن يحيى، صلوات الله عليهما: واذعت (عليه) (1) الهبرة انه، تعالى، ~~خلق الايمان والكفر. فجعلوا زنى الزانى مخلوقا، وصلاة المصلى مخلوقة، وأن الله، عز ~~وجل، هو الخالق لذلك كلها.. فلزمهم أنه شريك لها جيما فى فعلهما، أو آن ~~الزانى لم يكن ليزنى، حتى خلق فعله، وأن المصلى لم يكن ليصلى، حتى خلق ~~فعله.. فنقول لهم عند ذلك: فكيف اثابهم الله، عز وجل، وعاقبهم على خلقه وهو ~~يقول لهم: جزاء بما كانوا يعملون9 (2) ؟1.. فافردهم بفعل ذلك، ولم يقل: ~~جزاء بما كنتم تعملون، وأنا معكم فاعل لذلك الفعل الذى فعلتموه، فكان ذلك ~~9ظ ( أعظم للمنة، واقوى للحجة، جل الله وتعالى عا يقول المبطلون ~~(المفترون)(2) وعلا علوا كبيرا ~~ثم اعجب العجب أن هذا قولهم فى الله، جل ثناؤه، ثم (1)/ يسمون أهل العدل ~~قدرية مفترينا.. قال الله، عز وجل، ومن يكسب خطيئة (2) أو إثما تم يرم به بريقا (1) ~~ققد احتمل بهتانا وإثما مبنا (1(2)، فإن كان الله، عز وجل، هو الذى خلق افعال ~~المشركين وقدرها عليهم، وحال بينهم وبين التوبة، بعلمه فيهم، ثم قال : تقد كفر ~~الذين قالوا إن الله ثالك ثلاثة (*)، وقال فى موضع آخر: { وإن لم يننهوا عما يقولون ~~ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم 06) أللا يتوبون إلى الله ويتففرونة ....}(9)، فنقول ~~لك: عما ينتهون إذ كان الله، عز وجل، هو الذى الذى قدر فعلهم، وكيف يدغوهم ~~إلى التوبة وهم لا يقدرون عليها؟1. زعمت، سبحان الله العظيم، ما أعظم فساد هذا ~~القول. # وقال الله، سبحانه: (وقالوا ائخذ الرخمن وكدا لقد جشم شتما إذا تكاد ~~وه ش ~~(4) تكررت الصفحات دطه * وفى التصوي ~~() جاعت مى الأصل، خطيه. # (8) سورة المائدة : الآية 73 ~~(7) سورة التاء الآمة 116 ~~(9) مورة المائدة: الآيتان 73- 74 ~~1) وف مرم الأمة 10-88 PageV00P036 ~~============================================================ ~~يكسب خطيئة أو إثما ثم يوم به مرينا (1) فقد احتمل بهتانا واتما من(1) (2) ، فإن كان ms023 ~~القول على ما قلت، لقد إذن دخل فيما عاب، ورماهم بما فعل بهم، وقدره عليهم ~~وقضاه من اكتسابهم ، إذ رمى الأبرياء، ولولا قضاؤه (2) لم يفعلوا ما فعلوا، على قول ~~المجبرة!.. وقد قال ، عز وجل: ظهر الفاد في البر والبحر بما كمسبت أمدي الناس) (4)، ~~وو يقل: با خلقت فيهم، ولا ما قضيت عليهم: ~~فهذا القرآن ينطق بتكذيبهم صراحا، وأنتم تكابرون العقول، وتغلطون على الناص، ~~بأيات تشابهات فى القرآن، جهلتم تاويلها، ولها معان فى اللفة العربية، تفيرها عند ~~أهل العلم بالدين، والمعرلة باللغة العربية، ولولا طول الكتاب لذكرت من ذلك، من ~~الآيات ما يبين فيها الحق، وساختصر من ذلك، فى كتابى هذا، ما فيه البيان ~~والشفاء(5) لكل مسلم، إن شاء الله (1). # ونحن نسالك ايضا : حين قال الله ، عز وجل: (تكاد السمرات مطرن منه وتنشق ~~الأرض وتخر الجبال هذا (2)، امن قضائه ومشيئته، وإرادته وخلقه لقول عباده ~~وفعلهم، زعمت، أم من كفر الكفار وشركهم، وفريتهم على الله14 .. # فان قلت : ذلك من إرادة الله وقضائه ومحبته. # لزمك ان السموات والأرض والجبال أردن التفطر والانهداد والانشقاق، من قضائه ~~بهن وقدره وارادته. # فان قلت غير ذلك، فزعت انهن غضبن من قول الكفار وفرمتهم على الله، جل ~~ثناؤه، رجعت عن قولك، وصرت إلى قولنا بالعدل: ~~ونسال عبدالله من يزيد البقدادى عن علم الله عز وجل، قبل أن يخلق الخلق: هل ~~علم أنه سيامرهم بالخروج مما علم أنهم عاملون؟ # فان قال: نعم، قد علم أنه سيأمرهم بذلك. # (1) ورة الناه: الآبة 116. # (1) جاهت فى الاصل : برها . # (4) ورة الروم: الآية 41. # (6) جامت فى الاصل: قضاؤه. # (6) فى الأصل : إذ شا. # () جامت فى الأصل : الشفا. # (2) ورة مع : الآية 90. PageV00P037 # ============================================================ ~~ل امرهم الله بالخروج من علمه ام من ذتوبهم9 ~~10 وا قلنا له: أمرهم بالخروج من ذنوبهم، أو الخروج من علمه ؟ # فان قال: أمرهم بالخروج من علمه. كفر بالله العظيم، وبانت فضيحته؛ إذ لا مخرج ~~لاحد من علم الله، عز وجل، من جيع خلقه. # وان قال : أمرهم بالخروج من ذنوبهم. # بطلت دعواه فى العلم وفلجناه، لأن الذنوب ms024 غير العلم، والذنوب من المعلوم،. وبين ~~العلم والمعلوم فرق عظيم، جهلته القدرية المجبرة. # الفرق بين الخروج هن العلم والعلوم : ~~وقد أمرهم اللى، تبارك وتعالى، بإبطال المعلوم منهم، وليس فى ذلك إبطال العلم، ~~الذى هو من صفات الذات، ولافساده، وانكر على عمدالله من يزيد البخدادى قوله، ~~وبطلت دعواه وزعمه، وبرأت(1) فيما زخرف من كذبه وفريته على الله، فضيحة(1) ~~اهل العدل، وانهم لايجدون مما قال مخرجا، زعم!.. وغلط الجاهل فى دينه، فلينظر ~~الآن اصحابه فى جوابنا، ولينعموا النظر، وليتقوا الله الذى إليه المعاد، ولا يكونوا من ~~أهل الآية التى قال الله، عز وجل: {اثخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من ذون الله(2)، ~~فوالله ماصلوا للأحبار ولا للرهبان؛ ولكنهم كانوا يفعلون ما أمروهم به، فلذلك ~~اهم اربابا لهم. # م ليعلم أصحاب عبدالله بن يزيد البغدادى آن قد غشهم وغلطط عليهم، وأملكهم ~~فى دينهم، وصدهم عن رشدهم، وذلك جزاء (1) من ترك القرآن والقوام به، وقلد ~~الرجال، والأحاديث المدخولة امر ديه، وزهد فى الفتش وإنعام النظر، واتبع الهرى بلا ~~هدى من الله، عز وجل، ولا طلب للنجاة بالبحث والتمييز، والحذر من الهجوم على ~~من لا بعذره؛، لأن طلب العلم فريضة على كل مسلم(3)، لاعذر فى ذلك لمتعبد، ~~والحمد لله رب العالمين. # (2) سورة الترمة : الآبة 31. # (5) إشارة الى الحديث الشريف : وطلب العلم لريتة على كل ملم.0" رواه ابن صاجة 41/1 ( القدمة ، باب فضل ~~الملساء والحث على طللب الملم)، وقد اخثلف المدثون حول صحته، ولكن الصرطى فى الدر النشور حته، وفب ~~المزى إلى ان مجرع طرقه ترفعه لرتبة الحن، وذهب ابن عبد البر إلى ان معناه حيح، وقال الالبانى فيه 4 /12 ~~ف جدا). وانظر اليرطى، س. 18 - 141، وجامع ابن عبدالبر 1 /1 PageV00P038 ~~============================================================ ~~ونساله أيضا عن الخروج من الذنوب، اهوالخروج من العلم، أم الدخول فيه 4 ~~فان قال : بل الخروج من الذنوب هو الخروج من علم الله، عز وجل. # كفر بالله) لأنه يلزمه ان من أمر بالد خول فى شيء، فقد كان فى غيره، ومن أمر ~~بالخروج من شيء، فقد ms025 أمر ان يصير فى غيره؛ لأنهم يزعمون أن العباد قد أمروا، ~~بزعهم، أن يصيروا فى غير العلم، إذ آمروا بالخروج منه، فيصرون فى غير ما كانوا ~~ه بزعهم وعلى قود قولهم. # وان قالوا: إن الخروج من الذنوب هو الدخول فى العلم. فقد أمروا أن يدخلوا فى ~~العلم الأن، إذ كانوا فى غيره، بزعهم. وقد علم الله، عز وجل، ما سيكون من العباد ~~من البر والفجور، قبل أن يكونوا شيئا مذكورا. # فاسمعرا عباد الله إلى ما قلنا، وافهرا ما شرحنا، وبه احتججنا [ثم ~~انظروا لأنفسكم، وميزوا بعقولكم، فإن الإقدام على النار، الخطر العظيم، والهول ~~الجسيم، والحرة الباقية، فما بعد هذا الاحتجاج والبيان، إلا اتباع الهوى والميل عن ~~الهدى، بلا حجة ولابرهان، فاتقوا الله إن كنثم مؤمنين. # *ونسال عبدالله بن يزيد البغدادى: هل رضى الله، عز وجل، كل شيء علمه، أم ~~رى بضه وسفط بعضه ~~فان قال: رضى بعضه وسخط بعضه. رجع عن قوله، وصار إلى قولنا بالعدل، ونفى ~~الجور والجبر وخلق أفعال العباد، إذ زعم أنه قد كان من العباد شيء لم يرضه الله، ~~حانه، وهذا هر الحق، وهو قولنا: ~~وإن قال: إن اللى، عز وجل، قد رضى كل شيء علمه، من بر او فجور، او كفر او ~~غرور، ولايكون- زعم - إلا ما يرضى ويحب، من البر والفجور، فحينثذ صار من ~~حزب الشيطان: ~~ثم يقال له عند ذلك : هل يسع العباد فى دين الله، عز وجل، الذى افترض عليهم، ~~إلا بأن يرضوا ويحبوا ويريدوا لله، عز وجل، وللرسول، قلظى، ما رضى الله، عز وجل، ~~واحب وأراد وشاء (1) لنفسه، ولنبيه،19 ~~(1) جامت فى الأصل : شا. PageV00P039 # ============================================================ ~~فإن قالوا: لا يسعهم إلا ذلك، ولا يجوز لهم فى الدين غيره. # قبل لهم : اليس ترضون وتحبون وتشاؤن، أن تؤذوا الله ورسوله والمؤمنين .. وأن ~~يقال لله، عز وجل، أنه اتخذوا ولدا وأنه ثالث ثلاثة، وأن نبيه، صلى الله عليه وعلى ~~آله، ساحر كذاب، وانه رضى بقتل الأنبياء (1) وأئمة الهدى، والآمرين بالقسط من ~~الناس؟1 ~~فإن قالوا: لا يسعنا ولا يجوز ms026 غير القول بهذا؛ لأن الله رضيه وقضاه، وأراده وأحبه ~~وشاءه (4) وخلقه من فعل العباد، إرادة لنفسه ولنبيه وللمؤمنين، فلا يسعنا ولا يجوز ~~النا إلا ان نرضى بما رضى الله، سبحانه، وأراد واحب وشاء. # لزمهم فى قولهم أن يرضوا بشتم الله عز وجل، وشتم رسله، صلى الله عليهم، ~~وقتلهم وقتل الأثمة والمؤمنين، وقول اليهود عزير بن الله، وقول النصارى : المسيح بن الله، ~~وقول الكفار: إن الله ثالث ثلاثة، وأن له صاحبة وولدا وشركاء، وقولهم : إن يده ~~مغلولة، وكل عى نسبه الكفار إلى الله، عز وجل، عزعن ذلك وعلا علوا كبيرا، وما ~~نسبوا إلى رسوله، صلى الله عليه وآله وسلم، من السحر والشعر والكهانة والكذب، ~~وأنه يعلمه بشر، وأنه مجنون. # وإن قال : لا يرضى بهذا ولا يحبه ولا يريده ولا يشاءه ولا يعتقده، ولا يقول به. # 1و) كفر بدينهم الذى كان عليه، وخرج عن مذهبه، وانتقض جيع ما وضعه ~~لهم عبدالله بن هزيد البغدادى. # * ونسالهم ايضا عن قوله، عز وجل: { ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه ~~فأحبط أعمالهم ( (2) من عنى الله، جل ثناؤه، بهذا القول، الملائكة والأنبياء ~~والمرسلين والأئمة الراشدين، ام عنى بذلك الكفار والمشركين واليهود والنصارى؟ # فإن قالوا: عنى بذلك الكفار والمشركين واليهرد والنصارى وجميع العصاة. # لزمهم أنهم قد رجعوا عن قولهم، وأقروا لنا بقولنا، ولابد لهم من جوابتا فى هذا ~~الباب، والإقرار به أو الكفر بالآية. # (1) جاهت فى الأصل: الأنبما. # (1) جاهت فى الأصل: شاه. # 2) ورة محمد: الأمة 28. PageV00P040 # ============================================================ ~~وان قالوا: عنى به الملائكة والانبياء والمرسلين، وكفروا بالله صراحا، وخرجوا من ~~دين الإسلام، وإنما لزمهم ذلك؛ لان من قولهم: إن كل شي عمله العباد فبقضاء الله ~~وقدره، وإرادته ومحبته ومشيئته، وخلقه لذلك الفعل منهم. فبهذا الزمهم الكفر، ~~واكذبتهم الآية فى قوله: ( ذلك بأنهم اثبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه ~~ثم نسال عبدالله بن يزيد البغدادى: هل كان رسول الله، صلى الله عليه وعلى آه ~~وسلم، يرضى من الكفار بما يرضى الله منهم، أم دعاهم إلى غير ما لا يرضى الله، ms027 ~~سبحانه، ولايريد؟.. فإنه لا يستقيم لهم، فى قولهم الذى يعتقدون، إلا أن مقولوا: ~~إن النبى، صلوات الله عليه وعلى آله، دعا العباد إلى ما لا يرضى الله ولا يريد ~~ولايشاء(1) ولايحب، وأن الشيطان وفرعون وهامان وأتباعهم، كانوا يدعون العباد إلى ~~ما أحب الله ورضى وشاء وأراد وقضى (4) وقدر، وخلق من فعل العباد، من عبادتهم ~~للاوثان، وشتمهم الله ورسوله والمؤمنين والمؤمنات، وقتلهم وغلمهم. # اى العبدين احب إلى الله، عز وجل، وأكرم عليه، عبد يدعو الناس إلى ما لايحب ~~ولا يريد ولا يرضى ولا يشاء (3) ولا يقضى ولا يقدر ولا يخلق ؟ أم عبد يدعو (1) ~~الناس إلى ما احب الله ورضى وشاء وقضى (0) وقدر وخلق من فعل عباده؟ # فيجب فى قولهم، زاعمين : إن الشيطان وفرعون وأبا جهل بن هشام وقارون وهامان ~~واخوانهم أحب إلى الله، عز وجل، من محمد، صلى الله عليه وعلى آله، ومن جميع ~~الرسل ومن أئمة الهدى ومن المؤمنين والصالحين. # فإن قالوا: إنا نشنع عليهم، ونقول ما لم يكن منهم. قلنا: افليس هذا احتجاجهم، ~~وقولهم فى كتاب عبدالله بن يزيد البغدادى يشهد على ما قلنا؟1 .. وان جيع الخلق ~~11ط امن اهل المقالات يعلمون ان المجبرة والخوارج يقولون كلهم. . / إن كل شيء فى ~~الأرض بقضاء الله وقدره وإرادته ومشيئته (1) ومحبته، وأن افعال عباد الله خلقها ~~وقدرها، وأنه إذا كان لاحدهم ابن فاسد او به عاهة، وهو على ضلال أو فسق، ~~وساله عنه احد من الناس، قال: ذلك رجل كما شاء الله له، وذلك رجل كما احب ~~(2) جاء فى الأصل: مرضا ولا هشا. PageV00P041 # ============================================================ ~~الله، وذاك رجل كما قضى (1) الله عليه ، وذاك رجل كما قدر الله عليه ان يكون ~~واراد. # اهثلةمن اللتراعات المجبرة على الله: ~~وإذا كان له ابن صاحب عفاف وصلاح، فسغل عنه قال : ذلك رجل كما تحب ~~ويسرك، وكما ترضى وترهد . ولم ينسب ذلك الصلاح والعفاف إلى الله، عز وجل، ~~كما نسب إليه فسق الفاسق، وفعل ذى العاهة وفساد الفاسد!! # ثم تسمع من قولهم، إذا أخذوا فى الأحاديث، وذكروا المدن، قال ms028 القائل منهم ~~سبحان من خرب البصرة، ولعن الله من خرب البصرة، فبينما هو يسبحه إذ لعنه ~~جهلا منهم بعدل الله، عز وجل، والفرق بين فعله وفعل الأدميين (2)، وقلة معرفته ~~بحدود المنطق وواجب العدل. ومن شانهم ان يقول الواحد منهم: كنت أهوى فلانة ~~الفاسقة فخرجت فى طلبها البارحة فلقانيها (2) الله، كما أحب وأشتهى. # وفى هذه الكلمة كفران اثنان عظيمان فاحشان، أما واحد: فكذبه على الله، عز ~~وجل، وإسناده إليه ما هو منه برئ (1) أنه، زعم، أحب وشاء، والآخر قوله: كا ~~أحب الله وأشتهى، والشهوة لا تكون إلا من الآدميين، ولا يجوز أن يقال: اشتهى الله؛ ~~لأن هذا تشبيه، وإنما يجوز أن يقال : شاء الله، عز وجل، فافهم هذا الباب. # ثم يقول هذا المجبر الجاهل : فباتت فلانة معى فى أسر ليلة وأحسن مجلس، فلما ~~كان فى آخر الليل جاء الشيطان، فالقى (3) فى قلبها بلية، فافسدها على، فقالت: ~~لست أقعد، وأنا أخرج من عندك فخرجت وتركتنى: ~~فنسب - الملعون - إلى الله، عز وجل عما قال، انه الذى لقاها إياه، ونسب إلى ~~الشيطان أنه الذى سول لها الخروج من عنده ا.. فأى كفر أعظم من هذا الكفر، وأى ~~جهل أعظم من هذا الجهل الذى احتج به عبد الله بن يزيد البخدادى فى نصرته والقيام ~~بعذر أهله، والإبطال للكتاب والعدل والحكمة!.. # (1) وردت في الأصل : قضا. # (2) وردت فى الأصل : الآدمين. # (5) وردت فى الأصل: جا.. فزلقا. PageV00P042 # ============================================================ ~~ومن ذلك وضعه علينا كتابا يبطل به العدل، زعم، ويثبت حجج الكفار والزناة ~~والفساق، ويلزم الله، سبحانه، وما أسندوا إليه ورموه به من العظائم والقبائح، قدوص ~~رب العالمين ~~ومن قولهم أيضا المعروف بينهم، ان يقعد الواحد منهم يحدث اصحابه واخوان ~~12و فيقول : كنا البارحة نشرب الخر ثم انقطع بنا، فلم يبق معنا خر، ~~بينما نحن كذلك إذ رزقنا الله قرابة (1) خمر، فاتممنا بها آخر مجلسنا ~~أفهذا القول واشكاله يضع فيه عبدالله من يزيد البغدادى الحجج، ويقول لأصحابه: ~~قولوا لأهل العدل كذا وكذا (1)، فإنهم لن يقدروا لكم على جواب، ولن يقوموا ~~كم بحجة ms029 14.. فسيملم ما يرد عليه من الجوابات فى هذا الكتاب، بحول الله ~~وقوته: { وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (20 (2). # * وسالهم (1) عن قول الله، عز وجل، فى كنابه: (اذ صييون ما لا يوضى من ~~القول(0)، فسلهم: ارضى الله ذلك القول، أو لا؟ # فإن قالوا: نعم، قد رضى الله بذلك القول الذى بيتوا . ردوا على الله، عز وجل، ~~قوله، وكفروا بالآية، إذ يقول) (1): إذ ييتون ما لا يوضى من القول). (وهم ~~يقولون: بلى، قد رضى وأراد وأحب، ذلك الذى يبيتون من القول، وقدره ~~عليهم)(7)!! # وإن قالوا: لم يرضه. رجعوا إلى قولنا، وتابعونا وتركوا قولهم بالجبره لأنه لا يرضى ~~أحد (4) إلا بما يريد. # * بم سلهم عن قول الله، عزوجل: يا الها الذين آشوا إنما الخضر والبر والأنجاب ~~والأزلام رجمس من عمل الثنطان فاجتبوه لعلكم تفلحون م إنما ريد الثنطان أن يوفع بتكم ~~العداوة والبغضاء في الخمر والميجر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلداة فهل أنتم ~~(2) وددت فى الأصل : كذى كزى. # (1) وردت فى الأصل: وسلهم. # (2) سورة الشعراه : الآبة 222. # (1) تكملة من الهامش: ~~(5) مورة الساه: الآمة 108. # *) جامت فى الاصل: هرضا. # (*) تكملة جاهت بالهامش. PageV00P043 # ============================================================ ~~متهون((1)، فقد أعلمنا الله، عز وجل، أن هذا كله من إرادة الشيطان، ليس من ~~إرادة الله عز وجل عن ذلك وتعالى، وأنه من فعل الشيطان، وليس من فعل الله، عز ~~وجل، فهذا من خبر الله، سبحانه، وهذا كتاب الله يشهد لنا عليهم، والله شاهد على ~~كذبهم عليه: فبأي حديث بعد الله وآيابه يؤمنون (2) ، ({ ومن أصدق من الله ~~قيلا (62}(2)، وقد قال الله، عز وجل: { أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى ~~عليهم(1)، فما بعد هذا من الحق والبيان والعدل والحكمة والحجة الواضحة، فلا ~~يبعد (5) الله إلا من ظلم، فإن ردوا على الله، عز وجل، قوله كفروا، فاما حجتهم فقد ~~بطلت، والحمد لله رب العالمين. # ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم هل يستطيعون آن يكون منهم غير ما ~~يعلم الله أنه كائن؟ # فان قالوا: نعم قد يستطيعون ذلك. # فقل: فإن ms030 شاء (1) العباد كان منهم ما لا يعلم الله؟ . # فإن قالوا: نعم، فقل : اخبرونى عما لا يعلم الله أنه كائن، ما هو؟ # فإنهم لن يجدوا شيئا، وسيخبرونك ان ما لا يعلم الله آنه كائن، فليس بشيء. # فقل لهم: أخبرونا عن قولكم : إنهم لا يستطيعون أن ياتوا بما لا يعلم الله، وأنتم ~~تقولون : هو ليس بشيء. وهل كلفهم الله ان يأتوا بلا شيء؟1 .. # فإن قالوا : بلى (1) قد يستطيعون أن يأتوا بلا شيء : ~~فقل: أشئ يعلمه الله، أم شيء لا يعلمه الله أنه كائن؟ # فإن قالوا: شيء لا يعلمه الله. # فقل : هل شيء كان أو يكون لا يعلمه الله4 ~~(1) مورة المائدة: الآية 90 - 91 ~~(2) سورة الحائية: الآية 1. # (2) ورة الناه: الآية 122. # (4) سورة المنكبوت : الآية 51. # (5) ف الأصل : بمعد. # (6) فى الأصل: شا. # (7) جاعت فى الأصل بلا PageV00P044 ~~============================================================ ~~فان قالوا: نعم، إن الله قد يجهل شيثا لا يعلمه. فقد امكنوك من انفسهم، وإن ~~12ط ( قادوالك حينيذ كلامهم، أشركوا بترك أهل (1) ( القبلة. # وإن مابوا ولم يقودوا، فلا تعجل عليهم ولا تنحلهم (2) الشرك، ورذهم إلى أول ~~الكلام، فقل لهم: اليس (2) لا تستطيعون أن تأتوا بشيء، إلا قد علمه الله أنه كائن ~~منكم (4)4.. # فان قالوا: نعم، إنا كذلك نقول: إن الله قد علم ما هو كائن من العباد، قبل أن ~~يكون منهم، فليسوا يستطيعون تفيير ما علم الله. # فهذا قولنا، ولا تتركهم يتحولون، ولا يد خلون وجها فى وجه آخر، والزم كل ~~مسالة(0) منها إلى منتهى (1) قودها، فإنه اقدر لك على حاجتك منهم. # الله يعلم كل شن: ~~الجمواب، قال الناصر لدين الله أحمد بن يحيى، صلوات الله عليهما، هذا الكلام ~~اعادة منه فى السؤال عن باب العلم، وقد مضى فى الحجواب منا إليك، فى المسالة (2) ~~التى قبل هذه، ما فيه كفاية، غير أنا لابد نجيبك، ونحن نعلم أن أحدا من أهل القبلة ~~لا يصدقك أن احدا يقول: إن الله، عز وجل، يجهل بعض الأشياء ولا يعلمه، وأنا، ~~زعمت، إن قلناه أمكنا من أنفنا. # ل يستمارع احد ان يفعل خنال هاعلم ms031 الله عنه : ~~وليس ذلك قولنا، ونحن أهل التوحيد الصحيح، الذى ورث عن الأنبياء، صلوات ~~الله عليهم، وعن أثمة الهدى، عليهم السلام، ولولا نحن لظهرت الزنادة فى ~~البلاد(1)، ودعوا إلى دينهم صراحا، وأما قولك: إن العباد لا يستطيعون ان ياتوا بغير ~~ما علم الله فهذا قولك، زعمت، واعتقادك، وتقول لصاحبك ان لا يتركنا نتحول PageV00P045 ~~============================================================ ~~عنه فهذا قليل من جهلك وغلطك، كيف لا يتركنا ان نحتج عن مذهبنا، ونقطع ~~من خالف الحق بنور الله، عز وجل ولطفه؟ # إذ زعمت ان من علم الله، جل ثناؤه، منه أنه لا يستطيع أن ياتى بغير ما علم الله ~~ن فلم يهده (1) إلى ترك ما علم مته من عبادته للاصنام، واكله للحرام، وظله ~~للايتام، واكتسابه للآثام، إذ كان العلم هو الذى حال بينه وبين اتباع الرسل، وإجابة ~~الكتب، والدخول تحت لواء الإسلام، وقلت : هل يستطيع أحد أن يفعل خلاف ما ~~علم الله، عزوجل، منه؟ # وانالناصر: ~~فالجواب فى ذلك، بحول الله وقوته، انا نسالك عن حجة الله، تبارك وتعالى، على ~~خلقه، أتامة هى بالغة ، أم ليست بتامة ولا بالغة؟ # فان قالوا: بلى هى تامة بالغة . فقل لهم: ما تمامها 4 اليس وجود السبيل إلى ~~الاستطاعة إلى ما امر الله به، عز وجل، ودعا إليه من الدخول فى دينه، والاجابة لرسله ~~والاتباع لكتبه4.. # 13 و/ فإن قالوا : لا، تمامها وبلوغها بلا سبيل ولا استطاعة ( إلى ما دعا الله، ~~عز وجل، إليه ، ولا إلى ما أمر الله به ولا إلى ما نهى عنه. # كفروا، ولم يجدوا حجة، ودخل عليهم فى قولهم: إنها وعد خلف وغرور، وأنه ~~دعاهم فى زعهم، إلى شي فى العلاتية، وحال بينهم وبينه فى السر، فوصفوا الله، ~~جل ثناؤه، بالصفة التى وصف بها المنافقين، وكفى (2) بهذا كفرا، وقد علم الله، عز ~~وجل، أن الكفار يقولون : إنه ثالث ثلاثة وأن له صاحبة وشركاء، وأن الملائكة بنائه، ~~وذلك قوله، تعالى، يرد عليهم: وجعلوا الملائكة الدين هم عباذ الرخمن إنايا أشهدوا ~~خلقهم متختب شهادتهم ويالون (2)، فإذا كان قد علم ms032 هذا، فلم افترض عليهم ~~تركه، وقد علم أنهم لا يستطيعون ان يأتوا بغير ما علم منهم؟.. فيلزمه أنه قد ~~(1) وردت فى الاصل: بدمه. # 21) سورة الزحرف الأية 19 PageV00P046 ~~============================================================ ~~افترض عليهم الخروج من علمه 4!.. هذا يلزم فى الحجة لابد لهم منه، فإن قالوا ~~بذلك، لزمهم أن للناس مخرجا من علم الله، جل وعز وتعالى، وهذا راس الشرك، ~~وغاية العمى (1) والجهل ، كفى بهذا كفرا. # ثم قال عبدالله بن يزيد البغدادى: ثم سلهم فقل: اخبرونى عن رسول الله، صلى الله ~~عليه وعلى آله، حين جاء يدعر الناص إلى شي يمرفونه جميعا معرفة واحدة، أم جمل ~~ضم يرف وبعضهم يمرف*.0 ~~فان قالوا: جعل كلهم يعرفون ما دعاهم إليه، معرفة واحدة. فقل (فسلهم) عند ~~ذلك: اليس جيع المشركين قد عرفوا أن الله واحد، وأن محمدا رسوله، ملظ، وآن ما ~~جاء به فهو حق لأن المؤمنين قد عرفوا ذلك، وهم مثلهم فى المعرفة* .: ~~فان قالوا: تعم. فاثبت عليهم هذا القول، ثم سلهم عمن وصف الله أنه لا يسمع ~~ولا يبصر ارايتم حيث ما قال لله (الذين لا يعنمون 63) (1)، اتصفونهم ~~يعلمون، والله يقول بأنهم لا يعلمون114.. # وحيث يقول: صم كم عمي فهم لا يرجعون ((2)، فكيف تصفونهم انهم ~~يبصرون ويمعون4!.. فانهم لا بعطونك آن خلقه جيما بعرفون ما تعرف الرصل ~~والمؤمنون، من توحيد الله، عز وجل، ورسالاته وجته وناره، والله يصفهم بغير ذلك9 ~~يعلم الرسل ها لايعام غيرهم: ~~الحمواب قال الناصر بن الدين احمد بن يحيى، صلوات الله عليهما: أما قولك : إن ~~الرسل تعلم من توحيد الله والعلم ما لا يعلم غيرهم، وكذلك المؤمنون يعلمون من ~~التوحيد والعلم ما لا يعلم المشركون. # انا نقول: إن الرسل، عليهم السلام، عندهم من العلم ما ليس عند أحد لحاجة ~~الناس إليهم) وعليهم أن يعلموا الناس جميع ما افترض الله، عز وجل، عليهم من ~~(1) وردت في الأصل: العما: ~~(4) إشارة الى قول الله تعالى،(..ولا تخع أفواء الذين لايعتمون ) ورة الحمائمة: الآية 18 ~~(4) مورة الفرة : الأبة 18. PageV00P047 # ============================================================ ~~112 معرفة دينه، وليس عند الخلق إلا ما علمتهم ms033 الرسل والمؤمنون، وقد كانوا قبل ~~ج الرسل لا علم لهم، ولا معرفة عندهم ولا دين. حتى تعلوا وطلبوا العلم، ~~فصاروا علماء مؤمنين ~~وكذلك يجب على جميع المشركين والظالمين، أن يطلبوا العلم ولا يقصروا فيه، ~~ويدخلوا فى الحق، حتى يصيروا علماء. # واما عاب الله، عز وجل، عليهم أنهم لا يعلمون ولا يبصرون ولا يسمعون، وأنهم ~~صم بكم، إذ تركوا ذلك الذى أمروابه، مكابرة ومعاندة، وسماهم بكما وصما ~~وعيا، إذ تركوا العلم والحق والرشد، وهم يقدرون على طلبه وأخذه والدخول فيه، ~~والتعليم له من رسل الله، صلوات الله عليهم، ومن أوصيائهم (1) من بعدهم، ومن ~~العلماء فى كل عصر(1)، ولو كانوا عميا وصما وبكما لا يسمعون الأصوات، ~~ولا يفقهون كلام الرسل، ولا يعرفون تاديتها لدين الله، عز وجل، وتبليفها ولا ما ~~تدعوا إليه من كتب الله، وبها ما كان عليهم لله، عز وجل، حجة، ولا لزمهم عذاب ~~ابد الأبيد، إذ كانوا صما وبكما لا يعقلون ولا يسمعون ما ذعوا إليه من دين الله، ~~جل ثناؤه. # الفاق اهل الإسلام على ان الله امكن النس من بعرد دعوة الرسل: ~~والدليل على ذلك فى حكم جميع أهل الإسلام، أنه لا حجة على الأصم فيما لا ~~يسمع، ولا على الأعمى فيما لا يبصر، ولا على الأبكم فيما لا يعقل، ولا على ~~الأعرج ولا على المقعد، وقد عذرهم الله، عز وجل، فى القرآن . # استفتاو اهل الاهذار: ~~فقال : (ليس على الأغمى حرج ولا على الأغرج حرج ولا على المريض خرج) (2) ، ~~(1) تقول الشحة بالوصية، وأن النبى أوصى ل على من أبى طالب، وذرمته من بعد مالإمامة، وهى مرتمة لا تتبغى إلالهم ، ~~ون فها بين السلطة الديية والزمنية، واحتهادهم وعلهم حبة على الحلق، ولذا فهم مصومون كالأنياه، ف ~~ان الزهدية لا تقول بها ~~(2) باب الاحتهاد مفتوح عند الزهديه وهو واحمب على الاتسة والعلساء فى كل عصر ~~(3) سورة الفخح : الآية 17 PageV00P048 ~~============================================================ ~~واما المعتوه فهو الذى لا يعقل فليس يلزم فى الحكم ان يجلد إن زنا، ولا يقتل، ولا ~~تقطع يده إن سرق، ms034 ولا يؤاخذ(1) على شيء من جميع فعله، وكذلك لا جهاد على ~~الاعرج ولا على الاعمى (1)، ولا على المريض، هذا المعروف فى حكم الإسلام الذى لا ~~حيلة لك فيه، وقد بان جهلك وصح خطؤك (2) وكذبك على الله، عز وجل، أنه لو ~~كان القوم الكفار الذين ذكرتهم وقمت بعذرهم، وألزمت الله، عز وجل، الجمور فى ~~عذابهم، إذ كانوا بكما وصما، لا يعلمون ولا يعقلون على الحقيقة لا على المحاز، ثم ~~عذبهم الله، جل ثناؤه، ثم خلدهم فى نار جهنم الأبد الأبيد، إن هذا لهو أعظم الجور ~~الذى وصفت به ربك، عز وجل، عن ذلك، العدل الذى لا هجور، فهذا ما جهلته ~~واخطات (1) فيه، وقلت: إن أهل العدل لا يقدرون لك على جوابا.. # 14 و / على انا نقول: اين كنت عن قوله، عزوجل، بخبر نبيه، صلى الله ~~عليه، عن المشركين، حيث قال له : ( ولين صالتهم من خلق الشموات والأرض لقوين ~~الله )(5)، وقالوا فى الاصنام ( والدين اثخذوا من ذونه أولياء ما نعدهم إلا يقريونا الى الله ~~زلفى ) (1)، وقوله ، عز وجل: وان الذين أوتوا الكخاب ليعلمون انه الحق من نبهم) (7)، ~~وقوله: واذا جاءوك حتوك بما لم يمحتك به الله ويقولون في أنفسبهم لولا بعينا الله بما ~~نقول)(4)، وقوله وجحدوا بها واستمقغها أنفسهم ظلما وعلوا) (1)، وقوله: (وزين لهم ~~الشنطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستصرين 6) ر10). # سعولمبجبر0 ~~وقوله، عز وجل، يخبر عنهم: (وقالوا قلونا غلف بل لضهم الله بكفرهم) (11)، اى ~~سماهم وحكم عليها بالطبع، لا أنه جبرها على ذلك فيلزمه دعواك. # مثل قوله: (فلما زاغوا أزاغ الله تلربهم (12)، اى سماها زائغة بفعلهم، ومثل هذا ~~كثير فى القرآن . # (1) وردت فى الاصل: الأهما. # (1) وردت فى الأصل: يواخذ. # (4) جامت فى الأصل مكذا: واحطات. # (4) وردت فى الأصل: خطاؤك. # (1) ورة الزمر : الآمة 3. # (5) مورة الزمر : الآية 28. # (4) سورة المادلة: الآية *. # (2) ورة البقره : الآية 144. # (10) ورة همكبوت: الآبة 28. # (9) مورة السل: الأية 14. # (16) ورة الصف: الآية. # (11) ورة المقرة : الآبة44. PageV00P049 # ============================================================ ~~واما قولك: هل عرف بعضهم ولم يعرف بعض؟ قال أحمد بن يحيى، صلوات الله ~~عليها، وهل اختص الله ms035 أحدا دون أحد بدينه ؟1.. فهذا قول فاسد . # والقول الصحيح : إن الله عز وجل، بعث رسوله، صلوات الله عليه وعلى آله ~~وسلم، إلى الخلق كافة ليطيعوه كافة، لم يختص أحدا دون احد، ولم يؤثر أحدا ~~على أحد، إلا الرسل، صلى الله عليهم، فقن اصطفاهم، لما علم منهم انهم لا ~~يختارون معصيته أبدا، وقد فضل بعضهم على بعض بما اكتبوا؛ لا آنه جار ~~عليهم ولا حابى (1) ولا مالا (12، واختياره لهم فإما كان بعلمه، عز وجل، بصحة ~~ضمائرهم، وأنهم موضع ما استؤمنوا عليه. وقال فى كتابه: (ولقد اخترناهم على علم ~~على العالمين (3)(2)، والحجة على الخلق لله، عز وجل، فى طلب دينه والدخول فيما ~~دعاهم إليه، لا عذر لهم، ولا حجة على الله، عز وجل، لمدع منهم، ومن هيج مشيئته ~~فى الطاعة هاجت، ومن هيج مشيئته فى الكفرهاجت . # ميحل الله بين احد والهدي 3. # وليس على أحد كره فى دين، ولا قسر ولاجبر، ولا مانع يمنعه عنه، ولا حائل ~~يحول بينه وبينه، ومن قال بذلك فقد كفر وأبطل القرآن وخرج من الإسلام، لقول ~~الله، عز وجل، يحكى عن نبيه، عليه السلام: قل هذه سبيلي أذعو إلى الله على بصيرة أنا ~~ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المثركين (.) (4)، وقوله: ( ما أها الناس اني رسول ~~الله إلكم جميعا) (5)، وقوله: ( من يطع الرسول فقذ أطاع الله) (1) ، وقوله : ( والله لا ~~يحب الفساد r.5} (12) ، وقوله: قص الحق وهو خير الفاصلين (52) (4)، وقال : ~~(الذي خلق فسوىن (ج والذي قذر فهدى) (9) ، ولم يقل : والذى قدر فاضل).:. # وقوله: إن علينا للهدى (6 وإذ نا للآخرة والأولى (0) (10)، وقوله: { وآما تمود ~~فهديمناهم فاستحبوا العمى على الهذى) (11)، وقوله ({ ليهلك من هلك عن بينة ويخى من حي ~~(2) ساعده وهاونه . ووردت فى الاصل: مالا. # (2) ورة ههخان: الأية 22 . # (4) ورة بوف: الآية 10. # (1) موره النساه: الأية 80: ~~() وره الاعراف : الأية 108. # (8) صوره الأنعام: الآية 57. # (2) ورة البقرة: الآية 20 . # (10) سوره الليل : الآية 16 -13 ~~(9) سورة الاعلى : الآبتان -) ~~(10) سورة فصلت : الأية 19. PageV00P050 # ============================================================ ~~عن بينة وإن الله لسميع 14ظ / عليم (} (1) وقوله: وما (كان ويك مهلك ms036 القرنى خشى ~~يعث في أمها رسولا يتلو عليهم آماتنا وما كتا مهلكي القرى إلا وأطها غالمون (2)، ~~وقوله: وما كنا معذبين حثى نبعث رسولا (6) (3)، وقوله : ( فما لهم لا يؤنون ج واذا ~~قرى عليهم القرآن لا يسجدون (ج بل الذين كفروا يكذبون والله أعلم بما يوغون ~~فبشرهم بعذاب أليم(2) (1)، وقوله : فما لهم عن الثذكرة مغرضين (4) (0)، وقوله : ~~افلا يقوبون إلى الله ويستففرونه ) (1)، وقوله : وإن لم يمنتهوا عما يقولون ليمن الذين ~~كفروا منهم عذاب اليم (6} (2). # افلا تسمع إلى هذا القول، وإلى هذه الحجج القواطع من الله، عز وجل، والمبطلة ~~لجبرك، والقاهرة لحججك. أهذا أيها الجاهل قول من جبر خلقه على الكفرو وصدهم ~~عن الهدى، وأراد لهم الضلالة والردى، سبحانه الله وتعالى عما يصفون ا.. # * وأما قولك: إن الله، عز وجل، لم يعط الخلق ما ياخذون به ما أمرهم به من ~~دينه، ففرية منك على الله، جل ثناؤه، وتكذي لكتابه وطعن على عدله، وإثبات ~~لعذر من عصاه من المشركين، وافترى (4) عليه من الظالمين. # * واما سؤالك عن قول الله ، سبحانه : ( ولكن الله حب الكم الايمان ونيته هي تلوبكم ~~وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان أوكيك هم الراشدون(9). # ميقولميجيرهم على به لوگرهه: ~~الحمواب قال أحمد بن يحيى، صلوات الله عليهما: فإن الله، عز وجل، لم يجبرهم ~~بذلك التحبيب، ولا بذلك التكريه، جبرا ولا قرا، ولا جعله فى قلوبهم، كما ~~يجعل الشيء فى الشيء، مثل السيف فى الغمد، والماء فى الراوية، وإنما جعل ذلك ~~التحبيب والتكريه، عزوجل، بالدعاء لهم، والتشريق إلى الجنة، وما أعد الله، جل ~~تناؤه فيها من النعيم المقيم والفوز العظيم، وما وصف من التصور، وما فيها من ~~(1) مورة الانضال : الآمة 42 . # () مورة القصص: الآية *1. # (4) ورة الانشفاق : الآبتان 20 - 24. # (4) ورة الاسراء : الآمة *1. # (1) ورة المائدة: الأية 74. # (5) ورة المدثر: الآية 49. # (2) سورة المائدة : الآية 74 ~~(9) سورة الحجرات : الآية 2 PageV00P051 ~~============================================================ ~~نواعم الحور والأنهار الجارية، والثمار الدائمة، والأفنان الدانية، وأنهار العسل واللبن ~~والماء والخمر الذى لا يشبه شيئا (1) من نعيم الدنيا، فهذا التحبيب بالصفة، لا أنه ، ~~سبحانه، اكرههم عليه جبرا، وكونه فيهم ms037 قسرا، وكذلك التكريه للكفر، إنما هو بما ~~خوف وحذر، وأعذر وانذر، ووصف من السلاسل والأغلال والحيم، والسحب علي ~~الوجوه، والمهل والزقوم والغلين، وقوله تعالى: { كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا ~~غيرها ليذوقوا العذاب (2)، فهذا معنى التحبيب والتكريه، الذى جهلته لا غير ذلك، ~~ولو كان على ما ذهبت إليه وغيرك، ومن قال بقولك من أهل الحمبر. لم يقل، عز وجل: ~~15و جزاء بماكتم تعملود، ولوجب ان يقول: جزاء بما عملت / آنا فيكم، ~~ل الا ما ا لع ال ت ى ل ~~التوحيد لايختلف ولا يتتاقض: ~~واماما سالت عنه من اختلاف التوحيد، فالتوحيد لا يختلف ولا يتناقض، ~~ولا يبطل شيء منه، لأنه دين الله، عز وجل، الذى لا يدخل الجنة إلا بمعرفته، وسائر ~~الفرائض، فهى تبع له وللعدل. # فما نعلم التوحيد يختلف فى قول أحد إلا معكم، فإن توحيد كم الذى سميتموه ~~توحيدا، هو الذى يختلف ويتناقض، لما شبهتم الله، عز وجل، بخلقه الجائرين ~~وعبيده المفدين ~~معرلة العدل والتوحيد اريضة. # وليس يجوز لأحد من الخلق جهل بعض صفة الله عز وجل، بل صعرفة العدل ~~والتوحيد فريضة لازمة لجميع أهل الأرض، من البالغين الكاملة عقولهم، لاعذر لأحد ~~فى ذلك؛ لان العدل والتوحيد اصل الإسلام، وقوام الدين، ولا يستقيم اعتقاد ~~(واحد)(2) منها إلا باعتقاد الآخر، ولم يضع الله، عز وجل، علم التوحيد ولا العدل، ~~عن مكلف من جميع الخلق.: ~~(2) ورة النساء: الأمة 59. # (2) مكتوب بالهامش PageV00P052 ~~============================================================ ~~ثم قال عبدالله بن يزيد البغدادى: ثم سلهم عمن اقربان الله، عز وجل، قادر، ولم ~~يقربانه فاهم. # هممن صغت الخاق: ~~المواب قال احمد بن يحيى، رضى الله عنه : هذا عندنا سؤال من لم يعرف الله عز ~~وجل، ولا توحيده، وهذه المسالة مالة فاسدة، لقولك فاهم، فقولك: فاهم، كفر ~~بالله العظيم، لأن فاهم من صفات الخلق، إذ منهم من يفهم ومن لايفهم، والفهم من ~~صفة المخلوقين، وذلك عن الله، عز وجل، منفى: ~~وقولك: فاهم. فهى خارجة من اللغة العربية، فلزمك الخطا فى وجهين، فى التوحيد ~~واللغة جميما، وإنما تقول العرب: رجل فاهم، ms038 ولا تقول فهم، وهذه اللفظة من جهل ~~بالتوحيد لا يجوز أن يوصف الله، عز وجل، بفهر، وقول القائل: الله عالم . يجزى ~~عن ذلك كله، ومن قال- زعمت - إنه قادر ولم يقربانه قاهر، واقربأنه إله ولم يقر ~~بانه خالق، وهذا القول الذى قلته، فكليته فاسد لا يجوز فى التوحيد، ولا يقوله من ~~ه آدنى راى سديد، ومعرفة يسيرة ~~واما قولك، أيها الهمر، فى المحتلم وليس بمجنون ولا مغلوب على عقله؛ لأنه ~~رف حين احتلم أنه قد كل عقله، فهذا كلام مخلط لم تصحه، والمحتلم ليس ~~عليه لوم فى نومه، والفرائض له لازمة، وإن نام، والتوحيد عليه فريضة، وإن نام؛ لأن ~~النوم لا يذهب عنه فرض التوحيد، وعليه أن يقوم بفرائضه ويؤديها ويعتقدها. # 15ظ/ وقولنا: "إن الفرائض والتوحيد لازمة للنائم لى ) نومهه ، أردنا بذلك أن ~~فرض الله لازم للنائم واليقظان، نريد أن على النائم أن يكون يره واعتقاده ~~التوحيد، ووجوب الفرائض، فإذا استيقظ لزمه العمل والأداء (1) لما افترض عليه:. # واما الفعل فيه يكون الثواب والعقاب؛ لأن الأمر والنهى إنما هو لازم لأهل العقول، ~~وأنت تعلم ان الزفج والهند والحبش، وجميع الأعاجم، إذا طليوا العلم والتعليم نالوه ~~وأدركوه، وإن قصروا بعد دعاء(2) الرمل، لزمتهم الحجة لقول الله، صبحانه، لنبيه، ~~(1) وردت فى الأصل : الادا. # (1) وردت فى الأصل : دها. PageV00P053 # ============================================================ ~~صلى الله عليه : (ثل يا أبها الناس إني رسول الله اليكم جميعا (1) ، ولا عذر لأحد من ~~الأولين والأخرين فى أداء (2) ما افترض الله عليه من توحيده وعدله ودينه ، وإن عذرته ~~أنت، بجهلك وفريتك على الله، جل ثناؤه ، وجعلت له الحجة على الله، سبحانه، ~~ورددت القرآن، والله، سبحانه ، يقول: (لئلأ يكون الناس على الله حجة بعد الرسل}(2)، ~~وقوله : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليصدون (6ق)} (1)، وكل هذا يكذب قولك الذى ~~قلت: إن الله، عز وجل، أراد أن لا يعبدوه وأراد أن لا يؤمنوا، وأن يكفروا، ويفجروا !1 .. # فإن قال لنا قائل: اليس قد تجدون فى الرواية عن النبى، صلى الله عليه وعلى آله ~~وسلم، أنه قال "رفع القلم ms039 عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجمنون حشى يفيق، وعن ~~الطفل حتى يبلع، (0). # فإذا قلنا : نعم ، قد صح ذلك، قال: فكيف زعمتم أن الفرائض لازمة للنائم ~~والمستيقظ، وهذا ينقض ما قلتم 118.. # قلتا له: إنما يزول عن النائم فعل الفرائض ما دام فى نومه، ولا يزول عنه اعتقادها ~~ولازمها الواجب المحتوم الذى لايسقط، والدليل على ذلك أنه لا يجوز أن نقول ~~لرجل نائم: هذا الرجل النائم قد زال عنه الإيمان، بزوال عقله، وما هو فيه من نومه، ~~ولكن يجوز أن نقول: قد زال عن هذا النائم عمل الفرائض ما دام نائما . فهذا وجه ~~الصواب، والحمدلله رب العالمين. # فى بيان اق افحال العباد غيرهخلوقة ~~ومن الحجة لنا عليك أن افعال المباد غير مخلوقة، قول أمير المؤمنين على بن أبى ~~طالب(1)، صلوات الله عليه، وقد سثل ما الايمان فقال : "الإيمان قول معقول، وعمل ~~مقمول، وعرفان فى العقول،. # (1) سورة الاعراف : الآية 158. # (2) جاءت فى الأصل : ادا. # () مورة الذارهات : الآية 56. # (2) مورة النساه، الأمة 11. # (5) رواء للترمذى 24/4 (1443) ، والمخارى 681a) 123/12) ، وابن ماحة عن عائشة 6a/1 (2041)، وابو ~~44020140) والدبلى فى الفردوس 404/6 حديث (4104). # (6) هو اسير المؤمين ورابع الخلفاء الراشد من على بن أبى طالب بن عبد المطلب من عم رصول الله، ف، واول من اسلم من ~~الصبمة، ولد فى النة 23 قبل الهجرة وتزوج من لاما الزهراء ابنة رسول للم وكان عمرها 18 سنة، وانحب ~~نا الن والن عرف بالشجاعة والفتوة. وفتل شهدا سة اعلى هد عبد الرحمن بن مابم ~~ااربى، وهو بصلى الفحر مجده بالبصرة انظر ترجته بالاعلام 4 /295. PageV00P054 # ============================================================ ~~ولم يحذ الإيمان بلمس ولا بحس يحس، ثه مثل ما الإيمات مرة أخرى، فجاء، ~~عليه السلام، بالمعنى الأول بعينه بلفظ غير النفظ الأول فقال : "الايان قول باللمان ~~16و) وعمل بالأركان ومعرفة ( بالجناده، ولم يصف الإيمان أنه مخلوق، ولا آنه ~~موجود بين ستة حدود، وهى الخلف والقدام واليمنة واليسرة والفوق والتحت، الشى ~~لأبد منها للشيء من جميع ما خلق الله، عز وجل) وأنتم فلا توجدونا أفعال العباد بين ~~هذه ms040 الحدود أبدا، وذلك الدليل على أنها غير مخلوفة، وانها حركات بنى آدم ~~وفعلهم، شاهد ذلك الأكبر الذى لايرد، قول لله، عز وجل، للظالمين : (وتخلقون ~~فكا (1)، فصح إما خلقوا ليس بخلق الله، عز وجل، وفى اقل من هذا كفاية، ~~والحمد لله رب العالمين ~~ثم قال عبدالله بن يزيد البغدادى فى كتابه : وهو يخاطب صاحبه، وهو يغريه بأهل ~~الدل: واعلم أنك لن تسالهم عن شيء، هو أشد عليهم من هذا وأشباهه، لاتهم ~~يقولون : لا يكلف الله العباد إلا ما يستطيعون، فإن جعلوا الإنسان شييا (2)، ولم ~~يعطوا الآخر، انكسر قولهم؛ لانهم إذ كلفوا الآخر حينئذ ما علم الآخر(12، ولم(1)، ~~يعط ما أعطى، فقد كلضفوه حينثذ ما لايطيق؛ لان الشيء الذى كلف لا ينال إلا ~~بذلك الفضل الذى اعطيه الآخر، فهو الآن مكلف ما لا يطيق. # (2) وردت فى الأصل : شما. # (1) ورة الكوت : الأية 17. # (4) جاهت مكررة بالأصل. # (2) بالهامش (اظنه صاعلى الآخر) وهر صحيح: PageV00P055 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P056 ~~============================================================ ~~(لسا (لثالث ~~هل هناك تكليف بغيرالعقل9 ~~فإن قالوا : إنه بالعقل وبغير العقل. # فسلهم ما ذلك الشيء الذى هوغير العقل 4!.. # فإنهم لن يصفوه لك ابدا إلا منة من الله، فقل لهم عند ذلك : إنا كذلك نقول : ~~إهم مكلفون حين يبلغون الحلم، وتقوم عليهم الفرائض وتدرك العقول، وذلك حين ~~يبلغون الحلم، ولا يطيقون ذلك الذى كلفوا إلا بمن الله وعونه وتعريفه، وإن شغب ~~أحد منهم فقال : إنا لا نصفه بمن من الله، وهو شيء سوى العقل. # فقل لهم عند ذلك: افما اعطى الذى تزعمون مثل ذلك الشى الذى هو العقل؟.. # فإن قالوا: بلى (1) . فقل لهم : فما لهم لم يعرفوا كما عرف هؤلاء(2)، وانما هو ~~ش من كان فيه مع عقله عرف، فإنهم سيفرون من هذا الكلام أيضا(2)، فلا يوجد ~~لهم حجة، وإن قالوا : هو شي سوى (1) منة الله، فسلهم ما هوه فانهم لن يصفوه ~~لك وإن تكلفوا لك شيئا (0) يلدون به (1)، فإنه ليس له أصل : ~~واالتاصر ~~الحجمواب قال الامام الناصر لدين الله احد بن يحيى، عليهما السلام: أما قولك ~~با عبد الله ms041 بن هزيد البخدادى، لصاحبك، واعلم انك لن تسالهم عن شيء هر أشد ~~عليهم من هذا واشباه، وقولك فى غير موضع من كتابك آن أهل العدل يفرون من ~~16ظ / كلامك، وأنهم يعجزون عن جوابك. # تفرح بذلك نفك وأصحابك، فكان مثلك في هذا القول، مثل إنسان قال ~~لجماعة، وقد خرجوا فى سفر : إذ صرتم فى الدهناء (2) فى موضع كذا وكذا (4) من ~~(1) وردت فى الأصل : ملا. # (4) وردت فى الأصل: سوا. # (2) وردت فى الأصل: ايضى ~~(5) وردت فى الأصل: شما. # (4) وردت هر بلأصل: كذم. وكذى. # ) رع فى ارض تيم، انخر متا. ماح، ص29. PageV00P057 # ============================================================ ~~الرمل، حيث لا يعرف الماء، فإنه سوف يلقاكم نهر عظيم، كثير الماء، وحوله فواكه ~~كثيرة، وعنده أسود خوادر(1)، فكلوا من تلك الثمار، واشربوا من ذلك الماء بلا ~~حساب، ولا عاقبة سوء (1)، وأما الأسود فإنها سوف تفر من لقائكم، إذا رأتكم فلا ~~تهوا بها. # فذهبوا اتكالا على قوله، وثقة بنصيحته، وتقليدا له، فلما بلغوا الغائط الآمق (2) ~~من الدهناء جهدهم العطش والضر، ولم يجدوا نهرا ولا ثمارا، ووجدوا (1) الأسود، ~~ساعة عاينتهم، وثبت عليهم، فافترستهم (5) جميعا، فلم يفلت منهم أحد. # وكذلك هلك من قلد الرجال دينه بلا بيان، ولا حجة قاطعة، ولا بينة قاهرة، فهذا ~~مثلك ومثل أصحابك، وما اعطيتهم من القول المحال، الذى ينتقض عليهم عند ~~الرجوع(1)، وملاقاة الرجال. # واما قولك لاصحابك: إن من قولنا، نحن أهل التوحيد والعدل، إن الله، عز وجل، ~~لايكلف العباد الا ما يستطيعون، فذلك قولنا، وأنك- زعمت - تسالنا بما كلفهم ~~الله، عز وجل، هذا الدين وما يستطيعون به14.. # لقد قسم الله العقول بالسور. # فإنا نقول لك: إن الله، تبارك وتعالى، كلف العباد الفرائض، وجعل فيهم استطاعة ~~البنية المركبة، وأرسل إليهم الرسل، وأنزل عليهم الكتب، وأمرهم ونهاهم، بعد كمال ~~العقول، وقه فيما بينهم بالسوية؛ ولذلك صارت الفرائض عليهم، واجبة بالسوية. # إلا أن تقول ي اعبد الله بن يزيد البغدادى، ومن قال بقولك : إن لبعض الناس عينين ~~ونصف، ولبعضهم عينين إلا ربع0011 ~~فكلف هذا من الفرض ما لم يكلف الآخر ~~ومثل ذلك ms042 لو ان رجلا كان له مائة عبد، فدفع إلى كل عبد فيهم دينارا، وأمره أن ~~يأخذ له بذلك الدينار مسكا، والمسك حينثذ مثقال بدينار، فذهب كل واحد ~~(1) وردت فى الأصل : سر. # (1) قلزم عربنها ومكاتها فلا تبرحه ~~(2) بنى لما بلغوا منخفضا واسما مجهولا من هده الارض. # (4) وردت فى الاصل: ووجودوا. # (6) خامضة بالاصل ~~(*) وردت فى الأصل: ففرستهم PageV00P058 ~~============================================================ ~~م، فجاءه بثقال مسك بدينار، لأنه لم يفاوت بيتهم فى المطاء، ولم هرخص ~~لأحد منهم دون المثقال من المسك للاداء (1)، فهل يجوز فى الحكمة عندك، أو يثبته ~~فى العدل أو يقع عليه الاوهام، أنه لوعاتب كلهم أو بعضهم، أنه بصح له اسم ~~حكمة أو يثبت له اسم العدل ؟1 ~~اى بهان ان الله لايسلوى بين المحسن والسن، ~~17و) فهذا وجه، ثم نقول لك : لو انه دفع ايضا إلى كل) واحد منهم دينارا ~~مرة أخرى، وأرسلهم ياتونه بذلك المسك، على الشرط من الوزن، وهو مثقال بدينار، ~~فجاء واحد منهم بنصف مثقال، وجاعه الآخر بمثقال إلا ربع، وجاعه الآخر بمثقال إلا ~~سدس، وجاءه الآخر بثلشى مثقال، وجاعه الآخر بمثقال على الوفاء، بعد ما ساوى ~~بينهم فى العطاء وكلفهم أن يأتوا بوزن واحد، على ما رسم وبه أمر، ثم رضى عنهم ~~يما، أو جمل ثواب المحن مثل ثواب المسي ~~مل يجوز عندك أن ينسب هذا إلى الحكمة والعدل والصدق، وإنفاد القول الذى ~~شرط على نفه؟1] ~~ولا سيما أن كان القائل قال: { ما ييدل القول لدي وما أنا بظلأم للعبعد (6)(2)، ~~وقوله: ومن أصدق من الله قة (62)()، { ومن أصدق من الله حديةا ( (،)، ~~وقوله: ل مكلف الله نفا إلا وسعها (0)، . الا ما آتاها}(1)، ( إن الله لا يخلف ~~المعاذة(2). # بين العقل العبيص والكتسب: ~~فإن قال قائل: قد رأينا العقول يزيد بعضها على بعض، قلنا له: إن تلك الزيادة ~~التى سيت إما هى اكتساب، اكتمبها المكتسب باصل العقل المركب فيه، وذلك لما ~~هذب من رأيه، واكتسب من الأداب، واستعل من النظر والعلم والحكمة، وأما الآخر ~~فضيع عقله وشغله بكل فساد (4) يصدي (1) العقل، ms043 ويذهل عن الصلاح، وليس ~~(2) سورة ف: الآبة 29. # (1) ورد فى الأصل: العطا .. للادا. # (4) سووة الناه: الأمة 47. # (2) حورة التاء: الأمة 122 . # (1) وره الطق : الآية *. # () مورة البفرة: الأية 181 . # (2) ورة ال همران : الآية9 ~~(4) فو الأصل : فاه. # (9) فى الأصل: بصدى. PageV00P059 # ============================================================ ~~يجوز فى عدل الله، تبارك وتعالى، أن يفاوت بينهم فى العقول، ثم يحملهم من ~~الفرض شييا واحدا لا تفاوت فيه، فلا يجوز فى العدل غير هذا ، لقوله سبحانه: ل ~~يكلف الله نفسا إلأ ما آتاها} (1) ، وقوله : ({ ألم نجعل له عتن ولسانا وشفتين ~~وهدياه النجدين(1)، فهذا جواب ما سالت عنه: ~~واما قولك أنك تسالنا - زعمت - إنه بالعقل وبغير العقل - وتقول لصاحبك: ~~فسلهم : ما ذلك الشي الذى هر غير العقل؟! # ونحن لم نقل : إن الله، عز وجل، زاد العباد شيعا (4) يأخذون به دينه إلا ~~الجوارح السالمة، والعقول الكاملة (4)، وأما غير ذلك فلا نقول به، وكفى (0) بما ~~ذكرنا من الجوارح، والعقول السليمة، منة من الله، جل ثناؤه، عظيمة لا اعظم منها ~~من المنن. # بالعتل وحده يكون الادراك: ~~والتعريف من الله، عز وجل، فهو إرسال الرسل وإنزال الكتب، وأما تكريرك الكلام ~~المعاد الذى لا وجه له، فلا معنى لتكرير الكلام، ولما يعرف من نفس المسالة (1) ، ~~والتطويل فيها عى (12)، وقلة معرفة بفصل الخطاب. # 17ط / واما قولك: إن ثم شيئا سوى العقل، فلا شيء مع العقل يعطاه العباد إلا ~~سلامة الجوارح، ولاسبيل لهم إلى وجود معنا (4) غير الجوارح فى الإيمان، والخروج من ~~المعاصى بغير ما ذكرنا، فذلك دعوى باطل، وإن ادعيت أمرا، فاصح لنا معنا غير ~~صحة الجوارح والعقول، وإرسال الرسل وإنزال الكتب. # رد مقالة المجبر بالقسر والجبر على الايمان او الكخر: ~~فإنك لا تقدر على غير ذلك ابدا، إلا دعواك على الله، عز وجل، وفريتك عليه، ~~انه قر بعضا على الإيمان كما احب، وقسر بعضا على الكفر كما أحب، وهذا ~~(1) سورة الطاق : الآية *. # (1) سررة البلد : الآهات من 8- 10. # (2) جاهت فى الأصل : شيا. # ) ها بالهامش ~~(5) وردت مالاصل : كفا. # (6) جامت فى الأصل: المسهلة ~~2)اى عيز ~~(8) فى الأصل : معنى. PageV00P060 # ============================================================ ~~خلاف القرآن ورده صراحا، ms044 وهو مكابرة العفوب، والإعراض عن النصفة والتفاضى ~~والتجاهل عن الحق، وحب الرياسة. # قال أحمد بن يحمى، صلوات الله عليهما: وأما قولك آنك زعمت- تسالنا (1) ~~فتقول لنا : أليس قد أعطوا كلهم ان يعلوا كما يعلم الأنبياء والمؤمنون، من توحيد ~~الله، سبحانه.. # فان قلنا: نعم، رددت علينا- زعمت - ما ذكر الله، سبحانه، فى كتابه من ~~الذين لا يعلمون، ومن ذكر أنهم {ل ييصرون، ومن ذكر أن ({ذلك مبلفهم من ~~العلم فإنا- زعمت - سنرجع عما أعطيناك ونترك هذا الكلام، وقد أعلمنا إنك إنما ~~تفرح نفك، وضربنا لك مثل النهر والأسود. # معردة الأنبياء اكبر: ~~ونحن نقول: إن معرفة الأنبياء، عليهم اللاء، بتوحيد الله، عز وجل، وبمعالم ~~دينه اكبر من معرفة الخلق ، وشاهد ذلك قوله :{ وفوق كل ذي عنم عليم (6) (2) ، ~~وقوله: ولقد فضلنا بعض النجن على بفض}(3)، وقوله : ( وجطلناهم أئمة نهدون ~~بأمرنا (1)، وما خص الله، جل ثناؤه، به الرسل، وفضله به على غيرهم، فذلك أمر ~~ير منكر، لما قلدهم من القيام بمعالم دينه، وجعل حاجة الخلق إليهم. # التدليل على ان معرلة الأنبياء اكبر: ~~ولوكان الأمر فى العلم والمعرفة سواء فى الأنبياء (5) والأم، لم يكن بين العالم ~~والمتعلم فرق، ولم تكن الأنبياء، عليهم السلام، أولى (2) بالمعرفة من العوام، وهذا ما ~~لا يقاس ولا يذكره احد من أهل المعرفة، وكذلك المؤمنون بعضنم عنم من بعض، ~~فلذلك صارت الأثمة، عليهم السلام، اولى (2) بمقامات الأنبياء، صلوات الله عليهم، ~~من الأئمة، لما عندهم من العلم والحكمة والمعرفة، بالكتاب والسنة. # (4) وره الأنساه : الأية 22. # (4) ورة الاسراء : الآية ~~(6) حامت ف الإصل : اولا. # 51) في الأصل: سوا الانببا. # 71) وردت هى الأصل أولا PageV00P061 ~~============================================================ ~~حول موقف الخواج من اهير المؤمنين لى صفين : ~~وبذلك الفضل الواضح احتج أمير المؤمنين على بن أبى طالب، صلوات الله عليه، ~~على إخوانك الخوارج (1) بحروراء، فرجع منهم ثمانية آلاف، لما احتج عليهم بالحجج ~~القواطع التى لم يكن عندهم منها معرفة، فتابوا ورجعوا معه إلى الكوفة، ولولا أن ~~18و/ تلك الحجج موجودة ( معروفة فى كتاب مصفين وغيره، لذكرناها، وبذلك ~~الفضل والتفضيل فى العلم الذى خصيت به ائمة ms045 الهدى ووجبت الله، عز وجل، على ~~خلقه في ارضه، لقوله تعالى : فاسالوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (}(1)، وقوله : ~~{وتوردوه إلى الرصول رالى أولي الأمر منهم لعلمة الذين يتبطونه منهم}(2)، وعندما احتج ~~امير المؤمنين، عليه السلام، على الخوارج بحروراء فرجع منهم ثمانية آلاف، وتخلف ~~منهم أربعة الاف، إصرارا على الجهل، واتباعا للهوى ومساعدة للرؤساء، بعد البيان ~~والاعذار، فتخلفوا عن إمام الهدى وسيد أهل زمانه، أخى الرسول وابن عمه، ~~واوجب عليهم الحكم بكتاب الله، سبحانه. # ويلزمكم أن نسالكم أيضا فى هذا الموضع، فنقول لكم: خبرونا عن أهل حروراء ~~هل اراد الله، عز وجل، منهم ان يرجع منهم مع أمير المؤمنين على بن أبى طالب، عليه ~~السلام، إلى الكولة ثمانية آلاف، تائبين عارفين بالخطا والزلة، وأراد من الأربعة آلاف ~~التى تخلفت وأسرت على العمى (1) بعد الحجة، أن يتخلفوا وأن يحاربوا عليا، ~~خليفة الله فى أرضه فى عصره؟ # فإن قلتم: إن الله، عز وجل، أراد من الفريقين جميعا هذا الفعل الذى فعلاه، فإذا ~~قلتم: نعم قد أراد الله ذلك . # قلنا لكم: فايها الصواب، وايهما الخطا؟ # (1) الخوارج تلك الجمساعة الشى خرجت على على من أبى طالب وتابدوا الخلفاءه، وادعوا ضلالة بوضاء بالتحكم، وحارهوا ~~المين باليف ولهم اساه معنة كاهروريه والشراهه وفرق عديدة بلغت الشرين ضهم: ا1عه والنبدات ~~والنرهة والمباردة وخرهم راجع هذه الفرقة فى كتاب الهرثاتى: المدل والنحل 139/1 وما بعدها، ~~والأشمرى: مقالات الاسلاميين 156/1 وغيرها من كنب المفالات ~~(4) سورة الانبماء : الآية 7. # (4) ورة الناء : الأية 83. # (4) وردت فى الأصل : العما PageV00P062 ~~============================================================ ~~فان قلتم: إن الصواب مع من تخلف عن الدخول مع أمير المؤمنين، عليه السلام، ~~والخطامع من رجع إليه، ودخل معه الكوفة. # قلنا لكم: فلم سيتم بعض فملهم خطا وبعضه صوابا والله، عز وجل، هو الذى ~~ى (1) ذلك- زعمتم - كله على الفريفت، وخلقه من فعلهم، وأراده منهم، ~~وقدره عنيهم؟ # فيلزمكم أن بعض فعل الله عز وجل، وخلقه وإرادته وتقديره خطا، وأن بعضه ~~صواب!! لابد بكم من إثبات ذلك، إذ اصل هذه المسالة إنما وضعتوه، إثباتا للجبر ~~ونفيا ms046 للعدل، وان أفعال العباد كلها مقدرة مخلوقة، وإن اللى عز وجل عما قلتم، هو ~~الذى خلق افعالهم وأرادها وقدرها، وصير بعضهم مؤمنا وبعضهم كافرا، كما ~~زعت فى كتابك، الذى هذا جوابه. # فما مخرجك من هذا الجواب، الذى أجبناك به فى هذا الموضع، من رجوع بعض ~~أصحابكم إلى على بن ابى طالب، عليه السلام، وتخلف بعضهم عنه؟.. # فيلزمكم، على قود قولكم، أنه لا لوم على أحذ من الفريقين؛ لأن كليهما، على ~~قولكم، كذا أراد الله منها وخلق وقدر وقضى وشاء(1)، والله عز وجل، لا يضلم ~~ولايؤاخذ الناس بفعلها:. # 18ظ/ فلابد لكم أن تقولوا: إنهم كلهم مخطئوت، أو كلهم مصيبون، أو بعضهم ~~وبضم مصيب: ~~فإن قلتم: إن كلهم مخطئ. كفرتم وكفرتم من حاربكم. # وان قلتم: إن كلهم مصيب.. لزمكم انكم مصيبون في حرب أمير ملمؤمنين، على ~~ابن أبى طالب، عليه اللام، وأنه مصيب فى حربكم، وهذا قول المجانين، وليس مثله ~~خاملب لجهله، وقلة علمه011. # وان قلتم: إن بعضكم مصيب وبعضكم مخطي، وأن ذلك الفعل كله من الفريقين PageV00P063 ~~============================================================ ~~انما الله الذى خلقه وقدره وأراده، فى قولكم. لزمكم أن بعض خلق الله، سبحانه، ~~وتقديره خطا (1) وبعضه صوابا ~~وهذه المسالة وحدها تقطع جيع ما قلتم من الجبر فى كتابكم كله، وتوجب ~~القول بالعدل، والرجوع إلى الحق، وهى تجزؤنا (1) وحدها، لقطعها لكل مجبر على ~~وجه الأرض، لأنه ما لزم فى حجة واحدة من حجج الله، جل ثناؤه، لزم فى التى يقاس ~~عليها، وفى هذا كفاية من عقل. # ونحن نثق أن كل من سمع هذا الجواب، يشهد عليكم بالغلبة والإنقطاع، وأن ~~لامخرج من هذه المسائل لأحد من جميع أهل الجبر والفرية على الله، جل ثناؤه، فأينا ~~الآن الذى دينه دين شيطان، كما ذكرت، ومن المشرك الذى وصفت فى كتابك، أنه ~~حلال ماله ودمه وسبيه وقتله، فى السر والعلانية، وحرام ذبائحه ومناكحته14] . # لأنهم - زعمت - ليسوا بأهل الكتاب (2) ولا مقرين بجزية وإنما هم خرب، فإن ~~قلنا لك- زعت - نعم - أخذنا بمسائل الصفرية (1) ومن سمى من محدثى أهل ~~القهلة بالشرك . # ونحن ms047 نقول لك: اليس قد احتججت، فى كتابك الذى كتب بعض أصحابك، ~~إلى إخوانهم ينهونهم عن الدخول مع الشمعة (5)، ويقولون إن دينهم كان دين ~~الصفرية قديما 114. # دين- زعموا - اختاره الله، سبحانه، لهم واختصهم به دون غيره، ثم جاعهم ~~بد ذلك الدين الصحيح الذى اختاره الله، مبحانه، لهم واختصهم به دون غيرهم ~~أيضا- كما زعموا - فى زمان عبد الرحمن بن خليل، وعبد الكرم بن نعيم فتركوا ~~الصفرية وأخذوا الدين الآخر الذى خصهم الله به دون غيرهم - زعموا- فى كتابهم ~~الدى كتبه المشايخ إلى عشائرهم، ورد عليهم فيه بعض أصحابنا ما فيه الكفاية: ~~(2) وردت فى الأصل : تحزينا. # (2) فى الأصل : الكثاب. # (4) انظر مقالتهم فى اعتقادات فرق الملمين والمشركين للرازى صه1. # () انظر مفالتهم وفرفهم فى مقالات الاسلاميين للأشعرى 9/1" وما بعدها واعتقادات فرق المسلمين للرازى، ص77 ~~وما بعدها والملل والنحل للشهرستانى 169/1 وما بعدها، وغيرها من كنب المفالات PageV00P064 ~~============================================================ ~~وماعلمنا أحدا من جيع الناس، ياتى من التخليط الفاحش، بممثل هذا الذى ~~قلتم فالله المستعان. # ل عام، ل، جيع صحابته بنجد وبمدة ~~فإن قال قائل: فهل اعطى رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله، الناس (العلم)(1) ~~19و/ سواء، حتى كانوا جميعا فيه سواء.. فإنا نقول: إن صلوات (الله) (2) عليه ~~وعلى آله وسلم، قد نصح وبلغ جميع ما أره الله، جل وعز، بتبليغه وأوفاهم عليم ~~الفرائض على السواع، لم يكتهم نصيحة، ولم يستر عنهم ما تعبدوا به، غير آن بنى ~~ادم تانة هم وأهواؤهى وآن بضهم بتصل عقله، ويصرف هته فى مالب ~~العلم وبعضهم يتل عقله، ويصرف همته فى أشياء غير ذلك، من الزراعات ~~والصناعات، والأديان والمختلفة، والفرض عليهم سواء، ولا حجة على الرسول، ث، ~~فى تقصير، ولا خيانة فى تادية (2)، ولذلك صار بعض الناس، من أصحاب رصول ~~الله، صلى الله عليه وعلى آله، ومن تبعهم من جيع الناس أعلم من بعض: ~~وقد قال الله عز وجل: ( وقوق كل ذي علم عليم () (1) . # وقد علت ما كان بين موسى وبين العالم، صلى الله عليها، الذى لقية، فوجده ~~و، عليه السلام، أعلم منه، ms048 وموسى نبى عالم غاية فى العلم (فهذا جواب ~~ماسالتناعنه) (5). # فان قال قائل : فهل فضل رسول الله، صلى الله عليه وعلى آه، بعلم جميع من ~~طلب العلم، ولا يبخل عليه بما فيه نحماته ولا يخص احدا بعلم دون احد. # فإن قال لنا: فلم زعمتم أن على بن ايى طالب أعلم الناس بحدال الله وحرامه، ~~وكتابه وسنة نبيه بعد النبى، تم ~~ل كان علئ اعلم الناس بكتب وسنة نبيه ، ت ~~قلنا له : لأنه كان ارغبهم فى طلب العلم، وأحرصهم عليه، وأقربهم بهم منزلة من ~~1) ورة بوسف: الأية 22. # (ه) جامت فى الأصل: مند مخالف وبمداد احره وتامة المكل PageV00P065 ~~============================================================ ~~الرسول، صلى الله عليه، إذ هو معه، صلوات الله عليها، جميعا فى داره ومتاعده، ~~فى ليله ونهاره، مع ما أراده الله، سبحانه من استخلافه بعد نبيه، فلا عتب على ~~النبى، صلى الله عليه، ولا حجة فيما خصه به على غيره، لعلمه أنه موضع حاجة أهل ~~الإسلام ومفزعهم بعده، وأن جميع ما علمه رسول الله، صلى الله عليه وعلى آه، من ~~العلم عائد نفعه ومرفقه على الأمة، وهو قوام ديي. # فلذلك يوجب نصح النبى، صلى الله علي وعلى آله، وكمال تبليفه، ونفى ~~الاختصاص بالإثرة، بالعلم لبعض دون بعض، إذ فى ذلك الصلاح للأمة وحن ~~الفائدة عليها، فلذلك من جودة النظر لها، وعلى أن رسول الله، صلى الله عليه وعلى ~~آله، لايفعل من الأمرإلا ماامره الله، عز وجل، به، لقوله: إن أتثبع إلأما يوحى الي} (1)، ~~وقوله: (وما ينطق عن الهوى (1)، وقوله: ( وما هو على القي بضيين (2). # 19ظ / فهذا حرف واحد يقرأ على وجهين، فمن قرأ ههالظاءه وجب فى ذلك ~~انه، عليه السلام، ليس على الغيب بمتهم، وهالظنين فى لغة العرب هوالمتهم، ومن قرا ~~هبالضاده وجبت فى ذلك أن ليس على الغيب ببخيل، وهالضينه فى لغة العرب هو ~~البخيل: ~~واما قولك واعتلالك بقول الله، عز وجل: إنهم (لا بعلمون (1)، (ولا ~~يعقلون (0) - ذلك مبكغهم من العلم (1) ، فإنما ذلك كله ذم منه، عز وجل، لهم إذ ~~لم يطلبوا العلم ولم ms049 يصغوا إليه، وكابروا الجائى (2) به من عند الله، سبحانه، وتركوه ~~باتبع الهوى، واختيار العمى، وتقليد الكبراء. # وقد كانوا بصراء إذا أرادوا، وعلماء إذا أحبوا، وبلغاء فيما اشتهوا. الاترى كيف ~~قال، عز وجل: وجعدوا بها واستيقتتها أنفسهم غلما وعلوا) (4) ، وقال: ( وكانوا ~~متصرين0} (1)، وقال: ( وأن كان مكرهم لتزول منه الجبال (10)، فهذا مكر ~~(() ووة الم : الآبة 3. # (1) ورا بونس: الآية 1 ~~(4) ورة التكوير: الآية 24 . (قراة الظاه) . # ()وردت مادة ويعقلون بالاثبات 62 مرة، ووردت "لا بعقلود بالنفى 10 مرات. (2) مورة لشيم : الأية 20. # (8) مررة التمل : الآبة 14. # (10) صورا لهراهمم : الآية 46 . # (9) سوره المكبوت: الآبة 48. PageV00P066 # ============================================================ ~~من لا بصيرة معه ولا علم ولا تمييز ولا معرفة ، وقولهم: (ما نعبدهم الا ليقرهونا إلى الله ~~زلقى) (1)، وقول الله، عز وجل: ولين سالتهم من خلفهم لقولن الله) (2)، ( وون ~~سالتهم من خلق الموات والأرض ليقولن خلقهن العزز العليم(2) ~~وانما يقع الذم عليهم من الله، عز وجل، على تركهم للأمر الذى لو ارادوه، لقدروا ~~عليه وأمكنهم، ولو كانوا لا يعقلون لم تلزمهم حجة، إلا كما لزمت المجمانين ~~والأطفال. # (1) سورة الزمر : الآبة . # (2) وره للرخرف: الأبة 87. # (2) صوره هزخرف : الآمة9 PageV00P067 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P068 ~~============================================================ ~~(لسال (الرلابع ~~حول الاستطعة والثعل ~~(نص كلام الجبر ~~ثم قال عبدالله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم عمن كان موضوعا عنه علم الدين، ممن ~~موطفل، أرايتم حين بقع عليه التكليف، ويؤخذ بعلم ماكان عنه مرضوعا، أخبرونى ~~عنه فى تلك الحال التى كلف فيها، أوقع عليه التكليف والاستطاعة والفعل، فى حال ~~واحدة، لم يقع بعضه قبل بعض؟.. # فان قالوا: إنه إنما يقع جيما لا يقع بعضه دون بعض.. لم تفع الاستطاعة ~~قبل الفعل والا الفعل قبل الاستطاعة. فقل لهم عند ذلك : فكل خلق من خلق الله، ~~كلف الايمان ونهى عن الكفر، فقد وقع له فعل، مع استطاعة إما لعان وإما كفر، لم ~~تقع استطاعة قبل كفر ولم يكن يستطيع (لان) (1) يفعل ذلك الشيء، الذى وقع ~~ع استطاعته. # فان كان إمان وقع مع استطاعته، فلم يكن مسنطيع ان يكون ثم كفرمع ~~استطاعته، ومن وقع له فعل كفرمع ms050 استطاعته، فلم يستطع (2) أن يكون منه (إعان؟ # لأنها إما يقعان معا، لا يقع واحد منهما قبل صاحبه4.. # فان قالوا: نعم. # فقل : وكذلك قولنا، افليس من كلف الايمان كان له فعل واقع مع النكليف، إما ~~امان او كفر لا يستطيع معه فعل، غير الذى وقع مع الاستطاعة، فإن قالوا: بلى (3) . # 20 و / فقل : أخبرونى عمن وقعا مع فعله حينعذ كفر، اليس هو مكلفا فى ~~تلك الحال (بالابمان الذى لا يستطيعه، اليس لا يستطيع ان يعدل عنه فعل الكفر فى ~~تلك الحال) (1) كما لا يستطيع ان بعدل عنه الاستطاعة؟ فإن قالوا: بلى (5) . # (2) ف الأصل : متطمع: ~~(4) كله وردت بلهاش PageV00P069 ~~============================================================ ~~فقل لهم: فهم إذن فى تلك الحال لايستطيعون الايمان فى حال كفرهم، وهم ~~مكلفون للايمان، وهم لا يستطيعون الكفر، ولا أخذ الايمان!! # فان قالوا: نعم. أعطوك أن الكفار لا يستطيعون الايمان فى حال كفرهم، وهم ~~مكلفون للايمان وهم لا يستطيعونه، ولا يستطيعون ترك الكفرفى تلك الحال؟ .. # فإن قالوا: نعم. فقد تركوا قولهم، وهذا قولنا، لأنا نقول: إن الناس يكلفون فى ~~حال الاعان، (ونقول: إن الاستطاعة والتكليف والفعل إنما يقع) (1) فى حال واحدة. # فمن وقع له فعل الاستطاعة، فهو لا يتطيع ترك ذلك الفعل، فى تلك الحال التى ~~وقع فيها فعله واستطاعته، فقد اقررتم بما نقول. # وإن قالوا: إنما يقعان معا، ولكنه (2) قد يستطيع أن يرذ ما كان فعل بعد فعله، ~~فهذا اقبح واجور. # فسلهم عند ذلك فقل: هل يستطيع أحد منكم الآن أن يرد شيعا قد كان فعله ~~ى بقال: إنه لم يفعله4.. فانهم لن يقيدوا هذا جوابا؛ لأن من صرق أو قتل او ~~أشرك أو عمل عملا، فلا يستطيع أن يرده ذلك حتى يقال : إنه لم يعمله قط. # فإن قالوا: إن الاستطاعة تقع قبل الفعل. # تر الاستطد، ~~فقل لهم عند ذلك: اليس الاستطاعة حال، يقع فيه غير حال الفمل، وهى قبل ~~الفعل، فقد يكون الرجل مستطيعا للايمان والكفر فى حال، ولم يعمل لعانا ولا كفرا4 ~~فإن قالوا: نعم، فقل أخبرونى : اليس قد يستطيع ms051 فى تلك الحال أن لا يأخذ بايمان ~~ولا كفر، وهو مكلف بالايمان 14.. # فإن قالوا: نعم . فقل : فقد يكون الرجل مكلفأ للإيمان ولم يفعل الإيمان ولا الكفر، ~~فاخبرونى عنه فى تلك الحال، التى كلفه الله الايمان ولم يعمل به ولا بغيره، ما هو، إذا ~~لم يقربان الله واحد (2) معذور هو بأن لا يقربان الله واحدم ~~(2) وردت فى الاصل: ولا كنه. # (1) وردت هذه الاكملة هالهامش ~~(3) فى الاصل: واحدا. PageV00P070 # ============================================================ ~~فان قالوا: نعم . فقل : افليس الناس قد يكونون مكلفين للايمان ولا بستطيعون، ~~والله بعذرهم بان لا يأخذونه 4 ~~فانهم لم يمكنوك ايضا من هذا، وسيتركون هذا الكلام، لانهم لا يعذرون ~~(الناس) (1) بإن لا يوحدوا الله، وهم مكلفون للتوحيد يتطيعونه . # ومتى قالوا هذا عذروا من كلف الله معرفته أن لا يعرفونه! # وإن قالوا: إنها تقع قبل الفعل بلا حال بينهما. # 20ط/ فقل: ( اليس الاستطاعة لها حال غير الفعل، كما أن حال القائم غيرحال ~~القاعد، وحال النهار غير حال الليل، وحال الكفر غير حال الايمان ~~فإن قالوا: بلى . فقل: افليس إنما يفعلون الايمان بما كلفوا بغير استطاعة لأن الفعل ~~فى غير حال الاستطاعة، وانما يكون فعلهم بلا استطاعة" لان الاستطاعة قد ذهيت فى ~~حالها، كما ذهب الليل، فى حال الليل والنهار فى حال النهار، والقمود فى حال ~~القمود، والقيام فى حال القيام، والكفر فى حال الكفر واشباه هذا. قد ذهبت ~~الاستطاعة وحالها، كما ذهب الليل وحاله والنهار وحاله، وأشباه هذا. # فإن قالوا : بلى (2) . # فقل: فإما يفعلون بغير قوة ولا استطاعة14 .. فإن قالوا: نعم. # فقل: افليس إنما يعمل الناس الايمان والكفر بغير استطاعة ولا قوة؟1 .. فأخبرونى ما ~~ذلك العمل الذى عمل بغير فوة ولا استطاعة14 ~~وقل لهم عند ذلك : اخبرونى عنكم، إذ زعمتم أنه إنما وقع التكليف بالاستطاعة، ~~وتكلفوا أن يفعلوا بالاستطاعة، ففعلوا بغير الاستطاعة، لأنه إنماكلفهم الإيان ~~بالاستطاعة فعلوا بغير الاستطاعة، فهم لم ياتوا به على الوجه الذى كلفهم وهم ~~عصاة، فى قولكم إذ جاءوا بالايمان بغير الاستطاعة. # ولن يقولوا: يفعلون بغير قوة ولاستطاعة، غير انا ms052 إنما اتبعنا كل كلام نخاف آن ~~يدخلوا فيه شيئا بلبون به على ضعيف. # فانظر فى هذا الوجه من الكلام نظرا لطيفا، فإن فيه نقض كلام الممطلين القدريةا ~~(1) فى الأصل: ل . # (1) تكمله من الهامش: PageV00P071 ~~============================================================ ~~الاسه العليست كل الفعل عند المبرة: ~~ثم سلهم فقل لهم: اخبرونى حين قلتم ان الاستطاعة والتكليف وقما قبل الفعل ~~بلا حال بينهما، اليس الاستطاعة قبل الفعل ام لا4 ~~فإذا قالوا: بلى (1) . # فقل: فإذا كانت قبله، اليس الفعل بعد الاستطاعة4 .. فاخبرونى عن الذى بعد ~~اليس الذى هو قبل هو قبله4 .. فإن قالوا : نعم، القبل قبل البعد. # فقل : اخبرونى عن القبل حين ذهب وذهبت حاله، بأى شيء كان البعذ9، والبعد ~~بأى شيء فعل؟1 .. فإنهم لن يقدروا فى هذا الكلام جواب؛ لأنهم قد أنزلوا الاستطاعة ~~والتكليف قبل الفعل، فالبعد ليس بالقبل. والقبل ليس بالبعد، كما أن الليل لايكون ~~بالنهار، والنهار لا يكون بالليل، وإما النهار، بالنهار والليل بالليل، كذلك القبل ~~بالقبل، والبعد بالبعد، فالفعل الآن إنما يكون بالاستطاعة، فليس بالاستطاعة كان، ~~ولكنه(2) كان بالفعل، فالفعل الآن إنما هو بعد الاستطاعة، فليس بالاستطاعة كان، ~~21 و ( ولكنه بالفعل. ا إن قد ثم القياس على القبل والبعد، وهذا كلام لا بحيرون ~~فيه جوابا ولا حجة لهم فيما يلوون به السنتهم. # ومن زعم منهم، أو من غيرهم، أن الاستطاعة تقع قبل الفمل، ثم تبقى حتى ~~مضى الفعل، فقد اعطاك بانهم يستطيعون الفمل فى غيرحال الفعل، وأنهم قد ~~يستطيعون فى حال الايمان فعل الكفر، وفى حال فعل الكفر فعل الإيمان! # فسلهم عند ذلك على حد صدر المسائل، أليس قد يستطيعون الإيمان والكفر ~~يا فى حال واحدة، حين جاهت (2) استطاعتهم قبل نملهم، فهم يستطيعون أن ~~بفعلوه والاستطاعة قبلها2. # فسلهم عن ذلك : اليس ما علم الله أنه واقع مع التكليف، والاستطاعة مع الفعل، ~~بعد (4) الاستطاعة لا يستطيعون أن يوقعوا ثم فعلا غيره، كما لا يستطيعون ان ~~يوقعوا تكليفا ولا استطاعة. # (2) فى الاصل : لاكنه. # (1) ف الاصل : هلا: ~~(3) فى الاصل : حات. # (4) مطوسة فى الأصل: ~~_ PageV00P072 ~~============================================================ ~~فمن وقع له ms053 فعل كفر فى تلك الحال ، لم يكن يستطيع أن يوقع يم فعلأ غيره، لأنه ~~لا بستطيع - زعمتم - الابمان والكفر جيعا فى حالة واحدة. # فاذا كان لا بستطيع أن يوقعهما جيعا مع الاستطاعة، فانما يتطيع ان يوقع ~~أحدهما، ولا يستطيع ان يوقع الآخر، فإن كان الله يعلم أنه إنما يوقع الكفر مع ~~الاستطاعة، فهو مكلف فى تلك الحال، حينيذه إكانا لا يستطيعه11 . # لكليث إلالى حال الاستطاعة : ~~فان قالوا نعم.. فقد اقروا بأن الله يكلف الناس الايمان فى حال لا يستطيعونه وهم ~~مكلفون: ~~ثم سلهم: هل يستطيع العباد ان يأخذوا بالايمان فى حال الكفر، وبالكفر فى حال ~~الايمان؟ # فإن قالوا: لا .. فقل: اليس من كان كافرا فهر مكلف الإيمان فى حال الكفر، وهو ~~لا يستطيع الإيمان فى حال الكفر؟.. # يكون الانسان مؤمنا كالرا لى حال واعدة : ~~فان قالوا: نعم. (فقل)(1) فقد يكون الناس مكلفين الايمان، وهم ~~لايستطيعون(1)، فإن قالوا: نعم. فقد تركوا قولهم (3) ودخلوا فى قولك . وإن قالوا : ~~إنهم يستطيعون ان يأخذوا بالايمان فى حال الكفر، فقل افليس إذن قد يستطيعون أن ~~بأخذوا الايمان والكفر فى حال واحدة ا.. حتى يكونوا مؤمنين مشركين فى حال ~~واحدة. أولياء الله اعداء لله. # فان قالوا: نعم. فذلك ما لا يقبله عقل احد من الناس. وحبك به - إذا أعطاك ~~2ظ / هذا - بأن العباد لا يستطيعون بأن يكونوا مشركين بالله أعداء لله( مؤمنين ~~بالله أولياء لله فى حال واحدة، وهو كلام لا يحتمله أحد، ولن يمكنوك منه. # وإن قالوا: لا يستطيمون. فقل: اليس من كان كافرأ فلا يستطيع الايمان فى تلك ~~(1) مالاصل شط على: أن باخذوا، بدهة. # (1) فرموجودة بالأصل: ~~(4)ف الاصل: مذمبم (مشطرة) قولهم PageV00P073 ~~============================================================ ~~الحال وهو مكلف له4 ... ومن كان مؤمنا فلا يستطيع الكفر فى حال الايمان، وهو ~~منهى عن الكفر19.. # فان قالوا: نعم. فقد دخلوا فى قولك وتركوا كلامهم، ولن يجدوا ابدا من أن ~~بجيبوك بأحد هدين الوجهين : إما أن يكونوا يستطيعونه فى حال واحدة، ليكونوا إن شاؤا ~~مشركين بالله لا بعرلونه مؤمنين بالله بعرفونه ، لى ms054 حال واحدة يعرلون الله ويكرونه 11. # ال واما أن يكونوا لا يستطيعون الايمان فى حال الكفر، ولا الكفر فى حال الإيمان . # فان قالوا بهذا دخلوا فى كلامك وتركوا كلامهم. # فان قالوا بالوجه الآخر، قد يتطيعون أن يكونوا مشركين بالله، عز وجل، ~~ينكرونه، مؤمنين مالله، سبحانه، يعرفونه ا.. ولن يعطوك هذا أيضا لأن هذا محال ~~من الكلام ولا يسمعه احد إلا كذب به وأنكره، وبحسبك ان يقول رجل بهذا. # وإن قالوا: إن الكلام ينبغى أن يكون هذا ، لايستطاع الإيمان إلا فى حال الكفر، ~~ولا الكفر إلا فى حال الايمانه لأنه من كان مؤمنا لم يحسن ان يقال : هو يستطيع ~~الاعان" لأنه قد فعله، وما فعله فقد فعله، ولا يحسن أن يقال: إنه يستطيع ما قيد ~~فعل: ~~وانما يجوز أن يقال: إنه قد يستطيع أن يفعل الشيء فى حال الشسي الآخر، لأنه ~~لا يستقيم الكلام إلا مكذا. # فقل: فنعم قد فهمت الذى تقولون، اليس قد يستطيعونه فى حال كفرهم، ~~يستطيعون الايمان فى حال كفرهم، والكفر فى حال إيمانهم؟ (فقل: أفليس ~~يستطيعون الايمان فى حال كفرهم، والكفر فى حال إيمانهم) (1) . # فقل: أفليس قد يستطيعو نها فى حال واحدة، الحال التى هو فيها كافر يتطليع ~~مع ذلك الكفر فى حاله إمانا4 ~~ومع القمود فى حاله قياما، ومع الليل فى حاله نهارا وأشباه هذا6.. فإنهم ~~سيتركون ما لجغوا إليه، وظنوا ان لهم فيه راحة، ويصير أمرهم، إلا أن لا يجيغوك ~~(1) عبارة مكررة. PageV00P074 # ============================================================ ~~بشي، وتنقضى حجتهم، فإن لجهوا إلى ان يقولوا: إن الاستطاعة والتكليف والفعل، ~~انا هقع فى حال واحدة. # فقل: افليس الذى علم الله انه واقع / مع تلك الاستطاعة والتكليف والفعل، لا ~~23و يستطيعون فى تلك الحال أن يكون ثم فعل غيره. # لأنه لا يستطع ان يكون ثم استطاعة (1) قبله، فإن قالوا: نعم. فقد امكنوك من ~~حاجتك، ودخلوا فيما عابوا عليك من العدل ثم سلهم: هل شي إلا فى حال كان أو ~~لم يكن؟ # فإن قالوا: لا، لا يكون شيء إلا فى حال كان، إلا ما ms055 كان فى حال لم يكن. فإذا ~~ثبت عليهم هذا، فسلهم عن الحال التى نهاهم الله فيها، هل كان فى حال النهى ~~شي4. # فإن قالوا: لا. فقل: اخبرونى فى الحال التى كان فيها الفعل، ثم نهى عن ذلك ~~الفعل؟ # فان قالوا: نعم . فقل: افليس كل شيء نهى الله عنه، فهو فى حال فمله، وكونه ~~نهى عنه بعد كونه، فكل مانهى عنه فى حال فعله، فقد بتطيع ترك ما فعل ~~وكان، حتى لايكون بما كان 17 ~~فان قالوا: نعم. فقل : فارونى شييا واحدا يستطيعون رده بعد ماكان، حتى ~~لايكون كان قطه فانهم لن يقدروا فى هذا على جواب ، لأن الناس لا يستطيعون رد ~~ما كان، حتى لا يكون ما كان، فاحن النظر. # ذ الكاث شرعا ~~الحواب قال احمد بن يحى - صلوات الله عليها - نحن نقول: إن الله، تبارك ~~وتعالى ، لا يكلف علم الدين، ولا الدمن، إلاكل بالغ وبالغة من المتعبدين الكاملين ، ~~الكاملة عقولهم وجوارحهم، الساقط عنهم العذر وعلله، فإنا نقول: إنه لم يقع ~~عليهم التكليف ولا الاستطاعة والفعل فى حال واحدة وأن هذا الكلام الذى قلت، ~~ها عبد الله بن يزيد البندادى كلام لاسد غر صيح، ولايجوز آن يكون من كم الو، ~~(1) بالهامش: (ضر تلك ومع تلك الاستطاعة ابضا فعل لمست استطاعة) PageV00P075 ~~============================================================ ~~عز وجل، ولا من دينه، ولا أمره الذى افترض على عباده؛ ولكتا نقول: إن الرجل إذا ~~بلغ مبالغ الرجال، وجبت عليه الحجة، لكمال التركيب والعقل، وفى بنيته الشى بنى ~~عليها تركيب الاستطاعة، حين سقط من بطن أمه؛ لأنه يتحرك ويقبض ويط ~~ويرضع ويصيح، ويبول ويتغوط ويبكى، كل ذلك يفعله بالاستطاعة التى هى فيه، ~~وحركاته هى فرع لاستطاعته، والاستطاعة موجودة فيه قبل ان يبلغ، او هؤمر أو ~~ينهى، فلايزال على تلك الحال الطفولية، حتى يرتفع عن تلك المنزلة، إلى منزلة المشى ~~والافصاح بالكلام، والجي والذهاب والحركة، والاعمال التى يعمل من الأكل والشرب ~~والعدو والقعود، والضرب والعبث واللعب، وما عاين الخلق من افعال، الصبيان الشى ~~22ظ يفعلونها بالاستطاعة، المركبة فيهم قبل الأمر ms056 والنهى، ثم جاء حد البلوغ ~~والابتراء، ولزمت الفرائض، ولو كان الأمر على ما قلتم، أن ليس معهم استطاعة قهل ~~لطهم، لم يجزلى حكمة الله، عز وجل ، أن يندبهم الى أمر ليس معهم له اتطاعة، ولا ~~لهم عليه قوة، ولا لهم به طاقة . وهو يقول، عز رجل، : { لا يكلف الله نفتا الأ ~~وعه(1)، و.. الأما آتاها (2). # وأما قولك، يا عبد الله بن يزيد البغدادى، أنا قلنا: إن ذلك إنما يقع جميعا، وأنه ~~لا يقع بعضه دون بعض، لم تقع الاستطاعة قبل الفعل، ولا الفعل قبل الاستطاعة. # ولعمر الله - لو قلنا ذلك للزمنا ما قلت، ولكنا (2) نقول: إن الاستطاعة قبل الفعل ~~لامعه، وقد كررت من القول فى الاستطاعة ما قد فهنا، وقد اجبنا على قولك فى ~~الاستطاعة بما أزحنا به حججك كلها، بالصحة الصحيحة، إن الاستطاعة مركبة فى ~~العباد قبل أفعالهم، ولولا ذلك لكانت لهم الحجة على الله، عز وجل، أنه كلفهم ما ~~لم بعطهم عليه قوة، ولم يجعل لهم سبيلا إلى أخذه. # وهذه أفعال الجائر المتعبث، وذلك عن الله، عز وجل، منفى بعدله وصدق قوله، ~~أنه لا يظلم ولا يجور، ولا يريد الفساد ولا يخلقه ولا يقدره ، جل عن ذلك ~~وتعالى(1) علوا كبيرا(5). # (2) سورة الطلاق: الآمة 7ا. # (1) سورة البقرة : الأية 286. # (3) في الأصل : ولاكنا ~~(4) مى الأصل : وتعلى ~~5) وار هذه الكلسة مكتوب د رهق 9جزه PageV00P076 ~~============================================================ ~~ل يقضى الله ويقدر ويشاه لحاتا ~~ومن الحجة لنا عليك أن نسالك : إذا وفف الكفار بين يدى الله، عز وجل، يوم ~~القيامة، فقال لهم: قتلتم انبيائى ورسلى..4 ~~قالوا: قتلناهم بالحق. # فإن قال لهم: واى حق فى قتل الأنبياء4!.. # قالوا: لأنك قضيت ذلك علينا، ولو لا ما قضيت وقدرت وشيت وخلقت من ~~فعلنا، ما كذبنا رصلك، ولا قتلناهم. # ان قال لهم، عز وجل، ما حجتكم انى قضيت ذلك عليكم، وما فعلتم حق، ~~هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين؟ # قالوا، لا حجة لنا ولا برهان أقوى ولا أوضح ، من قولك فى كتابك، أنك تقضى ~~بالحق، وأنك خير الفاصلين، وكل قضائك فحمن ms057 جميل، وكل ما (1) فى الأرض ~~فانت قضيته وقدرته، وقولنا أنك ثالث ثلاثة، وأن لك الشركاء والأنداد، وهر ~~قضاؤك وانت تقضى بالحق كما قلت. # ثم قلت فى كتابك: {هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار (1)، والواجب لمن صدق عليك ، ان تخلده فى الجنة. فلا يد لك، ~~23 و يا عبد الله بن يزيد البغداى ولإخوانك المجبرة فى قولنم هذا، وحجتهم بين ~~مدى الله، تعالى، فى قتلهم الأنبياء الله ورسله، وأنه ثالث ثلاثة، وأن له الشركاء ~~والأنداده لانهم احتجرا بقضاء الله ومشيثته (2) وخلقه لأفعالهم، زعمتم، وقتم ~~ذر جيع الكفار فى قتلهم الأنبياء، وإتيانهم جيع المعاصى، فلابد لك من ~~تديقهم لأنه مذهبك 011 ~~فان نكلت عن ذلك ورجعت، وقلت : لا أقول: إن قتل الأنبياء حق ولا صواب، ~~ولا يجوز ذلك لى. لزمك، وانت مفلوج الحجة، ان الله، عز وجل، يقضى الحق الذى ~~ضى(1) من جميع ما أمربه، من عدل أو صواب أو رشد أوحتم، ليس فيه معصية له، ~~(1) ورة القدة: الآية 119 . # (1) فى الاصل : كلما. # (4) فى الأصل: فنا. # (2) فى الاصل: بقضا الله ومشت. PageV00P077 # ============================================================ ~~عز وجل، من جميع المعاصى كلها، وأن قتل الأنبياء، عليهم السلام، غير حق، بل هو ~~أبطل الباطل وأعظم الكفر والشرك والبهتان، وأن قتل الأنبياء، صلوات الله عليهم، ~~ليس من قضاء الله، سبحانه، ولا من مشيئته، ولا خلق فعل من قتل رسله، فيكون ~~شريكا فى قتلهم، ومعينا لمن ظلمهم، وداخلا فيما عاب على الكافرين، عزعن ذلك ~~كله، وفى ذلك ترك اصلك ورجوعك عن مقالتك، وفى هذه المسالة (1) قطع لجيع ~~مسائلك كلها. # ان الله لايجبر احدا مؤمنا كان او كا لهرأه ~~ثم نقول لك ايضا : وكذلك الرسل والمؤمنون لم يجبرهم الله، عز وجل، جبرا، ~~ولم يقسرهم على الدخول فيه، إلا بما وهب لهم من العقول والهدى الذى أرسل، ~~ودعا إليه الخلائق وزينه فى قلربهم وحببه إليهم بالترغيب فيه وشريف الوعد، ~~والوصف الذى وصف فى الآخرة. # وكذلك ماكره من الكفر، فهو ما خوف به من النار والخلود فيها، ثم ms058 قال: (أوليك ~~هم الراشدون((1)، فى آخر الآية، فاثنى علبهم بالرشد، وهو فعلهم لا فعله، ولو ~~كان فعله لم يشكرهم عليه، إلا كما سمعته شكر الشمس والقر، والسماوات ~~والأرض، والليل والنهار، وجميع ماتولى (2). فهل سمعته شكر شيئا من ذلك كله، ~~او أثنى عليه، او أن السماوات والأرض، والشجر والدواب والبحار، عنده مشكورات ~~وراشدات، وكذلك الشمس والقمر والنجوم، هل شكرهن فى شيء من كتابه، ~~أو حمدهن او أثنى عليهن، كما اثنى على عباده المطيعين 14 .. # معاذ الله، لاناتى فى الحجة ابدأ ، ولا نحد لك فيه أمرأ تكسر علينا به، إلا ذكرهن ~~فيا فطرمن عليه، أو ما انعم على خلقه من جمله لهن، فأما غير ذلك، فلا والله، ~~ولا نحمده ابدا. # الرذ على هتشابه الهبرة بمحكم القرآن، ~~وقد بان من عليه الحق وأهله للباطل وأهله، أن اهجبرة لا يحتجون بآية من المتشابه ~~(3) فى الأصل. تولا: PageV00P078 ~~============================================================ ~~إلا كسرنا) حجتهم بالآيات المحكمات، واعظم الدليل على أن معنا الحق، وأن من ~~خالفنا مبطل، أنهم لا يقدرون على كرآية واحدة، ما احتججنا به فى العدل، ~~ولايجدون لها تاويلا يكرونها به، ولا هردونها علينا بحجة من القرآن ولا غيره، هذا ~~اعظم دليل، وأنور برهان، فليقايس جيع من وقع فى يده كتابنا هذا، حججنا ~~ججهم شيفا شيعا (1) وحرفا حرفا، وآية آية، ثم لينعم النظر، وليتد لنفه. # فان وجد قولهم يقهر قولنا، ويكسر احتباجنا، علم ان الحق مهم فليلحق بهم ~~وان وجد قولنا واحتجاجنا، بكر قولهم ويبطل دعواه، ويند احتجاجهم، ~~فليعلم ان الحق معنا، والقول فى العدل قولنا، والقرآن الشاهد لنا، فلا ينظر إلا لنفسه، ~~ال ~~وهذا من أوله إلى آخره، يشهد للعدل، والبراعة لمن انزله، عز وجل، من الغالم. # دوراللفة لى تاويل التشبه: ~~واما ما تعلق به الجهال من متشابه القرآن؛ لقلة علمهم باللغة العربية عند أهل ~~اللسان، فإن ذلك يفسره أهل العدل على وجه الحق، وترذ المتشابة الى المحكم، والبيان ~~الواضح بالحجة القاطعة، والشواهد من كتاب الله، عز وجل، بعضه على بعض، إذ لا ~~اختلاف فيه ولا فساد ms059 ولاتناقض. # الا ترى كيف قال، عز وجل: خلقت بيدي)(2)، ثم قال: (نيس خمنله ~~شيء(2)، ثم قال:توخان من عد فر الله توجدوا بيه اخدن جوا) (1)، ثم قال:رلجع ~~الدرجات) (0)، ثم قال: هو الغني) (1)، فمن كان غنيا لم يحنج إلى درجات، ثم ~~قال: هر الأول) (2)، فمن كان الأول قبل كل شيء مما خلق، هل بحتاج إلى ~~درجات18. # واما الدرجات فى لغة العرب عظم القدر والرفعة فى المحمد، لا آن م درجات كما ~~(2) وره ص: الأبه 2. # (1) فى الأصل : شمأ شيأ. # (4) وره النساه: الآيه 82. # (2) ورة للشورى: الأية 1. # 1) وره بونس: الآبه 14. # ()ورة خافر: الأية 1. # (2) صورة الحديد: الآية 3. PageV00P079 # ============================================================ ~~يعرف الناس، فكل آية لها معنى يحتاج إلى تاويل، الا ترى كيف قال، عز وجل: ~~(أهم خير أم قوم تبع (1)، وليس احد من الكفار عند الله، سبحانه، خير من أحد، ~~وانما يخرج ذلك من اللغة: أهم اكشرأم قوم تبع (2)، والذين من قبلهم أهلكناهم، ~~وليس أحد منهم بخير من أحد، لأنه لا خير فى الكفار كلهم، وليس ابهم عند الله، ~~عزوجل، بخير ولا رشيد. # ومما يدلك على ذلك فى لغة العرب التى قال الله، عز وجل، فيها : (وما أوملتا من ~~وسول إلأ بلان قريه ليسين لهم) (3)، فقال الشاعر ما يدل على ما ذكرنا من انه لا خير ~~فى أحد من الكفار. # تاته تمشرالى خوه ناره جد خير نار عندها خير موقد (1) ~~64وا وليس بعض النار خيرا من بعض، وإنما هى نار كلها سواء، ليس بينها فرق، ~~وانما عنى صاحب اللغة العربية انها نار، وأراد أنها اوقدت للكرم والمجد والفمل ~~الجيل: ~~وتقول العرب، إذا ساومها الماوم بالعلق من اعلاقها: اتبيع هذا العلق بكذا ~~وكذل(5) من دينار؟ # فيقول: قد اعطيت خيرا من ذلكا . .، لا أن الدنانير خيرا من الدنانير، فافهم هذا. # ثم قال، عز وجل: خلقت بيدي} (1) والله، عز وجل، متقدس عن الجوارح ~~والآلات والحواس، وإنما عنى أنه خلق بقدرته التى هى من صفة ذاته، عزوجل، وقد ~~قال الشاعر: ~~حلت من عفراء ما ليس لى به ولا للجبال الراميات هدان (2) ~~والجبال ليس ms060 له ايدى، ولكن جاز ذلك فى اللغة العربية، وقال آخر : ~~واذا عادتتى العوائد يوما قالت العين ولا أرى من أرهد (8) ~~(1) مورة الدخان: الأمة 47 . # (1) انثر المعبم الوس: 1 /277، مادة ودرمة. # (2) سورة إبراهمم : الآية . # (4) البت للحطيهة فى ديوان ، ص1، وكدلك فى الاغانى، 1/6:، وجهرة اللغة، 471/2 . # (1) ورة ص: الآمة 7. # (*) وردت فى الأصل: كذا وكذا. # ()فرج بت الفمر: لم اجده. # ) ر بت الشر: لم اجده. PageV00P080 # ============================================================ ~~والعين لا تقول شيئا، إنما يقول اللسان، فجاز هذا فى اللغة العربية، وكل ما (1) ~~ذهبت إليه اللهبرة من التعلق بمتشابه القرآن، فكله هجرى عند التفير على هذا ~~النحو، ولولا طول الكتاب لشرحنا كثيرا من ذلك، بشواهده والاحتجاج فيه . # ولعلنا على فرغة قلب، أو ملوة فى شغل، منضع كتابا، بحول الله وقوته، ونذكر ~~فيه جيع المتشابة فى القرآن ونحتج فيه باللغة العربية وشواهدها، من أشعار العرب ~~البينة ولغاتها، إن شاء الله. # وفى بعض ما قلنا اكفى (2) الكفاية، لمن أراد الرجوع إلى القول بعدل الله، عز ~~و جل، ولم يلحد فى صنته، ولم يشبهه بخلق، ولم يجوره فى حكمه، ولم يعدل ~~بالحق إلى غير أهله. # تبع ره احد اى الاستطاع3. # قال أحمد بن يحمى، صلوات الله عليهما، ثم إن عبدالله بن يزهد البغدادى افتتح فى ~~باب الاستطاعة فاكثر فيه القول والاحتجاج، يريد أن يثبت أن الاسنطاعة مع الفعل لا ~~بل الفمل، فراينا أن نجييه فى الاستطاعة، يجمل تقطعه وتفد عليه دعواه، وهبين ~~فيه كسره، باختصار اختصرناه، من الحجة الباهرة له ولاخوانة الهمرة، والقرة مالله ~~24ط (فقبل ان نجيبه عن الاستطاعة، نساله عن أشياء قبلها، ما يفسد عليه الحمير. # ارلاة الله ورسوله لى الأصل الاييان : ~~وذلك أنا نساله عن النبى، صلى الله عليه وعلى آله الأخيار وسلم، ما أراد من ~~الكفار9 ~~فإن قال: أراد منهم الكفر. # قلناله: وكيف أراد منهم، وهو يقتلهم عليه، وكنعهم منه؟ا ~~فإن قال: أراد منهم الايمان . # قلنا له: فما أراد الله، عز وجل، منهم؟ # (2) وردت فى الاصل: اكفا. # (1) وردت فى الأصل: كسا. PageV00P081 # ============================================================ ~~فإن قال: الإيمان (1) .. صدق ms061 ورجع عن قوله، وصار الى قولنا بالعدل. # وإن قال أراد منهم الكفر، وجب عليه انه الزم رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله، ~~انه مخالف لله، عز وجل، وأنه أراد من الكفار، خلاف ما أراد الله، جل ثناؤه؛ لأنه أراد ~~منهم أن يؤمنوا ، وأراد الله منهم أن يكفروا ، على قود قوله!.. # هالوله ابايس هن الكفار9، ~~ثم قال له: فأخبرنا عن إبليس ما أراد من الكفار؟ # فإن قال : أراد منهم الايمان .. كذبه جميع الخلق .. وإن قال: أراد منهم الكفر. # قلنا له: فكذلك هو، ولزمه وأصحبه أن إبليس موافق فى إرادته لإرادة الله، سبحانه، ~~وأن محمدا، صلوات الله عليه وعلى آله، مخالف لله فى إرادته!.. وكفى بهذا ~~عى(2) وجهلا وفضيحة، على من يدعى أنه محق ومن خالفه مبطل1 .. # ثم يقال له : اخبرتا عمن رايته يكفر بالله، سبحانه، اقد افترض عليك الا تريد ~~ذلك الكفرمنه؟ # فإن قلت: نعم ذلك على واجب. # قلنالك: او ليس قد أراد الله، جل ثتاؤه، ذلك الكفر منه 4 ~~فاذا قال: نعم. قلنا له: فايها افضل، ما أردت منه آنت، أو ما أراد الله، عز ~~وجل؟1 ~~فان زعم أن ما أراد الله أفضل مما أراد هو، زعم .. وجب عليه أن الكفر أفضل من ~~الايمان11 .. فكفى بهذا نقضا (3) على قائله. # ل يسنع الكني من ليس بكاذي( ~~ثم نقول له: من جعل الصدق فى قلوب المؤمنين4 ~~فإن قال: الله، عز وجل، جعل ذلك .. قلنا له: فمن جمل الكفر فى قلوب ~~الكافرين4 .. فإن قال : الله جعل ذلك . # (2) وردت فى الاصل: وكفا ... عما. # (1) هذه السبارة مكررة من حمت المضى ~~(2) وردت فى الأصل: نقضا. PageV00P082 # ============================================================ ~~قلتا له: فهل يصنع الكذب من ليس بكاذب9! # فإن قال: قد بصنع الكذب من ليس بكاذب. # قلنا له: فلم لا يصنع الظلم من ليس بظالم 14! # فإن قال : أما من الخلق، فلا يصنع الكذب إلا كذاب، ولا الظلم إلا ظالم، وأما الله، ~~جل ثناؤه، فيصنع الكذب والظلم، ولا يكون كاذبا ولا ظالما. # قلنا له: فما المعنى الذى صار به العباد ظلمة ms062 كذبة، هل هو شيء اكثر من أن ~~يصنعوا الكذب والظلم؟1.. وقد زعمت أن الله، عز وجل، صنعة فى قلوب العباد، ~~25 و( فما جعل هؤلاء اولى (1) بالكذب والظلم منه فى قوله، إذ لم يكن ثم معنى ~~اكثر من أنهم) صنعوا الكذب والظلم، وقد صنعه الله، عز وجل عما قلتم، كما ~~وه زعتم، فما الفرق عندك 8] ~~تفرق الهبرة بين من يصنع الشن بنقسه ومن يصنعه لى غيره8( ~~فان قال: من قبل أنهم مأمورون ، وليس هو بمأمور، فمن ثم كان ذلك منهم كذها ~~وظلما، ولم يكن منه بكذب ولا ظلم. # قلنا له: أفليس قد يجوز ان هخبر الله عما لم يكن، فيقول: قد كان كذا ~~وكذا(6).. ولم يكون ذلك الذى قال بحق، ولا مكون منه مكذب، لأنه ليس ~~بمامور14.. # فإن اجاز ذلك لزمه لنا أن لعل ما اخبر الله، عز وجل، عن الأم الصالفة انه لم ~~يكن بحق، ولا يكون ما وعد من الجنة والنار بحق، وغير ذلكا. # ثم نقول له: ما تقول فى رجل وقع فى نفه أن الله، عز وجل، احد فرذ، لا شبيه ~~له ولا نظير، ولا عديل ولا مثيل؟. # فإن قال: الله أوقع ذلك فى قلبه. # قلنا له: أفصدق الله فيما أوقع من ذلك فى قلبه، ام لا 4 ~~فإن قال: صدق الله. # (1) وردت فى الاصل: ها ولا اولا. # (2) وردت فى الاصل: كذى وكذى. # _8 PageV00P083 ~~============================================================ ~~قلتا له: صدقت، وقلت الحق. # ثم نقول له: فما تقول فى رجل وقع فى قلبه أن الله، عز وجل، ثالث ثلاثة، وأن له ~~شريكا وضدا. من اوقع ذلك فى قلبه4 ~~فإن قال: الله . # قلنا له: افصدق، سبحانه، فيما اوقع فى قلبه، أم لا؟ # فإن قال: إن الله، عز وجل، صدق فيما اوقع في قلبه. # قلنا له: فقد لزمك أن قول المشركين : إن الله ثالث، صدق وحق؛ لأن الله، تعالى، ~~لا يفعل إلا الصدق والحق1.. وقد كفرت وخرجت من الإسلام!1 ~~وان قلت: إنه لم يصدق. كفرت أيضا، وغلطت وخرجت من الإسلام ~~(بقولك)(1): إنه لم ms063 يصدق. # الله اعدل واحكم من ان يولع لى لاب احد كثرا لو الحادا أو تشبيها . # ولا مخرج لك من هذه المسالة، إلا بالرجوع إلى قولنا، والتوبة إلى الله، عز وجل، ~~ومن ظلمنا، قولك: إنا قدرية مفترون على الله، تبارك وتعالى، فمن المفترى على الله، ~~عز وجل، انحن أم أنت ؟1.. الا لعنة الله على الظالمين! # ولا نحاة لك من النار حتى تقول: إن الله، سبحانه، اجل وأعظم وأعدل وأحكم، ~~من أن يوقع فى قلب أحد كفرا ولا إلحادا ولا تشبيها، عز عن ذلك وتعالى رب ~~انعالمين. # ثم نقول لك: هل يجب على الخلق أن يعلوا بما يشاء الله، عز وجل، منهم، ~~واحب وأراد، ام يجب لهم أن يخالفوه فى مشيئته (2) ومحبته وارادته؟ # فان أقررت أنه يجب عليهم لله، عز وجل، ان يوافقوه فى جيع ما أراد وأحب ~~وشاء. # ايشاه الله الرول يحبه وليرينه: ~~25 ط/ قلنا لك : فهل شاء الله الكفر واحبه وأراده) وخلقه4 ~~1) طوة فى الاصل ومحمة بلهامش ~~1) وردت فى الأصل: مشته. PageV00P084 # ============================================================ ~~فان قلت : نعم. قلنا لك: فقد يجب على الناس أن يكفروا بالله جميعا ، أن كان ~~بجب عليهم ان يوافقوه فى إرادته، وقد أراد الكفر وخلقه، زعمت1. # وان قلت: إنه لا ينبغى للمناس أن يوافقوا الله، عز وجل، فى مشيعته (1) لكفر ~~الكافرين، وظلم الظالمين. # قلنا لك: فإذا يلزمك أن تخالفه فى ذلك! # فان قلت: نهم. # قلتا لك: ومخالفة الله فى ذلك، اصلح لك وللخلق من موافقته، فلابد لك من ~~ذلك، على قود قولك واعتقادك، والرجوع الى قولنا بالعدل، ويلزمك ان الكفر أصلح ~~من الايمان 11. # ومن الشاهد لنا على بطلان ما قلت . قول الله - عز وجل-: (ولا يوضن بجماده ~~الكفروان تكروا برضه لكم) (1) . وقوله : ( والله لا يجب الفاد (60)(2)، وقوله : ~~(وما الله نويد طلما للعباد () (1)، وقوله: تريد الله لسحن لكم وبهد يكم يتن الدبن من ~~قلكم وقوب علمكم والله عليم حكمم (} (0)، وقوله: ( نويد الله بكم السر ولا يوهد ~~بكم العسر (1)، ولا نعلم عسرا اعسر ولا اعظم من الكفر، الذى قلت ms064 أنه اراده ~~لعباده وخلقه فيهم، ومن قال بقولك من اهرة، سبحان الله وتعالى عا ~~يشركون!11.. # ثم نسالك فنقول لك: هل لله على العاد حجة؟. فاذا قلت : نعم. # قلنالك: أو ليس قد امرهم بالطاعة، وأعطاهم القوة عليها، وعلى ماأمرهم به 2 ~~فإذا قلت: نعم. قلنالك: فسا حجتة عليهم فيسا يفملون ~~فإن قلت: أمره ونهيه .. قلنالك: فهل نجدون فى عقولكم أنه امركم، ولم يجعل ~~لكم السبيل إلى ما أمركم به، ولا غناء عما نهاكم عنه، فحجته عنكم ماقطة، ~~(2) مورة اللزمر: الآبة 7. # (4) ورة خافر: الأمة 41: ~~(1) ورة لبقرة : الأبة 140 ~~() مورة الناء : الأمة 11 PageV00P085 ~~============================================================ ~~لعذركم القائم الواضح14 .. فلا يوجد ما سألنا عنه فى عقل أحد من الناس، فكفى ~~(1) بهذا جهلا11. # وإن كان اللى، عز وجل، قد امرونهى، ولم يقو (1) الخلق على ما أمرهم به، ولم ~~نهم عا نهاهم عنه، فسا حجة الله على عباده إذا سالهم يوم القيامة، فقال لهم: لم ~~لم تفعلوا ما أمرتكم به14 . . فقالوا: لم تجعل لنا السبيل إلى الطاعة، وحلت بيننا وبين ~~النجاة؛ لأنك، على قول عبدالله بن هزهد البغدادى لم ترد آن نؤمن، فيبطل ~~علمك!1 ~~وقد قلت في كتابك: ( وماذا علمهم لو آضوا بالله واليوم الآخر) (2)، ( فما نهم لا ~~ومنون ج راذا قري علنهم القرآن لا يسجدون () (1)، فما ظنك بقوم هذا الجهل ~~اعتقادهم فى صفة الله، عز وجل وقلة المعرفة بعدله، وترك التدبر لكتابه، وقد قال: ~~26و(ل يكون للناس على الله حجة بعد الرسل} (5) ، لما أعذر وأنذر، وحذر ~~ورغب، وأبلغ فى المواعظ، وضرب الأمثال. # وودعارى لله برق لى الاستعلاعة: ~~فلم يلتفتوا إلى ذلك، والزموه ذتوبهم، ونسبوا إليه فواحشهم، بعدما قال: (ن ~~الله لا يامر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تطمون ) (1)، وزعموا أنه لايجوز لقائل أن ~~يقول: إنه لا يستطيع شيعا من جميع الاشياء قبل أن يفعله، ولا يستطيع أن يفعل ما ~~علم الله منه أنه لا يفعلها ~~وزعموا أن الذى دعاهم إلى ذلك أنهم قالوا: إن العباد لا يستطيمون الأفاعيل ~~كلها، قيل أن يفعلوها ، و(1) أنهم قبل أن ms065 يفعلوها فاعلين لغيرها، وأنهم زعموا أنهم ~~فى حال الكفر، مستطيعون الاعمان، يجب عليهم - زعوا - أن يزعوا أنهم ~~بستطيعون أن يجمعوا بين الإعان والكفر وذلك الذى زعموا، محال. # (1) فى الأصل: فكفا. # (2) سوره الناء : الآية 29. # (4) سوره الانشفاى: الأبتان 20 - 41 . # ()ورة النساه :الأبة 19. # (1) صوره الاعراف: الآبة 28. PageV00P086 # ============================================================ ~~وزعموا ان الذى دعاهم إلى أن يزعوا ان من علم الله منه أنه يفعل شيها، أنه لا ~~يستطيع أن يفعل خلافه، لانهم قالوا: لو قلنا: إن ذلك امرا بتطاع، للزمنا أن العباد ~~يستطيعون تجهيل الله، عز وجل، ففد القول- زعوا- بأنهم يستطيعون أن هفملوا ~~ما علم الله أنهم لا يفعلونه" لأن ذلك - زعموا - يوجب على قائله أن يقول : إن ~~العباد يستطيمون تجهيل الله، صبحان، فتعهم - ذلك - أن يقولوا: إن العباد لن ~~يستطيعوا أن يفعلوا ما علم الله انهم لا بفعلونه، فذلك - زعموا - ان العباد مكلفون ~~ن الفعل ما لا بستطيمون. # وبن التلسراحدبن يح ~~الجمواب، قال احمد بن بحى، صلوات الله عليه - : ثم نقول لهم: اليس انما كرهتم ~~أن تقولوا: إن العباد يستطيعون الايمان فى الحال التى هم عليها كفار، من قبل أن ذلك ~~وجب عليكم ان تزعوا أنهم يتطيمون ان بجمموا بين الايمان والكفر، وذلك ~~محال عند كم؟ # فاذا قالوا: نعم. قلنا لهم: اليس قد امرهم الله، عز وجل، فى حال الكفر أن ~~يكونوا مؤمنين14 فمن قولهم : إن الله، عز وجل، قد امرهم فى تلك الحال من الكفر ~~ان يكونرا مؤمنين: ~~فنقول لهم: أو ليس قد لزمهم فى حال الكفر أن يكونوا مؤمنين؟1 وذلك، ~~عندكم، المحال الذى كرهتموه، وزعتم انكم إذا أثبتم الاستطاعة لأنفكم ~~عليه، أثبتم الاستطاعة على المحال، فإن كان من أثبت أنه يتطيع الكفر فى حال ~~الايمان أثبت بذلك أنه بستطيع المحال ~~26 ظ / فلم لا يكون من زعم أنه مامور بالايمان فى حال الكفر، زاعما أنه مامور ~~بالمحال، كان المأمور به هو الذى احلتم انه يستطيع، وكانت الحال التى قلتم هو فيها ~~مامور بالايمان 14. # فإن قالوا: من قبل انا قلنا: إنه فى حال الكفر مامور ms066 بأن يفرد الإيمان فيها، فيكون ~~بدل الكفر، ولا يكون الكفر، فلا يستحيل ذلك. PageV00P087 # ============================================================ ~~قلنا لهم عند ذلك : فلم لا تقولوا: إنه أيضا (1)، يستطيع فى حال الكفر ان يفرد ~~الايمان فيها، فيكون كفرا، فلا بستحيل ذلك4 ~~ونقول لهم ايضا (2): خبرونا عن قولكم إن العبد لا يكون مستطيعا للفعل إلا فى ~~حال الفعل. # هقال يدل على ان الاستطاعةقبل الفعل، ~~فأخبرونا عن رجل أعتق عبده، متى استطاع ان يعتقه9.. فى حال هو فيها عبد، ~~ام فى حال هو فيها حر14 ~~فان زعوا أنه استطاع أن يعتقه فى حال هو فيها عبد لزمهم ان الاستطاعة قبل ~~الفعل، وذلك الحق، وهو قولنا؟ لأن حال العبودية قبل حال العق، وقد تركوا قولهم ~~ورجعوا إلى قولنا . # وان زعموا أنه استطاع أن يعتقه وهو حر. لزمهم فى قولهم أن الناس يستطيعون ~~عتق الاحرار 11 وهذا خروج من المعقول. # ثم نقول لهم خبرونا عن الأحرار، محتاجون هم إلى العتق 19 ~~فإن قالوا: لا .. قلنا لهم: فإذا كانوا فى حال الملك لا يقدرون على أن يعتقوهم ~~وفى حال الحرية لا يحتاجون الى العتق، وإذا استغنوا عن العتق، استغنوا عن ~~الاستطاعة على العتق فى تلك الحال؛ وهى حال الملك ليست حالهم، وقد أعتقوا، ~~فقد فعلوا إذا العتق بغير استطاعة، فيلزمهم ترك قولهم. # وان زعرا أنهم فى حال العتق محتاجون إلى العتق، قلنا لهم : أو ليس هم فى ~~تلك الحال أحرار119 ~~فإن قالوا: نعم . قلتا لهم : فإذا كانوا أحرارا فما حاجتهم إلى العتق14 ~~وكمف يحتاجون إلى العتق ان يكون، وقد كان 16... وليس تخلو() حاجتهم ~~إلى أن يكون العتق فى حال العتق، من أن يكون قد قضيت أو لم تقض، فهم عبيد ~~)"(2) وردت فى الأصل ايضى. PageV00P088 # ============================================================ ~~فى تلك الحال التى فيها استطاع المعتق عتقهما. . وفى ذلك ترك قولهم، والرجوع الى ~~أن الاستطاعة قبل الفعل ، إذ (1) كانت العبودية قبل الحرمة. # وان كانت حاجتهم إلى ان يكون قد العتق قد قضيت، فمن قد قضيت حاجته ~~تن فهم مستغنون فى حال العتق عن العتق، وإن استضوا ms067 عنه فى تلك الحال، ~~27و استغنوا عن الاستطاعة (2) عليه، فهم قبل تلك الحال لا استطاعة لهم، ورجع ~~لهم الأمرالى انهم قد فعلوا العتق بغير استطاعة، وكفى (2) بهذاحجة لمن عقل. # وبهالآخر: ~~ونقول لهم : خبرونا متى استطاع الرجل أن يطلق امرأته 4 ~~فإذا قالوا : مع الفعل .. وكذلك يقولون. # قلنا لهم: ومع الفعل هى امرأته، ام ليست امراته 4 ~~فان زعموا أنها امرأته. تركوا قولهم ولزمهم ان الاستطاعة قبل الفعل، لأنها إذا ~~كانت امراته فى تلك الحال، فتلك الحال قبل حال الطلاق؛ لأنه لو كان الطلاق فى ~~تلك الحال لم تكن امراته. # فاذا استطاع طلاقها - وهى امرأته - فقد اسنطاع الطلاق قبل الطلاق، وأنه - ~~زعرا- إن استطاع تطليقها وليست بامراته - زعموا - لزمهم أن الناس يقدرون ان ~~بطلقوا غير نسائهم، وهذا نحو ما أوجبناه عليهم فى العقق. # وهه ال ثالث: ~~م نقول لهم ايضا (1) خبرونا عمن كان فى يده حجر، فالقاه من يده، مشى ~~استطاع ذلك . . والحجر فى يده او خارج من يده4 ~~فان قالوا: استطاع ذلك والحجر فى يده، لزمهم لنا أن الاستطاعة قبل الفعل، وذلك ~~1) ف مامش تلك الصنة شرح ل من صلب هكتاب ولا تعلينا عليه، ب حديث. # (2) وردت فى الاصل: وكف. # (4)ف الاصل : ابضى: PageV00P089 ~~============================================================ ~~عندنا هو الحق، وترك قولهم، لأن الحجر إن كان فى تلك الحال فى يده، فتلك الحال ~~حال إمساك، وليست بحال إلقاء، والامساك قبل الالقاء، وذلك الرجرع إلى أن ~~الاسعطاعة قبل الفعل. # وان زعموا أنه استطاع إلقاء الحجر، والحجر خارج من يده . لزمهم أن الناس، فى ~~قولهم، يقدرون على أن يلقوا ما ليس فى ايديهما.. وهذا الخروج من المعقول . # وربع: ~~ثم يقال : خبرونا عن رجل ملك مائتى درهم قفلة (1). اليس قد فرض الله، ~~سبحانه، عليه الزكاة؟ # فراذا قالوا: نعم. قلنا لهم: فإنه قد دفع منها خمة دراهم إلى إمام هدى (2) ، ~~اليس قد استطاع دفع ما افترض عليه، وأمر به فى تلك الحال . # فان قالوا: نعم. ولابد لهم من ذلك، قلنا لهم : فكم يملك فى حال الدفع، ~~مائتين(2) ام مائة ms068 وخمسة وتسعين4 ~~فإن زعموا أنه يملك مائتى درهم . قلنا لهم: فهو فى حال دفع الخمسة الدراهم إلى ~~إمام عادل لم يدفعها؛ لأنه لو دفعها لم يكن بمالك (1) لها. فإذا كان فى تلك الحال - ~~زعموا - انه استطاع دفع الخمسة الدراهم، وهو مالك لها، وحال الملك قبل حال ~~27ظ / الدفع، وذلك الإثبات للاستطاعة قبل ( الفعل. وهو الحق، وهو قولنا: وإن ~~زعموا أنه فى تلك الحال دفع، وليس يملك منها إلا مائة وخمسة وتسعين. لزمهم فى ~~قولهم أن الله، عز وجل، افترض الزكاة على من لا يملك، إلا مائة وخسة وتسعين ~~درهماا.. وهذا الخروج من دين الإسلام، والرد للحق عيانا بالمكابرة، وذلك أنهم ~~زعموا أن اللى عز وجل، فرض عليه فى حال دفع الخمسة أن يدفعها، وهو فى حال ~~دفعها لا يملك إلا مائة (0) وخمسة وتسعين درهما، فوجب عليهم أن يزعموا أن الله، ~~جل ثناؤه، فرض على من لا يملك إلا مائة وخمسة وتسعين درها، ان يزكيها فى ~~قولهم، وحاشا لله من ذلك.... وكفى (1) بما قلنا قاطعا لهم. PageV00P090 # ============================================================ ~~ثم نقول لهم: اليس فى قولكم واعتقادكم واحتجاجكم علينا، فى كتاهكم الذى ~~وضعتم، وزعتم انا نفرمنه، وأنا لا نقدر لكم فيه على جواب 14.. # وقلتم: إن الناس لايقدرون على شي من جيع الأشياء، حتى بحدث لهم قوة ~~لذلك الشيء؟ # ع البرق فعف الاصولت ولارسمون الرعد 1ل، ~~فاذا قالوا: نعم. قلنا لهم. فهل تدرون لعلكم الساعة ليس فيكم قوة على استماع ~~الرعد والصواعق. ولعلها موجودة عندكم، وليست فيكم القوى على استماعها4 ~~فان اجازوا ذلك، لزمهم انهم لم يدروا لعل الصواعق تكون عندهم، ويتعها ~~أهل بلد هم غيرهم، فلا يسمعون ذلك ولعلهم لم يعطوا القوة على استاع الرعد ~~والصواعق، واعطوا القوة على استاع الرار والمخافتة الغامضةا. # ولايرين المبال ويدعون رذية الثرا ~~وكذلك لعل الجبال، والجبال الرواصى بين ايديهم وهم لا يرونها ، ومرون الذرفى ~~صغره، وما هو أصغر من الذرة1.. من قبل أنهم اعطوا القوة على أن يروا الذر ~~وبستمعوا السرار الخفى، ولم بعطوا القوة على ان يمعوا الصواعق، ms069 وهروا الجبال ~~الرواسى، فهذا غاية التجاهل والتعالى، وقلة النصفة للعقول 11 ~~ومع أنه بجب عليهم إذ اجازوا هذا القول، ان يضريوا بالياط ومحرقوا بالنار، فلا ~~28و) بعلمون ذلك ولا بالمون لها .. وإن كرهوا الإقدام على هذا القول، وقالوا: إذا ( ~~عنا السرار، فنحن للرعد أسمع. # قلنا لهم عند ذلك : اليس القوة على استماع الرعد، هى غير القوة على استماع ~~السرار؟ # فان قالوا: نعم. قلنا: فلم لا يجوز ان تعطوا القوة على السرار، وتمنعوا القوة على ~~استماع الرعد14.. # فران اجازوا ذلك، وجب عليهم الكلام الأول، حتى يقولوا أنهم فى الحال التى ~~ون فيها السرار، لايمون فيها الصواعق وصوت الرعد، وان هم لم هجمزوا PageV00P091 ~~============================================================ ~~القوة على السرار، إلا وقد أعطوا القوة لاستماع الرعد، قلنا لهم: فكذلك يجب أن ~~من أعطى(1) القوة على حل مائة رطل فحملها، انه يقدر على حمل رطل واحد لم ~~يحمله، إذ (1) كان لا يعطى القوة على شين، إلا اعطى القوة على ما هو أيسر منه. # وفى هذا ترك قولهم، لأنهم يزعمون انه قد يكون الرجل حاملا لمائة رطل، وهر ~~عاجز عن (حمل)(2) رطل واحد فى ذلك الحال! # وان زعوا أن القوة على استماع السرار، هى القوة على استماع الرعد، قلنا لهم: ~~فكذلك القوة على حمل مائة رطل، هى القوة على حمل رطل واحد. # فإن قالوا: لا.. قلنا لهم: فما الفرق بينهما، ولا نعلم له فرقا14 ~~فان قالوا: نعم. القول كما قلتم . خرجوا من قولهم، وبطلت دعواهم، ولزمهم أن ~~من حمل مائة رطل، فقوى على حملها، أنه يقدر على حمل رطل واحد لم يحله، ~~ذ(1) كانت القوة على شيء، فهى القوة على ما هو أخف منه وأهسر، ولا يقدر على رد ~~هذا إلاجاهل أو متجاهل، مكابر ليس مثله يكلم. # ول الاستطلعدااتسنر دوهلم الله : ~~ونقول لهم: اليس نحن إذا قلنا: إنا نستطيع أن نفعل ما علم الله، عز وجل، انا لا ~~نفعله، فقد زعنا، ولزمنا أنا نستطيع أن نجهل الله، عز وجل؟ # فإذا قالوا: نعم. قلنا لهم: فخبرونا عن الله، جل ms070 ثناؤه، هل يقدر أن يجعله فينا4 ~~فان قالوا : نعم، فقد زعموا أنه (5) يقدر على تجهيله، وذلك مثل ما زعموا انا ~~نصير إليه، بكذبهم علينا وفريتهم. # وان زعموا أنه لايقدر على شي، وصفوه بالعجز، ومن عجز عن شيء، فليس باله، ~~وان الجاتهم(1) حجتنا، هذه القاطعة العظيمة الجليلة، إلى أن يقولوا: إن هذه مسألة ~~محال، فلا يقال فيها، يقدر ولايقدر.. استكبارا منهم عن الحق وجحودا، خوف PageV00P092 ~~============================================================ ~~قلنا لهم: فخبرونا عن قوله، عز وجل، { بلو قادرين غلي أن نوي نانه (1)، ~~28ظ/ وقد علم انه لايفعله، وقوله: ولو( شنا لاتنا كل نفس هداها) (1)، وقوله: ~~(ولو متا لركضاه بها وتكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه} (2)، وقوله: ( ولعن هشا لنذهبن ~~بالدي أوحينا إليك) (1) ، وقوله ( أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر على أن يخلق ~~قلهم (0)، واشباه ذلك من القرآن يطول ذكره. # مقال على انيم يستعيعون الايمان ولا يفعلونه ~~فنقول: كيف يجوز عند كم أن يقول، عز وجل: لو شئت لفعلت كذا وكذا (9)، ~~وذلك محال؟!.. زعتم حيث اضطركم احتجاجنا، فلم تقدروا على حيلة، ~~إلا أن قلتم: هذه المسالة محالا ~~وكيف يجوز ان يقول، جل ثناؤه: { بلى قادرين على أن نوي منانه) واين ~~منا لتذهين بالذي أوحينا إليك . (1) ، والقدرة على ما يعلم انه لا يفعله عندكم ~~عم محال! # وإن تابوا ورجعوا إلى أن الله، سبحانه (1)، يقدر على فعل ما يعلم أنه لا بفعله، ولا ~~يكون يلزم أحدا تجهيله، فذلك الحق، وهو قولنا: قد يقدر الناس على ما علم الله، عز ~~وجل، أنهم لا يفعلونه، ولايكون ذلك بتجهيل الله، تعالى عن ذلك علوا كبيرا، لانهم ~~يقدرون أن لا يكفروا وأن لا يعصوا، وان لا يشركوا، وأن لا يعملوا الكبائر. # ونقول : اليس قد امر الله، عز وجل، المشركين بالايمان أن يفعلوه 14 ~~فاذا قالوا: نعم. قلنا: فاذا أبوا ان يؤمنوا، فقد أمرهم، سبحانه، بتجهليه!.. # فإن قالوا: لا. # لنا لهم: فكيف وجب علينا، عندكم، الحطا حين قلنا لهم أتهم متطي مون ~~لتجهيل ربهم، وقول القبيح فيه، عز وتعالى، ولا بلزمكم لنا أن ms071 تقولوا أنهم مامورون ~~(1)ورة للبدة: الأمة 12. # (1) وره القامة : الآية ~~(2) ورة الاعراف : الأمة 176. # (4) ورة الاسراه: الآبة 81. # (1) فى الاصل: كذى وكذى. # ) ورة بس: الأية 81. # (2) فى الأصل: سبن. PageV00P093 # ============================================================ ~~بتجهيله، إذ أمرهم بفعل ما علم انهم لا يفعلونه، والمأمور به من الاعمان هو المستطاع، ~~كيف يجب علينا فى إثبات الاستطاعة عليه، إثيات الاستطاعة على التجهيل 14. # ولا يلزمكم أنتم فى إثبات الأمربه، إثبات الأمر بالتجهيل، وهو واحد مامور به- ~~عند كم- مستطاع فعله عندنا14 ~~فإن زعموا أن الأمر ليس أمر بالتجهيل، قلنا لهم: فكذلك الاستطاعة، ليست ~~بالاستطاعة على التجهيل، فكلما الزمونا شيئا فى الاستطاعة (1)، عارضناهم فى ~~الأمرحتى يرجعوا إلى أنه ليس الاستطاعة عليه، استطاعة على التجهيل، ولا الأمربه ~~امرا بالتجهيل وذلك هو الحق، وقهرناهم عند ذلك، وبانت غلبتهم. # مقال آخرعلى الاستطاعة للعع وعدم لعله، ~~ونقول لهم : اليس إنما فرض الله، عز وجل، الحج على من استطاع4 ~~فإن قالوا: لا. فرضه على من لا يستطيع. # 29وا ردوا قول الله، عز وجل، وكذبوا كتابه حيث يقول: ( ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه بيلا (2) . # وان قالوا: لم يفرضه إلا على من استظاع. # قلنا لهم : خبرونا عمن استطاع هل يمكنه الا يحج؟ # فان قالوا: نعم. توكوا قرلهم لى أنه لا يتطيع الشيء من علم الله أنه لا يفعله، إذا ~~استطاعه، ومن لم ينله نقد استطاع مالم يفعله، وما علم أنه لا يفعله وذلك ترك ~~لقولهم، إذ زعموا أنه لا يتطيع الحج إلا من حج، وإنما فرضه الله، جل ثناؤه، على من ~~استطاع، فإنما فرض الحج على من قد حج، فاما من لم يحج، فلم يفرض الله عليه ~~الحج؛ لأن الذى لم يحج، لم يستطيع الحج، وإنما الحج على من استطاع. # فقد لزمهم بذلك أن يزعموا أن الحج ليس بفرض، على من لم يحج، والذى لم ~~يحج ليس يستطيع الحج، إنما الحج على من قد حج؛ لان الذى حج يستطيع الحج11.. # وفى هذا الذى قالوا، ترك قول اهل الصلاة، ومفارقة دين محمد، صلى الله عليه. # (9) ورة ال حمران : الآية 7 ms072 . PageV00P094 # ============================================================ ~~وقال لالك على العتق، ~~فنقول لهم : خبرونا عن قول الله، عز وجل، { الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما ~~من أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللأني ولدنهم وانهم ليقولون مكرا من القول وزورا وان السله لضو ~~غقور(ك والذين يمظاهرون من نايهم قم يعودون لما قالوا ضخرير رقبة من قهل أن يغماسا ذلكم ~~توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يمجذ فصيام شهرين مخابعن من قيل أن يتماسا لهمن ~~لم بستطع فإطعام غين كينا(1)، فخبرونا عمن (1) كان صحيح البدن، قد ظاهر ~~من امرأته، ولم يجد رقبة، فترك العتق، وأطعم ستين مكينا ، اكان مستطيعا ~~للعتق. # فان زعرا أنه كان مستطيعا للعتق، فقد زعوا أن يستعطيع العتق من ~~يدعه، وذلك ترك ما بنوا عليه كلامهم؛ لأنهم زعموا أنه لا يستطيع أحد شيئا إلا ~~وان زعموا أنه لم يكن يستطيع العتق إذ تركه، فقد زعموا انه من كان صحيح ~~البدن سليم الجوارح، وظاهر من امراته، فأطعم المساكين ولم يعتق، أن ذلك جائز له، ~~اذ كان لا يستطيع؛ لأن الله، عز وجل، إنما فرض إطمام المساكين، على من كان لا ~~يستطيع العتق، فإذا كان تاركا للعقق ولا يستطيعه، فليس عليه العتق، وإنما هو على ~~من يتطيعه، وفى إثبات أنه لا يستطيع العتق تاركه، إثبات أنه ليس عليه؛ لأن ~~العتق على من يستطيعها. وفى ذلك القول الخروج من دين الإسلام، والخلاف ~~د، عليه أفضل السلام، فيما جاء به من الأحكام . # 29ظ/ وان زعموا انه لم يكن يستطيع، وأنه قد فرض ( عليه، رد10 قول الله، جل ~~ثناؤه فمن لم يستطع فاطعام مغين مكمنا وردوا على جميع الامة. # مقال رابع على استطاع المنادين الغروج ولم يدرجوا : ~~يم نقول لهم اخبرونا: ما تقولون فى قول الله، عز وجل: (لو استطتا لخرجتا معكم ~~هلكون أنفهم والله بعلم إنهم لكاذهون (2)، فهؤلاء (1) القوم الذين تخلفوا عن ~~(1) سورة المادلة : الأيات -4: ~~(4) مى الأصل : مها ولا. # (2) ورة الغومة الآمة 46 PageV00P095 ~~============================================================ ~~الخروج مع النبى، صلى الله عليه، فكذبهم الله، عز وجل، فيما قالوا، وبطل قولهم ~~لواستطنا تخرجنا ms073 معكم(1) ، لان الله، سبحانه(1)، علم أنهم يستطيعون الخروج ~~قبل الخروج، ولذلك لزمهم الذنب وصاروا عصاة. # الدليل القرتنى على ان الاستعطاعةقبل الفعل: ~~ونقول لعبد الله بن يزيد البغداى، ولمن قال بقوله من الهمبرة الكاذبين على الله، عز ~~وجل: ومن الدليل علينا لكم، وظهور حجتنا على حجتكم، وغلبتنا لكم، ان ~~الاستطاعة قبل الفمل، بشواهد قوية من كتاب الله، عز وجل، وقد قال ، عز وجل، : ~~(ومن أصدق من الله قيلا (66} (2) ، ( ومن أصدق من الله حديغا () (1)، وقال: ~~(افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله توجدوا فيه اختلافا كفيرا () (0) . # فمن ذلك الآية الواضحة الصادقة القاطعة لكم من كتاب الله، عزوجل ثناؤه، حين ~~يقول: ( فإن كان الذي عليه الحق سفيهما أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو كليمال وليه ~~بالعدل (1)، فاخبر، عز وجل، أن وليه قد يستطيع الإملاء، والإملاء (1) معدوم لم ~~يفعل بعد، ولو كان الولى لا يستطيع أن يمل أيضا، كما الضعيف الزمن لا يستطيع ~~ان يمل، لم يكن للآية معنى، ولكان تاويلهم على قرد قولكم! # فإن لم يستطيع هذا الضعيف أن يمل هو، فليمل وليه الذى لا يستطيع أيضا(8) ، ~~إذا كانت الاستطاعة مع الفعل، زعمتم 11 ~~والله، عز وجل، متقدس عن مثل هذا الكلام الذى لايجوز، لأن الرجل الضجيف ~~الذى توجد فيه الاستطاعة، وعدمت عند الإملاء، قد صح أنه لم يقدر لضمفه ~~وزمانته، إن الله عز وجل، قد أخبرنا وأعلنا أن قريته ووليه، الذى هو أقوى مته، ~~السالم من الضعف، فيه الاستطاعة موجودة قبل الإملاء، وكفى بهذه الآية شاهدا ~~عدلا، والحمد لله. # (1) حورة التومة : الآية 42 . # (4) سورة الناء : الآية 122 ~~(4) ورة النساه: الآية 87. # () ورة السساء: الأية 82. # (1) ورة البفرة : الأمة 242 . # (7) فى الاصل : إلا ملا والاملا. # (4) فى الأصل: ابضى PageV00P096 ~~============================================================ ~~الاستد كل من جهة القياس أن الاستبطاعة قبل الفعل، ~~وما يدل على ذلك من القياس، أن الأمرلو كان على ما اذعت الهره من كذهها ~~على الله، عز وجل، من أن الاستطاعة مع الفعل تحدث فى حال الفعل، لكان الكافر ~~لايؤمن أبدا حتى تأتيه ms074 استطاعة الايمان، وكانت الاستطاعة لا تانيه أبدا، وهو كافر ~~بالله؛ لأن الكافر لا يستحق من الله، جل وعز، لطيفة ولا مادة ولا معونة، ولو كان هذا ~~30و/ هكذا(1)، لما جاز ان يؤمن كافر (2) ابدا بوجه من ( الوجوه، حتى تاتيه مادة ~~من الله، عز وجل، تجبره على الإيمان (2). # الا ترى أن رجلا لو كان فى بشر فقيل له : إنك لا تخرج من هذا البير، حتى تؤتى ~~بحبل، ولن تؤتى (1) بحبل، وأنت فى البثرا! # ما جاز فى المعقول ان يخرج ذلك الرجل، من تلك البعر ابدا، على هذا الشرط ~~بوجه من الوجوه، وكذلك إذا كان الكافر لا يؤمن أبدا، حتى بؤتى باستطاعة ينال بها ~~الايمان، ولن يؤتى باستطاعة الايمان، وهو كافر عدو لله، عز وجل. # وهلزم فى ذلك انه قد جبر على الايمان جبرا، فلا يكون له اجر ولا حمد. # فإن قال قائل: فإن استطاعة الايمان، قد تاتيه وهو كافر. # قلنا له: فهذا يوجب لنا عليكم تقدم استطاعة الايمان قبل الفعل، وهو قولنا. قد ~~رجم إليه، وتركتم قولكم فافهم هذه الحجة، فلا مخرج لهم نها، بحيلة من ~~الحيل. # يستططيع الشن هن لا يفعله : ~~. ثم نقول لهم: ما تقولن فى قول الله، عز وجل: (لو اتحاضا تخرجنا معكم مهيخون ~~أنفسهم والله بعلم إنهم لكاذيون (0). # اخبرونا عن هؤلاء (1) القوم الذى تخلفوا عن الخروج مع النبى، صلوات الله عليه ~~(2) فى الأصل : كافرا . # (1) فى الأصل : هكذى. # (2) مقول اعل العدل باللطف ومذهب المععزله إلى حد القول بوجوب اللطف (نظر لقاضى عمد الحممار: شرح الأصول ~~1 ومابدها) ~~(5) صورة التو: الأبة 86. # (4) فى الاصل: توتا ....توتا. # (1) وفى الاصل: هاولا. PageV00P097 # ============================================================ ~~وعلى آله، فكذبهم الله، عز وجل، فيما قالوا (11، خبرونا عنهم أصدقوا فيما قالوا، أم ~~كذبوا فى قولهم : لم نكن نستطيع الخروج مع النبى، صلى الله عليه 14 ~~فان زعموا أنهم كذبوا فى ذلك، تركوا قولهم، ولزمهم أنه قد يتطيع الشين من لا ~~يفله، وذلك هو الحق وهو قولنا. # وإن زعموا أنهم قد صدقوا فى ذلك، لزمهم انهم قد صدقوا من كذبه ms075 الله، عز ~~وجل، وكفوا؛ لأن من صدق من كذبه الله، عز وجل، فقد اكذب، الله، جل ثناؤه ، ~~وذلك الكفر بالله، سبحانه، المصرح. # يستطيع الكفارالايعان لى حال كنرهم. # ثم نقول لهم: خبرونا عن الكفار، ايستطيعون الايمان فى الحال التى هم فيها ~~كفار؟ # فن قولهم: إنهم لا يستطيعون ذلك. # فنقول لهم: أفليس قد كلفهم الله، عز وجل، الايمان وافترضه عليهم، وهم ~~لايستطيعون4 ~~فمن قولهم: أنهم كلفوا بما لايستطيعون، لعلة كانت من الكفار وهى كفرهم: ~~فقالوا: إنما منعوا الاستطاعة" لانهم تمسكوا (2) ولو آمنوا اعطوا القوة على الإيمان . # فيقال لهم: اخبرونا عن المقعد، الذى لا يقدر أن يقوم، هل عليه أن يصلى ~~قائما4 ~~فإن قالوا: لا. # قلنالهم: ولم ذلك4. # قالوا: من قبل انه لا يستطيع ان يصلى قائما. # قلنا لهم: وكذلك الكافر، لا بستطيع الإيمان - زعمتم . # فلم اوجبتم عليه أن يؤمن، ولم توجبوا على المقعد ان يصلى قائما 114. # (1) فى الأصل: (فافا قلوا. نعم صدقواء قلنا لهم:) وهى حبارة متاتى، جوابا على تمام الوال. # (2) اى تكوا بكفرهم واصروا عليه. PageV00P098 # ============================================================ ~~كين لرق الببرة بين القعد والكالطرا ~~40ظ فن قولهم : ( إن الكافر إنما صار لا يستطيع الايمان، لعلة كانت فيمه، ~~وهى الكفر، والمقعد إنما كان لا يستطيع القيام، لعلة كانت من الله، سبحانه، وهو أنه ~~فعل به الإقعاد، فصار المقعد ليس بتارك للقيام، وصار الكافر تاركا للأيمان . # قلنا لهم : اليس كل واحد منهما، لا يستطيع خلاف ما هو عليه. # فإذا قالوا: نعم. قلنا لهم: فما جعل الكافر اولى (1) بأن يكون تار كا متطيعا ~~للترك من المقعد، والمقعد لا متطيع القيام؟1.. وفى ذلك كقاية كافية. # وإن سالوا فقالوا: أخبرونا عن الكافر، هل يتطيع أن يؤمن؟ .. يريدون أن نقول: ~~نعم. وكذلك نقول. # فيقولون: قد يستطع ان يكون مؤمنا، وهو قد يستطيع أن يكون كافرأ مؤمنا، ~~وذلك محال- زعموا. # ومن الكادربعد ره باستطاعته للاي ان: ~~فجوابتا لهم، والقوة لله وحده فى ذلك، أنا نقول : إن الكافر ينطيع لى حال الكفر، ~~ان يكون بعده مؤنأ، ولسنا نذهب إلى أنه يتطمع الجممع بين ms076 الايمان والكفر، لأن ذلك هر ~~المحال، كما النائم لا يكون مسنيفظا فى حال واحدة، ولا القاعد قائما فى حال ~~واحدة، ولا الليل والنهار يجتمعان فى حال واحدة: ~~والكافر فهو مستطيع، وهو كافر ان يكون مؤمنا قادرا على ذلك بعد حال الكفر، ~~نريد أن الاستطاعة له فى حال كفره على الحال بعدها. # فإذا قالوا: فإذا كان بعدها كافرا اليس قد يستطيع فى الحال الأول. وهو فى حال ~~الكفر، ان يكون فى الثانية مؤمنا، والثالثة ايضا (1) حال الكفر؟ # الاستطاع لبوز الكثراوالايهان: ~~قلنا لهم: إن من كان مستطيعا أن يكفر فى حالته الأولى، مستطيع أن يؤمن، إذ PageV00P099 ~~============================================================ ~~هو ممكن من الاستطاعة، موجودة فيه، يفعل بها ما أراد من كفر أو إمان، غير مقهور ~~ولا مجبور على واحد من الفعلين. # والدليل على ذلك شهادة الله، تبارك وتعالى، حيث يقول: ( إن الدبين آمنوا ثم كفروا ~~ثم آشوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم هكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبدا(3) (1)، الا ~~ترى أن معهم استطاعة غير مجبورين فيها، إلا بالأمر والنهى، فإذا شاؤا آمنوا، وإذا ~~شاؤا كفروا، بالاستطاعة الموجودة فيهم، لكلتى الحالتين من قبل فعلهم، فهذا دليل ~~واضح، والحمد لله. # مثال على ان الاستطاعة قبل الفعل (هثال الرامى والسبم) : ~~31و/ ومن الحجة عليكم ان الاستطاعة قبل الفعل، أن نقول لكم: ما تقولون فى ~~رجل ركب سهمه على قوسه، راميا لرجل بين يديه، فلما خرج فقو (2) السهم من وتر ~~القوس، سقط الرامى ميتا، ووقع السهم فى المرمى فقتله، فنقول لكم: خبرونا متى قتل ~~هذا الرجل صاحبه المقتول بالسهم، أو هر حى مستطيع للقتل، أم وهو ميت لا ~~استطاعة فيه؟ # فإن قالوا: قتله بعد ما مات؛ لان الاستطاعة عندهم مع الفعل لا قبله: ~~لزمهم ان الموتى يقتلون الناس، وأن فيهم الاستطاعة موجودة، والزموا الموتى (2) ~~القود، وحل الديات للمقتولين، وبان كذبهم وصح إبطالهم، وافتضحوا عند جميع ~~الخلق. # وان قالوا: إنه قتله برممته، وهو حي، وهو متطيع. # لزمهم أن الاستطاعة قبل الفعل، ورجعوا إلى قولنا، ولزمهم أن دعواهم، واعتقادهم ms077 ~~فى الاستطاعة مع الفعل، باطل، ووجب عليهم الرجوع والتوبة، والقول على ~~الله، عز وجل، بالعدل .. فما بعد هذا من البيان والحجة القاطعة، والحمد لله رب ~~العالمين. # (1) سررة الناء: الأبة 137. # (1)كذافى الأصل: ورها كات: ففره وتنى الرمية، او الاثر (نظر : المعبم الوسيد: ج9 /759،754). PageV00P100 # ============================================================ ~~اولة اخرى على لن الاستبطاعةقل النعل (مقال العركة والسكن) : ~~ومن الحجة لنا عليكم فى أن الاستطاعة قبل الفعل، أنا نسالكم فنقول لكم: ~~خبرونا عن الحركة والسكون فى بنى آدم، هل هى موجودة فى بنيتهم وجوارحهم قبل ~~افعالهم، أم لا4 ~~لأنا نحمدهم يتحركون ويكتون من قبل فعلهم للاشياء، كلما أرادواه لأن الحركة ~~والسكون فرع الاستطاعة، والاستطاعة فعل الله، سبحانه، الذى ركب فى عباده، ~~والحركة والسكون فعل بخى آدم، وليت بفعل الله، عز وجل، فإن قالوا: نعم . نحن ~~نقرأنا نحد فيهم الحركة والسكون قبل فملهم . تركوا قولهم، ورجعوا إلى أن ~~الاستطاعة قبل الفعل. # ولانا، نحن وهم، نجد الانسان يقبض ويبسط، ويتحرك ويكن، بلا عل شيء ~~ل حرك يده ورجله، ورأسه ولانه، وينتح عينيه وهخمض، إذا أراد ذلك، ~~ويقوم ويجي، ويذهب كل هذا الفعل موجود فيه مشاهد من قبل نظره إلى المحارم، ~~ومن قبل سرقته لأموال الناس، ومن قبل مفكه للدماء، ومن قبل قوله القبيح والحن، ~~ومن قبل فعل الشيء مما يفعل، فهذا موجود مشاهد من فعل بنى آدم. # 31ط/ فإن قالت الهمبره : لسنا نقول ذلك، ولكنا نقول: إن بنى آدم لا ساكنون ولا ~~تحركون حتى تاتيهم الاستطاعة مع الفعل. # لزمهم أنهم قد خرجوا من التوحيد، الذى اذعوا أنهم فيه مقدمون، ولزمهم أنهم ~~قد وصفوا بنى آدم بصفة الله الواحد الفرد، الذى لا يجرى عليه الحركة ولا السكون، ~~ورجموا عن القول بالتوحيد . # الله ليس كاله شف الاتجرى عليه انحرك ةلوالسكون: ~~فاذا بهم قد خرجرا من التوحيد الذى ادعوا، والعدل جيماه لأن اللهه عز ~~ال وجل، لا يجرى عليه الحركة ولا السكون لقوله: (ليس كمقله شيء) (1)، وليس لشيء ~~من جميع الأشياء، إلا والحركة والكون، يلزمه ويجرى عليه. # (1) ورة لشورى : الأية 11 ms078 PageV00P101 ~~============================================================ ~~فلابد لهم من إبطال التوحيد الذى انتحلوا، او يرجعوا عن قولهم، فيقولون: إن ~~الحركة والسكون موجودان فى بنى آدم من قبل افعالهم، فيتركوا قولهم، ويصيرون إلى ~~الحق والعدل وهو قولنا. # مثال من القرآن الكريم على ان الاستطاعولبل الفعل، ~~ثم نقول لهم: اليس قد افترض الله، عز وجل، على جميع الخلق فى كتابه، فرضأ ~~لازما لهم ، حيث يقول فى كتابه: قل للمؤمنين يفضوا من أبصارهم ويحفقوا ~~فروجهم(1)، فإن قالوا: نعم، هذا فرض لازم للناس كلهم. # قلنا لهم: فهل افترض الله، عز وجل، عليهم ما يملكون غضة، ويستطيعون ~~حفظه قبل فعله، أم لا 14 ~~فان قالوا : قد افترض الله عليهم ما يملكون غضه، ويستطيعون حفظه قبل ~~نعلهم.. تركوا قولهم ورجعوا إلى قولنا، وهو دين الله، عز وجل: ~~وان قالوا: إن الله، جل ثناؤه، افترض عليهم ما لا يملكون غضة ولا يستطيعون ~~حفظه قبل فعلهم له.. كفروا بقول الله، عز وجل، { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} (2)، ~~0.إلاما آتاها) (2)، وبقوله: يريد الله بكم اليسر ولا يرهد بكم العسر) (1)، ولانعلم ~~عسرأ أعسر من تكليفهم أن يغضوا أبصارهم، ولا يملكون غضها قبل نظرها إلى ~~المحارم؛ وأن يحفظوا فروجا لا يستطيمون حفظها من الزنا قبل مواقعته؛ وأن يكفوا ~~ايديهم عن القتل الذى لا يقدرون على تركه قبل اكتسابه!1 ~~ثم نقول لهم: ما الفرق بين تكليفهم بغض ابصارهم، وحفظ فروجهم، وكف ~~ايديهم عن قتل المؤمنين، وهم لا يستطيعون شيثا من ذلك ولا يقدرون عليه، وبين ~~تكليفهم لتناول النجوم، والطيران فى الهواء، والمشى على وجه الماء ؟11 ~~نبقوني بعلمرإن كنستم صادقين (04}(5)، فلابد لكم مما قلنا، ولا مخرج لكم من ~~تتا هذه الواضحة، وبعد هذا فانظروا كيف يفد عليكم القول بالتوحيد، ~~بجهلكم بالعدل، وقولكم بالحمبر. # (1) سورة النور : الآية 40. # (2) مورة البقرة : الأمة 286. # (2) سورة الطلاق: الآمة 7. # (4) سررة البقرة : الآية 18. # () سورة الآنعام الآية 143 PageV00P102 ~~============================================================ ~~رورة التظرلاى معره 3الغالق: ~~2و( فانعوا النظر فى هذه الحجج، الشى نوردها عليكم، فإن الرجوع إلى الحق ~~خير من التادى فى الباطل، والحق فيما جاعت به الأنبياه ms079 وليس الحق فيما اخذ من ~~جهلة الرؤساء، والحمد لله رب العالمين. # فان قلتم: إما فرض الله علينا غض الابصار، وحفة الفروج، وكف الأهدى ~~والألسنة، مع فعلنا لا قبله. # ماتازم مقرداب برة: ~~قلنا لهم: فإذا بلزمكم ان قول القائل منكم: إن صيام شهر رمضان، ليس مفروضا ~~على الخلق من عام قابل. . ولايجوز ان يكون اعتقاد كم، أن رمضان المقبل عليكم ~~فريضة، وأن الله، عز وجل، يقول (كب علكم الصيام كممنا تحب على اللين من ~~قلكم(1). # وكذلك يقول القائل منكم: ليس على صلاة غد بفريضة، وليس على زكاة مالى ~~من السنة المقبلة بفريضة، وليس الحج علينا بفريضة لازمة فى وقتنا هذا، ولا جميع ~~الفرائض حتى يكون الوقت الذى يفعلها فيه11 ~~فيلزمكم ان فرائض الله، عز وجل، التى افترضها على عباده، وعلى لسان نبيه، ~~صلى الله عليه، قبل فعلها لا يقع اسم فرضها على الخلق؛ إلا عند فملهم لها، فتزول ~~الفرائض المرسومة (4) فى القرآن، وهذا ما يقول به مسلما ~~لأن الفرض لازم واجب محتوم من قبل فعلهم له، يلزمهم الإقرار بذلك الفرض ~~والاعتقاد، وأنه دين الله المفروض عليهم، الذى لا تزول فرضه فى صاعة من الساعات، ~~ال ولا وقت من جميع الأوقات، إلا من علة تحدث من العلل الشى تنزل بها الفروض ~~وتقوم بها، مثل المرض والحوادث الموجبة للعذر، إلا خطتان بعد العدل والتوحيد ~~واثبات الوعد والوعيد، والإقرار بالرسول والكتاب، فإنها لا يزولان عن الملمين فى ~~(1) سورة البقره : الأمة 144. PageV00P103 # ============================================================ ~~حالة من جميع الحالات كلها، ولا يسقطان عن عليل ولاغيره، ولا عذر فيها لأحد من ~~المتعبدين اللازم لهم الفرض، وهى طاعة اثمة الهدى ومودة ذوى القربى (1) . # رهرة امدالال ومودة ذوى القريى: ~~فكل الفرائض تزول بكون الحوادث الحائلة، إلا هاتان الخصلتان، فإنها لا يزولان ~~عن صحيح ولا عليل، ولا شاهد ولا غائب، إلا طفل لا يعقل، أو مجنون ذاهب ~~العقل، لا حجة عليه. # الا ترى أن الصلاة قد تزول فى بعض الأوقات بالمرض وغيره، ولا تزول مودة ذوى ~~القربى، ولا طاعة الإمام، واعتقاد إمامته. # 32ظ ms080 / وكذلك مودة آل محمد، صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، وكذلك تزول ~~الزكاة عند الإعدام، ولا تزول طاعة الإمام ولا مودة ذوى القربى، وكذلك يزول ~~الصيام ( بالعلل التى تزيله، ولا تزول طاعة الإمام ولا مودة ذوى القربى، وكذلك يزول ~~الحج بالمرض والإحصار وقلة الجدة، ولا تزول طاعة الامام ولا مودة ذوى القربى. # اصول العدل والتوهيد: ~~فكل الفرائض تزول بقيام العذر، الذى تصح علله، ولا يزول التوحيد ولا العدل ~~ولا إثبات الوعد والوعيد، ولا طاعة كل إمام هدى فى عصره، ولا مودة ذى القرى ~~قربى رسول الله، صلى الله عليه، الطاهرين المطهرين، أهل الفضل والمودة المفروضة فى ~~القرآن. # ولا يزول شيء من هذه الإشياء، التى سمينا، لا بمرض ولا غيره إلا عمن زال عقله، ~~وسقط التكليف عن مثله، أو طفل لا تلزمه حجة، ولا على مثله تباعة، فافهم هذا ~~الباب، وأنعم النظر فيه، فإنه حق لا بدفعه دافع، ولا يقطعه قاطع، والحمد لله رب ~~العالمين. # (1) فى الأصل: الفرها، وهذان الشرطان اللذان ذكرهما من علافد الشعة مى آل البيت. PageV00P104 # ============================================================ ~~(يسلك (في سة ~~مقللا3الببرة اى القضاه ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى: ~~اخبرونا عن العلم - وقد أخبرناه فى العلم بما فيه الكفاهة فى اول كتابنا هذا، وفى ~~اجزائه - ثم قال ايضا (1) : عن قول الله، عز وجل، وقضتتا إلى مني اصرائيل فهي الكخاب ~~تظدن في الأرض مرتمن) (1)، ثم قال: (وكان وغدا مفعولا (2) . أخبرونى ما ~~نى بهذا ~~فان قلنا له- زعم -: قضى (1) عليهم ذلك، فقد أعطيناه - زعم - ان الله، عز ~~وجل، عما قال - قضى الفساد فى الأرض، ونحن- زعم - تقول : إن الله، جل ~~ثناؤه، لم يقض الفساد، وان من قضى الله عليه شيئا فإنه لا يعذبه بذلك القضاء، هذا ~~قولنا- زعم- ولعمر الله، إنه لكما قلنا، وإنه لاعتفادنا. # فان اعطيناه - زعم - أنه قضى عليهم الفساد تركنا كلامنا - زعم، وإن قلنا:- ~~اخبر أن بنى إسرائيل يفدون فى الأرض مرتين، فقد صدقناه - زعم، وذلك عنده ~~هو العدل، ان يكون الله، سبحانه (0)، رضى عنى بنى إسرائيل الفاد ~~ثم قال : أخبرونا الآن هل ms081 كان بنو إسرائيل فى هذا الخبر، الذى أخبرنا الله عنهم ~~باطلا، لانهم كانوا يستطيعون ان لا يكون فيهم ما أخبر الله أنه كائن منهم، فهم ~~بستطيعون ان يكون خبره ماطلا وكذبا114 ~~فهذا - زعم - قول عظيم، تعالى الله عنه علوا كبيرا 11 ~~33و/ وإن قالوا) : إنهم لا يستطيعون أن يكون الذى أخبر الله به، فهم إذا ~~لا بستطيعون ان يفدوا، ولايتليعون أن يصلحواأ ~~فقد كلفهم الله، سبحانه، الاصلاح، فهذا قولنا - بعنى نفه- زعم. # (6) سوره الإسراه : لآبه 4 . # (1) فى الأصل : ابضى. # () ورة الإسراء : الآية* ~~(4) فى الأصل : فصا: PageV00P105 ~~============================================================ ~~لد احمدبن يحيى : القشاء لى القرآن على معان مختلفة: ~~الحمواب قال أحمد بن يحى، عليهما السلام: إنا نقول إن اللى عز وجل، ذكر القضاء ~~لى كتابه فى ثلاثة مواضع من القرآن، وكل قضاء منها لايشبه الآخر فى معناه ، وكل ~~واحد منها له معنا(1)، غير معنى الآخر. # 1 - أما واحد منها: فهو قضاء خبر اخبرهم به أنه يكون من اختيارهم، واتباع ~~اهوائهم ، وهو قوله، عز وجل، ((وقضينا إلن بني اسرائيل في الكحاب تطدن لي ~~الأرض مرتين) (1)، اى أعلمناهم ، والإعلام غير الحتم والقسر. # 2 - والقضاء الشانى : قوله ، جل ثناؤه: ({فقضاهن سع سموات لفي يرمين (3)، ~~وهذا قضاء الحتم والجبر الصحيح، الذى لا مخرج لأحد منه، ولا دافع له ~~ولا راد. # 3 - والقضاء الثالث : قوله، عز وجل، وقضى ريك الانعدوا الألياه} (1)، وذلك ~~قضاء حكم لا قضاء حتم ولو كان قضاء حتم، ما عصاه أحد من جيع ~~خلقه، ولا قدر له على معصيته. # ال ووجب أنه ليس فى جميع الأرض، إلا عابد لله، سبحانه، كما حتم وجبر وحزم" ~~ال و هذه قاطعة لقولكم واعتلالكم، بقوله : ({ وقضينا إلى بني إسرائيل هي الكتاب لتفدن هي ~~الأرض مرتين (5)، لانه لو كان قضاء حتم، لم يبق على وجه الأرض إلا عابد له، عز ~~وجل، لقوله: {وقضى ريك الاتعدوا إلأ إياه} (1)، وكفى بهذا بيانا، وقاهرا لحجتكم. # ومن الحجة عليه فى قوله : "أخرونى عمن أخر الله مته بهذا الخبر، هل هتطيعون إن ~~لابنسدواه(6) 14 ~~فان قلنا: نعم. ms082 لزمنا - زعم - ان يكون خبر الله الذى خبر به (عن) (2) بنى ~~إسرائيل باطلا؛ لانهم كانوا يستطيعون أن لا يكون منهم ما أخبر الله أنه كائن منهم، ~~(1) مورة الاسراه: الآية . # (4) سورة الإسراء: الآية 23. # (2) مورة فصلت: الآمة 12. # (5) سورة الإسراء: الآية4 . # (1) فى الأصل : مفدون. # (7) لت فى الأصل: PageV00P106 ~~============================================================ ~~نهم يستطيمون آن يكون خبره باطلا وكذيا، وهذا قوله- زعم- عظيم پريد به ~~الشنعة علينا، لجهله بعدل الله عز وجل: ~~و د ~~ونحن نقول: إن علم اللى عزوجل، لم يدخلهم فى معصيته، ولم يخرجهم من ~~طاعته، ولم يعاقبوا على تصريف العلم، ولا سمعوه، عز وجل، قال فى شيء من كتابه، ~~ولا على لسان نبيه، صلى الله عليه، وعلى آه، للكفار، ادخلوا النار بما علمت ~~منكم، ولا للسؤمنين ادخلوا الجنة بما علمت منكم! # وإنما قال للفريقين جيما: جزاء بما كانوا يعثون ) (1)، و(بما قدت ~~اديكم (1)، و(وما تقدموا لأنتكم)(2)، وأن ما علم الله فليس له خلاف إلا وهو ~~يعله لأن الأشياء لا تخلوا من أحد أمرين. أحدها : علم، عز وجل، أنه ~~33ظ/ يكون. والآخر: علم انه لايكون، فكلاهما قد علمه، عز وجل، علم (ما ~~يكون أنه يكون، وعلم ما لا يكون أنه لا يكون، وليس غير هذين الوجهين الذين ~~علمها، عز وجل، فاين الخلاف لما علم ؟11 هل تجد ها هنا خلافا لما علم، فاتعم النظر ~~فى هذه، فإنها حجة قاطعة . # علم الله كاشف: ~~وان العباد يقدرون أن لا يعلم الله منهم المعاصى، وبقدرون أن يعلم منهم الحيرا . # وليس تحولهم يكره يفسد علمه؛ لأنه امرهم ان لا يكون منهم ما علم، ولوكان ذلك ~~د عله ما افترض عليهم الخروج من المعاصى، الا ترى أنه قد علم أنه منهم من ~~(1) ما ذكره المؤلف معتى آمة، ولم نصهاه وحماعت هذه المادة فى القرآن الكرم على النحو التالى : العبت وجو ~~البار هل لزون إلاكعم تعملون)90 ( النل، (فاليوم لا تعلم نفس ضيا ولا زون إلاماهم فصلون، ابس، ~~انامزون ماكتم تصدون 16/هطرد. وقريب ما ذكر الؤلف فول لي، تعالى: .. جزاه ها كانوا صدرن ~~كجزه من آمات، ms083 صررة الجدة/17 والأحقاف /14، ولواقمة /14. # (1) ورة آل عمران: الأمة 182. # (3) لمت آية ولكنها آهة فريب من قوله تعال: ذلك با لدت ايدكم142/ آل صران، بعس مالبت ل ~~11النا م بهر المره ماقت بداهه الساء وما هدم لاننع عن ر متوه مد ~~11 لبفرق 0 /الزمر. PageV00P107 # ============================================================ ~~بعبد الأصنام ، ثم قال لهم (واعدوا الله ولا تشركوا به شقام (11، وجمل لهم ~~الطاقة والسبيل، على ترك ذلك الرجوع إلى ما يرضيه، فلم يفعل ذلك كثير من ~~الناس!1. # ارض الله على عبدده الفروج من معاسبه، لا ون علعه : ~~اليس ما ندب الله، عز وجل، اليه من الطاعة يفد علمه، إذا تركوا المعصية لأنه ~~افترض عليهم الخروج من معاصيه، ولم يفترض عليهم الخروج من علمه. # أنت مقر لنا بذلك : لأنك تعلم وتعتقد ان الله، عز وجل، قد افترض على الخلق، ~~ان لا تكون منهم معصية، ولم يفترض عليهم آن يخرجوا من عله، حتى لا يعلهم ~~ولاماعملوا1.. هذا هو المحال، وإذا خرجوا من المعاصى، علم بذلك، وهو الذى أراد ~~نهم، وإذا اقاموا على المعاصى، علم بذلك، وهو الذى كره منهم. # فلا تلزموا الله، عز وجل، فعل الظالمين، ولا جور الجائرين ، ولا شرك المشركين، إنه ~~برئ (1) من ذلك كله، سبحانه ، وهو العلى العظيم . # والشاهد على ذلك قوله، عز وجل: وآذان من الله ورصوله الى الناس يوم الحج الأختر ~~ان الله بري من المشركين ورسوله (2)، فلا تجده ها هنا برئ من شيء من جميع امورهم ~~إلامن اعمالهم. # وانت تلزمه، عز وجل، ما برئ منه، فلا يبعد الله إلا من ظلم: (وسيعلم الذين غلموا ~~اى منقلب ينقلبون 62(4). # القول بالعدل هنا اسدد فوكم الله عند الوبرة 1( ~~والله، عز وجل، لم يكلف العباد الخروج من علمه" لأن العلم ينشقل بتنقل الأفعال، ~~كيفما(5) تنقل العباد. فالله، عز وجل، يعلمه، ولا يدخل بذلك عليه فساد فى علم ~~ولاغيره، وإنما يدخل الفساد فى حكمه، على قود قولك. # (1) وره الناه: الأمة 36 ~~(2) وره العومة: الأمة 3. # (4)ورة الشمراء : الأمة 122. PageV00P108 # ============================================================ ~~تقول للهبرق، لق الله يعنب العبد على هاعلم ، * على ms084 هاعملوا: ~~وفى مذهبكم، أيها الهبرق ان يكون الله، عز وجل، علم من قوم أنهم لايومنون، ~~ثم ارسل إليهم رسولا قاصدا، يامرهم بالدخول فى الايمان، فإن أبوا خلدهم فى النار ~~أبد الأبيد. # وقد علم الله، تعالى، أنه قد حال بينهم وبين الايمان، فسبحان الله العظيم هذا ~~اعظم الجوراا ~~34و/ والدليل على ذلك / ان ليس لحال العلم غذبوا ، ولا لحالة كذهوا، ولا لحاله ~~أشركوا وامتنعوا من الطاعة، ولا لحاله قتلوا الرسل، وائمة الهدى، عليهم السلام. # مقال من تزوج اخته وانجب منها وهو لايعلم : ~~ومثل ذلك ان رجلا لو كان باليمن ، وله ابن صغير مع امه، ثم إن الرجل خرج ~~مسافرا، حتى (1) وصل إلى اقصى خرامان، فاقام بها مدة من دهره ، وتزوج بها مرق، ~~فاقامت معه وولدت له بنتا، ثم إنه مات وترك البنت بخرامان، ثم إن ابنه الذى ~~بالين، نشأ وبلغ مبالغ الرجال، فخرج يطلب التجارة، وليس له علم بابيه، ولا أين ~~مات ولا ما أحدث، حتى وصل إلى خراسان، وليس له علم ان لابيه ولد غيره، فاقام ~~وقتاثم طلب زوجة، فوصف له الناس أن عندهم مرة ابة لرجل غريب، مات وتركها، ~~طها الرجل وتزوجها ودخلت عليه، فأقامت معه سبين سن، وولدت له عشرهن ~~ولدا، وهو لايعلم انها اخته، ولا تعلم أنه أخوها! # فعند ذلك نقول لكم: اليس قد علم الله أنها اخته 4 ~~فلابد من: نعم. فإذا اقررتم بذلك، قلنا لكم: فهل عليه عقوبة من الله، سبحانه، أو ~~عليه ذنب أوحد، او هل هلزمه، جل ثناؤه، حجة، بما علم الله، عز وجل، من مقامه ~~يكح اخته سبعين سنة، وما ولدت له من الأولاد4!1 ~~فان قالوا: نعم تلزمه الحجة، وتجب عليه النار بما علم اللى عز وجل، مته. # كذبهم جميع أهل الإسلام ، وكفروا فى قولهم : إن الله، عز وجل، إنما يعذب على ~~() بالاصل : ححا. PageV00P109 # ============================================================ ~~ما علم، اذ ليس فى القرآن آية واحدة، تدل على ان الله، عز وجل، يعذب العباد على علمه. # اوان قالوا: إنه لا يلزمه لله، عز وجل، حجة، ولا ms085 عليه عذاب بما علم الله، عز وجل، ~~من نكاحه لأخته، تركوا قولهم، وبطل اعتلالهم علينا بالعلم، وفلجوا وانقطعت ~~ثم نقول لهم ايضا: خبرونا عن حجة لا تنفع المحتج بها فى الدنيا، ولا تنفعه فى ~~الآخرة، هل للاحتجاج بها معنى (1) 14.. # فان قالوا: نعم، قد يجوز ان يحتج الحتج فى الدين، بحجة لا تنفعه فى الدنيا، ولا ~~فى الأخرة فلا باس بذلك، خرجوا من المعقول، وصاروا ضحكة عتد الناس؛ لأن هذا ~~كلام من لا عقل له، ولا معرفة عنده. # وإن قالوا : إن من احتج بحجة فى الدين، لاتنفعه فى الدنيا ولا فى الآخرة، جاهل ~~مخطو (2) لا تجوز حجته. # مفال الزالى المحتح بعلم الله : ~~قلنا لهم: صدقتم هذا هو الحق، وهو قولنا. # 34ظ/ ما تقولون فى رجل زنا، اتى به إلى امام هدى (2) عادل ( ممن اوجب الله، ~~عز وجل، طاعته، فشهد عليه اربعة شهود عدول بالزنا، على الإيلاج والإخراج، ما ~~يكون حكم الإمام عليه؟ # فإذا قالوا: لابد أن يقيم عليه الحد. # قلنا له (1): فإنه احتج عند الإمام ان الله، عز وجل، قد علم منه انه يزنى، وسأله ~~ان لا يجلده لما علم الله منه. ما كان ذلك الإمام فاعلا فى حجتة4 .. هل يخليه من ~~إقامة الحد. أم ينفذ الحد عليه، والحكم الذى فى القرآن، أم يكف عنه، ويخليه ~~ته ~~فان قالوا: يخليه لحجته الواضحة القاطعة، التى احتج بها أن الله، عز وجل، قد علم ~~(3) في الاصل: هدا. PageV00P110 # ============================================================ ~~منه أنه يزنى، وجب عليكم ان كل زان زنا، إذا احتج بمثل حجة هذا الزانى، وجب ~~تخليته وطرح الحد عنه، وبطل ما رمم الله، عز وجل، فيما (1) فرض من حد الزانى فى ~~قولهالزانية والزاني فاجلدوا كل واحد مضهما ماية جلدة ولا تاخذكم بهما رالة لي دمن الله إن ~~كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طانفة من المؤميين (2)، ومن قال بهذا ~~القول الذى قلتم، فقد خرج من الإسلام، وفارق دين محمد، عليه أفضل السلام.. # ثم كذلك إن احتج هذا الرجل يوم القيامة عند الله، عز وجل، ms086 فقال : إنما زنيت ~~بعلك يارب فلا تعذبنى، وإنى مت وانا مصر على الزنا. هل يعفو عنه من العذاب ~~بحجته هذه، إن علم الله منه الزنا؟.. # فإن قلتم : إن هذه الحجة تنفعه، ويجب أن لا يعذب، لما علم الله، عز وجل، من ~~زناه اكذبتم قوله ولا يقتلون النفس الني حرم الله إلا بالحق ولا يوتون ومن يفعل ذلك ~~يلق اثاما ك يضاعف له العذاب موم القيامة ويخلذ فيه مهانا (66 إلأ من تاب وآمن وغمل غملا ~~صالحا(2). # افلا تراه يدعو (1) إلى الثوبة، ولم يحل علمه بين التائب والتوبة1.. # وان قلتم: ليس تنفعه حجته فى الزنا، بأن الله، عز وجل، علم ذلك منه، بطلت ~~دعواكم فى العلم، ولزمكم لنا الغلبة، وبان جهلكم وخطؤكم، والحمد لله رب ~~العالمين. # ايهوزاحد ان يعتع بعلم الله: ~~وان قالوا: إنه لا بجوز لأحد أن يقول هذا القول، وأن من احتج بعلم الله، سبحانه، ~~فى المعاصى لا ينفعة ما احتج به فى الدنيا ولا فى الآخرة. # قلنا لكم: فلم تنكرون ان من افترض الله، تعالى، علمه الخروج من معاصيه انه ~~يلزم الله، عز وجل، ان من لم يعلم الله منه الخروج من المعاصى انه مجهل لله14... # وهذا أحول المحال، لان العلم إنما وقع على ما اختار العباد، وليس بحامل لهم على ~~ية ولا مخرج لهم من طاعة. # (2) سورة النود: الآبة1. # (4) ورة الفرقان : الآبات 98 - 70. # (4) فى الأصل : هدهوا. PageV00P111 # ============================================================ ~~علم الله محيط باللانق كاحاه السمو والأرض بيم : ~~35و/ واغا مثل العلم وإحاطتة مالخلاتق، مثل ) السوات والأرض وإحاطنهما ~~بالخلائق. # فنقول للمجبرة: خبرونا عن السموات والأرض، هل لكم منهما مخرج؟ # فإن قالوا: نعم.. كذبهم جميع الخلق، وخرجوا من المعقول. # وان قالوا: لا مخرج لنا منهما. # قلنا لهم: فإذا زنا الزانى، وكفر الكافر، وأشرك المشرك، وقتل القاتل، وسرق ~~السارق، هل يكون للسموات والأرض فى فعلهم فعل او معنا (1) أو شاركتهم ~~السموات والأرض فى شيء من أفعالهم، من الفجور والطاعة، بقليل او كثير؟ا ~~فان قالوا: نعم، قد شاركتنا (1) السموات والأرض، في كفرنا وشركنا، وفجورنا ms087 ~~وقتلنا النفس، وقولنا أن الله ثالك ثلاثة، عز عن ذلك وتعالى، وكذلك شاركت ~~السموات والأرض أهل الطاعة فى طاعتهم. # قلنا لهم: هاترا برهانكم إن كنتم صادقين 14.. # فلا يقدرون على حجة، ولا ملجا لهم إلا فرج (2) أن السموات والأرض، يشركن ~~هم فى شيء من افعالهم0011 ~~فاذا صح ذلك ولزمهم وانقطعوا؛ قلنا لهم: فاوجدونا هل لكم من العلم مخرج إلى ~~غيره4.. # فإن قالوا: نعم... كفروا، ولزمهم أن لهم مخرجا من علم الله، تبارك وتعالى. # قلنا لهم: فاوجدونا حجة أن العلم شرك فى أفعالكم، بقليل أو كثير؛ فلا تجدون ~~ذلك أبدا بحيلة محتال. # فان الجاهم الأمرإلى أن يفتروا على الله، عز وجل، ويقولوا: إن علم الله هو الذى حال ~~يهم وبين الطاعة، وأوقعهم لى المعصية ~~(3) هكذا فى الأصل: والفرج: الشق. PageV00P112 # ============================================================ ~~الفصل هوكتاب الله: ~~قلنا لهم : هاتوا آية واحدة من كتاب الله، عز وجل، تشهد على ما قلتم، ونسلم ~~لكم: لان الله، عز وجل، يقول في كتابه : ( ونزلنا علمك الكخاب تمانا لكل فيء (1)، ~~ويقول (ما فرطتا في الكاب من شيء ) (1) ، ويقول : ( ولو كان من عند ضو الله توجدوا ~~ه اخ ر). # فان وجدواآية واحدة تشهد لهم، بان العلم هو الذى حال بينهم ومين الطاعة، ~~وادخلهم فى المعصية، فالقول قولهم ولا حجة لنا عليهم. # وإن وجدوا القرآن من أوله إلى آخره، يشهد لنا عليهم، بأن الحائل بين العباد وبين ~~الطاعة، والمدخل لهم فى المعصية اتباع الهوى، وإيثار الشهوات والحمية والعصبية، ~~ال وأن فى جميع القرآن أن الله يلزمهم أفعالهم ومتبرا منها، وأنه يقول، جزاء بما كانوا ~~يعملون 0) (1)، و بما ألفتم في الأنام الخالية () ()، وأنه قال فى ملكة سبا: ~~(وصدها ما كانت تعيد من ذون الله إنها كانت من قوم كا فرين ) (1)، ولم يقل صددثها ~~ولا علمى صدهاا ~~فنقول لهم: خبرونا عن قوله: (ومدها ما كانت تعد من ذون الله) (1)، هل صدق ~~45ظ/ الله عليها، ان الذى كانت تعبد من دون الله، هو الذى صدها لا غير؟.. فإن ~~قالوا: لا. لم يصدق. كفروا، وخرجوا من الإسلام ms088 جملة. # وإن قالوا: صدق الله، وذلك هو الحق.. قلنا لهم: فقد بطل ما قلتم، وفسدت ~~دعواكم فى العلم، الحمد لله رب العالمين . # (1) سورة النحل: الأمة 89. # (2) ورة الأنعام: الآبة 28 . # (2) سورة النساه: الآية 42. # (4) فى الفرآن: (جزاه اكانوا لون لهره من آمات كشرة منهاء سررة الاحقاف الأية 14 . # (1) وره السل: الآبه 43 . # (5) وره الحاقه: الآية 24. PageV00P113 # ============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P114 ~~============================================================ ~~(لسالك (لساوسة ~~الله هوخالق كفرالكثارومعصية العصاة عند المبرة ~~ثم قال عبد الله بن يزهد البخدادى: ثم سلهم عن قول اللى سبحانه، لأم موسى: ~~(إنا راذوه إليك وجاعلوه من المرلين (3) (1) ، اقد كان هرعون يستطمع قتل موى ~~ولايرده الله إلى ام موسى (1)14 ~~فان قالوا: نعم، ققلنا : افليس قد كان فرعون يتطيع أن يخلف اللك، تبارك ~~وتعالى، لأم موسى حتى لا يتم الله وعده، ويكون ما وعد ام موسى باطلا وكذها4 .. # فإن قالوا: نعم، فقد اعظموا الفرية على الله، عز وجل، ولا أراك تريد ان توققهم ~~على أعظم من هذا، ولا أراهم بعطونك هذا، وإن كان كلامهم لا يسقيم إلا أن ~~يعطوك هذا؛ ولكنهم سينقطمعون ولا يجيبونك. # اا وإن قالوا: إن فرعون لا يستطيع قتل موسى، وهو فى يديه، لأن الله وعد ام موسى ~~ان سرده إليها، فكذلك كل خبر وكل وعد اخبر الله، سبحانه (2)، به وأوعده، فلا ~~بتطيع العباذ رد ذلك، وأن لا يكون منهم غير ذلك. # رو احد، وهو يهد حول حررة الاتيار: ~~قال أحمد بن يحيى، صلوات الله عليهما : إنا تقول إن الهادى إلى الحق، صلوات ~~الله عليه، قد كان اجاب على هذه المسالة بما أنا ذاكره، وهو هذا، فافهه، إن شاء ~~الله، ثم لى جواب - من بعد ذلك - ستقف عليه، والقوة بالله تعالى. # واب الهادى إلى الحق يحيى بن السن ( 48) : ~~قال، عليه السلام: واما ما سالت عنه فى قول الله، سبحانه ، فى ام مرمى: ~~(وأوحيتا الى أم موسى أن ارضعي فإذا خفت عليه فالقه في الجم ولا تخافي ولا تحزني إنا رائوة ~~إليك وجاعلوه من المرملين()(1)، فقال : هل يستطيع لرعون أن يقتل موصى ms089 حتى ~~لايرده الله إلى أمه، ولا يجعله من المرسلين؟ # (1) بالاصل : امه، وفوتها كبوب (ام مرحى) ~~(1)(4) ورة الفصص : الآمة *. # (2) فى الاصل: س. PageV00P115 # ============================================================ ~~الله لايجبرامرأعلى طااعداومصية، ~~فقال، عليه السلام؛ إن الله، عز وجل، لو أخرج فرعون - من اكبر المعاصى، بعد ~~الشرك- من قتل نبيه، إخرجا ومنعه من معصيته منعا، وقسره على الخروج قسرا، ~~ولوجاز أن يخرج عدوه من معاصيه قسراه لكان قد أدخلة فى ضدها من الطاعة جبرا، ~~ولو كان يخرج العاصى، من معاصى رب العالمين، نكان عباده المؤمنين أولى (1) بذلك . # ولو أخرج عباده، ومنعهم من معاصيه قسرا؛ لأدخلهم فى طاعته جبرا، ولو فعل ~~36وا ذلك بهم؛ لأمقط معنى الأمر والنهى، ولكان / العامل دونهم، والفاعل ~~لافعالهم، تعالى الله عن ذلك، فلم يطع، سبحانه، كرها (1) ولم يعص، جل جلاله، ~~مغلوبا. # ان الله لم يدغ كزهاولم يعص مثلويا: ~~ثم نقول (3) فى ذلك بالحق، إن شاء الله، فنقول: إن الله، مبحانه، لما علم أنه إذا ~~القى (1) على موسي ، صلى الله عليه ، المحبة (5) التى ذكر أنه القاها عليه، فى قوله : ~~والقيت عليك محبة مني} (1) احبته (1) لذلك امرأة فرعون، فسالت فرعون تركه، ~~عندما هم به من قتله، حين تبين له ماكان من فعله(1)، فتركه لها وصفح عنه لحب ~~محبتها، واتباع سارها (9) فكان ذلك نجاة لموسى من ما هم به فيه فرعون الكانر ~~الملعون. # فلما أن علم الله، عز وجل (10)، أن ذلك سيكون من اختيار فرعون، وأنه سيختار ~~إجابة مرته (11) إلى ماطلبت، من ترك قتل موسى (12)، حكم عليه بما علم من صيور ~~أمره، فكان ما القى (13) عليه من المحبة منه، سبحانه، لنجاته، فنجاه، سبحانه (14)، ~~من فرعون، ورجعه (10) إلى امه كى تقر عينها ولا تحزن، فأخبر بذلك (16)، ووعدها ~~(1) فى الأصل : أولا . # (1) فى رملة الهادى: ولم يلع، سبحانه، والتى منرمز لها باتلحرف (ه) مكرها. # (4) فى ه : ان هلم انه إذ القى. # (1) سوره طه : الأية 29. # (13) فى الاصل. القا ~~(16) فى ه: فاخبر اله فى ذلك. PageV00P116 # ============================================================ ~~ما وعدها؛ لعلمه بما سيكون من مرأة فرعون، وطلبها فى موبى، واجابة فرعون لها، ~~كما أخبر عما ms090 يكون فى يوم الدين: ~~فهذا معنى ماذكر الله من ذلك، إن شاء الله، لا مقال (1) الفاسقون وذهب إليه ~~الضالون . تم وانقضى (1) كلام الهادى إلى الحق، صلوات الله عليه (2) . # اى الأجال: ~~قال أحمد بن يحيى، صلوات الله عليها : ومن الحجة عليكم أنا نقول: إن الله، ~~تبارك وتعالى، جعل الآجال التى جعلها لعباده، إلى مدة غير محتومة، ولا ممنوعة ولا ~~صورة، من أرادها من القائلين، ولو جعلها محتومة محصورة منوعة، ثم اجقع ~~يع أهل السموات والأرض، على ان يقتلوا رجلا واحدا، ما قدروا على ذلك، ولا ~~نالوه أبدا؛ لأنه ليس لما منع الله، عز وجل، قاتل ولا خاتل. # فمن اراد قتل احد، لم بحل بينه وبينه حائل، إلا بما حرم الله، جل وعز، فى كتابه ~~ال من سفك الدماء، وجاءت به الرمل ، وذلك قوله تعالى : (ول توخوا النفس اليى خرم ~~الله إلا بالحق (1)، يعنى نفسأ بنفس مثلها قتلت، أو بكفر او بارتداد عن الإملام، ~~او بحد من بعض الحدود الواجبة، لا غير ذلك. # مقال بعن قتل العسن، عليه السلام، وخل هبيد الله بن زياد : ~~فنقول لعبد الله بن يزهد البغدادى، ولمن قال بقوله أخبرونا عن قوله: (ولا تفتلوا ~~النفس التي حوم الله إلا بالحق) (0)، وإنما خلق الله ، سبحانه، افعال القائلين وأرادها ~~وقضاها وقدرها، فى قولكم واعتقادكم، لا فى قولنا ولا اعتقادنا، افرايتم من قتل ~~نفسا بغير حق، مثل الحين بن على، عليه السلام (1)، ومن قثل عبيد ~~(4) انظر رسالة الهادى إلى الحق فى الرد والاحتجاج على الحن من محد بن الحنفية حه /-651، 959 - من رساقل ~~العدل والترحيد تحقت دا د عارف ط فانية، هار الشروق، الفامرة، مصر1444م ~~(4) مورة الانعام: الآية 51. # (1) هوالحن بن على من أبى طال، ابوعبد اله السط ولد سنة هاب فاطبه الزهراهه وحمده رحول لر شتى وفى ~~الحدمث وامن والن صدا فباب اعل اجام خرج مطهيا لدعوة اعل العوهة فلقته حوش لناه ن اه فى ~~ربلاهه وفتلوه شهدا سنة 11ه PageV00P117 ~~============================================================ ~~الله بن زياد (1)، عليه لعنة الله، طالبا له بدم الحين بن ms091 على، عليه السلام، اليس ~~كلاهما إنما قتل المقتول، بما خلق الله، عز وجل، من فعله، وقدره وقضاه وأراده011. # فإن قلتم : لا نقول ذلك. لزمكم انكم قد رجعتم عن قولكم، وبان خطؤكم (2). # وان قلتم: نعم، كلاهما إنما الله، سبحانه، خلق فعله، وقدره وقضاه وأراده. # قلنا لكم: فايها الحق وأيهما الباطل؟.. فإن قلتم: من قتل الحين بن على، عليه ~~السلام، هو الحق، كفرتم، وخرجتم من الإسلام، لقول النبى، صلوات الله عليه وعلى ~~آله وسلم، : والحسن والحين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوها خير منهماه (2). # فإن قلتم: بل نقول: قثل عبيد الله بن زياد ، عليه لعنه الله، هو الحق، وقتل الحين ~~ابن على، عليه السلام، هو الحرام والباطل والظلم. # قلنا لكم: فقد لزمكم، ووجب عليكم فى قولكم هذا، ان بعض خلق الله، ~~سبحانه، وتقديره وقضائه وإرادته باطل، وبعضة حق، لأن كلا الفعلين - زعمتم - إنما ~~هو خلق الله، تبارك وتعالى، وقضائه وإرادته وتقديره، وقد سمعنا الله، عز وجل، ~~يقول فى كتابه (يقص الحق وهو خير الفاصيلين (51} (1) ، زعمتم، أنه يقضى الباطل. # فإن قلتم : إن كلا الفعلين حق . لزمكم أن قتل الأنبياء وأثمة الهدى حق!1 ~~وإن قلتم : إن كليهما باطل، لزمكم أن قتل الكفار والظالمين باطل1.. ولامخرج ~~لكم من هذا، والاقدام عليه هو الكفر. # منع الله لارعون من ل موس واقدر قتل يهيى ( ~~وكذلك نقول لكم: خبرونا عن منع الله، عز وجل، لفرعون عن قتل مومى، عليه ~~السلام، حتى رده إلى أمه كما وعدها، اليس فى قولكم: إن الله حال بين موى وبين ~~فرعون قسرا وجبرأ حتى لم يقدر فرعون على (0) قتل موسى؟ # (1) صدته بن زهاد من لغبعان ولاه عه على خراسان ثم ولاه هزيد بن معاوه على البصرله اعترض على الن ~~بن ابن طالب وفتلته جوشه وقتله ابن الافعر، ثأرا للحسين سنة 17ه. # (2) فى الأصل: خطاوكم. # ) اره رذى 1641 (4912 وادف نده 2/3، 16، ~~(4) سورة الابام . الآية *5. PageV00P118 # ============================================================ ~~فاذا قلتم: تعم .. قلنا لكم: وكذلك لم يحل بين بحمى من زكرها وبين من قتله، ~~وكذلك من قتل جيع الأنبياء، ms092 عليهم السلام 9! # فلابد لكم من نعم، لأنهم قد صح قتلهم. وشاهد ذلك قوله، عز وجل: (ويقلون ~~النبجين بغير الحق) (1)، فنقول لكم: اليس فى قولكم ودينكم أن الله، عز وجل، خلق ~~فعل فرعون وقدره وقضاه وأراده، وهو الذى منع فرعون قتل من موى جيرا وقسرا؟1 ~~فإذا قلتم: نعم.. قلنا لكم: وكذلك خلق وأراد وقدر وقضى قتل يحى بن زترها ~~عليه السلام، على قاتليه 12 ~~فإذا قلتم: نعم. . قلنا لكم فلا نحد التارك لموسى، ولا القاتل ليحيى، عليهما ~~37و/ السلام، غير الله، عز وجل، على ماتقولون !! لانه / يقول في كتابه: ومقتكون ~~النين بغير الحق)، وقال فى موضع آخر: يقص الحق وهو خمر الفاصلين (5(2)، ~~وزعتم، أن افعال العباد مخلوفة، فقد سقطت عبهم الحجة؛ لأنهم لا فعل لهم. # ل يحلق الله المحال العبله ( ~~وإن لا (2)، فأوجدونا شييا نستدل به، ويصح عندنا بعد الاستطاعة المركبة فى ~~العباد، والجوارح السالمة، والحديد الذى قتلوابه، فلا نعرف للى عز وجل، فى الباب ~~الذى ادعيتم عليه خلقا، يلزم به لكم حجة، غير الاستطاعة المركبة فى الجوارح، ~~والحديد الذى لا حجة على اللى مبحانه، فيه، الذى قتلوا به من قتلوا. # وليس تجدون معنا (1) غير ما ذكرنا ، بجب به أن الله خلق أفعالهم. # وان لا، فاين هذا الخلق الذى لا يرى ولا يسمع، ولا بذاق ولا يشم، ولا يلمس ~~ولاتدركه الحواس، ولاتقاس بالناس، ولا تحبط به الاقطار، وليس يعرف بهذه الصفة ~~الا الله الواحد القهار، الذى لا تدركه الحواس، ولايفاس بالناس، ولا تحيط به الأقطار! # وان لا، فاوجدونا هذا الخلق الذى ادعيتم ان اللى عز وجل، خلقة، غير الاستطاعة ~~المركبة والجوارح السالمة، والحديد الذى قتلوا به الأنبياء، وائمة الهدى والمومنين ~~والكافرين، وليس على الله، تبارك وتعالى، فى تركيب الاستطاعة فيهم، ولا خلقه ~~(4) مورة الأنعام : الآبة 7ه ، وفى الاصل : يقطى. # (1) مورة البقرة: الأية 11 . # (4) ى: وان قلتم: لا وسكررها فى مداية كل لل على الحيرة (4) في الاصل: منا. PageV00P119 # ============================================================ ~~للحديد، حجة ولا علة لمعتل لأنه قد امرهم ونهاهم، وفى هذا الموضوع تبين ms093 ~~فضيحتكم، وانقطاع حجتكم، وتفسد دعواكم فى قولكم: إن الله، عز وجل، خلق ~~أفعال العباد. # فارونا أين هذا الخلق، الذى ذكرتم، غير ما قلنا؟11 ~~فان يجدوا ذلك أبدا، بوجه من جيع الوجوه كلها، ولا بسبب من جيع ~~الأسباب، وتفير ذلك، أن الحركة موجودة فى بنى آدم، قبل أفعاله، والحركة فهى فرع ~~الاستطاعة المركبة فى البنية" لأن بنى آدم يجوز عليهم الحركة والسكون، وذلك فعلهم ~~هم، وليس هو فعل الله، عز وجل، وكذلك خلقهم الله، عز وجل، قادرين على الحركة ~~والسكون، مملكين لذلك، مأمورين منهيين، وخلق الجبال، وما أشبهها من الجمادات ~~37ظ/ ساكنة لا حركة فيها، والحركة الموجودة فى بنى آدم، هى قبل/ أفعالهم. # وهذه الحجة ايضا تقطعكم، فى دعواكم ان الاستطاعة مع الفعل لاقبله، ونحن ~~نقول: إن الاستطاعة قبل الفعل، وهى أصل الحركة التى اتوا بها عليها، وهى موجودة ~~فى بنى آدم، قبل أفعالهم (1) . # منافظرة بين ابى الهنيل وحضص الغرد: ~~فإن قلتم : إن الحركة ليت بشيء. اجبناكم بجواب ابى الهذيل (2) لحفص ~~الفرد(2)، فإنه بلغنا أن أبا الهذيل، وكان يقول بالعدل، تناظر هو وحفص الفرد فى ~~الحركات فأبطلها حفص الفرد، وزعم أنها لا شي، فقال له أبو الهذيل: ياحفص كم ~~حد الزانى الذى أمر الله به؟ فقال له حفص: مائة جلدة، قال فكم حد القاذف؟ قال: ~~ثمانين جلدة، قال له ابو الهذيل : فأخبرنى الحركة هى يد الضارب؟ قال : لا. # قال: فهى جنب المضروب قال لا. قال: فهى السوط. قال: لا. قال ابو الهذيل: ~~ياحفص فقد اعلمتنا أن لا شيء اكثر من لاشئ بعشرينا1 فانقطع حفص الفرد. # فكذلك ينقطع عبدالله بن يزيد البغدادى. # (1) تكملة من الهامش ~~(2) ابو الهذيل العلاف من كبار المعغرلة توفى سنة 24 ه / 850م راجع لان الميران * /، 41. # (2) حلص الفره من الحمرة، الذمن ماظروا الملماء قبلا وكان مخزليا . وقال فيه اللهمى، مبتدع. وكفره الغالعى فى ~~مناظرته، كما تاظر آما الهذيهل العال انظر اللهى صمزان الاعتدال 514/1 PageV00P120 ~~============================================================ ~~قال احمد بن يحيى، صلوات الله عليهما: وانما أخر الله، عز وجل، أم مرى، صلى ms094 ~~الله عليه، برجوع موسى إليها، لما علم من اختيار قرعون وأنه لا يقتله، وانه لا تساعده ~~مرته على قتله. # الاجال غير معتومة: ~~والآجال على ما قلنا غير محتومة ، والشاهد عبى ذلك قول الله، عزوجل، يخير عن ~~نوح، علمه السلام وقوله لقومه: { أن اغدوا الله واثقره وآطيمون ك يغفر لكم من ذتويكم ~~ويؤخركم إلى أجل مسنى} (1)، فنقول لك : أليس ترى انه قد أوجب لهم ان يبلغوا ~~ذلك الأجل المسمى (1)، مالم يقدموا على المعاصى، التى توجب تعجيل العذاب من ~~الله، جل ثناؤه؟! # الا ترى كيف يقول: { إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون (3) ، الا ~~ترى أنه لم يكن هناك تأخير إلا وثم تقديم ؟. الا تره ممى، وقد هلكوا دونه ~~باخبار الله، عز وجل، فى كتابه9! # وقد دعاهم، نوح عليه اللام، إلى أن يطيعوا اللى، جل ثناؤه، فيوخرهم ذلك ~~الأجل، الا تراء مسمى (1) لم يبلغوه؟ # او لا ترى نوحا، صلوات الله عليه، لم يكن ليدعوهم ويطمعهم بتاخير اجل ~~الموت، الذى سماء الله، عز وجل، جل ثناؤه، يقول : { ولن يؤخر الله نفا إذا جاء ~~اجلها(0). # فالأجل الذى جعل الله، عز وجل، للوت المى، لا يطع أحد فيه، وليس له ~~راد، وقد قال اللى، عز وجل، فى آية من كتابه يدل فيها على من سلف، ويؤدب بها ~~من خلف، وفيها جكمه على الاولين والآخرين، وهي قوله، عز وجل،: الم ماتكم نما ~~اللدبهن من قبلكم قوم نوح وغاد وتمود والذين من يقدهم لا يعليهم الا الله جماء تهم رصلهم بالجنات ~~فردوا أنمديهم فى افواههم وقالوا إنا كفرتا بما أرلتم به وانا لفى شك مما تدعونا النه مرهب ~~(1) ورة نرح: الآبة 4 ،4 ورد فى الاصل (واعبدوا..) وهو خطا ~~(4) وره نوح: الآمة4. # (5) ورة النافقون : الأية 11. # () فى الأصل: ممى، وكدا كل كلمة مثلها تاتى بمد. PageV00P121 # ============================================================ ~~قالت وسلهم أفي الله شك فاطر السموات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنويكم ويؤخركم الى ~~أجل متى) (1)، افلا ترى ان لهم أجلا مسما، قد وعدوا التأخير إليه، فلم يطيعوا ~~الرسل، ms095 ولم يقبلوا القول، فلذلك لم يبلغوا بمعصيتهم وكفرهم، ما شرط لهم من بلوغ ~~الأجل، فأخذهم الله، عز وجل، بتعجبل العقوبة، فاحترمهم (1) دون ما سعى لهم لو ~~اطاعوا، ورجعوا إلى دينه، وفى هذا كفاية، والحمد لله. # هقال آخربتاخيرالعذاب عن قوم يونس: ~~. ومن الحجة ايضا قوله، عز وجل، فلولا كانت قرية آمنت فحفعها إيمانها الأ قوم يونس لما ~~آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين (6) (2)، أفلا ترى أن ~~الله، عز وجل، قد كان اعلم يون، صلوات الله عليه، ان المذاب واقع بهم، ~~فاعلهم يونس بذلك فآمنوا بعد انصراف يونس عليهم، فأخر الله عنهم العذاب، ~~بعد ما كان قد حتمه عليهم، فهذا اكبر الدليل، وأوضح شاهد، والحمد لله. # (1) مورة امراهم : الآبتان = 10 * وردت بالاصل (ماتهم لم وهو خطا. # (2) ورة هون: الأية98. PageV00P122 # ============================================================ ~~(لسالك (لسابعة ~~الجدل حول مدى تلأيرعلم الله اى الاستطاعة ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم عن قول الله، عز وجل: (وتكن كرة ~~الله انبعائهم فبطهم) (1)، اليس قد كره الله أن ينبعثوا وثبطلهم؟ .. # فان قالوا: نعم. فقل : اليس الله ثبطهم عر اخررج مع رسوله، وكره أن ينبعثوا ~~ه والانبعاث معه طاعة، والتخلف عنه كفر؟! # فان قالوا: بلى (1) فقل: أفليس الله قدكره أن يطيعوا ، إذ علم انهم لا ~~يطيونه2. # فان قالوا: نعم: فقل. اليس كل من علم الله منه أنه لا يطيعه، فقد كره ان يكون ~~نه غير ما علم؟ # فان قالوا: نعم. فقد اعطوك ما عابوا عليك من العدل، ودخلوا معك فيه. # وإن قالوا: إن الله لم يكره انبعاثهم، ولم يثبطهم، تركوا القرآن. # فسلهم عن ذلك : اليس قد انزل الله هذا القرآز ؟ # فإن قالوا: بلى(2) .. فقل: فما معنى ذلك، إذ يقول: (كره الله انبعائهم ~~قطم19 ~~فإنهم لن ياتوا بحجة ، وأنهم عسى (1) ان يقولوا: احبرونا عن أول هذه الآيات، ~~اليس قد قال، عز وجل، يحلفون بالله تو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم، والله ~~يعلم انقم تكاذبون (0)، إنهم يستطيعون أن يصنعوا غير ما علم الله، وما لا يعلم ms096 ~~اللى انهم يصنعونه، ولكنه إنما عنى حلفوا بالله، ما لنا استطاعة مال، فشهد الله (إنهم ~~اذون)، لقد كانت لهم استطاعة مال، ونصديق ذلك قوله: ( إنما البل ~~على الذين يستاذنونك وهم اغياء، وضوا بأن يكونوا مع الخوالف) (5) . # (1) مورة للتوية : الأية 46 . # (1) ورةلنرة: الآمة 92. # (5) مورة التوبة: الآية 42. PageV00P123 # ============================================================ ~~38ظ / وقال : استاذنك أولوا الطول منهم، وحلفوا ما لهم طول، فشهد الله أنهم ~~لكاذبون ، وقال فى بعض ما أنزل الله فى كتابه: { ومن لم يستطع مكم طولا (1)، ~~يقول: من لم يكن له مال، ان ينكح المحصنات، فسمى المال استطاعة الطول، وذلك ~~حين استنفرهم ، اعتلوا له بان ليس لهم طول مال، فكذبهم الله. # الردعلى للهببرة: ~~الحمواب :قال أحمد بن ييى ، صلوات الله عليها : أما ما سالت عنه من قول الله، ~~عزوجل: (ولكن كره الله انبعائهم قتطهم)، فإن نقول لك: إنما جعت بوسط الخبر، ~~الذى ذكره الله، عزوجل، عن العاصين لنبيه، صلى الله عليه، ولم تعقل ما قبله، ولا ما ~~بعده من شواهد حجج الله، جل ثناؤه، المؤكدة، وبراءته من ذنوبهم الواضحة، إذ ~~قال، عز وجل، ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة (1) . # اوجود ارثعلى كل مسلم: ~~ونحن نقول لك أخبرنا: هل افترض الله، عز وجل، الجهاد على من بعث إليهم ~~محمدا، صلى الله عليه، أم لا؟ # فإن قلت : لا ، اكذبك جمبع الخلق، من أهل الإسلام . # وان قلت : نعم.. قلت فى ذلك الحق، إن الله، عز وجل، قد افترض الجهاد ~~عل جيع أمه محد، صلى الله عليه، ولم يفرضه على بعضهم دون بعض، إلا من ~~عذره الله، عز وجل، من المريض والأعرج والأعى(2)، أو الضعيف أو المجنون أو ~~الطفل. # فاذا الزمك هذا القول، قلنا لك: أفليس قد أمرهم رسول الله، صلى الله عليه، ~~بالخروج للجهاد فى سبيل الله4.. فإذا قلت نعم .. قلنا لك : فاخبرنا عما نحن ~~سائلون عنه، وفيه قطع دعواك جميما، في العلم والاتطاعة مع الفعل، والقضاء ~~والقدر، وأنك مبطل، فى جميع ما ادعيت من ذلك كله، مسخط لله، جل ثناؤه، بما ~~(2) سورة الشومة : الآبة 46 . # (1) ورة ms097 الناه: الآية25. PageV00P124 # ============================================================ ~~وضعت من باطل، على أهل العدل؛ لأنه يلزمك فى قولك، انهم لا يقدرون أن بصنعوا ~~لاف علم الله منهم: ~~فنقول نك : فهل لهم حيلة على أن يدفمو ما خلق الله، عز وجل، من افعالهم، ~~وقضاه وقدره وأراده من أعمالهم، كما لم يقدروا أن يفعلوا خلاف ما علم الله، ~~حانه منهم 1 ~~فان قلت : لا يقدرون على خلاف ذلك والحروج منه .. # قلنا لك : فما معنى قول الحليم : الذى لا يظلم ولا يجور، فى قوله: وتوأرادوا ~~الخروج لاعدوا له عدة} (1)، وهم ليس لهم إرادة ولا لهم حيلة، فى الخروج من خلقه، ~~ولا من قضائه وقدره وإرادته، ولا إلى ترك ما علم من افعالهم، ونحن لا نجد لهم أمرا ~~ب علهم فيه عذاب، ولا بلزمهم به معصية؟!! # 39و/ إذا الفمل فعل ربهم بهم، وهو الخالز افعالهم) والمقدر لها عليهم ~~زعتم- وهو القوى، الذى لا يغلب ولا يقهر!! # واخبرونا عن قوله ، سبحانه {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} (1) ، و( الاما ~~آتاها) (2) ، وقوله: نريد الله بكم اليسر ولا ئريد بكم العر) (1)، وقوله : ولو كان ~~من عند غير الله توجدوا فيه اختلافا كييرا ( (0). # كلام الهبرة يبطل الذين رسالة وتكليفا، ~~فهات، أخبرنا أنت، ما معنى إرساله الرسل رإنزاله الكتب، على قوم لا يقدرون ~~على أن لا يعلم الله منهم فعلا قبيحا ولا معصية، ولا يقدرون على الخروج من خلقه ~~لافعالهم، ولا تقديره عليهم، وقضائ الذى حتم من معاصيهم 14ا ~~وهل رأيت احدا قط يقيد عبده، ثم يأمره بالحضراء (1)، ويكلفه الطيران فى ~~الهراء والمشى على وجه الماء، اويكون هذا من صفته حكيم عدل رحيم؟1 ~~(2) موره هقره: الآبة 246. # (1) ورة النوبة: الأية 46. # (1) سورة البقرة: الآية صه1 ~~(4) مورة الطرق: الأية 7. # () صوره النساه: الآية 2ه. PageV00P125 # ============================================================ ~~نقض نظرية الكسب(1): ~~فان قلت : إن فعالهم خلق لله، عز وجل، وإنهم اكتسبوا ذلك الخلق. # قلت لك: فإن الحجة عليك، بعد قائمة يلزمك ان اكتسابهم هو خلق الله ~~ايضا(1)، وإذا كان الله خالق كل شيء، على قولكم، واكتسابهم ايضا (2)، هو خلقه ~~الذى هو المعاصى 111 ~~وان ms098 قلت: إن لهم فعلا، ولله، عز وجل، فعل، وكل واحد منهما غير الآخر. # قلنا لك: فقد لزمك انك قد رجعت عن قولك، وصرت إلى قولنا : إن فعل الخالق ~~غير فعل الخلق، وأن فعل العباد غير فعل المتعبد، ولذلك استحقوا بافعالهم الثواب ~~والعقاب. # نقض لكرة النعل بين طاعلين : ~~وإن قلت : بل فعلهم هو فعل الله لزمك أن الله، عز وجل ، هو الفاعل لكل قبيح ~~وفاحشة، عز وجل عن ذلك وتعالى البرئ من افعال عباده، الطاهر من ظلمهما ~~وان قلت: إنه فعل بعضها؛ لأن من قولك أنه فعل من فاعلين . لزمك أنه فعل بعض ~~الفواحش والقبائح، وهم بعضها 11 ~~فلا مخرج لك من اى هذا القول دون الكفر، او الرجوع إلى الحق، والقول بالعدل، ~~الذى هو العدل والحق، لا جورك الذى وصفت وسميته عدلا!1 ~~ولا عجب أعجب من تسميتك وتكريرك، كلما احتججت، مميت الجبر عدلأ ~~تعالى الله عماقلت ~~(1) الكلام الذى هذكره احمد من يى، بدل على ان نظرهة الكسب، لم تكن لأمى الحن الأغعرى، ولكنها ظهرت ~~كبله مزمن بميده وكانت مقررة عد فرين كبير من الملمين، فأحمد من وفيات (320ه- 937م)، والأشمرى توفى ~~نة (264ه) على الأرجح، ما بضى انهما كان متعاصرين، والعاصرة حجاب، وكتاب احمد رد على كتاب عدال ~~ابن هزهه المذكرر، ما هدعونا إلى الشك فى نبة اصول هذه النظرهة للأشمرى الانه لا بعقل ان بقرر الأشصرى هذه ~~انظرمة بعد ترك الاعزال، والذى برجح ان يكون بعد الشلاث ماثة للهجرة (00)، وهقرر نظريت، وتررج فى ~~العالم الاسامى، فيرد عليها الامام أحمد بن ييى عن طريق كتاب عبدالله من زيد الهمر، وان كان الاحتمال فالما ~~مان هكون عبدالله هذا أحد اصحاب الاشعري1 ~~(3) فى الأصل : امضة: ~~(2) فى الأصل : اهض ~~-12 PageV00P126 ~~============================================================ ~~تسير احمد لقوله تعالى ، (ولكن كره الله انبعاتهم... # م واعلم ان معنى الآية التى ذكرت، من قول الله، عز وجل، (ولكن كرة اللك انيعاقهم ~~قطهم) (1)، فإنا نقول: إنه لما دعاهم رسول الله، صلى الله عليه، إلى الحررج ~~والجهاد فى سبيل الله، لم يريدوا ذلك، ms099 ولم يجيبوا، اتباعا للهوى، وميلا إلى ~~الردى، ولم بعدوا العدة التى بها يقوم الجهاد ويجب الأجر، فكان تشيطهم لما فعلوا، ~~وما حكى الله، عز وجل، منهم - وعلم أنهم لو خرجوا مع نبيه، صلى الله علبه، ~~الفلوابه ~~39ظ (كما علم، أنهم لو ارادوا ما علم الله ذلك ( منهم، ولا علم منهم إلا الخير ~~والطاعة والعدة للجهاد، وترك التسمع (2) والتجس على رسوله، صلى الله عليه، ~~فقال: ولكن كرة الله انبعائهم تقبطهم وقيل اتعدوا مع القاعدين (2) . # . ثم قال لنبيه، صلى الله عليه، لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم ~~يقونكم الفتة وفيكم مماعون لهم والله عليم بالطالمين (0) لقد التخوا الفتة من قمل وقلموا لك ~~الانور تن جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهوذ } (1) . # افلا ترى، أيها المهلك لنفه، ولمن معه، أن اللى، عز وجل، لم يثبطهم عن دينه، ~~ال ولم يحل بينهم وبين طاعته، والجهاد فى سبيله، والخروج مع رسوله، صلى الله عليه، ~~الا لمعصيتهم اولا وآخرا، التى كان منهم فيها البدو؟1 ~~1- هاما أولا: فما كان منهم من ابتغائهم للفتنة، وتقليبهم لرسوله الأمور، حتى ظظهر ~~الحق الذى كرهوا، وأعرضوا عنه، بكفرهم وظلهم وعدوانهم، الذى استوجبوا ~~به فى الدنيا الخزى من الله، عز وجل، وسوء الثناء، الذى ذكرهم به فى كتابه، لا ~~مزال بقرا فبح افعالهم، وابتداعهم بالظلم والإعراض عن امر الله، عز وجل، وأمر ~~رسوله، عليه السلام، ابدا حتى تقوم الساعة. # 2- وأما آخرا : فما كان من كفرهم، الذى اضمروه لرسول الله، صلوات الله عليه ~~وعلى آله وسلم، من الغش والحيانة والتع، والذى قال الله، عز وجل : ~~(1) سوره التوبة: الأبة 46 . # (1) اعلى ها كعرب : لوشسع ~~() وره لعرة: الآتان 47 = 48. # (2) ورة التومة: الآبة 49 . PageV00P127 # ============================================================ ~~وفيكم ساعون لهم)، وقوله: لو خرجوا فيكم ما زادوكم الاخبالا ولأوضعرا ~~خلالكم يهونكم الفعة، وفيكم مماعون لهم والله عليم بالظالمين .. # وانا كره انبعاثهم وتبطهم، لما علم من كفرهم، وسوء اختيارهم، وإفسادهم على ~~رسوله، ،: "لو خرجوا معه". # فلهذه الأسباب كره، عز وجل، انبماثهم وثبطهم. لا ما ذهبت إليه انت، من ms100 أن ~~الله- عزوجل عماقلت- كره انبعاثهم مع رسوله، صلى الله عليه، وجهادهم ~~لاعدائه، لغير علة من العلل، ولا حجة لزمتهم، وثبطهم عن الجهاد ، لا لسبب ~~استوجبوه، ولا امر استحقوه، إلا ابتداءهم بالكراهية، والتبيط من غير علة وجبت ~~له عليهم، ولا ظلم أتوه، ولا عدوان بدعوه به، تعالى عما قلت علوا كبيرا!! # لى نفى الهوروالثلم عن الله، عزوجل: ~~والشاهد لنا فيى تصديق قولنا وصواب حجتنا قول الله، عز وجل وما كان الله ليضيل ~~قوما بعد إذ هداهم حتى يين لهم ما يتقون) (1)، وقوله : وما كثا معذبين حتى نبعث ~~رسولا") (1)، وقوله : ( ذلك بأن الله لم يك مغبرا نعمة أنعمها على قوم حتى يهفيروا ما ~~بأنفسهم (2) وقوله: {راذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له (1)، وذلك بمد ~~وااستحتاقهم له، وإعراضهم عن الطاعة، فاما ما قبل قيام الحجة (فلا يجوز ~~ذلك، على العدل الذى لا يجورا! # كيف14.. وهو الذى يقول، وقد اخبر عن قوم ظلموا انفسهم ، وجحدوا بآياته : ~~{للما جاءنهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سخرمبين () وجحدوا بها واستمقتها أنفسهم ظلما وعلوا ~~فانظر كنف كان عاقبة المفسدين ( (0)، أفلا ترى (1) انهم لما جحدوا بعد المعرفة، لما ~~جمل الله لهم الاستطاعة إلى تركه وفعله، نفى (1) ذلك عن نفسه، عز وجل. # فاذا كان جحدانهم آياته عنده، ظلما وعلوا، فماب ذلك عليهم . ثم أخذهم ~~(2) سورة الإسراه: الآية 15. # (1) ورة التومة: الآبة 115. # (2) صورة الابقال: الأمة 54. # (4) سررة الرعد : الآية 11. # (5) ورة المل : الآمة 13، تكررت فى الأصل: وهو خطا ص الامى ~~(6) فى الأصل: ترا: PageV00P128 ~~============================================================ ~~و ذبهم على أمرلم يكن فيه معنى لزمهم به حجة، فلم إذن سساه ظلما وعلوا ~~وفسادا2.. وإلا فاين العدل والحق، وترك الجور والظلم 118 ~~ل من علم الله منه انه لا يزمن يكره منه الايمان 119 ~~واما قولك: اليس من علم الله منه أنه لا يطيعه، فقد كره أن يكون منه غير ما ~~علم. فان قلنا- زعت : نعم. فقد اعليناك ماعبنا عليك، من جورله الذى ~~سيته عدلا؛ عز الله عما قلت. # وبالله، ما نعلم للشر كين حجة على الله، عز وجل، ولا على ms101 رسوله، صلى الله ~~له تقوم بذرهم، وتقاع من خالنهم، أقوى من حبتك هذهه التى احتببت ~~لينا بها ~~لأنه لا يجب للمشركين، على قود قولك هذا، وفرهتك على الله، عز وجل، ~~ودعواك الباطلة، أن من علم الله، عز وجل، فيه أنه لا بطيعة أنه قد كره مته آن هكون منه ~~غير ما علم الله، سبحانها.. (ولذلك يجوز) (1) أن يقول المشركون لمحمد، صلوات ~~الله عليه وعلى آه وسلم: أخبرنا يا محمد اليس قد علم منا أن لا نومن ولا نتبمك ~~ابدا14 ~~فما قولك، ياعبد الله بن يزيد البغدادى، فى جواب رسول الله، صلى الله عليه وعلى ~~آه، لهم، هل يجوز له ان يقول : لا لم يعلم الله انكم لا تؤمنون ولا تقبلون منىا:: ~~فإن جوزت ذلك على رسول الله، صلوات الله عليه، كفرت، وخرجت من الإسلام. # وإن قلت: إن الواجب ان يقول لهم رسول الله، صلى الله عليه : بلى (1)، قد علم ~~الله أنكم لاتؤمنون بى، ولا تتبعونى ابدا. # فإذا قال ذلك النبى، عليه السلام، قالوا له؛ كما قلت أنت : أخبرنا ها محمد فلم ~~ارسلك إلينا ، وقد علم أنا لا نؤمن أبدا ولانتبعك ؟1.. وكيف يجوز عندك يا محمد ~~فى حكم ربك، ان يامر أن نتحول عن عبادة الأصنام إلى عبادته هو، وقد علم أن ذلك ~~لا يكون منا ابدا؟111 ~~(2) فى الاصل : لا : PageV00P129 ~~============================================================ ~~لأنه إن كان نا إيمان أو توبة، أو رجعة إلى الإسلام، بطل علمة 11 ~~40ط فنحن نقول لك ايها المجبر الجاهل والمفترى على الله (، جل ثناؤه ، هل مع ~~نبيك، هذا المصطفى والمنتجب (1) للوحى: والمختومة به الرسل، حجة يقطع بها ~~المشركين، ويورثها امته من المسلمين ، ليحتجوا بها على المدعين، إلى يوم الدين 14 ~~اى إلبت العجة ونفى العبث عن الله، تعالى، ~~فإذا قلت: نعم، معه حجة يقطع بها المشركين . # قلنا لك : ما هى ؟1 هاتها، وعرفنا بها، إن كنت من الصادقين؟1 ~~ان ادعيت، غيرما احتججت به علينا فى العلم، سقطت حجتك علينا، فى العلم ~~التى اعتللت علينا بها، لأنه، صلوات الله عليه، ms102 إذا احتج عنى انشركين، لم يكن ~~احتجاجه إلا بما يقطع به حجة المشركين. # وذلك الذى احتج به المشركون، قولكم وحجتكم، التى احتججتم بها على أهل ~~العدل، فى دعواكم أن من علم الله، سبحانه، منه أنه لا يؤمن أنه لا يكن منه غير ما ~~علم الله. # ولو كان منه الإيمان، لبطل ما علم الله، عز وجل، فيه أنه لا يؤمن، وهو قول ~~المشركين الذى قلنا لك أنهم احتجوا به، على رسول الله، صلى الله عليه. # وإن قلت : أن ليس مع رسول الله، صلوات الله عليه وعلى آله، حجق، غير ما ~~ادعيت أنت وإخوانك المجبرة، وقلتم به فى العلم، لزمك ان الرسول، عليه السلام، لم ~~يحسن يحتج على المشركين، وانهم قد فلجوه، ولم يقدر لهم على جواب، غير ما ~~قلتم، فيلزم التبى، صلى الله عليه، أن إرساله عبث ولعب، إذ علم الله، عر وجل، ~~انهم لا يؤمنونا ~~ثم بعثه إليهم، يطلب منهم ما لايقدرون عليه1.. وهذا غاية الكفر والشرك، ~~والعبث واللعب، وفساد الحكمة، وغاية الطعن على الله، عز وجل عما قلتم، وعلا ~~علوا كبيرا. PageV00P130 # ============================================================ ~~علم منيم أنى لارومنون مع عليه قدرته على الايمان كذلك ~~وكذب العادلون بالله، وضلوا ضلالا بعيدا، ولكنا نقول: إنه كما علم الله منهم ~~انهم لايومنون، كذلك علم الله انهم يقدرون على الايمان، وعلى أن لا بعلم الله منهم ~~الشرك لانه افترض عليهم الخروج من الشرك، ولم يفترض عليهم الخروج من العلم، ~~لأن الله، عز وجل، قد أحاط بكل شيء علما: ~~على العباه اننزها اهربترك ها علم: ~~ولا مخرج لأحد من علم الله، عز وجل، والدليل على ما قلنا لك، فى بعض كتابنا ~~هذا، من الحجة القاطعة، أنا نسالك: هل أراد الله من العباد، إنفاذ ما أمربترك ما علم، ~~او ترك ما علم بإنفاذ ما أمر 19 ~~فان قلت: إن الله عز وجل، اراد من الخلق إنفاذ ما علم بترك ما أمر، لزمك وأنت ~~4و( مفلرج الحجة، أن الله عز وجل، أراد إنفاذ ما (علم من الظالمين، وترك ~~الفرائض ms103 الشى جاعت بها المرسلون، وفى هذا القول يلزمك الشرك، والخروج من دين ~~الاسلام كافة، إن - زعمت : أن الله، عز وجل اراد أن تترك فرائضه وكتبه، ودين ~~ال الذى شرع، وامره ونهيه وطاعته وطاعة رسله، عليهم اللام، إذ يقول:يوهد الله ~~بكم اليسر ولا يريد بكم العر (1)، وقوله مريد الله لحين لكم وتهديكم صتن الدين من ~~قلكم}(1)، ثم قال: ويويد الدين يثعون الشهوات أن تمنوا منلة عقم) (2). # وإن قلت: إن الله، عز وجل، أراد إنفاذ ما أمر بترك ما علم. لزمك أنك رجعت عن ~~جهلك، وأن الحق معنا، وهذا قولنا أن اللى عز وجل، أراد من الخلق إنفاذ ما أمر به من ~~طاعته، بترك ما علم منهم، من اتباعهم للهوى، والميل إلى الكفر والردى، والصد عن ~~الهدى، إذ امر تخييرا ونهى (1) تحذيرا، فلم يطع كرها ولم بعص مهلوبا. # ولعمر الله، إن مسالة (0) واحدة من مسائلنا هذه، لتقطع جميع اهل الحير، وتجزئ ~~عن الاحتجاج بغيرها، ولكن لابد من جوابك على كتابك كلهه لتعلم موضع خطابك ~~(2) سورة الناء: الأمة 26. # (1) سورة البقرة : الأمة 185. # (4) فى الأصل: ونها. # (2) ورة الناه: الأية 17. # (5) فى الأصل: مسعلة PageV00P131 ~~============================================================ ~~واحتجاجك عليتا فى مالتك هذه بالقرآن، وأنت لا تعرف القرآن، ولو عرفت ~~القرآن لم تقل بالجبر. # الدبرة تصدو للتحين، ~~وأما قولك :إن اللى جل ثناؤه لم يكذب المنافقين فى قولهم : (لواسحانا خرجنا ~~بعنى، زعمت، حلفوا أنهم لا يستطيعون ان يصنعوا غير ما علم الله، وإنما ~~عنى الله عزوجل، بذلك، زعمت، أنهم حلفوا : لأنهم لا يقدرون على الاستطاعة ~~والمال، وزعمت، أن اله شهد إنهم كاذيون. # وقد قال، عز وجل، زعمت، فى حجتك : (ومن لم يحلع منكم طولا آن ينكع ~~المحصنات المارمنات(1). # ن اله نان تهعدماليدروهذر 3. # الحمواب قال أحمد بن يحى عليهما الرم، فقد يلزمك فى هذا القول، الذى ~~احتججت به عليناه ان الامعطاعة قبل الفعل، إذ أقررت، زعت، من لسانك، آن الله، ~~عزوجل، شهد عليهم، أنهم حلقوا مامعهم استطاعة المال، وهى معهم، على قولك، ~~وذلك عندنا، نحن، الأمر الذى عاب اللى عز وجل، عليهم ms104 ، إذ كانت معهم استطاعة ~~المال، ثم حلفوا ما هى معهم، وهى معهم، قبل الخروج مع النبى، صلى الله عليه، ~~وزعمت انها التى عنى الله، عزوجل، ففررت(1) من شيء وقعت فيه 11 ~~41ظ/ فإذا لم تقرلنا أنهم إنما حلفوا (على انهم لا يقدرون على الحروج ~~بالابدان، لآن ليس معهم استطاعة الخحروج بالأبدان، على قولك . # وزعمت أن معهم استطاعة المال، وقلت :إن الله شهد عليهم بذلك، فقد وقعت ~~فيما فررت منه ، وليس نرهد متك اكثر من هذه الآية. # قد لزمك آن الى عزوجل، شهد عليهم أن معهم استطاعة المال، ولم يخرجوا ~~مع رسوله، صلى اله عليه وعلى آه، وهذا قولتا، وبه وجبت لى عز وجل، عليهم ~~اة. # 1) وره الناه: بة9 PageV00P132 ~~============================================================ ~~وقد شهدت للمناففين بالبراءة، ودافعت عنهم، ولزمك فى قولك أن الاستطاعة ~~قبل الفعل لقول اللى عز وجل، على إجاعنا واجاعك معنالفون بالله لو ~~استطضا، لخرجنا معكم، بهلكون انفهم، والله يعلم إنهم لكاذيون) فاقررت ان معهم المال، ~~ولكون المال معهم، لزمهم الخروج مع النبى، صلى الله عليه، ولزمتهم الحجة لأن ~~كون المال موجود عندهم قبل الفعل، وهو خروجهم مع النبى، صلى الله عليه وعلى ~~الهه فافهم ما رقعت فيه. # هن كان له هال استطاع الضروج: ~~ئم اكدته لنا على نفك بقولك، وتصديق ذلك قول الله، عز وجل: (إنما السبيل ~~على الذين يتاذنونك وهم أخياء رضوا بان يكونوا مع الخوالف) (0)، وقال : (اسخدنك ~~أولوا الطول نهم} (2)، فأخبر انهم ظنوا ما لهم طول، فشهد الله "إنهم لكاديون. # وهذا هو الحق، وهو الدليل الأعظم على أن الاستطاعة قبل الفعل، وهو قولنا، وقد ~~وافقتمونا، واستشهدتم القرآن، وقد قبلنا هذا الموضع من قولكم، لأن من كان له مال، ~~قد لزمه الخروج فى سبيل الله، مع صحة البدن، بعد ملك المال، فقد صح أن ~~الاستطاعة قبل الفعل . # ولذلك لزمهم ما قال الله، عز وجل ، منهم: (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن ~~كره الله انبعاثهم (2)، لما قد فسرناه من أول أمرهم إلى آخره، وفى هذا كفاية، والحمد ~~لله، ولولا خوف ms105 التطويل لزدنا من الحجج غير هذا : ~~الاستطاعة لى الأية الطول قبل التكاح: ~~وكذلك قوله: (ومن لم يملع منكم طولا أن يمنكع المخصنات) (1) ، والطول لا ~~يكون إلا قبل النكاح، وإن لا، فبماذا ينكح إذا كان فقيرا4! . . غير انى اظن أنك ~~هوت فى احتجاجك بهده الآية، لأنك احتججت بأن يشهد عليك، ولا يشهد ~~لك. وكل القرآن على ذلك، يشهد للعدل؛ ولاهله، ولا يشهد عليهم، والحد لله ~~رب العالمين. # (2) سورة لغوبة: لآمة 46. # (1) سورة التومة: الأية 93. # (4) حوره الناه: الأمة 2. # (2) سورة التوبة: الآية 16 PageV00P133 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P134 ~~============================================================ ~~(لسالك (لثامة ~~ان الله قدرهعاصى البشرعند المببرة ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغداى : ثم سلهم عن قول الله، سبحانه، (1) : الم ~~42 وا نخلقكم من ماء مهين ج/ فجطناه في قرار مكين (2 إلن قدر معظوم ( تقدرتا تحغم ~~القادرون (2)، ما يعنى بذلك؟ # فان قالوا: عنى بذلك أنه يخبرنا أنه خلقنا من ماء مهين، فجعله فى قرار مكين، إلى ~~قدر معلوم، يخرجه ويولجه، فقل : ذلك كذلك. # اخبرونا الآن عن رجل، شق بطن امراة حبلى، فاخرج ولدها ظلما وعدوانا، أليس ~~بقدر معلوم خرج؟ # فيان قالوا (12: خرج بغير قدر الله. فقل لهم: فما كان يقدر الله له قدرا غير هذا؟ # فقل: أليس قد يستطيع العباد أن يكون منهم، الذى قال الله أنه معلوم، أن لا يكون ~~معلوما؟ # فان قالوا: نعم.. فهذا اعظم الفرية، وقد أعطوك، ماكنت تجترئ منهم بدونه . # فإن قالوا: خرج حين شق بطنها بقدر. فقد قدر الله المعصية" لأن شقه بطنها ~~معصية، وبذلك خرج، فقد قدر الله أن يخرج من بططنها بمعصية9 ~~فان قالوا: نعم.. فهو قولك، الذى عابوا عليك من العدل، قد دخلوا فيه.. # رد احد بن يحيى وديان معنى القدر المعلوم: ~~الحجمواب : قال احمد بن يحيى، صلوات الله عليهما: قد قال الله، عز وجل، الم ~~نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين (ج إلن قدر معلوم (} (1) . فنحن نقول : ~~دق الله فى قوله، وفلجت حجته أنه خلق الولد فى البعلن، وجمل له اجلا غير ~~محتوم، ولا مجبور ولا ms106 محظور على الخلق التعدى عليه، ولا على امة، إلا بالأمر ~~(2) سورة الموملات : الآمات من 60 إلى 24. # (1)فى الأصل: سبن. # (4) ورة المرصات: الأبتان 80- 21. # ()) مدو أن جولها محذوفا فى هذا الموضوع تقديره : 9نم4. PageV00P135 # ============================================================ ~~والنهى، ولوكان ذلك محظورا على الخلق، حتى لا يجدوا السبيل إليه ولا إلى أمه، ~~من قتل او شق بطن، وذبح طفل او قتل كهل لما قدر فرعون اللعين ولا غيره، على ~~شق بطون الحبالى، ولا قتل الأطفال، ولا إهلاك الرجال. # ول خلق الله لعل لرعون 19 ~~فان قلت: إن فرعون فعل ذلك بما خلق الله، سبحانه، (فيه) (1) من فعله وقدره ~~من ظله، وقضاه من سيرته، وأراده من كفره وعلوه، فليس على فرعون حجة، ولا ~~اا جب عليه عذاب؛ لأنه مثل الباب، على قود قولكم، الذى متى شاء صاحبه فتحه، ~~ومتى شاء أغلقه، وإذا احتج فرعون بين يدى الله، عز وجل، يوم القيامة، إذ قال له: يا ~~فرعون لم قتلت الأطفال وشققت بطون الحبالى؟ . # فقال فرعون: فعلت ذلك يارب بما قضيت على وقدرت من معصيتى، وخلقت من ~~فلى. قنقول للمجبرة عند ذلك خبرونا: هل صدق فرعون، آم كذب فى حجته ~~هذه، إذا احتج بها يوم القيامة *] ~~فإن قلتم: كذب. رجمتم عن قولكم، وصرتم إلى قولنا بالعدل، وإن قلتم : صدق ~~فرعون، أن الله قضى عليه (1) قتل الأطفال، وشق بطون الحبالى. # جعل المجبرة لرعون هع الصفين ( ~~قلنا لكم: فما جزاء من صدق بين يدى الله، عز وجل، فى ذلك اليوم4.. اليس قد ~~42ظ/ قال، عز وجل، ( ضامنا لمن صدق: { هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات ~~تجري من تحتها الأنهار) (3) إلى آخر الآية 14! # فيجب، فى قولكم، ان يأمر بفرعون إلى الجنة؛ لأنه صدق، وقد وعد الله الصادقين ~~الجنة، وهو لا يخلف الميعاد، وكفى (1) بهذه فضيحة وبلاء!11 ~~وبعد، فلم قلت، فى مسالتك (0) هذه: فأخبرونى عن رجل شق بطن امرأة ~~(1) لت بالاصل ~~(2) فى الاصل: فضا. # (2) ورة الماثدة : الأبة 119 . # (4) فى الأصل: وكنا. # (5) فن الأصل: مسلتك PageV00P136 ~~============================================================ ~~حلى(1)، فاخرج ولدها ظلما وعدوانا، زعمت .. اخبرنا انت اين ms107 موضع الظلم ~~والعدوان الذى قلت، وهذا الرجل الذى شق بطن الامرأة، بحتج عليك بان الله خلق ~~فعله، وقدره عليه، وأراده وفضاه، وان الله، سبحاه، علم انه يشق بطن الامراة، ثم لا ~~يقدر هذا الرجل، أن يفعل من ترك شق بطن المرأق، على غير ما علم الله منهه وقدره ~~عليه وأراده مته، وخلقه من فصله 14! # فأخبرنا، ي اعبد الله بن هزيد البغدادى، وإخوانك المحمرة، لم مميت شقه لبطن ~~الامراة ظلما وعدوانا؟ # العدل الذى خلقه الله شخ واحد: ~~واعلنا اين الظلم والعدوان، وكيف هيثته حتى نعرفه، كما قد عرفته بحجة ~~قاطعة وببينة عادلة؟1 ~~فإن الجنة لا تدخل إلا بالحق، وإن النار لا تدخس ؛لا بالحق أيضا (11، إذ القاضى من ~~شانه العدل، وترك الجور رالظلم. # وقد قال ، جل ثناؤه : {لا يال عما يفعل رهم يالون 6}(12، فإن كان شق ~~بطن هذه المراة فعلا لله، تعالى عما قلتم، خلقه وقدره، زاراده وقضاه، ظلما وعدوانا، ~~فقد ظلمت الرجل، فى إضافتك إليه الظلم والعدران، وهو فعل غيره، لأنه فعل ربك، ~~زعت11 ~~فليس لك أن تسالنا 1 لأن الله، عز وجل، قال: لا يتال عما يفعل وهم ~~يسالون (1) وما قولك؛ إن سالناك: أهو فعل الله، جل ثناؤه، تفرد به دون الرجل ~~الذى ذكرت، أم لا؟. # فان قلت : نعم، لزمك ان كتابك هذا، وحجتك باطل، وسؤالك عن فعل الله، عز ~~وجل، خطا عظيم، وكفر بين، لقوله: ( لا يأل عنا يفعل ~~وإن قلت: إن شق بطن الامراة ، فعل للرجل ولله جميعا، لزمك، فى حكم الإسلام، ~~(2) فى الأصل : ابضى: ~~(1) فى الأصل : حملا ~~(4) سوره الانسماء: الآية 24 . # 12 PageV00P137 ~~============================================================ ~~ان لو ان رجلين شقا بطن امراة، فأخرجا ولدها، ان عليها جميعا دية المرة، وغرة ~~فى ولدها، إلا أن يكون حكمكم، أن الدية لاتلزم إلا أحد القاتلين، وتقط عن ~~الآخر! # ومن قال بهذا، فقد خرج من حكم الاسلام، وقد قال، عز وجل، يحكى عن نبيه ~~شعيب، صلوات الله عليه، وصدقه، الذى قال لقومه، وهو من عدل الله الذى بعثه، عز ~~وجل: { وما أريد ms108 أن أخالفكم الن ما أنهاكم عنه، إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت}(1) . # 43 وا فذلك الدليل على ان / الله، عز وجل، لايحكم على العباد بعدل، ثم يخرج ~~نفه من ذلك العدل . # وإن قلت : إن عليهما جميعا الدية، لزمك ان على هذا الرجل، الذى ادعيت أنه ~~شق بطن المراة، نصف الدية، وعلى الله، عز وجل، نصفها! # وبعد، فلم قلت فى مسالتك هذه: فاخبرونى عن رجل شق بطن امرأة حبلى ~~فاخرج ولدها ظلما وعدوانا، زعمت14.. أخبربا أنت، اين موضع الظلم والعدوان، ~~الذى قلت ؟1 ~~وإن قلت: ان ليس يلزم الله، عز وجل، شيء من ذلك. # قلنا لك: فكيف حكم علينا بامر من العدل، واخرج نفسه من ذلك العدل، الذى ~~شرع لعباده وأمرهم، وقد قال: { أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفكم وآنتم تظون الكتاب ~~اقلا تعقلون (2؟1.. # وان قلت: إنك لاتقول باحد القولين، وأن الرجل هو الذى شق بطن الامرأة ظلما ~~وعدوانا وحده، وليس لله، عز وجل، فى فعله فعل .. فذلك هو الحق والعدل، وهو ~~قولنا، وقول الملائكة، والمرسلين، وجيع المؤمنين ، ولزمك أن تكفر بكتابك، الذى ~~وضعت علينا، وأن تتوب مما افتريت عليه، والزمته فيه، ذنب شاق بطن الامرأة ظلا ~~وعدوانا، وإخراجه لولدهاا ~~تزعم الهبرة ارادة الله للعاص، ~~وان اللى عز وجل، زعمت، أراد تلك المعصية وقدرها في كتابه، ثم سميت ~~(2) سورة البقرة: الآية 44 . # 1) سورة هود : الأية هه. PageV00P138 # ============================================================ ~~الرجل عاصيا وظالما ومتعدها، سبحان الله العظيم عما قلت، فايكا الآن الظالم ~~العاصى المتعدى أنت ام هو، إذ اوجبنا عليك الحجة القاطعة 118 ~~واما قولك: (إلى قدرمعلوم() (1)، فذلك القدر المعلوم، إنما هو إلى ~~مدةه إن تركها الظالمون المجترؤن، المكلفون للفرض، لاجبرا ولاقسرا، والممنوعون عن ~~الظلم، بالكتب والرسل، لاكرها ولا اضطرارا، سدمت وهلفت الأجل الذى صحى لها، ~~وان اعتدى عليها معتد، فلا حائل بينها وبينه، من غير غلبة لله: عزوجل، اذ ~~امر، جل ثناؤه، تخييرا ونهى تحذيرا، فلم يطع كرها ولم بعص مغلوبا، ولا مخرج ~~لك مما قلنا، والحمد لله رب العالمين، فقد سقطت دعواك، فى ms109 ولد الامراة وشق ~~بطنها، ولأنه لا يجوز فى الحكمة والعدل، ان يفضى على احد بشق بطنها أو قتل ~~ولدها، ثم يقول: واذا الموءودة عت باي ذب لت4(2). # استدل الهبرة بآية الزخرد /23، ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى : نم سلهم عن قول الله، عز وجل: ولرلا أن ~~يكون الناس امة واحدة، لجعلتا لمن مكفر بالرخمن لحرتهم، سقفا من لضه ومعارج عليها ~~بظهرون(2(2). # اليس لو جمل ذلك على الايمان، لآمن الناس كلهم، كما أبه لو جعله للكافرين ~~لكفروا كلهم، ولو جمله للمؤمنين مع الثواب فى الآخرة، لكان الناس أجدر ان يؤمنوا ~~كلهم؟ # فإن قالوا: بلى (1). فقل فما منعه أن يفعل ذلك؟ # 43و/ فإن قالوا: لم يرده، فقل: افلي لم يرذ الله أن يؤمنوا جيما، ولم هرد أن ~~بجعل ذلك للكفار، فيكفر الناس جيعا14 ~~وهذا باب ليس فيه خبره لأنه لو فعل ذلك، لم يكونوا مجبورهمن" لجعله للممؤمنين ~~البيوتهم السقف من الفضة والمعارج. افليس لم يرد الله أن يؤمنوا؟ # (1) وره للوكرير: الآبه 9-8 ~~(1) موره المرسلات: الآية 22. # (4) هى الاصل: لا. # (2) سورة الزخرف : الأية 23. PageV00P139 # ============================================================ ~~فإن قالوا: بلى (1)، فقل: قد اقررتم بأن الله، عز وجل، لم يرد ان يؤمن الناس ~~جميعا، ولم يرذ أن يجعل ذلك للكفار فى كفرهم، فيكفروا جيعا. # فإن قالوا: نعم.. فقل : هذا قولنا، إنه لم يرد ان يؤمنوا جميعا ولا يكفروا جميعا" ~~لانه قد علم آن ضهم من يكفر ومنهم من يؤمن، فلم هرد آن يكون ما علم غير ما ~~علم، ولا أن يكون من العباد، ما لا يعلم أنه كائن منهم. # ولن اد التاصر: ~~الحمواب، قال الإمام الناصر لدين الله احمد بن يحيى ، عليهما السلام،: وتولاه أن ~~يكون النام أمة واحدة لجعلتا لمن يكفر بالرخمن لبموتهم سففا من لضه ومعارج علبمها ~~مظهرون ولبحرتهم أبواما وسررا علمها يتكفون وزخرقا وان كل ذلك لما متاع الحيماة الدنيا ~~والآخرة عند ربك للمثفين (وع(1). # فانا هذا إخبار من الله، عز وجل، لم يفعله ولم يرده، ولم يحكم به على أحد. # وسوالك عما لم يفعله ms110 الله، عز وجل، خطا منك، وجهل بكتابه، لانه يقول: (7 ~~بال عما يفعل وهم يسالون} (2)، فأنت تسمعه، عز وجل، يقول: { لا يتال عما ~~بفعل)، ونهى (1) عن سؤاله عما قد فعل، فكيف يسأل عما لم يفعل14.. هذا ~~اعجب العجب، وكفى (0) بهذا جهلا، وكفرا بالآية. # وهو، عز وجل، فقد أنزل هذا الوصف الذى وصف، وليس لأحد أن يقول: لم لم ~~يفله ولو أنه أنفذه، ولوأنه لم ينفذه. # ل اراد الله لوما مؤمنين وقوما كادرين 18 ~~فيجب على من يسال عن ذلك، الخروج من حكم الآية، والمعصية لله، جل ثناؤه، ~~فيها، وهو قوله: (لا يآل عما يفعل) وهذا هو الحق. # (1) ورة الزخرف: الأيتان 24 - 4، ~~(4) سورة الانبياه: الآية 24 PageV00P140 ~~============================================================ ~~واما قولومون)، فهذا يوجب عليك أنه لايسالهم إلا عن افعالهم، ~~التى هو بري نها، لي له فيها فعل، بوجه من جيع الوجوه، ولاببب من جيع ~~الأسباب، إلا أمره لهم بالفرائض ونهيه لهم عن المعاصى، ولو كان له فيها سبب بمقدار ~~شفرة، لم بجز فى الحكمة، ولافى العدل أن يقول: ( لا يسال عما بفعل وفهم ~~و) فعم (1) يسالون إن كان الفعل كله ، هو خلقه وقدره14.. فهذا اعظم ~~الدليل، واكبر الحجة لنا عليكم. # إنه، عز وجل، لوكان فعل شيئا من افعال الخليقة، لكان اصح الكلام، وأوجب ~~فى العدل، وأبين للحكمة، وأبعد من الظلم، أن يقول : (لا يال عما يفعل)، ثم ~~تف إذ كان جيع ما ادعيت وذكرت، وبه احتججت، هو فعله وخلقه، وتقرهره ~~44وا عليهم) ولا يقول: (وهم ماتون 6)، وعم يسالون، وهو الذى فعل ~~انعالهم، وجبرهم عليها4ا ~~زعت، واراد آن يكون فوم مؤمنين فدبوا ، وأراد، زعمت، ان يكون قوم ~~كافرين فكانوا، وعلم، زعمت، انهم لا مخرج لهم من الكفر، فصاروا بما علم منهم، ~~لابقدرون على الخروج من الكفر، بعد ما افترض عليهم الخروج من الكفر. # نم يسالون، وهو الذى حال بينهم وبين كل طاعة، وأراد منهم كل معصية ~~وبلية - على قولك114 تعالى الله عن فريتك عليه، وجل جلالا كبيرا. # التفسيرالصحح ل فيد ارك الله لن يئرهم ~~وإنما ms111 معنى (2) الآية أنه، عز وجل، أخبر انه لو فعل لهم من صقف الفضة، والسر ~~والمعارج، والأمر الذى ذكر، عز وجل، لم يكن ذلك بدائم لهم ولا مغن، ولكنه، عز ~~وجل، لم بحب ان بكون له فعل، يخرجهم إلى معصية قسرا، ولا طاعة جبرا، بل ~~يرهم تخييرا، وصير لهم السبيل إلى ذلك، فمن شاه آمن، ومن شاء كفر، ولا خيرة ~~لم فى تنميم أيام يمرة، ثم تصمر عاقبته الى العذاب المقيم. # وقد قال الله ، عز وجل: (اعلموا أنما الحماة الدنما لب ولهر ونهعة وتفاخر بسك وتخثر ~~(1) فى الاصل: فسما. PageV00P141 # ============================================================ ~~لبي الأموال والأولاد كمشل غيث اعجب الكفار نباته ثم هج خراه مصفرا فم يكون حطاما ولهي ~~الآخرة علذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الفرور (ج) (1) . # وأما قولك: فلو جعله للمؤمنين، مع الثواب فى الآخرة، لكان الناس اجدر أن ~~يؤمنوا كلهم، فإن قلنا، زعمت،: بلى (2)، قلت: ما منعه أن يفعل ذلك14.. وقد ~~أعلمناك كيف عاب الله، عز وجل، عليك أن تساله ما منعه، ولم فعل ولم يفعل؟ # واعلمناك ما يدخل عليك فى سؤالك الله عز وجل، من الفساد والمخالفة للآية . # ليلص علام الهبرالره على بمه: ~~ولسنا نقول: بلى (2) ، ولا نجهل عدل الله، عز وجل، كما جهلته، وإنما انت تحتج ~~علينا، ثم تجيب نفك عنا بالخطا، ولا تدرى ما نورده عليك من البرهان القاطع، ~~بحول الله وقوته ونصره. # يتاج الله لرش وقعبادة حشى يوهنوا: ~~ناع إلى ما قلنا، وانصف عقلك، واعلم أن اللى عز وجل عما قلت، لو جعل ~~سقوف الفضة والمعارج والسرر، حتى يؤمنوا - كما زعمت - كلهم، لاوجب ذلك ~~عليهم أنهم لم يدخلوا فى الإسلام إلا بالجعل والرشوة، والعطية من عرض الدنيا ~~الفانية، فيسقط أجرهم ويزول حمدهم وشكرهم، ولم يجب الثناء من الله، عزوجل، ~~عليهم، 44 ط / ولم يقل: { الصا برين لي (الباساء والضراء} (1)، وقوله: ( يخسبهم ~~الجاهل أغنياء من الشحفف) (0)، وقوله: { لا بألون الناس إلحافا} (1)، ويقول: جزاء ~~بما كانوا يعملون0 (1)، ولكان مثلهم - على قود قولك - مثل اجناد السلاطين، ms112 ~~الذين يقاتلون معهم بالأجرة، فلم يجب لهم عليهم منة، إذا اخذوا منهم الأجرة ~~والعطاء(4). # (2)(3) هى الاصل : ملا. # (1) سورة الحديد: الأية 40. # (4) سورة البقرة: الأمة 127 ~~5) ورة اسفرة: الأبة 272. # (6) الآية ففها ~~(() سورة الوافعة: الآية 28، وفى اخرى ذكرنا بعضها من قبل: ~~() وون الرقرقة، وقد عرفتهم النظم القدية، وما زالت تتي بهم العديد من الدول، مع تطور لناهيم هذا النظام، ~~الذى تعد الجامرسية والارهاب وما بى بالطلهور الخامس، شكل مر اشكال PageV00P142 ~~============================================================ ~~ترى اللبرة ان الله لايريد إلهاق الناس جميعا ولوكره جيعا : ~~وأما قولك : أفلي لم يرد الله ان يؤمنوا4.. فإذ قلنا: زعمت - بلى.. قلت لنا فقد ~~اقررنا بان الله لم يرد أن يؤمن الناس جميما، ولم يرد ان يجعل ذلك للكفار فيكفروا ~~~~وإن قلنا لك، زعمت، : نعم .. قلت لنا أن ذلك قولك . وقول أصحابك "أن الله ~~م يرد آن يؤمرا جيعا . ولم هرد آن يكفروا جميما " لأنه، زعمت، قد علم ان ~~نهم من يكفر ومنهم من يؤمن، فلم يرذ ان يكون غير ما علم، على غير ما علم، ولا ~~ان يكون من العباد ما لا يعلم أنه كائن منهم. # قال الإمام الناصر لدين الله أحمد بن يحيى: عليها السلام: فتبت يداك (1) - ~~لقد هلكت وأهلكت، من قبل عيك، وجهلك وجبرك وخطعك (1)، وفريتك على ~~خالقك ولم تدبر كتابه، ولم تعرف محكه من متشابهه، ولا الشافى الكافى من ~~معانيه، الدالة على عدله والبراءة له من أفعال خلقه، والنزاهة عن ظلمهم، والقضاء ~~بالفاد عليهم، والبعد والتقدس عن القول احطل، الذى ينقض بعضه بعضا، جل ~~ثناؤه، حاشاه عن ذلك وتعالى علوا كبيرا. # الا تسمع أيها المهلك نفسه، ولمن اتبعه من وعوانه ، كيف قال، عزوجل، لنبيه، ~~صلى الله عليه، محمد بن عبد الله، صلى الله عليه وآله : قل ي ائها الثاس ازي رصون الله ~~الكم جيعا} (2)، وقوله وما خلفت الجن والانس الا ليعدون (1)، وقوله: ~~(وقاتلوهم حن لا تكون فحتة ويكون الدين لله) (0). # فهذا يكذب قولك، ويبعطل حجتك، أنه اراد آن يكون بعضهم مؤت، وبعضهم ~~كافرين، وقوله : ( اني رسول الله ms113 إلكم جميعا) (1)، يدعوهم إلى الهدى والطاعة، بدل ~~ويشهد على بطلان قولك، وأن الله، عز وجل، أراد منهم الإيمان والطاعة جيما، ولم ~~(1) دعاه بالهدك، ومثل بقال على كل ظالم ومكامر يد، واصله لوده تعالى : (تمت بدا اى له وتى صوره المسد ~~الآمة الأولى. # (2) وره الاعراك: الآبة 108. # (1) وردت فى الأصل: خطك ~~(5) ورة لبقره: الآبة 192. # (4) ورة الذارهات: الأية 56. # (1)ورة الاعراف : الأية 158. # 14 PageV00P143 ~~============================================================ ~~يرذ منهم الكفر والمعصية، ولم يقل: "إفى رسول الله إلى بعضكم دون البعض"، ~~وقوله، عز وجل: وما أرسلناك إلأكالة للناس(1)، وه الكافة فى لغة العرب(2) : هو ~~الجيع الذى لا يبقى منهم احد لا ذكر ولا أنثى، هذا يوجب عليك انه أرسله إلى ~~يع اهل الأرض ليؤمنوا كلهم، وبطل قولك : إنه أرد آن يكفر بعضهم، وأن يؤمن ~~بعضهم1.. لابد لك من ذلك، إلا بجحود هذه الآيات، ومخالفتك جيع الأمة، ~~على إجماعهم ان رسول الله، صلى الله عليه وعلى آه، قد دعا الناس كلهم إلى ~~45و الطاعة، ولم يكتف ) ببعضهم دون بعض، إلا أن تقول: إنه لم يبلغ!. فإن ~~قلت: إنه لم يبلغ. كفرت، وعذرت بعض الناس، ولم تعذر رسول الله، صلى الله ~~عليه وعلى آله وسلم. # واعلم أنه لا يجوز على الله، عز وجل، أن يقول لرسوله، صلى الله عليه: ({قل يا أئها ~~الناس اني رسول الله الكم جمعا(2)، ثم يقول ذلك القول، خديعة وطيرا واستهزاء، ~~والأمرعلى غير حقيقة، بعد قوله: (ومن أصدق من الله حده (3 (4). # فلا يجوز هذا، وهو لا يريد أن يؤمنوا كلهم، فاظهر لهم، زعمت، قولا فى ~~الظاهر، ثم ذس محدا، صلى الله عليه، إلى بعضهم حتى آمنوا كا اراد، وكفر ~~الآخرون كما أراد، وهذه صفة الخادع والمماكر، والذى يقول ما لا يفعل 11 ~~وقد عاب الله، عز وجل، مثل ذلك على عباده فقال: {بم تقولون ما لا تفعلون ~~كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (5)، فكيف يدخل، عز وجل، فيما ~~عاب119.. ثم يقول لنبيه، صلى الله عليه: { بلغ ما أنزل إليك من وبك رإن لم ms114 تفعل لما ~~بلفت وماك (1)، ويقول لمويى وهارون، صلى الله عليهما، حيث أرسلهما إلى ~~فرعون الملعون: { فقولا له قولا لنا لعله يتذكر أر يخشى () (2)، يامرهما، كما تسمع، ~~بالرفق به والحرص على لإيمانه، وخشيته وتذكيره. # (1) مورة سبا: الأمة 18. # () اظر المعبم الرط، مادة كفف 2941. # (2) سورة الاعراف: الأية 18. # (4) سورة الناه. الآية 47. # (1) سورة المائدة: الآية 17. # () ورة الصف: الأبتان 2 -2. # (7) سورة طه: الآمة 44. PageV00P144 # ============================================================ ~~بوسال الرسل عند الموبرة شكلى وغيرشيقى11 ~~وزعم عبد الله بن يزيد البغدادى، ومن قال بقوله من إخوانه الحمبول ان هذا القول، ~~على قود قولهم، كان على المخادعة وغير الصحة، ولم يكن على الحقيقة، ولم يكن من ~~الل، عز وجل، على ثقة من القول ولا عدل، وإنما كان عن طريق الظن والاستهزاه، ~~والامر الذى لايريد ان يكون له حقيقة؛ لأنه ارسلها، عليها السلام، إليه بهذا ~~القول، وقد علم انه لا يقدر على إجابتهما ولا اتباعهما. # زعتم فارسلها فى العبث واللعب، وترك الحكمة (1) والعدل، بغير إهجاب ~~جة ولا إبلاغ فى عذر، ولا على أن يعذب بعد استحقاق وكمال حجة، وارسال ~~نبيين اثنين بالقول اللين والرفق، والفعال الحسن الجيل، والدعاء إلى الحروج من ~~الكفر فخلده فى العذاب المقيم، زعتم، على غير جرم ولا حجة لزته، على قول ~~الهبرة. # فإن قال قائل: إنا نشنع عليهم، ونقول عليهم خلاف ما قالوا، قلنا له : اليس هذا ~~كتاب عبدالله بمن يزيد البغدادى، اقرب الحجج، الذى كتابنا هذا جوابه 14.. # يقول فيه : "إن الله، عز وجل، أراد من الخلق ان يكون بعضهم كفارا وبعضهم ~~45ط مؤمنين، وكرر ذلك فى ( كتابه مرارا، واحتج علينا به، لان الذى حال بمن ~~الكفار وبين الايمان علم اللهه زعم 11 ~~لأنه لم هرد أن يكون منهم خلاف ما علم مع قوله : "إن الله، عز وجل، خلق ~~افعالهم وأرادها وقدرها وقضاها عليهم"1 .. فالويل له، ولمن قال بقوله!1 ~~ماجوابه لمن ساله فقال له : اخبرنا عن قول الله، جل ثناؤه، لنبيه، صلى الله عليه، : ~~(وقاتلوهم حتن لا تكون نخة ويكون الدين كله لله ) (1)، هل تقرأ هذه الآية فى القرآن 14 ms115 ~~*اكراه اى اللنين: ~~فإن قال: لا .. كفر، وإن قال: نعم. قلنا له: فما معنى هذه الآبة؟ فهى قائمة ~~نفها، شاهدة لنا على من خالفنا، بان الله، عز وجل، أرد أن هكون الدين كله له، اراده ~~(1) جايت فى الأصل: والكمة وهو خطا. # (2) مورة الانفال : الآية 49 . PageV00P145 # ============================================================ ~~أمر، لا إرادة جبر وقسر، بل اراد ان يكون ذلك طوعا من أنفهم، لأنه لو اراد القهر ~~والجبر، لم يغلب ولم يكن فى الأرض إلاما أراد، ولا فى السماء. # وإذا كان الدين كله لله ، عز وجل، لم يبق فى الأرض كافر واحد!.. وفى ذلك ~~بطلان قولكم: إن الله، عز وجل، أرد الكفر من الكافرين، وملزمك ايضا، فى دعواك، ~~أنه أراد الكفر من الكفار. # زعمتم أن الله، عز وجل، امر نبيه، صلى الله عليه، بقتال الناس، حتى يزول ماعلم. # وكذلك يزول ما اراد من الكفر، فإن قلت : إن الله، عز وجل، أمر نبيه ، صلى الله ~~عليه، بقتالهم حتى يزول ما علم من كفرهم .. رجعت عن قولك، وبطلت دعواك، ~~ولزمك التوبة من فريتك، وصرت إلى قولنا بالعدل، وبان جهلك لإصحابك وغيرهم: ~~وإن قلت: إنه لم يامر نبيه، صلى الله عليه، بقتالهم، حتى يزول ما علم من ~~كفرهم.. قلنا لك : فما معنى قوله : ( وقاتلوهم حثن لا تكون بتة ومكون الدين كله ~~ه(1) ؟1 و"الفتنةه فى غير موضع من القرآن، الكفر خاصة، معروف ذلك فى ~~كتاب الوحى، فلا تجد حجة تلجا إليها، ولا وزرا تاوى إليه، إلا الكفر بالآية، ~~والتكذيب لها، او الرجوع (1) إلى قولنا اضطرارا وقهرا. # قمد اله قتال الشركين: ~~ان الله أمر نبيه، صلى الله عليه، بقتال الناس، حتى يكون الدين كله لله، عز وجل، ~~وخرجوا مما علم من كفرهم وغلمهم، وجورفم وشركهم، وعداوتهم وجيع ~~معاصيهم، والشى كرهها الله، عز وجل، وحرمها عليهم. # فخرجوا من قبيح ما علم، إلى احسن ما علم، وهذا هر دين الله جل ثناؤه، الذى ~~بعث به المرسلين وجاءتهم به الملائكة المقربون. # لابد لك مما قلنا: إما الكفر بالآية والجحدان لها، أو الرجوع ms116 إلى قولنا بالعدل، ~~لا جورك الذى سميته عدلا، عز الله عن ذلك، وعند ذلك تفتضح، ويتبين خطؤك(2) ~~وفريتك وخديعتك لاصحابك. # (1) ورة الانفال . الأبة 49. # (9) فى الأصل: والرحرع. PageV00P146 # ============================================================ ~~براة الله من نل العدرين: ~~46وا من الدليل) على تصديق قولنا أيضا (1) قول الله، عز وجل، بحتج لنفسه ~~على الكفار، ويبرا من عظيم فعلهم، وأنه لم ياخذهم بالعذاب إلا بعد الحجة ~~القاطعة، والإبلاغ فى العذر، والإصرار منهم على المعاصى، فقال، عز وجل: (ولوأنا ~~أهلكتاهم بعذاب من قبله ، لقالوا : رمنا لولا أرملت إلنا رسولا، فشبع آماتك من قمل أن ندل ~~خز(2). # اهذا ويحك قول من أراد كفرهم، او قضاء المعاصى عليهم14.. افلا تراه كيف لم ~~يهلكهم إلا بعد الإعذار والإنذار، وقيام الحجة البالغة، وشاهد ذلك قوله، عز وجل، ~~اصدق شاهد، واصح حاكم بيننا وبينك: (وما كنا معدبين ن بعت رسولا60 (2)، ~~وقوله ، جل ثناؤه (وما كان رمك لهلك القرى بغلم وأهلها مصلخون (0) (1)، وقوله ، ~~عز وجل: وما رك بظلأم للعمد ) (0)، وقوله: (ملى من كمسب سبية وآحاطت به ~~خطت فاوليك اصحاب النار هم ببها خالدون ( ،:،، وقوله، عز وجل: ( وما كان الله ~~ليظلمهم ولكن كانوا أنفهم يغلمون) (2). فاى ظلم اظلم ، أو اى جور اعظم، من ~~ان اخرجهم من العدم إلى الوجود، ثم أراد، زعمت، أن يكفر به بعضهم، وأن ~~ومن بعضهم، على غير حجة ولا أمر لزمهم به العذاب، ولا وجب للمؤمين به ~~الثواب14 ~~والافاوجدونا حجة لزمتهم بها حبة، هوخلى منها أو برى من مشاركتهم فيها، ~~ونسلم لك11 لا تجد، والله، ذلك ابدا، إلا ان تجد الحيتان فى عقد الرمل، والضبات ~~فى لحمة البحرا.. وهذا غاية المحال، والحمد لله رب العالمين. # فهذا جواب ما ادعيت فيى قول الله ، عز وجل، فسى آية الزخرف: (وقولا أن ~~مكون الناس ايه واحدة لجعلنا لمن مكفر با لرخمن لوبهم سق من بضه ومعارج عليها ~~غهرو()(0)، الا ترى (1) كيف قال، عز وجل، فى آخر القول : (ومن يقش عن ~~ور الاسراه: الآبة 10. # 1)ورة طه: الأية 144. # (1) فى الأصل : ايضى: ~~(1) ووة هبنره: الآبة 41.. # )دة لت: الأن46 ~~4)ورة ms117 هود: الأية 117 ~~(2) ورة للمنكوت الأمة40(4) مووه فرخرف : الآبة 33. (9) ف الاصل: لاترا. # 1 PageV00P147 ~~============================================================ ~~ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين } (1)، افتراه هو الذى عشى عن وكر الرحمن، ~~باعشائه لنفه واتباعه لهواها.. ثم قال، عزوجل: وانهم ليعد ونهم عن النييل ~~ويحسبون أنهم مهتدون حى إذا جاءنا قال با ليت بمني وهتك بعد المثرقمن تبنس ~~القرين (38) وكن يمفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم لهي العذاب مشتركون ()(2)، وهذه الصفبة ~~فقد اصابتك، ومن قبل عنك، فلا يبعد الله إلا من ظلم. # الا ترى كيف هذا القول، يوجب عليهم الظلم، ويوجب براعة الله، عز وجل، من ~~افمالهم كلها، لما ينسب إليهم من ظلهم، ولا ينسب شيئا منه إلى نفسه، جل عن ~~ذلك ربنا وتعالى علوا كبيرا!! # 46ظ/ واما والعفييض الذى ذكر، عز وجل، وماكان مثله فى جيع القرآن، فانما ~~هو عقوبة ( بعد استحقاق، لاعقوبة للإجرام، ولو كان ذلك لم يصح قوله، عز وجل: ~~(وما رمك بلام للعيد () (2)، وقوله: ({ لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب (00}(1)، ~~وقوله: (وما خلقت الجن والإنس الأليمدون (5} (0). # احتجج الهبر بقوله تعالى، (فمن شاء لليزمن، ومن شاء فليكفر (1) : ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم عن قول الله، عز وجل: تمن شاء ~~قليومن ومن شاء فليكفر (1)، أتخير هذا ام وعيد؟1 .. # فإن قالوا تخيير. فقل: هل سمعتم الله خير قوما قط ثم عنفهم، بأن يأخذوا ~~اا ببعض ما خيرهم، اليس إنما ينفع التخيير فى كلام العرب، ان المخير ليس بمذنب إذا ~~اختار19 ~~وذلك فى كتاب الله قوله: ترجي من تشاء منهن وتوري إليك من تشاء) (1)، فهو إن ~~ارجى او آوى، فلا ذنب عليه ولاتباعه، وقوله : {فامتن أو أمك بغير حساب( (4)، ~~فهو إن من أو أمك، فليس مذنبا ولاحساب عليه، افهكذا (9) خيرهم14 ~~(1) مورة الزخرف: الأهة 46. # (2) سورة الزخرف : الآبات من 47 = 49. # (2) سورة فصلت : الأية 46. # (4) سورة غافر: الأمة 17. # (5) ورة الذاريات : الآية : 56. # (1) سورة الكهف: الآية 29. # (2) ورة الاحزاب: الآية 51. # () ورة ص: الأية 51. # (9) ف الأصل: افهكدى. # 1 PageV00P148 ~~============================================================ ~~فان قالوا: نعم. فهم إن اخذوا بالشرك بالله، فلا ms118 ذنب عليهم ولاتباعة" لأنهم إما ~~اختاروا ما جعل لهم فيه الخيار!! # وان قالوا: ذلك وعيد من الله لهم، كقولك : أما والله، لعن فعلت لتعملن ، وكقول ~~الله، سبحان: (قل اتهزهوا) (1)، فقد قالوا فيه بالعدل، وذلك ما عابوا عليك، قد ~~اعطوكه. # ن اد: ~~الحمواب قال الامام التاصر لدين الله أحمد بن يحيى، صلوات الله عليهما : عن ~~قول الله، عز وجل: فمن شاه قرومن ومن شاء فليكفر) (9)، ثم بلغت إلى ها هنا، ثم ~~وقفت عن آخر الكلام، الذى فيه الشرط الذى شرط الله، عز وجل، فلم تذكره، حيث ~~قال، عزوجل: انا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم رادفها وأن يمتبينوا يغائوا بعاء كالتهل ~~يشوي الوجوة بنس الشراب وساءت مرتفقا 9(2). # فنقول لك: إن الله، تبارك وتعالى، لما بعث رمله، وانزل عليهم كتبه، بالأمر ~~والنهى، والفرائض والترك للشرك وجيع الظلم، ووعد الجنة من اطاع، وأوعد النار ~~من عصاه، وأحكم ذلك كله، ووكده في كتبه وعلى السنة رسله، صلى الله عليهم ~~وقال: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعدون () (1)، فلما اكد ذلك الأمر كله، ~~بالحكمة البالغة، احب ان يعلهم، عز وجل، انه غير جائز لهم، ولا قاسر على ~~طاعة ولامعصية، وأنهم مخيرون بعد الشرط، الذى اشترط عليهم، لثن لا يكون لهم ~~عليه حجة، وتصديق ذلك قوله: (لئلأ يكون للناس على الله حجة بعد الرحل) (5) . # الللااالر "تمرن التخيير بشرط : ~~و هذا تخيير بعد شرم. تروط ولا محيض عنه، وليس هو على ما ~~ذهبت إليه، أنه تخيير لاشرط فيه، وقلت : إنه يجوز فى لغة العرب، أن التخيير فى ~~الشي لايلزم ذنب، ولا عليه تبعه. # (2) مورة الكهف: الأية 29. # (1) سورة التوبة: الآية 14 . # (4) ورة الذارمات: الأية 56. # (2) ورة الكهف: الآية نفسها. # () ورة النساه: الأية 110. PageV00P149 # ============================================================ ~~ولعمراللى ما يجوز ذلك فى لغة العرب، ولا فى عقولهم، ولا فى تعارفها، إلا آن ~~يكون فيه شرط. # فإن العرب تعرف فى عقولها ولغاتها، أن رجلا لوقال لرجل: أنا أهب لك أحد ~~فرسى هذين" او أحد سيفى هذين، على أن تخرج إلى البصرة، وتأتى منها برطب، ~~أراد فى ms119 الشتاء. كان هذا التخيير فى الغرسين واليفين، بجوز على إنفاذ الشرط. # فاما لوقال: أنا أهب لك أحد الفرمين، أو أحد السيفين تختاره. ولم بذكر شرطا، ~~ولم يشرط عليه شيعا، لم يكن عليه ذنب فيما اختار ولا تبعة، ولالوم ولا تعنيف:. # وانما وقع اللوم والتعنيف، والمطالبة على من عصى (1) الله، عز وجل، من جميع ~~المصاة لاجل الشرط الذى شرط عليهم، والفرائض التى افترضها، عزوجل، ~~ووضمها"" وأوجب لهم على أدائها الجنة، وعلى تركها النار بالحكمة والموعظة ~~الحنة وطرح الحبر والقهر والقمر، ومعرفة كل بما ياتى به وما بذر، ما يصلحه ~~وههلكه والاقرار بالعلم. # وما يعرف فى تصديق حجتنا، من التخيير فى لغة العرب، التى ادعيت بجهلك ~~باللغة، قول الشاعر يخير قوما فى الحرب، أو الكف عن الحرب فقال : ~~وأطاهسا أماراهم فراحوا وكانوا لهى المنازل مكرمينا ~~وقناف وعزنا الهم اذا أنتم بانتم مالنا ~~ان معم فزورونا، نزركم وان شبتم1 فروا راغينا ~~فجعل الخيرة إليهم، وان شاهوا رجعوا إلى الحرب والقتل والأسر وإن شاعوا قروا ~~مواضم راغين: ~~وهذا تخيير بلاشرط، فهذا الصحيح فى لغة العرب، انه تخيير لا شرط فيه، وإنما ~~التخيير بعد الشرط المؤكد فهو قول الشاعر : ~~اقول لفيس بعد ما قد دللته على خطة الرفد التى لاتعصف. # 47ط1 إذا نسيت أن تضى على ماشرطع فعلت، وإن لا ، فالطلوم المولف. # فهذا تخييرفى شرد مشروطه وتنشد المعنف، فهذا شاهد لنا من لغة العرب، ~~(2) فى الأصل هكذا : ووطقها. PageV00P150 # ============================================================ ~~الشى احتججت علينا بها: إذ لا تعرف اللغة، ولو عرفت اللغة، لم تقل بالحره لان ~~اللغة تكذب قولك، وتصدق قولنا، كلا هذين الشاهدين من اللغة يوجب ما قلنا، ~~ويبطل ما قلت . # فا الاختيارالذى لاتمةعليه : ~~ثم نقول لك: وكذلك يلزمك لنا ما احشججت علينا، فقلت: إنه يجب علينا ان ~~يقال لنا: هل سمعتم الله خير قوما، ثم عنفهم بأن ياخذوا بعض ما خيرهم الله14 ~~ثم قلت: اليس إنما يقع التخيير فى كلام العرب، ان المخير ليس بمذنب إذا اختار14 ~~وقولنا لك : انا نقول معاذ الله وحاش لله، ما ms120 على المخير ذنب إذا اختار ما قيل له، ~~وكان ذلك التخيير بلا شرط قبله يلزمه فيه حجة، ولو خيرهم الله، عز وجل، فاختاروا ~~احد وجهين بلا شرط شرطه عليهم، ثم عذبهم على ذلك، لكان ظالما لهم، ولخرج ~~من صفة الحكمة، والعدل والحق، ولفسد التخيير. # عرف الصرب ان التكليف ليكون إلاة ارالوسع : ~~ثم نقول لك: وكذلك أنه يلزمك لنا أيضا، أن نسالك فنقول لك : هل سعت ~~أنت، واصحابك الحمرة، فى كلام العرب أن عادلا حكيما لا بجور، ولا يظلم ولا ~~بعبث ولا يخرج فعله من العقول، امرقوما قط بامر لا يقدرون على بلوغه ان ~~يبلفوه؟ أو هل يجوز لمن هذه صفته أن يقدر على قوم تقديرا، أو هرهد منهم أن ~~نلوه أو يقضيه عليهم، ويخلت من فلهم فاذا فعلوه وصار إلى مراده، غضب ~~عليهم وانكر نلهم وسخط قولهم وصنعهم، وكادت جباله ان تخرهدا ،وأرضه ~~ان تنشق غضبا، وسماواته ان تنفطر إنكارا ان دعوا له ولدا، قدر عليهم تلك ~~الدعوى، وأرادها من فعلهم، وخلقها فى الستهم، وقضاها عليهم، ثم قال بعد ضا ~~خلقها في السنتهم - زعمت الهبرة - وقضاها عليهم وقدرها وارادها: (تقذ خفر ~~الذين قالوا إن الله ثالث تلدثة وما من إله إلا اله واحد وإن لم يمتهوا عنا يمقولون لمن اللهن ~~كفروا منهم عذاب اليم 3) افلا يتويون الى الله ويتفهرونه والله غفور رجي ) (1)، ما ~~معنى هذه الآية17 ~~(1) سوره الماددة : الآبتان 73- 74. PageV00P151 # ============================================================ ~~ولا يجد بدا أن يقول: إن الله عز وجل، ندبهم إلى التوبة والاستغفار، وعاب ~~عليهم التقصير فى ذلك، وإن لم تقل هذا كفرت بالقرآن . # 48 و/ فإذا قلت ذلك ( قلنا لك : أفليس، قد علم أنهم لا يفعلون؟ # فإن قلت: بلى (1)، قد علم انهم لايفعلون . قلنا لك : فما معنى قوله، عز وجل: ~~(افلا يتوبون الى الله ويتخهرونه والله غفور رحيم () (2)14 ~~ثم قال هذا القول، وقد علم أنهم لايتوبون 4!.. # فران قلت: إنه قول ليس له معنى . لزمك ان الله، عز وجل، يقول قولأ ليس له ~~معنا. فصار قوله من العبث والنقص، إلى ms121 مثل قول اهل العبث والنقص، ولزمك الكفر ~~بهذا القولا ~~وان قلت: إن له معنى.. قلنالك : فما ذلك المعنى الذى لامهم على ترك التوبة ~~فيه، وحضهم على التوبة والاستغفار، وإنه من قولهم بأنه ثالث ثلاثة، وأخبرهم أنه ~~غفور رحيم إن تابوا؟1/ ~~قرواعدل 03 ~~فلا تجد حجة، من جيع الحجج، تلجا إليها إلا ان تقر أنه ندبهم إلى التومة ~~والاستغفار، وأنه يغفرلهم ذلك، إن رجموا عنه وتابوا واستغفروا، وهذا هو الحق، وهر ~~قولنا، ولزمك أنك قد رجعت عن مذهبك، وأن علم الله، عز وجل، بكفرهم، ليس لهم ليه ~~جة على الله، عزوجل، ولا عذر من التوبة، وانهم يقدرون على التوبة حتى لايعلم ~~الله، عزوجل، منهم شركا ولاكفرا ولا قولا أنه ثالث ثلاثة، لأن علم الله، عز وجل، هو ~~المحيط بكل شيء، فما فعلوه من كفروايمان، فالله، عز وجل، يعلمه، ومعهم الاستطاعة ~~إلى فعل ما أرادوالو أرادوا ، لم يعلم الله منهم الكفر، وشاهد ذلك القوى الواضح ~~قوله، عز وجل: (افلا يتوبون إلى الله ويتخفرونه والله غقور رحيم (2))، يوجب، عز ~~وجل، على نفسه، كما تسع أنهم إذ رجموا عن قولهم، أنه ثالث ثلائة، انه هغفر ~~ذلك لهم، الا تراه كيف بحضهم على التوبة والاستغفار، ولم يذكر لهم ما علم؛ لان ~~علمه ليس بمانع لهم عن التوبة. # (2) ورة الكده : الآية 74. PageV00P152 # ============================================================ ~~ولو كان قوله: (اللا يقوبون إلى الله ويستفرونه والله غذود رجمم (66)، على قود ~~قولكم أنه قد علم أنهم لايؤمنون، فعله بذلك، هو الذى حال بينهم وبين التوبة) ~~لوجب أنه متهزئ بهم، وأنه يقول من الشرط المؤكد، ما ليس له حقيقة ولا تمام!1 ~~وهذا اقبح ما يكون من الكفر بالله، عز وجل، واعظم الفرمة عليه، وأشد ~~التكذيب لكتابه، عز عن وتعالى علوا كبيرا. # اع سورة الكت 3على الجبرة: ~~ثم قال، سبحانهالعمد لله الدي أزل على عنده الكجاب وكم بجعل له عرجا قيما ~~ايندر باسا شدبدا من لدنه ويسشر المرمبن الدين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حنا ماچن ~~ببه أبدا ويمندر اللبين قالوا اتخد الله وكذا ( ما ms122 نهم به من عنم ولا لابايهم كخرت كلمة تخرج ~~من أفواههم إن يقولون إلا كذما فلطك باخع نفك .(1). # 48ظ/ فاسمع إلى هذا الموضوع من صورة الكهف، ما فيه عليك من الحجج ~~القواطع، فى جيع ما افتريت على الله، عز وجل. # (1) اما واحدة فرد عليك، فى قولك جمل بعض الناس مؤمنين، ومنهم ~~كافرين. # افلا تسمع إلى قوله، عز وجل: ويفر المؤمنين الدين يعلون الصالحات ~~ب عل الصالحات إليهم، وبذلك وجب لهم الأجر، الماكثون فيه أبدا، ~~غير مجبورين ولامقورهن، ولامخلوقة افعالهم. # (2) ثم ومسف الكتاب الذى انزل، تعالى: ( الحمدة لله الذي أنزل على عنده الحاب ~~ولم مجعل له عرجا(2 قبما، والذى ليس فيه عوج، يوجب أنه لا ظلم فيه، ~~ولاجبر على طاعة ولا معصية، ولا خلق فعل متعبد من الناس، :: للزمه أشد ~~العوج والتخليط إذا عاقب على فعله، وغضب من إرادته، وانهدت سماواته ~~وأرضه وجباله، وأمر من الأمر بما لا يعنم أن أحدا لايقدر عليه، فاى عوج ~~اوضح من هذا العوج، وأى جور ابين من هذا الجور، او اى ظلم اشد من هذا ~~الظلم114 ~~(3) ثم قال (قيما لندرماسا فدهدا من لدنه)، وه القيمه : هو الذى لاعيب فيه ~~(1) ورة الكهف: الأبات 1-1. PageV00P153 # ============================================================ ~~ولاظلم ولاتباعة لمعتل، اعتل فيه بحجة واحدة، ولو كان فى كتاب الله، عز ~~وجل، علقة أو تباعة لمعتل اعتل فيه بحجة واحدة، تثبت الجبر له لا غيرها، ~~لبطل كله، لان الحق لا باطل فيه بمقياس راس الشعرة ، ولا اقل منه ولا اكثر، ~~الحق اشرف شرفا، واقوى دعائما واعز سلطانا وأوضح برهان، وأمنع أركانا ~~من أن يوجد فيه مدخل لداخل، او علة لمعتل اوحجة لمفسد.، كيف وهو، ~~عزوجل، يقول: ( وإنه لكحاب عزيز ( لا ياتيه الاطل من همن هدمه ولا من خلفه ~~تنزهل من حكر حمى( (1). # (4) ثم قال، عز وجل: (إن يقولون إلا كذها (ى}، فنقول لك: خبرنا عن هذا ~~الكذب الذى عنى الله فى هذه الآية، الله الذى خلقه وأراده وقدره وقضاه؟ # (فان قلت : نعم. قلتالك: استعظم ما خلق من الكذب، وأراده وقدره ms123 ~~وقضاه)(1)، وهو فعل فعله لا فعل الكفارا1 . # لم تجد لهذا القول أمرا تدفعنا به، ولزمك أنه غضب من فعله، فأخرجته من العدل ~~والحكمةه لأن الحكيم لا يعيب فعله، ولا يعاقب عليه، ولا يغضب منه. # وان قلت: هو فعلهم. رجعت عن قولك. ومهما قلت لزمتك فيه الغلبة، وانقطاع ~~اة: ~~وان قلت : لعل من لاعلين. لزمك أنه غضب من نصف فعله، وتبحه وأنكره، وليس ~~هذافعل حكيم. # كان بشه باعلا نزم بعالان جميعه ~~واعلم عما يقينيا أنه لو كان للجبرة في كتاب الله، عز وجل، حجة واحدة، ~~توجب لهم علة يقهرونا بها ؛ لبطل كله؛ لأنه ما كان بعضه باطلا، يلزم الخصوم فيه ~~الحجة التى لا يجدون لها دفعا، وبعضه حقالم يكن ذلك لله، عز وجل، بحجة على ~~خلقه، يوجب بتلك الحجة، الخلود فى الجنة، والخلود فى النار. # 49 و/ فالقرآن مبرأ من كل عيب، ومن كل جبر، ومن كل ظلم، ومن [ كل ~~تناقض واختلاف: ~~(1) سوره فصلت : الأيتان 41- 42. # (1) تكملة وزهاده من الهامش: ~~19 PageV00P154 ~~============================================================ ~~وأما ما قال عبدالله بن هزيد البخدادى، ومن قال بقوله من اهجبرل، من آن الى، عز ~~وجل، خلق افعال العباد وقدرها وتضاها وأرادها، وأنه علم أن الكفار لايومنون، فلم ~~يرد نهم غيرما علم، زعموا، وان ذلك القول كله، الذى ادعت اهبرة، هوجب ~~للكفار على الله، عز وجل، اعظم الحجة، فاته عذبهم فى أمر، حال بيتهم وبينه، ~~وقضاه وقدره عليهم، وأراده منهم ~~182149 ~~فما يكون العدوان، إن لم يكن هذا عدوانا1.. وما الفرق بين الحق والباطل؟ # واين موضع كفر الكافرين ميزوه لنا ، حتى يتيز، من فعل رب العالمين 114 ~~فان ميزثموه، قامت على الكفار الحجة، ووجب العذاب، وان لم غيزوه، ولم تفردوه ~~من فعل الله، عز وجل، فحجة الكفار قائمة واضحة على الله، جل ثناؤه وتعالى عما ~~قلتم علوا كبيرا. # وراراكثر بان سس صنى منوم ~~الا ترى كيف قال لهم:ما ستككم بي سفر قالوا نم نك من النصلين وتم تك ~~نطعم المسكين وكثا نخوض مع الخايضين وكنا نكذب بحوم الذين (3ى حن ms124 أتانا ~~فن (1)، ثم قال فى موضع آخر نامخرتوا بدنبهم نتا لامخاب ~~الر(6(1)، ولم يقل أهل النار على الله، عز وجل، بعد إذصاروا إليها، كما ~~قالت المحجبرة: إن الله قدر فعلنا ولاقضاه علينا، ولا جبرنا ولا خلقه اعمالنا. # مقادة الهبرة اى تهيرالنب اى لزويه ~~أما قولك فى ازواج النبى، صلى الله عليه، وما خمره الله، جل ثناؤه، من إرجاء ~~من شاء منهن، وابراء من ضاى، فذلك تخيير صحيح، اى الفعدين فعله، صلوات الله ~~عليه وعلى آله، لم يكن فيه ذنب ولا تباعة ، لأنه تخيير بلا شرط قبله. # ربدره: ~~وتخر الناس فى الدين، الذى اعتللت به، إنما هوبد إحكام الشرط، وبد ~~(2) مورة لللك : الأية 11 . # (1) حوره الدثر : الأيات من 42 - 47. PageV00P155 # ============================================================ ~~الوعيد الذى أخبرهم الله، عز وجل، أنهم إن لم يأتوا بالفرائض على وجهها، إن ذلك ~~الوعيد لازم لهم، ثم قال: إن شئتم الآن فآمنوا، وإن شفتم فاكفروا، فقد تقدمت بما ~~فيه الكفاية، وشاهد ذلك قوله، عز وجل، لهم يوم القيامة : (لا تختصوا لدي وقذ ~~قدت الكم بالوعمد (60 ما يمدل القول لدي وما أنا بظلأم للعيد (6(1)) (1)، وقوله : إنا ~~أحتدنا للطالمين نارا أحاط بهم سرادفها) (2)، وقوله : { الم أغهذ الكم ما بنبي آقم ان لا تعدوا ~~الشنطان إنه لكم عدو مين وآن اعبدوني هذا صراط مستقيم (} (1)، فنقول لك : ما ~~تقول فى هذه الآيات، هل تصدق، الله، جل ثناؤه، فيها، أنه قد تقدم إليهم ~~بالوعيد، وأنه لهم غير جابر على ظلم14 ~~فان قلت : نعم قد صدق قلنالك: فاين قولك فى هذه المسالة، أنا قد قلنا معك ~~بالحبر الذى سيته عدلا، وأنا قد اعطيناك ما عبنا عليك، زعمت 119 ~~واما قوله، عز وجل، الذى اعتللت به: {هذا عطاأنا لامنن أو آمسك بغير ~~(0)، فهو تخيير فى نعمة انعها عليه بلا شرط فى ذلك التخيير، ~~وهو قوله: يختص برخته من يشاء (1)، وليس هذا بنظير لقوله، عز وجل: (فمن ~~49ط/ شاء ا قليزمن ومن شاء فليكفر) (2)، الا ترى كيف قال بعد التخبير: إنا أعتدنا ~~للظالمين تارا أحاط بهم ms125 سرادقها وان يستفي فوا يغائوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بنس الشراب ~~وسات مرتققار (4)! # افلا ترى ايها المهلك لنفسه، ولمن تبع، ، إلى قوله { إنا أعتدنا للظالمين نارا)، فلم ~~اهم ظالمين إن كنت صادقا14.. واين موضع ظلمهم الذى الزمهم فيه النار المحيط ~~بهم سرادقها؟.. وباى حجة الزمهم الشراب، الذى كالمهل بشوى الوجوه، وسوء ~~المرتفق1119 ~~فلابد لك أن تقوله: إنه فعله متفرد به دونهم ~~(2) سورة ف: الآبة 28 - 29. # (1) تكملة من الهامش: ~~(4) سورة بس: الآبتان 60 -11. # (4) ورة الكهف: الآية 29. # (5) سورة ص: الآبة 49. # (1) سورة البقرة: الآية 10. # (8) الآبة السايفة ~~(7) ورة الكهف: الآية 29. PageV00P156 # ============================================================ ~~فتلزمه أنه سماهم ظالمين، ولم يظلرا11: فتخرجه من الحكمة والعدل، وأله ~~اوجب النار المحيط بهم سرداقها، والماء الذى كالمهل يشوى الوجوه، ظلما على غير أصر ~~نعلوه فتكذبه وتنقض قرآنه، وتبطل حجته، وتقوم بعذر من عاندها ~~و ان قلت: بل له بعض فعلهم، ولهم بعضه، على قولكم، لمل من لاعلن، ~~فيصيرون بذلك، على قولك، شركاء لله، جل ثناؤه، فى فعله ولزمك الشرك لأن من ~~قولك أنه خلق افعالهم، وقدرها وقضاها وأرادها، ثم ساهم ظالمين، وهو شريكم فى ~~ذلك الظلم، الذى عابه عليهم، واعد لهم عليه النار، وهم شركاؤه الذين ادخلهم فى ~~فعله، وقدره عليهم، وأراده منهم وقضاه عليهم، وقد علم أنه لايقدرون على اپطال ~~تضائه وقدره، لأنه حال بينهم وبين إنفاذ أمره حتى لايبال، زعمت ا17 ~~وهذا هو الشرك الاكبر، والكفر الأعظم، والتعطيل الأجل، والبراءة من الإسلام، ~~واليهرد والنصارى وعبدة الأصنام أحسن حالا ممن قال بهذا القول، واعتقده دينا ~~وعلمه الناس، ودعا إليه، وضع فيه الكتب بالرذ على أهل العدل11 ~~وإن قلت: إنك لاتقول بأحد من القولين، لا أنه منفرد بالفعل دون العباد، ولا أنه ~~ل بعض افمالهم، ولا حال بينهم وبين أمر دعاهم إلى دخول فيه، وعلم انهم لا ~~فلرهه ولم يرد آن يكون منهم غير ما يملم. # ال البر تشسه ومن معه: ~~فان رجعت عن هذا كله، لزمك أنك كنت مقيما على الكفر والشرك، وأنك لم ~~تكن بمسلم، لانك قد املكت جيع من ms126 أخذ بقولك، وتعلم منك ودان بدينك، ~~ورجعت إلى قولك بالعدل، وذلك أنك تقول القول الثالث، الذى هو الحق والعدل، ~~وهو دين الله، عزوجل، ودين ملائكته ورسله، عليهم السلام، إن ذلك الأمرالذى ~~هو( اعد الله، عز وجل، للظالمين من النار، التى أحاط بهم مرادقها، والماء الذى ~~كالمهل يشوى الوجوه، وسوء المرتفق، وخلود الابد إنا هوبما استحقوا، واختاروا ~~لانفهم، واتبعوا فيه اهواعهم ( الذى ذكر اللى عز وجل، فى كتابه حين يقول: ~~(1) فى الأصل: فعيا. # (2) فى الأصل: معنا. PageV00P157 # ============================================================ ~~(فاما من طقن ( وآثر الحياة الدتيا "م فان الجحيم مي الماوى ج وآما من خاف مقام ربه ~~وتهى النفس عن الهوى (ى لان الجنة مي الماوى ( (1) . # لإن قلت بهذا القول، وبرأت لله، عز وجل، من افعال عباده، ودخلت فى الإسلام من ~~ذى قبل، فقد سلت ونجوت، وبطل ماكنت عليه، والحمد لله رب العالمين. # ثم يجب عليك أن تستغفر الله، عز وجل، من التعليم الذى مضى (2) منك إلى من ~~مات ومن بقى، ومن سمع كتابنا هذا، فعليه التوبة واجبة، وأن يشيع هذا الكتاب فى ~~الآفاق ليتوب من يقول بهذا القول، الذى وضعتموه لأهل الحمبر. وإلا فالنار ~~فلا ببعد الله إلا من ظلم، واصر على الكفر الواضح، الذى لا شك فيه (وسيعلم ~~النيين قلموا أي منقلب ينقلبون (2(2) . # 1) مرة لناز عات : الأبات من 37- 41. # (2) فى الأصل: ضشا. # رهراه: اابة 199. PageV00P158 # ============================================================ ~~(لسالا (لتاس ~~الله يجب كون العصية عند الجبرة ~~ثم قال عبدالله بن يزيد البغدادى: ثم سلهم عن قول الله، عز وجل: (ويثعذ منكم ~~شهداء (1)، هل أحب الله أن يستشهد احد من خلقه9 ~~فإن قالوا: نعم . فقل: افليس إنما تكون الشهادة بأن يقتل الرجل؟ .. افليس قد ~~أحب الله ان يقتل" لأنه قد أحب أن يتشهد، والشهادة لا تكون إلا بقتل من ~~غاص19 أفليس قد احب الله أن تكون إذن المعصية؛ لأن الشهادة لا تكون إلا بمعصية، ~~فقد أحب الله أن تكون المعصية ممن علم أنه سيعصى 114. # فإن قالوا: لم يحب الله أن يتشهد أحد (1) من خلقه. # فقل: افليس قد كره ms127 الله ما صنع حمزة بن عبد المطلب (2)، ولم بحب ما يصنع، ~~ولا أن يستشهد احدا (1) ممن كان مع رسول الله، صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، ~~وقد أمر الله بما لا يحب " لأنه قد امر بالقتل وفيه الشهادة فقد امربما لا بحب وقوله : ~~وتذ كم شهداه فهو لا بحب ما قال إنى متخذه منكم ومشيبكم عليه ~~الجنة114.. # فان قالوا: نعم. فهو تكذيب لكتاب الله، فابصر مواضع هذه المائل، فإن فيها ~~بلاغا، والحمد لله. # ه ادبن ب: ~~الحمواب قال الإمام الناصر لدين الله احمد بن يحى، صلوات الله عليهما،: قد ~~فهنا ما اعتللت به، من قول الله، جل ثناؤه : (ويخذ منكم شهداه) واعتقادك فى ~~ذلك أن الله، عز وجل عما قلت، هو الدى قغل الشهداه، أو صنك دماعهم، وأراد ذلك ~~(2) فى الأصل : احدا. # (1) حورة ال هران: الآية 140. # (4) فى الاصل: احدا. # 4) موحزه بن عدالطل عم رصول الى شى اسلم قمل لهجرة، وكان لوى التشكمة، امد له ولرموله هاحر ~~وشهد هدراه وكان فقا للادام والمسلمن فهامروا بالدعوذ قتل شهدا باحده ودفن بالدبه صة ص PageV00P159 ~~============================================================ ~~من المشركين وقدره عليهم، وخلق فعلهم بالمؤمنين، وقضاه على الفرقين جميعا، فقتل ~~اولياءه وأهل طاعته وعبادته ومحبته وأنصار نبيه، صلى الله عليه، بأيدى اعدائه ~~المخالفين له، والمشركين به والمحاربين له ولنبيه، صلى الله عليه ولمن ولاء ووالى رسله من ~~المؤمنينا ~~هظ/ وهذا القول يوجب عليك، أن حن نظره ورضاه ومحبته.ا وارادته لظفر ~~المشركين بأوليائه، وأهل طاعته، وقتل حزة بن عبد المطلب، رحمة الله عليه ~~ورضوانه، فلم يفعل المشركون من قتل المؤمنين، على قولك، إلا ما أراد اللى، عز وجل، ~~من قتلهم لأهل طاعته وانصاره، وأوليائه وصفوته، فذلك قولكم أيها الجبرة، وعليه ~~وضعت حجتك هذه علينا، فى اتخاذه الشهداء من المؤمنين، وأنه هو الذى أراد قتلهم ~~وقضاه عليهم، وأراد كون المعصية من المشركين، زعمت ~~الفل بين برادة الله وارادة ببليص : ~~ونحن نقول لك: إن إرادة الله، عز وجل، فى قتل المؤمنين، على قولك، موافقة ~~لارادة إبليس اللعين فى قتل المؤمنين؛ ms128 لأن إبليس أراد ان يقتل الأنبياء والمؤمنين، وأن ~~تكون الغلبة والظفر للمشركين؛ لأنهم اولياءه وأهل طاعته، فاراد إيليس أن تكون ~~الدائرة والحسرة، على اعدائه المؤمنين، لأنهم أبغض الفريقين إليه . # وكذلك أراد الله، زعمتم ، فى حجتكم هذه علينا، ان إبليس احسن نظرا ~~لاهل طاعته من الله، عز وجل، لأهل طاعته؛ لأن إبليس يريد أن يكون الظفر ~~للشركين على المؤمنين، وأن الله عز وجل، كما قلتم، اراد قتل المؤمنين ~~ونك دمائهم، وظهور المشركين عليهم، وظفرهم بهم، وأن يعصيه المشركون فى ~~قتلهم، فبين إرادة الله، عز وجل، فى أوليائه، واهل طاعته وأنبيائه، والائمة ~~من عباده، من زوال الاقدام، وظهور الأعداء، وبين إرادة إبليس فى ثبات أقدام ~~اوليائهوظهورهم على حزب الله، عز وجل، وغلبتهم للمؤمنين، فرق ~~عظيم!11 ~~ارالاة الله مخالفة رادة ابليس : ~~وهذا لازم لكم، وفيه خروجكم من الإسلام ، أو الرجوع إلى التوبة، وأن إرادة PageV00P160 ~~============================================================ ~~ابليس قد وافقت إرادة الله، زعمتم، فى قتل الشهداء، وأن رسول الله (محد ~~المصطفى) (1) صلى الله عليه. مخالفة إرادته لإرادة الله فى قتل الشهداء " لان النمى، ~~صلى الله عليه، قد احب بقاء عمه حزة، وعه قتله، وبلغ منه، وأوجع قلبه، ومن ~~قتل معه من المهاجرين والأنصار، رضوان الله عليهم، جيما، وعه أيضا، وبلغ منه ~~ظفر المشركين به وبأصحابه. # إلا ان يقول: إن النبى ، صلى الله عليه، كان شامتا فرحا بقغل الشهداء1.. فوافق ~~ابلي فى فرحه بقتلهم وشماتته عليهم، كما زعمت، ان الله، عز وجل، اراد قتلهم، ~~وأن يعصيه المشركون فى ذلك، فاتفقت إرادة الله، عز وجل، وإرادة نبيه، صلى اله ~~عليه، وإرادة إيليس، عليه لعنة اللى جميما فى قتل الشهداء، والرضا به والمحبة لزوالهم ~~من الدنيا، وراحة المشركين منهم واختلال موضعهم من الأسلام، وظهور المشركين ~~على الرمول، صلى الله عليه، فلا لوم على إبليس لموافقته لارادة الله وارادة رصوله، ~~على قود قولكما ~~وهذا اعمى العمى (1)، واكفر الكفر؛ لأن الصحيح فى إرادة إبليس، المخالفة لله ~~هو) ولرسوله؛ وأن الله ورسوله لم يريدا، ولم يحبا قتل المؤمنين، وأن إهليس أراد ~~تلم ms129 وظهور المشركين عليهم: ~~ثم نقول لك : ياعبد الله بن يزيد البغدادى: أخبرنا : هل كانت العرب، أهل اللغة ~~والكلام الصحيح والفصاحة، عند فصل الخطاب، الذين خاطب الله، عز وجل، ~~محمدا، صلى الله عليه، بلفتهم ، وقال : ( وما أوصلتا من زحول إلا بلان قومه لسين ~~م(2)، فهل كانت العرب والنبى، صلى الله عليه، وأصحابه من المهاجرين ~~والأنصار، رحمة الله عليهم، يسون حزة بن عبدالطلب، رضى الله عنه وصد ~~الشهداءه قبل أن يقتله المشركون فى يوم أحد14 ~~فإن قلت : نعم. أكذبك جميع اهل الإلام، وعلوا أنك قد قلت غير الحق، ~~وشهدوا لنا عليك جميعا، بأنك افتريت الباطل، وما لا يعرف فى الإسلام. # (1) زهاده من الهامش: ~~(4) ورة لهراهمم : الآية4: PageV00P161 ~~============================================================ ~~زق شويد بعد شتاه ~~وان قلت : إن التبى، صلى الله عليه، واصحابه من المهاجرين والأنصار، والتابعين ~~باحان، إنا سموا حمزق رضوان الله عليه، سيد الشهداع، بعد ما استشهد فى يوم ~~احد هو وأصحابه. لزمك أن اللها، عز وجل، إنما اتخذ الشهداء شهداء بعد ما قتلهم ~~المشركون؛ لأنه سلط عليهم اعداعه المشركين، حتى قتلوهم، وأدخلوا بقتلهم الوهن ~~على نبيه، صلى الله عليه1! عز ذلك الواحد العدل، الذى لايجور ولايقضى بالفساد، ~~الذى لايرضى لأوليائه، وأهل طاعته، إلا بالسلامة من الأعداء تخييرا، والطاعة وقلة ~~المخالفة والكف عنهم وحقن دمائهم، وأن يكون لهم العاقية والغلبة، والظهور ~~والرياسة، هذه إرادة اللى عز وجل، فى اهل طاعته، وأهل ولايته ومحبته وأنصار دينه، ~~عزوجل، الذى حرم دماعهم غاية التحريم، واكد فى قتلهم على الظالمين، غاية ~~التاكيد، وهذا القرآن، اكثر شاهد لنا، وأفلح حجيج ~~قال الله، عز وجل: { ومن يقيل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهم خالدا فيها وغضب الله عليه ~~ولعته وأعد له عذابا عطيما (63}(1) ، فبلغنا أن عبدالله بن العباس (1)، رحمة الله عليه، ~~قال لما نزلت الآية : ما كان الله، عز وجل، ان يقطع عنه، يعنى القاتل، مع قوله ~~عزوجل: ولا تقتلوا الثفس التي حرم الله الا بالحق) (2)، وقوله : ومن قيل مظلوها فقد ~~جعلتا لوليه سلطان (1) ، فسماه مظلوما، وجعل لوليه الحكم والحجة، ولوكان الله، ms130 عز ~~وجل، فى قتل المؤمنين سبب سببا واحدا من جميع الأسباب كلها، لم يسم المقتول ~~ظلوما، فيكون الاه: عز رجل، قد دخل فى ذلك الظلم، وعاب ما فعل وزرا، ~~1هظ ( نفيما هى عن فعله، عز وجل عن ذلك، العدل الذى لا يجور، ولايفعل إلا ~~الحكمة، ولايريد الباطل ولايقضى بالفساد، ولا يخلق الكفر، ولا يقتل الأولياء ~~بايدى الأعداء ( ولا يظهر عليهم الأشقياء، ولايعذب على ما صنع، ولا يؤاخذ بما ~~قدر، ولا بعيب ما خلق، ولا يضطر إلى ما علم، ولا يوجب النار على أمرهو فعله، ~~(1) سورة الشاء : الآية 13. # (2) هو صدكه من الصياص امن هم رسول الله، شح حبر الأمة، ترجمان القرآن، تثا فى الإسلام، وروى عن رصول الله، ~~وشهد صدن والحل مع امير المؤمنين على بن أبى طالب، ولد في ا ف هه وتوفى فى الطاو * هبعد ماما الدنيا ~~علماوفقها . انظر، ترجته الزر كلى : الأعام /15 . # (4)(4) مورة الاسراء : الامة 23. PageV00P162 # ============================================================ ~~ولا يغضب مما أدخل فيه، وحل علبه وقدره، قدوس رب الملائكة والروح، (و) ~~كذب العادلون بالله، وضلوا ضلالا بعيدا، وخروا خرانا مبنا. # ئم قال، عز وجل: (من تحل تفا بضمر نفس أو فاد في الأزض فكائما تحل الناس جبتا ~~ومن أحتاها فكانما أحيا الناس جمعا(1). # افهذا، ايها المهلك لنفه، والمفترى على خالقه، قول من أراد قتل اولياله بايدى ~~اعدائه 114قاتلكم الله أنا تؤفكون . # فاتخاذ الله، عز وجل، للشهداء، إما هو بعد قتلهم لا قبله، جزاه بما نالهم فى ~~به وتشريفا لهم وتفضيلا، با وفوابه من الشراع الذى باعوا فيه أتفهم ~~وأموالهم، رحمة الله عليهم ورضوانه، واما اتخذ اللك، جل ثناؤه شهداء من المؤمنين، ~~لما قتلوا فى سبيله مجاهدين للكفار، ناصرين للمحق دافعين عن الرسول، صلى الله عليه ~~وعلى آله، راغبين في الثواب ، مستبشر ين بالبيع الذى قال الله ، عزو جل : إله الله ~~اشترن من الم(منين أنفسهم وآموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في ضل الله فيقطون وتفكرن وغدا ~~علنه حقا في الشوراة والانجمهل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاتنشروا بمهنعكم الدى ms131 مايحم به ~~وذلك هو الفوز العظيم(61(2). # فاخبرهم، عزوجل، ان لهم الجنة، والملك الذى لايزول، على أن يقاتلوا دون ~~الإسلام، واعداء الله المشركين، فمن قتلوه صار بقتلهم له إلى النار والعذاب المقيم، ~~ومن قتلهم فقد استحق من الله عزوجل، الخلود فى نار جهنم ابدا الأبيد، بما عصوا ~~الله ورسوله، وكذبوها، واتبعوا أهواعم فى ذلك، وجملوا فى قلوبهم الحية حمية ~~الجاهلية، إذلم يحلهم الله، عزوجل، على قتل اوليائه، ولم يرده منهم، ولم يقضه ~~عليهم ولم يقدره من فعلهم، ولم بخلقه فيهم، بل قال، جل تناؤه: (وتختقون ~~افكا) (2)، وقال: (يويد الله يسبن نكم ويعد مكم ستن اللبين من قلكم وتقوب علمحم والله ~~عليم حكم والله مويد أن يقوب علكم ويوهد الذين مقبغون الشهوات أن تمملوا ملاة ~~عظي4(1) ~~(2) ورة للتومة: الآمة 111 . # (1) مورة المائدة: الأية 42 . # (1) ورة الناه : الأعان 96 - 27. # (2) ورة الكبوت: الأمة 17. PageV00P163 # ============================================================ ~~فأخبرنا، عز وجل، كيف إرادته، وكيف العدل فيهاأ وأخبرنا كيف إرادة أعدائه ~~والجور فيها، مع قوله إن الله برئ من المشركين ورسوله، ليس براءته إلا من فعلهم، وقد ~~فسرناه فى صدر كتابنا هذا. # فالله، عزوجل، إما اتخذهم شهداء بعد قتلهم، لا قبله، اى ساهم وحكم لهم ~~انهم شهداء تجب لهم الجنة. # هو/ فاما أن يكون جبرا وقسرا، وأراد من اعدائه المشركين قتل (أوليائه المؤمنين، ~~فحاشاه وتقدس عما قلتم، والدليل على ذلك والحجة لنا القاطعة، فيه قوله، تبارك ~~وتعالى: (وقاطوهم خن لا تكون يحة ويكون الدين لله ) (1)، فأوجب قتل المشركين حتى ~~لا يبقى على وجه الأرض مشرك ولافتنة، ويكون الدين كله للى، عز وجل، ولايبقى ~~دين من جميع الأديان كلها الباطلة فى أرضه. # وأراد أن يبقى دينه الذى ارتضاه لنفسه، وفى هذا اكبر الدليل وأبين الحجة على ~~انه لم يرد قتل اوليائه، ولا ظفر المشركين بهم؛ لأنه لو اراد قتل أوليائه، فيمن إذن ~~تقتل انبياؤه اعدائه 4 حتى لا تكون فتنة، ويكون الدين كله لله114 ~~ومن الحجة أيضا ما يوجب بطلان قولكم، ويدحض حجتكم، ان نقول لك : هل ~~أراد الله، عز وجل، ms132 من المشركين ان يقتلوا اولياءه من المؤمنين4 ~~فإذا قلت : نعم.. كما قد قلت، اكذبك الله، عز وجل، فى قوله : ( وقاتلوهم حتن ~~لاتكون فحة ويكون الدين لله } (1)، فيلزمك انه إذا لم يكن فتنة ، وكان الدين كله ، ~~عز وجل، على فرض لم يبق فى الأرض فتنة، ولا مشرك يقتل المؤمنين، وعباد الله ~~الصالحين، فهذا يوجب عليك انك قد ابطلت وأخطات فى قولك: إنه، عزوجل، ~~اراد قتل اوليائه؛ لأنه لو أراد قتلهم لم يعن اعداءهم بالقتال الذى افترض على النبى، ~~صلى الله عليه، والمؤمنين، تخييرا لاجبرا، حتى تكون لهم العاقبة والملك والسلامة من ~~القتل، وفى هذا كفاية لمن عقل وأراد الحق، وتاب عن الفرية على الله، جل ثناؤه. # وان قلت: إن الله، عز وجل، لم يرد قتل أوليائه من المؤمنين، ولم يقضه على المشركين . # رجت عن قولك، وصرت إلى قولنا بالعدل، وذلك هو الحق، ولا نعلم لك مخرجا من ~~(1) مورة للساء: الأمة 192. PageV00P164 # ============================================================ ~~ذه الحجج، وفيها بطلان حجتك فى قولك: إن الله عز وجل، ، اتخذ الشهداه ~~بارادته لمعصية الأعداء، وهذا أعظم الغرية على الله، جل ثناؤه ، مع آيات كثيرة تشهد ~~عليك، مثل قوله، عز وجل،( وأعدوا لهم ما امتختم من قوه ومن رهاط الخل ترهون به ~~عدوالله وعدوكم) (1)، وفى هذه الآية حجة عليك أيضا، فى أن الامعطاعة لمل ~~الفعل. # لأن إعداد القوة، ورباط الخيل، إنما يكون قبل القتال لا مع القتال ، وهذا ييطل ~~قولكم ان الاستطاعة مع الفعل لاقبله، وقوله، عز وجل، فى التحريض على قتال ~~المشركين، وإرادته لفنائهم، وبقاء المؤمنين من بعدهم وسلامتهم: (ل تكلف إلانفك ~~52ظ/ وحرض المؤمنين غيبى الله أن يكف بماس ( الذين كفروا والله أفه باسا وآفه ~~ت}(2)، وقوله: (فاقتلوا المشركين حث وجد تموهم وخلذوهم واخصروهم والندوا ~~لهم كل مرصد فإن تابوا وأفاموا الصلاة وآثوا الزكاة فخلوا سبلهم) (2)، إلى آخر الآية، كل ~~ذلك يدل على انه يريد فتل المشركين، وحفن دماء المؤمنين، لا ما قالت المجبرة الكاذبة ~~على الله عزوجل، أنه أراد قتل الشهداه والأولماء، وظفر المشركين والكفار والأعداه. # الفرق ms133 بين الاولياه والاعداه، هو لق برادة الله مع اولينه : ~~فان كان الله، عز وجل، أراد قتل حزة بن عبد المطلب، رضوان الله عليه ورحته، ~~بوم أحد، وأراد قتل أبى جهل بن هشام (1)، لعنة الله عليه وغضبه، هوم بدر، فما ~~الفرق بين الأرادتين، وما الفصل بين الحكمين، واين الحق والعدل فى هذين ~~المعنين 14 ~~فالله، زعمتم، أراد قتل حزه بن عبد الطلب وسماه مطيعا، وحكم له بالجنة ~~وأراد قتل ابى جهل بن هشام وسماه عاصيا وحكم عليه بالنار، لانكم، زعمتم ، ان ~~الله، عز وجل، أراد أن يكون بعض الخلق مؤمنين، وبعضهم كافر بلا استحقاق واحد. # من الفرهقين، زعمتم 111 ~~(1) مورة لنساه : الآبة 44. # (1) ورة الانقال : الآمة 10 . # (2) سورة التوبة: الآية وفى الأصل : اقتلوا . وهوخطا. # (4) صرو من مشام من الهره الخرومى الفرضى ، كان من أشد الناس عدلوة للنمى والاصام ، من سادات كريش ، خرج مع ~~المشركن فى بهو فقتل سنة 6ه. انظر ترجته الزركلى : الأعلام /82. PageV00P165 # ============================================================ ~~ثم قال فى كتابه للكفار: { لا تخدروا اليوم إنما تجزون ما فحتم تعملون (2 (1)، ~~ويحك فاخبرنا، ماذا عملوا، وإما بارادته قتلوا، وبارادته دخلوا النار، جل الله عما ~~قلتم11 ~~ثم وصف المؤمنين فقال: والذدين فلوا فى سبيل الله قلن يضيل أعمالهم ~~قيهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرقها تهم(1)، وهو ، زعمتم، الذب ~~أراد قتلهم، وبارادته قتلوا، وبإرادته دخلوا الجنة لا بعمل، زعمتم، فى قود قولكم؛ ~~اانه، زعتم، فى قود قولكم، لأنه زعتم- جمل بعضهم مؤمنين وبعضهم ~~كافرين. # ثم قال لهؤلاء: جزاء بما كانوا يعملون 60 (2)، ولم يقل ما قالت المجبرة من أن ~~ذلك الجزاء كله كان بإرادته وباستحقاق، وكان من فعل الفريقين، ولا آنه دخل بمقياس ~~ذرة فما دونها. # ادله الببرة متيد 3. # افترى، أيها المفترى، أن البهائم لو علمت، واحتج عليها، بدون هذه الحجج، هل ~~كانت تتجير ان تقول مثل مقول المجبرة، المفترية على الله الزور والبهتان 114 ~~وهؤلاء المجبرة المفترون على الله، جل ثناؤه ، يسمعون القرآن يتلى عليهم فى ~~كل يوم، ويحتج به أهل العدل فى رده دعواهم، وهم مع ذلك ms134 يصرون ويستكبرون ~~على الجهل، والترنى عن الحق، وليس من سورة إلا وفيها العدل شاهد على من ~~خالفه، ولوكان فى القرآن آية واحدة، توجب لهم علينا حجة، أو تقطع لنا مقالة، ~~*هوا لانقدر لها على جواب " لفسد جيع العدل، ولم تقم لأهله حجة؛ وإفما ~~تلقوا بايات تشابهات، ولم يعرفوا معانيها) وقلدوا كبراععم وما غروهم به ~~فى تاويلها، مع جهلهم باللغة العربية وتصرفها فى القرآن، وجهلوا التاويل المرروث ~~عن أهل بيت النبوة، عليهم السلام، وابغضوا الحق وأهله، ونصبوا لهم العداوة ~~(1) ورة للتحم: الأية *. # (1) ورة د الابات -1. # (1) اشارة لعدة آمات من لفرآن سق تخريها من قمل ولمهها: * بما كتتمه، ولكن بوجد مالقرآن بماكانواه ، كقوله ~~تعال : جزاه بما كانوا يدون صورة الواقعة الأية 24 PageV00P166 ~~============================================================ ~~وتعاموا عن قوله، عز وجل، إنما يوهد الله لذهب عكم الرج أفل الحت ويظهركم ~~.(1)3 ~~ضاال آل البيت : ~~والمطهر من الرجس، لايكون فى دهنه زلل، ولا فى قوله ميل، ولا فى تاويله للقرآن ~~خطل، فلم يكن، عز وجل، ليطهر من يكذب عليه، وهكون من عانده أولى بالحق ~~ن وهو، عز وجل، أعلم بالمفد من المصلح، ولو علم ان أهل بيت النبوة يقولون ~~عليه بالحبر والتثبيه، والأمر الذى زعم من خالفهم أنهم فيه مخطعون، من قولهم ~~مالعدل والتوحيد، وإثبات الوعد والوعيد والامامة. # ما أذهب الله، عز وجل، الرجس عمن يعلم أنه يكذب عليه، وهعتقد غير دينه ~~الذى ارتضاه، وإذن لم يطهرهم تطهيرا، وهو يعلم ان فى الأمة من هو أبصر منهم ~~بالدين، وأقوم بالحق، واقول عليه بالعدل والتوحيد والتصديق: ~~ثم يصطفى اهل البيت دونهم، ويجعل إليهم الرناسة والسياسة، وهو يعلم أن فى ~~امة حد صلى الله عليه، من هر خير نهم، ثم طهره وأذهب عنهم الرج، وفى ~~الارض من هو أحق بالتطهير وإذهاب الرجس منهم * وليس هذه صفة حكيم ولا ~~حسن الفعل، ولا مفضل لأهل الفضل، ولا معرف بقدر مستحق، ولا مبين له علن ~~من هو دونه، وهو الذى قال، عز وجلإنا لا نضيع أجر من أخسن غملا(ج (2)، ~~وقال: وريك يخلق ms135 ما يشاء ومختارما كمان لهم الخجرة) (2)، وقال: (قبت الله اللدين آمتوا ~~بالقول الثابت في الحياة الدنما وليي الآخرة ويضل الله الظالمين) (1)، اى : سماهم ضيلالا ~~بنلهم وظلهم، لا أنه أضلهم جبرا وقرا. # وقال: {قل يمتوى الذين يعتمون والذين لا يعتمون)(0)، فالواجب عليه، عزوجل، ~~إذا كان الخلق لا يستوى عنده أن جعل التطهرة وإذهاب الرجس، للفرقة الشى هى أقوم ~~بدينه، وأعرف بحقه، واقوم بطاعته، وأعلم بكتابه، وأحكم بسنته، وأقول بعدله ~~(1) ورة الكهف : الامة 30، وجامت فى الأصل خطا منأ. # (1) سورة الأحزاب : الآمة 44. # (2) سورة القصص: الآية 18 ~~(4) ورة لبراهمم: الأية 27. # (5) سورة الزمر : الآمة 9. PageV00P167 # ============================================================ ~~وتوحيده، وإثبات وعده ووعيده، وأولى (1" أن تثبت بالقول الثابت فى الحياة الدنيا ~~قبل الآخرة. # فلما علمنا أن ربنا، عز وجل، قد طهر أهل بيت نبينا، صلى الله عليه، فى كتابه، ~~وأذهب عنهم الرجس، وذلك للسابقين (6) منهم بالخيرات دون غيرهم، علمنا أنهم ~~53ظ / أهل الحق، وأهل العلم بالدين والقومة بالكتاب، والحكام ( على الناص، ~~وان من خالفهم هو المبطل الهالك؛ لأن اللى عز وجل، أكرم واعدل وأحكم، من أن ~~بذهب الرجن، ومطهر من الدرن والعيوب، من يكذب عليه، ويخالف كتابه ~~ورسوله، صلى اله عليه، ويدع القوم الذين هم اقوم بدينه منهم. # فقد صح وثبت، والحمد لى، أن الحق، والدين الصحيح، والمذهب المرضى، مع ~~القوم المطهرين، فى القرآن المذحب عنهم الرجس، وأن الباطل والضلال، والحمبر ~~والتشيه والخطا والفساد، مع القوم الذين عاندوهم، ولم يطهروا فى القرآن، ولم ~~ذب عنهم الرجس، فوجب أن الحق المحق، مع القوم الذين أفهب عنهم الرجس، ~~وطهرهم تطهيرا، ومن قال بقولهم على الحقيقة، ان اللى، عز وجل، لا بغلط ولايخطي ~~ولابجر، ولايخع العدوة فى غراعلها، ولا يعطى الحجج القاهرة من يكذب عليه، ~~كما لا هجوز ان بعطى اللى عزوجل، المعجزات، من يكذب عليه، من مدعى النبوة ~~وليس بنبى، وهخوى العوام وجهال الناس. # *بصبى الله اللسزن سن : ~~وذلك مثل ما اذعوا لفرعون من الحبر الذى سال الله فى، زعهم، فارصل معه ~~النيل ييرإذا سار، ويقف إذا وقف، ولوجاز أن يكون هذا ms136 حقا، لم يكن بين ~~جزة فرعون، ومعجزة مرصى، عليه السلام، فرق، تجب به نبوة موسى، صلوات الله ~~عليه، من القائه العصا وفلق البحر، وغير ذلك من الآيات . # فافهم هذا، أنت يا عبد الله من عمر(12)، اكرم الله وجهك، اعنى ولينا عبدالله عمر، ~~اكرمه الله. # (9) ولذلك كال بعض لساه الزهاه بان امتهادات الالمة الاتن ضهم والاب حمة لازمة. # (4) هذا رحل هو هذى اطلع الامام احد بن ب على كشاب عبره من ووهد الورادى، فقام بالرد عليه فى كتلتا PageV00P168 ~~============================================================ ~~اللازى ون كب الير هيد الله بن يزيد : ~~واعلم يا أبا محمد، اكرمك اللى، أن القوم إما وجهوا إليك بكتاب هيد اله ين يزية ~~البندادى ليوقنوك أن معهم من الحجج فى إثبات الحممر، ما لا يقدر له أحد على ~~نقض، ولا رد جواب. # فقد أتاك من حجج الله، وتصديق كتابه، ما فيه الشفاء لكل مسلم والمصرفة ~~مكذب من كذب (1) على الله، عز وجل، وافترى عليه، وتاول كتابه على الكفربه، ~~والالحاد فى صفته، واقامته لعذر المشركين وجيع العاصين، واسناد كل ظلم وجور ~~وفاحشة وفساد، إلى رب العالمين، عز عن ذلك اكرم الأكرمين. # فانعم النظر فيما رسمنالك، وعلمه المسلمين، واشهره فيما قبلك: ليعرف الناس ~~الحق من الباطل، والمحق من الكاذب، إذ لايع غير ذلك ، وحرج على من وصل إليه ~~كتابنا هذا كتمانه، حتى يبينه للناس، وكفى(2) بالله شهيدا . # الهبره بقول الله . (وجتنا تتوبه قاسة ~~ثم قال عبد الله من يزيد البغدادى: ثم سلهم عن قول الله، سبحانه: وجت قوي، ~~قاسة (2)، اليس قد جعلها قاسية14 ~~فان قالوا: نعم. فقد اعطوك بأن جمل بعض قلوب العباد قاسية فسلهم عند ذلك ~~4هو( فقل: أخبرونى عمن جعل الله قلبه (قاسيا، ايكلفه الايمان وقد جعل قلبه ~~قاسيا4 ~~فان قالوا: نعم. فقد اعطوك ما عابوا عليك من العدل . وإن قالوا: لم يجملها الله ~~قاسمة، فقد تركوا الكتاب. # فسلهم: ارابتهم قوله(جملنا) ، هل انزل الله هذا4 . فإن قالوا : بلمى (1) . فقل: ~~فإنه قال: وجتا قلوبهم قاية فإن قالوا: إنما عنبى هذلك جعلها قاسمة بالنقض! ms137 # لأنه قال: (فيما نقضهم مقاقهم لغاهم وجتنا توبهم قاسةم (0)، فقل لهم عند ذلك: إنا ~~لانبالى على اى الوجهين جعلتم كلامكم، لأنه عندنا لنا فيه حجة، فلا نبالى قلتم ~~الطبع قبل النقض، أو بعد1 ~~(2)وره الهده: الأية 12. PageV00P169 # ============================================================ ~~أخبرونا الآن، إذ زعمتم انه طبع بعد بالنقض، وزعمتم ان من طبع الله على قلبه ~~فلا يؤاخذه بمعصية، وأن الله لايفعل ذلك إلا بعد النقض، لأن وصف الله بانه يطبع ~~ثم يكلف فقد وصف الله بالجورا ~~أخبرونا الآن إذ اقررتم بأنه قد طبع النقض، وزعمتم، اكلفهم الايمان من بعد ما ~~طبع على قلوبهم؟1 ~~فلهم عند ذلك عن اليهوه والنصارى، وجيع الكفار، واليسوا ناقضين 9 فإن ~~قالوا: بلى (1). # قل : افليس قد طبع الله على قلوبهم؟ فإن قالوا: نعم. # قل: أفليوا مكلفين اليوم الإيمان، ولا يؤاخذهم الله بكفرهم بالله اليوم بعد الطبع ~~لقد يطبع الله على قلوب قوم، ثم يكلفهم الايمان 14.. # فإن قالوا: نعم . فقل: اليس المؤمنون قد كانوا يسالون الله أن لايظلمهم ؟1 ~~واخبرونا عمن سال الله أن لايظلمه، أعرف الله أم لا4 ~~فان قالوا: نعم، إنه يعرف الله. # فقل: افليس يعرف الله من لايدرى لعل الله سيظلمه ؟1 فإنهم لن يعطوك هذا. # وإن قالوا: إنهم إنما فعلوا ذلك؛ لأنهم قد علموا أن الله قد كلف قوما ما لا طاقة لهم ~~به، فى غير ظلم من الله لهم، فسالوا الله أن لا يخلقهم ، فذلك العدل قد اقروا به . # ره الامام احد بق يي: ~~الجواب قال أحمد بن ييى، صلوات الله عليهما: وسالت عن قول الله، عز ~~54ظ/ وجل: وجعلتا قلوبهم قاسة (2)، ونسبت العدل فى ذلك، ووقع عندك ~~وفى اعتقادك أن الله، تبارك وتعالى، العدل الذى لايجور، ولا يقسى قلوب العباد عن ~~طاعته ولا الدخول فى دينه. # لو كان ذلك فعله، عز وجل، لما افترض عليهم الإسلام، ولا الاقتداء بمحمد، عليه ~~(3) الآية السابقة ~~(1) فى الأصل: ملا PageV00P170 ~~============================================================ ~~افضل السلام، ولا جاز فى عدله ولا فى حكمته، ولا نفى الجور والظلم عن نفصه، أن ~~يقول: (فويل للقاة تلوبهم ms138 من ذكر الله) (1)، وهو الذى اقساها وحال بينها وبين ~~الطاعة بتلك القساوة الحائلة بينهم ويين الهدى . # الاولو أنه، عز وجل، هو الذى اقساها ، لم يكن لإرساله لنبيه، صلى الله عليه، معنبى ~~في مجيثه إليهم، ليثبت عليهم الحجة، فيقول لهم : (فاتبرنى يحبكم الله وينيرلكم ~~ذتوبكم (2)، ففد ارسلنى الله، عز وجل: إليكم، لان تدغوا قساوة القلوب، ~~ال و ترجعوا إلى الإيمان بالله، والإقرار بأنى رسول الله . # وانما المعنى فى قوله : وجعلتا قلوبهم قاية) (2)، فإنما ذلك بما حكاه الله عنهم فى ~~اول الآية، فقالقبما نقضهم ففاقهم لضاهم وجعلتا قلوبهم قاسمة يخرقون الكلم عن ~~مواضعه ونوا حظا مما ذكروا به ولا ترال تطلع على خائنة منهم (1) ، فبهذه الوجوه الثلاثة ~~كم على قلوبهم بالقاوة، وساهم قاة القلوب بنعلهم، لا آنه اقى (0) ~~قلوبهم واما نقضوا عهدهم وكفروا بآيات ربهم، وحرفوا القول عن مواضعه، ولا ~~هزال الرسول، صلى الله عليه، بطلع على خائنة منهم. # ل التسية اراد ل بل الجبر: ~~فهذا الذى به قامت عليه الحجة، ولم تقم على الله، جل ثناؤه، لهم حجة، وانما ~~ساهم، عزوجل، قساة القلوب، تسمية لا أنه جبرها على القسارة جبرا. # فالذى أراد من ذلك، عز وجل، من الجعل الذى غلطتم فيه، جمل الححم ~~والتية، لا جعل الجبر، وذلك جائز فى لغة العرب، تقول العرب: ضللنى فلان، أن ~~سماه ضالا، وكفرنى فلان: اى سماه كافرا. # قال الكميت (1) : ~~لطائهة قد اكفرونى بحيكم وطائفة قالوا مسن ومذنب ~~وزنانى فلان : أى سماء زانيا، فعلى هذا القياس يخرج الكلام، لصيد الله من هزهد ~~(2) موره ال صران: الآبة 21 . # (1) الكمت من لزهد هن حنس الاسدى، شامر الهالمين، اششهر ف العصر الاموى وكان حالا بام همرب ولكفا ~~وأخبارها وانسابها، نعصب للمضرين، فمل فمه : لولا الكسمت لم مكن للغة ترجمانه انظر الزركلى : الأصلام PageV00P171 ~~============================================================ ~~البفدادى، يحتج لهم حتى تقرم حجتهم على الله، ويثبت عذرهم فى نقض العهد ~~والكفر، وتحريف القول والخيانة. # ونحن نحتج لله، عز وجل، ونزودهم عن قوله؛ لعلا يكون للناس على الله حجة ~~هو) بعد الرسل، واهبرة المفترية ms139 (على الله، جل ثناؤه، يطلبون إبطال قوله: (قلأ ~~مكون للناس على الله حجة بعد الرسل ) (1)، وتكون الحجة لهم على الله، بدورون فى ~~كسر هذه الآية، ويحتالون على فسادها بكل حيلة، ( وتمابى الله الأ أن يقم نوره وكوكرة ~~الكاهرون(2). # فانظر اى الفريقين يحتج لله، عزوجل، ومن الذى يحتج عليه، ويلزمه خطا ~~الكفار، ويسند إليه أنه لولا ما أقسى (2) به قلوبهم، لسلموا من النار، ونجوا من ~~العقوبةا ~~سبحان الله العظيم، ما أقبح هذا القول، وأشنع هذا من مذهب قوم، يسمعون ~~القرآن ويقرون به، أنه من عند الله، عز وجل، ثم يكون هذا دفعهم عن الكفار، ~~ونفيهم العيب عن جيع العصياة، والزامهم العيب والجور لربهم، عز وجل عن ذلك ~~وتعالى. # الا ترى كيف قال فى القوم الذين اراهم آيته، ليومنوا به، فلم تزدهم تلك ~~الآيات إلا تجاهلا وتعاميا ، حتى صاروا بذلك الفعل إلى ما نسبهم الله، عز وجل، ~~اليه، حيث يقول: قم قست قلويكم من بعد ذلك فهي كمالحجارة أو أشد قسرة وان من ~~الحجارة لما يحجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق ليخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية ~~الله(1). # افلا ترى ان قسوة القلوب، إما هى بعد ما رأوا الآيات، وبان لهم الحق، وأنهم هم ~~الذين أقوا قلوب انفهم، لا هو، عز وجل، إنما سماهم بما فعلوا واختاروا، وضرب ~~لهم المثل العظيم فى الحجارة، أنها الين من قلوبهم القاسية، التى أقسوها عن الله، عز ~~وجل، عدوانا وظلما، وحمية وعصبية على الكفر. # (1) ورة الناء: الأية 160. # (2) ورة التوبة : الآمة 32 وفى الأصل: وهاها. # (4) ورة البقرة : الأية 74. PageV00P172 # ============================================================ ~~امالبل لى كتاب الله: ~~وقد اعلناك أن الجعل فى كتاب الله، جل ثناؤه، على وجهين: جعل كم وتسة، ~~وجعل جهر وقر وحتم، لا مخرج منه لأحد من الخلق. # ل المكم والتسية. # فالجعل الذى هو جعل الحكم والتسمية، مثل قوله، عز وجل: (وجتافم أينه ~~يذغون إلى النار) (1)، وقوله: (وجلناهم أنمة بهدون بأمرنا) (2)، وقوله: (وجعلتا ~~قلوبهم قاسية(2)، ذلك كله مما ليس لله، عز وجل، فيه جبر خلقه، ms140 ولا قسر ولا حتم، ~~وانا ام، وحكم عليهم بفلهم: ~~ل الجبر والقسروالحتم: ~~وأما جعل الجبر والقر والحتم الذى لا مخرج لاحد فيه، ولا حيلة فيه ولا محيص ~~ع فهو مالم تعقله، أنت وأصحابك المجبرة ولم تأخذوه من عين صافية ولأمتهل ~~روى، ولا وراثة عن نبرة، وكيف يشرب الماء العذب، من اغترف من البحر المالح ~~الاجاج11 ~~5هظا فذلك قوله، عز وجل: (وجعلنا (الشاء مقفا محفوظا (4)، ( وجعلتا اللبل ~~والنهار آيين}(0)، وجطتا من الماء كل شيء خو)(1)، وجعلتا مراجتا ~~وهاج3(2)،انا جعلناه قرآنا عربنا(4). # مقار دالشبية والببرة لى الحقية 3الوبعدة: ~~وهذه من حجتكم على أهل التشبيه فى إثبات التوحيد، إذا قالت لكم المشبهة : إن ~~القرآن كلام الله نطق به بآلة كآلة المخلوقين. واحتججتم عليهم بانه مجعول، وهذا مما ~~د عليكم التوحيد، ويسقط دعواكم فيه، لما تقولون به من الحمهر. # (2) ورة الانسماء : الأية 23. # (1) ورة القصص: الآية 41. # (4) سورة الاسماه: الأية 42 . # (2) وره المائدة: الآية 13. # (1) ورة الانبماء: الآمة 40. # (5) مورة الإسراه: الآية 12. # (7) صورة النبا: الآمة 14. # (4) سورة الزخرف: الآية. كشت خطا كذا: وحاه. PageV00P173 # ============================================================ ~~فلا بزال الكلام يدخل عليكم فى اعتقادكم للجبر، بما يبطل عليك ما قلتم به من ~~التوحيد؛ لأنه لا يقوم توحيد بلا إثبات عدل، لأن من وصف الله، عز وجل، بالجمر، ~~نقد شبهه بالمخلوقين، وهذا معنى جوابنا فى هذا من فساد التوحيد عليكم، بما فيه ~~الكفاية إن عقلتم، لأنه لا يقوم التوحيد ولايصح إلا باثبات العدل، لأنه لا يوحد الله، عز ~~وجل من شبهه بالجائرين، لأنه مشبه كالشبهين. # واما قوله، عز وجل: وجلنا قلوبهم قاسية (1)، فإنما هوجعل حكم وتسمية، ~~لا جعل خلق ولا جبر، ولوكان، عز وجل، إنه هو الذى خلق ذلك إلا فك، لأن أفعال ~~العباد، على زعكم، مخلوقة. فافهم هذا الباب الذى غلطت فيه، وأهلكت من ~~اتبعك (2)، وإلا (2) لزمك أن الله عز وجل، خلق أفك الأفاكين؛ ثم عذبهم على ~~خلقه، لا على امرفعلوه هم، ولا خلقوه!ا ~~فان قلت: خلق نصفه وهم نصه، لعل من لاعلين، على قولكم، إذ زعمتم انه خلق ~~خلقا لله، واكتساب من ms141 العبادا ~~قلنالك: فحبك برجل زعم أن ربه شريك للأفاكين، وأنه جمل عليهم العذاب ~~كله، وأنه الذى خلق الفعل، فكان الواجب أن يجعل عليهم نصف العذاب، إن كان ~~م عدل أوحكم حق لاجور فيه. # وبالله ما زادت عبدة الأوثان، على قولك هذا، أن قالوا: إن الأوثان أرباب مع الله، ~~عزوجل، وأنهم علوا بايديهم، ثم زعموا أنها التى ترزقهم وتقربهم، وكذلك ~~قلتم: إنه خلق الشرك والكفر، وأقسى (1) القلوب. ثم خلد من فعل ذلك فى ~~العذاب الأليم!1 ~~ثم نقول لك: خبرنا عمن خلق اعيان العباد؟ .. فإذا قلت: الله. قلنا لك: وكذلك ~~خلق نظرهم إلى المحارم، وإلى عررات النساء، وجيع القبائح!1.. فإن قلتم : نعم. # قلنالك: فلم عذبهم على خلقه لنظرهم إلى المحارم، ولم يعذبهم على خلقه ~~لاعينهم(0)، التى خلق فى رؤسهم 114 فلا تجد حجة تجيبنا بها. # (1) سورة المائدة : الآمة 14. # (2) فى الأصل: اتبعث . # (3) فى الأصل : وإن لا: ~~(4) في الأصل: وأقسا. # (*) فى الأصل: لاعبانهم . وهويقصد العين: عضو الابصار ويجمع على اعين، وعيون، انظر الممجم الوصد: 643/9 PageV00P174 ~~============================================================ ~~وكيف ماأدعيت من أمر فى النظر المحارم، لزمك مثله فى خلقه للاعيان، وكذلك ~~الأسماع والالسنة والابدى والارجل. لقولك: أليس فد خلق اللك، عز وجل، يد ~~السارق؟ # فإن قلت : بلى (1). قلنالك : وكذلك قد خلق سرقته لاستار الكمبة، واكفان ~~6هو( الموتى(2)، وأموال المؤمنين، فإذا قلت : نعم. قلنا لك : ما (2) عذرك وما ~~حجتك إذا سالناك / : لم عذبه على صرقته (1) أستار الكمبة، واكفان الموتى، وأموال ~~المؤمنين، ولم يعذبه على خلقه ليده الشى بها سرف وظلم؟! # فلا تجد حجة تدفعنا بها ابدا بحيلة من الحيل، إلا أن ترجع عن قولك، وتصيرالى ~~العدل، فنقول: إن السرقة فعل العبد، ولذلك امر بقطع يده، وأن السرقة ليست خلقا ~~لله، وان اليد هى خلق لله، جل ثناؤه، لا عذاب على العبد فيها، وهذا هو الحق ~~والعدل، وهو قولنا. # وإن قلت: كلاهما خلق الله، اليد والسرقة. # قلنا لك: فماله لم يعذبه على خلق يده، كما عذبه على سرقته19 فلا تجد حجة ~~تدفعنا بها أبدا، ولا فرقا يفرق لك لم ms142 عذب على بعض خلقه، ولم (5) يعذب على ~~بعضه9 وهذا غاية الفلج، وقطع المعاند. # ثم نقول لك : خبرنا عن قوله، عز وجل، يحكى عن الكفار ( وجطوا الملايكة النبين ~~هم عباذ الرخمن إناثا أشهدوا خلقهم تكتب شهادتهم ويسآلون 6 (1)، فنقول لك : ~~كيف جعل الكفار الملائكة إناثا9 وكيف هذا الجعل الذى ذكر الله، عز وجل * فإنه ~~لابد لك ولا محالة أن تقول: ستوهم وحكوا عليهم، بما قالوا فيهم أنهم أناث غير ~~ذكران. # فنقول لك : قد لزمك الرجوع عن قولك، والتصديق لنا أن الجعل فى كتاب الله، عز ~~وجل، على وجهين: ~~(2) فى الاصل: الموتا. # (1) فى الأصل: هلا. # (4) في الاصل: سرق. # (2) فى الأصل : ما. # (1) ووة الزخرف: الآبه 19. # () ليت فى الأصل. PageV00P175 # ============================================================ ~~وإن قلت : جملوهم جعل خلق؛ لزمك أن المشركين خلقوا الملائكة!! فاى هذين ~~الوجهين قلت به، غلبت وسقطت حجتك فى قولك أن الله، عز وجل، هو الذى ~~جعل قلوب الكفار قاسية، جبرا وقرا وحتما؛ لأن الله، عز وجل، هوالجاعل ~~للأجساد، لا جاعل لها غيره ، وذلك قوله : وما جعلناهم جسدا لا ياكلون الطعام وما ~~كانوا خالدين (1). # وكذلك جيع المعاصى الله، عز وجل، منها برئ لم يجعلها جعل خلق، ولا بنية ~~مركبة، وإما جعلها الظالمون باتباع الهوى وحب الدنيا، وتقليد الرؤساء والحمية على ~~الكفر والخطا، والرغبة فى التافه الأدنى (2)، وليس لله، عزوجل، فى فعلهم فعل قل ~~ولا كثر، صغر ولاكبر، عز وجل عن ذلك وتعالى علوا كيرا. # الكسبيدل عاى الشرك، ~~ومن الدليل على تصديق قولنا، وبرهان حقنا، أن الله، عز وجل، لم يخلق أفعال ~~العباد، ولم يقض على خلقه بالفساد، ولم يرد الإلحاد، ولم يقدر العناد، ولا العبادة ~~للأنداد ؛ أن يقال لك : ياعبد الله من يزيد البغدادى، ولمن قال بقولك من المجمرة) ~~56ظ(خبرونا عن هذه المسالة العجيبة الدامغة، أيهما عندكم افضل، خلق الله، جل ~~ثناؤه، الذى (ليس للصباد ليه اكتاب ولانعل، أم خلق الله الذى للاد ليه اكتساب ~~ولعل4 ~~فإن قلتم: إن خلق الله الذى فيها اكتساب وفعل أفضل . قلنا لكم: فقد أوجيتم ~~فى قولكم، ولزمكم ان الزنا ms143 واللواط والخمر والمعازف والمزامير والكبائر، افضل من ~~الملائكة والنبيين والمرسلين، والأثمة الهادين الراشدين، ومن القرآن المبين، ومن التوراة ~~والإنحيل. # وهذا كفر من قائله، وهالك عند الله، عز وجل، ومن اعتقده ودان به، قد بان ~~خطوه(4) ولم يجز خطابه، وانقطعت حجته، وانهتك ستره، ولا ينبغى الكلام عندنا ~~لمثله. # (1) حورة الأنبياه : الأمة 8 ~~(2) فى الأصل : الأدضى ~~(2) حاد فى الأصل : خطاء. PageV00P176 # ============================================================ ~~وإن قلتم، ودمتم على جهلكم والمكابرة لآيات ربكم: بل نقول: إن خلق الله الذى ~~اليس للباد فيه اكتساب، ولا فعل افضل . # قلنا لكم: فقد اوجبتم فى قولكم هذا، أن الخنزير والكلب والحمار، والقرد ~~ل و البغل واليهودى والنصرانى، خير من الإيمان ، ودين الإسلام ، وكفرتم مالله العظيم ، ~~جل الله عما تقولون وتقدس وتعالى علوا كبيرا. # وان قلتم: لسنا نقول إن أحدا منها أفضل من الآخر، ولكنا نقول ها سواء . # لزمكم انكم قد جعلتم الحار والكلب والختزير، واليه ودى والنصرانى صواه هم ~~عندكم، وعلى فولكم، والملائكة المقربين والأنبياء المرصلين، ومكان البيت الحرام ~~والحجر الأسود ومقام إبراهيم، عليه السلام، والمؤمنين والشهداء والصالحين، والمبشعر ~~الحرام، سواء هو عند كم ومن ذكرتم!!! # فليس لكم، ولا لاحد من جميع أخوانكم الهجبرة، اهل الفرية على الله، جل ~~ثناؤه.. # من هذه الثلاثة الوجوه مخرج، ولا راحة بوجه من جميع الوجوه كلها، ولا صبب ~~من الأسباب! # وفى هذا تقوم الحجة بالحق، ويسقط الباطل، ويبين من المحق ومن المبطل. إلا أن ~~ترجموا إلى القول على الله، سبحانه، بالعدل ونفى الجبر؛ وتقولون بقولنا بالعدل، ~~وهو دين الله، عز وجل، فتقولون: إن الله ، جل ثناؤه، برئ من افعال العباد كلها، ~~وانه لم يخلق منها شيئا، قل ولا كثر، صغيرا كان ذلك او كبيرا، ولا حسنا منها ~~ولا قبيحا، ولا طاعة منها ولا معصية، وتقولون : إن ذلك كله أمر ونهى، لأجبر ~~ولاحتم ولا قسر، وإنما امر الله، جل ثناؤه، بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، والأمر ~~والنهي محتوم، اى مفروض لا جبرا وقسرا، ويصدق ذلك قوله ، عزوجل:إن الله ~~يامر بالعدل والاحان وإيتاء ذى القربى وينهى عن ms144 الفحشاء والمكر والبغى بعغكم لعلكم ~~تذكرون ) (1)، و وأقيموا الصلاة وآثوا الزكاة) (1)، تجب علمكم الصحام كمما تحب ~~7و 1 على الذين من قلكم } (2)، ولله على الناس حج البيت من استطاع إلنه سبلا (4)، ~~(1) سوره للبفرة : الآية 110. # (1) مورة النحل: الآية 90. # (4) ورة آل عران : الأية 97. # (4) سورة البقره: الأمة 183. PageV00P177 # ============================================================ ~~ال ولم يقل، عزوجل . أنه خلق واحدا من هذه الأشياء، التى افترضها وأمربها، وقوله : ~~إن الله يأمركم أن تودوا الأمانات) (1) ، ولم يقل خلق تأديتكم للأمانات، وأنه، عز ~~وجل، أرسل رسله بالدعاء إلى الايمان، فسارع إليه المؤمتون، غير مكرهين ~~ولامجبورمن، وكذلك نهى عن الشرك والكفر وجيع المعاصى، فاستعصم عليها ~~المشركون والكافرون وجيع العاصين غير مكرهين ولا مجبرين. # وتصديق ذلك وشاهده قوله، عز وجل، لنبيه، صلى الله عليه وعلى آه، : (فاستقم ~~كما أمرت ومن تاب معك) (1)، ولم يقل كما خلقت فعلكم وجبرتكم، ولم ارد ~~إمانكم، وقوله، عز وجل، للظالمين : (فلما عتوا عن شا نهرا عنه (2)، ولم يقل عما ~~خلقت فيهم وأردت منهم، ولو خلقه نيهم وأراده منهم، لم يجز فى الحكمة ولا فى ~~العدل ان يقول : (فليا عتوا عن ما نهواعنه}(2). # وكيف يعتو من فعل عتوه غيره14 فى اى لغة وجدتم هذا ، ام فى اى اى نجو (1) أم ~~فى اى قرآن، ام فى اى شعر قالته العرب ، أم فى اى خبر عن رسول الله، صلى الله ~~عليه، أم فى اى حرية، أم مروعة ام فى اى سيرة، ام فى اى سنة، ام فى اى عقل او ~~يل أدب، إلا فى سيرة سدم (5) وسنته، وأدبه وأحكامه التى هى تتحرى (1) ~~للصيان، ومتحدث الناس بها فى الجالس، تعجبا من جور سدم، وقبح حكمه، ~~افة عقله ~~فيا سبحانه الله العظيم، لقد جعلتم، ايها الجبرة المفترون، احكام الله، جل ~~شاؤه، وافماله كاخكام صدم وافعاله، بل سدم عند أهل المعرفة، هكبر عن كثير ما ~~أسندتم إلى الله العدل، الذى لا يجوز، سبحانه وتعالى عما يصفون . # (1) مودة الناه: الأبة ه ~~(1)وره هود : الأية 199. # () ورة الامرلف: الآمة 111 . # ) و: ماهخرج من فطن حن ربح وخقط، او ms145 الحاب برق ماهه ثم عضى (اتظر المعمم الوسد: 912/2) مادةه ~~() السدم: من اصابه الهم ولضظ والحزن فهو (سدمان ندمان) ، او الدم" من الفحول : الههج، وهاشق سدم : شديد ~~الثق " ولعل المؤلف بقد المضى الأخمر . (لتظر المعجم الوسيط : 426/1 مادة 1 مدم)" وسدم : أحد ملر ~~المن الحماترمن، اصحاب ليرة الفبعة ~~(1) مكذا فى الأصل PageV00P178 ~~============================================================ ~~ثم زعمتم انه غير جائرا.. وهذا الخروج من المعقول، فليت شعرى، كيف يكون ~~الجور إلاما قلتم وعليه اعتمدتم 11.. وهذه حجة لا مخرج لكم منها، فى قولكم يخلق ~~الافعال وعندها بيان فضيحيكم، والحمد لله رب العالمين : ~~واما قوله، عز وجل: (وتوا حظامنا ذكروا به) (1)، فإن ذلك ليس بنيان من ~~وجوه (2) النسيان، الذى يجب فيه العقاب، لانه قد روى عن رسول الله، صلى الله ~~عليه وآله، انه قال : "رفع القلم عن ثلاث، عن الناثم حتى بتيةغ ، وعن الطفل حتى ~~يبلع، وعن النامى حتى يذكر (2). # تفسيرالنسيان لى الأية. # واماهذا النسيان الذى ذكر فى القرآن، فهو الترك متعمدا (1) لا نيان صهو، ~~وذلك النسيان المتعمد، يجب على صاحبه العقاب، وهو نيان الترك معتمدا (0)، ~~شاهد ذلك قوله، عز، وجل: نوا الله فيهم) (1)، اى تركوا امر الله فتركهم ~~57ظ/ من رحمته) والله، عز وجل، لا ينسى، ولا يؤاخذ بالنسيان، الانيان ~~العمد الذى ذكرنا، ما يجرى فى اللغة (2)، فافهم هذه اللغة العربية التى جملتها، ~~واحتججث فيها باول الآية، فى قساوة قلوبهم، ولم تذكر اول القصة، ولاآخرها، ~~وجثت بالوسط فى الاية، ورجوت أن تتعلق فى الوسط، بحرف تشفرج اليه 1 ~~وتتزين به، عند أصحابك، وتفترى على الله، عز وجل، فيه، ما قد قلت، فانظر ما ~~حل بك ا..، والحمد لله الموضح لدينه، المعز لكتابه، وهو القوى العزهز. # قش الله قلوم بها تتشوا من اليثاق ~~وأما قولك انا سوف نحتج عليك، فى هذا الموضع، بان الله، عز وجل، لم يقس ~~(1) سورة المائدة : الآبة 13 . جاءت فى الأصل : فضرا. # (2) فى الاصل : وجه. # (4)(5) في الأصل : معتسدا. # (6) ورة التومة : الأمة 17. # (7) في اللفة : نسبى فلان الشين نوة ونساوة ونسمانا: تركه على ذهول ms146 وففلة، او نركه على عمد . (نظر المعجم لومط ~~192 مادة : نا) PageV00P179 ~~============================================================ ~~قلوبهم، إلا بما نقضوا من الميثاق، فذلك لعمر الله، من اقوى حجج الله، عز وجل، ~~وحججنا عليك ، لأن الله، جل ثناؤه، لم ياخذهم إلا بعد ظلهم، ولم يحكم ~~عليهم بقاوة القلوب ، إلا بعد ما اختاروا القساوة ، وصدوا عن الحق، والشاهد لنا ~~على ذلك قول الله ، عز وجل : { وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم حتى يجين لهم ما ~~يتقون (1)، وانت تقول :(2) إنه اقسى قلوبهم، بغر جرم، ولا ذنب كان منهم . # والضلال منه أيضا، إنما هوضلال حكم وتسمية، شاهد ذلك قوله، عز وجل : ~~(وما يضل به إلا الفاسقين (66} (2)، وقوله : ( ويضبل الله الطالمين} (1)، فاين ~~ماجبرهم عليه، زعت، من قاوة قلوبهم بعد هذه الحجج، التى لا مخرج لك ~~منها (ولا) (5) مجبر مثلك ابدأ؟ # فلكم جهدتم، فى إبطال ماقلنا، فان جيتم بحجة- ولن تجيهرا بها أبدا - سلمنا ~~لكم، ومحال ان يقوم ، الباطل أبدا (1) ، والحمد لله رب العالمين . # الهبرة والعابع، ~~واما ما قولك أنك تسالنا، زعت، عن طبع الله، عز وجل، على قلوبهم، بعد ~~النقض لعهدهم، وأنه هلزمنا أنهم مطبوع على قلوبهم، ثم كلفهم الله، عز وجل، ~~الايمان، بعد ما طبع على قلوبهم . # وشاهد ذلك عندك زعت، في كتابك، أن اليهرد والنصارى اليوم، قد ~~طبع الله على قلوبهم، وهم مع ذلك الطبع، مكلفون للايمان، والخروج من ~~الكفر. # نفى العدلية ان يكون عابع فسروشهر، ~~فان أقررنا لك، زعمت، بذلك فهو قولك، زعت، والعدل عندك، زعمت، ~~(1 سورة التوبة : الآبة 110. # (1)فى الاصل : وتقول انته، وهو سهو من النامخ ~~(2) سورة المقرة : الأمة 26 . # (4) ورة لبراهمم: :الأية 17 . # () مكذا فى الأصل على تقرهر : ولا هير مثلك ابدا الخحروج سنها . PageV00P180 # ============================================================ ~~فاسع إلى جوابنا؛ وليس قولنا ان الطبع الذى طبع الله، عز وجل، على قلوبهم عمع ~~جر ولا قر، فتلزمه الجور والظلم والخروج من قرآنه الذى قال فيه : (لا يكلف الله ~~نفا إلارسعها}(1)، و(إلاما آتاها) (1)، وقوله: (وما ريك بقلام اند(2، ، ~~وقوله: وما كنا معذبين حتن نبعث رسولا (14 (وآن لنس ms147 للانسان إلأ ما ~~س فمن يعمل مفقال ذرة خمرا يرة ومن يغعل مثقال كره فرا ~~برق)(1)، ولا تكسب كل نفس الاعلمها (2). # م وسر ~~8هوا وانا ذلك الطبع طبع كم وتسية، كم عليهم، عز وجل، وصاهم ~~مطبوعا على قلوبهم، بما اختاروا من الضلال، وتركوا الحق وما جاعت به الرسل، ~~صلى الله عليهم، ولو كان الأمر على ذهبت إليه، لم يكن اليهود والنصارى اليوم ~~مكلفين الايمان، وكيف يكلفون الايمان، وقد حال بينهم وبينه بالطبع. على قلوبهم ~~زعمت 4 ~~وفى هذا الخروج من حكم القرآن. والجبر لرب العالمين، وهذا يوجب على أهل ~~الاسلام أن لايقاتلوا الروم، ولايسبوا حرماتهم، ولايغنموا أموالهم، ولايفكوا ~~دماعهم، وأن لايدعرا يهوديا ولانصرانا إلى الدين ابدا؛ لأنهم فى قولكم، قد طبع ~~الله على قلوبهم ، ولا حيلة لهم فى الرجوع إلى الإيمان ، من أجل ذلك الطبع الذى قام ~~به عذرهم فى قولكم. # وهذا اعظم الجور، وأبين الكفر، إذ تؤل الله، عز وجل، علينا قرآنا (اخذناه من) ~~نبى صادق، يقول لنا فيه : (وقاتلوهم حتن لا تكون فحة وكون الدمن كله لله) () ، ~~(1) سورة البقرة: الآمة 286. # (2) سورة الطلاق : الآية 7. # (2) ورة فصت : الأمة 9) ~~(4) ورة الاسراه : الآبة *1 ~~(*) ورة النسم : الآية 49. # (1) ورة الزلزلة : الآية 8. # (2) ورةالانعام : الآية 164. # (4) ورة الأنفال : الآمة 9. PageV00P181 # ============================================================ ~~فكيف يكون الدين كله لله، وقد طبع الله على قلوبهم بالقسر والجبر، حتى لم ~~يقدروا على الخروج من الكفر، الذى فى زعمكم ؟1 ~~ونحن فلا ننسب إلى ربنا هذا، عز وتعالى أن يكون هذا فى حكمته، وفى ملكه ~~وإتقانه، عز عن هذا القول الذى قلتم . # وكذلك قوله فى اليهود : (حتن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (6 (1)، ~~وافا الطبع على قلوبهم، اسم سماهم به بفعلهم، وحكم (حكم) (1) عليهم به ~~بفعلهم، شاهد ذلك قوله، عز وجل : { إن الله لا يظلم الناس شييا ولكن الناس أنفسهم ~~يظلمون (7} (2)، وكذلك قال ، عز وجل : ({ فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} (4) اى ~~حكم عليها بانها زائغة عن الحق ؛ لا أنه هو الذى أزاغها عن الهدى (5)، ولو أزاغها ~~عن الهدى، لم تلزمها حجة " إذ لا ms148 طاقة لها بالزيغ لقلوبها، ولا قوة لها عليه، ولو ~~كان ذلك منه، عز وجل، لم يكن بينه وبين إبليس فرق، فى عداوة بنى آدم ~~وصدهم، وإضلالهم وإقساء قلوبهم، وإمالتهم عن الهدى ا جل الله عن ذلك، ~~وتعالى علوا كبيرا. # تمر الجزه الأول ويتلوه الجزه الثانى ~~(1) ورة اثنومة . الآبة 29 ~~(2) ووه هونس : الآية 44. # 41) سورة الصف الآية*. PageV00P182 # ============================================================ ~~اللا اخا ~~4 ~~(لسا (لعائرة ~~الله يكلف ها لوق الطاقة عند الجبرة ~~ان الله قد كلفب ~~ئم قال عبدالله بن يزيد البغدادى: اليس قد تزعمون أن من قال: ~~عباد ما لا طاقة لهم به، فقد وصف الله بانه بظلم الباذ؟ # فإن قلنا : نعم .. قال : فسالهم عن المؤمنين حين قالوا : (رنا ولا تحلنا ما لا طاقه ~~ابه (1)، اليس قد قالوا : ربنا لا تظلمنا 14 ~~58ظ/ فإن قالوا : نعم . فقل : افليس المؤمنون قد كانوا يسالون الله أن لا ~~بظلهم؟ # وخبرونا عمن سال الله أن لا يظلمه، أعرف الله ام لا ج ~~فإن قالوا : نعم ، إنه قد عرف الله . فقل : افلي (يتقى) الله، من لايدرى لعل الله ~~يظله 14. فانهم لن يعطوك هذا. # وان قالوا : إنهم إنما فعلرا ذلك؛ لأنهم قد علموا ان الله قد كلف قوما ما لا طاقة ~~لهم به، فى غير ظلم من الله لهم، فسالوا الله ان لا يكلفهم ذلك، فذلك العدل، قد ~~قالوا به. # و اعدبن يحيى: ~~الحمواب قال أحمد بن يحيى، صلوات الله عليها : وسالت عن قول الله، عزوجل، ~~بحكى عن المؤمنين إذ قالوا : دنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به) (1)، وزعمت أن ذلك ~~التكليف، كان من الله، عز وجل، وأنه، عند كم فى دينكم، قد كلفهم ما لا طاقة ~~لهم به فى غير ظلم، زعمت، من الله لهم: ~~(1) حورة البنرة الأمة 286 PageV00P183 ~~============================================================ ~~نقض مقالة المجبرة عقلا ونصا: ~~وإنا إن اقررنا لك بذلك، أنه عندك العدل، فقد لزمنا وأقررنا به، زعمت، فعند ~~ذلك نقول لك ، على قود قولك، ماتقول فيمن ادعى أن الله، عز وجل، كلف قوما ~~أن يقلموا النجوم من السماء ms149 فلما لم يقدروا على ذلك، عذبهم بخلود الأبد فى ~~النار الكبرى (1)، وهو غير ظالم لهم 14 ~~فما تقول (وما) يكون ردك، على السائل فى هذا الباب ؟ # فإن قلت له : إن هذا عدل غير جور: ~~قال لك : أفليس قد وصف الله نفسه، بالعدل ونفى عنه الجور، وجعل فى عقولنا ~~معرفة العدل والجور، ومعرفة الحق والباطل، والحن والقبح، حتى لا يسقط علينا منه ~~صغير ولا كبير، وهذا كله ما لا يجوز فساده أبدا، ولا قلبه عن وجوهه، ولا عن ~~معانيه التى جعلها الله، عز وجل، فى عقول بنى آدم ابدا ؟11 ~~لو جاز ذلك لبطل الحق، ولم يفرق بينه وبين الباطل، فإن انت لم تقر بهذا القول، ~~قلنا لك : فما حجتك على من قال لك : إنك بقرة، وأنت تظن أنك رجل، وما ~~يدريك لعل الدين والحق عند الله، عز وجل، غير الدين الذى أنت عليه4 وما يدريك ~~لعل السماء هى الأرض، والأرض هى السماء 114 ~~هذا يلزمك ، إذا أبيت إلا التجاهل والخروج من المعقول والصحيح، الذى لا فساد ~~فيه، من التعارف الذى اوجب لله، عز وجل، به الحجة، ثم صرت انت إلى إبطال ~~المعقول والعارف لقولك أن اللك، عز وجل، عذب قوما على ما أراده منهم وقضاه عليهم، ~~وهوغهر ظالم لهم. # وكذلك، زعمت، أنه خلق الزنا والسرقة، على غير معنا (1)، ولا أمر يندب إليه ~~به أنه فعل الزنا والسرقة، وهذا الخروج من المعقول ، وليس من قال بمثل هذا القول، ~~يخاطبه الرجال ، إذا ابى (3) إلا التجاهل والخروج من الحق، وقد عاب الله، عز وجل، ~~(1) فى الأل : الكبرا . # (1) في الأصل : معى ~~(3) فى الأصل: اما ~~1 PageV00P184 ~~============================================================ ~~الظلم ونهى عن التظالم ، وقال : ( أتامرون الناس بالبر وتنون أنفكم وأنتم تتلون الكتاب ~~افلا تعقلون (1)، كيف يجوز هذا على الحكيم الأكبر، والإله الأعظم، أن ~~يدخل فيما عاب، او يصيرإلى ما عنه نهي4 ~~59) وقد حكى عن نبيه ، صلى الله عليه ، حيث يقول لقومه : (وما أبهد آن ~~أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه (1)، وبعد هذا فنحن نحب أن تعرفونا الفرق بين تحميله ms150 ~~للمؤمنين ما لا طاقة لهم فى غير ظلم - زعمتم - وبين العدل والجور، حتى نعرفه، ~~كما عرفتوه؟.. وأين موضع العدل، فى هذا الباب، الذى هو ظلم عند اهل العقول ~~والمعرفة، وليس هو عند كم بظلم فلا تجدون فرقا فى ذلك أبدا؟! .. # لأن هذا العدل، الذى زعمتم انه عدل وليس بظلم لايقبله منكم الاجاهل ~~مثلكم؛ لانه لا يجوز فى المعقول ولا فى التعارف، أن يقول رجل لجماعة من الناس : ~~ع ندى لكم رجل اعمى (2) خسيف، يبصر النجوم مع نصف النهار، ويدخل الخيط ~~فى الأبرة مع نصف الليل فى الليلة الظلماء 14!.. لأن هذا من القول لا تقبله العقول ~~ولا يجوز عند ذوى الالباب؛ لأنه محال ولا يجوز مثله على الرجال، ولنم يجمل ~~الله، عز وجل، لنا العقول لأن يجوز عليها الفاد، وما لا يعقل من ان يكون العادل ~~يفعل الجور، ثم لايكون ذلك منه ظلما ولا جورا ! # تقد الببرة عقلاوله 3. # هذا الخروج من العقول المركبة التى جملها الله، عز وجل، حججا، بها يثيب وبها ~~يعاقب، وكذلك لو قال رجل: إن الأمير قتل اليوم من المشايخ العباد فى المسجد ~~الأعظم مائة (1) شيخ من المؤمنين العباد الصالحين، فى غير جرم أتوه ولا ذنب ~~س ل ا الا ر ~~الذى به لزمت الحجج، وانقطع عذر كل معتذر بباطل: ~~(1) ورة البقرة : الآبة 44. # (1) ورة هود : الأية 8ه. # (4) فى الأصل : اعما. # (4) فى الأصل : ملة. # 1 PageV00P185 ~~============================================================ ~~فإن قلتم : إن الله لا يجوز عليه ما يجوز على الخلوقين، قلنا لكم : فكيف يجوز على ~~الله، سبحانه، ان يفعل الظلم ثم لا يسمى ظالما؟ # فهر إذن يلزمكم ويجب عليكم - إن صح ما قلتم - أن يجوز عليه ان يدخل ~~الأنبياء والصالحين والأئمة الراشدين والشهداء والمؤمنين، النار، ويدخل المشركين ~~والكافرين والعصاة الظالمين الجنة 1. . ولا يكون بذلك منه بظلم ولا جور11.. # نقد الوبرأ لى مالتهم بان الله ركاث عباده ها * يطبقون : ~~وكذلك لوقال رجل : إن الله، عز وجل ، امر قوما أن ينزعوا ما فى البحر، من ~~مائه حتى لايتركوا فيه قطرة واحدة، فلالم يقدروا على ذلك ms151 أوجب عليهم الخلود ~~فى النار، ولا يكون ذلك منه بظلم لهم، بعد ما عرف الخلق، وانزل عليهم الكتب، ~~ال وارسل إليهم الرسل، يخبرهم انه عادل، وأنه لايريد ظلمهم ، وانه قال : { يوية ~~الله بكم اليسر ولا يربد بكم العر) (1) كريد الله ليبن لكم ومهد يكم سمن الذين من قبكم ~~59ط/ ويتوب عليكم والله عليم حكيم (6 والله يريد أن يغوب عليكم وكريد الذين يتبعون ~~الشهرات (أن تملوا منلا عظيما (62(2). # فهذا خبره عن نفسه، عز وجل، وعمن خالف امره، وهو الذى قال: {ومن ~~أصدق من الله قيلا (62) (2)، ( ومن أصدق من الله حديفا ( (1)، وقوله، عز ~~وجل: {أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله) (0)، فالويل لك كيف يكون الحيف ~~إلا ما قلت 14.. وكيف يعقل الحيف والجور والظلم، إلا ما ذكرت وبه احتججت ~~على الله، عز جل، وألزمته إياه، وبرأت اعدائه، واقمت عذرهم، وخالفت الكتاب ؟11 ~~فائ حيف اعظم وأجل من أن يكلفهم الله، عز وجل، ما لا طاقة لهم به، ثم ~~لايكون ذلك جورا ولا ظلما، وهو يخلدهم بذلك فى العذاب المقيم، والنكال ~~الاليم، الذى لا راحة لهم منه، ولا انقطاع لسرمده؟11 ~~(1) ورة البقرة : الآية هه1 ~~(1) مورة النساء: الأمة 27 ~~(() سورة الساه: الأية 122 ~~(4) سورة النساء: الأمة 87 ~~(5) مورة النور : الأبة .5 ~~1 PageV00P186 ~~============================================================ ~~اعتج خازن النارعلى الكادرين ، ~~ثم يخبرنا، عزوجل، عن قولهم يوم القيامة، لمالك خازن النار، حيث ~~يقول: ونادوا يا مالك ليقض عليتا رمك قال إنكم ماكخون 36) لقد جضتاكم بالحق ولكن ~~افركم للحق كارهون ( (1)، ويلكم الا تتدبرون القرآن، كما امركم الله، عز ~~وجل14 ~~اهذا تحيل ما لابطاق 6أم اهمن إليهم بالحق فتركوه وكرهوه ، واعرضوا عنه، علمأ ~~وعدوانا ~~ثم نقول لك: اخبرنا عما أخبر الله، عز وجل، فى كتابه، من احتجاج مالك خازن ~~النار، أصدق قوله أم لا 6 فإن تلت : صدق فى قوله . انقطعت حجتك، وفسد ~~عليك قولك : إن الله حمل الباد ما لا يطيقون، فى غير ظلم ولا جور، وفلجناك وأنت ~~صاغر؛ لأن الله، عز وجل، إما اخبرنا بفلج مالك لهم، ms152 وإيجابه الحجة لله، عز وجل، ~~عليهم، ورضى بقول مالك خازن النار، وأخبر به نبيه، صلى الله عليه، لعله ~~بدق حجة مالك، وفلجه لجيع من وخل النار. # وإن قلت : كذب مالك فيما احشج به عليهم، لزمك أن الله، عزوجل، احتج ~~بالباطل فإن الذى قال مالك لأهل بالنار: (تقد جشتاتم بالحق، ولكن اقركم للحق ~~كارهون(64) (1) ، كان باطلأ ولم مكن الله، عز وجل ، جاءهم ، ولا لزمتهم لله، عز ~~وجل، حجة 1.. وقائل هذا كافر بالله العظيم، وخارج من دمن الإسلام . فلا بذلك ~~من القول باحد هذين الوجهين، وفيه بطلان ما قلت، وفساد حجتك. # شل لمل العدل: ~~ثم نقول لك من بعد هذا ايها المغرور في دينه والجاهل بكتاب ربه) إن القوم الذين ~~قالوا : ولتا لا تواخذنا إن نسينا أو آخطانا رشنا ولا تحمل عليةا إصرا كما حملته على اللبهن ين ~~قبلنا رنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحضا انت مولانا فانصرنا على القوم ~~الكالهرين (646) (12، وهذاكله لم نأت به ، فى حجتك إلا بالطاقة وحدها ، وقد ~~(1) سوره الرخرف : الأبعان 77- 28. # (1) سورة البفرة: الأية 286 PageV00P187 ~~============================================================ ~~زدناك امثالها من المعانى ، التى تحتاج إلى التاويل، ويبين فيها فضل أهل العدل، على ~~60 و1 أهل الحجبر، ولو فطنت (لتذكرتها، لتقوى بها حجتك فى الحمهر، والمدل ~~بالعلم لايبالى من اى طريق قدم السائل عليه . # واعلم أن الذين دعوا بهذا الدعاء، وسالوا الله، عزوجل، هذا السؤال هم ~~المؤمنون، ولم يقله، ولم يدع به الكافرون، ولو كان الأمرفى هذا الدعاء، على ما ~~توهمت واعتقدت، من جهلك وفريتك على الله، عز وجل، العادل الذى لا يظلم، ~~لكان الأمر على ما ذكرت انهم سالوه أن لا يظلمهم، والمؤمنون أعرف بالله، عز ~~وجل، وبعدله وحكته، وصدق وعده ووعيده، من أن يطلبوا منه أن لا يظلهم، ~~ولكنه، عز وجل ، افترض عليهم الدعاء والتضرع ، وعاب على من لم متضرع إليه ، ~~فقال: فما استكانوا لريهم وما بتضرغون (6} (1)، وقال { اذعوني أستجب ~~لكم(1)، وقال: اذعوا ومكم تضرعا وخفية إنه لا يب المتدهن (0ج)(2)، وقال : ~~(واذكر ريك ms153 في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال} (1) ، فافترض ~~عليهم الدعاء بالغدو والأصال، دائبا ما عاشوا. # وقال : { اذعوا الله أو اذغوا الرخمن)(5) ، وقال : اللبين يذكرون الله قياما وتعودا ~~وعلى جنوبهم ومفكرون لهي خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هلا باطلا سبحانك فقنا عذاب ~~النار ((69 ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزمته وما للظالمين من أنصار (" ربنا إننا سمعنا منادها ~~ينادي للايمان أن آمنوا بربكم قآمنا رنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سبناتنا وتولنا مع الأبرار (9" رنا ~~وآتنا ما وعدثنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد (697(1) . # وقد علم المؤمنون أن الله، عز وجل، سيصدقهم فيا وعدهم على رسله، وأنه لا ~~يخزيهم يوم القيامة، ولكن الدعاء من الله، عز وجل، بمكان، وهو فريضة لازمة ~~هلت مناها.. ومثل هذا فى القرآن ما يكثر عدده، وفيما ذكرنا كفاية ~~(1) مورة الؤمون : الأبة 76. # (2) سورة غافر : الآمة 10. # (2) مورة الأعراف : الآبة 55. # () سورة الأهراف : الآية *40. # (5) مورة الاسراه : الآية 110. # 61) ورة ال عمراز: الأيات 191 - 194 PageV00P188 ~~============================================================ ~~فلا افترض الله، عز وجل، على المؤمنين الدعاء، كان الدعاء من شانهم ودينهم ~~وشريف مذهبهم ، فقالوا: (ربتا لا تواخذنا إن نينا أو أختاتا) (1)، وه النسيان" : ها ~~هنا هو الترك معتدين: لأنه قال فى تصديق ذلك : نوا الله تهمم (2) ، والله ، ~~عزوجل، لاينى ولا يؤاخذ بالنسيان، الذى هو نيان، لا العمد . # ثم قالوا: ( ولا تخمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قلنا) (1)، فقد جاء فى ~~التفسير أنهم سالوه، عز وجل، أن لا متحنهم بغيبة محمد، صلوات الله عليه وعلى ~~آله، وكما امتحن بنى إسرائيل بغيبة مومى : صلوات الله عليه ~~ثم قالوا: رنا ولا تحملا ما لاطاقة لنابه) (1)، يعنون النار التى لا طاقة لهم بها ، ~~بارب لاتعذبنا بالنار التى لا طاقة لنا عليها . # 60 ظ/ فإن قال قائل : او ليس هم مؤمنين ، ) والمؤمنون فقد أمنوا من العذاب 14 ~~فما معنى طلبتهم ان لا يعذبوا 14.. قلنا : إنه قد اعلمناك ان الله، عز وجل، افترض ~~على الأنبياء والمؤمنين الدعاء، ولي هذا ms154 الدعاء جهلا منهم أن الله، عز وجل، ~~يعذبهم بغير جرم، كما قال عبداله من هزيد البغدادى، وإخوانه اهجبره، ثم لا يكون ~~ذلك المالهم ~~1 ~~وكذب عدو الله، عبد الله بن يزهد البقدادى، ما نعرف الظلم إلا المؤاخذة على غير ~~جرم، ولا يفعل الظلم إلا الظالم . # لشسردهاواللالكةللمؤمنين، ~~فالوه ان لا يعذبهم بالنار، وهوما لا طاقة لهم به، والشاهد لنا على ذلك ~~(الامر) الواضح، دعاء الملائكة، عليهم السلام، لعباد الله المؤمنين، حيث اثنى الله، ~~عزوجل، عليهم بذلك، وأخبر نبيه، صلى الله عليه، في كتابه بفعل المريكة، ~~صلى الله عليهم، وحن دعاتهم للمؤمنين، على معرفة الملائكة بعدل الله، جل ~~(1) وره البقرة : الأية 286. # (2) رره للتومة : الآمة 17. PageV00P189 # ============================================================ ~~ثناؤه، وأنه لايخلف الميماد، وأنه لايعذب المؤمنين، وأنه قد أوجب لهم الجنة، ~~وحكم لهم بها، لاشك في ذلك عند الملائكة، ولا خكف في صدقه، فقال، عز ~~الذين يخملون العرض ومن حوكه يسبحون بحمد ربهم ويؤ منون به ويستففرون للدين ~~آمتوا رينا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واثبعوا سبعلك وقهم عذاب الججيم (2) ~~ربنا وأدخلهم جنات عدن العي وعديهم ومن صلح من آبائهم وآزواجهم وذرياتهم إنك آنت العزيز ~~الكم(1). # وقد علت الملائكة، صلوات الله عليهم، أن الله، عز وجل، لا يعذب المؤمنين، ~~ولامن اتبع سبيله، وأنه يقيهم عذاب الجحيم، وهدخلهم جنات عدن التى وعذهم، ~~لا شك فيه عند الملائكة : ولكنهم دعوا لهم، إذ كان الدعاه عند الله، عز وجل، بمنزلة ~~شريفة، وهو الأمر الحن المقبول المفترض: ~~ان الكرالمجبر التاويل لى الدعاء انكرت عليه المشبهة تاويله للعرش ، ~~فإن انكر عبدالله بن يزيد البغدادى، وأصحابه، هذا التاويل انكرت عليه المشبهة ~~دعواه في العرش، وقالوا له : قد تصمع إلى قول الله، عز وجل، {الذين يحملون ~~العرض ومن حوله) (1)، وحمل العرش عنده تشبيه إن كان موحدا، فإن أنكر التأويل ~~فى الدعاء انكر عليه التاويل فى العرش، والا فما جعله أحق بالتاويل من الناس ~~ومن ها هنا أعلناك أنك لا تقوم بالتوحيد، لجهلك بالعدل، فافهم ما لزمك فى ~~احتجاجك، بأن الله، عز ms155 وجل، بحمل العباد ما لا طاقه لهم به، لى غهر ظلم، زعت، ~~فاعرف ما لزمك، فلا مخرج لك منه بحلية محتال، وهذا هو العدل، لا جبرك ~~الفاحش الذى سيته عدلا ~~وليل آخرعلى ان الله لايكاف شينالهوق الطاةة. # ومن الحجة لنا عليك قوله ، عز وجل: ويتفكرون فهي خلق السموات والأرض رنا ما ~~خلقت هذا باطلا سبحانك لقتا عذاب النار (9) ربنا إنك من تدخل الثار فقد أخزيته وما للظالمين ~~من أنصار (09 ربنا إننا مضا منادها ينادي للايمان أن آمنوا بربكم فأمنا ربنا فاغفر لنا ذنوينا وكقر ~~(1) سورة غافر: الأية 7 -. PageV00P190 # ============================================================ ~~6ظ/عنا بتاتنا وتوقنا مع الأبرار693 رنا وآتنا (ما وعدثنا على رسلك ولا تخرنا يوم الهمامة ~~انك لاتخلف الميعاد (090) (1)، فنقول لك : الا تسمع إلى قوله ، سبحانه ، بحكى ~~عنهم انهم قالوا : (رينا وآنا ما وعدثنا على رسلك ولا تخزنا يوم المامة وأنه صادق ~~فيما وعدهم على رسله، لا شك عندهم فى ذلك، وأنه لايخزى المؤمنين يوم القيامة) ~~لأنه قال: وهم من فزع يومعذ آمتون(1). # وقد سمعوه بيقولإن الذين سقت لهم نا الحتى أوكيك عنها معدون (ل ~~يمقون حبيسها وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون ((3)، وقولهوم ل خزي الله ~~النبى والذين آموا معه نورهم يعى بمن أيديهم وبأيما نهم مقوتون رنا أنمم لنا نورنا واخفر ~~.(1) ~~أفلا ترى، بعد ما وثقوا بهذه الآيات التى ذكرنا، انهم مالوه تمام النور والمغفرة، ~~بعد اليقين أنه لا عقاب عليهم، فكل هذا شاهد لنا فى دعاء المؤمنين بانه، عزوجل، ~~فرض عليهم الدعاع، فدعوا وهم واثقود ان اللى عز وجل، لا يخلف الميعاد، ولا يخزى ~~المؤمنين يوم القيامة4! وهو الذى يقول، عز وجل، ( يوم لا يمخزي الله النبى والدين آمتوا ~~معه نورهم يسعن هين أيديهم وبايمانهم (5). # وهذا كله مثل ما اعتللت به من دعاء المؤمنين:(رخا لا تواخدنا إن نينا أو ~~أان(1)، معنون : النار . # فاما أن يكون المؤمنون جهلوا العدل، واعتقدوا الحر، كما جهلته، واعتقدت آن ~~الله عز وجل، يحثل العباد ما لا طاقة لهم به وهو عندك أنه بعلم ضنهم ms156 أنهم لا ~~ومنون ثم بأمرهم بالاعان، وهفرضه عليهم، وهو لا بريد، زعمت، آن هؤمنوا، ~~فيفد عله، زعمت 11.. لأنك اقت العلم مقام الشن المانع الحائل بنهم ، ومين ~~الدخول لى الايمان ~~(1) ورة ال همران : الآبت 191 - 198. # (9) وره النل : الآية 49 . # (2) ورة الانباه : الأتان 101- 104. # (4) سورة التحرم : الأية 8. # ) الهامش الساق ~~(() سورة البقرة : الأمة 286 ~~-111 PageV00P191 ~~============================================================ ~~وهذا أعظم كفر قاله ملحد، وقد مضى فى صدر كتابنا هذا، من الحجج عليك ~~فى العلم، ما لا مخرج لك فيه، ولا حجة لك تدفعه، ولا طاقة تفسده، ولا عذر لك ~~من التوبة، أنت وأصحابك، من الفرية على الله، عز وجل، بعد سماعه- وفيه ~~الكفاية الكافية الشافية، والحمد لله رب العالمين: ~~وليل فرانى على البات العدل، ~~الا تسمع إلى قوله ، عزوجل: ويوم تقوم الساعة ومعذيخر السطلون (67 ~~وترى كل أمة جائية كل امة تدعى الى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون 6 هذا كحابتا يتطق ~~علكم بالحق إنا تمنا نستسخ ما كتم تصملون () فاما الدين آمثوا وعملوا الصالحات ~~فيد خلهم ريهم في وخمته ذلك هو القوز المين (ج وآما الدبن كفروا أقلم تكن آباتي تقلى عليكم ~~فاستكبرتم وكخمتم قوما مجرمين () وأذا قيل إن وعد الله حق والاعة لا ننب فمها قلتم ما نذري ~~ما الساعة ان نظن إلا ظتا وما نحن بمتيقنين (ج وبدا لهم سينات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا ~~به يستهزيون وقيل اليوم نناكم كما نصيغم لقاء يومكم هذا وماواكم الناروما لكم من ~~ناصرين6 ذلكم بأنكم اتخذتم آهات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون ~~منها ولا هم بستعتمون وح فلله الحد رب الشوات ورب الأرض رب العالمين (ح وله ~~61ظ/ الكرياء في السموات والأرض) وهو العزيز الحكيم (ج)} (1) . # فنقول لك : والله، لو لم ينزل الله، جل ثناؤه، على نبيه، صلى الله عليه، فى ~~باب العدل والبراءة من خلق افعال العباد، والقضاء بالفساد، غير هذه الآيات وحدها) ~~لكان فيها من الكفاية والشفاء، والدلالة على العدل، وإسقاط الجبر، وأنه لم يحملهم ~~فوق الطاقة، ولم يرد متهم الكفر، ms157 ولم يحببه من فعلهم، ولم يحل بينهم - بعلمه ~~وبين النجاق، فان علمه بكفرهم، لم يحل بينهم وبين ترك ما علم من اختيارهم، وأنه ~~يعلم أنهم يقدرون على الخروج من الكفر، كما علم أنهم يقدرون على أن يختاروا ~~الدخول فى الإيمان ، ففى ذلك من الكفاية الشافية، ما يجزئ كل من له ادنى (2) لب ~~(1) سورة الحائية : الآهات من 92 - 47. PageV00P192 # ============================================================ ~~وتمييز عقل، او تفكر، او يسير من نصفة، وإن فى هذه الآيات لاوضح البرهان، ~~وأبين البيان. # الا تراه، عز وجل، كيف الزمهم فعلهم وتبرا منه، واسنده إليهم ا.. واهره ~~تقول هو منه ، وهو إرادته وخلقه، بلا حجة، ولا كتاب مبين، إلا التجاهل والإصرار ~~على المى(1)، فتعوذ بالله من الحيرة فى دينه، والغلط فى عدله، واحروج من ~~توحيده، إنه منانكريم: ~~(1) فى الاصل : الما: PageV00P193 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P194 ~~============================================================ ~~(كساك (لى و هشرة ~~ترى المجبرة أن الله يضل عباده ( ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم عن قول الله، سبحانه : (ومن يرذأن ~~يضله يجعل صدره ضمقا حرجا (1) ، يعنى بذلك؟ # فإنهم يزعمون أن الله لايريد ان يضل أحدا، وأن من وصف الله بهذه الصفة، فقد ~~وصفه بالظلم ، فلهم عن قول الله، عز وجل، فى هذه الآية : (ومن يرذ أن يضله ~~يجقل صدره ضيقا حرجام (1)، اليس إنما نقول : إن من اراد الله أن يظلمه، بجعله ~~كذلك؟ # فان قالوا : نعم . فقل : (افلي الله يقول ذلك، ويعف نفه مذلك؟ # فان قالوا : إن الله لابصف نفه بهذه) (0)، فقل : فما يعنى بذلك ~~فإنهم لن يجدوا حينيذ بدا من أن يفولوا : إن الله قد يريد ان يضل العباد بلا ظلم ~~ه لهم، وانما وصف ذلك من نفه، لأنه قد أضل قوما، بما علم أنهم يغملونه، ~~فذلك العدل. فقد تركوا حينعذ قولهم: ~~وب الامتراه وللب العلم وسؤال العلماه: ~~الحمراب قال أحمد بن بى، صلوات الله عليهما : ~~وسالت عن قول الله ، عز وجل : (ومن يوذ أن يضله مجل صدره ضيقا خرجا()، ~~وقد أعلناك أنك لم تلق العلماء، ولم تعلم تاويل الكتاب؛ وإنما ممعت جاهلا ~~فتنك، ms158 فاخذت عنه دينك تقليدا ، بلا تمييز ولا كشف، ولا صؤال لأهل الذكر ~~الذين أمرك الله ، عز وجل، ان تسالهم ، فقال : (فاسالوا أعل الدكر إن خحيم لا ~~و (2)، وهو محمد، صلى الله عليه، والذى عنى الله، عز وجل؛ لأنه ~~(1) ررة الانمام : الآية 12 ، وكتبت مكذا فى الأل وومن برد. # () زهادة وتكملة من الهامش ~~(2) ورة النحل : الآية 43. PageV00P195 # ============================================================ ~~قال : (قد أنزل الله إلكم ذكرا 0 رسولا يتلو علكم آيات الله مينات (1) ، وقد ~~أعلمناك فى صدر كتابنا هذا أن الجعل فى كتاب الله، عز وجل، على وجهين ~~1- احدما: جعل حكم وتسمية ~~-والآخر: جمل حتم وجبر وقر.. لا مخرج منه، وهذا الجعل الذى سألت ~~62و عنه، جعل حكم وتسية، لاجعل حتم ولا جبر ولا قسر، فإذا لم تلزمهم ~~ه، لانه، عزوجل، ماهم وحكم عليهم، بآنه جملهم بفملهم ضيقة ~~دورهم حرجة، ولو أرادوا الحق لاتسعت صدورهم فى طلب الهدى، وقبول ~~القرآن، ولذلك عنفهم وعاب فعلهم؛ لأنه اخبر عن نفسه، عز وجل، أنه يريد ~~بخلقه اليسر، ولا يريد بهم العسر، وهذه الإرادة هى إرادة الحكم، الذى جكم ~~عليهم به ، وسماه من فعلهم ، وشاهد ذلك قوله ، عز وجل : { وما كان الله ليضل ~~قوما بعد إذ هداهم تى ييين لهم ما يتقون } (2)، وقوله : { وكو أنا أهلكناهم بعذاب من ~~قبله، لقالوا: ربنا لولا أرصلت إلينا رصولا فشبع آياتك من قبل أن ندول ونخزى (32 (2)، ~~(وما الله يويد غلما للعاد (ح (1)، وقوله: { وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم ~~يظلمون (11(0). # وأما قوله؛ انا نسال ، فيقال لنا : اليس إنما يريد الله أن يضله، فهذه الحبة عليك ~~لنا، لأنا نحن نقول إن كان تأويل الآية: ومن يرذ أن يضله يجعل صدره ضيقا ~~رجا(1)، بلا سبب كان منه ولا معنى، ولاجرم تقدم من فعله ، ولا امر دعا إليه ~~فتركه، ولا نهى نهى عنه فلم ينته عن فعله، وإنا أضله الله بلا حجة لزمته نه، فإن ~~كان هذا هكذا، فالقول قولكم ، ووجب بلا شك أن التاويل للآية : فمن يرد الله أن ~~ي ضله، لا محالة يجعل ms159 صدره ضيقا حرجا ~~ولكنه ينققض عليكم، بما ذكره عن نفسه، عز وجل، فى القرآن المبين، الذى قال ~~(1) موره ططدق : الأيتن 10- 11. # (1) وره لتومة : الاية *1. # (2)ورا طه : الآية 124. # (4) سوره هافر : الابه 11 . # ووة ال ران : لآبة 117 ~~(1) وره الأنام : الأية 120. PageV00P196 # ============================================================ ~~اليتيانا لكل شيء) (1) ما فرطتا في الكخاب من ضيء (1) ، الا تسمع إلى ~~قوله( وما الله نريد ظلما للعالمين () (2)، وقوله (وآن لنس للا نان إلأما ~~سعن(66} (1)، وقوله : ل نواخذكم الله باللغر في أنسانكم ولكن مواجذكم بما عقديم ~~الأيمان) (0)، وقوله : ( ولو انا أهلكتاهم بعذاب من قبله لفالوا رنا لولا أرملت إلما وسولا ~~فتبع آماتك من قبل أن ثذل ونخزى (62) (1)، وقوله : ( ل بكل الله نفت إلا ~~ويعها} (2)، وقوله وما أرستاك الأرحمة للعالمن () (4)، وقوله : (يويد الله يكم ~~الير ولا بريد بكم العر) (1)، وقوله: ( تويد الله لحين لكم وبهد بكم صتن الدين من قبلكم ~~ويتوب علمكم والله عليم حكمم (} (10) . وقوله : ( والله نويد أن يقوب علكم وتويذ ~~الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما (2) (11) ، وقوله : ( إن الله لا يغلم الناس فميا ~~ولكن الناس أنفسهم يظلمون / (10). وفى هذا ما لا نحصيه من الحجج، ولولا طول ~~الكتاب لاوسعنا فى شرحه. # افلا ترى كيف يحتج، عزوجل، عن العدل ونفى الجور والظلم، والابتداء لخلقه ~~بتضيق الصدور، وإقصاء القلوب، والتحيل فرق الطاقة على غير جرم، وكان ~~الواجب لو كان هذا، علام بعذب من أراد أن يعذبه بلا جرم اجترمه، وهدخل الحمنة ~~من أراد بلا 62ظ / عمل عمله ( ولا يغنى (إرساله) إليهم الرسل يلبون الدروع، ~~ويلقون الرماح، وحد السيوف، ويحصنون المدن، ويخندقون الخنادق، ويعقدون ~~الرايات، ويجمون العساكر ويسنكون الدماء، وتسنك دماؤهم على أمرقد جبر ~~(1) سورة النحل: الآية 89. # (2) سورة الأنعام : الآية 48. # (4) ورة ال هران: الآية 10. # (4) ورة النهم: الأية 9) ~~(5) ورة المالدة : الأية 89. # (1) مورة طه : الأبة 124. # () ورة البفره: الأبة 141. # (4) سورة الأنيماء : الآبة 107 ~~(9) سورة البفرة : الأمة صه1 ~~(1) ورة للناه : الآمة 26. # (11) سررة التاء: الأمة 27 ~~(12) سوره بونس : الأية 44 . PageV00P197 # ============================================================ ~~الخلق عليه، قبل إرسال الرسل، وإيراد المواعظ والكتب، وإن لا، فاى حكمة تسمى ~~هذه الحكمة، والتى ذكرتم، وأى عادل ms160 حكيم يسمى هذا الرب العظيم، الذى ~~وصفتوه بالعبث والجور على عباده، والجبر لهم على الأمور التى كرهها، ثم يعذبهم ~~عليها فى خلود أبد الآبيد 114 ~~ويفترض عليهم الفرائض، ثم يحول بينهم وبين ادائها ؛ لان لا يفسد علمه ~~زعتم - تعالى الله العدل العلى الحكيم البرئ المتنزه القدوس عما قلتم، وبه دنتم، ~~واليه دعوتم، وبه احتججتم، كذب العادلون بالله، وضلوا بعيدا، وخروا خسرانا ~~مبينا. # لقد المجبرة للعشبهد، ~~ثم نقول لك : أخبرفا عن الأمر الذى عبته أنت واصحابك على أهل التشبيه فسى ~~قولهم، واحتجاجهم فى قوله ، عز وجل: {خلقت بيدي }(1)، وقوله : ولتصنع على ~~عيني (3}(2)، وقوله: تجرى باعيتا}(2)، وقوله: يد الله فوق أنديهم) (1)، وقوله : ~~(الرخمن على العرف استوى ك}(0)، ( يوم يكشف عن ماق)(1)، وقوله : ( وتمحذركم ~~الله نفسه) (2)، وقوله وتفخت فيه من روجي} (4)، وقوله : ( رفيع الدوجات) (9)، ~~وقوله: ( هل ينظرون الا أن ياتيهم الله في غلل من الغمام) (110، وقوله : { كراب بقيعه ~~يحبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده قولاه حسابه(11)، وقوله: ~~(وكلم الله موسى تكليما (66} (12) ، وما أشبه هذه الآيات فى القرآن . # 1) ورە ص: الآية 70. # (2) سورة طه : الأية 49. # (2) سورة القمر : الآية 14 . # (4) سورة الفتح : الآية 10. # 5) موره طه : الآية*. # (1) سورة القلم : الآية 42 . # (2) سررةل عران : الآية 18. # (4) سورة الحجر: الآية 29. # (9) سور خافر : الآمة 15. # (10) ورة المترة: الأية 210. # (110) سورة النور : الأية 29 . # (12) ورة التاه : الأية 114. PageV00P198 # ============================================================ ~~اليس انما غلطت المشبهة فى تأويلها فشبهت الله، عزوجل، بخلقه، وخرجت ~~من توحيده * اليس هذا من قولكم واحتجاجكم على المشبهة، وأن لذلك عندكم ~~تاويلا جهته المشبهة وغلطت فيه 12 ~~وكما اخطان للشبهداخلم : ~~فإذا قلت: نعم. قلنالك : فكذلك جهلت وغلطت أنت، ومن قال بقولك، فى ~~الآيات التى اعتقدت بها الحبر، والفرية على الله، عز وجل، بلا برهان ولا بينة، فلا ~~فرق بينك وبينهم فى ذلك، إذ جهلت وشبهت- كا شبهوا- ولم بصح توحيدك. # والدليل على صدق قولنا ماقد نقضناه عليك من التوحيد، فيما جهلت من ~~العدل فى غير موضع، وكله قد جمعه هذا الكتاب، وكل ماجهلت من العدل فى ~~الآيات التى تعلقت بها، ms161 فاعلم يقينا انها على مثل ذلك القياس، الذى تعلقت به ~~المغبهة؛ لأن العدل حكم واحد، لا خلل فيه، كما العوحيد حكم واحد، لا خلل ~~فه، ولا فساد فى واحد منهما، ولا علقة، ولا حجة لمبطل، لانهما أصل دين الله، ~~63 ول عز وجل، الذى / تعبد به الاولين والآخرين ، ولا يصح الإسلام إلا بهما، ~~اولوانك تعلقت علينا بحرف واحد، حتى لانقدرل على جواب، ولانخرج منه ~~بحجة، لفسد جميع العدل، ولم يقم حق؛ ولبطل قوله، عز وجل: (بل تقذف باتحق ~~على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق وتكم الويل منا تصفون (0(1)، فالحق حق فى نفسه ~~لا باطل فيه، والباطل باطل فى نفه لا حق فيه، ولو كان الأمرعلى ما ذكرت ~~واعتقدت واحتججت به فى كتابك، لكان الحق والباطل ممتزجين، لاييخلص واحد ~~منها من الآخر، ولا يبين عدل من جور، لا حكمة من ظلم، ولا صواب من عبث، ~~ولا فساد من صلاح، ولا حق من باطل ، ولا حن من قبيح، ولامحق من مبطل ، ~~ولا نبى من متنبئ، ولا حكم الرحمن من حكم الشيطان، ولاهدى من ضلال . # فكل حجة لك هى فى معنى واحد، لاتقتضى (1) إلا إثبات الجبر والجور، والظلم ~~والفاد، والخروج من الحكمة، وإبطال الربوبية. # (1) سورة الانسماء : الآية 18. # (1) فى الأصل : تفصى، والتصح من الهامش PageV00P199 ~~============================================================ ~~وجواينا : عندنا إثبات العدل بشواهد الكتاب، وتهذيب الحق ونفى الجبر والجور ~~والظلم، فقد راينا جوابك إلى آخر كتابك، بحول الله وعونه. # وليس الجعل، من الله، عز وجل، إلا على ما ذكرنا لك، من أنه جعل حكم وتمية، ~~والجعل الآخرجعل جبر وقر، لابد من ذلك ، وإلا لزم كل مدع بطلان الكتاب، ~~والخروج من العدل والحكمة ، لأنه لابد لكم، على قود قولكم، من تجوير الخالق، عز ~~وجال، وتكذيب رسله وكتبه، وتناقضهما واختلافهما. # وقد قال : (ولو كان من عند غر الله توجدوا فيه اختلان خمرا () (1)، او الرجوع ~~إلى قولنا بالعدل ، وترك قولكم من الحمير، للفرية على الله، عزوجل، والطعن على ~~كته، وشماته اليهود والنصارى بكم، لأنهم لايقولون بالحبر - كما قلتم. # واما قولكم ms162 : إن الله، عز وجل، جعل صدورهم ضيقة حرجة، وكذلك جيع ما ~~اسندت من الظلم إلى الله، سبحانه، إنما يكون منه إلى عباده، زعمت، بغير ظلم ~~ولا يسمى (2) ظلما !.. قلنا لك : فما حجتك على من قال لك: وكذلك هل يجوز ~~ان يدخل الله النبيين والمرسلين والشهداء والص خين والمؤمنين النار. وأن يدخل ~~المشركين والكافرمن وجيع الظالمين والعاصين الجنة، ولا يكون ذلك منه ظلما ولا ~~جورا ؟1 ~~فإن قلت: إن ذلك شيء لا يجوز، قلنا لك: من اين قلت بأنه لا يجوز؟ فإن فلت : ~~لأن الله، عزوجل، عدل لايظلم ولا يجور، رجعت عن قولك، وصرت إلى قولنا ~~بالعدل. # وإن قلت : إنه جائز ان يدخل الله الأنبياء والمؤمنين النار، ويدخل المشركين ~~والكافرين الجنة ولا يكون ذلك منه بظلم، تركت القرآن صراحا، وخرجت من حد ~~63ظ) من يكلم عند جيع الناس، وبان جهلك، وفارقت الإسلام، وخرجت من ~~قوله، عزوجل : (كب على انفسه الرحمة) (2)، مع آيات كثيرة، قد اوجب فيها ~~على نفه الجنة للطيمين، والنار للعاصين. # (*) وره الأنعام . الآية 12 PageV00P200 ~~============================================================ ~~ثم قال: (ومن أصدق من الله حديفا} (1) ، (( ومن أصدق من اللهقية (6ع) () ، ~~وفوله : (إذ الله لا يخلف المعاد) (2)، وقد كفاك آخر الآية التى ذكرت فى ~~ضيق الصدور وحرجها، قوله ، عز وجل : (كذلك يجعل الله الرجس على اللين لا ~~يومنون (20 (1)، فوجب انه إنما جعل ذلك التضييق والحرج، حكما حكم به ~~لهم وتية ساهم بها، لم اتقوا بتركهم لدينه، وأنهم الم تلوا عقولهم، ~~الشى وهبها لهم، وركباها فيهم، فى طلب الحق والنجاة من النار، فهذا هو جواب ما ~~سسألتنا عنه والحمد لله رب العالمين . # احتجت الهبرة بقوله ، ( أوليك الذين لم يود الله أن يطهر قلوبهم) : ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم عن قول الله، سبحانه : (أوكهك الذين ~~لم يرد الله أن يطهر قلوبهم) (0)، ما يعنى بذلك ؟ # اواذة ابليس المشى هن برادة الله عند اللهبرة( ~~فان قالوا : إن الله لم يرد تطهير قلوب بعض العباد، فذلك العدل قد اقروابه، ~~وان وجهرا تاويلها على غيرهذا؛ ms163 فلهم : اليسوا يستطيعون أن يكون منهم ما لم ~~يرد الله أن يكون 9 فإن قالوا: بلى . فقل افليس قد يريد الله ان يكون أمر ويريد ~~ابليس ان يكون غيره، وأرادتها فيه على وجه واحد، ليس على وجه جبر ولا ~~قسره فيكون ما يريد إبليس أن يكون، ولا يكون ما يريد الله أن يكون 9 ~~فان قالوا : نعم . فقل: لم ذلك؟ أمن عجز من ارادة الله، وقوة من إرادة ~~ابليس4 ~~(1) مورة الناء : الأية 87. # (2) سورة الناه : الأية 126 . # (2) صورة ال حران : الآية 1. # (4) صورة الانعام : الآية 120. # (5) صورة المالدة : الآمة 41. PageV00P201 # ============================================================ ~~فإن قالوا : نعم .. فقل : افليس قد يريد الله أن بكن امر على وجه، ويريد إبليس ~~الا يكون ذلك الذى أراد الله على وجه ما اراد الله، وإرادتها على وجه واحد، فيكون ~~ما أراد إبليس ولا يكون ما يريد الله أن يكون14 ~~فان قالوا: نعم. فقل : اليس قد أراد الله وأحب أن يكون ما أراد أن يكون، ولم ~~برد يحب آن يكون ما أراد إيليس، فغلبت إرادة إبليس ومحبته ارادة الله ومحبته، ~~وكانت اقوى منها ؟ # فان قالوا : نعم . فهذا من أعظم الافتراء على الله، لأنهم يسالون عن ذلك، اليس ~~قوة إبليس اقوى من قوة الله، فقد يكون بعض خلقه اقوى منه فى بعض الأمور 14.. # ولن يعطوك هذا. # فان قطعوا به، ولم يجيبوك فيه، وقالوا: بل يكون ما أراد الله أن يكون، ولا ~~يكون ما أراد إبليس أن يكون، وإرادة الله ومحبته أقوى من إرادة إبليس ومحبته، ~~فكذلك تعالى الله وتبارك ، وما أراد الله أن يكون فسوف يكون، كما أراد الله، أن ~~يكون، لا يعجزه شيء ولا شي اقوى منه، ولا مثل لله ولا شبيه ولا ند، تبارك ~~وتعالى: ~~رد ادين يهيى: ~~64 و( الجواب قال الإمام الناصر للحق أحمد بن يحيى، صلوات الله عليهما (: ~~سالت عن قول الله ، جل ثناؤه ، { أوليك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم} (1)، قلت : ~~ما يعنى بذلك؟ متعنتا لنا، وزاريا علينا . # القرآن جيعه يشيد بالعدل ولفى الثالم والجور عن الله ms164 : ~~فاسع مايرد عليك، بحول الله وطوله، من إثبات العدل، ونفى الجور، والقول ~~على الله، جل ثناؤه، بالحق، وبالله نستعين وعليه نتوكل. # وأنا نقول لك : اعلم علما يقينا، لا كذب فيه ، أن ليس فى جميع القرآن، من PageV00P202 ~~============================================================ ~~اوله إلى أخره آية واحدة يثبت بها الجبر، ولا يتعلق اهله منها بشعرة واحدة، ولمس ~~من سورة إلا وفيها العدل قائم واضح، شاهد لله، عز وجل، بعدله ونفى الجور عنه . # ونحن نسالك، فنقول لك : إن سالك مائل فقال لك : هل لله، صبحانه، حق ليه ~~باطل ، أو باطل فيه حق؟! .. # فان قلت : لا يجوز ذلك. أجبت بالحق، ولزمك أنك قد رجمت عن مذهبك، ~~وصرت إلى قولنا بالعدل. # وان قلت : نعم، لله حق فيه باطل، وباطل فيه حق، اكذبت القرآن، وكفرت ~~بالرحمن، وصرت إلى قول عبدة الأوثان ، لانه ، عز وجل ؛ يقول، وقوله الحق : (مل ~~نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون 0) (1) ، وهذا اكبر ~~الدليل أن ليس لله، عز وجل، حق فيه باطل، أو باطل فيه حق؛ وذلك عن الله، عز ~~وجل، منفى: ~~ثم نقول لك ايضا : خبرنا عن قول الله، سبحانه : اليوم لا تظلم نفس شيء، ~~ولا تجزون إلأ ما كنتم تعملون (} (1) ، هل انت مقر بهذه الآية ؟ فلابد لك من ~~فإذا قلت ذلك قلنالك : فهل صدق الله، جل ثناؤه، في هذه الآية، أنها كما ~~قال، وأنه يوم القيامة لا يظلم احدا شيئا، ولا يجزيهم إلا ماكانرا يعملون ؟.. فإن ~~قلت : لا. كفرت وإن قلت : نعم. لزمك ان جيع ما عددت وسطرت فى كتابك، ~~وتاولت من الفرية على الله، عز وجل، باطل قد كذبت فيه . # إذ قررت أنه لا يظلم ولا يجزى الخلق إلا بما عملوا .. فإن قلت : إنه ما فعل من ~~ظلم لم يكن بظلم قلنالك : فهذا كلام المجانين، قد احتججنا عليك فى بطلان ~~ذلك، فى هذا الكتاب، بما لا تدفعه أنت، ولا غيرك أبدأ . # النهى عن اقتفاع بعض الأية والاستشهاد بها . ولق اللتشابه يرذ إلى للحكم: ~~ثم نقول لك : هذه الآية، ms165 التى سالت عنها ، من قوله ، عز وجل : (أوليك الذين نم ~~(1) حورة الانسياه : الآبة 18 ~~(2) سورة بس : الأبة 5. PageV00P203 # ============================================================ ~~برد الله أن يطهر قلوبهم} (1)، هى من وسط كلام، تركت ما قبله وما بعده، وما عليك ~~فيه وجوب الحجة، وثبات العدل، وفاد دعواك فى الجبر والفرية على الله، عز ~~ال وجل، وذلك ان القرآن عربى نزل بلسان العرب، قال الله ، عز وجل : وما أوسلنا ~~من رسول إلا بلسان قومه لييين لهم) (1)، وقد تكون الآية من المتشابه وغيره، ثرد على ~~المتاول (2)، وتفيرها فى اول القصة أو فى آخرها ، او فى أول السورة او فى آخرها، ~~64.ظ / او يوجد تفسيرها فى سورة اخرى، غير السورة التى هي ] فيها ، مثل قوله ~~، عز وجل: وقالوا يا أها الدي نزل عليه الدكر إنك لمجنون لو ما تاتينا با لملايكة إن ~~حمت من الصادقين (2) (1)، فخرج جوابها فى سورة اخرى، وهو قوله ، عز وجل ~~والقلم وما يطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون}(0)، ردا عليهم فيما قالوا ~~على رسول، صلى الله عليه ، من الجنون، فنفاه الله، عزوجل، عنه، ومثل قوله، عز ~~وجل،:{ وان خفتم الا تفسيطوا هي اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من التاء) (2)، فخرج ~~جوابها فى موضع آخر، ومثل هذا كثير فى القرآن يطول شرحه. # فاما الآية التى سالت عن وسطها، وتركت ما قبلها، من قوله الذى يوجب له، عز ~~وجل، العدل على عباده، والبراعة من الجور والظلم، وخلق أفعال عباده، وإرادته ~~لكفرهم، وقضائه الفساد عليهم، قوله، عز وجل، في أول الكلام وبيان حكمته ~~وعدله ، جل ثناؤه: والسارق والسارقة فائطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله} (7)، ~~ولم يقل :جزاء بما قضيت عليهما، ولا قدرت من فعلها ولا ما أردت من صرقتها، ~~ولا ما خلقت من فعلهما. # ثم قال : (نكالأ من الله والله عزيز حكيم } ي، عنى بالنكال ، إقامة الحد على ~~من سرق؛ لأنه عزهز حكيم، والحكيم فلا يفعل إلا الحكمة والعدل. # (1) مورة المائدة : الأية 41. # (2) حورة لبراهيم : الآية 4 ~~(2) في الأصل : المسول. # (4) سورة الحجر : الآبتان 6 - 7. # (5) سورة القلم : الأبتان 2-1. ms166 # (1) سورة النساء : الآية 4. # () وره المالدة: الأية 28 . PageV00P204 # ============================================================ ~~ثم قال : (فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله يثرب عله إن الله غذوررحجم 9ع)(1)، ~~فنب الظلم والإصلاح إليه . # ثم قسال (فإن الله يتوب عله إن الله غنور رجمم (ج) وزعمت ، أنت وإخوانك ~~المجبرة، أن من علم الله منه أنه لايتوب، أن الله لايريد منه التوبةه لأن فى ذلك، ~~زعمتم، فساد علمه 11.. ولوكان الأمرعلي ما زعمتم، ما جاز فى الحكمة ان يقول ~~{فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتورب عليه إن الله غفور رحم )، كانكم ما ~~سمعتم هذا القول فى كتاب الله قط، ولا قرأتموه، ولا فكرتم فيه ساعة واحدة، حبا ~~للمكابرة وعصبية على الجهل، وتقليدا للكبراء، فلا يبعد الله إلا من ظلم . # . ثم قال ، عز وجل: على إثر هذا القول الذى شرحنا من القرآن ( ألم تعلم أن الله له ~~ملك الموات والأرض يعذب من يشاء وينفر بمن يشاء والله على كمل شيء قدهر}(2)، ~~فوالله ما عنى (5)، عز وجل، انه يغفر لكافر ولا مشرك ماتا على الإصرار، ولا لغيرهما ~~من الظالمين، ممن اصر على الظلم والعدوان؛ ولا أنه يغفر لمؤمن لم مات بجيع ~~فرائضه، وإنما عنى بذلك أفعل (2) الاستحقاق؛ لأنه، عز وجل، يشاء أن يغفر ~~للمؤمنين، ويشاء ان يعذب الكافرين والمشركين، تصديق ذلك قوله، عزوجل: ~~5و1 { إن الله لا يغفر أن يشرك به وينفر ما دون ذلك لمن يشاء} (2)، يعضي لمن تاب ~~ورجع إلى الحق واقلع عن الخطايا، وقوله: ورخمتي وسعت كل شيء فساكتبها اللبهن ~~يقون) (1)، ويقول : { إن رحمت الله قريب من المخبين (6(5). # ثم قال مع هذا يا أيها الرصول لا يحزنك الذين يسارعون هي الكفر من الذيمن قالوا آمثا ~~بأفواههم وتم ترمن قلوبهم ومن الذين هاذوا صماعون للكذب صماعون لقوم آخرين }(6)، ~~فاسع أنت إلى هذه الصفة، وهذا العدل من الله، عز وجل، أنه عزى نبيه، صلى الله ~~(1) صورة المالدة: 49. # (2) ورة المائده : الأية 40. # () فى الأصل : اصعل. # (2) سورة الناه : الآية 116. # 4) وره الاعرف : الآمة 16 ، فالاصل، "رحتى.90: ~~() ورهالاحريف : الأية 51 ~~1)وره ms167 لهده : الآبه 81 . PageV00P205 # ============================================================ ~~عليه، أن لا يحزنه مسارعتهم فى الكفر الذى اختاروه، وآثر فيه الهوى على اتباع ~~الحق، وأنهم آمنوا بالقول بالأفواه، لا بالصحة من القلوب واعتقاد الضمائر. # تم قال، عزوجل، {لم باتوك يمحرلون الكلم من بعد مواضبه مقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ~~وان لم توتوه فاحذروا ومن نرد الله بتته فلن تملك له من الله شبتا (1) . # معانى الفتتةلى القرآن الكريم: ~~فان قال قائل: فما هذه الفتنة فى هذا الموضوع 16 نحن نحد الله يريد فتنة الناس، ~~قلنا له : إن الفتنة تصرف فى كتاب الله، عز وجل، على عشرة اوجه واضحة فى ~~القرآن، فنها عذاب، ومنها فتنة سيف، ومنها فتنة محنة ~~(1) وهذه الفتنة فى هذه الآية يجوز أن تكون عذابا والدليل على ذلك قوله، عز ~~وجل : {*وم هم على النار يفتون (0} (6)، وليس فى الآخرة فتنة إلا العذاب ؛ ~~لأن الفتنة عندك فى الحرب، وليس فى الآخرة حرب ولا إغراء ولا سيف. # (2) والفتنة ايضا هى محنة، والدليل على ذلك قوله، عز وجل، فى موسى، صلى ~~الله عليه: وتاك تتونا) (2)، وموسى، صلى الله عليه، غير مفتون بالفتنة ~~التى ذهبت إليها المجبرة والعوام. # وكذلك قوله ، عز وجل: وظن داوود آنما فتاه فاستغفر رته وخزراكفا ~~وآناب( (1) ، اى ايقن انا امتحناه ؛ لأن الظن فى مواضع من القرآن يقين ، من ~~ذلك قوله : {ورأى المجرمون النار لظئوا أنهم مواقعوها) (0)، فظنهم فى هذا الموضع ~~يقين جائز فى لغة العرب . # قال الشاعر، وهو ذريذ بن الصمة الجشمى (1) : ~~(1) ورة المائدة : الأية 11 ~~(2) مووة الذارهات : الأية : 12. # (2) سورة طه: الآية 40. # (4) مورة ص : الآية 24. # () موره الكهف : الأبة 2. # (1) هو دربد بن الصة احمم الكرى بمن هوازن : شجاع ، من الشعراء المعرمن فى الجاهلية، كان سيد قوعه وقاتدهم، ~~فزا اكثر من مالة غزوة وادرك الإسام، ولم صلم، وقتل بوم حتن سنة هه، انظر، الزركلى : الأعدام 69/2/ . # -20 PageV00P206 ~~============================================================ ~~فقلت لهم . ظوا بالفى مقاتلر رابيلهم بالفارى المسرد (1) ~~بعنى قلت لهم: أيقنوا بالفى مقاتلي، وكذلك قوله ، عزوجل، فى الفتنة : ~~(الم ( أحسب الناس آن يتركوا أن يقولوا آنا وهم لا بفتون ms168 } (1) ، اى وهم لا ~~تنون ولقدثا الذين من قبلهم (2)، اى لقد امتحنا الذين من قبلهم : ~~ولو كان الله، عز وجل، يفتن الخلق على ماذهبتم إليه ، لم يكن بين فعله وبين فعل ~~65 ظا إبليس فرق فى الغش للخليفة، والحد، وإرادة التلف ( والخلود فى النار ، ~~سبحان الله العظيم، وتعالى عما قلتم علوا كبيرا ~~فهذا هدى.. ثم قال، عز وجل، فى إثرهذه الآيات، الشى أوجب فيها على ~~الظالمين الحجة وقطع عذرهم، والزمهم الخطا لمعصيتهم، وبرأ نفه، عز وجل، من ~~ظلمهم وفعلهم ، والزمه إياه ، عبد الله بن يزيد البغدادى، وإخوانه المجمرة، فقال، عز ~~وجل: أوليك الذين لم يود الله أن يطهر قوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب ~~عظم(1)، فيا لك الويل، هل يكون من الله، عز وجل، الخزى والعذاب ~~العظيم على غير جرم ولا ذنب 19 ~~وانا أراد بهذا القول، عز وجل، أنه لم يرد ان يطهر قلربهم، التى نجوها، وأصراوا ~~على نجاستها، فلم يطهروها بالدخول فى الايمان، فأخبر، جل ثناؤه، أنه لم يرد أن ~~يطهرها، ولا يحكم لها بالتطيهر، وهم (4) لم يطهروها، ولم يحنوا النظر لها، ولو ~~طهرها ولم يطهروها ، لكان ذلك هو نفس الجبر والقر، ولم هجب لهم حمد ولا ~~شكر، ولا حسن ثناء ولا اجر، فهذا معنى (2) ما سالت عنه، فأنعم فيه النظر. # (1) وتد ورد البيت برواية اخرى على هذا النحو: ~~الت لهم : طنوا ماكفى مدج راته فالنارسى الري ~~والبت من هحر الطول ورد مالاصعيات "ص1 وحمرة اشعار العرب، ص*11، وفى الأخلتى ار4، وفى مراجع ~~أخرى كالاضداد لامن الانبارى، ص16 . # (1) وره الصكبوت : الأبتان 2-1. # (3) سورة النكبوت : الأبة3. # (4) سورة الايدة: الأية 41. # (5) زاه فى الأصل : هم. # (1)فى الاصل : منا PageV00P207 ~~============================================================ ~~والعجب كيف استجزت في ملك الله، وعظمة سلطانه وعدله، وقوله :(إن الله لا ~~يظلم الناس شمتا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) (1) ، ان تقلب ذلك القول كله، ~~فنسبته إلي الله عز وجل ، وقد سميعته يقول : ( أوليك الذين لم ترد الله أن يغهر قلوبهم ~~لهم في الدنيا خزي ولهم لهي الآخرة عذاب عظيم (} (2) . # فاسع ms169 أول الكلام إلي ماقاد، وكيف خرج فيه صحة العدل، وبيان كذبك على ~~الله عز وجل، وفريتك عليه، ما ليس من دينه، وهو البرئ من ذلك، جل ثناؤه، ~~بل ليت شعرى، فيما استخفوا الخزى فى الدنيا، والعذاب العظيم فى الأخرة، اعلى ~~امرهو فعله، أم هم فعلوه بأتفهم 14.. # فان كان هو الذى فعله، فقد صح فيه الجور، وإن كانوا الذين فعلوه فهذا ~~القرآن يشهد بفعلهم وبراءة الله، عز وجل، مما قلت : إنه لا يكون ذلك منه ظلما ولا ~~ورا عليهم، فليت شعرى، كيف يكون الظلم عندك، وعند جيع الناس 116 لا ما ~~لا يعقل، ولا سبيل إلى الوقوف عليه 14 .. فسبحان الله العظيم وتعالى عما تقولون ~~علوا كبيرا: ~~واخبرنا ايضا عن قولك : إن الله، عز وجل عما قلت ، أراد من الكفار الكفر، ولم ~~66وا برد منهم الإيمان . اقولك عندك اصدق 4أم قول الله، عز وجل، حيث ~~يقول: { إن يتبعون / إلا الطن وما تهوى الأنفس ولقد جاء هم من ربهم الهدى (}(2)4 .. # فإن قلت : إن الله، عز وجل، فى هذه الآية اصدق منك فيما ادعيت، لزمك أنك ~~قد رجعت إلى قولنا بالعدل، ولزمك أنك كنت مبطلا فى دعواك : (لابد من ذلك ، ~~وان قلت أنك أصدق من الله، عز وجل، كنرت عند) (1) جميع أهل الإسلام، ووجب ~~عليهم قتلك، من آخر ساعتك، لابد لك من ذلك . # واما قولك أنا نقول : إنا نستطيع أن يكون منا ما لم يرد الله، عز وجل ، ان يكون. # فان قلنا : بلى (0) - زعمت . قلت لنا : افليس قد يريد الله أن يكون امر، ويرهد ~~(1) ورة مونس : الأمة 44. # (2) سورة المالده : الآية 41 ~~(4) سورة النجم : الأمة 23. # (4) زاد فى الأصل : عند. # () فى الاصل : *لا. PageV00P208 # ============================================================ ~~ابليس، أن يكون غيره، وإرادتهما، زعمت، على وجه واحد، ليس على وجه جبر ~~ولا قسر، فيكون ما يريد إيليس ان يكون ، ولا يكون ماأراد الله ان يكون 14 ~~وقد فهنا ما أردت كله، واختصرنا عن التطويل فى الكلام الفاسد الذى لا وجه ~~فاسمع إلى قولنا، وانعم النظر فيه ~~فإنا نقول : إنه ms170 قد يكون منا ما لم يرد الله، عز وجل، ونتطيع ايضا أن يكون منا ~~ما أراد الله، فالذى يريد الله، عز وجل، منا الطاعة، والذى لا يريده منا المعصية، ~~ولم يجيرنا على واحد نهما جبرا، ولم يقسرنا عليهما قسرا، ونحن مخيرون غجر ~~بورين على شرط منه، عز وجل، أن الجة واجبة للطيمين، وأن النار واجبة ~~الماصين ~~وقد يفعل الخلق، وهو اكثر فعلهم، ما لا يريد الله، عز وجل، من الكفر، ~~وجيع المعاصى، يفعلون ما يريد إبليس منهم من جميع الشرك والكفر والمعاصى: ~~وليس ذلك بمدخل على الله ، عز وجل، عجزا ولا وهنا ولا ضعفا ولا نقصا ولا عيبا ~~ولاغلبة ولا قهرا، على انه عز وجل ، الذى قال: وكذلك جعذا لكل نبي غدوا فياطين ~~الانس والجن يوحي بعضهم إلن يغض زخرف القول غرورا ولو شاء رمك ما تعلوه قذرهم وما ~~يفترون (1} (1) ، وقال: ولوهننا لأتتا كل نفس هذاها) (2)، وقوله: ولو فاء ~~الله ما أشركوا (3)، وقوله: ولو ضاء ريك لأمن من في الأرض كلهم جسعا (1)، ولو ~~بشاء الله لانتصر منهم ولكن ليكو بعضكم ببعض (0)، يريد انه يفترض على المؤمنين ~~جهاد الكافرين ~~ومثل هذه الآيات (1) كثيرة فى القرآن، يخبرنا، عز وجل، أنه لو شاء فعل ذلك ~~الذى سينا قسرا وجبرا، ولو فعله لم يقم له قائمة، ولم يعجزه شي، ولم يقو على ~~مره أمر، ولم يعانده معاند، ولم يحل دون إرادته حائل، إذ هو، عز وجل، الذى لو ~~(1) ورة الانعام : الأبة 112. # (1) سورة الدة: الأية 12. # (2) ورة الانعام : الأبة 107. # (4) ورة هونس : الأية 19 ~~) ورة حد : الأمة ~~(6) فى الأصل. الاثاث. # -20 PageV00P209 ~~============================================================ ~~اراد أن يفنى جيع من تحت اديم السماء، بذرة من هذا الذر، لأهلكهم كلهم ~~يما، فى اسرع من لمح البصر، إلا أنه، عز وجل، امر تخميرا ونهى تخييرا، للم يطع ~~66ظ كرها ولم يعص مغلوبا. # وهذه الآيات إنما دل بها على أن نعل من فعل ظلما، وعصى (1) الرسل وخالف ~~الكتب، لم يكن ذلك عن عجز ولا غلبة، ولا ان مراد إبليس الضعيف الذليل غلب ~~مراد الله ms171 القوى العزيز، ولا أنا قلتا ذلك ولاجهلناه، كما جهلت الحق . # ولكنه لماكان التخيير، صار إلى إرادة إبلي من جنوده وأوليائه، من احبه ومال ~~ميله، وهم انتم ومن أشبهكم من العاصين، وصار إلى مراد الله، عز وجل، وصار إلى ~~مراد الله، عز وجل، أولياؤه وأحباؤه وحزبه المؤمنون ، وهم أهل القول على الله، عز ~~وجل، بالعدل والتوحيد، ونفى الظلم والشبيه. # فهذا هو الحجة، ودليل ذلك وشاهده من كتاب الله، عز وجل، ما لا نحصيه من ~~الشواهد لنا، مثل قوله، عز وجا، { ولقد صدق عليهم ابليس ظنه فاتبعوه إلأفريقا من ~~المؤمين (} (1) ، وقوله ، عز وجل ، يحكى عن حجة إبليس على الكفار التبى علم ~~الله، عز وجل، انه قد صدق عليهم فيها، حيث يقول : راذ زئن تهم الشيطان أعمالهم ~~وقال لا غالب لكم اليوم من الناس واني جار لكم فلما تراءت الفيتان نكص عنى عفينه وقان ايى ~~بريء متكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب (0) (2) وقوله ، عز ~~وجل، يحكى عن فلج إبليس للكفار (2)، ويبرئ الله، عز وجل، من فعلهم، وفعل ~~وعبدالله بن يزيد البغدادى، وإخوانه المجبرة، يلزمون الله، عز وجل، افعال المشركين ~~والكفرة المعاندين، والدهرية الآخرين، والزنادقة الكاذبين، وعباد النور واتششة ~~المعاندين، وعباد البدده الأردلين، وجيع الظالمين والعاصين. # وهذا القرآن اكثر شاهد، وأعظم حجة، وأوضح برهان، حيث يحكى، عزوجل، ~~(1) ف الاصف : وعصا: ~~(1) سوره سبا: الآية 20. # (3) ورة الانفال : الأبة 48. # (4) فى الأصل : لهم للكفار PageV00P210 ~~============================================================ ~~عن قول إبليس واحتجاجه عليهم يوم القبامة (1) ، حيث يقول : (وقال الثطان لما ~~فضي الأمر ان السله وعدكم وعد الحق ووعد يكم فأخلفمكم وما كان لى علكم من سلطان إلا أن ~~دعوتكم فاستجتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفكم ما أنا بمصر حكم وما أنشم بمصرخي اني كفرت ~~بما أشر كتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم ( (2) . # افلا تسمع إلى قوله انهم هم اشركوا باتباع الهوى(2)، والإعراض عن الهدى ~~ثم نقول لك : أخبرنا هل صدق إبليس فيما حكى الله عنه(1)، عز وجل، فى هذه ~~الآية على الكفار، ام كذب ms172 عليهم؟ # فإن قلت : صدق إبليس. لزمك أنك لنا ظالم، ومماحك (0) لنا، وكفرت بالله ~~العظيم، وأن كل ما ادعيت قد كذبت فيه، وبان جهلك وفريتك على الله، عز ~~وجل. # 67 و) وإن قلت : بل كذب / إبلس، ولم يصدق فيما حكى (1) الله، عز وجل، ~~عنه فى هذه الآية، لزمك أن الله، تبارك وتعالى، أخبر عن إبلي، وعن احتجاجه ~~على أعداء الله، عز وجل، بالكذب، والمحال والباطل، وأنه أنزل على نبيه، صلى ~~عليه، قرآنا لا معنى له، ولا حجة فيه على أعدائه. # وأن الله، عز وجل، فد احتج فى هذا الموضرع بحجة باطلة فاسدة، لا وجه لها، ~~وكفرت بهذا القول، وخرجت من الإسلام، وهذا أقوى وأوضح وابين عند كل سامع، ~~من قولك أنا نعظم الفراء على الله، عز وجل، ومن تكريرك، فى ان قوة إبليس اقوى ~~من قوة الله، تلزمنا ذلك= زعمت 11. # فاسع ما حل بك من النكال، فى الدنيا قبل ورودك، وأن محمدا، صلى الله ~~عليه، أراد الله، عز وجل، من أبى جهل الكفر فى قولك، وأن محمدا، صلى الله عليه، ~~(1) في الأصل : القيمه. # (1) سورة إبراهمم : الأمة 12. # (4) تكررت في الأصل: ~~(*) مطوسة فى الاصل : ولم بظهر منها إلاما قراناء ~~(1) فى الأصل : حكا. PageV00P211 # ============================================================ ~~أراد منه الإيمان 14 .. فايهما أولى (1) أن يكون وليأ لله وصفوته (2) الذى وافق إرادته، ~~او الذى خالفها؟ # وقوله، عز وجل، ينفى عن نفسه ما أسندت إليه الهجبرة، ويعلنا أنه لم يضال ~~خلقه، ولم يرد كفرهم، وأن إبليس هو الذى أراد منهم، فانهم أطعوه باتباع ~~أهوائهم ، بعد البيان والإعذار والإنذار . فقال ، عز وجل : (كمقل التيطان إذ قال ~~للانسان الفر فلما كفر قال إني هريه منك إني أخاف الله رب العالمين ( فكان عاقبتهما أنهما في ~~النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين (00) (2) ، وقوله : ( قلما تراءت الفتتان نكص على ~~عقييه وقال إني بريه منكم إني ارى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب ) (4) ، ~~فاى ظلم تراه يلزمهم ، إن كان الامر، على قولك أن الله، عز وجل، أراد أن يكون ~~بعض الناس ظالمين، وبعضهم ms173 مؤمنين 14.. عز الله عن ذلك رمن الرد عليك فيما ~~احتججت به فى أمر إبليس، الحجة لنا الواضحة، فاسمع إلى ما قلنا، فإنا نرذ عليك ~~السؤال الأول. # الإهام احمد يسال المبرة: ~~فنقول لك : أخبرنا عن محمد رسول الله، صلى الله عليه، وماأراد من الكفار ~~حيث بعث إلى جميع أهل الأرض، هل أراد منهم الكفر أو الايمان؟ # فإن قلت : اراد منهم الكفر. اكذبك الله ، عز وجل، فى قوله: وما أرسلناك إلأ ~~رحمة للعالمين (.0) (0)، وقوله، سبحانه : { لقد جاء كم رسول من أنفكم عزيز عليه ما ~~عثم حريص عليكم بانمؤمين رعوف رحيم (028)(1)، ويلزمك الكفر ، إذ قلت : إن رسول ~~67ظ/ الله، صلى الله عليه ، أراد (7) الكفر من الكافرين، قلت ( أراد منهم الإيمان ، ~~كان ذلك هو الحق، وهو قولنا وقول المسلمين جميعا ~~(1) فى الأصل : اولا . # (9) فى الاصل : صفوة : ~~(2) سورة الحشر : الأمة 19 ~~(4) سورة الأنضال الآبة 48 ~~(5) ورة الانساه: الأبة *10 ~~(1) ورة لتومة: الآبة 128. # (2) ف الأصل : رد. PageV00P212 # ============================================================ ~~فنقول لك عند ذلك : فأخبرنا ما أراد الله من الكفار 14 ~~فإن قلت : أراد منهم الكفر، لزمك من التكذيب ما يشهد عليك به القرآن ، مثل ~~قوله ، عز وجل: { وما أرلنا من رمول إلا ليطاع بإذن الله ) (1) ، وقوله: ( لتخرج الناس ~~من الظلمات إلى النور باذن ربهم إلى صراط العزز الحميد () (1)، وقوله: (قل با أئها ~~الناس إني رسول الله اليكم جمعا الذي له ملك السموات والأرض لا إله إلافوبهخى وييمت ~~فأمنوا بالله} (3)، وقوله : ان الدين عند الله الاسلام ) (1)، وقوله: ومن يتع غمر الإملام ~~دينا فلن يقل منه وهو في الآخرة من الخاصرين (0) (10، وقوله: ( يما أئها الذين آشوا اثفوا ~~الله حق تقاته ولا تموتن إلأ وأنتم ملمون - واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقرا) (1)، ثم ~~نقول لك : فما اراد إبليس من الكفار، هل اراد منهم الكفر، ام اراد منهم ~~الايمان؟. # ماذا اراد ابليس هن الكخارە ~~فإن قلت : إن إيليس اراد من الكفار الإيمان. اكذبك، عز وجل، حيث يقول : ~~{يما أئها الذين آمنوا انتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الأ وأنتم ملمون ن واعتصحوا ms174 بمحتل الله ~~جميعا ولا تفرقرا} (7)، وقوله ، عز وجل: ألم اغهد اليكم ها بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان ~~انه لكم عدو مين} (3)، وقوله انما يريد الشنطان أن يوقع بنكم العداوة والبغضاء هي ~~الخمر والمير ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنشم منتهون (()14 ~~وهذه الآية أيضا رادة عليك، ومكذبة لك فى قولك : إن الله، عز وجل عما قلت ، ~~اراد الكفر من الكافرين. # (1) سورة الساه: الأية 14. # (2) ورة إبراهيم : الآية 1. # (3) ورة الأعراف : الآية 158 ~~(4) ورة آل عمران: الأية 19. # (5) سورة ال عمران : الآية هه. # (1) ورة ال عمران : الآبتان 102- 104. # (2) مورقفاطر : الآية 1. # 8) سور سر: الآية 10 ~~(9) ورة المائدة الآمة 91 PageV00P213 ~~============================================================ ~~وإن قلت : أراد إيليس الكفر من الكافرين . قلنا لك صدقت، ولكن انظر ما ~~يلزمك منه الهلاك والفضيحة الفاضحة، فإنه يلزمك أن إرادة محمدا رسول للله صلى ~~الله عليه، مخالفة لإرادة الله، سبحانه؛ لأن محمدا، صلوات الله عليه، أراد من ~~الكفار الإيمان، والله، عز وجل، أراد منهم الكفر، على قولك ، وكذلك الشيطان ~~أيضا أراد منهم الكفر11 ~~فايهما الموافقة إرادته لارادة الله، عز وجل، امحمد نبى الله، صلى الله عليه، ام ~~إبليس عدو الله، عليه لعنة الله 14.. # فإنه لابد لك ان تقول : إن إرادة إبليس موافقة لارادة الله، عز وجل، وإرادة ~~محمد، صلى الله عليه، مخالفة لإرادة الله، عز وجل . هذا لازم لك، إلاآن ترجع ~~عن هذا القول، فنغدجك، وأنت مقهور مغلوب، فاختر من ثا ما بذالك. # واعلم أن الموافق أولى (1) أن يكون رسولا لله، عز وجل، ووليا وصفيا، من ~~المخالف لله، جل ثناؤه، فإبليس احق بالرسالة، فى قولكم ودينكم واعتقادكم، من ~~67و محمد بن عبد الله رسول الله، صلوات الله عليه، لموافقته لإرادة الله (، عز ~~وجل، ومخالفة محمد، صلى الله عليه، لإرادة الله، عز وجل !1.. وهذا القول لازم ~~لك بالحجة الواضحة، ولكل مجبر على وجه الأرض، لا مخرج لكم منه، إلا بالتوبة ~~والرجعة عن هذا البهتان العظيم والجهل الكبير، وما فى حسابى أن حمية الجاهلية ~~التى اعتصم بها اهل الأصنام، بخارجة من قلوبكم إلى القول ms175 بالعدل، فلا يبعد الله ~~إلامن ظلم !11 ~~واعلم أن الهلاك فى الدنيا والعذاب لهى الآخرق إغا يقعان بعد إثبات الحجة، وإبلاع ~~الرمل واتمة الهدى، عليهم السلام، والحمد لله رب العالمين . # هذهالأيةمن احكام الأخرة ~~واما الآية التى ذكرناها قبل هذا الموضع، التى قال فيها، عز وجل،: ~~(1) فى الأصل اولا PageV00P214 ~~============================================================ ~~ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها ولكن حق القول منى لأملان جهم من الجنة والناس ~~اجعين (416 ر). # فتفير قوله: { ولكن حق القول منى لأملأن جهتم من الجنة والناس أجممين (0، ~~فهذه الآية من أحكام الآخرة ، وليس من احكام الدنيا، شاهد ذلك الواضح، قوله، ~~عز وجل، في آخر الآيةفذوقوا بما نيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب ~~الخلد بما كنتم تعملون (0)، فتراه قال، عز وجل : {بما كثم نعملود 0، ~~انت وإخوانك المجرة، تلزمونه ذنوبهم وخلق أفعالهم، وإرادة (2، الكفر منهم، وأنه ~~يرد، زعت، منهم آن يؤمنوا، فيبطل عله، ونيت ترغيبه لهم فى التوبة، ~~و الرجوع إلى الحق، فهربت من أمر، ووقعت فى أعضم مته ~~ولو كست نظرت فى باب العلم، بظرا شافيا، لعلمت أن الله، عز وجل، ليس ~~جل العلم أثاب ولا عاقب، ولاخلق جنة ونارا، ولا أرسل الرسل ولا انزل ~~نكت، ولا حذر ولا أنذر ولا أعدر، ولا عنه سال، ولا به اخذ، ولا انزل فيه قرآنا ~~( حجة مع نبى، ولا تجد في العلم حجة توجب لك أن العلم حائل بين العباد وبين ~~الطاعة أبدا ~~الجبرة ونفى الدهر: ~~أما نفى الدهر، فاعزل العلم من فريتك على الله ، عز وجل، ناحية، فقد اهلكت ~~أحذ عنك، وقلدك أمر دينه، فلايبعد الله إلا من ظلم : ( وسيعلم الذين غلموا أي ~~منقلب ينقلبون (422ر1). # واسمع إلى قوله ، عز وجل الم تر إلى الذين يزعمون أنهم تمنوا بما أنزل إليك وما ~~أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويويد الييطان أن ~~68ظ/ يضلهم ضلالا بعدا(0)، هذا - ويحك - قول من اراد منهم، الكفر ~~وقدره عليهم وخلقه فيهم من فملهم ~~ورة الدة لا4ة12 ~~ده اللاية1 ms176 ~~ى الاس11 ~~الت122 ~~الة اب PageV00P215 ~~============================================================ ~~سبحانه الله العظيم، وتعالى عما قلتم علوا كبيرا، ألا ترى كيف تضربون وجه ~~القرآن، وتردون عليه مكابرة للعقول، وتركا لاستعمال النظر وتدبر القرآن، فالله ~~المستعان. # والدليل على أن الله، جل ثناؤه، عدل لا يجور على خلقه، ولا يقضى عليهم ~~بالفساد إقرار المخالفين لنا، أنه، عز وجل، غنى، فلما صح أنه غنى، نظرنا ما سبب جور ~~الجائر، وما الذى حله على الجود، فاذا الجائر لم يحمله على الجور لا استجلاب ~~منفعة لنفسه، أو دفع مضرة عنها، ولولا ذلك لم بجر ولم يظلم، وأن (1) ذلك الفعل ~~لا يفعله إلا فقير محتاج، غير غنى عن فعل ذلك، وإذا الواحد الرحمن، الكبير ~~المتعال، القوى القادر القاهر، عز وجل، غنى على الحقيقة لا على المجاز، وهو غنى عن ~~عباده، ولا يحتاج إلى شيء من جميع الأشياء كلها، والغنى س عبادة لا يستجلب ~~لنفسه منفعة ولا يدفع عنها مضرة، فصح وثبت أن الجور والظلم عنه منفى، إذ لا فاقة ~~ولا حاجة تضطره إلى استجلاب منفعة، ولا دفع مضرة، تقدس عن ذلك رب العالمين، ~~الذى لا يأمر بالجور، ولا يرضى (4) به، ولا يقضى الغساد، ولايخلق افعال العباد، ~~ولا يقدر عليهم العبادة للأنداد ، ولا الموالاة للأضداد، ولا قتل أهل الرشاد، ولا القول ~~بالالحاد، ولا ما ادعوا عليه من الصواحب والأولاد قدوس قدوس رب العرش العظيم : ~~احتع الهبر بقونه تعالى (فعال لما يريد (0: ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى: ثم سلهم عن قول الله، سبحانه، تعال لما ~~يريد(36} (3)، اليس هو فعال لذلك 9 فإن قالوا : بلى (4) . فقل : افليس قد أراد أن ~~يكون الناس جميما مؤمنين؟ .. فإن قالوا: بلى: ~~فقل لهم : فما لهم لم يكونوا كما أراد أن يكونوا ؟1 ~~فان قالوا : إنه لم يرد ان يكونوا مؤمنين، إرادة قسر، وإنما اراد أن يكونوا مؤمنين ~~(1) فى الأصل إذا ~~(2) فى الأصل : ولا يضا ~~21) سورة البروج: الأية 16 ~~4) مو الاصل تلا . وكدلك كد حف رجاه ياتى بعد PageV00P216 ~~============================================================ ~~على وجه التفويض إليهم، فقل لهم عند ذلك، اليس ms177 لله ارادتان ومحعان، أحداها ~~لا تكون كما أراد أن تكون، والأخرى تكون كما أراد وأحب؟. # فإن قالوا : بلى . : فقل : افليس تختلف إرادة الله محبته 9. # فإن قالوا: نعم . فقد أعظموا الفرية على الله، حيث، زعموا، ان إرادته ومحبته ~~مختلفة أحدهما: قاهر، والأخرى : مقهورة، واحدة نافذة، والأخرى ليست بنافذة ~~فإن قطعوا بها، فليس لها وجه إلا ما أراد الله فهو كائن ، ولم يرد الله أن يؤمن الناس ~~69 و) جميعا ولا يكفرون جميعا ، وأن ما أراد الله آن يكون [ فهو كائن، كما أراد ~~أن يكون، فذلك العدل قد اقروا به ~~روادين يحى: ~~الجواب قال الإمام الناصر لدين الله أحمد بن يحيى، عليهما اللام : وسالت عن قولك ~~الله، سبحانه: فقال لما يريد (111، وزعمت أنا إن قلنا: إن لله، عز وجل، إرادتين ~~ومحبتين، لزمنا، زعمت، أن له إرادة مقهورة، والأخرى قاهرة، وأنا قد أعظمنا على ~~الله عز وجل، الفرية، ان قلنا: إن إرادته ومحبته مختلفة، وأن أحدها نافدة ~~والاخرى غير نافذة، وقلت: إنه يلزمنا - إن قلنا ذلك - أنا نوجب عليه الضعف ~~والقهر. # ارادة الخاق دلرادة قلهرة ناهة: ~~وانما يجب الضعف والقهر على من عجز مر إنفاذ إرادته، وقهر عن بلوغ أمره، ~~و حيل بينه وبين مشييته ومحبته، وهذه صفة العاجز المقهور، والضعيف المكثور (4)، ~~فاما من أراد الأمر والخلق لما خلق، والابتداع لما ابتدع، والأنفاذ لما أمرهم ، عزوجل، ~~ولم يجل فيه الخيرة إلى عبيده، ولا الظلم لاحد من بريته، فخلق ماأراد وأنفذ ~~ماأحب، مما تولى (2) صنعه، فتلك إرادته التى حتم نفاذها، وقضى (1) كونها، وقهر ~~لطانه، فطرتها. # ) اللوب ~~(1) سورة البررج. الآية 19 ~~41)فى الأصل فص ~~21) مى الأصر بولا ~~9 PageV00P217 ~~============================================================ ~~مثل الساوات والأرض، والشمس والقر، والنجوم والرياح، والسحاب والجبال، ~~والاشجار والامطار والأنهار، والأجام والأعراض، وماكان من خلقه الذى لم يشاور ~~فيه أحدا، ولم يشرك فيه شريك، ولم يمانده فيه معاند، ولم يعب كونه على ~~اد، ولم يعذب عليه مضادا ولا عاصيا، وحته حتما لا حيلة فيه، فدلك خلقه، ~~عزوجل، وإرادته النافذة غير المقهورة ولا المردودة ~~ارادة الامر: ms178 ~~واما الامر الآخر الذى أراد أن يكون عبادة، بالتخيير منه لهم، لا بالجبر ولا القسر ~~ولا الحتم، فهر ما أمرهم به من الطاعات، واجتناب المحرمات، التى جاعت بها الرصل، ~~صلوات الله عليهم، ونزلت بها الكتب، من الفروض الواجبة المحتومة عليهم، وأمرهم ~~اان لايتعدوا حدوده في ذلك، للاجبر ولا قس، بل خيرهم فى ذلك تخبيا، *مال ~~إن الأبرار لفي نعيم (14) وإن الفجار لفي جحم 641}1، *نو جبرهم جبرا على ~~الطاعة، لم يكن لهم حد ولاأجر، كما لم يك نلسماءات والأرص حمد ولاأجر، ~~لما فطرها عليه من الفطرة، وكدلك لما وقع التحيير لبنى آدم، وجب الثواب ~~العقابب. # ولو كان جبر الكفار على الكفر، ثم عذبهم، نم يكر بعادل ولا صادق فى قوله: ~~69طوما ريك بظلام لنعبيد 2 (1، مع آياب] تكثر وتطون منها: ~~{وما الله يريد ظلما للعالمين )1، { وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها ~~مصلحو1111 وقونه {إن الله لا يظلم الناس شينا ولكن الناس أنفهم ~~بظلون(1 فهذا قوله، وخبره الذى لابنتفف ~~وأما الدليل أنه له إرادة نافذة قاهرة لا مرد لها، فقوله، عز وجل،: إنما قولنا لشيء ~~إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ()(11، بلا فاقة إلى ذلك القول ، ولا حاجة إلى قول: ~~كن فيكون (6) ~~1) رة الانفطار الأبنان *:14 ~~لت407 ~~.،) PageV00P218 ~~============================================================ ~~انما المعنى فيه، إنه كلما أراد شييا، كان ذلك الشيء، بلا امتناع، طرفة عين! لأنه ~~حم وقر وجبر، وليس ثم حاجة ولاافتقار، إلى قول * كاف ونون، . # ارلدة النى ~~واما الارادة الأخرى؛ فهى أنه اراد من العباد الطاعة، وترك المعصية، مخيرهن غير ~~مجبورين، ليجب الثواب والعقاب، بالحكمة الظاهرة، وإتقان الصنع، وقوام العدل ~~الذى لا ضلل فيه . # فالدليل على تلك الإرادة، والشاهد لها قوله ، عز وجل للكفار لما اذعوا الاولاد ~~ال والصواحب والشركاء والأنداد ، عزعن ذلك وتعالى علوا كبيرا، فقال : وجطوا لله ~~شركاء قل سئرهم أم تتبيونه بما لا يعتم (1) ، وزعمت انت واصحابك المجبرة ان الله، عز ~~وجل، أراد من الكفار أن يدعوا له الصواحب، والأولاد والشركاء والأنداد، فقد ~~نبوا إليه، عز وجل، ما ms179 لا يعلم، فيلزمكم ايها المجبرة أن له إرادة لا يعلمها، ومن ~~كانت له إرادة لا يعلمها، فهر اجهل الجهال، وإرادته احول المحال، وهذا فابطل ~~قال، واضل ضلالا، وكفى بنذه الحجة القاطعة، لنا عليك، إن عفلت وعزلت ~~الهوى؛ لأنه أرد ما لايعلم، فى قولكم، وهذا أحول المحجال، الذى لا محال اوضح منه، ~~وفى هذه الحجة وحدها، انقطاعك فى الارادتين جيعا، وبيان غلبتنا لك، وسقوط ~~جتك، والحمد لله رب العالمين: ~~ارادة بهان ودى: ~~وقوله، عزوجل: ويذ الله لحجن لكم ومهديكم سنن الذين من قبلكم ويقوب عليكم ~~والله عليم حكيم والله نريد أن يعرب عليكم ويريد الذين يتجعون الشهوات أن تمملوا منلا ~~((1)، وذلك الأمر الذى أراده الذين يتبعون الشهوات، هو إرادة الله ~~ايضا زعت، لأنه عندك فى قولك، خلقها وقدرها وقضاها. # فعند ذلك نقول لك : اخبرنا عن إرادة الله، عز وجل ، التى ذكرمن التبيين لعباده، ~~والهداية للسنن الماضية من الحق، اليس هى إرادة الله، جل ثناؤه،19 .. فإن قلت : لا. # (1) سورة الرعد : الآية 23 . # (2) ورة الناه : الأبتان 26 - 17 ~~2 PageV00P219 ~~============================================================ ~~70 و1 كفرت بالقرآن. وإن قلت : نعم. قلنا لك : فهل هى إرادة حق وعدل ورشد ~~وصواب فإن قتل: / لا كفرت. وزعمت ان إرادة الله، عز وجل، للبيان لعباده، ~~والهداية لهم إلى سنن الذين أنعم عليهم من قبلنا، أنها غير حق ولا رشد ولا عدل ~~ولا هدى (1).. قلنالك : هذا خروجك من الإسلام جملة.. # وان قلت : إنك لا تقول ذلك، وانها إرادة عدل ورشد وهدى (2) وصواب. قلنا ~~لك: هذا هو الحق، وهو قولنا: ~~ثم نقول لك : فاخبرنا عن إرادة الذين يتبعون الشهوات، أليس هى عندك أيضا ~~ارادة الله التى أراد منهم أن يفعلوها .. # فإن قلت : لا. لزمك أنك قد رجعت عن قولك، وبان جهلك، وأن الله، عز وجل، ~~لم يرد منهم أن يتبعوا الشهوات، وان يميلوا ميلا عظيما؛ وأن للكفار إرادة هى ~~غيرإرادة الله، وذلك الحق، وهو قولنا وقول الأتبسياء والمرسلين، وقول الملائكة ~~المقربين ~~وبان خطؤك (2) وفريتك على الله، عز وجل، وإخوانك المجبرة، وإن جسرت ~~وادركتك ms180 الحمية على العمى والكفر، وتقليد الرجال امر دينك، فقلت: بل إرادة ~~الذين يتبعون الشهوات، هى إرادة الله، أرادها الله منهم أن يكونوا متبعين للشهوات. # قلنا لك: فأخبرنا عن إرادتهم هذه، التى أضفتها إلى الله، عز وجل، ما هى، هل ~~مى ارادة رشد وحق وعدل وصواب؟ # فإن قلت : لا.. لزمك ان الله، عز وجل، يريد غير الرشد والصواب والعدل، ~~ورجعت عن قولك، ولزمك آنك كنت مقيما على الفرية على الله، عز وجل: ~~وان قلت : إنها إرادة رشد وعدل وحق وصواب. لزمك ان إرادة الكفار المتبعين ~~للشهوات المريدين للميل العظيم، هى إرادة رشد وحق وعدل وصواب، ولافرق بين ~~ارادة الله، وإرادتهم - على زعمك - فى الصواب والرشد والعدل. # (1) ف الاصل : هد1 ~~(1) مى الاصل هدا ~~(3) مى الاصل حضاك PageV00P220 ~~============================================================ ~~ويلزمك أيضا أن الله، عز وجل، عاب عليهم فى كتابه إرادة الصواب والرشد ~~والحق والعدل، وأنه لم يعب عليهم جوارا ولاخطا ولا ظلما، وهذا أعظم كفرقال به ~~كافر واعظم فرية افتراها مشرك، وفى هذه بيان خطا ما قلت، وسقوط قولك، لو ~~كانت كل إرادة من العباد هى إرادة الله، عز وجل، للزمك أن الله، تبارك وتعالى عن ~~قولك، حيث قال : (لغال لما يرد() (1) ، أنه أراد الفواحش كلها، وقتل الأنبياء، ~~وائمة الهدى، وإرادته، زعمت، فعله فيلزمك أنه فاعل الفواحش، تبارك وتعالى ~~عن ذلك علوا كبيرا. # 70ط/ وقوله : { وما الله يريد غلما للعالمين (1)، يكفينا عن قول غيره من ~~القول، لو وجد عقولا تقبله ~~وقوله : وما اختلف الذين أوثوا الكحاب إلأ من بعد ما جاءهم العلم بفيا بينهم (2)، ~~فالبفى منهم والاختلاف منهم، وأنت وإخوانك المجبرة، تقولون أن جيع ذلك من ~~الله، عز وجل، خلق وإرادة وقضاء وجبر، مبحان الله، جل عن ذلك العزيز الرحيم، ~~الذى لايحب الفساد، ولا يظلم العباد. # اهتع الببربقوله تعالى (وآما تمود فهديناهم ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى: ثم سلهم عن قول الله، سبحانه: (وأم تمود ~~فهديناهم (1)، اخاصة هى لثمود أم عامة للناس؟ # قان قالوا: إنها خاصة لثود، فقل لهم : فأخبرونى عمن لم هخصه ms181 الله هالهدى، ~~ايستطيع الهدى، ولمن يخصه الله به، ولم يعطه إياه؟ # فإن : قالوا: نعم .. فقل لهم : (إذا يتطيعون أن ياخذوا ما يمنعهم الله إياه؟ لرإن ~~قالوا: نعم . فقل)(0) : فهم إذا أقوى من الله حين يستطيعون أن يأخذوا ما يمنعهم الله ~~اياه4 وإن لم ينفذوا هذا، وفروا مته، وقالوا : إنها للناس جميعا. # (1) ورة المروج : الآبة 16. # (2) موره آل همران : الآية 108. # (2) سوره ال عمران: الآمة 19. # (4) سورة فصلت : الأمة 17 ~~(5) رهاده مر للهامش PageV00P221 ~~============================================================ ~~فقل : أفليس قد هدى المشركين إلى ما هدى إليه المؤمنين ؟.. فإن قالوا : نعم (1) . # فقل: قد هداهم الله، عز وجل، جيما يعنون قد دعاهم جميما. فقل : إنا لا ~~نسالكم عن هذا ، هذا عدل نحن نقول : إن الله قد دعا (1) الناس جيعا، وذلك ~~معنى هذه الآية: {وآما ثمود فهديناهم}()، يعنى دعوناهم إلى الهدى . ونحن ~~نلزمهم أن الله، سبحانه، قد خص بالدين قوما دون قوم، وأن المؤمنين لم يكونوا ~~يشكون فى توحيد الله ولا فى القيامة ، وأن الكفار كانورا شاكين جهلا، لقول، غز ~~وجل ،: { الا انهم في مرية من لقاء رتهم}(4)، وقوله عنهم: لولا يكلمتا الله} (5)، ~~وقوله : { ذلك مبلغهم من العلم}(1). # ان اد: ~~الجواب قال الإمام الناصر لدين الله احمد بن يحيى، صلوات الله عليهما : وسألت عن ~~قول الله، سبحانه، وهو أصدق القائلين: ({وأما ثمود فهديناهم، قطعت آخر الكلام ~~الذى فيه انقطاع دعواك، وذلك انك علمت أنك مغرور، وأن فى آخر الآية فضيحتك ~~وبراعة اللى عز وجل، فى فريتك، وما أسندت إليه وألزمته كفر ثمود، وبراءتهم مته، ~~فافهم ايها الأعمى القلب، والمفارق للحق إلى حجة الله، جل ثناؤه، على ثموه التى ~~اوجبت عليهم الخلود في النار الكبرى بفملهم وظلهم واختيارهم، واتباع أهوائهم، ~~لا فعله هو ولاتقديره، عزعن ذلك وتعالى، فقال يخبر محمدا، صلى الله عليه، من ~~كفرهم واختيارهم للعمى على الهدى وتركهم للهدى (1)، عيانا بعد البيان، والدعاء ~~7 و/ الذى اقررت به، فقال، عز وجل: وأما ثمود ) فهديناهم فاستحبوا العمى على ~~الهدى(1)، افلا ترى كيف أخبر الله، عز وجل، عنهم انهم استحبوا العمى على ms182 ~~الهدى، استحبابا لا كرها ولاقسبرا!1 ~~((1) فى الاصل : تعم . فقل: وهى زهادة بلا معنى ~~(2) فى الأصل : دعى: ~~() سورة فصلت: الآية 17 ~~(4) سورة فصلت : الأية 54 ~~(5) ورة البقرة: الآمة 118. # (1) ورة النجم : الآبة 40 ~~(2) فى الأصل : للنا ... .للهدا ومتتكرر كثيرا فى الصفحات التالية ~~4) سورة فصت : الأية 17 PageV00P222 ~~============================================================ ~~ونحن نقول لك : ما تقول فى قول الله ، عز وجل ،: { وأما ثمود فهدينافم فاتحيوا ~~العمن على الهدى}، هل صدق الله، جل ثناؤه، عليهم انهم استحبوا العمى على ~~الهدى، أم لا؟.. فإن قلت : لا، لم يصدق عليهم.. كفرت، وخرجت من الإسلام ~~وان قلت : إن الله، عز وجل، قد صدق على ثود، انه هداهم فاستحبوا العى ~~على الهدى واختاروه على الطاعة لزمك أنك تركت قولك، ورجعت عن فريتك ~~على الله، عز وجل، واحتججت بآية من القرآن، هى عليك لا لك. مرسل ميف البفى ~~قتل به 11 ~~وأما قولك : هل اهى خاصة فى ثمود، ام عمة لنناس؟ فإن جميع ما القرآن من ~~العدل يجرى مجرى واحدا، وعدل الله، عز وجل، فيه واحد، وأن جميع ما دعا الله، ~~عز وجل، إليه جيع الكفار واستحبوا فيها العمى على الهدى، أنه عام لفاعليه ~~كلهم، وقد يخص الله، عز وجل، قوما بمخاطبة يخل فيها غيرهم، مثل قول:يا ~~ايها الإنان ما غرك بربك الكريم(1)، يريد بذلك، جميع الناس كلهم ، وهى من ~~حجتنا فى العدل حيث قال، جل ثناؤه، ما غرك بربك الكرم ت، يعنى : وما ~~الذى غرك من الطاعة له، ولوكان هو الذى غره، ما ساله عما غره هو به، رجع ~~الكلام، وقوله، عز وجل،: وآتينا ثمود الاقة مبصرة فظلموا بها (1)، ولم يقل ~~فقضيت عليهم الظلم والمقر لها، بل قال، عز وجل،: تنادرا صاحبهم فحاطن ~~عقر(4(2)، ولم يقل: فعقرت ناقتى،، ولا قضيت عليهم عقرها، ثم الزمتها ~~تدارا وقومه، وعذبتهم بالنار فى خلود الأبد على عقرك لها، وإرادتى لعقرها، ~~وعتقت فودا، وعبت فعلها، عز الله عن ذلك وعلا علوا كبيرا!! # اعطى الله الدين للجعيع : ~~وأنت مخطي فى سؤالك فى هذا الموضع عن الاختصاص بالدين، وتريد ms183 ان الله، ~~عزوجل، خص به بعضا دون بعض، وهذا من قولكم وهو ما لايجوز : لأن الناس ~~كلهم فى الدعاء إلى الدين سواع، والاعطاء للطاقة على أخذه، فهم فيه سواع، ~~(1) ورة الأنفطار : الآية ~~(2) مورة الاسراء : الآية59 ~~(2) سورة القمر : الآمة 29 . PageV00P223 # ============================================================ ~~والتريف لجيع الدين، فهم فيه صواء، لم يجبرهم عليه جبرا، ولم يفضل بعضهم ~~على بعض، بأنه اعطى بعضا دينا وحرمه آخرين، حاش لله من ذلك، عز وجل رب ~~العالمين ~~الدين واحد، والدعوة واحدة، والأمر بالدين واحد، وليس اللى، عز وجل، يمنع أحدا ~~عن دينه، ولا يحول بينه وبين أخذه، بل لعطف بهم فى الدعاء، وسالهم الدخول فى ~~71ظ/ الطاعة بارفق الرفق، وأحسن الدعاء، وابين رحمة، واوجب ( حجة، واكمل ~~عدل، وأبعد ظلم وجبل وهزل. # الا ترى كيف قال لموسى وهارون، صلى الله عليهما،: {افها إلن هرعون إنه ~~طفن فقولا له قولا لينا لعله بتدكر او يخشى }(1). # واما زعمك أنانفر من طريقك وحججك، فلعرى الكفر أحق ما فرمنه المؤمنون، ~~فاما مسائلك ورد جوابها، فليس مثلنأ فر عن مثلك، والحق هو القاهر للباطل : ~~واما قولك إنك سالتنا، زعمت، فتقول : أفليس قد هدى الله المشركين لما هدى ~~إليه المؤمنين * فاذا قلنا لك : نعم قلت لنا، زعمت : قد هداهم الله جميعا، يعنون ~~قد دعاهم جميعا، وهذا عندك - زعمت - معنى الآية: { وأما ثمود فهديناهم} (2)، ~~ثم امسكت عن آخر الكلام، وهو: { فاتحوا العمى على الهدى}، ونحن نقول : إن ~~الهدى من الله، عز وجل، هو الدعاء إلى الدين لا الجبر، ولا القسر ولا الحتم، فأنت ~~تجعل الهدى إذخالا فى الهدى كرها وجبرا، وكذلك الكفر تجعله إدخالا فيه جبرا ~~وقسرا. # الدى و الدعاه، ~~ولم نجد فى كتاب الله، هز وجل، آية واحدة، تشهد لكم فى القرآن بذلك ، بل ~~الآيات كلها كاملة، تشهد لنا بأنه، عز وجل، لم يعاقب، ولم يثب، إلا بما فعل ~~الخلق، لا بما فعل هو، جل ثناؤه، والهدى هو الدعاء، وأى هدى أعظم من الدعاء ~~الذى دعا الله، عز وجل، خلقه إليه، فاستحب من استحب منهم العى ms184 على الهدى ~~(1) سورة طه : الآبتان 42 - 44. # (1) سورة فصلت : الأبة 17 PageV00P224 ~~============================================================ ~~و الدعاء، وليس لك فيه حجة، تقط العدل بوجه من جيع الوجوه، ثم قلت فى ~~آخر مسالتك: ولكنا إنما نسالكم عن التعريف للهدى : اليس قد عرف المشركين ~~زعت جيما من توحيده ، ورمالة رسله، ما عرف المؤمنين 19:. # فإن قلنا لك : نعم ، قلت لنا : فإن الله يذب قولنا ، زعمت ، بقوله: (الا إنهم بي ~~مرمة من لقاء نبهم (1)، وقوله: ( بل هم لهي شك من ذكري)(2)، ويقوله: (وقال الدبين ~~لا يلمون لولا يكلتا الله)(2)، وبقوله: (ذلك ملغهم من العلم )(1) ، واشباه ذلك من ~~كتاب الله، عز وجل، والمؤمنين، زعمت، لم يكونوا فى شك من ذكر الله، ولا ~~فى شك من القيامة، زعمت، ولا فى مرية من لقاء ربهم، وأنا لانحمد، زعمت، ها ~~نا مخرجا، ولا حجة ندفع ما قلت، لأن تنزيل القرآن يكذمنا، زعمت، وقد ~~كنبت هذه فى آول مسائلك، زعت، فقلت: إنه قد دخل فيها ش احببت ~~يره ~~لالحمواب قال احمد بن يى ، صلوات الله عليها ،: ونمن هيبك، فتقول لك : ~~72و/ إن الله، عزوجل، قد عرف المشركين جيما من توحيده، ورسالة رسله، ~~ما عرف المؤمنين ولايجوز غير ذلك فى عدل الله، عز وجل ، وإلا لم تلزم المشركين ~~حجة، الا ترى كيف قال: (أفحستم أنما خلضاكم عبنا وآنكم الما لا ترجعون 61) (5)، ~~قوله، عبز وجل،: وما أرصلتاك إلأ كالة للثاس) (1)، وقوله، عز وجل:(،ا أيها الناس ~~اني رسول الله الكم جبعال (7)، وقوله : ملع ما أنزل إلنك من ربك وان لم ففعل فما ملفت ~~رسالته)(4)، وقوله (ان علتا للهدى ( وإن لا للآخرة والارنى(9)، وقوله : ~~ولقد أرلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا لى فيحها التبوه والككاب .. ثم قال .. ليقوم الناس ~~(1) رره فصت : الأبه58 ~~(2) وره ص : الآية 8. # (3) وره البقره : الآية 118. # (4) وره المم : الآبة 40. # () ورا المومون : الأية *11. # (1) ره ا: الامة 28 ~~(7) وره الاعراف : الآبة 108. # (4) صوره الالده : الآبة 17. # (9) ورة اللمل : الآبتان 12 - 14 . PageV00P225 # ============================================================ ~~بالق(1)، لم يخص احدا دون احد بتعريف ولا هدى، وقال : ( كان الناس أمة ~~واحدة فبعث الله النبوين ميشرين وصذرين) (2) . # قوله: {هو ms185 الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهرة على السدين كله ولو كره ~~الشركون(2). # أفلا ترى أنه أراد ان لا يكون فى جيع الارض، كلها دين إلا دينه وحده، ~~ولادين معه تخييرا، وأنه قد دعا جيع الخلق إلى تعريف ذلك الدين، شاهد (1) ~~ذلك قوله، عز وجل، يدل على انهم قد عرفوا الدين كله، حيث يقول : وجحدوا ~~بها واستيقغها أنفسهم ظلما وعلوا)(0)، وقوله: { وكانوا مستبصيرين (4}(1)، وقوله: ~~(قلما عتواعن ما نهوا عنه} (1)، ثم قال ، عز وجل ، الحجة القاطعة ، وقول : { وإن ~~الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنه الحق من تبيم )(4)، وقوله : { فلما عتوا عما نهوا عنه }(5)، ~~ثم قال، عز وجل، الحجة القاطعة، الشى ليس لأحد بعدها عذر، وهى قوله، ~~عز وجل،: ({ليلأ يكون للثاس على الله حجة بعد الرل)(9)، فاى حجة أقوى ~~من حجة من خص بأمر على صاحبه، وكلف صاحبه من العمل مثل ماكلف، فلما ~~قصر خلد فى العذاب المقيم، وقد عرف صاحبه من التوحيد، ورسالات الرسل، ~~زعمت، مالم يعرف الآخر، وكذلك يقضى قائد كم سدم، فى مجلس قضائه، ~~فاما رب العالمين، العدل الذى لايجور، فليس هذا حكمه، عز عن ذلك وتعالى علوا ~~كبيرا. # (1) سورة الحديد الأية * ~~(1) مورة البقرة : الأية 114. # (2) مورة الصف: الآمة9 ~~(4) فى الاصل : شاهدك: ~~(5) سورة النمل : الآمة 14. # (1) مررة المتكبوت : الأية 48. # (7) مورة الاعراف : الأمة 116 ~~(4) سورة البقرة : الآية 148 ~~(*) مكذا تكررت فى الأصل ~~(9) سورة الساء : الأبة 165 PageV00P226 ~~============================================================ ~~يعذر الجبرة المشركين بان كنرهم كان تجهيلا هن الله لهم به : ~~وأما قولك تعتذر على المشركين، وتحتج لهم على رب العالمين، وأنه قصدهم ~~بالجهل، وخص المؤمنين بالعلم والهدى، مثل ماذكرت: (انهم في مرةة (1) ، ~~وشك ذلك ملفهم من العلم}(2)، وقولهم : (لولا بكلنا اللهم (2)، وجميع ~~مادفعت به عنهم، من الأيات التى جهلت معناها، والزمت الله، عز وجل، كفرهم، ~~وأنهم لم يؤتوا فى كفرهم إلا من قبله، إذ جهلت تاويل التشابه، ولم تكن من أهل العلم ~~الراسخين فيه، فذهبت عن الهدى مذهبا بعيدا. # م قلت لمن غررتهم من أصحابك واتباعك، واهلكتهم فى دينهم، أنا لم نجد ها ~~2 ms186 7ظ /هنا، مخرجا ولاحجة، زعمت؛ لأن تنزيل القرآن يكذبنا على قولك، زعمت! # فاسمع الآن ما ياتيك من القرآن، وغيره من الحجج القواطع، بحجة الله، عز ~~وجل، اما قوله، عز وجل: {ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم) (1) ، وجميع ما ذكرت من ~~الحجج، فذلك الذى فعلوه من المرية، والإعراض عن ذكر الله، عز وجل، والشك فى ~~لقائه، وأنه مبلفهم من العلم، فذلك كله الذى اعتللت به، إنما اختاروه بعد إيلاغ ~~الرسل لهم ما حعلت إليهم، وبعد تعريف الترحيد والفرائض، وإرسال الرمل فى ~~عام ونصم لهم، وتعليهم والحرض عليهم والرفق بهم، فلا صدوا وعتوا، ~~واختاروا العى والجهل، على الهدى والطاعة، واستعملوا الشك والارتياب والتجاهل ~~ب د البيان، سماهم اللى عز وجل، ما اختاروا من ذلك، ونسب إليهم ما علوا، ~~وقص ذلك عليهم فى كتابه؛ لا أنهم جهلوا الله عز وجل، ولارسله ولا توحيده ولا ~~خلقه لهم، ولا انه ربهم، ولا تبليغ الرسل إليهم: ~~والشاهد لنا على ذلك، وإبطال حجتك، قول الله، عز وجل، : { ولين صألقهم من ~~خلقهم ليقولن الله }(0) ، وقولهم فى الاصنام : ما نعدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)(1)، ~~(1) سررة فصلت :الأية4 ~~(2) ورة الجم: الآية 40. # (2) سورة البقرة : الأبة 118 ~~(4) سورة فصلت . الآية 54 ~~() سورة الزخرف: الآبة 42 ~~(6) سورة الزمر: الآية): PageV00P227 ~~============================================================ ~~وقوله ، عز وجل،: (( ولين سألتهم من خلق الموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ~~(1)، وقوله عبز وجل: قلما جاء تهم آباتنا منصرة قالوا هذا سخرمبين (6 وجحدوا ~~بها واستقشها أنفسهم ظلما وعلوا لانظر كيف كان عاقبة المفدين (6)(2)، وقوله، عز ~~وجل، : يشهد عليهم بالبصائر:وكانوا مستصرين((2)، وقوله ، عز وجل،: ~~(وقال الذين في الثار لخزنة جهيم اذعوا ربكم يخفف ممنا يوما من العذاب (4 قالوا أو لم تك ~~تاتيكم وملكم بالبينات قالوا بلمن قالوا فاذعوا وما ذعاء الكافرين إلا في ضلال (ى )(1)، الا ترى ~~كيف اقروا بان الرسل قد جاءتهم بالبينات، واكبر البينات تعريف العوحمد والعدل . # اقرالكثاربالرسالة: ~~الا ترى كيف اقروا بان الرسل قد جاءتهم بالبينات 12 ~~فاى شك فى التوحيد والعدل، او فى القيامة ms187 (0)، بعد إقرارهم بان الرسل قد ~~جاءوهم بالبينات، كما قال الله، عز وجل ؟1.. كانك لم تسمع الله، جل ثناؤه، ~~يقول: قلما عتوا عن ما نهوا عنه}(1)، وقوله : (ظلما وعلوا} (2)، وقوله: { استكبارا ~~في الأرض} ()، وقوله فى فرعون اللعين: { واتكبر هو وجتوده في الأرض بغحر ~~الحق(9)، فاين كانت اذناك عن هذا كله، يايها الهالك فى دينه 119 ~~وقوله، عزوجل، : إن الدين يجادلون في آيات الله بغير سلطان اناهم إن في صذورهم إلأ ~~3"وا كبر ما هم بيالغيه فاستعذ بالله إنه هو السبيع البصير(/(10)، وقوله، عز ~~وجل،: إن الساعة لآتية لا ريب فيها ، ولكن اكتر الثاس لا لامثون ()(11)، وكل ما (5) ~~(1) مورة الزخرف : الأية 9 ~~(2) ورة النمل الآبتان 14 - 14. # (2) ورة المنكوت : الآمة 48. # (4) مورة غافر : الأيتان 49 - 0*، ~~(5) ف الأصل : القه. # (1) ووه الاعراف : الآمة 116 ~~(*) مورة للنسل : الآبة 14. # (4) مورة فلطر : الأية 42. # (9) سورة القصص : الأية 29 ~~(10) ورة فافر : الآية 51 ~~(11) سورة فافر : الآية 59 ~~(4) فى الاصل : وكلما PageV00P228 ~~============================================================ ~~ذكر الله عز وجل، عنهم من شك او مرية او ارتياب او تجاهل، فراغا ذلك كله بعد ~~لزوم الحجة لهم، وإيلاغ الرسل، ووضوح القرآن، وقطع عذر جيع من تحت اديم ~~السماء، والدليل على ذلك قوله، عز وجل،: فلما جاءتهم رسلهم بالجنات فرحوا بما ~~عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون 229(1). # كان للكشارعلم: ~~افلا ترى ان الله، عز وجل، اخبر أن عندهم علما ، ثم قال : (فلشا رأوا باتا قالوا آضا بالله ~~وحده وكفرنا بما كتا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بان (2)، وكذلك لم ~~ي نفع فرعون إكمانه، لما راى باس الله، عز وجل ، وقوله، سبحانه ،: { فالوايما موصى اذع ~~لنا ربك بما عهد عندك لعن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إصرافحل (31" فلما ~~كشفنا عنهم الرجز إلى أجله هم بالغوه إذا هم ينكتون (35)(2) . # اختارها الكشر، ~~او لاترى اكبر شاهد عليك . أنهم إنما اختاروا الكفر على الإيمان، اخثيرا لاجبرا، فلما ~~رأوا بأس الله، عز وجل، تركوا ما اختاروا من الشرك، حين عاينوا العذاب وعرضوا ~~عليه، ms188 وحيث أرادوا الايمان آمنوا، كما كفروا حيث ارادوا الكفر، وهذا (1) اكير ~~شاهد، فى إثبات العدل، وإبطال الجبر، وفى هذه الآية التى قبل هذه الآخرة، لنا عليك ~~ثلاث حجج، واحدة فى اعتلالك بالعلم، والآخرى قولك أن الاستطاعة مع الفعل، والثالكة ~~قولك اتهم مجبورون على الشرك جبرا. # 1- فتراهم حيث ارادوا وراوا باس الله عز وجل، فايقنوا بالعذاب، كفروا بما كانوا به ~~مشركين، حيث أرادوا الرجوع عن الشرك. فصح انه لاجبر كان لزمهم 11 ~~2 - والأخرى أنهم كانوا مستطيعين للايمان، قبل فعل الايمان، لما آمنوا حيث أرادوا. # 3- والحجة الثالثة: قد لزمك أن العلم لم يحملهم على الشرك، ولا أن قولك : إن ~~(1) سورة خافر: الآية 84. # (1) مورة غافر: الآيتاد 84- 85 ~~(2) سورة الاعراب : الأمة 124 ~~(4) فى الأصل : وهاذا . # -229 PageV00P229 ~~============================================================ ~~الله لايريد أن يؤمنوا، فيبطل عله، زعمت، افلا تراهم قد آمنوا حيث ~~اردوا، كما أراد منهم ان يؤمنوا تخييرا لاجبرا، ولم يحل العلم بينهم، وبين ~~التوبة ~~الا تسمع كيف حكى الله، عز وجل، قلما رآوا باستا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما ~~73ط/ كتا به مشركين 0 (1)، فاى برهان اوضح من هذا البرهان 11.. # واى حجة أقوى من هذه الحجة الدامغة لكل مجبر على وجه الأرض. # وتور عند حشور المون واتكشان العنب : ~~ثم قال، جل ثناؤه : قلم يك ينفعهم ايمانهم لما رآوا باستا سئت الله التي قد خلت في ~~عباده وخسر هنالك الكافرون (قd}(2) ، وكذلك قال، عز وجل ، فى إمان فرعون، ~~سواء سواع، إنه آمن حيث اراد وكفر حيث اراد، ولم ينفعه إعانه؛ لأن السنة قد ~~جرت من الله، عز وجل، انه لا يقبل التوبة عند حضور العذاب؛ لأنهم كانوا ~~يستطيعون الإيمان قبل ذلك ، الا ترى كيف قال : { وقد كانوا يدعون إلى السجود ~~وهم سالمون(3) ؛ لأن الاستطاعة موجودة فيهم قبل الفعل ، وإنما تقبل التوبة ~~والناس فى مهل، والايمان لهم ممكن لأنهم يقدرون عليه ويستطيعون، ولذلك لم ~~يقبله، عز وجل، عند حضور العذاب والأخذ بالكظم، وهذا اكهر دليل، وأقوى حجة ~~على ان الابعطاعة قيل الفعل، ولذلك لزمتهم الحجة ~~وقوله ms189 ، عز وجل،: وآما تمود فهديمتاطم فاستحبوا العمى على الهدى، فأخذتهم صاعقة ~~العذاب الهون بما كانوا يكسبون (2(4). # افلا ترى، ايها المغبون فى بعقله، ان الصاعقة اخذتهم بكسبهم، لا بما ذكرت من ~~ان الله، عزوجل، أخذهم بلا كسبهم، وزعمت، أنه اراد منهم الكفر!1 ~~الا تسمعه كيف يقول : (فأخدنه صاعقة العذاب الهرن بما كانوا بكسيون (6(1)، ~~ولم يقل بما خلقت من لعلهم ، سبحان الله العظيم، ما اعظم ما قلتم على الله، عز وجل،. # (1) سورة خافر الأمة 4 ~~(2) مورة غافر : الآية *8. # (94 مورة الفلم : الآية 43 . # 4 وره فصلت: الأية 17 PageV00P230 ~~============================================================ ~~ومن الحجة عليك، فى عذرك للمشركن، أنهم فى مرية وشك، وأنه لا علم لهم ~~ولا بصيرة عندهم ، واحتججت بقوله ، عز وجل، { ذلك مبلفهم من العلم) (1)، فأين ~~نسيت قوله، عز وجلفلما جاءتهم آماتنا مصرة فالوا هذا سخر مين وجحدوا بها ~~واستقشها أنفهم ظلما، وعلوا فا نظر كيف كان عاقبة المفسد ن (2). # وزعمت انا لانجد فى هذا الموضع حجة ندفع بها قولك، جهلا متك بكتاب الله، عز ~~وجل، وإعجابا بالخطأ، وقوله ، عز وجل: (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا ~~فيه لعلكم نظون فلنذيفن الدين كفروا عذابا شديهدا ونجزينهم أسوا الدي كانوا معملون ~~ذلك جزاء أعداء الله الثارلهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآماتنا يجحذون(/(3)، فهل ~~ه، عزوجل، يقول كا قلت، أو ينب إلى نفه ما نبت إليه، من آنه اراد ~~ذلك نهم، وتضاه عليهم، وخلقه من فلهم 1!1 ~~وزعت أنهم لاعقول لهم، ولا بصائر عندهم، ولامعرفة توجب عليهم حجة، ~~فاى ظلم او جور أجور، من ظلم عذب من هذه صفته، بل عذرتهم والزمت خالقك ~~خطاياهم ؟1 ~~74 و/ الم تسمعه، عز وجل، يخبر انه خلدهم فى ( النار (جزاء بما كانوا ~~يكسبون1)، بما قدمت ايديهم} (0) جزاء بما كانوا يغمتون ( (1)، ~~جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون 6 (1)، وتبرأ، عز وجل، مما ادعيت عليه، والزمته ~~من خلق افعالهم ، وقضى الفساد عليهم ، وقوله ، عز وجل: تريهم آياتنا في الآفاق ~~ولهي أنفسهم حثى يتبمن لهم انه الحق ms190 أو لم يك بربك أنه على كمل شيء شهمة )(3)، ثم ~~(1) مورة النحم : الآمة 40 ~~(1) سورة النل : الآتان 14 = 14. # (2) ورة فصلت : الأبات 26 -48 ~~(4) مورة التوبة : الآبة 82. # (5) سوره الناه : الآية 12، وقد اخطا المؤلف فى ذكرها قاضاف لها : (جزاه .) حمث توحد هذه الاده فى عده صور، ~~الرها للنى المقصود ما ورد فى سررة آل عران (142 ، وسورة الروم / 40، وما اشرنا إله : ~~(1) سورة السبدة : الأية 17. # (2) سورة فصلت : الأية 18. # ) سورة فصلت : الأية * ~~29 PageV00P231 ~~============================================================ ~~قال، عز وجل،: { ألا إنهم في مرية من لقاء ربهم الا إنه بكل شيء شجيط ) (1) ، افلا ~~ترى، أيها المغرور، ان المرية إنما اختاروها لأنفسهم ~~واتبعوا الاهواء فيها، مكابرة لعقولهم، بعد ما تبين لهم الحق، الذى أعلمك الله، ~~عز وجل، (أنه أراهم آياته فى الآفاق وفى أنفسهم، ولزمتهم فيه الحجة، وتبين لهم فيه ~~الحق، ثم اختاروا التعامي). عن ذلك الحق، فاحتج عليهم وعلى غيرهم من ~~الظلمين، انه لا عذر لاحد بعد البيان وإرسال، الرسل، عليهم السلام، وقوله، عز ~~وجل : { الا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد. (0) (2) ، افلا ترى انما يمارون ~~بالمشاقة والمكابرة ؛ لا أنهم جبروا على ذلك، ولا قسروا عليه 11 ~~وقوله ، عز وجل،: قالوا لولا أوتي مثل ما أوتى موسى، أو لم يكفروا بما أوتي موسى من ~~قبل، قالوا سحران تظاهرا، وقالوا إنا بكلو كافرون } (3) . # افلا ترى، قد كانوا يعلمون بما اوتى موسى 14.. وزعمت انت انه لاعلم عندهم ~~وقوله ، عزوجل: الدين قالوا إن الله عهد إلتا الأ نؤس برسول حتى ياتينا بقربان تاكله النار ~~قل قد جاء كم رسل من قبلي بالبينات وبالذى قلتم فلم قتلتموهم ان كمتم صاد قين ()(1) . # ولنا فى هذا الباب من الرد عليك، من شواهد القرآن، ما يطول به الكتاب. # واما ما ذكرت من المؤمنين، أنهم لم يكونوا فى شك من ذكر الله، جل ثناؤه، ~~ولا فى شك من توحيده، ولا فى شك من القيامة، ولا فى مرية من لقاء ربهم، ~~منحن الآن نقول لك : خبرنا عن هؤلاء المؤمنين ، وهل هم مجبرون على ما ذكرت، ms191 ~~لا تخيير لهم، كما قلت، ام مخيرون تخييرا؟ # ية الاطتيارمقررة عة لا ولة لا، ~~فان قلت : إنهم مخيرون تخييرا، قلنالك : لزمك أنك قد رجعت عن قولك، ~~وصرت إلى قولنا بالعدل. # (1) سورة فصلت : الأمة54. # (2) ورة الشررى : الآمة 18 ~~(4) سورة القصص : الآية 48 ~~(4) سوره آل حران: الآبة 183 PageV00P232 ~~============================================================ ~~وإن قلت : إن الله، عز وجل، جبرهم على الإيمان جبرا، وعلى انهم لا يشكون ~~فى توحيده، ولا فى القيامة، ولا فى لقاء ربهم - أعنى المؤمنين ~~قلنا لك : أخبرنا (متى) جبرهم الله على هذا الذى ذكرت ، اكان ذلك الجبر منه ~~لهم، وهم مشركون قبل ان يؤمنوا، أم وهم مؤمنون ؟! # فإن قلت : إن الله، عز وجل، جبرهم على الايمان، بعد ما كانوا مشركين، ~~74ظ /قلنالك: فقد اكذبك الله، عز وجل، / بقوله : { إن الله لا بقدى من هو كاذب ~~كفار}(1)، وقوله :، عز وجل،: ( إن الله لا يحب من كان خوانا أتيما -(2) ، ~~وقوله : إن الله لا نهدى القوم الفاسقين (2)، وقوله إن الدين خفروا وصدوا غن ~~سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا (" إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم ~~طريقا (68 إلأ طريق جهتم} (1)، وقوله : { وعادا وتمود وقد ثبين لكم من مساكنهم ونين ~~لهم الشيطان أعمالهم (0)، فاسمع إلى هذه الآيات فى مسالتك عن ثمود خاصة، ~~كيف جاءك فيه الجواب القطاع لك فى برنعة لله، عزوجل، من كفرهم، وإضافته ~~لكفرهم إليهم، وإلى ما زين لهم الشيطان، وصدهم عن السبيل، وكانوا مستبصرين ~~فلم يستعملوا تلك البصائر فى طاعة الله، عز وجل: ~~وانت وإخوانك المجبرة، تقولون: إن الله، عز رجل، هو الذى صدهم عن السبيل، ~~وأراده منهم، وقضاء عليهم، وخلقه من فعلهم، فانقهر المفترى على الله منا، والراد ~~لكتابه صراحا: هاتوا برهانكم إن كحتم صادقين (21 (1). # ما يازم اهبيرة ان كانوا مجبورين عاى اليعان : ~~ثم يلزمك من بعد ذلك، أنه لا حمد لهم ولا شكر، ولا أجر تجب به الجنة، لو ~~كانوا مكرهين على الايمان، وإذا لم يجز فى حكمة الحكيم الصادق، أن يقول : ~~(1) صورة الزمر: الآية 2 ms192 . # (2) مورة الساه : الأية 107 ~~(2) مورة المناففون : الآية 1. # (4) سورة الساه : الآيات 167 - 119. # ر سكت. له ~~(1) مورة البفرة : الآمة 111. PageV00P233 # ============================================================ ~~{جزاء بما كانوا يغملون (}(1)، ولا يقول: { كانوا قليلا من اللخل ما يهجعون ( ~~وبالأسحارهم يستغفرون (00}(2)، وقال: (( بما ألفتم في الأيام الخالية }(2) ، وقال : ~~(أنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ج}(1)، وإن قلت : إنه خيرهم من بعد ماهم مؤمنين. # قلنا لك : فقد لزمك أن أصل إمانهم كان بلا جبر، وبطلت دعواك. # ثم زعمت أنه جبرهم بعد ما اختاروا هم الإعمان، زعت، وصار فملهم للاعان ~~باختيارهم، لاجبر لهم على الإيمان؛ ثم جبرهم، زعمت، على ان لا يكون منهم ~~شك فى توحيده، ولا فى قيامته، ولا من لقاء ربهم، زعمت، بعد ما لزمك أن ~~لمانهم كان بلا جبر ولا قسر. # ويلزمك ان الاستطاعة تمل الفعل أيضا ، وكل مجبور على شيء لا تجب له مكافاة، ~~ولا يعقل هذا الذى قلت، فى لغة العرب ولا خطابها، ولاغير ذلك . # وشاهد ذلك قوله ، عز وجل ،: { هل جزاء الإحسان الا الإحسان () فبأي آلاء ربكما ~~تكذبان ((0)، وقوله : ولا تكسب كل نفس إلأ عليها)(2)، وقوله: فمن يغمل ~~فقال فرة خيرا يره (2 ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره }(2)، وقوله : تلك الجنة التي ~~نورث من عبادنا من كان تقيا((4)، وقوله: ( ومن يخرج من بيجه مهاجرا الى الله ورسوله ~~ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله}(2)، ولوكان مجبورا لم يوجد فى العقول أن له ~~اجرا، إلا أن تزعم أنه يجوز فى اللغة، أن باب دارك إذا اغلقته عليك، أن له حمدا أو ~~75و/ شكرا، وإذا. ( فتحته، وجب له حمد وشكر، وأنت المحرك له والفاتح11.. فإن ~~كان - لعمرى- هذا يجوز فى لغة العرب، ولايذم قائله، فلا بأس بما قلت؛ وإن لم ~~يجز عند العرب، وكان قائله فى العقول مذموما، لم يجز ما قلت !ا ~~(1) سررة السجدة: الأمة 17 ~~(2) مورة الذارهات :الآمتان 17- 18 ~~(4) سورة الحاقة : الآية 24. # (4) ورة الكهف : الآمة 40. # (5) سورة الرحمن : الأمتان 60 - 11. # (1) ورة الانعام : الأية 164. # (7) سورة الزلزلة: الآمتان 7 - 8. # (8) ورة مرم: الآية 13 . # 9) ورة التاء الآية ms193 100 ~~2 PageV00P234 ~~============================================================ ~~وهذا القرآن اكبر شاهد عليك ؛ قال الله، عز وجل،: (وانما تول ون أجوركم ~~وم القيامة، فمن زخزح عن الثار، وأذجل الجنق فقد فاز، وما الحماة الدنيا إلا متاع ~~الفرور(1}(1)، والآخرة لا تكون إلا للعاملين ولا تجب للمجبروين ، وقوله ، عز ~~وجل: وأن ليس للا تان إلا ما سعن (36)(2)، وقوله : ومن اراد الآخرة وسعى لها ~~سفيها وهو مؤمن فاوليك كان سعيهم متكورا ) (3)، فهل تراه ادخل الجنة احدا بلا ~~عمل، أو ادخل النار احدا بلا عمل؟1.. ولا نجد ذلك ابدا ا.. إلا أن تجد سمكا فى ~~الهواء، وطيرا فى اصفل الماء. فإن وجدت ذلك، فوف تجد آية توجب لأحد ~~من بنى آدم الجنة، أو توجب عليه النار، بلا عمل عمله، ولا امر استحقه، إلا أن ~~~~وكفى(4) بهذا باهرا وكاسرا عليك : ~~عزن الله المشركن توهيده : ~~ومن الدلمل على أن الله، عز وجل، قد عرف المشركين من الدعاء إلى توحيده، ما عرف ~~المؤمنين، من إقرار إبى طالب بن عبد المطلب (3)، عم النبى، صلى الله عليه، بأن الله، عز ~~وجل، هو الذى أرسل محمدا، وأن محمدا رسوله، صلى الله عليه وعلى آه، وأن الله ~~ربه وخالقه) ~~الا أبلفا عنى على ذات نبنا لاويا وخصتا من لوى نى كفب ~~الم تعلموا أنا وجدنا محدا نيا كموى، خط لى أول الكتب ~~وأن عليه لى العباد مة ولا خر من خصته الله باحب ~~(1) وره ال عران : الآية هه1. # (2) مورة البحم : الآمة 29 . # (3) ورة الإسراء : الآية 19. # (4) في الأصل : وكفا . # (ه) ابو طال بن عد الطل بن هافم ه النى (صد تا) ولد سنة * قم ، وناصر النمى وأفره حفى مات ، ~~وبلى فى ذلك ملاه حنا، ومعقد الشه واكشر الزديا اته مات ملا ، كافا لاسامه اترا له تقمه من ~~رشت 3ق د. PageV00P235 # ============================================================ ~~وأن الذى ودتم من كتابكم لكم كائن نحا كراعية التقب (1) ~~وى أبيات اختصرناها ~~افلا ترى إقراره، بالله، عز وجل، وبوحدانيته، ونبوة نبيه، واقراره بوسى، صلى ~~الله عليهما، وإقراره بناقة ثمود، حيث قال : وان الذى سودتم فى كتابكم ms194 لكم كائن ~~نحسا كراعية السقب، وراعية السقب، هى ناقة ثمود، يقول لقريش: إن الكتاب ~~الذى كتبوه على النبى، صلوات الله عليه وعلى آه، وعلى بنى هاشم، فى قطيعة ~~75ظ/ الأرحام، سوف يكون نحسا عليهم، كما كانت الناقة نحسا على ثودا وله ~~ايضا:- ~~والله لا أخذل النى ~~ولا يخذله من بنسى وحب ~~ناومنهم، بالقطع القضب ~~ح تذهب الرؤوس عابرة ~~و رجع اخل بعد شدتها ~~ردودة نحر وجهة اله رب ~~رب عنه العداة بالعب ~~نن وهذا النبى أسرته ~~ض خفاف، وعبد مااب ~~رهفات عن هاشمورە ت ~~لم يذق المرت، الم العرب ~~انا إذا رام ضية احد ~~عند شداد الأمور والكرب ~~رإن عليا وجعفرا ثقة ~~لاتخذلا، وانصرا ابن عكما ~~اخى لأمى، من بينهم وأب) ~~افلا ترى إلى هذا الإقرار، وجودة المعرفة بالله، عز وجل، وبرسوله، وأنه غير منكر ~~لذلك ولاجاهل به، ولكن مبتعته العصبية، وحمية الجاهلية، أن يفارق دين ~~الأصنام. # ولقد علمت ماجاء فى الأخبار، حيث ساله النبى، صلى الله عليه وعلى آله وسلم ~~(أن يؤمن ويضمن له على الله الحمنة) (2). # (1) تخرهج الأبيات : لم اجدها فى صمرة بن هشام ولامقاتل الطالبيين، ولا مى غيرها من المصادر. # (1) ممرة ابى طالب وكذلك الحدهث فى صيرة امن فام، ص 8 .1، وطبقات امن صد الحزه الاول، 8ه وما بدها PageV00P236 ~~============================================================ ~~فقال له : يابن أخى إنى لأعلم انما قلت حق، غيرانى أخاف آن تقول نساء قريش : ~~جزع أبو طالب عند الموت، والدليل على صدق ذلك، قوله: ~~والله لايصلوا الان بج م حتى أومد فى التراب وفنا ~~ادع بامرك، ماعليك غضاضه ابشر وقر بذك منك عيونا ~~ودعرتنى، وزعت آنك ناصع ولقد صدقت با زعت يقنا ~~وعرضت دينا علمت بان من خير اههان البرية دينا ~~(لولا الملامة او حذارى صبة لوجدتى مصحا بذلك ميينا، ~~وقد كان فى قريش، وغيرها، من هو على مثل راى ابى طالب، كثير غير قليل، ~~مقل عتبة وشيبة ابنى ربيعة، وما روى عنها من التصديق بالنبى، صلى الله عليه، وفى ~~كتاب المغازى حيث اخبرهما عذاس غلامهما عن النبى، ms195 صلى الله عليه، ولولا طول ~~76و الكتاب لفرنا كثيرا من ذلك، فابوا طال قد علم ، وصح عنده ا أن محمدا، ~~صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، رسول من الله، لا شك فى ذلك عنده، وأن الله ~~الواحد الذى بعثه، وإلهه الذى خلقه، الا ترى إلى قوله فى شان الصحينة، حيث ~~يقول: ~~الاعل أتى أخواننا صنع رينا على نايهم والأمر بالناس اروذ ~~الم ياتهم ان الصحيفة مزقت وكل الذى يرضه الله مفد ~~تداعى (1) لها افك وسحر مجع ولم ينف سحرآخر الدهر بعمد. # راها ن الي ليها بمشت لطاترما لى رأهاهقردف. # فلم يك في شك من الخالق، ولا من النبى ، صلى الله عليه، ولكن منعته الحمية، ~~اال واتباع الهوى، بلا جبر ولا قسر، فلم يرذ أن يؤمن، وهو قد عرف الحق اين هو، ومع ~~من هو. # ليهنع الله لبا طالب من الاييان : ~~فإن قال قائل منكم، ومن غيركم: إنما امتنع ابو طالب من الايمان، لأن الله لم يرذ PageV00P237 ~~============================================================ ~~ان يؤمن، لما علم انه لايؤمن، ولو أراد منه الإيمان، لكان ذلك يوجب على الله أذ : ~~أراد منه أن يبطل علمه. # قلنا لكم : فنحن نزيد كم فى تاكيد الحجة لكم فى ذلك من القرآن، حتى ~~يعطف عليكم، بما لا مخرج لكم منه، بحول الله وقوته ، قال، عز وجل، فى آية ~~من كتابه نزلت في أبى طالب، وهي قوله: { وهم ينهون عنه ، وينقون عنه وان يهلكون إلا ~~أنفنهم وما يشعرون (66 ولو ترى إذ وقفوا على الثار، فقالوا يا ليتا نرد ولا تكذب بآيات ربنا ، ~~ونكون من المؤمنين (60(1) . # افلا ترى أن ليه الاستطاعة ثابتة قبل الفعل ؟ # فنقول لكم : اليس قد اخبر الله، عز وجل، عن قول ابى طالب يوم القيامة، إذا ~~وقف على النار، وقد علم أنه لا يؤمن؟... فإذا قلتم : نعم . قلنا لكم : فاخبرونا ~~عن قول رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله، لعمه ابى طالب عندالموت : ياعم، قل: ~~لا إله إلا الله ، واقربانى رسول الله، اضمن لك بها عند الله، عز وجل، ms196 الجنة عدا ~~فقال: إنى أعلم أن الذى قلت كما قلت، ولكنى اخاف أن تقول نساء قريش جزع ابر ~~طالب عند الموت (2). # فنقول لكم: أريتم لواسلم أبو طالب كما طلب منه النبى، صلى الله عليه، هل ~~كان النبى يفى بما ضمن له على الله، عز وجل، أم لا يفى له به 14.. فإن قلتم: لم يكن ~~ليفى له بما ضمن به كفرتم بضمان رسول الله، صلى الله عليه، وألزمتموه أنه طلب ~~76ط/ من عمه امرا لا يجوز له عند الله، وأن الله يحقر فيه ضمانه ( وخرجتم من ~~قوله من يطع الرسول فقد أطاع الله} (2)، وقال: { وإن تطيعوه تهتدوا وما ~~على.0}(1) . وقال : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(0)، وإن قلتم : ~~(1) سورة الأنعام : الآبنان 26 - 27. # ) الت : اخره الخارى 2661 حدت (1260)، و 4/4 11 حدبث (39، 42،، والشرمذى ~~والنسائى، وابن سعد فى طبقاته جا (ق1 ص 77 - 79ق1، واحسد فى مواضع من المند نها 223/1. وفى ~~(4) ورة الناء: الآية 80 ~~(1) سورة النور: الآية54. # (5) سورة الحشر : الآية 7 وفي الأصل، (ما آتاكم..) PageV00P238 ~~============================================================ ~~نعم، لو أسلم ابو طالب، لوفى له رسول الله، صلى الله عليه، بذلك الضمان لا شك ~~فيه ولامرية: ~~قلنا لكم : فنراكم الآن قد أوجبتم ، ولزمكم أن على الله، عز جل، لايحول بين ~~أحد من الناس كلهم، وبين طاعة الله، بعد ما أنزل الآية، لم يييس رسول الله، صلى ~~الله عليه، من توبته ورجمته لعلمه أنه مخير قادر على التوبة، غير مجبور على ~~الكفر، ولا مقور ولامخلوق فعله، ولا مقضى عليه ظلمه، ولا مقدر عمله، ولا مراد ~~كفره، ولا العلم مانع له على الرجوع إلى الحق. # فلما كان الأمر على ما قلنا ، بواضح الحجة والصدق، الذى لا كذب فيه، طلب الله ~~(من) (1) رسول الله، صلى الله عليه، ان ينطق بتوحيد الله، وأن يعتقده فى قلبه، ~~ويقر أنه رسول، صلى الله عليه، ويضمن له على الله، عز وجل، الجنة، فكره ذلك ~~واخذته الحمية ~~ولو فعله، فقاله بلسانه، واعنقده فى قليه، لم يمض الله، عز وجل، عليه ms197 حكم ~~الآية، لأنه قد فتح باب التوبة، وجعل إليه السبيل وسهل إليه الطريق، ومكن فيه ~~الاستطاعة، ولم يحل بين أحد وبين الطاعة بعلم، ولا غيره من جيع الأشياء، فهذه ~~من اكبر الحجج عليك، وافظعها لمقالتك، وفريتك على الله، جل ثناؤه. # فافهم ما سالتتا عنه من قول الله، عز وجل،: { وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمىن على ~~الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكبون (00)(1)، ألا ترى إلى قوله : بما ~~كانوا يكسيون (1}، او لا ترى إلى قول صالح، صلي الله عليه ،: ( وبا قوم هذه ناقة ~~الله لكم آية فذروها تاكل في أرض الله ولا تموها بسوء فياخذ كم عذاب قفريب (}(2)، ~~فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم (1)، ويحك فهل تجد الله ، عز وجل، اخبرك أنه شرك ~~فى أفعالهم فى شيء من جميع ما افتريته عليه4! .. وفى هذا الكفاية. # 2) سورة هود : الأمة 74. # ()) سورة الاعراف: الآية 77، ولان الفصة تكررت فى اماكن محتلفة، خلط المؤلف بينها خلطا شدهدا، فخرجناها طى PageV00P239 ~~============================================================ ~~وانت تجعل لهم الحجة على الله، جل ثناؤه، وتخلصهم من العمى الذى اختاروه، ~~وتضيفه إلى ربك حتى (1) يفلجوا، ويبطلوا القرآن : { ويأبى الله الا أن يتم نوره وتوكره ~~الكافرون}(2)، فاسمع ما ورد عليك من الحجج، التى لا مخرج لك منها، والحمد لله ~~رب العالمين. # 21) سورة التوبة : الآية 42 PageV00P240 ~~============================================================ ~~(سا (لثانية هشرة ~~ل جبرالله خلقه على عباوته ومعصيت ~~ثم قال عبدالله بن يزيد البغداى : ثم سلهم عن قول الله، عز وجل: (وما خلفت الجن ~~77و/ والإنس إلأ ليعدون (ى)(1)، اليس قد زعمتم ان كل من خلق ( لش فقد ~~جبر على ذلك، وأن الله لم يخلق الناس لحمنة ولا لنار ولا لعبادة" لان فى قولكم أن كل ~~من خلق لشيء، فهو مجبور عليه، وأن الله لم يخلق الجن والإنس لجنة ولا لنار، ~~فأخبرونا عن قول الله، سبحانه) (وما ختخت الجن والانس إلاليعدون )، اليس إنما ~~خلقهم للعبادة؟1 ~~فإن قالوا: تعم. فقل : فما بالهم لم يكونوا كما خلقهم له له14... فان قالوا: إنه ~~إنما عنى بهذا، أى إنما خلقتهم لأن ms198 آمرهم بالعبادة . فإن قالوا : كذلك نقول . فقل ~~أفليس: قد يجوز لنا أن نقول : خلقوا للنار على غير وجه الجبر0.14. # فإن قالوا: بلى . فقل : فلم عبتم ذلك علينا 14.. وإن قالوا : لا. فقل فكل ~~مخلوق لشي إذن فهو مجبور، وفد جبر الله الناس على عبادته، فعجز عن ذلك ، ~~تعالى الله عما تقولون علوا كبيرا، الله اعز واقهر من ان يريد شيعأ فلا يكون، او هجبر ~~شيا على شى فيمزه. # رد اد بن يهيى: ~~الجواب قال أحد بن بحى، ملوات الله عليهما، وسالت عن قول الله، ~~سبحانه،: وما خلقت الجن والإنس إلا لحدون ()، وقلت : أنا نقول : إن من خلق ~~لشي فقد جبر عليه. وكفى عليك بهذا الكلام فضيحة، ونقصا وثلبا عند أهل ~~العلم، وما تاتى من الجهل والعمى (2) والتخليط، لا أنت تحن ان تسال، كما يسال ~~الرجال، ولا أنت تاتى بقولنا فى العدل على وجهه ، وليس العجب منك ، إنما العجب ~~من أطاعك على قولك من الجهال، واعتقد جهلك وتخليطك فى السؤال، ولم يميزوا ~~عليك، وذلك لاعجابهم بك!1 ~~(1)(6) حورة الذارهات : الآية 51. # (2) فى الاصل : المما:. PageV00P241 # ============================================================ ~~فانت وهم، كما قال، عز وجل، فى فرعون: يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم ~~الثار وبنس الورد المورود 60}(1)، فهل بلغك ان عدليا يقول: إن الخلق لم يخلقوا ~~لجنة ولا لنار؟11 ~~وزعمت أن من قولنا : إن كل من خلق لشيء فقد جبر عليه، فنحن نقول لك الآن، ~~فما قولك أنت؟.. اكل خلق لشيء فليس هو بمجبور عليه 14 ~~فإن قلت : نعم، ليس (كل) من خلق لشيء فهومجبور عليه، بطلت دعواك كلها، ~~فى جميع ما قلت من ان الله، عز وجل، جبر العباد على الكفر والإيمان، وخلقه وأراده ~~منهم، ان يكون بعضهم كافر وبعضهم مؤمن، كذا قلت: إن الله عز وجل، جبر ~~الكفار جبرا على الكفر، وكذلك فعل بالمؤمنين ، جبرهم على الإعان جبراا .0. # اكذبك الله، عز وجل، في كتابه المنزل، على لسان نبيه المرسل، صلى الله عليه ، حيث ~~يقول : ولو آنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستخفر لهم الرسول...}(1)، ~~77ظ/ ms199 وقوله : { افلا يتوبون إلى الله ويستففرونه)(2)، وقوله : { قما لهم عن ( التذكرة ~~مغرضين (4}(4)، وقوله: { فلا وريك نأ يرمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا ~~في أنفسهم حرجا منا قضيت ويسلموا تسليما(20)(0)، أفلا ترى أنهم لا يصح لهم إمان 1 ~~حتى يصيروا على هذا الشرط 14.. افهذا قول من جبرهم على طاعة أو معصية114 ~~حق الله العباذ مخيرين الايجبرون على طاعة ولابعصية: ~~وأما قولك لنا: فما بالهم لم يكونوا كما خلقهم ؟ .. فهذه المسالة (1) راجعنة ~~عليك: لأنك أنت المهجر ونحن العدلمون، ونحن نقول لك: أخبرنا عن خلقه لهم ~~للعبادة، مابالهم لم يعبدوه كلهم، وإنما عبده الأقل منهم ، لأنه قال : { تابى اثر ~~الناس إلا كفورا (6}(2)، وقال : ( ولكن اخخر الناس لا يرمنون (60)(4). # (1) ورة هود الأمة 96. # (2) ورة الناء : الآمة 14. # (1) ورة المائدة : الأمة 74 ~~(4) سورة المدثر : الأية 49. # (5) في الأصل: المسلة. # (" سورة الاسرا، الآية 49 ~~() سورة هود : الأية 17. PageV00P242 # ============================================================ ~~ان قلت: كذلك أرد منهم وقضى عليهم، ان يكون بعضهم مؤمنا، وبعضهم ~~كافرا . وهو لصمر الله، قولك قد احتججت به فى كتابك هذا ~~قلنا : فاخبرنا عن قوله ، عز وجل، : (وما خلقت الجن والأنس الابيعدون(62(1) ~~اصدق فيه ام لم يصدق؟ فان قلت: لم يصدق. كفرت وحل قتلك. # وان قلت: صدق. قلنا لك: فما بال العباد لم يمبدوه كما خلقهم لعبادته .. # فان قلت : غلبوه وعجز عنهم. كفرت، وخرجت من دين الإسلام . فلابد لك ~~بالاضطرار، وأنت راغم الأنف، أن تقول: لم يعبدوه كما خلقهم لعبادته، لا(2) من ~~ز ولا من ضعف: ~~فنقول لك: فاخبرنا ما العلة الشى قمدت بهم عن العبادة، وأخرجتهم عن الطماعة ~~والعبادة التى خلقوا لها؟! فلا تجد علة تعتل بها، ولا حجة تجيبنا بها، ولا وزرا تلجا ~~إليه، إلا الاقرار بانهم مخيرون فى العبادة، غير مجبورين ولا مكرهين ولامقسورين ~~وذلك هو الحق، لابد لك من ذلك، احببت أو كرهت، لاضطرار الحجة الخانقة ~~لك، التى لم توجدك سبيلا إلى كذب على الله، عز وجل، ولا فرية عليه، فافهم هذه ~~الحجة الدامغة، لك ولاصحابك المجيرة، الشى غرقتم فى ms200 بحرها، فإن مثلك مثل الشاة ~~التى تبحث عن الشفرة لتذبح بها. # ثم نقول لك من بعد هذا : إن الله، عز وجل، خلق الجن والإنس والملائكة، ~~ليمبدوه، مخيرين لا مجبورين ولا مكرهين، ولو اراد لجبرهم على العبادة جبرا قرا ~~ال وقهرا، فلا يكون تحت اديم السماء أحد إلا عابد لله، عز وجل، وشاهد ذلك قوله ~~لنبيه، صلي الله عليه،: ( ولو شاء رمك لآمن من في الأرض كلهم جميعا، أفأنت تكره الناس ~~حخن يكونوا مزمنين 2). # 78و/ فأخبره، عز وجل، أنه لو شاء لامنوا كلهم جميعا، جبرا وقسرا وحتما، ~~يم لا يكون لهم حمد ولا أجر، ولكان فى ذلك الكفاية (عن إرسال الرسل وإنزال ~~(1) وره الذارهات : الآية 56. # (4) سوره هونس: الأية 99. PageV00P243 # ============================================================ ~~الكتب، وقوله: {افانت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)، يعنى أنه لايقدر على إكراه ~~القلوب، وجبرها على الايمان وغيره إلا الله القوى القادر. # وليس النبى، صلى الله عليه، ولا غيره من جميع الخلق يقدر على إكراه القلوب، ~~وانما يقدر على إكراههم بالسيف كما امر، حتى يعبد اللك، عز وجل، حفا حقا، ~~وقوله: ولوشاء الله ما أشركرا)(1)، يقول : بو آنه أراد ان يجبرهم حتى لايقدروا ~~على الشرك؛ لفعل ذلك. وما كان من نظائر هذا فكله فى معنى (1) واحد، يقتضى ~~انه، عز وجل، لو أراد ما عصاه مخلوق جبرا وقسرا، ولكنه خيرهم تخييرا، ليعل ~~كل منهم ما أراد وما اختاره، ولذلك بان العدل والحكمة، واستحق الثواب والعقاب، ~~إذ جعل الامر بالدين فرضا افترضه على عباده، تخييرا لا جبرا، وهذا هو الحكمة ~~والعدل. # والدليل على ذلك والشاهد لنا فيه ، وقوله ، عز وجل،: { ليهيك من هلك عن بينة ~~ويختى من حي عن بينة وان الله لسميع عليم (46}(2)، وقوله، عز وجل: ما كان الله ليذر ~~المؤمين على ما أنعم عليه حثى يميز الخبيث من الطيب}1)، وكفى بهذا القول حجة شافية ~~امن عقل وانصف، ولو لم تكن بينة ولم تلزم حجة، ولم تثبت حكمة، ولم يقم ~~عدل. فهذا جواب مسالتك، والحمدلله رب العالمين : ~~نقد الببرلى ان الله خلق بعض ms201 عباده للنار، على غيروجه الجبرا ~~وأما قولك : إنه بحوز أن نقول : إنهم خلقوا للنار على غير وجه الحمبر، فليس هذا ~~قول من له عقل ولا أدنى (0) معرفة، يحتاج أن يناظر بها الرجال، ومناظرة الرجال لا ~~تكون بالمحال؛ لانه ليس فى محال القول حجة ولا فى المسالة (1) عنه جواب.. وأنه ~~يلزمك، إن جاز عندك ان يخلق الله، عز وجل، خلقا للنار على غير وجه الجبر، ~~(1) سورة الانعام : الآية 107. # (2) فى الأصل : منا. # (2) سورة الانفال : الآية 46. # (4) ورة ال عمران : الأية 179. # (5) فى الاصل : آدنا ~~(1) فى الأصل : المله PageV00P244 ~~============================================================ ~~رعت، لزمك، ووجب على، قود قولك، ان يدخل اللى عز وجل، (على) (1) ذلك ~~الأنبياء والمرسلين (النار)(1)، على غير وجه الظلم والجبر، وهدخل المشركين الجنة على ~~غير وجه الجور والجبرا.. ولا فساد فى ذلك ولا خروج من حكمة ولاعدل، وهذا ~~اعظم ما يكون من العمى (4) والتجاهل والكفر، والاستخفاف بدين الله، جل ثناؤه، ~~وبكتبه11 ~~وكذلك يلزمك أن يقول القائل لليل : هذا نهار، وللنهار: هذا ليل، وللقائم : ~~هذا قاعد، وللقاعد: هذا قائم، وللنائم: هذا يقظان، ولليقظان: هذا نائم . # وهذا قول المجانين، فأما الأصحاء فلا يقولون كما قلت، وإنما الحماك إلى هذا الفول ~~78ظ/ الاضطرار) وعدم اطبة، والجهل بمعانى اللغة العربية، والحمد لله رب ~~العالمين. # الب بريريى ان المعصرةمق الله ~~ثم قال عبدالله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم عن قول الله، عز وجل،: {إنما ننلى نهم ~~ليزدادوا إنسا}(1)، اليس فد اراد الله أن يملى لهم ليعصوا4 .. افليس قد أراد الله ان ~~ملى لهم، لتكون المعصية9 ~~فإن قالوا : بلى . قل: افليس قد اراد الله، عز وجل، ان يملى لهم لما هو شرلهم، ~~لان الإثم شرلهم من الطاعة، فقد صنع الله بهم ما هو شرلهم ، لان الإملاء شرلهم، ~~لانهم يزدادون إثما14.. # فان قالوا: نعم . فقل فقد اراد الله لبعض العباد ان يكون منهم الشر، لما علم ~~منهم14. فإن قالوا: نعم . فقد تركوا قولهم: إن الله لا يريد بالعباد ما هو شرلهم . # ودخلوا فى قولك، وإن قالوا: إن الإملاء والاثم خير لهم. قل : افليس ms202 المعصية خير ~~(1) فى الأصل : عن ~~(4) ورة آل هران : الأية 178. PageV00P245 # ============================================================ ~~للعباد، والمعصية خيرلهم من الطاعة، وثواب المعصية خير لهم من ثواب الطاعة18 .. # وإما نعنى الذين أملى الله لهم ، ليزدادوا إثما. # فإن قالوا: نعم ، إن المعصية خير لهم من الطاعة، فإن الله، عز وجل، يكذب قولهم ~~بقوله: {قل هل تبيكم بالأخسرين أعمالا}(1)، ( ولا يحسين الذين ينخلون بما آتاهم ~~الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شرلهم} (2)، واشباه هذا من كتاب الله، عز وجل . # رذاحمد بن يحيى ،معنى الاملاه: ~~الحمواب قال احمد بن يحيى، صلوات الله عليهما ،: وسالت عن قول الله، جل ثناؤه ~~وتقدست اسماؤه إنما نعلي لهم ليزدادوا إثما}(1)، وقلت : إن الله، سبحانه، ~~املى(0) لهم ليزدادوا إثما، أرادهم بذلك جبرا وقسرا ، بلا سبب ولا أمر استحقوه ، ~~هذا قولكم، وإليه يأول مذهبكم. # وزعمت أن الله، عز وجل، أملى لهم، لتكون المعصية منهم، والله، تبارك ~~وتعالى، لايبدأ أحدا من خلقه بظلم، ولا جور ولا آمر على أمر يدخل به النار، ~~ولا يريده منهم ولا يقضيه عليهم، فأين قوله، عز وجل: { إن الله بالناس نرعوف ~~رجمم(6(1)11 ~~وانما تكون الآية فى القرآن على وجه حكم الله، عز وجل، به على مستحق استحقه ~~باختياره لنفه واتباع هواه، ولها آيات تفرها وتدل على معانيها، والله، عز ~~وجل، يقول: {ولو كان من عند غير الله نوجدوا فيه اختلافا خيرا (d6} (1)، وأنت ~~واخوانك المجبرة لاتعقلون ذلك، ولا تهتدون إلى معانى العدل فيه، فانتم تخوضون ~~79و/ فى سكرة اوحيرة، تريدون أن تقوموا بعذر جميع الكفار، وأن الله، عز وجل، ~~(1) سووة الكهف : الآية 10 .. فى الأصل بدون (قل0.) . # (2) مورة الحج : الآية 22 .. جاءت فى الأصل هدون (كل افاتيفكم..) ~~(2) ورة آل عمران : الآية180 ~~(4) ورة آل عمران: الأية 174 ~~(5) ف الاصل : املا . # (1) ورة الحج: الآمة 15. # (7) مورة النماء : الآية 82 PageV00P246 ~~============================================================ ~~قالإنما تملى لهم زعمت، ليزدادوا كفرا به ومعصية له، وليس الحكيم يريد أن ~~يعصى ولا يكفر به، سبحان الله ما أعظم هذا من القول ~~وانما أملى لهم، عز وجل، لكمال الحجة؛ ولانه، تبارك وتعالى، ms203 قد فتح باب ~~التوبة رحمة منه لخلقه، وتفضلا وتعطفا، وجمله سببا للرجوع إلى الطاعة، فمن ~~ارادأن يتوب تاب لامكرها ولامجبورا ، ومن أراد ان يصر على الكفر لامكرها ~~اا ولامجبورا، صار ذلك الإملاء حجة علبه" لأن الله، عز وجل، يقول : (أو لم نعمركم ~~ما يتذكر فيه من تذكر، وجاء كم التدير فذوفوا فما اللطالمين من نعبير(32(1)، فسماهم ~~ظالمين، عز وجل، وصار ذلك التعمير حجة عليهم، وذلك الإملاء شرا، إذلم يقلموا ~~عن المعاصى، ويسارعوا بالتوبة، والإنابة والأمر ممكن ~~نقد القرا 3. # ومثل ذلك قوله ، عز وجل: ولو أنهم اذ ظليوا أنفسهم جاموك فامتخهروا الله ~~واستغفر لهم الرصول لوجدوا الله توابا رحيما(((0)، وهذه الآية مما بحتج به ~~القرامطة() على الجهال من العوام، يقولون لهم : إنما عنى بقوله وهاستغفر لهم ~~الرسول"، بعنون بذلك المهدى، لقوله - زعوا - ولر أنهم إذ ظلوا أنفهم جاعولك ~~يا محمد فاستغفروا الله. ثم قال: واستغفر لهم الرصول- يعنون الذى يجي بعدلة ~~وهذا كفر بالله العظيم ، وجهل باللغة العربية. # والحجة عليهم فى ذلك قول الله ، سبحانه: (حتن اذا كتم فى الفلك وجرن بهم بربع ~~طبة(1)، افلا ترى انه يخاطبهم بقوله: (حتن إذا كتم)، ثم صار آخر الكلام إلى ~~قول: (وجرين بهم، وهذا ما لا تعقله القرامطة، ولا تهتدى إلى اللسان العربى فيه1 ~~لأن هذا جائز فى اللغة العربية، لغة العرب، وموجود فى مخاطباتها، يقول الرجل ~~للأمير، وهو مواجه -: اعز الله الأمير قد فعلت لى كذا وكذا (2) ، وإن راى الأمير اعزة ~~الله أن يفعل لى كذا وكذا، . فهذا جائز فى اللغة . # (1) مورة فاطر : الأية 47. # (2) سرة الناء: الأية 14. # (4) اللراءطة : فرقة من غلاة الشعل ، نحمة إلى رحل من صواد الكوفة بقال له فرمط وهم اله ابضا، والباء. 19 ~~لأنهم فالوا: إن لكل ظاهر باطتا ولكل تنزهل تاوهلا . # (4) ورة بونس: الآية 46. # (5) فى الأصل : كذى وكذى. # 24 PageV00P247 ~~============================================================ ~~قال الشاعر يريى رجلا: ~~يالهف نفسى صارغرة خالد وبياض وجهك للثراب الأعفر (1) ~~الا تراه كيف قال فى أول بيته، كانه يخاطب رجلا غائبا، ثم صار آخر البيت، ~~وآخر الخطاب، على رجل ms204 مشاهد، فهذه اكبر حجة ~~الاملاه بين الاه وابلي س: ~~ثم نقول لك : اخبرنا عن قول الله ، عز وجل: إن الذين اوتدوا على أدبارهم من بعد ما ~~79ظن لهم الهدى الشيطان سول لهم وآملى لهم (35}(2)، أليس هذه الآية فى ~~كتاب الله، عز وجل؟.. فلابد لك من نعم. فنقول لك: أخبرنا عن إملاء الشيطان ~~لهم، هو الإملاء الذى أملى (5) الله بعينه أم لا؟.. فإن قلت : نعم، هو الإملاء الذى ~~أملى الله، عز وجل، لهم. قلنا لك: فما الفرق بين إملاء الله عز وجل، وبين إملاء ~~ابليس؟ # فان قلت: إنه إملاء واحد. لزمك ووجب عليك، أن الشيطان شريك لله، عز وجل، ~~فى فعله بعباده، وأن فعلها وحد لا فرق فيه ~~وإن قلت : إن إملاء الله، عز وجل، شيء على حدة، وإملاء الشيطان شيء آخر ~~يره ~~قلنالك : ففر لنا ذلك، حتى تفرق لنا بين إملاء الله، سبجانه، وبين إملاء ~~الشيطان ~~فإن قلت: إن إملاء الله، عز وجل، إنما هو جبر جبرهم عليه، وقسر قسرهم على ~~له من المعاصى ~~لزمك أن القرآن الذى انزله الله، سبحانه، حجة له على خلقه، ودليلا على ~~(1) الممت لامى كهر الهذلى وروى بصورة اخرى هى : ماويح تقى كان جمدة خالد وبماض وجمهك اللتراب الأغفر: ~~وهو من بحر الكامل . اتظر : ديوان الهذلين 101 ا القم الثانى، وامالى ابن الشجرى 106/1، والصاحى ~~لابن فارس: 142، وامالى المرتضى 139/4 ، وغيرها. # 1) سورة حمد . الأية *1 PageV00P248 ~~============================================================ ~~عدله، باطل محال من قوله: (وما ظلمهم الله ولكن أنفهم يظليون (2) (1)، ~~وقول: ظهر الفساد في البر والبخر بما كسبت أيدي الناس)(1)، وقوله : (والله لا يحب ~~الفساد(3). # وقوله: ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (5)}(1)، وقوله: ( وما الله ويد ظلما ~~للعالمين0}(0)، وقوله : ( وما كان رمك ليهبك القرى بظلم وأهلها مصلخون (62(1)، ~~وقوله: ( وما كان رمك مهلك القرى حتى ييعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا) (7)، وقوله : ~~{لا تختصموا لدي وقد قدمت اليكم بالوعيد (8 ما يذل القول لدي وما أنا بقلام ~~للعيد(}(1)، وقوله: هل اتى على الإنسان حين من الدهر ms205 لم يكن ضييا مذكورا إنا ~~خلقنا الانان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه ميعا بصيرا2) إنا هديمناه السبيل إما شاكرا واما ~~كفورا(:)، فاسمع ايها المغرور فى دينه إلى قوله ، عز وجل،: { إنا هديناه السبيل ~~اما شاكرا وإما كفورا( ~~كانت هلاد 3الله للخدق اجمعن: ~~فاخبر، عز وجل، أنه قد هدى الخلق كلهم جميعا، الشاكر منهم والكافر، وامقن ~~عليهم بالتعريف والدعاء إلى الحق، والرصل والبيان والكتب، فبداهم بالهداية والمنة ~~العظية، والنعمة الجليلة، والإحسان والتفضيل، الذى لايبلغ له غاية، وأخبر أله ~~مداهم السبيل ولم يجبرهم على المعاصى، وكفى (4) بهذه الآية برهانا وعدلا، لر ~~كان لها من يقبلها، أو يفعل ما فيها من العدل، ونفى الجور عند الله، عز وجل، ~~والبراعة له من أته أراد أن يملى لهم، لتكون المعصية منهم، وليزدادوا كفرا به، ~~(1) سوره آل حران : الآية 117 ~~(2) سورة الروم: الآمة 41 . # (4) ورة البقره : الأية *20. # (4) حورة الاسراه : الآية *1. # (5) ورة آل عمران : الأمة 108 ~~1) ورة هود: الأة 117 ~~(() موره القصص: الآية 59. # (4) صورة ف : الأبعان 98- 99 ~~(9) مورة الانسان : الآمات 4-1. # () ف الأصل : وكفا. PageV00P249 # ============================================================ ~~8و) زعمت، واسقطت قوله، عز وجل: لثلا يكون للناس على / الله حجة بعد ~~الرسل) (1)، وقوله ، عز وجل: وما كثا معذبين حتى نبعث رسولا (00} (2)، قوله : ~~(وما أصابكم من مصية فبما كسبت أنديكم}(2). # وقوله : ود كخير من أهل الكتاب لو يو دونكم من بعد ليمانكم كفارا حسدا من عند ~~أنفسهم(1)، ولم يقل من عنده ، وقوله: يمريد الله بكم اليسر ولا تويد بكم العر)(0) ~~وقوله: {اذهبا إلى فرعون إنه طفى ) فقولا له قولا لبنا لعله بتذكر أو بخشى }(1) ~~وقوله: فاثقوا الثار العي وقوذها الناس والحجارة أعدت للكافرين (}(7)، مع آيات تكثر ~~وتجل. # فهذا كله يلزمك، إن قلت: إن الله أملى لهم قسرا وجبرا وعمدا، لتكون المعصية منهم. # هايازم المجبرة ان قالوا ياهلاه ابليس لبنى آذم: ~~وان قلت : إن إملاء الشيطان لهم، قسر وجبر وإكراه . لزمك أن الشيطان له من ~~المقدرة والقوة والسلطان، على جبر العباد مثل ما لله، عز وجل، واكذبك الله، جل ~~تناؤه ، حيث يقول يحكى ms206 عن الشيطان، واحتجاجه عليهم بوم القيامة، وما كان لي ~~عليمكم من صلطان إلا أن دعوتكم فاستجتم بي قلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصر خكم وما ~~أنشم بمصرخي اني كفرت بما أشر كتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم (2} (4)، ولم ~~يقل : فلا تلومونى، لوموا ربكم ! # وقوله: { إن كيد الشيطان كان ضعيفا (}(9)، وقوله: { كمقل الشيطان إذ قال للانسان ~~اكفر فلما كفر قال إني هريه منك إني أخاف الله رب العالمين (6(10) . # (1) سورة النساء: الأبة 115 ~~(2) سورة الإسراء : الآية 15 ~~(2) سورة الشورى : الآية 30 ~~(4) مورة البقرة : الأية 109 ~~(5) سورة البفرة الأية ه18 ~~(1) سورف طه : الآيتان 43 - 44 ~~(2) سورة البقرة: الآية 24 ~~() سورة إبرامم : الأية 11 ~~(1) سورة الناء: الأية 76. # (10) مورة الحشر الأبة 16 PageV00P250 ~~============================================================ ~~فلا تجده فى هذه الآية فعل به شيئا غير القول ، والدعاء على الكفر، قال الله، عز ~~وجل: فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الطالمين ()،(1)، ولم يقل: ~~انه شريك فى ذلك الظلم، ولا بمريد له، عز عن ذنك رب العالمين: ~~واان قلت: إن إملاء الشيطان لهم، إنا هو حديمة واستمالة الدنيا للشهوات، ~~والترغيب فى الفواحش، والتزيين للممعاصى ~~لزمك أنك إن قلت : إن الله، عز وجل، يفعل بهم كذلك من الخديعة، ونندعاء ~~إلى الشهوات، والترغيب فى الفواحش، والتزيين للمعاصى، إذ ليس بين إضلال الله، ~~عز وجل، لخلقه، وبين إضلال الشيطان فرق، بوجه من الوجوه: ~~وإن قلت : بل إضلال الله لهم هو الجبر على المعاصى. لزمك من تكذيب القرآن ~~لك ماقد قلنا، فاختر اى هذه الوجوه شثت، فلا عذر لك ولا راحة، ولا مخرج فى ~~ايها قلت به ~~إلا ان تقول : إن إملاء الشيطان لهم، غرور يغرهم به، وخديعة وتزيين فيلزمك ~~8ظ/ انهم اتوا فى كفرهم من قبل انفهم) ومن قبل الشيطان، وانهم لم يؤتوا ~~فى ذتوبهم من قبل الله، عز وجل، بوجه من جيع الوجوه كلها، ولا بسبب من ~~يع الأسباب كلها، وذلك هو الحق، وهوقول ب لعد وهو دين الله، عز وجل، الذى ~~تعبد به الأولين والآخرين، ms207 وإلا فيلزمك أن الله يفعل بخلقه كفعل الشيطان، وأن ~~الآيات التى تبرأ فيها من ظلم خلقه، إنما هى على جهة الظن والاستهزاء، والهذيان ~~والخروج من الحكمة، وأنها نزلت لغير معنى، وأن ليس لها جانب من (10 الصدق، ~~وأنه أخبرنا فى كتابه بغير حق من قوله : وما الله يريد ظلما للعالمين (28) (2) ، وقوله ~~(وما ريك بظلأم للعيد (2)، وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين (6}(1)، ~~ومثل هذا كثير فى القرآن، ولا صدق فى العدل والقيام بالحكمة، وانما تحتمل تأويلا ~~(1) سورة الحشر: الأية *1 ~~) كانها بياض ~~(2) حورة ال حران : الآمة *10. # (2) سورة فصلت : الأية 41. # (4) حورة الزخرف : الآية 76 PageV00P251 ~~============================================================ ~~يفدها، ويحيلها عن العدل والحكمة، فإن قال ذلك، فقد كفر بالله العظيم، ~~وخرج من دين الإسلام . # وان قال : بل هى على الحقيقة والصدق والصحة وواضح البرهان. لزمه أن القول ~~قولنا، وأن العدل هو دين الله، عز وجل، ودين ملائكته ورسله والمؤمنين أهل طاعته، ~~وأن الحبر هو دين الشيطان، ودين عبدالله بن يزيد البغدادى ومن قال بقوله، وبان كذبه ~~فى قول علينا أن ديننا هو دين الشيطان . # اولة اخرى لى الاملاه: ~~ومن الحجة لنا فى الإملاء ايضا قوله ، عز وجل، : ولقد ذرانا لجهثم كفيرا من الجن ~~والانس (1)، وهذه الآية مما يتعلق به المجبرة على أهل العدل (1)، وإنما معناها ~~مثل معنى (2) الإملاء ايضا ، الا ترى كيف قال، عز وجل، بعد ما اخبرأنه ~~ذراهم لجهنم، وصف لاى علة صيرهم ذروا لجهنم، فقال : لهم قلوب لا يفقهون بها ~~ولهم أعين لا ييصرون بها وكهم آذان لا يسمعون بها أولنك كالأنعام بل هم اضل أوتيك هم ~~الغافلون (69(1)، يعنى، عز وجل، انهم اختاروا ذلك كله، ولم يستعملوا الجوارح ~~التى خلقها لهم فى طاعته، ولم يصغوا بها إلى كتبه ورسله، فاستحفوا بذلك أنه ~~صيرهم فى حكمه وعدله ذروا لجهم ؛ لا أنه صيرهم ذروا لجهنم، لاجبرا ولا قسرا ~~ولاحتما، على غير جرم ولا ذتب، ولا على غير استحقاق لزمهم به الخلود فى النار، ~~عزعن ذلك، وإما اخبر الله، عز وجل، بصيور أمرهم إلى ما ms208 ياول، وذلك جائز فى لغة ~~العرب، أن تخبر الرجل بما يعلم ان إليه يصير الأمر، الذى قد عرفه، وايقن به أنه ~~سوف يكون، ~~8و/ قال الشاعر فى تحو ذلك : ~~اموالنا لذوى الميراث بجعها ودورنا خراب الدهر نبنيها ~~(1) ورة الأعراف الآمة 179 ~~(2) اتظر الهادى الى الحق : كناب الرد والاحتجاج على الحن من د س الحفية 230/2 ~~(2) فى الأصل : معنا. # (4) ورة الاعراف: الآية 179. PageV00P252 # ============================================================ ~~وليس جعه للاموال، ولابناؤه للدور، كان على عهد منه وقصد أن هجعله ~~للورثة، وربما كان الورثة ابغض الخلق إليه ، وإنما اخبر بما (1) علم أن المصير إليه ، من ~~جع المال وعمارة الديار، إذ لا يبقى على الارض مطيع ولا عاص، فاخبر عن علمه بما ~~تصير إليه الأمور، وكذلك اخبر الله، عز وجل، عن هؤلاء أنهم سيصيرون ذروا ~~لهم بما قدموا واستحقوا. # قال الشاعر : ~~وللموت تغذوا الوالدات صخاله كما خراب الدهر تخى الماكن (2) ~~والوالدات ليس يغذمن صخالها للموت لا محالة، ولا للخراب تبنى المساكن، ~~قصدا لذلك من الغاذين للاولاد، ولا العامرين للديار، وإما اخبر بعلمه إلى (ما)(2) ~~بصير إليه ذلك كله، فجاز هذا فى اللغة العربية ~~ل الجبرة بالله 3العري3، ~~وانما وقع اكثر الجبر فى هذه اهمرة، لجهلهم تصاريف اللغة العربية، وعميق بحارها ~~وشرف قدرها، فلما لم يعلوا حقائق اللغة العربية، قالوا بالجبر، والحدوا فى صفة ~~الله، جل ثناؤه، وفارقوا أهل الحق، وتركوا القول بالعدل ، فتوارث ذلك عن قوم، ~~وقلدوا فيه الكبراع، وصار عندهم دينا يدان به، ومز خالفه عندهم، لهد در وهارق ~~النة والحمماعة !.. لعلى هذا كان العمل فى الاوائل، والله المستعت: واياه نسال أن هعز ~~دينه، وهنتصر لكتابه: إنه قوى عزيز: ~~وقوله ، عز وجل،: ({فالتقطه آل هرعون ليكون لهم عذوا وحزنا) (1)، افترى أن آل ~~لرعون التقطوا موى، ليكون لهم عدوا وحزنا؟1.. معاذ الله، ما كان ذلك ولا ~~التقطوه إلا ليكون لهم وليا وعضدا، وولدا، فأخبر الله، عز وجل، عن آخر أمره لهم ~~(1) بهاض فى الأصل. # (1) اظر اين هنام : المغنى اللبمب جا جه /614 شاعد رفم (25) وهو لر من ععنة. ms209 # (2) زهادة لست فن الأصل: ~~4) ورة الت: اهة* ~~29 PageV00P253 ~~============================================================ ~~ما يكون، وأنه يصير لهم عدوا وحزنا، مثل قوله : ( وكقد ذرأنا لجهثم كيرا من ~~الجن والانس(1)، لعلمه بآخر امرهم إلى ما يؤل، فأخبر، عز وجل، عن العاقبة، ~~وعلى أن التقديم والتاخير جائز فى القراعة، فى مواضع كثيرة، والحمد لله رب ~~العالمين: ~~ومن الحجة لتا عليك لى نص الإملاء ، الذى ادعيت فيه الحمبر، ماجاء التفسير فى قوله، ~~عز وجل، إنما تملي لهم ليمزدادوا اثما (2) ، إنما نعنى بذلك : إنما نملى لهم لشن ~~لايزدادوا إثما، وهذا من عجائب اللغة العربية وغامضها (3)] ~~وشاهد ذلك عن اهل التاويل والعلم والمعرفة، وقوله ، عز وجلثلأ يعلم أهل ~~الكتاب ألا يقدرون على شيء من لفضل الله وآن الفضل بيد الله موتيه من يشاء والله ذو الفضل ~~8ظ/ العظيم ( (1) ويريد بذلك ( ليعلم أهل الكتاب، أن لا يقدرون على شيء ~~من فضل الله، فأدخل (لا) فى هذا الموضع صلة للكلام ، لأن العرب تفعل ذلك فى ~~كلامها، وتدخل (لا) لغير حاجة إليها . # قال الشماخ بن ضرار التفلمى (5) : ~~أعانش ما لأملك لا أراهم يضيعون السوام مع المضيع (1) ~~فقوله: "لا أراهمه، ها هنا، زائدة، والمعنى فيه " أعائش ما لأهلك أرهم يضيعون ~~السوام مع المضيع"، فادخل (لا) صلة للكلام، فافهم هذا الباب : ~~(1) سورة الاعراف: الأمة 179 ~~(1) سورة ال عمران: الأبة 178 ~~(2) انظر الهادى إلى الحق: الرد والاحتجاج على الحين من محمد من الحنفية، 244/2 ~~(4) سورة الحدهد : الأية 29. # (5) الفماح بن خرار من منان الازفى الذهمانى الفطفانى : شاعر مخضرم أدرك الحماهلية والإسلام. وهو من طبقة لييد ~~والتابنة كان شدهد الحفظ لتون الشعر، ولبيد أهل منه منطقا وكاد ارجز الناس على البديعة. جع بعض شمره ~~فى ديوان مطبوع، (وحفقه بعد ذلك د/ صلاح الدين المادى كرسالة جامعية حصل بها على درجة الماجتهر من دار ~~العلوم) وشهد القادة، وترفى فى غزوة موقان ستة 66ه، "اغر ترجته في الزر كلى: الاعلام 175/2) ~~(6) البيت في امالى ابى على القالى 105/1 ، وللان مى مادة (ضمع) وامن فتيبة فى المعانى الكبير 469/1، ~~وتهذيب الالفاظ ms210 للتبريزى ، ص67 ، وامالى ابن الشجرى ، وقد روى فى الههوان : ~~اعائش مالاهلك لا اراهت بضون الهبان مع المضع وهو من بحر الوافر PageV00P254 ~~============================================================ ~~وهذه اللغة العربية التى نزل القرآن بلمان أهلها، وقال الله، عز وجل ،: (وما ~~أرلنا من رسول إلا بلسان قومه لحين لهم ) (1)، ولكن (1) لا معرفة عند الهممرة باللغة ~~الربية، ولذلك اعتقدوا الجبر دينا 11 ~~*ومن الحجة ايضا، فيما قلنا فى هذا الباب قول الله، عز وجل،:غر ~~المغضوب عليهم ولا الضالين(2)، والمعنى (1) فيه : غير المغضوب عليهم والضالين ، ~~فدخلت (لا) صلة للكلام، وقوله، عز وجل، : { فلولا كانت قرية آمنت قتفعها ايمانها ~~الاقوم يونس (0)، يريد بذلك: وقوم يونس، فادخل (لا) صلة للكلام مثل ~~الأول ~~قال الشاعر: ~~وكلاخ مفارقه اخوه لعر ابيك إلا الفرقدان (1) ~~فجعل (لا) بدلا من الواو، والمعنى فيه : وكل أخ مفارقة أخوه، لعمر أبيك، ~~والفرقدان أيضا يفترقان؛ لأنه لابد من فراق الفرقدين، ولوكان الشاعر عنى (2 ~~ان كل أخ يفارق أخاه إلا الفرقدان، اى انها لايفترقان ، لأوجب ذلك أن الدنيا ~~لا تزول ابدا، وصار إلى قول الدهرية (4) ، وان الفرقدين لايفترقان ابدا، فيكون هذا ~~(1) مورة إبراهبم : الآية ~~(2) فى الأصل : لاكن: ~~(4) مورة الفاتحة: الأية 7. # (4) فى الأصل . والمعنا. # () مورة بونسر: الآية 98. # (1) تخرج البيت : ذكره اين هشام فى شواهده، 22/1. # (7) في الأصل : عا: ~~(8) الدهرهة، والرروانمه ايضا، نبة إلى الدهر، او الزرفان او الزروان بالغارسية وهو الزمان الطلق اللذى ههلك ولا بهلك، ~~والدهرية طائعة مس الأقدمين ببدون العانع المدهر العالم القادره وبرعون ان الصالم لم بزل موحوها كذلك تفه لا ~~بانع، ولم يزل الحموان من النطفة، والنطفة من الحموان كذلك كان، وكذلك مكون ابدا* وهولاه هم الزذا83 ~~(الهزالى : المسفذ من الضدال) والدهرية ينكرون الحالق وللجوة والبث والحاب وهردون كل شين الى فحل الافرك ~~ولا هعرفود الخير ولا الشر، وإنما الدة والنفعة (الحاحظ : الحيران) والطبعون الدهريون بخاف لصفة ~~الدهر، والاولود بقولود بالوس ومتكرون المعقول بيا بقول الأخرون بالموس والمسقول معا، وهكرون اهدوه ~~القرآن ، فينول : (ولالوا ما هى الا حاقا الدنيا نموت ونحتا وما تعلك إلا التخر) سورة ms211 الحالية الآية 23 . # الدمن مر119، ولنظر ايضا د/ عبد النعم الحفنى : الوسوعة الفلفية، ص 146 PageV00P255 ~~============================================================ ~~كفرا من قائله، وجحودا للوحدانية، ومجي الآخرة، وقيام الساعة، فادخل ~~(لا) صلة للكلام، وهو لا يريدها، إلا لقوام اللغة العربية، وما فيها من ~~الجافب. # وقوله، عز وجل، { وجعلتا هي الأرض رواسي أن تميد بهم (1)، فيقول القائل : هذا ~~يوجب أن تميد بهم، فيقال : إنما المعنى فيه ، وهجعل فيها رواسى أن لا تيد مكمه، ~~كقوله يين الله لكم أن تضلوا) (2)، يريد "ييين الله لكم ان لاتضلواه ، فأسقط (لا) من ~~82 وا الكلام، قال عمرو بن كلثوم: (2) ~~نزلتم منزل الأضياف نا فمجلنا القرى ان تغقموت (1) ~~فطرح (لا) شعر من الكلام، وإياها أراد؛ لأن المعنى فيه : أن لا تشتمونا. # وقال آخر: ~~ونركب خيلا لا هوادة بسها وتتعى الرماح بالضيا طرة الحمر (5) ~~والضياطرة رجال، والرماح لا تسعى بالرجال ، إنما الرجال تسعى بالرماح، فجاز ~~هذا فى اللغة العربية. # (1) سورة الانبماء : الآية 41. # (2) سورة الساء: الأية 176 ~~(3) عرو من كلثوم بن مالك بن عتاب ، من بنى تغلب ، أبو الأمود : شاعر جاهلى ، من الطبقة الأولى، ولد فى شمال ~~جزهرة العرب فى بلاه ربيعة، ونمول فيها وفى الشام والعراق وهجمد وكان من اعز الناس نفا، وهو من الفتاك ~~الان ساد قومه (قنل)، وهوققى وعر طويا . وهو الذى ققل الملك هرو بن ن، اشهر شعره صلفت ~~ال مطلعها: الا مى تك نأصبحتا.. بقال : إنها كانت فى نحو الف بعت ، وبقى منها ما حفظه الرواة.. # مات فى جزهوه الهراته (سنة.4 قل الهجرة 41دهم) . انظر ترجته في الزركلى : الأعلام /84. # (4) البمت من مملقعه الشهيرة، وجاء فى الديوان البيث على الحو التالى : ~~نزلتم منزل الاضياف منا فاعجلتا القرى ، أن تشثمونا ~~انظر موسوهة الغمر العربى : لطاوع صندى، ولبلى حارى، ص468، وكذا دهوافه، وجهرة اشعار العرب للقرشى) ~~() البيت بجهرة اشعار العرب، فى قصيدة حداش بن زهير، صء.1، وروايثه هكذا : ونركب خيلا. ونمصى، ~~وفى لسان المرب 160/6، وروى هكذا.. وتشقى الرماح والضيطر : للهمم الضم، ونعصى مالرمح ، أى نضرب ب ~~ونطمن، وهو من بحر ms212 الطوهل، والبمت فى الأضداد لامن الأنبارى ايضا، صره8، وترحمة خداف، فى طبقات فحول ~~الغمراء، 119، والشعر والشعراه، ص46 PageV00P256 ~~============================================================ ~~وقال الله، عز وجل: وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مكين (1) ، يرهد بذلك: ~~وعلى الذين لا يطيقونه فدية طعام مساكين : لأنه لا بمجوز أن تكون الفدية على ~~من يطيق الصيام، فبما يفتدى إذا كان مطيقا ؟! فطرح (لا) من الكلام، واهاها ~~اراد. # وقوله، عز وجل: ما إن مفاتحه لضرء بالعصية أولى القوة) (1)، يريد ان العصبة. اولى ~~القوة لتنوء بمفاتحه، وهذا جائز فى لغة العرب. # قال الشاعر: ~~ى لحلنا بهم تعدوا فورا نا كانبار عرقف ترنع الللا ~~والآل هو السراب عند العرب، والسهاب هو النق يرفع القف، فقلب الشاعر ~~المعنى؛ لان السراب هو الذى يرفع الأشياء، وليست الأشياء التى ترفعه ~~ومن الشواهد فى لغة العرب، قول ابى طالب بن عبدالمطلب يرثى جده حيث يقول : ~~دى الذى حجت قريش قبره ايام مات، لاترهد تهالا ~~وله حالفت القباتل كلها جزعا عليه، لبون نعالا ~~يريد "لا يلبسون نعالاه، فاسقط (لا)، فعلى هذا يخرج المعنى فى الآية التى ~~اعتللت بها؛ والمعنى فيها: "إغا نملى لهم: لأن لا يزدادوا إثا، وان يرجموا إلى التوبة ~~والطاعةه. # والدليل على ذلك قوله ، عز وجل(يويد الله بكم السر ولا تويد بكم العر) (2)، ~~وقوله: ما أصابك من حنة فمن الله وما أصابك من صبقة فمن نفسك) (1)، وقوله: (وما ~~خلقت الجن والإنس إلأ ليعدون (66/(0)، ولم يخبر أنه املى (1) لهم ليعصوه وهكفروا ~~به، عامدا ذلك بهم بغير استحقاق، جل الله عن ذلك وعلاعلوا كبيرا ~~(1) سورة البترة: الأية 184 فى الأصل "ماكين" . # (2) ورة القصصر: الآمة 26 ~~(4) مورة البقرة : الآية هه1 ~~(4) مورة الناء : الأبة 79 ~~() مورة الدارهات: الأهة 51 ~~() ه الأصل املا PageV00P257 ~~============================================================ ~~ولو عبدوه كلهم لادخلهم الجنة، والدليل على رحته بهم، ورأفقته بهم، ~~واحانه إليهم، وإرادته أن يدخلهم الجنة تخييرا لا جبرا، أنه فتح عليهم ) باب ~~التوبة، وجمل إليه السبيل، وأمربه، وحض عليه، وحرضهم على الطاعة، وحشهم ~~على الهدى، ورغبهم فى الجنة، وحذرهم من النار غاية التحذير: ~~وقال فى ms213 كتابه، عز وجل،: { أقلا يتومون إلى الله ويتففرونه} (1)، وقوله : فما ~~لهم لا يرمنون ج واذا قرين عليهم القرأن لا يسجدون (( بل الذين كفروا يكذبون ( والله ~~أعلم بما يوغون 27 فبشرهم بعذاب أليم (6) (1)، وقوله: ({ أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من ~~تذكر وجاء كم الندير فذوقوا فما للظالمين من نصير (3}(2) ، وقوله : ( أفحسبتم أنما خلقتاكم ~~عثا وأنكم النا لا ترجعون (610)(1). # اى عبت أعظظم من عبث من أملى لعبيده عدا ليعصوه، ويخالفوا مراده ~~ويكفروابه ويحاربوه، ويقتلوا رسله، وأثة الهدى من خلقه، والمؤمنين من ~~عباده14.. كذب العادلون بالله، وضلوا ضلالا بعيدا ~~فكل ما ذكرنا واستشهدنا من القرآن، والحجج القواطع، تدل وتشهد على أنه لا ~~يريد لهم ان يزدادوا إثا، وإنما يريد ان يتوبوا ويرجعوا إلى الحق، ويطيعوا الرسل ~~ويدخلهم كلهم الجنة، والحمد لله رب العالمين : ~~فإن قال قائل: إن اول الآية يوجب الجبر: { ولايحمين الذين كفروا إنما غلى لهم ~~(خيوا)(5) لأنفهم، فتراه لم يمل(1) لهم ،لا هو خير لهم . قلنا له: إن اللغة العربية ~~واسعة على اهلها ، ضيقة على من جهلها ، وانما المعنى فى أول هذه الآية أنه، عز ~~وجل، أخبر نبيه، صلى الله عليه، أن تأنيه بهم، وكثرة إملائه لهم ، لا يرجمون ليه إلى ~~، ولا يكفون فيه عن ظلم، ولا يقصرون فيه عن كسب شرعلى أنفسهم، فصار ~~ذلك الإملاء لاخير لهم فيه ، بل هو شرلهم، لما قصروا فى طلب النجاة، في مدة ذلك ~~(2) مورة الانشقاق : الأمات 90- 24 ~~(4) مورة الماؤمنون : الآية *11 PageV00P258 ~~============================================================ ~~الإملاء، الذى أمهلهم فيه، وانسا فى آجالهم، واحن لهم النظر، وتفضل عليهم ~~بالإملاء، فلم يقلعوا عن الخطايا، ولم يبادروا بالتوبة، ولم يزدادوا إلا تماديا فى الغى ~~والضلال، فصار ذلك الإملاء شرا لهم، ووبالا عليهم، وليس ذلك، من قبل الله، ~~عزوجل، كيف يجوز ذلك، وهو ارحم الراحمين، وأعدل الحاكمين، واكرم ~~الاكرمين 14! # ل كيف ببرز على من ومف نفه بانه أرحم الراحين ، آن على خلهه، لمكونوا ~~أثمين وعن طاعته صادين، وهذا ما لا يجوز على رب العالمين؛ لأنه، عز وجل، لايبتدئ ~~احدا ms214 من جميع خلقه، بشر ولا ضر ولا صد ولا ظلم ، ولا إغواء ولا بلاء، ولا إملاء ~~ليزدادوا إثما. # 83 و/ وشاهد ذلك قوله ، عز وجل / {وما أصابكم من مصيية نينا كست أديكم ~~ريعفوعن كر(4(1)، فهذا خبر الله، عز وجل، وحجته على خلقه، وكتابه الحق ~~الذى أنزله نورا لا عمى فيه، وصدقا لا كذب فيه، فإن نقضتم هذه الأية بحجة، ~~ى يلزمنا فساد، قوله ، عز وجل، عن الفساد: (وما أصابكم من فصيية فما كبت ~~أيديكم ويعفوعن كيرج(12، ووجب ان هذه الآية تستحيل فى قولكم، ويصير ~~كمها أنه ما أصاب العباد من مصيبة، فبظلم الله، عز وجل عن قولكم، وبقضائ ~~وقدره، وإرادته ومشييته للمصائب، آن تحل بهم وتنزل بعقوبتهم عدا منه، وقصدا ~~بفير استحقاق ولا جرم اقترفوه، وعلمتا أن الكفار برآء (2) مما ذكر الله، عز وجل، ~~عنهم، واستحال القرآن، وانقلبت الأحكام، ولم يصح الإسلام . وإن لم يأتوا بحجة، ~~ولن ياتوا بها أبدا، شهد الخلق على المبطل منا ومنكم، والمفترى على الله، جل ثناؤه، ~~فالحق واضح غير مجهول، والحمد لله رب العالمين (1). # (1) سورة الشورى الاهة 40 ~~(3) في الاصل : براهة. # (4) فى تهامة الصفحة كتب الناسخ : م الحمزه الاول، ومتلوه الحمزه الثانى من كثاب والبجاة، لن اتيع الودى واجعب ~~الردى ما وضعه، الإمام الناصر لدمن الله احمد من الإمام، الهادى إلى الحق بى س الحن، صلوات الله عليها، ~~باثبات العدل ونفى الحمبر والرذ، على عبد الله بن هزيد البغدادىه ، وفيه كتاب والرد على اهره ل وموصه ~~ابله وفيه مائل لشى مال هها الامام الناصر لدين الله احد بن ل، صلوات لله عليها، وملى ~~ابالها الطاهرين وملم تليا وقد قت بتتيق هذه الكتب تباعا، خدمة للتراث العفلى والعفدة الإصامة : PageV00P259 ~~============================================================ ~~ترى المهبرة لن الكاارين كخروا بهن الله ( ~~ثم (1) قال عبدالله بن يزيد البغدادى، ثم سلهم : اليس قد تزعمون أن الأسماع ~~والابصار والجوارح منة، من الله ، عز وجل، على الكافرين 14 ~~فإن قالوا : بلى (2) . فقل افليس بمن الله عصوا ، وبمن الله ظلموا4! فإنما اشركوا بمنة ~~الله، وبمنة الله ms215 زنوا وسرقوا، وبفضل الله وبمنه كفروا . # فإن قالوا : نعم . فقل : أخبرونا عما به كفروا وبه ظلموا، أخير ذلك لهم، أو شر ~~لهم2 ~~فإن قالوا : ذلك خير لهم، فالعذاب إذن خير لهم من الرحمة ، لأنه إنما من عليهم ~~بشي لولم يمن عليهم به، لم يعذبهم ا.. فإنما عذبهم، لأنه من عليهم، فان تك ~~منته التى من بها عليهم فى الأسماع والأبصار كانت خيرا لهم ، فبالخير غذيوا ؛ لأن ~~ذلك الخير لو لم يجعله الله لهم لم يعذبوا، فكان من الله عليهم شرا لهم، وإن لم ~~يكن خيرا لهم. # فان زعموا أن ذلك الذى جعل لهم منا إن لم يجعله لهم، فالعذاب إذن خير لهم ~~من أن لا يعذبوا، فهذا قول عظيم مخقلف يؤفك عنه من إفك 11 ~~ره اد بق ييى: ~~الحواب قال أحمد بن يحمى ، صلوات الله عليهما : وسالت عن الأسماع والأبصار ~~والجوارح كلها ، ماهى منة من الله، عز وجل، على الكافرين4 .. فإذا قلنا لك : نعم. # قلت لنا : زعمت ، ان بمنة الله عصى (2) العاصون، وكفر الكافرون، وزنا الزناة ، ~~وسرق السراق، وبفضله ومتتنه أيضا اشركوا، وعطلوا وتزندقوا وفعلوا كل فاقرة، ~~وعملوا كل فاحشة، وافتروا كل عظيمة، وقتلوا الرسل وائمة الهدى والمؤمنين، ولولا ~~تلك المنة والفضل الذى افضل الله، عز وجل، به عليهم . # زعمت، والمنة التى امتن بها ما فعلوا شييا من المعاصى ، زعمت، ولكن بدو ذلك ~~(1) فى أعلى الصفحة : الحمزء الثانى من كثاب النجاة ، بأة الرخ للري PageV00P260 ~~============================================================ ~~منة على قولك، فصار مشاركا لهم فى افعالهم؛ لأنه هو الذى أمدهم بالمنة والفضل، ~~على ان يكون منهم كل ما أسخد، وجيع ما كره ونهى عنه، ثم غضب من ذلك ~~الفضل الذى تفضل به عليهم، والمنة التى امتن بها من الأسماع والأبصار، وجيع ~~)هو الجوارح، واشتد غضبه فاوقد النيران، واعدها (للقوم الذين أمتن عليهم ~~وتفضل بالاحان عليهم، ولم ينههم فضله ولا منته، وخلدهم على منته التى امتن ~~بها عليهم، وبفضله الذى تفضل به بين اطباق النيران، فى العذاب الاليم الذى لا ~~راحة لهم مته، ولا ms216 انقضاء لرمده، ولاخررج من أبده ولا راحة لهم فيها (1) ، ~~زعت فى قولك واعتفادك عزالله وتعالى عن ذلك . # افهكذا، وهحك، صفة صاحب المنة والتفضل والإحسان، زعمت، ام مكذلاء) ~~بفعل الحكماء الكرام، والرحماء العظام، العادلون فى الحكم، الصادقون فى القول، ~~والبراءة من الظلم 14 ~~ام هذا تصديق قوله فى كتابه يؤدب المؤمنين، ويعلهم الرشد، ويدلهم على ~~الهدى ، ويزجرهم عن العيب، والخطا والفواحش والردى، بقوله : (* أئها الذهن آصتوا ~~لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كا لذي يمنهق ماله رتاء الناس ولا يامن بالله ..)(2)، وقوله : ~~(ثم لا يتبعون ما أنفقوا مثا ولا أذى)(2)، ثم قال : (( اتامرون الناس بالبر وتنون أنفكم ~~وأنشم تتظون الكتاب أفلا تعقلون(1)، فكيف يدخل فيما عاب 19 ~~ااوسس زتق ~~وبالله، إنى لا أظن أن هذا السائل لنا ، والواضع لهذه البلايا ، دص من الزنادقة ~~لأن هذا قول عظيم مأخوذ من الشرك، الم يسمع هذا السائل احتجاج الله، عز جل، ~~على خلته فى الأساع والأبصار، وما وهب لهم من الجوارح، وافترض عليهم أن ~~بستلوها فى طاعته، كما خلقها لذلك لا لغيره من المعصية، فقال : الم نجعل له ~~1) كانها كلة لوسة ~~(*) فى الأصل : افهكذى أم هكذى ~~(2) ورة البقرة: الأمة 264 ~~(4) سورة المقرة: الأية 212. # (4) ورة البفرة: الآمة 48 PageV00P261 ~~============================================================ ~~عين (0) ولسانا وشفتين وهديناه النجدين (0 فلا افحم العقة (0 (1)، افلا تسمع ~~كيف قال : فلا اقتحم العقبة ( اى: مامنعه من اقتحام العقبة، وقد تفضلنا عليه ~~بهذه الأساع والأبصار والجوارح: ~~ولو كان الله، عز وجل، إما خلقها فيهم، وأنعم عليهم بها عمدا، ليعصوه بها، ~~وليكفروا بها ، وليقتلوا رسله وأولياء من العالمين، بتلك الجوارح - للزملك ها هنا - ~~أنه قد دخل فيما عاب، وفعل ما عنه نهى (2)، وقدر ما منه حذر،، بعدما أخبر أنه ~~كريم، وأنه متفضل وعادل، مع قوله : { ذلك بأن السله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم ~~يغيرواما بأتفسهم(2)، وهذه وحدها كافية لنا فى الاحتجاج عليك، إذ اخبرنا ~~الله، عز وجل، انه لا يغير نعمة اتعم بها على قوم، حتى يكون التفيير والا تبداء ~~بالظلم منهم ، وقوله ، عز ms217 وجل،: (قل بفضل الله وبرخته فبذلك فليفرحوا}(،) . # 84ظ / فكيف يفرح احد من الخلق بمنة وفضل وإحسان ) يورث ذلك الضضل ~~والمنة الخلود فى عذاب الجحيم والعذاب المقيم ؟11... حاش لله من ذلك وعلا علوا ~~كبيرا، وما كان مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفهم. # يا عبد الله بن يزيد البخدادى، كيف، ويلك ويحك، استجزت بعد هذه الآية أن ~~تقدم على هذالكفر العظيم 4 وكيف وضعت فيه كتابا تفترى فيه على الله، عز وجل، ~~جهارا، لا يزال من شيعتك وإخوانك واتباعك من يعل به، ويجرى عليك وباله، ~~إلى يوم تلقى (0) الله، عز وجل، فما عذرك عنده 14 ~~أما تدبرت كتاب الله، سبحانه، يوما واحدا، أما أعملت فكرك فى عظيم سلطان ~~الله وملكه، وعدله وحكمته، وجوده وكرمه، ونعمه على خلقه ساعة واحدة ويوما ~~واحدا، فأنزلت العدل منازله التى يشهد لها القرآن والسنة، وتشهد عليها ~~العقول 114 .، سبحان الله العظيم ما قدرت الله حق قدره، فعلمت أنه إنما ركب فيهم ~~(1) سورة البلد . الأبات 8 - 11 ~~(2) فى الأصل : نها : ~~(2) سورة الأنفال : الآبات 3 -5. # (4) سورة هونس : الأية 58. # (5) في الأصل : تلقا. # -412 PageV00P262 ~~============================================================ ~~الاستطاعة وفرض عليهم الطاعة، وامتن عليهم بالاسماع والابصار والجوارح، با ~~افترض (1) (غير) الطاعة اليسيرة، ولم يكلفهم فوق الطاقة. # وأنه قال: (يويد الله بكم الير ولا يويد بكم العر)(1)، فاين كانت اذناك عن هذا ~~وامثاله18. # اتراه ايها المغرور فى ديته، إما عذب خلقه وغضب عليهم، والزمهم العقاب، لما ~~وهب لهم من الجوارح السالمة، والاسماع والابصار القائمة، وامتن عليهم بالنعمة ~~الكاملة، والفضل الجيل، غير المنغض، ولا المكدر ولا المعاقب عليه، ولا المغضوب ~~عليهم لكونه ؟11. # فكان غضبه، عز وتعالى، وعقابه التخليد فى ناره، لما صرفوا تلك المنة العظيمة ~~والعطية، والمواهب السنية فى اتباع الهوى، أو الاختيار منهم لمعاصمه على طاعته، ~~والكفر به واتخاذ الشركاء والأنداد معه، والادعاء معه الصواحب والاولاد، وقتل ~~الرسل والاثمة، عليهم السلام، وتكذيبهم، وقتل الذين يامرون بالقسط من الناس، ~~ال ورفض الكنب واتباع الهوى ، وجميع المعاصى واللذات ، والقول بالجمبر والإلحاد، كما ~~قلتم ، فقال فيهم ms218 جميماالم ترالى الذهن بدلوا بعمت الله كفرا وآحلوا فومهم ذار ~~البوار جهنم يصلونها وبنس القرار6/(2). # 85 و ففعلوا جيع ما ذكرنا باهوائهم غير مجبورمن، واخترعوه بارادتهم فلم ~~يكن لهم عليه، جل جلاله، حجة فى فعلهم، ولا تباعة فى كفرهم، ولا مقالة فى ~~ركم، بل المنة له عليهم، فيا وهب لهم من جوارحهم، فهى فله لا فعلهم" ~~ولذلك لم يسلهم من فعله الذى فعل من الأسماع والأبصار والجوارح: ~~وقال فى كتابه: (ل بآل عنا تفعل وهم بمالون) (1)، (ولو كان لعلهم هو ~~فعله لم يقل : وهم يسالون،(0)، لأن الفعل كله، فى قولكم، هو فعله لا فعل العباد، ~~(1) بالهامش راظه ثم افترض) وهو صح ايضا ~~1) سورة البقرة: الأبة هه1 ~~(4) ورة ابراه: الأباتان 28 - 29. # (4) ررة الابء: الأمة 22 ~~(5) تكملة من الهامش PageV00P263 ~~============================================================ ~~لما قلتم : إن افعال العباد كلها مخلوقة، فلو كان ذلك، كما قلتم ، لما جاز أن يقول : ~~لايسأل عما يفعل وهم يسالون 6)، فعم يسالون إذا كان الفعل كله فعله، ~~والزنا والخنا والفواحش والردى والكفر والشرك، وجيع المعاصى كلها، التى ~~ذكرت، أنهم نالوها بمنة الله وبفضله، ولولا منته وفضله، زعمت، ما كفروا ولا ~~اشركوا؟11 ~~وبالله العظيم لو قال هذا القول الزنادقة على شركهم، لكان عظيا، لكيف من زعم أنه ~~ل التوحيد ! # والجوارح والحواس هى فعل الله عز وجل، ومنتة، والمعاصى فهى فعل ~~العاصين واختيارهم، وليس يلزمه، عز وجل، فعلهم؛ لأنه، عز وجل، قد أمرهم ~~ان يستعملوا تلك المنة التى وهب لهم، فى الطاعة لا فى المعصية، وجمل لهم ~~السبيل إلى ذلك وأقدرهم عليه، ولم يحل بينهم وبين الرشد، بأمر من جيع ~~الأمور كلها، وبين لهم وحذر، واعذر وأنذر، فاختاروا لانفهم ما أرادوا من ~~طاعة او معصية، واستعانوا بتلك المنة التى امتن بها من الجوارح، على ما نوهوا ~~فاستعانوا بنعم الله، عز وجل، على معاصيه، وصرفوها فى غير الوجه الذى له ~~خلقوا، وبه امروا، وله إياها أعطوا، فادبروا من غير غلبة الله، عزوجل، ولا معف، ~~بل أمرتخييرا، ونهى تحذيرا ، هلم يطع مكرها، ولم يعص مغلوبا ~~وكذلك ms219 المؤمنون استعملوا مثة الله، سبحانه، التى امتن بها عليهم من الجوارح ~~ورضاه وطاعته، فأنجحوا وأفلحوا، غير مجبورين ولا مكرهين، ومثل ما قد ذكرنا ~~يما احتججنا به عليك، في أنه لا حجة على الله، سبحانه (1)، فيما وهب لهم من ~~الأسماع والابصار والجوارح، بل له به المنة عليهم والحجة. # فمثل ذلك نسألك فنقول لك : أخبرنا عن رجل دفع إليه رسول الله، صلوات الله ~~عليه، صيفا جيدا نفيا صارما، وقال له : خذ هذا السيف، ثم اذهب فقاتل به، ~~بين يدى من خالفنى من المشركين، وجاهد به فى سبيل الله مع المجاهدمن، واحذر أن PageV00P264 ~~============================================================ ~~85ظ/ تحارب به المؤمنين، ولا تقتل به ( الملمين، فاعاقبك العقوبة المرجعة، ~~فأخذ ذلك الرجل السيف، ومضى(1) به حتى صار به إلي مكة، واستامن إلى ابى جهل ~~ابن هشام ، لعنة الله عليه، وخرج معه حتى سار يوم بدر فى حرب رسول الله، صلى ~~الله عليه، فلقى النبى، صلى الله عليه، ومن معه من المؤمنين، فوضع ذلك السيف فى ~~رؤسهم وأبدانهم ضربا، لانالوا قعلا ولاقتالا. # فقال له المؤمنون : ويحك يافلان لا تفعل، اهكذا (2) أمرك رسول الله، صلى الله ~~عليه، حين اعطاك السيف، واشترط عليك ان لا تقاتل به المؤمنين ا. # فأبى (2) آن يكف عنهم. # فنقول لك: هل للؤمنين او لأحد من جميع المخلوقين، أن يقول : إن السيف ~~إنما كان بدعوه من النبى، صلى الله عليه، ولولاه ما قدر الرجل على قتل ~~الملمين14. والنبى هر الذى كان مته إقضاء اليف للرجل، وبذلك اليف ~~كان ققل المؤمنين! # واحتج أيضا فقال : لولا ان النبى، صلى الله عليه، أعطانى السيف، ماقتلت ~~احابها ~~فنقول لك : هل يلزم النبى، صلى الله عليه، عند الله، جل ثناؤه، وعند ~~المسلمين، وفى أحكام الدين ما قال ذلك الكافر، ومن قال بقوله 19! # فان قلت : نعم، يلزمه ما قاله الكافر لزمك أن رسول الله، صلى الله ~~عليهه شريك لذلك الكافر فى جرمه وإثمه وذتبه، وسنك دماء المؤمنين، كما ~~اعطاه السيف ليقاتل به فى سبيل الله، فلم يفعل، وقاتل به فى سبيل ~~الشيطانا ~~وهذا ms220 من اعظم الكفر والفرية على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله، وهذا ~~الخروج من احكام الإسلام والعقول . # (2) فى الأصل : اهكذى PageV00P265 ~~============================================================ ~~قال آخر: ~~وكذلك لو ان رجلا اليوم استعدى (1) على رجل، فقال للحاكم : إن هذا الرجل ~~اعطى (1) فلانا سيفا وأمره أن يقاتل به مع إمام هدى، فلقى ابنا لى من المسلمين ~~فقتله، اليس فى احكام الإسلام أنه لاتباعه على ذلك الرجل المعطى السيف، وانما ~~الذنب والجرم على القاتل وحده، لايجوز فى الإسلام غير ذلك . # فكيف هلزم الله، عز وجل، ظلم من ظلم، وكفر واستعان بنعم الله على مماصى ~~الله، عز وجل،19.. لقد هلكت وأهلكت، رجع الكلام إلى حجتنا عليك : ~~وان قلت: إن ذلك القول لا يلزم النبى، صلى الله عليه، بطلت دعواك، وفسد ~~اعتقادك وبانت فضيحتك، وكذلك على الله عز وجل، وجملك ذنوب العباد عليه، ~~وان بمنة الله عصوا وكفروا ، ولابد لك من أحد هذين القولين أن تقول به، وأنت ~~مفلوج الحجة. # 86و/ ثم نقول لك ايضا : ما تقول فى رجل من المسلمين ( الأخيار، دفع إلى ~~رجل الف دينار، وقال له : خذ هذه الدنانير فتصدق لى بها على الضعفاء والمساكين ~~وابناء المهاجرين والأنصار الصالحين، والمؤمنين ، واسق بها الماء فى السبيل وافعل بها ~~كل بر ارضاه ولا أسخطه، ولا يلزمك لى عقوبة ~~فاخذها ذلك الرجل، وقصد بها بيوت الخمارين، والنساء (الفواجر) والفواحش(3) ~~والعرافات، فانفقها فى ذلك كله حتى نفذت، هل كان ذلك الرجل المؤمن المعطى ~~لها، لينفقها له فى سبيل الله تباعة او جريمة، أو لوم او عذاب، او مشاركة فى جرم أو ~~ب بحرف واحد 114 ~~فان قلت: نعم، إن عليه الهيب واللوم والتباعة، كما اعطاه الف دينار، لينفقها ~~فى سبيل الله، فانفقها هو فى سبيل الشيطان . اكذبك جميع من صلى (4) القبلة، ~~واكذبتك أحكام القرآن، وأحكام القضاة والفقهاء . # (2) في الأصل . اعطا ~~(1) في الأصل. صلا PageV00P266 ~~============================================================ ~~وقوله، عز وجل الا قرد وانده وند أخرى ح وآن ليس للم نان الأمنا سعن وآن ~~سعيه وف توى ثم يجزاه الجزاء الأولى (1) ، وقوله ، عز وجل: ms221 علخم ~~أنفكم لا يمضركم من ضل إذا اهتديقم)(1). # وإن قلت : لا تباعة ولا لوم ، ولا عيب على الرجل المعطى الآخر الفأ؛ لينفقها فى ~~سبيل الله، فانفقها هو فى سبيل الشيطان ؛ لأن هذا هو الحق والعدل. # قلنالك: فقد لزمك الرجوع عن قولك، وبطلت دعواك وبرات الرجل صاحب ~~الألف الدينار، من أمرلم تبرئ منه ربك، وأضفت إليه ما برات من عيبه، وقبح ذكره ~~الرجل ا1 وحسبك برجل هذا مبلغ علمه وعقله واعتقاده فى توحيد بارئه، الذى ~~خلقه ولم يك شيئا، وادعاء زعم أنه موحد وهو عين الملحد، والله ما قال بالجبر قط ~~من عرف الله بالوحدانية ~~قال الله، عز وجل: (وما قدروا الله حق قدره(2)، كبف يوحد الله من شبه ~~بالجائرين، وكيف وحد الله، عزوجل، من شبهه بالشيطان الرجيم، وكيف يوحد ~~الله، عز وجل، من زعم أنه يقضى قضاء المفدين السفهاء الجاهلين 119.. # وقال القائل يصف العدل بما لايخرج فى العتول والحكمة غيره، وقد قال رسول ~~الله، صلوات الله عليه وعلى آه وسلم، "إن من الشعر لحكمة (1) وقال: ~~ارون يادلون ساطل وبنير مايبدون فى النرقان ~~الوانون الهم بنت لمباده، كذبرا على المنان ~~86/ كل مقالعه: الاله بضانى ويريد لى ما كان عنه تهافى ~~(1) مورة النمم : الآمات 3- 41. # (1) ورة المائدة : الآية *10 ~~(4) موره الانام : الآية 91. # ) اره البنارى فى ه 1، تاب الاوب وماب ما هبوز من الفر::: دمث رقم (1140) ~~و او داوه ف نه ه3041 ناب الأدب باب ماجاه فى الشر، حدت رفم (.01)* وكذا احد فى ~~ده واندر الجامع الصح، ص94 PageV00P267 ~~============================================================ ~~*ان *يان ذا فتموذوا من ريكم ~~ودعوا تعوذكم من الشيطان ا. # ان كان ذاك كذا، ارادة رتا ~~الن أعد جواحم النهران. # والبر مثل عبادة الأوثان. # ان كان ذلك نالعاصى طاعة ~~يضلورا، ها فو البانان. # ان الن لايضل عاده ~~الزه لوم النل بفلهم ~~الال لهم بكل أوان. # ببد اختيارهم الضلال على الهدى ~~ابل بينة اتى بان. # قالوا: الذنوب نيية من ربنا ~~قت: المينة والرضا سيان: ~~قالوا: الرضا غير المشيعة، فاعبدوا ~~والله بزيهم على الدوان. # ان المبعة والارادة ms222 والرضا ~~، وماهى لاعلموا بمانى ~~والاتطاعة فيجم خلوفة ~~خلقت مع الأرواح والأبدان. # لولا استطاعيكم لطاعة ريكم ~~ماقال ربكم : اطلبوا رضوان. # الل لا يرجب ~~ريك كل يد وكل لان. # والاتطاعة حبة الرحن ~~ل ا ت طاعنا علنا ~~ولذاك له على الماب بنفلة ~~فى الدين من جرم ولا الولدان . # والاستطاعة جلة الانسان. # والناس يذر سهم أفالهم ~~زعوا بأن الله كلف عبده ~~ااه ل اه بن هدان ~~ان آلم كل عندنا ل ده ~~لايطاق، لمائر السلطان. # ان كان ذاك لامره أمران ~~ايريد مصية، ويفرض طاعة، ~~تلك المقالة اعظم البم تان. # اراد أن يعصى (1) وعذب من عصا ~~اراد سيرة من أطاع ومن عصا ~~فها إذافى الأمر متريان. PageV00P268 # ============================================================ ~~ان كان ركم اراد ضدركم فاهرمون إذا فور احان. # اقول ربكم لقوم: امنوا ويرذ التهم عن الايان. # ان ربك لرف عبده عن وجه طاعته إلى الصان. # ااكم بن يوول لعده والعد يفل مايشاء : عصان. # والله لم يرد النواحش، إفا بالعد بامرنا وهالاان: ~~الهوبس لبة لاهمن الاه 11 ~~واما آخر كلامك فى هذه المسالة، فقد خلطت فيه وجقت بكلام محال، ~~وزعمت ان الله جل ثنازه، جمل الأمماع والأبصار غير رحة من الله، وانها، ~~زعت خلقت ضررا عليهم ليبتلى عليها وجملها قوة فيهم، ثم ابتلاهم بما ~~ل فيهم من القوة فمن أطاع الله، فيمن الله عليه بالقوة، والمن، زعمت، ~~رحة من الله، ومن عصى (2) الله بالقوة التى فيه، كانت المنة التى عصه بها ~~شرا عليه وفتنة، ولم تقل هذه رحمة؛ لأن الرحمة والمنة ما نفع الناس: ~~وهذا قولك، زعمت، قد دخلنا فيه، وهذا الكلام الذى قلته مخلط لم تحسن ~~ره ~~وقد عرفتا ما قلت، زعمت، أنك تقول : إن الأسماع والابصار والالسنة والأيدى ~~والأرجل إنما جملها الله قوة فى بنى آدم . هكذا قلت فى كتابك، ولي هى عندك ~~رحمة ولامنة، لان الرحمة والمنة، زعمت، ما نفع الناس: ~~وهذا ما تقولون به، زعت، قد دخلنا فيه، وحاشا لله، ماندخل فى هذا، لأنه ~~لوقال: هذا صبى مخرج من بلاد الحش، لعظم التعجب منه ms223 لجمهله . # فكيف رجل يزعم أنه متكل بناظر الرجال، ويقاوم، زعم، أهل العدل ~~والتود. # هات، غرق الجاهل فى الطين، الا ترى أيها الجاهل أنك، زعمت، ان PageV00P269 ~~============================================================ ~~الأسماع والابصار التى وهب الله لعباده، وجميع الجوارح لايجب، على قولك، انها ~~تسى (1) رحمة ولا منة من الله على خلقه ، وإنما يجب، زعمت، أن تسمى (1) قوة ~~ابتلاهم لا رحمة ولا منة؛ لان الرحمة، زعمت، والمنة ما ينفع الناس: ~~فاوجبت أبها الجاهل ان الأسماع والأبصار والايدى والأرجل والالسنة، وجميع ~~الجوارح، غير نافعة لأهلها، واتها ضرر عليهم. # بقو، ~~كيف والله، جل ثناؤه ، يقول ويمتن عليهم باعظم المنة: {وجعل لكم الشع ~~والأنصار والأفعدة لعلكم تشكرون 0)(2) ، فهل سمعت فى لغة العرب احدا يلوم أحدا ~~على التقصير فى الشكر على غير منة4 ~~وهل يكون الشكر إلا لمن اعظم المنة، مع ما لا نحصيه فى غير موضع من القرآن ~~يذكر الله، عز وجل، فيه مننه على خلقه، بآة الاسماع والأبصار، وجميع الجوارح ~~التى لا يؤدون فيها شكره أبدا. # وأنت فقد خرجت من المعقول، مع خروجك من حكم الكتاب، فلا يبعد الله إلا ~~من ظلما ~~وزعمت أن الأبصار والأسماع ليست رحمة ولا منة من الله على خلقه، فأوجبت ~~على زعمك، أنه لا يجب أن يشكر الله على ما رزق من الحواس والجوارح؛ لانه لا منة ~~له فى ذلك!1 ~~ولزمك أن الله، عز وجل عما قلت، خلق فى صورة بنى آدم بنية لا شكر له عليها، ~~ولا حمد له؛ وأنها غير منة ولا رحمة، وأته ذكر لهم فى كتابه نعمة أنعم بها عليهم، ~~غير صادق فيها، وأنها ليست بمنة ولا رحمة ~~(1) فى الأصل: تسما: ~~21) في الأصل تسما ~~31) سورة البحل الآية 78 PageV00P270 ~~============================================================ ~~زعمت ، وهى قوله، سبحانه: وجنل نكم الثنع والأبصار والالعدة لعلكم ~~شرون3 (1)، فعاب عليهم قلة الشكر، وذلك هوجب أن الذى منة من أعظم ~~المنن: ~~وقال، عز وجل : { آلم نجغل له عنمن ولانا وشفتمن ( وهديناه النجدن لا ~~اقحم العقبة((1)، افلا تسمع إلى قول : فل اقحم العقة (2) يريد : فما ~~الذى منعه من اقتحام العقبة ms224 بعد المنة، والنعمة والعينين واللات والشفتين والهداية ~~إلى النجدين، والنجدان فهما الطريقان إلى الخير والشر فالهداية هى التمريف ~~87ظ بالطريقين والدعاء الى الخير، والنهى عن الشر( فأى نعمة أورحمة او منة ~~اعظم أو اجم أو اجل أو اكبر فى هذه الدنيا من المع والبصر واليدين والرجلين، ~~وجيع الجوارح التى امتن الله، عز وجل، بها على خلقه، وأوجب عليهم شكره ~~نيها، ثم- زعت- أنت أنها ليت برحمة ولا منة، وكفى (2) بهذا جهلا ~~وعمى (9)11 ~~وزعمت أنها قوة، وليس هى رحمة ولا منة، فنقول لك : أخبرنا عمن وهب الله ~~القوق هل الله، عز وجل، عليه شكر وحمد فيما تفضل عليه به من تلك القوة، وجمل ~~فيه1. # فإن قلت : لا كفرت واكذبك القرآن، وجميع الأمة. # وان قلت: نعم، يجب أن يحمد ويشكر عليها. قلنا لك: فأخبرنا عن تلك ~~القوة، هل هى رحمة من الله، عز وجل، ومنة على خلقه أم سخطة ونقمة 4 ~~فان قلت : هى مخطة ونقمة. قلنالك : كيف تكون هبة، الله، عز وجل، ~~للقوة سخطة ونقق، وقد قررت أنه يجب آن يشكر ويحمد عليها ؟1 ~~وهل تسى (0) القوة التى جمل الله فى خلقه، عز وجل، قوة، ولا يجوز أن ~~(1) حورة البلد : الأمات * - 11 PageV00P271 ~~============================================================ ~~تى رحمة، وكل بنية ابن آدم، يجب عليه فيها الشكر للذى ابتدعه وفطره، ~~وأخرجه من العدم إلى الوجود وكل شيء من جسده، فهو قوة جائز أن تسمى رحمة ~~ومنة وقوة ونعمة وإحسانا، لا يجوز غير ذلك. # اهرالله بصون الجوارح، ~~وقد امربصون تلك الجوارح كلها عن معاصى الله، عزوجل، فافترض ~~على العين الغض عن المحارم ، فقال ، سبحانه،: قل للمرمبين يفضوا من أبصارهم ~~ويحفظوا فروجهم}(1)، وافترض على اللسسان أن لا يقول إلا الحق، فقال، ~~سبحانه،: ولا تقولوا على الله إلا الحق}(1)، وافترض على اليدين الجهاد فى سبيل ~~الله، فقال: (وقاتلوا ليي صبيل الله الذين يقاتلونكم )(3)، وافترض على الرجلين ~~الجهاد ايضا (1) والحج والصلاة، فقال : وقوموا بله قانعين (242(0) ، وافترض ~~على الرجلين المشى إلى جيع الطاعات من المساجد، والجع، فقال، سبحانه،: ~~(إذا نودي للصلاة ms225 من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله }(1)، وافترض علي الفرج الحصانة ~~والصيانة، فقال : ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبا(6(2)، ثم ~~خيرهم تخييرا ووعدهم الجنة وأوعدهم النار، وليس لأجل خلقه للجوارح وقع بهم ~~العذاب؛ لأنه قال: غضوا، ولم يقل، لم خلقت اعيانكم! # وقال: قولوا، ولم يقل: لم خلقت السنتكم، وقال : جاهدوا، ولم يسألهم عن ~~ايدبهم لم خلقها، وقال: اسعوا بارجلكم فى طاعتى، ولم يقل : لم خلقت لكم ~~88و/ أرجلا، وقال: ولا تقربوا الزنا، ولم يقل لهم لم خلقت ( فروجكم، وقال : ~~ولا تسمعوا الباطل ولا الجور ولا الخنا ولم يقل : لم خلقت آذانكم وإنما سألهم عن ~~(1) ورة النور : الآية 40. # (2) سورة النساه : الأمة 171. # (5) رره البقرة : الأية 128 ~~(2) مورة الإسراء : الآبة 42 PageV00P272 ~~============================================================ ~~نعلهم هو، وذلك قوله : {لا يال عنا يفعل وهم يألون (6/(11، وفى اقل مما ~~ذكرنا كفاية وشفاء، لمن اراد الحق، ولم يصغ (2) إلى الباطل ، ولم يلزم الله، عز وجل، ~~ظلم الظالمين، ولا كفر الكافرين، فانظر اى القولين هو القول العظيم، الذى يؤفك ~~عنه من أفك عزعن ذلك رب العالمين: ~~(1) سورة الانسماء : الآية 23. PageV00P273 # ============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P274 ~~============================================================ ~~(لسالك (لثالث هشرة ~~الدذق ~~ثم قال عمد الله بن هزيد البغدادى : ثم قال سلهم هل عاش أحد بغير رزق الله، عز ~~وجل؟.. قان قالوا : نعم. فقد اعطوك أن العباد يكبون بغير رزق الله، وأن مع ~~الله، عز وجل، رازقا ، وهذا ما لا تقبله (1) عقول اهل الألباب من الناس ، وكفاك أن ~~توقف رجلا ان مع الله رازقا 01. # وإن قطعوا بهذا، وقالوا : ليس مع الله رازق، ولا يعيش أحد إلا برزق الله، فسلهم ~~عند ذلك عمن لم يغد إلا بالحرام، ولم ينشا إلا فيه (1)، اليس إنما عاش برزق ~~اله14.. # يرذق الله الصراه ( ~~فإن قالوا : نعم، عاش برزق الله .. # فقل: افليس قد يررق الله الحرام ، ثم يعذب العباد على ذلك الحرام 14. # فان قالوا: نعم.. فقد أعطوك بأن الله يرزق الحرام والحلال، فإن سالوك عن شيء من ~~هذا ،او ردوا عليك المسالة، فسالوك: أليس قد يرزق الله الحرام * فقل : إنما ms226 موضع ~~الرزق عندنا العيش، فكل ما(2) هو عيش، فهو رزق، وهو بلفة، فما كان بعاش به ~~فه رزق، اسه عيش، ورزق، وبلغة(1) ~~فمنه ما جعله الله، جل ثناؤه، حلالا لى حراما عليك، وذلك مثل مالى ~~اوأهلى (0)، وهو حرام عليك، ومنه ما هوحال لى ولك، وذلك كسبة الحلال ~~نكب الرزق والعيش من حله ، انا وأنت ، فهو لنا حلال. # ومنه ما هو حرام على وعليك، وذلك مثل الميتة والدم ولحم الخنزير، إلا أن نضطر ~~(1) فى الأصل : نقبل. # 1) مهامش هذا ما صار عليه وهو عظيم الزام : ~~(3) فى الأصل : كما. # (5) في الأصل : مال، واهل PageV00P275 ~~============================================================ ~~إليها، فالارزاق كلها على هذا الوجه، كلها رزق الله، وكلها بلغة، وعيش يماش به، ~~فن أصابه وأخذه على وجهه، فهو ماجور، ومن أخذه من غير وجهه فهو مازور، ~~فالرزق عندنا، على هذا الذى ذكرنا، فإنهم ليس يستطيعوا حينتغذ أن يدخلوا عليك ~~شيئا. # اد ف التراه: ~~قال احمد بن يحى، صلوات الله عليهما، لا إله إلا الله، ايها المفترى على الله، ما ~~اجهلك وما أجهل قوما قبلوا عتك هذا العمى (1)، والخروج من محكم القرآن، ~~والخروج من المعقول: ~~88ط/ ثم قلت لهم - آخر قولك : فإنهم لن يستطيعوا (1) أن يدخلوا عليك ~~شيئا! # تنى أهل العدل، فغششتهم وأهلكتهم فى اديانهم، وزعمت أن الرزق حراما ~~وحلالا، وان الله، عز وجل عما قلت، هو الذى رزقهم ذلك كله . # م قلت: فن آخذه من وجهه، فهو مأجور، ومن اخذه من غير وجهه، فهر ~~مازورا ~~وأنا أظن أتك لما قدمت من بغداد، وطال عليك السفر اصابتك خفة فى دماغك، ~~ات تتل الهذيان فى كتابك هذا، وفى عقلك وفى ديتك، فلا ادرى لعجب ~~منك أم من الذين كانوا حولك 114. # الذق هواللال الطيب(2)، ~~فاسع ما يرد عليك من حجة الحق والعدل، بحول الله وقوته، فأول ما نسالك عنه ~~أنا نقول لك : اخبرنا هلى قرات القرآن قط ؟1 .. فإن قلت : لا . قلنا لك : لذلك لم ~~تعقل عن الله، عز وجل، عدله فى كتابه. # (1) فى الأصل : العسا. # (2) هى الأصل : مستطيمون ~~(3) انظر الهادى ms227 إلى الحش: كتاب الرد والاحتجاج على الحن بن محد بن الحتفية جه /160 حتى 165 PageV00P276 ~~============================================================ ~~وإن قلت : بلى ، قد قرات القرآن . قلنا لك : فاين ما قد قرات من قوله تعالى : ~~(قل أرأبتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم مضه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله ~~تفترون 6(1). # فان قلت: فإنك قد قرأتها فى المصحف، ورايتها بعينك فيه.. قلنالك : فلم ~~أنزلها الله إلينا، أراد ان يسرنا بها، أم أن ذكرها لغير علة، أم نظر فينا بأنه ليس لها ~~عنى (1) علة من اجله نزلت 14 فإن قلت : إنه أراد أن يسمرنا ، وهخبر بان ليس لها ~~ى.. كفرت، وخرجت من الإسلام: ~~وإن قلت : إن الله أنزلها موعظة وتذكرة وتحذيرأ من النار، وتاديبا واهجابا عليهم، ~~انهم هم الذين جملوا من الأرزاق حراما وحلالا بظلمهم واختيارهم . فذلك هو الحق ~~وهو قولنا. # ثم نقول لك : اخبرنا اليس فى نص هذه الآية من الشفاء والكفاية عن التطومل ، ~~ما يوجب عليك أن العباد هم الذين جعلوا ما انزل الله لهم من الرزق حراما ~~وحلالا14.. وأن الله، عز وجل، لم يجمل ذلك الذى جملوا، بل جمل هو، عز ~~وجل، الأرزاق فيماأخرج من المعادن والبحار، وما أنبت الأرض، ومن غنم الفئ، ~~جل حلالا بقته التى قها لؤمين، وحكه الذى حكم به لا ليين، ~~فمن كان فى يده شيء من هذه الأشياء التى ذكرنا فهر رزق من الله، عز وجل، وقسمة ~~لافساد فى حلالها، ولا إثم فى كسبها، فن وجدنا معه شييا من هذه الوجوه، إما ~~89و) من معدن أخذه من حلة/ اومن ارض ورثها ، أو أحياها من حلها، أو من ~~بحر سافر فيه، أو من غنم فى حرب فى سبيل الله مع المحقين، او ميراث ورثه من ذوى ~~ارحامه، او دية وجبت له، او جراح لزم له عقلها. # قلنا له : هذا هو المال الحلال الطيب بارك الله لك فيه ، فأخرج زكاته إلى من أوجب ~~الله طاعته، فأنت صاحب المال الحلال الطيب المقسوم من الله، عز وجل، ms228 وهو الرزق ~~من الله الذى لا شبهة فيه . # (1) رره بونس : الآية 59 ~~(2) فى الأصل: معنا. PageV00P277 # ============================================================ ~~ومن وجدنا معه شيئا مما رزق الله عباده فسماه رزقا، وأخرجه لهم من الأرضين ~~وأنزله من سماواته إلى أرضه، وما أخرج من المعادن والبحار . # قلنا له : من امن لك هذا المال ، وكيف وقع فى يدك ، وعلى أى حال كسبته ؟1 ~~فان قال : إنه لقى قوما مسلين فى طريق قطع عليهم، واخذ أموالهم وغنم ~~رحالهم، أو نقب دار قوم، فأخذ ما فيها من حرزه، أو غصب أحدا من عباد الله، أو ~~ى (1) فى مجالس أهل الخور فاعطوه جائزة، أو لعب فاخذ أجرة لعبة أو قامر ~~فأخذ قماره، أو خاطر على ما قال، فأخذ خطره او رابى (1) فى ديونه، فجع ذلك ~~الربا، او عمل الخمر وباعه، او اكرى القدور من الخمارين واخذ اجرتها، او أخذ ~~الارزاق من السلاطين الجائرين والخوارج على الإسلام، او بخس فى الموازين ~~والمكاييل، او غش فى الصناعات، أو خان الأمانات. # ثم قال إن الله، جل ثناؤه : هو الذى رزقه ذلك المال واعطاه أياه قلنا له : هلم ~~إلينا البينة على دعواك، فإن لم يات ببينة ولا برهان، من كتاب الله، عز وجل، ولا ~~ن نة رصول، وجب عليه أنه عند الله، جل ثناؤه، وعند المسلمين من المفترين ~~للباطل والمدعين للزور والبهتان العظيم، وأن الله، عز وجل، لم يرزقه هذا الرزق، ~~الذى ادعى (2)، بل حرمه عليه في كتابه، غاية التحريم، ونهى (1) عنه أشد النهى، ~~وهلك فى قوله واستوجب العذاب الآليم ؛ لأن الله، عز وجل، لم يرزقه الحرام، وقد ~~نهاه عنه وحذره منه، حيث قال فى كتابه : ولا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها ~~الى الحكام بتاكلوا فريفا من أموال الناس بالاثم وأنشم تعلمون (}(0) . # فاى بيان أوضح من هذا البيان، واى شاهد لنا علكيم أعدل من كتاب الله، عز ~~وجل، وإما تعدى هذا المعتدى، فأخذ ما ليس له برزق، ولو كان الله، عز وجل، ~~89ط/ الذى رزقه إياه لم يأمربه - فى كرمه وعدله - آن تقطع يده، ms229 وفى موضع ~~(1) فى الأصل : غنا ~~(2) فى الأصل : رابا ~~(4) في الأصل ادعا. # (4) فى الأصل : نها. # (5) سورة البفرة: الآبة 188 PageV00P278 ~~============================================================ ~~آخر إذا قطع الطريق، واخذ الأموال ان تقطع يده ورجله، افهذه صفة الكريم العادل، ~~الذى يرزق رزقا، ثم ينفص ذلك الرزق ولا يهنيه صاحبه، ثم يقطع يد الذى رزقه ~~ذلك الرزق ؟1!. # ولا يكون كرمه إلا دون كرم المخلوقين ؛ لانه لا يجوز فى العفول ، ولا فى همم ~~العرب ذوى الأخطار، أن يجودوا، ويكرموا على أحد، ثم يامروا بقطع يده ورجله، ~~جزاء بما وهبوا له وقسوا وأعطوا11 ~~فالله، عز وجل، أحق بالجود الهى، والعطاء السنى، الذى لايتبعه تتضيض ولا ~~تكدير، لانه اكرم الاكرمين ، وأنه ، عز وجل، الذى يقول ايجابا على نفسه : (ذلك ~~بان الله لم يك مغبرا نعمة أنعمها على فومرختى يغبروا ما بأنفهم (1)، فهذا اكبر شاهد على ~~انه، عز وجل، لا يرزق رزقا ثم يقطع يد من رزقه إياه، هو اكرم من ذلك وأعدل. # وهذه شواهد القرآن قاهرة لحجتك، وشاهدة لنا عليك، وأما قولك ها عمد اله بن ~~هزيد البغدادى، أن قولنا فى الأرزاق ما لا تقبله عقول اهل الالباب ~~وقلت : وكفاك أن توقف رجلا آن مع الله رازقا غيره ! # فليس يقول ذلك أهل العدل والتوحيد ، هم اجل خطرا واعرف بعظمة الله، عز ~~وجل، ووحدانيته من أن يقولوا : إن مع الله، جل ثناؤه، رازقا غيره، غير أنك تشنع ~~وتفترى الزور. # الله يرزق الحراه: ~~وافاقولتا : إن الله، عز وجل ، لايرزق الحرام، وان اخذ الحرام تعدى من ~~آخذه ، وقد نهى (6) الله، عز وجل، منه. الا ترى، ويجك، كيف قال : ولا ~~تاكلوا أموالكم بمحنكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام بفاكلوا لمريقا من أموال الناس بالاثم وآنقم ~~تعلمون(3)، فأوجب، عز جل، ان ذلك الذى أدلوا به إلى الحكام ، واكلوه من ~~اموال الناس، أنه ليس من رزقه، ولا من عطيته. # (1) سورة الأنفال : الآية 52. # (2) في الاصل : نها. # (4) ورة المقرة: الأبة 188. # 7 PageV00P279 ~~============================================================ ~~اولا ترى كيف قسم الله، عز وجل، الأرزاق فى الموريث، وجعلها للاقرب فالأقرب ~~من صلبة الرجل، وحامته وأوليائه ms230 وقرابته فى النسب، وفرض ذلك فى الكتاب، ولم ~~له لغيرهم، فاذا غصبهم غاصب، وأخذه منهم آخذ، أوظلهم فيه ظالم، اليس ~~قد تعلم أنه قد أخذ ما فرضه الله، عزوجل، لهم لاله، وحرمه عليه، وأنه رزق من ~~الله، جل ثناؤه، لغير ذلك الغاصب الظالم. # 90و( فإن انكرت هذا (هنا، فقد خرجت من حد من يكلم، وفارقت اهل ~~الاسلام، وخرجت من المعقول، ومن حكم الكتاب وفرائضه، وفى هذه وحدها ~~ل ل ال ~~1- احدها : إجازتك للغاصب أخذه لأموال اليتامى (1) والمساكين والمؤمنين، ~~اا زعك أنه إنما غصب ذلك، وهو له رزق من الله، عز وجل، كما ~~قلت ~~2- والخطا الآخر : ما تقلدت من الكذب العظيم على الله، ووضعته لاخوانك، منة ~~فيهم، يقتدون بها إلى يوم القيامة، من أن الله، عز وجل عما قلتم، ~~هو الذى رزق الغاصب اموال المسلمين ، وهو، عز وجل، يقول فى ~~كتابه توصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حط الأشن )(2)، وقوله، ~~عز وجل،: { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمرلفة ~~قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي صبيل الله واين البيل فريضة من الله والله ~~علم حكم. # ونقول لك؛ ما تقول فيمن غصب هؤلاء (1) الثمانية، المميات (5) فى الكتاب، ~~(1) فى الاصل : اليتاما . # (2) سورة النساء: الآية 11 ~~(4) ورة التومة: الأية 10 ~~(5) فى الأصل المانى PageV00P280 ~~============================================================ ~~اهم (1) المغروضة من الله، عز وجل، (فاخذها لنفه وولده وشرب بها الخمر، ~~واكلها دونهم، الست تشهد أن الله، مبحانه)(2) قد فرضها لهم، وتنضل عليهم ~~بها، ورزقهم إياما، واوجبها لهم، دون غيرهم14.. # فإن قلت : لا . كفرت بالقرآن، وخرجت من الإسلام . # وان قلت: نعم. هى لهم فريضة من الله، عز وجل، مفروضة دون غيرهم: ~~قلنالك: فما تقول فيمن أخذها منهم، واكلها دونهم ظلما وعدوانا، اذلك له ~~رزق من الله، عز وجل ؟1 ~~فان قلت نعم . هو له رزق. قلنالك : فما فعل الرزق الأول الذى فرضه الله، عز ~~وجل، واقررت به، زعمت، لأهل السهام الشمانية، أندم عليه ام خبرهم مامر ~~دعم فيه، ثم رزقه غيرهم، بعدما اعلهم آنه قد رزقه إياه، وفرضه لهم فى ~~كتابه، ms231 وعلى لسان نبيه، صلى الله عليه ؟11 ~~فصار ما ذكر لهم محالا من القول لا حقيقة له، على زعمك ؛ لأنه، زعمت، ~~حوله عنهم ورزقه غيرهم1!. # ان دمت على ذلك فى صفة الله، عز رجل، كفرت، وخرجت من ~~الإسلام. # وان قلت: إن الغاصب أخذ ما ليس له برزق رجعت عن قولك، وتركت أصلك، ~~وقهرناك وبان كذبك على الله، عز وجل، فى الأرزاق، وقولك علينا انا نقول ان مع ~~90ط/ الله، عز وجل، رازقا غيره . تشنع بذلك (2) / على اهل العدل، وإما قولنا، ~~والذى إليه قصدنا، أن الله، عز وجل، قد قم الارزاق فى كتابه فمن قسمها له، ثم ~~ظلهم فيها الظالمون، وأخذها من أيديهم الغاصبون فاكلوها دونهم بلا حق، وهى ~~رزق غيرهم، فاكلوا ما لم يرزقهم الله، عز وجل: ~~وشاهد ذلك قوله ، عز وجل،: (قل أرأمتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما ~~(1) فى الأصل : صهاتهم: ~~(1) تكملة من الهامش PageV00P281 ~~============================================================ ~~وحلالاقل الله أذن لكم أم على الله تفترون (5}(1)، افلا ترى (2) كيف نسب، عز وجل، ~~اليهم أنهم هم الذين جملوا فيه الحرام والحلال، على ما أرادوا واضاف ذلك إليهم، ~~وانه لم يأذن لهم به، ولم يرزقهم إياه، وأنهم قد افتروا عليه الكذبا ~~فسبحان الله العدل، الذى لا يجور، ولا يرزق الحرام، ولا يعين على الآثام، ولا ~~الخروج من الإسلام . # وزعمت أنت، وإخوانك الهجبرة، ان هذه الارزاق التى رزقها هؤلاء(2) المسلمين ~~فى كتابه، أنه قد بدا له فيها، عزعن البدوات، وندم عليها فجعلها رزقا لقطاع ~~الطريق، ونقاب الدور والحوانيت، وشراب الخمور، ومن يبيع الخمر، وكذلك هى ~~ارزاق للفواجر، لانها كراء فروجهن، وتركت قوله : ولا تاكلوا أموالكم بمنكم بالباطل) ~~1 فأى باطل أبطل مما ذكرنا . # شع من كان قبلنا وذكر فى القرآن هوشرع لتا: ~~وكذلك يلزمك أنه جعل هذه الأموال، للجورة العاصين من السلاطين، ثم نقول ~~لك: ألم تعلم ويصح عندك، ان الله، عز وجل، استخلف فى ارضه الأنبياء، وبعدهم ~~ائمة الهدى، عليهم السلام، ليحكموا بين الناس بالعدل والحق، وقال لداود، ~~صلى الله ms232 عليه، وكل ما قال لداود، صلى الله عليه، فهو لازم لجميع من ولى الحكم ~~بين المسلمين فى الأرض إلى يوم القيامة، وكذلك كان الحكم من لدن آدم ، صلى الله ~~عليه، فقال: { يا ذاوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم مين الناس بالحق ولا تشبع ~~الهوى تيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن بيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم ~~الحاب1). # فنقول لك : اليس قد افترض الله، عز وجل، على الأنبياء والائمة الراشدين، أن ~~تحكموا بين الناس بالحق، وأن من وجدوا معه مالأ، قد ظلم فيه أحدا من عباد الله، ~~او استفاده من غير حله، ولم بقسمه الله، عز وجل، له فى الكتاب، أن يأخذ الحكام ~~(1) مورة بوس : الأية59 ~~(2) فى الأصل : ترا. # (2) فى الأصل : هاولا. # ()) ورة : الأبة 26 PageV00P282 ~~============================================================ ~~ذلك المال مته، ويقهروه على رده باليف وغير السيف، حتى هردة الى أهله الذين ~~قسمه الله لهم 14. # فنقول لك ها عبد الله بن يزيد البندادى، ولاخوانك اهره : أخبرونها الآن هل هجوز ~~91 و/ فى هذا الموضع للأنبياء، والأئمة والحكام بين المسلمين، ان يأخذوا( من الناس ~~ما رزقهم الله على قولك من الحرام ، ويردوه إلى قوم آخرين قد رزقهم الله، عز وجل، ~~اياه أيضا فى الكتاب، وحكم لهم به. # واعلم أن الأنبياء والاثمة، عليهم السلام، والقضاة من بعدهم، لو علوا أن رذ ~~تلك الأموال، وأخذها ممن هى فى يده ، ودفعها إلى قوم آخرين ارضاء لله، وصح ~~عندهم وراوا أن ذلك رزق من الله، عز وجل، وعطية اعطاها الحونة والظلمة، والحمورة ~~وقطاع الطريق، والنباشين للقبور، وجيع المعتدين ، لما استحلوا فى دمن الله، جل ~~ثناؤه، رذها (1) ولاقهر من هى فى يده عليها، حتى يردها إلى قوم ليست لهم بارزاق، ~~سبحان الله العلى العظيم ، ما اجهلكم وأبعدكم من الدين، وأعظم فريتكم على الله، ~~عز وجل، وعلى رسله وكتبه 11. # ثم يامر الله، عز وجل، زعمتم وعلى قولكم، بعد ذلك أن تقطع أيديهم مرة، ~~وايديهم وارجلهم مرة أخرى، وأنهم من وجدوا ذلك معه، بلغوا به غاية النكال ms233 ~~والهوان، ولاموه أشد اللوم، وعابوا عليه أشد العيب، وصوه مارقا وخاربا وقاطعا ~~ومشلحا ولصا، وغير ذلك من الالقاب القبيحة التى أزالوا بها شهادته، وأسقطوا ~~ها دن ~~ولو كان ما قلتم من الحرام رزقا من الله، عز وجل، للسراق وقطاع الطرق، ~~والعاصين لهناهم رزقه، ولم يكدره، ولم ينغصه بأعظم خصلتين، وأحر حرتين ~~1- اما واحدة : فنزعة (لذلك)(2) المال، ممن قد اعطاه أياه، وجمله له رزقا، زعمتم. # 2- واما الآخر: فتقطع يده، وايضا رجله، إن كان ممن قطع الطرق واخذ المال، صبحان ~~الله العظيم !.. # (1) ف الأصل : دودها. # (2) تكملة من الهامش PageV00P283 ~~============================================================ ~~أهذه صفة الواحد العادل الرحيم، الحن الفعل، الذى ليس كمثله شيء، عز ~~وجل عما قلتم علوا كبيرا. # ولولا خوف التطويل، لأغرقنا فى الاحتجاج فى هذا الموضع ، بامر يطول شرحه، ~~وفيما قلنا كفاية، لمن عقل وأنصف، والحمد لله رب العالمين . # واما قولك : إن الرزق عندك العيش، فقد جاءك من الحجج، ما ياتى على جيع ~~قولك، والله اعلى واجل. PageV00P284 # ============================================================ ~~(لسالة (لرلابعة هشرة ~~اى اطغال السلمين والشركين ~~ن المببرق: ~~ثم قال عبدالله بن يزيد البقدادى : فإن سالوك عن أطفال المسلمين، ماهم عندك ~~فقل: هم عندنا فى الحكم بمنزلة آبائهم؛ لان المسلمين كانوا بصلون عليهم، ~~ويرجون إلحاقا بآبائهم، فإن قالوا: اخبرونا عن اطقال المشركين، فقل : نقف عنهم، ~~ونسير فيهم سيرة رسول الله، صلى الله عليه، نسبى اولاد المشركين، وتنتم ~~9ط/ أموالهم، إذا لم يدخلوا فى الإسلام، ونكف عن أطفالهم فلا نتبرأ منهم. # ولا نتولاهم فانهم لم يبلغوا الحلم، فيكفروا، فتتبرا منهم، ولم يلوا باعان، ~~فنتولاهم عليه (فذلك ما نقول فى أطفالهم. # واما أطفال المحدثين، من اهل القبلة الذين عملوا بما أسخط الله)(1)، فإنا نقف عن ~~اطفالهم ولا نتبرأ ولانتولاهم، لأنهم لم يبلغوا العمل فيمملوا بطاعة ولامعصية، ولا ~~شي عليهم، ولا نغنم اموالهم ، ولا أموال أبائهم، وإنما يقاتل المحدث من اهل القملة، ~~حى يفي إلى الله، فلا شيء عليه، ولا غنيمة لإقراره بالله وبرمله، وبجملة القرآن. # ثم قال عبد الله بن هزيد البغدادى في هذا الباب أيضا : ثم سلهم ms234 أنت عن أطفال ~~المسلمين ايضا، فقل : ما منزلتهم عندكم 9 فإن قالوا، كما قلت، دخلوا فى قولك، ~~وإن قالوا : إنهم أولياء لله مؤمنين عندنا ، فقل هل احل الله سبى المؤمنين والمؤمنات ~~والاحرار 14.. فإن قالوا: تعم. اعطوك ما تريد منهم، وما لا تريد ان توقفهم على ما ~~هو اعظم منه ~~وإن قالوا : لم يحل الله سبيهم ~~فقل : أخبرونى عن أطفال المشركين، الذين لم يبلفوا الحلم ، اليسوا مؤمنين، ~~زعتم، فلم تتحلون سبيهم؟.. فان قالوا: هو خيرلهم، نلهم الإسلام. PageV00P285 # ============================================================ ~~فقل: إنا ندلكم على ما هر خير لهم من ذلك، إذا أنتم سبيترهم فعلوهم ~~الاسلام والكتاب، كما تعلمون ابناءكم، وقولوا لهم : أنتم أحرار مثلنا، ولا تفرضوا ~~عليهم الغلة وتقيدوهم وتعلقوا فى أعناقهم الزنارات، وتنكحوا الجارية منهم بغير ~~هر، ولا إذن ولى، وتزعون أنها مما ملكت ايمانكم، وأنتم تعطون فى صدر ~~كلامكم أنهم مؤمنون، فمن اين احل الله هذا من المؤمنين. # المواب، قال أحد بن يحمى رضى الله عنه : وسألت عن الأطفال وشأنهم جميما ~~اطفال المشركين، وأطفال (المسلمين) (1)، وطولت فى ذلك وشرحت، فاسمع الجواب ~~وانصف عقلك ~~فاول ما اخطات فيه أن قولك، زعمت، فى اولاد المسلمين، أنهم عندك فى ~~منزلة آبائهم؛ فجهلت الحكم والعدل، ولم قيز بين ثواب العاملين، ومن لم يعمل ) ~~فجرت عن القصد، وخالفت القول بالرشد، إذ جعلت حكم من لم يطع الله، عز ~~وجل ساعة واحدة، ولم يجاهد فى سبيله، ولم تصبه الباساء والضراء، والحصر ~~والازك، (والجوع)(2) والخوف والبلاء (2) ، وجميع المكاره، مثل من نزل ذلك كله ~~به فسفك دمه، وسفك دماء المشركين، وناله (من ذلك) (1) بإنكاء (0) العقوبات، ~~جعلته فى المنزلة، زعت، كمنزلة ابنائهم 14.. فوجب عليك، فى قولك ~~96و (أن) منزلة أطفال النبى، صلى الله عليه وعليهم، فى متزلته، ودرجته عند الله، ~~عز وجل، وكذلك جميع اطفال المسلمين، لهم من المنزلة والثواب، مثل ما لابائهم . # ونسيت قوله تعالى: إنا لانضيع أجر من احسن عملا(ج(1)، وقوله: ~~(للذين أخوا الحنى ونيادة(1)، وهذا خطا من قولك ، وقلة علم بحكم ~~ربك؛ لانك لا تعرف العدل، ولا تميز ms235 معانيه، ولا قول الله، عز وجل، مم ~~(1) تكملة من الهامش ~~(5) فى الأصل : مانكا . # (1) سورة الكهف : الأية 40 ~~(2) صورة هون : الآية 16 PageV00P286 ~~============================================================ ~~درجات عند الله)(1) وقال وللآخره اكبر درجات وآنر تفضة/(). # ونحن نقول: إن أطفال المسلمين كلهم لى الجنة برضة سم، لا بصل علوه، ~~ولا أجر استحقره، وذلك أنهم كما لم يكمبوا الذنوب، ولم يجرموا الجرائم، ولم ~~باتوا بالقباح، ولم ينكروا الواحد، لم تجب عليهم حجة تلزمهم بها عقوبة . وكان من ~~كم الله، سبحانه، أنه لا يظلم ولا يعذب على غير ذنب، كان من جوده وكرمه ~~وسعة ماعنده من الفضل والكرم، ان تفضل على الأطفال جميما، من ولد آدم، ~~بدخول الجنة، رحمة منه وتفضلا، إذ لا ذنب عليهم، فلم هجز لى الكمه والكرم إلا ~~الامعنان بالرحة، إذ لا ذنب تقع عليه عقوبة ~~وتوةن الفهبرة اى اعخال الشركين ، ~~وأماقولك فى أطفال المشركين، أنك تقف عنهم، زعت، وتير فيهم، ~~زعت، بسيرة رسول الله، صلى الله عليه وعلى آكه، فتسبى اولادهم، زعمت، وتفتم ~~اموالهم، فقد أخطات فى الشرح، وملكت فى الاعتقاد، وغلطت فى القول، ~~وخالفت الحق، إذ لست ممن جمل الله، عز وجل، إليه احكام الإسلام، ولا اختصه ~~بالامامة، ولا اصطفاء بالولاية، ولا بوراثة مقام الرمول ، صلى الله عليه، ولست ممن ~~يجب له الحل والعقد فى الأحكام، ولايجوز له سبى المشركين، ولاغنيمة أموالهم . # وانما ذلك إلى الذين اصطفاهم الله، جل ثناؤه، واختارهم على الأمة، وأورثهم ~~حكم الكتاب والسنة، وافترض إمامتهم على الخليقة، حيث يقول، عزوجل.، ~~(اطيموا الله وآطيعوا الرسول وأولي الأنر منكم) (12، فلست من اولى الأمر، ولا لك ~~جة، يجب بها لك سبى المشركين، ولا غنيمة أموالهم، دون من جمل الله إليه ~~الاحكام، وقلده امورالإسلام: ~~فاما أنت يامسكين، فاما أنت رعية مرعى، محكوم عليك، ولست براع ولا ~~حاكم، بل الحكم عليك لمن هو أولى(1) منك، فاعرف ما تقول واعقل ما تأتى وتذر. # (1) مورة ال هران : الأمة 164. # (2) مورة الاسراء : الآمة 11. # 4) ووة الناء : الآية 59 PageV00P287 ~~============================================================ ~~تااش الهبر، ~~92 و/ ثم هلكت أيضا، لإنك (2) بينما أنت تناظرنا ms236 (كيف مصيرهم فى الاخرة، ~~وكيف حكمهم، افى الجنة أم النار 9 إذ وضعت تقنينا لهى السبى، وغنيمة الأموال ~~وأصل سؤالك، إنماكان عن الجنة والنار، وكيف حكم الأطفال فى المنزلتين، ~~وتسال: ما حكمهم فى الآخرة 9.. وزعمت انك تقف عن اطفال المشركين، ~~ولا تنزلهم منزلا من احد الدارين . # فنقول لك: نراك الآن قد ناقضت بين قولك، وخلطت فى مسائلك . # او ليس من قولك : إن الله، عز وجل، أراد من الخلق أن يكون بعضهم كفارا ~~وضهم مؤمنين 119.. # ثم جيت الأن بقوم آخرين، وزعمت أن لهم حكما آخر، لصمرت الخلق على ثلاث ~~رق بعدماقلت إنهم لرفتان، وزعمت أنك تقف عن واحدة لم يخلق الله، تعالى، ~~علها، على قود قولك، ولم يقض عليها قضاء، ولم يرد منها إرادة، ولم هحكم ~~فيها بحكم، ولم ينزل فيها كتابا يعمل به المسلمون، ولا سنة عن رسول الله، صلى ~~الله عليه وسلم، توتر عنه 11 ~~ونحن نسالك فنقول لك : أخبرنا عن هذه الفرقة الثالثة، التى لم يرد الله، عز ~~ال وجل، منها إيمانا ولاكفرا، على قولك ، ولم ينزل فيها كتابا ولا ذكرا ولا سنة ولا ~~امرا، على قود قولك، اهم من خلفه فنسيهم، أم من خلق غيره، فلم يجب أن ~~بحكم فى خلق غيره 17! # فان قلت : هم من خلقه فتسيهم. كفرت، وخرجت من الإسلام، لأن الله (2)، عز ~~وجل، لا ينسى (1) ولايغفل عن أحد.: ~~وان قلت : هم من خلق غيره.. أشركت، ووجب سنك دمك PageV00P288 ~~============================================================ ~~رإن قلت: بل هم خلقه. قلنالك: فهل ذكرهم فى احكامه وكتبه، ام غفل عنهم ~~فان قلت: غفل عنهم.. كفرت وشهد عليك القرآن بالككذيب لك، ولأهل ~~مقالتك عن الهبرة ، حيث يقول ، عز وجل : (وماتخا عن الخلق غان ((1).، ~~وقوله: (افحستم أنما خلفاكم عقا وأنكم إلنا لا ترجون 19)(1)، وقوله: (ما قوطا ~~في الكتاب من شيء )(2)، وقوله تمانا لك شيء(1)، وقوله: وما تخيل من اقبن ولا ~~تضع إلا بعنمه )(0)، وقوله: ثم يمخرجكم طفل)(1)، وقوله: ( قم لتلفوا أشدكم فم ~~لتكونوا شيوخا ومنكم من يقولمى من قجل )(2) يعنى : الأطفال .، وقوله: ( واذا ms237 الموءودة ~~لت باي ذنب قلت(0)، فهذا كله يدل على انه، عز وجل، غير غافل عن ~~الأطفال ولا غيرهم، وأنه قد ذكرهم لتبيه، صلى الله عليه، وجعل لهم حكا فى ~~كتابه. # وإن قلت: أنه، عز وجل، لم يغفل عنهم، ولم يدع ذكرهم، ولا الحكم فيهم، ~~فى حكمته وعدله وكتاهه (4) وسنة نبيه، صلوات الله عليه.. لزمك انك قد كذمت ~~93 و( على الله، عز وجل وخالفت حكمه، وعطلت كتابه فى وقوفك ( عن اطفال ~~المشركين، ورجعت إلى قولنا بالعدل، وأن اللى، عز وجل ، لم يدع شيئا من الأشباء، حتى ~~ذكره فى كتابه وستة وموله، صلى الله عليه ، من أسباب الدين، وما تحتاج إليه الامة ~~فى اداء فرضها الذى كلفها ، إذقال: (بمانا لكل شيء (10)، والذى كذبت فيه، ~~وعطلت من الكتاب، وتركت حكم الله، عز وجل فى امر الاطفال ، خاصة قولك ~~انك تقف عمن لم يقف الله عن ذكره، ولا عن بيان امره والحكم فيه، وانه، عز وجل، ~~ارسل رسوله محمد بن عبد الله، صلوات الله عليه وعلى آله وسلم، يقاتل المشركين، ~~فإذا ظفر بهم لم يقتل أولادهم، وذلك الدليل على أنه لو قتل اولاد المشركين، لمجاز ~~عذابهم فى الآخرة، فلمالم يقتلهم، عليه السلام ، لم يجز عذابهم فى الآخرة، لأن ~~الله، عز وجل، لا يعذب فى الدنيا ولا فى الآخرة على غير جرم . # (1) مورة المأمنود: الآية 11: ~~(1) سورة المؤمنون : الآية 17 ~~1 ~~(3) سورة الانعام: الآية 47. # (6)(2) سورة فافر : الأبة 17. # (5) سورة فاطر : الآية 11. # (9) بى الاصل : كته: ~~(8) سورة التكوهر : الأحان 8 ،9 ~~(1) ورة النحل : الآية 89. PageV00P289 # ============================================================ ~~رة الله باولاد الزنا، ~~وكذلك اولاد الزنا من أهل القبلة بان لنا من رحمة الله، عز وجل، وعدله فيهم، ~~ان المراة الحامل، تستوجب ان يقام عليها الحد، إذا فجرت، فلا يقام عليها ذلك ~~الحد الواجب، حتى تضع ما فى بطنها، ثم لا يقام عليها الحد حتى تفطه، ودليل ~~ذلك واضح على رحمة الله، عز وجل، له . وأنه إما اخر عنها الحد؛ لحن نظره ~~للطفل، لالها: ~~وكذلك المشركة، إذا كانت تحت احكام الإسلام ، فلزمها ms238 قتل أو حد من حدود ~~الله، عز وجل، التى يجب بها القتل، لم تقتل حتى تضع ما فى بطنها، رحمة من ~~الله، عز وجل، وعدلا منه، على من لم يذنب ولم يعص الله، جل ثناؤه، طرفة ~~عن ~~ثم إذا وضعت لم يقم عليها الحد أيضا، حتى ترضع حولين كاملين وتفطم، فهذا ~~فضل الله عز وجل، وعدله وحكمه، في الأطفال كلهم من ولد آدم كلهم فى الدنيا. # م زعت أنه يجوز، عندك وفى دينك آنه، عز وجل، لا تدرى ما هو صانع بهم ~~فى الأخرة، بزعمك، حتى الزمك ذلك الشك، وصيرك إلى الوقوف عنهم، زعمت، ~~بجهلك لعدل الله، جل ثناؤه ~~و كيف تعرف عدله، عز وجل، وأنت مجتهد فى إطفاء نوره، وعذر من عانده، ~~وكذبت كتابه فى حكمته، وإلزامه ذنوب المشركين، والكفار وجميع العاصين، ~~سبحان الله العظيم، ما اشنع ما قلتم 117. # وكيف تقف، ويحك، عن اطفال المشركين واليهود والنصارى، أو أحد من ولد ~~آدم، عليه السلام، والله، عز وجل، لقول : وما ربك بظلأم للعيد ((1)، وقوله: ~~({ولا تزر وازرة وزر أخرى)(6)، ({ وآن ليس للانسان إلاما سعى ( وآن سعيه سوفق ~~برن ثم يجزاه الجزاء الأوقى (}(2)، وقوله، عز وجل: { وما كثا معلبين حتى نبعث ~~(1) سورة فصلت : الآية 46 ~~(9) ورة الانعام : الأية 118 ~~(3) سورة النجم : الأمات 39 - 41 PageV00P290 ~~============================================================ ~~93ظ/ رسولا}(1)، وقوله: وما كان ريمك مهلك القرى خى اينث في أبها ~~رولا يتلو عليهم آياتنا(2)، فتراه لم يرد أن يهلك البالغين، حتى يعذر إليهم، فكيف ~~يهلك الأطفال البريعين بغير جرم!.. وقوله ، عز وجل: ولا تخب كل نفسه الا ~~عليها(2)، وقوله: { بلى من كب ميية واحاطت به خطيته فاوليك أصحاب الثارهم بيها ~~خالدون (}111، وقوله تم توفمن كل نفس ما كسبت وهم لا يغظلمون ()(0)، ~~وقول: وإذا الموعودة ثلت بأي ذنب قلت ،(1)، والموعودة: هى الأطفال ~~باجماع الخلق. # فالله، عز وجل، يقول فى دار الدنيا، ويذم من قتل الموعودة، باى ذنب قتلت، ثم ~~يمذبها، زعمت، بالنار يوم القيامة، عز عن ذلك العدل الذى لايجور ! # ووففت أنت عن هذا الحكم من ms239 شدة ورعك !!.. وزعمت، وانت تفترى على ~~الله، عز وجل، وتجوره فى كتابه، واحكامه كلها !!.. # ثم لا تتورع عن ذلك، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلتب ينقلبون (222 (2) فكيف ~~جاز عندك ان تضع كتابا، تقول فيه لمن خدعته من الجهال، انك تقف عن أطفال ~~المشركين 119.. # فليت شعرى، لاى علة وقفت من عند نفك عنهم، اشككت آن الله، عز ~~وجل، لا يدخل اطفال المشركين الجنة 19. فيلزمك فيما تشككت فيه أنه بدخلهم ~~النار، إذ لا منزلة فى الآخرة توجد ثالثة، غير الجنة والنار، فيبين ظلمه وجوره، عز ~~~~كذبك، وتخالف الكتاب، حتى تقبل منك الهمبرة وقوفك عن افعال المشركين . # (1) سورة الإسراء : الآية 1. # (1) ورة التصص: الأمة 59. # (4) ورة الانعام : الأية 168. # (4) سورة البفره : الآية 81. # (5) مورة ال عمران : الأمة 161 ~~(6) سورة التكوهر : الآمتان 8 -1. # (7) ورة الشمراء: الآمة 227. # 99 PageV00P291 ~~============================================================ ~~فان قلت بدار ثالثة، كفرت، وخالفت جيع الفرق، وخرجت من قول أهل ~~القبلة، واليهود والنصارى لا يقولون بدار ثالثة فى الآخرة ~~فاختر اى هذه المضايق الخانقة لك شئت، فلابد لك من القول بواحدة منها، أو ~~التوبة عن الجبر، والرجوع إلى العدل، الذى سميت ضده عدلا!.. لجهلك بعدل ~~الله عز وجل، فالتوبة خير لك من التمادى فى الباطل والعمى (1)، ففوق كل ذى ~~علم عليم ~~وهذه حجة باهرة لكم، لا يقدر اهل الحبر لها على نقض، فاتق الله، وإياك أن ~~تكون من الذين قالوا : رنا إنا أطضا سادتنا وكبراء نا لأضلونا السبلا رنا آتهم ضففين ~~من العلذاب والضهم لضاكبيرا(63(1). # 94و فاسع إلى تبريهم منهم، ولعنهم إياهم بعد( المودة في الدنيا على الحمية ~~والخطا الذى أورثهم النار (لبعدا للقوم الظالمين)ا. # واما قولك انا نقول : إن أطفال المشركين مؤمنون فليس ذلك قولنا، لا نقول ~~انهم مؤمنون ولاكافرون، وإما هم عباد الله، سبحانه، لم ياتهم رسول فكذبوه، ولم ~~نزل عليهم كتاب فجحدوه، ولم تلزمهم حجة، فاعرضوا عنها، ولم يركبوا لله، ~~جل ثناؤه، معصية، ولم يعلواله طاعة، فاوجب الله، عز وجل، الجنة برحمته ~~لهم، وتفضله عليهم، إذ هو أهل الفضل والإحسان، وإذ لا جرم لهم ولا ذنب ms240 ~~عليهم، ولا حجة لزمتهم، فهذا هو العدل، وهو الحق وهو الأولى (2)، بالواحد ~~الكريم. # ورحمته، عز وجل، قد بانت، وصحت لهم فى الدنيا، قبل أن تجي الآخرة، إذ لم ~~نقتلهم بما وجب على آبائهم وأمهاتهم من الحدود والاحكام، ولم نقتل أمهاتهم بعد ~~ازرم الحدود لهن، لحسن نظره لهم ورحته إياهم، حتى فطتهم واستغنوا عنهن، ~~فهذا اكبر دليل، وأوضح قيل، ولو لم يكن لهم ذكر فى القرآن، غيرهذا لكفاهم، ~~والحمد لله رب العالمين : ~~(2) سورة الأحراب: الآبتان 67 - 18. PageV00P292 # ============================================================ ~~اتباع الكتاب والسنة. # فاما ما سالت عنه من مواريث اطفال اليهود والنصارى، واولاد المشركين، فانا لا ~~نقول إنهم غير مخرجين من مواريث اهل ملة آبائهم ؛ لان ذا أمرقد جرت فيه السنن ~~من رسول الله، صلى الله عليه وعلى آه ، إذ قال : وأهل ملتين لا يتوارثون، (1)، فليس ~~لاحد كلام بعد قول الرسول، ، وقد قال الله، عز وجل : (وما آتاكم الرمول ~~فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا}(2)، وليس لأحد ان يخالف السنة والكتاب، وقال، وعز ~~وجل: من يطع الرسول فقد أطاع الله}(2)، وليس قولنا آن أولاد المشركين ولا اليهود ~~ولا النصارى مؤمنين ولاكفارا، ولا يجوز ذلك إذ لا عمل لهم : ~~وكذلك ايضا نحن نقول : إن اولاد المؤمين لا مؤمنون ولاكفار، وإنما الأطفال كلهم ~~كمهم واحد هم عبيد لله، عز وجل، لا حجة عليهم، إما يدخلهم الجنة جميعا ~~رحته ويفضله، على ما قد بينا وشرحنا، والحمد لله رب العالمين: ~~وعلى أنه قد جاء فى تفسير القرآن، حيث يقول : ( فأما إن كان من المقربين ~~فروح وتيحان وجنة نعم (5 وآما إن كان من أصحاب اليمين ( فلام لك من أضحاب ~~اليمين (14). # (فقال أهل التاويل : إن اصحاب اليمين : هم الأطفال ، ثم قال :) (0)، ( وأما إن كان من ~~المكذبين الضالين (87) فنزل من حميم (67 وتصلية جحيم (5 إن هذا لهو حق اليقين 60 فسبع ~~بام ربك العظيم 166. # 94ظ/ فذكروا أن المقربين : هم المؤمنون، وأن أصحاب اليمين : هم الأطفال ، ~~() ارج البفارى /596 (44ه1) وفى مراض اخرى منه، ولم 1/96ه، ونى مواضع اخرى، وابو داوه ~~1201 ms241 (1909)، والترمذى /69* (*. 91)، وامن ماجة 6 /911 (9 126)، والدارمب * (م46 ( 8996) ~~كا رراه مالك فى مومنه مر461 ( 10 - 14)، وابن د فى طبقاته جا مر9* ، رفى ند زهد (494) ~~وأحد فى متده فى مواضع كتيرة منها 124/2 ، 190 .، والضيالى ح (568 - 141) والوالدى 1 ص 2349. # (1) سورة الحشر: الآية * ~~(4) سورة الناء: الآية80. # (4) ورة الواقعة : الأبات 88 - 91. # (5) نهاده فى الأصل. # (6) سورة الواقعة : الآبات 92 - 11. PageV00P293 # ============================================================ ~~وان المكذبين الضالين : هم الكفار، والعاصون من أهل النار ، وجملة الخبر أن الله، عز ~~وجل، يقول: {وما كنا معذبين خى نبعث رسولا (05)(1) وهذه الآية توجب الجنة ~~لجميع الأطفال كلهم جيعا، والحمد لله رب العالمين : ~~واما قولنا نحن، والذى نفسره، فإن اصحاب اليمين : هم الذين عملوا الأعمال ~~التى ترضى الله، عز وجل، وتجنبوا معاصيه ، والدليل على انهم اصحاب الأعمال ~~خاصة، قول الله ، عز وجل، فى كتابه : { فأما من أوتي كحابه بيميته (7 فسوف يخاسب ~~ابا ييرا وينقلب الى أقله شرورا(2). # (1) سورة الإسراء الآية 15 ~~(2) سورة الاتشقاق الأيات 7- PageV00P294 ~~============================================================ ~~(لسالك (فى مسن هشرة ~~خق الله الكذروالايهان عند الهبرة ~~ثم قال عبدالله بن يزيد الدادى : ثم صلهم عن بدعتهم فى قولهم ان الى، عز ~~وجل، لم يخلق الكفر والايمان، وان العباد خلقوه، وليس من خلق الله الايمان ~~والكفر، فسلهم عمن جعل الايمان غير الكفر، والكفر غير الايمان 4 ~~الجعل: ~~فإن قالوا : إن الله جعل ذلك . فقل : اليس الله جعل الكفر غير الإيمان، والإيمان ~~غير الكفر، وجعل الله صنمه 19.. فإن قالوا : نعم، صنعه خلقه، وقل : فاخبرونى ~~عما كان الله صانعه وجاعله اليس الله هر خالقه* ... # فإنهم لن يجدوا بدا من ان يقولون : نعم : لأن صنع الله خلقه جعله. # فإن أعطوك هذا دخلوا فى قولك، وإن اعطوك أن الله جعل الكفر وصعه وخلقه ، ولن ~~يعطوك هذا. # وإن قالوا : إن العباد جعلوا الكفر غيرالايمان، والايمان غير الكفر، ولم يجعل الله ~~ذلك ، ولم يجعل الإيمان غير الكفر، ولا الكفر غير الايمان . فإذا لم يجعل هو ذلك ، ~~فكيف يثيب على الإيمان، وهو لم يجعله غير الكفر 9!.. وكيف يعذب على الكفر، ~~وهو لم ms242 يجعله غير الايمان 14.. # إن الله لم يجعل فى، زعكم، التوحيد حنا، ولا الشرك بالله قبحا، فكيف ~~يقع الثواب على ما لم يحمن الله ولم يقبح ، ولم يجعله كفرأ ولاليمانا 18 ~~والله إنما ذكرنا فى كتابه، أن الشواب على الإيمان، والعقوبة على الكفر، فهولم ~~يجعل إيمانا ولا كفرا1.. فكيف يثيب على ما لم يجمله هو اعانا ولا كفرا... ولو ~~شاء العباد لصنعوا الكفر إعانا والايمان كفرا؛ لأنهم إنما صنعوها وجملوهما ~~95و وحسنوها،( وقبحوها، والله، لم يضع ذلك ولم يجمده ولم يقبح الكفر، ~~ولم يحن الايمان، افليس لو شاء العباد لجعلوا الكفرلإمانا، والايمان كفرا، وهم PageV00P295 ~~============================================================ ~~الذين يقبحون ويحنون ، فلو حسنوا الكفر، وتبحوا الايمان، لكان كما صنعوا) ~~لآنه ليس لله فيه صنع14. # فاذا كانرا يجعلونه، فما بالهم لايغيرون إن شاعوا ما قبحرا، فيجعلوه حسنا، ~~وبحسنوا ماقبحوا 12.. فان اعطوك أنهم إن شاعوا فعلوا ذلك فقد مكنولك من ~~حاجتك، واعطوك ان العباد لو شاءوا اثاب الله على الكفر الجنة، وعذب على ~~الايمان!1 ~~ولو شاء العباد جعلوا الكفرإكانا، والإيمان كفرا، ولم يجعلوا لله فى ذلك صنعا ، ~~وجعلوا الجمنة لمن شاعواهم، والنار لمن شاعوا، ولن يعطوك، ولابد لهم، إن احسنت ~~ان تسالهم، فانظر مواقع هذه المسائل، فإنك إن احسنت ماءلتهم على هذا الوجه، ~~وقادوالك هذا الكلام، دخلوا فى الزندقة . # اى الاسم والسى عند البرة: ~~وإن قالوا : إن الله إنما جعل اسم الكفر واسم الإيمان، ولم يجعل الإيمان، ولم يجعل ~~الكفر. فقل لهم ذلك : أخبرونى عن اسم الايمان أهو الايمان، وعن اسم الكفر أهو ~~الكفر4.. # فان قالوا : اسم الايمان هو الايمان، واسم الكفر هو الكفر، فقد أعطوك أن الله ~~جعل الايمان والكفر، وصنعهما وخلقهما؛ لأن اسم الكفر هو الكفر، واسم الإيمان ~~هو الايمان. # اذا جعل الأساء- والأساء هى الأشياء بعينها - فقد جمل أساهها، ~~واسماؤها هى هى. # وليس الاسم غير الكفر، وليس الاسم غير الايمان، فقد لزمهم لنا أن الله قد جعل ~~الكفر والايمان وصنعهما وخلقهما ~~وإن قالوا : إن اسم الكفر غير الكفر ، واسم الإيمان غير الإيمان ، والكفر المعنى (1) ~~الذى ms243 وقع عليه الاسم ليس بكفر ولا إمان، فارجع إلى صدر مالتك، فقل لهم : PageV00P296 ~~============================================================ ~~أفليس العباد جملوا الايمان غير الكفر، والكفر غير الإمان ، وهم جعلوا الكفر قبحا، ~~والايمان حسنا، والله لم يجعل ذلك 9.. # ثم ارفع إلى ما رفعتهم فى صدر المسالة، فإنهم لن يجدوا مخرجا، ومن يخلل الله ~~فلن تجد له سبيلا. # ره ادبن ييى: ~~الجواب قال الإمام الناصر لدين الله احد بن يى، صلوات الله عليهما : ~~ان (1) هذه المسالة الشى طولت فيها ، إنما كررت فيها المعانى بالفاظ مختلفة، وكلها ~~تقضى معنى واحدا، ونحن نقول : إن الله، عز وجل، ذكر الجعل فى كثابه ~~95ظ/ ووصف عز وجل، على وجهين اثنين، واضح ذلك فى القرآن غير خفى عن ~~احد؛ لأنه حجة لله، عز وجل، على خلقه، التى لم تتدبرها الهمره، ولم يركنوا ~~نيها إلى العلاء، ولم ياخذوا الحق من معدنه، وقلدوا عمد الله من هزيد البندادى، ~~وغيره، أمر دينهم قبل البحث وإنعام النظر، وطى الحجج والبراهين الشاهد للحق، ~~فهلكوا عند الله، عز وجل: ~~واعلم أن أحد الوجهين اللذين ذكرت لك، أن الجعل على وجهين : ~~البل القراق(،): ~~1- احدما: جل كم وتسية، اى صاصم بفلهم ، وحكم عليهم بفملهم : ل ~~انه خلق ذلك ولا قدرة، وهو قوله ، عزوجل : (وجتنا منقم ايمة نهدون ~~بارنا(2)، اى يناهم بفعلهم وحكنا عليهم بفعلهم : ~~مثل ما تقول العرب فى لغاتها، التى قد جعلها الله، عزوجل، حجة على قوم ~~محد ، صلى الله عليه وعلى آله، حين يقول: (وما أوسلتا من وسول إلا بلان قومه ~~اين لهم(1)، فلو جاعهم بغير اللغة العربية ما عرفوه عنه، ولا لزمتهم طاعة ~~فتقول العرب :- ~~(2) انظر الهادى إلى الحق : كتاب اللرد والاحتياج على الحن من مد من الحنقمة 408/9 حتى 296 ~~(2) سورة السجدة : الأية 24. # (4) ورة ابراهيم : الأية) PageV00P297 ~~============================================================ ~~أضلنى فلان، أى سمانى ضالا، قال الكميت بن نهد الأدى رحمه الله (1) . # فطائفة قد اكفرونى بكم وطائفة قالوا : مسي ومذتب ~~يعنى انهم سموه كافرا، ولم يجعلوا فيه الكفر جعلا، وكذلك ايضا الجعل مثل ~~قوله: (وجعلتاهم أيمة يدعون إلى النار) (1) ، هذلك ms244 جعل حكم وتمية ، مثل ذلك : ~~وجلنا علن قتوبهم اكنة أن يفقهوه) (2)، اى سميناهم وحكمنا عليهم بفعلهم، ~~ولوكان، عز وجل، هو الذى جمل الاكنة على قلوبهم، على ما يعقل من الحجب ~~والاستار، ثم ارسل إليهم بقرآن افترض عليهم استماعه والعمل بما فيه، وقد حال ~~بالاكنة بينهم وبين امتماعه، لزالت الحجة، ولسقط عنهم الفرض ~~والشاهد على ذلك قوله : { وآن أتلو القرآن لمن اهتدى لإنما بهتدي لفه ومن ضل ققل ~~إنما أنا من المنذرهن (96(1)، غير مجبور ولامخلوق فعله ، وكفى بهذه الآية شاهدا ~~لنا ان من اهتدى فانا بهتدى لنفه، ومن ضل فإنا يضل عليها، غير مخلوق فعله. # والشاهد لنا على ما ذكرت فى الاكنة، إقراركم لنا يا معشر الهجممرة، أن الأصم ~~96و/ الذى لا يقدر على السمع، قد زال عنه فرض استماع القرآن والعمل بما فيه، ~~وأنه إن عقل الصلاة بتعليم الاعان، جازت له *وقبلت بلا قراءة الحمد وسورة معها، ~~وقد جاعت السنة أن كل صلاة بغير قراعة الحمده فهى خداج (0). فهذه حجة قاطعة لا ~~حيلة لكم فيها . # 2 - واما جعل الآخر فهو قوله ، عز وجل: وجعلنا الماء سففا مخفوظا}(1)، ~~(وجعلتا الليل والنهار آيقن) (2)، { وجعل لكم السنع والأبصار والأنعدة قليلا ما ~~كرون((0)، فكل جعل في القرآن على وجهين، لايوجد فيه وجه غير ماقلنا. # ا) ت ترجت وتخرهن البمت ~~(2) سورة القصص: الأية 41. # (4) سورة الأنعام : الأية *1 ~~(4) ورة النمل : الآية 92 ~~1(11) واباجة 273/1 ( 28ه) وحداج: آى عير نامه. # (5) رواه الشرمذى: 117/1 ~~(() سورة الانياء : الآية 22. # () ورة الإسراه: الآية 12 ~~(*) ورة البدة الأية 1 PageV00P298 ~~============================================================ ~~فاحدها جعل حكم وتسمية، والأخر جل حتم وجبر وقر لا مخرج ضه، فأما قولك ~~من جعل الكفر غير الإيمان، والإيمان غير الكفر؟ .. # فإن كنت تريد بذلك من خلق الأيمان غير الكفر، والكفر غير الايمان. فالكفار هم ~~الذين خلقوا الكفر؛ اى : فعلوه وعملوه وصنعره، والشاهد على ذلك، أضدق ~~شاهد واعدله، قول الله، عز وجل: (وتخكقون إفكا}(1) ، إلا أن ترد على الله، عز ~~وجل، وتكذب قوله ، أو تقول ليس هذه الآية فى القرآن ms245 11 ~~فما نعلم لك مخرجا ولا محيما تلجا إليه إلا الجحدان . وقد قال الله، عزوجل، ~~فى سبورة براعة: { وأذان من الله ورصوله إلى الثاص يوم الحج الاكبر أن الله برية من المثركن ~~ورسوله (2). # فلا يقدر احد من جيع الخلق كلهم، أن يدعى آن الله، عز وجل، برئ من ~~خلقهم، ولا من رزقهم، ولا من حياتهم، ولا من موتهم، ولا أنه برئ من المشركين ~~فى وجه من جميع الوجوه كلها ، بالصحة والحجة القاطعة، إلا من فعلهم، واذا برئ ~~من فعلهم، صح أن ليس له فى فعلهم فعل بوجه من جميع الوجوه كلها، ولا بسبب ~~من جيع الأسباب كلها، وإلا فهاتوا حجة تدلتا على معنى آخر، برا الله منه غير ~~افعالهم كلها. # وكذلك قال رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله : واللهم إنى ابرا إليك ما لعل خاد ~~ابن الولمده (2) فإن كان فعل خالد بن الوليد هو فعل الله، عز وجل، او لله فيه فعل ~~مقياس شعرة، لزم النبى، صلى الله عليه ، اته برئ من فعل الله ا.. ومن برأ من فعل ~~من أفعال الله، ولو صغر ذلك الفعل، لزمته البراعة من الله ~~اومن برئ من الله فقد كفر، ومن كفر فقد صار إلى النار، فقولوا فى رسول الله، ~~(1) ورة النكبوت: الآمة 17. # (1) سورة الثومة : الآية 3. # (3) خالد من الولد من الغيره الخزومى الظرضى صبف الله الفاعح الكسير ، الصحامى ، املم قمل فتح كد منة هه، ~~قاتل المرتدمن، وسار فى جمرش الفتح وتولى قيادنها ، ترفى سنة 91هه انظر ترجته فى الاعلام للزركلى 200/4 ~~وكذاصفة الصفوة لابن الحموزى 368/1، والحدهث اخرجه الارى */3ه (449)، والنال، وامن مد فى ~~طبقاته ج 106/6/ق1، واحد 2/.1 ولبن عشام فى حيرته ص 424، والوافدى، ص 254. PageV00P299 # ============================================================ ~~صلى الله عليه، ما شئتم، فلعرى، لقد افتريتم على الله، عز وجل، فهو أجدر أن ~~تفتروا عليه ~~وزعمت يا عبد الله بن يزيد البغدادى، واصحابك اههرة، أن الله خلق ~~عل المشركين، وخلقه، زعمت، صنعه، فكيف يخلق خلقا ثم يتبرأ منه 19.. # ايجوز هذا فى حكم عادل حكيم، لا ms246 بل هل يجوز هذا على عابث جاهل 19!.. # معاذالله. # 96ظ/ اما إذا صدق نفسه، وأنصف عقله، علم ذلك الجاهل، أنه إذا فعل (فعلا ~~لم يصلح عند نفه ان يتبرأ منه ، وإذا لم يجز فى حكمة الحكيم، الذى لا يظلم أن ~~يقول فى كتابه: ظهر الفساد في البر والبخر بما كسبت أيدي الناس) (1)، وكان ~~الصواب والعدل والحق أن يقول: ظهر الفاد فى البر والبحر، بما صنعت وخلقت ~~واردت وقدرت من افعالى بالناس، ولا يعنفهم فى أمر هو خلقه وأراده 11 ~~فإن فى الناس من يميز عليه هذا الحكم، وقد حكى مثل ذلك من عيبه لهم ، حيث ~~قال: ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا : ربنا لولا أرسلت إلينا رصولا فتبع آياتك من ~~قبل آن ندل وتخزى 02} (1)، فهذا دليل على العدل، وعلى أن الاتطاعة قبل ~~الفل: ~~وقوله: {ذلك بما قدمت أيديكم}(2)، وقوله : جزاء بما كانوا يعملون (4)، مع ~~آيات كشيرة لى كل مورة تشهد لعدل الله، عز وجل، وتنفى عنه الحمور والظلم ، وخلق العال ~~العباد، وإرادة السوء والظلم والفساد، اختصرنا فيها خوف التطويل: ~~ومن الجعل الآخر ايضا الذى هو جبر وحتم ، قوله، عز وجل: ({ انا جعلناه قرآنا ~~عربا(0)، فهذا جعل حتم وخلق، على قود قولكم، لانكم ايها الخوارج تذعون ~~القول بشيء من معرفة التوحيد، فمن حجتكم فى التوحيد، زعمتم، أنكم تقولون ~~(1) سورة الروم: الآية41 ~~(1) ورة طه : الأية 134. # (3) سورة ال عمران : الآية 182 . # (4) ورة الاحقاف : الآية 4 1 ، وفى مواضع اخرى سبق ذكرها ~~(5) سورة الزحرف الأية 4 PageV00P300 ~~============================================================ ~~أن القرآن مجعول، وكل مجعول مخلوق، فهذا هلزمكم لنا احببتم أوكرهثم لأنه ~~أصل قولكم فى التوحيد. # فان قلتم : وكذلك ملزمنا نحن ايضا، ان كل مجعول مخلوق من غير القرآن، من ~~الجور والظلم والفسق والكفر، الذى زعمتم ان الله خلقه وصنعه . # فانا تقول لكم رادمن عليكم، فإن قصيدة ليبد بن رعة الكدى (1) التى هى ~~طه، التى يقول فيها. # عفت الديار محلها فسقامها بمنى تابد غولها فرجايه (2) ~~جولة، جلها لبيد بن ربيعة الكلابى، وصنعها. # والله، عز وجل، زعتم الذى خلقها، ms247 كما خلق القرآن، وصنعها كما صنع ~~القرآن، على قود قولكم، فلابد لكم من أن تقروا بذلك، وترجموا عن دعواكم، ~~لاخذنا بخطامكم فى هذا الموضرع، فتقولوا : إن الله، عز وجل، لم يخلق قصيدة ~~بيد ولم بصنعها، فان قلتم : إن الله، عز وجل، خلق قصيدة لبيد، على دعواكم: ~~إن الله خالق كل شيء . قلنا لكم : وكذلك خلق الله القرآن، فما الغرق بين الشعر والقرآن ~~فى الفطرة والصنعة 19.. وما فضل أحدهما على الآخر14. # فلا تجدون فرقا تدفعوننا به؛ لأن الشعر، فى زعكم، الله خلقه، والقرآن ~~الله خلقه، زعمتم، فجائز لمن صلى بقصيدة لبيد، وغيرها من الأشعار، وجائز لمن ~~صلى، بالقرآن، لأنه كله، على زعكم، خلق الله وصنعه، وصنعة خلقه، ~~وخلقه صنعه، على ما قلت ها عبد الله بن هزهد البغدادى، فى أول مسالتك هذه ~~فان قلت : إن الله، عز وجل، افترض الصلاة بالقرآن، ولم يفترض الصلاة بالشعر، ~~(1) هوليد بن سه من مالك، أبو عهل العامرى" احد الشمراه الفرمان الاشراف فى الجاهلية ، اصلم ووفد ملى ~~الى ع المؤلنة فلوبهم هبر الشمربد إلامه وكان جودا كها سر للهحاف ونذر آن ضر وسلمم ندما ~~تهب الصبا. توفى منة 41 ه . - انظر نرحمته فى الاعلام للزر كلى * /440 ، وكذلك خزاة الأدب للمغدادى ~~(2) هذا البيت هوصدر ملنته الشهيرة، وهى من بحر الكامل، انظر المعلقات للمزرزنى، وحمرة اغمار العرب اللقرض، PageV00P301 ~~============================================================ ~~قلنالك: صدقت، ولكن هات لنا حجة نقرق بها بين خلقه للقرآن، وبين ~~خلقه للشر:: ~~فإن قلت : إن الفرق من قبل أن القرآن خلقه وحده، لم يشرك فيه أحد، والشعر ~~خلقه هو وغيره من الشعراع، على قود قولكم، فعل من فاعلين، وأنه لله خلق، ~~وللصاد كب . قلتالك : فقد لزمك أن لله، عز وجل، شريكا فى خلقه. # ولابد لك أن تقول : إن الله، جل ثناؤه، ولبيد بن ربيعة الكلابى، صنعا القصيدة ~~وخلقاها، وخلقها المعروفة ب: ~~عفت الديار محلها فمقامها بمنى تابد غولها فرجامها. # تقول: إتها خلقاها جيما وصنعاها، فلله نصفها، وللبيد نصفها، على قود ~~قولكا.. فيجب عليك أنك قد رجعت عن ms248 قولك : إن الله خلق أفعال العباد، ~~وصرت بأنه يخلق نصف أفعال العباد، وانتقض قولك الأول الذى تطاولت به، ~~وانخت علينا بجعه !1. # وإن قلت : إنك لا تقول : إن الله خلق نصف قصيدة لبيد، ولبيد خلق نصفها ~~الآخر. # قلنا لك : فكيف نقول في القصيدة، من خلقها هى وسائر الأشعار ؟1.. إذ قد ~~رجعت وكرهت أن تقول إن الله خلق نصفها، ولبيد بن ربيعة نصفها ، فهل تقول : ~~ان الله خلقها وحده منفردا بها لا شريك له فى خلق القصيدة، وخلقه صنعه، ~~زعت 11 ~~فان قلت : نعم، الله الذى تفرد بخلق القصيدة، وصنعها وحده، لزمك صاغرا ~~داخرا عاثرا أن الله، عز وجل، صنع هذا القول ، جل الله عن قولكم : ~~وهوقول لبيد بن ربيعه: ~~بل ما تذكر من نوار ، وقدنات وتقطعت اسبابها ورمامها(1). # (1) نورا اسم الحممة والرمام هو الفطعة من الحبل البالى PageV00P302 ~~============================================================ ~~فيلزمك، ويلك، أن الله، عز وجل، يصنع الغزل ويخلفه، على قود قولك، ~~واحتجاجك أن الله خلق كل شيء من جميع الاشياء، من افعال العباد هو، من كفر ~~اولعان، أو طاعة او عصيان، أو شمر او غيره، وقولهم الخطا والخنا. # وان خلقه صنه، زعت، وأن ما خلته فقد صنة، فاسع ما يلزمك من ~~الفضيحة الهائلة، فى هذه القصيدة، وما الزمت الله، عز وجل، من خلقه لها وأن ~~ل ذلك يلزمك الشرك، ويخرجك من الإسلام ، لما فلت : إن الله بصنع الأشماء كلها ~~لها، فاسع ما يلزمك فى ذكر الناء، ووصف أصبابهن، ونعت الخمر" ~~97ظ/ وصنفه الإبل والخيل والقفار والحل والارتحال) وتقطع الوصال، فيلزمك ان ~~ممبودك هو الذى خلق هذا الشعر كله، وكل شعر على وجه الأرض فيه الخنا ~~والقبيح من ذلك قول لبيد فسى البيت الثانى : ~~مرية حلت بفيد وجاورت اهل الحجاز، فاين منك مرامها (1) . # فيلزمك أيها الجاهل بالله، عز وجل، أنه يشكو الحزن عليها، والغم بفراقها، وبعد ~~نايها، وان مزارها لا يرومه، ولا يقدر عليه لبعد دارها 11. # البيت الثالث: ~~فاقطع لبانة من تعرض وصله ولشر واصل خلة صرمها(2) . # فيلزمك أن معبودك، عز وجل وتعالى عما ms249 قلتم، يعزى نفه عن طلب الوصال، ~~ويشكر جفاء المواصل!. # البيت الرابع : قوله يصف الناقة ~~بطليع أسفار تركن بقية منها ، فاحنق 3) طلبها ومتامه () . # فيلزمك أنه يصف الإبل والمسافر عليها، وأنه قد اهزلها بطول الأسفار، الشى ~~لا يقطع المهامه إلا على مثل تلك الحال : ~~(1) مرية : تنب إلى مره بن عول لد : مرضع فى طريق مكة ~~(4) الطلح : الناقة المعية احق : فر: لبها: غهرها PageV00P303 ~~============================================================ ~~البيت الخامس : ~~افل (1) تكن تدرى تواربانشى وصال عقد حبائل جذامها4. # يلزمك أنه، عز وجل، يصف مواصل النساء تارة، ويصف صرم حبالهن ترة ~~اخرى، ولا يفعل هذا إلا أهل الغزل والطرب والسفه : ~~البيت الادص: ~~تراك امك ة إذالم أرضها او يرتبط بعض النفوس حمامها. # فتلزمك البلية العظمى (1)، أنه يقول مثل هذا القول ، الذى يقول فيه " أو يرتبط ~~بعض النفوس حامهاه، والحمام فى لغة العرب، هو الموت لا شك فيه ~~البت السابع: ~~بل أنت لاتدرين كم من ليلة طلق لذيذ ليلها ومدامه2) ~~فيلزمك أنه عز وجل عن ذلك، يصف السهر واللذة فيه، باللهو والمدام، والمدام ~~و الخمر عتد العرب: ~~البيت الشامن من قوله : ~~تدبت امرها وغاية تاجت وافيت، إذ رفعت، وعز مدامها ~~يلمك أنه يصف الخر، وموافاتها إذا غلت عند الخمار، وأنه يصف السهر ~~بالليل مع الشراب؛ لأنك زعمت أن خلقه صنعه، فيلزمك أن ما ذكرنا من هذه ~~العظائم صنع الله، عز وجل: ~~البيت التاسع قوله: ~~اغلى السباء بكل اد كن عاتق او جونة قدحت وفض خقامها. # فيلزمك أنه يصنع ويغلى شراء الخمر، ويبذل الثمن فى أزقاق الخمور، والأدكن ~~(1) فى الملعفة : اولم. # (2) فى الأصل : العظما. # (3) فى المعلفة : لهوها وندامها ، (وفد كتبت على البيت ايضا) PageV00P304 ~~============================================================ ~~عند العرب هو الزق، والجونة هى الجرة الشى تقدح، وهفض خاتم يكون عليها، كما ~~ف الرب ~~البيت العاشر قوله: ~~98و1 ماكرت حاجتها (الدجاج بعرة باعل سها حين هب ناما. # فيلزمك أنه، عز وجل عما قلت، خلق هذا القول وصنه، وخلقه صنعه عندك، ~~وأنه يباكر قبل صياح الديك الخمر، ليعل منها اى يشربها ، فى قول لممد يصف نفسه ~~حين ms250 استيقظ ندماؤه النيام، فزعمت أن الله، تعالى، صانع هذا القول، ولا نعلم شركا ~~فى الأرض هو اعظم من هذا الذى وضعت علينا فيه الكتب، فانظر ماذا نزل بك ~~البت الحادى عشر: قول لبيد : ~~وغداةهك خفت وقرة قذاصبحت بمد الثمال زمامها(1) . # فيلزمك كل بلية وشناعة فى صفة خالقك، البرئ من كذيك والفرية عليه ~~البيت الثانى عشر: ~~اية، وجدر گرمه بوترتاتى له ابهامه(2). # يلزمك، أيها الهالك فى دينه، الصاد عن صراط ربه، أنه بيصف الصبرح من ~~الصافية، وهى الخمر، ويصف الضارية بالعود، وهى الكارينة فى لغة العرب، الذى ~~ذكرلبيد، والموتر هو العود الذى اتخذه السفهاه لهوا وطاعة للشيطان . # البت الغالث عشر من قول لميد : ~~ولقد حميت الخيل يحمل فكثى فرط وشاحى، اذغدوت، لحممامه (2). # فيلزمك أنه، عز وجل، من ذلك بحمى الخيل، وتحل شكته الدواب وتحله، ~~تبارك وتعالى، وأن وشاحه لجامها، أراد بذلك لبد من رسعة الكدبى، أن العرب إذا ~~(1) في الاصل والمعلقة : وزحت .:ذ: ~~(1) جاء البيت فى المعلقة : ~~ع صانة وجذب خمرتته *وتهر تذاله إنهانها. PageV00P305 # ============================================================ ~~نزلوا عن خيولهم لحوائجهم ومخاطباتهم، ربطوها وخلموا لجها فيتوشح الرجل ~~م بلجام فرسه مع سيفه يتقلده كا يتقلد بحائل سينه، وهذه صفة ~~المخلوقين، عز وجل وتعالى عما قالت المجبرة علوا كبيرا ~~وانما احتججنا عليك بهذا القول عمدا، ليعلم من له أدنى (1) عقل أنك هاعمد الله ~~ابن هزهد البغدادى ومن دان الله، عز وجل، بمثل قولك من اهل الحمبر القائلين : إن الله ~~خلق أفعال العباد كلها، قد بانت فضيحتكم، وسقطت دعواكم، وصح كفركم ~~وباطلكم بما ذكرنا، وأجبنا عليكم، من الحجة القاطعة، فيما الزمناكم من شعر لبيد، ~~ثم نقول لكم اخبرونا متى (2) خلق الله، عز وجل، قصيدة لبيد، قبل اكتساب لبيد ~~لها أم بعده ؟1] ~~فان قلت: إن الله خلق القصيدة قبل اكتساب لبمد لها، وخاته حنعه، زعمتم . # 98ظ/ لزمكم أن الله، عز وجل، قد صنع كل ما فى قصيدة لبيد ( من العظائم ، ~~وكذلك كل شعر هو صنعه وفعله 11 ~~وإن قلتم إن الله، عز وجل، خلق فصيدة لبيد بعد ms251 ما اكتسبها لبيد، لزمكم أن ~~قول لبيد لها كان قبل صنع الله، وأن صنع الله إنما هو تابع لصنع لبيد . # فاختاروا اى هذيمن القولين شئتم، فايهما ما قلتم به، الزمكم الكفر، والخروج من ~~دين الإسلام، ثم نقول لكم : لابد لكم أن تقولوا إن الله، عز وجل، خلق هذه ~~القصيدة وحده منفردا بخلقها وصنعها لا صانع لها معه غيره. # فإن قلتم ذلك وأجزتموه .. قلنا لكم : فقد لزمكم فى صفة ربكم ما وصف لبيد، ~~وأن لبيدا لا فعل له فيها، وكفرتم. # وان قلتم إن الله، عز وجل، خلق بعضها ولبيد بعضها ، لزمكم أن معبودكم خلف ~~ف ماقال لبيد وصنه، ونصف ماقالت الشمراء، وصنت من وصف الجمر ~~والمغنيات، وجيع البلايا. # وهذا مالم يسبقكم إليه الزنادقة، ولا المجموص، ولا أحد من الملحدين PageV00P306 ~~============================================================ ~~ولم تظن، يا عبد الله بن هزيد البفدادى ، ولا غير من المجبرة، أنكم تجابون بمثل ~~هذا الجواب الهاتك لإستاركم والمبين لعواركم ابدا، ولابد لك من أن تقول ببعض ~~وإن قلت : لا أقول إن الله خلق أشعار العرب ولا صنعها، لزمك أنك قد رجعت ~~عن قولك بالجبر، وصرت إلى قولنا بالعدل، وأن الله لم يضع اشعار العرب، ولزمك ~~أنك قد كست كاذبا علينا فى دعواك، أنا مفترون على الله، عز وجل: ~~ثم نقون لك : اليس قذ ذم الله، عز وجل، الشعراء حيث يقول : والثعراء ~~تتبعهم الغاوون ألم تر أنهم في كل واد بهه مون (320 وأنهم مقولون ما لا بفعلون (96 إلأ ~~الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بغد ما ظلموا وسيعلم الذين غتموا ~~اى منقلب ينقلبون (227(1). # فهل يجوز ان الله، عز وجل، خلق وصنع من شعرهم ما عاب عليهم، وهو خلقه ~~و صنعه، وهل هذه صفة حكيم عادل ، وهو يقول في كتابه : (أتأمرون الناص بالبر ~~وتنون أنفكم وأنتم تتلون الكتاب افلا تغقلون (0). # وكيف يؤدبنا على شيء ثم يفعله، عز وجل، عن ذلك وجل 11 ~~ثم نقول لعمد الله بن يزيد البخدادى ولمن قال بقوله : اخبرونا عن القصيدة التى ms252 ~~مجابها عمرو بن العاص (3) رسول الله، صلوات الله عليه، فلما بلغ النبى، صلى الله ~~عليه وآله، خبره، فقال : "اللهم إنك تعلم انى لا اقول الشعر فالته بكل بمت لعنةه، ~~فنقول لكم : اليس من قولكم أن الله، عز وجل ، خلق تلك القصيدة 14 ~~99و) فان قلتم : نعم . لزمكم ان الله ( جل ثناؤه، هو الذى هجى رصوله، ~~صلى الله عليه، .. وهذا كفرمن قائله. # (1) ورة الشعراه : الأهات 64- 897. # (1) مورة البقرة : الأمة 4. # (3) موصرو بن العاص بمن واثل الصهى الفرضى ، ابر عبد ل : فاع مصر، وأحد مظاه المرب ودهاتهم واولى ~~الراى والحزم والمكيدة فيهم . اسلم في هدنة احدهة، وولاه البى، نع إموة وذات اللاصله ، وفش أرن ~~و، وعزله عغمان عن امرة مصر، وكان مع معاوية فى الفتنة الكمرى، وكافاه معاوه باطدق بده فى أموال مصر ~~ات، توف نة ى، ولاه ومولف نه ~~انظر ترحة فى الاعلام للزر كلى * / 79 ، وكذلك وتارخ الاام للدهبى2 2401- 240. PageV00P307 # ============================================================ ~~وان قلتم : لم يخلق قصيدة عمرو من العاص . رجعتم عن قولكم، وبان كذبكم، ~~ويصح أن الحق معنا دونكم . # ثم نقول لكم اخبرونا : اليس من خلق شيئأ وصنعه لزمه أنه رب لذلك الشي14 .. # فاذا قالوا : بلى . قلنا لهم : اجائز عند كم أن يقول القائل إذا دعا ربه : يارب ~~الأشعار والقصائد اغفرلى ذنوبى ؟.. أو هل يجوز أن يدعو فيقول : يارب الزنا، ~~ويارب الخر، ويارب اللواط، ويارب المصازف، ويارب الفواحش، ويارب القتل ~~والظلم والكذب والربا والكفر والشرك اغفرلى ذنوبى 14.. # فإن قلتم : نعم ذلك جائز أن يدعى (1) به . قلنا لكم : فهل هذه الأسماء حسنة أم ~~قبيحة 14.. فران قلتم : أسماء حسنة بان كذبكم عند جميع الأمة، إذ سميتم ~~القبيح فى العقول حسنا، وخرجتم من المعقول .. وإن قلتم : لا، بل هى قبيحة . # قلنا لكم: فلم اجزتم انه جائز أن يدعو الداعى بها إلى الله ، عز وجل، والله ، عزوجل، ~~يقول : ( ولله الأماء الحنى فاذعوه بها وذروا الدين يلحدون هي أسمائه سيجزون ما كانوا ~~يعلون((2)، فيجب عليكم الرجوع إلى ما توجبه عليكم من الحجج القاطعة ، ~~التى لا مخرج لكم منها ، والحمد ms253 لله رب العالمين : ~~لم يخق الله باها لبدا : ~~ومن الحجج لنا على عمد الله بن يزيد البغدادى، وعلى من قال بقوله، من جبع ~~أهل الحجبر، الإلحاد فى صفة الله، جل ثناؤه ، انا نقول لهم خبرونا : عن قول الله، ~~ارك وتعالى ،: وما خلقتا الماء والأرض وما بخهما باطلا) (2)، اليس هذا فى ~~القرآن 14.. # فإن قالوا : بلى (1). قلنا لهم : فاخبرونا عن الكفر والشرك، وجميع المعاصى ~~(2) سورة الاعراف : الآبة 180. # (2) سورة ص : الآية 27. PageV00P308 # ============================================================ ~~والفواحش كلها الذى اذعى(1) عمد لى، من يزهد أن الله، عز وجل، خلقها ~~وصنعها وأرادها وقدرها، وكذب المفترون على اللى، اليس هى بين الوات ~~والأرض؟.. # فلابد لهم من أن يقولوا : نعم . فنقول لهم: فخلق الله للشرك والكفر وجيع ~~المعاصى التى ذكرت ، احق هو أم باطل، أم خلق ذلك كله لا حق ولا باطل ~~فإن قالوا : خلقه الله حقا . قلنا لهم : فهو حق كما خلقه الله حقا . # فان قالوا : لا لزمهم لنا ووجب عليهم ان الله، عز وجل، لم يخلق الأشياء على ~~امر من الأمور توقف عليه، فنحن على خلاف الأمر الذى خلقنا الله عليه ~~فهم لايدرن لعل الله خلق الناس حيرا، والحمير ناسا، وهذا غاية التجاهل ~~والعى ~~وإن قالوا : لا نقول ذلك، ولكنا نقول : خلق الله جيع ذلك حقا. قلنا لهم : ~~فالكفر والشرك وقول اهل الدهر، وجيع المعاصى، حق كما خلقها الله حقا ~~فإن أقروا بذلك وأجازوه، لزمهم لنا أن القول بأن الله ثالث ثلائة، وأن له ولدا ~~99ظ/ وأن يده مغلولة، وأن له الشركاه، والأنداد والاضداد والاولاد حق.. # وهذا هو التعطيل، والخروج من ملة الإسلام ، والبراءة من الله ورسوله (1)، العدل الذى ~~لا بخلق الباطل ولا يصنعه، ولا يقضيه على فاعله، ولا يريده ولا هرضاه، كماقال، ~~عز وجل،: (ولا يوضى لعباده الكفر(2). # وإن قالوا : إن الكفر ماطل، وان الله هو الذى خلقه باطلا قلنا لهم : فإنه يجب ~~عليكم من الكفر اعظم من الذى هربتم منه: لان قولكم : إن الله الذى خلق ~~الباطل : تكذيب منكم لقوله ؛ ورد لكتابه، إذ يقول، عز وجل،: (وما ms254 خلقتا ~~السماء والأرض وما بمينهما با طلا ذلك فن الدن كفروا لويل للدين كفروا ) (1)، والكفر والشرك ~~(1) فى الأصل : ادعا : ~~(2) ورة الزمر: الآية 7. # (4) سورة ص : الآية 27 . ورد خطا بالأية : وما خلفتا لوات ... PageV00P309 # ============================================================ ~~وجميع المعاصى بين السموات والأرض، تبارك الله وتعالى عما يقول المجبورون علوا ~~كبيرا. # وقوله، تبارك وتعالى ،: ({ لا تاكلوا أموالكم بنكم بالباطل} (1) ، فلم يسمى خلقه ~~وصنعه باطلا، أفهكذا (1) يقول الحكيم الحسن الفعل، الذى يخبر عن نفسه أنه ~~لايجور ولا يظلم11.. ويقول : ومن أصدق من الله حديقا(2). # ثم قال: ويجاول الدين كفروا بالباطل ليذحضوا به الحق)(1) . # فليت شعرى أيها الباطل، وأيها الحقا.. وكلاهما، زعتم، خلق الله وصنعه أ ~~فوالله لا يزيد المجانين على هذا الخبط والتخليط، الذى لايعقل، أن المجبرة زعمت ~~ان الواحد الحكيم العدل الرحيم، الذى لايجور ولا يظلم، ينزل على رسوله فرائضا ~~افترضها على عباده، وحتها عليهم، ثم يحول بينهم وبين الوصول إليها، ثم يقول ~~لمن افترض عليه الفرائض، لم لم تؤد ما أمرتك به ا.. # وقد خلق بين السماء والأرض أفعال العباد كلها، كما زعمتم ووصفتم ~~وقال إنه لم يخلق ذلك باطلا ، وقال : ({ ذلك ظن الذين كفروا فويمل للذين كفروا من ~~النار(62). # رجع (1) علينا زعمتم ، فإذا فى كتابه ان بعض ذلك الخلق، قد صار حقا، وبعضه ~~قد صار باطلا بعد ما قال: (وما خلقتا الماء والأرض وما بمنهما باطلا ذلك ظن اللذين ~~خفروا فويل للدمن كفروا من الثار (3}) (2)، ثم قال : ( بل نقليف بالحق على الباطل فيدمفه ~~فإذا هو زاهق وتكم الويل مما تصفون (00) (4)، فمثل هذا الذى اسندتم إليه هذه القبائح ، ~~(1) سورة البساء : الآية 29. # (2) فى الأصل : افهكذى. # (2) سوره النسباء : الأية 87. # (4) سورة الكهف : الآية 56. # ) ورة ص: آمة 27. # (1) مالهامش ايضا بجوار هذه العبارة : (وجدت هذا فى الحاشية لا ادرى من الكاتب ام من غمره1) وواضح آن هذا الكلام ~~ليس من المؤلف ، وربما من احد المالكين للنخة "إنما يقول باطلا اى هجا لا لعخى لا أنه عنى الوات والأرض ~~وما بينها امره بامال فى فات انفهمه، كتبت هذه الفائدة لا للمعارضة. ms255 # (2) ورة ص : الآية نفها. # (4) مورة الأنبياه : الآية 18 PageV00P310 ~~============================================================ ~~مثل رجل زجاج، عمل آنية كثيرة من الزجاج، فلما فرغ منها أخذ لها عمودا، ثم ~~اعترضها من جانب بالخبط والكسر، فلا انكسرت قال لها : لم تكمرت، والله ~~لاعاقبنك العقوبة الموجعة 11 ~~ثم يجب له من بعد هذا اسم الحكمة والعدل، والنصفة والرحة، ونفى الجور ~~والظلم ، الا لعنة الله على الظالمين: (الذمن يعدون عن صبعل الله ويقونها عوجا وهم ~~100وا بالآخرة كافرون ) (1)، ولا اكفر بالآخرة ممن ) زعم ان رب الآخرة هذه ~~صفته، واتبع هواه، وترك القرآن، والتدبر لبراهيته وعجيب مجاري: ~~واياه نحد على ما اوضح لنا فى كتبه، وارشدما إلى سبيله، إنه منان كري. # ثم نقول لعبد الله بن هزيد البغدادى ، ولمن قال بقوله من أهل الحمبر والفرية على الله، ~~عزوجل: خبرونا عن هذه المالة فإن فيها قطع ما قلتم، والله من الأمر ذهيقم ~~خبرونا عن الكافر اعاجز هو عن خلق الكفر 4 ~~فإن قلتم: نعم .. قلنا لكم : افقادر هو على اكتساب الكفر؟ # فإن قلتم : نعم، قلنا لكم، فالشي الذى عجز عنه هو الشى الذى قدر عليه!1 ~~فان قلتم : عم . لزمكم لنا أنه عاجز عما هو قادر عليه، وقادر على ما هو عاجز، ~~وهذا من أعظم التخليط وأبين الاستحالة والمناقضة ~~وان قلتم: الذى عجزعنه، هو غير الذى يقدر عليه، والذى يقدر عليه، هو ~~الاكتساب، والذى يعجز عنه هو الخلق، والخلق غير الاكتساب (1). # فقد لزمكم لنا فى زعمكم ان اكتاب العباد غير ما خلق الله، عز وجل، وهذا ~~ترك لقولكم ورجوع من مذهبكم : ~~الاس والسى عد العدل3، ~~ثم نقول لعبد الله بن يزيد : اليس من قولك ، فى أول هذه المسالة التى سالتنا عنها ، ~~أن الكفر هو الكفر، وان اسم الإيمان هو الايمان، وأن ليس اسماؤهما شيئا غيرهما، ~~(1) ورة الأعراف : الأية 4 ~~(6) بالهامش كلام للامام المرقضى بمن فيه ان الزهديه والأهعرية متفقان فى الأصل ، وان الحوف بينهما شكلى PageV00P311 ~~============================================================ ~~فيلزمك لنا أن اكتساب الكفر هو الكفر، وأن اكتساب الايمان هو الإيمان، لا غير ذلك ~~على ماقلت، ms256 وهذا كتابك الذى وضعت علينا، وقد بان قهرنا لك، وقطعنا لحجتك ~~باوضح البيان، وايقن الايقان، لما ناقضت القول، وخالفت الدعوى، فزعمت مرة ان ~~الله خلق افعال العباد، وان العباد اكتسبوا ذلك الخلق، ومرة زعمت أن ليس أن ~~الأساء، هى شيء غير الأفعال . # بانك زعمت أن لم اسم الشن غير الشن . ليلزمك فيا تدعى من التوحيد، أن ~~اسم الله هو الأحرف المعروفة، وهى " ألف لام لام هاءه، فزعمت أن ليس الاسم غير ~~الى، ففد عليك ما ادعيت من التوحيد، إذ زعت أن معبودك ليس اسمه ~~ره ~~فيلزمك ان " ألف لام لام هاءه، التى تكتب مرة، وتمحى مرة، تبصرها الأعيان ~~وتدركها الحواس هى معبوك، لما زعمت ان ليس الاسم غير المسمى، وكفى (1) بهذه ~~ية عليك، إذ حرجت من العدل والتوحيد جميما 1ا ~~ومن الحجة عليك قول الله ، عزوجل، يضيف افعال الباد إلههم، وأنه لم يخلقها : ~~(هو الدني خلقكم فمكم كافر ومنكم مومن) (1)، فارتفعوا فى اللغة العربية، وعند أهل ~~النحو: لأنهم فاعلون، ولوكان هو، عز وجل، خلق افعالهم، لم يجز فى القرآن ~~00اظ/ العربى، إلا ان يقول هو الذى خلقكم كافرا ومؤمنا) فيجب أنه الذى ~~خلق افعالهم، وهذه من القرآن ولا يجوز فى النحو غيرها . # ومن الحجة عليك أن نقول لك : اخبرنا عن قول الله، عز وجل : فقال لما ~~6(2)، هل هذه الإرادة تامة نافذة محكمة، أنه لا يريد شيئا من جميع ~~الأشياء كلها ، صغر ولاكبر، هز ولا هان، إلاكان ذلك الشيء .. ام بعض ذلك يمكنه ~~كونه، وچتنع عليه كون بعضه 018. # فإن قلت: إن الله، عز وجل ، إذا أراد امرا من جميع الأمور، فلابد من نفاذ ذلك ~~الأمر، كائنا ما كان، لا يمتنع عليه شيء مما أراد وشاء وأحب وقضى وخلق وأمضى. # (1) فى الاصل : المسا، وكفا. # (1) ورة النض: الأية. # ()ورة البروح : آمة 16. PageV00P312 # ============================================================ ~~قلنالك : كذلك الله، عز وجل، ولكن اعرف ما يلزمك فى قولك عليه بالجبر، ~~وافهم ما ياتيك فى آخر المسالة، فإن فيه فضيحتك وانقطاعك ~~ثم نقول لك : قد اقررت ولزمك أنه لا ms257 يمتنع على الله، عز وجل، شيء، ولا يغلبه ~~اذا أراده وامربه. # فإذا قلت : نعم . قد اقررت ولزمنى ما قلتم. لأنك لو قلت غير هذا كفرت . # قلنا لك : فما معنى (1) قوله، عز وجل،: كونوا قردة خاسعن مى/(11)، هذا ~~وول جبر جبرهم عليه أم تخيير منه لهم، إن شاعوا فعلوا، وان لم يشاهوا لم ~~يفلرا4.. # فإن قلت : بل هم مخيرون تخييرا، إن شاعوا فعلوا، وصاروا قردة، وإن لم يشاعوا ~~لم يصيروا قردة لزمك أن الخلق مخيرون تخييرا، من أراد اطاع، ومن أراد عصى. # على أن ليس قولنا ان القوم الذين قال لهم كونوا قردة خاسئين، مخيرين فى ذلك ~~تخييرا. ولكن قولتا : إنهم مجبورين جرا وقرا. # وإن قلت : لا اقول إنهم مجبرون تخييرا، ولكنى أقول : انهم مجبرون جبرا وقسرا ~~لا بد لهم من ذلك، لأن إرادة الله وأمره لابد من نفاذه، ولذلك صاروا قردة خاسيين، ~~لابد لهم من ذلك. # قلنا: صدقت هذا هو الحق، فا تقول فى قول الله، عز وجل، حيث يقول ~~للناس (كونوا قوامين بالقط(2)، هل اراد ذلك منهم جبرا جبرهم عليه، ~~و(قسرا)(1) قسرهم على فعله 9... # فان قلت : لا، لم يجبرهم، ولم يقرهم . وجب لنا عليك، ولزمك أن العباد ~~خيرون تخييرا فى الطاعة، غير مبيورين ولا مكرهين ولا مقورين، ورجعت عن ~~قولك، ودخلت مع أهل الحق . # (1) فى الاصل : منا. # (1) ورة البقرة : آية 15. # (4) سورة الناه : الآية 14. # (4) زهادة من الهامش PageV00P313 ~~============================================================ ~~وإن قلت : لست أقول إلا أن الله جبر العباد وقسرهم، على ان يكونوا قوامين ~~بالقط، لا حيلة لهم فى ذلك، ولامخرج لهم منه " لأن إرادة الله، جل وعز، ~~نافذة، وامره الأمر الذى لا يرد ولا يغلب، على ما بينت عليه أصل مسالتك، وقدت ~~عليه اعتقادك ~~لزمك لنا ووجب عليك أن إرادة الله، عز وجل، لم تنفذ فى المشركين ولا الكافرين، ~~10 و ( ولا فى جيع العاصين . ا من جيع من لم يقم بالقسط، كما أمره الله، ~~عزوجل، وافترض عليه، ونطق به القرآن، وجاءت به الرسل عن الله، جل ثناؤه، ~~وأنه لزمه العجز عن ms258 هؤلاء القوم ، فلم ينفذ أمره فيهم ، ولا قوله لهم : (كونوا قرامين ~~قفعصوه ولم يطيعوه، ولم ينفذوا امره، كما أنفذ الذين قال لهم ( كونوا ~~قردة خاسيين(20 ~~فيلزمك أنه اقوى على الذين جعلهم قردة، وقدر عليهم ولم يقدر، ولم مقو على ~~الذين قال لهم: (كونوا قوامين بالقط) وإما هو امر واحد بكلمة واحدة، لافرق ~~عندهم بين الأمرين ولا بين القولين . # فلابد لك من تعجيز الله، عز وجل، الذى لايعجز ولايغلب، وأن الأمرالذى ~~اقررت لنا به من إرادة الله نافذة غير مردودة ولا مغلوبة، لم تتم على ما قلت، وأنها ~~قد انتقضت . لابد لك من ذلك، ولا حجة لك تدفعنا بها أبدا، فى هذه المسالة ~~ولا غيرها، حتى ترجع إلى الحق، وتدخل فى دين الإسلام من ذى قبل، لتفرد ~~وتتقد ان الله ، تبارك وتعالى ، اواد من القوم الذين قال لهم : (كونوا قردة خاسيين 0ى ~~اراده م وهر وجبر، لا حبدةلهم ليها، ولا مخج لهم منها، ولا مص لهم عنها . # ولا سبيل لهم إلى تركها لما عصوا، فاختاروا الكفر على الايمان، واستحقوا النكال ~~والمسخ باختيارهم ، لا بما أراد ولا بما قضى(1)، ولا بما خلق من فعلهم، وأن القوم ~~الذين قال لهم: كونوا قوامين بالقط إنما أراد منهم القيام بالقسط تخييرا لهم ~~لاجبرا ولا قسرا ، إذ هو الذى لا يمتنع عليه امر يريده، عز وتعالى، وإلا فما العجز عن ~~نفاذ الأمر19.. PageV00P314 # ============================================================ ~~فهذا هو دين الله، عز وجل، الذى تعبد به الاولين والاخرين، وجاء به عنه ~~المرسلون، ونطق به الكتاب المبين، والحمد لله رب العالمين ~~وقد قال لنبيه ، صلى الله عليه ، يعزيه: ولوشاء ربك لآمن من لهي الأرض كلهم ~~م(1)، اى قسرا وجبرا، وإنما خيرهم، ليستحقوا لما خيرهم ، إما الثواب وإما ~~العقاب، قوله : ({ أفأنت تكره الناس حثى يكونوا مؤمبين ( (2) ~~فإن قال قائل : فاى إكراه اكبر من اليف ؟!.. قلنا : لم يعن الله، عز وجل، الإكراه ~~بالسيف فى هذه الموضوع ، إما عنى (2) إكراه القلوب وجبرهم على الايمان، فذلك ما ~~لا يطيقه النبى، صلى الله عليه، ولو كان عنى ms259 إكراء الحرب، لم يكن للآية معنى؛ ~~لأنه قد أكرههم بالسيف بعد البيان، والامتناع والحمية، وبعد الابلاغ والإنذار، ~~فامره بقتالهم ، وهذا الإكراه ليس هو إكراء القلوب وقرها على الإيمان. # ولو كان الأمر على ما قالت المجبرة لم يجز فى الحكمة، ولا فى العقول، ان يقول ~~101ظ / لمن قد اكره ( الناس، وفرغ (1) من اكراههم : (افانت تكره الناس حتى ~~يكونوا مؤمنين)، فافهم هذا الجواب، وانظر فيما ذكرنا، ورسمنا لك من الحق، فلن ~~تجد الهمبرة سبيلا إلى نقضه على أهل العدل أبدا، والحمد لله رب العالمين . # (1) حورة هونس : الأمة 19. # (1) وره هونس : الأية نفسها. # (4) في الأصل : هنا. # (4) فى الأصل : وفررع PageV00P315 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P316 ~~============================================================ ~~(لسلك (لساو هشرة ~~هل جعل الله الكذر والايمان9 ~~ثم قال عبد الله بن هزيد البغدادى : ثم صلهم من جعل الكفر كفرا، والايمان ~~إمانا4.. فإنهم يقول : إن الله لم يجعل التوحيد حنا، ولا الشرك قبيحا.. وكيف ~~يقع الثواب على ما لم يحسن الله ولم مفبح ؟ا ~~ه ادبق يم: ~~الجواب، قال احمد بن يحى ، صلوات الله عليهما : إنا نقول إن الله، جل ~~ثناؤه، الذى جعل الكفركفرا بالتسمية والحكم، لا بالخلق له، وجعل الايمان إيمانا ~~بالتسمية، لا بالخلق له . # وليس لله، عزوجل، فى الايمان فعل، قل ولا كثر، إلا الأمربه والافتراض له، ~~وكذلك ليس لله، عز وجل، فى الكفر فعل، قل ولا كثر، بوجه من الوجوه كلها، ~~إلا النهى عنه، والافتراض لتركه، والخروج منه، ~~وأما قولك : إن فى زعمنا أن الله لم يجعل التوحيد حسنا، ولا الشرك بالله قبيحا، ~~وكيف يقع الثواب على ما لم يحمن الله، ولم يقبح، ولم يجعله كفرأ ولا لمانا، ~~والله - زعمت - إنما ذكر فى كتابه أن الثواب والعقاب (على الإيمان) (1) والكفر:. # وهذا كذب منك علينا، وإسناد إلينا ما لم نقل، وليس من قولنا ما قلت، جل الله ~~تعالى عن ذلك. # وقد حرفت وخلطت، وإما قولنا : إن الله، عز وجل، جعل التوحيد حسنا بالدعاء ~~اليه، والترغيب فيه، والدلالة عليه، فحسته فى قلوب الخلائق بالنعت والصفة لثوابه، ~~إذ هو دينه الذى بعث ms260 به المرملين، من الأولين والآخرين، الذى لايقل غيره، ولايرضى ~~سواه، ولا يقبل عملا من سائر الفرائض، إلا به، ولا جنة لمن خالفه، وقصرمنه. # وكذلك قيح الله، عز وجل، الكفر بالنهى عنه، والتحذير منه، والإعذار والإنذار ~~لى تركه والخروج مته ، ولي الحمعل لذلك إلاجعل حكم وتية، فاما جعل حتم ~~(1) هذه الارة ليت فى الاصل: PageV00P317 ~~============================================================ ~~وجروخلق، خلقها، اعنى الايمان والكفر، وقسر عليها العباد، وخلق ~~فعليها جميما من الايمان والكفر، فليس ذلك قولنا فى صفة خالقتا، عز عن ~~ذلك وتعالى، ولا ذلك قول الملائكة المقربين، ولا الأنبياء المرسلين، ولا الأئمة ~~الراشدين، ولا عباد الله المؤمنين، ولا يوجد ذلك فى كتاب مبين، فيما أنزل الله على ~~العالمين: ~~واغا ذلك قول الملحدين والزنادقة الأرذلين، والمشركين والظالمين ، وقول عبد الله بن ~~بزيد، وأصحابه الجبرة الأخسرين ~~شواهد القرآن على براعة الله من فمل هباذه : ~~والشاهد لنا على أن الله ، عزوجل، برئ مما قالوا، قوله ، جل ثناؤه،: ولكن ~~102و1 الله حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق ( والعصيان أولبك ~~كم الراشدون(2(1)، يعنى ، عز وجل، أنه حبب الإيمان، إلى من أراد الدخول ~~فيه، بما وصف من جنات النعيم، وشوق إليه، من الملك العظيم والثواب الكريم، ~~وكذلك كره الفسوق والعصيان، إلى من أحب ترك ذلك من العالمين، بما أوعد ~~من فعله، وعصى(2) فيه، من العذاب المقيم والنكال الأليم، والمقام فى خلود ~~ام ~~لا أنه جبر أحدا من خلقه، على واحد من الأمرين، من الأولين والآخرين، ~~ولرجبرهم على الطاعة والمعصية جبرا، كما قلتم، لم يجب للجبورين ثواب، ولا ~~هم عقاب ~~واما قولك : كيف يثيب الله على ما لم يجعله هو، عزوجل، إيمانا ولا كفرأ 14.. # فنقول لك، أيها المغرورن الغلط فى دينه، والتارك لكتاب ربه : هل رأيت رجلا قط ~~خاط ثياب نفسه، ثم لما فرغ منها، أعطى (2) خياطا آخر اجرة ثيابه، التى خاطها هو ~~نفه18.. # (1) سورة الحجرات : الآمة 7 ~~(2) فى الأصل : عصا. # (3) فى الاصل : اعطا PageV00P318 ~~============================================================ ~~اوهل يجوز ذلك فى التعارف اوفى اللغة او فى العقول 9 او هل رايت ms261 رجلا قط ~~بنى داره بيده، حتى اذا فرغ من عمارتها، اعطى البنائين أجرة ما بنى هو بيده ~~فه11..أو هل رايت جالا حل نفه، وأولاده على جاله إلى مكة، ثم ~~اعى (1) الجممالين كراء جاله التى يملكها، ولم يخرجرا معه إلى مكة، ولم ~~يسافروا، وأعطاهم الكراء على غير عمل 018. # فهل هذه الصفة ثجوز فى حكمة حكيم، أو في صفة متقن عظيم 018. # او هل ست، أيها الخدوع المعجب بجهله، آية واحدة من كتاب الله، عز ~~ال وجل، تشهد بما قلت، انه يثيب احدا على خلقه الذى هو تولى (1) خلقه، او يثيب ~~احدا على أمر تولى هو، عزوجل، صنعه دون غيره ؟ # اليس آيات القرآن تشهد، وتدل على أن الثواب للمطيعين العاملين ، وعلى أن ~~العقاب على العاصين التاركين ، الذين آثروا الهوى، واختاروا لانفهم الدنيا على ~~الآخرة التى تبقى (2) 14.. # فقتلوا الأنبياء وائة الهدى، وأشركوا وكفروا، وفعلوا كل فبيح باختيارهم ~~وارادتهم، لا باإرادته، عزوجل، ولا خلقه الذى الزمته أنه خلق فعلهم، بل هو ~~البرئ عن ذلك، تبارك وتعالى: ~~وقال فى غير موضع من القرآن، ما لا نحصيه، أن العقاب وقع عليهم، بما قدمت ~~لهم أنفسهم، وإما عملت أيديهم، وبما كانوا يكذبون، وبما كانوا يكفرون. # قال الله عزوجل،: ( وقالوا بجلودهم يم شهدتم علنا قالوا أنطقنا الله الذي ألطق ~~كل شيء وهو خلدكم أول مره واليه ترجعون ( وما حشم تسخرون أن يشهد علكم ~~102 ظ/ معكم ولا أبصاركم ولا جلودكم، ولكن ظتم أن الله لا يعلم كيرا (مشا ~~تلون(1)، وهذه الآية من الشواهد أن هذا الشيء خاص دون عام ، يعنى به بما ~~أنطق ، إذ كان كل شيء لاينطق إلا أهل النطق لا غيرهم . # (1) كرد هذه الكلمة الناخ مرنين. # (2) فى الأصل : تولا. # (3) فى الأصل : تبقا. # (4) سورة فصت : الأبتان 91- 12. PageV00P319 # ============================================================ ~~واما احتججنا بهذه الآية، لأنها توجب لتا حجة، فيما نحن فى ذكره، وحجة لنا ~~عليك، فى دعواك ان الله خالق كل شن، يريدون بذلك افعال العباد، وجب فى هذه ~~الآية أن الله خالق كل شيء : ~~واناهر خاص لاعام ، مع شواهد كشيرق، سوف ms262 نذكرها فى مواضعها، إن ~~شاه الله. # وكذلك قوله، عز وجل، لاهل الجنة (جزاء بما كانوا بعلون(1)، وقوله : ~~(بما أسلفتم في الأيام الخالية 0}(2)، وقوله: (قليلا من الليل ما يهجعون ( وبا لأسخار ~~هم يتنهرون (ن وفهي أموالهم حق للنايل والمخروم (0)(2)، وقوله: والدهن جاهدوا ~~بنا لتهديمهم لنا} (1)، وقوله: وتنجزيتهم أجرهم باخن ما كانوا يعمتون (6(0)، ~~وقال : { فبي محوت أذن الله أن ترقع ومذ كرفبها استه يسبح له فيها بالغدو والأصال ( رجال ~~لا تلهمهم تجارة ولا بيع عن دكر الله واقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوا تقلب فيه ~~القلوب والأبعار(}(1)، فهذا القرآن، الذى لا حيلة لك فى رده ، يوجب أن ~~الجزاء لا يكون إلا على المجازى، وإلا لم يجب ان يجزى المجازى على عمل نفه، ~~ولا يسمى ذلك جزاء، ولا يعرف ذلك فى لغة عربية، ولا غير عربية، ولا يقبله عقل ~~إلا أن يقال لرجل : اعطنى جزائى، على زيارتك لقبر رسول الله، صلى الله عليه ~~وعلى آله، وأعطتى اجرى، على حجتك إلى البيت الحرام 11. # أو يجوز فى اللغة أن فلانا احتفر بغرا بيده، فلما فرغ منها ، وخرج ماؤها، قدم إليه ~~رجل من أهل البصرة، فقال له : أعطنى أجرى، على بغرك الذى حفرتها لنفسك ~~بيدك1. وهذا نفس المحال من المقال . # (1) موره الواقعة : الآية 24، وفى آيات اخزى اشرنا لها من قبل ~~(2) سورة الحاقة : الأية 18. # (2) سوره الذارهات : الآيات من 17- 19. # (4) مورة الكبوت : الآية 19. # (5) ورة الحل: الأمة 97. # (6) مورة الور: الآبتار 46 - 47 PageV00P320 ~~============================================================ ~~ل يجلاذى الله العراد على خه و ال ~~فكيف قول عبد الله بن هزيد البغدادى فى هذا الموضرع، وما حجته على الله، عز ~~وجل، آن يكون- يجزى على فعله هو، ويماتب على فعله، وهو خلقه زعمت- ~~نعها.. فيجزى على صنعه الذى صنعه دون غيره، بالجنة وبالنار، التى إليها مصير ~~الخلائق، وملك الأبد أو عذاب الأبد. # فهل يخرج هذا القول فى فعل حكيم او عادل كريم: (ماتوا برهافكم إن كحتم ~~صادقين)، فلا حجة لك فى هذا، ولا خلاص إلا التوبة والرجوع، فتضيف الى كل ~~عامل عمله لقول الله، ms263 عز وجل : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (2 ومن يعمل مققال ذرة ~~شراير(1). # 103و1 كان هذا القرآن عنى به غير الهجبرة، وكانهم لم يمعوا قوله، عزوجل: ~~{ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يلم وبك أحدا (0)(1)، وكانهم ~~لم يقل لهم: أفلا يتد يرون القرآن ولو كان من عند غير الله توجدوا فيه اختلاقا ~~يرا). # وقول فما لهم عن التذكرة مغرضين (9)) كانهم حمر مستفرة (ى فرت من ~~فورة((1)، فلعمرى، إنهم عند تذكرة الحق، وحجج القرآن، لكالحمير النافرة من ~~نقد أصحاب الحدرث ~~والدليل على ذلك، أنك إذا ناظرتهم ببراهي القرآن، هربوا من النظر، ورووا ~~ى الحديث أن أسلافهم وكبراعهم قالوا لهم، لا تمعوا القرآن من صاحب ~~بدعة(0)11 ~~(1) مورة الزلزلة : الآمتان 7 - 8. # (1) مورة الكهف : الأية 49. # (4) ورة الناء: الأية 82. # (4) مورة المدثر : الآيات 49 - 51. # (5) إشارة لفالة اصحاب الحديث فى اصاب العدل والعوحد، حيث بقدمون الحدث على ثولمت القرآن ومكه" PageV00P321 ~~============================================================ ~~وأهل العدل والتوحيد عندهم أصحاب بدعة.. فكيف يعرف القرآن وبهتدى إلى ~~عجائبه والنير الشافى من حججه من اعتقد هذا الجهل، ودان به من رواة الأحاديث، ~~وجعله دينا، عليه يعمل، وبه يحتج، وترك قول الله، عز وجل،: تبيانا لكل ~~شيء(1) ما فرطتا في الكخاب من شيء} (11412.. # وقوله: أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم)(3)، وقوله: (حكمة بالفة ~~فما تفن الذر (م))(4)، وقوله: وتتزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤيين) (0)، ~~وقوله: { وإنه لكخاب عزيز (4 لا يماتيه الباطل من بين يده ولا من خلفه تنزيل من حكيمر ~~ية(1). # فنعوذ بالله من الحيرة فى دينه، والهجران لكتابه، والعنود من حقه، إنه قوى ~~عزيز ~~وليت شعرى، ما الفرق بين من روى هذا الحديث ، وبين المشركين الذين كذبوا ~~رسول الله، صلى الله عليه وآله، وقالوا : .. لا تمعوا لهذا القرآن والغرا فيه لعلكم ~~تغلبون (26}(2)1 ~~(1) ورة النحل : الآية 89 . # (2) مورة الانعام : الأية 48. # (2) سوره الكبوت . الآية 51. # (4) ورة التسر: الآية ~~() مورة الاسراه : الآمة 82. # (1) سورة فصلت : الآية 42. # (7) ورة فصلت : الأمة 46 PageV00P322 ~~============================================================ ~~(لسلا (لسبه هشرة ~~اى التحسين والتقبيح ~~ثم ms264 قال عمد الله بن يزيد البغدادى : أو ليس لو شاء العباد، لصنعوا الكفر لإمانا، ~~والايمان كفرا 14.. لأنه إما هو صنعهم وجملهم، وتحسينهم وتقبيحهم، والله لم ~~بصنع ذلك ؟1.. يضيف إلينا، ان هذا قولنا - زعم - وقد كرر كلامه فى هذا الموضع ~~من كتابه، بامر بعضه يكفى لأنا نعلم ما يريد فى أول كلمة يقولها ، ولابد لنا إذا ~~كرر، أن نكرر عليه، حتى يتبين الجواب . # ه اد يعيى: ~~درة العباه على الفعل اتبارا ~~قال أحد بن همى، صلوات الله عليها، : إنا نقول إن العباد يقدرون على ان ~~يحولوا الكفرليمانا، فيخرجوا من الكفر إلى الإيمان، الذى دعاهم الله إليه ، عزوجل، ~~وكذلك (1) هم قادرون على ان يحولوا الإيمان كفرا ، فيرتدوا عن الايمان الذى أمرهم ~~الله، عز وجل، بالدخول فيه، فيرجموا عته، ويصيروا إلى الكفر، الذى نهاهم الله ~~عنه، إلا أن تقول يا عمد الله بن يزيد البغدادى، وإخواك المجرة أن احدا من التاس، لم ~~103ظ/ يرتد قط عن الإسلام، وإن احدالم يخرج من الكفر، وعبادة الأصنام، ~~ويرجع إلى الإيمانا.. # وكفى بشهادة القرآن لنا، على من آمن ، وعلى من ارتد، فاى حجة لك في هذا ، ~~واى قول قد كررت فيه ووكدته، حتى (1) كأنك قد جشت بشي تبهر به أهل العدل ، ~~الحماة عن دين الله، جل ثناؤه، واهل الذب عن الإسلام !. # فهذا يوجب عليك أن العباد يقدرون على أن يجعلوا الإيمان كفرا، والكفرامانا، ~~وجلهم هو افعالهم التى لم يخلقها الله، عز وجل عن ذلك، وجبرهم فيها، وقال ~~(1) حامت مكررة فى الأصل خطا من اللنامخ ~~(1) فى الأصل : وكفا .. حتا: PageV00P323 ~~============================================================ ~~(فمن ضاء فلازمن ومن فاء فليكفر(1) ، بعد إرسال الرسل وإنزال الكتب، والإعذار ~~والإنذار؛ ثم قال : (إنا أعتدنا للطالمين نارا أحاط بهم سرادقها)(5). # ن السن والقح: ~~واماقولك فى التحن والققبح ، ذالحن عند الله، عز وجل، لهو الحسن الذى ~~لايكر ولا يخرج من التمارف، ولا مما دعت إليه الرسل، ولا ما جاءت بها الكتب، ~~والقبيح: فهو القبيح الذى لا يجهل، ما نهت عنه الرمل، وحرمته الكتب، فالقبيح ~~مثل فريتك على الله، ms265 أنت واصحابك الحهرة من قولكم ، إن الله، عز وجل، قلتم، ~~خلق زنا الزانين، والحاد الملحدين، وشرك المشركين، وقتل الأنبياء، وأئمة الهدى ، ~~واتيان الأمهات والاخوات والبنات، وانه أراده، زعمتم، وخلقه وقدره، ثم غضب ~~منه أشد الغضب، وأعد العذاب الاليم لفاعله، وذمه في كتبه، وعلى السنة رسله، ~~وتبرا منه ، ونسبه إلى قوم براء مما خلق ، فقال لهم فى كتابه: (وتخلقون إفكا)(2)، ~~وقال لهم : ( ويقلون النين بغر الحقي) (1)، وقال لهم : ( لقد كفر اللين قالوا إن الله ~~)(إن هي الا أسماء ممتموها أنشم وآبا ؤقم ما أنزل الله بها من سلطان )(1)، ~~وقوله : (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس وتقد جاء هم من زبهم الهدى (7}(7)، ثم ~~قال: (وان لم ينتهوا عما يقولون ليمن الدين كفروا منهم عذاب اليم )(4)، فكيف ~~تهون عن امرأراده منهم، وقضاه عليهم، وخلقه من فعله 14]. # ثم قال: (أقلا يتوبون إلى الله ويتخفرونه )(1)، فمما يتوبون، أيها الجاهل المغرور، ~~وما يستففرون، امن فعله أم من فعلهم14. # (1) سورة الكمف : لأمة 29. # (1) ورة اللكصف : الآية نضها ~~(2) ووة السكوت : للابة12. # (4) ررة لبقره : الأية 11 . # 5) وره للهده اابة 22 . # (1)ووة المم : الآية 12. # () سووة للهم الآبة نفها. # 41 ورة الالدة الأبة 22 ~~(9) وره الكدة الآبة 21 PageV00P324 ~~============================================================ ~~وهو القائل، عز وجل ،: (لقلأ يكون الناس على الله خجة بعذ الوحل)(1)، فاى حجة ~~اقرى، ويحك، من ان يقولوا له يوم القيامة، ويحتجرا عليه، على قود قولك، لو ~~04او/ تركتنا ياربنا من خلق الكفر فينا . # وارادتك له منا، وتقديريك له علينا، لتلنا من نارك وعذابك المقيم، الذى ~~لا فكاك منه أبدا " وقد اخبرتنا فى كتابك، أنك العدل الرحيم، الذى لا يجور ~~ولا يظلم، وأنك حن الفعل. # فاخبرنا يا عبد الله بن يزيد البغدادى، لم بعذبهم، وقد صدقوا فى حجتهم، فى ~~زعك، وعلى قولك أن هذه الصفات كلها صفتة، وأن ما حل بهم، إنما هو من ~~ارادته وفعله وخلقه، وأنه لولا إرادته، ما هلكوا ولاخرجوا من طاعة 114. # حبك بهذا العى عى (1)، وحسبك بهذا الجهل جهلا، وحسبك بهذا الكفر ~~كفرا، فلا فى القرآن نظرتم، ms266 ولا العقول استعمتم، ولا عن أهل العدل قبلتم، ولا ~~بقول الشعراء تاديتم، فانتم والبهائم فى منزلة. # قال الشاعر: ~~الا ا ا اللد ال د ~~اان الذن ت ر ~~وانت لله تارة مع ر ~~اننر الله من فمله ~~ر ى عا ~~قول: وجدت جيع الذنوب ~~بز اك، واار واله ~~افاا زنت الزنا ~~وبن ان ~~أمالك عقل، إذالم تكن ~~ن ~~ات اله ع إلى بنا، ~~فلم عبت كفر الدى يكهر4! # وهر التامى، وسفك الدماه ~~ذنه عند من بركر1ا ~~اذاان لاعله ف ره ~~ولم عمت فكر الدى هشكر11 ~~وف تل الارة والمرسلين، ~~(1) سورة الناء : الآية 19. PageV00P325 # ============================================================ ~~وكل المعاصى الشى تذكر ~~ت الى الله كسفر العباد، ~~اكت عن قتل تقصر ~~ولوقال ذاقائل فى أبيك، ~~ولوكان ليك، لكذيهه، ~~واى الله أنت به ت و ~~فى ذرك الشار، إذا أحضروا ~~تواقول أهل الجمم ~~لكى يعملواصالحا يرجروا ؟ # د الوا ربهم ربو ~~وجاء النذير، فلم تشكروا؟! # قال: الم اك عرتكم ~~قالوا: "بلى، جاهنا ندره. # ام اتكم منذر گ9 ~~ان وينا بكذهم ~~وقلنا : من الرصل قد ير ~~بعدا وحقا لكم هاصبروا ~~نودوا، إذاعتره رابالذنوب ~~ذلا، ولوانهم ذكروا ~~وتد أنكروا أن يكون القرآن ~~ادل م انه ع ادن ~~ه، ام ينظروا ~~واما الفعل الحسن الذى سالت عنه، فهو الإجابة إلى كتاب الله، عزوجل ، وما ~~دعا (1) إليه رسول الله، صلى الله عليه، من الطاعة التى قال الله، جل تناؤه،: { ومن ~~أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين (3(2). # فهذا هر الحن الذى سالتنا عن تفسير الحن والقبيح، فتدبر ما قلنا، وما جاءك ~~من حججنا هذه القاطعة لدعواك، والحمد لله رب العالمين : ~~الاسم والسى: ~~104ظ/ ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم، فإن قالوا : إن الله (2) ~~إنما جعل اسم الكفر واسم الايمان، ولم يجمل الايمان، ولم يجعل الكفر. فقل لهم PageV00P326 ~~============================================================ ~~عند ذلك: أخبرونى من اصم الايمان اهو الايمان، وعن اسم الكفر هر ~~الكفر14.. # فان قالوا: إن الايمان هو الإيمان ، وإن اسم الكفر هو الكفر .. فقد أعطوك ms267 أن الله ~~جعل الايمان والكفر، وصنعها وخلقها، فقد امكنوك من انفهم، ورجموا عن ~~قولهم؛ لان الاسم غير المسمى، فإذا جعل الله الاسماء لزمهم (1) أن الأسماء هى ~~الأشياء يعينها، لا غيرها. # فقد جعل الله اسماءها، وأسماؤها هى هى، وليس الاسم شيعا غير الكفر، ~~وكذلك الايمان ليس اسمه غيره، فقد جعل الله الكفر والايمان، وصعها وخلقها . # وإن قالوا : إن اسم الكفر غير الكفر، واسم الايمان غير الايمان، والكفر المعنى الذى ~~وقع عليه الاسم، والاسم ليس بكفر ولا إمان . # فارجع إلى اصل مسالتك، فقل : اليس العباد جعلوا الإيمان غير الكفر، والكفر غير ~~الايمان، وهم جعلوا الكفر قبيحا والايمان حسنا ، والله لم يجعل ذلك 14 ~~ثم ارفعهم إلى ما رفعتم إليه فى صدر المسألة، فإنهم لن يجدوا مخرجأ، ومن ~~بضال الله قلن تجد له سبيلا(1،. # ه ادين ييى: ~~الجمواب قال احمد بن يحيى، صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين : قد قلت ما ~~قلت فاعل ذهنك فيما يرد عليك من جوابنا، إن شاء الله . # فإنا نقول لك : إنك قد اقررت، ولزمك أن اسم الكفر هو الكفر، وأن اسم الإيمان ~~هو الايمان، لا غير ذلك ، زعمت ، وان الله، جل ثناؤه ، فى قولك، الذى خلق الكفر ~~والايمان، فقد اكذبك الله ، عز وجل ، حيث يقول : ( إن هي إلا آماء سمتموها أنتم ~~وآباوكم ما أنزل الله بها من سلطان(2) . # وقوله ((ما جعل الله من بحرة ولا سانية ولا وصيلة ولا خام ولكن الدبن كفروا مفترون ~~(1) ورة التاه : الأية هه ~~(2)ورة النمم : الأية 13 . PageV00P327 # ============================================================ ~~على الله الكذب واخرهم لا يمقلون 0) (1)، افلا ترى أنه تبرأ من جعل هذه ~~الأسباء التى سموها للأنعام، وهو، عز وجل، الذى خلق أجامها، لم يتبرأ من ~~خلقها، وإما تبرا مما جعلوه هم ، وكفى بهذه حجة، وقوله، عزوجل،: { وينذر الدين ~~قالوا ايغذ الله ولدا (} ما لهم به من علم ولا لآبائهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون ~~الاكلبان(1). # فان زعمت أن الله خلق ذلك من فعلهم ، لزمك أنه الشاتم لنفسه، والمدعى لها ~~الصواحب والاولاد، عزالله وتعالى ms268 وتقدس عما تقولون. # ومع ذلك أنك من أهل التوحيد، زعت، ونفى التشبيه، ومعاذ الله، ما يمقول ~~105 وا بالتوحيد ولا يحسنه، ولايسلم من التشبيه العظيم، والكفر الجيم . من ~~يقول بالجبرء لأنه لزمك، فى قولك، الذى ادعيت من التوحيد، ما أنا ذاكره، فافهم ~~ما يحل بك. # أرايت إن سثل سائل فقال لك : اخبرنا عن الاسم ، اسم الله، عز وجل، المعبود ~~الذى تعبده، هل الاسم عندك فيه غير المسمى، أم هو الاسم لا غير 19.. # فان قلت : إن الاسم هو المسمى .. لزمك أن " ألف لام لام هاءه الأحرف المخظوطة ~~الموجودة، هى بودة الذى توحد، والذى له تصلى وتفة، وله تصوم ~~وتجد1.. فتكفر بهذا القول، عند جيع أهل التوحيد ويلزمك أن معبودك ~~ى، فيمتحى، ويحرق فيحترق، ويقع عليه الأبوال والانجاس، ويقع عليها فلا ~~ينتصر، وبجي مرة ويذهب مرة، وتراه الأعين، وتدركه الحواس، ويخط بالأيدى فى ~~الكتب ا.. وكفى بهذا بلية عظمى، وكفر اعمى (2). # وان زعمت أن الاسم غير المسمى، لزمك من أصل اذنك، وأنت راغم الأنف، ~~مفلوج الحجة أن الذى ادعيت، وقلت به، واكثرت فيه الخطاب، من أن الاسم هر ~~الى، أنك قد ابطلت فيه، وأخطات وافتضحت، ووجب على أصحابك، بلا ~~شك ولا مرية، التوية عن تقليدك أمر دينهم، ولزمهم أن يلعنوك حيا وميتا، وأن ~~(1) ورة الماثده : الأمة 102. # () وره الكهف : الآبتان 4 -د. # (2) فى الاصل كفا. اعما: PageV00P328 ~~============================================================ ~~فارقوك فى حياتك إن عشت، يتبراوا إلى الله، عزوجل، ما وضعت لهم، من ~~الكفر والجهل، والإفالنار . # ويلزمك أن الكفر، هو غير الاسم الذى صمى به كفرا، وأن الإيمان غير الاسم الذى ~~سى به إكانا ؛ لأن الاسم غير المسحى فى جميع الأشياء كلها ، بأوضح دليل وأبين ~~برهان، فقد ثبت عليك الفلج، والحمد له رب العالمين : ~~وقد بان لنا، ولاصحابك، جهلك فى التوحيد، وصح تشبيهك، اذ زعت ان ~~اسم الايمان، ليس هو شي غير الايمان، وأن اسم الكفر، ليس هو شيء غير الكفر، ~~فاستفد انت واصحابك هذه الفائدة فى التوحيذ، الذى جهلتوه، كا جهلتم ~~العدل، واعلموا علما يقينا أن ms269 التوحيد لا يتم لمعتقده، ولا القائل به، إلا بمعرلة القول ~~بالعدل، والافد يصلح توحيد إلا بعدل ، الا ترى كيف أخطات الخطا العظيم، فى ~~التوحيد، ولزمك التشبيه، لما احتججت فى إبطال العدل، بأن الاسم هو المى، ~~لاغيره 14 ~~لزمك الكنرفى التوحيد، ففد عليك اعتقادك، وما ادعيت من صعرفة ~~التوحيد، فشبهت والحدت، وبان جهلك وسقطت رثاستك، وهذه التى جفت بها، ~~والخطا اعظم من جبل أحد، فقد افتضحت وفنتك : إلا آن ترجع أنت ~~واصحابك، إلى تعلم العدل والقول به، وتتوبوا عن الجبر والجهل: ~~* ومن الحجة لنا عليك ايضأ لى أن الاسم غير الممى، أن فائلا لو سمى دنانير ~~اودراهم، وإبلا وخيلا، وقال : هى عندى، وهو فقير لا دنانير له، ولا إبل ولا خيل، ~~105 و ا لم يحصل معه من تميته الدنانير والدراهم.) والإبل والخيل، قليل ~~ولا كثير، وكذلك لوقال، وذكر خبزا ولحما وتمرا، وهو جائع، لم ينفعه ذلك، ولم ~~يشبعه" لأن الاسم غير المسى (1). # وكذلك لوقال : ماء الفرات ، وهو عطثان، لم يروه اسم الماء، دون وجود الماء، ~~فن ها هنا وجب عليك أن الاسم غير المسمى، وبطل ما قلت، لأن اسم للى، عز ~~وجل، غير الله، سبحانه، وهذا اسه مكتوب فى المصاحف يراه الناس وتحيط به ~~(1) تاتى كثهرأ فى الأصل هكذا : للسما: PageV00P329 ~~============================================================ ~~الأقطار، إذ الاسم أحرف أربعة ، والمسى لا نظير له ولا عديل، ولا يتجزا اجزاه، ~~تبارك وتعالى الواحد الفرد، الذى ليس كمثله شيء وهو السيع البصير، اسااه ~~تصر وافعاله تفهم، وهو اللطرف الخبير. # ثم نقول لك : اخبرنا عن قول ابى جهل بن هشام، لعنة الله عليه، بالتعنيف منه ~~لحمد، صلى الله عليه وعلى آله : جاعنا محمد، زعمتم، بالايمان ليدخلنا فيه، هل ~~قول ابى جهل، وتسميته للايمان، توجب له إمانا أم لا 4 ~~فإن قلت : نعم ، إن ذلك القول الذى ذكرته اسم الإيمان، يوجب لأبى جهل إمانا، ~~لزمك أنك قد شهدت له بالامان، ووجب عليك أن النبى صلى الله عليه، قتله ببدر ~~وهو مؤمن!.. إذا اسم الايمان هو الايمان عندك ~~وان قلت ms270 : إنك لا توجب لأبى جهل تسميته للايمان إمانا . رجعت عن قولك ~~وافتضحت عند أصحابك، ولزمتك التوبة من فريتك على الله، عز وجل، وبطلت ~~وكذلك إن قال رسول الله، صلى الله عليه وعلى آكه وسلم : الكفر دين الشيطان. # الوسمى كفرأ، لزمه، على قود قولك، فعل الكفر!.. وهل تقول ذلك أم لا 4 ~~فإن قلت : إن الكفر يلزم النبى، عليه السلام، حين سمى الكفر كفرأ . كفرت ~~بالله، وأشركت، وخرجت من الإسلام، بقولك في النبى، صلى الله عليه، مثل هذا ~~لقول. # وإن قلت : لايلزم النبى، صلى الله عليه، بتسمية الكفر كفرأ، انه يكفر . بطلت ~~حجتك، وانتقض كتابك الذى وضعت لاصحابك، على أهل العدل، وكفى بهذه ~~ة وحجة باهرة، والعجيب من أصحابك كيف يقيون على قولك، ويعقدون ~~دينا، تذهب فيه أعارهم، بعد هذا البيان1.. # إلا أنهم اتخذوا دين الله، جل ثناؤه، عصبية وحمية، واستكبارا عن الرجوع ~~الى الحق، مع قولهم أنهم لا يقدرون على تغيير خلق الله وإرادته، لماهم ~~عليه زعموا، من المذهب، وأبطلوا قوله لمحمد، صلى الله عليه،: وما PageV00P330 ~~============================================================ ~~أوسلنا من رحول إلا ليطاع باذن الله ) (1)، فزعموا ان من علم الله منه الكفر والمعصية، أن ~~106 و1 الله لا يريد منه الايمان ؛ لانه إن أراد منه الإيمان، بطل علمه فى زعمهم، ~~وقد قال الله، عز وجل ،/ وما أوصلتا من رسول الاليطاع باذن الله)، وقوله : ~~(وما أرسلناك إلأ كالة للناس)(2)، وقول : ( قل ما أيها الناس إني رصول الله الكم ~~. # وزعم عبد الله من يزيد البغدادى، ومن قال بقونه من اهبرة ان الله، عز وجل عن ~~قولهم، لم يصدق فى هذه الآية، وأنه اراد من قوه الإيمان، ومن قوم الكفر... ورد ~~كتاب الله صراحا بلا حجة، الابدعوى فاسدة، إذا ما قالها الرجال من أهل العدل ~~والتوحيد، وابطلوها عليهم، وعرفرهم بجهلهم فيها، مثل ما قد تسمع، والله يعلم ~~إنا لندع كثيرا من الحجج لكثرتها، وترادفها علينا، وتسابقها إلى جوابنا، والحمد لله ~~المعز لديه، والناصر للحق، والموضح لكتابه، والمذل لمن عانده، وكفربه ~~اللماف والصن: ~~ثم قال عبد ms271 الله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم مع هذا، فقل : ارايتم إذا كانوا هم ~~يجعلون الإيمان والكفر، اليس الإيمان طاعة، والكفر معصية14.. فإذا قالوا : بلى ~~فقلى : افليس هم الذين يضعون ذلك، وليس لله، عز وجل، فيه صنع؟.. # فإن قالوا : نعم . فقل : أفليس انتم لا تحتاجون إلى الله فيها ، وانتم اغنياء عن الله ~~فى الطاعة (1)، ولا إلى عون الله عليها .. ولم يعن الله عليها خلقا قط، ولم يحتج ~~خلق قط إلى الله، والناس متغنون عن الله فيها !.. # فان اعطوك هذا، فما أراك ان تزيد ترفعهم إلى اعظم من هذا ~~فإن قال قوم : إنا مستفنون عن الله، عز وجل، لا نحتاج إلى الله، عز وجل، فى ~~(1) ورة النساه: الآمة 14. # (2) ورة مبا: الآمة 28. # (2) ورة الاعراف : الأية *15. # (1) كرر بعدها العبارة السابقة وهو خلا من الناسخ ~~8 PageV00P331 ~~============================================================ ~~طاعة، ولا أن يكفنا عن حرمه، ولم يكف عنها خلقا، ولم يلطف ليوس، حين قال ~~ولقد هيت به وهم بها لولا أن رآى برهان ريه }(1)، وأشباه هذا . # فإن ابو إلا أن يتمادوا، فوقفهم على أنهم لا يحتاجون إلى الله، عز وجل، وأنهم ~~مستغنون عن الله، وسينقطع عليهم هذا الكلام، حتى لا يجيبوك. # ه احد بن ييى: ~~الحواب، قال أحمد بن يمى، صلوات الله عليها،: اعلم أنك قد اكثرت ~~التكرار فى هذا الباب، وذلك لما عندك من العمى والجهل بالدين، وكلمة من هذا ~~الذى هزات به تجزئ، وقد اجبت نفك عنا، ببعض قولنا، ولم تكن احسنت تحتج ~~فيه فتكسره، من أن العون عونان لا غيرهما، عون الدعوة إلى الحق، والدلالة لنا ~~عليه، وعون الله، عز وجل، لنا بالأمماع والأبصار والاستطاعة المركبة قبل الفعل ~~والألسنة، وجميع الجوارح، والصحة والعافية والأبدان . فهذا (2) هو عون الله، عز ~~وجل، الذى أعاننا به، وتفضل به علينا، ولا غناء بنا عنه، فى شيء من ذلك، ولا قوام ~~106 ظ ا لنا طرفة عين إلا به، ولا سبيل ) لك إلى وجود عون غيره، إلاما ادعيت ~~من الجبر، الذى خالفت به القرآن ، وافتريت به على الرحمن: ~~وليس عون ms272 الله، عز وجل، لنعباد، سببا غير ما دكرنا، إلا أن ندعى، كما ~~ادعيت، أن الله، عز وجل، عما تسندون إليه، أعانهم على فرائضهم، فقام ببعضها ~~م فصلى (2) عنهم بعض الصلوات، عند اشتفالهم، وصام عنهم بعض شهر ~~رمضان، إذا عطشوا اوجاعوا، وحج عنهم إذا كسلوا عن الحج وتوانوا، وقاتل ~~المشركين دونهم ، إذا لزموا بيوتهم، وتخلفوا عن رسول الله، صلى الله عليه ، أو عن ~~إمام هدى، فيكون ذلك كماقال المضلون الظالمون من قبلكم : ( فاذهب أنت ورئك ~~فقاتلا إنا هاهنا قاعدون30(4). # فإن كان ما قلت حقا من العون، فهذا لعمرك، عون ثالث، لا نعرف عونا بعد ~~ماذكرنا غيره4 .. # (1) سورة بوصف : الأية 24. # (2) فى الاصل : فهذه. # (3) فى الاصل : فصلا. # (4) سورة المائدة الأية 4( اخطا الناسخ فكتبها هكذا اذهر PageV00P332 ~~============================================================ ~~فان قلت : نعم هذا هو العون الذى عنه مالت، وهو الذى أريد ~~قلنالك : فقد لزمك الكفر، والخروج من الإسلام ، بقولك : إن اللى، عز وجل ، ~~ب اه الناس، وهصوم بعض صوم، ويج بعض م، وهباهد الاصماه ~~دونهم، وهتزكى (1) من أموالهم دونهم (2) ، إذا لم يدفعوا الزكاة إلى الأنبياء وأئمة ~~الهدى، عليهم السلام، وكفاك بهذا جها وعى وكفرا. # وأن قلت : إنك لا تقول هذا لبيان فساده .. قلنا لك : لاوجدنا عون للى، عز وجل، ~~للاد، على فرضهم الذى افترض عليهم، أين هو، وما هو وكيف هوە1.. # العون اال تفشل الله على عبده، ~~الانمد عونه للباد غيرما ذكرنا ، من تفخله عليهم ، والدعاه إلى الإملام، وما وهب ~~لهم من الأماع والأبصار، والالتة والقرة والايدى والأرجل ، وجمع الجوارح والصحة ~~والعافية والقدرة على اداء الفرض، بالاستطاعة المركبة فيهم، فلا سبيل لك إلى ~~وجود عون من الله، عز وجل، للعباد على اداء الفرائض، إلا طرحها عنهم، او قيامه ~~ببعضها دونهم، او الرجوع إلى القول بالعدل . # كما قلنا، لابدلك من ذلك، ولا خلاص لك منه، وسقط قولك : انا سنعقطع ~~فى مالتك هذه، زعت، وفرحت نفك وأصحابك بذلك. فدونك الأن، ~~خلص نفسك ما وقعت فيه، ولاخلاص من هذا الذى قلنا لك أبدا، بوجه من ~~يع الوجوه ، إلا التوبة والرجوع ms273 إلى القول بالعدل . # وأما قولك : إن فينا من يقول : إن الايمان لا يتطاع إلا بعون حادث، ~~07او) ولسنا نقول ذلك أيضا. ذلك قولك، وقول اصحابك : إن ( الاستطاعة، ~~اعم مع النمل، تحدث بحدوثه، ولانقول نحن بأمر حادث، بل فينا ~~الاستطاعة موجودة قبل فعلنا، ولذلك لزمنا له، عزوجل، الحجة، وقد ذكرنا فى ~~صدر كتابنا هذا، من الرد عليك فى الاستطاعة، ما فيه اكفى الكفاية، والحد ~~رب العالمين ~~1)وب وارها : من ارهه : PageV00P333 ~~============================================================ ~~الب وعلى لق الله لم يره الكثرمن الكادرين : ~~ومن الحجة لنا عليك، فى إيطال قولك الذى زعمت فيه آن الله، عز ~~وجل، أراد الكفر من الكافرين، ما ياتيك من كتاب الله، عز وجل، ما يوجب ~~تكذيكم وبراءته، عز وجل، من فريتكم عليه ، وهو قول، جل ثناؤه،: 4 ~~عبادي الدين أصرقوا على أنفسهم لا تقتطوا من رخمة الله إن الله يغفر الذنوب جبيعا إنة هو ~~الفقور الرحيم (ع وأنيجوا الى ريكم وآسليوا له من قبل أن يا تيكم العذاب فم لا تبصروذ ~~وائبعوا أحسن ما أنزل الكم من ريكم من قل أن يا تيكم العذاب بغتة وآنتم لا نثمرون (0ع ~~أن تقول نفس يا حسرتبى على ما فرطت في جنب الله وان كنت لمن الساخرهن (6ج) أو تقول ~~لو أن الله هداني لكنت من المئقين (67) أو تقول حين ترى العلذاب لو أن لي كرة فاكون من ~~المحسين(6(1). # فاسمع إلى قوله ، عز وجل، حيث يقول القائل : ( لو آن الله هداني، لكنت من ~~المقين (6)، فاسمع إلى جوابه ، عزوجل ، حيث قال : { بلى قذ جاءتك آباتي فكليت ~~بها واستكبرت وكحمنت من الكافرين (6م) وتوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ~~أليس في جهنم مقوى اللمتكبرين 3 وينجي الله الذين اثقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم ~~يحزنون (26). # فلو لم يكن نزل فى العدل ، وبراعة الله، عز وجل، من كفر الكافرين، ووضوح ~~شهادة القرآن به، إنهم اختاروا الكفر، ولم يرده الله منهم، لكان فى هذا أكفى ~~الكفاية، وأوضح البرهان. # وقوله، عز وجل، ولا يوضى لعجماده ms274 الكفر وان تشكروا موضه لكم)(2)، وقوله : ~~(فاليرم لا تظلم نفس شئا وبه تجزون إلأما كنتم تعملون }(1)، أهذا ويحك من أراد ~~الكفر من عباده، جل عن ذلك رب العالمين 114.. # وقوله : ( ألم أعهد الكم ما بني آدم أن لا تعدوا الشتطان إنه لكم عدو مبين ج وآن ~~(1) سورة الزمر : الآبات 5 -58. # (1) سوره الزمر: الآيات 59 - 11. # (4) سووة الزمر : الأمة 7. # (4) مورة م : الآبة54. # -2 PageV00P334 ~~============================================================ ~~اعدوني هذا صراط متقمم (ج ولقد أضل منكم جبلأ كثرا افلم تكونوا تعقنون هليه جهتم ~~التي كحتم توعدون اصلوها اليوم بما كنشم تكفرون (1). # 107ظ / ويحك ايها الجاهل المغرور، الا تسمع إلى هذا القرآن المبين ، وإلى ~~قول: (صلوها الوم بما كتم تكفرون، أهذا قول من أراد الكفر منهم، ثم ~~نهم وعاقبهم على فمله، وعلى ما أراد منهم 14.. # أهذه صفة الرحيم الحكيم، الذى اخبر الله، عز وجل، عن نفه انه لا بجور ~~ولا يظلم ، وقال في كتابه وما الله تويد ظلما للعالمن (2)، وقوله ، عزوجل،: ~~(واذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباهنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يامر بالهحشاء أتقوثون ~~على الله ما لا تعلمون 65(2)، فهذه الآية مكذبة لقولك ، ولمن مضى من قبلك ، ولمن ~~بقى من إخوانك ، إذ صرتم فى الفرية على الله، جل ثناؤه، إلى كل باب عظيم، لا ~~تقوم له الجبال، بمفارقتكم للقرآن صراحا، ومجادلتكم بغمر القرآن إلاما تعلفتم به من ~~المعشابه، الذى جهلتم فمه التاويل والمعرفة باللغة المربية، التى خاطب الله، جل ثنااه، ~~اهلها ولفارقتم الحق، وابغضتم اهله ، وقد قال الله تبارك وتعالى وتو رذوة إلى الؤحول ~~والى أولي الأمر منهم تعلمه الذين يتبطونة منهم )(1)، وكفى بهذه الآية كلاءة (5) وبيانا، ~~وقطع عذر، لمن تخلف عن الحق واهله، لوقامت نصفه، أو إعراض عن حية، او ~~قيم لله، جل ثناؤه، بواجب حق، فبعدا للقوم الظالمين ! # اا افسير التيسيرللونه: ثم البلدبرةع ~~وقوله، عزوجل: قل الانان ما انفره ) من أي شيء خلفه من نطفه ختقه ~~تقدره9ثم البل مرة()(1)، فنقول لك : ما هذا القول عندك فى قول الله، عز ~~وجل، (ققل الإنان ms275 ما أكفره ()، ايجوز من فعل عادل، ان يقتل رجلأ فى غير ~~جرم، وهو الذى أراد قتله 14.. # 1) ورة ب: الابات 60 - 014 ~~(4) وره الناء : الأية 42. # (م) مكذا فى الأصل: ~~1) ررة عس: الآبات 17 = 20. PageV00P335 # ============================================================ ~~ثم يقول الله : فلانا ما أشره وما أظلمه، هل يجوز هذا فى لغة العرب، أو فى ~~واضح العقول 14. # ثم نقول لك على إثرهذا : أحين قال ، عز وجل ، : {ثم السبل بسره (ج} ما ~~معناه فى تيسيره للسبيل؛ "أهو إرادته"(1) لكفره، أم إرادته لايمانه 14.. # فان قلت : هو إرادته لايمانه.. صدقت، وقلت الحق، وهو قولنا؛ لأن الله، عز ~~وجل، قد يسر للكفار كلهم السبيل، ودعاهم إلى الطاعة، وعرفهم بسبيل التقوى، ~~ودلهم على النجاة، فاختاروا الكفر على الإيمان، ولزمك أن قد رجعت عن قولك : إن ~~الله أراد الكفر من الكافرين . # 108 و) وإن قلت : إن هذا التيسير) من الله ، جل ثناؤه، للكافرين، إنما هو إلى ~~سبيل الكفر، لا إلى سبيل الرشد.. اكذبك الله، عز وجل، بواضح البرهان، وأبين ~~البيان، وأقوى السلطان، بقوله، تبارك وتعالى، الذى لم تهتد إليه، ولم تدبره قط ~~فى ماعة من الساعات: {إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ((}(2)، فأخبر، عز ~~وجل، أنه قد هدى الكافرين والمؤمنين ابتداء منه، ومنة ونعمة بغير استحقاق ~~استوجبوه، وذلك هدى تعريف ودلالة إلى السبيل، بالكتب والرمل ، لا هداية جبر ~~ولافسر لواحد من الفريقين ، وأخبرنا فى هذه الآية أنه قد بذا الكفار بالدعاء وانهذأية ~~إلى الإيمان، وهم على كفرهم، وهذه سنة الله، عز وجل، فى الأولين والآخرين، ~~انه يدعوهم إلى دينه، وذلك قوله ، عز وجل ،: { إن علينا للهدى () وإن لنا للآخرة ~~و(ؤولي (2) فأنذرتكم نارا تلظى (6 لا يصلها إلأ الأشقى (5" الذ كذب وتوكى ( ~~وسجنبها الأنقى (67 الدى يؤتي ماله يتزكى 6 وما لأحد عنده من نعمة تجزى (69 إلا ابتفاء ~~وجه ربه الأعلى ((ج ولسوف بوضى (2(2). # لاسع إلى هذا البيان، وإلى واضح هذا البرهان، كيف ذهبت عنه، وكيف ~~خرجت منه، وتركته صفحا، فلا يبعد الله إلا من ظلم 14.. # ثم يكذبك بعد هذا جميع ms276 أهل القبلة بأسرهم أن الله، عز وجل، ما عنى بتيسيره ~~(1) زهادة من الهامش ~~(1) سورة الانست لاية*. # (4) سورة الليل : الابات 12- 20 PageV00P336 ~~============================================================ ~~الكفار إلى السبيل، أنه لم يعن بذلك إلا سبيل الهدى والطاعة والرشد، لا اختلاف ~~بينهم في ذلك، ومن رده كفر، وقوله ، سبحانه : (كيف نخفرون بالله وكحقم امواتا ~~فأحتاكم ثم مميتكم (1)، اهذا عندك قول من اراد منهم الكفر، ثم سيسالهم فيقول : ~~وكيف تكفرون بالله وكنعم أمواتاه، وهو الذى آراد كفرهم 0014 ~~سبحان الله العظيم ما اقبح ما قلتم، وأوضح فساده ~~وقوله، عزوجل ،: ( فما لهم عن الثذكرة مغرضين (}(1)، وقوله : (اقه تقويون ~~إلى الله ويتخفرونه)(2)، وقول المؤمن فى سورة باسين:(وما لى لا أعد اللديى نطربي واله ~~ترجون(1)، وقوله يخبر عن الكفار : ( .. أغويناهم كما غويةا()، فكل هذه ~~الآيات تشهد على تكذيبك، وتشهد لله، جل ثناؤه، بالبراءة مما قلت إنه اراد كفر ~~الكافرين ~~(1) سورة البفرة : الآمة 28. # (2) مورة المدثر : الآية 49 . # (4) سورة الماددة : الأمة 74. # (1) ورة بس: الأمة 23. # (5) ورة القصص: الأمة 13 PageV00P337 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P338 ~~============================================================ ~~(لساك (لثامنة هشرة ~~خلق الالعال بين الله والناس ~~لق الالعال. اصولها وما يتولد منها: ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى : ~~ان سالوك: اخلق الله الكفر والايمان 9 فقل : نعم خلقها الله عملا من العباد، ولم ~~يلهما على وجه ما عملهما العباد، العباد يزنون ويسرقون، ولم يفعل الله ذلك ~~108ظ/ على ما فعله العباد، ولكن الله، عز وجل، خلق علهم، فخلق الطاعة ~~والمعصية، عملا من العباد / وكذلك كل شي صنعه العباد، وعملوه، فالله خالق ~~علا نه ~~واعلم أنه ليس كلام تكلم به أهل القبلة من الجور ، اقرب إلى الزندفة من قولهم : ~~ان الله لم يخلق افعال العباد، فهو إذالم مضحك، ولم يبك، ولم يجعل اختلاف ~~الآلسنة، ولا خلق السرابيل، لأن خلق الالسنة لم يختلف، وإنا اختلفت اللغات، ~~وافا كتبت هذه المالة، لتعرف ما يدخل عليهم فى هذا الكلام، فاحسن اللفظ ~~ولا تعجل: ~~واعلم أنهم إن قادوا كلامهم على هذا ، زعموا ، ان الله لم يخلق ثوبا ولا نهرا ~~ولا ضحكا ولا بكاه، ولم يسق ms277 الله عطشانا ولم يطعم الله جائما، ولم يجعل الله ~~اكنانا من الجبال ، التى عملها العباد، ولا قصرا من السهل، وأشباه هذا الذى عمله ~~العباد، ولم يخلق الله كفرا ولا لمانا، ولم يجعل الله الإيمان غير الكفر، ولا الكفر غير ~~الايمان، ولم يحن الله إيمانا ولم يقبح كفرا، هوأن ذلك كله عمله العباد وصنعوه ~~وحسنره وقبحره، ولم يحمل الله فى ذلك، ولم يجمله واشباه هذا، فهر اكثر من آن ~~بين لعل المستقبل ولعل الشارك: ~~رد آحد بن پى : ~~الجواب، قال أحمد بن ييى، صلوات الله عليها، : قد صح لنا أنك من القوم PageV00P339 ~~============================================================ ~~الذين قال الله ، جل ثناؤه ، فيهم : ( الذين ضل معيهم في الحماة الدنما وهم يحسون أنهم ~~يحون (1)، وقد فهمنا ما ذكرت، من فريتك على الله، عز وجل عما ~~قلت، ومن أن الله خلق أفعال العباد، فخلق الكفر والايمان، والطاعة والمعصية، عملا ~~من العباد، ولم يفعل ذلك، زعت، على وجه ما فعله العباد، فقد اجبناك على ~~أشباه هذه المسالة، فى غير موضع. # ومن جوابنا لك، أن المسالة القاطعة، التى سالناك فيها عن أيها افضل : أفعل الله ~~الذى ليس للعباد فيه اكتساب ولا فعل، أم فعل الله الذى للعباد فيه اكتساب ~~وفعل14.. # وتلك حجة لاقوام للمجر بعدها أبدا، ولا مخرج له منها، وهى قبل كلامنا هذا ، ~~فاستغنينا بها عن إعادتها. # وأما قولك : إنه لم يتكلم احد من اهل القيلة بجور ، اقرب إلى الزندقة، من قولنا ~~هذا : إن الله لم يخلق افعال العباد . # ال ونحن نقول أن ليس قول أوسط فى التعطيل والشرك ، والخروج من الإسلام جملة، ~~من قولكم : إن الله خلق أفعال العباد، ثم غضب مما خلق، وعذب على خلقه، فإذا ~~نظرت فى المسالة التى فوق هذا الكلام، من هذا الكتاب الذى شرحناها، كان مثلك ~~عندما نظرت إليها، مثل الرجل الذى ذكروا أنه أشرف على نخل البحرين ، فلما رأى ~~09او/ كشرته ا واتساعه وعظم شانه، قال امراته طالق، ما على وجه الأرض نخل ~~هو اكثر من هذا النخل، ثم سار اياما حتى ms278 اشرف على نخل البصرق فلما نظر اليها، ~~وبان له كثرتها وعظيم شانها، وهول ما عاين منها ، وأنها اكثر واجل من النخل الذى ~~حلف عليه، فلا خاف الحنت - زعم - فى مينه التى حلفها، قال عند ذلك، إن ~~شاء الله 11 ~~فهذا مثلك إذا نظرت فى جوابنا فى خلق الافعال . # وأما قولك : إنه يلزمنا أن الله، عز وجل، لم يضحك، ولم يبك، ولم يجعل ~~اختلاف الألسنة، ولا عمل السرابيل ~~(1) سورة الكهف : الآية 4 10، كشبها النامبخ خطا كذا : (أولثك السين PageV00P340 ~~============================================================ ~~ةالفعل الإنسان: ~~فنحن نقول : إن الله، جل ثناره، خلق فينا الامتطاعة قمل الفصل، وفوضتا ~~فى الحركات، بعد الأمر والتهى، وحكم الكتاب، فإن شعنا قمنا، وإن شعنا ضكنا، ~~وإن شينا بكينا، وإن شئنا مسكنا، وإن شئنا فجرنا، وإن شئنا امكنا عن الفجور، ~~وإن شعنا آمنا، وإن شئنا كفرنا، وإن شئنا صلينا، وإن شئنا لم نصل، وإن شعنا ~~نا، وإن شئنا لم نصم، ولذلك لزمتنا الحجة، ووجب علينا الحكم من الثواب ~~والعقاب، والجنة والنار، شاهد ذلك قوله ، عز وجل : (ولا تجزون إلاما كختم ~~تعملون(1). # واما قول أضحك وآبكن )(1)، فإنما يعنى ذلك ، ما فى الدنيا من ~~العبر، التى تضحك وتبكى، الا ترى انه، عزوجل، قسال: (تم أماته ~~فأقره(6(2)، وليس هو، جل ثناؤه، الذى يحضر الموتى ولا يدفنهم ، فعلى هذا ~~القياس يخرج الإبكاء والاضحاك ؛ لأن استطاعة البكاء والضحك، موجودة فى بني ~~آدم من قبل الفعل: ~~وقوله ، عز وجل،: (قرا وريك الاكرم الذي علم بالقلم علم الانسان مالم ~~بعلم(1)، والله، عزوجل، لم يبر(0) الأقلام، ولم يستمد بها من الدوى، ولم ~~يخط بها فى الالواح، ولا فى الصحف، وإنما هداهم للتعليم : ~~وكذلك هداهم إلى صنعة الدروع وغيرها، ولم يصنعها هو دروعا، عز عن ذلك ~~رب العالمين ~~هل خلق اختلاق الالسنة 19. # أما اختلاف الآلسنة، فهو الدلالة على كل لغة والتعريف بها، لانه خلق ذلك ~~الكلام الذى قال أهل اللغات ، وجاء فى الخبر أن لغة بنى آدم افترقت ثمانين لسانا، ~~(1) ووة بس: الآية5. # (2) مورة السجم : الآية 43. # 2) وره عبس: آيه 11 ~~()) مورة ms279 العلق : الأبات 5-3. # 51) فى الأصل : هبرى PageV00P341 ~~============================================================ ~~فلو خلق كلام المتكلمين، لكان الخالق لقول الكفار . أنه ثالث ثاثة، ولو كان ذلك منه، ~~لم يجز فى الحكمة، ولا فى العدل ان يخلق قولهم انه ، عزوجل، ثالث ثلاثة، ثم ~~يقول: رأن لم يتهوا عما يقولون لمن الذين كفروا منهم عذاب اليم 00}(1)، وهلزمكم ~~انهم لو انتهوا عن قولهم: إن الله ثالث ثلاثة، كان القول الآخر، الذى صاروا إليه ~~09اظ/ وانتهوا فيه عن] الأول، هو خلق الله أيضا، فإذا هو ينهاهم عن خلقه، ~~ويجولهم إلى خلقه، وهذا هو المحال!1 .. والله، عز وجل، لايامر بالمحال ثم يغضب، ~~زعتم، من خلقه، وتفضب السماوات والأرض والجبال فيكدن أن يتشققن ~~وينفطرن ويتهددن من خلقه، زعمتم، ثم يخلد العباد فى النار، على خلقه وإرادته ~~وتقديره 11 ~~مل الل كه د: ~~وهذه صفة أهل العبث، واللعب والتخليط والمجانين، وليس هذه صفة الحكيم ~~الرحيم المادل، الذى لا ضلال فى حكمته، ولا عبث فى تقديره، ولا حجة لأحد. # فى صتعه وخلقه، عز عن ذلك ربنا وتعالى: ~~ثم نقول لك : أخبرنا عن إرادة الله، عز وجل ، لكفر خلقه ، زعمت ، هل هو أهل ~~لما أراد من ذلك ؟ # فان قلت: نعم، هو اهل لما أراد من ذلك. فإن قلت : نعم، هو أهل لما أراد من ~~لزمك أن الله، عز وجل، أهل أن يكفر به ا.. وبان كفرك، وحسبك بهذا جهلا ~~وإن قلت : إن الله ليس بأهل لما أراد من الكفر . # لزمك أنه ليس بأهل لما أراد ا.. وفى هذه فضيحتك وانقطاعك، فاختر اى القولين ~~شثت، ففى هذه المسالة وحدها، قظع كل مجبر على وجه الأرض: ~~ل خق السربيل ~~واما السرابيل التى سالت عنها، فهى ايضا دلالة الله، عز وجل، دل عليها ~~(1) ورة المالدة : الأية 73 PageV00P342 ~~============================================================ ~~المؤمنين، وتمريف عرفهم به؛ ليتحصنوا بها ع الظالمين، دل الله، جل ثناؤه وعز، ~~نبيه داود، صلى الله عليه، فعلها بيده وقدر سردها باستطاعته، ولم يخلق الله، عز ~~وجل، الدررع خلفا ومساميرا، وإنما خلق الله، عز وجل، عين الحديد، ومن ذلك ms280 ~~الحديد عمل الناس الدروع، وكذلك جميع الصناعات ، ولم بخلق الدروع فيكون ~~زرادا ، ولا السفن فيكون نجارا، وقد قال : (افرا بام ربك الدى ختق ختق الإنسان ~~من علق افرا وبيك الأنرم الني علم بالقلم علم الانان ما لم يلم (1)، ~~فهل نقول إذ كل كتاب كتبه احد، من كفر وإلحاد وتشبيه، وجبر وشمر وغناهه ~~وسفه وفساد، ان الله، عز وجل، هو الذى كتب ذلك الكتاب لان خلقه فعله، ~~رعت، ونله صنه، وأنه فل خلق افعالهم ؟11.. # فيلزمك انه إذا تكاتب سفيهان بالسفه ، احدهما إلى الآخر، كان الله عندك هر ~~الذى كتب ذلك الكتاب وخلقه 11.. وكفاك بهذا فرمة على الله، عز وجل. # وقد سمعت كيف أخبر، عز وجل، عن أمره لداود لصنعه الدروع، ولنبيه نوح، ~~صلى الله عليها، بعل السفينة، وأنه لبث سنينا كشيرة بعلها، وكلما مرعليه ~~ملأ من قومه سخروا مته، ولو كان الله، عز وجل، الذى علها، لوجب عليك أنها ~~11و ا لم تنجع لله، عزوجل، إلا بعد سنين كثيرة، ولم يصح قوله : (إنما ~~قولنا بشيء إذا أودناه أن نقول له كن فيكون ()(1)، من غير نجمار ولا زراد ، ولا حداد ~~ولاصانع 1!.. # فجعلت أنت افعال العباد كلها، فصلا لله، تعالى؛ لجهلك بعدله وحسن تقديره، ~~وأنه لا يعذب على صنعه، وعلى أمر اضطر العباد إليه. # وفد اعلمناك أن الجعل فى كتاب الله، عز وجل . على وجهين : جمل حكم وتسميه، ~~وجعل حتم ولا مخرج منه ، وقوله، عز وجل ،: (وجعل لكم من الفلك والأنعام ما ~~تركبو()، فذلك فى الفلك خاصة، دلالة وتسمية، لا أنه نجرها ولا دسرها، ~~ولا أنهم يركيون الفلك، لابد لهم من ركوبها حتما، إما الأمر إليهم، إن شاعوا ~~(1) ورة الملق الآيات 1- ~~11) مورة المل : آية .ل، احطا الباسخ مكتبها هكذا: اما نمرد PageV00P343 ~~============================================================ ~~ركبوها، وإن شاعوا تركوها، تخييرا لا جبرا، وإنما اخبرهم بالنعمة، فيما سخر لهم ~~من العيدان، والدلالة على عمل التجارة، والمسافرة على وجه الماع، فهذه نعم، يجب ~~ان نشكر ونعترف لمن تفضل بها . # وكذلك ما اعتللت به من العطشان، والجائع والعارى، فالله، عزوجل، ms281 الذى خلق ~~الطعام والشراب، وأمر بالاحسان إلى الجياع والعطاش، ولم يطعهم من طريق ~~الضيافة، والثلقيم لهم، ولا حمل الكؤوس إلى افواههم ، ولا النسيج لثياب العارين، ~~وإنما أمربا لإحسان من بعضهم إلى بعض ، وحض عليه ، وقا (ولا تنوا الفضل ~~بكم (1)، فهذا إطعامه وكوته ونعمته ، وقال : { ..وإن تعدوا نعمت الله لا تخصوها ~~إذ الإنان لقلوم كفار}(1)، وهذا هو وجه القول ، وإصابة المعنى، لا ما ذعبت إليه ~~من أن الله ، عز وجل، هو الذى يفعل جميع افعال العباد، وأنه، زعمت، الذى ~~خلق السفن والدروع، وغير ذلك من أعمالهم التى عملوها بايديهم، واتخاذهم ~~للاصنام /11. # لى تفسير وونه تطالى .( والله خلقكم وما تضملون (46 ~~فإن قلت : إنه قد قال فى كتابه : { والله خلقكم وما تضملون 3}(2) . قلنا لك : ~~إه خلق الذهب والفضة، والنحاس والحديد، والخشب والحجارة، الشى علوا منها ~~الأصنام، فصوروها وقدروها ونحتوها، وليس ذلك الذى عملوا بأيديهم، فعلا لله، ~~عزوجل، وإنما فعله خلق الاشياء التى منها عملوا، ولو كان فعل فعلهم، لوجب لهم ~~عليه، أن لايندبهم إلى طاعة، ولا يسالهم تقصيرا، ولا يعذبهم على غير جرم، وهو ~~الذى فعل جيع أفعالهم، وقد أخبرهم أنه لايجور عليهم، ولا يظلهم، وأنه يريد ~~بهم اليسر ولايريد بهم العسر. فاى عسر أعسر ما قلتم، واى ظلم اكبر مما ~~ذكرتم14.. عز عن ذلك اللطيف الخبير . # (1) ورة البقرة: الأبة 247. PageV00P344 # ============================================================ ~~البرةخلق الله اعصال العبده وما دته ليه : ~~ثم قال عبد الله بن هزيد البفدادى : ثم سلهم عند ذلك، كيف جعل الله السرابيل ~~110ظ/التى تقى ( الحر، وتفى البرد ، وكيف جعل الله من الجبال اكنانا مما لم ~~يكن فيه ذكر، إلا بعمل الناس، أفعل الله ذلك الخلق ووصله، وغزل القطن، والكتان ~~وحاكها ؟1.. فإن قالوا : لا .. فقل كيف جعل الله السرابيل 14.. فانهم لن يجدوا ~~من ان يقولوا : خلق الله عمل الله، وجعل عملهم ~~فقل : أفليس الله جاعل علهم، وخالقه وصانعه 19.. # فانقالوا : نعم . فقد اعطوك، بأن الله خالق اعمال العباد وصنهم، وهذا قولنا، وهو ~~العدل: ~~فإن أبوا أن يطعوك هذا، فأعد عليهم المالة ، فقل : كيف ms282 جعل الله إذا السرابيل، ~~التى تفى الحر، والتى تقى الباس، اهو خلق الخلق وصنعه ووصله، وهو الذى غزل ~~وحاك وخاط الثياب 19.. # فانهم لن يعطوك هذا، ولن يجدوا بدا من أن يجعلوا صنع الله فيها، خلق الله ~~لاعمبالهم، وجعل الله لاعمالهم هوصنعه ~~ثم سلهم عن قول الله ، سبحانه: ( وجعل لكم من الفلك والأنعام.(1) .. كيف ~~جعل الله الفلك 9.. # فان قالوا : خلق الشجر. فقل لهم عند ذلك : اليس إذا رأينا خشبة أو شجرة، ~~قلنا: هذه فلك14.. # فان قالوا : نعم.. فهذا ما لا بقبله احد، ويعلم من ممعه أنه كذب، ولن بعطوك ~~وإن قالوا : جعل الله لعمل العباد ، وصنع الله لعملهم ، فهو قوله : (وجعل تكم من ~~الفلك ~~فقل لهم حينغذ : هذا قولتا ، إنا نقول : إن جصل الله للذلك ، جعله لصلها ، وكلها ~~(1) ورة الزخرف : الأمة 12. PageV00P345 # ============================================================ ~~جل الله، وجعله فهر خلقه ، لأن الله جاعل ما خلق، وخالق ما جعل، وخلقه ~~وجعله وصنعه للاشياء واحد، لم يصنع الله شيثا لم يخلقه، ولم يخلق الله شييا لم ~~وان ذهبوا بلوون السنتهم بشيء، فلهم : كيف جعل الله الفلك ؟.. أهو شق ~~الحشب وحورها ونحتها 14.. فإنهم لن يعطوك هذا، ولن يجدوا جوابا، إلا ان ~~يقولوا: إن جعل الله لها، خلق الله لعمل العباد لها : ~~و اصديق يحي ~~الهمواب : قال أحد بن بى، صلوات الله عليها، قد فهنا ما صالت عنه، ~~من إضافتك إلى الله، جل ثناؤه، خلق الراييل، التى تقى الحر والباس، وعمل ~~الاكنان والسفن، وغير ذلك من أفصال العباد، التى اضفت إلى الله، جل ثناؤه، وترهد ~~بذلك ان تلزمنا، أنه عمل الزرارة والنجارة، والخياطة والخرازة؛ لتثبت أنه الذى فعل ~~الزنا والشرك، والكفر وجميع المعاصى ، جل الله وتعالى عما قلت، قدوس قدوس رب ~~العالمين ~~111و/ وأما قولك : إنه يلزمنا ، إذا أنكرنا عليث أن الله برئ مما أضفت إليه، أنه ~~لم يجعل اكنانا من الجبال التى عملها العباد، وكذلك السفن والزروع وغيرها، ~~فلذلك نقول : إن العباد هم الذين حفروا بعض الكنان التى فى الجبال، وعلوها ~~عاولهم وأيديهم، وقوتهم المركبة فيهم. # وأن الله، ms283 عز وجل، لم يمملها، ولم يحفرها بالمعاول، وإنما جعل الأكنان ~~والكهوف الشى هى فى الجبال، مخلوقة بلا معاول ولا كلفة، قال لها : كونى: ~~فكانت من آخر ساعتها. # فكذلك فعله، عز وجل، المخلوق فى الجبال والعباد ما عملوا أكنانهم التى (1) ~~خروها بعد الدهور الطويلة، والتعب والنصب، : كذلك القصور، ولم يقولوا لها : ~~كونى. فكانت:. PageV00P346 # ============================================================ ~~وليس لله، جل ثناؤه، فى فعلهم لها فعل ، غير ما أعطاهم من القوة، التى اختاروا ~~بها ما ارادوا. # فهذا قولنا ، والدليل على ذلك قوله ، عز وجل،: (قهر الفاذ في الروالبخر بما ~~كسمت أيدي الناس)(1)، وقوله : وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون 2" وإذا بطيتم بمطشتم ~~جارين (03(2). # أفلاه تراه كيف اضاف اتخاذ المصانع إليهم، عاب عليهم اتخاذها، لعلهم ~~يخلدون، ولم يقل كما قلت؛ أنه خلف ماعلوا فيها. فهذا شاهد من كتاب الله، ~~جل ثناؤه. # وزعمت أنك لا تستطيع ان تكتب علينا كل ما يدخل فى مسائلك ، لأنها، ~~زعمت، تكثر، وأنت ايها المكين المغرور، لم تظن أن بحل بك منا ما حل، ولا ~~ينزل بك ما نزل، وليس صبى من صبيان اهل العدل، يهوله مسائل الحجمهر : لأن الحق انما ~~جمله الله، عز وجل، حقا فى نفه بالجد، وانباطل جعله باطلا فى نفه بالكم ~~والتية، لا بالخلق والجبر. # فمحال ان يزهق حق، ويثبت باطل، وإنما الذى يزهق الباطل، وهثبت الحق: ~~وكذلك قال رب العالمين : { بل نقذف بالحق على الباطل قيدمغه فإذا هو زاهق وتكم الويمل ~~مما تصفون(2)، وإلا فأوجدنا، إن كنت صادق قوى الحجة، اين موضع خنق الله ~~لأفعال العباد، حتى نعرف كيف ذلك الخلق، وكيف صورته 14!.. وأين مرضعه، ~~واين يكون، حتى تفرق لنا بينه وبين فعل العباد ، ولو بمقياس شعرة18!.. # فلن تجد ذلك أبدا بنور الله، وبراءته من قولكم .. وأما قولك أنك(1) تسال عن ~~قول الله، جل وعز، جعل لكم سرابيل تقيكم الحر، وسرابيل تقيكم باسكم: ~~فقلت : كيف جعل الله السرابيل؟ ، وكيف خلقها لهم، وهم الذين عملوها، ~~كما عملوا الكفر والايمان 4.. # (2) مورة الشمراه: الأبة 169- 140. # (2) ورة الأسباء: الأية 18. PageV00P347 # ============================================================ ~~111ظ/ فإن قلنا لك: / زعمت ms284 : إن الله خلق الشجر، الذى يكون منه الثياب، ~~وخلق الحديد، الذى يكون منه الرابيل. فتسالنا، زعمت : هل يجوز إذا راينا ~~حديدا أن نقول : هذا سرابيل، وإذا رأينا شجر قطن أو قطنا أو كتانا، قلنا : هذه ~~سرابيل تقينا الحر، ولم تغزل، ولم تنسج، ولم تحك، ولم تعمل، وإذا رأينا جبلا ~~مصنوعا ليس فيه كن، قلنا : هذا كن 114.. # فاذا قلنا : نعم، زعمت .. قلت : فهذا ما لا تقبله العقول، ولا بمترى فيه أحد أنه ~~كذب. # الجواب قال أحد بن يحيى، صلوات الله عليهما، فجوابنا لك أنه يلزمك فى هذه ~~الدعوى، مثل ما يلزمنالك، وقد علمت، وعلم أهل العقول، أنا لا نقول أن الحديد ~~ولا القطن ولا شجر القطن، يجوز فى اللغة أن يسمى (1) سرابيل تقينا الحر وسرابيل ~~تقينا الباس.. ولا يجوز ان يقال لجبل ليس فيه كن : إنه كن . هذا باطل فاسد، ~~محال من المقال لايقوله أحد، ولا يذهب اليه متكلم . # ويلزمك ان الله، عز وجل، خلقها منفردا بخلقها، ثم أوجدها، فعمل العباد منها ~~السرابيل، هم منفردون بعمل ذلك؛ لان الله، عز وجل، الذى فعلها، لم يعمل ~~الدروع حلقا مدوره ولاسترها بمساميرها دسرا، ولا جعل لها الجيوب ولا الأكمام ، ~~ولا حفر الكهوف فى الجبال بالمعاول، وإنما خلق الله، عز وجل، الحديد الذى منه ~~علت الدروع، وخلق الشجر، وخلق فيه القطن، الذى منه عمل الناس الثياب، ~~وحاكوها هم منفردون بعل ذلك كله، والحديد والشجر: ~~وجيع ما خلق الله من الاشياء، الشى منها اشتق العباد ما عملوا، كل ذلك، ~~موجود غير معدوم ولا مفقود، تبصره الأعيان وتحسه الايدى، وتدركه جيع ~~الحواس، وتوقن به العقول، ويوجد جسما مجما مرايا (1) مدركا حاضرا معروفا، ~~لاشك فيه ولا مرية. # وعند ذلك تلزمك، ايها المفترى على الله، عز وجل، الفرية العظيمة فى قولك : ~~(1) في الأصل : هما: ~~(4) في الأصل : مريا PageV00P348 ~~============================================================ ~~إنه خلق الكفر والشرك وجيع القبائح والمعاصى، كما خلق الحديد وشجر القطن، ~~والكهوف الموجودة في الجبال من خلق الله، عز وجل، وتقدمره ، وأنك تلزمه، عز ~~وجل، أنه خلق الدروع وحال الثياب ms285 وعمل السفن والصناعات والكهوف المحفورة ~~فنقول لك، أيها السائل المفترى على الله : أوجدنا الكفر والشرك والزنا والخنا، ~~وقول الكفار: إن الله ثالث، ثلاثة وأن له، عز وجل، صاحبة وأولادا، وكذلك ~~122 و/ توجدنا قتل الأنبياء وائمة الهدى، كما أوجدتنا الحديد الذى منه عملت ~~الدروع والشجر، الذى منه عمل التطن، والحنب الذى منه عملت السفن، وجمع ~~ما ذكرت، حتى نبصره بالأعيان وتلمسه الايدى، وتدرك جميع الحواس، ومكون ~~جا موجودا معروفا قد تميزه، من قبل فعل الأدميين له، كما تميز الحديد، وشجر ~~القطن وغيره ، من قبل عمل الأدميين له، فتوجدناه جمما معروفا مقدورأ عليه، ~~ومنظورا إليه، أوموعا صوته، أومثومة رائحته، او مدركا ذوقه، او ملموسا ~~بحاسة، أومحويا بقطر من الاقطار، كما أوجدتنا الحديد والقطن والخشب، وغمر ~~ذلك مما خلق الله، عزوجل: ~~لابد لك من ذلك وإلا لزمك ، انك تناظرنا على امر محال، وخلق لابدرك ~~ولابعرف، ولا يوجد منجسما ولا مرأها ولا ملموسا، فتكون دعواك باطلة بلا بينة، ~~ولا أمر تشهد عليه العقول والالباب، ولا تدركه الحواس، ولايوجد فى لغة العرب، ~~ولا يوجد فى كتاب ولا سنة 11 ~~واغا هذه من نزغات الشيطان، القاها فى قلوبكم وعلى السنتكم، لتثبتوا بها ~~حجة المشركين والكافرين والزناة وقتلة الأنبياء، وجيع العاصين، وأن تكون الحجة ~~لهم على الله لازمة، وعليه قائمة، بما خلق لهم، زعمت، وفيهم من الشرك والكفر ~~والزنا واللواط، وجميع المعامى، فاخذوا كل هذه الفواحش والكبائر، من فواحش قد ~~وجدوا ربهم، زعمت، قد صبق إلى فملها، وخلقها قبل خلقهم لها، فمنها غلوا ~~وفيها اخذوا، ولولاها ما وجدوا كفرا يكفرونه، ولا شركا يشركونه، ولا زنا ~~يزنونه، ولا لواطا يلوطونه، ولا قتلا يقتلونه ، ولا عصيانا بفعلوته ا.. # كاأنه، عزوجل، لم يخلق لهم الحديد، وشجر القطن، والتراب والماء ~~والحجارة، والادم والصوف والشعر والجبال، ولم يجدوا حديدا يعلون منه الدروع، ~~2 PageV00P349 ~~============================================================ ~~ولا شجر قطن، يحوكون منه الثياب، ولاصوفا يعملون منها الاكسية، وغيرذلك من ~~الاثاث، ولا ترابا، ولاما يعملون منه القصور، ولا خشبا يعملون منه الأبواب ~~والسقوف. # ومن الحجة لنا ms286 عليك لى أن الاستطاعة قمل الفعل ، وأن أفعال العباد فى قولنا نحن، ~~غير خلق الله، عز وجل، وأنه برئ من خلقها، وأنها فعلهم، هم تفردوا بها، لا فعل ~~رب العالمين، عزعن ذلك وتعالى : ~~فنقول لك أيها الهجبر، ولاخوانك المجرة : خبرونا متى خلق الله، عز وجل، ~~الإسلام أقبل الرسل ، أم بعد إرسال الرسل 14 ~~1- فإن قلتم : إن الله ، جل ثناؤه ، خلق الإسلام ، قبل إرسال الرسل. لزمكم أن ~~الاستطاعة قبل الفعل، ولزمكم أيضا أن إرساله لاولهم، وهو آفم، عليه السلام، ~~116ظ / أن الصيام) والصلاة والحج والعمرة والجهاد وجميع الفرائض، قد كانت ~~ممروفة موجودة محدودة صخلوقة، قبل أن يرسل اللى عز وجل، بها آدم، عليه ~~السلام 0001 ~~ثم يلزمكم أيضا أن يقال لكم : خبرونا عن هذه الفرائض التى(1)، زعمتم، انها ~~غلوقة قبل بعثة آدم، علمه السلام، كيف هى، وما هى، أفى أرض ام فى ~~سماع وكيف صورها 9.. وهل تدرك ببصر، او تحس بسمع، او تنال بلمس، ~~او تذاق (بلسان) أو تشم باستنشاء؟ # 2 - فإن قلتم : إنها موجودة فى الأوهام ، من غير أن تدرك بالحواس .. قلنا لكم : ~~فقد نراكم قد أوجدتمونا قديا، مرجودا فى الأوهام آخر مع الله، عز وجل، ~~ولايدرك بالحواس، ولايقاس بالناس، فيه الصفة التى وصفتم بها الواحد الذى ~~(تيس كثله شيء}(2)، وهذا كفر بالله العظيم ، وخررج من الاسلام ، وإبطال ~~الوحدانية ودعوى(4) إلهين اثنين، صفتهما واحدة، لا فرق بينهما، لأنكم ~~(1) فى الأصل : الذى . # (2) مورة الشورى : الأية 11 PageV00P350 ~~============================================================ ~~أذعيتم شيعا ليس له حد، ولا غاية تعرف، ولا نهاية يوقف عليها ، ولا تدركها ~~الحواس، ولا تعلم هذه الصفة إلا للواحد القديم الأزلى ، الذى له كثله ~~شي، تبارك وتعالى.. فهذه حجة لازمة لك، ودامعة لدعواكم، ولا مخرج ~~لكم منها ~~3- وإن قلتم : إن الله، عز وجل، خلق الإلام ، بعدما ارسل الرصل . لزمكم أن ~~الاستطاعة قبل الفعل ايضا، وأن الله، جل ثناؤه، أرسل رسله هوم أرصلهم، ~~ليس معهم إسلام يدعون الناس إليه ولا هدى (1) يوجب لهم الطماعة، ولا تقوم ~~لله به على بريته حجة، لأنه، زعمتم، إما ms287 خلق الإسلام بعد ارسال الرصل11 ~~فوجب عليكم أنه أرسل إلى الناس رسلا غير مسلمين، إذ لا إسلام معهم، وانما ~~لق زعتم، بعد إرسالهم 001 ~~وكفى بهذا كفرا وجهلا من قائله ، وفيه خروجكم من دين الإسلام : ~~- وإن قلتم : خلق الله، عز وجل، الإسلام، مع إرسال للرسل، لا قبل ذلك ولا ~~بعده، رجع عليكم القول الأول، والمطالبة لكم من خصومكم، بأنه لأية لكم ~~أن توجدونا الإسلام الذى ادعيتم أنه خلق مع إرسال الرسل . بحدوده وشخصه، ~~ولمسه وذوقه، وسمعه(2) وصوت، وحه والنظر إلى صورته، وادراكه وإحاطة ~~الاقطار به، حتى يعرف ويوجد، ويوقف على صورة ذلك الخلق إن كان خلقا ~~لله، عز وجل ~~5 وان قلتم : إنه لابدرك إلا بالصفة لا غيرها لزمكم أنه واحد ليس كمثله شيء) ~~لأنه قد انتظته صفة الله، عزوجل، الذى ليس كثله شيء، فى زعكم، ~~لان كل شيء خلقه الله، عز وجل، من الخردلة فما فوقها فى السموات والأرض، ~~لابد له من سته حدود، تحوى كل مخلوق خلقه الله، عز وجل، وهى القدام ~~113 و/ والخلف.( واليمنة واليسرة والفوق والتحت، فهذه الحدود لايبد لها أن ~~تحيط بكل مخلوق، لأن الخالق، عز وجل، لا حد له ولا قدام ولا خلف ولا يمنة ~~ولا يسرة ولافوق ولاتحت. # (1) في الأصل : هدا . # (2) فى الأصل : سع: PageV00P351 ~~============================================================ ~~فهذا الفرق بين الخالق، عز وجل، وبين المخلوق، وما ليس له حد يدرك بالحواس، ~~فليس هو خلقا لله، عز وجل: ~~وهذا اكبر دليل على أن افعال العباد غير مخلوقة، لو كانت مخلوقة، لكانت ~~بائنة، بمعنى تحيط به الحدود والاقطار، دون فاعليها .. وافا افال بنى آفم ~~ركاتهم وفعلهم هم لالعل الله، عز وجل ، ولا خلقه . # 6- وكذلك الكفر، يلزمكم فى خلقه من الحجة، مثل ما لزمكم فى خلق الإسلام ، ~~سوى(1) أن ادعيتم أنه خلق قبل الكفار، طالبناكم بتشخصه وحده ولمسه، ودرك ~~الحواس جيماله. # فان لم تاتوا على ذلك ببرهان، لزمكم توحيده، لما جعلتوه بصفة الواحد، ~~ولابد لكم من أحد هذه الثلائة الوجوه، التى ذكرنا لكم، ليس لها رابع، وليس لكم ms288 ~~من واحد منه مخرج: ~~فاعرف ما قلت، يا عبد الله بن يزيد البغدادى، لاخوانك من قولك لهم : أن ليس ~~قول اقرب الى قول الزنادقة، زعمت ، من قول أهل العدل، أن ليس أفعال العباد ~~خلوقة ~~فاى القولين الآن اقرب الى الزندقة ، بل أيهما هو الزندقة، بل أيها هو الشرك ~~الاعظم ، الذى جعلتم الله، عز وجل، عن قولكم فيه، شريكا لكل مشرك، او فاعل ~~فاحشة، أو مرتكب لعظيم كفر، فجاز على (1) حد قولكم، قول اهل الأصنام، ~~وفات من جميع الأنام ، وأخرجكم من ربقة الإسلام، فلا يبعد الله إلا من ظلم . # ،(2)(d) قال الله ، عز وجل.: الم تكن آبماتي تلى علمكم فكتم بها تكذيون ~~وقال: ({ لذ كانت آماتى تتلن عليكم لكنتم على أعقابكم تنكمون مستكبر من به سامرا ~~تهجرون (6(1)، أهذا عندك قول من أراد ان يكفر به، أو قول من خلق الكذب ~~والاستكبار وعذب عليه011:. # (4) سورة المؤمنون : الآبة10. # (4) سورة المأمون : الآيتان 16 - 17. PageV00P352 # ============================================================ ~~ثم مى نفه عادلا لا يظلم ! ثم قال: (أن الله بريه من المثركين (1).. # * واما اعتلالك بقوله ، عز وجل ، (الله خالق كل شيء(1)، فقد اعملناك أن ~~هذا خصوص لا عموم، والدليل على ذلك ما يلزمك إلا قرار به، احببت أو كرهت ، ~~وهو قوله ، عز وجل، {إن من شيء إلأيبح بحمده(2). # 1- فتقول لك : أخبرنا عن الدهرية المعطلة، الذين زعموا أن ليس لهم خالق، اليس ~~هم شيء ام لا 14.. # فان قلت أن ليس هم بشيء .. اكذبك جيع الخنق، وخرجت من حد الكلام ، ~~ودخلت فى العبث: ~~113ظ/ وإن قلت : هم شيء .. قلنا : فهل) هم يسبحون الله4.. # فان قلت : نعم . بانت فضحتك، واكذبك جيع الخلق، لأنهم معطلة، ~~يحجدون الخالق ، وهم الذين ذكر هم الله ، عز وجل ، في كتابه حين قال : ~~(وقاتوا ما هى الا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما بهلكنا إلا الدهر وما نهم بذلك من عنم ~~ان هم إلا يظوذ)(1). # وان اقررت انهم ليس يبحون الله، جل ثناؤه. # قلنالك : قد صدفت، وفى صدقك هذا، بلزمك أن ليس كل شيء يسبح الله، ~~عزوجل، وإنما عنى ms289 (0) بعضا دون بعض: ~~2- وكذلك قوله: (خالق كل شن (1)، إنما عنى ما خلقه، جل وعز، لا ما خلق ~~العباد، وفى هذا كفاية لمن عقل. # وإنما خلق الله، جل وعز، الأجسام والاعراض، لا غيرها ما يعرف، وليس له، ~~عزوجل، خلق ثالث يعرف، إلا الأجام والأعراض، إلا ما قاله، عز وجل: ~~(1) سورة التومة : آمة 3. # (1) ورة الرعد، آمة 16. # (2) سورة الاسراه : الآمة 14. # (4) سورة الحماثية : آية 28. # (5) فى الأصل : منا. # 1) تجا قرما ~~5 PageV00P353 ~~============================================================ ~~(ومخلق ما لا تطمون}(1)، ولا يقوم عرض إلا فى جسم ، ولا جسم إلا فى ~~عرض ~~فإن قلت : إن الأعراض لاتدرك بالحواس، ويلزمكم لنا فيها، مثل ما لزمنا لكم ~~فى خلق أفعال العباد . # قلنا لكم : فإن جوابنا لكم فى ذلك، أن الأعراض لاثرى ولاتسمع ولاتدرك، ~~وليس افعال العباد ترى، ايضا، ولا تسمع ولاتدرك بصورة منظر إليها، ولا جسم ~~متجسم، إلا أن يقول قائل : إن القتل يرى بمعنى غير حركة الآدمى، أو أن ~~الصلاة ترى بمعنى غير حركة الآدمى، أوان الزنا يدرك بمعنى غير حركة الآدمى ~~راو شن من جيع افعال بنى آدم ، يقال فيه أنه يدرك او پرى بمضى اخر غير حركة ~~الآدمى) (1). # فلا يوجد السبيل إلى ذلك ابدا، إلا أن توجدونا شمسين فى وسط السماء . # 3- والدليل لنا فى الأعراض، وكذلك الزنا، ليس هو شيء يدرك ولا يحس، غير التقاء ~~الفرجين، وحركة الفاعلين يكون مع ذلك، ولا يوجد خلق، كما افتريت، ~~إلا أجسامها، فاجامها خلق الله، عز وجل، وكذلك الزكاة، ليس هى بشيء ~~بحس ولا يدرك، غير دفع الدنانير والدراهم والحبوب ، من يد رجل إاى رجل، ~~فاين خلق الزكاة19.. أوجدناه إن كنت صادقا حتى نعرفه بصورته !1 ولن تجد ~~ذلك أبدا، وكذلك الجهاد ليس هو شي يحس ولامدرك، إلا الرجل يضع ~~اليف ويرنه، ويرسل السهم، ويعد الرمح ويصرفه ~~فاين خلق الله، عز وجل، لقتل الأنبياء، وسفكه الدماء، وفعله لجيع القبائح من ~~الاشباء التى قلت فيه؛ هل هو إلا ما ذكرنا من حركات بنى آدم ، التى يرى الله، عز ~~114 و/ وجل: وتخلقون افكا)(2)، وتلك الحركة ms290 فهى فرع الاستطاعة التى ~~ركبها الله، عز وجل، فى خلقه، وهى القوة التى وهب لهم (1)، وفوضهم فيها، ~~(1) مورة الحل : آية 8 .. # 21) ورة السكبوت : الأية 17. # (4) فى لهامش شرح عبارة عما بلى : (...... لاهتلوا تلك القوة الشى وهب) PageV00P354 ~~============================================================ ~~وجلهم فيها مخيرهن غيرمجبورهن، فى إمساكها ولا إرسالها، إلا فى جيع ما ~~مرضيه، والا يعملوا بها شييا ما يخطه، واعد الحمنة لمن اطاعه، وأعد النار لمن ~~عماه، وارسل بذلك الرصل، وانزل به الكنب، واعذر وانذر، وحذر وكرر : ~~لهلك من هلك عن هميته ويخى من حي عن ببنه وان الله لسبع عليم ) (1)، غمن ~~ادعى (4) بعد هذا شيعا ، يريد به إسقاط الحجة عن الكفار والعصاه، وهلزم الله، ~~عزوجل ، الظلم والجور، فقد كفر بآمات القرآن ، وهو قوله ، عز وجل : (يە ~~يكون للنام على الله حجة بعذد الرل )()، وقوله ، عز وجل : ( وما اختلف ليه إلا ~~النين أوتوه من بعد ما جاه تهم البنات بغتا بمنهم)(1)، وقوله: ( قما كمان الله يظليهم ~~ولكن كانوا أنفهم مظلمون ()(0)، وقوله: ( ذلك بأن الله لم بك مغبرا نعمة أنعمها ~~علي قزم حتى غيروا ما بأنفهم)(1)، وقوله ، عز وجل: وما كثا معذبين حقى تبعث ~~رسولا60)(2). # لم يرد الله الكخرمن الكثار، ~~وقلت أنت ايها الهبر: إنه اراد الكفر من الكفار. وقد كررنا هذه الآيات، لأنها ~~حجة الله، عزوجل، ولا حجة اقوى منها، وقد وجدنا الله، تبارك وتعالى، وقد ~~كرر القول فى غير موضع من كتابه، لتاكيد الحجة، والإبلاغ فى الموعظة ، وفى اقل ~~ما قلنا كفاية، وانقطاع لكل مجبر على وجه الأرض، والحمد لله رب العالمين . # )- ومن الحجة عليكم لى قولكم : إن الله، عز وجل، خلق الإسلام فبل إوسال الرسل. # انه يزمكم آنه قد كانت صلاة موجودة من غير مصل، وزكاه موجودة من غير ~~تزك، وصيام موجود من غير صائم، وحج موجود من غير حاج، وعمره موجودة ~~ن ير متر، وجهاد من غير مجاهد، وآمر بررف ونهى عن مكر من غير ~~(1) وره الانفال : الأبة 12. # (2) فى الاصل : ادها . # (2) وره النساء : الآية 110. # (4) موره البقرة : الآية 113 ، وكشها الناسح خطا كذا ms291 (وما اختلفوا إلا من بعد 00.) ~~(5) وره الغومة : الأبة 70. # (6) سورة الانفال : الآمة 54 . # (2) ورة الاسراء : الآية *1 PageV00P355 ~~============================================================ ~~قائم بذلك، وهذا هو الحروج من المعقول، وهو يبطل قولكم أنه فعل من فاعلين ، ~~باوكد حجة وأوضح برهان، ~~وان قلتم : إن الله خلق الإسلام بعد إرسال الرسل .. لزمكم أن الاستطاعة موجودة ~~قبل الفعل لابد من ذلك، لأنه يلزمكم أن الرسل قد دعتكم إلى أمر قبل فعلكم ~~له، إذ ليس من شانها، عليها السلام، ولا فى عدل من خلقها، تبارك وتعالى، ~~الدعاء إلى ما لا سبيل إلى دركه . # وإن قلتم : إن الله خلق الإسلام مع إرسال الرسل .. لزمكم أن توجدونا صورة ~~الاسلام وحسه ودركه، قبل أن يفعل:.. # فإن قلتم : إنه لايدرك إلا بالصفة . لزمكم أنه إله موجود فيه، مثل صفة الله، ~~114و) تبارك وتعالى، فلا خلاص لكم من هذه الثلاثة ( الوجوه، وفيها انقطاع ~~قولكم، وبيان جهلكم، وفريتكم على خالقكم، ومفارقتكم لكتابه صراحا، ~~وظلمكم لاهل العدل، وكذبكم عليهم: ~~الا ان ترجعوا وتتوبوا، ويكون قولكم : إن الله، عز وجل، لم يخلق أفعال ~~العباد، لا الصالح ولا الطالح، وأنه برئ من ذلك كله ، إلا ما أمربه ونهى (1) ~~عنه، وهو متعال عن خلق أفعال العباد، متتزه عن خلق الفواحش، وجيع ~~الشرك والظلم والكفر، وقتل الرسل وايمة الهدى، وإن لا، فالنا لا شك فيه ، ~~لقوله ، عزوجل: إن الله لا يأمر بالفخشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون }(2)، ~~وقوله: (أن السله تمرية من المشركين ورسوله }(2)، وقوله: (( وما الله يويد ظلما ~~للعالمين (0)(1)، وقوله : ( قد خسر الدين كذبوا بلقاء الله حتن إذا جاء تهم الساغة بختة ~~قالرا ما حسرتنا على ما قرطتا فيها...)(0). # أفلا تسع إلى قولهم وافرارهم، أنهم الذين فرطوا، وأنهم قد دعوا بالحسرة ~~(2) ورة الاعراف : الأبة 28 ~~(2) مورة التومة : الآمة 3 . # (4) سورة ال حران : الآية *10 ~~(5) وره الانعام : الآية 1). PageV00P356 # ============================================================ ~~على ذلك التفريط، وهم يمخملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما نزرون (}(1)، ~~ال ولم يقولوا كما قلت : يا حرتنا على ما خلق الله فينا من افعالنا، وعلى ما اراد ~~وقوله(رتا من ms292 قدم لتا هذا فزده عذاها ضبعفا في النار( (1)، فنقول لك : أخبرنا ~~عن قدم لهم ذلك أهو المريد لكفرهم 4!! # فان قلت : لا.. رجعت عن قولك بالجبر. # وإن قلت: نعم، المقدم لعذابهم هو المريد لكفرهم . لزمك أن خالقك يدعر على ~~نفه بعذاب الناس، وهذا أعظم(2) كفر قال به قائل! .. فالحد لله المعزلدينه، ~~والموضح لبراهينه، والناصر لاهل طاعته، والذابين عن كتابه، وهو القوى العزيز. # واعلم علما يقينأ أنه لاحد لفعل بنى آذم يدرك، إلا حد فاعله، وليس هو بشيء بائن ~~عن فاعله، افاهى الحركات الموجودة فهم ، وهى فرع لابتطاعتهم والاتطاعه لعل ~~الله، عز وجل، والتى عليها البية والحركات، فطوها بارافتهم واختيارهم، بعد الأمر ~~والنهى من الخالق الحكيم. # ولو كانت افعال العباد قائمة موجودة وحدها على الانفراد، بائنة عن الأجسام، ~~ثم وصفتها الجبرة، بصفة غير ما قلتا، للزمها أت تثبت لها اخدود والأقطار، وإن ~~لم تجدها، ونفت عنها الحدود على الانفراد، لزمها أنها قد وجدتها، كما ~~وجدت الصانع القديم، وهذا ابطل باطل يكون، وفيه القطع لكل مجبر على ~~وجه الأرض، إذ لا حجة تفد ما قلنا، ولا تقطع ما به احتججنا : ~~5- والدليل على ذلك قوله، عز وجل: وتخلقون إفكا (1) ، فإنما ذلك الإفك ~~حركاتهم، ولو كان الإفك شيئا غير حركاتهم، منفردا عن حركاتهم، لوجب ~~15"و(أنهم يخترعون عيون الأشياء، ويخرجونها من العدم الى الوجود، كفعل ~~الواحد الحميد، فلايقدر على ذلك إلا الله الكبير المتعال، الذى لابعجزه شيء ~~وهوالولى الحميد. # (2) ورف ص: الآمة 11 . # (1) مورة الانعام : الأية 1). # (4) ورة لمكوت : الآبة 12. PageV00P357 # ============================================================ ~~6- ويلزمكم أيضا فى قولكم، ان قلتم : إنه ، عز وجل، خلق الإملام مع إرسال ~~الرصل.. أن يقال لكم : إن الرمل متفاوتون فى البعثة، وكل رسول منهم بينه ~~وبين صاحبه، المدة الطويلة والسنون الكثيرة، فلا يجوز لكم أن تقولوا : إنه خلق ~~الإسلام إلامع إرسال الأول منهم ، ويبقى (1) من بقى بلا إسلام، حتى خلق له ~~اسلام جديد يكون معه 0011 ~~فإن قلتم : إن خلق الإسلام الأول يجزئ من بقى .. قلنا : فقد وجدنا مع ~~كل واحد منهم شريعة، تخالف الأخرى، وأحكاما ms293 تخالف الاحكام التى قبلها، ~~وهذا ينقض عليكم ما ادعيتم من خلق الإسلام الأول ، لان مع كل نبى امر غير أمر ~~صاحبه، وشريعة غير شريعة صاحبه فاين الخلق الذى ادعيتم من آن الإسلام ~~مخلوق 18.. # (فلا يجوز ما قلتم، إما الإسلام أمرونهى، وشريعة واحكام، تحدث بحدوث ~~النوازل) (1). فى كل عصر وزمان، فالإسلام دين الله، عز وجل ، وهو امر أمر، ~~به لا خلقا خلقه، والشرائع مختلفة لحكمة المتعبد لعباده، وتصريفهم من الأمر ~~على ما ارآده. # ولو كان الإسلام مخلوقا، لكانت شرائعه شيئا واحدا، لا تختلف ولا تنتقض عن ~~الخلقة الأولى، التى فطرت عليها، والحمد لله رب العالمين . # عودة إلى امل اشبية حق الحال العباد، ~~وإن ابيت إلا ان الله الذى خلق افعال العباد، قلنا لك : فإنه يلزمك أن توجدنا ~~شركا وكفرا ، وزنأ وقولا إن الله ثالث ثلاثة ، وان له ولدا وصاحبة 1.. عز عن ذلك، ~~وكذلك (2) توجدنا قطع الطرق، وأخذ الأموال، ونقب الحوانيت ، وغل الزكوات ، ~~وقتل الأنبياء والمرسلين وعباد الله الصالحين ~~(1) فى الأصل : همفا . # (4) كررها الناسخ مرتان. PageV00P358 # ============================================================ ~~فتوجدنا ذلك كله من خلق الله له، كيف خلقه، فاين وجده العباد حتى ~~اكتسبوه، كما قلت،.. واين هو ، وهل تراه الاعيان، أو هل تسمعه الآذان، او ~~تدركه العقول منفردا ، وهل تدركه الأرجل، وهل هدرك بالذوق او الشم، وهل ~~تحويه الفكر، وهل تقع عليه الخواطر، وهل تحويه الاقطار منفردا، كما تحوى ~~سائر الاشياء المحرية الموجودة، حتى بصح لك، وتتبين حجتك فيه ونعلم، نحن ~~وأصحابك، أنك صادق فى دعواك، ان الله خلق الشرك والكفر وجيع المعاصى، ~~فيصح ذلك، لنا ولك ولجيع الناس، كما صح الحديد، الذى قلت، الذى فيه ~~علت الدروع، والشجر الذى حدث فيه القطن، فعلت فيه الثياب، والخشب ~~الذى علت منه النن، كماقلت ؟.: صح لث، لصرى . وهذا حق أن الحدهد ~~110ظ/ الذى عملت منه/ الدروع، وشجر القطن، وخشب السفن، والاكنان فى ~~الجبال، كل ذلك موجود، وعمل منه الناس جميع الصناعات التى (عملها) (1) هنر ~~آدم، وإنما علوها من أشياء وجدوا الله، عز وجن، قد سبق الى خلقها وإحدائها، ms294 ~~وافتطارها من قبلهم، فأخرجها من العدم إلى الوجود، لم يشار كه فى خلقها أحد، ~~ال و لم يبته إليها صانع، فصل الناس منها جيع ما علوا من الصناعات، القى ~~لا تقسوم الدنيا ولا تعمرإلابها وبعلهم لها، وذلك من الدلائل العظام على ~~التوحيد، أن احدا لا يحدث جسما، ولا يخترغ صنع شيء من جيع الأشياء ~~المجسمة، ولا يقدر على إحداث ذلك كله ، إلا الله القوى العزيز ~~فن صنعه وخلقه وفطرته واختراعه عملوا، ولولا ما وجدوا من ذلك، ما قدروا ~~عاى ش بلون منه مصالحهم، لأن هذه الأشياء مشاهدة مرئية مرجودة، تدره ~~لا شك فيها، من درك الحس، من الثم والذوق والسمع والبصر. # واما الشرك الذى ذكرت ، أنت وإخوانك الجبرة، وجع المعاصى الذى ادعتم أن الله ، ~~عز وجل ، خلقها اخرجها من العدم الى الوجود ، ليلزمكم لتا أن تأتوا عليها بدلمل وهرهان، ~~اضوى واوضح من نور الشمس الطالعة، حتى يتبين للناص صدلكم، ولن مدوا ذلك أبدا، ~~ولن تقدروا عليه PageV00P359 ~~============================================================ ~~لأن المعنى الذى ذهبتم إليه، فسيتموه خلقا لله، عز وجل عا قلتم، إنه ~~حركات العباد، التى يتحركون بها بالقوة التى فيهم، والله، عز وجل، وإنما خلق ~~الاستطاعة، وهى القوة المركبة فى بنى آدم ، وهم فيها مخيرون، إن شاءوا تحركوا بها، ~~وإن شاعوا لم يتحركوا، فالاستطاعة من الله، عز وجل، موهوبة منة ونعمة، والحركات ~~ليست من الله، عز وجل ، وإنما هى فعلهم هم ، لا فعل الله، عزوجل، وشاهد ذلك ~~القوى الواضح من كتاب الله ، عز وجل، قوله : قل للمومنين يغضوا من أبصارهم ~~ويحفقوا فروجهم ذلك آزكن لهم إن الله خبير بما يعنعون (ج) (1)، فلو كان الله، عز ~~وجل، وهو خالق لنظرهم الى المحارم، والخالق لحركاتهم فى الفروج، الشى يتحرك بها ~~الأدميون، لم يجز فى الحكمة ولا فى العدل، أن يقول للمؤمنين بغضوا أبصارهم، ~~ونظوا فروجهم 001 ~~وامانهاهم عزوجل، عن امرهو إليهم ما يكون له ، إن شاعوا فعلوه، وإن شاعوا ~~لم يفملوا. # وقوله، عز وجل: ما أيها الدين آمنرا لا ترتعوا أصرايكم فوق صوت النبي ولا ms295 تجهروا له ~~بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وآنتم لا تشعرون(1)، ولو كان الله، عز ~~116 و) وجل، خلق حركاتهم بالأصوات لم ينههم عن خلقه، وانما نهاهم. # عزوجل، عما يعلم انهم يقدرون على تركه، والله، عزوجل، فلم يخلق حركات ~~العباد، وهى الزنا الذى تحركوا له، والقتل الذى تحركوا له. والشرك الذى تحركوا له، ~~حركوا فبه السنتهم وأيديهم، وقالوه بأفواههم واهوائهم، كذلك جيع الظلم ~~والفواحش التى حركوا فيها جوارجهم وحواسهم، وقد حظر الله، عز وجل، عليهم ~~ان يستعملوا تلك الحركات إلا فى الطاعات، والكف عن المحرمات . # نى (4) من عصى، فوجبت له النار، وأطاع من أطاع، فوجبت له الجنة، ليس ~~جبرا ولا إكراها ولا خلق فعل: ~~والله، عز وجل، لم يخلق شيعا من جميع افعالهم، ولو خلقها، لكان شريكا ~~(1) سورة النور: الآية 40. # (2) ورة الحجرات :الآية ~~(4) فى الأصل : عصا PageV00P360 ~~============================================================ ~~لهم، إذا كان لهم فى شيء من افعالهم، قل أو كثر، شرهكا، لم مكن إلها، ولزمه ~~من الجور والظلم، والخروج من الحكمة والعدل، فى عذاب من خلق فعله، صا هلزم ~~الجاثرين ~~ودليل ذلك ان نقول لك : هل بعذب الله، عز وجل، هاود عليه السلام، ف عمل ~~الدررع، التى قلت، أو هعتب ذلك عليه، وهل ممعته قال : لم فعلت، ولم علت ~~الدروع 114.. وإما اخبره أنه علمهة صنعة الدروع، ولم يخبرنا انه هو الذى خلق ~~الدروع. # وكذلك آدم، تل، لم يعذبه الله، عز وجل، فى حوك الثياب، ولا الحرث، ~~ولا فيما عمل من الصناعات، ولا قال لنرح، قلم، قول تعنيف فى عمل السفينة، ~~ولا عذبه على عملها ولا سمعته فى شيء من كتابه، قال لمؤمن ولا لكافر: لم ~~عملتم الدروع، ولم عملتم الاكنان فى الجبال، ولم عملتم الآلات، إلا آن معملوها ~~لباطل، أو معصية لله، وجل ثناؤه، فهناك يقع التعنيف، ويجب العذاب . # واماقال لهم، عز وجل، لم كذبتم رسلى، واعرضتم عن كتبى، والحدثم فى ~~صفتى، وشبهونى بالجائرين، وقتلتم انبيائى، والأثمة من خلفائى، والمؤمنين من ~~اصفيائى، ولم كفرتم بى، وعبدتم غيرى، وخالفتم امرى ونهى 1114. # فهذا يوجب ms296 ان ليس لأجل خلقه لما خلق، يعذب عباده، إنما يعذبهم لما خلقوه ~~م، وأتوه عامدين، بأهوائهم وارادتهم وحركاتهم. # لهذا جواهنا لك على دعواك فى خلق الكفر ، الذى زعمت أن الله، عز وجل، ~~خلقه وأراده، وهذا ما لا مخرج لك فيه، لأنا سالناك أن توجدنا شركا وكفرأ ~~116ظ/ وظلا وفواحش مخلوقة متها. أخذ العباد (منها) (1) ما علوا، ~~ومنها اكتسبوا ما به كفروا، كما أوجدتنا الحديد والقطن والحشب، والأشياء ~~المخلوقة الموجودة، التى احتججت بها علينا فى مسالتك هذه، ولن تجد شركا ~~ولا كفرا ولا فسقا ولا فواحش، اخذ منها العباد ما عملوا، ولا نها ما ~~اكتسبوا مايه احدثوا1 PageV00P361 ~~============================================================ ~~فلا سبيل لك إلى وجود ذلك أبدا، حتى تناول النجوم من اعنان السماء ~~بكفك!.. ولن يكون ذلك ابدا، وفى هذا بطلان قولك، ولزوم حجتنا لنا، ووجوب ~~النار عليك، إلا ان ترجع، وتترب عما قلت أنت، ومن تبعك، والحمد لله رب ~~العالمين. # نقض المجبرة لى لن خلق الله، غيرخلق عباده لى الكخروالايمان : ~~وأما قولك : إن الله، عز وجل، الذى خلق الكفر والايمان، على وجه غير ما خلقه ~~العباد، (فإن)(1) العباد، زعت، يزنون ويسرقون، وهذا، زعمت، لايجوز على الله.. # ولا نعلم أحدا أجترا على ما اجترأت عليه، من هذا القول الفاحش، الذى ~~استخرجته من عقلك، فنقول لك : ايها المغررر، الأعمى فى دينه، والجاهل بربه، ~~فقل ايضا: إنه قد يجوزآن يرى على غير وجه الحقيقة من المعاية، غير نظر ~~الاعيان، ويسع، على غير وجه من حقيقة السع، غير سمع الأذان، وأنه شاهد ~~الخليقة بالحواس من حقيقة المشاهدة والحس المحسوس، الذى يعقل من غيرحس، ~~ولا مشاهدة!.. وكل هذا لا يجوز، كما استحال ما قلت . # واخبرنا ما الفرق بين قولك هذا، الذى ضاهيت فيه قول الطورية (2)، مسن ~~النصارى، وبين قولهم، إذ زعمت النسطورية أن عيسى، ، ابن لله على معنى ~~زعموا غير معنى الولادة!1 ~~فنقول لك : هل يلزم النسطورية بهذا القول، كفرام لا 4.. # فإن قلت : إنه يلزمهم الكفر بهذا القول . # لزمك مثله ؛ لأنك زعمت أن لله، عز وجل، فعل الزنا ms297 والسرقة على وجه غير ~~ما فعله العباد .. وأنه قلت : إنه لايلزم النسطورية، بهذا القول، كفر.. خرجت من ~~قول أهل الصلاة، وفارقت اهل الإسلام . # 11) لت فى الأصل ~~لررهه: فرلة س النصارى PageV00P362 ~~============================================================ ~~وإن قلت : إنه يلزمهم بهذا القول الكفر1) لزمك مثله، صواء" لانهم جاهوا ~~بكلام محال، وجذ بكلام محال مثله، لا فرق بينها فى وجه من الوجوه، وقد ~~(قال) على بن الحسين (2)، رحمة الله عليه : "ليت فى محال القول حجة، ولالى ~~السالة نه جواب ~~فقد اعظمت الفرية، بقولك هذا على خالقك، فلا يبعد الله إلا من فالم. # 117 و/ وكيف لا يلزم خالق الزنا والسرقة وجيع المعاصى) عيب ما خلق، وكيف ~~لايفد قوله14 .. فتبارك الله احسن الخالقين ~~فإن قلت : إنه لا يلزمه عيب ما خلق. قلنا : وكذلك يلزمك أنه (3) بلحقه حمد ~~ماخلق: ~~فإن قلت ذلك، خرجت من الإسلام ، ومن قوله : (واشكروا لى ولا ~~تكفرون(00(1)، وكيف ما قلت، لزمك فيه الكلام، حتى ترجع إلى الحق، فتقول ~~إن الله، عز وجل، لم يخلق شييا من جيع ما افتريته عليه، فنفلجك: ~~قة والعةول، ~~ثم نسالك فنقول لك : هل العقول المركبة فينا، تدلنا على غير الحق إنه حق، وعلى ~~غير الباطل أنه باطل 114. # فان قلت : نعم ، إن الأشياء تخالف العقول، وإن العقول لا تميز الحن من ~~القبيح، ولا الحق من الباطل.. خرجت من حد من يكلم، واكذبك جيع الخلق) ~~لانه يلزمك. إن قلت بهذا. أن العقول لاتميز الليل من النهار، ولا القحط من الإمطار. # ولا الظلمة من الأنوار ، ولا السوام (5) من الأشجار . ولا غير ذلك مما تحوى الأقطار . # (1) كرر المارة لتكرار اللزوم. # (1) على بن الحن بن على من ابى طالب ، ابو الحن ، الملقب بزين العامد ين وأحد الأنمة الاثنى عشر عند الأصاسة، ~~واحد من كان مضرب بهم المثل فى الحلم وللورع والحود والضا، ولد سة22 وتوفى ستة ا9ب ف :9ص ~~اللك بن مروان: ~~(4) لمت فى الأصل ~~(4) سورة البقرة : الأية 153. # () اى الرى نها. # -94 PageV00P363 ~~============================================================ ~~وإن قلت: لايجوز ذلك، ان تستحيل الأشياء فى العقول، وتقلب على غير ~~وجوهها ms298 (1) حتى لا تميزها العقول، لزمك أن الذى قلت باطل وكفر، من أنه يخلق ~~الزنا، على معنى غير الزنا، والسرقة، على معنى غير السرقة، وفى هذا كفاية، ~~والحمد لله رب العالمين. # الفرق بين الأسماء الحسنى والقبيحة خلقا. # ثم نقول لك : اليس تقر لنا أن لله (1)، عز وجل ، الأسماء الحسنى؟ .. # فإن قلت : نعم .. قلنا لك : افليس افترض الله، عز وجل ، ان تدعوه بأسمائه ~~الحنى حيث قال: ولله الأماء الحنى فادعوة بها وذروا اللين يلحدون لبي ~~اسمائه(14.. # فإذا قلت: نعم.. قلنالك: فهل يجوز لنا ولك، أن ندعوا الله، عز وجل، فنقول ~~له: ياخالق الكفر والشرك والزنا واللواط والأشعار والغناء، وجيع المعاصى، اغفر ~~لن0119. # فان قلت : نعم، ذلك جائز ان يدعا به .. قلنا : فما الفرق بين الأسماء الحسنى، ~~والاسماء القبيحة، حتى نعرف بعضها من بعض 18. # فإن قلت : إن هذه الأسمآء التى ذكرنا حسنة جميلة، لا عيب فى الدعاء بها .. # لزمك أن الزنا والشرك والكفر وجميع الفواحش والمعاصى، كل ذلك، حسن جميل ~~لا عيب فيه، ولا عيب على من دعا (1) الله، عز وجل، به، وسماه خالقا له. # وإن قلت : إن هذا الدعاء لا يليق بالله، جل ثناؤه عما قلتم ، وأنه لا يجوز أن يدعا ~~به القبحه وشناعته، وكذب من دعا به. # لزمك أن حجتك علينة فيه كاذبة باطلة فاضحة، وأنك مبطل فى قولك : إن الكفر ~~والمعاصى كلها خلق الله عز وجل عما قلت، وافتريت انت، ومن تبمك على ~~مقالتك. وكفى (1) بهذا كفرا ، وصدودا عن القرآن ، أن يضاف الى الله، جل ثناؤه، ~~(1) فى الأصل : ايضا وجهها . # (2) فى الأصل : لله. # (4) مورة الاعراف : الآية 180 ~~(4) فى الأصل : دعى ~~(5) فى الأصل وكفا ~~-64 PageV00P364 ~~============================================================ ~~ما برئ نه، وعنف فيه إيلي وجنوده، واوجب لهم على إتيانه، النار التى لا تطف ~~177ظ/ فبعدا للقوم الظالمين11/ ~~واما قولك : إن الله، عز وجل، خلق الأسماء كلها .. فالرد عليك انا نقول لك : ~~أخبرنا عن اسم "محمده، صلى الله عليه، هل هو المعنى (1) فى خلق الله، عز وجل، ~~له، ولما قالت قريش من تسيها، النبى، أنه ms299 مذم 114. # فالله، عز وجل، قد سماء محمدا واحمدا وسمته قريش مذما. فقال ، صلنى الله ~~عليه، : "الاترون نصر الله لى على قريش، حين سنرنى مذهما، وأنا محده (2). # فنقول لك : إذا كان الله، عز وجل، وهو الذى خلق اسم محمد، وخلق اسم ~~ذم، أى عيب على قريش فى قولها لمحمد، عليه السلام، انه مذم، كلاهما خلق ~~الله، عز وجل 114. # زعتم وجد المسلمون الله، زعمتم، قد سمه محدا، فره بذلك، ووجد ~~المشركون الله، عز وجل، قد سماه مذمما فسموه بذلك، فماذا عليهم، والله الخالق ~~للاسمين، والفاعل للقولين ، والمريد للمعنيين 19!. # فانكم تنقطعون ها هنا، ولا تجدون حجة تدفعوننا بها، إلا ان تجروا، فتزعموا ~~ان الله، عز وجل، هو الذى سمى (4) رسوله، ، مذمما!:. # فيبين جهلكم وكفركم، لجميع من صلى القبلة، وكفى بهذا (1) جهلا وخروجا ~~من الحق: ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البفدادى، ثم سلهم عن الأصنام من خلقها، وجلها ~~اصناما4.. # (1) فى الأصل : المعنا . # (1) الدث : من ابى مريرة، 0ي ، فى : البغارى، (صه1 - 186 (كتاب المناقب هاب ما حاه فى اسماه رصول ~~) واوله : والا تعحوذ كيف بصرف لم هنى شتم قرش لدث ومو فى : النسالى (مشرح لرطى) ~~140،129/6 ( كتاب الطدق ، هاب الابانة والافصاح ..) " والمسند، 13/ . ط. دار المهارف. # (4) فى الأصل: صما ~~(4) فى الاصل : وكفا بهذى :. PageV00P365 # ============================================================ ~~ادبن يى: ~~الجواب قال أحمد بن يمى - صلوات الله عليه - نحن نقول لك هل : خلقها ~~اصناما وأوثانا وأنصابا، فسماها بذلك الاسم، وكان ذلك الاسم يدعى "بدذه ~~وتعرف به قل أن يصبدها من نحتها، وجعلها صورا من المشركين، فى الزمان الأول ، ~~وفي زمان مندان بن إسماعيل (1) 114 . # فإن قلت: إن ذلك كان اسم الحجارة، تعرف فى العرب، قبل ابتداع من ابتدعها ، ~~وعبادة من عبدها، اكذبك جيع الخلق، وشهدوا على بطلان قولك . # لأنهالم (تزل) (4) تشاء تعرف بان اسمها حجارة، وصخر وصفوان وصفا (3)، ~~وغير ذلك من الأسماء، فلما نحتها الكفار بايديهم، وصوروها بحركاتهم، وسموها ~~أصناما واوثانا، وسموها بالأسماء المحدثة منها اللات والعزى، ومناة الثالثة الآخرى ، ~~وإساف ونائلة، ويغوث ويعوق ونسرأ، وغير ذلك، وهى التى ذكرها ms300 اللك، عزوجل، ~~فى كتابه، وعنفهم على اتخاذها وتسيتها، مما دل على براءته من خلق ماخلقوا ~~فيها ، من التقدير والتصوير والخرط والنحت ، فقال : (افرايتم اللأت والعزى (9" ومناة ~~188و1 القالفة الأخرى ج الكم الدكر وكه الأشى (ح بلك إذا (قسمة ضمزى (6 ان هي إلا ~~أسماء ممتموها أنعم وآبا ؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون الأ الطن وما تهوى الأنفس ~~ولقد جاء هم من ربهم الهدى (6}(1). # كانك، يالك الويل ، لم تسمع هذا القول فى كتاب الله قط، ولم يخطر لك على ~~بال، حين زعمت أن الله، عز وجل، خلق الأصنام، وذهبت بجهلك إلى قوله : ~~والله خلقكم وما تعلون66(0)، وانما عنى بهذه الآية، أنه خلق الحجارة وجمع ~~الاشياء، العى عملت ضها الأتام، إذ لا خالق لأصل غيره، وإما وقع العيب والتمنيف ~~عليهم، لى نحتها وتفديزها وتصويرها، وعبادتها لا غير ذلك . # (1) قال إن اول من ادخل عبادة الاصنام على العرب هو عرر من لحى بمن غالوثة بن صرر بن عامصر. # (1) زابدة فى الهامش ~~(4) الهمارة اللاء ~~(4) ورة التحم : الآبات 43-19. # (5) ورة الصافات : الأية 91. # -1- PageV00P366 ~~============================================================ ~~وقوه وقالوا لا قذرن الهتكم ولا تدرن وذا ولا سراع ولا يفوث وهحوق وتسرا وقذ ~~أضلرا تمرا ولا نرد الطالمين الاضالا 0 منا خطيناتهم أغرقوا فاذخلوا نارا)(1) . فلم غدوا ~~لهم من دون الله انصارا 14.. افلا تمع ايها المغرور إلى قوله ، عز وجل : (منا ~~طعاتيم أغرثوا فاذحلوا نارا) (1)، ولم يقل إنهم ادخلوا النار بخلقه لفعلهم ا.. # فسبحان الله العظيم ، ما اجهلك واجهل من اصغى (2) إلى قولك وعلم اللدين ~~طلموا أي منقلب سقليون (62)(4)، ( ويلكم لا تفتروا على الله كديا فحنكم بعذاب وقذ ~~خاب من اخرى (2(0)، فاسمع الى تفير الفرية، فلو كان الله، عز وجل، هو الذى ~~خنق الفرية، كما زعمت، للزمه انه فد حاب، عز وتعالى عن ذلك، لقوله: وقد ~~خاب من احرى(6)، لأن من خلق الفرى فهو خائب ، ومن خلق الكذب فهو كاذب. # وكذلك قال ، عز وجل : (ونفس وما سواها فالهمها فجورها وتفواها ند آللح ~~من زكاها ms301 وقد خاب من دساها (1) ، فلو كان الله ، عزوجل ، هو الذى دساها، ~~للزمه أنه شتم نفه بنفه، وخيبها، حيث قال: {وقذ خاب من دساها، ولا ~~تدسية اعظم من الكفرا.: ~~وقد زعمت أنه أراد منهم الكفر وخلقة، وخلقه، زعمت، فعله وصنفه، ~~فيلزمك فى هذه الآية أنه دساهم بالكفر، وأنه يدمه أنه قد خاب من دساها، وبالله لو ~~لم يكن لنا فى القرآن غير هذه الآية، لكانت كافية تاطعة لكل مجبر على وجه ~~الأرض، الا لعنة الله على الظالمين . # اى القدرة والشينة وتعاقها بالعام : ~~ثم قال عبدالله بن هزيد البخداذى : ثم صلهم عن وجه ما وضعوا، ما أخطؤا فيه ~~تاويل قدرة الله، عز وجل. # (1) ورا نوح الآبات 63- 40. # (4) فى الاصل : اصفا . # (4) وره الشمراه : الأية 227 . # ) وره طه: آمة 11 ~~(1) وره الخ : الآبات 10-7 PageV00P367 ~~============================================================ ~~فإنهم عابوا علينا أن قلنا : إن كل شيء اخبرنا الله به أنه، لا يكون أو يكون، ~~فإنه لا يجوز على الله، عز وجل، ان يقول إنه إن شاء كان على وجه إن شاء، فإن ما ~~يجهل وما لا يعلمه، لانا متى فلنا ذلك، قلنا : لا ندرى لعل الله إن شاء قال ~~118ظ/ الباطل.. تعالى الله ربنا وتبارك، لقد حملنا أهل البدع على أن تكلمنا ~~بكل قبيح ما) ما يدخل عليهم في كلامهم، مع ان الله، تبارك وتعالى، قد وصفه ~~بعض الكفار ، فقالوا: يد الله مظولة غلت أيديهم}(1)،. # فوصف كذبكم، ولولا ذلك ما وصفنا كذبهم ؛ لان متى قلنا : إن القيامة إن شاء ~~الله لم يقمها . قلنا : إن الله كذب، وإن قلنا : إن الله إن شاء لم يفعل، قلنا : إن شاء ~~الله أخلف الميعاد، ولا يجوز على الله هذا، إلا أن يشاء ان يكون غير ما علم أنه ~~يكونا.. ولا يشاء ان يخلف وعده، ولا يشاء أن يتخذ الولد، ولا يشاء أن يتخذ ~~معه إلها، تبارك وتعالى، ولايجوز على الله هذا الكلام فى قول العدل ، إنما يشاء أن ~~يكون ماعلم انه يكون، ولا يشاء أن ينقص ملكه، ولا يشاء أن يغير صفته، تعالى ms302 ~~عن ذلك علوا كبيرا . # د ~~الحواب قال احمد (بن) (2) يحيى، صلوات الله عليه : زعمت أنا وضعنا خطا، ~~أخطانا فيه تاويل قذرة الله، عز وجل، منه أنه لايكون أو يكون . # فإنه لا يجوز على الله، عز وجل، أن نقول : إنه إن شاء كان، على وجه أنه إن شاء ~~كان ما يجهل وما يعلم ا. # - وقد فهمنا هذا القول من اوله إلى آخره ، فاجزأنا ذلك عن إعادة قولك ، لأنك إنما ~~مدارك على الفرية على الله، عز وجل، وعلى إبطال كتابه، وعلى إيطال أمره ~~خلقه بالايمان، والرجوع عن الخطا، والتوبة عن الكفر والظلم، واجتهادك فى دعاء ~~(1) وره الماادة . الآية 14. PageV00P368 # ============================================================ ~~الكفار إلى أنه لا يعلم الله، عز وجل، منهم الكفر، وأن يدعوا الكفر والشرك، ~~ال ويرجموا إلى الإيمان والهدى والطاعة، وأنك إنما تريد فى قولك : إن من علم الله ~~منه الكفر، أنه ليس له حيلة فى الرجوع إلى الايمان بوجه من الوجوه، زعمت، ~~لان ذلك العلم الذى علمه الله، عزوجل، عندك، هو الحائل بينهم وبين ~~الايمانا.. زعمت. # قة ولم اهبرة للعلم الالى: ~~* وهذا كفر غلطت فيه، وخالفت القرآن، وجهلت كيف العل به، ولم يبلغه ~~عقلك، وذلك أن الهجممرة أنزلو العلم بمنزلة الشي المانع الدافع لهم ، الحائل بينهم ~~وبين طاعة الله، عز وجل، فالتوبة عن خطايهم (1) ، وتركهم قوله، جل ثناؤه، ~~بعد ما علم ان القاسطين يكونون لجنهم حطبا. # فاخبر، تبارك وتعالى، أن علمه ليس هو المانع، ولا حائل دون الاستقامة على ~~طريق الهدى، وأنهم إنا هلكوا وصاروا حطبا لجهم، باختيارهم، واتباع ~~اهوائهم، لا يعلمه، عز وجل، الذى قلت : إنه حال بينهم وبين الطاعة، فقال، ~~199 و/ جل ثناؤه : { وأما القاصطون ( فكانوا لجهنم حضا (و" وآن لو استغاموا على ~~الطريفة لأسقناهم ماء غدقا ( لنفحهم ليه ومن يغرض عن ذكر ربه مسلك عذابا صعدا ~~وأن الماجد لله فلا تدغوا مع الله أحدا/ (1)، وقد اعلمناك، أن تأويل الفتنة فى ~~القرآن يخرج على عشثرة وجوه فى كتاب الله، والله، عزوجل، لا مفتن ~~المستقيمين ولا يضل المطيعين، لانه، عز وجل، ms303 إنما اخبرنا انهم لو استقاموا على ~~الطريقة، لاحن إليهم واسكنهم جنته، ولم يخبرنا أنهم إن استقاموا فتنهم على ~~جهة ما ذهبتم إليه من الاغواء . الا ترى أنهم لو استقاموا على الطريقة، لم يعلم ~~منهم الكفر، الذى صيرهم به حطبا لجهم، وأنهم لو أرادوا الهدى (2) لم يعلم ~~الله، عز وجل، منهم الكفر، والشاهد على ذلك لنا أن الله، عز وجل، إما العرض ~~(1) مررة الحمن : الآيات 1- 18 PageV00P369 ~~============================================================ ~~على الخلق الخروج من الكفر ، ولم ينعرض عليهم الخروج من العلم، ولو كان ~~الامر (كما) ذهبت إليه عقولكم الصداة (1) ، لم يجز للحكم العادل ، الذى لا ~~بظلم، ان يقول : (فما لهم لا لامتون ج}(1)، ويقول: (أقله يقويون الى الله ~~ويتنفرونه)(2)، وقوله: (وكوأنهم إذ طلميرا أنفهم جاموك لامتختروا الله وامتفقر ~~لهم الرسول لوجدوا الله تؤاما رحبم}(4). # وليس لى القرآن من أوله الى اخره، آية واحده تشهد لكم على أن علم الله، عز ~~وجل، هو الدى منع الناس عن الإيان، وحال بينهم وبين الطاعة، ولا حلهم على ~~الكفر، فإن وجدتم آية واحدة تشهد لكم بذلك، فالقول قولكم. # أو وجدتم آية توجب أن الله، عز وجل، قال لأحد من خلقه الأولين او الآخرين : ~~ادخلو النار بما علمت منكم، وادخلوا الجنة بما علمت منكم ا. . لأنه، جل وعز، ~~افا بعاقب وثيب على الاعمال، لا على علمه بالأعمال ~~وقد أجبناك فى العلم، فى أول كتابنا هذا، بما فيه الكفاية، إلا أنك تكرر ~~مسائلك (0) فلا نحد بدا من أن نكرر ما قد انقضى (2) فيه الجواب، لعلا تععلق ~~علينا بحجة، او تقول قد تركوا بعض مسائلى: ~~ل يشاه الله لن يشعل ما لايم وزه( ~~2 - واما قولك : إن الله، عز وجل، لو شاء لفعل ما لا يجوز فعله، من ان لا تكون ~~القيامة (1)، وان يتخذ الولد، وان يخلف الوعد، وأن يبدل القول 11.. # فهذا كله قولكم أنتم، وهو لازم لكم، وليس أهل العدل والتوحمد يقولون هذا ~~(2) سوره الانشفى : الآية 20. # (2) سوره الللمه : الآية 74. # (4) ورة النساه : الأية 14. PageV00P370 # ============================================================ ~~القول، هم أعرف بتوحيد الله، سبحانه، وأقوم بعدله من ms304 أن يقال لهم هذا ~~القول، وينسب إليهم، بل هذه صفتكم انتم، وصفة إخوانكم الأشقياء امهرة ~~الجهلاء: ~~3 - واما قولك : إن اهل البدع حملوك على أن تكلم بما لا تريد، ونحن نقول، على ~~اهل البدع لعنة الله (و) لعنة اللاعنين، وكيف يكون اهل البدع من ~~قام بالقرآن، وعرف تأويله وتنزيله، ومحكه ومتثابهه، وأخذ الحق من ممادنه، ~~199ظ / الذين قال الله ، عز وجل ،: (فاسألوا أفل الذكر إن كحتم لا ~~لون 42)(1). وقوله: (ولو ردوه الى الوحول والى أولى الأمر منهم تعلمة الدبين ~~تبخونه نهم(1114،0.. # ثم نقول : أنت أعرف بعدل الله ام موى، صلى الله عليه 112. # فان قلت: إنك أعرف من موسى. كفرت. # وان قلت : إن موسى، صلى الله عليه، اقوم بعدل الله منك، واعرف بديته. # فما تقول فبى مورمى، صلى الله عليه ، لما قتل القبطى: (قال فذا من غمل ~~النطان إنه عدو مضل مبين0/(2)، ولم يقل : هذا من قضاء الله، عز وجل ، ~~وارادته. # يجب فى هذا القول أنك اعلم من موسى، غ، واقوم بعدل الله، عزوجل، ~~وكذلك قال الله ، عز وجل ، لمحمد ، صلى الله عليه : (قل إن ضللت فمانما أضل على ~~نفي وان اهتدمت فبما توحجي الى زبى) (1)، وقال يعفوب، صلى الله عليه، (ل ~~سولت لكم أنفكم امرا فصر جميل والله المتحان على ما تصفون 0/(0)، اولا ترى ~~ان الله، عز وجل، قد نفى عن الأنبياء، صلوات الله عليهم، ما الزمته وأن ليس ~~واحد منهم أضاف ذنبه إلى خالفه، كما أضفت ~~(1) سورة النحل : الآية 44. # (1) ورة الناه: الآمة 82. # (2) سورة الفصص : الآمة *1 ~~(4) سورة سبا: الآية0 ~~) مورة بوسف : الآية1. PageV00P371 # ============================================================ ~~4 - واما قولك أنا أخطأنا فى صفة قدوة الله .. وليس القول كما قلت، ولكنا نقول : إن ~~الله عز وجل، قد صدق فى قوله: وتوشاء ربك مانعلوة}(1)، وقوله: {وتو ~~شتا لآتينا كل نفس هداها}(2) ، وما اشبه هذه الآيات فى القرآن . # فان كان ذلك إنما دلنا به على إثبات قدرته، وأنه لو شاء لحال بين الكفار ويين ~~الكفر، حتى (4) لايقدرون على فعله بالجبر منه لهم والقهر، ولو ms305 شاء الله لهدى ~~الناس جميعا، اى جبرا وقسرا ولا يرسل إليهم الرسل، ولاينزل عليهم الكتب، ~~ولكن لم يكن ذلك من حكمته، وإنما أخبرنا بقدرته على ذلك، وانه لا يفعله، ~~ى بروا أنهم إنما فعلوا ما فعلوا من المعاصى، عن غير غلبة له، عزوجل، ~~ولاضعف كان منه عنهم: ~~فأما قوله : ( ولكن حق القول مني لأملأن جهثم من الجنة والناس أجمعين () (4) فإن ~~المجمرة يتعقلون بهذه الآية ولايقرأون ما بعدها ، وهو قوله ، عزوجل،: {ذوقوا ~~بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كتم تعملون 0)}(0). # فصح أنه بما كسبوا لا يفعل الله، عز وجل، ولا بإرادته لمعصيتهم، مع أن هذه ~~الآية إنما حكمها من أحكام الآخرة، وليست من أحكام الدنيا؛ الا ترى كيف ~~قال، عز وجل، وعنى ان المخاطبة فى الآخرة لا فى الدنيا : وكو شتا لاتينا كال نفس ~~هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجميين ()، يبعنى من ~~عصى (1) في الدنيا وخالف امره . ثم قال بعد هذا { فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم ~~هذا ~~120 و) فصح أنه فى الآخرة (تكون هذه المخاطبة، والعدل فى الآية قائم بنفسه، ~~لاجبر فيه ولا قسر، ولا مخرج لملحد مجبر، والحمد لله رب العالمين : ~~(1) وره الأنام : الأية 112. # )ووة لسدة : الأية 12 ~~(2) ف الأصل : حما: ~~(4) فى الأصل : هقرون. # ) ورة لسبدة: الأية14 ~~() فى الأصل عصا PageV00P372 ~~============================================================ ~~5- واما قولك : إنه يلزمنا أنا نقول: إن الله، عز وجل، لو شاء لم هكن رها، وأنه لو ~~شاء لظهر للناس، وما قد ذهبت به فى هذا الموضع من الخطا والتخليط ~~فأهل العدل أعلم بالله، عز وجل، وبتوحيده الذى أنت به جاهل، فلن يقولوا مثل ~~ما قلت. وإنما يجب عليك، لو استعلت الادب والحكمة، أن تخاطبنا بما قلنا ~~فاما ما ليس هو من قولنا، فلم تكرره وتذكر فيه الكلام، ولكن وجدت ~~جهالا لا يميزون عليك قولك، وقلدوك امر دينهم، فاهلكتهم، فلا ببعد الله إلا ~~ن ظلم. # وهيهات شرف الحق وعظم قدره، وقدر أهله، من أن تخطفه أبدى الباطل، او ms306 ~~تفتاتوا على أهله بحجة ~~فاربع على ظلعك ، وقس بشرك بقترك (1)، واخرج ما قلنا ، وافهم ما به اجبنا، وارع ~~من استطعت من اهل الحمر، فإنكم لا تقومون بحجة واحدة من هذا الكتاب، ولا ~~تقدرون لها على دفع ولا نقض، بحول الله وقوته. # وهذا قول مدل بفلجه، لأن دمن الله، عز وجل ، لا تقوم له الحبال، وما كان من ~~الله، عز وجل، فلن يغلب ابدا، وغيره دين الشيطان، ودين الشيطان إلى البوار ~~والدمار والدبار والخران، فلايقوم الباطل للحق ابدا ~~وسالت عن أم موى، صلى الله عليه، وعن فرعون، لعنة الله، وقد اعدت هذه ~~المسأله، وقد مضى جوابنا لك فى هذا الكتاب بما فيه الكفاية. # وذكرت الاستطاعة فى قتل موصى، صلى الله عليه، وقد أجبناك ايضا لى بهاب ~~الاتطاعة بما ليه الكفاية" واوضح البرهان، وما لايقدر له احد من الهرة، ولا ~~غيرهم، على نقض ابدا. # رةاخرى الى الاستطاعة: ~~ونحن نقول لك فى الاستطاعة أيضا : أخبرنا هل افترض الله، عز وجل، على ~~(1) مثل حار، معناه توبيع الحصم والا من شق. PageV00P373 # ============================================================ ~~الناس عندما بعث إليهم محمدا، صلوات الله عليه وعلى آله، أن يقولوا : لا إله ~~إلا الله، وأن يقروا أن محمدا رسول الله 14.. # فاذا قلت : نعم . قلنالك. فأخبرنا هل افترض الله، عز وجل، عليهم من ذلك، ~~ما يقدرون عليه ويمكنهم، أم ما لا يقدرون عليه ولا يمكنهم؟ # فان قلت : إن الله، عز وجل، افترض عليهم امرا لا يقدرون عليه ~~ولايمكنهم(1). # لزمك انه افترض علبهم، ما لم يجعل لهم السبيل إليه ، ولا المقدرة، وأنه ~~قد أبطل فى قوله فى كتابه ، { آلم نجعل له عينين ولسانا وففتين وهدهناه ~~النجدين }(6)، أى عرفناه طريق الخير والشر والجق والباطل، ( فلا اتتحم ~~العقبة() وما أذراك ما العقبة نك رقبة (() أو إطعام لي توم دي متبة 5 ~~يتيما.(2) . . فاى دلالة إلى سبيل أعظم من هذه الدلالة . # 120 ظ/ ويكفيك ايضا قوله ، عز وجل :/ { لا يكلف الله نفسا إلأ وسعها)(4)، ~~و(الاماآتاها(0)، وإن قلت : إن الله، عز وجل، افتراض عليهم أمرأ يقدرون ~~على اتباعه ms307 وفعله ويمكنهم، بطلت دعواك فى الاستطاعة أنها مع الفعل، ولزمك ~~الاستطاعة ~~وهذا ما لا يجوز فى عدل، ولاحق ولا حكم ولا عقل، وهذه وحدها تكفى من ~~عقل. # (1) تكررت المبارة فى الاصل ولظنه صهوأ من الناسخ: ~~(1) ورة البلد : الاهات 8 - 10 ~~(2) سوره المدد : الآبات 11- 15 ~~(4) سورة القرة : الآبة 646 ~~(5) سورة الطداق الآية 7 PageV00P374 ~~============================================================ ~~الاستطا دمع الفعل عند البرة : ~~ثم قال عبد الله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم : عن قول الله ، عز وجل : (ولله قلى ~~الناس حج (البيت) من امتطاع إلنه سبلا ومن كفر مان الله فني فن العالمن /(1) . # فقل اخبرونى : ما الحج عندكم، اليس هو الطواف بالمت، والموقف فى صرلفات ~~والمشعر، وقضاء تلك المناسك بمكة وجتنى (0) 18.. # فإن قالوا: بلى (2) . فقل اخبرونى عمن له مائة (1) الف (5) دهنار، وألف جمل ، ~~وأشباه ذلك، وهو حيح، يتطيع الحج، وهو بالبصره او بنراسان، أو ببلد من ~~البلدان ناحية عن تلك المواقف والمشاهد ~~فان قالوا : نعم . فقل افليس يستطيع الطواف بالبيت، ووقوفا فى تلك المواقف، ~~ومو مقيم فى بلده، لاياتى مكة، ولا بقربها 17.. افليس قد مستطمع الطواف ~~بالبيت، وهو مقيم بيلده(1)، ولم بذهب فيكون مقيا بخراسان 19.. # ه ادبن ي: ~~- الجواب قال احد بن بى ، صلوات الله عليهما، زعت أنه لا بكون حج ~~الرجل ولا يستطيع أن يطوف بالبيت، ولاياتى جيع المنامك، وهر فى ~~بلده، وكذلك لا يجوز فى غيره من أهل خراصان ولا العراق ولا مصر، وغمره من ~~البلدان ~~ترهد بذلك - أن الاسعطاعة لا تكون إلامع الفعل ، وذلك خطا منك، وجهل ~~بالاستطاعة كيف هى.. وقلت : هل بستطيع من بالبصره ومن بالاكر91 ~~(اوغيرهم)، ان يحجوا وهم فى بلدانهم 4ا.. # (1) فى الأصل : ولا ضمرهم . # (1) وره ال عران : الآية 97 . # (1) الصارة مكررة فى الاصل مداة من : لا باتى مكة .. PageV00P375 # ============================================================ ~~ونحن نقول : إن الله، جل ثناؤه، لم يفرض الحج على من مالبصره ولا على من ~~بالكوله ولا من غيرهم، أن يحجوا وهم فى بلدانهم ا. # ولكنا نسالك : هل يتطيع من بالبصرة ومن بالكوهه ومن بخراصان، آن يقوم ~~الرجل متهم فيرمى، بالحجارة ms308 إلى رأس نخلة ، (أوإلى) راس جداره، ويطوف ~~ببيته اشواطا، ويحلق رأسه ويشرب (من) بغره الشى فى داره ، ويفعل ما أراد من ~~مجئ أو ذهاب، او تكبير او تهليل ، او قول او عمل او ذبيحة 14.. # فان قلت : لا يقدر على ذلك أحد من أهل هذه البلدان التى سميت ، اكذبك ~~يع الناس، وخرجت من حد من تكلم . وبان جهلك . # وان قلت : نعم، هم يقدرون على ما ذكرتم، هم وغيرهم من أهل البلدان . # 121و( قلنا لك : فتلك الاستطاعة التى هى مركبة فى الأدمى بها يعمل . # جيع المناسك إذا صار الى مكة .. فإن قلت : إن الاستطاعة منه لا تكون إلا مع ~~فعله لزمك لنا أنك قد اقررت أن الاستطاعة، قد كانت موجودة فيه فى بلده، ~~وإما عليه المسير والمسافرة، حتى يؤدى المناسك وفروض الحج بالاستطاعة، الشى ~~اقررت أنها موجودة فيه، قيل أن يخرج من بلده، وقد قطعناك فى الاستطاعة، بما ~~قد شرحاه فى صدر كتابتا هذا، بما كان فيه الكفاية، غيرانا لا نجد بدا كلما ~~أعدت مسالة (1) أن تعيد الحجواب فيها . # ال يستطيع الانسان الكخروالايمان لى ولت وبحده ~~2 - واما قولك لنا : هل يتطيع العباد الكفر والايمان جميعا4 .. فجوابا : إن هذا قول ~~محال لأنه لا يجوز أن يكون القائم فاعدا، والقاعد قائا فى حالة واحدة ~~ولكنا نقول : إن العباذ يستطيعون أن يؤمنوا ويتطيمون ان لا يكفروا، وإن ~~دخلوا فى الايمان وقبلوه، ودانوا به، استطاعوا بعد ذلك الخروج منه ، إن أرادوا، ~~لأنك تعلم كيف حكم الإسلام فى المرتد ، وهذا اكير دليل ، على ان المؤمن يقدر ~~آن هرتد. # (1)فى الاصل : صعله PageV00P376 ~~============================================================ ~~وكذلك إذا دخل العباذ فى الشرك واعتقدوه، استطاعوا تركه والحروج منه ~~إلى الايمان، وهذا مشاهد معروف لا ينكره احد، ان المؤمن إن شاء كفر، ~~وان الكافر إذا شاء آمن، وليس قولك : إن من علم الله (1)، عز وجل، منه ~~الايمان، لايتطيع الكفر، ومن علم منه الكفر، لايتطمع الإمان .. هذا ~~القول الذى قلت لايجوز، لأنه نفس الجبر، الذى هو دينك ودهن إخوانك، ~~اوليس هو دين الله ، عزوجل ms309 ، والشاهذ على بطلان دعواك، قول الله، عز ~~وجل(ولو أنهم اذ طليوا أنفسهم جاء وك فاستخروا الله وامتختر تهم الوصول ~~توجدوا الله تواها رجيما (6)(9)، وقوله فى المنافقين(ومنهم من عاهد الله نجن آفانا ~~من فعنله لنصد فن ولنكونن من الصا لحين (وى للما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم ~~مغرضون ( فاعقبهم نفاقا لي قلوبهم الى يوم ملقونه بما أختفوا الله ما وعذوه وبما كانوا ~~خدبون ((2). # أفتراك، ويحك، ما تدبرت هذه الآيات قط ، ولاأفكرت فيها ، وإلى برهان عدل ~~الله، جل ثناؤه، وبراءته من ذنوب الظالمين!.. وكانك مارايت ولاسمعت بكافر ~~اسلم، ولا بمؤمن ارتد عن الإسلام، ولم تمع بحكم المرتد ولا بذكره فى ~~القرآن!1. # ولا قوله ، عزوجال با أيها النبهن آمثوا من توتد منكم عن دنه فسوف ياتي الله بنوم ~~~~لا جبرا ولا قسرا . # 3- ومن الحجة لى قولك : إن الله، عز وجل، خلق بعض الناس كافرا ، وبعضهم موتا .. # وهذا أعظم الفرية على الله، جل ثناؤه، وأوضحه ردا لكتابه. # فنقول لك عند ذلك : أخبرنا عن قول الله ، عز وجل : (إنما النيء ، نناقة فى ~~(1) مكرره فى الأصل: ~~(1) سورة الناه: الآية 14. # (2) سورة التوية : الابات 9- 29 ~~(4) ورة الالده : الآية PageV00P377 ~~============================================================ ~~الكفر(1)، ما يريد بهذا القول ، وما هذه الزيادة التى ذكرانها مزيودة (2) فى ~~الكفر، هل تلك الزيادة منه زادها فى الكفر، أم هى من الكفار زادوها هم فى ~~الكفر14.. # 121 ظ/ فإن قلت : إن الله (عزوجل ، زادها فى الكفر .. قلنا لك : فاخبرنا عن ~~خلقه لهذا الزيادة، التى زادها فى الكفر، زعمت ، بعد ما خلق الله الكفر، عز الله ~~عاقلت، كيف هى، وما صورتها، واين المقدار الذى بان لك منها، فى الزهادة فى ~~نفس الكفر، وهل هى موجودة او لا 114.. # فان قلت : إنها موجودة محدودة، من قبل زيادتها فى الكفر، لزمك أن تعرفنا ~~بها، حتى نعرفها، كا عرفتها بعيتها وحدودها !0. # وإن قلت : إنها ما زاد الكفار فى الشهود وما أحدثوا، لزمك أنها فعل الكفار، ~~لا فعل الله، عزوجل، إذ لم تات على تلك الزيادة ببينة ولا حجة، ولا جسم ms310 ~~بحس، وأنهم هم زادوها فى كفرهم، اى احدثوا إلى الكفر كفرا، وذلك هر ~~الحق. # وان قلت : إنها فعل الله، عز وجل، وخلقه، لزمك أن ليس لله، جل ثناؤه، ~~بين السوات والارض إلا فعل يدرك ويح، ويعرف بعينه وحدوده، ويبين بنف ~~عن فعل بنى آدم 119. # وإن قلت : أنه لا بدرك ولايحس ولايعرف . لزمك أنه بصفة الواحد الذى ليس ~~كمثله شيء، ولا يقع عليه الحواسا... # لان الله، عز وجل، اخبر نبيه، صلى الله عليه، عما أحدثت بو كنانه (2) من ~~دركة فى الشهور، جتى كانوا هرون الحج عاما فى ذى الحجة، وعاما فى ~~المحرم. # فقال الله، عزوجل، بخبر تبيه، صلى الله عليه، إن ذلك فعلهم لا فعله ، فقال : ~~(1) وره الترمة : الآمة 27. # (1) كذا لهى الأصل ، والصواب مزهده PageV00P378 ~~============================================================ ~~(يجلونته عاما ويحرمونه عاما ليو الطخوا عده ما حرم الله فيجلوا ما حرم الله)(11، فلو كان هذا ~~فله ما عنفهم عليه، ولا عجب نبيه، صلى الله عليه، عنهم، ولا أضاف ذلك الفعل ~~إليهم 11 ~~فيلزمه انه قد دخل فيما عاب "لقوله ، عز وجل،: (ومن يكب خطمعة أو انمائم ~~يزم به مرينا فقد اتمل بهتانا راتم من(61(2). # نصح وثبت أن الشي الزائد فى الكفر، هوفعلهم الذى زادوه فى الكفر، لأن ~~الكافر بمكنه الزيهادة فى ظلمه وفجوره وكفره، كما يمكن المؤمن الزمادة فى لعانه، لما ~~يكب من الخيرات والمسارعة فى طلب الدرجات، وذلك كله فعل العباد لا فعل الله، ~~عزوجل، وقد وجدنا العرب قد اقرت بذلك الذى زادت من النسي، وتشرفت به، ~~وفخرت بفعله، على غيرها من العرب فى الجاهلية، وانتم أيها الهبرة تعذرونهم، ~~وتلزمونا لله، عز وجل، فعلهم، وهم يفتخرون بذلك، ويضينون فملهم إلى آنفهم ~~لاإلى خالقهم. # قال شاعرهم : ~~ال الني تنا علكم بدعناه، ونن المبدعونا ~~اج لى وقتين لما ملكنا الباس طرا خاضمنا ~~افلا تراه كيف اضاف فعل النسي إليهم، أنهم هم أبدعوه وسنوه للناس، وأن الله، ~~عزوجل، لم يسنه، ولم يبدعه، وأنه، جل ثناؤه، برئ منه . # وقال الكسيت بن نهد الأمدى (3)، رحمه الله، فى الإسلام، يذكر ms311 النسئ ماكان من ~~فصل عر بن هحى الكنانى . # 122وا ونحن الناسون على معد شهررهم الحرام الى الحلمل (0) ~~(1) سوره التوبة : الأبة 27 . # (1) صورة الناه : الأية 112 . # (4) ذكر البت ابو على لقالى فى امالمه ولم بنسبه لاحد 4/1 وهو من بعرهولفر. PageV00P379 # ============================================================ ~~افلا تراه يذكر انهم هم الذين فعلوا النسئ، وأن الله، عز وجل، لم يفعله وأنه، ~~تبارك وتعالى، قد أوضح فى كتابه أنه برئ من النسئ، وأنهم هم الذين أبدعوه، ~~ولذلك حرمه وابطله وعاب على فاعله وذمه، وامرنبيه، صلى الله عليه، بالحج ~~المستقيم، والحق الذى هوخلاف النسئ وأنت تزعم أن الله، عز وجل، أراد كفر ~~الكفار، وخلقه وقضاه 11.. عز الله وجل عما قلت وعلا علوا كبيرا ~~الا تسبع إليه كيف يقول عز وجل: الما الشيء نهادة في الكفر يضل به اللدين ~~كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطيوا عدة ما حرم الله فيجلوا ما حرم الله)(1)، افلا ~~عزوجل، خبر بشادتهم له، مخالفتهم إرادته. # اهذا قول من فعل فعلهم ، أو قول من قدره عليهم 14.. # سبحان الله العظيم، ما أعظم ما قلتم، وأبين جهلكم وفريتكم عليه، عزالله، عز ~~وجل، عن ذلك وعلا علوا كبيرا . # يم قال ، جل ثناؤه : (ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمعم وكان الله شاكرا ~~عليم(0) (1)، أهذا قول من جعلهم كفارا، ثم قال عز وجل : ( لا يحب الله الجهر ~~بالسوء من القول إلأ من ظلم)(2) ، فهل رأيت حكيما قط فعل فعلا، وهو لا يريد ~~ذلك الفعل 19.. # كانك لم تسمعه ، عز وجل، حيث بقول : ذلك بأن الدين كفروا اثبعوا الباطل وآن ~~الذين آمضوا اثبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أثالهم }(1)، افلا ترى أيها ~~الهالك فى دمنه المفترى على ربه ، أن الفريقين جميعا هما اللذان (2) اتبعا ما أرادا وما ~~اختارا لانفسها، وحكى الله عنها، ولم يقل فى نفه، جل ثناؤه، أنه جملهما ~~على تلك المنزلتين، ولا قدر غليها تلك الحالتين ، إلا الأمر والنهى 14.. قدوس ~~قدوس رب الملائكة والروح: ~~(1) ورة الثرمة : الأية 47. # (1) مورة الناه: الآية 147 ~~(4) مورة الساه: الآية 148 ~~4) ورة محمد: الأية ms312 2 ~~(5) فى الأصل : الذان PageV00P380 ~~============================================================ ~~ونحن نسالك فنقول : أخبرنا عن رجل سرق من صندوق رجل مائة (1) دينار، ~~لا ار بها فى بعض الططريق، سفط منها خون دينارا، فلما اصيح تفره ~~وأخذه، فقال الرجل له : أهن الدنانير؟.. # هول للايشاح: ~~قال : ضاعت متى، ولم يبق معى إلا هذه الخون الباقية، فجاء به الرجل الى ~~قاضيكم، فاستعدى عليه، وطالبه بالمائة دينار كلها. فقال الرجل الارق: الله، عز ~~وجل، هو الذى قضى (2) على بسرقة هذه الدنانير، وهو الذى أذهب نصفها، وهر ~~الذى ترك معى نصفها وليس على لوما. # فنقول لك : ما قولك فيما يقول قاضيكم فى هذا الحكم، هل يلزم الرجل السارق ~~المائة كلها، أو يقبل منه الخمين، ويتط عنه غرامة الخين الأخرى 0.19 ~~فإن قلت : يقبل منه. لزمك أن فاضيكم أعدل، عندكم، حكما من الله، عز ~~122ظ/ وجل، الذى الزم السارق المائة دينار كلها، ولزمكم أن قاضيكم قد حكم. # بخلاف حكم النبى، صلى الله عليه، وبخلاف أحكام قضاة الإسلام، مع ما يلزمك ~~فى قطع يده، وفريتك على ربك، وإلزامك له سرقة الارق، وأنه خلق فعله، ~~وقضاه وقدره وأراده، ثم أمر بقطع يده!. # وهكذا اخبرنا ، عز وجل، عن عمل الشيطان بالانسان ، حيث يقول: حمقل ~~الشنطان إذ قال للانان اخفر فلما كفر قال إني بريه منك إني أخاف الله رب العالمن((2)، ~~فرصفتم الله، عزوجل، فى الجور والظلم لعباده، بصفة الشيطان وما يفعل بحزبه ~~الكافرين 11.. سبحانه الله العظيم العلى عن قرلكم: ~~وان قلت : إن القاضى لا يع دعواه، ولا ينظر فى حجته، فإنه يغرمه الخمين ~~التى ضاعت منه، ولم يقبل (4) قوله : إن الله، عز وجل، هو الذى قضى عليه صرقة ~~المائة الدينار. # (1) فى الأصل : مدة . # (2) فى الأصل : قضا . # (3) مورة الحشر : آمة 16، اخطا المؤلف فى ذكرها ~~(4) فى الأصل : ولم يقل: PageV00P381 ~~============================================================ ~~قلنالك: فكيف يجوز أنه يغرمه وحده المائة الدينار، وقد صح أنه معه ~~آخذا آخر أعانه على أخذ الدنانير، وقدره على سرقته، ولم يخل فعله الذى شابعه ~~وقدره عليه، وأراد منه ما صنع وهو الفاعل لفعله، والخالق لتلك السرقة ms313 والمريد ~~لها14. # فكيف يلزمه قاضيكم المائة الديتار كلها، وقد صح له انه معه غيره ؟.. والواجب ~~عليه فى العدل أن يغرم نصفها، ويغرم الذى صح عنده أنه غير برئ من فحل هذا ~~السارق نصفها الآخر، لأن هذا هو العدل . فاختر اى ذلك شعت 1. # نايها ماقلت به سقطت دعواك، وبطلت حجتك، والحمد لله رب العالمين . # الاعتجاج باية البغاه على عدل الله : ~~وقد قال الله، عز وجل، ما يشهد للعدل، وظهرر حجتنا على حجتكم، قوله عز ~~وجل ولا تكرهوا فحماتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتخوا عرض الحياة الدنيا ومن ~~مكرههن فان الله من بعد اخراههن غفوررحمم }(1) . # فلو كان الله، عز وجل، هو الذى اراد منهن الفجور، وقضاه عليهن، وخلقه من ~~نعلهن، مانهاهم عن إكراههن على الفجور.. وكيف ينهاهم عن إكراههن على شيء ~~اراده وقدره وخلقه ؟1.. # سبحانه الله العلى العظيم، ما اشنع هذا القول، وافسد حجة من ادعاه ~~واما قوله : (فإن الله من بعد إكراههن غفود زحيم ()، فقد جاء فى التاويل ، إن ~~ذلك يخرج على وجهين: ~~1- اما احداها : فإنه، عزوجل، يقول: {فان الله من بعد اكراههن غفور ~~م(، لمن كف عن اكراههن وتاب، فإنه يغفر له ما قد مضى من ~~اكراههن، إذا صحت توبته ~~2 - والوجه الآخر : فقول : (لإن الله من بعد اكراههن غفوررجمم (2)، يعنى بهن PageV00P382 ~~============================================================ ~~اذا حلوهن من الإكراه على الفجور على ما لايردن، والأول احب الوجمين ~~الينا، والحمد لله رب العالمين. # مقالةالعبد بين السقية والالتراه: ~~ثم قال عبدالله بن يزيد البغدادى : ثم ملهم هل كلفكم الله، تعالى، أن تعلموا أنكم ~~123و/ مخلوقون، وتعلموا أن الله خلقكم ونهاكم ان تروا أنكم خالقون، أو ترون ~~أن الله مخلوق 9.. # فان فالوا : نعم. فقل : هل تقدرون على أن تروا أن الله مخلوق، وأنكم ~~خالقون9 .. فإن قالوا: نعم(1) .. # فقل : افليس تقدرون، وتستطيعون أن تروا أنكم خلقتم الوات والأرضين، وما ~~فيهن، وتقدرون وتستطيعون أن تروا ربكم دابة من الدواب وأنه مخلوق 0016 ~~نان قالوا: نعم. فقد اعلرك آنهم بقدرون على ذلك، فا تريد نهم بعد ~~واى فرية ms314 اعظم من هذه الفرية، من أن يقول عبد1: انى اقدر واستطمع وأرى انى ~~خلقت كل شي11.. حتى يكون ذلك مبلفهم من العلم، وأرى ان خالقى دابة او ~~رة وانى خلقته وصنته 11 ~~ره احمدبن يعيى .هناك ارق بين قول انتيق ودعنيا: ~~الهمواب قال احمد بن بح : صلوات الله عليها، جل الله وعز وجل وتقدس عا ~~قلت، واليه من الفرية اضفت، فقد فهنا ما ذكرت وقلت، ولنا نقول ما قلت من ~~القول الشنيع . فاسمع جواب مسالتك هذه، واصغ إليها، فانك قد أهلكت اتباعك ~~وافسدت عليهم دينهم، فلا ببعد اله إلا من ظلم . # ونحن نقول فيها : إن الحلق كلهم يقدرون ومستطمعون، أن يقولوا هى الي، عز ~~وجل، من القول القبيح، والصفة الفاحشة الشنيعة ما ذكرت : لأن ذلك عكنهم PageV00P383 ~~============================================================ ~~ويستطيعونه، كما استطعتموه من إلزامكم له شرك المشركين، وكفر الكافرين، ~~وخلق زنا الزناة ، وسرقة السراق، وغير ذلك من جميع المعاصى، فالخلق يقدرون على ~~ان يقولوه قولا بالسنتهم واهوائهم، إن أحبوا ذلك، لم يحل بينه وبينهم حائل، لما ~~كان الأمر من الله، سبحانه، تخييرا لا جبرا، فافهم هذا القول . # وأما أن يقدروا ويستطيعوا أن يروا فى أنفسهم، بالحقيقة، انهم خلقوا السموات ~~والأرضين ،وأنهم خلقوا الأشياء التى ذكرت، وأن صانعهم دابة وشجرة، زعمت، ~~هذا مالا يجوز ولا تقبله العقول، لأن عقولهم المركبة فيهم، لا تدلهم ابدا على أن ~~يدعوا فعل مالم يفعلوا إذا تركوا المكابرة، لأنه صحيح فى عقولهم، وعند أنفهم ~~بالحقيقة، أنهم لم يفعلوا إلا ما فعلوه، فافهم هذا الباب ~~ولكنهم يقدرون ان يقولوا انهم خلقوا السموات والأرض قولا بالنتهم، وهم ~~بملمون عند الصدق لعقولهم، أنهم قد كذبوا وقالوا الباطل للحقيفة المتقررة فى ~~انفهم، أنهم يعجزون عن جيع ما ذكرت. فليس أحد يرى فى نفسه إذا صدقها، ~~انه فعل أمرالم يفعله. # فاما القول باللسان، فهو يمكنهم، كما أمكنك أن قلت على الله عز وجل، الفرية ~~والكذب .. واحتججت على أهل العدل بخلاف ما فى كتابه، اصا خلق الألك لذلك ~~جاتز أن ينعله أهل الإفك ويخاقوه، وخلقهم ms315 له هو فعلهم، وذلك جاتز لى اللغة العربية ~~ان يموا صعهم خلقا، وكل صانع لشي لهو خالق له، ولذلك لم يجز على الله. عز وجل، ~~123ظ/ خلق غيره ولا صنع غيره، قال الكميت بن زيد : ~~أرادر آن تبدل خالقات اوچهم بع ويتديا (1). # والخالقات عند العرب النباء الدابغات للأدم، وهن الفاريات للأدم أيضا ~~وقال زهير بن أبى صلمى (2) يمدح هرم هن سنان بن أبى حارثة الغطفانى ~~(1) البيت : لم اجمده فى ههوان الكسيت : وهو من همر الوافر ~~(ر1) (هر بن أب سلم : زهمر من امى سلمى بمن ربيعة المزنى، من مضر : حكيم الشعراه فى الحجاعلية، له اخت شاصرة" ~~وولداه كه وببهر شاعرين، عرف عنه تنق الغمر حتى صارت ل فصائد تى الحوليات واشهر مره *أمن أم ~~اوفى دمنة لم تكلم .. طبع ديون عدة مرات ، وتوف منة 12ق.ه. انظر ترجته فى الزركلى : الأعلام 2/2ه، ~~وكذلك الأغانى 248/1 - 22 PageV00P384 ~~============================================================ ~~واراك تفرى ما خلفت وبعض القوم يخلق ثم لايفرى (1) ~~فهذا الشاهد من لغة العرب، والذى قلت فامر لايجوز ان يرى العباد أنهم خلقوا ~~مالم يخلقوا، لأن هذا أمر مستحيل، وإذا استحالت الاشياء فى عقول الخلق، كما ~~و صت سقطت عنهم الحبة، لما دخل فى العقول من القاد ~~فاما أن يقولوا قولا بالمكابرة والظلم واتباع الهوى، وهم يعلون عند اتفهم ~~غيره، فذلك الصحيح فى عقولهم، فهذا ما لا يجوز غيره . فافهم ما قلنا، فان الحق ~~لا يشوبه الباطل: ~~هل يعول علم الله بين الانسان والايمان والطاعة . # ومن الحبة لنا عليك فى أن الاد يتطيعون، ويقدرون أن لا يعلم الم، عز وجل ، ضهم ~~الكفرولا الشرك ولا شييا من جميع الظلم . # قوله لنبيه ، صلى الله عليه : (قل ما أيها الناس إني رحول الله إلكم جمف(1)، ~~فنقول لك : أخبرنا عن هذه الآية اهى على الحقيقة من قول الله، عز وجل، انه ارسل ~~رسوله إلى الناس جميعا، ام هى آية يجوز تاويلها عندكم، أنها إلى بعض الناس دون ~~بعض. # فان قلت : نعم، إنه يجوز أن يكون تاويلها إلى بعض الناس، ms316 دون بعض.. # اكذبك جميع أهل القبلة من الفرق كلها، وأكذبك الله ، عز وجل، بقول : (وما ~~ارسلناك الأكالة للناس)(2)، والكافة فى لغة العرب هى العامة للكل، لا خصوص ~~ها. # ثم نقول لك : أخبرنا هل أراد رسول الله، صلى الله عليه، من الخلق كلهم أن ~~يجيبوا دعرته، ويدخلوا فى الإسلام، حتى لا يتخلف منهم أحد ، ام لم يرد ذلك ~~وهل أمره الله، عز وجل، بدعاء الجميع، أم لم يأمره إلا بدعاء البعض ها. # (1) والميت في ديوانه ، ص94 ، وجهرة اشعار العرب القرشى 140/6 . وفى اللسان 11/ 425، وحاه على هذا لنحو: ~~ولانت تفرى صاخلقت ومعض القوم يخذق ثم لايفرى. # (2) ورة الاعراف : الآية 158. # 2) مورة سبا: الآبة 18. PageV00P385 # ============================================================ ~~فان قلت : إن الله، عز وجل، أمره بدعاء البعض دون البعض، كان هذا هو الكفر، ~~والرد للقرآن صراحا . # وإن قلت : إن الله، جل ثناؤه، قد أمر بدعاء الناس جميعا إلى الاسلام على ما نجده ~~منصوصا فى القرآن ، وأراد ذلك منهم رسول الله، صلى الله عليه، لزمك أن الله، عز ~~وجل، اراد ذلك منهم (و) رسول الله صلى الله عليه .. (و) لزمك أن الله، عز وجل، ~~اراد إسلامهم كلهم، وبطل قولك وسقطت حجتك، أن، زعمت، اراد منهم ~~الكفر، لعلمه انهم لا يومنونا.. # ولو كان ما قلت حقا، لم يقل لهم رسول الله ، صلى الله عليه، عن الله، جل ~~ثناؤه:إنى رسول الله إليكم جميعا)(1)، ولم يقم الرسول، صلى الله عليه، على ~~كلهم الحجة، وقد علم أن منهم من لايؤمن، وأن الله، عز وجل، قد علم أن منهم ~~من لايؤمن، فقدصح أن العلم ليس هو الذى منعهم، ولا حال بمنهم وبين الطاعة ، ولى أقل ~~من هذا كفاية لقوم يعقلون، والحمد لله رب العالمين . # 124و) ومن الحجة عليكم أيها الحبرة فى قولكم / إن الله ، تبارك وتعالى ، خلق الكفر ~~والشرك والزنا واللواط، وقعل الأنهياء واثمة الهدى، وقطع الطرق وجيع النواحش ~~والكذب. # أن نقول لكم : أخبرونا كيف جوابكم للزنادقة واليهود والنصارى ، إذا سألوكم ~~فقالوا لكم : نحن نحد فى كتابكم، وتحتجون علينا ، أن ربكم قال لنبيكم : (هل ms317 ~~من خالق غير الله(2)4.. يخبر أنه لا خالق معه، يخلق ما خلق، وأنه هو الذى ~~خلق، وأنه لا خالق معه يخترع الأشياء، ويقدر على الأشياء، اليس هذا هو خالق ~~عندكم وفى كتابكم 14. فلايد لكم من نعم. # فإذا قلتم ذلك ؛ قالوا لكم : فاخبرونا الآن عن قوله، يضيف إلى عباده : ~~(وتخلقون إفكا(2)، نحد هذا فى كتابكم .. افليس هذا القول قد دل على أن ثم ~~خالقا آخر غيره، يخلق الإفك 19 ~~(1) سورة الأعراف : الأية 158. # () مورة فاطر : الآمة3. # (3) ورة المنكبوت : الآمة 17. PageV00P386 # ============================================================ ~~هذا جده فى قرآكم، الذى تدعون أنه من عند حكيم عادل، حيث يقول : ~~(ولوكان من عند غر الله توجدوا بيه اختدف كرا((1)، هذا ، زعمتم، فى قرآنكم، ~~فلابد لكم ان تجيبوهم بنعم ~~فيقول لكم السائل عند ذلك : فاى اختلاف يكون اعظم من هذا الاختلاف، ~~واى مناقضة 114... # ثم قال يعنف قوما، فقال لهم : (وتخقون إنكا، فلاهد لكم، إنكم قد لزمتكم ~~المناقضة والاختلاف : لان هذا بين واضح فى القرآن ، لاحيلة لكم فى دفعه ولا رده : ~~فإن قلتم لهم : كله خلق الله، عز وجل، وفعله هو خلق الإفك، وغيره مما خلق الله، ~~مثل السموات والأرض والشمس والقمر وغير ذلك، لزمكم ان قوله : (هل من خالق ~~غير الله ينقض قوله: (وتخقون انكا)1.. ويفلجكم خصماؤكم من الهود ومن ~~النصارى والزنادقة وجميع، من خالفكم، لابد لكم ان تخلصوا منهم بحجة، فران ~~حسرتم على أن تقولوا : إن الله خلق الافك، وغيره من جيع الظلم، لزمكم فى ذلك ~~1- أما واحده : فيجب عليكم أن القرآن يختلف ويتناقض. # 2- والخصلة الأخرى: فيلزمكم أنكم جملتم خالقكم فى عداد الكذابين، الذين ~~يفملون الافك ويلزمونه غيرهم ، ممن لم يفمله . # فلا يزال الكلام يكرر عليكم أبدا، ويدخل عليكم فى التوحيد وحكمة الحكيم ~~وعدل العادل، الفساد والوهن، والخلل الذى لابعده من العبث أبدا، حتى ترجموا ~~عن قولكم، وإلا بان كفركم، فتقرروا ان الذين خلقوا الإفك هم العباد ، الذين ~~لاطاقة لهم بخلق شي من جميع الاشياء، (إلا) الافك والمعاصى، وما أتوه من ~~العدوان، الذى اختاروه، وانهم لايقدرون على خلق شي، غير ms318 المعاصى التى من ~~علهم، ولما أرادوا خلق خردلة ما قدروا عليها 14.. لأن ذلك ليس فى قوتهم، وخلق ~~الافك وجيع المعاصى فى قوتهم، وهم فى ذلك مخيرون تخييرا . # فاما أن يقدروا على خلق شيء غير ذلك، فيخرجوه من بعده إلى (العجز) (1) ~~(1) ورة الناه: الأية 82. # (1) مكان هذه الكلمة مياض فى الأصل PageV00P387 ~~============================================================ ~~124ظ/ فلا سبيل لهم إليه، والدليل على ا ذلك قوله ، عزوجل: إن الذين ~~تدعون من ذون السله لن يخلقوا ذبابا وكو اجتمعوا له وأن يسلبهم الدباب فييا لا يستقذوه منه ~~ضعف الطالب والمطلوب (3" ما قدروا الله حق قدره إن الله لقوي غزة(1). # وان الله، جل ثناؤه، هو الخالق القوى القادر، الذى بخترع الأشياء فيحدثها، ~~ويخرجها من العدم إلى الوجود، فذلك الاختراع والابتداع، لمالم يكن شييأ موجودا، ~~هوالخلق الذى خلقه الله، عز وجل، لا خالق له معه، ولا مشارك له فيه، ولا صانع ~~واما اكتساب بى آفم، فذلك خلقهم الذى هو حركاتهم المتولدة من قواهم، ~~وقواهم هى الاستطاعة المركبة فيهم التى يسالون عنها ، ولا يعاقبون عليها ولا عيب ~~فيها؛ لأن ذلك فعله، جل ثناؤه، الذى قال فيه : (لا يال عما يفعل وهم ~~لو((""، وإنما عاب عليهم، وعاقبهم ولزمتهم له الحجة فى الحركات التى ~~اكتبوا بها المعاصى، واختاروا ذلك الاكتساب باتباع الهوى، والأثرة لعلها جل ~~الدنيا . # (1) سورة الحج : الأبعان 74- 74. # (2) ووة الانبياه: 23 PageV00P388 ~~============================================================ ~~(لسالك (التاسه فشرة ~~لى تفسر قوله (خالق كل ضيء) ~~وليس مجد، نحن ولا أنتم، ها هنا خلقا مخلوقا محاطا به، خلقة العباد ~~إلا حركاتهم، وليست تلك الحركات خلقا لله، جل ثناؤه، ولا فعلا، ولو كانت ~~الحركات خلقه وفعله، لكان بالصحة الصحيحة الشاتم لنفه، والمدعى النفه ~~الاولاد والصواحب والأنداد، والشركاء والأضداد!. # ولو كان كما قلتم، لكان القاتل لرسله والافك لدمائهم، والواضع لليوف لهم ~~فى روسهم، والقاتل للائمة الراشدين والشهداء والصالحين والمؤمنين، ولكان الفاعل ~~لكل ظلم وكفر، وجور فى الأرض، مما كرهه ونهى عنه، وعابه وعنف عليه وأعد ~~عليه، النيران والعذاب الآليم، الذى لا انقطاع له، وجعله (1) فيه من الأحكام فى ~~الدنيا من ms319 القتل والصلب، وقطع الايدى والارجل، وسائر الحدود ما عظم فيه النكال، ~~وجل عن كل مقال، فتبارك الله أحسن الخالقين؛ العدل الرؤف الرحيم البرئ مما قلتم، ~~والمتعالى عما إليه اسندتم. # افيكون بهذا ، ويحك، يا عبد الله من يزيد المغدادى، من النكال فى الدنيا والآخرة، ~~صفة من فعل شيثا بقوم وأراده منهم، وخلقه من فملهم، وسمى نفه عاولا ~~وحكيما ورحيما، وأنه لايظلم ولايجور!.. فهذه صفة خالقك عندك وهذا تقدهره ~~وحكمتها.. جل الله وتعالى، وتقدس عما قلتم علوا كبيرا. # فان قلتم : إنه قال، عز وجل، فى كتاب الله (خالق كل فيء(1) ، فلذلك ~~الزمناه خلق كل شيء ~~قلنالك: أيها المغرور فى دينه، الذى لم ملق العلاء، ولم يخترف من عين الماع، ~~125و/ إن القرآن عزيز مبين، عظيم القدر، واضح المنازل ، زاهى السراج، وليس ~~هو بعجمى ولاغبى، ولاخافى المعانى، عن أهل العلم، وأهل اللغة العربية والبيان ~~وورثة الحكمة من أهل بيت النبوة، عليهم السلام . # (1) مورة الأنعام: الآية 102 PageV00P389 ~~============================================================ ~~من الهازاللفوى 1 ~~الا ترى ان العرب تقول : دخلنا السوق فوجدنا فيه من كل شيء، وهم لم يجدوا ~~فيه رسول الله،، وهو من اعظم الأشياء1 .: ~~وكذلك لم يجدوا فيه من مات من المؤمنين ولا من ابائهم وإخوانهم ، وكذلك لم ~~يجدوا فيه قطع الحاب، ولا نجوم الساء، وهذه أشياء لم يجدوها!.. فجاز ذلك ~~فى اللغة ~~وتقول العرب : دعانا فلان إلى منزله فأطعنا من كل شيء، وهولم يطعهم لحم ~~خنزير، ولا لحم الأسود، ولا لحم الإنسان، ولا لحم الحيات، فجاز ذلك فى اللغة أنه ~~أطعهم من كل شيء، وهذه أشياء لم يطعهم إياها 1 ~~ت الناس اى 32108، ~~تقول العرب : من الخصوص فى الكلام مانجمله عاما، وإنما نزل القرآن بلضاتهم ~~المعروفة ، وشاهد ذلك قول الله ، عز وجل، : ( وما لموصلنا من وصول إلا بلسان قومه لسحين ~~لهم)(1)، والدليل على صدق قولنا كتاب الله ، عز وجل ، حيث قال فى ملكة سبأ : ~~(وأونيت من كل شيء ولها عرش عظيم (6)) (1) ، فنقول لكم : هل أوتيت شمسا ~~وقمرأ ونحوما وسماء وأرضا وجنة ونارا 19.. أو هل أوتيت ms320 فرجا كفرج الرجل ، أو لحية ~~كلحية الرجل ،وهل أوتيت ولدا من غير فحل 14... فكل هذه اشياء لم تؤتها، ~~باجماع الخلق كلهم ، وقد قال الله ، عز وجل ، فيها : (( وأوتيت من كل شيء ولها عرف ~~. وهذه أشياء كثيرة لم تؤتها ، وكفى بهذا بيانا وحجة قاطعة ~~لدعواكم. # وكذلك قوله ، عز وجل . والله خالق كل شيء}(2) ، إنما عنى به مما خلق خاصة ، ~~الولم يعن بذلك الشرك ولا الكفر ولا إلا فك ولا سائر المعاصى، التى خلقها العباد وهو ~~البرئ من ذلك، عز وجل: ~~(1) سورة ابراحم : الآية4. # (2) سووة النمل : الأمة 23. # (2) مورة الزمر: الآمة 12. PageV00P390 # ============================================================ ~~هقال مشهوم النفس بين الله والانسان : ~~والدليل لنا على ذلك ايضا قوله ، عز وجل، (وبحذركم الله نفه والله رمول ~~بالماد(}(1).. فأخبر ان له نفسا ، عز وتعالى ، ثم قال بعد ذلك : (كل نفس ذايقه ~~المرت(0)، فأجمل ها هنا أن كل نفس ذائقة الموت، ولم يتثن نفا بعينها، فلو ~~اا وجب ماقلتم فى خلق الأشياء، لوجب فى النف ها هنا، مثل ما ادعيتم ا.. جل ~~الله وتعالى عما تقولون علوا كبيرا. # وقوله ، عز وجل: بح بمها عذاب الهم ( تدمر كل فيو بامر ربها) (2)، ثم قال : ~~تأمتخوا لايرين الاتاكمهم(1)، فدل بذلك إنما خص الرهع انها دمرت بعض ~~الأشياء، لا كلها، بعدما قال : "تدمر كل شي4، يعنى، عزوجل، وما أرسلت ~~عليه خاصة لا عامة، الا ترى أنها تدمرماكنهم، وأنها لم تدمر الساء ~~ولا الأرض، ولا الجبال ولا النبى هودا ، صلوات الله عليه وعلى آه وسلم، ولا من كان ~~125ظ / معه من المؤمنين، وأن الآية خاصة دون عامة، وأن الآية توجب عليكم فى ~~قول الله، عز وجل: (خالق كل شمء انه بعنى، عزوجل، ما خلق هو وصنع ~~وابتدع، لا ظلم الظالمين، ولاجور الحجائرين، فجعل ذلك خصوصا فى خلقه المنفرد به ~~لاعوما خلق غيره، وعذب عليه فاعله. فهذا اكبردليل، وأوضح حبة، واقاع ~~لكل مفتر: ~~(وقالوا لجلودهم..): ~~وقوله، عيزوجل (وقالوا بجلودمم لم فهدثم علا فالوا أن فنا الله الدي أنغق كمل ~~شيءوهوخلقكم أول مرةوالنه ترجتون ()(5)، فقالوا: انطقنا الله الذى ms321 انطق كل ~~شي وهو خلقكم اول مرة، وأراد الله، عز وجل، بهذا خاصا دون عام، لأنه لم ~~بنطق الجبال ولا الأشجار، ولا البهائم ولا كثيرا مما خلق، وانما هذا خصوص من هون ~~(1) ورة آل هران : الأية 20. # 1) سورة ال عمران : الآية هه1 ~~(4) سورة الاحقاف : الأبة 20 ~~(4) سررة الاحقاف : الآبة نفها: ~~) سوره فصلت: الأمة 21 PageV00P391 ~~============================================================ ~~مثل قوله ، عز وجل: (والله خابى كل شيء)، فالكهر ليس هو غير ما ذكرنا لك ، ~~من حركات بنى آدم واعتقاد قلوبهم ، لاضن غير ذلك، ولا تحده أبدا، لا أنت ~~ولا أخوانك الهبرة ؛ لأنك مميت كفرا مخلوقا، لا حجة لك عليه ولا برهان، إذ ~~لا بدرك ببصر ولا يلم ولا يحاط به بقطر، حتى يعرف وييز خلق الله، عز وجل، ~~من خلق بنى اذم . # فقد جاعك في هذا من البيان والحجة من كتاب الله، عز وجل، ما فى اقل منه ~~اكفى (1) الكفاية، وجاهك من لغة العرب ما فيه البيان ~~قال الشاعر، يدح رجلا: ~~فلو كان للشكر حد يخة إناما تاملة الناظر ~~لصورته لك حتى تراء لتعلم أنى امر( شاكر(1) ~~فقدعلمت العرب أن ليس للشكر حد يدرك، ولا صورة تتال، حتى يمرف ~~الشكر بتلك الصورة، فلا حد له يوقف عليه، غير حركات بنى آدم، من شكر ~~اللسان والمكافاة بالفعل الذى هو حركة أيضا، ولايعرف للشكر معنى آخر، غير ذلك ~~الا اعتقاد القلب . # وكذلك الكفر مثله سواء، وجميع الأفعال ، ولو كان الشكر الذى عنى (2) ~~الشاعر، انه يريد ان يشكر به ملكا من ملوك الظالمين المعاندين لله، عزوجل، هو ~~مخلوق، لكان الله، عزوجل ، هو الشاكر للملوك المشركين ، والكافرين المعاندهن له ~~بعد قوله: (فان الله عدو للكافرين (1)، والعدو لا يشكر عدوه، فى سبب من ~~يع الاسباب، ولا يشكره على لسان غيره، ولا بصح هذا فى العقول أبدا، ~~وكفى(0) بهذا حجة . # إلا أن تقول، أنت يا عبد الو بن يزيد البغدادى، وإخوانك الهيره : إن جميع ~~(1)ف الأصل : اكفا. # 4) ورة البفرة بالأية ه9. PageV00P392 # ============================================================ ~~ما سمينا من الشرك والكفر والفواحش، والقتل والزنا والخنا واللواط والكذب، ms322 ~~والافك وجيع الجور والظلم، هو شي مخلوق موجود، إلا أنه لا تراه ~~العيون، ولاتدركه الحواس، ولا تناله الجوارح، ولا تلمه الأبدى ولا تحيط به ~~الاقطار. # فنقول لك عند ذلك : فانه ملزمك فى هذا القول فسادان عظيمان، وكفران اثنان، ~~ى كليها بعلدن دعواك، وبيان كذيك ونقض فريتك وفضيحتك. # 126 و/ (1) اصا احدها : فيلزمك آنك قد أثبت شيثا لا تدركه الابصار، ~~ولا تلمسه الايدى، ولا (تقع عليه الخواطر، ولا الاماكن، ولايدرى ما كنهه، ~~فيبطل عليك قولك بالتوحيد، لأنك قد ادعيت موحدا !.. # (2) ثانيا : فيه صفة معبودك الذى وجدته، فزعمت أن هذا الآخر نظير له، ونده ~~لا تدركه الحواس، ولا تناله الخواطر، ولا تحويه الأماكن ، فيفسد عليك دعواك فى ~~التوحيد، وتكفر بهذا القول الذى وصفت به أفعال الباد. # بلزمك آنك قد وجدت شيعا آخر، غير الذى ليس كثله شي، وكفى بهذا جهلا ~~وعى (1) وفضيحة، على من زعم انه يقول بالتوحيد . # ولويدبغيرهدل: ~~وقد اعلمناك أن لا قوام لقائل بتوحيد الله، عزوجل، ولا ينفع ذلك دون ~~القول بالعدل، لانه من زعم ان الله عز وجل، فعل شيعا مما كره، او خلق شيغا ~~عنه نهى (4)، او دخل فيا عاب، أو عاقب على فحل نفه، او غخب من ~~ارادته، او عنف احدا على خلقه، كان هذا غاية التشبة . # وأنه لم يفرق بينه وبين خلقه، وقد شبهه بالجاثرين والجاهلين والعباثين، والجورة ~~المتعتين والمفدين، وكم ينفعه ما ادعى من التوحيد، ولم بتحق اسم موحد لما ~~قد قرنه به، عزوجل، من الحبر والتجوير والتشبيه بالظالمين ، والترمة بنه ومين ~~الشيطان الرجيم فى العداوة للخلق، وارادة المعاصى منهم، وحلهم على ما بهلكهم، ~~(1) فى الأصل : وكفا .. وما: ~~(9)ف الاصل : نها : PageV00P393 ~~============================================================ ~~ويورثهم الخلود فى النار أبدا الأبيد، سبحانه الله العظيم رب العرش الكريم، الحكيم ~~المادل الرحيم عما قلتم، وبه دنتم، وفيه ناظرتم، وبه إلينا كتبتم، وعنه سالتم، ~~ويه لنتم ~~فهذا جوابنا لكم، فى نقض جميع ما قصدتم، من الفرية على رب العالمين، فصرتم ~~له خصاء، ولحزبه اعداء، وعن طاعته عنداه، ولمن خالفه اولياء، فالحمد لله، ms323 الذى ~~جب الحق، بشواهد العدل ، واوضح القرآن، وشافى البيان، عن كيد الكائدين ~~ومعاندة المعاندين، والحاد الملحدين: ~~براةبوست من الان الهبرق: ~~واما ما ذكرت من يوسف النبى، صلى الله عليه، فإن هوف لم بعص الله، عز ~~اال وجل، ولم بهم له بمعصية، على ما فهبم إليه، ولو كان فم له بمعصية . لم يقل فيه ~~من جميل الثناء والمدح والشكر، ما لا يزال يقرأ ابدا، حتبى تزول الدنيا ، ~~وتزلف الآخرة من قوله ، عز وجل،: (كذلك لنصرف عنه السوه والفخشاء إنه من عبادنا ~~الخن(1). # ه3 ~~وليس يكون المخلص، من قم بفعل فاحشة، والصرف من الله، تبارك وتعالى، ~~وانه يرأه (من) الظلم، وحمده على ما اختار، ولم يجبره على اعتزال المرأة جبرا، ~~لا هبب له حد ولا اجر: ~~وليس لله، جل ثناؤه، يفعل فغل العباد من الطاعة، ولا من المعصية، ولا يجوز ~~ذلك، ولا يكون ابدا ولا كان فيما مضى (2)؛ لما فى ذلك من فساد الحكمة، ووجوب ~~القهر والختم. # وقد احتججنا عليك فى ذلك، بما جزء منه فيه يكفى، من عقل وانصف، وخاف ~~(1) وره بوسف : الأية24 PageV00P394 ~~============================================================ ~~عذاب الآخرة ذلك يوم مجمع له الناس وذلك يوم منهود وما توخره إلا لأجل ~~معذود (3) يوم يات لا تكلم نفس الا باذنه فسنهم شفي رسجيد (من فانا اللين ففوا نجى النار ~~لهم فيها زفير وشهق (6ق خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلاما شاء رمك إن رتك فغال ~~126ط/ لما نوهد (3 / وآما الدين صعدوا فى الجنة خالدين فيها ما ذامت السمرات والأرض ~~الاما شاء رك عطاء غر مجذوذ (1)، فسعد من سعد باكتسابه، وشقى من شقى ~~باكتسابه، لا حتما ولا جبرا: ~~ة ~~وقد قالت الحكماء (1): اصتعمال النظر ليما لا يدرك علمه من دين الله، عز وجل، إلا ~~من جوة الحير، جهل وبائن عن الصواب ، وكذلك استصال الحبر لا لابردك علمه من ~~دين الله، عز وجل، إلا من جهة النظر، جهل وبائن عن الصواب . # فلمتق الله من نظر لى كتابتا هذا ، وليمل الفكر فمه، لإن الإقدام على البار، ~~الخطر ms324 العظيم ، وما بعد الحق لا الضلال، والله ولى المتقين . # التكارنلر العة03 ~~ثم قال عبدا لله بمن هزيد البغدادى : ثم سلهم عمن ذكر الله، عز وجل، فى الكتاب ~~انهم لايعلمون ولايعقلون ولايبصرون، أحق ذلك من الله؟ # فان قالوا : نعم . فقل : كيف وأنتم تزعمون أنهم يعلمون ما يعلم الأنبياء، والله ~~فهم بغير ذلك0. # وانهم إن قالوا : إنهم لا يدر كونه إلا بالفعل حتى يفكررا .. فقل : افلي توسعون ~~لهم حتى بكفروا ؟.. وإلى اى وقت يفكرون ؟ .. كم هو 14 اساعة ام ساعتان 2.. # فانهم لن يفيدوالك أيضا هذا لأنهم إن وسعواله ساعة، وسعواله ساعتين او ~~يوما وسعوا له يومين، وليس لهذا وقت عتدهم. وسيفرون من هذا الكلام، واعلم ~~(1) ورة هود : الابات 102 حه.1. # () نى الفاسفة الملسن . اعل انظر من النكلسن PageV00P395 ~~============================================================ ~~انك لن تسالهم عن شيء، أشد عليهم من هذا وأشباهه، ولأنهم يقولون : لا يكلف ~~الله الناس إلا ما يستطيعون . # ه اد بق يحي، ~~1- الجواب قال قال احمد بن يحى ، صلوات الله عليهما وعلى آبائه الطاهرين : ~~إن الله، تبارك وتعالى، اعطى (1) خلقه الاستطاعة التى ركبها فيهم ، من الحواس ~~الح، والعقول الغى بها يعرلون الخمر من الشر، واافى من الباطل، والصراب صن ~~الخطا، ثم ارسل إليهم الرسل، وانزل عليهم الكتب، وافترض عليهم الطاعة، ~~وندبهم إلى الجنة وحذرهم النار، وأحب لهم النجاة، تخييرأ لا قرا، ولا جبرا، ~~وكذلك حكمته فى الأولين والآخرين، أنه أمر تخييرا ونهاهم تحذيرا ، فلم يطع ~~كرها، ولم يعص مغلوبا، ولم تقسر القلوب على طاعته قسرا، ولم يحلها على ~~طاعة جبرا. # ال بل الواجب عليهم أن ينصتوا للرمل، ولما جاعت به، فينظروا بعقولهم فى قولهم، ~~فياخذوا الحسن، ويتركوا القبيع، وذلك قوله، عز وجل، لشر عباد (0) الليين ~~واما حدهم وأثنى عليهم بفعلهم، ووجبت لهم الهداية منه، أن سماهم مهتدين) ~~اى حكم لهم بالهدى، واساهم به لا انهم جبروا عليه جبرا، فاى أجر هبور، ~~او حمده لمكر 0114. # كما قال سبحانه: وجعلبا منهم آيمة بهدون بأمرنا....)(2)، ثم قال : ( وجعلتافم ~~أيية يدعون إلى النار)(1)، كل ذلك جعل حكم وتسمية ms325 لا جعل لهر وجر. # ولو كان كذلك، لم يكن للائمة الذين يهدون بامره ثواب ولاحمد ؛ لأنه اكرههم ~~(2) ورة الزمر : الآبتان 17 - 18 ~~(4) سورة القصص : الآية 41 PageV00P396 ~~============================================================ ~~ولا يكون على الأثمة الذين يدعون إلى النار عقاب ولاذم : لانه اكرههم أيضا ~~ال وجعلهم دعاه الى النار، وقد قال الله : ( إن الله لا يظلم الناس ضتا ولكن الناس أننسهم ~~ظون(1). # 6- واما قولك فى التفكر : فلعمرى لقد قال الله، عز وجل: (أوتم يقكروا لبي ~~أنفهم ما خلق الله السموات والأزض وما بتهما إلا بالحق)(2). # والهداية من الله، عز وجل، لا تجب ولا تكون لكافر، معرض عنه، بعيد غمره، ~~وهاكل رزقه، ويجل له الصواحب، والاولاد والشركاء والأضداد، فيجبره على ~~الطاعة، وييل قلبه الى الهدى، من قبل أن يكون هو الراغب فى الهدى، والمقبل الى ~~الطاعة ~~لان مثل ذلك مثل رجل وقع فى بثر، فأشرف عليه الناس، فقالوا له : اخرج: ~~فقال: لست اخرج حتى تدلوا إلي حبلا اخرج به ، وإلا فلست اخرج أبدا، وكذلك ~~الكافر، عند كم فى قولكم، لا يخرج من الكفر ابدا، حتى يجبره الله على الهدى، ~~أو بمده بالقر والإكراه لقلبه، وهو فى غاية الكفر، وغاية الضلال، والإعراض عن ~~خال وهرغير متوجب من الله، عز وجل، للرشد ولا مستحق الهدىى، ~~ولا المعونة ولا الرحمة : ~~وقد قال الله ، عز وجل(إذ رخمت الله قريب من المخييين (6ع)(2)، ولم يقل إنها ~~قريب من المشركين ، وقال: (رضتي وصعت كل شيء نساكضبها بللمن يتفون(1)، ولم ~~يقل فساكتبها للذين يشركون ، قال : (وآما من خاف مقام ريه ونهى النفس عن الهوى ~~لان الجنة مي التأوى)(0). # فان قلتم أيها الحبرة : إن الكافر لايقدر أن يخرج من الكفر، حتى يكن الله، جل ~~ثناؤه، هو المخرج له من الكفر بالجبر والقسر، ويجعل فى قلبه الهدى، جبرا وإكراها. # لزم فى المعقول انه لا حمد لمكره، ولالوم على عاص مدحورا.. # (1) موره هونس : الأية 48 . # (2) ورة الروم : الآية 8 . # (4) مورة الأعراف : الآية 56. # () موره التازحات : الأبعان 40 = 41 PageV00P397 ~~============================================================ ~~ولم يكن لإرسال الرسل معنى ، ولا لإنزال الكتب بأمر ms326 ونهى، وتحذير وتخويف ، ~~وترغيب وحض وزجر . فلا معنى لذلك. # قلا داط على سلهم لاى فوه الفوم الجبرى: ~~ولكان من حبج الأمم على رصلها ، أن تقول لها - حجة قاطعة تفاج بها الرسل :- ~~0أيها الرسل إن امرنا ليس فى أيدينا منه قليل ولا كشير، لا نقدر من أنفسنا على ~~طاعة ولا معصية، ولا نملك لأنفسنا هدى ولا غيا، فاذهبوا إلى ربكم، فاسألوه ان ~~خلى سبيلنا ويجمل لنا طريقا، حتى نسلم ونتبعكم . # 127ظ/ فإنه ليس لقوله : {فما تهم لا يومنون (ج)(11، معنى، وقد علم /آنه ~~قد حال بيننا وبين الإيمان ، وكذلك فلا معنى لقوله : (أفلا يتوبون إلى الله ~~ويتففرونه ) (1)، وكذلك لا معنى لقوله : وسارغوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها ~~الموات والأرض)(2)، وكذلك لا معنى لقوله : واثقوا النار التي أعذت ~~للكافرين (0)(1) ، وكذلك لا معنى لقوله : ذهبا إلى فرعون إنه طفى 0" فقولا له قولا ~~لينا لعطه بتذكر او يخشى )(2)، وكذلك لا معنى لقوله : ( اذ أرسلتا إلنهم اثنمن ~~فكأبوهما فعززنا بقالث(1) . فكان هذا القول من حجة الكفار على الرسل. # ثم قالوا لهم: فلا نجد لإرسالكم معنى، وقد حال ربكم بيننا وبين الطريق، ~~ولم يوجدنا فسحة إلى سبيل، ولم يرد منا أن نؤمن، لأنا إن آمنا، كما قال ~~غيرنا، وكما قال كبيرنا عبد الله بن يزيهد البغدادى - كان ذلك الايان إبطالا لله، ~~وقد ذكرانه قد أرسلك إلينا، يا محمد كافة كلنا، بعد ما اراد آن يكون بعضنا ~~مؤمتا وبعضنا كافرا، على ما قال شيخنا عبدالله بن هزهد البخدادى، وإخوانه ~~المجبرة11.. # (1) سورة الإنشقاق: الآية 20 ~~(2) سورة المائدة الآية 74. # (3) سورة ال عران : الآية 133 ~~(4) سورة آل عمران : الآية 141 ~~(1) مورة بس : الابة14 PageV00P398 ~~============================================================ ~~فكيف تدعونا ايها الرصل إلى الايمان، وتفكون دماعنا، وتغصبون أموالنا، ~~وذرارينا ، وليس نقدر على الايمان بحيلة، لأن الله أراد منا أن نكون كفارا، ولوآمنا ~~لبطل علمه14. # ثم نحن من بعد هذا نقتلكم يا معشر الرسل والأثمة من أولادكم، وهو الذى ~~قضى علينا قتلكم، وخلق فعلتا بكم، وقدره علينا وأراده منا، ثم انزل فى كتابه ~~بميرنا ms327 ويعنفنا ويعيب علينا قتلنا لرصله 11. # ويقول فى كتابه (ومقطون النبيين بغر الحق ) (1)، وبعد ما قال : (نص الحق وهو ~~خر الفاصين (22). # فلم عاب علينا قضاءه الحق، وكل شيء فى الأرض، زعمت الهره، بقضائه ~~وقدره، وفعل مخلوق لفاعله، لاحيلة فى تركه ولا نقدر على الخروج منه 19.. فكيف ~~تطلبون منا، يا معشر الرسل، ما لا نقدر على تركه، ولا نقدر على الخروج منه 9.. # ونحن، يا معشر العرب، فيقول الشاعر منا الشعر، فلا بقبل منه (معنا) (2) ~~و(لفظا) (1) لا معنى فاسدا ولا كاملا مستحيلا، حتى يستقضى فيه، وهبعد منه ~~التناقض، ويسقط شعره إذا اخطا، ويقدم عليه غيره من الشعراء: ~~فكيف نقبل منكم، يا معشر الرمل، كنابا سماوها- زعمتم- نجده نحن ~~اقضا يند بعضه بعضا، فاتنرا، ففى النصفة يجب الجة، وهفلب الحق، ~~ويصح لنا صدقكم، وتلزمتا طاعتكم، وقد ذكر ربكم، ايها الرسل، فى كتابه أن ~~قضاءه حقووأنه بقضى الحق 0118 ~~ثم قال بعد ذلك : ( ويقظون النيين بفير حق}(3)، فما هذا التخليط ها معشر ~~الرمل 14.. اصخوا لنا رسالتكم القويمة، وحكمة ربكم العادل الحكيم، الذى - ~~اعم فاذا صح عدل ربكم وحكمته، عرفنا ما تدعوننا اليه وصح الحطاب، ~~(1) وره البقرة : الآية 11. # (2) صورة الانعام : الأية 57. # (4) مكذا فى الأصل. # () مورة ال حران : الآبة 21 PageV00P399 ~~============================================================ ~~بينتا وبينكم، وقام الحق، وسقطت الدعوى الباطلة، من قولنا وقولكم، يا معشر ~~الرسل. # قال احمد بن يحيى، صلوات الله عليه : ~~128و (فما ترى قول عبد الله بن يزيد البفدادى، وأصحابه المجبرة لمن احتج عليهم ~~بهذا الاحتجاج * وما ردهم عليه، وما ظنهم برد الرسل على الامم. ما حجتهم عليهم ~~فيما قالوا. . اتراه يقول : إن الآم قد صدقت فى دعواها على الرسل 114. # فان قال : إن الأم قد صدقت فى دعواها على الرسل، واحتجت بالصواب، كفر ~~بالله العظيم، وصح كفره، وخروجه من فيه الإسلام. # وإن قال : إن الأمم قد كذيت، ولم تحتج على الرسل بحق، وأنها مبطلة فى ~~دعواها على الرمل، رجع عن قوله، وصح كذبه، وبان للخلق أنا قد غلبناه وقطعنا ~~ته، وبانت فضيحته، وأنه يلزم الهبرة أن الذى ادعت باطل، ms328 بصحة القرآن، ~~وأنه لايتباقض، وبطل دعراهم، وأنه قد اكذب أهل مقالته، وشهد عليهم ~~باككذيب. # لهاالهبرة: ~~وانما جاء غلط عبدالله بن يزيد البغداى، وإخوانه من الجهرة، وأعجابهم برايهم، من ~~قلة علهم بمعانى القرآن، وجهلهم بالتاريل، وتعلقهم بالمتثابه بصحة التاويل من علم أهل ~~العلم بشواهد الحق، وتصريف اللغة العربية وأنه لم يعرف الحقائق فى الكلام من المجازات، ~~ولم يأخذ الحق من معدنه، وإفما دان بالتقليد، وكذلك إن من تحته (كفروا) ~~بتقليدهم له، فلا يبعد الله إلا من ظلم . # التح اللفوى لى لهم القرآن : ~~ونحن نساله الان : ما مخرج قول الله ، عز وجل حيث يقول : { الله يمتهزي ~~بهم (1)، وقول: سخر الله نهم(1)، وفوله: مخادغون الله وهر ~~(1) سورة البقرة : الآية *1 ~~(2) مورة التومة : الآية 79 PageV00P400 ~~============================================================ ~~خادعه م(1) هذا على حقيقته ام على مجاز كلام عربى يحتل التاوهل14. # العقية "والهاز، ~~فران قالوا : إنه على حقيقة لا مجاز فيها، ولا بحتمل التاوهل ، لزمه أن ربه ~~هزي كا يتهزى السنهاء، ويسغر كما يسخر السخفاع، ويخدع كا يخدع ~~الضفاء ~~وإن قالوا : إن هذا القول على مجاز الكلام .. قلنا له : هذا هوالحق، وله تاوهل ~~جهلته، وقد رجعت عن قولك، وكذلك جهلت قوله الذى احتججت علينا به، فى ~~قولك: (لابعدمون ، ولا تعقلون ، ولايصرون). (ذلك ملفهم من العلم) (2) ، له تاوهل ~~كما لهذا تاويل غلطت فيه، لانهم لو كانرا لا بعلون ولا بعقلون ولايبصرون، ~~لسقطت عنهم الحجة، كما سقطت عن الأطفال والمجانين ، إلا آن كلامك على اتباع ~~الهوى والإعجاب، لا نذير للكتاب، ولا تتفكر فى الصواب: ~~تلورل ايت الصفت الخبرر ~~ثم نسالك أيضا عن اعثقادك فى التوحيد ، لأنك تقول : زعمت - أنك موحد، ~~ومحال ما انتم كذلكا. # فنقول لك : ما قولك فى قول الله ، عز وجل: (عل ييغرون إلا أن يمابيهم الله بي غنلبر ~~من الغمام والملايكة)(2)، وقوله ( الرخمن على العرف استوى ( (9،، وقوله : (ربجع ~~الدرجات)(5)، وقوله:تجري باعبنا)(1)، وقوله(ولتصتبع علن عنبى () (2)، ~~وقوله: (يوم يكشف غن صاق (3)، وقوله : (وقدمنا إلن ما عملوا من عمل فلاه هباء ~~(1) سورة التاء: الآية 142. # (1) ورة النجم : الآية 40 ~~(4) ورة المقرة ms329 : الآمة 210. # (4) ررة طه : الآية* . # 5) ورة خافر : الأمة *1. # (1) مررة القمر : الآية 14 . # (2) صورة طه : الأية 29 . # (8) ووة القلم : الآية 42 . PageV00P401 # ============================================================ ~~128ظ/ مقورا (2(11، وقوله : كراب بقيعة يخسه الظمآن ماء حتى إذا جاءه نم ~~يجدة شييا ووجد الله عنده فولاه حسابه والله سريع الحساب (}(2)، هل هذا القول كله ~~الذى نراه يلزم التشبيه على الحقيقة (و) لا تاويل له 9 أم هو على مجاز الكلام، قول ~~عربى يجب تأويله وإلا لزم التشبيه 118. # فان قلت : إنه على الحقيقة لا تأويل له لزمك التشبيه لخالقك، وخرجت مما ~~ادعيت من التوحيد، الذى قلت به، وفلجك المشيهة . # وإن زعمت أنه على مجاز الكلام، له تأويل فى اللغة العربية، إذ لا يسعك غير ~~ذلك، وإن لا، شبهت وكفرت . # قلنالك : فكذلك يلزمك أن للآيات المتشابهات، اللاتى تعلقت بهن المشبهة، ~~تاويلا فى العدل، على الحقيقة والخروج من الجبر، وأنها مجاز كلام لم تعقله أنت ، ~~ولا إخوانك المحبرة، ولم تهتدوا إلى القول فيه على الله، جل ثناؤه، بالعدل، فإن ~~أنكرت التاويل حمية وتعززا، انكرت عليك المشبهة تاويلك فى التوحيد، ولزمك ~~مثل ما تدعى، ولا مخرج لك من هذا الباب ، بحيلة محتال. # نكيف ما قلت فخدك الأسفل، وحجتك الفاسدة، والحمد لله رب العالمين . # اى الكليث وشرالطه: ~~واما قولك فى تكليف العباد، فالتكليف لازم لكل بالغ وبالغة من ولد آدم ، ممن ~~ح عقله وبدنه، وقد قم الله، عزوجل، عليهم، بفضله، النعم التى تفضل بها ~~عليهم، فعلى قدرصحة العقول والجوارح والحواس، يلزم التكليف . # ومن زال عنه شيء من ذلك، كان الكليف على قدره، وإن زال الأمر كله، سقط ~~العكليب كله . # والعجب لك، لم سميثه تكليفا 14.. وإنما اصل قولك انهم جبروا جبرا، وخلقت ~~(1) سورة الغرقان : الآية 13 . # () سورة النور: الآمة 49. PageV00P402 # ============================================================ ~~افمالهم، والمجبور والمخلوق فعله ليس هو مثل المكلف، الذى إن شاء فعل، وإن شاء ~~ام يفل، وقد أعددت التفضيل لبعضهم على بعض، واكثرت اعادة الكلام، ~~الذى لاوجه له، ويجزؤنا فيه المعنى الواحد، عن تكريره للممانى، التى تقتضى ~~وجها واحدا. # وانما مثلك فى كتابك الذى وضعته ms330 على أهل العدل، وزخرفت فيه الغرور ~~لأصحابك، ومنيتهم الأباطيل، وأعلمتهم أن أهل العدل لا يقدرون لهم على دفع، ~~ولا كسر حجة، وفى كل مسالة (1) تقول إن أهل العدل يفرون عن كلامك هذا ، ~~وانتم تقطعونهم من هذالموضع،، وهذا من أشد ما تسالون عنه ا.. فكان مثلك فى ~~ذلك مثل زق منفوخ لا شيء منه ، إلا الرياح، ثم عمد إليه رجل بابرة فمخرقه بها، ~~فانفش جيع ما فيه، والحق فاجل وأشرف من أن يخفى (4) على العقلاء، وأهل ~~التييز والنظر، وقد رددنا عليك من الحق، ما فيه الشفاء لكل صلم : ~~129و1 ثم نقول لك : ما تقول فى قول الله ، عز وجل، : ( الحمد لله الدبي أنزل ~~على عنده الكخاب ولم يجعل له عوجا قبما لنذرماصا شديدا من لدنه ويفر المومنين ( اللبين ~~يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا ماكين فيه أبدا ومدبر الدين قايوا اتخذ الله ~~وتداك ما نهم به من علرولا لآباتهم كبرت كلمة تخرج من أفواههم ان يقوتون إلا ~~..11 ~~فنقول لك باعمد الله بن هزيد البغدادى : إن هذه الكلمة خلق الله، عز وجل، ~~وصعه، وارادته ام لا 14. # فان قلت : إنها خلق لله، عز وجل، صنع وإرادة لزمك أنه غضب من خلقه ~~وه وارادته ~~وهذا خروج من الحكمة، ويجب انه عذب على ذلك ، بعدما قال : (وآن ليس ~~للانسان إلاما عن (ح وآن ميه صوف يون ( ثم يجزاه الجزاء الأوتى ()(9). # (1) فى الأصل : مسلة. # (2) فى الأصل : مخقا . # (2) سورة الكهف : آمات 1-. # (4) سورة النجم : الأيات 29 - 41. PageV00P403 # ============================================================ ~~ثم نقول لك : واخبرنا لم قال : (كبرت كلمة تخرج من الواههم) مستعظا لها ~~ومستقبحا ومتشنعا، وهو الذى خلقها وأرادها وصنعها ، أهكذا(1) يكون الحكيم ~~الذى لا يظلم 114. # وإن قلت : لا اقول ذلك ، رجعت عن قولك، وصرت إلى قولنا .. # ثم نقول لك : ما الفرق بين قوله فى عيى، عليه السلام، انه كلمته القاها إلى ~~مرم، وذكر فى كتابه أنه كلمة له، خلقه وصنعه وأراده 4 ~~الكلهة(عيس) بين مراة منها الله ومقالة الكغار، ~~والدليل على ان عيى كلمته، قوله ، عز وجل، يا مريم إن ms331 الله تمقرله بكلمة منه ~~اة المسيح عيى )(1)، وقال ايضا (عهتى ابن مرهم وصول الله وكلته الفاها الى ~~مريم(2)، فنقول لك : ما الفرق بين هذه الكلمة المعنى بها عمى، عليه السلام، ~~ويين الكلمة الكبيرة عندالله، عز وجل، التى خرجت من أفواه الكفار، الذين قالوا : ~~اتخذ الله ولدا18. # فان أدعيت فرقا بينهما، غير أن الله، فى زعك، هو الذى خلقها وصعها ~~وقدرها وأرادها، لم تقدر على ذلك بحيلة محتال، ولا بوجه من الوجوه، لما ~~زعمت إن الله، عز وجل، هو الذى خلق الكلمتين وأراد المعنين : ~~فيلزمك عند انقطاعك عن الفرق بين الكلمتين ، أن القوم الذين قالوا : اتخذ الله ~~ولدا، إما غضب الله عليهم، وعاب نعلهم، وحكى (1) لنبيه، صلى الله عليه، ~~عظيم كفرهم، وأوجب عليهم فيه عظيم العذاب الأليم المقيم، وأنه لم يكن فى ~~لقه لعى وجعل إهاه كلمة، غضب منها على أحد ولا عيب، ولا استعظام ~~ولا عذاب مقيم: ~~كلاها، زعت، كلة لا فرق بينها خلقها الله، عز رجل، ورضا- ~~(1) فى الاصل : اعكذى : ~~(2) سورة ال عران : الآية 4 . # (2) سورة النساه : الآية 171 ~~(4) فى الأصل : حكا PageV00P404 ~~============================================================ ~~على زعك- فذب عباده على واحدة وغضب منها، ولم ينشب من الأخرى، ~~ولم يمذب عليها، وها سواء فى الخلقة والصنعة والارادةا. . لاين العدل واحكمة، ~~والارادة لى هذا الماب ؟1.. # بينه لنا وميزه، إن كنت من الصادقين، أوارنا الفرق بينها، إن كنت من ~~المهتدينا .. ولا تجد فرقا بين ذلك أبدا. # وهذه قاطعة لحجتك ومدحضة لقولك، إلا أن ترجع فتزعم ، إن الكلمة الشى ~~غضب الله منها، وعذب عليها، إنها هى إرادة الكفار، وقولهم باختيارهم، لا صنع ~~الله، جل ثناؤه، وأن عيسى كلمته وخلقه، لا تباعة على أحد فى ذلك، وهذا هو ~~129ظ/ الحق، وهو دين الله الذى ( لا مخرج لمسلم منه، ومن قال بغيره كفر، ~~روجب عليه العذاب، والحمد لله رب العالمين ~~ثم نقول لك ايضا : أخبرنا عن قول الله، عز وجل ، للكفار : (ما متككم لي ~~سقر(1).. فنقول لك : أرايت إن رذوا عليه فقالوا : ذلك بما خلقت من أفعالنا ~~واردته من كفرنا ms332 وقدرته وقضيته .. هل يكذبون فى هذا الجواب أم يصدقون ~~فان قلت : إنهم يكذبون . رجعت عن قولك، وصرت إلى قولنا بالعدل ~~وان قلت : إنهم قد صدقرا فى هذه الدعوى، فى قولهم إن الله، عز وجل، خلق ~~انعالهم وقدرها وقضاها وارادها ~~قلنالك : فقد اكذبك الله، جل ثناؤه ، ووجدنا القرآن بشهد بخلاف ما قلت، ~~من إقرارهم على أنفهم، وابرائهم لخالقهم واضافتهم الظلم والمعاصى اليهم ، لا ~~إليه، عز وجل، حيث قالها قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم البسكن ( ~~وكثا نخوض مع الخايضين ركتا نكلب بموم الذين ( حفن أنانا الهن فما تقعيم ~~شفاعة الشامن)(2" ثم قال: (فما لهم عن التذكرة مغرضن (3)، فعجب نبيه، ~~صلى الله عليه، كما تسع مالهم عن التذكرة معرضين1... لعلمه أنه لاحائل ~~بينهم، وبين التذكرة. # (1) مورة المدثر : الآمة 42 . # (2) سوره المدثر : الآبات 43 - 48. # (2) سورة المدثر: الآية 49. PageV00P405 # ============================================================ ~~فما تقول لو ردوا عليه فى هذا الموضع، حين قال لهم: (نمالهم غن التذحرة ~~رن. فقالوا : أنت بنا، لولاك لعرفنا رشدنا .. هل يصدقون فى الحجة أم ~~يكذمون 14.. # فان قلت: صدقوا.. لزمك أن حجتهم وحجتك، أقوى من حجة الله عز وجل!01 ~~وإن قلت : كذبوا . رجعت عن قولك ا. # قال لرج درة فه بعنى لابستطاعدله: ~~ثم نقول لك اخبرفا : ماتقول فى رجل من المسلمين خرج غازها للووم فى بلدها ، ~~تحاربهم وقتا، ثم إنه وقع فى أيديهم، فأخذوه اسيرا فوضعوه فى الحبس والحديد، ~~فلما دخل شهر رمضان، عرضوا عليه الدخول فى النصرانية، والقول بأن المح ابن ~~الله، فكره ذلك وامتنع عليهم منه. # فلما امتنع أخذوه، فربطوه فى الحبال، وغلوا يده إلى عنقه، ثم أخذوا المغرى ~~الذى يعغية الصبيان، وهو المسعط (1) فى لغة العرب، وأوجروه (2) الخمر كرها، وهو ~~مضجع (2)، لا حيلة له فى نفه، ولا دافع عنه، ثم جملوا يسقونه إياه، وكذلك ~~ودك (1) الخنزهر، فلم يزل على ذلك سنة على تلك الحال ، حتى إذا لم يبق من السننة ~~الايوم واحد اطلقوه ~~فنقول لك، ولمن قال بقولك : اليس قد علم الله، عز وجل ، أنه قد فعلوا به ذلك ~~الفعل، ms333 فاكرهوه على شرب الخمر، وودك الخنزير، حين أوجروه إياه كرها، وهر ~~لا حيلة له فى نفه 19.. # فإذا قلت: نعم ، قد علم الله ذلك مته ومنهم. . قلنا لك : فهل على هذا الرجل لله، ~~عزوجل، فى ذلك الذى أكره عليه، حجة او تباعة.. أو هل يجب عليه عذاب ام ~~.14 ~~(1) فى لقاموس وهاه لسوط. # (1) صبواالحرف حلقه طتا. PageV00P406 # ============================================================ ~~فان قلت : نعم عليه حجة وذنب، وعذاب وتباعة، كذبك جيع الملمين، ~~وخرجت من الحق والمعقول. # 140و) وإن قلت : لا ( حجة عليه ولا ذنب . قلنالك : صدقت، لان الحجة ~~ل فيا علم بقدر عليه ~~قال له عند القدرة يعنى عند الاستطع. # ثم نقول لك ايضا : أرايت هذا الرجل بعينه شرب الخر ساعة واحدة، او جرعة ~~واحدة بطيب من تفه، واتباع هواه، اليس قد علم الله، عز وجل، ذلك من ~~فان قلت : لم يعله. كفرت ~~وان قلت : إنه قد علمه ~~قلنالك : فهل يعاقبه على شرب تلك الجرعة وحدها أم لا بعاقبه ~~فان قلت : أنه لا يعاقبه. ابطلت وعد الله، عز وجل، وخالفت الملين، ~~وخرجت من الكثاب. # وإن قلت : أنه يعاقبه بشربه للخر، واتباع شهوته فى تلك الجرعة. # لنالك : فكيف يعاقبه فى شرب سنته كلها على ما شرب، وصار فى بعطنه من ~~ودك الخنزير، ويماقبه على شرب جرعة فى صاعة من نهار عمدا17. # فان قلت : إن الروم اكرهوه على ذلك، فلم تلزمه عقوبته " وهو اختار الشرب ~~لنفه فى هذه الساعة الواحده، فلذلك لزمته العقوبة ~~قلنا : فقد لزمك الآن أن ليس علم الله، عز وجل، يثيب العباد ولا يعاقبهم، وإنما ~~يب ومعاقب على ما فعله العباد بانفهم ، وذلك قوله، عزوجل،: (اذأحتتم ~~أحستم لانفسكم وان أساتم للها..)(1). # وبطل قولك، انت وأصحابك، فى اعتلالكم علينا بعلم الله، جل ثناؤه، ان من ~~(1) ورة الاسراه : الآمة * PageV00P407 ~~============================================================ ~~قبل علمه، كان الفساد عليهم فى اديانهم، وأن بالعلم ضلوا، زعمتم، وهلكوا، ~~وكذب العادلون بالله وضلوا ضلالا بعيدا . # والواجب على من سمع كتابتا هذا، أن ينعم النظر فيه، وليذ كر وقوفه بين ~~يدى الله، عز وجل، فاى القولين ms334 كان الحجة فيه أغلب واو كد، وأقوى فى كتاب الله ~~عزوجل، فليتبع الحق من ذلك، فليس يعد : نق إلا الضلال ، والحمد لله رب ~~العالمين ~~هت الببر بقوله . (وكانوا لا يستطيعون سمعا (0)) ~~يم قسال عبدالله بن يزيد البغدادى : ثم سلهم عن قول الله، سبحانه: وكانوا لا ~~تطيون(1، ما كانوا يستطيعون الشمع وما كانوا يصرون }(2)، ~~واشباه هذا فى كتاب الله، عز وجل، وليس لهم فى وجه أخذوا فيه من الوجوه ~~راحة ~~فالزم كل مالة (2) على وجهها ومعناها وحدها، فإنهم لن يفيدوا لك حينعذ ~~وجها، خالفوا فيه العدل، وسنردهم إلى قولك، أو تنكسر عليهم وجوههم التى ~~اا وضعوها؛ لأنها جاعت من غير الله، عز وجل: ~~ره احمد بن يحيى وتنسير قوله تعالى ، (وكانوا لا يستطيفون سمها (20 ~~الجواب قال احمد بن يحى، صلوات الله (عليه) (1)، وعلى آبائه الطاهرين ~~1 - وسالت عن قولك الله، عز وجل : وكانوا لا يتطيفون سمعا (0ك}، وظننت ~~لجهلك باللغة، وعجزك عن العلم بتصريفها فى اللسان العربى عند العرب، الذين ~~خاطبهم رسول الله : صلى الله عليه، وعلى آله وسلم، وذلك قول الله، جل ~~130ط/ ثناؤه ،: ( وما أرصلتا من رسول إلأ بلان (قومه ليين لهم)(0)، وقال : ~~(1) مورة الكصف: الآبة 101 ~~(1) سورة هود : الأية 20. # (5) سورة إبراهمم الآية PageV00P408 ~~============================================================ ~~(بلسان عربي)(1)، وقال الله ، عز وجل ، بحكبى عنهم يوم القيامة( الذهن ~~كانت أعنهم في غطاه غن ذكري وكانوا لا يتطيفون نعا)(1)، بعنى ، تبارك ~~وتمالى، وبذلك كانوا لا مبصرون الحق، ولا يميلون إليه بقلوبهم، ولا يرهدونه ~~ش ن حواسهم، ولا بصضون إله باذانهم، ولا يرهدون آن وه ~~باختيارهم، واعراضهم وكراهيتهم للحق واستماعه، وهم فى ذلك يقدرون آن ~~بسعوا وينصتوا إليه، لو أرادوا، لان الله، عز وجل، جل ثناؤه، لم يحل ~~بينهم وبين الاستماع ، وقد قال الله ، عز وجل: (وترافم منقرون إلك وهم لا ~~رون28،، وفى موضع آخر: أسمع بهم وأبصر.000(1)، بعنى ما ~~اعهم وما ابصرهم مثل ما تقول العرب، اكرم بفلان . اى : ما اكرمه، وقوله، ~~عز وجل، يعنف الكفار ويمجب نبيه ، عليه اللام ، من كذبهم : وقالوا ms335 قلوينا ~~في اكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وفرومن بيننا وبينك حجاب فاغمل إننا عاملوذ(0)، ~~فلو كان فى آذانهم وقر، لم يمعوا دعء النبى، صلى الله عليه، لهم إلى ~~الاسلام ولم يجز ان يخاطبوه ولا يردوا عليه هذا القول، وهم لم يسمعوا قوله ~~ن دعاهم، فهذا أوضح شاهد عليك ~~وقال الله، عزوجل ، فى اهل النار : { وهم فيها لا يسمعون }(1)، فإن كان هذا ~~القول على ظاهر الآية، اهل النار لا يسمعون، عند كم أيها اهبرة، فهو خير لهم ~~ان لايسمعوا ما فيها من البلايا والأهوال ، والأصوات المنكرة والمكروهة، وأصوات ~~السلاسل والاغلال، وفيها من الأنكال . # فإن قلت : إنهم فيها لايسعون وحققت ذلك ، لان يجوز كذلك ... اكذبك ~~الله ، جل ثناؤه ، فى القرآن المبين ، حيث يقول، يوجب ان اهل النار يجبيع ~~بعضهم بعضا ، فقال: (وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبررا إنا كثا لكم تبعا ~~(1) مورة الشعراه : الأية *19 ~~(2) مورة الكهف : الأمة 101. # (1) ورة الاعراف : الآبة 198. # )ورة مع : الآية 28. # () موره فصلت :الآية ~~(1) ورة الانمماه : الآية 100. PageV00P409 # ============================================================ ~~فهل أنشم مكنون عتا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديمناكم سواء علينا أجزعتا أم ~~رنا مالنا من مجص (4)(1)، فقد صح وثبت آن هذا قول من يسمع بعضهم ~~عن بعض، ولو كان لا يسمعون فيها شييا من الرحمة ولا الخير . # وقوله : (وكانوا لا يستطيون عا((1)، وإنما يعنى بذلك انهم لا يريدون ~~استماع الحق ولا الرغبة فيه، ولم يستعملوا اسنطاعتهم فى طلبه، كماقال، ~~جل ثناؤه الذين كانت اعيهم هي غطاء عن ذكري )(3)، والله جل ثناؤه، ~~لايذكر بالاعين ، وإنما يذكر بالالسن، وهذا دليل على أن القوم المجبرة، إنما هلكوا ~~فى الدين من جهلهم ، بمعانى اللغة العربية، وأعراضهم عن الاثمة الذين ~~1و( استخلفهم ( اللى، عز وجل، على عباده وبلاده، وجملهم ورثه لتبيه، ~~لى الله عليه وعليهم: ~~2 - ومن الحجة على ما قلتا لهى معرلة اللغة العربية، قول الشاعر : ~~لقد أست لوناديت حيا ولكن لا حماة لمن تنادى (1) ~~بعنى بذلك الأحياء الذين لا يريدون استماعه، ولا القبول عنه، فقال : ولكن ms336 ~~لا حياة لمن تنادى، وفيهم الحياة مرجودة، فافهم معنى اللغة العربية، كيف ~~رف ~~ثم قال فى صفة سمع الميت الجائز عند العرب فى لغتها، وما يروى عن قمس بن ~~عامم التيى، ثم المنقرى (0)، وهو الذى وفد على رسول الله، صلى الله عليه، ~~فقال رسول الله، صلى الله عليه، هذا سيد أهل الوبر، فلما حضرته الوفاة دعا ~~(1) سورة لبراهم : الآية 11 ~~(2) سورقالكهف : الأية 101 ~~(2)الآبة نقها. # 4) البمت: لم اجده فى المصادر ~~(ه) ل بن ماسم من سان النفرى الصعدى التى، أبر على : احد امراه العرب ومتلاكهم والموصونين باطلم واللسجاعة ~~فيهم. كان شاعرأ، اشتهر وساد فى الجاهلية وهو من حرم على بفه الخر فيها ، ووفد على النيى، ت، فى وفد ~~م (منة 9هه) فاسلم وقال النبى، نتغ، لما راه: هذا سيد اهل الوبرا.. وامتصله على صدقات قومه . ثم نزل ~~الا ره فى أواخر امامه، وروى احاديث، وتوفى بها نحو (سنة 60ه) .. انظر ترجت فى الأهلام للنركلى ~~1061 وكذلك الاصابة لابن حجرث 7194، واحماره فى حراسة الأدب للبدادى /424. وغمرها من كشب ~~التراجم والادب PageV00P410 ~~============================================================ ~~بناته وخاصته، فقال لهم : لا أسمن من بندبنى ومبكى على بعد موتى، فجاز ~~هذا فى لغة العرب، والميت لايسع بكاء ولا غيره . # ان بد الموت تدينى ولى اتى ما زوهت زاها ~~وقال عماره بن عقل التصى (1) بحض قوم على المواصلة، وترك القطيعة . # لدونكمابا بنى نزار تافا كما لفق البرد اليمانى بالبردى ~~ولاتسمعانى الزورلى الهام هامتى ترا معكما باليل ريكما بعدى ~~فقال : ولا تعانى تراميكا بالنبل وبحكما بعدى، وهو قد علم، وعلمت ~~العرب، أنه لا بسمع بعد الموت، ولكن جاز ذلك فى لغة العرب، التى لا يقوم ~~بمعرفتها إلا اهل العلم . # وانا غلط هؤلاء اهبرة فى دينهم، فكذبوا على ربهم، والزمره ذنوبهم، وخلق ~~افمالهم لمهلهم بما ذكرنا من لغة العرب ، ومعانى اللرآن الدى خاطب به رسول لله، ~~صلوات الله عليه، قومه الفصحاء البلضاء، فافترت المحبرة على الله، عز رجل، ~~وتأولوا كتابه على مبلغ عقولهم، وتعلقوا بالمتشابه الذى لا علم لهم بتاويله، ~~وزعوا ms337 انهم أتوا فى ذنربهم، ودخل عليهم البلاء من قبل ربهم ا... وكذهوا ~~عليه، سبحانه، وزعوا انا نحن المفترون عليه، عزوتعالى: ~~السع ا الأخرة بين التقرة "والاز، ~~3- ومن الحجة عليك فى اعتلالك علينا بقول الله، عز وجل : (وكانوا لايت ون ~~(2) فنقول لك : ما تقول فى قول الله، عز وجل ، بخير عن أهل النار ~~اذقال: (وهم لها لايتون (ج)(2)، اتقول إن هذا القول على حقيقته لا ~~14ظ /مجاز له ولاتاوهل فيه، وتقول إنهم صم لا يمعون (قليلا ولا كشيرا14.. # (1) اره بن ل ين ب بن جورن مطه الكل الر عى ، شاعر مقدم : فصح . من امل وبه . هاد PageV00P411 ~~============================================================ ~~اكذيك ، عز وجل، حيث يقول : { واذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء لللبين ~~استخروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنشم مون عنا نصبيا من الثار () قال الدين اتكبروا إنا كل ~~فيها إن الله قد حكم بين الصاد 40 }(1)، وليس بذ للمتحاجين ان يسمع بعضهم ~~بعضا، وكفى بهذه الحجة فاضحة لك. # - ومن الحجة عليك ان نقول لك . أخبرنا عن فول الله، جل ثناؤه، لنبيه ~~حد، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، حين قال له يعاتبه على إذنه للقوم ~~الذين أذن لهم فقال: (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبمن لك الدين صدقوا وتعلم ~~الكاذيين (4(2). # فنقول لك : هل كان رسول الله، صلى الله عليه وعلى آه، يستطيع ويقدر ان لا ~~باذن لهم 19.. # فان قلت : نعم .. لزمك انك قد رجعت عن قولك، وبطل قولك أن الاستطاعة مع ~~الفعل، وصرت إلى الحق وهو قولنا: ~~وان قلت : إن رسول الله، صلى الله عليه وعلى آه ، لم يكن يستطيع ولا يقدر أن ~~لا ياذن لهم، إلا مع الفعل ... لزمك أن الله، عز وجل، قد عاب عليه، وعنفه فى ~~امر، لم يكن له عليه استطاعة ولا يقدره، وهذا اعظم الجور، وأرده للقرآن، إذ ~~يقول: ( لا يكلف الله نفا إلأ وسعها) (2)، و ( إلأ ما آتاها)(1) . # ثم نقول لك أخبرنا عن قول الله ، عز وجل، لنبيه داود ، صلى الله عليه: ما ~~داوود إنا ms338 جعلتاك خليقة لهي الأرض لاحكم بمن الناس بانحق ولا شجبع الهوى فيضلك عن صبهل الله ~~ان الذين يضلون عن سبيل الله)(0). اليس قد قال، عز وجل، هذا القول لدواد ، صلى ~~الله عليه ؟ # (1) سوره غافر : الآبتان 47 - 48 ~~(2) سورة التومة : الآية 43. # (3) ورة المقرة: الآية 286. # (4) سورة الطاق : الآية 7. # ) ورة مر الأية 21 PageV00P412 ~~============================================================ ~~فإن قلت : نعم . قلنالك : فهل امره الله من الحكم بالحق، وترك الهوى، بما يقدر ~~عليه وهو ملكه (1"، وهو له متطلمع قبل فعله 4 ~~فان قلت : نعم.. تركت قولك، وصرت إلى قولنا . # وإن قلت : لالم يكن داوه مستطيع الحكم بالحق، ولا ترك اتباع الهوى، إلا مع ~~الفعل لذلك . # لزمك أن الله، عز وجل، قد كلف داود ما لا بطيق ولا يملك ولا يقدر عليه، ~~ال وليس موجودا فى بنيته ، وان قوله: (ل يكلف الله نفتا إلاوهام و(رالأما ~~اتامام باطل لابصح، وليس له حقيقة ا.. وهذا اعظم الكفر، والحروج من ~~الاسلام جملة. # ثم كذلك يلزمك جميع ما امرت الأنبياء من هذا النحو، على الأمرلها بالفروض ~~اللازمة لها وللامم ، ولو كان هؤلاء القوم الذين ذكرت أنهم لا يتطيعون سمعا، على ~~ما توهمت، وذهبت إليه من الجبر والفرهة على خالقك، جل ثناؤه، لما لزمتهم لله، عز ~~132و/ وجل، حجة، ولاكانت عليهم له مطالبة ، إلا ان تقول : إن الاصم . ( تلزمه ~~الفرائض التى من طريق السمع ا.. # فان قلت : كذلك .. اكذبك جيع أهل القبلة، لأن الاصم لا حجة عليه فى ~~الفرائض، التى هى من قبل الأمر المسموع من القرآن، وغيره مما لا هدرك فى الدين ~~الا من جهة السع، وكفى عليك بهذا القضاء فضيحة فى دينك، فقد بان ~~خطاوك وخلملك، فيما سالت عنه، وذهبت فيه إلى الحر، وفارقت أهل العدل . # ولوكانوا لا يستطيعون سعا على ما ذهبت إليه، لبطل قول: (وماگا ~~عدين ت بت رولا 0(1)، ولا بجوز بعثة الرسل إلى من لا بسمع قول ~~الرسل، وهذا واضح لايقدر له أحد على رد، وفيه الكفاية الكافية، والحمد لله ~~رب العالمين: ~~(1) ف لهامش ما بدل لى ان ms339 هذه السعة مغليلة على احرى الدم منها.. وهذا بدل لى آنها مقاله اههر من مره ~~(1) ورة الإسراء : الآية 10. PageV00P413 # ============================================================ ~~العةل بعد اتتهاه العدة: ~~5- ومن الحجة عليك فى ان الاستطاعة قبل الفعل، قوله ، عز وجل : (ولا تعزموا عقدة ~~النكاح حثى يلغ الكتاب أجله }(1)، الا ترى انهم لو أرادوا النكاح، قبل بلوغ ~~الكتاب اجله، لامكنهم ذلك، ولامكانة لهم ومقدرتهم عليه، ووجوده فيهم ~~قبل فعله: ~~افترض الله، عز وجل، عليهم ان لايعزموا على النكاح ولا يفعلوه، حتى يبلغ ~~الكتاب اجله، وهو وفاء العدة، وبلوغ الأجل، وهذا اقطع ما يكون لكم فى ~~قولكم أن الاستطاعة مع الفعل . # نى لم: ~~6- ومن الحجة لنا عليك في الاستطاعة قبل الفعل قول الله، عز وجل : واقل عليهم ~~بما ابتي آدم بالحق اذ قرها قرتانا تقبل من احدهما وتم يتقيل من الآخر قال لاقحلنك قال إنما ~~يقل الله من المتقين (6) لين بطت إلي يدك لقتلبي ما أنا بباسط يدى إلنك لأقتلك إني ~~أخاف الله رب العالمين (62 إني أبيد أن تبوه باثمي وانمك فحكون من أصحاب الثار وذلك ~~جزاء الظالمين 6 فطوعت له نفسه قخل آخيه فقتله فأصبح من الخاسرين (ج}(2)، أفسلا ~~ترى أيها المغرور فى دينه، كيف اخبر الله، عز وجل، ان نفه التى طوعت له ~~قتل أخيه، وان الله لم يرد ذلك، ولم يخلقه، ولم يقدره، وأن الاستطاعة مع ~~كليها، موجودة قبل فعلها، مقرين بذلك مصدقين بها . # فنزل هذا القرآن، غير مكذب بقول هذا لصاحبه *لأقتلنك". لعلمه أنه قادر ~~على قتله قبل نعله، وقول الآخر: دما أنا بباسط يدى إليك لأقعلك. لعلمه أنه قادر ~~على قتله قبل فعله، فلذلك كف وتورع، ولوكان يعلم انه لا يقدر على ذلك ، ~~لم يجز على الله، جل ثناؤه، أن يخبر عنه ويصوبه فى فعل ما لا يقدر عليه، ~~والله، عز وجل، برئ من فعل الذى قتله، لذلك صار القاتل ظالما متعديا، إذ (2) ~~لم يكف استطاعته عن الظلم، واستعملها فى الفساد، وأمسك الآخر ~~(1) ورة البفرة : الآمة *24. # (1) سورة المائدة : الآيات 27 - 40 ~~(3) فى الأصل ms340 : إذا PageV00P414 ~~============================================================ ~~132ظ/ ولم يعجل إلى القتل الذى له فيه استطاعة، وهو له ممكن من قبل فعله، ~~وهذا خبر الله، عز وجل، وهذا كتابه، ينطق بخلاف قولك أن الاستطاعة مع ~~الفمل، وفى هذه الأية من الحجة عليك فى إثبات العدل وبراءة (1) الله، عز ~~وجل، من قتل مظلوما. # قوله ، عز وجل ،: ( فطوعت له نفه فخل أخيه فقتله فأصرح من الخامرين (ج)، ولم ~~يقل: فقضيت عليه قتل اخيه ولا إرادته منه، ولا خلقت فعله ، وكان من ~~داته أنه يحله، فيما يقال على عاتقه مائة عام، لا بدرى كيف بصنع، ~~فبعث الله غرابا يحث لي الأرض ليريه كنف تمواري سوهة أخيه قال يما وتلتى أعجزت أن ~~اكون مثل هذا الغراب فأوارى صوءة أخي فأصبح من النادمين (ج)(2)، ثم قال الله، عز ~~وجل ، على اثر هذا مثبتأ للعدل، ومبرها لنفسه من الظلم :( من أجل ذلك كحا ~~علي بني اصراتيل أنه من ققل نفسا بغمر نفس أو فساد في الأرض فكانما فخل الناس جميقا ومن ~~أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا.(2)، افلا رى كيف ندم ابن ادم، ولام نفسه ~~على أنه لم يدفن أخاه، وقد كان يمكنه قبل فعله، ومستطيع لذلك، ولذلك ~~قال يا ويلقى أعجزت أن اكون مثل هذا الفراب فاواري حوهة أخي 14)، لعلمه أنه ~~قد كان قادرا مستطيعا ان يدفن اخاه، ولو كان لا يستطيع دفنه ما قال : . # ويلتى أعجزت أن اكون مثل هذا الغراب)، ولا يجوز أن يخبر الله، عز وجل، بما لا ~~يكون. # وكيف يتلهف على أمرلم يكن يستطيعه إلا مع فعله، وكيف يحكى الله، عز ~~وجل، خبرا لا يصح ولايجرز فى العقول، ولا يستطيعه الناس إلامع فعلهم ~~..19 ~~فاعرف قدر هذه الحجج القاطعة لك، ففيها كفاية لمن عقل، والحمد لله رب ~~العالمين ~~(1) فى الأصل : مراهاة: ~~(2) ررة المائدة : الأية 41 . # (2) مورة المائدة : الآية 42 PageV00P415 ~~============================================================ ~~ار اللاه بالباب: ~~7- ومن الحجة لهى أن الاسعطاعة قبل الفعل ، قول الله ، عز وجل ، ( ولا يضرين بارجلين ~~ليعلم ما يخفين من نينتين وتوهوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون ....0)(1)، ms341 ففى هذه الآية ~~دليلان اثنان على ان الاستطاعة قبل الفعل، الا ترى أنه أمر النساء أن لا يضربن ~~بارجلهن، لما علم أن معهن استطاعة الضرب بالأرجل، من قبل أن يفعلن، ~~فافترض عليهن أن لا يضرين بأرجلهن، ولر لم يكن معهن استطاعة الضرب ~~بالأرجل، من قبل أن يفعلن، فافترض عليهن أن لايضرين بأرجلهن، ولو لم ~~يكن معهن استطاعة الإمساك عن الضرب بارجلهن، لم يغترض عليهن أمرا ~~لايقدرون عليه، وتكليف مالا يطاق عن الحكيم العادل، منفى . # وكذلك قوله ايضا : وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون)، فلم يكن ليامرهم، ~~عزوجل، ويفترض عليهم التوبه من قبل ان يجعل لهم السبيل إليها، ويكنهم ~~نها. # 133و/ واكبر الشاهد لنا على ( ذلك قوله ، عز قوله ، عز وجل : { اقه يقريون ~~إلى الله ويتففرونه } (1)، ويلومهم كما تسمع، على ترك التوبة، التى هي ~~مكنة لهم، إن ارادوها. فهذا أكبر دليل ، وأقوى حجة : { وما تغخى الآيات والندر ~~عن قوم لا يومنون()(2). # اهذا ويحك قول من حال دون التوبة والايمان 19.. سبحان الله العظيم. # الصير عند اللقاه وعدم الإدبار: ~~8- ومن الحجة فى ان الاستطاعة قبل الفعل ، قوله عز وجل ، : (ما أها الدهن آمثوا إذا ~~تقيم الدين كفروا زحفا للا تولوهم الأذبار ) (1)، فهذا هوجب أنهم كانوا ~~يستطيعون أن لا يولوا الأدبار من قبل الفعل، ولولا ذلك ماقال، عزوجل، ~~(1) سورة النور: الأمة 1. # (2) سورة المائده: الأية 74. # (2) ورة هونس : الآية 101 ~~(4) مورة الأنفال الآبة 15 PageV00P416 ~~============================================================ ~~ومن يولهم يومعذ ذبره الا متحرفا لقتال أو متحيزا الى فغة فقد باء بغضب من الله وماواه ~~جم وبف المصير(11، فلم يكن الله ليغضب عليهم، فى أمر لا يستطيعون ~~اليه حيلة. # 9- ومن الحجة لنا فى إثبات العدل، وأن الله، عز وجل، لم يعذب أحدا، إلا بظله ~~وجره، وإيه وغشه، وسوء اختياره، قوله، عز وجل،: (فلك بيرتهم خاوهة ~~ما غالموا4(0)، ولم يقل: بما قضيت عليهم، وقدرت وأردت. # وقد روى عن كعب الأحبار (2)، رحمه الله : أنه قال : قرأت فى الكتب السالفة ~~الاولى، ومن يظلم يخرب بيته، نكنت ذلك فينة من دهرى، حتى بعث النبى ms342 ~~دا، صلوات الله عليه وعلى آله، فلا سمعت به سرت إليه، وأسلمت واقت ~~عنده، وتصفحت ما نزل عليه من القرآن، وطلبت نظيرا لتلك الآية التى وجدتها فى ~~التوراة، فلم أجد، فبيتا أنا على ذلك، إذ نزل عليه، صلوات الله عليه، هذه الآية ~~{فلك بيوتهم خاوية بما ظلموا(4). # فالله عز وجل، لا يواخذ أحدا من جيع خلقه، إلا بعد ظلم وذنب بذه به هو، ~~واكتبه واختاره بعد النهى عنه والدعاء الى غيره من الطاعة، ولم يرد منهم، عز ~~وجل، ان يكفروا ولا ان بدبروا أمره ، الا تسمع الى قوله نجوح، صلى الله علية،: ~~{داني كلنا دعوتهم لتغفر نهم جعلوا أصابعهم بي آذانهم : استغشوا بيابهم وآصروا واتكبروا ~~استكبارا (2 ثم اني دعرتهم جهارا (ه ثم اني اعلنت لهم وأسررت لهه اسرارا}(0) ثم ~~قال مالكم لا ترجون لله وقارا66}(4)، ثم كان من ردهم عليه ، أن قالوا: ل ~~تذرن الهتكم ولا تذرن وذا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا 60 وقد أضلوا كفيرا ولا تزد ~~(1) سورة الاتقال : الآية 16. # (2) مورة النمل : الأبة 56. # (4) كب الأحار هو : كص من ماتع من ذى هجن اهصرى . او إصحال : تابعى كان فى الجاملمة من كبار علماه الره ف ~~الن وأسلم في زمن أبى مكر، وقدم اللدو فى دولة عر فاحذ عنه الصحامة وغمرهم كشرا من اخمار الام ~~الغابرة، واخذ هو من الكتاب والسنة عن الصابة ، وحرج الى الغام، فكن ، ونرفى ممها سنة 42ه، عن ~~مائة وابع منن . انظر ترجمته فى الأعدم للزركلى /228 ، وكذا حلية الأولماء لابى نصم * /214. # (4) انظر تفر ابن كشير: 405/4. # 51) سورة نوح : الآمات 7- 13 ~~41 PageV00P417 ~~============================================================ ~~الظالمين الاضالا (1)، افلا تسمع إلى هذه القول العجيب، والحكمة البالغة ، ~~واين هذا من دعواك يا عبد الله بن يزيد البغدادى، وأخوانك المبول، الذى أسندت فيه ~~إلى خالقك، جل وتعالى ، أته أراد الكفر من الكفار ، جراءة على الله، جل ثناوه، ~~133ظ/ وتعاميا عن كتابه، ومكابرة للعقول ، وميلا إلى) تقليد الرجال، بلا ~~حجة ولا بصيرة، ولا شاهد من كتاب الله، عز وجل، إلا ما ms343 تعلقت به من متشابه ~~القرآن الذى جهلت تاويله، فقد علمت ما ورد عليك فى كتابتا هذا، من الكسر ~~لحجتك، واستشهاد القرآن عليك، والحجة الواضحة التى لا مخرج لكم منها ايها ~~الهمبره أبدا. # الردهون لى اس والتليل : ~~وقد قال الله ، تبارك وتعالى ، منه آبات محكمات هن ام الكجتاب وأخر متشابهات فانا ~~الدين لمي تلوبهم نيغ فيتمعون ما تشابه منه ابعفاء الفته وابخاء تأويله وما يعلم تاويله الأ الله ~~والرأسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عد ربنا وما يدكر إلا أوثوا الألباب )(2) . # فقال قوم : إن الراسخين فى العلم لا يعلمون تاويل الكتاب .. جهلا منهم، ~~وبلى(2)، لعمر الله ، إن الراسخين ليعلموا تاويل الكتاب، (وما) تحتاج إليه الأمة من ~~أمر دينها، الذى تعبدها الله، عز وجل، به، ولولا ذلك لم يجب لهم اسم الرسوخ ~~فى العلم " لان من لم يعلم تأويل القرآن لا بجب له اسم الرسوخ فى العلم، وإن لا ، ~~ففيا رسخ إذا لم يعلم تاوهل القرآن 1 . . فاوليك هم ائمة الهدى من أهل بيت ~~النبوة، عليهم اللام ، والراسخون فى العلم ، هم اهل التنزيل والتاول. # او اى آل بيت سول الله : ~~ولولم يكن عندهم علم الكتاب، لما جاز ان يقول الله، جل ثناؤه، : ~~(فامألوا أهل الدكر ان كنيم لا تطمون ()(1)، والذكر فهو محمد ، صلى الله عليه ~~(1) ورة نوح: الأيتان : 62 - 24. # (1) ووة ال حرلن : الآية 7 ~~41) وره حل : الأمة 43 PageV00P418 ~~============================================================ ~~وعلى اله وسلم ، دليل ذلك قول الله ، عز وجل ، : ( قد انزل الله الكم ذكرا وسولا ~~يوعلكم آيات الله منات..(1)، فصار الذكر هو الرسل ، وهذا ما لا ئدفع، ~~فصار أهل البيت، عليهم السلام، هم المأمور الخلق بسؤالهم، ولم يكلفوا أن ~~يسالرا عبد الله بن يزهد البندادى، ولا عبد الرحن بن خليل، ولا عبد الكرع بن ~~نعم، ولا ملمة بن كرية، ولا عبد الصمد، ولا المعلم، ولا محده من عامر، ولا أها ~~مروج الدوى ، ولا فلانا ، إلا أن يدعى عبد الله من هزيد البفدادى ، أن (2) هؤلاء ~~النفر الذين صينا أن جبريل، صلوات الله عليه، ms344 كان يهبد على جدهم، وفى ~~بيوتهم قد ربوا بين التنزيل والتاوهل ، وغذاهم الرسول، وناغاهم ججريل، وتخزيل ~~فيهم من الله ، عزوجل، : ( قل لا أسألكم عليه اجرا الأ المودة بى القريى ومن يقترف ~~حنة نرد له فيها حتا.(2)، فان صح ذلك فهم اولى واحق؛ وان لم يصح، ~~فغيرهم أولى بالمقام ، واحق بالذب(1) عن الإسلام، والقيام بالأحكام منهم . # فهذا جوابنا لعيد الله بن يزيد البدادى على مسائله، والحمد لله. # صةالإمام بشرالكب: ~~قال الإمام الناصر لدمن الله احمد بن يحيى - صلوات الله عليه وعلى آبائه 134و/ ~~الطاهرين ومن وصل إليه من هذا الكتاب، فلم يوضحه للناس، وهبينه لللمين؛ ~~فهو فى اعظم الحرج حتى يكون الله، جل ثناؤه ، هو المطالب له يوم القيامة، بما كنتم ~~من الحق ، قال الله، عز وجل ، : ( ومن أطلم مئن كخم شهادة عنده من الله وما الله بغالل عما ~~تقلون0)(5)، والله ، عز وجل، حسيب من ظلم : ( وميعلم الذين ظلموا أي منقلب ~~قلون (427(1)، وصلى الله على سيد المؤمنين ، وإمام المسلمين، وعلم المهتدمن، ~~(1) صور الطلودق : الأبعان 10- 11. # (2) وره للشررى : الآبة 22. # (1) هذا آخر رد المولف على عبد اله من زيد الددادى المهر وبلبه رسلت لى الره على الهيره لى اعفاف ن لبا ~~ووساوه . ولد نشرناها مع مولفتاولل بن الحققة ولوهمه بمد كحقيقها ولعلق ملها PageV00P419 ~~============================================================ ~~وخيرة رب العالمين ، محمد ين عبد الله بن عبد المطلب ، الأمين الصادق على الله، ~~جل ثناؤه، والمتضئ بكتابه، والتابع لأمره، حتى مضى صابرا محتسبا ناصحا، ~~فصلوات الله عليه، وبركاته، ورحمته عليه وعلى آكه الطمبين الأخيار الصادقين الأبرار، ~~الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. # انتهى كتاب النجاة ~~المحقق ~~اهام عبهالله PageV00P420 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P421 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P422 ~~============================================================ ~~رس الموضوعان التفصياى ~~فىى رصف المخطو ~~فى التعريف بالإمام الناصر ومؤلفاته ~~ى فى التحقين ~~ناذج من النص ~~نص الكتاب ~~مقدمة فى التوحيد والعدل ~~بب تأليف الكتاب ~~ملاحظات المؤلف عنى كتاب المجبر ~~الساية الاولى لى العلم والارادة: ~~1- الرد عليه فى ادعائه ان أهل العدل هم القدرية ~~2 - جواب الناصر على المسالة الأولى ~~3 - علم الله غير المعلومات ms345 ~~- علم الله بافعال عباده لا يعنى خلق لها ~~علم الله محيط بخلق ~~6- علم الله كاشف وليس فاعل ~~7- لم يكلف الله أحدا من خلقه الخروج من علمه ~~8 طلب نهم الخروج من المعاصى ~~9 - هل اراد الله أن يكون فى سلطانه غير ما يعلم ~~1- جواب الناصر ~~1- اراد إنفاذ ماأمر بترك ما علم PageV00P423 ~~============================================================ ~~ف ~~2- السالة الثانيدرهل اراد الله لن يومن عباده جيما ~~1 - جواب الناصر : لقد خلق خلقه كلهم للعبادة ~~2 - لقد جمل عباده مخيرين بما جعل فيهم من الاستطاعة ~~3 - الله عالم لا يخفى عليه شيء ~~هل علم الله منع من معصيته او طاعته ~~5- الكذب ليس من عند الله ~~6 - لقد آمن فرعون عندما أراد الإيمان ~~7 - الادلة القرآنية على ان افعال العباد من أنفسهم ~~8 - الرد على مقالة المجبرة أن الله خلق الإيمان والكفر: ~~9- هل أمرهم الله بالخروج من علمه أم من ذنوبهم ~~10- الفرق بين الخروج من العلم والمعلرم ~~11- امثلة من افتراعات المجبرة على الله ~~12- الله يعلم كل شيء ~~13- هل يستطيع أحد ان يفعل خلاف ما علم الله منه8 ~~1- چواب الناصر ~~15- يعلم الرسل ما لا يعلم غيرهم ~~16- اتفاق أهل الإسلام على ان الله أمكن الناس من معرفة دعوة ~~الرسل ~~17- استثناء اهل الأعذار ~~18- اما ولم يچبرها ~~19- لم يحل الله بين احد والهداية ~~يقرهم ولم يجيرهم على حبه اوكرهه ~~21 - التوحيد لا يختلف ولا يتناقض ~~- رفة العدل والتورحيد فريضة PageV00P424 ~~============================================================ ~~1- فاهم من صنات الخلق ~~24- فى بيان آن افعال العباد غير مخلرقة ~~2- السالةالااله و.مل هنلك ركليث بغيرالعقل9 ~~جواب الناصر ~~2 - لقد قم الله العقول بالرية ~~3 - فى بيان أن الله لا يساوى بين المحسن والمسي ~~) بين العقل الطبيعى والمكتسب ~~5 - بالعقل وحده يكون الإدراك ~~6 - رد مقالة المجبر بالقر والجبر على الإيمار أو الكفر ~~7- معرفة الأنبياء اكبر ~~8 - التدليل على أن معرفة الأنبياء اكبر ~~- حول موقف الخوارج من امير المؤمنين فى صفين ~~1- هل علم ق جميع صحابته بدرجة واحدة؟ # 11- لم كان على أعلم الناس بكتاب الله وسنة نبيه، ~~اللسارة الرابعة حول الاستطاعة والشول نس ms346 كلام الجبر: ~~فى تمريف الاستطاعة ~~2 - الاستطاعة ليست قبل الفعل عند المجبرة ~~3 - لا تكليف إلا فى حالة الاستطاعة ~~4 - لا يكون الانسان مؤمنا كافرا فى حال واحدة ~~5- جواب الناصر: من المكلف شرعا ~~6- هل يقضى الله ويقدر ويشاء فعلنا؟ # 7 - إن الله لا يجسبر أحدا مؤمنا كان او كافرا PageV00P425 ~~============================================================ ~~8 - الرد على متشابه المجبرة بمحكم القرآن ~~- دور اللغة فى تاوهل المششابه ~~10- تابع رد احد فى الاستطاعة ~~1 - إرادة الله ورسوله فى الأصل الإيمان ~~12- ما أراد إيليس من الكفار ~~12- هل يصنع الكذب من ليس بكاذب ~~14- تفرق المجبرة بين من يصنع الشيء فى نفسه ومن يصنعه فى غيره 14 ~~15- الله اعدل واحكم من ان يوقع فى قلب احد كفرا او إلحادا أو ~~16- رد دعاوى المجبرة فى الاستطاعة ~~1- جواب الناصر أحد بن پحيى ~~18- مثال يدل على أن الاستطاعة قبل الفعل ~~19- ومثال آخسر ~~20- ومثال ثالث ~~21- وممال رابع ~~12- يع المجبرة ضعيف الأصوات ولا يسمعون الرعد 11 ~~23 ولا يرون الجبال ويذعون رؤية الذرا ~~24- حول الاستطاعة الانسانية وعلم الله ~~25- مثال على أنهم يتطيعون الايمان ولايفعلونه ~~26- مثال آخر على الاستطاعة للحج وعدم فعله ~~27- مثال ثالث على الحتق ~~28- مثال رابع استطاعة المنافقين الخروج ولم يخرجوا ~~29- الدليل القرآنى على ان الاستطاعة قبل الفعل ~~20- الاستدلال من جهة القياس أن الاستطاعة قبل الفعل PageV00P426 ~~============================================================ ~~3- بتطيع الشيء من لايفعله ~~32- يستطيع الكفار الايمان فى حال كفرهم ~~22- كيف فرق المجبرة بين المقعد والكافر ~~24- يؤمن الكافر بعد كفره باستطاعته الإييمان ~~35 - الاستطاعة تجوز للكفر او الايمان ~~36- مثال على ان الاستطاعة قبل الفعل (مثال الرامى والسهم) ~~37 - أدلة اخرى على ان الاستطاعة قبل الفعل (مثال الحركة والسكون) ~~38- الله ليس كمثله شيء فلا تجرى عليه الحركة أو السكون ~~39 - مثال من القرآن الكريم على أن الاستطاعة قبل الفعل ~~- ضرورة النظر فى معرفة الخالق ~~41- ما تلزم مقالة المجبرة ~~41- ضرورة طاعة الأئمة ومودة ذوى القربى ~~43- اصول العدل والتوحيد ~~5- السامةالخامسدبمقالة البرة لى القشاء والرد عليهم: ~~- رد أحمد بن يحيى : معانى القضاء فى القرآن الكريم ~~علم الله لم يدخلهم فى ممصيته ~~3- علم ms347 الله كاشف ~~افترض على عباده الحروج من معاصيه لا من علمه ~~5 - القول بالعدل هنا فاد لحكم الله عند المجبرة ~~6 - تقول المجبرة : إن الله يعذب العباد على ما علم لا على ما عملوا10 ~~2- مثال من تزوج اخته وأغجب منها وهو لا يعلم ~~8 - مثال الزانى المحتج بعلم الله ~~1 - لا بجوز لأحد ان يحتج بعلم الله PageV00P427 ~~============================================================ ~~10- علم الله محيط بالخلائق كاحاطة السموات والأرض بهم ~~11- الفيصل هو كتاب الله ~~6- السالة السادس الله هوخالق كفرالكارومعصية العصلة عند الابرة: ~~1- رد احمد وهو يدور حول حرية الاختيار ~~2 - جواب الهادى إلى الحق يحيى بن الحسينت 398 ~~3 - الله لا يجبر أحدا على طاعة اومعصية.. # 4 - إن الله لم يطع كرها ولم يعص مغلوبا ~~5 - فى الآجال ~~6 - مثال بمن قتل الحسين، عليه السلام، وقتل عبيد الله بن زهاد ~~7- منع الله فرعون من قتل موسى واقدر قاتل هحيى! # 8 - لم يخلق الله أفعال العباد ~~9 - مناظرة بين أبى الهذيل وحفص الفرد ~~10- الاجال غيرمحتومة...... # 11- مثال آخر بتاخير العذاب على قوم يونس ~~7- السالة السابعة للج برة والجدل حول مدى تاليرعلم الله لى الاستطاصدمع ~~الفل والة شاه والقدر، ~~1- الرد على المجمبرة ~~2- الجهاد فريضة على كل مسلم ~~3 - كلام المجبرة يبطل الدين رسالة وتكليفا ~~)- نقض نظرية الكسب ~~5- نقض فكرة الفعل بين فاعلين ~~6- تفير احمد لقوله تعالى : (ولكن كره الله انبعائهم... PageV00P428 # ============================================================ ~~2- فى نفى الحجمور والظلم عن الله، عز وجل ~~8- هل من علم الله منه انه لا يومن يكره منه الايمان ؟! # 9- فى إثبات الحجة ونفى العبث عن الله، تعالى ~~1- علم منهم أنهم لا يؤمنون مع علمه قدرتهم على الايمان كذلك ~~11- على العباد إنفاذ ما أمربترك صا علم ~~12- المجبرة تصذر المنافقين ~~12- كان للمناففين استطاعة مالية وبدنية ~~14- من كان له مال استطاع الحروج ~~15 - الاستطاعة فى الآية الطول قبل النكاح ~~ءاللساة الاامند،ان الله درهه لى البغرعزد للهبرة: ~~- رد أحد بن يحيى وميان معنى القدر المعلوم ~~2- هل خلق الله فعل فرعون 11 ~~3- جعل المجبرة فرعون مع الصادقين11 ~~4 - العدل الذى خلقه الله شيء ms348 واحد ~~5- تزعم المجبرة إرادة الله للمعاصى ~~6 - استدل المجبرة بآية الزخرف /33 ~~- جواب أحد الناصر....... # 8 - هل آراد الله قوما مؤمنين وقوما كافرين ؟1 ~~- التفير الصحيح للاية : أراد الله أن يخيرهم ~~10- فى نص كلام المجبر الرد على حججه ~~11- لا بحتاج الله لرشرة عباده حتى هؤمنوا ~~12- ترى المجبرة أن الله لا يرهد (يمان الناس جميعا ولا كفرهم جميعا ~~13- إرسال الرسل عند المجبرة شكلى وغير حقيقى PageV00P429 ~~============================================================ ~~14- لااكراه فى الدين ~~1 ~~15- قصد الله قعال المشركين ~~146 ~~16- براعة الله من فعل الكافرين ~~14 ~~17- احتجاج المجمبر بقوله تعالى : (فمن شاه فدرمن ومن شاه لهكنر148 ~~149 ~~1 واب احد ~~1- اللغة العربية تعرف الك خيمر بشرما ~~19 ~~60- صفات الاختيار الذى لا تبعة عليه ~~21- عرف العرب أن التكليف لا بكون إلا قدر الوسع ~~5 ~~1- لة مقللة المدل: ~~15 ~~22- مفتاح صورة الكهف حجة على المجبرة ~~15 ~~2- ماكان بعضه باطلا لزم بطيدن جيعه ~~15 ~~2-م تقوم الحبة ~~26- اقرار الكفار بان معاصيهم كانت منهم ~~27- مقالة الممبرة فى تخيير النبى فى أزواجه ~~1- هر تير بلا شرط ~~- اهلك المجبر نفه ومن مه ~~السارةاللا والله ب عوق العصر وعند الجبرة: ~~1 ~~1 ~~رد احد بن پميى ~~2 - الفعل بين إرادة الله وارادة إبليس ~~2 - ارادة الله مخالفة لارادة إيليس ~~112 ~~زه يد بعد قعل ~~5 - الفرق بين الأولياء والأعداء هو أن إرادة الله مع اوليائه ~~6 - أدلة المجبرة متهافتة PageV00P430 ~~============================================================ ~~7- فى فضائل آل البيت ~~8 - لا يعطى الله المعجزات للكذابين ~~- المغزى من كتاب المجبر عبد الله بن يزيد ~~119 ~~10- احنج المجبر بقول الله : (وجعنا قلوبهم قاسة ~~119 ~~11- رد الامام أحمد بن يحيى ~~12- جعل التسمية أراد لا جعل الجبر ~~171 ~~13- اقسام الجعل فى كتاب الله ~~1- جعل الحكم والتمية ~~1 ~~15- جمل الجبر والقسر والحتم ~~16- مقالة المشبهة والمجبرة فى الحقيقة الواحدة ~~17- الكسب يدل على الشرك ~~15 ~~1 ~~18- تفسير النسيان فى الآية ~~17 ~~19- قسى الله قلوبهم بما نقضوا من الميثاق ~~20- المجبرة والطبع ~~2- نفى العدلية أن يكون طبع قسر وقهر ~~12- هو طبع حكم وتيه ~~10- السالة العاشرق،الله ركلف ها لوق الطاة ms349 وعند المببرة: ~~14 ~~183 ~~رد احد بن پحيى ~~2- نقض مقالة المجمبرة عقلا ونصا ~~18 ~~3 - نقد المجبرة عقلا ولغة ~~146 ~~4- نقد المجبرة فى مقالتهم بأن الله بكلف عباده ما لا يطيقون ~~14 ~~5- فضل أهل العدل ~~149 ~~6- حد الظلم PageV00P431 ~~============================================================ ~~~~7 - تفسير دعاء الملائكة للؤمنين ~~189 ~~8 - دليل آخر على أن الله لا يكلف شيعا فوق الطاقة ~~190 ~~1- السالة الدديةعشر، ترى البرة لن الله يضل عبافه، ~~195 ~~1- وجوب الاجتهاد وطلب العلم وسؤال العلماء ~~نقد امجبرة بلشة ~~3 - وكما أخطات المجبرة أخطاتم ~~199 ~~- احتجت المجمبرة بقوله : { أوليك الذين لم برد الله أن يطهر قلوبهم ~~5- إرادة إبليس أمضى من إرادة الله عند المجبرة!! # 102 ~~1- رد أحد بن پحيى ~~7 - النهى عن اقتطاع بعض الآية والاستشهاد بها، وأن المتشابه يرد إلى ~~المحكم ~~8- معانى الفتنة فى القرآن الكريم ~~9 - الإمام أحد يسال المجمبر ~~10- ماذا أراد إيليس من الكفار ؟ # 11- هذه الآية من أحكام الآخرة ~~12- امجبرة ونفى الدهر ~~12- احتج المجبر بقوله تعالى: {فعال لما يريد! # 1- رد احمد بن پحيى ~~15- إرادة الخلق : إرادة قاهرة نافذة ~~16- إرادة الأمر ~~17- إرادة النهى ~~21 ~~18 - ارادة بيان وهدى ~~19- احتج المجبر بقوله تعالى : { وأما ثمود فهديناهما PageV00P432 ~~============================================================ ~~جواب اد ~~92 ~~21- اعطى الله الدين للجميع ~~1 ~~2- الهدى هو الدعاء ~~224 ~~23- بعذر المحمبرة المشركين بان كفرهم كان تجهيلا من الله لهم ب 227 ~~24- كان للكفار علم ~~12 ~~20- واخناروا الكفر ~~20 ~~26 - لا توبة عند حضور الموت وانكشاف العذاب ~~27- حرية الاختيار مقررة عقلا ونقلا ~~1 ~~28- ما يلزم المجبرة إن كانوا مجبورين على الايمان ~~29- عرف الله المشركين توحيده ~~16- السالة الثاني عشرة وهل جبرالله خشر على عباوته ومعصيته : ~~241 ~~21 ~~رد آحد بن پيى ~~2-خلق الله العباد مخيرين فلا يجبورون على طاعة ولا معصية242 ~~3 - نقد المجبر فى أن الله خلق بعض عباده للنار على غير وجه الجبرا244 ~~- المجبر يرى ان المعصية من الله ~~246 ~~رد احد بن پحيى : معنى الاملاء ~~24 ~~6- فى نقد القرامطة ~~28 ~~7 - الاملاء بين الله وإبليس ~~149 ~~8- كانت هداية الله للخلق اجمين ~~9 - ما يلزم ms350 المجبرة إن قالوا باملاء إهليس لبنى آدم ~~2 ~~10- ادلة اخرى فى الاملاء ~~11- جهل الجبرة باللغة الصريية ~~170 ~~12- ترى المجبرة أن الكافرين كفروا بمن اللها ~~4 PageV00P433 ~~============================================================ ~~ن ~~170 ~~1- رد آحد بن يميى ~~111 ~~1- هذه اسالة دسيسة زنديق ~~11 ~~15- مثال آخر ~~119 ~~16- الحواس ابتلاء من الله !1 ~~17 ~~17- بل هى منة ~~12 ~~18- امر الله بصون الجوارح ~~13- السالة الثالثةعشرة، الرزق: ~~27 ~~7 ~~1 - يرزق الله الحراما ~~1 ~~- رد احمد : هذا افتراء ~~17 ~~3 - الرزق هو الحلال الطيب ~~1 ~~4 - الله لا يرزق الحرام ~~5- شرع من كان قبلنا وذكر فى القرآن هو شرع لنا ~~282 ~~14 اللسارة الرابعة عشرةاى أعلة ال السلمبن والمشركين ~~28 ~~28 ~~مذهب المجبرة ~~287 ~~2 - وتوقف المجبرة في أطفال المشركين ~~3 - تناقض المجبرة ~~288 ~~-رحمة الله باولاد الزنا ~~1 ~~5- اتباع الكتاب والسنة ~~16- السالة الخامةعشرةخلق الله الكضروالايمان عند المجبرة، ~~195 ~~فى الجمل ~~212 ~~2- فى الاسم والمسمى عند المجبرة PageV00P434 ~~============================================================ ~~~~رد احد ~~4- معانى الجعل فى القرآن ~~5- لم يخلق الله باطلا أبدا ~~الاسم والمسى عند العدلية ~~16 - السارة السلسةشرق، البرقالله جمل الكنروالايكن: ~~رد احد ب پين ~~2 - شواهد القرآن على براعة الله من فحل عباده ~~3 - هل يجازى الله العباد على فعله هو؟! # فو نقد أصحاب الحديث ~~17 اسالة السابعشرة: ~~فى التحين والتقبيح ~~2 - رد احمد بن يحيى : قدرة العباد على الفعل اختيارا ~~3- تعريف الحسن والقبيح ~~فى الاسم والمى ~~رد احد بن پممى ~~6 فى اللطف والعون ~~7 - رد احمد على المجبر : العون الإلهى تفضل الله على عباده ~~8 - الحجة على ان الله لم يرد الكفر من الكافرهن ~~فى تفير التيسير فى قوله : ث السبيل هره ~~18 - السالة الذاهنةعشرة خلق الالعال بين الله والنس ~~- خلق الأفعال : اصولها وما يتولد منها PageV00P435 ~~============================================================ ~~ان ~~2 - بين فعل المستقل وفعل المشارك رد أحمد بن يحيى: ~~3 - هل خلق الله اختلاف الآلسنة 14 ~~341 ~~4- هل خلق الله السرابيل والاكنان 12 ~~5- المجبرة: خلق الله اعمال العباد وما فعلته ايديهم ~~46 ~~رد احد بن پيى ~~7 - الحجة على أن الاستطاعة قبل ms351 الفمل ~~25 ~~8 - عودة إلى اصل قضية خلق أفعال العباد ~~9 - نقد المجبرة فى ان الله غير خلق العباد فى الكفر والايمان ~~10- الفرق بين الاسماء الحسنى والقبيحة خلقا ~~1- رد آحد بن پميى ~~12- فى القدرة والمشيثة وتعلقها بالعلم ~~13- حقيقة فهم الهمبرة للعلم الإلهى ~~14- هل يشاء الله أن يفعل ما لا يجوز ~~7 ~~15- أدلة اخرى فى الاستطاعة ~~16- الاستطاعة مع الفعل عند المجبرة ~~1- رد احد بن پميى ~~18- هل يستتليع الانسان الكفر والايمان فى وقت واحد 2 ~~19- مفانة العبد بين الحقيقة والافتراء ~~20- هناك فرق بين قول الحقيقة وادعائها ~~21 - هل يحول علم الله بين الإنسان والايمان والطاعة4 ~~385 ~~22- تابع : هل مخلق الله الكفر والزنا .40 ~~23- الخلاصة فى قضية خلق الافعال PageV00P436 ~~============================================================ ~~19. اللسالة التس عشرة .دورال:الى لبم العقيدة ~~1 - فى تفير قوله: (خالق كل شن ~~2- من المجاز اللغوى ~~تعيم الخاص فى اللغة ~~3 - مثال : مفهوم النفس بين الله والانان ~~وقالوا لجلودهم لا شهدتهم علنا؟: ~~1 براءة يوسف من جهالات المجمبرة ~~- الصرفة ~~8 - التكليف قدر الطاقة ~~رد آحد بن پشيى ~~10- مقالة الامم على رسلهم فى ضوه المفهوم الجبرى ~~11- لم أخطا المجبرة ~~12- اهية المنهج اللغوى فى فهم القرآن الكريم ~~12- الحقيقة والمجاز ~~14- تاويل آيات الصفات الخبرية ~~15- فى التكليف وشرائطه ~~16- الكلمة (عيى) بين مراد الله منها ومقالة الكفار ~~12-(ما لككم فى صقر19 ~~18- مثال لرجل لا قدره له ~~1- مثال له عند القدرة ~~2- احتج المجبر بقوله: وكانوا لا يتطعون صعا ~~21- رد آحد بن يحيى ~~22- السمع فى الأخرة بين الحقيقة والمجاز ~~القد بعد انتهاء العدة PageV00P437 ~~============================================================ ~~افن ~~2- فصة ابنى آدم ~~414 ~~416 ~~25- أمر الله بالحجاب ~~26 - الصبر عند اللقاء وعدم الإدبار ~~416 ~~27 - الراسخون فى العلم والشاويل ~~418 ~~28- العلم فى آل بيت رسول الله ~~418 ~~29- وصية الإمام بنشر الكتاب ~~419 ~~الفهارس ~~421 ~~422 ~~- فهرس آيات القرآن الكريم ~~- فهرس الأحاديث ~~451 ~~3 - فهرس الآثار والأمثال ~~52 ~~4- فهرس الأماكن ~~5 ~~فهرس الايام ~~5 ~~6 فهرس الأشعار ~~459 ~~11 ~~- فهرس الأعلام ~~8 - فهرس المذاهب والفرق والطوائف والقبائل ~~417 ~~473 ~~فهرس الموضوعات التفصيلى ~~489 ~~التعريف بالحقق ومؤلفاته PageV00P438 ~~============================================================ ~~التعريف ms352 بالمؤلف ~~الام: إمام حنفى صيد عبد الله ~~مواليد: القاهرة 2 /9/ 1962 ~~: كلية دار العلوم جامعة القاهرة18 ~~صل على ماجتير الفلسفة الأسلامية 1997 ~~كا حصل على دبلوم الخطوط العريية 1990 ~~بالاضافة إلى دبلوم عام فى التربية 1996 ~~وكذلك دبلوم خاص فى التربية 1992. # - هذا بالاضافة إلى دورات عديدة فى تحقيق التراث، والقراعات، وتعليم ~~وتوجيه اللغة العريية والتربية الإسلامية ~~الل: - عل المؤلف فى حقل التربية والتعليم مدرسا للغة العربية والتربية ~~الاسلامية منذ وقت مبكر وحصل على العدهد من شهادات التفوق ~~والتقدير فى هذا المجال من مصر والكويت والسعودية ~~كما عمل المؤلف فى حقل تحقيق التراث والمراجعة العلمية، وشارك فى ~~اصدار العديد من الموصوعات الفقهية واللغوية، من ذلك على صبيل ~~المثال المغنى لابن قدامة طبعة وهجره والطبقات الكبرى فى رجال ~~الشافعية للسبكى: ~~للؤلف إنتاج علمى وادبى يعتزبه، حاز به إعجاب وتقدير العديد من ~~الأساتذة المتخصصين PageV00P439 ~~============================================================ ~~الاؤل: ات ~~اولا الوربت: ~~1- الآراء الكلامية والصوفية للمقشيرى "رسالة ماجتير غير منشورة*.. # عقيدة التنزيه عند السلين : ~~3- نقد الملين للثنوية والحموس: ~~الامامة عندا لملمين ~~دراسة فى التحسين والتقبيح: ~~6 داسة فى موقف الزيدية من الصحابة. # 7 مقدمة فى الجهاد. # 8- خوارج طليعه التكفير فى الإسلام : ~~9 - إبليس فى التصور الإسلامى بين الحقيقة والوهم : ~~لنيا اللاععال المعدة3. # اعال بحى بن حمزة العلوى ت 749 ~~10 - الرائق فى تنزيه الخالق . # 11- الجواب الناطق بالصواب القاطع لعرى الشك والارتماب. # 12- الجواب القاطع للتمويه عما يرد على الحكمة والتنزهه. # 13- الدعوة العامة ~~14- عقد اللآلى فى الرد على أبى حامد الغزالى : ~~15- الكوكب الوقاد فى احكام الاجتهاد . # 16- الوصايا. # 1- خواتم الحكم ولعلى ددهه ~~أعمال القاسم بن ابراهيم الرسيت 246 ~~18- اندليل الكبير فى الرد على الزنادقة والملحدمن : PageV00P440 ~~============================================================ ~~19- الرد على الملحد ومناظرته ~~20 - الرد على النصارى: ~~2 - الرد على الرد على الرافضة ~~22- المسترشد ~~23- الرد على ابن المقفع : ~~أعمال أحد بن يييت *22 ~~25- مسائل المجبرة عن وسوسة إبليس وسائر الشياطين : ~~26 - الرد على الإباضية. # لأحد بن الحن الرصاصت 19 ~~* أعمال غير مطبوعة وتصدر قريبا: ~~28- مصباح العلوم فى معرفة الحى القيوم ~~29- الشس الكاشفة لشبهة الفلاسفة ms353 الكاسفة ~~لعبد الله بن على الهادى إلى الحق ~~- التعليم عن بعد- منهومه وآثاره فى التربية الرية ~~بث حصل على امتياز فى متاهج التربية غير منشور ~~هد الدراسات التربية 1997 ~~31- المجز للقاس العيانىت 04ه ~~دواوين شمرية ~~32 - أحلم بالقدس. # 2- بنداد صبرا ~~34- الأميرة التى سكنت بقلبى: ~~35- ووقعت ببثر الأحزان. PageV00P441 # ============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P442 ~~============================================================ ms354