######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001121 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: ابن بابويه القمي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 329 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الإمامة والتبصرة #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ قسم الفقه #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001121 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1121_الإمامة-والتبصرة-ابن-بابويه-القمي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مدرسة الإمام المهدي (ع) - قم المقدسة #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1404 - 1363 ش #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أوجب الحمد على عباده بنعمه عندهم ~~آنفا واستوجب منهم - بما وفقهم لذلك الحمد على تلك النعم - شكرا مستأنفا. # وسبحان من ليس معه لأحد في الآنف من النعمة، والمستأنف من الشكر صنع في ~~إحداث موهبة، ولا في إلهام شكر، بل برأفته أولى النعم، وبتحننه ألهم الشكر، ~~وبتفضله بسط في ذلك كله التوفيق، وبحكمته أرشد إلى الهدى، وبعدل قضائه لم ~~يجعل في الدين من حرج، ولم يدع إليه بسبيل غامض (ولو بان الدال) (1) عليه ~~عن الكلام المتداول على الألسنة، بينونته - جل ثناؤه - عن عباده، لحارت ~~الأسماع عن إصغائه، وتاهت الأفئدة عن بلوغه، وغربت الأفهام عن حمله غروبها ~~عن كيفية الله - جلت أسماؤه -. # والحمد لله الذي كان من لطيف صنعه وإنفاذ حكمته أن لم يحمل علينا في ذلك ~~إصرا، وجعل سفيره - فيما دعا إليه - خيرته من خلقه محمدا صلى الله عليه ~~وآله، وبين منه - في أيام الدعوة، وقبل حدوث النبوة وإظهار الرسالة - عناصر ~~طيبة وأعراقا طاهرة وشيما مرضية (2). # PageV00P007 # وجعله المقتدى به في مكارم الأخلاق، والمشار إليه بمجانبة الأعراض التي ~~تمنع التقديم والتأخير، وتحجزت بالتقديس والتفضيل، حتى دعانا إلى الله جل ~~جلاله بكلام مفهوم، وكتاب عزيز (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ~~تنزيل من حكيم حميد) (3). # فجعل الداعي منزها عن دنية تحجزه عن قول معروف، ومصونا بالعصمة عن أن ~~ينهى عن خلق ويأتي بمثله، والرسالة مباينة عن أن يأتيها الباطل من بين ~~يديها أو من خلفها. # ومن على خلقه أن جعل الداعي معهودا بالمجاورة، والدعوة مشهورة بالمجاورة، ~~وأوكد في ذلك على عباده الحجة أن دعا إلى حق لا يجمع مختلفين ولا يضم ~~متفقين. # وجعل عباده - على اختلاف هممهم واتساع خلائقهم - بمعزل عن السبيل التي " ~~لو اتبع الحق أهوائهم، لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن " (4) ومباينة من ~~الحالة التي يملكون فيها لأنفسهم نفعا أو ضرا، وأوكل عجزهم (5)، وضعف ~~آرائهم إلى أئمة أصفياء، وحفظة أتقياء، عن الله يبلغون، وإليه يدعون، وبما ~~يأمرون به من الخيرات يعملون، وعما ms01 ينهون عنه ينتهون " ولا يشفعون إلا لمن ~~ارتضى، وهم من خشيته مشفقون " (6). # فالحمد لله على جميع هذه النعم الحسنة، حمدا يؤدى به الحق، ويستجلب به ~~المزيد. # وصلى الله على محمد وآله صلاة ترفع إليه وتزكو عنده، وتدل على اشتمال ~~الثبات، واستقرار الطويات على أنهم لله علينا حجة، وإليه لنا قادة وعليه - ~~تبارك اسمه - أدلة، وفي دينه القيم شريعة وسالفة، وأن كلمتهم لا تبطل ~~وحجتهم لا تدحض، وعددهم لا يختلف، ونسبهم لا ينقطع، حتى يرث الله - جل ~~جلاله - # PageV00P008 # الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين، ويظهرهم على الدين كله ولو كره ~~المشركون. # " قال الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه الفقيه رحمه الله ~~" (7) إني لما بذلت فيما أخلدت من الكتب وسعي، وأخرجت فيما لزمني من ذلك ~~جهدي، وجدت الصلاة تجمع حدودا كثيرة، والصوم يشمل أمورا وافرة والزكاة تضم ~~معاني مختلفة، والحج يحوي مناسك جمة. # ووجدت حمل هذه الأشياء الجليلة، وملابسة هذا الدين القيم، وتبصرة ما ذكرت ~~من هذه الأحوال، لا تنال إلا بسابقة إليه وإمام يدل عليه، وأن من هداه الله ~~لذلك أرتشد سبيله وانتفع بعلمه وعمله، ومن أضله أضل سبيله وحبط عمله، وخسر ~~الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين. # وعلمت أن الإمامة حال بها يدرك حدود الصلاة، وشرائع الصوم، ومعاني ~~الزكاة، ومناسك الحج. # ورأيتها أجل عروة محكمة، وأوثق سبيل منهجة. # ورأيت كثيرا ممن صح عقده، وثبتت على دين الله وطأته، وظهرت في الله ~~خشيته، قد أحادته الغيبة، وطال عليه الأمد حتى دخلته الوحشة، وأفكرته (8) ~~الأخبار المختلفة، والآثار الواردة، فجمعت أخبارا تكشف الحيرة وتجسم النعمة ~~(9) وتنبئ عن العدد، وتؤنس من وحشة طول الأمد. # وبالله للصواب أرتشد، وعلى صالح القول أستعين، وإياه أسأل أن يحرس الحق ~~ويحفظه على أهله، ويصون مستقره ومستودعه. # " أسباب اختلاف الروايات وموجبات الحيرة والاشتباه " فلأجل الحاجة إلى ~~الغيبة اتسعت الأخبار، ولمعاني التقية والمدافعة عن الأنفس اختلفت الروايات ~~" وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم # PageV00P009 # ما يتقون " (10). # ولولا التقية والخوف، لما حار أحد، ms02 ولا اختلف اثنان، ولا خرج شئ من معالم ~~دين الله - تعالى - إلا على كلمة لا تختلف وحرف لا يشتبه. # ولكن الله - عظمت أسماؤه - عهد إلى أئمة الهدى في حفظ الأمة، وجعلهم في ~~زمن مأذون لهم بإذاعة العلم، وفي آخر حلماء " يغفروا للذين لا يرجون أيام ~~الله ليجزى قوما بما كانوا يكسبون " (11). # عظم هذا من أمر وجل! ولأمر ما وقع وحل!. # وغير عجب أن يحدث في مثله من الأوقات خبر يحمي خيط الرقبة (12). # ويحرس بفضل المداراة جمهور البيضة. # وفي مثل هذا الزمن خولف الأمر في العدد، حتى أوقع في الظاهر أمر ما لا ~~خلاف في استبطانه، وكشف عن سبب لا شك في كتمانه. # وليست إشارة مشهورة وإذاعة بينة أن يقول ولي من أولياء الله وثقة من خزان ~~أسرار الله أن صاحب هذا الأمر أثبت (13) مني، وأخف ركابا. # هذا، مع الروايات المشهورة والأحاديث الكثيرة: أن الوقت غير معلوم، ~~والزمن غير معروف، ولولا كتمان الوقت والمساترة به، لما استدل عليه بالصيحة ~~(14)، والآيات وخروج رايات أهل الضلالات، ولقيل: إنه فلان بن فلان، وإن ~~يومه يوم معلوم بين الأيام، ولكن الله - جل اسمه - جعله أمرا منتظرا في كل ~~حين، وحالا مرجوة عند كل أهل عصر، # PageV00P010 # لئلا تقسو - بطول أجل يضربه الله - قلوب، ويستبطأ (15) في استعمال سيئة ~~وفاحشة، موعدة عقاب، وليكون كل عامل على أهبة، ويكون من وراء أعمال الخيرات ~~أمنية، ومن وراء أهل الخطايا والسيئات خشية وردعة، وليدفع الله بعضا ببعض، ~~والسنة القديمة على هذا قول رسول الله صلى الله عليه وآله في أمر الساعة ~~حين أنذر قومه: صبحتكم الساعة، مستكم الساعة، بعثت أنا والساعة كهذه من هذه ~~(16). # فلولا ما أراد من المدافعة وتقريب المدة على عامل الخير والشر والثواب ~~والعقاب، لعلم (صلى الله عليه وآله) أن ما جرت إليه الأمة الضالة دون وقوع ~~الساعة، وأن ما وعده الله في أهل بيته من إظهارهم على الدين كله قبل حدوثها ~~يكون. # وعلى هذا مضت الرسل، ودرج الرسل، ودرج الأخيار، كل يقرب القيامة، ويدني ~~الساعة، ويبشر بسرعة ms03 المجازاة على العقاب والثواب. # ولو كان الخبر عن كل شئ بحقيقته مقدما، والأجل في كل مدة مضروبا ممهدا، ~~لكان حق الرسالة وفرض البلاغة على عيسى عليه السلام أن يأمر من يعلم أنه ~~يبلغ زمن رسول الله صلى الله عليه وآله أن يقتصر على ما يعهده في أيامه، ~~ثقة بأن شريعته تنسخ الشرايع، وعلما بأنه خير النبيين وسيد المرسلين. # ولاقترف أهل كل فترة ذنوبا عظيمة وجرائح كثيرة، ولكنهم كانوا على اقتراب ~~من انتظار عقاب أو ثواب وبذلك دفع الله الناس بعضهم ببعض. # وهذه السنة في الأئمة عليهم السلام مستعملة، وعلى أيامهم جارية، وفيهم ~~قائمة. # ولو كان أمرهم مهملا عن العدد وغفلا، لما وردت الأخبار الوافرة بأخذ الله # PageV00P011 # ميثاقهم على الأنبياء وسالف الصالحين من الأمة. # ويدلك على ذلك قول أبي عبد الله عليه السلام حين سئل عن نوح عليه السلام ~~لما ذكر " استوت سفينته على الجودي بهم ": # هل عرف نوح عددهم؟ # فقال: نعم، وآدم عليه السلام (17). # وكيف يختلف عدد، يعرفه أبو البشر ومن درج من عترته والأنبياء من عقبه، ~~على شرذمة من ذريته وبقية يسيرة من ولده؟! # وأي تأويل يدخل على حديث اللوح (18). # وحديث الصحيفة المختومة (19)؟ # والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمة عليها السلام (20)؟ # وكيف لا يعلم: أن الذي قال [- ه] العالم عليه السلام: ستة أيام، أو ستة ~~أشهر أو ست سنين، غير معلوم؟! (21) # PageV00P012 # ومن غير شك: يجوز أن أمرا لا يمتنع أن يجوز وقته من ستة أيام إلى ستة ~~أشهر، ومن ستة أشهر إلى ست سنين، غير ممتنع أن يجوز إلى سنين. # وهل هذا مفهوم؟ # فإن كان عليه السلام أراد تسمية الوقت، فقد علم أنه لم يسم. # وإن أراد الاغماض منه (22) فغير عجب أن يغمضه بأشد ما يقدر عليه، ويستر ~~عنه بأجهد ما يمكنه، لأن أمرا يخبر عنه من يوثق بعلمه بالشك بين ستة أيام ~~أو ست سنين، لا يراد به غير المغامضة والستر. # PageV00P013 # ولولا إقحام السؤال عليهم في أوقات غير مسهلة للجواب، لما خرج حكم إلا ~~على حقيقته، ولا ms04 كلام إلا على جهته. # فأما قوله عليه السلام: إن صاحب هذا الأمر ابن ثلاثين سنة، أو إحدى ~~وثلاثين سنة، أو أربعين سنة، فإن جاز الأربعين فليس بصاحب هذا الأمر (23). # فإنه لمعنى المدافعة عن الأنفس، وليتيقن (24) من لا يشك في إمامة من يحدث ~~بهذا الحديث من أعدائه: أنه ليس بصاحب السيف فيلهو عنه ويشتغل عن طلبه. # ويدلك على هذا قوله: يملك السابع من ولد الخامس، حتى يملأها عدلا كما ~~ملئت جورا (25). # ولو كان صاحب هذا الأمر لا يجوز أن يجوز أربعين سنة، لما جاز لأحد من ~~الأئمة عليهم السلام أن تصلح له الإمامة فوق الأربعين، لأن الإمامة شأن ~~واحد في القيام بالعلم والسيف، وما كان الله ليجعل هذا الأمر العظيم في رجل ~~يختاره، ثم ينزعه عنه لمعنى السن. # ولو طويت ما نطقت به من هذا التأويل على هذا الخبر، لكان فيما يتأوله من ~~يتعلق به للرد أقنع حجة وأبلغ دفعا، لأن الذي يروي هذا الحديث يتأول: أن ~~امتناع القيام بعد الأربعين سنة من طريق النكير في العقول. # وأعوذ بالله أن أقول: إنهم صلوات الله عليهم بمنزلة سائر الناس، وإن ~~عقولهم مما يدخلها الفساد في الأربعين وما فوقها. # PageV00P014 # والأسوة برسول الله صلى الله عليه وآله حسنة، وهو سيد النبيين والأئمة ~~الراشدين، وحين أناف على الأربعين نبي، وبعدها بسنين أظهر الدعوة. # فأما أمر موسى عليه السلام، وقوله: إنه لا يموت حتى يملأها عدلا كما ملئت ~~جورا، فإن ذلك قاله عند شدة الطلب وقسوة القلوب، ليقرب المدة، ويردع ~~الظلمة. # والحجة، فيمن قال بالوقف عليه، قد استقصيت بصحيح الأخبار في باب إمامته. # وإنما أردت بذكر هذا الحديث إيراد قوله: " بدا لله فيما قلت " لأنه خرج ~~في أيام فلان حين اشتد الطلب والخوف، حتى وقع بعد هذا الحديث من الغيبة ~~والاختفاء ما اتصل بهذا العهد وبلغ هذه المدة، وما كان الله ليبدو له في ~~إمام تسمية ولا خروجا. # وما أفرق - بعد قولي: إن الإمامة أحد الشرائع الخمسة - بين من يقول ~~بالبداء فيها بالعدد والتسمية، وبين من ms05 يقول بالبداء في الصلاة والصوم ~~وسائر الشرائع الأربعة. # لأن مخرج الأربعة من الواحدة، وهي الإمامة، فإن جاز أن ينسخ الله أصل ~~الشرائع، جاز أن ينسخ فرعها. # وأعوذ بالله أن أقول بنسخ شريعة وتبديل ملة، بعد أن جعل الله محمدا صلى ~~الله عليه وآله خاتم النبيين، وشريعته خاتمة الشرائع، وواصل القيام على ~~دينه وشريعته بقيام الساعة، والانتقال منها إلى محشر القيامة فأما الوقت: # فالسنة (26) فيه الكتمان، والشريعة فيه الامساك عن الإعلان. # ومما يدل على التقية ويرشد إلى (27) أن الأخبار الكثيرة وردت لعلة ما: ~~قوله عليه السلام: " بدا لله في إسماعيل ". (28) # PageV00P015 # فكيف الحجة الآن في آدم عليه السلام أنه حفظ أسماءهم؟ # وما القول في أمر نوح أنه علم عددهم؟ (29) وكيف يثبت أن الله - عز وجل - ~~أخذ على الأمة كلها عهدهم، وهو ينسخ أمرهم، ويبدو له في أسمائهم؟. # وبأي دليل يدفع أمر اللوح؟ # فأخبار الأظلة، والآثار الواردة أن الله خلقهم قبل الأمم، وما كان الله ~~ليأخذ مولى من أوليائه على قوم، ثم يبدو له في ذلك وقد قبض إليه منهم العدد ~~الكثير، إذ هو الحق أن لا يحاسب إلا بحجة، ولا يعذب إلا بحقيقة بلاغ. # وحاش لله أن يجعل خلفاء في عباده من ينقض أمرهم ويبدل سنتهم وتكون حكمته ~~- سبحانه - بمحل يرشح رجلا لحفظ بيضة المسلمين فيكون بمنزلة ينحى عنها قبل ~~انقضاء أجله وبلوغ مدته، أو يجعله بمحل من يحدث في عقله الفساد لبلوغه أقصى ~~العمر وأبعد السن، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # والحجة على هذا القول، مثل الحجة على تسميته: # فسمى إماما، ولما هو، وأظهر القول فيه بالبداء لمثله، أو جعل البداء ~~لمعنى معارضة في موت أو غم أو رزق أو أجل. # والإمامة لا تغير، والنسب لا ينقطع، والعدد لا يزيد ولا ينقص. # فإن قال قائل: إن الذي انتهى إليه الوقت في الغيبة غاية عمر أهل الدهر، ~~ونهاية سن خلق هذا العصر، وإن الآيات قبله لم تظهر، والدلالات المذكورة بين ~~يديه لم تحدث؟! # فهلا يقول بالبداء في هذه الدلالات، ويحتج بنسخها، ms06 إذ؟ هو جائز عنده # PageV00P016 # أن يبدو لله في إمام، فإن ذلك أولى وأحق. # وستجده (30) أكثر من يمتنع من هذا، ويحتج بأنها من المحتوم! # فكيف يجعل هذه الدلالات مما (لا) (31) يبدو لله فيها، لأنها من المحتوم، ~~ويقول بالبداء في الإمامة ولا يشك أنها من المحتوم؟! # وكيف لا يتخذ الحجة في ذلك: أن الله - جل اسمه - يعفو عن عباده فيما ~~يتوعدهم به من عقاب وعذاب محتوما كان ذلك منه أو موقوفا. # فلا يبدو له في وعد خير صغيرا كان أو كبيرا، حتى تسلم له المدة ويقرب ~~الله عليه الوقت، ويكفيه أمر الوحشة لطول الغيبة. # وإن (32) ترك هذه العلة في الوقت، وقال بالعمر: أنه لا يجوز عمر متأخر ~~على عمر متقدم؟! # فالخبر شائع أن عمر أبي عبد الله عليه السلام أوفى على عمر من تقدمه ~~(33). # وكلما جاز أن يكون في واحد، هو جائز أن يكون في آخر، لا سيما إذا لم يكن ~~ذلك مما يفسد شريعة أو يبطل سنة. # وعسى أن يعتصم بعد هذه الأحوال مقصر بالتسليم، فيقول: # إنه واجب استعماله في الأخبار كلها، ويكره التفقه، ويرفض القصد فيقول: ~~وردت الأخبار، ولزم القبول ووجب التسليم. # ويجعل الولي في ذلك بمنزلة العدو، فيوجب على أولياء الله استعمال خبر خرج ~~من العلماء عن تقية لأعداء الله. # ولا يعلم أن المجتهد في العمل أفضل من المتكل على الأماني. # ويجهل قول أمير المؤمنين عليه السلام: اللهم إنك تعلم أنه ما ورد علي ~~أمران أحدهما لك رضا، والآخر لي هوى، إلا آثرت رضاك على هواي. (34) # PageV00P017 # وهذا بعيد من هذا النمط، وعميق من القول في هذا الموضع، لكن لطيف النظر ~~يذهب إليه، ودقيق الفكر يوجب أنه إذا لزم الايثار في أمرين كلاهما حق، لفضل ~~رضا الله على هوى ولي من أوليائه. # إن استعمال الايثار في خبر ورد لمكان حجة، واستعبار واجب على خبر وقع ~~لمعنى تقية ومكان مدافعة. # جعلنا الله ممن يبصر رشده، ويهتدي سننه، ويجتهد في الدين بلغته ويبذل فيه ~~طاقته، ويخشاه حق خشيته، ويراقبه مراقبة أهل طاعته، ms07 ويرغب في ثوابه ويخاف ~~معاده، وختم أعمالنا بالسعادة والزلفى الحسنة. # وقد بينت الأخبار التي ذكرتها من طريق العدد، وكل ما وقع في عصر إمام من ~~إشارة إلى رجل، أو دعاية (35) منه بغير حق، واستحالة مجاوزة العدد وتبديل ~~الأسماء، بصحيح الأخبار عن الأئمة الهادين عليهم السلام. # متوكلا على الله تعالى، ومستغفرا من التقصير، ومستعيذا به سبحانه أن أريد ~~- بما تكلفته - إلا الاصلاح وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب. # PageV00P018 # الإمامة والتبصرة PageV00P019 # 1 - باب الوصية من لدن آدم عليه السلام 1 - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم بن أبي مسروق النهدي، ~~عن الحسن بن محبوب السراد، عن مقاتل ابن سليمان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: # قال النبي صلى الله عليه وآله: أنا سيد النبيين، ووصيي سيد الوصيين ~~وأوصياؤه سادة الأوصياء. # إن آدم عليه السلام سأل الله تعالى أن يجعل له وصيا صالحا، فأوحى الله عز ~~وجل إليه: إني أكرمت الأنبياء بالنبوة، ثم اخترت خلقي وجعلت خيارهم ~~الأوصياء. # فقال آدم عليه السلام: يا رب اجعل وصيي خير الأوصياء. # فأوحى الله إليه: يا آدم، أوص إلى شيث فأوصى آدم إلى شيث، وهو هبة الله ~~بن آدم. # وأوصى شيث إلى ابنه شبان، وهو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها الله على آدم ~~من الجنة، فزوجها ابنه شيثا (1). # PageV00P021 # وأوصى شبان إلى مخلث (2). # وأوصى مخلث إلى محوق. # وأوصى محوق إلى عثميثا (3). # وأوصى عثميثا إلى أخنوخ، وهو إدريس النبي عليه السلام. # وأوصى إدريس إلى ناحور. # ودفعها ناحور (4) إلى نوح النبي عليه السلام. # وأوصى نوح إلى سام. # وأوصى سام إلى عثامر. # وأوصى عثامر إلى برعثباشا (5). # وأوصى برعثباشا إلى يافث. # وأوصى يافث إلى بره. # وأوصى بره إلى حفسه (6). # وأوصى حفسه إلى عمران. # ودفعها عمران إلى إبراهيم الخليل عليه السلام. # وأوصى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل. # وأوصى إسماعيل إلى إسحاق. # وأوصى إسحاق إلى يعقوب. # وأوصى يعقوب إلى يوسف. # وأوصى يوسف إلى بثريا (7). # PageV00P022 # أوصى بثريا إلى شعيب. # ودفعها شعيب إلى ms08 موسى بن عمران عليه السلام. # وأوصى موسى إلى يوشع بن النون 8). # وأوصى يوشع إلى داود النبي. # وأوصى داود إلى سليمان. # وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا. # وأوصى آصف إلى زكريا. # ودفعها زكريا إلى عيسى بن مريم عليه السلام. # وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا. # وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا. # وأوصى يحيى بن زكريا إلى منذر. # وأوصى منذر إلى سليمة. # وأوصى سليمة إلى برده. # ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ودفعها إلي برده. # وأنا أدفعها إليك يا علي. # وأنت تدفعها إلى وصيك، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد، ~~حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك. # ولتكفرن بك الأمة، ولتختلفن عليك اختلافا كثيرا شديدا. # الثابت عليك كالمقيم معي، والشاذ عنك في النار " والنار مثوى الكافرين " ~~(9). # PageV00P023 # 2 - باب أن الأرض لا تخلو من حجة 2 - محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد ~~بن عيسى، عن محمد بن إبراهيم، عن زيد الشحام، عن داود بن العلا، عن أبي ~~حمزة الثمالي، قال: # قال الباقر عليه السلام: ما خلت الدنيا - منذ خلق الله السماوات والأرض - ~~من إمام عدل إلى أن تقوم الساعة حجة لله فيها على خلقه (1). # 3 - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن ~~نعمان الرازي، قال: # كنت أنا وبشير الدهان، عند أبي عبد الله عليه السلام، فقال: # لما انقضت نبوة آدم عليه السلام وانقطع أجله، أوحى الله عز وجل إليه أن ~~يا # PageV00P025 # آدم، قد انقضت نبوتك، وانقطع أجلك، فانظر إلى ما عندك من العلم والإيمان ~~وميراث النبوة وأثرة (2) العلم والاسم الأعظم، فاجعله في العقب من ذريتك، ~~عند هبة الله، فإني لن أدع الأرض بغير عالم يعرف به طاعتي وديني، ويكون ~~نجاة لمن أطاعه (3). # 4 - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، ~~عن أبي إسحاق الهمداني، قال: حدثني الثقة من أصحابنا: أنه سمع أمير ~~المؤمنين عليه السلام، يقول: # اللهم، لا تخل ms09 الأرض من حجة لك على خلقك، ظاهر أو خاف مغمور، لئلا تبطل ~~حجتك (4) وبيناتك (5). # PageV00P026 # 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، ~~عن يعقوب السراج، قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تبقى الأرض بلا عالم حي ظاهر (6) يفزع ~~إليه الناس في حلالهم وحرامهم؟ فقال لي: إذا، لا يعبد الله، يا أبا يوسف ~~(7). # 6 - وعنه، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسين بن ~~أبي العلا: # عن أبي عبد الله عليه السلام: # قال: قلت له: تبقى الأرض - يوما - بغير إمام؟ (8) فقال: لا (9). # 7 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن بعض الثقات، عن الحسن بن زياد: # PageV00P027 # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: الأرض لا تكون إلا وفيها عالم يصلحهم، ~~ولا يصلح الناس إلا ذلك (10). # 8 - سعد، عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان عن الحسن بن ~~زياد: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # لا يصلح الناس إلا بإمام، ولا تصلح الأرض إلا بذلك (11). # 9 - سعد، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي عمارة بن الطيار (12) ~~قال: # سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: # لو لم يبق في الأرض إلا اثنان، لكان أحدهما الحجة (13). # PageV00P028 # 10 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن رجل، عن أبي حمزة: # عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # والله، ما ترك الله الأرض منذ قبض الله آدم، إلا وفيها إمام يهتدى به إلى ~~الله، وهو حجة الله على عباده، ولا تبقى (14) الأرض بغير إمام، حجة لله على ~~عباده (15). # 11 - سعد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن سنان وصفوان بن # PageV00P029 # يحيى وعبد الله بن المغيرة و (16) علي بن النعمان، كلهم: عن عبد الله بن ~~مسكان، عن أبي بصير: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # إن الله لم يدع الأرض إلا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان فإذا زاد ~~المؤمنون ردهم، وإن نقصوا أكمله لهم، فقال: خذوه ms10 كاملا، ولولا ذلك لالتبس ~~على المؤمنين أمرهم، ولم يفرق بين الحق والباطل (17). # 12 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تبقي الأرض بغير إمام؟ # قال: لو بقيت الأرض بغير إمام، لساخت (18). # 13 - أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد، عن الخشاب، عن جعفر بن محمد، ~~عن كرام، قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: # لو كان الناس رجلين، لكان أحدهما الإمام. # وقال: إن آخر من يموت الإمام، لئلا يحتج أحد على الله أنه تركه بغير # PageV00P030 # حجة (19). # 14 - الحميري، عن السندي بن محمد، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم: # عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لا تبقى الأرض بغير إمام ظاهر أو باطن ~~(20). # 15 - وعنه، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن حفص، عن عيثم (21) بن أسلم عن ~~ذريح المحاربي: # عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: سمعته يقول: والله، ما ترك الله الأرض ~~- منذ قبض آدم - إلا وفيها إمام يهتدى به إلى الله، وهو حجة الله على ~~العباد، من تركه هلك ومن لزمه نجا، حقا على الله تعالى (22). # 16 - سعد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد ~~الكريم، وغيره: # عن أبي عبد الله عليه السلام: # PageV00P031 # إن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وآله يخبر عن ربه، ~~فقال له: يا محمد، إني لم أترك الأرض إلا وفيها عالم يعرف طاعتي وهداي، ~~ويكون نجاة فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر، ولم أكن أترك إبليس ~~يضل الناس وليس في الأرض حجة لي، وداع إلي، وهاد إلى سبيلي، وعارف بأمري، ~~وإني قد قضيت لكل قوم هاديا أهدي به السعداء ويكون حجة على الأشقياء (23). # PageV00P032 # # PageV00P033 # #
____________________ #
قال: بوراثة من رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ومن علي بن أبي طالب عليه السلام (27). # ه‍ - سعد، والحميري، عن اليقطيني وابن أبي الخطاب، عن أبي عبد الله ~~المؤمن وابن فضال، عن ms11 أبي هراسة. # عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لو أن الإمام رفع عن الأرض ساعة، لماجت ~~بأهلها كما يموج البحر بأهله (28). # و- الحميري، عن محمد بن أحمد، عن أبي سعيد العصفري، عن عمرو بن ثابت، عن ~~أبيه: # عن أبي جعفر عليه السلام: # قال سمعته يقول: لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منا لساخت بأهلها، ولعذبهم ~~الله بأشد عذابه، إن الله تبارك وتعالى جعلنا حجة في أرضه وأمانا في الأرض ~~لأهل الأرض، لم يزالوا في أمان من أن تسيخ الأرض بهم ما دمنا بين أظهرهم، ~~فإذا أراد الله أن يهلكهم، ثم لا يمهلهم، ولا ينظرهم ذهب بنا من بينهم ~~ورفعنا إليه، ثم يفعل الله ما يشاء وأحب (29). # ز - سعد، عن البرقي عن ابن مهران، عن رجل عن أبي المغرا، عن ذريح، عن أبي ~~حمزة: # عن أبي عليه السلام قال: منا الإمام المفروض طاعته، من جحده مات يهوديا ~~أو نصرانيا. # والله، ما ترك الله الأرض منذ قبض الله عز وجل آدم إلا وفيها إمام يهتدى ~~به إلى الله، حجة على العباد، ومن تركه هلك ومن لزمه نجا، حقا على الله ~~(30). # ح - سعد عن ابن عيسى وعلي بن إسماعيل بن عيسى، عن ابن معروف عن علي بن ~~مهزيار، عن محمد بن القاسم عن محمد بن الفضيل: # عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: # قال: قلت له: تكون الأرض، ولا إمام فيها؟ # فقال: إذا لساخت بأهلها (31). # ط - سعد والحميري، عن إبراهيم بن مهزيار، عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن ~~علي الخزاز، عن
# PageV00P034 # #
____________________ #
أحمد بن عمر قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام: أتبقى الأرض بغير إمام؟ قال: فقال: لا. # قلت: فإنا نروي أنها لا تبقى إلا أن يسخط الله على العباد؟ # قال: لا تبقى، إذا لساخت (32). # ي - عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن هلال، عن سعيد بن ~~جناح، عن سليمان الجعفري قال: # سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام، فقلت: أتخلو الأرض من حجة؟ # فقال: لو خلت من حجة طرفة عين ms12 لساخت بأهلها (33). # ك - سعد بن عبد الله، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن ~~مهزيار، عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن أبي علي البجلي عن أبان ~~بن عثمان، عن زرارة بن أعين: # عن أبي عبد الله، في حديث له في الحسين بن علي عليه السلام، أنه قال في ~~آخره: # ولولا من على الأرض من حجج الله لنفضت الأرض بما فيها، وألقت ما عليها، ~~إن الأرض لا تخلو ساعة من الحجة (34). # ل - سعد بن عبد الله والحميري، عن محمد بن عيسى، عن علي بن إسماعيل ~~الميثمي، عن ثعلبة بن ميمون عن عبد الأعلى بن أعين [مولى آل سام - بحار]: # عن أبي جعفر عليه السلام: # قال سمعته يقول: ما يترك الله الأرض بغير عالم، ينقص ما زادوا، ويزيد ما ~~نقصوا، ولولا ذلك لاختلطت على الناس أمورهم (35). # م - الحسن بن أحمد المالكي، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: # قال الرضا عليه السلام: نحن حجج الله في أرضه، وخلفاؤه في عباده وأمناؤه ~~على سره، ونحن كلمة
# PageV00P035 # #
____________________ #
التقوى، والعروة الوثقى، ونحن شهداء الله، ~~وأعلامه في بريته، بنا يمسك الله السماوات والأرض أن تزولا، وبنا ينزل ~~الغيث، وينشر الرحمة. # لا تخلو الأرض من قائم منا ظاهر أو خاف، ولو خلت يوما، بغير حجة، لماجت ~~بأهلها كما يموج البحر بأهله (36).
# PageV00P036 # 3 - باب في أن الإمامة عهد من الله تعالى 17 - سعد، عن علي بن إسماعيل، ~~عن العباس بن معروف، عن علي ابن مهزيار، عن الحسن بن علي بن فضال، قال: # سأل إسماعيل بن عمار أبا الحسن الأول عليه السلام، فقال له: # فرض الله على الإمام أن يوصي - قبل أن يخرج من الدنيا - ويعهد؟ # فقال: نعم. # فقال: فريضة من الله؟ # قال: نعم (1). # 18 - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ~~الحسن بن علي بن فضال وعلي بن أسباط، عن عبد الله بن بكير، عن عمرو بن ~~الأشعث: # عن أبي عبد ms13 الله عليه السلام: # قال: سمعته يقول - ونحن في البيت معه نحو من عشرين إنسانا -: # لعلكم ترون أن هذا الأمر إلى رجل منا يضعه حيث يشاء؟! # لا، والله، إنه لعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله مسمى رجل فرجل، # PageV00P037 # حتى ينتهي الأمر إلى صاحبه (2). # 19 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن يحيى بن مالك: # عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " إن ~~الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " (3). # فقال: الإمام يؤدي إلى الإمام. # ثم قال: يا يحيى إنه، والله، ليس منه، إنما هو أمر من الله (4). # 20 - عبد الله بن جعفر، عن أبي القاسم الهاشمي، عن عبيد بن قيس الأنصاري، ~~قال: حدثنا الحسن بن سماعة، عن جعفر بن سماعة: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله بصحيفة من السماء، لم ينزل الله ~~كتابا مثلها (5) قط قبله ولا بعده، فيه خواتيم من ذهب فقال له: # يا محمد، هذه وصيتك إلى النجيب من أهلك، قال له: يا جبرئيل، من النجيب من ~~أهلي؟ # PageV00P038 # قال: علي بن أبي طالب عليه السلام، مره إذا توفيت: أن يفك خاتما ثم يعمل ~~بما فيه. # فلما قبض النبي عليه السلام، فك علي خاتما ثم عمل بما فيه ما تعداه ثم ~~دفعها إلى الحسن بن علي عليه السلام، ففك خاتما وعمل بما فيه ما تعداه ثم ~~دفعها إلى الحسين بن علي عليه السلام، ففك خاتما، فوجد فيه: أخرج بقوم إلى ~~الشهادة لهم معك، واشر (6) نفسك لله، فعمل بما فيها (7) ما تعداه ثم دفعها ~~إلى رجل بعده، ففك خاتما، فوجد فيه: أطرق، واصمت والزم منزلك، واعبد ربك ~~حتى يأتيك اليقين. # ثم دفعها إلى رجل بعده، ففك خاتما، فوجد فيه: أن حدث الناس وأفتهم، وانشر ~~علم آبائك، ففعل بما فيه ما تعداه. # ثم دفعها إلى رجل بعده، ففك خاتما، فوجد فيه: أن حدث الناس وأفتهم، وصدق ~~أباك (8) ولا تخافن أحدا ms14 إلا الله، فإنك في حرز من الله وضمان. # وهو يدفعها إلى رجل من بعده. # ويدفعها من بعده إلى من بعده، إلى يوم القيامة (9). # PageV00P039 # 4 - باب أن الله عز وجل خص آل محمد عليهم السلام بالإمامة دون غيرهم 21 - ~~سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ابن ~~أذينة، قال: حدثني بريد (1) بن معاوية العجلي: # عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تعالى: " أم يحسدون الناس على ما ~~آتاهم الله من فضله " (2). # قال: فنحن المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة، دون خلقه جميعا، " ~~فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " (3): # فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة، فكيف يقرون به في آل إبراهيم، ~~وينكرونه في آل محمد عليهم السلام؟ # " فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا، إن الذين كفروا ~~بآياتنا سوف نصليهم نارا، كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا ~~العذاب إن الله كان عزيزا حكيما * والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم ~~جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ~~ظلا ظليلا " (4 و 5). # PageV00P040 # 22 - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسن بن علي بن عبد ~~الله بن المغيرة ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن علي بن فضال، ~~عن ثعلبة بن ميمون، عن عبد الرحيم القصير، قال: # سألت أبا جعفر عليه السلام، عن قول الله تعالى: # " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " (6). # ما الملك العظيم؟ # قال: فينا. # قال: قلت: أي شئ؟ # قال: افتراض (7). # وليتول وليه، ويعاد عدوه، وليأتم بالأوصياء من بعده، فإنهم عترتي من لحمي ~~ودمي، أعطاهم الله فهمي وعلمي، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم، القاطعين ~~فيهم صلتي، وأيم الله ليقتلن ابني، لا أنالهم الله شفاعتي (8). # PageV00P041 # 23 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن يزيد بن إسحاق، عن هارون ~~بن حمزة الغنوي، عن أبي عبد الله الحذاء، عن سعد بن طريف، عن ms15 محمد ابن علي ~~بن (9) عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: # قال النبي صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ويدخل ~~جنة ربي التي وعدني، جنة عدن منزلي، قضيب من قضبانه، غرسه ربي بيده، فقال ~~له: كن جنة عدن فكان، فليتول علي بن أبي طالب عليه السلام والأوصياء من ~~ذريتي، إنهم الأئمة من بعدي، وهم عترتي ودمي ولحمي، رزقهم الله علمي وفهمي، ~~ويل للمنكرين فضلهم من أمتي، القاطعين صلتي، والله ليقتلن ابني، لا أنالهم ~~الله شفاعتي (10). # PageV00P042 # 24 - وعنه، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم، قال: ~~حدثنا سلام بن أبي عمرة (11) الخراساني، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، عن أبيه، قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي، ~~ويدخل جنة عدن غرسها ربي بيده، فليتول عليا عليه السلام وليعاد عدوه، ~~وليأتم بالأوصياء من بعده، أعطاهم الله علمي وفهمي، وهم عترتي، من لحمي ~~ودمي، إلى الله أشكو من أمتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم صلتي، وأيم ~~الله ليقتلن ابني بعدي الحسين عليه السلام لا أنالهم الله شفاعتي (12). # 25 - وعنه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد ~~الله بن القاسم الحضرمي (13) عن عبد القاهر، عن جابر بن يزيد الجعفي: # عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سره أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ~~ويدخل جنة وعدنيها ربي قضيبا (14) غرسه ربي بيده، فليتول علي بن أبي طالب # PageV00P043 # عليه السلام وأوصياءه من بعده، فإنهم لا يدخلونكم في باب ضلال ولا ~~يخرجونكم من باب هدى، ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، فإني سألت ربي ألا يفرق ~~بيني وبينهم وبين الكتاب، حتى يردا علي الحوض هكذا - وضم بين إصبعيه - وعرض ~~حوضي ما بين صنعاء إلى أيلة (15) فيه قدحان فضة وذهب عدد النجوم (16). # 26 - وعنه، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، ms16 عن إبراهيم بن محمد بن ميمون، ~~قال: حدثنا يحيى بن يعلى الأسدي (17) عن عمار بن رزيق (18) عن أبي إسحاق، ~~عن زياد (19) بن مطرف، قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أراد أن يحيى حياتي، ويموت ميتتي ~~ويدخل الجنة التي وعدني ربي، وهو قضيب من قضبانه، غرسه بيده وهي جنة الخلد، ~~فليتول عليا عليه السلام وذريته من بعده، فإنهم لا يخرجونكم من باب هدى ولا ~~يدخلونكم في باب ضلال (20). # PageV00P044 # 27 - وعنه، عن محمد بن عبد الحميد العطار، عن منصور بن يونس، عن سعد بن ~~طريف: # عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # قال النبي عليه وآله السلام: من أحب أن يحيى حياة تشبه حياة الأنبياء ~~عليهم السلام، ويموت ميتة تشبه ميتة الشهداء، ويسكن الجنان التي غرسها ~~الرحمان، فليتول عليا عليه السلام وليوال وليه، وليقتد بالأئمة من بعده، ~~فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي، اللهم ارزقهم من فهمي وعلمي، ويل للمخالفين ~~لهم من أمتي، اللهم لا تنلهم شفاعتي (21). # 28 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عبد الله بن ~~زرارة، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن أبي سلمة، ~~عن أمه أم سلمة، قالت: # أقعد رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام في بيته، ثم دعا ~~بجلد شاة، فكتب فيه حتى أكارعه (22) ثم دفعه إلي، من غير أن يعلم أحد فقال: ~~من جاءك بعدي بآية كذا وكذا، فادفعيه إليه. # قالت: فأقمت حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وآله، وولي أبو بكر أمر ~~الناس. # PageV00P045 # قال عمر: فبعثتني أمي، فقالت: اذهب، فانظر ما يصنع هذا الرجل؟ فجئت فجلست ~~مع الناس، حتى خطب أبو بكر، ثم نزل فدخل بيته فجئت، فأخبرتها، فأقامت حتى ~~ولي عمر، فبعثتني، فصنعت مثل ما صنعت، وصنع عمر مثل ما صنع صاحبه فجئت، ~~فأخبرتها، فأقامت حتى ولي عثمان فبعثتني، فصنعت مثل ما صنعت، وصنع مثل ما ~~صنع صاحباه، فجئت فأخبرتها فأقامت حتى ولي علي فأرسلتني، فقالت: انظر ما ms17 ~~يصنع هذا الرجل؟ # فجئت، فجلست في المسجد، فجاء علي عليه السلام، فصعد المنبر، فخطب، فلما ~~خطب نزل، فرآني في الناس، فقال: اذهب فاستأذن لي على أمك فخرجت حتى جئتها، ~~فأخبرتها وقلت: قال لي: استأذن لي على أمك وهو [ذا هو] (23) خلفي يريدك. # قالت: أنا - والله - أدري (24). # فأستأذن علي عليه السلام، فدخل، فقال: أعطيني الكتاب الذي دفعه إليك رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، بآية كذا وكذا. # قال عمر: كأني - والله - أنظر إلى أمي، حين قامت إلى تابوت لها كبير، في ~~جوفه تابوت لها صغير، فاستخرجت من جوفه كتابا، فدفعته إلى علي عليه السلام. # ثم قالت لي أمي: يا بني، الزمه، فوالله ما رأيت بعد نبيك إماما غيره ~~(25). # PageV00P046 # 5 - باب أن الإمامة لا تصلح إلا في ولد الحسين من دون ولد الحسن عليهما ~~وعلى أبيهما السلام 29 - سعد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان ~~الواسطي، عن عمه: عبد الرحمان بن كثير، قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما عنى الله تعالى بقوله: # " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " (1)؟ # قال: نزلت في النبي صلى الله عليه وآله، وأمير المؤمنين، والحسن، ~~والحسين، (وفاطمة) (2) عليهم السلام. # فلما قبض (الله) (3) نبيه، كان أمير المؤمنين، ثم الحسن، ثم الحسين عليهم ~~السلام. # ثم وقع تأويل هذه الآية: # " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " (4) فكان علي بن الحسين ~~عليه السلام، ثم جرت في الأئمة من ولده الأوصياء، فطاعتهم طاعة الله # PageV00P047 # ومعصيتهم معصية الله (5). # 30 - وعنه، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن أبيهما، عن عبد الله ~~ابن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الرحيم القصير: # عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن قول الله تعالى: # " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم، وأولو الأرحام بعضهم ~~أولى ببعض في كتاب الله " (6)، في من نزلت؟ # [قال: نزلت] (7) في الإمرة، إن هذه الآية جرت في ولد الحسين عليه السلام ~~من بعده، فنحن أولى بالأمر وبرسول الله ms18 صلى الله عليه وآله، من المؤمنين ~~والمهاجرين. # فقلت: الولد جعفر فيها نصيب؟ فقال: لا. # فقلت: لولد العباس فيها نصيب؟ قال: لا. # قال: فعددت عليه بطون بني عبد المطلب، كل ذلك يقول: لا. # ونسيت ولد الحسن عليه السلام، فدخلت عليه بعد ذلك، فقلت: هل لولد الحسن ~~فيها نصيب؟ # فقال: لا، يا عبد الرحيم (8) ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا (9). # 31 - سعد، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الأعلى بن ~~أعين، قال: # سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: # PageV00P048 # إن الله عز وجل خص عليا عليه السلام بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وما نصبه له (10) فأقر الحسن والحسين له بذلك. # ثم وصيته للحسن، وتسلم (11) الحسين إلى الحسن عليهما السلام ذلك حتى أفضي ~~الأمر إلى الحسين عليه السلام لا ينازعه فيها أحد، له من السابقة مثل ما له ~~(12). # فاستحقها علي بن الحسين عليه السلام لقول الله تعالى: # " وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " (13). # فلا يكون بعد علي بن الحسين عليه السلام إلا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب ~~(14). # 32 - عبد الله بن جعفر، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين بن ~~سعيد، عن محمد بن سنان، عن أبي سلام، عن سورة بن كليب عن أبي بصير: # عن أبي جعفر عليه السلام، في قول الله تعالى: # " وجعلها كلمة باقية في عقبه " (15). # قال: في عقب الحسين عليه السلام، فلم يزل هذا الأمر - منذ أفضي إلى ~~الحسين عليه السلام - ينتقل من والد إلى ولد، لا يرجع إلى أخ، ولا إلى عم ~~ولا يعلم أن أحدا منهم إلا وله ولد. # وإن عبد الله خرج من الدنيا ولا ولد له، ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا ~~شهرا (16). # PageV00P049 # 33 - عبد الله بن جعفر، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن إسماعيل عن سعدان، ~~عن بعض رجاله: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لما علقت فاطمة عليها السلام، قال لها ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فاطمة، إن الله عز ms19 وجل قد وهب لك غلاما ~~اسمه الحسين، تقتله أمتي. # قالت: فلا حاجة لي فيه. # قال: إن الله عز وجل قد وعدني فيه أن يجعل الأئمة عليهم السلام من ولده. # قالت: قد رضيت يا رسول الله (17). # 34 - سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن ~~محمد، عن عبد الصمد بن بشير، عن فضيل سكرة، قال: دخلت على أبي عبد الله ~~عليه السلام، فقال: # يا فضيل، أتدري في أي شئ كنت أنظر قبل؟ # قلت: لا. # قال: كنت أنظر في كتاب فاطمة عليها السلام، فليس ملك يملك إلا وهو مكتوب ~~باسمه واسم أبيه، فما وجدت لولد الحسن عليه السلام فيه شيئا (18). # PageV00P050 # 35 - وعنه، عن علي بن إسماعيل بن عيسى، وأيوب بن نوح، عن صفوان ابن يحيى، ~~عن العيص بن القاسم، عن المعلى بن خنيس قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: # ما من نبي ولا وصي، ولا ملك، إلا وهو في كتاب عندي، لا والله ما لمحمد بن ~~عبد الله بن الحسن فيه اسم (19). # 36 - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار وبريد (20) بن معاوية وزرارة: # إن عبد الملك بن أعين (21) قال لأبي عبد الله عليه السلام: إن الزيدية ~~والمعتزلة قد أطافت لمحمد بن عبد الله بن الحسن، فهل له سلطان؟ # فقال: والله، إن عندي لكتابا فيه (22) تسمية كل نبي، وكل ملك يملك، ولا ~~والله، ما محمد بن عبد الله في واحد منهما (23). # 37 - حمزة بن القاسم، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: # حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، عن عبد الرحمان بن ~~كثير الهاشمي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # جعلت فداك، من أين جاء لولد الحسين عليه السلام الفضل على ولد الحسن عليه ~~السلام، وهما يجريان في شرع واحد؟ # فقال: لا أراكم تأخذون به، إن جبرئيل عليه السلام نزل على محمد صلى ms20 الله ~~عليه وآله - وما ولد الحسين عليه السلام بعد (24) - فقال: يولد لك غلام ~~تقتله أمتك # PageV00P051 # من بعدك! # فقال: يا جبرئيل، لا حاجة لي فيه. # فخاطبه ثلاثا، ثم دعا عليا عليه السلام، فقال له: # إن جبرئيل عليه السلام يخبرني عن الله تعالى أنه يولد لك غلام تقتله أمتك ~~من بعدك، (فقلت: لا حاجة لي فيه) (25). # فقال علي عليه السلام: لا حاجة لي فيه يا رسول الله، فخاطب عليا ثلاثا، ~~ثم قال: إنه يكون فيه وفي ولده الإمامة (26) والوراثة والخزانة. # فأرسل إلى فاطمة عليها السلام: إن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي! # قالت فاطمة عليها السلام: لا حاجة لي فيه. فخاطبها فيه ثلاثا، ثم أرسل ~~إليها: لا بد من أن يكون، ويكون فيه الإمامة (27) والوراثة والخزانة. # فقالت له: رضيت عن الله. # فعلقت وحملت بالحسين عليه السلام، فحملته ستة أشهر، ثم وضعته، ولم يعش ~~مولود - قط - لستة أشهر غير الحسين عليه السلام، وعيسى بن مريم، فكفلته أم ~~سلمة. # وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم ~~الحسين، فيمصه حتى يروى، فأنبت الله لحمه من لحم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، ولم يرضع من فاطمة عليها السلام ولا من غيرها لبنا قط. # فأنزل الله تعالى فيه: # " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب ~~أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي، وأن أعمل صالحا ترضاه ~~وأصلح في ذريتي ". (28) # PageV00P052 # فلو قال: " أصلح لي ذريتي " (29) لكانوا كلهم أئمة، ولكن خص هكذا (30). # PageV00P053 # 6 - باب إمامة الحسن والحسين عليهما السلام 38 - سعد، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد ابن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ~~أبي الطفيل: # عن أبي جعفر عليه السلام، (عن آبائه) (1) قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله، لأمير المؤمنين عليه السلام: أكتب ما ~~أملي عليك، فقال: يا نبي الله، وتخاف علي النسيان؟ # فقال: لست أخاف عليك النسيان، وقد دعوت الله ms21 لك أن يحفظك ولا ينسيك، ولكن ~~أكتب لشركائك، قال: قلت: ومن شركائي يا نبي الله؟! # قال: الأئمة من ولدك، بهم تسقى أمتي الغيث، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم ~~يصرف الله عنهم البلاء، وبهم ينزل الرحمة من السماء. # وهذا أولهم، وأومى إلى الحسن، ثم أومى إلى الحسين عليهما السلام، ثم قال: ~~الأئمة من ولده عليهم السلام (2). # PageV00P054 # 7 - باب العلة في اجتماع الإمامة في الحسن والحسين عليهما السلام 39 - ~~محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضال، عن مروان، ~~عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # نزل أمر الحسن والحسين عليهما السلام معا، فتقدمه الحسن بالكبر (1). # PageV00P055 # 8 - باب في أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما ~~السلام. # 40 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن محمد، عن القاسم ابن محمد ~~عن سليمان بن داود المنقري: # (و) عن محمد بن يحيى، عن محمد بن (1) الحسين الواسطي، عن يونس بن عبد ~~الرحمان، عن (الحسين بن ثوير بن) (2) أبي فاختة: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # لا تكون (3) الإمامة في أخوين (4) بعد الحسن والحسين عليهما السلام وهي ~~جارية # PageV00P056 # في الأعقاب، في عقب الحسين عليه السلام (5). # 41 - سعد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب: # عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه يقول: # أبى الله أن يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام (6). # 42 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن سليمان بن جعفر الجعفري، ~~عن حماد بن عيسى الجهني: # عن أبي عبد الله أنه قال: # لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام، إنما هي في ~~الأعقاب، وأعقاب الأعقاب (7). # PageV00P057 # 43 - عبد الله بن جعفر، عن محمد بن إسحاق البغدادي، عن عمه: محمد بن عبد ~~الله ابن حارثة، عن يونس بن يعقوب، عن رجل: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول: # أبى الله أن يجعلها في أخوين بعد ms22 الحسن والحسين عليهما السلام (8). # 44 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن سليمان ~~الجعفري، عن حماد بن عيسى، عن رجل: # عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام، وإنها في ~~الأعقاب وأعقاب الأعقاب (9). # 45 - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن بعض رجاله: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن ~~والحسين عليهما السلام (10). # PageV00P058 # 9 - باب أن الإمامة لا تكون في عم ولا خال ولا أخ. # 46 - سعد، عن أحمد بن محمد، و (1) محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن ~~بزيع: # عن أبي الحسن الرضا عليه السلام: # أنه سئل أو قيل له: أتكون الإمامة في عم أو خال؟ # فقال: لا، فقال: ففي أخ؟ # قال: لا، قال: ففي من؟ # قال: في ولدي، وهو يومئذ لا ولد له (2). # PageV00P059 # 10 - باب إمامة علي بن الحسين عليه السلام وإبطال إمامة محمد بن الحنفية ~~47 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن ~~محبوب، عن حنان بن سدير، قال: # سألت أبا جعفر عليه السلام عن ابن الحنفية: هل كان إماما؟ # قال: لا، ولكنه كان مهديا (1). # 48 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن هشام بن سالم: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # ما مات محمد بن الحنفية حتى آمن بعلي بن الحسين عليه السلام (2). # 49 - وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي ~~بن رئاب، عن أبي عبيدة وزرارة: # عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # لما قتل الحسين بن علي عليه السلام، أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن # PageV00P060 # الحسين عليه السلام، فخلا به، ثم قال له: يا بن أخي، قد علمت أن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي بن أبي ms23 طالب ~~عليه السلام، ثم إلى الحسن، ثم إلى الحسين عليهما السلام. # وقد قتل أبوك عليه السلام، ولم يوص، وأنا عمك، وصنو أبيك وولادتي من علي ~~عليه السلام، في سني وقدمي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني الوصية ~~والإمامة ولا تخالفني، فقال له علي بن الحسين عليه السلام: # يا عم اتق الله، ولا تدع ما ليس لك بحق، إني أعظك أن تكون من الجاهلين. # يا عم، إن أبي صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق، وعهد ~~إلي من (في / خ) ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله صلى الله ~~عليه وآله عندي، فلا تعرض لهذا، فإني أخاف عليك نقص العمر، وتشتت الحال. # إن الله - تعالى - لما صنع مع معاوية ما صنع، بدا لله فآلى أن لا يجعل ~~الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين عليه السلام (3). # فإن أردت أن تعلم ذلك، فانطلق إلى الحجر الأسود حتى نتحاكم إليه، ونسأله ~~عن ذلك. # قال أبو جعفر عليه السلام: وكان الكلام بينهما وهما يومئذ بمكة، فانطلقا ~~حتى أتيا الحجر. # فقال علي عليه السلام لمحمد: إبدأ فابتهل إلى الله، وسله أن ينطق (الحجر) ~~لك، ثم سله. # فابتهل محمد في الدعاء، وسأل الله، ثم دعا الحجر، فلم يجبه. # فقال علي عليه السلام: أما إنك - يا عم - لو كنت وصيا وإماما لأجابك. # PageV00P061 # فقال له محمد: فادع أنت، يا بن [أخي] (4) وسله. # فدعا الله علي بن الحسين عليه السلام بما أراد، ثم قال: # أسألك بالذي جعل فيك ميثاق العباد، وميثاق الأنبياء والأوصياء، لما ~~أخبرتنا بلسان عربي مبين: من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي عليه ~~السلام؟! # فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه، ثم أنطقه الله بلسان عربي مبين، ~~فقال: # اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي، إلى علي بن الحسين عليهما ~~السلام، ابن فاطمة عليها السلام، ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله. # فانصرف محمد بن علي - ابن الحنفية - وهو يتولى علي بن الحسين عليه السلام ~~(5). # PageV00P062 # 11 - باب إمامة الباقر: ms24 أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام 50 - سعد، عن ~~محمد بن عيسى بن عبيد، عن حماد بن عيسى، عن إسماعيل بن جعفر: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه ~~السلام، فسأله عن الأئمة عليهم السلام، فسماهم حتى انتهى إلى ابنه، ثم قال: ~~والأمر هكذا يكون، والأرض لا تصلح إلا بإمام، قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: # (من مات لا يعرف إمامه، مات ميتة جاهلية) ثلاث مرات (1). # 51 - أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود: # عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # إن حسينا عليه السلام لما حضره (الذي حضره) (2) دعا ابنته الكبرى فاطمة # PageV00P063 # ابنة الحسين عليه السلام، فدفع إليها كتابا ملفوفا، ووصية ظاهرة، ووصية ~~باطنة. # وكان علي بن الحسين عليه السلام مبطونا معهم، لا يرون إلا أنه لما به. # فدفعت فاطمة الكتاب إلى علي بن الحسين عليه السلام. # ثم صار ذلك الكتاب - والله - إلينا. # فقلت: ما في ذلك الكتاب؟ جعلني الله فداك. # فقال: فيه - والله - جميع ما احتاج إليه ولد آدم إلى أن تفنى الدنيا (3). # 52 - الحسن بن أحمد المالكي، عن علي بن المؤمل: # عن موسى بن جعفر عليه السلام، قال: اسم جدي أبي جعفر عليه السلام في ~~التوراة: باقر (4). # 53 - حدثني سعد بن عبد الله - يرفع الحديث - قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: إذا مضى الغلامان من ولدي، جعفر وأبو جعفر عليهما السلام طويت ~~طنفسة العلم (5). # PageV00P064 # 12 - باب إمامة أبي عبد الله عليه السلام 54 - محمد بن يحيى، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ما مضى أبو جعفر حتى صارت الكتب إلي ~~(1). # 55 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل، عن طاهر، قال: # كنت قاعدا عند أبي جعفر (2) عليه السلام، فأقبل جعفر عليه السلام، فقال: # هذا خير البرية (3). # PageV00P065 # 13 - باب إمامة موسى ms25 بن جعفر عليه السلام 56 - محمد بن يحيى، عن محمد بن ~~أحمد، عن الحسن بن علي بن مهزيار، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن ~~مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبي جعفر الضرير، عن أبيه، قال: # كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه، فسألته عن قبالة ~~الأرض، فأجابني فيها (1). # فقال له إسماعيل: يا أبة، إنك لم تفهم ما قال لك! # قال: فشق ذلك علي، لأنا كنا يومئذ نأتم به بعد أبيه، فقال: إني كثيرا ما ~~أقول لك: (الزمني، وخذ مني) فلا تفعل. # قال: فطفق إسماعيل وخرج، ودارت بي الأرض، فقلت: إمام يقول لأبيه: (إنك لم ~~تفهم) ويقول له أبوه: (إني كثيرا ما أقول لك أن تقعد عندي، وتأخذ مني، فلا ~~تفعل!) قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، وما على إسماعيل أن لا يلزمك ولا يأخذ ~~عنك، إذا كان ذلك وأفضت الأمور إليه، علم منها الذي علمته من أبيك حين كنت ~~مثله؟! # قال: فقال: إن إسماعيل ليس مني كأنا من أبي. # قال: قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم إنا لله وإنا إليه راجعون، فمن # PageV00P066 # بعدك؟ - بأبي أنت وأمي - فقد كانت في يدي بقية من نفسي، وقد كبرت سني، ~~ودق عظمي، وجاء أجلي، وأنا أخاف أن أبقى بعدك. # قال: فرددت عليه هذا الكلام ثلاث مرات، وهو ساكت لا يجيبني، ثم نهض في ~~الثالثة، وقال: لا تبرح. # فدخل بيتا كان يخلو فيه، فصلى ركعتين، يطيل فيهما، ودعا فأطال الدعاء. # ثم دعاني، فدخلت عليه، فبينا أنا عنده، إذ دخل عليه العبد الصالح، وهو ~~غلام حدث، وبيده درة، وهو يبتسم ضاحكا. # فقال له أبوه: بأبي أنت وأمي، ما هذه المخفقة التي أراها بيدك؟ # فقال: كانت مع إسحاق يضرب بها بهيمة له، فأخذتها منه. # فقال: أدن مني. # فالتزمه، وقبله، وأقعده إلى جانبه، ثم قال: إني لأجد بابني هذا ما كان ~~يعقوب يجد بيوسف. # قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، زدني. # فقال: ما نشأ فينا - أهل البيت - ناشئ مثله. # قال: فقلت: زدني. # قال: ms26 فقال: ترى ابني هذا؟ إني لأجد به كما كان أبي يجد بي. # قال: قلت: يا سيدي زدني. # قال: إن أبي كان إذا دعا، فأحب أن يستجاب له، وقفني عن يمينه، ثم دعا ~~وأمنت، وإني لأفعل ذلك بابني هذا، ولقد ذكرتك أمس في الموقف فدعوت لك - كما ~~كان أبي يدعو لي - وابني هذا يؤمن، وإني لا أحتشم منه كما كان أبي لا يحتشم ~~مني. # قال: فقلت: يا سيدي زدني. # قال: أترى ابني هذا؟ إني لأئتمنه على ما كان أبي يأتمنني عليه. # فقلت: يا مولاي، زدني. # فقال: إن أبي كان إذا خرج إلى بعض أرضه، أخرجني معه فرآني أنعس في ~~PageV00P067 # الطريق (2)، أمرني فأدنيت راحلتي من راحلته، ثم وسدني ذراعي (3)، ~~وناقتانا (4) مقترنان ما يفترقان، فنكون كذلك الليلتين والثلاث، وإن ابني ~~يصنع هذا، على ما ترى من حداثة سنه، كما كنت أصنع. # قال: قلت: يا مولاي، زدني. # قال: إن أبي كان يأتمنني على كتب رسول الله صلى الله عليه وآله بخط علي ~~بن أبي طالب عليه السلام، وإني لأئتمن ابني هذا عليه، فهي عنده اليوم. # قال: قلت: يا مولاي، زدني. # قال: قم، فخذ بيده فسلم عليه، فهو مولاك وإمامك من بعدي، لا يدعيها - ~~فيما بيني وبينه - أحد إلا كان مفتريا. # يا فلان، إن أخذ الناس يمينا وشمالا، فخذ معه، فإنه مولاك وصاحبك، أما ~~إنه لم يؤذن لي في أول ما كان منك. # قال: فقمت إليه، فأخذت بيده، فقبلتها وقبلت رأسه، وسلمت عليه، وقلت: أشهد ~~أنك مولاي وإمامي. # قال: فقال لي: أجل، صدقت، وأصبت، وقد وفقت، أما إنه لم يؤذن لي في أول ما ~~كان منك. # قال: قلت له: بأبي أنت وأمي، أخبر بهذا؟ # قال: نعم، فأخبر به من تثق به، وأخبر به فلانا وفلانا - رجلين من أهل ~~الكوفة - وأرفق بالناس، ولا تلقين (5) بينهم أذى. # قال: فقمت فأتيت فلانا وفلانا، وهما في الرحل، فأخبرتهما الخبر. # وأما فلان: فسلم وقال: سلمت ورضيت، وأما فلان: فشق جيبه وقال: لا والله، ~~لا أسمع ولا أطيع ولا أقر حتى ms27 أسمع منه. # PageV00P068 # ثم نهض مسرعا من فوره - وكانت فيه أعرابية - وتبعته، حتى انتهى إلى باب ~~أبي عبد الله عليه السلام. # قال: فاستأذنا، فأذن لي قبله، ثم أذن له، فدخل. # فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا فلان (أيريد كل امرئ منكم أن يؤتى ~~صحفا منشرة) (6)؟ إن الذي أتاك به فلان الحق، فخذ به. # قال: فقلت: بأبي أنت وأمي، أنا أحب أن أسمعه من فيك. # فقال: ابني موسى (عليه السلام) إمامك ومولاك (من - خ) بعدي، لا يدعيها ~~أحد فيما بيني وبينه إلا كاذب ومفتر. # قال: فالتفت إلي - وكان رجلا (7) له قبالات يتقبل بها، وكان يحسن كلام ~~النبطية - فالتفت إلي فقال: (رزقه) (8). # قال: فقال أبو عبد الله: إن (رزقه) بالنبطية: خذ هذا، أجل خذها (9). # PageV00P069 # 57 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان، عن ابن ~~مسكان، عن سليمان بن خالد (10)، قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام يوما، ونحن عنده، لعبد الله: # اذهب في حاجة كذا وكذا، فقال له: وجه فلانا، فإنه لا يمكنني، ونحو ذلك، ~~قال: فرأيت الغضب في وجه أبي عبد الله عليه السلام، وهو يقول: # اللهم العنه، أبى الله أن لا يعبد، وإن رغم أنفك، يا فاجر. # ثم دعا أبا الحسن موسى عليه السلام، فقال لنا: # عليكم بهذا بعدي، فهو - والله - صاحبكم (11). # 58 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن حمزة القمي، عن محمد بن علي بن ~~إبراهيم القرشي، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: # سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام، يقول: # لعن الله عبد الله، فلقد كذب على أبي عليه السلام، فادعى أمرا كان لله ~~سخطا في السماء (12). # PageV00P070 # 14 - باب إبطال إمامة إسماعيل بن جعفر 59 - أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى: # عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي نجران، عن الحسين بن المختار، عن ~~الوليد بن صبيح، قال: # جاءني رجل فقال: تعال، حتى أريك أين الرجل، قال: فذهبت معه. # قال: فجاء بي (1) إلى قوم يشربون، فيهم إسماعيل بن جعفر. ms28 # قال: فخرجت مغموما، فجئت إلى الحجر، فإذا إسماعيل بن جعفر متعلق بالبيت، ~~يبكي، قد بل أستار الكعبة بدموعه. # قال: فرجعت، وأسندت (2) فإذا إسماعيل جالس مع القوم، فرجعت، فإذا هو آخذ ~~بأستار الكعبة قد بلها بدموعه. # قال: فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام، فقال: # لقد ابتلي ابني بشيطان يتمثل في صورته (3). # PageV00P071 # 15 - باب إبطال إمامة عبد الله بن جعفر 60 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران أو غيره: # عن أبي الحسن موسى عليه السلام: قال: قلت له: أكان عبد الله إماما؟ # فقال: لم يكن كذلك، ولا أهل لذلك، ولا موضع ذاك (1). # 61 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: لما مضى ~~أبو عبد الله عليه السلام، ارتحلت إلى المدينة، والناس يدخلون على عبد الله ~~بن جعفر، فدخلت إليه، فقلت: أنت الإمام بعد أبيك؟ # فقال: نعم. # فقلت: إن الناس قد كتبوا عن أبيك أحاديث كثيرة، ويسألونك؟ # فقال لي: سل. # فقلت: أخبرني كم في مائتي درهم من زكاة؟ قال: خمسة دراهم. # فقلت: ففي مائة؟ فقال: درهمين (2) ونصف. # فخرجت من عنده، ودخلت مسجد الرسول صلى الله عليه وآله، وأبو الحسن موسى ~~عليه السلام جالس، فجلست مقابله، وأنا أقول في نفسي: إلى أين؟ إلى أين؟ # إلى المرجئة؟ إلى القدرية؟ إلى الحرورية؟ # PageV00P072 # فقال أبو الحسن عليه السلام: إلي لا إلى المرجئة، ولا إلى القدرية، ولا ~~إلى الحرورية. # فقمت، وقبلت رأسه (3). # 62 - وعنه، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، قال: # قلت لعبد الله بن جعفر: أنت إمام؟ # فقال: نعم. # فقلت: إن الشيعة تروي: أن صاحب هذا الأمر يكون عنده سلاح رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، فما عندك منه؟ # فقال: عندي رمحه. # ولم يعرف لرسول الله رمح (4). # 63 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن فضيل، عن ~~طاهر: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # كان يلوم عبد الله، ويعاتبه، ويعظه (5) ويقول: # ما ms29 يمنعك أن تكون مثل أخيك؟ فوالله، إني لأعرف النور في وجهه. # فقال عبد الله: أليس أبي وأبوه واحدا، وأمي وأمه واحدة؟ (6) فقال أبو عبد ~~الله عليه السلام: إنه (7) من نفسي، وأنت ابني (8). # PageV00P073 # 64 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، قال: كنت ~~عند أبي عبد الله عليه السلام، جالسا بمنى، فسألته عن مسألة، وعبد الله ~~جالس عنده، فقال أبو عبد الله عليه السلام: # يا أبا بصير، هيه الآن. # فلما قام عبد الله، قال أبو عبد الله عليه السلام: تسألني، وعبد الله ~~جالس؟! # فقال أبو بصير: وما لعبد الله؟ # قال: مرجئ صغير (7). # 65 - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الله ~~بن مسكان، عن سليمان بن خالد (8)، قال: # كنا عند أبي عبد الله عليه السلام، فقال: كفوا عما تسألون (9). # فأمرنا بالسكوت، حتى قام عبد الله وخرج من عنده، فقال لنا أبو عبد الله ~~عليه السلام: # إنه ليس على شئ مما أنتم عليه، وإني لبرئ منه، برأ الله منه (10)! # PageV00P074 # 16 - باب السبب الذي من أجله قيل بالوقف 66 - أحمد بن إدريس، عن عبد الله ~~بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إبراهيم، عن أحمد بن الفضل، عن يونس بن عبد ~~الرحمان، قال: # مات أبو الحسن عليه السلام، وليس من قوامه أحد إلا وعنده المال الكثير، ~~فكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار، ~~وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار، وكان أحد القوام عثمان بن عيسى ~~وكان يكون بمصر، وكان عنده مال كثير، وست من الجواري. # قال: فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام فيهن وفي المال. # فكتب إليه: إن أباك لم يمت. # فكتب إليه: " إن أبي قد مات، وقد اقتسمنا ميراثه، وقد صحت الأخبار بموته ~~" واحتج عليه. # فكتب إليه: إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شئ، وإن كان مات فلم ~~يأمرني بدفع شئ إليك، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن (1). # PageV00P075 # 17 - باب إمامة ms30 أبي الحسن علي بن موسى عليه السلام، 67 - أحمد بن إدريس، ~~عن أحمد بن محمد، عن العباس بن النجاشي الأسدي، قال: # قلت للرضا عليه السلام: أنت صاحب هذا الأمر؟ # قال: إي - والله - على الإنس والجن (1). # 68 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد ~~الشامي، عن الحسن بن موسى، عن علي بن أسباط، عن الحسن مولى أبي عبد الله، ~~عن أبي الحكم، عن عبد الله بن إبراهيم الجعفري (2) عن يزيد بن سليط الزيدي، ~~قال (3): # لقينا أبا عبد الله عليه السلام في طريق مكة، ونحن جماعة، فقلت له: # بأبي أنت وأمي، أنتم الأئمة المطهرون، والموت لا يعرى منه أحد فأحدث إلي # PageV00P077 # شيئا ألقيه إلى من يخلفني. # فقال لي: نعم هؤلاء ولدي، وهذا سيدهم - وأشار إلى موسى عليه السلام ابنه ~~-، وفيه علم الحكم، والفهم، والسخاء، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه فيما ~~اختلفوا - من أمر دينهم -، وفيه حسن الخلق، وحسن الجوار، وهو باب من أبواب ~~الله، وفيه أخرى هي خير من هذا كله. # فقال أبي: ما هي بأبي أنت وأمي؟ # قال: يخرج الله منه غوث هذه الأمة وغياثها، وعلمها، ونورها، وفهمها، و ~~حكمتها، خير مولود، خير ناشئ، يحقن الله به الدماء، ويصلح به ذات البين، ~~ويلم به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ويشبع به الجائع، ويؤمن ~~به الخائف، وينزل به القطر، ويؤمن به العباد (4). # خير كهل، وخير ناشئ، تسر (5) به عشيرته قبل أوان حلمه، قوله حكم، وصمته ~~علم، يبين للناس ما يختلفون فيه. # قال: فقال أبي: بأبي أنت ولد بعد؟ (6). # قال: نعم. # ثم قطع الكلام (7). # قال يزيد: ثم لقيت أبا الحسن عليه السلام بعد، فقلت له: # بأبي أنت وأمي، إني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبرني به أبوك. # قال: فقال: كان أبي في زمن ليس هذا زمانه. # قال يزيد: فقلت: من يرض (8) منك بهذا، فعليه لعنة الله! # قال: فضحك، ثم قال: أخبرك يا با عمارة: إني خرجت من منزلي، # PageV00P078 # فأوصيت بالظاهر إلى بني، وأشركتهم مع ms31 علي ابني، وأفردته بوصيتي في ~~الباطن. # ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام، وأمير المؤمنين عليه ~~السلام معه، ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة. # قلت له: ما هذا؟ # فقال: أما العمامة: فسلطان الله. # وأما السيف: فعزة الله. # وأما الكتاب: فنور الله. # وأما العصا: فقوة الله. # وأما الخاتم: فجامع هذه الأمور. # ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والأمر يخرج إلى علي - عليه السلام ~~- ابنك. # قال: ثم قال: يا يزيد، إنها وديعة عندك، فلا تخبرها (9) إلا عاقلا، أو ~~عبدا امتحن الله قلبه، أو صادقا، ولا تكفر (10) نعم الله. # وإن سئلت عن الشهادة، فأدها، فإن الله - تبارك وتعالى - يقول: " إن الله ~~يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " (11) وقال: " ومن أظلم ممن كتم شهادة ~~عنده من الله ". (12) فقلت: والله ما كنت لأفعل ذلك أبدا. # قال: ثم قال أبو الحسن عليه السلام: ثم وصفه لي رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، فقال: علي ابنك الذي ينظر (13) بنور الله، ويسمع بفهمه (14) وينطق ~~بحكمته، # PageV00P079 # يصيب فلا يخطئ، ويعلم فلا يجهل، يعلم (15) حكما وعلما. # وما أقل مقامك معه، إنما هو شئ كأن لم يكن (16)، فإذا رجعت من سفرك، فأوص ~~وأصلح أمرك، وافرغ مما أردت، فإنك منتقل عنه ومجاور غيره (17) فاجمع ولدك، ~~وأشهد الله عليهم جميعا، وكفى بالله شهيدا. # ثم قال: يا يزيد، إني أؤخذ في هذه السنة، والأمر إلى ابني علي، سمي علي ~~وعلي: # أما علي الأول: فعلي بن أبي طالب. # وأما علي الآخر: فعلي بن الحسين. # أعطي فهم الأول، وحكمته، وبصره ووده، ودينه ومحنة الآخر، وصبره على ما ~~يكره. # وليس له أن يتكلم إلا بعد هارون بأربع سنين، فإذا مضت أربع سنين، فاسأله ~~عما شئت يجبك، إن شاء الله تعالى. (18) ثم قال: يا يزيد، فإذا مررت بهذا ~~الموضع، ولقيته، وستلقاه، فبشره: أنه سيولد له غلام أمره ميمون (19) مبارك. # وسيعلمك: أنك لقيتني، فأخبره عند ذلك: أن الجارية التي يكون منها هذا ~~الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية، جارية رسول الله صلى الله ms32 عليه ~~وآله، وإن قدرت أن تبلغها عني السلام فافعل ذلك. # قال يزيد: فلقيت بعد مضي أبي إبراهيم - عليا عليه السلام -، فبدأني، فقال ~~لي: يا يزيد، ما تقول في العمرة؟ # PageV00P080 # فقلت: فداك أبي وأمي، ذلك إليك، وما عندي نفقة. # فقال: سبحان الله، ما كنا نكلفك ولا نكفيك. # فخرجنا حتى إذا انتهينا إلى ذلك الموضع، ابتدأني فقال: يا يزيد، إن هذا ~~الموضع لكثيرا ما لقيت فيه خيرا، فقلت: نعم، ثم قصصت عليه الخبر. # فقال لي: أما الجارية فلم تجئ بعد، فإذا دخلت أبلغتها منك السلام. # فانطلقت (20) إلى مكة واشتراها في تلك السنة، فلم تلبث إلا قليلا حتى ~~حملت، فولدت ذلك الغلام. # قال يزيد: وإن كان إخوة علي يرجون أن يرثوه (21) فعادوني من غير ذنب. # فقال لهم إسحاق بن جعفر: والله، لقد رأيته (22) وإنه ليقعد من أبي ~~إبراهيم عليه السلام المجلس الذي لا أجلس فيه أنا (23). # PageV00P081 # 18 - باب في أن من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية (1) 69 -... الحذاء ~~(2) قال: # سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول: # من مات لا يعرف إمامه، مات ميتة جاهلية كفر ونفاق وضلال. # 70 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي جميلة، عن ~~أبي بكر الحضرمي: # PageV00P082 # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # من مات وليس له إمام، مات ميتة جاهلية (3). # 71 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي سعيد المكاري، عن ~~عمار: # عن أبي عبد الله عليه السلام: # قال: سمعته يقول: من مات وليس له إمام، مات ميتة جاهلية كفر وشرك وضلال ~~(4). # PageV00P083 # 19 - باب معرفة الإمام انتهاء (1) الأمر إليه بعد مضي الأول 72 - محمد بن ~~يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن أسباط: # عن بعض أصحاب (2) أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت: الإمام متى (3) ~~يعرف إمامته، وينتهي الأمر إليه؟ # قال: آخر دقيقة من حياة الأول (4). # 73 - علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن ~~البختري: ms33 # عن أبي عبد الله عليه السلام: # PageV00P084 # قال: قلت له: إذا مضى الإمام، يعلم الذي يكون من بعده، أنه قد مضى؟ # فقال: نعم (5). # 74 - محمد بن موسى، عن محمد بن قتيبة، عن مؤدب كان لأبي جعفر عليه ~~السلام، أنه قال: # كان بين يدي يوما يقرأ في اللوح، إذ رمى اللوح من يده، وقام فزعا، وهو ~~يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى - والله - أبي عليه السلام. # فقلت: من أين علمت؟ # قال: دخلني من إجلال الله وعظمته شئ لم أعهده. # فقلت: وقد مضى؟! # فقال: دع عنك ذا، إئذن لي أن أدخل البيت وأخرج إليك، واستعرضني أي القرآن ~~شئت، أف لك بحفظه. # فدخل البيت، فقمت، ودخلت في طلبه، إشفاقا مني عليه، فسألت عنه، فقيل: دخل ~~هذا البيت ورد الباب دونه، وقال: لا تؤذنوا (6) علي أحدا حتى (7) أخرج ~~إليكم. # فخرج مغبرا، وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، مضى - والله - أبي. # فقلت: جعلت فداك، وقد مضى؟ # فقال: نعم ووليت غسله وتكفينه، وما كان ذلك ليلي منه غيري. # ثم قال لي: دع عنك هذا، استعرضني أي القرآن شئت، أف لك بحفظه. # فقلت: الأعراف. # فاستعاذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم: # " وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم " (8). # PageV00P085 # فقلت: " المص " (9) فقال: هذا أول السورة، وهذا ناسخ، وهذا منسوخ، وهذا ~~محكم، وهذا متشابه، وهذا خاص، وهذا عام، وهذا ما غلط به الكتاب، وهذا ما ~~اشتبه على الناس (10). # PageV00P086 # 20 - باب ما يلزم الناس عند مضي الإمام عليه السلام 75 - عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي والحسين بن سعيد جميعا: # عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمد بن مسلم، ~~قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أصلحك الله، بلغنا شكواك، فأشفقنا، فلو ~~أعلمتنا: من بعدك؟ # فقال: إن عليا عليه السلام كان عالما، والعلم يتوارث، ولا يهلك عالم إلا ~~بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله. ms34 # قلت: أفيسع الناس (1) - إذا مات العالم - أن لا يعرفوا الذي بعده؟! # فقال: أما أهل البلدة (2) فلا، - يعني المدينة - وأما غيرهم من البلدان ~~فقدر مسيرهم، إن الله يقول: # " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا ~~رجعوا إليهم، لعلهم يحذرون " (3). # قال: قلت: أرأيت من مات في ذلك؟ (4). # PageV00P087 # فقال: هو (5) بمنزلة: " من يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه ~~الموت، فقد وقع أجره على الله " (6). # قال: قلت: فإذا قدموا، بأي شئ يعرفون صاحبهم؟ # قال: يعطى السكينة والوقار والهيبة (7). # 76 - وعنه، عن علي بن إسماعيل، وعبد الله بن محمد بن عيسى، عن صفوان بن ~~يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: إذا ~~هلك الإمام، فبلغ قوما بحضرتهم؟ (8). # قال: يخرجون في الطلب، (فإنهم لا يزالون في عذر ما داموا في الطلب) (9). # قلت: يخرجون كلهم، أو يكفيهم أن يخرج بعضهم؟ # (قال) (10): إن الله عز وجل يقول: # " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين، ولينذروا قومهم ~~إذا رجعوا إليهم، لعلهم يحذرون " (11). # قال: فهؤلاء المقيمون في سعة، حتى يرجع إليهم أصحابهم (12). # PageV00P088 # 77 - وعنه، عن محمد بن عبد الجبار، عمن ذكره، عن يونس بن يعقوب، عن عبد ~~الأعلى، قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # إن بلغنا وفاة الإمام، كيف نصنع؟ # قال: عليكم النفير، قلت: النفير جميعا؟ # قال: إن الله يقول: # (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين) الآية (13) قلت: ~~نفرنا، فمات بعضهم في الطريق؟ # قال: فقال: إن الله يقول: # " ومن يخرج (14) من بيته مهاجرا (15) إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد ~~وقع أجره على الله " (16). # PageV00P089 # 21 - باب في من أنكر واحدا من الأئمة عليهم السلام (1). # 78 - سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن مهران عن محمد بن ~~سعيد، عن أبان بن تغلب، قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: من عرف الأئمة ولم يعرف الإمام الذي في ~~زمانه، أمؤمن هو؟ # قال: لا، قلت: ms35 أمسلم؟ # قال: مسلم (2). # 79 - وعنه (3) عن محمد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # من أنكر واحدا من الأحياء، فقد أنكر الأموات (4). # PageV00P090 # 22 - باب من أشرك مع إمام هدى إماما ليس من الله تعالى 80 - محمد بن ~~يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد: ~~عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: # من أشرك مع إمام - إمامته من عند الله - من ليس إمامته من عند الله كان ~~مشركا بالله (1). # PageV00P091 # 23 - باب النوادر 81 - عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبد الحميد، ~~عن منصور بن يونس، عن عبد الرحمان بن سليمان، عن أبيه: # عن أبي جعفر عليه السلام: # عن الحارث بن نوفل: # قال: قال علي عليه السلام لرسول الله (1): يا رسول الله، أمنا الهداة؟ أو ~~من غيرنا؟ # قال: بل منا الهداة إلى يوم القيامة، بنا استنقذهم الله من ضلالة الشرك، ~~وبنا استنقذهم الله من ضلالة الفتنة، وبنا يصبحون إخوانا بعد ضلالة الفتنة، ~~كما أصبحوا إخوانا بعد ضلالة الشرك، وبنا يختم الله، كما بنا فتح الله (2). # 82 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن ~~يونس، عن جليس له (3)، عن أبي حمزة: # عن أبي جعفر عليه السلام: قال: قلت له: قول الله تعالى: # " كل شئ هالك إلا وجهه " (4)؟ # قال: يا فلان، فيهلك كل شئ، ويبقى الوجه؟! الله أعظم من أن يوصف (5) # PageV00P092 # ولكن معناها: كل شئ هالك إلا دينه، ونحن (6) الوجه الذي يؤتى الله منه ~~(7) لن يزال في عباد الله ما كانت له فيهم روية (8) فإذا لم تكن فيهم روية، ~~رفعنا، فصنع ما أحب (9). # 83 - وعنه، عن محمد بن (10) عمرو الكاتب، عن علي بن محمد الصيمري، عن علي ~~بن مهزيار: # قال: كتبت إلى أبي الحسن: (صاحب العسكر) (11) عليه السلام: أسأله عن ~~الفرج؟ # فكتب (12): # إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين، فتوقعوا الفرج (13). # 84 - وعنه، عن محمد بن عيسى، عن ms36 سليمان بن داود، عن أبي بصير، قال: سمعت ~~أبا جعفر عليه السلام يقول: # PageV00P093 # في صاحب هذا الأمر أربعة سنن من أربعة أنبياء: # سنة من موسى، وسنة من عيسى، وسنة من يوسف، وسنة من محمد صلى الله عليه ~~وآله: # فأما من موسى: فخائف يترقب، وأما من يوسف: فالسجن (14)، وأما من عيسى: ~~فقيل: إنه مات، ولم يمت، وأما من محمد صلى الله عليه وآله: فالسيف (15). # 85 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عمن ذكره، عن صفوان بن يحيى، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبيدة الحذاء: قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ~~هذا الأمر، متى يكون؟ # قال: إن كنتم تؤملون أن يجيئكم من وجه، ثم جاءكم من وجه فلا تنكرونه ~~(16). # 86 - محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عمن ذكره، عن محمد ~~بن الفضيل، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # كان في بني إسرائيل نبي وعده الله أن ينصره إلى خمس عشرة ليلة، فأخبر ~~بذلك قومه. # فقالوا: والله إذا كان، ليفعلن وليفعلن. # فأخره الله إلى خمس عشرة سنة. # PageV00P094 # وكان فيهم من وعده الله النصرة إلى خمس عشرة سنة. # فأخبر بذلك النبي عليه السلام قومه. # فقالوا: ما شاء الله. # فعجله الله لهم في خمس عشرة ليلة (17). # 87 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أيوب ~~الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كنت عنده، إذ ~~دخل عليه مهزم، فقال له: # جعلت فداك، أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره، متى هو؟ # قال: يا مهزم، كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلمون، وإلينا ~~يصيرون (18). # تم كتاب الإمامة، بحمد الله، وحسن توفيقه، ومعونته وصلى الله على خير ~~خلقه محمد وعترته الطاهرين. # PageV00P095 # المستدرك. # للإمامة والتبصرة من الحيرة في ما رواه الصدوق عن والده (المؤلف ره) في ~~تمام هذا الموضوع PageV00P097 # 24 - باب إمامة أبي جعفر محمد بن علي الجواد وأبي الحسن علي الهادي لاحظ ~~ح 46 من كتابنا ms37 في نص أبي الحسن الرضا عليه السلام في ولده. # و ح 94 " حديث اللوح " وفيه: " وعلي وليي وناصري... لأقرن عينه بمحمد ~~ابنه وخليفته من بعده فهو وارث علمي ومعدن حكمتي وموضع سري وحجتي على خلقي ~~جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار. # وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيي، ~~أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن ثم أكمل ذلك بابنه رحمة ~~للعالمين... الخ ". # ولاحظ ح 93 " حديث الخضر " وفيه: # " وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى وأشهد على علي بن ~~محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي وأشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر ~~علي بن محمد... الخ ". # و ح 103 وفيه: " بعد الحسن والحسين في الأعقاب بعد الأعقاب ". ~~PageV00P099 # 25 - باب إمامة أبي محمد الحسن بن علي العسكري (ع) 88 - عبد الله بن جعفر ~~الحميري، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: # دخلت على مولانا أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السلام، فقال: # يا أحمد، ما كان حالكم فيما كان فيه الناس من الشك والارتياب؟ # فقلت له: يا سيدي، لما ورد الكتاب لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ ~~الفهم، إلا قال بالحق، فقال: - أحمد الله على ذلك - يا أحمد، أما علمتم أن ~~الأرض لا تخلو من حجة، وأنا ذلك الحجة، أو قال: أنا الحجة (1). # 89 - سعد بن عبد الله قال: حدثنا من حضر موت الحسن بن علي بن محمد ~~العسكري عليهم السلام ودفنه ممن لا يوقف على إحصاء عددهم ولا يجوز على ~~مثلهم التواطؤ بالكذب (2). # PageV00P100 # 26 - باب إمامة القائم عليه السلام 90 - سعد والحميري معا، عن إبراهيم بن ~~مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن ~~ابن أبي عمير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~قلت له: تكون الأرض بغير إمام؟ قال: لا (1). # قلت: أفيكون إمامان في ms38 وقت واحد؟ قال: لا، إلا وأحدهما صامت. # قلت: فالإمام يعرف الإمام الذي من بعده؟ قال نعم. # قال: قلت القائم إمام؟ # قال: نعم، إمام ابن إمام، قد اؤتم به قبل ذلك (2). # 91 - سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن ~~بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في قول ~~الله عز وجل: " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من ~~قبل " (3). # PageV00P101 # فقال: الآيات هم الأئمة، والآية المنتظرة هو القائم عليه السلام فيومئذ " ~~لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " قيامه بالسيف، وإن آمنت بمن ~~تقدمه من آبائه عليهم السلام (4). # PageV00P102 # 27 - باب في ذكر حديث اللوح، وإن الإمام الثاني عشر هو الحجة ابن الحسن ~~العسكري 92 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن أبي ~~الحسن صالح بن أبي حماد، والحسن بن طريف جميعا: عن بكر بن صالح (1)، عن عبد ~~الرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري: إن لي إليك حاجة، فمتى ~~يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها؟ # فقال له جابر: في أي الأوقات شئت، فخلى به أبو جعفر عليه السلام، قال له: ~~يا جابر، أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد (ي) أمي فاطمة بنت رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وما أخبرتك به أنه في ذلك اللوح مكتوبا، فقال جابر: ~~أشهد بالله، أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أهنئها بولادة الحسين عليه السلام، فرأيت في يدها لوحا ~~أخضر، ظننت أنه من زمرد، ورأيت فيه كتابة بيضاء شبيهة بنور الشمس، فقلت ~~لها: بأبي أنت وأمي، يا بنت رسول الله ما هذا اللوح؟ # PageV00P103 # فقالت: هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وآله فيه ~~اسم أبي، واسم بعلي، واسم ابني، وأسماء ms39 الأوصياء من ولدي، فأعطانيه أبي ~~ليسرني بذلك. # قال جابر: فأعطتنيه أمك فاطمة عليها السلام، فقرأته وانتسخته، فقال له ~~أبي عليه السلام: فهل لك - يا جابر - أن تعرضه علي؟ # فقال: نعم، فمشى معه أبي عليه السلام، حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج إلى ~~أبي صحيفة من رق، فقال: يا جابر، أنظر أنت في كتابك، لأقرأه أنا عليك. # فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السلام، فوالله ما خالف حرف حرفا ~~قال جابر: فإني أشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا: # بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نوره و ~~سفيره وحجابه ودليله، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين عظم يا محمد ~~أسمائي، واشكر نعمائي، ولا تجحد آلائي، إني أنا الله، لا إله إلا أنا، قاصم ~~الجبارين (ومبير المتكبرين) ومذل الظالمين، وديان الدين، إني أنا الله، لا ~~إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي، عذبته عذابا لا أعذبه أحدا ~~من العالمين فإياي فاعبد، وعلي فتوكل، إني لم أبعث نبيا، فأكملت أيامه ~~وانقضت مدته، إلا جعلت له وصيا، وإني فضلتك على الأنبياء، وفضلت وصيك على ~~الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين، وجعلت حسنا معدن علمي ~~بعد انقضاء مدة أبيه، وجعلت حسينا خازن وحيي، وأكرمته بالشهادة، وختمت له ~~بالسعادة فهو أفضل من استشهد، وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه، ~~والحجة البالغة عنده، بعترته أثيب وأعاقب، أولهم علي سيد العابدين، وزين ~~أوليائي الماضين، وابنه سمي (2) جده المحمود، # PageV00P104 # محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي، سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه ~~كالراد علي، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر، ولأسرنه في أوليائه وأشياعه ~~وأنصاره، وانتجبت " بعد " (3) موسى " فتنة " (4) عمياء حندس، لأن خيط فرضي ~~لا ينقطع، وحجتي لا تخفى، وأن أوليائي لا يشقون أبدا، ألا ومن جحد واحدا ~~منهم فقد جحد نعمتي، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي، وويل للمفترين ~~الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي و خيرتي، ألا إن المكذب بالثامن ms40 ~~مكذب بكل أوليائي، وعلي وليي وناصري، ومن أضع عليه أعباء النبوة، وأمتحنه ~~بالاضطلاع، يقتله عفريت مستكبر، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ذو ~~القرنين، إلى جنب شر خلقي، حق القول مني لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من ~~بعده، فهو وارث علمي ومعدن حكمتي وموضع سري وحجتي على خلقي، جعلت الجنة ~~مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار، وأختم بالسعادة ~~لابنه علي وليي وناصري، والشاهد في خلقي، وأميني على وحيي، أخرج منه الداعي ~~إلى سبيلي، والخازن لعلمي الحسن، ثم أكمل ذلك بابنه، رحمة للعالمين، عليه ~~كمال موسى، وبهاء عيسى وصبر أيوب، ستذل أوليائي في زمانه، ويتهادون رؤوسهم ~~كما تهادى رؤوس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون، ويكونون خائفين مرعوبين ~~وجلين، تصبغ الأرض من دمائهم، ويفشو الويل والرنين في نسائهم، أولئك ~~أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأرفع عنهم ~~الآصار والأغلال " أولئك # PageV00P105 # عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون " (5). # قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا ~~الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله (6). # 93 - سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري، ومحمد بن يحيى العطار، ~~وأحمد بن إدريس، جميعا قالوا: # حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثنا أبو هاشم داود بن القاسم ~~الجعفري، عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي عليهما السلام قال: # أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان ~~الفارسي رضي الله عنه، وأمير المؤمنين متكئ على يد سلمان، فدخل المسجد ~~الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أمير المؤمنين عليه ~~السلام فرد عليه السلام فجلس، ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث ~~مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم أنهم ~~ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع ~~سواء. # فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: سلني عما بدا لك؟ فقال: ms41 أخبرني عن ~~الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف ~~يشبه ولده الأعمام والأخوال؟ # فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمد الحسن فقال: يا با محمد أجبه. # فقال: أما ما سألت عنه من أمر الإنسان إذا نام أين تذهب روحه، فإن روحه ~~متعلقة بالريح والريح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فإن ~~أذن الله عز وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذبت تلك الروح الريح، وجذبت تلك # PageV00P106 # الريح الهواء، فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، وإن لم يأذن الله عز ~~وجل برد تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح، وجذبت الريح الروح، فلم ~~ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث، وأما ما ذكرت من أمر الذكر والنسيان: فإن ~~قلب الرجل في حق، على الحق طبق فإن صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد ~~صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان ~~نسيه، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك ~~الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكر. # وأما ما ذكرت من أمر المولود الذي يشبه أعمامه وأخواله، فإن الرجل إذا ~~أتى أهله فجامعها بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب فأسكنت تلك النطفة ~~في جوف الرحم خرج الولد يشبه أباه وأمه، وإن هو أتاها بقلب غير ساكن وعروق ~~غير هادئة وبدن مضطرب، اضطربت تلك النطفة فوقعت في حال اضطرابها على بعض ~~العروق فإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه الرجل أخواله، فقال الرجل: ~~أشهد أن لا إله إلا الله، ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمدا رسول الله، ولم ~~أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته بعده - وأشار بيده إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام - ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته - ~~وأشار إلى الحسن عليه السلام - وأشهد أن الحسين بن علي وصي أبيك والقائم ~~بحجته بعدك، وأشهد على علي بن الحسين ms42 أنه القائم بأمر الحسين بعده، وأشهد ~~على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمد ~~أنه القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على موسى بن جعفر أنه القائم بأمر جعفر ~~بن محمد، وأشهد على علي ابن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على ~~محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى، وأشهد على علي بن محمد أنه ~~القائم بأمر محمد بن علي، وأشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن ~~محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن ابن علي لا يكنى ولا يسمى حتى يظهر أمره ~~فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا، PageV00P107 # والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قام فمضى فقال ~~أمير المؤمنين عليه السلام: يا أبا محمد اتبعه فأنظر أين يقصد؟ فخرج الحسن ~~عليه السلام في أثره، قال: فما كان إلا أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت ~~أين أخذ من أرض الله، فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فأعلمته. # فقال: يا أبا محمد أتعرفه؟: فقلت: الله ورسوله وأمير المؤمنين أعلم، ~~فقال: هو الخضر عليه السلام (7). # PageV00P108 # 28 - باب في ولادة المهدي عليه السلام 94 - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا ~~الحسن بن موسى الخشاب عن إسحاق ابن محمد بن أيوب، قال: # سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى عليه السلام يقول: # صاحب هذا الأمر من يقول الناس: لم يولد بعد (1). # 95 - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا المعلى بن محمد البصري عن محمد بن ~~جمهور وغيره (عن " محمد " بن أبي عمير) (2) عن عبد الله بن سنان، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: # في القائم عليه السلام سنة من موسى بن عمران عليه السلام. # فقلت: وما سنته من موسى بن عمران؟ # قال: خفاء مولده، وغيبته عن قومه. # فقلت: وكم غاب موسى عن أهله وقومه؟ # فقال: ثماني وعشرين سنة (3). # PageV00P109 # 29 - باب أن المهدي من ولد الحسين عليه السلام 96 - سعد بن ms43 عبد الله قال: ~~حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى عن عبد الله بن مسكان، عن أبان بن ~~تغلب، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه، قال: # دخلت على النبي صلى الله عليه وآله، فإذا الحسين بن علي على فخذه، وهو ~~يقبل عينيه ويلثم فاه، ويقول: # أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة، أنت حجة الله ابن حجته، ~~وأبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم (1). # 97 - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: # سمعت عبد الله بن جعفر الطيار، يقول: كنا عند معاوية والحسن والحسين ~~عليهما السلام، وعبد الله بن عباس، وعمر بن أبي سلمة، وأسامة بن زيد - فذكر ~~حديثا جرى بينه وبينه، أنه قال لمعاوية بن أبي سفيان -: # سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله، يقول: # إني أولى بالمؤمنين من أنفسهم. # PageV00P110 # ثم أخي علي بن أبي طالب عليه السلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا ~~استشهد، فابني الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم ابني الحسين أولى ~~بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد، فابنه علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ~~وستدركه يا علي، ثم ابنه محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وستدركه يا ~~حسين، ثم تكمله اثني عشر إماما، تسعة من ولد الحسين. # قال عبد الله: ثم استشهدت الحسن والحسين صلوات الله عليهما، وعبد الله بن ~~عباس وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد، فشهدوا لي عند معاوية. # قال سليم بن قيس: وقد كنت سمعت ذلك من سلمان وأبي ذر والمقداد وأسامة بن ~~زيد، فحدثوني أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (2). # 98 - سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر الجعفي، ~~عن جابر الجعفي عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله ms44 لعلي بن أبي طالب عليه السلام: # يا علي أنا وأنت وابناك: الحسن والحسين، وتسعة من ولد الحسين أركان الدين ~~ودعائم الإسلام، من تبعنا نجا، ومن تخلف عنا فإلى النار (3). # 99 - سعد، عن ابن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن جعفر بن محمد بن ~~سماعة، عن عبد الله بن مسكان، عن الحكم بن الصلت، عن أبي جعفر الباقر، عن ~~آبائه عليهم السلام قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خذوا بحجزة هذا الأنزع يعني عليا - ~~فإنه الصديق الأكبر، وهو الفاروق، يفرق بين الحق والباطل، من أحبه هداه ~~الله، # PageV00P111 # ومن أبغضه أبغضه الله، ومن تخلف عنه محقه الله، ومنه سبطا أمتي: الحسن ~~والحسين، هما ابناي، ومن الحسين أئمة هداة، أعطاهم الله علمي وفهمي، ~~فتولوهم ولا تتخذوا وليجة من دونهم، فيحل عليكم غضب من ربكم ومن يحلل عليه ~~غضب من ربه فقد هوى، " وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " (4 و 5). # PageV00P112 # 30 - باب أن المهدي هو الخامس من ولد السابع ونحو ذلك 100 - سعد بن عبد ~~الله، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر عن أبيه، عن جده محمد بن ~~علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: # إذا فقد الخامس من ولد السابع، فالله الله في أديانكم لا يزيلنكم أحد ~~عنها يا بني: إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من ~~كان يقول به، إنما هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه، ولو علم آباؤكم ~~وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه. # فقلت: يا سيدي، وما الخامس من ولد السابع؟ # فقال: يا بني عقولكم تضعف عن ذلك وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا ~~فسوف تدركونه (1). # 101 - سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي الزيتوني، ومحمد بن أحمد بن أبي ~~قتادة، عن أحمد بن هلال، عن أمية بن علي، عن أبي الهيثم بن أبي حية عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: # PageV00P113 # إذا اجتمعت ms45 ثلاثة أسماء متوالية: محمد، وعلي، والحسن فالرابع القائم (2). # 102 - عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال العبرتائي، عن الحسن ابن ~~محبوب، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال: قال لي: لا بد ~~من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة وذلك عند فقدان الشيعة الثالث ~~من ولدي، يبكي عليه أهل السماء وأهل الأرض، وكل حرى وحران، وكل حزين ~~ولهفان، ثم قال عليه السلام: بأبي وأمي سمي جدي صلى الله عليه وآله وشبيه ~~موسى بن عمران عليه السلام، عليه جيوب النور، يتوقد من شعاع ضياء القدس، كم ~~من حرى مؤمنة، وكم من مؤمن متأسف حيران حزين عند فقدان الماء، المعين (3). # PageV00P114 # 31 - باب في أوصاف المهدي عليه السلام 103 - محمد بن يحيى العطار، قال: ~~حدثنا جعفر بن محمد بن مالك، قال: # حدثني حمدان بن منصور، عن سعد بن محمد، عن عيسى الخشاب قال: # قلت للحسين بن علي عليه السلام: أنت صاحب هذا الأمر؟ # قال: لا، ولكن صاحب الأمر الطريد الشريد، الموتور بأبيه، المكنى بعمه، ~~يضع سيفه على عاتقه ثمانية أشهر (1). # 104 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~عبد الله الغفاري، عن جعفر بن إبراهيم والحسين بن زيد جميعا، عن أبي عبد ~~الله، عن آبائه عليهم السلام، قال: # قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: لا يزال في ولدي مأمون مأمول (2). # 105 - سعد بن عبد الله قال: حدثني موسى بن عمر بن يزيد الصيقل، عن علي بن ~~أسباط، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول ~~الله عز وجل: " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين " (3). # فقال: هذه الآية نزلت في القائم، يقول: إن أصبح إمامكم غائبا عنكم # PageV00P115 # لا تدرون أين هو، فمن يأتيكم بإمام ظاهر، يأتيكم بأخبار السماء والأرض ~~وحلال الله عز وجل وحرامه. # ثم قال عليه السلام: والله ما جاء تأويل هذه الآية، ولا بد أن يجئ ~~تأويلها ms46 (4). # 106 - سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبيد ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~يبعث القائم وليس في عنقه بيعة لأحد (5). # 107 - سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد والحسن بن ظريف جميعا، عن محمد ~~بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: يقوم ~~القائم عليه السلام وليس لأحد في عنقه بيعة (6). # 108 - محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد الله بن محمد، عن منيع بن ~~الحجاج البصري، عن مجاشع، عن معلى عن محمد بن الفيض، عن أبي جعفر، قال: # كانت عصا موسى لآدم عليهما السلام، فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن ~~عمران، وإنها لعندنا، وإن عهدي بها آنفا، وهي خضراء كهيئتها حين انتزعت من ~~شجرتها وإنها لتنطق إذا استنطقت أعدت لقائمنا عليه السلام يصنع بها ما كان ~~يصنع بها موسى بن عمران عليه السلام، وإنها تصنع ما تؤمر، وإنها حيث ألقيت ~~تلقف ما يأفكون بلسانها (7). # PageV00P116 # 32 - باب في النهي عن تسميته عليه السلام 109 - سعد بن عبد الله عن يعقوب ~~بن يزيد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: صاحب هذا الأمر رجل لا يسميه باسمه إلا كافر (1). # 110 - سعد بن عبد الله، عن جعفر بن محمد بن مالك، عن علي بن الحسن بن ~~فضال عن الريان بن الصلت، قال: # سئل الرضا عليه السلام عن القائم عليه السلام فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى ~~باسمه (2). # 111 - سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن إسماعيل بن أبان، عن ~~عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: # سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: سأل عمر أمير المؤمنين عليه السلام عن ~~المهدي، فقال: يا ابن أبي طالب أخبرني عن المهدي ما اسمه؟ # قال: أما اسمه فلا، إن حبيبي وخليلي عهد إلي ms47 أن لا أحدث باسمه حتى # PageV00P117 # يبعثه الله عز وجل وهو مما استودع الله عز وجل رسوله في علمه (3). # 112 - سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد العلوي، عن أبي هاشم الجعفري، ~~قال: سمعت أبا الحسن العسكري عليه السلام، يقول: # الخلف (من بعدي ابني الحسن) (4) فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف؟ # قلت: ولم؟ جعلني الله فداك. # قال: لأنكم لا ترون شخصه، ولا يحل لكم ذكره باسمه. # قلت: فكيف نذكره؟ # فقال: قولوا الحجة من آل محمد صلوات الله عليه وسلامه (5). # PageV00P118 # 32 - باب في الغيبة 113 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، ~~قالا: # حدثنا أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد، عن الحسين بن الربيع المدائني قال: ~~حدثنا محمد بن إسحاق، عن أسيد بن ثعلبة، عن أم هانئ، قالت: # لقيت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، ~~فسألته عن هذه الآية: " فلا أقسم بالخنس، الجوار الكنس " (1). # فقال: إمام يخنس في زمانه، عند انقضاء من علمه سنة ستين ومائتين، ثم يبدو ~~كالشهاب الوقاد في ظلمة الليل، فإن أدركت ذلك قرت عيناك (2). # 114 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار ~~جميعا، قالوا: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي ~~عبد الله البرقي ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعا قالوا: حدثنا أبو علي ~~الحسن ابن محبوب السراد، عن داود بن الحصين، عن أبي بصير، عن الصادق جعفر ~~بن محمد، عن آبائه عليهم السلام، قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: # PageV00P119 # المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خلقا وخلقا، ~~تكون له غيبة وحيرة حتى تضل الخلق عن أديانهم، فعند ذلك يقبل كالشهاب ~~الثاقب، فيملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا (3). # 115 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن يحيى العطار ~~وأحمد بن إدريس جميعا، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن ms48 ~~عيسى وأحمد بن محمد بن خالد البرقي، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن ~~علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، وحدثنا محمد بن الحسن بن ~~أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد ~~الله، عن عبد الله بن محمد الطيالسي عن منذر بن محمد ابن قابوس، عن النصر ~~بن أبي السري، عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترق، عن ثعلبة بن ميمون، عن ~~مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة النصري، عن الأصبغ بن نباتة، قال: # أتيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فوجدته متفكرا ينكت في ~~الأرض، فقلت: # يا أمير المؤمنين ما لي أراك متفكرا تنكت في الأرض، أرغبت فيها؟! # فقال: لا والله، ما رغبت فيها، ولا في الدنيا يوما قط، ولكن فكرت في ~~مولود يكون من ظهري، الحادي عشر من ولدي، هو المهدي، يملأها عدلا كما ملئت ~~جورا وظلما، تكون له حيرة وغيبة يضل فيها أقوام، ويهتدي فيها آخرون. # فقلت: يا أمير المؤمنين، وإن هذا لكائن؟ # فقال: نعم، كما إنه مخلوق، وأنى لك بالعلم بهذا الأمر، يا أصبغ، أولئك # PageV00P120 # خيار هذه الأمة مع أبرار هذه العترة. # قلت: وما يكون بعد ذلك؟ # قال: ثم يفعل الله ما يشاء، فإن له إرادات وغايات ونهايات (4). # 116 - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن ~~هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن ذا القرنين ~~لم يكن نبيا، ولكنه كان عبدا صالحا أحب الله فأحبه الله، وناصح لله فناصحه ~~الله، أمر قومه بتقوى الله، فضربوه على قرنه، فغاب عنهم زمانا، ثم رجع ~~إليهم، فضربوه على قرنه الآخر، وفيكم من هو على سنته (5). # 117 - عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي ~~نجران، عن فضالة بن أيوب، عن سدير قال: # سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: # إن في القائم سنة من يوسف ms49 عليه السلام. # قلت: كأنك تذكر خبره أو غيبته؟ # فقال لي: وما تنكر من ذلك هذه الأمة، أشباه الخنازير، إن إخوة يوسف كانوا ~~أسباطا أولاد أنبياء، تاجروا يوسف وبايعوه، وهم إخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه ~~حتى قال لهم: " أنا يوسف ". # PageV00P121 # فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل - في وقت من الأوقات - يريد أن ~~يستر حجته؟! # لقد كان يوسف عليه السلام إليه ملك مصر، وكان بينه وبين والده مسيرة ~~ثمانية عشر يوما، فلو أراد الله عز وجل أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك، والله ~~لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر. # فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون ~~يسير في أسواقهم، ويطأ بسطهم، وهم لا يعرفونه؟ حتى يأذن الله عز وجل أن ~~يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم: " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه ~~إذ أنتم جاهلون، قالوا إنك لأنت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي " (6 و 7). # 118 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن إبراهيم ابن ~~هاشم، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: # سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: # من مات منتظرا لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه، لا، بل كان ~~كالضارب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف (8). # 119 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن زياد المكفوف، عن ~~عبد الله بن أبي عقبة (9) الشاعر، قال: # سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: # كأني بكم تجولون جولان الإبل تبتغون المرعى، فلا تجدونه يا معشر الشيعة. # ورواه عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد # PageV00P122 # سنان، عن أبي الجارود: زياد بن المنذر، عن عبد الله الشاعر مثله (10). # 120 - سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن إبراهيم بن ms50 ~~هاشم، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: # أقرب ما يكون العباد من الله عز وجل وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة ~~الله عز وجل، فلم يظهر لهم، ولم يعلموا بمكانه، وهم في ذلك يعلمون أنه لم ~~تبطل حجج الله عنهم وبيناته، فعندها فتوقعوا الفرج صباحا ومساءا، وإن أشد ~~ما يكون غضب الله تعالى على أعدائه إذا افتقدوا حجة الله فلم يظهر لهم وقد ~~علم أن أولياءه لا يرتابون، ولو علم أنهم يرتابون لما غيب حجته طرفة عين، ~~ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس (11). # 121 - عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير جابر؟ # فقال: لا تحدث به السفل، فيذيعوه، أما تقرأ في كتاب الله عز وجل: " فإذا ~~نقر في الناقور " (12). # إن منا إماما مستترا، فإذا أراد الله عز وجل إظهار أمره نكت في قلبه ~~نكتة، (فظهر وأمر بأمر الله عز وجل) (13 و 14). # PageV00P123 # 35 - باب ما يصنع الناس في الغيبة 122 - محمد بن الحسن الصفار، قال: ~~حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ومحمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، ~~جميعا، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن ~~علي بن أبي طالب، عن خاله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، قال: # قلت له: إن كان كون - لا أراني الله يومك - فبمن أئتم؟ # فأومأ إلى موسى عليه السلام، فقلت: فإن مضى موسى فإلى من؟ قال: إلى ولده، ~~قلت: فإن مضى ولده، وترك أخا كبيرا وابنا صغيرا، فبمن أئتم؟ قال: # بولده، ثم قال: هكذا أبدا، قلت: فإن أنا لم أعرفه ولم أعرف موضعه، فما ~~أصنع؟ # قال: تقول: (اللهم إني أتولى من بقي من حججك من ولد الإمام الماضي) فإن ~~ذلك يجزيك. ms51 # ورواه عن سعد والحميري عن ابن أبي الخطاب وابن عبيد (1). # PageV00P124 # 123 - عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: # يأتي على الناس زمان يغيب عنهم إمامهم. # فقلت له: ما يصنع الناس في ذلك الزمان؟ # قال: يتمسكون بالأمر الذي هم عليه حتى يتبين لهم (2). # 124 - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى ابن ~~القاسم، عن معاوية بن وهب البجلي، وأبي قتادة علي بن محمد بن حفص، عن علي ~~بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: # قلت: ما تأويل قول الله عز وجل: " قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن ~~يأتيكم بماء معين " (3). # فقال: إذا فقدتم إمامكم فلم تروه، فماذا تصنعون؟ (4). # 125 - سعد والحميري وابن إدريس، قالوا: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد ~~بن الحسين بن أبي الخطاب ومحمد بن عبد الجبار، وعبد الله بن عامر ابن سعد ~~الأشعري، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن المساور، عن المفضل ابن ~~عمر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # سمعته يقول: إياكم والتنويه، أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم، ~~ولتمحصن حتى يقال: " مات أو هلك، بأي واد سلك "، ولتدمعن عليه عيون ~~المؤمنين، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر، ولا ينجو إلا من أخذ ~~الله ميثاقه، وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه. # PageV00P125 # ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي. # قال: فبكيت، فقال لي: ما يبكيك، يا أبا عبد الله؟ # فقلت: وكيف لا أبكي، وأنت تقول: اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من ~~أي، فكيف نصنع؟ # قال: فنظر إلى شمس داخلة في الصفة، فقال: يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس؟ ~~قلت: نعم. # قال: والله لأمرنا أبين من هذه الشمس (5). # 126 - محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ~~الكوفي، عن إسحاق ms52 بن محمد الصيرفي، عن يحيى بن المثنى العطار، عن عبد الله ~~بن بكير، عن عبيد بن زرارة، قال: # سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم ~~فيراهم ولا يرونه (6). # 127 - عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن صالح بن ~~محمد، عن هانئ * التمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: # إن لصاحب هذا الأمر غيبة، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد، ثم قال - ~~هكذا بيده - ثم قال: إن لصاحب هذا الأمر غيبة، فليتق الله # PageV00P126 # عبد، وليتمسك بدينه (7). # 128 - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى ويعقوب بن يزيد جميعا، ~~عن الحسن بن علي بن فضال، عن جعفر بن محمد بن منصور، عن رجل - واسمه عمر بن ~~عبد العزيز - عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # قال: إذا أصبحت وأمسيت، لا ترى إماما تأتم به، فاحبب من كنت تحب، وابغض ~~من كنت تبغض حتى يظهره الله عز وجل (8). # 129 - محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن ~~الحسن بن محبوب، عن حماد بن عيسى، عن إسحاق بن جرير، عن عبد الله بن سنان، ~~قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله عليه السلام، فقال: فكيف أنتم إذا ~~صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى؟ ولا علما يرى؟ ولا ينجو منها إلا من ~~دعا دعاء الغريق؟ # فقال له أبي: إذا وقع هذا ليلا (9) فكيف نصنع؟ # فقال: أما أنت فلا تدركه، فإذا كان ذلك، فتمسكوا بما في أيديكم، حتى يتضح ~~لكم الأمر (10). # PageV00P127 # 35 - باب في آيات ظهوره 130 - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، أنه قال في قول الله عز وجل: " يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع ~~نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل " (1). # فقال عليه السلام: الآيات هم الأئمة، والآية المنتظرة هو القائم عليه ms53 ~~السلام، فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف، وإن ~~آمنت بمن تقدم من آبائه عليهم السلام (2). # 131 - عبد الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي عن ~~الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن حكيم، عن ميمون البان، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: # خمس قبل قيام القائم: (خروج) (3) اليماني، والسفياني، والمنادي ينادي من ~~السماء، وخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية (4). # PageV00P128 # 132 - عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب، عن أبي ~~أيوب الخزاز، والعلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: # سمعت أبا عبد الله عليه السلام: يقول: إن قدام القائم علامات تكون من ~~الله عز وجل للمؤمنين. # قلت: وما هي؟ جعلني الله فداك. # قال: ذلك قول الله عز وجل: " ولنبلونكم " يعني المؤمنين قبل خروج القائم ~~عليه السلام " بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر ~~الصابرين " (54). # قال: يبلوهم (6) بشئ من الخوف، من ملوك بني فلان في آخر سلطانهم والجوع ~~بغلاء أسعارهم. # " ونقص من الأموال " قال: كساد التجارات وقلة الفضل. # ونقص من الأنفس، قال: موت ذريع. # ونقص من الثمرات، قال: قلة ريع ما يزرع. # " وبشر الصابرين " عند ذلك بتعجيل خروج القائم عليه السلام. # ثم قال لي: يا محمد، هذا تأويله، إن الله تعالى يقول: " وما يعلم تأويله ~~إلا الله والراسخون في العلم " (7 و 8). # 133 - سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر ابن ~~بشير، عن هشام بن سالم، عن زرارة: # عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ينادي مناد باسم القائم عليه السلام، ~~قلت: خاص أو عام؟ قال: عام، كل قوم بلسانهم. # PageV00P129 # قلت: فمن يخالف القائم عليه السلام وقد نودي باسمه؟ # قال: لا يدعهم إبليس حتى ينادي في آخر الليل (9) ويشكك الناس (10). # 134 - حدثنا محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن علي الكوفي، قال: ~~حدثنا الحسين بن سفيان، عن قتيبة بن محمد، عن عبد الله ms54 بن أبي منصور البجلي ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اسم السفياني؟ # فقال: وما تصنع باسمه؟ إذا ملك كور (11) الشام الخمس، دمشق، وحمص، ~~وفلسطين، والأردن، وقنسرين، فتوقعوا عند ذلك الفرج. # قلت: يملك تسعة أشهر؟ # قال: لا، ولكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوما (12). # 135 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن الفضيل (13)، عن أبيه، عن ~~منصور، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا منصور، إن هذا الأمر لا ~~يأتيكم إلا بعد [إ] يأس، لا والله، لا يأتيكم حتى تميزوا، لا والله لا ~~يأتيكم حتى تمحصوا، ولا والله لا يأتيكم حتى يشقى من شقى، ويسعد من سعد ~~(14). # 136 - سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد ابن ~~إسماعيل بن بزيع، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن الحسين بن المختار ~~القلانسي، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: # كيف أنتم إذا بقيتم بلا إمام هدى ولا علم؟ يتبرأ بعضكم من بعض؟ فعند ذلك ~~تميزون وتمحصون وتغربلون، وعند ذلك اختلاف السيفين، وإمارة أول من النهار، # PageV00P130 # وقتل وخلع (15) من آخر النهار (16). # 137 - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي غانم ~~القزويني، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن فارس، قال: كنت أنا [ونوح] وأيوب ~~ابن نوح في طريق مكة فنزلنا على وادي زبالة، فجلسنا نتحدث فجرى ذكر ما نحن ~~فيه، وبعد الأمر علينا، فقال أيوب بن نوح: (17) كتبت في هذه السنة أذكر ~~شيئا من هذا، فكتب إلي: إذا رفع علمكم من بين أظهركم، فتوقعوا الفرج من تحت ~~أقدامكم (18). # 138 - سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسين بن سعيد، عن محمد بن جمهور، عن ~~أحمد بن أبي هراسة، عن أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد ~~الأنصاري، قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد: # عن أبي جعفر عليه السلام، قال: كأني بأصحاب القائم عليه السلام وقد ~~أحاطوا بما ms55 بين الخافقين، فليس من شئ إلا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض ~~وسباع الطير، يطلب رضاهم في كل شئ، حتى تفخر الأرض على الأرض وتقول: مر بي ~~اليوم رجل من أصحاب القائم عليه السلام (19). # 139 - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و يعقوب ~~بن يزيد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن # PageV00P131 # مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # في قول الله عز وجل: " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " (20) فقال: كل إمام ~~هاد لكل قوم في زمانهم (21). # 140 - سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: قلت لأبي ~~جعفر عليه السلام: ما معنى " إنما أنت منذر ولكل قوم هاد " (22) فقال: ~~المنذر رسول الله صلى الله عليه وآله، وعلي الهادي، وفي كل وقت و زمان إمام ~~منا يهديهم إلى ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله (22). # 141 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمرو بن أبي ~~المقدام، عن أبيه، عن عبيد بن كرب، قال: # سمعت عليا يقول: إن لنا أهل البيت راية، من تقدمها مرق، ومن تأخر عنها ~~محق، ومن تبعها لحق (23). # 142 - سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن محمد ~~بن مسلم، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام، يقول: # إن لله عز وجل خلقا خلقهم من نوره ورحمته، فهم عين الله الناظرة، وأذنه ~~السامعة، ولسانه الناطق في خلقه بإذنه وأمناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر ~~أو حجة. # فبهم يمحو الله السيئات، وبهم يدفع الضيم، وبهم ينزل الرحمة، وبهم يحيي ~~ميتا، ويميت حيا، وبهم يبتلي خلقه، وبهم يقضي في خلقه قضية. # قلت: جعلت فداك، من هؤلاء؟ قال: الأوصياء (24). # PageV00P132 # 143 - سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن البطائني، عن أبي بصير، ms56 ~~عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام، أنه قال: # يا أبا بصير، نحن شجرة العلم، ونحن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله، ~~وفي دارنا مهبط جبرئيل، ونحن خزان علم الله، ونحن معادن وحي الله، من تبعنا ~~نجا، ومن تخلف عنا هلك، حقا على الله عز وجل (25). # 144 - محمد بن معقل القرميسيني، عن محمد بن زيد الجزري، عن إبراهيم ابن ~~إسحاق النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام: # قال: قلت: لم سميت فاطمة الزهراء، زهراء؟ # فقال: لأن الله عز وجل خلقها من نور عظمته، فلما أشرقت أضاءت السماوات ~~والأرض بنورها، وغشيت أبصار الملائكة، وخرت الملائكة لله ساجدين، وقالوا: ~~إلهنا وسيدنا، ما هذا النور؟ # فأوحى الله إليهم: هذا نور من نوري، وأسكنته في سمائي، خلقته من عظمتي ~~أخرجه من صلب نبي من أنبيائي، أفضله على جميع الأنبياء وأخرج من ذلك النور ~~أئمة يقومون بأمري، يهدون إلى حقي، وأجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي ~~(26). # 145 - الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن محمد ~~الحجال، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام، في قول ~~الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي ~~الأمر منكم " (27). # PageV00P133 # قال: الأئمة من ولد علي وفاطمة عليهما السلام، إلى أن تقوم الساعة (28). # 146 - سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن الفضيل عن ~~أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # إن الله تبارك وتعالى أرسل محمدا صلى الله عليه وآله إلى الجن والإنس ~~وجعل من بعده الاثني عشر وصيا منهم من مضى ومنهم من بقي، وكل وصي جرت فيه ~~سنة من الأوصياء الذين بعد محمد صلى الله عليه وآله على سنة أوصياء عيسى ~~عليه السلام، وكانوا اثني عشر. # وكان أمير المؤمنين عليه السلام على سنة المسيح (29)، 147 - سعد بن عبد ~~الله وعبد الله بن جعفر الحميري، قالا: ms57 حدثنا يعقوب ابن يزيد، عن أحمد بن ~~هلال - في حال استقامته - عن محمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، ~~قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يمضي الإمام وليس له عقب؟ # قال: لا يكون ذلك، قلت: فيكون ماذا؟ # قال: لا يكون ذلك إلا أن يغضب الله عز وجل على خلقه، فيعاجلهم (30). # 148 - الحميري، عن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي يحيى ~~المديني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: جاء يهودي إلى عمر، يسأله عن ~~مسائل فأرشده إلى علي عليه السلام ليسأله، فقال له علي عليه السلام: سل. # PageV00P134 # قال: أخبرني، كم بعد نبيكم من إمام عادل؟ وفي أي جنة هو؟ ومن يسكن معه في ~~جنته؟ # فقال له علي عليه السلام: يا هاروني! لمحمد صلى الله عليه وآله بعده اثنا ~~عشر إماما عدلا، لا يضرهم خذلان من خذلهم، ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم، ~~أثبت في دين الله من الجبال الرواسي. # ومنزل محمد صلى الله عليه وآله جنة عدن، والذين يسكنون معه هؤلاء الاثنا ~~عشر. # فأسلم الرجل وقال: أنت أولى بهذا المجلس من هذا، أنت الذي تفوق ولا تفاق، ~~وتعلو ولا تعلى (31). # 149 - سعد، عن النهدي، عن محمد بن خالد البرقي، عن خلف بن حماد عن أبان ~~بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: # الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق (32). # 150 - علي بن محمد بن قتيبة، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، قال: # حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن جرير، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، ~~عن زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وآله، قال: إني تارك فيكم كتاب ~~الله، وأهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (33). # 151 - سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن داود # PageV00P135 # بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ادعى الإمامة وليس بإمام ~~فقد افترى على الله وعلى رسوله وعلينا (34). # 152 - سعد، عن ابن أبي الخطاب، ms58 عن ابن سنان، عن يحيى أخي أديم عن الوليد ~~بن صبيح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن هذا الأمر لا يدعيه ~~غير صاحبه، إلا بتر الله عمره (35). # PageV00P136 # 36 - باب علامات الإمام ودلائل معرفته 153 - محمد العطار، عن ابن أبي ~~الخطاب، عن البزنطي قال: سئل أبو الحسن عليه السلام: الإمام بأي شئ يعرف ~~بعد الإمام؟ # قال: إن للإمام علامات، أن يكون أكبر ولد أبيه بعده، ويكون فيه الفضل، ~~وإذا قدم الراكب المدينة، قال: إلى من أوصى؟ قالوا: إلى فلان، والسلاح فينا ~~بمنزلة التابوت في بني إسرائيل، يدور مع السلاح حيث كان (36). # 154 - أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن ~~أبي جعفر عليه السلام، قال: # قلت له: جعلت فداك، إذا مضى عالمكم أهل البيت، فبأي شئ يعرفون من يجئ ~~بعده؟ # قال: بالهدى، والإطراق، وإقرار آل محمد له بالفضل، ولا يسأل عن شئ مما ~~بين صدفيها، إلا أجاب فيه (37). # 155 - سعد، عن ابن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران عن الفضل ~~بن السكن، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # PageV00P137 # قال أمير المؤمنين عليه السلام: إعرفوا الله بالله، والرسول بالرسالة ~~وأولي الأمر بالمعروف والعدل والإحسان (38). # 156 - محمد العطار، عن الأشعري، عن عبد الصمد بن محمد، عن حنان ابن سدير، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، عن أبيه، قال: # إن الإمامة لا تصلح إلا لرجل فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن المحارم، وحلم ~~يملك به غضبه، وحسن الخلافة على من ولي عليه حتى يكون له كالوالد الرحيم ~~(39). # 157 - محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن الوليد، عن حماد بن عثمان، عن ~~الحارث بن المغيرة النصري، قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام، بما يعرف صاحب هذا الأمر؟ # قال: بالسكينة والوقار، والعلم، والوصية (40). # 158 - محمد العطار، عن الأشعري، عن الخشاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن ~~الغنوي، عن عبد الأعلى، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # ما الحجة على المدعي ms59 لهذا الأمر بغير حق؟ # قال: ثلاثة من الحجة لم يجتمعن في رجل إلا كان صاحب هذا الأمر: # أن يكون أولى الناس بمن قبله. # ويكون عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله. # ويكون صاحب الوصية الظاهرة، الذي إذا قدمت المدينة سألت العامة والصبيان: ~~إلى من أوصى فلان؟ فيقولون: إلى فلان (41). # PageV00P138 # 37 - باب أن لديهم الكتب التي أنزلت على الأنبياء 159 - أحمد بن إدريس، ~~ومحمد العطار معا: عن الأشعري، عن ابن هاشم، عن محمد بن حماد، عن الحسن بن ~~إبراهيم، عن يونس، عن هشام بن الحكم - في خبر طويل - قال: # جاء (بريهة) جاثليق النصارى، فقال لأبي الحسن عليه السلام: # جعلت فداك، أنى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء؟ # قال: هي عندنا وراثة من عندهم، نقرأها كما قرأوها، ونقولها كما قالوها، ~~إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شئ؟ فيقول: لا أدري، الخبر (1). # 160 - سعد، عن علي بن محمد، عن حمدان بن سليمان، عن عبد الله بن محمد ~~اليماني، عن منيع بن الحجاج، عن حسين بن علوان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إن الله فضل أولي العزم من الرسل بالعلم على الأنبياء. # وورثنا علمهم، وفضلنا عليهم في فضلهم، وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ما لا يعلمون، وعلمنا علم رسول الله صلى الله عليه وآله فروينا لشيعتنا. # فمن قبل منهم فهو أفضلهم، وأينما نكون فشيعتنا معنا (2). # PageV00P139 # 38 - باب أنهم القرى الظاهرة 161 - عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثني ~~محمد بن صالح الهمداني، قال: # كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام: إن أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني ~~بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنهم قالوا: " قوامنا وخدامنا شرار ~~خلق الله ". # فكتب عليه السلام: ويحكم أما تقرأون ما قال عز وجل: " وجعلنا بينهم وبين ~~القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة " (1). # ونحن - والله - القرى التي بارك الله فيها، وأنتم القرى الظاهرة، قال عبد ~~الله بن جعفر: وحدثنا بهذا الحديث علي بن محمد الكليني عن محمد بن صالح، عن ~~صاحب الزمان عليه ms60 السلام (2). # 162 - سعد بن عبد الله، عن إسحاق بن يعقوب، قال: سمعت الشيخ العمري رضي ~~الله عنه يقول: صحبت رجلا من أهل السواد ومعه مال للغريم عليه السلام، ~~فأنفذه، فرد عليه، وقيل له: # " أخرج حق ولد عمك منه، وهو أربعمائة درهم ". # PageV00P140 # فبقي الرجل متحيرا باهتا متعجبا، ونظر في حساب المال، وكانت في يده ضيعة ~~لولد عمه، قد كان رد عليهم بعضها وزوى عنهم بعضها، فإذا الذي نص لهم من ذلك ~~المال: أربعمائة درهم، كما قال عليه السلام، فأخرجه وأنفذ الباقي فقبل (3). # 163 - سعد بن عبد الله، عن علي بن محمد الرازي، قال: حدثني جماعة من ~~أصحابنا أنه بعث إلى أبي عبد الله بن الجنيد - وهو بواسط - غلاما وأمر ~~ببيعه، فباعه، وقبض ثمنه، فلما عير الدنانير نقصت من التعيير ثمانية عشر ~~قيراطا وحبة، فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطا وحبة وأنفذها. # فرد عليه دينارا وزنه ثمانية عشر قيراطا وحبة (4). # 164 - سعد بن عبد الله، عن علي بن محمد الرازي، قال: حدثني نصر بن الصباح ~~قال: أنفذ رجل من أهل بلخ خمسة دنانير إلى حاجز، وكتب رقعة، وغير فيها ~~اسمه، فخرج إليه الوصول باسمه ونسبه والدعاء له (5). # 165 - سعد بن عبد الله، عن أبي حامد المراغي، عن محمد بن شاذان بن نعيم، ~~قال: # بعث رجل من أهل بلخ بمال ورقعة ليس فيها كتابة، قد خط فيها بإصبعه كما ~~تدور من غير كتابة، وقال للرسول: احمل هذا المال، فمن أخبرك بقصته، وأجاب ~~عن الرقعة، فأوصل إليه المال. # فصار الرجل إلى العسكر، وقد قصد جعفرا، وأخبره الخبر، فقال له جعفر: تقر ~~بالبداء؟ # قال الرجل: نعم. # قال له: فإن صاحبك قد بدا له وأمرك أن تعطيني المال، فقال له الرسول: لا ~~يقنعني هذا الجواب. # PageV00P141 # فخرج من عنده، وجعل يدور على أصحابنا، فخرجت إليه رقعة قال: " هذا مال قد ~~كان غرر به ". # وكان فوق صندوق فدخل اللصوص البيت وأخذوا ما في الصندوق وسلم المال وردت ~~عليه الرقعة، وقد كتب فيها كما تدور، " وسألت الدعاء فعل الله ms61 بك وفعل " ~~(6). # 166 - سعد بن عبد الله، عن محمد بن الصالح قال: كتبت أسأله الدعاء ~~لباداشاله (7) وقد حبسه ابن عبد العزيز، وأستأذن في جارية لي أستولدها، ~~فخرج: # " أستولدها، ويفعل الله ما يشاء، والمحبوس يخلصه الله ". # فاستولدت الجارية فولدت فماتت، وخلي عن المحبوس يوم خرج إلي التوقيع (8). # PageV00P142 ms62