######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0008601 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري (المتوفى: 329هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 329 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح السنة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: العقيدة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0008601 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-8601 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/8601 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # شرح السنة # للإمام أبي محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري # المتوفى سنة 329 ه # PageV01P033 # الحمد لله الذي هدانا للإسلام ومن علينا به، وأخرجنا في خير أمة، فنسأله ~~التوفيق لما يحب ويرضى، والحفظ مما يكره ويسخط. # [1] اعلموا أن الإسلام هو السنة، والسنة هي الإسلام، ولا يقوم أحدهما إلا ~~بالآخر. # [2] فمن السنة لزوم الجماعة، فمن رغب عن الجماعة وفارقها فقد خلع ربقة ~~الإسلام من عنقه، وكان ضالا مضلا. # [3] والأساس الذي تبنى عليه الجماعة، وهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ~~ورحمهم الله أجمعين، وهم أهل السنة والجماعة، فمن لم يأخذ # PageV01P035 # عنهم فقد ضل وابتدع، وكل بدعة ضلالة، والضلالة وأهلها في النار. # وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " لا عذر لأحد في ضلالة ركبها حسبها ~~هدى، ولا في هدى تركه حسبه ضلالة، فقد بينت الأمور، وثبتت الحجة، وانقطع ~~العذر ". # وذلك أن السنة والجماعة قد أحكما أمر الدين كله، وتبين للناس، فعلى الناس ~~الاتباع. # [4] واعلم - رحمك الله - أن الدين إنما جاء من قبل الله تبارك وتعالى، لم ~~يوضع على عقول الرجال وآرائهم، وعلمه عند الله وعند رسوله، فلا تتبع شيئا ~~بهواك، فتمرق من الدين، فتخرج من # PageV01P036 # الإسلام، فإنه لا حجة لك، فقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته ~~السنة، وأوضحها لأصحابه وهم الجماعة، وهم السواد الأعظم، والسواد الأعظم: ~~الحق وأهله، فمن خالف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء من أمر ~~الدين فقد كفر. # [5] واعلم أن الناس لم يبتدعوا بدعة قط حتى تركوا من السنة مثلها، فاحذر ~~المحدثات من الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، والضلالة وأهلها ~~في النار. # [6] واحذر صغار المحدثات من الأمور؛ فإن صغير البدع # PageV01P037 # يعود حتى يصير كبيرا، وكذلك كل بدعة أحدثت في هذه الأمة، كان أولها صغيرا ~~يشبه الحق، فاغتر بذلك من دخل فيها، ثم لم يستطع الخروج منها، فعظمت وصارت ~~دينا يدان [به] فخالف الصراط المستقيم، فخرج من الإسلام، فانظر رحمك الله ~~كل من سمعت كلامه من أهل زمانك [خاصة] فلا ms01 تعجلن، ولا تدخلن في شيء [منه] ~~حتى تسأل وتنظر هل تكلم به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [أو أحد من ~~العلماء؟] فإن وجدت فيه أثرا عنهم فتمسك به، ولا تجاوزه لشيء، ولا [تختر] ~~عليه شيئا فتسقط في النار. # [7] واعلم أن الخروج من الطريق على وجهين؛ أما أحدهما: فرجل زل عن ~~الطريق، وهو لا يريد إلا الخير، فلا يقتدى بزلته، # PageV01P038 # فإنه هالك، وآخر عاند الحق وخالف من كان قبله من المتقين، فهو ضال مضل، ~~شيطان مريد في هذه الأمة، حقيق على من يعرفه أن يحذر الناس منه، ويبين لهم ~~قصته؛ لئلا يقع أحد في بدعته فيهلك. # [8] واعلم رحمك الله أنه لا يتم إسلام عبد حتى يكون متبعا مصدقا مسلما، ~~فمن زعم أنه بقي شيء من أمر الإسلام لم يكفوناه أصحاب محمد صلى الله عليه ~~وسلم فقد كذبهم، وكفى به فرقة وطعنا عليهم، وهو مبتدع ضال مضل، محدث في ~~الإسلام ما ليس منه. # [9] واعلم رحمك الله أنه ليس في السنة قياس، ولا يضرب لها الأمثال، ولا ~~تتبع فيها الأهواء، وهو التصديق بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم بلا ~~كيف ولا شرح، ولا يقال: لم ولا كيف؟ . # [10] والكلام والخصومة والجدال والمراء محدث يقدح الشك في القلب، وإن ~~أصاب صاحبه الحق والسنة. # PageV01P039 # [11] واعلم - رحمك الله - أن الكلام في الرب محدث، وهو بدعة وضلالة، ولا ~~يتكلم في الرب إلا بما وصف به نفسه في القرآن، وما بين رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لأصحابه، وهو - جل ثناؤه- واحد {ليس كمثله شيء وهو السميع ~~البصير} ربنا أول بلا متى، وآخر بلا منتهى، يعلم السر وأخفى، وهو على عرشه ~~استوى، وعلمه بكل # PageV01P040 # مكان، ولا يخلو من علمه مكان. # [12] ولا يقول في صفات الرب: كيف؟ ولم؟ إلا شاك في الله. # [13] والقرآن كلام الله وتنزيله ونوره، ليس بمخلوق؛ لأن القرآن من الله، ~~وما كان من الله فليس بمخلوق، وهكذا قال مالك بن أنس وأحمد بن حنبل ~~والفقهاء قبلهما # PageV01P041 # وبعدهما، والمراء فيه كفر. # [14] والإيمان بالرؤية يوم القيامة، يرون ms02 الله بأبصار رؤوسهم، وهو ~~يحاسبهم بلا حجاب ولا ترجمان. # [15] والإيمان بالميزان يوم القيامة، يوزن فيه الخير والشر، له كفتان ~~ولسان. # PageV01P042 # [16] والإيمان بعذاب القبر، ومنكر ونكير. # PageV01P043 # [17] والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكل نبي حوض، إلا ~~صالح النبي عليه السلام؛ فإن حوضه ضرع ناقته. # PageV01P044 # [18] والإيمان بشفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم للمذنبين الخاطئين؛ ~~في يوم القيامة، وعلى الصراط، ويخرجهم من جوف # PageV01P045 # جهنم، وما من نبي إلا له شفاعة، وكذلك [الصديقون] والشهداء [والصالحون] ، ~~ولله بعد ذلك تفضل كثير فيمن يشاء، والخروج من النار بعدما احترقوا وصاروا ~~فحما. # PageV01P046 # [19] والإيمان بالصراط على جهنم، يأخذ الصراط من شاء الله، ويجوز من شاء ~~الله، ويسقط في جهنم من شاء الله، ولهم أنوار على قدر إيمانهم. # PageV01P047 # [20] والإيمان بالأنبياء والملائكة. # [21] والإيمان بأن الجنة حق والنار حق، والجنة والنار مخلوقتان، الجنة في ~~السماء السابعة، وسقفها العرش، والنار تحت [الأرض] السابعة السفلى، وهما ~~مخلوقتان، قد علم الله # PageV01P048 # عدد أهل الجنة ومن يدخلها، وعدد أهل النار ومن يدخلها، لا تفنيان أبدا، ~~هما مع بقاء الله تبارك وتعالى [أبد] الآبدين، في دهر الداهرين، وآدم كان ~~في الجنة الباقية المخلوقة، فأخرج منها بعدما عصى الله. # PageV01P049 # [22] والإيمان بالمسيح الدجال. # [23] وبنزول عيسى ابن مريم، ينزل فيقتل الدجال # PageV01P050 # ويتزوج، ويصلي خلف القائم من آل محمد صلى الله عليه وسلم، ويموت، ويدفنه # PageV01P051 # المسلمون. # [24] والإيمان بأن الإيمان قول وعمل، وعمل وقول، ونية وإصابة، يزيد ~~وينقص، يزيد ما شاء الله وينقص حتى لا يبقى منه شيء. # PageV01P052 # [25] و ### | خير هذه الأمة بعد وفاة نبيها # : أبو بكر وعمر وعثمان، هكذا روي لنا عن ابن عمر؛ قال: كنا نقول ورسول ~~الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا: إن خير الناس بعد رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: أبو بكر وعمر وعثمان ويسمع النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فلا ~~ينكره. # ثم أفضل الناس بعد هؤلاء: علي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن ~~عوف [وأبو عبيدة بن الجراح] ، وكلهم # PageV01P053 # يصلح للخلافة. # ثم أفضل الناس بعد هؤلاء: أصحاب رسول الله ms03 صلى الله عليه وسلم، القرن ~~الأول الذي بعث فيهم: المهاجرون الأولون والأنصار، وهم من صلى القبلتين. # PageV01P054 # ثم أفضل الناس بعد هؤلاء: من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أو ~~شهرا أو سنة أقل أو كثر، ترحم عليهم وتذكر فضله وتكف عن زلته، ولا تذكر ~~أحدا منهم إلا بخير، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ذكر أصحابي ~~فأمسكوا» . # وقال ابن عيينة: " من نطق في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلمة ~~فهو صاحب هوى ". # PageV01P055 # [وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم ~~اهتديتم» ] . # [26] والسمع والطاعة للأئمة فيما يحب الله ويرضى. # ومن ولي الخلافة بإجماع الناس عليه ورضاهم به فهو أمير المؤمنين، لا يحل ~~لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى أن عليه إماما، برا كان أو فاجرا. # PageV01P056 # [27] والحج والغزو مع الإمام ماض، وصلاة الجمعة خلفهم جائزة، ويصلي بعدها ~~ست ركعات، يفصل بين كل ركعتين، هكذا قال أحمد بن حنبل. # [28] والخلافة في قريش إلى أن ينزل عيسى ابن مريم. # PageV01P057 # [29] ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين فهو خارجي، وقد شق عصا المسلمين، ~~وخالف الآثار، وميتته ميتة جاهلية. # [30] ولا يحل قتال السلطان والخروج عليه وإن جاروا، وذلك قول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: «اصبر، وإن كان عبدا حبشيا» . # وقوله للأنصار: «اصبروا حتى تلقوني على [الحوض] » . # وليس من السنة قتال السلطان؛ فإن فيه فساد الدين والدنيا. # [31] ويحل قتال الخوارج إذا عرضوا للمسلمين في أنفسهم # PageV01P058 # وأموالهم وأهاليهم، وليس له إذا فارقوه أن يطلبهم، ولا [يجهز] على جريحهم ~~ولا يأخذ فيئهم، ولا يقتل أسيرهم، ولا يتبع مدبرهم. # [32] واعلم – رحمك الله - أنه لا طاعة لبشر في معصية الله عز وجل. من كان ~~من أهل الإسلام، ولا يشهد على أحد ولا يشهد له بعمل خير ولا شر، فإنك لا ~~تدري بما يختم له، ترجو # PageV01P059 # له، وتخاف عليه ولا تدري ما يسبق له عند الموت إلى الله من الندم، وما ~~أحدث الله في ذلك الوقت إذا مات على الإسلام ترجو ms04 له رحمة الله، وتخاف عليه ~~ذنوبه، وما من ذنب إلا وللعبد منه توبة. # [33] والرجم حق. # [34] والمسح على الخفين سنة. # [35] وتقصير الصلاة في السفر سنة. # PageV01P060 # [36] والصوم في السفر؛ من شاء صام ومن شاء أفطر. # [37] ولا بأس بالصلاة في السراويل. # [38] والنفاق أن تظهر الإسلام باللسان وتخفي الكفر. # [39] واعلم أن الدنيا دار إيمان وإسلام، فأمة محمد صلى الله عليه وسلم ~~فيها مؤمنون مسلمون في أحكامهم ومواريثهم [وذبائحهم] والصلاة عليهم، لا ~~تشهد لأحد بحقيقة الإيمان حتى يأتي بجميع شرائع # PageV01P061 # الإسلام، فإن قصر في شيء من ذلك كان ناقص الإيمان حتى يموت، وعلم إيمانه ~~إلى الله تعالى: تام الإيمان أو ناقص الإيمان، إلا ما ظهر لك من تضييع ~~شرائع الإسلام. # [40] والصلاة على من مات من أهل القبلة سنة: المرجوم، والزاني، والزانية، ~~والذي يقتل # PageV01P062 # نفسه، وغيرهم من أهل القبلة، والسكران وغيره، الصلاة عليهم سنة. # PageV01P063 # [41] ولا نخرج أحدا من أهل القبلة من الإسلام حتى يرد آية من كتاب الله، ~~أو يرد شيئا من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يذبح لغير الله، أو ~~يصلي لغير الله، فإذا فعل شيئا من ذلك فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام، ~~وإذا لم يفعل شيئا من ذلك فهو مؤمن مسلم بالاسم لا بالحقيقة. # PageV01P064 # [42] وكل ما سمعت من الآثار شيئا مما لم يبلغه عقلك، نحو قول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: «قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن» . # وقوله: «إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا» . # وينزل يوم عرفة # PageV01P065 # ويوم القيامة. # وأن جهنم لا تزال يطرح فيها حتى يضع عليها قدمه جل ثناؤه. # PageV01P066 # وقول الله تعالى للعبد: «إن مشيت إلي هرولت إليك» . # وقوله: «إن الله تبارك وتعالى ينزل يوم القيامة» . # وقوله: «إن الله خلق آدم على صورته» . # وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني رأيت ربي في أحسن صورة» . وأشباه # PageV01P067 # هذه الأحاديث، فعليك بالتسليم والتصديق والتفويض والرضى، ولا تفسر شيئا ~~[من هذه] بهواك، فإن الإيمان بهذا واجب، فمن فسر شيئا من هذا بهواه أو رده ~~فهو جهمي. ms05 # [43] ومن زعم أنه يرى ربه في دار الدنيا فهو كافر بالله. # [44] والفكرة في الله تبارك وتعالى بدعة؛ لقول رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: «تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الله» . فإن الفكرة في الرب تقدح ~~الشك في القلب. # PageV01P068 # [45] واعلم أن الهوام والسباع والدواب كلها، نحو الذر [والذباب] والنمل ~~كلها مأمورة، لا يعملون شيئا إلا بإذن الله تبارك وتعالى. # [46] والإيمان بأن الله تبارك وتعالى قد علم ما كان من أول الدهر، وما لم ~~يكن مما هو كائن، أحصاه وعده عدا، ومن قال: إنه لا يعلم ما كان وما هو كائن ~~فقد كفر بالله العظيم. # [47] ( «ولا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» ) وصداق # PageV01P069 # قل أو كثر، ومن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا ولي له. # [48] وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا فقد حرمت عليه، ولا تحل له حتى تنكح ~~زوجا غيره. # PageV01P070 # [49] ولا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ويشهد أن محمدا رسول ~~الله عبده ورسوله إلا بإحدى ثلاث: زان بعد إحصان، أو مرتد بعد إيمان، أو ~~قتل نفسا مؤمنة [بغير حق] فيقتل به، وما سوى ذلك فدم المسلم على المسلم ~~حرام [أبدا] حتى تقوم الساعة. # [50] وكل شيء مما أوجب الله عليه الفناء يفنى، إلا الجنة والنار والعرش ~~والكرسي واللوح والقلم والصور، ليس يفنى شيء من هذا أبدا، # PageV01P071 # ثم يبعث الله الخلق على ما ماتوا عليه يوم القيامة، فيحاسبهم بما شاء، ~~فريق في الجنة وفريق في السعير، ويقول لسائر الخلق [ممن لم يخلق للبقاء] ~~كونوا ترابا. # [51] والإيمان بالقصاص يوم القيامة بين الخلق كلهم، بني آدم والسباع ~~والهوام حتى للذرة من الذرة، حتى يأخذ الله لبعضهم من بعض؛ لأهل الجنة من ~~أهل النار، وأهل النار من أهل الجنة وأهل الجنة بعضهم من بعض وأهل النار ~~بعضهم من بعض. # PageV01P072 # [52] وإخلاص العمل لله. # PageV01P073 # [53] والرضا بقضاء الله. # [54] والصبر على حكم الله. # [55] والإيمان بما قال الله عز وجل. # [56] والإيمان بأقدار الله كلها، خيرها وشرها، وحلوها ومرها، قد علم الله ~~ما العباد عاملون، وإلى ms06 ما هم صائرون، لا يخرجون من علم الله، ولا يكون في ~~الأرضين ولا في السماوات إلا ما علم الله عز وجل. # PageV01P074 # [57] وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك. # [58] ولا خالق مع الله. # PageV01P075 # [59] والتكبير على الجنائز أربع، وهو قول مالك بن أنس وسفيان الثوري ~~والحسن بن صالح وأحمد بن # PageV01P076 # حنبل والفقهاء، وهكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. # [60] والإيمان بأن مع كل قطرة ملك ينزل من السماء حتى يضعها حيث أمره ~~الله عز وجل. # [61] والإيمان بأن النبي صلى الله عليه وسلم حين كلم أهل القليب يوم بدر، ~~أن المشركين [كانوا] يسمعون كلامه. # [62] والإيمان بأن الرجل إذا مرض يأجره الله على مرضه. # PageV01P077 # [63] والشهيد يأجره الله على القتل. # [64] والإيمان بأن الأطفال إذا أصابهم شيء في دار الدنيا يألمون، وذلك أن ~~بكر ابن أخت عبد الواحد قال: لا يألمون، وكذب. # [65] واعلم أنه لا يدخل الجنة أحد إلا برحمة الله، ولا # PageV01P078 # يعذب الله أحدا إلا بذنوبه، بقدر ذنوبه، ولو عذب الله أهل السماوات وأهل ~~الأرضين برهم وفاجرهم، عذبهم غير ظالم لهم، لا يجوز أن يقال لله تبارك ~~وتعالى: إنه يظلم، وإنما يظلم من يأخذ ما ليس له، والله جل ثناؤه له الخلق ~~والأمر، الخلق خلقه، والدار داره، لا يسأل عما يفعل بخلقه، ولا يقال: لم ~~وكيف؟ لا يدخل أحد بين الله وبين خلقه. # [66] وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار [ولا يقبلها أو ينكر شيئا من أخبار ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم] فاتهمه على الإسلام؛ فإنه رجل رديء القول ~~والمذهب، وإنما طعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لأنه إنما ~~عرفنا الله وعرفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرفنا القرآن وعرفنا ~~الخير والشر والدنيا # PageV01P079 # والآخرة بالآثار، فإن القرآن إلى السنة أحوج من السنة إلى القرآن. # [67] والكلام والجدل والخصومة في القدر خاصة منهي عنه [عند] جميع الفرق؛ ~~لأن القدر سر الله ونهى الرب تبارك # PageV01P080 # وتعالى الأنبياء عن الكلام في القدر، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ms07 ~~عن الخصومة في القدر، وكرهه العلماء وأهل الورع ونهوا عن الجدال في القدر، ~~فعليك بالتسليم والإقرار والإيمان، واعتقاد ما قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في جملة الأشياء وتسكت عما سوى ذلك. # [68] والإيمان بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسري به إلى السماء وصار ~~إلى العرش وكلمه الله تبارك وتعالى، ودخل الجنة واطلع إلى النار ورأى ~~الملائكة ونشرت له الأنبياء، ورأى سرادقات العرش والكرسي وجميع ما في ~~السماوات وما في الأرضين في اليقظة، حمله جبريل على البراق حتى أداره في ~~السماوات، وفرضت عليه الصلاة في تلك الليلة، ورجع إلى مكة في تلك الليلة، ~~وذلك قبل الهجرة. # PageV01P081 # [69] واعلم أن أرواح الشهداء في قناديل تحت العرش تسرح في الجنة، وأرواح ~~المؤمنين تحت العرش، وأرواح الكفار والفجار في برهوت، [وهي في سجين] . # PageV01P082 # [70] والإيمان بأن الميت يقعد في قبره، وترسل فيه الروح حتى يسأله منكر ~~ونكير عن الإيمان وشرائعه، ثم يسل روحه بلا ألم. # [71] ويعرف الميت الزائر إذا أتاه، ويتنعم في القبر المؤمن # PageV01P083 # ويعذب الفاجر كيف شاء الله. # [72] واعلم أن [الشر والخير] بقصاء الله وقدره. # [73] والإيمان بأن الله تبارك وتعالى هو الذي كلم موسى بن عمران يوم ~~الطور وموسى يسمع من الله الكلام بصوت وقع في مسامعه منه لا من غيره، فمن ~~قال غير هذا فقد كفر. # [74] والعقل مولود، أعطي كل إنسان من العقل ما أراد الله # PageV01P084 # يتفاوتون في العقول مثل الذرة في السماوات، ويطلب من كل إنسان من العمل ~~على قدر ما أعطاه من العقل، وليس العقل باكتساب، إنما هو فضل من الله تبارك ~~وتعالى. # [75] واعلم أن الله فضل العباد بعضهم على بعض في الدين والدنيا عدل منه، ~~لا يقال: جار ولا حابى، فمن قال: إن فضل الله على المؤمن والكافر سواء فهو ~~صاحب بدعة، بل فضل الله المؤمنين على الكافرين. والطائع على العاصي، ~~والمعصوم على المخذول، عدل منه، هو فضله يعطي من يشاء ويمنع من يشاء. # [76] ولا يحل أن تكتم النصيحة للمسلمين، برهم وفاجرهم في أمر الدين، فمن ~~كتم فقد ms08 غش المسلمين، ومن غش المسلمين فقد غش الدين، ومن غش الدين فقد خان ~~الله ورسوله والمؤمنين. # PageV01P085 # [77] والله تبارك وتعالى سميع بصير، سميع عليم، يداه مبسوطتان، قد علم ~~الله أن الخلق يعصونه قبل أن يخلقهم، علمه نافذ فيهم، فلم يمنعه علمه فيهم ~~أن هداهم للإسلام، ومن به عليهم كرما وجودا وتفضلا فله الحمد. # [78] واعلم أن البشارة عند الموت ثلاث بشارات؛ يقال: أبشر يا حبيب الله ~~برضى الله والجنة، ويقال: أبشر يا عدو الله بغضب الله والنار، ويقال: أبشر ~~يا عبد الله بالجنة بعد [الانتقام] . هذا قول ابن عباس. # [79] واعلم أن أول من ينظر إلى الله في الجنة الأضراء، ثم الرجال، ثم ~~النساء، بأعين رؤوسهم، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سترون» # PageV01P086 # «ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته» ، والإيمان بهذا ~~واجب وإنكاره كفر. # [80] واعلم - رحمك الله- أنها ما كانت زندقة قط، ولا كفر ولا شك ولا بدعة ~~ولا ضلالة ولا حيرة في الدين إلا من الكلام وأصحاب الكلام والجدل والمراء ~~والخصومة، والعجب وكيف يجترئ الرجل على المراء والخصومة والجدال، والله ~~تعالى يقول: {ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا} فعليك بالتسليم ~~والرضى بالآثار وأهل الآثار، والكف والسكوت. # [81] والإيمان بأن الله – تبارك وتعالى - يعذب الخلق في النار في الأغلال ~~والأنكال والسلاسل، والنار في أجوافهم وفوقهم وتحتهم، # PageV01P087 # وذلك أن الجهمية - منهم هشام الفوطي - قال: [إنما] يعذب عند النار، رد ~~على الله وعلى رسوله. # [82] واعلم أن الصلاة الفريضة خمس، لا يزاد فيهن ولا ينقص في مواقيتها، ~~وفي السفر [ركعتان] إلا المغرب، فمن قال: أكثر من خمس، فقد ابتدع، ومن قال: ~~أقل من خمس فقد ابتدع، لا يقبل الله شيئا منها إلا لوقتها، إلا أن يكون ~~نسيان فإنه معذور، يأتي بها إذا ذكرها، # PageV01P088 # أو يكون مسافرا فيجمع بين الصلاتين إن شاء. # [83] والزكاة من الذهب والفضة والتمر والحبوب والدواب، على ما قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم فإن قسمها فجائز، وإن أعطاها الإمام فجائز. # [84] واعلم أن أول الإسلام شهادة أن ms09 لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ~~ورسوله. # [85] وأن ما قال الله كما قال، ولا خلف لما قال، وهو عند ما قال. # [86] والإيمان بالشرائع كلها. # [87] واعلم أن الشراء والبيع ما بيع في أسواق المسلمين حلال ما بيع على ~~حكم الكتاب والإسلام والسنة، من غير أن يدخله تغيير أو ظلم أو جور أو خلاف ~~للقرآن أو خلاف للعلم. # PageV01P089 # [88] واعلم – رحمك الله - أنه ينبغي للعبد أن تصحبه الشفقة أبدا ما صحب ~~الدنيا؛ لأنه لا يدري على ما يموت، وبما يختم له، وعلى ما يلقى الله، وإن ~~عمل كل عمل من الخير، وينبغي للرجل المسرف على نفسه أن لا يقطع رجاءه من ~~الله تعالى عند الموت، ويحسن ظنه بالله تبارك وتعالى ويخاف ذنوبه، فإن رحمه ~~الله فبفضل، وإن عذبه فبذنب. # [89] والإيمان بأن الله تبارك وتعالى أطلع نبيه على ما يكون في أمته إلى ~~يوم القيامة. # PageV01P090 # [90] واعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ستفترق أمتي على ثلاث ~~وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، قيل: يا رسول الله من ~~هم؟ قال: ما أنا عليه اليوم وأصحابي» . # وهكذا كان الدين إلى خلافة عمر وهكذا كان في زمن عثمان، فلما قتل عثمان ~~جاء الاختلاف والبدع، وصار الناس أحزابا وصاروا فرقا، فمن الناس من ثبت على ~~الحق عند أول التغيير، وقال به ودعا الناس إليه، فكان الأمر مستقيما حتى ~~كانت الطبقة الرابعة في خلافة بني فلان انقلب الزمان وتغير الناس جدا، وفشت ~~البدع، وكثرت الدعاة إلى غير سبيل الحق والجماعة، ووقعت المحن في شيء لم ~~يتكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه، ودعوا إلى الفرقة ~~[ونهى] # PageV01P091 # رسول الله عن الفرقة، وكفر بعضهم بعضا، وكل [داع] إلى رأيه، وإلى تكفير ~~من خالفه فضل [الجهال] والرعاع ومن لا علم له، وأطمعوا الناس في شيء من أمر ~~الدنيا وخوفوهم عقاب الدنيا، فاتبعهم الخلق على خوف [في] دنياهم ورغبة في ~~دنياهم، فصارت السنة وأهلها مكتومين، وظهرت البدعة وفشت، وكفروا من حيث لا ~~يعلمون من ms10 وجوه شتى، ووضعوا القياس، وحملوا قدرة الرب في آياته وأحكامه ~~وأمره ونهيه على عقولهم [وآرائهم] ، فما وافق عقولهم قبلوه وما لم يوافق ~~عقولهم ردوه، فصار الإسلام غريبا، والسنة غريبة، وأهل السنة غرباء في [جوف ~~ديارهم] . # [91] واعلم أن المتعة - متعة النساء - والاستحلال حرام إلى يوم القيامة. # PageV01P092 # [92] واعرف لبني هاشم فضلهم؛ لقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وتعرف فضل قريش والعرب وجميع الأفخاذ، فاعرف قدرهم [وحقوقهم] في الإسلام، ~~ومولى القوم منهم، وتعرف لسائر الناس # PageV01P093 # حقهم في الإسلام و [تعرف فضل] الأنصار، ووصية رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فيهم، وآل الرسول فلا تنساهم، تعرف فضلهم، وجيرانه من أهل المدينة، ~~فاعرف فضلهم. # [93] واعلم – رحمك الله - أن أهل العلم لم يزالوا يردون قول الجهمية حتى ~~كان في خلافة بني فلان تكلم الرويبضة في أمر العامة، # PageV01P094 # وطعنوا على آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذوا بالقياس والرأي، ~~وكفروا من خالفهم، فدخل في قولهم الجاهل والمغفل والذي لا علم له، حتى ~~كفروا من حيث لا يعلمون، فهلكت الأمة من وجوه، وكفرت من وجوه، وتزندقت من ~~وجوه، وضلت من وجوه، [وتفرقت] وابتدعت من وجوه، إلا من ثبت على قول رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وأمره وأمر أصحابه، ولم يخطئ أحدا منهم، ولم ~~[يجاوز] أمرهم، ووسعه ما وسعهم، ولم يرغب عن طريقتهم ومذهبهم، وعلم أنهم ~~كانوا على الإسلام الصحيح والإيمان الصحيح، فقلدهم دينه [واستراح] ، وعلم ~~أن الدين إنما هو بالتقليد، والتقليد لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. # [94] واعلم أن من قال: لفظي بالقرآن مخلوق، فهو مبتدع، ومن سكت فلم يقل: ~~مخلوق ولا غير مخلوق، فهو جهمي. # هكذا قال أحمد بن حنبل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يعش منكم ~~بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فإياكم ومحدثات الأمور، فإنها ضلالة، وعليكم ~~بسنتي» # PageV01P095 # «وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وعضوا عليها بالنواجذ» . # [95] واعلم أنه إنما جاء هلاك الجهمية أنهم [فكروا] في الرب، فأدخلوا لم ~~وكيف، وتركوا الأثر، ووضعوا القياس، وقاسوا الدين على رأيهم فجاءوا بالكفر ~~عيانا لا ms11 يخفي أنه كفر، وأكفروا الخلق واضطرهم الأمر حتى قالوا بالتعطيل. # وقال بعض العلماء - منهم أحمد بن حنبل رضي الله عنه -: الجهمي كافر، ليس ~~من أهل القبلة، حلال الدم، لا يرث ولا يورث؛ لأنه قال: لا جمعة ولا جماعة، ~~[ولا عيدين] ولا صدقة، وقالوا: إن من لم يقل: القرآن مخلوق فهو كافر، ~~واستحلوا السيف على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وخالفوا من كان قبلهم، ~~وامتحنوا الناس بشيء لم يتكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أحد ~~من أصحابه، وأرادوا تعطيل المساجد والجوامع، وأوهنوا الإسلام، وعطلوا ~~الجهاد، وعملوا في # PageV01P096 # الفرقة، وخالفوا الآثار، وتكلموا بالمنسوخ، واحتجوا بالمتشابه، فشككوا ~~الناس في آرائهم وأديانهم، واختصموا في ربهم، وقالوا: ليس عذاب قبر، ولا ~~حوض ولا شفاعة، والجنة والنار لم يخلقا، وأنكروا كثيرا مما قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، فاستحل من استحل تكفيرهم ودماءهم من هذا الوجه؛ لأن من ~~رد آية من كتاب الله فقد رد الكتاب كله، ومن رد أثرا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقد رد الأثر كله، وهو كافر بالله العظيم، فدامت لهم المدة، ~~ووجدوا من السلطان معونة على ذلك، ووضعوا السيف والسوط دون ذلك، فدرس علم ~~السنة والجماعة [وأوهنوهما] وصارتا مكتومين؛ لإظهار البدع والكلام فيها ~~ولكثرتهم، واتخذوا المجالس، وأظهروا رأيهم، ووضعوا فيها الكتب، وأطمعوا ~~الناس، وطلبوا لهم الرياسة، فكانت فتنة عظيمة لم ينج منها إلا من عصم الله، ~~فأدنى ما كان يصيب الرجل من مجالستهم أن يشك في دينه، أو يتابعهم أو يزعم ~~أنهم على الحق، ولا يدري أنه على الحق أو على الباطل، فصار شاكا، فهلك ~~الخلق، حتى كان أيام جعفر - الذي يقال له المتوكل - فأطفأ الله به البدع، ~~وأظهر به # PageV01P097 # الحق، وأظهر به أهل السنة، وطالت ألسنتهم، مع قلتهم وكثرة أهل البدع إلى ~~يومنا [هذا] والرسم وأعلام الضلالة قد بقي قوم يعملون بها، ويدعون إليها، ~~لا مانع يمنعهم، ولا أحد يحجزهم عما يقولون ويعملون. # [96] واعلم أنه لم تجئ بدعة قط إلا من الهمج الرعاع ms12 أتباع كل ناعق يميلون ~~مع كل ريح، فمن كان هكذا فلا دين له، قال الله تبارك وتعالى: {فما اختلفوا ~~إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم} ، وقال: {وما تفرقوا إلا من بعد ما ~~جاءهم العلم بغيا بينهم} وقال: {وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما ~~جاءتهم البينات بغيا بينهم} وهم علماء السوء، أصحاب الطمع والبدع. # [97] واعلم أنه لا يزال الناس في عصابة من أهل الحق والسنة، يهديهم الله ~~ويهدي بهم غيرهم، ويحيي بهم السنن، فهم الذين وصفهم الله مع قلتهم عند ~~الاختلاف، وقال: {الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم} ~~فاستثناهم فقال: {فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه ~~والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم} . # PageV01P098 # وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا [تزال عصابة] من أمتي ظاهرين على ~~الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله» . # [98] واعلم – رحمك الله - أن العلم ليس بكثرة الرواية [والكتب] ، إنما ~~العالم من اتبع العلم والسنن، وإن كان قليل العلم [والكتب] ومن خالف الكتاب ~~والسنة فهو صاحب بدعة، وإن كان كثير العلم [والكتب] . # [99] واعلم – رحمك الله - أن من قال في دين الله برأيه وقياسه وتأويله من ~~غير حجة من السنة والجماعة فقد قال على الله ما لا يعلم، ومن قال على الله ~~ما لا يعلم، فهو من المتكلفين، والحق ما جاء من عند الله، والسنة سنة رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، والجماعة ما اجتمع عليه # PageV01P099 # أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر وعمر [وعثمان] ومن ~~اقتصر على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان عليه [أصحابه و] ~~الجماعة فلج على أهل البدع كلها، واستراح بدنه وسلم له دينه إن شاء الله؛ ~~لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ستفترق أمتي» وبين لنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم الناجي منها فقال: «ما كنت أنا عليه اليوم وأصحابي» . # فهذا هو الشفاء والبيان والأمر الواضح والمنار المستنير. # وقال ms13 رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والتعمق، وإياكم والتنطع، ~~وعليكم بدينكم العتيق» . # [100] واعلم أن العتيق ما كان من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى # PageV01P100 # قتل عثمان بن عفان وكان قتله أول الفرقة، وأول الاختلاف، فتحاربت الأمة ~~وتفرقت واتبعت الطمع والأهواء والميل إلى الدنيا، فليس لأحد رخصة في شيء ~~أحدثه مما لم يكن عليه أصحاب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يكون ~~[رجل] يدعو إلى شيء أحدثه من قبله [أو من قبل رجل] من أهل البدع، فهو كمن ~~أحدثه، فمن زعم ذلك أو قال به، فقد رد السنة وخالف [الحق و] الجماعة، وأباح ~~البدع، وهو أضر على هذه الأمة من إبليس. # ومن عرف ما ترك أصحاب البدع من السنة، وما فارقوا فيه فتمسك به فهو صاحب ~~سنة وصاحب جماعة، وحقيق أن يتبع وأن يعان، وأن يحفظ، وهو ممن أوصى به رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم. # [101] واعلموا – رحمكم الله - أن أصول البدع أربعة أبواب، # PageV01P101 # انشعب من هذه الأربعة اثنان [وسبعون] هوى، ثم يصير كل واحد من البدع ~~[يتشعب] حتى تصير كلها [إلى] ألفين وثمان مائة [مقالة] ، وكلها ضلالة، ~~وكلها في النار إلا واحدة، وهو من آمن بما في هذا الكتاب، واعتقده من غير ~~ريبة في قلبه، ولا شكوك، فهو صاحب سنة، وهو الناجي إن شاء الله. # [102] واعلم – رحمك الله – لو أن الناس وقفوا عند محدثات الأمور ولم ~~يتجاوزوها بشيء [ولم] يولدوا كلاما مما لم يجئ فيه أثر عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ولا عن أصحابه لم تكن بدعة. # [103] واعلم – رحمك الله – أنه ليس بين العبد وبين أن يكون مؤمنا حتى ~~يصير كافرا إلا أن يجحد شيئا مما أنزله الله تعالى، أو يزيد في كلام الله، ~~أو ينقص، أو ينكر شيئا مما قال الله، أو شيئا مما تكلم به رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، فاتق الله – رحمك الله – وانظر لنفسك، وإياك والغلو في ~~الدين، فإنه ليس من طريق الحق في شيء. # PageV01P102 # [104] وجميع ما وصفت ms14 لك في هذا الكتاب، فهو عن الله، وعن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، وعن أصحابه وعن التابعين، والقرن الثالث إلى القرن الرابع، ~~فاتق الله يا عبد الله، وعليك بالتصديق والتسليم والتفويض [والرضى] لما في ~~هذا الكتاب، ولا تكتم هذا الكتاب أحدا من أهل القبلة، فعسى يرد الله به ~~[حيرانا] عن حيرته، أو صاحب بدعة من بدعته، أو ضالا عن ضلالته، فينجو به. # فاتق الله، وعليك بالأمر الأول العتيق، وهو ما وصفت لك في هذا الكتاب، ~~فرحم الله عبدا، ورحم والديه قرأ هذا الكتاب، وبثه وعمل به ودعا إليه، ~~واحتج به، فإنه دين الله ودين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه من انتحل ~~شيئا خلاف ما في هذا الكتاب، فإنه ليس يدين لله بدين، وقد رده كله، كما لو ~~أن عبدا آمن بجميع ما قال الله تبارك وتعالى، إلا أنه شك في حرف فقد رد ~~جميع ما قال الله تعالى، وهو كافر، كما أن شهادة أن لا إله إلا الله لا ~~تقبل من صاحبها إلا بصدق النية وخالص اليقين، كذلك لا يقبل الله شيئا # PageV01P103 # من السنة في ترك بعض، ومن ترك من السنة شيئا فقد ترك السنة كلها. # فعليك بالقبول، ودع عنك المحك واللجاجة، فإنه ليس من دين الله في شيء، ~~وزمانك خاصة زمان سوء، فاتق الله. # [105] وإذا وقعت الفتنة فالزم جوف بيتك، وفر من جوار الفتنة، وإياك ~~والعصبية، وكل ما كان من قتال بين المسلمين على الدنيا فهو فتنة، فاتق الله ~~وحده لا شريك له، ولا تخرج # PageV01P104 # فيها، ولا تقاتل فيها، ولا تهو، ولا تشايع، ولا تمايل، ولا تحب شيئا من ~~أمورهم، فإنه يقال: من أحب فعال قوم - خيرا كان أو شرا - كان كمن عمله. ~~وفقنا الله وإياكم لمرضاته، وجنبنا وإياكم معصيته. # [106] وأقل النظر في النجوم إلا ما تستعين به على مواقيت الصلاة، واله ~~عما سوى ذلك، فإنه يدعو إلى الزندقة. # [107] وإياك والنظر في الكلام والجلوس إلى أصحاب الكلام، وعليك بالآثار، ~~وأهل الآثار، وإياهم فاسأل، ومعهم فاجلس، ومنهم ms15 فاقتبس. # PageV01P105 # [108] واعلم أنه ما عبد الله بمثل ### | الخوف من الله # ، وطريق الخوف والحزن والشفقات والحياء من الله تبارك وتعالى. # [109] واحذر أن تجلس مع من يدعو إلى الشوق والمحبة، ومن يخلو مع النساء ~~وطريق المذهب، فإن هؤلاء كلهم على ضلالة. # [110] واعلم – رحمك الله - أن الله – تبارك وتعالى - دعا الخلق كلهم إلى ~~عبادته، ومن بعد ذلك على من شاء بالإسلام تفضلا منه. # [111] والكف عن حرب علي ومعاوية وعائشة وطلحة والزبير، ومن كان معهم، ولا ~~تخاصم [فيهم] ، وكل أمرهم إلى الله تبارك وتعالى، فإن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم قال: «إياكم وذكر أصحابي وأصهاري وأختاني» . # PageV01P106 # وقوله: «إن الله تبارك وتعالى نظر إلى أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني ~~قد غفرت لكم» . # [112] واعلم – رحمك الله - أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه، ~~وإن كان مع رجل [مال] حرام فقد ضمنه، لا يحل لأحد أن يأخذ منه شيئا إلا ~~بإذنه، فإنه عسى [أن] يتوب هذا فيريد أن يرده على أربابه فأخذت حراما. # [113] والمكاسب [مطلقة] ما بان لك صحته فهو مطلق إلا ما ظهر فساده، وإن ~~كان فاسدا، يأخذ من الفساد مسيكة نفسه، لا تقول: أترك [المكاسب] وآخذ ما ~~أعطوني، لم يفعل هذا الصحابة # PageV01P107 # ولا العلماء إلى زماننا هذا، وقال عمر رضي الله عنه: كسب فيه بعض الدنية ~~خير من الحاجة إلى الناس. # [114] والصلوات الخمس جائزة خلف [من] صليت خلفه، إلا أن يكون [جهميا] ، ~~فإنه معطل، وإن صليت خلفه فأعد صلاتك، وإن كان إمامك يوم الجمعة جهميا، وهو ~~سلطان فصل خلفه، وأعد صلاتك، وإن كان إمامك من السلطان وغيره صاحب سنة، فصل ~~خلفه ولا تعد صلاتك. # [115] والإيمان بأن أبا بكر وعمر في حجرة عائشة مع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم [قد] دفنا هنالك معه، فإذا أتيت القبر فالتسليم عليهما واجب بعد ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم. # [116] والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب، إلا من خفت سيفه أو عصاه. # PageV01P108 # [117] والتسليم على عباد الله أجمعين. # [118] ومن ترك [صلاة الجمعة] والجماعة في ms16 المسجد من غير عذر فهو مبتدع، ~~والعذر # PageV01P109 # كمرض لا طاقة له بالخروج إلى المسجد، أو خوف من سلطان ظالم، وما سوى ذلك ~~فلا عذر له. # [119] ومن صلى خلف إمام فلم يقتد به فلا صلاة له. # [120] والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد واللسان والقلب، بلا سيف. # PageV01P110 # [121] والمستور من المسلمين من لم تظهر له ريبة. # [122] وكل علم ادعاه العباد من علم الباطن لم يوجد في الكتاب والسنة فهو ~~بدعة وضلالة، ولا ينبغي لأحد [أن] يعمل به، ولا يدعو إليه. # [123] وأيما امرأة وهبت نفسها لرجل، فإنها لا تحل له، يعاقبان إن نال ~~منها شيئا، إلا بولي وشاهدي [عدل] وصداق. # [124] وإذا رأيت الرجل يطعن على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فاعلم أنه صاحب قول سوء وهوى، لقول # PageV01P111 # رسول صلى الله عليه وسلم: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا» . فقد علم النبي صلى ~~الله عليه وسلم ما يكون منهم من الزلل بعد موته، فلم يقل فيهم إلا خيرا. # وقوله: «ذروا أصحابي، لا تقولوا فيهم إلا خيرا» . # ولا تحدث بشيء من زللهم، ولا حربهم، ولا ما غاب عنك علمه، ولا [تسمعه] من ~~أحد يحدث به، فإنه لا يسلم لك قلبك إن سمعت. # [125] وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار، [أو يرد الآثار] ، أو يريد غير ~~الآثار، فاتهمه على الإسلام، ولا [تشك] أنه صاحب هوى مبتدع. # [126] واعلم أن جور السلطان لا ينقص فريضة من فرائض الله عز وجل # PageV01P112 # التي افترضها على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم؛ جوره على نفسه، وتطوعك ~~وبرك معه تام لك إن شاء الله تعالى، يعني: [الجماعة و] الجمعة معهم، ~~والجهاد معهم، وكل شيء من الطاعات فشارك فيه، فلك نيتك. # [127] وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا رأيت ~~الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله. # لقول فضيل: لو كانت لي دعوة ما جعلتها الا في السلطان. # أنا أحمد بن كامل قال: نا الحسين بن محمد الطبري، نا مردويه الصائغ، ~~قال:: سمعت فضيلا يقول: لو ms17 أن لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان. # PageV01P113 # قيل له: يا أبا علي فسر لنا هذا. # قال: إذا جعلتها في نفسي لم تعدني، وإذا جعلتها في السلطان صلح، فصلح ~~بصلاحه العباد والبلاد. # فأمرنا أن ندعو لهم [بالصلاح] ، ولم نؤمر أن ندعو عليهم وإن ظلموا، وإن ~~جاروا؛ لأن ظلمهم وجورهم على أنفسهم، وصلاحهم لأنفسهم وللمسلمين. # [128] ولا تذكر أحدا من أمهات المؤمنين إلا بخير. # [129] وإذا رأيت الرجل يتعاهد الفرائض في جماعة مع السلطان وغيره، فاعلم ~~أنه صاحب سنة إن شاء الله. # وإذا رأيت الرجل يتهاون بالفرائض في جماعة، وإن كان مع السلطان، فاعلم ~~أنه صاحب هوى. # PageV01P114 # [130] والحلال ما شهدت عليه وحلفت عليه أنه حلال، وكذلك الحرام، وما حاك ~~في صدرك فهو شبهة. # [131] والمستور من بان ستره، والمهتوك من بان هتكه. # [132] وإن سمعت الرجل يقول: [فلان] مشبه، فاعلم أنه رافضي. # وإذا سمعت الرجل يقول: تكلم بالتوحيد، واشرح لي التوحيد، فاعلم أنه خارجي ~~معتزلي. # أو يقول: فلان [مجبر] ، أو يتكلم بالإجبار، أو يتكلم بالعدل، # PageV01P115 # فاعلم أنه قدري؛ لأن هذه الأسماء محدثة أحدثها أهل الأهواء. # قال عبد الله بن المبارك: لا تأخذوا عن أهل الكوفة في الرفض [شيئا] ، ولا ~~عن أهل الشام في السيف [شيئا] ولا عن أهل البصرة في القدر [شيئا] ، ولا عن ~~أهل خراسان في الإرجاء [شيئا] ، ولا عن أهل مكة في الصرف، ولا عن أهل ~~المدينة في الغناء، لا تأخذوا عنهم في هذه الأشياء شيئا. # [133] وإذا رأيت الرجل يحب أبا هريرة وأنس بن مالك وأسيد بن حضير فاعلم ~~أنه صاحب سنة إن شاء الله. # PageV01P116 # وإذا رأيت الرجل يحب أيوب، وابن عون، ويونس بن عبيد، وعبد الله بن إدريس ~~الأودي، والشعبي، ومالك بن مغول، ويزيد بن زريغ، # PageV01P117 # ومعاذ بن معاذ، ووهب بن جرير، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، [ومالك بن ~~أنس، والأوزاعي، وزائدة بن قدامة، فاعلم # PageV01P118 # أنه صاحب سنة، وإذا رأيت الرجل يحب] الحجاج بن المنهال، وأحمد بن حنبل، ~~وأحمد بن نصر، فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله إذا ذكرهم ms18 بخير، وقال ~~بقولهم. # [134] وإذا رأيت الرجل جالس مع رجل من أهل الأهواء، فحذره وعرفه، فإن جلس ~~معه بعدما علم فاتقه، فإنه صاحب هوى. # [135] وإذا سمعت الرجل تأتيه بالأثر فلا يريده، ويريد القرآن، فلا [تشك] ~~أنه رجل قد احتوى على الزندقة، فقم من عنده # PageV01P119 # [ودعه] . # [136] واعلم أن الأهواء كلها ردية تدعو كلها إلى السيف، وأرداها وأكفرها: ~~الروافض، والمعتزلة، والجهمية، فإنهم [يريدون الناس] على التعطيل والزندقة. # [137] واعلم أنه من تناول أحدا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فاعلم ~~أنه إنما أراد محمدا صلى الله عليه وسلم، وقد آذاه في قبره. # [138] وإذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع، فاحذره؛ فإن الذي أخفى [عنك] ~~أكثر مما أظهر. # [139] وإذا رأيت الرجل رديء الطريق والمذهب، فاسقا فاجرا، صاحب معاص، ~~ضالا، وهو أهل السنة فاصحبه، واجلس معه فإنه ليس [تضرك] معصيته، وإذا رأيت # PageV01P120 # [الرجل] مجتهدا – وإن بدا متقشفا محترقا بالعبادة - صاحب هوى، فلا ~~تجالسه، ولا تقعد معه، ولا تسمع كلامه ولا [تمش] معه في طريق، فإني لا آمن ~~أن تستحلي طريقته [فتهلك] معه. # ورأى يونس بن عبيد ابنه [وقد] خرج من عند صاحب هوى، فقال: يا بني! من أين ~~جئت؟ قال: من عند فلان. قال: يا بني لأن أراك تخرج من بيت خنثى أحب إلي من ~~أن أراك تخرج من بيت فلان، ولأن تلقى الله يا بني زانيا سارقا فاسقا # PageV01P121 # خائنا أحب إلي من أن تلقاه بقول فلان وفلان. # ألا ترى أن يونس بن عبيد علم أن الخنثى لا يضل ابنه عن دينه، وأن صاحب ~~البدعة يضله حتى يكفره. # [140] واحذر ثم احذر [أهل] زمانك خاصة، وانظر من تجالس، وممن تسمع، ومن ~~تصحب، فإن الخلق كأنهم في ردة، إلا من عصمه الله منهم. # [141] وانظر إذا سمعت الرجل يذكر ابن أبي دؤاد، وبشرا المريسي،. . . . . ~~. . . . . . . . . . . . # PageV01P122 # وثمامة، أو أبا الهذيل أو [هشاما] الفوطي أو واحدا من [أتباعهم و] ~~أشياعهم فاحذره، فإنه صاحب بدعة، فإن هؤلاء كانوا على الردة، واترك هذا ~~الرجل الذي ذكرهم بخير، ومن ذكر منهم بمنزلتهم. # [142] والمحنة ms19 في الإسلام بدعة، وأما اليوم فيمتحن بالسنة، لقوله: إن هذا ~~العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، ولا تقبلوا الحديث إلا ممن تقبلون ~~شهادته. # PageV01P123 # فتنظر، إن كان صاحب سنة له معرفة صدوق كتبت عنه وإلا تركته. # [143] وإذا أردت الاستقامة على الحق وطريق أهل السنة قبلك فاحذر الكلام، ~~وأصحاب الكلام، والجدال والمراء، والقياس، والمناظرة في الدين، فإن ~~[استماعك] منهم - وإن لم تقبل منهم - يقدح الشك في القلب، وكفى به قبولا ~~[فتهلك] ، وما كانت زندقة قط، ولا بدعة، ولا هوى، ولا ضلالة، إلا من ~~الكلام، والجدال، والمراء، والقياس، [وهي] أبواب البدعة، والشكوك والزندقة. # [144] فالله الله في نفسك، وعليك بالأثر، وأصحاب الأثر، والتقليد؛ فإن ~~الدين إنما هو بالتقليد [يعني للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله ~~عليهم] ، ومن قبلنا لم يدعونا في لبس، فقلدهم واسترح، ولا تجاوز الأثر، ~~وأهل الأثر، وقف عند المتشابه، ولا تقس شيئا، ولا تطلب من عندك حيلة ترد ~~[بها] على أهل البدع، فإنك أمرت بالسكوت عنهم، ولا تمكنهم من نفسك. # أما علمت أن محمد بن سيرين # PageV01P124 # في فضله لم يجب رجلا من أهل البدع في مسألة واحدة، ولا سمع منه آية من ~~كتاب الله، فقيل له، فقال: أخاف أن يحرفها فيقع في قلبي شيء. # [145] وإذا سمعت الرجل يقول: إنا نحن نعظم الله - إذا سمع آثار رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه جهمي، يريد أن يرد أثر رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، ويدفع بهذه الكلمة آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يزعم ~~أنه يعظم الله وينزهه إذا سمع حديث الرؤية، وحديث النزول وغيره، أفليس قد ~~رد أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وإذا قال: إنا نحن نعظم الله أن يزول ~~من موضع إلى موضع، فقد زعم أنه أعلم بالله من غيره، فاحذر هؤلاء؛ فإن جمهور ~~الناس من السوقة وغيرهم على هذا [الحال، وحذر الناس منهم] . # [146] وإذا سألك أحد عن مسألة في هذا الكتاب، وهو [مسترشد] فكلمه، ~~وأرشده، وإذا جاءك يناظرك، فاحذره، فإن في # PageV01P125 # المناظرة: ms20 [المراء] ، والجدال، والمغالبة، والخصومة، والغضب، وقد نهيت عن ~~هذا جدا، بخرجان جميعا من طريق الحق، ولم يبلغنا عن أحد من فقهائنا، ~~وعلمائنا أنه ناظر أو جادل أو خاصم. # [147] قال الحسن: الحكيم لا يماري ولا يداري، حكمته ينشرها، إن قبلت حمد ~~الله، وإن ردت حمد الله. # وجاء رجل إلى الحسن فقال له: أناظرك في الدين؟ فقال # PageV01P126 # الحسن: أنا عرفت ديني، فإن ضل دينك فاذهب فاطلبه. # وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما على باب حجرته، يقول أحدهم: ألم ~~يقل الله كذا؟ ويقول الآخر: ألم يقل [الله] كذا؟ فخرج مغضبا، فقال: «أبهذا ~~أمرتم؟ أم بهذا بعثت إليكم؟ أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؟» فنهى عن ~~الجدال. # وكان ابن عمر يكره المناظرة، ومالك بن أنس، ومن فوقه، ومن دونه إلى يومنا ~~هذا، وقول الله أكبر من قول الخلق، قال الله تبارك وتعالى: {ما يجادل في ~~آيات الله إلا الذين كفروا} . # PageV01P127 # وسأل رجل عمر فقال: ما الناشطات نشطا؟ فقال: لو كنت محلوقا لضربت عنقك. # وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن لا يماري، ولا أشفع للمماري يوم ~~القيامة، فدعوا المراء [لقلة خيره] » . # [148] ولا يحل لرجل أن يقول: فلان صاحب سنة حتى يعلم منه أنه قد اجتمعت ~~فيه خصال السنة، لا يقال له: صاحب سنة حتى تجتمع فيه السنة كلها. # وقال عبد الله بن المبارك: أصل اثنين وسبعين هوى: أربعة # PageV01P128 # أهواء، فمن هذه الأربعة الأهواء انشعبت [الاثنان] وسبعون هوى: القدرية، ~~والمرجئة، والشيعة، والخوارج. # فمن قدم أبا بكر وعمر وعثمان [وعليا] على أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، ولم يتكلم في الباقين إلا بخير، ودعا لهم، فقد خرج من التشيع أوله ~~وآخره. # ومن قال: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، فقد خرج من الإرجاء كله أوله ~~وآخره. # ومن قال: الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد مع كل خليفة، ولم ير الخروج ~~على السلطان بالسيف، ودعا لهم بالصلاح، فقد خرج من قول الخوارج أوله وآخره. # ومن قال: المقادير كلها [من] الله خيرها وشرها، يضل من يشاء، ms21 ويهدي من ~~يشاء، فقد خرج من قول القدرية، أوله وآخره، وهو صاحب سنة. # [149] وبدعة ظهرت، هي كفر بالله العظيم، ومن قال بها فهو كافر، لا شك ~~فيه: من يؤمن بالرجعة، ويقول: علي بن أبي طالب # PageV01P129 # حي، وسيرجع قبل يوم القيامة، ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، ~~وتكلموا في الإمامة، وأنهم يعلمون الغيب، فاحذرهم؛ فإنهم كفار بالله ~~العظيم، ومن قال بهذا. # قال طعمة بن [عمرو] ، وسفيان بن عيينة: من وقف عند عثمان وعلي فهو شيعي ~~لا يعدل، ولا يكلم، ولا يجالس. # ومن قدم عليا على عثمان فهو رافضي قد رفض أمر أصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم. # PageV01P130 # ومن قدم [الأربعة] على جماعتهم، وترحم على الباقين، وكف عن زللهم فهو على ~~طريق [الاستقامة و] الهدى في هذا [الباب] . # [150] والسنة أن تشهد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~بالجنة أنهم في الجنة لا شك. # [151] ولا تفرد بالصلاة على أحد، إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى ~~آله فقط. # [152] وتعلم أن عثمان بن عفان قتل مظلوما، ومن قتله كان ظالما. # PageV01P131 # [153] فمن أقر بما في هذا الكتاب وآمن به واتخذه إماما، ولم يشك في حرف ~~منه، ولم يجحد حرفا واحدا، فهو صاحب سنة وجماعة، كامل، قد كملت فيه السنة، ~~ومن جحد حرفا مما في هذا الكتاب، أو شك [في حرف منه أو شك فيه] أو وقف فهو ~~صاحب هوى. ومن جحد أو شك في حرف من القرآن، أو في شيء جاء عن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، لقي الله تعالى مكذبا، فاتق الله واحذر وتعاهد إيمانك. # [154] ومن السنة أن لا تطيع أحدا على معصية الله، ولا أولي الخير ولا ~~الخلق أجمعين، لا طاعة لبشر في معصية الله، ولا تحب عليه [أحدا] ، واكره ~~ذلك كله لله تبارك وتعالى. # [155] والإيمان بأن التوبة فريضة على العباد أن يتوبوا [إلى الله عز وجل] ~~من كبير المعاصي وصغيرها. # PageV01P132 # [156] ومن لم يشهد لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم ms22 بالجنة، فهو ~~صاحب بدعة وضلالة، شاك فيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وقال مالك بن أنس: من لزم السنة، وسلم منه أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم ثم مات، كان مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وإن كان له ~~تقصير في العمل. # وقال [بشر بن الحارث] : الإسلام هو السنة، والسنة هي الإسلام. # وقال فضيل بن عياض: إذا رأيت رجلا من أهل السنة، فكأنما أرى رجلا من ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا رأيت رجلا من أهل البدع، فكأنما ~~أرى رجلا من المنافقين. # وقال يونس بن عبيد العجب ممن يدعو اليوم إلى السنة، # PageV01P133 # وأعجب منه من يجيب إلى السنة فيقبل. # وكان ابن عون يقول عند الموت: السنة السنة، وإياكم والبدع، حتى مات. # وقال [أحمد بن حنبل] : ومات [رجل] من أصحابي فرئي في المنام، فقال: قولوا ~~لأبي عبد الله: عليك بالسنة؛ فإن أول ما سألني الله سألني عن السنة. # وقال أبو العالية: من مات على السنة مستورا، فهو صديق. # ويقال: الاعتصام بالسنة نجاة. # PageV01P134 # [وقال سفيان الثوري: من أصغى بأذنه إلى صاحب بدعة، خرج من عصمة الله، ~~ووكل إليها - يعني إلى البدع -. # وقال داود بن أبي هند: أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران: لا ~~تجالس أهل البدع، فإن جالستهم، فحاك في صدرك شيء مما يقولون، أكببتك في نار ~~جهنم. # PageV01P135 # وقال الفضيل بن عياض: من جالس صاحب بدعة لم يعط الحكمة. # وقال الفضيل بن عياض: لا تجلس مع صاحب بدعة، فإني أخاف أن تنزل عليك ~~اللعنة. # وقال الفضيل بن عياض: من أحب صاحب بدعة، أحبط الله عمله، وأخرج نور ~~الإسلام من قلبه. # وقال الفضيل بن عياض: من جلس مع صاحب بدعة، ورثه العمى. # وقال الفضيل بن عياض: إذا رأيت صاحب بدعة في طريق فجز في طريق غيره. # PageV01P136 # وقال الفضيل بن عياض: من عظم صاحب بدعة، فقد أعان على هدم الإسلام، ومن ~~تبسم في وجه مبتدع فقد استخف بما أنزل الله عز وجل على محمد صلى الله عليه ~~وسلم، ms23 ومن زوج كريمته مبتدع فقد قطع رحمها، ومن تبع جنازة مبتدع لم يزل في ~~سخط الله حتى يرجع. # وقال الفضيل بن عياض: آكل مع يهودي ونصراني، ولا آكل مع مبتدع، وأحب أن ~~يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد. # PageV01P137 # وقال الفضيل بن عياض: إذا علم الله عز وجل من الرجل أنه مبغض لصاحب بدعة ~~غفر له، وإن قل عمله. # ولا يكن صاحب سنة يمالئ صاحب بدعة إلا نفاقا. # ومن أعرض بوجهه عن صاحب بدعة ملأ الله قلبه إيمانا، ومن انتهر صاحب بدعة ~~آمنه الله يوم الفزع الأكبر، ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة ~~درجة. # فلا تكن تحب صاحب بدعة في الله أبدا] . PageV01P138 ms24