######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001130 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن همام الإسكافي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 336 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: كتاب التمحيص #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ قسم الفقه #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001130 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1130_كتاب-التمحيص-محمد-بن-همام-الإسكافي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مدرسة الإمام المهدي (ع) #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# 52. PageV00P026 # . PageV00P027 # بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد لله المتفرد بآلائه، المتفضل ~~بنعمائه العدل في قضائه، الذي محص بالاختيار عن أوليائه، وأملى 1 ~~بالاستدراج لأعدائه، وجعل امتحانه لمن عرفه أدبا، ولمن أنكره غضبا. # وصلى الله على ساداتنا وأئمتنا: محمد نبيه وصفيه وآله المصطفين الأخيار، ~~المعصومين الأبرار، وسلم عليهم تسليما. # ولما رأيت ما شملني والعصابة المهدية 2 من الاختبار واللاواء والتمحيص و ~~الابتلاء في باب معيشتها، وتصرف أحوال الدنيا بها، والامتحان 3، رافعا من ~~الله الكريم بها، وحسن نظر منه 4 لها. # وكرهت أن يخرج ذلك دين من لم يعرف موقع الفضل والعدل فيه، والمنة عليه ~~به، ويقدح في اعتقاد من لم يتصل به ما اتصل بي. # وعلمت بغمز 5 ما قاله النبي والوصي والأئمة - صلوات الله عليهم أجمعين - ~~في هذا المعنى، وما ذكروه من أحوال شيعتهم [و] مسارعة البلاء إليهم تمحيصا ~~عنهم، وكفارات 6 لذنوبهم، وما بشروهم به من حميد العواقب فيه، ونبهوا # PageV00P028 # عليه من تفضل 1 الله عليهم بذلك منا منه ورحمة، علمت هذا الكتاب وترجمته: # * (كتاب التمحيص) * واشتققت ترجمته من معناه، وذكرت فيه وجوه الاختيار 2 ~~من الله جل ثناؤه لعباده المؤمنين، وتمحيصه عن أوليائه الموحدين. # وأضفت إليه ما جانسه، وضممت إليه ما شاكله من الصبر، والرضا، و الزهد ~~فيما يفنى 3 لتكمل الفائدة، ويعم النفع فيكون ذلك درسا لعالمينا، وفائدة ~~لمتعلمينا، ومقويا يقين من ضعف يقينه منا، ومسليا عن حطام الدنيا، ومبشرا ~~بسرور الأخرى، وكاشفا عمن اتصل غمه، وملكه همه ليرجع إلى ربه، ويثق بوعد ~~إمامه 4، فيكمل الله أجره، ويجزل ذخره. # فمن نظر فيه من إخواننا - كثرهم الله وحرسهم - ورأي فيه خللا أصلحه، أو ~~نقصا تممه متوخيا 5 بذلك جزيل الثواب في وقت الاياب إنشاء الله، وبه الثقة، ~~وعليه توكلت، وهو حسبي ونعم الوكيل. # PageV00P029 # (1) باب سرعة البلاء إلى المؤمن (المؤمنين / خ) 1 - حدثني أبو علي محمد ~~بن همام *، قال: حدثني عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد وعبد ~~الله ابنا محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن ms01 رئاب، وكرام، عن أبي بصير، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # كان علي عليه السلام يقول: إن البلاء أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار ~~الوادي 1. # 2 - عن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الجوع، والخوف أسرع إلى ~~شيعتنا من ركض البراذين 2. # 3 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو أن مؤمنا على لوح ~~لقيض الله له منافقا يؤذيه 3. # 4 - عن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما كان، و لا ~~يكون، وليس بكائن مؤمن إلا وله جار يؤذيه، ولو أن مؤمنا في جزيرة من جزائر # PageV00P030 # البحر 1 لابتعث الله من يؤذيه 2. # 5 - عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا زياد إن الله ~~يتعهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعهد الغائب أهله بالهدية، ويحميه الدنيا ~~كما يحمي الطبيب المريض 3. # 6 - عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نعم الجرعة الغيظ ~~لمن صبر عليها، وإن عظيم الاجر مع عظيم البلاء، وما أحب الله قوما إلا ~~ابتلاهم 4. # 7 - عن يونس بن يعقوب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: # ملعون كل بدن لا يصاب في كل أربعين يوما، قلت: ملعون؟! قال: ملعون، قلت: # ملعون؟! قال: ملعون، فلما رآني قد عظم ذلك علي قال: # يا يونس إن من البلية الخدشة، واللطمة، والعثرة، والنكبة، والهفوة، و ~~انقطاع الشسع، واختلاج العين، وأشباه ذلك، إن المؤمن أكرم على الله من أن ~~يمر عليه أربعون يوما لا يمحصه فيها [من] ذنوبه، ولو بغم يصيبه لا يدري ما ~~وجهه. # والله إن أحدكم ليضع الدراهم بين يديه فيزنها فيجدها ناقصة، فيغتم بذلك ~~ثم يعيد وزنها، فيجدها سواء فيكون ذلك حطا لبعض ذنوبه 5. # 8 - عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: المؤمن مثل ~~كفتي الميزان، كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه 6. # PageV00P031 # 9 - عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن ms02 ~~الله جعل المؤمنين في دار الدنيا غرضا لعدوهم. 1 10 - عن أبي حمزة الثمالي ~~قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا حمزة ما كان ولن يكون مؤمن إلا ~~وله بلايا أربع: # إما أن يكون جار يؤذيه، أو منافق يقفو أثره، أو مخالف يرى قتاله جهارا، ~~أو من (مؤمن / خ) يحسده، ثم قال: أما إنه أشد الأربعة عليه، لأنه يقول ~~فيصدق عليه، ويقال: هذا رجل من إخوانه فما بقاء (مانعا / خ) المؤمن بعد هذا ~~(هذه / خ) 2. # 11 - عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يبقى المؤمن ~~أربعين صباحا لا يتعهده الرب بوجع في جسده، أو ذهاب مال، أو مصيبة يأجره ~~الله عليها 3. # 12 - عن ذريح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي بن ~~الحسين عليه السلام يقول: ما أحب للمؤمن معافا في الدنيا، وفي نفسه وماله ~~(ولا يصاب بشئ) 4 من المصائب 5. # 13 - عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لو يعلم ~~المؤمن ماله في المصائب من الاجر لتمني أن يقرض بالمقاريض 6. # 14 - عن عبد الله بن المبارك قال: سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول: ~~إذا أضيف البلاء إلى البلاء كان من البلاء عافيه 7. # PageV00P032 # 15 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أصابكم تمحيص فاصبروا، فإن ~~الله يبتلي المؤمنين 1، ولم يزل إخوانكم قليلا: ألا 2 وإن أقل أهل المحشر ~~المؤمنون 3. # 16 - عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من ~~مؤمن إلا وهو يذكر البلاء 4 يصيبه في كل أربعين يوما أو بشئ من ماله وولده، ~~ليأجره الله عليه، أو بهم لا يدري من أين هو؟ 5 17 عن أبي الحسن الأحمسي، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن ~~الله ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء كما يتعهد أهل البيت سيدهم بطرف ~~الطعام. # ثم قال: (ويقول الله جل جلاله): وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي إني ms03 لاحمي ~~وليي أن 6 اعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن ذكري حتى يدعوني فأسمع صوته. # وإني لأعطي الكافر منيته حتى لا يدعوني فأسمع صوته بغضا له 7. # 18 - عن أبي سيار 8 رواه عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا ابتلي المؤمن ~~كان كفارة (له) لما مضى من ذنوبه، ويستغيث 9 فيما بقي 10. # 19 - عن ابن مسكان عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: من عرض ~~بنفسه أعان عليها ومن ابتلى - وهو مار 11 مقر لم يحدث ولم يجرم جرما - كان ~~تمحيصا له في الدنيا، وأثابه الله تعالى في الآخرة أحسن ثواب 12. # 20 - عن الحسن بن محبوب، عن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # (إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء)، 13 وإذا أحب الله عبدا ابتلاه ~~بعظيم البلاء، # PageV00P033 # فمن رضي فله عند الله الرضا، ومن سخط له السخط 1. # 21 - (قال / خ) عن يونس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: من أكل ما يشتهي، ولبس ما يشتهي لم ينظر الله إليه حتى ~~ينزع أو يترك 2. # 22 - عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وآله قال: مثل المؤمن (مثل السنبلة ~~تخر مرة وتستقيم أخرى) 3 ومثل الكافر مثل الارزة لا يزال مستقيما 4. # 23 - قيل عن أبي سعيد الخدري: أنه وضع يده على رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وعليه حمى فوجدها من فوق اللحاف، فقال: ما أشدها عليك يا رسول الله؟! # قال: إنا كذلك يشتد علينا البلاء ويضعف لنا الاجر. # قال: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء، قال: ثم من؟ قال: # ثم الصالحون، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة 5، إن ~~كان أحدهم ليبتلى بالقمل حتى يقتله، وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح ~~أحدكم بالرخاء 6. # 24 - عن عمار بن مروان عن بعض ولد أبي عبد الله عليه السلام [أنه قال: # لن تكونوا مؤمنين حتى تعدوا البلاء نعمة، والرخاء مصيبة 7. # 25 - عن سدير، عن ms04 أبي جعفر عليه السلام] 8 قال: إن الله إذا أحب عبدا ~~[غته بالبلاء غتا، وثجه به عليه ثجا] 9، فإذا دعاه قال: لبيك عبدي لبيك، ~~لئن # PageV00P034 # عجلت ما سألت إني على ذلك لقادر، ولئن أخرت فما ادخرت 1 لك عندي خير لك ~~2. # 26 - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن لله عبادا في ~~الأرض من خالص عباده ليس ينزل من السماء تحفة للدنيا إلا صرفها عنهم إلى ~~غيرهم، ولا ينزل من السماء بلاء للآخرة إلا صرفه إليهم، وهم شيعة علي وأهل ~~بيته 3. # 27 - عن محمد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن لله ~~في خلقه عبادا ما من بلية تنزل من السماء ولا تقتير من رزق إلا صرفه إليهم ~~ولا عافية ولا سعة في رزق إلا صرفه عنهم، (و) لو أن نور أحدهم قسم بين أهل ~~الأرض جميعا لاكتفوا به 4. # 28 - وعن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أفلت المؤمن من ~~واحدة من ثلاث، وربما اجتمعت الثلاث عليه: إما أن يكون معه في الدار من ~~يغلق عليه الباب يؤذيه، أو جار يؤذيه، أو شئ في طريقه 5 وحوائجه يؤذيه، ولو ~~أن مؤمنا على قلة جبل ليبعث الله عليه شيطانا 6 ويجعل له من إيمانه انسا لا ~~يستوحش إلى أحد 7. # 29 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: ساعات المؤمن ساعات كفارات 8. # 30 - عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أشد الناس # PageV00P035 # بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم 1. # PageV00P036 # (2) باب تعجيل التمحيص عن المؤمن (المؤمنين / خ) 31 - عن معاوية بن عمار ~~قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وقد كانت الريح حملت العمامة عن ~~رأسي في البدو، فقال: يا معاوية، فقلت: لبيك جعلت فداك يا بن رسول الله، ~~قال: حملت الريح العمامة عن رأسك؟ قلت: نعم، قال: هذا جزاء من أطعم الاعراب ~~1. # 32 - عن عبد الله بن سنان قال: سمعت معتبا يحدث أن إسماعيل ms05 بن أبي عبد ~~الله عليه السلام حم حمى شديدة فأعلموا أبا عبد الله بحماه فقال لي: إئته ~~فاسأله: # أي شئ عملت اليوم من سوء فجعل الله عليك العقوبة؟ قال: فأتيته فإذا هو ~~موعوك فسألته عما عمل، فسكت. # وقيل لي: إنه ضرب بنت زلفى اليوم بيده فوقعت على دراعة الباب فعقر وجهها، ~~فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فأخبرته بما قالوا، فقال: # الحمد لله، إنا أهل البيت يعجل الله لأولادنا العقوبة في الدنيا، ثم دعا ~~بالجارية، فقال: إجعلي إسماعيل في حل مما ضربك، فقالت: هو في حل. # فوهب لها أبو عبد الله عليه السلام شيئا، ثم قال لي: اذهب فانظر ما حاله؟ # قال: فأتيته وقد تركته الحمى 2. # 33 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين ~~عليه السلام: توقوا الذنوب فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش و ~~النكبة 3 والمصيبة فإن الله تعالى يقول: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت # PageV00P037 # أيديكم ويعفو عن كثير " 1. # 34 - عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ما من شيعتنا أحد يقارف أمرا ~~نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه، إما في مال أو ولد واما ~~في نفسه حتى يلقى الله مخبتا وماله من ذنب، وانه ليبقى عليه شئ من ذنوبه ~~فيشدد عليه عند موته فيمحص ذنوبه. 2 35 - عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: إن الله إذا كان من أمره أن يكرم عبدا وله ذنب ابتلاه ~~بالسقم، فإن لم يفعل ذلك ابتلاه بالحاجة، فإن لم يفعل ذلك شدد عليه الموت ~~ليكافئه بذلك الذنب، وإذا كان من أمره أن يهين عبدا وله عنده حسنة صحح ~~بدنه، فإن لم يفعل ذلك به وسع له في معاشه، فإن [هو] 3 لم يفعل هون عليه ~~الموت ليكافئه بتلك الحسنة 4. # 36 - (قيل / خ) عن منصور بن معاوية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تعالى: # ما من ms06 عبد [لله] 5 أريد أن ادخله الجنة إلا ابتليته في جسده، فإن كان ذلك ~~كفارة لذنوبه وإلا سلطت عليه سلطانا، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه وإلا ضيقت ~~عليه في رزقه، فإن كان ذلك كفارة لذنوبه وإلا شددت عليه عند الموت حتى ~~يأتيني ولا ذنب له ثم ادخله الجنة، وما من عبد أريد أن ادخله النار إلا ~~صححت له جسمه، فإن كان ذلك تمام طلبته 6 عندي وإلا آمنت خوفه من سلطانه، ~~فإذا كان ذلك تمام طلبته وإلا وسعت عليه رزقه، فإن كان ذلك تمام طلبته عندي ~~وإلا يسرت عليه عند الموت حتى يأتيني ولا حسنة له ثم ادخله النار 7. # PageV00P038 # 37 - عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال ~~الله تعالى: إن العبد المؤمن من عبادي ليذنب الذنب العظيم مما يستوجب به ~~عقوبتي في الدنيا والآخرة فأنظر له فيما فيه صلاحه في آخرته فاعجل له ~~العقوبة في الدنيا لأجازيه بذلك الذنب 1. # 38 - عن عمر صاحب السابري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني لأرى ~~من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة فقال لي: يا عمر لا تشنع على أولياء ~~الله، إن ولينا ليرتكب ذنوبا يستحق (بها / خ) من الله العذاب فيبتليه الله ~~في بدنه بالسقم حتى يمحص عنه الذنوب، فإن عافاه في بدنه ابتلاه في ماله، ~~فإن عافاه في ماله ابتلاه في ولده، فإن عافاه في ولده ابتلاه في أهله، فإن ~~عافاه في أهله ابتلاه بجار سوء يؤذيه، فإن عافاه من بوائق الدهور 2 شدد ~~عليه خروج نفسه حتى يلقى الله حين يلقاه، وهو عنه راض، قد أوجب له الجنة 3. # 39 - عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ذكر (عند / خ) أبي عبد الله عليه ~~السلام البلاء وما يختص [الله] به المؤمنين فقال أبو عبد الله عليه السلام: ~~سئل رسول الله صلى الله عليه وآله: من أشد الناس بلاء في الدنيا؟ فقال: ~~النبيون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى المؤمن على قدر إيمانه وحسن عمله، فمن ~~صح إيمانه وحسن ms07 عمله اشتد بلاؤه، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه 4. # 40 - عن فرات بن أحنف قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه ~~رجل من هؤلاء الملاعين فقال: والله لاسوءنه من شيعته، فقال: يا أبا عبد ~~الله أقبل إلي، فلم يقبل إليه، فأعاد فلم يقبل إليه، ثم أعاد الثالثة، ~~فقال: ها أنا ذا مقبل، فقل ولن تقول خيرا، فقال: # PageV00P039 # إن شيعتك يشربون النبيذ، فقال: وما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن ~~عبد الله أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا يشربون النبيذ، ~~فقال: ليس أعنيك النبيذ، إنما أعنيك المسكر فقال: شيعتنا أزكى وأطهر من أن ~~يجري للشيطان في أمعائهم رسيس 1، وإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رؤوفا، ~~ونبيا بالاستغفار له عطوفا، ووليا له عند الحوض ولوفا، وتكون وأصحابك ~~ببرهوت 2 ملهوفا 3، قال: فافحم الرجل وسكت. # ثم قال: ليس أعنيك المسكر، إنما أعنيك الخمر، فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: # - سلبك الله لسانك - ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم؟ # أخبرني أبي عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، عن جبرئيل عن الله تعالى، أنه قال: يا محمد إني حظرت ~~الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت وعلي وشيعتكما إلا من اقترف منهم ~~كبيرة، فإني أبلوه في ماله، أو بخوف من سلطانه، حتى تلقاه الملائكة بالروح ~~و الريحان، وأنا عليه غير غضبان، فيكون ذلك حلا 4 لما كان منه، فهل عند ~~أصحابك (هؤلاء) شئ من هذا؟ فلم 5 أو دع 6. # 41 - قال: عن أبي الصباح الكناني قال: كنت أنا وزرارة عند أبي عبد الله ~~عليه السلام فقال: لا تطعم النار أحدا وصف هذا الامر، فقال زرارة: إن ممن ~~يصف هذا الامر يعمل بالكبائر؟! # فقال: أو ما تدري ما كان أبي يقول في ذلك؟! إنه كان يقول: إذا ما أصاب # PageV00P040 # المؤمن من تلك الموبقات 1 شيئا ابتلاه الله ببلية في جسده، أو بخوف يدخله ms08 ~~الله عليه، حتى يخرج من الدنيا وقد خرج من ذنوبه 2. # 42 - عن زكريا بن آدم قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال: ~~زكريا بن آدم شيعة علي رفع عنهم القلم، قلت: # جعلت فداك فما العلة في ذلك؟ قال: لأنهم أخروا في دولة الباطل يخافون على ~~أنفسهم، وبحذرون؟؟ على إمامهم، يا زكريا بن آدم ما أحد 3 من شيعة علي أصبح ~~صبيحة أتى بسيئة، أو ارتكب ذنبا، إلا أمسى وقد ناله غم حط عنه سيئة فكيف ~~يجري عليه القلم؟! 4 # PageV00P041 # (3) باب التمحيص بالعلل والأمراض 43 - عن سدير قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام، هل يبتلي الله المؤمن؟ # فقال: وهل يبتلي إلا المؤمن؟ حتى أن صاحب (يس) الذي قال: (يا ليت قومي ~~يعلمون) كان مكتعا 1، قلت: وما المكتع؟ قال: كان به جذام 2. # 44 - عن عمر بن يزيد 3، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن إلا ~~وبه وجع في شئ من بدنه، لا يفارقه حتى يموت، يكون ذلك كفارة لذنوبه 4. # 45 - عن العلا، عن أبي الحسن عليه السلام قال: حمى ليلة كفارة سنة 5. # 46 - عن جابر بن عبد الله: إن علي بن الحسين عليه السلام كان إذا رأى ~~المريض قد برأ قال له: يهنيك الطهور من الذنوب 6. # 47 - عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أحب الله عبدا نظر إليه، ~~فإذا نظر إليه أتحفه من ثلاث بواحدة: إما صداع، وإما حمى، وإما رمد 7. # 48 - عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يكتب للمؤمن في سقمه # PageV00P042 # من العمل الصالح مثل ما كان يكتب له (في حقه) في صحته، ويكتب للكافر من ~~العمل السئ مثل ما كان يكتب له في صحته، ثم قال: يا جابر ما أشد هذا من ~~حديث؟! 1 49 - عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول: # الحمى رائد الموت، وهي سجن الله في أرضه، وهي حظ 2 المؤمن من النار 3. # 50 - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ms09 عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين ~~عليه السلام: الحمى رائد الموت، وسجن الله في الأرض، يحبس بها من يشاء من ~~عباده وهي تحت الذنوب كما يحات الوبر عن سنام البعير 4، 51 - عن أبي سلمة ~~قال: قال النبي صلى الله عليه وآله لاعرابي: هل أخذ تك أم ملدم قط؟ قال: ~~وما أم ملدم؟ قال: حربين الجلد واللحم قال: لا، قال: # فأخذك الصداع قط؟ قال: وما الصداع؟ قال: عرق يضرب الانسان في رأسه، قال: # ما وجدت هذا قط، فلما ولى، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: # من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا 5. # 52 - عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا يمرض ~~مؤمن ولا مؤمنة إلا حط الله به من خطاياه 6. # PageV00P043 # (4) باب التمحيص بالحزن والهم 53 - عن الأحمسي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: لا تزال الغموم و الهموم بالمؤمن حتى لا تدع له ذنبا 1. # 54 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يمضي على المؤمن أربعون ليلة ~~إلا عرض له أمر يحزنه يذكره ربه 2. # 55 - عن رفاعة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قرأت في كتاب علي عليه ~~السلام: إن المؤمن يمسي حزينا، ويصبح حزينا، ولا يصلح له إلا ذلك 3. # 56 - عن الحكم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن العبد إذا كثرت ~~ذنوبه ولم يكن عنده من العمل ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن ليكفرها 4. # 57 - عن الحارث بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن ~~العبد المؤمن ليهم في الدنيا حتى يخرج منها ولا ذنب له 5. # PageV00P044 # (5) باب التمحيص بذهاب المال ومدح الفقر وأن الله اختار الآخرة للمؤمنين ~~58 - عن المفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: كلما ازداد العبد ~~إيمانا ازداد ضيقا في معيشته 1. # 59 - عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الرب ليلي ~~حساب المؤمن فيقول: تعرف هذا الحساب؟ فيقول: لا، يا رب فيقول: دعوتني ms10 في ~~ليلة كذا وكذا في ساعة كذا وكذا، فذخرتها (إدخرتها / خ) لك، قال: فما ترى ~~من عطية 2 ثواب الله؟ يقول: يا رب ليت أنك لم تكن عجلت لي شيئا، وادخرته لي ~~3. # 60 - عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: # أكرم ما يكون العبد إلى الله أن يطلب درهما فلا يقدر عليه. # قال عبد الله بن سنان، قال أبو عبد الله عليه السلام هذا الكلام وعندي ~~مائة ألف، وأنا اليوم ما أملك درهما 4. # 61 - عن عباد بن صهيب قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: قال ~~الله تعالى: لولا أنني أستحيي من عبدي المؤمن ما تركت له خرقة يتوارى بها، ~~لان العبد إذا تكامل الايمان ابتليته في قوته فإن جزع رددت عليه قوته وإن ~~صبر باهيت به ملائكتي، فذاك الذي تشير إليه الملائكة بالأصابع 5. # PageV00P045 # 62 - عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: وكل الله الرزق بالحمق، ووكل ~~الله الحرمان بالعقل، ووكل الله البلاء بالصبر 1. # 63 - عن محمد 2 بن سليمان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من استذل ~~مؤمنا لقلة ذات يده شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق لا محالة 3. # 64 - عن ابن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المصائب منح من ~~الله، والفقر عند الله مثل الشهادة، ولا يعطيه من عباده إلا من أحب 4. # 65 - عن علي بن عفان 5، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله ليتعذر ~~6 إلى عبده المؤمن المحتاج - كان في الدنيا - كما يتعذر 7 الأخ إلى أخيه ~~فيقول: # لا وعزتي ما أفقرتك لهوان بك علي، فارفع هذا الغطاء فانظر ما عوضتك من ~~الدنيا، فيكشف الغطاء فينظر إلى ما عوضه الله من الدنيا، فيقول: ما يضرني ~~ما منعتني عما (مع ما / خ) عوضتني 8. # 66 - عن محمد بن خالد البرقي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: والله ما ~~اعتذر الله إلى ملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا إلى فقراء شيعتنا، قيل له: وكيف ~~يعتذر لهم ms11 9؟ قال: ينادي مناد: أين فقراء المؤمنين؟ فيقوم عنق من الناس ~~فيتجلى لهم الرب فيقول: وعزتي وجلالي وآلائي وارتفاع مكاني ما حسبت عنكم ~~شهواتكم في دار الدنيا [هو انا بكم علي ولكن ذخرته لكم لهذا اليوم، أما ترى ~~قوله: ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا] 10 اعتذارا؟! 11 قوموا اليوم ~~فتصفحوا وجوه خلائقي فمن وجدتم له عليكم [منة] بشربة من ماء فكافوه عني ~~بالجنة 12. # PageV00P046 # 67 - وعن أبي عبد الله عليه السلام، قال لمصاص (لمصاحبي / خ) شيعتنا: # غربوا أو شرقوا لن ترزقوا إلا القوت 1. # 68 - عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يقول: لا تستخفوا بفقراء شيعة علي وعترته من بعده، فإن الرجل منهم ~~ليشفع لمثل ربيعة ومضر 2 و 69 - عن مبارك قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول: قال الله: # إني لم أغن الغني لكرامة به علي، ولم أفقر الفقير لهوان به علي، وهو مما ~~ابتليت به الأغنياء بالفقراء، ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنة 3. # 70 - عن أبي جرير 4، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الفقير هدية الله إلى ~~الغني، فإن قضى حاجته فقد قبل هدية الله، وإن لم يقض حاجته فقد رد هدية ~~الله عز وجل عليه 5. # 71 - عن صفوان قال: ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام ضعفاء أصحابنا و ~~محاويجهم، فقال: أني لأحب نفعهم وأحب من نفعهم 6. # 72 - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد المؤمن ~~الفقير ليقول: يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير، فإذا ~~علم الله ذلك منه كتب له من الاجر مثل ما يكتبه، لو عمله، إن الله واسع ~~كريم 7. # 73 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و ~~آله: يقول الله: لولا عبدي المؤمن لعصبت رأس الكافر بعصابة من جوهر 8. # PageV00P047 # 74 - عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال الله ~~تعالى لولا أن يجد عبدي ms12 المؤمن في نفسه لعصبت المنافق عصابة لا يجد ألما ~~حتى يموت 1. # 75 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من ضيق عليه في ذات يده فلم يظن ~~أن ذلك حسن نظر من الله له فقد ضيع مأمولا، ومن وسع عليه في ذات يده فلم ~~يظن أن ذلك استدراج من الله فقد أمن مخوفا 2. # 76 - وعن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: # الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، وأما المؤمن فيروع فيها وأما الكافر فمتع ~~منها 3. # 77 - عن محمد بن عجلان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فشكا إليه ~~رجل الحاجة فقال: # اصبر إن الله سيجعل لك فرجا، ثم سكت ساعة، ثم أقبل على الرجل فقال: # أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو؟ قال: - أصلحك الله - فيه أصحابه بأسوء حال، ~~فقال: إنما أنت في سجن تريد أن تكون في سعة؟! أما علمت أن الدنيا سجن ~~المؤمن 4. # 78 - عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنا لا نحب ~~المال، وأن لا نؤتى منه خير لنا، إن عليا أمير المؤمنين عليه السلام كان ~~يقول: أنا يعسوب الدين، وأمير المؤمنين، وإن كثرة المال عدو للمؤمنين ~~ويعسوب المنافقين 5. # 79 - عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: # إن رجلا من الأنصار أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله صاعا من رطب، ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للخادم التي جاءت به: ادخلي فانظري هل ~~تجدين في البيت قصعة أو طبقا فتأتيني به؟ فدخلت ثم خرجت إليه فقالت: ما ~~أصبت قصعة و # PageV00P048 # لا طبقا، فكنس رسول الله صلى الله عليه وآله بثوبه مكانا من الأرض، ثم ~~قال لها: # ضعيه ههنا على الحضيض ثم قال: والذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند ~~الله مثقال جناح بعوضة ما أعطى كافرا ولا منافقا منها شيئا 1. # 80 - عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: الفقر أزين ~~على المؤمن ms13 من العذار على خد الفرس، وإن آخر الأنبياء دخولا إلى الجنة ~~سليمان، و ذلك لما أعطي من الدنيا 2. # 81 - عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: يقول الله عز وجل: يا دنيا تمرري 3 على عبدي المؤمن بأنواع البلاء ~~وضيقي عليه في معيشته، ولا تحلو لي (تحولي / خ) فيركن إليك 4. # 82 - عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: مياسير شيعتنا ~~امنا على محاويجهم، فاحفظونا فيهم يحفظكم الله 5. # 83 - عن (ابن) 6 أبي العلا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لولا كثرة ~~إلحاح المؤمن في الرزق لضيق عليه من الرزق أكثر مما هو فيه 7. # 84 - عن المفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لولا إلحاح هذه ~~الشيعة على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم عليها إلى ما هو ~~أضيق 8. # 85 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و ~~آله: الفقر خير للمؤمن من الغني إلا من حمل كلا وأعطى في نائبة. # قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أحد يوم القيامة غني ولا ~~فقير إلا يود أنه لم يؤت من هذه الدنيا إلا القوت 9. # PageV00P049 # 86 - عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما سد الله على ~~مؤمن باب رزق إلا فتح الله خيرا منه. # قال ابن أبي عمير: ليس يعني بخير منه أكثر منه، ولكن يعني: إن كان أقل ~~فهو خير له 1. # 87 - عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أعطى الله ~~عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد (به) 2 خيرا. # وقال: ما جمع رجل قط عشرة آلاف من حل، وقد جمعها الله لأقوام إذا أعطوا ~~القريب ورزقوا العمل الصالح، وقد جمع الله لقوم الدنيا والآخرة 3. # 88 - عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المال أربعة آلاف، و ~~اثنا عشر ألف كنز، ولم يجتمع عشرون ألفا ms14 من حلال، وصاحب الثلاثين ألفا هالك ~~وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف 4. # 89 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حقر مؤمنا مسكينا لم يزل الله ~~له حاقرا ماقتا حتى يرجع عن محقرته إياه 5. # 90 - عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أعطي ~~في هذه الدنيا شيئا كثيرا ثم دخل الجنة كان أقل لحظه فيها 6. # 91 - عن أبي جميلة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد ليكرم على ~~الله [حتى أنه لو سأله الجنة أعطاه إياها ولم ينقصه ذلك شيئا، ولو سأله ~~شبرا من الأرض حرمه. # وإن العبد ليهون على الله] 7 حتى أنه لو سأله الدنيا وما فيها أعطاه ~~إياها ولم ينقصه ذلك، ولو سأله من الجنة شبرا حرمه. # وإن الله يتعهد المؤمن بالبلاء كما يتعهد الغائب أهله بالهدية ويحميه ~~الدنيا # PageV00P050 # كما يحمي الطبيب المريض 1. # 92 - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله ليعطي ~~الدنيا من يحب ويبغض، ولا يعطي الآخرة إلا من يحب، وإن المؤمن ليسأل ربه ~~موضع سوط في الدنيا فلا يعطيه، ويسأله الآخرة فيعطيه ما شاء، ويعطي الكافر ~~في الدنيا قبل أن يسأله ما شاء، ويسأل موضع سوط في الآخرة فلا يعطيه شيئا ~~2. # 93 - عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله يعطي ~~المال البار والفاجر، ولا يعطي الايمان إلا من أحب 3. # 94 - عن مالك بن أعين قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: يا مالك إن ~~الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض، ولا يعطي دينه إلا من يحب 4. # 95 - عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن هذه الدنيا ~~يعطاها البر والفاجر، وإن هذا الدين لا يعطيه الله إلا خاصته 5. # 96 - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الفقر ~~مخزون عند الله، لا يبتلي به إلا من أحب من المؤمنين، ثم قال: إن الله يعطي ~~الدنيا من ms15 أحب ومن أبغض، ولا يعطي دينه إلا من أحب 6. # PageV00P051 # (6) باب وجوب الأرزاق والاجمال في الطلب 97 - عن عبد الله بن سنان، عن ~~جعفر بن محمد عليهما السلام قال: ما سد الله على مؤمن رزقا يأتيه من وجه ~~إلا فتح له من وجه آخر فأتاه وإن لم يكن له في حساب 1. # 98 - عن جابر قال: قال الحسن بن علي عليهما السلام لرجل: يا هذا لا تجاهد ~~الطلب جهاد العدو، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم، فإن إنشاء الفضل من ~~السنة، والاجمال في الطلب من العفة، وليست العفة بدافعة رزقا، ولا الحرص ~~بجالب فضلا، فإن الرزق مقسوم، واستعمال الحرص استعمال المآثم 2. # 99 - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن من ~~صحة يقين المرء المسلم ألا يرضي الناس بسخط الله، ولا يحمد هم على ما رزق ~~الله، و لا يلومهم على ما لم يؤته الله، فإن رزق الله لا يسوقه حرص حريص ~~ولا يرده كره كاره، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه ~~قبل موته كما يدركه الموت 3. # 100 - عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله في حجة الوداع: # ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه: لا تموت نفس حتى تستكمل # PageV00P052 # رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء شئ من الرزق ~~أن تطلبوه بشئ من معصية الله، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته، قد قسم ~~الأرزاق بين خلقه [حلالا، ولم يقسمها حراما، فمن اتقى الله عز وجل وصبر ~~آتاه برزقه (من) حله]. # ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب ~~عليه يوم القيامة 1. # 101 - عن سهل بن زياد (رفعه) قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: كم من ~~متعب نفسه، مقتر عليه، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير 2. # 102 - عن عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبا عبد الله عليه ms16 السلام يقول: ~~إن الله وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء، ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ~~ما فيها بعمل ولا حيلة 3. # 103 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو كان العبد في جحر لأتاه رزقه، ~~فأجملوا في الطلب 4. # 104 - عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أبى الله أن ~~يجعل أرزاق المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون 5. # 105 - عن علي بن السندي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: # إن الله جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون، وذلك أن العبد إذا لم ~~يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه 6. # 106 - عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و # PageV00P053 # آله: الدنيا دول، فما كان لك منها أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك لم ~~تدفعه بقوتك ومن انقطع رجاؤه مما فات استراح بدنه، ومن رضي بما رزقه الله ~~قرت عينه 1. # 107 - عن ابن فضال (رفعه) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليكن طلبك ~~للمعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص، الراضي بدنياه، المطمئن إليها، ~~وأنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف، ترفع نفسك عن منزلة الواهن ~~الضعيف، وتكتسب ما لابد للمؤمن منه، إن الذين أعطوا المال ثم لم يشكروا لا ~~مال لهم 2. # PageV00P054 # (7) باب حسن اختيار الله للمؤمنين ونظره لهم وإن كانوا كارهين 108 - عن ~~داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أوحى الله تعالى إلى موسى ~~بن عمران: ما خلقت خلقا أحب إلى من عبدي المؤمن، إني إنما أبتليه لما هو ~~خير له، وأزوي عنه لما هو خير له، وأعطيه لما هو خير له وأنا أعلم بما يصلح ~~عليه حال عبدي المؤمن، فليرض بقضائي، وليشكر نعمائي، وليصبر على بلائي، ~~أكتبه في الصديقين إذا عمل برضائي، وأطاع لامري 1. # 109 - عن أبي الحسن عليه السلام قال: المؤمن بعرض 2 كل خير لو قطع أنملة ~~أنملة كان خيرا له، ولو ولي شرقها وغربها كان خيرا له 3. # 110 - عن عيسى بن أبي ms17 منصور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن ~~الله يذود المؤمن عما يشتهيه كما يذود أحدكم الغريب عن إبله، ليس منها 4. # 111 - عن سفيان بن السمط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله # PageV00P055 # إذا أحب عبدا ابتلاه وتعهده بالبلاء، كما يتعهد المريض أهله بالطرف ووكل ~~به ملكين فقال لهما: إسقما بدنه وضيقا معيشته وعوقا عليه مطلبه حتى يدعوني ~~فإني أحب صوته، فإذا دعا قال: اكتبا لعبدي ثواب ما سألني فضاعفاه له حتى ~~يأتيني، و ما عندي خير له. # وإذا أبغض عبدا وكل به ملكين فقال: أصحا بدنه، ووسعا عليه في رزقه، وسهلا ~~له مطلبه وأنسياه ذكري فإني أبغض صوته حتى يأتيني وما عندي شئ له 1. # 112 - عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في مرضة له لم يبق ~~منه إلا رأسه: يا فضيل إنني كثيرا ما أقول: ما على من عرفه الله هذا الامر ~~لو كان على قلة الجبل [حتى يأتيه الموت، يا فضيل بن يسار] إن الناس أخذوا ~~يمينا وشمالا و إنا وشيعتنا هدينا الصراط المستقيم، يا فضيل: إن المؤمن لو ~~أصبح له ملك ما بين المشرق والمغرب كان ذلك خيرا له، ولو أصبح وقد قطعت ~~أعضاؤه كان ذلك خيرا له، إن الله عز وجل لا يصنع بالمؤمن إلا ما هو خير له، ~~[يا فضيل بن يسار: لو عدل الدنيا عند الله جناح بعوضة ما سقى عدوه منها ~~شربة ماء]، يا فضيل: إنه من يكن همه هما واحدا كفاه الله ما أهمه ومن كان ~~همه في كل واد لم يبال الله بأي واد هلك 2. # 113 - عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: إن العبد المؤمن ليطلب الامارة والتجارة، حتى إذا أشرف من ذلك ~~على ما كان يهوى بعث الله ملكا، وقال له: عق عبدي وصده عن أمر لو استمكن ~~منه أدخله النار، فيقبل الملك فيصده بلطف الله فيصبح وهو يقول: لقد دهيت ~~ومن دهاني ms18 فعل # PageV00P056 # الله به، وقال: ما يدري أن الله الناظر له في ذلك ولو ظفر به أدخله النار ~~1. # 114 - عن سعيد به الحسن قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ما أبالي أصبحت ~~فقيرا أو مريضا أو غنيا، لان الله يقول: لا أفعل بالمؤمن إلا ما هو خير له ~~2. # 115 - عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: قال الله عز وجل: # إن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى والسعة ~~والصحة في البدن فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن، فيصلح لهم عليه أمور ~~دينهم. # وإن من عبادي المؤمنين لعبادا لا ليصلح أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة و ~~السقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم فيصلح لهم عليه أمر ~~دينهم قال: و قال الله تعالى: وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي. # وإن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده ~~فيتجهد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين ~~نظرا مني له وابقاء عليه فينام حتى يصبح فيقوم وهو ماقت لنفسه زار عليها، ~~ولو أخلي بينه و بين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب فيصيره العجب ~~إلى الفتنة بأعماله، فيتأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله، ورضاه عن ~~نفسه عند حد التقصير حتى يظن أنه فاق العابدين، وجاز في عبادته حد التقصير، ~~فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي، فلا يتكل العاملون (المؤمنون / ~~خ) على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا وأتبعوا أنفسهم ~~أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما ~~يطلبون عندي من كرامتي، والنعيم في جناني، و لكن برحمتي فليثقوا ولفضلي ~~فليرجوا والى حسن الظن بي فليطمئنوا، فإن رحمتي عند ذلك تداركهم، ومني ~~يبلغهم رضواني، ومغفرتي تلبسهم عفوي، فإني أنا الله الرحمن الرحيم بذلك ~~تسميت 3. # PageV00P057 # 116 - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى ms19 ~~الله عليه وآله: عجبا للمؤمن لا يقضي الله قضاء إلا كان خيرا له - سره أو ~~ساءه - وان ابتلاه كان كفارة لذنبه، وإن أعطاه وأكرمه كان قد حباه 1. # 117 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كم من نعمة الله على عبده في غير ~~أمله وكم من مؤمل أملا الخيار 2 في غيره، وكم من ساع في حتفه وهو مبطئ عن ~~حظه 3. # 118 - عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في قضاء الله كل ~~خير للمؤمن 4. # 119 - عن ظريف، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد الولي لله ~~يدعو في الامر ينوبه 5 فيقول الله للملك الموكل بذلك الامر: إقض حاجة عبدي ~~و لا تعجلها، فإني أشتهي أن أسمع صوته ودعاءه، وإن العبد المخالف ليدعو في ~~الامر يريده فيقول الله للملك الموكل بذلك الامر: # إقض حاجته وعجلها، فإني أبغض أن أسمع نداءه وصوته. # قال: فيقول الناس: ما أعطي هذا حاجته وحرم هذا إلا لكرامة هذا على الله، ~~وهوان هذا عليه 6. # 120 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد المؤمن ليكون له عند ~~الله الدرجة - لا يبلغها بعمله - فيبتليه الله في جسده، أو يصاب بماله، أو ~~يصاب في ولده، فإن هو صبر بلغه الله إياها 7. # PageV00P058 # (8) باب مدح الصبر وترك الشكوى واليقين والرضى بالبلوى 121 - عن أبي ~~بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن إلا و هو مبتلى ببلاء، ~~منتظر به ما هو أشد منه، فإن صبر على البلية التي هو فيها عافاه الله من ~~البلاء الذي ينتظر به، وإن لم يصبر وجزع نزل من البلاء المنتظر أبدا حتى ~~يحسن صبره وعزاؤه 1. # 122 - عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن عليه السلام قال: من اغتم 2 كان ~~للغم أهلا، فينبغي للمؤمن أن يكون بالله وبما صنع راضيا 3. # 123 - عن أبي خليفة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما قضى الله لمؤمن ~~قضاء، فرضي به إلا جعل الله له الخيرة فيما يقضي 4. # 124 ms20 - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله - ~~بعدله وحكمته وعلمه - جعل الروح والفرح في اليقين والرضا عن الله وجعل الهم ~~والحزن في الشك والسخط فارضوا عن الله، وسلموا لامره 5. # 125 - عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ابتلي ~~من شيعتنا فصبر عليه كان له أجر ألف شهيد 6. # PageV00P059 # 126 - عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تعدن مصيبة ~~أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله ثوابا بمصيبة، إنما المصيبة التي ~~يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها 1. # 127 - روى أحمد بن محمد البرقي في كتابه الكبير، عن أبي عبد لله عليه ~~السلام قال: قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا، ولكل نعمة شكرا، ولكل عسر ~~يسرا، أصبر نفسك عند كل بلية ورزية - في ولد أوفي مال - فإن الله إنما يفيض ~~جاريته (يقيض عاريته / خ) وهبته ليبلو شكرك وصبرك 2. # 128 - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله أنعم على ~~قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا، فصارت ~~عليهم نعمة 3. # 129 - وعنه عليه السلام أنه قال: لم يستزد في محبوب بمثل الشكر ولم ~~يستنقص من مكروه بمثل بالصبر 4. # 130 - عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أعلم الناس ~~بالله أرضاهم بقضاء الله 5. # 131 - وقال علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام: الرضا بمكروه القضاء ~~من أعلى درجات اليقين 6. # 132 - وقال عليه السلام: من صبر ورضي الله فيما قضى عليه فيما # PageV00P060 # أحب وكره، لم يقض الله عليه فيما أحب أو كره إلا ما هو خير له 1. # 133 - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شئ إلا وله ~~حد 2، قلت: فما حد اليقين؟ قال: ألا يخاف شيئا 3. # 134 - عن يونس بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما ~~مؤمن شكا حاجته وضره إلى كافر أو ms21 [إلى من] 4 يخافه على دينه فإنما شكا ~~(الله / خ) إلى عدو من أعداء الله، وأيما مؤمن شكا حاجته وضره وحاله إلى ~~مؤمن مثله وكانت شكواه إلى الله عز وجل 5. # 135 - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: كفى باليقين غنى، وبالعبادة شغلا 6. # 136 - عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: أيها الناس سلو الله ~~اليقين وارغبوا إليه في العافية، فإن أجل النعم العافية، وخير ما دام في ~~القلب اليقين، و المغبون من غبن دينه، والمغبوط من حسن يقينه 7. # 137 - عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن الرضا، عن أبيه عن آبائه ~~عليهم السلام أنه قال: رفع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قوم في بعض ~~غزواته فقال: من القوم؟ قالوا: مؤمنون يا رسول الله، قال: ما بلغ من ~~إيمانكم؟ قالوا: # الصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء والرضا بالقضاء. # فقال (رسول الله صلى الله عليه وآله) 8: حلماء، علماء، كادوا من الفقه أن # PageV00P061 # يكونوا أنبياء، إن كنتم كما تقولون فلا تبنوا ما لا تسكنون، ولا تجمعوا ~~مالا تأكلون و اتقوا الله الذي إليه ترجعون 1. # 138 - عن جابر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه قال: يا أخا ~~جعفي، إن اليقين أفضل من الايمان، وما من شئ أعز من اليقين 2. # 139 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: لا يجد رجل طعم الايمان ~~حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه 3. # 140 - عن علي بن سويد، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: سألته عن قول ~~الله: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) 4، فقال: التوكل على الله درجات، ~~فمنها أن تثق به في أمورك كلها، فما فعل بك كنت عنه راضيا، تعلم أنه لم ~~يؤتك إلا خيرا وفضلا، وتعلم أن الحكم في ذلك له، فتوكلت على الله بتفويض ~~ذلك إليه، ووثقت به فيها وفي غيرها 5. # 141 - وعن أبي جعفر عليه السلام قال: ms22 أحق من خلق الله بالتسليم 6 لما قضى ~~الله من عرف الله، ومن رضي بالقضاء أتي عليه القضاء وعظم عليه أجره ومن سخط ~~القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره 7. # 142 - عن صفوان الجمال، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: # PageV00P062 # ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه، ولا يتهمه في قضائه 1. # 143 - عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما الصبر الجميل؟ # قال: ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى أحد من الناس. # إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان، عابد من العباد في حاجة، فلما ~~رآه الراهب حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه، ثم قال له: مرحبا بخليل ~~الرحمن، فقال له يعقوب: إني لست بخليل الرحمن، ولكن يعقوب بن إسحاق بن ~~إبراهيم، قال له الراهب: فما الذي بلغ بك ما أرى من الكبر؟ قال: الهم ~~والحزن والسقم، قال: فما جاز عتبه الباب حي أوحى الله إليه: يا يعقوب ~~شكوتني إلى العباد؟! فخر ساجدا عند عتبه الباب يقول: # رب لا أعود، فأوحى الله إليه: إني قد غفرت لك فلا تعد إلى مثلها، فما شكا ~~شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا إلا أنه قال يوما: " إنما أشكو بثي وحزني ~~إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون " 2. # 144 - عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الصبر ~~والبلاء ليستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور، وإن الجزع والبلاء ~~ليستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع 3. # 145 - عن يونس قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الايمان ~~والاسلام، فقال: قال أبو جعفر: إنما هو الاسلام والايمان فوقه بدرجة، ~~والتقوى فوق الايمان بدرجة، واليقين فوق التقوى بدرجة، ولم يقسم بين الناس ~~شئ أقل من اليقين، قال: قلت: فأي شئ اليقين؟ قال: التوكل على الله والتسليم ~~لله، والرضى بقضاء الله، والتفويض إلى الله، قلت: ما تفسير ذلك؟ قال: هكذا ~~قال أبو جعفر # PageV00P063 # عليه السلام 1. # 146 - عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد ms23 الله عليه السلام يقول: # الايمان في القلب: واليقين خطرات 2. # 147 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن للنكبات غايات لابد أن تنتهي ~~إليها، فإذا احكم على أحدكم لها فليطأطئ لها 3 ويصبر حتى تجوز، فإن إعمال ~~الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها 4. # 148 - وكان يقول: الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فمن لا صبر له ~~لا إيمان له 5. # 149 - وكان يقول: الصبر ثلاثة: الصبر على المصيبة، والصبر على الطاعة، ~~والصبر على المعصية 6. # 150 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: الصبر صبران: الصبر على البلاء حسن ~~جميل، وأفضل منه الصبر على المحارم 7. # 151 - عن سيف بن عميرة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اتقوا الله و ~~اصبروا، فإنه من لم يصبر أهلكه الجزع، وإنما (أما / خ) هلاكه في الجزع أنه ~~إذا جزع لم يؤجر 8. # PageV00P064 # 152 - عن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال علي صلوات ~~الله عليه: ما أحب أن لي بالرضا في موضع القضاء حمر النعم 1. # PageV00P065 # (9) باب في أخلاق المؤمنين وعلامات الموحدين 153 - عن جابر بن عبد الله، ~~أن أمير المؤمنين عليه السلام قال: من كنوز الجنة البر، وإخفاء العمل، ~~والصبر على الرزايا، وكتمان المصائب 1. # 154 - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان ~~خصال: وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه ~~الله، لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل الأصدقاء 2، بدنه منه في تعب، والناس ~~منه في راحة، إن العلم خليل المؤمن، والحلم وزيره، والصبر أمير جنوده، ~~والرفق أخوه، واللين والده 3. # 155 - عن عباد بن صهيب 4 قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا ~~يجمع الله المنافق ولا لفاسق حسن السمت والفقر وحسن الخلق أبدا 5. # 156 - عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن ~~شيعة علي عليه السلام كانوا خمص البطون، ذبل الشفاء، أهل رأفة و (علم وحلم) ~~6 يعرفون بالرهبانية، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد ms24 والصبر 7. # PageV00P066 # 157 - عن أبي جعفر عليه السلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ما ~~ابتلي المؤمن بشئ هو أشد عليه من خصال ثلاث يحرمهن، قيل: وما هن؟ # قال: المواساة في ذات يده، والانصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا، أما إني ~~لا أقول لكم: سبحان الله والحمد الله، ولكن ذكر الله عندما أحل له، وذكر ~~الله عندما حرم عليه 1. # 158 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: أربع من كن فيه أكمل إيمانه وإن كان من قرنه إلى قدمه خطايا: # الصدق، وأداء الأمانة، والحياء والحسن الخلق 2. # 159 - عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: لا يكون المؤمن مؤمنا حتى ~~يكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه، وسنة من نبيه، وسنة من وليه، فأما سنة من ~~ربه: فكتمان السر، وأما السنة من نبيه: فمداراة الناس، وأما السنة من وليه: ~~فالصبر في البأساء والضراء 3. # 160 - عن الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: أما والله إن ~~أحب أصحابي إلي أورعهم وأكتمهم لحديثنا وإن أسوأهم عندي حالا وأمقتهم إلي ~~الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروي عنا، فلم يعقله ولم يقبله قلبه، ~~اشمأز منه وجحده وكفر بمن دان به، وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج ~~وإلينا أسند، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا 4. # 161 - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي عليه # PageV00P067 # السلام: إن لأهل الدين علامات يعرفون بها: صدق الحديث، وأداء الأمانة، ~~والوفاء بالعهد، وصلة للأرحام، ورحمة للضعفاء، وقلة موافاة 1 النساء، وبذل ~~المعروف، وحسن الخلق، وسعة الحلم، واتباع العلم، وما يقرب إلى الله زلفى، ~~وطوبى لهم وحسن مآب 2. # 162 - عن ابن بكير 3، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا لنحب من كان ~~عاقلا، فهما، فقيها حليما، مداريا، صبورا، صدوقا، وفيا. # إن الله خص الأنبياء بمكارم الأخلاق، فمن كان فيه فليحمد الله على ذلك ~~ومن لم يكن فيه فليفزع 4 إلى الله، وليسأله إياها. # قال: قلت: جعلت فداك ms25 ما هي؟ قال: الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم ~~والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث والبر وأداء الأمانة 5. # 163 - عن أبي عبد الله عليه السلام، قيل له: من أكرم الخلق على الله؟ # قال: من إذا أعطي شكر، وإذا ابتلي صبر 6. # 164 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح المؤمن إلا على ثلاث ~~خصال: التفقه في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة 7. # 165 - وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: المؤمن لا يغلبه فرجه، ولا ~~يفضحه بطنه 8. # 166 - عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أي الخصال بالبر 9 # PageV00P068 # أكمل، قال: وقار بلا مهابة، وسماحة بلا طلب مكافاة، وتشاغل بغير متاع ~~الدنيا. 1 167 - عن المفضل 2، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال الله ~~عز وجل: افترضت على عبادي عشرة 3 فرائض، إذا عرفوها أسكنتهم ملكوتي وأبحتهم ~~جناني، أولها: معرفتي، والثانية: معرفة رسولي إلى خلقي، والاقرار به، ~~والتصديق له، والثالثة: معرفة أوليائي وأنهم الحجج على خلقي، من والاهم فقد ~~والاني، ومن عاداهم فقد عاداني، وهم العلم فيما بيني وبين خلقي، ومن أنكرهم ~~أصليته (أدخلته / خ) ناري وضاعفت عليه عذابي. # والرابعة: معرفة الأشخاص الذين أقيموا من ضياء قدسي، وهم قوام قسطي. # والخامسة: معرفة القوام بفضلهم والتصديق لهم. # والسادسة: معرفة عدوي إبليس وما كان من ذاته وأعوانه. # والسابعة: قبول أمري والتصديق لرسلي. # والثامنة: كتمان سري وسر أوليائي. # والتاسعة: تعظيم أهل صفوتي والقبول عنهم والرد إليهم فيما اختلفتم فيه ~~حتى يخرج الشرع 4 منهم. # والعاشرة: أن يكون هو وأخوه في الدين شرعا سواء، فإذا كانوا كذلك أدخلتهم ~~ملكوتي وآمنتهم من الفزع الأكبر وكانوا عندي 5 في عليين 6. # 168 - عن أبي المقدام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا المقدام ~~إنما شيعة على المنازلون (المتباذلون / خ) في ولايتنا، المتحابون في ~~مودتنا، المتزاورون لاحياء أمرنا، الذين إذا غضبوا لم يظلموا، وإذا رضوا لم ~~يسرفوا، بركة على من جاوروا، سلم لمن خالطوا 7. # PageV00P069 # 169 - وعن مهزم الأسدي، عن أبي عبد الله ms26 عليه السلام قال: إن من شيعتنا ~~من لا يعدو صوته سمعه ولا (شحمة اذنه) 1 ولا يمتدح بنا معلنا، ولا يواصل ~~لنا مبغضا، ولا يخاصم لنا وليا، ولا يجالس لنا عائبا، قال: قلت: فكيف أصنع ~~بهؤلاء المتشيعة؟ # قال: فيهم التمحيص وفيهم التمييز وفيهم التبديل، تأتي 2 عليهم سنون ~~تفنيهم، وطاعون يقتلهم، واختلاف يبددهم. # شيعتنا من لا يهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل وإن مات ~~جوعا، قلت: وأين أطلب هؤلاء؟ قال: اطلبهم في أطراف الأرض، أولئك الخفيض 3 ~~عيشهم، المنتقل دارهم، إذا شهدوا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا، وإن ~~مرضوا لم يعادوا 4، وإن خطبوا لم يزوجوا، وإن رأوا منكرا ينكروا، وإن ~~يخاطبهم جاهل سلموا، وإن لجأ إليهم ذو حاجة منهم رحموا، وعند الموت هم لا ~~يحزنون، وفي القبور يتزاورون، لم تختلف قلوبهم وإن رأيتهم اختلف بهم ~~البلدان 5. # 170 - وروي أن صاحبا لأمير المؤمنين عليه السلام يقال له همام وكان رجلا ~~عابدا، فقام إليه وقال له: يا أمير المؤمنين صف لي المتقين كأني أنظر ~~إليهم. # فتثاقل 6 عليه السلام عن جوابه، ثم قال: # يا همام اتق الله وأحسن، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، فلم ~~يقنع همام بذلك القول حتى عزم عليه، فقال له: أسألك بالذي أكرمك وخصك وحباك ~~وفضلك بما آتاك لما وصفتهم لي. # فقام أمير المؤمنين: فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه ~~وآله، ثم قال: # أما بعد فإن الله سبحانه خلق الخلق حين خلقهم غنيا عن طاعتهم، آمنا عن 7 ~~معصيتهم، لأنه لا يضره معصية من عصاه منهم، ولا ينفعه طاعة من أطاعه منهم، ~~فقسم # PageV00P070 # بينهم معيشتهم، ووضعهم في الدنيا مواضعهم، فالمتقون فيها هم أهل الفضائل، ~~منطقهم الصواب، وملبسهم الاقتصاد، ومشيهم التواضع، خصوا الله عز وجل ~~بالطاعة فخصوا، غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم، واقفين أسماعهم على ~~العلم النافع لهم، نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزل في الرخاء، رضا عن ~~الله بالقضاء [و] 1 لولا الآجال التي كتب الله ms27 لهم لم تستقر أرواحهم في ~~أجسادهم طرفة عين شوقا إلى الثواب وخوفا من العقاب، عظم الخالق في أنفسهم ~~فصغر ما دونه في أعينهم، فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون، هم ~~والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون، قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، ~~وأجسادهم نحيفة، وحوائجهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة، ومعونتهم في الاسلام ~~عظيمة، صبروا إياما قصيرة، أعقبتهم راحة طويلة، وتجارة مربحة يسرها لهم رب ~~كريم، أرادتهم الدنيا فلم يريدوها، وطلبتهم فأعجزوها، وأسرتهم ففدوا أنفسهم ~~منها، أما الليل فصافون أقدامهم تالين 2 لاجزاء القرآن يرتلون 3 به ترتيلا، ~~يحزنون به أنفسهم، ويستثيرون 4 به دواء دائهم ويهيج أحزانهم بكاء على ~~ذنوبهم ووجع 5 كلوم حوائجهم 6، فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها ~~طمعا، وتطلعت إليها أنفسهم شوقا، و ظنوا أنها نصب أعينهم، وإذ مروا بآية ~~فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم، واقشعرت منها جلودهم، ووجلت ~~منا قلوبهم، وظنوا أن صهيل جهنم وزفيرها وشهيقها في أصول آذانهم، فهم حانون ~~7 على أوساطهم، يمجدون جبارا عظيما، مفترشون جباههم وأكفهم وركبهم وأطراف ~~أقدامهم، تجري دموعهم على خدودهم، يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم. # وأما النهار فحلماء علماء بررة أتقياء، قد براهم الخوف بري القداح، ينظر ~~إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض، ويقول: قد خولطوا، ولقد ~~خالطهم أمر عظيم إذا هم ذكروا عظمة الله وشدة سلطانه مع ما يخالطهم من ذكر ~~الموت وأهوال # PageV00P071 # القيامة، فوضح ذلك قلوبهم، وطاشت له حلومهم، وذهلت عنه قولهم، واقشعرت ~~منها جلودهم. # وإذا استقالوا من ذلك بادروا إلى الله بالاعمال الزاكية، لا يرضون لله من ~~أعمالهم بالقليل، ولا يستكثرون له الجزيل، فهم لأنفسهم متهمون، ومن أعمالهم ~~مشفقون، إن زكي أحدهم خاف مما يقال له، فيقول: أنا أعلم بنفسي من غيري، ~~وربي أعلم مني بنفسي، اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيرا مما يظنون، ~~واغفر لي ما لا يعلمون، فإنك علام الغيوب، وستار العيوب. # فمن علامة أحدهم أنك ترى له قوة في دين، وحزما في لين، وإيمانا في يقين ms28 ~~وحرصا في علم، وفهما في فقه، وعلما في حلم، وشفقة في نفقة، وكسبا 1 في رفق، ~~وقصدا في غنى، وخشوعا في عبادة، وتجملا في فاقة، وصبرا في شدة، ورحمة ~~للمجهود، وإعطاء في حق، ورفقا في كسب، وطلبا في حلال، ونشاطا في هدى، ~~وتحرجا عن طمع، وبرا في استقامة، واعتصاما عند شهوة، لا يغتره 3 ثناء من ~~جهله، ولا يدع إحصاء عمله، مستبطئ لنفسه في العمل، يعمل الأعمال الصالحة ~~وهو على وجل، يمسي وهمه الشكر، ويصبح وشغله الذكر، يبيت حذرا ويصبح فرحا، ~~حذرا من الغفلة، وفرحا لما أصاب من الفضل والرحمة، إن استصعبت عليه نفسه ~~فيما يذكره 3، لم يعطها سؤلها فيما يحب، فرحه فيما يخلد ويطول وقرة عينه ~~فيما لا يزول، ورغبة فيما يبقى، وزهادته فيما يفنى، يمزج الحلم بالعلم، ~~والعلم بالعقل، والقول بالعمل. # تراه بعيدا كسله، دائما نشاطه، قريبا أمله، قليلا زلله، متوقعا أجله، ~~خاشعا قلبه، ذاكرا ربه، قانعة نفسه، منزورا أكله، مستغيبا 4 جهله، سهلا ~~أمره، حريزا دينه، ميتة شهوته، مكظوما غيظه، صافيا خلقه، آمنا فيه جاره، ~~ضعيفا كبره، قانعا بالذي قدر له، متينا صبره، محكما أمره، كثيرا ذكره، لا ~~يحدث بما يؤتمن عليه الأصدقاء ولا يكتم شهادة الأعداء، ولا يعمل شيئا من ~~الحق رياء ولا يتركه حياء. # الخير منه مأمول، والشر منه مأمون، إن كان في الغافلين كتب # PageV00P072 # في (من / خ) الذاكرين، وإن كان في الذاكرين لم يكتب من الغافلين، يعفو ~~عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه، لا يعزب حلمه، ولا يعجل فيما ~~يريبه، و يصفح عما قد تبين له، بعيدا فحشه، لينا قوله، غائبا شكوه 1، حاضرا ~~معروفه، صادقا قوله، حسنا فعله، مقبلا خيره، مدبرا شره، فهو في الزلازل ~~وقور، وفي المكاره صبور، وفي الرخاء شكور، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم ~~فيمن يحب، ولا يدعي ما ليس له، ولا يجحد حقا هو عليه، يعترف بالحق قبل أن ~~يشهد به عليه، لا يضيع ما استحفظ، ولا ينسى ما ذكر، ولا يتنابز 2 بالألقاب، ~~ولا يبغي ms29 على أحد، ولايهم 3 بالحسد، ولا يضار بالجار، ولا يشمت بالمصاب، ~~مؤد للأمانات، سريع إلى الصلوات، بطئ عن المنكرات، يأمر بالمعروف، وينهي عن ~~المنكر، لا يدخل في الأمور بجهل، ولا يخرج من الحق بعجز. # إن صمت لم يغمه 4 الصمت، وإن نطق لم يقل خطأ، وإن ضحك لم يعل صوته، قانع ~~بالذي قدر له، لا يجمع 5 به الغيظ، ولا يغلبه الهوى، ولا يقهره الشح، ولا ~~يطمع فيما ليس له، يخالط الناس ليعلم، ويصمت ليسلم، ويسأل ليفهم، ويتجر ~~ليغنم، لا ينتصب للخير ليفجر به، ولا يتكلم به ليتجبر على من سواه، نفسه ~~منه في عناء والناس منه في راحة، أتعب نفسه لآخرته، وأراح الناس من نفسه. # إن بغي 6 عليه صبر حتى يكون الله هو المنتقم له، بعده عمن يتباعد منه زهد ~~و نزاهة، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة، ليس تباعده بكبر ولا عظمة، ولا دنوه ~~بمكر ولا خديعة. # قال: فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها، فقال أمير المؤمنين: أما والله لقد ~~كنت أخافه عليه، ثم قال: هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها 7. # PageV00P073 # 171 - وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لا يكمل المؤمن إيمانه ~~حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال: فعل وعمل ونية وباطن وظاهر. # فقال أمير المؤمنين علي عليه السلام: يا رسول الله ما يكون المائة وثلاث ~~خصال؟ # فقال: يا علي من صفات المؤمن أن يكون جوال الفكر، جوهري الذكر، كثيرا ~~علمه، عظيما حلمه، جميل المنازعة، كريم المراجعة، أوسع الناس صدرا، وأذلهم ~~نفسا، ضحكه تبسما، واجتماعه 1 تعلما، مذكر الغافل، معلم الجاهل، لا يؤذي من ~~يؤذيه، ولا يخوض فيما لا يعنيه، ولا يشمت بمصيبة ولا يذكر أحدا بغيبة، بريا ~~من المحرمات، واقفا عند الشبهات، كثير العطاء، قليل الأذى، عونا للغريب، ~~وأبا لليتيم، بشره في وجهه، وخوفه 2 في قلبه، مستبشرا بفقره، أحلى من ~~الشهد، وأصلد من الصلد، لا يكشف سرا، ولا يهتك سترا، لطيف الجهات، 3 حلو ~~المشاهدة، كثير العبادة، حسن الوقار، لين الجانب، طويل الصمت، ms30 حليما إذا ~~جهل عليه، صبورا على من أساء إليه، يجل الكبير، ويرحم الصغير، أمينا على ~~الأمانات، بعيد ا من الخيانات، إلفه التقى، وخلقه الحياء، كثير الحذر، قليل ~~الزلل، حركاته أدب، وكلامه عجب، مقيل العثرة، ولا يتبع العورة، وقورا، ~~صبورا، رضيا، شكورا، قليل الكلام، صدوق اللسان، برا مصونا، حليما، رفيقا، ~~عفيفا، شريفا. # لا لعان ولا نمام، ولا كذاب ولا مغتاب، ولا سباب، ولا حسود، ولا بخيل، ~~هشاشا بشاشا، لا حساس ولا جساس. # يطلب من الأمور أعلاها، ومن الأخلاق أسناها، مشمولا لحفظ الله، مؤيدا ~~بتوفيق الله، ذا قوة في لين، وعزمه في يقين، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم ~~فيمن يحب، صبور في الشدائد، لا يجور ولا يعتدي، ولا يأتي بما يشتهي. # الفقر شعاره، والصبر ثاره 4، قليل المؤونة، كثير المعونة، كثير الصيام، ~~طويل القيام، قليل المنام، قلبه تقي، وعلمه زكي، إذا قدر عفا، وإذا وعد ~~وفى، يصوم رغبا ويصلي رهبا، ويحسن في عمله كأنه ينظر إليه، غض المطوف 6، ~~سخي الكف، لا يرد # PageV00P074 # سائلا ولا يبخل بنائل، متواصلا إلى الاخوان، مترادفا للاحسان، يزن كلامه، ~~ويخرس لسانه، لا يغرق في بغضه، ولا يهلك في محبته 1، لا يقبل الباطل من ~~صديقه، ولا يرد الحق من عدوه، لا يتعلم إلا ليعلم، ولا يعلم إلا ليعمل. # قليلا حقده، كثيرا شكره، يطلب النهار معيشته، ويبكي الليل على خطيئته، إن ~~سلك مع أهل الدنيا كان أكيسهم، وإن سلك مع أهل الآخرة كان أورعهم، لا يرضى ~~في كسبه بشبهة، ولا يعمل في دينه برخصة، لطيف (يعطف / خ) على أخيه بزلته، ~~ويرعى ما مضى من قديم صحبته 2. # الحمد لله، قد تم استنساخ كتاب (التمحيص) ومقابلته وتخريجاته مراعيا لا ~~تحاد أحاديثه مع سائر الأصول والجوامع في 2 جمادى الأولى سنة 1403. # وأما النسخ الثلاث النفسية التي اعتمدنا عليها في التصحيح والمقابلة: # ففي آخر نسخة (أ) بخط الفاضل الثقة السيد محمد بن المصطفى الموحد المحمدي ~~الأصفهاني كتب في ربيع الثاني سنة 1382 في النجف الأشرف: # هذا تمام ما في النسخة التي نسخت منها ms31 وهي نسخة العالم الثقة الشيخ (شير ~~محمد) الهمداني التي كتبها بيده الشريفة سنة 1353 بمشهد مولانا أبي عبد ~~الله الحسين عليه السلام. # وفي آخر نسخة (ب) بخط آية الله الصفائي الخونساري: لقد تمت مقابلة هذا ~~الكتاب المسمي (بالتمحيص) مع نسخة شريفة كانت في آخرها بخط شريف خاتمة ~~المحدثين العظام ثقة الاسلام والمسلمين الحاج ميرزا محمد حسين النوري ~~الطبرسي (ره) وقد كتبه في محرم الحرام سنة 1280، وأنا الأحقر مصطفى الحسيني ~~الصفائي الخونساري في جمادي الثانية من عام 1367. # وفي آخر نسخة (ج) بخط العلامة الحجة السيد عبد العزيز الطباطبائي اليزدي: ~~إنتهى استنساخه في يوم الثلاثاء الثاني عشر من ربيع الثاني سنة 1380 ه‍ في ~~مكتبة الإمام المهدي عليه السلام العامة، والحمد الله. # PageV00P075 ms32