######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_001092 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: أبو العباس الطبري #META# 010.AuthorNAME :: أبو العباس أحمد بن أحمد الطبري #META# 011.AuthorBORN :: 224 #META# 011.AuthorDIED :: 335 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: فوائد حديث أبي عمير #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الحديث النبوي الشريف وتراجم الرواة :: كتب الشروح :: من كتب الفوائد #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: جزء فيه فوائد حديث أبي عمير #META# 030.LibURI :: JK_001092 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: صابر أحمد البطاوي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة السنة #META# 044.EdPLACE :: القاهرة #META# 045.EdYEAR :: 1413هـ - 1992م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # جزء فيه فوائد حديث أبي عمير PageV01P001 # | النص المحقق # بسم الله الرحمن الرحيم # ربنا أفرغ علينا صبرا # أخبرنا شيخنا الإمام الحافظ العلامة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن مظفر ~~بن أبي محمد النابلسي فسح الله في مدته بقراءتي عليه يوم الثلاثاء العشرين ~~من جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وسبعمائة قال أخبرنا الإمام الحافظ زين ~~الدين أبو محمد عبد الله بن مروان بن عبد الله بن فيروز الفارقي الشافعي ~~رحمه الله تعالى إجازة قال وغير واحد أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ تقي الدين ~~أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح إجازة أنا أبو عبد الله محمد بن ~~عمر بن أبي بكر المقدسي بقراءتي عليه عام أحد وستمائة بالموصل أنا الحافظ ~~أبو سعيد الخليل بن أبي الرجاء ابن أبي الفتح الراراني أنا الحافظ أبو عبد ~~الله محمد بن عبد الواحد الدقاق أخبرني الشيخ الخطيب أبو الفتح عبد الرزاق ~~بن حسان بن سعيد بن حسان بن محمد المنيعي المخرومي بقراءتي عليه مرات ثلاثا ~~قلت له أخبركم الشيخ أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز ~~البجلي قدم عليكم ثنا القاضي أبو محمد الحسن بن محمد بن موسى بن سندوله أنا ~~أبو علي الزجاجي # نا أبو العباس أحمد بن أبي أحمد الطبري قال PageV01P012 # وأما قصة أبي عمير فأنا ذاكرها بروايتها وملطف القول في تخريج ما فيها من ~~وجوه الفقه والسنة وفنون الفائدة والحكمة ليعلم الرازي على أهل الحديث به ~~أنهم بالمدح به أولى وأن السكوت كان به أحرى وذلك أن فيه ستين وجها من ~~الفقه وسنأتي إن شاء الله وبعون الله وتوفيقه على بيان ذلك وتفصيله # 1 - أخبرنا أبو خليفة بن الحباب الجمحي نا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة ~~عن أبي التياح عن أنس بن مالك # أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخ له صغير يا أبا عمير ما فعل النغير # 2 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي وأبو يعلى أحمد بن علي PageV01P013 ~~الموصلي قالا ثنا محمد بن عمرو بن جبلة ms1 البصري ثنا محمد بن مروان عن هشام ~~عن محمد عن أنس بن مالك قال # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغشانا ويخالطنا فكان معنا صبي يقال له ~~أبو عمير فقال يا أبا عمير ما فعل النغير # 3 - حدثنا عبد الله بن غنام الكوفي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة PageV01P014 # نا وكيع عن شعبة عن أبي التياح الضبعي قال سمعت أنس بن مالك يقول # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخالطنا ونضحنا له بساطا لنا فصلى عليه ~~وكان يقول لأخ لي يا أبا عمير ما فعل النغير # 4 - حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني نا ~~مروان بن معاوية الفزاري عن حميد عن أنس بن مالك قال # كان بني لأبي طلحة يكنى أبا عمير وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء ~~إلى أم سليم مازحه فدخل فرآه حزينا فقال ما بال أبي عمير حزينا فقالوا مات ~~يا رسول الله نغيره الذي كان يلعب به فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول أبا عمير ما فعل النغير # قال أنس وما مسست شيئا قط خزة و لا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم # 5 - حدثنا أحمد بن علي الموصلي نا وهب بن PageV01P016 بقية ثنا خالد بن ~~عبد الله عن حميد عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ~~PageV01P017 يأتي أم سليم وكان إذا مشى يتوكأ فكان ينام على فراشها ثم ذكر ~~الحديث بطوله # قال أبو العباس وفيما روينا من قصة أبي عمير ستون وجها من الفقه والسنة ~~وفنون الفائدة والحكمة # فمن ذلك # 1 - أن سنة الماشي أن لا يتبختر في مشيته ولا يتبطأ فيه فإنه صلى الله ~~عليه وسلم كان إذا مشى توكأ كأنما ينحدر من صبب # 2 - ومنها أن الزيارة سنة # 3 - ومنها الرخصة للرجال في زيارة النساء غير ذوات المحارم PageV01P018 # 4 - ومنها زيارة الحاكم الرعية # 5 - ومنها أنه إذا خص الحاكم بالزيارة والمخالطة بعض ms2 الرعية دون بعض فليس ~~ذلك بميل وقد كان بعض أهل العلم يكره للحكام ذلك # 6 - وإذا ثبت ما وصفنا كان فيه وجه من تواضع الحاكم للرعية # 7 - وفيه دليل على كراهية الحجاب للحكام # 8 - وفيه أن الحاكم يجوز له أن يسير وحده # 9 - وأن أصحاب المقارع بين يدي الحكام والأمراء محدثة مكروهة لما روي في ~~الخبر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بمنى على ناقة له لا ضرب ولا طرد ولا ~~إليك إليك # 10 - وفي قوله يغشانا ما يدل على كثرة زيارته لهم # 11 - وأن كثرة الزيارة لا تخلق الحب والمودة ولا تنقصها إذا لم يكن معها ~~طمع PageV01P019 12 - وأن قوله عليه السلام لأبي هريرة زر غبا تزدد حبا كما ~~قاله بعض أهل العلم لما رأى في زيارته من الطمع لما كان بأبي هريرة من ~~الفقر والحاجة حتى دعا له النبي صلى الله عليه وسلم في مزودة وكان لا يدخل ~~يده فيها إلا أخذ حاجته فحصلت له الزيارة دون الطمع # 13 - وفي قوله يخالطنا ما يدل على الألفة بخلاف النفور وذلك من صفة ~~المؤمن كما روي في بعض الأخبار المؤمن ألوف والمنافق نفور # 14 - ومنها أن ما روي في الخبر فرمن الناس فرارك من الأسد إذا كانت في ~~لقيهم مضرة لا على العموم فأما إذا كانت فيه للمسلمين ألفة ومودة فالمخالطة ~~أولى # 15 - وفيه دلالة على الفرق بين شباب النساء وعجائزهن في المعاشرة إذ ~~اعتذر النبي PageV01P020 صلى الله عليه وسلم إلى من رآه واقفا مع صفية ولم ~~يعتذر من زيارته أم سليم بل كان يغشاهم الكثير # 16 - وفي قوله ما مسست شيئا قط ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ما يدل على مصافحته وإذا ثبتت المصافحة دل على تسليم الزائر إذا دخل # 17 - ودل على مصافحته # 18 - ودل على أن يصافح الرجل دون المرأة لأنه لم يقل فما مسسنا وإنما قال ~~ما مسست وكذلك كانت سنته صلى الله عليه وسلم في التسليم على النساء ~~ومبايعته إنما كان ms3 يصافح الرجال دونهن # 19 - وفي لين كفه ما يدل على أنه لا ينبغي أن يتعمد المصلي إلى شدة ~~الاعتماد على PageV01P021 اليدين في السجود كما اختار ذلك بعضهم لما وجده ~~في صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان شثن الكفين والقدمين فقال ينبغي ~~أن يتعمد إلى شدة الاعتماد على اليدين في السجود ليؤثر على يديه دون جبهته # 20 - وفيه ما يدل على الاختيار للزائر إذا دخل على المزور أن يصلي في ~~بيته كما صلى النبي صلى الله عليه وسلم # 21 - وفيه ما يدل على ما قاله بعض أهل العلم أن الاختيار في السنة الصلاة ~~على البساط والجريد والحصير وقد قيل في بعض الأخبار أنه كان حصيرا باليا ~~وذلك أن بعض الناس كان يكره الصلاة علي الحصير وينزع بقول الله تعالى @QB@ ~~وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا @QE@ # 22 - وفي نضحهم ذلك له وصلاته عليه مع علمه صلى الله عليه وسلم أم في ~~البيت صبيا صغيرا دليل على أن السنة ترك التقزز # 23 - ودليل على أن الأشياء على الطهارة حتى يعلم يقين النجاسة ~~PageV01P022 # 24 - وفي نضحهم البساط لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل على أن ~~الاختيار للمصلي أن يقوم في صلاته على أروح الحال وأمكنها لا على أجهدها ~~وأشدها ولئلا يشغله الجهد عما عليه من أدب الصلاة وخشوعها كما أمر الجائع ~~أن يبدأ بالطعام قبل الصلاة خلاف ما زعم بعض المجتهدين إذ زعم أن الاختيار ~~له أن يقوم على أجهد الحال كما سمع في بعض الأخبار أنهم لبسوا المسح إذا ~~قاموا من الليل وقيدوا أقدامهم # 25 - وفي صلاته في بيتهم ليأخذوا علمها دليل على جواز حمل العالم علمه ~~إلى أهله إذا لم يكن فيه على العلم مذلة وأن ما روي في أن العلم يؤتى ولا ~~يأتي إذا كانت فيه للعلم مذله أو كان من المتعلم على العالم تطاول ~~PageV01P023 # 26 - وفيه دلالة اختصاص لآل أبي طلحة إذ صلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم في بيتهم # 27 - وأخذهم قبلة بيتهم بالنص عن رسول ms4 الله صلى الله عليه وسلم دون ~~الدلائل والعلامات # 28 - وفي قوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاء مازحه ما يدل ~~على أنه كان يمازحه كثيرا وإذا كان كذلك كان في ذلك شيئان # 29 - أحدهما أن ممازحة الصبيان مباح # 30 - والثاني أنها إباحة سنة لا إباحة رخصة لأنها لو كانت إباحة رخصة ~~لأشبه أن لا يكثرها كما قال في مسح الحصى للمصلي فأن كنت لا بد فاعلا فمرة ~~لأنها كانت رخصة لا سنة PageV01P024 # 31 - وفيه إذ مازحه صلى الله عليه وسلم ما يدل على ترك التكبر والترفع # 32 - وما يدل على حسن الخلق # 33 - وفيه دليل على أنه يجوز أن يختلف حال المؤمن في المنزل من حاله إذا ~~برز فيكون في المنزل أكثر مزاحا وإذ خرج أكثر سكينة ووقارا إلا من طريق ~~الرياء كما روي في بعض الأخبار كان زيد بن ثابت من أفكه الناس إذا خلا ~~بأهله وأزمتهم عند الناس # 34 - وإذا كان ذلك كما وصفنا ففيه دليل على أن ما روي في صفة المنافق أنه ~~يخالف سره علانيته ليس على العموم وإنما هو على معنى الرياء والنفاق كما ~~قال جل ثناؤه @QB@ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى ~~شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤون @QE@ PageV01P025 # 35 - وفي قوله فرآه حزينا ما يدل على إثبات التفرس في الوجوه وقد احتج ~~بهذا المعنى بعض أهل الفراسة بما يطول ذكره وأكره الإكثار إذ الغرض غيرهما # 36 - وفيه دليل على الاستدلال بالعبرة لأهلها إذ استدل صلى الله عليه ~~وسلم بالحزن الظاهر في وجهه على الحزن الكامن في قلبه حتى حداه على سؤال ~~حاله # 37 - وفي قوله ما بال أبي عمير دليل على أن من السنة إذا رأيت أخاك أن ~~تسأل عن حاله # 38 - وفيه دليل كما قال بعض أهل العلم على حسن الأدب بالسنة في تفريق ~~اللفظ بين سؤالين # فإذا سالت أخاك عن حاله قلت مالك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في ~~حديث أبي قتادة مالك ms5 يا أبا قتادة وإذا سألت غيره عن حاله قلت ما بال أبي ~~فلان كما قال PageV01P026 النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ما بال ~~أبي عمير # 39 - وفي سؤاله صلى الله عليه وسلم من سأل عن حال أبي عمير دليل على ~~إثبات خبر الواحد # 40 - وفيه دليل على أنه يجوز أن يكنى من لم يولد له وقد كان عمر بن ~~الخطاب يكره ذلك حتى أخبر به عن النبي صلى الله عليه وسلم # 41 - وفي قوله مات نغيره الذي كان يلعب به تركه النكير بعد ما سمع ذلك ~~صلى الله عليه وسلم دليل على لرخصة في اللعب للصبيان # 42 - وفيه دليل على الرخصة للوالدين في تخلية الصبي وما يروم من اللعب ~~إذا لم يكن من دواعي الفجور # وقد كان بعض الصالحين يكره لوالديه أن يخلياه # 43 - وفيه دليل على أن إنفاق المال في ملاعب الصبيان ليس من أكل المال ~~بالباطل إذا لم يكن من الملاهي المنهية # 44 - وفيه دليل على إمساك الطير في القفص PageV01P027 # 45 - وقص جناح الطير لمنعه من الطيران وذلك أنه لا يخلو من أن يكون ~~النغيرة التي كان يلعب بها في قفص أو نحوه ومن شد رجل أو غيره أو أن تكون ~~مقصوصة الجناح # فأيهما كان المنصوص فالباقي قياس عليه لأنه في معناه وقد كان بعض الصحابة ~~يكره قص جناح الطائر وحبسه في القفص # 46 - وفيه دليل على أن رجلا لو اصطاد صيدا خارج الحرم ثم أدخل الحرم لم ~~يكن عليه إرساله وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم حرم الاصطياد بين لابتي ~~المدينة وأجاز لأبي عمير إمساكه فيها # وكان ابن الزبير يفتي بإمساك ذلك ومن حجته فيه أن من اصطاد صيدا ثم أحرم ~~وهو في يده فعليه إرساله فكذلك إذا اصطاد في الحل ثم أدخله الحرم وفرق ~~الشافعي بين المسألتين كما وصفنا فقال من اصطاد ثم أحرم والصيد في ملكه ~~فعليه إرساله PageV01P028 ومن اصطاده ثم أدخله الحرم فلا إرسال عليه # 47 - وفي قوله ما فعل النغير ms6 دليل على جواز تصغير الأسماء كما صغر ~~النغيرة وكذلك المعنى في قوله كان ابن لأبي طلحة يكنى أبا عمير # 48 - وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مازحه بذلك يبكي أبو عمير ففي ~~ذلك دليل أن قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر إذا بكى اليتيم اهتز ~~العرش ليس على العموم في جميع بكائه # وذلك أن بكاء الصبي على ضربين # أحدهما بكاء الدلال عند المزاح والملاطفة # والآخر بكاء الحزن أو الخوف عند الظلم أو المنع عما به إليه الحاجة # فإذا مازحت يتيما أو لاطفته فبكى فليس في ذلك إن شاء الله تعالى اهتزاز ~~عرش الرحمن PageV01P029 # 49 - وقد زعم بعض الناس أن الحكيم لا يواجه بالخطاب غير العاقل وقال بعض ~~أصحابنا ليس كذلك بل صفة الحكيم في خطابه أن لا يضع الخطاب في غير موضعه ~~وكان في هذا الحديث كذلك دليل ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم واجه الصغير ~~بالخطاب عند المزاح فقال يا أبا عمير ما فعل النغير ولم يواجهه بالسؤال عند ~~العلم والإثبات بل خاطب غيره فقال ما بال أبي عمير # 50 - وفيه دليل على أن للعاقل أن يعاشر الناس على قدر عقولهم ولا يحمل ~~الناس كلهم على عقله # 51 - وفي نومه صلى الله عليه وسلم عندهم دليل على أن عماد القسم بالليل ~~وأن لا حرج على الرجل في أن يقيل بالنهار عند امرأة في غير يومها # 52 - وفيه دليل على سنة القيلولة PageV01P030 # 53 - وفيه دليل على خلاف ما زعم بعضهم في أدب الحكام أن نوم الحكام ~~والأمراء في منزل الرعية ونحو ذلك من الأفعال دناءة تسقط مروءة الحاكم # 54 - وفي نومه على فراشها دليل على خلاف قول من كره أن يجلس الرجل في ~~مجلس امرأة ليست له بمحرم أو يلبس ثوبها وإن كان على تقطيع الرجال # 55 - وفيه أنه يجوز أن يدخل المرء على امرأة في منزلها وزوجها غائب وإن ~~لم تكن ذات محرم له # 56 - وفي نضح البساط له ونومه على فراشها دليل على ms7 إكرام الزائر # 57 - وفيه أن التنعم الخفيف غير مخالف للسنة # وأن قوله كيف أنعم وصاحب الصور قد التقم الصور ليس على العموم إلا فيما ~~عدا التنعم القليل # 58 - وفيه دليل على أنه ليس بفرض على المزور أن يشيع الزائر إلى باب ~~الدار كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتشييع الضيف إلى باب الدار إذ لم ~~يذكر في هذا الحديث تشييعهم له إلى الباب PageV01P031 # 59 - وقد اختلف أهل العلم في تفسير ما ذكر من صفة النبي صلى الله عليه ~~وسلم في حديث هند بن أبي هالة كانوا إذا دخلوا عليه لا يفترقون إلا عن ذواق # قال بعضهم أراد به الطعام # وقال بعضهم أراد به ذواق العلم # ففي تفسير هذا الحديث الدليل على تأويل من تأوله على ذواق العلم إذ قد ~~أذاقهم PageV01P032 العلم ولم يذكر فيه ذواق الطعام # 60 - وكان من صفته صلى الله عليه وسلم أنه كان يواسي بين جلسائه حتى يأخذ ~~منه كل بحظ وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في دخوله على أم سليم ~~صافح أنسا ومازح أبا عمير الصغير ونام على فراش أم سليم حتى نال الجميع من ~~بركته صلى الله عليه وسلم # 61 - وإذ كان طلب العلم فريضة على كل مسلم فأقل ما في تحفظ طرقه أن يكون ~~نافلة # وفيه أن قوما أنكروا خبر الواحد ثم افترقوا فيه واختلفوا # فقال بعضهم بجواز خبر الاثنين قياسا على الشاهدين # وقال بعضهم بجواز خبر الثلاثة ونزع بقول الله جل ذكره @QB@ فلولا نفر من ~~كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين @QE@ الآية # وقال بعضهم بجواز خبر الأربعة قياسا على أعلى الشهادات وأكبرها # وقال بعضهم بالشائع والمستفيض PageV01P033 فكان في تحفظ طرق الأخبار ما ~~يخرج به الخبر عن حد الواحد إلى حد الاثنين وخبر الثلاثة والأربعة ولعله ~~يدخل في خبر الشائع المستفيض # 62 - وفيه أن الخبر إذا كانت له طرق وطعن الطاعن على بعضها احتج الراوي ~~بطريق آخر ولم يلزمه انقطاع ما وجد إلى طريق آخر سبيلا # 63 - وفيه أن ms8 أهل الحديث لا يستغنون عن معرفة النقلة والرواة ومقدارهم في ~~كثرة العلم والرواية ففي تحفظ طرق الأخبار ومعرفة من رواها وكم روى كل راو ~~منهم ما يعلم به مقادير الرواة ومراتبهم في كثرة الرواية # 64 - وفيه أنهم إذا استقصوا في معرفة طرق الخبر عرفوا به غلط الغالط إذا ~~غلط وميزوا به كذب المدلس وتدليس المدلس # 65 - وإذا لم يستقص المرء في طرقه واقتصر على طريق واحد كان أقل ما يلزمه ~~إذا دلس عليه في الرواية أن يقول لعله قد روي ولم أستقص فيه فرجع باللائمة ~~والتقصير على نفسه والانقطاع وقد حل لخصمه # فذلك كله ستون وجها من فنون الفقه والسنة والفوائد والحكمة # 66 - ثم نزيد على الستين # أن مثل هذا الحديث فيه تثبيت الامتحان والتمييز بيننا وبين أمثالهم إذ لم ~~يهتدوا إلى PageV01P034 شيء من تخريج فقهه ويستخرج أحدنا منه بعون الله ~~وتوفيقه كل هذه الوجوه وفي ذلك وجهان # أحدهما اجتهاد المستخرج في استنباطه # والثاني تبيين فضيلته في الفقه والتخريج على أغياره # والعين المستنبط منها عين واحدة ولكن من عجائب قدرة اللطيف في تدبير صنعه ~~أن تسقى بماء واحد ويفضل بعضها على بعض في الأكل # نجز الجزء والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ~~تسليما ليلة الثلاثاء تاسع عشر جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وسبعمائة ~~بالادرلية بمحروسة دمشق كتبه أحمد بن علي بن عيسى الشافعي عفا الله عنه ~~PageV01P035 ms9