######OpenITI# #META#Header#End# ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0032.png) # ذكر الأبواب التي تحىء بعد صدر الكتاب : ~~1 - التعزية والتهنية. ~~2 - الدعاء بالنعمة ~~3 الدعاء بالتهنئة بالعمل. ~~4 - الدعاء بالتهاني بالحج والغزو. ~~5- التهاني للقادمين. ~~6- التهاني بالتزويج. ~~7- التهاني بالظفر في الحرب. ~~8 - التهاني بالمولود. ~~9- التهاني لمن أفرق من مرضه. ~~10 - العيادة وحواب العائد. PageV01P032 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0033.png) ~~11 - عيادة النوكي وجوابهم. ~~12 - كلام المحتضرين. ~~13- باب التعازي. ~~4 باب الحث على الصبر وبيان فضله. ~~15 - الدعاء للميت. ~~10 -جواب التعازي. ~~11- الدعاء لولي الميت. # 1 -ما يقال عند القبر. ~~-19 باب من اتصل به موت آخر فشمت أو جزع. # متخيرات في المراثي » PageV01P033 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0034.png) ~~[نحمد الله كل عزم ، حمدا يوحب تيسير بلوغ التمام، ونصلي على أفضل ~~الأنبياء أفضل الصلوات ، ونستغفر الله ونستهديه. ~~قال بعض الفلاسفة: ~~لا بد لكل صلاح حادث من فساد كقدر الصلاح في غيره. ~~فوعيت الكلام حينا على حد حفظ لم أتجاوزه إلى المعرفة ، ولا أعملت ~~فكري في تفصيل هذه القضية على حقيقة من التمثيل والتشبيه ، ثم خطر ~~خاطر ألجأ إلى البحث عن كلامه ، فتكلفت في الفحص3 عنه ، والتمست ~~بلوع الغاية التي إليها يجري الفيلسوف وإلى غرضه رمى، ورجوت أن تبلغ بي ~~مطلوب الأمر، فوجدت تفصيل جملته : # أن نتائج الدنيا أضداد «متغادية ، لا يزول زائل إلا يحلول نازل ، ولا يحل ~~نازل إلا بمحل زائل؛ فلذلك لا يلتيم شعب إلا تشعب ملتهم، ولا ينضم ~~نشر إلأ بانتشار مضموم ، هذا وشرطها الفناء ، وحاصيتها الزوال ، PageV01P034 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0035.png) ~~وأسبابها1 متصلة بالوهن ، منوطة بذميم العقبى ، لم وتصف عيشا يمنحة إلا ~~كدرته بمحنة2 ، ولا سكن المغتر بها إلى وفاء إلا شابته بغدر، ولا حمدت ~~صباحا إلا دمت مساء . # فالمبتلى بها بين يوم تمضي ساعاته بالمنى، وتسعف بالهوى، رفاهية نضرة ~~وعيشة خضرة ، يوم سهل المواطي ، كريم3 الموارد ، عذب المجتنى ، ~~يلاحظ يتباشير السرور ويرمق بدلائل الحبور ، وييلغ غاية الآمال وفوق ذرى ~~الأماني. # ويوم « بؤس )، عبوس المنظر كريه المحبر ، يؤذن بارتحال الدعة وانتقال ~~الغبطة ، (ذي غصة تترى ]0 ، وحسرات لا تنقضي ، يوم استحكمت كروبه ، ~~واحتشدت همومه، فظيع المودة، وغر الصدر، ms01 يؤيس من الروح، ويمنع من ~~العزاء. # والعالم بالدنيا من مكن للحوادث حلولها، وتوكفها قبل وقوعها، وتلقاها ~~بعزم متأهب مستعد يستوجب ما وعد الله - عز وجل - الصابرين من العوض. # والجاهل مطمين إلى أنس غرورها ، واثق يدوام مسامحتها ، غافل عن مر PageV01P035 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0036.png) ~~عواقيها ، فإذا فوجي بالمكروه حرم زتبة التسلي وغب المحتسبين ، وأسلمه الهوى ~~إلى فضيحة لم يستعد لها. ~~قال بعض الحكماء في حقيقة ما ذكرنا1 : ~~يمثل ذو العقل في نفسه مصائبه قبل أن تنزلا ~~فإن نزلت بعتة2 لم ترعه لما كان في نفسه مثلا ~~رأى الهم 3 يفضي إلى آخر فصير آخره أولا ~~وذو الجهل يأمن آيامه وينسى مصارع من قد خلا ~~فإن بدهته صروف الزما ن يبعض مصائيه أعولا ~~ولو قدم الحزم في أمره يعلمه الصبر عند البلاء ~~أعاننا الله - عز وجل - على الاستعداد من يوم نعيمها ليوم بؤسها ، وجعلنا PageV01P036 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0037.png) ~~ممن لا تنسيه المحن شكر1 ما أسدي إليه من النعم. ~~ومن صحب [ الدنيا لم يحل من فجائعها ، و)2 لم يحل من ذي نعمة حادثة ~~تلزمه السنة تهنئته بها ، أو ذي نكبة توجب عليه تعزيته عنها ، فمن لم يكن في ~~حال التهنئة مبديا للارتياح بالموهبة ، معظما قدر النعمة ، منبها على موضع ~~الشكر ، متلطفا في الدعاء بالتمام والنماء ، وفي حال التعزية مظهرا للتوجع ~~( مدعنا ، شريكا 32 في الفجيعة مسليا يحسن العظة ، لم يستوجب درجة ~~البلغاء. # رزئت خليفة الله وأعطيت خلافة الله ، فاحتسب عند الله عظيم الرزية ، ~~واشكر الله على [حادث عظيم العطية ، أعظم الله على المتوفى أجرك ، ~~وأحسن على خلافته عونك ، فلا مصيبة أعظم من فقده، ولا عوض لها أفضل ~~من خلافتك. # لين كانت المصيبة يسيدنا - نضر الله وجهه - عظمت وخصت وعمت لقد PageV01P037 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0038.png) ~~جلت النعمة ؛ إد جعلك (الله - تبارك وتعالى - م خلفا منه ، وسادا تلمته، ~~ومستقفيا حسن أئره ، [ والآخد بأخلاقه وأقصد سبيله، فإنا لله وإنا إليه ~~راجعون ؛ تفجعا على المصيبة ، ورضى ر بالقضاء ، والحمد لله شكرا ~~للمنة ، وأعقبك الله صبرا يوجب لك جنته ورضوانه ، وشكرا تستتوجب يه ~~مزيده. ms02 # وكان أول من هنا وعزى في مقام واحد عطاء بن أبي صيفي (الثقفي، ~~ففتح للناس الكلام. عزى يزيد بن معاوية بأبيه وهنأه بالخلافة فقال : # قضى معاوية نحبه فغفر الله ذنبه ، ووليت الرتآسة وكنت أحق بالسياسة، ~~فاختسب عند الله عظيم الرزية، واحمد الله على أعظم العطية، وأعظم الله ~~أجرك في أمير المؤمنين ، وأحسن على الخلافة عونك7. PageV01P038 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0039.png) ~~( وتروى للأحنف بن قيس1 في تهنيته يزيد بن معاوية بعد هذا الكلام هذه ~~الأبيات: # ةواشكر عطاء الذي بالملك أصفاكا ~~اصير يزيد فقد فارقت ذا مقة و ~~ما رزء ذي رحم في الناس نعلمه كما رزئت ولا عقبى كعقباكا ~~أصبحت ترعى أمور الناس كلهم فأنت ترعاهم والله يرعاكا ~~وفي معاوية الباقي لنا خلف إذا هلكت ولا نسمع پمنعاكام ~~قالت أعرابية للمنصور في طريق مكة (بعد وفاة أبي العباس ]2: ~~أعظم الله أجرك في أخيك ، لا مصيبة أعظم على الأمة من مصيبتك، ولا ~~عوض لها أفضل من خلافتك. PageV01P039 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0040.png) ~~صبرا على الرزية، وشكرا على العطية، فأنت من الله بين حسنتين فلا ترض ~~بالانحطاط عن الدرجتين. ~~عزم الله على الصبر فيما اختبرك بأخذه منك فألهمك الشكر على ما أهلك ~~الإبقائه لك. ~~جعلك الله مغتنما من الصبر في أول المصيبة ما أنت صائر إليه في آخرها ، ~~ومن السرور بآجل النعم حسب ما أنت مغتبط يه منها في أولها ، ومحا عنك ~~وله ما سلب وأخد بالتهنية فيما أفاد فمنح. # رفعك الله عن رتبة من أحبط أجره بشكوى ربه، وعرض للزوال نعمته بقلة ~~شكره ، وألهمك في الحالين معا من نور ارشاده ما يكون شادا لظهرك في ~~الملمة، ومديما لشكرك على القطيعة. # لا حرمك الله - عز وحل - الأحر فيما سلف، ولا أزالك عن منهاج ~~الشكر على ما وهب لك يلطفه. PageV01P040 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0041.png) ~~أوزعك الله الشكر على التعمة السالفة، وهناك موهبة ( النعمة الراهنة، ~~وسهل لك السبيل إلى النعمة المنتظرة. # أبقى الله ما أنت فيه من النعمة ، وحقق ظنك فيما ترجو بعدها ، وتطول ~~عليك بما لا تحتسبه. PageV01P041 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0042.png) ~~سوغك الله النعمة، ms03 ووهب لك الشكر، وتابع لك المزيد. ~~وصل الله سالف نعمه وراهنها عندك بتمامه. ~~أوزعك الله مع النعمة شكرا، ومع الشكر مزيدا حتى تكون لما يصل إليك ~~من كرامته أهلا. ~~أسبغ الله عليك النعمة الراهنة ينعمه1 المنتظرة « وصانها لك بإيزاعك الشكر ~~عليهام2. ~~أوزعك الله شكر النعمة مقابلا يمزيده. ~~وفقك الله لشكره « ووصل شكرك پحسن»2 مزيده. ~~لا زالت نعم الله بحسن المواهب غادية عليك ورائحة إليك مقرونا ذلك ~~بإيزاعك الشكر عليها. ~~أولاك الله من الشكر ما يؤدي به عنك حق ما من من النعمة. ~~أوزعك الله على ظاهر النعمة وباطنها وأصغرها وأكبرها شكرا يقبله ويتابع ~~أحسن مزيده. PageV01P042 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0043.png) ~~قضى الله حق النعمة عنك بالتوفيق لأداء الحق فيها عليك. ~~هناك الله ما جدد لك من نعمه، وأعانك على القيام بحق ذلك وشكره. ~~عبيد الله1: ~~بارك الله لك في منائحه ، وأعادك من زوال رعائتها وتكديرها يمحنة حادئة ~~بعدها. ~~ارتبط الله - عز وجل - النعمة لديك بتوفيقك بحسن رعايتها ، وزادك من ~~أجملها بعونك على تأدية شكرها. ~~أنهضك الله بشكر ما رآك له أهلا من عطائه ، وتابع الزيادة فيه ، ولا ~~حرمك تمامه ودوامه. ~~هنأك الله السياسة ، وكنفك الحراسة ، وصنع لك أجمل الصنع ، وتوحدك ~~بأكمل المزيد ، وأراك ما تحب ، وجنبك ما تكره بقدرته. ~~وليك الله بالإحسان في كل أحوالك ، وحرس ما أنعم به عليك من الزوآل ~~والتغيير ، وعرفك أحسن الصنع وأتم البركة والزيادة ، محبورا مغبوطا معانا ~~معصوما مرزوقا سلامة عاجل في كل فائدة ، ووقاية من كل نازلة. PageV01P043 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0044.png) ~~جرير بن عطية الخطفى : ~~أتم الله نعمته عليكم وزاد الله ملككم تماما ~~وبورك في مسيركم مسيرا وبورك في مقامكم مقاما ~~بحق المستحير يخاف ظلما إذا أمسى بحبلك أن يناما ~~فيا رب البرية اعط شكرا وعافية وأبق لنا هشاما1 ~~أتم الله عليك النعمة؛ فإنها نعمة حلت محل الاستخقاق ، ونزلت منزل ~~الاستيجاب. ~~إنما يحب الدعاء بالتمام والدوام والسبوغ والظهور لنعمة أخطات محلها، ~~وعدلت عن سبيل قصدها ، وأغفل شكرها والقيام بحقها ، فأما نعمتك الي ~~اطمانآت بكنفك، واقترنت بشكرك فقد نزه الله ms04 - عز وجل - مقدارها عن ~~كنه القول فيها وجهد الدعاء لها. PageV01P044 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0045.png) # نعمتك أدامها الله - عز وجل - لك سابغة، وجعلها عليك موقوفة؛ فإنها ~~قصدت قصدها ( واعتمدت أهلها ، فلا أزال الله - عز وجل - عنك ظل ~~محاسنها ، ولا أهجن النعمة بتجشم الدعاء لها ؛ فإنها نعمة قصدت محلها 1 ~~واختارت خلفها ، وأنست بمن لا يوحشها يإغفال اللوازم فيها وإهمال قضاء ~~الحقوق عنها فهي مأهولة بالنماء3 مرجوة التمام، وإنما يدعى بالتمام والدوام ~~لنعمة حلت غير محلها وأوطنت غير مكنها. ~~فأما نعمتك فهي مؤدى الحقوق ، ومتنزه 5 الآمال ، ومحتمل المغارم، وقد ~~حاطها الله - عز وجل - بالسبوغ والدوام. # ما معنى الدعاء لنعمتك وقد كفى الله - عز وجل - مؤونة ذلك ?!؛ لأنها ~~نعمة موصولة بالشكر ، مقرونة بالمزيد ، نزلت منزل الحق والحمد ، وأوطنت ~~محل النشر والذكر فلا يخاف عليها زوال ، ولا يخشى لها سوء مقال. # نعمتك لا يحلها انتقال وفود الطمع ، ولا يدمها المنتجع للأمل ، إن النعمة ~~والله - تصادف منك مستحقا لها ، حسنا فيها ، مرتبطا لها بما يؤمن معه ~~انتقالها. PageV01P045 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0046.png) # لا معنى للدعاء للنعمة قصدت مسنتقرها ( واعتمدت 1 مناطها ، ويممت ~~كنفها ؛ لانها قد تمكنت بمحل الصيانة والرعاية ، وختمت بمستقر الحمد ~~والشكر. # عبيد الله2 : ~~الدعاء لك دعاء لأمة من الأمم يكلهم تكفلت ، وعلى كلهم أفضلت ، فأتم ~~الله - عز وجل - لك النعم، وأمنك النقم، وحرس لك الفوائد، ودفع عنك ~~النوائب، وكفى بك وفيك ما أهم بلطفه. ~~أنت كهف النعم حراسة لها ، وإجهارا في شكرها ، وقياما بحقها ، وتأدية ~~لما يلزم فيها ، فزادك الله منها مزيدا مأمونا انتقاصه ، وتابع لك فيها مددا لا ~~يخشى انقطاعه، ورعاها لك وصانها يبقائك أبدا بلطفه. # الدعاء بالتهنئة بالعمل # لا أخلاني الله وسائر أوليائك من نعمة تهنتك يحليل ما خصك منها، ~~لازلت مغبوطا يما خولته، مسرورا يما منحته. PageV01P046 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0047.png) ~~قد رفع الله قدرك عن أقدار قوم تزينهم الأعمال ، وجعلك لها زينا إذ جعلها ~~على أقوام شينا ، فهنأك الله سرور ما تقلدت ، وأنهضك بما حملت، وأدى ~~عنك الأمانة فيه ، ورزقك حسين المغبة1، وجزيل الغنم، وتأدية الحقوق ms05 ، ~~وصلات الأرحام ، وقضاء الذمام حتى يجمع لك بذلك إلى سلامة العاجل ~~سعادة الآجل [بطوله م2. # («لست أحتاج إلى تعريفك سروري بحادث النعمة؛ لارتفاع ثقتك بي ، فأنا ~~أضرع إلى الولي الحميد في البركة لك فيما سما بك إليه ، وأن يهنيك الموهبة ، ~~ويمن عليك بالسلامة والكفاية عاجلا وآجلا ، ويكفيك كل مهم قديم ~~وحادث ، ولا يذيقك تبدلا من حال إلى حال ، ولا يعرفك زوال نعمة أبدا 22. # (مثله له 2: # كنفك الله - عز وجل - فيما وليك به ، وأحسن لك العون على ما رضيك ~~له ، وأرضى عنك رعيتك وسلطانآك ، ووفر حظك من غير دنياك وفور ~~أخراك ، وزادك خيرا وحبورا، وغبطة وسرورا. # أنا أتنصل إليك من دعائي لك ( في كتابي )2 إد كان غيي أسلم ، وودي ~~أوفر من أن أحتاج إلى التملق [ والتخلق، غير أن لساني قد عود فيك ما لا ~~أستطيع الانتقال عنه ، فأدام الله لك المواهب ، وأسنى عندي فيك الرغائب ، PageV01P047 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0048.png) ~~أيا زينة الدنيا الي پجماله تحملت الدنيا وطاب مداقها ~~تمتع پما خولته وابق ناعما بجودك يحيا شامها وعراقها ~~ونلت من السلطان والملك علوة عسيرا على من رام منا اعتلاقها ~~ولا تنقصن من نعمة أنت زينها عليك بحمد الله مد رواقها ~~مدى الدهر ما أرسى ثيير وماجرت كواكب ديجور يدوم انتلاقها # الدعاء للرؤساءر بعد التهنئة بالعمل ~~جعل الله - عز وجل - يدك العليا على أوليائك بالطول وعلى أعدائك ~~بالفلح3 ~~أعلى الله كلمة الأمير وأدام قدرته وحرس نعمته. PageV01P048 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0049.png) ~~لا زالت الأيام حاكمة لك بالرشد 1 والسعادة ، وعلى أعدائك بالدل ~~والقماعة. # عمر الله الدنيا ببقائك ، وزاد في النعمة عندك ، ولا سلب العالم نوره ~~وبهاه بفقدك. # حاط الله كافة الأخراز بحياطة دولتك ، وحسن دفاعه عنك ، ولا كشف ~~الله عنا ظلك الممدود الذي لا نزال من كنفه في أمن من الوجل ودرك للأمل. # تبت الله وطأتك وأدام قدوتك ، والله - عز وجل - يديم قدرتك ، ولا ~~يعدم الخاصة والعامة تحنتنك ورأفتك. # أبقاك الله في سبوغ من النعمة، ودوام من العافية، واتصال من العز والقدرة ~~إلى أقصى مدة وأبعد غاية. ms06 # لا زالت الأيام لك مساعدة ، والأيام والليالي على هواك ومناك مساعفة، ~~تتطلع إليك بفرائد السرور ، وتلقاك بأفضل الأمور، حاط الله من غير الدهر ~~دولتآك ، ومن الزوال نعمتك. PageV01P049 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0050.png) ~~مبرورا مأجورا، تقبل الله حجك ، وبر نسكك، وزكى عملك ، هنأك الله ~~موهبته ، وقضى عنك فرائضه ، وقيل منك مناسكه ، ورزقك العود. ~~جعل الله الفريضة عنك موداة ، والشريعة بك مسلوكة ، والنعمة عليك ~~متظاهرة. ~~الحمد لله الذي أدى عنك فرضا واجبا ، وأوحب لك أجرا جزيلا ، ~~( وغنمك غنما جسيما وردك إلى من خلفته سالما محوطا ، وأسأله قبول ~~صالح ما يسر ، والزيادة فيما خول وأعطى ، وحفظ ما منح وأبقى ، وأن يجعل ~~لك عودا، ومنه لك مكانآ، وفي مزيده حظا جزيلا بلطفه. # غبت عني فغاب قلي ؛ لأنه لم يزل معلقا بك، ينتظر خبرك من منازل الطريق، ~~والشوق يخفزني نحوك ، والشقة تقطعي دونك، فلما أصل بي خبرك من مدينة ~~السلام منصرفا قرت عيني يقرب دارك ، واطمانت نفسي إلى قدومك سالما. PageV01P050 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0051.png) ~~والمحمود على ما تولأك من طي البعد ورد الأوبة ، وقضاء المناسك ، ( من لا ~~منة لأحد سواه 12 ، وإليه أرغب في قبوله منك وتضعيف توايه لك ، وحسن ~~الخلافة عليك ، وأسأله العوض لك ؛ حتى لا تجد لما أنفقته مسا ، ولا فيما ~~خولته نقصا. # (عبيد الله2: # لم أزل معلق الضمير يغيتك ، متطلع القلب إلى قدومك ، متقسم الفكر ~~باستعجام خبرك ، فلما من الله - عز وجل - بأوبتك سالما سكن ضميري إلى ~~قرب دارك ، وأملت أن ييسر الله - جل وجهه - مزارك، فأقضي وطرا من ~~الاكتحال بغرتك ، والابتهاج بطلعتك. # وأحببت تقديم كتابي أمام الرحيل نحوك؛ مهنيا لك، وداعيا يما أرجو [ الله ~~- عز وجل - م2 إجابته فيك ، فأحسن الله إليك باديا وغاديا، وكنفك ظاعنا ~~ونازلا ، وكفاك مهماتك، وأكمل لك كل الرغائب، ودافع عنك النوائب. # لا وحقك ما اكتحلت عيي بغماض مند تطعمت مرارة بعدك2 ، ولا PageV01P051 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0052.png) ~~تهنات بعيش مد منيت بنأيك ، فالحمد لله الذي ردك إلي سالما ، ومن يقربك ~~علي غانما، وأسأله أن يوزعي شكر النعمة ويتممها لك وعليك. # [ آخرم1 : ~~وأنا أراعي أخبارك ms07 يما آلت إليه حالك، وما وجدت عليه من رجعت إليه ؛ ~~فإن سلامة من خلفت تسرني كسروري بسلامتك ؛ إذ كنت أعلم أنك لا ~~تتهنا بعيش إلا إذا كانت الحال كذلك ، ولذلك أقول : ~~وقيت بنفسي صروف الزمن وجنبت كل عناه معن ~~نأيت فأنايت عني الوسن ببعدك عني فطال الشجن ~~وصار سهادي كما لم يزل وأصبح نومى كما لم يكن ~~فلما انكفات ابجلت غمي وعاش بك القلب لما اطمأن ~~فلا زلت في غبطة لا تزول توقى صروف الردى والحزن PageV01P052 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0053.png) ~~لما تزوج الحجاج « بن يوسف )2 ابنة المهلب دخل عليه أيوب ابن القرية3 ~~فقال : بالبركة وشدة الحركة ، والظفر عند المعركة4. # فلما بدا له أن يطلقها أرسل إلى ابن القرية فقال : طلقها عني وأوجز، ~~فأرسل معه بعشرة آلاف درهم [ لنفقة عدتها ، فأتاها ابن القرية »5 ، فقال : ~~الأمير يقرئك السلام ويقول : كنت فينت ، وهذه العشرة آلاف لنفقة عدتك، ~~فقالت : أبلعه السلام، وقل له : كنا فما حمدنا، وبنا فما ندمنا، وهذه العشرة PageV01P053 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0054.png) ~~آلاف پشارة لك ، فبلغ قولها عبدالملك فتروجها1 . ~~وهنا ابن القرية الحجاج [بن يوسف )2 ببعض أزواجه فقال : ~~بالرفاء والبنين ، جمع الله على التقوى 2 شملكما ، وأطال في الغبطة ~~أعمار كما. ~~ألف الله بينكما ، وأزال عنكما التضاغن والتشاحن ، ومنحكما التوافق ~~والترافق، وأكرمكما بالتعائق والتلاصق. ~~أعاذكما الله من التبديل والتنكيل، ولا جعل أمركما إلى تضليل، وأعانكما ~~على سلوك أقصد السبيل. ~~كلأكما الله - عز وجل - من عيون الحسدة ، وخيانات الخونة ، وعزم ~~لكما على التوافق عزما يستحكم به عرى التوافق والتصادق. ~~وله شعر : # رعاك الله بالحفظ ولا أكدى لك الرزقا PageV01P054 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0055.png) ~~[له : ~~تمتع هداك الله باليمن والظفر وأسعد تزويج يفوز به بشر ~~فإنك مغبوط بذلك مكرم پمعصومة فيها الحصانة والخفر ~~موفرة في قومها ليس مثلها من الخفرات البيض ليس لها خطر ~~حصان من الأذناس غير وضيعة مطهرة الأخلاق ما شابها كدر ~~جمال أنيق بارع ونزاهة وعفة دين لا يلابسها وضر ~~فعيشا بخير ما جرى في دجنة لإدلاج ليل كوكب فيه أو قمر ~~وما سجعت ms08 في الأيكتين حمامة وما سح غيث في الحدوب أو انهمر)2 PageV01P055 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0056.png) ~~هني أمير المؤمنين علي - سلام الله عليه - في ظفره بأصحاب النهروان من ~~الحرورية ، فقيل : الحمد لله الذي جد أصلهم1، واستأصل و من الدنيا 2 ~~شأفتهم، فقال : كلا إنهم لفي الأصلاب والأرحام يترددون. # عبيدالله : # من كان يستطيع لكنه سروره بالنعمة تتجدد للأمير و شرحام ومنتهى جذله ~~له بها تحديدا ، إن لساني لكليل عن أمد ذلك ، وإطنابي لمتقاصر عن مدى ~~غايته، ومقدار نهايته، فالحمد لله الذي أعلى يده، وسلمادينه وبدنه، وأظفره ~~بالخائن المشاجر2 والعاصي المنابذ ، وأحسن للأمير عند السلطان - أعزه الله ~~- موقع ما أجرى على يده من هذا الفتح الجليل 7 ، وإلى الله - عز وجل - ~~الرعبة في إنزاعه الشكر، وإبلاغه متهى الأمل، وغاية الأماني ، وحسن مزيده ~~فيما أودعه من إحسانه، وأولاه من إنعامه برحمته. PageV01P056 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0057.png) # (مثله 14: ~~صنائع الأمير عندي وعوارفه لدي، قد جلت عن أن يحيط بها شرحي ، أو ~~يبلغ تعديدها وصفي ، وقد حسرتي2 صغارها فضلا عن كبارها ، ويحسبها ~~جدلى بالنعمة تجدد فيه ، والعارفة تتظاهر عليه ، فأطال الله له الأمد ، وأنمى ~~له [العدد ، وأدام نصره ( ومكانته، وأفلج حجته، وأظهر على معانديه ~~أولياءه وأنصاره يقدرته. # واتصل بي - أسعد الله الأمير - ما هيأه الله - عز وجل - في الخائن فلان ~~من الإظفار به والإدالة منه ، وأجرى على يد الأمير - أعلاها الله - من تدويخه ~~وهزيمته وغلبته ووقمه وتشريده وتفريق من أرهج في فتنته ، ولجا إلى ضلالة ~~آرائه ، فحمدت الولي على ما يسره بالأمير، وقضاه له من حسن الصيانة في ~~متصرفاته ، والكفاية لمهماته ، وسألته حسن المزيد له في صنعه وكلاءته، ~~وأن يلحظه بعين حراسته ويسربله من السياسة، ويهننآه بلوغ المحل الرفيع الذي ~~سما إليه، ويصل بدء أمره وعاقبته بالإحماد ؛ إنه لما يشاء لطيف، وعليه قادر. PageV01P057 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0058.png) ~~أحبت تعريف الأمير جذلي بما تجدد من هذه الموهبة ، واستتعلام سار خبره ~~ومتظاهر نعمه ليرد علي منه ما أحمد الله عليه، وأستديمه إياه و إن شاء الله. ~~جعله الله - عز وجل - برا تقيا يكفيك في حياتك، ويخلفك ms09 بعد وفاتك، ~~أنمى الله عددك، وكثر يه ذريتك ، وزاد به في تروتك ، وأراك فيه - وفي غيره ~~من ولدك -غاية أملك، ونهاية رجائك ، وشفعه لك بطيب الولد وساره ~~ونافعه، ووفقهم لما فيه تأدية حقك وما أوجب الله - عز وجل - عليهم لك ~~، وجعله خير خلف منك بعد تطويله بقاءك. # [عبيد الله]1 : # بارك الله - عز وجل - لك في موهبته ، ووهب لك تمام فضيلته، وجعله ~~زين عشيرته، وزكى أدبه ، [ وأحسن خلقه »1 ، وطهر خلقه ، وأكمل رزقه. # بلغ الله به اكلا العمر ، واكمل له الفضائل ، ومكن له رفيع المراتب، ~~« وشريف المنازل ». # جعله الله - عز وجل - مباركا اينما كان ، وميسرا للخير حيث حل، PageV01P058 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0059.png) ~~ورفع دبه ونفع بدعائه1 وصالح عمله (أبويه وأبقاهما 2 طويلا. ~~[ أنا وإن كنت لا أستطيع نهوضا إليك ؛ للجدل بهذه المنحة ، وكنت ~~ممنوعا من ذلك بالاعتقال والانتقال فنفسى معلقة بك ، منقطعة إليك ، غير ~~خالية من تذكرك ، وقد اتصل بي خبر مولودك المبارك فأبهجي ، فالحمد لله ~~على ما صنع لديك ، ومن به عليك ، وأسأله البركة فيه ، والفائدة منه ~~بلطفه]1. # قد تعجلت السرور بالمولود الزكي ، حقق الله فراسيي فيه وتأميلي له. # الحمد لله الذي أعطاك الخير ، ويسر لك قرة العين ، ( وبعد الشين 12 ، وإليه ~~الرغبة في تهنئتك ، والزيادة في عطائه لك ، وحسن كفايي فيك. # أدام الله لك الاغتباط فيما أعارك، ولا ارتجع منك ما أودعك من إحسانه، ~~ويسر لك بلوع شكره ، وتأدية حقه. ~~الحمد لله الذي أقال عثرتك ، وكشف وصبك ، وحسن عقباك. # الحمد له الذي أزال المحنة ، وأراناها فيك. PageV01P059 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0060.png) ~~1 أدام الله سلامتك ، وضاعف لك أجر ما نالك ، وأسبغ النعمة ! لك ~~وعليك ، ووهب لك جميل الكفاية ، وحسن المدافعة. ~~الحمد لله على تطوله عليك بإقبال العافية إليك. ~~[ الحمد لله الذي عافاك وشفاك ، وآجرك يما ابتلاك 22. ~~الحمد لله الذي صرف عنك الأذى ، وجنبك الردى ، وعمر يبقائك سبل ~~الهدى. ~~الحمد لله الذي رفع شكواك ، وأزال بلواك ، 1 ورفع صرعتك 11 وأقال ~~عثرتك، ولم يصب الإخوان بك ، ولم يشمت بهم الأعداء فيك . ~~الحمد لله الذي أغنى ms10 بطبه عن الأطباء ، ولم يكلك إلى نفسك ر ولا إلى ~~شفائهم. ~~الحمد لله الذي وهب لك من المرض إبلالا ، ومن السقم إقبالا ،. ~~الحمد لله الذي أعاش المروءة بك ، ونعش الفضائل ببقاء العافية لك وإقبالها ~~إليك ، 1 والحمد لله على كل حال»1. # أدام الله لك روح العافية ، ولا حرمك أجر الاعتدال، وأراحك من سقمك ~~بالإقبال ، ولا أسخن بحادية فيك عيونا قريرة بالدفاع عنك ، 1 ولا بل يدموع PageV01P060 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0061.png) ~~الحرقة لك جفونا مسرورة بالاكتحال بك والتزود منك1. # غض الله عنك ناظر الحدتان ، وجعلك من ملمات دهرك في أمان. # أبيات له : # علي من كشفه الضنا صدقه ~~لله فيما حباك يا سكي علي م ~~أخرجها طائعا له جذلا قرير عين جلية # علي فيها الأحزان منطيقه ~~ما زلت في عبرة أعالجها علي في ~~حتى انحلت بالذي حباك من ال افراق من علة على شفقه ~~فالحمد لله لا شريك له يكفي طوال الدهور من خلقه2 # ليست حالى في الاغتمام لعلتك حال المشارك فيها فينالي نصيب منها ، ~~وأسلم من سائرها ، بل اجتمع علي فيها أني مخصوص بها دونك ، كلف ~~الاهتمام لها ما دامت عليك ، فأنا عليل لعلتك ، شاخص القلب ر غير ] PageV01P061 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0062.png) ~~مشغول بنفسي دونك ، وأسأل الله - عز وجل - العالم يفاقي إلى عافيتك أن ~~يخصي بها فيك؛ فإنها شاملة لي ولك. ~~وأنشدني ابن أبي السرح : ~~لقن كان حمى الربع شفك عيها لعقباك منها ان يطول لك العمر ~~وقيناك لو نغطى الهوى فيك لكانآت بنا الشكوى وكان لك الأجرا ~~فياليتني كنت السقيم ولم تكن سقيما وليت الرزء بي ولك الأجر # (كاتب 54: # لو قلت : إن الحق قد سقط عني في عيادتك لأني عليل بعلتك لصدقي ~~الشاهد العذل من ضميرك والأثر البادي من حالي لعلتك، وأصدق الخبر ما PageV01P062 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0063.png) ~~حققه الأثر ، وأفضل القول ما كان عليه من الفعل دليل. ~~سعيد بن حميد2 : ~~بلغتيي علتك فنالي من ألمها ما نالك ، وغالي مما مسك منها حسب ~~حقك ، وما يخصي من كل حال تتصرف بك. ~~وحضرتي أبيات معبرة عن الضمير ms11 الخالص في ودك ، وهي : ~~أقول يحق واجب لك لازم وإخلاص شكر لا يغيره الدهر ~~بي السقم والمكروه لا بك إنني أرى ذاك حتما واجبا ولك الأجر ~~كما قال عوف قبلنا لابن طاهر وكان أديبا لا يمانعه الشعر ~~وقيناك لو تعطى الهوى فيك والمنى لكانت بنا الشكوى وكان لك الأجر # (محدث م5: ~~رقة القلب عن النظر إلى الأحبة بحيث يسوء الناظر ، تمنعني من عيادتك ، PageV01P063 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0064.png) ~~وتصدني عن مواصلتك ، وأحسبه تناول هذا المعنى من قول « أبي أحمد ! ~~حيث يقول : ~~كحلت مقلي پشوك القتاد لم أدق مد حممت طعم الرقاد ~~يا أخي الحافظ المودة والنا زل من مقلتي مكان السواد ~~منعتني عليك رقة قلي من دخولي عليك في العواد ~~لو بسمعي سمعت منك أنينا لتفقى مع الأنين فؤادي2 ~~أعزز علي بأن أراك عليلا أو أن يكون بك السقام نزيلا ~~لوددت أني مالك لسلامي فأعيركاها بكرة وأصيلا PageV01P064 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0065.png) ~~وفي معناه 2: ~~سقمت فعم السقم من كان مؤمنا كما عم خلق الله نائلك الغمر ~~فياليتي كنت السقيم ولم تكن سقيما وكان الرزء بي ولل ~~وأنشدني الواسطي لعلي بن الجهم : ~~كادت الأرض أن تميد يشك واك وكادت لها الجبال تزول ~~واستحال النهار والليل حتى كاد أن يسمق الغدو الأصيل ~~وشكا الدين ما شكوت من العلة شكوى تبينتها العقول ~~أنا أشكو إليك قسوة قلبي كيف لم ينصدع وأنت عليل PageV01P065 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0066.png) ~~كتبت بعد إفراقي من علة صعبة شديدة أشفقت منها على الهلكة ، ولولا أن ~~يجري قولي مجرى الملق ، ويحل محل التجسس لقلت : إنه لم يكن لها سبب ~~إلا الفكرة في علتك ، واحتمال فرط القلق لما حدث عليك. ~~وأحسبه تناول1 هذا المعنى من قول أبي نواس [حيث يقول 21: ~~إني حممت ولم أشعر بحماكا حتى تحدث عوادي پشكواكا ~~فقلت : ما كانت الحمى تعهدني من غير ما علة إلا لحماكا ~~وأنشد : ~~قالوا : خليلك محموم فقلت لهم : نفسي الفداء له من كل محدور ~~ياليت علته بي غير أن له أجر العليل واني غير مأجور ~~آخر : PageV01P066 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0067.png) # غيرناليت التشكي كان ms12 بالعواد ~~ونعود سيدنا وسيد غيرنا ~~لو كان تقبل فدية لفديته بالمصطفى من طارفي وتلادي1 ~~ولمنصور: ~~ياليت حماك بي أو كنت حماكا اني أغار عليها حين تغشاكا ~~لم يرضها منك مس عند ملتزم يا أطيب الناس حتى قبلت فاكا ~~ياليتها بي أنا إد فيك لي طمع فكنت أرشف بردا مر ~~ولبعض المحدثين4 : ~~الذي أمرض الفواد مريض فحرام على الجفون غموض ~~لم أخض في الدموع حتى رأيت الس سقم في ماء وجنتيك يخوض PageV01P067 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0068.png) # تغنيك عن دعوتي وعن جلدك ~~ألبسك الله منه عافية تغنيك 6 ~~سقمك ذا لا لعلة عرضت بل سقم عينيك رد في جسدك ~~آخر: ~~طال ليلي فما أحس غموضا حين أوحشت منك صوتا خفيضا ~~ليت حماك بي وكان لك الأج ر فلا تشتكي وكنت المريضا ~~وأنشد : ~~ياليت حماك بي كانت مضاعفة يوما بشهر وكان الله عافاكا ~~فيصيح السقم والأمراض دونك بي ويصيح الأحر والتمحيص PageV01P068 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0069.png) # صحيح بأبي ذلك الدراع الجريح ~~أئها الفاصد العليل الصحيح ~~إن من علق الدراع من العض د إلى الجيد ذاك شيءآ مليح2 ~~أيها الفاصد المعد له الور د وفي وجنتيه ورد يلوح ~~لقد قرعت شكاة أبي علي قلوب معاشر كانوا صحاحا ~~فإن يدفع لنا الرحمن عنه صروف الدهر والأجل المتاحا ~~فقد أمسى صلاح أبي علي لأهل الأرض كلهم صلاحاه ~~إذا ما الموت أخطأه فلسنا تبالي الموت حيث غدا وراحا4 PageV01P069 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0070.png) ~~موقع علتك منا ر - جعلي الله منها فداك - م1 على حسب عظم النعمة ~~منك (وعندنا م2، والسرور بسلامتك ولدينا ، لئن قلت : إن مرضك أبين أيرا ~~عليك من أبر الحزن بسبيه علي2 لأقولن حقا لا أخاف فيه حرجا ؛ فلقد ~~أمرضتي مند مرضت وأسقمتي بالفكرة مند سقمت ، فشفاك الله عاجلا ، ولا ~~بقى عليك للضنى رسما، وأخرجك منه بروح السلامة، ودعة العافية. ~~سعيد بن حميد : ~~كيف أسطيع سيدي أن أراكا حائل اللون من سقام علاكا ~~لست القاك ما حييت عليلا أمرض الله مقلي وشفاكا ~~البحتري: ~~بأنآفسنا لا بالطوارف والتلد نقيك الردى مما تحن وما تبدي ms13 ~~ينا معشر العافين مابك من أدى فإن أشفقوا مما أقول في وحدي ~~ظلنا نعود البحر من وعكك الذي وعكت وقلنا: اعتل طود من المحد PageV01P070 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0071.png) ~~ولم تنصف البحر اقتسمنا جدوده ولم نقتسم حماه إذ أقبلت تردي ~~وما الكلب محموما وإن طال عمره ألا إنما الحمى على الأسد الورد1 PageV01P071 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0072.png) ~~لا تعتلل إنما بالمكرمات إذا أنت اعتلت ثرى الأوصاب والعلل ~~تضاعل الجود إن مدت إليك يد من بعض أيدي الردى واستأسد البحل ~~لم يبق في صدر راجي حاجة أمل إل وقد ذاب سقما ذلك الأمل ~~بينا كذلك والدنيا على خطر والعرف فيك إلى الرحمن يبتهل ~~وأعين الخلق تعطي فوق ما سثلت عليك والصبر يعطي دون ما يسل ~~سقم أتيح له برة فدعدعه والرمح يناد حينا ثم يعتدل ~~وحال لون فرد الله نضرته والنحم يحمد شيئا ثم يشتعل ~~كسبت أجرا ولم تعمل له وبلا صبر المقيم على توحيده عمل ~~[لعبيدالله: ~~أحب أن تبادر إلي يما آلت به حالك في ليلتك ، وتعرفي طيب نومتك، ~~وخفة (صحوتك )2 ، وما تداويت من الأدوية الموصوفة لك - أغناك الله ~~بالعافية عنها - فإنما الدواء للمضطرين إليه، لا للمختارين له والمفكهين به. ~~لا أعرف أحدا أشد حدرا مني عليك، ولا أطيب بالموت نفسا دونك، PageV01P072 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0073.png) ~~وليتي أملك فداءك بنفسي فأكون قد استرحت ، واشتريت فربحت ، وإني ~~لطامع في روح الله فرحة لك ، لا أراني الله السوء بك ، وكشف المكروه ~~عنك )1. ~~وبلغتي علة عرضت لك فساءتي وأقلقتي، ووددت أن أتحمل ما نالك ~~من سقم فأنفرد بألمه، ويحصك أجره، وأنا بمحل من لا قرار له دون أن يرد ~~الخبر بسلامتك. # [آخر : # كتبت عن اضطراب يد ، وضعف بدن، وفتور جسد من علة عرضت أنا ~~راج حسن عادة الله فيها وامتنانه بدفاع ما مسي منها ؛ فقد تعرفت أسباب ~~السلامة ، وبدت لي تباشير العافية. # شاعر : ~~والله ما كان لي ذنب إلى الزمن فما أراد - بلا جرم - إلى سكي!! ~~رماه بالسقم لم يشفق على جسد رطب نعيم ووجه ناضر حسن ~~هجرت نومي مد ms14 حل السقام به حزنا عليه وشغلا عنه بالحزن3 PageV01P073 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0074.png) # حمى حبييي تجنبيه فقد - وربي - اثمت فيه # هأنذا فالعي بجسمي وكيفما شئت فانآحليه ~~لست أهدا أو يأتيى كتابك بخط يدك ، فإن تأحر عني كنت أول طالع ~~عليك ؛ فقد ضاق صدري بالتأخر عنك حتى كأن نفسي بموضع الإشفاق ~~تحدئنى بما لو استجرت التفكر في حقيقته لائفقأت مرارتي ؛ إعظاما له ، وأنزل ~~الله ذلك بعدوك قبلي ؛ لتعزية عيي ، وبي قبلك ؛ لئلا يتحقق وجلي ، فقد ~~أطرت لبي وأسهرت ليلي، وبينت للناظرين هلعي، وثبت في قلبي حزني. ~~الحسين بن إسحاق بن محارب2 : ~~يا عليلا ملا الجوانح نارا كان لي فيك حافظ الجار جارا ~~وطن الحسن والملاحة أضحى لضنى النفس معدنا وقرارا ~~إن وجه الحمى لوجة صفيق حيث حلت به نهارا جهارا # لم تشن وجهه المليح ولكن صيرت ورد وچنتيه بهارا PageV01P074 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0075.png) ~~حرام على عيني أن تطعم الكرى وأنت سقيم الجسم بين العوائد ~~أقسم لا شاهدت كأسا روية يدير بها الساقي ولست بشاهد ~~وأقسم لا متعت منها بلدة وقد كنت فيها مؤنسي ومساعدي ~~إلى أن ترى عيناي جسمك كالذي عهدت ولم تقرر بنا عين حاسد1 ~~عبيدالله بن عبد الله بن طاهر : ~~لعن كنت في ترك العيادة تارك حظي فإني في الدعاء لجامد ~~ولربما ترك العيادة مشنفق وطوى على غل الضمير العائد ~~آخرا : ~~كم عائد رجلا وليس يعوده إلا لينظر هل ثراه يفيق ~~أو تارك زور المريض كحاضر خوف العيادة والفواد شفيق PageV01P075 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0076.png) ~~مرض بعضهم] فقال أخ له : أني أريد أن أساهرك ، فقال له : أنت معافى ~~وأنا مبتلى ، والعافية لا تدعك أن تسهر، والبلاء لا يدعي أن أنام ، فاسأل الله ~~أن يسوق إلى أهل العافية الشكر ، وإلى أهل البلاء.[ الصبر ) والأجر . ~~ومرض أعرالبي فأبرمه عواده فكان إذا سئل عن حاله قال : كان كما قلت لصاحيكم. ~~وقيل لآخر : ما تشتكي ؟ فقال : دنوبي ، قيل : فما تشتهي ؟ قال : ~~الجنة ، قيل : أفلا ندعو لك طبيبا ؟ فقال : هو الذي أمرضني . ~~وقيل لآخر : كيف أنت ؟ فقال : لم أرض حياتي لموتي. ~~وعن ms15 العباس قال : قال عمر بن عبدالعزيز لابنه [ عبدالملك )7: كيف تحدك؟ PageV01P076 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0077.png) ~~قال : في الموت ، قال : لأن تكون في ميزاني أحب إلي من أن أكون في ~~ميزانك ، قال : إنا لله ( وإنا إليه راجعون 12 لأن يكون [ ما تحب 18 أحب ~~إلي من أن يكون ما أحب. ~~[ الأصمعي عن معتمر3 قال : لقن ميتك ، فإذا قالها فدعه يتكلم بغيرها من ~~أمر دنياه ولا تضجر. # عاد شيخ مريضا فقال : ما شكواك ؟ قال : وجع الركبتين5 ، قال : على ~~الخبير وقعت ، هي والله علة والدي فما فارقته حتى قبرثه !. # وعاد آخر رجلا ، فقال : ما علتك ؟ قال : وجع الركبة ، فقال : لقد # قال جرير بيتا ذهب عني صدره وبقي عجزه : PageV01P077 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0078.png) ~~فقال العليل : ليتك - والله - ذكرت الصدر ونسيت العجز. ~~وعاد آخر مريضا ( وكان مات لأهل المريض آخر فلم يعلموه )2 فقال : ~~نهون عليكم إذا مات هذا أيضا ألا تعلمونا بموته. ~~وعاد آخر رجلا فلما رآه تمثل : # يموت الصالحون وأنت حي تخطاك المون ولا تموت5 ~~وشبية بهذا القول ، عادني في بعض مرضاتي محاسن القوال فتغنى : ~~فآه من الشكوى إذا ما ذكرته وقد بعدت أرض بنا وسماء ~~من قطعة قالها جرير يشكو سليمان بن سعد صاحب ديوان العطاء باليمامة إلى عمر بن عبدالعزيز ~~، في ديوانه 730/2. ~~2 الخبر في : محاضرات الأدباء 441/1 ، وأخبار الحمقى والمغفلين 95 ، وغرر الخصائص 224. ~~3ساقط من : ولي. ~~4 الخبر في : أخبار الحمقى والمغفلين 93. ~~ه بتي : تخطاك المنايا لا تموت. # والبيت من الوافر ، لمعاوية بن أبي سفيان مخاطبا عمرو بن العاص ، في : البداية والنهاية ~~138/8، وتاريخ دمشق 200/59 ، ، ومروج الذهب 21/3. PageV01P078 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0079.png) ~~2 بي : بدر. ~~وهو في : عيون الأخبار 311/2 الربيع بن بزة ، وأما الربيع بن زياد فهو ابن أنس الحارثآي ~~(53ه.) ، أمير شجاغ حكيم لسن ، قدم على عمر بن الخطاب وأعجب به ، ولي البحرين ~~وفتح سحستان ووليها . انظر في ترجمته : الكامل في التاريخ 495/3 ، وشذرات الذهب ~~155/1، وتاريخ الطبري 240/3 ، والبداية والنهاية 61/8. ~~2 الخبر في : عيون الأخبار 311/2. ~~4 من البسيط ، ويروى أن ms16 الفرزدق قاله عند وفاته ، وحمام منحاب هذا مشهور في البصرة ينسب ~~إلى منجاب بن راشد الضبي ، انظر : التعازي 252 ، وفتوح البلدان 249 ، وهمار القلوب ~~318 ، والمعارف 614 ، ومعجم البلدان 299/2 ، ووفيات الأعيان 418/4. PageV01P079 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0080.png) ~~وعن رجل ] آخر انه احتضر 1 بالأهواز فقيل له : قل لا إله إلأ الله، فقال : ~~ده ياذده ، ده دواز ده2. ~~واحتضر آخر فقيل3 له : قل لا إله إلا الله، فقال : شاهك. ~~لما احتضر عمرو بن العاص جعل يده مكان الغل من عنقه ، ثم قال : اللهم ~~إنك أمرتنا فتركنا، ونهينا فركبنا ، اللهم وإنه لا يسعنا إلا رحمتك. فلم تزل ~~تلك هجيراه حتى قبض. PageV01P080 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0081.png) ~~وقال حذيفة1 عند موته في جوف الليل : أي ساعة هذه ؟ قيل : ساعة ~~كذا ، قال أعود بالله من صباح إلى النار ، لا تغالوا بكفني ؛ فإن يكن ~~لصاحبكم خير عند الله - عز وجل - بدل خيرا منه ، وإلا سلب سلبا سريعا، ~~وذكر عثمان فقال : اللهم لم أقتل ولم آمر ولم أرض2. ~~ودخل على أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وهو ينضنض لسانه ~~ويقول : هذا أوردني الموارد. # وقال : كفنوني في ثوبي هذين ؛ فإن الحي أحوج إلى الجديد من الميت ؛ ~~فإنما هو للمهنة والصديد. ~~وقال : اللهم لا ذو براءة فأعتذر، ولا ذو قوة فأنتصر، ولكن مذنب مقر ~~مستغفر ، وتمثل ببيتين لأمية بن أبي الصلت : PageV01P081 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0082.png) ~~كل عيش وإن تطاول دهرا صائر مرة إلى أن يزولا ~~ليتي كنت قبل ما قد بدا لي في رؤوس الجبال أرعى الوعولا ~~وقال المنصور عند موته : اللهم إنك تعلم أني إن كنت ارتكبت الأمور ~~العظام جرأة مني عليك ، فإنك تعلم أني قد أطعتك في أحب الأشياء إليك : ~~شهادة ألا إله إلا الله ، منا منك علي ، لا منا مني عليك. ~~واحتضر سيبويه النحوي فوضع رأسه في حجر أخيه ، فبكى أخوه ، وقطرت ~~قطرة من دموعه على خده ، فأفاق من غشيته فقال : ~~أخيين كنا فرق الدهر بيننا إلى الأمد الأقصى ومن يأمن الدهرا ~~وقال مالك بن ضيغم، : لما احتضر أبي قلت له : ألا ms17 توصي ? ، قال : ~~بلى ، أوصيكم .ما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب : ( يا بنئ ان الله اصطفى لكم PageV01P082 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0083.png) ~~الدين فلا تموين إلا وأتم مسلمون 1، وأوصيكم بصلة الرحم ، وحسن الجوار ، ~~وفعل ما استطعتم من المعروف ، وأن تدفنوني مع المساكين2. # العبيد الله : # ولما احتضر معاد بن جبل دمعت عيناه ، فقيل له : مم تبكي وقد حضرك ~~من أمر الله ما ترى ? فقال : أما إني لا أبكي أسفا على دنياكم هذه ، ولكني ~~أبكي على ظمأ الهواجر ، وقيام الليل ، وعلى طريق مفضية إلى الجنة أو إلى ~~النار لا أدري إلى الجنة يؤخد بي أم إلى النار2. # شاعر : # وكيف تنام العين وهي قريرة ولم تدر في أي المجالس تنزل ~~لما احتضر عمر بن عبدالعزيز قال له مسلمة : إنك قد أفقرت أفواه ولدك ~~من هذا المال ؛ فتركتهم عالة لا مال لك ، فلو أوصيت بهم إلي وإلى نظرائي ~~من أهل بيتك فإن ذلك أرفق بهم، فقال : أسندوني ، أعد علي قولك يا PageV01P083 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0084.png) ~~مسلمة ، فأعاده عليه، فحمد الله - عز وجل - وأثنى عليه بما هو أهله، ثم ~~قال : أما قولك يا مسلمة : إني أفقرت أفواه ولدي من هذا المال ، فإني لم ~~أمنعهم حقا هو لهم، وما كنت لأعطيهم حق غيرهم. # وأما قولك : أوص بهم إلي وإلى نظرائي من أهل بيتك ، فإن ولبي فيك ~~وفيهم الله - عز وجل - الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ، إنما بي ~~أحد رجلين : رجل أطاع الله، واتبع أمره فسوف يرزقه، ورجل عصى الله، ~~فلا أكون أول من أعانه على معصيته. # ثم دعا بنيه فأتوه وهم اثنا عشر رجلا ، فجلسوا حوله يبكون، فقال : زعم ~~هذا أني تركتكم عالة لا مال لكم، وإني تركتكم بخير ؛ ما تمرون بمسلم إلأ ~~ولكم حق عليه واجب. # يا بي مثلت بين أن تستغنوا وأدخل النار ، وبين أن تفتقروا وأدخل الجنة، ~~فوجدت أن تفتقروا آخر أيام الدنيا أحب إلي من أن أدخل النار طرفة عين ، ~~قوموا سددكم الله - عز وجل - وأعانكم. # لما احتضر عمر بن الخطاب دخل عليه ابن عباس - رحمهم الله ms18 - فقال : ~~ما تقول «الناس»2 في يا ابن عباس ? قال : يقولون حيرا ، فتحت الفتوح ، PageV01P084 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0085.png) ~~ودونت الدواوين ، ومصرت الأمصار ، وجندت الجنود ، وفعلت وفعلت ، ~~فقال عمر - رضي الله عنه - : راغب راهب أو راهب راغب ! ضع رأسي ~~على الأرض ، فوالله لو أن لي ملء الأرض ذهبا لافتديت به من هول المطلع، ~~ولوددت أني نحوت منها كفافا لا لي ولا علي ؛ يعني من الخلافة. # لما استخلف أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - وعهد ~~إليه ، دخل عليه رجل من الأنصار ، فقال : استخلفت عمر وقد تعلم فظاظته ~~وأنت حي فلو فارقتنا لكان أشد ، فما تقول لله - عز وجل -إذا وردت عليه ? ~~فاستوى أبو بكر جالسا ، فقال : أبالله تخوفونني ! [ إذا سألي قلت : اللهم ~~إني استخلفت عليهم خير أهلك 2. ~~قال : وكانت قريش في الجاهلية تسمى أهل الله ؛ لمكانهم من بيت الله - ~~عز وجل - ونزولهم في الحرم. # وروت عائشة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ما قيض ~~بي حتى يخير »3 ، فكان آخر ما وعيته من كلامه أني رأيت شفتيه تختلفان ، PageV01P085 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0086.png) ~~فسمعته يقول : اللهم الرفيق الأعلى، فعلمت أنه قد خير صلى الله عليه. ~~وقالت أم سلمة : ما صدقت بموت رسول الله - عليه السلام - حتى سمعت ~~وقع الكرازين2. ~~قال عبيدالله : أظنه : وقع الكرازيم - بالميم - ولكن روي بالنون. ~~والكرزم : الفأس العظيمة ؛ تعني الفؤوس التي يحفر بها قبره - صلى الله عليه-. ~~وقال جرير في الكرازيم : ~~عنيف بهز السيف قين مجاشع رفيق بأخرات الفؤوس الكرازم2 ~~وقد ثبدل العرب النون من الميم في حروف من كلامها ، ولعل هذا منها. PageV01P086 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0087.png) # أسلم [ لعدل م2 قضاء الله - عز وجل - وقدره، واستنجد بحكم قضائه، ~~ولا تنكر من الأيام ما هو معروف من شيمها ، وافترض ( السلوة »2 بالصبر ~~والتعزي قبل أن يضطرك إلى ذلك ممر الأيام ، وتداول الليالي ، ولا تدع في ~~يومك هذا ما تستعمله غدا. # لا ثبد من الجزع ما يظهر به نقصك عند بدو السلوة وحدوث الفترة؛ فإن ~~آلم الناس صبرا ودهولا أفحشهم جزعا وهلوعا. # الأصمعي قال ms19 : # رأيت أعرابيا يعزي رجلا ، فقال : يا هذا ! إن خير ما أحدثه المرء تقوى ~~الله - عز وجل - ، والتمسك بعرى الصبر ، وحسن العزاء عند نزول الفجائع ~~لما هو لا محالة نازل ؛ فإنه إنما ر أعيرت ) النعم للشكر عليها ، واسترجعت ~~للتآسلي بالصبر عنها، فمن كان صبره على حادئات الرزية كشكره على متقدم ~~العطية استوجب من الله - عز وجل - ما وعد الشاكرين من المزيد ، PageV01P087 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0088.png) # يا هذا ! إن كان2 مصابك مفردا بما صار إليه دون الأمم ، أو مجرى3 عليه ~~دون الخلائق ، فاجزع عليه كما تجزع على المظلوم ، وترثي للمضطهد ، وإن ~~كان ما دفع إليه شريعة من تقدم، وسبيل من تأخر، فالتمس الأجر بالسلوة، ~~وافعل في يومك ما أنت فاعله في غد إن بلغته. # الطائي يعزي مالك بن طوق6 في أخيه : PageV01P088 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0089.png) ~~أمالك إفراط الصبابة تارك جنا واعوجاجا في قناة المكارم1 ~~تأمل رويدا هل تعدن سالما إلى آدم أم هل تعد ابن سالم ~~متى ترع هذا الموت عين ترى عادلا منه شبيها بظالم ~~فإن تك مفجوعا بأبيض لم تشد على جدواه عقد التمائم ~~بفارس دعمي وهضبة وائل وكوكب عتاب وجمرة هاشم ~~فمن قبله ما قد أصيب نبينا أبو القاسم النور المبين بقاسم ~~وخبر قيس بالججليلة في ابنه فلم يتغير وجه قيس بن عاصم ~~وقال علي في التعازي لأشعث وخاف عليه بعض تلك المآثم ~~أتصير للبلوى عزاء وحسبة فتؤجر أم تسلو سلو البهائم ~~خلقنا رجالا للتحلد والأسى وتلك الغواني للبكا والمآتم ~~رجوعي إلى معرفتك بأني وإياك في هذه الرزية سيان متفاوضان - يمنعني PageV01P089 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0090.png) ~~من إظهار ما يجب من التفجع ( لمن كان زينا للمشاهد ، ونظاما لسرور ~~المجالس 12 أبدله الله - عز وجل - بصبره خلده ، وأناره بنوره ، وشرفه ~~بالأرواح2 الزكية عنده ، العيقة لديه ، وحفظ مجاورته ، وأكرم زيارته ~~ومورده ، ولا أراك بعده رزعا ينقص عددا ويهد ركنا. # فإن رأيت ألا يخف بك الجزع ، وأن يتوفر بك أدب الصبر ، ويشكر منك ~~عزاء الاحتساب ؛ فإن سرعة الهلع والتسرع إلى العبرة لا ينشران مطويا ، ولا ~~يدفعان محتوما [فعلت م2. ms20 # وعزى علي ( بن أبي طالب - رضي الله عنه - 2 الأشعث ( بن قيس] ~~فقال : إن تجحزع على ابنك فقد يستحق ذلك منك بالرحم ، ولك بيعقوب ~~أسوة ، وإن تصير ففي الله خلف. # يا أشعث ! إنك إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعت PageV01P090 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0091.png) ~~[لبعض الشعراء :)2 ~~تعز بحسن الصبر عن كل هالك ففي الصبر مسلاة الهموم اللوازم ~~إذا أنت لم تسل اصطبارا وحسبة سلوت على الأيام مثل البهائم ~~وليس يدود النفس عن شهواتها من الناس إلأ كل ماضي العزائم ~~[لبعض الحكماء )2: ~~من يطلب البقاء يجد الحزن ، وما عسيت أن بتخد من غير الموجود إلا تعب ~~الطلب ، وشدة الخيبة ، وضياع الرأي ، وفساد العقل ، ألا إنك أعظم ما تكون ~~خطرا أعظم ما تكون بلية ، وأشد ما تكون نفسك على الدنيا إشرافا أكثر ما ~~تكون أحزانا. ~~ولابن أراكة : ~~تبين فإن كان البكا رد هالك على أحد فاجهد بكاك على عمرو PageV01P091 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0092.png) ~~وعزى رجل سليمان2 بن عبدالملك فقال : إن رأيت أن تقدم ما أخرت ~~العجزة فتريح نفسك وترضي ربك فافعل3. ~~وحدثي ، الواسطي [عن علي بن يزيد الواسطي 51 قال : أصبت بأخ لي ~~بالري فجزعت عليه جزعا شديدا ، أغدو [ كل يوم 62 إلى قبره وأروح ، فبينا ~~أنا [ ذات يوم ) بين النائم واليقظان إد هتف بي هاتف : PageV01P092 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0093.png) ~~فلو كان البكاء يرد شيئا لبكى أهله البلد الخلاء ~~وقصر أيها الرجل المعنى فليس لما ترى إلأ العزا ء ~~( قال : فكأن يدا دخلت جوفي فاستلبت ما كان فيه من الجزع ، فوالله ما ~~عدت إلى قبره بعد ذلك اليوم »2. ~~وهلك ابن لعون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود ، فكتب إليه ( عمر بن ~~عبدالعزيز - رحمه الله - كتاب تعزية عنوانه : هذا 41 كتاب ميت إلى ميت ~~يعزيه في ميت. ~~ولبعضهم يعزي بعض الخلفاء : ~~تعز أمير المؤمنين فإنه لما قد ترى يغدى الصيي ويولد PageV01P093 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0094.png) ~~ودخل رجل على سليمان بن عبدالملك ، فقال : إن رأيت أن يكون آخر ~~أمرك أوله فافعل. PageV01P094 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0095.png) ~~- قضى أن الذكرى تنفع المؤمنين. # شاعر: ms21 ~~تعز فإن الصبر بالحر أجمل وليس على ريب الزمان معول ~~فلو كان يغي أن يرى المره جازعا لحادثة أو كان يغني التدلل ~~لكان التعزي عند كل مصيبة ونازلة بالحر أولى وأجمل ~~فكيف وكل ليس يعدو حمامه وما لامرئ عما قضى الله مزحل2 # وعزى رجل آخر في ابنه3 فقال : ذهب أبوك وهو أصلك ، وذهب ابنك PageV01P095 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0096.png) ~~وهو فرعك، فما بقاء الباقي بعد [ ذهاب »1 الفرع والأصل ?. ~~وعزى بعض المشيخة رجلا فقال : ~~إن من تمام الشكر على العافية الصبر على و الرزية ، ومن قدم وجد، ومن ~~أخر فقد2. ~~وعزى ابن السماك3 رجلا فقال : ~~( في ثواب الله - عز وجل - عوض مما أصتم يه ، وفيما استقر عندكم من ~~نفاد الدنيا عزاء عما فجعتم به. ~~وكتب إبراهيم بن [يحيى إلى 12 المهدي تعزية : ~~أما بعد فإن أحق من عرف من الله عليه فيما أخد منه - من عظمتآ نعمتة ~~آليه فيما أبقى له ، وإن الماضي قبلك الباقي، وإن الباقي بعدك المأجور فيك، PageV01P096 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0097.png) ~~وإن أجر الصابرين على ما يصابون به أعظم من النعمة عليهم فيما يعافون يه. ~~وكتب رجل إلى بعض إخوانه يعزيه : ~~أما بعد فعليك بالصبر فإن به يأخد2 المحتسب، وإليه يرجع الجازع3. ~~وكتب ابن السماك إلى هارون يعزيه : ~~أما بعد : فإن استطعت أن يكون لله تعالى شكرك حيث قبضه ( كشكرك له ~~حيث وهبه لك فافعل ؛ فإنه حيث قبضه منك أحرز لك هبته ، ولو بقي لم تسلم ~~من فتنته ، أرأيت جزعك على ذهابه ، وتلهفك على فراقه ، أرضيت الدار لنفسك ~~فترضاها لابنك ؟! أما هو فقد خلص من الكدر ، وبقيت معلقا بالخطإ والهم. PageV01P097 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0098.png) ~~وكان جرير بن عطية إذا عزى مصابا قال : اصبر لحكم ربك. ~~وقال بعض الحكماء : الحزن مفسدة للقلب مقطعة للحيلة ، فإذا ورد على ~~العاقل أمر يحزنه قمع الحزن بالحزم وفرع قلبه للاحتيال1. # وقال ابن السماك2: المصيبة واحدة ، فإن جزع صاحبها فهي اثنتان ، وما ~~من مصيبة إلا ومعها أعظم منها ؛ إن صبر فثواب، وإن جزع فوزر يكون ما ~~فاته من ثواب الله ms22 أعظم من المصيبة. PageV01P098 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0099.png) ~~وعزى صالح المري رجلا فقال : إن بعد كل مصيبة عزاء ، وبعد كل غم ~~سلوة ، فمن لم يرجع إلى الصبر مأجورا رجع إليه موزورا. ~~وقال الفرزدق : ~~وما ابناك إلا من بي الناس فاصيري لن يرجع الموتى حنين المأتم ~~وقال يزيد بن الحكم3 : ~~فإن تختسب توجر وإن تبكه تكن كباكية لم يحى ميتا بكاؤها # بكاة وأحزان قليل غناؤها، ~~ومن شر حظي مسلم من حميمه بك PageV01P099 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0100.png) ~~وعزى المنذر ابنه1 في أخ له فقال : ( ياعمرو ! يمرة القلوب ، وزين ~~المجالس ، ومعدن الملوك ، إنما الخلق للخالق ، والشكر للمنعم ، والتسليم ~~اللقادر ، ولا بد مما هو كائن لا محالة)2. # ياعمرو ! قد جاءك ما لا بد منه ، وذهب عنك ما لا يرجع إليك3، وأقام ~~معك من سيذهب عنك ، يا عمرو ! إنما الشيء من أصله ، وقد مضت أصول ~~نحن فروعها ، فما بقاء فرع بعد أصله !. # يا عمرو ! انظر إلى طبقات حالاتك من لدن كنت في صلب أبيك إلى أن ~~بلغت منزلة الشرف هل قدرت أو قدر لك على الانتقال عن طبقة قبل أوانها ، ~~أو تعجيل نعمة قبل محلها ، وانظر إلى آبائك الذين كانوا أهل الملك والأخلاق ~~المحمودة ، هل وجدوا إلى ما أحبوا من البقاء سبيلا ، أو بقوا بعد نزول الأمر ~~بهم يوما ?. PageV01P100 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0101.png) # يا عمرو ! فأي أيام الدنيا ترتجي ؟ أيوما لا يجيء بما في غيره ؟ أم يوما لا ~~يستأخر بما فيه ؟ أم يوما قد مضى فلا ترجوه ؟ ( وانظر إلى الدهر تحده أياما ~~ثلائة : فيوما قد مضى لا ترجوه 1، ويوما بقي لا بد منه، ويوما أنت فيه لا ~~تأمنه. # يا عمرو ! إن أمس موعظة ، واليوم غنيمة ، وغدا لا تدري أتبلغه أم لا، ~~فأمس : شاهد مقبولة شهادته ، وحكيم مؤدب قد فجعك بنفسه ، وخلف في ~~يديك حكمته وأدبه ، واليوم : صديق مودع كان طويل الغيبة ، وهو سريع ~~الظعن عنك ، وقد مضى شاهد عدل قبله، فإن كان لك ما فيه فأثبعه بمثله، ~~واتق اجتماع شهادتهما ، وغد : جاء بما فيه (فاستعد له. # يا عمرو ! إن أكمل أداة المصائب ms23 الصبر واليقين ، وأين المهرب مما هو ~~كائن ؟ وكيف ينقلب في كف طاليه بلا امتناع ؟. يا عمرو ! إن أهل هذه ~~الدار لا يحلون عقد رحالهم إلا في غيرها، وإنما يتبلغون فيها بالعواري. ~~يا عمرو ! من أحق بالتسليم لأمر الخالق ممن لا يجد مهربا إلا إليه ، ولا ~~معينا إلا عليه. يا عمرو ! فما الذي منه جزعت ? وما الذي استنكرت ? وما ~~الذي تحاول ?. ~~فإن كنت على اليقين أن يردك الجزع إلى شيء من درك الطلبة ، وكنت على ~~ذلك قويا، وعلمت أنك تحاول مغلوبا ممن أفنى القرون قبلك - فشأنك. PageV01P101 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0102.png) ~~يا عمرو ! إنه من تناول ثمرة ما لا يكون استقرت في يده الخيبة. أفمن هذا ~~المعدن تزكو الغنيمة ؟! # يا عمرو ! إن العلم لا ينال إلا بالتعلم، وكيف ترجو أن تدرك ما لم تتعلم، ~~ولا كان له متعلم ولا معلم سواك في مزاولة ما لم يردد أحدا قبلك ؟ أم كيف ~~ترجو أن يرجع ما ليس راجعا إليك وأنت تساق غدا ؟ وما جزعك على ~~الظاعن عنك وأنت مرتحل في طلبه ؟ وما طمعك في رد ما هو كائن بما لا ~~يكون ؟ ( فأفق فإن المرجع قريب ، ولا تمعن 1 فيضربك العمى ، وتنوهك ~~الجهالة. ~~ياعمرو ! إنه لا أضيع مما قد تفرد بحزنك من صلب أبيك ، وأنت لاحق به ~~غير ذي شك. يا عمرو ! إنما ابتلاك بالمصيبة المنعم ، وأخد العطية منك ~~المعطي ، وما قد ترك في يديك أكثر ، فإن نسيت الصبر فلا تغفل الشكر ، ~~وكلا فلا تنساهآ. ~~يا عمرو ! هذا يوم شأنه شأن ، وبقاء ما بعدنا طويل ، وسيحظى به ~~السعيد ، ويتدكر من منافعه اللبيب. # يا عمرو ! انما جمعت لك منافع هذا اليوم ؛ لتدفع عنك الجهالة ، وأوقدت PageV01P102 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0103.png) ~~لك مصابيح الهدى ؛ لتهتدي بها ، وسهلت لك سبل الخير ؛ لرجاء رجعتك ، ~~فلم أر كاليوم ضل - مع نوره - رجل، ولا أعيا مداواته سقم. ~~يا عمرو ! قد أسمع فيك الداعي ، وأنذر فيك الطالب ، وانتهى فيك الآمل ~~إلى حد الرجاء ، فلا أحد أعظم رزية في عقله ممن ضيع اليقين ، وأخطاه ~~الأمل. ~~لبعض الكتاب : ~~إن ms24 فيما عوضك الله من الأجر خلفا مما فجعت به من الرزية. ~~[لأبي العيناء]2 : ~~إنك تحل عن عظي، ووصفك يقصر عنه لساني ، وفي علمك ما كفالا، PageV01P103 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0104.png) ~~(عبيد الله )3 قال : ~~لما تقل الإسكندر في مرضه الذي مات فيه قال : ادعوا لي كاتبا رفيقا ~~يودي عنى ما أريد أن أكتب به إلى أمي ، فدعي له ، فأمره أن يكتب إليها ~~كتابا يعزيها فيه عن نفسه ، فكتب : # من الإسكندر رفيق أهل الأرض ببدنه قليلا ، ورفيق أهل السماء بروحه ~~طويلا ، إلى أرفنة الرفيقة الشفيقة الي قلت مجاورته إياها في دار الفناء ، يا ~~ذات الحلم أرفنة ! إن ملاك كل ذي أمل مضمحل الاقتصاد ، و وبوار كل بهاء ~~له وقت62 وآفتها الموت. PageV01P104 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0105.png) # يا ذات الحكمة1 أرفنة ! إن هذا الخلق كله انما هو شييان اثنان : شىة يولد ~~وشية ينبت ، وكلاهما مقرون به الهلاك ، فلو رد البكاء شيئا لبكت السماء ~~على نحومها ، والأرضون على شجرها وسكانها ، والبحار على حيتانها ، ~~ولبكى الإنسان على نفسه الي هي أقرب الأنفس إليه وأولاها وأعزها عليه. # أما علمت أنه قيل لهذه الدار2 حين خلقت : إنها مرتجعة ما أعارت ، ~~وآخذة ما أعطت ، ومكدرة ما أصفت ?. # يا ذات الحكمة1 أرفنة ! قد علمت برك بي في الحياة الدنيا فلا تقطعي برك ~~عني بعد الممات ؛ فإن أعظم مبرتك إياي صيانتك نفسك عن الجزع3 الذي ~~يشمت بك العدو ، ولا يرد إليك منفس ذخر [ ارتجعه منك معطيه ، ~~واسترجعه معيره ) وإنما الدنيا عارية مرتجعة مردودة إلى من [ أعارها لا تبقى ~~لأحد ولا يبقى لها ، ولا من تقدم فائت ولا )4 من تأخر ناج ، وكل وارد ~~مشرب الموت وذائق كأس الحمام. # فإن الله - عز وجل - قد رفعك فوق نسائك؛ بخطرك فلا تضعن نفسك PageV01P105 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0106.png) ~~دون مرتبتك ؛ بجرعك ، وليكن من صبرك على حادث الرزية ما ينمي 1 لك ~~قديم العطية، ولا ترضي من نفسك بخسيس الأمور كما لم يكن ابنك يرضاها ~~لك ، ولم تكوني ترضين له [ ذلك )2 والسلام عليك في دار الأمد إلى منتهى ~~الأبد3. ~~فلما قيض ms25 الإسكندر حمل إلى الإسكندرية فوضع في رحبة دار المملك في ~~تابوت من ذهب ، واجتمع الفلاسفة حوله ، فتكلم [ كل منهم بكلام بليغ ~~وموعظة موجزة ، فقال بعضهم : هذا الإسكندر الذي كان يواري الدهب ~~والدهب اليوم يواريه ، ويظهر في الملأ مخازيه. # وقال آخر : قد كان يقتدر عنده على الصمت ر ولا يقدر عنده على ~~الكلام، فاليوم يقتدرعنده على الكلام) ولا يقدر على الصمت. # وقال آخر : لو علم الإسكندر أنه ينقطع عنه خحفق الطبول ، وحفيف ~~الرايات، وهماهم الفرسان ، وصلصلة الحديد ، كان أطوع للحكماء. # وقال آخر : قد كان يعظنا في حياته مواعظ بليغة ، وما وعظنا بعظة هي ~~أبلغ من عظته بسكوته. PageV01P106 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0107.png) ~~أما ترون إلى حلم النائم كيف انقضى ، وإلى ظل الغمام كيف ابحلى?. ~~وقال آخر : ~~كان الإسكندر غالبا فأصبح مغلوبا ، واكلا فصار مأكولا. ~~وقال رئيس الطباخين : ~~قد نضدت النضائد ، ووضعت الموائد ، ولا أرى عميد الجلس1. ~~[وقال رجل لعمر بن عبدالعزيز: ~~آجرك الله يا أمير المومنين ، وأشار بشماله، فقال له عمر : يا عبدالله أشر ~~بيمينك ، فقال : أما في موت عبدالملك ما يشغلك عن نصيحة المسلم ?! 2. ~~ومات ابن لحالد بن معمر 2 ، فجزع عليه جزعا شديدا حتى امتنع من ~~الطعام والشراب ، فعزاه الخطباء والشعراء فلم يتعز ، فوقف ببايه رجل فقال ~~لحاجيه : استأذن لي على الأمير، فأذن له ، فقال : ~~بم تعزيي ؟ فقال : ببيت قلته ، قال : وما هو ؟ فقال : PageV01P107 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0108.png) ~~فقال : صدقت ، هاتوا الغداء، ولهى عنه. ~~وأنشدت 2 : ~~يا كدب الله3 من نعى حسنا ليس لتكذيب نعيه تمن ~~كنت خليلي وكنت خالصي لكل حي من أهله سكن ~~في الدار قوم أحب بينهم ياليت أمسوا وبيننا عد ن4 ~~بدلتهم منك ليت آنهم أمسوا وبيي وبينهم عدن # (وكان الحجاج بن يوسف أري في نومه كأن عينيه ذهبتا ، فلما طلق PageV01P108 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0109.png) ~~وأخيه في أسبوع واحد ، فأنشا يقول : ~~حسي حياة الله من كل ميت وحسبي بقاء الله من كل هالك ~~إذا ما لقيت الله عني راضيا فإن سرور النفس فيما هنالك ~~وكان قبل وفاة ابنه وأخيه إذا سمع مأتما ms26 في دار يغضب ويأمر بهدمها ، ~~فلما ماتا كان يستريح إلى أصوات المآتم ، وكان يتمثل بقول الفرردق : ~~فما ابناك إلأ من بي الناس فاصيري فلن يرجع الموتى حنين المآتم) ~~قال عبد الملك « بن مروان 3 : اجتمعت أنا وعروة بن الزبير ومصعب بن ~~الزبير [ وعبدالله بن عمر في ظل الكعبة، فتمنى كل واحد منا شيئا، فتمنيت ~~الخلافة ، فنلها ، وتمنى مصعب بن الزبير إمرة العراقين والجمع بين سكينة بنت ~~الحسين وعائشة بنت طلحة فنالهما ، وتمنى عروة بن الزبير [ أن يكتب عنه ~~الحديث فكتب عنه ، وتمنى عبدالله »3 الجنة ، وما أحسب عبدالله بن عمر إلأ PageV01P109 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0110.png) ~~ووقعت في رجل عروة الاكلة فأشاروا عليه بقطعها ، فقال : ما كنت لأقطع ~~من بدني عضوا ، فارتفعت في الساق فقيل له : إنها إن وقعت في الركبة ~~قتلتك ، فطابت نفسه بقطعها ، فأرادوا أن يسقوه دواء ؛ لئلا يحس بألمها ~~فقال : ما كنت لأمنع نفسي أجرا قد سيق إلي ، فما زال يهلل ويكبر ويذكر ~~الله - عز وجل - حتى قطعت. # ثم مشى ابن له على سطح بيت دواب فانكسرت به خشبة فوقع فيما بينها ~~فضربته دابة برجلها فمات ، فانتهى رجل إلى عروة فقال : آجرك الله يا عروة ، ~~فقال : إن كنت تعزيني في رجلي فقد احتسبتها ، فقال : بل أعزيك في ابنك ~~فلان، قال : وما شأنه ? فأخبره ، فأنشأ عروة ( متمثلا أو من تلقاء نفسه] ~~يقول : ~~وكنت إذا الأيام أحدين نكبة أقول : شوى ما لم يصبن صميمي2 # ثم قال : وعزتك لئن ابتليت لقد عافيت، ولئن أخذت لقد أبقيت ، أخذت ~~عضوا وتركت أعضاء، وأخذت ابنا وأبقيت بنين. # فبينا عبدالملك [ بن مروان 14 جالس إد دخل عليه رجل كان يعرفه قبل ذلك PageV01P110 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0111.png) ~~بصيرا ( قد عمي 12 ، فقال له عبدالملك : ما الذي أذهب بصرك ؟ قال : لم ~~يكن في عبس أكثر مالا وولدا مني ، فأتى على مالي وولدي سيل فاحتملهم ~~فلم يبق لي إلا بني صغير وبعير ، ( فأخذت ابني وفر البعير م1 فوضعت ابي ~~وتبعت البعير ؛ لآخذه ، فرفسني برجله ففقا عيني ، وانصرفت إلى ابي فإذا ~~الذئب (يلغ ms27 31 في بطنه ، فقال عبد الملك : اذهبوا بهذا إلى عروة ؛ ليعلم أن في ~~الدنيا من هو أعظم مصيبة منه2. # قال : لما مات الأحنف بن قيس وقفت عليه امرأة فقالت : # رحمك الله أبا بحر ، أما والذي كنت من أجله في مدة، ومن أمده إلى غاية ، ~~لقد كنت جوادا بما حويت ، حمولا لما حملت ، ولقد كنت حليما في ~~ناديك ، معطاع لما في يديك ، غير بحال ولا مناع ، ولقد و كنت مخفودا ~~بأبواب الملوك معظما ، وإن كانوا لقولك لمستمعين ، ولرأيك لمتبعين »2 ، وأنا ~~أقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، وداع غير قالية لحياتك ، ولا شاكة في موضع ~~[الخيرة لك )4 ، وعند الله احتسبتك ، ثم قالت [ بيتا أوتمثلت به 12 : PageV01P111 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0112.png) ~~رحيب الدراع بالذي لا يشينه وإن كانت الفحشاء ضاق بها درعا1 ~~[قال : فما رأيت امرأة أبلغ منها)2. ~~وقال بعض الحكماء3 : ~~لو وكل الناس بالجزع لكانت عاقبة أمرهم إلى الصبر. ~~وقال يونس بن حبيب (النحوي : ~~أشعر بيت قالته العرب بيت دريد بن الصمة: ~~قليل التشكي للمصائب عارف من اليوم أعقاب الأحاديث في غد PageV01P112 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0113.png) ~~لما مات علي بن الحسين - عليهما السلام - ضربت زوجته على قبره خيمة ~~وأقامت عليه سنة ، ثم تسلت وقلعت خيمتها وانصرفت ، فسمعوا هاتفا يقول ~~ولا يرون أحدا : أدركوا ما طلبوا ، فأجابه مجيب : بل ييسوا فانآصرفوا. ~~قال : وكان أول زهد مالك بن دينار2 أنه سمع امرأة بالجبان وهي تقول : ~~ليت شعري بأي خديك يبدأ اليلى وأي عينيك ~~لو كان في قلب اليلى رحمة لم تبل منك العارض السهلام ~~[فوقعت كلمة في قلبه فكانت سبب زهده]. ~~قال : وكان يأتي الجبان على حمار له قطواني15 عليه خطام من ليف ] ، ~~فيرفع صوته ويقول : PageV01P113 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0114.png) ~~ألا ناد القبور ومن بهنه وجوها في الثراب أجنهنه ~~فلو أن القبور سمعن صوتي إذن لأجبنني اا زرتهنه ~~ولكن القبور صمتن عني فأبت بحسرة من عندهنه ~~[ وقال : ثم يبكي ويبكي )2. ~~[ وقرئ على قبر22 : # يا قوم ما أعجب ذا فعلا يعمر قبري وأنا أبدى3 ~~قال : وقال مالك بن دينار ms28 : كنت آتي الجبان فأتمثل بهذه الأبيات : ~~أتيت القبور فناديتها والمحتقر # أين المعظم والمحتقر ~~وأين الملبى إذا ما دعا وأين القوي إذا ما قدر ~~وأين المدل بسلطانه وأين المزكى إذا ما افتحره PageV01P114 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0115.png) ~~فأجابي ذات ليلة مجيب ولم أر أحدا1: # تفانوا جميعا فما مخبر فماتوا جميعا ومات الخبر # تروح وتغدو بنات الثرى فتمحو محاسن تلك الصور # فيا سائلي عن أناس مضوا أما لك فيما مضى معتبر ~~وقال بعضهم : إنما يحذر من الأمر 3 ما لم يقع، فإذا وقع فاله عنه. ~~وأنشدني بعض أهل الأدب : ~~يا موت ما أقساك من وارد تنزل بالمرء على رغمه ~~تستلب العذراء من خدرها وتأخد الواحد من أمه ~~وفي بعض أمثال العجم بالفارسية [ ما حول شعرا 2 وهو : PageV01P115 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0116.png) # يهلك المرء على الش يم الرفيعات الخوالد # يهلك المرهء على الفر ش الذي مهد ماهد1 # والذي قد عانق البي ض المليحات الخرائد2 ~~قال ابن أخ الأحنف بن قيس : ~~أصبت بمصيبة فشكوتها إلى عمي الأحنف ، فأعرض عني ، ثم عدت ~~فشكوتها إليه حتى فعلت ذلك مرارا ، كل ذلك يعرض عني وأعود، فقال لي ~~ذات يوم : يابن أخي ! إذا نزلت بك مصيبة فاشكها إلى الله تعالى الذي يملك ~~كشفها ، ولا تشكها إلى المخلوقين فإنما الناس منك أحد رجلين : إما صديق ~~سؤته ، وإما عدو أشمته بشكواك ، أترى يا بني أحد عيني هاتين ؟ والله ما ~~أبصرت بها سهلا ولا جبلا مند أربعين سنة فما علمت بذلك زوحتي ولا أحد ~~من أهلي3. ~~كتب الله = تبارك وتعالى - على عباده الفناء ، « وجعل مصيرهم إلى الموت PageV01P116 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0117.png) ~~الذي ختم به أعمارهم ؛ ليحلص له البقاء 1 الذي لا فناء بعده ، فقال : ~~( إنك ميت وإنهم ميتون)، فحقيق على من عرف الله - تبارك وتعالى - أن ~~يستسلم لأمره ، ولا يعيب عليه في قضائه ، ( ويقبل منه ولا يسأله عما أمر، ~~ولا يراجعه فيما قدر ، فإنه لا يسأل عما يفعل. # مثله : # لئن كان سلطان الجزع يغلب عند نزول المصيبة عزيمة أهل النهى ، ففي قوة ~~إمان العبد بالله وحسن معرفته به ms29 ما يردع حرقة الهلع ، ويرد بادرة الجزع ، ~~ويعرف فضل الاحتساب والصبر ، ويبين أن حمل النفس عليه في أول الصدمة ~~أحسن من الرجوع إليه في حال العثرة. # مثله : ~~علمي بك أنك تيقن فضيلة الصبر على المصائب، ولو جاز أن يستغنى بالتقة ~~باستحكام عقدك ، وثبات لبك ، وصفاء قريحتك عن موعظتك وتعزيتك ، ~~لكان في ذلك ما يكفي عن الكتاب إليك ، ولكن الله - عز وجل - أنبأنا في ~~كتايه أن (الذكرى تنفع المؤمنين )، وأنا أقول : إنا لله وإنا إليه راجعون، PageV01P117 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0118.png) ~~استرجاعا واستسلاما لقضائه فيما نالك في فلان - رحمة الله عليه - ، ولو ~~قلت : إن مصيبتنا مشتركة لم تخص منها بألم دوني لكنت صادقا ، فرحمه ~~الله ، وأحسن منقلبه « وأحسن مثواه، وجافى الثرى عنه ، وألحقه بنيي الهدى ~~والرحمة)1، وبوأه مبوا الصالحين ، وتبت على الصبر واليقين عزمك ، وأغناك ~~باليسير من الموعظة عن التعرض للمآثم وإحباط الأجر بالجزع. # إنه وإن كانت صدمة المصائب تحيس و تبات العزائم »2 فالعلم المحيط بأن ~~الدنيا خلقت لغاية معلومة ، وأمهل العباد فيها انتهاء أنفاس معدودة ، من ~~أحصن الجنن ، وأتم الأسلحة على هذا الشيطان الذي يوسوس بتحسين ما نهى ~~الله عنه من الجزع ، وتقييح ما أمر الله به من الصبر ، والعاقل يستقيل من ذلك ~~في أولها ما هو صائر إليه لا محالة في آخرها. # قال الله - عز وجل - : (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا ~~إيا لله وإا إليه راجعون أوليك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأليك هم ~~المهتدون )3، والمصيبة في فلان ليست تخصك من دون أودائك ؛ لأنه - والله ~~يرحمه - كان يروق العين جمالا ، ويملا الأدان بيائا ، وكان لإخوانه عدة ، ~~فعند الله نحتسبه وأنفسنا، ونقول : تحاوز الله عن سيئاته، وأحمده الدار التي PageV01P118 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0119.png) ~~نقله إليها ، ولا شوقه إلى الدنيا الدنية الي تركها وراء ظهره، وأعظم أجرك، ~~وآسى جرحك ، وجبر وهنك، وختم بها مصائبك، وأحسن عنها عزاءك. # الحث على الصبر وبيان فضله ~~الصبر جنة المؤمن ، وسريرة الموقن ، وعزيمة المتوكل ، وسبب درك النجح ~~في الحوائج ، قال الله - عز وجل - : (إئما يوفى الصابرون أجرهم بغير ms30 ~~حساب } # وكان يقال : من وطن نفسه للصبر على الأذى لم يجد للأدى مسا3. # وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : اقطع عنك دائرات الأذى ~~بعزائم الصبر. # وقال الحكيم : أعدد لمكروه الدهر غرس الصبر على ما لا يدفع مثله إلأ ~~بالصبر، والصبر على ما لا يجدي الجزع منه. PageV01P119 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0120.png) ~~وقال : اصير صبر الأحرار، وإلأ سلوت سلو الأغمار. ~~وقد أمر الله - عز وجل - بالصبر نصا فقال : (واصبر وما صبرك إلا ~~بالله »2، وقال - جل ذكره - : (اصبروا وصابروا ورابطوا وائقوا الله لعلكم ~~تقلحون )3، فقرن بالصبر أفضل الأعمال وهو الجهاد والتقوى. # الدعاء للميت ~~نضر الله وجهه، وتحاوز عن سيئاته. ~~لا عرفه الله - عز وجل - سيئا من عمله، وأسعده برضوانه. ~~رحم الله من كان غيائا لكل ملمة فأضحى رزية لكل ذي همة. ~~فسح الله له في ضريحه ، ولقنه حجته ، وتغمده بما تغمد يه نبيه صلى الله ~~عليه وسلم. ~~رحمه الله أوسع رحمة ، وأحله أشرف محلة ، وجعل الجنة عوضه مما ~~فارق. PageV01P120 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0121.png) # عليك سلام الله قيس بن عاصم ورحمته ما شاء أن يترحما ~~وألحقه الله - عز وجل - بنبيه والأبرار من سلفه، وأكرم مآبه ومنقلبه. ~~جعله الله مغتبطا بما انقلب إليه ، محبورا بما ورد عليه. ~~أكرم الله مثواه ومنقلبه ، وسع الله له رحمته ، أسكنه الله جنته ، حط الله ~~أوزاره ، تحاوز الله عن سيئاته ، وسع الله حفرته ، ألحقه الله بأنبيائه والصالحين ~~من أسلافه ، جاور الله به أصفياءه وأحباءه، وبارك له فيما نقله إليه. ~~رحم الله فلانا رحمة يضاعف بها حسناته ، ويزكي بها عمله ، ويكفر بها ~~خطيئته ، أرجو أن يكون الله - عز وجل - أسعده وختم له آخر عمره بجنته. ~~أكرم الله مآبه ، وأجزل ثوابه ، وجعل الجنة مصيره ومستقره. نضر الله ~~وجهه ، وطيب تحيته ، وأكرم منقلبه، وكفر سيئاته، وآنس وحشته، ولقاه ~~روحه ورضوانه. ~~أسأل الرؤوف الرحيم أن يوسعه من مغفرته، ويجافي عنه تراه ، ويكرم PageV01P121 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0122.png) ~~فسح الله له في مضجعه، وألحقه بالأبرار من عباده. ~~غفر الله له وتجاوز عنه، وكفر سيئاته، وضاعف حسناته، ولقاه حجته، ~~وشرف «درجته ms31 »1 ، وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم. ~~حط الله أوزاره، وعظم أنواره، وأحله في عليين، وأغبطه بمرافقة النبيين. ~~رحمه الله رحمة من رضي عنه ، وجازاه بأحسن عمله ، واختصه بمغفرته ، ~~عفا الله عنه ، وبوأه من الجنة غرفا ، وأنزله في منازل من اصطفى من النبيين ~~والصديقين والشهداء والصالحين. ~~أعطاه الله - عز وجل - من ناره أمانا، ومن جنته نصيبا، وعلى صراطه ~~جوازا ، ولأنبيائه مرافقة ومجاورة. ~~محا الله - عز وجل - عنه كل خطيئة ، ولا سأله عن مظلمة ، ولا أخذه ~~بتيعة. # رحم الله اعظما دفنوها يسجستان طلحة الطلحات2 ~~آخر : # سقاك الغيث انك كنت غيقا يسيرا حين يلتمس اليسار PageV01P122 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0123.png) ~~قد وصل جوابك بالتعزية عن فلان - رحمه الله - بعد أن أبطا عني إبطاء ~~اغتممت به ، فهممت أن أبتدئك بالتعزية ؛ إذ كان ذلك حقك ، وكان ما ~~يمسي يمسك ، وأسأل الله تعالى أن يبقيك ويعزك، ولا يخليني من التجمل ~~بك في النعمة ؛ لمشاركتك ، والتعزي عمن أفقد من إخواني ؛ ببقائك ~~ومواهب الله - عز وجل - الجزيلة لي منك ، وقد وعظي ما وعظت، ودلي ~~ما نبهت ، وأرشدنى ما أرشدت ، فنسأل الله توفيقا لما يرضى ، وشكرا لما ~~من به من فضله ، وصبرا على نوازل أقداره وأقضيته برحمته. # وأما مصيبتنا فما أشك في موقعها عندك ؛ إد كان ما يخصنا يحصك، وما ~~يمسنا يمسك ، وقد وصل إلى كتابك معزيا عن مصيبة بك بدأت إد ~~خصتني ، وإليك وصلت إذ وصلت إلي ، ومسي مكروهها وشدة ألمها ، ~~وفهمته وقد جلت مصيبتي بأخي وعظمت، وأوحشتي بعد الأنس، وقللتني PageV01P123 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0124.png) ~~بعد الكثرة ، وأفردثي بهموم الدنيا وحوادثها ؛ فقد كان عونا عليها ، ~~ومشاركا فيها، فعند الله - عز وجل - أحتسبه ، وإياه أسأل جميل الصبر على ~~ما فاجأني به من فقده، وأن يرحمه ويتفضل عليه بعفوه، ويبارك له في منقلبه، ~~ويمن علينا بحسن الاستعداد لمثل مصرعه فإنه حتم لا مفر منه. # وقد أصابتي بأختي مصيبة من مات بعضه، وفقد شطره ، فعند الله - عز ~~وجل - أحتسب أخي ، وإياه - عز وجل - أسأل أن يتغمدها بعفوه ، ~~ويتجاوز عنها يفضله ، وقد مسني من ألم ms32 هذه المصيبة أوجع ما مسي لأمثالها ، ~~فرحم الله أخي ، وغفر لها ، وتغمدها بعفوه وفضله ، ووفقي بعدها لما ~~يرضيه ، فإن الأجل قريب ، ومن أيقن يه حري بالاستعداد له. # وقد وصل كتابك - أكرمك الله - بالتعزية ، وأنت مند استقبلت برنا - ~~والفضل علينا - فأحد أهلنا فيما يخصهم من أمرنا ، ويمسهم من نعمتنا ~~وسرورنا وغمنا ، فأدام الله - عز وجل - بقاك ، ووصل أخاك ، ( ورفع ~~موقعه، وقد اتعظت بما وعظت، وأنا أراعي أخبارك ، وأواصل كتي إليك ~~- إن شاء الله -. # وصل كتابك - أعزك الله - بالتعزية، وفهمته، وما أحد أولى بأن يهنا يما ~~يتجدد من النعمة عندنا ، ويعزى بما يحدث من مصائينا منك ؛ إذ كنت PageV01P124 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0125.png) ~~شيخنا وكبيرنا ، ومن يتولى أمورنا معنا ودوننا ، وكان الحق - لما خصك الله ~~به من الفضل - ألا تتجشم كتابا بتعزية خصتك أو عمتك، فأسأل الله - عز ~~وجل -أن يجعل نعمه تامة ببقائك ، ويجعل لنا سلوا عن حوادث المصائب ~~والفجائع بحسن المدافعة عنك، وتقدمنا قبلك. # سألت عن خبري وقد وهب الله - عز وجل وله الحمد - من العزاء ~~والتسليم والصبر ما أرجو أن يجود بما وعد عليه من عظيم الثواب. ~~وصل كتابك بالتعزية عن أخى - رحمه الله - وفهمته، وقد جلت مصيبي ~~به وعظمت ، ونكأت القلب ، وهدت الركن ، وأوهنت القوة ، وأزرت ~~بالأمل ، ونغصت العيش ، فعند الله أحتسبه، وأسأله تفضلا عليه، وصفحا ~~عنه ، وتغمدا لدنويه ، وصبرا على حادث قضائه فيه ، واستعدادا للموت ، ~~وتأهبا له ؛ فإنه مصرع لا بد منه، ومورد لا محيص عنه، وقد كنت أنكرت ~~تأخر تعزيتك ، وعددت ذلك من هفوات الإخوان الذين يقع التقصير منهم فيه ~~مع نصح نياتهم وضمائرهم ، ورددت الزلل من فعلك إلى المويوق به من نيتك ~~وضميرك ، وأسأل الله أن لا يعدمناك على أحوالك كلها ، ويمتعنا يمواهبه ~~لك. # كتاي هذا وقد رزئت بأخي وشقيقي ونظيري وابن أمي وأبي، وأعز الناس علي، ~~ومن كنت أعده ؛ عونا على الحياة ، وخلفا بعد الوفاة، فنزل بي من قضاء الله ما نزل ~~بعدما كنت آملا واثقا بالأيام الغرارة الفاجعة في زمرة، فأوحشي بعد الأنس ، وقلني ~~بعد الككرة ms33 ، وأذاقني من مرارة الثكل ما لم أعهده ، وتعيت إلى نفسي. PageV01P125 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0126.png) ~~رزء !كان أخي أحق بالحياة مني ، فعند الله - عز وجل - أحتسبه ، واياه ~~أسأل الرضا عنه، والتغمد له بعفوه، وحسن الصبر ، وجميل العزاء على حادث ~~القضاء فيه ، واستعدادا لمثل مصرعه ، والتأهب ليوم كيومه؛ فإن الموت حتم لا ~~بد منه. # وصل كتابك بالتعزية عنه - رحمه الله - وكنت لما تأخر كتابك عني ~~[عزمت)1 على أن أكتب إليك وأعزيك بمثل ما عزيتي ؛ إد كنت لنا أخا وسيدا ~~مقدما ، وكانت المصيبة به قد خصتنا وشملتنا ، وأوصلت المكروه والألم إلى ~~قلوبنا وأبداننا، ونقصتنا وأوحدتنا. # وكربنا مصابنا بالأخ العزيز الفقيد أبي فلان - رحمه الله - والحمد لله على ~~ما ساء وسر ، وأعطى وأخد، ووهب فارتجع ، وإليه الرغبة في حسن التوفيق ~~في نعمة الشكر ، وفي محنة الصبر ، وأن يخصي فيك بعافيته وأمنه وسلامته؛ ~~فإني أعدك شريكا للحي من إخواني ، وخلفا من الميت وأنا وذاك - رحمه الله ~~- متصرفين في أمورنا وقتما جعل الله لي فيك من الخلف والعوض ممن رزئت ~~به أكثر السلوة ، وإن كانت فرقة الرحم قد ألبت منى نارا ما تطفأ ، ولم ~~أرض نفسي لمكاتبتك ؛ لتقسم قلي ، ومن غلبة الجزع علي به ، وإن وجدت ~~سلوةآ - ولا بد منها - فسأكتب إليك ، وأفاوضك كما لم أزل أفعل. # وصل كتابك بالتعزية، وقد جلت مصيي، وأزرت بأملي ، فعند الله تعالى PageV01P126 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0127.png) ~~أحتسب شقيقي وتربي ونظيري وابن أمي وأبي ، ومن كنت أعده لحياتي ، ~~وأرجو أن يكون خلفا من بعد وفاتي ، وإليه أشكو عظيم ما حل بي من ~~فقده ، وإياه أسأل أن يتغمده الله بعفوه وفضله ، ويتجاوز عن ذنوبه، وأن ~~يرزقي صبرا جميلا على ما نزل من حادث قضائه ، واستعدادا لمثل مصرعه ، ~~وتأهبا ليوم كيومه ؛ فإن الموت حتم لا بد منه ، وواقع لا محيص عنه. # الدعاء لولي الميت # مرهر ~~أذاقك الله حلاوة الصبر على مر مصابك ، ولا حرمك قسط الأجر فيه. ~~جعلك الله ممن يأخد بأمره عند حادث نكبة ونازل ملمة، ويقضي حقه في ~~كل ما يحل يه من مفحع وممتع. ms34 ~~العباس بن الأحنف : # لا زلت تبقى وثعزيكا نحن ومن في الأرض نفديكا # فعش أمين الله في غبطة يكلوك الله وييقيكا # لو أن نفسي أعطيت سؤلها لم يحلل الحزن بواديكا1 PageV01P127 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0128.png) ~~ربط الله على قليك بالصبر ، وأنس بالعزاء من وحشتك. ~~أغناك الله عن الصر بحسن العزاء، ولا أنساك مصيبتك بأعظم منها ، ولا ~~حرمك جزيل الثواب عليها. ~~كان الأجر لك لا يك ، والعزاء لك لا عنك. ~~سوغك الله بحسن العزاء عنه حسن الخلف منه. ~~عوضك الله من عظيم الأجر ما يكون موازيا لما فجعت به من الرزية. ~~عزى أبو بكر عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - فقال : ~~عوضك الله منه ما عوضه منك. ~~ألهمك الله - عز وجل - التسليم لأمره، ووهب لك من العزاء على محنته ~~ما يوجب لك جمال التسلي، وعواقب المحسنين. ~~أجزل الله ثوابك وأعقبك من لوعة المصيبة وروعة الفجيعة عقبى يجمع لك ~~بها من الصبر المبلغ رضاه، ومن أحسن ما وعد الصابرين من العوض. ~~وهب الله لك من عزائه ما يهون يه ألم رزئتك ، وألهمك من الرضا ما ~~يضاعف لك به من الأجر. PageV01P128 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0129.png) ~~أعظم الله أجرك في مصيبتك، وأحسن فيها ثوابك، وعجل منها عوضك، ~~وآتاك من عاجل حسن الخلف ما يجبر به مصيبتك. ~~جعلك الله وارث أعمارنا ، والباقي بعدنا. ~~لا حرمك الله التسليم والصبر ، وأعانك بالتوفيق على اعتقاد ثواب ودخر، ~~وجعله قدم صدق لك عنده ، وشفيعا وجيها لك قبله. ~~أعظم الله أجرك ، وربط بالصبر على قلبك ، وأجزل مثوبتك ، وجعل ~~الصلوات والهدى والرحمة عوضك ، ولا هد لك ركنا ، ولا أوهن عضدا ، ولا ~~نقص عددا ، وضاعف لك الحساب ، وجعلك من القابلين منه المسلمين لأمره. # حاز الله لك ثواب الصابرين ، ألهمك الله من القول والفعل ما فيه درك ~~مرضاته وطاعته. أجزل الله - من جزيل رزيتك - ثوابك وعوضك. # ألهمك الله من الصبر عند النوازل ما يوفر به حظك من الثواب يوم المآب ، ~~والشكر على ما تجدد لك من نعمه، ووفقك من حسن العزاء عن مصيبتك لما ~~يجزل په الدخر في أجلك. ms35 ~~جعل الله ما وعد الصابرين من عوضك. كثرك الله ولا قللك، ووفرك و لا ~~نقصك ، وسد خلتآك من فلان ، وآنس وحشتك. عصمك الله بطاعته ، ~~ووفقك لما يبلغك رضوانه ، ومنحك منزلة الصابرين الشاكرين المسلمين ~~وثوابهم. PageV01P129 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0130.png) ~~لا ساءك الله ، ولا نقصك ، ووفرك وأكترك وأتم عددك ، وعجل لك ~~الخلف السار وآنس وحشتك. # أبقى الله لك نفيس الدخر وعظيم الأجر على ما حل من المصيبة ، وعظيم ~~الرزية، وألم النكبة، وألهمك الفكر فيما وعد الصابرين. # وهب الله لك عقبا بارا تقيا مباركا عاملا بالخير زكيا ، وعجل لك طيب ~~الخلف. # أحضرك الله - عندما نابك من حكمه النافذ في خلقه - ما يرضاه من القول ~~والعمل ، وأجزل ثوابك وعقباك، وربط باليقين على قليك ، وجعل ما نالك ~~من وفاته سببا إلى رضوانه ، وألمك الصبر وأجزل لك الدخر ، وأسعدك في ~~كل ما وقعت به أقداره ومشيته ، وقضى في ذلك كله بالخيرة الجامعة في الدين ~~والدنيا پمنه ولطفه. ~~ألهمك الله صرا تستوحب يه مثوبته ؛ فإن نواصي العباد بيد الله تقضي فيها ~~محنته. # أعقبك الله صبرا تستكمل به ثوابه. أرقا الله عرئك ، وكشف عولتك ~~وشد بالصر على قواك ، وأزال عنك الأحزان ، وجعل عقباك دخول الجنة ~~والفوز بها، والنجاة من النار والأمان منها. ~~أذاقك الله برد حلاوة الرضا عنه، وراحة الطمانية إليه حتى ما تسحط مما ~~رضيه لك، وأعظم مشوبتك على ما فحعك يه، وأنجزر لك ميعاده للصابرين، PageV01P130 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0131.png) ~~وبلغك درجات المتقين ، وليك الله بأحسن ولاية ، و توحدك بأتم كفاية، ~~وأجزل من الخير حظك ، ووفر من الأجر قسطك. ~~عدمت الرزايا ونلت الأمل وأعطيت في الخلد أعلى المحل ~~وعمرت مدة ما تشتهى فلا تستحل ولا تستدل ~~فأنت العماد وأنت الموم ل بعد الإله وأنت الجبل ~~وزادك حلما وتبريز فهم وعلما زكيا ودينا كمل ~~وأعقبك الله حسن السلو ونور اليقين وصدق العمل PageV01P131 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0132.png) ~~قيل : لما مات ذر بكى أهل بيته، فقال أبوه : إنا - والله - ما ظلمنا ولا ~~قهرنا ولا ذهب لنا بحق ، ولا أخطى بنا ولا أريد غيرنا، ولا لنا إلأ ms36 على الله ~~معول. ~~فلما وضع في قبره قام عليه، فقال : والله ما دهبت لنا - يا ذر - برزق، ~~ولا أورثتنا دلا ، يا ذر ! شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك ، يا در ! لولا هول ~~المطلع ومحشره لتمنيت ما وصلت إليه، يا در ليت شعري ! ما ذا قلت وماذا ~~قيل لك ؟. ~~ثم قال : اللهم إنك قد وعدتي بالصبر على در، فلا تعرفه قبحا، وتحاوز ~~عنه فإنك أرحم به مني ، اللهم وقد وهبت لذر ما ضيع مما افترضت عليه من ~~يري فهب له ما قصر فيه عن طاعتك؛ فإنك أوسع مني وأكرم. # فلما ذهب لينصرف قال : قد مضينا عنك وتركناك ، ولو أقمنا عندك ما ~~نفعناك. # بعض المحدتين: ~~بني وإن آئرت صرا وحسبة وصانعت أعدائي عليك لموجع PageV01P132 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0133.png) ~~آخر : ~~بكيت فلما لم يكن لي نافع بكائي ولا شوقي ولم ينفع الدكر ~~ملكت عنان الصبر حتى رددته إلى القلب فاستولى على الجزع الصبر2 ~~ومات ابن لعياض3، فقيل له : أجزعت ? قال : وكيف أجزع ! وكان حيا ~~زينة الحياة الدنيا ، وهو اليوم من الباقيات الصالحات،. ~~ومات ابن لعبدالله بن مطرف5، فخرج إلى الناس وقد ليس حلته، ورجل ~~شعره، فقالوا : ما نرضى منك بهذا وقد مات ابنك !. PageV01P133 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0134.png) ~~فقال : أتأمرونى أن أستكين للمصيبة ! والله لو أن الدنيا وما فيها لي ، ~~فأخذها الله مني ثم وعدني عليها شربة من ماء ما رأيتها لتلك الشربة أهلا، ~~فكيف بالصلاة والرحمة والهدى !1. # وذكر عن بعض الرواة2 أنه قال : بينا أنا في أكناف بحد إد ارتفعت لي قبة ~~من أدم ، فدفعت إليها ، فسمعت نساء معولات ، فسألتهن عن حالهن ، ~~فقلن : منفوسة بنت زيد الفوارس3 أصيبت پبني لها، فدنوت فإذا ابنها في ~~حجرها وهي تقول: # والله لتأخرك عني أشد علي من الموت ، وتقدمك إياي أحب إلي من ~~الموت ، ولصبري عنك أجدى علي من جزعي عليك ، ولئن كان فراقك ~~حسرة فإن توقع أجرك لخيرة. PageV01P134 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0135.png) ~~لله در أبي زيد1 حيث يقول : ~~وإنا لقوم ما تفيض دموعنا على هالك منا وإن قصم الظهرا ~~والله لقد شهدت ms37 قيس بن عاصم وقد دفن ابنين له كالعقابين الكاسرين ~~والليثين العاديين وقد انصرف إلى الحي وصنع طعاما وهو يقول : ~~يبكى علينا ولا نبكي على أحد النحن أغلظ اكبادا من الإيل3 ~~فقالت امرأة من حلائل قومها : ~~فلتطفا نيران المصائب. ثم قالت : ~~شهدت أخي وقد دفن أخاه وشقيقه وهو يقول : PageV01P135 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0136.png) # ولخير حظك في المصيبة أن يلقاك عند نزولها الصبر ~~خبرني الكسروي2 عن المدائي3 والأصمعي والعتيي، ، أن أعرابية أصيبت ~~بابن لها ، فحسن عزاوها ، فقيل لها : ما أحسن عزاك ؟. فقالت : إن فقدانيه ~~آمنني كل مصيبة. ثم قالت : ~~وقد كنت حي الخوف للدهر قبله فلما تولى مات خوفي من الدهر PageV01P136 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0137.png) ~~1 أبو عبدالله محمد بن أحمد بن الحسن بن الأصبغ بن الحرون ، أديب شاعر ، من طبقة المبرد وثعلب ~~، ومن شيوخ ابن المرزبان له : الشعر والشعراء ، والآداب ، والرياض. انظر : الفهرست 165 ، ~~ومعجم الشعراء 449 ، ومعجم الأدباء 278/6 ، الوافي 70/2. ~~2 من الوافر ، لخداش بن زهير العامري ، مع صدر غير هذا : # وبعد عيينة الخير بن حصن وقد باليت حتى ما أبالي ~~انظر : أشعار العامريين الجاهليين 39 ، والمنصف 544 ، والتبيان في شرح الديوان 10/3. ~~3 مروان بن سعيد بن عباد (نحو 190ه.) ، ينتهي نسبه إلى المهلب بن أبي صفرة ، أديب شاعر ~~نحوي لغويي ، من أصحاب الخليل. انظر : معجم الشعراء د39 ، ومعجم الأدباء 146/19 ، ~~وبغية الوعاة 284/2. ولعل السامع - هنا - ابن الحرون أو الكسروي ؛ لاستحالة سماع المؤلف ~~من المهلبي هذا. ~~يحيى بن المبارك بن المغيرة (138ه.) العدوي ولاء ، من أئمة العربية والأدب في عصره ، ~~صحب يزيد الحميري - خال المهدي - فنسب إليه ، تتلمذ على الخليل وأبي عمرر بن العلاء ، ~~له : النوادر ، الوقف والابتداء ، ومناقب بي العباس . انظر : معجم الأدباء 30/20 ، ووفيات ~~الأعيان 130/6 ، وإنباه الرواة 31/4 ، وتاريخ بغداد 146/14. ~~5 القاضي عند المجوس : موبد . انظر : النهاية في غريب الأثر 369/4. PageV01P137 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0138.png) ~~بن سهل1 فيها أخبار العراق وموت ابن الموبذ ، فقال له المأمون : أحسن الله ~~لك العوض وعليك الخلف. ~~فقال الموبد : فعل الله ذلك وأجاب لأمير ms38 المؤمنين صالح دعائه في نفسه ~~ورعيته ، فقال له المأمون : أتدري ما أردت ؟ قال : لا ، غير أني أعلم أنك لا ~~تضع كلامك إلا في موضعه ، وفيما يعود نفعه على الخاصة والعامة. # فقال له : ابنك قد مات ، قال : قد علمت ، قال : ومن أين علمت ~~والساعة وردت الخريطة ؟ قال : قد علمت ذلك يوم ولد ، فقال له المأمون : ~~لأمر ما قلدت هذه الرئاسة وقد رضيت بك هذه الفرقة وهذا وزن عقلك وقرع ~~فكرتك2. # وعن المدائني عن مسلمة بن محارب3 ، قال : وضع إبراهيم ابن الني صلى ~~الله عليه في حجر الني وهو يجود بنفسه فقال صلى الله عليه : لولا أنه موعد PageV01P138 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0139.png) ~~صادق ووعد جامع ، وأن الماضي فرط الباقي ، وأن الآخر لاحق بالأول لأخزنا ~~عليك يا إبراهيم ، ودمعت عيناه ، فقال صلى الله عليه : تدمع العين ويخزن ~~القلب ، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون. # وعن بعض الرواة أن رجلا دفن في يوم واحد سبعة من ولده ، فحسن ~~عزاوه ، فلامه أهله ، فقال : ليسوا في الموت يبديع ، ولا أنا في المصيبة بأوحد ، ~~ولا جدوى للجزع ، فعلام تلوموني2 ؟! # أصيبت امرأة من قريش بتسعة من ولدها في عام واحد ، ثم نظر إليها وهي ~~تضحك من عامها ، فقيل لها : أتضحكين وقد دفنت تسعة في عام ؟ فقالت : ~~قد علمت أنهم للموت خلقوا ، وبعد فإن الشر لا يجد عندي مزيدا. # وحدتي بعض من نظر إلى امرأة بضة غضة فأعجب بشأنها ونضارتها فقال ~~لها : ما بلغ بك ما أرى إلا غذاء السرور وفقدان الهموم ?. فقالت : والله ما ~~أعلم أحدا أصيب يما أصبت به. قلت لها : وكيف ذلك ?. # قالت : ضحى زوجي ولي ابنان طريان حديدان كهوى النفس ، فقال ~~أكبرهما : هلم أريك كيف ذبح أبونا الشاة ، فكب أخاه لوجهه ثم أمر ~~السكين على أوداجه ، فلما فرغ منه سمع بخبره فقرع، فمضى سائحا على PageV01P139 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0140.png) ~~وجه الأرض في البر فأكله الذئب، وتيعهما أبوهما زوجي يطلبهما فمات ~~عطشا ، وأفردني الدهر من بينهم. قلت : كيف كنت والجزع? ~~قالتآ : لو رأيت فيه دركا ms39 ما اخترت عليه ، ولو دام لي لدمت له ، ثم ~~قالت : ~~فما الصبر أسلاني ولكن صادقا من الناس قد عاينته فشفاني2 ~~قال : ونعى بعض الأعراب إلى امرأته فجاء جاراتها يصرخن ، فقالت : من ~~جاء يهنينا يما أدخل الله علينا من النعمة فمرحبا به ، ومن جاء يعين الشيطان ~~علينا فلا مرحبا به. ~~الخنساء: ~~لو كان يرجع ميتا وحد ذي رحم بقى أخي سالما وجدي وإشفاقي3 ~~آخر : ~~وكنت عليه أحدر الموت قبله فلم يبق لي شيء عليه أحاذره PageV01P140 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0141.png) ~~عبيدالله قال : ~~وردت الخنساء المدينة في خلافة عمر بن الخطاب ، فقيل لعمر : إن الخنساء قد ~~وردت المدينة وعليها صدار من شعر ، وقد أقرحت مآقي عينيها بالبكاء ، فأتاها ~~عمر - رضى الله عنه - ، فقال لها : يا خناس ما الذي أقرح مأق عينيك؟ ~~قالت : البكاء على سادات قيس ، قال : إنهم في النار ، قالت : ذاك أطول ~~لعويلي ألا يكونوا أدر كوا الإسلام فأخذوا منه بنصيب. ~~قال : فما هذا الصدار الذي عليك ؟ قالت : كان لي زوج متلاف فأسرع في مالي ~~فأتلفه ، فأتيت صخرا فشاطرنى ماله ، ورددته إلى زوجى فأتلفه ، فسامي أن أعود إلى ~~صخر فأسأله ، فما زال يزاولي حتى أتيته تالثة فسمعت زوجته تعاتبه على مشاطرته ~~إياي ماله وهي تقول له : أعطها شرارها، وأنا أسمع من وراء الباب، وصخر يقول : # والله لا أمنحها شرارها # وإن هلكت حلقت عدارها # وليست من شعر صدارها ~~ثآم شاطرني ماله ، فلما مات صخر آليت ألا أخلع صدار الشعر أبدا. قال : ~~فانصرف عنها وتركها1. PageV01P141 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0142.png) ~~وكتب رجل إلى عمر بن عبدالعزيز يعزيه في ابنه عبدالملك ، فكتب إليه عمر ~~- رحمه الله - : إن الذي نزل بعبدالملك لأمر كنا نتوقعه ، فلما نزل لم ننكره1. # وقف محمد بن سليمان على قبر أبيه فقال : اللهم إني أرجوك وأخافك عليه ~~فحقق رجائي وآمن خوفي. # وقالت عائشة عند قبر أبيها - رضى الله عنهما - : يا أبت نضر الله ~~وجهك، فلقد كنت للدنيا مذلا بإدبارك عنها ، وللاخرة معزا بإقبالك عليها، ~~وإن أجل الرزايا بعد رسول الله - صلى الله عليه - رزؤك ، وأكبر المصائب ~~فقدك ms40 ، إن كتاب الله ليعد بجميل العزاء عنك ، وأحسن العوض منك، وأنا PageV01P142 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0143.png) ~~أتنجز موعده فيك ، وأستعيضه منك بالاستغفار لك، فعليك سلام الله ورحمته ~~توديع غير قالية لحياتك ، ولا رازية على القضاء فيك. ~~وقال بعض الحكماء : الحزن ينضو كما ينضو البدن ، ولو بقي على أحد ~~لقلت قبل شهره : مات. ~~قيل لبعض الحكماء3 : متى يكون الجزع أحمد من الصبر ؟ قال : جزعك في ~~مصيبة أخيك ، وصبرك في مصيبة نفسك. ~~وللعتي : # الصبر يحمد في المصائب كلها إلأ عليك فإنه مدموم، PageV01P143 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0144.png) PageV01P144 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0145.png) # ما جار خلق علينا ولا القضاء تعدى # والصبر أحسن شيء په الكريم ترد ى1 # فقال : أعيدي علي كلامك لله - عز وجل - فقالت : امض راشدا ~~وتيمم مرشدا ، ما على الخلي ما يلقى الشجي. ~~وعنه قال : أتيت مقابر قرية فإذا أنا بصيية تكاد تخفى بين قبرين صغرا، ~~فإذا هي تطلع بعيني جؤدر من وصاوص برقع ، وقدحت يدا كأنها لسان ~~طائر ، بأطراف كأنها العنم ، وخضاب كأنه الحمم، ثم رفعت الريح برقعها ~~فإذا هي بيضة نعام تحت رف ظليم2 وهي تقول : ~~اللهم إنك لم تزل قبل كل شيء ، وأنت الباقي بعد كل شيء ، خلقت ~~أبوي قبلي وخلقتي منهما ، فآنستي بقربهما ما شئت ثم أوحشتي بفراقهما إذ ~~شئت ، فكن لهما في وحشة القبر مؤنسا ، وكن لي بعدهما وليا حافظا. ~~قال الأصمعي : فاستحييت من نفسي لما سمعت منها. PageV01P145 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0146.png) ~~قال ابن أبي السرح : قرأت على بعض القبور : # اسمع فقد أسمعك الصوت إن لم تبادر فمتى الفوت # نل كل ما شئت وعش آخر هذا كله الموت1 ~~وقرأت على قبر آخر أيضا2 : ~~اذكر الموت واعتير بأناس تحت ردم التراب صاروا رقيما ~~كم عزيز في القبر أمسى ذليلا كان في رهطه مطاعا كريما3 ~~وعلى قبر آخر أيضا2 : # بدلتآك بعد صون للبلى ورجعت عنك صبرت أم لم أصير ~~لو كنت اقدر أن أرى اثر البلى لتركت وجهك بارزا لم يقبر ~~وعلى قبر آخر أيضاء : PageV01P146 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0147.png) ~~مر الرقاشي پمقبرة فقال : ~~يا أهل المنازل الموحشة ، والمحال المقفرة ، التي نطق ms41 بالخراب فناوها ، وشيد ~~بالتراب بناؤها ، فمحلها مقترب وساكنها مغترب ، أهل محلة يتشاغلون ، لا PageV01P147 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0148.png) ~~يتواصلون تواصل الإخوان ، ولا يتزاورون تزاور الجيران ، قد طحنهم يكلكله ~~البلى ، وأكلهم الجنادل والثرى1. ~~[ ووجد على قبر آخر أيضا م2 : ~~ومن يك ذا باب شديد وحاجب فعما قليل يترك الباب حاجبه ~~وتصبح بعد العز رهن حفيرة ويخفوه فيها أهله وأقاربه ~~فما كان إلا الدفن حتى تفرقت إلى غيره أجناده ومواكبه2 ~~[وعلى قبر آخر أيضام4 : # أبا غانم أما دراك فواسع وقبرك معمور الجوانب محكم # وما ينفع المقبور عمران قبره إذا كان فيه جسمه يتهدم PageV01P148 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0149.png) PageV01P149 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0150.png) ~~يروى عن علي دبن أبي طالب - كرم الله وجهه - 2 أنه وقف بالجبان ~~فقال : السلام عليكم يا أهل القبور ، أنتم لنا سلف ونحن لاحقون بكم ، أما ~~المساكن بعدكم فقد خربت ، وأما الأزواج فقد نكحت ، وأما الأموال فقد ~~قسمت ، هذا خبر ما عندنا فليت شعري ما خبر ما عندكم ؟. ثم قال : أما ~~إنهم لو نطقوا لقالوا : التقوى خير زاد3. ~~وكان مالك بن دينار يقول : لا يغرنك صماتها فكم فيها من مغموم. ~~وبلغي أن أبا العتاهية أوصى أن تكتب هذه الأبيات على لوح وتنصب على قبره : # أدن حي تسمعي اسمعي ثم عي وعي # أنا رهن بمضجعي فا حدري مثل مصرعي PageV01P150 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0151.png) ~~لما دفن سليمان بن عبدالملك ابنه وقف عند قبره قليلا ينظر إليه ، ثم أنشا ~~يقول : PageV01P151 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0152.png) # صرت من فسحة البيو ت إلى وحشة الثرى # اليت نفسي وقتك يا قرة العين ما أرى ~~وتروى هذه الأبيات لأبي دلف، وأحسبها منحولة : ~~بكائي طويل والدموع غزيرة وأنت بعيد والمزار قريب ~~نسيبك من أمسى يناجيك طرفه وليس لمن تحت التراب نسيب ~~غريب وأطراف البيوت تحوطه ألا كل من تحت التراب غريب # باب من اتصل به موت أحد فشمت أو جزع ~~[عبيد الله3: ~~لما اتصل بالحسن البصري - رحمه الله - موت الحجاج قال : لليدين والفم ! ~~الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني موت الحجاج ، لقى أزيرق أعيمش له جميجمة ~~ينفضها، فأخرج إلينا كفا ms42 قصيرة دميمة، والله ما عرق فيها عنان في سبيل الله قط. PageV01P152 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0153.png) ~~من الطويل ، لحارثة بن بدر الغداني التميمي (64ه.) ، في بجموع شعره ( شعراء أمويون 2) ~~363، وصدر الأول فيه : # لقد جاء مسعود أخو الأزد غدوة ~~والمشهور في هذا الخبر أن معاوية استشهد ببيت مسعود بن سلامة العبدي : # سيرمى به أو يكسر السهم كاسر # وأفردت سهما في الكنانة واحدا سيرمى به أو يكسر ~~انظر : التعازي والمرائي 52، والكامل 1387/3 ، وحماسة الضرفاء 99/1، والتذكرة ~~الحمدونية 249/4. ~~2 ساقط من : ولي . ~~والبيتان من البسيط ، من قصيدة في رثاء أخيه ، في ديوانه 206 ، وفيها : # نعى النعاة كليبا لي فقلت لهم مالت بنا الأرض أو زالت رواسيها # الحزم والعزم كانا من صنيعته ما كل آلاه يا قوم أحصيها PageV01P153 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0154.png) # وبنو الأصفر الكرام ملوك الروم لم يبق منهم مذكور # وأخو الحضر إذ بناه وإد دج لة تجبى إليه والخابور # شاده مرمرا وجلله كل سا فللطير في دراه وكور # لم يهبه ريب المنون فدار ال ملك عنه فبابه مهجور1 ~~الحضر : حصن بالموصل كان يسكنه أدروان الملك صاحب العراق وما يليها ~~في زمان ملوك الطوائف ، فغزاه أردشير بن بابك فأناخ عليه حولين لايصل إليه. ~~ثم إن ابنة أذروان2 صعدت السور فنظرت إلى عسكر أردشير فرأت أردشير ~~وهو يلعب بالصولجان وكان جميلا فعشقته ، وكتبت في نشابة : إني ~~عشقتك، وإن شرطت لي أنك تزوجني سلمت إليك الحصن ، فأعطاها العهد ~~والميثاق على ذلك ، فسقت الموكلين بحفظ القصر من الخمر حتى سكروا ، ثم ~~أرسلت إلى أردشير : هلم فإني أسكرت المو كلين بالحصن، فجاء ففتحت له ~~الباب ، فقتل أذروان وهدم الحصن ، واستباح ما كان فيه ، وتزوج الجارية. ~~فبينا هي نائمة معه إذ امتلا فراشه دما ، فنظر فإذا ورقة آس قد خدشت ~~جلدها ، فقال : ما كان يغدوك أبوك ? قالت : بالمخ والزبد والشهد، قال : PageV01P154 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0155.png) ~~فهذا كان إحسانه إليك وأنت ابنته، فكان من مكافأتك إياه أن أسلمتيه، ~~وسلطت عليه عدوه ، ما أجد أولى بالقتل منك. ~~فأمر بها فعلقت دوائبها في ذنب فرس ثم أجري ms43 ملء حضره1 فقطعها ~~بقوائمه وقتلها ، فهذا حديث الحضر. ~~سابكيك ما فاضت دموعي فإن تغض فحسبك منها ما تحن الجوانح ~~مضى ابن سعيد حين لم يبق مشرق ولا معرب إلا له فيه مادح ~~وما كنت أدري ما فواضل كفه على الناس حتى غيبته الصفائح ~~فأصبح في لحد من الأرض ثاويا وكانت به حيا تضيق الصحاصح ~~وما أنا من رزء وإن جل جاز ولا بسرور بعد موتك فارح ~~كأن لم يمت حي سواك ولم تقم على أحد إلأ عليك النوائح PageV01P155 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0156.png) ~~وقال آخر في ذلك : ~~عى ناعيا عمرو بليل وأسمعا فراعا فؤادا لا يزال مروعا # ذيري من دهر كأني وترته رهين لشعب الود أن يتصدعا ~~دفعنا بك الآيام حتى إذا أتت ثريدك لم نسطع لها عنك مدفعا ~~فطاب ثرى أصبحت فيه وإنما يطيب إذا كان الثرى لك مضجعا ~~وما دنس الثوب الذي البسوكه وإن حانه ريب البلى فتقطعا ~~مضى صاحي واستقبل الدهر ولا بد أن القى حمامي فأصرعا ~~قال الواسطي في ذلك 3: ~~سررت پما لقيت فدتك نفسي لما من بعد فقدك قد بقيت PageV01P156 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0157.png) ~~أما القبور فإنهن أوانس بجوار قبرك والديار قبور ~~عمت مصيبته فعم هلاكه فالناس فيه كلهم ماجور ~~لهفي عليه لهفة من خائف ييغي جوارك حين ليس مجير ) PageV01P157 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0158.png) # كف اليلى عن بقايا وجهه الحسن ~~إني أظن البكا لو كان يعقله كف ~~يا موته لم تدع ظرفا ولا أدبا إلا حكمت به للحد والكفن ~~لله مقلته والموت يكسرها كأن أجف # كأن أجفانها سكرى من الوسن ~~ترد أنفاسه طورا وتعطفه إلى المنية عطف الريح للغصن PageV01P158 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0159.png) ~~وقال آخر أيضا2 : ~~غدا طاهر الأثواب لم تبق روضة من الأرض إلا واشتهت أنها قبر ~~يعزون عن تآو تعزى به العلا ويبكي عليه البأس والجود والشعر ~~أنى لهم صبر عليه وقد مضى إلى الموت حتى استشهدا هو والصر ~~سقى الغيث ميتا وارت الأرض شخصه وإن لم يكن فيها سحاب ~~وكيف احتمالي للغيوث صنيعة بإسقائها قبرا وفي لحده البحر ~~ئوى في الثرى ms44 من كان يحيا به الثرى وعم صروف الدهر نائله الغمر PageV01P159 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0161.png) PageV01P161 ![image file](./0330BahithIbnMarzuban.KitabTahani_0162.png) ~~ونبئت عمرا خر بين السنابك ألا فمنايا الغابرين كذلك ~~ليبكيك من لولا سلاحك لم يكن يله الكرى بالليل فوق الدرائك ~~فتى كان لو أن السحاب كجوده إدا رعت الحيتان بين الدكادك2 PageV01P162 ms45