######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0027091 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر الربعي، أبو محمد (المتوفى: 329هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 329 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: جزء فيه شروط النصارى وبذيله أحاديث لأبي محمد عبد الوهاب بن أحمد الكلابي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأجزاء الحديثية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0027091 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-27091 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/27091 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أنس بن عبد الرحمن بن عبد الله العقيل #META# 041.EdNUMBER :: الأولى 1427 هـ - 2006 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار البشائر الإسلامية [ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر (94)] #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين, وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. # أخبرنا الشيخان: الأجل الفقيه الأمين أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد ~~الأكفاني, وأبو محمد طاهر بن سهل بن بشر الإسفراييني, قالا: أخبرنا الشيخ ~~أبو الحسن عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله الهلالي القطان, قال: أخبرنا ~~أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي, قال: أخبرنا أبو محمد ~~عبد الله بن أحمد بن زبر, قال: ### | 1- # أنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي, قال: حدثني أبي, ثنا سعيد بن عبد ~~الجبار, عن سعيد بن سنان, قال: ثنا أبو الزاهرية, عن كثير بن مرة الحضرمي, ~~قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يقول: ((لا تبنى بيعة في الإسلام, ولا يجدد ما خرب منها)) . # PageV00P000 ### | 2- # أنا عبد الدائم, أنا عبد الوهاب, أنا عبد الله, ثنا محمد بن غالب بن حرب, ~~ومحمد بن يونس بن موسى, قالا: ثنا بكر بن محمد القرشي ### | [ص: 20] # بالبصرة, قال: سمعت سعيد بن عبد الجبار الزبيدي, يحدث عن سعيد بن سنان, ~~عن أبي الزاهرية, عن كثير بن مرة الحضرمي, قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تبنى كنيسة في ~~الإسلام, ولا يجدد ما خرب منها)) . # PageV00P000 ### | 3- # أنا عبد الدائم, أنا عبد الوهاب, أنا عبد الله, ثنا علي بن داود بن يزيد ~~التميمي, ثنا عمرو بن خالد, ثنا عبد الله بن لهيعة, عن يزيد بن أبي حبيب, ~~عن أبي الخير قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((لا كنيسة في ~~الإسلام)) . # PageV00P000 ### | 4- # أنا عبد الدائم, أنا عبد الوهاب, أنا عبد الله, ثنا إبراهيم بن الهيثم ~~البلداني, ثنا عبد الله بن صالح, حدثني الليث بن سعد, حدثني توبة بن نمر ~~الحضرمي قاضي مصر, عن رجل أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ~~((لا كنيسة في الإسلام)) . # PageV00P000 # قال الليث: وحدثني يزيد بن أبي حبيب, ms01 عن أبي الخير, عن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه مثل ذلك. ### | 5- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا الحسن بن [عليل ~~العنزي] , ثنا أبو الربيع الزهراني, ثنا إسماعيل بن زكريا, عن مجالد بن ~~سعيد, عن الشعبي: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ((لا كنيسة في ~~الإسلام)) . # PageV00P000 ### | 6- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, [ثنا] علي بن داود, ثنا ~~سعيد بن الحكم بن أبي مريم, أبنا يحيى بن أيوب, عن عبيد الله بن زحر, عن ~~علي بن يزيد, عن القاسم أبي عبد الرحمن, عن أبي أمامة قال: قال عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه: ((إياكم وأخلاق الأعاجم, ومجاورة الخنازير, وأن يرفع ~~بين أظهركم الصليب)) . # PageV00P000 ### | 7- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا أحمد بن عبيد بن ~~إسحاق, وأبو إسماعيل الترمذي, قالا: ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين, ثنا شبل ~~بن عباد, عن قيس بن سعد, عن طاوس, أنه سمعه يقول: ((لا ينبغي لبيت رحمة أن ~~يكون عنده بيت عذاب)) . # PageV00P000 ### | 8- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, [نا] أحمد بن يوسف ~~التغلبي, ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام, ثنا أبو نعيم بهذا الحديث. # قال أبو عبيد: يعني الكنائس والبيع وبيوت النيران, يقول: لا ينبغي أن ~~يكون مع المساجد في أمصار المسلمين. # PageV00P000 ### | 9- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا محمد بن إسحاق بن ~~راهويه الحنظلي, ثنا أبي, ثنا بقية بن الوليد, عن عبد الحميد بن بهرام, ### | [ص: 22] # عن شهر بن حوشب, عن عبد الرحمن بن غنم: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~كتب على النصارى حين صولحوا: # ((بسم الله الرحمن الرحيم # هذا كتاب لعبد الله عمر أمير المؤمنين, من نصارى أرض الشام: # إنا سألناك الأمان لأنفسنا وأهلينا وأولادنا وأموالنا وأهل ملتنا, على أن ~~نؤدي الجزية عن يد ونحن صاغرون, وعلى أن لا نمنع أحدا من المسلمين أن ~~ينزلوا كنائسنا في الليل والنهار, ونضيفهم فيها ثلاثا ونطعمهم فيها ms02 الطعام, ~~ونوسع لهم أبوابها, ولا يضرب فيها بالنواقيس إلا ضربا خفيفا, ولا نرفع فيها ~~أصواتنا بالقراءة, ولا نؤوي فيها -ولا في شيء من منازلنا- جاسوسا لعدوكم, ~~ولا نحدث كنيسة ولا ديرا ولا صومعة ولا قلاية, ولا نجدد ما خرب منها, ولا ~~نقصد الاجتماع فيما كان منها في خطط المسلمين وبين ظهرانيهم, ولا نظهر شركا ~~ولا ندعو إليه, ولا نظهر صليبا على كنائسنا ولا في شيء من طرق المسلمين ~~وأسواقهم, ولا نتعلم القرآن ولا نعلمه أولادنا, ولا نمنع أحدا من ذوي ~~قرابتنا الدخول في الإسلام إن أرادوا ذلك. # وأن نجز مقاديم رؤوسنا ونشد الزنانير في أوساطنا ونلزم ديننا. # ولا نتشبه بالمسلمين في لباسهم ولا في هيئتهم ولا في سروجهم, ولا في نقش ~~خواتيمهم فننقشها عربيا, ولا نكتني بكناهم. وأن نعظمهم ### | [ص: 23] # ونوقرهم ونقوم لهم في مجالسنا, ونرشدهم في سبلهم وطرقاتهم, ولا نطلع في ~~منازلهم, ولا نتخذ سلاحا ولا سيفا, ولا نحمله في حضر ولا سفر في أرض ~~المسلمين, ولا نبيع خمرا ولا نظهرها, ولا نظهر نارا مع موتانا في طرق ~~المسلمين, ولا نرفع أصواتنا مع جنائزهم ولا نجاور المسلمين بهم, ولا نضرب ~~أحدا من المسلمين, ولا نتخذ من الرقيق شيئا جرت عليه سهامهم. # شرطنا ذلك كله على أنفسنا وأهل ملتنا, فإن خالفناه فلا ذمة لنا ولا عهد, ~~وقد حل لكم منا ما يحل لكم من أهل الشقاق والمعاندة)) . # PageV00P000 ### | 10- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا محمد بن هشام ابن ~~البختري أبو جعفر المستملي, ثنا الربيع بن ثعلب الغنوي, ثنا يحيى بن عقبة ~~[بن] أبي العيزار, عن سفيان الثوري والوليد بن نوح والسري بن مصرف, يذكرون ~~عن طلحة بن مصرف, عن مسروق, عن عبد الرحمن بن غنم قال: كتبت لعمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه حين صالح نصارى أهل الشام: # ((بسم الله الرحمن الرحيم # هذا كتاب لعبد الله عمر, أمير المؤمنين, من نصارى مدينة كذا وكذا: ### | [ص: 24] # إنكم لما قدمتم علينا سألناكم الأمان لأنفسنا وذرارينا وأموالنا وأهل ~~ملتنا, وشرطنا لكم ms03 على أنفسنا: # أن لا نحدث في مدائننا ولا فيما حولها ديرا, ولا كنيسة ولا قلاية ولا ~~صومعة راهب, ولا نجدد ما خرب منها, ولا نحيي ما كان منها في خطط المسلمين, ~~وأن لا نمنع كنائسنا أن ينزلها أحد من المسلمين في ليل ولا نهار, وأن نوسع ~~أبوابها للمارة وابن السبيل, وأن ننزل من مر بنا من المسلمين ثلاثة أيام ~~نطعمهم, ولا نؤوي في كنائسنا ولا منازلنا جاسوسا, ولا نعلم أولادنا القرآن, ~~ولا نظهر شركا ولا ندعو إليه أحدا, وأن لا نمنع أحدا من ذوي قراباتنا ~~الدخول في الإسلام إن أرادوه. # وأن نوقر المسلمين, وأن نقوم لهم من مجالسنا إذا أرادوا الجلوس, ولا ~~نتشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة ولا عمامة ولا نعلين ولا فرق شعر, ~~ولا نتكلم بكلامهم, ولا نكتني بكناهم, ولا نركب السروج, ولا نتقلد السيوف, ~~ولا نتخذ شيئا من السلاح ولا نحمله معنا, ولا ننقش خواتيمنا بالعربية, ولا ~~نبيع الخمور. # وأن نجز مقاديم رؤوسنا, وأن نلزم زينا حيثما كنا, وأن نشد الزنانير على ~~أوساطنا, وأن لا نظهر الصليب على كنائسنا, وأن لا نظهر صليبا أو كتبنا في ~~شيء من طرق المسلمين ولا أسواقهم, وأن لا نضرب بنواقيسنا في كنائسنا إلا ~~ضربا خفيا, وأن لا نرفع أصواتنا بالقراءة في كنائسنا في شيء من حضرة ~~المسلمين, وأن لا نخرج شعانين ولا باعوثا. ### | [ص: 25] # وأن لا نرفع أصواتنا مع موتانا, ولا نظهر النيران معهم في شيء من طرق ~~المسلمين وأسواقهم, ولا نجاورهم بموتانا, ولا نتخذ من الرقيق ما جرى عليه ~~سهام المسلمين. # وأن نرشد المسلمين, ولا نطلع في منازلهم -فلما أتيت عمر بالكتاب زاد فيه: ~~((ولا نضرب أحدا من المسلمين)) -. # شرطنا لكم ذاك على أنفسنا وأهل ملتنا, وقبلنا عليه الأمان, فإن نحن ~~خالفنا عن شيء مما شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا, وقد حل لكم ~~منا ما يحل لكم من أهل المعاندة والشقاق)) . # PageV00P000 ### | 11- # قال عبد الله: ووجدت هذا الحديث بالشام: رواه عبد الوهاب بن نجدة الحوطي, ~~عن ms04 محمد بن حمير, عن عبد الملك بن حميد بن أبي غنية, عن السري بن مصرف ~~وسفيان الثوري والوليد بن نوح, عن طلحة بن مصرف, عن مسروق بن الأجدع, عن ~~عبد الرحمن بن غنم قال: كتبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه حين صالحه نصارى ~~أهل الشام.. .. فذكر مثله سواء بطوله. # فعجبت من اتفاق ابن أبي غنية ويحيى بن عقبة على روايته عن هؤلاء الثلاثة ~~بأعيانهم, حتى كأن أحدهم أخذ عن الآخر, فالله أعلم. # PageV00P000 ### | 12- # ورأيت هذا الحديث في كتاب رجل من أصحابنا بدمشق, ذكر أنه سمعه من محمد بن ~~ميمون [بن] (1) معاوية الصوفي بطبرية بإسناد ليس بمشهور, ينتهي إلى إسماعيل ~~بن مجالد بن سعيد قال: حدثني سفيان الثوري, عن طلحة بن مصرف, عن مسروق, عن ~~عبد الرحمن بن غنم, فذكره بطوله. # وقال فيه عند ذكر الكنائس: ((ولا يأتي منها ما كان في خطط المسلمين.. ~~..)) . وزاد فيه: ((ولا يتشبه بهم في شيء من لباسهم في قلنسوة, ولا عمامة, ~~ولا سراويل ذات خدمة, ولا نعلين ذات عدنة, ولا نمشي إلا بزنار من جلد, ولا ~~يوجد في بيت أحدنا سلاح إلا انتهب)) . وما رأيت هذه الزيادة فيما وقع إلينا ~~من عهود عمر بن الخطاب رضي الله عنه, ووجدتها مروية عن عمر بن عبد العزيز ~~رضي الله عنه, وهي تأتي في هذا الجزء, وبالله التوفيق. PageV00P000 ### | 13- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا أبو الأحوص محمد بن ~~الهيثم, ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش, حدثني أبي, أن هذا كتاب من عياض بن ~~غنم لذمة حمص: # ((أنا حين قدمت بلادنا طلبنا إليك الأمان لأنفسنا وأهل ملتنا, فأمنتنا ~~على أن شرطنا لك على أنفسنا: أن لا نحدث في مدينتنا ولا فيما حولها كنيسة, ~~ولا ديرا ولا قلاية ولا صومعة راهب, ولا نجدد ما خرب من ### | [ص: 27] # كنائسنا، ولا نحيي ما كان منها في خطط المسلمين، ولا نمنع كنائسنا من ~~المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار، وأن نوسع أبوابها للمارة وابن ~~السبيل، ولا نؤوي فيها ولا ms05 في منازلنا جاسوسا، ولا نكتم أمرا من غش ~~المسلمين، وأن لا نضرب بنواقيسنا إلا ضربا خفيا في جوف كنائسنا، فيما كان ~~في حضرة المسلمين. ولا نخرج صليبا ولا كتبنا في طريق المسلمين، ولا نخرج ~~باعوثا ولا شعانين، ولا نرفع أصواتنا مع موتانا، ولا نظهر النيران معهم في ~~الأسواق، أسواق المسلمين، ولا نجاورهم بالخنازير، ولا نبيع الخمور، ولا ~~نظهر شركا في نادي المسلمين، ولا نرغب أحدا منهم في ديننا، ولا ندعو إليه ~~أحدا، وعلى أن لا نتخذ شيئا من الرقيق خرجت عليه سهام المسلمين -أو قال: ~~جرت- ولا نمنع أحدا من أنسابنا أراد الدخول في الإسلام. # وأن نلزم زينا حيثما كنا، ولا نتشبه بالمسلمين في لباس قلنسوة، ولا ~~عمامة، ولا نعلين، ولا فرق شعر، ولا مراكبهم، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نكتني ~~بكناهم، وأن نجز مقادم رؤوسنا، ونلف نواصينا، ونشد الزنانير على أوساطنا، ~~ولا ننقش على خواتيمنا بالعربية، ولا نركب السروج، ولا نتخذ شيئا من السلاح ~~ولا نحمله ولا نتقلد السيوف. وأن نوقر المسلمين في مجالسهم، ونرشدهم السبل، ~~ونقوم لهم من المجالس إذا أرادوا الجلوس، ولا نطلع عليهم في منازلهم، ولا ~~نعلم أولادنا القرآن، ولا يشارك أحد منا مسلما في تجارة، إلا أن يكون أمر ~~التجارة إلى المسلم، وأن نضيف كل مسلم عابر سبيل ثلاثة أيام؛ نطعمه فيها من ~~أوسط ما نجد. # ضمنا لك ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا، وأعطيتنا الأمان بذلك على أنفسنا ~~وذرارينا وأزواجنا ومساكننا، فإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على ~~أنفسنا، وقد قبل بالأمان عليه؛ فلا ذمة لنا، ### | [ص: 28] # وقد حل لكم منا ما حل من أهل المعاندة والشقاق)) . # وزادهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكتب عمر في الكتاب: ((أن لا تشتروا ~~من سبينا شيئا، ومن ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده)) . # قلت أنا: هكذا روى محمد بن إسماعيل بن عياش عن أبيه هذا الحديث. # PageV00P000 ### | 14- # ورأيته من حديث أبي المغيرة عبد القدوس بن حجاج، عن إسماعيل بن عياش، أن ~~غير واحد أخبرهم: أن أهل الجزيرة كتبوا لعبد ms06 الرحمن بن غنم: ((إنك لما قدمت ~~بلادنا طلبنا إليك الأمان.. ..)) . # كتبته بطوله، وهو عندي خطأ، والصواب ما رواه محمد بن إسماعيل؛ من جهات: ~~منها: أن سليمان بن عبد الحميد البهراني حدث به عن محمد بن إسماعيل. وقال ~~سليمان: وهكذا قرأته في أصل كتاب إسماعيل بن عياش بخطه. ومنها: قوله أن أهل ~~الجزيرة كتبوا هذا الكتاب لعبد الرحمن بن غنم، وهذا غلط؛ لأن الذي افتتح ~~الجزيرة وصالح أهلها هو عياض بن غنم، ما علمت في ذلك اختلافا. # PageV00P000 ### | 15- # أنا عبد الدائم، ثنا عبد الوهاب، ثنا عبد الله، ثنا العباس بن محمد، ثنا ~~كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، عن المعمر بن صالح، عن العلاء بن أبي ~~عائشة، قال: # كتب إلي عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: أن سل أهل الرها: هل عندهم صلح؟ ### | [ص: 29] # فسألتهم، فأتاني أسقفهم بدرج أو حق فيه كتاب من عياض بن غنم، ومن معه من ~~المسلمين لأهل الرها: ((إني أمنتهم على دمائهم وأموالهم وذراريهم ونسائهم ~~ومدينتهم وطواحينهم, إذا أدوا الحق الذي عليهم, شهد الله وملائكته)) . # فأجازه لهم عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه. # PageV00P000 ### | 16- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا أحمد بن يوسف ~~التغلبي, ثنا أبو عبيد القاسم بن سلام, ثنا كثير بن هشام, فذكر مثل هذا ~~الحديث. # وقال أبو عبيد: وفي غير حديث كثير بن هشام: أن عياضا لما صالح أهل الرها ~~دخل سائر أهل الجزيرة فيما دخل فيه أهل الرها من الصلح. # PageV00P000 ### | 17- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا أحمد بن حماد بن عبد ~~السلام الواسطي, ثنا أبي, ثنا غياث بن إبراهيم, ثنا ثور بن يزيد, عن راشد ~~بن سعد, أن عياض بن غنم افتتح الجزيرة وصالح أهل الرها, وكانت مدينة حصينة, ~~وكتب لهم عياض كتابا, فهو عندهم إلى اليوم, وصالح أهل مدينة حران وافتتحوا ~~أبوابها, ومدينة الرقة بعثوا يطلبون الصلح فصالحهم وافتتح عياض الجزيرة ~~كلها. ### | 18- # قال: وثنا غياث عن سعيد بن سنان بنحو ذلك. # PageV00P000 ### | 19- # وقال: وثنا ms07 غياث, عن خصيف, عن زيد بن رفيع, أن عياض بن غنم صالح أهل ~~الرها وأهل نصيبين. # PageV00P000 ### | 20- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, وحدثني أحمد بن عبد الله ~~بن سليمان, عن أبي الحسن المدائني, عن عوانة بن الحكم: أن الجزيرة افتتحها ~~عياض بن غنم صلحا. # وقد علمنا أن ذكر عبد الرحمن في هذا الموضع غلط. # ومنها: أن أبا عبيدة بن الجراح هو افتتح حمص لا شك في ذلك, فكان أول من ~~وليها عياض بن غنم؛ ولاه إياها عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما فتحت, فوصل ~~إليها في رجب سنة ستة عشر, فأقام أميرا عليها ثلاث سنين ونصفا. # PageV00P000 ### | 21- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا عبد الكريم بن ~~الهيثم, حدثني محمد بن صالح, ثنا إسماعيل بن عياض, ثنا صفوان بن عمرو, عن ~~سليمان بن عامر قال: خطب معاوية على منبر حمص, وهو أمير عليها وعلى الشام ~~كلها, فقال: والله ما علمت يا أهل حمص أن الله تبارك وتعالى ليسعدكم ~~بالأمراء الصالحين؛ أول من ولي عليكم عياض بن غنم فكان خيرا مني, ثم ولي ~~عليكم سعيد بن عامر بن حذيم وكان خيرا مني, ثم ولي عليكم عمير بن سعد ولنعم ~~العميري كان, ثم ها أنا قد وليتكم؛ فستعلمون. # PageV00P000 ### | 22- # وذكر أحمد بن علي المصيصي المعروف بالحطيطي, ومسكنه بكفربيا, أن مخزوم بن ~~حميد بن خالد حدثهم, عن أبيه حميد بن خالد, عن خالد بن عبد الرحمن, عن عبد ~~السلام بن سلامة بن قيصر الحضرمي: كذلك كان في العهد الذي عهده عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه إلى سلامة بن قيصر, في سنة ست من خلافة عمر: # هذا عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي أودعه سلامة بن قيصر, على أنهم ~~اشترطوا على أنفسهم بهذا الشرط: # طلبنا إليك في الأمان لأنفسنا وأهل ملتنا, على أنا شرطنا على أنفسنا: أن ~~لا نحدث في مدينتا كنيسة, ولا فيما حولها, ولا ديرا ولا قلاية ولا صومعة ~~راهب, ولا نجدد ما خرب ms08 من كنائسنا, ولا نحيي -أو كلمة نحوها- ما كان في خطط ~~المسلمين, ولا نمنع كنائسنا من المسلمين أن ينزلوها في الليل والنهار, وأن ~~نوسع أبوابها للمارة وأبناء السبيل, ولا نؤوي فيها ولا في منازلنا جاسوسا, ~~ولا نكتم أمرا من غش المسلمين, وعلى أن لا نضرب نواقيسنا إلا ضربا خفيا في ~~جوف كنائسنا, ولا نظهر الصليب عليها, ولا نرفع أصواتنا بالصلاة والقراءة في ~~كنائسنا فيما كان بحضرة المسلمين, ولا نخرج صليبا -إلا خفايا- في طرق ~~المسلمين, ولا نخرج باعوثا ولا شعانين, ولا نرفع أصواتنا مع أمواتنا, ولا ~~نظهر النيران في أسواق المسلمين, ولا نجاورهم بخنازير, ولا نبيع الخمر في ~~أسواق المسلمين, ولا في طرقهم, ولا نظهر شركا في نادي المسلمين, ولا نرغب ~~مسلما في ديننا, ولا ندعو إليه أحدا, وعلى أن لا نتخذ شيئا من الرقيق جرت ~~عليه سهام المسلمين, ولا نمنع أحدا من قراباتنا أراد الدخول في الإسلام. # وأن نلزم زينا حيثما كنا, ولا نتشبه بالمسلمين في لباس قلنسوة ### | [ص: 32] # ولا عمامة ولا نعلين، ولا نتكلم بكلامهم، ولا نتكنى بكناهم، ونجز مقادم ~~رؤوسنا، ونلف نواصينا، ونشد الزنانير على أوساطنا، ولا ننقش خواتيمنا ~~بالعربية، ولا نركب السرج، ولا نتخذ شيئا من السلاح, ونكشف وجوه أمواتنا, ~~ولا نتقلد السيوف. وأن نوقر المسلمين في مجالسهم، ونرشدهم السبل، ونقوم لهم ~~من المجالس, ولا نطلع عليهم في مجالسهم ولا منازلهم، ولا نعلم أولادنا ~~القرآن، ولا يشارك أحد منا مسلما في التجارة إلا أن يكون للمسلمين أمر ~~التجارة، وأن نضيف كل عابر سبيل ثلاثة أيام؛ نطعمه مما يحل له من طعامنا, ~~ذلك على أنفسنا وأهل ملتنا. # وأعطينا بذلك الأمان على أنفسنا وذرارينا وأزواجنا ومساكننا، فإن نحن ~~غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا وقبلنا الأمان عليه؛ فلا ذمة لنا، ~~وقد حل لك من دمائنا وأموالنا ما قد حل لك من العاندين أهل الخلاف والشقاق, ~~وبذلك شرطنا على أنفسنا)) . # PageV00P000 ### | 23- # أخبرنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, أنا محمد بن عبد ~~الرحمن بن يونس, ثنا أبو أيوب سليمان ms09 بن عبد الرحمن الدمشقي, ثنا [يسرة] بن ~~صفوان, عن الحكم بن عمر الرعيني قال: كتب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ~~إلى أمصار الشام: # لا يمشين نصراني إلا مفروق الناصية, ولا يلبس قباء, ولا يمشين إلا بزنار ~~من جلد, ولا يلبسن طيلسان, ولا يلبس سراويلا ذات خدمة, ### | [ص: 33] # ولا يلبس نعلا ذات عدنة, ولا يركبن على سرج, ولا يوجد في بيته سلاح إلا ~~انتهب. # PageV00P000 ### | 24- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, ثنا عبد الله, ثنا العباس بن محمد, ثنا ~~شبابة بن سوار, حدثنا إسرائيل بن يونس, عن سماك بن حرب, عن عياض الأشعري: # عن أبي موسى الأشعري, أنه قدم على عمر ومعه كاتب له, فسأله عمر عما صنع ~~في عمله, فقال: أنفقت كذا وكذا, فقال: إني لست أدري ما تقول, ولكن انطلق ~~فاكتب فيما أنفقت. # فانطلق فكتب: أنفقت في كذا وكذا, وفي كذا وكذا.. .. ثم جاء به إلى عمر, ~~فلما رآه أعجبه. # فقال: من كتب لك هذا؟ قال: كاتب لي. قال: فادعه حتى يقرأ لنا كتبا جاءتنا ~~من الشام. فقال: يا أمير المؤمنين إنه لا يدخل المسجد. فقال: لم؟ أجنب هو؟ ~~قال: لا, ولكنه نصراني. فضرب على فخذي ضربة كاد يكسرها, ثم قال: أما سمعت ~~إلى الله تبارك وتعالى يقول: {يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصرى ~~أولياء بعضهم أولياء بعض} , أفلا اتخذت كاتبا حنيفا يكتب لك؟ قال: يا أمير ~~المؤمنين ما لي وله؟ له دينه ولي كتابته! # فقال عمر: لا تأمنهم إذ خونهم الله, ولا تكرمهم إذ أهانهم الله, ولا ~~تدنهم إذ أقصاهم الله. # PageV00P000 ### | 25- # أبنا [.. ..] (1) ومن لا أحصي ممن حضر أمر أمير المؤمنين المتوكل على ~~الله في النصارى, قالوا: # كان أول يوم أمر فيه بما أمر به فيهم يوم السبت, لثلاث عشرة خلت من شهر ~~ربيع الأول, سنة خمس وثلاثين ومائتين, أنه أمر أن يغير النصارى وجميع أهل ~~الذمة لباسهم فيلبسون الطيالسة العسلية, وأن لا يفارق أحدا منهم الزنانير, ~~وأن يكون ركب سروجهم من خشب, وأن يجعل على قربوس ms10 السرج ومؤخرته أكرتان, ومن ~~لبس منهم قلنسوة جعل في قلنسوته زرا كبيرا يخالف لونه لون القلنسوة, ومن ~~لبس منهم العمائم كانت عمامته عسلية, أو ما أشبه ذلك بعد أن يكون مصبوغا. ~~وأمر أن يجعل لعبيدهم رقاعا في ثيابهم من بين يديه دون صدره قليلا, ومن ~~خلفه في ظهره, وتكون الرقاع مدورة كقوارة الحربان, وتكون ملونة لونا يخالف ~~لون الثوب, إن كانت الرقعة عسلية, وإلا فما أشبهها. # وأمر أن يعمل على أبوابهم تماثيل شياطين من خشب, تسمر على أبوابهم, تعرف ~~بها منازل الذمة من منازل المسلمين, ولا تخرج امرأة من نسائهم إلا في إزار ~~عسلي. وأمر بأخذ عشور منازلهم, فإن كان ما يؤخذ من منزل أحدهم واسعا بني ~~مسجد, وإن كان ضيقا جعل فضاء. وأمر أن لا يستعان بهم في شيء من أعمال ~~السلطان التي يجري أمرهم فيها على المسلمين, ولا في ديوان من الدواوين. ~~وأمر أن لا يطلق لهم أن يظهروا في ### | [ص: 35] # شيء من أعيادهم صليبا (ولا يستعملون) . وأمر أن يؤخذوا بتسوية قبورهم مع ~~الأرض حتى لا تشبه قبور المسلمين, وهدمت كل بيعة لهم محدثة. # وكتب إلى العمال في آفاق الأرض يؤمرون فيهم بمثل ذلك. # وهذه نسخة الكتاب: # بسم الله الرحمن الرحيم # أما بعد: # فإن الله بعزته التي لا تحاول, وقدرته على ما يريد, اصطفى الإسلام فرضيه ~~لنفسه, وأكرم به ملائكته, وبعث به رسله, وأيده بأوليائه, وحاطه بالنصر, ~~وكنفه بالبر, وحرسه من العاهات, وأظهره على الأديان, وجعله مبرأ من ~~الشبهات, معصوما من الآفات, محبوا بمناقب الخيرات, مخصوصا من الشرائع ~~بأطهرها وأفضلها, ومن الفرائض بأزكاها وأشرفها, ومن الأحكام بأعدلها ~~وأصوبها, ومن الأعمال بأحسنها وأقصدها, وأكرم أهله بما أحل لهم من حلاله ~~وحرم عليهم من حرامه, وبين لهم من شرائعه وأعلامه, وحد لهم من حدوده ~~ومنهاجه, وأعد لهم من سعة جزائه وثوابه, فقال في كتابه فيما أمر به ونهى, ~~وفيما حضر عليه ووعظ عباده به: {إن الله يأمر بالعدل والإحسن.. ..} الآية. # وقال جل ثناؤه فيما حرم على أهل هذا الدين, مما ms11 غمط فيه الأديان من ذي ~~المطعم والمشرب والمنكح؛ ليستن به أهل الإسلام وليفضلهم على ### | [ص: 36] # من خالف دينهم تفضيلا: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل ~~لغير الله به والمنخنقة} إلى قوله: {ذلكم فسق} . ثم ختم ما حرم عليهم من ~~ذلك في هذه الآية بحراسة دينه, وبإتمام نعمته على أهله الذين اصطفاهم به, ~~فقال: {اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم ~~دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} . وقال: {حرمت عليكم ~~أمهتكم وبناتكم} إلى آخر الآية. وقال: {إنما الخمر والميسر والأنصاب ~~والأزلم رجس} إلى آخر الآية. # فحرم سبحانه على المسلمين مما أكل أهل الأديان أرجسها وأنجسها: {وما أهل ~~لغير الله به} منها, ومن أشربتهم أدعاها إلى العداوة والبغضاء وأصدها عن ~~ذكر الله وعن الصلاة, وعن مناكحة أعظمها عنده وزرا, وأولاها عند ذي الحجا ~~والألباب تحريما. ثم حباهم لمحاسن الأخلاق وفضائل الكرامات, فجعلهم أهل ~~الإيمان والأمانة والفضل والتراحم واليقين والصدق, ولم يجعل في دينهم ~~التقاطع ولا التدابر ولا الحمية, ولا التكبر ولا الخيانة ولا الغدر ولا ~~التباغي ولا التظالم, بل أكرم بالأولى ونهى عن الآخرة, ووعد وتوعد عليهما ~~جنته وناره وثوابه وعقابه؛ فالمسلمون -بما اختصهم الله من كرامته, وجعل لهم ~~من الفضيلة بدينهم الذي اختارهم له- بائنون عن أهل ### | [ص: 37] # الأديان بشرائعهم الزاكية وأحكامهم المرضية وفرائضهم الظاهرة وبرهانهم ~~المبين, وبتطهير الله دينهم لهم بما أحل وحرم فيه لهم وعليهم -قضى أمر الله ~~في إعزاز دينه حتما ومشيئة منه في إظهار حقه ماضية, وإرادة له في إتمام ~~نعمته على أهله نافذة؛ ليهلك من هلك عن بينة, ويحيى من حي عن بينة, وليجعل ~~الله الفوز والعاقبة للمتقين والخزي في الدنيا والآخرة على الكافرين. # وقد رأى أمير المؤمنين, وبالله توفيقه وإرشاده, أن يجعل أهل الذمة جميعا ~~بحضرته, وفي نواحي أعماله أقربها وأبعدها, وأخصهم وأخسهم على تغيير ~~طيالستهم التي يلبسها من لبسها من تجارهم وكتابهم وكبيرهم وصغيرهم, ملونة ~~كألوان الثياب العسلية, لا يتجاوز ذلك متجاوز منهم إلى غيره, ومن ms12 قصر عن ~~هذه الطبقة من أتباعهم وأراذلهم, ومن تبعد به حاله عن لبس الطيالسة, أخذ ~~بتركيب خرقتين صبغهما ذلك الصبغ. يكون استدارة كل واحدة منهما شبرا تاما في ~~مثله, على موضع أمام ثوبه الذي يلبسه تلقاء صدره, ومن وراء ظهره, وأن يؤخذ ~~الجميع منهم في قلانسهم تركيب أزرة عليها, تخالف ألوانها ألوان القلانس, ~~وترفع في أماكنها التي تقع بها منها لئلا يلصق بها فتستتر, ولا يكون ما ~~يركب منها على اختيال فيخفى, وكذلك في سروجهم اتخاذ ركب خشب لها, ونصب أكر ~~على قرابيسها تكون ناتئة عنها وموفية عليها, لا يرخص لهم في إزالتها عن ~~أعلى قرابيسهم ### | [ص: 38] # ومواخير سروجهم إلى جوانبها, بل يتفقد ذلك منهم؛ ليقع ما وقع أمر الذي ~~أمر أمير المؤمنين بحملهم عليه ظاهرا, يثبته الناظر من غير تأمل, وتأخذه ~~الأعين عن غير طلب. # وأن يؤخذ من إمائهم وعبيدهم من يلبس المناطق من تلك الطبقة بشد الزنانير ~~مكان المناطق التي كانت في أوساطهم. # وأن توعز إلى عمالك فيما أمر به أمير المؤمنين من ذلك, إيعازا تحدوهم به ~~على استقصاء ما تقدم فيه إليهم, وتحذرهم به ادهانا أو ميلا, وتتقدم إليهم ~~في إنزال العقوبة بمن خالف ذلك من جميع أهل الذمة إلى غيره؛ ليقتصر الجميع ~~منهم على طبقاتهم وأصنافهم, وسلوك السبيل إلى أمير المؤمنين يحملهم عليها, ~~فأخذهم بها إن شاء الله تعالى, فاعلم ذلك من رأي أمير المؤمنين وأمره, ~~وأنفذه إلى عمالك في نواحي عملك ما ورد عليك من كتاب أمير المؤمنين فيه, ~~وقدم العناية بما يكون منهم في ذلك, واكتب إلى أمير المؤمنين ما تعمل به ~~ليعرفه إن شاء الله تعالى. # وأمير المؤمنين يسأل ربه ووليه أن يصلي على محمد عبده ورسوله صلى الله ~~عليه وملائكته, وأن يحفظه فيما استخلفه عليه من أمر دينه, ويتولى ما ولاه ~~مما لا يبلغ حقه فيه إلا بعونه, حفظا يحمل به عنه ما حمل, وولاية يقضي بها ~~عنه حقه, ويوجب له بها أكمل ثوابه وأفضل مزيده؛ إنه كريم رحيم. # وكتب إبراهيم بن ms13 العباس في شوال سنة خمس وثلاثين ومائتين. ### | [ص: 39] # وهذه نسخة التوقيع إلى ولاة العهود في ترك الاستعانة بالنصارى. # بسم الله الرحمن الرحيم # أما بعد: # فإن الله اصطفى الإسلام وأظهره, وجعله دينا قيما عزيزا منيعا, لا يأتيه ~~الباطل من بين يديه ولا من خلفه, وارتضى للقيام بشرائعه وإحياء معالمه ~~وسننه خلفاءه في أرضه وأمناءه على عباده, فاختارهم من خير أمة أخرجت للناس, ~~وأعلى دعوتهم ومكن لهم في أرضه, وأظهر دينهم على كل دين ولو كره المشركون, ~~ولم يجعل بهم ولا بأحد ممن قلده بسلسلة خلقه حاجة ولا ضرورة إلى أحد من أهل ~~الملل المخالفة للإسلام في شيء من أمور دينهم ودنياهم, بل حصل الحق والحزم ~~في إقصائهم عن الأعمال وإبعادهم عن الاستيطان؛ إذ كان مقصد السلطان في ~~الاختيار لأعماله أهل النصح والأمانة, وكانت الحالتان جميعا معدومتين عند ~~أهل الذمة. # فأما الأمانة: فليس أحد منهم بمأمون على أموال الفيء وأمور المسلمين؛ ~~لأنهم عداة الدين ونعاته. وأما النصيحة: فغير موجودة عند من كان مقامه بين ~~ظهراني المسلمين على كل حال كره وقهر وذلة وصغار. # وقد نهى الله عز وجل في محكم كتابه عن موالاتهم, فقال: {يأيها الذين ~~ءامنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا} الآية. وقال: {يأيها ~~الذين ءامنوا لا تتخذوا اليهود والنصرى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم ~~منكم فإنه منهم} . وقال وقوله الحق: {يأيها الذين ءامنوا لا تتخذوا الكفرين ~~أولياء من ### | [ص: 40] # دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطنا مبينا} . مع آي كثير, ~~وأخبار مأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن صالحي السلف, فيما نهي ~~عنه من الاستعانة في شيء من أعمال المسلمين. # وأمير المؤمنين أولى من ائتم بها, وبالله توفيقه, وعليه توكله, وهو حسبه ~~ونعم الوكيل. # وقد رأى أمير المؤمنين -إذ كان في الاستعانة بأهل الذمة في أعمال ~~المسلمين وأمورهم ضرر على أموال الفيء, فيما يعيثون فيه منها, وتطلق أيديهم ~~فيما هم مستحلون خيانته واحتجابه من حقوقها وتقليدهم من جنايتها ما اختانوه ~~منهم أوجب, مما ms14 عليهم من الجزية التي أمر الله بأخذها منهم عن يد وهم ~~صاغرون, وعلى المسلمين فيما تبسط به ألسنتهم وأيديهم من امتهانهم ~~واستذلالهم وتخوينهم, وما أوجب الله على أمير المؤمنين من تعظيم الدين ~~وحياطته وصيانته, وإحياء كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~وإعزاز الإسلام والملة -أن لا يستعان بأحد من أهل الذمة في شيء من أمور ~~المسلمين, وأموالهم, وتدبير خراجهم, وجبايته منهم في دواوين العامة والخاصة ~~بالحضرة والنواحي, وفي سائر أعمال الخراج والضياع؛ من الخزن, والجهبذة, ~~والمعادن, والبريد, وسائر الأعمال الحاضرة والقاصية, خلا من كان متقلدا ~~العمل من خاص أعمال أمير المؤمنين ونفقاته, ولا يد له ولا سلطان على أحد من ~~المسلمين؛ فإن إقراره في ذلك العمل ريثما يؤخذ بما جرى على يده ويختار ~~لمكانه غيره من المسلمين, ثم ### | [ص: 41] # يصرف عنه, وخلا من استعان به مستعين في قهرمته, وخاص نفقات منزله وحشمه, ~~وأن يوعز بذلك إلى ولاة الدواوين, وتخرج به الكتب إلى جميع عمال العامة ~~والخاصة في النواحي ليمتثلوه ويقفوا عنده, ويؤمر أصحاب البرد والأخبار ~~بتفقد ما يكون من الكتاب والعمال وعمالهم وأهل الذمة في ذلك, والكتاب إلى ~~أمير المؤمنين وصدقه عنه, فمن خالف أمره أنزل به ما يتعظ به من سواه, وأن ~~يحذروا جميعا التورية عن أحد من أهل الذمة بتقليده عملا ونسبه إلى غيره, ~~فينال من يفعل ذلك مما أحل بنفسه من نكير أمير المؤمنين وغيره ما لا صلاح ~~له بعده, ولا قبل له به إن شاء الله. # وكتب نجاح بن سلمة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من شوال سنة خمس وثلاثين ~~ومائتين. # تم كتاب الشروط, ولله الحمد والمنة, وصلواته على سيد المرسلين محمد خاتم ~~النبيين. PageV00P000 ### | أحاديث ذيلها عبد الوهاب # بسم الله الرحمن الرحيم # من أحاديث عبد الوهاب الكلابي ### | 1- # أخبرنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب: # ثنا أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة الحمصي, قدم علينا, ثنا أبو ثوبان ~~مزداد بن جميل, ثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج, ثنا إسماعيل بن ~~عياش, عن أبي بكر: ms15 # أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عمر بن قيس: أن لا تقاتلوا أحدا من حصون ~~الروم حتى تدعوهم إلى الإسلام, فإن أبوا فالجزية, فإن أبوا فانبذ إليهم على ~~سواء. # قال أبو بكر: وكانوا قبل عمر لا يدعون. # PageV01P042 ### | 2- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب, # ثنا أبو هاشم, ثنا أبو ثوبان, ثنا أبو المغيرة, ثنا إسماعيل بن عياش, عن ~~عبد الله بن دينار وغيره: ### | [ص: 43] # أنهم وجدوا كتاب حبيب بن مسلمة عند أهل جرزان. # وقدمت أنا, فسألت أهلها فأخبروني بذلك وهو: # ((بسم الله الرحمن الرحيم # من حبيب بن مسلمة إلى أهل طفليس وتسنيقوس من أرض الأرمن سلام أنتم. # فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. # أما بعد: # فإن رسولكم تفلى قدم علي وعلى الذين آمنوا معي, فذكر عنكم: # أنا أمة ابتعثنا الله وأكرمنا لمن لم يكن فيما ترجون, وكذلك فعل الله بنا ~~بعد قلة وذلة وجاهلية جهلاء؛ فالحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم, ~~والسلام على رسول الله كما به هدانا. # وذكر عنكم تفلى: أن الله قذف في قلوب عدونا من الرعب وأنه لا حول ولا قوة ~~إلا بالله. # وذكر عنكم تفلى: أنكم أحببتم سلمنا, فما كرهت ولا الذين آمنوا معي ذلك من ~~أمركم. # وقدم علي تفلى بعذركم وهديتكم فقومتها, والذين آمنوا معي, عرضها ونقدها ~~مائة دينار غير زائد عليكم. # وكتبت لكم كتاب شرطكم وأمانكم عن ملاء من المسلمين, وبعثت به ### | [ص: 44] # إليكم مع عبد الرحمن بن حسن الأسلمي, وهو ما علمنا من أهل الرأي والعلم ~~بأمر الله وكتابه. # فإن أقررتم بما فيه دفعت إليكم, وإن توليتم أذنتم بحرب من الله ورسوله ~~والذين آمنوا على سواء, إن الله لا يحب الخائنين: # بسم الله الرحمن الرحيم # هذا كتاب لطفليس وتسنيقوس بحلس الأرمن بالأمان على أنفسكم وأموالكم ~~وأهليكم وذراريكم وصوامعكم وبيعكم, على إقرار إصغار الجزية على كل بيت أهل ~~جزية دينار واف إلا ندبه أو قيمته, ليس لكم أن تجمعوا بين متفرق من الأهلات ~~استقلالا منها, ولا لنا أن نفرق بينهم استكبارا ms16 منها. # ولنا أمانكم وضلعكم على عدو الله ورسوله والذين آمنوا, وقرى المسلم ~~المحتاج ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب وحلال شرابهم, وإرشاده ~~الطريق في غير ما يضر بكم فيه ولا في غيره, وإن قطع بأحد من المسلمين في ~~أرضكم فعليهم أداؤه إلى أدنى فئة هي للمؤمنين, إلا أن يحال دونهم. # وإن عرض للمؤمنين شغل عنكم وقهركم عدوهم فغير مأخوذين, ولا ناقض ذلك ~~عهدكم بعد أن تفوا إلى المؤمنين والمسلمين. # وإن تبتم وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة فإخواننا في الدين, ومن تولى عن ~~الإيمان والإسلام والجزية فعدو الله ورسوله والذين آمنوا, والله المستعان ~~عليه. # هذا لكم وهذا عليكم, شهد الله وملائكته وكفى بالله شهيدا)) . # PageV01P042 ### | 3- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب: # ثنا أبو هاشم, ثنا أبو ثوبان, ثنا المغيرة, ثنا إسماعيل, عن الأوزاعي ~~وغيره, أن أبا عبيدة بن الجراح كتب لأهل دير طايليا: # هذا الكتاب من أبي عبيدة بن الجراح لدير طايليا إني قد أمنتكم على دمائكم ~~وأموالكم وكنائسكم أن تسكن أو تخرب؛ ما لم تحدثوا أو تؤوا محدثا, فإن ~~أحدثتم أو آويتم محدثا مغيلة فبرأت منكم الذمة, وإن عليكم إنزال الضيف ~~ثلاثة أيام, وإن ذمتنا بريئة من مغرة. # يشهد خالد بن الوليد, ويزيد بن أبي سفيان, وشرحبيل بن حسنة, وقضاعة بن ~~عامر, وكتب. # PageV01P045 ### | 4- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب: # ثنا أبو هاشم, ثنا أبو ثوبان, ثنا أبو المغيرة, ثنا إسماعيل, عن موسى بن ~~عقبة, عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله: # أنه قرأ كتابا كتبه عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي صاحب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم إلى عمر بن عبيد الله, يخبره فيه: # أن النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه التي لقي فيها المشركين انتظر ~~حتى إذا قالت الشمس قام في الناس فقال: ((يا أيها الناس, لا تتمنوا لقاء ~~العدو؛ فإنكم لا تدرون لعلكم أن تبتلوا بهم, واسألوا الله العافية, فإن ~~لقيتموهم فاصبروا, واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف)) . ### | [ص: 46] # ثم دعا رسول الله صلى الله ms17 عليه وسلم فقال: ((اللهم منزل الكتاب, ومنشئ ~~السحاب, وهازم الأحزاب, اهزمهم وانصرنا عليهم)) . # PageV01P045 ### | 5- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب: # ثنا أبو هاشم, ثنا أبو ثوبان, ثنا أبو المغيرة, ثنا إسماعيل بن عياش, ~~قال: # سألت يحيى بن سعيد عن سودان الحبشة: أيصلح بيعهم من النصارى؟ # قال: إذا وقع السبي بأيدي المسلمين لم يصلح لهم أن يبيعهم من النصارى ~~واليهود, إلا أن يكونوا نصارى أو يهود. # PageV01P046 ### | 6- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب: # ثنا أبو هاشم, ثنا أبو ثوبان, ثنا المعافى, ومحمد بن عيسى, قالا: ثنا ~~جرير بن عبد الحميد, عن منصور بن المعتمر, عن مجاهد كان يقال: # ((السيوف مفاتيح الجنة)) . # PageV01P046 ### | 7- # أنا عبد الدائم, ثنا عبد الوهاب: # سمعت أبا بكر محمد بن خريم الصقلي يقول: سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول: # تمنيت أن أرى أبا سليمان الداراني في المنام, فرأيته بعد سنة, فقلت له: ~~يا معلم الخير ما فعل الله بك؟ # قال: يا أحمد, دخلت من باب الصغير فلقيت وسق شيح, فأخذت منه عودا, فما ~~أدري تخللت به أم رميت به, فأنا في حسابه من سنة إلى هذه الغاية. # تم الجزء # ولله الحمد والمنة # وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء # وعلى آله وأصحابه وأزواجه # وكان الفراغ من كتابته # في يوم ثامن عشرين ربيع الثاني من سنة تسع وخمسين وثمانمائة # اللهم أحسن عاقبتها # آمين PageV01P047 ms18