######OpenITI# #META# comp: 1 #META# iso: اعراب القران ط عالم الكتب #META# authinf: أبو جعفر النحاس (000 - 338 ه = 000 - 950 م) ¶ أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري، أبو جعفر النحاس ¶ • مفسر، أديب. مولده ووفاته بمصر. ¶ • كان من نظراء نفطويه وابن الأنباري. زار العراق واجتمع بعلمائه. ¶ وصنف: ¶ • (تفسير القرآن) ¶ • (إعراب القرآن - خ) ¶ • (تفسير أبيات سيبويه - ط) ¶ • (ناسخ القرآن ومنسوخه - ط) [ثم طبع] ¶ • (معاني القرآن - خ) الجزء الأول منه [ثم طبع] ¶ • (شرح المعلقات السبع - ط) (1) ¶ __________ ¶ (1) ابن خلكان 1: 29 والنجوم الزاهرة 3: 300 والبداية والنهاية 11: 222 وإنباه الرواة 1: 101 وآداب اللغة 2: 182 والفهرس التمهيدي. ¶ نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافات بين معقوفين] #META# ad: 338 #META# archive: 19 #META# digitization_comments: عدد الأجزاء 5 #META# bkord: 8269 #META# max: 1974 #META# higrid: 338 #META# المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: إعراب القرآن ¶ المؤلف: أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس ¶ سنة الولادة ه / سنة الوفاة 338 ه ¶ تحقيق د. زهير غازي زاهد ¶ الناشر عالم الكتب ¶ سنة النشر 1409 ه- 1988 م ¶ مكان النشر بيروت ¶ عدد الأجزاء 5 ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# cat: علوم القرآن #META# auth: أبو جعفر النحاس #META# authno: 132 #META# ndata: اسم الكت01EB86DB_______ #META# idx: 1 #META# Lng: أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي النحوي #META# الكتاب: إعراب القرآن #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# bkid: 34083 #META# bk: إعراب القرآن - ط عالم الكتب #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# اسم الكتاب : إعراب القرآن / 1 / اسم المؤلف : أبي جعفر أحمد بن محمد بن ~~إسماعيل النحاس PageV01P001 ~~| 1 | PageV01P001 ### | AUTO مقدمة # الحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله قال أبو جعفر أحمد بن محمد ~~بن إسماعيل النحوي المعروف بالنحاس # هذا كتاب أذكر فيه إن شاء الله إعراب القرآن والقراءات التي تحتاج أن ~~يبين إعرابها والعلل فيها ولا أخليه من اختلاف النحويين وما يحتاج إليه من ~~المعاني وما أجازه بعضهم ومنعه بعضهم وزيادات في المعاني وشرح لها ومن ~~الجموع واللغات وسوق كل لغة إلى أصحابها ولعله يمر الشيء غير مشبع فيتوهم ~~متصفحه أن ذلك لإغفال وإنما هو لأن له موضعا غير ذلك ومذهبنا الإيجاز ~~والمجيء بالنكتة في موضعها من غير إطالة وقصدنا في هذا الكتاب الإعراب وما ~~شاكله بعون الله وحسن توفيقه قال أبو جعفر حدثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد ~~الدمشقي PageV01P165 ### | CHECK [[NO TITLE]] ### | AUTO البسملة عن عبد الخالق عن أبي عبيد قال حدثنا عباد بن عباد ~~المهلبي عن واصل مولى أبي عيينة قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تعلموا ~~إعراب القرآن كما تتعلمون حفظه فمن ذلك 1 # 1 # ( اسم ) مخفوض بالباء الزائدة وقال أبو إسحاق وكسرت الباء ليفرق بين ما ~~يخفض وهو حرف لا غير وبين ما يخفض وقد يكون اسما نحو الكاف ويقال لم صارت ~~الباء تخفض فالجواب عن هذا وعن جميع حروف الخفض أن هذه الحروف ليس لها معنى ~~إلا في الأسماء ولم تضارع الأفعال فتعمل عملها فأعطيت ما لا يكون إلا في ~~الأسماء وهو الحفص والبصريون القدماء يقولون الجر وموضع الباء وما بعدها ~~عند الفراء نصب بمعنى ابتدأت بسم الله الرحمن الرحيم أو أبدأ بسم الله ~~الرحمن الرحيم وعند البصريين رفع بمعنى ابتدائي بسم الله وقال علي بن حمزة ~~الكسائي الباء لا موضع لها من الإعراب والمرور واقع على مجهول إذا PageV01P166 ~~قلت مررت بزيد والألف في اسم ألف وصل لأنك تقول سمي فلهذا حذفت من اللفظ ~~وفي حذفها من الخط أربعة أقوال قال الفراء لكثرة الاستعمال ms0001 وحكي لأن الباء ~~لا تنفصل وقال الأخفش سعيد حذفت لأنها ليست من اللفظ والقول الرابع أن ~~الأصل سم وسم أنشد أبو زيد # ( بسم الذي في كل سورة سمه % ) بالضم أيضا فيكون الأصل سما ثم جئت بالباء ~~فصار بسم ثم حذفت الكسرة فصار بسم فعلى هذا القول لم يكن فيه ألف قط والأصل ~~في اسم فعل لا يكون إلا ذلك لعلة أوجبته وجمعه أسماء وجمع أسماء أسامي ~~وأضفت اسما إلى الله جل وعز والألف في الله جل وعز ألف وصل على قول من قال ~~الأصل لاه ومن العرب من يقطعها فيقول بسم الله للزومها كألف القطع ( الرحمن ~~) نعت لله تعالى ولا يثنى ولا يجمع PageV01P167 ~~لأنه لا يكون إلا لله جل وعز وأدغمت اللام في الراء لقربها منها وكثرة لام ~~التعريف ( الرحيم ) نعت أيضا وجمعه رحماء وهذه لغة أهل الحجاز وبني أسد ~~وقيس وربيعة وبنو تميم يقولون رحيم ورغيف وبعير ولك أن تشم الكسر في الوقف ~~وأن تسكن والإسكان في المكسور أجود والأشمام في المضموم أكثر ويجوز النصب ~~في الرحمن الرحيم على المدح والرفع على إضمار مبتدأ ويجوز خفض الأول ورفع ~~الثاني ورفع أحدهما ونصب الآخر PageV01P168 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 1 # 2 # رفع بالابتداء على قول البصريين وقال الكسائي ( الحمد ) رفع بالضمير الذي ~~في الصفة والصفة اللام جعل اللام بمنزلة الفعل وقال الفراء الحمد رفع ~~بالمحل وهو اللام جعل اللام بمنزلة الاسم لأنها لا تقوم بنفسها والكسائي ~~يسمى حروف الخفض صفات والفراء يسميها محال والبصريون يسمونها ظروفا وقرأ ~~ابن عيينة ورؤبة ابن العجاج ( الحمد لله ) على المصدر وهي لغة قيس والحارث ~~بن سامة والرفع أجود من جهة اللفظ والمعنى فأما اللفظ فلأنه اسم PageV01P169 ~~معرفة خبرت عنه وأما المعنى فإنك إذا رفعت أخبرت أن حمدك وحمد غيرك لله جل ~~وعز وإذا نصبت لم يعد حمد نفسك وحكى الفراء ( الحمد لله ) و( الحمد لله ) ~~قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول لا يجوز من هذين شيء عند البصريين ~~قال أبو جعفر وهاتان لغتان معروفتان ms0002 وقراءتان موجودتان في كل واحدة منهما ~~علة روى إسماعيل بن عياش عن زريق عن الحسن أنه قرأ ( الحمد لله ) وقرأ ~~إبراهيم بن أبي عبلة ( الحمد لله ) وهذه لغة بعض بني ربيعة والكسر لغة تميم ~~فأما اللغة في الكسر فإن هذه اللفظة تكثر في كلام الناس والضم ثقيل ولا ~~سيما إذا كانت بعده كسرة فأبدلوا من الضمة كسرة وجعلوها بمنزلة شيء واحد ~~والكسرة مع الكسرة أخف وكذلك الضمة مع الضمة فلهذا قيل ( الحمد لله ) ( لله ~~) خفض باللام الزائدة وزعم سيبويه أن أصل اللام الفتح يدلك على ذلك أنك إذا ~~أضمرت قلت الحمد لله فرددتها إلى أصلها إلا أنها كسرت مع الظاهر للفرق بين ~~لام الجر ولام التوكيد PageV01P170 # ( رب ) مخفوض على النعت لله ( العالمين ) خفض بالإضافة وعلامة الخفض ~~الياء لأنها من جنس الكسرة والنون عند سيبويه كأنها عوض لما منع من الحركة ~~والتنوين والنون عند أبي العباس عوض من التنوين وعند أبي إسحاق عوض من ~~الحركة وفتحت فرقا بينها وبين نون الاثنين وقال الكسائي يجوز ( رب العالمين ~~) كما تقول الحمد لله ربا وإلها أي على الحال وقال أبو حاتم النصب بمعنى ~~أحمد الله رب العالمين وقال أبو إسحاق يجوز النصب على النداء المضاف وقال ~~أبو الحسن بن كيسان يبعد النصب على النداء المضاف لأنه يصير كلامين ولكن ~~نصبه على المدح ويجوز الرفع أي هو رب العالمين قال أبو جعفر وقد ذكرنا في ~~الكتاب المتقدم أنه يقال على التكثير رباه وربه وربته وشرحه أن الأصل رببه ~~ثم تبدل من الباء ياء كما يقال قصيت أظفاري وتقصيت ثم تبدل من الياء تاء ~~كما تبدل من الواو في تالله # ويجوز # 3 على المدح ويجوز رفعهما على PageV01P171 ~~إضمار مبتدأ ويجوز رفع أحدهما ونصب الآخر ويجوز خفض الأول ورفع الثاني ونصبه # وقرأ محمد بن السميفع اليماني # 4 بنصب مالك وفيه أربع لغات مالك وملك وملك ومليك كما قال لبيد # ( فاقنع بما قسم المليك فإنما % قسم المعايش بيننا علامها ) # وفيه من العربية خمسة وعشرون وجها يقال ملك يوم ms0003 الدين على النعت والرفع ~~على إضمار مبتدأ والنصب على المدح وعلى النداء وعلى الحال وعلى النعت وعلى ~~قراءة من قرأ ( رب العالمين ) فهذه ستة أوجه وفي مالك مثلها وفي ملك مثلها ~~وفي مليك مثلها هذه أربعة وعشرون والخامس والعشرون روى عن أبي حيوة شريح بن ~~يزيد أنه قرأ ( ملك يوم الدين ) وقد روي عنه أنه قرأ ( ملك يوم الدين ) قال ~~أبو جعفر جمع مالك ملاك وملك وجمع ملك أملاك وملوك وجمع ملك أملك وملوك ~~فهذا على قول من قال ملك لغة وليس بمسكن من ملك وجمع مليك ملكاء ( يوم ) ~~مخفوض بإضافة مالك إليه و( الدين ) مخفوض بإضافة يوم إليه وجمع يوم أيام PageV01P172 ~~والأصل أيوام أدغمت الواو في الياء ولا يستعمل منه فعل وزعم سيبويه أنه لو ~~استعمل منه فعل لقيل يمت وجمع الدين أديان وديون # 5 # نصب بوقوع نعبد عليه وقرأ الفضل بن عيسى الرقاشي فتح الهمزة وقرأ عمرو بن ~~فائد ( إياك ) مخففا والاسم من إياك عند الخليل وسيبويه إيا والكاف موضع ~~خفض وعند الكوفيين إياك اسم بكمالها وزعم الخليل رحمه الله أنه اسم مضمر ~~قال أبو العباس هذا خطأ لا يضاف المضمر ولكنه مبهم مثل كل أضيف إلى ما بعده ~~( نعبد ) فعل مستقبل وهو مرفوع عند الخليل وعند سيبويه لمضارعته الأسماء ~~وقال الكسائي الفعل المستقبل مرفوع بالزوائد التي في أوله وقال الفراء هو ~~مرفوع بسلامته من الجوازم والنواصب وإياك منصوب بنستعين عطف جملة على جملة ~~وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش ( نستعين ) بكسر النون وهذه لغة تميم وأسد وقيس ~~وربيعة فعل ذلك ليدل على أنه من استعون يستعين والأصل في نستعين نستعون ~~قلبت حركة الواو على العين فلما انكسر ما قبل الواو صارت ياء والمصدر ~~استعانة والأصل استعوان قلبت حركة الواو على العين فلما انفتح ما قبل الواو PageV01P173 ~~صارت ألفا ولا يلتقي ساكنان فحذفت الألف الثانية لأنها زائدة وقيل الأولى ~~لأن الثانية لمعنى ولزمت الهاء عوضا # 6 # دعاء وطلب في موضع جزم عند الفراء ووقف عند البصريين ولذلك حذفت الياء ms0004 ~~والألف ألف وصل لأن أول المستقبل مفتوح وكسرتها لأنه من يهدي والنون والألف ~~مفعول أول والصراط مفعول ثان وجمعه في القليل أصرطة وفي الكثير صرط قال ~~الأخفش أهل الحجاز يؤنثون الصراط وقرأ ابن عباس ( السراط ) بالسين وبعض قيس ~~يقولها بين الصاد والزاي ولا يجوز أن يجعل زايا إلا أن تكون ساكنة قال قطرب ~~إذا كان بعد السين في نفس الكلمة طاء أو قاف أو خاء أو غين فلك أن تقلبها ~~صادا ( المستقيم ) نعت للصراط # 7 # بدل والذين في موضع خفض بالإضافة وهو مبني لئلا يعرب الاسم من وسطه ( ~~أنعمت عليهم ) داخل في الصلة والهاء والميم يعود على الذين وفي عليهم خمس ~~لغات قرىء بها كلها قرأ ابن أبي PageV01P174 ~~إسحاق ( أنعمت عليهمو ) بضم الهاء وإثبات الواو وهذا هو الأصل أن تثبت ~~الواو كما تثبت الألف في التثنية وقرأ الحسن ( أنعمت عليهمي ) بكسر الهاء ~~وإثبات الياء وكسر الهاء لأنه كره أن يجمع بين ياء وضمة والهاء ليس بحاجز ~~حصين وأبدل من الواو ياءا لما كسر ما قبلها وقرأ أهل المدينة ( عليهم ) ~~بكسر الهاء وإسكان الميم وهي لغة أهل نجد وقرأ حمزة وأهل الكوفة ( عليهم ) ~~بضم الهاء وإسكان الميم فحذفوا الواو لثقلها وإن المعنى يشكل إذ كان يقال ~~في التثنية عليهما واللغة الخامسة قرأ بها الأعرج ( عليهمو ) بكسر الهاء ~~والواو وحكي لغتنا شاذتان وهما ضم الهاء والميم بغير واو وكسرهما بغير ياء ~~وقال محمد بن يزيد وهذا لا يجوز لأنه مستقبل فإن قيل فلم قيل منه فضمت ~~الهاء فالجواب أن النون في منه ساكنة قال أبو العباس وناس من بني بكر بن ~~وائل يقولون عليكم فيكسرون الكاف كما يكسرون الهاء لأنها مهموسة مثلها وهي ~~إضمار كما أن الهاء إضمار وهذا غلط فاحش لأنها ليست مثلها في الخفاء ( غير ~~المغضوب عليهم ) خفض على البدل من الذين وإن شئت نعتا قال ابن كيسان ويجوز ~~أن يكون بد لا من PageV01P175 ~~الهاء والميم في عليهم وروى الخليل رحمه الله عن عبد الله بن كثير ( غير ~~المغضوب ) بالنصب ms0005 قال الأخفش هو نصب على الحال وإن شئت على الاستثناء قال ~~أبو العباس هو استثناء ليس من الأول قال الكوفيون لا يكون استثناءا لأن ~~بعده ولا ولا تزاد لا في الاستثناء قال أبو جعفر وذا لا يلزم لأن فيه معنى ~~النفي وقال غير المغضوب عليهم ولم يقل المغضوبين لأنه لا ضمير فيه قال ابن ~~كيسان هو موحد في معنى جمع وكذلك كل فعل المفعول إذا لم يكن فيه خفض مرفوع ~~نحو المنظور إليهم والمرغوب فيهم و( المغضوب ) بإضافة غير إليه وعليهم في ~~موضع رفع لأنه اسم ما لم يسم فاعله ( لا ) زائدة عند البصريين وبمعنى غير ~~عند الكوفيين و( الضالين ) عطف على المغضوب عليهم والكوفيون يقولون نسق ~~وسيبويه يقول إشراك والأصل في الضالين الضاللين ثم أدغمت اللام في اللام ~~فاجتمع ساكنان وجاز ذلك لأن في الألف مدة والثاني مدغم إلا أن أيوب ~~السختياني همز فقرأ ( ولا الضالين ) PageV01P176 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 2 من ذلك قوله عز وجل # 1 # مذهب الخليل وسيبويه في الم وما أشبهها أنها لم تعرب لأنها بمنزلة حروف ~~التهجي فهي محكية ولو أعربت ذهب معنى الحكاية وكان قد أعرب بعض الاسم وقال ~~الفراء إنما لم تعرب لأنك لم ترد أن تخبر عنها بشيء وقال أحمد بن يحيى لا ~~يعجبني قول الخليل فيها لأنك إذا قلت زاي فليست هذه الزاي التي في زيد لأنك ~~قد زدت عليها قال أبو جعفر هذا الرد لا يلزم لأنك لا تقدر أن تنطق بحرف ~~واحد حتى تزيد عليه قال ابن كيسان الم في موضع نصب بمعنى اقرأ الم أو عليك ~~الم ويجوز أن يكون موضعه رفعا بمعنى هذا الم أو هو أو ذاك ثم قال عز وجل PageV01P177 # 2 # فيه ستة أوجه يكون بمعنى هذا ذلك الكتاب فيكون خبر هذا ويكون بمعنى الم ~~ذلك هذا قول الفراء أي حروف المعجم ذلك الكتاب واجتزىء ببعضها من بعض ويكون ~~هذا رفعا بالابتداء والكتاب خبره والكوفيون يقولون رفعنا هذا بهذا وهذا ~~بهذا ويكون الكتاب عطف البيان الذي ms0006 يقوم مقام النعت وهدى خبرا ويكون لا ريب ~~فيه الخبر والكوفيون يقولون الهاء العائدة الخبر والوجه السادس أن يكون ~~الخبر لا ريب فيه لأن معنى لا شك حق ويكون التمام على هذا لا ريب ويقال ذلك ~~ولغة تميم ذاك ولم تعرب ذلك ولا هذا لأنها لا يثبتان على المسمى قال ~~البصريون اللام في ذلك توكيد وقال الكسائي والفراء جيء باللام في ذلك لئلا ~~يتوهم أن ذا مضاف إلى الكاف وقيل جيء باللام بدلا من الهمزة ولذلك كسرت ~~وقال علي بن سليمان جيء باللام لتدل على شدة التراخي قال أبو إسحاق كسرت ~~فرقا بينها وبين لام الجر ولا موضع للكاف والاسم عند البصريين ذا وعند ~~الفراء الذال ثم قال الله جل وعز ( لا ريب فيه ) نصب ريب لأن لا عند ~~البصريين مضارعة لأن فنصبوا بها وإن لا لم تعمل إلا في نكرة لأنها جواب ~~نكرة فيها معنى من بنيت مع PageV01P178 ~~النكرة فصيرا شيئا واحدا وقال الكسائي سبيل النكرة أن يتقدمها أخبارها ~~فتقول قام رجل فلما تأخر الخبر في التبرئة نصبوا ولم ينونوا لأنه نصب ناقص ~~وقال الفراء سبيل لا أن تأتي بمعنى غير تقول مررت بلا واحد ولا اثنين فلما ~~جئت بها بغير معنى غير وليس نصبت بها ولم تنون لئلا يتوهم أنك أقمت الصفة ~~مقام الموصوف وقيل إنما نصبت لأن المعنى لا أجد ريبا فلما حذفت الناصب حذفت ~~التنوين ويجوز ( لا ريب فيه ) تجعل لا بمعنى ليس وأنشد سيبويه # ( من صد عن نيرانها % فأنا ابن قيس لا براح ) ( فيه هدى ) الهاء في موضع ~~خفض بفي وفي الهاء خمسة أوجه أجودها فيه هدى ويليه ( فيه هدى ) بضم الهاء ~~بغير واو وهي قراءة الزهري وسلام أبي المنذر ويليه ( فيهي هدى ) بإثبات ~~الياء وهي قراءة ابن كثير ويجوز ( فيهو هدى ) بالواو ويجوز ( فيه هدى ) ~~مدغما والأصل فيهو PageV01P179 ~~هدى الاسم الهاء وزيدت الواو عند الخليل لأن الهاء خفية فقويت بحرف جلد ~~متباعد منها وتبدل منها ياء لأن قلبها ياءا أو يحذف لاجتماع الواو والياء ms0007 ~~عند سيبويه ولاجتماع الساكنين عند أبي العباس وكذا الياء ويدغم لاجتماع ~~هاءين وليس بجيد لأن حروف الحلق ليست أصلا بالإدغام ويجتمع ساكنان وقال ~~سيبويه إنما زيدت الواو كما زيدت الألف في المؤنث وفي هدى ستة أوجه تكون في ~~موضع رفع خبرا عن ذلك وعلى إضمار مبتدأ وعلى أن تكون خبرا بعد خبر وعلى أن ~~تكون رفعا بالابتداء قال أبو إسحاق يكون المعنى فيه هدى ولا ريب فهذه أربعة ~~أوجه في الرفع وحكى خامس وهو أن يكون على موضع لا ريب فيه أي حق هدى ويكون ~~نصبا على الحال من ذلك والكوفيون يقولون قطع ويكون حالا من الكتاب وتكون ~~حالا من الهاء قال الفراء بعض بني أسد يؤنث الهدى فيقول هذه هدى حسنة ولم ~~يعرب لأنه مقصور والألف لا يحرك ثم قال جل وعز ( للمتقين ) مخفوض باللام ~~الزايدة ولغة أهل الحجاز فلان موتق وهذا هو الأصل والتقية أصلها الوقية من ~~وقيت أبدلت من الواو تاء لأنها أقرب PageV01P180 ~~الزوائد إليها وقد فعلوا ذلك من غير أن يكون ثم تاء كما حدثنا علي بن ~~سليمان عن محمد بن يزيد عن المازني قال سألت الأصمعي عن قول الشاعر # ( فإن يكن أمسى البلى تيقوري % ) وقلت له قال الخليل هو فيعول من الوقار ~~فأبدل من الواو تاء فقال هذا قول الأشياخ والأصل للمتقين بياءين مخففتين ~~وحذفت الكسرة من الياء الأولى لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ثم ~~قال جل وعز # 3 # الذين في موضع خفض نعت للمتقين ويجوز أن يكون نصبا بمعنى أعني ورفعا من ~~جهتين بالابتداء والخبر أولئك على هدى من ربهم وعلى إضمار هم يؤمنون بالهمز ~~لأن أصل آمن أأمن كره الجمع بين همزتين فأبدلت من الثانية ألف فلما قلت ~~يؤمنون فزالت إحدى الهمزتين همزت على الأصل وإن خففت قلت يومنون بغير همز ~~ويؤمنون مثل يكرمون الأصل فيه يؤكرمون لأن سبيل المستقبل أن يكون زائدا على ~~الماضي حرفا إلا أنه حذف منه الزايد لأن الضمة تدل عليه ولو PageV01P181 ~~جئت به على الأصل لاجتمعت الهمزات ms0008 والمضمر في يؤمنون يعود على الذين وهذيل ~~تقول الذون في موضع الرفع ومن العرب من يقول الذي في الجمع كما قال # ( وإن الذي حانت بفلج دماؤهم % هم القوم كل القوم يا أم خالد ) ( بالغيب ~~) مخفوض بالباء الزائدة والباء متصل بيؤمنون ( ويقيمون ) معطوف على يؤمنون ~~والأصل يقومون قلبت كسرة على القاف فانقلبت ياءا ( الصلاة ) منصوبة بيقيمون ~~وجمعها صلوات وصلاءة وصلاوة ( ومما رزقناهم ينفقون ) ما في موضع خفض بمن ~~وهي مصدر لا يحتاج إلى عائد ويجوز أن يكون بمعنى الذي وتحذف العائد والنون ~~والألف رفع بالفعل والهاء والميم نصب به ومن متصلة بينفقون أي وينفقون مما ~~رزقناهم # 4 # عطف على الذين الأولين ( بما أنزل إليك ) ما خفض بالباء والضمير الذي في ~~أنزل يعود على ما وهو اسم ما لم يسم فاعله والكاف PageV01P182 ~~خفض بإلى والأصل الاك أبدل من الألف ياء للفرق بين الألفات المتمكنة والتي ~~ليست بمتمكنة ويلزمها الإضافة وأجاز الكسائي حذف الهمزة وأن يقرأ ( وما ~~أنزليك ) وشبهه بقوله لكنا هو الله ربي قال ابن كيسان ليس مثله لأن النون ~~من لكن ساكنة واللام من أنزل متحركة ( وما أنزل من قبلك ) عطف وقبلك مخفوض ~~بمن والكاف خفض بإضافة قبل إليها ( وبالآخرة ) خفض بالباء والباء متعلقة ~~بيوقنون و( هم ) رفع بالابتداء و( يوقنون ) فعل مستقبل في موضع الخبر # 5 # ابتداء والخبر ( على هدى ) وأهل نجد يقولون ألاك وبعضهم يقول ألالك و( ~~هدى ) خفض بعلى ( من ربهم ) خفض بمن والهاء والميم خفض بالإضافة ويقال كيف ~~قرأ أهل الكوفة ( عليهم ) ولم يقرؤوا من ربهم ولا فيهم والجواب أن عليهم ~~الياء فيه منقلبة من ألف والأصل علاهم قال # ( طارت علاهن فطر علاها % ) PageV01P183 # فأقرت الهاء على ضمتها وليس هذا في فيهم ولا من ربهم ( وأولئك ) رفع ~~بالابتداء ( هم ) ابتداء ثان ( المفلحون ) خبر الثاني والثاني وخبره خبر ~~الأول ويجوز أن يكون هم زيادة يسميها البصريون فاصلة ويسميها الكوفيون ~~عمادا و( المفلحون ) خبر أولئك # 6 # الذين نصب بان وعملت إن لأنها أشبهت الفعل في الإضمار ويقع بعدها اسمان ~~وفيها ms0009 معنى التحقيق ( كفروا ) صلة الذين والمضمر يعود على الذين قال محمد ~~بن يزيد ( سواء عليهم ) رفع بالابتداء ( أأنذرتهم ) ( أم لم تنذرهم ) الخبر ~~والجملة خبر إن أي أنهم تبالهوا حتى لم تغن فيهم النذارة والتقدير سواء ~~عليهم الإنذار وتركه أي سواء عليهم هذان وجيء بالاستفهام من أجل التسوية ~~قال ابن كيسان يجوز أن يكون سواء خبر أن وما بعده يقوم مقام الفاعل ويجوز ~~أن يكون خبر إن لا يؤمنون أي إن الذين كفروا لا يؤمنون ( أأنذرتهم ) فيه ~~ثمانية أوجه أجودها عند الخليل وسيبويه تخفيف الهمزة الثانية وتحقيق الأولى ~~وهي لغة قريش وسعد بن بكر وكنانة وهي قراءة أهل المدينة وأبي عمرو والأعمش ~~( أأنذرتهم ) قال ابن كيسان وروي عن ابن محيصن أنه قرأ بحذف الهمزة الأولى ~~( سواء عليهم أنذرتهم ) فحذف لالتقاء الهمزتين وإن PageV01P184 ~~شئت قلت لأن أم تدل على الاستفهام كما قال # ( تروح من الحي أم تبتكر % وماذا يضرك لو تنتظر ) # وروي عن ابن أبي إسحاق أنه قرأ ( أاأنذرتهم ) حقق الهمزتين وأدخل بينهما ~~ألفا لئلا يجمع بينهما قال أبو حاتم ويجوز أن يدخل بينهما ألفا ويخفف ~~الثانية وأبو عمرو ونافع يفعلان ذلك كثيرا وقرأ حمزة وعاصم والكسائي بتحقيق ~~الهمزتين ( أأنذرتهم ) وهو اختيار أبي عبيد وذلك بعيد عند الخليل وسيبويه ~~يشبهه الثقل بضننوا قال سيبويه الهمزة بعد مخرجها وهي نبرة تخرج من الصدر ~~باجتهاد وهي أبعد الحروف مخرجا فثقلت لأنها كالتهوع # فهذه خمسة أوجه والسادس قاله الأخفش قال يجوز أن تخفف الأولى من الهمزتين ~~وذلك رديء لأنهم إنما يخففون بعد الاستثقال وبعد حصول الواحدة قال أبو حاتم ~~ويجوز تخفيف الهمزتين جميعا فهذه سبعة أوجه والثامن يجوز في غير القرآن ~~لأنه مخالف للسواد قال الأخفش سعيد تبدل من الهمزة هاء فتقول هانذرتهم كما ~~يقال إياك وهياك وقال الأخفش في قول الله عز وجل هأنتم إنما هو أأنتم PageV01P185 ~~والتاء في أأنذرتهم في موضع رفع وفتحتها فرقا بين المخاطب والمخاطب والهاء ~~والميم نصب بوقوع الفعل عليهما أم لم تنذرهم جزم بلم وعلامة الجزم حذف ~~الضمة من ms0010 الراء والهاء والميم نصب أيضا لا يؤمنون فعل مستقبل ولا موضع للا ~~من الإعراب # 7 # ختم فعل ماض واسم الله جل وعز مرفوع بالفعل ( على قلوبهم ) مخفوض بعلى ~~والهاء والميم خفض بالإضافة ( وعلى سمعهم ) مثله ولم لم يقل وعلى أسماعهم ~~وقد قال على قلوبهم ففيه ثلاثة أجوبه منها أن السمع مصدر فلم يجمع وقيل هو ~~واحد يؤدي عن الجميع وقيل التقدير وعلى موضع سمعهم ( وعلى أبصارهم غشاوة ) ~~رفع بالابتداء وعند الكوفيين بالصفة وروى المفضل عن عاصم بن بهدلة ( وعلى ~~أبصارهم غشاوة ) بالنصب أضمر وجعل وقرأ الحسن ( غشاوة ) بضم العين وقرأ أبو ~~حيوة ( غشاوة ) بفتح قال أبو جعفر وأجودها ( غشاوة ) بكسر الغين كذلك ~~تستعمل العرب في كل ما كان مشتملا على الشيء نحو عمامة وقلادة روي عن ~~الأعمش ( غشوة ) رده إلى أصل المصدر قال ابن كيسان وهو النحوي فكلما قلنا ~~قال ابن كيسان فإياه نعني يجوز غشوة وغشوة فإن جمعت غشاوة تحذف الهاء PageV01P186 ~~قلت غشاء وحكى الفراء غشاوى مثل أداوى ( ولهم عذاب عظيم ) رفع بالابتداء ( ~~عظيم ) من نعته # 8 # خفض بمن وفتحت النون وأنت تقول من الناس لأن قبل النون في من كسرة ~~فحركوها بأخف الحركات في أكثر المواضع ورجعوا إلى الأصل في الأسماء التي ~~فيها ألف الوصل ويجوز في كل واحد منهما ما جاز في صاحبه والناس اسم يجمع ~~إنسانا وإنسانة والأصل عند سيبويه أناس قال الفراء الأصل الأناس خففت ~~الهمزة ثم أدغمت اللام في النون قال الكسائي هما لغتان ليست إحداهما أولى ~~من الأخرى يدل على ذلك أن العرب تصغر ناسا نويسا ولو كان ذلك الأصل لقالوا ~~أنيس ( من يقول آمنا ) في موضع رفع بالابتداء ويقول على اللفظ ( وما هم ) ~~على المعنى وهم اسم ما على لغة أهل الحجاز ومبتدأ على لغة بني تميم ( ~~بمؤمنين ) خفض بالباء وهي توكيد عند البصريين وجواب لمن قال أن زيدا لمنطلق ~~عند الكوفيين # 9 # فعل مستقبل وكذا ( وما يخدعون ) ولا موضع لها من الإعراب ( إلا أنفسهم ) ~~مفعول ( وما يشعرون ) مثل الأول PageV01P187 # 10 # رفع ms0011 بالابتداء ( فزادهم الله مرضا ) مفعولان وبعض أهل الحجاز يميل فزادهم ~~ليدل على أنه من زدت ( ولهم عذاب أليم ) جمع أليم إلام وألماء مثل كريم ~~وكرماء ويقال ألآم مثل أشراف ( بما كانوا ) ما خفض بالباء ( يكذبون ) في ~~موضع نصب على خبر كان # 11 # في موضع نصب على الظرف ( قيل لهم ) فعل ماض ويجوز ( قيل لهم ) بالإدغام ~~وجاز الجمع بين ساكنين لأن الياء حرف مد ولين والأصل قول ألقيت حركة الواو ~~على القاف فانكسر ما قبل الواو فقلبت ياءا قال الأخفش ويجوز قيل بضم القاف ~~وبالياء ومذهب الكسائي إشمام القاف الضم ليدل على أنه لما لم يسم فاعله وهي ~~لغة كثير من قيس فما هذيل وبنو دبير من بني أسد وبنو فقعس فيقولون قول بواو ~~ساكنة لهم الهاء والميم خفض باللام ( لا تفسدوا ) جزم بلا وعلامة الجزم حذف ~~النون ( في الأرض ) خفض بفي وإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على اللام ~~وحذفتها ولم تحذف ألف الوصل لأن الحركة عارضة فقلت الأرض وحكى الكسائي ~~أللرض لما خففت الهمزة فحذفها أبدل منها لاما قال الفراء لما خففت الهمزة ~~تحركت اللام فكره PageV01P188 ~~حركتها لأن أصلها السكون زاد عليها لاما أخرى ليسلم السكون ( قالوا إنما ~~نحن مصلحون ) ابتداء وخبر وما عند سيبويه كافة لأن عن العمل فأما ضم نحن ~~ففيه أقوال للنحويين قال هشام الأصل نحن قلبت حركة الحاء على النون وأسكنت ~~الحاء وقال محمد بن يزيد نحن مثل قبل وبعد لأنها متعلقة بالأخبار عن اثنين ~~وأكثر قال أحمد بن يحيى هي مثل حيت تحتاج إلى شيئين بعدها قال أبو إسحاق ~~الزجاج نحن للجماعة ومن علامة الجماعة الواو والضمة من جنس الواو فلما ~~اضطروا إلى حركة نحن لالتقاء الساكنين حركوها بما يكون للجماعة قال ولهذا ~~ضموا واو الجمع في قول أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى وقال علي بن ~~سليمان نحن يكون للمرفوع فحركوها بما يشبه الرفع # 12 # كسرت إن لأنها مبتدأة قال علي بن سليمان يجوز فتحها كما أجاز سيبويه حقا ~~أنك منطلق بمعنى ألا والهاء والميم ms0012 اسم أن وهم مبتدأ والمفسدون خبر المبتدأ ~~والمبتدأ وخبره خبر إن PageV01P189 ~~ويجوز أن يكون هم توكيدا للهاء والميم ويجوز أن يكون فاصلة والكوفيون ~~يقولون عماد # 13 # ألف قطع لأنك تقول يؤمن ( كما آمن الناس ) الكاف في موضع نصب لأنها نعت ~~لمصدر محذوف أي إيمانا كإيمان الناس ( قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا ~~إنهم هم السفهاء ) فيه أربعة أقوال أجودها أن تخفف الهمزة الثانية فتقلبها ~~واوا خالصة وتحقق الأولى فتقول ( السفهاء ولا ) وهي قراءة أهل المدينة ~~والمعروف من قراءة أبي عمرو وإن شئت خففتهما جميعا فجعلت الأولى بين الهمزة ~~والألف وجعلت الثانية واوا خالصة وإن شئت خففت الأولى وحقق الثانية وإن شئت ~~حققتها جميعا # 14 # الأصل لقيوا حذفت الضمة من الياء لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين ~~وقرأ محمد بن السميفع اليماني ( وإذا لاقوا الذين آمنوا ) والأصل لاقيوا ~~فإن قيل لم ضمت الواو من لاقوا في الإدراج وحذفت من لقوا فالجواب أن قبل ~~الواو التي في لقوا ضمة تدل عليها فحذفت لالتقاء الساكنين وحركت في لاقوا ~~لأن قبلها فتحة الذين في موضع نصب بالفعل آمنوا داخل في الصلة ( قالوا آمنا ~~) جواب إذا ( وإذا خلوا PageV01P190 ~~إلى شياطينهم ) فإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على الواو وحذفتها كما يقرأ ~~أهل المدينة شياطينهم خفض بإلى وهو جمع مكسر فلذلك لم تحذف منه النون ~~بالإضافة والهاء والميم خفض بالإضافة ( قالوا إنا معكم ) الأصل إننا حذفت ~~منه لاجتماع النونات معكم نصب بالاستقرار ومن أسكن العين جعل مع حرفا ( ~~إنما نحن مستهزءون ) مبتدأ وخبر فإن خففت الهمزة فسيبويه يجعلها بين الهمزة ~~والواو وحجته أن حركتها أولى بها وزعم الأخفش أنه يجعلها ياءا محضة فيقول ( ~~مستهزيون ) قال الأخفش أفعل في هذا كما فعلت في قوله السفهاء ولا قال محمد ~~بن يزيد ليس كما قال الأخفش لأن قوله السفهاء إلا لو جئت بها بين بين كنت ~~تنحو بها نحو الألف والألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا فاضطررت إلى قلبها ~~واوا وليس كذا مستهزئون ومن أبدل الهمزة قال مستهزون وعلى ms0013 هذا كتبت في المصحف # 15 # يستهزىء فعل مستقبل في موضع خبر الابتداء والهاء والميم في موضع خفض ~~بالباء ( ويمدهم ) عطف على يستهزىء والهاء والميم في PageV01P191 ~~موضع نصب بالفعل ( في طغيانهم يعمهون ) في موضع الحال # 16 # مبتدأ ( الذين ) خبر ( اشتروا الضلالة بالهدى ) في صلة الذين وفي ضم ~~الواو أربعة أقوال قول سيبويه أنها ضم فرقا بينها وبني الواو الأصلية نحو ~~وأن لو استقاموا على وقال الفراء كان يجب أن يكون قبلها واو مضمومة لأنها ~~واو جمع فلما حذفت الواو التي قبلها واحتاجوا إلى حركتها حركوها بحركة التي ~~حذفت قال ابن كيسان الضمة في الواو أخف من غيرها لأنها من جنسها قال أبو ~~إسحاق هي واو جمع حركت بالضم كما فعل في نحن وقرأ ابن أبي إسحاق ويحيى بن ~~يعمر ( اشتروا الضلالة ) بكسر الواو وعلى الأصل لالتقاء الساكنين وروى أبو ~~زيد الأنصاري عن قعنب أبي السمال العدوي أنه قرأ ( اشتروا الضلالة ) بفتح ~~الواو ولخفة الفتحة وأن قبلها مفتوحا وأجاز الكسائي ( اشتروا الضلالة ) بضم ~~الواو كما يقال أقتت وأدؤر قال أبو جعفر PageV01P192 ~~وهذا غلط لأن همزة الواو إذا انضمت إنما يجوز فيها إذا انضمت لغير علة ( ~~فما ربحت تجارتهم ) رفع بربحت ( وما كانوا مهتدين ) نصب على خبر كان ~~والفراء يقول حال غير مستغنى عنها قال ابن كيسان يجوز تجارة وتجاير وضلالة وضلايل # 17 # ابتداء ( كمثل الذي ) خبره والكاف بمعنى مثل و( الذي ) خفض بالإضافة ( ~~استوقد نارا ) صلته ( فلما أضاءت ما حوله ) ما في موضع نصب بمعنى الذي وكذا ~~إن كانت نكرة إلا أن النعت يلزمها إذا كانت نكرة وإن كانت زائدة فلا موضع ~~لها و( حوله ) ظرف مكان والهاء في موضع خفض بإضافته إليها ( ذهب الله ~~بنورهم ) وأذهب نورهم بمعنى واحد ( وتركهم في ظلمات ) وقرأ أبو السمال ( ~~وتركهم في ظلمات ) بإسكان اللام حذف الضمة لثقلها ومن أثبتها فللفرق بين ~~الاسم والنعت ويقال ظلمات بفتح اللام قال البصريون أبدل من الضمة فتحة ~~لأنها أخف وقال الكسائي ظلمات جمع الجمع جمع ظلم ( لا يبصرون ) فعل ms0014 مستقبل ~~في موضع الحال # 18 # على إضمار مبتدأ أي هم صم ( بكم عمي ) وفي قراءة عبد الله PageV01P193 ~~وحفصة ( صما بكما عميا ) لأن المعنى وتركهم غير مبصرين صما بكما عميا ~~ويكون أيضا بمعنى أعني # 19 # الأصل عند البصريين صيوب ثم أدغم مثل ميت وعند الكوفيين الأصل صويب ثم ~~أدغم ولو كان كما قالوا لما جاز إدغامه كملا يجوز إدغام طويل وجمع صيب ~~صيايب والتقدير في العربية مثلهم كمثل الذي استوقد نارا أو كمثل صيب ( فيه ~~ظلمات ) ابتداء ( ورعد وبرق ) معطوف عليه ( يجعلون ) مستأنف وإن شئت كان ~~حالا من الهاء التي في فيه فإن قيل كيف يكون حالا ولم يعد عل ى الهاء شيء ~~فالجواب أن التقدير في صواعقه مثل ( يصهر به ما في بطونهم والجلود ) ( ~~أصابعهم ) في واحد الأصابع خمس لغات يقال إصبع بكسر الهمزة وفتح الباء ~~ويقال أصبع بفتح الهمزة وكسر الباء ويقال بفتحهما جميعا وبكسرهما جميعا ~~وبضمهما جميعا وهي مؤنثة وكذلك الأذن وروي عن الحسن أنه قرأ ( من الصواقع ) ~~وهي لغة تميم وبعض ربيعة ( حذر الموت ) ويقال حذار قال سيبويه هو منصوب ~~لأنه موقوع له أي مفعول من أجله وحقيقته أنه مصدر وأنشد سيبويه PageV01P194 # ( وأغفر عوراء الكريم ادخاره % وأعرض عن شتم اللئيم تكرما ) ( والله محيط ~~بالكافرين ) ابتداء وخبر # 20 # ويجوز في غير القرآن يكاد أن يفعل كما قال # ( قد كاد من طول البلى أن يمصحا % ) # وفي يخطف سبعة أوجه القراءة الفصيحة ( يخطف ) وقرأ علي بن الحسين ويحيى ~~بن وثاب ( يكاد البرق يخطف أبصارهم ) بكسر الطاء قال سعيد الأخفش هي لغة ~~وقرأ الحسن وقتادة وعاصم الجحدري وأبو رجاء العطاردي ( يكاد البرق يخطف ) ~~بفتح الياء وكسر الخاء والطاء وروي عن الحسن أنه قرأ بفتح الخاء قال الفراء ~~وقرأ بعض أهل المدينة بتسكين الخاء وتشديد الطاء وقال الكسائي والأخفش ~~والفراء يجوز ( يخطف ) بكسر الياء والخاء والطاء فهذه ستة أوجه موافقة PageV01P195 ~~للسواد والسابع حكاه عبد الوارث قال رأيت في مصحف أبي يكاد البرق يتخطف ~~أبصارهم وزعم سيبويه والكسائي أن من قرأ ( يخطف ) بكسر ms0015 الخاء والطاء فالأصل ~~عنده يختطف ثم ادغم التاء في الطاء فالتقى ساكنان وكسر الخاء لالتقاء ~~الساكنين قال سيبويه ومن فتحها ألقى حركة التاء عليها قال الفراء هذا خطأ ~~ويلزم من قاله أن يقول في يمد يمد لأن الميم كانت ساكنة وأسكتت الدال بعدها ~~وفي يعض يعض قال الفراء وإنما الكسر لأن الألف في اختطف مكسورة قال أبو ~~جعفر قال أصحاب سيبويه الذي قال الفراء لا يلزم لأنه لو قيل يمد ويعض لا ~~شكل بيفعل ويفتعل لا يكون إلا على جهة واحدة قال الكسائي من قال يخطف كسر ~~الياء لأن الألف في اختطف مكسورة فأما ما حكاه الفراء عن أهل المدينة من ~~إسكان الخاء والإدغام فلا يعرف ولا يجوز لأنه جمع بين ساكنين ( كلما ) ~~منصوب لأنه ظرف وإذا كانت كلما بمعنى إذا فهي موصولة قال الفراء يقال أضاءك ~~وضاءك ويجوز لذهب بسمعهم مدغما ( وأبصارهم ) عطف عليه ( إن الله على كل شيء ~~قدير ) اسم إن وخبرها PageV01P196 # 21 # يا حرف النداء وأي نداء مفرد ضم لأنه في موضع المكني وكان يجب أن لا يعرب ~~فكرهوا أن يخلوه من حركة لأنه قد كان متمكنا فاختاروا له الضمة لأن الفتحة ~~تلحق المعرب في النداء والكسرة تلحق المضاف إليك وأجاز أبو عثمان المازني ~~يا أيها الناس على الموضع كما يقال يا زيد الظريف وزعم الأخفش أن الناس في ~~صلة أي وهاء للتنبيه إلا أنها لا تفارق أيا لأنها عوض من الإضافة ولغة بعض ~~بني مالك من بني أسد يا أيه الرجل بضم الهاء لما كانت الهاء لازمة حركتها ~~حركها بحركة أي ( الناس ) تابع لأي كالنعت كما ينعت لا يجوز نصبه عند أبي ~~العباس لأنه لا يستغنى عنه فصار كما تقول يا ناس ( اعبدوا ) ألف وصل لأنه ~~من يعبد وضممتها والأصل الكسر لئلا تجمع بين كسرة وضمة قال سيبويه ليس في ~~الكلام فعل وحذف النون للجزم عند الكوفيين ولأنه لم يضارع عند البصريين ( ~~ربكم ) نصب باعبدوا ( الذي ) نعت له ( خلقكم ) في الصلة والكاف والميم نصب ~~بالفعل ( والذين ms0016 ) عطف على الكاف والميم ( من قبلكم ) في الصلة ( لعلكم ) ~~الكاف والميم اسم لعل ( تتقون ) فعل مستقبل علامة رفعه النون وهو في موضع ~~خبر لعل PageV01P197 # 22 # الذي نعت لربكم وإن شئت كان نعتا للذي خلقكم وصلح أن يقال نعت للنعت لأن ~~النعت هو المنعوت في المعنى ويجوز أن يكون منصوبا بتتقون ويجوز أن يكون ~~بمعنى أعني وأن يكون في موضع رفع على أنه خبر ابتداء محذوف ويجوز جعل لكم ~~مدغما لأن الحرفين مثلان قد كثرت الحركات وترك الإدغام أجود لأنها من ~~كلمتين ( الأرض فراشا ) مفعولان لجعل ( والسماء بناء ) عطف والسماء تكون ~~جمعا لسماوة وسماءة وتكون واحدة مؤنثة مثل عناق وتذكيرها شاذ وجمعها سماوات ~~وسماءات وأسم وسمايا وسماء المطر مذكر وكذلك السقف في المستعمل وجمعها ~~أسمية وسمي وسمي وبناء يقصر على أنه جمع بنية ومصدر ويقال بني جمع بنية وفي ~~الممدود في الوقف خمس لغات أجودها والسماء بناء بهمزة بين ألفين ويجوز ~~تخفيف الهمزة حتى تضعف ويجوز حذفها لقربها من الساكن وهي بين ساكنين فإذا ~~حذفتها حذفت الألف بعدها فقلت بنا لفظه كلفظ المقصور ومن العرب من يزيد ~~بعده في صورته مدة ومنهم من يعوض من الهمزة ياءا فيقول بنيت بنايا ~~والبصريون يقولون هو مشبه بخطايا والفراء يقول ردت الهمزة إلى أصلها لأن ~~أصلها الياء ( وأنزل من السماء ماء ) والأصل PageV01P198 ~~في ماء موه قلبت الواو ألفا لتحركها وتحرك ما قبلها فقلت ماه فالتقى حرفان ~~خفيان فأبدلت من الهاء همزة لأنها أجلد وهي بالألف أشبه فقلت ماء فالألف ~~الأولى عين الفعل وبعهدها الهمزة التي هي بدل من الهاء وبعد الهمزة ألف بدل ~~من التنوين قال أبو الحسن علي لا يجوز أن يكتب إلا بألفين عند البصريين وإن ~~شئت بثلاث فإذا جمعوا أو صغروا ردوا إلى الأصل فقالوا مويه وأمواه ومياه ~~مثل أجمال وجمال ( فأخرج به من الثمرات ) جمع ثمرة ويقال ثمر مثل شجر ويقال ~~ثمر مثل خشب ويقال ثمر مثل بدن وثمار مثل إكام ( رزقا لكم ) مفعول ( فلا ~~تجعلوا لله أندادا ) تجعلوا جزم ms0017 بالنهي فلذلك حذفت منه النون أندادا مفعول ~~أول ولله في موضع الثاني ( وأنتم ) مبتدأ ( تعلمون ) فعل مستقبل في موضع ~~الخبر والجملة في موضع الحال # 23 # في موضع جزم بالشرط ( في ريب ) خفض بفي ( مما نزلنا ) ما خفض بمن والعائد ~~عليها محذوف لطول الاسم أي ما نزلناه ( على عبدنا ) خفض بعلى ( فأتوا ) ~~جواب الشرط وإن شئت قلت مجازاة قال ابن كيسان قصرت فأتوا لأنه من باب ~~المجيء وحكى الفراء في قراءته فتوا فيجوز فتوا ( بسورة ) خفض الباء ( من ~~مثله ) خفض بمن ( وادعوا شهداءكم ) نصب بالفعل جمع شهيد يقال شاهد وشهيد ~~مثل قادر وقدير PageV01P199 # 24 # يقال كيف دخلت أن على لم ولا يدخل عامل على عامل فالجواب أن أن هنا غير ~~عاملة في اللفظ فدخلت على لم كما تدخل على الماضي لأنها لا تعمل في لم كما ~~لا تعمل في الماضي فمعنى إن لم تفعلوا إن تركتم الفعل قال الأخفش سعيد إنما ~~جزموا بلم لأنها نفي فأشبهت لا في قولك لا رجل في الدار فحذفت بها الحركة ~~كما حذفت التنوين من الأسماء وقال غيره جزمت بها لأنها أشبهت إن التي للشرط ~~لأنها ترد المستقبل إلى الماضي كما ترد أن فنحتاج إلى جواب فأشبهت الابتداء ~~والابتداء يلحق به الأسماء الرفع وهو أولى بالأسماء فكذا حذف مع إن لأن ~~أولى ما للأفعال السكون ( ولن تفعلوا ) نصب بلن وعلامة نصبه حذف النون ~~واستوى النصب والجزم في الأفعال لأنهما فرعان وهما بمنزلة النصب والخفض في ~~الأسماء وحكي عن الخليل رحمه الله أن أصل لن لا أن ورد عليه هذا سيبويه ~~وقال لو كان كذا لما جاز زيدا لن أضرب قال أبو عبيدة من العرب من يجزم بلن ~~كما يجزم بلم ( فاتقوا النار ) جواب الشرط في الفاء وما بعدها ولغة تميم ~~وأسد فتقوا النار وحكى سيبويه تقى يتقي PageV01P200 ~~( النار ) مفعولة ( التي ) من نعتها ( وقودها ) مبتدأ ( الناس ) خبر ( ~~والحجارة ) عطف عليهم ( أعدت ) فعل ماض والتاء علامة التأنيث أسكنت عند ~~البصريين لأنها حرف جاء لمعنى وعند الكوفيين إنك لما ms0018 ضممت تاء المخاطب ~~وفتحت تاء المخاطب المذكر وكسرت تاء المؤنث وبقيت هذه التاء كان ترك ~~العلامة لها علامة واسم ما لم يسم فاعله مضمر في أعدت ( للكافرين ) خفض ~~باللام الزائدة وقرأ الحسن ومجاهد وطلحة بن مصرف ( التي وقودها ) بضم الواو ~~وقال الكسائي والأخفش سعيد الوقود بفتح الواو الحطب والوقود بضمها الفعل ~~قال أبو جعفر يجب على هذا أن لا يقرأ إلا وقودها بفتح الواو لأن المعنى ~~حطبها إلا أن الأخفش قال وحكي أن بعض العرب يجعل الوقود والوقود جميعا ~~بمعنى الحطب والمصدر وذهب إلى أن الأول كثر قال كما أن الوضوء الماء ~~والوضوء المصدر # 25 # ( أن ) في موضع نصب والمعنى بأن لهم قال الكسائي وجماعة من البصريين أن ~~في موضع خفض بإضمار الباء ( جنات ) في موضع نصب اسم أن وكسرت التاء عند ~~البصريين لأنه جمع مسلم فوجب أن يستوي خفضه ونصبه كما كان في المذكر جائزا ~~( تجري ) في موضع نصب نعت للجنات ومرفوع لأنه فعل مستقبل وحذفت الضمة من ~~الياء لثقلها PageV01P201 ~~معها ( الأنهار ) مرفوع بتجري ( كلما ) ظرف ( قالوا هذا ) مبتدأ و( الذي ) ~~خبره ويجوز أن يكون هذا هو الذي ( رزقنا من قبل ) غاية مبني على الضم لأنه ~~قد حذف منه وهو ظرف يدخله النصب والخفض في حال سلامته فلما اعتل بالحذف ~~أعطى حركة لم تكن تلحقه وقيل أعطى الضمة لأنها غاية الحركات ( وأتوا به ) ~~فعلوا من أتيت ( متشابها ) على الحال ( أزواج ) مرفوع بالابتداء ( مطهرة ) ~~نعت وواحد الأزواج زوج قال الأصمعي ولا تكاد العرب تقول زوجة قال أبو جعفر ~~حكى الفراء أنه يقال زوجة وأنشد # ( إن الذي يمشي يحرش زوجتي % كماش إلى أسد الشرى يستبيلها ) # ( وهم ) مبتدأ ( خالدون ) خبره والظرف ملغى ويجوز في غير القرآن نصب ~~خالدين على الحال # 26 # اسم إن والجملة الخبر لغة تميم وبكر بن وائل ( لا يستحي ) PageV01P202 ~~بياء واحدة وهكذا قرأ ابن كثير وابن محيصن وشبل وفيه قولان قال الخليل ~~أسكنت الياء الأولى كما سكنت في باع وسكنت الثانية لأنها لام الفعل قال ~~سيبويه وقال غيره لما ms0019 كثر وكانتا ياءين حذفوها وألقوا حركتها على الحاء قال ~~أبو جعفر شرح قول الخليل أن الأصل استحيى فأعله من جهتين اعل الياء الأولى ~~كما يقال استباع واعل الثانية كما يقال يرمي فحذف الأولى لئلا يلتقي ساكنان ~~وهذا بعيد جدا لأنهم يجتنبون الإعلال من جهتين والقول الآخر هو قول سيبويه ~~سمعت أبا إسحاق يقول إذا قال سيبويه بعد قول الخليل وقال غيره فإنما يعني ~~نفسه ولا يسمي نفسه بعد الخليل إجلالا منه له وشرح قول سيبويه أن الأصل ~~استحيى كثر استعمالهم إياه فحذفوا الياء الأولى وألقوا حركتها على الحاء ~~فأشبه افتعل نحو اقتضى فصرفوه تصريفه فقالوا استحى يستحي ( أن يضرب ) في ~~موضع نصب أي من أن يضرب ( مثلا ) منصوب بيضرب ( ما بعوضة ) في نصبها ثلاثة ~~أوجه تكون ما زائدة وبعوضة بدلا من مثل ويجوز أن تكون ما في موضع نصب نكرة ~~وبعوضة نعتا لما وصلح أن تكون نعتا لأنها بمعنى قليل والوجه الثالث قول ~~الكسائي والفراء قالا التقدير أن يضرب مثلا ما بين بعوضة حذفت بين وأعربت ~~بعوضة بإعرابها والفاء بمعنى إلى أي إلى ما فوقها ومعنى ضربت له مثلا مثلت ~~له مثلا وهذه الأبنية على ضرب واحد أي على مثال واحد ( فما فوقها ) عطف على ~~ما الأولى وحكى أنه سمع رؤبة يقرأ PageV01P203 ~~( إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة ) بالرفع وهذه لغة تميم جعل ما ~~بمعنى الذي ورفع بعوضة على إضمار ابتداء والحذف في ما أقبح منه في الذي لأن ~~الذي إنما له وجه واحد والاسم معه أطول ( فأما الذين آمنوا ) الذين رفع ~~بالابتداء وخبره ما بعد الفاء فلا بد من الفاء في جواب أما لأن فيها معنى ~~الشرط أي مهما يكن من شيء فالأمر كذا ( فيعلمون أنه الحق ) أن في موضع نصب ~~بيعلمون والهاء اسمها والحق خبرها ( من ربهم ) خفض بمن ( وأما الذين كفروا ~~) ولغة تميم وبني عامر أيما يبدلون من إحدى الميمين ياءا كراهية التضعيف ~~وعلى هذا ينشد بيت عمر بن أبي ربيعة # ( رأت رجلا أيما ms0020 إذا الشمس عارضت % فيضحى وأيما بالعشي فيخصر ) ( فيقولون ~~ماذا أراد الله بهذا مثلا ) إن شئت جعلت ما وذا شيئا واحدا في موضع نصب ~~بأراد قال ابن كيسان وهو أجود وإن شئت جعلت ما اسما تاما في موضع رفع ~~بالابتداء وذا بمعنى الذي هو خبر الابتداء ويكون التقدير ما الذي أراد الله ~~بهذا مثلا قال أحمد بن يحيى ثعلب مثلا منصوب على القطع وقال ابن كيسان هو ~~منصوب على التمييز الذي وقع موقع الحال ( يضل ) فعل مستقبل ( كثيرا ) مفعول به PageV01P204 ~~( ويهدي ) أسكنت الياء فيه استثقالا للجمع بينها وبين ياء وكسرة ( وما يضل ~~به إلا الفاسقين ) بوقوع الفعل عليهم والتقدير وما يضل به أحدا إلا ~~الفاسقين ولا يجوز أن تنصبهم على الاستثناء لأن الاستثناء لا يكون إلا بعد ~~تمام الكلام # 27 # الذين في موضع نصب على النعت للفاسقين وإن شئت جعلته في موضع رفع على أنه ~~خبر ابتداء محذوف أي هم الذين ( ينقضون ) فعل مستقبل والمضمر الذي فيه يعود ~~على الذين ( عهد الله ) مفعول به ( من بعد ميثاقه ) خفضت بعدا بمن وميثاقه ~~بعد إليه وهو بمعنى إيثاقه قال ابن كيسان هو اسم يؤدي عن المصدر كما قال ~~القطامي # ( أكفرا بعد رد الموت عني % وبعد عطائك المائة الرتاعا ) ( ويقطعون ) عطف ~~على ينقصون ( ما أمر الله به ) ما في موضع نصب بيقطعون والمصدر قطيعة وقطعت ~~الحبل قطعا وقطعت النهر قطوعا وقطعت الطير قطاعا وقطاعا إذا خرجت من بلد ~~إلى بلد وأصاب الناس قطعة إذا قلت مياههم ورجل به قطع أي انبهار ( ويفسدون ~~في الأرض ) PageV01P205 ~~عطف على يقطعون ( أولئك ) مبتدأ ( هم ) ابتداء ثان ( الخاسرون ) خبر ~~الثاني والثاني وخبره خبر الأول إن شئت كانت هم زائدة والخاسرون الخبر # 28 # كيف اسم في موضع نصب وهي مبنية على الفتح وكان سبيلها أن تكون ساكنة لأن ~~فيها موضع الاستفهام فأشبهت الحروف واختير لها الفتح من أجل الياء ( تكفرون ~~) فعل مستقبل ( بالله ) خفض بالباء ( وكنتم أمواتا ) التقدير وقد كنتم ~~أمواتا ثم حذفت قد ( أمواتا ) خبر كنتم ( فأحياكم ) الكاف والميم ms0021 في موضع ~~نصب بالفعل وكذا ( ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) فعل مستقبل # 29 # ابتداء وخبر ( ما ) في موضع نصب ( جميعا ) عند سيبويه نصب على الحال ( ثم ~~استوى ) أهل الحجاز يفخمون وأهل نجد يميلون ليدلوا على أنه من ذوات الياء ( ~~إلى السماء ) خفض بإلى ( فسواهن سبع سموات ) قال محمد بن الوليد سبع منصوب ~~على أنه بدل من الهاء والنون أي فسوى سبع سموات قال أبو جعفر يجوز عندي أن ~~يكون فسوى منهن كما قال جل وعز واختار موسى قومه أي من قومه ( وهو بكل PageV01P206 ~~شيء عليم ) مبتدأ وخبر # 30 # قال أبو عبيدة إذ اسم وهو ظرف زمان ليس مما يزاد قال أبو إسحاق ذكر الله ~~عز وجل خلق الناس وغيرهم فالتقدير ابتدأ خلقهم إذ قال ربك ( للملائكة ) خفض ~~باللام والهاء لتأنيث الجماعة ( إني جاعل في الأرض ) الياء في موضع نصب ~~جاعل خبر أن والأصل إنني حذفت النون لاجتماع نونين في الأرض خفض بفي ( ~~خليفة ) نصب بجاعل ولا يجوز حذف التنوين للفصل ولو وليه المفعول لجاز حذف ~~التنوين خليفة يكون بمعنى فاعل أي يخلف من كان قبله من الملائكة في الأرض ~~أو من كان قبله من غير الملائكة كما روي ويجوز أن يكون خليفة بمعنى مفعول ~~أي يخلف كما يقال ذبيحة بمعنى مفعولة ( قالوا أتجعل ) فعل مستقبل ( فيها من ~~يفسد ) في موضع نصب بتجعل والمفعول الثاني يقوم مقامه فيها يفسد على اللفظ ~~ويجوز في غير القرآن يفسدون على المعنى ( ويسفك ) عطف عليه وروي عن الأعرج ~~( ويسفك الدماء ) بالنصب يجعله جواب الاستفهام بالواو وواحد الدماء دم ولا ~~يكون اسم على حرفين إلا وقد حذف منه والمحذوف منه ياء وقد نطق به على الأصل ~~قال الشاعر PageV01P207 # ( فلو أنا على حجر ذبحنا % جرى الدميان بالخبر اليقين ) ( ونحن نسبح ~~بحمدك ) لا يجوز إدغام النون في النون لئلا يلتقي ساكنان ( قال إني أعلم ما ~~لا تعلمون ) من حرك الياء فقال إني اعلم ما كره أن يكون اسم على حرف واحد ~~ساكنا ومن أسكنها قال قد ms0022 اتصلت بما قبلها اعلم فعل مستقبل ويجوز أن يكون ~~اسما بمعنى فاعل كما يقال الله أكبر بمعنى كبير وكما قال # ( لعمرك ما أدري وإني لأوجل % على أينا تغدو المنية أول ) ويجوز إدغام ~~الميم في الميم وما في موضع نصب بأعلم إذا جعلته فعلا وإن جعلته اسما جاز ~~أن يكون ما في موضع خفض بالإضافة وفي موضع نصب وتحذف التنوين لأنه لا ينصرف # 31 # آدم والأسماء مفعولان لعلم وآدم لا ينصرف في المعرفة PageV01P208 ~~بإجماع النحويين لأنه على أفعل وهو معرفة ولا يمتنع شيء من الصرف عند ~~البصريين إلا بعلتين فإن نكرت آدم وليس بنعت لم يصرفه الخليل وسيبويه وصرفه ~~الأخفش سعيد لأنه إنما منعه من الصرف لأنه كان نعتا وهو على وزن الفعل فإذا ~~لم يكن نعتا صرفه قال أبو إسحاق القول قول سيبويه لا يفرق بين النعت وغيره ~~لأنه هو ذاك بعينه وجمع آدم إذا كان صفة أدم فإن لم يكن نعتا فجمعه آدمون ~~وأوادم وهكذا الباب كله قال أبو جعفر وقد ذكرنا عرضهم في الكتاب الذي قبل ~~هذا ( فقال أنبئوني ) ألف قطع لأنها من أنبأ ينبىء فإن خففت الهمزة قلت ~~أنبئوني بين بين فإن جعلتها مبدلة قلت أنبوني مثل اعطوني ( بأسماء هؤلاء ) ~~بأسماء مخفوض بالباء وهؤلاء في موضع مخفوض بالإضافة إلى أنه مبني على الكسر ~~لالتقاء الساكنين وهو مبني مثل هذا وفيه وجوه إذا مددته وإن شئت خففت ~~الهمزة الثانية وحققت الأولى وهو أجود الوجوه عند الخليل وسيبويه وهي قراءة ~~نافع فقلت ( هؤلاء إن كنت صادقين ) ولا يجوز غير هذا في قول من خفف الثانية ~~والدليل على هذا أنهم أجمعوا على القراءة في قوله جل وعز من النساء إلا ما ~~قد سلف على وجه واحد عن نافع ولا فرق بينهما وإن شئت خففت الأولى وحققت ~~الثانية فقلت هؤلاان PageV01P209 ~~كنتم وان شئت حققتهما جميعا فقلت هؤلاءان وإن شئت خففتهما وان شئت خففت ~~الأولى فقلت هؤلاان ان كنتم صادقين وهو مذهب أبي عمرو بن العلاء في ~~الهمزتين إذا اتفقتا وتميم وبعض ms0023 أسد وقيس يقصرون هؤلا فعلى لغتهم هاؤلا إن ~~كنتم وقال الأعشى # ( هؤلاء ثم هؤلا كلا أعطيت % نعالا محذوة بمثال ) ومن العرب من يقول هؤلا ~~فيحذف الألف والهمزة ( إن كنتم صادقين ) كنتم في موضع جزم بالشرط وما قبله ~~في موضع جوابه عند سيبويه وعند أبي العباس الجواب محذوف والمعنى إن كنتم ~~صادقين فأنبئوني قال أبو عبيد وزعم بعض المفسرين أن إن بمعنى إذ وهذا خطأ ~~إنما هي أن المفتوحة التي تكون بمعنى إذ فأما هذه فهي بمعنى الشرط # 32 # منصوب على المصدر عند الخليل وسيبويه يؤدي عن معنى نسبحك سبحانك تسبيحا ~~وقال الكسائي هو منصوب لأنه لم يوصف قال ويكون منصوبا على أنه نداء مضاف ( ~~لا علم لنا ) مثل لا ريب PageV01P210 ~~فيه ويجوز لا علم لنا يجعل لا بمعنى ليس المعنى ليس ( إلا ما علمتنا ) ما ~~في موضع رفع كما تقول لا إلاه إلا الله وخبر التبرية كخبر الابتداء ويجوز ~~النصب إذا تم الكلام على أصل الاستثناء ( أنك أنت العليم الحكيم ) أنت في ~~موضع نصب توكيدا للكاف وإن شئت كانت رفعا بالابتداء والعليم خبره والجملة ~~خبر أن وإن شئت كانت فاصلة لا موضع لها والكوفيون يقولون عماد الألف واللام ~~في موضع رفع ( الحكيم ) من نعت العليم # 33 # نداء مفرد ( أنبئهم ) حذفت الضمة من الهمزة لأنه أمر وإن خففت الهمزة قلت ~~أنبيهم كما قلت ذيب وبير وإن أبدلت منها قلت أنبهم كما قال زهير # ( جريء متى يظلم يعاقب بظلمه % سريعا وإن لا يبد بالظلم يظلم ) ( ~~بأسمائهم ) خفض بالباء ( فلما أنبأهم ) وإن خففت جعلتها بين الهمزة والألف ~~وإن أبدلت قلت أنباهم بألف خالصة ( قال ألم أقل لكم ) الأصل أقول ألقيت ~~حركة الواو على القاف فانضمت القاف وحذفت الواو لسكونها وسكون اللام وأسكنت ~~اللام للجزم ( أني ) كسرت الألف لأن ما PageV01P211 ~~بعد القول مبتدأ وزعم سيبويه أن من العرب من يجري القول مجرى الظن وهي ~~حكاية أبي الخطاب فعلى هذا أني أعلم قال الكسائي رأيت العرب إذا لقيت الياء ~~همزة استحبوا الفتح فيقولون أني أعلم ms0024 ويجوز إعلم لأنه من علم ( غيب السموات ~~والأرض ) نصب بأعلم وكذا ( ما تبدون وما كنتم تكتمون ) عطف عليه # 34 # خفض باللام الزائدة ( اسجدوا ) أمر فلذلك حذفت منه النون وضممت الهمزة ~~إذا ابتدأتها لأنه من يسجد وروى عن أبي جعفر أنه قرأ ( للملائكة اسجدوا ) ~~وهذا لحن لا يجوز وأحسن ما قيل فيه ما روي عن محمد بن يزيد قال أحسب أن أبا ~~جعفر كان يخفض ثم يشم الضمة ليدل على أن الابتداء بالضم كما يقرأ ( وغيض ~~الماء ) فيشير إلى الضمة ليدل على أنه لما لم يسم فاعله ( لادم ) في موضع ~~خفض باللام إلا أنه لا ينصرف ( فسجدوا إلا إبليس ) نصب على الاستثناء لا ~~يجوز غيره عند البصريين لأنه موجب وأجاز الكوفيون الرفع وإبليس اسم أعجمي ~~فلذلك لم ينون وزعم أبو عبيدة أنه عربي مشتق من أبلس إلا أنه PageV01P212 ~~لم ينصرف لأنه لا نظير له ( أبى واستكبر ) أبى يأبى إباءا وهذا حرف نادر ~~جاء على فعل يفعل ليس فيه حرف من حروف الحلق قال أبو إسحاق سمعت إسماعيل بن ~~إسحاق يقول القول فيه عندي أن الألف مضارعة لحروف الحلق قال أبو جعفر ولا ~~أعلم أن أبا إسحاق روى عن إسماعيل نحوا غير هذا الحرف ( وكان من الكافرين ) ~~خفض بمن وفتحت النون لالتقاء الساكنين # 35 # أنت توكيد للمضمر ويجوز في غير القرآن على بعد قم وزيد ( وكلا منها ) ~~حذفت النون لأنه أمر وحذفت الهمزة لكثرة الاستعمال فحذفها شاذ قال سيبويه ~~ومن العرب من يقول أوكل فيتم ( رغدا ) نعت لمصدر محذوف أي أكلا رغدا قال ~~ابن كيسان ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال ( حيث شئتما ) حيث مبنية على ~~الضم لأنها خالفت أخواتها من الظروف في أنها لا تضاف فأشبهت قبل وبعد إذا ~~أفردتا فضمت وحكى سيبويه أن من العرب من يفتحها على كل حال قال الكسائي ~~الضم لغة قيس وكنانة والفتح لغة بني تميم قال الكسائي وبنو أسد يخفضونها في ~~موضع الخفض وينصبونها في موضع النصب قال سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ويضم ms0025 ~~ويفتح ويقال حوث ( ولا PageV01P213 ~~تقربا ) نهي فلذلك حذفت النون ( هذه الشجرة ) في موضع نصب بتقربا والهاء ~~في هذه بدل من ياء الأصل هذي ولا أعلم في العربية هاء تأنيث مكسورا ما ~~قبلها إلا هاء هذه ومن العرب من يقول هاتا هند ومنهم من يقول هاتي هند وحكى ~~سيبويه هذه هند بإسكان الهاء ( الشجرة ) نعت لهذه ( فتكونا ) جواب النهي ~~منصوب على إضمار أن عند الخليل وسيبويه وزعم الجرمي أن الفاء هي الناصبة ~~ويجوز أن يكون فتكونا جزما عطفا على تقربا # 36 # من أزللته فزل وفأزالهما من أزلته فزال ( الشيطان ) رفع بفعله ( وقلنا ~~اهبطوا ) حذفت الألف من اهبطوا لأنها ألف وصل وحذفت الألف من قلنا في اللفظ ~~لسكونها وسكون الهاء بعدها ( بعضكم ) مبتدأ ( عدو ) خبره والجملة في موضع ~~نصب على الحال والتقدير وهذه حالكم وحذفت الواو لأن في الكلام عائدا كما ~~يقال رأيتك السماء تمطر عليك ويقال كيف قال عدو ولم يقل أعداء ففي هذا ~~جوابان أحدهما أن بعضا وكلا يخبر عنهما بالواحد وذلك في القرآن قال الله جل ~~وعز وكلهم آتيه يوم وقال وكل أتوه داخرين والجواب الآخر أن عدوا يفرد في ~~موضع الجمع قال الله جل وعز وهم لكم عدو بئس للظالمين بمعنى أعداء ( ولكم ~~في الأرض مستقر ) مرفوع بالابتداء ( ومتاع ) عطف عليه PageV01P214 # 37 رفع بفعله ( كلمات ) نصب بالفعل وقرأ الأعمش ( فتلقى آدم من ربه ) ~~مدغما ( إنه هو التواب الرحيم ) هو رفع بالابتداء والتواب خبره والجملة خبر ~~أن ويجوز أن يكون هو توكيدا للهاء ويجوز أن يكون فاصلة وحكى أبو حاتم أن ~~أبا عمرو وعيسى وطلحة قرءوا ( إنه هو التواب ) مدغما وأن ذلك لا يجوز لأن ~~بين الهاءين واوا في اللفظ لا في الخط قال أبو جعفر أجاز سيبويه أن تحذف ~~هذه الواو وأنشد # ( له زجل كأنه صوت حاد % إذا طلب الوسيقة أو زمير ) # فعلى هذا يجوز الإدغام # 38 # نصب على الحال وزعم الفراء أنه يقال إنما خوطب بهذا آدم صلى الله عليه ~~وسلم وإبليس بعينه ويعني ذريته فكأنه خاطبهم ms0026 كما قال قالتا أتينا طائعين أي ~~أتينا بما فينا وقال غير الفراء يكون مخاطبة لآدم عليه السلام وحواء والحية ~~ويجوز أن يكون لآدم وحواء لأن الاثنين جماعة ويجوز أن PageV01P215 ~~يكون إبليس ضم إليهما في المخاطبة ( فإما يأتينكم ) ما زائدة والكوفيون ~~يقولون صلة والبصريون يقولون فيها معنى التوكيد يأتينكم في موضع جزم بالشرط ~~والنون مؤكدة وإذا دخلت ما شبهت بلام القسم فحسن المجيء بالنون وجواب الشرط ~~الفاء في قوله ( فمن تبع هداي ) ومن في موضع رفع وتبع في موضع جزم بالشرط ( ~~فلا خوف عليهم ) جوابه وقال الكسائي في فلا خوف عليهم جواب الشرطين جميعا ~~وقرأ عاصم الجحدري وعيسى وابن أبي إسحاق ( فمن تبع هدى ) قال أبو زيد هذه ~~لغة هذيل يقولون هدي وعصي وأنشد النحويون # ( سبقوا هوي وأعنقوا لهواهم % فتخرموا ولكل جنب مصرع ) قال أبو جعفر ~~العلة في هذا عند الخليل وسيبويه وهذا معنى قولهما أن سبيل ياء الإضافة أن ~~يكسر ما قبلها فلما لم يجز أن تتحرك الألف جعل قبلها ياءا عوضا من التغيير ~~وقرأ الحسن وعيسى وابن أبي إسحاق ( فلا خوف عليهم ) والاختيار عند النحويين ~~الرفع والتنوين لأن الثاني معرفة لا PageV01P216 ~~يكون فيه إلا الرفع فاختاروا في الأول الرفع أيضا ليكون الكلام من وجه واحد # 39 # رفع بالابتداء ( كفروا ) من صلته ( وكذبوا ) عطف على كفروا ( بآياتنا ) ~~خفض بالباء ( أولئك ) مبتدأ ( أصحاب النار ) خبره والجملة خبر الذين ( هم ~~فيها خالدون ) ابتداء وخبر في موضع نصب على الحال # 40 # نداء مضاف علامة النصب فيه الياء وحذفت منه النون للإضافة الواحد ابن ~~والأصل فيه بني وقيل فيه بنو ولو لم يحذف منه لقيل بنا كما يقال عصا فمن ~~قال المحذوف منه واو احتج بقولهم البنوة وهذا لا حجة فيه لأنهم قد قالوا ~~الفتوة قال أبو جعفر سمعت أبا إسحاق يقول المحذوف منه عندي ياء كأنه من ~~بنيت ( إسرائيل ) في موضع خفض إلا أنه لا ينصرف لعجومته ويقال إسرائل بغير ~~ياء وبهمزة مكسورة ويقال اسراأل بهمزة مفتوحة وتميم يقولون إسرائين بالنون ~~( اذكروا ) حذفت ms0027 النون منه لأنه أمر وحذفت الألف لأنها ألف وصل وضممتها في ~~الابتداء لأنه من يذكر ( نعمتي التي ) بتحريك الياء أكثر في كلام العرب إذا ~~لقيها ألف ولام فإن أسكنتها حذفتها لالتقاء الساكنين التي في موضع نصب نعت ~~لنعمتي ( أنعمت عليكم ) من صلتها ( وأوفوا بعهدي ) أمر PageV01P217 ~~( أوف بعهدكم ) جواب الأمر مجزوم لأن فيه معنى المجازاة وقرأ الزهري ( أوف ~~بعهدكم ) على التكثير ويقال وفى بالعهد أيضا ( وإياي فارهبون ) وقع الفعل ~~على النون والياء وحذفت الياء لأنه رأس آية وقرأ ابن أبي إسحاق ( فارهبوني ~~) بالياء وكذا فاتقوني وإياي منصوب بإضمار فعل وكذا الاختيار في الأمر ~~والنهي والنفي والاستفهام # 41 # عطف ( بما ) خفض بالباء ( أنزلت ) صلته والعائد محذوف لطول الاسم أي بما ~~أنزلته ( مصدقا ) على الحال ( لما ) خفض باللام ( معكم ) صلة لما ( ولا ~~تكونوا ) جزم بلا فلذلك حذفت منه النون ( أول ) خبر تكونوا ولم ينونه لأنه ~~مضاف ولو لم يكن مضافا جاز فيه التنوين على أنه اسم ليس بنعت وجاز الضم ~~بغير تنوين على أنه غاية وجاز ترك التنوين على أنه نعت قال ( كافر ) ولم ~~يقل كافرين فيه قولان زعم الأخفش والفراء أنه محمول على المعنى لأن المعنى ~~أول من كفر به وحكى سيبويه هو أظرف الفتيان أجمله لأنه قد كان يقول كأنه ~~يقول هو أظرف فتى وأجمله والقول الآخر أن التقدير ولا تكونوا أول فريق كافر ~~به والإمالة في كافر لغة تميم وهي حسنة لأنه مخفوض والراء PageV01P218 ~~بمنزلة حرفين وليس فيه حرف مانع والحروف الموانع الخاء والغين والقاف ~~والصاد والضاد والطاء والظاء قال أبو جعفر وفي أول من العربية ما يلطف ونحن ~~نشرحه إن شاء الله أول عند سيبويه مما لم ينطق منه بفعل وهو على أفعل عينه ~~وفاؤه واو وإنما لم ينطق منه بفعل عنده لئلا يعتل من جهتين وهذا مذهب ~~البصريين وقال الكوفيون هو من وأل ويجوز أن يكون من أال فإذا كان من وأل ~~فالأصل فيه أوأل ثم خففت الهمزة فقلت أول كما تخفف همزة خطيئة فتقول خطية ~~وإن كان ms0028 من أال فالأصل فيه أاول ثم أبدلت من الألف واوا لأنه لا ينصرف # 42 # نهي فلذلك حذفت منه النون ( الحق ) مفعول ( بالباطل ) خفض بالباء ( ~~وتكتموا ) عطف على تشتروا وإن شئت كان جوابا للنهي في موضع نصب على إضمار ~~أن عند البصريين والتقدير لا يكن منكم أن تشتروا وتكتموا والكوفيون يقولون ~~هو منصوب على الصرف وشرحه أنه صرف عن الأداة التي عملت فيما قبله ولم ~~يستأنف فيرفع فلم يبق إلا النصب فشبهت الواو والفاء بكي فنصبت بها كما قال # ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله % عار عليك إذ فعلت عظيم ) PageV01P219 ~~( وأنتم ) مبتدأ ( تعلمون ) فعل مستقبل في موضع الخبر والجملة في موضع الحال # 43 # أمر وكذا ( وآتوا ) ( واركعوا ) # 44 # فعل مستقبل ( وتنسون ) عطف عليه ( أفلا تعقلون ) مثله # 45 # أمر ( بالصبر ) خفض بالباء قال أبو جعفر وقد ذكرنا فيه أقوالا في الكتاب ~~الذي قبل هذا وأصحها أن يكون الصبر عن المعاصي ويكون ( والصلاة ) مثل قوله ~~وجبريل وميكال يقال فلان صابر أي عن المعاصي فإذا صبر عن المعاصي فقد صبر ~~على الطاعة وقال جل وعز إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ولا يقال لمن ~~صبر على المصيبة صابر إنما يقال صابر على كذا فإذا قلت صابر مطلقا فهو على ~~ما ذكرنا ( وإنها لكبيرة ) اسم إن وخبرها ويجوز في غير القرآن وأنه PageV01P220 ~~ويجوز وأنهما # 46 # في موضع خفض على النعت للخاشعين ( يظنون ) فعل مستقبل وفتحت أن بالظن ~~واسمها الهاء والميم والخبر ( ملاقو ) والأصل ملاقون لأنه بمعنى تلاقون ~~حذفت النون تخفيفا ( وأنهم ) عطف على الأول ويجوز وأنهم بقطعه مما قبله # 48 # منصوب باتقوا ويجوز في غير القرآن يوم لا تجزي على الإضافة وفي الكلام ~~حذف بين النحويين فيه اختلاف قال البصريون التقدير يوما لا تجزي فيه نفس عن ~~نفس شيئا ثم حذف فيه قال الكسائي هذا خطأ لا يجوز حذف فيه ولو جاز هذا لجاز ~~الذي تكلمت زيد بمعنى تكلمت فيه قال ولكن التقدير واتقوا يوما لا تجزيه نفس ~~ثم حذف الهاء وقال الفراء يجوز أن ms0029 تحذف فيه وأن تحذف الهاء قال أبو جعفر ~~الذي قاله الكسائي لا يلزم لأن الظرو ف يحذف منها ولا يحذف من غيرها تقول ~~تكلمت في اليوم وكلمت وتكلمت اليوم هذا احتجاج البصريين فأما الفراء فرد ~~على الكسائي بأن قال فإذا PageV01P221 ~~قلت كلمت زيدا وتكلمت في زيد فالمعنيان مختلفان فلهذا لم يجز الحذف فينقلب ~~المعنى والفائدة في الظروف واحدة وهذه الجملة في موضع نصب عند البصريين على ~~نعت لليوم ولهذا وجب أن يعود عليه ضمير وعند الكوفيين صلة ( ولا يقبل منها ~~شفاعة ) ويجوز تقبل بالتاء لأن الشفاعة مؤنثة وإنما حسن تذكيرها لأنها ~~بمعنى التشفع كما قال # ( إن السماحة والمروءة ضمنا % قبرا بمرو على الطريق الواضح ) وقال الأخفش ~~حسن التذكير لأنك قد فرقت قال سيبويه وكلما طال الكلام فهو أحسن وهو في ~~الموات أكثر فرقوا بين الحيوان والموات كما فرقوا بين الأدميين وغيرهم في ~~الجمع ( شفاعة ) اسم ما لم يسم فاعله وكذا ( عدل ) ( ولا هم ينصرون ) ~~ابتداء وخبر # 49 # إذ في موضع نصب عطفا على اذكروا نعمتي ( من آل PageV01P222 ~~فرعون ) قال الكسائي إنما يقال آل فلان وآل فلانة ولا يقال في البلدان لا ~~يقال هو من آل حمص ولا من آل المدنية قال إنما يقال في الرئيس الأعظم نحو ~~آل محمد عليه السلام أهل دينه واتباعه وآل فرعون لأنه رئيسهم في الضلالة ~~قال وقد سمعناه في البلدان قالوا أهل المدينة وآل المدينة قال أبو الحسن بن ~~كيسان إذا جمعت آلا قلت آلون فإن جمعت آلا الذي هو بمنزلة السراب قلت أوآل ~~مثل مال وأموال قال أبو جعفر الأصل في آل أهل ثم أبدل من الهاء ألف فإن ~~صغرت رددته إلى أصله فقلت أهيل ( فرعون ) في موضع خفض إلا أنه لا ينصرف ~~لعجمته قال الأخفش ( يسومونكم ) في موضع رفع على الابتداء وإن شئت كان في ~~موضع نصب على الحال أي سائمين لكم قرأ ابن محيصن ( يذبحون أبناءكم ) ~~والتشديد أبلغ لأن فيه معنى التكثير ( ويستحيون ) عطف ( وفي ذلكم بلاء ) ~~رفع بالابتداء ( عظيم ) من نعته ms0030 # 50 # في موضع نصب وحكى الأخفش ( فرقنا ) ( البحر ) مفعول # 51 # وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر وشيبة ( وإذ وعدنا ) بغير ألف وهو اختيار PageV01P223 ~~أبي عبيد وأنكر واعدنا قال لأن المواعدة إنما تكون من البشر فأما الله جل ~~وعز فإنما هو المنفرد بالوعد والوعيد على هذا وجدنا القرآن كقوله وعدكم وعد ~~الحق وقوله وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقوله وإذ يعدكم الله ~~إحدى الطائفتين أنها لكم قال أبو جعفر قد ذكرنا قول أبي إسحاق في الكتاب ~~الذي قيل هذا وكلام أبي عبيد هذا غلط بين لأنه أدخل بابا في باب وأنكر ما ~~هو أحسن وأجود وواعدنا أحسن وهي قراءة مجاهد والأعرج وابن كثير ونافع ~~والأعمش وحمزة والكسائي وليس قوله سبحانه وعد الله الذين آمنوا من هذا في ~~شيء لأن واعدنا موسى إنما هو من باب الموافاة وليس هو من الوعد والوعيد في ~~شيء وإنما هو من قول موعدك يوم الجمعة وموعدك موضع كذا والفصيح في هذا أن ~~يقال واعدته ( موسى أربعين ليلة ) مفعولان قال الأخفش التقدير وإذ واعدنا ~~موسى تمام أربعين ليلة ثم حذف كما قال وسئل القرية ( ثم اتخذتم العجل ) ~~بالإدغام وإن شئت أظهرت لأن الذال مجهورة والتاء مهموسة فالإظهار حسن وإنما ~~جاز الإدغام لأن الثاني بمنزلة المنفصل العجل مفعول أول PageV01P224 ~~والمفعول الثاني محذوف # 52 # ثم تدل على أن الثاني بعد الأول ومع ذلك تراخ وموضع النون والألف رفع بالفعل # 53 # بمعنى أعطينا ( موسى الكتاب ) مفعولان ( والفرقان ) عطف على الكتاب قال ~~الفراء وقطرب يكون وإذ آتينا موسى الكتاب أي التوراة ومحمدا صلى الله عليه ~~وسلم الفرقان قال أبو جعفر هذا خطأ في الإعراب والمعنى أما الإعراب فإن ~~المعطوف على الشيء مثله وعلى هذا القول يكون المعطوف على الشيء خلافه وأما ~~المعنى فقد قال فيه جل وعز ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان قال أبو إسحاق ~~يكون الفرقان هذا الكتاب أعيد ذكره وهذا أيضا بعيد إنما يجيء في الشعر كما قال # ( وألفى قولها كذبا ومينا % ) وأحسن ما قيل في هذا قول مجاهد ms0031 فرقانا بين ~~الحق والباطل الذي علمه إياه PageV01P225 # 54 # حذفت الياء لأن النداء موضع حذف والكسرة تدل عليها وهي بمنزلة التنوين ~~فحذفتها كما تحذف التنوين من المفرد ويجوز في غير القرآن إثباتها ساكنة ~~فتقول يا قومي لأنها اسم وهي في موضع خفض وإن شئت فتحتها وإن شئت ألحقت ~~معها هاءا فقلت يا قوميه وإن شئت أبدلت منها ألفا لأنها أخف فقلت يا قوما ~~وإن شئت قلت يا قوم بمعنى يا أيها القوم وإن جعلتهم نكرة نصبت ونونت ( أنكم ~~) كسرت إن لأنها بعد القول فهي مبتدأة ( ظلمتم أنفسكم ) استغني بالجمع ~~القليل عن الكثير والكثير نفوس ( باتخاذكم العجل ) مفعول أي بأن اتخذتم ~~العجل والكاف والميم في موضع خفض بالإضافة وهما في التأويل في موضع رفع ( ~~فتوبوا ) أمر ( إلى بارئكم ) خفض بإلى وروي عن أبي عمرو بإسكان الهمزة من ( ~~بارئكم ) وروى عنه سيبويه باختلاس الحركة قال أبو جعفر أما إسكان الهمزة ~~فزعم أبو العباس أنه لحن لا يجوز في كلام ولا شعر لأنها حرف الإعراب وقد ~~أجاز ذلك النحويون القدماء الأئمة وأنشدوا # ( إذا اعوججن قلت صاحب قوم % ) PageV01P226 ~~ويجوز ( إلى باريكم ) تبدل من الهمزة ياءا ( أنه هو التواب الرحيم ) الهاء ~~اسم أن وهو مبتدأ والتواب الخبر والجملة خبر إن وإن شئت كانت هو زائدة وإن ~~شئت كانت توكيدا للهاء والتواب خبر إن والرحيم من نعته # 55 # معطوف ( يا موسى ) نداء مفرد ( جهرة ) مصدر في موضع الحال يقال رأيت ~~الأمير جهارا أو جهرة أي غير مستتر بشيء ومنه فلان يجاره بالمعاصي أي لا ~~يستتر من الناس ( فأخذتكم الصاعقة ) رفع بفعلها ( وأنتم تنظرون ) في موضع ~~الحال أي ناظرين # 56 # موضع النون والألف رفع بالفعل والكاف والميم نصب الفعل # قال الأخفش سعيد واحد # 57 غمامة كسحابة وسحاب قال الفراء يجوز غمائم ( وأنزلنا عليكم المن ) نصب ~~بوقوع الفعل عليه ( والسلوى ) عطف ولا يتبين فيه الإعراب لأنه مقصور ووجب ~~هذا في المقصور كله لأنه لا يخلو من أن يكون في آخره ألف قال الخليل والألف ~~حرف هوائي لا مستقر له ms0032 فأشبه الحركة فاستحالت حركته وقال الفراء لو حركت ~~الألف لصارت همزة قال الأخفش المن جمع لا واحد له مثل الخير والشر والسلوى لم PageV01P227 ~~يسمع له بواحد ولو قيل على القياس لكان يقال في واحدة سلوى كما يقال سمانى ~~وشكاعى في الواحد والجميع ( كلوا ) أمر ( من طيبات ) خفض بمن ( ما رزقناكم ~~) خفض بالإضافة # 58 # حذفت الألف من قلنا لسكونها وسكون الدال بعدها والألف التي يبتدأ بها قبل ~~الدال ألف وصل لأنها من يدخل ( فكلوا ) عطف عليه ( رغدا ) نعت لمصدر محذوف ~~أي أكلا رغدا ويجوز أن يكون في موضع الحال ( وادخلوا ) عطف ( سجدا ) نصب ~~على الحال ( وقولوا ) عطف ( حطة ) على إضمار مبتدأ قال الأخفش وقرئت ( حطة ~~) نصبا على أنها بدل من الفعل قال أبو جعفر الحديث عن ابن عباس أنهم قيل ~~لهم قولوا لا إله إلا الله وفي حديث آخر عنه قيل لهم قولوا مغفرة تفسير ~~للنصب أي قولوا شيئا يحط عنكم ذنوبكم كما تقول قل خيرا وحديث ابن مسعود ~~قالوا حطة تفسير على الرفع وهو أولى في اللغة والأئمة من القراء على الرفع ~~وإنما صار أولى في اللغة لما حكي عن العرب في معنى بدل قال أحمد بن يحيى ~~يقال بدلت الشيء أي غيرته ولم أزل عينه وأبدلته أزلت عينه وشخصه كما قال PageV01P228 # 23 عزل الأمير المبدل وقال الله جل وعز ( قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت ~~بقرآن غير هذا أو بدله ) # 59 # في موضع رفع بالفعل ( قولا ) مفعول ( غير الذي ) نعت له وقرأ الأعمش ( ~~يفسقون ) بكسر السين يقال فسق يفسق فهو فاسق عن الشيء إذا خرج عنه فإذا قلت ~~فاسق ولم تقل عن كذا فمعناه خارج عن طاعة الله جل وعز وفي نغفر لكم خطاياكم ~~كلام يغمض من العربية سنشرحه إن شاء الله فمن ذلك قول الخليل رحمه الله ~~الأصل في جمع خطيئة أن تقول خطاييء ثم قلب فقيل خطاءي بهمزة بعدها ياء ثم ~~تبدل من الياء ألفا بدلا لازما فتقول خطاءى وقد كان هذا البدل يجوز في غير ~~هذا ms0033 القول عذارى إلا أنه زعم ههنا تخفيفا فلما اجتمعت ألفان بينهما همزة ~~والهمزة من جنس الألف صرت كأنك قد جمعت بين ثلاث ألفات فأبدلت من الهمزة ~~ياءا فقلت خطايا وأما سيبويه فمذهبه أن الأصل خطايىء PageV01P229 ~~مثل الأول ثم وجب عنده أن تهمز الياء كما همزتها في مدائن فتقول خطائي ولا ~~تجتمع همزتان في كلمة فأبدلت من الثانية ياء فقلت خطاءي ثم عملت كما علمت ~~في الأول وقال الفراء خطايا جمع خطية بلا همز كما تقول هدية وهدايا قال ولو ~~جمعت خطيئة مهموزة لقلت خطاءيء وقال الكسائي لو جمعتها مهموزة لأدغمت ~~الهمزة في الهمزة كما قلت دواب وقرأ مجاهد ( تغفر لكم خطاياكم ) فأنث على ~~الجماعة وقرأ الحسن وعاصم الجحدري ( تغفر لكم خطيئتكم ) والبين نغفر لكم ~~لأن بعده ( وسنزيد ) بالنون وخطاياكم اتباعا للسواد وأنه على بابه # 60 # كسرت الذال لالتقاء الساكنين وإذ غير معربة لأنها بمنزلة في أنها اسم لا ~~تتم إلا بما بعدها ( فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ) اثنتا في موضع رفع ~~فانفجرت وعلامة الرفع فيها الألف وأعربت دون نظايرها لأن التثنية معربة ~~أبدا لصحة معناها عينا نصب على البيان وقرأ مجاهد وطلحة وعيسى ( اثنتا عشرة ~~عينا ) وهذه لغة بني تميم وهذا من لغتهم نادر لأن سبيلهم التخفيف ولغة أهل ~~الحجاز عشرة وسبيلهم التثقيل ( ولا تعثوا ) نهي فلذلك حذفت منه النون وهو ~~من عثى يعثى PageV01P230 # 61 # عطف ( يا موسى ) نداء مفرد ( لن نصبر ) نصب بلن ( على طعام ) خفض بعلى ( ~~واحد ) من نعته ( فادع ) سؤال بمنزلة الأمر فلذلك حذفت منه الواو ولغة بني ~~عامر فادع لنا بكسر العين لالتقاء الساكنين ( يخرج لنا ) جزم لأنه جواب ~~الأمر وفيه معنى المجازاة ( مما تنبت الأرض ) قال الأخفش من زائدة قال أبو ~~جعفر هذا خطأ على قول سيبويه لأن من لا تزاد عنده في الواجب وإنما دعا ~~الأخفش إلى هذا أنه لم يجد مفعولا ليخرج فأراد أن يجعل ما مفعولا والأولى ~~أن يكون المفعول محذوفا دل عليه سائر الكلام والتقدير يخرج لنا مما تنبت ~~الأرض مأكولا ms0034 ( من بقلها ) بدل بإعادة الحروف ( وقثائها ) عطف وقرأ طلحة ~~ويحيى بن وثاب ( وقثائها ) بضم القاف وتقول في جمعها قثائي مثل علباء ~~وعلابي إلا أن قثاء من ذوات الهمزة يقال أقثأت القوم قال أبو جعفر سمعت علي ~~بن سليمان يقول لا يصح عندي في ( أتستبدلون الذي هو أدنى ) إلا أن يكون من ~~ذوات الهمزة من قولهم دنيء بين الدناءة ثم أبدلت الهمزة قال أبو جعفر هذا ~~الذي ذكرنا إنما يجوز في الشعر ولا يجوز في الكلام فكيف في كتاب الله جل ~~وعز قال أبو PageV01P231 ~~والصلاة الوسطى ) بالنصب أي والزموا الصلاة الوسطى وفي حرف ابن مسعود ( ~~وعلى الصلاة الوسطى ) وروي عن ابن عباس والصلاة الوسطى صلاة العصر وهذه ~~القراءة على التفسير لأنها زيادة في المصحف والحديث المروي في القراءة ~~والكتابة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر لا يوجب أن يكون ~~الوسطى خلاف العصر كما أن قوله عز وجل فيهما فاكهة ونخل ورمان أن يكون ~~النخل والرمان خلاف الفاكهة كما قال الشاعر # ( النازلون بكل معترك % والطيبون معاقد الأزر ) ليس الطيبون فيه خلاف ~~النازلين وحكى سيبويه مررت بزيد أخيك وصديقك والصديق هو الأخ قال أبو جعفر ~~وقد ذكرنا احتجاج من قال إن الصلاة الوسطى العصر لأنها بين الصلاتين من ~~صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل وأجود من هذا الاحتجاج أن يكون قيل لها ~~الوسطى لأنها بين صلاتين إحداهما أول ما فرض والأخرى الثالثة مما فرض وحجة ~~من قال أنها الصبح أنها بين صلاتين من صلاة النهار وصلاتين من صلاة الليل ~~وحجة من قال أنها الظهر أنها في وسط النهار وقال قوم هي العشاء الآخرة وقال ~~قوم هي المغرب لأنها بين صلاتين من النهار وصلاتين من الليل ( وقوموا لله ~~قانتين ) منصوب على PageV01P231 ~~إسحاق هو من الدنو أي الذي هو أقرب من قولهم ثوب مقارب أي قليل الثمن قال ~~أبو جعفر وأجود من هذين القولين أن يكون المعنى والله أعلم أتستبدلون الذي ~~هو أقرب إليكم في الدنيا بالذي هو خير لكم يوم القيامة لأنهم إذا ms0035 طلبوا غير ~~ما أمروا بقبوله فقد استبدلوا الذي هو أقرب إليهم في الدنيا مما هو خير لهم ~~لما لهم فيه من الثواب ( اهبطوا مصرا ) نكرة هذا أجود الوجوه لأنها في ~~السواد بألف وقد يجوز أن تصرف تجعل اسما للبلاد وإنما اخترنا الأول لأنه لا ~~يكاد يقال مثل مصر بلاد ولا بلد وإنما يقال لها بلدة وإنما يستعمل بلاد في ~~مثل بلاد الروم وقال الكسائي يجوز أن تصرف مصر وهي معرفة لخفتها يريد أنها ~~مثل هند وهذا خطأ على قول الخليل وسيبويه والفراء لأنك لو سميت امرأة بزيد ~~لم تصرف وقال الكسائي يجوز أن تصرف مصر وهي معرفة لأن العرب تصرف كل ما لا ~~ينصرف في الكلام إلا أفعل منك ( فإن لكم ما سألتم ) ما نصب بان ( وضربت ~~عليهم الذلة ) اسم ما لم يسم فاعلة ( والمسكنة ) عطف وقد ذكرنا الهمزة في ( ~~النبيئين ) في الكتاب الذي قبل هذا ( ذلك بما عصوا ) قال الأخفش أي ~~بعصيانهم ( وكانوا يعتدون ) عطف عليه PageV01P232 # 62 # اسم إن آمنوا صلته ( والذين هادوا والنصارى والصابئين ) عطف كله ( من آمن ~~) مبتدأ وآمن في موضع جزم بالشرط والفاء الجواب وخبر المبتدأ ( فلهم أجرهم ~~عند ربهم ) والجملة خبر إن والعائد على الذين من الجملة محذوف أي من آمن ~~منهم وقرأ الحسن البصري ( ولا خوف عليهم ) على التبرئة والرفع على الابتداء ~~أجود ويجوز أن تجعل لا بمعنى ليس فأما ( ولا هم يحزنون ) فلا يكون إلا ~~بالابتداء لأن لا لا تعمل في معرفة # 63 # قال الأخفش أي واذكروا ( إذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما ~~آتيناكم ) أي فقلنا خذوا ما آتيناكم ( فلولا فضل الله ) رفع بالابتداء عند ~~سيبويه والخبر محذوف لا يجوز عند إظهاره لأن العرب استغنت عن إظهاره بأنهم ~~إذا أرادوا ذلك جاءوا بأن فإذا جاءوا بها لم يحذفوا الخبر والتقدير فلولا ~~فضل الله تدارككم ( ورحمته ) عطف على فضل ( لكنتم ) جواب لولا ( من ~~الخاسرين ) خبر كنتم PageV01P233 # 65 # في موضع نصب ولا يحتاج إلى مفعول ثان إذا كانت علمتم بمعنى عرفتم حكى ~~الأخفش ms0036 لقد علمت زيدا ولم أكن أعلمه ( اعتدوا منكم في السبت ) صلة الذين ( ~~فقلنا لهم كونوا قردة ) خبر كان ( خاسئين ) نعت # 66 # مفعول ثان ( لما بين ) ظرف ( وما خلفها ) عطف ( وموعظة ) عطف على نكالا ( ~~للمتقين ) خفض باللام # 67 # كسرت إن لأنها بعد القول وحكي عن أبي عمرو ( يأمركم ) حذف الضمة من الراء ~~لثقلها قال أبو العباس لا يجوز هذا لأن الراء حرف الإعراب وإنما الصحيح عن ~~أبي عمرو أنه كان يختلس الحركة ( أن تذبحوا ) في موضع نصب بيأمركم أي بأن ~~تذبحوا ( بقرة ) نصب بتذبحوا ( قالوا أتتخذنا هزؤا ) مفعولان ويجوز تخفيف ~~الهمزة تجعلها بين الواو والهمزة ويجوز حذف الضمة من الزاي كما تحذفها من ~~عضد فتقول ( هزؤا ) كما قرأ أهل الكوفة فأما جزء فليس مثل هزء لأنه على فعل ~~من الأصل ( قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) ولغة تميم وأسد عن PageV01P234 ~~في موضع أن # 68 # حذفت الواو لأنه طلب ولغة بني عامر ادع لنا بكسر العين لالتقاء الساكنين ~~( يبين لنا ) تدغم النون في اللام وإن شئت أظهرت فإذا كانت النون متحركة ~~كان الاختيار الإظهار نحو وزين لهم الشيطان ( يبين ) جزم لأنه جواب الأمر ( ~~ما هي ) ابتداء وخبر ( قال إنه يقول إنها بقرة ) خبر إن ( لا فارض ) قال ~~الأخفش لا يجوز نصب فارض لأنه نعت للبقرة كما تقول مررت برجل لا قائم ولا ~~جالس ويجوز أن يكون التقدير ولا هي فارض ويقال على هذا مررت برجل لا قائم ~~ولا جالس ( ولا بكر ) عطف على فارض ( عوان ) على إضمار مبتدأ # 69 # ابتداء وخبره ويجوز ما لونها على أن تكون ما زائدة وتنصبه بيبين ( بقرة ~~صفراء ) لم تنصرف صفراء لأن فيها ألف التأنيث وهي ملازمة فخالفت الهاء لأن ~~ما فيه الهاء ينصرف في النكرة ( فاقع ) نعت ( لونها ) رفع بفاقع # 70 # ذكر البقر لأنه بمعنى الجميع قال الأصمعي الباقر جمع باقرة PageV01P235 ~~قال ويجمع بقر على باقورة وقرأ الحسن ( إن البقر تشابه علينا ) جعله فعلا ~~مستقبلا وأنثه والأصل تتشابه ثم أدغم التاء في الشين وقرأ يحيى ms0037 بن يعمر ( ~~إن الباقر يشابه علينا ) جعله فعلا مستقبلا وذكر الباقر وأدغم ويجوز إن ~~البقر تشابه علينا بتخفيف الشين وضم الهاء ولا يجوز يشابه علينا بتخفيف ~~الشين وبالياء وإنما جاز في التاء لأن الأصل تتشابه فحذفت لاجتماع التاءين ~~( وإنا إن شاء الله لمهتدون ) خبر إن وشاء في موضع جزم بالشرط وجوابه عند ~~سيبويه الجملة وعند أبي العباس محذوف # 71 # قال الأخفش لا ذلول نعت ولا يجوز نصبه قال أبو جعفر يجوز أن يكون التقدير ~~لا هي ذلول وقد قرأ أبو عبد الرحمن السلمي ( لا ذلول تثير الأرض ) وهو جائز ~~على إضمار خبر النفي ( تثير الأرض ) متصل بالأول على هذا المعنى أي لا تثير ~~الأرض ( ولا تسقي الحرث ) وزعم علي بن سليمان أنه لا يجوز أن يكون تثير ~~مستأنفا لأن بعده ولا تسقي الحرث فلو كان مستأنفا لما جمع بين الواو ولا ( ~~مسلمة ) أي هي مسلمة ويجوز أن يكون مسلمة نعتا أي أنها بقرة مسلمة من العرج ~~وسائر العيوب ولا يقال مسلمة من العمل لأنه لا يصلح سالمة مما هو خير لها ( ~~لا شية فيها ) الأصل وشية حذفت الواو كما حذفت من يشي والأصل يوشي ( قالوا ~~الآن جئت بالحق ) فيه أربعة أوجه الهمز كما قرأ الكوفيون ( قالوا PageV01P236 ~~الآن ) وتخفيف الهمزة مع حذف الواو لالتقاء الساكنين كما قرأ أهل المدينة ~~( قالوا الآن ) وحكى الأخفش وجهين آخرين أحدهما إثبات الواو مع تخفيف ~~الهمزة ( قالوا لآن جئت بالحق ) أثبت الواو لأن اللام قد تحركت بحركة ~~الهمزة ونظير هذا وأنه أهلك عادا لولا على قراءة أهل المدينة وأبي عمرو ~~وقال أبو جعفر سمعت محمد بن الوليد يقول سمعت محمد بن يزيد يقول ما علمت أن ~~أبا عمرو بن العلاء لحن في صميم العربية ألا في حرفين أحدهما عادا لولا ~~والآخر يؤده إليك وإنما صار لحنا لأنه أدغم حرفا في حرف فأسكن الأول ~~والثاني حكمه السكون وإنما حركته عارضة فكأنه جمع بين ساكنين وحكى الأخفش ( ~~قالوا ألآن جئت بالحق ) فقطع الألف الأولى وهي ألف وصل كما ms0038 يقال يا ألله ~~قال أبو إسحاق الآن مبني على الفتح وفيها الألف واللام لأن الألف واللام ~~دخلت لغير عهد تقول كنت إلى الآن ههنا فالمعنى إلى هذا الوقت فبنيت كما بني ~~هذا وفتحت النون لالتقاء الساكنين ( فذبحوها ) الهاء والألف نصب بالفعل ~~والاسم الهاء ولا تحذف الألف لخفتها وللفرق بين المذكر والمؤنث ( وما كادوا ~~يفعلون ) فعل مستقبل وأجاز سيبويه كاد أن يفعل تشبيها بعسى PageV01P237 # 72 # إذ ظرف معطوفة على ما قبلها ( فادارأتم ) الأصل تدارأتم ثم أدغمت التاء ~~في الدال ولم يجز أن تبتدىء بالمدغم لأنه ساكن فزدت ألف الوصل ( والله مخرج ~~ما كنتم تكتمون ) ما في موضع نصب بمخرج ويجوز حذف التنوين على الإضافة # 73 # موضع الكاف نصب لأنها نعت لمصدر محذوف ولا يجوز أن تدغم الياء في الياء ~~من يحيى لئلا يلتقي ساكنان # 74 # تقول قسا فإذا زدت التاء حذفت الألف لالتقاء الساكنين ( قلوبكم ) مرفوعة ~~بقسمت ( فهي كالحجارة ) والكاف في موضع رفع على خبر هي ( أو أشد ) عطف على ~~الكاف ويجوز أن أشد قسوة تعطفه على الحجارة ( قسوة ) على البيان ( وإن من ~~الحجارة لما يتفجر ) ما في موضع نصب لأنها اسم إن واللام للتوكيد منه على ~~لفظ ما وفي قراءة أبي ( منها ) على المعنى قال أبو حاتم يجوز ( لما تتفجر ~~منه الأنهار ) ولا يجوز لما تشقق لأنه إذا قال تتفجر أنثه بتأنيث الأنهار ~~وهذا لا يكون في تشقق قال أبو جعفر يجوز ما أنكره يحمل على المعنى لأن ~~المعنى وإن منها لحجارة تشقق وأما يشقق بالياء فمحمول على لفظ ما وأما PageV01P238 ~~الكسائي فيقول هو مذكر على تذكير البعض ومثله عنده نسقيكم مما في بطونه أي ~~مما في بطون بعضه ( وما الله بغافل ) في موضع نصب على لغة أهل الحجاز ~~والباء توكيد ( عما تعملون ) أي عن عملكم ولا تحتاج إلى عائد إلا أن تجعلها ~~بمعنى الذي فتحذف العائد لطول الاسم أي عن الذي تعملونه # 75 # فعل مستقبل ( أن ) في موضع نصب أي في أن ( يؤمنوا ) نصب بأن فلذلك حذفت ~~منه النون ms0039 ( وقد كان فريق ) قال الخليل قد للتوقع فريق اسم كان والخبر ( ~~يسمعون ) ويجوز أن يكون الخبر منهم ويكون يسمعون نعتا لفريق وجمع فريق في ~~أدنى العدد أفرقة والكثير أفرقاء قال سيبويه واعلم أن ناسا من ربيعة يقولون ~~منهم أتبعوها الكسرة ولم يكن المسكن حاجزا حصينا عندهم # قال أبو جعفر الأصل في # 76 لقيوا وقد ذكرناه في أول السورة والأصل في ( خلا ) خلو قلبت الواو ~~ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ( ليحاجوكم ) نصب بلام كي وإن شئت بإضمار أن ~~وعلامة النصب حذف النون قال يونس وناس من العرب يفتحون لام كي قال PageV01P239 ~~الأخفش لأن الفتح الأصل قال خلف الأحمر هي لغة بني العنبر # 78 # رفع بالابتداء ( لا يعلمون الكتاب ) في موضع نصب ( إلا أماني ) نصب لأنه ~~استثناء ليس من الأول ومثله ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وقرأ أبو جعفر ~~( إلا أماني وإن هم ) قال هذا كما يقال في جمع مفتاح مفاتح قال أبو جعفر ~~الحذف في المعتل أكثر كما قال # ( وهل يرجع التسليم أو يكشف العما % ثلاث الأثافي والرسوم البلاقع ) ( ~~وإن هم إلا يظنون ) ابتداء وخبر # 79 # مبتدأ قال الأخفش ويجوز نصبه على إضمار فعل أي ألزمه الله ويلا # 80 # روى سيبويه عن بعض أصحاب الخليل قال الأصل في لن لا أن وحكى هشام عن ~~الكسائي مثله وزعم سيبويه أن هذا خطأ وأن لن PageV01P240 ~~عاملة كأن واستدل على ذلك بقول العرب زيدا لن أضرب ( قل اتخذتم ) مدغما ~~وقرأ عاصم ( أتخذتم ) بغير إدغام لأن الثاني بمنزلة المنفصل فحسن الإظهار # 81 # بمنزلة نعم إلا أنها لا تقع إلا بعد النفي وزعم الكوفيون أنها بل زيدت ~~عليها الياء فبل يدل على رد الجحد والياء تدل على الإيجاب لما بعده قالوا ~~ولو قال قائل ألم تأخذ دينارا فقلت نعم لكان المعنى لا لم آخذ لأنك حققت ~~النفي وما بعده وإذا قلت بلى صار المعنى قد أخذت ( من ) في موضع رفع ~~بالابتداء وهي شرط ( فأولئك ) ابتداء ثان ( أصحاب النار ) خبر الثاني ~~والثاني وخبره خبر ms0040 الأول # 83 # قد ذكرناه في الكتاب الذي قبل هذا ( وبالوالدين إحسانا ) مصدر ( وقولوا ~~للناس حسنا ) مبني على فعل وحكى الأخفش ( وقولوا للناس حسنى ) على فعلى قال ~~أبو جعفر وهذا لا يجوز في العربية لا يقال من هذا شيء إلا بالألف واللام ~~نحو الفضلى والكبرى والحسنى هذا قول سيبويه وقرأ عيسى بن عمر ( وقولوا ~~للناس حسنا ) بضمتين وهذا مثل الحلم وقرأ الكوفيون ( حسنا ) أي قولا حسنا ~~قال الأخفش سعيد PageV01P241 ~~حسن وحسن مثل بخل وبخل قال محمد بن يزيد يقبح في العربية أن تقول مررت ~~بحسن على أن تقيم الصفة مقام الموصوف لأنه لا يعرف ما أردت ( ثم توليتم إلا ~~قليلا ) منصوب على الاستثناء والمستنثنى عند سيبويه منصوب لأنه مشبه ~~بالمفعول وقال محمد بن يزيد هو مفعول على الحقيقة المعنى استثنيت قليلا ( ~~وأنتم معرضون ) ابتداء وخبر # 84 # ويجوز إدغام القاف في الكاف لقرب إحداهما من الأخرى ( لا تسفكون ) مثل لا ~~تعبدون وقرأ طلحة ( تسفكون ) بضم الفاء ( دماءكم ) جمع دم والأصل في دم فعل ~~هذا البين وقيل أصله دمي على ( فعل ) إلا أن الميم تحرك في التثنية إذا رد ~~إلى أصله ليدل ذلك على أنها كانت حرف الإعراب في الحذف # 85 # فتحت الميم من ثم لالتقاء الساكنين ولا يجوز ضمها ولا كسرها كما جاز في ~~رد لأنها لا تتصرف ( أنتم ) في موضع رفع بالابتداء ولا يعرب المضمر وضممت ~~التاء من أنتم لأنها كانت مفتوحة إذا خاطبت واحدا مذكرا ومكسورة إذا خاطبت ~~واحدة مؤنثة فلما ثنيت وجمعت لم تبق PageV01P242 ~~إلا الضمة ( هؤلاء تقتلون أنفسكم ) قال القتبي التقدير يا هؤلاء قال أبو ~~جعفر هذا خطأ على قول سيبويه لا يجوز عنده هذا أقبل وقال أبو إسحاق هؤلاء ~~بمعنى الذين وتقتلون داخل في الصلة أي ثم أنتم الذين تقتلون وسمعت علي بن ~~سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول أخطأ من قال إن هذا بمعنى الذي وإن كان ~~قد أنشد # ( عدس ما لعباد عليك إمارة % نجوت وهذا تحملين طليق ) قال فإن هذا بطلان ~~المعاني قال أبو ms0041 الحسن هذا على بابه وطليق وتحملين خبر أيضا قال أبو جعفر ~~يجوز أن يكون التقدير والله أعلم أعني هؤلاء وتقتلون خبر أنتم أنفسكم ~~مفعولة ولا يجيز الخليل وسيبويه أن يتصل المفعول في مثل هذا لا يجيزان ~~ضربتني ولا ضربتك قال سيبويه استغنوا عنه بضربت نفسي وضربت نفسك وقال أبو ~~العباس لم يجز هذا لئلا يكون المخاطب فاعلا مفعولا في حال واحدة ( تظاهرون ~~عليهم ) هذه قراءة أهل المدينة وأهل مكة تدغم التاء في الظاء لقربها منها ~~وقرأ الكوفيون ( تظاهرون ) حذفوا التاء الثانية لدلالة PageV01P243 ~~الأولى عليها وقرأ قتادة ( تظهرون ) قال أبو جعفر وهذا بعيد وليس هو مثل ~~قوله يظهرون منكم من نسائهم لأن معنى هذا أن يقول لها أنت علي كظهر أمي ~~فالفعل في هذا من واحد وقوله تظاهرون الفعل فيه لا يكون إلا من اثنين أو ~~أكثر ( وإن يأتوكم ) شرط فلذلك حذفت منه النون ( تفدوهم ) جوابه ( أسرى ) ~~على فعلى هو الباب كما تقول قتيل وقتلى وجريج وجرحى ومن قال ( أسارى ) شبه ~~بسكران وسكارى فكل واحد منهما مشبه بصاحبه قال سيبويه وإنما قالوا سكران ~~وسكرى لأنها آفة تدخل على العقل قال أبو حاتم ولا يجوز أسارى قال أبو إسحاق ~~كما يقال سكارى وفعالى هو الأصل وفعالى داخلة عليها وحكي عن محمد بن يزيد ~~أنه قال يقال أسير وأسراء كظريف وظرفاء ( أسرى ) في موضع نصب على الحال ( ~~وهو محرم عليكم إخراجهم ) وإن شئت أسكنت الهاء لثقل الضمة كما قال # ( فهو لا ينمي رميته % ما له لا عد من نفره ) PageV01P244 # وإن شئت أسكنت الهاء لثقل الضمة وكذلك إن جئت بالفاء واللام وهو في موضع ~~رفع بالابتداء وهو كناية عن الحديث والجملة التي بعده خبر وإن شئت كان هو ~~كناية عن الإخراج وإخراجهم بدل من هو وزعم الفراء إن هو عماد وهذا عند ~~البصريين خطأ لا معنى له لأن العماد لا يكون في أول الكلام ( فما جزاء من ~~يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ) ابتداء وخبر وقرأ الحسن ( ويوم ~~القيامة تردون إلى أشد ms0042 العذاب ) # 86 ابتداء وخبر # 87 # مفعولان ( وقفينا من بعده بالرسل ) قال هارون لغة أهل الحجاز الرسل ~~بضمتين مضافا كان أو غير مضاف ولغة تميم التخفيف مضافا أو غير مضاف وأخذ ~~أبو عمرو من اللغتين جميعا فكان يخفف إذا أضاف إلى حرفين ويثقل إذا أضاف ~~إلى حرف أو لم يضف وقرأ ابن محيصن ( وآايدناه ) وقرأ مجاهد وابن كثير ( ~~بروح القدس ) ( أفكلما ) ظرف ( بما لا تهوى أنفسكم ) حذفت الهاء لطول الاسم ~~أي تهواه ( ففريقا ) منصوب بكذبتم ( وفريقا تقتلون ) # 88 # ابتداء وخبر مشتق من قولهم اغلف أي على قلوبنا غطاء ومثله PageV01P245 ~~وقالوا قلوبنا في أكنة وكذا وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن ~~والغوا فيه ومثله واستغشوا ثيابهم وجوز أن يكون غلف جمع غلاف وحذفت الضمة ~~لثقلها فأما غلف فهو جمع غلاف لا غير أي قلوبنا أوعية للعلم وقيل أي قلوبنا ~~لا تجلى بشيء كالغلف # 89 # نعت لكتاب ويجوز في غير القرآن نصبه على الحال وفي قراءة عبد الله مصوب ~~في آل عمران قال الأخفش سعيد جواب لما محذوف لعلم السامع كما قال فإذا جاء ~~وعد الآخرة ليسئوا وجوهكم أي فإذا جاء وعد الآخرة خليناكم وإياهم بذنوبكم ~~ولم نحل بينكم وبينهم ومثله وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم أي ~~وإذا قيل لهم هذا أعرضوا ودل عليه فإذا هم معرضون وقال الفراء ( فلما جاءهم ~~ما عرفوا ) كأن الفاء جواب للما الأولى والثانية ولم تحتج الأولى إلى جواب # قال سيبويه وقال جل وعز PageV01P246 # 90 # كأنه قال بئس الشيء اشتروا به أنفسهم ثم قال أن على التفسير كأنه قيل له ~~ما هو كما يقول العرب بئسما له يريدون بئس الشيء له وقال الكسائي ما ~~واشتروا اسم واحد في موضع رفع وقال الأخفش هو مثل قولك بئس رجلا زيد ~~والتقدير عنده بئس شيئا اشتروا به أنفسهم ومثله إن تبدو الصدقات فنعما هي ~~ومثله إن الله نعما يعظكم به وقال الفراء يجوز أن تكون ما مع بئس بمنزلة ~~كلما قال أبو جعفر أبين هذه الأقوال ms0043 قول الأخفش ونظيره ما حكي عن العرب ~~بئسما تزويج ولا مهر ودققته دقا نعما وقول سيبويه حسن يجعل ما وحدها اسما ~~لإبهامها وسبيل بئس ونعم أن لا تدخلا على معرفة إلا للجنس فأما قول الكسائي ~~فمردود من هذه الجهة وقول الفراء تكون ما مع بئس مثل كلما لا يجوز لأنه ~~يبقى الفعل بلا فاعل وإنما تكون ما كافة في الحروف نحو إنما وربما قال ~~الكسائي والفراء أن يكفروا إن شئت كانت أن في موضع خفض ردا على الهاء في به ~~قال الفراء أي اشتروا أنفسهم بأن يكفروا بما أنزل الله قال أبو جعفر يقال ~~بئس ونعم هذا الأصل ويقال بئس ونعم على الاتباع ويقال بئس ونعم تقلب حركة ~~الهمزة على الباء ( بغيا ) مفعول من أجله وهو على الحقيقة مصدر ( أن ينزل ~~الله ) في موضع نصب والمعنى PageV01P247 ~~لأن ينزل الله الفضل على نبيه # 91 # ظرف ( وهو الحق ) ابتداء وخبر ( مصدقا ) حال مؤكدة عند سيبويه ( لما معهم ~~) ما في موضع خفض باللام ومعهم صلتها ومعهم منصوب بالاستقرار ومن أسكن جعله ~~حرفا ( قل فلم تقتلون أنبياء الله ) الأصل فلما وما في موضع خفض باللام ~~وحذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر ولا ينبغي أن يوقف عليه لأنه إن وقف ~~عليه بلا هاء كان لحنا فإن وقف عليه بالهاء زيد في الشواذ # 93 # ضممت الميم لالتقاء الساكنين لأن أصلها الضم وإن شئت كسرت على أصل التقاء ~~الساكنين وهو مثل وسئل القرية والمعنى وسقوا في قلوبهم حب العجل # 94 # شرط ( الدار ) اسم كانت ( الآخرة ) من نعتها ( خالصة ) خبر كانت وإن شئت ~~كان حالا وتكون ( عند الله ) في موضع الخبر وقرأ ابن أبي إسحاق ( فتمنوا ~~الموت ) كسر الواو لالتقاء الساكنين قال أبو جعفر وقد ذكرنا في قوله اشتروا ~~الضلالة PageV01P248 # 95 # نصب بلن فلذلك حذفت منه النون ( أبدا ) ظرف زمان من طول العمر إلى الموت ~~( بما قدمت أيديهم ) إن جعلت ما بمعنى الذي فالتقدير قدمته وإن جعلتها ~~مصدرا لم تحتج إلى عائد و( أيديهم ) في موضع رفع حذفت ms0044 الضمة من الياء ~~لثقلها مع الكسرة وأجاز سيبويه ضمها وكسرها في الشعر وأنشد # ( لا بارك الله في الغواني هل % يصبحن إلا لهن مطلب ) # فإن كانت في موضع نصب حركتها لأن النصب خفيف ويجوز إسكانها في الشعر ( ~~والله عليم بالظالمين ) ابتداء وخبر # 96 # مفعولان ( ومن الذين أشركوا ) على حذف أي وأحرص ليعطف اسما على اسم ويجوز ~~في العربية من الذين أشركوا يود أحدهم بمعنى من الذين أشركوا قوم يود أحدهم ~~إلا أن المعنى في الآية لا يحتمل هذا وإن كان جائزا في العربية والأصل في ~~يود يودد أدغمت لئلا يجمع بين حرفين من جنس واحد متحركين وقلبت حركة الدال ~~على الواو ليدل ذلك PageV01P249 ~~على أنه يفعل وحكى الكسائي وددت بفتحها فيجوز على هذا يود بكسر الواو قال ~~أبو جعفر وقد ذكرنا ( وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر ) في الكتاب الذي ~~قبل هذا ( والله بصير بما يعملون ) أي بما يعمل هؤلاء الذين يود أحدهم لو ~~يعمر ألف سنة ومن قرأ ( بما تعملون ) فالتقدير عنده قل لهم يا محمد الله ~~بصير بما تعملون # 97 # فيه خمس لغات للعرب لغة أهل الحجاز جبريل ولغة تميم وقيس ( جبرئيل ) كما ~~قرأ الكوفيون ولغة بني أسد جبرين بالنون وقرأ الحسن وعبد الله بن كثير ( ~~لجبريل ) بفتح الجيم بغير همز قال أبو جعفر لا يعرف في كلام العرب فعليل ~~بفتح الفاء وفيه فعليل نحو دهليز وقطمير وبرطل وليس ينكر أن يأتي في كلام ~~العجم ما ليس له نظير في كلام العرب ولا ينكر أن يكثر تغييره كما قالوا ~~إبراهيم وإبراهم وإبراهم وإبراهام واللغة الخامسة جبرئل ومن تأول الحديث ~~جبر عبد وال الله وجب عليه أن يقول هذا جبر إل ورأيت جبرال PageV01P250 ~~ومررت بجبرإل وهذا لا يقال فوجب أن يكون معنى الحديث أنه مسمى بهذا والجمع ~~في اللغات الأربع على التكسير جباريل # وفي # 98 أربع لغات فلغة أهل الحجاز ( ميكال ) وبها قرأ أبو عمرو وحاد عنها ~~نافع لأنه كان يكره مخالفة الخط كراهة شديدة فلما رآه في السواد ms0045 بياء ولام ~~بعد الكاف قرأه ( وميكايل ) وذهب إلى أن الألف حذفت كما تحذف من الأسماء ~~الأعجمية نحو إبرهيم إسمعيل فهذه حجة بينة وحجة أبي عمرو أن حروف المد ~~واللين يقلب بعضها إلى بعض كثيرا كما كتبوا ابن أبي طالب بالواو فأبدلوا من ~~الياء واوا ولا يقال إلا ابن أبي طالب ويقال ميكائل ويقال ميكاأل كما يقال ~~إسرأل بهمزة مفتوحة وهما اسمان أعجميان فلذلك لم ينصرفا # 99 # آيات في موضع نصب وكسرت التاء عند البصريين ليستوي النصب والخفض في ~~المؤنث لأنه جمع مسلم كما استوى في المذكر وقول الكوفيين لأن التاء غير ~~أصلية والأصل في آية آية ولا ينطق منها بفعل لئلا تجتمع علتان ( وما يكفر ~~بها إلا الفاسقون ) مرفوعون بفعلهم والتقدير وما يكفر بها أحد إلا الفاسقون ~~لأنه لا بد قبل الإيجاب من النفي PageV01P251 # 100 # قال الأخفش الواو زائدة دخلت عليها ألف الاستفهام ومذهب الكسائي أنها أو ~~حركت الواو منها ( كلما ) ظرف ( عهدا ) مصدر ( بل أكثرهم ) ابتداء ( لا ~~يؤمنون ) فعل مستقبل في موضع الخبر # 101 # مرفوع بفعله ( من عند الله مصدق ) نعت ويجوز على الحال ( نبذ فريق ) جواب ~~لما ( من الذين أوتوا الكتاب ) خبر ما لم يسم فاعله ( كتاب الله ) منصوب ~~بنبذ ( وراء ظهورهم ) ظرف ( كأنهم لا يعلمون ) فعل مستقبل في موضع خبر كأن # 102 # هذه آية مشكلة وقد تقصينا ما فيها من المعاني في الكتاب الذي قبل هذا ~~موضع ما نصب باتبعوا وتتلو داخل في الصلة وحذفت منه الهاء لطول الاسم ~~والأصل تتلوه الشياطين وسليمان صلى الله عليه وسلم لا ينصرف لأنه معرفة وفي ~~آخره زائدتان فأبه سكران ( ولكن الشياطين ) نصب بلكن وإن خففت لكن رفعت ما ~~بعدها بالابتداء ( يعلمون ) في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون في موضع ~~رفع على أنه خبر ثان ( الناس السحر ) مفعولان ( ببابل ) لا ينصرف لأنه ~~أعجمي معرفة ( هارون وماروت ) مثله والجمع هواريت مثل طواغيت ويقال هوارتة ~~وهوار وموارتة وموار فاعلم ومثله جالوت وطالوت ( وما يعلمان PageV01P252 ~~من أحد ) من زائدة للتوكيد والتقدير وما ms0046 يعلمان أحدا ( حتى يقولا ) نصب ~~بحتى فلذلك حذفت منه النون ولغة هذيل وثقيف عتى ( فلا تكفر ) جزم بالنهي ( ~~فيتعلمون ) أحسن ما قيل فيه أنه مستأنف وقول الفراء أنه نسق على يعلمون غلط ~~لأنه لو كان كذا لوجب أن يكون فيتعلمون منهم فقوله منهما يمنع أن يكون ~~التقدير ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر فيتعلمون إلا على قول من ~~قال الشياطين هاروت وماروت وللفراء قول آخر قال يكون محمولا على المعنى لأن ~~معنى فلا تكفر فلا تتعلم السحر أي فيأتون فيتعلمون وقيل التقدير يعلمان ~~الناس فيتعلمون ( منهما ما يفرقون به ) في موضع نصب بيفرقون ( وما هم ~~بضارين به من أحد ) من زائدة وقول أبي إسحاق ( إلا بإذن الله ) إلا بعلم ~~الله غلط لأنه إنما يقال في العلم إذن وقد أذنت به إذنا ولكن لما لم يحل ~~فيما بينهم وبينه وخلوا يفعلونه كان كأنه إباحة مجازا ( ولقد علموا ) لام ~~توكيد ( لمن اشتراه ) لام يمين وهي للتوكيد أيضا وموضع من رفع بالابتداء ~~لأنه لا يعمل ما قبل اللام فيما بعدها ومن بمعنى الذي قال الفراء هي ~~للجازاة قال أبو إسحاق ليس هذا موضع شرط ومن بمعنى الذي كما تقول لقد علمت ~~لمن جاءك ما له عقل ( ما له في الآخرة من خلاق ) من زائدة والتقدير ما له ~~في الآخرة خلاق ولا تزاد من في الواجب # 103 # موضع أن موضع رفع أي لو وقع إيمانهم و( لو ) لا يليها إلا الفعل ظاهرا أو PageV01P253 ~~مضمرا لأنها بمنزلة حروف الشرط إذ كانت لا بد لها من جواب وأن يليها الفعل ~~قال محمد بن يزيد وإنما لم يجاز بها لأن سبيل حروف المجازاة كلها أن تقلب ~~الماضي إلى معنى المستقبل فلما لم يكن هذا في لو لم يجز أن يجازى بها قال ~~الأخفش سعيد ليس للو هنا جواب في اللفظ ولكن في المعنى والمعنى لأثيبوا # 104 # أمر فلذلك حذفت منه الياء وأحسن ما قيل فيه قول مجاهد قال لا تقولوا اسمع ~~منا ونسمع منك ولكن قولوا فهمنا ms0047 ( انظرنا ) بين لنا أمر وأن يخاطبوه صلى ~~الله عليه وسلم بالإجلال وهذا حسن أي لا تقولوا كافينا في المقال كما قال ~~لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا وقرأ الحسن ( راعنا ) منونا ~~نصبه على أنه مصدر أو نصبه بالقول أي لا تقولوا رعونة قال أبو جعفر يقال ~~لما نتأمن الجبل رعن والجبل أرعن وجيش أرعن أي متفرق ورجل أرعن أي متفرق ~~الحجج ليس عقله مجتمعا # 105 # معطوف على أهل ويجوز في النحو ولا المشركون يعطفه على الذين ( أن ينزل ~~عليكم من خير ) من زائدة والتقدير أن ينزل عليكم خير اسم ما لم يسم فاعله PageV01P254 # 106 # شرط والجواب ( نأت ) وقوله ( أو ننسها ) عطف على ننسخ وحذفت الياء للجزم ~~ومن قرأ ( أو ننسأها ) حذف الضمة من الهمزة للجزم ( ألم تعلم أن ) جزم بلم ~~وحرف الاستفهام لا يغير عمل العامل وفتحت أن لأنها في موضع اسم # 107 # ملك رفع الابتداء و( له ) الخبر والجملة خبر أن وملك مشتق من ملكت العجين ~~أي أحكمت عجنه ( وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير ) ويجوز رفع نصير ~~عطفا على الموضع لأن المعنى وما لكم من دون الله ولي ولا نصير # 108 # أي أبل وحكى سيبويه إنها لإبل أم شاء ( أن تسألوا رسولكم ) في موضع نصب ~~بتريدون ( كما سئل موسى ) الكاف في موضع نصب نعت لمصدر أي سؤالا كما سئل ~~موسى وإن خففت الهمزة وجعلتها بين الهمزة والياء فقلت سئل وقرأ الحسن ( سيل ~~) وهذا على لغة من قال سلت اسال ويجوز أن يكون على بدل الهمزة إلا أن بدل ~~الهمزة بعيد ( موسى ) اسم ما لم يسم فاعله لم يتبين فيه الإعراب لأنه مقصور ~~ولم ينون لأنه لا ينصرف لعجمته ( ومن يتبدل الكفر بالإيمان ) جزم بالشرط ~~وكسرت اللام لالتقاء الساكنين واختير الكسر لأنه أخو PageV01P255 ~~الجزم وقيل لأن الضم والفتح يكونا بغير تنوين إعرابا وجواب الشرط ( فقد ضل ~~سواء السبيل ) # 109 # رفع بود ( من أهل الكتاب ) خفض بمن ( لو يردونكم ) فعل مستقبل ( كفارا ) ~~مفعول ثان وإن ms0048 شئت كان حالا ( حسدا ) مصدر وقال الفراء هو كالمفسر ( فاعفوا ~~) أمر والأصل فاعفوو حذفت الضمة لثقلها ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين # 111 # أجاز الفراء أن يكون هودا بمعنى يهودي وحذف منه الزائدة وأن يكون جمع ~~هائد والقول الثاني مذهب البصريين قال الأخفش سعيد ( إلا من كان ) جعل كان ~~واحدا على لفظ من ثم قال هودا فجمع لأن معنى من جمع ( تلك أمانيهم ) ابتداء ~~وخبر ويجوز تلك أمانيهم ( قل هاتوا ) والأصل هاتيوا حذفت الضمة لثقلها ثم ~~حذفت الياء لالتقاء الساكنين يقال في الواحد المذكر هات يا هذا مثل رام وفي ~~المؤنث هاتي مثل رامي ( إن كنتم ) شرط أي إن كنتم صادقين فبينوا ما قلتم ببرهان # 112 # على لفظ من ثم قال فلهم على المعنى PageV01P256 # 114 # ابتداء وخبر أي وأي أحد أظلم ( ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه ) ~~أن في موضع نصب على البدل من مساجد ويجوز أن يكون التقدير من أن يذكر وحروف ~~الخفض تحذف مع أن لطول الكلام وقيل لأن المعنى في الفعل بعدها يتبين ( وسعى ~~) معطوف على منع ( أولئك ) مبتدأ والجملة خبر ( خائفين ) حال ( لهم في ~~الدنيا خزي ) رفع بابتداء وإن شئت على معنى وجب وكذا # 115 ( فأينما تولوا ) شرط فلذلك حذفت النون وأين العاملة وما زائدة وقرأ ~~الحسن ( فأينما تولوا ) بفتح التاء واللام والأصل تتولون ( فثم وجه الله ) ~~ثم في موضع نصب على الظرف ومعناها البعد إلا أنها مبنية على الفتح غير ~~معربة لأنها مبهمة تكون بمنزلة هناك للبعد فإن أردت القرب قلت هنا # 116 # مصدر ( بل له ما في السموات ) ما في موضع رفع بالابتداء وإن شئت ~~بالاستقرار ( كل له قانتون ) ابتداء وخبر والتقدير كلهم ثم حذفت الهاء والميم # 117 # خبر ابتداء محذوف قال أبو جعفر وقد ذكرنا رفع ( فيكون ) # 118 مفعول وإن شئت كان نعتا لمصدر محذوف # 119 PageV01P257 # نصب على الحال ( ونذيرا ) عطف عليه قال الأخفش سعيد ويجوز ( ولا تسأل عن ~~أصحاب الجحيم ) بفتح التاء وضم اللام ويكون في موضع الحال تعطفه على بشيرا ms0049 ونذيرا # 120 # المصدر رضوان ورضوان ومرضاة ورضى ورضى وهو من ذوات الواو ويقال في ~~التثنية رضوان وحكى الكسائي رضيان وحكى رضاءا ممدودا وكأنه مصدر راضى ( حتى ~~تتبع ) نصب بحتى وحتى بدل من أن ( ولئن اتبعت أهواءهم ) جمع هوى كما تقول ~~جمل وأجمال # 121 # رفع بالابتداء ( آتيناهم الكتاب ) صلته ( يتلونه ) خبر الابتداء وإن شئت ~~كان الخبر ( أولئك يؤمنون به ) # وقرأ الحسن # 122 بإسكان الياء ثم حذفها في الوصل لالتقاء الساكنين ( وأني ) في موضع ~~نصب عطف على نعمتي # قرأ عبد الله وأبو رجاء والأعمش # 124 قال الفراء لأن ما نالك فقد نلته كما تقول نلت خيرا ونالني خير وحكي ~~عن محمد بن يزيد أنه قال المعنى يوجب نصب الظالمين قال الله جل وعز ~~لإبراهيم صلى الله عليه وسلم ( إني جاعلك للناس إماما ) فعهد إليه بهذا ~~فسأل إبراهيم فقال PageV01P258 ~~( ومن ذريتي ) فقال جل وعز ( لا ينال عهدي الظالمين ) لا أجعل إماما ظالما ~~وروي عن ابن عباس أنه قال سأل إبراهيم أن يجعل من ذريته إمام فعلم الله عز ~~وجل أن في ذريته من يعصي فقال لا ينال عهدي الظالمين # 125 # مفعولان والأصل مثوبة قلبت حركة الواو على الثاء فانقلبت الواو ألفا ~~اتباعا لثاب يثوب قال الأخفش الهاء في مثابة للمبالغة لكثرة من يثوب إليه ( ~~وأمنا ) يعطفه على مثابة ( واتخذوا ) معطوف على جعلنا قال الأخفش أي ~~واذكروا إذا اتخذوا معطوف على اذكروا نعمتي ومن قرأ ( واتخذوا ) قطعه من ~~الأول وجعله أمرا وعطف جملة على جملة قال أبو جعفر وقد ذكرنا أنه قيل ~~الأولى أن يكون مقام إبراهيم الذي يصلي إليه الأئمة الساعة وإذا كان كذا ~~كان الأولى ( واتخذوا ) لحديث حميد عن أنس قال أبو جعفر وذلك الحديث لم ~~يروه عن أنس إلا حميد إلا من جهة فضعف وليس يبعد واتخذوا على الاختيار ثم ~~يكون قد عمل به على أن حماد بن سلمة قد روى عن هشام بن عروة عن أبيه أن ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما صدرا ms0050 من خلافته ~~كانوا يصلون بإزاء البيت ثم صلى عمر إلى المقام قال أبو جعفر مقام من قام ~~يقوم يكون مصدرا واسما للموضع ومقام من أقام وتدخلهما PageV01P259 ~~الهاء للمبالغة ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل ) في موضع خفض ولم ينصرفا ~~لأنهما أعجميان وما لا ينصرف في موضع الخفض منصوب لأنه مشبه بالفعل والفعل ~~لا يخفض هذا قول البصريين وقال الفراء كان يجب أن يخفض بلا تنوين إلا أنهم ~~كرهوا أن يشبه المضاف في لغة من قال مررت بغلام يا هذا ( أن طهرا بيتي ) ~~يجوز أن تكون أن في موضع نصب والتقدير بأن ويجوز أن لا يكون لها موضع تكون ~~تفسيرا لقول سيبويه تكون بمعنى أي ويقول الكوفيون تكون بمعنى القول ( ~~للطائفين ) خفض باللام ( والعاكفين والركع ) عطف ( السجود ) نعت # 126 # نداء مضاف ( اجعل هذا ) سؤال ولفظه الأمر إلا أنه استعظم أن يقال له أمر ~~( وارزق أهله من الثمرات ) مفعول ( من آمن ) بدل من أهل وهذا بدل البعض من ~~الكل ( قال ومن كفر ) من في موضع نصب والتقدير وارزق من كفر ودل على الفعل ~~المحذوف فأمتعه ويجوز أن تكون من للشرط وتكون في موضع نصب ويضمر الفعل ~~بعدها ويجوز أن تكون في موضع رفع بالابتداء والخبر فأمتعه # وفي قراءة أبي ( فنمتعه قليلا ثم نضطره ) وفي قراءة يحيى بن وثاب ( ~~فأمتعه قليلا ثم إضطره ) بكسر الهمزة ورفع الفعل على لغة من قال أنت PageV01P260 ~~تضرب وروي عن ابن محيصن أنه كان يدغم الضاد في الطاء قال أبو جعفر وذا لا ~~يجوز لأن في الضاد تفشيا فلا تدغم في شيء ولكن يجوز أن تدغم الطاء فيها كما ~~قالوا اضجع وفمن اضر وحدثنا أحمد بن شعيب بن علي قال أخبرني عمران بن بكار ~~قال حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال حدثنا شعيب بن إسحاق عن هارون عن ~~حنظلة عن الحارث بن أبي ربيعة قال ( ومن كفر فأمتعه قليلا ثم اضطره ) قال ~~أبو جعفر وهذا على السؤال والطلب والأصل اضطرره ثم أدغم ففتح لالتقاء ~~الساكنين لخفة الفتحة ويجوز الكسر قال ms0051 أبو جعفر وهذه القراءة شاذة ونسق ~~الكلام والتفسير جميعا يدلان على غيرها أما نسق الكلام فإن الله جل وعز خبر ~~عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم أنه قال رب اجعل هذا بلدا آمنا ثم جاء بقوله ~~ولم يفصل بينه يقال ثم قال فكان هذا جوابا من الله جل وعز ولم يقل بعد قال ~~إبراهيم وأما التفسير فقد صح عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد ومحمد بن ~~كعب وهذا لفظ ابن عباس دعا إبراهيم صلى الله عليه وسلم لمن آمن دون الناس ~~خاصة فأعلم الله جل وعز أنه يرزق من كفر كما يرزق من آمن وأنه يمتعه قليلا ~~ثم يضطره إلى عذاب النار قال أبو جعفر وقال الله جل وعز كلا نمد هؤلاء ~~وهؤلاء من عطاء ربك وقال وأمم سنمتعهم وقال أبو إسحاق إنما علم إبراهيم صلى ~~الله عليه وسلم أن في ذريته كفارا فخص المؤمنين لأن الله جل وعز قال له لا ~~ينال عهدي الظالمين PageV01P261 # 127 # 128 # الواحدة قاعدة والواحدة من قوله القواعد من النساء قاعد ( وإسماعيل ) عطف ~~على إبراهيم ( ربنا تقبل منا ) قال الأخفش الذي قال ربنا تقبل منا إسماعيل ~~وغيره يقول هما جميعا قالا قال الفراء وفي قراءة عبد الله ( ويقولان ربنا ~~تقبل منا وأرنا مناسكنا ) ويبعد ( وأرنا ) بإسكان الراء لأن الأصل أرينا ~~حذفت الياء لأنه أمر وألقيت حركة الهمزة على الراء وحذفت الهمزة فإن حذفت ~~الكسرة كان ذلك إجحافا وليس هذا مثل فخذ لأن الكسرة في أرنا تدل على الهمزة ~~وليست الكسرة في فخذ دالة على شيء ولكن يجوز حذفها على بعد لأنها مستثقلة ~~كما أن الكسرة في فخذ مستثقلة قال الأخفش واحد المناسك منسك مثل مسجد ويقال ~~منسك قال أبو جعفر يقال نسك ينسك فكان يجب على هذا أن يقال منسك إلا أنه ~~ليس في كلام العرب مفعل # 129 # يتلو في موضع نصب لأنه نعت لرسول أي رسولا تاليا ويجوز في غير القرآن ~~جزمه يكون جوابا للمسألة ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ) عطف عليه # 130 PageV01P262 # ابتداء ms0052 وهو اسم تام في الاستفهام والمجازاة ( يرغب ) فعل مستقبل في موضع ~~الخبر وهو تقرير وتوبيخ وقع فيه معنى النفي أي ما يرغب ( عن ملة إبراهيم ~~إلا من سفه نفسه ) وقول الفراء أن ( نفسه ) مثل ضقت به ذرعا محال عند ~~البصريين لأنه جعل المعرفة منصوبة على التمييز قال سيبويه وذكر الحال وإنها ~~مثل التمييز وهذا لا يكون إلا نكرة يعني ما كان منصوبا على الحال كما أن ~~ذلك لا يكون إلا نكرة يعني التمييز قال أبو جعفر فإن جئت بمعرفة زال معنى ~~التمييز لأنك لا تبين بها ما كان من جنسها قال الفراء ومثله بطرت معيشتها ~~ولا يجوز عنده نفسه سفه زيد ولا معيشتها بطرت القرية وقال الكسائي وهو أحد ~~قولي الأخفش المعنى إلا من سفه في نفسه ويجيزان التقديم قال الأخفش ومثله ~~عقدة النكاح أي على عقدة النكاح قال أبو جعفر وقد تقصيناه في الكتاب الذي ~~قبل هذا ( وإنه في الآخرة لمن الصالحين ) يقال كيف جاز تقديم في الآخرة وهو ~~داخل في الصلة في الجواب أنه ليس التقدير وأنه لمن الصالحين في الآخرة ~~فتكون الصلة قد تقدمت ولأهل العربية فيه ثلاثة أقوال منها أن يكون المعنى ~~وإنه صالح في الآخرة ثم حذف وقيل في الآخرة متعلق بمصدر محذوف أي صلاحه في ~~الآخرة والقول الثالث أن الصالحين ليس بمعنى الذين صلحوا ولكنه اسم قائم ~~بنفسه كما يقال الرجل والغلام الأصل في ( اصطفيناه ) اصتفيناه أبدل من ~~التاء طاء لأن PageV01P263 ~~الطاء مطبقة كالصاد وهي من مخرج التاء ولم يجز أن تدغم الصاد لأنها لا ~~تدغم إلا في أختيها الزاي والسين لما فيهن من الصفير ولكن يجوز أن تدغم ~~التاء فيها في غير القرآن فتقول اصفيناه قبل # 132 # فيه معنى التكثير وإذا كان كذلك بعدت القراءة به وأحسن من هذا أن يكون ~~وصى وأوصى بمعنى واحد مثل كرمنا وأكرمنا ( إبراهيم ) رفع بفعله ( ويعقوب ) ~~عطف عليه ( يا بني ) نداء مضاف وهذه ياء النفس لا يجوز ههنا إلا فتحها ~~لأنها لو سكنت لالتقى ساكنان ومثله بمصرخي ms0053 ( إن الله ) كسرت إن لأن أوصى ~~وقال واحد وقيل على إضمار القول ( فلا تموتن ) في موضع جزم بالنهي أكد ~~بالنون الثقيلة وحذفت الواو لالتقاء الساكنين ( إلا وأنتم مسلمون ) ابتداء ~~وخبر في موضع الحال # 133 # خبر كان ولم يصرفه لأن فيه ألف التأنيث ودخلت لتأنيث الجماعة كما دخلت ~~الهاء ( إذ حضر يعقوب ) مفعول مقدم وفي تقديمه فائدة على مذهب سيبويه قال ~~لأنهم يقدمون الذي بيانه أهم عليهم وهم ببيانه PageV01P264 ~~أعنى وإن كانا جميعا يهمانهم ويعنيانهم ( ما تبعدون ) ما في موضع نصب ~~بتعبدون ( قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) في موضع ~~خفض على البدل ولم تصرف لأنها أعجمية قال الكسائي إن شئت صرفت إسحاقا ~~وجعلته من السحق وصرفت يعقوب وجعلته من الطير قال أبو جعفر ومن قرأ ( وإله ~~أبيك ) فله فيه وجهان أحدهما أن يكون أفرد لأنه كره أن يجعل إسماعيل أبا ~~لأنه عم قال أبو جعفر هذا لا يجب لأن العرب تسمى العم أبا وأيضا فإن هذا ~~بعيد لأنه يقدر وإله إسماعيل وإله إسحاق فيخرج وهو أبوه الأدنى من نسق ~~إبراهيم ففي هذا من البعد ما لا خفاء به وفيه وجه آخر على مذهب سيبويه يكون ~~أبيك جمعا حكى سيبويه أبون وأبين كما قال # ( فقلنا أسلموا إنا أخوكم % ) سيبويه والخليل يقولان في جمع إبراهيم ~~وإسماعيل براهيم وسماعيل وهذا قول الكوفيين وحكوا أيضا براهمة وسماعلة ~~والهاء بدل من الياء كما يقال زنادقة وحكوا براهم وسماعل قال محمد بن يزيد ~~هذا غلط لأن الهمزة ليس هذا موضع زيادتها ولكن أقول أباره وأسامع ويجوز PageV01P265 ~~أباريه وأساميع وأجاز أحمد بن يحيى براه كما يقال في التصغير بريه وجمع ~~إسحاق أساحيق وحكى الكوفيون أساحقة وأساحق وكذا يعقوب ويعاقيب ويعاقبة ~~ويعاقب فأما إسرائيل فلا نعلم أحدا يجيز حذف الهمزة من أوله وإنما يقال ~~أساريل وحكى الكوفيون أسارلة وأسارل والباب في هذا كله أن يجمع مسلما فيقال ~~إبراهيمون وإسحاقون وإسماعيلون ويعقوبون والمسلم لا عمل فيه ( إلها واحدا ) ~~نصب على الحال وإن شئت على البدل لأنه يجوز ms0054 أن تبدل النكرة من المعرفة ~~والمعرفة من النكرة # 134 # مبتدأ ( أمة ) خبره ( فدخلت ) نعت لأمة وإن شئت كان خبر المبتدأ ويكون ~~أمة بدلا من تلك ( لها ما كسبت ) ما في موضع رفع بالابتداء وبالصفة على قول ~~الكوفيين ( ولكم ما كسبتم ) مثله # 135 # جمع هائد ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى ذوى هود كما يقال قوم عدل ورضى ( ~~تهتدوا ) جواب الأمر قال أبو جعفر وقد ذكرنا قل بل ملة إبراهيم في الكتاب ~~الذي قبل هذا قال أبو إسحاق ( حنيفا ) منصوب على الحال قال علي بن سليمان ~~هذا خطأ لا يجوز جاءني غلام هند مسرعة ولكنه منصوب على أعني وقال غيره ~~المعنى بل نتبع إبراهيم في هذه الحال # 136 PageV01P266 # في موضع خفض أي والذي أنزل إلينا واسم ما لم يسم فاعله مضمر في أنزل # 137 # الكاف والهاء والميم في موضع نصب مفعولان ويجوز في غير القرآن فسيكفيك ~~إياهم وكذا الفعل إذا تعدى إلى المفعول الأول قوي فجاز أن يأتي في الثاني منفصلا # 138 # قال الأخفش أي دين الله قال وهي بدل من ملة قال أبو جعفر وهو قول حسن لأن ~~أمر الله جل وعز نهيه ودلائله مخالطة للمعقول كما يخالط الصبغ الثوب # 139 # جاز اجتماع حرفين من جنس واحد متحركين لأن الثاني كالمنفصل وقرأ ابن ~~محيصن ( قل أتحاجونا ) مدغما وهذا جائز إلا أنه مخالف للسواد وقد جمع أيضا ~~بين ساكنين وجاز ذلك لأن الأول حرف مد ولين ويجوز أن تدغم ويومأ إلى الفتحة ~~كما قرىء لا تأمنا بإشمام الضمة ويجوز أتحاجونا بحذف النون الثانية كما قرأ ~~نافع فبم PageV01P267 ~~تبشرون # قالوا قرأ الكسائي # 140 بالتاء وهي قراءة حسنة لأن الكلام متسق أي أتحاجوننا أم تقولون ~~والقراءة بالياء من كلامين وتكون أم بمعنى بل قال الأخفش كما تقول إنها لا ~~بل أم شاء وكسرت إن لأن الكلام محكي والأسباط من ولد يعقوب بمنزلة القبائل ~~من ولد إسماعيل ( هودا ) خبر كان وخبر إن في الجملة ويجوز في غير القرآن ~~رفع هود على خبر إن وتكون كان ms0055 ملغاة تم الجزء الأول من كتاب إعراب القرآن ~~والحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي محمد وعلى آله الكرام الأبرار وسلم # قال أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل في قوله عز وجل # 142 # جمع سفيه والنساء سفايه ( ما ولاهم ) ما اسم تام في موضع رفع بالابتداء ~~وولاهم في موضع الخبر # 143 # مفعولان قال القتبي إنما قيل للخير وسط لأن الغلو والتقصير مذمومان وخير ~~الأمور أوساطها قال أبو إسحاق العرب تشبه القبيلة PageV01P268 ~~بالوادي والقاع وخير الوادي وسطه وكذا خير القبيلة وسطها وقيل سبيل الجليل ~~والرئيس أن لا يكون طرفا وأن يكون متوسطا فلهذا قيل للفاضل وسط ( لتكونوا ) ~~لام كي أي لأن تكونوا ( شهداء ) خبر ويكون عطفا وقرأ الزهري ( إلا ليعلم من ~~يتبع الرسول ) من في موضع رفع على هذه القراءة لأنها اسم ما لم يسم فاعله ~~وجمع قبلة في التكسير قبل وفي التسليم قبلات ويجوز أن تبدل من الكسرة فتحة ~~ويجوز أن تحذف الكسرة ( وإن كانت لكبيرة ) الفراء يذهب إلى أن إن واللام ~~بمعنى ما وإلا والبصريون يقولون هي إن الثقيلة خففت فصلح الفعل بعدها ~~ولزمتها اللام لئلا تشبه إن التي بمعنى ما قال الأخفش أي وإن كانت القبلة ~~لكبيرة ( لرؤوف ) على وزن فعول والكوفيون يقرءون ( لرؤف ) وحكى الكسائي أن ~~لغة بني أسد لرأف على فعل # 144 # ظرف مكان كما تقول تلقاءه وجهته وانتصب الظرف لأنه فضلة بمنزلة المفعول ~~به وأيضا فإن الفعل واقع فيه # 145 PageV01P269 # لأنهم كفروا وقد تبينوا الحق فليس تنفعهم الآيات قال الأخفش والفراء ~~أجيبت إن بجواب لو لأن المعنى ولو أتيت الذين أوتو الكتاب بكل آية ( ما ~~تبعوا قبلتك ) وكذا تجاب لو بجواب إن تقول لو أحسنت أحسن إليك ومثله ولئن ~~أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا أي لو أرسلنا ريحا قال أبو جعفر هذا القول ~~خطأ على مذهب سيبويه وهو الحق لأن معنى إن خلاف معنى لو يعني أن معنى إن ~~يجب بها الشيء لوجوب غيره تقول إن أكرمتني أكرمتك ومعنى لو أنه يمتنع بها ms0056 ~~الشيء لامتناع غيره فلا تدخل واحدة منهما على الأخرى والمعنى ولئن أتيت ~~الذين أوتوا الكتاب بكل آية لا يتبعون قبلتك وقال سيبويه المعنى ولئن ~~أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا ليظلن # 146 # ابتداء ( يعرفونه ) في موضع أي يعرفون التحويل أو يعرفون النبي صلى الله ~~عليه وسلم # 147 # رفع بالابتداء أو على إضمار ابتداء وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~أنه قرأ ( الحق ) منصوبا أي يعلمون الحق فأما الذي في الأنبياء الحق فهم ~~معرضون فلا نعلم أحدا قرأه إلا منصوبا PageV01P270 ~~والفرق الذي بينهما أن الذي في سورة البقرة مبتدأ آية والذي في سورة ~~الأنبياء ليس كذلك # 148 # الهاء والألف مفعول أول والمفعول الثاني محذوف أي هو موليها وجهه أو نفسه ~~والمعنى هو مول نحوها وجهه والعرب تحذف من كل وبعض فيقولون كل منطلق أي كل ~~رجل والتقدير ولكل أمة وأهل ملة ( فاستبقوا الخيرات ) أمر أي بادروا ما ~~أمركم الله جل وعز به من استقبال شطر البيت الحرام # 150 # وإن شئت خففت الهمزة ( يكون ) نصب بأن وإن شئت قلت تكون لتأنيث الحجة ~~وهذا متعلق بما تقدم من الاحتجاج عليهم ( إلا الذين ظلموا منهم ) في موضع ~~نصب استثناء ليس من الأول كما تقول العرب ما نفع إلا ما ضر وما زاد إلا ما ~~نقص ( ولأتم نعمتي عليكم ) قال الأخفش هو معطوف على لئلا يكون أي ولأن أتم ~~نعمتي عليكم # 151 # قال أبو جعفر قد ذكرنا معناه والكاف في موضع نصب أي لعلكم تهتدون اهتداءا ~~مثل ما أرسلنا ويجوز أن يكون التقدير ولأتم نعمتي عليكم إيمانا مثل ما ~~أرسلنا ويجوز أن تكون الكاف في موضع نصب على الحال أي ولأتم نعمتي عليكم في ~~هذه الحال ويجوز أن يكون التقدير فاذكروني PageV01P271 ~~ذكرا مثل ما وما في موضع خفض بالكاف وأرسلنا صلتها ( يتلو ) فعل مستقبل ~~والأصل فيه ضم الواو إلا أن الضمة مستثقلة وقبلها أيضا ضمة فحذفت وهو في ~~موضع نصب نعت لرسول ( ويزكيكم ويعلمكم ) عطف عليه # 152 # أمر ( أذكركم ) فيه معنى المجازاة فلذلك جزم ms0057 ( ولا تكفرون ) نهى فلذلك ~~حذفت منه النون وحذفت الياء لأنه رأس آية وإثباتها حسن في غير القرآن # 153 # أي عن المعاصي قال أبو جعفر وقد ذكرناه # 154 # على إضمار مبتدأ وكذلك ( بل أحياء ) # 155 # هذه الواو مفتوحة عند سيبويه لالتقاء الساكنين وقال غيره لما ضمت إلى ~~النون صارت بمنزلة خمسة عشر # 156 PageV01P272 # نعت للصابرين ( قالوا إنا لله ) قال الكسائي إن شئت كسرت الألف ~~لاستعمالها وكثرتها وقال الفراء وإنما كسرت النون في إنا لله لكثرة ~~استعمالهم إياها قال أبو جعفر أما قول الفراء فغلط قبيح لأن النون لا تكسر ~~ولا يكون ما قبل الألف أبدا مكسورا ولا مضموما وأما قول الكسائي فيجوز على ~~أنه يريد أن الألف ممالة إلى الكسرة وأما على أن تكسر فمحال لأن الألف لا ~~تحرك البتة وإنما أميلت الألف في إنا لله لكسرة اللام في لله ولو قلت إنا ~~لزيد شاكرون لم يجز إمالة الألف لأنها في حرف آخر وجاز ذلك في إنا لله لأنه ~~لما كثر صار الشيئان بمنزلة شيء واحد وإن شئت فخمت والأصل إننا حذفت إحدى ~~النونين تخفيفا وكذا ( وإنا إليه راجعون ) # 157 # مبتدأ والخبر ( عليهم صلوات من ربهم ) ( ورحمة ) عطف على صلوات ( وأولئك ~~) مبتدأ و( هم ) ابتداء ثان و( المهتدون ) خبر الثاني والثاني وخبره خبر ~~الأول وإن شئت كانت هم زائدة توكيدا والمهتدون الخبر # 158 # اسم إن والألف منقلبة من واو ( والمروة ) عطف على الصفا ( من شعائر الله ~~) الخبر مشتق من شعرت به وهمز لأنه فعائل لا أصل للياء في الحركة فأبدل ~~منها همزة ( فمن ) في موضع رفع بالابتداء و( حج ) في موضع جزم بالشرط ~~وجوابه وخبر الابتداء ( فلا جناح عليه أن يطوف PageV01P273 ~~بهما ) والأصل يتطوف ثم أدغمت التاء في الطاء وحكي ( أن يطوف بهما ) على ~~التكثير وروي عن ابن عباس ( أن يطاف ) والأصل أيضا يتطاف أدغمت التاء في ~~الطاء قال أبو جعفر ولا نعلم أحدا قرأ أن يطوف بهما ( ومن تطوع خيرا فإن ~~الله ) فعل ماض في موضع جزم بالشرط وهذه قراءة ms0058 أهل المدينة وأبي عمرو وهي ~~حسنة لأنه لا علة فيها وقراءة أهل الكوفة إلا عاصما ( ومن يطوع خيرا ) ~~والأصل يتطوع أدغمت التاء في الطاء ( فإن الله ) اسم إن ( شاكر ) خبره ( ~~عليم ) نعت لشاكر وإن شئت كان خبرا بعد خبر # 159 # اسم إن وقرأ طلحة بن مصرف ( من بعد ما بينه للناس ) بمعنى بينه الله ( ~~أولئك ) مبتدأ ( يلعنهم الله ) في موضع الخبر والجملة خبر إن ولعنه وطرده ~~أي باعده من رحمته كما قال # ( ذعرت به القطا ونفيت عنه % مقام الذئب كالرجل اللعين ) # قال أبو جعفر وقد بينا معنى ويلعنهم اللاعنون لأن للقائل أن PageV01P274 ~~يقول أهل دينهم لا يلعنونهم ومن أحسن ما قيل فيه أن أهل دينهم يلعنون على ~~الحقيقة لأنهم يلعنون الظالمين وهم من الظالمين # 160 نصب بالاستثناء # 161 # اسم إن ( أولئك عليهم لعنة الله ) الخبر وقرأ الحسن ( أولئك عليهم لعنة ~~الله والملائكة والناس أجمعون ) وهذا معطوف على الموضع كما تقول عجبت من ~~قيام زيد وعمرو لأن موضع زيد موضع رفع والمعنى من أن قام زيد والمعنى أولئك ~~عليهم أن يلعنهم الله والملائكة والناس أجمعون # 162 حال # 163 ابتداء وخبر # 164 # ( لآيات ) في موضع نصب اسم إن # 165 # من في موضع رفع بالابتداء ويتخذ على اللفظ ويجوز في غير القرآن يتخذون ( ~~يحبونهم ) على المعنى ويجوز في غير القرآن يحبهم وهو في موضع نصب على الحال ~~من المضمر الذي في يتخذ وإن شئت PageV01P275 ~~كان نعتا لأنداد وإن شئت كان في موضع رفع نعتا لمن على أن من نكرة كما قال # ( فكفى بنا فضلا على من غيرنا % حب النبي محمد إيانا ) ( والذين آمنوا ~~أشد ) ابتداء وخبر ( حبا ) على البيان ( ولو يرى الذين ظلموا ) بالياء ~~قراءة أهل مكة وأهل الكوفة وأبي عمرو وهي اختيار أبي عبيد وقرأ أهل المدينة ~~وأهل الشام ( ولو ترى الذين ) بالتاء وفي الآية أشكال وحذف زعم أبو عبيد ~~أنه اختار القراءة بالياء لأنه يروى في التفسير أن المعنى لو يرى الذين ~~ظلموا في الدنيا عذاب الآخرة لعلموا أن القوة لله ms0059 قال أبو جعفر روي عن محمد ~~بن يزيد أنه قال هذا التفسير الذي جاء به أبو عبيد بعيد وليست عبارته فيه ~~بالجيدة لأنه يقدر ولو يرى الذين ظلموا العذاب وكأنه جعله مشكوكا فيه وقد ~~أوجبه الله عز وجل ولكن التقدير وهو قول أبي الحسن الأخفش سعيد ولو يرى ~~الذين ظلموا أن القوة لله ويرى بمعنى يعلم أي لو يعلمون حقيقة قوة الله ~~فيرى واقعة على أن وجواب لو محذوف أي لتبينوا ضرر اتخاذهم الآلهة كما قال ~~ولو ترى إذ وقفوا على النار ولو ترى إذ وقفوا على ربهم ولم يأت للو PageV01P276 ~~جواب قال الزهري وقتادة الإضمار أشد للوعيد قال أبو جعفر ومن قرأ ( ولو ~~ترى ) بالتاء كان الذين مفعولين عنده وحذف أيضا جواب لو و( أن ) في موضع ~~نصب أي لأن القوة لله وأنشد سيبويه # ( وأغفر عوراء الكريم ادخاره % وأعرض عن شتم اللئيم تكرما ) أي لادخاره ~~وأجاز الفراء أن تكون أن في موضع نصب نصب على إضمار الرؤية ومن كسر فقرأ ( ~~إن القوة لله وإن الله ) جعلها استئنافا ( جميعا ) نصب على الحال ( وأن ~~الله شديد العذاب ) عطف على أن الأولى # 166 # ضمت الهمزة في اتبعوا اتباعا للتاء وضمت التاء الثانية لتدل على أنه لما ~~لم يسم فاعله فإن قيل سبيل ما لم يسم فاعله أن يضم أوله للدلالة فكيف ضم ~~الثالث هذا للدلالة فالجواب أن سبيل فعل ما لم يسم فاعله أن يضم أول ~~متحركاته فلما كانت التاء الأولى ساكنة اجتلبت لها الهمزة وحركت الثانية ~~لأنها أول المتحركات ( ورأوا العذاب ) ضمت الواو لالتقاء الساكنين # 167 PageV01P277 # أن في موضع رفع إي لو وقع ذلك ( فنتبرأ منهم ) جواب التمني ( كما ) الكاف ~~في موضع نصب أي تبرؤوا كما ويجوز أن يكون نصبا على الحال ( كذلك ) الكاف في ~~موضع رفع أي الأمر كذلك ويجوز أن تكون في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف أي ~~رؤية كذلك ( يريهم الله أعمالهم ) مفعولان ( حسرات عليهم ) نصب على الحال # 168 # نعت لمفعول أي شيئا حلالا أو أكلا حلالا قال ms0060 أبو جعفر وقد ذكرنا ( خطوات ~~الشيطان ) # 169 # في موضع خفض عطفا على قوله ( بالسوء والفحشاء ) # 170 # فتحت الواو لأنها واو عطف # 171 # مبتدأ وخبره ( كمثل الذي ينعق ) قال أبو جعفر وقد تقصينا معناه ( بما لا ~~يسمع إلا دعاء ) نصب بيسمع ( ونداء ) عطف عليه ( صم ) أي هم صم # 173 # نصب بحرم وما كافة ويجوز أن تجعلها بمعنى الذي وترفع الميتة والدم ولحم ~~الخنزير ( فمن اضطر ) ضمت النون لالتقاء الساكنين PageV01P278 ~~وأتبعت الضمة الضمة ويجوز الكسر على أصل التقاء الساكنين وقرأ أبو جعفر ( ~~فمن اضطر ) بكسر الطاء لأن الأصل اضطرر فلما أدغم ألقى حركة الراء على ~~الطاء ويجوز فمن أضر لما لم يجز أن يدغم الضاد في الطاء أدغم الطاء في ~~الضاد ويجوز أن تقلب الضاد طاء من غير إدغام ثم تدغم الطاء في الطاء فتقول ~~فمن اطر وهذا في غير القرآن ( غير باغ ) غير نصب على الحال والأصل باغي ~~استثقلت الحركة في الياء فسكنت والتنوين ساكن فحذفت الياء لسكونها وسكون ~~التنوين وكانت أولى بالحذف لأن التنوين علامة وقبل الياء ما يدل عليها وكذا ~~ولا عاد # 174 # اسم إن والخبر ( أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ) # 177 # اسم ليس والخبر ( أن تولوا ) وقرأ الكوفيون ( ليس البر أن تولوا ) جعلوا ~~أن في موضع رفع والأول بغير تقديم ولا تأخير وفي قراءة أبي وابن مسعود ( ~~ليس البر بأن تولوا ) فلا يجوز في البر هاهنا إلا الرفع ( ولكن البر ) وقرأ ~~الكوفيون ( ولكن البر ) رفع بالابتداء ( من آمن بالله ) الخبر وفيه ثلاثة ~~أقوال يكون التقدير ولكن البر بر من آمن بالله ثم حذف كما قال PageV01P279 # ( فإنما هي إقبال وإدبار % ) # أي ذات إقبال ويجوز أن يكون التقدير ولكن ذو البر من آمن بالله ويجوز أن ~~يكون البر بمعنى البار والبر كما يقال رجل عدل وفي الآية إشكال من جهة ~~الإعراب لأن بعد هذا ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين ) فيه خمسة ~~أقوال يكون والموفون رفعا عطفا على من والصابرين على المدح أي وأعني ~~الصابرين ويكون والموفون رفعا بمعنى ms0061 وهم الموفون مدحا للمضمرين والصابرين ~~عطفا على ذوي القربى ويكون والموفون رفعا على وهم الموفون والصابرين بمعنى ~~وأعني الصابرين فهذه ثلاثة أجوبة لا مطعن فيها من جهة الإعراب موجودة في ~~كلام العرب وأنشد سيبويه # 33 ( لا يبعدن قومي الذين هم % سم العداة وآفة الجزر ) PageV01P280 # ( النازلين بكل معترك % والطيبون معاقد الأزر ) وإن شئت قلت النازلون ~~والطيبين وإن شئت رفعتهما جميعا ويجوز نصبهما قال الكسائي يجوز أن يكون ~~والموفون نسقا على من والصابرين نسقا على ذوي القربى قال أبو جعفر وهذا ~~القول خطأ وغلط بين لأنك إذا نصبت والصابرين ونسقته على ذوي القربى دخل في ~~صلة من فقد نسقت على من من قبل أن تتم الصلة وفرقت بين الصلة والموصول ~~بالمعطوف والجواب الخامس أن يكون والموفون عطفا على المضمر الذي في آمن ~~الصابرين عطفا على ذوي القربى قال الكسائي وفي قراءة عبد الله ( والموفين ~~والصابرين ) قال أبو جعفر يكونان منسوقين على ذوي القربى وعلى المدح قال ~~الفراء وفي قراءة عبد الله في النساء والمقيمون الصلاة والمؤتون الزكاة # 178 # اسم ما لم يسم فاعله ( في القتلى ) لم يتبين فيه الإعراب لأن فيه ألف ~~التأنيث وجيء بها لتأنيث الجماعة ( الحر بالحر ) ابتداء وخبر ( والعبد ~~بالعبد والأنثى بالأنثى ) نسق عليه ( فمن عفي له ) شرط والجواب ( فاتباع ~~بالمعروف ) وهو رفع بالابتداء والتقدير فعليه اتباع بالمعروف ويجوز في غير ~~القرآن فاتباعا وأداءا يجعلهما مصدرين ( ذلك تخفيف ) ابتداء وخبر PageV01P281 # 179 # رفع بالابتداء وقراءة أبي وأبي الجوزاء ( ولكم في القصص ) شاذة والظاهر ~~دل على غيرها قال الله عز وجل كتب عليكم القصاص في القتلى فدل بعض الكلام ~~على بعض والتفسير على القصاص روى سفيان الثوري عن السدي عن أبي مالك ولكم ~~في القصاص حياة قال أن لا يقتل بعضكم بعضا ثم قال ( لعلكم تتقون ) حذف ~~المفعول لعلم السامع روى الليث عن ربيعة في قوله ( لعلكم تتقون ) محارمكم ~~وما نهيت بعضكم فيه عن بعض # 180 # في الكلام تقدير واو العطف المعنى وكتب عليكم ومثله في بعض الأقوال ( لا ~~يصلاها إلا ms0062 الأشقى الذي كذب وتولى ) أي ولا يصلاها ( أحدكم ) مفعول و( ~~الموت ) فاعل ( إن ترك خيرا ) شرط وفي جوابه قولان قال الأخفش سعيد التقدير ~~فالوصية ثم حذف الفاء كما قال # ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % والشر بالشر عند الله مثلان ) والجواب ~~الآخر أن الماضي يجوز أن يكون جوابه قبله وبعده فيكون التقدير PageV01P282 ~~الوصية للوالدين والأقربين إن ترك خيرا فإن حذفت الفاء فالوصية رفع ~~بالابتداء وإن لم تقدر الفاء جاز أن ترفعها أيضا بالابتداء وأن ترفعها على ~~أنها اسم ما لم يسم فاعله أي كتب عليكم الوصية قال أبو جعفر وقد ذكرنا في ~~الآية أقوالا منها أن تكون منسوخة بالفرض ومنها أن تكون على الندب على ~~الوصية قال أبو جعفر والقول أنه لا يجوز أن يكون شيء من هذا على الندب إلا ~~بدليل وقد قيل أنها منسوخة بالحديث لا وصية لوارث ( حقا ) مصدر ويجوز في ~~غير القرآن حق بمعنى ذلك حق # 181 # شرط وجوابه ( فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) وما كافة لأن عن العمل ~~وإثمه رفع بالابتداء على الذين يبدلونه في موضع الخبر # 182 # شرط والأصل خوف وقلبت الواو ألفا لتحركها وتحرك ما قبلها وأهل الكوفة ~~يميلون خاف ليدلوا على الكسرة من فعلت ( من موص ) ومن موص والتخفيف أبين ~~لأن أكثر النحويين يقول موص للتكثير وقد يجوز أن يكون مثل كرم وأكرم ( جنفا ~~) من جنف يجنف إذا جاز والاسم منه جنف وجانف ( فأصلح بينهم ) عطف على خاف ~~والكناية عن الورثة ولم يجر لهم ذكر لأنه قد عرف المعنى وجواب الشرط ( فلا ~~إثم عليه ) PageV01P283 # 183 # اسم ما لم يسم فاعله ( كما كتب على الذين من قبلكم ) الكاف في موضع نصب ~~من ثلاث جهات يجوز أن يكون نعتا لمصدر من كتب أي كتب عليكم الصيام كتبا كما ~~ويجوز أن يكون التقدير كتب عليكم الصيام صوما كما ويجوز أن يكون في موضع ~~نصب على الحال أي كتب عليكم الصيام مشبها كما كتب على الذين من قبلكم ويجوز ~~أن يكون في موضع رفع نعتا للصيام وما ms0063 للصيام وما بيانه الذين آمنوا وما في ~~موضع خفض وصلتها كتب على الذين من قبلكم والضمير في كتب يعود على ما # 184 # قال الأخفش أياما نصب بالصيام أي كتب عليكم أن تصوموا أياما معدودات وقال ~~الفراء هي نصب بكتب لأن فعل ما لم يسم فاعله إذا رفعت بعده اسما نصبت الآخر ~~وفي الآية شيء لطيف غامض من النحو يقال لا يجيز النحويون هذا صارف ظريف ~~زيدا وكيف يجوز أن تنصب أياما بالصيام إذا كانت الكاف نعتا للصيام فالجواب ~~أنك إذا جعلت أياما مفعولة لم يجز هذا وإن جعلتها ظرفا جاز لأن الظروف تعمل ~~فيها المعاني وزعم أحمد بن يحيى أن ذلك لا يجوز البتة وإن جعلت الكاف في ~~موضع نصب بكتب لم يجز لأنك تفرق بين الصيام وبين ما PageV01P284 ~~عمل فيه بما لم يعمل فيه وإن جعلت الكاف في موضع نصب بالصيام ونصبت أياما ~~بالصيام فلا اختلاف فيه إنه جيد بالغ ( معدودات ) نعت لأيام إلا أن التاء ~~كسرت عند البصريين لأنه جمع مسلم وعند الكوفيين لأنها غير أصلية ( فمن كان ~~منكم مريضا ) شرط بمن أي فمن كان منكم مريضا في هذه الأيام ( فعدة ) رفع ~~بالابتداء والخبر عليه حذفت قال الكسائي ويجوز فعدة أي فليصم عدة ( من أيام ~~أخر ) لم تنصرف أخر عند سيبويه لأنها معدولة عن الألف واللام لأن سبيل فعل ~~من هذا الباب أن يأتي بالألف واللام نحو الكبر والفضل قال الكسائي هي ~~معدولة أخر كما تقول حمراء وحمر فلذلك لم تنصرف وقيل منعت من الصرف لأنها ~~على وزن جمع ويقال إنما يقال يوم آخر ولا يقال أخرى وأخر إنما هي جمع أخرى ~~ففي هذا جوابان أحدهما أن نعت الأيام يكون مؤنثا فلذلك نعتت بأخر والجواب ~~الآخر أن يكون أخر جمع أخرى كأنه أيام أخرى ثم كثرت فقيل أيام أخر ( وعلى ~~الذين يطيقونه ) والأصل يطوقونه وقد قرىء به فقلبت حركة الواو على الطاء ~~فانقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وقرأ ابن عباس ( يطوقونه ) فصحت الواو ~~لأنه ليس قبلها كسرة ms0064 ويقرأ ( يطوقونه ) والأصل ( يتطوقونه ) ثم أدغمت التاء ~~في الطاء والقراءة المجمع عليها ( يطيقونه ) وأصح ما فيها أن الآية منسوخة كما PageV01P285 ~~ذكرناه فأما يطيقونه وتطيقونه فلا يجوز لأن الواو لا تقلب ياء إلا لعلة ( ~~فدية طعام مساكين ) هذه قراءة أهل المدينة وابن عامر رواها عنه عبيد الله ~~عن نافع وقرأ أبو عمرو والكسائي وحمزة ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام ~~مسكين ) وهذا اختيار أبي عبيد وزعم أنه اختاره لأن معناه لكل يوم إطعام ~~واحد منهم فالواحد مترجم عن الجميع وليس الجميع بمترجم عن الواحد قال أبو ~~جعفر وهذا مردود من كلام أبي عبيد لأن هذا إنما يعرف بالدلالة فقد علم أن ~~معنى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين أن لكل يوم مسكينا فالاختيار هذه ~~القراءة ليرد جمعا على جمع واختار أبو عبيد أن يقرأ فدية طعام مسكين قال ~~لأن الطعام هو الفدية قال أبو جعفر لا يجوز أن يكون الطعام نعتا لأنه جوهر ~~ولكنه يجوز على البدل وأبين منه أن يقرأ ( فدية طعام ) بالإضافة لأن فدية ~~مبهمة تقع للطعام وغيره فصار مثل قولك هذا ثوب خز ( فمن تطوع خيرا فهو خير ~~له ) شرط وجوابه ( وأن تصوموا خير لكم ) ابتداء وخبر أي فالصوم خير لكم # 185 # حكيت فيه ستة أوجه ( شهر رمضان ) قراءة العامة وقرأ مجاهد وشهر بن حوشب ( ~~شهر رمضان ) بالنصب وحكي عن الحسن وأبي عمرو إدغام الراء في الراء وهذا لا ~~يجوز لئلا يجتمع ساكنان والقراءة الرابعة الإخفاء والوجه الخامس أن تقلب ~~حركة الراء على الهاء فتضم الهاء وهذا قول PageV01P286 ~~الكوفيين كما قال امروء القيس # ( فمن كان ينسانا وحسن بلائنا % فليس بنا سينا على حالة بكر ) ويجوز شهر ~~رمضان من جهتين إحداهما على قراءة من نصب فقلب حركة الراء على الهاء ~~والأخرى على لغة من قال حلم ولحم ونهر ونهر شهر رمضان رفع بالابتداء وخبره ~~( الذي أنزل فيه القرآن ) ويجوز أن يكون شهر مرفوعا على إضمار ابتداء ~~والتقدير المفترض عليكم صومه شهر رمضان أو ذلك شهر رمضان أو الصوم أو ~~الأيام ms0065 ورمضان لا ينصرف لأن النون فيه زائدة ونصب شهر رمضان شاذ وقد قيل ~~فيه أقوال قال الكسائي المعنى كتب عليكم الصيام وأن تصوموا شهر رمضان قال ~~الفراء أي كتب عليكم الصيام أي أن تصوموا شهر رمضان قال أبو جعفر لا يجوز ~~أن تنصب شهر رمضان بتصوموا لأنه يدخل في الصلة ثم يفرق بين الصلة والموصول ~~وكذا إن نصبته بالصيام ولكن يجوز أن تنصبه على الإغراء أي الزموا شهر رمضان ~~وصوموا شهر رمضان وهذا بعيد أيضا لأنه لم يتقدم ذكر الشهر فيغرى به ( هدى ~~للناس وبينات ) في موضع نصب على الحال من القرآن والقرآن اسم ما لم يسم ~~فاعله ( فمن شهد منكم الشهر ) يقال ما الفائدة في هذا والحاضر والمسافر ~~يشهدان الشهر فالجواب أن الشهر ليس بمفعول وإنما هو ظرف زمان والتقدير فمن ~~شهد منكم المصر في الشهر وجواب آخر أن يكون التقدير فمن شهد منكم الشهر غير ~~مسافر ولا PageV01P287 ~~مريض ( فليصمه ) وقرأ الحسن ( فليصمه ) وكان يكسر لام الأمر كانت مبتدأة ~~أو كان قبلها شيء وهو الأصل ومن أسكن حذف الكسرة لأنها ثقيلة ( ومن كان ~~مريضا أو على سفر ) اسم كان فيها مضمر ومريضا خبره أو على سفر عطف أي أو ~~مسافرا ( فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ) واليسر واليسر لغتان وكذا ~~العسر والعسر ( ولتكملوا العدة ) فيه خمسة أقوال قال الأخفش هو معطوف أي ~~ويريد ولتكملوا العدة كما قال يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم وقال غيره ~~يريد الله هذا التخفيف لتكملوا العدة وقيل الواو مقحمة وقال الفراء المعنى ~~ولتكملوا العدة فعل هذا قال أبو جعفر وهذا قول حسن ومثله ( وكذلك نري ~~إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين ) أي وليكون من الموقنين ~~فعلنا ذلك والقول الخامس ذكره أبو إسحاق إبراهيم بن السري قال هو محمول على ~~المعنى والتقدير فعل الله ذلك ليسهل عليكم ولتكملوا العدة قال ومثله ما ~~أنشده سيبويه # ( بادت وغير آيهن مع البلى % إلا رواكد جمرهن هباء ) PageV01P288 # ( ومشجج أما سواء قذاله % فبدا وغير ساره المعزاء ) لأن معنى ms0066 بادت إلا ~~رواكد بها رواكد فكأنه قال وبها مشجج أو ثم مشجج وقرأ الحسن وقتادة ~~والعاصمان والأعرج ( ولتكملوا العدة ) واختار الكسائي ( ولتكملوا ) لقوله ~~اليوم أكملت لكم دينكم قال أبو جعفر هما لغتان بمعنى واحد كما قال فمهل ~~الكافرين أمهلهم رويدا ولا يجوز ولتكملوا بإسكان اللام والفرق بين هذا وبين ~~ما تقدم أن التقدير ولأن تكملوا العدة فلا يجوز حذف أن والكسرة ( ولتكبروا ~~) عطف عليه # 186 # خبر إن ( أجيب ) خبر بعد خبر حكى سيبويه هذا حلو حامض ويجوز أن يكون نعتا ~~ومستأنفا ( فليستجيبوا ) لام أمر وكذا ( وليؤمنوا ) وجزمت لام الأمر لأنها ~~تجعل الفعل مستقبلا لا غير فأشبهت إن التي للشرط وقيل لأنها لا تقع إلا على الفعل # 187 # اسم ما لم يسم فاعله قال أبو إسحاق الرفث كلمة جامعة لكل ما يريده الرجل ~~من المرأة ( هن لباس لكم ) ابتداء وخبر وشددت PageV01P289 ~~النون من هن لأنها بمنزلة الميم والواو في المذكر ( علم الله أنكم ) فتحت ~~أن بعلم ( فالآن باشروهن ) قد ذكرناه وهو إباحة ( وابتغوا ما كتب الله لكم ~~) عطف عليه وكذا ( وكلوا واشربوا ) ( فلا تقربوها ) جزم بالنهي والكلام في ~~لا كالكلام في لام الأمر قال الكسائي فلا تقربوها قربانا # 188 # عطف على تأكلوا وفي قراءة أبي ( ولا تدلوا ) ويجوز أن يكون ولا تدلوا ~~جواب النهي بالواو كما قال # ( لا تنه عن خلق وتأتي مثله % عار عليك إذا فعلت عظيم ) ( بها ) الهاء ~~تعود على الأموال أي ترشوا بها أو تخاصموا من أجلها فكأنكم قد أدليتم بها ~~ويجوز أن تكون الهاء تعود على الحجة وإن لم يتقدم لها ذكر كما يقال أدلى ~~بحجته أموالكم إضافة الجنس أي الأموال التي لكم # 189 # وإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على السين وحذفتها فقلت يسلونك وأهلة جمع ~~هلال في القليل والكثير وكان يجب أن يقال في الكثير هلل فاستثقلوا ذلك كما ~~استثقلوه في كساء ورداء من المعتل PageV01P290 ~~( قل هي مواقيت ) ابتداء وخبر الواحد ميقات انقلبت الواو ياء لانكسار ما ~~قبلها وهي ساكنة ولم تنصرف مواقيت عند البصريين لأنها ms0067 جمع وهو جمع لا يجمع ~~ولا نظير له في الواحد وقال الفراء لم تنصرف لأنها غاية الجمع ( للناس ) ~~خفض باللام ( والحج ) عطف عليه هذه لغة أهل الحجاز وأهل نجد يقولون الحج ~~بكسر الحاء فالفتح على المصدر والكسر على أنه اسم والحجة بفتح الحاء المرة ~~الواحدة والحجة عمل سنة ومنه ذو الحجة ويقال للسنة أيضا حجة كما قال # ( وقفت بها من بعد عشرين حجة % فلأيا عرفت الدار بعد توهم ) ( وليس البر ~~بأن تأتوا البيوت ) ولا يجوز نصب البر لأن الباء إنما تدخل في الخبر ويقال ~~بيوت بالكسر وهي لغة رديئة لأنه يخالف الباب وجازت على أن تبدل من الضمة ~~كسرة لمجاورتها الياء ( ولكن البر من اتقى ) قال أبو جعفر قد ذكرناه ~~والتقدير من اتقى ما نهي عنه # 190 لا تقتلوا من لم تؤمروا بقتله ويدخل في الأمر بهذا النساء والصبيان ~~وقتل اثنين بواحد يقال اعتدى إذا جاوز ما يجب ( والفتنة أشد من القتل ) ~~ابتداء وخبر # 191 نهي وهو منسوخ PageV01P291 ~~وقرأ الكوفيون ( ولا تقتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقتلوكم فيه ) على قول ~~العرب قتلنا بني فلان إذا قتلوا بعضهم ولا يجوز هذا حتى يعرف المعنى وحكي ~~عن محمد بن يزيد أنه قال لا ينبغي أن تقرأ هذه القراءة لأنه يجب على من ~~قرأها أن يكون المعنى لا تقتلوهم ولا تقاتلوهم حتى يقتلوا منكم # 193 # قال الأخفش سعيد المعنى فإن انتهى بعضهم فلا عدوان إلا على الظالمين منهم ~~وقيل فإن انتهوا للجماعة # 194 # ابتداء وخبر والتقدير قتال الشهر الحرم بقتال الشهر الحرام ( والحرمات ~~قصاص ) ويجوز فتح الراء وإسكانها # 195 # الأصل بأيديكم فاستثقلت الحركة في الياء فسكنت قال الأخفش الباء زائدة ~~وأبو العباس يذهب إلى أنها متعلقة بالمصدر # 196 # والعمرة عطف على الحج وقراءة الشعبي ( والعمرة لله ) شاذة PageV01P292 ~~بعيدة لأن العمرة يجب أن يكون إعرابها كإعراب الحج كذا سبيل المعطوف فإن ~~قيل رفعها بالابتداء لم تكن في ذلك فائدة لأن العمرة لم تزل لله عز وجل ~~وأيضا فإنه تخرج العمرة من الأتمام وقال من ms0068 احتج للرفع إذا نصبت وجب أن ~~تكون العمرة واجبة قال أبو جعفر وهذا الاحتجاج خطأ لأن هذا لا يجب به فرض ~~وإنما الفرض ( ولله على الناس حج البيت ) ولو قال قائل اتمم صلاة الفرض ~~والتطوع لما وجب من هذا أن يكون التطوع واجبا وإنما المعنى إذا دخلت في ~~صلاة الفرض والتطوع فأتممها ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ) قال أبو ~~عمرو بن العلاء واحد الهدي هدية وقال الفراء لا واحد له قال ابن السكيت ~~ويقال هدي وحكى غيره إنها لغة بني تميم قال زهير # ( فلم أر معشرا أسروا هديا % ولم أر جار بيت يستباء ) قال الأخفش التقدير ~~فعليه ما استيسر من الهدي ( فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) أي فعليه صيام ~~ثلاثة أيام وثبتت الهاء في ثلاثة فرقا بين المذكر والمؤنث وقيل كان المذكر ~~أولى بالهاء لأن الهاء تدخل في المذكر في الجمع القليل نحو قردة وهذا قول ~~الكوفيين وقال بعض البصريين PageV01P293 ~~كان المذكر أولى بالهاء لأن تأنيثه غير حقيقي فأنث باللفظ والمؤنث تأنيثه ~~حقيقي فأنث بالمعنى والصيغة لأنها أوكد وقال بعضهم وقع بالمذكر التأنيث ~~لأنه بمعنى جماعة ( تلك عشرة كاملة ) ابتداء وخبر وتيك لغة ( ذلك لمن لم ~~يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) الأصل حاضرين حذفت النون للإضافة وحذفت ~~الياء من اللفظ في الإدراج لسكونها وسكون اللام بعدها # 197 # ابتداء وخبر والتقدير أشهر الحج أشهر معلومات ويجوز الحج أشهرا على الظرف ~~أي في أشهر وزعم الفراء أنه لا يجوز النصب وعلته أن أشهرا نكرة غير محصورات ~~وليس هذا سبيل الظروف وكذا عنده المسلمون جانب والكفار جانب فإن قلت جانب ~~أرضهم وجانب بلادهم كان النصب هو الوجه ( فمن فرض فيهن الحج ) من في موضع ~~رفع بالابتداء وهي شرط وخبر الابتداء محمول على المعنى أي فلا يكن فيه رفث ~~( فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) على التبرية وقرأ يزيد بن القعقاع ( ~~فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) جعل لا بمعنى ليس وإن شئت رفعت ~~بالابتداء وقال أبو عمرو ms0069 المعنى فلا يكن PageV01P294 ~~فيه رفث إلا أنه نصب ( ولا جدال في الحج ) وقطعه من الأول لأن معناه عنده ~~أنه قد زال الشك في أن الحج في ذي الحجة ويجوز فلا رفث ولا فسوق يعطفه على ~~الموضع وأنشد النحويون # ( لا نسب اليوم ولا خلة % اتسع الخرق على الراقع ) ويجوز في الكلام فلا ~~رفث ولا فسوقا ولا جدالا في الحج عطفا على اللفظ على ما كان يجب في لا قال ~~الفراء ومثله # ( فلا أب وابنا مثل مروان وابنه % إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا ) ( وما ~~تفعلوا من خير يعلمه الله ) شرط وجوابه ( وتزودوا ) أمر وهو إباحة ( واتقون ~~) أمر فلذلك حذفت منه النون ( يا أولي الألباب ) نداء مضاف وواحد الألباب ~~لب ولب كل شيء خالصه فلذلك قيل للعقل لب قال أبو جعفر سمعت أبا إسحاق يقول ~~قال لي أحمد بن يحيى PageV01P295 ~~أتعرف في كلام العرب من المضاعف شيئا جاء على فعل فقلت نعم حكى سيبويه عن ~~يونس لببت تلب فاستحسنه وقال ما أعرف له نظيرا # 198 # اسم ليس ( أن تبتغوا ) في موضع نصب أي في أن تبتغوا وعلى قول الكسائي ~~والخليل إنها في موضع خفض ( فإذا أفضتم من عرفات ) بالتنوين وكذا لو سميت ~~امرأة بمسلمات لأن التنوين ليس فرقا بين ما ينصرف وما لا ينصرف فتحذفه ~~وإنما هو بمنزلة النون في مسلمين هذا الجيد وحكى سيبويه عن العرب حذف ~~التنوين من عرفات يا هذا ورأيت عرفات يا هذا بكسر التاء بغير تنوين قال لما ~~جعلوها معرفة حذفوا التنوين وحكى الأخفش والكوفيون فتح التاء قال الأخفش ~~تجرى مجرى الهاء فيقال من عرفات يا هذا وأنشدوا # ( تنورتها من أذرعات وأهلها % بيثرب أدنى دارها نظر عالي ) ( فاذكروا ~~الله عند المشعر الحرام ) ومشعر مفعل من شعرت به أي علمت به أي معلم من ~~متعبدات الله جل وعز وكان يجب أن يكون على مفعل بناءا على يشعر إلا أنه ليس ~~في كلام العرب اسم على مفعل ( واذكروه كما PageV01P296 ~~هداكم ) الكاف في موضع نصب أي ذكرا مثل هدايته إياكم أي ms0070 جزاء على هدايته ~~إياكم ( وإن كنتم من قبله لمن الضالين ) لام توكيد إلا أنها لازمة لئلا ~~تكون إن بمعنى ما # 200 # بالإظهار لأن الثاني بمنزلة المنفصل ويجوز ( مناسكم ) بالإدغام أينما ~~تكونوا يدركم الموت فلا يكون إلا مدغما ( فاذكروا الله كذكركم آباءكم ) ~~الكاف في موضع نصب أي ذكرا كذكركم ويجوز أن يكون في موضع الحال ( أو أشد ~~ذكرا ) أشد في موضع خفض عطفا على ذكركم والمعنى أو كأشد ذكرا ولم ينصرف ~~لأنه أفعل صفة ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أو اذكروه أشد ذكرا ( ذكرا ~~) على البيان ( فمن الناس من ) في موضع رفع بالابتداء وإن شئت بالصفة ( ~~يقول ربنا آتنا ) صلة من ( وما له في الآخرة من خلاق ) من زائدة للتوكيد ~~والأصل في # 201 # إو قنا حذفت الواو كما حذفت في يقي وحذفت من يقي لأنها بين ياء وكسرة مثل ~~يعد هذا قول البصريين وقال الكوفيون حذفت فرقا بين اللازم والمتعدي وقال ~~محمد بن يزيد هذا خطأ لأن العرب تقول ورم يرم فيحذفون الواو PageV01P297 # 203 # قال الكوفيون الألف والتاء لأقل العدد وقال البصريون هما للقليل والكثير ~~قال أبو جعفر وقد ذكرنا المعدودات والمعلومات وقول العلماء فيهما ونشرح ذلك ~~هاهنا أصح ما قيل في المعدودات أنها ثلاثة أيام بعد يوم النحر وقيل ~~المعدودات والمعلومات واحد وهذا غلط لقوله جل وعز فمن تعجل في يومين ~~والتقدير في العربية فمن تعجل في يومين منها والمعنى في أيام معدودات لذكر ~~الله تعالى وأصح ما قيل فيه في المعلومات قول ابن عمر رحمه الله وهو مذهب ~~أهل المدينة إنها يوم النحر ويومان بعده لأن الله عز وجل قال ويذكروا اسم ~~الله في أيام معلومات فلا يجوز أن يكون هذا إلا الأيام التي ينحر فيها ولا ~~يخلو يوم النحر من أن يكون أولها أو أوسطها أو آخرها فلو كان آخرها أو ~~أوسطها لكان النحر قبله وهذا محال فوجب أن يكون أولها ( فمن تعجل في يومين ~~) من رفع بالابتداء والخبر ( فلا إثم عليه ) ويجوز في غير القرآن ms0071 فلا إثم ~~عليهم لأن معنى من جماعة كما قال عز وجل ومنهم من يستمعون إليك وكذا ( ومن ~~تأخر فلا إثم عليه ) ( لمن اتقى ) يقال بأي شيء اللام متعلقة فالجواب وفيه أجوبة PageV01P298 ~~يكون التقدير المغفرة لمن اتقى وهذا على تفسير ابن مسعود وقال الأخفش ~~التقدير ذلك لمن اتقى وقيل التقدير السلامة لمن اتقى وقيل واذكروا يدل على ~~الذكر فالمعنى الذكر لمن اتقى # 204 # قيل من ههنا مخصوص وقال الحسن الكاذب وقيل الظالم وقيل المنافق وقرأ ابن ~~محيصن ( ويشهد الله على ما في قلبه ) بفتح الياء والهاء ( وهو ألد الخصام ) ~~الفعل مثل منه لددت تلد وعلى قول أبي إسحاق خصام جمع خصم وقال غيره وهو ~~مصدر خاصم # 205 # منصوب بلام كي ( ويهلك الحرث والنسل ) عطف عليه وفي قراءة أبي ( وليهلك ~~الحرث ) وقرأ الحسن وقتادة ( ويهلك ) بالرفع وفي رفعه أقوال يكون معطوفا ~~على يعجبك وقال أبو حاتم هو معطوف على سعى لأن معناه يسعى ويهلك وقال أبو ~~إسحاق التقدير هو يهلك أي يقدر هذا وروي عن ابن كثير أنه قرأ ( ويهلك الحرث ~~والنسل ) بفتح الياء وضم الكاف والحرث والنسل مرفوعان بيهلك # 207 # مفعول من أجله PageV01P299 # 208 # قال الكسائي السلم والسلم واحد وكذا هو عند أكثر البصريين إلا أن أبا ~~عمرو فرق بينهما وقرأ ههنا ( ادخلوا في السلم ) وقال هو في الإسلام وقرأ ~~التي في الأنفال والتي في سورة محمد صلى الله عليه وسلم السلم بفتح السين ~~وقال هي بالفتح المسالمة وقال عاصم الجحدري السلم الإسلام والسلم الصلح ~~والسلم الاستسلام ومحمد بن يزيد ينكر هذه التفريقات وهي تكثر عن أبي عمرو ~~واللغة لا تؤخذ هكذا وإنما تؤخذ بالسماع لا بالقياس ويحتاج من فرق إلى دليل ~~وقد حكى البصريون بنو فلان سلم وسلم وسلم بمعنى واحد ولو صح التفريق لكان ~~المعنى واحدا لأنه إذا دخل في الإسلام فقد دخل في المسالمة والصلح والسلم ~~مؤنثة وقد تذكر ( كافة ) نصب على الحال وهو مشتق من قولهم كففت أي منعت أي ~~لا يمتنع منكم أحد ومنه قيل مكفوف ms0072 وكفة الميزان وقيل كف لأنه يمتنع بها ولا ~~تتبعوا نهي خطوات الشيطان مفعول وقد ذكرناه # 209 # المصدر زلا وزللا ومزلة وزل في الطين زليلا PageV01P300 # 210 # وقرأ قتادة وأبو جعفر يزيد بن القعقاع ( في ظلال من الغمام ) وقرأ أبو ~~جعفر ( والملائكة ) بالخفض وظلل جمع ظلة في التكسير وفي التسليم ظللات ~~وأنشد سيبويه # ( إذا الوحش ضم الوحش في ظللاتها % سواقط من حر وقد كان أظهرا ) ويجوز ~~ظللات وظلات وظلال جمع ظل في الكثير والقليل أظلال ويجوز أن يكون ظلال جمع ~~ظلة وقيل بل القليل أظلال والكثير ظلال وقيل ظلال جمع ظلة مثله قلة وقلال ~~كما قال # ( ممزوجة بماء القلال % ) قال الأخفش سعيد والملائكة بالخفض بمعنى وفي ~~الملائكة بمعنى وفي الملائكة قال والرفع أجود كما قال هل ينظرون إلا أن ~~تأتيهم الملائكة وجاء ربك PageV01P301 ~~والملك صفا صفا قال الفراء وفي قراءة عبد الله ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم ~~الله والملائكة في ظلل من الغمام ) قال أبو إسحاق التقدير في ظلل من الغمام ~~ومن الملائكة # 211 # بتخفيف الهمزة فلما تحركت السين لم تحتج إلى ألف الوصل ( كم ) في موضع ~~نصب لأنها مفعول ثان لآتيناهم ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار عائد ~~ولم يعرب وهي اسم لأنها بمنزلة الحروف لما وقع فيها معنى الاستفهام قال ~~سيبويه فبعدت من المضارعة بعد كم وإذ من المتمكنة ( من آية ) إذا فرقت بين ~~كم وبين الاسم كان الاختيار أن تأتي بمن فإن حذفتها نصبت في الاستفهام ~~والخبر ويجوز الخفض في الخبر كما قال # ( كم بجود مقرف نال العلى % وكريم بخله قد وضعه ) # 212 PageV01P302 # اسم ما لم يسم فاعله وقرأ مجاهد وحميد بن قيس ( زين للذين كفروا الحياة ~~الدنيا ) وهي قراءة شاذة لأنه لم يتقدم للفاعل ذكر ( والذين اتقوا ) ابتداء ~~( فوقهم ) ظرف في موضع الخبر # 213 # اسم كان ( أمة ) خبرها ( واحدة ) نعت قال أبو جعفر قد ذكرنا قول أهل ~~التفسير في المعنى والتقدير في العربية كان الناس أمة واحدة فاختلفوا فبعث ~~الله النبيين ودل على هذا الحذف ( وما ms0073 اختلف فيه إلا الذين أوتوه ) أي كان ~~الناس على دين الحق فاختلفوا ( فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ) أي ~~مبشرين من أطاع ومنذرين من عصى وهما نصب على الحال ( وأنزل معهم الكتاب ) ~~الكتاب بمعنى الكتب ( ليحكم بين الناس ) نصب بإضمار أن وهو مجاز مثل ( هذا ~~كتابنا ينطق عليكم بالحق ) وقرأ عاصم الجحدري ( ليحكم ) شاذة لأنه قد تقدم ~~ذكر الكتاب ( وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه ) موضع الذين رفع بفعلهم ~~والذين اختلفوا فيه هم المخاطبون ( فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه ~~من الحق ) قال أبو جعفر قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه وربما أعدنا الشيء ~~مما تقدم لنزيده شرحا أو لنختار منه قولا فمن أحسن ما قيل فيه أن المعنى ~~فهدى الله الذين آمنوا بأن بين لهم الحق مما اختلفت فيه من كان PageV01P303 ~~قبلهم فأما الحديث في يوم الجمعة فهم لنا تبع فمعناه فعليهم أن يتبعونا ~~لأن هذه الشريعة ناسخة لشرائعهم قال أبو إسحاق معنى بإذنه بعلمه قال أبو ~~جعفر وهذا غلط وإنما ذلك الإذن والمعنى والله أعلم بأمره وإذا أذنت في ~~الشيء فكأنك قد أمرت به أي فهدى الله الذين آمنوا بأن أمرهم بما يجب أن ~~يستعملوه # 214 # ( أن ) تقوم مقام المفعولين ( ولما يأتكم ) حذفت الياء للجزم ( وزلزلوا ~~حتى يقول الرسول ) هذه قراءة أهل الحرمين وقرأ أهل الكوفة والحسن وابن أبي ~~إسحاق وأبو عمرو ( حتى يقول الرسول ) بالنصب وهو اختيار أبي عبيد وله في ~~ذلك حجتان إحداهما عن أبي عمرو قال زلزلوا فعل ماض ويقول فعل مستقبل فلما ~~اختلفا كان الوجه النصب والحجة الأخرى حكاها عن الكسائي قال إذا تطاول ~~الفعل الماضي صار بمنزلة المستقبل قال أبو جعفر أما الحجة الأولى بأن ~~زلزلوا ماض ويقول مستقبل فشيء ليس فيه علة الرفع ولا النصب لأن حتى ليست من ~~حروف العطف في الأفعال ولا هي البتة من عوامل الأفعال وكذا قال الخليل ~~وسيبويه في نصبهم ما بعدها على إضمار أن إنما حذفوا أن لأنهم قد علموا أن ~~حتى من عوامل الأسماء هذا ms0074 معنى قولهما وكأن هذه الحجة غلط وإنما تتكلم بها ~~في باب الفاء وحجة الكسائي بأن الفعل PageV01P304 ~~إذا تطاول صار بمنزلة المستقبل كلا حجة لأنه لم يذكر العلة في النصب ولو ~~كان الأول مستقبلا لكان السؤال بحاله ومذهب سيبويه في حتى أن النصب فيما ~~بعدها من جهتين والرفع من جهتين تقول سرت حتى أدخلها على أن السير والدخول ~~جميعا قد مضيا أي سرت إلى أن أدخلها وهذا غاية وعليه قراءة من قرأ بالنصب ~~والوجه الآخر في النصب في غير الآية سرت حتى أدخلها أي كي أدخلها والوجهان ~~في الرفع سرت حتى أدخلهما أي سرت فأدخلها وقد مضيا جميعا أي كنت سرت فدخلت ~~ولا تعمل حتى ها هنا بإضمار أن لأن بعدها جملة كما قال الفرزدق # ( فيا عجبا حتى كليب تسبني % كأن أباها نهشل أو مجاشع ) فعلى هذه القراءة ~~بالرفع وهي أبين وأصح معنى أي وزلزلوا حتى الرسول يقول أي حتى هذه حاله لأن ~~القول إنما كان عن الزلزلة غير منقطع منها والنصب على الغاية ليس فيه هذا ~~المعنى والوجه الآخر في الرفع في غير الآية سرت حتى أدخلها على أن يكون ~~السير قد مضى والدخول الآن وحكى سيبويه مرض حتى ما يرجونه ومثله سرت حتى ~~أدخلها لا أمنع ( متى نصر الله ) رفع بالابتداء على قول سيبويه وعلى قول ~~أبي العباس رفع بفعله أي متى يقع نصر الله ( ألا إن نصر الله قريب ) اسم إن وخبرها PageV01P305 ~~ويجوز في غير القرآن إن نصر الله قريبا أي مكانا قريبا والقريب لا تثنيه ~~العرب ولا تجمعه ولا تؤنثه في هذا المعنى قال عز وجل ( إن رحمة الله قريب ~~من المحسنين ) وقال الشاعر # ( له الويل إن أمسى ولا أم هاشم % قريب ولا بسباسة ابنة يشكرا ) فإن قلت ~~فلان قريب ثنيت وجمعت فقلت قريبون وأقرباء أو قرباء # 215 # وإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على السين ففتحتها وحذفت الهمزة فقلت ~~يسلونك ( ماذا ينفقون ) ما في موضع رفع بالابتداء وذا الخبر وهو بمعنى الذي ~~وحذفت الياء لطول الاسم أي ms0075 ما الذي ينفقونه وإن شئت كانت ما في موضع نصب ~~بينفقون وذا مع ما بمنزلة شيء واحد ( قل ما أنفقتم من خير ) ما في موضع نصب ~~بأنفقتم وكذا وما تنفقوا وهو شرط والجواب ( فللوالدين ) وكذا ( وما تفعلوا ~~من خير فإن الله به عليم ) # 216 PageV01P306 # اسم ما لم يسم فاعله ( وهو كره لكم ) ابتداء وخبر # 217 # وفي قراءة عبد الله ( عن قتال فيه ) وقراءة عكرمة ( عن الشهر الحرام قتل ~~فيه ) بغير ألف وكذا ( قل قتل فيه كبير ) وقرأ الأعرج ( ويسألونك ) بالواو ~~( عن الشهر الحرام قتال فيه ) قال أبو جعفر الخفض عند البصريين على بدل ~~الاشتمال وقال الكسائي هو مخفوض على التكرير أي عن قتال فيه وقال الفراء هو ~~مخفوض على نية عن وقال أبو عبيدة هو مخفوض على الجوار قال أبو جعفر لا يجوز ~~أن يعرب شيء على الجوار في كتاب الله عز وجل ولا في شيء من الكلام وإنما ~~الجوار غلط وإنما وقع في شيء شاذ وهو قولهم هذا جحر ضب خرب والدليل على أنه ~~غلط قول العرب في التثنية هذان جحرا ضب خربان وإنما هذا بمنزلة الأقواء ولا ~~يحمل شيء من كتاب الله عز وجل على هذا ولا يكون إلا بأفصح اللغات وأصحها ~~ولا يجوز إضمار عن والقول فيه أنه بدل وأنشد سيبويه # ( فما كان قيس هلكه هلك واحد % ولكنه بنيان قوم تهدما ) PageV01P307 ~~فأما قتال فيه بالرفع فغامض في العربية والمعنى فيه يسألونك عن الشهر ~~لحرام أجائز قتال فيه فقوله يسألونك يدل على الاستفهام كما قال # ( أصاح ترى برقا أريك وميضه % كلمع اليدين في حبي مكلل ) فالمعنى أترى ~~برقا فحذف ألف الاستفهام لأن الألف التي في أصاح بدل منها وتدل عليها وإن ~~كانت حرف النداء وكما قال # ( تروح من الحي أم تبتكر % ) والمعنى أتروح فحذف الألف لأن أم تدل عليها ~~( قل قتال فيه كبير ) ابتداء وخبر ( وصد ) ابتداء ( عن سبيل الله ) خفض بعن ~~( وكفر به ) عطف على صد ( والمسجد الحرام ) عطف على سبيل الله ( وإخراج ~~أهله منه ) عطف على ms0076 صد وخبر الابتداء ( أكرم عند الله ) و( الفتنة أكبر من ~~القتل ) ابتداء وخبر أي أعظم إثما من القتال في الشهر الحرام وقيل في ~~المسجد الحرام عطف على الشهر أي ويسألونك عن المسجد فقال تعالى وإخراج أهله ~~منه أكبر عند الله وهذا لا وجه له لأن القوم لم يكونوا في شك من عظيم ما ~~أتى المشركون المسلمين في إخراجهم من منازلهم بمكة فيحتاجوا إلى المسألة ~~عنه هل كان ذلك لهم ومع ذلك فإنه قول خارج عن قول العلماء لأنهم أجمعوا ~~أنها نزلت في سبب قتل ابن PageV01P308 ~~الحضرمي # 218 # اسم إن ( والذين هاجروا ) عطف عليه ( أولئك يرجون رحمة الله ) ابتداء ~~وخبر في موضع خبر إن # 219 # هذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو بن العلاء وقرأ الكوفيون ( كثير ) ~~وإجماعهم على حوبا كبيرا يدل على أن كبيرا أولى أيضا فكما يقال إثم صغير ~~كذا يقال كبير ولو جاز كثير لقيل إثم قليل وأجمع المسلمون على قولهم كبائر ~~وصغائر ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ) هكذا قرأ أهل الحرمين وأهل ~~الكوفة وقرأ أبو عمرو وعيسى بن عمر وابن أبي إسحاق ( قل العفو ) بالرفع قال ~~أبو جعفر إن جعلت ذا بمعنى الذي كان الاختيار الرفع وجاز النصب وإن جعلت ما ~~وذا شيئا واحدا كان الاختيار النصب وجاز الرفع وحكى النحويون ماذا تعلمت ~~أنحوا أم شعرا بالنصب والرفع على أنهما جيدان حسنان إلا أن التفسير في ~~الآية يدل على النصب قال ابن عباس الفضل وقال PageV01P309 ~~العفو ما يفضل عن أهلك فمعنى هذا ينفقون العفو وقال الحسن المعنى قل ~~أنفقوا العفو وقال أبو جعفر وقد بينا ( لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة ) # 220 # ابتداء وخبر ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) شرط وجوابه والتقدير فهم إخوانكم ~~ويجوز في غير القرآن فإخوانكم والتقدير فتخالطون إخوانكم ) # 221 # يقال نكح ينكح إذا وطىء هذا الأصل ثم استعمل ذلك لمن تزوج ويجوز ولا ~~تنكحوا أي لا تزوجوا بضم التاء ولا تنكحوا المشركين أي ولا تزوجوهم وكل من ~~كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو مشرك يدل على ms0077 ذلك القرآن وسنذكره إن شاء ~~الله في موضعه ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ) ابتداء وخبر وكذا ( أولئك يدعون ~~إلى النار ) وكذا ( والله يدعو إلى الجنة ) وكذا ( والمغفرة بإذنه ) في ~~قراءة الحسن وفي قراءة أبي العالية ( والمغفرة ) عطفا على الجنة # 222 # محيض مصدر ومثله جاء مجيئا وقال مقيلا ( قل هو أذى ) ابتداء وخبر وأذى من ~~ذوات الياء يقال اذيت به أذى واذاني وهما آذياني ( ولا PageV01P310 ~~تقربوهن حتى يطهرن ) لم تحذف النون للنصب لأنها علامة التأنيث وقد ذكرناه ~~( فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ) حيث في العربية للموضع فتأول قوم ~~هذا على ما يجب في العربية أنه موضع بعينه وهو الفرج وقال قوم قد بين ذلك ~~الموضع بقوله # 223 فأنى شئتم وهو الذي أمر به وأما قول مجاهد من حيث نهوا عنه في محيضهن ~~فيدل على أنه جعل الأمر والنهي شيئا واحدا وهذا مردود أنى ظرف وحقيقته من ~~أين شئتم وقيل كيف شئتم ( وقدموا لأنفسكم ) أي الطاعة ثم حذف المفعول ( ~~واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه ) حذفت النون للإضافة لأنه بمعنى المستقبل ~~وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس ~~قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب يقول إنكم ملاقوا الله حفاة ~~عراة مشاة غرلا ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم واتقوا الله واعلموا ~~أنكم ملاقوه # 224 # نهي قال ابن عباس يحلف أن لا يصل ذا قرابته ( أن تبروا ) في موضع نصب وإن ~~شئت في موضع خفض وإن شئت في موضع رفع فالنصب على ثلاث تقديرات منها في أن ~~تبروا ثم حذف في فتعدى الفعل ومنها كراهة أن تبروا ثم يحذف ومنها لئلا ~~تبروا والخفض في جهة PageV01P311 ~~واحدة على قول الخليل والكسائي يكون في أن تبروا فأضمرت في وخفضت بها ~~والرفع بالابتداء وحذفت الخبر والتقدير أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ~~أولى أو أمثل مثل طاعة وقول معروف # 225 # يقال لغا يلغو أو يلغى لغوا ولغي يلغى لغى إذا أتى ms0078 بما لا يحتاج إليه في ~~الكلام أو بما لا خير فيه أو بما لا يلغى إثمه # 226 # أي يحلفون والمصدر إيلاءا والية وألوة وإلوة ( تربص ) رفع بالابتداء أو ~~بالصفة ( أربعة أشهر ) أثبت الهاء لأنه عدد لمذكر وقد ذكرنا علته # 228 # أثبت الهاء أيضا لأنه عدد لمذكر الواحد قرء والتقدير عند سيبويه ثلاثة ~~أقراء من قروء لأن قروءا للكثير عنده وقد زعم بعضهم أن ثلاثة قروء لما كانت ~~بالهاء دلت الهاء على أنها أطهار وليست لحيض قال ولو كانت حيضا لكانت ثلاث ~~قروء وهذا القول خطأ قبيح لأن الشيء الواحد قد يكون له اسمان مذكر ومؤنث ~~نحو دار ومنزل وهذا بين كثير وقد قال الله تعالى ( ولا يحل لهن PageV01P312 ~~أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) قال إبراهيم النخعي يعني الحيض وهذا من ~~أصح قول وهكذا كلام العرب والتقدير والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ~~ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من القروء أي من الحيض ومحال ~~أن يكون ههنا الطهر لأنه إنما خلق الله جل وعز في أرحامهن الحيض والولد ولم ~~يجر ههنا للولد ذكر فوجب أن يكون الحيض ومن الدليل على أن القرء الحيضة في ~~قول الله جل وعز ثلاثة قروء فقوله تعالى فطلقوهن لعدتهن والطلاق في الطهر ~~ولا يخلو قوله جل وعز لعدتهن من أن يكون معناه قبل عدتهن أو بعدها أو معها ~~ومحال أن يكون معها أو بعدها فلما وجب أن يكون قبلها وكان الطهر كله وقتا ~~للطلاق وجب أن يكون بعده وليس بعده إلا الحيض والتقدير في العربية ليعتددن ~~( وبعولتهن أحق بردهن ) ابتداء وخبر وبعولة جمع بعل والهاء لتأنيث الجماعة # 229 # ابتداء وخبر والتقدير عدد الطلاق الذي تملك معه الرجعة مرتان ( فإمساك ~~بمعروف ) ابتداء والخبر محذوف أي فعليكم إمساك بمعروف ويجوز في غير القرآن ~~فإمساكا على المصدر ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا ) PageV01P313 ~~أن في موضع رفع بيحل ( إلا أن يخافا أن لا يقيما حدود الله ) وقرأ أبو ~~جعفر يزيد بن ms0079 القعقاع وحمزة ( إلا أن يخافا ) بضم الياء وهو اختيار أبي ~~عبيد قال لقوله فإن خفتم فجعل الخوف لغيرهما ولم يقل فإن خافا وفي هذا حجة ~~لمن جعل الخلع إلى السلطان قال أبو جعفر أنا أنكر هذا الاختيار على أبي ~~عبيد وما علمت في اختياره شيئا أبعد من هذا الحرف لأنه لا يوجب الإعراب ولا ~~اللفظ ولا المعنى ما اختاره فأما الإعراب فإنه يحتج له بأن عبد الله بن ~~مسعود قرأ ( إلا أن تخافوا أن لا يقيما حدود الله ) فهذا في العربية إذا رد ~~إلى ما لم يسم فاعله قيل إلا أن يخاف أن لا يقيم حدود الله وأما اللفظ فإن ~~كان على لفظ يخافا وجب أن يقال فإن خيف وإن كان على لفظ فإن خفتم وجب أن ~~يقال إلا أن تخافوا وأما المعنى فإنه يبعد أن يقال لا يحل لكم أن تأخذوا ~~مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخاف غيركم ولم يقل تعالى فلا جناح عليكم أن ~~تأخذوا له منها فدية فيكون الخلع إلى السلطان وقد صح عن عمر وعثمان وابن ~~عمر أنهم أجازوا الخلع بغير السلطان وقال القاسم بن محمد إلا أن يخافا أن ~~لا يقيما حدود الله ما يجب عليهما في العشرة والصحبة فأما فإن خفتم وقبله ~~إلا أن يخافا فهذا مخاطبة الشريعة وهو من لطيف كلام العرب أي فإن كنتم كذا ~~فإن خفتم ونظيره فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن لأن الولي يعضل غيره ونظيره ~~والذين يظاهرون من نسائهم و( أن يخافا ) في موضع نصب استثناء ليس من الأول ~~ألا يقيما في موضع نصب أي من أن لا يقيما وبأن لا يقيما وعلى أن لا فلما PageV01P314 ~~حذف الحرف تعدى الفعل وقول من قال يخافا بمعنى يوقنا لا يعرف ولكن يقع ~~النشوز فيقع الخوف من الزيادة أن لا يقيما حدود الله أكثر العلماء وأهل ~~النظر على أن هذا للمرأة خاصة لأنها التي لا تقيم حدود الله في نشوزها وهذا ~~معروف في كلام العرب بين في المعقول ولو أن رجلا وامرأة ms0080 اجتمعا فصلى الرجل ~~ولم تصل المرأة لقلت ما صليا وهذا لا يكون إلا في النفي خاصة ( فإن خفتم ~~ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) يقال إنما الجناح على ~~الزوج فكيف قال عليهما فالجواب أنه قد كان يجوز أن يحظر عليهما أن يفتدي ~~منه فأطلق لها ذلك وأعلم أنه لا إثم عليهما جميعا وقال الفراء قد يجوز أن ~~يكون فلا جناح عليهما للزوج وحده مثل يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان ( ومن ~~يتعد حدود الله ) في موضع جزم بالشرط فلذلك حذفت منه الألف والجواب ( ~~فأولئك هم الظالمون ) # 230 # أي فإن طلقها الثالثة ( فلا تحل له من بعد ) أي من بعد الثالثة ( حتى ~~تنكح زوجا غيره ) وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النكاح هاهنا ~~الجماع وكذلك أصله في اللغة # 231 PageV01P315 # في إذا معنى الشرط فلذلك تحتاج إلى جواب والجواب ( فأمسكوهن بمعروف أو ~~سرحوهن بمعروف ) ( ولا تمسكوهن ضرارا ) مفعول من أجله أي من أجل الضرار ( ~~لتعتدوا ) نصب بإضمار أن ( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) مفعولان # 232 # ولم يقل ذلك لأنه محمول على معنى الجميع ولو كان ذلكم كان مثل ( ذلكم ~~أزكى لكم وأطهر ) # 233 # ابتداء ( يرضعن ) في موضع الخبر وفعل المولود رضع يرضع فهو راضع ( حولين ~~) ظرف زمان ولا يجوز أن يكون الفعل في أحدهما هذا قول سيبويه وقرأ مجاهد ~~وحميد بن قيس وابن محيصن ( لمن أراد أن تتم الرضاعة ) بفتح التاء الأولى ~~ورفع الرضاعة بعدها قال أبو جعفر ويجوز لمن أراد أن يتم الرضاعة بالياء لأن ~~الرضاعة والرضاع واحد ولا يعرف البصريون الرضاعة إلا بفتح الراء والرضاع ~~إلا بكسر الراء مثل القتال وحكى الكوفيون كسر الراء مع الهاء وفتحها بغير ~~هاء وقد قرأ أبو رجاء وكان فصيحا ( لمن أراد أن يتم الرضاعة ) وقرأ ( لا ~~تكلف نفس ) بفتح التاء ( لا تضار والدة بولدها ) في موضع جزم بالنهي وفتحت ~~الراء لالتقاء الساكنين ويجوز كسرها وهي قراءة وقرأ PageV01P316 ~~أبو عمرو ( لا تضار ) جعله خبرا بمعنى النهي وهذا مجاز والأول حقيقة وروى ms0081 ~~أبان عن عاصم ( لا تضار والدة ) وهذه لغة أهل الحجاز قال أحمد بن يحيى يجوز ~~أن يكون تقدير لا تضار والدة لا تضارر ثم أدغم قال أبو جعفر لا تضار والدة ~~اسم ما لم يسم فاعله إذا كان التقدير لا تضارر وإن كان التقدير لا تضارر ~~كانت رفعا بفعلها ( ولا مولود ) عطف عليها بالواو ولا توكيد ( وعلى الوارث ~~مثل ذلك ) رفع بالابتداء أو الصفة ( وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم ) ~~التقدير في العربية وإن أردتم أن تسترضعوا أجنبية لأولادكم وحذفت اللام ~~لأنه يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف وأنشد سيبويه # ( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % فقد تركتك ذا مال وذا نشب ) # 234 # يقال أين خبر الذين ففيه أقوال قال الأخفش سعيد التقدير والذين يتوفون ~~منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن بعدهم أو بعد موتهم ثم حذف هذا كما يحذف ~~شيء كثير وقال الكسائي في التقدير يتربص أزواجهم كما قال جل PageV01P317 ~~وعز والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا لا تقم فيه أبدا أي لا تقم في مسجدهم ~~وقال الفراء إذا ذكرت أسماء ثم ذكرت أسماء مضافة إليها فيها معنى الخبر ~~وكان الاعتماد في الخبر على الثاني أخبر عن الثاني وترك الأول قال أبو ~~إسحاق هذا خطأ لا يجوز أن يبتدأ باسم ولا يحدث عنه قال أبو جعفر ومن أحسن ~~ما قيل فيها قول أبي العباس محمد بن يزيد قال التقدير والذين يتوفون منكم ~~ويذرون أزواجا أزواجهم يتربص بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ثم حذف كما قال الشاعر # ( وما الدهر إلا تارتان فمنهما % أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح ) وفيها ~~قول رابع يكون التقدير وأزواج الذين يتوفون منكم وقد ذكرنا وعشرا # 235 # خطبة وخطب واحد والخطبة ما كان لها أول وآخر وكذا ما كان على فعلة نحو ~~الأكلة والضغطة ( أو أكننتم ) يقال أكننت الشيء إذا أخفيته في نفسك وكننته ~~صنته ومنه كأنهن بيض مكنون هذه أفصح اللغات ( ولكن لا PageV01P318 ~~تواعدوهن سرا ) أي على سر حذف الحرف لأنه مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما ~~بحرف ويجوز أن يكون في ms0082 موضع الحال ( إلا أن تقولوا قولا معروفا ) استثناء ~~ليس من الأول ( ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) أي على عقدة ~~النكاح ثم حذف على كما تقدم وحكى سيبويه ضرب فلان الظهر والبطن أي على قال ~~سيبويه والحذف في هذه الأشياء لا يقاس قال أبو جعفر ويجوز أن يكون المعنى ~~ولا تعقدوا عقدة النكاح لأن معنى تعقدوا وتعزموا واحد ويقال تعزموا # 236 # ويقرأ ( قدره ) وأجاز الفراء قدره قال أبو جعفر حكى أكثر أهل اللغة أن ~~قدرا أو قدرا بمعنى واحد وقال بعضهم القدر بالتسكين الوسع يقال فلان ينفق ~~على قدره أي على وسعه وأكثر ما يستعمل القدر بالتحريك للشيء إذا كان مساويا ~~للشيء يقال هذا على قدر هذا فأما النصب فلان معنى متعوهن وأعطوهن واحد ( ~~متاعا ) مصدر ويجوز أن يكون حالا أي قدره في هذه الحال # 237 # أي فعليكم ويجوز النصب في غير القرآن أي فأدوا نصف ما فرضتم PageV01P319 ~~ويقال نصف ونصف بمعنى نصف ( إلا أن يعفون ) في موضع نصب بأن وعلامة النصب ~~فيه مطرحة لأنه مبني وقد ذكرنا نظيره إلا أنا نزيده شرحا فقول سيبويه إنه ~~إنما بني لما زادوا فيه ولأنه مضارع للماضي والماضي مبني فبني كما يبنى ~~الماضي ومثل هذا سيبويه بأن الأفعال أعربت لأنها مضارعة للأسماء والفعل ~~بالفعل أولى من الفعل بالاسم وهذا مما يستحسن من قول سيبويه وقال الكوفيون ~~كان سبيله أن يحذف منه النون ولكنها علامة فلو حذفت لذهب المعنى وقال محمد ~~بن يزيد اعتل هذا الفعل من ثلاث جهات والشيء إذا اعتل من ثلاث جهات بني ~~منها أنه فعل وأنه لجمع وأنه لمؤنث قال أبو جعفر وسمعت أبا إسحاق يسأل عن ~~هذا فقال هو غلط من قول أبي العباس لأنه لو سمينا امرأة بفرعون لم نبنه ( ~~أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) معطوف ( وأن تعفوا أقرب للتقوى ) ابتداء ~~وخبر والأصل يعفوو وأسكنت الواو الأولى لثقل الحركة فيها ثم حذفت لالتقاء ~~الساكنين ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) قال طاووس إصطناع المعروف قال أبو جعفر ms0083 ~~وقد ذكرنا ضمة هذه الواو في اشتروا الضلالة # 238 # قد ذكرناه ونزيده شرحا قرأ الرؤاسي ( حافظا على الصلوات PageV01P320 ~~الحال وقد بينا معناه # 239 # شرط وجوابه ما قلنا ( فرجالا ) نصب على الحال أي فصلوا رجالا والمعنى فإن ~~خفتم أن تقوموا لله قانتين فصلوا مشاة أو ركبانا قال أبو جعفر يقال راجل ~~ورجلان ورجل بمعنى واحد وفي الجمع لغات يقال رجالة رجال مثل صاحب وصحاب كما قال # ( وقال صحابي قد شأونك فاطلب % ) ويجوز أن يكون رجال جمع رجل بمعنى راجل ~~ويقال في الجمع رجال مثل كاتب وكتاب ويقال رجل مثل تاجر وتجر ويقال راجل ~~ورجلة ورجلة اسم للجمع وكذا رجال مخفف ويقال رجالى ورجالى ورجلى جمع رجلان ~~( فإذا أمنتم فاذكروا الله ) أي فقوموا لله قانتين # 240 # الذين في موضع رفع إن شئت بالابتداء والتقدير يوصون وصية والمعنى ليوصوا ~~وصية وإن شئت كان الذين رفعا بإضمار فعل أي يوصي الذين يتوفون منكم وصية ~~وفي الرفع وجه ثالث أي وفيما فرض عليكم الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ~~يوصون وصية لأزواجهم والذين مبني على حال واحدة لأنه لا PageV01P322 ~~تتم إلا بصلة ويقال الذون في موضع الرفع ومن قرأ ( وصية ) بالرفع فتقديره ~~والذين يتوفون منكم عليهم وصية لأزواجهم ( متاعا ) مصدر عند الأخفش وعند ~~أبي العباس أي ذوي متاع ( غير إخراج ) في نصبه ثلاثة أوجه قال الفراء أي من ~~غير إخراج وقال الأخفش هو مصدر أي لا إخراجا ثم جعل غيرا في موضع لا وقيل ~~هو حال أي غير ذوي إخراج والمعنى يوصون بهن غير مخرجين لهن وهذا كله منسوخ ~~بالربع والثمن وأربعة أشهر وعشرا ولا وصية لوارث ( فإن خرجن ) شرط والجواب ~~( فلا جناح عليكم ) فيما فعلن في أنفسهن من معروف # 241 # قال الأخفش هو مصدر أي أحق ذلك حقا قال أبو جعفر ( على ) متعلقة بالفعل ~~المحذوف أي يحق ذلك على المتقين حقا # 243 # هذه ترى من رؤية القلب أي ألم تتنبه على هذا وألم يأتك علمه والأصل PageV01P323 ~~الهمز فترك استخفافا ( حذر الموت ) مفعول من أجله وهو ms0084 مصدر ( إن الله لذو ~~فضل على الناس ) اسم إن وخبرها واللام زائدة للتوكيد وأصل ذي ذوى فاعلم وقد ~~نطق القرآن به على الأصل قال الله عز وجل ذواتا أفنان ومعنى لذو فضل على ~~الناس هاهنا أنه أحيا هؤلاء بعد الموت وأراهم الآية العظمى # 244 # أمر أي لا تتهربوا كما هرب هؤلاء ( واعلموا أن الله سميع عليم ) اسم أن ~~وخبرها أي يسمع قولكم أن قلتم مثل ما قال هؤلاء ويعلم مرادكم به # 245 # من رفع بالابتداء وخبره ذا والذي نعت لذا وإن شئت بدل ( قرضا ) اسم ~~للمصدر وأصل قرضت قطعت ومنه سمي المقراضان ومنه تقرضهم ذات الشمال فمعنى ~~أقرضت الرجل أعطيته قطعة من مالي ( فيضاعفه له ) عطف على يقرض وإن شئت كان ~~مستأنفا وقرأ ابن أبي إسحاق والأعرج ( فيضاعفه له ) نصبا وقد روي أيضا هذا ~~عن عاصم والنصب على جواب الاستفهام و( أضعافا ) بمعنى المصدر ( كثيرة ) من ~~نعته ( والله يقبض ويبسط ) وإن شئت قلبت السين صادا لأن بعدها طاءا PageV01P324 # 246 # قيل الملأ الاشراف لأنهم مليئون بما يدخلون فيه ( إذ قالوا لنبي لهم ابعث ~~لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ) جزم لأنه جواب الطلب والطلب في لفظ الأمر ~~ويجوز نقاتل في سبيل الله رفعا بمعنى نحن نقاتل أي فأنا ممن يقاتل ومن قرأ ~~بالياء يقاتل فالوجه عنده الرفع لأنه نعت لملك ( قال هل عسيتم ) قال أبو ~~حاتم ولا وجه لعسيتم وقد قرأ الحسن به ونافع وطلحة بن مصرف ولو كان كذا ~~لقرئت فعسي الله قال أبو جعفر حكى يعقوب بن السكيت وغيره أن عسيت لغة ~~ولكنها لغة رديئة فإذا قال عسى الله ثم قال فهل عسيتم استعمل اللغتين جميعا ~~إلا أنه ينبغي له أن يقرأ بأفصح اللغتين وهي فتح السين ( إن كتب عليكم ~~القتال ) شرط ( ألا تقاتلوا ) في موضع نصب قال أبو إسحاق أي هل عسيتم ~~مقاتلة ( قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله ) قال الأخفش أن زائدة وقال ~~الفراء هو محمول على المعنى أي وما منعنا كما تقول ما لك ms0085 ألا تصلي أي ما ~~منعك وقيل المعنى وأي شيء لنا في ألا نقاتل في سبيل الله وهذا أجودها ( وأن ~~) في موضع نصب ( وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) أي سبيت ذرارينا ( تولوا ~~إلا قليلا منهم استثناء PageV01P325 # 247 # طالوت مفعول ولم ينصرف لأنه أعجمي وكذا داوود وجالوت ولو سميت رجلا ~~بطاووس وراقود لصرفت وإن كانا أعجميين والفرق بين هذا وبين الأول أنك تقول ~~الطاووس فتدخل فيه الألف واللام فتمكن في العربية ولا يكون هذا في ذاك ( ~~ملكا ) نصب على الحال ( قالوا أنى ) من أي جهة وهي في موضع نصب على الظرف ( ~~الملك علينا ) رفع اسم يكون ( ونحن أحق بالملك منه ) ابتداء وخبر ( ولم يؤت ~~) جزم بلم فلذلك حذفت منه الألف ( سعة من المال ) خبر ما لم يسم فاعله # 248 # اسم إن وخبرها أي إتيان التابوت والآية في التابوت على ما روي أنه كان ~~يسمع فيه أنين فإذا سمع ذلك ساروا نحوهم وإذا هدأ الأنين لم يسيروا ولم يسر ~~التابوت ولغة الأنصار التابوه بالهاء وروي عن زيد بن ثابت ( التبوت ) ( فيه ~~سكينة من ربكم ) رفع بالابتداء أو بالاستقرار فيجوز أن تكون السكينة شيئا ~~فيه وكذا البقية ويجوز أن يكون التابوت في نفسه سكينة وبقية مما ترك آل ~~موسى وآل هارون والأصل في آل أهل # قرأ حميد بن قيس # 249 بإسكان الهاء وهي لغة إلا أن الكوفيين يقولون ما كان ثانيه أو ثالثه ~~حرفا من حروف الحلق كان لك أن PageV01P326 ~~تسكنه وأن تحركه نحو نهز وسمع ولحم فأما البصريون فيتبعون في هذا اللغة ~~السماع من العرب ولا يتجاوزون ذلك ( إلا من اغترف غرفة ) من في موضع نصب ~~بالاستثناء واختار أبو عبيد ( إلا من اغترف غرفة ) بضم الغين قال لأنه لم ~~يقل غرف وإنما هو الماء بعينه # قال أبو جعفر الفتح في هذا أولى لأن الغرفة بالضم هي ملء الشيء يقع ~~للقليل والكثير والغرفة بالفتح المرة الواحدة وسياق الكلام يدل على القليل ~~فالفتح أشبه فأما قول أبي عبيد أنه اختاره لأنه لم يقل غرف فمردود ms0086 لأن غرف ~~واغترف بمعنى واحد ( فشربوا منه إلا قليلا منهم ) استثناء ( فلما جاوزه ) ~~الهاء تعود على النهر وهو توكيد والذين في موضع رفع عطف على المضمر في ~~جاوزه ويقبح أن تعطف على المضمر المرفوع حتى تؤكده لأنه لا علامة له فكأنك ~~عطفت على بعض الفعل فإذا وكد به والتوكيد هو الموكد فكأنك جئت به منفصلا ( ~~قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت ) طاقة وطوق اسمان بمعنى الأطاقة ( كم من ~~فئة قليلة ) لو حذفت من لكان الاختيار الخفض لأنه خبر # 251 # قيل من ذلك منطق الطير وعمل الدروع ( ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض ) ~~اسم الله تعالى في موضع رفع بالفعل لولا أن يدفع و( دفاع ) مرفوع بالابتداء ~~عند سيبويه الناس مفعولون بعضهم بدل من الناس PageV01P327 ~~ببعض في موضع المفعول الثاني عند سيبويه وهو عنده مثل قولك ذهبت بزيد ~~فبزيد في موضع مفعول واختار أبو عبيد ( ولولا دفع الله الناس ) وأنكر دفاع ~~وقال لأن الله تعالى لا يغالبه أحد قال أبو جعفر القراءة بدفاع حسنة جيدة ~~وفيها قولان قال أبو حاتم دافع ودفع واحد يذهب إلى أنه مثل طارقت النعل ~~وأجود من هذا وهو مذهب سيبويه لأن سيبويه قال وعلى ذلك دفعت الناس بعضهم ~~ببعض ثم قال ومثل ذلك ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض قال أبو جعفر هكذا ~~قرأت على أبي إسحاق في كتاب سيبويه أن يكون دفع مصدر دفع كما تقول حسبت ~~الشيء حسابا ولقيته لقاءا وهذا أحسن فيكون دفاع ودفع مصدرين لدفع # 252 # ابتداء ( آيات الله ) خبره وإن شئت كانت بدلا والخبر ( نتلوها عليك بالحق ~~) ( وإنك لمن المرسلين ) خبره إن أي وإنك لمرسل تم الجزء الثالث من كتاب ~~إعراب القرآن والحمد لله رب العالمين وصلى الله على النبي محمد وآله الكرام ~~الأبرار وسلم # 253 # تلك لتأنيث الجماعة وهي رفع بالابتداء والرسل نعت وخبر الابتداء الجملة ~~وعند الكوفيين تلك رفع بالعائد كما تقول زيد كلمت أباه ( منهم من كلم الله ~~) حذفت الهاء لطول الاسم والمعنى من كلمه الله ومن لموسى ms0087 صلى الله عليه وسلم PageV01P328 ~~قال وكلم الله موسى تكليما ( ورفع بعضهم درجات ) ههنا على مذهب ابن عباس ~~والشعبي ومجاهد محمد صلى الله عليه وسلم بعثت إلى الأحمر والأسود وجعلت لي ~~الأرض مسجدا وطهورا ونصرت بالرعب مسيرة شهر وأحلت لي الغنائم وأعطيت ~~الشفاعة ومن ذلك القرآن وانشقاق القمر وتكليمه الشجرة وإطعامه خلقا عظيما ~~من تميرات ودرور شاة أم معبد بعد جفاف ( وآتينا عيسى ابن مريم البينات ) ~~مفعولان ( ولكن اختلفوا ) كسرت النون لالتقاء الساكنين ويجوز حذفها لالتقاء ~~الساكنين في غير القرآن وأنشد سيبويه # ( فلست بآتيه ولا أستطيعه % ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل ) # ( فمنهم من آمن ومنهم من كفر ) من في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة # 254 # الجملة في موضع رفع نعت لليوم فإن شئت رفعت فقلت ( لا بيع فيه ولا خلة ~~ولا شفاعة ) تجعل لا بمعنى ليس أو بالابتداء وإن شئت نصبت PageV01P329 ~~على التبرئة وقد ذكرناه قبل هذا ( والكافرون ) ابتداء ( هم ) ابتداء ثان ( ~~الظالمون ) خبر الثاني وإن شئت كانت هم زائدة للفصل والظالمون خبر الكافرون # 255 # 256 # ابتداء وخبر وهو مرفوع محمول على المعنى أي ما إله إلا هو ويجوز لا إله ~~إلا هو ويجوز في غير القرآن لا إله إلا إياه نصب على الاستثناء قال أبو ذر ~~سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما أنزل إليك من القرآن أعظم فقال ( ~~الله لا إله إلا هو الحي القيوم ) وقال ابن عباس أشرف آية في القرآن آية ~~الكرسي ( الحي القيوم ) نعت لله عز وجل وإن شئت كان بدلا من هو وإن شئت كان ~~خبرا بعد خبر وإن شئت على إضمار مبتدأ ويجوز في غير القرآن النصب على المدح ~~وقد ذكرنا التفسير والأصل فيه ( لا تأخذه سنة ولا نوم ) الأصل وسنة حذفت ~~الواو كما حذفت من يسن ولا نوم الواو للعطف ولا توكيد ( له ما في السموات ~~وما في الأرض ) في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة ( من ذا الذي يشفع ) من ~~رفع بالابتداء وذا خبره والذي نعت لذا وإن شئت بدل ms0088 ولا يجوز أن تكون ذا ~~زائدة كما زيدت مع ما لأن ما مبهمة فزيدت ذا معها لشبهها بها يقال كرسي ~~وكرسي ويجوز # 256 وقرأ أبو عبد الرحمن ( قد تبين الرشد من الغي ) وكذا يروى عن PageV01P330 ~~الحسن والشعبي يقال رشد يرشد رشدا ورشد يرشد رشدا إذا بلغ ما يحب وغوى ضده ~~كما قال # ( ومن يغو لا يعدم على الغي لائما % ) # ( فمن يكفر بالطاغوت ) جزم بالشرط والطاغوت مؤنث وقد ذكرنا معناها وما ~~قيل فيها ( ويؤمن بالله ) عطف ( فقد استمسك بالعروة الوثقى ) جواب وجمع ~~الوثقى الوثق مثل الفضلى والفضل # 257 # ابتداء ( أولياؤهم ) ابتداء ثان و( الطاغوت ) خبره والجملة خبر الأول # 258 # حذفت الياء للجزم وقد ذكرنا الصلة ( أن آتاه الله الملك ) في موضع نصب أي ~~لأن ( قال أنا أحيي وأميت ) الاسم أن فإذا قلت أنا أو أنه فالألف والهاء ~~لبيان الحركة ولا يقال أنا فعلت بإثبات الألف إلا شاذا في الشعر على أن ~~نافعا قد أثبت الألف فقرأ ( قال أنا أحيي وأميت ) ولا وجه له ( فبهت PageV01P331 ~~الذي كفر ) الذي في موضع رفع اسم ما لم يسم فاعله يقال بهت الرجل وبهت ~~وبهت إذا انقطع وسكت متحيرا # 259 # قيل قرية لاجتماع الناس فيها من قولهم قريت الماء أي جمعته ( وهي خاوية ) ~~ابتداء وخبر ( فأماته الله مائة عام ) ظرف ( قال كم لبثت ) وقرأ أهل الكوفة ~~( قال كم لبت ) ادغموا الثاء في التاء لقربها منها والإظهار أحسن ( فانظر ~~إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ) أصح ما قيل فيه أن معناه لم تغيره السنون من ~~قرأ ( لم يتسنه وانظر ) بالهاء في الوصل قال أصل سنة سنهة وقال سنيهة في ~~التصغير كما قال # ( ليست بسنهاء ولا رجيبة % ) # فحذف الضمة للجزم ومن قرأ ( لم يتسن وانظر ) قال في التصغير سنية وحذف ~~الألف للجزم ويقف على الهاء فيقول لم يتسنه تكون الهاء لبيان الحركة وقرأ ~~طلحة بن مصرف ( لم يسن ) أدغم التاء في السين ( وانظر إلى العظام كيف ~~ننشزها ) وروي عن ابن عباس والحسن ( كيف ننشزها ) والمعنى واحد كما يقال ~~رجع ms0089 ورجعته إلا أن المعنى المعروف في اللغة أنشر الله الموتى PageV01P332 ~~فنشروا وقيل ننشرها مثل نشرت الثوب كما قال # ( حتى يقول الناس مما رأوا % يا عجبا للميت الناشر ) # 260 # ويجوز في غير القرآن ربي بإثبات الياء فمن حذف قال النداء موضع حذف ومن ~~أثبت قال هي اسم فإذا حذفت كان الاختيار أن أقف بغير إشمام فأقول رب فيشبه ~~هذا المفرد ( أرني ) قد ذكرناه ( كيف ) في موضع نصب أي بأي حال تحيي الموتى ~~( ولكن ليطمئن قلبي ) أي سألتك ليطمئن قلبي ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ~~) قال أبو إسحاق المعنى ثم اجعل على كل جبل من كل واحد جزءا وقرأ أبو جعفر ~~وعاصم ( جزءا ) على فعل ( يأتينك سعيا ) نصب على الحال # 261 # رفع بالابتداء قال يعقوب الحضرمي وقرأ بعضهم ( في كل سنبلة مائة حبة ) ~~على أنبتت مائة حبة وكذلك قرأ بعضهم وللذين كفروا بربهم عذاب PageV01P333 ~~جهنم على وأعتدنا لهم عذاب السعير وأعتدنا للذين كفروا عذاب جهنم # 263 # ابتداء والخبر محذوف أي قول معروف أمثل وأولى ويجوز أن يكون قول معروف ~~خبر ابتداء محذوف أي الذي أمرتم به قول معروف ( ومغفرة خير من صدقة يتبعها ~~أذى ) وهذا مشكل يبينه الإعراب ( مغفرة ) رفع بالابتداء والخبر خير من صدقة ~~والمعنى والله أعلم وفعل يؤدي إلى المغفرة خير من صدقة يتبعها أذى وتقديره ~~في العربية وفعل مغفرة ويجوز أن يكون مثل قولك تفضل الله عليك أكثر من ~~الصدقة التي تمن بها أي غفران الله خير من صدقتكم هذه التي تمنون بها # 264 # العرب تقول لما يمن به يد سوداء ولما يعطى عن غير مسألة يد بيضاء ولما ~~يعطى عن مسألة ولا يمن به يد خضراء ( كالذي ينفق ماله رئاء الناس ) الكاف ~~في موضع نصب أي إبطالا كالذي ينفق ماله رئاء الناس فهي نعت للمصدر المحذوف ~~ويجوز أن تكون في موضع الحال ( فمثله كمثل صفوان عليه تراب ) ابتداء وخبر ~~وقرأ سعيد بن المسيب والزهري ( كمثل صفوان ) بتحريك الفاء وحكى قطرب ( مثل ~~صفوان ) قال الأخفش صفوان جماعة ms0090 PageV01P334 ~~صفوانة قال وقال بعضهم صفوان واحد مثل حجر قال الكسائي صفوان واحد وجمعه ~~صفوان وصفي وصفي قال أبو جعفر صفوان وصفوان يجوز أن يكون جمعا وأن يكون ~~واحدا إلا أن الأولى أن يكون واحدا لقوله عليه تراب فأصابه وابل وأن كان ~~يجوز تذكير الجمع إلا أن الشيء لا يخرج عن بابه إلا بدليل قاطع فأما ما ~~حكاه الكسائي في الجمع فليس يصح على حقيقة النظر ولكن صفوان جمع صفا وصفا ~~بمعنى صفوان ونظيره ورل وررلان وأخ وإخوان وكرى وكروان كما قال # ( لنا يوم وللكروان يوم % تطير البائسات وما نطير ) # والضعيف في العربية يقول كروان جمع كروان وصفي جمع صفا مثل عصا وعصي قال ~~الكسائي وهي الحجارة الملس التي لا تنبت شيئا ( فتركه صلدا ) قال الكسائي ~~يقال صلد يصلد صلدا بتحريك اللام فهو صلد بالإسكان وهو كل ما لا ينبت شيئا ~~ومنه جبين أصلد وأنشد الأصمعي # ( براق أصلاد الجبين الأجله % ) # 265 # مفعول من أجله ( وتثبيتا من أنفسهم ) عطف عليه ( كمثل جنة بربوة ) وقرأ ~~ابن عباس وأبو إسحاق السبيعي ( بربوة ) بكسر الراء وقرأ الحسن وعاصم وابن PageV01P335 ~~عامر الشامي ( بربوة ) بفتح الراء قال الأخفش ويقال برباوة وبرباوة وكله ~~من الرابية وفعله ربا يربو ( فإن لم يصبها وابل فطل ) قال أبو إسحاق أي ~~فالذي يصيبها طل قال أبو جعفر حكى أهل اللغة وبلت وأوبلت وطلت وأطلت # 266 # يقال تكون فعل مستقبل فكيف عطف عليه بالماضي وهو ( وأصابه الكبر ) ففيه ~~جوابان أحدهما أن التقدير وقد أصابه الكبر والجواب الآخر أنه محمول على ~~المعنى لأن المعنى أيود أحدكم لو كانت له جنة فعلى هذا وأصابه الكبر ( وله ~~ذرية ضعفاء ) وقال في موضع آخر ذرية ضعافا كما تقول ظريف وظرفاء وظراف # 267 # وفي قراءة عبد الله ( ولا تأمموا ) وهما لغتان وقرأ ابن كثير ( ولا ~~تيمموا ) والأصل تتيمموا فادغم التاء في التاء ومن قرأ ( تيمموا ) حذف وقرأ ~~مسلم بن جندب ( ولا تيمموا ) و( ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه ) وقرأ ~~قتادة ( إلا أن تغمضوا فيه ) وقال إلا أن ms0091 تغمض لكم فيه وروي عنه ( إلا أن ~~تغمضوا فيه ) PageV01P336 ~~أي تأخذوه بنقصان فكيف تعطونه في الصدقة أن في موضع نصب والتقدير إلا بأن # 268 # مفعولان ويقال الفقر ( ويأمركم بالفحشاء ) ويجوز في غير القرآن ويأمركم ~~الفحشاء بحذف الباء وأنشد سيبويه # ( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % فقد تركتك ذا مال وذا نشب ) # 269 # شرط فلذلك حففت الألف والجواب ( فقد أوتي خيرا كثيرا ) # 270 # يكون التقدير وما أنفقتم من نفقة فإن الله يعلمها وما نذرتم من نذر فإن ~~الله يعلمه ثم حذف ويجوز أن يكون التقدير وما أنفقتم من نفقة فإن الله ~~يعلمه وتعود الهاء على ما كما أنشد # ( فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها % لما نسجته من جنوب وشمأل ) # ويكون أو نذرتم من نذر معطوفا عليه PageV01P337 # 271 # هذه قراءة أبي عمرو وعاصم ونافع وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي ( فنعما هي ) ~~بفتح النون وروي عن أبي عمرو ونافع بإسكان العين رواه قالون عن نافع ويجوز ~~في غير القرآن فنعم ما هي ولكنه في السواد متصل فلزم الإدغام وحكى النحويون ~~في نعم أربع لغات يقال نعم الرجل زيد هذا الأصل ويقال نعم الرجل فتكسر ~~النون لكسرة العين ويقال نعم الرجل والأصل نعم حذفت الكسرة لأنها ثقيلة ~~ويقال نعم الرجل وهذه أفصح اللغات والأصل فيها نعم وهي تقع في كل مدح فخففت ~~وقلبت كسرة العين على النون وأسكنت العين فمن قرأ فنعما هي فله تقديران ~~أحدهما أن يكون جاء به على لغة من قال نعم والتقدير الآخر أن يكون على ~~اللغة الجيدة فيكون الأصل نعم ثم كسرت العين لالتقاء الساكنين فأما الذي ~~حكي عن أبي عمرو ونافع من إسكان العين فمحال حكي عن محمد بن يزيد أنه قال ~~أما إسكان العين والميم مشددة فلا يقدر أحد أن ينطق به وإنما يروم الجمع ~~بين ساكنين ويحرك ولا يأبه قال أبو جعفر ومن قرأ فنعما هي فله تقديران ~~أحدهما أن يكون على لغة من قال نعم الرجل والآخر أن يكون على لغة من قال ~~نعم الرجل فكسر العين ms0092 لالتقاء الساكنين ويجب على من قرأ فنعم أن يقول بئس ( ~~وإن تخفوها ) شرط فلذلك حذفت منه النون ( وتؤتوها ) عطف عليه والجواب ( فهو ~~خير لكم ) قرأ قتادة وابن أبي إسحاق وأبو عمرو ( ونكفر عنكم من سيئاتكم ) ~~وقرأ نافع والأعمش وحمزة والكسائي ( ونكفر عنكم ) PageV01P338 ~~إلا أن الحسين بن علي الجعفي روى عن الأعمش ( ونكفر عنكم ) بالنصب قال أبو ~~حاتم قرأ الأعمش ( فهو خير لكم نكفر عنكم ) بغير واو جزما والصحيح عن عاصم ~~أنه قرأ مرفوعا بالنون وروى عنه حفص أنه قرأ ( ويكفر ) بالياء والرفع وكذلك ~~روي عن الحسن وروي عنه بالياء والجزم وقرأ عبد الله بن عباس ( وتكفر عنكم ~~من سيئاتكم ) بالتاء وكسر الفاء والجزم وقرأ عكرمة ( وتكفر عنكم ) بالتاء ~~وفتح الفاء والجزم قال أبو جعفر أجود القراءات ( ونكفر عنكم ) بالرفع هذا ~~قول الخليل وسيبويه قال سيبويه والرفع ههنا الوجه وهو الجيد لأن الكلام ~~الذي بعد الفاء جرى مجراه في غير الجزاء وأجاز الجزم يحمله على المعنى لأن ~~المعنى ( وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء يكن خيرا لكم ونكفر عنكم ) والذي حكاه ~~أبو حاتم عن الأعمش بغير واو جزما يكون على البدل كأنه في موضع الفاء والذي ~~روي عن عاصم ويكفر عنكم بالياء والرفع يكون معناه يكفر الله هذا قول أبي ~~عبيد وقال أبو حاتم معناه يكفر إلا عطاء وقرأ ابن عباس وتكفر يكون معناه ~~وتكفر الصدقات وقراءة عكرمة وتكفر عنكم أي أشياء من سيئاتكم فأما النصب ~~ونكفر فضعيف وهو على إضمار أن وجاز على بعد لأن الجزاء إنما يجب به الشيء ~~لوجوب غيره فضارع الاستفهام # 272 # تكلم جماعة في معنى يهدي ويضل فمن أجل ما روي في ذلك ما رواه PageV01P339 ~~سفيان عن خالد الحذاء عن عبد الأعلى القرشي عن عبد الله بن الحارث عن عمر ~~أنه قال في خطبته ( من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ) وكان ~~الجاثليق حاضرا فأومأ بالإنكار فقال عمر ما يقول فقالوا يقول إن الله لا ~~يهدي ولا يضل فقال له عمر كذبت يا عدو ms0093 الله بل الذي خلقك وهو يضلك ويدخلك ~~النار إن شاء الله إن الله خلق أهل الجنة وما هم عاملون وخلق أهل النار وما ~~هم عاملون فقال هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه فما برح الناس يختلفون في القدر قال ~~أبو عبيد قال الله تعالى والله خلقكم وما تعملون ( وما تنفقوا من خير ~~فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم ) ما ~~الأولى في موضع نصب بتنفقوا والثانية لا موضع لها لأنها حرف والثالثة ~~كالأولى # 273 ويقال في هذا المعنى سيمياء ( لا يسألون الناس إلحافا ) مصدر في موضع ~~الحال أي ملحفين # 274 # رفع بالابتداء والخبر ( فلهم أجرهم عند ربهم ) ودخلت الفاء ولا يجوز زيد ~~فمنطلق لأن في الكلام معنى الجزاء أي من أجل نفقتهم فلهم أجرهم وهكذا كلام ~~العرب إذا قلت السارق فاقطعه فمعناه من أجل سرقته فاقطعه ومعنى بالليل ~~والنهار في الليل والنهار # 275 # رفع بالابتداء والخبر ( لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من PageV01P340 ~~المس ) ( فمن جاءه موعظة من ربه ) لأنه تأنيث غير حقيقي أي فمن جاءه وعظ ~~كما قال # ( إن السماحة والمروءة ضمنا % ) # وقرأ الحسن ( فمن جاءته موعظة ) # 276 # الأصل في الربا الواو قال سيبويه تثنيته ربوان قال الكوفيون تكتبه بالياء ~~وتثنيته بالياء وقال أبو جعفر سمعت أبا إسحاق يقول ما رأيت خطأ أقبح من هذا ~~ولا أشنع لا يكفيهم الخطأ في الخط حتى يخطئون في التثنية وهم يقرءون وما ~~آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس وقال محمد بن يزيد كتب الربا في المصحف ~~بالواو وفرقا بينه وبين الزنا وكان الربا أولى بالواو لأنه من ربا يربو # 279 # حكى أبو عبيد عن الأصمعي فأذنوا فكونوا على أذن من ذلك أي على علم قال ~~أبو جعفر وهذا قول وجيز حسن حكى أهل اللغة أنه يقال أذنت به أذنا إذا علمت ~~به ومعنى ( فآذنوا ) على قراءة الأعمش وحمزة وعاصم على حذف المفعول PageV01P341 # 280 # كان بمعنى وقع وأنشد سيبويه # ( فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي % إذا ms0094 كان يوم ذو كواكب أشهب ) # فهذا أحسن ما قيل فيه لأنه يكون عاما لجميع الناس ويجوز أن يكون خبر كان ~~محذوفا أي وإن كان ذو عسرة في الدين وقال حجاج الوراق في مصحف عبد الله ( ~~وإن كان ذا عسرة ) قال أبو جعفر والتقدير وإن كان المعامل ذا عسرة ( فنظرة ~~إلى ميسرة ) أي فالذي تعاملون به نظرة وقرأ الحسن وأبو رجاء ( فنظرة إلى ~~ميسرة ) حذف الكسرة لثقلها وقرأ مجاهد وعطاء ( فناظره ) على الأمر ( إلى ~~ميسرة ) بضم السين وكسر الراء وإثبات الهاء في الإدراج وقال أبو إسحاق ~~وقرىء ( فناظرة إلى ميسرة ) وقرأ أهل المدينة ( إلى ميسرة ) ويجوز ( فنظرة ~~إلى ميسرة ) بالنصب على المصدر قال أبو حاتم ولا يجوز فناظرة إنما ذلك في ~~النمل فناظرة بم يرجع المرسلون لأنها امرأة تكلمت بهذا لنفسها من نظرت تنظر ~~فهي ناظرة فأما فنظرة في البقرة فمن التأخير PageV01P342 ~~من ذلك أنظرتك بالدين أي أخرتك به و( قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون ) ~~وأجاز ذلك أبو إسحاق وقال هي من أسماء المصادر مثل ليس لوقعتها كاذبة وأن ~~يفعل بها فاقرة قال أبو جعفر ميسرة أفصح اللغات وهي لغة أهل نجد وميسرة وإن ~~كانت لغة أهل الحجاز فهي من الشواذ لا يوجد في كلام العرب مفعلة إلا حروف ~~معدودة شاذة ليس منها شيء إلا يقال فيه مفعلة وأيضا فإن الهاء زائدة وليس ~~في كلام العرب مفعل البتة وقراءة من قرأ ( إلى ميسرة ) لحن لا يجوز قال ~~الأخفش سعيد ولو قرءوا إلى ميسرة لكان أشبه والذي قال الأخفش حسن يقال جلست ~~مجلسا ومفعل كثير قال الأخفش ويجوز إلى موسرة مثل مدخلة ( وأن تصدقوا خير ~~لكم ) ابتداء وخبر وفي قراءة عبد الله ( وأن تتصدقوا ) وقرأ عيسى وطلحة ( ~~وأن تصدقوا ) مخففا تتصدقوا على الأصل وتصدقوا تدغم التاء في الصاد لقربها ~~منها ولا يجوز هذا في تتفكرون لبعد التاء من الفاء ومن خفف حذف التاء ~~للدلالة ولئلا يجمع بين ساكنين وتاءين # 281 # مفعول ( ترجعون فيه إلى الله ) من نعته PageV01P343 # 282 # قد ذكرنا كل ms0095 ما فيه في كتابنا الأول المعاني ( فاكتبوه وليكتب ) أثبت ~~اللام في الثاني وحذفها من الأول لأن الثاني غائب والأول للمخاطبين فإن شئت ~~حذفت اللام في المخاطب لكثرة استعمالهم ذلك وهو أجود وإن شئت أثبتها على ~~الأصل فأما الغائب فزعم محمد بن يزيد أنه لا بد من اللام في الفعل إذا ~~أمرته وأجاز سيبويه والكوفيون حذفها وأنشدوا # ( محمد تفد نفسك كل نفس % إذا ما خفت من قوم تبالا ) ( وليملل الذي عليه ~~الحق ) هذه لغة أهل الحجاز وبني أسد وتميم يقولون أمليت وجاء القرآن ~~باللغتين جميعا قال جل وعز فهي تملى عليه بكرة وأصيلا والأصل أمللت أبدل من ~~اللام ياء لأنه أخف ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) رفع بالابتداء ~~وامرأتان عطف عليه والخبر محذوف أي فرجل وامرأتان يقومون مقامهما وإن شئت ~~أضمرت المبتدأ أي فالذي يستشهد رجل PageV01P344 ~~وامرأتان ويجوز النصب في غير القرآن أي فاستشهدوا وحكى سيبويه إن خنجرا ~~فخنجرا أي فاتخذ خنجرا ( أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) هذه قراءة ~~الحسن وأبي عمرو بن العلاء وعيسى وابن كثير وحميد بفتح أن ونصب تذكر ~~وتخفيفه وقرأ أهل المدينة ( أن تضل إحداهما فتذكر ) بفتح أن ونصب تذكر ~~وتشديده وقرأ أبان بن تغلب والأعمش وحمزة ( إن تضل إحداهما فتذكر إحداهما ~~الأخرى ) بكسر إن ورفع تذكر وتشديده قال أبو جعفر ويجوز تضل بفتح التاء ~~والضاد ويجوز تضل بكسر التاء وفتح الضاد والقراءة الأولى حسنة لأن الفصيح ~~أن يقال أذكرتك وذاكرتك وعظتك قال جل وعز وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ~~وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله فلانا كأي من آية ~~أذكرنيها وفي هذه القراءة على حسنها من النحو إشكال شديد قال الفراء هو في ~~مذهب الجزاء وإن جزاء مقدم أصله التأخير أي استشهدوا امرأتين مكان الرجل ~~كما تذكر الذاكرة الناسية إن نسيت فلما تقدم الجزاء اتصل بما قبله ففتحت أن ~~فصار جوابه مردودا عليه قال ومثله إني ليعجبني أن يسأل السائل فيعطى المعنى ~~أنه يعجبه الإعطاء وإن سأل السائل قال أبو ms0096 جعفر وهذا القول خطأ عند ~~البصريين لأن إن المجازاة لو فتحت انقلب المعنى وقال سيبويه ( أن تضل ~~إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ) انتصب لأنه أمر بالإشهاد لأن تذكر ومن أجل ~~أن تذكر قال فإن قال إنسان PageV01P345 ~~كيف جاز أن تقول أن تضل ولم يعد هذا للإضلال والالتباس فإنما ذكر أن تضل ~~لأنه سبب الإذكار كما يقول الرجل أعددته أن يميل الحائط فأدغمه وهو لا يطلب ~~بإعداده ذلك ميلان الحائط ولكنه أخبر بعلة الدعم وبسببه قال أبو جعفر وسمعت ~~علي بن سليمان يحكي عن أبي العباس محمد بن يزيد أن التقدير ممن ترضون من ~~الشهداء كراهة أن تضل إحداهما وكراهة أن تذكر إحداهما الأخرى قال أبو جعفر ~~وهذا القول غلط وأبو العباس يجل عن قول مثله لأن المعنى على خلافه وذلك أنه ~~يصير المعنى كراهة أن تضل إحداهما وكراهة أن تذكر إحداهما الأخرى وهذا محال ~~وأصح الأقوال قول سيبويه ومن قال تضل جاء به على لغة من قال ضللت تضل وعلى ~~هذا تقول تضل بكسر التاء لتدل على أن الماضي فعلت ( ولا تسأموا ) قال ~~الأخفش يقال سئمت أسأم سآمة وسآما وسأما وسأما ( أن تكتبوه ) في موضع نصب ~~بالفعل كما قال # ( سئمت تكاليف الحياة ومن يعش % ) ( صغيرا أو كبيرا ) على الحال أعطيته ~~دينه صغر أو كبر ( ذلكم أقسط عند الله ) ابتداء وخبر ( وأقوم للشهادة ) عطف ~~عليه وكذا ( وأدنى أن لا ) في موضع نصب أي من أن لا ( إلا أن تكون تجارة ~~حاضرة ) أن في موضع نصب استثناء ليس من الأول قال الأخفش أي إلا أن تقع ~~تجارة وقال غيره ( تديرونها ) الخبر وقرأ عاصم ( إلا أن تكون تجارة حاضرة ) ~~أي إلا أن تكون PageV01P346 ~~المداينة تجارة حاضرة ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) أمر فزعم قوم أنه على الندب ~~والتأديب وكذا قالوا في قوله إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه هذا ~~قول الفراء وزعم أن مثله وإذا حللتم فاصطادوا قال ومثله فإذا قضيت الصلاة ~~فانتشروا في الأرض قال أبو جعفر هذا قول خطأ عند جميع أهل اللغة ms0097 وأهل النظر ~~ولا يشبه هذا قوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا ولا فانتشروا في الأرض لأن ~~هذين إباحة بعد حظر ولا يجوز في اللغة أن يحمل الأمر على الندب إلا بما ~~تستعمله العرب من تقدم الحظر أو ما أشبه ذلك فزعم قوم أن هذا مما رخص في ~~تركه بغير آية وعلى هذا فسروا أو ننسها قالوا نطلق لكم تركها وقيل الإباحة ~~في ترك المكاتبة بالدين فإن أمن بعضكم بعضا وقيل المكاتبة واجبة كما أمر ~~الله عز وجل إذا كان الدين إلى أجل وأمر الله بهذا حفظا لحقوق الناس وقال ~~عبد الله بن عمر المشاهدة واجبة في كل ما يباع قليل أو كثير كما قال الله ~~تعالى ( وأشهدوا إذا تبايعتم ) ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) يجوز أن يكون ~~التقدير ولا يضارر وأن يكون التقدير ولا يضارر قال أبو جعفر ورأيت أبا ~~إسحاق يميل إلى هذا قال لأن بعده وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم فالأولى أن تكون ~~من شهد بغير الحق أو حرف في الكتابة أن يقال له فاسق فهو أولى ممن سأل ~~شاهدا وهو مشغول أن يشهد قال المفضل وقرأ الأعمش ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ~~) قال أبو جعفر كسر الراء لالتقاء الساكنين وكذلك من فتح إلا أن PageV01P347 ~~الفتح أخف وقرأ عمر بن الخطاب وابن عباس وابن أبي إسحاق ( ولا يضارر ) ~~بكسر الراء الأولى وقرأ ابن مسعود ( ولا يضارر ) بفتح الراء الأولى وهاتان ~~القراءتان على التفسير ولا يجوز أن تخالف التلاوة التي في المصحف ( وإن ~~تفعلوا فإنه فسوق بكم ) أي فإن هذا الفعل ويجوز أن يكون التقدير فإن الضرار ~~فسوق بكم كما قال # ( إذا نهي السفيه جرى إليه % ) # 283 # وقرأ ابن عباس ومجاهد وعكرمة والضحاك وأبو العالية ( ولم تجدوا كتابا ) ~~وروي عن ابن عباس ( ولم تجدوا كتابا ) قال أبو جعفر هذه القراءة شاذة ~~والعامة على خلافها وقل ما يخرج شيء عن قراءة العامة إلا كان فيه مطعن نسق ~~الكلام يدل على كاتب قال تعالى قبل هذا وليكتب بينكم كاتب بالعدل وكتاب ~~يقضي ms0098 جماعة ( فرهان مقبوضة ) هذه قراءة علي بن أبي طالب رضي الله PageV01P348 ~~عنه وأهل الكوفة وأهل المدينة وقرأ ابن عباس ( فرهن ) بضمتين وهي قراءة ~~أبي عمرو وقرأ عاصم بن أبي النجود ( فرهن ) بإسكان الهاء وتروى عن أهل مكة ~~قال أبو جعفر الباب في هذا رهان كما تقول بغل وبغال وكبش وكباش ورهن سبيله ~~أن يكون جمع رهان مثل كتاب وكتب وقيل هو جمع رهن مثل سقف وسقف وليس هذا ~~الباب ورهن بإسكان الهاء سبيله أن تكون الضمة حذفت منه لثقلها وقيل هو جمع ~~رهن مثل سهم حشر أي دقيق وسهام حشر والأولى والأول أولى لأن الأول ليس بنعت ~~وهذا نعت ( فليؤد ) من الأداء مهموز ويجوز تخفيف همزة فتقلب الهمزة واوا ~~ولا تقلب ألفا ولا تجعل بين بين لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ( ~~الذي اؤتمن ) مهموز في الأصل لأنه من الأمانة ففاء الفعل همزة والأصل في ~~اؤتمن أأتمن كرهوا الجمع بين همزتين فلما زالت إحداهما همزت فإن خفت الهمزة ~~التقى ساكنان الياء التي في الذي والهمزة المخففة فحذفت فقلت الذي تمن وإذا ~~همزت فقد كان التقى ساكنان أيضا إلا أنك حذفت الياء لأن قبلها ما يدل عليها ~~وإذا خففت الهمزة لم يجز أن تأتي بواو بعد كسرة والابتداء أؤتمن وقرأ أبو ~~عبد الرحمن ( ولا يكتموا الشهادة ) جعله نهيا لغيب ( ومن يكتمها فإنه آثم ~~قلبه ) فيه وجوه إن شئت رفعت آثما على أنه خبر إن وقلبه فاعل سد مسد الخبر ~~وإن شئت رفعت آثما على الابتداء وقلبه فاعل وهما في موضع خبر إن وإن شئت ~~رفعت آثما على أنه خبر الابتداء ينوى PageV01P349 ~~به التأخير وإن شئت كان قلبه بدلا من آثم كما تقول هو قلب الآثم وإن شئت ~~كان بدلا من المضمر الذي في آثم وأجاز أبو حاتم فإنه آثم قلبه قال كما تقول ~~هو آثم قلب الإثم قال ومثله أنت عربي قلبا على المصدر قال أبو جعفر وقد ~~خطىء أبو حاتم في هذا لأن قلبه معرفة ولا يجوز ما ms0099 قال في المعرفة لا يقال ~~أنت عربي قلبه # 284 # شرط ( أو تخفوه ) عطف عليه ( يحاسبكم به الله ) جواب الشرط ( فيغفر لمن ~~يشاء ويعذب من يشاء ) عطف على الجواب قال سيبويه وبلغنا أن بعضهم قرأ ( ~~فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ) قال أبو جعفر هذه القراءة مروية عن ابن ~~عباس والأعرج وهي عند البصريين على إضمار أن وحقيقته أنه عطف على المعنى ~~والعطف على اللفظ أجود كما قال # ( ومتى مايع منك كلاما % يتكلم فيجبك بعقل ) # وقرأ الحسن ويزيد بن القعقاع وابن محيصن ( يحاسبكم به الله فيغفر لمن ~~يشاء ويعذب من يشاء ) قطعه من الأول وروي عن طلحة بن مصرف PageV01P350 ~~( يحسبكم به الله يغفر لمن يشاء ) بغير فاء على البدل وأجود من الجزم لو ~~كان بلا فاء الرفع حتى يكون في موضع الحال كما قال # ( متى تأته تعشو إلى ضوء ناره % تجد خير نار عندها خير موقد ) # 285 # على اللفظ ويجوز في غير القرآن آمنوا على المعنى ( وقالوا سمعنا ) على ~~حذف أي سمعنا سماع قابلين وقيل سمع بمعنى قبل كما يقال سمع الله لمن حمده ( ~~غفرانك ) مصدر ( ربنا ) نداء مضاف # 286 # جزم لأنه طلب وكذا ( ولا تحمل علينا إصرا ) ( ولا تحملنا ما لا طاقة لنا ~~به ) ولفظه لفظ النهي ( واعف عنا ) طلب أيضا ولفظه لفظ الأمر ولذلك لم يعرب ~~عند البصريين وجزم عند الكوفيين وكذا ( واغفر لنا وارحمنا ) وكذا ( فانصرنا ~~على القوم الكافرين ) PageV01P351 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 3 # قال أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس بمصر في قول الله عز وجل # 1 # 2 # وقرأ الحسن وعمرو بن عبيد وعاصم بن أبي النجود وأبو جعفر الرؤاسي ( الم ~~ألله ) بقطع الألف قال الأخفش سعيد ويجوز ( الم الله ) بكسر الميم لالتقاء ~~الساكنين قال أبو جعفر القراءة الأولى قراءة العامة وقد تكلم فيها النحويون ~~القدماء فمذهب سيبويه أن الميم فتحت لالتقاء الساكنين واختاروا لها الفتح ~~لئلا يجمعوا بين كسرة وياء وكسرة قبلها قال سيبويه ولو أردت الوصل لقلت الم ~~الله ففتحت الميم لالتقاء الساكنين كما فعلت بأين ms0100 وكيف قال الكسائي حروف ~~التهجي إذا لقيتها ألف الوصل فحذفت ألف الوصل حركتها بحركة الألف فقلت الم ~~الله والم اذكروا والم اقتربت وقال PageV01P353 ~~الفراء الأصل الم ألله كما قرأ الرؤاسي ألقيت حركة الهمزة على الميم وقال ~~أبو الحسن بن كيسان الألف التي مع اللام بمنزلة قد وحكمها حكم ألف القطع ~~لأنهما حرفان جاءا لمعنى وإنما وصلت لكثرة الاستعمال فلهذا ابتدئت بالفتح ~~قال أبو إسحاق الذي حكاه الأخفش من كسر الميم خطأ لا يجوز ولا تقوله العرب ~~لثقله ( الحي القيوم ) وقرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( القيام ) وقال ~~خارجة في مصحف عبد الله ( الحي القيم ) قال أبو جعفر القيوم فيعول الأصل ~~فيه قيووم ثم وقع الإدغام والقيام الفيعال الأصل فيه القيوام ثم أدغم وقيم ~~فيعل عند البصريين الأصل فيه قيوم ثم أدغم وزعم الفراء أنه فعيل قال ابن ~~كيسان لو كان كما قال لما أعل كما لم يعل سويق وما أشبهه اسم الله عز وجل ~~مرفوع بالابتداء والخبر ( نزل عليك الكتاب ) و( الحي القيوم ) نعت وإن شئت ~~كان الخبر ( لا إله إلا هو ) ثم جيء بخبر بعد خبر ( مصدقا ) نصب على الحال ~~وعند الكوفيين على القطع قال أبو جعفر وقد ذكرنا اشتقاق ( التوراة والإنجيل ~~) في الكتاب الذي قبل هذا PageV01P354 # 4 # غاية وقد ذكرناه هدى في موضع نصب على الحال ولم تتبين فيه الإعراب لأنه ~~مقصور ( إن الذين ) اسم إن والصلة ( كفروا بآيات الله ) والخبر ( لهم عذاب ~~شديد ) ( والله عزيز ذو انتقام ) ابتداء وخبر وكذا # 6 وروى العباس بن الفضل عن أبي عمرو ( هو الذي يصوركم ) # 7 # هذه الآية كلها مشكلة وقد ذكرناها وسنزيدها شرحا إن شاء الله قال أبو ~~جعفر أحسن ما قيل في المحكمات والمتشابهات أن المحكمات ما كان قائما بنفسه ~~لا يحتاج أن يرجع فيه إلى غيره نحو ولم يكن له كفؤا أحد وإني لغفار لمن تاب ~~وآمن والمتشابهات نحو إن الله يغفر الذنوب جميعا يرجع فيه إلى قوله وإني ~~لغفار لمن تاب وإلى قوله إن الله لا ms0101 يغفر أن يشرك به فأما ترك صرف أخر ~~فلأنها معدولة عن الألف واللام وقد ذكرناه ( فأما الذين في قلوبهم زيغ ) ~~الذين في موضع رفع بالابتداء والخبر ( فيتبعون ما تشابه منه ) ويقال زاغ ~~يزيغ زيغا إذا ترك القصد ( ابتغاء الفتنة ) مفعول PageV01P355 ~~من أجله أي ابتغاء الاختبار الذي فيه غلو وإفساد ذات البين ومنه فلان ~~مفتون بفلانة أي قد غلا في حبها ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون ) ~~عطف على الله جل وعز هذا أحسن ما قيل فيه لأن الله جل وعز مدحهم بالرسوخ في ~~العلم فكيف يمدحهم وهم جهال قال أبو جعفر وقد ذكرنا أكثر من هذا الاحتجاج ~~فأما القراءة المروية عن ابن عباس ( وما يعلم تأويله إلا الله ويقول ~~الراسخون في العلم ) فمخالفة لمصحفنا وإن صحت فليس فيها حجة لمن قال ~~الراسخون في العلم ويقول الراسخون في العلم آمنا بالله فأظهر ضمير الراسخين ~~ليبين المعنى كما أنشد سيبويه # ( لا أرى الموت يسبق الموت شيء % نغص الموت ذا الغنى والفقيرا ) # فإن قال قائل قد أشكل على الراسخين في العلم بعض تفسيره حتى قال ابن عباس ~~لا أدري ما الأواه وما غسلين فهذا لا يلزم لأن ابن عباس رحمه الله قد علم ~~بعد ذلك وفسر ما وقف عنه وجواب أقطع من هذا إنما قال الله عز PageV01P356 ~~وجل وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ولم يقل جل وعز وكل راسخ ~~فيجب هذا فإذا لم يعلمه أحدهم علمه الآخر قال ابن كيسان ويقال الراصخون ~~بالصاد لغة لأن بعدها خاء ( يقولون ) في موضع نصب على الحال من الراسخين ~~كما قال # ( الريح تبكي شجوه % والبرق يلمع في الغمامة ) # ويجوز أن يكون الراسخون في العلم تمام الكلام ويكون يقولون مستأنفا # 8 # جزم لأن لفظه لفظ النهي ويجوز لا تزغ قلوبنا رفع بفعلها ويجوز لا يزغ ~~قلوبنا على تذكير الجميع ( وهب لنا من لدنك رحمة ) لم تعرب لدن لأنها غير ~~متمكنة وفيها تسع لغات لغة أهل الحجاز لدن ويقال لدن بإسكان النون ولدن ~~بكسرها قال الفراء ms0102 بعض بني تميم يقول لد قال العجاج # ( من لد شولا فإلى اتلائها % ) PageV01P357 # وحكى الكسائي لد يا هذا وحكى أبو حاتم لد بإسكان الدال قال الفراء ربيعة ~~تقول من لدن يا هذا بإسكان الدال وكسر النون وأسد يقولون لدن بضم اللام ~~والدال وإسكان النون وحكى أبو حاتم لدن يا هذا بضم اللام وإسكان الدال ~~ويقال لدي بمعنى لدن # 9 # ويجوز جامع الناس بالتنوين والنصب وهو الأصل وحذف التنوين استخفافا ويجوز ~~جامع الناس بغير تنوين وبالنصب وأنشد سيبويه # ( فألفيته غير مستعتب % ولا ذاكر الله إلا قليلا ) # 10 # وقرأ أبو عبد الرحمن ( لن يغني عنهم أموالهم ) لأنه قد فرق وهو تأنيث غير ~~حقيقي قال أبو حاتم بالتاء أجود مثل شغلتنا أموالنا ( وأولئك هم وقود النار ~~) وقرأ الحسن ومجاهد وطلحة بن مصرف ( وقود ) بضم الواو ويجوز في العربية ~~إذا ضم الواو أن يقول أقود مثل أقتت # 11 PageV01P358 # قد ذكرنا موضع الكاف وزعم الفراء أن المعنى كفرت العرب كفرا ككفر آل ~~فرعون قال أبو جعفر لا يجوز أن تكون الكاف متعلقة بكفروا لأن كفروا داخل في ~~الصلة وكدأب خارج منها قال أبو حاتم وسمعت يعقوب يذكر ( كدأب ) بفتح الهمزة ~~وقال لي وأنا غليم على أي شيء يجوز كدأب فقلت أظنه من دئب يدأب دأبا فقبل ~~ذلك مني وتعجب من جودة تقديري على صغري ولا أدري أيقال ذلك أم لا قال أبو ~~جعفر هذا القول خطأ لا يقال البتة دئب وإنما يقال دأب يدأب دؤبا ودأبا هكذا ~~حكى النحويون منهم الفراء حكى في كتاب المصادر كما قال # ( كدأبك من أم الحويرث قبلها % وجارتها أم الرباب بمأسل ) # فأما الدأب فإنه يجوز كما يقال شعر وشعر ونهر ونهر لأن فيه حرفا من حروف الحلق # 13 # بمعنى إحداهما فئة وقرأ الحسن ومجاهد ( فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى ~~كافرة ) بالخفض على البدل قال أحمد بن يحيى ويجوز النصب على الحال أي PageV01P359 ~~التقتا مختلفتين قال أبو إسحاق النصب بمعنى أعني ( ترونهم مثليهم ) نصب ~~على الحال ومن قرأ ( ترونهم ) فالنصب عنده ms0103 على خبر ترى وقد ذكرنا المعنى # 14 # اسم ما لم يسم فاعله وحركت الهاء من الشهوات فرقا بين الاسم والنعت ويجوز ~~إسكانها لأن بعدها واوا قال ابن كيسان قال بعضهم لا تكون ( القناطير ~~المقنطرة ) أقل من تسعة لأن معناها المجمعة فالثلاثة قناطير فإذا جمعتها ~~صارت مثل قولك ثلاث ثلاثات ( الذهب ) مؤنثة يقال هي الذهب الحسنة وجمعها ~~ذهاب وذهوب ويجوز أن يكون جمع ذهبة وجمع فضة فضض والخيل مؤنثة قال ابن ~~كيسان حدثت عن أبي عبيدة أنه قال واحد الخيل خائل مثل طائر وطير وقيل له ~~خائل لأنه يختال في مشيته قال ابن كيسان إذا قلت نعم لم تك إلا للإبل فإذا ~~قلت انعام وقعت للإبل وكل ما ترعى لا يجوز أن تدغم الثاء من الحرث في الذال ~~من ذلك كما فعلت في يلهث ذلك لأن الراء من الحرث ساكنة فلو أدغمت اجتمع ساكنان PageV01P360 # 15 # رفع بالابتداء أو بالصفة قال أبو حاتم ويجوز ( جنات ) بالخفض على البدل ~~من خير سمعت يعقوب يذكر ذلك وغيره ويجوز بشر من ذلكم النار بالخفض قال ابن ~~كيسان ويجوز جنات بالخفض على البدل وبالنصب على إعادة الفعل ويكون للذين ~~متعلقا بقوله أؤنبئكم على قول الفراء وتبيينا على قول الأخفش أي ملغاة ( ~~وأزواج مطهرة ) عطف على جنات # 16 # في موضع خفض أي للذين اتقوا عند ربهم الذين يقولون إن شئت كان رفعا أي هم ~~الذين ونصبا على المدح أي أعني الذين # 17 # بدل من الذين إذا كان نصبا أو خفضا وإن كان رفعا كان الصابرين بمعنى أعني ~~الصابرين ( والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين ) عطف كله ( ~~بالأسحار ) واحدها سحر تقول سير به سحر يا فتى لا ينصرف لأنه معدول عن ~~الألف واللام وهو معرفة ولا يجوز أن يرفع إذا كان معرفة لأن الظروف إنما ترفع PageV01P361 ~~ههنا مجازا فإذا وقعت فيها علة أقرت على بابها نصبا فإن نكرته جاز فيه ~~الرفع وصرف قال أبو إسحاق السحر من حيث يدبر الليل إلى أن يطلع الفجر الثاني # 18 # قد ذكرنا فيه قراءات ms0104 وفسرنا إعرابها فأما قراءة أبي المهلب ( شهداء لله ) ~~فهي نصب على الحال وروي عنه ( شهداء لله ) أي هم شهداء لله ويروى عنه ( ~~شهداء الله ) ويروى عنه ( شهداء الله ) ( قائما بالقسط ) نصب على الحال ~~المؤكدة وعند الكوفيين على القطع وفي قراءة عبد الله ( القائم بالقسط ) على ~~النعت وفي قراءته # 19 # وهذا بكسر إن لا غير قال الأخفش المعنى وما اختلف الذين أوتوا الكتاب ~~بغيا بينهم إلا من بعد ما جاءهم العلم قال أبو إسحاق الذي هو أجود عندي أن ~~يكون بغيا منصوبا بما دل عليه وما اختلف الذين أوتوا الكتاب أي اختلفوا ~~بغيا بينهم ( ومن يكفر بآيات الله ) شرط والجواب ( فإن الله سريع الحساب ) ~~ويجوز رفع يكفر يجعل من بمعنى الذي # 20 # حذفت الياء في السواد لأن الكسرة تدل عليها والنون عوض ( وإن تولوا ) شرط ~~والجواب ( فإنما عليك البلاغ ) ( والله بصير بالعباد ) ابتداء وخبر # 21 # الذين اسم إن والخبر ( فبشرهم بعذاب أليم ) فإن قيل كيف دخلت الفاء في ~~خبر إن ولا يجوز إن زيدا فمنطلق فالجواب أن الذي إذا كان اسم إن وكان في ~~صلته فعل كان في الكلام معنى المجازاة فجاز دخول الفاء ولا يجوز ذا في ليت ~~ولعل وكأن لأن إن تأكيد ( ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون ~~بالقسط من الناس ) وقرأ حمزة ( ويقاتلون الذين يأمرون بالقسط ) وهو وجه ~~بعيد جدا لأن بعض الكلام معطوف على بعض والنسق واحد والتفسير يدل على ~~يقتلون قال أبو العالية كان ناس من بني إسرائيل جاءهم النبيون يدعونهم إلى ~~الله جل وعز فقتلوهم فقام أناس من المؤمنين بعدهم فأمروهم بالإسلام فقتلوهم ~~فيهم نزلت هذه الآية إن الذين يكفرون بآيات الله إلى آخرها وروى شعبة عن ~~أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم ~~سبعين نبيا ثم يقوم سوق بقتلهم من آخر النهار # قرأ أبو السمال العدوي # 22 وهي لغة شاذة PageV01P362 # 20 # حذفت الياء في السواد لأن الكسرة تدل عليها والنون عوض ( وإن تولوا ) شرط ~~والجواب ms0105 ( فإنما عليك البلاغ ) ( والله بصير بالعباد ) ابتداء وخبر # 21 # الذين اسم إن والخبر ( فبشرهم بعذاب أليم ) فإن قيل كيف دخلت الفاء في ~~خبر إن ولا يجوز إن زيدا فمنطلق فالجواب أن الذي إذا كان اسم إن وكان في ~~صلته فعل كان في الكلام معنى المجازاة فجاز دخول الفاء ولا يجوز ذا في ليت ~~ولعل وكأن لأن إن تأكيد ( ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون ~~بالقسط من الناس ) وقرأ حمزة ( ويقاتلون الذين يأمرون بالقسط ) وهو وجه ~~بعيد جدا لأن بعض الكلام معطوف على بعض والنسق واحد والتفسير يدل على ~~يقتلون قال أبو العالية كان ناس من بني إسرائيل جاءهم النبيون يدعونهم إلى ~~الله جل وعز فقتلوهم فقام أناس من المؤمنين بعدهم فأمروهم بالإسلام فقتلوهم ~~فيهم نزلت هذه الآية إن الذين يكفرون بآيات الله إلى آخرها وروى شعبة عن ~~أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله قال كانت بنو إسرائيل تقتل في اليوم ~~سبعين نبيا ثم يقوم سوق بقتلهم من آخر النهار # قرأ أبو السمال العدوي # 22 وهي لغة شاذة PageV01P363 # 24 # ذلك في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي أمرهم ذلك # قال الكسائي # 25 # أي في يوم وقال البصريون المعنى لحساب يوم واللام في موضعها ويجوز في غير ~~القرآن ( وأفيت ) مثل أقتت # 26 # الفراء يذهب فيما يرى إلى أن الأصل في اللهم يا الله أمنا منك بخير فلما ~~كثر واختلط حذفوا منه وإن الضمة التي في الهاء هي الضمة التي كانت في أمنا ~~لما حذفت انتقلت قال أبو جعفر هذا عند البصريين من الخطأ العظيم حتى قال ~~بعضهم هذا الحاد في اسم الله عز وجل قال أبو جعفر القول في هذا ما قاله ~~الخليل وسيبويه أن الأصل يا الله ثم جاءوا بحرفين عوضا من حرفين وهما ~~الميمان عوضا من يا والدليل على هذا أنه ليس أحد من الفصحاء يقول يا اللهم ~~لأنهم لا يجمعون بين الشيء وعوضه والضمة التي في اللهم عندهما في ضمة ~~المنادى المرفوع فأما قول الفراء إن ms0106 الأصل يا الله أمنا فلو كان كذا لوجب ~~أن يقال أؤمم وأن يدغم فيضم ويكسر وكان يجب أن تكون ألف وصل لا حكم لها ~~وكان يجب أن يقال يا اللهم وأيضا فكيف يصح المعنى أن يقال يا الله أمنا منك ~~بخير ( مالك الملك تؤتي الملك من تشاء ) وهذا لا يقدمه أحد بين PageV01P364 ~~يدي دعائه ( مالك الملك ) منصوب عند سيبويه على أنه نداء ثان ولا يجوز أن ~~يكون عنده صفة لقوله اللهم من أجل الميم وخالفه محمد بن يزيد وإبراهيم بن ~~السري في هذا وقالا يجوز أن يكون صفة كما يكون صفة إذا جئت بيا ( تؤتي ~~الملك من تشاء ) روى محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير أن وفد نجران ~~أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليهم سورة آل عمران وفسر لهم من أولها ~~إلى رأس الثمانين فقال تؤتي الملك من تشاء ملك النبوة قال ابن إسحاق وكانوا ~~نصارى فأعلم الله جل وعز بعنادهم وكفرهم وأن عيسى صلى الله عليه وسلم وإن ~~كان الله جل وعز أعطاه آيات تدل على نبوته من إحياء الموتى وغير ذلك فإن ~~الله عز وجل منفرد بهذه الأشياء من قوله # 27 # فلو كان إلها لكان هذا إليه فكان في ذلك اعتبار وآية بينة ثم حذر الله جل ~~وعز المؤمنين وأمرهم ألا يتخذوهم أولياء فقال # 28 # جزما على التي وكسرت الذال لالتقاء الساكنين قال الكسائي ويجوز ( لا يتخذ ~~المؤمنون ) بالرفع على الخبر كما يقال ينبغي أن تفعل ذلك ( ومن يفعل ذلك ~~فليس من الله في شيء ) شرط وجوابه أي فليس من أولياء الله مثل وسئل القرية ~~( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) مصدر وكذا تقية والأصل الواو PageV01P365 ~~( ويحذركم الله نفسه ) قال أبو إسحاق أي ويحذركم الله إياه ثم استغنوا عن ~~ذلك بذا وصار المستعمل قال وأما تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ~~فمعناه تعلم ما عندي وما في حقيقتي ولا أعلم ما عندك ولا ما في حقيقتك وقال ~~غيره ويحذركم الله نفسه ms0107 أي عقابه مثل واسأل القرية وقال تعلم ما في نفسي أي ~~مغيبي فجعلت النفس في موضع الإضمار لأنه فيها يكون ولا أعلم ما في نفسك على ~~الأزدواج # 30 # يوم نصب بتقدير ويحذركم الله نفسه يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا ~~ويجوز أن يكون التقدير وإلى الله المصير يوم تجد كل نفس ( ما عملت ) مفعول ~~( محضرا ) حال ( وما عملت من سوء ) معطوف على ما الأولى ولو كانت ما منقطعة ~~من الأولى على أن تكون شرطا وتعطف جملة على جملة لم يجز إلا أن تجزم تود ~~ولا نعلم أحدا قرأ به وإن كان جائزا في النحو ( أمدا ) اسم أن ( بينها ) ~~ظرف ( بعيدا ) من نعته ( والله رءوف بالعباد ) ابتداء وخبر # 31 # شرط ( تحبون ) خبر كنتكم ( فاتبعوني ) أمر والفاء وما بعدها جواب PageV01P366 ~~الشرط ( يحببكم الله ) جواب الأمر وفيه معنى المجازاة والمحبة من الله جل ~~وعز الثناء والثواب وروي أن المسلمين قالوا يا رسول الله إننا لنحب ربنا ~~فأنزل الله عز وجل قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله وعنه صلى ~~الله عليه وسلم من أراد أن يحبه الله فعليه بصدق الحديث وأداء الأمانة وإن ~~لا يؤذي جاره وقرأ أبو رجاء العطاردي ( فاتبعوني يحببكم الله ) بفتح الياء ~~قال الكسائي يقال يحب وتحب وأحب ويحب بكسر الياء وتحب ونحب وإحب قال وهذه ~~لغة بعض قيس يعني الكسر قال والفتح لغة تيمم وأسد وقيس وهي على لغة من قال ~~حب وهي لغة قد ماتت قال الأخفش لم تسمع حببت قال الفراء لم نسمع حببت إلا ~~في بيت أنشده الكسائي # ( وأقسم لولا تمره ما حببته % ولا كان أدنى من عبيد ومشرق ) قال أبو جعفر ~~لا يجوز عند البصريين كسر الياء من يحب لثقل الكسرة في الياء فأما فتحها ~~فمعروف يدل عليه محبوب ( ويغفر لكم ) عطف على يحببكم وروى محبوب عن أبي ~~عمرو بن العلاء أنه أدغم الراء من يغفر في اللام من لكم قال أبو جعفر لا ~~يجيز الخليل وسيبويه إدغام الراء في اللام ms0108 لئلا PageV01P367 ~~يذهب التكرير وأبو عمرو أجل من أن يغلط في مثل هذا ولعله كان يخفي الحركة ~~كما يفعل في أشياء كثيرة # 32 # شرط إلا أنه ماض لا يعرب والتقدير فإن تولوا على كفرهم والجواب ( فإن ~~الله لا يحب الكافرين ) # 33 # قال الفراء أي إن الله اصطفى دينهم قال أبو جعفر هذا التقدير لا يحتاج ~~إليه لأن المعنى اختارهم وروي عن ابن عباس أنه قال أدم خلق من أديم الأرض ~~قال أبو جعفر أديم الأرض وجهها فسمي آدم لأنه خلق من وجه الأرض قال أحمد بن ~~يحيى من قال سمي آدم من أديم الأرض فقد أخطأ في العربية لأنه يجب أن يصرفه ~~لأنه فاعل مثل طابق قال ولكنه مشتق من شيئين أحدهما أن يكون مشتقا من قولهم ~~أدمت فلانا بنفس أي خلطته فقيل آدم لأنه خلق من أخلاط قال والقول عندي أن ~~آدم أفعل من الأدمة في اللون قال أبو جعفر الذي أنكره أحمد بن يحيى قول ~~أكثر النحويين وقد يجوز أن يكون آدم أفعل مشتقا من أديم الأرض وأن يكون ~~فاعلا كما قال إلا أنا نقدره أفعل فلا ينصرف ونوح اسم أعجمي إلا أنه انصرف ~~لأنه على ثلاثة أحرف وقد يجوز أن يشتق من ناح ينوح ولم ينصرف عمران لأن في ~~آخره ألفا ونونا زائدتين PageV01P368 # 34 # قال الأخفش هي نصب على الحال وقال الكوفيون على القطع وقال أبو إسحاق هي ~~بدل وذرية مشتقة من الذر لكثرتها وفيها تقديران تكون فعلية وتكون فعلولة ~~أصلها ذرورة فاستثقلوا التضعيف فأبدلوا من الراء الأخيرة ياءا ثم أدغموا ~~الواو في الياء فقالوا ذرية ويقال ذرية ( بعضها من بعض ) ابتداء وخبر # 35 # قال أبو عبيدة إذ زائدة وقال محمد بن يزيد التقدير أذكر إذ قال وقال أبو ~~إسحاق المعنى واصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران ( رب إني نذرت لك ما في ~~بطني محررا ) منصوب على الحال وقيل هو نعت لمفعول محذوف أي نذرت لك ما في ~~بطني غلاما محررا أي يخدم الكنيسة قال أبو جعفر ms0109 القول الأول أولى من جهة ~~التفسير وسياق اللام والإعراب فأما التفسير فروى أبو صالح عن ابن عباس قال ~~حملت امرأة عمران بعد ما أسنت فنذرت ما في بطنها محررا فقال لها عمران ما PageV01P369 ~~صنعت ويحك فولدت أنثى فقبلها ربها بقبول حسن وكان لا يحرر إلا الغلمان ~~فتساهم عليها الأحبار بالأقلام التي يكتبون بها الوحي فكفلها زكرياء واتخذ ~~لها مرضعا فلما شبت جعل لها محرابا لا يرتقى إليه إلا بسلم فكان يجد عندها ~~فاكهة الشتاء في القيظ وفاكهة القيظ في الشتاء قال يا مريم أنى لك هذا قالت ~~هو من عند الله فعند ذلك طمع زكرياء في الولد قال إن الذي يأتيها بهذا قادر ~~على أن يرزقني ولدا وقال الضحاك كان أكثر من يجعل خادما للأحبار ينبأ فلذلك ~~كان لا يقبل إلا الغلمان فهذا التفسير وسياق الكلام أنها قالت رب إني ~~وضعتها أنثى أي وليس الأنثى مما يقبل فقال الله جل وعز فتقبلها ربها بقبول ~~حسن وأما الإعراب فإن إقامة النعت مقام المنعوت لا يجوز في مواضع ويجوز على ~~المجاز في أخرى وحذف اللام في مثل هذا لا يستعمل # 36 # حال وإن شئت بدل ( والله أعلم بما وضعت ) وقد ذكرنا أنه يقرأ ( بما وضعت ~~) وهي قراءة بعيدة لأنها قد قالت إني وضعتها أنثى وروي عن ابن عباس ( بما ~~وضعت ) بكسر التاء أي قيل لها هذا ( وليس الذكر كالأنثى ) PageV01P370 ~~الكاف في موضع نصب على خبر ليس أو على الظرف ( وإني سميتها مريم ) مفعولان ~~ولم تنصرف مريم لأنه اسم مؤنث معرفة وهو أيضا أعجمي ( وذريتها ) عطف على ~~الهاء والألف # 37 # مصدر تقبل تقبل إلا أن معنى تقبل وقبل واحد فالمعنى فقبلها ربها بقبول ~~حسن ونظيره # ( وقد تطويت انطواء الحضب % ) # لأن معنى تطويت وانطويت وحد قال أبو جعفر الحضب الحية ومثله # ( وليس بأن تتبعه اتباعا % ) # ( وأنبتها نباتا حسنا ) ولم يقل إنباتا لأنه لما قال أنبتها دل على نبت ~~كما قال # ( فصرنا إلى الحسنى ورق كلامنا % ورضت فذلت صعبة أي إذلال ) PageV01P371 # وإنما مصدر ذلت ذل ms0110 ولكنه قد دل على معنى أذللت وقرأ مجاهد ( فتقبلها ) ~~بإسكان اللام على الطلب والمسألة ( ربها ) نداء مضاف ( وأنبتها ) بإسكان ~~التاء ( وكفلها ) بإسكان اللام ( زكرياء ) بالمد والنصب وقرأ الكوفيون ( ~~وكفلها زكريا ) أي وكفلها الله زكرياء وروى هارون بن موسى عن عبد الله بن ~~كثير وأبي عبد الله المدني ( وكفلها زكرياء ) بكسر الفاء قال الأخفش سعيد ~~يقال كفل يكفل وكفل يكفل ولم أسمع كفل وقد ذكرت قال الفراء أهل الحجاز ~~يمدون زكرياء ويقصرونه وأهل نجد يحذفون منه الألف ويصرفونه فيقولون زكري ~~قال الأخفش فيه أربع لغات زكرياء بالمد وزكريا بالقصر وزكري بتشديد الياء ~~والصرف وزكر ورأيت زكريا قال أبو حاتم زكري بلا صرف لأنه أعجمي وهذا غلط ~~لأن ما كانت فيه ياء مثل هذه انصرف ولم ينصرف زكرياء في المد والقصر لأن ~~فيه ألف تأنيث والدليل على هذا أنه لا يصرف في النكرة وقال قوم لم ينصرف ~~لأنه أعجمي ( كلما دخل ) منصوب بوجد أي كل دخوله أي كل وقت دخوله وإن شئت ~~أملت الألف من حساب لكسرة الحاء # 38 # في موضع نصب لأنه ظرف يتضمن المكان وأحوال الزمان وهو مبني لأنه بمنزلة ~~ذلك وهنا بمنزلة هذا وبنو تميم يقولون هناك بمنزلة هنالك واللام مكسورة ~~لالتقاء الساكنين ( ذرية طيبة ) على اللفظ # 39 PageV01P372 # وقرأ عبد الله بن مسعود وابن عباس ( فناداه الملائكة ) وهو اختيار أبي ~~عبيد وروي عن جرير عن مغيرة عن إبراهيم كان عبد الله يذكر الملائكة في كل ~~القرآن قال أبو عبيد أنا اختار ذلك خلافا على المشركين لأنهم قالوا ~~الملائكة بنات الله قال أبو جعفر هذا احتجاج لا يحصل منه شيء لأن العرب ~~تقول قالت الرجال وقال الرجال وكذا النساء وكيف يحتج عليهم بالقرآن ولو جاز ~~أن يحتج عليهم بهذا لجاز أن يحتجوا بقوله وإذ قالت الملائكة ولكن الحجة ~~عليهم في قوله جل وعز أشهدوا خلقهم أي فلم يشاهدوا خلقهم فكيف يقولون إنهم ~~إناث فقد علم أن هذا ظن وهوى وأما فناداه فهو جائز على تذكير الجميع ونادته ~~على تأنيث الجماعة ms0111 ( وهو قائم ) ابتداء وخبر ( يصلي ) في موضع رفع وإن شئت ~~كان نصبا على أنه حال من المضمر ( أن الله ) وقرأ حمزة والكسائي ( إن الله ~~) أي قالت الملائكة إن الله ( يبشرك بيحيى ) هذه قراءة أهل المدينة وقرأ ~~حمزة ( يبشرك ) وقرأ حميد بن قيس المكي الأعرج ( يبشرك ) بضم الياء وإسكان ~~الباء قال الأخفش هي ثلاث لغات بمعنى واحد وقال محمد بن يزيد يقال بشرته أي ~~أخبرته بما أظهر في بشرته السرور وبشرته على التكثير قال أبو إسحاق يقال ~~بشرته أبشره وابشره قال الكسائي سمعت غنيا تقول بشرته أبشره قال الأخفش ~~يقال بشرته فبشر وابشر أي سررته فسر ومنه وأبشروا بالجنة قال الفراء لا ~~يقال من هذا إلا أبشر وحكي عن PageV01P373 ~~محمد بن يزيد بشرته فأبشر مثل قررته فأقر وفطرته فأفطر أي طاوعني ( بيحيى ~~) لم ينصرف لأنه فعل مستقبل سمي به وقيل لأنه أعجمي ومذهب الخليل وسيبويه ~~أنك إن جمعته قلت يحيون بفتح الياء في كل حال وقال الكوفيون إن كان عربيا ~~فتحت الياء وإن كان أعجميا ضممتها لأنه لا يعرف أصلها ( مصدقا ) حال ( ~~بكلمة من الله ) عيسى صلى الله عليه وسلم قيل فرض عليه أن يتبعه ( وسيدا ~~وحصورا ونبيا ) عطف ( من الصالحين ) قال أبو إسحاق الصالح الذي يؤدي لله جل ~~وعز ما افترض عليه وإلى الناس حقوقهم # 40 # وبلغت الكبر واحد ( وامرأتي عاقر ) ابتداء وخبر في موضع الحال وعاقر بلا ~~هاء على النسب ولو كان على الفعل لقيل عقرت فهي عقيرة كأن بها عقرا يمنعها ~~من الولادة ( قال كذلك الله يفعل ما يشاء ) الكاف في موضع نصب أي يفعل ما ~~يشاء مثل ذلك # 41 # اجعل بمعنى صير فلذلك وجب أن يتعدى إلى مفعولين ولي في موضع الثاني وإذا ~~كان بمعنى خلق لم يتعد إلا إلى واحد نحو قوله خلق الليل والنهار ( قال آيتك ~~) ابتداء ( ألا تكلم الناس ) خبره ويجوز رفع تكلم PageV01P374 ~~بمعنى أنك لا تكلم الناس مثل ألا يرجع إليهم قولا والكوفيون يقولون الرفع ~~على أن تكون لا بمعنى ليس ( ثلاثة أيام ms0112 ) ظرف وقد ذكرنا قول قتادة أن ~~زكرياء عوقب بمنع الكلام حين سأل وهذا قول مرغوب عنه لأن الله عز وجل لم ~~يخبرنا أن زكرياء أذنب ولا أنه نهاه عن هذا والقول فيه أن المعنى اجعل لي ~~علامة تدل على كون الولد إذ كان ذلك مغيبا عني قال الأخفش ( إلا رمزا ) ~~استثناء ليس من الأول قال الكسائي يقال رمز يرمز ويرمز وقرأ علقمة بن قيس ( ~~إلا رمزا ) وقرأ الأعمش ( إلا رمزا ) وهما اسمان والمسكن المصدر ( وسبح ) ~~أمر أي نزه الله جل وعز عما يقول المشركون وقيل سبح أي صل ومنه فرغ فلان من ~~سبحته ( بالعشي ) قيل هو جمع وقيل هو واحد والأولى أن يكون واحدا للمستقبل ~~قال الأصمعي يقال أنا آتيك عشي غد وأنا آتيك عشية اليوم وأتيته عشية أمس ~~وعشي أمس # 42 # الطاء مبدلة من تاء لأن الطاء بالصاد أشبه # 43 # أمر فلذلك حذفت منه النون ( واسجدي ) عطف عليه يقال سجد إذا PageV01P375 ~~تطامن وذل وركع إذا انحنى ومنه يقال ركع الشيخ مع الراكعين يجوز أن يكون ~~معناه اركعي مع الذين يصلون في جماعة ويجوز أن يكون معناه كوني مع الراكعين ~~وإن لم تصلي معهم # 44 # في موضع رفع أي الأمر ذلك فهو خبر الأمر ويجوز أن يكون في موضع رفع ~~بالابتداء وخبره ( من أنباء الغيب ) ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم ) إذ ~~في موضع نصب أي وما كنت لديهم ذلك الوقت أقلامهم جمع قلم من قلمه إذا قطعه ~~وقد ذكرنا أنه قيل أقلامهم سهامهم وأجود من هذا القول أي أقلامهم التي ~~يكتبون بها الوحي جمعوها فرموا بها في نهر لينظروا أيها يستقبل جري الماء ~~فيكون صاحبه الذي يكفل مريم أي يضمن القيام بأمرها فأما أن تكون الأقلام ~~القداح فبعيد لأن هذه هي الأزلام التي نهى الله عز وجل عنها إلا أنه يجوز ~~أن يكونوا فعلوا ذلك على غير الجهة التي كانت الجاهلية تفعلها ( أيهم ) ~~ابتداء وهو متعلق بفعل محذوف أي ينظرون أيهم يكفل مريم وحكى سيبويه اذهب ~~فانظر زيد أبو ms0113 من هو وإن نصبت انقلب المعنى PageV01P376 # 45 # متعلقة بيختصمون ويجوز أن تكون متعلقة بقوله وما كنت لديهم ( بكلمة منه ~~اسمه المسيح ) ولم يقل اسمها لأن معنى كلمة ولد قال إبراهيم النخعي المسيح ~~الصديق قال أبو عبيد هو في لغتهم مسيحا وقيل إنما سمي المسيح لأنه مسح بدهن ~~كانت الأنبياء تتمسح به طيب الرائحة فإذا مسح به علم أنه نبي عيسى اسم ~~أعجمي فلذلك لم ينصرف وإن جعلته عربيا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة لأن فيه ~~ألف التأنيث ويكون مشتقا من عاسه يعوسه إذا ساسه وقام عليه ويجوز أن يكون ~~مشتقا من العيس ومن العيس قال الأخفش ( وجيها ) منصوب على الحال وقال ~~الفراء هو منصوب على القطع قال أبو إسحاق النصب على القطع كلمة محال لأن ~~المعنى أنه بشر بعيسى في هذه الحال ولم يبين معنى القطع فإن كان القطع معنى ~~فلم يبينه ما هو وإن كان لفظا فلم يبين ما العامل وإن كان يريد أن الألف ~~واللام قطعتا منه فهذا محال لأن الحال لا تكون إلا نكرة والألف واللام ~~بمعهود فكيف يقطع منه ما لم يكن فيه قط قال الأخفش ( ومن المقربين ) عطف ~~على وجيه أي ومقربا وجمع وجيه وجهاء ووجاه # 46 # عطف على وجيها قال الأخفش والفراء ( وكهلا ) معطوف على وجيها قال أبو ~~إسحاق وكهلا بمعنى ويكلم الناس كهلا وروى ابن جريج PageV01P377 ~~عن مجاهد قال الكهل الحليم قال أبو جعفر هذا لا يعرف في اللغة وإنما الكهل ~~عند أهل اللغة من ناهز الأربعين وقال بعضهم يقال له حدث إلى ست عشرة سنة ثم ~~شاب إلى اثنتين وثلاثين سنة ثم يكتهل في ثلاث وثلاثين قال الأخفش ( ومن ~~الصالحين ) عطف على وجيها # 47 # عطف على يقول ويجوز أن يكون منقطعا أي فهو يكون وقد تكلم العلماء في ~~معناه فقيل هو بمنزلة الموجود المخاطب لأنه لا بد أن يكون ما أراد جل وعز ~~فعلى هذا خوطب وقيل أخبر الله جل وعز بسرعة ما يريد أنه على هذا وقيل ~~علامته لما يريد ms0114 كما كان نفخ عيسى عليه السلام في الطائر علامة لخلق الله ~~جل وعز إياه وقيل أي يخرجه من العدم إلى الوجود فخوطب العباد على ما يعرفون ~~وقيل له أي من أجله كما تقول أنا أكرم فلانا لك أي من أجلك # 48 # وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ( ونعلمه ) بالنون يردونه على قوله نوحيه ~~والياء أولى لقوله وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون فالياء أقرب قال ~~الأخفش ( ويعلمه ) في موضع نصب عطفا على وجيها # 49 PageV01P378 # في نصبه قولان أحدهما أن التقدير ويجعله رسولا والآخر ويكلمهم رسولا ( ~~أني قد جئتكم ) أي بأني فأن في موضع نصب ( أني أخلق لكم من الطين كهيئة ~~الطير ) بدل منها ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل من آية ويجوز أن ~~يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي هي أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير ~~( فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله ) هذه قراءة أبي عمرو وأهل الكوفة وقرأ ~~يزيد بن القعقاع ( كهيئة الطائر فأنفخ فيه فيكون طائرا ) وقرأ نافع ( كهيئة ~~الطير فأنفخ فيه فيكون طائرا ) والقراءتان الأوليان أبين والتقدير في هذه ~~فانفخ في الواحد منها أو منه لأن الطير يذكر ويؤنث فيكون الواحد طائرا ~~وطائر وطير مثل تاج وتجر ( وأنبئكم بما تأكلون ) أي بالذي تأكلونه ويجوز أن ~~يكون ما والفعل مصدرا ( وما تدخرون ) وقرأ مجاهد والزهري وأيوب السختياني ( ~~وما تذخرون ) بالذال معجمة مخففا قال الفراء أصلها الذال يعني تذخرون من ~~ذخرت فالأصل تذتخرون فثقل على اللسان الجمع بين الذال والتاء فأدغموا ~~وكرهوا أن تذهب التاء في الذال فيذهب معنى الافتعال فجاءوا بحرف عدل بينهما ~~وهو الدال فقالوا تدخرون قال أبو جعفر هذا القول غلط بين لأنهم لو أدغموا ~~على ما قال لوجب أن يدغموا الذال في التاء وكذا باب الإدغام أن يدغم الأول ~~في الثاني فكيف تذهب التاء والصواب في هذا مذهب الخليل وسيبويه أن الذال ~~حرف مجهور يمنع النفس أن يجري والتاء حرف مهموس يجري معه النفس فأبدلوا من ~~مخرج التاء حرفا ms0115 مجهورا أشبه الذال في جهرها فصار تذدخرون ثم أدغمت الذال ~~في الدال PageV01P379 ~~فصار تدخرون قال الخليل وسيبويه وإن شئت أدغمت الدال في الذال فقلت تذخرون ~~وليس هذا بالوجه # 50 # أي وجئتكم مصدقا قال أحمد بن يحيى لا يجوز أن يكون معطوفا على وجيها لأنه ~~لو كان كذلك لوجب أن يكون لما بين يديه ( ولأحل لكم ) فيه حذف ليتعلق به ~~لام كي أي ولاحل لكم جئتكم وقد ذكرنا معناه ونزيده شرحا قيل إنما أحل لهم ~~عيسى عليه السلام ما حرم عليهم بذنوبهم ولم يكن في التوراة نحو أكل الشحوم ~~وكل ذي ظفر وقيل إنما أحل لهم عيسى عليه السلام أشياء حرمتها عليهم الأحبار ~~لم تكن محرمة عليهم في التوراة # 51 # بكسر إن على الابتداء وحكى أبو حاتم عن الأخفش أن بالفتح على البدل من ~~آية ورده أبو حاتم وزعم أنه لا وجه له قال لأن الآية العلامة التي لم ~~يكونوا رأوها فكيف يكون قولا قال أبو جعفر ليس هكذا روى من يضبط عن الأخفش ~~ولا كذا في كتبه والرواية عنه الصحيحة أنه قال وحكى بعضهم أن الله بفتح أن ~~على معنى وجئتكم بأن الله ربي وربكم وهذا قول حسن # 52 # قال الفراء أرادوا قتله قال أبو جعفر يقال أحسست وأحست مثل ظللت وظلت ~~وحكي حسيت بمعنى علمت وعرفت ( قال من أنصاري إلى الله ) PageV01P380 ~~قال الأخفش واحد الأنصار نصير مثل شريف وأشراف وناصر مثل صاحب وأصحاب وقال ~~محمد بن يزيد العرب تقول في واحد الأنصار نصر شبهوا فعلا بفعل ( واشهد بأنا ~~) الأصل بأننا حذفت النون تخفيفا وكذا ( إني متوفيك ) آية 55 والماكر الذي ~~يحتال لمن يكيده والمكر من الله جل وعز مجازاة وعدل فعلى هذا # 54 # 55 # الأصل متوفيك حذفت الضمة استثقالا وهو خبر إن ( ورافعك ) عطف عليه وكذا ( ~~ومطهرك ) وكذا ( وجاعل الذين اتبعوك ) ويجوز وجاعل الذين اتبعوك وهو الأصل ~~وقد قيل إن التمام عند قوله ومطهرك من الذين كفروا وهو قول حسن يدل عليه ~~الحديث والنظر فأما الحديث فحدثنا جعفر بن ms0116 محمد الفاريابي قال حدثنا ~~إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا مروان بن ~~جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن معاوية بن أبي سفيان قال خرج علينا رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ونحن في المسجد نتحدث فقال أئنكم لتتحدثون أني من ~~آخركم موتا قلنا نعم يا رسول الله قال إني من أولكم موتا وذكر الحديث وقال ~~في آخره وتلا ( إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين ~~كفروا وجاعل الذين اتبعوك ) يا محمد ( فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ) ~~قال أبو جعفر وأما من جهة النظر فإن القرآن منزل على النبي صلى الله عليه ~~وسلم فكل ما كان فيه من المخاطبة فهي له إلا أن يقع دليل وعلى هذا قوله جل ~~وعز وأذن في الناس بالحج يجب أن يكون للنبي صلى الله عليه وسلم PageV01P381 # 56 # 57 # ابتداء وخبره ( فأعذبهم ) ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بإضمار فعل ~~وكذا ( وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ) وحكى سيبويه ~~وأما ثمود فهديناهم بالنصب وحدثنا أحمد بن محمد بن خالد قال حدثنا خلف بن ~~هشام قال حدثنا الخفاف عن إسماعيل عن الحسن أنه قرأ ( وأما الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ) قال أبو جعفر والمعنى واحد أي فيوفيهم ~~الله أجورهم # 58 # ذلك في موضع رفع بالابتداء وخبره نتلوه ويجوز أن يكون في موضع رفع بإضمار ~~مبتدأ أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار فعل قال أبو إسحاق ~~يجوز أن يكون ذلك بمعنى الذي ونتلوه صلته والخبر ( من الآيات ) # 59 تم الكلام ثم قال ( خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ) أي فكان ~~والمستقبل يكون في موضع الماضي إذا عرف المعنى # قال الفراء # 60 مرفوع بإضمار هو # 61 PageV01P382 # شرط والجواب الفاء وما بعدها قال ابن عباس هم أهل نجران السيد والعاقب ~~وأبو الحارث ( تعالوا ) أمر فيه معنى التحريض وبيان الحجة ( ندع ) جواب ~~الأمر مجزوم ( ثم نبتهل ) عطف عليه وحكى ms0117 أبو عبيدة بهله الله يبهله بهلة أي ~~لعنه ونبتهل ندعو باللعنة ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) عطف # 62 # هو زائدة فاصلة عند البصريين ويجوز أن تكون مبتدأة والقصص خبرها والجملة ~~خبر إن ( وما من إله إلا الله ) ويجوز النصب على الاستثناء # 63 # شرط وجوابه وتولوا فعل ماض لا يتبين فيه الجزم ويجوز أن يكون مستقبلا ~~ويكون الأصل تتولوا # 64 # وقرأ قعنب ( كلمة ) ألقى حركة اللام على الكاف كما يقال كبد قال أبو ~~العالية الكلمة لا إله إلا الله ( سواء ) نعت لكلمة وقرأ الحسن ( سواءا ) ~~بالنصب أي استوت استواءا قال قتادة السواء العدل قال الفراء ويقال في معنى ~~العدل سوى وسوى قال وفي قراءة عبد الله ( إلى كلمة عدل بيننا وبينكم ) ( ~~ألا نعبد إلا الله ) على البدل من كلمة وإن شئت كان التقدير هي أن لا نعبد ~~إلا الله PageV01P383 ~~( ولا نشرك به شيئا ) قال الكسائي والفراء ويجوز ( ولا نشرك به شيئا ولا ~~يتخذ بعضنا بعضا ) بالجزم على التوهم إنه ليس في أول الكلام أن قال أبو ~~جعفر التوهم لا يحصل منه شيء ولكن مذهب سيبويه أنه يجوز في نعبد وما بعده ~~الجزم على أن تكون أن مفسرة بمعنى أي كما قال عز وجل أن امشوا وتكون لا ~~جازمة ويجوز على هذا أن يرفع نعبد وما بعده ويكون خبرا ويجوز الرفع بمعنى ~~أنه لا نعبد ومثله أن لا يرجع إليهم قولا ومعنى ( ولا يتخذ بعضنا بعضا ~~أربابا من دون الله ) لا نعبد عيسى لأنه بشر مثلنا ولا نقبل من الرهبان ~~تحريمهم علينا ما لم يحرمه الله جل وعز علينا فنكون قد اتخذناهم أربابا # 65 # الأصل لما حذفت الألف لأن حرف الجر عوض منها وللفرق بين الاستفهام والخبر ~~ولم يجز الحذف في الخبر لأن الألف متوسطة # 66 # قال أبو عمرو بن العلاء الأصل أأنتم فأبدل من الهمزة الأولى هاء لأنها ~~أختها قال أبو جعفر وهذا قول حسن وللفراء في هذا الاسم إذا دخلت عليها ~~الهاء مذهب وسنذكره بعد هذا قال الحسن والضحاك قال ms0118 كعب بن الأشرف PageV01P384 ~~اليهودي وأصحابه ونفر من النصارى إبراهيم منا فأنزل الله جل وعز # 67 يعني بالحنيف الحاج فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم زعمتم أن ~~إبراهيم كان منكم وقد كان إبراهيم يحج قال أبو جعفر الحنيف في اللغة إقبال ~~صدر القدم على الأخرى من خلقة لا تزول فمعنى الحنيف عند العرب المائل إلى ~~الإسلام على الحقيقة فأما إخباره جل وعز عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم أنه ~~كان مسلما فبين ويعلم أنه كان مسلما وجميع الأنبياء والصالحين بأن يعرف ما ~~الإسلام وما الإيمان وهو أصل من أصول الدين لا يسع جهله ومعرفته من اللغة ~~قال أبو جعفر معنى مسلم في اللغة متذلل لأمر الله منطاع له ومعنى مؤمن مصدق ~~بما جاء من عند الله قابل له عامل به في كل الأوقات فهذا ما لا يدفع أنه ~~دين كل نبي وملك وصالح # 68 # اسم إن وخبرها ( وهذا النبي ) معطوف على الذين ويجوز وهذا النبي بالنصب ~~تعطفه على الهاء # 69 # يقال أهذا عذر لهم ففيه جوابان جملتهما أنه لا عذر لهم فقيل معنى لا ~~يشعرون لا يعلمون بصحة الإسلام وواجب عليهم أن يعلموا لأن البراهين ظاهرة ~~والحجج باهرة وجواب آخر أنهم لا يشعرون بأنهم لا يصلون إلى إضلال المؤمنين PageV01P385 # 71 # ويجوز وتكتموا الحق على جواب الاستفهام # 72 # على الظرف وكذا ( آخره ) ومذهب قتادة أنهم فعلوا هذا ليشككوا المسلمين ~~وروي عن ابن عباس قال نظر اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الصبح ~~إلى بيت المقدس قبلتهم فأعجبهم ذلك ثم حولت القبلة في صلاة الظهر إلى ~~الكعبة فقالت اليهود آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار يعنون ~~صلاة الصبح حين صلى إلى بيت المقدس ( واكفروا آخره ) يعنون صلاة الظهر حين ~~صلى إلى الكعبة ( لعلهم يرجعون ) إلى قبلتكم # 73 # قال أبو جعفر هذه الآية من أشكل ما في السورة وقد ذكرناها والإعراب ~~يبينها فيها أقوال فمن قال إن في الكلام تقديما وتأخيرا فإن المعنى ولا ~~تؤمنوا أن يأتي أحد ms0119 مثل ما أوتيتم إلا من اتبع دينكم وجعل اللام زائدة فهو ~~عنده استثناء ليس من الأول وإلا لم يجز التقديم ومن قال المعنى على غير ~~تقديم ولا تأخير جعل اللام أيضا زائدة أو متعلقة بمصدر أي لا تجعلوا ~~تصديقكم PageV01P386 ~~إلا لمن اتبع دينكم بأن يؤتى أحد من العلم برسالة النبي صلى الله عليه ~~وسلم مثل ما أوتيتم وتقدير ثالث أي كراهة أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وقال ~~الفراء يجوز أن يكون قد انقطع كلام اليهود عند قوله إلا لمن تبع دينكم ثم ~~قال لمحمد صلى الله عليه وسلم ( قل إن الهدى هدى الله ) أي إن البيان بيان ~~الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أي بين أن لا يؤتى أحد مثل ما أوتيتم وصلحت ~~أحد لأن أن بمعنى لا مثل يبين الله لكم أن تضلوا أي أن لا تضلوا قال أبو ~~جعفر في قوله قل إن الهدى هدى الله قولان أحدهما أن الهدى إلى الخير ~~والدلالة على الله بيد الله جل وعز يؤتيه أنبياءه فلا تنكروا أن يؤتى أحد ~~سواكم مثل ما أوتيتم فإن أنكروا ذلك فقل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ~~والقول الآخر قل إن الهدى هدى الله الذي أتاه المؤمنين من التصديق بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم لا غيره أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم من البراهين والحجج ~~والأخبار بما في كتبهم أو يحاجوكم عند ربكم قال الأخفش أي ولا يؤمنوا أن ~~يؤتى أحد مثل ما أوتيتم ولا تصدقوا أن يحاجوكم يذهب إلى أنه معطوف وقال ~~الفراء أو بمعنى حتى وإلا أن # 75 # وقرأ أبو الأشهب ( من إن تيمنه ) من في موضع رفع بالابتداء أو PageV01P387 ~~بالصفة والشرط وجوابه من صلتها عند البصريين وعند الكوفيين بإضمار القول ~~وتيمنه على لغة من قال نستعين وفي ( يؤده إليك ) خمسة أوجه قرىء منها ~~بأربعة أجودها قراءة نافع والكسائي ( يؤد هي إليك ) بياء في الإدراج وقرأ ~~يزيد بن القعقاع ( يؤده إليك ) بكسر الهاء بغير ياء وقرأ أبو المنذر سلام ( ~~يؤده ms0120 إليك ) بضم الهاء بغير واو كذا قرأ أخواته نحو نوله ما تولى وعليه ~~وإليه قال أبو عبيد واتفق أبو عمرو والأعمش وحمزة على وقف الهاء فقرءوه ( ~~يؤده إليك ) قال أبو جعفر والوجه الخامس ( يؤد هو إليك ) بواو في الإدراج ~~فهذا الأصل لأن الهاء خفية فزعم الخليل أنها أبدلت بحرف جلد وهو الواو وقال ~~غيره اختير لها الواو لأن الواو من الشفة والهاء بعيدة المخرج وقال سيبويه ~~الواو في المذكر بمنزلة الألف في المؤنث وتبدل منها ياء لأن الياء أخف إذا ~~كانت قبلها كسرة أو ياء وتحذف الياء وتبقى الكسرة لأن الياء قد كانت تحذف ~~والفعل مرفوع فأثبتت بحالها ومن قال يؤده إليك فحجته أنه حذف الواو وأبقى ~~الضمة كما كان مرفوعا أيضا فأما إسكان الهاء فلا يجوز إلا في الشعر عند بعض ~~النحويين وبعضهم لا يجيزه وأبو عمرو أجل من أن يجوز عليه مثل هذا والصحيح ~~عنه أنه كان يكسر الهاء وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش ( إلا ما دمت ) بكسر ~~الدال من دمت تدام مثل خفت تخاف لغة أزد السراة وحكى الأخفش دمت تدوم شاذا ~~( ذلك بأنهم ) أي فعلهم ذلك وأمرهم ذلك بأنهم ( قالوا ليس علينا في الأميين ~~سبيل ) أي طريق ظلم PageV01P388 # 76 # أي بلى عليهم سبيل العذاب بكذبهم واستحلالهم قال أبو إسحاق وتم الكلام ثم ~~قال ( من أوفى بعهده واتقى ) قال أبو جعفر ( من ) رفع بالابتداء وهو شرط و( ~~أوفى ) في موضع جزم ( واتقى ) معطوف عليه أي واتقى الله فلم يكذب ولم يستحل ~~ما حرم عليه ( فإن الله يحب المتقين ) أي يحب أولئك # 77 # ( الذين ) اسم أولئك ابتداء وما بعده خبره والجملة خبر إن ( ولا يكلمهم ~~الله ) قد ذكرنا معناه ونشرحه بزيادة يكون المعنى لا يسمعهم الله كلامه بلا ~~سفير كما كلم الله موسى صلى الله عليه وسلم فهذا معناه لا يكلمهم على ~~الحقيقة ويكلمهم مجازا بأن يأمر الملائكة أن تحاسبهم كما قال فوربك ~~لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون وكذا أين شركائي فإذا قالت لهم الملائكة ~~يقول الله لكم ms0121 كذا فقد كلمهم مجازا وقيل معنى لا يكلمهم يغض عليهم وقيل ~~المعنى على المجاز أي ولا يكلمهم كلام راض عنهم ولكن كلام موبخ لهم ومقرر ~~وموقف و( لا ينظر إليهم ) برحمته ولا يؤتيهم خيرا كما يقال فلان لا ينظر ~~إلى ولده # 78 # اسم إن واللام توكيد ( يلوون ألسنتهم ) وقرأ أبو جعفر وشيبة ( يلوون PageV01P389 ~~ألسنتهم ) على التكثير وقرأ حميد بن قيس ( يلون ألسنتهم ) وتقديره يلوون ~~ثم همز الواو لانضمامها وخفف الهمزة وألقى حركتها على ما قبلها ألسنة جمع ~~لسان في لغة من ذكر ومن أنث قال ألسن # 79 # نصب بأن ( ثم يقول ) عطف عليه وروى محبوب عن أبي عمرو ثم يقول بالرفع ~~والنصب أجود ( ولكن كونوا ربانيين ) حذف القول والتقدير ولكن يقول وقال علي ~~بن سليمان المعنى ولكن ليقل ودخلت الواو على لكن وهما حرفا عطف على قول قوم ~~لضعف لكن قال ابن كيسان الواو هي العاطفة ولكن للتحقيق ( بما كنتم تعلمون ~~الكتاب ) قراءة أبي عمرو وأهل المدينة وقرأ ابن عباس وأهل الكوفة ( تعلمون ~~) بضم التاء وتشديد اللام وقرأ مجاهد تعلمون ) بفتح التاء وتشديد اللام أي ~~تتعلمون ويدرسون فخولف أبو عبيد في هذا الاختيار لأن شعبة روى عن عاصم عن ~~زر عن عبد الله بن مسعود ولكن كونوا ربانيين قال حكماء علماء وقال الضحاك ~~لا ينبغي لأحد أن يدع حفظ القرآن جهده فإن الله جل وعز يقول ولكن كونوا ~~ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون أي فقهاء علماء فقيل يبعد ~~أن يقال كونوا حكماء علماء بتعليمكم والحسن كونوا حكماء علماء بعلمكم # قال سيبويه # 80 PageV01P390 # فجاءت منقطعة من الأول لأنه أراد ولا يأمركم الله وقال الأخفش أي وهو لا ~~يأمركم وهذه قراءة أبي عمرو والكسائي وأهل الحرمين وأما رواية اليزيدي عن ~~أبي عمرو أنه أسكن الراء فغلط قال سيبويه وقرأ بعضهم ( ولا يأمركم ) على ~~قوله وما كان لبشر أن يؤتيه الله قال أبو جعفر النصب قراءة ابن أبي إسحاق ~~وحمزة وعاصم ( أن تتخذوا ) أي بأن تتخذوا ( الملائكة والنبيين أربابا ) ~~وهذا ms0122 موجود في النصارى يعظمون الملائكة والأنبياء حتى يجعلوهم أربابا ~~ويروون عن سليمان صلى الله عليه وسلم أنه قال ربي لربي اجلس عن يميني يعنون ~~قال الله جل وعز للمسيح صلى الله عليه وسلم # 81 # أي واذكر قال سيبويه سألت الخليل في قوله جل وعز وإذ أخذ الله ميثاق ~~النبيين فقال ما بمعنى الذي قال أبو جعفر التقدير على قول الخليل للذي ~~آتيتكموه ثم حذف الهاء لطول الاسم فالذي رفع بالابتداء وخبره من كتاب وحكمة ~~ومن لبيان الجنس وقال الأخفش هي زائدة ويجوز أن يكون الخبر ( لتؤمنن به ) ~~وقال الكسائي ما للشرط فعلى قوله موضعها نصب بآتيتكم وقرأ أهل الكوفة ( لما ~~آتيتكم ) بكسر اللام وقال الفراء أي أخذ PageV01P391 ~~الميثاق للذي آتاهم من كتاب وحكمة وجعل لنؤمنن به من أخذ الميثاق كما تقول ~~أخذت ميثاقك لتفعلن قال أبو جعفر ولأبي عبيدة في هذا قول حسن قال المعنى ~~وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتؤمنن به لما آتيتكم من ذكره في ~~التوراة وقيل في الكلام حذف والمعنى وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لتعلمن ~~الناس لما جاءكم من كتاب وحكمة ولتأخذن على الناس أن يؤمنوا ودل على هذا ~~الحذف ( وأخذتم على ذلكم إصري ) # 82 # شرط والمعنى فمن تولى عن الإيمان بعد أخذ الميثاق والجواب ( فأولئك هم ~~الفاسقون ) # 83 # نصبت غير يبتغون ( وله أسلم من في السموات والأرض ) وإن شئت أدغمت الميم ~~في الميم وقد ذكرنا في معناه قولين أولهما أن يكون المعنى وله خضع وذل من ~~في السموات والأرض كما تقول أسلم فلان نفسه للموت فالمعنى أن الله جل وعز ~~خلق الخلق على ما أراد فمنهم الحسن والقبيح والطويل والقصير والصحيح ~~والمريض وكلهم منقادون اضطرارا فالصحيح منقاد طايع محب لذلك والمريض منقاد ~~خاضع وإن كان كارها و( طوعا وكرها ) مصدر في موضع الحال أي طايعين مكرهين PageV01P392 # 84 # فيه ثلاثة أجوبة يكون قل بمعنى قولوا لأن المخاطبة للنبي صلى الله عليه ~~وسلم مخاطبة لأمته ويكون المعنى قل لهم قولوا آمنا بالله ويكون المراد ~~الأمة ms0123 ونظيره يا أيها النبي إذا طلقتم النساء # 85 # شرط فلذلك حذفت منه الياء والجواب ( فلن يقبل منه ) وزعم أبو حاتم أن أبا ~~عمرو والأعمش قرءا ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا ) مدغما قال أبو جعفر وهذا ~~ليس بالجيد من أجل الكسرة التي في الغين ( وهو في الآخرة من الخاسرين ) قال ~~هشام أي وهو خاسر في الآخرة من الخاسرين ولولا هذا لفرقت بين الصلة ~~والموصول وقال المازني الألف واللام مثلهما في الرجل وقال محمد بن يزيد ~~الظرف متعلق بمصدر محذوف # 86 # حذفت الضمة من الياء لثقلها وحذفت الياء من اللفظ لالتقاء الساكنين وثبتت ~~في الخط لأن الكتب على الوقف # 90 # اسم إن والخبر ( لن تقبل توبتهم ) وقد ذكرنا في معناه أقوالا وقد قيل ~~أيضا فيه إن المعنى إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن PageV01P393 ~~تقبل توبتهم عند الموت قال أبو جعفر وهذا القول حسن كما قال عز وجل وليست ~~التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ~~وقيل لن تقبل توبتهم التي كانوا عليها قبل أن يكفروا لأن الكفر قد أحبطها ~~قال أبو جعفر حدثنا علي بن سليمان قال حدثنا أبو سعيد السكري قال حدثنا ~~محمد بن حبيب قال حدثنا محمد بن المستنير وهو قطرب في قول الله جل وعز إن ~~الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وقد قال الله جل ~~وعز في موضع آخر وهو الذي يقبل التوبة عن عباده فهذه الآية في قوم من أهل ~~مكة قالوا نتربص بمحمد صلى الله عليه وسلم ريب المنون فأن بدا لنا الرجعة ~~رجعنا إلى قومنا فأنزل الله جل وعز إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا ~~كفرا لن تقبل توبتهم أي لن تقبل توبتهم وهم مقيمون على الكفر فسماها توبة ~~غير مقبولة لأنه لم يصح من القوم عزم والله جل وعز يقبل التوبة كلها إذا صح العزم # 91 # اسم إن والخبر ( فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ) ( ذهبا ) منصوب على ~~البيان قال ms0124 الفراء يجوز رفعه على الاستئناف كأنه يريد هو ذهب وقال أحمد بن ~~يحيى يجوز الرفع على التبيين لملء # تم الجزء الثاني من كتاب إعراب القرآن الحمد لله رب العالمين وصلوا على ~~محمد الأمين وعلى آله أجمعين PageV01P394 # 92 # نصب بلن وعلامة النصب حذف النون وكذا ( حتى تنفقوا ) # 93 # ابتداء والخبر ( كان حلا ) يقال حل وحلال وحرم وحرام ( إلا ما حرم ~~إسرائيل على نفسه ) استثناء # قال علي بن سليمان # 95 # بمعنى أعني # 96 # اسم إن والخبر ( للذي ببكة ) واللام توكيد ( مباركا ) على الحال ويجوز في ~~غير القرآن مبارك على أن يكون خبرا ثانيا وعلى البدل من الذي وعلى إضمار ~~مبتدأ ( وهدى للعالمين ) عطف عليه ويكون بمعنى وهو هدى للعالمين والمعنى إن ~~أول بيت وضع للناس مباركا وهدى للعالمين للذي ببدكة كما روي عن علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه أنه سئل عنه أهو أول بيت وضع للناس فقال لا قد كان نوح ~~صلى الله عليه وسلم وقومه في البيوت من قبل إبراهيم عليه السلام ولكنه أول ~~بيت وضعت فيه البركة ويجوز في غير القرآن مبارك بالخفض نعتا لبيت # 97 # رفع بالابتداء أو بالصفة مقام إبراهيم في رفعه ثلاثة أوجه قال الأخفش أي ~~منها مقام إبراهيم وحكي عن محمد بن يزيد قال مقام بدل من آيات PageV01P395 ~~والقول الثالث بمعنى هي مقام إبراهيم وقول الأخفش معروف في كلام العرب كما ~~قال زهير # ( لها متاع وأعوان غدون لها % قتب وغرب إذا ما أفرغ انسحقا ) # وقول أبي العباس إن مقاما بمعنى مقامات لأنه مصدر قال الله جل وعز ختم ~~الله على قلوبهم وعلى سمعهم وقال الشاعر # ( إن العيون التي في طرفها مرض % قتلننا ثم لم يحيين قتلانا ) ويقوي هذا ~~الحديث المروي الحج كله مقام إبراهيم ( ومن دخله كان آمنا ) يجوز أن يكون ~~معطوفا على مقام أي وفيه من الآيات من دخله كان آمنا لأن ذلك من الآيات كان ~~الناس يتخطفون حوالى الحرم فإذا قصده ملك هلك ويجوز أن يكون ( من ) رفعا ~~بالابتداء والخبر ( كان آمنا ms0125 ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه ~~سبيلا ( من ) في موضع خفض على بدل البعض من الكل هذا قول أكثر النحويين ~~وأجاز الكسائي أن تكون من في موضع رفع و( استطاع ) شرط والجواب محذوف أي من ~~استطاع إليه سبيلا فعليه الحج PageV01P396 # 98 # وقبل هذا وأنتم تشهدون فالله شهيد عليهم وهم يشهدون على أنفسهم بالكفر ~~بآيات الله وقد ظهرت البراهين # 99 # أي تبغون لها وحذف اللام مثل وإذا كالوهم أي كالوا لهم يقال بغيت له كذا ~~وكذا وأبغيته أي أعنته عليهم ( وأنتم شهداء ) قيل هذا للذين يعرفونه كما ~~يعرفون أبناءهم وقيل شهداء أي عالمون أنها سبيل الله # 100 # شرط فلذلك حذفت منه النون والجواب ( يردوكم بعد إيمانكم كافرين ) # 101 # ( كيف ) في موضع نصب وفتحت الفاء عند الخليل وسيبويه لالتقاء الساكنين ~~واختير لها الفتح لأن قبل الفاء ياءا فثقل أن يجمعوا بين ياء وكسرة وقال ~~الكوفيون إذا التقى ساكنان في حرف واحد فتح أحدهما وإذا كانا في حرفين كسر ~~( وأنتم تتلى عليكم آيات الله ) ابتداء وخبر في موضع الحال ( وفيكم رسوله ) ~~رفع بالابتداء وإن شئت بالصفة على قول الكسائي ( ومن يعتصم بالله ) شرط ~~والجواب ( فقد هدي إلى صراط مستقيم ) PageV01P397 # 102 # مصدر والأصل في تقاة تقية قلبت الياء ألفا والتاء منقلبة من واو لأنه من ~~وقى ويجوز أن تأتي بالواو فتقول وقاة وإن شئت أبدلت من الواو همزة فقلت ~~أقاة مثل أقتت وقد ذكرنا ( ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) # 103 # يقال اعتصمت بفلان واعتصمت فلانا والمعنى واعتصموا بالقرآن من الكفر ~~والباطل ( جميعا ) على الحال عند سيبويه ( ولا تفرقوا ) نهى فلذلك حذفت منه ~~النون والأصل تتفرقوا وقرىء ( ولا تفرقوا ) بإدغام التاء في التاء ( ~~فأصبحتم بنعمته إخوانا ) خبر أصبح ويقال أخوان مثل حملان والأصل في أخل أخو ~~والدليل على هذا قولهم في التثنية أخوان وكان جب أن يقال مررت باخا كما ~~يقال مررت بعصا إلا أنه حذف منه لتشبيهه بغيره وقد حكى هشام مكره أخاك لا ~~بطل ( وكنتم على شفا حفرة من النار ) الأصل ms0126 في شفا شفو ولهذا يكتب بالألف ~~ولا يمال ( فأنقذكم منها ) الهاء تعود على النار لأنها المقصود أو على ~~الحفرة أي فأنقذكم منها بالنبي صلى الله عليه وسلم # 104 # أمر والأصل ولتكن حذفت الكسرة لثقلها وحذفت الضمة من النون للجزم وحذفت ~~الواو لالتقاء الساكنين ( أمه ) اسم تكن ( يدعون إلى الخير ) في موضع PageV01P398 ~~النعت وما بعده عطف عليه # 105 # الكاف في موضع نصب على الظرف وهي في موضع الخبر قال جابر بن عبد الله ( ~~الذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ) اليهود والنصارى جاءهم ~~مذكر على الجميع وجاءتهم على الجماعة # 106 # ويجوز تبيض وتسود بكسر التاء لأنك تقول إبيضت فتكسر التاء كما تكسر الألف ~~ويجوز ( تبياض ) وقد قرىء به ويجوز كسر التاء فيه أيضا ويجوز ( يوم يبيض ~~وجوه ) على تذكير الجميع ويجوز أجوه مثل أقتت ( فأما الذين اسودت وجوههم ) ~~رفع بالابتداء وقد ذكرناه # 107 # ابتداء والخبر ( ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) تكون هم زائدة وتكون ~~مبتدأة ويجوز نصب خالدين على الحال في غير القرآن # 108 # ابتداء وخبر أي تلك المذكورة حجج الله جل وعز ودلائله ويجوز أن تكون آيات ~~الله بدلا من تلك ولا تكون نعتا لا ينعت المبهم بالمضاف PageV01P399 # 110 # يجوز أن تكون كنتم زائدة أي أنتم خير أمة وأنشد سيبويه # ( وجيران لنا كانوا كرام % ) # ويجوز أن يكون المعنى كنتم في اللوح المحفوظ خير أمة وروى سفيان عن ميسرة ~~الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) قال تجرون ~~الناس في السلاسل إلى الإسلام فالتقدير على هذا كنتم خير أمة وعلى قول ~~مجاهد كنتم خير أمة إذا كنتم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وقيل إنما ~~صارت أمة محمد صلى الله عليه وسلم خير أمة لأن المسلمين منهم أكثروا الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر فيهم أفشى وقيل هذا لأصحاب رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني الذين بعثت فيهم # 111 # نصب بلن وتم الكلام ( إلا أذى ) استثناء ms0127 ليس من الأول ( وإن يقاتلوكم ~~يولوكم الأدبار ) شرط وجوابه وتم الكلام ( ثم لا ينصرون ) مستأنف فلذلك ~~ثبتت فيه النون # 112 PageV01P400 # تم الكلام ( إلا بحبل من الله ) استثناء ليس من الأول أي لكنهم يعتصمون ~~بحبل الله من الله وهو العهد # 113 # تم الكلام ( من أهل الكتاب أمة ) ابتداء إلا أن للفراء فيه قولا زعم أنه ~~يرفع أمة بسواء وتقديره ليس تستوي أمة من أهل الكتاب قائمة يتلون آيات الله ~~وأمة كافرة قال أبو جعفر وهذا القول خطأ من جهات إحداها أنه يرفع أمة بسواء ~~فلا يعود على اسم ليس شيء يرفع بما ليس جاريا على الفعل ويضمر ما لا يحتاج ~~إليه لأنه قد تقدم ذكر الكافرين فليس لإضمار هذا وجه وقال أبو عبيدة هذا ~~مثل قولهم أكلوني البراغيث وهذا غلط لأنه قد تقدم ذكرهم وأكلوني البراغيث ~~لم يتقدم لهن ذكر قال ابن عباس من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله من ~~آمن مع النبي صلى الله عليه وسلم قال الأخفش التقدير من أهل الكتاب ذو أمة ~~أي ذو طريقة حسنة وأنشد # ( وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع % ) # ( آناء الليل ) ظرف زمان # 114 # يجوز أن يكون في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون في موضع PageV01P401 ~~نعت لأمة ويجوز أن يكون مستأنفا وما بعده عطف عليه # 116 # اسم إن والخبر ( لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ) ( ~~وأولئك أصحاب النار ) ابتداء وخبر وكذا ( هم فيها خالدون ) وكذا # 117 والتقدير كمثل مهلك ريح قال ابن عباس الصر البرد الشديد # 118 # قال الضحاك هم الكفار والمنافقون قال أبو جعفر فيه قولان أحدهما من دونكم ~~من سواكم قال الفراء ويعملون عملا دون ذلك أي سوى ذلك والقول الآخر لا ~~تتخذوا بطانة من دونكم في الستر وحسن المذهب وهذا يدل على أنه يجب على أهل ~~السنة مجانبة أهل الأهواء وترك مخالطتهم لأنهم لا يتقون في التلبيس عليهم ~~قال الله جل وعز ( لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم ) إلى آخر الآية # 119 # زعم الفراء ms0128 أن العرب إذا جاءت باسم مكنى فأرادت التقريب فرقت بين ها وبين ~~الاسم المشار إليه بالاسم المكنى يقول الرجل للرجل أين أنت PageV01P402 ~~فيقول ها أنا ذا ولا يجوز هذا عنده إلا في التقريب والمضمر وقال أبو إسحاق ~~هو جائز في المضمر والمظهر إلا أنه في المضمر أكثر قال أبو عمرو بن العلاء ~~ها أنتم الأصل فيه أاأنتم بهمزتين بينهما ألف كما قال # ( أاأنت أم أم سالم % ) # ثم ثقل فأبدلوا من الهمزة هاءا ( أنتم ) رفع بالابتداء و( أولاء ) الخبر ~~( تحبونهم ) في موضع نصب على الحال وكسرت أولاء لالتقاء الساكنين ويجوز أن ~~يكون أولاء بمعنى الذين وتحبونهم صلة ( ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله ) ~~عطفوالكتاب بمعنى الكتب # 120 # شرط ( تسؤهم ) مجازاة وكذا ( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا ) ~~حذفت الياء لالتقاء الساكنين لأنك لما حذفت الضمة من الراء بقيت الراء ) ~~ساكنة والياء ساكنة فحذفت الياء وكانت أولى بالحذف لأن قبلها ما يدل عليها ~~وحكى الكسائي أنه سمع ضاره يضوره وأجاز ( لا يضركم ) وزعم أن في قراءة أبي ~~بن كعب ( لا يضرركم ) فهذه ثلاثة أوجه وقرأ الكوفيون ( لا يضركم كيدهم شيئا ~~) بضم الراء وتشديدها وفيه ثلاثة أوجه والثلاثة ضعاف منها أن PageV01P403 ~~يكون في موضع جزم وضم لالتقاء الساكنين واختاروا لضمة وفيه ثلاثة أوجه ~~لضمة الضاد وهذا بعي د لأنه يشبه المرفوع والضم ثقيل وزعم الكسائي والفراء ~~أن ذلك على إضمار الفاء كما قال # ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % والشر بالشر عند الله مثلان ) # وتقدير ثالث يكون لا يضركم أن تصبروا وأنشد سيبويه # ( إنك إن يصرع أخوك تصرع % ) # فتح وزعم الفراء أنه على التقديم والتأخير وروى المفضل الضبي عن عاصم ( ~~لا يضركم ) بفتح الراء لالتقاء الساكنين لخفة الفتح والوجه والسادس لا ~~يضركم بكسر الراء لالتقاء الساكنين # 121 # قال ابن عباس هذا في يوم أحد ( إذ ) في موضع نصب أي اذكر وحكى PageV01P404 ~~الفراء وإذي بالياء وفي قراءة ابن مسعود ( تبوىء للمؤمنين ) والمعنى واحد ~~أي تتخذ للمؤمنين مقاعد ومنازل ولم ينصرف مقاعد لأن هذا الجمع لا ms0129 نظير له ~~في الواحد ولهذا لم يجمع ( والله سميع عليم ) ابتداء وخبر أي سميع لما ~~قالوا عليم بما يخفون # 122 # ( إذ ) في موضع نصب بتبوىء والمصدر هما ومهمة وهمة وهمما ( أن تفشلا ) ~~نصب بأن فلذلك حذفت منه النون ( والله وليهما ) ابتداء وخبر ( وعلى الله ~~فليتوكل المؤمنون ) وإن شئت كسرت اللام الأولى وهو الأصل ومعنى توكلت على ~~الله تقويت به وتحفظت # 123 # جمع ذليل وجمع فعيل إذا كان نعتا على فعلاء فكرهوا أن يقولوا ذللاء لثقله ~~فقالوا أذلة جعلوه بمنزلة الاسم نحو رغيف وأرغفة # 124 # وإن شئت أدغمت اللام في اللام وجاز الجمع بين ساكنين لأن أحدهما حرف مد ولين # 125 # تم الكلام ( إن تصبروا ) شرط ( وتتقوا ويأتوكم من فورهم ) نسق ( هذا ) ~~نعت لفورهم ( يمددكم ) جواب ( بخمسة آلاف ) دخلت الهاء لأن الألف مذكر PageV01P405 # 126 # لام كي أي ولتطمئن قلوبكم به جعله ( وما النصر إلا من عند الله العزيز ~~الحكيم ) # 127 # أي بالقتل أي ليقطع طرفا نصركم ويجوز أن يكوم متعلقا بيمددكم قال أبو ~~جعفر وقد ذكرنا ( أويكبتهم ) # 128 # 130 # مصدر في موضع الحال ( مضاعفة ) نعته # وفي مصاحف أهل الكوفة # 133 عطف جملة على جملة وفي مصاحف أهل المدينة بغير واو لأنه قد عرف ~~المعنى ( وجنة عرضها السموات والأرض ) ابتداء وخبر في موضع خفض ( أعدت ~~للمتقين ) # 134 # نعت للمتقين وإن شئت كان على إضمار مبتدأ وإن شئت أضمرت أعني قال عبيد بن ~~عمير السراء والضراء الرخاء والشدة ( والكاظمين الغيظ ) نسق وإن جعلت الأول ~~في موضع رفع كان هذا منصوبا على PageV01P406 ~~أعني مثل يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة ( ~~والعافين عن الناس ) عطف قال أبو العالية أي عن المماليك # 135 # نسق ( ومن يغفر الذنوب إلا الله ) أي ليس أحد يغفر المعصية ولا يزيل ~~عقوبتها إلا الله جل وعز ( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) قيل أي وهم ~~يعلمون أني أعاقب على الإصرار وقيل وهو قول حسن وهم يعلمون أي يذكرون ~~ذنوبهم فيتوبون منها وليس على الإنسان إذا لم ms0130 يذكر ذنبه ولم يعلمه أن يتوب ~~منه بعينه ولكن يعتقد أنه كلما ذكر ذنبا تاب منه # 136 # ابتداءان ( وجنات تجري من تحتها الأنهار ) نسق ( خالدين ) على الحال # 137 # السنة في كلام العرب الطريق المستقيم وفلان على السنة أي على الطريق ~~المستقيم لا يميل إلى شيء من الأهواء # 139 # نهي والأصل توهنوا حذفت الواو لأن بعدها كسرة فأتبعت يوهن ( وأنتم ~~الأعلون ) ابتداء وخبر وحذفت الواو لالتقاء الساكنين لأن الفتحة تدل عليها PageV01P407 # 140 # وقرأ الكوفيون ( قرح ) وقرأ محمد اليماني ( قرح ) بفتح الراء قال الفراء ~~كأن القرح ألم الجراح وكأن القرح الجراح بعينها وقال الكسائي والأخفش هما ~~واحد قال أبو جعفر هذا مثل فقر وفقر فأما الفرح فهو مصدر قرح يقرح قرحا ( ~~وتلك الأيام نداولها بين الناس ) قيل هذا في الحرب تكون مرة للمؤمنين لينصر ~~الله دينه وتكون مرة للكافرين إذا عصى المؤمنون ليبتليهم الله وليمحص ~~ذنوبهم وقيل معنى نداولها بين الناس من فرح وغم وصحة وسقم لنكد الدنيا وفضل ~~الآخرة عليها ( وليعلم الله الذين آمنوا ) وحذف الفعل أي وليعلم الله الذين ~~آمنوا داولها ( ويتخذ منكم شهداء ) أي ليقتل قوم فيكونوا شهداء يوم القيامة ~~على الناس بأعمالهم فقيل لهذا شهيد قيل إنما سمي شهيدا لأنه مشهود له بالجنة # 141 # نسق أيضا وفي معناه ثلاثة أقوال قيل يمحص يختبر وقال الفراء أي وليمحص ~~الله ذنوب الذين آمنوا والقول الثالث أي يمحص يخلص وهذا أعرفها قال الخليل ~~رحمه الله يقال محص الحبل يمحص محصنا إذا انقلع PageV01P408 ~~وبره منه اللهم محص عنا ذنوبنا أي خلصنا من عقوبتنا ( ويمحق الكافرين ) أي ~~يستأصلهم # 142 # أن وصلتها يقومان مقام المفعولين ( ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ) ~~أي علم شهادة والمعنى ولم تجاهدوا فيعلم ذلك منكم وفرق سيبويه بين لم ولما ~~فزعم أن لم يفعل نفي فعل وإن لما يفعل نفي قد فعل ( ويعلم الصابرين ) جواب ~~النفي وهو عند الخليل منصوب بإضمار أن وقال الكوفيون هو منصوب على الصرف ~~فيقال لهم ليس يخلو الصرف من أن يكون شيئا لغير علة ms0131 أو لعلة فلعلة نصب ولا ~~معنى لذكر الصرف وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر ( ولما يعلم الله الذين جاهدوا ~~منكم ويعلم الصابرين ) فهذا على النسق وقرأ مجاهد # 143 ( أن ) في موضع نصب على البدل من الموت و( قبل ) غاية # 144 # ابتداء وخبر وبطل عمل ما روي عن ابن عباس أنه قرأ ( قد خلت من قبله رسل ) ~~بغير ألف ولام ( أفإن مات ) شرط ( أو قتل ) عطف عليه والجواب PageV01P409 ~~( انقلبتم ) وكله استفهام ولم تدخل ألف الاستفهام في انقلبتم لأنها قد ~~دخلت في الشرط والشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد وكذا المبتدأ وخبره تقول أزيد ~~منطلق ولا تقول أزيد أمنطلق # 145 # أن في موضع اسم كان قال أبو إسحاق المعنى وما كان لنفس لتموت إلا بإذن ~~الله قال أبو جعفر لنفس تبيين ولولا ذلك لكنت قد فرقت بين الصلة والموصول ( ~~كتابا مؤجلا ) مصدر ودل بهذه الآية على أن كل إنسان مقتول أو غير مقتول قد ~~بلغ أجله وأن الخلق لا بد أن يبلغوا آجالهم آجالا واحدة كتبها الله عليهم ~~لأن معنى مؤجلا إلى أجل # 146 # قال الخليل وسيبويه هي أي دخلت عليها كاف التشبيه فصار في الكلام معنى كم ~~فالوقف على قوله وكأين وقرأ أبو جعفر وابن كثير ( وكاإن ) وهو مخفف من ذاك ~~وهو كثير في كلام العرب وقرأ الحسن وعكرمة وأبو رجاء PageV01P410 ~~( ربيون ) بضم الراء قال أبو جعفر وقد ذكر سيبويه مثل هذا وقد ذكرنا معنى ~~الآية وقرأ أبو السمال العدوي ( فما وهنوا لما أصابهم ) بإسكان الهاء وهذا ~~على لغة من قال وهن حكى أبو حاتم وهن يهن مثل ورم يرم ويجوز ( ما ضعفوا ) ~~بإسكان العين بحذف الضمة والكسرة لثقلها وحكى الكسائي ( وما ضعفوا ) بفتح ~~العين ولا يجوز حذف الفتحة لخفتها # وقرأ الحسن # 147 جعله اسم كان ومن نصب جعله خبر كان وجعل اسمها ( أن قالوا ) لأنه موجب # وأجاز الفراء # 150 بمعنى أطيعوا الله مولاكم # 151 # فعل مستقبل وحذفت الضمة من الياء لثقلها وقرأ أبو جعفر والأعرج وعيسى ( ~~سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب ms0132 ) وهما لغتان ( مثوى الظالمين ) رفع بئس # ويجوز # 152 مدغما وكذا ( إذ تحسونهم ) ( وعصيتهم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم ~~من يريد الدنيا ) في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة أي منكم من يريد الغنيمة ~~بقتاله ومنكم من يريد الآخرة بقتال ( ثم صرفكم PageV01P411 ~~عنهم ) في هذه الآية غموض في العربية وذاك أن قوله جل وعز ثم صرفكم عنهم ~~ليس بمخاطبة للذين عصوا وإنما هو مخاطبة للمؤمنين وذلك أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أمرهم أن ينصرفوا إلى ناحية الجبل ليتحرزوا إذ كان ليس فيهم فضل ~~للقتال ( ولقد عفا عنكم ) للعاصين خاصة وهم الرماة وهذا في يوم أحد كانت ~~الغلبة بدئا للمؤمنين حتى قتلوا صاحب راية المشركين فذلك قوله الله تبارك ~~وتعالى ولقد صدقكم الله وعده فلما عصى الرماة النبي صلى الله عليه وسلم ~~وشغلوا بالغنيمة صارت الهزيمة عليهم ثم عفا الله عنهم ونظير هذا من المضمر ~~فأنزل الله سكينته عليه أي على أبي بكر الصديق قلق حتى تبين له رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فسكن وأيده بجنوده لم تروها للنبي صلى الله عليه وسلم # 153 # وقرأ الحسن ( ولا تلون ) بواو واحدة وقد ذكرنا نظيره وروى أبو يوسف ~~الأعشى عن أبي بكر بن عياش عن عاصم ( ولا تلوون ) بضم التاء وهي لغة شاذة ( ~~فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ) لما صاح صائح يوم أحد قتل ~~محمد صلى الله عليه وسلم زال غمهم بما أصابهم من القتل والجراح لغلط ما ~~وقعوا فيه وقيل وقفهم الله جل وعز على ذنبهم فشغلوا بذلك عما أصابهم وقيل ~~فأثابكم أن غم الكفار كما غموكم لكيلا تحزنوا بما أصابكم دونهم PageV01P412 # 154 # أمنة منصوبة بأنزل ونعاس بدل منها ويجوز أن يكون أمنة مفعولا من أجله ~~ونعاسا بأنزل يغشى للنعاس وتغشى للأمنة ( وطائفة ) ابتداء والخبر ( قد ~~أهمتهم أنفسهم ) ويجوز أن يكون الخبر ( يظنون بالله غير الحق ) والواو ~~بمعنى إذ والجملة في موضع الحال ويجوز في العربية وطائفة بالنصب على إضمار ~~أهمت ( ظن الجاهلية ) مصدر أي يظنون ظنا ms0133 مثل ظن الجاهلية وأقيم النعت مقام ~~المنعوت والمضاف مقام المضاف إليه ( يقولون هل لنا من الأمر من شيء ) من ~~الأولى للتبعيض والثانية زائدة ( قل إن الأمر كله لله ) اسم إن وكله توكيد ~~وقال الأخفش بدل وقرأ أبو عمرو وابن أبي ليلى وعيسى ( قل إن الأمر كله لله ~~) رفع بالابتداء ولله الخبر والجملة خبر إن ( قل لو كنتم في بيوتكم ) وقرأ ~~الكوفيون ( في بيوتكم ) بكسر الباء أبدل من الضمة كسرة لمجاورتها الياء ( ~~لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) وقرأ أبو حيوة ( لبرز ) والمعنى ~~لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم في اللوح المحفوظ القتل إلى ~~مضاجعهم وقيل كتب بمعنى فرض ( وليبتلي الله ما في صدوركم ) وحذف الفعل الذي ~~مع لام كي والمعنى وليبتلي الله ما في صدوركم فرض عليكم القتال والحرب ولم ~~ينصركم يوم أحد ليختبر صبركم وليمحص عنكم سيئاتكم PageV01P413 # 155 # الذين اسم إن والخبر ( إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ) أي استدعى ~~زللهم بأن ذكرهم خطاياهم فكرهوا الثبوت لئلا يقتلوا وقيل ببعض ما كسبوا ~~بانهزامهم # 156 # جمع غاز مثل صائم وصوم ويقال غزاء كما يقال صوام ويقال غزاة وغزي كما قال # ( قل للقوافل والغزي إذا غزوا % ) # وروي عن الزهري أنه قرأ ( غزى ) بالتخفيف ( ليجعل الله ذلك حسرة في ~~قلوبهم ) فيه قولان أحدهما أن المعنى أن الله جل وعز جعل ظنهم أن إخوانهم ~~لو قعدوا عندهم ولم يخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ما قتلوا والقول ~~الآخر أنهم لما قالوا هذا لم يلتفت المؤمنون إلى قولهم فكان ذلك حسرة ( ~~والله يحيي ويميت ) أي يقدر على أن يحيى من خرج إلى القتال ويميت من أقام ~~في أهله PageV01P414 # 157 # قال عيسى أهل الحجاز يقولون متم وسفلى مضر يقولون متم بضم الميم قال أبو ~~جعفر قول سيبويه أنه شاذ جاء على مت يموت ومثله عنده فضل يفضل وأما ~~الكوفيون فقالوا من قال مت قال يمات مثل خفت تخاف ومن قال مت قال يموت وهذا ~~قول حسن وجواب أو ( لمغفرة من الله ms0134 ورحمة خير مما يجمعون ) وهذا قول حسن ~~وجواب أو ( لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون ) وهو محمول على المعنى ~~لأن معنى ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم ليغفرن لكم # 158 # فوعظهم بهذا أي لا تفروا من القتال ومما أمرتكم به وفروا من عقاب الله ~~فإنكم إليه تحشرون لا يملك لكم أحد ضرا ولا نفعا غيره # 159 # ما زائدة وخفضت رحمة بالباء ويجوز أن تكون ما اسما نكرة خفضا بالباء ~~ورحمة نعتا لما ويجوز فيما رحمة أي فبالذي هو رحمة أي لطف من الله جل وعز ( ~~لنت لهم ) كما قال # ( فكفى بنا فضلا على من غيرنا % ) PageV01P415 # وغير أيضا ( ولو كنت فظا ) على فعل الأصل فظظ ( فاعف عنهم واستغفر لهم ~~وشاورهم في الأمر ) والمصدر مشاورة وشوار فأما مشورة وشورى فمن الثلاثي ( ~~فإذا عزمت فتوكل على الله ) وقرأ جابر بن زيد أبو الشعثاء وأبو نهيك ( فإذا ~~عزمت ) أي فتوكل على الله أي لا تتكل على عدتك وتقول بالله ( إن الله يحب ~~المتوكلين ) # 160 # شرط والجواب في الفاء وما بعدها وكذا ( وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من ~~بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) أي فليثقوا بالله وليرضوا بجميع ما فعله ~~هذا معنى التوكل # 161 # قد ذكرناه وذكرنا قراءة ابن عباس ( يغل ) ( ومن يغلل ) شرط ( يأت بما غل ~~يوم القيامة ) جوابه أي ومن يغلل بما غله يوم القيامة يحمله على رؤوس PageV01P416 ~~الأشهاد عقوبة له وفي هذا موعظة لكل من فعل معصية مستترا بها وتم الكلام ( ~~ثم توفى كل نفس ) عطف جملة على جملة # ابتداء وخبر يكون هم لمن اتبع رضوان الله ودخل الجنة أي هم متفاضلون ~~ويجوز أن يكون هم لمن اتبع رضوان الله ولمن # 163 # ابتداء وخبر يكون هم لمن اتبع رضوان الله ودخل الجنة أي هم متفاضلون ~~ويجوز أن يكون هم لمن اتبع رضوان الله ولمن باء بسخطه ويكون المعنى لكل ~~واحد منهم حظه من عمله # 164 # إذ ظرف والمعنى في المنة فيه أقوال منها أن يكون معنى من أنفسهم أنه ms0135 بشر ~~مثلهم فلما أظهر البراهين وهو بشر مثلهم علم أن ذلك من عند الله جل وعز ~~وقيل من أنفسهم منهم فشرفوا به فكانت تلك المنة وقيل من أنفسهم أي يعرفونه ~~بالصدق والأمانة فأما قول من قال معناه من العرب فذلك أجدر أن يصدقوه إذا ~~لم يكن من غيرهم فخطأ لأنه لا حجة لهم في ذلك لو كان من غيرهم كما أنه لا ~~حجة لغيرهم في ذلك ( يتلو عليهم ) في موضع نصب نعت لرسول # 165 # المصيبة التي قد أصابتهم يوم أحد أصابوا مثليهما يوم بدر وقيل PageV01P417 ~~أصابوا مثليها يوم بدر ويوم أحد جميعا # 166 # قيل يعلمه ولا يعرف في هذا إلا الأذن ولكن يكون فبإذن الله فبتخليته ~~بينكم وبينهم ( وليعلم المؤمنين ) # 167 # وحذف الفعل أي خلى بينكم وبينهم والمنافقون عبد الله بن أبي وأصحابه ~~وانهزموا يوم أحد إلى المدينة فلما ( قيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله ~~أو ادفعوا قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم ) فأكذبهم الله جل وعز فقال ( هم ~~للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله ~~أعلم بما يكتمون ) # 168 # في موضع نصب على النعت للذين نافقوا أو على أعني يجوز أن يكون رفعا على ~~إضمار مبتدأ ( قل فادرؤوا عن أنفسكم الموت ) أي فكما لا تقدرون أن تدفعوا ~~عن أنفسكم الموت كذا لا تقدرون أن تمنعوا من القتل من كتب الله جل وعز عليه ~~أن يقتل # 169 # مفعولان ( بل أحياء ) أي بل هم أحياء # 170 PageV01P418 # نصب على الحال ويجوز في غير القرآن رفعه يكون نعتا لأحياء ( ويستبشرون ~~بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ) قيل لم يلحقوا بهم في الفضل وقيل هم في ~~الدنيا ( ألا خوف عليهم ) بدل من الذين وهو بدل الاشتمال ويجوز أن يكون ~~المعنى بأن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون # 172 # ابتداء والخبر ( للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ) ويجوز أن يكون ~~الذين بدلا من المؤمنين وبدلا من الذين لم يلحقوا بهم # 173 # بدل من الذين قبله ( وقالوا حسبنا الله ) ابتداء وخبر ms0136 أي كافينا الله ~~يقال أحسبه إذا كافأه ( ونعم الوكيل ) مرفوع بنعم أي نعم القيم والحافظ ~~الله والناصر لمن نصره # وقد ذكرنا # 175 # 176 # هذه أفصح اللغتين وقال يحزنك ويقال إن هؤلاء قوم أسلموا ثم PageV01P419 ~~ارتدوا خوفا من المشركين فاغتم النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله جل ~~وعز ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر ( إنهم لن يضروا الله شيئا ) أي لن ~~يضروا أولياء الله حين تركوا نصرهم إذ كان الله جل وعز ناصرهم # 177 # مجاز جعل مما استبدلوا به من الكفر تركوه من الإسلام بمنزلة البيع ~~والشراء # 179 # لام النفي وأن مضمرة إلا أنها لا تظهر ومن أحسن ما قيل في الآية أن ~~المعنى ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه من اختلاط المؤمنين ~~بالمنافقين حتى يميز بينهما بالمحنة والتكليف فتعرفوا المؤمن من المنافق ~~والخبيث المنافق والطيب المؤمن وقيل المعنى ما كان الله ليذر المؤمنين على ~~ما أنتم عليه من الإقرار فقط حتى يفرض عليهم الفرائض وقيل هذا خطاب ~~للمنافقين خاصة أي ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه من عداوة ~~النبي صلى الله عليه وسلم ( وما كان الله ليطلعكم على الغيب ) أي ما كان ~~ليعين لكم المنافقين حتى تعرفوهم ولكن يظهر ذلك بالتكليف والمحنة وقيل ما ~~كان الله ليعلمكم ما يكون منهم ( ولكن الله يجتبي من رسله من يشاء ) فيطلعه ~~على ما يشاء من ذلك # قرأ أهل المدينة وأكثر القراء PageV01P420 # 178 # 180 # بالياء في الموضعين جميعا وقرأ حمزة بالتاء فيهما وزعم أبو حاتم أنه لحن ~~لا يجوز وتابعه على ذلك جماعة وقرأ يحيى بن وثاب ( إنما نملي لهم ) بكسر إن ~~فيهما جميعا قال أبو حاتم وسمعت الأخفش يذكر كسر إن يحتج به لأهل القدر ~~لأنه كان منهم ويجعله على التقديم والتأخير أي ولا يحسبن الذين كفروا إنما ~~نملي لهم ليزدادوا إثما إنما نملي لهم خير لأنفسهم قال ورأيت في مصحف في ~~المسجد الجامع قد زادوا فيه حرفا فصار إنما نملي لهم ليزدادوا إيمانا فنظر ~~إليه ms0137 يعقوب القارىء فتبين اللحق فحكه قال أبو جعفر التقدير على قراءة نافع ~~أن أن تنوب عن المفعولين وأما قراءة حمزة فزعم الكسائي والفراء أنها جائزة ~~على التكرير أي ولا تحسبن الذين كفروا لا تحسبن إنما نملي لهم قال أبو ~~إسحاق أن بدل من الذين أي ولا يحسبن أنما نملي لهم خير لأنفسهم أي إملاءنا ~~للذين كفروا خيرا لأنفسهم كما قال # ( فما كان قيس هلكه هلك واحد % ولكنه بنيان قوم تهدما ) # قال أبو جعفر قراءة يحيى بن وثاب بكسر إن فيهما جميعا حسنة كما تقول حسبت ~~عمرا أبوه خارج فأما { ولا يحسبن الذين يبخلون } آية PageV01P421 ~~180 على قراءة نافع فالذين في موضع رفع والمفعول الأول محذوف قال الخليل ~~وسيبويه والكسائي والفراء والمعنى البخل هو خيرا لهم وهو زائدة عماد عند ~~الكوفيين وفاصلة عند البصريين ومثل هذا المضمر قول الشاعر # ( إذا نهي السفيه جرى إليه % وخالف والسفيه إلى خلاف ) # لما أن قال السفيه دل على السفل فأضمره ولما قال جل وعز يبخلون دل على ~~البخل ونظيره قول العرب من كذب كان شرا له فأما قراءة حمزة ( ولا تحسبن ~~الذين يبخلون ) فبعيدة جدا وجوازها أن يكون التقدير ولا تحسبن الذين يبخلون ~~مثل وسئل القرية ويجوز في العربية وهو خير لهم ابتداء وخبر ( بل هو شر لهم ~~) ابتداء وخبر وكذا ( ولله ميراث السموات والأرض ) وكذا ( والله بما تعملون ~~خبير ) البخل والبخل في اللغة أن يمنع الإنسان الحق الواجب عليه فأما من ~~منع ما لا يجب عليه فليس ببخيل لأنه لا يذم بذلك وأهل الحجاز يقولون يبخلون ~~وقد بخلوا وسائر العرب يقولون بخلوا يبخلون وبعض بني عامر يقولون يجدبي أي ~~يجتبي فيبدلون من التاء دالا إذا كان قبلها جيم ويقولون يجدلدون أي يجتلدون # 181 PageV01P422 # وإن شئت أدغمت الدال في السين لقربها منها ( قول الذين قالوا إن الله ~~فقير ونحن أغنياء ) كسرت إن لأنها حكاية وبعض العرب يفتح قال أهل التفسير ~~لما أنزل الله جل وعز من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال قوم من ms0138 اليهود إن ~~الله فقير يقترض منا وإنما قالوا هذا تمويها على ضعفائهم لا إنهم يعتقدون ~~هذا لأنهم أهل كتاب ولكنهم كفروا بهذا القول لأنهم أرادوا تشكيك المؤمنين ~~وتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم أي إنه فقير على قول محمد صلى الله عليه ~~وسلم لأنه اقترض منا ( سنكتب ما قالوا ) نصب بسنكتب وقرأ الأعمش وحمزة ( ~~سيكتب ما قالوا ) فما ههنا اسم ما لم يسم فاعله واعتبر حمزة بقراءة ابن ~~مسعود ( ويقال ذوقوا عذاب الحريق ) ( وقتلهم الأنبياء بغير حق ) أي ونكتب ~~قتلهم أي رضاهم بالقتل ( ونقول ذوقوا عذاب الحريق ) أي نوبخهم بهذا # 182 # حذفت الضمة من الياء لثقلها # 183 # في موضع خفض بدلا من الذين في قوله لقد سمع الله قول الذين قالوا ( ألا ~~نؤمن ) في موضع نصب قال الملهم صاحب الأخفش من أدغم بغنة كتب أن لا منفصلا ~~ومن أدغم بغير غنة كتب ألا متصلا وقيل بل يكتب منفصلا PageV01P423 ~~لأنها أن دخلت عليها لا وقيل من نصب الفعل كتبها متصلة ومن رفع كتبها ~~منفصلة ( حتى يأتينا ) نصب بحتى وقرأ عيسى بن عمر ( بقربان ) بضم الراء إن ~~جمعت قربانا قلت قرابين وقرابنة ( قل قد جاءكم رسل من قبلي ) على تذكير ~~الجميع أي جاء أوائلكم وإذا جاء أوائلهم فقد جاءهم ( بالبينات ) بالآيات ~~المعجزات ( بالذي قلتم ) بالقربان ( فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ) أي إن ~~كنتم صادقين إن الله جل وعز عهد إليكم ألا تؤمنوا حتى تؤتوا بقربان تأكله النار # 184 # شرط ( فقد كذب رسل من قبلك ) جوابه فهذا تعزية له صلى الله عليه وسلم # 185 # ابتداء وخبر ( وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) ما كافة ولا يجوز أن ~~تكون بمعنى الذي ولو كان ذلك لقلت أجوركم فرفعت على خبر إن وفرقت بين الصلة ~~والموصول ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) ابتداء وخبر أي أنها فانية ~~فهي بمنزلة ما يغر ويخدع # 186 # لاما قسم فإن قيل لم ثبتت الواو في لتبلون وحذفت من PageV01P424 ~~لتسمعن فالجواب أن الواو في لتبلون قبلها فتحة فحركت لالتقاء الساكنين ولم ~~يجز ms0139 حذفها لأنه ليس قبلها ما يدل عليها وحذفت في ولتسمعن لأن قبلها ما يدل ~~عليها ولا يجوز همز الواو في لنبلون لأن حركتها عارضه # 187 # على حكاية الخطاب وقرأ أبو عمرو وعاصم بالياء لأنهم غيب والهاء كناية عن ~~الكتاب وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أي عن أمره # 188 # وروى الحسين بن علي الجعفي عن الأعمش ( بما آتوا ) أي أعطوا قيل يراد ~~بهذا اليهود وفي قراءة أبي ( بما فعلوا ) وقال ابن زيد هم المنافقون كانوا ~~يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم نخرج ونحارب معك ثم يتخلفون ويعتذرون ~~ويفرحون بما فعلوا لأنهم يرون أنهم قد تمت لهم الحيلة ( فلا تحسبنهم بمفازة ~~من العذاب ) كرر تحسبن لطول الكلام ليعلم أنه يراد الأول كما تقول لا تحسب ~~زيدا إذا جاءك وكلمك لا تحسبه مناصحا # 189 # ابتداء وخبر وكذا ( والله على كل شيء قدير ) PageV01P425 # 190 # في موضع نصب على أنه اسم إن ( لأولي ) خفض باللام وزيدت فيها الواو فرقا ~~بينها وبين إلى ( الألباب ) خفض بالإضافة وحكى سيبويه عن يونس قد لببت ولا ~~يعرف في المضاعف سواه # 191 # في موضع خفض على النعت لأولي الألباب ( قياما وقعودا ) نصب على الحال ( ~~وعلى جنوبهم ) في موضع حال أي مضطجعين ( ويتفكرون في خلق السموات والأرض ) ~~أي ليكون ذلك أزيد في بصائرهم ويكون ويتفكرون عطفا على الحل أو على يذكرون ~~أو منقطعا ( ربنا ما خلقت هذا باطلا ) أي ما خلقته من أجل باطل أي خلقته ~~دليلا عليك والتقدير يقولون باطلا مفعول من أجله ( سبحانك ) أي تنزيها لك ~~من أن يكون خلقت هذا باطلا حدثنا عبد السلام بن أحمد بن سهل قال حدثنا محمد ~~بن علي بن مح رر قال حدثنا أبو أسامة قال حدثنا الثوري عن عثمان بن عبد ~~الله بن موهب عن موسى بن طلحة قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ~~معنى سبحان الله فقال تنزيه الله عن السوء سبحانك مصدر وأضيف على أنه نكرة # 193 # نداء مضاف ( أن آمنوا بربكم ) في موضع نصب ms0140 أي بأن آمنوا ( وتوفنا مع PageV01P426 ~~الأبرار ) المعنى وتوفنا أبرارا مع الأبرار ومثل هذا الحذف كله قوله # ( كأنك من جمال بني أقيش % يقعقع خلف رجليه بشن ) # وواحد الأبرار بار كما يقال صاحب وأصحاب ويجوز أن يكون واحدهم برا مثل ~~كتف وأكتاف # 194 # أي على ألسن رسلك مثل وسئل القرية # 195 # أي بأني وقرأ عيسى بن عمر ( فاستجاب لهم ربهم إني ) بكسر الهمزة أي فقال ~~إني ( بعضكم من بعض ) ابتداء وخبر أي دينكم واحد فالذين هاجروا ) ابتداء ( ~~وأخرجوا من ديارهم ) أي في طاعة الله جل وعز ( وقاتلوا ) أي قاتلوا أعدائي ~~( وقتلوا ) أي في سبيلي وقرأ ابن كثير وابن عامر ( وقاتلوا وقتلوا ) على ~~التكثير وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي ( وقتلوا وقاتلوا ) لأن الواو لا تدل ~~على أن الثاني بعد الأول قال هارون القارىء حدثني يزيد بن PageV01P427 ~~حازم عن عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه أنه قرأ ( وقتلوا وقتلوا ) ~~خفيفة بغير ألف ( لأكفرن عنهم سيئاتهم ) أي لأسترنها عليهم في الآخرة فلا ~~أوبخهم بها ولا أعاقبهم عليها ( ثوابا من عند الله ) مصدر موكد عند ~~البصريين وقال الكسائي وهو منصوب على القطع وقال الفراء هو مفسر # 196 # نهي مؤكد بالنون الثقيلة وقرأ ابن أبي إسحاق ويعقوب ( لا يغرنك ) بنون خفيفة # 197 # أي ذلك متاع قليل أي ابتداء وخبر وكذا ( مأواهم جهنم ) والجمع مآو # 198 # في موضع رفع بالابتداء وقرأ يزيد بن القعقاع ( لكن الذين اتقوا ) بتشديد ~~النون ( نزلا من عند الله ) مثل ثوابا عند البصريين وقال الكسائي يكون ~~مصدرا وقال الفراء هو مفسر وقرأ الحسن ( نزلا ) بإسكان الزاي وهي لغة تميم ~~وأهل الحجاز وبنو أسد يثقلون PageV01P428 # 199 # اسم إن واللام توكيد قال الضحاك وما أنزل إليكم القرآن وما أنزل إليهم ~~التوراة والإنجيل قال الحسن نزلت في النجاشي ( خاشعين لله ) حال من المضمر ~~الذي في يؤمن وقال الكسائي يكون قطعا من من لأنها معرفة وتكون قطعا من وما ~~أنزل إليهم قال الضحاك خاشعين أي أذلة # 200 # أمر فلذلك حذفت منه النون ( وصابروا ورابطوا ) عطف عليه وكذا ( واتقوا ms0141 ~~الله ) أي لا يكن وكدكم الجهاد فقط اتقوا الله في جميع أموركم ( لعلكم ~~تفلحون ) أي لتكونوا على رجاء من الفلاح قال الضحاك الفلاح البقاء PageV01P429 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 4 # 1 # ( يا ) حرف ينادى به وقد يجوز أن يحذف إذا كان المنادى يعلم بالنداء و( ~~أي ) نداء مفرد وها تنبيه ( الناس ) نعت لأي لا يجوز نصبه على الموضع لأن ~~الكلام لا يتم قبله إلا على قول المازني وزعم الأخفش أن أيا موصولة بالنعت ~~ولا تعرف الصلة إلا جملة ( اتقوا ربكم ) أمر فلذلك حذفت منه النون ( الذي ~~خلقكم ) في موضع نصب على النعت ( من نفس واحدة ) أنثت على اللفظ ويجوز في ~~الكلام من نفس واحد وكذا ( وخلق منها زوجها وبث منهما ) المذكر والمؤنث في ~~التثنية على لفظ واحد في العلامة وليس كذا الجمع لاختلافه واتفاق التثنية ( ~~واتقوا الله الذي تساءلون به ) هذه قراءة أهل المدينة بإدغام التاء في ~~السين وقراءة أهل الكوفة ( تساءلون ) بحذف التاء لاجتماع تاءين ولأن المعنى ~~يعرف ومثله إذ تلقونه بألسنتكم ( والأرحام ) PageV01P430 ~~عطف أي واتقوا الأرحام أن تقطعوها وقرأ إبراهيم وقتادة وحمزة ( والأرحام ) ~~بالخفض وقد تكلم النحويون في ذلك فأما البصريون فقال رؤساؤهم هو لحن لا تحل ~~القراءة به وأما الكوفيون فقالوا هو قبيح ولم يزيدوا على هذا ولم يذكروا ~~علة قبحه فيما علمته وقال سيبويه لم يعطف على المضمر المخفوض لأنه بمنزلة ~~التنوين وقال أبو عثمان المازني المعطوف والمعطوف عليه شريكان لا يدخل في ~~أحدهما إلا ما دخل في الآخر فكما لا يجوز مررت بزيد وك وكذا لا يجوز مررت ~~بك وزيد وقد جاء في الشعر كما قال # ( فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا % فاذهب فما بك والأيام من عجب ) # وكما قال # ( وما بينها والكعب غوط نفانف % ) # وقال بعضهم والأرحام قسم وهذا خطأ من المعنى والإعراب لأن الحديث عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم يدل على النصب روى شعبة عن عون بن أبي جحيفة PageV01P431 ~~عن المنذر بن جرير عن أبيه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم حتى جاء ms0142 ~~قوم من مصر حفاة عراة فرأيت وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتغير لما رأى في ~~فاقتهم ثم صلى الظهر وخطب الناس فقال يا أيها الناس اتقوا ربكم والأرحام ثم ~~قال تصدق رجل بديناره تصدق رجل بدرهمه تصدق رجل بصاع تمره وذكر الحديث ~~فمعنى هذا على النصب لأنه حضهم على صلة أرحامهم وأيضا فلو كان قسما كان قد ~~حذف منه لأن المعنى ويقولون بالأرحام أي ورب الأرحام ولا يجوز الحذف إلا أن ~~لا يصح الكلام إلا عليه وأيضا فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من كان ~~حالفا فليحلف بالله فكما لا يجوز أن تحلف إلا بالله كذا لا يجوز أن تستحلف ~~إلا بالله فهذا يرد قول من قال المعنى أسألك بالله وبالرحم وقد قال أبو ~~إسحاق معنى تساءلون به تطلبون حقوقكم به ولا معنى للخفض على هذا والرحم ~~مؤنثة ويقال رحم ورحم ورحم ورحم ( إن الله كان عليكم رقيبا ) قال ابن عباس ~~أي حفيظا قال أبو جعفر يقال رقب الرجل وقد رقبته رقبة ورقبانا # 2 # مفعولان ولا يقال يتيم إلا لمن بلغ دون العشر وقيل لا يقال يتيم PageV01P432 ~~إلا لمن لم يبلغ الحلم يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لا يتم بعد بلوغ ( ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ) أي لا ~~تأكلوا أموال اليتامى وهي محرمة خبيثة وتدعوا الطيب وهو ما لكم ولا تأكلوا ~~أموالهم إلى أموالكم أي لا تجمعوا بينهما فتأكلوهما ( إنه كان حوبا كبيرا ) ~~وقرأ الحسن ( حوبا ) قال الأخفش وهي لغة بني تميم والحوب المصدر وكذا ~~الحيابة والحوب الاسم وقرأ ابن محيصن ( ولا تبدلوا ) أدغم التاء في التاء ~~وجمع بين ساكنين وذلك جائز لأن الساكن الأول حرف مد ولين ولا يجوز هذا في ~~قوله نارا تلظى # 3 # شرط أي إن خفتم ألا تعدلوا في مهورهن في النفقة عليهن ( فانكحوا ما طاب ~~لكم من النساء ) فدل بهذا على أنه لا يقال نساء إلا لمن بلغ الحلم واحد ~~النساء نسوة ms0143 ولا واحد لنسوة من لفظه ولكن يقال امرأة ويقال كيف جاءت PageV01P433 ~~ما للآدميين ففي هذا جوابان قال الفراء ما ههنا مصدر وهذا بعيد جدا لا يصح ~~فانكحوا الطيبة وقال البصريون ما تقع للنعوت كما تقع ما لما لا يعقل يقال ~~ما عندك فيقال ظريف وكريم فالمعنى فانكحوا الطيب من النساء أي الحلال وما ~~حرمه الله فليس بطيب ( مثنى وثلاث ورباع ) في موضع نصب على البدل من ما ولا ~~ينصرف عند أكثر البصريين في معرفة ولا نكرة لأن فيه علتين إحداهما أنه ~~معدول قال أبو إسحاق والأخرى أنه معدول عن مؤنث وقال غيره العلة أنه معدول ~~يؤدي عن التكرير صح أنها لا تكتب وهذا أولى قال الله عز وجل أولي أجنحة ~~مثنى وثلاث ورباع فهذا معدول عن مذكر وقال الفراء لم ينصرف لأن فيه معنى ~~الإضافة والألف واللام وأجاز الكسائي والفراء صرفه في العدد على أنه نكرة ~~وزعم الأخفش أنه إن سمي به صرفه في المعرفة والنكرة لأنه قد زال عنه العدل ~~( فإن خفتم ) في موضع جزم بالشرط ( ألا تعدلوا ) في موضع نصب بخفتم ( ~~فواحدة ) أي فانكحوا واحدة وقرأ الأعرج ( فواحدة ) بالرفع قال الكسائي ~~التقدير فواحدة تقنع ( أو ما ملكت أيمانكم ) عطف على واحدة ( ذلك أدنى ) ~~ابتداء وخبره ( ألا تعولوا ) في موضع نصب # 4 # مفعولان الواحدة صدقة قال الأخفش وبنو تميم يقولون صدقة PageV01P434 ~~والجمع صدقات وإن شئت فتحت وإن شئت أسكنت قال المازني يقال صداق المرأة ~~بالكسر ولا يقال بالفتح وحكى يعقوب وأحمد بن يحيى الفتح ( فإن طبن لكن عن ~~شيء منه نفسا ) مخاطبة للأزواج وزعم الفراء أنه مخاطبة للأولياء لأنهم ~~كانوا يأخذون الصداق ولا يعطون المرأة منه شيئا فلم يبح لهم منه إلا ما ~~طابت به نفس المرأة قال أبو جعفر والقول الأول أولى لأنه لم يجر للأولياء ~~ذكر ( نفسا ) منصوبة على البيان ولا يجيز سيبويه ولا الكوفيون أن يتقدم ما ~~كان منصوبا على البيان وأجاز المازني وأبو العباس أن يتقدم إذا كان العالم ~~فعلا وأنشد # ( وما كان نفسا بالفراق ms0144 تطيب % ) # وسمعت أبا إسحاق يقول إنما الرواية وما كان نفسي ( فكلوه هنيئا مريئا ) ~~منصوب على الحال من الهاء يقال هنؤ الطعام ومرؤ فهو هنيء مريء على فعيل ~~وهنيء يهنأ فهو هني على فعل والمصدر على فعل وقد هنأني ومرأني فإن أفردت ~~قلت أمرأني بالألف PageV01P435 # 5 # روى سالم الأفطس عن سعيد بن جبير ولا تؤتوا السفهاء أموالكم قال يعني ~~اليتامى لا تؤتوهم أموالهم كما قال ولا تقتلوا أنفسكم وهذا من أحسن ما قيل ~~في الآية وشرحه في العربية ولا تؤتوا السفهاء الأموال التي تملكونها ~~ويملكونها كما قال ونساء المؤمنين وروى إسماعيل بن أبي خالد عن أبي مالك ~~ولا تؤتوا السفهاء أموالكم قال أولادكم لا تعطوهم أموالكم فيفسدوها ويبقوا ~~بلا شيء وروى سفيان عن حميد الأعرج عن مجاهد ولا تؤتوا السفهاء أموالكم قال ~~النساء قال أبو جعفر وهذا القول لا يصح إنما تقول العرب في النساء سفائه ~~وقد قيل ولا تؤتوا السفهاء أموالكم مخاطبة للأوصياء أضيفت الأموال إليهم ~~وإن كانت ليست لهم على السعة لأنها في أيديهم كما يقال بسر النخلة وماء ~~البئر وقيل ولا تؤتوا السفهاء أموالكم حقيقة أي لا تعطوهم الأموال التي ~~تملكونها وهذا بعيد لأن بعده ( وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا ~~معروفا ) مصدر ونعته قرأ إبراهيم النخعي ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ~~اللاتي جعل الله لكم ) على جمع التي وقراءة العامة ( التي ) على لفظ ~~الجماعة قال الفراء الأكثر في كلام العرب النساء اللواتي والأموال التي ~~وكذلك غير الأموال قرأ أهل الكوفة ( قياما ) وقرأ أهل المدينة ( قيما ) ~~وقرأ عبد الله بن عمر ( قواما ) زعم الفراء والكسائي أن PageV01P436 ~~قياما مصدر أي ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي تصلح بها أموركم فتقومون ~~بها قياما وقال الأخفش المعنى قائمة بأموركم يذهب إلى أنه جمع وقيما وقواما ~~عند الكسائي والفراء بمعنى قياما وقال البصريون قيم جمع قيمة أي جعلها الله ~~قيمة للأشياء # 6 # وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ( رشدا ) وهو مصدر رشد ورشد مصدر رشد وكذا ~~الرشاد ( ولا تأكلوها إسرافا ) مفعول من أجله وقد يكون ms0145 مصدرا في موضع الحال ~~( وبدارا ) عطف عليه أن يكبروا في موضع نصب ببدار ( ومن كان غنيا فليستعفف ~~) شرط وجوابه وكذا ( ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم ~~أموالهم فأشهدوا عليهم ) يجازى بإذا في الشعر لأنها تحتاج إلى جواب ولا ~~يليها إلا الفعل مظهرا أو مضمرا ولم يجاز بها في غير الشعر عند الخليل ~~وسيبويه لأن ما بعدها مخالف لما بعد حروف الشرط لأنه محصل قال الخليل تقول ~~آتيك إذا احمر البسر ولا تقول إن احمر البسر # 7 # في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة ( مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ) قال ~~أبو إسحاق نصيبا مفروضا نصب على الحال وقال الأخفش والفراء هو مصدر كما ~~تقول فرضا ولو كان غير مصدر لكان مرفوعا على PageV01P437 ~~النعت لنصيب # 8 # يبعد أن يكون هذا على الندب لأن الندب لا يكون إلا بدليل أو إجماع أو ~~توقيف فأحسن ما قيل فيه أن الله جل وعز أمر إذا حضر أولوا القربى ممن لا ~~يرث أن يعطيه من يرث شكرا لله جل وعز على تفضيله إياه # 9 # جزم بالأمر فلذلك حذفت منه الألف قال سيبويه لئلا يشبه المجزوم المرفوع ~~والمنصوب وأجاز الكوفيون حذف اللام مع الجزم وأجاز ذلك سيبويه في الشعر ~~وأنشد الجميع # ( محمد تفد نفسك كل نفس % إذا ما خفت من أمر تبالا ) # وزعم أبو العباس أن هذا لا يجوز لأن الجازم لا يضمر # 10 # اسم إن والخبر ( إنما يأكلون في بطونهم نارا ) وقرأ ابن عامر وعاصم في ~~رواية ابن عباس ( وسيصلون ) على ما لم يسم فاعله وقرأ أبو حيوة PageV01P438 ~~( وسيصلون ) على التكثير # 11 # خبر فيه معنى الإلزام ثم بين الذي أوصاهم به فقال ( للذكر مثل حظ ~~الأنثيين ) مثل رفع بالابتداء أو بالصفة ويجوز النصب في غير القرآن على ~~إضمار فعل ( فإن كن نساء ) خبر كان أي فإن كان الأولاد نساءا ( فوق اثنتين ~~) قال أبو جعفر قد ذكرنا فيه أقوالا منها أن فوقا زائدة وهو خطأ لأن الظروف ~~ليست مما يزداد لغير معنى ومنها الاحتجاج ms0146 للأخوات ولا حجة فيه لأن ذلك ~~إجماع فهو مسلم لذلك ومنها أنه إجماع وهو مردود لأن الصحيح عن ابن عباس أنه ~~أعطى البنين النصف لأن الله جل وعز قال فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ~~ما ترك قال فلا أعطى البنتين الثلثين ومنها أن أبا العباس قال في الآية ما ~~يدل على أن للبنتين الثلثين قال لما كان للواحد مع الابن الواحد الثلث ~~علمنا أن للابنتين الثلثين وهذا الاحتجاج عند أهل النظر غلط لأن الاختلاف ~~في البنتين وليس في الواحدة فيقول مخالفه إذا ترك ابنتين وابنا فللبنتين ~~النصف فهذا دليل على أن هذا فرضهما وأقوى الاحتجاج في أن للبنتين الثلثين ~~الحديث المروي لغة أهل الحجاز وبني أسد الثلث والربع إلى العشر ولغة بني ~~تميم وربيعة الثلث بإسكان اللام إلى العشر ويقال ثلثت القوم أثلثهم وثلثت ~~الدراهم أثلثها إذا أتممتها ثلاثة وأثلثت هي إلا أنهم قالوا في المائة ~~والألف مأيتها وأمأت وآلفتها وألفت ( وإن كانت واحدة فلها النصف ) PageV01P439 ~~وهذه قراءة حسنة أي وإن كانت المولودة واحدة مثل فإن كن نساءا وقرأ أهل ~~المدينة ( وإن كانت واحدة ) تكون كانت بمعنى وقعت مثل كان الأمر وقرأ أبو ~~عبد الرحمن السلمي ( فلها النصف ) وقرأ أهل الكوفة ( فلإمه الثلث ) وهذه ~~لغة حكاها سيبويه قال الكسائي هي لغة كثير من هوازن وهذيل قال أبو جعفر لما ~~كانت اللام مكسورة وكانت متصلة بالحرف كرهوا ضمة بعد كسرة فأبدلوا من الضمة ~~كسرة لأنه ليس في الكلام فعل ومن ضم جاء به على الأصل ولأن اللام تنفصل ~~لأنها داخلة على الاسم قرأ مجاهد وعاصم وابن كثير ( من بعد وصية يوصى بها ~~أو دين ) على ما لم يسم فاعله وقرأ الحسن ( يوصى بها ) على التكثير ( فريضة ~~) مصدر ( إن الله ) اسم إن ( كان عليما ) خبر كان واسم كان فيها مضمر ~~والجملة خبر إن ويجوز في غير القرآن إن الله كان عليم حكيم على الغاء كان ~~وأهل التفسير يقولون معنى كان عليما حكيما لم يزل ومذهب سيبويه أنهم رأوا ~~حكمة وعلما ms0147 فقيل لهم إن الله كان كذلك وقال أبو العباس ليس في قوله كان ~~دليل على نفي الحال والمستقبل وقيل كان يخبر بها عن الحال كما قال جل وعز ~~كيف نكلم من كان في المهد صبيا # 12 # ابتداء أو بالصفة قال الأخفش سعيد في ( وإن كان رجل يورث كلالة ) إن PageV01P440 ~~شئت نصبت كلالة على أنه خبر كان وإن شئت جعلت كان بمعنى وقع وجعلت يورث ~~صفة لرجل وكلالة نصب على الحال كما تقول يضرب قائما قال أبو جعفر تكلم ~~الأخفش على أن الكلالة هو الميت فإن كان للورثة قدرته ذا كلالة ( أو امرأة ~~) ويقال مرأة وهو الأصل ( وله أخ ) الأصل أخو يدل على ذلك أخوان فحذف منه ~~وغير على غير قياس وقال محمد بن يزيد حذف منه للتثبت والأصل في أخت أخوة ~~قال الفراء ضم أول أخت لأن المحذوف منها واو وكسر أول بنت لأن المحذوف منها ~~ياء ( فلكل واحد منهما السدس ) ابتداء أو بالصفة ( غير مضار ) نصب على ~~الحال أي يوصي بها غير مضار وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الموصى ~~بأكثر من الثلث مضار ( وصية ) مصدر ( والله عليم ) أي بمن أطاعه ( حليم ) ~~أي عمن عصاه فأما قوله جل وعز إن الله كان عليما حكيما فقيل معناه عليما ~~بما لكم فيه من المصلحة حكيما بما قسم من هذه الأموال وقال الحسن إن الله ~~كان عليما بخلقه قبل أن يخلقهم حكيما بما يدبرهم به # 13 # ابتداء وخبر ( ومن يطع الله ورسوله ) شرط ( يدخله ) مجازاة ويجوز في ~~الكلام يدخلهم على المعنى ويجوز ومن يطيعون # 15 # ابتداء والخبر ( فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) ولا يجوز أن تكون اللاتي ~~إلا النساء ( فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت ) قال أبو جعفر قد بينا أن هذا ~~منسوخ فإن المرأة كانت إذا زنت حبست فنسخ ذلك بحديث النبي صلى الله عليه ~~وسلم قد جعل PageV01P441 ~~الله لهن سبيلا ولولا الحديث لكان الحبس واجبا مع الضرب ونسخ عن الزانية ~~المحصنة الحبس بالرجم والرجم سنة فقد نسخ القرآن الحديث بلا ms0148 مدفع # 16 # الأولى أن يكون هذا للرجلين فأما أن يكون للرجل والمرأة على أن يغلب ~~المذكر على المؤنث فبعيد لأنه لا يخرج الشيء إلى المجاز ومعناه صحيح في ~~الحقيقة وزعم قوم أن قوله ( فاذوهما ) منسوخ وقيل وهو أولى إنه ليس بمنسوخ ~~وإنه واجب أن يؤذيا بالتوبيخ فيقال لهما فجرتما وفسقتما وخالفتما أمر الله جل وعز # 17 # قيل هذا لكل من عمل ذنبا وقيل هذا لمن جهل فقط والتوبة لكل من عمل ذنبا ~~في موضع آخر # 18 # قال أبو جعفر الآية مشكلة والإعراب يبين معناها فقوله جل وعز ( ولا الذين ~~يموتون وهم كفار ) عطف على الذين يعملون السيئات وفي معناه ثلاثة أقوال ~~فأكثر الناس على أن معنى السيئات ههنا لما دون الكفر أي ليست التوبة لمن ~~عمل دون الكفر من السيئات ثم تاب عند الموت ولا لمن مات كافرا فتاب يوم PageV01P442 ~~القيامة ويجوز أن يكون معنى ولا الذين يموتون ولا الذين يقاربون الموت ~~وقيل الذين يعملون السيئات الكفار وغيرهم ثم خص الكفار كما قال جل وعز ~~فيهما فاكهة ونخل ورمان وقول ثالث يكون الذين يعملون السيئات الكفار فيكون ~~المعنى وليست التوبة للكفار الذين يتوبون عند الموت ولا الذين يموتون وهم كفار # 19 # أن في موضع رفع أي وراثة النساء والنساء منصوبات على أحد معنيين يكون ~~بمعنى أن ترثوا من النساء كما ترثوا الأموال وقد رويا جميعا في التفسير روى ~~أبو صالح عن ابن عباس قال لما مات أبو قيس بن الأسلت جاء ابنه فألقى على ~~امرأة أبيه رداءه وقال قد ورثتها كما ورثت ماله وكان هذا حكمهم فإن شاء دخل ~~بها بلا صداق وإن شاء زوجها وأخذ صداقها فأنزل الله جل وعز يا أيها الذين ~~آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها وفي رواية أخرى كان الرجل يتزوج ~~المرأة فإذا مات عنها قبل أن يدخل بها منعها ابنه من التزويج حتى يرث منها ~~( كرها ) مصدر في موضع الحال ( ولا تعضلوهن ) يجوز أن يكون معطوفا وفي ~~قراءة عبد الله ( ولا أن ms0149 تعضلوهن ) ويجوز أن يكون كرها تمام الكلام ثم ~~ابتدأ النهي فقال ولا تعضلوهن وذلك أن يكون عند الرجل امرأة لا يريدها ~~فيعضلها أي لا يطلقها لتفتدي منه فذلك محظور عليه قال ابن السلماني نزلت لا PageV01P443 ~~يحل لكم أن ترثوا النساء كرها في أمر الجاهلية ونزلت ولا تعضلوهن في أمر ~~الإسلام وقال ابن سيرين وأبو قلابة لا يحل له أن يأخذ منها فدية إلا أن يجد ~~على بطنها رجلا قال الله جل وعز ( إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) وقال الضحاك ~~وقتادة الفاحشة المبينة النشوز أي فإذا نشزت كان له أن يأخذ الفدية وقول ~~ثالث إلا أن يأتين بفاحشة مبينة إلا أن يزنين فيحبسن في البيوت فيكون هذا ~~قبل النسخ وأن في موضع نصب على جميع الأقوال لأنها استثناء ليس من الأول # 20 # مصدر في موضع الحال ( وإثما ) معطوف عليه ( مبينا ) من نعته # 21 # جملة في موضع الحال # 22 # استثناء ليس من الأول ( إنه كان فاحشة ) خبر كان ويجوز الرفع على الغاء ~~كان في غير القرآن ( وساء سبيلا ) منصوب على البيان # 23 # جمع أمهة يقال أم وأمهة بمعنى واحد وجاء القرآن بهما ( أمهاتكم ) اسم ما ~~لم يسم فاعله يقوم مقام الفاعل قال محمد بن يزيد لأنه مع الفعل جملة ~~كالفاعل ولا يستغني عنه الفعل كما لا يستغني عن الفاعل ( وبناتكم ) عطف جمع ~~بنة والأصل بنية والمستعمل ابنة وبنت قال الفراء كسرت الباء من بنت لتدل ~~الكسرة على حذف الياء ( وأخواتكم ) عطف جمع أخوة PageV01P444 ~~( وعماتكم ) عطف عليه إلى قوله ( وأن تجمعوا بين الأختين ) أن في موضع رفع ~~أي وحرم عليكم الجمع بين الأختين ( إلا ما قد سلف ) استثناء ليس من الأول # 24 # عطف وقد بينا أنهن ذوات الأزواج يقال امرأة محصنة أي متزوجة ومحصنة أي ~~حرة ومنه والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ومحصنة ~~ومحصنة وحصان أي عفيفة كما قال حسان بن ثابت في عائشة رضي الله عنها # ( حصان رزان ما تزن بريبة % وتصبح غرثى من لحوم الغوافل ) # وأصل هذا من ms0150 قولهم مدينة حصينة أي منيعة فالمحصنة ذات الزوج قد منعها ~~زوجها أن تزوج غيره والمحصنة الحرة لأن الإحصان يكون بها والعفيفة الممتنعة ~~من الفسق ( إلا ما ملكت أيمانكم ) استثناء من موجب ( كتاب الله عليكم ) ~~مصدر على قول سيبويه نصبا وقيل هو إغراء أي الزموا كتاب الله ويجوز الرفع ~~أي هذا فرض الله ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) أي كتب الله ذلك PageV01P445 ~~عليكم وأحل لكم ويقرأ ( وأحل لكم ) ردا على حرمت عليكم ( ما وراء ذلكم ) ~~مفعول ( أن تبغوا ) بدل من ما ويجوز أن يكون المعنى لأن وتحذف اللام فتكون ~~أن في موضع نصب أو خفض ( محصنين ) نصب على الحال ( فما استمتعتم به منهن ) ~~شرط والجواب ( فآتوهن أجورهن فريضة ) مصدر # 25 # مفعول ( أن ينكح ) في موضع نصب أي إلى أن ينكح ( المحصنات ) الحرائر ولا ~~الإماء فما ملكت أيمانكم فلينكح من هذا الجنس ( بعضكم من بعض ) ابتداء وخبر ~~ويجوز أن يكون مرفوعا بينكح بعضكم من بعض أي فلينكح هذا فتاة هذا فيكون ~~مقدما ومؤخرا أي فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فلينكح ~~بعضكم من بعض من فتياتكم المؤمنات وبعضكم مرفوع بهذا التأويل محمول على ~~المعنى ( فإذا أحصن ) صحيحة عن ابن عباس وفسرها تزوجن وقال ابن مسعود فإذا ~~أحصن أي أسلمن وقال عاصم الجحدري فإذا أحصن أي أحصن أنفسهن وهذا أحسن ما ~~قيل في هذه القراءة وقال هارون القارىء حدثني معمر قال سألت الزهري عن قوله ~~فإذا أحصن أو أحصن فقال القراءة أحصن ومعنى أحصن عففن وقيل أسلمن قال أبو ~~جعفر وهذا غير معروف عن الزهري إلا من هذا الطريق ولا يصح له معنى لا يكون ~~فإذا عففن ( فإن أتين بفاحشة ) وكذا PageV01P446 ~~يبعد ( من فتياتكم المؤمنات ) فإذا أسلمن والصحيح ما رواه يونس عن الزهري ~~قال سألته عن الأمة تزني فقال إذا كانت متزوجة جلدت بالكتاب فإذا كانت غير ~~متزوجة جلدت بالسنة وروى معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي ~~هريرة وزيد بن خالد الجهني أن النبي صلى ms0151 الله عليه وسلم سئل عن الأمة التي ~~لم تحصن فقال إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم ~~قال في الثالثة أو الرابعة وبيعوها ولو بضفير فهذا يبين أن الله عز وجل لما ~~أوجب على الأمة إذا زنت وقد تزوجت نصف حد الحرة أشكل عليهم أمرها إذا لم ~~تتزوج فسألوا عنه فأجيبوا أن عليها ما على المتزوجة فتبين من هذا أن ~~الإحصان ههنا التزويج وقد قيل إن المعنى فعليهن نصف ما على المحصنات من ~~العذاب يعني به المتزوجات وأن على المتزوجة الحرة إذا زنت ضرب مئة بكتاب ~~الله جل وعز والرجم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والرجم لا يتبعض ~~فوجب أن يكون عليها نصف الجلد ( وأن تصبروا خير لكم ) ابتداء وخبر أي الصبر ~~خير لكم ( والله غفور رحيم ) ابتداء وخبر # 26 # أي ليبين لكم أمر دينكم وما يحل لكم وما يحرم عليكم وقال بعد هذا يريد ~~الله أن يخفف عنكم فجاء هذا بأن والأول باللام فقال الفراء العرب تأتي ~~باللام على معنى كي في موضع أن في أردت وأمرت فيقولون أردت أن تفعل وأردت ~~لتفعل لأنهما يطلبان المستقبل ولا يجوز ظننت لتفعل لأنك تقول PageV01P447 ~~ظننت أن قد قمت قال أبو إسحاق وهذا خطأ ولو كانت اللام بمعنى أن لدخلت ~~عليها لام أخرى كما تقول جئت كي تكرمني ثم تقول جئت لتكرمني وأنشدنا # ( أردت لكيما يعلم الناس أنها % سراويل قيس والوفود شهود ) # قال والتقدير أراد به ليبين لكم قال أبو جعفر وزاد الأمر على هذا حتى ~~سماها بعض القراء لام أن وقيل المعنى يريد الله هذا من أجل أن يبين لكم مثل ~~وأمرت لأعدل بينكم ( ويهديكم سنن الذين من قبلكم ) قال بعض أهل النظر في ~~هذا دليل على أن كل ما حرم قبل هذه الآية علينا قد حرم على من كان قبلنا ~~قال أبو جعفر وهذا غلط لأنه قد يكون المعنى ويبين لكم أمر من قبلكم ممن كان ~~يجتنب ما نهي عنه وقد يكون يبين ms0152 لكم كما بين لمن قبلكم من الأنبياء ولا ~~يومى به إلى هذا بعينه PageV01P448 # 27 # ابتداء وخبر وأن في موضع نصب بيريد وكذا # 28 ( وخلق الإنسان ) اسم ما لم يسم فاعله ( ضعيفا ) على الحال ومعناه أن ~~هواه يستميله وشهوته وغضبه يستخفانه وهذا أشد الضعف فاحتاج إلى التخفيف # 29 # أي بالظلم ويدخل في هذا القمار وكل ما نهي عنه ( إلا أن تكون تجارة عن ~~تراض منكم ) هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وقرأ الكوفيون ( تجارة ) ~~بالنصب وهو اختيار أبي عبيد قال أبو جعفر النصب بعيد من جهة المعنى ~~والإعراب فأما المعنى فإن هذه التجارة الموصوفة ليس فيها أكل الأموال ~~بالباطل فيكون النصب وأما الإعراب فيوجب الرفع لأن أن ههنا في موضع نصب ~~لأنها استثناء ليس من الأول وتكون صلتها والعرب تستعملها ههنا بمعنى وقع ~~فيقولون جاءني القوم إلا أن يكون زيد ولا يكاد النصب يعرف ( ولا تقتلوا ~~أنفسكم ) نهي ( إن الله كان بكم رحيما ) أي فبرحمته نهاكم عن هذا ومنع ~~بعضكم من بعض # 30 # أي من يقتل نفسه ويجوز أن يكون المعنى من يفعل شيئا مما تقدم النهي PageV01P449 ~~عنه ( فسوف نصليه نارا ) حذفت الضمة من الياء لثقلها ( وكان ذلك على الله ~~يسيرا ) اسم كان وخبرها # 31 # جمع كبيرة وهمز الجمع لالتقاء الساكنين ولم يكن للياء خط في التحريك ~~فتحرك ومعنى اجتنبت الشيء تركته جانبا ( نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم ) عطف ~~ويجوز في غير القرآن النصب على الصرف عند الكوفيين وبإضمار أن عند البصريين ~~ويجوز الرفع بقطعه من الأول قرأ أبو عمرو وأكثر الكوفيين ( وندخلكم مدخلا ) ~~وهو المصدر وقرأ أهل المدينة وعاصم ( وندخلكم مدخلا ) بمعنى فتدخلون مدخلا كريما # 32 # نهى الله جل وعز عن الحسد والعرب تقول حسد فلان فلانا إذا تمنى أن يتحول ~~إليه ماله والتقدير ولا تتمنوا تحويل ما فضل الله به بعضكم على بعض فإن ~~تمنى أن يكون له مثل ماله ولا يتحول عنه قيل غبطه ولم يقل حسده ( وسئلوا ~~الله من فضله ) وقرأ الكسائي ( وسلوا ) بلا همز ألقى حركة الهمزة ms0153 على السين ~~( إن الله كان بكل شيء عليما ) أي قد علم ما لكم فيه PageV01P450 ~~الصلاح فلا يحسد بعضكم بعضا # 33 # إذا جاءت كل مفردة فلا بد من أن يكون في الكلام حذف عند جميع النحويين ~~حتى إن بعضهم أجاز مررت بكل يا فتى مثل قبل وبعد وتقدير الحذف ولكل أحد ~~جعلنا موالي وجواب آخر أن يكون ولكل شيء مما ترك الوالدان والأقربون جعلنا ~~موالي أي وراثا أي أولى بالميراث ( والذين عاقدت أيمانكم ) أي بالحلف وقرأ ~~حمزة ( والذين عقدت أيمانكم ) وهي قراءة بعيدة لأن المعاقدة لا تكون إلا من ~~اثنين فصاعدا فبابها فاعل وقراءة حمزة تجوز على غموض من العربية يكون ~~التقدير فيها والذين عقدتهم أيمانكم الحلف وتعدى إلى مفعولين والتقدير عقدت ~~لهم أيمانكم الحلف ثم حذف اللام مثل وإذا كالوهم أي كالوا لهم وحذف المفعول ~~الأول لأنه متصل في الصلة ( فآتوهم نصيبهم ) فيه قولان قال الحسن وقتادة هي ~~منسوخة بالمواريث وقيل هي منسوخة بقوله وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في ~~كتاب الله وهذان واحد والقول الآخر أن مجاهدا قال معناه فآتوهم نصيبهم من ~~النصر كما وعدتموهم أي ليست مسوخة قال أبو جعفر قول مجاهد أولى لأنه إذا ~~ثبتت التلاوة لم يقع النسخ إلا بإجماع أو PageV01P451 ~~دليل ( إن الله كان على كل شيء شهيدا ) أي قد شهد معاقدتكم إياهم وهو جل ~~وعز يحب الوفاء # 34 # ابتداء وخبر أي يقومون بالنفقة عليهن والذب عنهن يقال قوام وقيم ( بما ~~فضل الله ) ما مصدر فلذلك لم يحتج إلى عائد وفضل الله جل وعز الرجال على ~~النساء بجودة العقل وحسن التدبير ( وبما أنفقوا من أموالهم ) في المهور حتى ~~صرن لهم أزواجا وصارت نفقتهن عليهم ( فالصالحات قانتات ) ابتداء وخبر قال ~~الفراء وفي حرف عبد الله ( فالصالحات قوانت حوافظ ) قال أبو جعفر وهذا جمع ~~مكسر مخصوص به المؤنث ( بما حفظ الله ) وفي قراءة أبي جعفر ( بما حفظ الله ~~) بالنصب وقد ذكرناه ولكنا نشرحه بعناية الشرح ههنا الرفع أبين أي حافظات ~~لمغيب أزواجهن بحفظ الله جل وعز وتسديده ms0154 وقيل بما حفظهن الله في مهورهن ~~وعشرتهن وقيل بما استحفظهن الله إياه من أداء الأمانات إلى أزواجهن والنصب ~~بمعنى بالشيء الذي حفظ الله أي بالدين أو العقل الذي حفظه أمر الله وقيل ~~بحفظ الله أي بخوف مثل ما حفظت الله جل وعز وقيل التقدير بما حفظن الله ثم ~~وحد الفعل كما قال # ( فإن الحوادث أودى بها % ) PageV01P452 # ( واللاتي تخافون نشوزهن ) في موضع رفع بالابتداء وتقديره على قول سيبويه ~~وفيما فرض عليكم وعند غيره التقدير أن الخبر ( فعظوهن ) وقيل اللاتي في ~~موضع نصب على قراءة من قرأ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فقول أبي ~~عبيدة والفراء تخافون بمعنى توقنون وتعلمون مردود غير معروف في اللغة ~~وتخافون على بابه أي تخافون أن يكون منهن هذا لما تقدم ( فعظوهن واهجروهن ~~في المضاجع ) فيه ثلاثة أقوال فمنها أن يهجرها في المضجع أي وقت النوم وقيل ~~المعنى وبينوا عليهن بكلام غليظ وتوبيخ شديد من قولهم أهجر إذا أفحش لأن ~~أبا زيد حكى هجر وأهجر وقال صاحب هذا القول النشوز التنحية عن المضجع فكيف ~~يهجرها فيما تنحت عنه والقول الثالث إن حفص بن غياث روى عن الحسن بن عبيد ~~عن أبي الضحى عن ابن عباس في قول الله جل وعز فعظوهن واهجروهن في المضاجع ~~واضربوهن قال هذا كله في أمر المضجع فإن رجعت إلى المضجع لم يضربها قال أبو ~~جعفر وهذا أحسن ما قيل في الآية أي اضربوهن من أجل المضاجع كما تقول هجرت ~~فلانا في الكذب PageV01P453 # 35 # شرط ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) جوابه ( إن يريدا إصلاحا ~~يوفق الله بينهما ) قيل الضميران للحكمين لأنهما إذا أرادا الإصلاح قصدا ~~الحق فوفقهما الله جل وعز وقيل الضميران للزوجين لأنه لا يقال حكم إلا لمن ~~يريد الصلاح وقيل الضمير الأول للحكمين والثاني للزوجين # 36 # أمر فلذلك حذفت منه النون ( ولا تشركوا به شيئا ) نهي ( وبالوالدين ~~إحسانا ) مصدر قال الفراء ويجوز وبالوالدين إحسان ترفعه بالباء لأن الفعل ~~لم يظهر ( وبذي القربى ) خفض بالباء ( واليتامى والمساكين والجار ذي القربى ~~) عطف ms0155 كله قال الفراء وفي مصاحف أهل الكوفة العتق ذا القربى ويجب على هذا ~~أن يقرأ ( والجار ذا القربى ) تنصبه على إضمار فعل وتنصب ما بعده ( والجار ~~الجنب والصاحب بالجنب ) قال الأخفش الجار الجنب المجانب للقرابة أي ليس ~~بينك وبينه قرابة وحكى والجار الجنب وأنشد # ( الناس جنب والأمير جنب % ) # والجنب الناحية أي المتنحي عن القرابة وقال أبو عبد الرحمن سألت أبا ~~مكوزة الأعرابي عن الصاحب بالجنب فقال هو الذي بجنبك وكذا قال PageV01P454 ~~الأخفش هو الذي بجنبك يقال فلان بجنبك وإلى جنبك وحكى الأخفش مفعلة والجار ~~الجانب وقال أبو عبد الرحمن سألت أبا مكوزة عن الجار الجنب فقال هو الذي ~~يجيء ويحل حيث يحل تقع عليه عينك ( وما ملكت أيمانكم ) في موضع خفض أي ~~وأحسنوا بما ملكت أيمانكم # 37 # في موضع نصب على البدل من من ويجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من المضمر ~~الذي في فخور ويجوز أن يكون في موضع رفع فتعطف عليه والذين ينفقون أموالهم ~~رئاء الناس ويكون الخبر أن الله لا يظلم مثقال ذرة أي لا يظلمهم # 38 # يكون في موضع رفع على ما ذكرنا آنفا ويجوز أن يكون في موضع نصب تعطفه على ~~الذين إذا كان بدلا من من ويجوز أن يكون في موضع خفض تعطفه على الكافرين ( ~~ومن يكن الشيطان له قرينا ) شرط فلا يجوز حذف النون منه لأنها متحركة وأما ~~المعنى فيكون من قبل من الشيطان في الدنيا فقد قارنه ويجوز أن يكون المعنى ~~من قرن به الشيطان في النار ( فساء قرينا ) منصوب على البيان أي PageV01P455 ~~فساء الشيطان قرينا وقرين فعيل من الاقتران والاصطحاب كما قال # ( عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه % فإن القرين بالمقارن مقتدي ) # 39 # ما في موضع رفع بالابتداء ووذا خبر ما وذا بمعنى الذي ويجوز أن يكون ما ~~وذا اسما واحدا # 40 # اسم تك بمعنى تحدث ويجوز أيضا أن تنصب حسنة على تقدير وإن تك فعلته حسنة ~~( يضاعفها ) جواب الشرط ( ويؤت ) عطف عليه ( من لدنه ) في موضع خفض بمن إلا ms0156 ~~أنها غير معربة لأنها لا تتمكن وعند قد تمكنت فنصبت وخفضت وتمكنها أنك تقول ~~هذا القول عندي صواب ولا تقول هذا القول لدني صواب ( أجرا ) مفعول ( عظيما ~~) من نعته # 41 # فتحت الفاء لالتقاء الساكنين ( إذا ) ظرف زمان والعامل فيه ( جئنا ) ( ~~وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) نصب على الحال PageV01P456 # 42 # ظرف وإن شئت كان مبنيا وإذ مبنية لا غير والتنوين فيها عوض مما حذف ( ~~عصوا الرسول ) ضمت الواو لالتقاء الساكنين ويجوز كسرها ( لو تسوى بهم الأرض ~~) قال أبو جعفر قد ذكرناه وقيل معناه لو لم يبعثوا لأنه لو لم يبعثوا لكانت ~~الأرض مستوية عليهم لأنهم من التراب نقلوا ( ولا يكتمون الله حديثا ) قال ~~أبو جعفر قد ذكرناه وذكرنا قول قتادة أن القيامة مواطن ومعناه أنهم لما ~~تبين لهم وحوسبوا لم يكتموا # 43 # ابتداء وخبر في موضع نصب على الحال ويقال سكارى ولم ينصرف لأن في آخره ~~ألف التأنيث ( حتى تعلموا ) نصب بحتى ( ولا جنبا ) عطف على الموضع أي ولا ~~تقربوا الصلاة جنبا ( إلا عابري سبيل ) نصب على الحال قال الأخفش كما تقول ~~لا تأتني إلا راكبا قال أبو جعفر وقد ذكرنا معنى الآية إلا أنها مشكلة من ~~أحكام القرآن فنزيدها شرحا قال الضحاك لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى أي من ~~النوم وهذا القول خطأ من جهات منها أنه لا يعرف في اللغة والحديث على غيره ~~ولا يجوز أن يتعبد النائم في حال نومه PageV01P457 ~~فثبت أن سكار من السكر الذي هو شرب وقوله حتى تعلموا ما تقولون بدل على أن ~~من كان يعلم ما يقول فليس سكران ولا جنبا إلا عابري سبيل فيه قولان أحدهما ~~أن المعنى لا تصلوا وقد أجنبتم ويقال أجنبتم وجنبتم وجنبتم إلا عابري سبيل ~~إلا مسافرين فتتممون فتصلون فيجب على هذا أن يكون الجنب ليس له أن يتيمم ~~إلا أن يكون مسافرا وهذا قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه وعبد الله بن ~~مسعود رحمه الله والقول الآخر ولا تقربوا الصلاة لا تقربوا موضع الصلاة وهو ~~المسجد إلا ms0157 عابري سبيل إلا جائزين كما قال عبد الله بن عمر أيتخطأ الجنب ~~المسجد فقال نعم ألست تقرأ إلا عابري سبيل وهذا مذهب علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه وابن عباس وأنس بن مالك رحمهم الله أن للجنب أن يتيمم في الحضر ( ~~وإن كنتم مرضى أو على سفر ) أي مرضى لا تقدرون معه على تناول الماء أو ~~تخافون التلف من برد أو جراح ( أو على سفر ) لا تجدون فيه الماء ( أو جاء ~~أحد منكم من الغائط ) قد ذكرنا أن بعض الفقهاء قال أو بمعنى الواو وإنما ~~احتاج إلى هذا لأن المرض والسفر ليسا بحدثين والغائط حدث والحذاق من أهل ~~العربية لا يجيزون أن يكون أو بمعنى الواو لاختلافهما فبعضهم يقول في ~~الكلام تقديم وتأخير والتقدير لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى أو جاء أحد ~~منكم من الغائط أو لامستم النساء وإن كنتم جنبا فاطهروا أي وإن كنتم جنبا ~~وأردتم الصلاة والتقديم والتأخير لا ينكر كما قال الله جل وعز ولولا كلمة ~~سبقت من ربك لكان لزاما وأجل PageV01P458 ~~مسمى أي ولولا كلمة سبقت من ربك وأجل مسمى وقال الشاعر # ( فلو أن ما أسعى لأدنى معيشة % كفاني ولم أطلب قليل من المال ) # وقيل في الكلام حذف بلا تقديم ولا تأخير والمعنى وإن كنتم مرضى أو على ~~سفر وقد قمتم إلى الصلاة محدثين فتيمموا صعيدا طيبا وكذا يا أيها الذين ~~آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة معناه إذا قمتم محدثين ( أو لمستم النساء ) في ~~معناه ثلاثة أقوال منها أن يكون لمستم جامعتم ومنها أن يكون لمستم باشرتم ~~ومنها أن يكون لمستم يجمع الأمرين جميعا ولامستم بمعناه عند أكثر الناس إلا ~~أنه حكي عن محمد بن يزيد أنه قال الأولى في اللغة أن يكون لامستم بمعنى ~~قبلتم أو نظيره لأن كل واحد منهما فعلا فقال ولمستم بمعنى غشيتم ومسستم ~~وليس للمرأة في هذا فعل ( إن الله كان عفوا ) أي يقبل العفو وهو السهل ( ~~غفورا ) للذنوب ومعنى غفر الله ذنبه ستر عنه عقوبته فلم يعاقبه # 44 # حذفت ms0158 الألف للجزم والأصل الهمز فحذفت استخفافا ( إلى الذين أوتوا نصيبا ~~من الكتاب يشترون الضلالة ) في موضع نصب على الحال ( ويريدون أن تضلوا ~~السبيل ) عطف عليه PageV01P459 # 45 # روي عن الحسن وأبي عمرو أنهما أدغما الميم في الباء ولا يجوز ذلك لأن في ~~الميم غنة فلو أدغمتها لذهبت ( وكفى بالله ) الباء زائدة زيدت لأن المعنى ~~اكتفوا بالله ( وليا ) على البيان وإن شئت على الحال وكذا ( وكفى بالله ~~نصيرا ) # 46 # وقرأ أبو عبد الرحمن والنخعي ( يحرفون الكلام عن مواضعه ) قال أبو جعفر ~~والكلم في هذا أولى لأنهم إنما يحرفون كلم النبي صلى الله عليه وسلم أو ما ~~عند هم في التوراة وليس يحرفون جميع الكلام ومعنى يحرفون يتأولون على غير ~~تأويله وذمهم الله جل وعز بذلك لأنهم يفعلونه متعمدين ( واسمع غير مسمع ) ~~نصب على الحال قال أبو جعفر وقد ذكرنا قول ابن عباس معناه لاسمعت وشرحه ~~اسمع لاسمعت هذا مرادهم ويظهرون أنهم يريدون اسمع غير مسمع مكروها ولا أذى ~~وأما قول الحسن معناه غير مسمع منك أي غير مجاب إلى ما تقوله فلو كان كذا ~~لكان في اللفظ غير مسموع منك ( وراعنا ) قال الأخفش أي وراعنا سمعك أي ~~ارعنا وقيل يريدون بقولهم وراعنا أي وراعنا مواشينا استخفافا PageV01P460 ~~بمخاطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو جعفر وشرح هذا والله أعلم ~~إنهم يظهرون بقولهم راعنا أرعنا سمعك ويريدون المراعاة يدل على هذا قوله عز ~~وجل ( ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ) أي أنهم يلوون ألسنتهم أي يميلونها ~~إلى ما في قلوبهم ويطعنون في الدين أي يقولون لأصحابهم لو كان نبيا لدرى ~~أنا نسبه فأظهر الله جل وعز النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك وكان من ~~علامات نبوته ونهاهم عن هذا القول ( ليا ) مصدر وإن شئت كان مفعولا من أجله ~~وأصله لويا ثم أدغمت الواو في الياء ( وطعنا ) معطوف عليه ( ولو أنهم قالوا ~~سمعنا وأطعنا ) أن في موضع رفع أي لو وقع هذا وقيل إنما وقعت أن في موضع ~~الفعل لأنه لا بد من ms0159 أن يكون بعدها جملة # 47 # نصب على الحال ( من قبل أن نطمس وجوها ) ويقال نطمس ويقال في الكلام طسم ~~يطسم ويطسم بمعنى طمس ( وكان أمر الله مفعولا ) اسم كان وخبرها # 48 # قال أبو جعفر قد ذكرناه ونزيده بيانا فهذا من المحكم ( ويغفر ما دون ذلك ~~لمن يشاء ) من المتشابه الذي قد تكلم فيه العلماء فقال بعضهم كان هذا ~~متشابها حتى بين الله جل وعز ذلك بالوعيد وقال محمد بن جرير قد أبانت هذه ~~الآية أن كل صاحب كبيرة ففي مشية الله جل وعز إن شاء عفا عنه ذنبه وإن شاء ~~عاقبه عليه ما لم يكن كبيرته شركا بالله جل وعز وقال بعضهم قد بين الله جل PageV01P461 ~~وعز بقوله إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم فأعلم أنه ~~يشاء أن يغفر الصغائر لمن اجتنب الكبائر ولا يغفرها لمن أتى الكبائر وقول ~~ثالث أن المعنى في لمن يشاء لمن تاب ويكون إخبارا بعد أخبار أنه يغفر الشرك ~~وجميع الذنوب لمن تاب فأن في موضع نصب بيغفر ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~بمعنى أن الله لا يغفر ذنبا مع أن يشرك به وبأن يشرك به ويجوز على مذهب ~~جماعة من النحويين على هذا الجواب أن يكون أن في موضع جر ( ومن يشرك بالله ~~) شرط وجوابه ( فقد افترى إثما عظيما ) أي اختلق ومنه افترى فلان على فلان ~~أي رماه بما ليس فيه وفريت الشيء قطعته # 49 # أي يسميه مطيعا ووليا ثم عجب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال # 50 في قولهم نحن أبناء الله وأحباؤه وهذه التزكية ( وكفى به إثما مبينا ) ~~على البيان # 51 # وهما كل ما عبد من دون الله جل وعز وإيمانهم بالجبت والطاغوت قولهم لمن ~~عبد الأوثان ( هؤلاء أهدى ) من المؤمنين الموحدين وقول ابن عباس الجبت ~~والطاغوت كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ليس بخارج من ذاك وإنما PageV01P462 ~~هو على التمثيل لهما بالجبت والطاغوت لأنهم أطاعوهما في تكذيب رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ( سبيلا ) على ms0160 البيان # 52 ابتداء وخبر # 53 # لأنهم انفوا من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم والتقدير أهم أولى ~~بالنبوة ممن أرسلته أم لهم نصيب من الملك ودل على هذا الحذف دخول أم على ~~أول الكلام لأنه قد علم أن قبلها شيئا محذوفا ( فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ~~) أي يمنعون الحقوق خبر الله جل وعز بما يعلمه منهم قال سيبويه إذن في ~~عوامل الأفعال بمنزلة أظن في عوامل الأسماء أي تلغى إذا لم يكن الكلام ~~معتمدا عليها فإن كانت في أول الكلام وكان الذي بعدها مستقبلا نصبت لا غير ~~وإن كان قبلها فاء أو واو جاز الرفع والنصب فالرفع على أن تكون الفاء ملصقة ~~بالفعل والنصب على أن تكون الفاء ملصقة بإذن ويجوز على هذا في غير القرآن ~~فإذن لا يؤتوا الناس نقيرا والناصب للفعل عند سيبويه إذا لمضارعتها أن ~~والناصب عند الخليل أن مضمرة بعد إذن ولا ينتصب فعل عنده إلا بأن مظهرة أو ~~مضمرة وزعم الفراء أن إذن تكتب بالألف وأنها منونة قال أبو جعفر وسمعت علي ~~بن سليمان يقول سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول أشتهي أن أكوي يد من ~~يكتب إذن بالألف لأنها مثل لن وأن ولا يدخل التنوين في الحروف PageV01P463 # 54 # لأنهم حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب ) ~~أي هم مقرون بهذا فلم يحسدون من فضله الله به # 55 # بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه قد تقدم ذكره وهو المحسود ويكون به ~~للقرآن لأنه قد تقدم ذكره ويكون به للكتاب ( وكفى بجهنم سعيرا ) أي لمن صد ~~عنه وسعير بمعنى مسعورة # 56 # اسم إن والخبر ( سوف نصليهم نارا ) ( كلما ) ظرف ( نضجت جلودهم ) ~~بالإدغام لأن التاء من طرف اللسان والجيم من وسطه والإظهار أحسن لئلا تجتمع ~~الجيمات قال أبو جعفر وقد ذكرنا في معناه قولين يرجعان إلى معنى واحد وهو ~~أن المعنى إنا نعيد النضيج غير نضيج وإنما يقع الألم على النفس لأنها التي ~~تحسن وتعرف ومثله كلما خبت زدناهم سعيرا أي يعيد ms0161 النضيج غير نضيج حتى تسعر ~~النار كما يقال تبدلت بعدنا أي تغيرت ( ليذوقوا ) منصوب بلام كي وهي بدل من ~~أن ( إن الله كان عزيزا ) أي لا يعجزه شيء ولا يفوته ( حكيما ) في إيعاده ~~عباده وفي جميع أفعاله # 57 PageV01P464 # موضع الذين نصب على العطف على ما يجب من اللفظ وإن شئت كان رفعا وهو أجود ~~على الموضع وإن شئت على الابتداء والذين غير معرب لأنه لو أعرب لأعرب وسط ~~الاسم وقيل لأنه لا يقع إلا لغائب وفتحت النون لأنه جمع وقيل لأن قبلها ~~ياءا وقيل لأنها بمنزلة شيء ضم إلى شيء وفيها لغات فاللغة التي جاء بها ~~القرآن الذين في موضع الرفع والخفض والنصب وبنو كنانة يقولون الذون في موضع ~~الرفع ومن العرب من يقول أللاذون في موضع الرفع والخفض ومنهم من يقول ~~اللذيون وفي التثنية أربع لغات أيضا يقال اللذان بتخفيف النون واللذان ~~بتشديدها يشدد عوضا مما حذف وقيل ليفرق بينها وبين ما يحذف في الإضافة ~~ويقال اللذيان بتشديد الياء ويقال اللذا بغير نون وأنشد سيبويه # ( أبني كليب إن عمي اللذا % قتلا الملوك وفككا الأغلال ) # وفي الواحد لغات يقال جاءني الذي كلمك وجاءني اللذ كلمك بكسر الذال بغير ~~ياء واللذ بإسكان الذال كما قال # ( كاللذ تزبى زيبة فاصطيدا % ) # ويقال الذي بتشديد الياء وطيء تقول جاءني ذو قال ذاك بالواو PageV01P465 ~~ورأيت ذو قال ذاك ومررت بذوقال ذاك بمعنى الذي ( سندخلهم جنات ) مفعولان ~~ومذهب سيبويه أن التقدير في جنات فحذفت في ( تجري من تحتها الأنهار ) نعت ~~لجنات ( خالدين ) نعت أيضا لأنه قد عاد الذكر وإن شئت كان نصبا على الحال ( ~~أبدا ) ظرف زمان # 58 # فعل مستقبل وإسكان الراء لحن ( أن تؤدوا ) في موضع نصب والأصل بأن تؤدوا ~~والمصدر تأدية والاسم الأداء وقد ذكرنا ( نعما ) في سورة البقرة # 59 # ابتداء وخبر ( أحسن ) عطف على خير ( تأويلا ) على البيان # 60 # في موضع نصب على الحال ( أن يتحاكموا ) مفعول ( إلى الطاغوت ) قد ذكرنا ~~قول الضحك أنه يراد به كعب بن الأشرف وهذا عند أهل اللغة ms0162 كلما عبد من دون ~~الله ويروى أن تحاكمهم إلى الطاغوت أنهم كانوا يجيلون القداح فإذا أخرج ~~القدح المكتوب عليه إفعل أو لا تفعل قالوا قد حكم الطاغوت علينا بهذا ~~يفعلون هذا بين يدي الأصنام ( ويريد الشيطان أن يضلهم ) أي بذلك PageV01P466 ~~( ضلالا بعيدا ) محمول على المعنى أي فيضلون ضلالا بعيدا ومثله والله ~~أنبتكم من الأرض نباتا # 61 # اسم للمصدر عند الخليل والمصدر الصد والكوفيون يقولون هما مصدران # 62 # أي من ترك الاستعانة بهم وما يلحقهم من الذل نحو قل لن تخرجوا معي أبدا ~~ولن تقاتلوا معي عدوا ( ثم جاءوك يحلفون بالله ) حال ( إن أردنا إلا إحسانا ~~) إن بمعنى ما # 63 # ابتداء وخبر ( فأعرض عنهم ) أي لا تقبل عذرهم ( وعظهم ) خوفهم العقاب ( ~~وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا ) أي من الوعيد يبلغ منهم وقد بلغ الرجل ~~بلاغة ورجل بليغ يبلغ بلسانه كنه ما في قلبه والعرب تقول أحمق بلغ وبلغ أي ~~نهاية في الحماقة وقيل معناه يبلغ ما يريد وإن كان أحمق # 64 # من زائدة للتوكيد ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ) أن في موضع رفع أي لو وقع ~~هذا ( لوجدوا الله توابا رحيما ) أي قابلا لتوبتهم وهما مفعولان لا غير PageV01P467 # 65 # خفض بواو القسم وهي بدل من الباء لمضارعتها إياها وجواب القسم ( لا ~~يؤمنون حتى يحكموك ) نصب بحتى وعلامة النصب حذف النون وقرأ أبو السمال ( ~~فيما شجر بينهم ) بإسكان الجيم وهذا لحن عند الخليل وسيبويه لا تحذف الفتحة ~~عندهم لخفتها ورواه عروة بن الزبير عن أخيه عبد الله عن أبيه قال خاصمني ~~رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم في ماء كنا نسقي منه جميعا ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسق يا زبير ثم خل لجارك فقال الأنصاري يا ~~رسول الله أن كان ابن عمتك فتلون وجه النبي صلى الله عليه وسلم قال الزبير ~~ولا أحسب هذه الآية نزلت إلا فيه فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر ~~بينهم وبغير هذا الإسناد إن الأنصاري حاطب بن أبي بلتعة ms0163 # 66 # ضممت النون لالتقاء الساكنين واختير الضم لأن التاء مضمومة وإن شئت كسرت ~~على الأصل وكذا ( أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل ) على البدل من ~~الواو وأهل الكوفة يقولون على التكرير ما فعلوه ما فعله إلا قليل منهم وقرأ ~~عبد الله بن عامر وعيسى بن عمر ( ما فعلوه إلا قليلا منهم ) نصبا على ~~الاستثناء والرفع أجود عند جميع النحويين وإنما صار الرفع أجود لأن اللفظ ~~أولى من المعنى وهو يشتمل على المعنى ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون PageV01P468 ~~به لكان خيرا لهم ) أي في الدنيا والآخرة ( وأشد تثبيتا ) في أمورهم ~~وتثبيتا على البيان # 67 # أي ثوابا في الآخرة # 68 # أي طريقا إلى الجنة # 69 # شرط والجواب ( فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ) ~~اتباع الأنبياء ( والشهداء ) الذين قاموا بالقسط وشهدوا لله جل وعز بالحق ~~وقيل المقتولون في سبيل الله وقيل إنما سمي المقتول شهيدا لأنه شهد الله جل ~~وعز بالحق وأقام شهادته حتى قتل وقيل لأنه شهد كرامة الله جل وعز وفيه قول ~~ثالث أنه يشهد على العباد بأعمالهم يوم القيامة ويقال إن الشهداء عدول يوم ~~القيامة وقرأ أبو السمال العدوي ( وحسن أولئك رفيقا ) قال أبو جعفر وهذا ~~جائز لنقل الضمة وقال الأخفش رفيقا نصب على الحال وهو بمعنى رفقاء وقال ~~الكوفيون هو نصب على التفسير لأن العرب تقول حسن أولئك من رفقاء وكرم زيد ~~من رجل ودخول من يدل على أنه مفسر ذلك الفعل PageV01P469 # 70 # ابتداء وخبر أي ذلك الثواب العظيم تفضل من الله جل وعز لأنه قد أنعم ~~عليهم في الدنيا فقد كان يجوز أن يكون ذلك النعيم بأعمالهم وفي الحديث لا ~~يدخل الجنة أحد بعمله ففيه جوابان أحدهما هذا وأنه مثل الآية والجواب الآخر ~~أنه قد كانت لهم ذنوب وقد كان يجوز أن يجعل العمل حذاء الذنوب # 71 # على الحال الواحد ثبة ويقال لوسط الحوض ثبة وربما توهم الضعيف في العربية ~~أنهما واحد وأن أحدهما من الآخر وبينهما فوق فثبة الحوض يقال في تصغيرها ms0164 ~~ثويبة لأنها من ثاب يثوب ويقال في ثبة الجماعة ثبية ( أو انفروا جميعا ) ~~نصب على الحال عند سيبويه # 72 # اللام الأولى لام التوكيد والثانية لام القسم و( من ) في موضع نصب وصلتها ~~( ليبطئن ) لأن فيه معنى اليمين والخبر ( منكم ) وقرأ مجاهد ( وإن منكم لمن ~~ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي ) جاء موحدا على اللفظ ولو ~~كان قالوا لجاز وكذا في جميع الآية PageV01P470 # وقرأ ابن كثير وعاصم من رواية حفص # 73 # ومن ذكر جعل مودة بمعنى الود ( فأفوز فوزا عظيما ) جواب التمني # 74 # أمر وحذفت الكسرة من اللام تخفيفا ( الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ) ~~وقد ذكرنا أن معنى يشرون يبيعون أي يبذلون أنفسهم وأموالهم لله بالآخرة أي ~~بثواب الآخرة ( ومن يقاتل في سبيل الله ) شرط ( فيقتل أو يغلب ) عطف عليه ~~والمجازاة ( فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) # 75 # في موضع نصب كما قال عز وجل فما لهم عن التذكرة معرضين ( والمستضعفين ) ~~قال محمد بن يزيد أختار أن يكون المعنى في المستضعفين لأن السبيلين مختلفان ~~كأن سبيل المستضعفين خلاصهم قال أبو إسحاق بل الاختيار أن يكون المعنى وفي ~~سبيل المستضعفين فإن خلاص المستضعفين من سبيل الله جل وعز ( الذين يقولون ) ~~نعت للمستضعفين ويجوز أن يكون نعتا للجميع المخفوضين بمن ( من هذه القرية ~~الظالم أهلها ) نعت للقرية وإن كان الفعل للضمير كما تقول مررت بالرجل PageV01P471 ~~العاقل أبوه ولم يقل الظالمين لأنه نعت يقوم مقام الفعل أي التي ظلم أهلها ~~( واجعل لنا من لدنك وليا ) أي يستنقذنا منهم ( واجعل لنا من لدنك نصيرا ) ~~أي ينصرنا عليهم # 76 # مبتدأ ( يقاتلون في سبيل الله ) فعل مستقبل في موضع الخبر وكذا ( والذين ~~كفروا يقاتلو ن في سبيل الطاغوت ) قال أبو عبيدة والكسائي الطاغوت يذكر ~~ويؤنث قال أبو عبيدة وإنما ذكر وأنث لأنهم كانوا يسمون الكاهن والكاهنة ~~طاغوتا قال وحدثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن ~~عبد الله وسئل عن الطاغوت التي كانوا يتحاكمون إليها فقال كانت في جهينة ~~واحدة وفي ms0165 أسلم واحدة وفي كل حي واحدة قال أبو إسحاق الدليل على أنه ~~الشيطان قوله ( فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا ) # 77 # روي عن ابن عباس أن قوما تمنوا القتال قبل أن يؤذن فيه فنهاهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم فلما فرض كرهوه فأنزل الله جل وعز ألم تر إلى الذين قيل لهم ~~كفوا أيديكم PageV01P472 ~~إلى آخرها ( يخشون الناس كخشية الله ) الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف ~~( أو أشد ) عطف على الكاف في موضع نصب ويجوز أن يكون عطفا على خشية في موضع ~~خفض ( خشية ) على البيان ( لم كتبت علينا القتال ) الأصل لما حذفت الألف ~~لأنها استفهام ( لولا أخرتنا إلى أجل ) أي هلا ولا يليها إلا الفعل ( قل ~~متاع الدنيا قليل ) ابتداء وخبر وكذا ( والآخرة خير لمن اتقى ) أي اتقى ~~المعاصي # 78 # شرط ومجازاة وما زائدة ( ولو كنتم في بروج مشيدة ) على التكثير يقال شاد ~~البنيان وأشاد بذكره ( وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله ) شرط ~~ومجازاة وكذا ( وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ) ( قل كل من عند الله ) ~~ابتداء وخبر ( فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ) أي لا يعرفون ~~معناه وتأويله وقد بين الله جل وعز لهم فقال حتى إذا فشلتم وتنازعتم في ~~الأمر واللام متصلة عند البصريين والفراء لأنها لام خفض وحكى ابن سعدان ~~انفصالها # 79 # قال الأخفش ما بمعنى الذي وقيل هو شرط والصواب قول PageV01P473 ~~الأخفش لأنه نزل في شيء بعينه من الجدب وليس هذا من المعاصي في شيء ولو ~~كان منها لكان وما أصبت من سيئة وروى مجاهد عن ابن عباس ما أصابك من حسنة ~~فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأنا كتبتها عليك وهذه قراءة على ~~التفسير ( وأرسلناك للناس رسولا ) مصدر مؤكد ويجوز أن يكون المعنى ذا رسالة ~~( وكفى بالله شهيدا ) على البيان # 81 # أي أمرنا طاعة أو منا طاعة قال الأخفش ويجوز طاعة بالنصب أي نطيع طاعة ( ~~بيت طائفة منهم ) فذكر الطائفة لأنها في المعنى رجال وأدغم ms0166 الكوفيون التاء ~~في الطاء لأنهما من مخرج واحد واستقبح ذلك الكسائي في الفعل وهو عند ~~البصريين غير قبيح وهي قراءة أبي عمرو ( فأعرض عنهم وتوكل على الله ) أمر ~~أي ثق به ( وكفى بالله وكيلا ) أي ناصرا لك على عدوك وموثوقا به # 82 # أي أفلا ينظرون في عاقبته وفي الحديث لا تدابروا أي لا يولي بعضكم بعضا ~~دبره وأدبر القوم مضى أمرهم إلى آخره ودل بهذا على أنه يجب التدبر للقرآن ~~ليعرف معناه وكان في هذا رد على من قال لا يؤخذ تفسير القرآن إلا عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا لأنه ليس من PageV01P474 ~~متكلم يتكلم بكلام كثير إلا وجد في كلامه اختلاف كثير إما في الوصف واللفظ ~~وإما في جودة المعنى وإما في التناقض وإما في الكذب فأنزل جل وعز القرآن ~~وأمر بتدبره لأنهم لا يجدون فيه اختلافا في وصف من العيوب ولا رذالة في ~~معنى ولا تناقضا ولا كذبا فيما يخبرون به من علم الغيوب وما يسرون # 83 # في إذا معنى الشرط ولا يجازي بها والمعنى أنهم إذا سمعوا شيئا من الأمور ~~فيه أمن نحو ظفر المسلمين وقتل عدوهم ( أو الخوف ) وهو ضد هذا ( أذاعوا به ~~) أي أظهروه وتحدثوا به من قبل أن يقفوا على حقيقته فنهوا عن ذلك لما ~~يلحقهم من الكذب والإرجاف ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ) ~~وهم الأمراء ( لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) أي يستخرجونه بالمسألة وهذا ~~مشتق من النبط وهو أول ما يخرج من ماء البئر أول ما يحفر وسمي النبط نبطا ~~لأنهم يستخرجون ما في الأرض ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته ) رفع بالابتداء ~~عند سيبويه ولا يجوز أن يظهر الخبر عنده والكوفيون يقولون رفع بلولا ( ~~لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ) في هذه الآية ثلاثة أقوال قال أبو عبيد ~~التقدير أذاعوا به إلا قليلا وهذا قول جماعة من النحويين قالوا لأن الأكثر ~~من المستنبطين لا يعلمون وقال أبو إسحاق بل التقدير لعلمه الذين يستنبطونه ms0167 ~~منهم إلا قليلا لأن هذا الاستنباط الأكثر يعرفه لأنه استعلام بخبر وهذان ~~قولان على المجاز وقول ثالث بغير PageV01P475 ~~مجاز يكون المعنى ولولا فضل الله عليكم ورحمته بأن بعث فيكم رسولا أقام ~~فيكم الحجة لكفرتم وأشركتم إلا قليلا منكم أي إنه كان يوحد # 84 # هذه الفاء متعلقة بقوله ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه ~~أجرا عظيما فقاتل في سبيل الله أي من أجل هذا فقاتل ويجوز أن تكون متعلقة ~~بقوله وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله ( لا تكلف ) مرفوع لأنه فعل مستقبل ~~ولم يجزم لأنه ليس علة للأول وزعم الأخفش أنه يجوز جزمه إلا نفسك ) خبر ما ~~لم يسم فاعله ( عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا ) اطماع والاطماع من الله ~~سبحانه واجب على أن الطمع قد جاء في كلام العرب وعلى الوجوب وقد قيل منه ~~والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ( والله أشد بأسا ) نصب على البيان ~~وكذا ( وأشد تنكيلا ) # 85 # قال الحسن من شفع في شيء فله أجر وإن لم يشفع لأن الله جل وعز قال من ~~يشفع ولم يقل من يشفع وفي الحديث اشفعوا تؤجروا ويقضي الله جل وعز على لسان ~~نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء ويروى أن هذا نزل في اليهود وكانوا يدعون ~~على المسلمين في الغيبة بالهلاك وفي الحضور بأن يقول السلام عليكم فأنزل ~~الله عز وجل من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع PageV01P476 ~~شفاعة سيئة يكن له كفل منها واتبع ذلك بقوله وإذا حييتم بتحية وهي السلام ~~قال أبو موسى الأشعري الكفل النصيب قال الكسائي أصل الكفل مركب يهيأ على ~~ظهر البعير وهذا قول حسن يقال اكتفلت البعير إذا لففت على موضع من ظهره ~~كساءا ثم ركبت البعير فإنما أخذت نصيبا من البعير ( وكان الله على كل شيء ~~مقيتا ) اسم كان وخبرها قال أبو عبيدة المقيت الحافظ وقال الكسائي المقيت ~~المقتدر وقول أبي عبيدة أولى لأنه مشتق من القوت والقوت معناه مقدار ما ms0168 ~~يحفظ الإنسان # 86 # لم ينصرف لأنه أفعل وهو صفة أي بتحية أحسن منها قال ابن عباس إذا قال ~~سلام عليكم قلت وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فهذا أحسن منها ( أو ~~ردوها ) وعليكم وهذا للكفار يعني الثاني وقال غيره لا يجوز أن يقال للكفار ~~وعليكم السلام كما لا يجوز أن يترحم على ميتهم ولا حيهم ( إن الله كان على ~~كل شيء حسيبا ) قيل محاسبا كما قال أكيل بمعنى مواكل وقال مجاهد حسيبا ~~حفيظا وقال أبو عبيدة كافيا قال أبو جعفر وهذا PageV01P477 ~~أبينها يقال أحسبني الشيء أي كفاني ومنه حسبك الله وقد بينت أن هذا خطأ في ~~الكتاب الآخر # 87 # ابتداء وخبر ( ليجمعنكم إلى يوم القيامة ) لأن الناس يقومون فيها لرب ~~العالمين جل وعز وقيل لأن الناس يقومون من قبورهم إليها ( ومن أصدق من الله ~~حديثا ) على البيان # 88 # روى شعبة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن زيد عن زيد بن ثابت قال تخلف ~~رجال عن أحد فاختلف فيهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت فرقة ~~اقتلهم وقالت فرقة أعف عنهم فأنزل الله جل وعز فما لكم في المنافقين فئتين ~~قال الضحاك هؤلاء قوم تخلفوا بمكة وأظهروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~الإسلام وقالوا إن ظهر محمد فقد عرفنا وإن ظهر قومنا فهو أحب إلينا فصار ~~المسلمون فيهم فئتين قوم يتولونهم وقوم يتبرءون منهم فقال الله جل وعز فما ~~لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا فبين الله جل وعز كفرهم ~~وأوجب البراءة منهم وقال الأخفش فئتين على الحال كما يقال مالك قائما وقال ~~الكوفيون هو خبر مالكم PageV01P478 ~~كخبر كان وظننت وأجازوا إدخال الألف واللام فيه وحكى الفراء أركسهم أي ~~ردهم إلى الكفر قال أبو إسحاق أي ردهم إلى حكم الكفار ( أتريدون أن تهدوا ~~من أضل ) أي أن تهدوه إلى الثواب بأن يحكم له بأحكام المؤمنين ( فلن تجد له ~~سبيلا ) أي إلى الحجة # 90 # استثناء من # 89 ويروى أن هؤلاء قوم اتصلوا ببني مدلج وكانوا صلحا ms0169 للنبي صلى الله عليه ~~وسلم يصلون أي يتصلون ( أو جاءوكم حصرت صدورهم ) أي ضاقت وللنحويين فيه على ~~هذه اللغة أربعة أقول قال الفراء أي قد حصرت فاضمر قد وقال محمد بن يزيد هو ~~دعاء كما تقول لعن الله الكافرين وقيل هو خبر بعد خبر والقول الرابع أن ~~يكون حصرت في موضع خفض على النعت لقوم وفي حرف أبي إلا الذين يصلون إلى قوم ~~بينكم وبينهم ميثاق حصرت صدورهم ليس فيه أو جاءوكم وقرأ الحسن ( أو جاءوكم ~~حصرة صدورهم ) نصبا على الحال ويجوز خفضه على النعت ورفعه على الابتداء ~~والخبر وحكى ( أو جاءوكم حصرات صدورهم ) ويجوز الرفع ( يقاتلوكم ) في موضع ~~نصب أي من أن يقاتلوكم # قرأ يحيى بن وثاب والأعمش # 91 بكسر الراء PageV01P479 ~~لأن الأصل رددوا فأدغم وقلب الكسرة على الراء ونظيره وإذا الأرض مدت وأذنت ~~لربها وحقت ( فإن لم يعتزلوكم ) وقعت إن على لم لأن المعنى للفعل الماضي ~~فإن لم يعتزلوا قتالكم أي فإن تركوا قتالكم ( ويكفوا أيديهم ) أي عن الحرب ~~( وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا ) عليهم مقامه مقام المفعول الثاني # 92 # ( أن ) في موضع رفع لأنه اسم كان ( إلا خطأ ) استثناء ليس من الأول ~~وسيبويه يقول إلا بمعنى لكن أي لكن إن قتله خطأ فعليه كذا ولا يجوز أن يكون ~~إلا بمعنى الواو ولا يعرف ذلك في كلام العرب ولا يصح في المعنى لأن الخطأ ~~لا يحظر وقرأ الأعمش ( إلا خطاءا ) ممدودا ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة ~~مؤمنة ) أي فعليه تحرير رقبة ( ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا ) ~~استثناء ليس من الأول أي إلا أن يصدق أهل المقتول بالدية على القاتل وقرأ ~~أبو عبد الرحمن ( إلا أن تصدقوا ) بالتاء ويجوز على هذه القراءة إلا أن ~~تصدقوا بحذف التاء ولا يجوز التخفيف مع الياء وفي حرف أبي إلا أن يتصدقوا ( ~~فإن كان من قوم عدو لكم ) مثل الروم ( فتحرير رقبة ) أي فعلى القاتل تحرير ~~رقبة ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ) قيل PageV01P480 ~~يراد به أهل الذمة ms0170 وقيل يراد به المسلم يكون نسبه إلى أهل الذمة والأولى ~~أن يكون الضمير الذي في كان للمؤمن لأنه قد تقدم ذكره وروى يزيد بن زريع عن ~~يونس عن الحسن أنه قرأ ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق وهو مؤمن ) ( ~~فمن لم يجد ) رفع بالابتداء والخبر ( فصيام شهرين ) أي فعليه صيام شهرين ~~متتابعين ( توبة من الله ) مصدر وإن شئت مفعولا من أجله ويجوز الرفع أي ذلك ~~توبة من الله أن الله كان عليما أي بما فيه مصلحة خلقه ( حكيما ) أي بتدبير ~~أمر عباده # 93 # شرط والجواب ( فجزاؤه جهنم ) والتقدير في العربية يجزه الله جهنم والدليل ~~على هذا أن بعده ( وغضب الله عليه ) أي عاقبه ( ولعنه ) أي باعده من رحمته وثابه # 94 # ويقرأ ( فتثبتوا ) وتبينوا في هذا أوكد لأن الإنسان قد يتثبت ولا يتبين ~~وفي إذا معنى الشرط وقد يجازى بها كما قال # ( وإذا تصبك خصاصة فتجمل % ) # والجيد أن لا يجازي بها كما قال PageV01P481 # ( والنفس راغبة إذا رغبتها % وإذا ترد إلى قليل تقنع ) ( ولا تقولوا لمن ~~ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ) هكذا قرأ ابن عباس وأبو عبد الرحمن وأبو ~~عمرو بن العلاء وعاصم الجحدري والحديث يدل على ذلك لأنه يروى أن مرداسا ~~الفدكي مر بغالب فقال السلام عليكم فقام إليه غالب فقتله وأخذ ماله فأنزل ~~الله جل وعز ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا ومن جيد ما قيل ~~فيه ما رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال مر ~~المسلمون برجل في غنمه فقال سلام عليكم فقتلوه وأخذوا غنمة فنزلت ولا ~~تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا هكذا الحديث بالألف وقرأ أهل ~~الحرمين وأهل الكوفة ( لمن ألقى إليكم السلم ) وذلك جائز لأنه إذا سلم فقد ~~ألقى السلم والعرب تقول القى فلان إلى السلم أي انقاد واستسلم وقال الله جل ~~وعز وألقوا إلى الله يومئذ السلم وقرأ أبو رجاء ( ولا تقولوا لمن ألقى ~~إليكم السلم ) بكسر السين وإسكان اللام وقرأ أبو جعفر ( لست ms0171 مؤمنا ) ( فعند ~~الله مغانم كثيرة ) لم تنصرف لأنها جمع لا PageV01P482 ~~نظير له في الواحد ( كذلك ) الكاف في موضع نصب # 95 # هذه قراءة أهل الحرمين وزيد بن ثابت و( غير ) نصب على الاستثناء وإن شئت ~~على الحال من القاعدون أي لا يستوي القاعدون في حال صحتهم والحديث يدل على ~~معنى النصب روى أبو بكر بن عياش وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن البراء ~~قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ادع لي زيدا وقل له يأتي ~~بالكتف والدواة فقال له اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في ~~سبيل الله فقال ابن أم مكتوم وأنا ضرير فما برحنا حتى أنزل الله عز وجل ( ~~غير أولي الضرر ) وقرأ أهل الكوفة وأبو عمرو ( غير أولي الضرر ) قال الأخفش ~~هو نعت للقاعدين وقرأ أبو حيوة ( غير أولي الضرر ) جعله نعتا للمؤمنين ~~ومحمد بن يزيد يقول هو بدل لأنه نكرة والأول معرفة ( فضل الله المجاهدين ~~بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) وقد قال بعد هذا # 96 # فالجواب أن معنى درجة علوا أي أعلاهم ورفعتهم بالثناء والمدح والتقريظ ~~فهذا معنى درجة ودرجات يعني في الجنة قال ابن محيرز سبعين درجة ( وكلا وعد ~~الله الحسنى ) منصوب بوعد وكل قيل يعنى به المجاهدون PageV01P483 ~~خاصة وقيل يعنى به المجاهدون وأولو الضرر وقيل يعنى به المجاهدون ~~والقاعدون وأولو الضرر لأنهم كلهم مؤمنون وإن كان بعضهم أفضل من بعض ( وفضل ~~الله المجاهدين على القاعدين أجرا ) نصب بفضل وإن شئت كان مصدرا درجات بدل ~~من أجر ويجوز الرفع أي ذلك درجات # 97 # اسم إن والخبر ( فأولئك مأواهم جهنم ) و( توفاهم ) فعل ماض وجاء التذكير ~~بمعنى الجميع ويجوز أن يكون فعلا مستقبلا والأصل تتوفاهم فحذفت إحدى ~~التاءين ( ظالمي أنفسهم ) نصب على الحال والأصل ظالمين أنفسهم فحذفت النون ~~وأضيف ( قالوا فيم كنتم ) الأصل فيما حذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر ~~لأن قبلها حرف خفض والوقوف عند أهل العربية فيه لئلا تحذف الألف والحركة ~~ولأن فيها حرف خفض # 98 # نصب على الاستثناء ms0172 أي إلا المستضعفين على الحقيقة ( لا يستطيعون حيلة ) ~~في موضع الحال أي غير مستطيعين وكذا ( ولا يهتدون سبيلا ) # 100 # شرط وجوابه قال مجاهد المرغم المتزحزح وقال الضحاك المراغم المتحول وقال ~~الكسائي المراغم المذهب وقال أبو PageV01P484 ~~عبيدة المراغم المهاجر قال أبو جعفر وهذه الأقوال متفقة المعاني فالمراغم ~~هو المذهب والمتحول في حال هجرة وهو اسم للموضع الذي يراغم فيه وهو مشتق من ~~الرغام ورغم أنف فلان أي لصق بالتراب وراغمت فلانا هجرته وعاديته ولم أبال ~~إن رغم أنفه رغم الله أمره قال الضحاك ( وسعة ) في الرزق ( ومن يخرج من ~~بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ) شرط ( ثم يدركه الموت ) عطف ولا يجوز أن ~~يكون جوابا لأن ثم يبعد الثاني معها من الأول والفاء يقرب فيها الثاني من ~~الأول والجواب ( فقد وقع أجره على الله ) # 101 # أن في موضع نصب أي في أن تقصروا قال أبو عبيدة فيها ثلاث لغات يقال قصرت ~~الصلاة وقصرتها وأقصرتها ( إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ) قال الفراء أهل ~~الحجاز يقولون فتنت الرجل وتميم وربيعة وقيس وأسد وجميع أهل نجد يقولون ~~أفتنت الرجل وفرق الخليل وسيبويه بينهما فقالا فتنتة جعلت فيه فتنة مثل ~~عجلته وأفتنته جعلته مفتنتا وزعم الأصمعي أنه لا يعرف أفتنته بالألف # 102 # والأصل فلتقم حذفت الكسرة لثقلها وحكى الأخفش والكسائي PageV01P485 ~~والفراء أن لام الأمر ولام كي ولام الجحود يفتحن وسيبويه يمنع من هذا لعلة ~~موجبة وهي الفرق بين لام الجر ولام التوكيد قال أبو إسحاق لا يلتفت إلى ~~حكاية حاك لم يروها النحويون القدماء وإن كان الذي يحكيها صادقا فإن الذي ~~سمعت منه مخطىء وكذا ( وليأخذوا أسلحتهم ) وكذا ( فليكونوا من ورائكم ولتأت ~~طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك ) ( ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى ) في ~~موضع رفع إلا أنه مقصورا أن تضعوا في موقع نصب أي في أن تضعوا # 103 حال # 104 # نهي وقرأ عبد الرحمن الأعرج ( أن تكونوا تألمون ) بفتح الهمزة أي لأن ~~وقرأ منصور بن المعتمر ( إن تكونوا تيلمون ) بكسر التاء ليدل ms0173 على أنه من ~~فعل ولا يجوز عند البصريين في تألمون كسر التاء لثقل الكسر فيها # 105 # لام كي وروي عن الحسن وأبي عمرو أنهما أدغما الميم في الباء ولا يجيز ذلك ~~النحويون لأن في الميم غنة PageV01P486 # 112 # شرط ( ثم يرم به ) عطف عليه وفي الكلام حذف من الأول على مذهب سيبويه ~~ويقال ما الفرق بين الخطيئة والإثم وقد عطف أحدهما على الآخر ففي هذا أجوبة ~~منها أنهما واحد ولكن لما اختلف اللفظان جاز هذا وقيل قد تكون الخطيئة ~~صغيرة والإثم لا يكون إلا كبيرة وقال أبو إسحاق سمى الله جل وعز بعض ~~المعاصي خطايا وسمى بعضها إثما فأعلم أنه من كسب معصية تسمى خطيئة أو كسب ~~معصية تسمى إثما ثم رمى بها من لم يعملها وهو منها بريء ( فقد احتمل بهتانا ~~وإثما مبينا ) والبهتان الكذب الذي يتحير من عظمه وشأنه # 113 # ما بعد لولا مرفوع بالابتداء عند سيبويه والخبر محذوف لا يظهر والمعنى ~~ولولا فضل الله عليك ورحمته بأن نبهك على الحق ( لهمت طائفة منهم أن يضلوك ~~) عن الحق لأنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبرىء ابن أبيرق من ~~التهمة ويلحقها اليهودي فتفضل الله جل وعز على رسوله صلى الله عليه وسلم ~~بأن نبهه على ذلك وأعلمه إياه ( وما يضلون إلا أنفسهم ) لأنهم يعملون عمل ~~الضالين والله جل وعز يعصم رسوله صلى الله عليه وسلم ( وما يضرونك من شيء ) ~~لأنك معصوم ( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ) حذفت ~~الضمة من النون للجزم PageV01P487 ~~وحذفت الواو لالتقاء الساكنين وتعلم في موضع نصب لأنه خبر تكن # 114 # نجواهم في العربية على معنيين أحدهما أنه يكون لما يتناجون به ويتداعون ~~إليه إذا كان على هذا فمن في موضع نصب لأنه استثناء ليس من الأول أي لكن من ~~أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ودعا إليه ففي نجواه خير ويجوز أن ~~يكون من في موضع خفض ويكون التقدير إلا في نجوى من أمر بصدقة والمعنى الآخر ms0174 ~~أن النجوى تكون الجماعة المفردين فيكون من هذا في موضع خفض على البدل وفي ~~موضع نصب على قول من قال ما مررت بأحد إلا زيدا ونجوى مشتقة من نجوت الشيء ~~أنجوه أي خلصته وأفردته والنجوة من الأرض المرتفع لانفراده بارتفاعه عما ~~حوله كما قال # ( فمن بنجوته كمن بعقوته % والمستكن كمن يمشي بقرواح ) # ( ومن يفعل ذلك ) شرط ( ابتغاء مرضاة الله ) مفعول من أجله وهو مصدر ~~وجواب الشرط ( فسوف نؤتيه أجرا عظيما ) حذفت الضمة من الياء لثقلها ويجوز ~~أن يؤتى به على الأصل في الشعر PageV01P488 # 115 # جزم لأنه شرط وظهر التضعيف لأن القاف الثانية في موضع سكون وإنما كسرت ~~لئلا يلتقي ساكنان قوله ( نوله ما تولى ) جواب الشرط وإن شئت حذفت الياء ~~وتركت الكسرة تدل عليها وإن شئت ضممت وأثبت الواو وإن شئت حذفتها قال أبو ~~جعفر وقد ذكرنا علله فأما إسكان الهاء فلا يجوز لخفائها وكذا ( ونصله جهنم ~~وساءت مصيرا ) نصب على البيان # 117 # مفعول وكذا ( وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ) قال أبو رجاء عن الحسن قال ~~كان في كل حي صنم يقال له أنثى بني فلان فقال الله جل وعز إن يدعون من دونه ~~إلا إناثا وإن قال ابن عباس مع كل صنم شيطانة وقيل إن يدعون من دونه إلا ~~إناثا لأن الحجارة مؤنثة فذكرها الله جل وعز بالضعة لأن المذكر من كل شيء ~~أرفع من المؤنث ( وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ) لأنه أمرهم بذلك فنسب ~~الدعاء إليه مجازا لأنهم يطيعونه به # 118 # من نعته ويجوز أن يكون دعاءا عليه ( وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ) ~~قيل من النصيب طاعتهم إياه في أشياء منها أنهم يضربون للمولود مسمارا عند ~~ولادته ودورانهم به يوم أسبوعه يقولون لتعرفه العمار # 119 # أي عن الحق ( ولأمنينهم ) أي طول الحياة والخير والتوبة والمغفرة مع PageV01P489 ~~الإصرار ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) هذه لامات قسم والنون لازمة لها ~~لأنه لا يقسم إلا على المستقبل وأهل التفسير مجاهد وغيره يقولون معنى ~~فليغيرن خلق الله دين الله وقد قيل يراد ms0175 به الخصاء وما تفعله الزنج والحبش ~~من الآثار وقيل هو أن الله خلق الشمس والقمر والحجارة للمنفعة فحولوا ذلك ~~وعبدوها من دون الله جل وعز ( ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله ) يطيعه ~~ويدع أمر الله # 120 # أي يعدهم الرياسة والجاه والمال ليعصوا الله جل وعز ( وما يعدهم الشيطان ~~إلا غرورا ) أي خديعة # 121 # مبتدأ ( مأواهم ) مبتدأ ثان ( جهنم ) خبر الثاني والجملة خبر الأول ( ولا ~~يجدون عنها محيصا ) أي ملجأ والفعل منه حاص يحيص # 122 # رفع بالابتداء والخبر ( سندخلهم جنات ) وإن شئت كان في موضع نصب على ~~إضمار فعل يفسره ما بعده وذلك حسن لأنه معطوف ( ومن أصدق من الله ) ابتداء ~~وخبر ( قيلا ) على البيان يقال قيلا وقولا وقالا # 123 # وقرأ أبو جعفر المدني ( ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ) بتخفيف PageV01P490 ~~الياء فيهما جميعا ومن أحسن ما روي فيه ما رواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ~~ابن عباس قال قالت اليهود والنصارى لن يدخل الجنة إلا من كان منا وقالت ~~قريش ليس نبعث فأنزل الله جل وعز ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب ( من ~~يعمل سوءا يجز به ) قال والسوء هنا الشرك وقال الضحاك السوء الكفر وما يجزى ~~عليه مما لم يتب منه # 124 # جزم بالشرط والمجازاة ( فأولئك يدخلون الجنة ) ( ولا يظلمون نقيرا ) عطف عليه # 125 # ابتداء وخبر ( دينا ) على البيان ( وهو محسن ) ابتداء وخبر في موضع الحال ~~( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) وقد ذكرنا معناه ومن أحسن ما قيل فيه أن ~~الخليل المختص اختصه الله جل وعز في وقته للرسالة والدليل على هذا قول ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقد اتخذ الله عز وجل صاحبكم خليلا يعني نفسه صلى ~~الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر ~~خليلا أي لو كنت مختصا أحد بشيء لاختصصت أبا بكر وفي هذا رد على من زعم أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم اختص بعض أصحابه بشيء من أمر الدين PageV01P491 # 127 # ( ما ) في موضع رفع أي ms0176 ويفتيكم القرآن ( والمستضعفين من الولدان ) في ~~موضع خفض لأنه عطف على اليتامى وكذا ( وأن تقوموا لليتامى بالقسط ) # 128 # رفعت امرأة بإضمار فعل يفسره ما بعده وإنما يحسن هذا في أن لقوتها في باب ~~المجازاة وإذا كان الفعل ماضيا وهو يجوز في المستقبل في الشعر وأنشد سيبويه # ( وإذا واغل ينبهم يحيوه % وتعطف عليه كأس الساقي ) وقول من قال خفت ~~بمعنى تيقنت خطأ قال أبو إسحاق المعنى وإن امرأة خافت من بعلها دوام النشوز ~~قال أبو جعفر الفرق بين النشوز والإعراض أن النشوز التباعد والإعراض أن لا ~~يكلمها ولا يأنس بها ( فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا ) هذه قراءة ~~المدنيين وقرأ الكوفيون ( أن يصلحا ) وقرأ عاصم الجحدري ( أن يصلحا ) بفتح ~~الياء وتشديد الصاد وفتحها وقرءوا كلهم صلحا PageV01P492 ~~إلا أنه روى عن الأعمش أنه قرأ ( إلا أن يصلحا بينهما إصلاحا ) قال أبو ~~جعفر وهذا كله محمول على المعنى كما يقال هو يدعه تركا فمن قال يصلحا ~~فالمصدر إصلاحا على قوله وصلح اسم ومن قال يصالحا فالمصدر إصلاحا والأصل ~~تصالحا ثم أدغم ومن قال يصلحا فالأصل عنده يصطلحا اصطلاحا ثم يدغم ونظيره ~~قول الشاعر # ( ورضت فذلت صعبة أي إذلال % ) # وقال آخر # ( وخير الأمر ما استقبلت منه % وليس بأن تتبعه اتباعا ) لأن معنى تتبعه ~~وتتبعه واحد وللنحويين في هذا قولان فمنهم من يقول العامل فيه فعل محذوف ~~والمعنى إلا أن يصالحا بينهما فيصلح الأمر صلحا فعلى هذا القول لا يكنى عن ~~المصدر متصلا ومنهم من يقول العامل فيه الأول والكلام محمول على المعنى ~~فهذا يكنى عنه متصلا وهذا يقع مشروحا في باب الألف واللام ( والصلح خير ) ~~ابتداء وخبر ( وأحضرت الأنفس الشح ) أي تشح بمالها فيه من المنفعة ( وإن ~~تحسنوا وتتقوا ) أي وإن تؤثروا الإحسان والتقوى فتجملوا العشرة ( فإن الله ~~كان بما تعملون خبيرا ) وإذا خبره جازى عليه # 129 PageV01P493 # قيل في القسمة واللين والكسوة وقال الحسن والضحاك في الحب والجماع ( فلا ~~تميلوا كل الميل ) مصدر وقال الحسن والضحاك ولا تمل إلى الشابة وتترك ~~الأخرى لا ms0177 أيما فتتزوج ولا ذات زوج ( فتذروها ) منصوب لأنه جواب النهي ( ~~كالمعلقة ) الكاف في موضع نصب # 131 # عطف على الذين ( أن اتقوا الله ) في موضع نصب قال الأخفش أي بأن تتقوا الله # 133 # شرط وجوابه ( ويأت بآخرين ) عطف على الجواب # 134 # في موضع نصب لأنه خبر كان ( فعند الله ثواب الدنيا والآخرة ) رفع ~~بالابتداء # 135 # نعت لقوامين وإن شئت كان خبرا بعد خبر وأجود من هذين أن يكون نصبا على ~~الحال بما في قوامين من ذكر الذين آمنوا لأنه يصير المعنى كونوا قوامين ~~بالعدل عند شهادتكم وحين شهادتكم ولم ينصرف لأنه فيه ألف التأنيث ( ولو على ~~أنفسكم ) أي ولو كان الحق على أنفسكم ( أو الوالدين PageV01P494 ~~والأقربين ) عطف بأو ( إن يكن غنيا ) خبر يكن واسمها فيها مضمر أي أن يكون ~~المطالب غنيا ( أو فقيرا فالله أولى بهما ) ولم يقل به وأو إنما يدل على ~~الحصول لواحد ففي هذا للنحويين أجوبة قال الأخفش تكون أو بمعنى الواو قال ~~ويجوز أن يكون التقدير أن يكن من تخاصم غنيين أو فقيرين فقال غنيا فحمله ~~على لفظ من مثل ومنهم من يستمع إليك والمعنى يستمعون قال أبو جعفر والقولان ~~خطأ لا تكون أو بمعنى الواو ولا تضمر من كما لا يضمر بعض الاسم وقيل إنما ~~قال بهما لأنه قد تقدم ذكرهما كما قال وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس ~~( أن تعدلوا ) في موضع نصب وقرأ ابن عامر والكوفيون ( وأن تلوا أو تعرضوا ) ~~وقد ذكرناه والفعل منه لوى والأصل فيه لوي قلبت الياء ألفا بحركتها وحركة ~~ما قبلها والمصدر ليا والأصل لويا وليانا والأصل لويانا ثم أدغمت الواو وفي ~~الحديث لي الواجد يحل عقوبته وعرضه قال ابن الأعرابي عقوبته حبسه وعرضه ~~شكايته وزعم بعض النحويين أن من قرأ ( تلوا ) فقد لحن لأنه لا معنى للولاية ~~ههنا وليس يلزم هذا ولكن يكون تلوا بمعنى تلووا والأصل تلؤوا همزت الواو ~~كما يقال أقتت فصار تلؤوا ثم خففت الهمزة فألقيت حركتها على اللام فوجب أن ~~تحذف فصار تلو ms0178 PageV01P495 # 137 # اسم إن والخبر ( لم يكن الله ليغفر لهم ) ويقال الله لا يغفر شيئا من ~~الكفر فكيف قال إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا ~~لم يكن الله ليغفر لهم فالجواب إن الكافر إذا آمن غفر له كفره فإذا رجع ~~فكفر لم يغفر له الكفر الأول ومعنى ثم ازدادوا كفرا أصروا على الكفر ( لم ~~يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ) أي طريقا إلى الجنة وقيل لا يخصهم ~~بالتوفيق كما يخص أولياءه # 138 # 139 # نعت للمنافقين وفي هذا دليل على أن من عمل معصية من الموحدين ليس بمنافق ~~لأنه لا يتولى الكافرين ( أيبتغون عندهم العزة ) أي أيبتغون أن يعتزوا بهم ~~( فإن العزة لله جميعا ) نصب على الحال # 140 # فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر لأن من لم ~~يجتنبهم فقد رضي فعلهم والرضى بالكفر كفر قال الله جل وعز ( إنكم إذا مثلهم ~~إن الله جامع المنافقين ) والأصل التنوين فحذف استخفافا # 141 # نعت للمنافقين ( فإن كان لكم فتح ) اسم كان وكذا ( وإن كان للكافرين PageV01P496 ~~نصيب قالوا لم نستحوذ عليكم ) جاء على الأصل ولو أعل لكان لم نستحذ والفعل ~~على الاعلال استحاذ يستحيذ وعلى غير الإعلال استحوذ يستحوذ وفي حرف أبي ~~ومنعناكم من المؤمنين وهو محمول على المعنى لأن المعنى قد استحوذنا عليكم ~~ويجوز أن يكون على حذف قد وقد ذكرنا معنى ( ولن يجعل الله للكافرين على ~~المؤمنين سبيلا ) # 142 # مجاز أي يخادعون أولياء الله ( وهو خادعهم ) أي معاقبهم وإن شئت أسكنت ~~الهاء فقلت وهو لأن الضمة ثقيلة وقبل الكلمة واو وحكى إسكان الواو وقرأ ~~مسلمة بن عبد الله النحوي ( وهو خادعهم ) بإسك ان العين وقال محمد بن يزيد ~~هذا لحن لأنه زوال الإعراب قال أبو جعفر وقد أجاز سيبويه ذلك وأنشد # ( إذا اعوججن قلت صاحب قوم % ) ( وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى ) في ~~موضع نصب على الحال وكذا يراؤون الناس أي يرون الناس أنهم يتدينون بصلاتهم ~~وقرأ ابن أبي إسحاق والأعرج ( يرؤون ms0179 الناس ) على وزن يدعون وحكى أنها لغة ~~سفلى مضر والقراءة الأولى أولى لإجماعهم على الذين هم يراؤون ويقال فلان ~~مراء وفعل PageV01P497 ~~ذلك رئاء الناس ( ولا يذكرون الله إلا قليلا ) أي لا يذكرون الله جل وعز ~~بقراءة ولا تسبيح وإنما يذكرونه بالتكبير وبما يراءون به والتقدير إلا ذكرا قليلا # 143 # أي مضطربين يظهرون لهؤلاء أنهم منهم ولهؤلاء أنهم منهم وفي حرف أبي ( ~~متذبذبين ) ويجوز الإدغام على هذه القراءة ( مذبذبين ) بتشديد الذال الأولى ~~وكسر الثانية وروي عن الحسن ( مذبذبين ) بفتح الميم # 144 # مفعولان أي لا تجعلوهم خاصتكم وبطانتكم ( أتريدون أن تجعلوا لله عليكم ~~سلطانا مبينا ) أي في تعذيبه إياكم # 145 # وقرأ الكوفيون ( في الدرك ) والأول أفصح والدليل على ذلك أنه يقال في ~~جمعه أدراك مثل جمل وأجمال وقد ذكرنا أن الأدراك الطبقات والمنازل إلا أن ~~استعمال العرب أن يقال لكل ما تسافل أدراك يقال للبئر أدراك ويقال لما ~~تعالى درج فللجنة درج وللنار أدراك PageV01P498 # 146 # استثناء فأولئك مع المؤمنين أي فأولئك يؤمنون مع المؤمنين ( وسوف يؤت ~~الله المؤمنين أجرا عظيما ) مفعولان وحذفت الياء في المصحف من يؤتي لأنها ~~محذوفة في اللفظ لالتقاء الساكنين وأهل المدينة يحذفونها في الوقف ويثبتون ~~أمثالها في الإدراج واعتل لهم الكسائي بأن الوقف موضع حذف ألا ترى أنك تحذف ~~الإعراب في الوقف # 147 # ( ما ) في موضع نصب والمعنى أن الله جل وعز لا ينتفع بعذابكم ولا بظلمكم ~~فلم يعذبكم ( إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما ) أي يشكر عباده على ~~طاعته ومعنى يشكرهم يثيبهم # 148 # أي لا يريد أن يجهر أحد بسوء من القول وتم الكلام ثم قال جل وعز ( إلا من ~~ظلم ) استثناء ليس من الأول في موضع نصب أي لكن من ظلم فله أن يقول ظلمني ~~فلان بكذا ويجوز أن يكون من في موضع رفع ويكون التقدير لا يحب الله أن يجهر ~~بالسوء إلا من ظلم ويجوز إسكان اللام ومن قرأ ( إلا من ظلم ) فلا يجوز له ~~أن يسكن اللام لخفة الفتحة وتقديره ما يفعل الله ms0180 بعذابكم إلا من ظلم PageV01P499 # 149 # أي من القول السيىء ( أو تخفوه أو تعفوا عن سوء ) أي أن تبدوا خيرا فهو ~~خير من القول السيىء أو تخفوه أو تعفوا عن سوء مما لحقكم فإن الله يعفو ~~عنكم لعفوكم # 150 # اسم إن والجملة الخبر ( ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ) أي بين ~~الإيمان بالله ورسله ( ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ) وهم اليهود آمنوا ~~بموسى صلى الله عليه وسلم وكفروا بعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ( ويريدون ~~أن يتخذوا بين ذلك ) ولم يقل ذينك لأن ذلك يقع للاثنين كما قال جل وعز بين ~~ذلك في سورة البقرة ولو كان ذنيك لجاز والمعنى ويريدون أن يتخذوا بين ~~الإيمان والجحد طريقا # 151 # لأنهم لا ينفعهم إيمانهم بالله جل وعز إذا كفروا برسوله وإذا كفروا ~~برسوله فقد كفروا به جل وعز لأنه مرسل للرسول ومنزل عليه الكتاب وكفروا بكل ~~رسول مبشر بذلك الرسول فلهذا صاروا الكافرين حقا والتقدير قلت قولا حقا وما ~~قبله يدل عليه ( وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا ) وللكافرين يقوم مقام ~~المفعول الثاني PageV01P500 # 152 # ابتداء في موضع رفع وإن شئت في موضع نصب بإضمار فعل يفسره ما بعده # 153 # هم اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصعد إلى السماء وهم يرونه ~~بلا كتاب وينزل ومعه كتاب تعنتا له صلى الله عليه وسلم فأعلم الله جل وعز ~~أن آباءهم قد تعنتوا موسى صلى الله عليه وسلم بأكبر من هذا ( فقالوا أرنا ~~الله جهرة ) جهرة نعت لمصدر محذوف أي رؤية جهرة وقول أبي عبيدة إن التقدير ~~فقالوا جهرة في موضع الحال وأرنا بإسكان الراء بعيدة في العربية لأنه حذف ~~بعد حذف ( فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ) أي بعظيم ما جاءوا به ( ثم اتخذوا ~~العجل من بعد ما جاءهم البينات ) أي البراهين أنه لا معبود إلا الله جل وعز ~~( فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا ) من الآيات التي جاء بها وسميت ~~الآية سلطانا لأن من جاء بها قاهر بالحجة وهي قاهرة للقلوب بأن تعلم أنه ~~ليس في ms0181 قوى البشر أن يأتوا بمثلها # 154 # على الحال ( وقلنا لهم لا تعدوا في السبت ) من عدا تعدو وتعدوا والأصل ~~فيه تعتدوا فأدغمت التاء في الدال ولا يجوز إسكان العين ولا يوصل إلى الجمع ~~بين ساكنين في هذا والذي يقرأ بهذا إنما يروم الخطأ PageV01P501 # 155 # خفض بالباء وما زائدة ( وكفرهم ) عطف وكذا ( وقتلهم ) # كسرت إن لأنها مبتدأة بعد القول وفتحها لغة ( رسول الله ) بدل وإن شئت ~~على معنى أعني ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ) رويت روايات في ~~التشبيه الذي كان منها أن رؤساءهم لما فقدوا المسيح أخذوا رجلا فقتلوه ~~ولبسوه ثيابا مثل ثياب المسيح وصلبوه على خشبة مرتفعة ومنعوا الناس من ~~الدنو منه لئلا يفطن بهم ثم دفنوه ليلا وقيل كان المسيح صلى الله عليه وسلم ~~محبوسا عند خليفة قيصر فاجتمعت اليهود إليه فتوهم أنهم يريدون خلاصه فقال ~~لهم أنا أخليه لكم قالوا بل نريد قتله فرفعه الله جل وعز إليه أي حال بينهم ~~وبينه فأخذ خليفة قيصر رجلا فقتله وقال لهم قد قتلته خوفا منه فهو الذي شبه ~~عليهم وقد يكون آمن به وأطلقه فرفع وشبه عليهم بغيره ممن قد استحق القتل في ~~حبسه وقد يكون امتنع من قتله لما رأى من الآيات قال الله جل وعز ( وإن ~~الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم ) تم الكلام ثم قال جل وعز ~~إلا اتباع الظن استثناء ليس من الأول في موضع نصب وقد يجوز أن يكون في موضع ~~رفع على البدل أي ما لهم به علم إلا اتباع الظن وأنشد سيبويه PageV01P502 # ( وبلدة ليس بها أنيس % إلا اليعافير وإلا العيس ) # ( وما قتلوه يقينا ) نعت لمصدر وفيه تقديران أبينهما أن التقدير قال الله ~~جل وعز هذا قولا يقينا والقول الآخر أن يكون المعنى وما علموه علما يقينا ~~وروى الأعشى عن أبي بكر بن عياش عن عاصم # 158 # بغير إدغام والإدغام أجود لقرب اللام من الراء وأن في الراء تكريرا ~~فالإدغام فيها حسن ( وكان الله عزيزا ) أي قادرا ms0182 على أن يمنع أولياءه من ~~أعدائه ولا يمنعه من ذاك مانع ولا يغلبه غالب ( حكيما ) فيما يدبره من أمور خلقه # 159 # لأن أهل الكتاب فيه على ضربين منهم من كذبه ومنهم من اتخذه إلها فيضطر ~~قبل موته إلى الإيمان به لأنه يتبين أنه كان على باطل إذا عاين وتقدير ~~سيبويه وإن من أهل الكتاب أحد إلا ليؤمنن به وتقدير الكوفيين وإن من أهل PageV01P503 ~~الكتاب إلا من ليؤمنن به وحذف الموصول خطأ ( ويوم القيامة يكون عليهم ~~شهيدا ) أي على من كان فيهم # 160 # قال أبو إسحاق هذا بدل من فبما نقضهم ميثاقهم ( حرمنا عليهم طيبات أحلت ~~لهم ) نحو كل ذي ظفر وما أشبهه ( وبصدهم عن سبيل الله كثيرا ) أي صدا كثيرا # 162 # رفع بالابتداء ( يؤمنون ) في موضع الخبر والكوفيون يقولون رفع بالضمير ( ~~والمقيمين الصلاة ) في نصبه ستة أقوال فسيبويه ينصبه على المدح أي وأعني ~~المقيمين قال سيبويه هذا باب ما ينصب على التعظيم ومن ذلك المقيمين الصلاة وأنشد # ( وكل قوم أطاعوا أمر مرشدهم % إلا نميرا أطاعت أمر غاويها ) # ( الظاعنين ولما يظعنوا أحدا % والقائلون لمن دار نخليها ) # وأنشد PageV01P504 # ( لا يبعدن قومي الذين هم % سم العداة وآفة الجزر ) # ( النازلين بكل معترك % والطيبون معاقد الأزر ) # وهذا أصح ما قيل في المقيمين وقال الكسائي والمقيمين معطوف على ما قال ~~أبو جعفر وهذا بعيد لأن المعنى يكون ويؤمنون بالمقيمين وحكى محمد بن جرير ~~أنه قيل إن المقيمين هنا الملائكة عليهم السلام لدوامهم على الصلاة ~~والتسبيح والاستغفار واختار هذا القول وحكى أن النصب على المدح بعيد لأن ~~المدح إنما يأتي بعد تمام الخبر وخبر الراسخون في العلم في أولئك سنؤتيهم ~~أجرا عظيما فلا ينتصب على المدح ولم يتم خبر الابتداء لأنه جعل والمؤتون ~~عطفا وجعل الخبر ما ذكر ومذهب سيبويه غير ما قال وقيل والمقيمين عطف على ~~الكاف التي في قبلك أي من قبلك ومن قبل المقيمين وقيل والمقيمين عطف على ~~الكاف التي في أولئك وقيل هو معطوف على الهاء والميم أي منهم ومن المقيمين ~~وهذه الأجوبة ms0183 الثلاثة لا تجوز لأن فيها عطف مظهر على مضمر مخفوض والجواب ~~السادس أن يكون والمقيمين عطفا على قبلك ويكون المعنى ومن قبل المقيمين ثم ~~أقام المقيمين مقام قبل كما قال وسئل القرية وقرأ سعيد بن جبير وعاصم ~~الجحدري ( والمقيمون الصلاة ) وكذا هو في حرف عبد الله بن PageV01P505 ~~مسعود فأما حرف أبي فهو فيه ( والمقيمين ) كما في المصاحف ( والمؤتون ) ~~فيه خمسة أقوال قال سيبويه وأما المؤتون فمرفوع بالابتداء وقال غيره هو ~~مرفوع على إضمار مبتدأ أي فهم المؤتون الزكاة وقيل هو معطوف على المضمر ~~الذي في المقيمين وقيل هو عطف على المضمر الذي في يؤمنون أي يؤمنون هم ~~والمؤتون والجواب الخامس أن يكون معطوفا على الراسخين # 163 # انصرف نوح وهو اسم أعجمي لأنه على ثلاثة أحرف فخف فأما ( إبراهيم ~~وإسماعيل وإسحاق ) فأعجمية وهي معرفة فلذلك لم ينصرف وكذا يعقوب وعيسى ~~وموسى إلا أن عيسى وموسى يجوز أن تكون الألف فيهما للتأنيث فلا ينصرفان في ~~معرفة ولا نكرة روي عن الحسن أنه قرأ ( ويونس ) بكسر النون وكذا يوسف بكسر ~~السين يجعلهما من أنس وأسف ويجب على هذا أن ينصرفا ويهمزا ويكون جمعهما ~~يأانس ويأاسف ومن لم يهمز قال يوانس ويواسف وحكى أبو زيد يونس ويوسف # 164 # بإضمار فعل أي وقصصنا رسلا لأنه معطوف على ما قد عمل فيه الفعل ومثله ما ~~أنشد سيبويه PageV01P506 # ( أصبحت لا أحمل السلاح ولا % أملك رأس البعير إن نفرا ) # ( والذئب أخشاه إن مررت به % وحدي وأخشى الرياح والمطرا ) # ويجوز أن يكون ورسلا عطفا على المعنى لأن المعنى إنا أوحينا إليك إنا ~~أرسلناك موحين إليك وأرسلنا رسلا قد قصصناهم عليك من قبل وفي حرف أبي ( ~~ورسل ) بالرفع ( وكلم الله موسى تكليما ) مصدر مؤكد وأجمع النحويون على أنك ~~إذا أكدت الفعل بالمصدر لم يكن مجازا وأنه لا يجوز في قول الشاعر # ( أمتلأ الحوض وقال قطني % ) # أن يقول قال قولا فكذا لما قال تكليما وجب أن يكون كلاما على الحقيقة من ~~الكلام الذي يعقل # 165 # على البدل من ورسلا قد قصصناهم ms0184 ويجوز أن يكون على إضمار PageV01P507 ~~فعل ويجوز نصبه على الحال أي كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده ورسلا # 166 # رفع وإن شئت شددت النون ونصبت ( يشهد بما أنزل إليك ) والشاهد المبين ~~لشهادته أن يبين ويعلم ذلك ( وكفى بالله شهيدا ) # 167 # اسم إن والجملة الخبر وكذا # 168 ( ولا ليهديهم طريقا ) مفعول ثان وقد حذفت منه إلى كما حذفت من في ~~قوله واختار موسى قومه سبعين رجلا # 169 بدل # 170 # على مذهب سيبويه وآتوا خيرا لكم وعلى قول الفراء نعت لمصدر محذوف أي ~~إيمانا خيرا لكم وعلى قول أبي عبيدة يكن خيرا لكم # 171 # نداء مضاف ( لا تغلوا في دينكم ) نهى والغلو والتجاوز في الظلم ( إنما PageV01P508 ~~المسيح ) رفع بالابتداء ( عيسى ) بدل منه وكذا ( ابن مريم ) ويجوز أن يكون ~~خبر الابتداء ويكون المعنى إنما المسيح ابن مريم فكيف يكون إلها هو محدث ~~ليس بقديم ويكون ( رسول الله ) خبرا ثانيا ( فآمنوا بالله ) أي بأنه إله ~~واحد خالق المسيح ومرسله ( ولا تقولوا ثلاثة ) أي ولا تقولوا آلهتنا ثلاثة ~~( انتهوا خيرا لكم ) قال سيبويه ومما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره ~~قوله انتهوا خيرا لكم لأنك إذا قلت انته فأنت تخرجه وتدخله في آخر وأنشد # ( فواعديه سر حتى مالك % أو الربى بينهما أسهلا ) # ومذهب أبي عبيدة انتهوا يكن خيرا لكم قال محمد بن يزيد هذا خطأ لأنه لا ~~يضمر الشرط وجوابه وهذا لا يوجد في كلام العرب ومذهب الفراء أنه نعت لمصدر ~~محذوف قال علي بن سليمان هذا خطأ فاحش لأنه يكون المعنى انتهوا الانتهاء ~~الذي هو خير لكم ( إنما الله إله واحد ) ابتداء وخبر ( سبحانه ) مصدر ( أن ~~يكون له ولد ) في موضع نصب أي كيف يكون له ولد وولد الرجل مشبه له ولا شبيه ~~لله جل وعز ( وكفى بالله وكيلا ) بيان وإن شئت حال ومعنى وكيف وكيل كاف ~~لأوليائه PageV01P509 # 172 # أي لن يأنف ( أن يكون عبدا لله ) في موضع نصب أي من أن يكون عبدا لله ( ~~ولا الملائكة المقربون ) فدل بهذا على أن الملائكة ms0185 أفضل من الأنبياء صلوات ~~الله عليهم وكذا ولا أقول إني ملك # 173 # رفع بالابتداء والجملة الخبر ويجوز أن يكون نصبا على إضمار فعل يفسره ما ~~بعده وكذا ( وأما الذين استنكفوا واستكبروا ) وقد ذكرنا معنى تسمية عيسى ~~صلى الله عليه وسلم بالكلمة ومن أحسن ما قيل فيه أن عيسى صلى الله عليه ~~وسلم لما كان يهتدى به صار بمنزلة كلام الله جل وعز الذي يهتدى به ولما كان ~~يحيى به من موت الكفر قيل له روح الله جل وعز على التمثيل # 174 أي يهتدى به من الضلالة فهو نور مبين أي واضح بين # 175 # أي امتنعوا بكتابه عن معاصيه وإذا اعتصموا بكتابه فقد اعتصموا به ( ~~ويهديهم إليه ) أي إلى ثوابه # 176 # فيها ثلاثة أقوال منها أن الكلالة الميت الذي لا والد له ولا ولد ومنها PageV01P510 ~~أنها الورثة الذين لا والد فيهم ولا ولد وقيل الكلالة المال ( إن امرؤ هلك ~~) رفع بإضمار فعل وجاز هذا لأن إن أصل حروف المجازاة وبعدها فعل ماض ( يبين ~~الله لكم أن تضلوا ) في موضع نصب وقيل خفض وفيه ثلاثة أقوال قال الفراء أي ~~لئلا تضلوا وهذا عند البصريين خطأ لأن لا لا تحذف ههنا وقال محمد بن يزيد ~~وجماعة من البصريين التقدير كراهة أن تضلوا ثم حذف وهو مفعول من أجله ~~والقول الثالث أن المعنى يبين الله لكم الضلالة أي فإذا بين لكم الضلالة ~~اجتنبتموها ( والله بكل شيء عليم ) ابتداء وخبر أي بكل شيء من مصالح عباده ~~في قسمة مواريثهم وغيرها ذو علم PageV01P511 ~~| 2 | PageV02P001 # 5 # 1 # ( يا ) للنداء وحروف النداء عند سيبويه خمسة وهي يا وأيا وهيا وأي والألف ~~و( ها ) للتنبيه و( أي ) نداء مفرد والنعت لازم له ليبينه ( الذين ) نعت ~~لأي ويقال الذون ( آمنوا ) صلة الذين والأصل أأمنوا فخففت الهمزة الثانية ~~ولا يجوز الجمع بينهما في حرف واحد إلا في فعال ( أوفوا ) مجزوم عند ~~الكوفيين واضمروا اللام وغير معرب عند البصريين لأنه لا يضارع ( بالعقود ) ~~خفض بالباء وهو جمع عقد يقال عقدت الحبل والعهد ms0186 وأعقدت العسل ووجب بهذا أن ~~يوفى بكل يمين وأمان وبيع وإجارة إذا لم يكن حراما ( أحلت لكم بهيمة ~~الأنعام ) اسم ما لم يسم فاعله أي أحل لكم أكلها والانتفاع بها وبنو تميم ~~يقولون بهيمة # ( إلا ما يتلى عليكم ) في موضع نصب بالاستثناء وهو عند سيبويه PageV02P003 ~~بمنزلة المفعول وعند أبي العباس بمعنى استثنيت قال أبو إسحاق لا يجوز إلا ~~ما قال سيبويه والذي قال أبو العباس لا يصح وزعم الفراء أنه يجوز الرفع ~~بجعلها إلا العاطفة والنصب عنده بإن ( غير محلي ) نصب على الحال مما في ~~أوفوا قال الأخفش أي يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود غير محلي الصيد ~~وقال غيره حال من الكاف والميم التقدير أحلت لكم بهيمة الأنعام غير محلي ~~الصيد والأصل محلين حذفت النون استخفافا وحذفت الياء في الوصل لالتقاء ~~الساكنين ( وأنتم حرم ) ابتداء وخبر ( إن الله ) اسم إن ( يحكم ) في موضع ~~الخبر أي بين عباده # 2 # وهي العلامات وقيل هي البدن المشعرة أي المعلمة أي لا تستحلوها قبل محلها ~~وقيل هي العلامات التي بين الحل والحرم لا تتجاوزوها غير محرمين ( ولا ~~الشهر الحرام ) عطف وكذا ( ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين ) قيل هذا كله ~~منسوخ وقيل حرم عليهم أن يمسوا الهدي والقلائد قبل محل الهدي وروي عن ~~الأعمش ( ولا أامي البيت الحرام ) بحذف النون والإضافة ( يبتغون فضلا من ~~ربهم ) في موضع نصب أي مبتغين وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش ( ولا يجرمنكم ) ~~بضم الياء . قال الكسائي هما لغتان ولا يعرف البصريون الضم في هذا المعنى ~~وإنما يقال ذلك في الإحرام ( أن PageV02P004 ~~صدوكم ) في موضع نصب مفعول من أجله أي لأن صدوكم وقرأ أبو عمرو وابن كثير ~~( إن صدوكم ) بكسر إن وهو اختيار أبي عبيد وروي عن الأعمش ( إن يصدوكم ) ~~وهذه القراءة لا تجوز بإجماع النحويين إلا في شعر على قول بعضهم لأن إن إذا ~~عملت فلا بد في جوابها من الفاء والفعل وإن كان سيبويه قد أنشد # ( إنك إن يصرع أخوك تصرع % ) فإنما أجازه في الشعر وقد رد ms0187 عليه قوله فأما ~~إن صدوكم بكسر إن فالعلماء الجلة بالنحو والحديث والنظر يمنعون القراءة بها ~~لأشياء منها أن هذه الآية نزلت عام الفتح سنة ثمان وكان المشركون صدوا ~~المؤمنين عام الحديبية سنة ست فالصد كان قبل الآية وإذا قرىء بالكسر لم يجز ~~أن يكون إلا بعده كما تقول لا تعط فلانا شيئا إن قاتلك فهذا لا يكون إلا ~~للمستقبل وإن فتحت كان للماضي فوجب على هذا ألا يجوز إلا أن صدوكم وأيضا ~~فلو لم يصح هذا الحديث لكان الفتح واجبا لأن قوله تعالى لا تحلو شعائر الله ~~إلى آخر الآية يدل على أن مكة كانت في أيديهم وأنهم لا ينهون عن هذا إلا ~~وهم قادرون على الصد عن البيت الحرام فوجب من هذا فتح أن لأنه لما مضى ~~وأيضا فلو كان للمستقبل لكان بعيدا في اللغة لأنك لو قلت لرجل يخاف من آخر ~~الشتم والضرب والقتل لا PageV02P005 ~~تغضب إن ضربك فلان لكان بعيدا لأنك توهم أنه يغضب من الضرب فقط ( أن ~~تعتدوا ) في موضع نصب لأنه مفعول به أي لا يكسبنكم شنأن قوم الاعتداء وأنكر ~~أبو حاتم وأبو عبيد شنآن بإسكان النون لأن المصادر إنما تأتي في مثل هذا ~~متحركة وخالفهما غيرهما وقال ليس هذا مصدرا ولكنه اسم فاعل على وزن كسلان ~~وغضبان قال الأخفش ثم قال ( وتعاونوا على البر والتقوى ) فقطعه من أول ~~الكلام ( إن الله شديد العقاب ) اسم إن وخبرها # 3 # اسم ما لم يسم فاعله وما بعده عطف عليه ويجوز فيما بعده النصب بمعنى وحرم ~~الله عليكم الدم والأصل في دم فعل يدل على ذلك قول الشاعر # ( جرى الدميان بالخبر اليقين % ) وهو من دمي يدمى مثل حذر يحذر وقيل وزنه ~~فعل بإسكان العين ( والنطيحة ) بالهاء وإن كانت مصروفة عن مفعولة لأنه لم ~~يتقدمها اسم وكذا يقول خضيبة فإن ذكرت مؤنثا قلت رأيت كفا خضيبا هذا قول ~~الفراء والبصريون يقولون جعلت اسما فحذفت منها الهاء كالذبيحة PageV02P006 ~~وقيل هي بمعنى ناطحة قال الفراء أهل نجد يقولون السبع فيحذفون الضمة ms0188 ( إلا ~~ما ذكيتم ) في موضع نصب بالاستثناء ( وأن تستقسموا بالأزلام ) وحقيقته في ~~اللغة تستدعوا القسم بالقداح قال الأخفش وأبو عبيدة واحد الأزلام زلم وزلم ~~( ذلكم فسق ) ابتداء وخبر ( اليوم ) ظرف والعامل فيه يئس والتقدير اليوم ~~يئس الذين كفروا من تغيير دينكم وردكم عنه لما رأوا من استبصاركم بصحته ~~واغتباطكم به ( اليوم أكملت لكم دينكم ) فدل بهذا على أن الإيمان والإسلام ~~أشياء كثيرة وهذا خلاف قول المرجئة ( فمن اضطر في مخمصة ) من في موضع رفع ~~بالابتداء والتقدير فإن الله له غفور رحيم ثم حذف له وأنشد سيبويه # ( قد أصبحت أم الخيار تدعى % علي ذنبا كله لم أصنع ) اضطر في موضع جزم ~~بالشرط إلا أنه فعل ماض لا يعمل فيه عامل ويجوز كسر النون وضمها وقرأ ابن ~~محيصن ( فمن اطر ) وهو لحن لأن الضاد فيها تفش فلا تدغم في شيء ( غير ~~متجانف ) على الحال وإن شئت كسر PageV02P007 ~~النون في فمن على أصل التقاء الساكنين # 4 # ( ما ) في موضع رفع بالابتداء والخبر ( أحل لهم ) ( وذا ) زائدة وإن شئت ~~كان بمعنى الذي وكان الخبر ( قل أحل لكم الطيبات ) وهو الحلال وكل حرام ~~فليس بطيب وقيل الطيب ما التذه آكله وشاربه ولم يكن عليه منه ضرر في الدنيا ~~ولا في الآخرة ( وما علمتم من الجوارح ) قال الأخفش واحدتها جارحة ( مكلبين ~~) نصب على الحال ( فكلوا مما أمسكن عليكم ) الأصل أمسكنه وحذفت الهاء لطول ~~الاسم وفي هذا وفيما قبله دليل على أنه إن أكل الجارحة لم يؤكل منه ( ~~واذكروا اسم الله عليه ) الذكر باللسان وقيل بالقلب والذي توجبه اللغة أن ~~يكون باللسان حقيقة وبالقلب مجازا # 5 # نصب على الحال ( غير مسافحين ) مثله وإن شئت كان نعتا ( ولا متخذي أخدان ~~) عطف على مسافحين ولا يجوز أن يكون معطوفا على محصنين ( ومن تكفر بالإيمان ~~) شرط والجواب ( فقد حبط عمله ) قال أبو إسحاق أي من بدل شيئا مما أحله ~~الله فجعله حراما أو حرم شيئا مما أحله الله فقد حبطت أعماله أي لا يثاب ~~عليها ( وهو في الآخرة من الخاسرين ms0189 ) لا يجوز أن يكون الظرف متعلقا ~~بالخاسرين فيدخل في الصلة ولكنه متعلق بالمصدر وقد ذكرنا نظيره فيما تقدم ~~وأما قول مجاهد رواه عنه ابن جريج في قول الله تعالى ( ومن يكفر PageV02P008 ~~بالإيمان ) قال بالله فمعناه من كفر بالإيمان كفر بالله وحبط عمله والدليل ~~على ذلك أن سفيان روى عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال الإيمان قول وعمل ~~يزيد وينقص # 6 # قال زيد بن أسلم أي إذا قمتم من النوم إلى الصلاة وقال غيره في الكلام ~~حذف أي إذا قمتم إلى الصلاة وقد أحدثتم وقيل كان واجبا أن يتهيأ للصلاة كل ~~من قام إليها ثم نسخ ذلك ( وامسحوا برؤسكم وأرجلكم ) فمن قرأ بالنصب جعله ~~عطفا على الأول أي واغسلوا أرجلكم وقد ذكرنا الخفض إلا أن الأخفش وأبا ~~عبيدة يذهبان إلى أن الخفض على الجوار والمعنى للغسل قال الأخفش ومثله هذا ~~جحر ضب خرب وهذا القول غلط عظيم لأن الجوار لا يجوز في الكلام أن يقاس عليه ~~وإنما هو غلط ونظيره الأقواء ومن أحسن ما قيل أن المسح والغسل واجبان جميعا ~~والمسح واجب على قراءة من قرأ بالخفض والغسل واجب على قراءة من قرأ بالنصب ~~والقراءتان بمنزلة آيتين وفي الآية تقديم وتأخير على قول بعضهم قال التقدير ~~إذا قمتم إلى الصلاة أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فاغسلوا ~~وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ( وإن ~~كنتم جنبا ) أي ذوي جنب لأن جنبا مصدر واحد فإن جمعته قلت جنوب وأجناب ~~وجناب وحكى ثعلب ومحمد بن PageV02P009 ~~جرير أجنب الرجل وجنب واجتنب والمصدر الجنابة والأجناب ( فاطهروا ) والأصل ~~فتطهروا فأدغمت التاء في الطاء لأنها من أصول الثنايا العليا وطرف اللسان ~~وجيء بألف الوصل ليوصل إلى الساكن وقرأ الزهري ( أو جاء أحد منكم من الغيط ~~) ( ولكن يريد ليطهركم ) لام كي أي إرادته ليطهركم من الذنوب ( وليتم نعمته ~~عليكم ) بالثواب # 7 # قيل هذا الميثاق الذي في قوله جل وعز وإذ أخذ ربك من بني آدم وقيل هذا ~~الميثاق الذي أخذه ms0190 رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم في بيعة الرضوان # 8 # أي مبينين وهو منصوب على أنه خبر ثان من كونوا ويجوز أن يكون نعتا ~~لقوامين وبدلا ولم ينصرف لأن فيه ألف التأنيث ( على أن لا تعدلوا ) منصوب ~~بأن ولا تحول لا بين العامل والمعمول فيه لأنها قد تقع زائدة ( إعدلوا هو ~~أقرب للتقوى ) ابتداء وخبر # 9 # إذا قلت وعد لم يكن إلا للخير وأوعد للشر إلا أن يبين ( لهم مغفرة ) رفع ~~بالابتداء ( وأجر عظيم ) عطف عليه # 12 # لام توكيد ( أخذ الله ميثاق بني إسرائيل ) وهو الذي كان موسى صلى الله ~~عليه وسلم أخذه PageV02P010 ~~عليهم ( وبعثنا منهم اثنى عشر نقيبا ) نصب ببعثنا وعلامة النصب الياء ~~وأعربت اثنا عشرمن بين أخواتها لأن المثنى لا يبنى ( وقال الله أني معكم ) ~~كسرت أن لأنها مبتدأة ومعكم منصوب لأنه ظرف ( لئن أقمتم الصلاة ) لام توكيد ~~ومعناها القسم وكذا ( لأكفرن عنكم ) وكذا ( ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار ) # 13 # ما زائدة للتوكيد ونقضهم مخفوض بالباء ويجوز رفعه في غير القرآن أي فالذي ~~هو نقضهم ( يحرفون الكلم عن مواضعه ) أي يتأولونه على تأويله و( يحرفون ) ~~في موضع نصب أي جعلنا قلوبهم قاسية محرفين قيل معنى جعلنا قلوبهم قاسية ~~وصفناهم بهذا ومثله كثير قد حكاه سيبويه وغيره وقد ذكرناه ( ولا تزال تطلع ~~على خائنة منهم إلا قليلا ) استثناء من الهاء والميم اللتين في خائنة منهم ~~قال قتادة خائنة خيانة ( فاعف عنهم واصفح ) أمر وفي معناه قولان أحدهما ~~فاعف عنهم واصفح ما دام بينك وبينهم عهد وهم أهل الذمة والقول الآخر أنه ~~منسوخ بقوله تعالى وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء # 14 # قال سعيد الأخفش هذا كما تقول من زيد أخذت درهمه قال أبو جعفر ولا يجيز ~~النحويون أخذنا ميثاقهم من الذين قالوا إنا نصارى ولا ألينها لبست من ~~الثياب لئلا يتقدم مضمر على مظهر ( فنسوا حظا مما ذكروا به ) أي تركوا PageV02P011 ~~حظا من الكتاب الذي وعظوا به وذكروا به وجعلوا ذلك الترك والتحريف سببا ms0191 ~~للكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وجمع حظ حظوظ وسمع عن العرب أحظ بإسكان ~~الحاء والأصل أحظظ فابدل من الضاد ياءا وسمع منهم أحاظ ( فأغرينا بينهم ~~العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة ) قيل يراد به النصارى وقيل اليهود ~~والنصارى لأنه قد تقدم ذكرهما والأولى أن يكون للنصارى لأنهم أقرب وأحسن ما ~~قيل في معنى أغرينا بينهم العداوة والبغضاء أن الله تعالى أمر بعداوة ~~الكفار وإبغاضهم فكل فرقة مأمورة بعداوة صاحبتها وأبغاضها لأنهم كفار # 15 # أدغم النون في اللام لقربها منها و( يبين ) في موضع نصب على الحال ( ~~ويعفو عن كثير ) معطوف عليه # وقرأ مسلم بن جندب وعبيد بن عمير # 16 # بضم الهاء على الأصل ومن كسر أبدل من الضمة كسرة لئلا يجمع بين ضمة وكسرة ~~( سبل السلام ) مفعول ثان والأصل إلى سبل السلام # 18 # ابتداء وخبر فرد الله تعالى هذا عليهم فقال ( قل فلم يعذبكم بذنوبكم ) ~~فلم يكونوا يخلون من إحدى جهتين إما أن يقولوا هو يعذبنا فيقال لهم PageV02P012 ~~فلستم إذا أبناءه وأحباءه أو يقولوا لا يعذبنا فيكذبوا ما في كتبهم وما ~~جاءت به رسلهم ويبيحوا المعاصي ( بل أنتم بشر ممن خلق ) ابتداء وخبر ( يغفر ~~لمن يشاء ويعذب من يشاء ) وقد أعلم الله جل وعز من يغفر له أنه من تاب وآمن ~~وأعلم من يعذبه وهو من كفر وأصر فلما عرف معناه جاء مجملا ولم يقل عز وجل ~~يغفر لمن يشاء منكم # 19 # في موضع نصب أي كراهة أن تقولوا ويجوز من بشير ولا نذير على الموضع # وروى عبيد بن عقيل عن شبل بن عباد عن عبد الله بن كثير أنه قرأ # 20 بضم الميم وكذلك ما أشبهه وتقديره يا أيها القوم كما قال # ( ويلا عليك ويلا منك يا رجل % ) # ( إذ جعل فيكم أنبياء ) لم ينصرف لأن فيه ألف تأنيث ( وجعلكم ملوكا ) قيل ~~تملكون أمركم لا يغلبكم عليه غالب وقيل جعلكم ذوي منازل لا يدخل عليكم فيها ~~إلا بإذن وروى أنس بن عياض عن زيد بن أسلم عن أنس بن مالك ms0192 لا أعلمه إلا قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان له منزل أو قال بيت يأوي إليه وزوجة PageV02P013 ~~وخادم يخدمه فهو ملك ( ما لم يؤت أحدا من العالمين ) حذفت الياء للجزم ~~ويجوز إثباتها في الشعر # 21 # يعني بيت المقدس و( المقدسة ) نعت للأرض أي المطهرة من كثير من الذنوب ~~بكثرة الأنبياء فيها ( التي كتب الله لكم ) نعت أي كتب لكم سكناها ( ولا ~~ترتدوا على أدباركم ) أي لا ترجعوا عن طاعتي ( فتنقلبوا خاسرين ) جواب النهي # 22 # اسم إن ( جبارين ) نعت والخبر في الظرف ( حتى يخرجوا ) نصب بحتى ولا يجوز ~~رفعه لأنه مستقبل # 23 # ويجوز الإدغام إدغام اللام في الراء ويجوز إسكان الجيم من رجلين لثقل ~~الضمة ( من الذين يخافون ) ومن قرأ ( يخافون ) قال هما جباران من الله ~~عليهما بالإسلام ومن فتح الياء قال هما من أصحاب موسى الذين يخافون ~~الجبارين وقد يجوز على هذه القراءة أن يكونوا من الجبارين # 24 # ظرف زمان ( فاذهب أنت وربك ) عطف على المضمر الذي في فاذهب PageV02P014 ~~لأنك قد أكدته ويقبح عند البصريين أن تعطف على المضمر المرفوع إذا لم ~~تؤكده لأنه كأحد حروف الفعل إلا أنه جائز عندهم في الشعر وهو عند الفراء ~~جائز في كل موضع ( إنا ههنا قاعدون ) خبر إن ويجوز في غير القرآن قاعدين ~~على الحال لأن الكلام قد تم # 25 # الأصل إنني حذفت النون لاجتماع النونات ( وأخي ) في موضع نصب عطف على ~~نفسي وإن شئت كان عطفا على اسم إن ويجوز أن يكون موضعه رفعا عطفا على ~~الموضع وإن شئت على المضمر وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن ~~عمير أنه قرأ ( فافرق ) بكسر الراء ومعنى ( فافرق بيننا وبين القوم ~~الفاسقين ) اجعل دارنا الجنة ليكون بيننا وبينهم فرق # 26 # اسم إن وخبرها ومعنى محرمة أنهم ممنوعون من دخولها كما يقال حرم الله ~~وجهك على النار ( أربعين سنة ) ظرف زمان # 27 # أمر فلذلك حذفت منه الواو أمر الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم أن ~~يتلو على ms0193 اليهود خبر ابني آدم إ PageV02P015 ~~الله تعالى وكفرهم بنبيه صلى الله عليه وسلم سبيل ابن آدم عليه السلام ~~وأنهم ليسوا أكرم على الله من ابن آدم لصلبه وكان في ذلك دلالة على نبوته ~~صلى الله عليه وسلم إذ كان لم يقرأ الكتب وأما قول عمرو مجاهد إن اللذين ~~قربا قربانا من بني إسرائيل فغلط يدل على ذلك قوله عز وجل { ليريه كيف ~~يواري سوأة أخيه } ( قال إنما يتقبل الله من المتقين ) أي من المتقين من ~~المعاصي # 29 # يقال كيف يريد المؤمن هذا ففي هذا قولان محمد بن يزيد هذا مجاز لما كان ~~المؤمن يريد الثواب ولا يبسط يده بالقتل كان بمنزلة من يريد هذا والجواب ~~الآخر أنه حقيقة لأنه لما قال له لأقتلنك استوجب النار بهذا فقد أراد الله ~~تعالى أن يكون من أهل النار فعلى المؤمنين أن يريدوا ذلك فأما معنى ( بإثمي ~~وإثمك ) فمن أحسن ما قيل فيه وهو مذهب سيبويه أن المعنى بإثمنا لأن المصدر ~~يضاف إلى الفاعل والمفعول وحكى سيبويه المال بيني وبينك أي بيننا وأنشد # ( فأيي ما وأيك كان شرا % ) # أي فأينا ويجوز أن يكون بإثمي بإثم قولك لي لأقتلنك ويجوز أن يكون المعنى ~~بإثم قتلي إن قتلتني ( فتكون من أصحاب النار ) عطف ( وذلك جزاء الظالمين ) ~~ابتداء وخبر PageV02P016 ~~وقرأ أبو واقد # 30 # قال أبو جعفر هذا بعيد لأنه إنما يقال طاوعته نفسه # 31 # أي أحدث له شهوة في هذا ( ليريه ) لام كي يكون لما آل أمره إلى هذا كان ~~كأنه فعله ليريه ويجوز أن يكون المعنى ليريه الله وإن خففت الهمزة قلت سوة ~~( يا ويلتى ) الأصل يا ويلتي ثم أبدل من الياء ألفا وقرأ الحسن ( يا ويلتي ~~) بالياء والأول أفصح لأن حذف الياء في النداء أكثر ومذهب سيبويه أن النداء ~~إنما يقع في هذه الأشياء على المبالغة إذا قلت يا عجبا فكأنك قلت يا عجب ~~احضر فهذا وقتك فهذا أبلغ من قولك هذا وقت العجب ويا ويلتا كلمة تدعو بها ~~العرب عند الهلاك هذا قول سيبويه ms0194 وقال الأصمعي ويل بعد وقرأ الحسن ( أعجزت ~~) بكسر الجيم وهذه لغة شاذة إنما يقال عجزت المرأة إذا عظمت عجيزتها وعجزت ~~عن الشيء أعجز عجزا ومعجزة ومعجزة ( فأواري ) عطف على أكون ويجوز أن يكون ~~جواب الاستفهام PageV02P017 # وقرأ يزيد بن القعقاع # 32 # بكسر النون وإسقاط الهمزة وهذا على لغة من قال أجل ثم خففت الهمزة يقال ~~أجلت الشيء آجله أجلا وإجلا إذا جنيته ( أنه ) في موضع نصب أي بأنه والهاء ~~كناية عن الحديث ويجوز إنه بالكسر على الحكاية والجملة خبر إن وقرأ الحسن ( ~~أو فسادا ) أي أو عمل فسادا ويجوز أن يكون بمعنى المصدر أي أو أفسد فسادا # 33 # جزاء رفع بالابتداء وخبره ( أن يقتلوا ) والتقدير الذين يحاربون أولياء ~~الله ومتبعي رسله وقرأ الحسن ( أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم ~~) والأصل أيديهم حذفت الضمة من الياء لثقلها ( ذلك لهم خزي في الدنيا ) ~~ابتداء وخبر ( ولهم في الآخرة عذاب عظيم ) يدل على أن الحد لا يزيل عقوبة ~~الآخرة عمن لم يتب # 34 # في موضع نصب بالاستثناء ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء ويكون ~~التقدير إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ( فاعلموا أن الله ) لهم ( ~~غفور رحيم ) PageV02P018 # 35 # أي بترك المعاصي والجهاد # 38 # رفع بالابتداء والخبر ( فاقطعوا أيديهما ) وعند سيبويه الخبر محذوف ~~والتقدير عنده وفيما فرض عليكم السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما والرفع عند ~~الكوفيين بالعائد وقرأ عيسى بن عمر ( والسارق والسارقة ) نصبا وهو اختيار ~~سيبويه قال إلا أن العامة أبت إلا الرفع يريد بالعامة الجماعة ونصبه بإضمار ~~فعل أي اقطعوا السارق والسارقة وإنما اختار النصب لأن الأمر بالفعل أولى ~~وقد خولف سيبويه في هذا فزعم الفراء أن الرفع أولى لأنه ليس يقصد به إلى ~~سارق بعينه فنصب وإنما المعنى كل من سرق فاقطعوا يده وهذا قول حسن غير ~~مدفوع يدل عليه أنهم قد أجمعوا على أن قرءوا واللذان يأتيانها منكم فأذوهما ~~وهذا مذهب محمد بن يزيد فأما فاقطعوا أيديهما ولم يقل فيه يديهما فقد تكلم ~~فيه النحويون فقال الخليل ms0195 أرادوا أن يفرقوا بين ما في الإنسان منه واحد وما ~~فيه اثنان فقال أشبعت بطونها وإن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وقال ~~الفراء لما كان أكثر ما في الإنسان من الجوارح PageV02P019 ~~اثنين حملوا الأقل على الأكثر وقال غيرهما فعل هذا لأن التثنية جمع وقيل ~~لأنه لا يشكل وأجاز النحويون التثنية على الأصل والتوحيد لأنه يعرف وأجاز ~~سيبويه جمع غير هذا وحكى وصغار حالهما يريد رحلى راحلتين ( جزاء بما كسبا ) ~~مفعول من أجله وإن شئت كان مصدرا وكذا ( نكالا من الله ) # 39 # شرط وجوابه ( فإن الله يتوب عليه ) # 41 # ويقال يحزنك والأول أفصح ( من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم ~~) أي لم يضمروا في قلوبهم الإيمان كما نطقت به ألسنتهم ( ومن الذين هادوا ) ~~يكون هذا تمام الكلام ثم قال جل وعز ( سماعون للكذب ) أي هم سماعون ومثله ~~طوافون عليكم وقال الفراء ويجوز سماعين وطوافين كما قال ملعونين أينما ~~ثقفوا وكما قال إن المتقين في جنات ونعيم ثم قال فاكهين وآخذين ويجوز أن ~~يكون المعنى ومن الذين هادوا قوم سماعون للكذب ( سماعون لقوم آخرين لم ~~يأتوك ) ثم قال ( يحرفون الكلم من PageV02P020 ~~بعد مواضعه ) أي يتأولونه على غير تأويله بعد أن فهموه عنك وعرفوا مواضعه ~~التي أرادها الله عز وجل ( يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه ) أي إن أعطيتم هذا ~~الذي قلنا لكم فاقبلوه ( وإن لم تؤتوه ) أي إن نهيتم عنه ( فاحذروا ) أن ~~تقبلوه ممن قال لكم فإنه ليس بنبي يريدون أن يروا ضعفتهم أنهم ينصحونهم ( ~~أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم ) أي لم يرد الله عز وجل أن يطهر ~~قلوبهم من الطبع عليها والختم كما طهر قلوب المؤمنين ثوابا لهم # 42 # على التكثير والسحت في اللغة كل حرام يسحت الطاعات أي يذهبها وروى العباس ~~بن الفضل عن خارجة بن مصعب عن نافع ( أكالون للسحت ) بفتح السين وهذا مصدر ~~من سحته يقال سحت وأسحت بمعنى واحد وقال أبو إسحاق سحته ذهب به قليلا قليلا # 44 # هدى في موضع رفع بالابتداء ms0196 ونور عطف عليه ( والربانيون والأحبار ) عطف ~~على النبيين ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) رفع بالابتداء وخبره ( فأولئك ~~هم الكافرون ) وقد ذكرنا معناه ومن أحسن ما قيل فيه قول الشعبي قال هذا في ~~اليهود خاصة ويدل على ما قال ثلاثة أشياء منها أن اليهود قد ذكروا قبل هذا ~~في قوله ( للذين هادوا ) فعاد الضمير عليهم ومنها أن سياق الكلام يدل على ~~ذلك ألا ترى أن بعده وكتبنا عليهم فيها فهذا الضمير لليهود بإجماع وأيضا PageV02P021 ~~فإن اليهود هم الذين أنكروا الرجم والقصاص فإن قال قائل من إذا كانت ~~للمجازاة فهي عامة إلا أن يقع دليل على تخصيصها قيل له من ههنا بمعنى الذي ~~مع ما ذكرنا من الأدلة والتقدير واليهود الذين لم يحكموا بما أنزل الله ~~فأولئك هم الكافرون فهذا أحسن ما قيل في هذا وقد قيل من لم يحكم بما أنزل ~~الله مستحلا لذلك وقد قيل من ترك الحكم بجميع ما أنزل الله فهو كافر # 45 # الآية فيها وجوه قرأ نافع وعاصم والأعمش بالنصب في جميعها وهذا بين على ~~العطف ويجوز تخفيف أن ورفع الكل بالابتداء والعطف وقرأ ابن كثير وابن عامر ~~وأبو عمرو وأبو جعفر بنصب الكل إلا الجروح قال أبو جعفر حدثنا محمد بن ~~الوليد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال حدثنا حجاج عن هارون عن عباد ~~بن كثير عن عقيل عن الزهري عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ ( ~~وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن ~~بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ) الرفع من ثلاث جهات بالابتداء والخبر ~~وعلى المعنى لأن المعنى قلنا لهم النفس بالنفس والوجه الثالث قاله أبو ~~إسحاق يكون عطفا على المضمر ( فمن تصدق به فهو كفارة له ) شرط وجوابه ويجوز ~~في غير القرآن فمن اصدق به PageV02P022 # 46 # على الحال ( فيه هدى ) في موضع رفع بالابتداء ( ونور ) عطف عليه ( ومصدقا ~~) فيه وجهان يجوز أن يكون لعيسى صلى الله عليه وسلم ونعطفه على مصدق الأول ~~ويجوز ms0197 أن يكون للإنجيل ويكون التقدير وآتيناه الإنجيل مستقرا فيه هدى ونور ~~ومصدقا ( وهدى وموعظة ) عطف على مصدق # 47 # أمر ويجوز كسر اللام والجزم لأن أصل اللام الكسر وفي الكلام حذف والمعنى ~~وأمرنا أهله أن يحكموا ( بما أنزل الله فيه ) فحذف هذا وقرأ الأعمش وحمزة ( ~~وليحكم أهل الإنجيل ) على أنها لام كي والأمر أشبه وسياق الكلام يدل عليه ~~قال أبو جعفر والصواب عندي أنهما قراءتان حسنتان لأن الله تعالى لم ينزل ~~كتابا إلا ليعمل فيما فيه وأمر بالعمل بما فيه فصحتا جميعا وإذا كانت لام ~~كي ففي الكلام حذف أي وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه أنزلناه عليهم # 48 # حال ( ومهيمنا ) عطف عليه ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ) روي عن ابن ~~عباس أنه قال الشرعة والمنهاج الإسلام والسنة وقيل الشرعة ابتداء PageV02P023 ~~الشيء وهو قول لا إله إلا الله والمنهاج جملة الفرائض وقيل هما واحد ومن ~~أحسن ما قيل فيه أن الشريعة والشرعة واحد وهو ما ظهر من الدين مما يؤخذ ~~بالسمع نحو الصلاة والزكاة وما أشبههما ومنه أشرعت بابا إلى الطريق ومنه ~~شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ومنه إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ~~ومنه طريق شارع ومنه الشراع والمنهاج الطريق الواضح البين المستقيم فجعل ~~شريعة وطريقا بينا أي برهانا واضحا ودل بهذا على أن شريعة محمد صلى الله ~~عليه وسلم مخالفة لشريعة موسى صلى الله عليه وسلم ( لجعلكم أمة واحدة ) أي ~~لجعل شريعتكم واحدة ( ولكن ليبلوكم فيما آتاكم ) في الكلام حذف تتعلق به ~~لام كي أي ولكن جعل شرائعكم مختلفة ليبلوكم أي ليتعبدكم ( فاستبقوا الخيرات ~~) أي فاسبقوا الخيرات من قبل أن تعجزوا عنها أو تموتوا أو يذهب وقتها # 49 # وقد كان خيره قبل هذا فنسخ التخيير بالحتم والدليل على أن هذا ناسخ وأن ~~على الإمام أن يحكم على أهل الكتاب بالحق قوله يا أيها الذين آمنوا كونوا ~~قوامين بالقسط شهداء لله ( وأن احكم ) أن في موضع نصب عطفا على الكتاب أي ~~وأنزلنا إليك أن احكم بينهم ms0198 بما أنزل الله أي بحكم الله الذي أنزله إليك في ~~كتابه ( واحذرهم أن يفتنوك ) الهاء والميم في موضع نصب يجب أن يكون هذا على ~~قول من قال حاذر ويجوز أن يكون على قول من قال حذر في قول سيبويه وأنشد PageV02P024 # ( حذر أمورا لا تضير وآمن % ما ليس منجيه من الأقدار ) ( أن يفتنوك ) بدل ~~وإن شئت بمعنى من أن يفتنوك # 50 # نصب بيبغون والمعنى أن الجاهلية كانوا يجعلون حكم الشريف خلاف حكم الوضيع ~~وكانت اليهود تقيم الحدود على الضعفاء الفقراء ولا يقيمونها على الأقوياء ~~الأغنياء فضارعوا الجاهلية بهذا الفعل ( ومن أحسن ) ابتداء وخبر ( من الله ~~حكما ) على البيان # 51 # مفعولان وتوليهم معاضدتهم على المسلمين واختصاصهم دونهم ( بعضهم أولياء ~~بعض ) ابتداء وخبر ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) أي لأنه قد خالف الله ~~تعالى ورسوله كما خالفوا ووجبت معاداته كما وجبت معاداتهم ووجبت له النار ~~كما وجبت لهم فصار منهم أي من أصحابهم # 52 # أي في موالاتهم ( فعسى الله أن يأتي بالفتح ) أي بالنصر وهو نصب بأن PageV02P025 ~~( فيصبحوا ) عطف أي فأصبحوا نادمين على توليهم الكفار إذا رأوا نصر الله ~~عز وجل للمؤمنين وإذا عاينوا عند الموت فبشروا بالعذاب # قرأ أهل المدينة وأهل الشام # 53 بغير واو مرفوع لأنه فعل مستقبل وقرأ أبو عمرو وابن أبي إسحاق ( ويقول ~~الذين آمنوا ) بالواو والنصب عطفا على أن يأتي عند أكثر النحويين وإذا كان ~~على هذا كان النصب بعيدا لأنه مثل قولك عسى زيد أن يأتي ويقوم عمرو وهذا ~~بعيد جدا لا يصح المعنى عسى زيد أن يقوم عمرو ولكن لو قلت عسى أن يقوم زيد ~~ويأتي عمرو كان جيدا ولو كانت الآية عسى الله أن يأتي بالفتح كان النصب ~~حسنا وجوازه على أنه يحمل على هذا المعنى مثل قوله # ( ورأيت زوجك في الوغا % متقلدا سيفا ورمحا ) # وفيه قول آخر تعطفه على الفتح كما قال PageV02P026 # ( للبس عباءة وتقر عيني % أحب إلي من لبس الشفوف ) # وقرأ الكوفيون ( ويقول الذين آمنوا ) بالرفع على القطع من الأول ( هؤلاء ~~الذين أقسموا ms0199 بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم ) أي قالوا إنهم ويجوز أنهم ~~بأقسموا ( فأصبحوا خاسرين ) أي خاسرين للثواب # 54 # هذه قراءة أهل المدينة وأهل الشام وقرأ أهل الكوفة وأهل البصرة ( من يرتد ~~منكم ) بفتح الدال لالتقاء الساكنين ويجوز كسرها إلا أن الفتح اختير لأنه ~~أخف وقال الكوفيون فتح لأنه بني على التشبيه من قولك ردا ولهذا عند الفراء ~~فتح الفعل الماضي ويرتدد أحسن لأن الحرف الثاني قد سكن ( فسوف يأتي الله ~~بقوم يحبهم ويحبونه ) في موضع النعت ( أذلة على المؤمنين ) نعت أي يرؤفون ~~بهم ويرحمونهم ( أعزة على الكافرين ) يغلظون عليهم ويعادونهم ويجوز أذلة ~~بالنصب على الحال أي يحبهم ويحبونه في هذا الحال ( يجاهدون في سبيل الله ~~ولا يخافون لومة لائم فدل بهذا على تثبيت إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ~~رضي الله عنهم لأنهم الذين جاهدوا في الله في حياة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وبعد موته ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) ابتداء وخبر ( والله واسع ~~عليم ) أي واسع الفضل عليم بمصالح خلقه PageV02P027 # 55 # ابتداء وخبر ( ورسوله ) عطف ( والذين آمنوا ) كذلك ثم نعتهم فقال ( الذين ~~يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ) قال أبو جعفر وقد ذكرنا أن محمد بن علي أبا ~~جعفر سئل عن معنى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا هل هو علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه فقال علي من المؤمنين يذهب إلى أن هذا لجميع المؤمنين ~~وهذا قول بين لأن الذين لجماعة المؤمنين وهذا في تولي المؤمنين بعضهم بعضا ~~وليس هذا من الإمامة في شيء يدل على ذلك أن هذا التولي في حياة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم ومعنى يقيمون الصلاة يأتون بها في أوقاتها بجميع حقوقها ~~كما يقال فلان قائم بعمله # 56 # مبتدأ فقيل الخبر محذوف والتقدير ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فهو ~~من حزب الله وقيل ( هم ) الخبر و( الغالبون ) خبر ثان # 57 # وهذه قراءة أهل المدينة وقرأ أهل الكوفة ( هزؤا ) حذفوا الضمة لثقلها فإن ~~خففت الهمزة على قراءة أهل المدينة قلبتها واوا فقلت ms0200 هزوا وإن خففتها على ~~قراءة أهل الكوفة قلت هزا مثل هدى ( من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ~~والكفار أولياء ) هذه قراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة أي ولا PageV02P028 ~~تتخذوا الكفار أولياء وقرأ أبو عمرو والكسائي ( والكفار أولياء ) بمعنى ~~ومن الكفار و( من ) ههنا لبيان الجنس والنصب أوضح وأبين # 59 # وتدغم اللام في التاء لقربها منها ( إلا أن آمنا بالله ) في موضع نصب أي ~~هل تنقمون منا إلا إيماننا به وقد علمتم أنا على الحق وفسقكم في ترككم ~~الإيمان # 60 # أي بشر من نقمتكم علينا وقيل من شر ما تريدون لنا من المكروه ( مثوبة ) ~~على البيان وأصلها مفعولة فألقيت حركة الواو على الثاء فسكنت الواو وبعدها ~~واو ساكنة فحذفت إحداهما ( من لعنه الله ) في موضع رفع كما قال عز وجل بشر ~~من ذلكم النار والتقدير هو لعن من لعنه الله ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~بمعنى قل هل أنبئكم من لعنه الله ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل من ~~شر وقد ذكرنا ( وعبد الطاغوت ) والقراءات فيه ويجوز على قراءة الأعمش ( ~~وعبد الطاغوت ) بحذف الضمة لثقلها ويجوز على قراءة حمزة ( وعبد الطاغوت ) ~~بحذف الضمة أيضا وبنصبه على الذم وإن شئت PageV02P029 ~~كان منصوبا بمعنى وجعل منهم أي وصفهم بهذا ويجوز الرفع بمعنى وهم ويجوز ~~الخفض عطفا على ( من ) إذا كانت في موضع خفض ( أولئك شر مكانا ) يقال ليس ~~في المؤمنين شر فكيف جاء أولئك شر مكانا ففي هذا أجوبة حكى الكوفيون العسل ~~أحلى من الخل وإن كان مردودا وقال أبو إسحاق المعنى أولئك شر مكانا على ~~قولكم ومن حسن ما قيل فيه أولئك الذين لعنهم الله شر مكانا في الآخرة من ~~مكانكم في الدنيا لما لحقكم من الشر وقيل أولئك الذين نسيهم الله شر من ~~الذين نقموا عليكم وقيل أولئك الذين نقموا عليكم شر من الذين لعنهم الله # 61 # أي بالابغاض للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين وتمنى هلاكهم وخرجوا ~~منطوين عليه ( والله أعلم بما كانوا يكتمون ) من الكفر # 64 # اسم ms0201 ما لم يسم فاعله حذفت الضمة من الياء لثقلها أي غلت في الآخرة ويجوز ~~أن يكون دعاءا عليهم وكذا ( ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ) ابتداء ~~وخبر قال الأخفش وفي قراءة عبد الله ( بل يداه بسطان ) قال الأخفش يقال يد ~~بسطة أي منطلقة منبسطة ( وليزيدن كثيرا منهم ) لام قسم ( كلما أوقدوا نارا ~~) ظرف أي كلما جمعوا وأعدوا PageV02P030 # 65 # أن في موضع رفع وكذا # 66 # 67 # أي كل ما أنزل من ربك ( وإن لم تفعل ) شرط وجوابه ( فما بلغت رسالاته ) ~~هذه قراءة أهل المدينة وقرأ أبو عمرو وأهل الكوفة والكسائي ( رسالته ) على ~~واحدة والقراءتان حسنتان إلا أن الجمع أبين لأن رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كان ينزل عليه الوحي شيئا شيئا ثم يبينه ( والله يعصمك من الناس ) ~~دلالة على نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله جل وعز خبر أنه ~~معصوم وفي هذه الآية دلالة على رد قول من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كتم شيئا من أمر الدين تقية ودلالة على أنه لم يسر إلى أحد شيئا من أمر ~~الدين لأن المعنى بلغ كل ما أنزل إليك ظاهرا ولولا هذا ما كان في قوله جل ~~وعز ( وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته ) فائدة # 69 # اسم إن ( والذين هادوا ) عطف عليه ( والصابئون ) وقرأ سعيد بن جبير ( ~~والصابئين ) بالنصب والتقدير إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله ~~منهم وعمل صالحا فلهم أجرهم والصابئون والنصارى كذلك وأنشد PageV02P031 ~~سيبويه وهو نظير هذا # ( وإلا فاعلموا أنا وأنتم % بغاة ما بقينا في شقاق ) وقال الكسائي ~~والأخفش ذكره في المسائل الكبير والصابئون عطف على المضمر الذي في هادوا ~~وقال الفراء إنما جاز الرفع لأن الذين لا يبين فيه الإعراب قال أبو جعفر ~~وسمعت أبا إسحاق يقول وقد ذكر له قول الأخفش والكسائي هذا خطأ من جهتين ~~أحدهما أن المضمر المرفوع يقبح العطف عليه حتى يؤكد والجهة الأخرى أن ~~المعطوف شريك المعطوف عليه فيصير المعنى إن الصابئين قد دخلوا في اليهودية ~~وهذا ms0202 محال وسبيل ما لا يتبين فيه الإعراب وما يتبين فيه واحدة # 70 # أي كذبوا فريقا وكذلك ( وفريقا يقتلون ) # 71 # هذه قراءة الكوفيين وأبي عمرو والكسائي وقرأ أهل الحرمين بالنصب قال ~~سيبويه حسبت أن لا تقول ذاك أي حسبت أنه قال وإن شئت نصبت قال أبو جعفر ~~الرفع عند النحويين في حسبت وأخواتها أجود كما قال PageV02P032 # ( ألا زعمت بسباسة اليوم أنني % كبرت وأن لا يشهد اللهو أمثالي ) وإنما ~~صار الرفع أجود لأن حسبت وأخواتها بمنزلة العلم في أنه شيء ثابت وإنما يجوز ~~النصب على أن تجعلهن بمنزلة خشيت وخفت هذا قول سيبويه في النصب ( فتنة ) ~~اسم تكون والفتنة الاختبار فإن وقعت لغيره فذلك مجاز والمعنى وحسبوا أن لا ~~يكون عقاب ( فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم ) ولم ~~يقل عمي وصم والفعل متقدم ففي هذا أجوبة منها أن يكون كثير منهم بدلا من ~~الواو قال الأخفش سعيد كما تقول رأيت قومك ثلثيهم وإن شئت كانت على إضمار ~~مبتدأ أي العمي والصم منهم كثير وجواب رابع يكون على لغة من قال أكلوني ~~البراغيث قال الأخفش يجوز أن يكون هذا منها وأنشد # ( ولكن ديا في أبو وأمه % بحوران يعصرن السليط أقاربه ) # ويجوز في غير القرآن كثيرا بالنصب نعتا لمصدر محذوف PageV02P033 # 72 # وهذا قول اليعقوبية فرد الله جل وعز ذلك عليهم بحجة قاطعة مما يقرون به ~~فقال ( وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم ) أي إذا كان ~~المسيح يقول يا رب ويا الله فكيف يدعو نفسه أم كيف يسألها هذا محال # 73 # هذا المعنى أحد ثلاثة ولا يجوز فيه التنوين فإن قلت ثالث اثنين جاز ~~التنوين ( وما من إله إلا إله واحد ) ( من ) زائدة ويجوز في غير القرآن إلا ~~إلها واحدا على الاستثناء وأجاز الكسائي الخفض على البدل وذلك خطأ عند ~~الفراء والبصريين لأن من لا تدخل في الإيجاب # 75 # ابتداء وخبر أي إن المسيح صلى الله عليه وسلم وإن أظهر الآيات فإنما جاء ~~بها كما جاءت الرسل ms0203 ( وأمه صديقة ) ابتداء وخبر ( كانا يأكلان الطعام ) أي ~~فإذا كانا يأكلان الطعام فهما محدثان وقال محمد بن يزيد معنى كانا يأكلان ~~الطعام كانا يحدثان فكنى الله تعالى عن ذلك وكان في هذا دلالة على أنهما ~~بشران قال الله تعالى ( انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون ) أي ~~كيف يصرفون عن PageV02P034 ~~الحق بعد هذا البيان ثم زادهم في البيان فقال # 76 # أي أنتم مقرون أن عيسى كان جنينا في بطن أمه لا يملك لأحد ضرا ولا نفعا ( ~~والله هو السميع العليم ) أي أنتم قد أقررتم أن عيسى كان في حال من الأحوال ~~لا يسمع ولا يعلم والله جل وعز لم يزل سميعا عليما # 77 # أي لا تفرطوا كما أفرطت اليهود والنصارى في عيسى ( ولا تتبعوا أهواء قوم ~~) جمع هوى وهكذا جمع المقصور على نظيره من السالم وقيل هوى لأنه يهوي ~~بصاحبه في الباطل # 78 # اسم ما لم يسم فاعله وبعض العرب يقول الذون ( على لسان داود وعيسى ابن ~~مريم ) أي أمر بلعنهم فلعناهم ولم ينصرف داود عليه السلام لأنه اسم أعجمي ~~لا يحسن فيه الألف واللام فإن حسنت في مثله ألف ولام انصرف نحو طاوس وراقود ~~( ذلك ) في موضع رفع بالابتداء أي ذلك اللعن ( بما عصوا ) ويجوز أن يكون ~~على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب أي فعلنا ذلك بهم ~~بعصيانهم واعتدائهم # 79 # مرفوع لأنه فعل مستقبل وهو في موضع نصب لأنه خبر كان ( لبئس ) لام PageV02P035 ~~توكيد قال أبو إسحاق المعنى لبئس شيئا فعلهم # 80 # هم اليهود كانوا يتولون المشركين وليسوا على دينهم ( لبئس ما قدمت لهم ~~أنفسهم أن سخط الله عليهم ) ( أن ) في موضع رفع على إضمار مبتدأ وقيل بدل ~~مما في لبئس ما ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى لأن سخط الله ( وفي العذاب ~~هم خالدون ) ابتداء وخبر # 81 # فدل بهذا على أن من اتخذ كافرا وليا فليس بمؤمن # 82 # لام قسم ودخلت النون على قول الخليل وسيبويه فرقا بين الحال ms0204 والمستقبل ( ~~أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود ) مفعولان و( عداوة ) على البيان وكذا ~~( ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) وفي هذا قولان ~~أحدهما أنهم لم يكنوا نصارى على الحقيقة ولا يجوز أن يمدح الله تعالى كافرا ~~وإنما هم قوم كانوا يؤمنون بعيسى ولا يقولون إنه إله فسموا بالنصارى PageV02P036 ~~قبل أن يسلموا والقول الآخر أن المعنى الذين قالوا إنا نصارى ( ذلك بأن ~~منهم قسيسين ) اسم أن ويقال في جمع قسيس مكسرا قساوسة أبدل من إحدى السينين ~~واو ويقال قس بمعناه وجمعه قسوس ويقال للنميمة أيضا قس وقد قس الحديث قسا ~~ورهبانا جمع راهب والفعل منه رهب الله يرهب أي خافه رهبا رهبانا ورهبة قال ~~أبو عبيد ويقال رهبان للواحد قال الفراء جمعه رهابنة ورهابين ( وإنهم ) في ~~موضع خفض عطفا # 83 # وأجاز سيبويه في الشعر الجزم بإذا ( تفيض ) في موضع نصب على الحال وكذا ( ~~يقولون ) # 84 # في موضع نصب على الحال أي شيء لنا في هذه الحال # 87 # في موضع رفع نعت لأي ( لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) جزم على النهي ~~فلذلك حذفت منه النون وكذا ( ولا تعتدوا ) PageV02P037 # 88 # في موضع نصب نعت ( أنتم ) ابتداء ( مؤمنون ) خبر وهما صلة الذي وعادت ~~إليه الهاء التي في ( به ) # قرأ أبو عمرو وأهل المدينة # 89 بالتشديد وقرأ أهل الكوفة والكسائي ( بما عقدتم ) بالتخفيف وأنكر أبو ~~عبيد التشديد قال لأنه للتكرير وزعم أنه يخاف أن يلزم من قرأ به أن لا يوجب ~~الكفارة حتى يحلف مرارا قال وهذا خارج من قول الناس قال أبو جعفر هذا لا ~~يلزم وفي التشديد قولان قال أبو عمرو عقدتم وكدتم أي فكما تقول وكدتم فكذا ~~تقول عقدتم ومعنى عقدت اليمين ووكدتها أن يحلف الحالف على الشيء غير غالط ~~ولا ناس وقيل عقدتم لأنه لجماعة ( فكفارته إطعام عشرة مساكين ) ابتداء وخبر ~~ويجوز تنوين إطعام ونصب عشرة بغير تنوين وبتنوين على أن يكون مساكين في ~~موضع نصب على البدل ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) ألبين في هذا ms0205 أن يكون ما ~~تطعمون ليس بالرفيع ولا بآلدون ( أهليكم ) في موضع نصب وعلامة النصب فيه ~~الياء وحذفت النون للإضافة ( أو كسوتهم ) عطف على إطعام وكذا ( أو تحرير ~~رقبة ) ويجوز أو تحرير رقبة وكذا ( فصيام ثلاثة أيام ) والتقدير فعليه ( ~~ذلك كفارة أيمانكم ) ابتداء وخبر والتقدير إذا حلفتم وحنثتم ثم حذف ( ~~واحفظوا أيمانكم ) أمر الله جل وعز بحفظ الأيمان وترك التهاون بها حتى تنسى ~~ليذكرها ويقوم PageV02P038 ~~فيها بما يجب عليه من كفارة أو غيرها ( كذلك يبين الله لكم آياته ) الكاف ~~في موضع نصب أي يبين لكم آياته بيانا مثل ما بين لكم في كفارة اليمين # 90 # الخمر عند العرب عصير العنب إذا اشتد ثم قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم كل سكر خمر فجعله بمنزلة هذه التي تعرفها العرب بالخمر والأنصاب ~~الأوثان والأزلام القداح والتقدير واستعمال الأزلام ( رجس ) خبر الابتداء ~~والرجل عند العرب كل عمل يقبح فعله والفعل منه رجس يرجس ورجس يرجس والرجس ~~بفتح الراء وإسكان الجيم الصوت والفعل من الميسر يسر ييسر فهو ياسر ويسر ( ~~فاجتنبوه ) يكون فاجتنبوا الرجس ويكون فاجتنبوا هذا الفعل ويكون لأحد هذه ~~الأشياء ويكون باقيها داخلا فيما دخل فيه # 93 # أي من الحلال ودل على هذا ( إذا ما اتقوا ) فأما التكرير في قوله إذا ما ~~اتقوا ثم اتقوا ففيه أقوال منها أن يكون المعنى إذا ما اتقوا الكفر ثم ~~آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا المعاصي ثم اتقوا ظلم الناس ودل على هذا ( ~~وأحسنوا ) وقيل إذا ما اتقوا فيما مضى وصلحت إذا لما مضى على إضمار كانوا ~~ثم اتقوا للحال ثم اتقوا في المستقبل وقيل إذا اتقوا للحال ثم اتقوا PageV02P039 ~~للمستقبل ثم اتقوا أقاموا على التقى وقيل إذا اتقوا الكفر ثم اتقوا ~~الكبائر ثم اتقوا الصغائر # 94 # لام قسم وفي دخول من ثلاثة أجوبة تكون لبيان الجنس كما تقول لأمتحننك ~~بشيء من الذهب وكما قال سيبويه هذا باب علم ما الكلم من العربية ويجوز أن ~~تكون من للتبعيض لأن المحرم صيد البر خاصة ويجوز أن يكون ms0206 التبعيض لأن الصيد ~~إنما منع في الإحرام خاصة وواحد الحرم حرام أي محرم ومحرم يقع على ضربين ~~أحدهما بالحج أو العمرة والآخر أنه يقال أحرم إذا دخل الحرم ( ليعلم الله ) لام كي # 95 # شرط والجواب ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) وهذه قراءة أهل المدينة وأبي ~~عمرو وقرأ أهل الكوفة ( فجزاء مثل ما قتل من النعم ) وروى هارون ابن حاتم ~~عن ابن عياش عن عاصم ( فجزاء مثل ما قتل ) ينصب مثل # قال الكسائي وفي حرف عبد الله ( فجزاؤه مثل ما قتل ) فقراءة المدنيين ~~وأبي عمرو بمعنى فعليه جزاء مثل ما قتل ويجوز أن يكون هذا على قراءة ~~الكوفيين أيضا ويكون مثل نعتا لجزاء ويجوز أن يكون جزاء مرفوعا PageV02P040 ~~بالابتداء وخبره مثل ما قتل والمعنى فجزاء فعله مثل ما قتل ومن نصب مثلا ~~فتقديره فعليه أن يجزي مثل ما قتل ( يحكم به ذوا عدل منكم ) تثنية ذو على ~~الأصل ( هديا ) نصب على الحال من الهاء التي في به ويجوز أن يكون على ~~البيان ويجوز أن يكون مصدرا وقرأ الأعرج ( هديا ) بتشديد الياء وهي لغة ~~فصيحة ( بالغ الكعبة ) أصله بالغا الكعبة لأنه نعت لنكرة ( أو كفارة طعام ~~مساكين ) هذه قراءة أهل المدينة على إضافة الجنس وقراءة أبي عمرو وأهل ~~الكوفة ( أو كفارة طعام مساكين ) قال أبو عبيد لأن الطعام هو الكفارة وهو ~~عند البصريين على البدل ( أو كفارة ) معطوفة على جزاء أي أو عليه كفارة ( ~~أو عدل ذلك ) قد ذكرناه ( صياما ) على البيان ( ليذوق ) بلام كي ( ومن عاد ~~) في موضع جزم بالشرط إلا أنه فعل ماض مبني على الفتح ( فينتقم الله منه ) ~~فعل مستقبل وفيه جواب الشرط # 96 # اسم ما لم يسم فاعله ( وطعامه ) عطف عليه وقد ذكرنا معناه ومن أحسن ما ~~قيل فيه أن الله تعالى أحل صيد البحر وأكله وقد قيل طعامه الماء لأنه يتطعم ~~وقرأ ابن عباس ( وطعمه ) بضم الطاء وإسكان العين ( متاعا ) PageV02P041 ~~منصوب على أنه مصدر لأن معنى أحل لكم هذا متعتم به متاعا ونظيره كتاب الله ~~عليكم ms0207 ما دمتم حرما ويقال دمتم والضم أفصح # 97 # مفعول أول وقيل لها كعبة لتربيع أعلاها ( البيت الحرام ) بدل ( قياما ) ~~مفعول ثان وقرأ ابن عامر وعاصم الجحدري ( قيما للناس ) وهما من ذوات الواو ~~فقلبت الواو ياءا لكسرة ما قبلها وقد قيل قوام ( والشهر الحرام والهدي ~~والقلائد ) عطف ( ذلك ) في موضع رفع أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع ~~نصب أي فعل الله ذلك ( لتعلموا ) لام كي ( أن الله ) في موضع نصب # 101 # أشياء لا تنصرف وللنحويين فيها أقوال قال الخليل وسيبويه رحمهما الله ~~والمازني أصلها فعلاء شياء فاستثقلت همزتان بينهما ألف فقلبت الأولى فصارت ~~لفعاء وقال الكسائي وأبو عبيد لم تنصرف لأنها أشبهت حمراء لقول العرب ~~أشياوات مثل حمراوات وقال الأخفش والفراء والزيادي لم تنصرف لأنها أفعلاء ~~أشيئاء على وزن أشيعاع كما يقال هين وأهوناء قال أبو حاتم أشياء أفعال مثل ~~أنباء وكان يجب أن تنصرف إلا أنها سمعت عن العرب PageV02P042 ~~المؤمنين ) ابتداء وخبر وقرأ نافع ( وأنا أول المؤمنين ) بإثبات الألف في ~~الإدراج والأولى حذفها في الإدراج والأولى حذفها في الإدراج وإثباتها لغة ~~شاذة خارجة عن القياس لأن الألف إنما جيء بها لبيان الفتحة وأنت إذا أدرجت ~~لم تثبت فلا معنى للألف # 144 # لا يقال أوخذ وهو القياس كما يقال أومر فلانا لأنه سمع من العرب هكذا ~~وقيل فيه علة وهي أن الخاء من حروف الحلق وكذا الهمزة فأما أومر فيقال وعلى ~~هذا قوله جل وعز # 145 فإذا قلت مر فلانا فهذا الأكثر ويجوز أومر # 146 # قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ( الرشد ) قال ~~أبو عبيد فرق أبو عمرو بين الرشد والرشد فقال الرشد في الصلاح والرشد في ~~الدين قال أبو جعفر وسيبويه يذهب إلى أن الرشد واحد مثل السخط والسخط وكذا ~~قال الكسائي قال أبو جعفر والصحيح عن أبي عمرو غير ما قال أبو عبيد قال ~~إسماعيل بن إسحاق حدثنا نصر بن علي عن أبيه عن أبي عمرو بن العلاء قال إذا ~~كان الرشد وسط ms0208 الآية فهو مسكن وإذا كان رأس الآية فهو محرك PageV02P043 # 105 # إغراء لأن معنى عليكم ألزموا ( لا يضركم من ضل ) خبر ويجوز أن يكون جزما ~~على الجواب أو على النهي يراد به المخاطبون كما يقال لا أرينك ههنا وإذا ~~كان جزما جاز ضمه وفتحه وكسره وحكى الأخفش ( لا يضركم ) جزما من ضار يضير # 106 # من أشكل آية في القرآن وقد ذكرنا فيها أقوالا للعلماء ونذكر ههنا # أحسن ما قيل فيها حدثنا الحسن بن آدم بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ~~قال حدثنا أبو زيد هارون بن محمد يعرف بابن أبي الهيذام قال حدثني أبو مسلم ~~الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني قال حدثنا محمد بن سلمة قال حدثنا محمد ~~بن إسحاق عن أبي النضر عن باذان مولى أم هانىء ابنة أبي طالب عن ابن عباس ~~عن تميم الداري في هذه الآية يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر ~~أحدكم الموت قال بريء الناس منها غيري وغير عدي بن بداء وكانا نصرانيين ~~يختلفان إلى الشام قبيل الإسلام فأقبلا من الشام بتجارتهما وقدم عليهما ~~مولى لبني سهم يقال له بديل بن أبي مريم بتجارة ومعه جام من فضة يريد به ~~الملك وهو مال عظيم قال فمرض فأوصى إليهما وأمرهما أن يبلغا ما ترك أهله ~~قال تميم فلما PageV02P044 ~~مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم واقتسمناه إليهما أنا وعدي بن بداء ~~قال فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا وفقدوا الجام فسألوا عنه ~~فقلنا ما ترك غير هذا وما دفع إلينا غيره قال تميم فلما أسلمت بعد قدوم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت من ذلك فأتيت أهله فأخبرتهم ~~الخبر وأديت إليهم خمسمائة درهم وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها فوثبوا إليه ~~وأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فسألهم البينة فلم يجدوا بأمرهم أن ~~يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه فحلف فأنزل الله عز وجل يا أيها الذين ~~آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت ms0209 إلى قوله وجل عزأو يخافوا أن ترد ~~أيمان بعد أيمانهم فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم فحلفا فنزعت خمسمائة ~~الدرهم من عدي بن بداء وحدثنا الحسن بن آدم قال حدثنا أبو يزيد قال حدثني ~~أبو زائدة زكرياء بن يحيى بن أبي زائدة قال وجدت في كتاب أبي بخطه حدثني ~~محمد بن القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس أن تميما ~~الداري وعدي بن بداء كانا يختلفان إلى مكة في تجارة فخرج معهما رجل من بني ~~سهم ببضاعة فتفي بأرض ليس فيها مسلم فأوصى إليهما فجاءا بتركته فدفعوها إلى ~~أهله وحبسوا عنهم جاما من فضة مخوصا بالذهب قالوا لم نره فأتوا بهما النبي ~~صلى الله عليه وسلم فأمر بهما فحلفا بالله عز وجل ما كتمنا ولا ظلمنا فخلى ~~سبيلهما ثم إن الجام وجد بمكة زعموا أنهم اشتروه من عدي وتميم فقام رجل من ~~أولياء السهميين فحلف بالله أن الجام لجام السهمي ولشهادتنا أحق من ~~شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين ثم أخذوا الجام وفيهم أنزلت هذه ~~الآية ( شهادة بينكم ) رفع بالابتداء وخبره ( اثنان ) والتقدير شهادة اثنين ~~مثل وسئل PageV02P045 ~~القرية ويجوز أن يكون اثنان رفعا بفعلهما أي ليكن منكم أن يشهد اثنان وقيل ~~شهادة رفع بإذا حضر لأنها شهادة مستأنفة ليست واقعة لكل الخلق أي عند حضور ~~الموت والاثنان مرفوعان عند قائل هذا القول بمعنى أن يشهد اثنان ( ذوا عدل ~~منكم ) نعت ( أو آخران ) عطف ( من غيركم ) من قال أبو جعفر وقد ذكرنا ما ~~فيه وأنه قيل من غيركم من غير أهل دينكم وقيل من غير أقربائكم والثاني أولى ~~لأن المعنى أو آخران عدلان من غيركم كذا يجب أن يكون معنى آخر في اللغة ولا ~~يكون غير المسلم عدلا ( إن أنتم ضربتم في الأرض ) أنتم رفع بفعل مضمر مثل ~~الثاني ( تحبسونهما من بعد الصلاة ) أي صلاة العصر وخصت بهذا لأنه لا ركوع ~~بعدها فالناس يتفرغون بعدها ( فيقسمان بالله ) يعني المدعى عليهما ( إن ~~ارتبتم ) معترض ms0210 والتقدير فيقسمان بالله يقولان ( لا نشتري به ثمنا ) أي ~~بقسمنا ( ولو كان ذا قربى ) معترض أي ولو كان الميت ذا قربى ( ولا نكتم ~~شهادة الله ) متصل بقوله ثمنا وقرأ ابن محيصن ( إنا إذا لملا ثمين ) أدغم ~~النون في اللام وهذا رديء في العربية لأن اللام حكمها السكون وإن حركت ~~فإنما الحركة للهمزة ونظير هذا قراءة أبي عمرو ونافع وإنه أهلك عادا لولى ~~قال أبو جعفر سمعت محمد بن الوليد يقول سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول ~~ما علمت أن أبا عمرو بن العلاء لحن في شيء في صميم العربية إلا في حرفين ~~أحدهما وإنه أهلك عادا لولى والآخر يؤده PageV02P046 ~~إليك ) # 107 # في موضع جزم بالشرط يقال منه عثرت عليه بالذنب أعثر عثورا وعثرت في المشي ~~أعثر عثارا ( فآخران ) رفع بفعل مضمر ( يقومان ) في موضع نعت ( مقامهما ) ~~مصدر وتقديره مقاما مثل مقامهما ثم أقيم النعت مقام المنعوت والمضاف مقام ~~المضاف إليه ( من الذين استحق عليهم ) روي عن أبي بن كعب ( من الذين استحق ~~) بفتح التاء والحاء وكذا روى حفص بن سليمان عن عاصم بن أبي النجود ( ~~الأوليان ) قراءة أهل المدينة يكون بدلا من قوله فآخران أو من المضمر في ( ~~يقومان ) وقيل هو اسم ما لم يسم فاعله أي استحق عليهم إثم الأوليين مثل ~~وسئل القرية والمعنى عند قائل هذا من الذين استحق عليهم الإثم بالخيانة ~~وعليهم بمعنى فيهم مثل على ملك سليمان أي في ملك سليمان والمعنى الأولى ~~بالميت أو القسم وقرأ الكوفيون ( الأولين ) بدل من الذين أو من الهاء ~~والميم في عليهم وروي عن الحسن ( الأولان ) ( فيقسمان بالله لشهادتنا أحق ~~من شهادتهما ) ابتداء وخبر وقد ذكرنا ما فيه والأولى أن يكون لأولياء الميت ~~فأما أن يكون الشاهدان يحلفان فبعيد وإنما أشكل لقوله لشهادتنا وبيانه أن ~~الشهادة بمعنى الخبر وكل مخبر شاهد وقد روى معمر PageV02P047 ~~عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال قام رجلان من أولياء الميت فحلفا # 108 # ابتداء وخبر ( أن ) في موضع نصب ( يأتوا ) نصب بأن ( أو ms0211 يخافوا ) عطف ~~عليه ( أن ترد ) في موضع نصب بيخافوا ( واتقوا الله واسمعوا ) أمر فلذلك ~~حذفت منه النون ( والله لا يهدي القوم الفاسقين ) نعت للقوم وفسق يفسق ~~ويفسق أي خرج من الطاعة إلى المعصية # 109 # ظرف زمان والعامل فيه واسمعوا أي واسمعوا خبر يوم وقيل التقدير واتقوا ~~يوم يجمع الله الرسل ( فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا ) لا يصح قول ~~مجاهد في هذا إنهم يفزعون فيقولون لا علم لنا لأن الرسل صلى الله عليهم لا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون والصحيح في هذا أن المعنى ماذا أجبتم في السر ~~والعلانية ليكون هذا توبيخا للكفار فيقولون لا علم لنا فيكون هذا تكذيبا ~~لمن اتخذ المسيح إلها ( إلا ما علمتنا ) في موضع رفع لأنه خبر التبرية ~~ويجوز أن يكون في موضع نصب على الاستثناء PageV02P048 # 110 # يكون على دعوة واحدة فيكون ( عيسى ) صلى الله عليه في موضع نصب ويكون على ~~دعوتين فيكون ( عيسى ) عليه السلام في موضع ضم و( ابن مريم ) نداءا ثانيا ~~وإن شئت بدلا وإن شئت نعتا على الموضع ولا يجوز الرفع في الثاني إذا كان ~~مضافا إلا عند الطوال فإنه أجاز الرفع وقرأ ابن محيصن ( إذ آيدتك ) وكذا ~~روي عن مجاهد وكذا روى الحسين بن علي الجعفي عن أبي عمرو و( تكلم ) في موضع ~~نصب على الحال ( وكهلا ) عطف عليه ويجوز أن يكون معطوفا على الموضع ( في ~~المهد ) أي أيدتك صغيرا في المهد وكبيرا كهلا وحكى ثابت بن أبي ثابت إن ~~الكهل ابن أربعين إلى الخمسين وقال غيره ابن ثلاث وثلاثين ( وإذ تخلق من ~~الطين كهيئة الطير ) معنى تخلق تقدره تقديرا مستويا لا زيادة فيه ولا نقصان ~~( فتنفخ فيها فيكون طائرا بإذني ) أي فيقلب الله عز وجل الروح الذي يكون من ~~النفخ لحما ودما وقد قرىء ( طيرا ) ( وتبرىء الأكمه والأبرص بإذني ) معنى ~~بإذني بدعوتي فأبرئهما قال الخليل رحمه الله الأكمه الذي يولد أعمى والذي ~~يعمى بعدما كان يبصر PageV02P049 # 111 # على الأصل ومن العرب من يحذف إحدى النونين # 112 # أي هل ms0212 يفعل ذلك لمسألتنا وقد ذكرناه ( قال اتقوا الله ) وقرأ الكسائي ( ~~هل تستطيع ربك ) أي هل تستطيع أن تسأل ربك قال اتقوا الله أي اتقوا معاصي ~~الله وكثرة السؤال فإنكم لا تدرون ما يحل بكم عند اقتراح الآيات إذ كان ~~الله جل وعز إنما يفعل الأصلح بعباده ( إن كنتم مؤمنين ) أي إن كنتم مؤمنين ~~به وبما جئت به فقد جئتكم من الآيات بما فيه غناء # 113 # نصب بأن ( وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين ) ~~عطف كله # 114 # الأصل عند سيبويه يا الله والميمان بدل من يا ( ربنا ) نداء ثان لا يجيز ~~سيبويه غيره ولا يجوز عنده أن يكون نعتا لأنه قد أشبه الأصوات من أجل ما لحقه PageV02P050 ~~( أنزل علينا مائدة من السماء ) سؤال ( تكون ) نعت المائدة وليس بجواب ~~وقرأ الأعمش ( تكن لنا عيدا ) على الجواب والمعنى يكون يوم نزولها عيدا لنا ~~( لأولنا ) لأول أمتنا وآخرها وقرأ عاصم الجحدري ( لأولانا وأخرانا ) # 115 # وهذا يوجب أنه قد أنزلها ووعده الحق # 116 # المعنى وإذ يقول الله يوم القيامة وفعل تأتي بمعنى يفعل ويفعل بمعنى فعل ~~إذا عرف المعنى لأن الفعل واحد وإنما اختلف لاختلاف الزمان وأنشد سيبويه في ~~نظير الآية # ( ولقد أمر على اللئيم يسبني % فمضيت ثمت قلت لا يعنيني ) # وقال آخر # ( وانضح جوانب قبره بدمائها % فلقد يكون أخا دم وذبائح ) PageV02P051 # يريد فلقد كان ( قال سبحانك ) مصدر أي تنزيهأ لك أن يكون معك إله سواك ( ~~ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ) هذا التمام وبحق من صلة لي ولا بد ~~للباء من أن تكون متعلقة بشيء ( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) أي ~~تعلم حقيقة ما عندي ولا أعلم حقيقة ما عندك على الازدواج قال المازني ~~التقدير إن قيل كنت قلته # 117 # ( أن ) لا موضع لها من الإعراب وهي مفسرة مثل وانطلق الملأ منهم أن امشوا ~~ويجوز أن تكون أن في موضع نصب أي ما ذكرت لهم إلا عبادة الله جل وعز ويجوز ~~أن تكون ms0213 في موضع خفض أي بأن اعبدو وضم النون أجود لأنهم يستثقلون كسرة ~~بعدها ضمة والكسر جائز على أصل التقاء الساكنين ( وكنت عليهم شهيدا ما دمت ~~فيهم ) ( ما ) في موضع نصب أي وقت دوامي فيهم ( فلما توفيتني كنت أنت ~~الرقيب عليهم ) قيل هذا يدل على أن الله جل وعز توفاه قبل أن يرفعه # 118 # شرط وجوابه ( وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ) مثله وقد مضى تفسيره ~~العزيز الذي لا يقهر الحكيم في فعله PageV02P052 # 119 # هذه القراءة البينه على الابتداء والخبر وفيها وجهان آخران أحدهما هذا ~~يوم ينفع الصادقين صدقهم بالتنوين ويحذف فيه مثل واتقوا يوما لا تجزي نفس ~~عن نفس شيئا والوجه الآخر هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم بنصب يوم حكى ~~إبراهيم بن حميد عن محمد بن يزيد إن هذه القراءة لا تجوز لأنه نصب خبر ~~الابتداء قال أبو جعفر ولا يجوز فيه البناء وقال إبراهيم بن السري هي جائزة ~~بمعنى قال الله هذا لعيسى يوم ينفع الصادقين صدقهم أي قاله يوم القيامة ~~وقال غيره التقدير قال الله جل وعز هذه الأشياء تقع يوم القيامة وقال ~~الكسائي والفراء بني يوم ههنا على النصب لأنه مضاف إلى غير اسم كما تقول ~~مضى يومئذ وأنشد الكسائي # ( على حين عاتبت المشيب على الصبا % وقلت ألما تصح والشيب وازع ) # ولا يجيز البصريون ما قالاه إذا أضفت الظرف إلى فعل مضارع فإن كان ماضيا ~~كان جيدا كما مر في البيت وإنما جاز أن يضاف إلى الفعل ظروف PageV02P053 ~~الزمان لأن الفعل بمعنى المصدر قال أبو إسحاق حقيقة الحكاية ( أبدا ) ظرف زمان # 120 ابتداء وخبر PageV02P054 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 6 # 1 # ابتداء وخبر قال أبو جعفر وقد ذكرنا بأكثر من هذا في أم القرآن والمعنى ~~قولوا الحمد لله ( الذي خلق السموات والأرض ) نعت ( وجعل الظلمات والنور ) ~~بمعنى خلق فإذا كانت جعل بمعنى خلق لم تتعد إلا إلى مفعول واحد ( ثم الذين ~~كفروا بربهم يعدلون ) ابتداء وخبر ومن العرب من يقول الذون والمعنى ثم ~~الذين كفروا يجعلون لله عز ms0214 وجل عدلا وشريكا وهو خلق هذه الأشياء وحده # 2 # ابتداء وخبر وفي معناه قولان أحدهما هو الذي خلق أصلكم يعني آدم صلى الله ~~عليه وسلم والآخر أن تكون النطفة خلقها الله جل وعز من طين على الحقيقة ثم ~~قلبها حتى كان الإنسان منها ( ثم قضى أجلا ) مفعول ( وأجل مسمى عنده ) ~~ابتداء وخبر وقال الضحاك قضى أجلا يعني أجل الموت وأجل مسمى عنده PageV02P055 ~~أجل القيامة فالمعنى على هذا أحكم أجلا وأعلمكم أنكم تقيمون إلى الموت ولم ~~يعلمكم بأجل القيامة وقيل قضى أجلا ما أعلمناه من أنه لا نبي بعد محمد صلى ~~الله عليه وسلم وأجل مسمى أمر الآخرة وقيل قضى أجلا ما نعرفه من أوقات ~~الأهلة والزروع وما أشبههما وأجل مسمى أجل الموت لا يعلم الإنسان متى يموت ~~( ثم أنتم تمترون ) ابتداء وخبر أن تشكون في أنه إله واحد وقيل تمارون في ذلك # 3 # ابتداء وخبر قال أبو جعفر وقد ذكرناه ومن أحسن ما قيل فيه أن المعنى وهو ~~الله يعلم سركم وجهركم في السموات وفي الأرض ( ويعلم ما تكسبون ) ( ما ) في ~~موضع نصب يعلم # 6 # ( ما ) نفي وليست بشرط فلذلك ثبتت الياء في تأتيهم وإعراضهم عنها كفرهم بها # 6 # ( كم ) في موضع نصب بأهلكنا ولا يعمل فيه يروا وإنما يعمل في الاستفهام ~~ما بعده ( مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم ) ولم يقل لهم لأنه جاء على PageV02P056 ~~تحويل المخاطبة ( وأرسلنا السماء عليهم مدرارا ) على الحال ( وجعلنا ~~الأنهار تجري من تحتهم ) مفعولان # 7 # ويقال قرطاس ( فلمسوه ) عطف وجواب لو ( لقال الذين كفروا إن هذا إلا سحر مبين ) # 8 # بمعنى هلا ( ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ) اسم ما لم يسم فاعله # 9 # أي لو أنزلنا إليهم ملكا على هيئته لم يروه فإذا جعلناه رجلا التبس عليهم ~~أيضا ما يلبسون على أنفسهم فكانوا يقولون هذا ساحر مثلك وقال أبو إسحاق ~~كانوا يقولون لضعفتهم إنما محمد بشر وليس بينه وبينكم فرق فيلبسون عليهم ~~بهذا ويشككونهم فأعلم الله جل وعز أنه لو أنزل ملكا في ms0215 صورة رجل لوجدوا ~~سبيلا إلى اللبس كما يفعلون # 10 # بكسر الدال وضمها لالتقاء الساكنين الكسر الأصل والضم لأن PageV02P057 ~~بعد الساكن ضمة ( فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزئون ) أي عقابه # 12 # قال الفراء إن شئت كان هذا تمام الكلام ثم استأنفت ( ليجمعنكم ) وإن شئت ~~كان في موضع نصب ( الذين خسروا أنفسهم ) قال الأخفش إن شئت كان الذين في ~~موضع نصب على البدل من الكاف والميم وزعم أبو العباس أن هذا القول خطأ لأنه ~~لا يبدل من المخاطب ولا المخاطب لا يقال مررت بك زيد ولا مررت بي زيد لأن ~~هذا لا يشكل فيبين وقيل الذين نداء مفرد وقيل قول ثالث وهو أجودها يكون ~~الذين في موضع رفع بالابتداء وخبره ( فهم لا يؤمنون ) # 14 # مفعولان ( فاطر السموات والأرض ) نعت وأجاز الأخفش الرفع على إضمار مبتدأ ~~قال أبو إسحاق ويجوز النصب على المدح وقال الفراء على القطع ( وهو يطعم ولا ~~يطعم ) وهي قراءة العامة وقرأ سعيد بن جبير ومجاهد والأعمش ( وهو يطعم ولا يطعم ) # 16 # قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وقرأ الكوفيون ( من يصرف ) بفتح الياء PageV02P058 ~~وهو اختيار أبي حاتم وأبي عبيد وعلى قول سيبويه الاختيار من يصرف بضم ~~الياء لأن سيبويه قال وكلما قل الإضمار كان أولى فإذا قرأ من يصرف بفتح ~~الياء فتقديره من يصرف الله عنه العذاب وإذا قرأ من يصرف فتقديره من يصرف ~~عنه العذاب ( وذلك الفوز المبين ) ابتداء وخبر # 19 # ابتداء وخبر ( شهادة ) على البيان والمعنى أي شيء من الأشياء أكبر شهادة ~~حتى استشهد به عليكم ( قل الله شهيد بيني وبينكم ) ابتداء وخبر ( وأوحي إلي ~~هذا ) اسم ما لم يسم فاعله ( القرآن ) نعت له ( لأنذركم به ) نصب بلام كي ( ~~ومن بلغ ) في موضع نصب عطف على الكاف والميم وفي معناه قولان أحدهما وأنذر ~~من بلغه القرآن والآخر ومن بلغ الحلم ودل بهذا على أن من لم يبلغ الحلم ليس ~~بمخاطب ولا متعبد ( أانكم ) بهمزتين على الأصل وإن خففت الثانية قلت أينكم ~~وروى الأصمعي عن أبي عمرو ms0216 ونافع ( أاانكم ) وهذه لغة معروفة يجعل بين ~~الهمزتين ألف كراهة لالتقائهما ( وإنني ) على الأصل ويجوز وإني على الحذف ( ~~بريء ) خبر إن # 20 # في موضع رفع بالابتداء ( يعرفونه ) في موضع الخبر ( الذين خسروا أنفسهم ) ~~في موضع رفع نعت للذين الأول ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره ( فهم لا يؤمنون ) PageV02P059 # 21 ابتداء وخبر # 23 # أي اختبارهم يقرأ على خمسة أوجه قرأ حمزة الكسائي ( ثم ب لم يكن ) بالياء ~~( فتنتهم ) نصب وهذه قراءة بينه لأن ( أن قالوا ) اسم يكن ولفظه مذكر ~~فتنتهم خبر وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو بن العلاء ( ثم لم تكن ) بالتاء ( ~~فتنتهم ) نصب أنث أن قالوا عند سيبويه لأن أن قالوا هو الفتنة ونظيره عند ~~سيبويه قول العرب ما جاءت حاجتك وقراءة الحسن ( تلتقطه بعض السيارة ) وأنشد سيبويه # ( وتشرق بالقول الذي قد أذعته % كما شرقت صدر القناة من الدم ) # وقال غير سيبويه جعل أن قالوا بمعنى المقالة وقرأ عبد الله بن مسعود وأبي ~~بن كعب ( وما كان فتنتهم إلا أن قالوا ) وقرأ الأعرج ومسلم بن جندب وابن ~~كثير وعبد الله بن عامر الشامي وعاصم من رواية حفص والأعمش من رواية المفضل ~~والحسن وقتادة وعيسى بن عمر ( ثم لم تكن ) بالتاء ( فتنتهم ) بالرفع اسم ~~تكن والخبر ( إلا أن قالوا ) فهذه أربع قراءات والخامسة ( ثم لم يكن ) بالياء PageV02P060 ~~( فتنتهم ) بالرفع يذكر الفتنة لأنها بمعنى الفتون ومثله فمن جاءه موعظة ~~من ربه ( والله ) خفض بواو القسم وهي بدل من الباء لقربها منها ( ربنا ) ~~نعت ومن نصب فعلى النداء أي يا ربنا وهي قراءة حسنة لأن فيها معنى ~~الاستكانة والتضرع # 25 # في موضع نصب أي كراهة أن يفقهوه ( وفي آذانهم وقرا ) عطف يقال وقرت أذنه ~~بفتح الواو وحكى أبو زيد عن العرب أذن موقورة فعلى هذا وقرت بضم الواو وأحد ~~الأساطير اسطارة ويقال أسطورة ويقال هو جمع أسطار وأسطار جمع سطر يقال سطر وسطر # وقرأ الحسن # 26 ألقى حركة الهمزة على النون وحذفها # ويجوز في العربية # 27 مثل أقتت قرأ أهل المدينة والكسائي ( يا ليتنا ms0217 نرد ولا نكذب بآيات ~~ربنا ونكون من المؤمنين ) رفع كله قال أبو جعفر وهكذا يروي عن أبي عمرو ~~ويروي عنه ( ولا نكذب بآيات ربنا ) بالادغام وقرأ الكوفيون وعيسى بن عمر ~~وابن أبي إسحاق ( يا ليتنا نرد ولا نكذب ) بالنصب ( ونكون ) مثله وقرأ عبد ~~الله بن عامر ( يا ليتنا نرد ولا PageV02P061 ~~نكذب ) بالرفع ( ونكون ) بالنصب وقرأ أبي وابن مسعود ( يا ليتنا نرد فلا ~~نكذب بآيات ربنا ) بالفاء والنصب قال أبو جعفر القراءة الأولى بالرفع على ~~أن يكون منقطعا مما قبله هذا قول سيبويه وقيل هو عطف والإدغام حسن والنصب ~~بالواو على أنه جواب التمني وكذا بالفاء ورفع الأول على قراءة ابن عامر على ~~القطع مما قبله أو العطف ويجعل ونكون جوابا # 28 # في معناه قولان أحدهما أنه للمنافقين لأن اسم الكفر مشتمل عليهم فعاد ~~الضمير على بعض المذكور وهذا من كلام العرب الفصيح والقول الآخر أن الكفار ~~كانوا إذا وعظهم النبي صلى الله عليه وسلم خافوا وأخفوا ذلك الخوف لئلا ~~يفطن بهم ضعفاؤهم فظهر ذلك يوم القيامة وقرأ يحيى بن وثاب ( ولو ردوا ) ~~بكسر الراء لأن الأصل رددوا فقلب كسرة الدال على الراء كما يقال قيل وبيع ~~وبينهما فرق لأن قيل إنما قلبت فيه الحركة لأنه معتل وليس حكم الياء والواو ~~حكم غيرهما لكثرة انقلابهما # 29 # ابتداء وخبر ( وما نحن ) اسم ما ( بمبعوثين ) الخبر # 31 # أي قد خسروا أعمالهم وثوابها ( حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة ) نصب على PageV02P062 ~~الحال وهي عند سيبويه مصدر في موضع الحال كما تقول قتلته صبرا وأنشد # ( فلأيا بلأي ما حملنا وليدنا % على ظهر محبوك ظماء مفاصلة ) # ولا يجيز سيبويه أن يقاس عليه لا يقال جاء فلان سرعة ( وهم يحملون ~~أوزارهم ) أي ذنوبهم جعلها لثقلها بمنزلة الحمل الثقيل الذي يحمل على الظهر ~~وقيل يعني عقوبات الذنوب لأن العقوبة يقال لها وزر ( ألا ساء ما يزرون ) أي يحملون # 32 # ابتداء وخبر أي الذين يشتهون الحياة الدنيا لا عاقبة له فهو بمنزلة اللهو ~~واللعب ( وللدار الآخرة خير ) ابتداء وخبر وقرأ ms0218 ابن عامر ( ولدار الآخرة ) ~~خفيفة وبالخفض والدار الآخرة خير لبقائها ( للذين يتقون ) أي يتقون معاصي ~~الله جل وعز ( أفلا تعقلون ) إن الأمر هكذا فتزهدوا في الدنيا PageV02P063 # 33 # كسرت إن لدخول اللام ( فإنهم لا يكذبونك ) قد ذكرناه وحكي عن محمد بن ~~يزيد أنه قال يكذبونك ويكذبونك بمعنى واحد قال وقد يكون لا يكذبونك بمعنى ~~لا يجدونك تأتي بالكذب كما تقول أبخلت الرجل وقال غيره معنى لا يكذبونك لا ~~يكذبونك بحجة ولا برهان ودل على هذا ( ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون ) # 34 # على تأنيث الجماعة ( رسل ) اسم ما لم يسم فاعله وإن شئت حذفت الضمة فقلت ~~رسل لثقل الضمة ( فصبروا على ما كذبوا ) أي فاصبر كما صبروا ( وأوذوا حتى ~~أتاهم نصرنا ) أي فسيأتيك ما وعدت به ( ولا مبدل لكلمات الله ) مبين لذلك ~~أي ما وعد الله عز وجل فلا يقدر أحد أن يدفعه # 35 # شرط ( كبر ) فعل ماض وهو خبر عن كان ( فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض ~~) مفعول به ( أو سلما في السماء ) عطف عليه أي سببا إلى السماء وهذا تمثيل ~~لأن السلم الذي يرتقى عليه سبب إلى الموضع وما يعرف ما حكاه الفراء من ~~تأنيث السلم ( فتأتيهم بآية ) عطف وأمر الله جل وعز النبي صلى الله عليه ~~وسلم أن لا يشتد حزنه عليهم إذ كانوا لا يؤمنون كما أنه لا يستطيع هذا ( ~~فلا تكونن من الجاهلين ) من PageV02P064 ~~الذين اشتد حزنهم وتحسروا حتى أخرجهم ذلك إلى الجزع الشديد وإلى ما لا يحل # 36 # أي يسمعون سماع إصغاء وتفهم وإرادة للحق ( والموتى يبعثهم الله ) وهم ~~الكفار وهم بمنزلة الموتى في أنهم لا يقبلون ولا يصغون إلى حجة # 37 # وكان منهم تعنتا بعد ظهور البراهين وإقامة الحجة بالقرآن الذي عجزوا عن ~~أن يأتوا بسورة مثله لما فيه من الوصف وعلم الغيوب ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ~~) أن الله جل وعز إنما ينزل من الآيات ما فيه مصلحة للعباد # 38 # عطف على اللفظ وقرأ الحسن وعبد الله بن أبي إسحاق ( ولا طائر يطر بجناحيه ms0219 ~~) جعله عطفا على الموضع والتقدير وما دابة ولا طائر يطير بجناحيه ( إلا أمم ~~أمثالكم ) أي هم جماعات مثلكم في أن الله جل وعز خلقهم وتكفل بأرزاقهم وعدل ~~عليهم فلا ينبغي أن تظلموهم ولا تجاوزوا فيهم ما أمرتم به ودابة يقع لجميع ~~ما دب ( ما فرطنا في الكتاب من شي ) أي ما تركنا شيئا من PageV02P065 ~~أمر الدين إلا وقد دللنا عليه في القرآن أما دلالة مبينة مشروحة وإما ~~مجملة نحو وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( ثم إلى ربهم ~~يحشرون ) فدل بهذا على أن البهائم تحشر يوم القيامة # 39 # ابتداء وخبر ( من يشإ الله يضلله ) شرط ومجازاة وكذا ( ومن يشأ يجعله على ~~صراط مستقيم ) # 40 # بتحقيق الهمزتين قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة وقرأ نافع بتخفيف الهمزتين ~~يلقي حركة الأولى على ما قبلها ويأتي بالثانية بين بين وحكى أبو عبيد عنه ~~أنه يسقط الهمزة ويعوض منها ألفا وهذا عند أهل اللغة غلط عليه لأن الياء ~~ساكنة والألف ساكنة ولا يجتمع ساكنان وقرأ عيسى بن عمر والكسائي ( قل ~~أريتكم ) بحذف الهمزة الثانية وهذا بعيد في العربية وإنما يجوز في الشعر ~~والعرب تقول أريتك زيدا ما شأنه قال الفراء الكاف لفظها لفظ منصوب ومعناها ~~معنى مرفوع كما يقال دونك زيدا أي خذه قال أبو إسحاق هذا محال ولكن الكاف ~~لا موضع لها وهي زائدة للتوكيد كما يقال ذاك PageV02P066 ~~والعرب تقول على هذا في التثنية أريتكما زيدا ما شأنه وفي الجمع أريتكم ~~زيدا وفي المرأة أريتك زيدا ما شأنه يدعون التاء موحدة ويجعلون العلامة في ~~الكاف فإن كانت الكاف في موضع نصب قالوا في التثنية أريتما كما عالمين ~~بفلان وفي الجمع أريتموكم عالمين بفلان وفي جماعة المؤنث أريتكن عالمات ~~بفلاة وفي الواحدة أريتك عالمة بزيد قال الله عز وجل إن الإنسان ليطغى أن ~~رآه استغنى فهو من هذا بعينه # 41 # إياه نصب بتدعون ( فيكشف ما تدعون إليه ) فعل مستقبل ( وتنسون ) وتتركون ~~مثل ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ويجوز أن يكون المعنى ms0220 وتتركون فتكونون ~~بمنزلة الناسين وقرأ عبد الرحمن الأعرج # 46 بضم الهاء على الأصل لأن الأصل أن تكون الهاء مضمومة كما تقول جئت معه ~~وقد ذكرنا توحيد الهاء # قال الكسائي يقال بغتهم الأمر يبغتهم بغتا وبغتة إذا أتاهم فجاءة وقرأ ~~الحسن والأعمش # 49 مدغما وهكذا روي عن أبي عمرو PageV02P067 ~~وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش ( بما كانوا يفسقون ) بكسر السين وهي لغة معروفة # 52 # جزم بالنهي وعلامة الجزم حذف الضمة وكسرت الدال لالتقاء الساكنين ( يدعون ~~ربهم بالغداة ) غداة نكرة فعرفت بالألف واللام وكتبت بالواو كما كتبت ~~الصلاة بالواو وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وعبد الله بن عامر ومالك بن ~~دينار ( بالغدوة ) وباب غدوة أن تكون معرفة إلا أنه يجوز تنكيرها كما تنكر ~~الأسماء الأعلام فإذا نكرت دخلتها الألف واللام للتعريف وعشي وعشية نكرتان ~~لا غير ( ما عليك من حسابهم من شيء ) ( من ) الأولى للتبعيض والثانية زائدة ~~للتوكيد وكذا ( وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم ) جواب النفي ( فتكون من ~~الظالمين ) جواب النهي # 53 # لام كي وهو من المشكل يقال كيف فتنوا ليقولوا هذا لأنه إن كان إنكارا فهو ~~كفر منهم وفي هذا جوابان أحدهما أن المعنى اختبرنا الأغنياء بالفقراء أن ~~تكون مرتبتهم عند النبي صلى الله عليه وسلم واحدة ليقولوا على سبيل ~~الاستفهام لا على سبيل الإنكار أهؤلاء من الله عليهم من بيننا والجواب ~~الآخر أنهم لما اختبروا بهذا فآل عاقبته إلى أن قالوا هذا سبيل الإنكار صار ~~مثل قوله جل وعز فالتقطه آل PageV02P068 ~~فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا # 54 # رفع بالابتداء وفيه معنى المنصوب عند سيبويه فلذلك ابتدىء بالنكرة ( كتب ~~ربكم على نفسه الرحمة ) أي أوجب فخوطب العباد على ما يعرفون من أنه من كتب ~~شيئا فقد أوجبه على نفسه وقيل كتب ذلك في اللوح المحفوظ قال أبو جعفر وقد ~~ذكرنا قراءة من قرأ ( أنه ) ( فأنه ) فتتحهما جميعا وقراءة من كسرهما جميعا ~~وقراءة من فتح الأولى وكسر الثانية وقرأ عبد الرحمن الأعرج بكسر الأولى ~~وفتح الثانية كذا روى عنه ابن سعدان ms0221 فمن فتحهما جميعا جعل الأولى بدلا من ~~الرحمة أو على إضمار مبتدأ أي هي كذا والثانية مكررة عند سيبويه كما قال ~~الله جل وعز لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم ~~يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب وقال جل وعز إن الذين آمنوا والذين ~~هادوا ثم قال بعد إن الله يفصل بينهم وقال الأخفش وأبو حاتم أن الثانية في ~~موضع رفع بالابتداء أي فالمغفرة له وهذا خطأ عند سيبويه وسيبويه لا يجوز ~~عنده أن يبتدأ بأن ولكن قال بعض النحويين يجوز أن تكون أن الثانية في موضع ~~رفع على إضمار مبتدأ أي فالذي له أن الله غفور PageV02P069 ~~رحيم ومن كسرهما جميعا جعل الأولى مبتدأة وجعل كتب بمعنى قال وكسر الثانية ~~لأنها بعد الفاء في جواب الشرط ومن كسر الأولى وفتح الثانية جعل الأولى كما ~~قلنا وفتح الثانية على إضمار مبتدأ وأنكر أبو حاتم هذه القراءة ولم يقع ~~إليه ومن فتح الأولى وكسر الثانية جعل الأولى كما ذكرنا فيمن فتحهما جميعا ~~وكسر الثانية على ما يجب فيها بعد الفاء فهذه القراءة بينة في العربية # 55 # يقال هذه اللام تتعلق بالفعل فأين الفعل الذي تعلقت به فالكوفيون يقولون ~~التقدير وكذلك نفصل الآيات لنبين لكم ولتستبين سبيل المجرمين قال أبو جعفر ~~وهذا الحذف كله لا يحتاج إليه والتقدير وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل ~~المجرمين فصلناها والسبيل يذكر ويؤنث والتأنيث أكثر وقرأ يحيى بن وثاب ~~وطلحة بن مصرف # 56 بكسر اللام وقال أبو عمرو بن العلاء ضللت لغة تميم # 57 # الضمير يعود على البينة وذكرت لأن البيان والبينة واحد وقيل التقدير ~~وكذبتم بما جئت به قال أبو جعفر قد ذكرنا ( يقضي الحق ) و( يقص الحق ) # 58 PageV02P070 # أي من العذاب ( لقضي الأمر بيني وبينكم ) أي لا نقطع إلى آخره # 59 # الذي هو يفتح علم الغيب إذا أراد جل وعز أن يخبر به نبيا أو غيره ومفاتح ~~جمع مفتح هذه اللغة الفصيحة ويقال مفتاح والجمع مفاتيح وقرأ الحسن وعبد ~~الله بن أبي ms0222 إسحاق ( ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) عطفا على المعنى ~~ويجوز ( ولا حبة في ظلمات الأرض ) على الابتداء والخبر ( إلا في كتاب مبين ~~) أي كتبها الله لتعتبر الملائكة بذلك # 60 # ابتداء وخبر أي يستوفي عددكم ( الليل ) وفي الليل واحد وقرأ أبو رجاء ~~وطلحة بن مصرف ( ثم يبعثكم فيه ليقضي أجلا مسمى ) # 61 # هذا اختيار الخليل وهي قراءة نافع على تخفيف الهمزة الثانية ويجوز ~~تخفيفهما وحذف إحداهما ( توفته رسلنا ) على تأنيث الجماعة كما قال فلما ~~جاءتهم رسلهم بالبينات وقرأ حمزة ( توفاه رسلنا ) على تذكير الجمع وقرأ ~~الأعمش ( يتوفاه رسلنا ) بزيادة ياء في أوله والتذكير PageV02P071 # 62 # على النعت وقرأ الحسن ( الحق ) بالنصب يكون مصدرا وبمعنى أعني ومعنى ~~مولاهم الحق أنه خالقهم ورازقهم ونافعهم وضارهم وهذا لا يكون إلا الله جل ~~وعز ( ألا له الحكم ) أي اعلموا وقولوا له الحكم وحده # 63 # مصدر ويجوز أن يكون حالا ومعنى ذوي تضرع وروى أبو بكر ابن عياش عن عاصم ( ~~وخفية ) بكسر الخاء وروي عن الأعمش ( وخيفة ) الياء قبل الفاء وهذا معنى ~~بعيد لأن معنى تضرعا أن يظهروا التذلل وخفية أن يبطنوا مثل ذلك قرأ ~~الكوفيون ( لئن أنجانا ) واتساق الكلام بالتاء كما قرأ أهل المدينة وأهل الشام # 65 # وروي عن أبي عبد الله المدني ( أو يلبسكم ) بضم الياء أي يجللكم العذاب ~~ويعمكم به وهذا من اللبس بضم اللام والأول من اللبس بفتحها وهو موضع مشكل ~~والإعراب يبينه قيل التقدير أو يلبس عليكم أمركم فحذف أحد المفعولين وحرف ~~الجر كما قال جل وعز وإذا كالوهم أو وزنوهم وهذا اللبس بأن يكون يطلق ~~لبعضهم أن يحارب بعضها أو يريهم آية يتفرقون عندها فيروا شيعا و( شيعا ) ~~نصب على الحال أو المصدر وقيل معنى يلبسكم شيعا يقوي عدوكم PageV02P072 ~~حتى يخالطكم فإذا خالطكم فقد لبسكم فرقا ( ويذيق بعضكم بأس بعض ) بالحرب # 66 # لم أومر أن أحفظكم من التكذيب والكفر روي عن ابن عباس # 67 أي لكل خبر حقيقة # 68 # التقدير وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا بالتكذيب والرد ms0223 والاستهزاء ( ~~فأعرض عنهم ) منكرا عليهم ( حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان ~~فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ) فأدب الله جل وعز نبيه فهذا صلى ~~الله عليه وسلم لأنه كان يقعد إلى قوم من المشركين يعظهم ويدعوهم فيستهزئون ~~بالقرآن فأمره الله عز وجل أن يعرض عنه إعراض منكر ولا يقبل عليه وكان في ~~هذا رد في كتاب الله عز وجل على من زعم أن الأئمة الذين هم حجج واتباعهم ~~لهم أن يخالطوا الفاسقين ويصوبوا آراهم تقية وقرأ عبد الله بن عامر ( وإما ~~ينسينك الشيطان ) على التكثير # 69 # في موضع نصب على المصدر ويجوز أن تكون في موضع رفع بمعنى ولكن الذي ~~يفعلونه ذكرى أي ولكن عليهم ذكرى وقال الكسائي المعنى ولكن هذه ذكرى # 70 # في موضع نصب أي كراهة أن تبسل ( بما كانوا يكفرون ) في موضع PageV02P073 ~~نصب على خبر كانوا # 71 # أي ما لا ينفعنا إن دعوناه ( ولا يضرنا ) إن تركناه ( ونرد على أعقابنا ) ~~أي نرجع إلى الضلالة بعد الهدى وواحد الأعقاب عقب وهي مؤنثة تصغيرها عقيبة ~~( كالذي ) الكاف في موضع نصب نعت لمصدر ( استهوته الشياطين ) على تأنيث ~~الجماعة وقرأ حمزة ( استهواه الشياطين ) على تذكير الجمع وروي عن ابن مسعود ~~( استهواه الشيطان ) وعن الحسن ( استهوته الشياطون ) رواه محبوب عن عمرو عن ~~الحسن وهو لحن ( حيران ) نصب على الحال ولم ينصرف لأن أنثاه حيرى ( له ~~أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا ) وفي الابتداء إيتنا والأصل بهمزتين أبدلت ~~من إحداهما ياء لئلا يجتمعا ( وأمرنا لنسلم لرب العالمين ) لام كي قال أبو ~~جعفر وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول هي لام الخفض واللامات كلها ثلاث لام ~~خفض ولام أمر ولام توكيد لا يخرج شيء عنها # 72 # فيه ثلاثة أقوال فمذهب الفراء أن المعنى وأمرنا لأن نسلم وأن أقيموا PageV02P074 ~~والجواب الثاني أن يكون المعنى وبأن أقيموا الصلاة والثالث أن يكون عطفا ~~على المعنى أي يدعونه إلى الهدى ويدعونه أن أقيموا الصلاة لأن معنى ائتنا ~~أن ائتنا ( وهو الذي إليه تحشرون ) ابتداء وخبر وكذا ms0224 # 73 ( ويوم يقول ) فيه ثلاثة أجوبة يكون عطفا على الهاء في واتقوه والثاني ~~أن يكون عطفا على السموات والثالث أن يكون بمعنى اذكر ( كن فيكون ) فيه ~~ثلاثة أجوبة قال الفراء يقال إنه للصور خاصة ويوم يقول للصور كن فيكون ~~والجواب الثاني أن يكون المعنى فيكون جميع ما أراد من موت الناس وحياتهم ~~وعلى هذين الجوابين ( قوله الحق ) ابتداء وخبر والجواب الثالث أن يكون قوله ~~رفعا بيكون والحق من نعته ( يوم ينفخ في الصور ) فيه ثلاثة أجوبة يكون بدلا ~~من يوم والجواب الثاني أن يكون التقدير قوله الحق يوم ينفخ في الصور ~~والجواب الثالث أن يكون التقدير وله الملك يوم ينفخ في الصور ( عالم الغيب ~~والشهادة ) فيه ثلاثة أجوبة يكون نعتا للذي أي وهو الذي خلق السموات عالم ~~الغيب ويكون على إضمار مبتدأ وقرأ الحسن والأعمش وعاصم ( عالم الغيب ~~والشهادة ) يكون بدلا من الهاء التي في ( له ) والجواب الثالث في الرفع أن ~~يكون محمولا على المعنى أي ينفخ فيه عالم الغيب لأنه إذا كان النفخ فيه ~~يأمر الله كان منسوبا إلى الله جل وعز وأنشد سيبويه PageV02P075 # ( ليبك يزيد ضارع لخصومة % وأشعث ممن طوحته الطوائح ) # 74 # تكلم العلماء في هذا فقال الحسن كان اسم أبيه آزر وقيل كان له اسمان آزر ~~وتارح وروى المعتمر بن سليمان عن أبيه قال بلغني أنها أعوج قال وهي أشد ~~كلمة قالها إبراهيم صلى الله عليه وسلم لأبيه وقال الضحاك معنى آزر شيخ قال ~~أبو جعفر يكون هذا مشتقا من الأزر وهو الظهر ولا ينصرف لأنه على أفعل ويكون ~~بدلا كما يقال رجل أجوف أي عظيم الجوف وكذا آزر يكون عظيم الأزر معوجه وروي ~~عن ابن عباس أنه قرأ ( وإذ قال إبراهيم لأبيه أازرا ) بهمزتين فالأولى ~~مفتوحة والثانية مكسورة هذه رواية أبي حاتم ولم يبين معناه فيجوز أن يكون ~~مشتقا من الأزر أي الظهر ويكون معناه القوة ويكون مفعولا من أجله ويجوز أن ~~يكون بمعنى وزر كما يقال وإسادة وإسادة وفي رواية غير أبي حاتم بهمزتين ~~مفتوحتين ms0225 وفي الروايتين ( تتخذ ) بغير ألف ( أصناما آلهة ) مفعولان وفيه ~~معنى الإنكار ( إني أراك وقومك ) عطفا على الكاف # وقرأ أبو السمال العدوي # 75 بإسكان اللام ولا يجوز عند سيبويه حذف الفتحة لخفتها PageV02P076 ~~ولعلها لغة ( وليكون من الموقنين ) أي وليكون من الموقنين أريناه # 76 # مفعول ( قال هذا ربي ) ابتداء وخبر ومن أحسن ما قيل في هذا ما صح عن ابن ~~عباس رحمه الله أنه قال في قول الله جل وعز نور على نور قال كذا قلب المؤمن ~~يعرف الله جل وعز ويستدل عليه بقلبه فإذا عرفه ازداد نورا على نور وكذا ~~إبراهيم صلى الله عليه وسلم عرف الله عز وجل بقلبه واستدل عليه بدلائله ~~فعلم أن له ربا وخالقا فلما عرفه الله جل وعز بنفسه ازداد معرفة فقال ~~أتحاجوني في الله وقد هدان # 78 # نصب على الحال لأن هذا من رؤية العين ( قال هذا ربي ) قال الكسائي ~~والأخفش أي قال هذا الطالع ربي وقال غيرهما أي هذا الضوء قال أبو الحسن علي ~~بن سليمان أي هذا الشخص كما قال الأعشى # ( قامت تبكيه على قبره % من لي من بعدك يا عامر ) # ( تركتني في الدار ذا غربة % قد ذل من ليس له ناصر ) PageV02P077 # 79 # أي قصدت بعبادتي وتوحيدي لله جل وعز وحده ( وما أنا من المشركين ) اسم ما ~~وخبرها وإذا وقفت قلت أنا زدت الألف لبيان الحركة ومن العرب من يقول انه # 80 # قرأ نافع ( أتحاجوني ) بنون مخففة وحكي عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال هو ~~لحن وأجاز سيبويه ذلك وقال استثقلوا التضعيف وأنشد # ( تراه كالثغام يعل مسكا % يسوء الفاليات إذا فليني ) # قال أبو عبيدة وإنما كره التثقيل من كرهه للجمع بين ساكنين وهما الواو ~~والنون فحذفوها قال أبو جعفر والقول في هذا قول سيبويه ولا ينكر الجمع بين ~~ساكنين إذا كان الأول حرف مد ولين والثاني مدغما ( وقد هدان ) بحذف الياء ~~لأن الكسرة تدل عليها والنون عوض منها إذا حذفتها وإثباتها حسن ( ولا أخاف ~~ما تشركون به ) أي لأنه لا ينفع ولا ms0226 يضر و( ما ) في موضع نصب ( إلا أن يشاء ~~ربي شيئا ) في موضع نصب استثناء ليس من الأول ( وسع ربي كل شيء علما ) بيان PageV02P078 # 81 # مفعول وكذا ( ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا ) ~~أي حجة ( فأي الفريقين أحق بالأمن ) ابتداء وخبر ( إن كنتم تعلمون ) أي إن ~~كنتم تعلمون فإن من خاف من ينفع ويضر أولى بالأمن منكم # 82 # مبتدأ ( أولئك ) ابتداء ثان ( لهم الأمن ) خبره والجملة خبر الأول ( وهم ~~مهتدون ) ابتداء وخبر # وكذا # 83 قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو ( نرفع درجات من نشاء ) بالإضافة وقرأ ~~أهل الكوفة ( نرفع درجات من نشاء ) بتقدير ونرفع من نشاء إلى درجات ثم حذفت إلى # 84 # اسمان أعجميان لا ينصرفان في المعرفة وينصرفان في النكرة فإن أخذت إسحاق ~~من أسحقه الله انصرف وكذا يعقوب إن كان منقولا انصرف بكل حال يقال لذكر ~~القبح يعقوب ( كلا ) نصب بهدينا ( ونوحا ) نصب بهدينا الثاني ( ومن ذريته ~~داود وسليمان ) قال الفراء عطف على نوح وقال الأخفش عطف على إسحاق وكذا ( ~~وأيوب ) وما بعده ولم ينصرف داود لأنه اسم عجمي وكل ما كان على فاعول لا ~~يحسن فيه الألف واللام لم ينصرف وسليمان اسم أعجمي PageV02P079 ~~ويجوز أن يكون مشتقا من السلامة ولا ينصرف لأن فيه ألفا ونونا زائدتين ~~وأيوب اسم عجمي وكذا يوسف وقرأ طلحة بن مصرف وعيسى بن عمر ( ويوسف ) بكسر ~~السين قال أبو زيد يقول العرب يؤسف بالهمز وكسر السين وفتحها يؤسف مهموز ~~وموسى اسم عجمي فأما موسى الحديد فإن سميت بها رجلا لم تنصرف لأنها مؤنثة ~~وعيسى اسم عجمي وإن جعلته مشتقا لم ينصرف لأن في آخره ألفا تشبه ألف ~~التأنيث واشتقاقه من عاسه يعوسه انقلبت الواو ياءا لانكسار ما قبلها ويجوز ~~أن يكون مشتقا من العيس وهو ماء الفحل # 85 اسم عجمي ويجوز أن يكون عربيا فيه ألف تأنيث ولا ينصرف في معرفة ولا ~~نكرة ( ويحيى ) لم ينصرف لأن أصله من الفعل وكتب بالياء فرقا بين الاسم ~~والفعل ( والياس ) عجمي وقرأ ms0227 الأعرج والحسن وقتادة ( والياس ) بوصل الألف ~~قال الفراء ويجوز في هذا كله الرفع كما تقول أخذت صدقاتهم لكل مائة شاة شاة وشاة # 86 # عجمي وقرأ أهل الحرمين وأبو عمرو وعاصم ( واليسع ) بلام مخففة وقرأ ~~الكوفيون إلا عصاما ( والليسع ) وكذا قرأ الكسائي ورد قراءة من قرأ واليسع ~~قال لأنه لا يقال اليفعل مثل اليحيى وهذا الرد لا يلزم والعرب تقول اليعمل ~~واليحمد ولو نكرت يحيى لقلت اليحيى ورد أبو حاتم على من PageV02P080 ~~قرأ ( اليسع ) وقال لا يوجد ليسع قال أبو جعفر وهذا الرد لا يلزم قد جاء ~~في كلام العرب حيدر وزينب والحق في هذا أنه اسم عجمي والعجمية لا تؤخذ ~~بالقياس إنما تؤدى سماعا والعرب تغيرها كثيرا فلا ينكر أن يأتي الاسم ~~بلغتين ( ويونس ) عجمي وإن قلت يونس أو يونس لم تصرفه لأن أصله من الفعل ( ~~ولوطا ) عجمي انصرف لخفته # 87 # أي اخترناهم مشتق من جبيت الماء في الحوض أي جمعته # 89 # ابتداء وخبر ( فإن يكفر بها هؤلاء ) شرط وجوابه ( فقد وكلنا بها قوما ) ~~أي بالإيمان بها قوما ( ليسوا بها بكافرين ) الباء الثانية توكيد # 90 # ابتداء وخبر ( فبهداهم اقتده ) فيه قولان أحدهما أن المعنى اصبر كما ~~صبروا والآخر أنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحب أن يتبع أهل ~~الكتاب فيما لم ينه عنه ولم ينسخ وقرأ عبد الله بن عامر ( فبهداهم اقتده قل ~~لا أسألكم عليه أجرا ) وهذا لحن لأن الهاء البيان الحركة في الوقف وليست ~~بها إضمار ولا بعدها واو ولا ياء أيضا لا يجوز ( فبهداهم اقتده قل لا ~~أسألكم عليه أجرا ) ومن PageV02P081 ~~اجتنب اللحن واتبع السواد قرأ ( فبهداهم اقتده قل لا أسألكم ) فوقف ولم ~~يصل لأنه إن وصل بالهاء لحن وإن حذفها خالف السواد # 91 # مصدر قال أبو جعفر وقد ذكرناه أنه قيل المعنى وما عظموا الله حق تعظيمه ~~وهذا يكون من قولهم لفلان قدر وشرح هذا أنهم لما ( قالوا ما أنزل الله على ~~بشر من شيء ) نسبوا الله جل وعز إلى أنه لا ms0228 يقيم الحجة على عباده ولا ~~يأمرهم بما لهم فيه الصلاح فلم يعظموه حق تعظيمه ولا عرفوه حق معرفته وقد ~~قيل المعنى وما قدروا نعم الله حق تقديرها وقرأ أبو حيوة ( وما قدروا الله ~~حق قدره ) بفتح الدال وهي لغة ( تجعلونه قراطيس ) أي في قراطيس مثل واختار ~~موسى قومه # 92 # نعت ويجوز نصبه في غير القرآن على الحال وكذا ( مصدق الذي بين يديه ~~ولتنذر أم القرى ) أي أنزلناه لهذا # 93 # في موضع خفض أي ومن أظلم ممن قال ( سأنزل مثل ما أنزل الله ولو ترى إذ ~~الظالمون في غمرات الموت ) وحذف الجواب أي لرأيت عذابا عظيما PageV02P082 ~~( والملائكة باسطو أيديهم ) ابتداء وخبر والأصل باسطون أيديهم يقولون ( ~~أخرجوا أنفسكم ) وحذف أي أخرجوا أنفسكم من العذاب أي خلصوها ( اليوم تجزون ~~عذاب الهون ) أي عذاب الهوان ( بما كنتم تقولون على الله غير الحق ) أي ~~تدعون معه شريكا وتقولون لم يبعث محمدا صلى الله عليه وسلم # 94 # في موضع نصب على الحال ولم ينصرف لأن فيه ألف تأنيث وقرأ أبو حيوة ( ~~فرادا ) بالتنوين قال هارون لغة تميم فرادا بالتنوين وهؤلاء يقولون في موضع ~~الرفع فراد وحكى أحمد بن يحيى فراد بلا تنوين مثل ثلاث ورباع قال أبو جعفر ~~المعنى ولقد جئتمونا منفردين ليس معكم ناصر ممن كان يصاحبكم في الغي ( كما ~~خلقناكم أول مرة ) فيه ثلاثة أقوال يكون منفردين كما خلقوا ويكون عراة ~~ويكون كما خلقناكم أعدناكم ( وما نرى معكم شفعاءكم ) أي الذين عبدتموهم ~~وجعلتموهم شركاء في أموالكم ( لقد تقطع بينكم ) قال أبو عمرو أي وصلكم و( ~~بينكم ) على الظرف # 95 # أي يشق النواة الميتة فيخرج منها ورقا أخضر وكذا الحبة ويخرج من الورق ~~الأخضر نواة ميتة وحبة وهذا معنى ( يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي ~~) وروى عن ابن عباس يخرج البشر الحي من النطفة الميتة والنطفة من PageV02P083 ~~البشر الحي ( ذلكم الله ) ابتداء وخبر ( فأنى تؤفكون ) فمن أين تصرفون عن ~~الحق مع ما ترون من قدرة الله جل وعز # 96 # نعت وهو معرفة لا ms0229 يجوز فيه التنوين عند أحد من النحويين إلا عند الكسائي ~~ومعنى فالق الإصباح الذي خلق له فلقا وهو الفجر يقال للفجر فلق الصبح وفرقه ~~وقرأ الحسن وعيسى بن عمر ( فالق الأصباح ) بفتح الهمزة وهو جمع صبح وروى ~~الأعمش عن إبراهيم النخعي أنه قرأ ( فلق الإصباح ) على فعل والهمزة مكسورة ~~والحاء منصوبة وقرأ الحسن وعيسى بن عمر وحمزة والكسائي ( وجعل الليل سكنا ) ~~أي جعله يصلح أن يسكن فيه وقرأ أهل المدينة ( وجاعل الليل سكنا ) ( والشمس ~~والقمر حسبانا ) نصب الشمس والقمر عطفا على المعنى أي وجعل والخفض بعيد ~~لضعف الخافض وأنك قد فرقت وقد قرأ يزيد بن قطيب السكوني ( وجاعل الليل سكنا ~~والشمس والقمر ) بالخفض عطفا على اللفظ وقال الأخفش حسبانا أي بحسبان قال ~~وهو جمع حساب مثل شهاب وشهبان وقال يعقوب حسبان مصدر حسبت الشيء أحسبه حسبا ~~وحسبانا والحساب الاسم وقال غيره جعل الله جل وعز سير الشمس والقمر PageV02P084 ~~بحساب لا يزيد ولا ينقص فدلهم الله جل وعز بذلك على قدرته ووحدانيته ( ذلك ~~تقدير العزيز العليم ) ابتداء وخبر # وقرأ ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن وأبو عمرو وعيسى والأعرج وشيبة ~~والنخعي بكسر القاف # 98 # وقرأ أبو جعفر ونافع وحمزة والكسائي ( فمستقر ) بفتح القاف والرفع ~~بالابتداء فيها إلا أن التقدير فيمن كسر القاف فمنها مستقر والفتح بمعنى ~~فلها مستقر قال عبد الله بن مسعود فلها مستقر في الرحم ومستودع في الأرض ~~وهذا التفسير يدل على الفتح وقال الحسن فمستقر في القبر وأكثر أهل التفسير ~~يقولون المستقر ما كان في الرحم والمستودع ما كان في الصلب # 99 # والأصل في ماء ماه والهاء خفية والألف كذلك فأبدل من الهاء همزة لأن ~~الهمزة جلدة ( فأخرجنا به نبات كل شيء ) أي كل شيء نابت ( فأخرجنا منه خضرا ~~) قال الأخفش أي أخضر كما يقول العرب أرنيها نمرة أركها مطرة ( ومن النخل ~~من طلعها قنوان دانية ) رفع بالابتداء وأجاز الفراء في غير القرآن قنوانا ~~دانية على العطف على ما قبله قال سيبويه ومن العرب PageV02P085 ~~من يقول قنوان قال ms0230 الفراء هذه لغة قيس وأهل الحجاز يقولون قنوان وتميم ~~تقول قنيان ثم يجتمعون في الواحد فيقولون قنو وقنو ( وجنات من أعناب ) ~~قراءة العامة بالنصب عطفا أي فأخرجنا جنات وقرأ محمد بن عبد الرحمن بن أبي ~~ليلى والأعمش وهو الصحيح من قراءة عاصم ( وجنات ) بالرفع وأنكر هذه القراءة ~~أبو عبيد وأبو حاتم حتى قال أبو حاتم هي محال لأن الجنات لا تكون من النخل ~~قال أبو جعفر والقراءة جائزة وليس التأويل على هذا ولكنه رفع بالابتداء ~~والخبر محذوف أي ولهم جنات كما قرأ جماعة من القراء ( وحور عين ) وأجاز مثل ~~هذا سيبويه والكسائي والفراء ومثله كثير وعلى هذا أيضا ( وحورا عينا ) حكاه ~~سيبويه وأنشد # ( جئني بمثل بني بدر لقومهم % أو مثل أسرة منظور بن سيار ) # فأما ( والزيتون والرمان ) فليس فيه إلا النصب للإجماع على ذلك PageV02P086 ~~( أنظروا إلى ثمره إذا أثمر ) قراءة أبي عمرو وأهل المدينة جمع ثمرة ~~وقراءة يحيى بن وثاب وحمزة والكسائي ( إلى ثمره ) بضمتين جمع ثمار وقيل هذا ~~المال المثمر وروي عن الأعمش ( إلى ثمره ) بضم الثاء وإسكان الميم حذفت ~~الضمة لثقلها ويجوز أن يكون جمع ثمر مثل بدنة وبدن وقرأ ابن محمد بن ~~السميفع اليماني ( ويانعه ) أي ومدركه وقرأ ابن محيصن وابن أبي إسحاق ( ~~وينعه ) بضم الياء قال الفراء الضم لغة بعض أهل نجد # 100 # الجن مفعول أول و( شركاء ) مفعول ثان والتقدير وجعلوا لله الجن شركاء ~~ويجوز أن يكون الجن بدلا من شركاء والمفعول الثاني لله وأجاز الكسائي رفع ~~الجن بمعنى هم الجن وقرأ ابن مسعود ( وهو خلقهم ) وقرأ يحيى بن يعمر ( ~~وخلقهم ) بإسكان اللام قال أي وجعلوا خلقهم لأنهم كانوا يخلقون الشيء ثم ~~يعبدونه # 101 # بمعنى هو بديع وأجاز الكسائي خفضه على النعت لله عز وجل ونصبه بمعنى ~~بديعا السموات والأرض قال أبو جعفر وذا خطأ عند البصريين لأنه لما مضى ( ~~أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة ) اسم تكن أي من أين يكون له ولد وولد كل ~~شيء شبيهه ولا شبيه له PageV02P087 # 102 # في ms0231 موضع رفع بالابتداء ( الله ربكم ) على البدل ( خالق كل شيء ) خبر ~~الابتداء ويجوز أن يكون ربكم الخبر وخالق خبرا ثانيا أو على إضمار مبتدأ ~~وأجاز الكسائي والفراء النصب فيه # 104 # أي آيات وبراهين يبصر بها ويستدل وبصائر مهموز لئلا يلتقي ساكنان والألف ~~لا يتحرك ( فمن أبصر فلنفسه ) أي فمن استدل وتعرف ( ومن عمي ) فلم يستدل ~~فصار بمنزلة الأعمى ( وما أنا عليكم بحفيظ ) أي لم أومر بحفظكم عن أن ~~تهلكوا أنفسكم # 105 # الكاف في موضع نصب أي ونصرف الآيات مثل ما تلونا عليك ( وليقولوا درست ) ~~قال أبو جعفر قد ذكرنا ما فيه من القراءات وروى شعبة عن أبي إسحاق عن ~~التميمي عن ابن عباس وليقولوا درست قال قرأت وتعلمت وفي الكلام حذف أي ~~وليقولوا درست صرفناها قال أبو إسحاق هذا كما تقول كتب فلان هذا الكتاب ~~لحتفه أي آل أمره إلى ذا وكذا لما صرفت الآيات آل أمرهم إلى أن قالوا درست ~~وتعلمت قال أبو جعفر وفي المعنى قول آخر حسن وهو أن يكون معنى ( نصرف ~~الآيات ) نأتي بها آية بعد آية ليقولوا درست علينا فيذكرون PageV02P088 ~~الأول بالآخر فهذا حقيقة والذين قال أبو إسحاق مجاز ومن قرأ ( درست ) ~~فأحسن ما قيل فيه أن المعنى ولئلا يقولوا انقطعت وامحت وليس يأتي محمد صلى ~~الله عليه وسلم بغيرها وأحسن ما قيل في ( دارست ) أن معناه دارستنا فيكون ~~معناه كمعنى درست وقيل معناه دارست أهل الكتاب فهذا أيضا مجاز كما قال # ( فللموت ما تلد الوالدة % ) # 108 # نهي وحذفت منه النون للجزم نهى الله عز وجل المؤمنين أن يسبوا أوثانهم ~~لأنه علم أنهم إذا سبوها نفر الكفار وازدادوا كفرا ونظيره قوله عز وجل ~~فقولا له قولا لينا ( فيسبوا ) جواب النهي بالفاء ( عدوا بغير علم ) مصدر ~~ومفعول من أجله وروي عن أهل مكة أنهم قرءوا ( عدوا ) فهذا نصب على الحال ~~وهو واحد يؤدي عن جمع مثل فإنهم عدو لي إلا رب العالمين وروي عنهم عدوا بضم ~~العين والدال وتشديد الواو وهذه قراءة الحسن وأبي رجاء وقتادة ms0232 PageV02P089 # وقرأ طلحة بن مصرف # 109 # بالنون الخفيفة قال سيبويه قال الخليل ( وما يشعركم ) ثم أوجب فقال ( إنا ~~) قال أبو جعفر هذه قراءة مجاهد وأبي عمرو وابن كثير وقرأ أهل المدينة ~~والأعمش وحمزة ( أنها ) بفتح الهمزة قال الخليل أنها بمعنى لعلها قال أبو ~~جعفر التمام على هذه القراءة أيضا ( وما يشعركم ) ثم ابتدأ فقال ( أنها ) ~~وفيه معنى الإيجاب وهذا موجود في كلام العرب أن تأتي لعل وعسى بمعنى ما ~~سيكون فأما قول الكسائي أن لا زائدة فخطأ عند البريين لأنها إنما تزاد فيما ~~لا يشكل وقرأ حمزة وحده ( لا تؤمنون ) بالتاء # 110 # أول مرة هذه آية مشكلة ولا سيما وفيها ( ونذرهم في طغيانهم يعمهون ) ~~فالمعنى ونقلب أفئدتهم وأبصارهم يوم القيامة على لهب النار كما لم يؤمنوا ~~في الدنيا ونذرهم في الدنيا أي نمهلهم ولا نعاقبهم فبعض الآية في الآخرة ~~وبعضها في الدنيا ونظيرها وجوه يومئذ خاشعة فهذا في الآخرة عاملة ناصبة ~~فهذا في الدنيا # 111 # ( أننا ) في موضع رفع ( وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ) قال هارون القارىء أي ~~عيانا وقال محمد بن يزيد يكون قبلا بمعنى ناحية كما تقول لي قبل فلان مال ~~و( قبلا ) بضم القاف والباء وفيه ثلاثة أقوال فمذهب الفراء أنه بمعنى ضمناء ~~كما قال أو تأتي بالله والملائكة قبيلا وقول الأخفش بمعنى قبيل قبيل وعلى ~~القولين هو نصب على الحال وقال محمد بن يزيد ( وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ) ~~أي مقابلا ومنه فإن كان قميصه قد من قبل ومنه قبل الرجل ودبره لما كان من ~~بين يديه ومن ورائه ومنه قبل الحيض وقرأ الحسن ( وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ~~) حذف الضمة من الباء لثقلها ( ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ) أن في ~~موضع نصب استثناء ليس من الأول # 112 # حكى سيبويه ( جعل ) بمعنى وصف ( عدوا ) مفعول أول ( لكل نبي ) في موضع ~~المفعول الثاني ( شياطين الإنس والجن ) يدل على عدو ويجوز أن تجعل شياطين ~~مفعولا أول وعدوا مفعولا ثانيا ومعنى شيطان متمرد في معاصي الله تعالى لاحق ms0233 ~~ضرره بغيره فإذا كان هكذا فهو شيطان كان من الإنس أو من الجن ومعناه ممتد ~~في الشر مشتق من الشطن وهو الحبل وسمي ما توسوس به شياطين PageV02P090 ~~الجن إلى شياطين الإنس وحيا لأنه إنما يكون خفية وجعل تمويههم زخرفا ~~لتزيينهم إياه و( غرورا ) نصب على الحال لأن معنى ( يوحي بعضهم إلى بعض ) ~~يغرونهم بذلك غرورا ويجوز أن يكون في موضع الحال وروى ابن عباس بإسناد أنه ~~قال في قوله يوحي بعضهم إلى بعض لإبليس مع كل جني شيطان ومع كل إنسي شيطان ~~فيلقى أحدهما الآخر فيقول له إني قد أضللت صاحبي فأضلل صاحبك بمثله ويقول ~~له الآخر مثل ذلك هذا وحي بعضهم إلى بعض قال أبو جعفر والقول الأول يدل ~~عليه وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم فهذا يبين معنى ذلك ( ~~فذرهم ) أمر فيه معنى التهديد قال سيبويه ولا يقال وذر ولا ودع استغنوا عنه ~~بترك قال أبو إسحاق الواو ثقيلة فلما كان ترك ليست فيه واو بمعنى ما فيه ~~الواو ترك ما فيه الواو وهذا معنى قوله وليس بنصه # 113 # لام كي وكذا ( وليرضوه وليقترفوا ) إلا أن الحسن قرأ ( وليرضوه وليقترفوا ~~) بإسكان اللام جعلها لام أمر فيه معنى التهديد كما يقال افعل ما شئت # 114 # نصب بابتغى ( حكما ) نصب على البيان وإن شئت على الحال ( وهو الذي أنزل ~~إليكم الكتاب ) ابتداء وخبر وكذا ( والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه PageV02P092 ~~منزل من ربك بالحق ) ( فلا تكونن ) نهي مؤكدة بالنون الثقيلة وفتحت ~~لالتقاء الساكنين وقيل لأنهما شيئان ضم أحدهما إلى الآخر # 115 # مصدر وحال # 116 # أي الكفار ( يضلوك عن سبيل الله ) أي عن الطريق التي تؤدي إلى ثواب الله ~~عز وجل ( إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يحرصون ) بمعنى ما # 117 ( من ) في موضع رفع بالابتداء مثل لنعلم أي الحزبين # 118 # اسم ما لم يسم فاعله والذكر عند أهل اللغة باللسان ويكون بالقلب مجازا # 119 # ابتداء وخبر ( ألا ) في موضع نصب والمعنى وأدي شيء لكم في أن لا تأكلوا ~~مما ذكر ms0234 اسم الله عليه وسيبويه يجيز أن تكون أن في موضع جر بإضمار الخافض ( ~~إلا ما اضطررتم إليه ) في موضع نصب بالاستثناء ( وإن كثيرا ) اسم إن وصلح ~~أن يكون اسمها نكرة لأن فيها فائدة وليس الخبر معرفة PageV02P093 ~~وهذا حسن عند سيبويه وأنشد # ( وإن شفاءا عبرة لو سفحتها % فهل عند رسم دارس من معول ) # 121 # نهى ( مما لم يذكر اسم الله عليه ) كسرت الراء لالتقاء الساكنين ( وإنه ~~لفسق ) خبر إن # وروى المسيبي عن نافع بن أبي نعيم # 122 بإسكان الواو وقال أبو جعفر يجوز أن يكون محمولا على المعنى أي ~~انظروا وتبينوا أغير الله أبتغي حكما أو من كان ميتا فأحييناه ومن فتح ~~الواو جعلها واو عطف دخلت عليها ألف الاستفهام # 123 # لام كي قيل إنه مجاز كما قال فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا # 125 PageV02P094 # أي يوسعه ثوابا إلى طاعته وهي شرط ومجازاة ( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ~~ضيقا حرجا ) مثله وقرأ ابن كثير ( ضيقا ) بتخفيف الياء كما يقال لين ولين ~~وهين وهين حرج اسم الفاعل وحرج مصدر وصف به كما يقال رجل عدل ورضى وقيل حرج ~~جمع حرجة ومعناه شدة الضيق ومنه فلان يتحرج أي يضيق على نفسه في تركه هواه ~~للمعاصي ( كأنما يصعد في السماء ) قد ذكرناه ( كذلك ) الكاف في موضع نصب ~~وكذا ما مر من قوله وكذلك جعلنا في كل قرية # 126 # ابتداء وخبر ( مستقيما على الحال ) # 127 # ابتداء وخبر وكذا ( وهو وليهم بما كانوا يعملون ) # 128 # نصب بالفعل المحذوف أي ويوم يحشرهم نقول ( جميعا ) على الحال ( يا معشر ~~الجن ) نداء مضاف ( قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا ~~استمتع بعضنا ببعض ) أبين ما قيل فيه أن الجن استمتعت من الإنس أنهم تلذذوا ~~بطاعة الإنس إياهم وتلذذ الإنس بقبولهم من الجن حتى زنوا وشربوا الخمور ~~وقيل الجن هم الذين استمتعوا من الإنس لأن الإنس قبلوا منهم والأول أولى PageV02P095 ~~لأن كل واحد منهما قد استمتع بصاحبه والتقدير في العربية استمتع بعضنا ~~ببعضنا ( قال النار مثواكم ms0235 ) ابتداء وخبر ( خالدين فيها ) نصب على الحال ( ~~إلا ما شاء الله ) استثناء ليس من الأول ( إن ربك حكيم ) أي عقوبتهم وفي ~~جميع أفعاله ( عليم ) بمقدار مجازاتهم # 130 # أحسن ما قيل فيه أن معنى منكم في الخلق والتكليف والمخاطبة ( يقصون ) في ~~موضع رفع نعت لرسل # 131 # في موضع رفع عند سيبويه بمعنى الأمر ذلك لأن ربك لم يكن مهلك القرى بظلم ~~وأجاز الفراء أن يكون في موضع نصب بمعنى فعل ذلك # 133 # الكاف في موضع نصب بمعنى ويستخلف من بعدكم ما يشاء استخلافا مثل ما ~~أنشأكم ( من ذرية قوم آخرين ) وقرأ زيد بن ثابت ( ذرية قوم ) بكسر الذال ~~وتشديد الراء والياء وقرأ أبان بن عثمان ( ذرية ) بفتح الذال وتخفيف الراء ~~وتشديد الياء # 134 # ( ما ) اسم إن والخبر لآت واللام توكيد PageV02P096 # 135 # أي على ما أنا عليه ( من تكون له عاقبة الدار ) اسم تكون ويجوز من يكون ~~لأنه مصدر وتأنيثه غير حقيقي كتأنيث الجماعة وقرأ الأعرج ( يا معشر الجن ~~والإنس ألم تأتكم ) على تأنيث الجماعة من تكون له عاقبة الدار في موضع رفع ~~لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ويجوز أن يكون بمعنى الذي فتكون في موضع نصب # 136 # هذه لغة أهل الحجاز ولغة بني أسد بزعمهم وهكذا قرأ يحيى بن وثاب والأعمش ~~والكسائي ولغة تميم وقيس فيما حكى الفراء والكسائي بزعمهم بكسر الزاي وإن ~~كان أبو حاتم قد أنكر كسرها وقد حكاه الكسائي والفراء ( فما كان لشركائهم ~~فلا يصل إلى الله ) سموا شركاء لأنهم جعلوا لهم نصيبا من أموالهم فقالوا هم ~~شركاؤنا فيها ( ساء ما يحكمون ) قال الكسائي ( ما ) في موضع رفع أي ساء ~~الشيء يفعلون قال أبو إسحاق ما في موضع رفع والمعنى ساء الحكم يحكمون # 137 # هذه قراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة وأهل البصرة إلا أبا عبد الرحمن ~~والحسن فإنهما قرآ ( وكذلك زين ) بضم الزاي ( لكثير من المشركين قتل PageV02P097 ~~أولادهم ) برفع قتل وخفض أولادهم ( شركاؤهم ) بالرفع وحكى أبو عبيد أن ابن ~~عامر وأهل الشام قرءوا ( وكذلك زين ) بضم ms0236 الزاي ( لكثير من المشركين قتل ~~أولادهم ) برفع قتل ونصب أولادهم ( شركائهم ) بالخفض وحكى غير أبي عبيد عن ~~أهل الشام أنهم قرءوا ( وكذلك زين ) بضم الزاي ( لكثير من المشركين قتل ~~أولادهم ) برفع قتل وخفض أولادهم ( شركائهم ) بالخفض أيضا قال أبو جعفر ~~فهذه أربع قراءات الأولى أبينها وأصحها تنصب قتلا بزين وخفض أولادهم ~~بالإضافة شركاؤهم رفع بزين لا بالقتل لأنهم زينوا ولم يقتلوا وهم شركاؤهم ~~في الدين ورؤساؤهم والقراءة الثانية أن يكون قتل اسم ما لم يسم فاعله ~~شركاؤهم رفع بإضمار فعل لأن زين يدل على ذلك أي زينه شركاؤهم ويجوز على هذا ~~ضرب زيد عمرو بمعنى ضربه عمرو وأنشد سيبويه # ( ليبك يزيد ضارع لخصومة % ) # وقرأ ابن عامر وعاصم من رواية ابن عباس يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال ~~وقرأ إبراهيم بن أبي عبلة قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود بمعنى قتلتهم ~~النار فأما ما حكاه أبو عبيد عن ابن عامر وأهل الشام فلا يجوز في كلام ولا ~~شعر وإنما أجاز النحويون التفريق بين المضاف والمضاف إليه في الشعر بالظرف ~~لأنه لا يفصل فأما بالأسماء غير الظروف فلحن وأما ما حكاه غير أبي PageV02P098 ~~عبيد وهي القراءة الرابعة فهو جائز على أن تبدل شركاؤهم من أولادهم لأنهم ~~شركاؤهم في النسب والميراث ( ليردوهم ) لام كي ( وليلبسوا عليهم دينهم ) أي ~~يأمرونهم بالباطل فيصير الحق مغطى عليه فبهذا يلبسون # 138 # ابتداء وخبر ( وحرث حجر ) عطف على الخبر وقرأ أبان بن عثمان ( وحرث حجر ) ~~بضم الحاء والجيم وقرأ الحسن وقتادة ( وحرث وحجر ) بضم الحاء وإسكان الجيم ~~لغات بمعنى وروي عن ابن عباس وابن الزبير ( وحرث حرج ) الراء قبل الجيم ~~وكذا في مصحف أبي وفيه قولان أحدهما أنه مثل جبذ وجذب والقول الآخر وهو أصح ~~أنه من الحرج وهو الضيق فيكون معناه الحرام ومنه فلان يتحرج أي يضيق على ~~نفسه الدخول فيما يشتبه عليه بالحرام ( افتراء ) مفعول من أجله ومصدر # 139 # تقرأ على أربعة أوجه قراءة العامة ( وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة ~~) برفع خالصة والتأنيث وقرأ ms0237 قتادة ( خالصة ) بالنصب وقرأ ابن عباس ( وقالوا ~~ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ) على الإضافة وقرأ الأعمش ( خالص ~~لذكورنا ) بغير هاء والقراءة الأولى على الابتداء والخبر وفي تأنيث ( ما ) ~~ثلاثة أقوال قال الكسائي والأخفش هذا على المبالغة وقال الفراء PageV02P099 ~~تأنيثها لتأنيث الأنعام وهذا القول عند قوم خطأ لأن ما في بطونها ليس منها ~~فلا يشبه تلتقطه بعض السيارة لأن بعض السيارة سيارة وهذا لا يلزم الفراء ~~لأنه إنما يؤنث هذا لأن الذي في بطونها أنعام كما أنها أنعام والقول الثالث ~~أحسنها يكون التأنيث على معنى ما والتذكير على اللفظ والدليل على هذا أن ~~بعده ومحرم على أزواجنا على اللفظ فالتقدير وقالوا الأنعام التي في بطون ~~هذه الأنعام خالصة والنصب عند الفراء على القطع وعند البصريين على الحال ~~مما في المخفوض الأول ولا يجوز أن يكون حالا من المضمر الذي في الذكور كما ~~يجوز زيد قائما في الدار لأن العامل لا يتصرف وإن كان الأخفش قد أجازه في ~~بعض كتبه والقراءة الثالثة على أن يكون خالصه ابتداء ثانيا والخبر لذكورنا ~~والجملة خبر ما ويجوز أن خالصه بدلا من ما والقراءة الرابعة على تذكير ما ~~في اللفظ ( وإن يكن ميتة ) بمعنى وإن يكن ما في بطونها ميتة والتأنيث بمعنى ~~وإن تكن الحمول ميتة قال أبو حاتم وإن تكن النسمة ميتة قال أبو عمرو بن ~~العلاء الاختيار يكن بالياء لأن بعده ( فهم فيه ) ولم يقل فيها وإن يكن ~~ميتة بالرفع بمعنى تقع وقال الأخفش أي وإن تكن في بطونها ميتة # 140 # مصدر ومفعول من أجله # 141 # في موضع نصب وكسرت التاء لأنه جمع مسلم ( معروشات ) نعت أي عليها حيطان ~~وقيل لأن بعض أغصانها على بعض ( والنخل والزرع ) عطف PageV02P100 ~~( مختلفا ) على الحال قال أبو إسحاق هذه مسألة مشكلة من النحو لأنه يقال ~~قد أنشأها ولم يختلف أكلها وهو ثمرها ففي هذا جوابان أحدهما أنه أنشأها ~~بقوله خالق كل شيء فأعلم عز وجل أنه أنشأها مختلفا أكلها والجواب الآخر أنه ~~أنشأها مقدرا ذلك فيها ms0238 وقد بين هذا سيبويه بقوله مررت برجل معه صقر صائدا ~~به غدا على الحال كما تقول # ليدخلن الدار آكلين شاربين أي مقدرين ذلك ( والزيتون والرمان ) عطف ( ~~متشابها وغير متشابه ) على الحال ويقال حصاد وحصاد وجداد وجداد وصرام وصرام ~~( ولا تسرفوا ) نهي ( إنه لا يحب المسرفين ) أي لا يثني عليهم ولا يثيبهم # 142 # عطف أي وأنشأ حمولة وفرشا من الأنعام وللعلماء في الأنعام ثلاثة أقوال ~~أحدها أن الأنعام الإبل خاصة وقيل النعم الإبل وحدها وإذا كان معها غنم ~~وبقر فهي أنعام أيضا والقول الثالث أصحها قال أحمد بن يحيى الأنعام كل ما ~~أحله الله جل وعز من الحيوان ويدل على صحة هذا قوله جل وعز أحلت لكم بهيمة ~~الأنعام إلا ما يتلى عليكم وقد ذكرنا الحمولة والفرش ومن أحسن ما قيل فيهما ~~أن الحمولة المسخرة المذللة للحمل والفرش ما خلقه الله PageV02P101 ~~عز وجل من الجلود والصوف مما يجلس عليه ويتمهد ( ولا تتبعوا خطوات الشيطان ~~) جمع خطوة # ويجوز الضم والفتح وقرأ أبو السمال ( خطوات الشيطان ) بفتح الخاء والطاء # 143 # في نصبه ستة أقوال قال الكسائي هو منصوب بإضمار أنشأ وقال الأخفش سعيد هو ~~منصوب على البدل من حمولة وفرش وإن شئت على الحال وقال الأخفش علي بن ~~سليمان يكون منصوبا بكلوا أي كلوا لحم ثمانية أزواج ويجوز أن يكون منصوبا ~~على البدل من ما على الموضع ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى كلوا المباح ثمانية ~~أزواج ( من الضأن اثنين ) قرأ طلحة بن مصرف وعيسى ( من الضأن ) بفتح الهمزة ~~وقرأ أبان بن عثمان ( من الضأن اثنان ومن المعز اثنان ) رفعا بالابتداء ~~وقرأ أبو عمرو والحسن وعيسى ( ومن المعز ) بفتح العين وفي حرف أبي ( ومن ~~المعزى اثنين ) قال أبو جعفر الأكثر في كلام العرب المعز والضأن بالإسكان ~~ويدل على هذا قولهم في الجمع معيز هذا جمع معز كما يقال عبد وعبيد وقال ~~امرؤ القيس PageV02P102 # ( ويمنحها بنو شمج بن جرم % معيزهم حنانك ذا الحنان ) # واختار أبو عبيد ومن المعز أيضا بإسكان العين قال لإجماعهم على الضأن ms0239 وقد ~~ذكرنا أنه قد قرىء ( الضأن ) وماعز ومعز مثل تاجر وتجر فأما معز فيجوز لأن ~~فيه حرفا من حروف الحلق وكذا ضأن ( قل أآلذكرين ) منصوب بحرم ( أم الانثيين ~~) عطف عليه وكذا ( أم ما اشتملت عليه ) وزدت مع ألف الوصل مدة فقلت ~~اآلذكرين لنفرق بين الخبر والاستفهام ويجوز حذف المدة لأن أم تدل على ~~الاستفهام كما قال # ( تروح من الحي أم تبتكر % ) # 145 # وقرأ أبو جعفر محمد بن علي ( يطعمه ) والأصل فيه يطتعمه فأدغم بعد قلب ~~التاء طاءا ( إلا أن يكون ميتة ) أي إلا أن يكون المأكول ميتة قال الأصمعي ~~قال لي نافع بن أبي نعيم مفسرا إلا أن يكون ذلك ميتة وقرأ ابن كثير والأعمش ~~وحمزة ( إلا أن تكون ميتة ) والتقدير على هذا إلا أن يكون المأكولة ميتة ~~وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع ( إلا أن تكون ميتة ) بالرفع ( أو دما ) ~~بالنصب وبعض النحويين يقول هو لحن لأنه عطف منصوبا على مرفوع وسبيل المعطوف ~~سبيل المعطوف عليه والقراءة جائزة وقد صحت عن إمام على أن يكون أو دما ~~معطوفا على أن لأن أن في موضع نصب وهي PageV02P103 ~~اسم والتقدير إلا كون ميتة ( أو دما مسفوحا ) نعت ( أو لحم خنزير ) عطف ~~وكذا ( أو فسقا ) فإنه رجس ينوى به التأخير وفي الآية إشكال يقال قد حرم ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ~~وليس هما في الآية ففي هذا أقوال منها أنهم سألوا عن شيء بعينه فوقع الجواب ~~مخصوصا وهذا مذهب الشافعي رضي الله عنه وقيل ما صح عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم فهو داخل في الآية معطوف على ما بعد إلا وهذا قول حسن ومثله كثير وفي ~~الآية قول ثالث بين وهو أن ما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ميتة ~~فالآية على هذا مشتملة على هذه # 146 # وقرأ الحسن ( ظفر ) بإسكان الفاء وقرأ أبو السمال ( ظفر ) بإسكان الفاء ~~وكسر الظاء وأنكر أبو حاتم كسر الظاء وأنكر أبو حاتم ms0240 كسر الظاء وإسكان ~~الفاء ولم يذكر هذه القراءة قال ويقال أظفور وحكى الفراء في الجمع أظافير ~~وأظافرة وأظافر وأظفارا ( ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما إلا ما ~~حملت ظهورهما ) ( ما ) في موضع نصب على الاستثناء ( ظهورهما ) رفع بحملت ( ~~أو الحوايا ) في موضع رفع عطف على الظهور حاوية وحوايا وحاوياء مثل نافقاء ~~ونوافق وضاربة وضوارب وأبدل من الياء ألف كما يقال صحارى ( أو ما اختلط ~~بعظم ) ( ما ) في موضع نصب عطف على ما حملت وفي هذا أقوال هذا أصحها وهو ~~قول الكسائي والفراء وأحمد بن يحيى والنظر يوجبه أن يعطف الشيء على ما يليه ~~إلا أن لا يصح معناه أو يدل دليل على غيره ( ذلك جزيناهم ) أي الأمر ذلك ( ~~وإنا لصادقون ) خبر إن والأصل إننا PageV02P104 # 147 # شرط والجواب ( فقل ربكم ذو رحمة واسعة ) أي لأنه حلم عنكم فلم يعاقبكم في ~~الدنيا والأصل في ذو ذوي ولو نطق به على الأصل لقيل ذوى مثل عصا وقد جاء في ~~القرآن على الأصل وهو ذواتا أفنان ثم أخبر الله جل وعز بالغيب عما سيقولونه فقال # 148 # عطف على النون والألف وحسن ذلك لما جئت بلا توكيدا وقد أفادت معنى النفي ~~عن الجميع وقيل معنى قوله لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا أي لو شاء الله ~~لأرسل إلى آبائنا رسولا فنهاهم عن الشرك وعن تحريم ما أحل فانتهوا ~~فاتبعناهم على ذلك وألفناه ولم تنفر طباعنا عنه فرد الله عز وجل عليهم ذلك ~~فقال ( هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ) أي أعندكم دليل على أن هذا كذا ( إن ~~تتبعون إلا الظن ) في هذا القول ( وإن أنتم إلا تخرصون ) فتوهمون ضعفتكم أن ~~لكم حجة # 149 # أي التي تقطع عذر المحجوج وتزيل الشك عمن نظر فيها # 150 # فتحت الميم لالتقاء الساكنين كما تقول رد يا هذا ولا يجوز ضمها ولا كسرها ~~قال أبو جعفر وقد ذكرنا معناها إلا أن في كتاب العين للخليل رحمه PageV02P105 ~~الله أن أصلها هل أؤم أي هل أقصدك ثم كثر استعمالهم إياها حتى ms0241 صار المقصود ~~يقولها كما أن تعالى أصلها أن يقولها المتعالي للمتسافل فكثر استعمالها ~~إياها حتى صار المتسافل يقول للمتعالي تعالى # 151 # جواب الأمر ( ما حرم ربكم عليكم ) ( ما ) في موضع نصب بالفعل ( ألا ~~تشركوا به شيئا ) الفراء يختار أن يكون ( لا ) للنهي لأن بعده ( ولا تقتلوا ~~) قال أبو جعفر ويجوز أن تكون أن في موضع نصب بدلا من ما أي أتل عليكم ~~تحريم الإشراك ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى كراهة أن تشركوا ويكون ~~المتلو عليهم قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما الآية ويجوز أن يكون في موضع ~~رفع بمعنى هو أن لا تشركوا به شيئا ( وبالوالدين إحسانا ) مصدر ( ولا ~~تقتلوا أولادكم من إملاق ) أي من خوف الفقر ( ولا تقربوا الفواحش ) نصب ~~بالفعل ( ما ظهر منها وما بطن ) بدل منها ( ذلكم وصاكم به ) أي الأمر ذلك ~~ويجوز أن يكون بمعنى بين لكم وصاكم به ( لعلكم تعقلون ) لتكونوا على رجاء من ذلك PageV02P106 # 152 # نهي كله فلذلك حذفت منه النون ( وبعهد الله أوفوا ) أي إذا عاهدتم الله ~~جل وعز على شيء أو حلفتم لإنسان فأوفوا ( ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون ) مثل ~~الأول وأدغمت التاء في الذال لقربها منها ويجوز حذفها للدلالة # 153 # هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وتقديرها عند الخليل وسيبويه ولأن ~~هذا صراطي كما قال جل وعز وأن المساجد لله والفراء يذهب إلى أنها في موضع ~~خفض بمعنى ذلكم وصاكم به ووصاكم بأن هذا صراطي مستقيما والكسائي يذهب إلى ~~أنها في موضع نصب على هذا المعنى إلا أنه لما حذف الباء نصب وقرأ الأعمش ~~وحمزة والكسائي ( وإن هذا ) بكسر الهمزة وهذا مستأنف ومن قرأ ( وأن هذا ) ~~بالتخفيف فهذا عنده في موضع رفع بالابتداء ويجوز النصب ومعنى وأن هذا صراطي ~~مستقيما لا يعرج من سلكه ( مستقيما ) على الحال ( فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ~~أي لا تتبعوا الديانات المختلفة ( فتفرق بكم عن سبيله ) جواب النهي ( ذلك ~~وصاكم به لعلكم تتقون ) مثل الأول PageV02P107 # 154 # مفعولان ( تماما ) مفعول من أجله ومصدر ( على ms0242 الذي ) خفض بعلى ( أحسن ) ~~فعل ماض داخل في الصلة وهذا قول البصريين وأجاز الكسائي والفراء أن يكون ~~اسما نعتا للذي وأجاز مررت بالذي أخيك ينعتان الذي بالمعرفة وما قاربها وذا ~~محال عند البصريين لأنه نعت للاسم قبل أن يتم والمعنى عندهم على المحسن ~~وأجاز الكسائي والفراء أن يكون الذي بمعنى الذين أي على المحسن وحكي عن ~~محمد بن يزيد قول رابع قال هو مثل قولك إذا ذكر زيد مررت بالذي ضرب أي الذي ~~ضربه فالمعنى تماما على الذي أحسنه الله إلى موسى من الرسالة وغيرها ( ~~وتفصيلا ) عطف وكذا ( وهدى ورحمة ) # 155 # ابتداء وخبر ( مبارك ) نعت ويجوز في غير القرآن مباركا على الحال # 156 # في موضع نصب بمعنى كراهة أن تقولوا وقال الفراء أي واتقوا أن تقولوا # 157 # عطف عليه ( فقد جاءكم بينة ) لأن البينة والبيان واحد PageV02P108 # 158 # ويجوز تأتي مثل فالتقطه آل فرعون أو مثل تلتقطه بعض السيارة وقرأ ابن ~~سيرين ( لا تنفع نفسا إيمانها ) قال أبو حاتم هذا غلط من ابن سيرين قال أبو ~~جعفر في هذا شيء دقيق من النحو ذكره سيبويه وذلك أن الإيمان والنفس كل واحد ~~منهما مشتمل على الآخر فجاز التأنيث وأنشد سيبويه # ( مشين كما اهتزت رماح تسفهت % أعاليها مر الرياح النواسم ) # لأن المر والرياح كل واحد منهما مشتمل على الآخر وفيه قول آخر أن يؤنث ~~الإيمان لأنه مصدر كما يذكر المصدر المؤنث مثل فمن جاءه موعظة لأن موعظة ~~بمعنى الوعظ وكما قال # ( فقد عذرتنا في صحابته العذر % ) # ففي أحد الأقوال أنه أنث العذر لأنه بمعنى المعذرة PageV02P109 # 159 # أي آمنوا ببعض وكفروا ببعض وكذا من ابتدع فقد جاء بما لم يأمر الله جل ~~وعز به فقد فرق دينه وفارقوا دينهم يعني الإسلام وكل من فارقه فقد فارق ~~دينه الذي يجب أن يتبعه لست منهم في شيء فأوجب براءته منهم إنما أمرهم إلى ~~الله تعزية للنبي صلى الله عليه وسلم # 160 # ابتداء وهو شرط والجواب ( فله عشر أمثالها ) أي فله عشر حسنات أمثالها ~~وحكى سيبويه عندي ms0243 عشرة نسابات أي عندي عشرة رجال نسابات وقرأ الحسن وسعيد ~~بن جبير والأعمش ( فله عشر أمثالها ) وتقديرها فله حسنات عشر أمثالها أي له ~~من الجزاء عشرة أضعاف مما يجب له ويجوز أن يكون له مثل ويضاعف المثل فيصير ~~عشرة ( فلا يجزى إلا مثلها ) خبر ما لم يسم فاعله # 161 # قال الأخفش هو نصب بهداني وقال غيره هو نصب بمعنى عرفني مثل هو يدعه تركا ~~قال أبو إسحاق ويجوز أن يكون محمولا على المعنى لأن المعنى هداني صراطا ~~مستقيما كما قال جل وعز ويهديك صراطا مستقيما ( قيما ) من نعمته وقيما أعل ~~على الإتباع ( ملة إبراهيم ) بدل ( حنيفا ) قال أبو PageV02P110 ~~إسحاق هو حال من إبراهيم وقال علي بن سليمان هو نصب بإضمار أعني # 162 # اسم إن ( ونسكي ومحياي ومماتي ) عطف عليه وقرأ أهل المدينة ( ومحياي ) ~~بإسكان الياء في الإدراج وهذا لم يجزه أحد من النحويين إلا يونس لأنه جمع ~~بين ساكنين وإنما أجازه يونس لأن قبله ألفا والألف المد التي فيها تقوم ~~مقام الحركة وأجاز يونس اضربان زيدا وإنما منع النحويون هذا لأنه جمع بين ~~ساكنين وليس في الثاني إدغام ومن قرأ بقراءة أهل المدينة وأراد أن يسلم من ~~اللحن وقف على محياي فيكون غير لاحن عند جميع النحويين وقرأ ابن أبي إسحاق ~~وعيسى وعاصم الجحدري ( ومحيي ومماتي ) بالإدغام وهذا وجه جيد في العربية ~~لما كانت الياء يغير ما قبلها بالكسر ولم يجز في الألف كسر صير تغييرها ~~قلبها إلى الياء كما أنشد أهل اللغة # ( سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم % ) # 164 # خبر قال الأخفش يقال وزر يوزر ووزر يزر ووزر يوزر وزرا ويجوز إزرا كما ~~يقال إسادة PageV02P111 # 165 # مفعولان ( ليبلوكم ) نصب بلام كي وهو بدل من أن ( إن ربك سريع العقاب ) ~~اسم إن وخبرها وكذا ( وإنه لغفور رحيم ) PageV02P112 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 7 # 1 # 2 # قال الكسائي أي هذا كتاب أنزل إليك وقال الفراء المعنى الألف واللام ~~والميم والصاد من حروف المقطع كتاب أنزل إليك مجموعا قال أبو إسحاق هذا ~~القول خطأ من ثلاث ms0244 جهات منها أنه لو كان كما قال لوجب أن يكون بعد هذه ~~الحروف أبدا كتاب وقد قال الله جل وعز { الم الله لا إله إلا هو } ومنها ~~أنه لو كان كما قال ما لكانت { الم } في غير موضع وكذا حم ومنها أنه أضمر ~~شيئين لأنه يحتاج أن يقدر ألم بعض حروف كتاب أنزل إليك ولا يكون هذا كقولك ~~ا ب ت ث ثمانية وعشرون حرفا لأن هذا اسم للسورة كما تقول الحمد سبع آيات ~~والدليل على هذا أنه لا يجوز ط ظ ر ن ثمانية وعشرون حرفا قال أبو جعفر وقد ~~أجاز الفراء هذا ( فلا يكن ) نهي وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من النون ~~وحذفت الواو لسكونها وسكون النون وكانت PageV02P113 ~~أولى بالحذف لأن قبلها ضمة تدل عليها ( حرج ) اسم يكن والنهي في اللفظ ~~للحرج وفي المعنى المخاطب ( لتنذر به ) نصب بلام كي ( وذكرى للمؤمنين ) لم ~~تنصرف لأن في آخرها ألف تأنيث وتكون في موضع رفع ونصب وخفض الرفع عند ~~البصريين على إضمار مبتدأ وقال الكسائي هي عطف على كتاب والنصب عند ~~البصريين على المصدر وقال الكسائي هي عطف على الهاء في أنزلناه والخفض ~~بمعنى للإنذار وذكرى للمؤمنين خفض باللام # 3 # أمر وهو جزم عند الفراء وبناء عند سيبويه ( ولا تتبعوا ) جزم ( من دونه ~~أولياء ) مفعول ولم ينصرف لأن فيه ألف التأنيث أي لا تعبدوا معه غيره ( ~~قليلا ) نعت لظرف أو لمصدر ( ما تذكرون ) تكون ما زائدة وتكون مع الفعل ~~مصدرا والأصل تتذكرون فأدغمت التاء في الذال لقربها منها وقرأ الأعمش وحمزة ~~والكسائي ( تذكرون ) فحذف التاء الثانية لاجتماع تاءين # 4 # في موضع رفع بالابتداء ويجوز النصب بإضمار فعل ( فجاءها بأسنا بياتا أو ~~هم قائلون ) قال الفراء حففت الواو والمعنى أو وهم قائلون قال أبو إسحاق ~~هذا خطأ إذا عاد الذكر استغني عن الواو تقول جاءني زيد راكبا أو هو ماش ولا ~~يحتاج إلى الواو PageV02P114 # 5 # خبر كان واسمها ( إلا أن قالوا ) # 6 # فدل بهذا على أن الكفار يحاسبون وهذه لام القسم ms0245 وحقيقتها أنها للتوكيد وكذا # 7 خبر كان وبطل عمل ما # 8 # رفع بالابتداء ( الحق ) خبره ويجوز أن يكون الحق نعتا له والخبر ( يومئذ ~~) ويجوز نصب الحق على المصدر ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ) شرط ~~وجوابه وكذا # 9 مصدر أي بظلمهم # 10 # وقرأ الأعرج ( معائش ) بالهمز وكذا روى خارجة بن مصعب عن نافع قال أبو ~~جعفر والهمز لحن لا يجوز لأن الواحد معيشة فزدت ألف الجمع وهي ساكنة والياء ~~ساكنة فلا بد من تحريك إذ لا سبيل إلى الحذف والألف لا تحرك فحركت الياء ~~بما كان يجب لها في الواحد ونظيره من الواو منارة ومناور ومقامة ومقاوم كما قال PageV02P115 # ( وإني لقوام مقاوم لم يكن % جرير ولا مولى جرير يقومها ) # وكذا مصيبة ومصاوب هذا الجيد ولغة شاذة مصايب قال الأخفش إنما جاز مصايب ~~لأن الواحدة معتلة قال أبو إسحاق هذا خطأ يلزمه أن يقول مقايم ولكن القول ~~عندي أنه مثل وسادة وإسادة # قال أبو جعفر فقد ذكرنا معنى # 11 ( إلا إبليس ) استثناء من موجب ( لم يكن من الساجدين ) في موضع الخبر # 12 # ( ما ) في موضع رفع بالابتداء وعند الكسائي بالعائد والمعنى أي شيء منعك ~~( ألا تسجد ) في موضع نصب أي من أن تسجد ( قال أنا خير منه ) ابتداء وخبر ~~في أنا ثلاث لغات أفصحها أنا فعلت بحذف الألف في الإدراج لأنها زائدة لبيان ~~الحركة في الوقف قال الفراء وبعض بني قيس وربيعة يقولون أنا فعلت بإثبات ~~الألف في الإدراج قال الكسائي وبعض قضاعة يقولون أان فعلت مثل عان وفي ~~الوقف ثلاث لغات أفصحها أنا قال الكسائي ومن العرب من يقول أنه قال الأخفش ~~ومن العرب من يقول أن في الوقف PageV02P116 # 16 # فيها ثلاثة أجوبة يكون من الغي ويكون مثل أحمدت الرجل وقيل أغواه أي خيبه ~~( لأقعدن لهم صراطك المستقيم ) أي لأقعدن لهم في الغي على صراطك حذفت على ~~كما حكى سيبويه ضرب الظهر والبطن وأنشد # ( لدن بهز الكف يعسل متنه % فيه كما عسل الطريق الثعلب ) # والتقدير على صراطك وفي صراطك وسمي ms0246 الدين صراطا لأنه الطريق إلى النجاة # وأحسن ما قيل في معنى # 17 في الضلالة # 18 # على الحال وقرأ عاصم من رواية أبي بكر بن عياش ( لمن تبعك ) بكسر اللام ~~وأنكره بعض النحويين وتقديره والله أعلم من أجل من تبعك كما يقال أكرمت ~~فلانا لك وقد يكون المعنى الدحر لمن تبعك منهم قال أبو إسحاق من قرأ لمن ~~تبعك بفتح اللام فهي عنده لام قسم وهي توطئة لقوله ( لأملأن ) وقال غيره ~~لمن تبعك هي لام توكيد لأملأن لام قسم الدليل على هذا أنه يجوز في غير PageV02P117 ~~القرآن حذف اللام الأولى ولا يجوز حذف الثانية وفي الكلام معنى الشرط ~~والمجازاة أي من تبعك عذبته ولو قلت من تبعك أعذبه لم يجز إلا أن تريد لأعذبه # 19 # نهى ( فتكونا من الظالمين ) جواب ويكون عطفا # قال الأخفش # 20 أي إليهما ( ما ووري ) ويجوز في غير القرآن أوري مثل أقتت ( إلا أن ~~تكونا ملكين ) خبر تكونا و( أن ) في موضع نصب بمعنى كراهة والكوفيون يقولون ~~لئلا وقرأ يحيى بن أبي كثير والضحاك ( إلا أن تكونا ملكين ) بكسر اللام ~~ويجوز على هذه القراءة إسكانها ولا يجوز على القراءة الأولى لخفة الفتحة ~~وزعم أبو عبيد أن احتجاج يحيى بن أبي كثير بقوله وملك لا يبلى حجة بينة ~~ولكن الناس على تركها فلهذا تركناها قال أبو جعفر ( إلا أن تكونا ملكين ) ~~قراءة شاذة وقد أنكر على أبي عبيد هذا الكلام وجعل من الخطأ الفاحش وهل ~~يجوز أن يتوهم آدم صلى الله عليه وسلم أنه يصل إلى أكثر من ملك الجنة وهي ~~غاية الطالبين وإنما معنى وملك لا يبلى المقام في ملك الجنة والخلود فيه ~~وقد بين الله جل وعز فضل الملائكة على جميع الخلق في غير موضع من القرآن ~~فمنها هذا وهو إلا أن يكونا ملكين ومنها ولا أقول لكم إني ملك ومنه ولا ~~الملائكة المقربون وقال الحسن فضل الله عز وجل PageV02P118 ~~الملائكة بالصور والأجنحة والكرامة وقال غيره فضلهم الله جل وعز بالطاعة ~~وترك المعصية فبهذا يقع التفضيل ms0247 في كل شيء # 21 # ليس لكما داخلا في الصلة وللنحويين فيه ثلاثة أقوال قال هشام التقدير إني ~~ناصح لكما لمن الناصحين وقال محمد بن يزيد يكون لكما تبيينا كما تقول مرحبا ~~بك وبك مرحبا قال محمد بن يزيد وقال المازني وهو اختياري الألف واللام ~~بمنزلتها في الرجل وليست بمعنى الذي ألا ترى أنك تقول نعم القائم ولا يجوز ~~نعم الذي قام # وقرأ الحسن # 22 على واحدة والأجود الجمع ويجوز التثنية وقد ذكرناه في سورة المائدة ( ~~وطفقا ) ويجوز إسكان الفاء وحكى الأخفش طفق يطفق مثل ضرب يضرب وقرأ الحسن ( ~~يخصفان ) بكسر الخاء والأصل يختصفان فأدغم وكسر الخاء لالتقاء الساكنين ~~وقرأ ابن بريدة ويعقوب ( يخصفان ) بفتح الخاء ألقى حركة التاء عليها ويجوز ~~يخصفان بضم الياء من خصف يخصف والمعنى أنهما أمرا بترك اللباس فبدت سوآتهما # 23 # نداء مضاف والأصل يا ربنا وقيل في معنى يا معنى التعظيم ( وإن لم تغفر ~~لنا ) وقعت ( إن ) على ( لم ) لأن معناها مع ما بعدها الفعل الماضي PageV02P119 # 26 # نداء مضاف ( قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم ) وهو القطن والكتان ~~لأنهما يكونان من الماء الذي يكون من السماء وقرأ أبو عبد الرحمن والحسن ~~وعاصم من رواية المفضل الضبي وأبو عمرو ومن رواية الحسين بن علي الجعفي ( ~~ورياشا ) ولم يحكه أبو عبيد إلا عن الحسن ولم يفسر معناه وهو جمع ريش وهو ~~ما كان من المال واللباس قال الفراء ريش ورياش كما تقول لبس ولباس ( ولباس ~~التقوى ) هذه قراءة أهل المدينة والكسائي وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم ~~والأعمش وحمزة ( ولباس التقوى ) بالرفع والنصب على العطف وتم الكلام والرفع ~~بالابتداء و( ذلك ) من نعته وخبر الابتداء خير ويجوز أن يكون لباس مرفوعا ~~على إضمار مبتدأ أي وستر العورة ذلك لباس المتقين وروي عن محمد بن يزيد أنه ~~قال الرفع والنصب حسنان إلا أن النصب يحتمل معنيين ) أحدهما أن يكون ذلك ~~إشارة إلى اللباس والآخر أن يكون إشارة إلى كل ما تقدم فأما لباس التقوى ~~ففيه قولان أحدهما أن معنى ms0248 أنزل لباس التقوى ما علمه الله جل وعز وهدى به ~~هذا في النصب وفي الرفع على التمثيل والقول الآخر أن معنى لباس التقوى لبس ~~الصوف والخشن من الثياب مما يتواضع به لله جل وعز وأولى ما قيل في النصب ~~أنه معطوف وذلك مبتدأ أي ذلك الذي أنزلناه من اللباس والريش لباس التقوى ~~خير من التقوى والتجرد في طوافكم فإن رفعت فقرأت ( ولباس التقوى ) فأولى ما ~~قيل فيه أن ترفعه PageV02P120 ~~بالابتداء وذلك نعته أي ولباس التقوى ذلك الذي علمتموه خير لكم من لباس ~~الثياب التي يواري سوآتكم ومن الرياش الذي أنزلناه إليكم فألبسوه ( ذلك من ~~آيات الله ) أي مما يدل على أن له خالقا ( لعلهم يذكرون ) أي ليكونوا على ~~رجاء من التذكير # 27 # نداء مضاف ( لا يفتننكم الشيطان ) نهي وهو مجاز مثل لا ولا تموتن إلا ~~وأنتم مسلمون أي كونوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت ( كما ) بفي موضع نصب ~~نعت لمصدر ( أخرج أبويكم من الجنة ) أب وأبة للمؤنث فعلى هذا قيل أبوان ~~ويقال في النداء يا أبة للمذكر وبضم الهاء وبفتح ( ينزع عنهما لباسهما ) في ~~موضع نصب على الحال ويكون مستأنفا ( ليريهما ) نصب بلام كي ( إنه يراكم ) ~~الأصل يرأاكم ثم خففت الهمزة ( هو وقبيله ) عطف على المضمر وهو توكيد وهذا ~~يدل على أنه يقبح رأيتك وعمر وأنه ليس المضمر كالمظهر وقيل إن قوله إنه ~~يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم يدل على أن الجن لا يرون إلا في وقت نبي ~~ليكون ذلك دلالة على نبوته لأن الله جل وعز خلقهم خلقا لا يرون فيه وإنما ~~يرون إذا نقلوا عن صورهم وذلك من المعجزات التي لا تكون إلا في وقت ~~الأنبياء صلى الله عليهم وسلم ( من حيث لا ترونهم ) وحكى سيبويه حيث قال ~~أبو إسحاق هي مبنية لعلتين إحداهما أنها لا تدل على موضع بعينه والأخرى أن ~~ما بعدها صلة لأنها PageV02P121 ~~لا تضاف ويقال حوث وحوث وحكى الكوفيون الكسر والإضافة ( إنا جعلنا ~~الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ) أي وصفناهم بهذا # 29 ms0249 # الكاف في موضع نصب أي تعودون كما بدأكم أي كما خلقكم أول مرة يعيدكم قال ~~أبو إسحاق هو متعلق بما قبله أي ومنها تخرجون كما بدأكم تعودون # 30 # نصب بهدى ( وفريقا ) نصب بإضمار فعل أي وأضل فريقا وأنشد سيبويه # ( أصبحت لا أحمل السلاح ولا % أملك رأس البعير إن نفرا ) # ( والذئب أخشاه إن مررت به % وحدي وأخشى الرياح والمطرا ) # وقال الكسائي والفراء التقدير يعودون فريقا هدى وفريقا أي يعودون فريقين ~~قال الكسائي وفي قراءة أبي ( تعودون فريقين فريقا هدى وفريقا حق PageV02P122 ~~عليهم الضلالة ) قال الفراء ولو كان مرفوعا لجاز وقرأ عيسى بن عمر ( أنهم ~~) بفتح الهمزة بمعنى لأنهم # 32 # ابتداء وخبر أي هي خالصة يوم القيامة للذين آمنوا في الدنيا وهذه قراءة ~~ابن عباس وبها قرأ نافع وسائر القراء يقرؤون ( خالصة ) على الحال أي يجب ~~لهم في هذه الحال وخبر الابتداء ( للذين آمنوا ) والاختيار عند سيبويه ~~النصب لتقدم الظرف ( كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون ) الكاف في موضع نصب نعت لمصدر # 33 # نصب بوقوع الفعل عليها ( ما ظهر منها وما بطن ) بدل ( والإثم والبغي بغير ~~الحق ) قال الفراء الإثم ما دون الحد والبغي الاستطالة على الناس قال أبو ~~جعفر فإما أن يكون الإثم الخمر فلا يعرف ذلك وتحريم الخمر موجود نصا في ~~كتاب الله جل وعز وهو قوله إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من ~~عمل الشيطان فاجتنبوه وحقيقة الإثم أنه جميع المعاصي كما قال # ( إني وجدت الأمر أرشده % تقوى الإله وشره الاثم ) PageV02P123 ~~والبغي التجاوز في الظلم ( وأن تشركوا بالله ) في موضع نصب عطف وكذا ( وأن ~~تقولوا على الله ما لا تعلمون ) يبين أن كل مشرك يقول على الله ما لا يعلم # 34 # أي الوقت المعلوم عند الله ( لا يستأخرون ساعة ) ظرف زمان ( ولا يستقدمون ~~) فدل بهذا على أن المقتول إنما يقتل بأجله # 35 # شرط ودخلت النون توكيدا لدخول ما ( فمن اتقى وأصلح ) شرط وما بعده جوابه ~~وهو جوابه جواب الأول وأصلح منكم وقيل المعنى فمن اتقى وأصلح فليطعم وحذف ~~هذا ودل ms0250 قوله جل وعز ( فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) إن ~~المؤمنين يوم القيامة لا يخافون ولا يحزنون ولا يلحقهم رعب ولا فزع # 36 # ابتداء ( أولئك ) ابتداء ثان ( أصحاب النار ) خبر الثاني والثاني وخبره ~~خبر الأول # 37 # ابتداء وخبر وكذا ( أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب ) لأن التقدير نائل ~~لهم ( حتى إذا جاءتهم ) قال الخليل وسيبويه في حتى وإما وإلا لا يملن PageV02P124 ~~لأنهم حروف ففرق بينهن وبين الأسماء نحو حبلى وسكرى قال أبو إسحاق تكتب ~~حتى بالياء لأنها أشبهت سكرى ولو كتبت إلا بالياء لأشبهت إلى ولم تكتب إما ~~بالياء لأنها إن ضمت إليها ما # 38 # ظرف ( حتى إذا اداركوا ) أي اجتمعوا وقرأ الأعمش ( تداركوا ) وهذا الأصل ~~ثم وقع الإدغام فاحتيج إلى ألف الوصل وقرأ مجاهد ( حتى إذا أدركوا ) أي ~~أدرك بعضهم بعضا ( جميعا ) على الحال ( قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون ) ما ~~تجدون من العذاب # 39 # أي قد كفرتم وفعلتم كما فعلنا فليس تستحقون تخفيفا من العذاب # 40 # اسم إن والخبر في ( لا تفتح لهم أبواب السماء ) هذه قراءة نافع وقرأ ~~الأعمش وحمزة والكسائي ( لا يفتح ) بالباء على تذكير الجميع والتأنيث على ~~تأنيث الجماعة والتخفيف يكون للقليل والكثير والتثقيل للكثير لا غير ~~والتثقيل هنا أولى لأنه على الكثير أدل PageV02P125 ~~ويجوز # 41 # التنوين عند سيبويه عوض من الياء وعن أصحابه عوض من الحركة ( وكذلك نجزي ~~الظالمين ) الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف # 42 # ابتداء والجملة الخبر ومعنى ( لا نكلف نفسا إلا وسعها ) أي إلا ما تقدر ~~عليه وتتسع له # 43 # إن احتجت إلى جمع غل قلت غلال ( تجري ) في موضع نصب على الحال وقد يكون ~~مستأنفا ( وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا ) فيه قولان أحدهما هدانا إلى ~~ما أدى إلى هذا والقول الآخر أن المعنى الذي هدانا إلى الجنة بالتمكين لنا ~~والتعريف ( وما كنا لنهتدي ) لام نفي ( لولا أن هدانا الله ) أن في موضع ~~رفع ( ونودوا أن تلكم الجنة ) أن في موضع نصب مخففة من الثقيلة وقد ms0251 يكون ~~تفسيرا لما نودوا به فلا يكون لها موضع ( تلكم الجنة ) ابتداء وخبر # 44 # تميل من أجل الراء لأنها مخفوضة وهي بمنزلة حرفين ويجوز التفحيم ( أن قد ~~وجدنا ) مثل أن تلكم ( فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) مفعولان ( قالوا PageV02P126 ~~نعم ) وقرأ الأعمش والكسائي ( قالوا نعم ) بكسر العين ويجوز على هذه اللغة ~~إسكان العين ( فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين ) هذه قراءة أبي ~~عمرو وعاصم ونافع وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي ( أن لعنة الله على ~~الظالمين ) ( أن ) في موضع نصب على القراءتين ويجوز في المخففة أن لا يكون ~~لها موضع وتكون مفسرة وحكى أبو عبيد أن الأعمش قرأ ( أن لعنة الله ) وحكى ~~عصمة عن الأعمش أنه قرأ ( إن لعنة الله ) بكسر الهمزة فهذا على إضمار القول ~~كما قرأ الكوفيون ( فناداه الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب إن الله ) # 45 # في موضع خفض نعت للظالمين ويجوز الرفع والنصب على إضمار # 46 # وهو السور الذي ذكره الله جل وعز ( وعلى الأعراف رجال ) أي وعلى أعراف ~~السور وهي شرفه ومنه عرف الفرس وقد تكلم العلماء في أصحاب الأعراف فقال قوم ~~هم ملائكة وقيل هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم ومن أحسن ما قيل فيه أن ~~أصحاب الأعراف عدول القيامة وهم الشهداء من كل أمة الذين يشهدون على الناس ~~بأعمالهم فهم على السور بين الجنة والنار وقال جل وعز ( يعرفون كلا بسيماهم ~~ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم ) أي سلمتم من PageV02P127 ~~العقوبة ( لم يدخلوها وهم يطمعون ) أي لم يدخل الجنة أصحاب الأعراف أي لم ~~يدخلوها بعد وهم يطمعون على هذا التأويل وهم يعلمون أنهم يدخلونها وذلك ~~معروف في اللغة أن يكون طمع بمعنى علم # 47 # وقد علموا أنه لا يجعلهم معهم فهذا سبيل التذلل كما يقول أهل الجنة ربنا ~~أتمم لنا نورنا ويقولون الحمد لله على سبيل الشكر لله جل وعز ولهم في ذلك لذة # 48 # أي من أهل النار # 49 # إشارة إلى قوم المؤمنين الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة أي أقسمتهم في ms0252 ~~الدنيا لا ينالهم الله في الآخرة برحمة يوبخونهم بذلك وزيدوا غما بأن قيل ~~لهم ( ادخلوا الجنة ) وقرأ عكرمة ( دخلوا الجنة ) بغير ألف والدال مفتوحة ~~وقرأ طلحة بن مصرف ( أدخلوا الجنة ) يكسر الخاء على أنه فعل ماض PageV02P128 # 50 # مثل أن تلكم الجنة وجمع { تلقاء } تلاقي # 51 # في موضع خفض نعت للكافرين وقد يكون رفعا ونصبا بإضمار ( كما نسوا ) في ~~موضع خفض بالكاف ( وما كانوا بآياتنا يجحدون ) عطف عليه أي وكما كانوا ~~بآياتنا يجحدون # 52 # أي بيناه حتى يعرفه من تدبره وقيل فصلناه أنزلناه متفرقا ( على علم ) منا ~~به ( هدى ورحمة ) قال الفراء هو نصب على القطع قال أبو إسحاق أي هاديا ذا ~~رحمة فجعله حالا من الهاء التي في فصلناه قال الكسائي والفراء ويجوز هدى ~~ورحمة بالخفض قال الفراء مثل وهذا كتاب أنزلناه مبارك قال أبو إسحاق ويجوز ~~هدى ورحمة بمعنى هو هدى ورحمة # 53 # بالهمز لأنه من آل يؤول وأهل المدينة يخففون الهمزة ويجعلونها ألفا وفي PageV02P129 ~~معناه قولان أحدهما هل ينظرون إلا ما وعدوا به في القرآن من العقاب ~~والحساب والقول الآخر هل ينظرون إلا تأويله من النظر إلى يوم القيامة ( يوم ~~يأتي ) نصب بيقول ( فهل لنا من شفعاء ) من زائدة للتوكيد ( فيشفعوا لنا ) ~~نصب لأنه جواب الاستفهام ( أو نرد ) قال الفراء المعنى أو هل نرد وقال أبو ~~إسحاق هو عطف على المعنى أي هل يشفع لنا أحد أو نرد وقرأ ابن أبي إسحاق ( ~~أو نرد فنعمل ) بنصبهما جميعا والمعنى إلا أن نرد كما قال # ( فقلت له لا تبك عينك إنما % نحاول ملكا أو نموت فنعذرا ) # وقرأ الحسن ( أو نرد فنعمل ) برفعهما جميعا والقراءة المجمع عليها ( أو ~~نرد فنعمل ) ( قد خسروا أنفسهم ) أي لم ينتفعوا بها وكل من لم ينتفع فقد ~~خسرها ( وضل عنهم ما كانوا يفتدون ) ما كانوا يعبدونه من الأوثان # 54 # اسم إن ( الله ) خبرها ( الذي ) نعت ويجوز في القرآن إن ربكم الله الذي ~~يكون الذي الخبر ( خلق السموات والأرض في ستة أيام ) ولو PageV02P130 ~~أراد جل وعز خلقهما ms0253 في أقل الأوقات لفعل ولكنه علم أن ذلك أصلح ليظهر ~~قدرته للملائكة شيضا بعد شيء { يغشي الليل النهار } أي يجعله له كالغشاء ~~وهو في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون مستأنفا وكذا { يطلبه حثيثا } نعت ~~لمصدر محذوف { والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره } قال الأخفش هي معطوفة ~~على السموات أي وخلق الشمس وروي عن عبد الله بن عامر { والشمس والقمر ~~والنجوم مسخرات بأمره } على الابتداء والخير { إن رحمة الله قريب من ~~المحسنين } # اسم { إن } وخبرها فأما قريب ولم يقل قريبا ففيه ستة أقوال من أحسنها أن ~~الرحمة والرحم واحد وهي بمعنى العفو والغفران كما قال # 149 - # ( إن السماحة والمروءة ضمنا % قبرا بمرو على الطريق الواضح ) ومذهب ~~الفراء أن قريبا انما جاء بلا هاء ليفرق بين قريب من النسب وبينه وقال من ~~احتج له : كذا كلام العرب كما قال PageV02P131 # ( له الويل إن أمسى ولا أم هاشم % قريب ولا بسباسة ابنة يشكر ) قال أبو ~~إسحاق هذا خطأ لأن سبيل المذكر والمؤنث أن يجريا على أفعالهما ومذهب أبي ~~عبيدة أن تذكير قريب على تذكير المكان قال علي بن سليمان هذا خطأ ولو كان ~~كما قال لكان قريب منصوبا في القرآن كما تقول إن زيدا قريبا منك قال أبو ~~جعفر والذي قاله أبو عبيدة قد أجاز سيبويه مثله على بعد كما قال # ( فغدت كلا الفرجين تحسب أنه % مولى المخافة خلفها وأمامها ) # فهذه ثلاثة أقوال وقال الأخفش يجوز أن يذكر كما يذكر بعض المؤنث وأنشد # ( فلا مزنة ودقت ودقها % ولا أرض أبقل إبقالها ) # قال ويجوز أن تكون الرحمة ههنا للمطر والقول السادس أن يكون هذا على ~~النسب كما يقال امرأة طالق وحائض PageV02P132 # 57 # ابتداء وخبر والرياح جمع ريح في أكثر العدد وفي أقله أرواح لأن الياء في ~~ريح منقلبة من واو إذ كانت قبلها كسرة وهي ساكنة ( بشرا بين يدي رحمته ) ~~فيه ست قراءات وسابعة تجوز قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو ( نشرا ) بضم النون ~~والشين وقرأ الحسن وقتادة ( نشرا ) بضم النون وإسكان الشين وقرأ الأعمش ms0254 ~~وحمزة والكسائي ( نشرا ) بفتح النون وإسكان الشين وقرأ عاصم ( بشرا ) ~~بالباء وإسكان الشين والتنوين وروي عنه ( بشرا ) بفتح الباء فهذه خمس ~~قراءات وقرأ محمد اليماني ( بشرى بين يدي رحمته ) في وزن حبلى والقراءة ~~السابعة ( بشرا ) بضم الباء والشين قال أبو جعفر وقد ذكرنا معانيها في ~~كتابنا المعاني وهي في موضع نصب على الحال وما كان منها مصدرا فهو مثل قوله ~~قتلته صبرا ( حتى إذا أقلت سحابا ) يذكر ويؤنث وكذا كل جمع بينه وبين ~~واحدته هاء ويجوز نعته بواحد فتقول سحاب ثقيل وثقيلة ( سقناه لبلد ميت ) ~~وإلى بلد بمعنى واحد ( كذلك ) الكاف في موضع نصب # 58 # رفع بالابتداء ( يخرج نباته ) في موضع الخبر وقرأ عيسى ابن عمر ( يخرج ~~نباته بإذن ربه ) بضم الياء والبلد الطيب هو الطيب تربته والذي PageV02P133 ~~خبث هو الذي في تربته حجارة وفي أرضه شوك شبه سريع الفهم بالبلد الطيب ~~والبلد الذي خبث ( لا يخرج إلا نكدا ) نصب على الحال وقرأ طلحة ( إلا نكدا ~~) حذف الكسرة لثقلها ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى ذا نكد وقرأ أبو جعفر ( إلا ~~نكدا ) فهذا مصدر بمعنى ذا نكد كما قال # ( فإنما هي إقبال وإدبارا ) # 59 # الفاء تدل على أن الثاني بعد الأول يا قوم نداء مضاف ويجوز يا قومي على ~~الأصل ( اعبدو الله ما لكم من إله غيره ) هذه قراءة أبي عمرو وشيبة ونافع ~~وعاصم وحمزة وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي وأبو جعفر ( غيره ) بالخفض ~~وهو اختيار أبي عبيد قال أبو عمرو ولا أعرف الجر ولا النصب وقال عيسى بن ~~عمر النصب والجر جائزان قال أبو جعفر والرفع من جهتين إحداهما أن يكون غير ~~في موضع إلا فتقول ما لكم إله إلا الله وما لكم إله غير الله فعلى هذا ~~الوجه لا يجوز الخفض لا يجوز ما جاءني من أحد إلا زيد لأن من لا يكون إلا ~~في الواجب قال سيبويه لأن علي وعن لا يفعل بهما ذلك أي لا يزاد أن البتة ثم ~~قال ولا من في الواجب والوجه الآخر ms0255 في الرفع أن يكون نعتا على الموضع أي ما ~~لكم إله غيره والخفض على اللفظ ويجوز النصب على الاستثناء وليس بكثير غير ~~أن الكسائي والفراء أجازا PageV02P134 ~~نصب غير في كل موضع يحسن فيه إلا في موضعها تم الكلام أو لم يتم وأجازا ما ~~جاءني غيرك قال الفراء هي لغة بعض بني أسد وقضاعة وأنشد # ( لم يمنع الشرب منها غير أن هتفت % حمامة في سحوق ذات أو قال ) # قال الكسائي ولا يجوز جاءني غيرك لأن إلا لا يقع ههنا قال أبو جعفر لا ~~يجوز عند البصريين نصب غير إذا لم يتم الكلام وذلك عندهم من أقبح اللحن قال ~~أبو إسحاق وإنما استهواه يعني الفراء البيت الذي أنشده سيبويه منصوبا وإنما ~~نصب غير في البيت لأنها مضافة إلى ما لا إعراب فيه فأما ما جاءني غيرك فلحن وخطأ # 62 # وأبلغكم واحد كما يقال أكرمه وكرمه وكما قال # ( ومن لا يكرم نفسه لا يكرم % ) # 63 # فتحت الواو لأنها واو عطف دخلت عليها ألف الاستفهام للتقرير وإنما سبيل PageV02P135 ~~الواو أن تدخل على حروف الاستفهام إلا الألف لقوتها # 65 # وإن شئت لم تصرفه يكون اسما للقبيلة كما قال جل وعز وإنه أهلك عاد الأولى ~~ومن صرف جعله اسما للحي ( أخاهم ) عطف وهو عطف البيان والتقدير وأرسلنا إلى ~~عاد أخاهم ( هودا ) بدل والصرف وهو أعجمي لخفته لأنه على ثلاثة أحرف وقد ~~يجوز أن يكون عربيا مشتقا من هاد يهود # 67 # ولو كان ليست جاز والتذكير لأنه مصدر وقد فرق بينه وبين الفعل # 69 # جمع خليفة على التذكير والمعنى وخلائف على اللفظ ( وزادكم في الخلق بسطة ~~) قال الفراء ويروى أن أطولهم كان مائة ذراع وأقصرهم ستين ذراعا ويجوز ( ~~بصطة ) بالصاد لأن بعدها طاءا # 71 # وحذف المفعول الثاني أي سميتموها آلهة # 73 # لم ينصرف لأنه جعل اسما للقبيلة وقال أبو حاتم لم ينصرف لأنه PageV02P136 ~~أعجمي وهذا غلط لأنه مشتق من الثمد وقد قرأ الفراء ( إلا أن ثمودا كفروا ~~ربهم ) على أنه اسم للحي وقرأ يحيى بن وثاب ( وإلى ms0256 ثمود أخاهم صالحا ) بالصرف # وقرأ الحسن # 74 بفتح الحاء وهي لغة وفيه حرف من حروف الحلق فلذلك جاء على فعل يفعل ~~قرأ الأعمش ( ولا تعثوا ) بكسر التاء أخذا من عثي يعثى لا من عثا يعثو # 80 # 81 # نصب لأنه عطف أي وأرسلنا لوطا ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى واذكروا وكذا ~~ما تقدم من نظيره إلا أن الفراء أجاز وإلى عاد أخوهم هود لأن له مرافعا ولا ~~يجوز عنده في لوط هذا قال أبو إسحاق زعم بعض النحويين يعني الفراء أن لوطا ~~يكون مشتقا من لطت الحوض قال وهذا خطأ لأن الأسماء الأعجمية لا تشتق ( ~~أتأتون الفاحشة ) استفهام فيه معنى التقرير واختلف القراء في الذي بعده ~~فقرأه أبو عمرو بالاستفهام إلا أنه لين الهمزة فجعلها بين الهمزة والياء ~~وقرأ عاصم وحمزة بالاستفهام أيضا غير أنهما حققا الهمزة فقرأ ( أانكم ) ~~وقرأ الكسائي ونافع الثاني بغير همز وهو اختيار أبي عبيد واحتج هو والكسائي جميعا PageV02P137 ~~بقوله عز وجل أفإن مت فهم الخالدون ولم يقل أفهم وبقوله أفإن مات أو قتل ~~انقلبتم ولم يقل أنقلبتم قال أبو جعفر وحكي عن محمد بن يزيد أنه كان يذهب ~~إلى قول أبي عبيد والكسائي وهذا من أقبح الغلط لأنهما شبها شيئين بما لا ~~يشتبهان لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد فلا يكون فيهما استفهامان ~~كالمبتدأ وخبره فلا يجوز أفإن مت أفهم الخالدون كما لا يجوز أزيد أمنطلق ~~وقصة لوط صلى الله عليه وسلم فيها جملتان فلك أن تستفهم عن كل واحدة منهما ~~ويجوز الحذف من الثانية لدلالة الأولى عليها إلا أن الاختيار تخفيف الهمزة ~~الثانية وهذا قول الخليل وسيبويه ( بل أنتم قوم مسرفون ) ابتداء وخبر # 82 ويكون الخبر ( أن قالوا ) فإذا نصبت فالاسم أن قالوا أي إلا قولهم # 83 عطف على الهاء ( إلا امرأته ) استثناء من موجب # 84 توكيد # 85 # لم تنصرف لأنها اسم مدينة وقيل لأنها اسم قبيلة وقيل للعجمة وأصحها الأول ~~( أخاهم ) عطف ( فأوفوا الكيل ) من أوفى ويقال وفي وعلى هذه اللغة فأوفوا # قال الأخفش ms0257 # 86 أي في كل صراط وفلان PageV02P138 ~~بالبصرة وفي البصرة واحد ( وتصدون عن سبيل الله ) أي عن الطريق التي تؤدي ~~إلى طاعة الله جل وعز ( وتبغونها عوجا ) مفعولان والتقدير يبغون لها عوجا ~~يقال في الدين وفي الأمر عوج وفي العود عوج # 78 مذكر على المعنى وعلى اللفظ كانت # 89 # فيها اسم يكون ( إلا أن يشاء الله ) في موضع نصب وفيه تقديران قال أبو ~~إسحاق أي إلا بمشيئة الله جل وعز قال وهذا قول أهل السنة والتقدير الآخر ~~أنه استثناء ليس من الأول وفي معناه قولان أحدهما إلا أن يشاء الله أن ~~يتعبدنا بشيء مما أنتم عليه والقول الآخر أن يكون مثل حتى يلج الجمل في سم الخياط # وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وطلحة بن مصرف # 93 وهذه لغة تميم يقولون أنا إضرب # 97 # مثل أوعجبتم وكذا # 98 على هذه القراءة وروي عن نافع وجهان روى قالون وأكثر الناس عنه أنه ~~قرأ ( أو أمن ) بإسكان الواو وروى عنه ورش ( أومن ) بتحريك الواو وإذهاب ~~الهمزة والوجهان يرجعان إلى معنى واحد لأنه ألقى حركة الهمزة على الواو لما ~~أراد تخفيفها وحذفها ومعنى ( أو ) ههنا الخروج من شيء إلى شيء ونظيره قوله ~~جل وعز إن يشأ يرحمكم أو إن يشأ PageV02P139 ~~يعذبكم # قرأ أهل الحرمين وأبو عمرو # 100 بالياء فأن في موضع رفع على هذا وقرأ مجاهد وأبو عبد الرحمن بالنون ( ~~أولم نهد ) قال أبو عمرو والقراءة بالنون محال قال أبو جعفر يكون أن في ~~موضع نصب على قراءة من قرأ بالنون بمعنى لأن أصبناهم ببعض ذنوبهم وتم ~~الكلام ثم قال جل وعز ( ونطبع على قلوبهم ) ولا يكون معطوفا على أصبناهم ~~لأن أصبناهم ماض ونطبع مستقبل وأجاز الفراء العطف لأن المستقبل والماضي ~~يقعان ههنا بمعنى واحد # 101 # قال الأخفش أي فما كان ليحكم لهم بالإيمان بتكذيبهم أي ليسوا المؤمنين ~~بتكذيبهم وقال غيره هذا لقوم بأعيانهم ( كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين ~~) في موضع نصب # 102 # في موضع نصب فالمعنى وما وجدنا لأكثرهم عهدا ومن زائدة للتوكيد ms0258 وفيه ~~قولان أحدهما أن يكون المعنى وما وجدنا لأكثرهم وفاءا بالعهد أي وفاء عهد ~~أي إذا عوهدوا لم يوفوا والقول الثاني أن يكون العهد بمعنى الطاعة لأن على PageV02P140 ~~ألسن ثم سمى بلسان رجلا لم يصرف وإن قال ألسنة صرف والكذب منصوب بتصف و( ~~أن لهم ) بدل من الكذب قال أبو حاتم وقرأ أهل الشام أو بعضهم ( وتصف ~~ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى ) نعت للألسنة قال قطرب أن لهم النار في موضع ~~رفع أي وجب ذلك وقال غيره أن في موضع نصب أي كسبهم ذلك أن لهم النار وقد ~~ذكرنا معنى ( لا جرم ) قرأ عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس رحمهما ~~الله وهذه القراءة قراءة أبي رجاء ونافع ( وأنهم مفرطون ) بكسر الراء ~~والتخفيف وقرأ أبو جعفر ( وأنهم مفرطون ) بكسر الراء والتشديد قال أبو حاتم ~~وروي عن أبي جعفر ( وأنهم مفرطون ) بفتح الراء والتشديد وقرأ الحسن والأعرج ~~وأبو العالية وسعيد بن جبير ومجاهد وهي قراءة أبي عمرو بن العلاء والكوفيين ~~( وأنهم مفرطون ) بفتح الراء والتخفيف وأصل هذا كله من التجاوز والتقدم ~~فمفرطون مبالغون متجاوزون في الشر ومنه يقال قد أفرط فلان على فلان ومفرطون ~~مضيعون متجاوزون لما يجب ومنه أن تقول نفس يا حسرتا على ما فطرت في جنب ~~الله وفي التشديد PageV02P141 # 107 # حذفت الواو لسكونها وسكون الألف ويجوز ( فألقى عصا هو فإذا هي ) بالواو ~~بين الساكنين هاء ( فإذا هي ثعبان مبين ) ابتداء وخبر والمعنى مبين أنه ~~ثعبان لا يلبس وهذه إذا التي للمفاجأة تقول خرجت فإذا عمرو جالس ويجوز ~~النصب قال الكسائي لأن المعنى فاجأته قال بعض البصريين لو كان كما قال لنصب ~~الاسم قال علي بن سليمان سألت أبا العباس محمد بن يزيد كيف صارت إذا خبرا ~~لجثة فقال هي ههنا ظرف مكان قال علي بن سليمان وهو عندي بمعنى الحدوث # 110 # نصب بيريد ( فماذا تأمرون ) ويجوز أن يكون قالوا لفرعون وحده فماذا ~~تأمرون كما يخاطب الجبارون ويجوز أن يكون قالوا له ولأصحابه و( ما ) في ~~موضع رفع ms0259 على أن ( ذا ) بمعنى الذي وفي موضع نصب على أن ( ما ) و( ذا ) شيء واحد # 111 # هذه قراءة أهل المدينة وعاصم والكسائي وقرأ سائر أهل الكوفة ( أرجه وأخاه ~~) بإسكان الهاء وقرأ عيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء ( أرجئه PageV02P142 ~~وأخاه ) بهمزة ساكنة والهاء مضمومة فالقراءة الأولى فيها ثلاثة أقوال منها ~~أن يكون على بدل الهمزة وقال الكسائي تميم وأسد يقولون أرجيت الأمر إذا ~~أخرته والقول الثالث قاله محمد بن يزيد قال هو مأخوذ من رجا يرجو أي أطمعه ~~ودعه يرجو وكسر الهاء على الاتباع ويجوز ضمها على الأصل وإسكانها لحن ولا ~~يجوز إلا في شذوذ من الشعر والهمز جيد حسن لولا مخالفة السواد إلا أنه يحتج ~~لذلك بأن مثل هذا يحذف من الخط ( وأخاه ) عطف على الهاء ( حاشرين ) نصب بالفعل # 112 # جزم لأنه جواب الأمر فلذلك حذفت منه النون وقرأ الكوفيون إلا عاصما ( بكل ~~سحار عليم ) وقرأ سائر الناس ( ساحر ) وكذلك هو في السواد كله ويجب أن ~~تجتنب مخالفة السواد # 113 # وحذف ذكر الإرسال إليهم لعلم السامع # 115 # أن في موضع نصب عند الكسائي والفراء كما قال # ( قالوا الركوب فقلنا تلك عاداتنا % ) PageV02P143 ~~قال الفراء في الكلام حذف والمعنى قال لهم موسى عليه السلام إنكم لن ~~تغلبوا ربكم ولن تبطلوا آياته وهذا من معجز القرآن الذي لا يأتي مثله في ~~كلام الناس ولا يقدرون عليه يأتي باللفظ اليسير بجمع المعنى الكثير # 116 # أي عظيم عندهم وليس بعظيم على الحقيقة # وروي عن عاصم # 117 مخففا ويجوز على هذه القراءة تلقف لأنه من لقف ( ما يأفكون ) أي ما ~~يكذبون لأنهم جاءوا بحبال وجعلوا فيها زئبقا حتى تحركت وقالوا هذه حيات # 119 # على الحال والفعل منه صغر يصغر صغرا وصغورا وصغارا # 120 على الحال # قال خارجة قرأ الحسن # 126 قال الأخفش هي لغة # 127 # جواب الاستفهام وقال الفراء هو منصوب على الظرف وفي قراءة أبي PageV02P144 ~~( أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ) وقد تركوا أن يعبدوك ( وآلهتك ) ( ~~قال سنقتل أبناءهم ) وسنقتل على التكثير # قال أبو ms0260 إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله # 130 # قال بالجوع ومن العرب من يعرب النون في السنين وأنشد الفراء # ( أرى مر السنين أخذن مني % كما أخذ السرار من الهلال ) # وأنشد سيبويه هذا البيت بفتح النون ولكن أنشد في هذا ما لا يجوز غيره وهو قوله # ( وقد جاوزت رأس الأربعين % ) # وحكى الفراء عن بني عامر أنهم يقولون أقمت عنده سنينا يا هذا مصروفا قال ~~وبنو تميم لا يصرفون ويقولون مضت له سنين يا هذا # 131 # شرط ( يطيروا ) جوابه والأصل يتطيروا فأدغمت التاء في الطاء وقرأ طلحة PageV02P145 ~~وعيسى ( تطيروا ) على أنه فعل ماض ومعنى تطيروا تشاءموا والأصل في هذا من ~~الطير ثم كثر استعمالهم إياه حتى قيل لكل من تشاءم تطير وقرأ الحسن ( ألا ~~إنما طيرهم عند الله ) جمع طائر ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أي لا يعلمون أن ~~ما لحقهم من القحط والشدائد إنما هو من عند الله جل وعز بذنوبهم لا من عند ~~موسى صلى الله عليه وسلم وقومه # 132 # وحكى الكوفيون مهما بمعناه قال الخليل رحمه الله الأصل ما ما الأولى ~~للشرط والثانية التي تزاد في قولك أينما تجلس أجلس فكرهوا الجمع بين حرفين ~~لفظهما واحد فأبدلوا من الألف هاءا فقالوا مهما قال أبو إسحاق قال بعضهم ~~الأصل فيه مه أي اكفف ( ما تأتنا به من آية ) شرط والجواب ( فما نحن لك ~~بمؤمنين ) # 133 # قال الأخفش جمع طوفانة ( والجراد ) جمع جرادة في المذكر والمؤنث فإن أردت ~~الفصل قلت رأيت جرادة ذكرا ( والضفادع ) جمع ضفدع ( والدم ) عطف قال أبو ~~إسحاق ( آيات مفصلات ) نصب على الحال قال وتروى أنه كان بين الآية والآية ~~ثمانية أيام PageV02P146 # 137 # مفعولان ( التي باركنا فيها ) في موضع نصب لمشارق ومغارب ويجوز أن يكون ~~خفضا نعتا للأرض وزعم الكسائي والفراء أن الأصل في مشارق الأرض وفي مغاربها ~~ثم حذف في فنصب قال الفراء وتوقع أورثنا على التي وأجاز الفراء أن يكونا ~~مفعولين كما تقدم ( وتمت كلمة ربك ) رفع بفعلها ( الحسنى ) نعتها وروي عن ~~عاصم ( كلمات ربك الحسنى ) ( وما ms0261 كانوا يعرشون ) لغة فصيحة قال الكسائي ~~وبنو تميم يقولون يعرشون وبها قرأ عاصم ويقال أيضا عكف يعكف ويعكف والمصدر ~~منها جميعا على فعول # 140 # مفعولان أحدهما بحرف والأصل أبغي لكم ( إلها ) نصب على البيان ( وهو ) ~~ابتداء والخبر ( فضلكم على العالمين # 141 أي واذكروا # 142 # 143 # مفعولان أي تمام ثلاثين ليلة وقد ذكرنا واعدنا ووعدنا في سورة البقرة PageV02P147 ~~( وأتممناها بعشر ) حذفت الهاء لأنه عدد لمؤنث ( فتم ميقات ربه أربعين ~~ليلة ) الفائدة في هذا وقد علم أن ثلاثين وعشرا أربعون أنه قد كان يجوز أن ~~تكون العشر غير ليال فلما قال أربعين ليلة علم أنها ليال وقيل هو توكيد ~~وجواب ثالث هو أحسنها قد كان يجوز أن تكون العشر تتمة لثلاثين فأفاد قوله ~~فتم ميقات ربه أربعين ليلة أن العشر سوى الثلاثين ( وقال موسى لأخيه هارون ~~اخلفني في قومي ) على البدل ويجوز هارون على النداء وهو من خلف يخلف أي كن ~~خليفة لي ويقال خلف الله عليه بخير إذا مات له من لا يعتاض منه الوالدان ~~وأخلف الله عليه إذا مات له من يعتاض منه الوالدان وأخلف الله عليه إذا مات ~~له من يعتاض منه الأخوة ومن أشببهم ( وأصلح ) ألف قطع وكذا # 143 # فأما ( أنظر ) فهي ألف النفس فلذلك قطعت وجزم أنظر لأنه جواب ( فإن استقر ~~مكانه ) شرط والجواب ( فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا ) هذه ~~قراءة أهل المدينة وأهل البصرة ويدل على صحتها دكت الأرض دكا وأن الجبل ~~مذكر وقرأ أهل الكوفة ( جعله دكاء ) وتقديره في العربية فجعله مثل أرض دكاء ~~والمذكر أدك وجمع دكاء دكاوات ودك ( وخر موسى صعقا ) على الحال ( فلما أفاق ~~قال سبحانك ) ويجوز الإدغام ( سبحانك ) مصدر ( تبت إليك ) يقال تاب إذا رجع ~~والتوبة أن يندم على ما كان منه وينوي أن لا يعاود ويقلع في الحال عن الفعل ~~فهذه ثلاث شرائط في التوبة ( وأنا أول PageV02P148 ~~الإنسان الطاعة كما عليه الوفاء بالعهد ( وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) ~~الفراء يقول المعنى وما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين وسيبويه يذهب ms0262 إلى أن إن ~~هذه هي الثقيلة خففت ولزمت اللام # 105 # هذه قراءة نافع وشيبة وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وأهل مكة وأهل الكوفة ( ~~على ألا ) مخففة بمعنى جدير وخلق يقال فلان خليق بأن يفعل وجدير أن يفعل ~~وعلى أن يفعل بمعنى واحد ومعنى حقيق علي واجب علي وأن على هذه القراءة في ~~موضع رفع وهي في السواد موصولة في موضع ومفصولة في موضع وقد تكلم النحويون ~~في ذلك فقال الملهم من العرب من يدغم بغنة ومنهم من يدغم بلا غنة فمن أدغم ~~بغنة كتبها مفصولة ومن أدغم بلا غنة كتبها موصولة لأنه قد أذهب النون وما ~~فيها من الغنة وقال القتبي من نصب بها كتبها موصولة ومن لم ينصب بها كتبها ~~مفصولة نحو أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا فهذه مفصولة لأن فيها إضمارا ~~قال أبو جعفر وسمعت أبا الحسن علي بن سليمان يقول لا يجوز أن يكتب من هذا ~~شيء إلا مفصولا لأنها أن دخلت عليها لا PageV02P149 ~~قال أبو جعفر يعني أبو عمرو برأس الآية نحو وهيىء لنا من أمرنا رشدا فهما ~~عنده لغتان بمعنى واحد إلا أنه فتح هذا لتتفق الآيات ويقال رشد يرشد ورشد ~~يرشد وحكى سيبويه رشد يرشد وحقيقة الرشد والرشد في اللغة أن يظفر الإنسان ~~بما يريد وهو ضد الخيبة وحقيقة الغي في اللغة الخيبة قال الله جل وعز وعصى ~~آدم ربه فغوى وقال الشاعر # ( فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره % ومن يغو لا يعدم على الغي لايما ) # 147 # مبتدأ والخبر ( حبطت أعمالهم ) ( هل يجزون إلا ما كانوا يعملون ) خبر ما ~~لم يسم فاعله # 148 # هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ( من حليهم ~~) بكسر الحاء وقرأ يعقوب ( من حليهم ) بفتح الحاء والتخفيف قال أبو جعفر ~~جمع حلي حلي وحلي مثل ثدي وثدي والأصل حلوي ثم أدغمت الواو في الياء ~~فانكسرت اللام لمجاورتها الياء وتكسر الحاء لكسرة اللام وضمها على الأصل ~~فأما عصي فالأصل فيها عصو لأنها من ذوات الواو ms0263 ثم أعلت ( عجلا ) PageV02P150 ~~مفعول ( جسدا ) نعت ( له خوار ) رفع بالابتداء أو بالصفة يقال خار يخور ~~خوارا إذا صاح وكذا جأر يجأر جؤارا ويقال خار يخور خورا إذا جبن وضعف ( ~~اتخذوه ) فحذف المفعول الثاني أي اتخذوه إلها # قال الأخفش يقال سقط في يده وأسقط ومن قال # 149 فالمعنى عنده سقط الندم ( قالوا لئن لم ترحمنا ربنا ) شرط وفيه معنى ~~القسم وربنا على النداء ومن قرأ يرحمنا بالياء ويغفر لنا بالياء وربنا رفع ~~بفعله ومن قرأ ( ترحمنا ) بالتاء ( وتغفر لنا ) بالتاء فهو ينصب ربنا على ~~النداء المضاف كأنه قال يا ربنا # 150 # نصب على الحال ولم ينصرف لأن مؤنثه غضبى وحقيقة امتناع صرفه أن الألف ~~والنون فيه بمنزلة ألفي التأنيث في قولك حمراء فالنون بدل كما يقال في ~~صنعاء صنعاني ( أعجلتم أمر ربكم ) قال يعقوب يقال عجلت الشيء سقته وأعجلت ~~الرجل استعجلته ( وأخذ برأس أخيه يجره إليه ) أخذ برأسه وأخذ رأسه واحد ~~وكذا وامسحوا برؤسكم وقيل إنما أخذ برأسه على جهة المسارة لا غير فكره ~~هارون صلى الله عليه وسلم أن يتوهم من حضر لأن الأمر على خلاف ذلك فقال ابن ~~أم على الاستعطاف له لأنه أخوه لأمه وهذا موجود في كلام العرب كما قال PageV02P151 # ( يا ابن أمي ويا شقيق نفسي % ) # وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو ( ابن أم إن القوم ) وقرأ أهل الكوفة ( ابن ~~أم إن القوم ) قال الكسائي والفراء وأبو عبيد يا ابن أم تقديره يا ابن أماه ~~وقال البصريون هذا القول خطأ لأن الألف خفيفة لا تحذف ولكن جعل الاسمان ~~اسما واحدا فصار كقولك خمسة عشر أقبلوا وقال الأخفش وأبو حاتم يا ابن أم ~~كما يقول يا غلام غلام أقبل قال أبو جعفر يا غلام غلام لغة شاذة لأن الثاني ~~ليس بمنادي فلا ينبغي أن تحذف منه الياء فالقراءة بكسر لميم على هذا القول ~~بعيدة ولكن لها وجه حسن جيد يكون بمنزلة قولك يا خمسة عشر أقبلوا لما جعل ~~الاسمين اسما واحدا أضاف ( إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) بنونين ~~لأنه ms0264 فعل مستقبل ويجوز الادغام في غير القرآن قرأ مجاهد ومالك بن دينار ( ~~فلا تشمت بي الأعداء ) بالتاء على تأنيث الجماعة ويجوز كسرها ويجوز التذكير ~~على الجميع وفيه شيء لطيف يقال كيف نهى الأعداء عن الشماتة فالجواب أن هذا ~~مثل قوله جل وعز فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون PageV02P152 ~~أي اثبتوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت وكما قالت العرب لا أرينك ههنا ~~والمعنى لا تفعل بي ما تشمت من أجله الأعداء قال أبو عبيد وحكيت عن حميد ( ~~فلا تشمت ) بكسر الميم قال أبو جعفر ولا وجه لهذه القراءة لأنه إن كان من ~~شمت وجب أن يقول تشمت وإن كان من أشمت وجب أن يقول تشمت # 151 # فأعاد حرف الجر لأن المضمر المخفوض لا يعطف عليه إلا هكذا إلا في شذوذ ~~كما قرأ حمزة ( تساءلون به والأرحام ) فيجيء على هذا اغفر لي وأخي # 152 # اسم إن والخبر ( سينالهم غضب ) والغضب من الله جل وعز العقوبة ( وذلة في ~~الحياة الدنيا ) لأنهم أمروا أن يقتل بعضهم بعضا ورأوا أنهم قد ضلوا ~~والأشبه بسياق الكلام أن يكون إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم ~~وذلة في الحياة الدنيا من كلام موسى صلى الله عليه وسلم أخبر الله جل وعز ~~به عنه وتم الكلام ثم قال الله عز وجل ( وكذلك نجزي المفترين ) # 153 # ابتداء والخبر ( إن ربك من بعدها لغفور رحيم ) أي لهم PageV02P153 # 154 # في موضع رفع بالابتداء ( ورحمة ) عطف عليه ( للذين هم لربهم يرهبون ) في ~~اللام ثلاثة أقوال قول الكوفيين إنها زائدة قال الكسائي حدثني من سمع ~~الفرزدق يقول نقدت لها مائة درهم بمعنى نقدتها وقال محمد بن يزيد هي متعلقة ~~بمصدر وقال الأخفش سعيد قال بعضهم المعنى والذين هم من أجل ربهم يرهبون # 155 # مفعولان أحدهما حذفت منه من وأنشد سيبويه # ( منا الذي اختير الرجال سماحة % وجودا إذا هب الرياح الزعازع ) # ( فلما أخذتهم الرجفة ) أي ماتوا ( قال رب لو شئت أهلكتهم من قبل ) أي ~~أمتهم كما قال جل وعز إن امرؤ هلك ( وإياي ) عطف ms0265 والمعنى لو شئت أمتنا قبل ~~أن تخرج إلى الميقات فلم يتوهم الناس علينا أننا أحدثنا خروجا عن طاعتك ( ~~أتهلكنا بما فعل السفهاء منا ) استفهام فيه معنى النفي وهكذا هو في كلام ~~العرب وإذا كان نفيا كان بمعنى الإيجاب كما قال # ( ألستم خير من ركب المطايا % وأندى العالمين بطون راح ) PageV02P154 ~~( إن هي إلا فتنتك ) أي ما هذا إلا اختبارك وتعبدك بما يشتد ( تضل بها من ~~تشاء ) أي تضل بها الذين تشاء والذين تشاؤهم الذين لا يصبرون عند البلاء ~~ولا يرضون ( وتهدي من تشاء ) من صبر ورضي ( أنت ولينا ) ابتداء وخبر وكذا ( ~~وأنت خير الغافرين ) # وقرأ أبو وجزة السعدي # 156 يقال هاد يهود هذا المعروف إذا تاب ويقال ثوب مهود أي مرقق ملين ( ~~قال عذابي أصيب به من أشاء ) أي الذين أشاء أي المستحقين له ( ورحمتي وسعت ~~كل شيء ) أي من دخل فيها لم تعجز عنه وقيل وسعت كل شيء من الخلق حتى إن ~~البهيمة لها رحمة وعطف على ولدها # 157 # خفض على البدل من الذين الأول وإن شئت كان نعتا وكذا ( الذين يجدونه ) ~~والذين هم عطف وقرأ أبو جعفر وأيوب وابن عامر والضحاك ( ويضع عنهم آصارهم ) ~~وهو جمع إصر وأصله في اللغة الثقل وهو ما تعبدوا به مما يثقل وقيل هو ما ~~ألزموه من قطع ما أصابه البول وقيل هو ما كان يؤخذ عليهم من العهود إنهم ~~كانوا يطيعون الله جل وعز ويؤمنون بأنبيائه صلوات الله عليهم ويوالون أهل ~~الطاعة ويعادون أهل المعصية قربوا أو بعدوا قال الأخفش وقرأ الجحدري وعيسى ~~( وعزروه ) بالتخفيف وكذا ( وعزروهم ) PageV02P155 ~~قال أبو إسحاق يقال عزره يعزره ويعزره # 159 # يكون لمن آمن منهم ويكون لقوم قد هلكوا أو لمن لحق عيسى صلى الله عليه ~~وسلم فآمن به ومعنى يهدون بالحق يدعون الناس إلى الهداية ( وبه يعدلون ) في الحكم # 160 # التقدير اثنتي عشرة أمة فلهذا أجاز التأنيث أسباطا بدل من اثنتي عشرة ( ~~أمما ) نعت لأسباط والمعنى جعلناهم اثنتي عشرة فرقة # وروى معمر عن همام بن منبه عن أبي ms0266 هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في ~~قول الله جل وعز # 162 قال قالوا حبة في شعرة حدثنا أبو القاسم محمد بن جعفر القزويني قال ~~حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال أخبرنا سفيان عن معمر عن همام بن منبه عن ~~أبي هريرة قالوا حبة في شعرة وقيل لهم ادخلوا الباب سجدا فدخلوا متوركين ~~على أستاههم ( بما كانوا يظلمون ) مرفوع لأنه فعل مستقبل وموضعه نصب و( ما ~~) بمعنى المصدر أي بظلمهم PageV02P156 # 163 # وإن خففت الهمزة قلت وسلهم ألقيت حركتها على السين وحذفتها ( التي ) في ~~موضع خفض نعت للقرية ( إذ ) في موضع نصب والمعنى سلهم عن وقت عدوا في السبت ~~وهذا سؤال توبيخ وتقرير ( يوم سبتهم شرعا ) على الحال ( ويوم لا يسبتون ) ~~قد ذكرنا قول الكسائي وأبي عبيد أن معنى يسبتون يعظمون السبت وحقيقته في ~~اللغة يعملون عمل السبت يقال سبت يسبت إذا استراح أو عمل عمل السبت وأكثر ~~العرب يقول اليوم السبت وكذا الجمعة لأن العمل فيهما وتقول في سائر الأيام ~~بالرفع اليوم الاثنان والتقدير ولا تأتيهم يوم لا يسبتون والظرف يضاف إلى ~~الفعل عند سيبويه لكثرة استعمالهم إياه وعند أبي العباس لأن الفعل بمعنى ~~المصدر وقال أبو إسحاق هو على الحكاية أي يوم يقال هذا ولا يفعل عند سيبويه ~~نفي ليفعلن أو هو يفعل إذا أراد المستقبل ( كذلك نبلوهم ) أي نشدد عليهم في ~~العباد ونختبرهم والكاف في موضع نصب ( بما كانوا يفسقون ) أي بفسقهم # 164 # الأصل لما حذفت الألف لأنه استفهام وقيل ما حرف خفض فإذا أوقفت في غير ~~القرآن قلت لمه الهاء لبيان الحركة ( قالوا معذرة إلى ربكم ) وقرأ عيسى ~~وطلحة ( معذرة ) بالنصب ونصبه عند الكسائي من PageV02P157 ~~جهتين إحداهما أنه مصدر والأخرى أن التقدير فعلنا ذلك معذرة وقد فرق ~~سيبويه بين الرفع والنصب وبين أن الرفع الاختيار فقال لأنهم لم يريدوا أن ~~يعتذروا اعتذارا مستأنفا من أمر ليمسوا عليه ولكنهم قيل لهم لم تعظون ~~فقالوا موعظتنا معذرة ولو قال رجل لرجل معذرة إلى الله وإليك من كذا وكذا ms0267 ~~يريد اعتذارا لنصب وهذا من دقائق سيبويه رحمه الله ولطائفه التي لا يلحق فيها # 165 # وفي هذا إحدى عشرة قراءة وكان الاعراب أولى بذكرها لما فيها من النحو ~~ولأنه لا يضبط مثلها إلا أهل الاعراب قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي ( بعذاب ~~بئيس ) على وزن فعيل وقرأ أهل مكة ( بعذاب بئيس ) بكسر الباء والوزن واحد ~~وقرأ أهل المدينة ( بعذاب بيس ) الباء مكسورة وبعدها ياء ساكنة والسين ~~مكسورة منونة وقرأ الحسن ( بعذاب بئس بما ) الباء مكسورة وبعدها همزة ساكنة ~~والسين مفتوحة وقرأ أبو عبد الرحمن المقرىء ( بعذاب بئس ) الباء مفتوحة ~~والهمزة مكسورة والسين مكسورة منونة قال يعقوب القارىء عن بعض القراء ( ~~بعذاب بئس ) الباء مفتوحة والهمزة مكسورة والسين PageV02P158 ~~مفتوحة وقرأ الأعمش ( بعذاب بيئس ) على فيعل وروى عنه ( بيأس ) على فيعل ~~وروي عنه ( بعذاب بئس ) بباء مفتوحة وهمزة مشددة مكسورة والسين في هذا كله ~~مكسورة منونة يعني قراءة الأعمش وقرأ نصر بن عاصم ( بعذاب بيس ) الباء ~~مفتوحة وبعدها ياء مشددة بغير همز قال يعقوب القارىء وجاء عن بعض القراء ( ~~بعذاب بئيس ) الباء مكسورة وبعدها همزة ساكنة وبعدها ياء مفتوحة فهذه إحدى ~~عشرة قراءة ومن قرأ ( بئيس ) فهو عنده من بؤس فهو بئيس أي اشتد وكذا بئيس ~~إلا أنه كسر الباء لأن بعدها همزة مكسورة وأما قراءة أهل المدينة ففيها ~~ثلاثة أقوال قال الكسائي في تقديرها بئيس ثم خففت الهمزة كما يعمل أهل ~~المدينة فاجتمعت ياءان فثقل ذلك فحذفوا إحداهما وألقوا حركتها على الباء ~~فصارت بيس وقال محمد بن يزيد الأصل بئس ثم كسرت الباء لكسرة الهمزة فصارت ~~بئس فحذفت الكسرة من الهمزة لثقلها فهذان قولان وقال علي بن سليمان العرب ~~تقول جاء ببنات بيس أي بشيء رديء فمعنى بعذاب بيس بعذاب رديء وأما قراءة ~~الحسن فزعم أبو حاتم أنه لا وجه لها قال لأنه لا يقال مررت برجل بئس حتى ~~يقال بئس الرجل وبئس رجلا قال أبو جعفر وهذا مردود من كلام أبي حاتم حكى ~~النحويون إن فعلت كذا وكذا فيها ونعمت يريدون ms0268 ونعمت الخصلة فالتقدير على ~~قراءة الحسن بعذاب بئس العذاب وبعذاب بئس على فعل مثل حذر وقراءة الأعمش ~~بيئس لا تجوز على قول البصريين لأنه لا يجيء مثل هذا في كلام العرب إلا في ~~المعتل المدغم نحو ميت نحو ميت وسيد فأما بيأس فجائز عندهم لأن مثله صيرف ~~وحيدر وأما بئس فلا يكاد يعرف مثله في الصفات وأما بيس بغير همز فإنما يجيء ~~في ذوات الياء PageV02P159 ~~نحو بيع وأما بيأس فجائز ومثله جذيم # 166 # أي فلما تجاوزوا في معصية الله جل وعز ( قلنا لهم كونوا قردة خاسئين ) ~~يقال خسأته فخسأ أي باعدته وطردته # 168 # رفع بالابتداء ( ومنهم دون ذلك ) منصوب على الظرف ولا نعلم أحدا رفعه # 169 # ولا يجوز إدغام الراء في اللام لأن فيها تكريرا ويجوز إدغام اللام في ~~الراء نحو بل ران على قلوبهم ( وإن يأتهم ) جزم بالشرط فلذلك حذفت منه ~~الياء والجواب ( يأخذه ) قال الكسائي وقرأ أبو عبد الرحمن ( وادارسوا ما ~~فيه ) فأدغم التاء في الدال # 170 # ابتداء والتقدير في خبره ( إنا لا نضيع أجر المصلحين ) منهم وقرأ أبو ~~العالية وعاصم ( والذين يمسكون بالكتاب ) وكلام العرب على غير هذا يقولون PageV02P160 ~~مسكت وأمسكته وكذا القراءة ولا تمسكوا بعصم الكوافر وقال كعب ابن زهير ~~فجاء به على طبعه # ( فما تمسك بالحبل الذي زعمت % إلا كما تمسك الماء الغرابيل ) # 171 # أي واذكروا لهم ( فوقهم ) ظرف ( ظلة ) خبر كأن وأن في موضع خفض بالكاف ~~والكاف في موضع رفع بالابتداء والبر محمول على المعنى # 172 # 173 # بمعنى واذكروا هذه الآية مشكلة وقد ذكرنا فيها شيئا وقد قال قوم إن معنى ~~وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم أخرج من ظهور بني آدم بعضهم من ~~بعضهم قالوا ومعنى ( وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ) دلهم بخلقه على ~~توحيده لأن كل بالغ يعلم ضرورة أن له ربا واحدا ألست بربكم أي قال وفي ~~الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا القول قال أبو جعفر قرىء على ~~جعفر بن محمد وأنا أسمع عن ms0269 قتيبة عن مالك بن أنس عن زيد بن أبي أنيسة إن ~~عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يزيد بن الخطاب أخبره عن مسلم بن يسار الجهني ~~أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سئل عن هذه الآية وإذ أخذ PageV02P161 ~~ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا ~~بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين فقال عمر بن الخطاب ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم إن الله جل وعز خلق آدم فمسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال خلقت ~~هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية فقال ~~خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون فقال رجل يا رسول الله ففيم العمل ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله ~~بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل أهل الجنة فيدخله الجنة وإذا خلق العبد ~~للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت فيدخله النار قال وليس الله تعالى ~~بظالم له في هذه الحال لأنه قد علم ما سيكون منه قال أبو جعفر والآية مع ~~هذا مشكلة ونحن نتقصى ما فيها قال بعض العلماء هي مخصوصة لأن الله جل وعز ~~قال من بني آدم من ظهورهم فخرج من هذا من كان من ولد آدم عليه السلام لصلبه ~~وقال جل وعز { أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل } فخرج منها كل من لم يكن ~~له آباء مشركون ومعنى وأشهدهم على أنفسهم قال لهم بأن أرسل إليهم رسولا ~~وقيل بل هي عامة لجميع الناس لأن كل أحد يعلم أنه كان طفلا فغذي وربي وأن ~~له مدبرا وخالقا فهذا معنى وأشهدهم على أنفسهم ومعنى قالوا بلى أن ذلك واجب ~~عليهم وقيل هذا لمن كان من ظهور بني آدم عليه PageV02P162 ~~السلام وقد علم أن ولد آدم عليه السلام لصلبه كذا وقرأ أهل المدينة وأهل ~~الكوفة ( أن تقولوا ) بالتاء ms0270 معجمة من فوق وقرأ عبد الله بن عباس وسعيد بن ~~جبير وأبو عمرو بن العلاء وابن محيصن وعاصم الجحدري وعيسى بن عمر ( أن ~~يقولوا ) بالياء و( أن ) في موضع نصب في القراءتين جميعا بمعنى كراهة أن ~~وعند الكوفيين بمعنى لئلا ( أفتهلكنا بما فعل المبطلون ) بمعنى لست تفعل هذا # 175 # في موضع جزم عند الكوفيين فلذلك حذفت منه الواو قال الفراء واللام ~~الجازمة محذوفة وهو عند البصريين مبني على أصل الأفعال ( فأتبعه الشيطان ~~فكان من الغاوين ) أي من الخائنين # 176 # أي لو شئنا لأمتناه قبل أن يعصي فرفعناه إلى الجنة بها أي بالعمل بها ( ~~فمثله كمثل الكلب ) ابتداء وخبر وقيل مثل ههنا بمعنى صفة كما قال مثل الجنة ~~وقيل هو على بابه ( إن تحمل عليه يلهث ) شرط وجوابه وهو في موضع الحال أي ~~فمثله كمثل الكلب لاهثا والمعنى أنه على شيء واحد لا يرعوي عن المعصية كمثل ~~الكلب الذي هذه حاله وقيل المعنى أنه لا يرعوي عن أذى الناس كمثل الكلب ~~لاهثا ومعنى لاهث أنه يحرك لسانه وينبح وفي هذه الآية أعظم الفائدة لمن ~~تدبرها وذلك أن فيها منعا منه PageV02P163 ~~التقليد لعالم إلا بحجة يبينها لأن الله جل وعز خبر أنه أعطى هذا آياته ~~فانسلخ منها فوجب أن يخاف مثل هذا على غيره وأن لا يقبل منه إلا بحجة # 177 # قال الأخفش فجعل مثل القوم مجازا والتقدير ساء مثلا مثل القوم و( القوم ) ~~مرفوعون بالابتداء أو على اضمار مبتدأ وقرأ عاصم الجحدري والأعمش ( ساء مثل ~~القوم ) رفع مثلا بساء # 178 # شرط وجوابه وكذا ( ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون ) # 179 # أي هم بمنزلة من لا يفقه لأنهم لا ينتفعون بها ( أولئك كالأنعام بل هم ~~أضل ) ليست ( بل ) ههنا رجوعا عن الأول ولكن المعنى هم كالأنعام وهم أضل من ~~الأنعام لأنهم لا يهتدون إلى ثواب # 180 # هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم والكسائي وقرأ يحيى بن وثاب ~~والأعمش وحمزة ( يلحدون ) بفتح الياء والحاء واللغة الفصيحة ألحد في دينه ~~ولحد القبر وقد تدخل ms0271 كل واحدة منهما على الأخرى لأن المعنى معنى PageV02P164 ~~الميل ومعنى يلحدون في أسمائه على ضربين أحدهما أن يسموا غيره إلها والآخر ~~أن يسموه بغير أسمائه # 181 # فدل الله جل وعز بهذه الآية أنه لا تخلو الدنيا في وقت من الأوقات من داع ~~يدعو إلى الحق # 182 # قيل المعنى سنستدرجهم إلى العقاب في الدنيا والآخرة # 183 # الكيد من الله جل وعز هو عذابه إذا أتاهم من حيث لا يشعرون وهذا معنى ~~الكيد في اللغة # 185 # في موضع خفض معطوف على ما قبله ( أن يكون ) في موضع رفع # 186 # شرط ومجازاة ( ونذرهم ) بالنون هذه قراءة أهل المدينة وفيها تقديران ~~أحدهما أن يكون معطوفا على ما يجب فيما بعد الفاء في المجازاة وكذا ونذرهم ~~وقراءة الكوفيين ( ويذرهم ) بالياء والجزم معطوف على موضع الفاء والمعنى لا ~~تميتهم إذا عصوا حتى يحضر أجلهم PageV02P165 # 187 # أي عن الساعة التي تقوم فيها القيامة ( أيان مرساها ) أي يقولون متى ~~وقوعها و( مرساها ) في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه وبإضمار فعل عند أبي ~~العباس ومرساها من أرساها ومرساها من رست أي ثبتت ووقعت ومنه وقدور راسيات ~~قال قتادة أي ثابتات ( قل إنما علمها عند ربي ) ابتداء وخبر ( لا تأتيكم ~~إلا بغتة ) مصدر في موضع الحال ( يسألونك كأنك حفي عنها ) قال أبو جعفر قد ~~ذكرنا قول أهل التفسير إن المعنى على التقديم والتأخير وقال محمد بن يزيد ~~المعنى يسألونك كأنك حفي بالمسألة عنها أي ملح يذهب إلى أنه ليس فيه تقديم ~~ولا تأخير يقال أحفى في المسألة وفي الطلب فهو محفي وحفي على التكثير مثل ~~مخصب وخصيب ( قل إنما علمها عند الله ) ليس هذا تكريرا ولكن أحد العلمين ~~لوقوعها والآخر لكنها # 188 # ( ما شاء الله ) في موضع نصب بالاستثناء والمعنى إلا ما شاء الله أن ~~يملكني وأنشد سيبويه # ( مهما شاء بالناس يفعل % ) # ( ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ) من حسن ما قيل ~~فيه أن المعنى لو كنت أعلم الغيب ما يريد الله جل وعز مني من ms0272 قبل أن ~~يعرفنيه لفعلته PageV02P166 ~~وقيل لو كنت أعلم متى يكون لي النصر في الحرب لقاتلت فلم أغلب # 189 # ابتداء وخبر وقد ذكرناه وقد قيل إن المعنى هو الذي خلقكم من آدم عليه ~~السلام ثم جعل منه زوجه اخبار ( فلما تغشاها حملت حملا خفيفا ) كل ما كان ~~في الجوف فهو حمل بالفتح وإذا كان على الظهر فهو حمل وما كان في النخلة فهو ~~حمل بالفتح وقد حكى يعقوب في حمل النخلة الكسر قال الأخفش ( فلما أثقلت ) ~~صارت ذات ثقل كما تقول أثمر النخل ( لئن آتيتنا صالحا ) أي سويا # 190 # قيل التقدير إيتاءا صالحا وهو ذكر وأنثى كما كانت حواء تلد ( جعلا له ) ~~قيل يعني الذكر والأنثى الكافرين ويعني به الجنسين ودل على هذا ( فتعالى ~~الله عما يشركون ) ولم يقل يشركان فهذا قول حسن وقيل هو الذي خلقكم من نفس ~~واحدة ومن هيئة واحدة وشكل واحد وجعل منها زوجها أي من جنسها فلما تغشاها ~~يعني الجنسين وعلى هذا القول لا يكون لآدم وحواء في الآية ذكر قرأ أهل ~~المدينة وعاصم ( جعلا له شركا ) وقرأ أبو عمرو وسائر أهل الكوفة ( جعلا له ~~شركاء ) وأنكر الأخفش سعيد القراءة الأولى وقال كان PageV02P167 ~~يجب على هذه القراءة أن يكون جعلا لغيره شريكا لأنهما يقران أن الأصل لله ~~جل وعز فإنما يجعلان لغيره الشرك قال أبو جعفر التأويل لمن قرأ القراءة ~~الأولى جعلا له ذا شرك مثل وسئل القرية # 193 # قال الأخفش وإن تدعوا الأصنام إلى الهدى لا يتبعوكم ( سواء عليكم ~~أدعوتموهم أم أنتم صامتون ) قال أحمد بن يحيى لأنه رأس آية يريد أنه قال أم ~~أنتم صامتون ولم يقل أم صمتم قال أبو جعفر المعنى في أم أنتم صامتون وفي أم ~~صمتم واحد هذا قول سيبويه # 194 # اسم أن ( عباد ) خبره أمثالكم نعت وحكى أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ~~أن سعيد بن جبير قرأ ( إن الذين تدعون من دون الله عبادا أمثالكم ) بتخفيف ~~أن وكسرها لالتقاء الساكنين ونصب عبادا بالتنوين ونصب أمثالكم قال يريد ما ms0273 ~~الذين تدعون من دون الله بعباد أمثالكم أي هن حجارة وأصنام وخشب قال أبو ~~جعفر وهذه القراءة لا ينبغي أن يقرأ بها من ثلاث جهات إحداها أنها مخالفة ~~للسواد والثانية أن سيبويه يختار الرفع في خبر إن إذا كانت بمعنى ما فيقول ~~إن زيد منطلق لأن عمل ما ضعيف وإن بمعناها فهي أضعف منها والجهة الثالثة أن ~~الكسائي زعم أن إن لا PageV02P168 ~~تكاد تأتي في كلام العرب بمعنى ما إلا أن يكون بعدها إيجاب كما قال جل وعز ~~إن الكافرون إلا في غرور ( فليستجيبوا لكم ) الأصل أن تكون اللام مكسورة ~~فحذفت الكسرة لثقلها وأن اللام قد اتصلت بما قبلها ( إن كنتم صادقين ) خبر ~~كنتم وفي اللاكم حذف والمعنى فادعوهم إلى أن يتبعوكم فليستجيبوا لكم إن ~~كنتم صادقين أنهم آلهة # 195 # أي أنتم أفضل منهم فكيف تجدونهم وقرأ أبو جعفر وشيبة ( أم لهم أيد يبطشون ~~) وهي لغة واليد والرجل والأذن مؤنثات يصغرن بالهاء وتزاد في اليد ياء في ~~التصغير ترد إلى أصلها ( قل ادعوا شركاءكم ) أي الذين شركتموهم فجعلتم لهم ~~قسطا من أموالكم ( ثم كيدون ) والأصل كيدوني بالياء حذفت الياء لأن الكسرة ~~تدل عليها وكذا ( فلا تنظرون ) أي فلا تؤخرون # 196 # اسم إن وخبرها وقرأ عاصم الجحدري ( إن ولي الله الذي نزل الكتاب ) يعني ~~جبرئيل صلى الله عليه وسلم ومعنى وليي الله حافظي وناصري الله وولي الشيء ~~الذي يحفظه ويمنع منه الضرر PageV02P169 # 197 # مبتدأ والخبر ( لا يستطيعون نصركم ) # 198 # شرط فلذلك حذفت منه النون والجواب ( لا يسمعوا ) ( وتراهم ) مستأنف ( ~~ينظرون إليك ) في موضع الحال ومعنى النظر فتح العينين إلى المنظور إليه ~~وليس هو مثل الرؤية وخبر عنهم بالواو لأن الخبر جرى على فعل من يعقل # 199 # وهو اليسير قال أبو عبد الله إبراهيم بن محمد العفو الزكاة لأنها يسير من ~~كثير قال أبو جعفر وهو من عفا إذا درس وقد يقال خذ العفو منه أي لا تنقص ~~عليه وسامحه ( وأمر بالعرف ) وقرأ عيسى بن عمر ( بالعرف ) أي المعروف ومعنى ~~المعروف ما ms0274 كان حسنا في العقل ( وأعرض عن الجاهلين ) أي إذا أقمت عليهم ~~الحجة وأمرتهم بالمعروف فجهلوا عليك فأعرض عنهم صيانة له عنهم وترفعا لقدره ~~عن مجاوبتهم PageV02P170 # 200 # نزغ أي إن وسوس إليك الشيطان عند الغضب بما لا يحل ( فاستعذ بالله إنه ~~سميع ) لقولك ( عليم ) بما يجب في ذلك و( ينزغنك ) في موضع جزم بالشرط وكد ~~بالنون وحسن ذلك لما دخلت ما وحكى سيبويه بألم ما تختننه # 201 # أي اتقوا المعاصي ( إذا مسهم طئف من الشيطان ) هذه قراءة أهل البصرة وأهل ~~مكة وقرأ أهل المدينة وأهل الكوفة ( طائف ) وروي عن سعيد بن جبير ( طيف ) ~~بتشديد الياء قال أبو جعفر كلام العرب في مثل هذا طيف بالتخفيف على أنه ~~مصدر من طاف يطيف وقال الكسائي هو مخفف من طيف قال أبو جعفر ومعنى طيف في ~~اللغة ما يتخيل في القلب أو يرى في النوم وكذا معنى طائف وقال أبو حاتم ~~سألت الأصمعي عن طيف فقال ليس في المصادر فيعل قال أبو جعفر ليس هذا بمصدر ~~ولكن يكون بمعنى طائف والمعنى إن الذين اتقوا المعاصي إذا لحقهم شيء من ~~الشيطان تفكروا في قدرة الله جل وعز في إنعامه عليهم فتركوا المعصية فإذا ~~هم مستبصرون وروي عن مجاهد ( تذكروا ) بتشديد الذال ولا وجه له في العربية # 202 # قال أحمد بن جعفر الضمير للمشركين قال أبو حاتم أي وإخوان PageV02P171 ~~المشركين وهم الشياطين قال أبو إسحاق في الكلام تقديم وتأخير والمعنى لا ~~يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون وإخوانهم يمدونهم في الغي وأحسن ما ~~قيل في هذا قول الضحاك ( وإخوانهم ) أي إخوان الشياطين وهم الفجار ( ~~يمدونهم في الغي ثم لا يقصرون ) قال أي لا يتوبون ولا يرجعون وعلى هذا يكون ~~الضمير متصلا فهذا أولى في العربية وقيل للفجار إخوان الشياطين لأنهم ~~يقبلون منهم وقرأ أهل المدينة ( يمدونهم ) بضم الياء وجماعة من أهل اللغة ~~ينكرون هذه القراءة منهم أبو حاتم وأبو عبيد قال أبو حاتم لا أعرف لها وجها ~~إلا أن يكون المعنى يزيدونهم من الغي وهذا غير ms0275 ما يسبق إلى القلوب وحكى ~~جماعة من أهل اللغة منهم أبو عبيد أنه يقال إذا أكثر شيء شيئا بنفسه مده ~~وإذا أكثره بغيره قيل أمده نحو يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة وحكي عن ~~محمد بن يزيد أنه احتج لقراءة أهل المدينة قال يقال مددت له في كذا أي ~~زينته له واستدعيته أن يفعله وأمددته في كذا أي أعنته برأي أو غير ذلك وقرأ ~~عاصم الجحدري ( وإخوانهم يمادونهم ) في الغي # 203 # بمعنى هلا ولا يليها إلا الفعل ظاهرا أو مضمرا ( هذا بصائر من ربكم ) ~~ابتداء وخبر أي هذا الذي دللتكم به أن الله جل وعز واحد بصائر أي يستبصر به ~~( وهدى ) أي ودلالة ( ورحمة ) أي ونعمة PageV02P172 # 204 # قال أبو جعفر قد ذكرنا أنه يقال إن هذا في الصلوات وقيل إنه في الخطبة ~~وفي اللغة يجب أن يكون في كل شيء إلا أن يدل دليل على اختصاص شيء # 205 # مصدر وقد يكون في موضع الحال وجمع خيفة خوف لأنها بمعنى الخوف وحكى ~~الفراء أنه يقال أيضا خيف وقرأ أبو مجلز ( بالغدو والإيصال ) وهو مصدر ~~أصلنا أي دخلنا في العشي ( والآصال ) جمع أصل مثل طنب وأطناب قال الأخفش ~~الأصال جمع أصيل مثل يمين وأيمان وقال الفراء أصل جمع أصيل وقد يكون أصل ~~واحدا كما قال # ( ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل % ) # 206 # اسم إن وهم الملائكة صلوات الله عليهم قال أبو إسحاق قال عند ربك والله ~~جل وعز بكل مكان لأنهم قريبون من رحمة الله جل وعز وكل قريب من رحمة الله ~~جل وعز فهو عنده وقال غيره لأنهم في موضع لا ينفذ فيه إلا حكم الله جل وعز ~~وقيل لأنهم رسل الله كما يقال عند الخليفة جيش كثير ( ويسبحونه ) أي ~~يعظمونه وينزهونه عن كل سوء ( وله يسجدون ) أي يذلون خلاف أهل المعاصي PageV02P173 ~~8 # 1 # إن خففت الهمزة ألقيت حركتها على السين وأسقطتها وقرأ سعد بن أبي وقاص ~~رضي الله عنه ( يسألونك الأنفال ) يكون على التفسير وتعدت يسألونك إلى ~~مفعولين ( قل الأنفال ms0276 لله ) ابتداء وخبر ( والرسول ) عطف ( فاتقوا الله ~~وأصلحوا ذات بينكم ) أي كونوا مجتمعين على أمر الله جل وعز وفي الدعاء ~~اللهم أصلح ذات البين أي الحال التي يقع بها الاجتماع ( وأطيعوا الله ~~ورسوله ) في الغنائم وغيرها # 2 # ابتداء وما كافة ويجوز في القياس النصب ومنعه سيبويه ( الذين إذا ذكر ~~الله وجلت قلوبهم ) خبر الابتداء وحكى سيبويه وجل يوجل ويا جل وييجل وييجل ~~قال أبو زيد سألت خليلا عن الذين قالوا رأيت الزيدان فقال هذا على لغة من ~~قال يا جل PageV02P175 # 3 بدل من الذين الأول # 4 # ابتداء وخبر ( حقا ) مصدر ( لهم درجات ) ابتداء أي منازل رفيعة في الجنة ~~بقدر أعمالهم ( ومغفرة ورزق كريم ) عطف # 5 # من المشكل ولأهل اللغة فيها ستة أقوال قال سعيد بن مسعدة أولئك المؤمنون ~~حقا كما أخرجك ربك من بيتك بالحق قال وقال بعض العلماء كما أخرجك ربك من ~~بيتك بالحق فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وقال الكسائي أي مجادلتهم الآن ~~له كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وقال أبو عبيدة هو قسم أي والذي أخرجك من ~~بيتك قال أبو إسحاق الكاف في موضع نصب أي الأنفال ثابتة لك كما أخرجك ربك ~~من بيتك بالحق وهم كارهون كذلك ننفل من رأيت فهذه خمسة أقوال وقول أبي ~~إسحاق هذا هو معنى قول الفراء لأن الفراء قال امض لأمرك في الغنائم ونفل من ~~شئت وإن كرهوا كما أخرجك ربك من بيتك بالحق والقول السادس من أحسنها قال ~~الله جل وعز إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم إلى لهم مغفرة ~~ورزق كريم فالمعنى هذا الوعد للمؤمنين حق كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ~~الواجب له فأنجز وعدك وأظفرك بعدوك فأوفي لك لأنه قال جل وعز وإذ يعدكم ~~الله إحدى الطائفتين أنها لكم PageV02P176 ~~وتودون فكما أنجز هذا الوعد في الدنيا كذا ما وعدكم به في الآخرة # ومعنى # 6 يجادلك بعضهم فعاد الضمير على البعض لأنهم قد ذكروا في الكل ومعنى ~~بعدما تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم ms0277 لما كان كل ما يخبرهم به يكون وجب ~~عليهم أن يقبلوا منه كل ما يقوله وكان قد تبين لهم الحق # 7 # مفعول ثان ( أنها لكم ) بدل ( وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ) قال ~~أبو عبيدة أي غير ذات الحد قال أبو إسحاق أي تودون أن تظفروا بالطائفة التي ~~ليست معها سلاح ولا فيها حرب يقال فلان شاك في السلاح وشائك وشاك من الشكة ~~كما قال # ( إما ترى شكتي رميح أبي % سعد فقد أحمل السلاح معا ) # 8 # أي يحق وعده ( ويبطل الباطل ) أي كيد الكافرين # 9 # لقلتكم في العدد أي اذكر ( فاستجاب لكم أني ) في موضع نصب أي PageV02P177 ~~بأني وقرأ عيسى بن عمر ( إني ) بمعنى قال إني وروي عن عاصم ( أني ممدكم ~~بألف من الملائكة ) كما تقول فلس وأفلس ( مردفين ) قراءة أبي جعفر وشيبة ~~ونافع وقرأ أبو عمرو وابن كثير وعاصم والأعمش والكسائي وحمزة ( مردفين ) ~~بكسر الدال قال سيبويه وقرأ بعضهم ( مردفين ) بفتح الراء وتشديد الدال ~~وبعضهم ( مردفين ) بكسر الراء وبعضهم ( مردفين ) بضم الراء والدال مكسورة ~~في القراءات الثلاث مردفين بفتح الدال فيها تقديران يكون في موضع نصب على ~~الحال من كم في ممدكم أي أردف بهم المؤمنين وهذا مذهب مجاهد قال مجاهد أي ~~ممدين قال أبو جعفر ويجوز أن يكون مردفين في موضع خفض نعتا للألف ومردفين ~~بكسر الدال قال أبو عمرو فيه أي أردف بعضهم بعضا ورد أبو عبيد على أبي عمرو ~~هذا القول وأنكر كسر الدال واحتج أن معنى أردفت فلان فلانا جعله خلفه قال ~~ولا نعلم هذا في صفة الملائكة يوم بدر وأنكر أن يكون أردف بمعنى ردف قال ~~لقول الله جل وعز تتبعها الرادفة ولم يقل المردفة قال أبو جعفر لا يلزم أبا ~~عمرو هذا الرد ولا تتأول قوله على ما تأوله أبو عبيد ولكن المعنى في مردفين ~~قد تقدم بعضهم بعضا يقال ردفته وأردفته بمعنى تبعته وأتبعته ولو كان كما ~~قال أبو عبيد لكان معنى مردفين بفتح الدال مردفين خلفكم وإنما معنى مردفين ~~في ms0278 آثاركم أي اتبع بعضهم بعضا وهذا أقوى من قول من قال مردف بهم PageV02P178 ~~المسلمون لأن ظاهر القرآن على خلافه والقراءة بمردفين أولى لأن أهل ~~التأويل على هذه القراءة يفسرون أي أردف بعضهم بعضا وأما مردفين فتقديره ~~عند سيبويه مرتدفين ثم أدغم التاء في الدال فألقى حركتها على الراء لئلا ~~يلتقي ساكنان ومن قال مردفين كسر الراء لالتقاء الساكنين ومن قال مردفين ~~بضم الراء لأن قبلها ضمة كما تقول رد يا هذا # 10 # مفعولان ولم تنصرف بشرى لأن فيها ألف التأنيث ( ولتطمئن ) لام كي والفعل ~~محذوف لما دل عليه ( وما النصر ) ابتداء والخبر ( إلا من عند الله إن الله ~~عزيز حكيم ) اسم إن وخبرها # 11 # مفعولان وهي قراءة أهل الحرمين وهي حسنة لأن بعده ( وينزل عليكم ) ( أمنة ~~) مفعول من أجله ومصدر يقال أمنة وأمنا وأمانا ( ليطهركم ) نصب بلام كي ~~لأنها بدل من أن أو بإضمار أن ( ويذهب عنكم رجس الشيطان ) عطف ( وليربط على ~~قلوبكم ) عطف جملة على جملة أو مفرد وأعيدت اللام ( ويثبت به ) بالماء الذي ~~أنزله الله جل وعز على الرمل يوم بدر حتى تثبت أقدام المسلمين وقد يكون به للرباط PageV02P179 # 12 # أي يثبت به ذلك الوقت وقد يكون اذكر ( إذ يوحي ربك إلى الملائكة ) ( أني ~~) في موضع نصب والمعنى بأني ( معكم ) ظرف ومن أسكن العين فهي عنده حرف قال ~~الأخفش فاضربوا فوق الأعناق معناه فاضربوا الأعناق وهذا عند محمد بن يزيد ~~خطأ لأن فوقا يفيد معنى فلا يجوز زيادتها ولكن المعنى أنهم أبيحوا ضرب ~~الوجوه وما قرب منها ( واضربوا منهم كل بنان ) قال أبو إسحاق واحد البنان ~~بنانة وهي ههنا الأصابع وغيرها من الأعضاء واشتقاق البنان من قولهم أبن ~~بالمكان إذا أقام به فالبنان يعتمل به ما يكون للإقامة والحياة # 13 # ( ذلك ) في موضع رفع بالابتداء أو خبر والتقدير ذلك الأمر أو الأمر ذلك ( ~~ومن يشاقق الله ) جزم بالشرط ويجوز ( ومن يشاق الله ) كما قال # ( فغض الطرف إنك من نمير % فلا كعبا بلغت ولا كلابا ) # ويجوز ومن يشاق الله ms0279 والتقدير ( شديد العقاب ) له وحذف له PageV02P180 # 14 # كما تقدم في الأول ( وأن ) في موضع رفع بعطفها على ذلكم قال الفراء ويجوز ~~أن يكون في موضع نصب بمعنى وبأن للكافرين قال ويجوز أن يضمر واعلموا أن قال ~~أبو إسحاق لو جاز إضمار واعلموا لجاز زيد منطلق وعمرا جالسا بل كان يجوز في ~~الابتداء زيدا منطلقا لأن المخبر معلم وهذا لا يقوله أحد من النحويين # 15 # مصدر في موضع الحال # 16 # شرط ( إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ) نصب على الحال ( فقد باء ~~بغضب من الله ) مجازاة ( ومأواه جهنم ) ابتداء وخبر وكذا # 17 # على قراءة من خفف لكن ومعنى فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم فلم تقتلوهم ~~بتدبيركم ولكن الله قتلهم بالنصر ونظير هذا أن رجلين لو كانا يتقاتلان ~~ومعهما سيفان فجاء رجل وأخذ سيف أحدهما فقتله الآخر لجاز أن يقال ما قتل ~~ذاك إلا الذي أخذ سيفه ( ما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) مثله ويجوز أن ~~يكون المعنى وما رميت بالرعب في قلوبهم إذ رميت بالحصى PageV02P181 # 18 # قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وقراءة أهل الكوفة ( موهن كيد الكافرين ) ~~وفي التشديد معنى المبالغة وروي عن الحسن ( موهن كيد الكافرين ) بالإضافة ~~والتخفيف والمعنى أن الله جل وعز يلقي في قلوبهم الرعب حتى يتشتتوا أو ~~يتفرق جمعهم # 19 # في معناه ثلاثة أقوال يكون مخاطبة للكفار لأنهم قالوا اللهم انصر أحب ~~الفئتين إليك ( وإن تنتهوا ) أي عن الكفر ( وإن تعودوا ) إلى هذا القول ( ~~نعد ) إلى نصر المؤمنين وقيل أن تستفتحوا مخاطبة للمؤمنين أي تستنصروا فقد ~~جاءكم النصر وكذا وإن تنتهوا أي وإن تنتهوا عن مثل ما فعلتموه من أخذ ~~الغنائم والأسرى قبل الإذن ( فهو خير لكم ) وإن تعودوا إلى مثل ذلك نعد إلى ~~توبيخكم كما قال جل وعز لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ~~والقول الثالث أن يكون أن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح للمؤمنين وما بعده ~~للكفار ( وأن الله مع المؤمنين ) أي مع المؤمنين المطيعين وفتح ( أن ) ~~بمعنى ولأن الله ms0280 والتقدير لكثرتها وأن الله وأن في موضع نصب على هذا وقيل ~~هي عطف على وأن الله موهن والكسر على الاستئناف PageV02P182 # 20 # ابتداء وخبر في موضع الحال والمعنى وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم من الحجج ~~والبراهين # 21 # الكاف في موضع نصب على الظرف وخبر كان يكون سمعنا بمعنى قبلنا كما يقال ~~سمع الله لمن حمده ويكون من سماع الأذن ويكون بمعنى وهم لا يشعرون وهم لا ~~يتدبرون ما سمعوا ولا يفكرون فيه فهم بمنزلة من لم يسمع # 22 # والأصل أشر حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال وكذا خير الأصل فيها أخير ( الصم ~~البكم الذين لا يعقلون ) خبر إن ونعت # 23 # أي لأسمعهم جواب كل ما يسألون عنه ودل على هذا ولو أسمعهم ( لتولوا وهم ~~معرضون ) فخبر بالغيب عنهم # 24 # حذفت الضمة من الياء لثقلها ولا يجوز الإدغام ( واعلموا أن الله يحول بين ~~المرء وقلبه ) ( أن ) في موضع نصب باعلموا ( وأنه إليه تحشرون ) عطف قال ~~الفراء ولو استؤنف فكسرت وإنه لكان صوابا PageV02P183 # قال أبو جعفر وقد ذكرنا # 25 # 26 # ابتداء وخبر ( مستضعفون ) نعت وكذا ( تخافون أن يتخطفكم الناس ) في موضع نصب # 27 # بغلول الغنائم ونسبها إلى الله جل وعز لأنه الذي أمر بقسمها وإلى الرسول ~~صلى الله عليه وسلم لأنه المؤدي عن الله جل وعز والقيم بها ( وتخونوا ) في ~~موضع جزم نسقا على الأول وقد يكون نصبا على الجواب كما يقال لا تأكل السمك ~~وتشرب اللبن # 29 # أي يجعل بينكم وبين الكفار فرقانا بأن ينصركم ويعزكم ويخذلهم ويذلهم # 30 # أي واذكر هذا ( ليثبتوك ) نصب بلام كي قيل معناه يحبسونك وحكى بعض أهل ~~اللغة أثبته إذا جرحه فلم يقدر أن يبرح ( أو يقتلوك أو يخرجوك ) عطف ( ~~ويمكرون ) مستأنف ( والله خير الماكرين ) ابتداء وخبر والمعنى أن PageV02P184 ~~الله جل وعز إنما مكره أن يأتيهم بالعذاب الذي يستحقونه من حيث لا يشعرون ~~فهو خير الماكرين # 32 # خبر كان و( هو ) عند الخليل وسيبويه فاصلة قال أبو جعفر وسمعت أبا إسحاق ~~يفسر معنى فاصلة قال لأنه إنا جيء بها ms0281 ليعلم أن الخبر معرفة أو ما قارب ~~المعرفة وإن ( الحق ) ليس بنعت وإن ( كان ) ليست بمعنى وقع وقال الأخفش ( ~~هو ) صلة زائدة كزيادة ما وقال الكوفيون ( هو ) عماد قال الأخفش وبنو تميم ~~يرفعون فيقولون إن كان هذا هو الحق من عندك قال أبو جعفر يكون ( هو ) ~~ابتداء والحق خبره والجملة خبر كان # وقد ذكرنا # 33 بنهاية الشرح # قال الأخفش # 34 أن فيه زائدة # قال أبو جعفر ولو كان كما قال لرفع يعذبهم و( أن ) في موضع نصب والمعنى ~~وما يمنعهم من أن يعذبوا فدخلت أن لهذا المعنى ( وهم يصدون عن المسجد ~~الحرام ) ابتداء وخبر وكذا ( إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون ~~) وعليهم أن يعلموا وقيل لا يعلمون أنهم يعذبون في الآخرة ويجوز أن يغفر ~~لهم وقيل لا يعلمون أن المتقين أولياؤه PageV02P185 # 35 # اسم كان ( إلا مكاءا ) خبر قال أبو حاتم قال هارون وبلغني أن الأعمش قرأ ~~( وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية ) قال أبو جعفر قد أجاز سيبويه ~~مثل هذا على أنه شاذ بعيد لأنه جعل اسم كان نكرة وخبرها معرفة وأنشد سيبويه # ( أسكران كان ابن المراغة إذ هجا % تميما ببطن الشام أم متساكر ) # وأنشد # ( فإنك لا تبالي بعد حول % أظبي كان أمك أم حمار ) # قال أبو أعفر وأبين من هذا وإن كان قد وصل النكرة قوله # ( ولايك موقف منك الوداعا % ) # وكذا PageV02P186 # ( يكون مزاجها عسل وماء % ) # وإن كان علي بن سليمان قد قال التقدير مزاجا لها وتصدية من صد يصد إذا ضج ~~فأبدل من إحدى الدالين ياءا # 37 # نصب بلام كي و( يميز ) على التكثير ( ويجعل ) ( فيركمه ) عطف # 38 # شرط ومجازاة وكذا ( وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين ) أي مضت سنة الأولي ~~في عذاب المصرين على معاصي الله جل وعز # 39 # اسم تكون وهي بمعنى تقع وكذا ( ويكون الدين كله لله ) # 40 # رفع بنعم لأنها فعل قال أبو عمر الجرمي والدليل على أنها فعل قول العرب ~~نعمت فأثبتوا التاء وكذا ( ونعم النصير ) # 41 # 42 # ما بمعنى ms0282 الذي والهاء محذوفة ودخلت الفاء لأن في الكلام معنى PageV02P187 ~~المجازاة وأن الثانية توكيد للأولى ويجوز كسرها ( خمسه ) اسم إن ( يوم ~~الفرقان يوم التقى الجمعان ) ظرفان وكذا # 42 والجمع عدى ومن قال عدوة قال عدى مثل لحية ولحى ويقال القصيا والأصل ~~الواو ( الركب ) ابتداء قيل يعني به الإبل التي كانت تحمل أمتعتهم وكانت في ~~موضع يأمنون عليها توفيقا من الله جل وعز فذكرهم نعمه عليهم وقيل يعني عير ~~قريش ( أسفل منكم ) ظرف في موضع الخبر أي موضعا أسفل منكم وأجاز الأخفش ~~والكسائي والفراء والركب أسفل منكم أي أشد تسفلا منكم والركب جمع راكب ولا ~~تقول العرب ركب إلا للجماعة الراكبي الإبل وحكى ابن السكيت وأكثر أهل اللغة ~~أنه لا يقال راكب وركب إلا للذين على الإبل خاصة ولا يقال لمن كان على فرس ~~أو غيرها راكب ( ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ) أي لم يكن يقع الاتفاق ~~فوفق الله جل وعز لكم ( ليقضي الله أمرا كان مفعولا ) من نصر المؤمنين و( ~~ليهلك من هلك ) لام كي والتقدير ولكن جمعكم هنالك ليقضي أمرا ليهلك هذه ~~اللام مكررة على اللام في ليقضي و( من ) في موضع رفع ( ويحيا ) في موضع نصب ~~( من حين عن بينة ) هذه قراءة أبي عمرو وابن كثير وحمزة وهي اختيار سيبويه ~~وأبي عبيد فأما احتجاج أبي عبيد فإنه في السواد بياء واحدة قال أبو جعفر ~~هذا الاحتجاج لا يلزم لأن مثل هذا الحذف في السواد ولكن اجتماع النحويين ~~الحذاق في هذا أنه لما اجتمع حرفان على لفظ واحد كان الأولى الإدغام كما ~~يقال جف وقرأ نافع وعاصم ( من حيى عن بينة ) والحجة لهما أنه لا يجوز ~~الإدغام في PageV02P188 ~~المستقبل فأتبعوا المستقبل الماضي وقد أجاز الفراء الإدغام في المستقبل ~~وأن يدغم يحيى وهذا عند جميع البصريين من الخطأ الكبير ومثله لا يجوز في ~~شعر ولا كلام والعلة في منعه أنك إذا قلت يحيى فالياء الثانية ساكنة فلم ~~يجتمع حرفان متحركان فيدغم وقد كان الاختيار لم يجفف وإن كان يجوز لم يجف ms0283 ~~ولم يجف فيجوز الإدغام فأما في يحيى فلا يجوز وأيضا فإن الياء تحذف في ~~الجزم فهذا مخالف ليجف ولا يجوز أيضا الإدغام في أليس ذلك بقادر على أن ~~يحيى الموتى لأن الحركة عارضة # 43 # ظرف وكذا # 44 وجاء متصلا لأنك بدأت بالأقرب وأجاز يونس ( يريكمهم ) # 46 # نهى ( فتفشلوا ) نصب لأنه جواب النهي ولا يجيز سيبويه حذف الفاء والجزم ~~وأجازه الكسائي # 47 # مصدر في موضع الحال ومعنى البطر في اللغة التقوية وبنعم الله جل وعز ما ~~ألبسه الله جل وعز من العافية على المعاصي PageV02P189 # 48 # يجمع جار أجوارا وجيرانا وفي القليل جيرة ( إني أخاف الله ) قيل خاف أن ~~ينزل به بلاء # 49 # قيل المنافقون الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر والذين في قلوبهم مرض ~~الشاكون وهم دون المنافقين وقيل هما واحد وهذا أولى ألا ترى إلى قوله جل ~~وعز الذين يؤمنون بالغيب ثم قال جل وعز والذين يؤمنون بما أنزل إليك وهما ~~لواحد وكذا إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات # 50 # يكون هذا عند الموت وقد يكون بيوم القيامة حين يصيرون بهم إلى النار ~~وجواب لو محذوف وتقديره لرأيت أمرا عظيما وأنشد سعيد الأخفش # ( إن يكن طبك الدلال فلو في % سالف الدهر والسنين الخوالي ) # وقرأ الأعرج ( تتوفى ) على تأنيث الجماعة ( يضربون وجوههم ) في موضع ~~الحال قال الفراء المعنى ويقولون ( ذوقوا عذاب الحريق ) PageV02P190 # 51 # في موضع رفع أي الأمر ذلك ( بما قدمت أيديكم ) خفض بالياء ( وأن الله ليس ~~بظلام للعبيد ) في موضع خفض نسق على ( ما ) وإن شئت نصبت بمعنى وبأن وحذفت ~~الباء بمعنى وذلك أن الله ويجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك # 52 # أي العادة في تعذيبهم عند قبض الأرواح وفي القبور كعادة آل فرعون ( ~~والذين من قبلهم ) من الكفار وبعد هذا أيضا # 54 وليس هذا بتكرير لأن الأول للعادة في التعذيب والثاني للعادة في ~~التغيير # 55 # اسم إن وخبرها وهو مخصوص وقد بينه جل وعز بقوله # 56 # 57 # شرط ودخلت النون توكيدا وصلح ذلك في الخبر لما دخلت ( ما ms0284 ) هذا قول ~~البصريين وقال الكوفيون تدخل النون الثقيلة والخفيفة مع إما في المجازاة ~~للفرق بين المجازاة والتخيير ( فشرد بهم من خلفهم ) قال الكسائي ( من ) ~~بمعنى الذي قال أبو إسحاق المعنى أفعل بهم فعلا من القتل تفرق به من PageV02P191 ~~خلفهم ( لعلهم يذكرون ) أي يتذكرون توعدك إياهم # 58 # قال الكسائي السواء العدل وقال الفراء يقال معناه افعل بهم كما يفعلون ~~سواءا قال ويقال معنى ( فانبذ إليهم على سواء ) جهرا لا سرا قال أبو جعفر ~~هذا من معجز ما جاء في القرآن مما لا يوجد في الكلام مثله على اختصاره ~~وكثرة معانيه والمعنى إما تخافن من قوم بينك وبينهم عهد خيانة فانبذ إليهم ~~العهد أي قل قد نبذت إليكم عهدكم وأنا مقاتلكم ليعلموا ذلك فيكونوا معك في ~~العلم سواءا ولا تقاتلهم وبينك وبينهم عهد وهم يتقون بك فيكون ذلك خيانة ثم ~~بين هذا بقوله ( إن الله لا يحب الخائنين ) # 59 # اسم تحسبن وخبره وقرأ حمزة ( ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا ) فزعم جماعة ~~من النحويين منهم أبو حاتم أن هذا لحن لا تحل القراءة به ولا يسمع لمن عرف ~~الإعراب أو عرفه قال أبو جعفر وهذا تحامل شديد وقد قال أبو حاتم أكثر من ~~هذا قال لأنه لم يأت ليحسبن بمفعول وهو يحتاج إلى مفعولين قال أبو جعفر ~~القراءة تجوز ويكون المعنى ولا يحسبن من خلفهم الذين كفروا سبقوا فيكون ~~الضمير يعود على ما تقدم إلا أن القراءة بالتاء أبين قال الفراء وفي PageV02P192 ~~حرف عبد الله بن مسعود ( ولا يحسب الذين كفروا أنهم سبقوا أنهم لا يعجزون ~~) ويروى ( ولا تحسب الذين ) بفتح الباء وهذا على إرادة النون الخفيفة كما ~~قال الشاعر # ( وسبح على حين العشيات والضحى % ولا تحمد المثرين والله فاحمدا ) # وإن شئت كسرت الدال وقرأ عبد الله بن عامر ( أنهم لا يعجزون ) بفتح ~~الهمزة واستبعد أبو حاتم وأبو عبيد هذه القراءة قال أبو عبيد وإنما تجوز ~~على أن يكون المعنى ولا تحسبن الذين كفروا أنهم لا يعجزون قال أبو جعفر ~~الذي ذكره أبو ms0285 عبيد لا يجوز عند النحويين البصريين لا يجوز حسبت زيدا أنه ~~خارج إلا بكسر إن وإنما لم يجز لأنه في موضع المبتدأ كما تقول حسبت زيدا ~~أبوه خارج ولو فتحت لصار المعنى حسبت زيدا خروجه وهذا محال وفيه أيضا من ~~البعد أنه لا وجه لما قاله يصح به معنى إلا أن تجعل إلا زائدة ولا وجه ~~لتوجيه حذف في كتاب الله جل وعز إلى التطول بغير حجة يجب التسليم لها ~~والقراءة جيدة على أن يكون المعنى لأنهم لا يعجزون وزعم الفراء أنه تجوز ~~قراءة حمزة على إضمار أن يكون المعنى ولا يحسبن الذين كفروا أن سبقوا قال ~~أبو جعفر لا يجوز إضمار أن إلا بعوض ومن أضمرها فقد أضمر بعض اسم وقد شبه ~~الفراء هذا بقولهم عسى يقوم زيد وهو لا يشبهه لأن أن لو كانت ههنا مضمرة PageV02P193 ~~لنصبت يقوم وقد ذكرنا أنه من قرأ ( لا يعجزون ) بكسر النون فقد لحن # 60 # كل ما تعده لصديقك من خير أو لعدوك من شر فهو داخل في عددك وقرأ الحسن ( ~~ترهبون به عدو الله ) على التكثير وقرأ أبو عبد الرحمن ( عدوا لله ) ( ~~وآخرين من دونهم ) عطف على عدو ويجوز أن يكون عطفا على وأعدوا لهم بإضمار فعل # 61 # لأن السلم مؤنثة ويجوز أن يكون التأنيث للفعلة وحكى أبو حاتم ( فاجنح ) لها # 64 # ابتداء وخبر أي كافيك الله ويقال أحسبه إذا كفاه ( ومن اتبعك ) في موضع ~~نصب معطوف على الكاف في التأويل أي يكفيك الله ويكفي من اتبعك كما قال PageV02P194 # ( إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا % فحسبك والضحاك سيف مهند ) # ويجوز أن يكون ( من اتبعك ) في موضع رفع وللنحويين فيه على هذا ثلاثة ~~أقوال قال أبو جعفر سمعت علي بن سليمان يقول يكون عطفا على اسم الله جل وعز ~~أي حسبك الله ومن اتبعك قال ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم يكفينه ~~الله وأبناء قيلة والقول الثاني أن يكون التقدير ومن اتبعك من المؤمنين ~~كذلك على الابتداء وأخبر كما قال الفرزدق # ( وعض زمان ms0286 يا ابن مروان لم يدع % من المال إلا مسحتا أو مجلف ) # والقول الثالث أحسنها أن يكون على إضمار بمعنى وحسبك من اتبعك من ~~المؤمنين وهكذا الحديث على إضمار ومن كفى القول الأول لأنه قد صح عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يقال ما شاء الله وشئت والقول الثاني ~~فالشاعر مضطر فيه إذا كانت القصيدة مرفوعة وإن كان فيه غير هذا PageV02P195 # 65 # اسم يكن فإن قال قائل لم كسر أول العشرين وفتح أول ثلاثين وما بعده إلى ~~ثمانين إلا ستين فالجواب عند سيبويه أن عشرين من عشرة بمنزلة اثنين من واحد ~~فكسر أول عشرين كما كسر اثنان والدليل على هذا قولهم ستون وتسعون كما قيل ~~ستة وتسعة # وقرأ أبو جعفر # 66 كما يقال كريم وكرماء وقراءة أهل المدينة وأبي عمرو ( ضعفا ) وهو ~~اختيار أبي حاتم وأبي عبيد قال أبو عبيد لكثرة من قرأ بها وأنها قراءة ~~النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه عليها وهذا الكلام وإن كان أبو عبيد ~~رحمه الله معلوما منه أنه لم يقصد إلا إلى خير وإنما يقال ومن اتبعه فيمن ~~يجوز أن يخالف وإسناد الحديث ليس بذاك وقال أبو عمرو بن العلاء الضعف لغة ~~أهل الحجاز والضعف لغة تميم فأما التفريق بينهما فلا يصح أعني في المعنى # 67 # وتكون على تأنيث الجماعة وجمع أسرى أسارى وأسارى ( تريدون عرض الدنيا ) ~~أي المغانم والفداء ( والله يريد الآخرة ) أي يريد لكم ثواب الآخرة لأنه ~~خير لكم PageV02P196 # 68 # فيه خمسة أجوبة فمن أحسنها أن المعنى لولا كتاب من الله سبق بأنه يغفر ~~الصغائر لمن اجتنب الكبائر لعذبكم وقيل المعنى لولا كتاب من الله نزل وهو ~~القرآن فآمنتم به فاستحققتم العفو والصفح لعذبكم وقيل المعنى لولا أن الله ~~جل وعز كتب الا يعذب الا بعد الإنذار والتقدم لعذبكم وقيل لولا أن الله جل ~~وعز كتب أنه سيحل لكم المغانم لعذبكم والجواب الخامس أن المعنى لولا أن ~~الله جل وعز كتب أنه يغفر لأهل بدر ما تقدم من ذنوبهم ms0287 وما تأخر لعذبكم ~~ومعنى ( لولا ) في اللغة امتناع شيء لوقوع شيء و( كتاب ) مرفوع بالابتداء ~~و( سبق ) في موضع النعت له ولا يكون خبرا لأنه لا يجوز أن يؤتى بخبر لما ~~ارتفع بعد لولا بالابتداء هذا قول سيبويه والتقدير لولا كتاب من الله سبق ~~تدارككم ( لمسكم ) والأصل فيها فعل ثم أدغمت ويجوز الإظهار كما قال # ( مهلا أعاذل قد جربت من خلقي % أنى أجود لأقوام وإن ضننوا ) # ( فيما أخذتم ) أدغمت الذال في التاء لأن المهموس أخف ويجوز الإظهار هنا PageV02P197 # 69 # في الفاء معنى الشرط والمجازاة وقال سيبويه فالكلم اسم وفعل وحرف ~~والتقدير في الآية قد أحللت لكم الفداء فكلوا مما غنمتم ( حلالا طيبا ) ~~منصوب على الحال # 70 # خاطب النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال ( لمن في أيديكم ) فيه ثلاثة أجوبة ~~يكون المعنى يأيها النبي قل لهم قولوا لمن في أيديكم من الأسرى ويكون على ~~أن المخاطبة له صلى الله عليه وسلم مخاطبة لأمته كما قال جل وعز يا أيها ~~النبي إذا طلقتم النساء ويكون على تحويل المخاطبة في إذا طلقتم النساء فإما ~~أن يكون على التعظيم فبعيد ( إن يعلم الله في قلوبكم خيرا ) شرط وكسرت ~~الميم لالتقاء الساكنين والجواب ( يؤتكم ) فلذلك حذفت منه الياء # 71 # أي في نقض العهد لأنهم عاهدوه ألا يحاربوه صلى الله عليه وسلم أي إن ~~فعلوا هذا ( فقد خانوا الله من قبل ) أي خانوا أولياءه المؤمنين بديئا وجمع ~~خيانة خيائن وكان يجب أن يقال خوائن لأنه من ذوات الواو إلا أنهم فرقوا ~~بينه وبين جمع خائنة ويقال خائن وخون وخونة وخانة PageV02P198 # 72 # اسم إن ( والذين آووا ونصروا ) معطوف عليه ( أولئك ) رفع بالابتداء ( ~~بعضهم ) ابتداء ثان ( أولى ببعض ) خبره والجميع خبر إن ( والذين آمنوا ) ~~ابتداء والخبر ( مالكم من ولايتهم من شيء ) وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش ~~وحمزة ( من ولايتهم ) يقال ولي بين الولاية ( ووال بين الولاية ) قال أبو ~~جعفر والفتح في هذا أبين وأحسن لأنه بمعنى النصر وقال أبو إسحاق ويجوز ~~الكسر لأنه مشتمل فصار كالصناعة وكالخياطة ms0288 قال ويجوز ( فعليكم النصر ) ~~بالنصب على الإغراء # وقال الكسائي يجوز النصب في قوله # 73 # 74 مصدر # 75 # ابتداء والواحد ذو والرحم مؤنثة ( بعضهم ) ابتداء ( أولى ببعض ) الخبر ~~والجملة خبر الأول وفي قوله ( في كتاب الله ) جل وعز أقوال منها أن هذه ~~الآية تدل على أنه لا يورث إلا من كان له في كتاب الله ذكر إلا أن يجمع ~~المسلمون على شيء أو يصح عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقيل معنى ( في كتاب ~~الله ) في PageV02P199 ~~اللوح المحفوظ وقيل ( في كتاب الله ) في حكم الله كما قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم لأقضين بينكما بكتاب الله جل وعز فقضى بالجلد وتغريب عام والرجم ~~عليها إذا كانت محصنة وليس في القرآن الرجم فقيل معنى بكتاب الله جل وعز ~~بحكم الله وقيل لما قال جل وعز وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ~~فانتهوا كان القبول من النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب الله جل وعز ( إن ~~الله بكل شيء عليم ) اسم إن وخبرها PageV02P200 ~~9 # من ذلك قوله جل وعز # 1 # رفع بالابتداء والخبر ( إلى الذين عاهدتم من المشركين ) وحسن الابتداء ~~بالنكرة لأنها قد وصلت ويجوز أن ترفع براءة على أنها خبر ابتداء محذوف يقال ~~برئت من العهد والدين والرجل براءة وبرأت من المرض أبرؤا ولا يعرف فعلت ~~أفعل مما لامه همزة إلا هذا ويقال برئت من المرض أبرأ برءا وبرؤا وبريت ~~القلم وأبريت الناقة جعلت في أنفها برة وهي حلقة من حديد فإن كانت من خشب ~~فهي خشاش وإن كانت من شعر فهي خزامة # والوقف براءه بالهاء قال سيبويه أرادوا أن يفرقوا بين هذه التاء والتاء ~~التي هي من نفس الحرف نحو تاء القت قال وزعم أبو الخطاب أن ناسا من العرب ~~يقولون طلحت كما فعلوا بتاء الجميع ( من الله ) فتحت النون لالتقاء ~~الساكنين هذه اللغة الفصيحة وللنحويين فيها أقوال قال الكسائي أصل ( من ) ~~منا حذفوا الألف وأبقوا الفتحة وقيل كرهوا الجمع بين كسرتين فحزكوها في ~~أكثر المواضع بالفتح قال أبو جعفر ms0289 وأحسن ما قيل في هذا قول سيبويه قال لما ~~كثر استعمالهم لها ولم يكن فعلا وكان الفتح أخف عليهم PageV02P201 ~~فتحوا وشبهوها بأين وكيف قال سيبويه وناس من العرب يكسرون فيقولون من الله ~~على القياس قال أبو حاتم زعم هارون أن أبا عمرو بن العلاء قرأ ( براءة من ~~الله إلى الذين عاهدتم ) وإن شئت قلت عاهدتمو على الأصل والحذف لأن الواو ثقيلة # 2 # قال الكسائي المصدر سيوحا وسيحانا وسياحة قال الفراء وساح الماء سيحا ( ~~أربعة أشهر ) أثبت الهاء فرقا بين المذكر والمؤنث قال أبو جعفر وقد ذكرناه ~~وذكرنا ما هذه الشهور ( واعلموا أنكم ) في موضع نصب باعلموا وإن شئت قلت ~~أنكمو كما تقدم غير معجزي الله حذفت النون للإضافة ويجوز على قول سيبويه أن ~~تحذفها لالتقاء الساكنين وتنصب # 3 # عطف على براءة ( يوم الحج الأكبر ) ظرف وقد ذكرنا ما قيل فيه والحج ~~الأصغر العمرة ( أن الله بريء من المشركين ) في موضع نصب والتقدير بأن الله ~~ومن قرأ ( إن الله ) قدره بمعنى قال إن الله ( بريء ) خبر ( ورسوله ) عطف ~~على الموضع وإن شئت على المضمر كلاهما حسن لأنه قد طال الكلام وقرأ ابن أبي ~~إسحاق وعيسى بن عمر ( أن الله بريء من المشركين PageV02P202 ~~ورسوله ) عطف على اللفظ # 4 في موضع نصب بالاستثناء # قال الأخفش التقدير واقعدوا لهم على كل مرصد وحذفت على قال أبو جعفر قد ~~حكى سيبويه ضرب الظهر والبطن بحذف على إلا أن # 5 نصبه على الظرف جيد كما تقول قعدت له كل مذهب # 6 # أي من القتل و( أحد ) مرفوع بإضمار فعل كالذي بعده وهذا حسن في إن وقبيح ~~في أخواتها ومذهب سيبويه في الفرق بين إن وأخواتها أنها لما كانت أم حروف ~~الشرط لأنها لا تكون لغيره خصت بهذا وقال محمد بن يزيد أما قوله لأنها لا ~~تكون في غيره فغلط لأنها تكون بمعنى ما وزائدة ومخففة من الثقيلة ولكنها ~~مبهمة وليس كذا غيرها وأنشد سيبويه # ( لا تجزعي إن منفسا أهلكته % وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي ) # ( ثم أبلغه ms0290 مأمنه ) مفعولان حذف من أحدهما الحرف والجمع مآمن # 7 PageV02P203 # اسم يكون ( إلا الذين عاهدتم ) استثناء قال محمد بن إسحاق هم بنو بكر # 8 # قال الأخفش سعيد أضمر أي كيف لا تقتلونهم والله أعلم وقال أبو إسحاق ~~المعنى كيف يكون لهم عهد ثم حذف كما قال # ( وخبرتماني أنما الموت بالقرى % فكيف وهذا هضبة وكثيب ) # قال التقدير وكيف مات ( لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة ) وبعده # 10 وليس هذا تكريرا ولكن الأول لجميع المشركين والثاني لليهود خاصة ~~والدليل على هذا قوله ( اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا ) يعني اليهود باعوا ~~حجج الله جل وعز وبيانه بطلب الرئاسة وطمع في شيء وجمع إل آلال في القليل ~~والكثير ألال وذمة وذمم # 11 # أي فهم إخوانكم # 12 # جمع إمام والأصل أأممة كمثال وأمثلة ثم أدغمت الميم في الميم PageV02P204 ~~وقلبت الحركة على الهمزة فاجتمعت همزتان فأبدلت من الثانية ياء وزعم ~~الأخفش أنك تقول هذا أيم من هذا بالياء قال المازني أوم بالواو وقرأ حمزة ( ~~فقاتلوا أامة الكفر ) فأكثر النحويين يذهب إلى أن هذا لحن لا يجوز لأنه جمع ~~بين همزتين في كلمة واحدة وزعم أبو إسحاق أنه جائز على بعد قال لأنه قد وقع ~~في الكلمة علتان الإدغام والتضعيف فلما ألقيت حركة الميم على الهمزة تركت ~~الهمزة لتدل بحركتها على ذلك # 13 توبيخ وفيه معنى التحضيض # 14 # 15 # أمر ( يعذبهم الله ) جوابه وهو جزم بمعنى المجازاة والتقدير إن تقاتلوهم ~~يعذبهم الله ( بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ) { ~~ويذهب غيظ قلوبهم } كله عطف ويجوز فيه كله الرفع على القطع من الأول ويجوز ~~النصب على إضمار أن وهو محمول على المعنى والكوفيون يقولون على الصرف كما قال # ( فإن يهلك أبو قابوس يهلك % ربيع الناس والشهر الحرام ) # ( ونأخذه بعده بذناب عيش % أجب الظهر ليس له سنام ) PageV02P205 ~~وإن شئت رفعت ونأخذ وإن شئت نصبته ( ويتوب الله على من يشاء ) القراءة ~~بالرفع لأنه ليس من جنس الأول لأن القتال غير موجب لهم التوبة من الله جل ~~وعز وهو موجب لهم ms0291 العذاب والخزي وشفاء صدور المؤمنين وذهاب غيظ قلوبهم ~~ونظيره فإن يشأ الله يختم على لبك تم الكلام ثم قال ويمحو الله الباطل وقرأ ~~ابن أبي إسحاق ( ويتوب الله ) بالنصب وكذا روي عن عيسى والأعرج ( والله ~~عليم حكيم ) ابتداء وخبر # 16 # خروج من شيء إلى شيء ( أن تتركوا ) في موضع المفعولين على قول سيبويه ~~وعند أبي العباس أنه قد حذف الثاني ( ولما يعلم الله ) جزم بلما وإن كانت ~~ما زائدة فإنها عند سيبويه تكون جوابا لقولك قد فعلت وكسرت الميم لالتقاء ~~الساكنين قال الفراء ( وليجة ) بطانة من المشركين يتخذونهم ويفشون إليهم ~~أسرارهم ويعلمونهم أمورهم # 17 # اسم كان ( شاهدين ) على الحال ( أولئك ) ابتداء ( حبطت أعمالهم ) الخبر # 18 # ( ما ) كافة والفعل متقدم لأنه لمن ( ولم يخش إلا الله ) حذفت الألف PageV02P206 ~~للجزم قال سيبويه واعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع حذف في الجزم لئلا ~~يكون الجزم بمنزلة الرفع ( فعسى أن يكونوا من المهتدين ) وعسى من الله جل ~~وعز واجبة # 19 # التقدير في العربية أجعلتم أصحاب سقاية الحاج وقيل التقدير كإيمان من آمن ~~بالله وجعل الاسم موضع المصدر إذ علم معناه مثل إنما السخاء حاتم وإنما ~~الشعر زهير ( وعمارة المسجد الحرام ) مثل وسئل القرية وقرأ أبو وجزة ( ~~أجعلتم سقاة الحاج وعمرة المسجد الحرام ) سقاة جمع ساق والأصل فيه سقية على ~~فعلة كذا الجمع المعتل من هذا نحو قاض وقضاة وناس ونساة فإن لم يكن معتلا ~~جمع على فعلة نحو ناسىء ونسأة للذين كانوا ينسئون الشهور # 20 # في موضع رفع بالابتداء وخبره ( أعظم درجة عند الله ) و( درجة ) على البيان # 22 نصب على الحال # 23 # مفعولان ( إن استحبوا الكفر على الإيمان ) أي لا تطيعوهم ولا تختصوهم PageV02P207 # 24 # اسم كان وما بعده معطوف عليه ( أحب إليكم ) خبر كان ويجوز في غير القرآن ~~رفع أحب على الابتداء والخبر واسم كان مضمر فيها وأنشد سيبويه # ( إذا مت كان الناس صنفان شامت % وآخر مثن بالذي كنت أصنع ) # وأنشد # ( هي الشفاء لدائي لو ظفرت بها % وليس منها شفاء الداء ms0292 مبذول ) # 25 # قال الفراء لم ينصرف مواطن لأنه جمع ليس لها نظير في المفرد وليس لها ~~جماع إلا أن الشاعر ربما اضطر فجمع وليس يوجد في الكلام ما PageV02P208 ~~يجوز في الشعر وأنشد # ( فهن يعلكن حدائداتها % ) # قال أبو جعفر رأيت أبا إسحاق يتعجب من هذا قال أخذ قول الخليل رحمه الله ~~وأخطأ فيه لأن الخليل يقول لم ينصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد ولا ~~يجمع جمع التكسير فأما بالألف والتاء فلا يمتنع # ( ويوم حنين ) ظرف أي ونصركم يوم حنين وانصرف حنين لأنه مذكر اسم واد ومن ~~العرب من لا يجريه يجعله اسما للبقعة ( فلم تغن عنكم ) حذفت الياء للجزم # 26 # أي أنزل عليهم ما يسكنهم ويذهب خوفهم حتى اجترؤا على قتال المشركين ( ~~وأنزل جنودا لم تروها ) وهم الملائكة يقوون المؤمنين بما يلقون في قلوبهم ~~من الخواطر والتثبيت ويضعفون الكافرين بالتجبين لهم من حيث لا يرونهم ومن ~~غير قتال لأن الملائكة صلوات الله عليهم لم تقاتل إلا في يوم بدر # 28 # ابتداء وخبر ( فلا يقربوا ) نهي فلذلك حذفت منه النون PageV02P209 # 30 # للنحويين في هذا أقوال فمن أحسنها أنه مرفوع على إضمار مبتدأ والتقدير ~~صاحبنا عزير وأنشد الأخفش # ( لعمرك ما أدري وإن كنت داريا % شعيب بن سهم أم شعيب بن منقر ) # ويجوز أن يكون ( عزير ) رفع بالابتداء و( ابن ) خبره ويحذف التنوين ~~لالتقاء الساكنين أجاز سيبويه مثل هذا بعينه وقول ثالث لأبي حاتم قال لو ~~قال قائل إن عزيرا اسم عجمي فلذلك حذفت منه التنوين قال أبو جعفر هذا القول ~~غلط لأن عزيرا اسم عربي مشتق قال الله جل وعز وتعزروه وتوقروه ولو كان ~~عجميا لانصرف لأنه على ثلاثة أحرف في الأصل ثم زيدت عليه ياء التصغير وقد ~~قرأ القراء من الأئمة في القراءة واللغة ( عزير ) منونا قرأ ابن أبي إسحاق ~~وعيسى بن عمر وأبان بن تغلب وعاصم والكسائي وقالت اليهود عزيرا ابن الله ~~وهذا بين على الابتداء والخبر وكذا ( وقالت النصارى المسيح ابن الله ) وكذا ~~( ذلك قولهم بأفواههم ) وقرأ عاصم ms0293 وطلحة ( يضاهئون قول الذين كفروا ) وجعل ~~الهمزة من الأصل وقدر ضهيئا فعيلا وترك الهمز أجود لأنه لا نعلم أحدا من ~~أهل اللغة حكى أن في الكلام فعيلا وإذا لم يهمز قدر ظهياء فعلاء الهمزة ~~زائدة كما زيدت في شأمل وغرقىء إلا أنه يجوز أن يكون فعيلا لا نظير له كما ~~أن كنهبلا فنعلل لا نظير له كما أن قرنفلا فعنلل لا نظير له PageV02P210 # 31 # مفعولان ( والمسيح ابن مريم ) منصوب على إضمار فعل ويجوز أن يكون عطفا # 32 # جعل البراهين بمنزلة النور لما فيها من البيان ( بأفواههم ) جمع فوه على ~~الأصل لأن الأصل في فم فوه مثل حوض وأحواض ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ) ~~يقال كيف دخلت إلا وليس في الكلام حرف نفي ولا يجوز ضربت إلا زيدا فزعم ~~الفراء أن إلا إنما دخلت لأن في الكلام طرفا من الجحد قال أبو إسحاق الجحد ~~والتحقيق ليسا بذوي أطراف وأدوات الجحد ما ولا ولم ولن وليس وهذه لا أطراف ~~لها ينطق بها ولو كان الأمر كما أراد لجاز كرهت إلا زيدا ولكن الجواب أن ~~العرب تحذف مع أبى والتقدير ويأبى الله كل شيء إلا أن يتم نوره قال علي بن ~~سليمان إنما أجاز هذا في يأبى لأنها منع أو امتناع فضارعت النفي قال أبو ~~جعفر وهذا قول حسن كما قال # ( وهل لي أم غيرها إن تركتها % أبى الله إلا أن أكون لها ابنما ) # 33 # لام كي أي ليظهره بالحجة والبراهين وقد أظهره PageV02P211 # 34 # دخلت اللام على يفعل ولا تدخل على فعل بمضارعة يفعل الأسماء ( والذين ~~يكنزون الذهب والفضة ) رفع بالابتداء ويجوز أن يكون معطوفا على ما في ~~يأكلون أي ويأكلها الذين يكنزون الذهب والفضة ( ولا ينفقونها في سبيل الله ~~) ولم يقل ينفقونهما ففيه أربعة أقوال يكون التقدير ولا ينفقون الكنوز ~~ويكون ولا ينفقون الأموال ويكون ولا ينفقون الفضة وحذف من الأول لدلالة ~~الثاني عليه وأنشد سيبويه # ( نحن بما عندنا وأنت بما عندك % راض والرأي مختلف ) والتقدير الرابع أن ~~يكون ينفقونها للذهب ms0294 والثاني معطوفا عليه ( فبشرهم بعذاب أليم ) في موضع ~~خبر الابتداء أي اجعل لهم موضع البشارة عذابا أليما # 35 # ظرف والتقدير يعذبون ( يوم يحمى عليها في نار جهنم ) ( فتكوى بها PageV02P212 ~~جباههم ) اسم ما لم يسم فاعله ( وجنوبهم وظهورهم ) عطف ( هذا ما كنزتم ) ~~أي يقال لهم # 36 # اسم إن وخبرها وأعربت ( اثنا عشر ) دون نظائرها لأن فيها حرف الأعراب أو ~~دليله ( ذلك الدين القيم ) ابتداء وخبر وروي عن علي ابن أبي طلحة عن ابن ~~عباس ذلك الدين أي ذلك القضاء ( فلا تظلموا فيهن أنفسكم ) الأكثر أن يكون ~~هذا للأربعة لأن أكثر ما تستعمل العرب فيما جاوز العشرة فيها ومنها ( ~~وقاتلوا المشركين كافة ) مصدر في موضع الحال قال أبو إسحاق مثل هذا من ~~المصادر عافاه الله عافية وعاقبه عاقبة لا يثنى ولا يجمع وكذا عامة وخاصة ~~قال ومعنى كافة معنى محيطين بهم مشتق من كفة الشيء وهي حرفة لأنك إذا بلغت ~~إليه كففت عن الزيادة # 37 # هكذا يقرأ أكثر الأئمة ولم يرو أحد عن نافع علمناه ( إنما النسي ) بلا ~~همز إلا ورش وحده وهو مشتق من نسأه وأنسأه إذا أخره حكى اللغتين الكسائي ~~فنسىء بمعنى منسؤ أو منسأ قال أبو عبيد وقرأها ابن كثير بغير مد ولا همز ~~قال أبو حاتم قرأها ابن كثير بإسكان السين قال أبو جعفر المعروف عن قراءة ~~ابن كثير إنما النسيء زيادة في الكفر على فعيل قرأ أهل PageV02P213 ~~الحرمين وأبو عمرو ( يضل به الذين كفروا ) وقرأ الكوفيون ( يضل به الذين ~~كفروا ) وقرأ الحسن وأبو رجاء ( يضل به الذين كفروا ) بضم الياء وكسر الضاد ~~والقراءات الثلاث كل واحدة منها تؤدي عن معنى وقال النبي صلى الله عليه ~~وسلم أوتيت جوامع الكلم فيضل به الذين كفروا إلا أنهم يحسبونه فيضلون به ~~ويضل به الذين كفروا بمعنى المحسوب لهم ويضل به الذين كفروا وقد حذف منه ~~المفعول أي يضل به الذين كفروا من يقبل منهم ( ليوطئوا ) نصب بلام كي ( ~~فيحلوا ) عطف عليه # 38 # الأصل تثاقلتم أدغمت التاء في الثاء لقربها منها ms0295 فاحتجت إلى ألف الوصل ~~لتصل إلى النطق بالساكن والمعنى اثاقلتم إلى نعيم الأرض وإلى الإقامة ~~بالأرض والتقدير أرضيتم بنعيم الدنيا من نعيم الآخرة ( فما متاع الحياة ~~الدنيا في الآخرة إلا قليل ) ابتداء وخبر # 39 # شرط فلذلك حذفت منه النون والجواب ( يعذبكم ) ( ويستبدل قوما غيركم PageV02P214 ~~ولا تضروه شيئا ) عطف ( والله على كل شيء قدير ) ابتداء وخبر # 40 # شرط ومجازاة ( إذ أخرجه الذين كفروا ) ظرف ( ثاني اثنين ) نصب على الحال ~~أي أخرجوه منفردا من جميع الناس إلا من أبي بكر رضي الله عنه أي أحد اثنين ~~قال علي بن سليمان التقدير فخرج ثاني اثنين مثل والله أنبتكم من الأرض ~~نباتا ( إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا ) فأشاد جل وعز بذكر أبي بكر ~~رضي الله عنه ورفع قدره بخروجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبذله نفسه ~~ولو أراد أن يهاجر آمنا لفعل وقوله ( لا تحزن ) فيه معنى أمنه كما قال لا ~~تخف إنك أنت الأعلى وقال في قصة لوط عليه السلام لا تخف ولا تحزن وفي قصة ~~إبراهيم صلى الله عليه وسلم لا تخف وقال ( إن الله معنا ) أي ينصرنا ويمنع ~~منا فأوجب لأبي بكر رضي الله عنه بهذا التقى والإحسان كما قال جل وعز إن ~~الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ( فأنزل الله سكينته عليه ) القول ~~عند أكثر أهل التفسير وأهل اللغة أن المعنى فأنزل الله سكينته على أبي بكر ~~لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أنه معصوم والله جل وعز أمره بالخروج ~~وأنه ينجيه والدليل على هذا أنه قال لأبي بكر ( لا تحزن إن الله معنا ) ~~فسكن أبو بكر رضي الله عنه قال الله جل وعز فأنزل الله سكينته عليه ومعنى ~~الفاء في العربية أن يكون الثاني يتبع الأول فكما قال لرسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا تحزن إن الله معنا سكن واطمأن وليس هذا مثل فأنزل الله سكينته PageV02P215 ~~على رسوله وعلى المؤمنين لأن هذا في يوم حنين لما اضطرب المسلمون خاف ~~النبي ms0296 صلى الله عليه وسلم وقد علم أنه في نفسه معصوم فلما أيد الله ~~المؤمنين ورجعوا سكن النبي صلى الله عليه وسلم لذلك وزال خوفه الذي لحقه ~~على المؤمنين ( وأيده بجنود لم تروها ) الهاء تعود على النبي صلى الله عليه ~~وسلم فالضميران مختلفان وهذا كثير في القرآن وفي كلام العرب قال الله جل ~~وعز أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ثم قال ( ~~ألم يعلم بأن الله يرى ) ( وجعل كلمة الذين كفروا السفلى ) أي وصفها بهذا ( ~~وكلمة الله ) ابتداء ( هي العليا ) ابتداء وخبر والابتداء والخبر خبر الأول ~~ويجوز أن يكون العليا الخبر ووهي فاصلة وقرأ الحسن ويعقوب ( وكلمة الله ) ~~بالنصب عطفا على الأول وزعم الفراء أن هذا بعيد قال لأنك تقول أعتق فلان ~~غلام أبيه ولا تقول غلام أبي فلان وقال أبو حاتم نحوا من هذا قال كأن يكون ~~وكلمته هي العليا قال أبو جعفر الذي ذكره الفقراء لا يشبه الآية ولكن ~~يشبهها ما أنشده سيبويه # ( لا أرى الموت يسبق الموت شيء % نغص الموت ذا الغنى والفقيرا ) # وهذا جيد حسن لأنه لا إشكال فيه بل يقول النحويون الحذاق إن في إعادة ~~الذكر في مثل هذا فائدة وهي أن فيه معنى التعظيم قال الله جل وعز إذا زلزلت ~~الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها فهذا لا إشكال فيه ( والله عزيز حكيم ) ~~ابتداء وخبر PageV02P216 # 41 # حكى الأخفش انفروا ( خفافا وثقالا ) نصب على الحال وفيه قولان أحدهما أنه ~~منسوخ بقوله فولا نفر من كل فرقة منهم طائفة والآخر أنه غير منسوخ لأن ~~الجهاد فرض إلا أن بعض المسلمين يحمله عن بعض فإذا وقع الاضطرار وجب الجهاد ~~على كل أحد # 42 # خبر كان ( وسفرا قاصدا ) عطف عليه ( لاتبعوك ) وهذه الكناية للمنافقين ~~لأنهم داخلون فيمن خوطب بالنفير وهذا موجود في كلام العرب يذكرون الجملة ثم ~~يأتون بالإضمار عائدا على بعضها كما قيل في قول الله جل وعز وإن منكم إلا ~~واردها إنها القيامة ثم قال جل وعز ثم ننجي الذين اتقوا ونذر ms0297 الظالمين فيها ~~جثيا يعني جل وعز جهنم حكى أبو عبيدة إن ( الشقة ) السفر وحكى الكسائي إنه ~~يقال شقة وشقة # 43 # في معناه قولان أحدهما أنه افتتاح الكلام كما تقول أصلحك الله كان كذا ~~وكذا والقول الآخر وهو أولى لأن المعنى عفا الله عنك ما كان من ذنبك في أن ~~أذنت لهم ويدل على هذا ( لم أذنت لهم ) لأنه لا يقال لم فعلت ما أمرتك به ~~والأصل لما حذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر وإن ما قد اتصلت باللام ~~ولا يوقف عليها إلا بالهاء لمه PageV02P217 # 44 # في موضع نصب قال أبو إسحاق التقدير في أن يجاهدوا وقال غيره هذا غلط ~~وإنما المعنى ضد هذا ولكن التقدير # 45 في التخلف لئلا يجاهدوا وحقيقته في العربية كراهة أن لا يجاهدوا كما ~~قال جل وعز يبين الله لكم أن تضلوا # 46 # لأنهم قالوا إن لم يؤذن لنا في الجلوس أفسدنا وحرضنا على المسلمين ويدل ~~على هذا أن بعده لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ( فثبطهم ) الله جل وعز ~~( وقيل اقعدوا مع القاعدين ) يكون التقدير قال لهم النبي صلى الله عليه ~~وسلم ويكون هذا هو الإذن الذي تقدم ذكره وقيل المعنى وقال لهم أصحابهم هذا # 47 # مفعول ثان والمعنى يطلبون لكم الفتنة أي الإفساد والتحريض ويقال بغيته ~~كذا أي أعنته على طلبه وبغيته كذا طلبته له # 48 # أي لقد طلبوا الإفساد من قبل أن يظهر أمرهم وينزل الوحي بما أسروه وبما ~~سيفعلونه لأنه قال جل وعز سيحلفون بالله لكم أخبر بعيبهم وقلبوا لك الأمور ~~أي دبروا واحتالوا في التضريب والإفساد PageV02P218 # 49 # من أذن يأذن فإذا أمرت زدت همزة مكسورة وقبلها همزة هي فاء الفعل ولا ~~يجتمع همزتان فأبدلت من الثانية ياءا لكسرة ما قبلها فقلت إيذن لي فإذا ~~وصلت زالت العلة في الجمع بين همزتين فهمزت فقلت ومنهم من يقول أذن لي وروى ~~ورش عن نافع ومنهم من يقول اذن لي خفف الهمزة قال أبو جعفر يقال إيذن لفلان ~~ثم ايذن لفلان وهجاء الأول ms0298 والثاني واحد بألف وباء قبل الذال في الخط فإن ~~قلت إيذن لفلان وأذن لغيره كان الثاني بغير ياء وكذلك الفاء والفرق بين ثم ~~والفاء والواو أن ثم يوقف عليها وينفصل والفاء والواو لا يوقف عليها ولا ~~ينفصلان # 50 # شرط ومجازاة وكذا ( وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا ) عطف # 51 # نصب بلن وحكى أبو عبيدة أن من العرب من يجزم بها وقرأ طلحة بن مصرف ( هل ~~يصيبنا ) وروي عن أعين قاضي الري أنه قرأ ( قل لن يصبنا ) بنون مشددة وهذا ~~لحن لا يؤكد بالنون ما كان خبرا ولو كان هذا في قراءة طلحة لجاز قال الله ~~جل وعز هل يذهبن كيده ما يغيظ ( ما كتب الله لنا ) ( ما ) PageV02P219 ~~في موضع رفع ( هو مولانا ) ابتداء وخبر ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) ~~جزم لأنه أمر وكسرت اللام الثانية لالتقاء الساكنين وإن شئت كسرت الأولى ~~على الأصل والتسكين لثقل الكسرة # 52 # والكوفيون يدغمون اللام في التاء فأما لام المعرفة فلا يجوز معها إلا ~~الإدغام كما قال جل وعز التائبون لكثرة لام المعرفة في كلامهم ولا يجوز ~~الإدغام في قوله قل تعالوا لأن قل معتل فلم يجمعوا عليه علتين وواحد ( ~~الحسنيين ) الحسنى والجمع الحسن ولا يجوز أن ينطق به إلا معرفا لا يقال ~~رأيت امرأة حسنى ( ونحن نتربص بكم أن يصيبكم الله ) في موضع نصب بنتربص # 53 # مصدر في موضع الحال ولفظ أنفقوا لفظ أمر ومعناه الشرط والمجازاة وهكذا ~~تستعمل العرب في مثل هذا تأتي بأوكما # ( أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة % لدينا ولا مقلية إن تقلت ) # والمعنى إن أسأت أو أحسنت فنحن لك على ما تعرفين ومعنى الآية إن أنفقتم ~~طائعين أو مكرهين فلن يقبل منكم ثم بين جل وعز لم لم يقبل منهم فقال PageV02P220 # 54 # ( أن ) الأولى في موضع نصب والثانية في موضع رفع والمعنى وما منعهم من أن ~~تقبل منهم نفقاتهم إلا كفرهم وقرأ الكوفيون ( أن يقبل منهم نفقاتهم ) لأن ~~النفقات والإنفاق واحد قال أبو إسحاق ويجوز وما منعهم ms0299 أن يقبل منهم نفقاتهم ~~( إلا أنهم ) بمعنى وما منعهم من أن يقبل الله نفقاتهم إلا أنهم كفروا فإن ~~الأولى والثانية في موضع نصب ويجوز عند سيبويه أن يكونا في موضع جر # 57 # كذا الوقف عليه وفي الخط بألفين الأولى همزة والثانية عوض من التنوين ~~وكذا رأيت جزأا ( أو مغارات ) من غار يغير قال الأخفش ويجوز ( مغارات ) من ~~أغار يغير كما قال # ( الحمد لله ممسانا ومصبحنا % بالخير صبحنا ربي ومسانا ) # ( أو مدخلا ) فيه خمس قراءات هذه إحداها وروي عن قتادة وعيسى PageV02P221 ~~والأعمش ( أو مدخلا ) بتشديد الدال والخاء وفي حرف أبي ( أو متدخلا ) وقرأ ~~الحسن وابن أبي إسحاق وابن محيصن ( أو مدخلا ) بفتح الميم وإسكان الدال قال ~~أبو إسحاق ويقرأ ( أو مدخلا ) بضم الميم وإسكان الدال قال أبو جعفر الأصل ~~في مدتخل مدتخل قلبت التاء دالا لأن الدال مجهورة والتاء مهموسة وهما من ~~مخرج واحد والأصل الأولى في مدخل مدتخل وقيل الأصل فيه متدخل على متفعل كما ~~في قراءة أبي ومعناه دخول بعد دخول أي قوما يدخلون معهم ومدخل من دخل ومدخل ~~من أدخل كذا المصدر والمكان والزمان كما أنشد سيبويه # ( مغار ابن همام على حي خثعما % ) # ( وهم يجمعون ) ابتداء وخبر # وقرأ الأعرج بضم الميم # 58 والأكثر في المتعدي يفعل بكسر العين PageV02P222 # 60 # مصدر ( والله عليم حكيم ) ابتداء وخبر قال الفراء ويجوز فريضة من الله ~~بمعنى ذلك فريضة من الله # 61 # ( الذين ) في موضع رفع ( ويؤذون ) مهموز لأنه من آذى وإن شئت خففت الهمزة ~~فأبدلت منها واوا ( ويقولون هو أذن ) ابتداء وخبر وكذا ( قل أذن خير لكم ) ~~على قراءة الحسن وقرأ أهل الكوفة ( قل أذن خير لكم ) وقرأوا ( ورحمة ) خفضا ~~عطف على خير وهذا عند أهل العربية بعيد لأنه قد باعد بين الاسمين وهذا يقبح ~~في المخفوض والرفع عطفا على أذن والتقدير قل هو أذن خير وهو رحمة أي هو ~~مستمع خير لكم أي مستمع ما يجب استماعه وقابل ما يجب أن يقبله وروى علي بن ~~أبي طلحة عن ابن عباس في ms0300 قوله جل وعز ويقولون هو أذن قال مستمع وقائل قال ( ~~يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ) يصدق بالله ويصدق المؤمنين قال أبو جعفر ~~فاللام على هذا زائدة عند الكوفيين ومثله هم لربهم يرهبون وعند محمد بن ~~يزيد متعلقة بمصدر دل عليه الفعل # 62 PageV02P223 # ابتداء وخبر فيذهب سيبويه أن التقدير والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن ~~يرضوه ثم حذف وقال محمد بن يزيد ليس في الكلام حذف والتقدير والله أحق أن ~~يرضوه ورسوله على التقديم والتأخير وقال الفراء المعنى أحق أن يرضوه والله ~~افتتاح كلام كما تقول ما شاء الله وشئت قال أبو جعفر وقول سيبويه أولاها ~~لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن أن يقال ما شاء الله وشئت ~~ولا يقدر في شيء تقديم ولا تأخير ومعناه صحيح # 63 # حذفت النون للجزم ( أنه ) في موضع نصب بيعلموا والهاء كتابة عن الحديث ( ~~من يحادد الله ) في موضع رفع بالابتداء ( فأن له نار جهنم ) يقال ما بعد ~~الفاء في الشرط مبتدأ فكان يجب أن يكون فإن له بكسر إن فللنحويين في هذا ~~أربعة أقوال مذهب الخليل وسيبويه أن أن الثانية مبدلة من الأولى وزعم أبو ~~العباس أن هذا القول مردود وأن الصحيح ما قال الجرمي قال أن الثانية مكررة ~~للتوكيد ونظيره وهم في الآخرة هم الأخسرون وكذا فكان عاقبتهما أنهما في ~~النار خالدين فيها قال الأخفش المعنى فوجوب النار PageV02P224 ~~له قال أبو العباس قول الأخفش هذا خطأ لأنه يبتدىء أن ويضمر الخبر وقال ~~علي بن سليمان المعنى فالواجب أن له نار جهنم وأجاز الخليل وسيبويه فإن له ~~نار جهنم بالكسر قال سيبويه وهو جيد وأنشد # ( وعلمي بأسدام المياه فلم تزل % قلائص تخدي في طريق طلائح ) # ( وأني إذا ملت ركابي مناخها % فإني على حظي من الأمر جامح ) # 64 # خبر ويدل على أنه أن بعده ( إن الله مخرج ما تحذرون ) لأنهم كفروا عنادا ~~وقيل هو بمعنى الأمر كما يقال يفعل ذلك ( أن تنزل عليهم سورة ) في موضع نصب ~~أي من أن ms0301 تنزل عليهم ويجوز على قول سيبويه أن يكون في موضع خفض على حذف من ~~ويجوز أن يكون في موضع نصب على أنها مفعولة لأن سيبويه أجاز حذرت زيدا وأنشد # ( حذر أمورا لا تضير وآمن % ما ليس منجيه من الأقدار ) PageV02P225 ~~وهذا عند أبي العباس مما غلط فيه سيبويه ولا يجوز عنده أنا حذر زيدا لأن ~~حذرا شيء في الهيئة فلا يتعدى قال أبو جعفر حدثنا علي بن سليمان قال سمعت ~~محمد بن يزيد يقول حدثني أبو عثمان المازني قال قال لي اللاحقي لقيني ~~سيبويه فقال لي أتعرف في إعمال فعل شعرا ولم أكن أحفظ في ذلك # ( حذر أمورا لا تضير وآمن % ما ليس منجيه من الأقدار ) # 65 # فأعلم الله جل وعز أنهم قد كفروا فقال لا تعتذروا أي لا تعتذروا بقولكم ~~إنما كنا نخوض ونلعب ( قل أبا الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ) ثم قال جل وعز # 66 حذفت الألف للجزم قال الكسائي وقرأ زيد بن ثابت ( إن نعف عن طائفة ~~منكم نعذب طائفة ) بالنون ونصب طائفة بنعذب وكذا قرأ أبو عبد الرحمن وعاصم ~~وقرأ الجحدري ( إن يعف عن طائفة ) بفتح الياء وضم الفاء ( يعذب ) بضم الياء ~~وكسر الذال طائفة نصب بالفعل والمعنى إن يعف عن طائفة قد تابت يعذب طائفة ~~لم تتب وحكى أهل اللغة منهم الفراء أنه يقال للواحد طائفة وأنه يقال أكلت ~~طائفة من الشاة أي قطعه قال أبو إسحاق ويروى أن هاتين الطائفتين كانتا ثلاثة PageV02P226 ~~إثنان هزئا وواحد ضحك فجاء واحد لطائفة كما يقال جاءتني طائفة أي رجل واحد ~~وتقديره في العربية جاءتني نفس طائفة # 67 # ابتداء ( بعضهم ) ابتداء ثان ويجوز أن يكون بدلا ويكون الخبر من بعض قال ~~أبو إسحاق هذا متصل بقوله ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم أي ليسوا ~~من المؤمنين ولكن بعضهم من بعض أي متشابهون في الأمر بالمنكر والنهي عن ~~المعروف وقبض أيديهم عن الجهاد # 68 # نصب على الحال ( هي حسبهم ) ابتداء وخبر # 69 # قال أبو إسحاق الكاف في موضع نصب أي ms0302 وعد الله الكفار نار جهنم وعدا كما ~~وعد الذين من قبلهم ( كانوا أشد منكم قوة ) خبر كان ولم ينصرف لأنه أفعل ~~صفة الأصل فيه أشدد أي كانوا أشد منكم قوة فلم يتهيأ لهم دفع عذاب الله جل ~~وعز ( فاستمتعوا بخلاقهم ) أي انتفعوا بنصيبهم من الدنيا كما فعل الذين من قبلهم # 70 # حذف الياء للجزم ( نبأ الذين من قبلهم ) رفع بيأتي ( قوم نوح وعاد PageV02P227 ~~وثمود ) بدل ومن لم يصرف ثمود جعله اسما للقبيلة ( والمؤتفكات ) قيل يراد ~~به قوم لوط لأن أرضهم ايتفكت بهم أي انقلبت وقيل المؤتفكات كل من أهلك كما ~~يقال انقلبت عليه الدنيا # 72 # ابتداء وخبر أي أكبر من نعيمهم ويجوز في غير القرآن النصب لأن هذا مما ~~وعدوا به # 73 # كسرت الدال لالتقاء الساكنين والفعل غير معرب ولا يكون فعل الأمر إلا ~~مستقبلا عند جميع النحويين وكذا سيفعل وسوف يفعل فأما يفعل فقد اختلف فيه ~~النحويون فالبصريون يقولون يكون مستقبلا وحالا والكوفيون يقولون يكون ~~مستقبلا لأن هذه الزوائد إنما جيء بها علامة للاستقبال وفاعل عند البصريين ~~كيفعل وهو عند الكوفيين للحال إلا أن يكون مجازا # 74 # يدل على أن المنافقين كفار وفي قوله ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا دليل قاطع ~~( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) ( أن ) في موضع نصب ( فإن ~~يتوبوا يك خيرا لهم ) شرط ومجازاة وكذا ( وإن يتولوا يعذبهم الله ) PageV02P228 # 75 في موضع رفع # 77 مفعولان إلى يوم يلقونه في موضع خفض # 79 # في موضع رفع بالابتداء والأصل المتطوعين أدغمت التاء في الطاء ( والذين ~~لا يجدون إلا جهدهم ) في موضع خفض عطف على المؤمنين ولا يجوز أن يكون عطفا ~~على المطوعين لأنك لو عطفت عليهم لعطفت على الاسم قبل أن يتم لأن ( فيسخرون ~~) عطف على يلمزون ( سخر الله منهم ) خبر الابتداء # 81 # مفعول من أجله وإن شئت كان مصدرا ( قل نار جهنم أشد ) ابتداء وخبر ( حرا ~~) على البيان # 82 # أمر فيه معنى التهديد والأصل أن تكون اللام مكسورة فحذفت الكسرة لثقلها ( ~~قليلا ) و( ms0303 كثيرا ) نصب على أنهما نعت لظرف أو لمصدر ( جزاءا ) مفعول من ~~أجله أي للجزاء # 84 حذفت لأنه مجزوم بلا # 86 في موضع نصب أي بأن آمنوا # 87 # جمع خالفة أي النساء وقد يقال للرجل خالفة وخالف إذا كان غير PageV02P229 ~~نجيب إلا أن فواعل جمع فاعله ولا يجمع فاعل صفة على فواعل إلا في الشعر ~~إلا في حرفين وهما فارس وهالك فأما هالك فعلى المثل وأما فارس فلا يشكل # 88 # ابتداء ( والذين آمنوا معه ) عطف عليه ( جاهدوا بأموالهم وأنفسهم ) في ~~موضع الخبر # 89 # ابتداء وخبر # 90 # قرأ الأعرج والضحاك ( المعذرون ) ورويت هذه القراءة عن ابن عباس رواها ~~أصحاب القراءات إلا أن مدارها على الكلبي وهي من أعذر إذا بالغ في العذر ~~وأما المعذرون بالتشديد ففيه قولان قال الأخفش والفراء وأبو حاتم وأبو عبيد ~~الأصل المعتذرون ثم أدغمت فألقيت حركة التاء على العين ويجوز عندهم ~~المعذرون بضم العين لالتقاء الساكنين ولأن ما قبلها ضمة ويجوز المعذرون ~~الذين يعتذرون ولا عذر لهم قال أبو العباس محمد بن يزيد ولا يجوز أن يكون ~~فيه المعتذرين ولا يجوز الإدغام فيقع اللبس وذكر إسماعيل بن إسحاق أن ~~الإدغام مجتنب على قول الخليل وسيبويه وأن سياق الكلام يدل على أنهم ~~مذمومون لا عذر لهم قال لأنهم جاءوا ( ليؤذن لهم ) ولو كانوا من الضعفاء ~~والمرضى أو الذين لا يجدون ما ينفقون لم يحتاجوا أن يستأذنوا قال أبو جعفر ~~أصل المعذرة والأعذار والتعذير من شيء واحد وهو مما يصعب ويتعذر وقول العرب ~~من عذيري من فلان معناه قد أتى أمرا عظيما يستحق أن أعاقبه عليه ولم PageV02P230 ~~يعلم الناس به فمن يعذرني إن عاقبته ( ليؤذن لهم ) نصب بلام كي # 91 # اسم ليس ( ما على المحسنين من سبيل ) في موضع رفع اسم ( ما ) # 92 # الجملة في موضع نصب على الحال ( حزنا ) مصدر ( ألا يجدوا ) نصب بأن قال ~~الفراء ويجوز أن لا يجدون يجعل لا بمعنى ليس فهو عند البصريين بمعنى أنهم ~~لا يجدون # 93 # أي النساء اللواتي يخفلن أزواجهن # 97 # نصب ms0304 على البيان ( ونفاقا ) عطف عليه ( وأجدر ) عطف على أشد ( ألا ) في ~~موضع نصب بأن كما يقال أنت خليق أن تفعل ولا يجوز أنت خليق الفعل قال أبو ~~إسحاق لأن ما بعد أن يدل على أن الفعل مستقبل يجعل الحذف عوضا وقال غيره ~~الحذف لطول الكلام # 98 # في موضع رفع بالابتداء ( ما ينفق مغرما ) مفعولان والتقدير ينفقه PageV02P231 ~~حذفت الهاء لطول الاسم ( عليهم دائرة السوء ) هذه قراءة أهل الحرمين وأهل ~~الكوفة إلا أن مجاهدا وأبا عمرو وابن محيصن قرءوا ( دائرة السوء ) بضم ~~السين وأجمعوا على فتح السين في قوله جل وعز ما كان أبوك امرأ سوء والفرق ~~بينهما وهو قول الأخفش والفراء أن السوء بالضم المكروه قال الأخفش أي عليهم ~~دائرة الهزيمة والشر قال الفراء أي عليهم دائرة العذاب والبلاء قالا ولا ~~يجوز امرأ سوء بالضم كما لا يقال هو امرء عذاب ولا شر وحكي عن محمد بن يزيد ~~قال السوء بالفتح الرداءة قال وقال سيبويه مررت برجل صدق معناه برجل صلاح ~~وليس من صدق اللسان ولو كان من صدق اللسان لما قلت مررت بثوب صدق ومررت ~~برجل سوء ليس هو من مصدر سؤته سوءا ومساءة وسوائية ومسائية سؤته وإنما ~~معناه مررت برجل فساد وقال الفراء السوء بالفتح مصدر سؤته سؤا ومساءة ~~وسوائية ومسائية # 99 # الواحدة قربة والجمع قرب وقربات وقربات وقربات وقد ذكرنا علله قال أبو ~~جعفر قال الأخفش ويقال قربة وحكى ابن سعدان أن يزيد بن القعقاع قرأ ( ألا ~~إنها قربة لهم ) # وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ # 100 رفعا عطفا على السابقين قال الأخفش الخفض في الأنصار الوجه لأن ~~السابقين منهما ( أبدا ) ظرف زمان { ذلك الفوز } PageV02P232 ~~العظيم ) ابتداء وخبر # 101 # ابتداء أي قوم منافقون وقد ذكرنا أن المنافق مشتق من النافقاء وفي الحديث ~~المنافق الذي إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ( ومن أهل المدينة ~~مردوا على النفاق ) يكون قولك مردوا نعتا للمنافقين ويجوز أن يكون تقديره ~~ومن أهل المدينة قوم مردوا على ms0305 النفاق # 103 # وهي الزكاة المفروضة فيما روي وفيها خمسة أوجه قال أبو إسحاق الأجود أن ~~تكون المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم أي فإنك تطهرهم وتزكيهم بها ويجوز ~~أن يكون في موضع الحال قال الأخفش ويجوز أن تكون للصدقة ويكون ( بها ) ~~توكيدا ويجوز أن يكون تطهرهم للصدقة وتزكيهم للنبي صلى الله عليه وسلم ~~والوجه الخامس أن تجزم على جواب الأمر كما قال # ( قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان % ) # ( وصل عليهم ) فيه جوابان أحدهما أنه منسوخ بقوله جل وعز ولا تصل على أحد ~~منهم مات أبدا والآخر أنه غير منسوخ وأن المعنى وادع لهم إذا جاؤك بالصدقات ~~وكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل والعلماء على هذا ويدل عليه ( إن صلاتك PageV02P233 ~~سكن لهم ) أي إذا دعوت لهم حين يأتون بصدقاتهم سكن ذلك قلوبهم وفرحوا ~~وبادروا رغبة في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وحكى أهل اللغة جميعا فيما ~~علمناه أن الصلاة في كلام العرب الدعاء ومنه الصلاة على الجنازة # 104 # فتحت ( أن ) يعلموا ولو كان في خبرها اللام لكسرتها وهي فاصلة وإن شئت مبتدأة # 105 # هذا من رؤية العين لا غير لأنه لم يتعد إلا إلى مفعول واحد # 106 # معطوف والتقدير ومنهم آخرون مرجؤن لأمر الله من أرجأته أي أخرته ومنه قيل ~~المرجئة لأنهم أخروا العمل ومن قرأ ( مرجون ) فله تقديران أحدهما أن يكون ~~من أرجيته وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد قال لا يقال أرجيته ~~بمعنى أخرته ولكن يكون من الرجاء ( إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ) أما في ~~العربية لأحد الأمرين والله جل وعز عالم بمصير الأشياء ولكن المخاطبة ~~للعباد على ما يعرفون أي ليكن أمرهم عندكم على الرجاء لأنه ليس للعباد أكثر من هذا PageV02P234 # 107 # معطوف أي ومنهم الذين اتخذوا مسجدا ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء ومن قرأ ~~( الذين ) بلا واو وهي قراءة المدنيين فهو عنده رفع بالابتداء لا غير وفي ~~الخبر قولان زعم الكسائي أن التقدير الذين اتخذوا مسجدا لا تقم فيه أبدا أي ms0306 ~~لا تقم في مسجدهم كما قال # ( من باب من يغلق من داخل % ) قال يريد من باب من يغلق بابه من داخل قال ~~أبو جعفر هذا خطأ عند البصريين ولا يجوز في شعر ولا غيره ولو جاز هذا لقلت ~~الذي اشتريت عمرو بمعنى الذي اشتريت داره عمرو قال أبو جعفر يكون خبر ~~الابتداء لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم ( ضرارا ) مصدر مفعول ~~من أجله ( وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا ) عطف كله # 108 # ابتداء ( أسس على التقوى ) نعت ( أحق ) خبر الابتداء ( أن تقوم فيه ) في ~~موضع نصب أي بأن تقوم فيه قال سعيد بن المسيب المسجد الذي أسس على التقوى ~~مسجد المدينة الأعظم وروي عن ابن عباس أنه مسجد قباء وكذا PageV02P235 ~~قال الضحاك وقد ذكرنا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عنه ~~فقال هو مسجدي هذا ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا ) قال الشعبي هم أهل مسجد ~~قباء أنزل الله جل وعز فيهم هذا قال أبو جعفر يكون على قول الشعبي فيه ~~لمسجد قباء ويكون الضميران مختلفين وقد يجوز أن يكونا متفقين ويكونا لمسجد ~~النبي صلى الله عليه وسلم # 109 # من بمعنى الذي وهو في موضع رفع بالابتداء وخبره ( خير ) ( أم من أسس ~~بنيانه ) عطف على الأولى وهذه قراءة زيد بن ثابت وبها قرأ نافع وفيه أربع ~~قراءات سوى هذه القراءة قرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع وأبو عمرو وعاصم ~~والأعمش وحمزة والكسائي ( أفمن أسس بنيانه ) بفتح الهمزة ونصب البنيان وهو ~~اختيار أبي عبيد لكثرة من قرأ به وأن الفاعل سمي فيه وقرأ نصر بن عاصم ( ~~أفمن أسس بنيانه ) رفع أسسا بالابتداء وخفض بنيانه بالإضافة والخبر على ~~تقوى من الله ورضوان والجملة في الصلة وأسس وأس بمعنى واحد مثل عرب وعرب ~~قال أبو حاتم وقرأ بعض القراء ( أفمن أساس بنيانه ) قال أبو جعفر أساس واحد ~~وجمعه أسس والقراءة الخامسة حكاها أبو حاتم أيضا PageV02P236 ~~وهي ( أفمن أساس بنيانه ) وهذا جمع أس كما يقال خف وأخفاف والكثير أساس ~~مثل خفاف ms0307 وقال الشاعر # ( أصبح الملك ثابت الأساس % بالبهاليل من بني العباس ) # ( خير أم من أسس بنيانه ) مثل الأول ( على شفا ) والتثنية شفوان والجمع ~~أشفاء وشفي وشفي وجرف وجرفة هار والأصل هائر وزعم أبو حاتم أن الأصل فيه ~~هاور ثم يقال هائر مثل صائم ثم يقلب فيقال هار وزعم الكسائي أنه يكون من ~~ذوات الواو ومن ذوات الياء وأنه يقال تهور وتهير وحكى أبو عبيد أن أبا عمرو ~~بن العلا كان يحب أن يميل إذا كانت الراء مكسورة بعد ألف فإن كانت مفتوحة ~~أو مضمومة لم يمل قال أبو جعفر هذا قول الخليل وسيبويه والعلة عندهما في ~~ذلك أن الراء إذا كانت مكسورة فكأن فيها كسرتين للتكرير الذي فيها فحسنت ~~الإمالة فإذا كانت مفتوحة فكأن فيها فتحتين فلا تجوز الإمالة وكذا إذا كانت ~~مضمومة نحو وبئس القرار وأما كافر فإنما أميل لكسرة الفاء # 110 خبر لا يزال # 111 # اسم أن ( وعدا عليه حقا ) مصدران مؤكدان ( ومن أوفى بعهده من الله ) PageV02P237 ~~( من ) في موضع رفع بالابتداء وخبره أوفى # 112 # رفع على إضمار مبتدأ عند أكثر النحويين أي هم التائبون وفيه قولان سوى ~~هذا قال أبو إسحاق يجوز أن يكون بدلا أي يقال التائبون قال ويجوز أن يكون ~~رفعا بالابتداء قال وهو أحسن عندي ويكون التقدير التائبون لهم الجنة وفي ~~قراءة عبد الله ( التائبين العابدين الحامدين ) وفيه تقدير ان يكون نعتا ~~للمؤمنين في موضع خفض ويكون منصوبا على المدح # 114 # اسم كان والخبر ( إلا عن موعدة وعدها إياه ) والموعدة عند العلماء كانت ~~من أبي إبراهيم لإبراهيم صلى الله عليه وسلم قال أبو إسحاق يروى أنه وعده ~~أنه يسلم فاستغفر له وقال غيره لا يجوز أن يكون استغفر له إلا وقد أسلم ~~ولكنه وعده أنه يظهر إسلامه فاستغفر له فلما لم يظهره تبين له أنه عدو لله ~~فتبرأ منه قال أبو إسحاق لما أقام على الكفر تبين له أنه عدو لله وروى ~~سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن ms0308 عباس فلما تبين ~~له أنه عدو لله قال مات كافرا ( إبراهيم لأواه حليم ) اسم إن وخبرها # 117 # في موضع خفض على النعت للمهاجرين والأنصار ( من بعد ما كاد يزيغ PageV02P238 ~~قلوب فريق منهم ) سيبويه يجوز أن ترفع القلوب بتزيغ ويضمر في كاد الحديث ~~وإن شئت رفعتها بكاد ويكون التقدير من بعد ما كاد قلوب فريق منهم تزيغ وزعم ~~أبو حاتم أن من قرأ يزيغ بالياء فلا يجوز له أن يرفع القلوب بكاد قال أبو ~~جعفر والذي لم يجزه جائز عند غيره على تذكير الجميع حكى الفراء رحبت البلاد ~~وأرحبت ورحبت لغة أهل الحجاز # 119 # أي مع النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتبعه وروى شعبة عن عمرو بن مرة عن ~~أبي عبيدة عن عبد الله قال الكذب ليست فيه رخصة اقرءوا إن شئتم يا أيها ~~الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين أهل ترون في الكذب رخصة لأحد # 120 # اسم كان ( ذلك ) في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ( لا يصيبهم ~~ظمأ ) رفع بيصيبهم أي عطش ( ولا نصب ) عطف أي تعب ولا زائدة للتوكيد وكذا ( ~~ولا مخمصة ) أي مجاعة ( ولا يطؤون ) عطف على يصيبهم ( يغيظ ) في موضع نصب ~~لأنه نعت لموطىء أي غائظا ( ولا ينالون ) قال الكسائي هو من قولهم أمر منيل ~~وليس من التناول إنما التناول من نلته بالعطية PageV02P239 # 121 # والعرب تقول واد ووادية ولا يعرف فيما علمت فاعل وأفعلة سواه والقياس أن ~~يجمع ووادي فاستثقلوا الجمع بين واوين وهم يستثقلون واحدة حتى قالوا أقتت ~~في وقتت وقال الخليل وسيبويه في تصغير واصل اسم رجل أو يصل ولا يقولون غيره ~~وحكى الفراء في جمع واد أوداء # 122 # لفظ خبر ومعناه أمر قال أبو إسحاق ويجوز والله أعلم أن تكون هذه الآية ~~تدل على أن بعض المسلمين يجزي عن بعض في الجهاد ( فلولا نفر ) قال الأخفش ~~أي فهلا نفر # قرأ أبان بن تغلب # 123 وروى المفضل عن الأعمش وعاصم ( وليجدوا فيكم غلظة ) بفتح الغين ~~وإسكان اللام قال الفراء لغة ms0309 أهل الحجاز وبني أسد غلظة بكسر الغين ولغة ~~تميم غلظة بضم الغين # يجوز أن يكون # 127 دعاء عليهم أي قولوا لهم هذا ويجوز أن يكون خبرا # 128 # رفع بجاءكم ( عزيز عليه ) نعت وكذا ( حريص عليكم ) وكذا ( رؤوف PageV02P240 ~~رحيم ) قال الفراء فلو قرىء عزيزا عليه ما عنتم حريصا رؤوفا رحيما نصبا ~~جاز بمعنى لقد جاءكم كذلك قال أبو جعفر عنتم من قوله أكمه عنوت إذا كانت ~~شاقة مهلكة وأحسن ما قيل في هذا المعنى مما هو موافق لكلام العرب ما حدثنا ~~به أحمد بن محمد الأزدي قال حدثني عبد الله بن محمد الخزاعي قال سمعت عمرو ~~بن علي يقول سمعت عبد الله بن داود الجريبي يقول في قول الله جل وعز لقد ~~جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم قال إن تدخلوا النار حريص عليكم ~~قال إن تدخلوا الجنة # 129 # ابتداء وخبر وكذا ( وهو رب العرش العظيم ) ومن رفع العظيم جعله نعتا لرب PageV02P241 ~~10 # قال أبو جعفر قرىء على أحمد بن شعيب بن علي بن الحسين بن حريث قال أخبرنا ~~علي بن الحسين عن أبيه عن يزيد أن عكرمة حدثه عن ابن عباس الر وحم ونون ~~الرحمن مفرقة فحدثت به الأعمش فقال عندك أشباه هذا ولا تخبرني قال أبو جعفر ~~وقد ذكرنا في سورة البقرة أن ابن عباس رحمة الله عليه قال معنى الر أنا ~~الله أرى ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول لأن سيبويه قد حكى مثله عن ~~العرب وأنشد # ( بالخير خيرات وإن شرا فا % ولا أريد الشر إلا أن تا ) قال سيبويه يريد ~~إن شرا فشر ولا أريد الشر إلا أن تشاء وقال الحسن وعكرمة الر قسم وقال سعيد ~~عن قتادة الر اسم السورة قال وكذا كل هجاء في PageV02P243 ~~القرآن وقال مجاهد هي فواتح السور وقال محمد بن يزيد هي تنبيه وكذا حروف ~~التهجي ( تلك آيات الكتاب الحكيم ) ابتداء وخبر أي تلك التي جرى ذكرها آيات ~~الكتاب الحكيم وإن شئت كان التقدير هذه تلك آيات الكتاب الحكيم ms0310 قال أبو ~~عبيدة الحكيم المحكم # 2 # خبر كان واسمها ( أن أو أوحينا ) وفي قراءة عبد الله ( أكان للناس عجب ) ~~على أنه اسم كان والخبر ( أن أوحينا ) ( أن أنذر الناس ) في موضع نصب أي ~~بأن أنذر الناس وكذا ( أن لهم قدم صدق ) ويجوز أن لهم قدم صدق بمعنى قل # 3 # في موضع رفع والمعنى ما شفيع ( إلا من بعد إذنه ) # 4 # رفع بالابتداء ( جميعا ) على الحال ( وعد الله ) مصدر لأن معنى مرجعكم ~~وعدكم ( حقا ) مصدر نصبا وأجاز الفراء وعد الله بالرفع بمعنى مرجعكم إليه ~~وعد الله قال أحمد بن يحيى ثعلب يجعله خبر مرجعكم وأجاز الفراء وعد الله حق ~~وقرأ يزيد بن القعقاع ( أنه يبدأ الخلق ) يكون أن في PageV02P244 ~~موضع نصب أي وعدكم أنه يبدأ الخلق ويجوز أن يكون التقدير لأنه يبدأ الخلق ~~كما يقال لبيك أن الحمد والنعمة لك والكسر أجود وأجاز الفراء أن يكون أن في ~~موضع رفع قال أحمد بن يحيى يكون التقدير حقا ابتداء الخلق # 5 # مفعولان ( والقمر نورا ) عطف ( وقدره منازل ) بمعنى وقدر له مثل وإذا ~~كالوهم ويجوز أن يكون المعنى قدره ذا منازل مثل وسئل القرية وقال وقدره ولم ~~يقل وقدرهما والشمس والقمر جميعا منازل ففي هذا جوابان أحدهما أنه خص القمر ~~لأن العامة به تعرف الشهور والجواب الآخر أنه حذف من الأول لدلالة الثاني ~~عليه وأنشد سيبويه والفراء # ( رماني بأمر كنت منه ووالدي % بريئا ومن جول الطوي رماني ) ( لتعلموا ~~عدد السنين والحساب ) على أنها نون الجميع وبعض العرب يقول عدد السنين ~~والحساب ومن العرب من يقول سنوات ومنهم من يقول سنهات والتصغير سنيهة وسنية ~~وجاز جمعها بالواو والنون عوضا مما حذف منها وكسر أولها دلالة على ما لحقها ~~مما هو لغيرها ( ما خلق الله ذلك إلا PageV02P245 ~~بالحق ) أي ما أراد الله جل وعز بخلق ذلك إلا الحكمة والصواب # 6 اسم إن # 7 # اسم إن والخبر # 8 # 10 # ابتداء أي دعاؤهم ( فيها سبحانك ) مصدر ( وتحيتهم فيها سلام ) ابتداء ~~وخبر وكذا ( وآخر دعواهم أن الحمد لله ms0311 ) ولم يحك أبو عبيد إلا تخفيف أن ~~ورفع ما بعدها قال وإنما نراهم اختاروا هذا وفرقوا بينها وبين قوله جل وعز ~~أن لعنة الله وأن غضب الله لأنهم أرادوا الحكاية حين يقال الحمد لله قال ~~أبو جعفر مذهب الخليل وسيبويه أن أن هذه مخففة من الثقيلة والمعنى أنه ~~الحمد لله قال محمد بن يزيد ويجوز أن الحمد لله يعملها خفيفة عملها ثقيلة ~~والرفع أقيس لأنها إنما أشبهت الفعل باللفظ لا بالمعنى فإذا نقصت عن الفعل ~~لم تعمل عمله ومن نصب شبهها بالفعل إذا حذفت منه قال أبو جعفر وحكى أبو ~~حاتم أن بلال بن أبي بردة قرأ ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) # 11 # قيل معناه لو عجل الله للناس من العقوبة كما يستعجلون الثواب والخير PageV02P246 ~~فعاقبهم لماتوا لأنهم خلقوا في الدنيا خلقا ضعيفا وليس هم كذا يوم القيامة ~~لأنهم يوم القيامة يخلقون للبقاء قال أبو جعفر وقد ذكرنا غير هذا القول ~~استعجالهم على قول الأخفش والفراء بمعنى كاستعجالهم ثم حذف الكاف ونصب قال ~~الفراء كما تقول ضربت زيدا ضربك أي كضربك فأما مذهب الخليل وسيبويه وهو ~~الحق فإن التقدير فيه ولو يعجل الله للناس الشر تعجيلا مثل استعجالهم ~~بالخير ثم حذف تعجيلا وأقام صفته مقامه ثم حذف صفته وأقام المضاف إليه ~~مقامه مثل وسئل القرية وحكى سيبويه زيد شرب الإبل ولو جاز ما قال الأخفش ~~والفراء لجاز زيد الأسد أي كالأسد فهذا بين جدا قال أبو إسحاق ويقرأ ( لقضى ~~إليهم أجلهم ) وهي قراءة ابن عامر الشامي وهي قراءة حسنة لأنه متصل بقوله ~~جل وعز ولو يعجل الله للناس الشر قال الأخفش ( فنذر الذين لا يرجون لقاءنا ~~) مبتدأ قال و( يعمهون ) أي يتحيرون # 12 # في موضع نصب على الحال ( أو قاعدا ) عطف على الموضع والتقدير دعانا ~~مضطجعا أو قاعدا أو قائما ( كأن لم يدعنا ) قال الأخفش هي أن الثقيلة خففت ~~كما قال PageV02P247 # ( وي كأن من يكن له نشب يحبب % ومن يفتقر يعش عيش ضر ) # 14 # مفعولان ( لننظر ) نصب بلام ms0312 كي # 15 # اسم ما لم يسم فاعله قال أبو إسحاق ( بينات ) نصب على الحال # 16 # أي لو شاء الله ما أرسلني إليكم فتلوت عليكم القرآن ولا أعلمكم به أي ~~القرآن قال أبو حاتم سمعت الأصمعي يقول سألت أبا عمرو بن العلاء عن قراءة ~~الحسن ( ولا أدرأتكم به ) أله وجه قال لا قال أبو عبيد لا وجه لقراءة الحسن ~~( ولا أدرأتكم به ) إلا على الغلط معنى قول أبي عبيد إن شاء الله على الغلط ~~أنه يقال دريت أي علمت وأدريت غيري ويقال درأت أي دفعت فيقع الغلط بين دريت ~~وأدريت ودرأت وقال أبو حاتم يريد الحسن فيما أحسب ولا أدريتكم به فأبدل من ~~الياء ألفا على لغة بني الحارث بن كعب PageV02P248 ~~لأنهم يبدلون من الياء ألفا إذا انفتح ما قبلها مثل إن هذان لساحران قال ~~أبو جعفر هذا غلط لأن الرواية عن الحسن ( ولا أدرأتكم به ) بالهمز وأبو ~~حاتم تكلم على أنه بغير همز ويجوز أن يكون من درأت إذا دفعت أي ولا أمرتكم ~~أن تدفعوا وتتركوا الكفر بالقرآن ( فقد لبثت فيكم عمرا من قبله ) في الكلام ~~حذف والتقدير فقد لبثت فيكم عمرا من قبله تعرفوني بالصدق والأمانة لا أقرأ ~~ولا أكتب ثم جئتكم بالمعجزات ( أفلا تعقلون ) أن هذا لا يكون إلا من عند ~~الله جل وعز # 19 # اسم كان وخبرها ( ولولا كلمة ) رفع بالابتداء ( سبقت من ربك ) في موضع النعت # 20 # والأصل أنني حذفت النون والمعنى منتظر من المنتظرين # 21 # جواب إذا على قول الخليل وسيبويه ( إذا لهم مكر في آياتنا ) والتقدير ~~مكروا قال مجاهد إذا لهم مكر في آياتنا استهزاء وتكذيب ( قل الله PageV02P249 ~~أسرع ) ابتداء وخبر ( مكرا ) على البيان # 22 # ابتداء وخبر وفي يسيركم معنى التكثير ويسيركم للقليل والكثير وقرأ يزيد ~~ابن القعقاع ( هو الذي ينشركم ) وهي المعروفة من قراءة الحسن ويسيركم أشبه ~~بقوله جل وعز ( وجرين بهم بريح طيبة ) و( الفلك ) يذكر ويؤنث ويكون واحدا ~~وجمعا لفلك كما يقال وثن ووثن ( جاءتها ) الهاء تعود على الفلك ويجوز أن ms0313 ~~تعود على الريح الطيبة ( ريح عاصف ) # 23 # رفع بالابتداء وخبره ( متاع الحياة الدنيا ) ويجوز أن يكون خبره ( على ~~أنفسكم ) وتضمر مبتدأ أي ذلك متاع الحياة الدنيا أو هو متاع الحياة الدنيا ~~وبين المعنيين فرق لطيف إذا رفعت متاعا على أنه خبر بغيكم فالمعنى إنما بغي ~~بعضكم على بعض مثل فسلموا على أنفسكم وكذا لقد جاءكم رسول من أنفسكم وإذا ~~كان الخبر على أنفسكم فالمعنى إنما فسادكم راجع عليكم مثل وإن أسأتم فلها ~~وقرأ ابن أبي إسحاق متاع الحياة الدنيا بالنصب على أنه مصدر أي تمتعون متاع ~~الحياة الدنيا PageV02P250 # 24 # ابتداء ( كماء ) خبره والكاف في موضع رفع ( أنزلناه من السماء ) نعت لماء ~~( فاختلط به نبات الأرض ) عطف ( حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت ) الأصل ~~تزينت أدغمت التاء في الزاي وجيء بألف الوصل لأن الحرف المدغم مقام حرفين ~~الأول منهما ساكن وقرأ الحسن والأعرج وأبو العالية ( وأزينت ) أي جاءت ~~بالزينة وجاء بالفعل على أصله ولو أعله لقال أزانت قال عوف الأعرابي قرأ ~~أشياخنا وازيانت ووزنه واسوادت وفي رواية المقدمي ( وازاينت ) والأصل فيه ~~تزاينت ووزنه تفاعلت ثم أدغم ( وظن أهلها أنهم قادرون عليها ) قال أبو ~~إسحاق المعنى قادرون على الانتفاع بها ( أتاها أمرنا ليلا أو نهارا ) ظرفان ~~( فجعلناها حصيدا ) مفعولان # 26 # في موضع رفع بالابتداء ( وزيادة ) عطف عليها قال أبو جعفر وقد ذكرنا ~~الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الزيادة النظر إلى الله تعالى وقيل ~~الزيادة أن تضاعف الحسنة عشر حسنات إلى أكثر من ذلك قرأ الحسن ( ولا يرهق ~~وجوههم قتر ولا ذلة ) والقتر والقتر والقترة بمعنى واحد # 27 # جمع قطعة ( من الليل مظلما ) حال من الليل ويبعد أن يكون نعتا لقطع PageV02P251 ~~لأنه لم يقل مظلمة وقرأ الكسائي ( قطعا ) بإسكان الطاء فمظلما على هذا نعت ~~ويجوز أن يكون حالا من الليل # قال الفراء وقرأ بعضهم # 28 # يقال لا أزايل فلانا أي لا أفارقه فإن قلت لا أزاوله فهو بمعنى آخر معناه ~~لا أخاتله # 29 # نصب على التمييز قال أبو إسحاق ويجوز ms0314 أن يكون منصوبا على الحال # 30 # في موضع نصب على الظرف أي في ذلك الوقت ( تبلو كل نفس ) واللام زائدة ~~كسرت لالتقاء الساكنين والكاف للخطاب لا موضع لها وقال زهير # ( هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا % وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا ) ~~( وردوا إلى الله مولاهم الحق ) في موضع خفض على النعت وكذا الحق ويجوز نصب ~~الحق من ثلاث جهات يكون التقدير ردوا حقا ثم جيىء بالألف واللام ويجوز أن ~~يكون التقدير مولاهم حقا لا ما يعبدون من دونه والوجه الثالث أن يكون مدحا ~~أي أعني الحق ويجوز أن ترفع الحق ويكون المعنى مولاهم الحق لا ما يشركون من ~~دونه ( وضل عنهم ما كانوا يفترون ) في موضع رفع PageV02P252 ~~وهي بمعنى المصدر أي افتراؤهم # 32 # ويجوز نصب الحق على ما تقدم # 33 # المعنى بأنهم ولأنهم فأن في موضع نصب قال أبو إسحاق ويجوز أن يكون في ~~موضع رفع على البدل من كلمات قال الفراء يجوز أنهم لا يؤمنون بكسر إن على ~~الاستئناف # 35 # قال الأخفش إن قال قائل كيف دخلت أم على من قيل لأن أم والألف أصل ~~الاستفهام ألا ترى أن أم تدل على هل قال أبو جعفر في أم من لا يهدي خمس ~~قراءات قرأ أبو عمرو وابن كثير وعبد الله بن عامر ( أم من لا يهدي ) بفتح ~~الياء والهاء وتشديد الدال وكذا روى ورش عن نافع وحدثني إبراهيم عن محمد بن ~~عرفة قال حدثني إسماعيل بن إسحاق قال حدثني قالون عن نافع أنه قرأ ( أم من ~~لا يهدي ) بفتح الياء وإسكان الهاء وتشديد الدال قال أبو عبيد وقرأ عاصم ( ~~أم من لا يهدي ) بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال وقال الكسائي قرأ عاصم ~~( أم من لا يهدي ) بكسر الياء والهاء PageV02P253 ~~وتشديد الدال فهذه أربع قراءات وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ~~( أم من لا يهدي ) بفتح الياء وتسكين الهاء وتخفيف الدال قال أبو جعفر ~~القراءة الأولى بينة في العربية الأصل فيها يهتدي أدغمت التاء في الدال ~~وقلبت حركتها ms0315 على الهاء والقراءة الثالثة هي المعروفة عن عاصم والحسن وأبي ~~رجاء أدغمت الياء في الدال وكسرت الهاء لالتقاء الساكنين والقراءة الثانية ~~التي رواها قالون عن نافع يحكي فيها الجمع بين ساكنين وهذا لا يجوز ولا ~~يقدر أحد أن ينطق به قال محمد بن يزيد لا بد لمن رام مثل هذا أن يحرك حركة ~~خفيفة إلى الكسر وسيبويه يسمي هذا اختلاس الحركة وأما كسر الياء مع الهاء ~~الذي رواه الكسائي عن عاصم فلا يجوز عند سيبويه وسيبويه يجيز تهدي ونهدي ~~وإهدي ولا يجيز يهدي لأن الكسر في الياء ثقيل وأما القراءة الخامسة أم من ~~لا يهدي فلها وجهان في العربية وإن كانت بعيدة فأحد الوجهين أن الكسائي ~~والفراء قالا يهدي بمعنى يهتدي قال أبو العباس لا يعرف هذا ولكن التقدير أم ~~من لا يهدي غيره تم الكلام ثم قال ( إلا أن يهدى ) استثناء ليس من الأول أي ~~لكنه يحتاج إلى أن يهدى كما تقول فلان لا يشبع غيره إلا أن يشبع أي لكنه ~~يحتاج أن يشبع قال أبو إسحاق ( فما لكم ) تم الكلام والمعنى أي شيء لكم في ~~عبادة الأوثان ( كيف تحكمون ) قال ( كيف ) في موضع نصب والمعنى على أي حال # 37 # قال الكسائي المعنى وما كان هذا القرآن افتراء كما تقول فلان يحب PageV02P254 ~~أن يركب ويحب الركوب وقال غيره التقدير لأن يفترى وقال الفراء المعنى وما ~~ينبغي لهذا القرآن أن يفترى وقال غيره المعنى ما كان لأحد أن يأتي بمثل هذا ~~القرآن من عند غير الله ثم ينسبه إلى الله لإعجازه لرصفه ومعانيه وتأليفه ( ~~ولكن تصديق الذي بين يديه ) قال الكسائي والفراء ومحمد بن سعدان التقدير ~~ولكن كان تصديق الذي بين يديه ويجوز عندهم الرفع بمعنى ولكن هو تصديق وكذا ~~( وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ) # 38 # بمعنى بل وفيه معنى التقدير لإقامة الحجة عليهم # 39 # أي كذبوا به وهم جاهلون بمعانيه وتفسيره وعليهم أن يعملوا ذلك بالسؤال ( ~~ولما يأتهم ) أي كذبوا به ولم يعرفوا تفسيره وقيل ولم ms0316 يأتهم ما يؤل إليه ~~أمره ( كذلك كذب الذين من قبلهم ) أي كذا كانت سبيلهم والكاف في موضع نصب ( ~~فأنظر كيف كان عاقبة الظالمين ) كيف في موضع نصب خبر كان # 40 # أي في المستقبل ومن في موضع رفع بالابتداء وكذا ( ومنهم من لا يؤمن به ) ~~والمعنى ومنهم من يصر على كفره فأعلم الله جل وعز أنه إنما أخر عنهم PageV02P255 ~~العقوبة لأن منهم من سيؤمن ( وربك أعلم بالمفسدين ) أي بمن يصر على الكفر # 41 # رفع بالابتداء والمعنى لي جزاء عملي وكذا ( ولكم عملكم ) ( أنتم بريئون ~~مما أعمل وأنا بريء مما تعملون ) مثله # 42 على المعنى # 43 على اللفظ # 44 # زعم جماعة من النحويين منهم الفراء أن العرب إذا قالت ولكن بالواو آثروا ~~التشديد وإذا حذفوا الواو آثروا التخفيف واعتل في ذلك الفراء فقال لأنها ~~إذا كانت بغير واو أشبهت بل فخففوها ليكون ما بعدها كما بعد بل وإذا جاؤا ~~بالواو خالفت بل فشددوها ونصبوا بها لأنها إن زيدت عليها لام وكاف وصيرت ~~حرفا واحدا وأنشد # ( ولكنني من حبها لكميد % ) فجاء باللام لأنها إن PageV02P256 # 45 # بمعنى كأنهم لم يلبثوا ( يتعارفون ) في موضع نصب على الحال ( قد خسر ~~الذين كذبوا بلقاء الله ) يجوز أن يكون هذا إخبارا من الله جل وعز بعد أن ~~دل على البعث والنشور ويجوز أن يكون المعنى يتعارفون بينهم يقولون هذا # 46 # شرط ( أو نتوفينك ) عطف عليه ( فإلينا مرجعهم ) جواب ( ثم الله شهيد ) ~~عطف جملة على جملة قال الفراء ولو قيل ثم الله شهيد بمعنى هناك جاز # 47 # يكون المعنى ولكل أمة رسول شاهد عليهم فإذا جاء رسولهم يوم القيامة قضي ~~بينهم مثل فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ويجوز أن يكون المعنى أنهم لا ~~يعذبون حتى نرسل إليهم مثل وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا # 50 # ظرفان ( ماذا يستعجل منه المجرمون ) إن جعلت الهاء في منه تعود على ~~العذاب ففيه تقديران يكون ما في موضع رفع بالابتداء وذا بمعنى الذي وهو خبر ~~ما والتقدير الآخر أن يكون ماذا ms0317 شيئا واحدا في موضع رفع PageV02P257 ~~بالابتداء والخبر في الجملة وإن جعلت الهاء في منه تعود على اسم الله جل ~~وعز وجعلت ماذا شيئا واحدا كانت ما في موضع نصب بيستعجل والمعنى أي شيء ~~يستعجل المجرمون من الله جل وعز # 51 # في الكلام حذف والتقدير أتأمنون أن ينزل بكم العذاب ثم يقال بكم إذا حل ~~بكم الآن آمنتم به وفي فتح الآن ثلاثة أقوال منها قولان للفراء أحدهما أن ~~يكون أصلها أو أن حذفت الهمزة منها وقلبت الواو ألفا ثم جيء بالألف واللام ~~فبنيت معها وبقيت على نصبها والقول الثاني أن يكون أصلها من آن أي حان ثم ~~دخلتها الألف واللام وبقيت على فتحها مثل قيل وقال وزعم أبو إسحاق أن هذا ~~لو كان كذا ما جاز أن يكون بالألف واللام كما يقال نهى عن القيل والقال ~~والقول الثالث مذهب الخليل وسيبويه أن سبيل الألف واللام أن يدخلا لمعهود ~~والآن ليس بمعهود وإنما معناه نحن في هذا الوقت نفعل كذا فلما تضمنت معنى ~~هذا وجب أن لا يعرب ففتحت لالتقاء الساكنين # 53 # أي عن كون العذاب ( أحق ) ابتداء ( هو ) فاعل سد مسد الخبر هذا قول ~~سيبويه ويجوز أن يكون هو مبتدأ وحق خبره ( قل أي وربي ) قسم وجوابه ( إنه لحق ) PageV02P258 # 55 # أي له ملك السموات والأرض فلا مانع يمنعه من إنفاذ ما وعد # 56 # ولا يجوز الإدغام عند سيبويه لئلا يجتمع ساكنان # 58 # إشارة إلى الفضل والرحمة والعرب تأتي بذلك للواحد والاثنين والجميع وروي ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ ( فبذلك فلتفرحوا ) وهي قراءة يزيد بن ~~القعقاع قال هارون في حرف أبي ( فافرحوا ) قال أبو جعفر سبيل الأمر أن يكون ~~باللام ليكون معه حرف جازم كما أن مع النهي حرفا إلا أنهم يحذفون من الأمر ~~للمخاطب استغناءا بمخاطبته وربما جاؤوا به على الأصل منه فبذلك فلتفرحوا # 59 # ( ما ) في موضع نصب برأيتم وقال أبو إسحاق هي في موضع نصب بأنزل # 61 # قال الفراء الهاء في منه تعود على الشأن ms0318 وهذا كلام يحتاج إلى شرح يكون ~~المعنى وما تتلو من الشأن أي من أجل الشأن أي يحدث شأن فيتلى من أجله ~~القرآن ليعلم كيف حكمه أو ينزل فيه قرآن فيتلى ( وما يعزب عن ربك من PageV02P259 ~~مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ) عطف على ~~مثقال وإن شئت على ذرة والرفع عطف على الموضع لأن من زائدة للتوكيد ويجوز ~~الرفع على الابتداء وخبره ( إلا في كتاب مبين ) زعم قوم من النحويين أن ~~الذي في سبأ لا يجوز فيه إلا الرفع لأنه ليس معه من ذلك غلط وسنذكره في ~~موضعه إن شاء الله # 62 # اسم إن ( لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) في موضع الخبر أي من تولاه الله ~~جل وعز وتولى حفظه وحياطته ورضي عنه فلا يخاف يوم القيامة ولا يحزن ومثله ~~لا يحزنهم الفزع الأكبر # 63 # في موضع نصب على البدل من اسم إن وإن شئت على أعني والرفع على إضمار ~~مبتدأ وعلى البدل من الموضع وعلى الابتداء وخبره # 64 وفيه قول رابع قال الكسائي يكون النعت تابعا للمضمر في الفعل قال ~~الفراء هذا خطأ لأن المضمر لا ينعت بالمظهر قال أبو جعفر أما قوله المضمر ~~لا ينعت بالمظهر فصواب ولكن يجوز أن يكون الكسائي أراد أن هذا الذي يكون ~~نعتا تابع للمضمر كما يقول البصريون PageV02P260 ~~بدل لأن الكوفيين لا يأتون بهذه اللفظة أعني البدل قال أبو جعفر وقد ذكرنا ~~معنى لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة وقد قيل في الحياة الدنيا عند ~~الموت وفي الآخرة إذا خرجوا من قبورهم وقبل هو قوله جل وعز يبشرهم ربهم ~~برحمة منه ورضوان الآية ويدل على هذا ( لا تبديل لكلمات الله ) # 65 # تم الكلام ثم قال ( إن العزة لله جميعا ) نصب على الحال # قال الكسائي # 70 أي ذلك متاع أو هو متاع في الدنيا قال أبو إسحاق ويجوز النصب في غير ~~القرآن ( ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ) أي بكفرهم # 71 # حذفت الواو لأنه أمر ms0319 ( إذ ) في موضع نصب ( فأجمعوا أمركم وشركاءكم ) بقطع ~~ألف الوصل ونصب الشركاء هذه قراءة أكثر الأئمة وقرأ عاصم الجحدري ( فاجمعوا ~~أمركم ) من جمع يجمع ( وشركاءكم ) نصب وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وعيسى ~~ويعقوب ( فأجمعوا أمركم وشركاؤكم ) بقطع الألف ورفع الشركاء القراءة الأولى ~~من أجمع على الشيء يجمع إذا عزم عليه وفي PageV02P261 ~~نصب الشركاء على هذه القراءة ثلاثة أقوال قال الفراء أجمع الشيء أي عده ~~وقال الكسائي والفراء هو بمعنى وادعوا شركاءكم فهو منصوب عندهما على إضمار ~~هذا الفعل وقال محمد بن يزيد هو معطوف على المعنى كما قال # ( يا ليت زوجك قد غدا % متقلدا سيفا ورمحا ) والرمح لا يتقلد إلا أنه ~~محمول كالسيف وقال أبو إسحاق المعنى مع شركائكم كما يقال التقى الماء ~~والخشبة والقراءة الثانية على العطف على أمركم وإن شئت بمعنى مع قال أبو ~~جعفر وسمعت أبا إسحاق يجيز قام زيد وعمرا والقراءة الثالثة على أن يعطف ~~الشركاء على المضمر المرفوع وحسن العطف على المضمر المرفوع لأن الكلام قد ~~طال وهذه القراءة تبعد لأن لو كان مرفوعا لوجب أن يكتب بالواو وأيضا فإن ~~شركاءكم الأصنام والأصنام لا تصنع شيئا ( ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ) اسم ~~يكون وخبرها ( ثم اقضوا إلي ) ألف وصل من قضى يقضي قال الأخفش والكسائي هو ~~مثل وقضينا إليه ذلك الأمر أي أنهيناه إليه وأبلغناه إياه وروي عن ابن عباس ~~ثم اقضوا إلي ولا تنتظرون قال امضوا إلي ولا تؤخرون قال أبو جعفر هذا قول ~~صحيح في اللغة ومنه قضى الميت أي مضى وأعلمهم بهذا أنهم لا يصلون إليه وهذا ~~من دلائل النبوات وزعم الفراء ( ثم أفضوا ) بقطع الألف والتاء توجهوا إلي ~~حتى تصلوا ومنه أفضت الخلافة إلى فلان PageV02P262 # 72 أي فإن توليتم عما جئتكم به فليس ذلك لأني سألتكم أجرا # 74 # قيل التقدير بما كذب به قوم نوح من قبل ومن حسن ما قيل في هذا أنه لقوم ~~بأعيانهم مثل أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون # قال الأخفش # 77 حكاية لقولهم لأنهم قالوا ms0320 أسحر هذا فقيل لهم أتقولون للحق لما جاءكم ~~أسحر هذا # وروي عن الحسن # 78 بالياء لأنه تأنيث غير حقيقي وقد فصل بينهما وحكى سيبويه حضر القاضي ~~اليوم امرأتان # 80 # أنتم رفع بالابتداء وخبره ملقون والجملة في الصلة والعائد على الذي محذوف ~~أي ملقوه # 81 # فيه خمس قراءات وأكثر القراء على هذه القراءة ( ما جئتم به السحر ) ~~ابتداء وخبر وقرأ أبو جعفر يزيد بن القعقاع وأبو عمرو بن العلاء ( ما جئتم ~~به السحر ) يكون ما في موضع رفع بالابتداء والخبر جئتم به والتقدير أي شيء ~~جئتم به على التوبيخ والتقصير لما جاؤوا به السحر على إضمار مبتدأ والتقدير ~~هو السحر قال هارون القارىء وفي قراءة عبد الله ( ما جئتم به PageV02P263 ~~سحر ) فهذا أيضا على الابتداء والخبر ودخول الألف واللام في هذا أكثر في ~~كلام العرب لأنهم قالوا لموسى صلى الله عليه وسلم هذا سحر فقال لهم بل ما ~~جئتم به السحر وهكذا يقال في أول الكتب والرسائل سلام على من اتبع الهدى ~~وفي آخرها والسلام ولو قال لك قائل وجدت درهما ثم سألته لكان الاختيار أن ~~تقول فأين الدرهم ولا تقول أين درهم فيتوهم أنك سألته عن غيره قال هارون ~~وفي حرف أبي ( ما أتيتم به سحر ) وهذا كالذي قبله وأجاز الفراء ما جئتم به ~~السحر إن الله سيبطله بنصب السحر ويجعل ما للشرط وجئتم في موضع جزم بما ~~والفاء محذوفة والتقدير فإن الله سيبطله كما قال # ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % والشر بالشر عند الله مثلان ) والسحر ~~عنده منصوب بجئتم ولم يشرحه شرحا يبين به حقيقة النصب قال أبو جعفر يكون ~~السحر منصوبا على المصدر أي ما جئتم به سحرا ثم جاء بالألف واللام إلا أن ~~حذف الفاء في المجازاة لا يجيزه كثير من النحويين إلا في ضرورة الشعر بل ~~ربما دفع ذلك بعضهم أن يجوز النية وسمعت علي بن سليمان يقول حدثني محمد بن ~~يزيد قال حدثني المازني قال سمعت الأصمعي يقول غير النحويون هذا البيت ~~وإنما الرواية # ( من ms0321 يفعل الخير فالرحمن يشكره % ) PageV02P264 ~~وسمعت علي بن سليمان يقول حذف الفاء في المجازاة جائز قال الدليل على ذلك ~~القراءة وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم وما أصابكم من مصيبة فبما ~~كسبت أيديكم قراءتان مشهورتان معروفتان # 82 # أي يبين الحق بكلامه وحججه وبراهينه # 83 # رفع بفعلها ولا يجوز نصبها على الاستثناء لأن الكلام قبلها لم يتم ( على ~~خوف من فرعون وملائهم ) ولم يقل وملائه ففي هذا ستة أجوبة منها أن فرعون ~~لما كان جبارا خبر عنه بفعل الجميع ومنها أن فرعون لما ذكر علم أن معه غيره ~~فعاد الضمير عليه وعليهم وهذا أحد جوابي الفراء ومنها أن تكون الجماعة سميت ~~بفرعون مثل ثمود وجواب الفراء الآخر أن يكون التقدير على خوف من آل فرعون ~~مثل واسئل القرية وهذا الجواب على مذهب الخليل وسيبويه خطأ لا يجوز عندهما ~~قامت هند وأنت تريد غلامها والجواب الخامس مذهب الأخفش سعيد أن يكون الضمير ~~يعود على الذرية أي وملأ الذرية والجواب السادس كأنه أبينها يكون الضمير ~~يعود على قومه ( أن يفتنهم ) في موضع خفض على بدل الاشتمال ويجوز أن يكون ~~في موضع نصب بخوف ولم ينصرف فرعون لأنه اسم عجمي وهو معرفة ( لعال ) في ~~موضع رفع على خبر إن وقد ذكرنا نظيره PageV02P265 # 85 # أي سلمنا أمورنا إليه ورضينا بقضائه وقدره وانتهينا إلى أمره # 87 # مفعولان وكذا # 88 ( ربنا ليضلوا عن سبيلك ) لام كي وأصح ما قيل فيها وهو مذهب الخليل ~~وسيبويه أنه لما آل أمرهم إلى هذا كان كأنه لهذا وسمي لام العاقبة أي لما ~~كان عاقبة أمرهم قد آل إلى هذا كان بمنزلة ما كان الأول من أجله وقد زعم ~~قوم أن المعنى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ~~لأن لا يضلوا عن سبيلك وحذف لا كما قال يبين الله لكم أن تضلوا والمعنى أن ~~لا تضلوا قال أبو جعفر ظاهر هذا الجواب حسن إلا أن العرب لا تحذف لا مع أن ~~فموه صاحب هذا الجواب بقوله عز وجل ms0322 أن تضلوا ( ربنا اطمس على أموالهم واشدد ~~على قلوبهم فلا يؤمنوا ) وهذا أيضا من المشكل يقال كيف دعا عليهم وحكم ~~الرسل صلى الله عليهم وسلم استدعاء إيمان قومهم فالجواب أن معنى اطمس على ~~أموالهم عاقبهم على كفرهم بإهلاك أموالهم قال أبو إسحاق معنى تطميس الشيء ~~إذهابه عن صورته ( واشدد على قلوبهم ) قيل معناه غمهم عقوبة لهم وقيل معناه ~~صبرهم على ما لحقهم لا يخرجوا إلى موضع خصب لأن معنى شددت الشيء وربطته في ~~اللغة ضيقته ( فلا يؤمنوا ) ليس بدعاء على قول محمد بن يزيد قال هو معطوف ~~على قوله ليضلوا وقال الكسائي وأبو عبيدة هو دعاء فهو في موضع جزم عندهما ~~وأجاز الأخفش والفراء أن يكون جوابا وأنشد الفراء PageV02P266 # ( يا ناق سيري عنقا فسيحا % إلى سليمان فنستريحا ) # فعلى هذا حذفت النون لأنه منصوب # 89 # قال أبو جعفر سمعت علي بن سليمان يقول الدليل على أن الدعاء لهما جميعا ~~قول موسى صلى الله عليه وسلم ربنا ولم يقل رب ( فاستقيما ) قال الفراء أمرا ~~بالاستقامة على أمرهما والثبات عليه إلى أن يأتيهما تأويل الإجابة قال ~~ويقال كان بينهما أربعون سنة قال أبو جعفر وقد قال أبو جعفر محمد بن علي بن ~~الحسين بن علي بن أبي طالب والضحاك كانت بينهما أربعون سنة ( ولا تتبعان ) ~~في موضع جزم على النهي والنون للتوكيد وحركت لالتقاء الساكنين واختير لها ~~الكسر لأنها أشبهت نون الاثنين # 90 # في موضع نصب والمعنى بأنه ومن قرأ إنه بالكسر فالتقدير عنده قال صرت ~~مؤمنا ثم استأنف إنه وزعم أبو حاتم أن القول محذوف ( وأنا من المسلمين ) ~~ابتداء وخبر وقد ذكرنا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبرائيل صلى ~~الله عليه وسلم أنه جعل في فيه الطين وتأويل هذا والله أعلم أنه عقوبة لعدو الله PageV02P267 # 92 # قال عبد الله بن شداد والضحاك فأخرج لهم قالا لتكون لمن خلفك آية ليعلموا ~~أنه ليس إلاها كما قال الأخفش سعيد ( ننجيك ) من النجاء والأنجاء وقال ~~بعضهم نرفعك على نجوة من الأرض قال ms0323 ( ببدنك ) أي لا روح فيك قال وليس قول ~~من قال ببدنك بدرعك بشيء # 94 # في موضع جزم بالشرط والجواب ( فاسئل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك ) وقد ~~ذكرنا معناه # 97 # فأنث كلا على المعنى لأن المعنى ولو جاءتهم الآيات # 98 # قال الأخفش والكسائي أي فهلا قال الفراء وفي حرف أبي ( فهلا ) لأن معناه ~~أنهم لم يؤمنوا وقال غيره المعنى فلم تكن قرية آمنت بمن حقت عليهم كلمات ~~ربك أي أهل قرية ( إلا قوم يونس ) نصبت لأنه استثناء ليس من الأول أي لكن ~~قوم يونس هذا قول الكسائي والأخفش والفراء وأنشد سيبويه PageV02P268 # ( من كان أسرع في تفرق فالح % فلبونه جربت معا وأغدت ) # ( إلا كناشرة الذي ضيعتم % كالغصن في غلوائه المتنبت ) ويجوز إلا قوم ~~يونس بالرفع وأنشد سيبويه # ( وبلدة ليس بها أنيس % إلا اليعاقير وإلا العيس ) ورفعه عند سيبويه من ~~جهتين إحداهما أن يكون الأول توكيدا والجهة الأخرى أن يجعل اليعافير والعيس ~~أنيسها ومن أحسن ما قيل في الرفع ما قاله أبو إسحاق قال يكون المعنى غير ~~قوم يونس فلما جاء بإلا أعرب الاسم الذي بعدها بإعراب غير كما قال # ( وكل أخ مفارقه أخوه % لعمر أبيك إلا الفرقدان ) # 99 # توكيد لمن ( جميعا ) عند سيبويه نصب على الحال PageV02P269 # 100 # أي العذاب ( على الذين لا يعقلون ) أي لا يعقلون أمر الله جل وعز وهم الكفار # 101 # في موضع رفع حذفت الضمة من الياء لثقلها وحذفت الياء من اللفظ لالتقاء ~~الساكنين وكذا # 103 في موضع رفع وما في موضع نصب بيعني وهو اسم تام # 104 مرفوع بالمضارعة وكذا ( أعبد الله ) # 109 # ابتداء وخبر لأنه جل وعز لا يحكم إلا بالحق وروي عن طلحة والأعمش وعاصم ( ~~إلا قوم يونس ) بكسر النون وكذا يوسف بكسر السين قال أبو حاتم يجب إذا ~~كسروا أن يهمزوا لأنهم يتوهمونه من آنس يؤنس وآسف يؤسف قال وقال أبو زيد ~~بعض العرب يقول يونس ويوسف PageV02P270 ~~11 # قال أبو جعفر يقال هذه هود فاعلم بغير تنوين على أنه اسم للسورة لأنك لو ~~سميت امرأة ms0324 بزيد لم تصرف هذا قول الخليل وسيبويه وعيسى يقول هذه هود فاعلم ~~بالتنوين على أنه اسم للسورة وكذلك لو سمى امرأة بزيد لأنه لما سكن وسطه خف ~~فصرف فإن أردت الحذف صرفت على قول الجميع فقلت هذه هود فاعلم تريد هذه سورة ~~هود قال سيبويه والدليل على هذا أنك تقول هذه الرحمن فلولا أنك تريد سورة ~~الرحمن ما قلت هذه ( كتاب ) بمعنى هذا كتاب ( أحكمت آياته ) في موضع رفع ~~نعت لكتاب وأحسن ما قيل في معنى أحكمت جعلت محكمة كلها لا خلل فيها ولا ~~باطل وفي ( ثم فصلت ) آياته جعلت متفرقة ليتدبر ( من لدن ) في موضع خفض إلا ~~أنها مبنية على السكون لأنها غير متمكنة وما بعدها مخفوض بالإضافة وحكى ~~سيبويه لدن غدوة يا هذا لما كان يقال لد كما أنشد سيبويه PageV02P271 # ( من لد شول فالى اتلائها % ) صارت النون مثلها في عشرين فنصبت ما بعدها ~~( حكيم ) أي في أفعاله ( خبير ) أي بمصالح خلقة # 2 # قال الكسائي والفراء أي بأن لا وقال أبو إسحاق المعنى لئلا ( تعبدوا ) ~~نصب بأن # 3 # عطف ( ثم توبوا ) عطف أيضا ( يمتعكم ) جواب الأمر أي يمتعكم بالمنافع ( ~~متاعا ) اسم للمصدر ( حسنا ) من نعته ( ويؤت ) عطف على يمتعكم ( كل ذي فضل ~~فضله ) مفعولان # وروى ابن جريج عن محمد بن عباد قال سمعت ابن عباس يقول # 5 قال كانوا لا يجامعون النساء ولا يأتون الغائط وهم يغضون إلى السماء ~~فنزلت هذه الآية وقيل كان بعضهم ينحني على بعض ليساره وبلغ من جهلهم أن ~~توهموا أن ذلك يخفى على الله جل وعز وروى غير محمد بن عباد عن ابن عباس ( ~~إلا إنهم تثنون صدورهم ) PageV02P272 ~~ومعنى تثنون والقراءتين الأخريين مقارب لأنها لا تثنوني حتى يثنوها وحذف ~~الياء لا يجوز إلا في ضرورة الشعر كما قال # ( فهل يمنعني ارتيادي البلاد % من حذر الموت أن يأتين ) أو في صلة نحو ~~والليل إذا يسر ( يستغشون ) في موضع خفض بالإضافة # 6 # في موضع رفع والمعنى وما دابة ( إلا على الله رزقها ) رفع بالابتداء وعند ~~الكوفيين ms0325 بالصفة # 7 # كسرت إن لأنها بعد القول مبتدأة وحكى سيبويه الفتح ( ليقولن الذين كفروا ~~) بفتح اللام التي قبل النون لأنه فعل متقدم لا ضمير فيه وبعده # 8 لأن فيه صميرا # 9 # من يئس ييأس وحكى سيبويه يئس ييئس على فعل يفعل PageV02P273 ~~ونظيره حسب يحسب ونعم ينعم وبئس يبئس وبعضهم يقول يئس ييأس لا يعرف في ~~كلام العرب إلا هذه الأربعة الأحرف من السالم جاءت على فعل يفعل في واحد ~~منها اختلاف فهو يائس ويؤوس على التكثير وكذا فاخر وفخور # قال يعقوب القارىء وقرأ بعض أهل المدينة # 10 # قال أبو جعفر هكذا كما تقول فطن وحذر وندس ويجوز في كلتا اللغتين الإسكان ~~لثقل الضمة والكسرة # 11 # في موضع نصب قال الأخفش هو استثناء ليس من الأول وقال الفراء هو استثناء ~~من الأول ولئن أذقناه أي الإنسان قال لأن الإنسان بمعنى الناس # 12 # معطوف على تارك وصدرك مرفوع به ( أن يقولوا ) في موضع نصب أي كراهة أن يقولوا # 13 وبعده # 14 PageV02P274 # ولم يقل لك فهو على تحويل المخاطبة أو على أن تكون المخاطبة له كالمخاطبة ~~للمؤمنين وعلى أن يخاطب مخاطبة الجميع # 15 # في موضع جزم بالشرط وجوابه ( نوف إليهم ) فالأول من اللفظ ماض والثاني ~~مستقبل كما قال زهير # ( ومن هاب أسباب المنايا ينلنه % ) # قال مجاهد نوف إليه حسناته في الدنيا وقال ميمون بن مهران ليس أحد يعمل ~~حسنة إلا وفي ثوابها فإن كان مسلما وفي في الدنيا والآخرة وإن كان كافرا ~~وفي في الدنيا وقيل المعنى من كان يريد بغزوه مع النبي صلى الله عليه وسلم ~~الغنيمة وفيها ولم ينقص منها # 16 # ابتداء ( ما كانوا يعملون ) خبره وقال أبو حاتم وحذف الهاء قال أبو جعفر ~~وهذا لا يحتاج إلى حذف لأنه بمعنى المصدر أي وباطل عمله وفي حرف أبي وعبد ~~الله ( وباطلا ما كانوا يعملون ) خبره تكون ما زائدة أي كانوا يعملون باطلا # 17 PageV02P275 # ابتداء والخبر محذوف أي أفمن كان على بينة من ربه ومعه من الفضل ما يبين ~~به ذلك لغيه ms0326 فهذا على قول علي بن الحسين والحسن بن أبي الحسن قالا ( ويتلوه ~~شاهد منه ) لسانه وقال عكرمة عن ابن عباس ويتلوه شاهد منه جبرئيل صلى الله ~~عليه وسلم فيكون على هذا ويتلو البيان والبرهان شاهد من الله عز وجل وقال ~~الفراء قال بعضهم ويتلوه شاهد منه الإنجيل وإن كان قبله أي يتلوه في ~~التصديق ( ومن قبله كتاب موسى ) رفع بالابتداء قال أبو إسحاق المعنى ويتلوه ~~من قبله كتاب موسى لأن النبي صلى الله عليه وسلم موصوف في كتاب موسى صلى ~~الله عليه وسلم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل وحكى أبو حاتم عن ~~بعضهم أنه قرأ ( ومن قبله كتاب موسى ) بالنصب قال أبو جعفر النصب جائز يكون ~~معطوفا على الهاء أي ويتلو كتاب موسى ( إماما ورحمة ) على الحال # 20 # أي على قدر كفرهم ومعاصيهم ( ما كانوا يستطيعون السمع ) ( ما ) في موضع ~~نصب على أن يكون المعنى بما كانوا كما تقول جزيته ما فعل وبما فعل وأنشد سيبويه # ( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % ) # ويجوز أن يكون المعنى يضاعف لهم العذاب أبدا والتقدير في العربية وقت ذلك ~~ويجوز أن تكون ما نافية لا موضع لها قال الفراء ما كانوا يستطيعون السمع ~~لأن الله جل وعز أضلهم في اللوح المحفوظ والجواب الرابع عن أبي إسحاق PageV02P276 ~~قال لبغضهم النبي صلى الله عليه وسلم وعداوتهم له لا يستطيعون أن يستمعوا ~~منه ولا يتفهموا الحجج قال أبو جعفر وهذا معروف في كلام العرب أن يقال فلان ~~لا يستطيع أن ينظر إلى فلان إذا كان ذلك ثقيلا عليه ( وما كانوا يبصرون ) عطف # 21 # ابتداء وخبر ويقال اللذون ولا يجوز أن يبنى كما يبنى الواحد وفي بنائه ~~أربعة أقوال قال الأخفش ضمت الذي إلى النون فصار كخمسة عشر وقيل لأنه لا ~~يتم إلا بصلة ولا يعرب الاسم من وسطه وقال علي بن سليمان لأنه يقع لكل غائب ~~وقال محمد بن يزيد لأنه يحتاج إلى ما بعده كالحروف إلا أنه أنث وثني وجمع ~~لأنه نعت ولم تحرك ياؤه ms0327 في موضع النصب لأنه ليس بمعرف ولهذا حذفت في ~~التثنية # 22 # قد تكلم العلماء فيه فقال الخليل وسيبويه جرم بمعنى حق فأن عندهما في ~~موضع رفع وهذا قول الفراء ومحمد بن يزيد وزعم الخليل أن لا ههنا جيء بها ~~ليعلم أن المخاطب لم يبتدىء كلامه وإنما خاطب من خاطبه والكلام يجاء به ~~ليدل على المعاني وقال أبو إسحاق لا ههنا نفي لما PageV02P277 ~~ظنوا أنه ينفعهم كان المعنى لا ينفعهم ذلك جرم أنهم أي كسب ذلك الفعل لهم ~~الخسران فأن عنده في موضع نصب وقال الكسائي في الإعراب لا صد ولا منع عن ~~أنهم وحكى الكسائي فيها أربع لغات لا جرم ولا عن ذا جرم ولا أن ذا جرم قال ~~وناس من فزارة يقولون لا جر أنهم بغير ميم وحكى الفراء فيه لغتين أخريين ~~قال بنو عامر يقولون لا ذا جرم قال وناس من العرب يقولون لا جرم بضم الجيم # 23 # اسم إن ( آمنوا ) صلة ( وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم ) عطف على ~~الصلة قال مجاهد أخبتوا اطمأنوا وقال الفراء أخبتوا إلى ربهم ولربهم واحد ~~وقد يكون المعنى وجهوا أخباتهم إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة خبر إن # 24 # ابتداء والخبر ( كالأعمى ) وما بعده قال الأخفش أي كمثل الأعمى قال أبو ~~جعفر التقدير مثل فريق الكافر كالأعمى والأصم ومثل فريق المؤمن كالسميع ~~والبصير ولهذا ( هل يستويان ) ولا يقع ههنا من حروف العطف إلا الواو لأنها ~~للاجتماع وحكى سيبويه مررت بأخيك وصديقك # 25 PageV02P278 ~~أي فقال إني وأني أي بأني # 27 # قال أبو إسحاق الملأ الرؤساء أي هم مليئون بما يقولون ( ما نراك إلا بشرا ~~مثلنا ) نصب على الحال ومثلنا مضاف إلى معرفة وهو نكرة يقدر فيه التنوين ~~كما قال # ( يا رب مثلك في النساء غريرة % ) # ( وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا ) وهم الفقراء والذين لا حسب لهم ~~والخسيسو الصناعات وفي الحديث أنهم كانوا حاكة وحجامين وكان هذا جهلا منهم ~~لأنهم عابوا نبي الله صلى الله عليه وسلم بما لا عيب فيه لأن الأنبياء ms0328 ~~صلوات الله عليهم إنما عليهم أن يأتوا بالبراهين والآيات وليس عليهم تغيير ~~الصور والهيئات وهم يرسلون إلى الناس جميعا فإذا أسلم منهم الذين لم يلحقهم ~~من ذلك نقصان لأن عليهم أن يقبلوا إسلام كل من أسلم منهم ( بادي الرأي ) ~~بدا يبدو إذا ظهر كما قال # ( فاليوم حين بدون للنظار % ) PageV02P279 ~~ويجوز أن يكون بادي الرأي من بدأ وخففت الهمزة وحقق أبو عمرو الهمزة فقرأ ~~( بادىء الرأي ) قال أبو إسحاق نصبه بمعنى في بادىء الرأي قال أبو جعفر لم ~~يشرح النحويون نصبه فيما علمت بأكثر من هذا فيجوز أن يكون في حذفت كما قال ~~جل وعز واختار موسى قومه ويجوز أن يكون المعنى اتباعا ظاهرا # وحكى الكسائي والفراء # 28 بإسكان الميم الأولى تخفيفا وقد أجاز سيبويه مثل هذا وأنشد # ( فاليوم أشرب غير مستحقب % إثما من الله ولا واغل ) ويجوز على قول يونس ~~في غير القرآن أنلزمكمها يجري المضمر مجرى المظهر كما تقول أنلزمكم تلك # 30 # أدغمت التاء في الذال ويجوز حذفها فتقول تذكرون # 31 # أخبر بتواضعه وتذلله لله جل وعز وأنه لا يدعي ما ليس له من خزائن الله جل PageV02P280 ~~وعز وهي أنعامه على من يشاء من عباده وأنه لا يعلم الغيب لأن الغيب لا ~~يعلمه إلا الله جل وعز ( ولا أقول أني ملك ) أي ولا أقول إن منزلتي عند ~~الله جل وعز منزلة الملائكة وقد قالت العلماء الفائدة في هذا الكلام ~~الدلالة على أن الملائكة أفضل من الأنبياء صلوات الله عليهم وسلم لدوامهم ~~على الطاعة واتصال عبادتهم إلى يوم القيامة ( ولا أقول ) لكم ولا ( للذين ~~تزدري أعينكم ) والأصل تزدريهم حذفت الهاء والميم لطول الاسم والدال مبدلة ~~من تاء لأن الزاي مجهورة والتاء مهموسة فأبدل من التاء حرف مجهور من مخرجها ~~( إني إذا لمن الظالمين ) أي إن قلت هذا وإذن ملغاة لأنها متوسطة # وعن ابن عباس # 32 والجدل في كلام العرب المبالغة في الخصومة والمناظرة مشتق من الجدل ~~وهو شدة الفتل ويقال للصقر أجدل لشدته في الطير # 34 أي لأنكم لا تقبلون ms0329 نصحا # 35 # مصدر أجرم وأجرامي جمع جرم وقد أجرم وجرم # 36 # في صرف نوح قولان أحدهما أنه أعجمي ولكنه خف لأنه على ثلاثة PageV02P281 ~~أحرف والآخر أنه عربي قال عكرمة إنما سمي نوحا لأنه كان يكثر النياحة على ~~نفسه قال وركب في السفينة لعشر خلون من رجب واستوت على الجودي لعشر خلون من ~~المحرم فذلك ستة أشهر وكان طولها ثلثمائة ذراع وعرضها ورفعها ثلاثون ذراعا ~~( أنه ) في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسم فاعله ويجوز أن يكون في موضع ~~نصب ويكون التقدير بأنه ( لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ) في موضع رفع ~~بيؤمن ( فلا تبتئس ) أي فلا تغتم حتى تكون بائسا # 37 # قيل معناه بحفظنا وقيل بعلمنا وقيل لأن الملائكة صلوات الله عليهم كانت ~~تريد ذلك ( ولا تخاطبني في الذين ظلموا ) أي لا تسألني فيهم فإني مغرقهم # 38 # ظرف ( مر عليه ملأ من قومه سخروا منه ) قال الأخفش والكسائي يقال سخرت به ومنه # 39 # قال الكسائي وناس من أهل الحجاز يقولون سو تعلمون قال ومن قال ستعلمون ~~أسقط الواو والقاء جميعا وحكى الكوفيون سف تعلمون ولا يعرف البصريون إلا ~~سوف يفعل وسيفعل لغتان ليست إحداهما من الأخرى # 40 PageV02P282 # في موضع نصب باحمل ( وأهلك ) عطف عليه ( إلا من سبق عليه القول ) من في ~~موضع نصب بالاستثناء ( ومن آمن ) في موضع نصب عطف على اثنين وإن شئت على ~~أهلك ( وما آمن معه إلا قليل ) رفع بآمن ولا يجوز نصبه على الاستثناء لأن ~~الكلام قبله لم يتم إلا أن الفائدة في دخول إلا وما أنك لو قلت آمن معه ~~فلان وفلان جاز أن يكون غيرهم قد آمن فإذا جئت بما وإلا أوجبت لما بعد إن ~~ونفيت عن غيرهم # 41 # بضم ميميهما قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة إلا من شذ منهم وقرأ الأعمش ~~وحمزة والكسائي ( بسم الله مجراها ) بفتح الميم ( ومرساها ) بضم الميم وروي ~~عن يحيى بن عيسى عن الأعمش عن يحيى بن وثاب ( باسم الله مجراها ومرساها ) ~~بفتح الميم فيهما ms0330 وقرأ مجاهد ومسلم بن جندب وعاصم الجحدري ( باسم الله ~~مجريها ومرسيها ) فالقراءة الأولى بمعنى باسم الله إجراؤها وإرساؤها مرفوع ~~بالابتداء ويجوز أن يكون في موضع نصب ويكون التقدير باسم الله وقت إجرائها ~~كما تقول أنا أجيئك مقدم الحاج وقيل التقدير باسم الله موضع إجرائها ثم حذف ~~موضع وأقيم مجراها مقامه وقال الضحاك كان إذا قال باسم الله جرت وإذا قال ~~باسم الله رست وتكون الباء متعلقة باركبوا ومجراها بفتح الميم من جرت مجرى ~~ومرساها بفتح الميم من رست رسوا ومرسى إذا ثبتت ومجريها نعت لله جل وعز في ~~موضع جر ويجوز أن يكون في PageV02P283 ~~موضع رفع على إضمار مبتدأ أي هو مجريها ومرسيها ويجوز النصب على الحال ~~بمعنى أعني # 42 # ويجوز على قول سيبويه ( ونادى نوح ابنه ) مختلس ( وكان في معزل ) وأنشد سيبويه # ( له زجل كأنه صوت حاد % ) # فأما ( ونادى نوح ابنه وكان ) فقراءة شاذة وزعم أبو حاتم أنها تجوز على ~~أنه يريد ابنها ثم يحذف الألف كما تقول ابنه فتحذف الواو قال أبو جعفر هذا ~~الذي قاله أبو حاتم لا يجوز على مذهب سيبويه لأن الألف خفيفة فلا يجوز ~~حذفها والواو ثقيلة يجوز حذفها ( وكان في معزل ) اسم المكان والمصدر معزل ( ~~يا بني اركب معنا ) وقرأ عاصم ( يا بني اركب معنا ) بفتح الياء قال أبو ~~إسحاق ويجوز في العربية يا بني اركب معنا كما تقول يا غلامي أقبل وكذا يا ~~عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم يا بني اركب معنا على أن تحذف الياء وتبقي ~~الكسرة دالة عليها كما تقول يا غلام أقبل فأما قراءة عاصم فمشكلة قال أبو ~~حاتم يريد يا بنياه ثم حذف قال أبو جعفر ورأيت علي بن سليمان يذهب إلى أن ~~هذا لا يجوز لأن الألف خفيفة فلا يحذف قال أبو جعفر وما علمت أحدا من ~~النحويين جوز الكلام في هذا إلا أبا إسحاق فإنه زعم أن الفتح من جهتين والكسر PageV02P284 ~~من جهتين فالفتح على أن يبدل من الياء ألفا كما قال جل وعز أحيانا يا ms0331 ~~ويلنا وكما قال # ( فيا عجبا من رحلها المتحمل % ) فيريد بابنيا ثم حذف الألف لالتقاء ~~الساكنين كما تقول جاءني عبد الله في التثنية والجهة الأخرى أن تحذف الألف ~~لأن النداء موضع حذف ولكن على أن تحذف الياء والجهة الأخرى على أن يحذفها ~~لالتقاء الساكنين ( ولا تكن مع الكافرين ) يدل هذا والله أعلم على أن نوحا ~~صلى الله عليه وسلم لم يعلم أنه كافر وأنه ظن أنه مؤمن # 43 # على التبرئة ويجوز لا عاصم اليوم تكون لا بمعنى ليس ( إلا من رحم ) في ~~موضع نصب استثناء ليس من الأول ويجوز أن تكون في موضع رفع على أن عاصما ~~بمعنى معصوم مثل ماء دافق ومن أحسن ما قيل فيه أن يكون من في موضع رفع ~~والمعنى لا يعصم اليوم من أمر الله إلا الراحم أي إلا الله جل وعز ويحسن ~~هذا لأنك لم تجعل عاصما بمعنى معصوم فتخرجه من بابه # 44 # قيل هذا مجاز لأنها موات وقيل جعل فيها ما تميز به والذي قال إنها PageV02P285 ~~مجاز قال لو فتش كلام العرب والعجم ما وجد فيه مثل هذه الآية على حسن ~~نظمها وبلاغة وصفها واشتمال المعاني فيها وحكى الكسائي والفراء بلعت وبلعت ~~( وغيض الماء ) يقال غاض الماء وغضته ويجوز غيض الماء بضم الغين ( واستوت ~~على الجودي ) فبين الإعراب فيه لأن الياء مشددة فقبلها ساكن وحكى الفراء ~~واستوت على الجودي بإسكان الياء لأن قبلها مكسورا وهي مخففة ( وقيل بعدا ~~للقوم الظالمين ) والذي قال هذه فيما روي نوح صلى الله عليه وسلم والمؤمنون ~~أي أبعد الله الظالمين فبعدوا بعدا على المصدر # 45 # اسم إن ( من أهلي ) في موضع الخبر ( وإن وعدك الحق ) اسم إن وخبرها ( ~~وأنت أحكم الحاكمين ) ابتداء وخبره # 46 # قد ذكرناه ( فلا تسألني ما ليس لك به علم ) أي بي من لم يعلم أنه مؤمن ( ~~إني أعظك ) أي أعظك بنهيي وزجري لئلا تكون والبصريون يقدرون كراهة أن يكون # 47 # أي أسألك أن توفقني وتلطف لي حتى لا أسأل ذلك ( وإلا تغفر لي PageV02P286 ~~وترحمني ) يدل ms0332 على أن الأنبياء صلوات الله عليهم يذنبون ( أكن من الخاسرين ~~) أي رحمتك يوم القيامة # 48 # أي من السفينة ( بسلام ) أي بسلامة ( وبركات عليك ) أي نعم ثابتة مشتق من ~~بروك الجمل وهو ثباته وإقامته ( ممن معك ) من للتبعيض وتكون لبيان الجنس ( ~~وأمم سنمتعهم ) أي وتكون أمم قال الأخفش سعيد كما تقول كلمت زيدا وعمرو ~~جالس وأجاز الفراء في غير القراءة ( وأمما ) وتقديره وسنمتع أمما # 49 # أي تلك الأنباء وفي موضع آخر ذلك أي ذلك النبأ ( فاصبر ) أي فاصبر على ~~أذى قومك كما صبر هؤلاء الرسل صلى الله عليهم وسلم # 50 # نصب بمعنى وأرسلنا قال أبو إسحاق قيل له أخوهم لأنه منهم أو لأنه من بني ~~آدم عليه السلام كما أنهم من بني آدم ( ما لكم من إله غيره ) على اللفظ ~~وغيره على الموضع وغيره على الاستثناء ( إن أنتم إلا مفترون ) أي ما أنتم ~~في اتخاذكم إلها غيره إلا كاذبون عليه جل وعز # 51 PageV02P287 # حذفت الياء لأن النداء موضع حذف لكثرته ويجوز إثباتها لأنها اسم # 52 # جزم لأنه جواب وفيه معنى المجازاة ( مدرارا ) على الحال وفيه معنى ~~التكثير والعرب تحذف الهاء في مفعال على النسب ( ويزدكم ) عطفا على يرسل # 54 # على تذكير بعض ويجوز التأنيث على المعنى # 56 # أي رضيت بحكمه ووثقت بنصره ( ما من دابة ) في موضع رفع بالابتداء ( إلا ~~هو آخذ بناصيتها ) أي يصرفها كيف يشاء ويمنعها مما شاء أي فلا يصلون إلى ~~ضرري وكل ما فيه الروح يقال له داب ودابة والهاء للمبالغة ( إن ربي على ~~صراط مستقيم ) قيل معناه لا خلل في تدبيره ولا تفاوت في خلقه # 57 # في موضع جزم فلذلك حذفت منه النون والأصل تتولوا فحذفت التاء لاجتماع ~~تاءين وإن المعنى معروف ( فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ) بمعنى قد بينت ~~لكم ( ويستخلف ربي قوما غيركم ) مستأنف ويجوز أن يكون عطفا على ما يجب فيما ~~بعد الفاء ويجوز الجزم في غير القرآن مثل ونذرهم في طغيانهم وكذا ( ولا ~~تضرونه شيئا ) # 58 PageV02P288 # لأن أحدا لا ينجو إلا ms0333 برحمة الله تعالى وإن كانت له أعمال صالحة وعن ~~النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا وقيل معنى ( برحمة منا ) بأن بينا لهم ~~الهدى الذي هو رحمة # 59 # ابتداء وخبر وحكى الكسائي والفراء أن من العرب من لا يصرف عادا أي يجعله ~~اسما للقبيلة # 60 # قال الفراء أي كفروا نعمة ربهم قال ويقال كفرته وكفرت به وشكرت له وشكرته # 61 # وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) وصرفا ثمودا في ~~سائر القرآن ولم يصرف حمزة ثمود في شيء من القرآن وكذا روي عن الحسن واختلف ~~سائر القراء فيه فصرفوه في موضع ولم يصرفوه في موضع وزعم أبو عبيد أنه لولا ~~مخالفة السواد لكان الوجه ترك الصرف إذ كان الأغلب عليه التأنيث قال أبو ~~جعفر الذي قاله أبو عبيد رحمه الله من أن الغالب عليه التأنيث كلام مردود ~~لأن ثمودا يقال له حي ويقال له قبيلة وليس الغالب عليه القبيلة بل الأمر ~~على ضد ما قال عند سيبويه والأجود عند سيبويه فيما لم يقل فيه بنو فلان ~~الصرف نحو قريش وثقيف وما أشبههما وكذا ثمود والعلة في ذلك أنه PageV02P289 ~~لما كان التذكير الأصل وكان يقع له مذكر ومؤنث كان الأصل والأخف أولى ~~والتأنيث جيد بالغ حسن وأنشد سيبويه في التأنيث # ( غلب المساميح الوليد سماحة % وكفى قريش المعضلات وسادها ) ( غيره هو ~~أنشأكم ) ولا يجوز إدغام الهاء في الهاء إلا على لغة من حذف الواو في ~~الإدراج ( إن ربي قريب مجيب ) أي قريب الإجابة # 64 # ابتداء وخبر وقيل ناقة الله لأنه أخرجها لهم من جبل على ما طلبوا على ~~أنهم يؤمنون ( لكم آية ) نصب على الحال ( فذروها ) أمر فلذلك حذفت منه ~~النون ولا يقال وذر ولا واذر إلا شاذا وللنحويين فيه قولان قال سيبويه ~~استغنوا عنه بترك وقال غيره لما كانت الواو ثقيلة وكان في الكلام فعل ~~بمعناه لا واو فيه ألغوه ( تأكل في أرض الله ) جزم لأنه جواب الأمر قال أبو ~~إسحاق ويجوز رفعه على الحال والاستئناف ( ولا تمسوها ) جزم ms0334 بالنهي قال ~~الفراء ( بسوء ) أي بعقر ( فيأخذكم ) جواب النهي ( عذاب قريب ) من عقرها # 65 # أي بنعم الله جل وعز قبل العذاب ( ثلاثة أيام ) ظرف زمان # قال أبو حاتم حدثنا أبو زيد عن أبي عمرو أنه قرأ PageV02P290 # 66 أدغم الياء في الياء وأضاف وكسر الميم من يومئذ قال أبو جعفر الذي ~~يرويه النحويون مثل سيبويه ومن قاربه عن أبي عمرو في مثل هذا الإخفاء فأما ~~الإدغام فلا يجوز لأنه يلتقي ساكنان ولا يجوز كسر الزاي قال أبو جعفر ومن ~~قرأ من خزي يومئذ حذف التنوين وأضاف ومن نون نصب يومئذ على أنه ظرف ومن حذف ~~التنوين ونصب فقال ومن خزي يومئذ فله تقديران عند النحويين فتقدير سيبويه ~~أنه مبني لأن ظرف الزمان ليس الإعراب فيه متمكنا فلما أضيف إلى غير معرب ~~بني وأنشد # ( على حين ألهى الناس جل أمورهم % ) وقال أبو حاتم جعل يوم وإذ بمنزلة ~~خمسة عشر # 67 # صيح بهم فماتوا وذكر لأن الصيحة والصياح واحد ( فأصبحوا في ديارهم جاثمين ~~) قيل ساقطين على وجوههم # 69 # قيل بالولد وقيل بشروه بأنهم رسل الله جل وعز وأنه لا خوف عليه ( قالوا ~~سلاما ) في نصبه وجهان يكون مصدرا والوجه الآخر أن يكون منصوبا بقالوا كما ~~يقال قالوا خيرا والتفسير على هذا روى يحيى القطان عن سفيان عن ابن أبي ~~نجيح عن مجاهد ( قالوا سلاما ) أي سددا ( قال سلام ) في PageV02P291 ~~رفعه وجهان أحدهما على إضمار مبتدأ أي هو سلام وأمري سلام والآخر بمعنى ~~سلام عليكم قال الفراء ولو كانا جميعا منصوبين أو مرفوعين جاز غير أن ~~الفراء اعتل لأن كان الأول منصوبا والثاني مرفوعا فقال قالوا سلاما فقال ~~إبراهيم صلى الله عليه وسلم هو سلام إن شاء الله ( فما لبث أن جاء بعجل ~~حنيذ ) سيبويه يذهب إلى أن أن في موضع نصب قال تقول لا يلبث أن يأتيك أي عن ~~إتيانك وأجاز الفراء أن يكون موضعها بلبث أي فما أبطأ مجيئه # 70 # هذه لغة أهل الحجاز ولغة أسد وتميم أنكرهم وقال امرؤ القيس # ( لقد ms0335 أنكرتني بعلبك وأهلها % ) ويروى للأعشى # ( وأنكرتني وما كان الذي نكرت % من الحوادث إلا الشيب والصلعا ) ( وأوجس ~~منه خيفة ) قال سيبويه وناس من ربيعة يقولون منهم اتبعوها الكسرة ولم يكن ~~المسكن عندهم حاجزا حصينا قال أبو جعفر وقيل إنما أوجس منهم خيفة لأنه كان ~~يقيم معتزلا في ناحية فخاف أن يكونوا عزموا له على شر وكان الضيفان إذا لم ~~يأكلوا فإنما أرادوا شرا # 71 PageV02P292 # ابتداء وخبر ( فضحكت ) قد ذكرناه وقيل إنما ضحكت لأنهم أحيوا العجل بإذن ~~الله عز وجل فلما لحق بأمه ضحكت فلما ضحكت بشروها بإسحاق ( ومن وراء إسحاق ~~يعقوب ) رفعه من جهتين إحداهما بالابتداء ويكون في موضع الحال أي بشروها ~~بإسحاق مقابلا له يعقوب والوجه الآخر أن يكون التقدير ومن وراء إسحاق يحدث ~~يعقوب ولا يكون على هذا داخلا في البشارة وقرأ حمزة وعبد الله بن عامر ( ~~ومن وراء إسحاق يعقوب ) والكسائي والأخفش وأبو حاتم يقدرون يعقوب في موضع ~~خفض وعلى مذهب سيبويه والفراء يكون في موضع نصب قال الفراء ولا يجوز الخفض ~~إلا بإعادة الخافض قال سيبويه ولو قلت مررت بزيد أول من أمس وأمس عمرو كان ~~قبيحا خبيثا لأنك فرقت بين المجرور وما يشركه وهو الواو كما تفرق بين الجار ~~والمجرور قال أبو جعفر يكون التقدير من وراء إسحاق وهبنا له يعقوب كما قال # ( جئني بمثل بني بدر لقومهم % أو مثل أسرة منظور بن سيار ) # ( أو عامر بن طفيل في مركبه % أو حادثا يوم نادى القوم يا حار ) # 72 # بإمالة الألف وتفخيمها قال أبو إسحاق أصلها الياء فأبدل من الياء PageV02P293 ~~ألف ( وهذا بعلي ) ابتداء وخبر ( شيخا ) على الحال قال أبو إسحاق والحال ~~ههنا نصبها من لطيف النحو وغامضه لأنك إذا قلت هذا زيد قائما وكان المخاطب ~~لا يعرف زيدا لم يجز لأنه لا يكون زيدا ما دام قائما فإذا زال ذلك لم يكن ~~زيدا فإذا كان يعرف زيدا صحت المسألة والعامل في الحال التنبيه والإشارة ~~قال الأخفش وفي قراءة أبي وابن مسعود ( وهذا بعلي شيخ ) قال الفراء ms0336 وفي ~~قراءة ابن مسعود ( وهذا بعلي شيخ ) قال أبو جعفر الرفع من خمسة أوجه تقول ~~هذا زيد قائم فزيد بدل من هذا وقائم خبر المبتدأ ويجوز أن يكون هذا مبتدأ ~~وزيد قائم خبرين وحكى سيبويه هذا حلو حامض ويجوز أن يكون قائم مرفوعا على ~~إضمار هذا أو هو ويجوز أن يكون مرفوعا على البدل من زيد والوجه الخامس أن ~~يكون هذا مبتدأ وزيد مبينا عنه وقائم خبرا # 73 # مبتدأ والخبر في ( عليكم ) وحكى سيبويه عليكم بكسر الكاف لمجاورتها الياء ~~( أهل البيت ) منصوب على النداء ويسميه سيبويه تخصيصا ( إنه حميد ) أي ~~محمود ( مجيد ) أي ماجد # 74 # 75 # في قوم لوط مذهب الأخفش والكسائي أن يجادلنا في موضع PageV02P294 ~~جادلنا قال أبو جعفر لما كان جواب لما يجب أن يكون للماضي جعل المستقبل ~~مكانه كما أن الشرط يجب أن يكون بالمستقبل فجعل الماضي مكانه وفيه جواب آخر ~~يكون يجادلنا في موضع الحال أي أقبل يجادلنا وهذا قول الفراء ويقال أناب ~~إذا رجع فإبراهيم صلى الله عليه وسلم كان راجعا إلى الله جل وعز في أموره كلها # 77 # وإن شئت ضممت السين لأن أصلها الضم الأصل سويء بهم من السوء قلبت حركة ~~الواو على السين فانقلبت ياءا فإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على الياء فقلت ~~سي بهم مخففا ولغة شاذة التشديد ( وضاق بهم ذرعا ) على البيان ( وقال هذا ~~يوم عصيب ) وعصبصب على التكثير أي مكروه مجتمع الشر وقد عصب أي عصب بالشر ~~عصابة ومنهم قيل عصابة وعصبة أي مجتمعوا الكلمة ومجتمعون في أنفسهم وعصبة ~~الرجل المجتمعون معه في النسب وتعصبت لفلان صرت كعضبته ورجل معصوب مجتمع الخلق # 78 # في موضع الحال ( قال يا قوم هؤلاء بناتي ) ابتداء وخبر وكذا ( هن أطهر ~~لكم ) وقرأ عيسى بن عمر ( هن أطهر لكم ) وروى سيبويه احتبى ابن مروان في ~~اللحن أي حين قرأ ( هن أطهر لكم ) قال أبو حاتم ابن مروان PageV02P295 ~~قارىء أهل المدينة قال الكسائي هن أطهر لكم صواب يجعل هن عمادا قال أبو ~~جعفر قول الخليل ms0337 وسيبويه والأخفش أن هذا لا يجوز ولا تكون هن ههنا عمادا ~~قال وإنما تكون عمادا فيما لا يتم الكلام إلا بما بعدها نحو كان زيد هو ~~أخاك لتدل بها على أن الأخ ليس بنعت قال أبو إسحاق وتدل على أن كان تحتاج ~~إلى خبر وقال غيره يدل بها على أن الخبر معرفة أو ما قاربها ( ولا تخزون ) ~~في ضيفي أي لا تهينوني ولا تذلوني وضيف يقع للاثنين والجميع على لفظ الواحد ~~لأنه في الأصل مصدر ويجوز فيه التثنية والجمع ( أليس منكم رجل رشيد ) أي ~~يرشدكم وينهاكم # 79 # أي لأنا لم نتزوج بهن # 81 # أي لن يصلوا إليك بمكروه فيروى أنه لما قالوا له هذا خلى بين قومه وبين ~~الدخول فأمر جبرائيل صلى الله عليه وسلم يده على أعينهم فعموا وعلى أيديهم ~~فجفت فرجعوا إلى منازلهم مسرعين ( فأسر بأهلك ) يقال سرى وأسرى إذا سار ~~بالليل لغتان فصيحتان ( ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ) نصب بالاستثناء ~~وهي القراءة البينة والمعنى فأسر بأهلك إلا امرأتك وقد قال جل وعز كانت من ~~الغابرين أي من الباقين لم يخرج بها وإن كان قد قيل فيه غير هذا ويدل أيضا ~~على النصب أنه في قراءة عبد الله ( فأسر بأهلك إلا امرأتك ) وقد قيل المعنى لا PageV02P296 ~~يلتفت منكم أحد إلى ما خلف وليخرج مع لوط صلى الله عليه وسلم وقرأ أبو ~~عمرو وابن كثير ( إلا امرأتك ) بالرفع على البدل فأنكر هذه القراءة جماعة ~~منهم أبو عبيد قال أبو عبيد ولو كان كذا لكان ولا يلتفت بالرفع وقال غيره ~~كيف يجوز أن يأمرها بالالتفات قال أبو جعفر وهذا الحمل من أبي عبيد ومن ~~غيره على مثل أبي عمرو مع جلالته ومحله من العربية لا يجب أن يكون والتأويل ~~له على ما حكى محمد بن يزيد قال هذا كما يقول الرجل لحاجبه لا يخرج فلان ~~فلفظ النهي لفلان ومعناه للمخاطب أي لا تدعه يخرج فكذا لا يلتفت منكم أحد ~~إلا امرأتك ومثله لا يقم أحد إلا زيد يكون معناه ms0338 انههم عن القيام إلا زيدا ~~ووجه آخر يكون معناه مر زيدا وحده بالقيام ( أليس الصبح بقريب ) لأن لوطا ~~صلى الله عليه وسلم استعجلهم بالعذاب لغيظه على قومه وقرأ عيسى بن عمر ( ~~أليس الصبح ) بضم الباء وهي لغة # 82 # مفعولان حكى أبو عبيد عن الفراء أنه قد يقال لحجارة الأرحاء ( سجيل ) ~~وحكى عنه محمد بن الجهم أن سجلا طين يطبخ حتى يصير بمنزلة الأرحاء ( منضود ~~) من نعت سجيل # 83 # من نعت حجارة قال الفراء زعموا أنها كانت مخططة بحمرة وسواد PageV02P297 ~~في بياض فذلك تسويمها أي علاماتها قال ( وما هي من الظالمين ) يعني قوم ~~لوط ( ببعيد ) قال لم تكن تخطئهم # 84 # لم تنصرف مدين لأنها اسم مدينة # 86 # ابتداء وخبر وقد ذكرنا معناه وقد قيل المعنى ما يبقيه الله جل وعز لكم من ~~رزقه وحفظه ( خير لكم ) مما تأخذونه بالبخس والظلم ( وما أنا عليكم بحفيظ ) ~~أي لا يتهيأ لي أن أحفظكم من إزالة نعم الله جل وعز عنكم بمعاصيكم # 87 # ( أن ) في موضع نصب وقال الكسائي موضعها خفض على إضمار الباء ( أو أن ~~نفعل في أموالنا ما نشاء ) ( أن ) في موضع نصب لا غير عطف على ( ما ) ~~والمعنى أو تأمرك أن نترك أن نفعل في أموالنا ما نشاء وزعم الفراء أن ~~التقدير أو تنهانا أن نفعل في أموالنا ما نشاء وقرأ الضحاك بن قيس ( أو أن ~~تفعل في أموالنا ما تشاء ) بالتاء فان على هذه القراءة معطوفة على أن ~~الأولى ( إنك لأنت الحليم الرشيد ) قال أبو جعفر قد ذكرناه وفيه زيادة هي ~~أحسن مما PageV02P298 ~~تقدم ولأن ما قبلها يدل على صحتها أي أنت الحليم الرشيد فكيف تأمرنا أن ~~نترك ما يعبد آباؤنا ويدل عليها أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا ~~أنكروا لما رأوا من كثرة صلاته وعبادته وأنه حليم رشيد أن يكون بأمرك بترك ~~ما كان يعبد آباؤهم وهذا جهل شديد أو مكابرة وبعده أيضا ما يدل عليه # 88 # أي أفلا أنهاكم عن الضلال ( وما أريد أن أخالفكم ) في موضع نصب ms0339 بأريد # وقرأ يحيى بن وثاب # 89 بضم الياء ( شقاقي ) في موضع رفع ( أن يصيبكم ) في موضع نصب ( وما قوم ~~لوط منكم ببعيد ) قال الكسائي أي دورهم في دوركم # 91 # يقال فقه يفقه إذا فهم فقها وفقها وحكى الكسائي فقهانا وفقه فقها إذا صار ~~فقيها ( وإنا لنراك فينا ضعيفا ) على الحال ( ولولا رهطك لرجمناك ) رفع ~~بالابتداء وكذا ( أرهطي ) والمعنى أرهطي في قلوبكم أعظم من الله عز وجل وهو ~~يملككم ( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) مفعولان # 93 # ( من ) في موضع نصب مثل يعلم المفسد من المصلح ( ومن هو كاذب ) عطف عليها ~~وأجاز الفراء أن يكون موضعهما رفعا يجعلهما PageV02P299 ~~استفهاما ويدل على القول الأول أن من الثانية موصولة ومحال أن يوصل ~~بالاستفهام وقد زعم الفراء أنهم إنما جاءوا بهو في ومن هو كاذب لأنهم لا ~~يقولون من قائم إنما يقولون من قام ومن يقوم ومن القائم فزادوا هو ليكون ~~جملة تقوم مقام فعل ويفعل قال أبو جعفر ويدل على خلاف هذا قوله # ( من رسول إلى الثريا بأني % ضقت ذرعا بهجرها والكتاب ) وحكى أن أبا عبد ~~الرحمن السلمي قرأ # 95 بضم العين قال أبو جعفر المعروف في اللغة أنه يقال بعد يبعد بعدا ~~وبعدا إذا هلك # 98 # يقال قدمهم يقدمهم قدما وقدوما إذا تقدمهم ( بئس الورد ) رفع ببئس ( ~~المورود ) رفع بالابتداء وإن شئت على إضمار مبتدأ وكذا بئس # 99 حكى الكسائي وأبو عبيدة رفدته أرفده رفدا أي أعنته وأعطيته واسم ~~العطية الرفد # 100 # رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك وإن شئت بالابتداء وكذا PageV02P300 ~~( منها قائم وحصيد ) أي منها موجود مبني ومنها مخسوف به وذاهب قال الأخفش ~~سعيد حصيد أي محصود وجمعه حصدى وحصاد مثل مرضى ومراض قال ويجوز فيمن يعقل ~~حصداء مثل قبيل وقبلاء # 101 # أصل الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه ( ولكن ظلموا أنفسهم ) وحكى ~~سيبويه أنه يقال ظلم إياه ( وما زادوهم غير تتبيب ) مفعولان وهو مجاز لما ~~كانت عبادتهم إياها قد خسرتهم ثواب الآخرة قيل ما زادوهم غير تخسير # 102 # ابتداء ms0340 وخبر وقرأ عاصم الجحدري ( وكذلك أخذ ربك إذ أخذ القرى ) فإذ لما ~~مضى أي حين أخذ القرى وإذا للمستقبل أي متى أخذ القرى ( وهي ظالمة ) أي ~~أهلها مثل واسئل القرية # 103 # ابتداء وخبر ( مجموع ) من نعته الناس اسم ما لم يسم فاعله ولهذا لم يقل ~~مجموعون ويجوز أن يكون الناس رفعا بالابتداء ومجموع له خبره ولم يقل ~~مجموعون لأن له يقوم مقام الفاعل # 105 # قراءة أهل المدينة وأبي عمرو والكسائي بإثبات الياء في الإدراج وحذفها في PageV02P301 ~~الوقف وحكي أن أبيا وابن مسعود رضي الله عنهما قرآ ( يوم يأتي ) بإثبات ~~الياء في الوقف والوصل وقرأ الأعمش وحمزة ( يوم يأت ) بغير ياء في الوقف ~~والوصل قال أبو جعفر الوجه في هذا أن لا يوقف عليه وأن يوصل بالياء لأن ~~جماعة من النحويين قالوا لا وجه لحذف الياء ولا يجزم الشيء بغير جازم فأما ~~الوقف بغير ياء ففيه قول الكسائي قال لأن الفعل السالم يوقف عليه كالمجزوم ~~فحذف الياء كما يحذف الضمة على أن أبا عبيد قد احتج بحذف الياء في الوقف ~~والوصل بحجتين إحداهما أنه زعم أنه رآه في الأمام الذي يقال له مصحف عثمان ~~رضي الله عنه بغير ياء والحجة الأخرى أنه حكى أنها لغة هذيل يقولون ما ادر ~~قال أبو جعفر أما حجته بمصحف عثمان رضي الله عنه فشيء يرده عليه أكثر ~~العلماء قال مالك بن أنس رحمه الله سألت عن مصحف عثمان رضي الله عنه فقيل ~~لي قد ذهب وأما الحجة بقولهم ما أدر فلا حجة فيه لأن هذا الحرف قد حكاه ~~النحويون القدماء وذكروا علته وأنه لا يقاس عليه والعلة فيه عند سيبويه وإن ~~كان سيبويه حكى لا أدر كثرة الاستعمال ومعنى كثرة الاستعمال أنه نفي لكل ما ~~جهل وأنشد الفراء في حذف الياء # ( كفاك كف ما تليق درهما % جودا وأخرى تعط بالسيف الدما ) # ( لا تكلم نفس ) والأصل تتكلم حذفت إحدى التاءين تخفيفا PageV02P302 # 106 # ابتداء ( ففي النار ) في موضع الخبر وكذا ( لهم فيها زفير وشهيق ) قال ~~أبو العالية ms0341 الزفير من الصدر والشهيق من الحلق قال أبو إسحاق الزفير من ~~شديد الأنين وقبيحه والشهيق من الأنين المرتفع جدا قال وزعم أهل اللغة من ~~البصريين والكوفيين أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار في النهيق والشهيق ~~بمنزلة آخر صوت الحمار في النهيق # 107 # نصب على الحال ( ما دامت السموات والأرض ) في موضع نصب أي دوام السموات ~~والأرض والتقدير وقت ذلك ( إلا ما شاء ربك ) في موضع نصب لأنه استثناء ليس ~~من الأول وقد ذكرنا معناه # وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي # 108 # بضم السين وقال أبو عمرو والدليل على أنه سعدوا أن الأول شقوا ولم يقل ~~أشقوا قال أبو جعفر رأيت علي بن سليمان يتعجب من قراءة الكسائي ( سعدوا ) ~~مع علمه بالعربية إذ كان هذا لحنا لا يجوز لأنه إنما يقال سعد فلان وأسعده ~~الله جل وعز فأسعد مثل أمرض وإنما احتج الكسائي بقولهم مسعود ولا حجة له ~~فيه لأنه يقال مكان مسعود فيه ثم يحذف فيه ويسمى به واحتج بقول العرب فغر ~~فاه وفغر فوه وكذا شحاه وسار الدابة وسرته ونزحت البئر ونزحتها وجبر العظم ~~وجبرته وذا لا يقاس عليه إنما ينطق منه بما نطقت به PageV02P303 ~~العرب قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول لو قال لنا قائل كيف تنطقون ~~بالمتعدي من فغر فوه ما قلنا إلا أفغرت فاه وهذا الذي قال حسن ويكون فغر ~~فاه ليس بمتعدي ذلك ولكنها لغة على حدة ( عطاء ) اسم للمصدر ( غير مجذوذ ) ~~من نعته يقال جذه وحذه كما قال # ( تجذ السلوقي المضاعف نسجه % ويوقدن بالصفاح نار الحباحب ) # 109 # في موضع جزم بالنهي وحذف النون لكثرة الاستعمال وأحسن ما قيل في معناه قل ~~لكل من شك ( لا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ) إن الله جل وعز ما أمرهم به ~~وإنما يعبدونها كما كان آباؤهم يفعلون تقليدا لهم # 110 # والكلمة أن الله جل وعز حكم أن يؤخرهم إلى يوم القيامة لما علم من الصلاح ~~في ذلك ولولا ذلك لقضي بينهم بأن يثاب المؤمن ويعاقب الكافر ( وإنهم ms0342 لفي شك ~~منه مريب ) من نعت شك # 111 # فيها ثماني قراءات خمس منها موافقة للسواد قرأ ابن كثير وأبو عمرو PageV02P304 ~~والكسائي بتشديد إن وتخفيف لما وقرأ نافع بتخفيفهما جميعا وقرأ أبو جعفر ~~وشيبة وحمزة وهو المعروف من قراءة الأعمش بتشديدهما جميعا وقرأ عاصم بتخفيف ~~إن وتشديد لما وقرأ الزهري بتشديد لما والتنوين فهذه خمس قراءات وروي عن ~~الأعمش ( وإن كل لما ) بتخفيف إن ورفع كل وتشديد لما قال أبو حاتم وفي حرف ~~أبي ( وإن كل إلا ليوفين ربك أعمالهم ) وفي حرف ابن مسعود ( وإن كل إلا ~~ليوفينهم ربك أعمالهم ) قال أبو جعفر القراءة الأولى أبينها ينصب كلا بأن ~~اللام للتوكيد وما صلة والخبر في ليوفينهم والتقدير وإن كلا ليوفينهم ~~وقراءة نافع على هذا التقدير إلا أنه خفف إن وأعملها عمل الثقيلة وقد ذكر ~~هذا الخليل وسيبويه وهو عندهما كما يحذف من الفعل ويعمل كما قال # ( كأن ظبية تعطو إلى ناضر السلم % ) وأنكر الكسائي أن تخفف إن وتعمل وقال ~~ما أدري على أي شيء قرأ وإن كلا وقال الفراء نصب كلا بقوله لنوفينهم وهذا ~~من كثير الغلط لا يجوز عند أحد زيدا لأضربنه والقراءة الثالثة بتشديدهما ~~جميعا عند أكثر النحويين لحن حكي عن محمد بن يزيد أن هذا لا يجوز ولا يقال ~~إن زيدا ألا لأضربنه ولا لما لأضربنه وقال الكسائي الله جل وعز أعلم بهذه ~~القراءة ما PageV02P305 ~~أعرف لها وجها قال أبو جعفر وللنحويين بعد هذا أربعة أقوال قال الفراء ~~الأصل وإن كلا لمما فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت إحداهن قال أبو إسحاق هذا خطأ ~~لأنه يحذف النون من من فيبقى حرف واحد وقال أبو عثمان المازني الأصل وإن ~~كلا لما بتخفيف ما ثم ثقلت قال أبو إسحاق هذا خطأ إنما يخفف المثقل ولا ~~يثقل المخفف وقال أبو عبيد القاسم بن سلام الأصل ( وإن كلا لما ليوفينهم ) ~~بالتنوين من لممته لما أي جمعته ثم بنى منه فعلى كما قريء ثم أرسلنا رسلنا ~~تترى بغير تنوين وتنوين قال أبو إسحاق القول الذي ms0343 لا يجوز عندي غيره أن إن ~~تكون مخففة من الثقيلة وتكون بمعنى ما مثل إن كل نفس لما عليها حافظ وكذا ~~أيضا تشدد على أصلها وتكون بمعنى ما ولما بمعنى إلا حكى ذلك الخليل وسيبويه ~~قال أبو جعفر والقراءات الثلاث المخالفات للسواد تكون فيها إن بمعنى ما لا ~~غير وتكون على التفسير لأنه لا يجوز أن يقرأ بما خالف السواد إلا على هذه الجهة # قال أبو عمرو بن العلاء # 113 لغة أهل الحجاز وقال الفراء لغة تيمم وقيس ركن يركن وروي عن قتادة ~~أنه قرأ ( ولا تركنوا ) بضم الكاف وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش ( فتمسكم ~~النار ) وأنكر هذا أبو عبيد قال لأنه ليس فيه حرف من حروف الحلق قال أبو ~~جعفر لا معنى لقوله ليس فيه حرف من حروف الحلق لأن حروف الحلق لا تجتلب ~~الكسرة وهذه PageV02P306 ~~اللغة ذكرها الخليل وسيبويه عن غير أهل الحجاز إذا كان الفعل على فعل ~~كسروا أول مستقبله ليدلوا على الكسرة التي في ماضيه وكان يجب أن يكسر ثانيه ~~ليتفق مع الماضي فلم يجز ذلك للزوم الثاني الإسكان فكسروا الأول فقالوا ~~يحذر وهي مشهورة في بني فزارة وهذيل كما قال # ( وإخال أني لاحق مستتبع % ) وكذا إذا كان في ماضيه ألف وصل مكسورة كسروا ~~أول المستقبل نحو نستعين قال سيبويه وكذا ما كان يجب أن تكون فيه ألف وصل ~~مثل تفعل وتفاعل # 114 # نصب على الظرف وحذفت النون للإضافة وكسرت الياء لالتقاء الساكنين ولم ~~يحذفها لأن ما قبلها مفتوح ( وزلفا ) عطف وقرأ أبو جعفر ( وزلفا ) بضم ~~الزاي واللام وهو جمع زليف لأنه قد نطق بزليف ويجوز أن يكون واحدا وقرأ ابن ~~محيصن ( وزلفا من الليل ) بضم الزاي وإسكان اللام والتنوين وهو مسكن من زلف ~~لأزلف لأن الفتحة خفيفة ( إن الحسنات ) قد قيل يعني به الصلوات ومما لا ~~تنازع فيه أن التوبة تذهب السيئات وإن اجتناب الكبائر يذهب السيئات الصغائر # 115 أي على أذاهم # 116 # بمعنى هلا وهذا تستعمله العرب على التعجب من الشيء أي فهلا كان ms0344 PageV02P307 ~~من القرون من قبلكم قوم ( ينهون عن الفساد في الأرض ) لما أعطاهم الله جل ~~وعز من العقول وأراهم من الآيات ( إلا قليلا ممن أنجينا منهم ) استثناء ليس ~~من الأول ( واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه ) أي من الاشتغال بالمال ~~واللذات # 118 خبر يزال # 119 # استثناء ( وتمت كلمة ربك ) معنى تمت ثبتت ذلك كما أخبر به # 120 # نصب بنقص ( ما نثبت به فؤادك ) أي على الصبر على أداء الرسالة و( ما ) ~~بدل من كل وقال الأخفش وكلا نصب على الحال فقدم الحال كما تقول كلا ضربت ~~القوم ( وموعظة ) أي ما يتعظ به من إهلاك الأمم ( وذكرى للمؤمنين ) أي ~~يتذكرون ما ترك بمن هلك فيتوفون # قال الأخفش # 123 إذا لم يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم معهم قال وقال بعضهم تعملون ~~لأنه خاطب النبي صلى الله عليه وسلم معهم أو قال قل لهم ( وما ربك بغافل ~~عما تعملون ) PageV02P308 ~~12 # 1 # التقدير هذا تلك آيات الكتاب على الابتداء والخبر # 2 # نصب قرآن على الحال أي مجموعا ويجوز أن يكون توطئه للحال كما تقول مررت ~~بزيد رجلا صالحا وعربيا على الحال ومعنى أعرب بين ومنه الثيب تعرب عن نفسها ~~( لعلكم تعقلون ) لتكونوا على رجاء من هذا وبعض العرب يأتي بأن مع لعل ~~تشبيها بعسى واللام في لعل زائدة للتوكيد كما قال # ( يا أبتا علك أو عساكا % ) PageV02P309 # 3 # ابتداء ( نقص عليك ) في موضع الخبر ( أحسن القصص ) بمعنى المصدر والتقدير ~~قصصا أحسن القصص # ( بما أوحينا إليك ) قال الأخفش أي بوحينا إليك ( هذا القرآن ) نصب ~~بأوحينا وأجاز الفراء الخفض قال على التكرير وهو عند البصريين على البدل من ~~ما وأجاز أبو إسحاق الرفع على إضمار مبتدأ ( وإن كنت من قبله لمن الغافلين ~~) أي من الغافلين مما عرفناكه # 4 # في موضع نصب على الظرف ( قال يوسف ) لم ينصرف لأنه عجمي وقرأ طلحة بن ~~مصرف ( إذ قال يؤسف ) بالهمز وكسر السين وحكى أبو زيد يؤسف بالهمز وفتح ~~السين ( لأبيه ) خفض باللام وعلامة خفضه الياء والمحذوف منه واو يدل على ms0345 ~~ذلك أبوان ( يا أبت ) بكسر التاء قراءة وعاصم ونافع وحمزة والكسائي والأعمش ~~وقرأ أبو جعفر والأعرج وعبد الله بن عامر ( يا أبت ) بفتح التاء وأجاز ~~الفراء يا أبت بضم التاء قال أبو جعفر إذا قلت يا أبت بكسر التاء فالتاء ~~عند سييبويه بدل من ياء الإضافة ولا يجوز على قوله الوقف إلا بالهاء وله ~~على قوله دلائل منها أن قولك يا أبت يؤدي عن معنى قولك يا أبي وأنه لا يقال ~~يا أبة إلا في المعرفة ولا يقال جاءني أبة PageV02P310 ~~لا يستعمل العرب هذا إلا في النداء خاصة ولا يقال يا أبتي لأن التاء بدل ~~من الياء فلا يجمع بينهما وزعم الفراء أنه إذا قال يا أبت فكسر وقف على ~~التاء لا غير لأن الياء في النية وزعم أبو إسحاق أن هذا خطأ والحق ما قال ~~كيف تكون في النية وليس يقال يا أبتا فأما قولنا بكسر التاء ولم نقل بكسر ~~الهاء فلأن الكسر إنما يقع في الإدراج ولو قلت مررت بامرأة لقلت علامة ~~الخفض كسرة التاء ولا يقول كسرة الهاء إلا من لا يدري ويا أبت بفتح التاء ~~مشكل في النحو وفيه أقوال فمذهب سيبويه أنهم شبهوا هذه الهاء التي هي بدل ~~من الياء بالهاء التي هي علامة التأنيث فقالوا يا أبت كما قال # ( كليني لهم يا أميمة ناصب % ) # وهذا أحد قولي الفراء وله قول آخر وهو قول قطرب وأبي عبيدة وأبي حاتم ~~يكون الأصل يا أبتاه ثم حذف الألف ويكون الوقوف عند الفراء على قول بالتاء ~~لا غير وعلى القول الذي وافق فيه سيبويه بالهاء عندهما جميعا لا غير وهذا ~~القول خطأ لأن هذا ليس موضع ندبة والألف خفيفة لا تحذف وقال قطرب أيضا في ~~يا أبت بالفتح يكون الأصل يا أبتا ثم حذف التنوين وقال أبو جعفر وهذا الذي ~~لا يجوز لأن التنوين لا يحذف لغير علة وأيضا فإنما يدخل التنوين في PageV02P311 ~~النكرة ولا يقال في النكرة يا أبة وفي الفتح قول رابع كأنه أحسنها يكون ~~الأصل ms0346 الكسر ثم أبدل من الكسرة فتحة كما تبدل من الياء ألف فيقال في يا ~~غلامي أقبل يا غلاما أقبل وزعم أبو إسحاق أنه لا يجوز يا أبة بالضم قال أبو ~~جعفر ذلك عندي لا يمتنع كما أجاز سيبويه الفتح تشبيها بهاء التأنيث كما ~~يجوز الضم تشبيها بها أيضا ( إني رأيت أحد عشر كوكبا ) ليس بين النحويين ~~اختلاف لأنه يقال جاءني أحد عشر ومررت بأحد عشر وكذلك ثلاثة عشر وتسعة عشر ~~وما بينهما فذهب الفراء أنهم لما ضموا أحد الاسمين إلى الآخر كرهوا أن ~~يعربوا الأول فيخرج عن باب العدد وكرهوا أن يعربوا الثاني فيشبه بعلبك ~~فحركوهما حركة واحدة كما كانا قبل البناء وقال الكسائي النصب مغيض النحو ~~كلما صرف شيء عن جهته نصب وقال البصريون النصب أخف الحركات فلما ضم أحد ~~الاسمين إلى الآخر حركا بأخف الحركات وقال بعضهم لما حذفت الواو وكانت ~~مفتوحة حركوا الاسمين بحركتها ولا اختلاف بين البصريين أن تعريف هذا بإدخال ~~الألف واللام في أوله فتقول مضى الأحد عشر رجلا لا غير وأجاز الكسائي ~~والفراء مضى الأحد العشر قال الفراء لتوهمهم انفصال أحدهما من الآخر وأجاز ~~إدخال الألف واللام في المميز وذا محال عند البصريين لأن المميز واحد يدل ~~على جمع فإذا كان معروفا لم يكن فيه هذا المعنى قال الفراء فإن أضفت إلى ~~نفسك أعربت الأول فقلت هذه خمسة عشري ومررت بخمسة عشري قال لما لم يجز أن ~~تضيفه إلى الأول لأن بينهما PageV02P312 ~~عشرا أعربت الأول ولا يجوز المميز ههنا لاختلاف إعرابيهما قال أبو جعفر ~~هذا يبطل كل ما مر وسمعت محمد بن الوليد يقول سمعت أبا العباس يقول ربما ~~قرأ علي إسماعيل بن إسحاق الشيء من كلام الفراء فأستحسنه فلا ينتهي إلى ~~آخره حتى يفسده قال سيبويه واعلم أن العرب تجعل خمسة عشر وما أشبهها في ~~الألف واللام والإضافة على حال والعلة عند أصحابه في هذا إن الجهة التي ~~بنيت من أجلها موجودة مع الألف واللام والإضافة وقد حكى سيبويه هذه خمسة ~~عشرك برفع ms0347 الثاني وزعم الفراء أنه يقال ما رأيت خمسة عشر قط خيرا منها بخفض ~~عشر وتنوينها قال ولا يدخل المميز ههنا وقال أبو جعفر وذا لا يجوز عند ~~البصريين أيضا وقرأ أبو جعفر والحسن ( إني رأيت أحد عشر ) بإسكان العين ~~فزعم الأخفش والفراء أنهم استثقلوا الحركات فحذفوا لما كثرت قال أبو جعفر ~~لم يذكر هذا سيبويه بل يجب على نص كلامه أن لا يجوز لأنه قال أحد عشر مثل ~~أحد جمل ولا يجوز عنده حذف الفتحة لخفتها ( والشمس والقمر ) عطف عليه ( ~~رأيتهم ) توكيد وقال رأيتهم لي ساجدين فجاء مذكرا فالقول عند الخليل ~~وسيبويه أنه لما خبر عن هذه الأشياء بالطاعة والسجود وهما من أفعال من يعقل ~~جعل فيهما يكون لما يعقل # 5 # نهي وظهر التضعيف لأنه قد سكن الثاني ويجوز الإدغام في غير القرآن PageV02P313 ~~والفتح والكسر والضم ( رؤياك ) بالهمز والجمع رؤى قال أبو حاتم قال يعقوب ~~قال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله أهل الحجاز لا يهمزون رؤيا وبكر وتميم ~~تهمزها قال أبو حاتم ويقال ريا بقلب الواو ياءا والراء مضمومة ويقال ريا ~~بكسر الراء ( فيكيدوا ) جواب النبي بالفاء وقد ذكرناه ( كيدا ) مصدر ( إن ~~الشيطان للإنسان عدو مبين ) اسم إن وخبرها وجمع عدو أعداء وكان سبيله أن ~~يجمع على فعول فاستثقل ذلك فيه # 6 # الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر محذوف وكذلك الكاف في ( كما أتمها ) ~~و( ما ) كافة # قرأ أهل المدينة وأهل البصرة وأهل الكوفة # 7 وقرأ أهل مكة ( آية للسائلين ) على واحدة واختار أبي عبيد آيات قال ~~لأنها عبر كثيرة قال أبو جعفر آية ههنا قراءة حسنة أي لقد كان في الذين ~~سألوا عن خبر يوسف آية فيما خبروا به لأنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم ~~وهو بمكة فقالوا خبرنا عن رجل من الأنبياء كان بالشام أخرج ابنه إلى مصر ~~فبكى عليه حتى عمي ولم يكن بمكة أحد من أهل الكتاب ولا ممن يعرف خبر ~~الأنبياء وإنما وجه اليهود إليه من المدينة يسألونه عن هذا فأنزل الله ms0348 عز ~~وجل سورة يوسف جملة واحدة فيها كل ما في التوراة من خبره وزيادة فكان ذلك ~~آية للنبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة إحياء عيسى صلى الله عليه وسلم الميت PageV02P314 # 8 # رفع بالابتداء وهذه لام التوكيد ( وأخوه ) عطف عليه ( أحب إلي أبينا ) ~~خبره ولا يثني ولا يجمع لأنه بمعنى الفعل # 9 # نصب أرضا على حذف في لا على الظرف لأنها غير مبهمة وأنشد سيبويه فيما حذف منه في # ( لدن بهز الكف يعسل متنه % فيه كما عسل الطريق الثعلب ) إلا أنه في ~~الآية حسن كثير لأنه يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف فإذا حذفت الحرف تعدى ~~الفعل إلى الآخر ( يخل لكم ) جزم لأنه جواب الأمر فلذلك حذفت منه الواو ( ~~وتكونوا ) عطف عليه # قرأ أهل مكة وأهل البصرة وأهل الكوفة # 10 وقرأ أهل المدينة ( في غيابات الجب ) وأجاز أبو عبيد التوحيد لأنه على ~~موضع واحد ألقوه فيه فأنكر الجمع لهذا قال أبو جعفر هذا تضييق في اللغة ~~وغيابات على الجمع ويجوز من جهتين حكى سيبويه سير عليه عشيانات وأصيلانات ~~يريد عشية وأصيلا فجعل كل وقت منها عشية وأصيلا وكذا جعل PageV02P315 ~~كل موضع ما يغيب غيابة ثم جمع والوجه الآخر أن يكون في الجب غيابات جماعة ~~ويقال غاب يغيب غيبا وغيابة وغيابا كما قال # ( ألا فالبثا شهرين أو نصف ثالث % إلى ذا كما ما غيبتني غيابيا ) ( ~~يلتقطه ) جواب الأمر وقرأ مجاهد وأبو رجاء والحسن وقتادة ( تلتقطه ) بعض ~~السيارة وهذا محمول على المعنى لأن بعض السيارة سيارة وحكى سيبويه سقطت بعض ~~أصابعه وأنشد # ( وتشرق بالقول الذي قد أذعته % كما شرقت صدر القناة من الدم ) ( إن كنتم ~~) في موضع جزم بالشرط ( فاعلين ) خبر كنتم # قرأ يزيد بن القعقاع وعمرو بن عبيد # 11 بالإدغام بغير إشمام وقرأ طلحة بن مصرف ( ما لك لا تأمننا ) بنونين ~~ظاهرتين وقرأ يحيى بن وثاب وأبو رزين ويروى عن الأعمش ( ما لك لا تيمنا ) ~~بكسر التاء وقرأ سائر الناس فيما علمت بالإدغام والإشمام قال أبو جعفر ~~القراءة الأولى بالإدغام وترك الإشمام هي ms0349 القياس لأن سبيل ما يدغم أن يكون ~~ساكنا وقال أبو عبيدة لا بد من الأشمام وهذا القول مردود عند النحويين وقال ~~أبو حاتم لو كان إدغاما صحيحا ما أشم شيئا وهذا أيضا عند النحويين غلط لأن PageV02P316 ~~الأشمام إنما هو بعد الإدغام إنما يدل به على أن الفعل كان مرفوعا وتأمننا ~~على الأصل وتيمنا لغة تميم يقولون أنت تضرب وقد ذكرناه # 12 # منصوب على الظرف والأصل عند سيبويه غدو وقد نطق به قال النضر بن شميل ما ~~بين الفجر وصلاة الصبح يقال له غدوة وكذا بكرة ( نرتع ونلعب ) بالنون ~~وإسكان العين قراءة أهل البصرة والمعروف من قراءة أهل مكة ( نرتع ) بالنون ~~وكسر العين وقراءة أهل الكوفة ( يرتع ويلعب ) بالياء وإسكان العين وقراءة ~~أهل المدينة ( يرتع ويلعب ) بالياء وكسر العين قال أبو جعفر القراءة الأولى ~~من قول العرب رتع الإنسان والبعير إذا أكلا كيف شاءا إلا أن معمرا روى عن ~~قتادة قال يرتع يسعى قال أبو جعفر أخذه من قوله إنا ذهبنا نستبق لأن المعنى ~~نستبق في العدو إلى غاية بعينها وكذا يرتع بإسكان العين إلا أنه ليوسف وحده ~~صلى الله عليه وسلم و( نرتع ) بكسر العين من الرعي وهو الكلأ والرعي المصدر ~~وقال القتبي نرتع نتحارس ونتحافظ من قولهم رعاك الله أي حفظك قال أبو جعفر ~~وعلامة الجزم في نرتع ويرتع الضمة وهو مجزوم لأنه جواب أرسله وعلامة الجزم ~~في نرتع ويرتع حذف الياء ( ويلعب ) عطف عليه ( وإنا له ) تبيين ( لحافظون ) خبر إن # 13 # اللغة الفصيحة حكى ذلك يعقوب وغيره ( أن تذهبوا به ) في موضع رفع PageV02P317 ~~أي ذهابكم به ( وأخاف أن يأكله الذئب ) من تذاءبت الريح إذا جاءت من كل ~~وجه كذا قال أحمد بن يحيى قال والذئب مهموز لأنه يجيء من كل وجه وروى ورش ~~عن نافع الذيب بغير همز لما كانت الهمزة ساكنة وقبلها كسرة فخففها صارت ياءا # 16 # ظرف ( يبكون ) في موضع الحال قال محمد بن يزيد # 17 أي وإن كنا # 18 # مجاز أي ذي كذب مثل واسأل ms0350 القرية ( فصبر جميل ) قال أبو إسحاق أي فشأني ~~أو الذي اعتقده صبر جميل قال قطرب أي فصبري صبر جميل قال أبو حاتم قرأ عيسى ~~بن عمر فيما زعم سهل بن يوسف ( فصبرا جميلا ) قال وكذا الأشهب العقيلي قال ~~وكذا في مصحف أنس وأبي صالح قال محمد بن يزيد فصبر جميل بالرفع أولى من ~~النصب لأن المعنى فالذي عندي صبر جميل قال وإنما النصب الاختيار في الأمر ~~كما قال جل وعز فاصبر صبرا جميلا قال أبو جعفر والنصب على المصدر ( والله ~~المستعان ) ابتداء وخبر ( على ما تصفون ) مجاز والمعنى والله أعلم والله ~~المستعان على احتمال ما تصفون PageV02P318 # 19 # فأنت على اللفظ ( فأرسلوا واردهم ) فذكر على المعنى ولو كان فأرسلت ~~واردها لكان على اللفظ ( فأدلى دلوه ) من ذوات الواو إلا أنه رجع إلى الياء ~~لما جاوز ثلاثة أحرف اتباعا للمستقبل هذا قول الخليل وسيبويه وقال الكوفيون ~~لما ثقل رد إلى الياء لأنها أخف من الواو وجمع دلو في أقل العدد أدل فإذا ~~كثرت قلت دلي ودلي فقلبت الواو ياءا لأن الجمع بابه التغيير وليفرق بين ~~الواحد والجميع ودلاء قلبت الواو ألفا ثم أبدلت منها همزة لئلا يجتمع ~~ساكنان ( قال يا بشراي هذا غلام ) هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة إلا ~~أن ابن أبي إسحاق قرأ ( يا بشري هذا غلام ) فقلت الألف ياءا لأن هذا الياء ~~يكسر ما قبلها فلما لم يجز كسر الألف كان قلبها عوضا وقرأ أهل الكوفة ( يا ~~بشرى هذا غلام ) في معناه قولان أحدهما أنه اسم الغلام والآخر أن المعنى يا ~~أيتها البشرى قال قتادة لما أدلي الدلو تشبث به يوسف صلى الله عليه وسلم ~~فلما أخرجه بشرهم فقال يا بشرى هذا غلام قال أبو جعفر وهذا القول أولى لأنه ~~لم يأت في القرآن تسمية أحد إلا يسيرا وإنما يأتي بالكناية كما قال جل وعز ~~ويوم يعض الظالم على يديه وهو عقبة بن أبي معيط وبعده يا ويلتى ليتني لم ~~أتخذ فلانا خليلا وهو أمية بن خلف فجاء على ms0351 الكناية ( وأسروه ) الهاء كناية ~~عن يوسف فأما الواو فكناية عن أخوته وقيل عن التجار الذين اشتروه ( بضاعة ) ~~نصب على الحال قال أبو إسحاق المعنى واشتروه جاعليه بضاعة وقال غيره بضاعة ~~بمعنى مبضوعا PageV02P319 # 20 # من نعت ثمن أي ذي بخس أي قليل ( دراهم ) على البدل ويقال دراهيم على أنه ~~جمع درهام وقد يكون اسما للجمع عند سيبويه ويكون أيضا عنده على أنه مد ~~الكسرة فصارت ياءا وليس هذا مثل مد المقصور لأن مد المقصور لا يجوز عند ~~البصرين في شعر ولا غيره وأنشد النحويون # ( تنفي يداها الحصى في كل هاجرة % نفي الدراهيم تنقاد الصياريف ) ( ~~معدودة ) نعت ( وكانوا فيه من الزاهدين ) قال أبو إسحاق ليست فيه داخلة في ~~الصلة ولكنها تبيين أي زهادتهم فيه وحكى سيبويه والكسائي زهدت فيه وزهدت ~~بكسر الهاء وفتحها # 21 # الكاف في موضع نصب ( مكنا ليوسف ) أي بأن عطفنا قلب الملك الذي اشتراه ~~عليه حتى تمكن من الأمر والنهي في البلد الذي الملك مستول عليه ( ولنعلمه ~~من تأويل الأحاديث ) نصب بلام كي ولا بد من أن يتعلق بفعل فالتقدير ولنعلمه ~~من تأويل الأحاديث مكناه والمعنى مكناه لنوحي إليه بكلامنا ونعلمه تأويله ~~وتفسيره وتأويل الرؤيا وتم الكلام ثم قال الله عز وجل ( والله غالب على ~~أمره ) أي يفعل ما يشاء في خلقه لا يقدر أحد على منعه ولا غلبته PageV02P320 ~~وليس هذا للمخلوقين فهذا معنى غالب على أمره # 22 # هو جمع عند سيبويه واحد شدة وقال الكسائي واحده شد كما قال # ( عهدي به شد النهار كأنما % خضب البنان ورأسه بالعظلم ) وزعم أبو عبيدة ~~أنه لا واحد له من لفظه عند العرب ومعناه استكمال القوة ثم يكون النقصان ~~بعد وقال مجاهد وقتادة الأشد ثلاث وثلاثون سنة وقال ربيعة وزيد بن أسلم ~~ومالك بن أنس الأشد بلوغ الحلم ( آتيناه حكما وعلما ) قيل معناه جعلناه ~~المستولي على الحكم فكان يحكم في سلطان الملك وآتيناه علما بالحكم # 23 # وهي امرأة الملك ( وغلقت الأبواب ) غلق للتكثير ولا يقال غلق الباب وأغلق ~~يقع للكثير والقليل كما ms0352 قال الفرزدق في أبي عمرو بن العلاء رحمه الله # ( ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها % حتى أتيت أبا عمرو بن عمار ) PageV02P321 ~~( وقالت هيت لك ) فيها سبع قراءات فمن أجل ما قيل فيها وأصحه إسنادا ما ~~رواه الأعمش بن أبي وائل قال سمعت عبد الله بن مسعود رحمه الله يقرأ ( ~~وقالت هيت لك ) قال فقلت إن قوما يقرؤونها ( هيت لك ) قال إنما أقرأ كما ~~علمت قال أبو جعفر وبعضهم يقول عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ولا يبعد ذلك لأن قوله إنما أقرأ كما علمت يدل على أنه مرفوع ~~وهذه القراءة بفتح الهاء والتاء هي الصحيحة من قراءة ابن عباس وسعيد بن ~~جبير والحسن ومجاهد وعكرمة وبها قرأ أبو عمرو وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي ~~وقرأ ابن أبي إسحاق النحوي ( وقالت هيت لك ) بفتح الهاء وكسر التاء وقرأ ~~أبو عبد الرحمن وابن كثير ( وقالت هيت لك ) بفتح الهاء وضم التاء فهذه ثلاث ~~قراءات الهاء فيهن مفتوحة وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع ( وقالت هيت لك ) بكسر ~~الهاء وفتح التاء وقرأ يحيى بن وثاب ( وقالت هيت لك ) بكسر الهاء وبعدها ~~ياء ساكنة والتاء مضمومة وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس ~~ومجاهد وعكرمة ( وقالت هئت لك ) بكسر الهاء وبعدها همزة ساكنة والتاء ~~مضمومة وعن ابن عامر وأهل الشام ( وقالت هئت لك ) بكسر الهاء وبالهمزة وفتح ~~التاء قال أبو جعفر هيت لك بفتح التاء لالتقاء الساكنين لأنه صوت يجب أن لا ~~يعرب والفتح خفيف فهذا كقولك كيف وأين ومن كسر التاء فإنما كسرها لأن الأصل ~~الكسر ومن ضم فلالتقاء الساكنين أيضا وشبهه بقولهم جوت في زجر الجمل يقال ~~بالضم والفتح والكسر وجاه بمعناه إلا أنه لا يقال إلا مكسورا وكذا عاج زجر ~~الأنثى وقراءة أهل المدينة فيها قولان أحدهما PageV02P322 ~~أن يكون الفتح لالتقاء الساكنين كما مر والآخر أن يكون من هاء يهيء مثل ~~جاء يجيء فيكون المعنى في ( هيت ) أي حسنت هيئتك وخفف الهمزة ويكون لك من ms0353 ~~كلام آخر كما تقول لك أعني وأما لك في هيت لك فهي تبين كما يقال سقيا لك ~~وقال عكرمة هيت أي هلم أي إلى ما دعوتك له وهيت لك بغير همز وبالهمز من هاء ~~يهيىء ( قال معاذ الله ) مصدر يقال عاذ معاذا ومعاذة وعياذا ( إنه ربي ) في ~~موضع نصب على البدل من الهاء وقد يكون رفعا على الخبر ( إنه لا يفلح ~~الظالمون ) الهاء كناية عن الحديث والجملة خبر # 24 # لام توكيد وزعم الخليل أن قد للتوقع ( وهم بها ) قد ذكرنا معناه وأن قوما ~~قالوا هو على التقديم والتأخير وهذا القول عندي محال ولا يجوز في اللغة ولا ~~في كلام من كلام العرب لا يقال قام فلان إن شاء الله ولا قام فلان لولا ~~فلان وقد قيل همه بها هو الشهوة وما يخطر على القلب كما يقال ما يهمني ذلك ~~أي ما أشتهيه ( لولا أن رأى برهان ربه ) ( أن ) في موضع رفع وجواب لولا ~~محذوف لعلم السامع ( كذلك ) الكاف في موضع رفع أي أمر البراهين كذلك ويجوز ~~أن تكون في موضع نصب أي أريناه البراهين كذلك ( لنصرف عنه ) لام كي والناصب ~~للفعل أن ( إنه من عبادنا المخلصين ) أي المخلصين لأداء الرسالة والمخلصين ~~لطاعة الله جل وعز # 25 # حذفت الألف من استبقا في اللفظ لسكونها وسكون اللام بعدها كما PageV02P323 ~~يقال جاءني عبدا الله في التثنية ومن العرب من يقول جاءني عبدا الله ~~بإثبات الألف بغير همز ويجمع بين ساكنين لأن الثاني مدغم والأول حرف مد ~~ولين ومنهم من يقول جاءني عبدا الله بإثبات الألف والهمزة كما تقول في ~~الوقف ( وقدت قميصه ) قال أبو إسحاق القد القطع أي جذبت فانقطع قال أبو ~~جعفر في هذا من اختصار القرآن المعجز الذي يجمع فيه المعاني والمعنى سابق ~~يوسف صلى الله عليه وسلم إلى الباب ممتنعا منها ليخرج وسابقته إلى الباب ~~لتقف عليه فتمنعه من الخروج فلما سبقها جذبته لئلا يخرج فقطعت قميصه ( قالت ~~ما جزاء من أراد بأهلك سوءا ) ( ما ) ابتداء وخبره ( أن يسجن أو ms0354 عذاب أليم ~~) عطف عليه قال الكسائي ويجوز أو عذابا أليما بمعنى ويعذب عذابا أليما # 26 # 27 # قد ذكرنا فيه اختلافا والأشبه بالمعنى والله أعلم أن يكون رجلا عاقلا ~~حكيما شاوره الملك فجاء بهذه الدلالة ولو كان طفلا لكان شهادته ليوسف صلى ~~الله عليه وسلم يغني أن يأتي بدليل من العادة لأن كلام الطفل آية معجزة ~~فكانت أوضح من الاستدلال بالعادة وليس هذا بمخالف للحديث تكلم أربعة وهم ~~صغار منهم صاحب يوسف يكون بمعنى صغير وليس بشيخ وفي هذا دليل آخر بين وهو ~~أن ابن عباس رحمه الله هو الذي روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ~~تواترت الرواية عنه أن صاحب يوسف ليس بصبي ( إن كان قميصه ) في موضع جزم ~~بالشرط وفيه من النحو ما يشكل يقال حروف الشرط ترد الماضي إلى المستقبل ~~وليس هذا في كان فقال المازني القول مضمر وقال محمد بن يزيد هذا لقوة كان ~~فإنه يعبر بها عن جميع الأفعال وقال أبو إسحاق المعنى أن يكن أي إن يعلم PageV02P324 ~~فالعلم لم يقع وكذلك الكون لأنه يؤدي عن العلم قد من قبل فخبر عن كان ~~بالفعل الماضي كما قال زهير # ( وكان طوى كشحا على مستكنة % فلا هو أبداها ولم يتقدم ) وقرأ يحيى بن ~~يعمر وابن أبي إسحاق ( إن كان قميصه قد من قبل فصدقت ) بضم القاف والباء ~~واللام وكذا دبر قال أبو إسحاق يجعله غاية أي من قبله ومن دبره قال ويجوز ~~من قبل ومن دبر بفتح اللام والراء ويشبهه بما لا ينصرف لأنه معرفة ومزال عن بابه # 29 نداء مفرد أي يا يوسف # 30 # ويقال نسوة والجمع الكثير نساء وحكي قد شغفها بكسر الغين ولا يعرف في ~~كلام العرب إلا شغفها بفتح الغين وكذا ( قد شغفها ) أي تركها مشغوفة ( إنا ~~لنراها في ضلال مبين ) أي في هذا الفعل وهذه لام توكيد ولا تقع في الماضي ~~ههنا إلا أن الأخفش أجاز إن زيدا لنعم الرجل لأن نعم لا تتصرف # 31 # أي بعيبهن إياها واحتيالهن في ms0355 ذمها ( أرسلت إليهن ) في الكلام حذف أي ~~أرسلت إليهن تدعوهن إلى وليمة لتوقعهن فيما وقعت فيه ( وأعتدت ) من PageV02P325 ~~العتاد وهو كل شيء جعلته عدة لشيء ( متكأ ) أصح ما قيل فيه ما رواه علي بن ~~أبي طلحة عن ابن عباس قال مجلسا وأما قول الجماعة من أهل التفسير إنه ~~الطعام فيجوز على تقدير طعام متكأ مثل واسئل القرية ودل على هذا الحذف ( ~~وآتت كل واحدة منهن سكينا ) لأن حضور النساء ومعهن السكاكين إنما هو الطعام ~~يقطع بالسكاكين والأصل في متكأ موتكأ ومثله متزن ومتعد من وزنت ووعدت ووكأت ~~ويقال تكيء يتكأ تكأة ( وآتت كل واحدة منهن سكينا ) مفعولان وحكى الكسائي ~~والفراء أن السكين يذكر ويؤنث وأنشد الفراء # ( فعيث في السنام غداة قر % بسكين موثقة النصاب ) # والأصمعي لا يعرف في السكين إلا التذكير ( وقالت اخرج عليهن ) بضم التاء ~~لالتقاء الساكنين لأن الكسرة تثقل إذا كانت بعدها ضمة وكسر التاء على الأصل ~~( وقلن حاش لله ) أي معاذ الله وروى الأصمعي عن نافع أنه قرأ كما قرأ أبو ~~عمرو بن العلاء ( وقلن حاشا لله ) بإثبات الألف وهو الأصل ومن حذفها جعل ~~اللام التي بعدها عوضا منها وفيها لغات أربع حاشاك وحاشا لك وحاش لك وحشا ~~لك ويقال حشا زيد وحاشا زيدا قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت ~~محمد بن يزيد يقول النصب أولى لأنه قد صح أنها فعل بقولهم حاش لزيد والحرف ~~لا يحذف منه وقد قال النابغة PageV02P326 # ( وما أحاشي من الأقوام من أحد % ) ( ما هذا بشرا ) شبهت ( ما ) بليس عند ~~الخليل وسيبويه إذا كان الكلام مرتبا قال سيبويه ورب حرف هكذا أي يشبهه ~~بغيره في بعض المواضع ثم ذكر سيبويه تالله ولدن غدوة ثم قال الكوفيون لما ~~حذفت الباء نصبت وشرح هذا على ما قاله أحمد بن يحيى أنك إذا قلت ما زيد ~~بمنطلق فموضع الباء موضع نصب وهكذا سائر حروف الخفض قال فلما حذفت الباء ~~نصبت لتدل على محلها قال وهذا قول الفراء وما تعمل ما شيئا فألزمهم ~~البصريون ms0356 أن يقولوا زيد القمر لأن المعنى كالقمر فرد هذا أحمد بن يحيى بأن ~~قال الباء أدخل في حروف الخفض من الكاف لأن الكاف تكون اسما قال أبو جعفر ~~لا يصح إلا قول البصريين وهذا القول يتناقض لأن الفراء أجاز نصا ما بمنطلق ~~زيد وأنشد # ( أما والله أن لو كنت حرا % وما بالحر أنت ولا العتيق ) ومنع نصا النصب ~~ولا نعلم بين النحويين اختلافا أنه جائز ما فيك براغب زيد PageV02P327 ~~وما إليك بقاصد عمرو ثم يحذفون الباء ويرفعون وحكى البصريون والكوفيون ما ~~زيد منطلق بالرفع وحكى البصريون أنها لغة بني تميم وأنشدوا # ( أتيما تجعلون إلي ندا % وما تيم لذي حسب نديد ) وحكى الكسائي أنها لغة ~~تهامة ونجد وزعم الفراء أن الرفع أقوى الوجهين قال أبو إسحاق هذا غلط كتاب ~~الله جل وعز ولغة رسوله صلى الله عليه وسلم أقوى وأولى ( إن هذا إلا ملك ~~كريم ) لفضل الملائكة على البشر # 33 # ابتداء وخبر والتقدير نزول السجن أحب إلي أي أسهل علي وحكى أبو حاتم أن ~~عثمان بن عفان رضي الله عنه قرأ ( السجن ) بفتح السين وحكى أن ذلك قراءة ~~ابن أبي إسحاق وعبد الرحمن الأعرج ويعقوب وهو مصدر سجنه سجنا ( وإلا تصرف ~~عني كيدهن أصب إليهن ) شرط ومجازاة أي إن لم تلطف لي في اجتناب المعصية ~~وقعت فيها # 34 # أي فلطف له في ذلك ( فصرف عنه كيدهن ) قيل لأنهن جمع قد راودنه عن نفسه ~~وقيل يعني كيد النساء PageV02P328 # 35 # فيه ثلاثة أقوال فمذهب سيبويه أن ليسجننه في موضع الفاعل أي ظهر لهم أن ~~يسجنوه وقال محمد بن يزيد هذا غلط لا يكون الفاعل جملة ولكن الفاعل ما دل ~~عليه بدا أي بدا لهم بداء فحذف الفاعل لأن الفعل يدل عليه كما قا # ( وحق لمن أبو موسى أبوه % يوفقه الذي نصب الجبالا ) والقول الثالث أن ~~معنى بدا له في اللغة ظهر له ما لم يكن يعرفه فالمعنى ثم بدا لهم أي لم ~~يكونوا يعرفونه وحذف هذا لأن في الكلام عليه دليلا وحذف أيضا ms0357 القول أي ~~قالوا ليسجننه وهذه النون للتوكيد وكذا الخفيفة يوقف عليها بالألف نحو ~~وليكونا ليفرق بينهما وقال أبو عبيد يوقف عليها بالألف لأنها أشبهت التنوين ~~في قولك رأيت رجلا والتقدير فحبسوه # 36 # تثنية فتى وهو من ذوات الياء وقولهم الفتوة شاذ ( قال أحدهما إني أراني ~~أعصر خمرا ) والتقدير في النوم ثم حذف ( نبئنا بتأويله ) من ذوات الهمز ~~فلذلك ثبتت الياء فيه ومن خفف نبينا ومن أبدل منها قال نبنا فحذف الياء PageV02P329 # 40 # حذف المفعول الثاني للدلالة والمعنى سميتموها آلهة من عند أنفسكم ( ما ~~أنزل الله ) ذلك في كتاب قال سعيد بن جبير ( من سلطان ) أي من حجة # 41 # حكى بعض أهل اللغة أن سقاه وأسقاه لغتان بمعنى واحد كما قال # ( سقى قومي بني مجد وأسقى % نميرا والقبائل من هلال ) قال الأصمعي أنا ~~أتهم هذا البيت من شعر لبيد وأتوهم أنه مصنوع لأنه جاء بلغتين في بيت قال ~~أبو جعفر الذي عليه أكثر أهل اللغة أن معنى سقاه ناوله فشرب أو صب الماء في ~~حلقه ومعنى أسقاه جعل له سقيا قال جل وعز وأسقيناكم ماءا فراتا # 42 # قال الكسائي والمصدر نجوا ونجاءا ( اذكرني عند ربك ) أي أذكر ما رأيته ~~مني وما أنا عليه من عبارة الرؤيا وغير ذلك PageV02P330 # 43 # حذفت الهاء فرقا بين المذكر والمؤنث ويجوز في غير القرآن سبع بقرات سمانا ~~نعت لسبع وكذا خضرا قال الفراء ومثله سبع سموات طباقا # 44 # أي هي أضغاث قال الفراء ويجوز أضغاث أحلام أي رأيت أضغاث أحلام قال أبو ~~جعفر النصب بعيد لأن المعنى لم ترى شيئا له تأويل إنما هي أضغاث أحلام ( ~~وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ) قال أبو إسحاق المعنى بتأويل الأحلام ~~المختلطة # قال أبو جعفر الأصل في # 45 إذتكر والذال قريبة المخرج من التاء ولم يجز إدغامها فيها لأن الذال ~~مجهورة والتاء مهموسة فلو أدغموا ذهب الجهر فأبدلوا من موضع التاء حرفا ~~مجهورا وهو الدال وكان أولى من الطاء لأن الطاء مطبقة فصار إذ دكر فأدغموا ~~الذال في الدال فصار ms0358 ادكر وحكى الخليل وسيبويه أن من العرب من يقول اذكر ~~فيدغم الدال في الذال لرخاوة الذال ولينها ويقال أمه يأمه إمها إذا نسي ~~فعلى هذا وادكر بعد أمه # 46 # نداء مفرد وكذا ( أيها الصديق ) الكثير الصدق PageV02P331 # 47 # مصدر لأن معنى تزرعون تدأبون وحكى أبو حاتم عن يعقوب ( دأبا ) بتحريك ~~الهمزة وروى حفص عن عاصم وفيه قولان قول أبي حاتم أنه من دئب قال أبو جعفر ~~ولا يعرف أهل اللغة إلا دأب والقول الآخر أنه حرك لأن فيه حرفا من حروف الحلق # 48 # مجازا أي يأكل أهلهن ( ما قدمتم لهن ) أي ما ادخرتم من أجلهن ( إلا قليلا ~~) نصب على الاستثناء ( مما تحصنون ) أي مما تحبسون لتزرعوه # 50 # أي فذهب الرسول فأخبره فقال ائتوني به ( فلما جاءه الرسول ) أي فأمره ~~بالخروج ( قال ارجع إلى ربك فسئله ما بال النسوة ) أي ليعلم حال النسوة ( ~~التي قطعن أيديهن ) أي ليعلم أني حبست بلا جرم ( إن ربي بكيدهن عليم ) فدل ~~بهذا على أنهن قد كدنه كما كادته امرأة العزيز المعنى فذهب الرسول فأخبره ~~فاحضرهن فقال # 51 شددت النون لأنها بمنزلة الميم والواو في المذكرين # 52 # في موضع رفع أي الأمر ذلك ( ليعلم أني لم أخنه بالغيب ) أي لم أذكره وهو PageV02P332 ~~غائب بسوء وكذا الخيانة وقد قيل هذا من كلام يوسف صلى الله عليه وسلم # 53 # على التكثير وكذا ( أن النفس لأمارة بالسوء ) أي مشتهية له ( إلا ما رحم ~~ربي ) في موضع نصب على الاستثناء # 54 # جزم لأنه جواب الأمر والمعنى فذهبوا فجاؤوا به ودل على هذا ( فلما كلمة ~~قال إنك اليوم لدينا مكين ) أي متمكن من نريد نافذ القول ( أمين ) لا تخاف غدرا # 55 أي حفيظ لها ( عليم ) بما تستحق أن أجعلها فيه # 56 # أي ينزل ( نصيب برحمتنا من نشاء ) أي بإحساننا ( ولا نضيع أجر المحسنين ) ~~أي ثوابهم ودل بهذا على أنه ثواب له # 58 # أي فجاءت سنو القحط فجاء إخوة يوسف إلى مصر ليمتاروا وهذا من اختصار ~~القرآن المعجز فدخلوا عليه فعرفهم وهم له ms0359 منكرون لأنهم خلفوه صبيا ولم PageV02P333 ~~يتوهموا أنه بعد العبودية بلغ إلى تلك الحال # 59 # وهو ابن يامين وهو أخو يوسف لأبيه وأمه أي سألهم وذاكرهم حتى جرى ذكر ~~أخيه وهذا من الاختصار أيضا # 60 # أي فلا أبغيكم شيئا ( ولا تقربون ) في موضع جزم بالنهي فلذلك حذفت منه ~~النون وحذفت الياء لأنه رأس آية ولو كان خبرا لكان ولا تقربون بفتح النون # 62 # هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ سائر الكوفيين ( وقال ~~لفتيانه ) وهو اختيار أبي عبيد لأنه روى عن هشام عن مغيرة قال في مصحف عبد ~~الله وقال لفتيانه قال أبو جعفر وهذا مخالف للسواد الأعظم لأنه في السواد ~~لا ألف فيه ولا نون فلا يترك السواد المجتمع عليه لهذا الإسناد المنقطع ~~وأيضا فإن فتية ههنا أشبه من فتيان لأن فتية عند العرب لأقل العدد والقليل ~~بأن يجعلوا البضاعة في الرحال أشبه والأصل في فتية أفعلة وإن كان قد صغر ~~على لفظه # 63 # لأنه قال لهم فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي ( فأرسل معنا PageV02P334 ~~أخانا نكتل ) جواب والأصل نكتال فحذفت الضمة من اللام للجزم وحذفت الألف ~~لالتقاء الساكنين وهذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم وقرأ الكوفيين ( ~~يكتل ) بالياء والأول اختيار أبي عبيد ليكونوا كلهم داخلين فيمن يكتال وزعم ~~أنه إذا قال يكتل بالياء كان للأخ خاصة قال أبو جعفر وهذا لا يلزم لأنه لا ~~يخلو الكلام من إحدى جهتين أن يكون المعنى فأرسل أخانا يكتل معنا فيكون ~~للجميع أو يكون التقدير على غير التقديم والتأخير فيكون في الكلام دليل على ~~الجميع بقوله فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي # 64 # على البيان وهذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ سائر الكوفيين ( ~~حافظا ) والقراءة الأولى أبين كما يقال هو خير منه حسبا و( حافظا ) منصوب ~~على الحال وقال أبو إسحاق يجوز أن يكون منصوبا على البيان # 65 # ما في موضع نصب والمعنى والله أعلم أي شيء نبغي بتعريفنا إياك فإن الملك ~~قد برنا و( ms0360 هذه بضاعتنا ) تدل على ذلك إذ ( ردت إلينا ) وروي عن علقمة ( ~~ردت إلينا ) بكسر الراء لأن الأصل فيه رددت فلما أدغم قلب حركة الدال على ~~الراء كما يقال بيع في المعتل وقد حكى قطرب في ضرب زيد ضرب ( ونزداد كيل ~~بعير ) أي يخرج أخونا على بعير فيكال له عليه ( ذلك كيل يسير ) في معناه ~~قولان أحدهما يسير على الملك أي سهل والآخر ذلك الذي جئنا به كيل يسير لا ~~يكفينا فنحن نحتاج أن يخرج أخونا معنا حتى يزداد PageV02P335 # 66 # في موضع نصب قال أبو إسحاق المعنى إلا لإحاطة بكم قال وهذا يحقق الجزاء ~~كقولك ما جئتني إلا لأخذ الدراهم وإلا أن تأخذ الدراهم ( قال الله على ما ~~نقول وكيل ) أي حافظ للحلف # 67 # أصح ما قيل فيه أنه خاف أن يدخلوا جميعا فيبلغ الملك الأعظم أمرهم ~~فيلحقهم منه مكروه أو يحسدهم من رآهم مجتمعين ولا معنى للعين ههنا لأن بعده ~~( وما أغني عنكم من الله من شيء ) لأنه أن صح ما يكون يعقب العين فهو من ~~الله جل وعز # ويدلك على هذا # 68 # ( إلا حاجة ) استثناء ليس من الأول ( وإنه لذو علم لما علمناه ) أي بأمر ~~دينه ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ما يعلم يعقوب صلى الله عليه وسلم من ~~أمر دينه قال الأخفش جمع سقاية سقايا ( أيتها العير ) أي أصحاب العير يدل ~~على ذلك إنكم لسارقون وكان النداء عن غير أمر يوسف صلى الله عليه وسلم لأنه كذب PageV02P336 # 72 # وروي عن أبي هريرة ( قالوا نفقد صاع الملك ) وروى أبو الأشهب عن أبي رجاء ~~( قالوا نفقد صوع الملك ) بغير ألف وبغين معجمة وكذا روي عن يحيى بن يعمر ~~قال أبو جعفر الألف في صواع زائدة وهو بمعنى صاع وصاع أكثر في كلام الناس ~~كما قال # ( لا نألم القتل ونجزي به الأعداء % كيل الصاع بالصاع ) وجمع صواع صيعان ~~وجمع صاع على التذكير أصواع وعلى التأنيث أصوع وجمع صوغ أصواغ كثوب أثواب ~~وصوغ مصدر بمعنى مصوغ كما تقول درهم ضرب أي مضروب ms0361 ( ولمن جاء به حمل بعير ) ~~ابتداء وخبر وكذا ( وأنا به زعيم ) والزعيم الكفيل وأصله من زعم ذاك أي قاله # 73 # التاء بدل من الواو لأنها أقرب الزوائد إليها ولا يقاس على الأبدال فيقال ~~تالرحمن لأن العرب إذا أبدلت الشيء من الشيء فقد عرف وكذا المجاز لا يقاس عليه PageV02P337 # 74 # ابتداء وخبر ( إن كنتم كاذبين ) أي في قولكم وما كنا سارقين # 75 # وهذا مشكل من النحو وفيه ثلاثة أقوال منها أن يكون جزاؤه مبتدأ وخبره ~~محذوفا والتقدير جزاؤه عندنا كجزائه عندكم أن يستعبد من يسرق ويقال إن هذا ~~الحكم كان في شريعة يعقوب صلى الله عليه وسلم وكان هذا في أول الإسلام حتى ~~نسخه الله جل وعز بالقطع والقول الثاني أن يكون جزاؤه مبتدأ ومن وجد مبتدأ ~~ثانيا فهو جزاؤه خبر الثاني والجملة خبر الأول ومن شرط وإن شئت بمعنى الذي ~~والذي يعود على المبتدأ الأول جزاؤه الثاني والتقدير ( فهو ) هو ثم أظهر ~~الضمير وأنشد سيبويه # ( لعمرك ما معن بتارك حقه % ولا منسىء معن ولا متيسر ) إلا أنه في الآية ~~أحسن لأنه لو أضمر فيها لأشكل المعنى فكان الإظهار أحسن لهذا والقول الثالث ~~أن يكون جزاؤه مبتدأ ومن وجد في رحله كناية عن رحله وخبره والتقدير جزاؤه ~~استعباد من وجد في رحله فهو كناية عن الاستعباد وهي في الجملة معنى التوكيد ~~كما تقول جزاء من سرق القطع فهو جزاؤه وفهذا جزاؤه ( كذلك ) الكاف في موضع ~~نصب أي نجزي الظالمين جزاءا كذلك PageV02P338 # 76 # فأنث ففيه ثلاثة أقوال منها أن يكون الكناية للصواع على لغة من أنث ومنها ~~أن يكون للسقاية والجواب الثالث أن يكون للسرقة وقرأ الحسن ( ثم استخرجها ~~من وعاء أخيه ) بضم الواو ويجوز في غير القرآن أعاء مثل أقت ووقتت ويجوز ~~إعاء أخيه وهي لغة هذيل ومثله إكاف ووكاف ( كذلك كدنا ليوسف ) الكاف في ~~موضع نصب أي بأن فعل هذا حتى أخذ أخاه ولم يكن يتهيأ له أخذه وحبسه مع ~~الملك بغير حجة قال جل وعز ( ما كان ليأخذ أخاه ms0362 في دين الملك إلا أن يشاء ~~الله ) ( أن ) في موضع نصب والتقدير إلا بأن يشاء الله أن يلطف له بمثل هذا ~~الكيد ( نرفع درجات من نشاء ) هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة وقرأ أهل ~~الكوفة ( نرفع درجات ) بالتنوين وهو على قراءتهم مما يتعدى إلى مفعولين ~~أحدهما بحرف والتقدير نرفع من نشاء إلى درجات إلا أن أكثر كلام العرب على ~~القراءة الأولى يقولون اللهم ارفع درجته ولا يكادون يقولون اللهم ارفعه ~~درجة قال مالك بن أنس سمعت زيد بن أسلم يقول في قوله عز وجل نرفع درجات من ~~نشاء بالعلم ( وفوق كل ذي علم عليم ) ابتداء وفيه تقديران أحدهما وفوق كل ~~ذي علم من هو أعلم منه حتى ينتهي ذلك إلى الله جل وعز والتقدير الآخر وفوق ~~كل ذي علم عالم بكل شيء وهو الله جل وعز # 77 # جزم بإن والجواب ( فقد سرق أخ له من قبل ) المعنى على حذف القول PageV02P339 ~~والتقدير فقد قيل سرق أخ له ومن أحسن ما قيل في معناه أن السدي قال كانت ~~عمة يوسف صلى الله عليه وسلم تميل إليه وهي ربته فلما ترعرع أرادوا أن ~~يأخذوه منها فاحتالت في منعهم فأخذت منطقة إسحاق صلى الله عليه وسلم فشدتها ~~في وسطه من تحت ثيابه وكان حكم السارق إذا سرق أن يستخدم فاحتالت بهذا ~~فأخذته عندها فلهذا قال إخوته فقد سرق أخ له من قبل ( فأسرها يوسف في نفسه ~~ولم يبدها لهم ) للعلماء في هذا أقوال منها أنه أسر في نفسه قوله أنتم شر ~~مكانا وقيل أسر في نفسه المجازاة لهم على ما قالوا فيه وقيل أسر في نفسه ~~الحجة على ما قالوا ولم يرد أن يبين عذره في ذلك وقيل أسر في نفسه قولهم ~~فقد سرق أخ له من قبل ولم يرد أن يذيع هذا وينشره ( قال أنتم شر مكانا ) ~~ابتداء وخبر ( مكانا ) منصوب على البيان أي فعلا # 78 من نعته # 79 # مصدر ( أن نأخذ ) في موضع نصب أي من أن نأخذ ( إلا من وجدنا ) في ms0363 موضع ~~نصب بنأخذ ( إنا إذا لظالمون ) أي إن أخذنا غيره # 80 # أي انفردوا وليس هو معهم ( نجيا ) نصب على الحال وهو واحد يؤدي عن جمع ~~وجمعه أنجية ( ومن قبل ما فرطتم في يوسف ) ما زائدة لا موضع لها من الإعراب ~~وقيل هي في موضع رفع على الابتداء وبمعنى وقع تفريطكم PageV02P340 ~~في يوسف عليه السلام وقيل موضعه نصب عطف على أن والمعنى ألم تعلموا أن ~~أباكم قد أخذ عليكم موثقا من الله وتعلموا تفريطكم في يوسف عليه السلام ( ~~فلن أبرح الأرض ) أي من الأرض ( حتى يأذن لي أبي ) نصب بحتى وهي بدل من أن ~~( أو يحكم الله لي ) عطف على يأذن والمعنى والله أعلم أو يحكم الله لي ~~بالممر مع أخي فامضي معه إلى أبي ( وهو خير الحاكمين ) ابتداء وخبر # 81 # له ( يا أبانا إن ابنك سرق ) قال أبو حاتم ذكر قوم ( إن ابنك سرق ) قالوا ~~معناه رمي بالسرق كما يقال ظلم فلان وخون قال ولم أسمع له إسنادا قال أبو ~~جعفر ليس نفيه السماع بحجة على من سمع وقد روى هذا الحرف غير واحد منهم ~~محمد بن سعدان النحوي في كتابه كتاب القراءات وهو ثقة مأمون وذكر أنها ~~قراءة ابن عباس قال أبو إسحاق وقرىء ( إن ابنك سرق ) وهو يحتمل معنيين ~~أحدهما علم منه السرق والآخر أتهم بالسرق ( وما شهدنا إلا بما علمنا وما ~~كنا للغيب حافظين ) أي لم نعلم وقت أخذناه منك أنه يسرق فلا نأخذه # 82 # أي أهل القرية قال سيبويه ولا يجوز كلم هند وأنت تريد غلام هند لأن هذا يشكل PageV02P341 # 83 # أي زينته من غير أن تكون منه سرق ( فصبر جميل ) أي أولى من الجزع ( عسى ~~الله أن يأتيني بهم جميعا ) لأنه كان عنده أن يوسف صلى الله عليه وسلم لم ~~يمت وإنما غاب عنه خبره لأن يوسف صلى الله عليه وسلم حمل وهو عبد لا يملك ~~لنفسه شيئا ثم اشتراه الملك فكان في داره لا يظهر للناس ثم حبس فلما تمكن ~~احتال في أن يعلم ms0364 أبوه خبره ولم يوجه برسول لأنه كره من إخوته أن يعرفوا ~~ذلك فلا يدعوا الرسول يصل إلى أبيه وقال بهم لأنهم ثلاثة يوسف وأخوه ~~والمتخلف مع أخيه # 84 # قال أبو إسحاق الأصل يا أسفي أبدل من الياء ألف لخفة الألف والفتحة ( ~~وابيضت عيناه من الحزن ) وقال سأل قوم عن معنى شدة حزن يعقوب صلى الله عليه ~~وسلم فللعلماء في هذه ثلاثة أجوبة منها أن يعقوب صلى الله عليه وسلم لما ~~علم أن يوسف عليه السلام حي خاف على دينه فاشتد حزنه لذلك وقيل إنما حزن ~~لأنه سلمه إليهم وهو صبي فندم على ذلك والجواب الثالث أبينها وهو أن الحزن ~~ليس محظورا وإنما المحظور الولولة وشق الثياب والكلام بما لا ينبغي قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم تدمع العين ويحزن القلب ولا يقول ما يسخط الرب ~~وقد بين الله جل وعز بقوله ( فهو كظيم ) # 85 # قال الكسائي يقال فتأت وفتئت أفعل ذلك أي ما زلت وزعم الفراء أن PageV02P342 ~~لا مضمرة وأنشد # ( فقلت يمين الله أبرح قاعدا % ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي ) والذي قال ~~حسن صحيح وزعم الخليل وسيبويه أن لا تضمر في القسم لأنه ليس فيه إشكال ولو ~~كان موجبا لكان باللام والنون ( حتى تكون حرضا ) يقال حرض وحرض حروضا ~~وحروضة إذا بلي وسقم ورجل حارض وحرض إلا أن حرضا لا يثنى ولا يجمع ومثله ~~قمن وحري لا يثنيان ولا يجمعان وحكى أهل اللغة أحرضه الهم إذا أسقمه ورجل ~~حارض أي أحمق # 86 # حقيقة البث في اللغة ما يرد على الإنسان من الأشياء المهلكة التي لا ~~يتهيأ له أن يخفيها وهو من بثثته أي فرقته فسميت المصيبة بثا مجازا # 87 # أي اذهبوا إلى هذا الذي طلب منكم أخاكم واحتال عليكم في أخذ فسلوه عنه ~~وعن مذهبه # 88 # أي الممتنع ( مسنا وأهلنا الضر ) فخضعوا له وتواضعوا فرق ف # 89 قيل فدل بهذا أنهم كانوا PageV02P343 ~~صغارا في وقت أخذهم ليوسف عليه السلام حتى تركوا أخاه منفردا منه لا ~~يقاومهم فتنبهوا ف # 90 على ms0365 تخفيف الهمزة الثانية ويجوز تحقيقهما وأن يدخل بينهما ألفا ويجوز ~~إنك على الخبر ( إنه من يتق ويصبر ) الهاء كناية عن الحديث والجملة الخبر ~~وكذا الجملة الخبر في قوله جل وعز ( فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) # 91 # الأصل همزتان خففت الثانية ولا يجوز تحقيقهما واسم الفاعل مؤثر والمصدر ~~إيثار ويقال أثرت التراب إثارة فأنا مثير وهو أيضا على أفعل ثم أعل والأصل ~~أثير قلبت حركة الياء على الثاء فانقلبت الياء ألفا ثم حذفت لالتقاء ~~الساكنين وأثرت الحديث على فعلت فأنا آثره ( وإن كنا لخطئين ) من خطىء يخطأ ~~إذا أتى الخطيئة # 92 # تم الكلام ومعنى اليوم الوقت ( يغفر الله لكم ) فعل مستقبل فيه معنى الدعاء # 93 # هذا نعت للقميص والقميص مذكر فأما قول الشاعر # ( يدعو هوازن والقميص مفاضة % فوق النطاق تشد بالأزرار ) PageV02P344 ~~فتقديره والقميص درع مفاضة ( يأت بصيرا ) جواب الأمر ( واتوني بأهلكم ~~أجمعين ) توكيد في موضع خفض ولا يجوز أن يكون نصبا على الحال لأنه تابع لما قبله # 96 # أن زائدة للتوكيد ( فارتد بصيرا ) نصب على الحال # 99 # نصب بالفعل وكذا # 100 سجدا على الحال # 101 # في موضع نصب لأنه نداء مضاف والتقدير يا رب ( فاطر السموات والأرض ) نصب ~~على النعت وإن شئت كان نداء ثانيا # 102 # ابتداء ( من أنباء الغيب ) خبره ( نوحيه إليك ) خبر ثان قال أبو إسحاق ~~ويجوز أن يكون ذلك بمعنى الذي و( توحيه إليك ) خبره أي الذي من أنباء الغيب ~~نوحيه إليك # 103 # اسم ما ( ولو حرصت ) أي على هدايتهم ( بمؤمنين ) خبر ما PageV02P345 # 105 # قال الخليل وسيبويه هي أي دخلت عليها كاف التشبيه فصارت بمعنى كم قال أبو ~~جعفر ولا يجوز الوقف عليها إلا وكأي كما تقول أنت كزيد ولا يقول أحد من ~~العرب أنت كزيدن بنون وقد اعتل النحويون لهذا فقالوا لا يوقف على التنوين ~~لئلا يشبه النون التي يقع عليها الإعراب إلا أنه يجوز الروم والأشمام في ~~المرفوع والروم في المخفوض والإسكان في المخفوض أجود وأكثر ما جاء في كلام ~~العرب وأشعارها كائن من رجل ms0366 قد رأيته على وزن كاع وقرأ بهذه اللغة جماعة من ~~أئمة المسلمين منهم أبي بن كعب وعبد الله بن عباس ومجاهد وابن كثير وأبو ~~جعفر وشيبة والأعرج والأعمش وروي عن ابن محيصن ( وكئن ) على وزن كعن وفعل ~~هذا بهذا الحرف لكثرته في كلامهم وقد روي عن الحسن وكاين بغير همز ( وهم ~~عنها معرضون ) ابتداء وخبر أي لا يتفكرون وبين أنهم لا يتفكرون بقوله جل وعز # 106 إذا قيل لهم من خلقكم وخلق السماوات والأرض قالوا الله جل وعز ثم ~~يشركون معه غيره # 107 # نصب على الحال وأصله المصدر وقال محمد بن يزيد جاء عن العرب حال بعد نكرة ~~وهو قولهم وقع أمر بغتة وفجأة قال أبو جعفر ومعنى بغته PageV02P346 ~~أصابه من حيث لم يتوقع # 108 # ابتداء وخبر ( أنا ) توكيد ( ومن اتبعني ) عطف على المضمر # 109 # ابتداء ( خير ) خبره وزعم الفراء أن الدار هي الآخرة أي أضيف الشيء إلى ~~نفسه واحتج الكسائي بقولهم صلاة الأولى واحتج الأخفش بقولهم مسجد الجامع ~~قال أبو جعفر إضافة الشيء إلى نفسه محال لأنه إنما يضاف الشيء إلى غيره ~~ليعرف به والأجود الصلاة الأولى لأنها أول ما صلي حين فرضت الصلوات وأول ما ~~أظهر فلذلك قيل لها أيضا ظهر والتقدير ولدار حال الآخرة خير # 110 # هذه القراءة البينة عطف على استيأس وقرأ بها من الصحابة عائشة رضي الله ~~عنها وقرأ ابن مسعود وابن عباس رحمهما الله ( وظنوا أنهم قد كذبوا ) ~~والتقدير وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا وقرأ مجاهد ( وظنوا أنهم قد كذبوا ) ~~أي وظن قومهم أن الرسل قد كذبوا لما رأوا من تفضل الله جل وعز في تأخيره ~~العذاب وروي عن عاصم ( فنجي من نشاء ) بنون واحدة و( من ) في موضع رفع اسم ~~ما لم يسم فاعله PageV02P347 # 112 # أي ولكن كان ويجوز الرفع بمعنى ولكن هو تصديق الذي بين يديه ( وتفصيل كل ~~شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) PageV02P348 ~~13 رب يتسر # 1 # ابتداء وخبر ويجوز أن يكون التقدير هذا الذي أنزل إليك تلك آيات الكتاب ~~التي ms0367 وعدت بها ( والذي أنزل إليك من ربك الحق ) ابتداء وخبر ويجوز أن يكون ~~الذي عطفا على آيات في موضع رفع ويكون الحق مرفوعا نعتا للذي أو على إضمار ~~مبتدأ ويجوز أن يكون الذي في موضع خفض عطفا على الكتاب ويكون الحق رفعا على ~~إضمار مبتدأ ويجوز خفضه يكون نعتا للذي ( ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) أي ~~بعد وضوح الآيات # 2 # ابتداء وخبر أي ولا بد لها من رافع فهذا من الآيات ( بغير عمد ترونها ) ~~يكون ترونها في موضع نصب على الحال أي رفع السماوات مرئية بغير عمد ويجوز ~~أن يكون مستأنفا أي رفع السموات بغير عمد ثم قال أنتم ترونها ويجوز أن يكون ~~ترونها في موضع خفض أي بغير عمد مرئية أي لو كانت بعمد PageV02P349 ~~لرأيتموها لكثافة العمد # 3 # ابتداء وخبر فدل على قدرته جل وعز في الأرض بعد أن دل عليها في السماء ( ~~وجعل فيها رواسي ) حركت الياء في موضع النصب لخفة الفتحة ولم تنصرف لأنها ~~قد صارت بمنزلة السالم أن تميد بكم في موضع نصب أي كراهة أن تميد بكم # 4 # ابتداء وخبر ودل بهذا على قدرته جل وعز ( وجنات من أعناب ) عطف ويجوز ~~وجنات على وجعل فيها جنات ويجوز أن يكون في موضع خفض عطفا على كل ( وزرع ~~ونخيل صنوان وغير صنوان ) بالخفض قراءة أهل المدينة وأهل الكوفة وقرأ أبو ~~عمرو وابن كثير ( وزرع ) بالرفع وما بعده مثله قال الأصمعي قلت لأبي عمرو ~~بن العلاء كيف لا تقرأ وزرع بالجر فقال الجنات لا تكون من الزرع قال أبو ~~جعفر هذا الذي قاله أبو عمرو رحمه الله لا يلزم من قرأ بالجر لأن بعده ذكر ~~النخيل وإذا اجتمع مع النخيل الزرع قيل لهما جنة وحكي عن محمد بن يزيد أنه ~~قال وزرع ونخيل بالخفض أولى لأنه أقرب إليه واحتج بحكاية سيبويه خشنت بصدره ~~وصدر زيد وأن الجر أولى من النصب لقربه منه كذا وزرع أولى لقربه من أعناب ~~صنوان جمع صنو مثل نسوة ونسوان وقنو وقنوان وحكى سيبويه ms0368 قنوان وقال الفراء PageV02P350 ~~صنوان بالضم لغة تميم وقيس والكسر لغة أهل الحجاز فإن جمعت صنوا في أقل ~~العدد قلت أصناء والكثيرة صني وصني وقرأ الحسن وعاصم وحميد وابن محيصن ( ~~يسقى ) بالياء على تذكير النبت أو الجمع واحتج أبو عمرو للتأنيث بأن بعده ( ~~ونفضل بعضها ) ولم يقل بعضه قال أبو جعفر وهذا احتجاج حسن وقرأ أهل الحرمين ~~وأهل البصرة ( ونفضل ) بالنون وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ( ويفضل ) بالياء ~~قال أبو عبيد ونفضل على الاستئناف ويفضل على أول السورة وهذا شيء قد تقدم ~~وانفصل بقوله عز وجل وفي الأرض قطع متجاورات قال أبو جعفر وهذا احتجاج حسن ~~( إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) في موضع خفض أي عقلاء # 5 # أي فيجب أن يعجب من قولهم العقلاء لأنه جهل إذ كان الله جل وعز قد دلهم ~~على قدرته وأراهم من آياته ما هو أعظم من إحياء الموتى وعجب مرفوع ينوى فيه ~~التأخير على خبر المبتدأ ( أإذا كنا ترابا ) العامل في إذا كنا لأنه لا ~~يجوز أن يعمل ما بعد إن فيما قبلها فاذن قرأ أإنا فالعامل إذا فعل محذوف ~~والتقدير أنبعث إذا ( أولئك الذين كفروا بربهم ) أي من سأل عن البعث سؤال ~~منكر له بعد البراهين فقد كفر ونظير هذا ما يجادل في آيات الله إلا الذين ~~كفروا أي جدال منكر ( وأولئك ) مبتدأ ( والأغلال ) مبتدأ ثان ( في أعناقهم ~~) في موضع الخبر والجملة خبر الأول ( وأولئك أصحاب النار ) مبتدأ وخبر PageV02P351 # 6 # قال قتادة بالعقوبة قبل العافية قال أبو إسحاق هو من قولهم اللهم إن كان ~~هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ( ~~وقد خلت من قبلهم المثلات ) قد ذكرنا ما فيه قال الفراء بنو تميم يقولون ~~مثلات بسكون الثاء ( وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ) روي عن ابن عباس ~~أنه قال ليس في القرآن أرجأ من هذه # 7 # وإنما قالوا هذا بعد ظهور الآيات والبراهين على التعنت والتهزء فقال الله ~~جل وعز ( إنما أنت منذر ) أي ms0369 تنذرهم العذاب لكفرهم بعد البراهين ( ولكل قوم ~~هاد ) قد ذكرنا قول أهل التفسير فيه وفيه تقديران في العربية يكون هاد ~~معطوفا على منذر وهذا من أحسن ما قيل فيه لأن المنذر هو الهادي إلى الله جل ~~وعز والتقدير إنما أنت منذر هاد والتقدير الآخر أن يكون مرفوعا بالابتداء ~~والتقدير ولكل قوم نبي هاد # 8 # ابتداء وخبر وكذا ( وكل شيء عنده بمقدار ) # 9 # نعت وإن شئت على إضمار مبتدأ وإن شئت بالابتداء وما PageV02P352 ~~بعده خبره ويجوز في الإعراب النصب على المدح والخفض على البدل و( الكبير ) ~~الملك المقتدر على كل شيء و( المتعال ) المستعلي على كل شيء وحذفت الياء ~~لأنه رأس آية # 10 # مرفوع ينوى به التأخير قال أبو إسحاق والتقدير ذو سواء كما يقال رجل عدل ~~وقيل سواء بمعنى مستو وهو مرفوع بالابتداء قال أبو إسحاق ولا يجوز عند ~~سيبويه هذا لأنه لا يبتدأ بنكرة قال أبو جعفر والمعنى أنه يستوي عند الله ~~جل وعز هؤلاء وعلمه بهم واحد وقال حسان # ( فمن يهجو رسول الله منكم % ويمدحه وينصره سواء ) أي بمنزلته عند الله جل وعز # 11 # جمع معقبة والهاء للمبالغة ولهذا جاز ( يحفظونه ) على التذكير ( من أمر ~~الله ) أي حفظهم إياه من أمر الله جل وعز أمرهم أن يحفظوه مما لم يقدر عليه ~~وقيل المعنى أن المعقبات من أمر الله جل وعز وهذان الجوابان على قول من قال ~~أن المعقبات الملائكة وأما من قال إن المعقبات الشرط فالمعنى عنده يحفظونه ~~من أمر الله على قولهم ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) ~~فيه قولان أحدهما أن المعنى أن الله لا يغير ما بإنسان من نعمة PageV02P353 ~~وكرامة ابتدأ بها بأن يعاقبه أو يعذبه إلا أن يغير ما بنفسه والقول الآخر ~~أن الله جل وعز لا يغير ما بقوم مؤمنين صالحين فيسميهم كافرين فاسقين إلا ~~أن يفعلوا ما يوجب ذلك ولا يأمر بإذلالهم إلا أن يغيروا ما بأنفسهم ( وإذا ~~أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ) فحذرهم الله جل ms0370 وعز بعد أن أعلم أنه يعلم ~~سرائرهم وما يخفون ( وما لهم من دونه من وال ) أي من ولي ينصرهم ويمنع منهم # 12 # ابتداء وخبر ( خوفا وطمعا ) على المصدر وقول أهل التفسير خوفا للمسافر ~~وطمعا للحاضر على الأكثر وحقيقته على العموم لكل من خاف أو طمع ( وينشىء ~~السحاب الثقال ) جمع سحابة فلهذا نعت بالثقال # 13 # أهل التفسير يقولون الرعد اسم ملك فهذا حقيقة وقيل أنه مجاز وأنه الصوت ~~فيكون معنى يسبح يدل على تنزيه الله جل وعز عن الأشباه فنسب التسبيح إليه مجازا # 14 # أي وما دعاء الكافرين الأوثان ( إلا في ضلال ) عن الصواب وعن الانتفاع ~~بالإجابة PageV02P354 # 15 # قد تكلم العلماء في معنى هذا ومن أحسن ما قيل أن السجود ههنا الخضوع ~~لتدبير الله جل وعز وتصريفه من صحة وسقم وغيرهما ( طوعا وكرها ) أي ينقادون ~~على ما أحبوا أو كرهوا لا حيلة لهم في ذلك وظلالهم أيضا منقادة لتدبير الله ~~جل وعز وإجرائه الشمس بزيادة الظل ونقصانه وزواله بتصرف الزمان وجري الشمس ~~على ما دبره جل وعز # 16 # أي المؤمن والكافر ( أم هل تستوي الظلمات والنور ) أي الكفر والإيمان # 17 قال أهل التفسير أي بقدر ملئها وقيل ما قدر لها ( فاحتمل السيل زبدا ~~رابيا ) تم الكلام ثم قال جل وعز ( ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حلية ~~أو متاع زبد ) رفع بالابتداء عند البصريين وقال الكسائي ارتفع لأن معناه ~~مما توقدون عليه في النار زبد قال وهو الغثاء وقد غثى يغثي غثيا وغثيانا ~~وهو ما لا ينتفع به مثله أي مثل زبد البحر ( كذلك ) في موضع نصب ( فأما ~~الزبد ) أي من هذه الأشياء ( فيذهب جفاءا ) على الحال من قولهم انجفأت ~~القدر إذا رمت بزبدها وهو الغثاء أيضا PageV02P355 # 18 # في موضع رفع يجوز أن يكون التقدير جزاء الحسنى وقيل هو اسم للجنة أولئك ~~لهم سواء الحساب والمناقشة والتوبيخ وإحباط الحسنات بالسيئات # 20 # في موضع رفع على البدل من قوله جل وعز ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) # 21 # أي يصلون أرحامهم ومن أمر الله ms0371 جل وعز بإكرامه وإجلاله من أهل الطاعة # 22 # أي يدفعون إذا هموا بالسيئة فكروا فارتدعوا ودفعوها بالاستغفار والإقلاع ~~وهذا حسن من الفعل وينهون أيضا عن المنكر بالموعظة أو بالغلظة فهذا كله حسن ~~( أولئك لهم عقبى الدار ) # 23 # 24 # بدل من عقبى ( يدخلونها ومن صلح ) وهذا من مشكل النحو لأن أكثر النحويين ~~يقولون ضربته وزيد قبيح حتى يؤكد المضمر فتكلم النحويون في هذا حتى قال ~~جماعة منهم قمت وزيد جيد بألف لأن هذا ليس بمنزلة المجرور لأن المجرور لا ~~ينفصل بحال وكان أبو إسحاق يذهب إلى أن PageV02P356 ~~الأجود قمت وزيدا بمعنى معا إلا أن يطول الكلام فتقول قمت في الدار وزيد ~~وضربتك أمس وزيد وإن شئت نصبت وإنما ينظر في هذا إلى ما كان منفصلا فيشبه ~~بالتوكيد قال أبو جعفر يجوز عندي والله أعلم أن يكون من في موضع رفع ويكون ~~التقدير أولئك ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم لهم عقبى الدار ( ~~والملائكة ) ابتداء ( يدخلون ) في موضع الخبر والتقدير يقولون ( سلام عليكم ) # 27 # هذا أيضا على التعنت بعد أن رأوا الآيات # 28 # في موضع نصب على البدل من ( من ) ( وتطمئن قلوبهم بذكر الله ) أي بوعده ( ~~ألا ) تنبيه ( بذكر الله تطمئن القلوب ) أي قلوبهم # 29 # في موضع رفع بالابتداء وخبره ( طوبى لهم ) ويجوز أن يكون الذين في موضع ~~نصب بدلا من من وبمعنى أعني ويجوز أن يكون طوبى في موضع نصب بمعنى جعل الله ~~لهم طوبى # 30 # الكاف في موضع نصب والأمة الجماعة # 31 # أن في موضع رفع أي لو وقع هذا وللعلماء في هذه الآية أقوال منها PageV02P357 ~~أن الجواب محذوف والتقدير لكان هذا القرآن وقيل التقدير لما آمنوا قال ~~الكسائي المعنى وددنا أن قرآنا سيرت به الجبال فهذا بغير حذف وللفراء فيها ~~قول حسن قال يكون الجواب فيما قبله أي وهم يكفرون بالرحمن ولو أن قرآنا ~~سيرت به الجبال ( بل لله الأمر جميعا ) على الحال ( أفلم ييأس الذين آمنوا ~~) وفيه لغات يقال يائس ويقال ييئس على فعل يفعل ويقال يئس يئس ms0372 المستقبل على ~~لفظ الماضي ( أن لو يشاء الله ) في موضع نصب # 33 # رفع بالابتداء والخبر محذوف دل عليه ( وجعلوا لله شركاء ) قال الكسائي ~~والفراء التقدير كشركائهم ( قل سموهم ) أي سموهم بخلق خلقوه أو فعل فعلوه ~~بقدرتهم ( أم بظاهر من القول ) قيل معناه ليس له حقيقة وقيل أو بظاهر من ~~القول قد ذكر في الكتب وقرأ يحيى بن وثاب ( وصدوا ) بكسر الصاد لأن الأصل ~~صددوا فقلبت حركة الدال على الصاد # 34 # لعنة الله جل وعز إياهم ومعاداة المؤمنين لهم # 35 # رفع بالابتداء عند سيبويه والتقدير عنده فيما يقص عليكم مثل الجنة PageV02P358 ~~أو مثل الجنة فيما نقص عليكم وقال الفراء الرافع له تجري من تحتها الأنهار ~~والمعنى الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار كما يقال حلية فلان ~~أسمر قال محمد بن يزيد من قال مثل بمعنى صفة فقد أخطأ لأنه إنما يقال صفة ~~فلان أنه ظريف وأنه كريم ويقال مثل زيد مثل عمرو ومثل مأخوذ من المثال ~~والحذو وصفة مأخوذة من التحلية والنعت وإنما التقدير فيما يقص عليكم مثل ~~الجنة ( أكلها دائم ) وفيها كذا وفيها كذا ( تلك عقبى الذين اتقوا ) ابتداء ~~وخبر وكذا ( وعقبى الكافرين النار ) # 36 # قيل يعني به المؤمنين والكتاب القرآن ( من الأحزاب ) أي الذين تحزبوا على ~~عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون ينكرون ما لم يوافقهم وقيل ~~الذين أوتوا الكتاب اليهود والنصارى يفرحون بالقرآن لأنه مصدق بأنبيائهم ~~وكتبهم وإن لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم # 38 # أي إلا بأن يأذن له أن يسأل الآية فيعلم أن في ذلك صلاحا ( لكل أجل كتاب ~~) أي لكل أمة كتاب مكتوب وأمر مقدر مقضي تقف عليه الملائكة ليعلم بذلك قدرة ~~الله جل وعز وكذلك # 39 وقد بينا معنى ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) PageV02P359 # 40 في موضع جزم بالشرط ودخلت النون توكيدا # 41 # جمع طرف وقد ذكرنا قول أهل التفسير فيه وقال عبد الله بن عبد العزيز ~~الطرف الكريم من كل شيء وجمعه أطراف كما قال الأعشى # ( هم الطرف ms0373 الناكي العدو وأنتم % بقصوى ثلاث تأكلون الوقائصا ) قال وقال ~~علي بن أبي طالب رضي الله عنه العلم أودية في أي واد أخذت منه حسرت فخذ من ~~كل شيء طرفا أي خيارا وقال الله جل وعز ننقصها من أطرافها أي من علمائها ~~والعلماء هم الخيار الكرماء ومنه ما يدري أي طرفيه أطول أي ما يدري الكرم ~~يأتيه من ناحية أبيه أو من ناحية أمه لبلهه والطرف الفرس الكريم والطارف ما استفيد # 42 # أي لله جل وعز المكر الثابت الذي يحيق بأهله ومعنى المكر من الله جل وعز ~~أن ينزل العقوبة بمن يستحقها من حيث لا يعلم ( وسيعلم الكفار ) والكافر ~~بمعنى واحد يؤدي عن جمع PageV02P360 # 43 # في موضع رفع ( شهيدا ) على البيان ( ومن عنده ) في موضع خفض عطفا على ~~اللفظ ويجوز أن يكون في موضع رفع على المعنى ( علم الكتاب ) رفع بالابتداء PageV02P361 ~~14 # 1 # أي هذا كتاب أنزلناه إليك في موضع رفع على النعت لكتاب ( لتخرج الناس ) ~~لام كي والتقدير ليخرج الناس ( بإذن ربهم ) والأذن يستعمل بمعنى الأمر ~~مجازا ( إلى صراط العزيز الحميد ) # 2 # على البدل والرفع على الابتداء وإن شئت على إضمار مبتدأ وكذا ( وويل ~~للكافرين ) # 3 # قال أبو إسحاق عوجا مصدر في موضع الحال قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان ~~يقول هو منصوب على أنه مفعول ثان وهذا مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف ~~والتقدير ويبغون بها عوجا PageV02P363 # 4 # نصب بلام كي ( فيضل الله من يشاء ) مستأنف وعند أكثر النحويين لا يجوز ~~عطفه على ما قبله ونظيره لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء وأنشد النحويون # ( يريد أن يعربه فيعجمه % ) # قال أبو إسحاق يجوز النصب فيضل الله من يشاء على أن يكون مثل ليكون لهم ~~عدوا وحزنا أي صار أمرهم إلى هذا # 5 # يجوز أن تكون أن في موضع نصب أي بأن أخرج قومك وهذا مذهب سيبويه كما يقال ~~أمرته أن قم والمعنى عنده أمرته أن يقوم ثم حمل على المعنى كما قال # ( وأنا الذي قتلت بكرا بالقنا % ) # ويجوز ms0374 أن تكون أن لا موضع لها من الإعراب مثل أرسلت إليه أن قم PageV02P364 ~~والمعنى أي قم ومثله قوله سبحانه وانطلق الملأ منهم أن امشوا # 6 # في موضع آخر بغير واو كان بالواو فهو عند الفراء بمعنى يعذبونكم ~~ويذبحونكم فيكون التذبيح غير العذاب الأول ويجوز عند غيره أن يكون بعض ~~الأول وإذا كان بغير واو فهو تبيين للأول وبدل منه كما أنشد سيبويه # ( متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا % تجد حطبا جزلا ونارا تأججا ) # 8 # كسرت إن لأن ما بعد الفاء في المجازاة مستأنف واللام للتوكيد # 9 # على البدل ولم يخفض ثمود لأنه جعل اسما للقبيلة ويجوز خفضه يجعل اسما ~~للحي ( والذين من بعدهم ) في موضع خفض معطوف ( لا يعلمهم إلا الله ) رفع ~~بالفعل ( جاءتهم رسلهم بالبينات ) # وإن شئت حذفت الضمة من السين لثقلها ( فردوا أيديهم في أفواههم ) فإذا PageV02P365 ~~أفردت قلت فم والأصل فوه فجمع على أصله مثل حوض وأحواض # 11 في موضع رفع بكان # 12 واللازم أذي يأذى أذى # 14 # ومن أمال أراد أن يدل على أنه من خفت # 15 ويجوز رفع عنيد نعتا لكل # 17 # أي تكرهه الملائكة على ذلك ليعذب به ( ولا يكاد يسيغه ) أي ينزل من حلقه ~~( ويأتيه الموت من كل مكان ) أي يأتيه ما يمات منه من كل مكان من جسده ( ~~ومن ورائه عذاب غليظ ) قيل من وراء ما يعذب به عذاب آخر غليظ # 18 # التقدير عند سيبويه والأخفش وفيما يقص عليكم وقال الكسائي إنما مثل أعمال ~~الذين كفروا كرماد وقال غيره مثل الذين كفروا مبتدأ أعمالهم بدل منه ~~والتقدير مثل أعمالهم ويجوز أن يكون مبتدأ ثانيا كما حكي صفة فلان أنه PageV02P366 ~~أحمر قال الفراء ولو قرأ قارىء بالخفض أعمالهم جاز وأنشد # ( ما للجمال مشيها وئيدا % ) # ( في يوم عاصف ) على النسب عند البصريين بمعنى ذي عاصف وأجاز الفراء أن ~~يكون بمعنى في يوم عاصف الريح وأجاز أيضا أن يكون عاصف للريح خاصة ثم يتبعه ~~يوما قال وحكى نحويون هذا جحر ضب خرب قال أبو جعفر هذا ms0375 مما لا ينبغي أن ~~يحمل كتاب الله جل وعز عليه وقد ذكر سيبويه أن هذا من العرب غلط واستدل ~~بأنهم إذا ثنوا قالوا هذان جحرا ضب خربان لأنه قد استبان بالتثنية والتوحيد ~~ونظير هذا الغلط قول النابغة # ( أمن آل مية رائح أو مغتدي % عجلان ذا زاد وغير مزود ) # ( زعم البوارح أن رحلتنا غد % وبذاك خبرنا الغراب الأسود ) # فلا يجوز مثل هذا في كلام ولا لشاعر نعرفه فكيف يجوز في كتاب الله جل وعز ~~ثم أنشد الفراء بيتا PageV02P367 # ( يا صاح بلغ ذوي الزوجات كلهم % أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب ) # وزعم أن أبا الجراح أنشده إياه بخفض كلهم وهذا مما لا يعرج عليه لأن ~~النصب لا يفسد الشعر ومن قرأ في يوم عاصف بغير تنوين أقام الصفة مقام ~~الموصوف أي في يوم ريح عاصف # 21 # أي من قبورهم ونصب جميعا على الحال ( تبعا ) بمعنى ذي تبع ويجوز أن يكون ~~جمع تابع قال علي بن سليمان التقدير سواء علينا جزعنا وصبرنا # 22 # في موضع نصب استثناء ليس من الأول ( وما أنتم بمصرخي ) بفتح الياء لأن ~~ياء النفس فيها لغتان الفتح والتسكين إذا لم يكن قبلها ساكن فإذا كان قبلها ~~ساكن فالفتح لا غير ويجب على من كسرها أن يقرأ هي عصاي بكسر الياء وقد قرأ ~~يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( بمصرخي إني ) بكسر الياء قال الأخفش سعيد ما ~~سمعت هذا من أحد من العرب ولا من النحويين وقال الفراء لعل الذي قرأ بهذا ~~ظن أن الباء تخفض الكلمة كلها قال أبو جعفر فقد صار هذا PageV02P368 ~~بإجماع لا يجوز وأن كان الفراء قد نقض هذا وأنشد # ( قال لها هل لك ياتافيي % قالت له ما أنت بالمرضي ) # ولا ينبغي أن يحمل كتاب الله جل وعز على الشذوذ ومعنى ( بما أشركتمون ) ~~من قبل أنه قد كان مشركا قبلهم وقيل من قبل الأمر # 26 # ابتداء وخبر وأجاز الكسائي والفراء ومثل كلمة خبيثة على النسق وحكيا أن ~~في قراءة أبي ( وضرب مثل كلمة خبيثة ) # 28 مفعولان ms0376 # 29 # منصوب على البدل من دار ولم تنصرف لأنها مؤنثة معرفة مشتقة من قولهم ركية ~~جهنام إذا كانت مقعرة # 30 # نصب بلام كي وبعضهم يسميها لام العاقبة والمعنى أنه لما آل أمرهم إلى هذا ~~كانوا بمنزلة من فعل ذلك ليكون هذا PageV02P369 # 31 # في ( يقيموا ) للنحويين أقوال قال الفراء تأويله الأمر قال أبو إسحاق ~~بمثل هذا قال المعنى ليقيموا الصلاة ثم حذفت اللام لأنه قد تقدم الأمر قال ~~ويجوز أن يكون مبنيا لأن اللام حذفت وبني لأنه بمعنى الأمر قال أبو جعفر ~~وسمعت علي بن سليمان يقول حدثنا محمد بن يزيد عن المازني قال التقدير قل ~~للذين آمنوا أقيموا الصلاة يقيموا وهذا قول حسن لأن المؤمنين إذا أمروا ~~بشيء قبلوا فهو جواب الأمر ( وينفقوا ) عطف عليه ( من قبل أن يأتي يوم لا ~~بيع فيه ولا خلال ) جعلت لا بمعنى ليس وإن شئت رفعت ما بعدها بالابتداء ~~ويجوز رفع الأول ونصب الثاني بغير تنوين وبتنوين ويجوز نصب الأول بغير ~~تنوين ورفع الثاني بتنوين ونصبه بتنوين قال الأخفش خلال جمع خلة وقال أبو ~~عبيد هو مصدر مثل القتال وأنشد # ( ولست بمقلي الخلال ولا قال % ) # 33 على الحال أي دائبين فيما يؤدي إلى صلاح الناس # 34 # في معناه أقوال فمذهب الفراء من كل سؤالكم كما تقول أنا أعطيته سؤاله وإن ~~لم يسأل شيئا أي ما لم يسأل لسأله وقال الأخفش وآتاكم من كل ما PageV02P370 ~~سألتموه شيئا ومثله أوتيت من كل شيء أي من كل شيء في زمانها شيئا قال ~~ويكون على التكثير وحكى سيبويه ما بقي منهم مخبر وذلك معروف في كلام العرب ~~وفيه قول رابع وهو أن الناس قد سألوا على تفرق أحوالهم الأشياء فخوطبوا على ذلك # 35 # مفعولان ( واجنبني ) ويقال على التكثير جنبني ويقال أجنبني ( أن نعبد ) ~~في موضع نصب والمعنى من أن نعبد الأصنام # 36 # أي من أهل ديني ومن أصحابي ( ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) أي له إن تاب # 37 # وحذف المفعول لأن من تدل عليه وكذا # 40 # 42 مفعولان ms0377 # قال أبو إسحاق # 43 نصب على الحل والمعنى ليوم تشخص فيه أبصارهم مهطعين أي مسرعين ( لا ~~يرتد إليهم طرفهم ) رفع بيرتد ( وأفئدتهم ) مبتدأ ( هواء ) خبره # 44 PageV02P371 # ليس لجواب الأمر ولكنه معطوف على يأتيهم أو مستأنف وقد أشكل هذا على بعض ~~النحويين حتى قال لا ينصب جواب الأمر بالفاء وهذا خلاف ما قال الخليل رحمه ~~الله وسيبويه وقد أنشد النحويون # ( يا ناق سيري عنقا فسيحا % إلى سليمان فنستريحا ) # وإنما امتنع النصب في الآية لأن المعنى ليس عليه ( أو لم تكونوا أقسمتم ~~من قبل ما لكم من زوال ) أي من زوال عما أنتم عليه من الأمهال إلى الانتقام ~~والمجازاة # 46 # إن بمعنى ما وهذا يروى عن الحسن كذا وأن مثله فإن كنت في شك مما أنزلناه ~~إليك وكذا قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين وقد قيل في هاتين ~~الآيتين غير ما قال وذلك في مواضعهما وقرأ مجاهد ( وإن كان مكرهم لتزول منه ~~الجبال ) بفتح اللام ورفع الفعل وبه قرأ الكسائي وكان محمد بن يزيد فيما ~~حكي عنه يختار فيه قول قتادة قال هذا لكفرهم مثل قوله جل وعز تكاد السموات ~~يتفطرن منه قال أبو جعفر وكان أبو إسحاق يذهب إلى أن PageV02P372 ~~هذا جاء على كلام العرب لأنهم يقولون لو أنك بلغت كذا ما وصلت إلى شيء وإن ~~كان لا تبلغه وكذا في إن وأنشد سيبويه # ( لئن كنت في جب ثمانين قامة % ورقيت أسباب السماء بسلم ) # وروي عن عمر وعلي وعبد الله رضي الله عنهم أنهم قرءوا ( وإن كاد مكرهم ~~لتزول منه الجبال ) بالدال ورفع الفعل والمعنى في هذا بين وإنما هو تفسير ~~وليس بقراءة # 47 # مجاز كما يقال معطي درهم زيدا وأنشد سيبويه # ( ترى الثور فيها مدخل الظل رأسه % وسائره باد إلى الشمس أجمع ) # 48 # اسم ما لم يسم فاعله غير الأرض خبره وفي معناه قولان أحدهما أنها تبدل ~~أرضا غير هذه وفي هذا أحاديث والقول الآخر أن تبديلها أذهاب جبالها وجعلها ~~قاعا صفصفا وتبديل السماء انفطارها وانتثار كواكبها وتكوير ms0378 شمسها كما يقال ~~بدلت خاتمي أي غيرته عما كان عليه PageV02P373 # 49 # نصب على الحال ( مقرنين ) معطوفة أيديهم وأرجلهم إلى أعناقهم بالسلال ~~والأغلال والقرن بفتح الراء الحبل الذي يجمع به بين الشيئين قال جرير # ( وابن اللبون إذا ما لز في قرن % ) # 52 # ابتداء وخبر أي هذا الوعظ قد بلغ لهم إن اتعظوا ( ولينذروا به ) لام كي ~~والفعل محذوف لعلم السامع ( وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولوا ~~الألباب ) عطف عليه PageV02P374 ~~15 # 1 التقدير هذا تلك آيات الكتاب # 2 # فيه ثمانية أوجه قرأ الأعمش وحمزة والكسائي ( ربما ) مثقلة وقرأ أهل ~~المدينة وعاصم ( ربما ) مخففة والأصل التثقيل والعرب تخفف المثقل ولا تثقل ~~المخفف وقال سيبويه لو سميت رجلا رب مخففة ثم صغرته رددته إلى أصله فقلت ~~ربيب قال إسماعيل بن إسحاق حدثنا نصر بن علي عن أبيه عن الأصمعي قال سمعت ~~أبا عمرو بن العلاء يقرأ ربما مخففة ومثقلة قال التخفيف لغة أهل الحجاز ~~والتثقيل لغة تميم وقيس وبكر وحكى أبو زيد أنه يقال ربتما وربتما وهذا على ~~تأنيث الكلمة فهذه أربع لغات وحكى أبو حاتم ربما وربما وربتما وربتما ولا ~~موضع لها من الإعراب عند أكثر النحويين لأنها كافة جيء بها لأن رب لا يليها ~~الفعل فلما جئت بما وليها الفعل عند سيبويه لا غير إلا PageV02P375 ~~في الشعر فإنه يليها الابتداء والخبر وأنشد # ( صددت فاطولت الصدود وقلما % وصال على طول الصدود يدوم ) # والجيد قوله # ( وطال ما وطال ما وطالما % سقى بكف خالد وأطعما ) # والذي حكيناه قول الخليل وسيبويه وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد ~~أن هذا جائز في الكلام والشعر كما أن إنما يكون بعدها الفعل والابتداء ~~والخبر وسمعت محمد بن الوليد يقول ليس في حروف الخفض نظير لرب لأن سبيل ~~حروف الخفض أن يضاف بها قبلها إلى ما بعدها وسبيل رب أن يضاف ما بعده من ~~الفعل إلى ما قبله وزعم الأخفش أنه يجوز أن تكون ما في موضع خفض على أنها ~~نكرة أي رب شيء أو رب ms0379 ود يقال وددت أن ذلك كان إذ تمنيته ودا لا غير ووددت ~~الرجل إذا أحببته ودا بضم الواو ومودة وودداة وودادا # 3 # في موضع أمر فيه معنى التهديد ولا يقال وذر ولا واذر والعلة فيه عند PageV02P376 ~~سيبويه أنهم استغنوا عنه بترك وعند غيره ثقل الواو فلما وجدوا عنها مندوحة ~~تركوها ( يأكلوا ) جواب الأمر ( ويتمتعوا عطف عليه ) # 4 # في موضع الحال وفي غير القرآن يجوز حذف الواو ودل بهذا على أن كل مهلك ~~ومقتول فبأجله # 8 الأصل تتنزل فحذفت إحدى التاءين تخفيفا # والأصل في # 9 إننا ( نحن ) في موضع نصب على التوكيد إن ويجوز أن تكون في موضع رفع ~~على الابتداء ويجوز أن تكون لا موضع لها تكون فاصلة ( وإنا له لحافظون ) ~~اللام الأولى لام خفض والثانية لام توكيد ولم يحتج إلى فرق في المضمر ~~لاختلاف العلامة # 12 # الكاف في موضع نصب نعت لمصدر وقد تكلم الناس في المضمر ههنا فقيل هو ~~كناية عن التكذيب وقيل عن الذكر وقيل هو مثل وسئل القرية أي عقوبته # 14 # 15 PageV02P377 # ولغة هذيل يعرجون وفي المضمر قولان أحدهما أن التقدير فظل الملائكة ~~والآخر أن التقدير ولو فتحنا على هؤلاء الكفار المعاندين بابا من السماء ~~فأدخلناهم فيه ليعرجوا إلى السماء فيكون ذلك آية لتصديقك لدفعوا العيان ~~وقالوا إنما سكرت أبصارنا وسحرنا حتى رأينا الشيء على غير ما هو عليه ويقال ~~سكر وسكر على التكثير أي غطي على عقله ومنه قيل سكران وهو مشتق من السكر # 17 # 18 # ( من ) في موضع نصب قال الأخفش استثناء خارج وقال أبو إسحاق يجوز أن تكون ~~من في موضع خفض ويكون التقدير إلا ممن استرق السمع # 19 على إضمار فعل # 20 # قال الفراء من في موضع نصب والمعنى وجعلنا لكم فيها المعايش والإماء ~~والعبيد قال ويجوز أن يكون من في موضع خفض أي ولمن لستم له برازقين والقول ~~الثاني عند البصريين لحن لأنه عطف ظاهرا على مكني مخفوض ولأبي إسحاق فيه ~~قول ثالث حسن غريب قال من معطوفة على تأويل لكم ms0380 والمعنى أعشناكم أي رزقناكم ~~ورزقنا من لستم له برازقين PageV02P378 # 21 # أي نحن مالكون له وقادرون عليه وقيل يعني به المطر # 22 # قد ذكرناه وقرأ طلحة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( وأرسلنا الريح لواقح ~~) وهذا عند أبي حاتم لحن لأن الريح واحدة فلا تنعت بجمع قال أبو حاتم يقبح ~~أن يقال الريح لواقح قال وأما قولهم اليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع فإنما ~~يعنون بالدار البلد كما قال عز وتعالى فأصبحوا في دارهم جاثمين وقال أبو ~~جعفر هذا الذي قاله أبو حاتم في قبح هذا غلط بين وقد قال الله جل وعز ~~والملك على أرجائها يعني الملائكة لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك وكذا ~~الريح بمعنى الرياح وقال سيبويه وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث ~~الأسماء وحكى الفراء في مثل هذا جاءت الريح من كل مكان يعني الرياح # 25 حكيم في تدبيره عليم به # 26 PageV02P379 # قد ذكرناه ومن أحسن ما قيل فيه قول ابن عباس رحمه الله قال مسنون على ~~الطريق وتقديره على سنن الطريق وسننها وسننها وإذا كان كذلك أنتن وتغير ~~لأنه ماء منفرد # وروي عن الحسن أنه قرأ # 27 بالهمز كأنه كره اجتماع الساكنين والأجود بغير همز ولا ينكر اجتماع ~~ساكنين إذا كان الأول حرف مد ولين والثاني مدغما ( والجان ) نصب بإضمار فعل # فقوله # 29 نصب على الحال # 30 # مذهب الخليل وسيبويه أنه توكيد بعد توكيد وقال محمد بن يزيد أجمعون يفيد ~~أنهم غير متفرقين قال أبو إسحاق هذا خطأ ولو كان كما قال لكان نصبا على الحال # 31 # قال أبو إسحاق استثناء ليس من الأول يذهب إلى قول من قال إن إبليس ليس من ~~الملائكة ولا كان منهم وهذا قول صحيح يدل عليه أن الله جل وعز أخبرنا أنه ~~خلق الجان من نار والملائكة لم تخلق من نار # 32 في موضع نصب PageV02P380 # 37 # 38 # ليس إجابة له إلى ما سأل وإنما هو على التهاون به إذ كان لا يصل إلى ضلال ~~أحد إلا من لا يفلح لو ms0381 لم يوسوسه # 39 # فيه أقوال فمن أحسنها أن المعنى بما خيبتني من الجنة يقال غوى إذا خاب ~~وأغواه خيبه ومنه # ( ومن يغو لا يعدم على الغي لائما % ) # 40 نصب على الاستثناء # 41 # مبتدأ وخبر ( علي مستقيم ) من نعته قال زياد بن أبي مريم علي هي إلي يذهب ~~إلى أن المعنى واحد قيل فيه معنى التهديد أي إلي مرجعه وعلى طريقه وقيل على ~~بيانه أي ضمان ذلك # 42 # الأصل في ليس عند سيبويه ليس قال سيبويه وأما ليس فمسكنة من نحو صيد كما ~~قالوا علم ذاك قال أبو جعفر كان يجب على أصول العربية أن يقال PageV02P381 ~~لاس لتحرك الياء وتحرك ما قبلها قال سيبويه فجعلوا إعلاله إزالة الحركة ~~لأنه لا يقال منه يفعل ولا فاعل ولا مصدر ولا اشتقاق وكثر في كلامهم فلم ~~يجعلوه كأخواته يعني ما يعمل عمله قال فجعلوه كليت قال أبو إسحاق ولم يتصرف ~~ليس لأنه ينفي بها المستقبل والحال والماضي فلم يحتج فيها إلى تصرف قال أبو ~~جعفر وسمعت محمد بن الوليد يقول لما ضارعت ما منعت من التصريف # 47 # قال الكسائي غل يغل من الشحناء وغل يغل من الغلول وأغل يغل من الخيانة ~~وقال غيره معنى ونزعنا ما في صدورهم من غل أزلنا عنهم الجهل والغضب وشهوة ~~ما لا ينبغي حتى زال التحاسد ( إخوانا ) على الحال # 51 # والتقدير عن أصحاب ضيف إبراهيم ولهذا لم يكثر ضيوف # 53 # ومن قال تاجل أبدل من الواو ألفا لأنها أخف ومن قال تيجل أبدل منها ياءا ~~لأنها أخف من الواو ولغة بني تميم تيجل ليدلوا على أنه من فعل ويقال فلان ~~ييجل بكسر الياء وهذا شاذ لأن الكسرة في الياء مستقلة ولكن فعل هذا لتنقلب ~~الواو ياءا PageV02P382 # 54 # قراءة أكثر الناس وقرأ نافع بكسر النون وحكي عن أبي عمرو بن العلاء رحمه ~~الله أنه قال كسر النون لحن يذهب إلى أنه لا يقال أنتم تقوموا فيحذف نون ~~الإعراب قال أبو جعفر قد أجاز سيبويه والخليل مثل هذا قال سيبويه وقرأ ms0382 بعض ~~الموثوق بهم ( قال أتحاجوني ) و( فبم تبشرون ) وهي قراءة أهل المدينة ~~والأصل عند سيبويه فبم تبشرون بإدغام النون في النون ثم استثقل الإدغام ~~فحذف إحدى النونين ولم يحذف نون الإعراب كما تأول أبو عمرو وإنما حذف النون ~~الزائدة وأنشد سيبويه # ( تراه كالثغام يعل مسكا % يسوء الفاليات إذا فليني ) # وقال الآخر # ( أبالموت الذي لا بد أني % ملاق لا أباك تخوفيني ) # وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش PageV02P383 # 55 وقرأ # 56 وقرأ من بعد ما قنطوا جميعا بالكسر وقرأ أبو عمرو والكسائي ( قال ومن ~~يقنط ) بكسر النون وقنطوا بفتح النون وقرأ أهل الحرمين وعاصم وحمزة ( قال ~~ومن يقنط ) بفتح النون وقرؤوا قنطوا بفتح النون وقرأ الأشهب العقيلي ( قال ~~ومن يقنط ) بضم النون قال أبو جعفر أبو عبيد القاسم بن سلام يختار قراءة ~~أبي عمرو والكسائي في هذا وزعم أنها أصح في العربية ورد قراءة أهل الحرمين ~~وعاصم وحمزة لأنها على فعل يفعل عنده وكذا أنكر قنط يقنط ولو كان الأمر كما ~~قال لكانت القراءتان لحنا وهذا شيء لا يعلم أنه يوجد أن يجتمع أهل الحرمين ~~على شيء ثم يكون لحنا ولا سيما ومعهم عاصم مع جلالته ومحله وعلمه وموضعه من ~~اللغة والقراءتان اللتان أنكرهما جائزتان حسنتان وتأويلهما على خلاف ما قال ~~يقال قنط يقنط وقنط قنوطا فهو قانط وقنط يقنط قنطا فهو قنط وقانط فإذا قرأ ~~ومن يقنط فهو على لغة من قال قنط يقنط وإذا قرأ ومن يقنط فهو على لغة من ~~قال قنط يقنط مثل ضرب يضرب وإذا قرأ يقنطوا فهو على لغة من قال قنط يقنط ~~مثل حذر يحذر فله أن يستعمل اللغتين وأبو عبيد ضيق ما هو واسع من اللغة ~~ومعنى ومن يقنط من ييأس # 57 ابتداء وخبر # 58 # 59 # قال أبو إسحاق استثناء ليس من الأول ( إنا لمنجوهم أجمعين ) PageV02P384 # 60 # قال استثناء من الهاء والميم وتأول أبو يوسف هذا على أنه استثناء رد على ~~استثناء وهو قول أبي عبيد القاسم بن سلام قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين ms0383 ~~إلا آل لوط فاستثناهم من المجرمين إلا امرأته فاستثناها من قوم لوط فصارت ~~مع المجرمين قال كما تقول له علي عشرة إلا أربعة إلا واحدا فيكون سبعة لأنك ~~استثنيت من الأربعة واحدا فصار مع الستة فصارت سبعة قال أبو عبيد كما تقول ~~إذا قال رجل لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة فقط طلق ثنتين ~~قال أبو جعفر الذي قال أبو يوسف كما قال عند أهل العربية والذي قاله أبو ~~عبيد عند حذاق أهل العربية لا يجوز يقولون إنه لا يستثنى من الشيء نصفه ولا ~~أكثر من النصف ولا يتكلم به أحد من العرب والاستثناء عند الخليل وسيبويه ~~التوكيد لأنك إذا قلت جاءني القوم جاز أن يكون قد بقي منهم فإذا قلت كلهم ~~أحطت بهم وكذا إذا قلت جاءني القوم جاز أن يكون زيد داخلا فيهم فإذا قلت ~~إلا زيدا بينت كما بينت بالتوكيد ومعنى قولك له عندي عشرة إلا واحدا له ~~عندي عشرة ناقصة ولا يجوز أن يقال لخمسة ولا أقل منها عشرة ناقضة ( قدرنا ~~إنها ) وقرأ عاصم ( قدرنا ) وفي التشديد معنى المبالغة أي كتبنا ذلك ~~وأخبرنا به وعلمنا أنها لمن الغابرين قد ذكرناه ومن أحسن ما قيل فيه أن ~~معنى الغابرين الباقون المتخلفون عن الخروج معه من قولهم PageV02P385 ~~غبر إذا بقي وهكذا قال أهل العربية في معنى ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك ~~إن المعنى فأسر بأهلك إلا امرأتك ومن أحسن ما قيل في معنى ولا يلتفت منكم ~~أحد إلا امرأتك أن المعنى ولا يلتفت إلى ما خلف وليخرج وقد قيل إنه من ~~الالتفات أي لا يكن منكم خروج فيلتفت # 63 # أي بالعذاب الذي كانوا يشكون فيه # 65 # من أسرى ومن وصل جعله من سرى لغتان معروفتان # 66 # قال الأخفش أن في موضع نصب على البدل من الأمر وقال الفراء هي في موضع ~~نصب بسقوط الخافض أي قضينا إليه ذلك الأمر بهذا قال وفي قراءة عبد الله ( ~~وقلنا إن دبر هؤلاء ) فلو قرأ قارىء على هذا بكسر ms0384 أن لجاز ( مصبحين ) نصب ~~على الحال والتقدير عند الفراء وأبي عبيد إذا كانوا مصبحين قال أبو عبيد ~~كما تقول أنت راكبا أحسن منك ماشيا قال وسمعت أعرابيا فصيحا من بني كلاب ~~يقول أنا لك صديقا خير مني لك عدوا PageV02P386 # 67 في موضع نصب على الحال # 68 # وحد لأنه مصدر في الأصل ضفته ضيفا أي نزلت به والتقدير ذوو ضيفي قال أبو ~~إسحاق المعنى أو لم ننهك عن ضيافة العالمين وقال غيره المعنى أو لم ننهك عن ~~أن تجير أحدا علينا وتمنعنا منه # 72 # مبتدأ والخبر محذوف لأن القسم باب حذف والتقدير لعمرك قسمي ( إنهم ) ~~بالكسر لأنه جواب القسم وأجاز جماعة من النحويين فتحها ( لفي سكرتهم ) أي ~~جهلهم شبه بالسكر # 73 # نصب على الحال وأشرقوا صادفوا شروق الشمس أي طلوعها # 75 # أي لعظات عن المعاصي والكفر للمستدلين # 78 # لا اختلاف في صرف هذا والذي في ق واختلفوا في الذي في PageV02P387 ~~الشعراء والذي في ص فقرأهما أهل المدينة بغير صرف وقرأهما أهل البصرة وأهل ~~الكوفة كذينك وهذا هو الحق لأنه لا فرق بينهن والقصة واحدة وإنما هذا ~~كتكرير القصص في القرآن فأما قول من قال إن أيكة اسم للقرية وإن الأيكة اسم ~~للبلد فغير معروف ولا مشهور فأما احتجاج من احتج بالسواد وقال لا أصرف ~~اللتين في الشعراء وص لأنهما في الخط بغير ألف فلا حجة له في ذلك وإنما هذا ~~على لغة من قال جاءني صاحب زيد لسود يريد الأسود فألقى حركة الهمزة على ~~اللام فتحركت اللام وسقطت ألف الوصل لتحركها وسقطت الهمزة لما ألفيت حركتها ~~على ما قبلها وكذا ليكة # 79 # في معناه قولان أحدهما أن الإمام الكتاب الذي كتبه الله جل وعز لأنه قبل ~~الكتب كلها والآخر أنه الطريق لأنه يؤتم به # 80 قيل أصحاب الحجر قوم صالح # وقرأ الحسن # 82 لأن فيه حرفا من حروف الحلق والكسر أفصح # 87 # في الحديث أن القرآن ههنا هو الحمد لأن بعض القرآن قرآن # 88 أي لا تتمنين نعمهم ولا PageV02P388 ~~تحزن عليهم ms0385 ) أي على نعمتي عليهم قال أبو إسحاق ومعنى ( واخفض جناحك ~~للمؤمنين ) ألن جناحك لمن آمن بك واتبعك # 90 # الكاف في موضع نصب أي وقل إني أنا النذير المبين عقابا أو عذابا مثل ما ~~أنزلنا على المقتسمين # 91 أبو عبيدة معمر بن المثنى يذهب إلى أن عضين من عضيت أي فرقت وهو مشتق ~~من العضو والمحذوف عنده واو والتصغير عنده عضية والكسائي يذهب إلى أنه من ~~عضهت الرجل أي رميته بالبهتان والتصغير عنده عضيهة قال الفراء العضون في ~~كلام العرب السحر وإنما جمع بالواو والنون عند البصريين عوضا مما حذف منه ~~وعند الكوفيين أنه كان يجب أن يجمع على فعول فطلبوا الواو التي في فعول ~~فجاءوا بها فقالوا عضون قال الفراء ومن العرب من يقول عضينك يجعله بالياء ~~على كل حال ويعرب النون كما تقول مضت سنينك وهي كثيرة في أسد وتميم وعامر ~~والعلة عنده فيه أن الواو لما وقعت موقع حرف ناقص توهموا أنها واو فعول ~~فأعربوا ما بعدها وقلبوها ياءا كما قال بعض العرب في التاء حكاه عن أبي ~~الجراح سمعت لغاتهم ولا تقول ذلك في الصالحات ولا فيما حذف من أوله نحو لدات # 92 توكيد للهاء والميم PageV02P389 # قال أبو إسحاق # 94 أي أبنه وأظهره مشتق من الصديع وهو الصبح والصدع في الزجاجة أن يبين ~~بعضها من بعض ( بما تؤمر ) مصدر عند البصريين أي بأمرنا وقال الكسائي ~~التقدير بما تؤمر به مثل ألا إن عادا كفروا ربهم أي بربهم ثم حذفت الباء ~~قال أبو جعفر لا يجوز حذف الباء عند البصريين في كلام ولا شعر وقد أنشد ~~الكوفيون لجرير # ( تمرون الديار ولم تعوجوا % كلامكم علي إذا حرام ) # وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول سمعت عمارة بن عقيل بن ~~بلال بن جرير ينشد لجده # ( مررتم بالديار ولم تعوجوا % ) # 96 # في موضع نصب على النعت للمستهزئين ومعنى وأعرض عن المشركين أي عن إجابتهم ~~إذا تلقوك بالقبيح # 99 # نصب بحتى ولا يجوز رفعه لأنه مستقبل واليقين الموت لأن ms0386 كل عاقل يوقن به PageV02P390 ~~16 # 1 من أحسن ما قيل في معناه قول الضحاك إنه القرآن وقد قيل إنه نصر النبي ~~صلى الله عليه وسلم ومن قال إنه القيامة جعله مجازا على أحد أمرين يكون أتى ~~بمعنى قرب ويكون أتى بمعنى يأتي إلا أن سيبويه لا يجيز أن يكون فعل بمعنى ~~يفعل ويجيز أن يكون يفعل بمعنى فعل لأنه يكون محكيا ( فلا تستعجلوه ) نهي ~~فيه معنى التهديد # 2 # قال أبو إسحاق أن في موضع جر على البدل من الروح والتقدير ينزل الملائكة ~~بأن أنذروا أهل الكفر والمعاصي أي حذروهم بأنه ( لا إله إلا أنا فاتقون ) ~~ثم دل جل وعز على توحيده فقال جل ثناؤه # 3 PageV02P391 # 5 # نصب بإضمار فعل ويجوز الرفع في غير القرآن # 8 # أي وجعل لكم وقال الفراء هي رد على خلق قال وإن شئت كانت بمعنى وسخر قال ~~ويجوز الرفع من وجهين أحدهما أنه لم يكن معها فعل رفعت والآخر أنه لما كان ~~يجوز والأنعام بالرفع توهمت أنه مرفوع رفعت ( وزينة ) قال الأخفش والفراء ~~أي وجعلها زينة قال الفراء ويجوز أن ينصبها بالفعل نفسه وتقديره بمعنى ~~لتركبوها زينة قال أبو حاتم روى سعيد عن قتادة عن أبي عياض أنه قرأ ~~لتركبوها زينة بغير واو قال أبو إسحاق زينة مفعول له أي خلقها من أجل الزينة # قال أبو إسحاق ويقال لكل ما ينبت على الأرض شجر وروى إسرائيل عن سماك عن ~~عكرمة عن ابن عباس ( فيه تسيمون ) قال ترعون قال أبو إسحاق هو مشتق من ~~السومة أي العلامة لأنها إذا رعت أثرت في الأرض فصارت فيها علامات # 13 قال الأخفش أي خلق وبث # 15 PageV02P392 # قال أي وجعل قال أبو إسحاق معنى ( وألقى في الأرض رواسي ) وجعل فلهذا ~~أضمر في الثاني وجعل ( أن تميد بكم ) في موضع نصب والتقدير عند البصريين ~~كراهة أن تميد بكم وعند الكوفيين لئلا تميد بكم # 20 # مبتدأ وخبره لا يخلقون شيئا قال الأخفش والنجوم مسخرات أي وخلق وسخر وحكى ~~الفراء مخرت السفينة تمخر وتمخر ms0387 إذا صوتت في جريها قال أبو إسحاق النجم ~~والنجوم واحد # 21 # على إضمار مبتدأ أي هم أموات قال الكسائي ويجوز النصب على القطع والفعل ( ~~أيان ) في موضع نصب ( يبعثون ) ولكنه مبني على الفتح لأن فيه معنى ~~الاستفهام فوجب أن لا يعرب ففتحت نونه لالتقاء الساكنين وإذا التقى ساكنان ~~في كلمة واحدة فتح الثاني وإن كانا في كلمتين كسر الأول هذا قول الكوفيين ~~فأما البصريون فسبيل الساكنين إذا التقيا عندهم أن يكسر أحدهما إلا أن تقع ~~علة والذي أوجب هذا أن الكسر أخو الجزم وقال محمد بن يزيد لأن ما كان معربا ~~منصرفا لم يكسر إلا ومعه التنوين فإذا كان الساكن الأول ألفا فالفتح أولى ~~عند الخليل وسيبويه لأن الفتحة من جنس الألف قالا ولو سميت رجلا إسحارا ثم ~~رخمته لقلت يا أسحار أقبل ففتحت الراء لالتقاء الساكنين لأن قبلها ألفا PageV02P393 ~~وقرأ أبو عبدالرحمن السلمي ( إيان يبعثون ) بكسر الهمزة قال الفراء وهي ~~لغة سليم # وقد ذكرنا # 23 في غير هذا الموضع # 24 # ( ما ) في موضع رفع بالابتداء و( ذا ) بمعنى الذي وهو خبر ما ( قالوا ~~أساطير الأولين ) على إضمار مبتدأ قال الكسائي أي هو أساطير الأولين وقال ~~الأخفش الجواب يرد على الكلام الأول فلما كانت ما في موضع رفع رفع قال أبو ~~إسحاق المعنى الذي أنزل أي الذي ذكرتم أنتم أنه أنزل أساطير الأولين أي ~~أكاذيب وقال غيره هذا على التهزء أي يقول بعضهم لبعض ماذا أنزل ربكم فيقول ~~المجيب أساطير الأولين ولم يقروا أنه أنزل شيئا فلهذا كان مرفوعا وقد أجاز ~~النحويون ماذا تعلمت أنحوا أم شعرا بالنصب والرفع فالرفع على ما تقدم ~~والنصب على أن تكون ذا زائدة بمعنى أي شيء تعلمت فإن قلت من ذا كلمت أزيدا ~~أم عمرا لم يكن من ذا في موضع رفع لأن ذا لا يراد معها # 30 # قال الكسائي ولو قيل خير لجاز يعني على ما تقدم ( ولنعم دار المتقين ) ~~رفع بنعم والدار مؤنثة ولم يقل نعمت لأنه فعل يشبه الأسماء وجرى على ms0388 المثل ~~هذا قول البصريين وحذف علامة التأنيث عندهم أجود وقال PageV02P394 ~~الكسائي التذكير لأن المعنى ولنعم موضع دار المتقين ومثوى ومأوى # قال والتأنيث جيد حسن واسع # 31 # قال الفراء إن شئت رفعت جنات بالاستئناف وإن شئت بالعائد في يدخلونها ~~والرفع عند البصريين من جهتين إحداهما بالابتداء والأخرى بإضمار مبتدأ كما ~~تقول نعم الرجل زيد # 32 # في موضع نصب نعت للمتقين و( طيبين ) على الحال أي مؤمنين مجتنبين للمعاصي # 33 # أن الملائكة بما وعدوا من العذاب ( أو يأتي أمر ربك ) بالعذاب وحكى ~~الكسائي حرص يحرص # وقد ذكرنا # 37 # 38 # مصدر قال الكسائي والفراء ولو قيل وعد عليه حق لكان صوابا أي ذلك وعد ~~عليه حق PageV02P395 # قرأ ابن محيصن وعبد الله بن عامر والكسائي # 40 بالنصب قال أبو إسحاق النصب من وجهين أحدهما على العطف أي فأن يكون ~~والآخر أن يكون جوابا لكن قال أبو جعفر الوجه فيكون مرفوع وتقديره عند ~~سيبويه فهو يكون والنصب على العطف جائز فأما أن يكون جوابا فمحال لأنه ~~إخبار لا يجوز فيه الجواب كما تقول أنا أقول لعمرو امض فيجلس أو فيمضي ولا ~~معنى للجواب ههنا وإنما الجواب أن يقول امض فأكرمك ومثل الأول فلا تكفر ~~فيتعلمون وإنما الجواب لا تكفر فتدخل النار # أي هجروا قومهم وديارهم ليتباعدوا من الكفر ( والذين ) في موضع رفع ~~بالابتداء ( لنبوئنهم ) في موضع الخبر # 42 # في موضع رفع على البدل من الذين هاجروا وفي موضع نصب على البدل من هم # 40 # أي من الفرائض والأحكام والحدود PageV02P396 # 46 # عطف على الأول ( في تقلبهم ) ما يتقلبون فيه من الأسفار وغيرها # 47 لأنه أمهلهم دعاهم إلى التوبة # 48 # واحد في موضع جمع والشمائل جمع على بابه سجدا على الحال أي منقادا ذليلا ~~على ما دبره الله جل وعز عليه وأصل السجود في اللغة التذلل والانقياد ( وهم ~~داخرون ) أي منقادون على ما أحبوا أو كرهوا وكذا السجود في # 49 أي منقادا لله جل وعز دال على حكمته كما روي عن ابن عباس # الكافر يسجد لغير الله ms0389 جل وعز وظله يسجد لله تبارك وتعالى أي ينقاد ~~لتدبيره وقال أبو إسحاق معنى ظله ههنا جسمه الذي يكون منه الظل أي جسمه ~~ولحمه وعظمه منقادات لله جل عز دالة عليها أثر الخضوع والذل فعلى هذا هي ~~ساجدة له تقدس اسمه # 51 # قال أبو إسحاق فذكر اثنين توكيدا لإلهين كما ذكر واحدا توكيدا في قوله ( ~~إنما هو إله واحد ) وقال غيره التقدير ولا تتخذوا اثنين إلهين ( فإياي ) في ~~موضع نصب بإضمار فعل PageV02P397 # 52 نصب على الحال # 53 # قال الفراء ما في موضع جزاء كأنه قال وما تكن بكم من نعمة فمن الله وقال ~~أبو إسحاق المعنى ومما حل بكم من نعمة فمن الله أي أعطاكم من صحة في جسم أو ~~رزق فكل ذلك من الله جل وعز # 56 # أي ويجعلون لما لا يعلمون أنه إله نصيبا مما رزقناهم ( تالله لتسألن عما ~~كنتم تفترون ) أي من قولكم إنهم آلهة # 57 # لأنهم قالوا الملائكة بنات الله وتم الكلام عند قوله ( سبحانه ) ثم قال ~~جل وعز ( ولهم ما يشتهون ) أي الشيء الذي يشتهونه وما في موضع رفع وأجاز ~~الفراء أن يكون في موضع نصب بمعنى ويجعلون لهم قال أبو إسحاق ما في موضع ~~رفع لا غير لأن العرب لا تقول في مثل هذا جعل فلان له كذا وإنما تقول جعل ~~لنفسه ومثله ضربت نفسي ولا يقال ضربتني # 58 PageV02P398 # خبر ظل ويجوز عند سيبويه والفراء ظل وجهه مسود يكون في ظل مضمر والجملة ~~الخبر وحكى سيبويه حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه قال ~~الفراء مثل ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ) والأصل ~~في ظل ظلل ثم أدغم # 59 # قال الكسائي المعنى لا يدري ينظر ( أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ) # 60 # أي هو الواحد الصمد ( الحكيم ) القدير الذي لم يلد ولم يولد # 61 # أي بعقوبة ظلمهم ( ما ترك عليها من دابة ) لأنه إذا أفنى الآباء انقطع النسل # 62 # جمع لسان على لغة من ذكر اللسان ومن أنث قال ms0390 ألسن ومن قال PageV02P399 ~~| 3 | PageV03P001 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 19 # 1 # قال أبو جعفر لا اختلاف في إسكانها قال أبو إسحاق أسكنت لأنها حروف تهج ~~النية فيها الوقف قرأ أهل المدينة بين التفخيم والإمالة وروى محمد بن سعدان ~~عن أبي محمد عن أبي عمرو بن العلاء أنه قرأ ( كهيعص ) الياء ممالة والهاء ~~بين التفخيم والإمالة والصاد مدغمة وحكى أبو عبيد أن حمزة كان يميل الياء ~~ويفخم الهاء وأن عاصما والكسائي كانا يكسران الهاء والياء وحكى خارجة أن ~~الحسن كان يضم كاف وحكى غيره أنه كان يضم ها وحكى إسماعيل بن إسحاق أن ~~الحسن كان يضم يا قال أبو حاتم لا يجوز ضم الكاف ولا الهاء ولا الياء قال ~~أبو جعفر قراءة أهل المدينة من أحسن ما في هذا والإمالة جائزة في ها وفي يا ~~وما أشبههما نحو با وتا وثا إذا قصرت وهذا قول الخليل وسيبويه قال وحكى لي ~~علي بن سليمان أن البصريين ينفردون بالكلام في الإمالة وأن الكوفيين لم ~~يذكروا ذلك كما ذكروا غيره من النحو وإنما PageV03P003 ~~جازت الإمالة عند سيبويه والخليل فيما ذكرناه لأنها أسماء ما يكتب ففرقوا ~~بينها وبين الحروف نحو لا وما ومن أمال منها شيئا فهو مخطىء وكذلك ما التي ~~بمعنى الذي ولا يجيز أن تمال حتى ولا إلا التي للاستثناء لأنهما حرفان وإن ~~سميت بهما جازت الإمالة وأجازا أنى لأنها اسم ظرف كأين وكيف ولا يجوز إمالة ~~كاف لأن الألف متوسطة فأما قراءة الحسن فقد أشكلت على جماعة حتى قالوا لا ~~تجوز منهم أبو حاتم والقول فيها ما بينه هارون القارىء قال كان الحسن يشم ~~الرفع فمعنى هذا أنه كان يومىء كما حكى سيبويه أن من العرب من يقول الصلوة ~~والزكوة يومىء إلى الواو ولهذا كتبت في المصاحف بالواو # 2 # في رفعه ثلاثة أقوال قال الفراء وهو مرفوع بكهيعص قال أبو إسحاق هذا محال ~~لأن كهيعص ليس هو مما أنبأنا الله جل وعز به عن زكرياء وقد خبر الله جل وعز ~~عنه وعما بشره به ms0391 وليس كهيعص من قصته قال الأخفش التقدير فيما نقص عليكم ~~ذكر رحمة ربك والقول الثالث أن المعنى هذا الذي نتلوه عليكم ذكر رحمة ربك ~~عبده ورحمة بالهاء تكتب ويوقف عليها وكذلك كل ما كان مثلها لا نعلم بين ~~النحويين اختلافا في ذلك إذا لم يكن في شعر بل قد اعتلوا في ذلك أن هذه ~~الهاء لتأنيث الأسماء وفرقوا بينها وبين الأفعال PageV03P004 # قال الأخفش ( عبده ) منصوب برحمة ( زكرياء ) بدل منه ولم ينصرف لأن فيه ~~ألف تأنيث هذا فيمن جعله مشتقا عربيا ولا يصرفه في معرفة ولا نكرة ومن جعله ~~عجميا صرفه في النكرة # 3 # في موضع نصب على الظرف ( نادى ربه نداء ) مصدر مؤكد ( خفيا ) من نعته # 4 # والمستقبل يهن أصله يوهن حذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ( واشتعل ~~الرأس شيبا ) في نصبه قولان أحدهما أنه مصدر لأن معنى اشتعل شاب وهذا قول ~~الأخفش سعيد قال أبو إسحاق هو منصوب على التمييز وقول الأخفش أولى لأنه ~~مشتق من فعل والمصدر أولى به ( ولم أكن بدعائك رب شقيا ) خبر أكن # 5 # نصب بخفت وحركت الياء في موضع النصب لخفته وأسكنتها في موضع الرفع والخفض ~~لثقلهما كما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه قرأ ( خفت الموالي من ورائي ) ~~وهذه قراءة شاذة وإنما رواها كعب مولى سعيد بن العاص PageV03P005 ~~عن سعيد عن عثمان وهي بعيدة جدا وقد زعم بعض العلماء أنها لا تجوز قال كيف ~~يقول خفت الموالي من بعد موتي وهو حي والتأويل لها أن لا يعني بقوله من ~~ورائي من بعد موتي ولكن من ورائي في ذلك الوقت وهذا أيضا بعيد يحتاج إلى ~~دليل أنهم خفوا في ذلك الوقت وقلوا وقد أخبر الله عز وجل عنهم بما يدل على ~~الكثرة حين قالوا أيهم يكفل مريم ( وكانت امرأتي عاقرا ) أي لا تلد كأن بها ~~عقرا والفعل منه عقرت مسموع من العرب والقياس عقرت ( فهب لي من لدنك وليا ) ~~والمستقبل يهب والأصل يوهب بكسر الهاء ومن قال الأصل يوهب بفتح الهاء فقد ~~أخطأ ms0392 لأنه لو كان كما قال لم تحذف الواو وكما لم تحذف في يوجل وإنما حذفت ~~الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ثم فتح بعد حذفها لأن فيه حرفا من حروف الحلق # وقرأ أهل الحرمين والحسن وعاصم وحمزة # 6 برفعهما وقرأ يحيى بن يعمر وأبو عمرو ويحيى بن وثاب والأعمش والكسائي ( ~~يرثني ويرث من آل يعقوب ) بالجزم فيهما قال أبو جعفر القراءة الأولى بالرفع ~~أولى في العربية وأحسن والحجة في ذلك ما قاله أبو عبيد فإن حجته حسنة قال ~~المعنى فهب لي من لدنك الولي الذي هذه حاله وصفته لأن الأولياء منهم من لا ~~يرث فقال هب الذي يكون وارثي ورد الجزم لأن معناه إن وهبته لي ورثني فكيف ~~يخبر الله جل وعز بهذا وهو أعلم به منه وهذه حجة مقتصاة لأن جواب الأمر عند ~~النحويين فيه معنى الشرط والمجازاة تقول أطع الله جل وعز يدخلك الجنة ~~والمعنى أن تطعه يدخلك الجنة فأما معنى يرثني ويرث من آل يعقوب فللعلماء ~~فيه ثلاثة أجوبة قيل هي وارثة نبوة PageV03P006 ~~وقيل هي وراثة حكمة وقيل هي وراثة مال فأما قولهم وراثة نبوة محال لأن ~~النبوة لا تورث ولو كانت تورث لقال قائل الناس كلهم ينسبون إلى نوح صلى ~~الله عليه وسلم وهو نبي مرسل ووراثة الحكمة والعلم مذهب حسن وفي الحديث ~~العلماء ورثة الأنبياء وأما وارثة المال فلا يمتنع وإن كان قوم قد أنكروه ~~لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث ما تركنا صدقة فهذا لا حجة فيه لأن ~~الواحد يخبر عن نفسه بإخبار الجميع وقد يؤول هذا بمعنى لا نورث الذي تركناه ~~صدقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخلف شيئا يورث عنه وإنما كان الذي ~~له أباحه الله عز وجل إياه في حياته بقوله جل وعز { واعلموا أنما غنمتم من ~~شيء فأن لله خمسه وللرسول } لأن معنى لله جل وعز لسبل الله جل ثناؤه ومن ~~سبل الله تبارك وتعالى ما يكون في مصلحة الرسول صلى الله عليه وسلم ما دام ~~حيا ms0393 فإن قيل ففي بعض الروايات إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ~~ففيه التأويلان جميعا أن يكون ما بمعنى الذي والآخر لا يورث من كانت هذه ~~حاله ( من آل يعقوب ) لم ينصرف لأنه أعجمي وزعم عاصم الجحدري أنهم لو قالوا ~~هو يعقوب آخر غير يعقوب بن إسحاق لصروفه وقال أنهم قالوا إنه غير يعقوب بن ~~إسحاق عليهما السلام # 7 # منادى مفرد ( اسمه يحيى ) مبتدأ وخبر ولم ينصرف يحيى لأنه في الأصل فعل ~~مستقبل وكتب بالياء فرقا بينه وبين الفعل ( لم نجعل له من قبل سميا ) قد ~~ذكرناه وقد قيل معناه لم نأمر أحدا أن يسمي ابنه يحيى قبلك PageV03P007 # 8 # في موضع نصب على الظرف ( وقد بلغت من الكبر عتيا ) قال قتادة أي سنا ~~والتقدير في العربية سنا عتيا والأصل عتوا لأنه من ذوات الواو فأبدل من ~~الواو ياء لأنها أختها وهي أخف منها والآيات على الياء ومن قرأ ( عتيا ) ~~كره الضمه مع الكسرة والياء # 9 # الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك ( هو علي هين ) قال الفراء أي خلقه علي ~~هين قرأ أهل المدينة وأهل البصرة وعاصم ( وقد خلقتك من قبل ) وقرأ سائر ~~الكوفيين ( وقد خلقناك ) قال أبو جعفر والقراءة الأولى أشبه بالسواد # 10 # مبتدأ وخبره ( أن ) وصلتها ( تكلم ) نصب بأن لأن لا غير حائلة وأجاز ~~الكسائي والفراء أن لا تكلم الناس بالرفع بمعنى أنك لا تكلم الناس وهذا كما قال PageV03P008 # ( ألا زعمت بسباسة اليوم أنني % كبرت وأن لا يشهد اللهو أمثالي ) قال ~~الأخفش ( سويا ) نصب على الحال قال أبو جعفر والمعنى يكف عن الكلام في هذه الحال # 11 # ظرفان وزعم الفراء أن العشي يؤنث ويجوز تذكيره إذا أبهمت قال وقد يكون ~~العشي جمع عشية # 12 # من أخذ يأخذ الأصل أوخذ حذفت الهمزة الثانية لكثرة الاستعمال وقيل ~~لاجتماع حرفين من حروف الحلق واستغني عن الهمزة وكسرت الذال لالتقاء ~~الساكنين ( وآتيناه الحكم صبيا ) على الحال # 13 # عطف على الحكم وفي معناه قولان عن ابن عباس أحدهما قال تعطف الله جل ms0394 وعز ~~عليه بالرحمة والقول الآخر ما أعطيه من رحمة الناس حتى يخلصهم من الكفر ~~والشر ( وزكاة ) في معناه قولان أحدهما أنه أعطي الزيادة في الخير والنماء ~~فيه والقول الآخر أن الله جل وعز زكاه بأن وصفه أنه زكي تقي فقال جل وعز ( ~~وكان تقيا ) # 14 عطف على تقي PageV03P009 # 15 # رفع بالابتداء وحسن الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى الدعاء ومعنى سلام ~~عليك وسلام الله عليك واحد في اللغة # 17 # وهو جبرئيل عليه السلام سمي روحا لأنه يأتي بما يحيا به العباد من الوحي ~~فلما كان ما يأتي به يحيا العباد به سمي روحا ولهذا سمي عيسى صلى الله عليه ~~وسلم روحا ( فتمثل لها بشرا سويا ) على الحال # 19 # ابتداء وخبر ( لأهب لك ) قراءة أكثر الناس وهي الصحيحة عن نافع بن أبي ~~نعيم حكى ذلك أبو عبيد وإسماعيل بن إسحاق وغيرهما من أهل الضبط إلا ورشا ~~فإنه روى عنه ( ليهب ) وقراءة أبي عمرو ( ليهب ) بلا اختلاف عنه قال أبو ~~عبيد وهذا مخالف لجميع المصاحف كلها قال ولو جاز أن يغير حرف من المصحف ~~للرأي لجاز في غيره قال وفي هذا تحويل القرآن حتى لا يعرف المنزل منه من ~~غيره قال أبو جعفر ليهب يحتمل وجهين أحدهما أن يريد لأهب ثم يخفف الهمزة ~~والآخر يكون على غير تخفيف الهمزة ويكون معناه أرسلني ليهب ومن يقرأ لأهب ~~فتقديره قال لأهب لأن في قوله إنما أنا رسول ربك ما يدل على هذا PageV03P010 # 20 # ظهر التضعيف لما سكن الحرف الثاني ( ولم أك بغيا ) الأصل أكن وقد ذكرناه # 21 # الأصل مقضوي ثم أدغمت الواو في الياء # 22 # ظرف وإن شئت كان مفعولا أي فقصدت به مكانا قصيا # 23 # قيل لأنها طلبت الظل ( قالت يا ليتني مت ) من قال مت ففي تقديره قولان ~~أحدهما أنه من مت أمات مثل خفت أخاف والآخر هو قول سيبويه أنه من مت أموت ~~وزعم سيبويه أنه جاء في كلام العرب على فعلت أفعل فضل يفضل ومت تموت ولا ~~يعرف غيرهما ( وكنت نسيا ms0395 منسيا ) قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم ~~والكسائي وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( وكنت نسيا ) بفتح النون قال ~~أبو جعفر كسر النون في هذا أولى في العربية لجهتين إحداهما أن المفتوحة ~~مصدر والمكسورة اسم والاسم ههنا أولى من المصدر والجهة الأخرى أن المصدر ~~إنما تستعمله العرب PageV03P011 ~~ههنا على فعلان فيقولون نسيت نسيانا # 24 # فأما أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة إلا الحسن وأبا عمرو النخعي ~~وعاصما فإنهم قرءوا ( من تحتها ) وأما أبو عمرو وعاصم والحسن فإنهم قرءوا ( ~~من تحتها ) بفتح الميم فزعم أبو عبيد أن من قرأ من تحتها جاز في قراءته أن ~~يكون لجبرئيل صلى الله عليه وسلم ولعيسى عليه السلام ومن قرأ من تحتها فهو ~~لعيسى صلى الله عليه وسلم خاصة قال أبو جعفر من اسم وتحتها ظرف ولا يمتنع ~~أن يكون معناه لجبرئيل صلى الله عليه وسلم كما كان في الأول # 25 # فيه ست قراءات قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم والكسائي ( تساقط ) ~~بالتاء وتشديد السين وقرأ الأعمش وحمزة ( تساقط ) بالتاء وتخفيف السين وقرأ ~~البراء بن عازب ( يساقط ) بالياء وتشديد السين وقرأ مسروق بن الأجدع ( تسقط ~~) والقراءاتان الباقيتان ( تساقط ) و( نساقط ) قال أبو جعفر فالقراءة ~~الأولى أصلها تتساقط ثم أدغمت التاء في السين والثانية على الحذف والثالثة ~~على الإدغام ولا يجوز معها الحذف ونصب رطب في هذه القراءات الثلاث على ~~البيان كما قال PageV03P012 ~~( فلو أنها نفس تموت سوية % ولكنها نفس تساقط أنفسا ) وحكى أبو إسحاق عن ~~أبي العباس أنه منصوب بهزي والقراءة الرابعة على أن يكون منصوبا بتسقط أو ~~بهزي وكذا الخامسة قال أبو إسحاق ومن قرأ ( نساقط ) أراد نساقط نحن عليك ~~رطبا جنيا ليكون ذلك آية قال أبو جعفر والرطب يذكر على معنى الجنس ويؤنث ~~على معنى الجماعة # 26 # قال أبو إسحاق فكلي من الرطب واشربي من الماء قال و( عينا ) منصوب على ~~التمييز قال أبو جعفر الأصل أأكلي بهمزتين فحذفت إحداهما لاجتماعهما وكثرة ~~الاستعمال وكان القياس أن تخفف الثانية فتكون واو فيقال أوكل كما ms0396 يقال أوجر ~~فلان من الأجر فلما حذفت الهمزة الثانية استغني عن الأولى فقيل كلي وحذفت ~~النون لأن الفعل غير معرب وللجزم عند الكوفيين وكذا واشربي وقري قال ~~الأصمعي قررت به عينا مشتق من القر أي بردت عيني فلم تدمع فتسخن وقال أبو ~~عمرو الشيباني هو من قررت في المكان أي قرت عيني فنامت ولم تسهر وقيل معناه ~~قررت أي هدأت لما نلت ما كنت متطلعا إليه ( فإما ترين ) في موضع جزم بالشرط ~~والأصل فإما تريي زيدت النون توكيدا وصلح ذلك في الخبر لدخول ما وحكى ~~سيبويه بألم ما PageV03P013 ~~تختننه ولو نطق به بغير نون لكان فإما ترى فلما زدت النون رددته إلى أصله ~~وكسرت الياء لالتقاء الساكنين وكانت الكسرة أولى للفرق بين المذكر والمؤنث ~~ثم خففت الهمزة فألقيت حركتها على الراء وحذفت فصار ترين ( فلن أكلم اليوم ~~إنسيا ) مشتق من آنس إذا علم وأبصر والإنسي مبصر معلوم به والجمع أناسي ~~تزاد الألف ثالثة كما يعمل في المجموع فتقول بختي وبخاتي وذلك كثير معروف # 27 في موضع الحال # 28 # نداء مضاف والأصل أخوة يدل على ذلك أخوات وقال محمد بن يزيد حذفت الواو ~~فرقا بين المتشبث وغير المتشبث ولا نعلم أحدا سبق أبا العباس إلى هذا القول ~~مع حسنه وجودته وزعم الفراء أنه إنما ضمت الهمزة في قولهم أخت وكسرت الباء ~~في قولهم بنت للفرق بين ما حذفت منه الواو وبين ما حذفت منه الياء فالضمة ~~علم الواو والكسرة علم الياء وذكر محمد بن يزيد أن هذا القول خطأ قال أبو ~~جعفر في قوله يا أخت هارون قولان للعلماء أحدهما أن هارون كان رجلا صالحا ~~فقالوا يا أخت هارون أي يا شبيهته في الصلاح وإنما المؤمنون أخوة من هذا ~~وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه وروى جعفر عن سعيد بن جبير ~~أنه كان رجل فاسق يقال له هارون فقالوا لها يا أخت هارون قال أبو جعفر ~~والقول الأول أولى لأن فيه حديثا مسندا # 29 PageV03P014 # فيه ثلاثة أقوال أحدها ms0397 أن تكون كان زائدة ونصب صبيا على الحال والعامل ~~فيه الاستقرار وقيل كان بمعنى وقع ونصب صبي على الحال إلا أن العامل فيه ~~كان والقول الثالث قول أبي إسحاق قال من للشرط والمعنى من كان في المهد ~~صبيا فكيف نكلمه قال كما تقول من كان لا يسمع ولا يبصر فكيف أخاطبه قال أبو ~~جعفر وإنما أحتاج النحويون إلى هذه التقديرات لأن الناس كلهم كانوا في ~~المهد صبيانا ولا بد من أن يبين عيسى صلى الله عليه وسلم بشيء منهم وقد حكى ~~سيبويه زيادة كان وأنشد # ( فكيف إذا مررت بدار قوم % وجيران لنا كانوا كرام ) وحكى النحويون ما ~~كان أحسن زيدا وقالوا على الغاء كان # 30 # في معناه قولان أحدهما قدر أن يؤتينيه والآخر أن الله جل وعز أكمل عقله ~~وآتاه الكتاب وجعله نبيا وهو في المهد قال قتادة في المهد أي في الحجر # 31 # مشتق من البركة وهو الثبوت على الخير وكان ثابتا على الخير مشبا كما قال ~~عمرو بن قيس معنى وجعلني مباركا معلما مؤدبا وبين هذا ما رواه شعبة عن ~~علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم وروى عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي PageV03P015 ~~طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خيركم من علم ~~القرآن وعلمه وروى شريك عن عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن عن عبد ~~الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من علم القرآن وأقرأه ~~( وأوصاني بالصلاة والزكاة ) قال أبو إسحاق الزكاة الطهارة وقال غيره ~~وأوصاني بالزكاة أن أؤديها إذا وجبت علي وآمر بها ( ما دمت حيا ) خبر دمت ~~وعلى الحال عند الفراء # 32 # قال الكسائي هو نسق على مبارك أي وجعلني برا وقرأ ابن نهيك ( وبر بوالدتي ~~) بمعنى وأوصاني بالصلاة والزكاة وبر بوالدتي # 33 # آخر كلام عيسى عليه السلام فلما تكلم في حجر أمه ms0398 ظهرت لهم الآية # 34 # قال الكسائي قال الحق نعت وقال أبو حاتم المعنى هو قول الحق وقيل التقدير ~~هذا الكلام قول الحق وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر ( قول الحق ) بالنصب قال ~~الفراء بمعنى حقا قال أبو إسحاق هو مصدر أي أقول قول PageV03P016 ~~الحق لأن ما قبله يدل عليه # 35 # ( أن ) في موضع رفع اسم كان ( من ولد ) في موضع نصب ومن زائدة للتوكيد ~~وحقيقة هذا أنك إذا قلت ما اشتريت فرسا جاز أن يكون المعنى أنك ما اشتريت ~~شيئا البتة وجاز أن يكون المعنى أنك اشتريت أفراسا فإذا قلت ما اشتريت ~~فرسين جاز فيه ثلاثة أوجه منها أن يكون لم تشتر شيئا وجاز أن تكون اشتريت ~~واحدا وجاز أن تكون اشتريت أكثر من اثنين فإذا قلت ما اشتريت من فرس صار ~~المعنى أنك لم تشتر من هذا الجنس شيئا البتة ( سبحانه ) مصدر ( فإنما يقول ~~له كن فيكون ) قراءة الجماعة وقرأ ابن عامر الشامي ( فيكون ) # 36 # قراءة أهل المدينة وقراءة أهل الكوفة وإن بكسر الهمزة على أنه مستأنف وفي ~~الفتح أقوال فمذهب الخليل وسيبويه رحمهما الله أن المعنى ولأن ربي وربكم ~~وكذا عندهما { وأن المساجد لله فلا } فأن في موضع نصب عندهما وأجاز الفراء ~~أن يكون في موضع خفض على حذف اللام وأجاز أيضا أن يكون في موضع خفض بمعنى ~~وأوصاني بالصلاة والزكاة وبأن الله ربي PageV03P017 ~~وربكم وأجاز الكسائي أن يكون في موضع رفع بمعنى والأمر أن الله ربي وربكم ~~وفيها قول خامس حكى أبو عبيد أن أبا عمرو بن العلاء قاله وهو أن يكون ~~المعنى وقضى أن الله ربي وربكم # 38 # مبني على السكون لأن لفظه لفظ الأمر ومعناه معنى التعجب ما أسمعهم وما أبصرهم # 39 # قد ذكرناه وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال ما من أحد يدخل النار إلا ~~وله بيت في الجنة فيتحسر عليه وقيل تقع الحسرة إذا أعطي كتابه بشماله وأن ~~معنى ( إذ قضي الأمر ) عرف كل إنسان ما له وما عليه وقيل القدير ms0399 وأنذرهم ~~خبر يوم الحسرة إذ قضي الأمر فخبر أنهم معذبون # 41 # خبر كان ونبيا من نعته ويجوز أن يكون خبرا ثانيا وأن يكون حالا من المضمر # قال أبو إسحاق الوقف # 42 بالهاء لأنها هاء تأنيث وقال أبو الحسن بن كيسان الوقف بالتاء لأنه ~~مضاف إلى ما لا ينفصل كما تقول هذه نعمتي قال أبو جعفر وقد ذكرنا هذا في ~~سورة يوسف بأكثر من هذا PageV03P018 ~~قال الكسائي عصي وعاصي واحد # 46 # رفع بالابتداء وأنت فاعل سد مسد الخبر كما تقول أقائم أنت وحسن الابتداء ~~بالنكرة لما تقدمها # 47 صلح الابتداء بالنكرة لأن فيها معنى المنصوب وفيها في هذا الموضع معنى ~~التفرق والترك ومثله وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما # 47 # أي إن أسلمت وتبت ( إنه كان بي حفيا ) قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ~~رضي الله عنه أي لطيفا قال الكسائي قال حفي به حفاوة وحفوة وقال الفراء إنه ~~كان بي حفيا أي عالما يجيبني إذا دعوته قال أبو إسحاق ويقال قد تحفى فلان ~~بفلان حفوة إذا ألطفه وبره # 48 # ما في موضع نصب لأنها معطوفة أي واعتزل ما تدعون # 50 # أي قول صدق كما قال PageV03P019 # ( إني أتتني لسان لا أسر بها % من علو لا عجب فيها ولا سخر ) # وأنث اللسان في هذا البيت وهي لغة معروفة وإن كان القرآن قد جاء بالتذكير ~~قال جل وعز ( عليا ) وهو نعت للسان وقال الآخر # ( ندمت على لسان فات مني % فليت بيانه في جوف عكم ) # 55 # مشتق من الرضوان والأصل مرضو عند سيبويه أبدل من الواو ياء لأنها أخف ~~وكذا مسنية وإنما أبدل من الواو ياءا لأن قبلها ضمة والساكن ليس بحاجز حصين ~~وقال الكسائي والفراء من قال مرضي بناه على رضيت قالا وأهل الحجاز يقولون ~~مرضو وفيه قول ثالث حكاه الكسائي والفراء قالا من العرب من يقول رضوان ~~ورضيان فرضوان على مرضو ورضيان على مرضي ولا يجيز PageV03P020 ~~البصريون أن يقال إلا رضوان وربوان قال أبو جعفر سمعت أبا إسحاق يقول ~~يخطئون في ms0400 الخط فيكتبون ربا بالياء ثم يخطئون فيما هو أشد من هذا فيكتبون ~~ربيان ولا يجوز إلا ربوان ورضوان قال الله جل وعز { وما آتيتم من ربا ليربو ~~في أموال الناس } # 52 # نصب على الحال قال الفراء نجي مثل جليس قال ونجي ونجوى يكونان اسمين ~~ومصدرين # 53 # 56 # بدل من الأخ ولم ينصرف لأنه معرفة عجمي وكذا ( إدريس ) عليه السلام # 58 # على الحال ( وبكيا ) عطف عليه وقيل هو مصدر أي وبكوا بكيا ويقال بكى يبكي ~~بكاءا وبكي وبكيا إلا أن الخليل رحمه الله قال إذا قصرت البكاء فهو مثل ~~الحزن أي ليس معه صوت قال # ( بكت عيني وحق لها بكاها % وما يغني البكاء ولا العويل ) PageV03P021 # 59 # الغي في اللغة الخيبة قال أبو جعفر وقد ذكرناه # 60 # في موضع نصب على الاستثناء قال أبو إسحاق ويجوز أن يكون المعنى لكن من ~~تاب ( فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا ) # 61 # على البدل قال أبو إسحاق ويجوز جنات عدن على الابتداء قال أبو حاتم ولولا ~~الخط لجاز جنة عدن لأن قلبه يدخلون الجنة ( إنه كان وعده مأتيا ) قال ~~الكسائي أي يؤتى إليه ويصار وزعم القتبي أن مأتيا بمعنى آت ومأتى مهموز ~~لأنه من أتى يأتي ومن خفف الهمزة جعلها ألفا # 62 # قال الأخفش سعيد وهذا على الاستثناء الذي ليس من الأول قال وإن شئت كان ~~بدلا أي لا يسمعون إلا سلاما ( ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ) ظرفان قال أبو ~~إسحاق أي يقسم لهم في هذين الوقتين ما يحتاجون إليه في كل ساعة قال الأخفش ~~أي على مقادير الغداة والعشي مما في الدنيا لأنه ليس هناك ليل ولا نهار ~~إنما هو نور العرش # قال الأخفش # 64 أي قبل أن نخلق ( وما خلفنا ) ما PageV03P022 ~~يكون بعد الموت ( وما بين ذلك ) مذ خلقنا # 65 # الأصل اصتبر فثقل الجمع بين التاء والصاد لاختلافهما فأبدل من التاء طاء ~~كما تقول من الصوم اصطام # قرأ أهل الكوفة إلا عاصما وأهل مكة وأبو عمرو وأبو جعفر # 67 وقرأ شعبة ونافع وعاصم ms0401 ( أو لا يذكر ) بالتخفيف وفي حرف أبي ( أو لا ~~يتذكر ) وهذه القراءة على التفسير لأنها مخالفة لخط المصحف لأن الأصل في ~~يذكر يتذكر فأدغمت التاء في الذال ومعنى يتذكر يتفكر ومعنى يذكر يتنبه ويعلم # 68 # عطف على الهاء والميم والشياطين الذين أغووهم ( ثم لنحضرنهم حول جهنم ~~جثيا ) نصب على الحال والأصل جثو أبدل من الواو ياء لأنها ظرف والجمع بابه ~~التغيير ومن قال جثي أتبع الكسرة الكسرة # 69 # وهذه آية مشكلة في الإعراب لأن القراء كلهم يقرءون ( أيهم ) بالرفع إلا ~~هارون القارىء فإن سيبويه حكى عنه ( ثم لننزعن من كل شيعة أيهم ) بالنصب PageV03P023 ~~أوقع على أيهم لننزعن قال أبو إسحاق في رفع أيهم ثلاثة أقوال قال الخليل ~~ابن أحمد حكاه عنه سيبويه إنه مرفوع على الحكاية والمعنى عنده ثم لننزعن من ~~كل شيعة الذي يقال من أجل عتوه أيهم أشد على الرحمن عتيا وأنشد الخليل # ( ولقد أبيت من الفتاة بمنزل % فأبيت لا حرج ولا محروم ) # أي فأبيت بمنزلة الذي يقال له لا هو حرج ولا محروم قال أبو جعفر ورأيت ~~أبا إسحاق يختار هذا القول ويستحسنه قال لأنه بمعنى قول أهل التفسير وزعم ~~أن معنى ثم لننزعن من كل شيعة ثم لننزعن من كل فرقة الأعتا فالأعتا كأنه ~~يبدأ بالتعذيب بأشدهم عتيا ثم الذي يليه وهذا نص كلام أبي إسحاق في معنى ~~الآية وقال يونس لننزعن بمنزلة الأفعال التي تلغى فرفع أيهم بالابتداء وقال ~~سيبويه أيهم مبني على الضم لأنها خالفت أخواتها في الحذف لأنك لو قلت رأيت ~~الذي أفضل منك ومن أفضل كان قبيحا حتى تقول من هو أفضل والحذف في أيهم جائز ~~قال أبو جعفر وما علمت أن أحدا من النحويين إلا وقد خطأ سيبويه في هذا سمعت ~~أبا إسحاق يقول ما يبين لي أن سيبويه غلط في كتابه إلا في موضعين هذا ~~أحدهما قال وقد علمنا سيبويه أنه أعرب أيا وهي منفردة لأنها تضاف فكيف ~~يبنيها وهي مضافة ولم يذكر أبو إسحاق فيما علمت إلا هذه الثلاثة ms0402 الأقوال ~~قال أبو جعفر وفيه أربعة أقوال سوى هذه الثلاثة الأقوال التي ذكرها أبو ~~إسحاق قال الكسائي PageV03P024 ~~لننزعن واقعة على المعنى كما تقول لبست من الثياب وأكلت من الطعام ولم يقع ~~لننزعن على أيهم فينصبها وقال الفراء المعنى ثم لننزعن بالنداء ومعنى ~~لننزعن لننادين إذا كان معناه لننزعن بالنداء قال أبو جعفر وحكى أبو بكر بن ~~شقير أن بعض الكوفيين يقول في أيهم معنى الشرط والمجازاة فلذلك لم يعمل ~~فيها ما قبلها والمعنى ثم لننزعن من كل فرقة إن تشايعوا أو لم يتشايعوا كما ~~تقول ضربت القوم أيهم غضب والمعنى إن غضبوا أو لم يغضبوا فهذه ستة أقوال ~~وسمعت علي بن سليمان يحكي عن محمد بن يزيد قال أيهم متعلق بشيعة فهو مرفوع ~~لهذا والمعنى ثم لننزعن من الذين تشايعوا أيهم أي من الذين تعاونوا فنظروا ~~أيهم أشد على الرحمن عتيا وهذا قول حسن وقد حكى الكسائي إن التشايع التعاون ~~عتيا على البيان # 71 # قد ذكرنا فيه أقوالا قال خالد بن معدان إذا دخل أهل الجنة قالوا يا ربنا ~~إنك وعدتنا أن نرد النار فيقال لهم إنكم وردتموها وهي خامدة قال أبو جعفر ~~ومن أحسن ما قيل فيه أعني في الآية أن المعنى وإن منكم إلا وارد القيامة ~~لأن الله جل وعز قال في المؤمنين { لا يسمعون حسيسها } وقال جل ثناؤه { فلا ~~خوف عليهم ولا هم يحزنون } ودل على أن المضمر للقيامة فوربك لنحشرنهم ~~فالحشر إنما هو في القيامة ثم قال جل وعز ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك PageV03P025 ~~حتما مقضيا ) واسم كان فيها مضمر أي كان ورودها فأما # 72 فالإضمار للنار لأنها في القيامة فكنى عنها لما كانت فيها وهذا من ~~كلام العرب الفصيح الكثير وقرأ عاصم الجحدري ومعاوية بن قرة ( ثم ننجي ~~الذين اتقوا ) بفتح الثاء وقرأ ابن أبي ليلى ( ثمه ) ثم ظرف إلا أنه مبني ~~لأنه غير محصل فبني كما بني ذا والهاء يجوز أن تكون لبيان الحركة فتحذف لأن ~~الحركة في الوصل بينة ويجوز أن ms0403 يتكون لتأنيث البقعة فتثبت في الوصل تاءا # 73 # منصوب على البيان وكذا ( نديا ) وكذا # 74 فيه خمس قراءات قرأ أهل المدينة ( وريا ) بغير همز وقرأ أهل الكوفة ~~وأبو عمرو ( ورئيا ) بالهمز وحكى يعقوب أن طلحة قرأ ( وريا ) بياء واحدة ~~مخففة وروى سفيان عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس ( هم إحسن إثاثا وزيا ~~) بالزاي فهذه أربع قراءات قال أبو إسحاق ويجوز ( هم أحسن أثاثا ورئيا ) ~~بياء بعدها همزة قال أبو جعفر قراءة أهل المدينة في هذا حسنة وفيها تقديران ~~أحدهما أن يكون من رأيت ثم خففت الهمزة فأبدل منها ياء وأدغمت الياء وكذا ~~هذا حسنا لتتفق رءوس الآيات لأنها غير مهموزات وعلى هذا قال ابن عباس الري ~~المنظر والمعنى هم أحسن أثاثا ولباسا والوجه الثاني أن يكون المعنى أن ~~جلودهم مرتوية من النعمة فلا يجوز الهمز لأنه مصدر من رويت ريا وفي رواية ~~ورش وريا ومن رواه عنه ورئيا بالهمز فهو يكون على الوجه الأول PageV03P026 ~~وقراءة أهل الكوفة وأبي عمرو من رأيت على الأصل وقراءة طلحة بن مصرف وريا ~~بياء واحدة مخففة أحسبها غلطا وقد زعم بعض النحويين أنه كان أصلها ورئيا ثم ~~حذفت الهمزة والزي الهيأة والقراءة الخامسة على قلب الهمزة حكى سيبويه راء ~~بمعنى رأى # 75 # قيل المعنى فليعش ما شاء فإن مصيره إلى الموت والعذاب ( حتى إذا رأوا ما ~~يوعدون إما العذاب وإما الساعة ) قال أبو إسحاق هذا على البدل من ما ~~والمعنى حتى إذا رأوا العذاب أو الساعة # 78 # ألف الاستفهام وفيه معنى التوبيخ وحذفت ألف الوصل لأنه قد استغني عنها # 80 على الحال # 87 # فيه تقديران أحدهما أن يكون من في موضع رفع البدل من الواو أي لا يملك ~~الشفاعة إلا من اتخذ والتقدير الآخر أي يكون من في موضع نصب استثناء ليس من ~~الأول والمعنى لكن من اتخذ عند الرحمن عهدا بأنه يشفع له والمعنى عند ~~الفراء لا يملكون الشفاعة إلا لمن اتخذ عند الرحمن عهدا PageV03P027 ~~ليس أن اللام مضمرة ولكن المعنى عنده ms0404 على هذا # قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم # 88 بفتح الواو واللام وقرأ سائر الكوفيين ( ولدا ) بضم الواو وإسكان ~~اللام وفرق أبو عبيد بينهما فزعم أن الولد يكون للأهل والولد جميعا قال أبو ~~جعفر وهذا قول مردود عليه لا يعرفه أحد من أهل اللغة ولا يكون الولد والولد ~~إلا لولد الرجل وولد ولده إلا أن ولدا أكثر في كلام العرب كما قال # ( مهلا فداء لك الأقوام كلهم % وما أثمر من مال ومن ولد ) # قال أبو جعفر وسمعت محمد بن الوليد يقول يجوز أن يكون ولد جمع ولد كما ~~يقال وثن ووثن وأسد وأسد ويجوز أن يكون ولد وولد جمعا بمعنى واحد كما يقال ~~عجم وعجم وعرب وعرب # 89 # وقرأ أبو عبد الرحمن بفتح الهمزة ويجوز شيئا أادا كما تقول رادا يقال أد ~~يؤد أدا فهو أاد والاسم الأد إذا جاء بشيء عظيم منكر # 90 # على تأنيث الجماعة ويكاد على تذكير الجمع ( ينفطرن ) بالياء والنون PageV03P028 ~~قراءة أبي عمرو وعاصم وحمزة وقرأ الأعمش والحسن ونافع والكسائي ( يتفطرن ) ~~بالياء والتاء والأولى اختيار أبي عبيد واحتج بقوله جل وعز { إذا السماء ~~انفطرت } ولم يقل تفطرت قال أبو جعفر يتفطرن بالياء والتاء في هذا الموضع ~~أولى لأن فيه معنى التكثير فهو أولى لأنهم كفروا فكادت السموات تتشقق فتسقط ~~عليهم عقوبة بما فعلوه ( وتخر الجبال هدا ) مصدر لأن معنى تخر تهد # 91 # ( أن ) في موضع نصب عند الفراء بمعنى لأن دعوا ومن أن دعوا وزعم الفراء ~~أن الكسائي قال هي في موضع خفض # 92 # لأن الله جل وعز لا يشبهه شيء وولد الرجل يشبهه # 93 # آتي بالياء في الخط والأصل التنوين فحذف تخفيفا وأضيف # 95 على لفظ كل وعلى المعنى آتوه # 96 # 97 # أي في قلوب المؤمنين ولد جمع ألد مثل أصم وصم PageV03P029 # 98 # في موضع نصب ( أو تسمع لهم ركزا ) أي قد ماتوا وحصلوا على أعمالهم PageV03P030 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 20 # قراءة أهل المدينة وأبي عمرو بغير إمالة وقراءة الكوفيين بالإمالة إلا ~~عاصما فإنه روي عنه ms0405 اختلاف قال أبو جعفر لا وجه للإمالة في هذا عند أكثر ~~أهل العربية لعلتين إحداهما أنه ليس ههنا ياء ولا كسرة فتكون الإمالة ~~والعلة الأخرى أن الطاء من الحروف الموانع للإمالة فهاتان علتان بينتان وقد ~~اختار بعض النحويين الإمالة فقال أبو إسحاق إبراهيم بن السري من كسر طه ~~أمال إلى الكسر لأن المقصور الأغلب عليه الكسر إلى الإمالة قال أبو جعفر ~~وهذا ليس بحجة ولا يجوز في كثير من المقصور الإمالة ولكن زعم سيبويه أن ~~الإمالة تجوز في حروف المعجم فيقال با تا ثا لأنها أسماء فيفرق بينها وبين ~~الحروف نحو لا فإنها لا تمال لأنها حرف قال أبو إسحاق من قرأ ( طه ما ~~أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) فالأصل عنده طأ أي طإ الأرض بقدميك جميعا في ~~الصلاة فأبدل من الهمزة هاء كما يقال إياك وهياك وأرقت الماء وهرقت الماء ~~قال ويجوز أن يكون على البدل الهمز فيكون الأصل ط يا هذا ثم جاء بالهاء PageV03P031 ~~لبيان الحركة في الوقف # 2 # بعض النحويين يقول هذه لام النفي وبعضهم يقول لام الجحود قال أبو جعفر ~~وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول في مثلها إنها لام الخفض والمعنى عنده ما ~~أنزلنا عليك القرآن للشقاء والشقاء يمد ويقصر وهو من ذوات الواو # 3 # قال أبو إسحاق هو بدل من يشقى أي ما أنزلناه إلا تذكرة قال أبو جعفر وهذا ~~وجه بعيد والقريب أنه منصوب على المصدر أو مفعول من أجله # 4 # مصدر ( ممن خلق الأرض والسموات العلى ) ولا يجوز عند الخليل وسيبويه أن ~~يأتي مثل هذا إلا بالألف واللام وهو قول الكوفيين وقال محال سقطت له ثنيتان ~~علييان لا سفليان لأنه إنما يراد به المعرفة فإن أردت النكرة وتفضيل شيء ~~على شيء جئت بمن فقلت سقطت له ثنية أعلى من كذا # 5 # ويجوز النصب على المدح قال أبو إسحاق ويجوز الخفض على البدل PageV03P032 ~~من من وقال سعيد بن مسعدة الرفع بمعنى هو الرحمن قال أبو جعفر ويجوز الرفع ~~بالابتداء وعلى البدل من المضمر الذي ms0406 في خلق # 6 # في موضع رفع بالابتداء ( وما بينهما وما تحت الثرى ) عطف عليه # 7 # مجزوم بالشرط والجواب ( فإنه يعلم السر وأخفى ) أي وأخفى منه # 8 # مرفوع على البدل مما في يعلم أو على إضمار مبتدأ أو بالابتداء ( له ~~الأسماء الحسنى ) رفع بالابتداء ( الحسنى ) من نعتها # قرأ حمزة # 10 وكذا في القصص قال أبو جعفر وهذا على لغة من قال مررت بهو يا هذا فجاء ~~به على الأصل وهو جائز إلا أن حمزة خالف أصله في هذين الموضعين خاصة # 11 # لأن معنى نودي قيل له قرأ الحسن وأبو جعفر وأبو عمرو ( نودي يا موسى أني ~~) بفتح الهمزة بمعنى نودي بأني وأن في موضع نصب ومن كسر فالمعنى عنده قال إني PageV03P033 # وقرأ أهل المدينة وأهل البصرة # 12 بغير تنوين وقرأ أهل الكوفة ( طوى ) بالتنوين قال أبو جعفر الوجه ترك ~~التنوين لأنه مثل عمر معدول وهو معرفة ويجوز أن يكون اسما للبقعة فلا ينصرف ~~أيضا ومن نون فزعم أبو إسحاق أنه يقدره اسما للمكان غير معدول مثل حطم وصرد ~~قال ومن قال طوى فصرف جعله كضلع ومعى على أنه اسم للمكان ويجوز ترك صرفه ~~على أنه اسم للبقعة قال أبو جعفر من جعل طوى بمعنى ثنى نون لا غير يأخذه من ~~ثنيت الشيء ثنى أي قدس مرتين وفي الحديث لا ثنى في الصدقة أي لا تثنى فتؤخذ مرتين # قرأ أهل المدينة وأبو عمرو وعاصم والكسائي # 13 وقرأ سائر الكوفيين ( وإنا اخترناك ) والمعنى واحد إلا أن وأنا اخترتك ~~ههنا أولى من جهتين إحداهما أنه أشبه بالخط والثانية أنه أولى بنسق الكلام ~~لقوله جل وعز يا موسى إني أنا ربك وعلى هذا النسق جرت المخاطبة # 14 # قال أبو إسحاق فيه قولان يكون المعنى أقم الصلاة لأن تذكرني فيها لأن ~~الصلاة لا تكون إلا بذكر والقول الآخر أقم الصلاة متى ذكرتها كان ذلك في ~~وقت صلاة قال أبو جعفر وفيها قول ثالث يكون المعنى أقم الصلاة لأن أذكرك PageV03P034 ~~بالمدح وقرأ أبو عبد الرحمن وأبو رجاء ms0407 والشعبي ( أقم الصلاة لذكرى ) وفي ~~هذه القراءة وجهان أحدهما أن تكون هذه ألف التأنيث والوجه الآخر أن تكون ~~هذه الألف أبدلت من الياء كما يقال يا غلاما أقبل وفعل ذلك لتتفق رءوس الآيات # 15 # آية مشكلة قال أبو جعفر وقد ذكرنا شيئا مما قيل فيها وعن سعيد بن جبير ~~روايتان إحداهما ما حدثناه الحسن بن الفرج بغزة قال حدثنا يوسف بن عدي قال ~~حدثنا محمد بن سهل الكوفي عن ورقاء وهو ابن إياس عن سعيد بن جبير أنه قرأ ( ~~أكاد أخفيها ) بفتح الهمزة قال أظهرها وليس لهذه الرواية طريق غير هذا وقد ~~رواها أبو عبيد عن الكسائي عن محمد بن سهل هذا وأجود من هذا الإسناد ما ~~رواه يحيى القطان عن الثوري عن عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير أنه قرأ ( ~~أكاد أخفيها ) بضم الهمزة قال أبو جعفر يقال خفى الشيء يخفيه إذا أظهره وقد ~~حكي أنه يقال أخفاه إذا أظهره وليس بالمعروف قال أبو جعفر ورأيت علي بن ~~سليمان لما أشكل عليه معنى أخفيها عدل إلى هذا القول وقد قال معناه كمعنى ~~أخفيها أي أظهرها قال أبو جعفر ليس المعنى على أظهرها ولا سيما وأخفيها ~~قراءة شاذة فكيف نرد القراءة الصحيحة الشائعة إلى الشاذة ومعنى الضم أولى ~~ويكون التقدير أن الساعة آتية أكاد آتي بها ودل آتيه على آتي بها ثم قال جل ~~وعز أخفيها على الابتداء وهذا معنى صحيح لأن الله جل وعز قد أخفى الساعة ~~التي هي يوم القيامة والساعة التي يموت فيها PageV03P035 ~~الإنسان ليكون الإنسان يعمل والأمر عنده مبهم ولا يؤخر التوبة وقيل المعنى ~~أكاد أخفيها أي أقارب ذلك لأنك إذا قلت كاد زيد يقوم يجوز أن يكون قام وأن ~~يكون لم يقم ودل على أنه قد أخفاها بدلالة غير هذه على هذا الجواب وقيل إن ~~المعنى أن الساعة آتية ( لتجزى كل نفس بما تسعى ) وقيل المعنى أقم الصلاة ~~لذكري لتجزى كل نفس بما تسعى # 16 # أي عن الإيمان بها وبما فيها ( من لا يؤمن ms0408 بها وأتبع هواه ) أي في الكفر ~~بها ( فتردى ) من ردي يردى إذا هلك # 17 # 18 # ابتداء وخبر وفيه معنى التنبيه وزعم الفراء أن تلك ههنا اسم ناقص وصلته ~~بيمينك قال أبو جعفر ورأيت أبا إسحاق يميل إلى هذا القول ويقول به والمعنى ~~عندهما وما التي بيمينك وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت أبا العباس ينكر هذا ~~القول ويقول لا يجوز أن توصل الأسماء المبهمة ويقال ( أهش ) وأهش # 20 # ابتداء وخبر ويجوز النصب يقال خرجت فإذا زيد جالس وجالسا على الحال قال ~~أبو جعفر وقد شرحناه فيما تقدم والوقف حيه بالهاء PageV03P036 # 21 # قال أبو جعفر سمعت علي بن سليمان يقول التقدير إلى سيرتها مثل { واختار ~~موسى قومه } قال ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى سنعيدها سنسيرها # 22 # ويجوز في غير القرآن ضم بفتح الميم وكسرها وضمها لالتقاء الساكنين والفتح ~~أجود لخفته والكسر على الأصل والضم اتباع فإن جئت بالألف واللام كان الكسر ~~أجود فإن جئت بمضمر غائب كان الضم أكثر وإظهار التضعيف لأن الثاني قد سكن ~~ويد أصلها يدي على فعل يدل على ذلك أيد وتصغيرها يدية لأنها مؤنثة ( تخرج ~~بيضاء ) نصب على الحال ولم تنصرف لأن فيها الفي التأنيث لا يزايلانها فكأن ~~لزومها علة ثانية فلم تنصرف في النكرة وخالفتها الهاء لأن الهاء تفارق ~~الاسم ( آية أخرى ) قال الأخفش على البدل من بيضاء وهو قول حسن لأن المعنى ~~في بيضاء مبينة قال أبو إسحاق المعنى آتيناك آية أخرى أو نؤتيك آية لأنه ~~لما قال ( تخرج بيضاء من غير سوء ) دل على أنه قد آتاه آية أخرى قال ويجوز ~~آية بالرفع بمعنى هذه آية # 24 أي تجاوز في الكفر # 25 # أي وسعه وسهل علي أداء ما أمرتني به PageV03P037 # 27 # ولم يقل احلل كلما بلساني فلذلك قال فرعون ولا يكاد يبين # 28 مجزوم لأنه جواب الطلب # 29 # 30 يكون على التقديم والتأخير ويكونان مفعولين والأخ نعت والتقدير واجعل ~~هارون أخي وزيرا لي ويجوز أن يكون هارون بدلا من وزير لأن المعرفة تبدل ms0409 من ~~النكرة ويجوز الرفع # 31 # 32 على الدعاء وعن الحسن وابن أبي إسحاق أنهما قرآ ( أشدد ) بفتح الهمزة ~~وضم الدال الأولى وإسكان الثانية ( وأشركه ) بضم الهمزة وإسكان الكاف ~~يجعلان الفعلين في موضع جزم جوابا لقوله اجعل لي وزيرا من أهلي وهذه ~~القراءة شاذة بعيدة لأن جواب مثل هذا إنما ينجزم بمعنى الشرط والمجازاة ~~فيكون المعنى إن تجعل لي وزيرا من أهلي أشدد به أزري وأشركه في أمري وأمره ~~النبوة والرسالة وليس هذا إليه صلى الله عليه وسلم فيخبر به وإنما يسأل ~~الله جل وعز أن يشركه معه في النبوة وعن ابن عباس أشدد به أزري أي قوني ~~وعنه أي ظهري قال أبو جعفر وهو مشتق من الإزار لأنه يشد به وقد يقال للظهر ~~أزر لما فيه من القوة وآزره قواه وليس وزير من هذا إنما هو مشتق من الوزر ~~وهو الجبل # 33 PageV03P038 # نعت لمصدر أي تسبيحا كثيرا ويجوز أن يكون نعتا لوقف والإدغام حسن وكذا # 34 مدغم وكذا # 35 لأن الحرفين من كلمتين بصيرا أي عليما بما يصلحنا # 39 الضمير للتابوت ( فليلقه اليم بالساحل ) أمر قال الفراء وفيه معنى ~~المجازاة أي اقذفيه يلقه اليم وكذا عنده { اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم } ~~( ولتصنع على عيني ) أي على علمي بك والإدغام جائز ليس في حسن الأول لبعد ~~حروف الحلق # 40 # في الوقت الذي أراد الله جل وعز أن يرسله # 41 أي قويتك وعلمتك لتبلغ عبادي أمري ونهيي # 42 عطف على المضمر وحسن العطف عليه لما وكدته # 43 أي تجاوز في الكفر # 44 قال أبو جعفر قد ذكرناه # 45 # قال الضحاك يفرط يعجل قال ويطغى يعتدي قال أبو جعفر PageV03P039 ~~التقدير نخاف أن يفرط علينا منه أمر أي يبدو أمر قال الفراء يقال فرط منه ~~أمر قال وأفرط أسرف قال وفرط ترك قال أبو إسحاق أصله كله من التقديم # 46 # أي أسمع كلامه وأرى فعله ولا أخلي بينه وبينكما # 47 # قال أبو إسحاق أي من اتبع الهدى سلم من سخط الله جل وعز وعذابه قال ms0410 وليس ~~بتحية قال والدليل على ذلك إنه ليس بابتداء لقاء ولا خطاب وروى زائدة عن ~~الأعمش أنه قرأ # 50 بفتح اللام # 51 # قال كيف يحيون ويجارون أي إن هذا بعيد فأجابه موسى صلى الله عليه وسلم ~~بأن الله جل وعز يعلمهما # 52 وفي معناه قولان أحدهما أنه تمثيل مجاز والآخر أنه حقيقة وأن ذلك ~~مكتوب تقرأه الملائكة فتستدل به على قدرة الله جل وعز وعلى عظمته ( لا يضل ~~ربي ولا ينسى ) في معناه ثلاثة أقوال ذكر أبو إسحاق منها واحدا أنه نعت ~~لكتاب أي لا يضله ربي ولا PageV03P040 ~~ينساه والقول الثاني أنه قد تم الكلام ثم ابتدأ فقال لا يضل ربي أي لا ~~يهلك من قوله أئذا ضللنا في الأرض ولا ينسى شيئا والقول الثالث أشبهها ~~بالمعنى أخبر الله جل وعز أنه لا يحتاج إلى كتاب فالمعنى لا يضل عنه علم ~~شيء من الأشياء ولا معرفتها ولا ينسى علمه منها وقرأ الحسن وقتادة وعيسى ~~وعاصم الجحدري ( في كتاب لا يضل ربي ) أي لا يضيعه ربي ولا ينساه # 53 # وقرأ الكوفيون ( مهدا ) ومهادا ههنا أولى لأن مهدا مصدر وليس هذا موضع ~~مصدر إلا على حذف أي ذات مهد ( وسلك لكم فيها سبلا ) مجاز أي جعل لكم فيها ~~السبل ( وأنزل من السماء ماء ) أي من نواحيها # 55 # أي من الأرض قال أبو إسحاق لأن آدم صلى الله عليه وسلم خلق من الأرض وقال ~~غير أبي إسحاق النطفة مخلوقة من التراب يدل على هذا ظاهر القرآن # 56 # المعنى ولقد أرينا فرعون آياتنا التي أعطينا لموسى صلى الله عليه وسلم ~~كلها والفائدة في هذا أن فرعون رأى الآيات كلها عيانا لا خبرا ( فكذب وأبى ~~) أن يؤمن # 58 PageV03P041 # وقرأ الكوفيون ( سوى ) بضم السين والكسر أشهر وأعرف قيل معناه سوى ذلك ~~المكان وأهل التفسير على أن معنى سوى نصف وعدل وهو قول حسن وأصله من قولك ~~جلس في سواء الدار أي في وسطها وفي سواها ووسط كل شيء أعدله وفي الحديث عن ~~النبي صلى الله عليه ms0411 وسلم وكذلك جعلناكم أمة وسطا أي عدلا قال زهير # ( أرونا خطة لا ضيم فيها % يسوى بيننا فيها السواء ) # 59 # مبتدأ وخبره قال أبو إسحاق المعنى وقت موعدكم يوم الزينة وقرأ الحسن ( ~~موعدكم يوم الزينة ) على الظرف قال أبو إسحاق أي يقع يوم الزينة ( وأن يحشر ~~الناس ضحى ) ( أن ) في موضع رفع يعني على قراءة من قرأ يوم الزينة ظرف وأن ~~يحشر الناس بمعنى المصدر فلا يعطف أحدهما على صاحبه إلا على حذف بمعنى ويوم ~~أن يحشر الناس وأولى من هذا أن تكون أن في موضع خفض عطفا على الزينة والضحى ~~مؤنثة تصغرها العرب بغير هاء لئلا يشبه تصغيرها تصغير ضحوة # 61 # بمعنى المصدر قال أبو إسحاق أي ألزمهم الله جل وعز ويلا قال PageV03P042 ~~ويجوز أن يكون نداءا مضافا ( فيستحكم بعذاب ) جواب النهي وقرأ الكوفيون ( ~~فيسحتكم ) والأولى لغة أهل الحجاز وهذه لغة بني تميم قال الفرزدق # ( وعض زمان يا ابن مروان لم يدع % من المال إلا مسحتا أو مجلف ) ومعنى لا ~~تفتروا على الله كذبا لا تقولوا إن الذي أجيء به من البراهين سحر ( وقد خاب ~~من افترى ) أي خاب من الرحمة والثواب # 62 # 63 # فيه ست قراءات قرأ المدنيون والكوفيون ( إن هذان لساحران ) وقرأ أبو عمرو ~~( إن هذين لساحران ) وهذه القراءة مروية عن الحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم ~~النخعي وعيسى بن عمر وعاصم الجحدري وقرأ الزهري وإسماعيل بن قسطنطين ~~والخليل بن أحمد وعاصم في إحدى الروايتين ( إن هذان لساحران ) بتخفيف إن ~~فهذه ثلاث قراءات قد رواها الجماعة عن الأئمة وروي عن عبد الله بن مسعود ( ~~إن هذان إلا ساحران ) وقال الكسائي في قراءة عبد الله ( إن هذان ساحران ) ~~بغير لام وقال الفراء في حرف أبي ( إن ذان إلا ساحران ) فهذه ثلاث قراءات ~~أخرى تحمل على التفسير إلا أنها جائز أن PageV03P043 ~~يقرأ بها لمخالفتها المصحف قال أبو جعفر القراءة الأولى للعلماء فيها ستة ~~أقوال منها أن يكون إن بمعنى نعم كما حكى الكسائي عن عاصم قال العرب تأتي ~~بإن بمعنى نعم ms0412 وحكى سيبويه أن إن تأتي بمعنى أجل وإلى هذا القول كان محمد ~~بن يزيد وإسماعيل بن إسحاق يذهبان قال أبو جعفر ورأيت أبا إسحاق وأبا الحسن ~~علي بن سليمان يذهبان إليه وحدثنا علي بن سليمان قال حدثنا عبد الله بن ~~أحمد بن عبد السلام النيسابوري ثم لقيت عبد الله بن أحمد هذا فحدثني قال ~~حدثنا عمير بن المتوكل قال حدثنا محمد بن موسى النوغلي من ولد حارث بن عبد ~~المطلب قال حدثنا عمرو بن جميع الكوفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي وهو ~~علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لا أحصي كم ~~سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبره يقول إن الحمد لله نحمده ~~ونستعينه ثم يقول أنا أفصح قريش كلها وأفصحها بعدي أبان بن سعيد بن العاص ~~قال أبو محمد قال عمير إعرابه عند أهل العربية في النحو إن الحمد لله ~~بالنصب إلا أن العرب تجعل إن في معنى نعم كأنه أراد نعم الحمد لله وذلك أن ~~خطباء الجاهلية كانت تفتتح في خطبتها بنعم وقال الشاعر في معنى نعم # ( قالوا غدرت فقلت إن وربما % نال العلى وشفى الغليل الغادر ) PageV03P044 # وقال ابن قيس الرقيات # ( بكر العواذل في الصبوح يلمنني وألومهنه % ويقلن شيب قد علاك وقد كبرت ~~فقلت إنه ) # فعلى هذا جائز أن يكون قول الله عز وجل إن هذان لساحران بمعنى نعم قال ~~أبو جعفر أنشدني داود بن الهيثم قال أنشدني ثعلب # ( ليت شعري هل للمحب شفاء % من جوى حبهن إن اللقاء ) # أي نعم فهذا قول وقال أبو زيد والكسائي والأخفش والفراء هذا على لغة بني ~~الحارث بن كعب قال الفراء يقولون رأيت الزيدان ومررت بالزيدان وأنشد # ( فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى % مساغا لناباه الشجاع لصمما ) # وحكى أبو الخطاب أن هذه لغة بني كنانة وللفراء قول آخر قال وجدت الألف ~~دعامة ليست بلام الفعل فزدت عليها نونا ولم أغيرها كما قلت الذي ثم زدت ~~عليها نونا فقلت جاءني ms0413 الذين عندك ورأيت الذين عندك قال أبو PageV03P045 ~~جعفر وقيل شبهت الألف في قولك هذان بالألف في يفعلان فلم تغير قال أبو ~~إسحاق النحويون القدماء يقولون الهاء ههنا مضمرة والمعنى إنه هذان لساحران ~~فهذه خمسة أقوال قال أبو جعفر وسألت أبا الحسن بن كيسان عن هذه الآية فقال ~~إن شئت أجبتك بجواب النحويين وإن شئت أجبتك بقولي فقلت بقولك فقال سألني ~~إسماعيل بن إسحاق عنها فقلت القول عندي أنه لما كان يقال هذا في موضع الرفع ~~والنصب والخفض على حال واحدة وكانت التثنية يجب أن لا يغير لها الواحد ~~أجريت التثنية مجرى الواحد فقال ما أحسن هذا لو تقدمك بالقول به حتى يؤنس ~~به فقلت فيقول القاضي به حتى يؤنس به فتبسم قال أبو جعفر القول الأول أحسن ~~إلا أن فيه شيئا لأنه إنما قال إنما يقال نعم زيد خارج ولا يكاد يقع اللام ~~ههنا وإن كان النحويون قد تكلموا في ذلك فقالوا اللام ينوى بها التقديم ~~وقال أبو إسحاق المعنى إن هذان لهما ساحران ثم حذف المبتدأ كما قال # ( أم الحليس لعجوز شهربه % ) # والقول الثاني من أحسن ما حملت عليه الآية إذ كانت هذه اللغة معروفة وقد ~~حكاها من يرتضى علمه وصدقه وأمانته منهم أبو زيد الأنصاري وهو الذي يقول ~~إذا قال سيبويه حدثني من أثق به فإنما يعنيني وأبو الخطاب الأخفش وهو رئيس ~~من رؤساء أهل اللغة روى عنه سيبويه وغيره ومن بين ما في هذا قول سيبويه ~~واعلم إنك إذا ثنيت الواحد زدت عليه زائدتين الأولى منهما حرف مد PageV03P046 ~~ولين وهو حرف الإعراب قال أبو جعفر فقول سيبويه وهو حرف الإعراب يوجب أن ~~الأصل أن لا يتغير إن هذان جاء على أصله ليعلم ذلك وقد قال الله جل وعز { ~~استحوذ عليهم الشيطان } ولم يقل استحاذ فجاء على هذا ليدل على الأصل إذ كان ~~الأئمة قد رووها وتبين أنها الأصل وهذا بين جدا ( ويذهبا بطريقتكم المثلى ) ~~تأنيث أمثل كما يقال الأفضل والفضلى وأنثت الطريقة على اللفظ وإن كان يراد ms0414 ~~بها الرجال ويجوز أن يكون التأنيث على معنى الجماعة # 64 # قراءة أهل الأمصار إلا أبا عمرو فإنه قرأ ( فاجمعوا ) بالوصل وفتح الميم ~~واحتج بقوله جل وعز { فجمع كيده ثم أتى } وفيما حكى عن محمد بن يزيد أنه ~~قال يجب على أبي عمرو ومن بحجته أن يقرأ بخلاف قراءته هذه وهي القراءة التي ~~عليها أكثر الناس قال لأنه احتج بجمع وقوله جل وعز فجمع كيده قد ثبت هذا ~~فيبعد أن يكون بعده فاجمعوا ويقرب أن يكون بعده فأجمعوا أي أعزموا وجدوا ~~لما تقدم ذلك وجب أن يكون هذا بخلاف معناه يقال أمر مجمع عليه وقال أبو ~~جعفر تصحيح قراءة أبي عمرو فأجمعوا كل كيد وكل حيلة فضموه مع أخيه ( ثم ~~أئتوا صفا ) منصوب بوقوع الفعل عليه وقول أبي عبيدة قال يقال أتيت الصف أي ~~المصلى فالمعنى عنده أتوا الموضع الذي تجتمعون فيه يوم العيد وزعم أبو ~~إسحاق أنه يجوز أن يكون منصوبا على الحال PageV03P047 # قال هارون القارىء لغة بني تميم # 66 وبها يأخذ الحسن قال أبو جعفر من كسر العين أتبع الكسرة الكسرة وقد ~~ذكرناه ( يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ) قال أبو إسحاق أن في موضع رفع أي ~~يخيل إليه سعيها وزعم الفراء أن موضعها موضع نصب أي بأنها ثم حذف الباء ~~وقرأ الحسن ( تخيل ) بالتاء قال أبو عبيد أراد الحبال قال أبو إسحاق من قرأ ~~بالتاء جعل أن في موضع نصب أي تخيل إليه ذات سعى قال ويجوز أن تكون في موضع ~~رفع علي البدل بدل الاشتمال كما حكى سيبويه ما لي بهم علم أمرهم أي ما لي ~~بأمرهم علم قال وأنشد # ( وذكرت تقتد برد مائها % ) # أي ذكرت برد ماء تقتد # 67 # يقال إنه خاف أن يفتن الناس لما ألقى السحرة حبالهم وعصيهم وكانوا بالبعد ~~من الناس في ناحية وفرعون وجنوده في ناحية وموسى وهارون صلى الله عليهما في ~~ناحية فخاف موسى صلى الله عليه وسلم أن يشبه على الناس إذ كانوا يتخيلون أن ~~الحبال والعصي تسعى وأنها حيات ms0415 فيتوهمون أنهم قد ساووا موسى صلى الله عليه ~~وسلم فيما جاء به ويقال إن موسى صلى الله عليه وسلم إنما خاف لأنه أبطأ عليه PageV03P048 ~~الأمر بإلقاء العصا فأوحى الله جل وعز إليه # 68 أي لا تخف الشبه فإنا سنبين أمرك حتى تعلو عليهم بالبرهان # 69 # فألقى العصا فتلقفت حبالهم وعصيهم وكانت حمل ثلاثمائة بعير ثم عادت عصا ~~لا يعلم أحد أين ذهبت الحبال والعصي إلا الله جل وعز قال أبو إسحاق الأصل ~~في خيفة خوفة أبدل من الواو ياء لانكسار ما قبلها قال ويجوز ( تلقف ما ~~صنعوا ) بالرفع يكون فعلا مستقبلا في موضع الحال المقدرة قال ويجوز أن ما ~~صنعوا بفتح الهمزة أي لأن ما ( كيد ساحر ) بالرفع على خبر إن وما بمعنى ~~الذي والنصب على أن تكون ما كافة وقرأ الكوفيون إلا عاصما ( كيد سحر ) على ~~إضافة النوع والجنس كما تقول ثوب خز # 71 # الضمير عائد على موسى صلى الله عليه وسلم احتال فرعون في التشبيه على ~~الناس بهذا فقال للسحرة إن موسى كبيركم أي هو أحذق منكم بالسحر فواطأكم على ~~هذا وعلمكم إياه فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم حتى ماتوا ( ولتعلمن ~~أينا أشد عذابا وأبقى ) قال أبو إسحاق رفعت أيا لأن لفظها لفظ الاستفهام ~~فلم يعمل فيها ما قبلها لأنه خبر # 72 # قال أبو إسحاق الذي في موضع خفض على العطف والمعنى لن PageV03P049 ~~نؤثرك على ما جاءنا من البينات وعلى الله جل وعز قال ويجوز أن يكون في ~~موضع خفض على القسم ( فاقض ما أنت قاض ) بحذف الياء في الوصل لسكونها وسكون ~~التنوين وتحذف في الوقف دلالة على أنها في الوصل بغير ياء واختار سيبويه ~~إثباتها في الوقف لأنه قد زالت علة التقاء الساكنين ( إنما تقضي هذه الحياة ~~الدنيا ) منصوبة على الظرف والمعنى إنما تقضي في متاع هذه الحياة الدنيا ~~وأجاز الفراء الرفع على أن يجعل ما بمعنى الذي # 73 # ( ما ) في موضع نصب معطوفة على الخطايا وقيل لا موضع لها وهي نافية أي ~~ليغفر لنا خطايانا ms0416 من السحر وما أكرهتنا عليه والأول أولى # 74 # الهاء كناية عن الحديث والجملة خبر إن # 77 # من أسرى وأن اسر من سرى لغتان فصيحتان ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا ~~لا تخاف دركا ) قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم والكسائي وقرأ الأعمش ~~وحمزة ( لا تخف دركا ) والقراءة الأولى أبين لأنه بعده ( ولا تخشى ) مجمع ~~عليه بلا جزم فالقراءة الأولى فيها ثلاث تقديرات يكون في موضع الحال وفي ~~موضع النعت لطريق على حذف فيه ومقطوعة من الأول والقراءة الثانية فيها ~~تقديران أحدهما الجزم على النهي والآخر الجزم على جواب الأمر وهو فاضرب ~~فأما ولا تخشى إذا جزمت لا تخف فللنحويين فيه PageV03P050 ~~تقديران أحدهما وهو الذي لا يجوز غيره أن يكون مقطوعا من الأول مثل { ~~يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون } والتقدير الآخر ذكره الفراء أن يكون ولا ~~تخشى ينوى به الجزم وتثبت فيه الياء زعم كما قال الشاعر # ( هجوت زبان ثم جئت معتذرا % من سب زبان لم تهجو ولم تدع ) # وأنشد # ( ألم يأتيك والأنباء تنمي % بما لاقت لبون بني زياد ) # قال أبو جعفر هذا من أقبح الغلط أن يحمل كتاب الله جل وعز على شذوذ من ~~الشعر وأيضا فإن الذي جاء به من الشعر لا يشبه من الآية شيئا لأن الواو ~~والياء مخالفتان للألف لأنهما تتحركان والألف لا تتحرك فللشاعر إذا اضطر أن ~~يقدرهما متحركتين ثم يحذف الحركة للجزم وهذا محال في الألف وأيضا فليس في ~~البيتين اضطرار يوجب هذا لأنهما إذا رويا بحذف الواو والياء كانا وزنا ~~صحيحا من البسيط والوافر يسمى الخليل الأول مطويا والثاني منقوصا PageV03P051 # 78 # على معنى التعظيم والمعرفة بالأمر # 79 # أي أضلهم عن الرشد وما هداهم إلى خير ولا نجاة لأنه قدر أن موسى صلى الله ~~عليه وسلم ومن تبعه لا يفوتونه لأن بين أيديهم البحر فلما ضرب موسى صلى ~~الله عليه وسلم البحر بعصاه انفلق منه اثنا عشر طريقا وبين الطرق الماء ~~قائما كالجبال فأخذ كل سبط طريقا فلما أقبل فرعون ورأى الطرق في البحر ~~والماء ms0417 قائما أوهمهم أن البحر فعل ذلك لهيبته فدخل هو وأصحابه فانطبق البحر عليهم # 80 # أي أمرنا موسى صلى الله عليه وسلم أن يأمركم بالخروج معه ليكلمه بحضرتكم ~~فتسمعوا الكلام ( ونزلنا عليكم المن والسلوى ) أي في البرية # 81 # أي لا تحملكم السعة والعافية أن تعصوا لأن الطغيان التجاوز إلى ما لا يجب ~~( فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ) وأكثر الكوفيين يقرأ ( ~~يحلل ) حكى أبو عبيدة وغيره أنه يقال حل يحل إذا وجب وحل يحل إذا نزل ~~والمعنيان متقاربان إلا أن الكسر أولى لأنهم قد أجمعوا على قوله PageV03P052 ~~{ ويحل عليه عذاب مقيم } قال أبو إسحاق فقد هوى فقد هلك صار إلى الهاوية ~~وهي قعر النار # قال وكيع عن سفيان كنا نسمع في قوله عز وجل # 82 أي من الشرك ( وآمن ) أي بعد الشرك ( وعمل صالحا ) صلى وصام ( ثم ~~اهتدى ) مات على ذلك وهذا أحسن ما قيل في الآية وقال الفراء ثم اهتدى علم ~~أن لذلك ثوابا وعليه عقابا # 83 # الآية أمر أن يأمر قومه بالخروج معه ليسمعوا كلام الله جل وعز # 84 # أي هم قريبا مني قال أبو حاتم قال عيسى بنو تميم يقولون هم أولى مرسلة ~~مقصورة وأهل الحجاز يقولون أولاء ممدودة وحكى الفراء هم ألاي على أثري وزعم ~~أبو إسحاق أن هذا لا وجه له وهو كما قال لأن هذا ليس مما يضاف فيكون مثل ~~هداي ولا يخلو من إحدى جهتين إما أن يكون اسما مبهما فإضافته محال وإما أن ~~يكون بمعنى الذي فلا يضاف أيضا لأن ما بعده من تمامه وهو معرفة وقرأ عيسى ( ~~هم أولاء على إثري ) وهو بمعنى أثر ( وعجلت إليك رب لترضى ) أي عجلت ~~بالمصير إلى الموضع الذي PageV03P053 ~~أمرتني بالمصير إليه لترضى عني # 85 # أي اختبرناهم وامتحناهم بأن يستدلوا على الله ( وأضلهم السامري ) أي ~~دعاهم إلى الضلالة فاتبعوه # 86 # على الحال ( قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ) وعدهم جل وعز الجنة ~~إذا قاموا على طاعته ووعدهم أنه يسمعهم كلامه ( أفطال عليكم ms0418 العهد ) أي ~~أفطال عليكم الوقت الذي ينجر لكم فيه وعده فتوهمتم أنه لا ينجزه حقيقته في ~~النحو أفطال عليكم إنجاز العهد ( فأخلفتم موعدي ) لأنهم وعدوه أنهم يقيمون ~~على إطاعة الله جل وعز # 87 # أي قيل هذا عام يراد به الخاص أي قال الذين ثبتوا على طاعة الله ما ~~أخلفنا موعدك بملكنا أي لم نملك ردهم عن عبادة العجل ( ولكنا حملنا أوزارا ~~من زينة القوم فقذفناها ) أي ثقل علينا حمل ما كان معنا من الحلي فقذفناه ~~في النار ليذوب ( فكذلك ألقى السامري ) الكاف في موضع نصب أي فألقى السامري ~~إلقاءا مثل ذلك # 88 # قيل معناه متجسدا عظيما وقيل معناه جسد لا روح فيه ( له خوار ) لأنه خرقه ~~وثقبه ليحتال في إخراج الصوت منه PageV03P054 # 89 # بمعنى أنه لا يرجع إليهم قال أبو إسحاق ويجوز ألا يرجع إليهم قولا بالنصب ~~على أن تنصب بأن والرفع أولى وقد ذكرناه # 90 اسم إن وخبرها # 91 # خبر نبرح وعلى الحال ( حتى يرجع إلينا موسى ) نصب بحتى ولا يجوز الرفع ~~لأنه مستقبل لا غير # 93 # أي ألا تلحق بي ( أفعصيت أمري ) لأنه كان أمره أن يلحق به معهم # 94 # بالفتح يجعل الاسمين اسما واحدا وبالخفض على الإضافة قال أبو إسحاق ويجوز ~~في غير القرآن يا ابن أمي بالياء ( لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ) أي لا تفعل ~~هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف وعقوبة وقد قيل إن موسى عليه السلام إنما فعل ~~هذا على غير استخفاف ولا عقوبة كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه والله أعلم بما ~~أراد نبيه صلى الله عليه وسلم ( إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ) ~~أي خشيت أن أخرج وأتركهم وقد أمرتني أن أخرج معهم فتقول فرقت بينهم ولم ~~ترقب قولي لأنك أمرتني بأن أكون معهم PageV03P055 # 95 # قال أبو إسحاق أي ما أمرك الذي تخاطب به # 96 # وكان بصر بجبرئيل صلى الله عليه وسلم حين نزل إلى موسى صلى الله عليه ~~وسلم فظن أن له بذلك فضلا عليهم فأخذ قبضة من أثر دابة جبرئيل ms0419 عليه السلام ~~ونبذها في العجل وإنما فعل هذا ليوهمهم أنه يجب أن يعظم العجل لهذا قال أبو ~~إسحاق ويجوز قبضة مثل غرفة والقبضة مقدار ملء الكف والقبضة بالفتح ملء الكف ~~كلها وقرأ الحسن ( فقبضت قبضة ) وفسرها بأطراف الأصابع # 97 # على التبرية قال هارون ولغة العرب لا مساس بكسر السين وفتح الميم وقد ~~تكلم النحويون في هذا فأما سيبويه فيذهب إلى أنه مبني على الكسر كما يقال ~~إضرب الرجل وشرح هذا أبو إسحاق فقال لا مساس نفي وكسرت السين لأن الكسر من ~~علامة المؤنث تقول فعلت يا امرأة وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن ~~يزيد يقول إذا اعتل الشيء من ثلاث جهات وجب أن يبنى وإذا اعتل من جهتين وجب ~~أن لا يصرف لأنه ليس بعد ترك الصرف إلا البناء فمساس ودراك اعتل من ثلاث ~~جهات منها أنه معدول ومنها أنه مؤنث وأنه معرفة فلما وجب البناء فيها وكانت ~~الألف قبل السين ساكنة كسرت السين لالتقاء الساكنين كما يقال اضرب الرجل ~~قال أبو PageV03P056 ~~جعفر ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى أن هذا القول خطأ وألزم أبا العباس إذا سمى ~~امرأة بفرعون أن يبينه ولا يقول هذا أحد وقرأ البصريون ( وإن لك موعدا لن ~~تخلفه ) بكسر اللام فيحتمل معنيين أحدهما لن تجده مخلفا كما يقال أحمدته أي ~~وجدته محمودا والمعنى الآخر على التهديد أي لا بد لك من أن تصير إليه وفي ~~قراءة ابن مسعود رحمة الله عليه ( الذي ظلت ) بكسر الظاء ويقال ظللت أفعل ~~ذاك إذا فعلته نهارا وظلت وظلت فمن قال ظلت حذف اللام تخفيفا ومن قال ظلت ~~ألقى حركة اللام على الظاء ( عاكفا ) خبر يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه ( لنحرقنه ) وكذلك يروى عن أبي جعفر وقرأ الحسن ( لنحرقنه ) وعن سائر ~~الناس ( لنحرقنه ) يقال حرقه يحرقه ويحرقه إذا نحته بمبرد أو غيره وأحرقه ~~يحرقه بالنار وحرقه يحرقه يكون منهما جميعا على التكثير # ويروى عن قتادة أنه قرأ # 98 أي ملأه # 99 # الكاف في موضع نصب ms0420 والمعنى نقص عليك كما قصصنا عليك قصة موسى عليه السلام ~~وفرعون والسامري ( وقد آتيناك من لدنا ذكرا ) وهو القرآن PageV03P057 # 100 أي فلم يتدبره ولم يؤمن به # 101 على البيان و102 على الحال وكذا # 106 و103 منصوب بلبثتم والكوفيون يقولون في المعنى ما لبثتم إلا عشرا # 109 # من في موضع نصب على الاستثناء الخارج من الأول # 111 # في معناه قولان أحدهما أن هذا في الآخرة وروى عكرمة عن ابن عباس وعنت ~~الوجوه للحي القيوم قال الركوع والسجود ومعنى عنت في اللغة خضعت وأطاعت ~~ومنه فتحت البلاد عنوة أي غلبة # 117 # مجاز أي لا تقبلا منه فيكون سببا لخروجكما ( فتشقى ) ولم يقل فتشقيا لأن ~~المعنى معروف وآدم صلى الله عليه وسلم هو المخاطب والمقصود قال الحسن في ~~قوله ( فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) قال يعني شقاء الدنيا لا ترى ابن آدم ~~إلا ناصبا قال الفراء هو أن يأكل من كد يديه # 118 # 119 PageV03P058 # قراءة أبي عمرو وأبي جعفر والأعمش وحمزة والكسائي وقرأ عاصم ونافع ( وإنك ~~) بكسر الهمزة فالفتح على أن تكون أن اسما في موضع نصب عطفا على أن والمعنى ~~وإن لك أنك لا تظمأ فيها ويجوز أن يكون في موضع رفع عطفا على الموضع ~~والمعنى ذلك أنك لا تظمأ فيها والكسر على الاستئناف وعلى العطف على إن لك # قال الفراء # 121 # في العربية أقبلا وقيل جعلا يلصقان عليهما الورق ورق التين # قال أبو إسحاق # 110 من أمر الآخرة وجميع ما يكون ( وما خلفهم ) ما قد وقع من أعمالهم ~~وقال غيره معنى ( ولا يحيطون به علما ) ولا يحيطون بما ذكرنا والله أعلم # 121 قلبت الياء ألفا لتحركها وتحرك ما قبلها ولهذا كتبه الكوفيون بالياء ~~ليدلوا على أصله # 122 # أي اختاره ( فتاب عليه وهدى ) أي وهداه للتوبة وروى حماد بن سلمة عن محمد ~~بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله جل وعز # 124 قال عذاب القبر PageV03P059 # 128 # أي يبين لهم وهذه قراءة أبي ms0421 عبد الرحمن وقتادة بالياء وقد تكلم النحويون ~~فيه لأنه مشكل من أجل الفاعل ليهد فقال بعضهم كم الفاعل وهذا خطأ لأن كم ~~استفهام فلا يعمل فيها ما قبلها وقال أبو إسحاق المعنى أفلم يهد لهم الأمر ~~بإهلاكنا من أهلكناه قال وحقيقة أفلم يهد لهم أفلم يبين لهم بيانا يهتدون ~~به لأنهم كانوا يمرون على منازل عاد وثمود فلذلك قال جل وعز ( يمشون في ~~مساكنهم ) وفي مسكنهم على أنه مصدر وقال محمد بن يزيد فيما حكاه لنا عنه ~~علي بن سليمان وهذا معنى كلامه قال يهدي يدل على الهدى فالفاعل هو الهدى ~~قال أبو إسحاق كم في موضع نصب بأهلكنا روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ( ~~إن في ذلك لآيات لأولي النهى ) قال لأولي التقى # قال 129 # 130 أي موتا ( وأجل مسمى ) معطوف على كلمة وواحد الأناء إني لا يعرف ~~البصريون غيره وحكى الفراء في واحد الأنا إني مقصورة واحد الآنية إنا ممدود ~~وللفراء في هذا الباب في كتاب المقصور والممدود أشياء قد جاء بها على أنها ~~فيها مقصور وممدود مثل الإناء والإنى والوراء والورى قد أنكرت عليه ورواها ~~الأصمعي وابن السكيت والمتقنون من أهل اللغة على خلاف ما روي والذي يقال في ~~هذا أنه مأمون على ما رواه غير أن سماع الكوفيين أكثره عن غير الفصحاء PageV03P060 # 131 # وهم الأغنياء أي لا تنظر إلى ما أعطي الكفار في الدنيا وقرأ عيسى بن عمر ~~وعاصم الجحدري ( زهرة ) بفتح الهاء قال أبو إسحاق زهرة منصوبة بمعنى متعنا ~~لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة ( لنفتنهم فيه ) أي لنختبرهم ونشدد ~~التعبد عليهم لأن الأغنياء يشتد عليهم التواضع والمحنة عليهم أشد ( ورزق ~~ربك خير وأبقى ) قال الفراء أي ثواب ربك وحكى الكسائي # 133 قال ويجوز على هذا ( بينة ما في الصحف الأولى ) قال أبو جعفر إذا ~~نونت بينة ورفعت جعلت ما بدلا منها وإذا نصبتها على الحال والمعنى أو لم ~~يأتهم ما في الصحف الأولى مبينا # 134 # قيل من قبل التنزيل وقال الفراء ms0422 من قبل الرسول ( فنتبع آياتك ) جواب لولا # قال أبو إسحاق # 135 من في موضع رفع وقال الفراء يجوز أن يكون في موضع نصب مثل { والله ~~يعلم المفسد من المصلح } قال أبو إسحاق وهذا خطأ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ~~ما قبله PageV03P061 ~~ومن ههنا استفهام لأن المعنى فستعلمون أأصحاب الصراط نحن أم أنتم وقرأ ~~يحيى بن يعمر وعاصم الجحدري ( فستعلمون من أصحاب الصراط السوى ) على فعلى ~~بغير همز وتأنيث الصراط شاذ قليل قال الله جل وعز { اهدنا الصراط المستقيم ~~} فجاء مذكرا في هذا وفي غيره وقد رد هذا أبو حاتم فقال إن كان من السوء ~~وجب أن يكون السوءى وإن كان من السواء وجب أن يقول السيى بكسر السين والأصل ~~السويا قال أبو جعفر جواز قراءة يحيى بن يعمر والجحدري أن يكون الأصل ~~السوءى والساكن ليس بحاجز حصين فكأنه قلب الهمزة ضمة فأبدل منها والساكن ~~ليس بحاجز ألفا إذا انفتح ما قبلها ( ومن اهتدى ) معطوف على من الأولى ~~والفراء يذهب إلى أن معنى من أصحاب الصراط السوي من لم يضل وإلى أن معنى ~~ومن اهتدى من ضل ثم اهتدى PageV03P062 ~~21 # ولا يجوز في الكلام اقترب حسابهم للناس لئلا يتقدم مضمر على المظهر لا ~~يجوز أن ينوى به التأخير ( وهم في غفلة معرضون ) ابتداء وخبر ويجوز النصب ~~في غير القرآن على الحال والمعنى وهم في غفلة معرضون عن التأهب للحساب # 2 # نعت لذكر وأجاز الكسائي والفراء محدثا بمعنى ما يأتيهم محدثا وأجاز ~~الفراء رفع محدث على تأويل ذكر لأنك لو حذفت من رفعت ذكرا ( إلا استمعوه ) # 3 # قال الكسائي أي إلا استمعوه لاهية قلوبهم وأجاز الفراء أن يكون مخرجا من ~~المضمر الذي في يلعبون وأجاز هو والكسائي ( لاهية قلوبهم ) بالرفع بمعنى ~~قلوبهم لاهية وأجاز غيرهم الرفع على أن PageV03P063 ~~يكون خبرا بعد خبر أو على إضمار مبتدأ ( وأسروا النجوى الذين ظلموا ) ولم ~~يقل وأسر النجوى والفعل متقدم لأن الفعل إذا تقدم الأسماء وحد وإذا تأخر ~~ثني وجمع للضمير الذي فيه فكيف جاء هذا ms0423 متقدما مجموعا ففيه ستة أقوال يكون ~~بدلا من الواو وعلى إضمار مبتدأ ونصبا بمعنى أعني وأجاز الفراء أن يكون ~~خفضا بمعنى اقترب للناس الذين ظلموا حسابهم وأجاز الأخفش أن يكون على لغة ~~من قال أكلوني البراغيث والجواب السادس أحسنها وهو أن يكون التقدير يقول ~~الذين ظلموا وحذف القول مثل { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ~~} فالدليل على صحة هذا الجواب أن بعده ( هل هذا إلا بشر مثلكم ) فهذا الذي ~~قالوه والمعنى هل هذا إلا بشر مثلكم وقد بين الله جل وعز أنه لا يجوز أن ~~يرسل إليهم بشرا ليفهموا عنه ويعلمهم ثم قال ( أفتأتون السحر ) والسحر في ~~اللغة كل مموه لا حقيقة له ولا صحة ( وأنتم تبصرون ) قيل معناه وأنتم ~~تبصرون أنه إنسان مثلكم وقيل وأنتم تعقلون لأن العقل هو البصر بالأشياء # 4 # وفي مصاحف أهل الكوفة ( قال ربي ) فقيل إن القراءة الأولى أظهر وأولى ~~لأنهم أسروا هذا القول فأظهر الله عليه نبيه وأمره أن يقول لهم هذا قال أبو ~~جعفر والقراءاتان صحيحتان وهما بمنزلة الآيتين وفيهما من الفائدة أنه صلى ~~الله عليه وسلم أمر وأنه قال كما أمر PageV03P064 # 5 # قال أبو إسحاق أي بل قالوا الذي يأتي به أضغاث أحلام وقال غيره هو أحلام ~~اختلاط والمعنى كالأحلام المختلطة فلما رأوا أن الأمر ليس كما قالوا ~~انتقلوا عن ذلك فقالوا ( بل افتراه ) ثم انتقلوا عن ذلك فقالوا ( بل هو ~~شاعر فليأتنا بآية كما أرسل الأولون ) أي كما أرسل موسى صلى الله عليه وسلم ~~بالعصا وغيرها من الآيات وكان هذا منهم إذ كان الله جل وعز قد أعطاه من ~~الآيات ما فيه كفاية ويبين الله جل وعز أنهم لو كانوا يؤمنون لأعطاهم ما ~~سألوا كقوله { ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم ~~معرضون } # 6 أي من أهل قرية ومن زائدة للتوكيد # 9 أي بإنجائهم ونصرهم وإهلاك مكذبيهم # 10 # رفع بالابتداء والجملة في موضع نصب لأنها نعت لكتاب ثم نبههم بالاستفهام ~~الذي معناه التوقيف فقال جل وعز ms0424 ( أفلا تعقلون ) # 11 # كم في موضع نصب بقصمنا ( من قرية ) لو حذفت من لجاز الخفض لأن كم ههنا ~~للخبر والعرب تقول كم قرية قد دخلتها PageV03P065 ~~فتنخفض وفيه تقديران أحدهما أن تكون كم بمنزلة ثلاثة من العدد والفراء ~~يقول بإضمار من فإذا فرقت جاز الخفض والنصب وأنشد النحويون # ( كم بجود مقرفا نال العلى % وكريما بخله قد وضعه ) # وأجود اللغات فيه إذا فرقت أن تأتي بمن وبها جاء القرآن في هذا الموضع وغيره # 14 نداء مضاف # 15 # تلك في موضع رفع إن جعلت دعواهم خبرا وفي موضع نصب إن جعلت دعواهم الاسم # 16 # أي ما خلقنا السماء والأرض ليظلم الناس بعضا ويكفر بعضهم ويخالف بعضهم ما ~~أمر به ثم يموتوا فلا يجاوزوا بأفعالهم ولا يؤمروا في الدنيا بحسن ولا ~~ينهوا عن قبيح وهذا اللعب المنفي عن الحكيم وضد الحكمة # 17 PageV03P066 # لأنهم نسبوا إلى الله جل وعز الولد والصاحبة فالمعنى لو أردنا أن نتخذ ~~ولدا أو صاحبة لما اتخذناه من البشر الذين تلحقهم الآفات والحجارة التي لا ~~تعقل فبين به الله عز وجل جهلهم بنسبهم إليه مثل هذا بلا حجة ولا شبهة # 18 # أي بالحجج والبراهين ( على الباطل ) وهو قولهم ( فإذا هو زاهق ) حكى أهل ~~اللغة زهق يزهق زهقا وزهوقا إذا انكسر واضمحل # 20 ظرفان # 22 # التقدير عند سيبويه والكسائي غير الله فلما جعلت إلا في موضع غير أعرب ~~الاسم الذي بعدها بإعراب غير كما قال # ( وكل أخ مفارقه أخوه % لعمر أبيك إلا الفرقدان ) PageV03P067 ~~وحكى سيبويه لو كان معنا رجل إلا زيد لهلكنا وقال الفراء إلا ههنا في موضع ~~سوى والمعنى لو كان فيهما آلهة سوى الله لفسد أهلهما وقال غيره أي لو كان ~~فيهما الهان لفسد التدبير لأن أحدهما إذا أراد شيئا وأراد الآخر ضده كان ~~أحدهما عاجزا # وحكى أبو حاتم أن يحيى بن يعمر وطلحة قرأ # 24 فزعم أنه لا وجه لهذا وقال أبو إسحاق في هذه القراءة المعنى هذا ذكر ~~مما أنزل إلي ومما هو معي وذكر ممن قبلي وقال ms0425 غيره التقدير فيها هذا ذكر ~~ذكر من معي مثل وسئل القرية وروي عن الحسن أنه قرأ ( الحق فهم معرضون ) ~~بالرفع بمعنى هو الحق وهذا هو الحق # 26 # قال أبو إسحاق المعنى بل هم عباد مكرمون يعني الملائكة وعيسى عليهم ~~السلام قال ويجوز في غير القرآن بل عبادا مكرمين بمعنى بل اتخذ عبادا ~~مكرمين وأجازه الفراء أيضا على أن ترده على ولد أي لم نتخذهم ولدا بل ~~اتخذناهم عبادا مكرمين # 28 # أي لا يفعلون شيئا إلا بإذنه ثم خبر بحكمه جل وعز في كل أحد فقال PageV03P068 # 29 الكاف في موضع نصب # 30 # قال الأخفش قال كانتا لأنهما صنفان كما تقول العرب هما لقاحان أسودان ~~وكما قال جل وعز { إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا } قال أبو إسحاق ~~كانتا لأنه يعبر عن السموات بلفظ الواحد بسماء ولأن السموات كانت سماء ~~واحدة وكذا الأرضون قال قال رتقا ولم يقل رتقين لأنه مصدر والمعنى كانتا ~~ذواتي رتق قال أبو جعفر وروي عن الحسن أنه قرأ ( كانتا رتقا ) قال عيسى هو ~~صواب وهي لغة ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) نعت لشيء وأجاز الفراء كل شيء ~~حيا بمعنى وجعلنا كل شيء حيا من الماء # 32 # نعت لسقف ولو كان محفوظة على أن يكون نعتا للسماء لجاز # 33 # فيه من النحو أنه لم يقل يسبحن ولا يسبح ومذهب سيبويه أنه لما PageV03P069 ~~خبر بفعل من يعقل وجعلهن في الطاعة بمنزلة من يعقل خبر عنهن بالواو والنون ~~وقال الفراء لما خبر عنهن بأفعال الآدميين قال يسبحون وقال الكسائي يسبحون ~~لأنه رأس آية كما قال { نحن جميع منتصر } ولم يقل منتصرون # 34 # جيء بالفاء التي في فهم عند الفراء لتدل على الشرط لأنه جواب قولهم ستموت ~~ويجوز أن يكون جيء بها لأن التقدير فيها أفهم الخالدون إن مت قال الفراء ~~ويجوز حذف الفاء وإضمارها لأن هم لا يتبين فيها الإعراب أو لأن المعنى أهم ~~الخالدون إن مت # 35 # قال الكسائي والمصدر بلاء # 38 # متى عند الكوفيين في موضع ms0426 نصب وكذا الجواب عندهم في المعرفة إذا قيل متى ~~وعدك قيل يوم الجمعة فإن كان نكرة رفعت فقلت موعدك يوم قريب وكذا ظروف ~~المكان وحكى الفراء اجتمع الجيشان فالمسلمون جانب والكفار جانب صاحبهم ~~الثاني منصوب لأنه معرفة والأول مرفوع لأنه نكرة فاعتل في النصب مع المعرفة ~~لأن الخبر مسند إليها لأنها معرفة PageV03P070 ~~فحسنت الصفة وبنوا المسائل على هذا فتقول عبد الله جانب المسجد وزيد جانب ~~منه وأما البصريون فالرفع عندهم الوجه إذا كان الظرف متمكنا قال سيبويه ~~وتقول موعدك غدوة وبكرة وموعدك بكرا لأن بكرا لا يتمكن والدليل على صحة قول ~~البصريين قراءة القراء إلا من شذ منهم قال { موعدكم يوم الزينة } وحكى ~~الفراء في النكرة إنما البرد شهران وإنما الصيف شهران وزيد دون من الرجال ~~وهو دونك بالنصب في المعرفة # 40 # ( هم ) في موضع رفع بالابتداء ولا تعمل إلا في معرفة ( ينظرون ) في موضع الخبر # 42 # 45 # فإن خففت الهمزة جعلتها بين الهمزة والواو ولهذا كتبت واوا وحكى الكسائي ~~والفراء في التخفيف وجهين آخرين قل من يكلوكم بفتح اللام وإسكان الواو ~~وحكيا من يكلاكم قال فأما يكلاكم فخطأ من جهتين إحداهما أن بدل الهمزة إنما ~~يجوز في الشعر والجهة الأخرى أنهما يقولان في الماضي كليته فينقلب المعنى ~~لأن المعنى كليته أوجعت كليته ومن قال لرجل كلاك الله فقد دعا عليه بأن ~~يصيبه الله بوجع في كليته والدليل على هذا أنه لا يقال رجل مكلي إلا من هذا ~~هكذا السماع ولا نلتفت إلى سماع لا PageV03P071 ~~يصح وأما يكلوكم فقد حكى مثله سيبويه في آخر الكلمة إن من العرب من يقول ~~هو الوثو فيبدل من الهمزة واوا حرصا على تبيينها وفي الخفض من الوثي وهو ~~الكلو ومن الكلي وأخذت الكلا قال الفراء ومن قال يكلوهم قال في الماضي كلات ~~فيترك النبرة # قرأ أبو عبد الرحمن السلمي # 45 جعلهما مفعولين فرد عليه بعض أهل اللغة وقال كان يجب على قوله إذا ما ~~تنذرهم قال أبو جعفر وذلك جائز لأنه قد عرف المعنى ms0427 # 47 # اسم كان ولا خبر لها لأنها بمعنى وقع ويجوز النصب على أن تضمر فيها اسمها # وروي عن ابن عباس وعكرمة / < ولقد آتينا موسى وهرون الفرقان ضياء > / ~~بغير واو وزعم الفراء أن حذف الواو والمجيء والمجيء بها واحد كما قال جل ~~وعز { وحفظا } ورد عليه هذا القول أبو إسحاق لأن الواو تجيىء لمعنى فلا ~~تزاد قال وتفسير الفرقان التوراة لأن فيها الفرق بين الحلال PageV03P072 ~~والحرام قال وضياء مثل { فيه هدى ونور } وأجاز الفراء # 50 بمعنى أنزلناه مباركا # 51 مفعولان قال الفراء رشده هداه # 52 # قال أبو إسحاق إذ في موضع نصب أي آتيناه رشده في ذلك الوقت # 58 # فجاء مذكرا لأنهم جعلوا الأصنام بمنزلة ما يعقل في عبادتهم إياها ( إلا ~~كبيرا لهم ) على الاستثناء # 60 # قال أبو إسحاق إبراهيم يرتفع من جهتين على معنى هو إبراهيم والمعروف به ~~إبراهيم وعلى النداء قال أبو جعفر واسم ما لم يسم فاعله على مذهب الخليل ~~رحمه الله وسيبويه له كما تقول سيريه وعلى مذهب محمد بن يزيد اسم ما لم يسم ~~فاعله مضمر أي يقال له القول واحتيج إلى الإضمار لأن إبراهيم لا يجوز أن ~~يكون اسم ما لم يسم فاعله بل ذلك محال على كل قول لأنه PageV03P073 ~~من قال قلت زيدا منطلقا على اللغة الشاذة لم يقل كلمته فقلت له إبراهيم ~~ولم يقل هذا إلا بالرفع وإن كانت تلك اللغة شاذة لا يتكلم بها في كتاب الله ~~عز وجل لشذوذها وخروجها على القياس ولولا أن هذا القول لم يقله أحد من ~~العلماء علمناه لزدنا في الشرح ولكن غنينا عن ذلك بما تقدم وبما وصفناه ~~وأنه يلزم من رفع هذا على أنه اسم ما لم يسم فاعله أن يقول قلت زيدا كما ~~أنه إذا قال يضرب زيد قال ضربت زيدا ولا يقول أحد قلت زيدا ولا له معنى ~~ويلزمه أن يقرأ { سيقولون ثلاثة } بالنصب فإذا لزمه ما لا يقوله أحد استغنى ~~عن الزيادة ولو لم يكن في هذا إلا أن النحويين يعلمون المتعلم ms0428 أن ما بعد ~~القول محكي فيقولون قلت له زيد خارج وكذا قيل له لا فرق بين الفعلين في ~~الحكاية # قال أبو إسحاق # 67 وأف وأف لكم وينون في اللغات الثلاث ويقال أفه ومن كسر لالتقاء ~~الساكنين قال الأصوات أكثرها مبني على الكسر والفتح لأنه خفيف والضم اتباع ~~والتنوين فرق بين المعرفة والنكرة # 71 # عطف على الهاء ( إلى الأرض التي باركنا فيها ) لأن الأرض مؤنثة فأما قول الشاعر PageV03P074 # ( فلا مزنة ودقت ودقها % ولا أرض أبقل إبقالها ) فرواه أبو حاتم ولا أرض ~~أبقلت ابقالها كره تذكير الأرض قال أبو جعفر وما في هذا ما ينكر لأنه تأنيث ~~حقيقي قال محمد بن يزيد لو قلت هدم دارك لجاز والكوفيون يقولون يجوز ~~التذكير لأنه لا علاقة فيه للتأنيث # 73 # الأصل أقوام فألقيت حركة الواو على القاف فانقلبت الواو ألفا وحذفت ~~لالتقاء الساكنين فإن أفردت ألحقت الهاء وقبح حذفها لأنها عوض مما حذف # 74 # بمعنى واذكر لوطا أو بمعنى وآتينا لوطا # 76 # 78 # بمعنى واذكروا ولم ينصرف داود لأنه اسم عجمي لا يحسن فيه الألف واللام ~~ولم ينصرف سليمان لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين # 79 # قال أبو إسحاق أي ففهمنا القصة ( وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير ) ~~معطوف على الجبال ويجوز أن يكون بمعنى مع الطير كما PageV03P075 ~~تقول التقى الماء والخشبة قال أبو إسحاق ويجوز الطير بالرفع بمعنى يسبحن ~~هن والطير قال ( وكنا فاعلين ) أي نقدر على ما نريد وقال غيره المعنى وكنا ~~فاعلين للأنبياء صلوات الله عليهم مثل هذه الآيات # 81 # معطوف أي وسخرنا لسليمان الريح وقرأ عبد الرحمن الأعرج ( ولسليمان الريح ~~) بالرفع قطعه من الأول ورفع بالابتداء كما تقول أعطيت زيدا درهما ولعمر دينار # 82 # ( من ) في موضع نصب إن نصبت الريح ويجوز الرفع بالابتداء وإن رفعت الريح ~~فمن في موضع رفع عطف عليها وإن شئت بالابتداء أيضا ويغوصون على معنى من ولو ~~كان في غير القرآن لجاز يغوص على اللفظ # 84 ( وآتيناه أهله ومثلهم معهم ) لأهل التفسير في معناه قولان عن ms0429 مجاهد ~~وعكرمة بإسنادين صحيحين قالا قيل لأيوب صلى الله عليه وسلم قد آتيناك أهلك ~~في الجنة فإن شئت تركناهم لك في الآخرة وإن شئت آتيناك هم في الدنيا قال ~~مجاهد فتركهم الله جل وعز له في الجنة وأعطاه مثلهم في الدنيا وقال عكرمة ~~فاختار أن يكونوا له في الجنة ويؤتي مثلهم في الدنيا وقال الضحاك قال عبد ~~الله بن مسعود كان أهل أيوب عليه السلام قد ماتوا إلا PageV03P076 ~~امرأته فأحياهم الله جل وعز له وآتاه مثلهم معهم وعن ابن عباس رحمة الله ~~عليه قال كان بنوه قد ماتوا فأحيوا له وولد لهم مثلهم معهم # 85 بمعنى واذكر كذا # 87 # قال أبو جعفر قد ذكرنا عن سعيد بن جبير أنه قال مغاضبا لربه جل وعز وربما ~~أنكر هذا من لا يعرف اللغة وهذا قول صحيح والمعنى مغاضبا من أجل ربه كما ~~تقول غضبت لك أي من أجلك والمؤمن يغضب لله جل وعز إذا عصي وأكثر أهل اللغة ~~يذهب إلى أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها اشترطي لهم ~~الولاء من هذا وقال الضحاك إذ ذهب مغاضبا أي لقومه فيكون معنى هذا إنه ~~غاضبهم لعصيانهم وقال الأخفش إنما غاضب بعض الملوك وقرأ الحسن ( فظن أن لن ~~يقدر عليه ) وقرأ يعقوب القارىء ( فظن أن لن يقدر عليه ) # 89 بمعنى واذكر # وقد ذكرنا أن معنى # 90 أنها كانت سيئة الخلق وقال سعيد بن جبير إنها كانت لا تلد قال أبو ~~إسحاق ( ويدعوننا رغبا ) على أنه مصدر ورغبا بخلا ورغبا مثل بخلا PageV03P077 # 91 # في موضع نصب بمعنى واذكر ( وجعلناها وابنها آية للعالمين ) ولم يقل آيتين ~~قال أبو إسحاق لأن الآية فيهما واحدة لأنها ولدته من غير فحل وعلى مذهب ~~سيبويه أن التقدير وجعلناها آية للعالمين وجعلنا ابنها آية للعالمين ثم حذف ~~وعلى مذهب محمد بن يزيد أن المعنى وجعلناها آية للعالمين وابنها مثل { ~~والله ورسوله أحق أن يرضوه } وفي قصة ذي النون حرف مشكل الإعراب على قراءة عاصم # 88 بنون واحدة ms0430 لأنها في المصحف كذا وتكلم النحويون في هذا فقال بعضهم هو ~~لحن لأنه نصب اسم ما لم يسم فاعله وكان أبو إسحاق يذهب إلى هذا القول وذهب ~~الفراء وأبو عبيد إلى أن المعنى وكذلك نجي النجاء المؤمنين قال أبو إسحاق ~~هذا خطأ لا يجوز ضرب زيدا المعنى الضرب زيدا لأنه لا فائدة فيه إذ كان ضرب ~~يدل على الضرب ولأبي عبيد فيه قول آخر وهو أنه أدغم النون في الجيم وهذا ~~القول لا يجوز عند أحد من النحويين علمناه لبعد النون من الجيم فلا تدغم ~~فيها ولا يجوز في { من جاء بالحسنة } مجاء بالحسنة قال أبو جعفر ولم أسمع ~~في هذا أحسن من شيء سمعته من علي بن سليمان قال الأصل ننجي فحذف إحدى ~~النونين لاجتماعهما كما يحذف إحدى التاءين لاجتماعهما نحو قول الله جل وعز ~~{ ولا تفرقوا } الأصل تتفرقوا والدليل على صحة ما قال أن عاصما يقرأ ( نجي ~~) بإسكان الياء ولو كان على ما تأوله من ذكرناه لكان مفتوحا PageV03P078 # 92 على الحال قال أبو إسحاق أي إن هذه أمتكم في حال اجتماعها فإذا تفرقت ~~لم تدخل في ذلك قال ويجوز إن هذه أمتكم أمة واحدة تجعل أمتكم بدلا من هذه ~~وفيه معنى التوكيد قال أبو جعفر وقرأ ابن أبي إسحاق ( وإن هذه أمتكم أمة ~~واحدة ) أمتكم خبر إن وأمة واحدة خبر بعد خبر وإن شئت على إضمار مبتدأ وإن ~~شئت على بدل النكرة من المعرفة # قال الكسائي وفي حرف ابن مسعود # 94 وكفر وكفران وكفور بمعنى واحد # 95 # قراءة زيد بن ثابت وأهل المدينة وعن علي وابن مسعود وابن عباس ( وحرم على ~~قرية ) وقد روي عن ابن عباس أنه قرأ ( وحرم على قرية ) بفتح الحاء والميم ~~وكسر الراء وروي عنه بضم الراء وفتح الحاء والميم والآية مشكلة وقد ذكرنا ~~فيها أقوالا فمن أحسن ما قيل فيها وأجله ما رواه ابن عيينة وابن علية وهشيم ~~وابن إدريس ومحمد بن فضيل وسليمان بن حيان ومعلى عن داود بن أبي هند عن ms0431 ~~عكرمة عن ابن عباس رحمه الله في قوله جل وعز ( وحرام على قرية أهلكناها ) ~~قال وجب ( أنهم لا يرجعون ) قال لا يتوبون قال أبو جعفر واشتقاق هذا بين من ~~اللغة وشرحه أن معنى حرم الشيء حظر ومنع منه كما أن معنى أحل أبيح ولم يمنع ~~منه فإذا كان حرام وحرم PageV03P079 ~~بمعنى واحد فمعناه أنه قد ضيق الخروج منه ومنع فقد دخل في باب المحظور ~~بهذا فأما قول أبي عبيد إن لا زائدة فقد رده عليه جماعة لأنها لا تزاد في ~~مثل هذا الموضع ولا فيما يقع فيه إشكال ولو كانت زائدة لكان التأويل بعيدا ~~أيضا لأنه إن أراد حرام على قرية أهلكناها أنهم يرجعون إلى الدنيا فهذا ما ~~لا فائدة فيه وإن أراد التوبة فالتوبة لا تحرم # 96 # وقرأ عاصم والأعرج ( يأجوج ومأجوج ) بالهمز قال أبو إسحاق هما مشتقان من ~~أجة الحريق ومن ملح أجاج ولا يصرف تجعلهما اسما للقبيلتين على فاعول ومفعول ~~ومن لم يهمز جعلهما أعجميين على قول أكثر النحويين قال الأخفش ياجوج من ~~يججت وماجوج من مججت وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ( وهم من كل حدب ~~ينسلون ) قال من كل شرف يقبلون والتقدير في العربية حتى إذا فتح سد ياجوج ~~وماجوج مثل وسئل القرية فأما جواب إذا ففيه ثلاثة أقوال قال الكسائي ~~والفراء حتى إذا فتحت ياجوج وماجوج اقترب الوعد الحق والواو عندهما زائدة ~~وأنشد الفراء # ( فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى % بنا بطن خبت ذي قفاف عقنقل ) PageV03P080 ~~المعنى عنده انتحى وأجاز الكسائي أن يكون جواب إذا # 97 والقول الثالث أن المعنى قالوا ( يا ويلينا ) ثم حذف قالوا وهذا قول ~~أبي إسحاق وهو قول حسن قال الله جل وعز { والذين اتخذوا من دونه أولياء ما ~~نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله } المعنى قالوا وحذف القول كثير # 98 # المعنى إنكم والأوثان التي تعبدونها من دون الله ولا يدخل في هذا عيسى ~~صلى الله عليه وسلم ولا عزير ولا الملائكة لأن ما لغير الآدميين والمعنى ~~لأن أوثانهم تدخل ms0432 معهم النار ليعذبوهم بها إما بأن تحمى وتلصق بهم وإما ~~يبكتوا بعبادتها وما في موضع نصب عطفا على اسم إن والخبر حصب جهنم أي يرمى ~~بالحصباء # 99 ابتداء وخبر ويجوز نصب خالدين في غير القرآن # 100 # قيل في الكلام حذف والمعنى والله أعلم وهم فيها لا يسمعون شيئا يسرهم ~~لأنهم صم # 101 # قيل يعني بها الجنة وقيل يعني بها الوعد ( أولئك عنها مبعدون ) PageV03P081 ~~ابتداء وخبر في موضع خبر إن # 102 # قال أبو عثمان النهدي على الصراط حيات تلسع أهل النار فيقولون حس حس # 103 # على لغة من قال حزن يحزن وهي أفصح اللغتين وبها قرأ الكوفيون في جميع ~~القرآن وقرأ ابن محيصن بلغة من قال أحزن يحزن في جميع القرآن وبها قرأ نافع ~~إلا في هذا الحرف وبها قرأ أبو جعفر في هذا الحرف خاصة وقرأ كل ما في ~~القرآن من نظائرها على لغة من قال حزن يحزن # 104 # قال سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن عبد الله بن مسعود قال يرسل ~~الله ماءا من تحت العرش كمني الرجال فتنبت منه لحما منهم وجسمانهم كما تنبت ~~الأرض بالثرى وقرأ كما بدأنا أول خلق نعيده قال أبو جعفر في قوله جل وعز ( ~~وعدا علينا ) حذف والمعنى والله أعلم علينا إنجازه والوفاء به ثم أكد ذلك ~~بقوله جل وعز ( إنا كنا فاعلين ) قال أبو إسحاق معنى إنا كنا فاعلين إنا ~~كنا قادرين على فعل ما نشاء # 105 # والزبور والكتاب واحد فلذلك جاز أن يقال للتوراة والإنجيل زبور من PageV03P082 ~~زبرت أي كتبت وجمعه زبر ومن قال زبور جعله جمع زبر ( أن الأرض يرثها عبادي ~~الصالحون ) أحسن ما قيل فيه أنه يراد بها أرض الجنة لأن الأرض التي في ~~الدنيا قد ورثها الصالحون وغيرهم # 106 # قال سفيان بلغني أنهم أهل الصلوات الخمس # 107 # قال سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان محمد صلى الله عليه وسلم رحمة ~~لجميع الناس فمن آمن به وصدق به سعد ومن لم يؤمن به سلم ms0433 مما لحق الأمم من ~~الخسف والغرق # 108 # يجوز أن يكون إنما بالكسر لأن معنى يوحى إلي يقال إلي # 109 # بمعنى ما أدري وأدري في موضع رفع لأنه فعل مستقبل لم يقع عليه ناصب ولا ~~جازم وحذفت الضمة من الياء لثقل الضمة فيها ( أقريب أم بعيد ما توعدون ) ~~قيل يعني القيامة # 111 # قيل يعني وما أدري لعل الإمهال فتنة لكم أي اختبار وتشديد في العبادة ( ~~ومتاع إلى حين ) إلى انقضاء المدة PageV03P083 # 112 # في موضع نصب لأنه نداء مضاف ومن قرأ ( أحكم بالحق ) فهو ابتداء وخبر وعن ~~أبي جعفر أنه قرأ ( رب احكم بالحق ) وهذا عند النحويين لحن لا يجوز عندهم ~~رجل أقبل حتى تقول يا رجل أو ما أشبهه ( وربنا الرحمن المستعان على ما ~~تصفون ) أي على ما تصفونه من الكفر PageV03P084 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 22 # 1 # الناس مرفوعون على النعت لأي وأجاز المازني النصب على الموضع كما تقول يا ~~زيد الكريم أقبل قال أبو إسحاق هذا غلط من المازني لأن زيدا يجوز الوقف ~~والاقتصار عليه ولا يجوز يا أيها والناس هم المقصودون والمعنى يا ناس اتقوا ~~ربكم ( إن زلزلة الساعة ) وهي شدائدها ورجفة الأرض والآيات الباهرة # 2 # قال أبو إسحاق تذهل تحير وتترك مرضعة جارية على الفعل لأن بعدها ( أرضعت ~~) والكوفيون يقولون ما كان مخصوصا به المؤنث لم تدخل الهاء فيه نحو حائض ~~وطالق وما أشبههما قال علي بن سليمان الدليل على أن هذا القول غلط إثبات ~~الهاء في موضعه ( وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ) أي هي لشدة الهول ~~وخفقان القلب وقرأ أبو هريرة ( وترى الناس سكارى ) PageV03P085 ~~يكونان مفعولين قال سيبويه يقال سكارى وسكارى قال وقوم يقولون سكرى شبهوه ~~بمرضى لأنه آفة تدخل على العقل كالمرض قال أبو جعفر قول سيبويه وقوم يقولون ~~سكرى يدل على أن غير هذه اللغة أشهر منها # 3 # من في موضع رفع بالابتداء ويجادل على اللفظ ويجوز في غير القرآن يجادلون ~~على المعنى ( ويتبع كل شيطان مريد ) يقال مريد ومارد للمتجاوز في الشر ~~القوي فيه ms0434 وصخرة مرداء أي ملساء ومنه قيل أمرد # 4 # ( أن ) في موضع رف ( فإنه يضله ) عطف عليه ومذهب سيبويه أن أن الثانية ~~مكررة للتوكيد وأن المعنى كتب عليه أنه من تولاه يضله قال أبو جعفر وسمعت ~~علي بن سليمان يقول التقدير كتب عليه أنه من تولاه فالواجب أن يضله بفتح ~~الهمز ومن زعم أن أن في موضع رفع بالابتداء فقد أخطأ لأن سيبويه منع أن ~~يبتدأ بأن المفتوحة وأجاز سيبويه كتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله بكسر ~~الهمزة لأن الفاء جواب للشرط فسبيل ما بعدها أن يكون مبتدأ والابتداء بأن ~~يكون مكسورا ( ويهديه إلى عذاب السعير ) مجاز لما كان يأمره بما يؤديه إلى ~~النار قام ذلك مقام الهداية إليها PageV03P086 # 5 # وحكى النحويون من البعث وأجاز الكوفيون في كل ما كان ثانية حرفا من حروف ~~الحلق أن تسكن وتفتح نحو نعل ونعل وبخل وبخل قال أبو إسحاق هذا خطأ وإنما ~~يرجع في هذا إلى اللغة فيقال لفلان علي وعد ولا يقال وعد ولا فرق بين حروف ~~الحلق وغيرها في هذا وإنما هذا مثل قدر وقدر قال أبو عبيد العلقة الدم إذا ~~اشتدت حمرته قال الكسائي ويجوز ( مخلقة ) بالنصب ( وغير مخلقة ) على الفعل ~~والقطع ( لنبين لكم ) أي لنبين لكم قدرتنا على تصويرنا ما نشاء وروى أبو ~~حاتم عن أبي زيد عن المفضل عن عاصم ( لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء ) ~~بالنصب ( إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ) قال أبو حاتم النصب على العطف قال ~~أبو إسحاق ( ونقر ) بالرفع لا غير لأنه ليس المعنى فعلنا ذلك لنقر في ~~الأرحام ما نشاء لأن الله جل وعز لم يخلق الأنام ليقر في الأرحام ما نشاء ~~وإنما خلقهم ليدلهم على الرشد والصلاح قال وطفل بمعنى أطفال قال ودل على ~~ذلك لفظ الجميع قال وفيه معنى ويخرج كل واحد منكم طفلا ومن قرأ ( ومنكم من ~~يتوفى ) فمعناه عنده يستوفي أجله ( ومنكم من يرد إلى أرذل العمر ) أي إلى ~~الكبر لأنه لا يرجو قوة ولا طول عمر ms0435 فهو في أرذل العمر ( لكي لا يعلم من ~~بعد علم شيئا ) مذهب الفراء لكي لا يعقل من بعد عقله الأول شيئا ( من كل ~~زوج بهيج ) قال الكسائي يقال بهج بهجة وبهاجة PageV03P087 # 6 # موضع ذلك رفع بمعنى الأمر ذلك قال أبو إسحاق يجوز أن يكون في موضع نصب ~~على معنى فعل الله ذلك لأنه الحق # 8 في موضع رفع بالابتداء # 9 # نصب على الحال ويتأول على معنيين أحدهما أنه روي عن ابن عباس أنه قال هو ~~النضر بن الحارث لوى عنقه مرحا وتعظما والمعنى الآخر وهو قول الفراء أن ~~التقدير ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ثاني عطفه أي معرضا عن الذكر # 10 # قال أبو إسحاق ذلك في موضع رفع بالابتداء وخبره بما قدمت يداك ( وأن الله ~~) في موضع خفض عطفا على الأول ويجوز أن يكون في موضع رفع على معنى والأمر ~~أن الله ليس بظلام للعبيد قال ويجوز الكسر وإن الله # 11 # في موضع رفع بالابتداء والتمام ( انقلب على وجهه ) على قراءة من قرأ PageV03P088 ~~( خسر ) وقرأ مجاهد وحميد ( خاسر الدنيا والآخرة ) نصبا على الحال خسر ~~الدنيا بذم الله جل وعز إياه وأمره بلعنه وأن لا حظ له في غنيمة ولا ثناء ~~وخسر الآخرة بأن لا ثواب له فيها # 12 قال الفراء أي الطويل # 13 # قد ذكرنا فيه أقوالا منها قول الكسائي إن اللام في غير موضعها وإن ~~التقدير يدعو من لضره أقرب من نفعه قال أبو جعفر وليس للام من التصرف ما ~~يوجب أن يجوز فيها تقديم وتأخير وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد ~~قال في الكلام حذف والمعنى يدعو لمن ضره أقرب من نفعه إلها قال وأحسب هذا ~~القول غلط على محمد بن يزيد لأنه لا معنى له لأن ما بعد اللام مبتدأ فلا ~~يجوز نصب إله وما أحسب مذهب محمد بن يزيد إلا قول الأخفش سعيد وهو أحسن ما ~~قيل في الآية عندي والله أعلم قال يدعو بمعنى يقول ومن مبتدأ وخبره محذوف ms0436 ~~والمعنى يقول لمن ضره أقرب من نفعه إلهه ولو كانت اللام مكسورة لكان المعنى ~~يدعو إلى من ضره أقرب من نفعه وقال الله جل وعز { بأن ربك أوحى لها } أي ~~إليها ( لبئس المولى ) في موضع رفع ببئس وقد شرحنا مثل هذا PageV03P089 # 15 # قد تكلم النحويون في معنى هذه الآية وفي بيان ما أشكل منها فمن أحسن ما ~~قيل فيها أن المعنى من كان يظن أن لن ينصر الله جل وعز محمدا صلى الله عليه ~~وسلم وأنه يتهيأ له أن يقطع النصر الذي أوتيه فليمدد بسبب إلى السماء أي ~~فليطلب حيلة يصل بها إلى السماء ( ثم ليقطع ) أي ثم ليقطع النصر إن تهيأ له ~~( فلينظر هل يذهبن كيده ) وحيلته ما يغيظه من نصر النبي صلى الله عليه وسلم ~~والفائدة في الكلام أنه إذا لم يتهيأ له الكيد والحيلة بأن يفعل مثل هذا لم ~~يصل إلى قطع النصر وقرأ أهل الكوفة بإسكان اللام وهذا بعيد في العربية لأن ~~ثم ليست مثل الواو والفاء لأنها يوقف عليها وتنفرد # 17 # خبر إن ( ان الله يفصل بينهم ) قال الفراء ولا يجوز في الكلام إن زيدا إن ~~أخاه منطلق فزعم أنه إنما جاز في الآية لأن في الكلام معنى المجازاة أي من ~~آمن ومن تهود أو تنصر أو صبأ ففصل ما بينهم وحسابهم على الله عز وجل ورد ~~أبو إسحاق على الفراء هذا واستقبح قوله إن زيدا إن أخاه منطلق قال لأنه لا ~~فرق بين زيد وبين الذي وإن تدخل على كل مبتدأ فتقول إن زيدا هو منطلق ثم ~~تأتي بإن فتقول إن زيدا إنه منطلق # 18 PageV03P090 # معطوفة على من وكذا ( والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من ~~الناس ) ثم قال جل وعز ( وكثير حق عليه العذاب ) وهذا مشكل من الإعراب ~~فيقال كيف لم ينصب ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل مثل { ~~والظالمين أعد لهم عذابا أليما } فزعم الكسائي والفراء أنه لو نصب لكان ~~حسنا ولكن اختير الرفع لأن المعنى وكثير أبي ms0437 السجود وفي رفعه قول آخر يكون ~~معطوفا على الأول داخلا في السجود لأن السجود ههنا إنما هو الانقياد لتدبير ~~الله جل وعز من ضعف وقوة وصحة وسقم وحسن وقبح وهذا يدخل فيه كل شيء وحكى ~~الكسائي والأخفش والفراء ( ومن يهن الله فما له من مكرم ) أي من إكرام # قرأ ابن كثير وشبل # 19 بتشديد النون وفي ذلك قولان أحدهما أن تشديدها عوض مما حذف من هذين ~~والآخر على أنها غير ساقطة في الإضافة وتأول الفراء الخصمين على أنهما ~~فريقان أهل دينين وزعم أن الخصم الواحد المسلمون والآخر اليهود والنصارى ~~اختصموا في دين ربهم قال فقال اختصموا لأنهم جميع قال ولو قال اختصما لجاز ~~قال أبو جعفر وهذا تأويل من لا دربة له بالحديث ولا بكتب أهل التفسير لأن ~~الحديث في هذه الآية مشهور رواه سفيان الثوري وغيره عن أبي هشام عن أبي PageV03P091 ~~مجلز عن قيس بن عباد قال سمعت أبا ذر يقسم قسما إن هذه الآية نزلة في حمزة ~~وعلي وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن ~~عتبة وهكذا روى أبو عمرو بن العلاء عن مجاهد عن ابن عباس # 20 # رفع بفعل ما لم يسم فاعله ( والجلود ) عطف على ما قال الكسائي يقال صهرته ~~أنضجته والكوفيون يقولون معنى والجلود وجلودهم # قال أبو إسحاق ويقرأ # 23 على قولك حلي يحلى إذا صار ذا حلي قال ( ولؤلؤا ) بمعنى ويحلون لؤلؤا ~~قال ولؤلؤ بمعنى ومن لؤلؤ قال ويجوز أن يكون ذلكم خلطا منهما # 24 # فيه ثلاثة أوجه يكون في اللغة على العموم وقيل الطيب من القول البشارات ~~الحسنة وقيل هو قولهم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن # 25 # اسم إن و( كفروا ) صلته ( ويصدون ) عطف على الذين كفروا فإن قيل كيف يعطف ~~مستقبل على ماض ففيه ثلاثة أوجه منها أن يكون عطف جملة على جملة ومنها أن ~~يكون في موضع الحال كما تقول كلمت زيدا PageV03P092 ~~وهو جالس وقال أبو إسحاق هو معطوف على المعنى لأن المعنى إن الكافرين ms0438 ~~والصادين عن المسجد الحرام وفي خبر إن ثلاثة أوجه أصحها أن يكون محذوفا ~~ويكون المعنى إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله هلكوا وقيل المعنى إن ~~الذين كفروا يصدون عن سبيل الله والواو مقحمة قال أبو جعفر في كتابي عن أبي ~~إسحاق قال وجائز أن يكون وهو وجه الخبر ( نذقه من عذاب أليم ) قال أبو جعفر ~~هذا غلط ولست أعرف ما الوجه فيه لأنه جاء بخبر إن جزما وأيضا فإنه جواب ~~الشرط ولو كان خبرا لبقي الشرط بلا جواب ولا سيما والفعل الذي للشرط مستقبل ~~فلا بد له من جواب ( الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والبادي ) فيه ~~ثلاثة أوجه من القراءات قراءة العامة برفع سواء والعاكف والبادي وعن أبي ~~الأسود الدؤلي أنه قرأ ( سواء العاكف فيه والبادي ) بنصب سواء ورفع العاكف ~~والبادي وتروى هذه القراءة عن الأعمش باختلاف عنه والوجه الثالث ( الذي ~~جعلناه للناس سواءا ) منصوبة منونة ( العاكف ) فيه بالخفض فالقراءة الأولى ~~فيها ثلاثة أوجه يكون الذي جعلناه للناس من نمام الكلام ثم تقول سواء ~~فترفعه بالابتداء وخبره العاكف فيه والبادي والوجه الثاني أن ترفع سواءا ~~على خبر العاكف وتنوي به التأخير أي العاكف فيه والبادي سواء والوجه الثالث ~~أن تكون الهاء التي في جعلناه مفعولا أول وسواء العاكف فيه والبادي سواء في ~~موضع المفعول الثاني كما تقول ظننت زيدا أبوه خارج ومن هذا الوجه تخرج ~~قراءة من قرأ بالنصب سواءا يجعله مفعولا ثانيا ويكون العاكف فيه رفعا إلا ~~أن الاختيار في مثل هذا عند سيبويه الرفع لأنه ليس جاريا على الفعل ~~والقراءة الثالثة على أن ينصب سواءا لأنه مفعول ثان ويخفض PageV03P093 ~~العاكف لأنه نعت للناس والتقدير الذي جعلناه للناس العاكف فيه والبادي ~~سواءا ( ومن يرد فيه بالحاد بظلم ) شرط وجوابه ( نذقه من عذاب أليم ) وروى ~~علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ومن يرد فيه بإلحاد بظلم قال الشرك وقال عطاء ~~الشرك والقتل وقد ذكرنا هذه الآية # 26 # في دخول اللام ثلاثة أوجه لأنه يقال بوأت زيدا منزلا ms0439 فأخذ الثلاثة الأوجه ~~أن تحمله على معنى جعلنا لإبراهيم مكان البيت مبوءا والوجه الثاني أن تكون ~~اللام متعلقة بالمصدر مثل ومن يرد فيه بإلحاد والوجه الثالث أن تكون اللام ~~زائدة وهذا قول الفراء قال مثل { ردف لكم } ( أن لا تشرك بي شيئا ) في أن ~~ثلاثة أوجه قال الكسائي في المعنى بأن لا والوجه الثاني أن تكون أن بمعنى ~~أي مثل { وانطلق الملأ منهم أن امشوا } والوجه الثالث تكون أن زائدة لتوكيد ~~مثل { فلما أن جاء البشير } وفي قوله ( لا تشرك بي شيئا ) وفي # 27 وما بينهما من المخاطبة ثلاثة أوجه كلها عن العلماء فأما قول ~~المتقدمين فإن هذا كله مخاطبة لإبراهيم عليه السلام كما روى حماد بن سلمة ~~عن عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لإبراهيم عليه السلام ~~أذن في الناس بالحج فجعل لا يمر بقوم إلا قال إنه قد بني لكم بيت فحجوه ~~فأجابه كل شيء من صخرة وشجرة وغيرها بلبيك اللهم لبيك وروى حماد بن سلمة عن ~~أبي عاصم PageV03P094 ~~الغنوي عن أبي الطفيل قال قال ابن عباس أتدري ما كان أصل التلبية قلت لا ~~قال لما أمر إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج خفضت الجبال ~~رءوسها له ورفعت له القرى فنادى في الناس بالحج فأجابه كل شيء بلبيك اللهم ~~لبيك فهذا وجه وقيل أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين لإبراهيم عليه ~~السلام وتم الكلام ثم خاطب الله جل وعز محمدا عليه السلام فقال وأذن في ~~الناس بالحج أي أعلمهم أن عليهم الحج والوجه الثالث أن هذا كله مخاطبة ~~للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا قول أهل النظر لأن القرآن أنزل على النبي ~~صلى الله عليه وسلم فكل ما فيه من المخاطبة فهي له إلا أن يدل دليل قاطع ~~على غير ذلك وههنا دليل آخر يدل على أن المخاطبة للنبي عليه السلام وهو أن ~~لا تشرك بالتاء وهذا مخاطبة لمشاهد وإبراهيم عليه السلام غائب فالمعنى على ~~هذا وإذ بوأنا لإبراهيم ms0440 مكان البيت فجعلنا لك الدلائل على توحيد الله جل ~~وعز وعلى أن إبراهيم كان يعبد الله وحده فلا تشرك بي شيئا وطهر بيتي ~~للطائفين والقائمين والركع السجود وأذن في الناس بالحج قيل المعنى أعلمهم ~~أنك تحج حجة الوداع ليحجوا ( يأتوك رجالا ) نصب على الحال ( وعلى كل ضامر ~~يأتين ) فيه ثلاثة أوجه يأتين لأن معنى ضامر معنى ضوامر فنعته بيأتين وفي ~~بعض القراءات ( يأتون ) يكون للناس قال الفراء ويجوز يأتي على اللفظ # 29 # وقرأ أهل الكوفة بإسكان اللام وهو وجه بعيد في العربية لأن ثم يوقف PageV03P095 ~~عليها ولا يجوز أن يبتدأ بساكن وجوازه على بعد ثم عاطفة كالواو والفاء ~~وفتحت الميم من ثم لالتقاء الساكنين ولا يجوز ضمها ولا كسرها لأنها لا ~~تنصرف والتقدير في العربية ثم ليقضوا أجل تفثهم مثل وسئل القرية ( وليوفوا ~~نذورهم ) فيه ثلاثة أوجه كسر اللام على الأصل وإسكانها لثقل الكسرة والوجه ~~الثالث أن عاصما قرأ ( وليوفوا نذورهم ) # 30 # أي الأمر ذلك من الفروض والمعنى ومن يعظم عنده فعل الحرام تعظيما لله جل ~~وعز وخوفا منه ( فهو خير له ) ابتداء وخبر ( إلا ما يتلى عليكم ) في موضع ~~نصب على الاستثناء ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) ( من ) عند النحويين ~~لبيان الجنس إلا أن الأخفش زعم أنها للتبعيض أي فاجتنبوا الرجس الذي هو من ~~الأوثان أي عبادتها وهو قول غريب حسن # 31 # نصب على الحال وكذا ( غير مشركين ) ( ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء ~~) أي هو يوم القيامة لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع عن نفسه عذابا بمنزلة من ~~خر من السماء فهو لا يقدر أن يدفع عن نفسه ما هو فيه ( فتخطفه الطير ) أي ~~تقطعه بمخالبها ولا يمكن دفعها عن نفسه وفي تخطفه ثلاثة أوجه سوى هذا قرأ ~~الأعرج ( فتخطفه ) بفتح التاء والخاء وتشديد الطاء وقرأ أبو رجاء ( فتخطفه ~~) بفتح التاء وكسر الخاء وتشديد الطاء وتروى هذه القراءة عن الحسن والوجه ~~الثالث يروى عن الحسن ( فتخطفه ) بكسر التاء PageV03P096 ~~والخاء وتشديد الطاء فقراءة الأعرج الأصل فيها فتخطفه ثم أدغم ms0441 التاء في ~~الطاء وألقى حركة التاء على الخاء وقراءة أبي رجاء على أنه كسر الخاء ~~لالتقاء الساكنين والقراءة الآخرة على هذا إلا أنه كسر التاء على لغة من ~~قال أنت تضرب والسحيق البعيد # 32 # فيه ثلاثة أوجه يكون في موضع رفع بالابتداء أي ذلك أمر الله جل وعز ويجوز ~~أن يكون في موضع رفع على خبر مبتدأ محذوف ويجوز أن يكون في موضع نصب أي ~~اتبعوا ذلك من أمر الله جل وعز في الحج ( ومن يعظم شعائر الله ) أحسن ما ~~قيل فيه أن المعنى ومن يعظم ما أمر به في الحج سمي شعائر لأن الله جل وعز ~~أشعر به أي أعلم به وتعظيمه إياه أن لا يعصي الله جل وعز فيه ( فإنها من ~~تقوى القلوب ) أي من تقوى الإنسان ربه بقلبه وهو مجاز # 34 # قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ الكوفيون إلا عاصما ( منسكا ) ~~بكسر السين قال وفي كتابي عن أبي إسحاق منسك بفتح السين مصدر بمعنى النسك ~~والنسوك ومنسك أي مكان نسك مثل مجلس قال أبو جعفر وهذا غلط قبيح إنما يكون ~~هذا في فعل يفعل نحو جلس يجلس والمصدر مجلس والموضع مجلس فأما فعل يفعل فلا ~~يكون منه مفعل اسما للمكان ولا مصدرا إلا أن يسمع شيء فيؤدي على ما سمع على ~~أن الكثير في كلام العرب منسك وهو القياس والباب ومنسك يقع في كلام العرب ~~على ثلاثة أوجه PageV03P097 ~~يكون مصدرا ولظرف الزمان ولظرف المكان قال الفراء المنسك في كلام العرب ~~الموضع المعتاد في خير أو شر وقيل مناسك الحج لترداد الناس إليها ( فإلهكم ~~إله واحد ) أي لا تذكروا على ذبائحكم اسم غيره ( وبشر المخبتين ) عن أهل ~~التفسير فيه ثلاثة أقوال قال عمرو بن أوس المخبت الذي لا يظلم وإذا 4 ظلم ~~لم ينتصر وقال الوليد بن عبد الله المخبتون المخلصون لله جل وعز وقال مجاهد ~~هم المطمئنون بأمر الله جل وعز قال أبو جعفر الخبت من الأرض المكان المطمئن ~~المنخفض فاشتقاقه من هذا # 35 # أن يعصوه ms0442 فيعاقبوا ( والصابرين على ما أصابهم ) أي يصبرون على الشدائد في ~~الطاعة والنهي عن المنكر ( والمقيمي الصلاة ) فيه ثلاثة أوجه ( والمقيمي ~~الصلاة ) بالخفض على الإضافة وتحذف النون منها ويجوز النصب مع حذف النون ~~لأن الألف واللام بمعنى الذي هذا قول سيبويه وقال أحمد بن يحيى جاز النصب ~~مع حذف النون يجريه مجرى الواحد لأنك في الواحد تنصبه فتقول هو الآخذ درهما ~~والوجه الثالث في الكلام والمقيمين الصلاة على الأصل # 36 # منصوبة بإضمار فعل مثل الثاني وقرأ ابن أبي إسحاق ( والبدن ) بضم الباء ~~والدال وكذا روي عن عيسى والحسن وأبي جعفر وحكى الفراء أنه يقال PageV03P098 ~~للواحدة بدنة وبدن قال أبو جعفر فبدن وبدن مثل وثن ووثن وبدن يقال إنه جمع ~~الجمع أي بدنة وبدان وبدن فإن قال قائل فلم صار بدنة وبدن أفصح وخشبة وخشب ~~أفصح والوزن واحد فالجواب أن بدنة في الأصل نعت من البدانة وهي السمن وخشية ~~ليست بنعت والنعت أولى بالتسكين وما ليس بنعت أولى بالحركة ألا ترى إلى ~~قولهم خذلة وخذلات وحلوة وحلوات وجفنة وجفنات وظلمة وظلمات ( فاذكروا اسم ~~الله عليها صواف ) فيه ثلاثة أوجه قد قرىء بها قراءة العامة ( صواف ) وعن ~~الحسن والأعرج ( صوافي فإذا ) جمع صافية الخالصة وعن عبد الله بن مسعود ( ~~صوافن ) جمع صافنة قال الفراء الصافنة القائمة وحكى غيره أنها القائمة على ~~ثلاث وحكى أبو عبيدة أن الصافنة التي قد جمعت رجليها ورفعت سنبكها وقال أبو ~~عمر الجرمي الصافن عرق في مقدم الرجل فإذا ضرب على الفرس رفع رجليه ( فإذا ~~وجبت جنوبها ) قال مقسم عن ابن عباس قال فإذا وقعت على جنوبها # 37 # على تذكير الجمع ويقال على تأنيث الجماعة ( ولكن يناله التقوى ) لأن ~~التقوى والتقى واحد ويناله على لفظ التقوى ( وبشر المحسنين ) أي الذين ~~أحسنوا في أداء ما عليهم PageV03P099 # 39 # فيه ثلاثة أوجه من القراءات هذه التي ذكرناها قراءة أهل المدينة وقرأ أبو ~~عمرو وعاصم ( أذن ) كما قرأ أهل المدينة وقرأ ( يقاتلون ) بكسر التاء وقرأ ~~الكوفيون إلا عاصما ( أذن ) بفتح الهمزة والذين ( يقاتلون ms0443 ) بكسر التاء ~~والمعاني في هذا متقاربة لأنهم قد قاتلوا وقوتلوا إلا أن قراءة أهل المدينة ~~في هذا أصح معنى وأبين من وجهين أحدهما أنه قد صح عن ابن عباس أنها أول آية ~~نزلت في القتال قال أبو جعفر كما حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد قال حدثنا ~~محمد بن حماد الطهراني قال أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن مسلم ~~عن سعيد عن ابن عباس أنه يقرأها أذن للذين يقاتلون وقال هي أول آية أنزلت ~~في القتال قال الطهراني لا أدري كيف القراءة فإذا كانت أول آية أنزلت في ~~القتال فهم لم يقاتلوا بعد فيبعد أن يكون أذن للذين يقاتلون وكان يقاتلون ~~بينا والجهة الأخرى أن بعده بأنهم ظلموا وبعده الذين أخرجوا فوجب أيضا أن ~~يكون يقاتلون بأنهم ظلموا ولأنهم ظلموا واحد كما تقول جزيته ببغيه ولبغيه ~~قال أبو إسحاق ولا يجوز وأن الله على نصرهم لقدير بفتح الهمزة لأن إن إذا ~~كانت معها اللام لم يجز فتحها # 40 # في موضع خفض بدلا من الذين ( إلا أن يقولوا ربنا الله ) في موضع نصب على ~~مذهب سيبويه استثناء ليس من الأول وقال الفراء يجوز أن تكون PageV03P100 ~~أن في موضع خفض يقدرها مردودة على الباء وهو قول أبي إسحاق والمعنى عنده ~~الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا بأن يقولوا ربنا الله أي أخرجوا ~~بتوحيدهم أخرجهم أهل الأوثان ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض ) روي عن ~~أبي الدرداء أنه قال لولا أن الله جل وعز يدفع بمن في المساجد عمن ليس في ~~المساجد وبمن يغزو عمن لا يغزو لأراهم العذاب وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد ~~لولا أن الله جل وعز يدفع بأخذ الحقوق بالشهادات ( لهدمت صوامع وبيع وصلوات ~~ومساجد ) ولم ينصرف صوامع ومساجد لأنهما جمعان وهما نهاية الجموع فثقلا ~~فمنعا الصرف وكذلك كل جمع ثالث حروفه ألف وبعد الألف حرفان أو ثلاثة وقوله ~~جل وعز ( يذكر فيها اسم الله كثيرا ) الذي يجب في كلام العرب على حقيقة ~~النظر أن يكون ms0444 يذكر فيها اسم الله عائد على المساجد لا على غيرها لأن ~~الضمير يليها ويجوز أن يكون يعود على صوامع وما بعدها ويكون المعنى في وقت ~~شرائعهم وإقامتهم الحدود والحق # 41 # قال أبو إسحاق الذين في موضع نصب ردا على من يعني في ولينصرن الله من ~~ينصره وقال غيره الذين في موضع خفض ردا على قوله أذن للذين يقاتلون ويكون ~~الذين إن مكناهم في الأرض لأربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ~~يمكن في الأرض غيرهم من الذين قيل فيهم أذن للذين يقاتلون وهم أبو بكر وعمر ~~وعثمان وعلي رضي الله عنهم وبهذه الآية يحتج في إمامة أبي بكر وعمر وغيرها ~~من الآي قال أبو جعفر وقد PageV03P101 ~~ذكرنا ما في # 42 من الصرف وتركه # 45 # قال الضحاك أي متروكة وقرأ الجحدري ( وبئر معطلة ) وإن المعنى واحد وفي ~~هذا أعظم الموعظة وعظهم الله جل وعز بقوم قد أهلكوا وبقيت آثارهم يعرفونها ~~قال الأصمعي سألت نافع بن أبي نعيم أتهمز البئر والذئب فقال إذن كانت العرب ~~تهمزها فأهمزها وأكثر الروايات عن نافع بهمزهما إلا ورشا فإن روايته عنه ~~بغير همز فيهما والأصل الهمز قال أحمد بن يحيى الذئب مشتق من تذاءبت الريح ~~إذا جاءت من وجوه كثيرة وكذلك الذئب قال أبو جعفر فإذا حذفت الهمزة وهي ~~ساكنة لم يكن بعد السكون إلا قلبها إلى ما أشبه ما قبلها والفراء يذهب إلى ~~أن وبئر معطوفة على عروضها وأبو إسحاق يذهب إلى أنها معطوفة من قرية أي ومن ~~بئر ثم قال أخذتها وإلى المصير قال أبو إسحاق أي بالعذاب ثم حذف لأن قبله ~~ما يدل عليه # 47 # 52 # هذه آية مشكلة من جهتين إحداهما أن قوما يرون أن الأنبياء فيهم PageV03P102 ~~مرسلون وغير مرسلين صلوات الله عليهم أجمعين وغيرهم يذهب إلى أنه لا يجوز ~~أن يقال نبي حتى يكون مرسلا والدليل على صحة هذا قوله جل وعز وما أرسلنا من ~~قبلك من رسول ولا نبي فأوجب للنبي الرسالة وإن معنى نبي أنبأ عن ms0445 الله جل ~~وعز ومعنى أنبأ عن الله جل وعز هو الإرسال بعينه والجهة الأخرى التي فيها ~~الإشكال الحديث المروي قال أبو جعفر وقد ذكرناه بإسناده وهو أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قرأ أفرأيتم اللات والعزى فإن شفاعتهم ترتجى وسها كذا في ~~رواية الزهري وفي رواية غيره فإنهن الغرانيق العلى قال أبو جعفر وهذا يجب ~~أن يوقف على معناه من جهة الدين لطعن من طعن فيه من الملحدين فأول ذلك أن ~~الحديث ليس بمتصل الإسناد ولو اتصل إسناده وصح لكان المعنى فيه صحيحا فأما ~~معنى وسها فإن معناه وأسقط ويكون تقديره أفرأيتم اللات والعزى وتم الكلام ~~ثم أسقط والغرانيق العلى يعني الملائكة فإن شفاعتهم يعود الضمير على ~~الملائكة فأما من روى فإنهن الغرانيق العلى ففي روايته أجوبة عنها أن يكون ~~القول محذوفا كما تستعمل العرب في أشياء كثيرة ويجوز أن يكون بغير حذف ~~ويكون توبيخا لأن قبله أفرأيتم فيكون هذا احتجاجا عليهم فإن كان في الصلاة ~~فقد كان الكلام مباحا في الصلاة ويجوز أن يكون الضمير للملائكة كما يضمر ما ~~يعرف معناه فينسخ الله جل وعز ذلك لما فيه من الصلاح والذي فيه من الصلاح ~~إزالة التمويه أن يموه على قوم فيقال لهم هذا الضمير للات والعزى فأنزل ~~الله جل وعز وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان ~~في أمنيته فينسخ الله ما يلقي PageV03P103 ~~الشيطان وفي الآية قولان آخران أحدهما أن يكون المعنى لما تلا أفرأيتم ~~اللات والعزى قال رجل ألقى الشيطان على لسانه فإنهن الغرانيق العلى والقول ~~الآخر أن علي بن أبي طلحة روى عن ابن عباس في قول الله جل وعز إلا إذا تمنى ~~قال إذا تحدث ألقى الرداءة الشيطان في أمنيته قال في حديثه ( فينسخ الله ما ~~يلقي الشيطان ) قال فيبطل الله ما يلقي الشيطان وهذا من أحسن ما قيل في ~~الآية وأعلاه وأجله وقد قال أحمد بن محمد بن حنبل بمصر صحيفة في التفسير ~~رواها علي بن أبي طلحة لو ms0446 رحل فيها رجل إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا والمعنى ~~عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا حدث نفسه ألقى الشيطان في حديثه على ~~جهة الحيلة فيقول له لو سألت الله جل وعز أن يغنمك كذا ليتسع المسلمون ~~ويعلم الله جل وعز أن الصلاح في غير ذلك فيبطل ما يلقي الشيطان كما قال ابن ~~عباس وحكى الكسائي والفراء جميعا تمنى إذا حدث نفسه وهذا هو المعروف في ~~اللغة وقد حكيا أيضا تمنى إذا تلا وروي ذلك عن الضحاك # وحكى أبو عبد الرحمن السلمي # 55 بضم الميم والكسر أعرف ( حتى تأتيهم الساعة بغتة ) قال محمد بن يزيد ~~هو مصدر في موضع الحال ( أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ) سمي يوم القيامة عقيما ~~لأنه ليس يعقب بعده يوما مثله # 63 PageV03P104 # فتصبح ليس بجواب وإنما هو خبر عند الخليل رحمه الله قال الخليل المعنى ~~انتبه أنزل من السماء ماءا فكان كذا وكذا كما قال # ( ألم تسأل الربع القواء فينطلق % وهل تخيرنك اليوم بيداء سملق ) وقال ~~الفراء ألم تر خبر كما تقول في الكلام اعلم أن الله تبارك وتعالى ينزل من ~~السماء ماءا فتصبح الأرض مخضرة # 65 # وسخر الفلك ويجوز أن يكون المعنى وأن الفلك ويجوز الرفع على الابتداء ( ~~ويمسك السماء أن تقع ) في موضع نصب أي ويمسك السماء كراهة أن تقع على الأرض # 72 # فيها ثلاثة أوجه الرفع بمعنى هو النار أو هي النار والخفض على البدل ~~والنصب فيه ثلاثة أوجه يكون بمعنى أعني وعلى إضمار فعل مثل الثاني ويكون ~~محمولا على المعنى أي أعرفكم بشر من ذلكم النار # 73 # أحسن ما قيل فيه أن المعنى ضرب لله جل وعز مما يعبد من دونه مثل PageV03P105 # 78 # قال أبو إسحاق قيل إن هذا منسوخ قال وكذا { اتقوا الله حق تقاته } قال ~~أبو جعفر وهذا مما لا يجوز أن يقع فيه نسخ لأنه واجب على الإنسان كما روى ~~حيوة بن شريح عن أبي هاني الخولاني عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد عن ~~النبي ms0447 صلى الله عليه وسلم قال المجاهد من جاهد نفسه لله جل وعز وكما روى ~~أبو طالب عن أبي أسامة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الجهاد ~~أفضل عند الجمرة الأولى فلم يجبه ثم سأله عند الجمرة الثانية فلم يجبه ثم ~~سأله عند جمرة العقبة فقال عليه السلام أين السائل فقال أنا ذا فقال صلى ~~الله عليه وسلم كلمة عدل عند سلطان جائر ( هو اجتباكم ) فدل بهذا على فضل ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الرد على من يتنقصهم لأنه جل وعز ~~اختارهم لنصرة نبيه عليه السلام ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) في موضع ~~نصب و( من ) زائدة للتوكيد ( ملة أبيكم إبراهيم ) قال الفراء أي كملة أبيكم ~~فإذا ألقيت الكاف نصبت أي وسع عليكم كملة أبيكم قال وإن شئت نصبت على الأمر ~~قال أبو إسحاق المعنى اتبعوا ملة أبيكم قال ( هو سماكم المسلمين ) يجوز أن ~~يكون لإبراهيم عليه السلام أي سماكم المسلمين فيما تقدم ( وفي هذا ) أي وفي ~~حكمه أن من اتبع محمدا صلى الله عليه وسلم موحد فقد سماكم المسلمين قال أبو ~~جعفر هذا القول مخالف لقول العلماء الأئمة وروى علي بن أبي طلحة عن ابن ~~عباس هو سماكم المسلمين قال الله جل وعز وكذا PageV03P106 ~~روى ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس وروى ابن نجيح عن مجاهد في قوله جل وعز ~~هو سماكم المسلمين من قبل قال سماكم المسلمين من قبل الكتب والذكر وفي هذا ~~القرآن ( ليكون الرسول شهيدا عليكم ) أي بتبليغه إياكم # وبإجابتكم إياه ( وتكونوا شهداء على الناس ) بتبليغكم إياهم وبما ترون ~~منهم ( واعتصموا بالله ) قبل أي امتنعوا بما أعطاكم من القوة وانبساط اليد ~~من المعاصي ( هو مولاكم ) أي ولي نعمكم وولي ما تحتاجون إليه في حياتكم ~~ولهذا كره أن يقال للإنسان يا مولاي من هذه الجهة ويقول هذا عبدي أو أمتي ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم ولكن ليقل فتاي أو فتاتي ( فنعم المولى ) أي ~~فنعم الولي لكم لأنه يريد ms0448 بكم الخير ( ونعم النصير ) لمن أطاعه PageV03P107 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 23 # 1 # ومن قرأ ( قد أفلح ) ألقى حركة الهمزة على الدال وحذف الهمزة لأن الدال ~~كانت ساكنة وإذا خففت الهمزة قربت من الساكنين فحذفت الهمزة لهذا ثم ألقيت ~~حركتها على الدال # 2 # في موضع رفع نعت للمؤمنين ( هم في صلاتهم خاشعون ) مبتدأ وخبره داخلون في ~~الصلة وكذلك ما بعده # 3 # قال الضحاك اللغو الشرك قال أبو جعفر اللغو في اللغة ما يجب أن يلغى أي ~~يطرح ومن أحسن ما قيل فيه قول الحسن إنها المعاصي كلها فهذا قول جامع يدخل ~~فيه قول من قال هو الشرك وقول من قال هو الغناء PageV03P109 ~~كما روى مالك بن أنس عن محمد بن المنذر أن الله جل وعز يقول يوم القيامة ~~أين الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللهو ومزامير الشياطين أدخلوهم ~~في رياض المسك ثم يقول للملائكة أسمعوهم حمدي وثنائي وأخبرهم أن لا خوف ~~عليهم ولا هم يحزنون # 4 # فمدح الله جل وعز ومن أخرج من ماله الزكاة وإن لم يخرج منه غيرها فكأن ~~الذين يكنزون الذهب والفضة هم الذين لا يخرجون الزكاة # 5 # 6 # قال الفراء أي إلا من أزواجهم اللاتي أحل الله جل وعز لهم الأربع لا ~~تجاوز ( أو ما ملكت أيمانهم ) في موضع خفض معطوفة على أزواجهم وما مصدر # 7 # وقد أخبر جل وعز أنه لا يحب المعتدين وإذا لم يحبهم أبغضهم وعاداهم لا ~~واسطة في ذلك # 8 # وقرأ المكيون ( لأمانتهم ) على واحدة قال أبو جعفر أمانة مصدر PageV03P110 ~~يؤدي عن الواحد والجمع فإذا أردت اختلاف الأنواع جاز الجمع والتوحيد إلا ~~أن الجمع ههنا حسن لأن الله جل وعز قد ائتمن العباد على أشياء كثيرة منها ~~الوضوء وغسل الجنابة والصلاة والصيام وغيرهن فأما احتجاج أبي عبيد في ~~اختياره لأماناتهم بقوله { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها } ~~فمردود لا يشبهه هذا لأن الأمانات ههنا هو الشيء بعينه بمنزلة الودائع وليس ~~مثل ذلك ألا ترى أن بعده ( وعهدهم ) ولم يقل وعهودهم فالجمع ms0449 والتوحيد جائزان # 10 # مبتدأ هم مبتدأ ثان وإن شئت كانت فاصلة ( الوارثون ) على أن قوله هم ~~فاصلة خبر أولئك وعلى القول الآخر خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر أولئك ~~وروى الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد أنزل علي عشر آيات من أقامهن ~~دخل الجنة ثم قرأ قد أفلح المؤمنون إلى عشر آيات قال أبو جعفر معنى من ~~أقامهن من قام عليهن ولم يخالف ما فيهن وأداه كما تقول فلان يقوم بعمله ثم ~~نزل بعد هذه الآيات فرض الصوم والحج فدخل معهن # والذين قرءوا لأماناتهم قرءوا PageV03P111 # 14 إلا عاصما فإنه قرأ ( فخلقنا المضغة عظما فكسونا العظام لحما ) وكذا ~~قرأ الأعرج وقتادة وعبد الله بن عامر والقراءة الأولى حسنة بينة لأن المضغة ~~تفترق فتكون عظاما فالجمع في هذا أبين والتوحيد جائز يكون يؤدي عن الجمع ~~وقال أبو إسحاق في العلة في جوازه لأنه قد علم أن الإنسان ذو عظام واختار ~~أبو عبيد الجمع واحتج بقول الله جل وعز { وانظر إلى العظام كيف ننشزها } أي ~~لأنهم قد أجمعوا على هذا وهذا التشبيه غلط لأن المضغة لما كانت تفترق عظاما ~~كان كل جزء منها عظما فكل واحد منها يؤدي عن صاحبه فليس كذا وانظر إلى ~~العظام لأن هذا إشارة إلى جمع فإن ذكرت واحدا كانت الإشارة إلى واحد ( ثم ~~أنشأناه خلقا آخر ) مجاز و( خلقا ) مصدر لأن معنى أنشأناه خلقناه واحد ~~الطرائق طريقة # 20 # معطوفة على جنات وأجاز الفراء الرفع لأنه لم يظهر الفعل بمعنى وثم شجرة ( ~~تخرج من طور سيناء ) بفتح السين قراءة الكوفيين على وزن فعلاء وفعلاء في ~~الكلام كثير يمتنع من الصرف في المعرفة والنكرة لأن في آخرها ألف التأنيث ~~وألف التأنيث ملازمة لما هي فيه وليس في الكلام فعلاء ولكن من قرأ ( سيناء ~~) بكسر السين جعله فعلالا ومنعه من الصرف على أنه PageV03P112 ~~للبقعة وقال الأخفش هو اسم عجمي وقد ذكرنا تنبت وتنبت # 29 ms0450 # مصدر ومنزلا بفتح الميم بمعنى اجعل لي منزلا قال أبو إسحاق ومن قرأ ( ~~منزلا ) بفتح الميم والزاي جعله مصدرا من نزل نزولا منزلا # وزعم الفراء أن معنى # 33 على حذف منه أي ويشرب مما تشربون منه وذا لا يجوز عند البصريين فلا ~~يحتاج إلى حذف البتة لأن ما إذا كانت مصدرا لم تحتج إلى عائد فإن جعلتها ~~بمعنى الذي وحذفت المفعول ولم يحتج إلى إضمار من قال أبو جعفر وقد ذكرنا # 35 بما لا يحتاج إلى زيادة # 36 قرئت على ثلاثة أوجه قرأ أهل الحرمين وأهل الكوفة ( هيهات هيهات ) ~~مفتوحة غير منونة إلا أبا جعفر فإنه قرأ ( هيهات هيهات ) مكسورة غير منونة ~~وقرأ عيسى بن عمر ( هيهات هيهات ) مكسورة منونة فهذه ثلاثة قراءات قال أبو ~~جعفر ويجوز ( هيهاتا هيهاتا ) مفتوحة منونة قال الكسائي وناس من العرب كثير ~~يقولون أيهات يعني أنهم يبدلون من الهاء همزة ويجوز فيها ما PageV03P113 ~~جاز في هيهات من اللغات قال أبو جعفر من قال هيهات هيهات لما توعدون وقف ~~بالهاء عند سيبويه والكسائي لا غير لأنها واحدة وبنيت على الفتح وموضعها ~~رفع لأن المعنى البعد لأنها لم يشتق منها فعل فهي بمنزلة الحروف فاختير لها ~~الفتح لأن فيها هاء التأنيث فهي بمنزلة اسم ضم إلى اسم كخمسة عشر وزعم ~~الفراء أن الوقف عليها بالياء ومن كسر وقف بالتاء عند الجماعة نون أو لم ~~ينون لأنها جمع كبيضات واحدها هيهة كبيضة ونصب الجميع كخفضه والتنوين فيه ~~قولان أحدهما أن التنوين في جمع المؤنث لازم والآخر أن فرق بين المعرفة ~~والنكرة ولهذا حذف من حذف على أنه جعلها معرفة ويقال هيهات لما قلت وهيهات ~~ما قلت أي البعد لما قلت والبعيد ما قلت # 40 ما زائدة مؤكدة عند البصريين # 44 # فيه ثلاثة أوجه قرأ الكوفيون ونافع والحسن وابن محيصن ( تترا ) بغير ~~تنوين وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر والأعرج ( تترا ) منونة ويجوز ( تترا ) بكسر ~~التاء الأولى موضعها نصب على المصدر لأن معنى ثم أرسلنا ثم واترنا ويجوز أن ~~يكون ms0451 موضع الحال أي مواترين قال الأصمعي واترت كتبي عليه أتبعت بعضها بعضا ~~إلا أن بين كل واحد منها وبين الآخر مهلة وقال غيره من أهل اللغة المواترة ~~التتابع بلا مهلة قال أبو جعفر من قرأ تترى بلا تنوين وجعلها فعلى PageV03P114 ~~مثل سكرى ومن نون جعل الألف للنصب كما تقول رأيت زيدا يا هذا والتاء في ~~القراءتين جميعا مبدلة من واو كما يقال تالله ووالله وهو من واترت واشتقاقه ~~من الوتر والوتر ( وجعلناهم أحاديث ) يتحدث بخبرهم ويتعجب منه ويعتبر به ( ~~فبعدا ) مصدر أي أبعدهم الله جل وعز من ثواب الآخرة # 50 # ويقال بالكسر والفتح ويقال في معناها رباوة وقرأ بها ابن أبي إسحاق ويقال ~~رباوة ورباوة بالفتح والكسر وأحسن ما قيل فيه ما قاله ابن عباس رحمه الله ~~قال نبئت أنها دمشق لأن قوله نبئت يدل على أنه توقيف # 51 # نعت لأي ( كلوا من الطيبات ) قال الحسن أي من الحلال ويدل على هذا ما ~~رواه أبو حازم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله ~~طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر الأنبياء بما أمر به المؤمنين فقال { يا ~~أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم } وقال { يا أيها الرسل كلوا من ~~الطيبات } # 52 # في هذا ثلاثة أوجه من القراءات قرأ المدنيون وأبو عمرو ( وأن هذه أمتكم ~~أمة واحدة ) بفتح الهمزة ونصب أمة واحدة وقرأ الكوفيون بكسر الهمزة ونصب ~~أمة واحدة أيضا وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق ( وإن هذه أمتكم أمة PageV03P115 ~~واحدة ) برفع كل شيء ففي فتح الهمزة ثلاثة أقوال فقول البصريين أن المعنى ~~ولأن وحذفت اللام وأن في موضع نصب وقول الكسائي وهو أحد قولي الفراء أن في ~~موضع خفض نسقا على ما تعملون أي إني بما تعملون عليم وبأن هذه أمتكم والقول ~~الثالث قول الفراء إنها في موضع نصب على إضمار فعل والتقدير واعلموا أن هذه ~~أمتكم وكسر الهمزة عنده على الاستئناف وعند الكسائي أنها نسق على أني بما ~~تعملون عليم ( أمة ms0452 واحدة ) نصب على الحال والرفع من ثلاثة أوجه على إضمار ~~مبتدأ وعلى البدل وعلى خبر بعد خبر # 53 # نصب عين الحال والمعنى مثل زبر ( كل حزب بما لديهم فرحون ) أي كل فريق ~~يظن أنه على الحق فهو فرح بما هو عليه وعليه أن يبين الحق لأنه ظاهر وقيل ~~كل حزب بما لديهم فرحون أي بما هم فيه من اللذات وطلب الرئاسة # 54 # أي فيما غطى عليهم ممن حب الدنيا والتواني عن الموت وعن أمر الآخرة وقيل ~~في غمرتهم أي فيما غمرهم من الجهل قال أبو إسحاق ( حتى حين ) إلى حين ما ~~يأتيهم ما وعدوا به من العذاب # 55 # 56 PageV03P116 # ما بمعنى الذي وفي خبر أن ثلاثة أقوال منها أنه محذوف وقال أبو إسحاق ~~المعنى نسارع لهم به وحذفت به وقال هشام قولا دقيقا قال ما هي الخيرات وليس ~~في الكلام حذف لأن معنى في الخيرات فيه وهذا قول بعيد ومثله إن زيدا تكلم ~~عمرو في زيد والأجود تكلم عمرو فيه وقد أجاز مثله سيبويه وأنشد # ( لا أرى الموت يسبق الموت شيء % نغص الموت ذا الغنى والفقيرا ) # ومن قرأ ( يسارع لهم في الخيرات ) ففي قراءته ثلاثة أوجه أحدها على حذف ~~به ويجوز أن يكون التقدير يسارع الأمداد ويجوز أن يكون لهم اسم ما لم يسم فاعله # 57 خبر أن # 61 # أي في عمل الخيرات أي الطاعات قال أبو إسحاق يسارعون أبلغ من يسرعون ( ~~وهم لها سابقون ) أحسن ما قيل فيه أنهم يسبقون إلى أوقاتها ودل أن الصلاة ~~في أول الوقت أفضل وكل من تقدم في شيء فقد سابق إليه وكل من تأخر عنه فقد ~~سبقه وفاته # 62 PageV03P117 # قيل يعني به الكتاب الذي كتب فيه أعمال الخلق عند الملائكة محتفظ به # 63 # قال أبو إسحاق أي بل قلوبهم في عماية من هذا وقيل بل قلوبهم في غمرة من ~~هذا الكتاب الذي ينطق بالحق وأعمالهم فيه محصاة # 67 # وهذه قراءة حسنة مشاكلة لأول القصة لأن في القصة ذكر نكوصهم على أعقابهم ~~فيشبه هذا ms0453 أنهم هجروا النبي صلى الله عليه وسلم والكتاب وقال الكسائي ~~تهجرون تهذون قال أبو جعفر يقال هجر المحموم إذا غلب على عقله فهذى فيكون ~~معنى الآية والله أعلم أنكم تتكلمون في النبي صلى الله عليه وسلم بما لا ~~يضره وبما ليس فيه فأنتم كمن يهذى ويقال ما زال ذاك إهجيراه وهجيراه أي ~~عادته كأنه يهذي به حتى صار له عادة # 69 # هذا تستعمله العرب على معنى التوقيف والتقبيح فيقولون الخير أحب إليك أم ~~الشر أي قد اخترت الشر # 71 PageV03P118 # أهل التفسير مجاهد وأبو صالح وغيرهما يقولون الحق ههنا الله جل وعز ~~وتقديره في العربية ولو اتبع صاحب الحق وقد قيل هو مجاز أي لو وافق الحق ~~أهواءهم فجعل موافقته اتباعا مجازا أي لو كانوا يكفرون بالرسل ويعصون الله ~~جل وعز ثم لا يعاقبون ولا يجازون على ذلك إما عجزا وإما جهلا لفسدت السموات ~~والأرض وقيل المعنى لو كان الحق فيما يقولون من اتخاذ آلهة مع الله لتنافست ~~الآلهة وأراد بعضهم ما لا يريد بعض فاضطرب التدبير وفسدت السموات والأرض ~~وإذا فسدتا فسد من فيهما # 72 # قال الأخفش الخرج واحد إلا أن اختلاف الكلام أحسن وقال أبو حاتم الخرج ~~الجعل والخراج العطاء وقول محمد بن يزيد الخرج المصدر والخراج الاسم ~~والمعنى أم تسألهم رزقا فرزق ربك خير وهو خير الرازقين أي ليس أحد يرزق مثل ~~رزقه ولا ينعم مثل إنعامه # 73 # أي إلى دين مستقيم والصراط في اللغة الطريق فسمي الدين طريقا لأنه يؤدي ~~إلى الجنة أي فهو طريق إليها # 74 # قيل هل مثل الأول أي عن الدين وقيل إنهم عن طريق الجنة لعادلون PageV03P119 ~~حتى يصيروا إلى النار # 75 # أي لو رددناهم إلى الدنيا ولم ندخلهم النار وامتحناهم ( للجوا في طغيانهم ~~) قال السدي أي في معصيتهم ( يعمهون ) قال الأخفش يترددون # 76 قال الضحاك أي بالجوع # 77 # قال عكرمة هو باب من أبواب جهنم عليه من الخزنة أربعمائة ألف سود وجوههم ~~كالحدأ أنيابهم قد قلعت الرحمة من قلوبهم إذا بلغوه فتحه الله ms0454 عليهم # قل لله وقل الله قد ذكرناه بما لا يحتاج إلى زيادة # 91 # 92 # قراءة أهل المدينة وأهل الكوفة على إضمار مبتدأ وقراءة أبي عمرو ( عالم ~~الغيب ) بالخفض على النعت لله جل وعز وأكثر النحويين الكوفيين والبصريين ~~يذهبون إلى أن الرفع أولى فحجة البصريين أن قبله رأس آية وقد تم الكلام PageV03P120 ~~فالابتداء أحسن وحجة الكوفيين منهم الفراء أن الرفع أولى قال لأنه لو كان ~~مخفوضا لكان بالواو فكان يكون عالم الغيب وتعالى فلما كان فتعالى كان الرفع أولى # 93 # قال أبو إسحاق ويجوز رب بضم الباء ويجوز ربي بإسكان الياء وفتحها وإن ~~ههنا للشرط وما زائدة للتوكيد فلما زيدت ما حسن دخول النون للتوكيد وجواب الشرط # 94 أي إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني عنهم # 96 # قال الحسن البصري والله لا يصيبها أحد حتى يكظم غيظا ويصبر على مكروه # 97 # قال عبد الله بن مسعود وبعضهم يرفعه همزه الموتة والموتة ضرب من الجنون ~~وجمعت همزة وهي ساكنة على همزات فرقا بين الاسم والنعت # 99 # وقد يكون القول في النفس قال جل وعز ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا PageV03P121 ~~الله فأما قوله ( ارجعون ) وهو يخاطب ربه جل وعز ولم يقل ارجعني ففيه ~~قولان للنحويين أحدهما أن العرب تتعارف أن الجبار إذا أخبر عن نفسه قال ~~لنفعلن ولنرجعن فإذا خوطب كانت مخاطبته مخاطبة الجميع فيقال له برونا ~~وأرجعونا فجاءت هذه الآية بهذا والقول الآخر إن معنى ارجعون على جهة ~~التكرير ارجعن ارجعن ارجعن وهكذا قال المازني في قوله جل وعز { ألقيا في ~~جهنم } قال معناه ألق ألق # 100 # البرزخ في اللغة كل حاجز بين شيئين فالبرزخ بين الدنيا والآخرة كما روي ~~أن رجلا قال بحضرة الشعبي رحم الله فلانا قد صار من أهل الآخرة قال لم يصر ~~من أهل الآخرة ولكن صار من أهل البرزخ وليس من الدنيا ولا من الآخرة وأضفت ~~يوما إلى يبعثون لأنه ظرف زمان والمراد بالإضافة المصدر وقال أبو إسحاق ~~حقيقته الحكاية # 101 في معناه قولان أحدهما قول ابن عباس ms0455 أنهم في وقت لا يتساءلون ويوم في ~~اللغة بمعنى وقت معروف والقول الآخر أبين من هذا يكون معنى فلا أنساب بينهم ~~أنهم لا يتفاخرون بالأنساب يوم القيامة ولا يتساءلون بها كما كانوا في ~~الدنيا يفعلون PageV03P122 # 104 # ويقال تنفح في معناه إلا أن تلفح أبلغ بأسا ( وهم فيها كالحون ) ابتداء ~~وخبر ويجوز النصب في غير القرآن على الحال والكالح في كلام العرب الذي قد ~~تشمرت شفتاه وبدت أسنانه كما ترى رءوس الغنم وقد جاء عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم التوقيف بمعنى هذا قال تحرق واحدهم النار فتقلص شفته العليا حتى ~~تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تبلغ سرته # 106 # قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ الكوفيون إلا عاصما ( شقاوتنا ) ~~وهذه القراءة مروية عن ابن مسعود والحسن ويقال شقا وشقاء بالقصر والمد ~~وأحسن ما قيل في معناه والأهواء شقوة لأنهما يؤديان إليهما كما قال جل وعز ~~{ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا } لأن ~~ذلك يؤديهم إلى النار ( وكنا قوما ضالين ) أي كنا في فعلنا ضالين عن الهدى ~~وليس هذا اعتذارا منهم إنما هو إقرار ويدل على ذلك # 107 # 108 والمصدر خسء في اللازم والمتعدي على فعل # 109 # قال مجاهد هم بلال وخباب وصهيب وفلان وفلان من ضعفاء PageV03P123 ~~المسلمين كان أبو جهل وأصحابه يهزؤون بهم # 110 # بالكسر والضم وفرق أبو عمرو بينهما فجعل المكسورة من جهة التهزؤ ~~والمضمومة من جهة السخرة ولا يعرف هذا التفريق الخليل وسيبويه رحمهما الله ~~ولا الكسائي ولا الفراء قال الكسائي هما لغتان بمعنى واحد كما يقال عصي ~~وعصي وقال محمد بن يزيد إنما يؤخذ التفريق بين المعاني عن العرب فأما ~~التأويل فلا يكون والكسر في سخري في المعنيين جميعا وفي عصي أكثر لأن الضمة ~~تستثقل في مثل هذا # 112 # وقل كم لبثتم معنيان مختلفان لا يجوز أن يقال أحدهما أجود من الآخر ( عدد ~~سنين ) بفتح النون على أنه جمع مسلم ومن العرب من يخفضها وينونها # 113 # وليس في هذا ما ms0456 ينفي عذاب القبر لأنه لا بد من خمدة قبل البعث # 116 كمن نعت العرش لارتفاعه وإن الأيدي لا تناله PageV03P124 # 118 # مبتدأ وخبره والاسم عند البصريين أن والتاء للخطاب والاحتجاج لأبي عمرو ~~في تفريقه بين سخري وسخري أن يكون خبر بمذهبه في القراءة فقط فأما لبتم ~~بالإدغام فلقرب التاء من الثاء وكذا / < فاتختموهم > / مدغم لقرب الذال من ~~التاء ومن لم يدغم فيهما فلأن التاء اسم فكأنها منفصلة والمخرجان مختلفان ~~وقال مجاهد العادون الملائكة لأنهم يحصون ذلك وقرأ الأعمش ( عددا سنين ) ~~ونصب عددا على البيان في القراءتين جميعا وكم في موضع نصب بلبثتم PageV03P125 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 24 # 1 # بمعنى هذه سورة وقرأ عيسى بن عمر ( سورة أنزلناها ) بالنصب بمعنى أنزلنا ~~سورة ويجوز أن يكون المعنى اتل سورة أنزلناها ( وفرضناها ) أي وفرضنا فيها ~~من الحلال والحرام وفرضناها فيه ثلاثة أقوال قال أبو عمرو فصلناها وقيل هو ~~على التكثير لكثرة ما فيها من الفرائض والقول الثالث قال الفراء أنه بمعنى ~~فرضناها عليكم وعلى من بعدكم # 2 # وقرأ عيسى بن عمر ( الزانية والزاني ) بالنصب وهو اختيار الخليل وسيبويه ~~رحمهما الله لأن الأمر بالفعل أولى وسائر النحويين على خلافهما واستدل محمد ~~بن يزيد على خلافهما بقول الله جل وعز { واللذان يأتيانها } PageV03P127 ~~منكم ) والحجة للرفع أنه ليس يقصد به اثنان بأعيانهما زنيا فينصب فلما كان ~~مبهما وجب الرفع فيه من ثلاثة أوجه مذهب سيبويه أن المعنى وفيما فرض عليكم ~~الزانية والزاني وقيل بما عاد عليه ( ولا تأخذكم بهما رأفة ) ورآفة لأن ~~فعالة في الخصال كثير نحو القباحة وفعلة على الأصل # 3 # قد ذكرنا معناه وأن الوجه فيه أن يكون منسوخا وحرم ذلك أن ينكح الرجل ~~زانية والمرأة زانيا # 4 # وقرأ أبو زرعة بن عمرو بن جرير ( ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ) وفيه ثلاثة ~~أوجه يكون شهداء في موضع جر على النعت لأربعة ويكون في موضع نصب بمعنى ثم ~~لم يحضروا أربعة شهداء والوجه الثالث أن يكون حالا من النكرة ( ولا تقبلوا ~~لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ms0457 ) # 5 # في موضع نصب على الاستثناء ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل والمعنى ~~ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا إلا الذين تابوا PageV03P128 # 6 # على البدل والنصب على الاستثناء وعلى خبر يكون ( فشهادة أحدهم أربع ~~شهادات بالله ) بالنصب قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وقراءة الكوفيين ( أربع ~~شهادات ) بالرفع على الابتداء والخبر أي فشهادة أحدهم التي تزيل عنه حد ~~القاذف أربع شهادات كما تقول صلاة الظهر أربع ركعات والنصب لأن معنى شهادة ~~أن شهد فالتقدير فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات أو فالأمر أن يشهد أحدهم ~~أربع شهادات # 7 # رفع بالابتداء والخبر أن وصلتها ومعنى المخففة كمعنى الثقيلة لأن معناها ~~أنه وقرأ أبو عبد الرحمن وطلحة ( والخامسة أن ) بالنصب بمعنى ويشهد الشهادة ~~الخامسة # 10 # رفع بالابتداء عند سيبويه والخبر محذوف ولا يظهره العرب ( ورحمته ) عطف ~~عليه ( وأن الله تواب حكيم ) عطف عليه أيضا وحذف جواب لولا لأنه قد ذكر ~~مثله بعد قال الله # 14 PageV03P129 # 11 # اسم إن ( عصبة ) خبرها ويجوز النصب في عصبة على الحال ويكون الخبر ( لكل ~~امرىء منهم ما اكتسب من الإثم ) وقرأ حميد الأعرج ويعقوب ( والذي تولى كبره ~~) بضم الكاف قال الفراء وهو وجه جيد لأن العرب تقول فلان أولى عظم كذا وكذا ~~أي أكثره قال أبو جعفر والذي جاء به لا حجة فيه لأنه قد يكون الشيء بمعنى ~~الشيء والحركة فيها مختلفة والأشهر في كلام العرب في مثل هذا الكبر والكبر ~~في النسب ويقال الولاء للكبر # 12 # أي بإخوانهم ( وقالوا هذا إفك مبين ) فأوجب الله جل وعز على المسلمين إذا ~~سمعوا رجلا يقذف أحدا أو يذكره بقبيح لا يعرفونه به أن ينكروا عليه ويكذبوه ~~وتواعد من ترك ذلك ومن نقله # 15 # والأصل تتلقونه أي يأخذه بعضكم عن بعض ويقبله بعضكم من بعض ومثله { فتلقى ~~آدم من ربه كلمات } وعن عائشة رضي الله عنها أنها قرأت ( إذ تلقونه ) ~~وإسناده صحيح ولا يعرف له مخرج إلا من حديث ابن عمر الجمحي والمعنيان ~~صحيحان لأنهم قد تلقوه وولقوه والأصل تولقونه ms0458 PageV03P130 ~~فحذفت الواو اتباعا ليلق يقال ولق يلق إذا أسرع في الكذب واشتقاقه من ~~الولق وهو الخفة والسرعة # 17 في موضع نصب # 19 # فتواعدهم الله جل وعز على إرادة الفسق أي إذاعة الفاحشة الذين آمنوا ( ~~والله يعلم ) أي يعلم مقدار عظم هذا الذنب والمجازاة عليه ويعلم كل شيء # 21 # هو من ذوات الواو وإن كان قد كتب بالياء وروى علي بن أبي طلحة عن ابن ~~عباس رحمه الله في قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته مازكا منكم من أحد ~~أبدا قال ما اهتدى أحد من الخلائق لشيء ينفع به نفسه أو ينفي به ما يدفعه ~~عن نفسه # 22 # حذفت الياء للجزم قرأ يزيد بن القعقاع وزيد بن أسلم ( ولا يتأل أولو ~~الفضل ) حذفت الألف للجزم والمعنى واحد كما تقول فلان يتكسب ويكتسب PageV03P131 # 23 # من أحسن ما قيل في هذا أنه عام لجميع الناس القذفة من ذكر وأنثى والتقدير ~~الذين يرمون الأنفس المحصنات فدخل في هذا المذكر والمؤنث وكذا في الذين ~~يرمون إلا أنه غلب المذكر على المؤنث # وقرأ مجاهد # 25 يرفع الحق على أنه نعت لله جل وعز قال أبو عبيد ولولا كراهة خلاف ~~الناس لكان الوجه الرفع ليكون نعتا لله جل وعز ويكون موافقا لقراءة أبي ~~وذلك أن جرير بن حازم قال رأيت في مصحف أبي ( ليوفيهم الله الحق دينهم ) ~~وهذا الكلام من أبي عبيد غير مرضي لأنه احتج لما هو مخالف للسواد الأعظم ~~ولا حجة فيه أيضا لأنه لو صح هذا أن في مصحف أبي كذلك جاز أن تكون القراءة ~~( يومئذ يوفيهم الله الحق دينهم ) يكون دينهم بدلا من الحق على أن قراءة ~~العامة ( دينهم الحق ) يكون الحق نعتا لدينهم والمعنى حسن لأن الله جل وعز ~~قد ذكر المسيئين فاعلم أنه يجازيهم بالحق كما قال جل وعز { وهل نجازي إلا ~~الكفور } لأن مجازاة الله جل وعز للكافر والمسيء بالحق والعدل ومجازاته ~~للمحسنين بالفضل والإحسان PageV03P132 # 26 # قد ذكرنا فيه أقوالا فمن أحسن ما قيل فيه أن المعنى الزناة للزناة على ms0459 ما ~~كان التعبد مبرئا # 27 # قال عكرمة أي حتى تستأذنوا وحقيقته في اللغة تستعملوا مشتق من آنست الشيء ~~أي استعملته ( ذلك خير لكم ) أي من الدخول بغير استئذان لما فيه من التهمة ~~( لعلكم تذكرون ) أي تنتبهون على ما لكم فيه الصلاح # 30 # من ههنا لبيان الجنس وكذا # 31 وظهر التضعيف في الثاني لأن لام الفعل من الثاني ساكنة ومن الأول ~~متحركة وهما في موضع جزم جوابا والتقدير عند المازني قل للمؤمنين غضوا ~~يغضوا ( ويحفظوا فروجهم ) قال أبو العالية أي حتى لا يراها أحد وقال غيره ~~فحرم الله على المسلمين أيضا أني يدخلوا حماما بغير مئزر وأجمع المسلمون ~~على أن السوأتين عورة من الرجل وأن المرأة كلها عورة إلا وجهها ويديها ~~فإنهم اختلفوا فيهما وقال أكثر العلماء في الرجل من سرته إلى ركبته عورة لا ~~يجوز أن ترى ( إن الله خبير بما يصنعون ) اسم إن وخبرها ( وليضربن بخمرهن ~~على جيوبهن ) ويجوز وليضربن بكسر اللام وهو الأصل وحذفت الكسرة لثقلها ~~ويضربن في موضع جزم بالأمر إلا أنه مبني على حال وحدة اتباعا للماضي عند سيبويه PageV03P133 ~~والمعنى وليلصقن خمرهن وهن المقانع على جيوبهن لئلا تبدو صدورهن أو ~~أعناقهن والصحيح من قراءة الكوفيين ( على جيوبهن ) كما يقرءون ( بيوتا ) ~~والنحويون القدماء لا يجيزون هذه القراءة ويقولون بيت وبيوت كفلس وفلوس ~~وقال أبو إسحاق هي تجوز على أن تبدل من الضمة كسرة فأما ما روي عن حمزة من ~~الجمع بين الضم والكسر فمحال لا يقدر أحد أن ينطق به إلا على الإيماء إلى ~~ما لا يجوز ( أو التابعين غير أولي الإربة ) وقرأ يزيد بن القعقاع وعاصم ~~وابن عامر ( أو التابعين غير ) بنصب غير على الاستثناء قال أبو حاتم على ~~الحال والخفض على النعت وإن كان الأول معرفة لأنه ليس بمقصوده قصده وإن شئت ~~قلت هو بدل ونظيره { غير المغضوب عليهم } في الخفض والنصب جميعا ( أو الطفل ~~) بمعنى الأطفال والدليل على ذلك نعته بالذين ( لم يظهروا على عورات النساء ~~) وحكى الفراء أن لغة قيس عورات بفتح الواو ms0460 وهذا هو القسا لأنه ليس بنعت ~~كما تقول جفنة وجفنات إلا أن التسكين أجود في عورات وما أشبهه لأن الواو ~~إذا تحركت وتحرك ما قبلها قلبت ألفا ولو فعل هذا لذهب المعنى وحكى الكسائي ~~( أيه المؤمنون ) بضم الهاء وهذه لغة شاذة لا وجه لها لأن ها للتنبيه # 32 PageV03P134 # جمع أيم والأيم عند أهل اللغة من لا زوج لها كانت بكرا أم ثيبا حكى ذلك ~~أبو عمرو بن العلاء والكسائي وغيرهما وذلك بين في قوله جل وعز وأنكحوا ~~الأيامى منكم فلم يبح ثيبا دون بكر وحديث النبي صلى الله عليه وسلم الأيم ~~أحق بنفسها من هذا بعينه وجمع أيم أيامى وأيايم وإيام مثل جيد وجياد وجمع ~~أمة في التكسير أماء وآم وفي النصب رأيت آميا وإموان مثل أخ وإخون لأن ~~الأصل في أمة أموة وفي المسلم أموات قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول ~~حكى هشام أميات قال وهذا خطأ لأنها من ذوات الواو وقرأ الحسن ( والصالحين ~~من عبيدكم ) وعبيد اسم للجمع وليس بجمع مستتب والجمع المستتب أعبد وعباد ~~ونظير عبيد في أنه اسم للجمع قولهم معبوداء وعبدى قال الفراء ويجوز ( ~~والصالحين من عبادكم وإماءكم ) بالنصب يرده على الصالحين ( إن يكونوا فقراء ~~يغنهم الله من فضله ) شرط وجوابه قيل يغنهم بالتزويج وهذا صحيح في اللغة ~~لأن فقيرا إنما يعرف بالإضافة فيقال فقير إلى الطعام وفقير إلى اللباس ~~وفقير إلى التزويج # 33 # في موضع رفع بالابتداء وفي موضع نصب عند الخليل وسيبويه على إضمار فعلا ~~لأن بعده أمرا PageV03P135 # 35 # مبتدأ وخبره وتقديره الله ذو نور السموات والأرض مثل وسئل القرية ( مثل ~~نوره كمشكاة فيها مصباح ) مبتدأ وخبره أيضا وقد ذكرناه معناه وقد روى شعر ~~بن عطية عن كعب في قول الله جل وعز مثل نوره قال نوره محمد صلى الله عليه ~~وسلم قال أبو جعفر لأن محمدا صلى الله عليه وسلم في تبيانه للناس بمنزلة ~~النور الذي يضيء لهم قال كعب كمشكاة ككوة فيها مصباح قال ( المصباح ) قلب ~~محمد صلى الله ms0461 عليه وسلم ( في زجاجة ) قال ( الزجاجة ) صدره ( كأنها كوكب ~~دري ) لصدره ثم رجع إلى المصباح الذي هو في القلب فقال ( يوقد من شجرة ~~مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية ) قال لم تصبها شمس المشرق ولا شمس ~~المغرب شرقية نعت لزيتونة ولا ليست تحول بين النعت والمنعوت ولا غربية عطف ~~( يكاد زيتها يضيء ) قال كعب يكاد محمد صلى الله عليه وسلم يستبين لمن يراه ~~أنه نبي وإن لم ينطق لما جعل عليه صلى الله عليه وسلم من الدلائل كما يكاد ~~هذا الزيت يضيء ولو لم تمسه نار وقد قريء ( دري ) على أربعة أوجه قرأ الحسن ~~وأهل الحرمين ( كأنها كوكب دري ) بضم الدال وتشديد الياء إلا أن سعيد بن ~~المسيب قرأ هو وأبو رجاء العطاردي ونصر بن عاصم وقتادة ( كأنها كوكب دري ) ~~بفتح الدال وتشديد الياء وقرأ أبو عمرو والكسائي ( كأنها كوكب درء ) بكسر ~~الدال والهمز وقرأ حمزة ( كأنها كوكب دريء ) بضم الدال والهمز فهذه أربع ~~قراءات وحكى الفراء أنه يقال ( دري ) بكسر الدال وتشديد الياء بغير همز قال أبو PageV03P136 ~~جعفر القراءة الأولى بينة نسب الكوكب إلى الدر فإن قال قائل فالكوكب نورا ~~من الدر قيل له إنما المعنى أن هذا الكوكب فضله على الكواكب كفضل الدر على ~~سائر الحب والقراءة الثانية بهذا المعنى فأبدل من الضمة فتحة لأن النسب باب ~~تغيير والقراءة الثالثة أبي عمرو والكسائي ضعفها أبو عبيد تضعيفا شديدا ~~لأنه تأولها من درات أي دفعت أي كوكب يجري من الأفق إلى الأفق فإن كان ~~التأويل على ما تأوله لم يكن في الكلام فائدة ولا كان لهذا الكوكب مزية على ~~أكثر الكواكب ألا ترى أنه لا يقال جاءني إنسان من بني آدم ولا ينبغي أن ~~يتأول لمثل أبي عمرو والكسائي رحمهما الله مع محلهما وجلالهما هذا التأويل ~~البعيد ولكن التأويل لهما على ما روي عن محمد بن يزيد أن معناهما في ذلك ~~كوكب مندفع بالنور كما يقال اندرأ الحريق أي اندفع وهذا تأويل صحيح لهذه ~~القراءة وحكى الأخفش سعيد بن ms0462 مسعدة أنه يقال درأ الكوكب بضوئه إذا امتد ~~ضوءه وعلا فأما قراءة حمزة فأهل اللغة جميعا إلا أقلهم يقولون هي لحن لا ~~يجوز لأنه ليس في كلام العرب اسم على فعيل وقد اعترض أبو عبيد في هذا فاحتج ~~لحمزة فقال ليس هو فعل إنما هو فعول مثل سبوح أبدل من الواو ياء كما قالوا ~~عتي قال أبو جعفر وهذا الاعتراض والاحتجاج من أعظم الغلط وأشده لأن هذا لا ~~يجوز البتة ولو جاز ما قال لقيل في سبوح سبيح وهذا لا يقوله أحد وليس عتي ~~من هذا والفرق بينهما واضح بين لأنه ليس يخلو عتي من إحدى جهتين إما أن ~~يكون جمع عات فيكون البدل فيه لازما لأن الجمع باب تغيير والواو لا تكون ~~ظرفا في الأسماء وقبلها ضمة فلما كان قبل هذه ساكن وقبل الساكن ضمة والساكن ~~ليس بحاجز حصين أبدل من الضم كسرة وقلبت الواو ياءا وإن كان عتى واحدا كان PageV03P137 ~~بالواو أولى وكان قبلها لأنها طرف والواو في فعول ليست طرفا ولا يجوز ~~قلبها ومن احتج لحمزة بشيء مشبه قال قد جاء مريق وهو فعيل والحق في هذا أن ~~مريقا عجمي والذي حكى الفراء من كسر الدال جائز على أن تبدل من الضمة كسرة ~~( يوقد من شجرة مباركة ) قرىء على أربعة أوجه قرأ الحسن وأبو عبد الرحمن ~~السلمي ومجاهد وأبو جعفر وأبو عمرو بن العلاء ( توقد من شجرة ) بفتح الدال ~~يجعله فعلا ماضيا وقرأ شيبة ونافع ( يوقد من شجرة مباركة ) وهاتان ~~القراءتان متقاربتان لأنهما جميعا للمصباح وهو أشبه بهذا الوصف لأنه الذي ~~يبين ويضيء وإنما الزجاجة وعاء له فتوقد فعل ماض من توقد يتوقد ويوقد فعل ~~مستقبل من أوقد يوقد وقرأ نصر بن عاصم ( توقد ) والأصل على قراءته تتوقد ~~وحذف إحدى التاءين لأن الأخرى تدل عليها وقرأ الكوفيون ( توقد ) وهاتان ~~القراءتان على تأنيث الزجاجة ( ولو لم تمسسه نار ) على تأنيث النار وزعم ~~أبو عبيد أنه لا يعرف إلا هذه القراءة وحكى أبو حاتم أن السدي روى عن أبي ms0463 ~~مالك عن ابن عباس أنه قرأ ( ولو لم يمسسه نار ) بالياء قال محمد بن يزيد ~~التذكير على أنه تأنيث غير حقيقي وكذا سبيل الموات عنده PageV03P138 # 36 # قد ذكرناه وقيل المعنى صلوا في بيوت وقرأ عاصم وعبد الله بن عامر ( يسبح ~~له فيها بالغدو والآصال ) وكذا يروى عن الحسن وقد ذكر سيبويه مثل هذا وأنشد # ( ليبك يزيد ضارع لخصومة % ) # والتقدير يسبح له فيها رجال على إضمار هذا الفعل لأنه لما قال يسبح دل ~~على أن ثم مسبحين وعلى هذا تقول ضرب زيد عمرو ولما أن قلت ضرب زيد دل على ~~أن له ضاربا فذكرته وأضمرت له فعلا # 37 # ويقال أقام الصلاة إقامة والأصل إقوامة فقلبت حركة الواو على القاف ~~فانقلبت الواو ألفا وبعدها ألف وهما ساكنتان فحذفت إحداهما وأثبت الهاء ~~لئلا تحذفها فيجحف فلما أضفت قام المضاف إليه مقام الهاء فجاز حذفها فإن لم ~~تضف لم يجز حذفها ألا ترى أنك تقول وعد عدة فلا يجوز حذف الهاء لأنك قد ~~حذفت واوا لأن الأصل وعدة فإن أضفت جاز حذف الهاء وأنشد الفراء PageV03P139 # ( إن الخليط أجدوا البينين فانجردوا % وأخلفوك عد الأمر الذي وعدوا ) # يريد عدة فحذف الهاء لما أضاف ( يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ) ~~قد ذكرناه وقيل معناه تتقلب قلوب الفجار على النار وقيل تتقلب أي تنضج مرة ~~وتلفحها النار مرة # 39 # ابتداء ( أعمالهم ) ابتداء ثان ويجوز أن يكون بدلا من الذين ويكون الخبر ~~( كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا ) فإن خففت الهمزة قلت الظمآن # 40 # على إضمار مبتدأ ومن قرأ ( ظلمات ) جعلها بدلا من ظلمات الأولى ويقال ~~ظلمات لخفة الفتحة وظلمات لنقل الضمة # ( ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ) تأوله أبو إسحاق على أنه في ~~الدنيا أي من لم يجعل الله له هداية إلى الإسلام لم يهتد وتأوله غيره على ~~أنه في الآخرة أي من لم يجعل الله له نورا في القيامة لم يهتد إلى الجنة PageV03P140 # 41 # عطفا على من قال أبو إسحاق ويجوز والطير بمعنى مع ms0464 الطير ولم يقرأ به قال ~~أبو جعفر وسمعته يجيز قمت وزيدا بمعنى مع زيد قال وهو أجود من الرفع قال ~~فإن قلت قمت أنا وزيد كان الأجود الرفع ويجوز النصب ( كل قد علم صلاته ~~وتسبيحه ) يجوز أن يكون المعنى كل قد علم الله صلاته وتسبيحه ومن هذه الجهة ~~يجوز نصب كل عند البصريين والكوفيين قال أبو إسحاق والصلاة للناس والتسبيح ~~لغيرهم ولهم ويجوز أن يكون المعنى كل قد علم صلاة نفسه وتسبيحه # 43 # يقال بين لا يقع إلا لاثنين فاصعدا فكيف جاء بينه فالجواب أن بينه ههنا ~~لجماعة السحاب كما تقول الشجر حسن وقد جلست بينه وفيه قول آخر وهو أن يكون ~~السحاب واحدا فجاز أن يقال بينه لأنه مشتمل على قطع كثيرة كما قال الشاعر # ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل % بسقط اللوى بين الدخول فحومل ) # فأوقع بينا على الدخول وهو واحد لاشتماله على مواضع هذا قول النحويين إلا ~~الأصمعي فإنه زعم أن هذا لا يجوز وكان يرويه بين الدخول PageV03P141 ~~وحومل قرأ ابن عباس والضحاك ( فترى الودق يخرج من خلله ) وخلل واحد خلال ~~مثل جمل وجمال وهو واحد يدل على جمع ( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ~~) من قال إن المعنى من جبال برد فيها فبرد عنده في موضع خفض هكذا يقول ~~الفراء كما تقول الإنسان من لحم ودم والإنسان لحم ودم ويجب أن يكون على ~~قوله المعنى من جبال برد فيها بتنوين الجبال لأنه قال الجبال هي البرد فأما ~~على قول البصريين فيكون من برد في موضع نصب ويجوز الخفض كما تقول مررت ~~بخاتم حديدا وبخاتم حديد الخفض على البدل والنصب عند سيبويه على الحال وعند ~~أبي العباس على البيان ومن قال المعنى من مقدار جبال فمن برد عنده في موضع ~~نصب لا غير قال الفراء كما تقول عندي بيتان تبنا ومثله عنده { أو عدل ذلك ~~صياما } ومن قال إن من زائدة فيهما فهما عنده في موضع نصب لا غير وقرأ أبو ~~جعفر ( يكاد سنا برقه ms0465 يذهب بالأبصار ) بضم الياء وزعم أبو حاتم أن هذا لحن ~~وهو قول أستاذه الأخفش يقول دخل بالمدخل ولا يجيز ههنا أدخل ويزعم أن الباء ~~تعاقب الألف وهذا هو القول البين فأما أن يكون خطأ لا يجوز ولا يحمل عليه ~~فقد زعم جماعة أن الباء تزاد واحتجوا بقول الله جل وعز { ومن يرد فيه ~~بإلحاد بظلم } وإن كان غير هذا القول أولى منه وهو ما حكاه لنا علي بن ~~سليمان عن محمد بن يزيد قال تكون الباء PageV03P142 ~~متعلقة بالمصدر إذ كان الفعل دالا عليه ومأخوذا منه فعلى هذا يكون التقدير ~~ذهابه بالأبصار أو إذهابه وكذا أدخل بالمدخل السجن الدار جائز على هذا # 44 # مجاز أي يقلب هذا إلى هذا وهذا إلى هذا فإذا زال أحدهما ودخل الآخر كان ~~بمنزلة ما قلب إليه # 45 # قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم وسائر الكوفيين يقرءون ( خالق كل دابة ) ~~والمعنيان صحيحان أخبر الله جل وعز بخبرين ولا ينبغي أن يقال في هذا أحد ~~القراءتين أصح من الأخرى لأنهما يدلان على معنيين ولكن إن قال قائل خلق في ~~هذا أكثر لأنه ليس بشيء مخصوص وإنما يقال خالق على العموم كما قال جل وعز { ~~الخالق البارئ المصور } وفي الخصوص { الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض } ~~وكذا { هو الذي خلقكم من نفس واحدة } PageV03P143 ~~) فكذا يجب ( والله خلق كل دابة من ماء ) والدابة كل ما دب على الأرض من ~~الحيوان يقال دب وهو داب والهاء للمبالغة وقيل يعني بالماء ههنا المني كما ~~قال { من ماء دافق } وقيل لما كان خلق الأرض من ماء جاء هذا هكذا وقيل أصل ~~خلق النار والنور من الماء ( فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على ~~رجلين ومنهم من يمشي على أربع ) ومن مشى على أكثر من أربع فهو يمشي على ~~أربع وغلب ما يعقل لما اجتمع مع ما لا يعقل لأنه المخاطب والمتعبد # وقرأ الحسن # 51 جعله اسم كان والخبر ( أن يقولوا ) # 49 في موضع الحال # 50 # فأنكر الله عليهم ذلك لما أظهر ms0466 من البراهين فقال ( بل أولئك هم الظالمون ) # 53 # نهاهم عن الحلف لأن عزمهم كان على غير ذلك فهم آثمون إذا حلفوا ( طاعة ~~معروفة ) على إضمار لتكن طاعة ويجوز أن يكون المعنى طاعة أولى بكم PageV03P144 ~~قال أبو إسحاق يجوز طاعة بالنصب يعني على المصدر # 54 # في موضع جزم بالشرط والأصل تتولوا فحذفت إحدى التاءين لدلالة الأخرى ~~وحذفت النون للجزم والجواب في الفاء وما بعدها # 55 # فكان في هذه الآية دلالة عن نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن الله ~~أنجز ذلك الوعد وكان فيها دلالة على خلافة أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي ~~رضي الله عنهم لأنه لم يستخلف أحدا ممن خوطب بهذه الآية غيرهم لأن هذه ~~الآية نزلت قبل فتح مكة وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الخلافة بعدي ~~ثلاثون هذا للآية ( وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) وعاصم يقرأ ( وليبدلنهم ~~) مخففا وحكى محمد بن الجهم عن الفراء قال قرأ عاصم والأعمش ( وليبدلنهم ) ~~مشددة وهذا غلط على عاصم وقد ذكرنا بعده غلطا أشد منه وهو أنه حكى عن سائر ~~الناس التخفيف قال أبو جعفر زعم أحمد بن يحيى أن بين التخفيف والتثقيل فرقا ~~وأنه يقال بدلته أي غيرته وأبدلته أنزلته وجعلت غيره قال أبو جعفر وهذا ~~القول صحيح كما تقول أبدل لي هذا الدرهم أي أزله وأعطني غيره وتقول قد بدلت ~~بعدنا أي PageV03P145 ~~غيرت غير أنه قد يستعمل أحدهما في موضع الآخر والذي ذكر أكثر ( يعبدونني ) ~~في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون مستأنفا في موضع رفع # 57 # مفعولان وقرأ حمزة ( لا يحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض ) قال أبو ~~جعفر وما علمت أحدا من أهل العربية واللغة بصريا ولا كوفيا وإلا وهو يحظر ~~أن تقرأ هذه القراءة فمنهم من يقول هي لحن لأنه لم يأت إلا بمفعول واحد ~~ليحسبن وممن قال هذا أبو حاتم وقال الفراء هو ضعيف وأجازه على ضعفه على أنه ~~يحذف المفعول الأول والمعنى عنده لا يحسبن الذين كفروا إياهم معجزين في ~~الأرض ms0467 ومعناه لا يحسبن أنفسهم معجزين في الأرض ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى ~~هذا القول أعني قول الفراء وسمعت علي بن سليمان يقول في هذه القراءة ويكون ~~الذي في موضع نصب قال ويكون المعنى لا يحسبن الكافر الذين كفروا معجزين في الأرض # وقرأ الحسن # 58 بإسكان اللام لثقل الضمة وقرأ المدنيون وأبو عمرو ( ثلاث عورات ) ~~بالرفع وقرأ الكوفيون PageV03P146 ~~( ثلاث عورات ) بالنصب والقول في هذا قريب من القول في يحسبن قال أبو حاتم ~~النصب ضعيف مردود قال الفراء الرفع أحب إلي قال وإنما اخترت الرفع لأن ~~المعنى هذه الخصال ثلاث عورات والرفع عند الكسائي بالابتداء والخبر عنده ما ~~بعده ولم يقل بالعائد وقال نصا بالابتداء قال العورات الساعات التي تكون ~~فيها العورة والخلوة إلا أنه قرأ بالنصب والنصب فيه قولان أحدهما أنه مردود ~~على قوله ( ثلاث مرات ) ولهذا استبعده الفراء وقال أبو إسحاق المعنى ~~ليستأذنكم أوقات ثلاث عورات ( طوافون ) بمعنى هم طوافون قال الفراء كقولك ~~في الكلام إنما هم خدمكم وطوافون عليكم وأجاز الفراء نصب طوافون لأنه نكرة ~~والمضمر في عليكم معرفة ولا يجيز البصريون أن يكون حالا من المضمر من الذين ~~في عليكم وفي بعضكم لاختلاف العاملين لا يجوز مررت بزيد ونزلت على عمرو ~~العاقلين على النعت لهما ( بعضكم على بعض ) لله بإضمار فعل أي يطوف بعضكم ~~على بعض ( كذلك يبين الله لكم الآيات ) الكاف في موضع نصب أي يبين الله لكم ~~آياته الدالة على وحدانيته تبيانا مثل ما بين لكم هذه الأشياء # 59 # وقرأ الحسن ( الحلم ) حذف الضمة لثقلها ( فليستأذنوا ) أي فليستأذنوا في ~~كل الأوقات ولم يقل فليستأذنوكم وقال في الأول # 58 لأن الأطفال غير مخاطبين ولا متعبدين PageV03P147 # 60 # جمع قاعد بحذف الهاء وفيه ثلاثة أقوال مذهب البصريين أنه على النسب ومذهب ~~الكوفيين أنه لما كان لا يقع إلا للمؤنث لم يحتج فيه إلى الهاء والقول ~~الثالث أنه جاء بغير هاء تفريقا بينه وبين القاعدة بمعنى الجالسة ( فليس ~~عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ) على الحال أي لا ms0468 يردن أن ~~يظهرن زينتهن للرجال # 61 # اسم ليس وقد ذكرناه ومن حسن ما قيل فيه أنه في الجهاد فأما معنى ( ولا ~~على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم ) إلى آخر ~~الآية ففيه ثلاثة أقوال منها أنه إنما يجوز ذلك بعد الإذن ومنها أنه قد كان ~~علم أنهم لا يبخلون عليهم بهذا والقول الثالث أن الآية منسوخة وأن هذا كان ~~أول فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن دماءكم وأموالكم حرام إلا ~~بإذن وحرمة مال المسلم كحرمة دمه فوجب من هذا أنه لا يحل لأحد شيء من مال ~~أحد إلا بإذن أو ما أجمع عليه المسلمون عند خوفه على هلاك نفسه وقد قيل إن ~~الآية منسوخة بقوله جل وعز { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير ~~بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها } فإذا كان لا يدخل إلا بأذن فهو من الطعام PageV03P148 ~~أبعد وقال جل وعز { يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن ~~لكم إلى طعام غير ناظرين إناه } ولو لم يكن في نسخ الآية إلا الحديث الذي ~~رواه مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحتلبن ~~أحدكم ماشية أخيه إلا بإذنه أيحب أحدكم أن يؤتى إلى مشربته فتفتح خزانته ~~فيوخذ طعامه لكان كافيا وقرأ قتادة ( مفتاحة ) وهي لغة ومفتح أكثر في كلام ~~العرب يدلك على ذلك جمعه على مفاتح ( أن تأكلوا جميعا ) نصب على الحال ( ~~تحية ) مصدر قال أبو إسحاق لأن معنى ( فسلموا ) فحيوا وأجاز الكسائي ~~والفراء رفع تحية بمعنى هي تحية ( من عند الله ) لأن الله أمر بها ( مباركة ~~طيبة ) لأن سامعها يستطيب سمعها # 62 # مبتدأ وخبره ( وإذا كانوا معه على أمر جامع ) أي ما يحتاج فيه إلى ~~الاجتماع من الحرب وغيرها ( لم يذهبوا حتى يستأذنوه ) لأنه قد يحتاج إلى حضورهم # 63 # الكاف في موضع نصب مفعول ثان ( قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا ) ~~مصدر ويجوز أن يكون في موضع ms0469 الحال أي ملاوذين قال أبو إسحاق أي مخالفين ~~وحقيقته أن بعضهم يلوذ ببعض أي يستتر به لئلا يرى PageV03P149 ~~يقال لاوذ يلاوذ ملاوذة ولواذا ولاذ يلوذ لوذا ولياذا تقلب الواو ياءا ~~لانكسار ما قبلها اتباعا للاذ في الاعتلال فإذا كان مصدر فاعل لم يعل لأن ~~فاعل لا يجوز أن يعل ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة ) أن ~~في موضع نصب بيحذر ولا يجوز عند أكثر النحويين حذر زيدا وهو في أن جائز لأن ~~حروف الخفض تحذف معها ( والله بكل شيء عليم ) مبتدأ وخبره PageV03P150 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 25 # 1 # قد تكلم أهل اللغة في معناه فقال الفراء هي في العربية وتقدس واحد وهما ~~للعظمة وقال أبو إسحاق تفاعل من البركة قال ومعنى البركة الكثرة من كل ذي ~~خير وقيل تبارك تعالى وقيل المعنى تعالى عطاؤه أي زاد وكثر وقيل المعنى دام ~~وثبت أنعامه وهذا أولاها في اللغة والاشتقاق من برك الشيء إذا ثبت ومنه برك ~~الجمل فأما القول الأول فمخلط لأن التقدير إنما هو من الطهارة وليس من ذا ~~في شيء ( الذي نزل الفرقان ) في موضع رفع بفعله والفرقان القرآن لأنه فرق ~~بين الحق والباطل والمؤمن والكافر ( على عبده ليكون إليه ويجوز أن يكون ~~يعود على الفرقان ويقال أنذر إذا خوف ونذير على التكثير ) # 2 في موضع رفع نعتا أو بدلا من الذي قبله PageV03P151 # قال أبو إسحاق # 4 أي بظلم وقال غيره فقد آتوا ظلما وزورا # 5 # على إضمار مبتدأ أي وقالوا الذي أتيت به أساطير الأولين قال أبو إسحاق ~~واحدها أسطورة مثل أحدوثة وأحاديث وقال غيره أساطير جمع أسطار مثل أقوال ~~وأقاويل وروي عن ابن عباس رحمه الله أن الذي قال هذا النضر بن الحارث وكذا ~~كل ما كان في القرآن فيه ذكر الأساطير قال محمد بن إسحاق فكان موذيا للنبي ~~صلى الله عليه وسلم ( اكتتبها فهي تملى عليه ) على لغة من قال أملى ومن قال ~~أمل قال تمل عليه ( بكرة وأصيلا ) # 7 # قال أبو إسحاق ما منفصلة والمعنى ms0470 أي شيء لهذا الرسول في حال مشيه وأكله ( ~~لولا أنزل إليه ملك ) أي هلا ( فيكون معه نذيرا ) جواب الاستفهام # 8 # في موضع رفع والمعنى أو هلا يلقى إليه كنزا أو هلا ( تكون له جنة يأكل ~~منها ) قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم وقرأ الكوفيون ( نأكل منها ) بالنون ~~والقراءتان حسنتان تؤديان عن معنيين وإن كانت القراءة بالياء أبين لأنه PageV03P152 ~~قد تقدم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحده فأن يعود الضمير إليه أبين # 9 # أي ضربوا لك هذه الأمثال ليتوصلوا إلى تكذيبك ( فضلوا ) عن سبيل الحق وعن ~~بلوغ ما أرادوا ( فلا يستطيعون سبيلا ) أي إلى تصحيح ما قالوا فيك # 10 # شرط ومجازاة ولم يدغم لأن الكلمتين منفصلتان ويجوز الإدغام لاجتماع ~~المثلين ( ويجعل لك قصورا ) يكون في موضع جزم عطفا على موضع جعل ويجوز أن ~~يكون في موضع رفع معطوفا على الأولين ثم يدغم وأجاز الفراء النصب على الصرف ~~وقرأ أهل الشام ويروى عن عاصم أيضا ( ويجعل لك قصورا ) بالرفع أي وسيجعل لك ~~في الآخرة قصورا # قال أبو إسحاق # 13 نصبه على المصدر أي ثبرنا ثبورا وقال غيره هو مفعول به أي دعوا الثبور ~~كما يقال يا عجباه أي هذا من أوقاتك فاحضر وهذا أبلغ من تعجبت # 14 # أي بلاؤكم أعظم من أن تدعوا الثبور مرة واحدة ولكن يدعونه مرارا كثيرة ~~ولم يجمع الثبور لأنه مصدر PageV03P153 # 15 # كما حكى سيبويه عن العرب الشقاء أحب إليك أم السعادة وقد علم أن السعادة ~~أحب إليه وقيل هذا للتنبيه وقيل المعنى أذلك خير على غير تأويل من كما يقال ~~عنده خير وهذا قول حسن كما قال # ( فشركما لخيركما الفداء % ) # وفي الآية قول ثالث وهو أن الكوفيين يجيزون العسل أحلى من الخل وهذا قول ~~مردود لأن معنى فلان خير من فلان أنه أكثر خيرا منه ولا حلاوة في الخل ولا ~~يجوز أن تقول النصراني خير من اليهودي لأنه لا خير فيهما فيكون أحدهما أزيد ~~في الخير من الآخر ولكن يقال اليهودي شر من النصراني فعلى هذا كلام ms0471 العرب # 18 # وقرأ الحسن وأبو جعفر ( أن نتخذ ) بضم النون وقد تكلم في هذه القراءة ~~النحويون وأجمعوا على أن فتح النون أولى فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن ~~عمر لا يجوز ( نتخذ ) قال أبو عمرو لو كانت نتخذ لحذفت من الثانية فقلت أن ~~نتخذ من دونك أولياء ومثل أبي عمرو على جلالته ومحله يستحسن منه هذا القول ~~لأنه جاء بعلة بينة وشرح ما قال أنه يقال ما اتخذت PageV03P154 ~~رجلا وليا فيجوز أن يقع هذا لواحد بعينه ثم يقال ما اتخذت من رجل وليا ~~فيكون نفيا عاما وقولك وليا تابع لما قبله فلا يجوز أن يدخل فيه من لأنه لا ~~فائدة في ذلك وحكى الفراء عن العرب أنهم لا يقولون ما رأيت عبد الله من رجل ~~غير أنه أبطل هذا وترك ما روى عن العرب وأجاز ذلك من قبل نفسه فقال ولو ~~أرادوا ما رأيت من رجل عبد الله لجاز إدخال من تتأول القلب قال أبو إسحاق ~~وهذا خطأ لا يجوز البتة وهو كما قال ثم رجع الفراء فقال والعرب إنما تدخل ~~من في الأسماء وهذه مناقضة بينة وأجاز ذلك الكسائي أيضا ثم قال وهو قبيح ( ~~ولكن متعتهم وآباءهم ) أي طالت أعمارهم بعد موت الرسل صلوات الله عليهم ~~فنسوا وهلكوا # 19 # تأوله أبو عبيد بمعنى فيما يقولون وقال غيره هذه مخاطبة للأنبياء صلى ~~الله عليهم وسلم فما تستطيعون صرفا ولا نصرا قيل فما يستطيعون أن يصرفوا عن ~~أنفسهم العذاب ولا أن ينصر بعضهم بعضا # 20 # إذا دخلت اللام لم يكن في إن إلا الكسر ولو لم تكن اللام ما جاز أيضا إلا ~~الكسر لأنها مستأنفة وهذا قول جميع النحويين إلا أن علي بن سليمان حكى لنا ~~عن محمد بن يزيد أنه قال يجوز الفتح في إن هذه وإن كان بعدها اللام وأحسبه ~~وهما منه قال أبو إسحاق المعنى وما أرسلنا قبلك رسلا إلا أنهم PageV03P155 ~~ليأكلون الطعام ثم حذف من لأن من تدل على المحذوف وقال الفراء من محذوفة ~~أي إلا ms0472 أن منهم من ليأكلون الطعام وشبهه بقوله { وما منا إلا له مقام معلوم ~~} قال أبو إسحاق هذا خطأ لأن من موصولة فلا يجوز حذفها ( وجعلنا بعضكم لبعض ~~فتنة ) الفتنة في اللغة الاختبار وفي الحديث الغني للفقير فتنة والفقير ~~للغني فتنة والقوي للضعيف فتنة والضعيف للقوي فتنة والمعنى في هذا أن كل ~~واحد منهما مختبر بصاحبه فالغني مختبر بالفقير عليه أن يواسيه ولا يسخر منه ~~والفقير ممتحن بالغني عليه أن لا يحسده وأن لا يأخذ منه إلا ما أعطاه وأن ~~يصبر كل واحد منهما على الحق كما قال الضحاك في معنى ( أتصبرون ) أي على ~~الحق ( وكان ربك بصيرا ) أي بما تعملون أي فيما امتحنكم فيه # 22 # لا يجوز أن يكون يوم يرون منصوبا ببشرى لأن ما في خبر التعجب أو في خبر ~~النفي لا يعمل فيما قبله ولكن فيه تقديران يكون المعنى يمنعون البشارة يوم ~~يرون الملائكة ودل على هذا الحذف ما بعده ويجوز أن يكون التقدير لا بشرى ~~تكون يوم يرون الملائكة ويومئذ مؤكد ويجوز أن يكون المعنى اذكر يوم يرون ~~الملائكة ( ويقولون حجرا ) مصدر أي منعا ومنه حجرت على فلان ومنه قيل حجرة PageV03P156 # 23 # أي لا ينتفع به أي أبطلناه وليس هباءا من ذوات الهمزة وإنما همزت لالتقاء ~~الساكنين والتصغير هبي في موضع الرفع ومن النحويين من يقول هبي في موضع الرفع # 24 # ابتداء وخبر وقد ذكرنا مثله قبل هذا في { أذلك خير أم جنة الخلد } وحكينا ~~قول الكوفيين أنهم يجيزون العسل أحلى من الخل وذكر الفراء في هذه الآية ما ~~هو أكثر من هذا فزعم أن المعنى أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا من أهل النار ~~وليس في مستقر أهل النار خير فكأنه رد على نفسه وسمعت علي بن سليمان يقول ~~في هذا ويحكيه إن المعنى لما كنتم تعملون عمل أهل النار صرتم كأنكم تقولون ~~إن في ذلك خيرا وقيل خير مستقرا مما أنتم فيه وقيل خير على غير معنى أفعل ~~ويكون مستقر ظرفا وعلى ما مر يكون منصوبا ms0473 على البيان # 25 # الأصل تتشقق أدغمت التاء في الشين وقرأ الكوفيون ( تشقق ) حذفوا التاء ~~لأن التاء الباقية تدل عليها # 26 مبتدأ وخبر وأجاز أبو إسحاق PageV03P157 ~~نصب الحق بمعنى أحق الحق أو أعني الحق ( وكان يوما على الكافرين عسيرا ) ~~الفعل منه عسر يعسر وعسر يعسر # 27 # الماضي عضضت وحكى الكسائي عضضت بفتح الضاد الأولى وجاء التوقيف عن أهل ~~التفسير منهم ابن عباس وسعيد بن المسيب أن الظالم ههنا عقبة بن أبي معيط ~~وأن خليله أمية بن خلف فعقبة قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأمية قتله ~~النبي صلى الله عليه وسلم فكان هذا من دلائل النبي صلى الله عليه وسلم لأنه ~~خبر عنهما بهذا فقتلا على الكفر ولم يسميا في الآية لأنه أبلغ في الفائدة ~~ليعلم أن هذه سبيل كل ظالم قبل من غيره في معصية الله جل وعز # 28 وقرأ الحسن ( يا ويلتي ) بالياء والقراءة الأولى أكثر في كلام العرب ~~لأنهم يحذفون إذا قالوا يا غلام أقبل لأن النداء موضع حذف وكان الأصمعي ~~ينشد بيت زهير # ( تبصر خليل هل ترى من ظغائن % تحملن بالعلياء من فوق جرثم ) وينكر رواية ~~من روى تبصر خليلي لأنه كان يقصد الروايات الصحاح الفصيحة ولا يعرج على ~~الشاذ وكذا روى أهل اللغة PageV03P158 # ( قالت هريرة لما جئت زائرها % ويلا عليك وويلا منك يا رجل ) # 30 # القرآن نعت لهذا لأن هذا ينعت بما فيه الألف واللام وإن لم يكن جاريا على ~~الفعل ( مهجورا ) مفعول ثان # 31 # الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف وكذا الكاف في # 32 المعنى تثبيتا كذلك التثبيت هذا على أن يكون التمام عند قوله جل وعز ( ~~جملة واحدة ) وإن كان التمام عند كذلك كان التقدير ترتيلا كذلك وهذا لما لم ~~يجد المشركون سبيلا إلى تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ببرهان ولا حجة ~~قالوا ( لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة ) فسألوا ما الصلاح في غيره لأن ~~القرآن كان ينزل مفرقا جوابا عما يسألون عنه وكان ذلك من علامات النبوة ~~لأنهم لا ms0474 يسألون عن شيء إلا أجيبوا عنه وهذا لا يكون إلا من نبي فكان ذلك ~~تثبيتا لفؤاده وأفئدتهم ويدل على هذا الجواب # 33 # ولو نزل جملة لكان قد سبق الحوادث التي كانت ينزل فيها القرآن ولو نزل ~~جملة بما فيه من الفرائض لثقل ذلك عليهم علم الله جل وعز إن الصلاح في PageV03P159 ~~إنزاله متفرقا لأنهم ينبهون به مرة بعد مرة ولو نزل جملة لزال معنى ~~التنبيه وفيه ناسخ ومنسوخ فكانوا يعبدون بالشيء إلى وقت بعينه قد علم الله ~~جل وعز فيه الصلاح ثم ينزل النسخ بعد ذلك فمحال أن ينزل جملة افعلوا كذا ~~وكذا ولا تفعلوا والأولى أن يكون التمام جملة واحدة لأنه إذا وقف على كذلك ~~صار المعنى كالتوراة والإنجيل والزبور ولم يتقدم لهما ذكر قال أبو إسحاق ~~ورتلناه ترتيلا أي أنزلناه قيل الترتيل وهو التمكث وهو ضد العجلة # 34 # في موضع رفع الابتداء وخبره في الجملة وقد ذكرنا معناه المروي مرفوعا وقد ~~قيل هو تمثيل كما تقول جاءني على وجهه أي كارها # 35 # على البدل ( وزيرا ) مفعول ثان والوزير في اللغة المعاون الذي يلجأ إليه ~~صاحبه مشتق من الوزر وهو الملجأ قال الله جل وعز { كلا لا وزر } # 36 # قال الفراء إنما أمر موسى صلى الله عليه وسلم بالذهاب وحده في المعنى ~~وهذا بمنزلة قوله { نسيا حوتهما } وبمنزلة قوله { يخرج منهما اللؤلؤ ~~والمرجان } PageV03P160 ~~وإنما يخرج من أحدهما قال أبو جعفر وهذا مما لا ينبغي أن يجترأ به على ~~كتاب الله جل وعز وقد قال جل ثناؤه { فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو ~~يخشى قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى } ونظير هذا في قوله { ~~ومن دونهما جنتان } وقد قال جل ثناؤه { ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا } # 37 # في نصبه أقوال يكون معطوفا على المضمر في ( فدمرناهم ) أو يكون بمعنى ~~واذكر ويكون على إضمار فعل يفسره ما بعده والتقدير وأغرقنا قوم نوح فهذه ~~ثلاثة أقوال وزعم الفراء أنه منصوب بأغرقناهم وهذا لا يحصل لأن أغرقنا ms0475 ليس ~~مما يتعدى إلى مفعولين فيعمل في المضمر وفي قوم نوح # 38 # يكون هذا كله معطوفا على قوم نوح إذا كان قوم نوح منصوبا على العطف أو ~~بمعنى واذكر ويجوز أن أن يكون هذا كله منصوبا على أنه معطوف على المضمر في ~~وجعلناهم وهو أولى لأنه أقرب إليه # 39 # قال أبو إسحاق وأنذر كلا قال والتتبير التدمير ومنه قيل لمتكسر الزجاج ~~تبر وكذلك تبر الذهب PageV03P161 # 40 # قيل هذا للكفار الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنهم قد أتوا على ~~مدائن قوم لوط عليه السلام وعلموا أنهم أهلكوا بكفرهم ( أفلم يكونوا يرونها ~~بل كانوا لا يرجون نشورا ) من ينكر الأضداد يقول يرجون على بابه لأنهم إنما ~~كفروا بالآخرة على دفع منهم للحق ليس على يقين فهم لا يرجونها وكان أبو ~~إسحاق أحد من ينكر الأضداد وقال المعنى بل كانوا لا يرجون ثواب النشور ~~فاجترءوا على المعاصي # 41 # جواب ( إذا ) ( إن يتخذونك إلا هزوا ) لأن معناه يتخذونك وقيل الجواب ~~محذوف لأن المعنى قالوا أهذا الذي بعث هو ( الذي بعث الله رسولا ) ونصب ~~رسول على الحال ويجوز أن يكون مصدرا لأن معنى بعث أرسل ومعنى رسول رسالة ~~على هذا # 43 قيل معناه أفأنت تجبره على ذلك # 44 # ولم يقل أنهم لأن منهم من قد علم أنه يؤمن وذمهم جل وعز بهذا أم تحسب أن ~~أكثرهم يسمعون سماع قبول أو يفكرون فيما تقوله فيعقلونه أي هم PageV03P162 ~~بمنزلة من لا يعقل ولا يسمع وقيل المعنى أنهم لما ينتفعوا بما يسمعون ~~فكأنهم لم يسمعوا ( إن هم إلا كالأنعام ) أي إنهم لا يفهمون ( بل هم أضل ~~سبيلا ) لأنهم يكذبون بما يسمعون من الصدق وليس كذا الأنعام # 45 # حذفت الألف للجزم والأصل الهمز والتخفيف لازم للمضارع من هذا لكثرة ~~الاستعمال وقد ذكرنا معنى الآية # 47 # 49 # مفعولان ( والنوم سباتا ) عطف وسبات بمعنى الراحة وأعاد جعل توكيدا ولو ~~كان والنهار نشورا لجاز في غير القرآن قال الأخفش سعيد واحد الأناسي إنسي ~~وكذا قال محمد بن يزيد وهو أحد ms0476 قولي الفراء وله قول آخر وهو أن يكون واحد ~~الأناسي إنسانا لم يبدل من النون ياءا فيقول أناسي ويجب على قوله أن يقول ~~في جمع سرحان سراحي لا فرق بينهما وحكى أيضا ( وأناسي كثيرا ) بالتخفيف # 50 # وهو المطر كما قال عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس ليس عام بأكثر ~~مطرا من عام ولكن الله يصرفه حيث يشاء ( فأبى أكثر الناس إلا كفورا ) لا ~~يعلم بين أهل التفسير اختلافا أن الكفر ههنا قولهم مطرنا بنوء كذا وكذا وأن PageV03P163 ~~نظيره قول المنجم فعل النجم كذا وكذا وأن كل من نسب إليها فعلا فهو كافر # 54 # للعلماء في هذا ثلاثة أقوال فمن أجلها ما روي عن ابن عباس قال النسب سبع ~~{ حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات ~~الأخت } والصهر السبع { وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم } إلى آخر الآية وشرح هذا ~~أن السبع الأول من النسب فتقديره في العربية فجعله ذا نسب وذا صهر والسبع ~~الذين من الصهر أي ممن يقع فيهم الصهر لولا ما حدث وقال الضحاك النسب ~~الأقرباء والصهر ذوات الرضاع والقول الثالث أن النسب الذكر من الأولاد ~~والصهر الإناث من الأولاد لأن المصاهرة من جهتين تكون # 55 # روي عن ابن عباس الكافر ههنا أبو جهل وشيعته لأنه يستظهر بعبدة الأوثان ~~على أولياء ربه وقال عكرمة الكافر إبليس ظهير على عداوة ربه وقال مطر ~~الكافر ههنا الشيطان # 57 # من في موضع ونصب استثناء ليس من الأول والتقدير لكن من شاء أن PageV03P164 ~~ينفق ابتغاء مرضاة الله ليتخذ إلى ثواب ربه طريقا فليفعل # 59 # في رفعه ثلاثة أوجه يكون بدلا من المضمر الذي في استوى ويجوز أن يكون ~~مرفوعا بمعنى هو الرحمن ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره فاسأل به ~~خبيرا ويجوز الخفض بمعنى وتوكل على الحي الذي لا يموت الرحمن يكون نعتا ~~ويجوز النصب على المدح # 60 # هذه قراءة المدنيين والبصريين وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي ( لما يأمرنا ) ~~بالياء والقراءة الأولى اختيار أبي عبيد وتأول الثانية فيما نرى أنسجد لما ms0477 ~~يأمرنا الرحمن قال ولو أقروا بأن الرحمن أمرهم ما كانوا كفارا وليس يجب أن ~~يتأول عن الكوفيين في قراءتهم بهذا التأويل البعيد ولكن الأولى أن يكون ~~التأويل لهم أنسجد لما يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم فتصح القراءة على ~~هذا وإن كانت الأولى أبين وأقرب متناولا # 61 # هذه قراءة المدنيين والبصريين وعاصم وقرأ سائر الكوفيين ( سرجا ) PageV03P165 ~~والقراءة الأولى أولى عند أبي عبيد لأنه تأول أن السرج النجوم وأن البروج ~~النجوم وليس يجب أن يتأول لهم هذا فيجيء المعنى نجوما ونجوما ولكن التأويل ~~لهم أن أبان بن تغلب قال السرج النجوم الدراري فعلى هذا تصح القراءة ويكون ~~مثل قوله جل وعز { من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال } فأعيد ~~ذكر النجوم النيرة وإن كانت القراءة الأولى أبين وأوضح تأويلا قال ابن عباس ~~السراج الشمس وروى عصمة عن الأعمش ( وقمرا ) بضم القاف وإسكان الميم وهذه ~~قراءة شاذة ولو لم يكن فيها إلا أن أحمد بن حنبل وهو إمام المسلمين في وقته ~~قال لا تكتبوا ما يحكيه عصمة الذي يروي القراءات وقد أولع أبو حاتم ~~السجستاني بذكر ما يرويه عصمة هذا # 62 # هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم على اختلاف عنه والكسائي وقرأ الأعمش ~~وحمزة ( لمن أراد أن يذكر ) الأصل في يذكر يتذكر ثم أدغمت التاء في الدال ~~أي يتذكر ويتفكر في خلق الله فإن الدلالة فيه بينة فهذه القراءة بينة ويذكر ~~يجوز أن يتبين هذه الأشياء بذكره # 63 # رفع بالابتداء وقد أشكل على جماعة من النحويين هذا حتى قال الأخفش هو ~~مبتدأ بلا خبر يذهب إلى أنه محذوف ورأيت أبا إسحاق قد جاء في PageV03P166 ~~هذا بما هو أولى من قول الأخفش هذا قال عباد مرفوع بالابتداء و( الذين ~~يمشون على الأرض هونا ) من صفتهم والذين الذي بعده عطف عليه والخبر أولئك ~~يجزون الغرفة قال ويجوز أن يكون الخبر ( الذين يمشون على الأرض ) ( قالوا ~~سلاما ) مصدر وقد ذكرنا معناه # 66 # قال أبو إسحاق مستقرا منصوب على التمييز أي في المستقر سبيل التمييزأن ms0478 أن ~~يكون فيه معنى من فالمعنى ساءت من المستقرات # 67 # هذه قراءة الأعمش وحمزة والكسائي وعاصم ويحيى بن وثاب على اختلاف عنهما ~~وهي قراءة حسنة من قتر يقتر وهذا القياس في اللازم مثل قعد يقعد وقرأ أبو ~~عمرو ( لم يقتروا ) وهي لغة معروفة حسنة وقرأ أهل المدينة ( ولم يقتروا ) ~~وتعجب أبو حاتم من قراءة أهل المدينة هذه لأن أهل المدينة عنده لا يقع في ~~قراءتهم الشاذ فإنما يقال أقتر يقتر إذا افتقر كما قال جل وعز { وعلى ~~المقتر قدره } وتأول أبو حاتم لهم أن المسرف يفتقر سريعا وهذا تأويل بعيد ~~ولكن التأويل لهم أن أبا عمر الجرمي حكى عن الأصمعي أنه يقال للإنسان إذا ~~ضيق قتر يقتر ويقتر وقتر يقتر وأقتر يقتر فعلى هذا تصح القراءة وإن كان فتح ~~الياء أصح وأقرب متناولا وأشهر وأعرف ومن أحسن ما قيل في معناه ما حدثناه PageV03P167 ~~الحسن بن غليب قال حدثني عمران بن أبي عمران قال حدثنا خلاد بن سليمان ~~الحضرمي قال حدثني عمرو بن أبي لبيد عن أبي عبد الرحمن الحبلي في قوله جل ~~وعز ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ) قال من ~~أنفق في غير طاعة الله فهو الإسراف ومن أمسك عن طاعة الله فهو الإقتار ومن ~~أنفق في طاعة الله فهو القوام قال أبو إسحاق تفسير هذه الآية على الحقيقة ~~ما أدب الله جل وعز به نبيه صلى الله عليه وسلم فقال { ولا تجعل يدك مغلولة ~~إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط } ( وكان بين ذلك قواما ) خبر كان واسم كان ~~فيها مضمر دل عليه أنفقوا والتقدير كان الإنفاق بين الإسراف والفتور عدلا ~~وللفراء قول آخر يجعل بين اسم كان وينصبها قال أبو جعفر ما أدري ما وجه هذا ~~لأن بين إذا كانت في موضع رفع رفعت كما يقال بين عينيه أحمر فترفع بين # 68 شرط ومجازاة # 69 # بدل من يلق قال سيبويه لأن مضاعفة العذاب لقي الأنام وقرأ عاصم ( يضاعف ~~له العذاب يوم القيامة ويخلد ms0479 فيها مهانا ) بالرفع والجزم أولى لما ذكرنا ~~وفي الرفع قولان أحدهما أن يقطعه مما قبله والآخر أن يكون محمولا على ~~المعنى كأن قائلا قال ما لقي الآثام فقيل يضاعف له العذاب PageV03P168 # 70 # في موضع نصب على الاستثناء ( فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ) مفعولان ~~وقد ذكرنا معناه ومن حسن ما قيل فيه أنه يكتب موضع كافر مؤمن وموضع عاص مطيع # 71 مصدر فيه معنى التوكيد # 73 على الحال # 74 # لم يجمع لأنه مصدر ولو جمع يراد به اختلاف الأجناس لجاز ( واجعلنا ~~للمتقين إماما ) واحد يدل على جمع # 75 # هذه قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وقرأ أهل الكوفة ( ويلقون فيها ) قال ~~الفراء ويلقون أعجب إلي لأن القراءة لو كانت يلقون كانت في العربية بالباء ~~وهذا من الغلط أشد مما مر في السورة لأنه يزعم أنها لو كانت يلقون كانت في ~~العربية بتحية وسلام وقال كما يقال فلان يتلقى بالسلام وبالخير فمن عجيب ما ~~في هذا أنه قال يتلقى والآية يلقون والفرق بينهما بين لأنه يقال فلان يتلقى ~~بالجنة ولا يجوز حذف الياء فكيف يشبه هذا ذاك PageV03P169 ~~وأعجب من هذا أن في القرآن { ولقاهم نضرة وسرورا } لا يجوز أن يقرأ بغيره ~~وهذا يبين أن الأولى خلاف ما قال # 76 على الحال # 77 # وعن ابن عباس بإسناد صحيح أنه قرأ ( فقد كذب الكافرون فسوف يكون لزاما ) ~~وكذا روى شعبة عن إبراهيم التيمي عن أبي الزبير قال شعبة وكذا في قراءة عبد ~~الله بن مسعود وهذه القراءة مخالفة للمصحف وينبغي أن تحمل على التفسير لأن ~~معنى فقد كذبتم أنه يخاطب به الكفار وهذه القراءة مع موافقتها للسواد أولى ~~بسياق الكلام لأن الله جل وعز قال ( قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم ) فهذه ~~مخاطبة وكذا ( فقد كذبتم فسوف يكون لزاما ) فهذا أولى من ( فقد كذب ~~الكافرون فسوف يكون لزاما ) وقد تكلم النحويون فيه فمن حسن ما قيل فيه أن ~~التقدير فسوف يكون التكذيب لأن كذبتم يدل على التكذيب وحقيقته في العربية ~~فسوف يكون جزاء التكذيب ms0480 عذابا لزاما أي ذا لزام ولزام وملازمة واحد وحكى ~~أبو حاتم عن أبي زيد قال سمعت قعنبا أبا السمال يقرأ ( فسوف يكون لزاما ) ~~بفتح اللام قال أبو جعفر يكون مصدر لزم والكسر أولى مثل قتال ومقاتلة كما ~~أجمعوا على الكسر في قوله جل وعز { ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى } PageV03P170 ~~) وللفراء قول آخر في اسم يكون قال يكون فيها مجهول وهذا غلط لأن المجهول ~~لا يكون خبره إلا جملة كما قال جل وعز { إنه من يتق ويصبر } وكما حكى ~~النحويون كان زيد منطلق يكون في كان مجهول ويكون المبتدأ وخبر مخبر المجهول ~~والتقدير كان الحديث فأما أن يقال كان منطلقا ويكون في كان مجهول فلا يجوز ~~عند أحد علمناه PageV03P171 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 26 # 1 # أبو جعفر حكى أبو عبيد أن أبا عمرو كان يفتح وأن الكوفيين يكسرون وأن ~~المدنيين يقرءون بين الفتح والكسر وهذا مشروع في سورة طه وقرأ المدنيون ~~وأبو عمرو وعاصم والكسائي ( طسم ) بإدغام النون في الميم والقراء يقولون ~~بإخفاء النون وقرأ الأعمش وحمزة ( طسين ميم ) بإظهار النون قال أبو جعفر ~~للنون الساكنة والتنوين أربعة أقسام عند سيبويه يبينان عند حروف الحلق ~~ويدغمان عند الراء واللام والميم والواو والياء ويقلبان ميما عند الباء ~~ويكونان من الخياشيم أي لا يبينان فعلى هذه الأربعة الأقسام التي نصها ~~سيبويه لا تجوز هذه القراءة لأنه ليس ههنا حرف من حروف الحلق فتبين النون ~~عنده ولكن في ذلك وجه وهو أن حروف المعجم حكمها أن يوقف عليها فإذا وقف ~~عليها تبينت النون وحكى أبو إسحاق في كتابه فيما يجرى وما لا يجرى أنه يجوز ~~أن يقول طسين ميم بفتح النون وضم الميم كما PageV03P173 ~~يقال هذا معدي كرب يا هذا # 2 # رفع على إضمار مبتدأ أي هذه تلك آيات الكتاب المبين أي التي كنتم وعدتم ~~بها لأنهم وعدوا في التوراة والإنجيل بإنزال القرآن # 3 # خبر لعل ( ألا يكونوا ) قال الفراء في موضع نصب لأنهما جزاء قال أبو جعفر ~~وإنما يقال إن ms0481 مكسورة لأنها جزاء كذا المتعارف والقول في هذا ما قاله أبو ~~إسحاق في كتابه في القرآن قال أن في موضع نصب مفعول له والمعنى لعلك قاتل ~~نفسك لتركهم الإيمان # 4 # شرط ومجازاة ( فظلت ) معناه فتظل لأن الماضي يأتي بمعنى المستقبل في ~~المجازاة وقد ذكرنا خاضعين ولم يقل خاضعات بما يستغني عن الزيادة # 7 # أصل الكرم في اللغة الشرف والفضل فنخلة كريمة أي فاضلة كثيرة الثمر ورجل ~~كريم فاضل شريف صفوح قال الفراء والزوج اللون PageV03P174 # 10 # ( إذ ) في موضع نصب واتل عليهم إذ نادى ربك موسى ويدل على هذا أن بعده ~~واتل عليهم نبأ إبراهيم ( أن ائت القوم الظالمين ) # 11 بدل ( ألا يتقون ) لأنهم غيب عن المخاطبة ويجوز ألا تتقون بمعنى قل ~~لهم ومثله { قل للذين كفروا ستغلبون } بالتاء والياء # 12 # 13 # قال الكسائي القراءة بالرفع يعني في ويضيق صدري ولا ينطلق لساني من وجهين ~~أحدهما الابتداء والآخر بمعنى وإني يضيق صدري ولا ينطلق لساني يعني نسقا ~~على أخاف قال ويقرأ بالنصب وكلاهما وجه قال أبو جعفر الوجه الرفع لأن النصب ~~عطف على يكذبون وهذا بعيد يدل على ذلك قوله { واحلل عقدة من لساني يفقهوا ~~قولي } فهذا يدل على أن هذا كذا # قال أبو إسحاق # 17 في موضع نصب أي أرسلنا لأن ترسل معنا بني إسرائيل فامتن عليه فرعون ~~بالتربية PageV03P175 # 18 # نصب على الحال ( ولبثت فينا ) وإن شئت أدغمت الثاء في التاء لقربها منها ~~( من عمرك ) وتحذف الضمة لثقلها فيقال من عمرك وحكى سيبويه فتح العين ~~وإسكان الميم ومنه لعمرك ولا يستعمل في القسم عنده إلا الفتح لخفته ( سنين ~~) على جمع التسليم وقد يقال لبثت سنينا يا هذا يجعل الإعراب في النون # 19 # تكون الجملة في موضع الحال أي قتلت النفس وهذه حالك ويجوز أن يكون المعنى ~~وأنت الساعة من الكافرين لنعمتي لأنك تطالبني أن أرسل معك بني إسرائيل # 20 # قيل معناه أي ضللت عن أن أعرف بأن تلك الضربة تقتل # 22 # قال الأخفش فقيل المعنى أو تلك نعمة وحذفت ألف ms0482 الاستفهام قال أبو جعفر ~~وهذا لا يجوز لأن الألف الاستفهام تحدث معنى وحذفها محال إلا أن يكون في ~~الكلام أم فيجوز حذفها في الشعر ولا أعلم بين النحويين في هذا PageV03P176 ~~اختلافا إلا شيئا قاله الفراء قال يجوز حذف ألف الاستفهام في أفعال الشك ~~وحكى ترى زيدا منطلقا بمعنى أترى وكان علي بن سليمان يقول في مثل هذا إنما ~~أخذه من ألفاظ العامة وكذا عنده نعم زيدا إذا تقدم ذكره إنما أخذه من ألفاظ ~~العامة ومذهب الفراء في معنى وتلك نعمة تمنها علي أنه على حذف وأن المعنى ~~هي لعمري نعمة إن مننت علي فلم تستعبدني واستعبدت بني إسرائيل أي إنما صارت ~~لأنك استعبدت بني إسرائيل وقول الضحاك أن المعنى أنك تمن علي بما لا يجب أن ~~تمن به أي يكون هذا على التبكيت له والتبكيت يكون بغير استفهام وباستفهام ~~ويجوز أن يكون هذا مثل { وما أصابك من سيئة فمن نفسك } ويكون تبكيتا أيضا ~~وقول رابع في الآيتين جميعا أن يكون القول محذوفا إن عبدت في موضع رفع على ~~البدل من نعمة ويجوز أن يكون أن في موضع نصب بمعنى لأن عبدت بني إسرائيل # 23 # فأجابه موسى صلى الله عليه وسلم ف # 24 أي إذا نظرتم إلى السموات والأرض وما فيهما من الآيات والحوادث علمتم ~~وأيقنتم أن لهما صانعا ومدبرا PageV03P177 # 25 عليهم من الأول وأدنى إلى أفهامهم من الأول # فخاطب موسى صلى الله عليه وسلم الجماعة بما هو أقرب # 26 فجاء بدليل يفهمونه عنه لأنهم يعلمون أنهم قد كان لهم آباء وأنهم قد ~~فنوا وأنهم لا بد لهم من مفن وأنهم قد كانوا بعد أن لم يكونوا وأنهم لا بد ~~لهم من مكون # 27 فأجابه موسى صلى الله عليه وسلم عن هذا بأن # 28 أي ليس ملكه كملكك لأنك إنما تملك بلدا واحدا لا يجوز أمرك في غيره ~~ويمت من لا تحب أن يموت والذي أرسلني يملك المشرق والمغرب وما بينهما إن ~~كنتم تعقلون فستتبينون ما قلت # 29 # فرفق به موسى ms0483 صلى الله عليه وسلم ف # 30 أي أتجعلني من المسجونين ولو جئتك بشيء تتبين به صدق ما جئت به # 31 فلم يحتج الشرط إلى جواب عند سيبويه لأن ما تقدم يكفي منه # 36 # قال أبو إسحاق أي أخره عن وقتك وأخر استتمام مناظرته حتى تجتمع PageV03P178 ~~كل السحرة أرجئه بإثبات الهمزة في الإدراج ويجوز حذفها وإثبات الكسرة وفي ~~الإدراج يجوز حذفها وإثبات الضمة بالهمز وضم الهاء بغير واو ويجوز إثبات ~~الواو على بعد وإنما بعد بعد لأن الهمزة ساكنة والواو ساكنة والحاجز بينهما ~~ضعيف والواو في الأول الأصل والياء على البدل منه وحذفهما لأن قبلهما ما ~~يدل عليهما وأنهما زائدتان # ومن قرأ # 41 بغير استفهام جعل معناه إنك ممن يحبنا ويبرنا # 46 # أي الذين كان يقال لهم سحرة وذكروا بهذا الاسم ليدل على أنهم المذكورون قبل # 49 # تمويه من فرعون وطغيان وعدوان أظهر أن السحرة واطئوا موسى عليه السلام ~~على ما كان وأن موسى هو الذي علمهم السحر # 50 # من ضار يضير ويقال ضار يضور بمعنى ضر يضر ضرا وضررا PageV03P179 # 51 # أن في موضع نصب والمعنى لأن كنا وأجاز الفراء كسرها على أن يكون مجازاة # 52 # من أسرى يسري ويجوز أن اسر من سرى يسري لغتان فصيحتان # 54 # لام توكيد تدخل كثيرا في خبر إن إلا أن الكوفيين لا يجيزون إن زيدا لسوف ~~يقوم والدليل على أنه جائز فلسوف تعلمون فهذه لام التوكيد بعينها قد دخلت ~~على سوف قليلون جمع مسلم كما يقال أحدون # 55 من غاظ يغيظ وهي اللغة الفصيحة # 56 # قراءة المدنيين وأبي عمرو وقراءة الكوفيين ( حاذرون ) وهي معروفة عن عبد ~~الله بن مسعود وابن عباس ( حادرون ) بالدال غير معجمة قراءة ابن أبي عمار ~~قال أبو جعفر أبو عبيدة يذهب إلى أن معنى حذرين وحاذرين واحد وهو قول ~~سيبويه وأجاز هو حذر زيدا كما يقال حاذر زيدا وأنشد PageV03P180 # ( حذرأمورا لا تضير وآمن % ما ليس منجيه من الأقدار ) # قال أبو جعفر حدثني علي بن سليمان قال حدثنا محمد بن يزيد ms0484 قال سمعت أبا ~~عثمان المازني يقول قال أبو عثمان اللاحقي لقيني سيبويه فقال أتعرف بيتا ~~فيه فعل ناصبا فلم أحفظ فيه شيئا وفكرت فعملت له فيه هذا البيت وزعم أبو ~~عمر الجرمي أنه يجوز هو حذر زيدا على حذف من فأما أكثر النحويين فيفرقون ~~بين حذر وحاذر منهم الكسائي والفراء ومحمد بن يزيد ويذهبون إلى أن معنى حذر ~~في خلقته الحذر أي منتبه متيقظ فإذا كان هكذا لم يتعد ومعنى حاذر مستعد ~~وبهذا جاء التفسير عن المتقدمين قال عبد الله بن مسعود في قول الله جل وعز ~~حاذرون قال مؤدون في الكراع والسلاح مقوون فهذا ذاك بعينه وقوله مؤدون ~~معناه معهم أداة وقيل المعنى معنا سلاح وليس معهم سلاح يحرضون على القتال ~~فأما حادرون فمعناه مشتق من قولهم عين حدرة أي ممتلئة أي نحن ممتلئون غيظا عليهم # 59 في موضع رفع والمعنى الأمر كذلك أي الأمر كما أخبرناكم من خبرهم # 61 # هكذا الوقف كما تقول تجافي القوم وتراخي إخوتك لم تقف عليه فتقول تجافي ~~وتراخي ومن وقف فقال تراآ فقد حذف لام الفعل وغلط من PageV03P181 ~~اعتل أنه فعل متقدم غلطا قبيحا وذلك أن العلة في قولنا تراءى أنه مثل ~~تداعى وتجافى كما قلنا ولو كان متأخرا لقيل تر آيا فإن وصلت حذفت لالتقاء ~~الساكنين فقلت تراي الجمعان وقرأ الأعرج وعبيد بن عمير ( قال أصحاب موسى ~~إنا لمدركون ) قال الفراء حفر واحتفر بمعنى واحد وكذلك لمدركون ولمدركون ~~بمعنى واحد قال أبو جعفر وليس كذا يقول النحويون الحذاق إنما يقولون مدركون ~~ملحوقون ومدركون مجتهد في لحاقهم كما يقال كسبت بمعنى أصبت وظفرت واكتسبت ~~بمعنى اجتهدت وطلبت وهذا معنى قول سيبويه # 69 # على تخفيف الهمزة الثانية وهو أحسن الوجوه لأنهم قد أجمعوا جميعا على ~~تخفيف الثانية إذا كانتا في كلمة واحدة نحو آدم وإن شئت حققتهما فقلت نبأ ~~إبراهيم وإن شئت خففتهما فقلت نبأ إبراهيم وإن شئت خففت الأولى فقلت نبا ~~إبراهيم وثم وجه خامس إلا أنه بعيد في العربية بعد لأنه جمع ms0485 بين همزتين ~~كأنهما في كلمة واحدة وحسن في فعال لأنه لا يأتي إلا مدغما # 71 خبر نظل # 72 # قال الأخفش فيه حذف والمعنى هل يسمعون منكم أو هل يسمعون PageV03P182 ~~دعائكم فحذف كما قال # ( القائد الخيل منكوبا دوابرها % قد أحكمت حكمات القد والأبقا ) قال ~~والأبق الكتان فحذف والمعنى وقد أحكمت حكمات الأبق وروي عن قتادة أنه قرأ ( ~~قال هي يسمعونكم ) بضم الياء أي هل يسمعونكم أصواتهم ( إذ تدعون ) وإن شئت ~~أدغمت الذال في التاء # 73 معطوف على يسمعونكم # 77 # واحد يؤدي عن جماعة وكذلك يقال للمرأة هي عدو الله وعدوة الله حكاهما ~~الفراء قال أبو جعفر وسألت علي بن سليمان عن العلة فيه فقال من قال عدوة ~~فأثبت الهاء قال هي بمعنى معادية ومن قال عدو للمؤنث والجمع جعله بمعنى ~~النسب ( إلا رب العالمين ) قال أبو إسحاق قال النحويون هو استثناء ليس من ~~الأول وأجاز أبو إسحاق أن يكون من الأول على أنهم كانوا يعبدون الله جل وعز ~~ويعبدون معه الأصنام وتأوله الفراء على الأصنام وحدها والمعنى عنده فإنهم ~~لو عبدتهم عدو لي إلا رب العالمين أي عدو لي يوم القيامة PageV03P183 # 78 # 79 # بغير ياء لأن الحذف في رءوس الآيات حسن لتتفق كلها وقد قرأ ابن أبي إسحاق ~~على جلالته ومحله من العربية هذه كلها بالياء لأن الياء اسم وإنما دخلت ~~النون لعلة # وقرأ الحسن # 82 وقال ليست خطيئة واحدة قال أبو جعفر وخطيئة بمعنى خطايا معروف في كلام ~~العرب وقد أجمعوا جميعا على التوحيد في قوته جل وعز { فاعترفوا بذنبهم } ~~ومعناه بذنوبهم وكذا { فأقيموا الصلاة } ومعناه الصلوات فكذا ( خطيئتي ) إن ~~كانت خطايا والله أعلم # 94 # قيل الضمير يعود على الأصنام وقد جرى الأخبار عنهم بالتذكير لأنهم ~~أنزلوهم منزلة ما يعقل ( هم والغاوون ) الذين عبدوهم والغاوون الخائبون من ~~رحمة الله جل وعز # 95 # الذين دعوهم إلى عبادة الأصنام وساعدوا إبليس على ما يريد فهم جنوده PageV03P184 # 99 # رفع بفعلهم والمجرمون الذين دعوهم إلى عبادة الأصنام # 100 في موضع رفع لأن المعنى فما ms0486 لنا شافعون # 101 # ويجوز ( ولا صديق حميم ) بالرفع يكون عطفا على الموضع لأن المعنى فما لنا ~~شافعون ولا صديق حميم وجمع صديق أصدقاء وصدقاء وصداق ولا يقال صدق للفرق ~~بين النعت وبين غيره وحكى الكوفيون أنه يقال في جمعه صدقان وهذا بعيد لأن ~~هذا جمع ما ليس بنعت نحو رغيف ورغفان وحكوا أيضا صديق وأصادق وأفاعل إنما ~~هو جمع أفعل إذا لم يكن نعتا نحو أشجع وأشاجع ويقال صديق للجماعة وللمرأة ~~وجمع حميم أحماء وأحمة وكروها أفعلاء للتضعيف # 102 # أن في موضع رفع والمعنى فلو وقع لنا رجوع إلى الحياة لآمنا # 105 على تأنيث الجماعة PageV03P185 # 111 # جمع الأرذل والمكسر أراذل والأنثى الرذلى والجمع رذل ولا يجوز حذف الألف ~~واللام في شيء من هذا عند أحد من النحويين علمناه ومنعوا جميعا سقطت له ~~ثنيتان علييان لا سفليان # 119 زعم سيبويه أنه جمع فلك كأسد وأسد وقيل فلك وفلك بمعنى واحد # قال محمد بن يزيد # 128 جمع ريعة # 129 # فذموا على أن اتخذوا ما لا يحتاجون إليه ووبخوا بقوله ( لعلكم تخلدون ) ~~أي لستم تخلدون فلم تبنون ما تموتون وتتركونه # 137 # قراءة شيبة ونافع وعاصم والأعمش وحمزة وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر والحسن ( ~~إن هذا إلا خلق الأولين ) بفتح الخاء فالقراءة الأولى عند الفراء بمعنى ~~عادة الأولين قال أبو جعفر وحكى لنا محمد بن الوليد عن محمد بن يزيد قال ~~خلق الأولين مذهبهم وما جرى عليهم أمرهم والقولان متقاربان من هذا الحديث ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا أي PageV03P186 ~~أحسنهم مذهبا وعادة وما يجري عليه الأمر في طاعة الله جل وعز ولا يجوز أن ~~يكون من كان حسن الخلق فاجرا فضالا ولا أن يكون أكمل إيمانا من السيىء ~~الخلق الذي ليس بفاجر قال أبو جعفر وحكي لنا عن محمد بن يزيد أن معنى خلق ~~الأولين تكذيبهم وتخرصهم غير أنه كان يميل إلى القراءة الأولى لأن فيها مدح ~~آبائهم وأكثر ما جاء القرآن في صفتهم مدحهم لآبائهم وقولهم { إنا ms0487 وجدنا ~~آباءنا على أمة } # 148 # الجملة في موضع خفض نعت لنخل وأحسن ما قيل في معناه ما رواه الدراوردي عن ~~ابن أخي الزهري عن عمه في قوله جل وعز طلعها هضيم قال الرخص اللطيف أول ما ~~يطلع وهو الطلع النضيد لأن بعضه فوق بعض # 149 # ويقال تنحتون لأن فيه حرفا من حروف الحلق ( بيوتا فرهين ) قراءة المدنيين ~~والبصريين وقرأ أبو صالح والكوفيون ( فارهين ) وقد اختلف العلماء في ~~معناهما ففرق بينهما بعضهم وجعلهما بمعنى واحد فقال أبو صالح ومعاوية بن ~~قرة ومنصور بن المعتمر والضحاك بن مزاحم فارهون حاذقون قال مجاهد فرهون ~~أشرون بطرون قال أبو جعفر فهذا تفريق بين معنيين يكون فارهون من فره إذا ~~كان حاذقا نشيطا وفرهون بمعنى فرحين فأبدل من الحاء هاءا وقد روى علي بن ~~أبي طلحة عن ابن عباس ( وينحتون من الجبال بيوتا فرهين ) قال حاذقين قال ~~فهذا بمعنى فارهين إن كان محفوظا PageV03P187 ~~عن ابن عباس وممن ذهب إلى أن فارهين وفرهين بمعنى واحد أبو عبيدة وقطرب ~~وحكى قطرب فره يفره فهو فاره وفره يفره فهو فره وفاره إذا كان نشيطا وهو ~~منصوب على الحال # 155 # قال الفراء الشرب الحظ من الماء قال أبو جعفر فأما المصدر فيقال فيه شرب ~~شربا وشربا وشربا وأكثرها المضمومة لأن المفتوحة والمكسورة يشتركان مع شيء ~~آخر فيكون الشرب الحظ من الماء ويكون الشرب جمع شارب كما قال # ( فقلت للشرب في درنا وقد ثملوا % شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل ) إلا أن ~~أبا عمرو بن العلاء رحمه الله والكسائي يختاران الشرب بالفتح في المصدر ~~ويحتاجان برواية بعض العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنها أيام ~~أكل وشرب # 156 # لا يجوز إظهار التضعيف ههنا لأنهما حرفان متحركان من جنس واحد PageV03P188 ~~4 ( فيأخذكم ) جواب النهي ولا يجوز حذف الفاء منه والجزم كما جاز في الأمر ~~إلا شيء روي عن الكسائي أن يجيزه # 157 # أي على عقرها لما أيقنوا بالعذاب ولم ينفعهم الندم لأن المحنة قد زالت ~~لما وقع الاستيقان بالعذاب وقيل ms0488 لم ينفعهم الندم لأنهم لم يتوبوا بل طلبوا ~~صالحا صلى الله عليه وسلم ليقتلوه لما أيقنوا بالعذاب # 171 # نصب على الاستثناء ( في الغابرين ) روى سعيد عن قتادة قال غبرت في عذاب ~~الله جل وعز أي بقيت وأبو عبيدة يذهب إلى أن المعنى من الباقين في الهرم أي ~~بقيت حتى هرمت # 176 # وقرأ أبو جعفر ونافع ( أصحاب ليكة المرسلين ) وكذا قرأ في صاد وأجمع ~~القراء على الخفض في التي في سورة الحجر والتي في سورة ق فيجب أن يرد ما ~~اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه إذ كان المعنى واحدا فأما ما حكاه أبو ~~عبيدة من أن ليكة هي اسم القرية التي كانوا فيها وأن PageV03P189 ~~الأيكة اسم البلد كله فشيء لا يثبت ولا يعرف من قاله وإنما قيل وهذا لا ~~تثبت به حجة حتى يعرف من قاله فيثبت علمه ولو عرف من قاله لكان فيه نظر لأن ~~أهل العلم جميعا من أهل التفسير والعلم بكلام العرب على خلافه روى عبد الله ~~بن وهب عن جرير بن حازم عن قتادة قال أرسل شعيب صلى الله عليه وسلم إلى ~~أمتين أي قومه أهل مدين وإلى أصحاب الأيكة قال والأيكة غيضة من شجر ملتف ~~وروى سعيد عن قتادة قال كان أصحاب الأيكة أهل غيضة وشجر وكانت عامة شجرهم ~~الدوم وهو شجر المقل وروى جويبر عن الضحاك قال خرج أصحاب الأيكة يعني حين ~~أصابهم الحر فانضموا إلى الغيضة والشجر فأرسل الله عليهم سحابة فاستظلوا ~~تحتها فلما تتاموا تحتها أحرقوا ولو لم يكن في هذا إلا ما روي عن ابن عباس ~~قال تحتها الشجر ولا نعلم بين أهل اللغة اختلافا أن الأيكة الشجر الملتف ~~فأما احتجاج بعض من احتج لقراءة من قرأ في هذين الموضعين بالفتح بأنه في ~~السواد ليكة فلا حجة له فيه والقول فيه أن أصله الأيكة ثم خففت الهمزة ~~فألقيت حركتها على اللام وسقطت واستغنيت عن ألف الوصل لأن اللام قد تحركت ~~فلا يجوز على هذا إلا الخفض كما تقول مررت بالأحمر على ms0489 تحقيق الهمزة ثم ~~تخففها فتقول مررت بلحمر فإن شئت كتبته في الخط كما كتبته أولا وإن شئت ~~كتبته بالحذف ولم يجز إلا بالخفض فكذا لا يجوز في الأيكة إلا الخفض قال ~~سيبويه واعلم أن كل ما لا ينصرف إذا دخلته الألف واللام أو أضيف انصرف إذا ~~دخلته ولا نعلم أحدا خالف سيبويه في هذا # 184 PageV03P190 # عطف على الكاف والميم ويقال جبلة والجمع فيهما جبال وتحذف الضمة والكسرة ~~من الباء وكذلك التشديد من اللام فيقال جبلة وجبل وجبلة وجبل ويقال جبلة ~~وجبال وتحذف الهاء من هذا كله # 192 # 193 # هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة إلا الحسن فإنه قرأ هو والكوفيون ( ~~نزل به الروح الأمين ) وبعض أهل اللغة يحتج لهذه القراءة بقوله جل وعز وأنه ~~لتنزيل رب العالمين لأن تنزيلا يدل على نزل وهو احتجاج حسن وقد ذكره أبو ~~عبيد والحجة لمن قرأ بالتخفيف أن يقول ليس هذا المصدر لأن المعنى وأن ~~القرآن لتنزيل رب العالمين نزل به جبرئيل صلى الله عليه وسلم كما قال جل ~~وعز { قل من كان عدوا لجبريل } فإنه نزله على قلبك # 196 # أي وإن الإنذار بمن أهلك لفي كتب الأولين وفي قراءة الأعمش ( لفي زبر ~~الأولين ) حذف الضمة لثقلها كما يقال رسل PageV03P191 # 197 # أي أو لم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل الذين أسلموا صحة نبوة محمد صلى ~~الله عليه وسلم فما عندهم في التوراة والإنجيل آية واضحة ومن قرأ ( تكن ) ~~أنث لأن أن يعلمه هو الآية كما قال # ( فمضى وقدمها وكانت عادة % منه إذا هي عردت إقدامها ) ويبعد رفع آية لأن ~~أن يعلمه هو الآية وقرأ عاصم الجحدري ( أن تعلمه علماء بني إسرائيل ) # 198 # وقرأ الحسن ( على بعض الأعجميين ) قال أبو جعفر يقال رجل أعجم وأعجمي إذا ~~كان غير فصيح وإن كان عربيا ورجل عجمي أصله من العجم وإن كان فصيحا ينسب ~~إلى أصله إلا أن الفراء أجاز أن يقال رجل عجمي # 200 # 201 PageV03P192 # وأجاز الفراء الجزم في يؤمنون لأن فيه معنى الشرط والمجازاة زعم ms0490 وحكي عن ~~العرب ربطت الفرس لا ينفلت بالرفع والجزم قال لأن معناه إن لم أربطه ينفلت ~~والرفع عنده بمعنى كيلا ينفلت وكيلا يؤمنوا فلما حذف كي رفع وهذا الكلام ~~كله في يؤمنون خطأ على مذهب البصريين لا يجوز الجزم لا جازم ولا يكون شيء ~~يعمل عملا أقوى من عمله وهو موجود فهذا احتجاج بين وإن شذ قول لبعض ~~البصريين لم يعرج عليه إذ كان الأكثر يخالفه فيه # 205 قال الضحاك يعني أهل مكة # 206 قال يعني من العذاب والهلاك # 207 # ما الأولى في موضع نصب والثانية في موضع رفع ويجوز أن تكون الأولى نفيا ~~لا موضع لها # 208 # 209 # قال الكسائي ذكرى في موضع نصب على القطع وهذا لا يحصل والقول فيها هو قول ~~الفراء وأبي إسحاق أنها في موضع نصب على المصدر قال الفراء أي يذكرون ذكرى ~~وهذا قول صحيح لأن معنى ( إلا لها منذرون ) إلا PageV03P193 ~~لها مذكرون وذكرى لا يتبين فيه الإعراب لأن فيه ألفا مقصورة ويجوز ذكرى ~~بالتنوين ويجوز أن يكون ذكرى في موضع رفع على إضمار مبتدأ قال أبو إسحاق أي ~~إنذارنا ذكرى وقال الفراء أي ذلك ذكرى وتلك ذكرى # 210 # وقرأ الحسن ( الشياطون ) وهو غلط عند جميع النحويين قال أبو جعفر وسمعت ~~علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول هكذا يكون غلط العلماء إنما ~~يكون بدخول شبهة لما رأى الحسن رحمه الله في آخره ياءا ونونا وهو في موضع ~~اشتبه عليه بالجمع المسلم فغلط وفي الحديث احذروا زلة العالم وقد قرأ هو مع ~~الناس { وإذا خلوا إلى شياطينهم } ولو كان هذا بالواو في موضع الرفع لوجب ~~حذف النون للإضافة # 211 # 212 # أي وما يصلح للشياطين أن ينزلوا بالوحي والأمر بطاعة الله جل وعز ( وما ~~يستطيعون ) أن يتقولوا مثل القرآن ولا أن يأخذوه من الملائكة استراقا لأنهم ~~عن السمع لمعزولون PageV03P194 # 213 # قيل قل لمن كفر هذا وقيل هو مخاطبة له صلى الله عليه وسلم وإن كان لا ~~يفعل هذا لأنه معصوم مختار ولكنه خوطب ms0491 بهذا ليعلم الله جل وعز حكمه في من ~~عبد غيره كائنا من كان وبعد هذا ما يدل عليه وهو # 214 أي لئلا يتكلوا على نسبهم وقرابتهم منك فيدعوا ما يجب عليهم # 215 # يقال خفض جناحه إذا لان ورفق # 216 # أي إني بريء من معصيتكم إياي لأن عصيانهم إياه عصيانهم لله جل وعز لأنه ~~لا يأمرهم إلا بما يرضاه الله جل وعز ومن تبرأ الله جل وعز منه # 221 # قيل الشياطين تنزل لأنها أكثر ما تكون في الهواء لضؤولة خلقها وأنها ~~بمنزلة الريح # 222 # أي كذاب يجترم الإثم تتنزل عليه توسوس له بالمعصية # 223 قيل الذين يلقون السمع هم الذين تتنزل عليهم أي يستمعون إلى الشياطين ~~ويقبلون منهم وقيل هم الشياطين يسترقون السمع PageV03P195 # 224 # ويجوز النصب على إضمار فعل يفسره يتبعهم وقيل الغاوون ههنا الزائلون عن ~~الحق ودل هذا على أن الشعراء أيضا غاوون لأنهم لو لم يكونوا غاوين ما كان ~~أتباعهم كذلك # 225 # أي هم بمنزلة الهائم لأنهم يذهبون في كل وجه من الباطل ولا يتبعون سنن ~~الحق لأن من اتبع الحق وعلم أنه يكتب عليه قوله تثبت ولم يكن هائما يذهب ~~على وجهه لا يبالي ما قال # 227 # في موضع نصب على الاستثناء ( وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا ~~) وإنما يكون الانتصار بالحق وبما حده الله جل وعز فإذا تجاوز ذلك فقد ~~انتصر بالباطل ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) وفي هذا تهديد لمن ~~انتصر بظلم وأي منصوب بينقلبون وهو بمعنى المصدر ولا يجوز أن يكون منصوبا ~~بسيعلم والنحويون يقولون لا يعمل في الاستفهام ما قبله قال أبو جعفر وحقيقة ~~العلة في ذلك أن الاستفهام معنى وما قبله معنى آخر فلو عمل فيه ما قبله ~~لدخل بعض المعاني في بعض PageV03P196 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 27 # 1 # بمعنى هذه تلك آيات القرآن ويجوز في هذا ما جاز في أول البقرة في قوله جل ~~وعز { ذلك الكتاب } ( وكتاب مبين ) عطف على القرآن قال أبو إسحاق ويجوز ~~وكتاب مبين بمعنى وذلك ms0492 كتاب مبين # 2 # في موضع نصب على الحال ويجوز فيه ما جاز في غيره في أول سورة البقرة في ~~قوله جل وعز { هدى للمتقين } # 3 # في موضع رفع على إضمار مبتدأ ويجوز فيه ما جاز في أول سورة البقرة في ~~قوله جل وعز { الذين يؤمنون بالغيب } PageV03P197 # 4 # اسم إن ( زينا لهم أعمالهم ) في موضع الخبر # 5 # في موضع رفع بالابتداء وخبره ( الذين لهم سوء العذاب ) ويقال الذون في ~~موضع الرفع ( وهم في الآخرة هم الأخسرون ) ( في الآخرة ) تبيين وليس بمتعلق ~~بالأخسرين # 6 # لدن بمعنى عند إلا أنها مبنية غير معربة لأنها لا تتمكن # وقرأ المدنيون وأبو عمرو # 7 وقرأ الكوفيون ( بشهاب قبس ) فزعم الفراء في ترك التنوين أنه بمنزلة ~~قولهم { ولدار الآخرة } يضاف الشيء إلى نفسه إذا اختلفت أسماؤه قال أبو ~~جعفر إضافة الشيء إلى نفسه محال عند البصريين لأن معنى الإضافة في اللغة ضم ~~شيء إلى شيء فمحال أن يضم الشيء إلى نفسه وإنما يضاف الشيء إلى الشيء ليبين ~~به معنى الملك والنوع فمحال أن يبين أنه مالك نفسه أو من نوعها وبشهاب قبس ~~إضافة النوع إلى الجسم كما تقول هذا ثوب خز والشهاب كل ذي نور نحو الكوكب ~~والعود الموقد والقبس اسم لما يقتبس من جمر وما أشبه فالمعنى بشهاب من قبس ~~يقال قبست قبسا والاسم قبس كما PageV03P198 ~~تقول قبض قبضا والاسم القبض ومن قرأ بشهاب قبس جعله بدلا ويجوز بشهاب قبسا ~~في في غير القرآن على أنه مصدر أو بيان أو حال ( لعلكم تصطلون ) أصل الطاء ~~تاء فأبدل منها طاء لأن الطاء مطبقة والصاد مطبقة فكان الجمع بينهما حسنا # 8 # قال أبو إسحاق أن في موضع نصب أي بأنه قال ويجوز أن يكون في موضع رفع ~~جعلها اسم ما لم يسم فاعله وحكى أبو حاتم أن في قراءة أبي وابن عباس ومجاهد ~~( أن بوركت النار ومن حولها ) ومثل هذا لا يوجد بإسناد صحيح ولو صح لكان ~~على التفسير وقد روى سعيد عن قتادة أن بورك من في ms0493 النار ومن حولها قال ~~الملائكة وحكى الكسائي عن العرب باركك الله وبارك فيك # 10 # في موضع نصب على الحال ( كأنها جان ) والجان عند العرب الثعبان وهو الحية ~~العظيمة ( ولى مدبرا ) على الحال ( ولم يعقب ) قال قتادة أي لم يلتفت ( يا ~~موسى لا تخف ) أي قيل له لا تخف من الحية وضررها ( إني لا يخاف لدي ~~المرسلون ) هذا تمام الكلام # 11 PageV03P199 # استثناء ليس من الأول في موضع نصب وزعم الفراء أن الاستثناء من محذوف ~~والمعنى عنده إني لا يخاف لدي المرسلون إنما يخاف غيرهم إلا من ظلم ثم بدل ~~حسنا بعد سوء فإنه لا يخاف وزعم الفراء أيضا أن بعض النحويين يجعل إلا ~~بمعنى الواو قال أبو جعفر استثناء من محذوف محال لأنه استثناء من شيء لم ~~يذكر ولو جاز هذا لجاز إني أضرب القوم إلا زيدا بمعنى لا أضرب القوم إنما ~~أضرب غيرهم إلا زيدا وهذا ضد البيان والمجيء بما لا يعرف معناه وأما كان ~~إلا بمعنى الواو فلا وجه له ولا يجوز في شيء من الكلام ومعنى إلا خلاف معنى ~~الواو لأنك إذا قلت جاءني إخوتك إلا زيدا أخرجت زيدا مما دخل فيه الإخوة ~~وإذا قلت جاءني إخوتك وزيد أدخلت زيدا فيما دخل فيه الإخوة فلا شبه بينهما ~~ولا تقارب وفي الآية قول ثالث يكون المعنى أن موسى صلى الله عليه وسلم لما ~~خاف من الحية فقال له جل وعز لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون علم جل وعز ~~أن من عصى منهم يسر الخيفة فاستثناه فقال إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء ~~أي فإنه يخاف وإن كنت قد غفرت له فإن قال قائل فما معنى الخوف بعد التوبة ~~والمغفرة قيل له هذه سبيل العلماء بالله جل وعز أن يكونوا خائفين من معاصيه ~~وجلين وهم أيضا لا يأمنون أن يكون قد بقي من أشراط التوبة شيء لم يأتوا به ~~فهم يخافون من المطالبة به وقرأ مجاهد ( ثم بدل حسنا بعد سوء ) قال أبو ~~جعفر وهذا بعيد ms0494 من غير جهة منها أنه أقام الصفة مقام الموصوف في شيء مشترك ~~ومنها أن ازدواج الكلام بدل حسنا بعد سيىء على أن بعضهم قد أنشد بيت زهير PageV03P200 # ( يطلب شأو امرأين قدما حسنا % فاقا الملوك وبذا هذه السوقا ) # 12 # جزم تخرج لأنه جواب الأمر وفيه معنى المجازاة ( في تسع آيات ) أحسن ما ~~قيل فيه أن المعنى هذه الآية داخلة في تسع آيات # 13 # نصب على الحال قال أبو إسحاق ويجوز مبصرة أي مبينة تبصر قال الأخفش ويجوز ~~مبصرة مصدر كما يقال الولد مجبنة # قال سعيد عن قتادة # 16 قال ورث منه النبوة والملك صلى الله عليه وسلم ( وقال يا أيها الناس ~~علمنا منطق الطير ) خبر ما لم يسم فاعله والمنطق قد يقع لما يفهم بغير كلام ~~والله جل وعز أعلم بما أراد # 17 # يقال إن الجن سخرت له لأنه ملك مضارها ومنافعها وسخرت له الطير بأن جعل ~~فيها ما يفهم عنه فكانت تستره من الشمس وغيرها وقيل لهذا تفقد الهدهد PageV03P201 # 18 # الكلام في القول كما مضى في المنطق ( يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم ) ~~فجاء على خطاب الآدميين لما خبر عنهن بإخبار الآدميين ( لا يحطمنكم ) يكون ~~نهيا وجوابا والنون للتوكيد # 20 # هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو بإسكان الياء وقرءوا { وما لي لا أعبد الذي ~~فطرني } بتحريك الياء فزعم قوم أنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما كان مبتدأ ~~وبين ما كان معطوفا على ما قبله قال أبو جعفر وهذا ليس بشيء وإنما هي ياء ~~النفس من العرب من يفتحها ومنهم من يسكنها فقرءوا باللغتين والدليل على هذا ~~أن جماعة من جلة القراء قرءوها جميعا بالفتح منهم عبد الله بن كثير وعاصم ~~والكسائي وأن حمزة قرأهما جميعا بالتسكين واللغة الفصيحة في ياء النفس أن ~~تكون مفتوحة لأنها اسم وهي على حرف واحد فكان الاختيار أن لا تسكن فيجحف ~~بالاسم ( أم كان من الغائبين ) بمعنى أبل # 21 # مؤكد بالنون الثقيلة وهي لازمة هي والخفيفة قال أبو حاتم ولو قرئت ( ~~لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه ) لجاز ms0495 ( أو ليأتيني بسلطان مبين ) ويجوز ~~أن يكون هذا النون الخفيفة ثم أدغمت في النون التي مع الياء ويجوز أن تكون PageV03P202 ~~النون التي مع الياء حذفت كما يقال إني ذاهب ويكون مؤكدا بالثقيلة وأهل ~~مكة يقرءون أو ليأتينني # 22 # قراءة عاصم وتروى عن الأعمش وقراءة سائر القراء ( فمكث ) قال سيبويه مكث ~~يمكث مكوثا كما قالوا قعد يقعد قعودا قال ومكث مثل ظرف وحجة من ضم عند ~~سيبويه أنه غير متعد كظرف قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول الدليل ~~على أن مكث أفصح قولهم ماكث ولا يقولون مكث فهذا مخالف لظرف قال أبو جعفر ~~وهذا احتجاج بين لأن فعل فهو فاعل لا يعرف في كلام العرب إلا في أشياء ~~مختلف فيها ومنها ما هو مردود فأما اللواتي اختلف فيها فطلقت المرأة فهي ~~طالق وقد قيل طلقت وحمض الخل فهو حامض وقد قيل حمض وزعم أبو حاتم أن قولهم ~~فره فهو فاره لا اختلاف فيه كذا قال وقد حكى غيره فره يفره فهو فره وفاره ~~مثل حذر حكى هذا قطرب ( غير بعيد ) قال أبو إسحاق أي وقتا غير بعيد ( فقال ~~أحطت بما لم تحط به ) فكان في هذا رد على من قال إن الأنبياء تعلم الغيب ~~وحكى الفراء ( أحط ) يدغم التاء في الطاء وحكى أحت يقلب الطاء تاءا ويدغم ( ~~وجئتك من سبأ بنبأ يقين ) قراءة المدنيين والكوفيين وقرأ المكيون والبصريون ~~( من سبأ بنبأ يقين ) بغير صرف وزعم الفراء أن الرؤاسي سأل أبا عمرو بن ~~العلاء رحمه الله عن سبأ فقال ما أدري ما هو وتأول الفراء على أبي عمرو أنه PageV03P203 ~~منعه من الصرف لأنه مجهول وأنه إذا لم يعرف الشيء لم ينصرف واحتج بقوله # ( يكن ما أساء النار في رأس كبكبا % ) وأبو عمرو أجل من أن يقول مثل هذا ~~وليس في حكاية الرؤاسي عنه دليل أنه إنما منعه من الصرف لأنه لم يعرفه ~~وإنما قال لا أعرفه ولو سئل نحوي عن اسم فقال لا أعرفه لم يكن في هذا دليل ~~على ms0496 أنه يمنعه من الصرف بل الحق وعلى غير هذا والواجب إذا لم تعرفه أن ~~تصرفه لأن أصل الأسماء الصرف وإنما يمنع الشيء من الصرف لعلة داخلة عليه ~~فالأصل ثابت فلا يزول بما لا يعرف واحتجاجه بكبكب لا معنى له لأن كبكب جبل ~~معروف منع من الصرف لأنه بقعة وإن كان الصرف فيه حسنا والدليل على ما قلنا ~~أن أبا عمرو إنما احتج بكلام العرب ولم يحتج بأنه لا يعرفه وأنشد للنابغة الجعدي # ( من سبأ الحاضرين مأرب إذ % يبنون من دون سيله العرما ) وإن كان أبو ~~عمرو قد عورض من هذا فروي من سبأ الحاضرين حذف التنوين لالتقاء الساكنين ~~قال أبو جعفر سمعت علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن يزيد يقول سمعت عمارة ~~يقرأ { ولا الليل سابق النهار } PageV03P204 ~~بالنصب حذف التنوين لالتقاء الساكنين وقد تكلم أبو عبيد القاسم بن سلام في ~~هذا بكلام كثير التخليط ونمليه على نص ما قال إذ كان كتابه أصلا من الأصول ~~ليوقف على نص ما قال ويعلم موضع الغلط منه قال أبو عبيد وهي قراءتنا التي ~~نختار يعني من سبأ بنبأ يقين قال أبو عبيد لأن سبأ اسم مؤنث لامرأة أو ~~قبيلة وليس بخفيف فيجرى لخفته والذي يجريه يذهب به إلى أنه اسم رجل ومن ذهب ~~إلى هذا لزمه أن يجري ثمود في كل القرآن فإنه وإن كان اليوم اسم قبيلة فإنه ~~في الأصل اسم رجل وكذلك سبأ فإن قيل إن ثمود أكثر في العدد من سبأ بحرف قيل ~~أن الحركة التي في الباء والهمزة قد زادتا في ثقله أكثر من ذلك الحرف أو ~~مثله إنما الزيادة في ثمود واو ساكنة قال أبو جعفر قوله لأن سبأ اسم مؤنث ~~لامرأة أو قبيلة يوجب أنه ترك صرفه لأحد هذين الأمرين وأحدهما لا يشبه ~~صاحبه لأن اسم المرأة تأنيث حقيقي واسم القبيلة تأنيث غير حقيقي والاختيار ~~عند سيبويه في أسماء القبائل إذا كان لا يستعمل فيها بنو الصرف نحو ثمود ~~وقوله ليس بخفيف فيجرى لخفته ليس بحجة ms0497 على من صرفه لأنه لم يقل أحد علمناه ~~صرفته لأنه خفيف وقوله والذي يجريه يذهب به إلى أنه اسم رجل ليس هذا حجة من ~~أجراه إنما حجته أنه اسم للحي وإن كان أصله على الحقيقة أنه اسم لرجل روى ~~فروة بن مسيك وعبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو معروف في ~~النسب سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وإن كان أبو إسحاق قد زعم أنه من صرفه ~~جعله اسما للبلد وقوله PageV03P205 ~~فإن قيل إن ثمود أكثر في العدد من سبأ قيل إن الحركتين اللتين في الباء ~~والهمزة قد زادتا في ثقله أكثر من ذلك الحرف أو مثله فهذا موضع التخليط لأن ~~الحركة التي في الباء والهمزة في ثمود وسبأ بالحركة لا معنى له لأنهما ~~جميعا متحركان قال أبو جعفر والقول في سبأ ما جاء التوقيف فيه أنه اسم رجل ~~في الأصل فإن صرفته فلأنه قد صار اسما للحي وإن لم تصرفه جعلته اسما ~~للقبيلة مثل ثمود إلا أن الاختيار عند سيبويه الصرف وحجته في ذلك قاطعة لأن ~~هذا الاسم لما كان يقع للتذكير والتأنيث كان التذكير أولى لأنه الأصل والأخف # 24 # 25 # هذه قراءة أبي عمرو وعاصم ونافع وحمزة وقرأ الزهري وأبو جعفر وأبو عبد ~~الرحمن وحميد وطلحة والكسائي ( ألا يا اسجدوا لله ) القراءة الأولى هي إن ~~دخلت عليها وأن في موضع نصب قال الأخفش المعنى لئلا يسجدوا وقال الكسائي ~~المعنى فصدهم أن لا يسجدوا وقال علي بن سليمان أن بدل من أعمالهم في موضع ~~نصب وقيل موضعها خفض على البدل من السبيل والقراءة الثانية بمعنى ألا يا ~~هؤلاء اسجدوا كما قال # ( ألا يا اسلمي يا دار مي على البلى % ولا زال منهلا بجرعائك القطر ) # وقال آخر PageV03P206 # ( يا لعنة الله والأقوام كلهم % والصالحين على سمعان من جار ) والمعنى يا ~~هؤلاء لعنة الله قال أبو جعفر وهذا موجود في كلام العرب إلا أنه غير معتاد ~~أن يقال يا قدم زيد والقراءة به بعيدة لأن الكلام يكون ms0498 معترضا والقراءة ~~الأولى يكون الكلام بها متسقا وأيضا السواد على غير هذه القراءة لأنه قد ~~حذف منها ألفان وإنما يختصر مثل هذا بحذف ألف واحدة نحو { يا عيسى ابن مريم ~~} ( الذي يخرج الخبء في السموات والأرض ) والوقف عليه بتسكين الهمزة وإذا ~~كان في موضع رفع جاز الضم والأشمام ولا يجوز التضعيف وحكى أبو حاتم أن ~~عكرمة قرأ ( الذي يخرج الخبا في السموات والأرض ) بألف غير مهموزة وزعم أن ~~هذا لا يجوز في العربية واعتل بأنه أن خفف الهمزة ألقى حركتها على الباء ~~وحذفها فقال الخب في السموات وأنه إن حول الهمزة قال الخبي بإسكان الباء ~~وبعدها ياء قال أبو جعفر قوله لا يجوز الخبا وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت ~~محمد بن يزيد يقول كان دون أصحابه في النحو ولم يلحق بهم يعني أبا حاتم إلا ~~أنه إذا خرج من بلده لم يلق أعلم منه حكى سيبويه عن العرب أنها تبدل من ~~الهمزة ألفا إذا PageV03P207 ~~كان قبلها ساكن وكانت مفتوحة وتبدل منها واوا إذا كان قبلها ساكن وكانت ~~مضمومة وتبدل منها ياء إذا كان قبلها ساكن وكانت مكسورة وأنه يقال هذا ~~الوثو وعجبت من الوثى ورأيت الوثا وهذا من وثئت يده وكذلك هذا الخبو وعجبت ~~من الخبي ورأيت الخبا وإنما فعل هذا لأن الهمزة خفيفة فأبدلت منها هذه ~~الحروف وحكى سيبويه عن قوم من بني تميم وبني أسد أنهم يقولون هذا الخبوء ~~فيضمون الساكن إذا كانت الهمزة مضمومة ويثبتون الهمزة ويكسرون الساكن إذا ~~كانت الهمزة مكسورة ويفتحون الساكن إذا كانت الهمزة مفتوحة وحكى سيبويه ~~أيضا أنهم يكسرون وإن كانت الهمزة مضمومة إلا أن هذا عن بني تميم فيقولون ~~هذا الردي وزعم أنهم لم يضموا الدال لأنهم كرهوا ضمة قبلها كسرة لأنه ليس ~~في الكلام فعل وهذا كله لغات داخلة على اللغة التي قرأ بها الجماعة # 28 # قال أبو إسحاق فيها خمسة أوجه ( فألقهي إليهم ) بإثبات الياء في اللفظ ~~وبحذف الياء وإثبات الكسرة دالة عليها ( فألقه إليهم ) وبضم الهاء وإثبات ~~الواو ms0499 على الأصل ( فألقهو إليهم ) وبحذف الواو وإثبات الضمة ( فألقه إليهم ~~) واللغة الخامسة قرأ بها حمزة بإسكان الهاء ( فألقه إليهم ) وهذا عند ~~النحويين لا يجوز إلا على حيلة بعيدة يكون يقدر الوقف وسمعت علي PageV03P208 ~~ابن سليمان يقول لا تلتفت إلى هذه اللغة ولو جاز أن يصل وهو ينوي الوقف ~~لجاز أن تحذف الإعراب من الأسماء # 30 # أي وأن الكلام أو أن مبتدأ الكلام بسم الله الرحمن الرحيم وأجاز الفراء ( ~~أنه من سليمان وأنه ) بفتحهما جميعا على أن يكونا في موضع رفع بمعنى ألقي ~~إلي أنه من سليمان وأجاز أن يكونا في موضع نصب على حذف الخافض # 31 # ذكر أبو إسحاق في أن ثلاثة أوجه تكون في موضع نصب على معنى بأن وتكون في ~~موضع رفع بمعنى ألقي إلي أن والوجه الثالث أن تكون بمعنى أي مثل { وانطلق ~~الملأ منهم أن امشوا } المعنى أي امشوا وقالوا أن امشوا وكذا ألا تعلو علي ~~أي قال لا تعلو علي وعن وهب بن منبه أنه قرأ ( ألا تغلو علي ) من غلا يغلو ~~إذا تجاوز ( وأتوني مسلمين ) يكتب بغير ياء لأن الواو لا تنفصل # 32 # بتخفيف الهمزة الثانية اللغة الفصيحة وإن شئت خففت الأولى وحدها وإن شئت ~~خففتهما جميعا وإن شئت حققتهما جميعا وهي PageV03P209 ~~أبعد اللغات لثقل الجمع بين همزتين ( ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون ) حذفت ~~النون للنصب وحذفت الياء لأن الكسرة دالة عليها والنون مع الفعل وهي رأس ~~آية ولا يجوز فتح النون ولو كان كذلك لكان الفعل مرفوعا # 33 # أولو هذا اسم للجمع والواحد ذو وروى الأعمش عن مجاهد قال كان تحت يديها ~~اثنا عشر ألفا قيول تحت يدي كل قيل مائة ألف فأجابتهم عن هذا # 34 أي عنوة أي على القهر والغلبة ( وجعلوا أعزة أهلها أذلة ) قال الله جل ~~وعز ( وكذلك يفعلون ) وليس هذا من كلامها كذا قال سعيد بن جبير # 35 # قال سعيد بن جبير عن ابن عباس أرسلت إليهم بلبنة من ذهب أو بذهب فرأت ~~الرسل الحيطان من ذهب فصغر ms0500 عندهم ما جاءوا به وقالت مرسلة إليهم وإنما هو ~~إلى سليمان صلى الله عليه وسلم كما يخبر عن الملوك فيخاطبون ويخاطبون وقد ~~قيل أن الهدية كانت غير هذا إلا أن قوله أتمدونني بمال يدل على هذا ( ~~فناظرة بم يرجع المسلمون ) والأصل بما حذفت الألف فرقا بين الاستفهام ~~والخبر وإنما يكون هذا إذا كان قبل ما حرف جر تقول في الخبر رغبت فيما عندك ~~فتثبت فيما عندك الألف لا غير وتقول في الاستفهام PageV03P210 ~~فيم نظرت فتحذف الألف وأجاز الفراء إثباتها في الاستفهام وهذا من الشذوذ ~~التي جاء القرآن بخلافها # 36 # وإن شئت أدغمت النون في النون فذلك جائز وإن كان فيه جمع بين ساكنين # 37 # لام قسم والنون لها لازمة قال أبو جعفر وسمعت أبا الحسن بن كيسان يقول هي ~~لام توكيد وكذا كان عنده أن اللامات كلها ثلاث لا غير لام توكيد ولام أمر ~~ولام خفض وهذا قول الحذاق من النحويين لأنهم يردون الشيء إلى أصله وهذا لا ~~يتهيأ إلا لمن درب بالعربية ( أذلة ) على الحال ( وهم صاغرون ) في موضع ~~الحال أيضا # 38 # قيل إنما أراد بهذا أنهم إذا أتوا مسلمين لم يجز أن يؤتى بعرشها إلا ~~بإذنها وقيل إنما أراد سليمان صلى الله عليه وسلم أن يظهر آية معجزة # 39 # قال أبو إسحاق العفريت النافذ في الأمور المبالغ فيها الذي معه خبث PageV03P211 ~~ودهاء ويقال عفر وعفارية وعفرية وعن أبي رجاء أنه قرأ ( قال عفرية من الجن ~~) ويقال عفرية نفرية اتباع ومن قال عفرية جمعه على عفار ومن قال عفريت كان ~~له في الجمع ثلاثة أوجه إن شاء قال عفاريت وإن شاء قال عفار لأن التاء ~~زائدة كما يقال طواغ في جمع طاغوت وإن شاء عوض من التاء فقال عفاري # 40 قال الأخفش المعنى لينظر أأشكر أم أكفر وقال غيره معنى ليبلوني ~~ليتعبدني وهو مجاز # 41 # زعم الفراء أنه إنما أمر بتنكيره لأن الشياطين قالوا له إن في عقلها شيئا ~~فأراد أن يمتحنها ( ننظر ) جزم لأنه جواب الأمر ومن رفعه ms0501 جعله مستأنفا ( ~~أتهتدي ) في معناه قولان أحدهما أتهتدي بمعرفته والآخر أتهتدي لهذه الآية ~~العظيمة وتعلم أنها لا يأتي بها إلا نبي من عند الله جل وعز فتهتدي وتدع ~~الضلالة # 42 # خبر كأن مكني عنه لأنه قد تقدم ذكره ( وأوتينا العلم من قبلها ) قيل ~~العلم بالتوحيد ( وكنا مسلمين ) قيل لأن قومها أسلموا قبلها # 43 # تكون ما في موضع رفع أي صدها عبادتها من دون الله وعبادتها إياها عن PageV03P212 ~~أن تعلم ما علمناه عن أن تسلم ويجوز أن تكون ما في موضع نصب ويكون التقدير ~~وصدها الله جل وعز عن عبادتها أي وصدها سليمان صلى الله عليه وسلم عن ~~عبادتها فحذف عن وتعدى الفعل وأنشد سيبويه # ( ونبئت عبد الله بالجو أصبحت % كراما مواليها لئيما صميمها ) وزعم أن ~~المعنى عنده نبئت عن عبد الله ومن قرأ ( أنها ) بفتح الهمزة كانت أن في ~~موضع نصب بمعنى لأنها ويجوز أن يكون بدلا من ما والكسر على الاستئناف # 44 # التقدير على مذهب سيبويه ادخلي إلى الصرح فحذفت إلى وعدى الفعل وأبو ~~العباس يغلطه في هذا قال لأن دخل يدل على مفعول ( قالت رب إني ظلمت نفسي ) ~~كسرت أن لأنها مبتدأة بعد القول ومن العرب من يفتحها فيعمل فيها القول ( ~~وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين ) إذا سكنت ( مع ) فهي حرف جاء لمعنى بلا ~~اختلاف بين النحويين وإذا فتحتها ففيها قولان أحدهما أنها بمعنى الظرف اسم ~~والآخر أنها حرف خافض مبني على الفتح PageV03P213 # 45 # جعل اسما للقبيلة فلم يصرف وصرفه حسن على أنه اسم للحي ( فإذا هم فريقان ~~يختصمون ) على المعنى ويختصمان على اللفظ # 46 # قال أبو إسحاق أي لم قلتم أن كان ما أتيت به حقا فأتنا بالعذاب # 47 # قال مجاهد أي تشاء منا قال أبو إسحاق الأصل تطيرنا فأدغمت التاء في الطاء ~~لأنها من مخرجها واجتلبت ألف الوصل لئلا يبتدأ بساكن فإذا وصلت حذفتها ( ~~قال طائركم عند الله ) قال الفراء يقول في اللوح المحفوظ عند الله عز وجل ~~تشاءمون بي وتتطيرون وذلك من عند الله ms0502 تعالى مثل قوله { طائركم معكم } أي ~~لازم لكم ما كان من خير أو شر لازم لكم وفي رقابكم # 48 # اسم للجمع وجمعه أرهط وجمع الجمع أراهط ( يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) ~~قال الضحاك كان هؤلاء التسعة عظماء أهل المدينة وكانوا يفسدون ويأمرون ~~بالفساد فجلسوا تحت صخرة عظيمة على نهر فقلبها الله جل وعز عليهم فقتلهم ~~فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا PageV03P214 # 49 # وهذا من أحسن ما قرىء به هذا الحرف لأنه يدخل فيه المخاطبون في اللفظ ~~والمعنى وإذا قرأ ( لتبيننه ) لم يدخل فيه المخاطبون في اللفظ ودخلوا في ~~المعنى وقراءة مجاهد ( ليبيتنه ) بالياء قال أبو إسحاق لنبيتنه أي قالوا ~~لنبيتنه متقاسمين أي متحالفين ( ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله ) مهلك ~~بمعنى إهلاك ويكون بمعنى الظرف وعن عاصم ( ما شهدنا مهلك ) بمعنى هلاك وعنه ~~( مهلك ) وهو اسم موضع الهلاك كما تقول مجلس # 50 # إنما عملوه ( ومكرنا مكرا ) جازيناهم على ذلك وقيل المكر من الله الإتيان ~~بالعقوبة المستحقة من حيث لا يدري العبد # 51 # وقرأ الكوفيون والحسن وابن أبي إسحاق وهي قراءة الكسائي ( أنا دمرناهم ) ~~بفتح الهمزة وزعم الفراء أن فتحهما من جهتين إحداهما أن تردها على كيف قال ~~أبو جعفر وهذا لا يحصل لأن كيف للاستفهام وأنا غير داخل في الاستفهام ~~والجهة الأخرى عنده أن تكر عليها كان كأنك قلت كان عاقبة أمرهم تدميرهم قال ~~أبو جعفر وهذا متعسف وفي فتحها PageV03P215 ~~خمسة أوجه منها أن يكون التقدير لأنا دمرناهم وتكون أن في موضع نصب ويجوز ~~أن تكون في موضع رفع بدلا من عاقبة وليجوز أن تكون في موضع نصب على خبر كان ~~ويجوز أن تنصب عاقبة على خبر كان وتكون أن في موضع رفع على أنها اسم كان ~~ويجوز أن تكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ تبيينا للعاقبة والتقدير من أنا ~~دمرناهم ومن قرأ ( إنا دمرناهم ) جعلها مستأنفة قال أبو حاتم وفي حرف أبي ( ~~أن دمرناهم ) تصديقا لفتحها # 52 # النصب على الحال والرفع من خمسة أوجه تكون بيوتهم بدلا من ms0503 تلك وخاوية خبر ~~الابتداء وتكون بيوتهم خبرا وخاوية خبرا ثانيا كما يقال هذا حلو حامض وتكون ~~خاوية على إضمار مبتدأ أي هي خاوية وتكون بدلا من بيوتهم لأن النكرة تبدل ~~من المعرفة # 54 بمعنى وأرسلنا لوطا أو واذكر لوطا # 55 بتخفيف الهمزة الثانية اختيار الخليل وسيبويه رحمهما الله فأما الخط ~~فالسبيل فيه أن يكتب بألفين على الوجوه كلها لأنها همزة مبتدأ دخلت عليها ~~ألف الاستفهام { وتأتون في ناديكم المنكر } قال PageV03P216 ~~مجاهد كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس # وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق # 56 جعلا أن خبر كان فما كان جواب قومه إلا قولهم وقرأ عاصم ( قدرناها ) ~~مخففا والمعنى واحد يقال قدرت الشيء قدرا وقدرا وقدرته # 59 # قال الفراء المعنى قيل للوط صلى الله عليه وسلم قال الحمد لله على هلكهم ~~( وسلام على عباده الذين اصطفى ) وخالف جماعة من العلماء الفراء في هذا ~~فقالوا هو مخاطبة لنبينا صلى الله عليه وسلم قال أبو جعفر وهذا أولى لأن ~~القرآن منزل على النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما فيه فهو مخاطب به عليه ~~السلام إلا ما لم يصح معناه إلا بغيره ( آلله خير ) وأجاز أبو حاتم ( أألله ~~) بهمزتين ولم نعلم أحدا تابعه على ذلك لأن هذه المدة إنما جيء بها فرقا ~~بين الاستفهام والخبر وهذه ألف التوقيف وخير ههنا ليس بمعنى أفعل منك إنما ~~هو مثل قول الشاعر # ( فشركما لخيركما الفداء % ) فالمعنى فالذي فيه الشر منكما للذي فيه ~~الخير الفداء ولا يجوز أن يكون بمعنى من لأنك إذا قلت فلان شر من فلان ففي ~~كل واحد منهما شر # قال عكرمة الحدائق النخل # 60 قال أهل التفسير البهجة الزينة والحسن PageV03P217 # 65 # قال أبو إسحاق هذا بدل من من والمعنى لا يعلم أحد الغيب إلا الله قال ومن ~~نصب نصب على الاستثناء يعني في الكلام قال أبو جعفر وسمعته يحتج بهذه الآية ~~على من صدق منجما وقال أخاف أن يكفر لعموم هذه الآية # 66 # هذه قراءة أكثر النحويين منهم شيبة ونافع ويحيى بن وثاب ms0504 وعاصم والأعمش ~~وحمزة والكسائي وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير وحميد ( بل أدرك ) وقرأ ~~عطاء بن يسار ( بل ادرك ) بتخفيف الهمزة وقرأ ابن محيصن ( بل ادرك علمهم في ~~الآخرة ) وقرأ ابن عباس ( بلى أدارك ) وإسناده إسناد صحيح هو من حديث شعبة ~~عن أبي حمزة عن ابن عباس وزعم هارون القارىء أن قراءة أبي بن كعب ( بل ~~تدارك علمهم ) القراءة الأولى والآخرة معناهما واحد لأن أصل ادارك تدارك ~~أدغمت التاء في الدال فجيء بألف الوصل لأنه لا يبتدأ بساكن فإذا وصلت سقطت ~~ألف الوصل وكسرت اللام لالتقاء الساكنين وفي معناه قولان أحدهما أن المعنى ~~بل تكامل علمهم في الآخرة لأنهم رأوا كلما وعدوا به معاينة فتكامل علمهم به ~~والقول الآخر أن المعنى بل تتابع علمهم اليوم في الآخرة فقالوا تكون وقالوا ~~لا تكون وفي معنى أدرك قولان أحدهما معناه كمل في الآخرة وهو مثل الأول ~~والآخر على معنى PageV03P218 ~~الإنكار وهذا مذهب أبي إسحاق واستدل على معنى صحة هذا القول بأن بعده ( بل ~~هم منها عمون ) فأما معنى ادرك فليس فيه إلا وجه واحد يكون فيه معنى ~~الإنكار كما تقول أأنا قاتلتك أي لم أقاتلك فيكون المعنى لم يدرك بل هم ~~منها عمون حذفت منه الياء لالتقاء الساكنين ولم يجز تحريكها لثقل الحركة فيها # 67 # هكذا يقرأ نافع في هذه السورة وفي سورة العنكبوت وقرأ أبو عمرو ~~باستفهامين إلا أنه خفف الهمزة وقرأ عاصم وحمزة باستفهامين أيضا إلا أنهما ~~حققا الهمزتين وكل ما ذكرناه في السورتين جميعا واحد وقرأ الكسائي ( أإذا ) ~~بهمزتين ( أننا ) بنونين في هذه السورة وفي سورة العنكبوت باستفهامين ~~القراءة الأولى ( إذا كنا ترابا وآباؤنا أننا ) موافقة للخط حسنة وقد عارض ~~فيها أبو حاتم فقال وهذا معنى كلامه إذ ليس باستفهام وأئنا استفهام وفيه أن ~~فكيف يجوز أن يعمل ما في حيز الاستفهام فيما قبله وكيف يجوز أن يعمل ما بعد ~~أن فيما قبلها وكيف يجوز غدا أن زيدا خارج فإذا كان فيه استفهام كان أبعد ~~وهذا إذا سئل ms0505 عنه كان مشكلا لما ذكره قال أبو جعفر وسمعت محمد بن الوليد ~~يقول سألنا أبو العباس محمد بن يزيد عن آية من القرآن صعبة الإعراب مشكلة ~~وهي قوله جل وعز { وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ~~ممزق إنكم لفي خلق جديد } فقال أن عمل في PageV03P219 ~~إذا ينبئكم كان محالا لأنه لا ينبئهم ذلك الوقت وأن عمل فيه ما بعد أن كان ~~المعنى صحيحا وكان خطأ في العربية أن يعمل ما بعد أن فيما قبلها وهذا سؤال ~~بين ويجب أن يذكر في السورة التي هو فيها فأما أبو عبيد فمال إلى قراءة ~~نافع ورد على من جمع بين استفهامين واستدل بقول الله جل وعز { أفإن مات أو ~~قتل انقلبتم على أعقابكم } وبقوله جل وعز { أفإن مت فهم الخالدون } وهذا ~~الرد على أبي عمرو وعاصم وحمزة وطلحة والأعرج لا يلزم منه شيء ولا يشبه ما ~~جاء به من الآية شيئا والفرق بينهما أن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد ومعنى ~~أفإن مت فهم الخالدون أفأن مت خلدوا ونظير هذا أزيد منطلق ولا يقال أزيد ~~أمنطلق لأنهما بمنزلة شيء واحد وليس كذا الآية لأن الثاني جملة قائمة ~~بنفسها فصلح فيها الاستفهام والأول كلام منفرد يصلح فيه الاستفهام فأما من ~~حذف الاستفهام من الثاني الاستفهام لأن في الكلام دليلا عليه لمعنى الإنكار # 81 # هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم والكسائي وأجاز الفراء وأبو حاتم ( ~~وما أنت بهاد العمي ) وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( وما أنت تهدي ~~العمي عن ضلالتهم ) وفي حرف عبد الله ( وما أن تهدي العمي عن PageV03P220 ~~ضلالتهم ) القراءة الأولى بحذف الياء في اللفظ لالتقاء الساكنين وإثباتها ~~في الخط والقراءة الثانية بحذف الياء في اللفظ والخط لسكونها وسكون التنوين ~~بعدها ومن العرب من يثبتها في الوقف فيقول مررت بقاضي لأن التنوين لا يثبت ~~في الوقف والقراءة الثالثة بحذف الياء منها في اللفظ وفي الوصل لالتقاء ~~الساكنين وفي حرف عبد الله ( وما أن تهدي ) أن زائدة للتوكيد وهي كافة ms0506 لما ~~عن العمل ( أن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا ) قال أبو إسحاق أي ما تسمع قال ~~والمعنى ما تسمع فيعي ويعمل إلا من يؤمن بآياتنا فأما من يسمع ولا يقبل ~~فبمنزلة الأصم # 82 # قالت حفصة ابنة سيرين سألت أبا العالية عن قول الله جل وعز { وإذا وقع ~~القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض } فقال أوحى الله جل وعز إلى نوح صلى ~~الله عليه وسلم { أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن } فكأنما كان على وجهي ~~غطاء فكشف قال أبو جعفر وهذا من حسن الجواب لأن الناس ممتحنون ومؤخرون لأن ~~فيهم مؤمنين وصالحين ومن قد علم الله جل وعز أنه سيؤمن ويتوب ولهذا أمرنا ~~بأخذ الجزية فإذا زال هذا وجب القول عليهم فصاروا كقوم نوح صلى الله عليه ~~وسلم حين قال الله جل وعز فيهم أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ( أخرجنا ~~لهم دابة من الأرض تكلمهم ) قال عبد الله بن عمر رحمة الله عليه تخرج ~~الدابة من صدع في الصفا وقرأ ابن عباس وعكرمة PageV03P221 ~~وعاصم الجحدري وطلحة وأبو زرعة ( أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم ) قال ~~عكرمة أي تسمهم وفي معنى تكلمهم قولان فأحسن ما قيل فيه ما روي عن ابن عباس ~~قال هي والله تكلمهم وتكلمهم تكلم المؤمن وتكلم الكافر أو الفاجر تجرحه ~~وقال أبو حاتم تكلمهم كما تقول تجرحهم يذهب إلى أنه تكثير من تكلمهم وقرأ ~~الكوفيون وابن أبي إسحاق ( أن الناس ) بفتح الهمزة وقرأ أهل الحرمين وأهل ~~الشام وأهل البصرة ( أن الناس ) بكسر الهمزة قال أبو جعفر في المفتوحة ~~قولان وكذا المكسورة قال الأخفش المعنى بأن الناس وقال أبو عبيد موضعها نصب ~~بوقوع الفعل عليها أي تخبرهم أن الناس وقال الكسائي والفراء أن الناس ~~بالكسر على الاستئناف وقال الأخفش هو بمعنى تقول أن الناس # 87 # بمعنى واذكر ومذهب الفراء أن المعنى وذلك يوم ينفخ في الصور وأجاز فيه ~~الحذف وجعله مثل { ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت } ( ففزع من في السموات ms0507 ومن في ~~الأرض ) فهذا ماض وينفخ مستقبل ويقال كيف عطف ماض على مستقبل وزعم الفراء ~~أنه محمول على المعنى لأن المعنى إذا نفخ في الصور ففزع ( إلا من شاء الله ~~) في موضع نصب على الاستثناء قرأ المدنيون PageV03P222 ~~وأبو عمرو وعاصم والكسائي ( وكل آتوه داخرين ) جعلوه فعلا مستقبلا وقرأ ~~الأعمش وحمزة ( وكل أتوه ) جعلاه فعلا ماضيا قال أبو جعفر وفي كتابي عن أبي ~~إسحاق في القرآن من قرأ ( وكل أتوه ) وحده على لفظ كل ومن قرأ ( آتوه ) جمع ~~على معناها وهذا القول غلط قبيح لأنه إذا قال وكل أتوه فلم يوحد وإنما جمع ~~فلو وحد لقال أتاه ولكن من قال أتوه جمع على المعنى وجاء به ماضيا لأنه رده ~~على ففزع ومن قرأ ( وكل آتوه ) حمله على المعنى وقال آتوه لأنها جملة ~~منقطعة من الأول # 88 # من رؤية العين ولو كان من رؤية القلب لتعدت إلى مفعولين والأصل ترأى ~~فألقيت حركة الهمزة على الراء فتحركت الراء وحذفت الهمزة فهذه سبيل تخفيف ~~الهمزة إذا كان قبلها ساكن إلا أن التخفيف لازم لترى وأخواتها من المضارع ~~لكثرته في الكلام وأنه يقع لرؤية العين والقلب ( تحسبها جامدة ) لا بد ~~لتحسب من مفعولين وظننت قد يتعدى إلى واحد فقط وأهل الكوفة يقرءون ( تحسبها ~~) وهو القياس لأنه من حسب يحسب إلا أنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~خلافها أنه قرأ بالكسر في المستقبل فيكون على فعل يفعل كما قالوا نعم ينعم ~~ويئس ييئس وحكى بئس يبئس من السالم لا يعرف في كلام العرب غير هذه الأحرف ( ~~وهي تمر مر السحاب ) مصدر وتقديره مرا مثل مر السحاب فأقمت الصفة مقام ~~الموصوف والمضاف إليه ( صنع الله ) منصوب عند PageV03P223 ~~الخليل وسيبويه رحمهما الله على أنه مصدر لأنه لما قال عز وجل وهي تمر مر ~~السحاب دل على أنه صنع ذلك صنعا ويجوز النصب على الإغراء أي انظروا صنع ~~الله قال أبو إسحاق ويجوز الرفع على معنى ذلك صنع الله # 89 # تخفض يوما على الإضافة وتحذف التنوين ms0508 لها ومن نصب وأضاف فقرأ ( من فزع ~~يومئذ آمنون ) جعل يومئذ مبنيا على الفتح مضاف إلى غير متمكن وأنشد سيبويه # ( على حين ألهى الناس جل أمورهم % ) # فإن قال قائل قد قال سيبويه التنوين علامة إلا مكن عندهم وقال وبعدت من ~~المضارعة بعد كم وذ من المتمكنة فكيف يكون التنوين علامة للأمكن ثم يدخل ~~فيما لا يتمكن بوجه من الوجوه فهذا ضرب من المناقضة فالجواب عن هذا أن ~~التنوين الذي على سيبويه ليس هو هذا التنوين وإنما يتوهمه أنه كان ضعيفا في ~~العربية والتنوين الذي أراده هو الذي يقول بعض النحويين فيه أدخل فرقا بين ~~ما ينصرف وما لا ينصرف ويقول بعضهم فرقا بين الاسم والفعل وللتنوين قسمان ~~آخران يكون فرقا بين المعرفة والنكرة ويكون عوضا في قولك جوار وفي قولك يومئذ PageV03P224 # 90 # والفعل من هذا كبيته واللازم منه أكب وقل ما يأتي هذا في كلام العرب # 91 # الذي في موضع نصب نعت لرب ولو كان بالألف واللام قلت المحرمها فإن كان ~~نعتا للبلدة المحرمها هو لا بد من إظهار المضمر مع الألف واللام لأن الفعل ~~جرى على غير من هو له فإن قلت الذي حرمها لم تحتج أن تقول هو # 92 # نصب بأن قال الفراء وفي إحدى القراءتين ( وأن أتل القرآن ) وزعم أنه في ~~موضع جزم بالأمر فلذلك حذفت منه الواو قال أبو جعفر ولا نعرف أحدا قرأ بهذه ~~القراءة وهي مخالفة لجميع المصاحف وقوله في موضع جزم خطأ عند البصريين لأنه ~~لا يكون جزم بلا جازم وتقديره اللام خطأ لم يكن بد من المجيء بحرف المضارعة ~~فكيف تضمر اللام وهي إذا جيء بها كان الكلام على غير ذلك وحروف الجزم لا ~~تضمر وهذا الفعل لا يجوز أن يكون معربا لأنه ليس بالمضارع قال سيبويه ~~أسكنوها لأنها لا يوصف بها ولا تقع موقع المضارعة PageV03P225 # 93 # بالتاء ليكون الكلام على نسق واحد وبالياء على أن يرد إلى ما قبله أو على ~~تحويل المخاطبة PageV03P226 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 28 # 1 # 2 # ( تلك ) في ms0509 موضع رفع بمعنى هذه تلك وآيات بدل منها ويجوز أن يكون تلك في ~~موضع نصب بنتلو وآيات بدل منها أيضا وانتصابها كما تقول زيدا ضربت # 4 # علا ههنا فعل وقد يكون في غير هذا اسما إذا قلت أخذته من على الحائط ~~وتكون حرفا في قولك على زيد مال ويجوز كتابه بالياء إذا كان اسما أو حرفا ~~لأن ألفه ينقلب ياء مع المضمر وإنما انقلبت ياءا فرقا بينها وبين المتمكن ~~في قولك رأيت عصاه يا هذا ومن العرب من لا يقلب الألف ياءا كما قال # ( طاروا علاهن فطر علاها % ) # وإذا كانت اسما خفض ما بعدها بالإضافة وتخفض ما PageV03P227 ~~بعدها إذا كانت حرفا وإذا كانت فعلا رفعت ما بعدها بفعله أو نصبته لتعديها ~~إليه ( وجعل أهلها شيعا ) مفعولان وواحد الشيع شيعة وهي الفرقة التي يشيع ~~بعضها بعضا أي يعاونه # 5 # قال سعيد عن قتادة قال هم بنو إسرائيل ( ونجعلهم أئمة ) قال ولاة الأمر ( ~~ونجعلهم الوارثين ) قال أي من بعد فرعون وقومه # 6 # عطف على ما قبله قال أبو إسحاق ويجوز ونمكن بالرفع على معنى ونحن نمكن ( ~~ونري فرعون وهامان ) هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم وهي على نسق ~~الكلام لأن قبله ونريد وقرأ سائر الكوفيين ( ويرى فرعون وهامان ) وأجاز ~~الفراء ( ويري فرعون وهامان ) بمعنى ويري الله فرعون وهامان ( وجنودهما ~~منهم ما كانوا يحذرون ) تعدى إلى مفعولين لأنه متعدي يرى # 7 # فإن خففت الهمزة ألقيت حركتها على النون وحذفتها لقربها من الساكن وأن ~~النون كانت قبلها ساكنة # 8 # نصب ليكون بلام كي وربما أشكل هذا على من يجهل اللغة ويكون PageV03P228 ~~ضعيفا في العربية فقال ليست بلام كي ولقبها بما لا يعرف الحذاق من ~~النحويين أصله وهذا كثير في كلام العرب يقال جمع فلان المال ليهلكه وجمعه ~~لحتفه وجمعه ليعاقب عليه لما كان جمعه إياه قد أداه إلى ذلك كان بمنزلة من ~~جمعه له كما قال # ( فللموت ما تلد الوالدة % ) # وقرأ الكوفيون إلا عاصما ( ليكون لهم عدوا وحزنا ) فهذا الاسم للغم ~~والحزن مصدر حزن ms0510 # 9 # قال الكسائي المعنى هذا قرة عين لي ولك قال أبو جعفر وفي رفعه وجه آخر ~~بعيد ذكره أبو إسحاق يكون رفعا بالابتداء والخبر ( لا تقتلوه ) وإنما بعد ~~لأنه يصير المعنى أنه معروف بأنه قرة عين له وجوازه أن يكون المعنى إذا كان ~~قرة عين لي ولك فلا تقتلوه ويجوز النصب بمعنى لا تقتلوا قرة عين لي ولك ~~وقالت لا تقتلوه ولم تقل نقتله وهي تخاطب فرعون كما يخاطب الجبارون وكما ~~يخبرون عن أنفسهم ( وهم لا يشعرون ) يكون لبني إسرائيل ويجوز أن يكون لقوم ~~فرعون أي لا يشعرون أنه يسلبهم ملكهم # 10 PageV03P229 # قد ذكرناه وعن فضالة بن عبيد ( وأصبح فؤاد أم موسى فرغا ) ( إن كادت ~~لتبدي به ) من بدأ يبدوا إذا ظهر وعن ابن مسعود قال كانت تقول أنا أمه قال ~~الفراء أي إن كادت لتبدي باسمه لضيق صدرها ( لولا أن ربطنا على قلبها ) أن ~~في موضع رفع وحذف الجواب لأنه قد تقدم ما يدل عليه ولا سيما وبعده ( لتكون ~~من المؤمنين ) # 12 # المراضع جمع مرضع على جمع التكسير ومن قال مراضيع فهو جمع مرضاع ومفعال ~~تكون للتكثير ولا تدخل الهاء فيه فرقا بين المذكر والمؤنث لأنه ليس بجار ~~على الفعل ولكن من قال مرضاعة جاء بالهاء للمبالغة كما يقال مطرابة قال ~~الفراء تدخل الهاء فيما كان مدحا يراد به الداهية وفيما كان ذما يراد به ~~البهيمة وهذا القول خطأ عند البصريين ولو كان كما قال لكانت الهاء للتأنيث ~~( من قبل ) غاية ومعنى غاية أنه صار غاية الاسم لما حذف منه قال محمد بن ~~يزيد فأعطي الضمة لأنها غاية الحركات وقال غيره أعطي الضمة لأنها لا تلحقه ~~في حال السلامة قال أبو إسحاق التقدير من قبل أن نرده إليها ( فقالت هل ~~أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم ) يكفلونه ليس بجواب ولكن يكون مقطوعا من ~~الأول أو في موضع نعت لأهل ( وهم له ناصحون ) ليس له PageV03P230 ~~متعلقا بناصحين فلو كان ذلك لكان تفريقا بين الصلة والموصول وقد ذكرناه في ~~سورة الأعراف ms0511 # 14 # عند سيبويه جمع شدة وقال غيره هو جميع شد وقيل هو واحد وحكى أبو إسحاق في ~~غير هذه السورة أنه لا يعرف في كلام العرب اسم واحد على أفعل بغير هاء إلا ~~أشد وهو وهم وقد حكى أهل اللغة أصبع قال أبو إسحاق وتأويل بلغ أشده استكمل ~~نهاية قوة الرجل ( واستوى ) أهل التفسير منهم ابن عباس على أن معنى واستوى ~~بلغ أربعين سنة وتأوله أبو إسحاق على أنه يجوز أن يكون حقيقة واستوى وصف ~~بلوغ الأشد ( آتيناه حكما وعلما ) العالم والحكيم هو الذي يعمل بعلمه ( ~~وكذل نجزي المحسنين ) قال أبو إسحاق فجعل إتيان العلم والحكمة جزاء الإحسان ~~لأنهما يؤديان إلى الجنة التي هي جزاء المحسنين # 15 # أكثر أهل التفسير منهم ابن عباس على أنه دخل نصف النهار وقال الضحاك طلب ~~أن يدخل المدينة وقت غفلة أهلها فدخلها حين علم منهم ذلك فكان منه ما كان ~~من قتل الرجل من قبل أن يؤمر بقتله فاستغفر ربه فغفر له ويقال في الكلام ~~دخلت المدينة حين غفل أهلها ولا يقال على حين غفل أهلها PageV03P231 ~~ودخلت على في هذه الآية لأن الغفلة هي المقصودة فصار هذا كما تقول جئت على ~~غفلة وإن شئت قلت جئت على حين غفلة فكذا الآية ( فوجد فيها رجلين يقتتلان ~~هذا من شيعته ) ابتداء وخبر والمعنى إذا نظر إليهما الناظر قال هذا من ~~شيعته أي من بني إسرائيل ( وهذا من عدوه ) أي من قوم فرعون وعدوه بمعنى ~~أعداء وكذا يقال في المؤنث هي عدو لك ومن العرب من يدخل الهاء في المؤنث ~~لأنه بمعنى معادية عند البصريين وعند الكوفيين لأن الواو خفية كذا يقولون ~~والواو ليست بخفية بل هي حرف جلد ( إنه عدو مضل مبين ) خبر بعد خبر وإن شئت ~~كان مضل مبين نعتا # 17 # فيه قولان أحدهما أنه بمعنى الدعاء وهذا قول الكسائي والفراء وقدره ~~الفراء بمعنى اللهم فلن أكون ظهيرا للمجرمين والقول الآخر أنه بمعنى الخبر ~~وزعم الفراء أن قوله هو قول ابن عباس قال أبو جعفر ms0512 وأن يكون بمعنى الخبر ~~أولى وأشبه بنسق الكلام كما يقال لا أعصيك لأنك أنعمت علي وهذا قول ابن ~~عباس على الحقيقة لا ما حكاه الفراء لأن ابن عباس قال لم يستثن فابتلي ~~والاستثناء لا يكون في الدعاء لا تقول اللهم اغفر لي إن شئت وأعجب الأشياء ~~أن الفراء روى أن ابن عباس قال هذا ثم حكى عنه قوله # 18 # منصوب على خبر أصبح وإن شئت على الحال ويكون الظرف في موضع الخبر قال ~~الضحاك خاف أن يراه أحد أو يظهر عليه قال و( يترقب ) PageV03P232 ~~يتلفت ( فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه ) الذي في موضع رفع بالابتداء ~~يستصرخه في موضع الخبر ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال وأمس إذا دخلت ~~عليه الألف واللام تمكن وأعرب عند أكثر النحويين ومنهم من يبنيه وفيه الألف ~~واللام وإذا أضيف أو نكر تمكن أيضا والعلة في بنائه عند محمد بن يزيد أن ~~تعريفه ليس كتعريف المتمكنات فوجب أن يبنى ولا يعرب فكسر آخره لالتقاء ~~الساكنين ومذهب الخليل رحمه الله أن الياء محذوفة منه وللكوفيين فيه قولان ~~أحدهما أنه منقول من قولهم أمس بخير والآخر أن خلقة السين الكسر هذا قول ~~الفراء وحكى سيبويه وغيره أن من العرب من يجري أمس مجرى ما لا ينصرف في ~~موضع الرفع خاصة وربما اضطر الشاعر ففعل هذا في الخفض والنصب كما قال # ( لقد رأيت عجبا مذ أمسا % ) # فخفض بمذ فيما مضى واللغة الجيدة الرفع وأجرى أمس في الخفض مجراه في ~~الرفع على اللغة الثانية ( قال له موسى إنك لغوي مبين ) والغوي الخايب أي ~~لأنك تشار من لا تطيقه # 19 # أن زائدة للتوكيد وقرأ يزيد بن القعقاع ( أن يبطش ) وهي لغة إلا أن ( ~~يبطش ) أعرف منها وإن كان الضم أقيس لأنه فعل لا يتعدى ( إن تريد إلا PageV03P233 ~~أن تكون جبارا في الأرض ) قال عكرمة لا يكون الإنسان جبارا حتى يقتل نفسين ~~قال أبو إسحاق الجبار في اللغة المتعظم الذي لا يخضع لأمر الله جل وعز ~~وإنما تأول عكرمة في ms0513 قتل النفسين الآية كما تأول عطاء فلن أكون ظهيرا ~~للمجرمين على أنه لا يحل لأحد أن يعين ظالما ولا يكتب له ولا يصحبه وإنه إن ~~فعل شيئا من ذلك فقد صار معينا للظالمين حتى قال لمن استفتاه ارم قلمك ~~واسترزق الله جل وعز ولا تكن ظهيرا للمجرمين # 22 # قال أبو إسحاق أي سلك الطريق الذي هو تلقاء مدين قال ولم ينصرف مدين لأنه ~~اسم للبقعة ( قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ) قال أبو إسحاق وسواء ~~السبيل قصد السبيل # 23 # فقد ذكرنا قول ابن عباس إن معنى تذودان تحبسان وذلك معروف في اللغة يقال ~~ذاده يذوده إذا حبسه وإذا قاده لأن معنى قاده حبسه على ما يريد وإنما كانتا ~~تحبسان غنمهما لأنهما لا طاقة لهما بالسقي وكانت غنمهما تطرد عن الماء قال ~~ما خطبكما مبتدأ وخبره قال أبو إسحاق والمعنى ما تريدان بذود غنمكما عن ~~الماء ( قالتا لا نسقي ) أي لا نقدر على السقي ( حتى يصدر الرعاء ) قراءة ~~أهل الكوفة وأهل الحرمين إلا أبا جعفر فإنه قرأ ( حتى يصدر الرعاء ) وكذا ~~قرأ أبو عمرو فمعنى القراءة الأولى حتى يصدر الرعاة مواشيهم PageV03P234 ~~ومعنى الثانية حتى ينصرف الرعاء فأفادت القراءتان معنيين وهما حسنان إلا ~~أن يصدر أشبه بالمعنى وزعم أبو حاتم أن المعنى حتى يصدروا مواشيهم قال ولم ~~يرد حتى ينصرفوا إن شاء الله والرعاء جمع راع كما تقول صاحب وصحاب قال ~~يعقوب وذكر لي في لغة الرعاء بضم الراء وأنكر أبو حاتم هذه اللغة وقال إذا ~~ضممت الراء لم تقل إلا الرعاة بالهاء والذي أنكره لا يمتنع كما يقال غاز ~~وغزاء وغزا بالمد والقصر ( وأبونا شيخ كبير ) قال أبو إسحاق الفائدة في ~~وأبونا شيخ أنه لا يمكنه أن يحضر فيسقي فاحتجنا ونحن نساء أن نخرج فنسقي # 24 # أي قبل الوقت الذي كانتا تسقيان فيه ( ثم تولى إلى الظل ) وهو في اللغة ~~ما ليس عليه شمس والفيء ما كانت عليه شمس ثم زالت ( فقال رب إني لما أنزلت ~~إلي من خير فقير ms0514 ) فقال سعيد بن جبير عن ابن عباس لقد قال موسى صلى الله ~~عليه وسلم رب إنني لما أنزلت إلي من خير فقير وما أحد من الخلق أكرم على ~~الله جل وعز منه ولقد افتقر إلى شق تمرة فمصها فلزق بطنه بظهره من الجوع # 25 # قال عبد الله بن أبي الهذيل عن عمر بن الخطاب قال جاءت وقد جعلت كم ~~قميصها على وجهها أو كم درعها قال أبو إسحاق ويقال جاءت تمشي مشي من لم ~~يعتد الدخول والخروج مستحيية ( قالت إن أبي يدعوك ليجزيك PageV03P235 ~~أجر ما سقيت لنا فلما جاءه ) وفي الكلام حذف أي فأجابها ومضى معها ( فلما ~~جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف ) حذفت الضمة من الفاء للجزم وحذفت الألف ~~لالتقاء الساكنين # 26 أي من قوي على عملك وأدى فيه الأمانة # 28 # في موضع رفع بالابتداء ( بيني وبينك ) في موضع الخبر والتقدير عند سيبويه ~~بيننا وأعيدت الثانية توكيدا ( أيما الأجلين ) نصب بقضيت وما زائدة ( فلا ~~عدوان علي ) تبرية ويجوز ( فلا عدوان علي ) من جهتين إحداهما أن تكون لا ~~عاملة كليس والأخرى أن يكون عدوان مرفوعا بالابتداء وعلى الخبر كما تقول لا ~~زيد في الدار ولا عمرو ( والله على ما نقول وكيل ) ابتداء وخبر قال أبو ~~إسحاق والمعنى والله شهيدنا على ما عقد بعضنا على بعض # وقرأ عاصم # 29 بفتح الجيم وروي عن الأعمش ( أو جذوة ) بضم الجيم # وعن الأشهب العقيلي # 30 بفتح الباء وهي لغات وقولهم بقاع يدل على بقعة كما يقال جفنة وجفان ~~ومن قال بقعة قال في الجمع بقع مثل غرفة وغرف قال أبو إسحاق ويجوز بقعة ~~وبقاع مثل جفرة PageV03P236 ~~وجفار قال و( أن ) في موضع نصب بمعنى أنه ( يا موسى ) # قال # 31 عليها ( ولى مدبرا ) على الحال ( ولم يعقب ) أي لم يلتفت والتقدير قيل ~~له ( يا موسى أقبل ولا تخف ) قال وهب قيل له ارجع إلى حيث كنت فرجع فلف ~~دراعته على يده فقال له الملك أرأيت إن أراد الله أن يصيبك بما تحاذر ~~أينفعك لفك ms0515 يدك فقال لا ولكني ضعيف خلقت من ضعف وكشف يده فأدخلها في فم ~~الحية فعادت عصا قال ( إنك من الآمنين ) مما تحاذر # 32 # يكون التقدير ولى مدبرا من الرهب أو لف يده من الرهب وعن ابن كثير ~~والجحدري ( من الرهب ) بضم الراء والهاء وعن قتادة ( من الرهب ) بفتح الراء ~~وإسكان الهاء على أصل المصدر ( فذانك برهانان ) ابتداء وخبر ومن قرأ ( ~~فذانك ) فله تقديران منها أنه ثنى ذلك فقال ذانك ومن قال ذانك وقيل تشديد ~~النون عوض من الألف التي حذفت من ذا وكذا واللذين يأتيانها منكم وكذا هذان ~~خصمان وهذا القول الثاني قول أبي حاتم وقيل تشديد النون للفرق بين النون ~~التي لا تقع معها إضافة فتحذف وبين النون PageV03P237 ~~المحذوفة في الإضافة فأما فذاناك وفذانيك فلا وجه لهما # 34 # نصب على الحال ومعنى ردء معين مشتق من أردأته أي أعنته وقد حكي ردأته ~~ردءا وجمع ردء أرداء ومن خفف الهمزة حذفها وألقى حركتها على الدال فقال ~~فأرسله معي ردا ( يصدقني ) وقرأ عاصم وحمزة ( يصدقني ) بالرفع يكون نعتا ~~لردء ويكون حالا قال أبو إسحاق ومن جزم فعلى جواب السؤال # قال الفراء والصرح كل بناء متسع # 38 فالظن ههنا شك فكفر على الشك لأنه قد رأى من البراهين ما لا يخيل على ~~ذي فطنة # 43 # نصب على الحال والتقدير ولقد آتينا موسى الكتاب بصائر أي مبينا ( وهدى ~~ورحمة ) عطف على بصائر ويجوز الرفع بمعنى فهو هدي ورحمة # 44 # أقيمت الصفة مقام الموصوف أي بجانب الجبل الغربي PageV03P238 # 46 # نصب على المصدر كذا عند الأخفش قال ولكن رحمك ربك رحمة وعند أبي إسحاق ~~مفعول من أجله أي للرحمة وعند الكسائي على خبر كان قال ويجوز الرفع بمعنى ~~ولكن هي رحمة قال أبو إسحاق الرفع بمعنى ولكن فعل ذلك رحمة # 47 جواب ( لولا ) أي هيلا # قال الفراء # 49 بالرفع لأنه صلة للكتاب وكتاب نكرة قال وإذا جزمت وهو الوجه فعلي الشرط # 54 # ابتداء وخبر قال أبو العالية هؤلاء قوم من أهل الكتاب آمنوا بمحمد صلى ms0516 ~~الله عليه وسلم قبل أن يبعث وقد أدركه بعضهم قال محمد بن إسحاق سألت الزهري ~~عن قوله جل وعز أولئك يؤتون أجرهم مرتين من هم فقال النجاشي وأصحابه ووجه ~~باثني عشر رجلا فجلسوا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان أبو جهل وأصحابه ~~قريبا منهم فآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم فلما قاموا من عنده تبعهم أبو ~~جهل ومن معه فقالوا لهم خيبكم الله من ركب وقبحكم من وفد لم تلبثوا أن ~~صدقتموه ما رأينا ركبا أحمق ولا أجهل منكم فقالوا # 55 لم نأل أنفسنا رشدا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم ( ويدرؤن ) من درأت أي ~~دفعت أي يدفعون بالاحتمال والكلام الحسن الأذى وقيل يدفعون بالتوبة ~~والاستغفار الذنوب ( ومما رزقناهم ينفقون ) فأثنى PageV03P239 ~~عليهم بأنهم ينفقون من أموالهم # 57 # شرط ومجازاة ( تجبى إليه ثمرات كل شيء ) على تأنيث الجماعة و( يجبى ) على ~~تذكير الجمع وثمرات جمع ثمرة وثمر جمعه ثمار # 58 # منصوب عند المازني بمعنى في معيشتها فلما حذف في تعدى الفعل وهو عند ~~الفراء منصوب على التفسير قال كما تقول أبطرك مالك وبطرته ونظيره عنده { ~~إلا من سفه نفسه } وكذا عنده { فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا } ونصب المعارف ~~على التفسير محال عند البصريين لأن معنى التفسير والتمييز أن يكون واحدا ~~نكرة يدل على الجنس # قال مجاهد # 61 حمزة بن عبد المطلب ( كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ) أبو جهل بن هشام # 64 # قال أبو إسحاق جواب لو محذوف والمعنى لو أنهم كانوا يهتدون PageV03P240 ~~لما اتبعوهم ولما رأوا العذاب وقال غيره التقدير لو أنهم كانوا يهتدون ~~لأنجاهم الهدى ولما صاروا إلى العذاب # 66 # أي تحيروا فلم يدروا ما يجيبون به لما سئلوا فقيل لهم ماذا أجبتم ~~المرسلين # 68 # قال علي بن سليمان هذا وقف التمام ولا يجوز أن يكون ما في موضع نصب ~~بيختار لأنها لو كانت في موضع نصب لم يعد عليها شيء قال وفي هذا رد على ~~القدرية وقال أبو إسحاق ويختار هذا وقف التمام المختار قال ويجوز أن يكون ms0517 ~~ما في موضع نصب بيختار ويكون المعنى ويختار الذي كان لهم فيه الخير # 71 # أي أفلا تقبلون وبعده # 72 أي أفلا تتبينون هذا # 75 # قيل معناه من كل قرن وفي كل أمة قوم يكونون عدولا يشهدون على الناس PageV03P241 ~~يوم القيامة بأعمالهم ( فقلنا هاتوا برهانكم ) أي حجتكم بما كنتم تدينون ~~به ( فعلموا أن الحق لله ) أي أن الحق ما في الدنيا ( وضل عنهم ما كانوا ~~يفترون ) أي ما كانوا يدعون من دون الله وقد قال جل وعز قبل هذا { وقيل ~~ادعوا شركاءكم } آية 64 أي الذين جعلتموهم مع الله جل وعز شركاؤكم لأنهم ~~جعلوا لهم نصيبا من أموالهم وهذا على جهة التوبيخ أي ادعوهم لينجوكم مما ~~أنتم فيه فدعوهم فلم يستجيبوا لهم أي فلم ينجوهم ولم يعينوهم فهذا معنى وضل ~~عنهم ما كانوا يفترون # 76 # إن قارون لم ينصرف لأنه اسم أعجمي وما كان على فاعول أعجميا لا يحسن فيه ~~الألف واللام لم ينصرف في المعركة وانصرف في النكرة فإن حسنت فيه الألف ~~واللام انصرف إن كان اسما لمذكر نحو طاووس وراقود قال أبو إسحاق ولو كان ~~قارون من العربية من قرنت الشيء لانصرف ( وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه ) ~~أن واسمها في صلة ما قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول ما أقبح ما ~~يقول الكوفيون في الصلاة أنه لا يجوز أن يكون صلة الذي وأخواته أن وما علمت ~~فيه وفي القرآن ما ما أن مفاتحه وهو جمع مفتح ومن قال مفتاح قال مفاتيح ( ~~لتنوء بالعصبة ) أحسن ما قيل فيه أن المعنى لتنيء العصبة أي تميلهم من ~~ثقلها كما يقال ذهبت به وأذهبته وجئت به وأجأته وأنأته ونؤت به فأما قولهم ~~له عندي ما ساءه وناءه فهو اتباع كان يجب أن PageV03P242 ~~يقال وأناءه ومثله يقال هنأني الشيء ومرأني وأخذه ما قدم وما حدث ( إذ قال ~~له قومه ) تأوله الفراء على أن موسى صلى الله عليه وسلم هو الذي قاله له ~~وحده فجمع ومثله عنده { الذين قال لهم الناس } وإنما ms0518 هو نعيم بن مسعود رجل ~~من أشجع وحده قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول غير هذا وينكر ما قال ~~الفراء لأنه بطلان البيان قال وإنما هذا على أن نعيما قاله ومن يذهب مذهبه ~~( لا تفرح ) تأوله أبو إسحاق على أن المعنى لا تفرح بالمال لأن الفرح لا ~~يؤدي فيه الحق ( إن الله لا يحب الفرحين ) فرق الفراء بين الفرحين ~~والفارحين وزعم أن الفرحين الذين هم في حال الفرح وأن الفارحين الذين ~~يفرحون في المستقبل وزعم أن مثله طمع وطامع وميت ومائت وبذلك على خلاف ما ~~قال قول الله جل وعز { إنك ميت وإنهم ميتون } ولم يقل مائت # 78 # تأوله الفراء على معنيين أحدهما على فضل عندي والآخر على علم فيما رأى ~~كما تقول هذا كذا عندي وقال أبو إسحاق المعنى إنما أوتيته على علم بالتوراة ~~لأنه كان عالما بها وأنكر قول من قال إنه كان يعمل الكيمياء قال لأن ~~الكيمياء باطل لا حقيقة له PageV03P243 # 82 # أحسن ما قيل في هذا قول الخليل رحمه الله ويونس وسيبويه والكسائي إن ~~القوم تنبهوا أو نبهوا فقالوا وي والمتندم من العرب يقول في حال تندمه وي ~~وحكى الفراء أن بعض النحويين قال إنها ويك أي ويلك ثم حذفت اللام قال أبو ~~جعفر وما أعلم جهة من الجهات إلا هذا القول خطأ منها فمن ذلك أن المعنى لا ~~يصح عليه لأن القوم لم يخاطبوا أحدا فيقولوا له ويلك وكان يجب على قوله أن ~~يكون إنه بكسر إن لأن جميع النحويين يكسرون أن بعد ويلك وأيضا فإن حذف ~~اللام من ويل لا يجوز وأيضا فليس يكتب هذا ويك # 83 قال الضحاك الجنة # 84 # قال عكرمة ليس شيء خيرا من لا إله إلا الله وإنما المعنى من جاء بلا إله ~~إلا الله فله خير # 88 # استثناء قال أبو إسحاق ولو كان في غير القرآن لجاز إلا وجهه بمعنى كل شيء ~~غير وجهه هالك كما قال PageV03P244 # ( وكل أخ مفارقه أخوه % لعمر أبيك إلا الفرقدان ) والمعنى وكل ms0519 أخ غير ~~الفرقدين مفارقه أخوه ( وإليه ترجعون ) بمعنى وترجعون PageV03P245 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 29 # 1 # 2 # أن الأولى في موضع نصب بحسب وهي وصلتها مقام المفعولين على قول سيبويه ~~وأن الثانية في موضع نصب على إحدى جهتين بمعنى لأن يقولوا وبأن يقولوا وعلى ~~أن يقولوا والجهة الأخرى أن يكون التقدير أحسبوا أن يقولوا # 3 # فيه قولان أحدهما أن يكون صدقوا مشتقا من الصدق والكاذبين مشتقا من الكذب ~~الذي هو ضد الصدق ويكون المعنى فليبينن الله الذين صدقوا فقالوا نحن مؤمنون ~~واعتقدوا مثل ذلك والذين كذبوا حين اعتقدوا غير ذلك وصدقوا في قولهم نحن ~~نصبر ونثبت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب ويعلم الذين كذبوا والقول ~~الآخر أن يكون صدقوا مشتقا من الصدق وهو الصلب والكاذبين من كذب إذا انهزم ~~فيكون المعنى فليعلمن الله الذين ثبتوا في الحرب والذين انهزموا كما قال PageV03P247 # ( ليث بعثر يصطاد الرجال إذا % ما الليث كذب عن أقرانه صدقا ) وجعلت ~~فليعلمن في موضع ليبينن مجازا # 4 # قدر أبو إسحاق ما تقديرين أحدهما أن تكون في موضع نصب بمعنى ساء شيئا ~~يحكمون والتقدير الآخر أن يكون ما في موضع رفع بمعنى ساء الشيء حكمهم ~~وقدرها أبو الحسن بن كيسان تقديرين آخرين سوى ذينك أحدهما أن يكون ما مع ~~يحكمون بمنزلة شيء واحد كما تقول أعجبني ما صنعت أي صنيعك قال وإن قلت ساء ~~صنيعك لم يجز والتقدير الآخر أن يكون ما لا موضع لها من الإعراب وقد قامت ~~مقام الاسم لساء وكذا نعم وبئس قال أبو الحسن بن كيسان وأنا أختار أن أجعل ~~لما موضعا في كل ما أقدر عليه نحو قول الله جل وعز { فبما رحمة من الله } ~~وكذا { فبما نقضهم ميثاقهم } وكذا { أيما الأجلين قضيت } ما في موضع خفض في ~~هذا كله وما بعدها تابع لها وكذا { إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما ~~بعوضة } ما في موضع نصب وبعوضة تابعة لها PageV03P248 # 5 # أهل التفسير على أن المعنى من كان يخاف الموت فليفعل عملا ms0520 صالحا فإنه لا ~~بد أن يأتيه ومن في موضع رفع بالابتداء وكان في موضع الخبر وفي موضع جزم ~~بالشرط ويرجو في موضع خبر كان والمجازاة ( فإن أجل الله لآت ) # 8 # قال أبو إسحاق مثل ووصينا الإنسان بوالديه ما يحسن قال رويت إحسانا ~~والمعنى ووصينا الإنسان بوالديه أن يحسن إليهما إحسانا # 11 # قيل معناه يبين أمرهم لأن المبين للأمر هو العالم به # 12 # قال أبو إسحاق أي الطريق الذي نسلكه في ديننا ( ولنحمل خطاياكم ) قال هو ~~أمر في تأويل شرط وجزاء أي إن تتبعوا سبيلنا حملنا خطاياكم كما قال # ( فقلت ادعي وأدعو إن أندى % لصوت أن ينادي داعيان ) PageV03P249 # أي إن دعوت دعوت ويجوز وليحمل بكسر اللام وهو الأصل إلا أن الكسرة حذفت ~~استخفافا حقيقة المعنى والله أعلم اتبعوا سبيلنا ونحن لكم بمنزلة المأمورين ~~في حمل خطاياكم إن كانت لكم خطايا كما تقول قلدني وزر هذا # 13 # جمع ثقل والثقل في الأذن وربما دخل أحدهما على الآخر # 14 # في الكلام حذف والمعنى ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه ليدعوهم إلى الإيمان ~~فدعاهم إليه ألف سنة إلا خمسين عاما وأظهر البراهين فكذبوه ودل على هذا ~~الحذف ( فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ) وإن هذه القصة قد ذكرت في غير موضع من ~~القرآن ألف سنة منصوب على الظرف إلا خمسين منصوب على الاستثناء من الموجب ~~وهو عند سيبويه بمنزلة المفعول لأنه مستثنى عنه كالمفعول وعند الفراء بإن ~~لأنها عنده إن دخلت عليها لا فالنصب عنده بإن والرفع عنده بلا إذا رفعت ~~فأما أبو العباس محمد بن يزيد فهو عنده مفعول محض كأنك قلت عنده استثنيت ~~زيدا قال أبو جعفر ورأيت أبا إسحاق يذهب إلى أن قول أبي العباس هذا خطأ ولا ~~يجوز عنده فيه إلا ما قال سيبويه ونملي كلام أبي إسحاق في الاستثناء الذي ~~ذكره في الآية نصا لحسنه وأنه قد PageV03P250 ~~شرح فيه أشياء من هذا الباب قال أبو إسحاق الاستثناء في كلام العرب توكيد ~~العدد وتحصيله لأنك قد تذكر الجملة ويكون الحاصل أكثرها فإذا أردت ms0521 التوكيد ~~في تمامها قلت كلها وإذا أردت التوكيد في نقصانها أدخلت فيها الاستثناء ~~تقول جاءني إخوتك تعني أن جميعهم جاءك وجائز أن تعني أن أكثرهم قد جاءك ~~وإذا قلت جاءني إخوتك كلهم أكدت معنى الجماعة وأعلمت أنه لم يتخلف منهم أحد ~~وتقول جاءني إخوتك إلا زيدا فتؤكد أن الجماعة تنقص زيدا وكذلك رؤوس الأعداد ~~تشبه بالجماعات تقول عندي عشرة فجائز أن تكون ناقصة وجائز أن تكون تامة ~~فإذا قلت عندي عشرة إلا نصفا أو عشرة كاملة أعلمت تحقيقها وكذلك إذا قلت ~~لبث ألفا إلا خمسين فهو كقولك عشرة إلا نصفا لأنك استعملت الاستثناء فيما ~~كان أملك بالعشرة من التسعة لأن النصف قد دخل في باب العاشر ولو قلت عشرة ~~إلا واحدا أو إلا اثنين كان جائزا وفيه قبح لأن تسعة وثمانية يؤدي عن ذلك ~~العدد ولكنه جائز من جهة التوكيد إن هذه التسعة لا تزيد ولا تنقص لأن قولك ~~عشرة إلا واحدا قد أخبرت بحقيقة العدد فيه والاختيار في الاستثناء في ~~الأعداد التي هي عقود الكسور والصحاح أن يستثنى فأما استثناء نصف الشيء ~~فقبيح جدا لا تتكلم به العرب فإذا قلت عندي عشرة إلا خمسة فليس تكون الخمسة ~~مستثناة من العشرة PageV03P251 ~~لأنها ليست تقرب منها وإنما يتكلم بالاستثناء كما يتكلم بالنقصان فتقول ~~عندي درهم ينقص قيراطا فلو قلت عندي درهم ينقص خمسة الدوانيق أو ينقص نصفه ~~كان الأولى بذلك عندي نصف درهم لأن نصف درهم لا يقع عليه اسم درهم وإخوتك ~~يقع على بعضهم اسم الأخوة فأخذهم الطوفان مشتق من طاف يطوف وهو اسم موضع ~~على ما أحاط بالأشياء من غرق أو قتل أو غيرهما وهم ظالمون ابتداء وخبر في ~~موضع الحال # 15 # معطوف على الهاء قال الكسائي # 16 منصوب بأنجينا بعني أنه معطوف على الهاء وأجاز أن يكون معطوفا على نوح ~~والمعنى وأرسلنا إبراهيم وقول ثالث أن يكون منصوبا بمعنى واذكر إبراهيم # 17 نصب بتعبدون وما كافة ولا يجوز أن يكون صلة لأن إن لا تقع على الفعل ~~فإن ms0522 كان بعد ما اسم فقلت إنما زيد جالس فما أيضا كافة وأجاز بعض النحويين ~~أن يكون صلة فتقول إنما زيدا جالس ويجوز في غير القرآن رفع أوثان على أن ~~تجعل ما اسما لأن وتعبدون صلتها وحذفت الهاء PageV03P252 ~~لطول الاسم وجعلت أوثانا خبر إن فأما ( وتخلقون إفكا ) فهو منصوب بالفعل لا غير # 22 # ذكر أبو إسحاق فيه قولين أحدهما أن المعنى وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا ~~أهل السماء والآخر ولا لو كنتم في السماء قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان ~~يحكي عن محمد بن يزيد قال المعنى وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا من في ~~السماء على أن من ليست موصولة ولكن يكون نكرة ويكون في السماء من نعتها ثم ~~أقام النعت مقام المنعوت قال أبو إسحاق وهذا خطأ لأن من إذا كانت نكرة فلا ~~بد من نعتها فقد صار بمنزلة الصلة لها فلا يجوز حذف الموصول وإبقاء الصلة ~~وكذا نعتها إذا كان بمنزلة الصلة ولكن الناس خوطبوا بما يعرفون وعندهم أنه ~~من كان في السماء فالوصول إليه أبعد فالمعنى وما أنتم بمعجزين في الأرض ولو ~~كنتم في السماء ما أعجزتم ومثله { أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في ~~بروج مشيدة } # 24 # خبر كان واسمها ( إلا أن قالوا ) ويجوز رفع جواب تجعله اسم كان والخبر أن قالوا PageV03P253 # 25 # هذه قراءة الحسن ومجاهد وأبي عمرو والكسائي قال أبو إسحاق وقريء ( مودة ~~بينكم ) وقرأ أهل المدينة وعاصم وابن عامر ( مودة بينكم ) وقرأ حمزة ( مودة ~~بينكم ) القراءة الأولى برفع مودة فيها ثلاثة أوجه ذكر أبو إسحاق منها ~~وجهين أحدهما أنها مرفوعة على خبر أن ويكون ما بمعنى الذي والتقدير إن الذي ~~اتخذتموه من دون الله أوثانا مودة بينكم والوجه الآخر أن يكون على إضمار ~~مبتدأ أي هي مودة أو تلك مودة بينكم والمعنى ألفتكم وجماعتكم مودة بينكم ~~والوجه الثالث الذي لم يذكره أن يكون مودة رفعا بالابتداء وفي الحياة ~~الدنيا خبره فأما إضافة مودة إلى بينكم فإنه جعل بينكم اسما غير ظرف ms0523 ~~والنحويون يقولون جعله مفعولا على السعة وحكى سيبويه يا سارق الليلة أهل ~~الدار ولا يجوز أن يضاف إليه وهو ظرف لعلة ليس هذا موضع ذكرها والقراءة ~~الثانية على أنه جعل بينكم ظرفا فنصبه والقراءة الثالثة على أنه نصب مودة ~~لأنه جعلها مفعولا من أجلها كما تقول جئتك ابتغاء العلم وقصدت فلانا مودة له # 27 # مفعولان قال أبو جعفر قد ذكرناه وبينا معناه ( وإنه في الآخرة لمن PageV03P254 ~~الصالحين ) ليس في الآخرة داخلا في الصلة وإنما هو تبيين وقد ذكرناه في ~~غير هذا الموضع بأكثر من هذا # 28 # قال الكسائي المعنى وأنجينا لوطا أو أرسلنا لوطا قال وهذا الوجه أحب إلي # قراءة الكوفيين # 29 في الأولى والثانية على الاستفهام وكذا قراءة أبي عمرو إلا أنه يخفف ~~وقرأ نافع ( إنكم ) بغير استفهام في الأولى واستفهم في الثانية وهذه ~~القراءة على اتباع السواد وهي على الإلزام لا على الاستفهام وكذا قال محمد ~~بن يزيد في قول الشاعر # ( ثم قالوا تحبها قلت بهرا % ) # والقراءة الأولى عند أبي عبيد بعيدة للجمع بين الاستفهامين قال أبو جعفر ~~وليس الأمر كذلك لأن هذا استفهام بعد استفهام وليس ينكر في مثل هذا ~~استفهامان وقد شبهه بما لا يشبهه مما ذكره في هذه السورة # 33 # عطف على الكاف في التأويل ولا يجوز العطف على موضعها بغير تأويل لئلا ~~يعطف ظاهر مخفوض على مكني ( إلا امرأتك ) استثناء من موجب PageV03P255 # 38 # قال الكسائي قال بعضهم هو راجع إلى أول السورة ولقد فتنا الذين من قبلهم ~~وعادا وثمودا قال وأحب إلي أن يكون على فأخذتهم الرجفة وأخذت عادا وثمودا ~~وزعم أبو إسحاق أن التقدير وأهلكنا عادا وثمودا ( وكانوا مستبصرين ) فيه ~~قولان أحدهما أن المعنى وكانوا مستبصرين في الضلالة والقول الآخر وكانوا ~~مستبصرين أي قد عرفوا الحق من الباطل بظهور البراهين وهذا القول أشبه والله ~~أعلم لأنه إنما يقال فلان مستبصر إذا عرف الشيء على الحقيقة ومن كفر فلم ~~يعرف الشيء على حقيقته فلا يخلو أمره من إحدى جهتين إما أن يكون معاندا ~~وإما ms0524 أن يكون قد ترك ما يجب عليه من الاستدلال وتعرف الحق وهو على أحد هذين يعاقب # 39 # قال الكسائي إن شئت كان على عاد وكان فيه ما فيه وإن شئت كان على فصدهم ~~عن السبيل وصد قارون وفرعون وهامان # 40 قال الكسائي فكلا منصوب بأخذنا # 41 # الكاف في موضع رفع على التأويل لأنها خبر الابتداء في موضع نصب PageV03P256 ~~على الظرف والعنكبوت مؤنثة وحكى الفراء تذكيرها وأنشد # ( على هطالهم منهم بيوت % كأن العنكبوت هو ابتناها ) # قال أبو جعفر وفي جمع العنكبوت وجوه يقال عناكب وعناكيب وعكاب وعكب وأعكب ~~وقد حكي أنه يقال عنكب ( وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت ) قال الضحاك ضرب ~~مثلا لضعف آلهتهم ووهنها فشبهها ببيت العنكبوت # قال # 42 # أي ما تعبدون من دونه من شيء قال أبو جعفر من ههنا للتبعيض ولو كانت ~~زائدة للتوكيد لانقلب المعنى # 45 # مذهب أبي العالية أن المعنى إن مما يتلى في الصلاة والتقدير على هذا أن ~~تلاوة الصلاة مثل وسئل القرية قال أبو جعفر وقد ذكرنا غير هذا ( ولذكر الله ~~أكبر ) مذهب الضحاك أن المعنى ولذكر الله عندما يحرم فيترك أجل الذكر وقيل ~~المعنى ولذكر الله النهي عن الفحشاء والمنكر أكبر أي كبير PageV03P257 ~~وأكبر يكون بمعنى كبير # 46 # بدل من أهل ويجوز أن يكون استثناء # 48 # فجعل الله جل وعز هذا دليلا على نبوته لأنه لا يكتب ولا يخالط أهل الكتاب ~~ولم يكن بمكة أهل الكتاب فجاءهم بأخبار الأنبياء والأمم وزالت الريبة والشك ~~بهذه الأشياء # 49 # أي بل الكتاب وزعم القراء أن في قراءة عبد الله ( بل هي آيات بينات ) ~~بمعنى بل آيات القرآن آيات بينات قال ومثله { هذا بصائر } ولو كانت هذه ~~لجاز ونظيره { هذا رحمة من ربي } # 50 # وكان طلبهم لهذا تعنتا وتهزؤا لأنه قد ظهر من الآيات ما فيه كفاية فكان ~~هذا مما لا نهاية له فأمر أن يقول لهم ( إنما الآيات عند الله ) أي يأتي ~~منها بما فيه PageV03P258 ~~الصلاح ( وإنما أنا نذير مبين ) قيل معناه يبين لهم ما يجب ms0525 عليهم وبين ~~الأول بقوله # 51 أنا في موضع رفع بيكفي # 60 # هذه أي دخلت عليها كاف التشبيه فصار فيها معنى كم والتقدير عند الخليل ~~وسيبويه رحمهما الله كالعدد وشرح هذا أبو الحسن بن كيسان فقال أي شيء من ~~الأشياء فالمعنى على قول الخليل وسيبويه كشيء كثير من العدد قال ولهذا قال ~~الكسائي الأصل في كم كما فإذا قلت كم بمالك فالمعنى كأي شيء من العدد مالك ~~قال ومثل ذلك في الإبهام له كذا وكذا درهما أي له كالعدد المذكور أو المشار ~~إليه ثم كثر استعمالهم لذلك حتى قالوا له كذا وإن لم يتقدم شيء ولم يشر إلى ~~شيء فإذا قلت له عندي كذا درهما وجب له عند الكوفيين أحد عشر درهما فإذا ~~قلت له عندي كذا وكذا درهما وجب له أحد وعشرون درهما وإذا قلت له عندي كذا ~~درهم كانت مائة وإذا قلت كذا دراهم كانت ثلاثة ولا يجوز عند البصريين الخفض ~~بوجه وهي عندهم مبهمة يقع للقليل والكثير وزعم أبو PageV03P259 ~~عبيدة أن الحيوان والحياة والحي واحد وغيره يقول إن الحي جمع على فعول مثل عصي # 66 # لام كي ويجوز أن تكون لام أمر لأن أصل لام الأمر الكسر إلا أنه أمر فيه ~~معنى التهديد ومن قرأ ( وليتمتعوا ) بإسكان اللام لم يجعلها لام كي لأن لام ~~كي لا يجوز إسكانها # 69 # لام توكيد ودخلت اللام في مع على أحد أمرين منهما أن تكون اسما ولام ~~التوكيد إنما تدخل على الأسماء ومنها أن تكون حرفا فتدخل عليها لأن فيها ~~معنى الاستقرار كما تقول إن زيدا لفي الدار ومع إذا سكنت فهي حرف لا غير ~~وإذا فتحت جاز أن تكون اسما وأن تكون حرفا والأكثر أن تكون حرفا جاء لمعنى ~~إلا أنها فتحت لما وقع فيها مما ليس في أخواتها PageV03P260 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 30 # قال أبو جعفر # 1 # 2 # 3 # هذه قراءة أكثر الناس وروي عن أبي عمرو وأبي سعيد الخدري أنهما قرآ ( الم ~~غلبت الروم ) وقرآ ( ستغلبون ) وحكى أبو حاتم أن ms0526 عصمة روى عن هارون أن هذه ~~قراءة أهل الشام وأحمد بن حنبل يقول أن عصمة هذا ضعيف وأبو حاتم كثير ~~الرواية عنه والحديث يدل على أن القراءة ( غلبت ) بضم الغين وكان في هذا ~~الإخبار دليل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأن الروم غلبتها فارس ~~فأخبر الله جل وعز أن الروم ستغلب فارس في بضع سنين وأن المؤمنين يفرحون ~~بذلك لأن الروم أهل كتاب فكان هذا من علم الغيب الذي أخبر الله جل وعز به ~~مما لم يكن وأمر أبا بكر رضي الله عنه أن يراهنهم على ذلك وأن PageV03P261 ~~يبالغ في الرهان ثم حرم الرهان ونسخ بتحريم القمار وهم من بعد غلبهم زعم ~~الفراء أن الأصل من بعد غلبتهم فحذفت التاء كما حذفت في قوله { وأقام ~~الصلاة } وهذا غلط لا يخفى على كثير من أهل النحو لأن إقام الصلاة مصدر حذف ~~منه لاعتلال فعله فجعلت التاء عوضا من المحذوف وغلب ليس بمعتل ولا حذف منه ~~شيء وقد حكى الأصمعي طرد طردا وحلب حلبا وغلب غلبا فأي حذف في هذا وهل يجوز ~~أن يقال في أكل أكلا وما أشبهه حذف منه # 4 # حذفت الهاء من بضع فرقا بين المذكر والمؤنث وفتحت النون من سنين لأنه جمع ~~مسلم ومن العرب من يقول في بضع سنين كما يقول من غسلين وإن جاز فجمع سنة ~~بالواو والنون والياء والنون لأنه قد حذف منها شيء فجعل هذا الجمع عوضا ~~وكسرت السين وكانت مفتوحة في سنة لأن الكسرة جعلت دليلا على أنه جمع على ~~غير ما يجب له هذا قول البصريين ويلزم الفراء أن يضمها إلا أنه يقول الضمة ~~دليل على الواو وقد حذف من سنة واو في أحد القولين ولا يضمها أحد علمناه ( ~~لله الأمر من قبل ومن بعد ) ويقال من قبل ومن بعد وحكى الكسائي عن بعض بني ~~أسد ( لله الأمر من قبل ومن PageV03P262 ~~بعد ) الأول مخفوض منون والثاني مضموم بلا تنوين وحكى الفراء من قبل ومن ~~بعد مخفوضين بغير تنوين وللفراء في ms0527 هذا الفصل من كتابه في القرآن أشياء ~~كثيرة الغلط فيها بين فمنها أنه زعم أنه يجوز من قبل ومن بعد كما قال الشاعر # ( إلا علالة أو بداهة سابح نهد الجزاره % ) وكما قال # ( يا من رأى عارضا أكفكفه % بين ذراعي وجبهة الأسد ) والغلط في هذا بين ~~لأنه ليس في القرآن لله الأمر من قبل ومن بعد ذلك فيكون مثل قوله بين ذراعي ~~وجبهة الأسد ألا ترى أنك تقول أخذته بنصف وربع الدرهم ولا يجوز أخذته بنصف ~~وربع وتقول قطع الله يد ورجل زيد # ولا يجوز يد ورجل على أن هذا أيضا ليس بكثير في كلام العرب وإنما يحمل ~~كتاب الله على الكثير والفصيح ولا يجوز أن يقاس عليه ما لا يشبهه ولو PageV03P263 ~~قلت اشتريت دار وغلام عمرو لم يجز عند أحد علمناه ومن ذلك أنه زعم أنه ~~يجوز من قبل ومن بعد وأنت تريد الإضافة وهذا نقض الباب كله لأن الضم إنما ~~كان فيه لعدم الإضافة وإرادتها فإذا خفضت وأنت تريدها تناقض الكلام وإنما ~~يجوز من قبل ومن بعد على أنهما نكرتان قال أبو إسحاق والمعنى من متقدم ومن ~~متأخر ومنها أنه شبه من قبل ومن بعد بقولهم من عل وأنشد # ( أن تأت من تحت أجئها من عل % ) وليس من قبل ومن بعد من باب من عل قال ~~سيبويه ولم يسكنوا من الأسماء ما ضارع المتمكن ولا ما جعل في موضع بمنزلة ~~غير المتمكن فالمضارع من عل حركوه لأنهم يقولون من عل فأما التمكن الذي جعل ~~بمنزلة غير المتمكن فقولهم أبدأ بهذا أول ويا حكم أفلا ترى أن سيبويه لحذقه ~~قد فصل بين من عل وبين أول ثم جاء الفراء فجمع بينهما وأنشد الذي ذكرناه وأنشد # ( فوالله ما أدري وإني لأوجل % على أينا تعدو المنية أول ) فخلط الجميع ~~في الباب وجاء بهما في قبل وبعد وأحدهما مخالف لقبل PageV03P264 ~~وبعد فأما الكلام في قبل وبعد على مذهب سيبويه وعلى مذهب البصريين إن ~~سبيلهما أن لا يعربا لأنهما قد كانتا حذف منهما المضاف ms0528 إليه والإضافة ~~فصارتا معرفتين من غير جهة التعريف فزال تمكنهما فلم يخليا من حركة لأنهما ~~قد كانتا معربتين فاختير لهما الضم لأنه قد يلحقهما بحق الإعراب الجر ~~والنصب فأعطيتا غير تينك الحركتين فضمتا إلا أن أبا العباس محمد بن يزيد ~~قال لما كانتا غايتين أعطيتاه ما هو غاية الحركات ( ويومئذ يفرح المؤمنون ) ~~في معناه قولان أحدهما أنهم فرحون بغلبة الروم فارس لأن الروم أهل كتاب فهم ~~إلى المسلمين أقرب من الأوثان والقول الآخر وهو أولى أن فرحهم إنما هو ~~لإنجاز وعد الله جل وعز إذ كان فيه دليل على النبوة لأنه أخبر جل وعز بما ~~يكون في بضع سنين فكان فيه # 6 # مصدر مؤكد قال أبو إسحاق ويجوز ( وعد الله ) بالرفع بمعنى ذلك وعد الله ( ~~ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) وهم الكفار وهم أكثر # 7 # ثم بين ما يجهلونه بقوله ( وهم عن الآخرة هم غافلون ) هم الأول ابتداء ~~والثاني ابتداء ثان والجملة خبر الأول وفي الكلام معنى التوكيد ويجوز أن ~~يكون هم الثاني بدلا من الأول كما تقول رأيته إياه وفي الكلام أيضا معنى ~~التوكيد PageV03P265 # 8 # اللام للتوكيد والتقدير لكافرون بلقاء ربهم على التقديم والتأخير وعلى ~~هذا تقول إن زيدا في الدار لجالس ولو قلت إن زيدا لفي الدار لجالس لجاز فإن ~~قلت إن زيدا جالس لفي الدار لم يجز لأن اللام إنما يؤتى بها توكيدا لاسم إن ~~وخبرها فإذا جئت بهما لم يجز أن تأتي بها وكذا إن قلت إن زيدا لجالس لفي ~~الدار لم يجز # 9 لأن أهل مكة لم يكونوا أصحاب حرب # 10 # اسم كان وذكرت لأن تأنيثها غير حقيقي ( السوأى ) خبر كان ومن نصب ( عاقبة ~~) جعل السوأى اسم كان وروي عن الأعمش أنه قرأ ( ثم كان عاقبة الذين أساؤوا ~~السوء ) برفع السوء ( أن كذبوا ) في موضع نصب والمعنى لأن كذبوا # 12 # وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ( يبلس ) بفتح اللام والمعروف في اللغة أبلس ~~الرجل إذا سكت وانقطعت حجته ولم يؤمل أن تكون له حجة وقريب منه ms0529 تحير كما ~~قال الراجز PageV03P266 # ( قال نعم أعرفه وأبلسا % ) وقد زعم بعض النحويين أن إبليس مشتق من هذا ~~وأنه أبلس أي انقطعت حجته ولو كان كما قال لوجب أن ينصرف وهو في القرآن غير ~~منصرف فاحتج بعضهم بأنه اسم ثقل لأنه لم يسم به غيره # 13 # قيل يعني بشركائهم ما عبدوه من دون الله جل وعز ( وكانوا بشركائهم كافرين ~~) قالوا ليسوا بآلهة # 15 # سمعت أبا إسحاق يقول معنى أما دع ما كنا فيه وخذ في غيره وكذا قال سيبويه ~~إن معناها مهما يكن من شيء أي مهما يكن من شيء فخذ في غير ما كنا فيه ( ~~الذين آمنوا ) في موضع رفع بالابتداء ( فهم ) ابتداء ثان وما بعده خبر عنه ~~والجملة خبر الذين قال الضحاك ( في روضة ) في جنة والرياض الجنات وقال أبو ~~عبيدة الروضة ما كان في تسفل فإن كان مرتفعا فهو ترعة وقال غيره أحسن ما ~~تكون الروضة إذا كانت في موضع مرتفع غليظ كما قال الأعشى PageV03P267 # ( ما روضة من رياض الحزن معشبة % ) إلا أنه لا يقال لها روضة إلا إذا كان ~~فيها نبت فإن لم يكن فيها نبت وكانت مرتفعة فهي ترعة وقد قيل في الترعة غير ~~هذا قال الضحاك يحبرون يكرمون حكى الكسائي حبرته أي أكرمته ونعمته قال أبو ~~جعفر سمعت علي بن سليمان يقول هو مشتق من قولهم على أسنانه حبرة أي أثر ~~فيحبرون أي يتبين عليهم أثر النعيم والحبر مشتق من هذا # 17 # أهل التفسير على أن هذا في الصلوات قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان ~~يقول حقيقته عندي فسبحوا الله في الصلوات لأن التسبيح يكون في الصلاة وعن ~~عكرمة أنه قرأ ( فسبحان الله حينا تمسون وحينا تصبحون ) وهو منصوب على ~~الظرف والمعنى حينا تمسون فيه وحينا تصبحون حتى يعود على حين من نعمته شيء ~~ومثله في القرآن { يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا } قال أبو جعفر وسمعت علي ~~بن سليمان يقول حروف الخفض لا تحذف ولكن تقدر فيه الهاء فقط PageV03P268 # 18 ويجوز النصب ms0530 على المصدر # 20 # أن في موضع رفع بالابتداء وكذا # 21 ( وجعل بينكم مودة ورحمة ) روي عن ابن عباس المودة حب الرجل امرأته ~~والرحمة رحمته إياها أن يصيبها سوء # 22 # بين جل وعز آياته الدالة عليه بخلق السموات والأرض واختلاف اللسان في ~~الفم واختلاف اللغات واختلاف الألوان والصور على كثرة الناس فما تكاد ترى ~~أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر فهذا من أدل دليل على المدبر والباري ~~لأن من صنع شيئا غيره لم يكن فيه هذا التفريق # 25 # أي تقوم بلا عمد بقدرته وجعله أمرا مجازا كما يقال هذا أمر عظيم # وفي معنى # 23 قولان يقبلون مثل قوله سمع الله لمن حمده والآخر أن منهم من كان إذا ~~تلي القرآن وهو حاضر سد أذنيه لئلا يسمع فلما بين جل وعز الدلالة عليه قال # 25 أي الذي فعل هذه الأشياء قادر على أن يبعثكم وأجمع القراء PageV03P269 ~~على فتح التاء ههنا في تخرجون واختلفوا في التي في الأعراف فقرأ أهل ~~المدينة { ومنها تخرجون } وقرأ أهل العراق بالفتح وإليه يميل أبو عبيد ~~والمعنيان متقاربان إلا أن أهل المدينة فرقوا بينهما لنسق الكلام فنسق ~~الكلام في التي في الأعراف بالضم أشبه إذ كان الموت ليس من فعلهم فكذا ~~الإخراج والفتح في سورة الروم أشبه بنسق الكلام أي إذا دعاكم خرجتم أي ~~أطعتم فالفعل بهم أشبه # 26 # قال أبو الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل ~~قنوت في القرآن فهو طاعة قال أبو جعفر المعنى كل من في السموات والأرض له ~~مطيعون طاعة انقيادهم على ما شاء من صحة وسقم وغنى وفقر وليست هذه الطاعة ~~التي يجازون عليها # 27 # وقد ذكرناه ( وله المثل الأعلى ) أي ما أراده جل وعز كان وقال الخليل ~~رحمه الله المثل الصفة # 28 PageV03P270 # شركاء في موضع رفع ومن زائدة للتوكيد ( فأنتم فيه سواء ) مبتدأ وخبر ~~وليست سواء ههنا التي تكون ظرفا ( تخافونهم كخيفتكم أنفسكم ) نصب بالفعل ~~والكاف والميم في موضع خفض وهي أيضا في موضع ms0531 رفع في التأويل كما تقول عجبت ~~من ضربكم عمرا ويجوز من ضربكم عمرو لأن المصدر يضاف إلى الفاعل والمفعول به ~~وتقول عجبت من وقع أنيابه بعضها على بعض وإن شئت رفعت لأن أنيابه في موضع ~~رفع في التأويل إلا أن الرفع في الظاهر قبيح عند الكوفيين فإن قلت عجبت من ~~وقعها بعضها على بعض حسن الرفع عند الجميع ( كذلك ) الكاف في موضع نصب ~~والتقدير نفصل الآيات تفصيلا كذلك # 29 # جمع هوى لأن أصله فعل # 30 # أي اجعل جهتك للدين ( حنيفا ) على الحال قال الضحاك حنيفا مسلما حاجا قال ~~و( فطرة الله ) دين الله قال أبو إسحاق فطرة الله نصب بمعنى اتبع فطرة الله ~~قال لأن معنى فأم وجهك للدين اتبع الدين واتبع فطرة الله قال محمد بن جرير ~~فطرة مصدر من معنى فأقم وجهك لأن معنى ذلك فطر الله الناس على ذلك فطرة وقد ~~ذكرنا فطرة الله بأكثر من هذا في المعاني والحديث كل مولود يولد على الفطرة PageV03P271 ~~وقول الفقهاء فيه وقد قيل معناه يولد على الخلقة التي تعرفونها وقيل معنى ~~فطرة الله التي فطر الناس عليها أي اتبعوا دين الله الذي خلق الناس له ~~وسميت الفطرة دينا لأن الناس يخلقون له قال جل وعز { وما خلقت الجن والإنس ~~إلا ليعبدون } واحتج قائل بقوله جل وعز { وإن أسأتم فلها } # 31 # منصوب على الحال قال محمد بن يزيد لأن معنى فأقم وجهك وفأقيموا وجوهكم ~~وهو قول أبي إسحاق واحتج بقوله جل وعز { يا أيها النبي إذا طلقتم النساء } ~~وقال الفراء المعنى فأقم وجهك ومن معك منيبين ورد أبو العباس قول من قال ~~التقدير لا يعلمون منيبين لأن معنى منيبين راجعون فكيف لا يعلمون راجعين ~~وأيضا فإن بعده ( واتقوه ) وإنما معناه فأقيموا وجوهكم واتقوه ( ولا تكونوا ~~من المشركين ) # 32 تأولته عائشة رضي الله عنها وأبو هريرة وأبو أمامة رحمهما الله على ~~أنه لأهل القبلة وقال الربيع بن أنس الذين فرقوا دينهم أهل الكتاب وفارقوا ~~دينهم تركوا دينهم الذي يجب أن يتبعوه وهو ms0532 التوحيد ( وكانوا شيعا ) أي فرقا ~~( كل حزب بما لديهم فرحون ) قيل هم فرحون لأنهم لم يتبينوا الحق وعليهم أن ~~يتبينوه وقيل هذا قبل أن تظهر البراهين وقول ثالث أن العاصي لله جل وعز قد ~~يكون فرحا بمعصيته وكذلك PageV03P272 ~~الشيطان وقطاع الطريق وغيرهم والله أعلم # وزعم الفراء أنه يجوز أن يكون التمام ولا تكونوا من المشركين ويكون ~~المعنى من الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا على الاستئناف وأنه يجوز أن يكون ~~متصلا بما قبله قال أبو جعفر إذا كان متصلا بما قبله فهو عند البصريين على ~~البدل بإعادة الحرف كما قال جل وعز { للذين استضعفوا لمن آمن منهم } ولو ~~كان بلا حرف لجاز # 33 # على الحال وعن ابن عباس أي مقبلين إليه بكل قلوبهم # 34 # لام كي وقيل هي لام أمر فيه معنى التهديد كما قال جل وعز { فمن شاء ~~فليؤمن ومن شاء فليكفر } وكما تقول كلم فلانا حتى نرى ما يلحقك مني وكذا ( ~~فتمتعوا ) ودل على ذلك ( فسوف تعلمون ) # 35 # استفهام فيه معنى التوقيف قال الضحاك سلطانا أي كتابا وزعم الفراء أن ~~العرب تؤنث السلطان وتقول قضت به عليك السلطان فأما البصريون فالتذكير ~~عندهم أفصح وبه جاء القرآن والتأنيث جائز عندهم PageV03P273 ~~لأنه بمعنى الحجة وقولنا سلطان معناه صاحب سلطان أي صاحب الحجة إلا أن ~~محمد بن يزيد قال غير هذا فيما حكى لنا عنه علي بن سليمان قال سلطان جمع ~~سليط كما تقول رغيف ورغفان فتذكيره على معنى الجميع وتأنيثه على معنى ~~الجماعة # 36 # التقدير عند سيبويه قنطوا فلهذا كان جواب الشرط # 38 # تأوله مجاهد وقتادة على أنه قريب الرجل وجعلا صلة الرحم فرضا من الله جل ~~وعز حتى قال مجاهد لا يقبل صدقة من أحد ورحمة محتاجة وقيل ذو القربى القربى ~~بالنبي صلى الله عليه وسلم وحقه مبين في قوله جل وعز { واعلموا أنما غنمتم ~~من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل } ~~وابن السبيل الضيف فجعل الضيافة فرضا ( وأولئك ) مبتدأ و( هم ) مبتدأ ثان ( ~~المضعفون ms0533 ) خبر الثاني والجملة خبر الأول وفي معنى المضعفين قولان أحدهما ~~تضاعف لهم الحسنات والآخر أنه قد أضعف لهم الخير والنعيم أي هم أصحاب أضعاف ~~كما يقال فلان مقو أي له أصحاب أقوياء ويقال فلان رديء مرديء أي هو رديء في ~~نفسه وأصحابه أردياء PageV03P274 # 41 # في معناه قولان أحدهما ظهر الجدب في البر أي في البوادي وقراها وفي البحر ~~أي في مدن البحر مثل { واسأل القرية } أي ظهر قلة الغيث وغلاء السعر بما ~~كسبت أيدي الناس من المعاصي لنذيقهم عقاب بعض الذين عملوا ثم حذف والقول ~~الآخر أن معنى ظهر الفساد ظهرت المعاصي من قطع السبيل والظلم فهذا هو ~~الفساد على الحقيقة والأول مجاز إلا أنه على الجواب الثاني يكون في الكلام ~~حذف واختصار دل عليه ما بعده ويكون المعنى ظهرت المعاصي في البر والبحر ~~فحبس الله عنهم الغيث وأغلى سعرهم ليذيقهم عقاب بعض ما عملوا ( لعلهم ~~يرجعون ) وروى داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس لعلهم يرجعون لعلهم يتوبون # فأما قوله جل وعز # 39 فقد ذكرنا قول العلماء فيه أنه أن يهدي الرجل إلى الرجل الهدية يريد ~~عليها المكافأة ولا يريد الثواب فذلك مباح إلا أنه لا يثاب عليه لأنه لم ~~يقصد به ثواب الله جل وعز غير أن الضحاك قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم ~~عن ذلك خاصة بقوله جل وعز { ولا تمنن تستكثر } وقد قيل معنى وما آتيتم من ~~ربا هو الربا الذي لا يحل وقال قائل هذا القول معنى فلا يربو عند الله فلا ~~يحكم به لآخذه لأنه ليس له وإنما هو للمأخوذ منه وتثنية الربا ربوان كذا ~~قول سيبويه ولا يجوز عند أصحابه غيره وسمعت أبا إسحاق يقول وذكر قول ~~الكوفيين لا يكفيهم في قولهم ربيان أن PageV03P275 ~~يخطئوا في الخط فيكتبوا الربا بالياء حتى يخطئوا في التثنية واستعظم هذا ~~وقد قال الله جل وعز ليربو في أموال الناس فهذا أبين أنه من ذوات الواو وأن ~~القول كما قال أبو إسحاق # 43 # أي لا ms0534 يرده الله جل وعز عنهم فإذا لم يرده لم يتهيأ لأحد دفعه ويجوز عند ~~غير سيبويه لا مرد له وذلك عند سيبويه بعيد إلا أن يكون في الكلام عطف ( ~~يومئذ يصدعون ) الأصل يتصدعون أدغمت التاء في الصاد لقربها منها ويقال تصدع ~~القوم إذا تفرقوا ومنه اشتق الصداع لأنه يفرق شعب الرأس # 47 # خبر كان ( نصر المؤمنين ) اسمها ولو كان في غير القرآن أجاز رفع حق ونصب ~~نصر لأن حقا وإن كان نكرة فبعده علينا ولجاز رفعهما على أن تضمر في كان ~~والخبر في الجملة وفي الحديث من رد عن عرض صاحبه رد الله عنه نار جهنم ثم ~~تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان حقا علينا نصر المؤمنين # 48 # جمع كسفة وهي القطعة وفي قراءة الحسن وأبي جعفر وعبد الرحمن PageV03P276 ~~الأعرج ( كسفا ) بإسكان السين وهو أيضا جمع كسفة كما يقال سدرة وسدر وعلى ~~هذه القراءة يكون المضمر الذي بعده عائدا عليه أي فترى الودق يخرج من خلال ~~الكسف لأن كل جمع بينه وبين واحده الهاء لا غير التذكير فيه حسن ومن قرأ ~~كسفا فالمضمر عنده عائد على الحساب وفي قراءة الضحاك ( فترى الودق يخرج من ~~خلله ) ويجوز أن يكون خلال جمع خلل # 49 # 50 # قد ذكرناه وكان أبو إسحاق يذهب إلى أنه على التوكيد ويقول إن قول قطرب ~~التقدير من قبل التنزيل خطأ لأن المطر لا ينفك من التنزيل وأنشد # ( مشين كما اهتزت رماح تسفهت % أغاليها مر الرياح النواسم ) # فأنث المر لأن الرياح لا تنفك منه ولأن المعنى تسفهت أعاليها الرياح فكذا ~~معنى من قبل أن ينزل عليهم المطر من قبل المطر ويقال آثر وإثر ( كيف يحيي ~~الأرض ) لا يجوز فيه الإدغام لئلا يجمع فيه ساكنان # 51 # قيل التقدير فرأوا الزرع مصفرا وقيل فرأوا السحاب وقيل فرأوا الريح وذكرت ~~الريح لأنها للمرسل منها وقال محمد بن يزيد لا يمتنع تذكير PageV03P277 ~~كل مؤنث غير حقيقي نحو أعجبني الدار وما أشبهه ( لظلوا ) قال الخليل رحمه ~~الله معناه ليظلن قال أبو إسحاق ms0535 وجاز هذا لأن في الكلام معنى المجازاة # 52 # جعلوا بمنزلة الموتى والصم لأنهم لا ينتفعون بما يسمعون # 53 # قال الفراء ويجوز من ضلالتهم بمعنى وما أنت بمانعهم من ضلالتهم وعن بمعنى ~~وما أنت بصارفهم عن ضلالتهم # 54 # قال عطية عن ابن عمر رحمه الله قال قرأت على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من ضعف فقال لي ( من ضعف ) وقرأ عيسى بن عمر ( من ضعف ) وقرأ الكوفيون ~~( من ضعف ) وهو المصدر وأجاز النحويون منهم من ضعف وكذا كل ما كان فيه حرف ~~من حروف الحلق ثانيا أو ثالثا قال أبو إسحاق تأويله الله الذي خلقكم من ~~النطفة التي حالكم معها الضعف ثم جعل من بعد الضعف الشبيبة # 55 # وليس في هذا رد لعذاب القبر إذ كان قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من ~~غير طريق أنه PageV03P278 ~~تعوذ منه وأمر أن يتعوذ منه من ذلك ما رواه عبد الله بن مسعود قال سمع صلى ~~الله عليه وسلم أم حبيبة تقول اللهم أمتعني بزوجي رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم سألت ~~الله في آجال مضروبة وأرزاق مقسومة ولكن سليه أن يعيذك من عذاب جهنم أو ~~عذاب القبر في أحاديث مشهورة وفي معنى ما لبثوا غير ساعة قولان أولهما أنه ~~يريد لا بد من خمدة قبل يوم القيامة ولحق الفناء الذي كتب على الخلق من رحم ~~ومن عذب فعلى هذا قالوا ما لبثنا غير ساعة لأنهم لم يعملوا مقدار ذلك ~~والقول الآخر أنهم يعنون في الدنيا لزوالها وانقطاعها وإن كانوا قد أقسموا ~~على غيب وعلى غير ما يدرون قال الله جل وعز ( كذلك كانوا يؤفكون ) أي كذلك ~~كانوا يكذبون في الدنيا وقد زعم جماعة من أهل النظر أن القيامة لا يجوز أن ~~يكون فيها كذب لما هم فيه والقرآن يدل على غير ذلك قال الله جل وعز كذلك ~~كانوا يؤفكون وقال جل ثناؤه { يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له ms0536 كما يحلفون ~~لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون } ورد عليهم المؤمنون فقالوا # 56 قال أبو إسحاق أي في اللوح المحفوظ وحكى يعقوب عن بعض القراء إلى يوم ~~البعث فهذا ما فيه حرف من حروف الحلق PageV03P279 # 57 # لما رد عليهم المؤمنون سألوا الرجوع إلى الدنيا واعتذروا فلم يعذروا ( ~~ولا هم يستعتبون ) ولا حالهم حال من يستعتب فيرجع # 58 يدلهم على ما يحتاجون إليه # 60 في موضع جزم بالنهي فأكد بالنون الثقيلة فبني على الفتح كما يبنى ~~الشيئان إذا ضم أحدهما إلى الآخر ( الذين لا يوقنون ) في موضع رفع ومن ~~العرب من يقول الذون في موضع الرفع PageV03P280 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 31 # 1 # 2 # في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي هذه تلك ويقال تيك ( آيات الكتاب الحكيم ~~) بدل من تلك # 3 # نصب على الحال مثل { هذه ناقة الله لكم آية } وهذه قراءة المدنيين وأبي ~~عمرو وعاصم والكسائي وقرأ حمزة ( هدى ورحمة ) بالرفع وهو من جهتين إحداهما ~~على إضمار مبتدأ لأنه أول آية والأخرى أن يكون خبر تلك # 4 # في موضع رفع على إضمار مبتدأ لأنه أول آية أو في موضع نصب بمعنى أعني أو ~~في موضع خفض على أنه نعت للمحسنين PageV03P281 # 6 # من في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة وعن رجلين من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما أن لهو الحديث ههنا ~~الغناء وأنه ممنوع بالكتاب والسنة فيكون التقدير ومن الناس من يشتري ذا لهو ~~أو ذات لهو مثل وسئل القرية أو يكون التقدير لما كان إنما يشتريها ويبالغ ~~في ثمنها كأنه اشترى اللهو ( ليضل عن سبيل الله ) أي ليضل غيره ومن قرأ ( ~~ليضل ) فعلى اللازم له عنده ( ويتخذها ) قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم ~~وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي ( ويتخذها ) عطفا على ليضل والرفع من وجهين ~~أحدهما أن يكون معطوفا على يشتري والآخر أن يكون مستأنفا والهاء كناية عن ~~الآيات ويجوز أن تكون كناية عن السبيل لأن السبيل يذكر ويؤنث # 7 # اسم ms0537 كأن وتحذف الضمة لثقلها فيقال أذن # 10 # يكون ترونها في موضع خفض على النعت لعمد أي بغير عمد مرئية ويجوز أن يكون ~~في موضع نصب على الحال قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول الأولى أن ~~يكون مستأنفا ويكون بغير عمد التمام ( أن تميد ) في موضع نصب أي كراهة أن ~~تميد والكوفيون يقدرونه بمعنى لئلا تميد PageV03P282 ~~( فأنبتنا فيها من كل زوج كريم ) عن ابن عباس من كل نوع حسن وتأوله الشعبي ~~على الناس لأنهم مخلوقون من الأرض قال فمن كان منهم يصير إلى الجنة فهو ~~الكريم ومن كان يصير إلى النار فهو اللئيم وقد تأول غيره أن النطفة مخلوقة ~~من تراب وظاهر القرآن يدل على ذلك # 11 # مبتدأ وخبر ( فأروني ماذا خلق الذين من دونه ) ما في موضع رفع بالابتداء ~~وخبره ذا وذا بمعنى الذي وخلق واقع على هاء محذوفة على هذا تقول ماذا تعلمت ~~أنحو أم شعر ويجوز أن يكون ما في موضع نصب بخلق وذا زائدة وعلى هذا تقول ~~ماذا تعلمت أنحوا أم شعرا ( بل الظالمون ) رفع بالابتداء ( في ضلال مبين ) ~~في موضع الخبر # 12 # مفعولان ولم ينصرف لقمان لأن في آخره ألفا ونونا زائدتين فأشبه فعلان ~~الذي أنثاه فعلى فلم يصرف في المعرفة لأن ذلك ثقل ثان وانصرف في النكرة لأن ~~أحد الثقلين زال وزعم عكرمة أن لقمان كان نبيا وفي الحديث أنه كان حبشيا ( ~~أن اشكر لله ) فيه تقديران أحدهما أن تكون أن بمعنى أي مفسرة أي قلنا له ~~اشكر والقول الآخر أنها في موضع نصب والفعل داخل في صلتها كما حكى سيبويه ~~كتبت إليه أن قم إلا أن هذا الوجه بعيد ( ومن يشكر فإنما PageV03P283 ~~يشكر لنفسه ) جزم بالشرط ويجوز الرفع على أن من بمعنى الذي # 13 # إذ في موضع نصب والمعنى واذكر وحكى أبو إسحاق في كتابه في القرآن أن إذ ~~في موضع نصب بآياتنا وأن المعنى ولقد آتينا لقمان الحكمة إذ قال قال أبو ~~جعفر وأحسبه غلطا لأن في الكلام واوا تمنع من ms0538 ذلك وأيضا فإن اسم لقمان ~~مذكور بعد قال ( يا بني ) بكسر الياء لأنها دالة على الياء المحذوفة ومن ~~فتحها فلخفة الفتحة عنده # 16 # الكتابة عن القصة أو عن الفعلة أو بمعنى إن التي سألتني عنها لأنه يروى ~~أنه سأله والبصريون يجيزون إنها زيد ضربته بمعنى أن القصة والكوفيون لا ~~يجيزون هذا إلا في المؤنث ( إن تك مثقال حبة من خردل ) خبر تك واسمها مضمر ~~فيه واستبعد أبو حاتم أن يقرأ ( أن تك مثقال حبة ) بالرفع لأن مثقالا مذكر ~~فلا يجوز عنده إلا بالياء قال أبو جعفر وهذا جائز صحيح وهو محمول على ~~المعنى لأن المعنى واحد وهذا كثير في كلام العرب يقال اجتمعت أهل اليمامة ~~لأن من كلامهم اجتمعت اليمامة وزعم الفراء أن مثل الآية PageV03P284 # ( وتشرق بالقول الذي قد أذعته % كما شرقت صدر القناة من الدم ) # فأما # 14 فمعترض بين كلام لقمان كما روى شعبة عن سماك بن حرب عن مصعب بن سعد عن ~~أبيه قال قالت أم سعد لسعد أليس قد أمر الله جل وعز ببر الوالدة فوالله لا ~~أطعم ولا أشرب حتى تكفر بمحمد صلى الله عليه وكانوا إذا أرادوا أن يطعموها ~~أوجروها بالعصا وجعلوا في فيها الطعام والشراب فنزلت ووصينا الإنسان ~~بوالديه إلى # 15 الآية فأما نصب وهنا على وهن قال أبو جعفر فما علمت أن أحدا من ~~النحويين ذكره فيكون مفعولا ثانيا على حذف الحرف أي حملته بضعف على ضعف أو ~~فازدادت ضعفا على ضعف ومعروفا نعت لمصدر محذوف وزعم أبو إسحاق في كتابه أن ~~أن في موضع نصب وأن المعنى ووصينا الإنسان بوالديه أن اشكر لي ولوالديك ~~وهذا القول على مذهب سيبويه بعيد ولم يذكر أبو إسحاق فيما علمت غيره وأجود ~~منه أن تكون أن مفسرة والمعنى قلنا له اشكر لي ولوالديك # 17 # معنى إقامة الصلاة إتمامها بجميع فروضها كما يقال فلان قيم بعمله الذي ~~وليه أي قد وفى العمل جميع حقوقه ومنه هذا قوام الأمر ( واصبر على ما PageV03P285 ~~أصابك ) وهو أن لا يخرج من ms0539 الجزع إلى معصية الله وكذا الصبر عن المعاصي # 18 # قد ذكرناه وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال تصاعر من واحد مثل عافاه الله ( ~~ولا تمش في الأرض مرحا ) أي متبخترا متكبرا وهو مصدر في موضع الحال # 19 # أي توسط والتوسط أحمد الأمور وكذا ( واغضض من صوتك ) أدبه الله جل وعز ~~بالأمر بترك الصياح في وجوه الناس تهاونا بهم ( إن أنكر الأصوات لصوت ~~الحمير ) قال أبو عبيدة أي أشد وقال الضحاك وهما جميعا على المجاز وفي ~~الحديث ما صاح حمار ولا نبح كلب إلا أن يرى شيطانا # 20 # وذلك من نعم الله جل وعز على بني آدم فالأشياء كلها مسخرة لهم من شمس ~~وقمر ونجوم وملائكة تحوطهم وتجر إليهم منافعهم ومن سماء وما فيهما لا يحصى ~~( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) على الحال ومن قرأ ( نعمة ظاهرة وباطنة ~~) جعله نعتا وهي قراءة ابن عباس من وجوه صحاح PageV03P286 ~~مروية وفسرها الإسلام وشرح هذا أن سعيد بن جبير قال في قوله جل وعز { ولكن ~~يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم } قال يدخلكم الجنة وتمام نعمة الله على ~~العبد أن يدخله الجنة فكذا لما كان الإسلام يؤول أمره إلى الجنة سمي نعمة ~~وعن ابن عباس قال ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) قال هو النضر بن الحارث # 21 # أي أو لو كان كذا يتبعونه على التوبيخ # 22 # وقراءة أبي عبد الرحمن السلمي ( ومن يسلم وجهه إلى الله ) قال يسلم في ~~هذا أعرف كما قال جل وعز فقل أسلمت وجهي لله ومعنى أسلمت وجهي لله قصدت ~~بعبادتي إلى الله وأقررت أنه لا إله غيره ويجوز أن يكون التقدير ومن يسلم ~~نفسه إلى الله مثل { كل شيء هالك إلا وجهه } معناه إلا إياه ويكون يسلم على ~~التكثير إلا أن المستعمل في سلمت أنه بمعنى دفعت يقال سلمت في الحنطة وقد ~~يقال أسلمت وروى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله ~~جل وعز ( فقد استمسك بالعروة الوثقى ) قال لا ms0540 إله إلا الله # 27 # أن في موضع رفع والتقدير ولو وقع هذا وأقلام خبر أن ( والبحر يمده ) ~~مرفوع من جهتين إحداهما العطف على الموضع والأخرى أن يكون PageV03P287 ~~في موضع الحال وقرأ أبو عمرو وابن أبي إسحاق ( والبحر يمده ) بالنصب على ~~اللفظ وحكى يونس عن ابن أبي عمرو بن العلاء قال ما أعرف للرفع وجها إلا أن ~~يجعل البحر أقلاما وأبو عبيدة يختار الرفع لكثرة من قرأ به إلا أنه قال ~~يلزم من قرأ بالرفع أن يقرأ و{ وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين ~~بالعين } قال أبو جعفر هذا مخالف لذاك عند سيبويه قال سيبويه أي والبحر هذا ~~أمره يجعل الواو تؤدي عن الحال وليس هذا في والعين بالعين يمده وحكي يمده ~~على أنهما لغتان بمعنى واحد وحكي التفريق بين اللغتين وأنه يقال فيما كان ~~يزيد في الشيء مده يمده كما تقول مد النيل الخليج أي زاد فيه وأمد الله جل ~~وعز الخليج بالنيل وهذا أحسن القولين وهو مذهب الفراء ويجوز تمده ( من بعده ~~سبعة أبحر ) على تأنيث السبعة ( ما نفدت كلمات الله ) قال قتادة قالوا إن ~~ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ينفد فأنزل الله جل وعز يعني هذا # 28 # قال الضحاك أي ما ابتداء خلقكم جميعا إلا كخلق نفس واحدة وما بعثكم يوم ~~القيامة إلا كبعث نفس واحدة قال أبو جعفر وهكذا قدره النحويون بمعنى إلا ~~كخلق نفس واحدة مثل وسئل القرية # 29 PageV03P288 # عن ابن مسعود أنه قال قصر نهار الشتاء في طول ليله وقصر ليل الصيف في طول نهاره # 32 # لأن سبيل الموج إذا اشتد أن يرتفع قال الفراء يعني بالظلل السحاب قال ~~الخليل وسيبويه رحمهما الله في قاض وجاز يوقف عليهما بغير ياء وعلتهما في ~~ذلك أن يعرف أنه في الوصل كذلك وكان القياس أن يوقف عليهما بالياء لأن ~~التنوين يزول في الوقف وحكى يونس أن بعض العرب الموثوق بهم يقف بالياء ~~فيقول جاءني قاضي وجازي # 34 # زعم الفراء أن في هذا معنى النفي ms0541 أي ما لم يعمله أحد إلا الله جل وعز قال ~~أبو جعفر إنما صار فيه معنى النفي والإيجاب بتوقيف الرسول صلى الله عليه ~~وسلم على ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم في قول الله جل وعز { وعنده مفاتح ~~الغيب } لا يعلمها إلا هو أنها هذه قال أبو إسحاق فمن زعم أنه يعلم شيئا من ~~هذا فقد كفر ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ~~وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ) ومن العرب من يقول ~~بأية أرض فمن قال بأي أرض قال تأنيث الأرض يكفي من تأنيث أي ومن PageV03P289 ~~قال بأية أرض قال أي تنفرد وتأتي بغير إضافة لو قال جاءتني امرأة قلت أية ~~( إن الله عليم خبير ) نعت لعليم أو خبر بعد خبر PageV03P290 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 32 # 1 # 2 # الاجتماع على رفع تنزيل ورفعه من ثلاثة أوجه أحدها بالابتداء والخبر لا ~~ريب فيه والثاني على إضمار مبتدأ أي هذا المتلو تنزيل والثالث بمعنى هذه ~~الحروف تنزيل والم تدل على الحروف كلها كما تدل عليها أب ت ث ولو كان تنزيل ~~منصوبا على المصدر لجاز كما قرأ الكوفيون إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم ~~تنزيل العزيز الرحيم # 3 # أم تدل على خروج من حديث إلى حديث ( بل هو الحق من ربك ) مبتدأ وخبره وكذا # 4 ( ما لكم من دونه من ولي ) أي للكافرين من مولى يمنع من عذابهم ( ولا ~~شفيع ) ويجوز بالرفع على الموضع ( أفلا تتذكرون ) هذه الموعظة PageV03P291 # 7 # وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير ( خلقه ) بإسكان اللام ونصبه في هذه ~~القراءة على المصدر عند سيبويه مثل { صنع الله الذي أتقن كل شيء } وعند ~~غيره على البدل من كل أي الذي أحسن خلق كل شيء وهما مفعولان على مذهب بعض ~~النحويين بمعنى أفهم كل شيء خلقه وخلقه على أنه فعل ماض في موضع خفض نعت ~~لشيء والمعنى على ما يروى عن ابن عباس أحكم كل شيء خلقه أي جاء به ms0542 ما أراد ~~لم يتغير عن إرادته وقول آخر أن كل شيء يخلقه يخلقه حسن لأنه لا يقدر أحد ~~أن يأتي بمثله وهو دال على خالقه قال أبو إسحاق ويجوز الذي أحسن كل شيء ~~خلقه بالرفع بمعنى ذلك خلقه ( وبدأ خلق الإنسان من طين ) يعني آدم صلى الله ~~عليه وسلم # 8 # مشتق من سللت الشيء وفعالة للقليل ( من ماء مهين ) قال أبو إسحاق أي ضعيف ~~وقال غيره أي لا خطر له عند الناس # 9 # يعني الماء ( ونفخ فيه من روحه ) أي الذي يحيا به ( وجعل لكم السمع ~~والأبصار ) فوحد السمع وجمع الأبصار لأن السمع في الأصل PageV03P292 ~~مصدر ويجوز أن يكون واحدا يدل على جمع ( والأفئدة ) جمع فؤاد وهو القلب # 10 # ويقرأ ( أئنا ) في هذا سؤال صعب من العربية يقال ما العامل في إذ وإن لا ~~يعمل ما بعدها فيما قبلها والسؤال في الاستفهام أشد لأن ما بعد الاستفهام ~~أجدر أن لا يعمل فيما قبله من أن كيف وقد اجتمعا فالجواب على قراءة من قرأ ~~( إنا ) أن العامل ضللنا وعلى قراءة من قرأ ( أئنا ) أن العامل مضمر ~~والتقدير أنبعث إذا متنا وفيه أيضا سؤال يقال أين جواب إذا على القراءة ~~الأولى لأن فيها معنى الشرط فالقول في ذلك أن بعدها فعلا ماضيا فلذلك جاز ~~هذا وعن أبي رجاء وطلحة أنهما قرآ ( أئذا ضللنا ) وهي لغة شاذة وعن الحسن ( ~~أئذا صللنا ) بالصاد وهكذا رواها الفراء وزعم أنها تروى عن علي بن أبي طالب ~~رضي الله عنه ولا يعرف في اللغة صللنا ولكن يعرف صللنا يقال صل اللحم وأصل ~~وخم وأخم إذا أنتن # 11 # قال أبو إسحاق هو من توفيه العدد أي يستوفي عددكم أجمعين # 12 PageV03P293 # مبتدأ وخبر قال أبو إسحاق المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم مخاطبة ~~لأمته والمعنى ولو ترون ومذهب أبي العباس غير هذا وأن يكون المعنى يا محمد ~~قل للمجرم ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم لندمت على ما كان ~~منك وحذف جواب لو والقول # 13 # مفعولان قيل ms0543 في معناه قولان أحدهما أن سياق الكلام يدل على أنه في الآخرة ~~أي لو شئنا لرددناهم إلى الدنيا والمحنة كما سألوا ( ولكن حق القول مني ~~لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين ) أي حق القول مني لأعذبن من عصاني ~~بعذاب جهنم وعلم الله جل وعز أنه لو ردهم لعادوا كما قال { ولو ردوا لعادوا ~~لما نهوا عنه } # 14 # في معناه قولان أحدهما أنه من النسيان الذي لا ذكر معه أي لم تعملوا لهذا ~~اليوم فكنتم بمنزلة الناسين والآخر أن نسيتم بمعنى تركتم وكذا ( إنا ~~نسيناكم ) واحتج محمد بن يزيد بقوله { ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي } ~~قال والدليل على أنه بمعنى ترك أن الله جل وعز أخبر عن إبليس أنه قال له { ~~ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين } فلو كان آدم صلى الله ~~عليه وسلم ناسيا لكان قد ذكره وأنشد PageV03P294 # ( كأنه خارجا من جنب صفحته % سفود شرب نسوه عند مفتأد ) # أي تركوه ولو كان من النسيان لكانوا قد عملوا به مرة # 15 # أي إنما يؤمن بالعلاقات والبراهين والحجج الذين إذا ذكروا بها خضعوا لله ~~وسبحوا بحمده ( وهم لا يستكبرون ) عن عبادته ولا الانقياد لما أبانه # 16 # في موضع نصب على الحال أو رفع لأنه فعل مستقبل ولم يتبين فيه الإعراب ~~لأنه فعل مقصور ومعنى مقصور أنه قصر منه الإعراب ومعنى منقوص أنه نقص منه ~~الإعراب ( يدعون ) في موضع نصب على الحال ( خوفا ) مفعول من أجله ويجوز أن ~~يكون مصدرا ( وطمعا ) مثله أي خوفا من العذاب وطمعا في الثواب ( ومما ~~رزقناهم ينفقون ) تكون ما بمعنى الذي وتكون مصدرا وفي كلا الوجهين يجب أن ~~تكون منفصلة من من # 17 # ويقرأ ( ما أخفي لهم ) بإسكان الياء على أنه فعل مستقبل وفي قراءة عبد ~~الله ( ما نخفي ) بالنون قال أبو إسحاق ويقرأ ( ما أخفي لهم ) PageV03P295 ~~بمعنى ما أخفى الله لهم فإن جعلت ما بمعنى الذي كانت في موضع نصب على ~~الوجوه كلها وإن جعلتها بمعنى أي وقرأت بقراءة المدنيين كانت ms0544 في موضع رفع ~~وإن قرأت بغيرها كانت في موضع نصب ( جزاء ) مفعول من أجله أو مصدر # 18 # لأن لفظ من تؤدى عن الجماعة فلهذا قال لا يستوون هذا قول كثير من ~~النحويين وقال بعضهم يستوون لاثنين إلا أن الاثنين جمع لأنه واحد جمع مع ~~آخر والحديث يدل على هذا القول لأنه عن ابن عباس رحمه الله وغيره قال نزلت ~~أفمن كان مؤمنا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه كمن كان فاسقا في الوليد ~~بن عقبة بن أبي معيط # 19 # في موضع رفع بالابتداء فوصفه الله جل وعز بالإيمان وخبر الابتداء ( فلهم ~~جنات المأوى ) والمعنى فله ولنظرائه فعلى هذا جاء الجمع وكذا # 20 ظرف # 21 # لام قسم ( من العذاب الأدنى ) أي الأقرب وأكثر أهل التفسير على أنها ~~المصيبات في الدنيا # 22 PageV03P296 # أي لنفسه ( ممن ذكر بآيات ربه ) أي بحججه وعلاماته ( ثم أعرض عنها ) بترك ~~القبول فأعلم أنه ينتقم منه فقال جل وعز ( إنا من المجرمين منتقمون ) # 23 # مفعولان ( فلا تكن في مرية من لقائه ) قد ذكرناه وقد قيل إن معناه فلا ~~تكن في شك من تلقي موسى صلى الله عليه وسلم الكتاب بالقبول وعن الحسن أنه ~~قال في معناه ولقد آتينا موسى الكتاب فأوذي وكذب فلا تكن في شك من أنه ~~سيلقاك ما لقيه من التكذيب والأذى وهو قول غريب إلا أنه من رواية عمرو بن عبيد # 24 # والكوفيون يقرؤون ( أمة ) وهو لحن عند جميع النحويين لأنه جمع بين همزتين ~~في كلمة واحدة وهو من دقيق النحو وشرحه أن الأصل أأممة ثم ألقيت حركة الميم ~~الأولى على الهمزة وأدغمت الميم في الميم وخففت الهمزة الثانية لئلا تجتمع ~~همزتان والجمع بين همزتين في حرفين بعيد فأما في حرف واحد فلا يجوز البتة ~~إلا بتخفيف آدم وآخر وهذا آدم من هذا ( لما صبروا ) لصبرهم و( لما صبروا ) ~~أي حين صبروا جعلناهم أئمة PageV03P297 # 26 # وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وقتادة ( أو لم نهد لهم ) بالنون فهذه قراءة ~~بينة والقراءة الأولى بالياء فيها ms0545 إشكال لأنه يقال الفعل لا يخلو من فاعل ~~فأين الفاعل ليهد فتكلم النحويون في هذا فقال الفراء كم في موضع رفع بيهد ~~وهذا نقض لأصول النحويين في قولهم إن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ولا في ~~كم بوجه أعني ما قبلها ومذهب أبي العباس أن يهد يدل على الهدى فالمعنى أو ~~لم يهد لهم الهدى وقيل المعنى ألو لم يهد الله لهم فيكون معنى الياء ومعنى ~~النون واحدا وقال أبو إسحاق كم في موضع نصب بأهلكنا ( إن في ذلك لآيات ) في ~~موضع نصب بأن ( أفلا يسمعون ) بمعنى أفلا يقبلون مثل سمع الله لمن حمده # 27 # روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال هي أرض اليمن وقال ~~سفيان وحدثني معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال هي أبين وقال الحكم بن ~~أبان عن عكرمة إلى الأرض الجرز قال هي الظمأى وقال جويبر عن الضحاك إلى ~~الأرض الجرز قال PageV03P298 ~~الميتة العطشى وقال الفراء هي التي لا نبات فيها وقال الأصمعي الأرض الجرز ~~التي لا تنبت شيئا قال محمد بن يزيد يبعد أن تكون إلا أرضا بعينها لدخول ~~الألف واللام إلا أنه يجوز على قول ما قال ابن عباس والضحاك قال أبو جعفر ~~الإسناد عن ابن عباس صحيح لا مطعن فيه وهذا إنما هو نعت والنعت للمعرفة ~~يكون بالألف واللام وهو مشتق من قولهم رجل جروز إذا كان لا يبقي شيئا إلا ~~أكله وحكى الفراء وغيره أنه يقال أرض جرز وجرز وجرز وكذلك بخل ورعب ورهب في ~~الأربعة أربع لغات ( فنخرج به زرعا ) يكون معطوفا على نسوق أو منقطعا مما ~~قبله ( تأكل منه أنعامهم ) في موضع نصب على النعت ( وأنفسهم ) أي ويأكلون ~~منه والنفس في كلام العرب على ضربين أحدهما أنه يراد بها الانفصال والآخر ~~أنه يراد بها جملة الشيء وحقيقته قال جل وعز { تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما ~~في نفسك } أي تعلم ما أعلم ولا أعلم ما تعلم ( أفلا يبصرن ) يكون ( ألا ) ~~للتنبيه ms0546 # 28 # متى في موضع رفع ويجوز أن تكون في موضع نصب على الظرف قال الفراء يعني ~~فتح مكة وأولى من هذا ما قاله مجاهد قال PageV03P299 ~~يعني يوم القيامة قال أبو جعفر ويوم فتح مكة قد نفع من آمن إيمانه ويروى ~~أن المؤمنين قالوا سيحكم الله جل وعز بيننا يوم القيامة فيثيب المحسن ~~ويعاقب المسيء فقال الكفار على التهزي متى هذا الفتح أي هذا الحكم ويقال ~~للحاكم فاتح وفتاح لأن الأشياء تتفتح على يديه وتنفصل وفي القرآن { ربنا ~~افتح بيننا وبين قومنا بالحق } # 29 على الظرف وأجاز الفراء الرفع # 30 # قيل معناه أعرض عن سفههم ولا تجبهم إلا بما أمرت به ( وانتظر إنهم ~~منتظرون ) أي انتظر يوم الفتح يوم يحكم الله لك عليهم فإن قيل فكيف ينظرون ~~يوم القيامة وهم لا يؤمنون به ففي هذا جوابان أحدهما أن يكون المعنى أنهم ~~ينتظرون الموت وهو من أسباب القيامة فيكون هذا مجازا والآخر أن فيهم من يشك ~~ومنهم من يوقن بالقيامة فيكون هذا لهذين الصنفين والله جل وعز أعلم PageV03P300 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 33 # 1 # ضممت أيا لأنه نداء مفرد والتنبيه لازم لها والنبي نعت لأي عند النحويين ~~إلا الأخفش فإنه يقول إنه صلة لأي وهو خطأ عند أكثر النحويين لأن الصلة لا ~~تكون إلا جملة والاحتيال له فيما قال أنه لما كان نعتا لازما سماه صلة ~~فهكذا الكوفيون يسمون نعت النكرة صلة لها وأجاز بعض النحويين النصب ( اتق ~~الله ) حذفت الياء لأنه أمر ( ولا تطع الكافرين والمنافقين ) أي لا تطعهم ~~فيما نهيت عنه ولا تمل إليهم ودل بقوله جل وعز ( إن الله كان عليما حكيما ) ~~على أنه إنما كان يميل إليهم استدعاء لهم إلى الإسلام أي لو علم الله جل ~~وعز أن ميلك إليهم فيه منفعة لما نهاك عنه لأنه حكيم # 2 أي من اجتنابهم # 3 PageV03P301 # أي في الخوف من ضررهم ( وكفى بالله وكيلا ) أي كافيا لك مما تخافه منهم ~~وكيلا نصب على البيان أو على الحال # 4 # من زائدة للتوكيد وشبه هذا ms0547 بالأول أنه لم يجعل للإنسان قلبين قلبا يخلص ~~به لله جل وعز وقلبا يميل به إلى أعدائه ( وما جعل أزواجكم اللائي تظهرون ~~منهن أمهاتكم ) مفعولان وهو مشتق من الظهر لأن الظهر موضع الركوب وكانت ~~العرب تطلق بالظهار ( وما جعل أدعياءكم أبناءكم ) أهل التفسير على أن هذا ~~نزل في زيد بن حارثة وفي الحديث أن خديجة رضي الله عنها وهبته لرسول الله ~~صلى الله عليه وسلم فجاء أبوه حارثة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ~~خذ مني فداه فقال له أنا أخيره فإن أراد أن يقيم عندي أقام وإن اختارك فخذه ~~فاختار المقام فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم وقال هو ابني يرثني وأرثه ~~ثم أنزل الله جل وعز وما جعل أدعياءكم أبناءكم أي ادعوهم لآبائهم قال ابن ~~عمر ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد فنسب كل دعي إلى أبيه ( ذلكم قولكم ~~بأفواهكم ) ابتداء وخبره أي هو قول بلا حقيقة ( والله يقول الحق ) أي القول ~~الحق نعت لمصدر ويجوز أن يكون مفعولا # 5 PageV03P302 # أي فهم إخوانكم ( ومواليكم ) عطف عليه ( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ~~) قول قتادة هو أن ينسب الرجل إلى غير أبيه وهو يرى أنه أبوه قال أبو جعفر ~~وقد قيل إن هذا مجمل أي وليس عليكم جناح في شيء أخطأتم به وكانت فتيا عطاء ~~على هذا إذا حلف رجل ألا يفارق غريمه حتى يستوفي منه حقه فأخذ منه ما يرى ~~أنه جيد من دنانير فوجدها زجاجا أنه لا شيء عليه وكذا عنده إذا حلف أنه لا ~~يسلم على فلان فسلم عليه وهو لا يعرفه أنه لا يحنث لأنه لم يعمد لذلك ( ~~ولكن ما تعمدت قلوبكم ) ما في موضع خفض ردا على ما التي مع أخطأتم ويجوز أن ~~يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ والتقدير ولكن الذي تؤاخذون به ما تعمدت قلوبكم # 6 # في معناه قولان أحدهما النبي أولى بالمؤمنين من بعضهم لبعض مثل { فاقتلوا ~~أنفسكم } والآخر أنه إذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ms0548 بشيء ودعت النفس إلى ~~غيره كان أمر النبي صلى الله عليه وسلم أولى وفي الحديث أنا أولى بالمؤمنين ~~من أنفسهم من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي ( وأزواجه ~~أمهاتهم ) أي في الحرمة ولا يحل لهم تزوجهن ( وأولوا الأرحام ) مبتدأ و( ~~بعضهم ) مبتدأ ثان أو بدل ( أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين ~~) يكون التقدير PageV03P303 ~~وأولوا الأرحام من المؤمنين والمهاجرين ويجوز أن يكون المعنى أولى من ~~المؤمنين والمهاجرين ( إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ) في موضع نصب ~~استثناء ليس من الأول قال محمد بن الحنفية رحمة الله عليه نزلت في إجازة ~~الوصية لليهودي والنصراني ( كان ذلك في الكتاب مسطورا ) أي مكتوبا في نسق ~~كالسطر ويقال سطر والجمع أسطار ومن قال سطر قال أسطر وسطور يصلح لهما جميعا ~~إلا أنه بالمسكن أولى وأكثر # 7 # قال الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وإذ أخذنا ~~من النبيين ميثاقهم قال على قومهم وعن أبي بن كعب قال هو مثل { وإذ أخذ ربك ~~من بني آدم من ظهورهم ذريتهم } الآية قال فأخذ ميثاقهم وعلى الأنبياء صلوات ~~الله عليهم منهم النور كأنه السرج ثم أخذ ميثاق النبيين خاصة للرسالة قال ~~وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم الآية قال ومن نوح ولم يقل ونوح لأن المظهر ~~إذا عطف على المضمر المخفوض أعيد الحرف تقول مررت به وبزيد ( وإبراهيم ) ~~عطف مظهر على مظهر فلم يعد الحرف وكذا ( وموسى وعيسى ) # 8 قد ذكرناه # 9 PageV03P304 # وفي الحديث نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور وكان في هذه الريح أعظم ~~الآيات والدلالات للنبي صلى الله عليه وسلم لأن الله جل وعز أرسل على ~~أعدائه ريحا شديدة البرد فقطعت خيامهم وشغلتهم ببردها والمؤمنون حذاءهم لم ~~يلحقهم منها شيء # 10 # والكوفيون يقرؤونها بغير ألف وذلك مخالف للمصحف وإن كان حسنا في العربية ~~وأولى الأشياء في هذا أن يوقف عليه بالألف ولا يوصل لأنه إن وصل بالألف كان ~~لاحنا وإن وصل بغير ألف كان مخالفا للمصحف وإذا ms0549 وقف بالألف كان متبعا ~~للسواد موافقا للأعراب لأن العرب تثبت هذه الألف في القوافي وتثبتها في ~~الفواصل ليتفق الكلام # 11 # أي في ذلك الوقت اختبر المؤمنون واللام زائدة للتوكيد وإن كانت مكسورة ~~والكاف للخطاب ( وزلزلوا زلزالا شديدا ) ويقال زلزال في المضاعف خاصة وغير ~~المضاعف لا يجوز فيه الفتح ويقال دحرجته دحراجا # 12 # في موضع نصب بمعنى واذكر وكذا PageV03P305 # 13 قال أبو عبيدة يثرب اسم أرض والمدينة منها ( لا مقام لكم ) أي مكان ~~يقيمون فيه وأنشد # ( فأيي ما وأيك كان شرا % فسيق إلى المقامة لا يراها ) وقرأ أبو عبد ~~الرحمن والأعرج ( لا مقام لكم ) يكون مصدرا من أقام يقيم أو موضعا يقيمون ~~فيه أو يقامون ( ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي ~~بعورة ) وقراءة أبي رجاء وتروى عن ابن عباس ( إن بيوتنا عورة وما هي بعورة ~~) وهذا اسم الفاعل من عور يعور عورة ويجوز أن يكون مصدرا أي ذات عورة ويجوز ~~أن يكون في موضع اسم الفاعل على السعة كما تقول رجل عدل أي عادل ويقال أعور ~~المكان إذا تبينت فيه عورة وأعور الفارس إذا تبين منه موضع خلل ( إن يريدون ~~إلا فرارا ) أي ليس قصدهم ما قالوا وإنما قصدهم للفرار # 14 # وهي البيوت أو المدينة ( ثم سئلوا الفتنة لأتوها ) هذه قراءة أهل الحرمين ~~وقراءة أهل البصرة وأهل الكوفة ( لآتوها ) وهو اختيار أبي عبيد واحتج PageV03P306 ~~بحديث الجماعة الذين فيهم بلال أنهم أعطوا الفتنة من أنفسهم غير بلال قال ~~أبو جعفر الحديث في أمر بلال لا يشبه الآية لأن الله جل وعز خبر عن هؤلاء ~~بهذا الخبر وبلال وأصحابه إنما أكرهوا وفي هذه الآية ولو دخلت عليهم من ~~أقطارها أي لو دخل عليهم الكفار لجاؤوهم وهذا خلاف ما عاهدوا الله عليه وفي القصة # 15 فهذا يدل على لأتوها مقصورا ( وما تلبثوا بها إلا يسيرا ) أي كان ~~العذاب يأخذهم أو يهلكون # 16 # وفي بعض الروايات ( وإذا لا تمتعوا ) تنصب بإذن والرفع بمعنى لا تمتعون ~~إذن فتكون إذن ملغاة ويجوز أعمالها ms0550 فهذا حكمها إذا كان قبلها الواو أو ~~الفاء فإن كانت مبتدأة نصبت بها فقلت إذن أكرمكم وروى سيبويه عن بعض أصحاب ~~الخليل عن الخليل رحمه الله أن أن معها مضمرة وسماعه منه النصب بها فإن ~~توسطت لم يجز أن تنصب عند البصريين تقول أنا إذن أكرمك وكنت إذن أكرمك وإني ~~إذن أكرمك والفراء ينصب هنا أعني في إن خاصة وأنشد PageV03P307 # ( إني إذا أهلك أو أطيرا % ) والشعر منصوب وعلته في إن أنها لا تنصرف # 18 # أي المعترضين لأن يصدوا الناس عن النبي مشتق من عاقني عن كذا أي صرفني ~~عنه وعوق على التكثير ( والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ) على لغة أهل الحجاز ~~وغيرهم يقول هلموا للجماعة وهلمي للمرأة لأن الأصل ها التي للتنبيه ضمت ~~إليها لم ثم حذفت الألف استخفافا وبنيت على الفتح ولم يجز فيها الكسر ولا ~~الضم لأنها لا تتصرف ومعنى هلم أقبل # 19 # نصب على الحال قال أبو إسحاق ونصبه عند الفراء من أربع جهات إحداهما أن ~~يكون على الذم ويجوز عنده أن يكون نصبا يعوقون أشحة ويجوز عنده أن يكون ~~التقدير والقائلين أشحة ويجوز عنده ولا يأتون البأس إلا قليلا يأتونه أشحة ~~أي أشحة على الفقراء بالغنيمة جبناء قال أبو جعفر لا يجوز أن يكون العامل ~~فيه المعوقين ولا القائلين لئلا يفرق بين الصلة والموصول ( فإذا جاء الخوف ~~رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ) وصفهم بالجبن ~~وكذا سبيل الجبان ينظر يمينا وشمالا محددا بصره وربما غشي عليه ( فإذا ذهب ~~الخوف سلقوكم بألسنة حداد ) وحكى PageV03P308 ~~الفراء ( صلقوكم ) بالصاد وخطيب مسلاق ومصلاق إذا كان بليغا ( أولئك لم ~~يؤمنوا ) أي وإن كان ظاهرهم الإيمان فليسوا بمؤمنين لأن المنافق كافر على ~~الحقيقة وصفهم الله جل وعز بالكفر ( وكان ذلك على الله يسيرا ) أي يقول الحق # 20 # أي لجبنهم وقرأ طلحة ( وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بدا في الأعراب ) ~~يقال باد وبدا بالقصر مثل غاز وغزى ويمد مثل صائم وصوام وقرأ الحسن وعاصم ~~الجحدري ( يساءلون عن أنبائكم ) والأصل ms0551 يتساءلون ثم أدغم ( ولو كانوا فيكم ~~ما قاتلوا إلا قليلا ) نعت لمصدر أو لظرف # 21 # أي في خروجه إلى الخندق وصبره وقرأ عاصم ( أسوة ) بضم الهمزة والكسر أكثر ~~في كلام العرب والجمع فيهما جميعا واحد عند الفراء والعلة عنده في الضم على ~~لغة من كسر في الواحد الفرق من ذوات الواو وذوات الياء فيقولون كسوة وكسى ~~ولحية ولحى ( لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) لا يجوز عند النحويين ~~الحذاق أن يكتب يرجو إلا بغير ألف إذا كان لواحد لأن العلة التي في الجمع ~~ليست في الواحد ( وذكر الله كثيرا ) أي ذكرا كثيرا PageV03P309 # 22 # ومن العرب من يقول راء على القلب ( قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله ) إن ~~جعلت ما بمعنى الذي فالهاء محذوفة وإن جعلتها مصدرا لم يحتج إلى عائد ( وما ~~زادهم إلا إيمانا وتسليما ) قال الفراء وما زادهم النظر إلى الأحزاب قال ~~أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول رأى يدل على الرؤية وتأنيث الرؤية غير ~~حقيقي والمعنى وما زادهم الرؤية مثل من كذب كان شرا له # 23 # رفع بالابتداء وصلح الابتداء بالنكرة لأن صدقوا في موضع النعت قال أبو ~~إسحاق ما في موضع نصب قال أبو جعفر يقال صدقت العهد أي وفيت به ( فمنهم من ~~قضى نحبه ومنهم من ينتظر ) من في موضع رفع بالابتداء وقد ذكرنا معناه # 25 # قال محمد بن عمرو عن أبيه عن جده عن عائشة رضي الله عنها قالت في قوله ~~ورد الله الذين كفروا بغيظهم أبو سفيان وعيينة بن برد رجع أبو سفيان إلى ~~تهامة وعيينة إلى نجد ( وكفى الله المؤمنين القتال ) بأن أرسل عليهم الريح ~~حتى رجعوا فرجعت بنو قريظة إلى صياصيهم قال أبو جعفر فكفي أمر PageV03P310 ~~بني قريظة بالرعب حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ رحمة الله عليه فحكم بقتل ~~مقاتلتهم وسبي ذراريهم ( وكان الله قويا ) أي لا يرد أمره ( عزيزا ) لا يغلب # وبين هذا في بني قريظة قال جل ثناؤه # 26 قال محمد بن يزيد أصل الصيصية ما يمتنع ms0552 به فالحصن صيصية ويقال لقرون ~~البقر صياص لامتناعها وكذا يقال في شوكة الديك قال ويقال الشوكة الحائك ~~صيصية تشبيها بها وأنشد # ( كوقع الصياصي في النسيج الممدد % ) ( فريقا ) نصب بتقتلون ( وفريقا ) ~~نصب بتأسرون وحكى الفراء تأسرون بضم السين # 27 # لأن المهاجرين لم تكن لهم بالمدينة دور # 28 # نون المؤنث فيه وهي لا تحذف لأنه مبني ولو حذفت لأشكل قال الخليل رحمه ~~الله الأصل في تعال ارتفع ثم كثر استعمالهم حتى قيل للمتعالي تعال أي انزل PageV03P311 # 31 # قراءة أهل الحرمين والحسن وأبي عمرو وعاصم وقرأ سائر الكوفيين ( ويعمل ~~صالحا ) وأبو عبيد يميل إلى هذه القراءة لأنه عطف على الأول وقد أجمعوا على ~~الأول بالياء فقرءوا ومن يقنت قال أبو جعفر الثاني مخالف للأول لأن الأول ~~محمول على اللفظ وليس قبله ما يتبعه والثاني قبله منكن وهذه النون للتأنيث ~~فتعمل بالتاء أولى لأنه يلي مؤنثا وإن كان بالياء جائزا حسنا وبعده ( نونها ~~أجرها مرتين ) بالتأنيث في السواد وكذا ( وأعتدنا لها رزقا كريما ) أهل ~~التفسير على أن الرزق الكريم ههنا الجنة # 32 # ولم يقل كواحدة لأن أحدا نفي عام يقع للمذكر والمؤنث والجميع على لفظ ~~واحد ( فلا تخضعن بالقول ) في موضع جزم بالنهي إلا أنه مبني كما بني الماضي ~~هذا مذهب سيبويه وقال أبو العباس محمد بن يزيد حكاه لنا علي بن سليمان عنه ~~ولا أعلمه في شيء من كتبه قال إذا اعتل الشيء من جهتين وهو اسم منع الصرف ~~فإذا اعتل من ثلاث جهات بني لأنه ليس بعد ترك الصرف إلا البناء فهذا الفعل ~~معتل من ثلاث جهات منها أن الفعل أثقل من الاسم وهو جمع والجمع أثقل من ~~الواحد وهو للمؤنث والمؤنث أثقل من المذكر وهذا القول عند أبي إسحاق خطأ ~~وقال يلزمه ألا يصرف فرعون إذا سمي به PageV03P312 ~~امرأة لأن فيه ثلاث علل ( فيطمع الذي في قلبه مرض ) منصوب لأنه جواب النهي ~~وقد بيناه بأكثر من هذا وحكى أبو حاتم أن الأعرج قرأ ( فيطمع الذي في قلبه ~~مرض ) بفتح الياء وكسر ms0553 الميم قال أبو جعفر أحسب هذا غلطا وأن يكون قرأ ( ~~فيطمع الذي ) بفتح الميم وكسر العين يعطفه على يخضعن وهذا وجه جيد حسن ~~ويجوز فيطمع الذي بمعنى فيطمع الخضوع أو القول ( وقلن قولا معروفا ) # 33 # هذه قراءة أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي وقرأ أهل المدينة وعاصم ( ~~وقرن ) بفتح القاف وقرن بكسر القاف فيه تقديران أما مذهب الفراء وأبي عبيد ~~فإنه من الوقار ويقال وقر يقر وقورا إذا ثبت في منزله والقول الآخر أن يكون ~~من قر في المكان يقر بكسر القاف فيكون الأصل وقررن حذفت الراء الأولى ~~استثقالا للتضعيف وألقيت حركتها على القاف فصار وقرن كما يقال ظلت أفعل ~~بكسر الظاء فأما وقرن فقد تكلم فيه جماعة من أهل العربية فزعم أبو حاتم أنه ~~لا مذهب له في كلام العرب وزعم أبو عبيد أن أشياخه كانوا ينكرونه من كلام ~~العرب قال أبو جعفر أما في قول أبي عبيد إن أشياخه أنكروه ذكر هذا في كتاب ~~القراءات فإنه قد حكى في الغريب المصنف نقض هذا حكي عن الكسائي أن أهل ~~الحجاز يقولون قررت في PageV03P313 ~~المكان أقر والكسائي من أجل مشايخه ولغة أهل الحجاز هي اللغة القديمة ~~الفصيحة وأما قول أبي حاتم أنه لا مذهب له فقد خولف فيه وفيه مذهبان أحدهما ~~ما حكاه الكسائي والآخر ما سمعت علي بن سليمان يقوله قال هو من قررت به ~~عينا أقر فالمعنى واقررن به عينا في بيوتكن وهذا وجه حسن إلا أن الحديث يدل ~~على أنه من الأول كما روي أن عمار قال لعائشة رضي الله عنهما إن الله جل ~~وعز أمرك أن تقري في منزلك فقالت يا أبا اليقظان ما زلت قوالا بالحق فقال ~~الحمد لله الذي جعلني كذلك على لسانك ( ولا تبرجن ) قال أبو العباس حقيقة ~~التبرج إظهار الزينة وإظهار ما ستره أحسن وهو مأخوذ من السعة يقال في ~~أسنانه تبرج إذا كانت متفرقة قال والجاهلية الأولى كما تقول الجاهلية ~~الجهلاء قال وكانت النساء في الجاهلية الجهلاء يظهرون ما يقبح إظهاره حتى ms0554 ~~كانت المرأة تجلس مع زوجها وخلمها فينفرد خلمها بما فوق الإزار إلى الأعلى ~~وينفرد زوجها بما دون الإزار إلى الأسفل وربما سأل أحدهما صاحبه البدل ( ~~إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) قال أبو إسحاق قيل يراد به ~~نساء النبي صلى الله عليه وسلم وقيل يراد به نساؤه وأهله الذين هم أهل بيته ~~قال أبو جعفر والحديث في هذا مشهور عن أم سلمة وأبي سعيد الخدري أن هذا نزل ~~في علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وكان عليهم كساء وقوله عنكم ~~يدل على أنه ليس للنساء خاصة قال أبو إسحاق أهل البيت نصب على المدح قال PageV03P314 ~~وإن شئت على النداء قال ويجوز الرفع والخفض قال أبو جعفر إن خفضت على أنه ~~يدل من الكاف والميم لم يجز عند محمد بن يزيد قال لا يبدل من المخاطب ولا ~~من المخاطب لأنهما لا يحتاجان إلى تبيين ( ويطهركم تطهيرا ) مصدر فيه معنى ~~التوكيد حولت المخاطبة على الحديث المروي إلى أزواج النبي صلى الله عليه ~~وسلم فقال جل وعز # 34 # خففت النون الأولى لأنها بمنزلة واو المذكر تقول في المذكر واذكروا وثقلت ~~في الثاني لأنها بمنزلة الميم والواو في قولك في بيوتكم إلا أن الواو يجوز ~~حذفها لثقلها وإن قبلها ميما يدل عليها ( من آيات الله والحكمة ) أكثر أهل ~~التفسير على أن الحكمة ههنا السنة وبعضهم يقول هي من الآيات # 35 # اسم إن ( والمسلمات ) عطف عليه ويجوز رفعهن عند البصريين فأما الفراء فلا ~~يجيزه إلا فيما لا يتبين فيه الإعراب ( والحافظين فروجهم والحافظات ) ~~التقدير والحافظاتها ثم حذف ويجوز على هذا ضربني وضربت زيد فإن لم تحذف قلت ~~وضربته ومثله ونخلع ونترك من يفجرك وإن لم تحذف قلت وتتركه وحكى سيبويه متى ~~ظننت أو قلت زيدا منطلقا فإن لم تحذف قلت متى ظننت أو قلت هو زيدا منطلقا ~~وإن شئت قلت متى ظننت أو قلته زيدا منطلقا فهذا كله على أعمال الأول فإن ~~أعملت الثاني قلت متى ظننت أو قلت زيد منطلق هذه ms0555 اللغة الجيدة وإن شئت قلت ~~متى ظننت أو قلت زيدا منطلقا على أعمال الثاني وتكون قلت عاملة كظننت PageV03P315 ~~( والذاكرين الله كثيرا والذاكرات ) مثله قال مجاهد لا يكون ذاكرا الله ~~كثيرا جل وعز قائما وجالسا ومضطجعا وقال أبو سعيد الخدري من أيقظ أهله ~~بالليل فصليا أربع ركعات كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات # 36 # قال الحسن ليس لمؤمن ولا مؤمنة إذا أمر الله بأمر ورسوله بأمر أن يعصياه ~~وقرأ الكوفيون ( أن يكون لهم الخيرة ) وهو اختيار أبي عبيد لأنه قد فرق بين ~~المؤنث وبين فعله قال أبو جعفر القراءة بالياء جائزة فأما أن تكون مقدمة ~~على التاء فلأن اللفظ مؤنث فتأنيث فعله حسن والتذكير على أن الخيرة بمعنى التخير # 37 # في موضع نصب وهي غير معربة لأنها لا تتمكن ( للذي أنعم الله عليه وأنعمت ~~عليه أمسك عليك زوجك ) قال بعض العلماء لم يكن هذا من النبي صلى الله عليه ~~وسلم ألا ترى أنه لم يؤمر بالتوبة ولا بالاستغفار منه وقد يكون الشيء ليس ~~بخطيئة إلا أن غيره أحسن منه وأخفى ذلك في نفسه خشية أن يفتن الناس # 38 # من زائدة للتوكيد ( سنة الله ) مصدر لأن قبله ما هو بمعنى سن ذلك PageV03P316 # 39 # قال أبو إسحاق الذين في موضع جر على النعت لقوله الذين خلوا من قبل قال ~~ويجوز أن يكون في موضع رفع قال ويجوز أن يكون في موضع نصب على المدح # 40 # وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أولاد منهم إبراهيم والقاسم ~~والطيب والحسن والحسين رضي الله عنهم ولدا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~كما أن عيسى عليه السلام من ولد آدم صلى الله عليه وسلم ففي هذا جوابان ~~أحدهما وهو قول أبي إسحاق أن المعنى ما كان محمد أبا أحد ممن تبناه ولكنه ~~أبو أمته في التبجيل والتعظيم وإن نساءه رضي الله عنهن عليهم حرام وجواب ~~آخر يكون هذا على الحقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت نزلت فيه هذه ~~الآية لم يكن أبا ms0556 أحد من الرجال ومن ذكرنا من إبراهيم والقاسم والطيب ماتوا ~~صبيانا ( ولكن رسول الله ) قال الأخفش والفراء أي ولكن كان رسول الله وأجاز ~~( ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) بالرفع على إضمار مبتدأ وزعم الفراء أنه ~~قد قرىء به وقرأ الحسن والشعبي وعاصم ( وخاتم النبيين ) بفتح التاء أي آخر ~~النبيين كما قرأ علقمة بن قيس ( خاتمه مسك ) أي آخره وخاتم من ختم فهو خاتم ~~وفي قراءة عبد الله ( ولكن نبيا ختم النبيين ) ويقال للذي يلبس خاتم وخاتم ~~وخيتام وخاتام ( وكان الله بكل شيء عليما ) خبر كان والتقدير عليم بكل شيء PageV03P317 # 42 # قال محمد بن يزيد الأصيل العشي وجمعه أصائل والأصل بمعنى الأصيل وجمعه ~~آصال وقال غيره أصل جمع أصيل كرغيف ورغف # 43 # الأصل في الصلاة عند أهل اللغة الدعاء كما قال الأعشى # ( عليك مثل الذي صليت فاغتمضي % يوما فإن لجنب المرء مضطجعا ) أي الزمي ~~مثل الدعاء الذي دعوت لي به لأن قبله # ( تقول بنتي وقد قربت مرتحلا % يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا ) ويروى ~~عليك مثل الذي صليت أي عليك مثل دعائك وسميت الصلاة صلاة لما فيها من ~~الدعاء ولهذا وغيره يقول فقهاء أهل المدينة يدعو في صلاته بما أراد إلا أن ~~محمد بن يزيد زعم أن أصل الصلاة الترحم وأخرجها كلها من باب واحد والصلاة ~~من الله رحمته عباده ومن الملائكة رقة لهم واستدعاء الرحمة من الله جل وعز ~~إياهم والصلاة من الناس لطلب الرحمة من الله جل وعز بأداء الفرض أو النفل ~~إلا أن في الحديث أن بني إسرائيل سألوا صلى الله عليه وسلم أن يصلي ربك جل ~~وعز فأعظم ذلك فأوحى جل وعز إليه أن صلاتي أي رحمتي سبقت PageV03P318 ~~غضبي ( ليخرجكم من الظلمات إلى النور ) قال الضحاك الظلمات الكفر والنور ~~الإيمان ويجوز الظلمات تبدل من الضمة فتحة لخفة الفتحة إلا أن الكسائي كان ~~يقول ظلمات جمع ظلم وظلم جمع ظلمة ومن قال ظلمات حذف الضمة لثقلها # 44 # مبتدأ وخبر وأجل ما روى فيه أن البراء بن عازب قال ms0557 تحيتهم يوم يلقونه ~~سلام يسلم ملك الموت على المؤمنين عند قبض روحه لا يقبض روحه حتى يسلم عليه ~~وتأوله أبو إسحاق على أن هذا في الجنة واستشهد بقوله تحيتهم فيها سلام وفرق ~~محمد بن يزيد بين التحية والسلام فقال التحية تكون لكل دعاء والسلام فخصوص ~~ومنه { ويلقون فيها تحية وسلاما } # 45 # نصب على الحال قال سعيد عن قتادة شاهدا على أمته بالبلاغ ومبشرا بالجنة ~~ونذيرا من النار # 46 # أي إلى شهادة أن لا إله إلا الله ( بإذنه ) قال بأمره ( وسراجا منيرا ) ~~قال كتاب الله جل وعز قال أبو جعفر التقدير على قوله وداعيا إلى توحيد الله ~~جل وعز وذا سراج أي ذا كتاب بين وأجاز أبو إسحاق أن يكون بمعنى وتاليا كتابا PageV03P319 # 47 # والباء تحذف من مثل هذا ولا يجوز دخول اللام في الخبر # 48 # تأوله أبو إسحاق بمعنى دع الأذى الذي يؤذونك به أي لإنجازهم عليه حتى ~~تؤمر فيهم بشيء وتأوله غيره لا تؤذهم وكان هذا عنده من قبل أن يؤمر بالقتال # 49 من زائدة للتوكيد # 50 # عطف أي وأحللنا لك امرأة مؤمنة ( إن وهبت نفسها للنبي ) قال أبو إسحاق إن ~~وهبت نفسها للنبي حلت له وقرأ الحسن ( أن وهبت ) بفتح الهمزة وإن في موضع ~~نصب قال أبو إسحاق فهي لأن وهبت وقال غيره إن وهبت بدل الاشتمال من امرأة ( ~~خالصة ) نصب على الحال ( قد علمنا ما فرضنا عليكم في أزواجكم وما ملكت ~~أيمانهم ) قال قتادة الذي فرض جل وعز عليهم في أزواجهم أنه لا نكاح إلا ~~بولي وشاهدين عدلين وصداق وأن لا يتزوج الرجل أكثر من أربع وقال غيره يدل ~~على هذا { وأنكحوا الأيامى منكم } { ولا تعضلوهن } { وأشهدوا ذوي عدل منكم ~~} مع ما يقوي ذلك الحديث عن النبي PageV03P320 ~~صلى الله عليه وسلم وما ملكت أيمانهم فالذي فرض فيه ألا يحل من النساء إلا ~~سبي من لا ذمة له ( لكي لا يكون عليك حرج ) أي لا تتعد هذا وقيل هو راجع ~~على قوله ( إنا أحللنا لك أزواجك ) وما بعده ms0558 # 51 # بالهمز من أرجأت الأمر إذا أخرته ويقرأ ( ترجي ) بغير همز وقد تكلم ~~النحويون في الحيلة له فقال بعضهم هي لغة وإن كانت ليست بالفصيحة ومنهم من ~~قال على بدل الهمز على لغة من قال قريت قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان ~~يقول الصحيح من قول سيبويه أنه لا يجيز بدل الهمز لأن أبا زيد قال له من ~~العرب من يقول في قرأت قريت مثل رميت فقال سيبويه كيف يقولون في المستقبل ~~قال يقولون يقراه قال له سيبويه كان يجب أن يقولوا يقرى مثل رميت أرمي قال ~~أبو الحسن وهذا من كلام سيبويه يدل على أنه لا يجوز عنده قال وسمعت محمد بن ~~يزيد يقول هو من رجا يرجو مشتق يقال رجا وأرجيته أي جعلته يرجو ( ذلك أدنى ~~أن تقر أعينهن ) قد ذكرناه وقيل فيه ذلك أقرب ألا يحزن إذا لم تجتمع أحداهن ~~مع الأخرى وتعاين الأثرة والميل ( ويرضين بما آتيتهن كلهن ) على توكيد ~~المضمر أي ويرضين كلهن وأجاز أبو حاتم وأبو إسحاق ( ويرضين بما آتيتهن كلهن ~~) على التوكيد للمضمر الذي في آتيتهن والفراء لا يجيزه لأن المعنى ليس عليه ~~إذ كان المعنى وترضى كل PageV03P321 ~~واحدة منهن وليس المعنى بما أتيتهن كلهن قال أبو جعفر والذي قال حسن # 52 # قال الفراء اجتمعت القراء على القراءة بالياء ( لا يحل لك ) وزعم أنه لو ~~كان لجميع النساء لكان بالتاء أجود وقال أبو جعفر وهذا غلط بين وكيف يقال ~~اجتمعت القراء على الياء وقد وقد قرأ أبو عمرو بالتاء بلا اختلاف عنه وإذا ~~كان لجماعة النساء كان بالياء جائزا حسنا وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت ~~محمد بن يزيد يقول من قرأ ( لا تحل لك النساء ) قدره بمعنى جماعة النساء ~~ومن قرأ بالياء قدره بمعنى جميع النساء والفراء يقدره إذا كان بالياء لا ~~يحل لك شيء من النساء فحمل التذكير على هذا ( إلا ما ملكت يمينك ) في موضع ~~رفع على البدل من النساء ويجوز أن يكون في موضع نصب على الاستثناء ( ولا ms0559 أن ~~تبدل بهن من أزواج ) في موضع رفع عطفا على النساء أي لا يحل لك النساء ~~التبدل بهن ومن قال أن الآية لا يجوز فإنما أجاز ذلك لأنها في معنى النهي ~~وإن كان لفظهما لفظ الأخبار لا يجوز أن تنسخ # 53 # إن في موضع نصب على معنى إلا بأن يؤذن لكم ويكون استثناء ليس من الأول ( ~~إلى طعام غير ناظرين إناه ) نصب على الحال أي لا تدخلوا في هذه الحال ولا ~~يجوز في غير الخفض على النعت للطعام لأنه لو كان نعتا لم يكن بد PageV03P322 ~~من إظهار الفاعلين وكان يكون ( غير ناظرين إناه ) أنتم ونظير هذا من النحو ~~هذا رجل مع رجل ملازم له وإن شئت قلت هذا رجل ملازم له هو ومررت برجل معه ~~صقر صائد به وإن شئت قلت صائد به هو ( ولكن إذا دعيتم فادخلوا ) الفاء في ~~جواب إذا لازمة لما فيها من معنى المجازاة ( ولا مستأنسين لحديث ) في موضع ~~نصب عطفا على غير ويجوز أن يكون خفضا عطفا على ما بعد غير ( فيستحيي منكم ~~والله لا يستحيي من الحق ) قال أبو إسحاق ويقال يستحي بياء واحدة تحذف ~~الياء تخفيفا قال أبو جعفر وقد ذكرت هذا في السورة التي تذكر فيها البقرة ( ~~وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ) في موضع رفع اسم كان ( ولا أن تنكحوا ) ~~معطوف عليه # 56 # عطف وحكى وملائكته بالرفع وأجاز الكسائي على هذا إن زيدا وعمرو منطلقان ~~ومنع هذا جميع النحويين غيره قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول الآية ~~لا تشبه ما أجازه لأنك لو قلت إن زيدا وعمرو منطلقان أعملت في منطلقين ~~شيئين وهذا محال والتقدير في الآية إن الله جل وعز يصلي على النبي وملائكته ~~يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ثم حذفت من الأول لدلالة الثاني والذي ~~قال حسن ولقد قال بعض أهل النظر في قراءة من قرأ ( إن الله وملائكته ) ~~بالنصب مثال ما قال علي بن سليمان في الرفع قال لأن يصلون إنما هو للملائكة ms0560 ~~خاصة لأنه لا يجوز أن يجتمع ضمير لغير الله جل وعز مع الله إجلالا له ~~وتعظيما ولقد قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت وأنكر ذلك ~~وعلمه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له قل ما شاء الله ثم شئت PageV03P323 # 57 # الذين في موضع نصب وما بعده صلته وهو يقع لكل غائب مذكر وأخواته من وما ~~وأي ومؤنثه التي فإذا قلت رأيت من في الدار كان للآدميين خاصة وإذا قلت ~~رأيت الذي في الدار كان مبهما للآدميين وغيرهم وإذا قلت رأيت ما في الدار ~~كان لما لا يعقل خاصة ولنعت ما يعقل لو قال قائل ما عندك فقلت كريم كان ~~حسنا قال محمد بن يزيد ولو قلت رجل كان جائزا لأنه داخل في الأجناس ولا ~~يجوز أن تقول زيد ولا عمرو إلا أن من وما يكونان في الاستفهام والجزاء بغير ~~صلة لأنك لو وصلتهما في الاستفهام كنت مستفهما عما تعرفه والجزاء مبهم لا ~~يختص شيئا دون شيء فلهذا لم تجز فيه الصلة ويؤذون مهموز لأنه من آذى والأصل ~~بين مهموز مثل آمن فإن خففت الهمزة أبدلت منها واوا فقلت يوذون لأنه لا ~~سبيل إلى أن يجعلها بين بين لأنها ساكنة # 58 # في موضع رفع بالابتداء ويجوز أن يكون في موضع نصب على العطف # 59 # واحدها زوج يقال للمرأة زوج وزوجة والفصيح الكثير بغير هاء وبها جاء كل ~~ما في القرآن ولا يجوز أن تجمع زوجة على أزواج إنما أزواج جمع زوج مثل حوض ~~وأحواض والأصل زوج مثل فلس وأفلس استثقلوا الحركة في الواو وقد جاء في فعل ~~أفعال فردوه إليه فقالوا أزواج وأحواض وللكثير PageV03P324 ~~حياض وزياج وفي قولهم زوج بغير هاء قولان أحدهما أن تأنيثه تأنيث صيغة مثل ~~عقرب وعناق وليس بجار على الفعل فيلزمه الهاء والجاري على الفعل متزوجة ~~والقول الآخر أن العرب تقول لكل مقترنين زوجان يقال للخفين زوجان وكذا ~~النعلان والمقرضان والمقصان قال الله جل وعز { احمل فيها من كل زوجين اثنين ~~} وقال ms0561 جل وعز { وآخر من شكله أزواج } ( وبناتك ) جمع مسلم وهو جمع بنة مثل ~~هنة وهنات والمحذوف منه ياء وقد قال بعض النحويين المحذوف منه واو واستدل ~~بقولهم البنوة قال أبو جعفر وهذا لعمري مما تقع فيه المغالطة لأنه ليس فيه ~~دليل لأنهم قد قالوا الفتوة وهو من ذوات الياء يدلك على ذلك قوله جل وعز { ~~ودخل معه السجن فتيان } قال أبو جعفر وأحسن ما سمعت فيه قول أبي إسحاق قال ~~هو عندي مشتق من بنى يبني ( ونساء المؤمنين ) قيل نساء جمع جواب للأمر ~~والأمر محذوف والتقدير عند المازني قل لهن أدنين يدنين ( من جلابيبهن ) عن ~~ابن مسعود وابن عباس الجلباب الرداء قال محمد بن يزيد الجلباب كل ما ستر من ~~ثوب أو ملحفة أي يرخين على وجهوههن منه ( ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ) أي ~~يعرفن بالستر والصيانة # 60 PageV03P325 # أهل التفسير على أن الأوصاف الثلاثة لشيء واحد كما روى سفيان بن سعيد عن ~~منصور عن أبي رزين قال المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في ~~المدينة هم شيء واحد يعني أنهم قد جمعوا هذه الأشياء وعن ابن عباس والذين ~~في قلوبهم مرض قال فجور وشك قال لئن لم ينتهوا عن أذى النبي وعن أذى النساء ~~وفي هذه الآية للعلماء غير قول فمنها أنه لم ينتهوا وأن الله جل وعز قد ~~أغراه بهم لأنه قد قال جل وعز { ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على ~~قبره } وأنه أمره بلعنهم فهذا هو الإغراء فهذا قول وقال أبو العباس محمد بن ~~يزيد قد أغراه بهم في الآية التي تلي هذه مع اتصال الكلام بها وهو قوله جل وعز # 61 فهذا فيه معنى الأمر بقتلهم وأخذهم أي هذا حكمهم وهذا أمرهم أن يؤخذوا ~~ويقتلوا إذ كانوا مقيمين على النفاق والأرجاف وفي الحديث عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم خمس يقتلن في الحرم فهذا فيه معنى الأمر كالآية سواء وهذا من ~~أحسن ما قيل وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ms0562 خمس يقتلن في الحرم ( ~~لنغرينك ) لام القسم واليمين واقعة عليها وأدخلت اللام في إن توطئه لها ( ~~ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ) فكان الأمر كما قال جل وعز لأنهم لم ~~يكونوا إلا أقلاء فهذا أحد جوابي الفراء وهو الأولى عنده أي إلا في حال ~~قتلهم والجواب الآخر أن يكون PageV03P326 ~~المعنى إلا وقتا قليلا # 61 # هذا تمام الكلام عند محمد بن يزيد وهو منصوب على الحال أي ثم لا يجاورونك ~~إلا أقلاء عن بعض النحويين أنه قال يكون المعنى أينما أخذوا ملعونين وهذا ~~خطأ لا يعمل ما كان مع المجازاة فيما قبله # 62 # نصب على المصدر أي سن الله جل وعز فيمن أرجف بالأنبياء وأظهر نفاقه أن ~~يؤخذ ويقتل # 64 # 65 # فأنث لأن السعير بمعنى النار # 66 # وحكى الفراء يوم تقلب بمعنى تتقلب ويوم نقلب وجوههم في النار ( يقولون يا ~~ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ) هذه الألف تقع في الفواصل لتتفق فيوقف ~~عليها ولا يوصل بها PageV03P327 # وقرأ الحسن # 67 بكسر التاء لأنه جمع مسلم لسادة وكان في هذا زجر عن التقليد # وقرأ عاصم وابن عامر # 68 و( كثيرا ) في هذا أشبه كما قال جل وعز { أولئك يلعنهم الله ويلعنهم ~~اللاعنون } وهذا اللعن كثير # 69 # خبر كان ولو قلت كان عبد الله عندنا جالسا كان في نصبه وجهان يكون خبر ~~كان ويكون على الحال والوجيه عند العرب العظيم القدر الرفيع المنزلة ويروى ~~أنه كان إذا سأل الله شيئا أعطاه إياه # 70 # قال الحكم بن أبان عن عكرمة قولوا سديدا قال لا إله إلا الله وما أشبهها ~~من الصدق والصواب قال أبو جعفر الاسم من هذا السداد بفتح السين وقد استد ~~فلان القياس من فعله سد والأصل سدد فأما السداد بكسر السين فما غطي به ~~الشيء وهو سداد من عوز # 72 PageV03P328 # قد ذكرناه ومن حسن ما قيل في معناه أن معنى عرضنا أظهرنا كما تقول عرضت ~~الجارية على البيع والمعنى أنا عرضنا الأمانة وتضييعها على أهل السموات ~~وأهل الأرض من الملائكة والجن والإنس ms0563 فأبين أن يحملنها أي أن يحملن وزرها ~~كما قال جل وعز { وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم } وحملها الإنسان قال ~~الحسن يراد به الكافر والمنافق قال ( إنه كان ظلوما ) لنفسه ( جهولا ) بربه ~~فيكون على هذا الجواب مجازا مثل وسئل القرية وفيه جواب آخر على أن يكون ~~حقيقة أنه عرض على السموات والأرض والجبال الأمانة وتضييعها وهي الثواب ~~والعقاب أي اظهر لهن ذلك فلم يحملن وزرها وأطعن فيما أمرن به وما سخرن له ~~وحملها الإنسان على ما مر من الجواب الذي تقدم # 73 # أي بالحجج القائمة عليهم من عرض الأمانة عليهم وهي إظهار ما أظهر لهم من ~~الوعيد قال عبد الله بن مسعود الأمانة الصلاة والصيام وغسل الجنابة وعن أبي ~~بن كعب قال من الأمانة أن المرأة أوتمنت على فرجها وفي حديث مرفوع الأمانة ~~الصلاة إن شئت قلت صليت وإن شئت قلت لم أصل وكذا الصيام وغسل الجنابة وقرأ ~~الحسن ( ويتوب الله ) بالرفع يقطعه من الأول أي يتوب عليهم بكل حال ( وكان ~~الله غفورا رحيما ) خبر بعد خبر لكان ويجوز أن يكون نعتا لغفور ويجوز أن ~~يكون حالا من المضمر PageV03P329 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 34 # 1 # الذي في موضع خفض على النعت أو البدل ويجوز أن يكون في موضع رفع على ~~إضمار مبتدأ وأن يكون في موضع نصب بمعنى أعني وحكى سيبويه الحمد لله أهل ~~الحمد بالنصب والرفع والخفض ( وهو الحكيم الخبير ) مبتدأ وخبره # 2 في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون مستأنفا # 3 # قسم والجواب ( لتأتينكم ) وقرأ أهل المدينة ( عالم الغيب ) بالرفع لأن ~~جواب القسم قد تقدم فحسن الرفع بالابتداء والخبر ما بعده ويجوز أن يكون ~~مرفوعا على إضمار مبتدأ ويجوز النصب بمعنى أعني وقرأ أبو عمرو وعاصم ( عالم ~~الغيب ) على النعت وقرأ سائر الكوفيين ( علام الغيب ) بالخفض PageV03P331 ~~على النعت أيضا فعالم يكون للقليل والكثير وعلام للكثير لا غير والمستعمل ~~وإلا شبه في مثل هذا عالم الغيب فإن قلت علام الغيوب كان علام أشبه وقرأ ~~يحيى بن وثاب والكسائي ( لا يعزب ms0564 ) بكسر الزاي يقال عزب يعزب ويعزب قال ~~الفراء والكسر أحب إلي وهي قراءة الأعمش ( ولا أصغر من ذلك ولا أكبر ) ~~بالفتح تعطفهما على ذرة وقراءة العامة بالرفع على العطف على مثقال # 4 منصوب بلام كي والتقدير لتأتينكم ليجزي # وقرأ طلحة وعيسى # 5 بالرفع على النعت لعذاب # 6 # في موضع نصب معطوف على ليجزي ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه مستأنف ( ~~الذين ) في موضع رفع بيرى ( أوتوا العلم ) خبر ما لم يسمى فاعله ( الذي ) ~~في موضع نصب على أنه مفعول أو ليرى ( هو الحق ) مفعول ثان وهو فاصلة ~~والكوفيون يقولون عماد ويجوز الرفع على أن يكون هو مبتدأ والحق خبره والنصب ~~أكثر فيما كانت فيه الألف واللام عند جميع النحويين وكذا ما كان نكرة لا ~~تدخله الألف واللام فيشبه المعرفة فإن كان الخبر PageV03P332 ~~اسما معروفا نحو قولك كان أخوك هو زيد وزعم الفراء أن الاختيار فيه الرفع ~~وكذا كان أبو محمد هو عمرو وعله في اختياره الرفع أنه لما لم يكن فيه ألف ~~ولام أشبه النكرة في قوله كان زيد هو جالس لأن هذا لا يجوز فيه إلا الرفع # 7 # وإن شئت أدغمت اللام في النون لقربها منها ( ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق ) ~~والمعنى يقول لكم وإذا في موضع نصب والعامل فيها مزقتم ولا يجوز أن يكون ~~العامل فيها ينبئكم لأنه ليس يخبرهم ذلك الوقت ولا يجوز أن يكون العامل ~~فيها ما بعد أن لأنه لا يعمل فيما قبله وأجاز أبو إسحاق أن يكون العامل ~~فيها محذوفا والتقدير إذا مزقتم كل ممزق بعثتم # 8 # لما دخلت ألف الاستفهام واستغنيت عن ألف الوصل فحذفتها وكان فتح ألف ~~الاستفهام فرقا بينها وبين ألف الوصل # 10 # مفعولان ( يا جبال أوبي معه والطير ) أي رجعي الحنين فكانت الجبال تجيبه ~~إذا تلا الزبور وهو من آب يؤوب إذا رجع ( والطير ) بالرفع قراءة PageV03P333 ~~الأعرج وأبي عبد الرحمن والرفع من جهتين أحداهما على العطف على جبال ~~والأخرى على العطف على المضمر الذي في أوبي وحسن ذلك ms0565 لأن بعده معه والنصب ~~عند أبي عمرو بن العلاء بمعنى وسخرنا له الطير وقال الكسائي هو معطوف على ~~فضلا أي آتيناه الطير وعند سيبويه معطوف على الموضع أي نادينا الجبال ~~والطير ويجوز أن يكون مفعولا معه كما تقول استوى الماء والخشبة أي مع ~~الخشبة قال أبو جعفر سمعت أبا إسحاق يجيز قمت وزيدا ( وألنا له الحديد ) ~~قيل إنه أول من سخر له الحديد وقيل أعطي من القوة أنه كان يثني الحديد ~~والله جل وعز أعلم بذلك وقال الحسن وكان داود صلى الله عليه وسلم يأخذ ~~الحديد فيكون في يده مثل العجين فيعمل منه الدروع # 11 # لأبي إسحاق فيه جوابان أحدهما أن تكون أن بمعنى أي مفسرة تؤدي عن معنى ~~قلنا له اعمل والجواب الآخر أن يكون في موضع نصب أي وألنا له الحديد لها ~~ووصلت أن يلفظ الأمر ( سائغات ) في موضع نصب وأقيمت الصفة مقام الموصوف أي ~~اعمل دروعا سابغات والدروع مؤنثة إذا كانت للحرب ودرع المرأة مذكر ( وقدر ~~في السرد ) قال ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قدر المسمار لا يكون ~~دقيقا فيسلس ولا غليظا فيفصمها # 12 PageV03P334 # جعله الكسائي نسقا على وألنا له الحديد وقال المعنى وألنا لسليمان الريح ~~وقال أبو إسحاق التقدير وسخرنا لسليمان الريح وقرأ عاصم ( ولسليمان الريح ) ~~بالرفع بالابتداء أو بالاستقرار أي لسليمان الريح ثابتة وفيه ذلك المعنى ~~فإن قال قائل إذا قلت أعطيت زيدا دينارا ولعمرو درهم فرفعت لم يكن فيه ~~كمعنى الأول وجاز أن يكون لم تعطه الدرهم قيل الأمر كذا الآية على خلاف هذا ~~من المعنى قد علم أنه لم يسخرها أحد غير الله جل وعز ( غدوها شهر ) أي ~~مسيرة شهر وكذا ( ورواحها شهر ) وروى الأعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ~~ابن عباس قال كان سليمان صلى الله عليه وسلم إذا جلس نصبت حواليه أربعمائة ~~ألف كرسي ثم جلس رؤساء الإنس مما يليه وجلس سفلة الإنس مما يليهم وجلس ~~رؤساء الجن مما يلي سفلة الإنس وجلس سفلة الجن مما ms0566 يليهم وموكل بكل كرسي ~~طائر يعمل بعينه ثم تقلهم الريح والطير تظلهم من الشمس فيغدو من بيت المقدس ~~إلى اصطخر فيقيل بها ثم يروح من اصطخر فيبيت في بيت المقدس ثم قرأ ابن عباس ~~( غدوها شهر ورواحها شهر ) ( ومن الجن من يعمل بين يديه ) من في موضع نصب ~~بمعنى وسخرنا ويجوز أن يكون في موضع رفع كما تقدم في الريح ( ومن يزغ منهم ~~عن أمرنا نذقه من عذاب السعير ) شرط وجوابه ومن في موضع رفع بالابتداء وهو تام PageV03P335 # 13 # لم ينصرفا لأن هذا الجمع ليس له نظير في الواحد ولا يجمع كما يجمع غيره ~~من الجموع والمحراب في اللغة كل موضع مرتفع وقيل للذي يصلي إليه محراب لأنه ~~يجب أن يرفع ويعظم وقال الضحاك من محاريب أي من مساجد وتماثيل قال صور فقال ~~قوم عمل الصور جائز لهذه الآية ولما أخبر الله جل وعز عن المسيح صلى الله ~~عليه وسلم وقال قوم قد صح النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عنها والتوعد ~~لمن عملها أو اتخذها فنسخ صلى الله عليه وسلم هذا ما كان مباحا قبله وكانت ~~في ذلك الحكمة لأنه بعث صلى الله عليه وسلم والصور تعبد وكان الأصلح ~~إزالتها ( وجفان كالجوابي وقدور راسيات ) الأولى أن يكون بالياء ومن حذف ~~الياء قال سبيل الألف واللام أن يدخلا في النكرة فلا يغيرها عن حالها فلما ~~كان يقال جواب ودخلت الألف واللام أقر على حاله بحذف الياء وواحد الجوابي ~~جابية وهي القدر العظيمة والحوض الكبير الذي يجبى إليه الشيء أن يجمع ومنه ~~جبيت الخراج وجبيت الجراد أي جعلت كساء فجمعته فيه إلا أن ليثا روى عن ~~مجاهد قال الجوابي جمع جوبة قال أبو جعفر الجوية الحفرة الكبيرة تكون في ~~الجبلى يجتمع فيها ماء المطر وقدور راسيات قال سعيد بن جبير هي قدور النحاس ~~تكون بفارس قال الضحاك هي قدور كانت تعمل من حجارة الجبال ( اعملوا آل داود ~~شكرا ) أي يقال لهم آل داود نداء مضاف ونصب شكر عند أبي إسحاق ms0567 من جهتين ~~إحداهما اعملوا للشكر أي لتشكروا الله PageV03P336 ~~جل وعز والأخرى أن يكون التقدير اشكروا شكرا ( وقليل من عبادي الشكور ) ~~مبتدأ وخبره والشكور على التكثير لا غير وشاكر يقع للقليل والكثير والشكر ~~لا يكون إلا في شيء بعينه والحمد أعم منه # 14 # قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وقرأها الكوفيون بالهمز واشتقاقها يدل على ~~أنها مهموزة لأنها مشتقة من نسأته أي أخرته ودفعته فقيل لها منسأة لأنه ~~يدفع بها الشيء ويؤخر قال مجاهد وعكرمة هي العصا فمن قرأ ( منساته ) أبدل ~~من الهمزة ألفا فإن قال قائل الأبدال من الهمزة قبيح إنما يجوز في الشعر ~~على بعد وشذوذ وأبو عمرو بن العلاء لا يغيب عنه مثل هذا ولا سيما وأهل ~~المدينة على هذه القراءة فالجواب عن هذا أن العرب استعملت في هذه الكلمة ~~البدل ونطقوا بها هكذا كما يقع البدل في غير هذا ولا يقاس عليه حتى قال أبو ~~عمرو ولست أدري مم هي إلا أنها غير مهموزة وهذا كلام العلماء لأن ما كان ~~مهموزا قد يترك همزة وما لم يكن مهموزا لم يجز همزه بوجه ( فلما خر تبينت ~~الجن ) موته وقال غيره المعنى تبين أمر الجن مثل وسئل القرية وقيل المعنى ~~تبينت الجن للإنس وفي التفسير بالأسانيد الصحاح تفسير المعنى وروى ابن ~~عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال أقام سليمان بن داود صلى الله ~~عليهما حولا لا يعلم بموته وهو متكىء على عصاه والجن متصرفة فيما كان PageV03P337 ~~أمرها به ثم سقط بعد حول وقرأ ابن عباس ( فلما خر تبينت الإنس أن لو كان ~~الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) قال أبو جعفر وهذه القراءة ~~عن ابن عباس على سبيل التفسير فأما أن فموضعها موضع رفع على البدل من الجن ~~أي تبين أن لو كان الجن يعلمون الغيب وهذا بدل الاشتمال ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب بمعنى اللام # 15 # بالصرف والتنوين على أنه اسم للحي وهو في الأصل اسم رجل جاء بذلك التوقيف ~~عن النبي صلى ms0568 الله عليه وسلم وقرأ أبو عمرو ( لقد كان لسبأ ) بغير صرف جعله ~~اسما للقبيلة وهو اختيار أبي عبيد واستدل على أنه اسم قبيلة أن بعده ( في ~~مساكنهم ) ولو كان كما قال لكان في مساكنها ( آية ) اسم كان أي علامة دالة ~~على قدرة الله جل وعز وأنعامه على عباده أنه جعل لأهل سبأ جنتين عن يمين ~~وشمال ومما اجتمع من مطر بين جبلين في وجهه مسناة قال يحيى بن سليمان ~~الجعفي المسناة هي التي يسميها أهل مصر الجسر فكانوا يفتحونها إذا شاؤوا ~~فإذا رويت جنتهم سدوها ( جنتان ) بدل من الآية ويجوز أن يكون مرفوعا على ~~إضمار مبتدأ ويجوز أن تنصب آية على أنها خبر كان ويجوز أن تنصب جنتين على ~~الخبر أيضا في غير القرآن والتقدير قيل لهم كلوا من رزق PageV03P338 ~~ربكم واشكروا له قال الفراء تم الكلام ( بلدة ) بالرفع على إضمار مبتدأ أي ~~هذه بلدة ( ورب ) على إضمار مبتدأ أيضا ( غفور ) من نعته فأما ( في مساكنهم ~~) فهي قراءة الحسن وأبي رجاء وأبي جعفر وشيبة ونافع وعاصم وأبي عمرو وقرأ ~~إبراهيم النخعي وحمزة ( في مسكنهم ) وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش والكسائي ( ~~في مسكنهم ) بكسر الكاف قال أبو جعفر مساكن في هذا ال 4 بين لأنه يجمع ~~اللفظ والمعنى فإذا قلت مسكنهم كان فيه تقديران أحدهما أن يكون واحدا يؤدي ~~عن جميع والآخر أن يكون مصدرا لا يثنى ولا يجمع كما قال جل وعز { ختم الله ~~على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم } فجاء السمع مفردا وكذا { في مقعد صدق ~~} ومن قال مسكن بكسر الكاف جعله مثل مسجد وهو خارج عن القياس لا يوجد مثله ~~إلا سماعا # 16 # قال عمرو بن شرحبيل العرم المسناة وقال محمد بن يزيد العرم كل حاجز بين ~~شيئين وهو الذي يسمى السكر وهو جمع عرمة ( وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي ~~أكل خمط ) وقرأ أبو عمرو ( ذواتي أكل خمط ) بغير تنوين مضافا قال أهل ~~التفسير والخليل رحمه الله الخمط الأراك وقال محمد PageV03P339 ~~ابن يزيد الخمط كل ما تغير إلى ما ms0569 لا يشتهى واللبن خمط إذا حمض والأولى ~~عنده في القراءة ( ذواتي أكل خمط ) بالتنوين على أنه نعت لأكل أو بدل منه ~~لأن الأكل هو الخمط بعينه عنده فأما الإضافة فباب جوازها أن يكون تقديرها ~~ذواتي أكل حموضة أو أكل مرارة ( وشيء من سدر قليل ) قال الفراء هو السمر # 17 # قال أبو إسحاق ذلك في موضع نصب أي جزيناهم ذلك ( وهل يجازى إلا الكفور ) ~~قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم وقرأ الكوفيون إلا عاصما ( وهل نجازي ~~إلا الكفور ) وهذا عند أبي عبيد أولى لأن قبله جزيناهم ولم يقل جوزوا قال ~~أبو جعفر الأمر في هذا واسع والمعنى فيه بين لو قال قائل خلق الله جل وعز ~~آدم من طين وقال آخر خلق آدم من طين لكان المعنى واحدا وفي الآية سؤال لا ~~أعلم في السورة أشد منه يقال ما معنى وهل يجازى إلا الكفور ولم يذكر أصحاب ~~المعاصي غير الكفار وقد تكلم العلماء في هذا فقال قوم ليس يجازى بمثل هذا ~~الجزاء الذي هو الاصطلام والهلاك إلا من كفر فأما قطرب فجوابه على هذه ~~الآية على خلاف لأنه جعلها في أهل المعاصي غير الكفار وجرى على مذهبه وقوله ~~من كفر بالنعم فعمل الكبائر وأولى ما قيل في هذه الآية وأجل ما روي فيها أن ~~الحسن قال مثلا PageV03P340 ~~بمثل وروى أيوب عن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم يقول من حوسب هلك فقلت يا نبي الله فأين قوله جل وعز { ~~فسوف يحاسب حسابا يسيرا } قال إنما ذلك العرض ومن نوقش الحساب هلك قال أبو ~~جعفر وهذا إسناد صحيح وشرحه أن الكافر يكافأ على أعماله ويحاسب عليها ويحبط ~~ما عمل من خير ويبين لك هذا قوله جل وعز في الأول ذلك جزيناهم بما كفروا ~~وفي الثاني وهي يجازى فمعنى يجازى يكافأ بما عمل ومعنى جزيناهم وفيناهم ~~فهذا حقيقة اللغة وإن كان جازى يقع بمعنى جزى مجازا # 18 # قال أبو العباس الظاهرة المرتفعة ( وقدرنا فيها ms0570 السير ) أي جعلناه بمقدار ~~يسيرون ويبيتون في قرية قال الفراء وقدرنا فيها السير أي جعلنا بين كل ~~قريتين نصف يوم فهذا التقدير ( سيروا فيها ليالي وأياما ) ظرفان ( آمنين ) ~~على الحال # 19 # فيه ستة أوجه من القراءات قرأ الحسن وأبو رجاء وأبو مالك وأبو جعفر وشيبة ~~ونافع ويحيى بن وثاب والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي ( ربنا باعد بين PageV03P341 ~~أسفارنا ) وقرأ مجاهد وابن كثير وأبو عمرو ( ربنا بعد بين أسفارنا ) وقرأ ~~محمد بن الحنفية ويروى عن ابن عباس وأبي صالح ( ربنا باعد بين أسفارنا ) ~~وقرأ يحيى بن يعمر وعيسى بن عمر وتروى عن ابن عباس ( ربنا بعد بين أسفارنا ~~) وقرأ سعيد بن أبي الحسن وهو أخو الحسن البصري ( فقالوا ربنا بعد بين ~~أسفارنا ) فهذه خمس قراءات وروى الفراء وأبو إسحاق السادسة ( ربنا بعد بين ~~أسفارنا ) قال أبو جعفر القراءة الأولى ربنا نصب على أنه نداء مضاف وهو ~~منصوب على أنه مفعول به لأن معناه ناديت ودعوت وكذلك القراءة الثانية وباعد ~~وبعد واحد في المعنى كما تقول قارب وقرب والمعنى على ما روى محمد بن ثور عن ~~معمر عن قتادة قال كانوا آمنين يخرجون إلى أسفارهم ولا يتزودون يبيتون في ~~قرية ويقيلون في قرية فبطروا النعمة فقالوا ربنا بعد بين أسفارنا فعاقبهم ~~الله جل وعز والقراءة الثالثة ربنا رفع بالابتداء وباعد فعل ماض في موضع ~~الخبر وكذا الرابعة وقد فسرها ابن عباس قال شكوا أن ربهم باعد بين أسفارهم ~~القراءة الخامسة ( ربنا بعد بين أسفارنا ) ربنا نداء مضاف ثم أخبروا بعد ~~ذلك فقالوا بعد بين أسفارنا ورفع بين بالفعل أي بعد ما يتصل بأسفارنا ~~والقراءة السادسة مثل هذه إلا أنها تنصب بين على أنه ظرف وتقديره في ~~العربية بعد سيرنا بين أسفارنا PageV03P342 ~~وهذه القراءات إذا اختلفت معانيها لم يجز أن يقال إحداها أجود من الأخرى ~~لا يقال ذلك في الأخبار إذا اختلفت معانيها ولكن خبر عنهم أنهم دعوا أن ~~يبعد بين أسفارهم بطرا وأشرا وخبر أنهم لما فعل بهم ذلك خبروا به وشكوا كما ms0571 ~~قال ابن عباس ( وظلموا أنفسهم ) أي بكفرهم ( فجعلناهم أحاديث ) أي يتحدث ~~بهم بأخبارهم وتقديره في العربية ذوي أحاديث ( ومزقناهم كل ممزق ) أي لما ~~لحقهم ما لحقهم تفرقوا وتمزقوا قال الشعبي فلحقت الأنصار بيثرب وغسان ~~بالشام وأسد بعمان وخزاعة بتهامة ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) صبار ~~تكثير صابر والصابر الذي يصبر عن المعاصي يمدح بهذا الاسم وإن أردت أنه صبر ~~على المعصية لم يستعمل فيه إلا صابر عن كذا قال جل وعز { إنما يوفى ~~الصابرون أجرهم بغير حساب } # 20 # فيه أربع أوجه من القراءات قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو وابن كثير ~~وابن عامر يروى عن مجاهد ( ولقد صدق ) بالتخفيف ( عليهم إبليس ) بالرفع ( ~~ظنه ) بالنصب وقرأ ابن عباس ويحيى بن وثاب والأعمش وعاصم وحمزة والكسائي ( ~~صدق ) بالتشديد وقرأ أبو الهجهاج ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ) بنصب إبليس ~~ورفع ظنه قال أبو حاتم لا وجه لهذه القراءة عندي والله جل وعز أعلم قال أبو ~~جعفر وقد أجاز هذه القراءة الفراء وذكرها أبو إسحاق PageV03P343 ~~وقال المعنى صدق ظن إبليس إبليس بما اتبعوه والقراءة الرابعة ( وقد صدق ~~عليهم إبليس ظنه ) برفع إبليس وظنه والقراءة الأولى ولقد صدق عليهم إبليس ~~ظنه معناها في ظنه قال أبو إسحاق هو منصوب على المصدر والقراءة الثانية ~~ولقد صدق عليهم إبليس ظنه بنصب ظنه بوقوع الفعل عليه قال مجاهد ظن ظنا فكان ~~كما ظن فصدق ظنه وعن ابن عباس قال إبليس خلق آدم من طين فهو ضعيف وأنا من ~~نار فلأحتنكن ذريته إلا قليلا فكان كما قال وقال الحسن ما ضربهم بسوط ولا ~~بعصا وإنما ظن ظنا فكان كما ظن بوسوسته ( إلا فريقا من المؤمنين ) نصب ~~بالاستثناء وفيه قولان أحدهما أنه يراد به بعض المؤمنين فأما ابن عباس فعنه ~~أنه قال هم المؤمنون كلهم # 21 # من زائدة للتوكيد وأهل التفسير يقولون السلطان الحجة ( إلا لنعلم من يؤمن ~~بالآخرة ) وقد علم الله جل وعز ذلك غيبا وهذا علم الشهادة الذي تجب به ~~الحجة هذا قول أكثر أهل ms0572 اللغة وهو عند بعضهم مجاز أي ليكون هذا علمه جازى ~~عليه وقول ثالث وهو مذهب الفراء يكون المعنى إلا لنعلم ذلك عندكم كما قال { ~~أين شركائي } أي على قولكم وعندكم # 22 PageV03P344 # في الكلام حذف والمعنى قل ادعوا الذين زعمتم أنهم آلهة لكم من دون الله ~~لينفعوكم أو ليدفعوا عنكم ما قضاه الله جل وعز عليكم فإنهم لا يملكون ذلك ( ~~ولا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له ~~منهم من ظهير ) قال الضحاك والسدي أي من معين # 23 # أذن وأذن بمعنى واحد كما مر في ( وهل يجازى ) ومن ههنا للشافعين ويجوز أن ~~تكون للمشفوع لهم وزعم أبو إسحاق أنها للشافعين أشبه بالمعنى قال لأن بعده ~~( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) فيكون هذا للملائكة صلوات الله عليهم وفي هذا ~~خمس قراءات قراءة العامة ( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) وعن ابن مسعود وابن ~~عباس وسعيد بن جبير ومجاهد ( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) بفتح الفاء والزاي ~~فهاتان القراءتان بمعنى واحد أي فزع الله جل وعز عن قلوبهم أي كشف عنها ~~الفزع أي تعداها الفزع وكذا يقول سيبويه في قول العرب رميت عن القوس أي ~~تعدى رميي القوس وقد ذكرنا معناه وروى هيثم عن عوف عن الحسن أنه قرأ ( حتى ~~إذا فرغ عن قلوبهم ) بضم الفاء وبراء غير معجمة وبعدها غين معجمة وكذا قرأ ~~أبو مجلز وروى مطر الوراق عن الحسن ( حتى إذا فزع عن قلوبهم ) وهاتان ~~القراءتان يؤول معناهما إلى معنى PageV03P345 ~~الأولين لأن المعنى حتى إذا فرغ عن قلوبهم الفزع أي أزيل عن قلوبهم إلا أن ~~مجاهدا قال في تفسير هذه الآية على ما رواه عنه ورقاء عن أبي نجيح إنها في ~~يوم القيامة قال إذا كشف الغطاء وروى أيوب وحميد الطويل عن الحسن ( حتى إذا ~~فرغ عن قلوبهم ) بضم الفاء وبراء مخففة غير معجمة وبعدها غين معجمة فهذه ~~الروايات عن الحسن مستقيمات الطرق لا مطعن في واحد رواها وكلها صحاح عنه ( ~~قالوا ماذا قال ms0573 ربكم ) ماذا في موضع نصب بقال ويجوز أن يكون ما في موضع رفع ~~بالابتداء وذا في موضع الخبر ومعناه معنى الذي ( قالوا الحق ) على أن ماذا ~~في موضع نصب أي قال الحق ويجوز رفع الحق على أن ما في موضع رفع ( وهو العلي ~~الكبير ) ابتداء وخبر والعلي الجبار المتعالي والكبير السيد المقصود # 24 # من في موضع رفع بالابتداء وهي اسم تام لأنها للاستفهام ويرزقكم في موضع ~~الخبر ويجوز إدغام القاف في الكاف فتقلب القاف كافا ( وإنا ) والأصل وإننا ~~فحذفت النون تخفيفا ( أو إياكم ) معطوف على اسم إن ولو عطف على الموضع لكان ~~أو أنتم ويكون ( لعلى هدى ) للأول لا غير لو قلت أو أنتم فإذا PageV03P346 ~~قلت أو إياكم كان للثاني أولى وحذفت من الأول ويجوز أن يكون للأول وهو ~~اختيار أبي العباس قال ومعناه معنى قول المستنصر بصاحبه على صحة الوعيد ~~واستظهار بالحجة الواضحة أحدنا كاذب وقد عرف المعنى وكما تقول أنا أفعل كذا ~~وتفعل أنت كذا وأحدنا مخطىء وقد عرف أنه هو المخطىء وهكذا ( وإنا أو إياكم ~~لعلى هدى أو في ضلال مبين ) # 27 # تكون أروني ههنا من رؤية القلب أي عرفوني هذه الأصنام والأوثان التي ~~جعلتموها شركاء لله جل وعز هل شاركته في خلق شيء فبينوا ما هو وإلا فلم ~~تعبدونها ويجوز أن يكون من رؤية البصر فيكون شركاء حالا قال أبو إسحاق ~~والمعنى أروني الذين ألحقتموهم به شركاء ثم حذف لأنه في الصلة قال ثم قال ~~جل وعز ( كلا ) ردع وتنبيه أي ارتدعوا عن هذا القول وتنبهوا على ضلالكم # 28 # نصب على الحال قال أبو إسحاق والمعنى أرسلناك جامعا للناس لأنه صلى الله ~~عليه وسلم أرسل إلى العرب والعجم # 30 PageV03P347 # وأجاز النحويون ( لكم ميعاد يوم ) على أنه بدل من ميعاد وأجازوا ( ميعاد ~~يوما لا تستأخرون عنه ) على أن يكون ظرفا وتكون الهاء تعود على يوم ولا ~~يجوز الإضافة كما تقول إن يوما زيد فيه أمير عبد الله فيه وزير بتنوين يوم ~~لا غير فإن حذفت فيه جار ms0574 حذف التنوين ونصبت عبد الله على أنه اسم إن ويجوز ~~( ميعاد يوم لا تستأخرون ) بغير تنوين في يوم على أن يكون الهاء التي في ~~عنه تعود على ميعاد لا على يوم # 31 # قال سعيد عن قتادة ولا بالذي بين يديه من الكتب والأنبياء عليهم السلام ( ~~ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم ) الظالمون بالابتداء مرفوعون ~~وموقوفون خبره والجملة في موضع خفض بالإضافة ولا يجوز أن تنصب موقوفون على ~~الحال لأن إذ ظرف زمان فلا تكون خبرا عن الجثث وجواب لو محذوف لعلم السامع ~~( يرجع بعضهم إلى بعض القول ) أي يجاوبه واللغة الفصيحة هذه يقال رجعت زيدا ~~( يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين ) هذه اللغة ~~الفصيحة ومن العرب من يقول لولاكم حكاها سيبويه ويكون لولا تخفض المضمر ~~وترفع المظهر بعدها بالابتداء وتحذف خبره ومحمد بن زيد يقول لا يجوز لولاكم ~~لأن المضمر عقب المظهر فلما كان المظهر مرفوعا بإجماع وجب أن يكون المضمر ~~أيضا مرفوعا PageV03P347 # 32 # أي أنتم اخترتم الكفر ولم يكن لنا عليكم سبيل إلا أن دعوناكم فاستجبتم لنا # 33 # قال الأخفش أي هذا مكر الليل والنهار قال أبو جعفر والمعنى والله جل وعز ~~أعلم مكركم في الليل والنهار أي مشارتكم إيانا ودعاؤكم لنا إلى الكفر الذي ~~حملنا على هذا قال محمد بن يزيد أي بل مكركم الليل والنهار كما تقول العرب ~~نهاره صائم وليله قائم وأنشد # ( لقد لمتنا يا أم غيلان في السرى % ونمت وما ليل المطي بنائم ) # وأنشد سيبويه # ( فنام ليلي وتجلى همي % ) # أي نمت فيه وروى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير بل مكر الليل ~~والنهار قال ممر الليل والنهار عليهم فغفلوا وقرأ راشد ( بل مكر الليل PageV03P349 ~~والنهار ) بالنصب كما يقال رأيته مقدم الحاج وإنما يجوز هذا فيما يعرف ولو ~~قلت رأيته مقدم زيد لم يجز ( إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا ) ~~قال ويقال نديد وأنشد # ( أتيما تجعلون إلي ندا % وما تيم لذي حسب نديد ) # ( وأسروا الندامة لما رأوا العذاب ms0575 ) في معناه قولان أحدهما أن معنى أسروا ~~أظهروا وأنه من الأضداد كما قال # ( تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا % علي حراصا لو يسرون مقتلي ) # وقد روي يشرون وقيل وأسروا الندامة تبينت الندامة في أسرار وجوههم وقيل ~~الندامة لا تظهر وإنما تكون في القلب وإنما يظهر ما يتولد عنها # 34 PageV03P350 # قال سعيد عن قتادة مترفوها جبابرتها ورؤوسها وقادة الشر # 36 # أحسن ما قيل في هذا قاله الحسن قال يخير له والمعنى على قوله ولكن أكثر ~~الناس لا يعلمون أن الله جل وعز إنما يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر على المحنة ~~ويفعل بهم الذي هو خير لهم # 37 # قال الأخفش أي أزلافا وهو اسم المصدر وزعم الفراء أن التي تكون للأموال ~~والأولاد جميعا وله قول آخر وهو مذهب أبي إسحاق يكون المعنى وما أموالكم ~~بالتي تقربكم عندنا زلفى ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ثم حذف وأنشد الفراء # ( نحن بما عندنا وأنت بما عندك % راض والرأي مختلف ) PageV03P351 # وأنشد # ( إني ضمنت بما أتاني ما جنى % وأبي وكان وكنت غير غدور ) # ويجوز في غير القرآن باللتين وباللاتي وباللواتي وبالذين للأولاد خاصة ( ~~إلا من آمن ) في موضع نصب بالاستثناء وزعم أبو إسحاق أنه في موضع نصب على ~~البدل من الكاف والميم التي في تقربكم وهذا القول كأنه غلط لأن الكاف ~~والميم للمخاطب فلا يجوز البدل ولو جاز هذا الجاز رأيتك زيدا وقول أبي ~~إسحاق هذا هو قول الفراء إلا أن الفراء لا يقول بدل لأنه ليس من لفظ ~~الكوفيين ولكن قوله يؤول إلى ذلك وزعم أن مثله { إلا من أتى الله بقلب سليم ~~} يكون منصوبا عنده بينفع وأجاز الفراء أن يكون من في قوله جل وعز بالتي ~~تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن في موضع رفع بمعنى ما هو إلا من آمن كذا قال ~~ولست أحصل معناه ( فأولئك لهم جزءا الضعف بما عملوا ) وأجاز النحويون أولئك ~~لهم جزاء الضعف يكون بدلا PageV03P352 ~~من جزاء أو على إضمار مبتدأ وأجازوا أولئك لهم جزاء الضعف بمعنى أولئك لهم ~~أن نجزيهم ms0576 الضعف وأجازوا أولئك لهم جزاء الضعف قال أبو إسحاق والمعنى أولئك ~~لهم الضعف جزاء أي في حال مجازاتهم ( وهم في الغرفات آمنون ) وعن الحسن ( ~~في الغرفات ) إسكان الراء وعن الأعمش وحمزة ( في الغرفة ) قال أبو جعفر ~~الغرفات جمع غرفة على جمع التسليم إلا أن الراء ضمت فرقا بين الاسم والنعت ~~ومن قال غرفات حذف الضمة لثقلها ومن قال غرفات أبدل من الضمة فتحة لأنها ~~أخف ويجوز أن يكون غرفات جمع غرف ومن قرأ ( الغرفة ) أتى بواحدة تدل على ~~جماعة والجمع أشبه لأن الأخبار عن جمع # 39 # وهذا فيما أنفق في طاعة الله جل وعز فهو مخلف لا محالة إما في الدنيا ~~وإما في الآخرة ( وهو خير الرازقين ) أي رزق العباد # 40 # على الحال ( ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم يعبدون ) قال سعيد عن قتادة ~~هذا استفهام مثل قوله جل وعز لعيسى عليه السلام { أأنت قلت للناس اتخذوني ~~وأمي إلهين } قال أبو جعفر والمعنى أن الملائكة صلوات PageV03P353 ~~الله عليهم إذا أكذبتهم كان في ذلك تبكيت لهم # 41 # أي أنت المتولي لنا دونهم ( بل كانوا يعبدون الجن ) أي يطيعونهم ( أكثرهم ~~بهم مؤمنون ) بقبولهم منهم وهو مجاز # 46 # قال سفيان عن ليث عن مجاهد بواحدة قال لا إله إلا الله وقال غيره تقديره ~~بخصلة واحدة ثم بينها بقوله جل وعز ( أن تقوموا لله مثنى وفرادى ) وتكون أن ~~في موضع خفض على البدل من واحدة أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ ومذهب أبي ~~إسحاق أنها في موضع نصب بمعنى لأن تقوموا مثنى وفرادى على الحال وهو لا ~~ينصرف لعلتين قد ذكرناهما ( ثم تتفكروا ) معطوف على تقوموا # 48 # وقرأ عيسى بن عمر ( علام الغيوب ) على أنه بدل أي قل إن ربي علام الغيوب ~~يقذف بالحق قال أبو إسحاق والرفع من جهتين على الموضع لأن الموضع رفع وعلى ~~البدل مما في يقذف قال أبو جعفر وفي الرفع وجهان آخران يكون خبرا بعد خبر ~~ويكون على إضمار مبتدأ وزعم الفراء أن الرفع في PageV03P354 ~~مثل هذا أكثر في ms0577 كلام العرب إذا أتى بعد خبر إن ومثله { إن ذلك لحق تخاصم ~~أهل النار } # 49 # قال سعيد عن قتادة قال القرآن قال أبو جعفر والتقدير جاء صاحب الحق أي ~~الكتاب الذي فيه البراهين والحجج الحق ( وما يبدىء الباطل ) قال سعيد عن ~~قتادة قال الباطل إبليس والتقدير في العربية صاحب الباطل وقال الضحاك ~~الباطل الآلهة وقال وما يبدىء وما يعيد أي ما يحيي وما يميت وقال قتادة ما ~~يبدىء وما يعيد ما يخلق وما يبعث وقال غيره ما يبدىء الباطل أي ما يبتدى ~~بحجة وما يعيد ما يحكي عن غيره حجة ما الأولى في موضع نصب يبدىء وما ~~الثانية في موضع نصب بيعيد قال أبو إسحاق والأجود أن تكون ما نافية # 50 # شرط وجوابه وكذا ( وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي ) فإن جعلت ما بمعنى ~~الذي كانت الهاء محذوفة وإن جعلتها مصدرا لم يحتج إلى عائد ( إنه سميع قريب ~~) أي يسمع ممن دعاه قريب الإجابة له # 51 PageV03P355 # حذف جواب لو قال أبو إسحاق المعنى ولو ترى إذ فزعوا لرأيت ما يعتبر به ~~عبرة شديدة أي فلا فوت لهم أي فلا يمكنهم الفوت # وقرأ أبو عمرو والكسائي والأعمش وحمزة # 52 بالهمز وأبو عبيد يستبعد هذه القراءة لأن التناؤش البعد فيكون فكيف ~~يكون وأنى لهم البعد من مكان بعيد قال أبو جعفر والقراءة جائزة حسنة ولها ~~وجهان في كلام العرب ولا يتناول بها هذا المتناول البعيد فأحد الوجهين أن ~~يكون الأصل غير مهموز ثم همزة الواو لأن الحركة فيها خفية وذلك كثير في ~~كلام العرب وفي المصحف الذي نقلته الجماعة عن الجماعة { وإذا الرسل أقتت } ~~والأصل وقتت لأنه مشتق من الوقت ويقال في جمع دار أدؤر والوجه الآخر قد ~~ذكره أبو إسحاق قال يكون مشتقا من النئيش وهو الحركة في إبطاء أي من أين ~~لهم الحركة فيما قد بعد وقد كفروا به من قبل # 53 # والعرب تقول لكل من يتكلم بما لا يحقه هو يقذف ويرجم بالغين من مكان بعيد ~~على التمثيل بمن ms0578 يرجم ولا يصيب برجمه ومن قرأ ( ويقذفون ) فمعناه عنده يقذف ~~به إليهم من يغويهم ويضلهم # 54 PageV03P356 # قيل حيل بينهم وبين النجاة من العذاب وقيل حيل بينهم وبين ما يشتهونه في ~~الدنيا من أموالهم وأهليهم ومذهب قتادة أن المعنى أنهم كانوا يشتهون أن ~~يقبل منهم أن يطيعوا الله جل وعز وينتهوا إلى ما يأمرهم به فحيل بينهم وبين ~~ذلك لأن ذلك إنما كان في الدنيا وقد زالت في ذلك الوقت والأصل في حيل حول ~~فقلبت حركة الواو على الحاء فانقلبت ياء فحذفت حركتها لثقلها ( إنهم كانوا ~~في شك ) أي في الدين والتوحيد مريب أي يستراب به PageV03P357 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 35 # 1 # فيه ثلاثة أوجه الخفض على النعت والرفع على إضمار مبتدأ أو النصب على ~~المدح وحكى سيبويه الحمد لله أهل الحمد مثله وكذا ( جاعل الملائكة رسلا ) ~~ولا يجوز فيه التنوين لأنه لما مضى رسلا مفعول ثان ويقال على إضمار فاعل ~~لأن فاعلا إذا كان لما مضى مضافا لم يعمل شيئا ( أولي أجنحة ) نعت قال أبو ~~إسحاق أي أصحاب أجنحة ( مثنى وثلاث ورباع ) لم ينصرف لأن فيها علتين ~~إحداهما أنها معدولة فهذا اتفاق واختلف في الثانية لأن النحويين القدماء لم ~~يذكروها قال أبو إسحاق العلة الثانية أنه عدل في حال نكرة وقال غيره العلة ~~الثانية أنه صفة وقول ثالث أنه معدول عن اثنين اثنين فهذه علة ثانية # 2 PageV03P359 # وأجاز النحويون في غير القرآن فلا ممسك له على لفظ ما ولها على المعنى ~~وأجازوا وما يمسك فلا مرسل لها على معنى ما وأجازوا فلا ممسك لها يكون ~~بمعنى ليس وكذا فلا مرسل له وأجازوا ما يفتح الله للناس من رحمة تكون ما ~~بمعنى الذي # 3 # هذه قراءة شيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم وقرأ شقيق بن سلمة ويزيد بن ~~القعقاع ويحيى بن وثاب وحمزة والكسائي ( هل من خالق غير الله ) ويجوز نصب ~~غير على الاستثناء والرفع من جهتين إحداهما بمعنى هل من خالق إلا الله ~~بمعنى ما خالق إلا الله والوجه الثاني أن يكون ms0579 نعتا على الموضع لأن المعنى ~~هو خالق غير الله والخفض على اللفظ وقال حماد بن سلمة حدثنا حميد الطويل ~~قال قلت للحسن من خلق الشر فقال سبحان الله هل من خالق غير الله جل وعز ~~الله خلق الخير والشر # 4 # تأسيا له صلى الله عليه وسلم ( وإلى الله ترجع الأمور ) قال أبو إسحاق أي ~~الأمور مرجعها إلى الله جل وعز فيجازي من كذب وينصر من كذب من رسله # 5 PageV03P360 # قال سعيد بن جبير غرور الحياة الدنيا أن يشغل الإنسان بنعيمها وفتنتها عن ~~عمل الآخرة حتى { يقول يا ليتني قدمت لحياتي } ( ولا يغرنكم بالله الغرور ) ~~وقال شعبة عن سماك ( ولا يغرنكم بالله الغرور ) بضم الغين وفيه ثلاثة أقوال ~~منها أن يكون جمع غار كما تقول جالس وجلوس وهذا أحسن ما قيل فيه ويكون ~~معناه كمعنى الغرور قال أبو حاتم الغرور جمع غر وغر مصدر والقول الثالث ~~يكون الغرور مصدرا وهذا بعيد عند أبي إسحاق لأن غررته متعد والمصدر من ~~المتعدي إنما هو على فعل نحو ضربته ضربا إلا أشياء يسيرة سمعت لا يقاس ~~عليها قالوا لزمته لزوما ونهكه المرض نهوكا فأما معنى هذا الحرف فأحسن ما ~~قيل فيه ما قاله سعيد بن جبير قال الغرور بالله جل وعز أن يكون الإنسان ~~يعمل المعاصي ثم يتمنى على الله جل وعز المغفرة # 6 # ويكون عدو بمعنى معاد فيثنى ويجمع ويؤنث ويكون بمعنى النسب فيكون موحدا ~~بكل حال كما قال جل وعز { فإنهم عدو لي } وفي المؤنث على هذا عدو أيضا فأما ~~قول بعض النحويين إن الواو خفية فجاءوا بالهاء فخطأ بل الواو حرف جلد ( ~~فاتخذوه عدوا ) مفعولان ( إنما يدعو حزبه ) كفت ما إن عن العمل فوقع بعدها ~~الفعل ( ليكونوا من أصحاب السعير ) # 7 PageV03P361 # يكون بدلا من أصحاب ويكون في موضع خفض ويكون بدلا من حزبه فيكون في موضع ~~نصب أو يكون بدلا من الواو فيكون في موضع رفع وقول رابع وهو أحسنها يكون في ~~موضع رفع بالابتداء ويكون خبره ( لهم عذاب شديد ) . فأما ms0580 ( والذين آمنوا ~~ففي موضع رفع بالابتداء وخبره ( لهم مغفرة وأجر كبير ) # 8 # من في موضع رفع بالابتداء وخبره محذوف لما دل عليه قال الكسائي والذي دل ~~عليه ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ) والمعنى أفمن زين له سوء عمله فرآه ~~حسنا ذهبت نفسك عليهم حسرات قال وهذا كلام عربي حسن ظريف لا يعرفه إلا قليل ~~والذي قاله الكسائي أحسن ما قيل في الآية لما ذكره فمن الدلالة على المحذوف ~~والمعنى أن الله جل وعز نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن شدة الاغتمام بهم ~~والحزن عليهم كما قال جل وعز { لعلك باخع نفسك } قال أهل التفسير أي قاتل ~~نفسك وقرىء على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا نصر بن علي ~~قال سألت الأصمعي عن قول النبي صلى الله عليه وسلم في أهل اليمن هم أرق ~~قلوبا وأبخع طاعة ما معنى أبخع طاعة قال أنصح طاعة قال فقلت له إن أهل ~~التفسير مجاهدا وغيره يقولون في قول الله جل PageV03P362 ~~وعز لعلك باخع نفسك معناه قاتل نفسك فقال هو من ذلك بعينه كأنه من شدة ~~النصح لهم قاتل نفسه وقراءة أبي جعفر ( فلا تذهب نفسك ) والمعنيان متقاربان ~~وحسرات منصوب على أنه مفعول من أجله أو مصدر # 9 وميت واحد وكذا ميتة وميتة واحد هذا قول الحذاق من النحويين وقال محمد ~~بن يزيد هذا قول البصريين ولم يستثن أحدا واستدل على ذلك بدلائل قاطعة من ~~كلام العرب # وأنشد # ( ليس من مات فاستراح بميت % إنما الميت ميت الأحياء ) # ( إنما الميت من يعيش كئيبا % كاسفا باله قليل الرخاء ) ويروى قليل ~~الرجاء قال فهل ترى بين ميت وميت من فرق وأنشد # ( هينون لينون أيسار بنو يسر % سواس مكرمة أبناء أيسار ) PageV03P363 ~~قال قد أجمعوا على أن قوله هينون وهينون واحد فكذا ميت وميت وسيد وسيد قال ~~وزعم سيبويه أن قولهم كان كينونة وصار صيرورة الأصل فيه كينونة وصيرورة ~~وكذا قيدودة ورد محمد بن يزيد على الكوفيين قولهم إنه فعلول من جهتين ~~إحداهما لأنه ليس في ms0581 كلام العرب فعلول والثانية أنه لو كان كما قالوا لكان ~~بالواو قال أبو جعفر وهذا كلام بين حسن في كينونة لأنها من الكون وفي ~~القيدودة لأنها من الأقود ( كذلك النشور ) أي كذلك تحيون بعد ما متم من نشر ~~الإنسان نشورا إذا حيي وأنشره الله جل وعز # 10 # التقدير عند الفراء من كان يريد علم العزة وكذا قال غيره من أهل العلم من ~~كان يريد علم العزة التي لا ذلة معها لأن العزة إذا كانت تؤدي إلى ذلة ~~فإنها هي تعرض للذلة والعز التي لا ذلة معها لله جل وعز ( جميعا ) على ~~الحال وقدر أبو إسحاق معناه من كان يريد بعبادة الله جل وعز العزة به فإن ~~الله يعزه في الآخرة والدنيا ( إليه يصعد الكلم الطيب ) تم الكلام وقرأ أبو ~~عبد الرحمن السلمي ( إليه يصعد الكلام ) والكلم جمع كلمة وأهل التفسير ابن ~~عباس ومجاهد والربيع بن أنس وشهر بن حوشب وغيرهم قالوا والمعنى العمل ~~الصالح يرفع الكلم الطيب وهذا رد على المرجئة ( والعمل الصالح ) رفع ~~بالابتداء أو على إضمار فعل فأما أن يكون مرفوعا بمعنى ويرفعه العمل الصالح ~~فخطأ لأن PageV03P364 ~~الفاعل إذا كان قبل الفعل لم يرتفع بالفعل هذا قول جميع النحويين إلا شيئا ~~حكاه لنا علي بن سليمان عن أحمد بن يحيى أنه أجاز زيد قام بمعنى قام زيد ~~قال أبو جعفر ويبين لك فساد هذا قول العرب الزيدان قاما ولو كان كما قال ~~لقيل الزيدان قام ( والذين يمكرون السيئات ) بمعنى والذين يعملون السيئات ~~فتكون السيئات مفعولة ويجوز أن يكون التقدير والذين يسيئون فيكون السيئات ~~مصدرا ( لهم عذاب شديد ) خبر الذين ( ومكر أولئك ) مبتدأ وهو ابتداء ثان و( ~~يبور ) خبر الثاني ويجوز أن يكون خبرا عن الأول ويكون هذا زائدة وتقول بار ~~يبور إذا هلك ومنه بارت السوق ونعوذ بالله جل وعز بوار الأيم # 11 # قال سعيد عن قتادة قال يعني آدم صلى الله عليه وسلم والتقدير على هذا خلق ~~أصلكم من تراب ( ثم من نطفة ) قال أي التي أخرجها ms0582 من ظهور أبائكم ( ثم ~~جعلكم أزواجا ) قال أي زوج بعضكم بعضا ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره ~~إلا في كتاب ) حدثنا علي بن الحسين عن الحسن بن حمد قال حدثنا ابن عوانة عن ~~عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وما يعمر من معمر إلا كتب عمره ~~كم هو سنة كم هو شهرا كم هو يوما وكم هو ساعة ثم يكتب عند عمره نقص كذا نقص ~~كذا حتى يوافق النقصان العمر ومذهب الفراء في PageV03P365 ~~معنى وما يعمر من معمر أي ما يطول من عمره وما ينقص من عمره يعني آخر أي ~~ولا ينقص الآخر من عمر ذاك ( إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير ) والفعل ~~منه يسر ولو سميت به إنسانا انصرف لأنه فعيل # 12 # روى ابن عباس قال فرات حلو وأجاج مالح مر وقرأ طلحة ( وهذا ملح أجاج ) ~~بفتح الميم وكسر اللام بغير ألف وأما المالح فهو الذي يجعل الملح لإصلاح ~~الشيء ( ومن كل تأكلون لحما طريا ) لا اختلاف في هذا أنه منهما جميعا ( ~~وتستخرجون حلية تلبسونها ) مذهب أبي إسحاق أن الحلية إنما تستخرج من الملح ~~فقيل منهما لأنهما مختلطان وقال غيره إنما تستخرج الأصداف التي قال فيها ~~الحلية من الدر وغيره ومن المواضع التي فيها العذب والملح نحو العيون وقال ~~محمد بن يزيد قولا ثالثا هو أحسنها قال إنما تستخرج الحلية من الملح خاصة ~~وليس هذا عنده لأنهما مختلطان ولكن جمعا ثم خبر عن أحدهما كما قال جل وعز { ~~ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله } وكما تقول ~~لو رأيت الحسن والحجاج لرأيت خيرا وشرا وكما تقول لو رأيت الأصمعي وسيبويه ~~لملأت يدك لغة ونحوا فقد عرف معنى هذا وهو كلام فصيح كثيرا فكذا ومن كل ~~تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها فاجتمع في الأول وانفرد الملح ~~بالثاني فصارا PageV03P366 ~~مجتمعين في كل هذا قال ( وترى الفلك فيه مواخر ) أي في الملح خاصة ولولا ~~ذلك لقال فيهما وقد مخرت ms0583 السفينة تمخر وتمخر إذا شقت الماء كما قال # ( يشق حباب الماء حيزومها بها % كما قسم الترب المفايل باليد ) وقيل ~~الأجل المسمى ههنا القيامة لأنها عند الله جل وعز مسماة لوقت معلوم # 13 قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس القطمير جلد النواة # 14 # شرط ومجازاة ( ولو سمعوا ما استجابوا لكم ) فيه معنى الأول وإن كانت لولا ~~يجازى بها قال قتادة ما استجابوا لكم ما تبعوكم ولا قبلوا منكم ( ويوم ~~القيامة يكفرون بشرككم ) قال أبو إسحاق أي يقولون ما كانوا إيانا يعبدون ( ~~ولا ينبئك مثل خبير ) قال قتادة الله جل وعز أخبر أنه يكون هذا منكم يوم ~~القيامة # 15 # بتخفيف الهمزة الثانية أجود الوجوه عند الخليل رحمه الله ويجوز تخفيف PageV03P367 ~~الأولى وحذفها وتخفيفها جميعا وتحقيقهما جميعا ( والله هو الغني الحميد ) ~~تكون هو زائدة فلا يكون لها موضع من الإعراب وتكون مبتدأ فيكون موضعها رفعا # 16 # شرط ومجازاة وفيه حذف تستعمله العرب كثيرا والتقدير إن يشأ أن يذهبكم ~~يذهبكم وحذفت من يشأ الضمة التي كانت على الهمزة فلما سكنت حذفت الألف التي ~~قبلها ( ويأت ) معطوف على يذهبكم # 18 # مقطوع مما قبله والأصل توزر حذفت الواو اتباعا ليزر ( وازرة ) نعت لمحذوف ~~أي نفس وازرة وكذا ( وإن تدع مثقلة ) قال الفراء أي نفس مثقلة أو دابة قال ~~وهذا يقع للمذكر والمؤنث قال الأخفش أي وإن تدع مثقلة إنسانا ( إلى حملها ) ~~والحمل ما كان على الظهر وحمل المرأة وحمل النخلة حكاهما الكسائي بالفتح لا ~~غير وحكى ابن السكيت إن حمل النخلة يفتح ويكسر ( ولو كان ذا قربى ) التقدير ~~على قول الأخفش ولو كان الإنسان المدعو ذا قربى وأجاز الفراء ( ولو كان ذو ~~قربى ) قال أبو جعفر وهذا جائز عند سيبويه ومثله { وإن كان ذو عسرة } وتكون ~~كان بمعنى وقع أو يكون PageV03P368 ~~الخبر محذوفا أي وإن كان فيمن تطلبون ذو عسرة وحكى سيبويه الناس مجزيون ~~بأعمالهم أن خير فخير على هذا وإن خيرا فخيرا على الأول وحكى الحكم بن أبان ~~عن عكرمة أنه قال بلغني ms0584 أن اليهودي والنصراني يرى الرجل المسلم يوم القيامة ~~فيقول له ألم أكن قد أسديت إليك يدا ألم أكن قد أحسنت إليك فيقول بلى فيقول ~~انفعني فلا يزال المسلم ينقص من عذابه وأن الرجل ليأتي إلى أبيه يوم ~~القيامة فيقول ألم أكن بك بارا وعليك مشفقا وإليك محسنا وأنت ترى ما أنا ~~فيه فهب لي حسنة من حسناتك أو تحمل عني سيئة فيقول إن الذي سألتني يسير ~~ولكني أخاف مثل ما تخاف وإن الأب ليقول لابنه مثل ذلك فيرد عليه نحوا من ~~هذا وإن الرجل ليقول لزوجته ألم أكن حسن العشرة لك فتحملي عني خطيئة لعلي ~~أنجو فتقول إن ذلك ليسير ولكني أخاف مما تخاف منه ثم تلا عكرمة ( وإن تدع ~~مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى ) ( إنما تنذر الذين ~~يخشون ربهم ) وهو ينذر الخلق كلهم فخص الذين يخشون ربهم لأنهم الذين ~~ينتفعون بالنذارة # 19 # 20 # 21 # روي عن ابن عباس قال المؤمن والكافر قال و( الظلمات ) الضلالة و( النور ) ~~الهدى و( الظل ) الجنة و( الحرور ) النار قال الأخفش سعيد لا زائدة والمعنى ~~ولا الظلمات والنور ولا الظل والحرور وقيل الحرور لا يكون إلا بالليل ~~والسموم يكون بالنهار وقيل الحرور يكون فيهما وهذا PageV03P369 ~~أصح القولين لأن الحرور فعول من الحر وفيه معنى التكثير أي الحر المؤذي # وقرأ الحسن ( وما أنت بمسمع من في القبور ) تحذف التنوين تخفيفا أي هم ~~بمنزلة أهل القبور في أنهم لا ينتفعون بما يسمعونه ولا يقبلونه # 25 وفي موضع آخر الزبر بغير باء والمعنى واحد غير أن الكثير في كلام ~~العرب بغير باء وما بعده بالباء أيضا فتكون الباء إذا دخلت توكيدا أو عطف ~~جملة على جملة وحذف الفعل لدلالة الأول عليه # 27 # نصبت مختلفا لأنه نعت لثمرات وألوانها مرفوع بمختلف وصلح أن يكون نعتا ~~لثمرات لما عاد عليه من ذكره ويجوز رفعه في غير القرآن ومثله رأيت رجلا ~~خارجا أبوه ( ومن الجبال جدد ) جمع جدة قال الأخفش ولو كان جمع جديد ms0585 لقيل ~~جدد مثل رغيف ورغف ( بيض وحمر مختلف ألوانها ) رفع مختلف ههنا ونصب ثم لأن ~~ما قبله ههنا مرفوع فهو نعت له ويجوز أن يكون رفعه على الابتداء والخبر # 28 PageV03P370 # فقيل ههنا ألوانه وثم ألوانها لأن تقديره وخلق مختلف ألوانه ومختلف نعت ~~أقيم مقام المنعوت والكاف في موضع نعت لأنها نعت لمصدر محذوف ( إنما يخشى ~~الله من عباده العلماء ) قال مجاهد إنما العالم من يخشى الله جل وعز وعن ~~عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كفى بخشية الله جل وعز علما وبالاغترار به جهلا # 29 # قال أحمد بن يحيى خبر إن ( يرجون تجارة لن تبور ) # هذه الآية مشكلة لأنه قال جل وعز اصطفينا من عبادنا ثم قال جل وعز ( ~~فمنهم ظالم لنفسه ) وقد كنا ذكرناها إلا أن نبينها ههنا بغاية البيان وقد ~~تكلم جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم فمن أصح ما روي في ذلك ما قرىء ~~على أبي بكر محمد بن جعفر بن الإمام عن يوسف بن موسى عن وكيع بن الجراح قال ~~حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس فمنهم ظالم لنفسه ) قال ~~الكافر وقرىء على أحمد بن شعيب عن الحسين بن حبيب عن الفضل بن موسى عن حسين ~~عن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس في قول الله تعالى { ثم أورثنا الكتاب الذين ~~اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن ~~الله } قال نجت فرقتان فهذا قول ويكون التقدير في العربية فمنهم فمن عبادنا ~~ظالم لنفسه أي كافر وقال الحسن أي فاسق ويكون الضمير الذي في يدخلونها يعود ~~على المقتصد والسابق لا على الظالم فأما معنى الذين اصطفينا من عبادنا ففيه PageV03P371 ~~قولان أحدهما أن الذين اصطفوا هم الأنبياء صلوات الله عليهم أي اختيروا ~~للرسالة وقيل المعنى الذين اصطفوا لا نزال الكتاب عليهم فهذا عام وقيل ~~الضمير في # 33 يعود على الثلاثة الأصناف على أن لا يكون الظالم ههنا كافرا ولا فاسقا ~~فمن روى عنه هذا القول أعني أن ms0586 الذين يدخلونها هذه الثلاثة الأصناف عمر ~~وعثمان وأبو الدرداء وابن مسعود وعقبة بن عمرو وعائشة رضي الله عنهم ولولا ~~كراهة الإطالة لذكرنا ذلك بأسانيده وإن كانت ليست مثل الأسانيد الأولى في ~~الصحة وهذا القول أيضا صحيح عن عبيد بن عمرو وكعب الأحبار وغيرهما من ~~التابعين والتقدير على هذا القول أن يكون الظالم لنفسه الذي عمل الصغائر ~~والمقتصد قال محمد بن يزيد هو الذي يعطي الدنيا حقها والآخرة حقها فيكون ~~جنات عدن يدخلونها عائدا على الجميع على هذا الشرح والتبيين وفي الآية قول ~~ثالث يكون الظالم صاحب الكبائر والمقتصد الذي لم يستحق الجنة بزيادة حسناته ~~على سيئاته فيكون جنات عدن يدخلونها الذين سبقونا بالخيرات لا غير وهذا قول ~~جماعة من أهل النظر قالوا لأن الضمير في حقيقة النظر لما يليه أولى وقد ~~ذكرنا قول العلماء المتقدمين قبل هذا ( يحلون فيها من أساور من ذهب ) جمع ~~أسورة وأسورة جمع سوار وسوار وقد حكي أنه يقال اسوار وجمع إسوار أساوير وقد ~~حكي أن في حرف أبي أساوير وحذف الياء من مفاعل هذا PageV03P372 ~~جائز غير أن المعروف أن الأسوار هو الرجل الجيد الرمي من الفرس ( ولؤلؤا ) ~~قراءة أهل المدينة قال أبو إسحاق لأن معنى من أساور ومعنى أساور واحد ~~والخفض قراءة أهل الكوفة وهو أبين في العربية لأنه مخفوض معطوف على مخفوض ~~وقرأ عاصم الجحدري ( جنات عدن يدخلونها ) بكسر التاء تكون في موضع جر على ~~البدل من الخيرات ويجوز أن يكون في موضع نصب على لغة من قال زيدا ضربته ~~وزعم بعض أهل النظر أن قوله جل وعز يحلون فيها من أساور للنساء لأن قوله جل ~~وعز من عبادنا مشتمل على الذكور والإناث وهذا خطأ بين لأنه لو كان للنساء ~~لكان يحلين ولكن هو للرجال لا غير إلا أنه يجوز أن يحلى به النساء فإذا حلي ~~به النساء فهو لأزواجهن # 43 # عن ابن عباس قال النار وقال سعيد عن قتادة قال كانوا يعملون في الدنيا ~~وينصبون ويلحقهم الحزن وقال شمر بن عطية في قول ms0587 الله جل وعز وقالوا الحمد ~~الله الذي أذهب عنا الحزن قال هم الطعام قال ( إن ربنا لغفور شكور ) غفر ~~لهم الذنوب التي عملوها وشكر لهم الخير الذي دلهم عليه فعملوه # 35 # يكون الذي في موضع نصب نعت لاسم إن ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار ~~مبتدأ أو على خبر بعد خبر إن وعلى البدل من PageV03P373 ~~غفور أو على البدل من المضمر الذي في شكور ويجوز أن يكون في موضع خفض على ~~النعت لاسم الله جل وعز قال الكسائي والفراء المقامة الإمامة والمقامة ~~المجلس الذي يقام فيه ( لا يمسنا فيها نصب ) أي تعب والنصب الشر والنصب ما ~~ينصب لذبح أو غيره وقرأ أبو عبد الرحمن ( ولا يمسنا فيها لغوب ) بفتح اللام ~~يكون مصدرا كالوقود والطهور وقيل هو ما يلغب منه # 36 # مبتدأ والخبر ( لهم نار جهنم ) ويجوز أن يكون الخبر ( لا يقضى عليهم ~~فيموتوا ) وحذفت النون لأنه جواب النفي وقرأ الحسن ( يقضى عليهم فيموتون ) ~~على العطف قال الكسائي { ولا يؤذن لهم فيعتذرون } بالنون في المصحف لأنه ~~رأس آية ولا يقضى عليهم فيموتوا بغير نون لأنه ليس برأس آية ويجوز في كل ~~واحدة منهما ما جاز في صاحبه # 37 # الطاء مبدلة من تاء لأن الطاء بالصاد أشبه لأنهما مطبقتان ويقال اصطرخ ~~إذا استغاث ( ربنا أخرجنا ) أي يقولون ( نعمل صالحا ) جواب المسألة أي أن ~~أخرجتنا عملنا صالحا غير الذي كنا نعمل ( أولم نعمركم ) أي فيقال لهم وروى ~~أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم من عمر ستين سنة فقد أعذر الله إليه ~~في العمر PageV03P374 ~~وكذلك روى سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه وقال ابن ~~عباس في قوله جل وعز أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر قال ستين سنة ( ~~وجاءكم النذير ) أي المنذر وفي فعيل معنى المبالغة قيل يعني به النبي صلى ~~الله عليه وسلم وقيل هو من أنذرهم وقيل يعني به الشيب والله جل وعز أعلم # 38 # إذا كان بغير تنوين صلح أن يكون ms0588 للماضي والمستقبل والحال وإذا كان منونا ~~لم يجز أن يكون للماضي # 39 # جمع خليفة أي تخلفون من كان قبلكم وفي هذا معنى التنبيه والاعتبار أي ~~فتحذرون أن تنزل بكم العقوبة كما نزلت بمن كان قبلكم ( فمن كفر فعليه كفره ~~) مثل وسئل القرية أي عقوبة كفره ( ولا يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا ~~مقتا ) مفعولا وكذا ( ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا خسارا ) # 40 # منصوب بالرؤية ولا يجوز رفعه وقد يجوز الرفع عند سيبويه في قولهم قد علمت ~~زيد أبو من هو لأن زيدا في المعنى يستفهم عنه ولو قلت أرأيت زيدا أبو من هو ~~لم يجز الرفع والفرق بينهما أن معنى هذا أخبرني عنه وكذا معنى هذا أخبروني ~~عن شركائكم الذين تدعون من دون الله أعبدتموهم لأن لهم شركة في خلق السموات ~~أم خلقوا من الأرض شيئا أم أتيناهم كتابا بهذا أي أم PageV03P375 ~~عندهم كتاب أنزلناه إليهم بالشركة أو بأنا أمرناهم بعبادتهم فكان في هذا ~~رد على كل من عبد غير الله جل وعز لأنهم لا يجدون في كتاب من الكتب أن الله ~~جل وعز أمر أن يعبد غيره ( على بينات منه ) قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع ~~وعاصم والكسائي وقرأ أبو عمرو وابن كثير والأعمش وحمزة ( على بينة منه ) ~~قال أبو جعفر والمعنيان متقاربان إلا أن القراءة بينات أولى لأنه لا يخلو ~~من قرأ على بينة أن يكون خالف السواد الأعظم أو يكون جاء به على لغة من قال ~~جاءني طلحة فوقف بالتاء وهذه لغة شاذة قليلة ( بل أن يعد الظالمون بعضهم ~~بعضا ) أن بمعنى ما فلذلك رفعت الفعل ( بعضهم بعضا ) بعضهم ( إلا غرورا ) ~~أي إلا غرورا بالباطل # 41 # أن في موضع نصب بمعنى كراهة أو يحمل على المعنى لأن المعنى إن الله يمنع ~~السموات والأرض من أن تزولا ( ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد ) قال الفراء ~~أي ولو زالتا ما أمسكهما من أحد من بعده وأان بمعنى ما قال وهو مثل قوله ~~تعالى { ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من ms0589 بعده يكفرون } # 42 # قال أبو إسحاق كانوا حلفوا واجتهدوا قال أبو جعفر فاليمين وقعت PageV03P376 ~~على ( ليكونن أهدى من إحدى الأمم ) قال الأخفش فأنث إحدى لتأنيث أمة ( ~~فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا ) أي عن الحق # 43 # مفعول من أجله أي تكبرا عن الحق ( ومكر السيىء ) معطوف عليه قال سعيد عن ~~قتادة أي ومكر الشرك قال أبو جعفر أصل المكر السيىء في اللغة الكذب ~~والخديعة بالباطل وقرأ الأعمش وحمزة ( ومكر السيىء ولا يحق المكر السيىء ~~إلا بأهله ) فحذف الإعراب من الأول وأثبته في الثاني قال أبو إسحاق وهو لحن ~~لا يجوز قال أبو جعفر وإنما صار لحنا لأنه حذف الإعراب منه وزعم محمد بن ~~يزيد أن هذا لا يجوز في كلام ولا شعر لأن حركات الإعراب لا يجوز حذفها ~~لأنها دخلت للفروق بين المعاني وقد أعظم بعض النحويين أن يكون الأعمش على ~~جلالته ومحله يقرأ بهذا وقال إنما كان يقف عليه فغلط من ادعى عنه قال ~~والدليل على هذا أنه تمام الكلام وإن الثاني لما لم يكن تمام الكلام أعربه ~~والحركة في الثاني أثقل منها في الأول لأنها ضمة بين كسرتين وقد احتج بعض ~~النحويين لحمزة في هذا بقول سيبويه وأنه أنشد هو وغيره # ( إذا اعوججن قلت صاحب قوم % بالدو أمثال السفين العوم ) PageV03P377 # وقال الآخر # ( فاليوم أشرب غير مستحقب % إثما من الله ولا واغل ) # وهذا لا حجة فيه لأن سيبويه لم يجزه وإنما حكاه عن بعض النحويين والحديث ~~إذا قيل فيه عن بعض العلماء لم يكن فيه حجة فكيف وإنما جاء به على الشذوذ ~~وضرورة الشعر قد خولف فيه وزعم أبو إسحاق أن أبا العباس أنشده # ( إذا اعوججن قلت صاح قوم % ) # وأنه أنشده فاليوم فاشرب بالفاء ( فهل ينظرون إلا سنة الأولين ) أي إنما ~~ينظرون العقاب الذي نزل بالكفار الأولين ( فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن ~~تجد لسنة الله تحويلا ) أي أجرى الله جل وعز العذاب على الكفار وجعل ذلك ~~سنة فيهم فهو يعذب بمثله من استحقه لا يقدر أحد أن ms0590 يبدل ذلك ولا يحوله # قال أبو إسحاق # 44 لتفوته # 45 # مهموز لأن العرب تقول أخذت فلانا بكذا وكذا ولا يقال وأخذت ولكن إن خففت ~~الهمزة في يؤاخذ جاز فقلت يواخذ تقلبها واوا فإن قال قائل فلم لا يقبلها ~~ألفا وهي مفتوحة قلت هذا محال لأن الألف لا يكون ما قبلها أبدا PageV03P378 ~~إلا مفتوحا ( على ظهرها ) يعود على الأرض وقد تقدم ذكرها ( فإذا جاء أجلهم ~~فإن الله كان بعباده بصيرا ) لا يجوز أن يكون العامل في إذا بصيرا كما لا ~~يجوز اليوم أن زيدا خارج ولكن العامل فيها جاء لشبهها بحروف المجازاة وقد ~~يجازي بها كما قال # ( إذا قصرت أسيافنا كان وصلها % خطانا إلى أعدائنا فنضارب ) PageV03P379 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 36 # 1 # قال عبد الرحمن بن أبي ليلى لكل شيء قلب وقلب القرآن يس من قرأها نهارا ~~كفي همه ومن قرأها ليلا غفر ذنبه قال شهر بن حوشب يقر أهل الجنة طه ويس فقط ~~قال أبو جعفر في يس أوجه من القراءات قرأ أهل المدينة والكسائي ( يس ~~والقرآن الحكيم ) بإدغام النون في الواو وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة ( يس ~~والقرآن الحكيم ) بإظهار النون وقرأ عيسى بن عمر ( يسين والقرآن الحكيم ) ~~وذكر الفراء قراءة رابعة ( ياسين والقرآن ) قال أبو جعفر القراءة الأولى ~~بالإدغام على ما يجب في العربية لأن النون تدغم في الواو لشبهها بها ومن ~~بين قال سبيل حروف التهجي أن يوقف عليها وإنما يكون الإدغام في الأدراج ~~وذكر سيبويه النصب وجعله من جهتين إحداهما أن يكون مفعولا لا يصرفه لأنه ~~عنده اسم أعجمي بمنزلة هابيل والتقدير اذكر ياسين وجعله سيبويه اسما للسورة ~~وقوله الآخر أن يكون مبنيا على الفتح مثل PageV03P381 ~~كيف وأين وأما الكسر فزعم الفراء أنه مشبه بقول العرب جير لأفعلن وجير لا أفعل # 2 # والقرآن قسم والواو مبدلة من باء لشبهها بها كما أبدلوها من رب الحكيم من ~~نعت القرآن قال أبو إسحاق لأنه أحكم بالأمر والنهي والأمثال وأقاصيص الأمم # 3 # جواب القسم وإن مكسورة لأن في خبرها اللام ms0591 ولو حذفت اللام لكانت أيضا ~~مكسورة إلا في قول الكسائي فإنه يجيز فتحها لأن في الكلام معنى أقسم # 4 # قال الضحاك أي على طريقة مستقيمة قال قتادة أي على دين مستقيم قال أبو ~~إسحاق على صراط مستقيم خبر بعد خبر قال PageV03P382 ~~ويجوز أن يكون من صلة المرسلين أي الذين أرسلوا على صراط مستقيم # 5 # هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وقرأ الكوفيون وعبد الله بن عامر اليحصي ~~( تنزيل العزيز الرحيم ) بالنصب وحكي الخفض قال أبو جعفر فالرفع على إضمار ~~مبتدأ أي الذي أنزل إليك تنزيل العزيز الرحيم والنصب على المصدر والخفض على ~~البدل من القرآن # 6 # ما لا موضع لها من الإعراب عند أكثر أهل التفسير لأنها نافية وعلى قول ~~عكرمة موضعها النصب لأنه قال أي قد أنذر آباؤهم فتكون على هذا مثل قوله { ~~فقل أنذرتكم صاعقة } أي بصاعقة ( فهم غافلون ) ابتداء وخبر # 7 # أي حق القول عليهم بالعذاب لكفرهم ومثله { ولكن حقت كلمة العذاب على ~~الكافرين } # 8 # عن ابن عباس أنه قال إن أبا جهل أقسم لئن رأيت محمدا صلى الله عليه وسلم يصلي PageV03P383 ~~لأدمغنه فأخذ حجرا والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي ليرميه به فلما أومأ به ~~إليه جفت يده على عنقه والتصق الحجر بيده فهو على هذا تمثيل أي بمنزلة من ~~غلت يده إلى عنقه وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال قرأ ابن عباس ( إنا ~~جعلنا في أيمانهم أغلالا فهي إلى الأذقان ) قال أبو إسحاق وقرىء ( إنا ~~جعلنا في أيديهم أغلالا ) قال أبو جعفر هذه القراءة على التفسير ولا يقرأ ~~بما خالف المصحف وفي الكلام حذف على قراءة الجماعة فالتقدير إنا جعلنا في ~~أعناقهم وفي أيديهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهي كناية عن الأيدي لا عن ~~الأعناق والعرب تحذف مثل هذا ونظيره { سرابيل تقيكم الحر } فتقديره وسرابيل ~~تقيكم البرد فحذف لأن ما وقى الحر وقى البرد ولأن الغل إذا كان في العنق ~~فلا بد من أن يكون في اليد ولا سيما وقد حال جل وعز ms0592 ( فهي إلى الأذقان ) ~~فقد أعلم الله جل وعز أنها يراد بها الأيدي ( فهم مقمحون ) أجل ما روى فيه ~~ما حكاه عبد الله بن يحيى أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أراهم الأقماح ~~فجعل يديه تحت لحيته وألصقهما ورفع رأسه قال أبو جعفر وكان هذا مأخوذا مما ~~حكاه الأصمعي قال يقال أكمحت الدابة إذا جذبت لجامها لترفع رأسها قال أبو ~~جعفر والقاف مبدلة من الكاف لقربها منها كما يقال قهرته وكهرته قال الأصمعي ~~ويقال أكفحت الدابة إذا تلقيت فاها باللجام لتضربه به مشتق من قولهم لقيته ~~كفاحا أي وجها لوجه وكفحت الدابة بغير ألف PageV03P384 ~~إذا جذبت عنانها لتقف ولا تجري # 9 # قال محمد بن إسحاق في روايته جلس عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل وأمية ~~بن خلف يراصدون النبي صلى الله عليه وسلم ليبلغوا من أذاه فخرج عليهم يقرأ ~~أول يس وفي يده تراب فرماهم به وقرأ وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم ~~سدا إلى رأس العشر فأطرقوا حتى مر النبي صلى الله عليه وسلم وقد قيل أن هذا ~~تمثيل كما يقال فلان حمار أي لا يبصر الهدى كما يقال # ( لهم عن الرشد أغلال وأقياد % ) # وقراءة ابن عباس وعكرمة ويحيى بن يعمر وعمر بن عبد العزيز ( فأغشيناهم ) ~~قال أبو جعفر القراءة بالغين أشبه بنسق الكلام ويقال غشيه الأمر وأغشيته ~~إياه فأما فأغشيناهم فإنما يقال لمن ضعف بصره حتى لا يبصر بالليل أو لمن ~~فعل فعله كما قال # ( متى تأته تعشو إلى ضوء ناره % تجد خير نار عندها خير موقد ) قال قتادة ~~( فهم لا يبصرون ) الهدى # 10 PageV03P385 # قيل المعنى لا يكترثون بذلك ولا يعبئون به ولا يؤمنون قال ابن عباس فما ~~آمن منهم أحد # 11 # أي إنما ينتفع بالإنذار قال أبو إسحاق ومعنى ( وخشي الرحمن بالغيب ) خاف ~~الله جل وعز من حيث لا يراه أحد إلا الله عز وجل ( فبشره بمغفرة وأجر كريم ~~) قال الضحاك عن ابن عباس في معنى كريم أي حسن وقيل يراد به الجنة والله جل ms0593 ~~وعز أعلم # الأصل في # 12 إننا حذفت النون لاجتماع النونات ( نحيي ) حذفت منه الضمة لثقلها ولا ~~يجوز إدغام الياء في الياء ههنا لئلا يلتقي ساكنان ( ونكتب ما قدموا ~~وآثارهم ) أي ذكر ما قدموا وأقيم المضاف إليه مقام المضاف وتأوله ابن عباس ~~بمعنى خطاهم إلى المساجد وهو أولى ما قيل فيه لأنه قال إن الآية نزلت في ~~ذلك لأن الأنصار كانت منازلهم بعيدة من المسجد وفي حديث عمرو بن الحارث عن ~~أبي عشانة عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكتب له برجل ~~حسنة ويحط عنه برجل سيئة ذاهبا وراجعا إذا خرج إلى المسجد وتأوله غير ابن ~~عباس ونكتب ما قدموا وآثارهم يعني نكتب ما قدموا من خير وما سنوا من سنة ~~حسنة يعمل بها بعدهم وواحد الآثار أثر ويقال إثر ( وكل شيء أحصيناه ) منصوب ~~على إضمار فعل ويجوز رفعه PageV03P386 ~~بالابتداء إلا أن نصبه أولى ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل ~~وهذا قول الخليل وسيبويه رحمهما الله قال مجاهد ( في إمام مبين ) في اللوح ~~المحفوظ # 13 # قال أبو إسحاق أي اذكر لهم مثلا والضرب هو المثال والجنس يقال هذا من ضرب ~~هذا أي من مثال هذا وجنسه والمعنى ومثل لهم مثلا أصحاب القرية بدل من مثل ~~فالمعنى مثل أصحاب القرية ( إذ جاءها المرسلون ) أي جاء أهلها المرسلون # 14 # وقرأ عاصم ( فعززنا ) وربما غلط في هذا بعض الناس فتوهم أنه من عز يعز ~~وليس منه إنما هو من قول العرب عازني فلان فعززته أعزه أي غلبته وقهرته وله ~~نظائر في كلامهم وتأول الفراء فعززنا بثالث أن الثالث أرسل قبل الاثنين ~~وأنه شمعون وإن معنى فعززنا به أنه غلبهم والظاهر يدل على خلاف ما قال ولو ~~كان كما قال لكان الأولى في كلام العرب أن يقال بالثالث إذ كان قد أرسل قبل ~~كما يقال في أول الكتاب سلام عليك وفي آخره والسلام وكما يقال مررت برجل من ~~قصته كذا فقلت للرجل # 15 مبتدأ وخبره PageV03P387 ~~قال ms0594 الفراء # 18 أي لنقتلنكم قال وعامة ما في القرآن من الرجم معناه القتل # 19 # فيه سبعة أوجه من القراءات قرأ أهل المدينة ( أين ذكرتم ) بتخفيف الهمزة ~~الثانية وقرأ أهل الكوفة ( أان ) بتحقيق الهمزتين والوجه الثالث ( أان ) ~~بهمزتين بينهما ألف أدخلت الألف كراهة للجمع بين الهمزتين والوجه الرابع ( ~~أاان ) بهمزة بعدها ألف وبعد الألف همزة مخففة والقراءة الخامسة ( أان ) ~~ذكرتم ) بهمزتين إلا أن الثانية همزة مخففة والوجه السادس ( أأن ) بهمزتين ~~محققتين مفتوحتين حكى الفراء أن هذه قراءة أبي رزين وقرأ عيسى بن عمر ~~والحسن البصري ( قالوا طائركم معكم أين ذكرتم ) بمعنى حيث والمعنى أين ~~ذكرتم تطيركم معكم ومعنى أأن ألأن وقرأ يزيد بن القعقاع والحسن وطلحة ( ~~ذكرتم ) بالتخفيف وزعم الفراء أن معنى طائركم معكم أي رزقكم وعملكم و( بل ) ~~لخروج من كلام إلى كلام ( أنتم قوم مسرفون ) ابتداء وخبر # 20 # وفي موضع آخر { رجل من أقصى المدينة يسعى } والمعنى واحد إلا أن PageV03P388 ~~حق الظروف أن تكون في آخر الكلام وتقديمها مجاز ألا ترى أن معنى إن في ~~الدار زيدا إن زيدا في الدار ( قال يا قوم اتبعوا المرسلين ) # 21 هذا يدل على إعادة الفعل ( وهم مهتدون ) محمول على معنى من # وقرأ الأعمش وحمزة # 22 بإسكان الياء وهذه ياء النفس تفتح وتسكن إذا كان ما قبلها متحركا ~~فالفتح لأنها اسم فكره أن يكون اسم على حرف واحد ساكنا والإسكان لاتصالها ~~بما قبلها وموضع ( لا أعبد ) موضع نصب على الحال # 23 # شرط ومجازاة وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من الدال وحذفت الياء التي قبل ~~الدال لالتقاء الساكنين والقول في الياء التي بعد النون كما تقدم من الفتح ~~والإسكان إلا أنك إذا أسكنتها حذفتها في الإدراج لالتقاء الساكنين وجواب ~~الشرط ( لا تغن عني ) # فأما ما روي عن عاصم أنه قرأ # 25 بفتح النون فلحن لأنه في موضع جزم فإذا كسرت النون جاز لأنها النون ~~التي تكون مع الياء لا نون الإعراب قال أبو إسحاق أشهد الرسل على إيمانه ~~فقال ( إني آمنت بربكم فاسمعون ) PageV03P389 # 26 ms0595 # في الكلام حذف لعلم السامع والتقدير فقتلوه فقيل ادخل الجنة فلما رأى ما ~~هو فيه من النعيم ( قال يا ليت قومي يعلمون ) # 27 # فيه ثلاثة أوجه تكون ما مصدرا وتكون بمعنى الذي والثالث استفهاما وهذا ~~ضعيف لأن الأكثر في الاستفهام بم غفر لي ربي بغير ألف ( وجعلني من المكرمين ~~) قال أبو مجلز أي بإيماني وتصديقي الرسل قال أبو إسحاق من المكرمين أي ~~أدخلني الجنة # 28 # أي لم ينزل جندا من السماء ينتصرون له # 29 # في كانت مضمر أي أن كانت عقوبتهم أو بليتهم إلا صيحة قرأ أبو جعفر ( إن ~~كانت إلا صيحة واحدة ) بالرفع قال أبو حاتم ينبغي ألا يجوز لأنه إنما يقال ~~ما جاءني إلا جاريتك ولا يقال ما جاءتني إلا جاريتك لأن المعنى ما جاءني ~~أحد إلا جاريتك أي فلو كان كما قرأ أبو جعفر لقال إن كانت إلا صيحة واحدة ~~قال أبو جعفر لا يمتنع من هذا شيء فقال ما PageV03P390 ~~جاءتني إلا جاريتك بمعنى ما جاءتني امرأة أو جارية والتقدير بالرفع في ~~القراءة ما قاله أبو إسحاق قال المعنى إن كانت عليهم صيحة إلا صيحة واحدة ~~وقدره غيره بمعنى ما وقعت إلا صيحة واحدة وكان بمعنى وقع كثير في كلام ~~العرب وقرأ عبد الرحمن بن الأسود ويقال إنه في حرف عبد الله كذلك ( إن كانت ~~إلا زقية واحدة ) قال أبو جعفر هذا مخالف للمصحف وأيضا فإن اللغة المعروفة ~~زقا يزقو إذا صاح فكان يجب على هذا أن يكون إلا زقوة قال قتادة ( فإذا هم ~~خامدون ) أي هالكون # 30 # منصوب لأنه نداء نكرة لا يجوز فيه إلا النصب عند البصريين وزعم الفراء أن ~~الاختيار النصب وأنها لو رفعت النكرة الموصولة بالصفة لكان صوابا واستشهد ~~بأشياء منها أنه سمع من العرب يا مهم بأمرنا لا تهتم وأنشد # ( يا دار غيرها البلى تغييرا % ) قال أبو جعفر في هذا بطلان باب النداء ~~أو أكثره لأنه يرفع النكرة المحضة ويرفع ما هو منزلة المضاف في طوله ويحذف ~~التنوين متوسطا ويرفع ما هو ms0596 في المعنى PageV03P391 ~~مفعول بغير علة أوجبت ذلك فأما ما حكاه عن العرب فلا يشبه ما أجازه لأن ~~تقدير يا مهتم بأمرنا لا تهتم على التقديم والتأخير والمعنى يا أيها المهتم ~~لا تهتم بأمرنا وتقدير البيت يا أيها الدار ثم حول المخاطبة أي يا هؤلاء ~~غير هذه الدار البلى كما قال جل وعز { حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم } ~~وكان أبو إسحاق يقول بأن قوله جل وعز يا حسرة على العباد من أصعب ما في ~~القرآن من المسائل وإنما قال هذا لأن السؤال فيه أن يقال ما الفائدة في ~~نداء الحسرة قال أبو جعفر وقد شرح هذا سيبويه بأحسن شرح ومذهبه أن المعنى ~~إذا قيل يا عجباه فمعناه يا عجب هذا من إبانك ومن أوقاتك التي يجب أن ~~تحضرها والمعنى على قوله أنه يجب أن تحضر الحسرة لهم على أنفسهم لاستهزائهم ~~بالرسل وفي معنى الآية قول غريب إسناده جيد رواه الربيع بن أنس عن أبي ~~العالية قال لما رأى الكفار العذاب قالوا يا حسرة على العباد يعنون بالعباد ~~الرسل الثلاثة الذين أرسلوا إليهم تحسروا على فواتهم وإن لم يحضروا حتى ~~يؤمنوا قال الله تعالى { وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون } # 31 # قال الفراء كم في موضع نصب من وجهين أحدهما بيروا واستشهد على هذا القول ~~بأنه في قراءة عبد الله بن مسعود ( ألم يروا من أهلكنا ) والوجه الآخر أن ~~تكون كم في موضع نصب بأهلكنا قال أبو جعفر القول PageV03P392 ~~الأول محال لأن كم لا يعمل فيها ما قبلها لأنها استفهام ومحال أن يدخل ~~الاستفهام في حيز ما قبله وكذا حكمها إذا كانت خبرا وإن كان سيبويه قد أومأ ~~إلى بعض هذا فجعل أنهم بدلا من كم وقد رد عليه محمد بن يزيد هذا أشد رد ~~وقال كم في موضع نصب بأهلكنا وأنهم في موضع نصب والمعنى عنده بأنهم أي ألم ~~يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون بالاستئصال # 32 # هذه إن الثقيلة في الأصل خففت فزال عملها في أكثر ms0597 اللغات ولزمتها اللام ~~فرقا بينها وبين إن التي بمعنى ما وقرأ الكوفيون ( وإن كل لما ) وفيه قولان ~~أحدهما أن لما بمعنى إلا وإن بمعنى ما حكى ذلك سيبويه في قولهم سألتك بالله ~~لما فعلت وزعم الكسائي أنه لا يعرف هذا والقول الآخر أن المعنى وإن كل لمن ~~ما وهذا قول الفراء قال وحذفت ما كما يقال علماء بنو فلان ( أراد به على ~~الماء بنو فلان ) # 33 # آية رفع بالابتداء والخبر لهم ويجوز أن يكون الخبر الأرض الميتة قال أبو ~~إسحاق ويقال الميتة والتخفيف أكثر # 35 PageV03P393 # ما في موضع خفض على العطف أي ومما عملته أيديهم ويجوز أن تكون ما ناية لا ~~موضع لها أي ولم تعمله أيديهم فإذا كان بحذف الهاء كانت ما في موضع خفض ~~وحذف الهاء لطول الاسم ويبعد أن تكون نافية # 36 # قال أبو إسحاق أي الأجناس من الحيوان والنبات # 37 وعلامة دالة على توحيد الله # 38 # ويكون تقديره وآية لهم الشمس ويجوز أن تكون الشمس مرفوعة بإضمار فعل ~~يفسره الثاني ويجوز أن تكون مرفوعة بالابتداء # 39 # يكون تقديره وآية لهم القمر ويجوز أن يكون القمر مرفوعا بالابتداء وقرأ ~~الكوفيون ( والقمر ) بالنصب على إضمار فعل وهو اختيار أبي عبيد قال لأن ~~قبله فعلا وبعده فعلا مثله قبله نسلخ وبعده قدرناه قال أبو جعفر أهل ~~العربية جميعا فيما علمت على خلاف ما قال منهم الفراء قال الرفع أعجب إلي ~~وإنما كان الرفع عندهما أولى لأنه معطوف على ما قبله فمعناه وآية القمر ~~والذي قاله من أن قبله نسلخ فقبله ما أقرب إليه منه وهو يجري وقبله والشمس ~~بالرفع والذي ذكره بعده وهو قدرناه قد عمل في الهاء PageV03P394 ~~ووجه ثان في الرفع يكون مرفوعا بالابتداء ويقال القمر ليس هو المنازل فكيف ~~قال قدرنا منازل ففي هذا جوابان أحدهما أن تقديره قدرناه ذا منازل مثل { ~~واسأل القرية } والتقدير الآخر قدرنا له منازل ثم حذف اللام وكان حذفها ~~حسنا لتعدي الفعل إلى مفعولين مثل { واختار موسى قومه سبعين رجلا } # 40 رفعت ms0598 الشمس بالابتداء ولا يجوز أن تعمل لا في معرفة وقد تكلم العلماء ~~في معنى هذه الآية فقال بعضهم معناها أن الشمس لا تدرك القمر فيبطل معناه ~~وقيل القمر في السماء الدنيا والشمس في السماء الرابعة فهي لا تدركه وأحسن ~~ما قيل في معناه وأبينه مما لا يدفع أن سير القمر سير سريع فالشمس لا تدركه ~~في السير ( ولا الليل سابق النهار ) مما قد تكلموا فيه أيضا وقال بعضهم هذا ~~يدل على أن النهار مخلوق قبل الليل وأن الليل لم يسبقه بالخلق وقيل لا يجوز ~~أن يتقدم أحدهما صاحبه لأن وجود هذا عدم هذا ولا يقع فيهما القبل والبعد ~~وهذا قول أهل النظر وقيل كل واحد منهما يجيء في وقته لا يسبق أحدهما صاحبه ~~قال أبو جعفر حدثنا محمد بن الوليد وعلي بن سليمان عن محمد بن يزيد قال ~~سمعت عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير يقرأ ( ولا الليل سابق النهار ) فقلت ~~ما هذا قال أردت سابق النهار فحذفت التنوين لأنه أخف قال أبو PageV03P395 ~~جعفر يجوز أن يكون النهار منصوبا بغير تنوين ويكون التنوين حذف لالتقاء ~~الساكنين # 41 # هذه الآية من أشكل ما في السورة لقوله جل وعز حملنا ذرياتهم لأنهم هم ~~المحمولون فسمعت علي بن سليمان يقول الضميران مختلفان والمعنى وآية لأهل ~~مكة أنا حملنا ذريات قوم نوح في الفلك وفيها قول آخر حسن وهو أن يكون ~~المعنى أن الله جل وعز خبر بلطفه وامتنانه أنه خلق السفن يحمل فيها من يصعب ~~عليه المشي والركوب من الذريات والصغار ويكون الضميران على هذا متفقين # 42 # والأصل يركبونه حذفت الهاء لطول الاسم وأنه رأس آية وفي معناه ثلاثة ~~أقوال مذهب مجاهد وقتادة وجماعة من أهل التفسير أن معنى من مثله للإبل ~~والقول الثاني أنه للإبل والدواب وكل ما يركب والقول الثالث أنه للسفن وهذا ~~أصحها لأنه متصل الإسناد عن ابن عباس رواه محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب ~~عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وخلقنا لهم من مثله ما ms0599 يركبون قال خلق لهم ~~سفنا أمثالها يركبون فيها وبغير هذا الإسناد أن ابن عباس احتج في أن هذا ~~ليس للإبل بأن بعده PageV03P396 # 43 وهو حسن لأن بعده ما لا يجوز فيه إلا الرفع لأنه معرفة وهو ( ولا هم ~~ينقذون ) والنحويون يختارون لا رجل في الدار ولا زيد # 44 # قال الكسائي هو نصب على الاستثناء وقال أبو إسحاق نصب لأنه مفعول له أي ~~للرحمة ( ومتاعا ) معطوف عليه قال قتادة ( إلى حين ) أي إلى الموت # وفي قوله جل وعز # 49 خمس قراءات قرأ أبو عمرو وابن كثير ( وهم يخصمون ) بفتح الياء والخاء ~~وتشديد الصاد وكذا روى ورش عن نافع فأما أصحاب القراءات وأصحاب نافع سوى ~~ورش فإنهم رووا عنه ( وهم يخصمون ) بإسكان الخاء وتشديد الصاد على الجمع ~~بين ساكنين وقرأ عاصم والكسائي ( وهم يخصمون ) بكسر الخاء وتشديد الصاد ~~وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( وهم يخصمون ) بإسكان الخاء وتخفيف الصاد ~~وفي حرف أبي ( وهم يختصمون ) قال أبو جعفر القراءة الأولى ( وهم يخصمون ) ~~أبينها والأصل يختصمون فأدغمت التاء في الصاد فقلبت حركتها إلى الخاء ~~وإسكان الخاء لا يجوز لأنه جمع بين ساكنين وليس أحدهما حرف مد ولين وإنما ~~يجوز في مثل هذا إخفاء الحركة فلم يضبط كما لم يضبط عن أبي عمرو { فتوبوا ~~إلى بارئكم } إلا PageV03P397 ~~من رواية من يضبط اللغة كما روى سيبويه عنه أنه كان يختلس الحركة فأما ~~يخصمون فالأصل فيه أيضا يختصمون فأدغمت التاء في الصاد ثم كسرت الخاء ~~لالتقاء الساكنين وزعم الفراء أن هذه القراءة أجود وأكثر فترك ما هو أولى ~~من إلقاء حركة التاء على الخاء واجتلب لها حركة أخرى وجمع بين ياء وكسرة ~~وزعم أنه أجود وأكثر وكيف يكون أكثر وبالفتح قراءة أهل مكة وأهل البصرة ~~وأهل المدينة قال عكرمة في قوله جل وعز ( إن كانت إلا صيحة واحدة ) قال هي ~~النفخة الأولى في الصور # 50 # روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال ينفخ في الصور والناس في ~~أسواقهم فمن جالب لقحة ومن ذارع ثوبا ms0600 ومن مار في حاجة ( فلا يستطيعون توصية ~~ولا إلى أهلهم يرجعون ) وذكر الفراء فيه قولين أحدهما لا يرجعون إلى أهليهم ~~قولا والقول الآخر لا يرجعون من أسواقهم إلى أهليهم # 51 # في معناه قولان قال قتادة الصور جمع صورة أي نفخ في الصور الأرواح وصورة ~~وصور مثل سورة البناء وسور قال العجاج PageV03P398 # ( فرب ذي سرادق محجور % سرت إليه في أعالي السور ) وقد روى عن ابن هرمز ~~أنه قرأ ( ونفخ في الصور ) فهذا لا إشكال فيه فأما الصور بإسكان الواو ~~فالصحيح فيه أنه القرن جاء بذلك الحديث والتوقيف عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وذلك معروف في كلام العرب أنشد أهل اللغة # ( نحن نطحناهم غداة الغورين % بالضابحات في غبار النقعين ) # ( نطحا شديدا لا كنطح الصورين % ) # 52 # منصوب على أنه نداء مضاف أي من أيامك ومن ابانك ويجوز أن يكون منصوبا على ~~معنى المصدر ويكون المنادى محذوفا على أن الكوفيين يقدرونه وي لنا منفصلة ~~فإذا قيل لهم فلم قلتم ويل زيد ففتحتم اللام وهي لام خفض ولم قلتم ويل له ~~فضممتم اللام ونونتموها ثم حكيتم ويل زيد بالضم غير منون اعتلوا بعلل لا ~~تصح قال أبو جعفر وسنذكرها إن شاء الله فيما PageV03P399 ~~يستقبل ( من بعثنا من مرقدنا ) يقال كيف قالوا هذا وهم من المعذبين في ~~قولكم في قبورهم فالجواب أن أبي بن كعب قال ناموا نومة وقال أبو صالح إذا ~~نفخ النفخة الأولى رفع العذاب عن أهل القبور وهجعوا هجعة إلى النفخة ~~الثانية وبينهما أربعون سنة فذلك قولهم من بعثنا من مرقدنا قال مجاهد أي ~~فيقول لهم المؤمنون ( هذا ما وعد الرحمن ) وقال قتادة فقال لهم من هدى الله ~~( هذا ما وعد الرحمن ) وقال الفراء أي فقال لهم الملائكة هذا ما وعد الرحمن ~~قال أبو جعفر وهذه الأقوال متفقة لأن الملائكة من المؤمنين وممن هدى الله ~~وقرأ مجاهد ويروى عن ابن عباس ( يا ويلنا من بعثنا ) قال أبو جعفر وعلى هذا ~~يتأول قول الله جل وعز { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك ms0601 هم خير ~~البرية } وكذا الحديث المؤمن عند الله خير من كل ما خلق ويجوز أن يكون ~~الملائكة صلى الله عليهم وغيرهم من المؤمنين قالوا هذا ما وعد الرحمن ~~والتمام على هذا من مرقدنا وهذا في موضع رفع بالابتداء وخبره ما وعد الرحمن ~~ويجوز أن يكون هذا في موضع خفض على النعت لمرقدنا فيكون التمام من مرقدنا ~~هذا ويكون ما وعد الرحمن في موضع رفع من ثلاث جهات ذكر أبو إسحاق منها ~~اثنتين قال يكون بإضمار هذا والثانية أن يكون بمعنى حق ما وعد الرحمن وقال ~~أبو جعفر PageV03P400 ~~والثالثة أن يكون بمعنى بعثكم ما وعد الرحمن # 53 مبتدأ وخبره وجميع نكرة و( محضرون ) من نعته # 55 # قال عبد الله بن مسعود وابن عباس شغلهم بافتضاض العذارى وقال أبو قلابة ~~بينما الرجل من أهل الجنة مع أهله إذ قيل له تحول إلى أهلك فيقول أنا مع ~~أهلي مشغول فيقال له تحول أيضا إلى أهلك وقيل أصحاب الجنة في شغل بما هم ~~فيه من اللذات والنعيم عن الاهتمام بأهل المعاصي ومصيرهم إلى النار وما هم ~~فيه من أليم العذاب وإن كانوا أقوياء هم وأهليهم وقرأ الكوفيون ( في شغل ) ~~بضم الشين والغين وعن مجاهد ( في شغل ) وحكى أبو حاتم أن هذا يروى عن أبي ~~عمرو بن العلاء أنه قرأ به وهي لغات بمعنى واحد ويقال شغل بفتح الشين ~~وإسكان الغين ( فاكهون ) خبر إن وعن طلحة بن مصرف أنه قرأ ( فاكهين ) نصبه ~~على الحال # 56 # مبتدأ وخبره ويجوز أن يكون هم توكيدا وأزواجهم عطفا على المضمر ومتكئون ~~نعتا لقوله فاكهون # 57 # الدال الثانية مبدلة من تاء لأنه يفتعلون من دعاء # 58 PageV03P401 # مرفوع عن البدل من ما ويجوز أن يكون ما نكرة وسلام نعتا لها أي ولهم ما ~~يدعون مسلم ويجوز أن يكون ما رفعا بالابتداء سلام خبرا عنها وفي قراءة عبد ~~الله بن مسعود ( سلاما ) يكون مصدرا وإن شئت في موضع الحال أي ولهم الذي ~~يدعون مسلما و( قولا ) مصدر أي نقوله قولا يوم القيامة ms0602 ويجوز أن يكون معناه ~~قال الله جل وعز هذا قولا # 59 ويقال تميزوا وانمازوا # 60 # ويقال أعهد بكسر الهاء يكون من عهد يعهد قال أبو إسحاق ويجوز أن يكون عهد ~~يعهد مثل حسب يحسب ( أن لا تعبدوا الشيطان ) قال الكسائي لا للنهي # 61 # من كسر النون فعلى الأصل من ضم كره كسرة بعدها ضمة # 62 # هذه قراءة أهل المدينة والعاصمين وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق وعيسى وعبد ~~الله بن عبيد بن عمير والنضر بن أنس ( ولقد أضل منكم جبلا ) بضم الجيم ~~والباء وتشديد اللام قرأ ابن كثير والكوفيون إلا عاصما ( جبلا ) بضم الجيم ~~والباء وتخفيف اللام وقرأ أبو عمرو ( جبلا ) بضم PageV03P402 ~~الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام وقرأ أبو يحيى والأشهب العقيلي ( جبلا ) ~~بكسر الجيم وإسكان الباء وتخفيف اللام قال أبو جعفر فهذه خمس قراءات أبينها ~~القراءة الأولى الدليل على ذلك أنهم قد أجمعوا على أن قرءوا { والجبلة ~~الأولين } ويكون جبل جمع جبلة والاشتقاق فيه كله واحد وإنما هو من جبل الله ~~الخلق أي خلقهم وقد ذكرت قراءة سادسة وهي ( ولقد أضل منكم جيلا كثيرا ) ~~بالياء ( أفلم تكونوا تعقلون ) أي قد كنتم تعقلون وهذا على جهة التوبيخ ~~وكذا ألم أعهد أي قد عهدت # 64 # أي لو شئنا لأعميناهم في الدنيا عقوبة على عصيان الله جل وعز ولكنا أخرنا ~~عقوبتهم إلى يوم القيامة ( فاستبقوا الصراط ) أي فبادروا الطريق إلى ~~منازلهم في أول ما يعمون ليلحقوا بأهليهم # 67 # أي لو نشاء لمسخناهم في الموضع الذي اجترؤوا فيه على معصية الله عز وجل ( ~~فما استطاعوا مضيا ) أي فلم يستطيعوا أن يهربوا ( ولا يرجعون ) إلى أهليهم ~~وحكى الكسائي طمس يطمس ويطمس ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم يقال مكان ~~ومكانة ودار ودارة وحكى ابن الأعرابي أن العرب تقول في جمع مكان أمكنة ~~ومكنات وأن منه حديث النبي صلى الله عليه وسلم أقروا الطير على مكانتها قال ~~أبو جعفر مكنات جمع مكنة ومكنة ومكان بمعنى واحد PageV03P403 ~~وقد تكلم الناس في معنى هذا الحديث فقال بعض الناس لا ms0603 تنفروها بالليل ولا ~~تصطادوها إلا أن الشافعي رحمه الله فسره لسفيان بن عيينة على غير هذا قال ~~كانت العرب تزجر الطير في مكناتها إذا أرادوا الحاجة يتفاءلون بها ويتطيرون ~~فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال أقروا الطير على مكناتها أي ~~لا تزجروها فإن الأمور تجري على ما قضى الله جل وعز وقد روي عن عبد الله بن ~~سلام غير هذا في تأويل هذه الآية وتأولها على أنها يوم القيامة قال إذا كان ~~يوم القيامة ومد الصراط نادى مناد ليقم محمد صلى الله عليه وسلم وأمته ~~فيقومون برهم وفاجرهم فيتبعونه ليجاوزوا الصراط فإذا صاروا عليه طمس الله ~~جل وعز أعين فجارهم فاستبقوا الصراط فمن أين يبصرونه حتى يجاوزوه ثم ينادي ~~ليقم عيسى صلى الله عليه وسلم وأمته فيقومون برهم وفاجرهم فتكون سبيلهم تلك ~~السبيل وكذلك سائر الأنبياء صلوات الله عليهم # 68 # قال أبو إسحاق يبدل من القوة ضعفا ومن الشباب هرما وعاصم والأعمش وحمزة ~~يقرءون ( ننكسه ) على التكثير والتخفيف يقع للقليل والكثير بمعنى واحد # 69 # وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال # ( أنا النبي لا كذب % أنا ابن عبد المطلب ) PageV03P404 ~~فتكلم العلماء في هذا فقال بعضهم إنما الرواية بالاعراب فإن كانت بالاعراب ~~لم تكن شعرا لأنه إذا فتح الباء من البيت الأول أو ضمها أو نونها وكسر ~~الباء من البيت الثاني خرج عن وزن الشعر وقال بعضهم ليس هذا الوزن من الشعر ~~قال أبو جعفر وهذا مكابرة العيان لأن أشعار العرب على هذا قد رواها الخليل ~~وغيره ومن حسن ما قيل في هذا قول أبي إسحاق إن معنى وما علمناه الشعر أي ~~وما علمناه أن يشعر أي ما جعلناه شاعرا وهذا لا يمنع أن ينشد شيئا من الشعر ~~وقد قيل إنما خبر الله عز وجل ما علمه الشعر ولم يخبر أنه لا ينشد شعرا ~~وهذا ظاهر الكلام وقد قيل فيه قول بين زعم صاحبه أنه إجماع من أهل اللغة ~~وذلك أنهم قالوا كل من قال قولا ms0604 موزونا لا يقصد به إلى شعر فليس بشعر وإنما ~~وافق الشعر وهذا قول بين ( وما ينبغي له ) قال أبو إسحاق أي وما يتسهل له ~~وتأويله على معنى وما يتسهل قول الشعر لا الإنشاد ( إن هو إلا ذكر ) أي ما ~~الذي أنزلنا إليك ( إلا ذكر وقرآن مبين ) # 70 # هذه قراءة أهل المدينة ومال إليها أبو عبيد قال والشاهد لها { إنما أنت ~~منذر } وقراءة أبي عمرو وأهل الكوفة ( لينذر ) يكون معناها لينذر الله جل ~~وعز أو لينذر القرآن أو لينذر محمد صلى الله عليه وسلم وقرأ محمد بن ~~السميفع اليماني لينذر من كان حيا قال جويبر عن الضحاك من كان حيا أي من ~~كان مؤمنا أي لأن المؤمن بمنزلة الحي في قبوله ما ينفعه ( ويحق القول على ~~الكافرين ) أي PageV03P405 ~~يحق عليهم أن الله جل وعز يعذبهم وإنما يحق عليهم هذا بعد كفرهم وحكى بعض ~~النحويين لتنذر من كان حيا أي لتعلم من قولهم نذرت بالقوم أنذر إذا علمت ~~بهم فاستعددت لهم وحكى ويحق القول على الكافرين بمعنى يوجب الحجة عليهم # 71 # إن جعلت ما بمعنى الذي حذفت الهاء لطول الاسم وإن جعلت ما مصدرا لم يحتج ~~إلى إضمار الهاء وواحد الأنعام نعم والنعم مذكر # 72 # روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قرأت ( فمنها ركوبتهم ) قال أبو ~~جعفر حكى النحويون الكوفيون أن العرب تقول امرأة صبور وشكور بغير هاء ~~ويقولون شاة حلوبة وناقة ركوبة لأنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما كان له الفعل ~~وبين ما كان الفعل واقعا عليه فحذفوا الهاء مما كان فاعلا وأثبتوها فيما ~~كان مفعولا كما قال # ( فيها اثنتان وأربعون حلوبة % سودا كخافية الغراب الأسحم ) فيجب على هذا ~~أن يكون ركوبتهم فأما أهل البصرة فيقولون PageV03P406 # حذفت الهاء على النسب والحجة للقول الأول ما رواه الجرمي عن أبي عبيدة ~~قال الركوبة تكون للواحدة والجماعة والركوب لا يكون إلا للجماعة فعلى هذا ~~يكون على تذكير الجمع وزعم أبو حاتم أنه لا يجوز فمنها ركوبهم بضم الراء ~~لأنه مصدر والركوب ms0605 ما يركب وأجاز الفراء فمنها ركوبهم بضم الراء كما تقول ~~فمنها أكلهم ومنها شربهم # 73 # لم ينصرفا لأنهما من الجموع التي لا نظير لها في الواحد ولا يجمع # 74 # هذه اللغة الفصيحة ومن العرب من يأتي بأن فيقول لعله أن ينصر # 75 # يعني الآلهة وجمعوا على جمع الآدميين لأنه أخبر عنهم بخبرهم ( وهم ) يعني ~~الكفار ( لهم ) الآلهة ( جند محضرون ) قال الحسن يمنعون منهم ويدفعون عنهم ~~وقال قتادة يغضبون لهم # 76 # هذه هي اللغة الفصيحة ومن العرب من يقول يحزنك ( إنا ) بكسر الهمزة فيما ~~بعد القول لأنه مستأنف # 78 PageV03P407 # حذفت الضمة من الياء لثقلها ولا يجوز الإدغام لئلا يلتقي ساكنان وكذا # 79 # 80 # فذكر الشجر ومن العرب من يقول الشجر الخضراء كما قال جل وعز { لآكلون من ~~شجر من زقوم فمالئون منها البطون } # وحكى أن سلاما أبا المنذر قرأ # 81 أي إن خلق السموات والأرض أعظم من خلقهم فالذي خلق السموات والأرض ~~يقدر على أن يبعثهم # وقرأ الكسائي # 82 بالنصب عطفا على يقول # 83 # قال سعيد عن قتادة ملكوت كل شيء مفاتح كل شيء قال أبو جعفر ملكوتي وملكوت ~~في كلام العرب بمعنى ملك والعرب تقول جبروتي خير من رحموتي PageV03P408 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 37 # 1 # 2 # 3 # هذه قراءة أكثر القراء وقرأ حمزة بالإدغام فيهن وهذه القراءة التي نفر ~~منها أحمد بن حنبل لما سمعها قال أبو جعفر هي بعيدة في العربية من ثلاث ~~جهات إحداهن أن التاء ليست من مخرج الصاد ولا من مخرج الزاي ولا من مخرج ~~الذال ولا هي من أخواتهن وإنما أختاها الطاء والدال وأخت الزاي الصاد ~~والسين وأخت الذال الظاء والثاء والجهة الثانية أن التاء في كلمة وما بعدها ~~في كلمة أخرى والجهة الثالثة أنك إذا أدغمت فقلت والصافات صفا فجمعت بين ~~ساكنين من كلمتين فإنما يجوز الجمع بين ساكنين في مثل هذا إذا كانا في كلمة ~~واحدة نحو دابة ومجاز قراءة حمزة أن التاء قريبة المخرج من هذه الحروف ~~والصافات خفض بواو القسم والواو بدل ms0606 من الباء والتقدير أحلف بالصافات ~~وحقيقته برب الصافات فالزاجرات عطف وكذا فالتاليات PageV03P409 # 4 جواب القسم وأجاز الكسائي فتح أن في القسم # 5 # خبر بعد خبر ويجوز أن يكون بدلا من واحد ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار ~~مبتدأ وحكى الأخفش رب السموات والأرض وما بينهما ورب المشارق بالنصب على ~~النعت لاسم إن # 6 # هذه قراءة الحسن وأهل المدينة ويحيى بن وثاب وهي المعروفة من قراءة أبي ~~عمرو وحكى يعقوب القارىء أن أبا عمرو والأعمش قرأ ( بزينة الكواكب ) بتنوين ~~زينة ونصب الكواكب وهي المعروفة من قراءة عاصم وأما حمزة فقرأ ( بزينة ~~الكواكب ) بتنوين زينة وخفض الكواكب وقراءة رابعة تجوز وهي ( بزينة الكواكب ~~) بتنوين زينة ورفع الكواكب فالقراءة الأولى ( بزينة الكواكب ) بحذف ~~التنوين من زينة للإضافة وهي قراءة بينة حسنة أي إنا زينا السماء الدنيا ~~بتزيين الكواكب أي بحسنها وقرأه عاصم بتنوين زينة ونصب الكواكب فيها ثلاثة ~~أقوال أحدهن أن تكون الكواكب منصوبة بوقوع الفعل عليها أي بأنا زينا ~~الكواكب كما تقول عجبت من ضرب زيدا وقال الله عز وجل { أو إطعام في يوم ذي ~~مسغبة يتيما } إلا أن هذا أحسن للتفريق والقول الثاني PageV03P410 ~~أن يكون التقدير أعني الكواكب والقول الثالث ذكره أبو إسحاق أن يكون ~~الكواكب بدلا من زينة على الموضع لأن موضعها نصب وقراءة حمزة ( بزينة ~~الكواكب ) على بدل المعرفة من النكرة # 7 # نصب على المصدر والفعل محذوف وهو معطوف على زينا ( من كل شيطان مارد ) ~~نعت لشيطان وكل عات من الجن والإنس فهو شيطان فالعرب تسميه شيطانا # 8 # هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ سائر الكوفيين ( لا يسمعون ) ~~على أن الأصل يتسمعون فأدغمت التاء في السين لقربها منها ومال أبو عبيد إلى ~~هذه القراءة واحتج في ذلك أن العرب لا تكاد تقول سمعت إليه ولكن تسمعت إليه ~~قال فلو كان يسمعون الملأ بغير إلى لكان مخففا قال أبو جعفر يقال سمعت منه ~~كلاما وسمعت إليه يقول كذا ومعنى سمعت إليه أملت سمعي إليه فأما قوله لو ~~كان ms0607 يسمعون الملأ فكأنه غلط لأنه لا يقال سمعت زيدا وتسكت إنما تقول سمعت ~~زيدا يقول كذا وكذا فيسمعون إلى الملأ على هذا أبين وقد روى الأعمش عن ~~مجاهد عن ابن عباس لا يسمعون إلى الملأ الأعلى قال هم لا يسمعون وهم ~~يتسمعون وهذا قول بين ( ويقذفون من كل جانب ) PageV03P411 # 9 # مصدر وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ( دحورا ) بفتح الدال يجعله مصدرا على ~~فعول بمنزلة القبول وأما الفراء فقدره على أنه اسم الفاعل أي ويقذفون بما ~~يدحرهم أي بدحور ثم حذف الباء والكوفيون يستعملون هذا كثيرا كما أنشدوا لجرير # ( تمرون الديار ولم تعوجوا % كلامكم علي إذا حرام ) قال أبو جعفر وسمعت ~~علي بن سليمان يقول سمعت أبا العباس محمد بن يزيد يقول قرأت على عمارة بن ~~عقيل بن بلال بن جرير مررتم بالديار # 10 # فيه لغات قد قرىء ببعضها وهي غير مخالفة للخط يقال إذا أخذ الشيء بسرعة ~~خطف وخطف وخطف وخطف وخطف والأصل المشددات اختطف فأدغمت التاء في الطاء ~~لأنها أختها وفتحت الخاء لأن حركة التاء ألقيت عليها ومن كسرها فلالتقاء ~~الساكنين وممن كسر الطاء أتبع الكسر الكسر ( فأتبعه شهاب ثاقب ) نعت لشهاب ~~قال أبو إسحاق يقال تبعه وأتبعه إذا PageV03P412 ~~مضى في أثره وشهاب وشهب والقياس في القليل أشهبة وإن لم يسمع من العرب ~~وحكى الأخفش سعيد في الجمع شهب ثقب وثواقب وثقاب وحكى الكسائي ثقب يثقب ~~ثقابة وثقوبا # 11 # من بمعنى الذين والمعنى أم الذين خلقناهم وقد تقدم ذكر الملائكة وغيرهم ( ~~إنا خلقناهم من طين لازب ) وحكى الفراء عن العرب طين لاتب بمعناه أي لازق # 12 # هذه قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ الكوفيون إلا عاصما ( بل ~~عجبت ) بضم التاء وإليها يذهب أبو عبيد واحتج بقول الله جل وعز { وإن تعجب ~~فعجب قولهم } ولا حجة فيه ومعناه على ما قاله أبو حاتم وإن تعجب فلك في ~~قولهم عجب ولمن سمعه وفيه عجب والقراءة بضم التاء مروية عن علي بن أبي طالب ~~رضي الله عنه وعن ابن مسعود رحمه ms0608 الله رواها شعبة عن الأعمش عن أبي وائل عن ~~عبد الله بن مسعود أنه قرأ ( بل عجبت ) بضم التاء ويروى عن ابن عباس قال ~~أبو جعفر سمعت علي بن سليمان يقول معنى القراءتين واحد والتقدير قل يا محمد ~~بل عجبت لأن النبي صلى الله عليه وسلم مخاطب بالقرآن وهذا قول حسن ( ~~ويسخرون ) بالسين في السواد ويجوز في غير القرآن عند الخليل رحمه الله أن ~~يقال صخرت منه بالصاد ولغة شاذة PageV03P413 ~~سخرت به بالياء # 14 # أي يستدعون السخري وإذا في موضع نصب بإضمار فعل قبلها ولا بعمل فيها ما ~~بعدها وحكى الكسائي دخر يدخر دخورا # 19 # والجمع زجرات بتحريك الجيم فرقا بين الاسم والنعت # 20 # منصوب على أنه مصدر عند البصريين وزعم الفراء أن تقديره يا وي لنا ووي ~~بمعنى حزن ولو كان كما قال لكان منفصلا وهو في المصحف متصل ولا نعلم أحدا ~~يكتبه إلا متصلا فزاد الكوفيون على هذا فحكى بعضهم لغات شتى أنه يقال ويل ~~للشيطان وويلا للشيطان وويل للشيطان وويل الشيطان وويل الشيطان وويل ~~الشيطان فأما ويل للشيطان فين لا نظر فيه وويلا للشيطان جائز بمعنى ألزمه ~~الله ويلا وأما ويل للشيطان فشاذ وهو مشبه بالأصوات فأما ويل الشيطان فهو ~~عند البصريين منصوب على معنى ألزمه الله ويلا أيضا وقال الفراء لما كثر ~~استعمالهم إياه جعلوه بمنزلة اسم ضم إلى سم كما قالوا يا لبكر وهي لام ~~الخفض ومن قال ويل الشيطان جاء به على الأصل ومن قال ويل الشيطان فالأصل ~~عنده ويل للشيطان ثم حذف لكثرة اللامات كما قرىء { إن وليي الله الذي نزل ~~الكتاب } بمعنى إن وليي الله PageV03P414 ~~فحذف لكثرة الياءات قال أبو جعفر لا تعرف هذه القراءة ولكن قرأ عاصم ~~الجحدري إن ولي الله الذي نزل الكتاب بمعنى إن ولي الله الذي نزل الكتاب ~~جبريل صلى الله عليه وسلم الذي نزل الكتاب ثم أقيم النعت مقام المنعوت ( ~~هذا يوم الدين ) ابتداء وخبر قال أبو جعفر قال الضحاك وعطية العوفي أي هذا ~~يوم الحساب # 21 ms0609 # الذي في موضع رفع على النعت لليوم ويجوز أن يكون في موضع خفض على النعت للفصل # 22 # 23 # معطوف على الذين وواحدهم زوج قال سفيان عن سماك عن النعمان عن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه قال وأزواجهم قرناؤهم وهو مبين في حديث شريك عن سماك ~~عن النعمان قال سمعت عمر بن الخطاب يقول في قول الله جل وعز احشروا الذين ~~ظلموا وأزواجهم قال الزاني مع الزاني وشارب الخمر مع شارب الخمر وصاحب ~~السرقة مع صاحب السرقة وقال سفيان عن أبيه عن المسيب بن رافع عن ابن عباس ~~احشروا الذين ظلموا وأزواجهم قال أشباههم قال أبو جعفر وهذه الأقوال لا ~~تدفع لجلالة قائلها وأنها معروفة في اللغة يقال هذا زوج هذا أي قرينه وشبهه ~~وممن هذا قيل للرجل زوج المرأة وللمرأة زوج الرجل وقيل للخفين زوجان لأن كل ~~واحد منهما زوج لصاحبه ولا يقال للاثنين إلا زوجان وقال سعيد عن قتادة احشروا PageV03P415 ~~الذين ظلموا وأزواجهم قال الكفار مع الكفار ( وما كانوا يعبدون من دون ~~الله ) قال الأصنام ( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ) يقال هديته إلى الطريق ~~وهديته الطريق أي دللته عليه وأهديت الهدية وهديت العروس ويقال أهديتها أي ~~جعلتها بمنزلة الهدية # 24 # وحكى عيسى بن عمر ( أنهم ) بفتح الهمزة قال الكسائي أي لأنهم وبأنهم # 25 في موضع نصب على الحال # 26 قال قتادة مستسلمون في عذاب الله # 27 # فربما توهم الجاهل أن هذا من قوله جل وعز { فلا أنساب بينهم يومئذ ولا ~~يتساءلون } وليس منه في شيء لأن قوله جل وعز { فلا أنساب بينهم يومئذ ولا ~~يتساءلون } إنما هو لا يتساءلون بالأرحام فيقول أحدهم أسألك بالرحم التي ~~بيني وبينك إما نفعتني أسقطت حقا لك علي أو وهبت لي حسنة لأن قبله فلا ~~أنساب بينهم أي ليس ينتفعون بالأنساب التي بينهم كما جاء بالحديث إن الرجل ~~يوم القيامة ليسر بأن يصح له على أبيه أو على ابنه حق فيأخذه منه لأنها ~~الحسنات والسيئات وفي حديث آخر رحم الله امرأ كانت لأخيه عنده ms0610 PageV03P416 ~~مظلمة في مال أو عرض فأتاه فاستحله قبل أن يطلبه به فيأخذ من حسناته فإن ~~لم تكن له حسنات زيد عليه من سيئات المطالب ويتساءلون ههنا إنما هو أن يسأل ~~بعضهم بعضا ويوبخه في أنه أضله أو فتح له باب من المعصية يبين ذلك أن بعده # 28 قال سعيد عن قتادة أي تأتونا عن طريق الخير وتصدوننا وعن ابن عباس نحو ~~منه وقيل تأتوننا عن اليمين من الجهة التي نحبها وننقاد إليها وتغرونا بذاك ~~والعرب تتفاءل لما كان على اليمين وتسميه السانح وقيل تأتوننا مجيء من إذا ~~حلف لنا صدقناه # 29 قال قتادة هذا قول للشياطين لهم # 30 # سلطان في موضع رفع لأن من زائدة للتوكيد ( بل كنتم قوما طاغين ) أي ~~متزايدين في الكفر وطغى الماء إذا زاد # 31 # أي فحق علينا ما كتبه الله جل وعز وما أعلم به ملائكته صلوات الله عليهم ~~أجمعين وهذا موافق للحديث إن الله جل وعز كتب للنار أهلا وللجنة أهلا لا ~~يزاد فيهم ولا ينقص منهم # 32 أي كنا سببا لغيكم PageV03P417 # 33 # أي الضال والمضل ولو كان في غير القرآن لجاز نصب مشتركين # 34 # الكاف من كذلك في موضع نصب نعت لمصدر # 35 # يكون يستكبرون في موضع نصب على خبر كان ويجوز أن يكون في موضع رفع على ~~أنه خبر إن وكان ملغاة # 38 # الأصل لذائقون حذفت النون استخفافا وخفضت للإضافة ويجوز النصب كما أنشد سيبويه # ( فألفيته غير مستعتب % ولا ذاكر الله إلا قليلا ) وأجاز سيبويه { ~~والمقيمي الصلاة } على هذا # 40 نصب على الاستثناء # 42 بدل من رزق PageV03P418 # 44 # قال عكرمة لا ينظر بعضهم في قفا بعض ويجوز سرر لثقل الضمة مع التضعيف # 45 # روي عن ابن عباس قال الخمر وعن مجاهد قال هي خمر بيضاء وقال الضحاك كل ~~كأس في القرآن فهي خمر وحكى من يوثق به من أهل اللغة أن العرب تقول للقدح ~~إذا كان فيه خمر كأس فإن لم يكن فيه خمر فهو قدح كما يقال للخوان إذا كان ~~عليه ms0611 طعام مائدة فإن لم يكن عليه طعام لم يقل له مائدة قال أبو الحسن بن ~~كيسان ومثله ظعينة للهودج إذا كانت فيه امرأة قال أبو إسحاق بكأس من معين ~~خمر تجري العيون على وجه الأرض # قال و46 بمعنى ذات لذة # 47 # ويقال بمعناه غيلة وغائلة وهو ما يؤذي الإنسان من الصداع أو غيره ( ولا ~~هم عنها ينزفون ) قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وعاصم وقرأ سائر الكوفيين ~~إلا عاصما ( ينزفون ) بكسر الزاي قال أبو جعفر والقراءة الأولى أبين وأصح ~~في المعنى لأن معنى ينزفون عند جلة أهل التفسير منهم مجاهد لا تذهب عقولهم ~~فنفى الله جل وعز عن خمر الجنة الآفات التي تلحق في الدنيا من PageV03P419 ~~خمرها من الصداع والسكر فأما معنى ينزفون فالصحيح فيه أنه يقال أنزف الرجل ~~إذا نفد شرابه وهذا يبعد أن يوصف به شراب أهل الجنة ولكن مجازه أن يكون ~~بمعنى لا ينفد أبدا # 48 # عن ابن عباس ومجاهد ومحمد بن كعب قالوا قصرن طرفهن على أزواجهن فلا يبغين ~~غيرهم وقال عكرمة قاصرات الطرف أي محبوسات على أزواجهن والتفسير الأول أبين ~~لأنه ليس في الآية مقصورات موضع آخر { حور مقصورات } من قول العرب امرأة ~~قصيرة ومقصورة إذا حبست على زوجها ( عين ) جمع عيناء والأصل فيه فعل فكسرت ~~العين لئلا تنقلب الياء واوا # 49 # قال مطر الوراق أي بيض محضون أي لم توسخه الأيدي قال أبو جعفر هكذا تقول ~~العرب إذا وصفت الشيء بالحسن والنظافة كأنه بيض النعام المغطى بالريش # 50 # وإدغام التاء في السين جائز في العربية قال الأخفش إنما سأل عن صاحبه ثم ~~أخبر فقال # 51 قال سعد بن مسعود وشريكه قرينه وهما رجلان من بني إسرائيل اشتركا في ~~تجارة فربحا ستة آلاف PageV03P420 ~~دينار فأخذ كل واحد منهما ثلاثة آلاف دينار فافترقا فلقي أحدهما صاحبه ~~فقال له هل علمت أني تزوجت امرأة من أفضل نساء بني إسرائيل بألف دينار فمضى ~~صاحبه فأخذ ألف دينار تصدق بها على المساكين والفقراء وقال اللهم إن صاحبي ~~تزوج امرأة يموت ms0612 عنها ويكبر وتفارقه وإني أسألك أن تنكحني امرأة من نساء ~~أهل الجنة بهذه الألف ثم إن صاحبه لقيه فقال له هل علمت أني اشتريت مسكنا ~~من أفضل مساكن بني إسرائيل بألف دينار فمضى صاحبه فتصدق بألف دينار على ~~الفقراء والمساكين وقال اللهم إني اشتريت منك مسكنا من مساكن أهل الجنة ~~بهذه الألف دينار ثم لقي صاحبه فقال هل علمت أني اشتريت جنة من أفضل جنة ~~بني إسرائيل بألف دينار فصرت من أفضلهم بزوجتي ومسكني وجنتي فمضى صاحبه ~~فتصدق بالألف الباقي على الفقراء والمساكين وقال اللهم إني قد اشتريت منك ~~جنة الخلد بهذا الألف ثم إن صاحبه الذي اكترى إجراء لجنته فإذا هو بصاحبه ~~فيهم فعرفه فدعا به فقال له أشح هذا أم أفسدت ملكك فحدثه بالقصة فقال له ~~أتتوهم أنك ستبعث ثم تدان بما علمت أنك لمغرور وأن هذا لباطل ففيهما أنزل ~~الله جل وعز قال قائل منهم إني كان لي قرين إلى # 52 # قال أبو جعفر التقدير # 53 بأنا مدينون أي محاسبون مجاوزون بأعمالنا ثم حذفت الياء وكسرت إن لأن ~~في خبرها اللام ولا يجوز أنك لمن المصدقين لأنه لا معنى للصدقة ههنا # 54 PageV03P421 # وحكى ( هل أنتم مطلعون ) قال أبو إسحاق يقال طلع وأطلع بمعنى واحد وقد ~~حكي هل أنتم مطلعون بكسر النون وهي لحن لا يجوز لأنه جمع بين النون ~~والإضافة ولو كان مضافا لكان هل أنتم مطلعي وإن كان سيبويه والفراء حكيا ~~مثله وأنشدا # ( هم القائلون الخير والآمرونه % إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما ) ~~وإنشاد الفراء والفاعلونه وأنشد سيبويه وحده # ( ولم يرتفق والناس محتضرونه % جميعا وأيدي المعتفين رواهقه ) وأنشد ~~الفراء وحده # ( وما أدري وظني كل ظن % أمسلمني إلى قومي شراح ) أما البيتان اللذان ~~أنشدهما سيبويه وشركه الفراء في أحدهما فلا يعرف من قالهما PageV03P422 ~~ولا تثبت بهما حجة ولو عرف من قالهما لكانا شاذين خارجين عن كلام العرب ~~وما كان هكذا لم يحتج به في كتاب الله جل وعز ولا يدخل في الفصيح وأما ~~البيت الذي أنشده ms0613 الفراء فالقول فيه ما حكاه أبو إسحاق قال أنشدنا محمد بن ~~يزيد أأسلمني وزعم الفراء أنه يريد بشراح شراحيل وهذا من أقبح الضرورات أن ~~يرخم في غير النداء وإنما لم يجز هل أنتم مطلعون بكسر النون لأنه جاء إلى ~~ما لا ينفصل مما قبله بالنون وهذا ما لا وجه له وهذا قول من يوثق به من ~~النحويين منهم محمد بن يزيد وهو أيضا قول الفراء غير أنه أفسده بعد ذلك ~~فقال ضاربني مشبه بيضربني # وحكي # 55 وفيه قولان أحدهما أن يكون فعلا مستقبلا أي فأطلع أنا ويكون منصوبا ~~على أنه جواب الاستفهام والقول الثاني على أن يكون فعلا ماضيا ويكون أطلع ~~واطلع واحدا ( فرآه في سواء الجحيم ) عن عبد الله بن مسعود قال في وسطها ~~والحسك حواليه # 56 # قال الكسائي أي لتهلكني وقال محمد بن يزيد لو قيل لتردين لتوقعني في ~~النار لكان جائزا # 57 PageV03P423 # ما بعد لولا مرفوع بالابتداء عند سيبويه والخبر محذوف قال الفراء أي لكنت ~~معك في النار محضرا # 58 # 59 # يكون استثناء ليس من الأول ويكون مصدرا لأنه منعوت # 60 # يكون هو مبتدأ وما بعده خبرا عنه والجملة خبر إن ويجوز أن يكون هو فاصلا # 61 # والأصل ليعمل بكسر اللام فحذفت الكسرة لثقلها والتقدير والله جل وعز أعلم ~~فليعمل العاملون لمثل هذا فإن قال قائل فالفاء في العربية تدل على أن ~~الثاني بعد الأول فكيف صار ما بعدها ينوى به التقديم فالجواب أن التقديم ~~كمثل التأخير لأن حق حروف الخفض وما معها أن تكون متأخرة # 62 # مبتدأ وخبره نزلا على البيان والمعنى أنعيم أهل الجنة خير نزلا أم شجرة ~~الزقوم خير نزلا والنزل في اللغة الرزق الذي له سعة وكذا النزل والنزل إلا ~~أنه يجوز أن يكون النزل بإسكان الزاي لغة ويجوز أن يكون أصله النزل فحذفت ~~الضمة لثقلها ومنه أقيم للقوم نزلهم واشتقاقه أنه الغذاء الذي يصلح أن PageV03P424 ~~ينزلوا معه ويقيموا فيه وشجرة الزقوم مشتقه من التزقم وهو البلع على الجهد ~~والشدة فقيل لها شجرة ms0614 الزقوم لأنهم يبتلعونها على جهد وتقف في حلوقهم ~~لكراهيتها ونتنها # 63 مفعولان # 64 # خبر إن ولا يجوز حذف الألف من إنها كما حذفت الواو من إنه لثقل الواو ~~وخفة الألف ( تخرج في أصل الجحيم ) خبر بعد خبر مثل { كلا إنها لظى نزاعة ~~للشوى } ويجوز أن يكون تخرج نعتا للشجرة # 65 مبتدأ وخبره في الجملة أو تجعل الكاف بمعنى مثل فتكون خبرا # 66 # دخلت اللام للتوكيد وكذا # 67 حكى الفراء شاب طعامه وشرابه إذا خلطهما بشيء سواهما يشوبهما شوبا وشابة # 70 # قال الفراء الإهراع الاسراع فيه شبيه بالرعدة وقال محمد بن يزيد المهرع ~~المستحب يقال جاء فلان يهرع إلى النار إذا استحثه البرد إليها وحكى PageV03P425 ~~أبو إسحاق هرع وأهرع جميعا # 75 # من النداء الذي هو استغاثة ودعاء ( فلنعم المجيبون ) قال الكسائي فلنعم ~~المجيبون له كنا # 76 عطف على الهاء # 77 # مفعول أول و( هم ) زائدة تسمى فاصلة ( الباقين ) مفعول ثان فأما معنى ~~وجعلنا ذريته هم الباقين فمن أحسن ما روي فيه ما ذكر عن يحيى بن سعيد ~~الأنصاري عن سعيد بن المسيب في قوله جل وعز وجعلنا ذريته هم الباقين أن ~~الناس كلهم من ولد نوح صلى الله عليه وسلم وأنهم كلهم من ثلاثة أولاد لنوح ~~سام وحام ويافث فالعرب يعني يمنيها ونزارها والروم والفرس من ولد سام ~~والسودان يعني أجناسهم من السند والهند والزغاوة وغيرهم والبربر والقبط من ~~ولد حام والصقالب والترك ويأجوج ومأجوج من ولد يافث والخير في ولد سام قال ~~أبو جعفر صرفت نوحا وساما وإن كانت أسماء أعجمية لأنها على ثلاثة أحرف فخفت ~~هذا الصحيح وقد قيل أنها عربية مشتقة PageV03P426 # 78 # 79 # زعم الكسائي أن فيه تقديرين أحدهما وتركنا عليه في الآخرين يقال سلام على ~~نوح أي تركنا عليه هذا الثناء وهذا مذهب أبي العباس قال والعرب تحذف القول ~~كثيرا والقول الآخر أن يكون المعنى وألقينا عليه وتم الكلام ثم ابتدأ فقال ~~سلام على نوح قال الكسائي وفي قراءة ابن مسعود ( سلاما ) منصوب بتركنا أي ~~تركنا عليه ms0615 ثناء حسنا # 80 # أي يبقى عليهم الثناء الحسن والكاف في موضع نصب أي جزاء كذلك # 82 # الواحد آخر والأصل فيه أن يكون معه من إلا أنها حذفت لأن المعنى معروف لا ~~يكون آخر ومعه شيء من جنسه # 83 نصب بإن # 84 # قال عوف الأعرابي سألت محمد بن سيرين ما القلب السليم فقال الناصح لله في خلقه PageV03P427 # 85 # تكون ما في موضع رفع بالابتداء وذا خبره ويجوز أن تكون ما وذا في موضع ~~نصب بتعبدون # 86 # نصب بتعبدون قال أبو العباس محمد بن يزيد والإفك أسوأ الكذب وهو الذي لا ~~يثبت ويضطرب ومنه ائتفكت بهم الأرض ( آلهة ) بدل من إفك # 87 مبتدأ وخبره # 88 # يكون جمع نجم ويكون واحدا مصدرا وهذا قول الخليل أي فيما نجم له من الرأي # 89 # عن ابن عباس قال مريض وقال الضحاك أي مطعون فينحوا عنه لئلا يعديهم وصدق ~~إبراهيم في هذا لأن كل أحد سيسقم بالموت كما قال جل وعز إنك ميت فالمعنى ~~إني سقيم فيما استقبل فتوهموا أنه سقيم الساعة قال أبو جعفر وهذا من معاريض الكلام # 90 نصب على الحال PageV03P428 # 91 # فخاطبها كما يخاطب من يعقل لأنهم أنزلوها بتلك المنزلة في عبادتهم إياها ~~وكذا قال ألا تأكلون متعجبا منها وكذا # 92 وكذا # 93 ولم يقل عليها ولا عليهن ( ضربا ) مصدر وقرأ مجاهد ويحيى بن وثاب ~~والأعمش # 94 بضم الياء وزعم أبو حاتم أنه لا يعرف هذه اللغة وقد عرفها جماعة من ~~العلماء منهم الفراء وشبهها بقولهم أطردت الرجل أي صيرته إلى ذلك وطردته ~~نحيته وأنشد هو وغيره # ( تمنى حصين أن يسود جذاعه % فأضحى حصين قد أذل وأقهرا ) أي صير إلى ذلك ~~فكذا يزفون يصيرون إلى الزفيف قال محمد بن يزيد الزفيف الإسراع وقال أبو ~~إسحاق الزفيف أول عدو النعام قال أبو حاتم وزعم الكسائي أن قوما قرءوا ( ~~فأقبلوا إليه يزفون ) من وزف يزف مثل وزن يزن فهذه حكاية أبي حاتم وأبو ~~حاتم لم يسمع من الكسائي شيئا وروى الفراء وهو صاحب الكسائي عن ms0616 الكسائي أنه ~~لا يعرف يزفون مخففة قال الفراء وأنا لا أعرفها قال أبو إسحاق وقد عرفها ~~غيرهما أنه PageV03P429 ~~يقال وزف يزف إذا أسرع ولا أعلم أحدا قرأ يزفون # 95 # ويقال نحت ينحت وينحت لأنه فيه حرف من حروف الحلق # 96 # ما في موضع نصب أي وخلق ما تعلمون ويجوز أن يكون في موضع نصب بيعملون أي ~~وأي شيء تعملون # قال عبد الله بن عمرو بن العاص فلما صار في البنيان قال حسبي الله ونعم الوكيل # 99 # والأصل إنني حذفت لاجتماع النونات # 100 # أي صالحا من الصالحين وحذف مثل هذا كثير # 101 أي إنه يكون حليما في كبره PageV03P430 # 102 قال أبو جعفر فاختلف العلماء في المأمور بذبحه فقال أكثرهم الذبيح ~~إسحاق فممن قال ذلك العباس بن عبد المطلب وابنه عبد الله ذلك الصحيح عنه ~~ورواه الثوري عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال المفدي إسحق ~~وروى الثوري وابن جريج عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ~~ابن عباس قال الذبيح إسحاق وهذا هو الصحيح عن عبد الله بن مسعود رواه شعبة ~~عن أبي إسحاق عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود أن رجلا قال أنا ابن ~~الأشياخ الكرام فقال عبد الله ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق ذبيح الله ابن ~~إبراهيم خليل الله وقد روى حماد بن زيد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي ~~هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ~~يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين وروى أبو ~~الزبير عن جابر قال الذبيح إسحاق وذلك مروي أيضا عن علي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه وعبد الله بن عمر أن الذبيح إسحاق عليه السلام فهؤلاء ستة من ~~الصحابة ومن التابعين وغيرهم منهم علقمة والشعبي ومجاهد وسعيد بن جبير وعبد ~~الله بن أبي الهذيل ومالك بن أنس وكعب الأحبار قالوا الذبيح إسحاق صلى الله ~~عليه وسلم ms0617 قال أبو جعفر أما من قال هو إسماعيل صلى الله عليه وسلم فأبو ~~هريرة وهو يروي عن ابن عمر ثم تكلم العلماء بعد ذلك فمنهم من قال نص ~~التأويل يدل على أنه إسماعيل عليه السلام لأن الله جل وعز قال { وبشرناه ~~بإسحاق نبيا } فكيف يأمره بذبحه وقد وعده أن يكون نبيا فهذا قد قيل وليس PageV03P431 ~~بقاطع والله جل وعز أعلم لأن لبشارة بنبوته في ما روي بشارة ثابتة بعد ~~الأمر بذبحه ثوابا على ما كان منه فأما وعده بأن يكون من إسحاق ابن فكيف ~~يأمره بذبحه فقد يجوز أن يكون ولد لإسحاق غير ولد لأنه قد بلغ السعي فظاهر ~~التنزيل يدل على أن الذبيح إسحاق لأنه أخبر جل وعز أنه فدى الغلام الحليم ~~الذي بشر به إبراهيم حين قال هب لي من الصالحين فإذا كان المفدى هو المبشر ~~به وقد بين أن الذي بشر به هو إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب وأن كل موضع من ~~القرآن ذكر بتبشيره إياه بولد فهو إسحاق نبيا أي بتبشيره إياه بقوله ~~فبشرناه بغلام حليم إنما هو إسحاق فأما اعتلال من أعتل بأن قرني الكبش كانا ~~معلقين في الكعبة فليس يمتنع أن يكون حمل من الشام إلي مكة على أن جماعة من ~~العلماء قد قالوا كان الأمر بالذبح فأما قوله إني أرى في المنام أني أذبحك ~~فانظر ماذا ترى فمن المشكل وقد تكلم العلماء في معناه فقال بعضهم كان ~~إبراهيم صلى الله عليه وسلم أمر إذا رأى رؤيا فيها كذا وكذا أن يذبح ابنه ~~واستدل صاحب هذا القول بأنها في قراءة ابن مسعود ( إني أرى في المنام أفعل ~~ما أمرت به ) فهذه قراءة على التفسير دالة على أنه أمر بهذا قبل إذ كان مما ~~لا يؤتى مثله برؤيا وقال صاحب هذا القول وقد ذبحه إبراهيم صلى الله عليه ~~وسلم لأن معنى ذبحت الشيء قطعته وليس هذا مما يجوز أن ينسخ بوجه واستدل ~~عليه بقول مجاهد قال إسحاق لإبراهيم عليهما السلام لا تنظر إلى وجهي ~~وترحمني ms0618 ولكن اجعل وجهي إلى الأرض فأخذ إبراهيم السكين فأمرها على خلفة ~~فانقلبت فقال له ما لك فقال انقلبت السكين قال اطعني بها طعنة ففعل ثم فداه ~~الله جل وعز قال ابن PageV03P432 ~~عباس فداه الله بكبش قد رعى في الجنة أربعين سنة وقال الحسن ما فدى الله ~~إسماعيل إلا بتيس من الأروى أهبط عليه من ثبير قال أبو إسحاق يقال إنه فدي ~~بوعل والوعل التيس الجبلي وأهل التفسير على أنه فدي بكبش ( فانظر ماذا ترى ~~) أي ماذا تأتي به من رأيك وقرأ أهل الكوفة إلا عاصما ( فانظر ماذا تري ) ~~قال الفراء المعنى فانظر ماذا تري من صبرك أو جزعك وأما غيره فقال معناه ~~ماذا تشير وأنكر أبو عبيد تري وقال إنما يكون هذا من رؤية العين خاصة وكذا ~~قال أبو حاتم قال أبو جعفر وهذا غلط هذا يكون من رؤية العين وغيرها وهو ~~مشهور يقال أريت فلانا الصواب وأريته رشده وهذا ليس من رؤية العين ( قال يا ~~أبت افعل ما تؤمر ) والقول الآخر في رؤيا إبراهيم صلى الله عليه وسلم أنه ~~لم يعزم على ذبحه من أجل الرؤيا وإنما أضجعه ينظر الأمر ألا ترى أنه قال يا ~~أبت افعل ما تؤمر أي إن أمرت بشيء فافعله # 103 قال قتادة أسلم أحدهما لله جل وعز نفسه وأسلم الآخر ابنه ( وتله ~~للجبين ) يقال كبه وحول وجهه إلى القبلة وجواب لما محذوف عند البصريين أي ~~فلما أسلما سعدا وأجزل لهما الثواب وقال الكوفيون الجواب # 104 والواو زائدة قال أبو جعفر والواو من حروف المعاني فلا يجوز أن تزاد ~~وفي قراءة ابن مسعود ( فلما سلما وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ) ~~أي فعلت ما أمرت به وما رأيته في النوم PageV03P433 # 105 أي نجزيهم بالخلاص من الشدائد في الدنيا والآخرة # 106 # أي النعمة الظاهرة يقال أبلاه الله بلاءا وإبلاء إذا نعم عليه وقد يقال ~~بلاه قال زهير # ( جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم % وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو ) فزعم ~~قوم أنه جاء باللغتين وقال آخرون ms0619 بل الثاني من بلاه يبلوه إذا اختبره ولا ~~يقال في الاختبار إلا بلاه يبلوه ولا يقال من الابتلاء بلاه وأصل هذا كله ~~من الاختبار لأن الاختبار يكون بالخير والشر قال جل وعز { ونبلوكم بالشر ~~والخير فتنة } وقال ابن زيد هذا في البلاء الذي نزل به في أن يذبح ابنه قال ~~وهذا من البلاء المكروه # 107 # الذبح اسم المذبوح وجمعه ذبوح والذبح بالفتح والمصدر # وروى الثوري عن داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في قوله الله جل وعز # 112 قال بشر PageV03P434 ~~بنبوته وذهب إلى أن البشارة به كانت مرتين # 113 أي ثبتنا عليهما النعمة # قال أبو إسحاق في معنى # 115 من الغرق الذي لحق آل فرعون # 116 موسى وهارون وقومهما وذهب الفراء إلى أنه لموسى وهارون وحدهما واعتل ~~بأن الاثنين جمع # 123 # روى أبو إسحاق عن عبيدة بن ربيعة عن عبد الله بن مسعود قال إسرائيل هو ~~يعقوب وإلياس هو إدريس وقيل هو الخضر قال الفراء إن أخذت إلياس من الأليس صرفته # روى الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس # 125 # قال صنما وروى عطاء بن السايب عن عكرمة عن ابن عباس أتدعون بعلا قال ربا ~~قال أبو جعفر القولان صحيحان أي تدعوه صنما عملتموه ربا أتدعون بمعنى ~~أتسمون حكى ذلك سيبويه ( وتذرون أحسن الخالقين ) PageV03P435 # 126 # بالنصب قراءة الربيع بن خثيم والحسن وابن أبي إسحاق ويحيى بن وثاب ~~والأعمش وحمزة والكسائي وإليها يذهب أبو عبيد وأبو حاتم وحكى أبو عبيد أنها ~~على النعت قال أبو جعفر وهذا غلط وإنما هو البدل ولا يجوز النعت ههنا لأنه ~~ليس بتحلية وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وأبو جعفر وشيبة ونافع ( الله ~~ربكم ) بالرفع قال أبو حاتم بمعنى هو الله ربكم قال أبو جعفر وأولى مما قال ~~أنه مبتدأ وخبر بغير إضمار ولا حذف ورأيت علي بن سليمان يذهب إلى أن الرفع ~~أولى وأحسن لأن قبله رأس آية فالاستئناف أولى # 130 # قراءة الأعرج وشيبة ونافع وفيها قراءتان أخريان قرأ عكرمة ms0620 وأبو عمرو ~~وحمزة والكسائي ( سلام على إلياسين ) وقرأ الحسن ( سلام على الياسين ) بوصل ~~الألف كأنها ياسين دخلت عليها الألف واللام للتعريف فمن قرأ ( سلام على آل ~~ياسين ) كأنه والله أعلم جعل اسمه الياس وياسين ثم سلم على آله أي أهل دينه ~~ومن كان على مذهبه وعلم أنه إذا سلم على آله من أجله فهو داخل في السلام ~~كما قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى على آل أبي أوفى وقال PageV03P436 ~~جل وعز { أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } فأما الياسين فللعلماء فيها غير ~~قول روى هارون عن ابن أبي إسحاق قال إلياسين مثل إبراهيم يذهب إلى أنه اسم ~~له وأبو عبيد يذهب إلى أنه جمع جمع التسليم على أنه وأهل مذهبه يسلم عليهم وأنشد # ( قدني من نصر الخبيبين قدي % ) # وإنما يريد أبا خبيب عبد الله بن الزبير فجمعه على أن من كان على مذهبه ~~داخل معه وغير أبي عبيدة يرويه الخبيبين على التثنية يريد عبد الله ومصعبا ~~قال أبو جعفر ورأيت علي بن سليمان يشرحه بأكثر من هذا الشرح قال العرب تسمي ~~قوم الرجل باسم الرجل الجليل منهم فيقولون المهالبة على أنهم سموا كل واحد ~~بالمهلب قال فعلى هذا سلام على الياسين سمى كل رجل منهم الياس وقد ذكر ~~سيبويه في كتابه شيئا من هذا إلا أنه ذكر أن العرب تفعل هذا على وجه النسبة ~~فيقولون الأشعرون يريدون به النسب واحتج أبو عبيدة في قراءته سلام على ~~الياسين وأن اسمه كما أن اسمه الياس لأنه ليس في السورة سلام على آل لغيره ~~من الأنبياء صلى الله عليه وكما سمى الأنبياء كذا سمى هو وهذا الاحتجاج ~~أصله لأبي عمرو بن العلاء وهو غير لازم لأنا قد بينا قول أهل اللغة أنه إذا ~~سلم على آله من أجله فهو مسلم عليه والقول بأن اسمه PageV03P437 ~~الياس والياسين يحتاج إلى دليل ورواية فقد وقع في الأمر أشكال كان الأولى ~~أتباع الخط الذي في المصحف وفي المصحف سلام على آل ياسين بالانفصال فهذا ما ~~لا أشكال ms0621 فيه وللفراء في هذا قول حسن ليس بالمشروع سنذكره ونشرحه إن شاء ~~الله وذلك أنه شبهه بقول الله جل وعز { وشجرة تخرج من طور سيناء } وقال جل ~~وعز { وطور سينين } قال وهما بمعنى واحد وموضوع واحد وشرح هذا أن الياس اسم ~~أعجمي والأسماء الأعجمية إذا وقعت إلى العرب غيرتها بضروب من التغيير ~~فيقولون إبرهيم وإبراهم وإبرهام هكذا أيضا سيناء وسينين والياس والياسين ~~ويس في قراءة سلام على آل ياسين بمعنى واحد # 135 نصب على الاستثناء و137 نصب على الحال # 138 عطف على المعنى أي في الصبح وفي الليل # 139 # لم ينصرف لأنه اسم أعجمي ولو كان عربيا لانصرف وإن كانت في أوله الياء ~~لأنه ليس في الأفعال يفعل كما أنك إذا سميت بيعفر صرفته وإن سميته بيعفر لم تصرفه # 140 PageV03P438 # قال محمد بن يزيد أصل أبق تباعد ومنه غلام آبق وأبق وقال غيره إنما قيل ~~يونس أبق لأنه خرج لغير أمر الله جل وعز مستترا من الناس ( إلى الفلك ~~المشحون ) قال الفراء الفلك يذكر ويؤنث ويذهب به إلى معنى الجميع وقال غيره ~~إذا ذهب به إلى معنى الجمع فهو جمع فلك مثل وثن ووثن # 141 قال محمد بن يزيد فقارع قال وأصله من السهام التي تجال ( فكان من ~~المدحضين ) أي من المغلوبين به قال الفراء يقال دحضت حجته وأدحضها الله ~~وأصله من الزلق # 142 # من ألام إذا أتى بما يجب أن يلام عليه مثل أحمق فهو محمق فأما الملوم فهو ~~الذي يلام استحق ذلك أو لم يستحق # 143 # قال الكسائي لم يكسر أن لدخول اللام لأن اللام ليست لها قال أبو جعفر ~~والأمر كما قال إنما اللام في جواب لولا وعن ابن مسعود وابن عباس فلولا أنه ~~كان من المسبحين قالا أي من المصلين قال قتادة كان يصلي قبل ذلك فحفظ الله ~~جل وعز له ذلك فنجاه قال الربيع بن أنس لولا أنه كان قبل ذلك له عمل صالح # 144 قال ومكتوب في الحكمة أن العمل الصالح يرفع ربه إذا ms0622 عشر قال سعيد بن ~~جبير لما قال لا إله إلا أنت PageV03P439 ~~سبحانك أني كنت من الظالمين قذفه الحوت # 145 وهذا مما يسأل عنه يقال خبر الله جل وعز ههنا أنه نبذ بالعراء وقال ~~جل وعز { لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء وهو مذموم } فالجواب أن ~~الله جل وعز خبر ههنا أنه نبذه بالعراء وهو غير مذموم ولولا نعمة الله جل ~~وعز عليه لنبذه بالعراء وهو مذموم وحكى الأخفش في جمع سقيم سقمى وسقامى وسقام # 146 # جمع يقطينة قال محمد بن يزيد يقال لكل شجرة ليس لها ساق يفترش ورقها على ~~الأرض يقطينة نحو الدباء والبطيخ والحنظل فإن كان لها ساق يقلها فهي شجرة ~~فقط وإن كانت قائمة أي بغير ورق مفترش فهي نجمة وجمعها نجم # 147 # قال أبو جعفر قد ذكرت حديث ابن عباس أنه قال كانت الرسالة بعدما نبذه ~~الحوت وليس له طريق إلا عن شهر بن حوشب وأجود منه إسنادا وأصح ما حدثناه ~~علي بن الحسين قال حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا عمرو العنقري قال حدثنا ~~إسرائيل عن ابن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال حدثنا عبد الله في بيت المال عن ~~يونس النبي صلى الله عليه وسلم قال إن يونس صلى الله عليه وسلم وعد قومه PageV03P440 ~~العذاب وأخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام ففرقوا بين كل والدة وولدها ~~وخرجوا وجاروا إلى الله جل وعز واستغفروا فكف الله جل وعز عنهم العذاب وهذا ~~يونس صلى الله عليه وسلم ينتظر العذاب فلم ير شيئا وكان من كذب ولم تكن له ~~بينة قتل فخرج يونس صلى الله عليه وسلم مغاضبا فأتى قوما في سفينة فحملوه ~~وعرفوه فلما دخل السفينة ركدت السفينة والسفن تسير يمينا وشمالا فقالوا ~~مالسفينتكم قالوا لا ندري فقال يونس صلى الله عليه إن فيها عبدا آبقا من ~~ربه جل وعز وأنها لن تسير حتى تلقوه قالوا أما أنت يا نبي الله فأنا لا ~~نلقيك قال فاقترعوا فمن قرع فليقع فاقترعوا فقرعهم يونس صلى الله ms0623 عليه ~~فأبوا أن يدعوه قالوا فاقترعوا ثلاثا فمن قرع فليقع فاقترعوا فقرعهم يونس ~~صلى الله عليه ثلاث مرات أو قال ثلاثا فوقع وقد وكل الله جل وعز به حوتا ~~فابتلعه فمر يهوي به إلى قرار الأرض فسمع يونس صلى الله عليه تسبيح الحصى ~~فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك أني كنت من الظالمين قال ظلمة ~~الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت قال فنبذناه بالعراء وهو سقيم قال كهيئة ~~الفرخ الممعوط الذي ليس عليه ريش قال وأنبت الله جل وعز عليه شجرة من يقطين ~~فنبتت فكان يستظل بها فيبست فبكى عليها فأوحى الله جل وعز إليه أتبكي على ~~شجرة يبست ولا تبكي على مائة ألف أو يزيدون أردت أن تهلكهم قال وخرج يونس ~~صلى الله عليه وسلم فإذا هو بغلام يرعى فقال يا غلام من أنت قال من قوم ~~يونس قال فإذا جئت إليهم فأخبرهم PageV03P441 ~~أنك قد لقيت يونس قال له إن كنت يونس فقد علمت أنه من كذب قتل إذا لم يكن ~~له بينة فمن يشهد لي قال هذه الشجرة وهذه البقعة قال فمرهما فقال لهما يونس ~~صلى الله عليه إذا جاءكما هذا الغلام فاشهدا له قالتا نعم فرجع الغلام إلى ~~قومه وكان في منعة وكان له إخوة فأتى الملك فقال إني قد لقيت يونس وهو يقرأ ~~عليكم السلام قال فأمر به أن يقتل فقالوا إن له بينة فأرسلوا معه فأتى ~~الشجرة والبقعة فقال لهما نشدتكما بالله جل وعز أشهد كما يونس صلى الله ~~عليه وسلم قالتا نعم قال فرجع القوم مذعورين يقولون شهدت له الشجرة والأرض ~~فأتوا الملك فأخبروه بما رأوا قال عبد الله فتناول الملك بيد الغلام فأجلسه ~~في مجلسه فقال أنت أحق بهذا المكان مني قال عبد الله فأقام لهم ذلك الغلام ~~أمرهم أربعين سنة فقد تبين في هذا الحديث أن يونس صلى الله عليه كان قد ~~أرسل قبل أن يلتقمه الحوت بهذا الإسناد الذي لا يؤخذ بالقياس وفيه أيضا من ~~الفائدة أن قوم ms0624 يونس صلى الله عليه آمنوا وندموا قبل أن يروا العذاب لأن ~~فيه أنه أخبرهم أنه يأتيهم إلى ثلاثة أيام ففرقوا بين كل والدة وولدها ~~والفاء في اللغة تدل على أن الثاني يلي الأول فكان حكم الله جل وعز فيهم ~~كحكمه في غيرهم في قوله جل وعز { فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا } ~~وقال جل ثناؤه { وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم ~~الموت } الآية وقد قال بعض العلماء إنهم رأوا مخايل العذاب فتابوا قال أبو ~~جعفر وهذا لا يمتنع فأما قوله عز وجل { إلا قوم يونس } فهو استثناء ليس من ~~الأول وقد ذكرنا معنى أو PageV03P442 ~~يزيدون وقول الفراء أنها بمعنى بل وقول غيره أنها بمعنى الواو وأنه لا يصح ~~هذان القولان لأن بل ليس هذا من مواضعها لأنها للإضراب عن الأول والإيجاب ~~لما بعده وتعالى الله عز وجل عن ذلك أو الخروج من شيء إلى شيء وليس هذا ~~موضع ذلك والواو معناها خلاف معنى أو فلو كانت إحداهما بمعنى الأخرى لبطلت ~~المعاني ولو جاز ذلك لكان وأرسلناه إلى أكثر من مائة ألف أخصر وفي الآية ~~قولان سوى هذين أحدهما أن المعنى وأرسلناه إلى جماعة لو رأيتموهم لقلتم هم ~~مائة ألف أو أكثر وإنما خوطب العباد على ما تعرفون والقول الآخر أنه كما ~~تقول جاءني زيد أو عمرو وأنت تعرف من جاءك منهما إلا أنك أبهمت على المخاطب ~~وفي قراءة ابن مسعود # 148 والمعنى واحد # 149 قال أبو إسحاق أي فاسألهم سؤال توبيخ وتقرير ( ألربك البنات ولهم ~~البنون ) لأن معنى فاستفتهم فقل لهم # 150 # جمع أنثى قال أبو إسحاق أم بمعنى أبل ( وهم شاهدون ) ابتداء وخبر في موضع الحال # 151 # إن بعد ألا مكسورة لأنها مبتدأة وحكى سيبويه أنها تكون بعد أما PageV03P443 ~~تكون مفتوحة ومكسورة فالفتح على أن تكون أما بمعنى حقا والكسر على أن يكون ~~أما بمعنى ألا قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول يجوز فتحها بعد ألا ~~تشبيها بأما فأما في الآية فلا يجوز ms0625 إلا كسرها لأن بعدها اللام # 153 # استفهام فيه معنى التوبيخ فأما ما روى عن أبي جعفر وشيبة ونافع أنهم ~~قرأوا ( وإنهم لكاذبون اصطفى البنات ) بوصل الألف فلا يصح عنهم وزعم أبو ~~حاتم أنه لا وجه له لأن بعده # 154 فالكلام جار على التوبيخ قال أبو جعفر هذه القراءة وإن كانت شاذة فهي ~~تجوز من وجهتين إحداهما أن تكون تبيينا لما قالوا ويكون ما لكم كيف تحكمون ~~منقطعا مما قبله والجهة الأخرى أنه قد حكى النحويون منهم الفراء أن التوبيخ ~~يكون استفهاما وبغير استفهام كما قال جل وعز { أذهبتم طيباتكم في حياتكم ~~الدنيا } وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا أكثر أهل التفسير على أن الجنة ههنا ~~الملائكة وقال أهل الاشتقاق قيل لهم جنة لأنهم لا يرون وثم قول آخر غريب ~~رواه إسرائيل عن السدي عن أبي مالك قال إنما قيل للملائكة جنة لأنهم على ~~الجنان والملائكة كلهم جنة # 158 كسرت إن لدخول اللام PageV03P444 # 160 نصب على الاستثناء ( المخلصين ) من نعتهم # 161 # 162 # أهل التفسير مجمعون فيما علمته على أن المعنى ما أنتم بمضلين أحدا إلا من ~~قدر الله جل وعز عليه أن يضل فروى فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم قال ~~ليس بتابعكم على عبادة آلهتكم وعبادتكم إلا من كتب الله جل وعز عليه أن ~~يصلى الجحيم وروى عمر بن ذر عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله ما أنتم بمضلين ~~إلا من هو صال الجحيم وعن ابن عباس ما أنتم بمضلين إلا من قدر عليه أن يضل ~~وروى أبو الأشهب جعفر بن حيان عن الحسن قال يا بني إبليس ما أنتم بمضلين ~~أحدا من الناس إلا من قدر الله عليه أن يضل قال أبو جعفر ففي هذه الآية رد ~~على القدرية من كتاب الله جل وعز وفيها من المعاني أن الشياطين لا يصلون ~~إلى إضلال أحد إلا من كتب الله جل وعز عليه أنه لا يهتدي ولو علم الله جل ~~وعز أنه يهتدي لحال بينه وبينهم وعلى هذا قوله جل ms0626 وعز { وأجلب عليهم بخيلك ~~ورجلك } أي لست تصل منهم إلى شيء إلا إلى ما في علمي قال الفراء أهل الحجاز ~~يقولون فتنته وأهل نجد يقولون أفتنته # وعن الحسن أنه قرأ # 163 بضم اللام فجماعة من أهل العربية يقولن لحن لأنه لا يجوز هذا قاض ~~فاعلم قال أبو PageV03P445 ~~جعفر ومن أحسن ما قيل فيه ما سمعت من علي بن سليمان يقول هو محمول على ~~المعنى لأن معنى من جماعة فالتقدير فيه صالون فحذفت النون للإضافة وحذفت ~~الواو لالتقاء الساكنين وفيهما قول آخر أن يكون على القلب فإذا قلب قيل ~~صايل ثم يحذف الياء فيقال صال كما يقال شاك # 164 # فيه تقديران عند أهل العربية أحدهما وما منا إلا من له وحذفت من وهذا ~~مذهب الكوفيين وفيه ما لا خفاء فيه من حذف الموصول والقول الآخر أن المعنى ~~وما منا ملك إلا له مقام معلوم وهذا قول البصريين فأما اتصال هذا بما قبله ~~فإنه فيما يروى أن الملائكة تبرأت ممن يعبدها وتعجبت من ذلك لاجتهادها ~~فقالت وما منا إلا له مقام معلوم # 165 # 166 # وفي الحديث عن جابر بن سمرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ونحن في المسجد فقال ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم فقلنا يا رسول ~~الله كيف تصف الملائكة عند ربهم قال يتممون الصفوف ويتراصون في الصف # 167 # لما خففت إن دخلت على الفعل ولزمتها اللام فرقا بين النفي PageV03P446 ~~والإيجاب والكوفيون يقولون إن بمعنى ما واللام بمعنى إلا # 168 # 169 # أي لو جاءنا ذكر كما جاء الأولين لأخلصنا العبادة # 170 أي بالذكر والفراء يقدره على حذف أي فجاءهم محمد صلى الله عليه وسلم ~~بالقرآن فكفروا به ( فسوف يعلمون ) قال أبو إسحاق أي فسوف يعلمون مغبة كفرهم # 171 # قال الفراء بالسعادة وقال غيره التقدير ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا ~~المرسلين # 172 فلما دخلت اللام كسرت إن # 173 # على المعنى ولو كان على اللفظ لكان هو الغالب مثل قوله { جند ما هنالك ~~مهزوم من الأحزاب } وقال الكسائي ms0627 جاء ههنا على الجمع من أجل أنه رأس آية # 174 PageV03P447 # قال قتادة أي إلى الموت وقال أبو إسحاق أي الوقت الذي أمهلوا إليه # 177 # أي العذاب قال أبو إسحاق وكان عذاب هؤلاء بالقتل وساء بمعنى بئس ورفع ( ~~صباح ) بها # 180 # على البدل قال أبو إسحاق ويجوز النصب على المدح والرفع بمعنى هو رب العزة # 181 # 182 # ولو كان في غير القرآن لجاز النصب على المصدر PageV03P448 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 38 # 1 # بإسكان الدال لأنها حروف تهج والأجود عند سيبويه فيها الإسكان ولا تعرب ~~لأن حكمها الوقوف عليها وقراءة الحسن ( صاد ) بكسر الدال بغير تنوين ~~ولقراءته مذهبان أحدهما أنه من صادى يصادي إذا عارض ومنه { فأنت له تصدى } ~~فالمعنى صادي القرآن بعملك أي قابلة به وهذا المذهب يروى عن الحسن أنه فسر ~~به قراءته رواية صحيحة عنه أن المعنى اتله وتعرض لقراءته والمذهب الآخر أن ~~تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين وقراءة عيسى بن عمر ( صاد ) بفتح الدال ~~له فيها ثلاثة مذاهب أحدهن أن يكون بمعنى اتل صاد والثاني أن يكون فتح ~~لالتقاء الساكنين واختار الفتح للاتباع الثالث أن يكون منصوبا على القسم ~~بغير حروف وقراءة ابن أبي إسحاق ( صاد ) بكسر الدال والتنوين على أن يكون ~~مخفوضا على حذف حرف القسم قال أبو جعفر وهذا بعيد وإن كان سيبويه قد أجاز ~~مثله ويجوز أن يكون PageV03P449 ~~مشبها بما لا يتمكن من الأصوات وغيرها وصاد إذا جعلته اسما للسورة لم ~~ينصرف كما أنك إذا سميت مؤنثا بمذكر لم ينصرف وإن قلت حروفه ( والقرآن ) ~~خفض بواو القسم بدل من الباء ( ذي الذكر ) نعت وعلامة الخفض الياء وهو اسم ~~معتل والأصل فيه ذوي على فعل # 2 # في موضع رفع بالابتداء ( في عزة ) خبره أي في تكبر وامتناع من قبول الحق ~~كما قال جل وعز { وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم } ( وشقاق ) من ~~شاق يشاق إذا خالف واشتقاقه أنه صار في شق غير الشق الآخر # 3 # كم في موضع نصب بأهلكنا ( فنادوا ) قال قتادة فنادوا في ms0628 غير نداء قال أبو ~~جعفر ومعناه على قوله في غير نداء ينجي كما قال الحسن نادوا بالتوبة وليس ~~حين توبة ولا ينفع العمل وهذا تفسير من الحسن لقوله جل وعز ولات حين مناص ~~قال ليس حين فأما إسرائيل فيروى عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عباس ولات ~~حين مناص قال ليس بحين نزو ولا فرار قال ضبط القوم جميعا قال أبو جعفر ~~وأصله من ناص ينوص إذا تأخر ويقال ناص ينوص إذا تقدم وأما ولات حين فقد ~~تكلم النحويون فيه وفي الوقوف عليه وكثر فيه أبو عبيد القاسم بن سلام في ~~كتاب القراءات وكل ما PageV03P450 ~~جاء به فيه إلا يسيرا مردود قال سيبويه لات مشبهة بليس والاسم فيها مضمر ~~أي ليست أحيانا حين مناص وحكي أن من العرب من يرفع بها فيقول ولات حين مناص ~~وحكي أن الرفع قليل ويكون الخبر محذوفا كما كان الاسم محذوفا في النصب أي ~~ولات حين مناص لنا والوقوف عليها عند سيبويه والفراء وهو قول أبي الحسن بن ~~كيسان وأبي إسحاق ولات بالتاء ثم تبتدىء حين مناص قال أبو الحسن بن كيسان ~~والقول كما قال سيبويه لأنه شبهها بليس فكما تقول ليست تقول لات والوقوف ~~عليها عند الكسائي بالهاء ولاه وهو قول محمد بن يزيد كما حكى لنا عنه علي ~~بن سليمان وحكي عنه أن الحجة في ذلك أنها لا دخلت عليها الهاء لتأنيث ~~الكلمة كما يقال ثمة وربة وأما أبو عبيد فقال اختلف العلماء فيها فقال ~~بعضهم لات ثم تبتديء فتقول حين ثم لم يذكر عن العلماء غير هذا القول وكلامه ~~يوجب غير هذا ثم ذكر احتجاجهم بأنها في المصاحف كلها كذا ثم قال وهذه حجة ~~لولا أن ثم حججا تردها ثم ذكر حججا لا يصح منها شيء وسنذكرها إن شاء الله ~~تعالى ونبين ما يردها قال والوقوف عندي بغير تاء ثم تبتديء بحين مناص ثم ~~ذكر الحجج فقال إحداهن أنا لم نجد في كلام العرب لات إنما هي لا قال أبو ~~جعفر ms0629 لو لم يكن في هذا من الرد إلا اجتماع المصاحف على ما أنكره فكيف وقد ~~روى خلاف ما قال جميع النحويين المذكورين من البصريين والكوفيين فقال ~~سيبويه لات مشبهة بليس وقال الفراء عن الكسائي أحسبه أنه سأل أبا السمال ~~فقال كيف تقف على ولات فوقف عليها PageV03P451 ~~بالهاء قال أبو عبيد والحجة الثانية أن تفسير ابن عباس يدل على ذلك لأن ~~ابن عباس قال ليس حين نزو ولا فرار قال أبو جعفر تفسير ابن عباس يدل على أن ~~الصحيح غير قوله ولو كان على قوله لقال ابن عباس ليس تحين مناص ولم يرو هذا ~~أحد قال أبو عبيد والحجة الثالثة أنا لم نجد العرب تزيد هذه التاء إلا في ~~حين وأوان والآن وأنشد لأبي وجزة السعدي # ( العاطفون تحين ما من عاطف % والمطعمون زمان أين المطعم ) وأنشد لأبي ~~زبيد الطائي # ( طلبوا صلحنا ولات أوان % فأجبنا أن ليس حين بقاء ) وأنشد # ( نولي قبل يوم بيني جمانا % وصلينا كما زعمت تلانا ) قال أبو جعفر ~~وإنشاد أهل اللغة جميعا على غير ما قال قال الفراء أنشدني المفضل PageV03P452 # ( تذكر حب ليلى لات حينا % وأضحى الشيب قد قطع القرينا ) قال أبو جعفر ~~فأما البيت الأول الذي أنشده لأبي وجزة فقرأه العلماء باللغة على أربعة ~~أوجه كلها على خلاف ما أنشده وفي أحدها تقديران رواه أبو العباس محمد بن ~~يزيد العاطفون ولات ما من عاطف والرواية الثانية العاطفون ولات حين تعاطف ~~والرواية الثالثة رواها أبو الحسن بن كيسان العاطفونه حين ما من عاطف جعلها ~~هاء في الوقف وتاء في الإدراج وزعم أنها لبيان الحركة شبهت بهاء التأنيث ~~والرواية الرابعة هي العاطفونه حين ما من عاطف وفي هذه الرواية تقديران ~~أحدهما وهو مذهب إسماعيل بن إسحاق أن الهاء في موضع نصب كما تقول الضاربون ~~زيدا فإذا كنيت قلت الضاربوه وأجاز سيبويه الضاربونه في الشعر فجاء إسماعيل ~~بالبيت على مذهب سيبويه في إجازته مثله والتقدير الآخر العاطفونه على أن ~~الهاء لبيان الحركة كما تقول مر بنا المسلمونه في الوقف ثم ms0630 أجريت في الوصل ~~مجراها في الوقف كما قرأ أهل المدينة { ما أغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه ~~} وأما البيت الثاني فلا حجة له فيه لأنه يوقف عليه ولات أوان غير أن فيه ~~شيئا مشكلا لأنه روي ولات أوان بالخفض وإنما يقع ما بعد لات مرفوعا ومنصوبا ~~وإن كان قد روي عن عيسى بن عمر أنه قرأ ( ولات حين مناص ) بكسر التاء من ~~لات والنون من حين فإن الثبت عنه أنه قرأ ( ولات حين مناص ) فبنى لات على ~~الكسر ونصب حين فأما ولات أوان ففيه تقديران PageV03P453 ~~قال الأخفش فيه مضمر أي ولات حين أوان قال أبو جعفر وهذا القول بين الخطأ ~~والتقدير الآخر عن أبي إسحاق قال تقديره ولات حين أواننا فحذف المضاف إليه ~~فوجب ألا يعرب فكسره لالتقاء الساكنين وأنشد محمد بن يزيد ولات أوان بالرفع # وأما البيت فبيت مولد لا يعرف قائله ولا يصح به حجة على أن محمد بن يزيد ~~رواه كما زعمت الآن وقال غيره المعنى كما زعمت أنت الآن فأسقط الهمزة من ~~أنت والنون وأما احتجاجه بحديث عبد الله بن بن عمر لما ذكر للرجل مناقب ~~عثمان رضي الله عنه قال اذهب بها تلان إلى أصحابك فلا حجة فيه لأن المحدث ~~إنما يروي هذا على المعنى والدليل على هذا أن مجاهدا روى عن عمرو بن عمر ~~هذا الحديث وقال فيه اذهب فاجهد جهدك ورواه آخر اذهب بها الآن معك فأما ~~احتجاجه بأنه وجدها في الأمام تحين فلا حجة فيه لأن معنى الإمام أنه إمام ~~للمصاحف فإن كان مخالفا لها فليس بإمام لها وفي المصاحف كلها ولات فلو لم ~~يكن في هذا إلا هذا الاحتجاج لكان مقنعا وجمع مناص مناوص # 4 في موضع نصب والمعنى من أن جاءهم # 5 مفعولان # 6 # أن في موضع نصب والمعنى بأن امشوا والملأ الأشراف وقد سموا في رواية محمد ~~بن إسحاق أنهم أبو جهل بن هشام وشيبة وعتبة ابنا ربيعة بن عبد شمس وأمية بن ~~خلف والعاصي بن وايل وأبو معيط ms0631 جاءوا إلى أبي PageV03P454 ~~طالب فقالوا له أنت سيدنا فانصفنا في قومنا وأنفسنا فاكفنا أمر ابن أخيك ~~وسفهاء معه قد تركوا آلهتنا وطعنوا في ديننا فأرسل أبو طالب إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم فقال له إن قومك يدعونك إلى السواء والنصفة فقال صلى الله ~~عليه وسلم إني أدعوهم إلى كلمة واحدة فقال أبو جهل وعشرا فقال يقولون لا ~~إله إلا الله فقاموا وقال أجعل الآلهة إلها واحدا الآيات قال أبو جعفر وقيل ~~المعنى وانطلق الأشراف منهم فقالوا للعوام ( امشوا واصبروا على آلهتكم ) أي ~~على عبادة آلهتكم ( إن هذا لشيء يراد ) أي إن هذا الذي جاء به محمد عليه ~~السلام لشيء يراد به زوال نعم قوم وغير تنزل بهم # 7 # أي تكذيب وابتداع يقال خلق واختلق أي ابتدع وخلق الله الخلق من هذا أي ~~ابتدعهم على غير مثال ثم بين أنهم حساد لقولهم # 8 وهو القرآن ( بل لما يذوقوا عذاب ) والأصل إثبات الياء وجاز الحذف لأنه ~~رأس آية # 9 # قيل أم لهم هذا فيمنعوا محمدا صلى الله عليه وسلم مما أنعم الله به عليه وكذا # 10 أي فإن ادعوا ذلك ( فليرتقوا في الأسباب ) أي في أسباب السموات وقيل ~~في الأسباب التي ذكرت التي لا تكون إلا لله جل وعز والأصل فليرتقوا حذفت ~~الكسرة لثقلها يقال رقي يرقى وارتقى يرتقي إذا صعد ورقى يرقي رقيا مثل رمى ~~يرمي رميا من PageV03P455 ~~الرقية ثم وعد الله نبيه النصر فقال جل ذكره # 11 فهزم الله جل وعز الأحزاب كما وعده وما زائدة للتوكيد وتأول الفراء ~~معنى مهزوم أنه مغلوب على أن يصعد إلى السماء # 12 # أنث قوم على معنى الجماعة ولو جاء مذكرا لجاز على معنى الجميع وصرف نوح ~~وإن كان أعجميا لأنه على ثلاثة أحرف فخف ومنع ( فرعون ) من الصرف لأنه قد ~~جاوز ثلاثة أحرف فلم يصرف لعجمته وأنه معرفة وزعم محمد بن إسحاق اسم فرعون ~~الوليد بن مصعب قال وقد قيل إن اسمه مصعب بن الربان وقال غيره كان يسمى من ~~ملك مصر ms0632 فرعون كما يسمى من ملك اليمن تبعا وهم التبابعة ومن ملك فارس كسرى ~~وقال محمد بن يزيد كسرى بفتح الكاف ومن ملك الروم قيصر وهرقل و( ذو الأوتاد ) نعت # 14 بمعنى ما كل ( إلا كذب الرسل فحق عقاب ) الأصل إثبات الياء وحذفت لأنه ~~رأس آية والكسرة دالة عليها # 15 PageV03P456 # بمعنى ما ينتظر ومنه { انظرونا نقتبس من نوركم } ( إلا صيحة واحدة ) قال ~~عبد الله بن عمر لم تكن صيحة في السماء إلا بغضب من الله جل وعز على أهل ~~الأرض ( ما لها من فواق ) قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم ( ~~ومن فواق ) بضم القاف قراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وأصح ما ~~قيل فيهما أنهما لغتان بمعنى واحد وحكى ذلك الكسائي والفراء # 16 # من أحسن ما قيل في معناه ما قاله سعيد بن جبير قال قالوا ربنا عجل لنا ~~نصيبنا في الآخرة قبل يوم الحساب وهو مشتق من قططت الشيء أي قطعته فالنصيب ~~قطعة تقطع للإنسان وذلك معروف في كلام العرب أن يقال في النصيب قط ويقال ~~للكتاب المكتوب بالجائزة قط كما قال الأعمش # ( ولا الملك النعمان يوم لقيته % بإمته يعطي القطوط ويافق ) بإمته أي ~~بنعمته وحاله الجليلة ويافق يصلح القطوط جمع قط وهو الكتاب بالجائزة ويقال ~~في جمعه قططة وفي القليل أقط وأقطاط # 17 PageV03P457 # نعت والأيد والآد كما يقال العيب والعاب ومنه رجل أيد ( إنه أواب ) قال ~~الضحاك أي ثواب وعن غيره أنه كان كلما ذكر ذنبه أو خطر على باله استغفر منه ~~كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إني لأستغفر في اليوم والليلة مائة مرة ~~ويقال آب يؤوب إذا رجع كما قال # ( وكل ذي غيبة يؤوب % وغائب الموت لا يؤوب ) # 18 # في موضع نصب على الحال ويروى أنها كانت تجيبه بالتسبيح وقيل سخرها الله ~~جل وعز لتسير معه فذلك تسبيحها لأنها دالة على تنزيه الله جل وعز عن شبه ~~المخلوقين ( بالعشي والإشراق ) من أشرقت الشمس إذا أضاءت وصفت وعن ابن عباس ~~قال صلاة الضحى مذكورة ms0633 في كتاب الله جل وعز وقرأ يسبحن بالعشي والإشراق # 19 PageV03P458 # معطوف على الجبال قال الفراء ولو قرىء ( والطير محشورة ) لجاز لأنه لم ~~يظهر الفعل وكذا لو قرىء # 20 ( وآتيناه الحكمة ) مفعولان ( وفصل الخطاب ) معطوف عليه # 21 # وبعده ( إذ تسوروا المحراب ) لأن الخصم يؤدي عن الجمع وهو مصدر في الأصل ~~ممن خصمته خصما وحقيقته في العربية إذا قلت القوم خصم له معناه ذوو خصم ثم ~~أقمت المضاف إليه مقام المضاف وقد يقال خصوم كما يقال عدول # 22 # فجاءت إذ مرتين لأنهما فعلان وزعم الفراء إحداهما بمعنى لما وقول آخر أن ~~تكون الثانية وما بعدها تبيينا لما قبلها ( قالوا لا تخف ) حذفت الضمة من ~~الفاء للجزم وحذفت الألف المنقلبة من الواو لئلا يلتقي ساكنان ( خصمان ) ~~وقبل هذا إذ تسوروا المحراب لأن اثنين جمع قال الخليل رحمه الله كما تقول ~~نحن فعلنا إذا كنتما اثنين وقال الكسائي جمع لما كان خبرا فلما انقضى الخبر ~~وجاءت المخاطبة خبر الاثنان عن أنفسهما فقالا خصمان قال أبو إسحاق أي نحن ~~خصمان وقال غيره القول PageV03P459 ~~محذوف أي يقول خصمان قال أبو إسحاق ولو كان بالنصب خصمين لجاز أي أتيناك ~~خصمين ( بغى بعضنا على بعض ) قال الكسائي ولو كان بغى بعضهما على بعض لجاز ~~وقال غيره بغى بعضنا يجوز أن يراد به داود صلى الله عليه وسلم ( فاحكم ~~بيننا بالحق ولا تشطط ) وقرأ الحسن وأبو رجاء ( ولا تشطط ) بفتح التاء وضم ~~الطاء الأولى وقال أبو حاتم لا يعرف هذا في اللغة قال أبو جعفر يقال أشط ~~يشط إذا جار في الحكم أو القول وشط يشط ويشط إذا بعد فيشطط في الآية أبين ~~ويشطط يجوز أي لا تبعد عن الحق كما قال # ( تشط غدا دار جيراننا % وللدار بعد غد أبعد ) # 23 # وقرأ الحسن ( تسع وتسعون نعجة ) بفتح التاء فيها وهي لغة شاذة وهي ~~الصحيحة من قراءة الحسن والعرب تكنى عن المرأة بالنعجة والشاة وعن عبد الله ~~بن مسعود رحمه الله أنه قرأ ( وعازني في الخطاب ) # 24 PageV03P460 # فيقال إن هذه ms0634 خطية داود صلى الله عليه وسلم لأنه قال لقد ظلمك من غير ~~تثبيت بينة ولا إقرار من الخصم ولا سؤال لخصمه هل كان هذا كذا أم لم يكن ~~هذا قول فأما قول العلماء المتقدمين الذين لا يدفع قولهم منهم عبد الله بن ~~مسعود وابن عباس رحمهما الله فإنهم قالوا ما زاد داود صلى الله عليه وسلم ~~على أن قال للرجل انزل عن امرأتك قال أبو جعفر فعاتبه الله جل وعز على هذا ~~ونبهه عليه وليس هذا بكبير من المعاصي ومن يخطىء إلى غير هذا فإنما يأتي ~~بما لا يصح عن عالم ويلحقه فيه الإثم العظيم بسؤال نعجتك إضافة على المجاز ~~أي بسؤال نعجتك ( وإن كثيرا من الخلطاء ) جمع خليط وهو الشريك فهذا جمع ما ~~لم يكن في واو ولا يجوز في طويل طولاء لثقل الحركة في الواو ( وظن داود ~~أنما فتناه ) قال أبو عمر والفراء ظن بمعنى أيقن إلا أن الفراء شرحه بأنه ~~لا يجوز في المعاني أن يكون الظن بمعنى اليقين وعن عمر بن الخطاب أنه قرأ ( ~~انما فتناه ) بتشديد التاء والنون على التكثير وعن قتادة أنه قرأه ( انما ~~فتناه ) بتخفيفهما ( فاستغفر ربه وخر راكعا ) على الحال # 25 # في موضع نصب بغفرنا ويجوز أن يكون في موضع رفع أي الأمر ذلك ( وأن له ~~عندنا لزلفى ) قال مجاهد عن عبيد بن عمر قال الزلفى الدنو من الله جل وعز ~~يوم القيامة # 26 # أي مكناك لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فتخلف من كان قبلك من PageV03P461 ~~الأنبياء والأئمة الصالحين ( إن الذين يضلون عن سبيل الله ) بفتح الياء ~~بلا اختلاف فيها وهو فعل لازم ولو ضممت الياء كان متعديا ( بما نسوا يوم ~~الحساب ) أي تركوا العمل يقال نسي الشيء إذا تركه # 27 # وشرح هذا أنهم كانوا يقولون ليست ثم عقوبة ولا نار فالكافر والعاصي ~~يسعدان باللذات وغصب الأموال والمظلوم يشقى لأنهما يصيران إلى شيء واحد فرد ~~الله جل وعز هذا عليهم بأنه ما خلق السماء والأرض وما بينهما باطلا لأن ~~الذين ادعوه باطل ms0635 وذلك منهم ظن وبين ذلك جل وعز بقوله # 28 فكان في هذا رد على المرجئة لأنهم يقولون يجوز أن يكون المفسد كالمصلح ~~أو أرفع درجة منه وبعده أيضا ( أم نجعل المتقين كالفجار ) # 29 بمعنى هذا كتاب ( مبارك ) من نعته # 30 مرفوع بنعم # 31 # جمع جواد للفرس إذا كان شديد الحضر كما يقال للإنسان جواد إذا كان سريع ~~العطية غزيرها غير أنه يقال قوم أجواد وخيل جياد وقد قيل جياد جمع جايد ~~وقائل هذا يحتج بأنه لو كان جمع جواد لقيل جواد كطويل وطوال ويقال في جمع ~~جواد جوداء وأجوداء وجود بإسكان الواو وجوود بضمها PageV03P462 # 32 # الفراء يقدره مفعولا أي آثرت حب الخيل وغيره يقدره مصدرا وهو يقدر الخيل ~~بمعنى الخير وغيره يقول معنى أحببت حب الخير أنه كان في صلاة فجيء إليه ~~بخيل لتعرض عليه قد غنمت فأشار إليها بيده لأنه يصلي حتى توارت الخيل ~~وسترها جدر الاصطبلات فلما فرغ من صلاته قال # 33 أي فاقبل يمسحها مسحا وفي معناه قولان أحدهما أنه أقبل يمسح سوقها ~~وأعناقها بيده إكراما منه لها وليري أن الجليل لا يقبح به أن يفعل مثل هذا ~~بخيله وقال قائل هذا القول كيف يقتلها وفي ذلك إفساد المال ومعاقبة من لا ~~ذنب له وقيل المسح ههنا القطع أذن له في قتلها والسوق جمع ساق مثل دار ودور ~~وفي أقل العدد أسوق والساق مؤنثة # 34 # أي اختبرناه بما يثقل عليه ( وألقينا على كرسيه جسدا ) قيل يعني به ولدا ~~له ميتا وذلك أنه طاف على جواريه وقال أرجو أن تلد كل واحدة منهم ذكرا وفي ~~الحديث أنه لم يقل إن شاء الله فلم تحمل إلا واحدة منهن ومات الولد والقي ~~على كرسيه فتنة على محبة الدنيا والرغبة فيها واستدعاء الولد وأنه لا PageV03P463 ~~ينبغي أن يكون كذا ( ثم أناب ) أي رجع عما كان عليه وقد قيل جسد شيطان # 35 # قيل ليس في هذا دليل على أن ذلك الفعل منه ذنب لأنه قد يكون له أن يستغفر ~~مما عمله قبل ms0636 النبوة أو يستغفر مما يعرض له # 40 أي قرين ( وحسن مآب ) أي مرجع # 41 # على البدل ( إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب ) وقرأ عيسى بن عمر ~~( إني ) بكسر الهمزة قال الفراء واجتمعت القراء على أن قرؤوا بنصب بضم ~~النون والتخفيف وهذا غلط ويعد مناقضة أيضا لأنه قال اجتمعت القراء على هذا ~~وحكى بعده أنهم ذكروا عن يزيد بن القعقاع أنه قرأ ( بنصب ) بفتح النون ~~والصاد فغلط على أبي جعفر وإنما قرأ أبو جعفر PageV03P464 ~~( بنصب ) بضم النون والصاد كذا حكاه أبو عبيد وغيره وهو يروى عن الحسن ~~فأما ( بنصب ) فهو قراءة عاصم الجحدري ويعقوب الحضرمي وقد رويت هذه القراءة ~~أيضا عن الحسن وقد حكي ( بنصب ) وهذا كله عند أكثر النحويين بمعنى النصب ~~فنصب ونصب كحزن وحزن وقد يجوز أن يكون نصب جمع نصب كوثن ووثن ويجوز أن يكون ~~نصب بمعنى نصب حذفت منه الضمة فأما { وما ذبح على النصب } فقيل أنه جمع ~~نصاب ونصب على أصل المصدر وقد قيل في معنى مسني الشيطان بنصب وعذاب أنه ما ~~يلحقه من وسوسته لا غير والله أعلم # 42 # قال الكسائي أي قلنا وقال محمد بن يزيد الركض التحريك ولهذا قال الأصمعي ~~يقال ركضت الدابة ولا يقال ركضت هي لأن الركض إنما هو تحريك راكبها برجليه ~~ولا فعل لها في ذلك وحكى سيبويه ركضت الدابة فركضت هي مثل جبرت العظم فجبر ~~وحزنته فحزن # 43 # تأول هذا مجاهد على أن الله جل وعز رد عليه أهله فأعطاه مثلهم في الآخرة ~~فصار له أهله في الدنيا ومثلهم معهم في الآخرة فأما ما يروى عن عبد الله بن ~~مسعود لما بلغه أن مروان قال إنما أعطي عوضا من أهله ولم يعطهم بأعيانهم PageV03P465 ~~فقال ليس كما قال بل أعطي أهله ومثلهم معهم فتأول هذا القول بعض العلماء ~~على أن الله جل وعز رد عليه من غاب من أهله وولد له مثل من مات وأعطي من ~~نسلهم مثلهم ( رحمة ) بالنصب على المصدر قال أبو إسحاق هو مفعول له ms0637 ( وذكرى ~~) معطوف على الرحمة قال أبو إسحاق معنى وذكرى لأولى الألباب أن ذا العقل ~~إذا ابتلي ذكر بلاء أيوب صلى الله عليه وسلم صبر # 44 # أي وقلنا له وخذ بيدك ضغثا قال وهي الحزمة من الحشيش وما أشبه ذلك # 45 # على البدل وقراءة ابن عباس ( واذكر عبدنا ) بإسناد صحيح رواها ابن عيينة ~~عن عمر عن عطاء عنه وهي قراءة ابن كثير فعلى هذه القراءة يكون إبراهيم بدلا ~~من عبدنا وإسحاق ويعقوب على العطف والقراءة بالجمع أبين وشرح هذا من ~~العربية أنك إذا قلت رأيت أصحابنا زيدا أبين وشرح هذا من العربية أنك إذا ~~قلت رأيت أصحابنا زيدا أبين وشرح هذا من العربية أنك إذا قلت رأيت أصحابنا ~~زيدا وعمرا وخالدا فزيد وعمرو وخالد بدل منهم فزيد وحده بدل وهو الصاحب ~~وعمرو وخالد عطف على صاحبنا وليسا بداخلين في المصاحبة إلا بدليل غير هذا ~~غير أنه قد علم أن قوله جل وعز وإسحاق ويعقوب داخل في العبودية ( أولي ~~الأيدي والأبصار ) فأما ( الأبصار ) فمتفق على تأويلها أنها البصائر في ~~الدين وأما ( الأيدي ) فمختلف في تأويلها فأهل التفسير يقولون إنها القوة ~~في الدين وقوم يقولون الأيدي جمع يد وهي PageV03P466 ~~النعمة أي هم أصحاب النعم أي الذين أنعم الله عليهم وقيل هم أصحاب النعم ~~والإحسان لأنهم قد أحسنوا وقدموا خيرا # 46 # ذكرى في موضع خفض إلا أن فيها ألف التأنيث وخفضها بالإضافة وقراءة ~~الكوفيين ( بخالصة ذكرى الدار ) على البدل وهذا بدل المعرفة من النكرة ~~أخلصناهم جعلناهم مخلصين ومخلصين من الأدناس قد أخلصوا العمل لله جل وعز ~~يذكرون الدار وهي الآخرة ويذكرونها لا يريدون بذلك الدنيا ولا التعمل لأهلها # 47 # أي من الذين اصطفيناهم من الأدناس ومصطفين جمع مصطفى زدت على مصطفى ياء ~~ساكنة ونونا والألف من مصطفى ساكنة حذفت الألف لالتقاء الساكنين وكانت أولى ~~بالحذف لأن قبلها فتحة والأخيار جمع خير وكأنه جمع على حذف الزائد كأنك ~~جمعت خيرا كما تقول ميت وأموات ويقال رجل خير وخير كما يقال هين وهين ولين ولين # 49 ms0638 مبتدأ وخبره والمعنى هذا ذكر جميل في الدنيا ( إن للمتقين لحسن مآب ) ~~أي مع هذا الذكر الجميل في الدنيا حسن المرجع يوم القيامة ثم بين بقوله جل وعز # 50 والعدن في اللغة الإقامة يقال عدن PageV03P467 ~~بالمكان إذا أقام به غير أن عبد الله بن عمر قال جنة عدن قصر في الجنة له ~~خمسة آلاف باب على كل باب خمسة آلاف خيرة لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد ~~( مفتحة لهم الأبواب ) رفعت الأبواب لأنها اسم ما لم يسم فاعله وأجاز ~~الفراء مفتحة لهم الأبواب على أن مفتحة للجنات وأنشد هو وسيبويه # ( وما قومي بثعلبة بن سعد % ولا بفزارة الشعر الرقابا ) # قال الفراء أي مفتحة الأبواب ثم جئت بالتنوين ونصبت وأنشد سيبويه # ( ونأخذ بعده بذناب عيش % أجب الظهر ليس له سنام ) # 51 نصب لأنه نعت للجنات # 52 # نعت لقاصرات لأن قاصرات نكرة وإن كان مضافا إلى معرفة والدليل على ذلك أن ~~الألف واللام يدخلانه كما قال الشاعر # ( من القاصرات الطرف لو دب محول % من الذر فوق الإتب منها لأثرا ) PageV03P468 # وزعم الفراء أن المعنى مفتحة لهم أبوابها وأن الألف واللام بدل من الهاء ~~والألف وأجاز مررت برجل حسنة العين المعنى حسنة عينه قال أبو إسحاق ولا ~~يجوز أن تكون الألف واللام بدلا من الهاء واللام لأن الألف واللام حرف جاء ~~لمعنى والهاء والألف اسم ومحال أن يقوم أحدهما مقام صاحبه وإنما المعنى ~~مفتحة لهم الأبواب منها # 55 والتقدير الأمر هذا ( لشر مآب ) اسم إن # 56 بدل من شر # 57 # هذا في موضع رفع بالابتداء وخبره حميم على التقديم والتأخير أي هذا حميم ~~وغساق فليذوقوه ويجوز أن يكون هذا في موضع رفع بالابتداء وفليذوقوه في موضع ~~الخبر ويجوز أن يكون المعنى الأمر هذا وحميم وغساق إذا لم تجعلهما خبرا ~~فرفعهما على معنى هو حميم وغساق والفراء يرفعهما بمعنى هو حميم وغساق وأنشد # ( حتى إذا ما أضاء الصبح في غلس % وغودر البقل ملوي ومحصود ) # ويجوز أن يكون هذا في موضع نصب بإضمار فعل ms0639 كما تقول زيدا PageV03P469 ~~أضربه والنصب في هذا أولى ( وغساق ) بالتخفيف قراءة أهل المدينة وأهل ~~البصرة وبعض الكوفيين فأما يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي فقرؤوا ( ~~وغساق ) بالتشديد فأما معناه فقال عبد الله بن عمر وفيه هو قيح غليظ لو وقع ~~شيء منه بالمشرق لأنتن من في المغرب ولو وقع منه شيء بالمغرب لأنتن من في ~~المشرق قال مجاهد غساق بارد وعن غير مجاهد أنه يحرق ببرده كما يحرق الحميم ~~بحره وقال قتادة هو ما يسيل من بين جلودهم ولحمهم قال أبو جعفر وسمعت علي ~~بن سليمان يقول يقال غسقت عينه إذا سالت فغساق بالتشديد أولى كما تقول سيال ~~قال أبو جعفر وقد خالف في هذا غيره من رؤساء النحويين لأنه إذا قال غساق ~~جعله نعتا لغير معروف بعينه وهذا بعيد في العربية فإذا قال غساق فهو اسم ~~وهو أولى من أن يقام النعت مقام المنعوت ويحذف المنعوت # 59 # ابتداء وخبره أي مقتحم معكم النار والتقدير يقال لهم هذا فوج يدخل معكم ~~النار فيقول الذين في النار ( لا مرحبا بهم ) ومرحبا منصوب على المصدر ~~وبمعنى أصبت رحبا أي سعة قال الفوج # 60 أي دعوتمونا إلى العصيان ( فبئس القرار ) أي استقرارنا # 61 # قال الفراء أي من شرع لنا هذا وسنه وقال غيره أي من قدم لنا هذا العذاب ~~بدعائه إياما إلى المعاصي ( فزده عذابا ضعفا في النار ) أي عذابا بكفره ~~وعذابا بدعائه إيانا فصار ذلك ضعفا PageV03P470 # 62 # ما في موضع رفع ولا نرى في موضع نصب على الحال # 63 # بضم السين قراءة الحسن ومجاهد وأبي جعفر وشيبة ونافع وعاصم وابن عامر على ~~الاستفهام وسقطت ألف الوصل لأنه قد استغني عنها وقرأ ابن كثير والأعمش وأبو ~~عمرو وحمزة والكسائي ( اتخذناهم ) على أنها ألف وصل في اتخذناهم يكون ~~اتخذناهم نعتا للرجال وأبو عبيد وأبو حاتم يميلان إلى هذه القراءة واحتجا ~~جميعا بأن الذين قالوا هذا قد علموا أنهم اتخذوهم سخريا فكيف يستفهمون قالا ~~وقد تقدم الاستفهام قال أبو جعفر هذا الاحتجاج لا يلزم ولو ms0640 كان واجبا لوجب ~~في مالنا ولكن الاستفهام ههنا على ما قاله الفراء فيه قال هو بمعنى التوبيخ ~~والتعجب ( أم زاغت عنهم الأبصار ) إذا قرأت بالاستفهام كانت أم للتسوية ~~وإذا كانت بغير استفهام فهي بمعنى أبل # 64 # بمعنى هو تخاصم ويجوز أن يكون بدلا من الحق ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر ~~ويجوز أن يكون بدلا من ذلك على الموضع # 65 # مبتدأ وخبره وكفت ما أن عن العمل ( وما من إله إلا الله ) من زائدة PageV03P471 ~~للتوكيد قال أبو إسحاق ولو قرىء بالنصب ( إلا الله الواحد القهار ) جاز ~~على الاستثناء # 66 # على النعت وأن نصبت الأول نصبت ويجوز رفع الأول ونصب ما بعده على المدح # 67 # أي القرآن خبر جليل وقيل المعنى عظيم المنفعة وقال أبو إسحاق هذا الخبر ~~نبأ عظيم # 68 أي لا تقبلونه # 69 قال أبو جعفر قد بينا معناه # 70 # أن في موضع رفع لأنها اسم ما لم يسم فاعله ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~بمعنى إلا لأنما # 72 إذا ترد الماضي إلى المستقبل لأنها تشبه حروف الشرط وجوابها كجوابه ( ~~ساجدين ) على الحال PageV03P472 # 75 على التوبيخ ومن وصل الألف جعله خبرا ( أم كنت من العالين ) قال ابن ~~عباس كان في علم الله من الكافرين # 76 # مبتدأ وخبره قال الفراء ومن العرب من يقول أنا أخير منه وأشر منه وهذا هو ~~الأصل إلا أنه حذفت الألف منه لكثرة الاستعمال # 77 # قيل يعني من الجنة ( فإنك رجيم ) أي مرجوم بالكواكب والشهب # 79 # وهو يوم القيامة فلم يجب إلى ذلك وأخر # 81 وهو يوم يموت الخلق فيه فأخر إليه تهاونا به وأنه لا يصل إلا إلى ~~الوسوسة ولا يفسد إلا من كان لا يصلح لو لم يوسوسه # 82 # أي لاستدعينهم إلى المعاصي التي يغوون من أجلها أي يخيبون # 84 # هذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة والكسائي وقرأ ابن عباس ومجاهد وعاصم ~~والأعمش وحمزة ( قال فالحق والحق أقول ) برفع الأول وفتح الثاني PageV03P473 ~~وأجاز الفراء قال فالحق والحق أقول بخفض الأول ولا اختلاف ms0641 في الثاني أنه ~~منصوب بأقول ونصب الأول على الإغراء أي فاتبعوا الحق واستمعوا الحق وقيل هو ~~بمعنى أحق أي أفعله وأجاز الفراء وأبو عبيد أن يكون الحق منصوبا بمعنى حقا # 85 وذلك عند جماعة من النحويين خطأ لا يجوز زيدا لأضربن لأن ما بعد اللام ~~مقطوع مما قبلها ومن رفع ( الحق ) رفعه بالابتداء أي فأنا الحق أو والحق ~~مني وروبا جميعا عن مجاهد يجوز أن يكون التقدير هذا الحق وفي الخفض قولان ~~أحدهما أنه على حذف حرف القسم هذا قول الفراء قال كما تقول الله لأفعلن وقد ~~أجاز مثل هذا سيبويه وغلطه فيه أبو العباس ولم يجز إلا النصب لأن حروف ~~الخفض لا تضمر والقول الآخر أن تكون الفاء بدلا من القسم كما أنشدوا # ( فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع % فألهيتها عن ذي تمائم محول ) # وروى مسروق عن عبد الله بن مسعود قال من سئل عما لا يعلم فليقل لا أعلم ~~ولا يتكلف فإن قوله لا أعلم علم وقد قال الله جل وعز لنبيه صلى الله عليه وسلم # 68 # 87 # 88 # أي نبأ القرآن حق بعد حين قال أبو إسحاق أي بعد الموت وقال الفراء بعد ~~الموت وقبله أي سيتبين ذلك PageV03P474 ~~| 4 | PageV04P001 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 39 # 1 # رفع بالابتداء وخبره ( من الله العزيز الحكيم ) أي أنزل من عند الله جل ~~وعز ويجوز أن يكون مرفوعا بمعنى هذا تنزيل الكتاب وأجاز الكسائي والفراء ( ~~تنزيل الكتاب ) بالنصب على أنه مفعول قال الكسائي أي اتبعوا واقرءوا تنزيل ~~الكتاب وقال الفراء على الإغراء مثل { كتاب الله عليكم } أي إلزموا كتاب الله # 2 # وإن شئت أدغمت ( فاعبد الله مخلصا ) على الحال ( له الدين ) مفعول به أي ~~يخلص له الدين # 3 # أي الذي لا يشوبه شيء وفي حديث الحسن عن أبي هريرة أن رجلا PageV04P003 ~~قال يا رسول الله إني أتصدق بالشيء وأصنع الشيء أريد به وجه الله جل وعز ~~وثناء الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يقبل ~~الله جل ثناؤه شيئا ms0642 شورك فيه ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا لله ~~الدين الخالص ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ) في موضع رفع بالابتداء ~~والتقدير والذين اتخذوا من دونه أولياء قالوا ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى ~~الله زلفى ) ويجوز أن يكون الذين في موضع رفع بفعلهم أي وقال زلفى في موضع ~~نصب بمعنى المصدر أي تقريبا # 4 # أي لو أراد ذلك أن يسمي أحدا من خلقه بهذا ما جعله إليهم ( سبحانه ) مصدر ~~أي تنزيها له من الولد # 5 # قال الضحاك أي يلقي هذا على هذا وهذا على هذا قال أبو جعفر وهذا معنى ~~التكوير في اللغة وقد روي عن ابن عباس غير هذا في معنى الآية قال ما نقص من ~~الليل دخل في النهار وما نقص من النهار دخل في الليل # 6 أي لا تمنعه الظلمة كما تمنع المخلوقين # 7 # أي يرض الشكر لكم أن تشكروا يدل على الشكر PageV04P004 # 8 على الحال # 9 # قراءة الحسن وأبي عمرو وأبي جعفر وعاصم والكسائي وقرأ نافع وابن كثير ~~ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( أمن هو ) وحكى أبو حاتم عن الأخفش قال من ~~قرأ في الزمر ( أمن هو ) بالتخفيف فقراءته ضعيفة لأنه استفهام ليس معه خبر ~~قال أبو جعفر هذا لا يلزم وقد أجمعوا جميعا على أن قرءوا { أفمن شرح الله ~~صدره للإسلام } وهو مثله وفي القراءة بالتخفيف وجهان حسنان في العربية وليس ~~في القراءة الأخرى إلا وجه واحد فأحد الوجهين أن يكون نداء كما يقال يا زيد ~~أقبل ويقال أزيد أقبل حكى ذلك سيبويه وجميع النحويين كما قال # ( أبني لبينى لستم بيد % إلا يدا ليست لها عضد ) # وكما يقال فلان لا يصلي ولا يصوم أمن يصلي ويصوم أبشر والوجه الآخر أن ~~يكون في موضع رفع بالابتداء والمعنى معروف أي أمن هو قانت آناء الليل أفضل ~~أم من جعل لله أندادا والتقدير الذي هو قانت ومن قرأ ( أمن هو ) PageV04P005 ~~فتقديره أم الذي هو قانت أفضل ممن ذكر وأم بمعنى أبل فأما معنى قانت فيما ~~رواه ms0643 عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال كل قنوت في القرآن فهو طاعة لله جل وعز وروى الأعمش ~~عن أبي سفيان عن جابر أنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصلاة أفضل ~~قال طول القنوت فتأوله جماعة من أهل العلم على أنه طول القيام وروى عبد ~~الله عن نافع عن ابن عمر سئل عن القنوت قال ما أعرف القنوت إلا طول القيام ~~وقراءة القرآن وقال مجاهد من القنوت طول الركوع وغض البصر وكان العلماء إذا ~~وقفوا في الصلاة غضوا أبصارهم وخضعوا ولم يلتفتوا في صلاتهم ولم يعبثوا ولم ~~يذكروا شيئا من أمر الدنيا إلا ناسين قال أبو جعفر أصل هذا أن القنوت ~~الطاعة وكل ما قيل فيه فهو طاعة الله جل وعز وهذه الأشياء كلها داخلة في ~~الطاعة وما هو أكثر منها كما قال نافع وقال لي ابن عمر قم فصل فقمت أصلي ~~وكان علي ثوب حلق فدعاني فقال لي أرأيت لو وجهتك في حاجة وراء الجدار أكنت ~~تمضي هكذا فقلت لا كنت أتزين قال فالله أحق أن يتزين له # قال الحسن آناء الليل ساعاته أوله وأوسطه وآخره # وعن ابن عباس قال آناء الليل جوف الليل قال سعيد بن جبير ( يحذر الآخرة ) ~~أي عذاب الآخرة ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا PageV04P006 ~~يعلمون ) قال أبو إسحاق أي كما لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ~~كذا لا يستوي الطائع والعاصي وقال غيره الذين يعلمون هم الذين ينتفعون ~~بعلمهم ويعملون به فأما من لم ينتفع بعلمه ولم يعمل به فبمنزلة من لم يعلم ~~( إنما يتذكر أولو الألباب ) أي إنما ينتفع بذكره وينتفع به ويعتبر أولو ~~العقول الذين ينتفعون بعقولهم فهولاء ينتفعون ويمدحون بعقولهم لأنهم ~~انتفعوا بها # 10 # قيل معناه اتقوا معاصيه والتاء مبدلة من واو ( للذين أحسنوا في هذه ~~الدنيا حسنة ) يجوز أن يكون في الدنيا داخلا في الصلة أي لهم حسنة في ~~الآخرة وإن لم يكن ms0644 داخلا في الصلة فالمعنى للذين أحسنوا حسنة في الدنيا ~~فالحسنة التي لهم في هذه الدنيا موالاة الله جل وعز إياهم وثناؤه عليهم ~~وتسميته إياهم بالأسماء الحسنى ( وأرض الله واسعة ) في معناه قولان أحدهما ~~أنه يراد بها أرض الجنة والآخر أن معناه أن أرض الله واسعة فهاجروا فيها ~~ولا تقيموا مع من يعمل بالمعاصي ( إنما يوفى الصابرون أجرهم ) صابر يمدح به ~~إنما هو لمن صبر عن المعاصي فإن أردت أنه صابر على المعصية قلت صابر على ~~كذا ( بغير حساب ) قيل بغير تقدير وقيل يراد على الثواب أنه لو أعطي بقدر ~~ما عمل لكان بحساب وقيل معنى بغير حساب بغير متابعة ولا مطالبة كما تقع ~~المطالبة بنعم الدنيا # 14 نصب بأعبد وسيبويه يجيز الرفع على حذف الهاء ولا نعلم أحدا من ~~النحويين وافقه على ذلك في الاسم العلم # 15 PageV04P007 # الذين في موضع رفع على خبر إن وأهليهم في موضع نصب معطوفون على أنفسهم ~~وعلامة النصب الياء وقال ميمون بن مهران عن ابن عباس ليس من أحد إلا وقد ~~خلق الله جل وعز له زوجة في الجنة فإذا دخل النار خسر نفسه وأهله # 16 # الواحدة ظلة وهو ما ارتفع فوقهم من النار وثبت ( ومن تحتهم ظلل ) مجاز أي ~~مثل ذلك من تحتهم وقيل هو حقيقة أي من تحتهم ظلل لمن هو أسفل منهم من أهل ~~النار ( ذلك ) في موضع رفع بالابتداء أي ذلك الذي ذكرنا من العذاب يخوف ~~الله به عباده ( يا عباد فاتقون ) بحذف الياء من عبادي لأن النداء موضع حذف ~~ويجوز إثباتها على الأصل ويجوز فتحها # 17 # قال الأخفش الطاغوت جمع ويجوز أن يكون واحدة مؤنثة # 20 نصب على المصدر لأن معنى ( لهم غرف ) وعدهم الله جل وعز ذلك وعدا ~~ويجوز الرفع بمعنى ذلك وعد الله # 21 # واحدها ينبوع ويقال ينبع وجمعه ينابيع وقد نبع الماء ينبع ينبع وحكى لنا ~~ابن كيسان في قول الشاعر # ( ينباع من ذفرى غضوب جسرة % ) إن معناه ينبع فأشبع الفتحة فصارة ألفا ( ~~ثم يهيج ) قال محمد ms0645 بن يزيد PageV04P008 ~~الأصمعي يقال هاجت الأرض تهيج إذا أدبر نبتها وولى قال وكذلك قال غير ~~الأصمعي ( ثم جعله حطاما ) قال من تحطيم العود إذا تفتت من اليبس ( إن في ~~ذلك لذكرى لأولي الألباب ) واحدها ذو وهو اسم للجمع وزيد في كتابه واو عند ~~بعض أهل اللغة فرقا بينها وبين إلى # 22 # قال أبو إسحاق هذه الفاء فاء المجازاة ( فويل للقاسية قلوبهم ) قال محمد ~~بن يزيد يقال قسا إذا صلب قال وكذلك عتا وعسا مقاربة لها وقلب قاس أي صلب ~~لا يرق ولا يلين ( أولئك ) في موضع رفع بالابتداء أي أولئك الذين قست ~~قلوبهم ( في ضلال مبين ) # 23 # على البدل من أحسن ( مثاني ) نعت لكتاب ولم ينصرف لأنه جمع لا نظير له في ~~الواحد ( تقشعر منه ) في موضع نصب على أنه نعت لكتاب ( ذلك ) في موضع رفع ~~بالابتداء أي ذلك الخوف والرجاء ولين القلوب ( هدى الله ) # 24 # حذف الجواب قال الأخفش سعيد أي أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب أفضل أم من سعد # 26 # قال محمد بن يزيد يقال لكل ما نال الجارحة من شيء قد ذاقته أي قد وصل ~~إليها كما تصل الحلاوة والمرارة إلى ذايقهما قال والخزي المكروه PageV04P009 ~~والخزاء إفراط الاستحياء # 27 # 28 نصب على الحال قال الأخفش لأن قوله جل وعز في هذا القرآن معرفة وقال ~~علي بن سليمان عربيا نصب على الحال وقرآنا توطئة الحال كما تقول مررت بزيد ~~رجلا صالحا فقولك صالحا هو المنصوب على الحال قال أبو إسحاق قرآنا عربيا ~~على حال وقال قرآنا توكيد ( غير ذي عوج ) نعت أحسن ما قيل فيه ما قاله ~~الضحاك قال مختلف # 29 # قال الفراء أي مختلفون قال محمد بن يزيد أي متعاسرون من شكس يشكس فهو شكس ~~مثل عسر يعسر عسرا فهو عسر ( ورجلا سلما لرجل ) هذه قراءة أهل المدينة وأهل ~~الكوفة وقرأ ابن عباس والحسن ومجاهد والجحدري وأبو عمرو وابن كثير ( ورجلا ~~سالما ) فسرها ابن عباس قال خالصا قال أبو جعفر ومال أبو عبيد إلى هذه ~~القراءة قال ms0646 لأن السالم ضد المشرك والسلم ضد الحرب ولا معنى للمحارب ههنا ~~قال أبو جعفر وهذا الاحتجاج لا يلزم لأن الحرف إذا كان له معنيان لم يحمل ~~إلا على أولاهما فهذا وإن كان السلم ضد الحرب فله موضع آخر كما يقال كان لك في هذا PageV04P010 ~~المنزل شركاء فصار سلما لك ويلزمه أيضا في سالم ما لزمه في غيره لأنه يقال ~~شيء سالم لا عاهة به والقراءتان حسنتان قد قرأ بهما الأئمة # 30 # وقراءة ابن محيصن وابن أبي إسحاق وعيسى ( إنك مائت وإنهم مائتون ) قال ~~أبو جعفر وهي قراءة حسنة ومثل هذه الألف تحذف في السواد ومائت في المستقبل ~~كثير في كلام العرب ومثله ما كان مريضا وإنه لمارض من هذا الطعام وميت جائز ~~أيضا وتخفيفه جائز عند غير أبي عمرو بن العلاء فإنه كان لا يجيز التخفيف في ~~المستقبل # 31 # قيل يعني في المظالم وفي الحديث المسند أول ما تقع فيه الخصومات الدماء # 32 # مثوى في موضع رفع ولم يتبين فيه الإعراب لأنه مقصور وهو مشتق من ثوى يثوي ~~ولو كان من أثوى لكان مثوى وهذا يدل على أن ثوى هو اللغة الفصيحة وقد حكى ~~أبو عبيدة أثوى وأنشد # ( أثوى وقصر ليله ليزودا % ) # والأصمعي لا يعرف إلا ثوى ويرويه أثوى PageV04P011 # 33 # في موضع رفع بالابتداء وخبره ( أولئك هم المتقون ) وتأوله إبراهيم النخعي ~~على أنه للجماعة وقال الذي جاء بالصدق المؤمنون الذي يجيئون بالقرآن يوم ~~القيامة فيقولون هذا الذي أعطيتمونا قد اتبعنا ما فيه فيكون الذي على هذا ~~بمعنى جمع كما يكون من بمعنى جمع وقيل بل حذفت النون لطول الاسم وتأوله ~~الشعبي على أنه واحد وقال الذي جاء بالصدق محمد صلى الله عليه وسلم وصدق به ~~أبو بكر الصديق رضي الله عنه والصحابة فيكون على هذا خبره جماعة كما يقال ~~لمن يعظم هم فعلوا كذا وكذا وجواب آخر أن يكون له ولمن اتبعه صلى الله عليه ~~وسلم وفي قراءة ابن مسعود ( والذين جاءوا بالصدق وصدقوا به ) فهذه قراءة ~~على التفسير وفي ms0647 قراءة أبي صالح الكوفي ( والذي جاء بالصدق وصدق به ) مخففا ~~يكون معناه والله أعلم وصدق فيه كما يقال فلان بمكة وفي مكة # 36 # حذفت الياء لسكونها وسكون التنوين بعدها وكان الأصل ألا تحذف في الوقف ~~لزوال التنوين إلا أنها حذفت ليعلم أنها كذلك في الوصل ومن العرب من يثبتها ~~في الوقف على الأصل فيقول كافي عبده # 38 PageV04P012 # بغير تنوين قراءة أبي جعفر ونافع وابن كثير ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ~~والكسائي وقرأ أبو عمرو وشيبة وهي المعروفة من قراءة الحسن وعاصم ( هل هن ~~كاشفات ضره ) و( ممسكات رحمته ) بالتنوين على الأصل لأنه لما لم يقع بعد ~~ولو كان ماضيا لم يجز فيه التنوين وحذف التنوين على التخفيف فإذا حذف ~~التنوين لم يبق بين الاسمين حاجز فخفضت الثاني بالإضافة وحذف التنوين كثير ~~في كلام العرب موجود حسن قال الله جل وعز { هديا بالغ الكعبة } وكذا { هذا ~~عارض ممطرنا } وكذا { إنا مرسلو الناقة } قال سيبويه مثله ذلك كثير مثله { ~~غير محلي الصيد } لأن معناه كمعنى { ولا آمين البيت الحرام } وأنشد سيبويه # ( هل أنت باعث دينار لحاجتنا % أو عبد رب أخا عون بن مخراق ) # وقال النابغة # ( واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت % إلى حمام شارع وارد الثمد ) PageV04P013 ~~معناه وارد الثمد فحذف التنوين مثل كاشفات ضره # 39 # على مكانتي أي على جهتي التي تمكنت عندي # 41 # قيل معناه لنبينه للناس بالحق الذي أمروا به فيه # 42 # وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ( فيمسك التي قضي عليها ~~الموت ) على ما لم يسم فاعله والمعنى واحد غير أن القراءة الأولى أبين ~~وأشبه بنسق الكلام لأنهم قد جمعوا على ويرسل ولم يقرءوا ويرسل وقد مر في ~~الكتاب الذي قبل هذا العلة في فتح الواو في قوله جل وعز # 43 # 44 # نصب على الحال فإن قيل جميع إنما يكون للاثنين فصاعدا والشفاعة واحدة ~~فالجواب أن الشفاعة مصدر والمصدر يؤدي عن الاثنين والجميع # 45 # نصب على المصدر عند الخليل وسيبويه وعلى الحال عند يونس قال PageV04P014 ~~محمد بن يزيد ms0648 ( اشمأزت ) أي انقبضت # 46 # نصب لأنه نداء مضاف وكذا ( عالم الغيب والشهادة ) ولا يجوز عند سيبويه أن ~~يكون نعتا # 47 # من أجل ما روي فيه ما رواه منصور عن مجاهد قال عملوا أعمالا توهموا أنها ~~حسنات فإذا هي سيئات وقيل عملوا أعمالا سيئة وتوهموا أنهم يتوبون قبل الموت ~~فأدركهم الموت وقد كانوا ظنوا أنهم ينجون بالتوبة فبدا لهم ما لم يكونوا ~~يحتسبون ويجوز أن يكون توهموا أنهم يغفر لهم من غير توبة فبدا لهم ما لم ~~يكونوا يحتسبون من دخول النار # 48 أي عقاب سيئات أو ذكر سيئات # 49 # قال أبو إسحاق أي على شرف وفضل يجب لي به هذا الذي أعطيته فقد علمت أني ~~سأعطى هذا ( بل هي فتنة ) قال الفراء أنث لتأنيث الفتنة ولو كان بل هو فتنة ~~لجاز قال أبو جعفر التقدير بل أعطيته فتنة ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أي لا ~~يعلمون أن إعطاءهم المال اختبار وقيل عملهم عمل من لا يعلم PageV04P015 # 50 على تأنيث الكلمة # 53 # وإن شئت حذفت الياء لأن النداء موضع حذف ومن أجل ما روي فيه ما رواه محمد ~~بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر قال لما اجتمعنا على الهجرة اتعدت أنا وهشام ~~بن العاصي بن وائل السهمي وعياش بن عتبة فقلنا الموعد أضاة غفر وقلنا من ~~تأخر منا فقد حبس فأصبحت أنا وعياش بن عتبة بها ولم يواف هشام وإذا به قد ~~فتن ففتن وكنا نقول بالمدينة هؤلاء قوم قد عرفوا الله جل وعز وآمنوا به ~~وبرسوله صلى الله عليه وسلم ثم افتتنوا ببلاء لحقهم لا نرى لهم توبة وكانوا ~~هم أيضا يقولون هذا فأنزل الله جل وعز { قل يا عبادي الذين أسرفوا على ~~أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله } إلى آخر القصة وروى عبد الأعلى عن سعيد بن ~~جبير عن ابن عباس قال كان قوم من المشركين قتلوا فأكثروا وزنوا فأكثروا ~~فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أو بعثوا إليه أن ما تدعونا إليه لحسن لو ~~تخبرنا أن لنا توبة ms0649 فأنزل الله جل وعز قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم ~~إلى آخر الآيات قال عبد الله بن عمر هذه أرجى آية في القرآن فرد عليه ابن ~~عباس فقال بل أرجى آية في القرآن { وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم } ~~وروى حماد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب عن أسماء أنها سمعت النبي صلى ~~الله عليه وسلم يقرأ ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من ~~رحمة الله يغفر الذنوب جميعا ولا يبالي إنه هو الغفور الرحيم ) وفي مصحف ~~ابن مسعود ( إن الله يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء ) وهاتان القراءتان على ~~التفسير أي يغفر لمن يشاء وقد عرف الله جل وعز من يشاء PageV04P016 ~~أن يغفر له وهو التائب أو من عمل صغيرة ولم يكن له كبيرة ودل على أنه يريد ~~التائب ما بعده # 54 فالتائب مغفور له ذنوبه جميعا يدل على ذلك { وإني لغفار لمن تاب } ~~فهذا الإشكال فيه ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له ) قال الضحاك أي أنيبوا ~~ارجعوا إلى طاعته جل وعز وأمره قال أبو جعفر ثم تواعد ما لم يثب فقال ( من ~~قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون ) أي لا فلا يدفعه أحد عنكم # 56 في موضع نصب أي كراهة أن تقول وعند الكوفيين بمعنى لئلا تقول نفس ( يا ~~حسرتا ) والأصل يا حسرتي أي يا ندمي فأبدل من الياء ألفا لأنها أخف ~~فالفائدة في نداء الحسرة أن في ذلك معنى أنها لازمة موجودة فهذا أبلغ من ~~الخبر وأجاز الفراء في الوصل يا حسرتاه على كذا ويا حسرتاه على كذا وذكر ~~هذا القول في الآية وشبهه بالندبة وإثبات الهاء في الوصل خطأ عند جميع ~~النحويين غيره وليس هذا موضع ندبة ولا في السواد هاء ولا قرأ به أحد ( على ~~ما فرطت في جنب الله ) قال الضحاك أي في ذكر الله قال يعني القرآن والعمل ~~به وفي حديث ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال ما ms0650 جلس رجل مجلسا ولا مشى مشيا ولا اضطجع مضطجعا لم يذكر ~~الله جل وعز فيه إلا كانت عليه ترة يوم القيامة PageV04P017 ~~أي حسرة قال إبراهيم التيمي من الحسرات يوم القيامة أن يرى الرجل ماله ~~الذي آتاه الله إياه يوم القيامة في ميزان غيره قد ورثه فعمل فيه بالحق ~~وكان له أجره وعلى الآخر وزره ومن الحسرات أن يرى الرجل عبده الذي خوله ~~الله إياه جل وعز في الدنيا أقرب منزلة من الله جل وعز أو يرى رجلا يعرفه ~~أعمى في الدنيا قد أبصر يوم القيامة وعمي هو ( وإن كنت لمن الساخرين ) قال ~~أبو إسحاق أي ما كنت إلا من المستهزئين # 57 # قيل معناه لو هداني إلى النجاة من النار وردني إلى التكليف ( لكنت من ~~المتقين ) المعاصي وقيل لو أن الله هداني في الدنيا فرد عليه فقيل # 59 أي قد هديتك بالبينات # 58 # نصب على جواب التمني فإن شئت كان معطوفا على كرة لأن معناه أن أكون كما قال # ( للبس عباءة وتقر عيني % أحب إلي من لبس الشفوف ) # 59 # بفتح الكاف والنفس مؤنثة لأن المعنى للمذكر وقرأ عاصم الجحدري PageV04P018 ~~بالكسر على تأنيث النفس والقراءة بالكسر تروى عن النبي صلى الله عليه وسلم # 60 # مبتدأ وخبره في موضع نصب ويجوز النصب على أن تكون وجوههم بدلا من الذين ( ~~أليس في جهنم مثوى للمتكبرين ) وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى ~~الكبر فقال الكبر سفه الحق وغمس الناس أي احتقارهم وفي حديث عبد الله بن ~~عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يحشر المتكبرون يوم القيامة كهيئة الذر ~~يلحقهم الصغار حتى يؤتى بهم إلى سجن في جهنم # 61 # هذه قراءة أكثر الناس على التوحيد لأنها مصدر وقرأ الكوفيون ( بمفازاتهم ~~) وهو جائز كما تقول بسعاداتهم وعن النبي صلى الله عليه وسلم تفسير هذه ~~الآية من حديث أبي هريرة قال يحشر الله جل وعز مع كل امرىء عمله فيكون عمل ~~المؤمن معه في أحسن صورة فكلما كان رعب أو خوف قال له لا ترع ms0651 فما أنت ~~بالمراد به ولا أنت بالمعني به فإذا كثر ذلك عليه قال له ما أحسنك فمن أنت ~~فيقول أما تعرفني أنا عملك الصالح حملتني على ثقلي فوالله لأحملنك اليوم ~~ولأدفعن عنك فهي التي قال وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ~~ولا هم يحزنون PageV04P019 # 62 أي هو حافظه والقائم به # 63 # واحدها مقليد وأكثر ما يستعمل فيه إقليد ( والذين كفروا بآيات الله ) ~~مبتدأ ( أولئك هم ) مبتدأ ثان ( الخاسرون ) خبر الثاني وهم فاصلة ويجوز أن ~~يكون أولئك بدلا من الذين وهم مبتدأ والخاسرون خبره والجملة خبر الذين # 64 # غير نصب بأعبد والكسائي يذهب إلى أن التقدير أن أعبد ثم حذف أن فرفع ~~الفعل وهو أحد قولي سيبويه في أعبد هذا وقوله الآخر أن التقدير أفغير الله ~~أعبد فيما تأمروني وهذا قول بين أي أفغير الله أعبد أنتم تأمروني وفي هذا ~~معنى في أمركم والأخفش سعيد يقول تأمرونني ملغى كما تقول قال ذلك زيد بلغني ~~وهذا هو قول سيبويه بعينه فأما أن يكون الشيء يعمل نصبا فإذا حذف كان عمله ~~أقوى فعلم رفعا فبين الخطأ ولو أظهرت أن ههنا لم يجز وكان تفريقا بين الصلة ~~والموصول والأصل تأمرونني أدغمت النون في النون فأما تأمروني بنون واحدة ~~مخففة فإنما يجيء مثله شاذا في الشعر وأبو عمرو بن العلاء رحمه الله يقول ~~لحن وقد أنشد سيبويه في مثله PageV04P020 # ( تراه كالثغام يعل مسكا % يسوء الفاليات إذا فليني ) وسمعت علي بن ~~سليمان يقول كان النحويون من قبل يتعجبون من فصاحة جرير وقوله على البديه ~~إنهم يبدؤني فأما حذف الياء من تأمروني فسهل لأن النون كأنها عوض منها ~~والكسرة دالة عليها # 65 قال محمد بن يزيد ليفسدن وذهب إلى أنه من قولهم حبط بطنه يحبط وحبج ~~يحبج إذا فسد من داء بعينه # 66 # قال أبو جعفر في كتابي عن أبي إسحاق لفظ اسم الله جل وعز منصوب بأعبد قال ~~ولا اختلاف في هذا عند البصريين والكوفيين قال أبو جعفر وقد قال الفراء ~~يكون نصبا بإضمار ms0652 فعل لأنه أمر فأما الفاء فقال أبو إسحاق إنها للمجازاة ~~وغيره يقول بأنها زائدة # 67 # قال محمد بن يزيد أي عظموه من قولك فلان عظيم القدر قال أبو PageV04P021 ~~جعفر فالمعنى على هذا وما عظموا الله حق عظمته إذ عبدوا معه غيره وهو خالق ~~الأشياء ومالكها ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ) مبتدأ وخبره وأجاز ~~الفراء قبضته بالنصب بمعنى في قبضته قال أبو إسحاق لم يقرأ به وهو خطأ عند ~~البصريين لا يجوز لا يقولون زيد قبضتك ولا المال قبضتك أي في قبضتك قال ولو ~~جاز هذا لجاز زيد دارك أي في دارك ( والسموات مطويات بيمينه ) مبتدأ وخبره ~~وأجاز الكسائي والفراء وأبو إسحاق مطويات بكسر التاء قال أبو إسحاق على الحال # 68 # وأجاز الكسائي قياما بالنصب كما تقول خرجت فإذا زيد جالسا قال زيد بن ~~أسلم في قوله جل وعز # 69 الشهداء الحفظة # 71 # 73 # نصب على الحال ( حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها ) جواب إذا وفي قصة أهل ~~الجنة و( وفتحت ) بالواو فالكوفيون يقولون الواو زائدة وهذا خطأ عند ~~البصريين لأنها تفيد معنى وهي العطف ههنا والجواب محذوف قال محمد بن يزيد ~~أي سعدوا وحذف الجواب بليغ في كلام العرب وأنشد PageV04P022 # ( فلو أنها نفس تموت سوية % ولكنها نفس تساقط أنفسا ) فحذف جواب لو ~~والتقدير لكان أروح فأما الحكمة في إثبات الواو في الثاني وحذفها من الأول ~~فقد تكلم فيه بعض أهل العلم يقول لا أعلم أنه سبقه إليه أحد وهو أنه قال ~~لما قال الله جل وعز في أهل النار حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها دل بهذا على ~~أنها كانت مغلقة ولما قال في أهل الجنة حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها دل ~~بهذا على أنها كانت مفتحة قبل أن يجيئوها والله جل وعز أعلم # 74 # قد ذكرنا قول قتادة إنها أرض الجنة وقد قيل إنها أرض الدنيا على التقديم ~~والتأخير # 75 قال الأخفش واحدهم حاف وقال الفراء لا يفرد لهم واحد لأن هذا الاسم لا ~~يقع لهم إلا مجتمعين ( وقيل الحمد لله ms0653 رب العالمين ) أي يقول المؤمنون ~~الحمد لله الذي أثابنا فلله الحمد على ما أثابنا من نعمه وإحسانه ونصرنا ~~على من ظلمنا PageV04P023 ~~40 # 1 # بإسكان الميم الآخرة لأنها حروف هجاء فحكمها السكون لأنها يوقف عليها ~~وأما قراءة عيسى بن عمر ( حاميم تنزيل ) فمفتوحة لالتقاء الساكنين ويجوز أن ~~يكون في موضع نصب على إضمار فعل ولم ينصرف لأنها اسم المؤنث أو لأنها ~~أعجمية مثل هابيل وقابيل # 2 على إضمار مبتدأ وتنزيل في موضع منزل على المجاز ويجوز أن يكون تنزيل ~~رفعا بالابتداء والخبر ( من الله العزيز العليم ) # 3 # قال الفراء جعلتها كالنعت للمعرفة وهي نكرة وقال أبو إسحاق PageV04P025 ~~هي خفض على البدل قال أبو جعفر وتحقيق الكلام في هذا وتلخيصه أن غافر ~~الذنب وقابل التوب ويجوز أن يكونا معرفتين على أنهما لما مضى فيكونا نعتين ~~ويجوز أن يكونا للمستقبل والحال فيكونا نكرتين ولا يجوز نعتين على هذا ولكن ~~يكون خفضهما على البدل ويجوز النصب على الحال فأما شديد العقاب فهو نكرة ~~فيكون خفضه على البدل والتوب جمع توبة أو مصدر وقال أبو العباس الذي يسبق ~~إلى القلب أن يكون مصدرا أي يقبل هذا الفعل كما تقول قال يقول قولا وإذا ~~كان جمعا فمعناه يقبل التوبات ( ذي الطول ) على البدل لأنه نكرة وعلى النعت ~~لأنه معرفة # 4 # مجاز أي في دفع آيات الله جل وعز ( فلا يغررك تقلبهم في البلاد ) قال أبو ~~العباس أي تصرفهم كما يقال فلان يتقلب في ماله # 5 # على تأنيث الجماعة أي كذبت الرسل قال أبو العباس ( ليدحضوا ) ليزيلوا ~~ومنه مكان دحض أي مزلقة # قال # 6 وجبت ولزمت لأنه مأخوذ من الحق لأنه اللازم ( أنهم ) قال الأخفش أي ~~لأنهم وبأنهم قال أبو إسحاق ويجوز إنهم بكسر الهمزة ( أصحاب النار ) ~~المعذبون بها # 7 # اتصل هذا بذكر الكفار لأن المعنى والله أعلم الذين يحملون العرش PageV04P026 ~~ومن حوله ينزهون الله جل وعز عما يقوله الكفار ( ويستغفرون للذين آمنوا ) ~~وقد غفر لهم لأن الله جل وعز يحب ذلك فهم مطيعون لله جل وعز ms0654 بذلك ( ربنا ~~وسعت كل شيء رحمة وعلما ) منصوبان على البيان ( فاغفر للذين تابوا واتبعوا ~~سبيلك ) ولا يجوز إدغام الراء في اللام لأن في الراء تكريرا # 8 # من في موضع نصب معطوف على الهاء والميم التي في وعدتهم أو على الهاء ~~والميم في أدخلهم # 9 # سمى العقاب سيئات مجازا لأنه عقاب على السيئات # 10 # قال الأخفش لمقت هذه لام الابتداء ووقعت بعد ينادون لأن معناه يقال لهم ~~والنداء قول وقال غيره المعنى يقال لهم لمقت الله إياكم في الدنيا إذ تدعون ~~إلى الإيمان فتكفرون أكبر من مقت بعضكم بعضا يوم القيامة لأن بعضهم عادى ~~بعضا ومقته يوم القيامة فأذعنوا عند ذلك وخضعوا وطلبوا الخروج من النار فقالوا # 11 ومن زائدة للتوكيد # 12 في موضع رفع أي الأمر ذلك أي ذلك العذاب PageV04P027 ~~( بأنه إذا دعي الله وحده كفرتم ) أي لأنه إذا وحد الله كفرتم وأنكرتم وإن ~~أشرك به مشرك صدقتموه وآمنتم به والهاء كناية عن الحديث ( فالحكم لله ) أي ~~لله جل وعز وحده لا لما تعبدونه من الأصنام ( العلي الكبير ) # فادعوه أي من أجل ذلك ادعوه # 14 على الحال # 15 # على إضمار مبتدأ قال الأخفش يجوز نصبه على المدح وقرأ الحسن ( لتنذر يوم ~~التلاق ) وهي مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتأول أبو عبيد قراءة من قرأ ~~لينذر بالياء أن المعنى لينذر الله وقال أبو إسحاق الأجود أن يكون للنبي ~~صلى الله عليه وسلم لأنه أقرب وحذفت الياء من التلاق لأنه رأس آية # 16 هم في موضع رفع بالابتداء وبارزون خبره والجملة في موضع خفض بالإضافة ~~فلذلك حذفت التنوين من يوم وإنما يكون في هذا عند سيبويه إذا كان الظرف ~~بمعنى إذ تقول لقيتك يوم زيد أمير فإذا كان بمعنى إذا لم يجز نحو أنا ألقاك ~~يوم زيد أمير ( لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ) أصح ما قيل فيه ما ~~رواه أبو وائل عن ابن مسعود قال يحشر الناس على أرض بيضاء مثل الفضة لم يعص ~~الله جل وعز عليها فيؤمر مناد ms0655 أن ينادي لمن الملك اليوم PageV04P028 ~~فهذا قول بين فأما أن يكون هذا والخلق غير موجودين فبعيد لأنه لا فائدة ~~فيه والقول الأول صحيح عن ابن مسعود وليس هو مما يؤخذ بالقياس ولا بالتأويل ~~والمعنى على قوله فينادي مناد يوم القيامة ليقرر الناس لمن الملك اليوم ~~فيقول العباد مؤمنهم وكافرهم لله الواحد القهار فيقول المؤمنون هذا سرورا ~~وتلذاذا ويقول الكافرون هذا رغما وانقيادا وخضوعا # 18 # نصبت كاظمين على الحال وهو محمول على المعنى قال أبو إسحاق المعنى إذ ~~قلوب الناس لدى الحناجر في حال كظمهم وأجاز الفراء أن يكون التقدير وأنذرهم ~~كاظمين على أنه خبر القلوب وقال لأن المعنى إذ هم كاظمين وقال الكسائي يجوز ~~رفع كاظمين على الابتداء ( ما للظالمين من حميم ) أي قريب ( ولا شفيع يطاع ~~) من نعت شفيع أي ولا شفيع يسأل فيجاب # 19 # قال أبو إسحاق أي من نظر ونيته الخيانة وقال الفراء يعلم خائنة الأعين ~~النظرة الثانية ( وما تخفي الصدور ) النظرة الأولى # 20 # هو زائدة فاصلة ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء وما بعدها خبر عنها ~~والجملة خبر إن PageV04P029 # 21 # عطف على يسيروا في موضع جزم ويجوز أن يكون في موضع نصب على أنه جواب ~~والجزم والنصب في التثنية والجمع واحد ( كيف كان عاقبة ) اسم كان والخبر في ~~كيف ( واق ) في موضع خفض معطوف على اللفظ ويجوز أن يكون في موضع رفع على ~~الموضع فرفعه وخفضه واحد لأن الياء تحذف وتبقى الكسرة دالة عليها # 23 # في قوله جل وعز { ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات } وسلطان مبين السلطان ~~الحجة وهو يذكر ويؤنث # 24 # أسماء أعجمية لا تنصرف وهي معارف فإن نكرتها انصرفت ( فقالوا ساحر كذاب ) ~~مرفوع على إضمار مبتدأ أي هو ساحر # 25 # جمع ابن على الأصل والأصل فيه بني وقال قتادة هذا القتل الثاني فهذا على ~~قوله أنه معاقبة لهم والقتل الأول كان لأنه قيل لفرعون أنه يولد في بني ~~إسرائيل ولد يكون زوال ملكك على يده فأمر بقتل أبنائهم واستحياء نسائهم ثم ~~كان ms0656 القتل الثاني عقوبة لهم ليمتنع الناس من الإيمان قال الله جل وعز ( ما ~~كيد الكافرين إلا في ضلال ) أي أنه لا يمتنع الناس من PageV04P030 ~~الإيمان وإن فعل بهم مثل هذا فكيف يذهب باطلا # 26 # أقتل جزم لأنه جواب الأمر ( وليدع ) جزم لأنه أمر وذروني ليس بمجزوم وإن ~~كان أمرا ولكن لفظه لفظ المجزوم وهو مبني وقيل هذا يدل على أنه قيل لفرعون ~~إنا نخاف أن ندعو عليك فيجاب فقال ( وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم وأن ~~يظهر في الأرض الفساد ) هذه قراءة المدنيين وأبي عبد الرحمن وابن عامر وأبي ~~عمرو وقراءة الكوفيين ( أو أن يظهر في الأرض الفساد ) وكذا في مصاحف ~~الكوفيين أو بألف وإليه يذهب أبو عبيد قال لأن أو قد تكون بمعنى الواو لأن ~~في ذلك بطلان المعاني ولو جاز أن يكون بمعنى الواو لما احتيج إلى هذا ههنا ~~لأن معنى الواو إني أخاف الأمرين جميعا ومعنى أو لأحد الأمرين أي إني أخاف ~~أن يبدل دينكم فإن أعوزه ذلك أفسد في الأرض # 28 # في موضع نصب أي لأن يقول ( وإن يك كاذبا فعليه كذبه ) ولو كان يكن جاز ~~ولكن حذفت النون لكثرة الاستعمال على قول سيبويه ولأنها نون الإعراب على ~~قول أبي العباس # 29 نصب على الحال وقد ذكرنا ما بعده PageV04P031 # 30 يعني به من أهلك والله أعلم # 31 # على البدل ( وعاد وثمود والذين من بعدهم ) لم ينصرف ثمود لأنه اسم ~~للقبيلة وصرفه جائز على أنه اسم للحي والذين من بعدهم في موضع خفض على النسق # 32 # وقراءة الضحاك ( يوم التناد ) بالتشديد وقد رويت عن ابن عباس إلا أنها من ~~رواية الكلبي عن أبي صالح قال أبو جعفر يقال ند البعير يند إذا نفر من شيء ~~يراه ثم يستعار ذلك لغير البعير وفي القراءة جمع بين ساكنين إلا أنه جائز # 33 # على البدل من يوم التناد مدبرين على الحال ( ومن يضلل الله فما له من هاد ~~) في موضع خفض بمن ومن وما بعدها في موضع رفع ورفع ms0657 هاد وخفضه واحد # 34 # من قبل موسى صلى الله عليهما فذكر وهب بن منبه أن فرعون موسى PageV04P032 ~~هو فرعون يوسف صلى الله عليه وسلم عمر وغيره يقول هو آخر وليس في هذه ~~الآية دليل على أنه هو لأنه إذا أتى بالبينات فهي لمن معه ولمن بعده وقد ~~جاءهم جميعا بها وعليهم أن يصدقوه بها ( كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب ) # 35 # في موضع نصب على البدل من من ويجوز أن يكون في موضع رفع على معنى هم ~~الذين يجادلون في آيات الله أو على الابتداء ( مقتا ) على البيان أي كبر ~~جدالهم مقتا ( كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ) وقراءة أبي عمرو ( ~~على كل قلب متكبر جبار ) بالتنوين قال أبو جعفر قال أبو إسحاق الإضافة أولى ~~لأن المتكبر هو الإنسان وقد يقال قلب متكبر يراد به الإنسان # 37 بدل من الأسباب ( فأطلع ) عطف على ( أبلغ ) آية 36 وقرأ الأعرج ( ~~فأطلع ) بالنصب قال أبو عبيد على الجواب قال أبو جعفر معنى النصب خلاف معنى ~~الرفع لأن معنى النصب متى بلغت الأسباب اطلعت ومعنى الرفع لعلي أبلغ ~~الأسباب ثم لعلي أطلع بعد ذلك إلا أن ثم أشد تراخيا من الفاء ( وكذلك زين ~~لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل ) وقراءة الكوفيين ( وصد ) ويجوز على هذه ~~القراءة ( وصد ) تقلب كسرة الدال على الصاد وقراءة ابن أبي إسحاق PageV04P033 ~~وعبد الرحمن بن أبي بكرة ( وصد عن السبيل ) # 38 # وقراءة معاذ ( أهدكم سبيل الرشاد ) قال أبو جعفر وقد ذكرناه # 43 # قال أبو إسحاق أي ليس له استجابة دعوة تنفع وقال غيره ليس له دعوة توجب ~~له الألوهة في الدنيا وفي الآخرة # 44 # 45 # أي في الآخرة ( وأفوض أمري إلى الله ) قيل هذا يدل على أنهم أرادوا قتله ~~قال الكسائي يقال حاق يحيق حيقا وحيوقا إذا نزل ولزم # 46 # فيه ستة أوجه تكون النار بدلا من سوء ويكون بمعنى هو النار وتكون ~~بالابتداء وقال الفراء تكون مرفوعة بالعائد فهذه PageV04P034 ~~أربعة أوجه وأجاز الفراء النصب لأن بعدها ms0658 عائدا وقبلها ما تتصل به وأجاز ~~الأخفش الخفض على البدل من العذاب واحتج بعض أهل اللغة في تثبيت عذاب القبر ~~بقوله جل وعز ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) قال فهذا في الدنيا وفي ~~الحديث عن ابن مسعود قال أن أرواح آل فرعون ومن كان مثلهم من الكفار يعرضون ~~على النار بالغداة والعشي فيقال هذه داركم وفي حديث صخر بن جويرية عن نافع ~~عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الكافر إذا مات عرض ~~على النار بالغداة والعشي ثم تلا ( النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ) وإن ~~المؤمن إذا مات عرضت روحه على الجنة بالغداة والعشي قال الفراء في الغداة ~~والعشي أي بمقادير ذلك في الدنيا قال أبو جعفر غدو مصدر جعل ظرفا على السعة ~~( ويوم تقوم الساعة ) نصبت يوما بقوله ( أدخلوا ) وقراءة الحسن وأبي الحسن ~~وأبي عمرو وعاصم ( ادخلوا آل فرعون أشد العذاب ) تنصب آل فرعون في هذه ~~القراءة على النداء المضاف ومن قرأ أدخلوا آل فرعون نصبهم بوقوع الفعل ~~عليهم وآل فرعون من كان على دينه وعلى مذهبه وإذا كان من كان على دينه وعلى ~~مذهبه في أشد العذاب كان هو أقرب إلى ذلك وروى قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ~~ناجية بن كعب عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم إن العبد ~~يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا منهم يحيى PageV04P035 ~~ابن زكريا صلى الله عليهما وسلم ولد مؤمنا وحيي مؤمنا ومات مؤمنا وإن ~~العبد يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت كافرا منهم فرعون ولد كافرا وحيي كافرا ~~ومات كافرا # 47 # مصدر فلذلك لم يجمع ولو جمع لقيل أتباع # 48 # قال الأخفش كل مرفوع بالابتداء وأجاز الفراء والكسائي ( إنا كلا فيها ) ~~بالنصب على النعت قال أبو جعفر وهذا من عظيم الخطأ أن ينعت المضمر وأيضا ~~فإن كلا لا تنعت ولا ينعت بها هذا قول سيبويه نصا وأكثر من هذا أنه لا يجوز ~~أن يبدل من المضمر ههنا لأنه مخاطب ولا يبدل من ms0659 المخاطب ولا المخاطب لأنهما ~~لا يشكلان فيبدل منهما هذا قول محمد بن يزيد نصا ( إن الله قد حكم بين ~~العباد ) أي حكم بينهم ألا يؤاخذ أحدا بذنب غيره # 49 # الذين في موضع رفع ومن العرب من يقول اللذون على أنه جمع مسلم معرب ومن ~~قال الذين في موضع الرفع بناه كما كان في الواحد مبنيا وقال سعيد الأخفش ~~ضمت النون إلى الذي فأشبه خمسة PageV04P036 ~~عشر فبنى على الفتح وخزنة جمع خازن ويقال خزان وخزن ( أدعوا ربكم يخفف ) ~~جواب مجزوم وإذا كان بالفاء كان منصوبا إلا أن الأكثر في كلام العرب في ~~الأمر وما أشبهه أن يكون بغير فاء على هذا جاء القرآن بأفصح اللغات كما قال # ( قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل % ) وفي الحديث عن أبي الدرداء قال يلقى ~~على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون منه فيغاثون ~~بالضريع لا يسمن ولا يغني من جوع فيأكلون فلا يغني عنهم شيئا فيستغيثون ~~فيغاثون بطعام ذي غصة فيغصون به فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا يجيزون الغصص ~~بالماء فيستغيثون بالشراب فيرفع لهم الحميم بالكلاليب فإذا دنا من وجوههم ~~شواها فإذا وقع في بطونهم قطع أمعاءهم وما في بطونهم فيستغيثون بالملائكة ~~فيقولون ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فيجيبونهم ( أو لم تك تأتيكم ~~رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) # 50 # 51 # ويجوز حذف الضمة لثقلها فيقال رسلنا ( والذين آمنوا ) في موضع نصب عطفا ~~على الرسل وفي الحديث عن أبي الدرداء وبعض المحدثين PageV04P037 ~~يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من رد عن عرض أخيه المسلم كان حقا ~~على الله جل وعز أن يرد عنه نار جهنم ثم تلا إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا ~~وروى سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ~~حمى مؤمنا من منافق يغتابه بعث الله جل وعز ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من ~~النار ومن ذكر مسلما بشيء ليشينه ms0660 به وقفه الله جل وعز على جسر جهنم حتى ~~يخرج مما قال ( ويوم يقوم الأشهاد ) قال سفيان الثوري سألت الأعمش عن ~~الأشهاد فقال الملائكة صلى الله عليه وسلم وقال زيد بن أسلم الأشهاد ~~الملائكة والنبيون والمؤمنون والأجساد قال أبو إسحاق الأشهاد جمع شاهد مثل ~~صاحب وأصحاب قال أبو جعفر ليس باب فاعل أن يجمع على أفعال ولا يقاس عليه ~~ولكن ما جاء منه مسموعا أدى كما سمع وكان على حذف الزائد وأجاز الأخفش ~~والفراء ( ويوم تقوم الأشهاد ) بالتاء على تأنيث الجماعة وقرأ أبو عمرو ~~وابن كثير # 52 قال بعض أهل اللغة كان الأولى به أن يقرأ ( ويوم تقوم الأشهاد ) لأن ~~الفعل يلي الأسماء وأن يقرأ ( لا ينفع الظالمين ) بالياء لأنه قد حال بين ~~الفعل وبين الاسم قال أبو جعفر هذا لا يلزم لأن الأشهاد واحدهم شاهد مذكر ~~فتذكير الجميع فيهم حسن ومعذرة مؤنثة في اللفظ فتأنيثها حسن # 54 في موضع نصب إلا أنه لا يتبين فيه الإعراب لأنه مقصور ( وذكرى ) معطوف ~~عليه ونصبهما على الحال PageV04P038 # 55 # مصدر جعل ظرفا على السعة والأبكار جمع بكر # 56 # قال أبو إسحاق المعنى أن الذين يجادلون في دفع آيات الله وقدره مثل ( ~~وسئل القرية ) وقال سعيد بن جبير ( بغير سلطان ) بغير حجة والسلطان يذكر ~~ويؤنث ولو كان بغير سلطان أتتهم لكان جائزا ( أتاهم ) من نعت سلطان وهو في ~~موضع خفض ( إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه ) قال أبو إسحاق المعنى ما ~~في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغي إرادتهم فيه فقدره على الحذف وقال غيره ~~المعنى ببالغي الكبر على غير حذف لأن هؤلاء قوم رأوا أنهم أن اتبعوا النبي ~~صلى الله عليه وسلم قل ارتفاعهم ونقصت أحوالهم وأنهم يرتفعون إذا لم يكونوا ~~تبعا فأعلم الله جل وعز أنهم لا يبلغون الارتفاع الذي أملوه بالتكذيب ( ~~فاستعذ بالله ) أي من شرهم # 57 # مبتدأ وخبره وهذه لام التوكيد وسبيلها أن تكون في أول الكلام لأنها تؤكد ~~الجملة إلا أنها تزحلف عن موضعها كذا قال سيبويه ms0661 تقول إن عمرا لخارج وإنما ~~أخرت عن موضعها لئلا يجمع بينها وبين إن لأنهما يؤديان عن معنى واحد كذلك ~~لا يجمع بين إن وأن عند البصريين وأجاز PageV04P039 ~~هشام إن أن زيدا منطلق حق فإن حذفت حقا لم يجز عند أحد من النحويين علمته ~~ومما دخلت اللام في خبره قوله جل وعز بعد هذا # 59 # 60 # ادعوني أمر غير معرب ولا مجزوم عند البصريين إلا أن تكون معه اللام وعند ~~الفراء مجزوم على حذف اللام أستجب مجزوم عند الجماعة لأنه بمعنى جواب الشرط ~~وهذه الهمزة مقطوعة لأنها بمنزلة النون في نفعل وسقطت ألف الوصل لأنه قد ~~استغني عنها # 61 # جعل ههنا بمعنى خلق والعرب تفرق بين جعل إذا كانت بمعنى خلق وبين جعل إذا ~~لم تكن بمعنى خلق فلا تعديها إلا إلى مفعول واحد وإذا لم تكن بمعنى خلق ~~عديتها إلى مفعولين نحو قوله جل وعز { إنا جعلناه قرآنا عربيا } ( والنهار ~~) عطف عليه ( مبصرا ) على الحال # 64 # وتروى عن ابن رزين ( فأحسن صوركم ) بكسر الصاد وقد بين هذا سيبويه وذكر ~~أن الكسرة مجاورة للضمة لأن العرب تقول ركبة PageV04P040 ~~وركبات ويحذفون الضمة فيقولون ركبات وكذلك هند وهندات ويحذفون الكسرة ~~فيقولون هندات فتجاورت الضمة والكسرة فجمعوا فعلة على فعل رشوة ورشى فكذا ~~عند صورة وصور وهذا من أحسن كلام في النحو وأبينه ونظيره أنهم يقولون فخذ ~~وفخذ وعضد وعضد فيحذفون الكسرة والضمة ولا يقولون في جمل جمل فيحذفون ~~الفتحة لخفتها ويقولون سورة وسور ولا يقولون في فعلة مفتوحة اللام إلا فعال ~~نحو جفنة وجفان وفعلة مثل فعلة يقولن فيها فعل ألا ترى إلى تجانس فعلة ~~وفعلة ومباينة فعلة لهما # 65 # على الحال ( له الدين ) بوقوع الفعل عليه والتقدير قولوا الحمد لله رب ~~العالمين # 67 # وهذا جمع الكثير ويقال شيوخا وفي العدد القليل أشياخ والأصل أشيخ مثل فلس ~~وأفلس إلا أن الحركة في الياء ثقيلة وقد كان فعل يجمع على أفعال وليست فيه ~~ياء تشبيها بفعل قالوا زند وأزناد فلما استثقلت الحركة في الياء ms0662 شبهوا فعلا ~~بفعل فقالوا شيخ أشياخ وإن اضطر شاعر جاز أن يقول أشيخ مثل عين أعين إلا ~~أنه حسن في عين لأنها مؤنثة والشيخ من جاوز أربعين سنة ( ومنكم من يتوفى من ~~قبل ) قال مجاهد أي من قبل أن يكون شيخا قال أبو جعفر ولهذا الحذف ضمت PageV04P041 ~~قبل وقد ذكرنا العلة في اختيارهم الضم لها قال مجاهد ( ولتبلغوا أجلا مسمى ~~) الموت للكل # 71 # عطف على الأغلال قال أبو حاتم ( يسحبون ) مستأنف على هذه القراءة وقال ~~غيره هو في موضع نصب على الحال والتقدير إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل ~~مسحوبين وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس أنه قرأ ( والسلاسل ) بالنصب ( ~~يسحبون ) والتقدير في قراءته ويسحبون السلاسل قال أبو إسحاق من قرأ ( ~~والسلاسل ) بالخفض فالمعنى عنده وفي السلاسل يسحبون وفي الحميم والسلاسل ~~وهذا في كتاب أبي إسحاق في القرآن كذا والذي يبين لي أنه غلط لأن البين أنه ~~يقدره يسحبون في الحميم والسلاسل تكون السلاسل معطوفة على الحميم وهذا خطأ ~~لا نعلم أحدا يجيز مررت وزيد بعمرو وكذا المخفوض كله وإنما أجازوا ذلك في ~~المرفوع أجازوا قام وزيد عمر وهو بعيد في المنصوب نحو رأيت وزيدا عمرا وفي ~~المخفوض لا يجوز لأن الفعل غير دال عليه # 75 PageV04P042 ~~4 # أي ذلك العذاب بما كنتم تفرحون بالمعاصي وفي بعض الحديث لو لم يعذب الله ~~جل وعز إلا على فرحنا بالمعاصي واستقامتها لنا فهذا تأويل وقيل أن فرحهم ~~بما عندهم أنهم قالوا للرسل عليهم السلام نحن نعلم أنا لا نبعث ولا نعذب ~~وكذا قال مجاهد في قوله جل وعز ( فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما ~~عندهم من العلم ) قال ( بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق ) أي بما كنتم ~~تأشرون ( وبما كنتم تمرحون ) أي تبطرون # 76 في موضع رفع أي قبحت مثوى المتكبرين # 77 في موضع جزم بالشرط وما زائدة للتوكيد وكذا النون وزال الجزم وبني ~~الفعل على الفتح لأنه بمنزلة الشيئين الذي يضم أحدهما إلى الآخر ( أو ~~نتوفينك ) عطف عليه ( فإلينا يرجعون ) الجواب # 78 ms0663 من في موضع رفع بالابتداء وكذا ( ومنهم من لم نقصص عليك ) # 79 # قال أبو إسحاق الأنعام ههنا الإبل ( لتركبوا منها ومنها تأكلون ) فاحتج ~~من منع أكل الخيل وأباح أكمل الجمال بأن الله تعالى قال في الأنعام ( ومنها PageV04P043 ~~تأكلون ) وقال في الخيل والبغال والحمير { والخيل والبغال والحمير ~~لتركبوها } ولم يذكر إباحة أكلها # 81 # نصبت أيا بتنكرون لأن الاستفهام يعمل فيه ما بعده ولو كان مع الفعل هاء ~~لكان الاختيار الرفع في أي ولو كان الاستفهام بالألف أو بهل وكان بعدها اسم ~~بعده فعل معه هاء لكان الاختيار النصب # 82 # خبر كان ولم ينصرف لأنه على أفعل وزعم الكوفيون أن كل ما لا ينصرف يجوز ~~أن ينصرف إلا أفعل من كذا لا يجوز صرفه بوجه في شعر ولا غيره إذا كانت معه ~~من قال أبو العباس ولو كانت من المانعة لصرفه لوجب أن لا تقول مررت بخير ~~منك وشر من عمرو وكيف يجوز صرف ما لا ينصرف وفيه العلل المانعة من الصرف ~~وإذا كان ينصرف فما معنى قولنا لا ينصرف لعلة كذا # 83 # في معناه ثلاثة أقوال قول مجاهد إن الكفار الذين فرحوا بما عندهم PageV04P044 ~~من العلم وقالوا نحن أعلم منهم لن نعذب ولن نبعث وقيل فرح الكفار بما ~~عندهم من علم الدنيا نحو ( يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا ) وقيل الذين ~~فرحوا الرسل لما كذبهم قومهم أعلمهم الله جل وعز أنه مهلك الكافرين ومنجيهم ~~والمؤمنين ففرحوا بما عندهم من العلم بنجاء المؤمنين وحاق بالكفار ما كانوا ~~يستهزئون أي عقاب استهزائهم بما جاءت به الرسل # 84 مصدر # 85 مصدر أي سن الله عز وجل في الكافرين أنه لا ينفعهم الإيمان إذا رأوا ~~العذاب ( وخسر هنالك الكافرون ) قال أبو إسحاق وقد كانوا خاسرين قبل ذلك ~~إلا أنه تبين لهم الخسران لما رأوا العذاب PageV04P045 ~~41 # 1 # 2 # قال أبو إسحاق ( تنزيل ) رفع بالابتداء وخبره # 3 قال وهذا قول البصريين قال الفراء يجوز أن يكون رفعه على إضمار هذا ( ~~قرآنا عربيا ) قال الكسائي والفراء يكون منصوبا ms0664 بالفعل أي فصلت كذلك قال ~~ويجوز أن يكون منصوبا على القطع وقال أبو إسحاق يكون منصوبا على الحال أي ~~فصلت آياته في حال جمعه وقول آخر يكون منصوبا على المدح أي أعني قرآنا عربيا # 4 # قال الكسائي والفراء ويجوز قرآن عربي بالرفع يجعلانه نعتا لكتاب قالا مثل ~~{ وهذا كتاب أنزلناه مبارك } وقال غيرهما دل قوله PageV04P047 ~~جل وعز ( قرآنا عربيا ) على أنه لا يجوز أن يقال فيه شيء بالسريانية ~~والنبطية ودل أيضا على أنه يجب أن يطلب معانيه وغريبه من لغة العرب وكلامها ~~ودل أيضا على بطلان قول من زعم أن ثم معنيين معنى ظاهرا ومعنى باطنا لا ~~يعرفه العرب في كلامها ( لقوم يعلمون ) فدل بهذا على أنه إنما يخاطب ~~العقلاء البالغين وإن من أشكل عليه شيء من القرآن فيجب أن يسأل من يعلم ( ~~فأعرض أكثرهم فهم لا يسمعون ) في معناه قولان أحدهما لا يقبلون وكلهم كذا ~~إلا من آمن والآخر يجتنبون سماع القرآن # 5 # جمع كنان أي عليها حاجز لا يصل إليها ما يقوله وكذا ( وفي آذاننا وقر ) ~~أي صمم والوقر الحمل ( ومن بيننا وبينك حجاب ) قال أبو إسحاق أي حاجز لا ~~يجامعك على شيء مما تقوله ( فاعمل إننا عاملون ) على الأصل ومن قال إنا حذف ~~النون تخفيفا # 6 في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسم فاعله # 7 في موضع خفض نعت للمشركين ( لا يؤتون الزكوة ) في معناه أقوال فمن أصح ~~ما روي فيه وأحسنه استقامة إسناد ما رواه عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال ~~التوحيد لله جل وعز وروى الحكم بن أبان عن عكرمة ( لا يؤتون الزكوة ) قال ~~لا يقولون لا إله إلا الله وقال الربيع ابن أنس لا يزكون أعمالهم فينتفعون ~~بها وروى إسماعيل بن مسلم عن PageV04P048 ~~الحسن ( الذين لا يؤتون الزكوة ) قال عظم الله جل وعز شأن الزكاة فذكرها ~~فالمسلمون يزكون والكفار لا يزكون والمسلمون يصلون والكفار لا يصلون # 8 # قال محمد بن يزيد في معناه قولان يكون ( غير ممنون ) غير مقطوع من ms0665 قولهم ~~مننت الحبل أي قطعته وقد منه السفر أي قطعه ويكون معناه لا يمن عليهم # 9 # قال عبد الله بن سلام وكعب هما يوم الأحد ويوم الإثنين وقال مجاهد كل يوم ~~بألف سنة مما تعدون وقال غيره لو أراد عز وجل أن يخلقها في وقت واحد لفعل ~~ولكنه أراد ما فيه الصلاح ليتبين ملائكته أثر صنعته شيئا بعد شيء فيزداد في ~~بصائرها الأصل أإنكم فإن خففت الهمزة الثانية جعلتها بين بين وكتابه بألفين ~~لا غير لأن الهمزة الثانية مبتدأ والمبتدأة لا تكون إلا ألفا ودخلت عليها ~~ألف الاستفهام فقولك أانكم كقولك هل إنكم وأم إنكم لا تكتب إلا بألف ( ~~وتجعلون له أندادا ) قال الضحاك تتخذون معه أربابا وآلهة قال أبو جعفر واحد ~~الأنداد ند وهو المثل أي تجعلون له أمثالا لاستحقاق العبادة ( ذلك رب ~~العالمين ) أي ذلك الذي خلق الأرض في يومين والذي جعلتم له أندادا رب ~~العالمين قال PageV04P049 ~~الضحاك العالمون الجن والإنس والملائكة وهذا من أحسن ما قيل في معناه لأن ~~سبيل ما يجمع بالواو والنون والياء والنون أن يكون لما يعقل فهذا للملائكة ~~والإنس والجن # 10 # قال كعب مادت الأرض فخلق الله فيها الجبال يوم الثلاثاء وخلق الرياح ~~والماء الملح وخلق من الملح العذب وخلق الوحش والطير والهوام وغير ذلك يوم ~~الأربعاء قال أبو جعفر واحد الرواسي راسية ويقال واحد الرواسي راس وقيل ~~للجبال رواس لثباتها على الأرض ( وبارك فيها ) أي زاد فيها من صنوف ما خلق ~~من الأرزاق وثبتها فيها والبركة الخير الثابت ( وقدر فيها أقواتها ) قال ~~عكرمة جعل في كل بلد ما يقوم به معيشة أهله فالسابري بسابور والهروي بهراة ~~والقراطيس بمصر ( في أربعة أيام ) قال محمد بن يزيد أي ذا وذاك في أربعة ~~أيام وقال أبو إسحاق أي في تمام أربعة أيام ( سواء ) مصدر عند سيبويه أي ~~استوت استواء قال سيبويه وقد قريء ( سواء للسائلين ) جعل سواء في موضع ~~مستويات كما تقول في أربعة أيام تمام أي تامة ومثله رجل عدل أي عادل وسواء ~~من ms0666 نعت أيام وإن شئت من نعت أربعة والقراءة بالخفض مروية عن الحسن وبالرفع ~~عن أبي جعفر أي هي سواء ( للسائلين ) فيه PageV04P050 ~~قولان قال الضحاك أي لمن سأل عن خلق هذا في كم كان هذا والقول الآخر وقدر ~~فيها أقواتها للسائلين أي لجميع الخلق لأنهم يسألون القوت # 11 # قالوا في يوم الخميس ( فقال لها وللأرض أئتيا طوعا أو كرها ) وعن سعيد بن ~~جبير أنه قرأ ( ائتيا طوعا أو كرها ) أي أعطيا الطاعة وقرأ ( قالتا أتينا ~~طائعين ) ولم يقل طائعات ففي هذا ثلاثة أجوبة للكسائي قال يكون أتينا بمن ~~فينا طائعين يكون لما خبر عنهن بالإتيان أجرى عليهن ما يجري على من يعقل من ~~الذكور والجواب الثالث أنه رأس آية # 12 # على قول من أنث السماء ومن ذكر قال سبعة سموات فأما قول بعض أهل اللغة ~~أنه ما جمع بالتاء فهو بغير هاء وإن كان الواحد مذكرا وحكى أخذت منه أربع ~~سجلات بغير هاء فخطأ لا يعرفه أهل الإتقان من أهل العربية وقد حكوا هذه ~~أربعة حمامات لأن الواحد حمام مذكر هكذا قال الأخفش سعيد ( وأوحى في كل ~~سماء أمرها ) قيل أمرها ملائكتها وقيل ما صنع فيها وعن حذيفة ما يدل على ~~الجوابين قال وأوحى في كل سماء أمرها قال للسماء الدنيا كوني زمردة خضراء ~~وجعل فيها ملائكة PageV04P051 ~~يسبحون ( وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ) قال الأخفش أي وحفظناها حفظا # 13 # وقرأ أبو عبد الرحمن والنخعي ( صعقة مثل صعقة ) ولم تأتهم الصاعقة لأنهم ~~لم يعرضوا كلهم وأعرضوا للكل وكل من خوطب بهذا أسلم إلا من قتل منهم وقراءة ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم على عتبة بن الوليد كما قرىء على أحمد بن ~~الحجاج عن يحيى بن سليمان قال حدثنا محمد بن فضيل قال حدثنا الأجلح بن عبد ~~الله عن الذيال بن حرملة عن جابر بن عبد الله قال قال أبو جهل يوما والملأ ~~من قريش إنه قد التبس علينا أمر محمد فلو التمستم رجلا عالما بالسحر ~~والكهانة والشعر فأتاه فكلمه ثم أتانا ms0667 ببيان من أمره فقال عتبة بن ربيعة ~~والله لقد سمعت السحر والكهانة والشعر وعلمت من ذلك علما وما يخفى علي إن ~~كان كذلك فأتاه عتبة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فقال له عتبة ~~يا محمد أأنت خير أم هاشم أأنت خير أم عبد المطلب أأنت خير أم عبد الله لم ~~يأتوا بمثل ما أتيت به فبم تشتم آلهتنا وتضلل آباءنا فإن كنت إنما بك ~~الرئاسة عقدنا لك اللواء بيننا بالرئاسة فكنت ما بقيت وإن كان بك الباءة ~~زوجناك عشر نسوة تختارهن من أي بنات قريش شئت وإن كان بك المال جمعنا لك من ~~أموالنا ما تستغني به أنت وعقبك من بعدك ورسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ساكت لا يتكلم فلما فرغ عتبة من كلامه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ~~بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا ~~عربيا ) PageV04P052 ~~ثم قرأ إلى قوله ( فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) ~~فأمسك عتبة على فيه وناشده الرحم أن يكف ثم رجع إلى أهله ولم يخرج إلى قريش ~~فاحتبس عنهم فقال أبو جهل يا معشر قريش والله ما نرى عتبة إلا قد صبأ إلى ~~محمد وأعجبه طعامه وما ذاك إلا من حاجة أصابته فانطلقوا بنا إليه فأتوا ~~عتبة فخرج إليهم فقال له أبو جهل والله يا عتبة ما نظنك إلا قد صبأت إلى ~~محمد وأعجبك أمره وما نرى ذلك إلا من حاجة أصابتك فإن كانت بك حاجة جمعنا ~~لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد فغضب عتبة وأقسم ألا يكلم محمدا أبدا ~~وقال لهم لقد علمتم أني من أكثر قريش مالا ولكني أتيته فقص عليهم ما قال له ~~وما قال لرسول الله ثم قال جاءني والله بشيء ما هو بسحر ولا كهانة قرأ علي ~~( بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا ~~عربيا ) إلى قوله ( فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ms0668 ) ~~فأمسكت على فيه وناشدته الرحم أن يكف وقد علمتم أن محمدا إذا قال شيئا لم ~~يكذب فخفت أن ينزل بكم العذاب فناشدته الرحم أن يكف قال الضحاك ( صاعقة مثل ~~صاعقة عاد وثمود ) أي عذابا وقال محمد بن يزيد الصاعقة معناها في كلام ~~العرب المبيدة المهلكة المخمدة فربما استعملت للإخماد من غير إهلاك ومنه ~~سمي الصعق بن حرب لأنه ضرب ضربة فخمد ثم أفاق # 14 PageV04P053 # في معناه ثلاثة أقوال مذهب الضحاك أن الرسل الذين بين أيديهم من قبلهم ~~والذين من خلفهم الذين بحضرتهم قال أبو جعفر فيكون الضمير الذي في خلفهم ~~يعود على الرسل هذا قول وهو مذهب الفراء وقيل من بين أيديهم الذين بحضرتهم ~~ومن خلفهم الذين من قبلهم وقيل هما على التكثير أي جاءتهم الرسل من كل مكان ~~بشيء واحد وهو ألا يعبدوا إلا الله # قرأ أبو عمرو ونافع # 16 بإسكان الحاء وأكثر القراء بكسرها فيقول ( نحسات ) واحتج أبو عمرو في ~~التسكين على إجماعهم بتسكين الحاء في قولهم نحس وفي قوله جل وعز { في يوم ~~نحس مستمر } ورد عليه أبو عبيد هذا الاحتجاج لأن معنى ( في يوم نحس ) في ~~يوم شؤم وأن معنى ( في أيام نحسات ) في أيام مشؤومات والقول كما قال أبو ~~عبيد روى جويبر عن الضحاك في أيام نحسات قال مشؤومات عليهم ويحتمل قراءة من ~~قرأ ( في أيام نحسات ) بإسكان الحاء أن يكون الأصل عنده نحسات ثم حذف ~~الكسرة فيكون كمعنى نحسات ويحمل أن يكون وصفها بما هو فيها مجازا واتساعا # 17 # رفعت ثمود بالابتداء ولم تصرفه على أنه اسم للقبيلة والمعروف من PageV04P054 ~~قراءة الأعمش ( وأما ثمود ) بالصرف على أنه اسم للحي إلا أن أبو حاتم روى ~~عن أبي زيد عن المفضل عن الأعمش وعاصم أنهما قرآ ( وأما ثمودا ) بالنصب ~~وهذه القراءة معروفة عن عبد الله بن أبي إسحاق والنصب بإضمار فعل على قول ~~يونس قال زيدا ضربته وذلك بعيد عند سيبويه وعلى ذلك أنشد # ( فأما تميم تميم بن مر % فألفاهم القوم روبى نياما ) # قال الضحاك ( وأما ms0669 ثمود فهديناهم ) أخرجنا لهم الناقة تبيانا وتصديقا ~~لصالح صلى الله عليه وسلم ( فاستحبوا العمى على الهدى ) قال أي استحبوا ~~الكفر على الإيمان # 19 # هذه قراءة نافع وأما سائر القراء أبو عمرو وأبو جعفر والأعمش وعاصم وحمزة ~~والكسائي فقرءوا ( ويوم يحشر أعداء الله ) على ما لم يسم فاعله وهذا اختيار ~~أبي عبيد وعارض نافعا في قراءته منكرا فقال بعده ( فهم يوزعون ) ولم يقل ~~نزعهم أي يحشر أولى قال أبو جعفر وهذه المعارضة لا تلزم والقراءتان حسنتان ~~والمعنى فيهما واحد غير أن قائلا لو قال قراءة نافع أولى بما عليها من ~~الشواهد لأنه قد أجمع القراء على النون في PageV04P055 ~~قوله جل وعز { يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ونسوق المجرمين إلى جهنم ~~وردا } ومن الدليل على أن معارضته لا تلزم قول الله جل وعز { وحشرناهم فلم ~~نغادر منهم أحدا } ولم يقل وحشروا وبعده ( وعرضوا ) لما لم يسم فاعله فهذا ~~مثل قراءة نافع ( ويوم نحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون ) والإمالة في ~~قوله جل وعز ( إلى النار ) حسنة لأن الراء مكسورة وكسرتها بمنزلة كسرتين ~~لأن فيها تكريرا هذا قول الخليل وسيبويه فحسن معها إمالة الألف للمجانسة ~~فأما قول من يقول تمال الراء وتمال الدال فلا تخلو من إحدى جهتين من الخطأ ~~والتساهل لأن الإمالة إنما تقع على الألف لأنها حرف هوائي فيتهيأ فيه ما لا ~~يتهيأ في غيره ويقال وزعته أزعه والأصل أوزعه فحذفت الواو وفتحت لأن فيه ~~حرفا من حروف الحلق قال الضحاك يوزعون يدفعون وقال مجاهد وأبو رزين يوزعون ~~يحبس أولهم على آخرهم # ويروى عن ابن عباس يوزعون قال يحبس أولهم على آخرهم حتى يتتاموا فيرمى ~~بهم في النار قال أبو جعفر والدليل على هذا الجواب أن بعده # 20 وهذا من معجز القرآن لأن فيه حذفا واختصارا قد دل عليه المعنى والمعنى ~~حتى إذا جاءوا النار وصاروا بحضرتها سئلوا عن كفرهم ومعاصيهم فأنكروها PageV04P056 ~~بعد أن شهد عليهم النبيون والمؤمنون ( شهد عليهم سمعهم وأبصارهم بما كانوا ~~يعملون ) قال الفراء الجلد ههنا ms0670 الذكر كنى الله عز وجل عنه كما كنى في قوله ~~جل وعز { ولكن لا تواعدوهن سرا } أي نكاحا وقال غيره هي جلودهم بعينها جعل ~~الله عز وجل فيها ما ينطق فشهدت عليهم قال جل وعز # 22 أي ما كنتم تقدرون على أن تستروا معاصيكم عن سمعكم وأبصاركم وجلودكم ~~لأنكم بهن تعملون المعاصي وأن في موضع نصب أي من أن # 23 # ابتداء وخبر ويجوز أن يكون ظنكم بدلا من ذلكم و( أردأكم ) خبر كم وعلى ~~الجواب الأول أرداكم خبر ثان فأما قول الفراء يكون أرداكم في موضع نصب مثل ~~هذا زيد قائما فغلط لأن الفعل الماضي لا يكون حالا قال أبو العباس أرداكم ~~من الردى وهو الهلاك # 24 # في موضع جزم بالشرط وجوابه الجملة الفاء وما بعدها وكذا ( وإن يستعتبوا ) PageV04P057 # 25 # عن ابن عباس أن القرناء الشياطين وهي آية مشكلة فمن الناس من يقول معنى ~~هذا التحلية للمحنة وقيل قيضنا لهم قرناء من الشياطين في النار ( فزينوا ~~لهم ) أعمالهم في الدنيا فإن قيل فكيف يصح هذا والفاء تدل على أن الثاني ~~بعد الأول قيل يكون المعنى قدرنا عليهم هذا وحكمنا به ومن أحسن ما قيل في ~~الآية أن المعنى أحوجناهم إلى الإقرار والاقتران فأحوجنا الغني إلى الفقير ~~ليستعين به وأحوجنا الفقير إلى الغني لينال منه وكذا الزوجان كل واحد منهما ~~محتاج إلى صاحبه فهذا معنى الاقتران وحاجة بعضهم إلى بعض قيض الله جل وعز ~~لهم ذلك ليتعاونوا على طاعته فزين بعضهم لبعض المعاصي قال جل وعز ( فزينوا ~~لهم ما بين أيديهم وما خلفهم ) فيه أقوال يروى عن ابن عباس ( ما بين أيديهم ~~) التكذيب بالآخرة والبعث والجنة والنار ( وما خلفهم ) الترغيب في الدنيا ~~والتسويف بالمعاصي وقيل ( زينوا لهم ما بين أيديهم ) أي ما تقدمهم من ~~المعاصي ( وما خلفهم ) ما يعمل بعدهم أو بحضرتهم وقيل ( ما بين أيديهم ) ما ~~هم فيه ( وما خلفهم ) ما عزموا أن يعملوه وهذا من أبينها ( وحق عليهم القول ~~) وهو أن الله جل وعز يعذب من عمل مثل عملهم ms0671 ( في أمم قد خلت من قبلهم ) أي ~~هم داخلون في أمم قد حق عليهم هذا القول فهذا قول بين وقد قيل في بمعنى مع ~~كما قال # ( وهل ينعمن من كان آخر عهده % ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال ) PageV04P058 # 26 # وهذا من لغي يلغى وهي اللغة الفصيحة ويقال لغى يلغى لأن فيه حرفا من حروف ~~الحلق ولغا يلغو وعلى هذه اللغة قرأ ابن أبي إسحاق وعيسى ( والغوا فيه ) ~~بضم الغين قال محمد بن يزيد اللغو في كلام العرب ما كان على غير وجهه ومنه ~~{ وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه } إنما هو ما يصد عن الخير ويدعو إلى الشر ~~أي هو مما ينبغي أن يطرح ولا يعرج عليه كما أن اللغو في الكلام ما لا يفيد ~~معنى ويروى عن عبد الله بن عباس في معنى ( والغوا فيه ) أن أبا جهل هو الذي ~~قال هذا قال فإذا رأيتم محمدا يصلي فصيحوا في وجهه وشدوا أصواتكم بما لا ~~يفهم حتى لا يدري ما يقول ويروى أنهم إنما فعلوا هذا لما أعجزهم القرآن ~~ورأوا من تدبره آمن به لإعجازه بفصاحته وكثرة معانيه وحسنه ونظمه ورصفه ~~فقالوا إذا سمعتموه يقرأ فخلطوا عليه القراءة بالهزء وما لا يحصل وذلك ~~اللغو لعلكم تغلبونه # 28 # قال أبو إسحاق النار بدل من جزاء قال ويجوز أن يكون رفعها بإضمار مبتدأ ~~أيضا تبيينا عن الجزاء # 30 PageV04P059 # ويجوز في غير القرآن حذف إحدى التاءين ولا يجوز الإدغام للبعد وأن في ~~موضع نصب أي بأن لا تخافوا ولا تحزنوا ويروى عن ابن عباس أن هذا في يوم ~~القيامة قال زيد بن أسلم هذا عند الموت قال والبشارة في ثلاثة مواطن عند ~~الموت وفي القبر وعند البعث # 31 # أي نحوطكم ونحفظكم بأمر الله عز وجل وفي الآخرة نطامنكم ونرشدكم ( ولكم ~~فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ) قال عكرمة عن ابن عباس قال إذا ~~أراد أحدهم الشيء واشتهاه في نفسه وجده حيث تناله يده # 32 قال الأخفش هو منصوب من جهتين إحداهما أن يكون ms0672 مصدرا أي أنزلهم الله ~~ذاك نزلا والأخرى أن يكون في موضع الحال أي منزلين نزلا # 33 منصوب على البيان وقد ذكرنا فيه أقوالا فمن أجمعها ما قاله الضحاك قال ~~هو النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن اتبعهم إلى يوم القيامة إلا أن ~~الحديث عن عائشة رضي الله عنها فيه توقيف أن هذه الآية نزلت في المؤذنين ~~وهي لا تقول إلا ما تعلم أنه كما قالت لأن مثل هذا لا يؤخذ بالتأويل إذا ~~قيل نزل في كذا كما قرىء على أبي بكر محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف القطان ~~عن وكيع قال حدثنا عبيد الله بن الوليد عن محمد بن نافع عن عائشة قالت نزلت ~~في المؤذنين يعني قوله PageV04P060 ~~تعالى ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله ) وقرىء على أحمد بن محمد الحجاج ~~عن يحيى بن سليمان عن وكيع قال حدثنا عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عبد ~~الله بن عبيد بن عمير الليثي ومحمد بن نافع عن عائشة في هذه الآية قالت ~~نزلت في المؤذنين ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني ~~من المسلمين ) قال يحيى بن سليمان وحدثنا حفص بن عمر قال حدثنا الحكم بن ~~أبان عن عكرمة يرفعه قال أول من يقضى له بالرحمة يوم القيامة المؤذنون وأول ~~المؤذنين مؤذنو مكة قال والمؤذنون أطول الناس أعناقا يوم القيامة والمؤذنون ~~إذا خرجوا من قبورهم أذنوا فنادوا بالأذان والمؤذنون لا يدودون في قبورهم ~~قال عكرمة وقال عمر بن الخطاب رحمه الله قال ما أبالي لو كنت مؤذنا أن لا ~~أحج ولا أعتمر ولا أجاهد في سبيل الله عز وجل قال وقالت الملائكة عليهم ~~السلام لو كنا نزولا في الأرض ما سقنا إلى الأذان أحد وبإسناده عن عكرمة في ~~قوله جل وعز ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله ) يعني المؤذنين ( وعمل ~~صالحا ) قال صلى وصام قال يحيى بن سليمان وحدثنا جرير عن فضيل بن أبي رفيدة ~~قال قال لي عاصم بن هبيرة وكان من ms0673 أصحاب ابن مسعود وكنت مؤذنا إذا فرغت من ~~الأذان وقلت لا إله إلا الله فقل وأنا من المسلمين ثم قرأ هذه الآية ( ومن ~~أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) إنني على ~~الأصل ومن قال إني حذف لاجتماع النونات والتقدير عند جماعة من أهل العربية ~~وقال إنني مسلم من المسلمين وكذا قال هشام في ( وقاسمهما إني لكما لمن ~~الناصحين ) PageV04P061 ~~أي ناصح من الناصحين وقال بعض أهل النظر دل هذا من قوله جل وعز أنه حسن أن ~~يقول أنا مسلم بلا استثناء أي قد استسلمت لله جل وعز وقبلت أمره فحكم لي ~~بأني مسلم # 34 # قال عطاء الحسنة لا إله إلا الله والسيئة الشرك ( ادفع بالتي هي أحسن ) ~~أي بالحال التي هي أحسن ( كأنه ولي حميم ) قال أبو زيد الحميم عند العرب ~~القريب وقال محمد بن يزيد الحميم الخاص ومنه قول العرب عنده الخاصة والعامة # 35 الكناية عن الحال وعن هذه الكلمة # 36 # في موضع جزم بالشرط ودخلت النون توكيدا وقد ذكرنا # 37 وعلى أي شيء يعود الضمير # قال محمد بن يزيد # 38 يملون وأنشد بيت زهير # ( ومن لا يزل يستحمل الناس أمره % ولا يعفها يوما من الدهر يسأم ) PageV04P062 ~~أي يمل # 39 # أن في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه وإن كان لا يجيز أن يكون أن في أول ~~الكلام ولكن لما كان قبلها شيء صلح الابتداء بها والرفع عند المازني بإضمار ~~فعل فيما لا يجوز أن يبتدأ به كما تقول كيف زيد والتقدير عنده كيف استقر ~~زيد خاشعة منصوبة على الحال ( فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ) من ربا ~~يربو فحذفت الألف لسكونها وسكون التاء بعدها ويقال في تثنية ربا ربوان كذا ~~قال سيبويه نصا والكوفيون يقولون ربيان بالياء ويكتبون ربا بالياء قال أبو ~~جعفر وسمعت أبا إسحاق يقول ليس يكفيهم أن يغلطوا في الخط حتى يتجاوزوا ذلك ~~إلى التثنية قال أبو جعفر والقرآن يدل على ما قال البصريون قال الله جل وعز ~~{ وما آتيتم من ms0674 ربا ليربو في أموال الناس } وقراءة أبي جعفر ( اهتزت وربأت ~~) وهو مأخوذ من الربيئة يقال ربأ يربأ فهو رابىء وربؤ يربؤ فهو ربيء وربيئة ~~على المبالغة إذا ارتفع إلى موضع عال يرقب فمعنى وربأت ارتفعت ( إن الذي ~~أحياها لمحيي الموتى ) حذفت الضمة من الياء لثقلها ثم حذفت الياء لالتقاء ~~الساكنين # 40 من ألحد وهي بالألف أكثر وأشهر # 41 PageV04P063 # في خبر إن ههنا أقوال فمن مذاهب الكسائي أنه قد يقدم قبلها ما يدل على ~~الخبر من قوله جل وعز ( أفمن يلقى في النار خير ) وغيره وقيل الخبر ( أولئك ~~ينادون من مكان بعيد ) وقيل المعنى أن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم قد ~~كفروا بمعجز ودل على هذا أن بعده ( وإنه لكتاب عزيز ) وهذا مذهب الفراء على ~~معنى قوله وقيل الخبر محذوف فمعناه أهلكوا # 42 # مذهب الضحاك وسعيد بن جبير أن معناه لا يأتيه كتاب من قبله فيبطله ولا من ~~بعده قال أبو جعفر والتقدير على هذا لا يأتيه الأمر بالباطل من هاتين ~~الجهتين أو لا يأتيه البطول ويكون فاعل بمعنى المصدر مثل عافاه الله جل وعز ~~عافية وقيل الباطل ههنا الشيطان وقد ذكرنا هذا القول ( تنزيل ) نعت لكتاب ~~أو بإضمار مبتدأ # 43 # قال أبو صالح أي من الأذى # 44 # جعلنا ههنا متعدية إلى مفعولين وقد ذكرنا هذه الآية ( قل هو للذين آمنوا ~~هدى وشفاء ) هدى في موضع رفع على أنه خبر هو وشفاء معطوف PageV04P064 ~~عليه ( والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى ) حدثنا محمد بن ~~الوليد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد عن حجاج عن شعبة عن موسى ابن أبي ~~عائشة عن سليمان بن قتة عن ابن عباس رحمه الله ومعاوية وعمرو بن العاص ~~رحمهم الله أنهم قرءوا ( وهو عليهم عم ) وقرىء على إبراهيم بن موسى عن ~~إسماعيل بن أبي إسحاق قال حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان بن عيينة ~~قال سمعت عمرو بن دينار يحدث عن ابن عباس أنه قرأ ( وهو عليهم عم ) هذه ~~القراءة ms0675 مخالفة للمصحف فإن قال قائل الإسناد صحيح قيل له الإجماع أولى على ~~أن الإسناد فيه شيء وذلك أن عمرو بن دينار لم يقل سمعت ابن عباس فيخاف أن ~~يكون مرسلا وسليمان بن قتة ليس بنظير عمرو بن دينار على أن يعقوب القارىء ~~على محله من الضبط قد قال في هذا الحديث ما أدري أقرءوا ( وهو عليهم عم ) ~~أو ( وهو عليهم عمي ) على أنه فعل ماض ومع إجماع الجمع سوى من ذكرناه والذي ~~في المصحف أن المعنى بعمى أشبه لأنه قال جل وعز ( قل هو للذين آمنوا هدى ~~وشفاء ) فالأشبه بهذا أعمى ( والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر ) الذين في ~~موضع رفع بالابتداء وخبره في الجملة ومن العرب من يقول اللذون في موضع ~~الرفع والذين أكثر وقد ذكرنا العلة فيه ( أولئك ) في موضع رفع بالابتداء ~~والجملة خبره ( ينادون من مكان بعيد ) على التمثيل أي لا يتفهمون ما يقال ~~لهم والعرب تقول لمن يتفهم هو يخاطب من قريب قال مجاهد ( من مكان بعيد ) أي ~~بعيد من قلوبهم # 45 PageV04P065 # مفعولان ( فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم ) كلمة مرفوعة ~~بالابتداء عند سيبويه والخبر محذوف لا يظهر وبعض الكوفيين يقول لولا من ~~الحروف الرافعة فأما معنى كلمة فقيل أنها تأخير عقوبتهم إلى يوم القيامة ~~وترك أخذهم على المعصية لما علم الله عز وجل في ذلك من الصلاح لأنهم لو ~~أخذوا بمعاصيهم في وقت العصيان لانتهوا ولم يكونوا مثابين ولا ممتحنين على ~~ذلك وفي الحديث المسند لولا أنكم تذنبون لأتى الله بقوم يذنبون فيغفر لهم ~~أي أنتم تمتحنون وتؤخر عقوبتكم لتتوبوا # 46 شرط وجوابه الفاء وما بعدها # 47 # هذه قراءة أهل المدينة وقراءة أهل الكوفة ( من ثمرة ) وهو اختيار أبي ~~عبيد لأن ثمرة تؤدي عن ثمرات هذا احتجاجه فحمل ذلك على المجاز والحقيقة ~~أولى وأمضى فإنه في المصاحف بالتاء فالقراءة بثمرات أولى ( من أكمامها ) ~~قال محمد بن يزيد وهو ما يغطيها قال والواحد كم ومن قال في الجمع أكمة قال ~~في الواحد كمام ms0676 ( ويوم PageV04P066 ~~يناديهم أين شركائي ) أي على قولكم ( قالوا آذناك ) قال علي بن أبي طلحة ~~عن ابن عباس آذناك يقول أعلمناك ( ما منا من شهيد ) من زائدة للتوكيد أي ما ~~منا شاهد يشهد أن معك إلها # 48 # قال الأخفش ظنوا استيقنوا قال وما حرف فلذلك لا تعمل فيه ظنوا فلذلك ألغي ~~قال أبو عبيدة حاص يحيص إذا حاد وقال غيره المحيص المذهب الذي ترجى فيه النجاة # 52 # في الكلام حذف أي إن كان من عند الله ثم كفرتم به أمصيبون أنتم في ذلك # 53 # في معناه ثلاثة أقوال منها سنريهم ما خبرهم به النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه سيكون من فتن وفساد وغلبة الروم وفارس وغير ذلك من أخباره حتى يتبين ~~لهم أن كل ما أخبر به هو الحق فذا قول وقيل المعنى سنريهم آثار صنعتنا في ~~الآفاق الدالة على أن لها صانعا حكيما ( وفي أنفسهم ) من أنهم كانوا نطفا ~~ثم علقا ثم مضغا إلى أن بلغوا وعقلوا وميزوا حتى يتبين لهم أن الله هو الحق ~~لا ما يعبدونه من دونه والقول الثالث رواه الثوري عن عمرو بن قيس عن ~~المنهال وبعض المحدثين يقول عن المنهال عن سعيد بن جبير أو غيره في PageV04P067 ~~قول الله جل وعز ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ) قال ظهور النبي ~~صلى الله عليه وسلم على الناس وفي أنفسهم قال ظهوره عليهم قال أبو جعفر ~~وأولى هذه الأقوال بالصواب ونسق الكلام يدل عليه والقول الأول لا يصح لأنه ~~لم يتقدم للأخبار ذكر فيكنى عنها أعني ( أنه الحق ) وفي المضمر ثلاثة أقوال ~~سوى من قال أنه للخبر أحدها أن يكون يعود على اسم الله جل وعز والثاني أن ~~يكون يعود على القرآن فقد تقدم ذكره في قوله جل وعز ( قل أرأيتم إن كان من ~~عند الله ثم كفرتم به ) والثالث أن يعود على النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ~~أشبهها بنسق الكلام ( أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ) فيه ثلاثة ~~أقوال منها أن ms0677 يكون المعنى أو لم يكف بربك بما دل به من حكمته وخلقه ففي ~~ذلك كفاية والثاني أو لم يكف بربك في معاقبته هؤلاء الكفار المعاندين ففي ~~الله جل وعز كفاية منهم والثالث أن المعنى أو لم يكفك يا محمد ربك أنه شاهد ~~على أعمال هؤلاء عالم بما يخفون فهذا يكفيك وهذا أشبه الأقوال بنسق الآية ~~والله جل وعز أعلم وفي موضع أنه من الإعراب ثلاثة أقوال يجوز أن يكون في ~~موضعها رفعا بمعنى أو لم يكف أنه على كل شيء شهيد على التبدل من ربك على ~~الموضع والموضع موضع رفع بإجماع النحويين ويجوز أن يكون موضعها خفضا على ~~اللفظ ويجوز أن يكون موضعها نصبا بمعنى لأنه على كل شيء شهيد # 54 # أي هم في شك من لقاء ما وعدوا به من العقاب وألا كلمة تنبيه PageV04P068 ~~يوكد بها صحة ما بعدها ( ألا إنه بكل شيء محيط ) أي قد أحاط به علما مما ~~يشاهد ويغيب والتقدير محيط بكل شيء جل وعز # قال في الأصل تم الجزء الحادي عشر من أجزاء إعراب القرآن الذي عني بجمعه ~~وتبيينه وشرحه أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس رحمه الله والحمد لله رب ~~العالمين PageV04P069 ~~42 # 1 # 2 # 3 # الكاف من كذلك في موضع نصب نعت لمصدر واسم الله عز وجل مرفوع بيوحي وأصح ~~ما قيل في المعنى أنه كوحينا إليك وإلى الذين من قبلك يوحى إليك وأبو عبيدة ~~يجيز أن يجعل ذلك بمعنى هذا ومن قرأ ( يوحى إليك ) جعل الكاف في موضع رفع ~~بالابتداء والجملة الخبر واسم ما لم يسم فاعله مضمر في يوحى واسم الله عز ~~وجل مرفوع بالابتداء أو بإضمار فعل أي يوحيه إليك الله جل وعز ومن قرأ ( ~~نوحي ) بالنون رفع اسم الله جل وعز بالابتداء والعزيز الحكيم خبره ويجوز أن ~~يكون العزيز الحكيم نعتا والخبر # 4 # 5 PageV04P071 # أصح ما قيل فيه أن المعنى من أعلاهن وقيل من فوق الأرضين وسمعت علي بن ~~سليمان يقول الضمير للكفار أي يتفطرن من فوق الكفار لكفرهن قال ms0678 أبو جعفر ~~ولا نعلم أحدا من النحويين أجاز في بني آدم ( رأيتهن ) إلا أن يكون للمؤنث ~~خاصة فهذا يدل على فساد هذا القول وأيضا فلم يتقدم للكفار ذكر يكنى عنهم ( ~~والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ) يراد به خاص ولفظه ~~عام أي للمؤمنين ودل عليه ( إن الله هو الغفور الرحيم ) # 6 # رفع بالابتداء ( الله حفيظ عليهم ) مبتدأ وخبره في موضع خبر الذين # 7 # من في موضع نصب والمعنى لتنذر أهل أم القرى وممن حولها ( وتنذر يوم الجمع ~~) أي يوم يجمع فيه الناس ( لا ريب فيه فريق ) على الابتداء وأجاز الكسائي ~~والفراء نصب فريق بمعنى وتنذر فريقا في الجنة وفريقا في السعير يوم الجمع # 8 # أي مؤمنين قيل المعنى لو شاء الله لألجأهم إلى الإيمان فلم يكن لهم ثواب ~~فيه فامتحنهم بأن رفع عنهم الإلجاء ( ولكن يدخل من يشاء في PageV04P072 ~~رحمته ) وهم المؤمنون ( والظالمون ) مرفوعون بالابتداء وفي موضع آخر { ~~والظالمين أعد لهم عذابا أليما } والفرق بينهما أن ذاك بعده أعد وليس بعد ~~هذا فعل أي لما أضمر لذاك فعل وواعد الظالمين # 9 تكون هو زائدة لا موضع لها من الإعراب ويجوز أن تكون اسما مرفوعا ~~بالابتداء والولي خبرها # 10 # أي مردود إلى الله إما بنص وإما بدليل # 11 # يكون مرفوعا بإضمار مبتدأ ويكون نعتا قال الكسائي ويجوز ( فاطر السموات ~~والأرض ) بالنصب على النداء وقال غيره على المدح ويجوز الخفض على البدل من ~~الهاء التي في عليه ( يذرؤكم فيه ) قال شعبة عن منصور يذرؤكم يخلقكم وقال ~~أبو إسحاق يذرؤكم يكثركم وجعل فيه بمعنى به أي يكثركم بأن جعلكم أزواجا ~~وقال علي بن سليمان يذرؤكم ينبتكم من حال إلى حال أي ينبتكم في الجعل قال ~~أبو جعفر وأولى هذه الأقوال بالصواب الذي رواه شعبة عن منصور لأن أهل اللغة ~~المتقدمين منهم أبو زيد وغيره رووا عن العرب ذرأ الله عز وجل الخلق يذرؤهم ~~أي خلقهم وقول أبي إسحاق وأبي الحسن على المجاز والحقيقة PageV04P073 ~~أولى ولا سيما مع جلالة من قال به ms0679 وإنه معروف في اللغة ويكون فيه على ~~بابها أولى من أن تجعل بمعنى به وإن كان يقال فلان بمكة فيكون المعنى فالله ~~جعل لكم من أنفسكم أزواجا يخلقكم في الأزواج وذكر على معنى الجمع ويكون ~~التقدير وجعل لكم من الأنعام أزواجا أي ذكرانا وإناثا ( ليس كمثله شيء ) أي ~~لا يقدر أحد على هذا غيره والكاف في ( كمثله ) زائدة للتوكيد لا موضع لها ~~من الإعراب لأنها حرف ولكن موضع ( كمثله ) موضع نصب والتقدير ليس مثله شيء ~~( وهو السميع البصير ) # 12 # قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس له مقاليد يقول مفاتيح ( إنه بكل شيء ~~عليم ) خبر إن والتقدير إنه عليم بكل شيء # 13 # ما في موضع نصب بشرع ( والذي أوحينا إليك ) عطف عليها ( وما وصينا ) في ~~موضع نصب أيضا أي وشرع لكم ( ما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا ~~الدين ولا تتفرقوا فيه ) أن في موضع نصب على البدل من ما أي شرع لكم أن ~~أقيموا الدين ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي هو وأن أقيموا ~~الدين ويجوز أن يكون في موضع خفض على البدل من الهاء أي شرع لكم أن تقيموا ~~لله الدين الذي ارتضاه ولا تتفرقوا فتؤمنوا ببعض الرسل وتكفروا ببعض فهذا ~~الذي شرع لكم لجميع الأنبياء صلوات الله عليهم أن يقيموا الدين الذي ارتضاه ~~وهو الإسلام وأمة محمد صلى الله عليه وسلم مقتدون بهم وفي الحديث عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم اقتدوا بالذين من PageV04P073 ~~بعدي أبي بكر وعمر أي اعملوا كما يعملان من اتباع أمر الله جل وعز وترك ~~خلاف ما أمروا به وليس معناه في كل مسألة ( أن أقيموا الدين ) جاز أن يكون ~~أقيموا وهو أمر داخلا في الصلة لأن معناه كمعنى الفعل المضارع معناه أن ~~تقيموا الدين فلا تتفرقوا فيه ومذهب جماعة من أهل التفسير أن نوحا صلى الله ~~عليه وسلم أول من جاء بالشريعة من تحريم الأمهات والبنات والأخوات والعمات ~~وهذا القول داخل في معنى الأول ( كبر على ms0680 المشركين ما تدعوهم إليه ) أي من ~~إقامة الدين لله جل وعز وحده ( الله يجتبي إليه من يشاء ) أي من يشاء أن ~~يجتبيه ثم حذف هذا ( ويهدي إليه من ينيب ) حذفت الضمة من يهدي لثقلها وأناب ~~رجع أي تاب # 14 # أي من بعد ما جاءهم القرآن ( بغيا ) مفعول من أجله وهو في الحقيقة مصدر # 15 # الفراء يذهب إلى أن معنى اللام معنى إلى وإلى أن معنى ذلك هذا أي فإلى ~~هذا فادع أي إلى أن تقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه # قال أبو جعفر واللام بمعنى إلى مثل قوله جل وعز { بأن ربك أوحى لها } قال العجاج PageV04P075 # ( وحى لها القرار فاستقرت % ) قال أبو جعفر وهو مجاز وقد خولف الفراء فيه ~~وقيل اللام على بابها والمعنى للذي أوحى إليك من إقامة الدين وترك التفرق ~~فيه من أجل ذلك فادع فأما أن يكون ذلك بمعنى هذا فلا يجوز عند النحويين ~~الحذاق قال محمد بن يزيد هذا لمن كان بالحضرة وذلك لمن تراخى ففي دخول ~~أحدهما على الآخر بطلان البيان وذلك على بابه أي فإلى ذلك الذي تقدم فادع ( ~~ولا تتبع أهواءهم ) جمع هوى مبني على فعل إلا أنه اعتل لأن الياء قلبت ألفا ~~لتحركها وتحرك ما قبلها فجمع على أصله كما يقال جمل وأجمال ( لا حجة بيننا ~~وبينكم ) نصب على التبرئة وقد ذكرنا العلة فيه وأجاز سيبويه الرفع فجعل لا ~~بمعنى ليس والمعنى أنه قد تبين الحق وأنتم معاندون وإنما تثبت الحجة على من ~~لم يكن هكذا # 16 # الذين في موضع رفع بالابتداء وحجتهم ابتداء ثان داحضة خبر حجتهم والجملة ~~خبر الذين ويجوز أن تكون حجتهم بدلا من الذين على بدل الاشتمال وفي المعنى ~~قولان أحدهما أن المعنى والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب للنبي صلى ~~الله عليه وسلم فتكون الهاء مكنية PageV04P076 ~~للنبي صلى الله عليه وسلم أي من بعد ما دعا على أهل بدل فاستجيب له ودعا ~~على أهل مكة ومصر بالقحط فاستجيب له ودعا للمستضعفين أن ينجيهم الله عز وجل ms0681 ~~من قريش فاستجيب له في أشياء غير هذه والقول الآخر قول مجاهد قال الذين ~~يحاجون في الله من بعد ما استجيب له قوم من الكفار يجادلون المؤمنين في ~~الله جل وعز أي في وحدانيته من بعدما استجاب له المؤمنون فيجادلون وهم ~~مقيمون على الكفر ينتظرون أن تجيء جاهليته وهذا القول أولى من الذي قبله ~~بالصواب وأشبه بنسق الآية لأنه لم يتقدم للنبي صلى الله عليه وسلم ذكر ~~فيكنى عنه ولا لدعائه # 17 # اسم الله جل وعز مرفوع بالابتداء والذي خبره وليس نعت لأن الخبر لا بد ~~منه والنعت يستغنى عنه ( أنزل الكتاب بالحق ) أي ذكر فيه ما يحق على الناس ~~أن يعملوه ( والميزان ) عطف على الكتاب أي وأنزل الميزان بالحق ( وما يدريك ~~لعل الساعة قريب ) تهديد لهم لأنهم حاجوا في الله عز وجل من بعد ما استجيب ~~له وقال قريب والساعة مؤنثة على النسب وقيل فرقا بينه وبين القرابة فأما ~~أبو إسحاق فيقول لأن التأنيث ليس بحقيقي والمعنى لعل البعث قريب وذكر وجها ~~آخر قال يكون لعل مجيء الساعة قريب # 18 PageV04P077 # وذلك نحو قولهم { متى هذا الوعد } ( والذين آمنوا مشفقون منها ) وهكذا ~~وصف أهل الإيمان يخافون من التفريط لئلا يعاقبوا عليه ( ألا إن الذين ~~يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد ) أي لفي ضلال عن الحق وإنما صار بعيدا ~~لأنهم كفروا معاندة ودفعا للحق ولو كان كفرهم جهلا لم يكن بعيدا لأنه كان ~~يتبين لهم ويرون البراهين # 20 # شرط ومجازاة قال أبو جعفر قد ذكرنا في معناه أقوالا ونذكر ما لم نذكره ~~وهو أن يكون المعنى من كان يريد بجهاده الآخرة وثوابها نعطه ذلك ونزده ومن ~~كان يريد بغزوه الغنيمة وهو حرث الدنيا على التمثيل نؤته منها لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم لم يكن يمنع المنافقين من الغنيمة وهذا قول بين إلا أنه ~~مخصوص وقول عام قاله طاووس قال من كان همه الدنيا جعل الله فقره بين عينيه ~~ولم ينل من الدنيا إلا ما كتب له ومن كان يريد الآخرة ms0682 جعل الله جل وعز غناه ~~بين عينيه ونور قلبه وآتاه من الدنيا ما كتب له # 22 # ( الظالمين ) نصب بترى و( مشفقين ) نصب على الحال والتقدير من عقاب ما ~~كسبوا قال جل وعز ( وهو واقع بهم ) أي العقاب ( والذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات في روضات الجنات ) قال مجاهد الروضة المكان المونق الحسن وحكى بعض ~~أهل اللغة أنها لا تكون إلا في موضع مرتفع كان أحسن لها وأشد وإذا كانت ~~خشنة ولم تكن رخوة كان PageV04P078 ~~ثمرها أحسن وألذ كما قال جل وعز { كمثل جنة بربوة } أي مرتفعة قال الشاعر # ( ما روضة من رياض الحزن معشبة % خضراء جاد عليها مسبل هطل ) # فوصف أنها من رياض الحزن والحزن ما غلظ من الأرض ويقال الحزم بالميم لما ~~ذكرناه ( ذلك هو الفضل الكبير ) أي ذلك الذي تقدم ذكره للذين آمنوا وذلك في ~~موضع رفع بالابتداء وهو ابتداء ثان ويجوز أن يكون زائدا بمعنى التوكيد ~~الفضل الخبر والكبير من نعته # 23 # مبتدأ وخبره وقراءة الكوفيين ( يبشر ) وقد ذكرناه نظيره غير أن أبا عمرو ~~بن العلاء قرأ هذه وحده ( يبشر ) وقرأ غيره يبشر وأنكر هذا عليه قوم وقالوا ~~ليس بين هذا وبين غيره فرق والحجة له ذلك أنه لم يقرأ بشيء شاذ ولا بعيد في ~~العربية ولكن لما كانتا لغتين فصيحتين لم يقتصر على أحدهما فيتوهم السامع ~~أنه لا يجوز PageV04P079 ~~غيرها فجاء بهما جميعا وهكذا يفعل الحذاق وفي القرآن نظيره مما قد اجتمع ~~عليه وهو قوله جل وعز { فليملل وليه بالعدل } من أمل يمل وفي موضع آخر { ~~فهي تملى عليه بكرة وأصيلا } من أملى يملي ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا ~~المودة في القربى ) قال أبو جعفر قد ذكرنا معناه مستقصى فأما الإعراب فهذا ~~موضع ذكره المودة في موضع نصب لأنه استثناء ليس من الأول وسيبويه يمثله ~~بمعنى لكن وكذا قال أبو إسحاق قال أجرا تمام الكلام كما قال جل وعز { قل ما ~~أسألكم عليه من أجر } ولو لم يكن استثناء ليس من الأول كانت المودة بدلا من ~~أجر ms0683 ( ومن يقترف حسنة ) شرط يقال اقترف وقرف إذا كسب وجواب الشرط ( نزد له ~~فيها حسنا ) # 24 # اختلف العلماء في تفسير هذا فقال أبو إسحاق معنى ( يختم على قلبك ) يربط ~~على قلبك بالصبر على أذاهم قال أبو جعفر وهذا الذي قاله لا يشبه ظاهر الآية ~~وقال غيره فإن يشأ الله يختم على قلبك لو اقترفت واختلفوا في معنى ( يختم ) ~~فقال بعضهم أي يمنعك من التمييز وقال بعضهم معنى ( ختم الله على قلبه ) جعل ~~عليه علامة من سواد أو غيره تعرف الملائكة بها أنه معاقب كما قال جل وعز { ~~كلا بل ران على قلوبهم } PageV04P080 ~~) قال أبو جعفر وفي التفسير أنه إذا عمل العبد خطيئة رين على قلبه فغطي منه ~~شيء فإن زاد زيد في الرين حتى يسود قلبه فلا ينتفع بموعظة ( ويمح الله ~~الباطل ) منقطع من الأول في موضع رفع ويجب أن يكتب بالواو إلا أنه وقع في ~~السواد بغير واو كتب على اللفظ في الإدراج وإنما حذفت الواو في الإدراج ~~لسكونها وسكون اللام بعدها فإذا وقفت زالت العلة في حذفها فعلى هذا لا ~~ينبغي الوقوف عليه لأنه إن أثبت الواو خالف السواد وإن حذفها لحن ونظيره { ~~ويدع الإنسان بالشر } وكذا { سندع الزبانية } فأما معنى ويمح الله الباطل ~~ففيه احتجاج عليهم لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأن معناه أن الله جل وعز ~~يزيل الباطل ولا يثبته فلو كان ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم باطلا ~~لمحاه الله جل وعز وأنزل كتابا على غيره وهكذا جرت العادة في جميع المفترين ~~أن الله سبحانه يمحو باطلهم بالحق والبراهين والحجج ( ويحق الحق بكلماته ) ~~أي يبين الحق # 26 PageV04P081 # يجوز أن يكون الذين في موضع رفع بفعلهم أي ويجيب الذين آمنوا ربهم فيما ~~دعاهم إليه ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب أي ويستجيب الله الذين آمنوا ~~وحذف اللام من هذا جائز كثير ومثله { وإذا كالوهم } أي كالوا لهم قال أبو ~~جعفر هذا أشبه بنسق الكلام لأن الفعل الذي قبله والذي بعده لله جل ms0684 وعز وثم ~~حديث عن معاذ بن جبل يدل على هذا قال إنكم تدعون لهؤلاء الصناع غفر الله لك ~~رحمك وبارك عليك والله جل وعز يقول ( ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ~~ويزيدهم من فضله ) يكون على هذا يزيدهم على ما دعوا وتم الكلام ( والكافرون ~~) مبتدأ والجملة خبره # 27 # وأجاز الخليل رحمه الله في السين إذا كانت بعدها طاء أن تقلب صادا لقربها ~~منها وزعم الفراء أن قوله جل وعز # 29 أنه أراد جل وعز وما بث في الأرض دون السماء وأن مثله { يخرج منهما ~~اللؤلؤ والمرجان } وإنما يخرجان من الملح وزعم أن هكذا جاء في التفسير قال ~~أبو جعفر والذي قاله لا يعرف في تفسير ولا لغة ولا معقول أي يخبر عن اثنين بخبر PageV04P082 ~~واحد وهذا بطلان البيان والتجاوز إلى ما يحظره الدين والعرب تقول لكل ما ~~تحرك من شيء دب فهو داب ثم تدخل الهاء للمبالغة فتقول دابة قال أبو جعفر ~~وسمعت علي بن سليمان يقول في دابة لتأنيث الصيغة # 30 # هذه قراءة الكوفيين والبصريين وكذا في مصاحفهم وقرأ المدنيون ( بما ) ~~بغير فاء وكذا في مصاحفهم فالقراءة بالفاء بينة لأنه شرط وجوابه والقراءة ~~بغير فاء فيها للنحويين ثلاثة أقوال أحدها أن يكون ما بمعنى الذي فلا تحتاج ~~إلى جواب بالفاء وهذا مذهب أبو إسحاق والقول الثاني أن يكون ما للشرط وتكون ~~الفاء محذوفة كما قال # ( من يفعل الحسنات الله يشكرها % والشر بالشر عند الله مثلان ) وهذا قول ~~أبي الحسن علي بن سليمان الأخفش وزعم أن هذا يدل على أن حذف الفاء في الشرط ~~جائز حسن لجلال من قرأ به والقول الثالث أن ما ههنا للشرط إلا أنه جاز حذف ~~الفاء لأنها لا تعمل في اللفظ شيئا وإنما وقعت على الماضي وهذا أولى ~~الأقوال بالصواب فأما أن يكون ما بمعنى الذي فبعيد لأنه يقع مخصوصا للماضي ~~وأما أن يشبه هذا بالبيت الذي ذكرناه فبعيد أيضا لأن حذف الفاء مع الفعل ~~المستقبل لا يجوز عند سيبويه إلا في ضرورة الشعر ولا يحمل ms0685 كتاب الله عز وجل ~~إلا على الأغلب الأشهر PageV04P083 # 31 # قال محمد بن يزيد أي بسابقين يقال أعجز إذا عدا فسبق # 32 # الجواري جمع جارية والجواري في موضع رفع حذفت الضمة من يائها لثقلها # 33 # شرط ومجازاة ( فيظللن ) عطف وكذا # 34 وكذا ( ويعف ) وكذا عند سيبويه # 35 هذا الاختيار عنده لأنه كلام معطوف بعضه على بعض ومثله { يحاسبكم به ~~الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء } وكذا قول النابغة # ( فإن يهلك أبو قابوس يهلك % ربيع الناس والبلد الحرام ) # ( ونمسك بعده بذناب عيس % أجب الظهر ليس له سنام ) فجزم ونمسك على العطف ~~ويجوز رفعه ونصبه إلا أن الرفع عند سيبويه أجود وهي قراءة المدنيين ( ويعلم ~~الذين ) على أنه مقطوع مما قبله PageV04P084 ~~مرفوع والنصب عنده بعيد وهي قراءة الكوفيين والصحيحة من قراءة أبي عمرو ~~وشبهه سيبويه في البعد بقول الشاعر # ( سأترك منزلي لبني تميم % وألحق بالحجاز فأستريحا ) إلا أن النصب في ~~الآية أمثل لأنه شرط وهو غير واجب وأنشد # ( ومن يغترب عن قومه لا يزل يرى % مصارع أقوام مجرا ومسحبا ) # ( وتدفن منه الصالحات وإن يسىء % يكن ما أساء النار في رأس كبكبا ) فنصب ~~وتدفن ولو رفع لكان أحسن واختار أبو عبيد النصب وشبهه بقوله جل وعز { ولما ~~يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين } وهما لا يتجانسان ولا ~~يشتبهان لأن ويعلم جواب لما فيه النفي فالأولى به النصب وقوله جل وعز ( ~~ويعلم الذين يجادلون ) ليس بجواب فيجب نصبه وموضع الذين في قوله ويعلم ~~الناس موضع رفع بعلم # 36 # مبتدأ و( خير ) خبره ( وأبقى ) معطوف على خير ( للذين آمنوا ) PageV04P085 ~~خفض باللام # 37 في موضع خفض معطوف على للذين آمنوا ( يجتنبون كبائر الإثم ) هذه قراءة ~~المدنيين وأبي عمرو وعاصم وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ( كبير ~~الإثم ) والقراءة الأولى أبين لأنه إذا قرأ ( كبير ) توهم أنه واحدها ~~أكبرها وليس المعنى على ذلك عند أحد من أهل التفسير إلا شيئا قاله الفراء ~~فعكس فيه قول أهل التفسير قال كبير الإثم الشرك قال وكبائر يراد بها ms0686 كبير ~~وهذا معكوس إنما يقال كبير يراد به كبائر يكون واحد يدل على جمع وزعم أنه ~~يستحب لمن قرأ كبائر الإثم أن يقرأ ( والفواحش ) فيخفض والقراءة بهذا ~~مخالفة بحجة الإجماع وأعجب من هذا أنه زعم أنه يستحب القراءة به ثم قال ولم ~~أسمع أحدا قرأ به والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر معروفة ~~كثيرة وعن الصحابة وعن التابعين ونحن نذكر من ذلك ما فيه كفاية لتبيين هذا ~~ونبين معنى الكبائر والاختلاف فيه إذا كان مما لا يسع أحدا جهله ونبدأ بما ~~صح فيها عن الرسول صلى الله عليه وسلم مما لا مطعن في إسناده وتوليه من قول ~~الصحابة والتابعين وأهل النظر بما فيه كفاية إن شاء الله فمن ذلك ما حدثناه ~~محمد بن إدريس بن أسود عن إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا وهب بن جرير قال ~~حدثنا شعبة عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس عن أنس عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال أكبر الكبائر الإشراك بالله جل وعز وعقوق PageV04P086 ~~الوالدين المسلمين وقتل النفس وشهادة الزور أو قول الزور وقرىء على أحمد ~~بن شعيب عن عبدة بن عبد الرحيم قال أخبرنا ابن شميل قال حدثنا شعبة قال ~~حدثنا فراس قال سمعت الشعبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله جل وعز وعقوق الوالدين وقتل ~~النفس واليمين الغموس قال أحمد وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم ثنا بقية حدثني ~~بحير بن سعد عن خالد بن معد أن أبا رهم السماعي حدثه عن أبي أيوب وهو خالد ~~بن زيد الأنصاري بدري عقبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من جاء لا ~~يشرك بالله شيئا ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان واجتنب الكبائر ~~فإنه في الجنة فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكبائر قال فقال ~~الإشراك بالله جل وعز وقتل النفس المسلمة والفرار يوم الزحف قال أحمد ~~أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى قال ms0687 حدثنا سفيان عن الأعمش ومنصور عن ~~أبي وائل عن أبي ميسرة عن عبد الله قال قلت يا رسول الله أي الذنوب أعظم ~~قال أن تجعل لله جل وعز ندا وهو خلقك قلت ثم أي قال أن تقتل ولدك خشية أن ~~يأكل معك قلت ثم أي قال أن تزني بحليلة جارك قال أبو جعفر فهذه أسانيد ~~مستقيمة وفي حديث أبي أمامة زيادة على ما فيها من الكبائر فيه أكل مال ~~اليتيم وقذف المحصنة والغلول والسحر وأكل الربا فهذا جميع ما نعلمه روي عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم في الكبائر مفصلا مبينا فأما الحديث المجمل فالذي ~~رواه أبو سعيد وأبو هريرة عن النبي PageV04P087 ~~صلى الله عليه وسلم أنها سبع فليس بناقض لهذا لأن قذف المحصنة واليمين ~~الغموس والسحر داخلان في قول الزور وحديث ابن مسعود الذي فيه أن تقتل ولدك ~~خشية أن يأكل معك داخل في قتل النفس المحرمة ولم يقل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لا تكون الكبائر إلا هذه فيجب التسليم وقد روى مسروق عن عبد الله ~~بن مسعود أنه قال الكبائر من أول سورة النساء إلى رأس ثلاثين آية { إن ~~تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم } فأولى ما قيل في الكبائر ~~وأجمعه ما حدثناه علي بن الحسين قال قال الحسين بن محمد الزعفراني قال ~~حدثنا أبو قطن عن يزيد بن إبراهيم عن محمد بن سيرين قال سئل ابن عباس عن ~~الكبائر فقال كل ما نهى الله جل وعز عنه فهو من الكبائر حتى ذكر الطرفة ~~وحدثنا بكر بن سهل قال حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن ~~أبي طلحة عن ابن عباس قال الكبائر كل ما ختمه الله جل وعز بنار أو غضب أو ~~لعنة أو عذاب قال أبو جعفر فهذا قول حسن بين لأن الله جل وعز قال { إن ~~تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم } فعقل بهذا أن الصغائر لا ~~يعذب عليها من اجتنب الكبائر فإذا أعلم ms0688 الله جل وعز أنه يدخل على ذنب النار ~~علم أنه كبيرة وكذا إذا أمر أن يعذب صاحبه في الدنيا بالحد وكذا قال الضحاك ~~كل موجبة أوجب الله تعالى لأهلها العذاب فهي كبيرة وكل ما يقام عليه الحد ~~فهو كبيرة فهذا المعنى الذي بينا بعد ذكر الأحاديث المسندة فهو شرح أيضا قول PageV04P088 ~~الله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه وكل ما كان مثله # 38 # في موضع خفض والمعنى وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا والذين استجابوا ~~لربهم ( وأقاموا الصلاة ) أي أتموها بحدودها بركوعها وسجودها وخشوعها ( ~~وأمرهم شورى بينهم ) مبتدأ وخبره # 39 # في موضع خفض كالأول ( هم ينتصرون ) وهذا مدح لهم وصفوا أنهم إذا بغى ~~عليهم باغ أو ظلمهم ظالم لم يستسلموا له لأنه لو استسلموا له لم ينهوا عن ~~المنكر وفعله ذلك بهم منكر وفي حديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا ~~يحل للمسلم أن يذل نفسه قيل كيف يذل نفسه قال يتكلف من البلاء ما لا يطيقه # 40 # مبتدأ وخبره والسيئة الأولى سيئة على الحقيقة والثانية على المجاز سميت ~~سيئة لأنها مجازاة على الأولى ليعلم أنه يقتص بمثل ما نيل منه ( فمن عفا ~~وأصلح فأجره على الله ) أي فلم يقتص فثوابه على الله جل وعز كما روى الحسن ~~ومحمد بن المنكدر وعطاء ومحمد يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ~~ينادي مناد يوم القيامة أين من له وعد على الله عز وجل فليقم فيقوم من عفا ~~وقرأ عطاء ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) PageV04P089 # 41 مبتدأ ( فأولئك ) مبتدأ أيضا والجملة خبر الأول # 42 أي سبيل العقوبة # 43 # أي من أعاليها وأجلها أن يعفو ويصفح ويتوقى الشبهات وإن لم تكن محظورة ~~ورعا وطلبا لرضاء الله عز وجل فهذه معالي الأمور وهي من عزم الأمور أي التي ~~يعزم عليها الورعون المتقون قال أبو جعفر وفي أشكال من جهة العربية وهو أن ~~لمن صبر وغفر مبتدأ ولا خبر له في اللفظ فالقول فه إن فيه حذفا والتقدير ms0689 ~~ولمن صبر وعفا أن ذلك منه لمن عزم الأمور ومثل هذا في كلام العرب كثير ~~موجود حكاه سيبويه وغيره مررت ببر قفيز بدرهم أي قفيز منه ويقال السمن ~~منوان بدرهم بمعنى منه # 44 # أي من يضله عن الثواب فما له ولي ولا ناصر يسأله الثواب ( وترى الظالمين ~~لما رأوا العذاب يقولون ) في موضع نصب على الحال ( هل إلى مرد من سبيل ) من ~~زائدة للتوكيد # 45 PageV04P090 # على الحال وكذا ( ينظرون من طرف خفي ) قال محمد بن كعب يسارقون النظر إلى ~~النار ( وقال الذين آمنوا إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم ) روى ~~علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال هم الذين خلقوا للنار وخلقت النار لهم ~~خلفوا أموالهم وأهاليهم في الدنيا وحرموا الجنة وصاروا إلى النار فخسروا ~~الدنيا والآخرة # 46 # من أولياء في موضع رفع اسم كان # 47 # أي من مخلص ولا تنكرون ما وقفتم عليه من أعمالكم # 48 ثم قال بعد ( وإن تصبهم سيئة ) فجاء الضمير لجماعة لأن الإنسان اسم ~~للجنس بمعنى الجميع كما قال جل وعز { إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا } ~~فوقع الاستثناء لأن الإنسان بمعنى جمع # 49 أي من الأولاد أي من الأولاد # 50 # أي يجمع لهم هذا كما قال محمد بن الحنفية يعني به التوأم وقال أبو إسحاق ~~يزوجهم يقرن لهم وكل قرينين زوجان ( ويجعل PageV04P091 ~~من يشاء عقيما ) أي لا يولد له وعقيم بمعنى معقوم وقد عقمت المرأة إذا لم ~~تحمل فهي امرأة عقيم ومعقومة # 51 # أن في موضع رفع اسم كان ووحيا يكون مصدرا في موضع الحال كما تقول جاء ~~فلان مشيا ويجوز أن يكون منصوبا على أنه مصدر ( أو من وراء حجاب أو يرسل ~~رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء ) هذه قراءة أكثر الناس وقرأ نافع ( أو يرسل ~~رسولا ) بالرفع ( فيوحى ) بإسكان الياء ولا نعلمه يروى إلا عن نافع إلا أنه ~~قال لم أقرأ حرفا يجتمع عليه رجلان من الأئمة فلهذا قال عبد الله بن وهب ~~قراءة نافع سنة قال أبو جعفر فأما القول ms0690 في نصب يرسل ويوحى ورفعهما فقد جاء ~~به سيبويه عن الخليل بما فيه كفاية لمن تدبره ونمليه نصا كما قال ليكون ~~أشفى قال سيبويه سألت الخليل عن قول الله جل وعز ( أو يرسل رسولا فيوحى ~~بإذنه ما يشاء ) فزعم أن النصب محمول على أن سوى هذه ولو كانت هذه الكلمة ~~على أن هذه لم يكن للكلام وجه ولكنه لما قال ( إلا وحيا ) كان في معنى إلا ~~أن يوحي وكان أو يرسل فعلا لا يجري على إلا فأجري على أن هذه كأنه قال إلا ~~أن يوحي أو يرسل لأنه لو قال إلا وحيا وإلا أن يرسل كان حسنا وكان أن يرسل ~~بمنزلة الإرسال فحملوه على أن PageV04P092 ~~إذ لم يجز أن يقولوا أو ألا يرسل فكأنه قال إلا وحيا أو أن يرسل وقال ~~الحصين بن حمام المري # ( ولولا رجال من رزام أعزة % وآل سبيع أو أسؤك علقما ) يضمر أن وذلك لأنه ~~امتنع أن يجعل الفعل على لولا فاضمر أن كأنه قال لولا ذاك أو لولا أن أسؤك ~~وبلغنا أن أهل المدينة يرفعون هذه الآية ( وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا ~~وحيا أو من رواء حجاب أن يرسل رسولا فيوحي بإذنه ) فكأنه والله أعلم قال ~~الله لا يكلم البشر إلا وحيا أو يرسل رسولا أي في هذه الحال وهذا كلامه ~~إياهم كما تقول العرب تحيتك الضرب وعتابك السيف وكلامك القتل قال عمرو بن ~~معدي كرب # ( وخيل قد دلفت لها بخيل % تحية بينهم ضرب وجيع ) وسألت الخليل رحمه الله ~~عن قول الأعشى # ( إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا % أو تنزلون فإنا معشر نزل ) PageV04P093 ~~فقال الكلام ههنا على قولك يكون كذا أو يكون كذا ما كان موضعها لو قال فيه ~~أتركبون لم ينتقض المعنى صار بمنزلة ولا سابق شيئا وأما يونس فقال أرفعه ~~على الابتداء كأنه قال أو أنتم نازلون وعلى هذا الوجه فسر الرفع في الآية ~~كأنه قال أو هو يرسل رسولا كما قال طرفة # ( أو أنا مفتدى % ) وقول يونس أسهل # 52 # الكاف في ms0691 موضع نصب أي أوحينا إليك وحيا كذلك الذي قصصنا عليك ( ما كنت ~~تدري ما الكتاب ولا الإيمان ) ما في موضع رفع بالابتداء والكتاب خبره ~~والجملة في موضع نصب بتدري ويجوز في الكلام أن تنصب الكتاب وتجعل ما زائدة ~~كما روي هذا باب علم ما الكلم من العربية فنصب الكلم ( ولكن جعلناه نورا ) ~~ولم يقل جعلناهما فيكون الضمير للكتاب أو للتنزيل أو الإيمان وأولاهما أن ~~يكون للكتاب ويعطف الإيمان عليه ويكون بغير حذف ( وإنك لتهدي إلى صراط ~~مستقيم ) قال الضحاك الصراط الطريق والهدى ويقرأ ( وإنك PageV04P094 ~~لتهدى ) وفي حرف أبي ( وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم ) # 53 # على البدل قال أبو إسحاق ويجوز الرفع والنصب ( ألا إلى الله تصير الأمور ~~) وهي أبدا إليه تعالى قال الأخفش يتولى الله الأمور يوم القيامة دون خلقه ~~وقد كان بعضها إلى خلقه في الدنيا من الفقهاء والسلاطين وغيرهم PageV04P095 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 43 # 1 # 2 # الكتاب مخفوض بواو القسم وهي بدل من الباء لقربها منها ولشبهها بها ( ~~المبين ) نعت وجواب القسم # 3 الهاء التي في جعلناه مفعول أول وقرآنا مفعول ثان فهذه جعلنا التي ~~تتعدى إلى مفعولين بمعنى صيرنا وليست جعلنا التي بمعنى خلقنا لأن تلك لا ~~تتعدى إلا إلى مفعول واحد نحو قوله جل وعز { وجعل الظلمات والنور } وفرقت ~~العرب بينهما بما ذكرنا ( لعلكم تعقلون ) أي تعقلون أمر الله جل وعز ونهيه ~~إذ أنزل القرآن بلسانكم # 4 # أي القرآن في اللوح المحفوظ ( لعلي ) أي عال رفيع وقيل علي أي قاهر معجز ~~لا يؤتى بمثله ( حكيم ) محكم في أحكامه ورصفه # 5 PageV04P097 # قال الفراء يقال أضربت عنك وضربت عنك أي أعرضت عنك وتركتك وفي نصب صفح ~~أقوال منها أن يكون معنى أفنضرب أفنصفح كما يقال هو يدعه تركا لأن معنى ~~يدعه يتركه ويجوز أن يكون صفحا بمعنى صافحين كما تقول جاء زيد مشيا أي ~~ماشيا ويجوز أن يكون صفحا بمعنى ذوي صفح كما يقال رجل عدل أي عادل وكذا رضى ~~وهذا جواب حسن واختلف العلماء في معنى الذكر ههنا ms0692 فروى جويبر عن الضحاك ( ~~أفنضرب عنكم الذكر ) قال القرآن وقال أبو صالح ( أفنضرب عنكم الذكر ) فقال ~~أفنذر عنكم الذكر فنجعلكم سدى كما كنتم قال أبو جعفر وهذه الأقوال وإن كانت ~~مختلفة الألفاظ فإن معانيها متقاربة فمن قال الذكر العذاب قدره بمعنى ذكر ~~العذاب وذكر العذاب إذا أنزل قرآن ومن قال معناه أفنذر عنكم الذكر فنجعلكم ~~سدى قدره أفنترك أن ينزل عليكم الذكر الذي فيه الأمر والنهي فنجعلكم مهملين ~~قال أبو جعفر وهذا قول حسن صحيح بين أي أفنهملكم فلا نأمركم ولا ننهاكم ولا ~~نعاقبكم على كفركم بعد أن ظهرت لكم البراهين لأن كنتم قوما مسرفين وهذا على ~~قراءة من فتح أن وهي قراءة الحسن وأبي عمرو وابن كثير وعاصم وسائر القراء ~~على كسر إن أي متى أسرفتم فعلنا بكم هذا # 6 # كم في موضع نصب وهي عقيبة رب في الخبر فمن العرب من PageV04P098 ~~يحذف من وينصب ومنهم من يخفض وإن حذف من كما قال # ( كم بجود مقرف نال العلى % وكريم بخله قد وضعه ) # وأفصح اللغات إذا فصلت أن تأتي بمن وهي اللغة التي جاء بها القرآن وكذا ~~كل ما جاء به القرآن وربما وقع الغلط من بعض أهل اللغة فيما يذكرون من فصيح ~~الكلام فأما المحققون فلا يفعلون ذلك فمما ذكر بعضهم في الفصيح من الكلام ~~من زعم أنه يقال أضربت عن الشيء بالألف وزعم أنها اللغة الفصيحة سمعت علي ~~بن سليمان يقول هذا غلط والفصيح ضربت عن الشيء لأن إجماع الحجة في قراءة ~~الفراء أفنضرب عنكم الذكر صفحا بفتح النون وذكر بعضهم أن الفصيح عظم الله ~~أجرك وإجماع الحجة في قراءة القراء { ويعظم له أجرا } في حروف كثيرة # 8 # منصوب على البيان ( ومضى مثل الأولين ) قال قتادة أي عقوبة يجوز أن تكون ~~مثل ههنا بمعنى صفة أي صفتهم بأنهم أهلكوا لما كذبوا ويجوز أن يكون مثل على بابه # 10 PageV04P099 # الذي في موضع رفع على النعت للعزيز أو على إضمار مبتدأ لأنه أول آية # 11 الكاف في موضع نصب أي ms0693 تخرجون خروجا مثل ذلك وبين معنى هذا عبد الله بن ~~مسعود وهو مما لا يؤخذ به إلا بالتوقيف قال يرسل الله جل وعز ماء مثل مني ~~الرجال وليس شيء خلق من الأرض إلا وقد بقي منه شيء فتنبت بذلك الجسمان ~~واللحوم تنبت من الثرى والمطر ثم تلا عبد الله ( والذي نزل من السماء ماء ~~بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون ) # 12 في موضع رفع على العطف ( خلق الأزواج ) جمع زوج جمع على أفعال وسبيل ~~فعل من غير هذا الجنس أن يجمع على أفعل فكرهوا أن يقولوا أزوج لأن الحركة ~~في الواو ثقيلة فحول إلى جمع فعل لأن عدد الحروف واحد فشبهوا فعلا بفعل كما ~~شبهوا فعلا بفعل فقالوا زمن وأزمن ( كلها ) توكيد ويسميه بعض النحويين صفة ~~وباب كلها الجمع الكثير والجمع القليل كلهن ( وجعل لكم من الفلك والأنعام ~~ما تركبون ) إن جعلت ما بمعنى الذي فالضمير محذوف لطول الموسم ولو ظهر ~~الضمير لجاز مما تركبونه على لفظ ما ومما تركبونها على تأنيث الجماعة وإن ~~جعلت ما مصدرا لم تحتج إلى حذف # 13 PageV04P100 # قال الفراء ولم يقل ظهورها لأنه بمعنى كثر الدرهم أي هو بمعنى الجنس قال ~~أبو جعفر وأولى من هذا أن يكون يعود على لفظ ما لأن لفظها مذكر موحد وكذا ( ~~ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما ~~كنا له مقرنين ) جاء على التذكير # 14 معطوف على ما قبله من القول # 15 # ذكر معناه في ثلاثة أقوال روى ابن أبي نجيح عن مجاهد جزءا قال ولدا وبنات ~~وقال عطاء يعني نصيبا شركا وقال زيد بن أسلم إنها الأصنام فهذان قولان وذكر ~~أبو إسحاق قولا ثالثا وهو أن جزءا للبنات خاصة وأنشد بيتا في ذلك أنشده زعم وهو # ( إن أجزأت حرة يوما فلا عجب % قد تجزيء الحرة المذكار أحيانا ) # أي تلد إناثا قال أبو جعفر الذي عليه جماع الحجة من أهل التفسير واللغة ~~أن الجزء النصيب وهذا مذهب عطاء الذي ذكرناه ومجاهد ms0694 والربيع بن أنس والضحاك ~~وهو معنى قول ابن عباس وقال محمد بن يزيد الجزء PageV04P101 ~~النصيب وقول زيد بن أسلم جماع الحجة على غيره أيضا والرواية تدل على خلافة ~~ونسق الكلام لأن بعده # 19 وقيل هذا أيضا يلي ذاك # 16 فهذا يدل على أن هذا ليس للأصنام # 17 # اسم ظل وخبرها ويجوز في الكلام ظل وجهه مسود على أن يكون في ظل ضمير ~~مرفوع يعود على أحد ووجهه مرفوع بالابتداء ومسود خبره والمبتدأ وخبره خبر ~~الأول ومثله مما حكاه سيبويه كل مولود يولد على الفطرة حتى يكون أبواه هما ~~اللذان يهودانه أو ينصرانه وحكى سيبويه الرفع في اللذين والنصب # 18 # قال أبو إسحاق من في موضع نصب والمعنى أو جعلتم من ينشأ وقال الفراء من ~~في موضع رفع على الاستئناف وأجاز النصب قال وأذن رددته على أول الكلام على ~~قوله جل وعز ( وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ) واختلف القراء في ~~قراءة هذا الحرف فقرأ PageV04P102 ~~ابن عباس والكوفيون غير عاصم ( أومن ينشأ في الحلية ) وقرأ أهل الحرمين ~~وأبو عمرو وعاصم ( أومن ينشأ ) واحتج أبو عبيد للقراءة الأولى بقوله جل وعز ~~{ إنا أنشأناهن إنشاء } قال أبو جعفر وهما قراءتان مشهورتان قد روتهما ~~الجماعة وليس فيما جاء به حجة لأنا نعلم أنه لا ينشأ حتى ولو لزم ما قال ~~لما قيل مات فلان لقوله جل وعز ثم يميتكم فكان يجب أن يقال أميت وكذا حيي ~~والفرق على خلاف ما قال عند النحويين وذلك أن معنى ينشأ لمرة بعد مرة على ~~التكثير # 19 # مفعولان أي وصفوا أنه هكذا وحكموا أنه كذا واختلف في قراءة هذا أيضا فقرأ ~~عبد الله بن عباس والكوفيون وأبو عمرو ( عباد الرحمن ) وقرأ أهل الحرمين ~~والحسن وأبو رجاء ( عند الرحمن ) واحتج أبو عبيد لقراءة من قرأ ( عباد ~~الرحمن ) بأن الإسناد فيها أعلى وأنها رد لقولهم الملائكة بنات الله فقال ~~ليسوا بنات هم عباد قال أبو جعفر وهما قراءتان مشهورتان معروفتان إلا أن ~~أولاهما عند من غير جهة والذي احتج ms0695 به أبو عبيد لا يلزم لأنه احتج بأن ~~الإسناد في القراءة بعباد أعلى PageV04P103 ~~ولعمري أنها صحيحة عن ابن عباس ولكن إذا تدبرت ما في الحديث رأيت الحديث ~~نفسه قد أوجب أن يقرأ ( عند ) لأن سعيد بن جبير احتج على ابن عباس بالمصحف ~~فقال في مصحفي عند وهذه حجة قاطعة لأن جماع الحجة من كتب المصاحف مما نقلته ~~الجماعة على أنه عند ولو كان عباد لوجب أن يكتب بالألف كما كتب { بل عباد ~~مكرمون } واحتجاجه بأنه رد لقولهم بنات لا يلزم لأن عبادا إنما هو نفي لمن ~~قال ولد لأنه يقع للمذكر والمؤنث والأشبه بنسق الآية قراءة من قرأ ( عند ) ~~لأن المعنى فيه وجعلوا الملائكة الذين هم عند الرحمن أي لم يروهم إناثا ~~فكيف قالوا هذا وهم عند الرحمن وليسوا عندهم ( أأشهدوا خلقهم ) قراءة نافع ~~وأما سائر القراء فيما علمنا فإنهم قرءوا ( أشهدوا ) وهما قراءتان حسنتان ~~قد نقلتهما الجماعة والمعنى فيهما متقارب لأنهم إذا شهدوا فقد أشهدوا وقوله ~~جل وعز { أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون } يدل على قراءة من قرأ ( ~~أشهدوا ) والأخرى جائزة حسنة قال جل وعز { ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض } # 22 # هذه القراءة التي عليها اجتماع الحجة واللغة المعروفة والأمة الدين ومنه ~~{ كان الناس أمة واحدة } أي على دين واحد وقراءة مجاهد وعمر بن عبد العزيز ~~رحمه الله ( على إمة ) بكسر الهمزة ( وإنا على PageV04P104 ~~آثارهم مهتدون ) والأصل إننا حذفت النون تخفيفا و( مهتدون ) خبر أن ويجوز ~~النصب في غير القرآن على الحال وكذا # 23 وروى معمر عن قتادة ( إلا قال مترفوها ) قال رءوسهم وأشرافهم وقرأ ~~يزيد بن القعقاع # 24 واستبعد أبو عبيد هذه القراءة واحتج بأن قبله قل ولم يقل قلنا والحجة ~~لهذه القراءة أن قبله ( إنا بما أرسلتم به كافرون ) فخاطبهم النبي صلى الله ~~عليه وسلم بجئنا لهم عنه وعن الرسل عليهم السلام فقال أو لو جئناكم # 26 القراءة التي عليها حجة الجماعة والسواد وعن ابن مسعود أنه قرأ ( إنني ~~بريء ) إلا أن الفراء قال أن مثل ms0696 هذا يكتب بالألف وأجاز في كل همزة أن تكتب ~~ألفا قال أبو جعفر هذا شاذ بعيد يلزم قائله أن يكتب يستهزىء بالألف وهذا ~~فيه من الأشكال ومخالفة الجماعة أغلظ وأقبح من قرأ برآء قال في الاثنين ~~والجميع أيضا برآء والتقدير أنني ذو برآء مثل { ولكن البر من آمن بالله } ~~ومن قال بريء قال في جمعه برأاء أو براء على وزن كرماء وكرام وحكى الكوفيون ~~جمعا ثالثا انفردوا به حكوا براء على وزن براع وزعموا أنه محذوف من برأاء # 27 # في موضع نصب على الاستثناء من قول ما تعبدون ويجوز أن يكون استثناء منقطعا PageV04P105 # 28 الهاء والألف كناية عن قوله إنني براء وما بعده أي وجعل تبرؤه من كل ~~ما يعبدون من دون الله جل وعز وإخلاصه التوحيد لله عز وجل # ( . . كلمة باقية في عقبه . . ) والفاعل المضمر في جعلها يجوز أن يكون ~~عائدا على قوله الذي فطرني أي وجعلها الله تعالى كلمة باقية في عقبه وأهل ~~التفسير على هذا أنه لا يزال من ولد إبراهيم صلى الله عليه وسلم موحدون ~~وقيل الضمير عائد على إبراهيم أي وجعلها كلمة باقية في عقبه أي عرفهم ~~التوحيد والتبرؤ من كل معبود دون الله جل وعز فتوارثوه فصار كلمة باقية في ~~عقبه ويقال في عقبه بحذف الكسرة لأنها ثقيلة # 31 # على عطف البيان الذي يقوم مقام النعت لهذا هذا قول سيبويه وغيره يقول نعت ~~( على رجل من القريتين عظيم ) نعت لرجل وليس الرجل يكون من القريتين ولكن ~~حقيقته في العربية على رجل من رجلي القريتين ثم حذف مثل وسئل القرية فأما ~~قوله جل وعز # 29 فمعناه لم أهلكهم كما أهلك غيرهم من الكفار # 32 # هم رفع على إضمار فعل لأن الاستفهام عن الفعل ويجوز أن PageV04P106 ~~يكون موضعه رفعا بالابتداء ( نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ~~ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) أي فكذلك فضلنا بعضهم على بعض بالاصطفاء ~~والاختيار ودرجات في موضع نصب مفعول ثان حذف منه إلى ( ليتخذ بعضهم بعضا ~~سخريا ) أي فضلنا بعضهم ms0697 على بعض في الرزق ليسخر بعضهم لبعض وكل من عمل لرجل ~~عملا فقد سخر له بأجرة كان أو بغير أجرة وعن ابن عباس والضحاك ( ليتخذ ~~بعضهم بعضا سخريا ) قال العبيد قال الفراء يقال سخري وسخري بمعنى وحد ههنا ~~وفي ( قد أفلح ) وفي صاد قال أبو جعفر والأمر كما قال الفراء عند جميع أهل ~~اللغة إلا شيئا ذكره أبو عمرو # 23 # قال الفراء أن في موضع رفع ( لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من ~~فضة ) بيوتهم فيه غير قول منه أن المعنى أي على بيوتهم وقيل أنه بدل بإعادة ~~الحرف مثل ( قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم ~~) قال أبو جعفر وهذا القول أولى بالصواب لأن الحروف لا تنقل عن بابها إلا ~~بحجة يجب التسليم لها وسقف على الجمع قراءة الحسن ومجاهد وأبي رجاء الأعرج ~~وشيبة ونافع PageV04P107 ~~وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي وأما قراءة أبي عمرو وأبي جعفر وابن كثير ~~وشبل وحميد فسقف على التوحيد قال أبو جعفر سقف فيما ذكر أبو عبيد جمع سقف ~~مثل رهن ورهن ورأيت علي بن سليمان ينكر هذا لأنه ليس بجمع فعل مطرد قال ~~ورهن جمع رهان مثل حمار وحمر ورهان جمع رهن مثل عبد وعباد وكذا سقفا وحكى ~~الفراء أن سقفا جمع سقيفة فأما قراءة من قرأ ( لبيوتهم سقفا من فضة ) ~~فتأولها إسماعيل بن إسحاق على أن من لواحد قال والمعنى لجعلنا لكل من كفر ~~بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة إلا أنه استبعد هذه القراءة وحكى أن هذا ~~متناول بعيد واستدل على أن القراءة بالجمع أولى لأن بعده ومعارج وسررا ~~وأبوابا فكذا سقف بالجمع أولى قال أبو جعفر الذي تأوله بعيد وأولى منه أن ~~يكون سقف بمعنى سقف كما قال جل وعز { ثم نخرجكم طفلا } وكما قال الشاعر # ( كلوا في بعض بطنكم تعفوا % فإن زمانكم زمن خميص ) # والأحاديث تدل على أن القراءة سقف وكذا نسق الكلام كما حدثنا PageV04P108 ~~بكر بن سهل قال حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح ms0698 عن علي بن أبي ~~طلحة عن ابن عباس في قوله جل وعز ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة ) الآية ~~والتي بعدها قال يقول سبحانه لولا أن جعل الناس كلهم كفارا لجعلت للكفار ~~لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها من فضة وزخرفا قال ذهبا قال سعيد بن جبير ~~والشعبي لبيوتهم سقفا أي جذوعا فهذا كله يدل على الجمع # 35 معطوف على سقف وزعم الفراء أنه يجوز أن يكون معناه سقفا من فضة ومن ~~زخرف ثم حذفت من فنصب والقول الأول أولى بالصواب وزعم ابن زيد أن الزخرف ~~متاع البيت فأما أكثر أهل التفسير منهم ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة ~~فقالوا الزخرف الذهب وقال الشعبي الزخرف الذهب والفضة قال أبو جعفر والزخرف ~~في اللغة على ما حكاه محمد بن يزيد الزينة قال يقال بنى داره فزخرفها أي ~~زينها وحسنها ( وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ) فاللام للتوكيد عند ~~البصريين وعند الكوفيين بمعنى إلا وما زائدة للتوكيد وعند بعض النحويين ~~نكرة بمعنى شيء ( والآخرة عند ربك للمتقين ) رفع بالابتداء والتقدير ثواب ~~الآخرة عند ربك للمتقين # 36 # قال محمد بن يزيد يعش يتعامى وأصله من الأعشى وهو الذي PageV04P109 ~~قد ركب بصره ضعف وظلمة ومنه جاء فلان يعشو إذا جاءه ليلا لما يركب بصره من ~~الظلمة وقال غيره عشي عن ذكر الرحمن لم ينتفع بالذكر كما أن الأعشى الذي لا ~~يبصر في الضوء فهو لا ينتفع ببصره كما ينتفع غيره ويعش في موضع جزم بالشرط ~~وعلامة الجزم فيه حذف الواو وهو مشتق من العشي إلا أنه يقال عشي يعشى إذا ~~صار أعشى وعشا يعشو إذا لحقه ما يلحق الأعشى وهو من ذوات الواو والياء في ~~عشي منقلبة من واو وكذا الألف في عشا الذي هو مصدر ولهذا قال النحويون ~~العشا في البصر يكتب بالألف والدليل على ذلك أنه يقال امرأة عشواء ( نقيض ~~له ) جواب الشرط # 37 # محمول على المعنى لأن ( شيطانا ) يؤدي عن معنى شياطين # 38 # قراءة نافع وعاصم وعبد الله بن عامر وهي ms0699 البينة لأن الضمير يعود على من ~~والقرين وقراءة أبي عمرو والكوفيين غير عاصم ( حتى إذا جاءنا ) وهو بمعنى ~~ذلك أي حتى إذا جاءنا وهو قرينه والعرب تحذف مثل هذا كما يقال كحلت عيني ~~يراد العينان ( قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين ) اسم ليت وهي ظرف كما ~~يقال يا ليت بيني وبينك بعدا ويجوز بعد بمعنى ليت مقدار ذلك فإن قلت ليت ~~بيني وبينك متباعد رفعت PageV04P110 # 39 # أن في موضع رفع أي لن ينفعكم اشتراككم لأن الإنسان في الدنيا إذا أصيب ~~بمصيبة هو وغيره سهلت عليه بعض السهولة وتأسى به فحرم الله جل وعز ذلك أهل النار # 41 في موضع جزم بالشرط والنون للتوكيد ولولا هي لكانت الباء ساكنة وكذا # 42 في موضع جزم ولولا النون لحذفت الياء ولكنها بنيت معها على الفتح # 44 # روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال أن القرآن لشرف لك ولقومك وتأول هذا ~~مجاهد على أنه شرف لقريش قال يقال ممن الرجل فيقال من العرب فيقال من أي ~~العرب فيقول من قريش وقال غيره قومه ههنا من آمن به وكان على منهاجه وقيل ~~معنى ( وإنه لذكر ) وإن الذي أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لذكر أي أنزل ~~لتذكروا به وتعرفوا أمر دينكم # 45 # قال أبو جعفر في هذه الآية إشكال لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتاج ~~مسألة وقد ذكرنا قول جماعة من العلماء فيها فمنهم من قال في الكلام حذف ~~والتقدير وسئل من أرسلنا إليه من قبلك رسلا من رسلنا قال والخطاب للنبي صلى ~~الله عليه وسلم والمراد المشركون به قال أبو جعفر أما حذف رسل ههنا PageV04P111 ~~فجائز لأن من رسلنا يدل عليه كما قال الشاعر # ( كأنك من جمال بني أقيش % ) والتقدير كأنك جمل من جمال بني أقيش وأما ~~حذف إليه فلا يجوز لو قلت مررت بالذي ضربت أو بالذي قام وأنت تقدر حذف حرف ~~الخفض والمضمر لم يجز وإنما يجوز حذف المضمر الذي في الصلة وقوله المخاطب ~~النبي صلى الله ms0700 عليه وسلم والمارد به المشركون كلام فيه نظر والقول في ~~الآية والله جل وعز أعلم ما قاله قتادة قال سل أهل الكتاب أأمر الله جل وعز ~~إلا بالتوحيد والإخلاص وشرح هذا من العربية قال يا محمد لمن عبد الأوثان سل ~~أمم من قد أرسلنا من رسلنا أي من آمن منهم هل أمر الله جل وعز أن يعبد وثن ~~أو يعبد معه غيره فإنهم لا يجدون هذا في شيء من الكتب ثم حذفت أمم وأقيمت ~~من مقامها مثل { واسأل القرية } # 49 وقرأ ابن عامر ( يا أيه الساحر ادع لنا ربك ) الساحر نعت لأي على ~~اللفظ ولا يجوز النصب إلا في قول المازني على الموضع لأن موضع أي نصب قال ~~أبو إسحاق أن قال قائل كيف قالوا يا أيها الساحر وقد زعموا أنهم مهتدون ~~فإنما وقع الخطاب على أنه كان عندهم مسمى بهذا PageV04P112 ~~فقالوا يا أيها الساحر على ذلك قال أبو جعفر وقد ذكرنا غير هذا الجواب # 51 # قيل كان نداؤه كراهة أن يتبع قومه موسى صلى الله عليه وسلم لأنه لما دعا ~~كشف عنهم العذاب فتبين عجز فرعون عن كشفه فكره أن يتبعوه فقال أنا أولى ~~بالاتباع منه ( قال يا قوم أليس لي ملك مصر ) في موضع خفض ولم ينصرف عند ~~البصريين لأنها مؤنثة سميت بمذكر وكذا لو سميت امرأة بزيد لم ينصرف وأجازوا ~~صرف مصر على أن يكون اسما للبلد وترك الصرف أولى لأن المستعمل في مثلها ~~بلدة فأما الكوفيون فيذهبون إلى أن مصر بمنزلة امرأة سميت بهند فكان يجب أن ~~ينصرف إلا أنها منعت من ذلك لقلتها في الكلام ( وهذه الأنهار تجري من تحتي ~~) تجري في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون في موضع رفع على خبر هذه ( ~~أفلا تبصرون ) # 52 # قال الفراء هو من الاستفهام الذي جاء بأم لاتصاله بكلام قبله قال ويجوز ~~أن ترده على قوله أليس لي ملك مصر وقد شرحناه بأكثر من هذا وزعم الفراء أنه ~~أخبره بعض المشيخة أنه يقرأ ( أفلا تبصرون أما ms0701 أنا خير ) قال أبو جعفر ~~يقدره أما التي بمعنى ألا وحقا PageV04P113 ~~ويكون على هذا ( أفلا تبصرون ) تمام الكلام فهذه القراءة خارجة من حجة ~~الإجماع وكان يجب على هذا أن يكون أما بالألف أنا مبتدأ و( خير ) خبره وكذا ~~( هو مهين ) وفي معنى مهين قولان قيل معناه الذي يمتهن نفسه في حاجاته ~~ومعاشه ليس له من يكفيه وقال الكسائي المهين الضعيف الذليل وقد مهن مهانة ~~وهذا أولى بالصواب # 53 # هذه قراءة أهل الحرمين وأهل الكوفة وأهل البصرة إلا الحسن وقتادة وشيئا ~~يروى عن عبد الله وأبي فأما الحسن وقتادة فقرآ ( فلولا ألقي عليه أسورة ) ~~والذي روي عن عبد الله وأبي ( فلولا ألقي عليه أساوير ) قال لأبو جعفر ~~أساورة جمع إسوار وحكى الكسائي اسوار وسوار وسوار بمعنى واحد وأساوير ~~وأساورة واحد مثل زنادقة وزناديق إلا أنه إذا كان بالهاء انصرف لأن الإعراب ~~يقع عليها وهي بمنزلة اسم ضم إلى اسم وقال أبو إسحاق إنما انصرف لأنه له في ~~الواحد نظيرا نحو علانية وعباقية ويجوز أن يكون أساور جمع أسورة ( أو جاء ~~معه الملائكة مقترنين ) على الحال # 54 أي استخفهم بذلك القول إلى الكفر بموسى صلى الله عليه وسلم وقال علي ~~بن أبي طلحة عن ابن عباس # 55 قال يقول أسخطونا PageV04P114 # 56 قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ~~والكسائي ( سلفا ) وهو جمع سليف وقد سمع عن العرب سليف وروي عن حميد الأعرج ~~أنه قرأ ( سلفا ) بضم السين وفتح اللام جمع سلفة وأبو حاتم لا يعرف معناه ~~لشذوذه وقال أبو إسحاق سلفة أي فرقة متقدمة ومع إنكار أبي حاتم إياه فإن ~~فيه مطعنا لأن الكسائي رواه عن ابن حميد فذكر إسماعيل بن إسحاق القاضي عن ~~علي ابن المديني قال سألت ابن عيينة عن قراءة حميد ( سلفا ) فلم يعرفه فقلت ~~له أن الكسائي رواه عنك فقال لم نحفظه # 57 # لم ينصرف مريم عليها السلام لأنها معرفة واسم مؤنث ويجوز أن يكون اسما ~~أعجميا فيكون ذلك علة ويجوز أن يكون عربيا ms0702 مبنيا على مفعل جاء على الأصل من ~~رام يريم ( إذا قومك منه يصدون ) قراءة مجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وأبي ~~عمرو وعاصم وحمزة ويروى عن ابن عباس بكسر الصاد و( يصدون ) بالضم قراءة ~~الحسن وإبراهيم وأبي جعفر وشيبة ونافع ويحيى بن وثاب والكسائي وتروى عن علي ~~بن أبي طالب رضي الله عنه وأبي عبد الرحمن السلمي وعبيد بن عمير الليثي قال ~~أبو جعفر حكى الكسائي والفراء إن يصدون ويصدون لغتان بمعنى واحد كما يقال ~~نم ينم وينم وشد يشد ويشد وفرق أبو عبيد القاسم بن سلام بينهما فزعم أن PageV04P115 ~~معنى يصد يضج ومعنى يصد من الصدود عن الحق وزعم أنها لو كانت يصد بالضم ~~لكانت إذا قومك عنه يصدون قال أبو جعفر وفي هذا رد على الجماعة الذين ~~قراءتهم حجة وقد خالف بقوله هذا الكسائي والفراء والذي ذكره من الحجة ليس ~~بواجب لأنه يقال صددت من قوله أي لأجل قوله وعلى هذا معنى الآية والله جل ~~وعز أعلم إنما هو يصدون من أجل ذلك القول وقد يجوز أن يكون مع ذلك الصدود ~~ضجيج فيقول المفسر معناه يضجون # 58 # ابتداء وخبر أم هو معطوف على آلهتنا ( ما ضربوه لك إلا جدلا ) مفعول من ~~أجله أي لم يقولوا هذا على جهة المناظرة ولا على جهة التثبت فهذا فرق بين ~~الجدل والمناظرة لأن المتناظرين يجوز أن يكون كل واحد منهما يطلب الصواب ~~والجدل الذي جادلوا به النبي صلى الله عليه وسلم فيما روي عن ابن عباس أنه ~~لما أنزل الله جل وعز { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها ~~واردون } قالوا أليس قد عبد عيسى صلى الله عليه وسلم وهو عندك رجل صالح فقد ~~جعلته في النار معنا فهذا هو الجدل الذي كان منهم لأن الكلام لا يوجب هذا ~~لأنه قال جل وعز إنكم وما تعبدون ولم يقل من تعبدون وما فإنما هي لغير بني ~~آدم ( بل هم قوم خصمون ) أي كثيروا الخصومة فيما يدفعون به الحق PageV04P116 # 59 # أي أنعمنا ms0703 عليه بظهور الآيات على يديه ( وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ) قال ~~أبو إسحاق يعني عيسى صلى الله عليه وسلم أي يدلهم على نبوته وقال غيره ~~وصفناه لبني إسرائيل بأنه مثل لآدم عليه السلام وقيل مثل ومثل واحد أي هو ~~بشر مثلهم # 60 # قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال يقول يخلف بعضهم بعضا وفي رواية أبي ~~صالح عنه قال لو نشاء لجعلناهم خلائف وأهلكناهم # 61 # قراءة أكثر الناس ويروى عن ابن عباس وأبي هريرة أنهما قرآ ( وإنه لعلم ~~للساعة ) وزعم الفراء أنهما متقاربتا المعنى وحكي عن محمد بن يزيد أنه قال ~~معنى لعلم لذكر وتنبيه وتعريف ومعنى لعلم لدلالة وعلامة قال أبو جعفر فأما ~~الضمير الذي في ( وإنه ) ففي معناه قولان مذهب ابن عباس وأبي هريرة وأبي ~~مالك ومجاهد والضحاك أن الضمير لعيسى صلى الله عليه وسلم والمعنى لنزوله ~~والقول الآخر وهو قول الحسن أن الضمير للقرآن أي وإن القرآن لعلم للساعة ~~لأنه لا ينزل كتاب بعده والقول الأول أبين وعليه أكثر الناس وقد قيل في هذا ~~دليل على أنه إذا نزل عيسى PageV04P117 ~~صلى الله عليه وسلم رفعت المحنة ولم تقبل من أحد توبة وفي الحديث عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ما يدل على ذلك وهو قوله فليكسرن الصليب وليقتلن ~~الخنزير وتلقي الأرض أفلاذ كبدها ففي هذا دليل أنه لا أحد يأخذ من أحد زكاة ~~وأن المحنة قد ارتفعت وقربت الساعة ( فلا تمترن بها ) قال أبو إسحاق أي فلا ~~تشكوا ( واتبعون هذا صراط مستقيم ) مستقيم نعت لصراط ويجوز أن يكون خبرا ~~بعد خبر # 63 # قال أبو إسحاق أي بالآيات المعجزات ( قال قد جئتكم بالحكمة ) قال أي ~~بالإنجيل ( ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) قال أبو عبيدة بعض بمعنى كل وأنشد # ( أو يخترم بعض النفوس حمامها % ) قال أبو جعفر وهذا القول مردود عند ~~جميع النحويين ولا حاجة عليه من معقول أو خبر لأن بعضا معناها خلاف معنى كل ~~في كل المواضع قال أبو إسحاق المعنى ولأبين لكم في الإنجيل ms0704 بعض الذي ~~تختلفون فيه وقال غيره إنما بين لهم بعض الذي اختلفوا فيه على الحقيقة وذلك ~~ما سألوه عنه PageV04P118 ~~أو كانت لهم في إخباره إياهم منفعة وقد يجوز أن يختلفوا في أشياء غير ذلك ~~والبيت الذي أنشده أبو عبيدة لا حجة فيه لأن معنى أو يخترم بعض النفوس أنه ~~يعني نفسه وبعض النفوس # 65 قال أبو إسحاق الأحزاب اليهود والنصارى # 67 جمع خليل ولم يقل فيه فعلاء كراهة التضعيف ( بعضهم ) على البدل من ~~الأخلاء ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء ( لبعض عدو ) الخبر وروى ابن أبي ~~طلحة عن ابن عباس ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) قال فكل ~~خلة فهي عداوة يوم القيامة إلا خلة المتقين ( إلا المتقين ) نصب على ~~الاستثناء من موجب # 68 # من حذف الياء وهو أكثر في كلام العرب قال النداء موضع حذف ومن أثبتها قال ~~هي اسم في موضع خفض فأثبتها كما أثبت المظهر # 69 # في موضع نصب على النعت لعبادي ويدلك على أنه نعت له وتبيين ما رواه ميمون ~~بن مهران عن ابن عباس قال بينما الناس في الموقف إذ خرج مناد من الحجب ~~فنادى ( يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون ) ففرحت الأمم كلها ~~وقالت نحن عباد الله كلنا فخرج ثانية فنادى ( الذين آمنوا بآياتنا وكانوا ~~مسلمين ) فيئست الأمم كلها إلا محمد صلى الله عليه وسلم ومن كان مسلما PageV04P119 # 70 أي يقال لهم ذلك ( أنتم وأزواجكم ) عطف على المضمر في ادخلوا وأنتم ~~توكيد ( تحبرون ) في موضع نصب على الحال وعن ابن عباس تحبرون تكرمون # 71 # وحكي في الجمع كوبة وكيبان ويجوز كياب ( وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ ~~الأعين ) هذه قراءة أهل المدينة وأهل الشام وكذا في مصاحفهم وقراءة أهل ~~العراق ( تشتهي ) بغير هاء والقراءتان حسنتان فإثبات الهاء على الأصل ~~وحذفها لطول الاسم غير أنه حكي عن محمد بن يزيد أنه يختار إثبات الهاء ~~ويقدمه على حذفها في مثل هذا وعلته في ذلك أن الهاء إنما حذفت في الذي لطول ~~الاسم وما أنقص ms0705 من الذي وأيضا فإنك إذا حذفت الياء في الذي وفي التي فقد ~~عرف المذكر من المؤنث وليس هذا في ما # 72 نعت لتلك التي خبر الابتداء # 74 # خبر إن ويجوز النصب في غير القرآن على الحال وكذا # 75 قال الفراء وفي قراءة عبد الله ( وهم فيها ) يريد جهنم ومن قال فيه ~~أراد العذاب PageV04P120 # 76 # خبر كان وهم عند سيبويه فاصلة لا موضع لها من الإعراب بمنزلة ما في قوله ~~جل وعز { فبما نقضهم ميثاقهم } والكوفيون يقولون هم عماد قال الفراء وفي ~~حرف عبد الله بن مسعود ( ولكن كنوا هم الظالمون ) قال أبو جعفر وعلى هذا ~~يكون هم في موضع رفع بالابتداء والظالمون خبر الابتداء وخبره خبر كان كما ~~تقول كان زيد أبوه خارج # 77 # قال مجاهد ما كنا ندري معنى يا مالك حتى سمعنا في قراءة عبد الله ( ~~ونادوا يا مال ) قال أبو جعفر هذا على الترخيم والعرب ترخم مالكا وعامرا ~~كثيرا إلا أن هذا مخالف للسواد وفيه لغتان يقال يا مال أقبل هذا أفصح ~~اللغتين كما قال # ( يا حار لا أرمين منكم بداهية % لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك ) # ومن العرب من يقول يا مال أقبل فيجعلون ما بقي اسما على حاله PageV04P121 # 80 # والكوفيون يقرءون ( يحسبون ) يقال حسب يحسب وتحسب لغتان والقياس الفتح ~~مثل حذر يحذر إلا أن الكسر أكثر في كلام العرب ويقال إن لغة النبي صلى الله ~~عليه وسلم الكسر وفتحت أن لأنها في موضع اسم # 81 # إن جعلت إن للشرط فكان في موضع جزم وإن جعلتها بمعنى ما فلا موضع لكان ~~وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى ( قل إن كان للرحمن ولد ~~) قال يقول لم يكن للرحمن ولد قال أبو جعفر جعل إن بمعنى ما كما قال جل وعز ~~{ إن الكافرون إلا في غرور } أي ما الكافرون إلا في غرور # 84 # قال أبو إسحاق أي معبود في السماء ومعبود في الأرض وفي حرف عبد الله ( ~~وهو الذي في السماء الله ms0706 وفي الأرض الله ) # 86 في موضع نصب على الاستثناء # 88 # هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو والكسائي وقرأ الكوفيون غير PageV04P122 ~~الكسائي ( وقيله ) بالخفض وزعم هارون القارىء أن الأعرج قرأ ( وقيله ) ~~بالرفع قال أبو جعفر ( وقيله ) بالنصب من خمسة أوجه قال الأخفش سعيد وقيله ~~بالنصب من وجهين يكون بمعنى أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم وقيله ~~والوجه الثاني أن يكون مصدرا وقال أبو إسحاق المعنى وعنده علم الساعة ويعلم ~~قيله لأن معنى وعنده علم الساعة ويعلم الساعة أي يعلم وقت الساعة وهو الغيب ~~ويعلم قيله وهو الشهادة والقول الرابع أن يكون المعنى إلا من شهد بالحق وهم ~~يعلمون الحق وقيله والقول الخامس ورسلنا لديهم يكتبون ذلك وقيله قال أبو ~~إسحاق والخفض بمعنى وعنده علم الساعة وعلم قيله قال أبو جعفر والرفع ~~بالابتداء قال الفراء كما تقول نداؤه هذه الكلمة وقدره غيره بمعنى وقيله يا ~~رب ويقال قال قولا وقيلا وقالا بمعنى واحد والقراءة البينة بالنصب من جهتين ~~إحداهما أن المعطوف على المنصوب يحسن أن يفرق بينهما وإن تباعد ذلك لانفصال ~~العامل من المعمول فيه مع المنصوب وذلك في المخفوض إذا فرقت بينهما قبيح ~~والجهة الأخرى أن أهل التأويل يفسرون الآية على معنى النصب كما روى ابن أبي ~~نجيح عن مجاهد في قوله تعالى ( وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ) قال ~~فأخبر الله جل وعز عن محمد صلى الله عليه وسلم وروى معمر عن قتادة وقيله يا ~~رب قال قول النبي صلى الله عليه وسلم أن هؤلاء قوم لا يؤمنون فالهاء في ~~وقيله على هذا عائدة على النبي صلى الله عليه وسلم وقد قيل إن الهاء راجعة ~~إلى قوله { ولما ضرب ابن مريم مثلا } أي ويسمع قول عيسى ابن مريم صلى الله ~~عليه وسلم لما يئس من صلاح قومه PageV04P123 ~~وإيمانهم ( إن هؤلاء قوم لا يؤمنون ) والأولى بالصواب القول الأول أن تكون ~~الهاء عائدة على نبينا صلى الله عليه وسلم لجهتين إحداهما أن ذكره أقرب إلى ~~المضمر لأن المعنى قل يا ms0707 محمد إن كان للرحمن ولد فأنا أول العبادين والجهة ~~الأخرى أن الذي بعده مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم بإجماع وهو # 89 أي أعرض عنهم ( وقل سلام ) أي مسالمة ومتاركة والتقدير في العربية ~~أمري سلام زعم الفراء أن التقدير سلام عليكم ثم حذف وهذا خلاف ما قال ~~المتقدمون وقد ذكر مثل هذا سيبويه وقال نزل بمكة من قبل أن يؤمروا بالسلام ~~وأيضا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يبدأ اليهود والنصارى ~~بالسلام وحظر على المسلمين فصح أن معنى { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ~~} أنه ليس من التسليم في شيء وإنما هو من المتاركة والتسليم وكذا ( فاصفح ~~عنهم وقل سلام ) ( فسوف تعلمون ) قراءة المدنيين وهو على هذا من كلام واحد ~~وقراءة ابن كثير والكوفيين والبصريين ( فسوف يعلمون ) بالياء على أنه قد تم ~~الكلام عند وقل سلام والمعنى فسوف يعلمون العقوبة على التهديد PageV04P124 ~~44 # قرىء على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى عن مهدي بن ميمون قال ~~حدثنا عمران القصير عن الحسن قال من قرأ سورة الدخان ليلة الجمعة غفر له # 1 # 2 مخفوض بالقسم ( المبين ) من نعته # 3 # قال أبو جعفر وقد ذكرنا عن العلماء أنها ليلة القدر فأما لبركة التي فيها ~~فهي نزول القرآن وقال أبو العالية هي رحمة كلها لا يوافقها عبد مؤمن يعمل ~~إحسانا إلا غفر له ما مضى من ذنوبه وقال عكرمة يكتب فيها الحاج حاج بيت ~~الله جل وعز فلا يغادر منهم أحد ولا يزاد فيهم أحد فقيل لها مباركة لثبات ~~الخير فيها ودوامه والبركة في اللغة الثبات والدوام # 4 أي فيه الحكمة من فعل الله جل وعز # 5 PageV04P125 # في نصبه خمسة أقوال قال سعيد الأخفش نصبه على الحال بمعنى آمرين وقال ~~محمد بن يزيد نصبه نصب المصادر أي أنا أنزلناه إنزالا والأمر مشتمل على ~~الأخبار قال أبو عمر الجرمي هو حال من نكرة وأجاز على هذا هذا رجل مقبلا ~~وقال أبو إسحاق أمرا مصدر والمعنى فيها يفرق فرقا ms0708 وأمرا بمعنى فرق والقول ~~الخامس أن معنى يفرق يؤمر ويؤتمر فصار مثل هو يدعه تركا # 6 # في نصبه خمسة أقوال قال الأخفش هو نصب على الحال وقدره الفراء مفعولا على ~~أنه منصوب بمرسلين وجعل الرحمة للنبي صلى الله عليه وسلم وقال أبو إسحاق ~~يجوز أن يكون رحمة مفعولا من أجله وهذا أحسن ما قيل في نصبها وقيل هي بدل ~~من أمر والقول الخامس أنها منصوبة على المصدر ( إنه هو السميع العليم ) ~~يكون هو زائدا فاصلا ويجوز أن يكون مبتدأ والسميع خبره و( العليم ) من نعته # 7 نعت للسميع ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ وهذه قراءة المدنيين ~~والبصريين سوى الحسن فإنه والكوفيين قرءوا ( رب السموات ) على التبدل بمعنى ~~رحمة من ربك رب السموات وكذا # 8 بالرفع والخفض # 10 PageV04P126 # وسمع من العرب في جمع دخان دواخن وزعم القتبي أنه لم يأت على هذا إلا ~~دخان وعثان قال أبو جعفر وهذا القول ليس بشيء عند النحويين الحذاق وإنما ~~دواخن جمع داخنة وهذا قول الفراء نصا وكل من يوثق بعلمه وحكى الفراء دخنت ~~النار فهي داخنة إذا أتت بالدخان # 11 # قال أبو إسحاق أي يقول الناس الذين أصابهم الجدب هذا عذاب أليم # 13 # في موضع رفع بالابتداء على قول سيبويه وعلى قول غيره بإضمار فعل قال أبو ~~الحسن بن كيسان أني تجتذب معنى أين وكيف أي من أي المذاهب وعلى أي حال ومنه ~~{ قال يا مريم أنى لك هذا } أي من أي المذاهب وعلى أي حال # 15 أصله إننا فحذفت النون تخفيفا ( كاشفوا العذاب ) الأصل كاشفون حذفت ~~النون تخفيفا ومن يحذف النون لالتقاء الساكنين نصب العذاب ( قليلا ) نصب ~~لأنه نعت لظرف أو لمصدر قال أحمد بن يحيى إنكم عائدون إلى الشرك وقيل إلى ~~عذاب الآخرة PageV04P127 # 16 منصوب بمعنى اذكروا ولا يجوز أن يكون منصوبا بمنتقمين لأن أن لا يجوز ~~فيها مثل هذا وقرأ أبو جعفر وطلحة ( يوم نبطش ) وهي لغة معروفة وقراءة أبي ~~رجاء ( يوم نبطش ) بضم النون وكسر الطاء على حذف ms0709 المفعول يقال بطش وأبطشه ~~قال أحمد بن يحيى # 17 أي عند ربه جل وعز قال وقال كريم من قومه # 18 # أن في موضع نصب والمعنى بأن ونصبت عباد الله بوقوع الفعل عليهم أي سلموا ~~إلى عباد الله أي أطلقوهم من العذاب ويجوز أن تنصب عباد الله على النداء ~~المضاف ويكون المعنى أن أدوا إلي ما أمركم الله عز وجل به يا عباد الله # 19 معطوفة على أن الأولى ( إني آتيكم بسلطان مبين ) قال أبو إسحاق أي ~~بحجة واضحة بينة أني نبي # 20 # ويجوز إدغام الذال في التاء لقربها منها وأن التاء مهموسة ( أن ترجمون ) ~~قال الضحاك أي أن تشتموني وحذفت الياء لأنها رأس آية وكذا # 21 # 22 PageV04P128 # من قال إن هؤلاء فالمعنى عنده قال إن هؤلاء # 23 من سرى ومن قال أسرى قال فأسر ( ليلا ) ظرف # 24 على الحال قال محمد بن يزيد يقال عيش راه أي خفض وادع فمعنى رهوا أي ~~ساكنا حتى يحصلوا فيه وهو ساكن ولا ينفروا منه وقيل الرهو المتفرق # 25 # كم في كلام العرب للتكثير ورب للتقليل وزعم الكسائي أن أصل كم كما فإذا ~~قلت كم مالك فالمعنى كأي شيء من العدد مالك وحذفت الألف من ما كما تحذف مع ~~حروف الخفض مثل { لم أذنت لهم } قيل له فلم أسكنت الميم قال لكثرة ~~الاستعمال كما تسكن في الشعر وأنشد # ( فلم دفنتم عبيد الله في جدث % ولم تعجلتم ولم تروحونا ) وذكر أبو الحسن ~~بن كيسان هذا القول فاسد واستدل على ذلك إنما تستعمله العرب في جواب كم ~~لأنهم يقولون في جواب كم مالك ثلاثون PageV04P129 ~~وما أشبهه ولو كان كما قال لكان الجواب بالكاف لأن قائلا لو قال كمن أخوك ~~لقلت كمحمد ولو قال مثل ما مالك لقلت مثل الثياب ولو قال كأي شيء مالك لقلت ~~كمال زيد وهذا لا يقال في كم فصح أنها ليست ما دخلت عليها كاف التشبيه ~~وأنها مثل من وما يستفهم بها عن العدد لأنك لو قلت أمالك ثلاثون أم أربعون ~~لم ms0710 ينتظم معنى كم لاشتماله على ذلك كله وهي اسم غير معرب لأن فيها معنى ~~الحروف قال سيبويه فبعدت عن المضارعة بعد كم وإذ من المتمكنة # 26 # في رواية أبي صالح عن ابن عباس أن المقام الكريم المنازل الحسنة قال أبو ~~جعفر وهذا معروف في اللغة أن يقال للموضع الذي يقام فيه مقام كريم وفي ~~رواية الضحاك عن ابن عباس أن المقام المنابر وكذا قال سعيد بن جبير وهو ~~مروي عن عبد الله بن عمر وقد ذكرناه بإسناده في سورة الشعراء # 27 # قال يعقوب بن السكيت النعمة التنعم وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال ~~فكهين معجبين وعنه فاكهين فرحين وحكى أبو PageV04P130 ~~عبيد عن أبي زيد الأنصاري أنه يقال رجل فكه إذا كان طيب النفس ضحوكا وزعم ~~الفراء أن فكها وفاكها بمعنى واحد كما يقال حذر وحاذر فأما محمد بن يزيد ~~ففرق بين فعل وفاعل في مثل هذا تفريقا لطيفا فقال الحذر الذي في خلقته ~~الحذر والحاذر المستعد قال أبو جعفر وهذا قو صيح بين يدل عليه أن حذرا لا ~~يتعدى عند النحويين # 28 # الكاف في موضع رفع أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى كذلك ~~يفعل بمن يهلكه وينتقم منه # 29 # أكثر أهل التفسير على أنه حقيقة وأنها تبكي على المؤمن موضع مصلاه من ~~الأرض وموضع مصعده من السماء وقيل هو مجاز والمعنى وما بكى عليهم أهل ~~السماء ولا أهل الأرض وقول ثالث نظير قول العرب ما بكاه شيء وجاء بكت على ~~تأنيث السماء وزعم الفراء أن من العرب من يذكره # 30 # نعت للعذاب وزعم الفراء أن في قراءة عبد الله ( من عذاب PageV04P131 ~~المهين ) وذهب إلى أنه إضافة الشيء إلى نفسه مثل { وذلك دين القيمة } قال ~~أبو جعفر وإضافة الشيء إلى نفسه عند البصريين محال والقراءة مخالفة لسواد ~~ولو صحت كان تقديرها من عذاب فرعون المهين ثم أقيم النعت مقام المنعوت ~~ويكون الدليل على الحذف # 31 # روي عن ابن عباس قال من المشركين وعن الضحاك ms0711 قال من الفتاكين # 32 الضمير يعود على بني إسرائيل أي اخترناهم للرسالة والتشريف ( على علم ~~) لأن من اخترناه منهم للرسالة يقوم بأدائها ( على العالمين ) لكثرة الرسل ~~فيهم وقيل عالم هل زمانهم # 33 # أصح ما قيل فيه أن البلاء ههنا النعمة مثل وجميل بلائه لديك قال الفراء ~~وقد يكون البلاء ههنا العذاب # 34 # 35 # أي يقولون هذا على العادة بغير حجة وقد تبينت لهم البراهين وظهرت الحجج ~~لهم ولهذا لم يحتج عليهم ههنا وخوفوا وهددوا فقيل PageV04P132 # 37 أي فقد علموا أنهم كانوا أعزم منهم ( والذين من قبلهم ) عطف على قوم ~~ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وما بعده خبره ويجوز أن يكون في موضع نصب ~~بإضمار فعل دل عليه أهلكناهم ( إنهم كانوا مجرمين ) # 40 # وأجاز الكسائي والفراء إن يوم الفصل ميقاتهم بالنصب قال أبو إسحاق يكون ~~يوما منصوب على الظرف ويكون التقدير أن ميقاتهم في يوم الفصل قال أبو جعفر ~~يفرق بين إن واسمها بالظرف فتقول إن حذاءك زيدا وإن اليوم القتال لأن الظرف ~~معناه في الكلام وإن لم تلفظ به فهذا لا اختلاف بين النحويين فيه واختلفوا ~~في الحال فأجاز الأخفش تقديمها ومنعه محمد بن يزيد وأجاز الأخفش إن قائمين ~~فيها إخوتك تنصب قائمين على الحال أجمعين في موضع خفض توكيد للهاء والميم # 41 # نصب يوما على البدل من يوم الأول قال الضحاك مولى عن مولى أي عن ولي ( ~~إلا من رحم الله ) في إعراب من أربعة أوجه قال الأخفش سعيد من في موضع رفع ~~على البدل تقديره بمعنى ولا ينصر إلا من رحم الله ويجوز أن يكون في موضع ~~رفع على الابتداء أي إلا من رحم الله فيعفى عنه وقال غيره من في موضع رفع ~~بمعنى لا يغني إلا من PageV04P133 ~~رحم الله أي لا يشفع إلا من رحم الله وهذا قول حسن لأنه قد صح عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم أن يشفع لأمته حتى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ~~حبة من خردل من الإيمان وصح عنه ms0712 أن المؤمنين يشفعون والقول الرابع في من ~~أنها في موضع نصب على الاستثناء المنقطع وهذا قول الكسائي والفراء # 43 # 44 # وعن أبي الدرداء قال طعام الفاجر وهذا تفسير وليس بقراءة لأنه مخالف للمصحف # 45 # قراءة أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة وقراءة ابن كثير ( كالمهل ~~يغلي ) وهو اختيار أبي عبيد وهو مخالف لحجة الجماعة من أهل الأمصار والمعنى ~~فيه أيضا بعيد على ما تأوله أبو عبيد لأنه جعل يغلي للمهل لأنه أقرب إليه ~~وليس المهل الذي يغلي في البطون إنما المهل يغلي في القدور كما روي عن عبد ~~الله بن مسعود أنه أخذ فضة من بيت المال فأذابها ثم وجه إلى أهل المسجد ~~فقال هذا المهل وعن ابن عباس قال المهل دردي الزيت قال أبو جعفر إلا أنه لا ~~يكون لدردي الزيت إلا أن يغلي بذلك على ظاهر الآية # 47 PageV04P134 # قراءة أهل المدينة وقرأ أهل الكوفة ( فاعتلوه ) وهما لغتان إلا أن القياس ~~الكسر لأنه مثل ضربه يضربه وأجاز الخليل وسيبويه خذوهو فاعتلوهو بإثبات ~~الواو في الإدراج إلا أن الاختيار حذفها واختلف النحويون في ذلك فمذهب ~~سيبويه أن الأصل خذوهو بإثبات الواو إلا أنها حذفت لاجتماع حرفين من حروف ~~المد واللين ومذهب غيره أنها حذفت من أجل الساكنين وقال جويبر عن الضحاك ~~أنه نزل في أبي جهل خذوه فاعتلوه إذا أمر به يوم القيامة قال الضحاك ~~فاعتلوه فادفعوه ( إلى سواء الجحيم ) أي إلى وسط الجحيم # 48 # روي عن ابن عباس الحميم الحار الذي قد انتهى حره # 49 # كسرت إن لأنها مبتدأ ومن قرأ ( ذق أنك ) جعله بمعنى لأنك وبأنك والقراءة ~~بالكسر عليها حجة الجماعة وأيضا فإن الكفر أكثر من قوله أنا العزيز الكريم ~~لأن تأويل من قرأها بالفتح ذق لأنك كنت تقول أنا العزيز الكريم # 50 # قيل دل بهذا على أنهم يعذبون على الشك وقيل بل كانوا مع PageV04P135 ~~شكهم يجحدون ما شكوا فيه ومن شك في شيء فجحده فهو عاص لله تعالى # 51 # قراءة الكوفيين وأبي عمرو وقرأ المدنيون ( في مقام ms0713 ) بضم الميم قال ~~الفراء مقام أجود في العربية لأنه لمكان قال أبو جعفر وهذا من ينكر على ~~الفراء أن يقال للقراءات التي قد روتها الجماعة عن الجماعة هذه أجود من هذه ~~لأنها إذا روتها الجماعة عن الجماعة قيل هكذا أنزل لأنهم لا يجتمعون على ~~ضلالة فكيف تكون إحداهما أجود من الأخرى ومقام بالضم معناه صحيح يكون بمعنى ~~الإقامة كما قال # ( عفت الديار محلها فمقامها % ) والمقام أيضا الموضع إذا أخذته من أقام ~~والمقام بالفتح الموضع أيضا إذا أخذته من قام ( أمين ) قال الضحاك أمنوا ~~فيه الجوع والسقم والهرم والموت وأمنوا الخروج منه # قال مجاهد على سرر متقابلين لا يرى بعضهم قفا بعض PageV04P136 # 54 # الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب أي كذلك يفعل ~~بالمتقين ( وزوجناهم بحور عين ) قال الضحاك الحور البيض والعين الكبار ~~الأعين قال الأخفش ومن العرب من يقول بحير عين قال أبو جعفر هذا على اتباع ~~الأول للثاني ونظيره رواية من روى ارجعن مأزورات غير مأجورات والفصيح البين ~~ارجعن موزورات وبحور فأما عين فهو جمع عيناء وهو فعل كسرت منه فاء الفعل ~~لأن بعدها ياء # 56 # نصب لأنه استثناء ليس من الأول # 57 منصوب على المصدر والعامل فيه المعنى واختلف في ذلك المعنى فقال أبو ~~إسحاق فيه أنه # 55 قال ويجوز أن يكون العامل فيه ( إن المتقين في مقام أمين ) وقال غيره ~~العامل فيه ( ووقاهم عذاب الجحيم ) وجواب رابع أن يكون هذا كله عاملا فيه ~~لأن معناه كله تفضل من الله جل وعز وكله يحتاج إلى شرح وذلك أن يقال قد قال ~~جل وعز { بما كانوا يعملون } { وبما } PageV04P137 ~~كانوا يكسبون ) فما معنى التفضل ههنا ففي هذا غير جواب منها أن تكليف الله ~~جل وعز الأعمال ليس لحاجة منها إليها وإنما كلفهم ذلك ليعملوا فيدخلوا ~~الجنة فالتكليف وإدخالهم الجنة تفضل منه جل وعز فأصح الأجوبة في هذا أن ~~للمؤمنين ذنوبا لا يخلون منها وإن كانت لكثير منهم صغائر فلو أخذهم الله جل ~~وعز بها ms0714 لعذبهم غير ظالم لهم فلما غفرها لهم وأدخلهم الجنة كان ذلك تفضلا ~~منه جل وعز وأيضا فإن لله جل وعز على عباده كلهم نعما في الدنيا فلو قوبل ~~بتلك النعم أعمالهم لاستغرقها فقد صار دخولهم الجنة تفضلا كما قال صلى الله ~~عليه وسلم ما أحد يدخل الجنة بعمله قيل ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا ~~إلا أن يتغمدني الله منه برحمة # 58 # قيل معنى يسرناه علمناكه وحفظناكه وأوحينا إليك لتتذكروا به وتعتبروا # 59 # أي فارتقب أن يحكم الله جل وعز بينك وبينهم ( إنهم مرتقبون ) فيه قولان ~~أحدهما أنه مجاز وأن المعنى أنهم بمنزلة المرتقبين لأن الأمر حال بهم لا ~~محالة وقيل هو حقيقة أي أنهم مرتقبون ما يؤملونه PageV04P138 ~~45 # 1 # 2 # تنزيل مرفوع بالابتداء وخبره من الله ويجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر ~~ابتداء محذوف أي هذا تنزيل الكتاب ويجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر عن حم ~~العزيز الحكيم نعت وفيه معنى المدح # 3 # آيات في موضع نصب وكسرت التاء لأنه جمع مسلم ليوافق المؤنث المذكر في ~~استواء النصب والخفض والتاء عند سيبويه بمنزلة الياء والواو وعند غيره ~~الكسرة بمنزلة الياء وقيل التاء والكسرة بمنزلة الياء فأما الألف فزائدة ~~للفرق بين الواحد والجمع # 4 # هذه قراءة المدنيين أبي عمرو وكذا التي بعدها وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي ~~( آيات ) مخفوضة في موضع نصب وكذا التي بعدها PageV04P139 ~~واحتج الكسائي لهذه القراءة بأنه في حرف أبي ( لآيات ) فيهن كلهن باللام ~~فاستدل بهذا على أنه معطوف على ما قبله # قال الفراء وفي قراءة عبد الله # 5 على أن فيها في واختيار أبي عبيد ما اختاره الكسائي قال أبو جعفر أما ~~قوله جل وعز ( وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات ) فلا اختلاف بين النحويين ~~فيه أن النصب والرفع جيدان فالنصب على العطف أي وإن في خلقكم والرفع من ~~ثلاثة أوجه أحدها أن يكون معطوفا على الموضع مثل { وإذا قيل إن وعد الله حق ~~والساعة لا ريب فيها } والوجه الثاني الرفع بالابتداء ms0715 وخبره وعطفت جملة على ~~جملة منقطعة من الأول كما تقول إن زيدا خارج وأنا أجيئك غدا والوجه الثالث ~~أن تكون الجملة في موضع الحال مثل { يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم ~~أنفسهم } فأما قوله جل وعز ( واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من ~~السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات ) فقد اختلف ~~النحويون فيه فقال بعضهم النصب فيه جائز وأجاز العطف على عاملين فممن قال ~~هذا سيبويه والأخفش والكسائي والفراء وأنشد سيبويه # ( أكل امرىء تحسبين امرأ % ونار توقد بالليل نارا ) PageV04P140 ~~ورد هذا بعضهم ولم يجز العطف على عاملين وقال من عطف على عاملين أجاز في ~~الدار زيد والحجرة عمرو وقائل هذا القول ينشد ونارا بالنصب ويقول من قرأ ~~الثالثة آيات فقد لحن وممن قال هذا محمد بن يزيد وكان أبو إسحاق يحتج ~~لسيبويه في العطف على عاملين بأن من قرأ آيات بالرفع فقد عطف أيضا على ~~عاملين لأنه عطف واختلاف على وفي خلقكم وعطف آيات على الموضع فقد صار العطف ~~على عاملين إجماعا والقراءة بالرفع بينة لا تحتاج إلى احتجاج ولا احتيال ~~وقد حكى الفراء في الآية غير ما ذكرناه وذلك أنه أجاز واختلاف الليل ~~والنهار بالرفع فيه وفي آيات يجعل الاختلاف هو الآيات وقد كفى المئونة فيه ~~بأن قال ولم أسمع أحدا قرأ به # 6 # مبتدأ وخبره ويجوز أن يكون آيات الله بدلا من تلك ويكون الخبر ( نتلوها ~~عليك بالحق ) ( فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ) قراءة المدنيين وأبي ~~عمرو وقرأ الكوفيون ( تؤمنون ) بالتاء ورد أبو عبيد قولهم بأن قبله ( إن في ~~السموات والأرض لآيات للمؤمنين ) وكذا لقوم يوقنون ولقوم يعقلون PageV04P141 ~~فوجب على هذا عنده أن يكون ( فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون ) ورد ~~عليهم أيضا بأن قبله ( تلك آيات الله نتلوها عليك ) فكيف يكون بعده فبأي ~~حديث بعد الله تؤمنون قال أبو جعفر وهذا الرد لا يلزم لأن قوله جل وعز ( ~~تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق ) وإن كان مخاطبة للنبي صلى الله عليه ms0716 ~~وسلم فإنه مبلغ عن الله عز وجل كل ما أنزل إليه فلما كان ذلك كذلك كان ~~المعنى قل لهم فبأي حديث بعد الله وآياته تؤمنون فهذا المعنى صحيح قال الله ~~جل وعز { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم } أي يقولون # 7 # روي عن ابن عباس أنه قال نزلت في النضر بن كلدة ويل مرفوع بالابتداء وقد ~~شرحناه فيما تقدم # وقرأ أهل مكة وعيسى بن عمر # 11 بالرفع على أنه نعت لعذاب قال محمد بن يزيد الرجز أغلظ العذاب وأشده ~~وأنشد لرؤبة # ( كم رامنا من ذي عديد مبزي % حتى وقمنا كيده بالرجز ) # 12 مبتدأ وخبره # 13 نصب على الحال وروي عن ابن عباس أنه PageV04P142 ~~قرأ ( جميعا منة ) نصب على المصدر وأجاز أبو حاتم ( جميعا منه ) بفتح ~~الميم والإضافة على المصدر أيضا بمعنى منا منه ويروى عن مسلمة أنه قرأ ( ~~جميعا منه ) بالرفع على إضمار مبتدأ # 14 # يغفروا في موضع جزم قال الفراء هذا مجزوم بالتشبيه بالجزم والشرط كأنه ~~كقولك قم تصب خيرا وليس كذلك قال أبو جعفر يذهب إلى أنه لما وقع في جواب ~~الأمر كان مجزوما وإن لم يكن جوابا وهذا غير محصل والأولى فيه ما سمعت علي ~~بن سليمان يحكيه عن محمد بن يزيد عن أبي عثمان المازني قال التقدير قل ~~للذين آمنوا اغفروا يغفروا وهذا قول محصل لا إشكال فيه وهو جواب كما تقول ~~أكرم زيدا يكرمك وتقديره إن تكرمه يكرمك وقرأ نافع وأبو عمرو وعاصم ( ليجزي ~~قوما ) وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ( لنجزي قوما ) بالنون ~~وقرأ أبو جعفر القارىء ( ليجزى قوما ) قال أبو جعفر القراءة الأولى ~~والثانية حسنتان معناهما واحد وإن كان أبو عبيد يختار الأولى ويحتج بأن ~~قبله ( قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ) فيختار ليجزي ~~قوما ليعود الضمير على اسم الله جل وعز وهذا لا يوجب اختيارا لأنه كلام ~~الله جل وعز ووحيه فقوله جل ثناؤه لنجزي إخبارا عنه جل وعز فأما ( ليجزي ~~قوما ) فقال أبو إسحاق هو ms0717 PageV04P143 ~~لحن عند الخليل وسيبويه وجميع البصريين وقال الفراء هو لحن في الظاهر وهو ~~عند البصريين لحن في الظاهر والباطن وإنما أجازه الكسائي على شذوذ بمعنى ~~ليجزى الجزاء قوما فأضمر الجزاء ولو أظهره ما جاز فكيف وقد أضمره وقد أجمع ~~النحويون على أنه لا يجوز ضرب الضرب زيدا حتى أنه قال بعضهم لا يجوز ضرب ~~زيدا سوطا لأن سوطا مصدر وإنما يقام المصدر مقام الفاعل مع حروف الخفض إذا ~~نعت فإذا لم يكن منعوتا لم يجز وهذا أعجب أن يقام المصدر مقام الفاعل غير ~~منعوت مع اسم غير مصدر وفيه أيضا علة أخرى أنه أضمر الجزاء ولم يتقدم له ~~ذكر على أن يجزي يدل عليه وهذا وإن كان يجوز فإنه مجاز فأما إنشادهم # ( ولو ولدت قفيرة جرو كلب % لسب بذلك الجرو الكلابا ) فلا حجة فيه ورأيت ~~أبا إسحاق يذهب إلى أن تقديره ولو ولدت قفيرة الكلاب وجرو كلب منصوب على النداء # 16 # 18 # قال مالك بن دينار سألت مجاهدا عن الحكم فقال اللب قال PageV04P144 ~~محمد بن يزيد الشريعة المنهاج والقصد ومنه شريعة النهر وطريق شارع أي واضح ~~بين وشرائع الدين التي شرعها الله جل وعز لعباده ليعرفوها وجمع شريعة شرائع ~~وحكي أنه يقال شرع وحقيقته أن شرعا جمع شرعة # 19 # بعضهم مرفوع بالابتداء وأولياء خبره والجملة خبر إن ويجوز نصب بعضهم على ~~البدل من الظالمين ( والله ولي المتقين ) مبتدأ وخبره ويجوز النصب بعطفه ~~على إن قال الكسائي قال # 20 ولم يقل هذه بصائر لأنه أراد القرآن والوعظ # 21 # الذين في موضع رفع بحسب ( أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) أن ~~وصلتها بمعنى المفعولين والهاء والميم في موضع نصب مفعول أول لنجعلهم ( ~~كالذين آمنوا وعملوا الصالحات ) في موضع المفعول الثاني ( سواء محياهم ~~ومماتهم ) مبتدأ وخبره هذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو وعاصم وقرأ الأعمش ~~وحمزة والكسائي ( سواء محياهم ومماتهم ) بنصب سواء قال أبو عبيد وكذلك ~~يقرؤها نصبا بوقوع نجعلهم عليها قال أبو إسحاق وأجاز بعض النحويين ( سواء ~~محياهم ومماتهم ) وقد قرىء به ms0718 قال أبو جعفر القراءة الأولى ( سواء محياهم PageV04P145 ~~ومماتهم ) هي التي اجتمعت عليها الحجة من الصحابة والتابعين والنحويين كما ~~قرىء على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن إسحاق عن مسدد عن يحيى عن عبد ~~الملك عن قيس عن مجاهد في قوله جل وعز ( سواء محياهم ومماتهم ) قال المؤمن ~~يموت على إيمانه ويبعث عليه والكافر يموت على كفره ويبعث عليه وعن أبي ~~الدرداء قال يبعث الناس على ما ماتوا عليه ونحو هذا عن تميم وحذيفة فاجتمعت ~~الحجة على أنه لا يجوز القراءة إلا بالرفع وأن من نصب فقد خرج من هذه ~~التأويلات وسواء مرفوع بالابتداء على هذا لا وجه لنصبه لأن المعنى أن ~~المؤمنين مستوون في محياهم ومماتهم والكافرون مستوون في محياهم ومماتهم ثم ~~يرجع إلى النصب فهو يكون من غير هذه الجهة وذلك من وجيه ذكره الأخفش سعيد ~~قال يكون المعنى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعل محياهم ومماتهم ~~مستويا كمحيا المؤمنين ومماتهم فعلى هذا الوجه يجوز النصب وعلى هذا الوجه ~~الاختيار عند الخليل وسيبويه رحمهما الله الرفع أيضا ومسائل النحويين جميعا ~~على الرفع كلهم تقول ظننت زيدا سواء أبوه وأمه ويجيزون النصب ومسائلهم على ~~الرفع وأعجب ما في هذا إذا كانت مسائل النحويين كذا فكيف قرأ به الكسائي ~~واختاره أبو عبيد فأما القراءة بالنصب سواء محياهم ومماتهم ففيها وجهان قال ~~الفراء المعنى في محياهم وفي مماتهم ثم حذفت في يذهب إلى أنه منصوب على ~~الوقت والوجه الآخر أن يكون محياهم ومماتهم بدلا من الهاء والميم التي في ~~نجعلهم بمعنى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعل PageV04P146 ~~محياهم ومماتهم سواء كالذين آمنوا وعملوا الصالحات أي كمحيا الذين آمنوا ~~وعملوا الصالحات ومماتهم ( ساء ما يحكمون ) إن جعلت ما معرفة فموضعها رفع ~~وإن جعلتها نكرة فموضعها نصب على البيان # 22 # لام كي لا بد من أن تكون متعلقة بفعل إما مضمر وإما مظهر وهو ههنا مضمر ~~أي ولتجزى كل نفس بما كسبت فعل ذلك # 23 # من في موضع نصب وللعلماء في معناها ms0719 ثلاثة أقوال فمن أجلها ما رواه علي بن ~~أبي طلحة عن ابن عباس ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) قال الكافر اتخذ دينه ~~بغير هدى من الله جل وعز ولا برهان وقال الحسن هو الذي كلما اشتهى شيئا لم ~~يمتنع منه وقال سعيد بن جبير كان أحدهم يعبد الشيء فإذا رأى غيره أحسن منه ~~عبده وترك الآخر قال أبو جعفر قول الحسن على التشبيه كما قال جل وعز { ~~اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله } والأشبه بنسق الآية أن يكون ~~للكفار ( وأضله الله على علم ) فيه ثلاثة أقوال منها أن المعنى أضله عن ~~الثواب على علم منه بأنه لا يستحقه والقول الثاني أن المعنى على علم منه ~~بأن عبادته لا PageV04P147 ~~تنفعه وهذان القولان لم يقلهما متقدم وأولى ما قيل في الآية ما رواه علي ~~بن أبي طلحة عن ابن عباس ( وأضله الله على علم ) قال في سابق علمه قال سعيد ~~بن جبير ( وأضله الله على علم ) أي على علم قد علمه منه ( وختم على سمعه ~~وقلبه ) قال أبو جعفر قد ذكرناه في سورة البقرة ( وجعل على بصره غشاوة ) ~~وفي قراءة عبد الله ( وجعل على بصره غشاوة ) مروية بفتح الغين وهي لغة ~~ربيعة فيما يظن الفراء وقراءة عكرمة غشاوة بضم الغين وهي لغة عكل قال أبو ~~الحسن بن كيسان ويحذف الألف منها فيكون فيها إذا حذفت الألف ثلاث لغات غشوة ~~وغشوة وغشوة وأما المعنى فمتقارب إنما هو تمثيل أي لا يبصر الحق فهو بمنزلة ~~من على بصره غشاوة إلا أن الأكثر في كلام العرب في مثل هذا أن يكون على ~~فعالة وذلك في كل ما كان مشتملا على الشيء نحو عمامة وكذا ولاية # 24 # قد ذكرناه إلا أن علي بن سليمان قال المعنى ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ~~ونحيا على قولكم واستبعد أن يكون المعنى نحيا ونموت على التقديم والتأخير ~~وقال إنما يجوز هذا فيما يعرف معناه نحو { واسجدي واركعي } قال أبو جعفر ~~وأهل العربية يخالفونه في هذا ويجيزون PageV04P148 ~~في الواو ms0720 التقديم والتأخير في كل موضع قال الفراء معنى ( وما يهلكنا إلا ~~الدهر ) أي طول الدهر ومر الأيام والليالي والشهور والسنين وتكلم جماعة في ~~معنى الآية فقال بعضهم هؤلاء قوم لم يكونوا يعرفون الله جل وعز ولو عرفوه ~~لعلموا أنه يهلكهم ويميتهم وقال قوم يجوز أن يكونوا يعرفون الله جل وعز ~~وعندهم أن هذه الآفات التي تلحقهم إنما هي بعلل ودوران فلك يقولون هذا بغير ~~حجة ولا علم وقال قوم هؤلاء جماعة من العرب يعرفون الله جل وعز يدل على ~~قولهم { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } وفيهم من يؤمن بالبعث قال زهير # ( يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر % ليوم الحساب أو يعجل فينقم ) غير أنهم ~~كانوا جهلة لا يعلمون أن الآفات مقدرة من الله عز وجل وهذا أصح ما روي في ~~الآية وأشبه بنسقها وقد قامت به الحجة بالظاهر ولأنه مروي عن ابن عباس أنه ~~قال في قوله جل وعز ( وما لهم بذلك من علم ) قال قالوا لا نبعث بغير عليم ~~فقال الله جل وعز ( وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون ) # 25 خبر كان ( إلا أن قالوا ) اسمها ويجوز ما كان حجتهم بالرفع على أنه ~~اسم كان لأن الحجة والاحتجاج واحد ويكون الخبر إلا أن قالوا أي إلا مقالتهم PageV04P149 # 26 حذفت الضمة من الياء لثقلها ( ثم يميتكم ) عطف عليه وكذا ( ثم يجمعكم ~~) ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) قيل أي بمنزلة من لا يعلم وقيل عليهم أن يعلموا # 27 # أي فهو قادر على أن يحييكم ( ويوم تقوم الساعة ) ظرف منصوب بيخسر # 28 # على الابتداء وأجاز الكسائي كل أمة على التكرير على كل الأولى وقد ذكرنا ~~معنى ( تدعى إلى كتابها ) وإن أولى ما قيل فيه أنه إلى ما كتب عليها من خير ~~وشر كما روي عن ابن عباس يعرض من خميس إلى خميس ما كتبته الملائكة عليهم ~~السلام على بني آدم فينسخ منه ما يجزى عليه من الخير والشر ويلغى سائره ~~فالمعنى على هذا كل أمة تدعى إلى ما ms0721 كتب عليها وحصل فتلزمه من طاعة أو ~~معصية وإن كان كفرا أوقف عليه وأتبع ما كان يعبد كما قرىء على إسحاق بن ~~إبراهيم بن يونس عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن سفيان بن عيينة عن سهيل بن أبي ~~صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا جل وعز يوم ~~القيامة فقال هل تضارون في القمر ليلة البدل ليس دونه سحاب قالوا لا قال ~~فهل تضارون في الظهيرة ليس دونها سحاب قالوا لا قال فوالذي نفس محمد بيده ~~لترونه كما ترونها قال ويلقى العبد ربه يوم PageV04P150 ~~القيامة فيقول أي قل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ~~ترأس وتربع فيقول بلى أي رب قال فيقول هل كنت تعلم أنك ملاقي فيقول لا يا ~~رب فيقول فإني أنساك كما نسيتني ثم يقول للثاني مثل ذلك فيقول له مثل ذلك ~~ويرد عليه مثل ذلك ثم يقول للثالث مثل ذلك فيقول أي رب آمنت بك وبكتابك ~~وصمت وصليت وتصدقت قال فيقول أفلا تبعث شاهدنا عليك قال فيكفر في نفسه ~~فيقول من ذا الذي يشهد علي فيختم الله جل وعز على فيه ويقول لفخذه انطقي ~~فتنطق فخذه وعظامه ولحمه بما كان وذلك ليعذر من نفسه وذلك الذي يسخط عليه ~~وذلك المنافق قال ثم ينادي مناد ألا اتبعت كل أمة ما كانت تبعد فيتبع ~~الشياطين والصلب أولياؤهما وبقينا أيها المؤمنون قال فيأتينا ربنا جل وعز ~~فيقول من هؤلاء فيقولون عبادك المؤمنون آمنا بك ولم نشرك بك شيئا وهذا ~~مقامنا حتى يأتينا ربنا جل وعز فيثيبنا قال فينطلقون حتى يأتوا الجسر وعليه ~~كلاليب من نار تخطف الناس فهناك حلت الشفاعة أي اللهم سلم فإذا جاوزوا ~~الجسر فكل من أنفق زوجا مما يملك من المال في سبيل الله فكل خزنة الجنة ~~تدعوه يا عبد الله يا مسلم هذا خير فتعال قال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول ~~الله إن هذا العبد لا ترى عليه يدع بابا ويلج من آخر ms0722 قال فضرب كتفه وقال ~~والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكون منهم PageV04P151 ~~وقرىء على أحمد بن شعيب بن عيسى بن حماد قال أخبرنا الليث بن سعد عن ~~إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة قال قال الناس يا ~~رسول الله هل نرى ربنا جل وعز يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب وهل تضارون في القمر ليلة البدر ~~قالوا لا قال فكذلك ترونه قال يجمع الله جل وعز الناس يوم القيامة فيقول من ~~كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من يعبد الشمس الشمس وتبع من يعبد القمر القمر ~~ويتبع من يعبد الطواغيت الطواغيت وتبقى هذه الأمة بمنافقيها فيأتيهم الله ~~جل وعز في الصور التي يعرفون فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا فيتبعونه ~~ويضرب الصراط بين ظهراني جهنم فأكون أنا وأمتي أول من يجيز ولا يتكلم إلا ~~الرسل عليهم السلام ودعوة الرسل يومئذ اللهم سلم سلم وفي جهنم كلاليب كشوك ~~السعدان هل رأيتم السعدان فإنه مثل شوك السعدان غير أنه لا يدري ما قدر ~~عظمها إلا الله عز وجل فيخطف الناس بأعمالهم فإذا أراد الله جل وعز أن يخرج ~~من النار برحمته من شاء أمر الملائكة أن يخرجوا من كان لا يشرك بالله شيئا ~~فمن يقول لا إله إلا الله ممن أراد أن يرحمه فيعرفونهم في النار بآثار ~~السجود حرم الله عز وجل النار على ابن آدم أن تأكل آثار السجود فيخرجونهم ~~من النار وقد امتحشوا فيصب عليهم ماء الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في ~~حميل السيل قال أبو جعفر فأما تفسير تضارون فنمليه مما أخذناه عن أبي إسحاق ~~بشرح كل رواية فيه مما لا يحتاج إلى زيادة قال والذي جاء في الحديث مخفف تضارون PageV04P152 ~~وتضامون وله وجه حسن في العربية وهذا موضع يحتاج أن يستقصى تفسيره فإنه ~~أصل في السنة والجماعة ومعناه لا ينالكم ضير ولا ضيم في رؤيته أي ترونه حتى ~~تستووا في الرؤية فلا ms0723 يضير بعضكم بعضا قال وقال أهل اللغة قولين آخرين ~~قالوا لا تضارون بتشديد الراء ولا تضامون بتشديد الميم مع ضم التاء قال ~~وقال بعضهم بفتح التاء وبتشديد الراء والميم على معنى تتضارون وتتضامون ~~وتفسير هذا أنه لا يضار بعضكم بعضا أي لا يخالف بعضكم بعضا في ذلك يقال ~~ضاررت الرجل أضاره مضارة وضرارا إذا خالفته ومعنى لا تضامون في رؤيته لا ~~ينضم بعضكم إلى بعض فيقول واحد للآخر أرينه كما يفعلون عند النظر إلى الهلال # 29 # ينطق في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون في موضع رفع على خبر هذا ~~وكتابنا بدل من هذا # 30 # الذين في موضع رفع بالابتداء وخبره ( فيدخلهم ربهم في رحمته ) # 31 # الذين في موضع رفع أيضا وحذف القول كما يحذف في كلام العرب كثيرا فلما ~~حذف حذفت الفاء معه لأنها تابعة له ( فاستكبرتم ) الاستكبار في اللغة ~~الأنفة من اتباع الحق وقد بين الله جل وعز على لسان رسوله صلى الله عليه ~~وسلم حين سئل ما الكبر كما قرىء على إسحاق بن PageV04P153 ~~إبراهيم بن يونس عن محمد بن المثنى عن عبد الوهاب عن هشام عن محمد عن أبي ~~هريرة أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وكان رجلا جميلا فقال يا رسول ~~الله حببت إلي الجمال وأعطيت منه ما ترى حتى ما أحب أن يفوقني أحد إما قال ~~بشراك نعل وإما قال بشسع أفمن الكبر ذلك قال لا ولكن الكبر من بطر الحق ~~وغمص الناس قال إسحاق وحدثنا الوليد بن شجاع قال حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف ~~عن محمد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون ~~أحسبه قال في صور الذر قال إسحاق وحدثنا محمد بن بكار قال حدثنا إسماعيل ~~يعني ابن علية عن عطاء بن السائب عن الأغر عن أبي هريرة قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم قال جل وعز الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحدا ~~منهما ألقيته في جهنم # 32 # وقرأ الأعمش وحمزة ( الساعة لا ms0724 ريب فيها ) عطفا بمعنى وإن الساعة لا ريب ~~فيها والرفع بالابتداء ويجوز أن يكون معطوفا على الموضع أي وقيل ( الساعة ~~لا ريب فيها ) ويجوز أن تكون الجملة في موضع PageV04P154 ~~الحال وزعم أبو عبيد أنه يلزم من قرأ بالرفع ههنا أن يقرأ { وكتبنا عليهم ~~فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين } وفي هذا طعن على جماع الحجة لأنه قد ~~قرأها هنا بالرفع وثم بالنصب من يقوم بقراءتهم الحجة منهم نافع وعاصم قرآ ( ~~والساعة لا ريب فيها ) وقرآ والعين بالعين بالنصب وكذا ما بعده وفيه أيضا ~~طعن على عبد الله بن كثير وأبي عمرو بن العلاء وأبي جعفر القارىء وعبد الله ~~بن عامر لأنهم قرءوا والساعة لا ريب فيها وقرءوا ( والعين بالعين ) بالنصب ~~وكذا ما بعده إلا والجروح قصاص والحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنه قرأ والعين بالعين لا يجوز أن يكون في موضع الحال وقد ذكر أبو عبيد أن ~~مثله { والبحر يمده } وهو مخالف له لأن والبحر أولى الأشياء به عند ~~النحويين أن يكون في موضع الحال وأبعد الأشياء في الساعة لا ريب فيها أن ~~يكون في موضع الحال ( قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا ) وهذا من ~~مشكل الإعراب وغامضه لأنه لا يقال ما ضربت إلا ضربا وما ظننت إلا ظنا لأنه ~~لا فائدة فيه أن يقع بعد حرف الإيجاب لأن معنى المصدر كمعنى الفعل فالجواب ~~عن الآية عن محمد بن يزيد على معنيين أحدهما أن يكون في الكلام تقديم ~~وتأخير أي إن نحن إلا نظن ظنا وزعم أن نظيره من كلام العرب حكاه أبو عمرو ~~بن العلاء وسيبويه ليس الطيب إلا المسك أي ليس إلا الطيب المسك والجواب ~~الآخر أن يكون التقدير إن نظن إلا أنكم تظنون ظنا # قال أبو العباس # 33 نزل بهم PageV04P155 # وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس # 34 قال نترككم ( كما نسيتم لقاء يومكم هذا ) يكون من النسيان أي تشاغلتم ~~عن يوم القيامة بلذاتكم وأمور دنياكم فوبخهم الله عز وجل ms0725 على ذلك ويجوز أن ~~يكون المعنى كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا وحقيقته في العربية كما تركتم ~~عمل لقاء يومك مثل ( وسئل القرية ) # 36 # على البدل ويجوز أن يكون نعتا # 37 # قال محمد بن يزيد الكبرياء الجلال والعظمة ( وهو العزيز الحكيم ) مبتدأ وخبره PageV04P156 ~~2 3 4 5 6 7 * من الأرض PageV04P157 ~~أم لهم ) ولم يقرءوا خلقن ولا خلقت ولا لهن ولا لها ( ائتوني بكتاب من قبل ~~هذا أو أثارة من علم ) وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ( أو أثرة ) وحكى الفراء ~~لغة ثالثة وهي ( أثرة ) بفتح الهمزة وحكى الكسائي لغة رابعة وهي أو أثرة ~~بضم الهمزة والمعنى في اللغات الثلاث عند الفراء واحد والمعنى عنده بقية من ~~علم ويجوز أن يكون المعنى عنده شيئا مأثورا من كتب الأولين فأثارة عنده ~~مصدر كالسماحة والشجاعة وأثرة عنده بمعنى أثر كقولهم قترة وقتر وأثرة كخطفة ~~فأما الكسائي فإنه قال أثارة وأثرة وأثرة كل ذلك تقول العرب والمعنى فيهن ~~كلهن عنده معنى واحد بمعنى الشيء المأثور قال أبو جعفر ومعنى الشيء المأثور ~~المتحدث به ومما صح سنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع عمر وهو يقول ~~وأبي فقال إن الله جل وعز ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف ~~بالله جل وعز أو ليسكت قال عمر فما حلفت بها بعد ذاكرا ولا آثرا وفي بعض ~~الحديث من حلف بغير الله جل وعز فقد أشرك وفي آخر فقد كفر فقوله ذاكرا ~~معناه متكلما بها وقائلا بها كما يقال ذكرت لفلان كذا ومعنى ولا آثرا ولا ~~مخبرا بها عن غيري أنه حلف بها ومن هذا حديث مأثور يقال أثر الحديث يأثره ~~وأثر يفعل ذلك وآثر فلان فلانا إذا فضله وأثار التراب يثره ووثر الشيء ~~ويوثر إذا صار وطيئا ومنه قيل ميثرة انقلبت الواو فيها ياء PageV04P158 # وفي معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله جل وعز فقد أشرك ~~أقوال أصحها أن المعنى فقد أشرك في تعظيم الله جل وعز وعز غير ms0726 الله لأنه ~~إنما يحلف الإنسان بما يعظمه أكبر العظمة وهذا لا ينبغي أن يكون إلا لله جل ~~وعز وفي قوله صلى الله عليه وسلم فقد كفر أقوال فمن أصحها أن الكفر هو ~~التغطية والمعنى فقد غطى وستر ما يجب أن يظهر من تعظيم الله جل وعز # 5 # أي ومن أضل عن الحق ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم ~~القيامة قال الفراء وفي قراءة عبد الله ( ما لا يستجيب له ) والقول فيه مثل ~~ما تقدم # 6 # أي يتبرءون منهم ومن عبادتهم # 7 نصب على الحال # 8 # قال محمد بن يزيد أي بما تمضون فيه قال ومنه حديث مستفيض ومستفاض فيه إذا ~~شاع حتى يتكلم الناس فيه ( كفى به شهيدا ) نصب على الحال ويجوز أن يكون ~~نصبا على البيان والباء زائدة جيء بها للتوكيد لأن المعنى اكتفوا به قال ~~فإذا قلت كفى يزيد فمعناه كفى زيد PageV04P159 # 9 # قال محمد بن يزيد البدع والبديع الأول يقال ابتدع فلان كذا إذا أتى بما ~~لم يكن قبله وفلان مبتدع من البدعة وهي التي لم يتقدم لها شبه وقال عز وجل ~~{ بديع السماوات والأرض } أي مبتدئهما ( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) ~~حذفت الضمة من الياء لثقلها وكذا وإن أدري # 10 # قيل شاهد بمعنى شهود تشهد جماعة من بني إسرائيل ممن أسلم على أنهم قد ~~قرءوا التوراة وفيها تعريف نزول القرآن من عند الله جل وعز ومن أجل ما روي ~~في ذلك ما رواه مالك بن أنس عن أبي النضر عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن ~~أبيه قال ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشهد لأحد يمشي على الأرض ~~أنه من أهل الجنة إلا عبد الله بن سلام ففيه نزلت ( وشهد شاهد من بني ~~إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم ) قال أبو جعفر ومع هذا فقد عارض هذا ~~الحديث علماء جلة منهم مسروق والشعبي فقالا لم تنزل في عبد الله بن سلام ~~لأن السورة مكية وعبد الله ms0727 بن سلام بالمدينة وإنما نزلت في غيره والحديث ~~صحيح السند وقد احتج PageV04P160 ~~على من أنكر ذلك بأن السورة وإن كانت مكية فإنه قد يجوز أن يضم إليها بعض ~~ما أنزل بالمدينة لأن التأليف من عند الله جل وعز يأمر به رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم كما أحب وأراد فهذا قول بين وقد قيل إن قريشا وجهت من مكة ~~إلى المدينة لأنه كان بها علماء اليهود يسألون عن أمر النبي صلى الله عليه ~~وسلم فشهد عبد الله بن سلام بنبوته صلى الله عليه وسلم فأنزل الله جل وعز ( ~~قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ~~) الآية ومع هذا كله فإن الحديث وإن كان صحيح السند فقد قيل إن الذي في ~~الحديث من قوله وفيه نزلت ليس من كلام سعد وإنما هو من كلام بعض المحدثين ~~خلط بالحديث ولم يفصل # 11 # روى ابن المبارك عن معمر عن قتادة قال قوم من المشركين نحن ونحن يفتخرون ~~لو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان يعنون عمارا وبلالا وصهيبا وضروبهم ~~فأنزل الله جل وعز { يختص برحمته من يشاء } ( وإذ لم يهتدوا به ) زعم ~~سيبويه أن إذ لا يجازى بها حتى يضم إليها ما وكذا حيث قال أبو جعفر والعلة ~~في ذلك أن ما يفصلها من الفعل الذي بعدها فتعمل فيه وإذا لم تأت بما كان ~~متصلا بها وهي مضافة إليه فلم تعمل فيه ( فسيقولون هذا إفك قديم ) أي تقدم ~~مثله في سالف الدهور PageV04P161 # 12 # إماما منصوب على الحال أي يؤتم به ورحمة عطف على إمام أي ونعمة ( وهذا ~~كتاب مصدق لسانا عربيا ) منصوب على الحال والضعيف في العربية يتوهم أنه حال ~~من نكرة لأن الذي قبله نكرة والحال من النكرة ليس بجيد ولا يقال في كتاب ~~الله جل وعز ما غيره أجود منه فلسانا منصوب على الحال من المضمر الذي في ~~مصدق والمضمر معرفة وجاز نصب لسان على الحال لأنه بمعنى مبين وكان علي ms0728 بن ~~سليمان يقول في هذا هو توطئة للحال وعربيا منصوب على الحال كما تقول هذا ~~زيد رجلا صالحا ( لتنذر الذين ظلموا ) بالتاء هذه قراءة المدنيين وقرأ عمرو ~~وحمزة والكسائي { لينذر الذين ظلموا } واختيار أبي عبيد ( لتنذر ) بالتاء ~~واحتج بقوله جل وعز { إنما أنت منذر } قال أبو جعفر والمعنى في القراءتين ~~واحد ولا اختيار فيهما من قرأ لينذر جعله للقرآن أو لله جل وعز وإذا كان ~~للقرآن فالنبي صلى الله عليه وسلم هو المنذر به وكذا إذا كان لله جل وعز ~~فإذا عرف المعنى لم يقع في ذلك اختيار كما قال جل وعز { قل للذين كفروا إن ~~ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } فقد علم أن الغافر هو الله جل وعز والقراءة ~~نغفر ويغفر واحد وكذا { وقولوا حطة نغفر لكم } ويغفر واحد ليس أحدهما أولى ~~من الآخر ( وبشرى ) في موضع رفع عطفا PageV04P162 ~~على كتاب ويجوز أن يكون في موضع نصب على المصدر ( للمحسنين ) قال ابن ~~عيينة الإحسان التفضل والعدل والإنصاف # 13 # أي على طاعة الله جل وعز ثم أخبر جل ثناؤه بما لهم فقال ( فلا خوف عليهم ~~) أي في الآخرة ( ولا هم يحزنون ) على ما خلفوا في الدنيا كذا قال أهل ~~التفسير وبعده خبر آخر وهو # 14 نصب على الحال ( جزاء بما كانوا يعملون ) مصدر # 15 # هذه قراءة المدنيين والبصريين وكذا في مصاحفهم وقرأ حمزة والكسائي ( ~~إحسانا ) وروي عن عيسى بن عمر أنه قرأ ( حسنا ) بفتح الحاء والسين فأما ~~حسنى بغير تنوين فلا يجوز في العربية لأن مثل هذا لا تنطق به العرب إلا ~~بالألف واللام الفضلى والأفضل والحسنى والأحسن وإحسان مصدر أحسن وحسنا ~~بمعناه وحسن على إقامة النعت مقام المنعوت أي فعلا حسنا وينشد بيت زهير # ( يطلب شأو امرأين قدما حسنا % فاقا الملوك وبذا هذه السوقا ) أي فعلا ~~حسنا وهذا مثل هذه القراءة ( حملته أمه كرها ووضعته كرها PageV04P163 ~~هذه قراءة حمزة والكسائي وهي مروية عن الحسن وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ~~وأبو عمرو وأبو جعفر وشيبة ونافع ( كرها ) بفتح الكاف ms0729 وعارض أبو حاتم ~~السجستاني هذه القراءة بما لو صح لوجب اجتنابها لأنه زعم أن الكره الغضب ~~والقهر وأن الكره المكروه واحتج بأن الجميع قرءوا { لا يحل لكم أن ترثوا ~~النساء كرها } وذكر أن بعض العلماء سمع رجلا يقرأ ( حملته أمه كرها ووضعته ~~كرها ) فقال لو حملته كرها لرمت به يذهب إلى أن الكره القهر والغضب قال أبو ~~جعفر في هذا طعن على من تثبت الحجة بقراءته وحكايته عن بعض العلماء لا حجة ~~فيها لأنه لم يسمه ولا يعرف ولو عرف لما كان قوله حجة إلا بدليل وبرهان ~~والحجة في هذا قول من يعرف ويقتدى به إن الكره والكره لغتان بمعنى واحد بل ~~قد روي عن محمد بن يزيد أنه قال الكره أولى لأنه المصدر بعينه وقد حكى ~~الخليل وسيبويه رحمهما الله أن كل فعل ثلاثي فمصدره فعل واستدلا على ذلك ~~أنك إذا رددته إلى المرة الواحدة جاء مفتوحا نحو قام قومة وذهب ذهبة فإذا ~~قلت ذهب ذهابا فإنما هو عندهما اسم للمصدر لا مصدر وكذلك الكره اسم للمصدر ~~والكره المصدر ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) التقدير وقت حمله مثل { واسأل ~~القرية } وقرأ أبو رجاء وعاصم الجحدري ( وحمله وفصله ) فرويت عن الحسن بن ~~أبي الحسن واحتج PageV04P164 ~~أبو عبيد للقراءة الأولى بالحديث لا رضاع بعد فصال وأبين من هذه الحجة أن ~~فصالا مصدر مثل قتال وهذا الفعل من اثنين لأن المرأة والصبي كل واحد منهما ~~ينفصل من صاحبه فهذا مثل القتال وإن كان قد يقال فصله فصلا وفصالا ( حتى ~~إذا بلغ أشده ) جمع شدة عند سيبويه مثل نعمة وقد ذكرناه بأكثر من هذا # ( إني تبت إليك وإني من المسلمين ) الأصل أنني حذفت النون لاجتماع ~~النونات # 17 # قال الفراء أي قذرا لكما وقد ذكرنا ما في أف من اللغات ( أتعدانني ) وذكر ~~بعض الرواة أن نافع بن أبي نعيم قرأ ( أتعدانني ) بفتح النون الأولى وذلك ~~غلط غير معروف عن نافع وإنما فتح نافع الياء فغلط عليه وفتح هذه النون لحن ~~ولا يلتفت إلى ما أنشد ms0730 وهو PageV04P165 # ( أعرف منها الأنف والعينانا % ) وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن ~~يزيد يقول أن كان مثل هذا يجوز فليس بن الحق والباطل فرق يتركون كتاب الله ~~جل وعز ولغات العرب الفصيحة ويستشهدون بأعرابي بوال ( أن أخرج ) وقرأ الحسن ~~( أن أخرج ) وتقديره أن أخرج من قبري ( وهما يستغيثان الله ) أي يسألانه ~~ويطلبان إليه أن يلطف لهما بما يؤمن به ( ويلك آمن ) يدلك على أنهما احتجا ~~عليه ووعظاه ونصب ويلك على المصدر وتوهم القائل لهذا القول أن الأمم لما لم ~~تخرج من قبورها أحياء في الدنيا أنها لا تبعث فذلك قوله ( وقد خلت القرون ~~من قبلي ) # 20 # هذه القراءة مروية عن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه وهي قراءة نافع وأبي ~~عمرو وعاصم وابن أبي إسحاق وحمزة والكسائي وقرأ يزيد بن القعقاع ( أاذهبتم ~~) وهذه القراءة مروية عن الحسن والقراءتان عند الفراء بمعنى واحد قال ~~الفراء العرب تستفهم في التوبيخ ولا نستفهم فيقولون ذهبت ففعلت وفعلت ~~ويقولون أذهبت ففعلت وفعلت وكل PageV04P166 ~~صواب قال أبو جعفر فأما ما روي عن محمد بن يزيد فتحقيق هذا وهو أن الصواب ~~عنده ترك الاستفهام فيقرأ أذهبتم وفيه معنى التقريع وإن كان خبرا والمعنى ~~عنده أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا فذوقوا العذاب والاستفهام إذا قرأ ~~أذهبتم فهو على التوبيخ والتقرير وإنما اختار أذهبتم بغير استفهام لأن ~~الاستفهام إذا كان فيه معنى التقرير صار نفيا إذا كان موجبا كما قال جل وعز ~~{ أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه } وإن كان نفيا صار موجبا لأن نفي النفي ~~إيجاب كما قال # ( ألستم خير من ركب المطايا % وأندى العالمين بطون راح ) إلا أنه من قرأ ~~أذهبتم فليس يحمل معناه عنده على هذا ولكن تقديره أذهبتم طيباتكم في حياتكم ~~الدنيا وتطلبون النجاة في الآخرة ( فاليوم تجزون عذاب الهون ) العامل في ~~اليوم تجزون ينوى به التأخير ( بما كنتم تستكبرون في الأرض بغير الحق وبما ~~كنتم تفسقون ) أي استكباركم وفسقكم وإذا كانت ما هكذا مصدرا لم تحتج إلى عائد # 21 # صرف عاد لأنه اسم ms0731 للحي ولو جعل اسما للقبيلة لم ينصرف وإن كان على ثلاثة ~~أحرف وكذا لو سميت امرأة بزيد لم ينصرف وإن سميتها بهند PageV04P167 ~~جاز الصرف عند الخليل وسيبويه والكسائي والفراء إلا أن الاختيار عند ~~الخليل وسيبويه ترك الصرف وعند الكسائي والفراء الأجود الصرف فأما أبو ~~إسحاق فكان يقول إذا سميت امرأة بهند لم يجز الصرف البتة وهذا هو القياس ~~لأنها مؤنثة وهي معرفة فأما قول بعض النحويين إنك إذا سميت بفعل ماض لم ~~ينصرف فقد رده عليه سيبويه بالسماع من العرب خلاف ما قال وأن له نصيرا من ~~الأسماء وكذا يقال كتبت أبا جاد بالصرف لا غير ( إذ أنذر قومه بالأحقاف ) ~~قال مجاهد الأحقاف أرض وقال ابن أبي نعيم الأحقاف اسم أرض وقال وهب بن منبه ~~الأحقاف باليمن الأصنام والأوثان وقد قهروا الناس بكثرتهم وقوتهم وقال محمد ~~بن يزيد واحد الأحقاف حقف وهو رمل مكتنز ليس بالعظيم وفيه اعوجاج قال ويقال ~~احقوقف الشيء إذا اعوج حتى كاد يلتقي طرفاه كما قال # ( سماوة الهلال حتى احقوقفا % ) وانصرف الأحقاف وإن كان اسم أرض لأن فيه ~~ألفا ولاما قال سيبويه واعلم أن كل ما لا ينصرف إذا دخلته ألف ولام أو أضيف ~~انصرف ( قد خلت النذر ) جمع نذير وهو الرسول ويجوز أن تكون النذر اسما ~~للمصدر قال PageV04P168 ~~الفراء ( من بين يديه ) من قبله ( ومن خلفه ) من بعده ( ألا تعبدوا إلا ~~الله ) أن في موضع نصب أي بأن ( إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) نعت لليوم ~~ولو كان نعتا لعذاب لنصب ولا يجوز الجوار في كتاب الله تعالى وإنما يقع في الغلط # قال محمد بن يزيد # 24 فيه جوابان يكون التقدير فلما رأوا السحاب وإن كان لم يتقدم للسحاب ~~ذكر لأن الضمير قد عرف ودل عليه عارضا والجواب الآخر أن يكون جوابا لقولهم ~~( فأتنا بما تعدنا ) أي فلما رأوا ما يوعدون عارضا ( مستقبل أوديتهم ) يقدر ~~فيه التنوين وكذا ( قالوا هذا عارض ممطرنا ) أو ممطر لنا كما قال # ( يا رب غابطنا لو كان يطلبكم % ) أي غابط ms0732 لنا ( بل هو استعجلتم به ) قال ~~الفراء وفي حرف عبد الله قل بل ما استعجلتم به هي ريح فيها عذاب أليم قال ~~وهي وهو مثل { من مني يمنى } ويمنى من قال هو ذهب إلى العذاب ومن قال هي ~~ذهب إلى الريح PageV04P169 # 25 # هذه قراءة أهل الحرمين وأبي عمرو والكسائي وهي المعروفة من قراءة علي بن ~~أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس وقرأ الأعمش وحمزة وعاصم ( فأصبحوا لا يرى ~~إلا مساكنهم ) وهي المعروفة من قراءة ابن مسعود ومجاهد وقرأ الحسن وعاصم ~~الجحدري ( فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم ) بالتاء ورفع المساكن على اسم ما لم ~~يسم فاعله وهذه القراءة عند الفراء بعيدة لأن فعل المؤنث إذا تقدم وكان ~~بعده إيجاب ذكرته العرب فيما زعم وحكى لم يقم إلا هند لأن المعنى عنده لم ~~يقم أحد إلا هند # 26 # قال محمد بن يزيد ما بمعنى الذي وإن بمعنى ما أي ولقد مكناهم في الذي ~~مكناكم فيه ( وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة ) فجاء السمع مفردا وما بعده ~~مجموعا ففيه غير جواب منها أنه مصدر فلم يجمع لذلك ومنها أن يكون فيه محذوف ~~أي وجعلنا لهم ذوات سمع ومنها أن يكون واحد يدل على جمع ( فما أغنى عنهم ~~سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم ) تكون ما نعتا لا موضع لها من الإعراب وإن ~~جعلتها استفهاما كان موضعها نصبا قال الفراء ( وحاق بهم ما كانوا يستهزئون ~~) أي عاد قال وأهل التفسير يقولون أحاط ونزل PageV04P170 # 27 # هذه لام توكيد وقد عند الخليل وسيبويه بمعنى التوقع مع الماضي فإذا كانت ~~مع المستقبل أدت معنى التقليل تقول قد يقوم أي يقل ذلك منه # 28 لولا وهلا واحد كما قال # ( بني ضوطري لولا الكمي المقنعا % ) أي هلا ( قربانا آلهة ) يكون قربانا ~~مصدرا ويكون مفعولا من أجله ويكون مفعولا وآلهة بدل منه ( بل ضلوا عنهم ) ~~وإن شئت أدغمت اللام في الضاد وزعم الخليل وسيبويه أن الضاد تخرج من الشق ~~اليمين ولبعض الناس من الشق الشمال ( وذلك إفكهم ) ذلك في موضع رفع ms0733 ~~بالابتداء إفكهم خبره والهاء والميم في موضع خفض بالإضافة ومثله سواء في ~~الإعراب والمعنى قال الفراء إفك وأفك مثل حذر وحذر أي هما بمعنى واحد ويروى ~~عن ابن عباس أنه قرأ ( أفكهم ) على أنه فعل ماض والهاء والميم على هذه ~~القراءة في موضع نصب وفي إسنادها عن ابن عباس نظر ولكن قرىء على إبراهيم بن ~~موسى عن إسماعيل بن إسحاق عن سليمان بن حرب عن حماد بن سلمة قال حدثنا عطاء بن PageV04P171 ~~السائب قال سمعت أبا عياض يقرأ ( وذلك أفكهم ) فعلى هذه القراءة يكون ( ~~وما كانوا يفترون ) في موضع رفع على أحد أمرين إما أن يكون معطوفا على ~~المضمر الذي في أفكهم ويكون المعنى وذلك أرداهم وأهلكهم هو وافتراؤهم إلا ~~أن العطف على المضمر المرفوع بعيد في العربية إلا أن يؤكد ويطول الكلام لو ~~قلت قمت وعمرو كان قبيحا حتى تقول قمت أنا وعمرو أو قمت في الدار وعمرو ~~والوجه الثاني أن يكون وما كانوا يفترون معطوفا على ذلك أي وذلك أهلكهم ~~وأضلهم وافتراؤهم أيضا أهلكهم وأضلهم والقراءة البينة التي عليها حجة ~~الجماعة وذلك إفكهم أي وذلك كذبهم وما كانوا يفترون على هذه القراءة معطوف ~~على إفكهم أي وذلك إفكهم وافتراؤهم تكون ما والفعل مصدرا فلا تحتاج إلى ~~عائد لأنها حرف فإن جعلتها بمعنى الذي لم يكن بد من عائد مضمر أو مظهر ~~فيكون التقدير والذي كانوا يفترونه ثم تحذف الهاء ويكون حذفها حسنا لعلل ~~منها طول الاسم وأنه لا يشكل مذكر بمؤنث وأنه رأس آية وأنه ضمير متصل ولو ~~كان منفصلا لبعد الحذف وإن كان بعضهم قد قرأ { تماما على الذي أحسن } بمعنى ~~على الذي هو أحسن وتأول بعضهم قول سيبويه هذا باب علم ما الكلم بمعنى الذي ~~هو الكلم وروى بعضهم هذا باب علم ما الكلم بغير تنوين على أنه حذف أيضا هو ~~وفيه من البعد ما ذكرنا فإذا كان متصلا حسن الحذف كما قرىء { وفيها ما ~~تشتهيه الأنفس } PageV04P172 ~~) وتشتهيه وحكى أبو إسحاق وذلك أأفكهم أي أكذبهم # 29 ms0734 # إذ في موضع نصب قيل مضى صرفنا وقفناهم لذلك فسمي صرفا مجازا ( فلما قضي ) ~~أي فرغ من تلاوته ( ولوا إلى قومهم منذرين ) أي مخوفين من ترك قبول الحق ~~ونصب منذرين على الحال # 30 # وأجاز سيبويه في بعض اللغات فتح أن بعد القول ( أنزل من بعد موسى مصدقا ~~لما بين يديه يهدي إلى الحق ) يهدي في موضع نصب لأنه نعت لكتاب ويجوز أن ~~يكون منصوبا على الحال وهو مرفوع لأنه فعل مستقبل # 31 # جواب الأمر وكذا ( ويجركم ) # 33 # ليس من التعب وإنما يقال في التعب أعيا يعيي وعيي بالأمر يعين وعي به إذا ~~لم يتجه له ( بقادر ) هذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وأبي عمرو ~~والأعمش وحمزة والكسائي وقرأ عبد الرحمن الأعرج وابن PageV04P173 ~~أبي إسحاق وعاصم الجحدري ( يقدر ) وقد زعم بعض النحويين أن القراءة بيقدر ~~أولى لأن الباء إنما تدخل في النفي وهذا إيجاب وتعجب من أبي عمرو والكسائي ~~كيف جاز عليهما مثل هذا حتى غلطا فيه مع محلهما من العربية قال أبو جعفر ~~وفي هذا طعن على من تقوم الحجة بقراءته ومع ذلك فقد أجمعت الأئمة على أن ~~قرءوا ( أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر ) ولا نعلم بينهما فرقا ولا ~~تجتمع الجماعة على ما لا يجوز وقد تكلم النحويون في الآية التي أشكلت على ~~قائل هذا فقال الكسائي إنما دخلت الباء من أجل لم وهذا قول صحيح وسمعت علي ~~بن سليمان يشرحه شرحا بينا قال الباء تدخل في النفي فتقول ما زيد بقائم ~~فإذا دخل الاستفهام على النفي لم يغيره عما كان عليه فتقول أما زيد بقائم ~~فكذا بقادر لأن قبله حرف نفي وهو لم وقال أبو إسحاق الباء تدخل في النفي ~~ولا تدخل في الإيجاب تقول ظننت زيدا منطلقا ولا يجوز ظننت زيدا بمنطلق فإن ~~جئت بالنفي قلت ما ظننت زيدا بمنطلق فكذا قوله جل وعز ( أولم يروا أن الله ~~الذي خلق السموات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر ) والمعنى أو ليس الذي خلق ~~السموات والأرض بقادر في ms0735 رويتهم وفي علمهم قال أبو جعفر فإن قال قائل لم ~~صارت الباء في النفي ولا تكون في الإيجاب فالجواب عند البصريين أنها دخلت ~~توكيدا للنفي لأنه قد يجوز ألا يسمع المخاطب ما أو يتوهم الغلط فإذا PageV04P174 ~~جئت بالباء علم أنه نفي وأما قول الكوفيين الباء في النفي حذاء اللام في ~~الإيجاب # 34 بمعنى واذكر يوما # 35 # في معناه قولان أحدهما أنه بمعنى قليل يقال ما معه من الزاد إلا بلاغ أي ~~قليل والقول الآخر أن المعنى فيما وعظوا به بلاغ كما قال الأخفش قال بعضهم ~~البلاغ القرآن وهو مرفوع على إضمار مبتدأ أي ذلك بلاغ وممن نصبه جعله مصدرا ~~أو نعتا لساعة ( فهل يهلك إلا القوم الفاسقون ) أي من فسق في الدنيا ويقال ~~إن هذه الآية من أرجى آية في القرآن إلا أن ابن عباس قال أرجى آية في ~~القرآن { وإن ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم } PageV04P175 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 47 # 1 # الذين في موضع رفع بالابتداء وهو اسم ناقص كفروا من صلته وصدوا معطوف ~~عليه وصدوا بزيادة ألف بعد الواو وللنحويين في ذلك ثلاثة أقوال فمذهب ~~الخليل رحمه الله أن هذه الألف زيدت في الخط فرقا بين واو الإضمار والواو ~~الأصلية نحو لو فاختيرت الألف لأنها عند آخر مخرج الواو وقال الأخفش لو كتب ~~بغير ألف لقرىء كفر وصد ففرق بين هذه الواو وبين واو العطف وقال أحمد بن ~~يحيى كتب بألف ليفرق بين المضمر المتصل والمنفصل فيكتب صدوهم عن المسجد ~~الحرام بغير ألف ويكتب صدواهم بألف كما تقول قاموا هم قال أبو جعفر فهذه ~~ثلاثة أقوال أصحها القول الأول لأن قول الأخفش يعارض بأنه قد يقال كفر ~~وأفعل فيقع الأشكال أيضا وقول أحمد بن يحيى في الفرق إنما جعله بين ~~المضمرين وليس يقع في قاموا مضمر منصوب فيجب على قوله أن يكتبه بغير ألف ~~وهو لا يفعل هذا ولا أحد غيره ومذهب الخليل رحمه الله PageV04P177 ~~مذهب صحيح وهذا في واو الجمع خاصة فأما التي في الواحد نحو قولك ms0736 هو يرجو ~~فبغير ألف لأنها ليست واو الإضمار وهي لام الفعل بمنزلة الواو من لو ~~فكتابتها بالألف خطأ وإن كان بعض المتأخرين قد ذكر ذلك بغير تحصيل ورأيت ~~أبا إسحاق قد ذكره بالنقصان في النحو وذكر أنه خاطبه فيه ومن العرب من يقول ~~اللذون فيجعله جمعا مسلما فأما ما رواه مجاهد عن ابن عباس في قوله جل وعز ( ~~الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ) أنهم كفار أهل مكة فجعل الآية فيهم خصوصا ~~والظاهر يدل على العموم فيجوز أن تكون نزلت في قوم بأعيانهم ثم صارت عامة ~~لكل من فعل فعلهم وكذا # 2 فقول ابن عباس أن هذا نزل في الأنصار خاصة وهو بمنزلة ما تقدم والذين ~~في موضع رفع بالابتداء والخبر ( كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ) قال مجاهد ~~عن ابن عباس أي أمرهم وروى الضحاك عنه أي شأنهم قال أبو جعفر والبال في ~~اللغة يعبر عنه بالأمر والشأن والحال قال محمد بن يزيد وقد يكون للبال موضع ~~آخر يكون بمعنى القلب يقال ما يخطر هذا على بالي أي على قلبي # 3 # ذلك في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في موضع رفع ~~بالابتداء وما بعده خبره ويكون ذلك إشارة إلى الإضلال والهدى والعرب قد ~~تشير إلى شيئين بذلك فمنهم من يقول PageV04P178 ~~ذانك وسمعت أبا إسحاق يقول في قول سيبويه ظننت ذلك ولم يعدها إلى مفعول ~~آخر إن ذلك إشارة إلى شيئين كأن قائلا قال ظننت زيدا منطلقا فقال له آخر قد ~~ظننت ذلك # 4 # مصدر أي فاضربوا الرقاب ضربا وقيل هو على الإغراء هذا قول الفراء ( حتى ~~إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق ) أي لئلا يهربوا أو يلحقكم منهم مكروه ~~والإثخان المبالغة بالضرب مشتق من قولهم شيء ثخين أي متكاثف ( فإما منا بعد ~~وإما فداء ) مصدران وحذف الفعل لدلالة المصدر عليه ولأنه أمر والفداء يمد ~~ويقصر عند البصريين وأما الفراء فحكى أنه ممدود إذا كسر أوله ومقصور إذا ~~فتح أوله وحكى قم فدى لك ( حتى تضع الحرب ms0737 أوزارها ) أهل التفسير على أن ~~المعنى حتى يزول الشرك والضمير عند الفراء يحتمل معنيين أحدهما حتى تضع ~~الحرب أوزارها أي آثامهم والمعنى الآخر أن يعود على الحرب نفسها قال أبو ~~جعفر الحرب في كلام العرب مؤنثة ويصغرونها بغير هاء فيقولون حريب ومثلها ~~قوس وذود يصغران بغير هاء سماعا من العرب ( ذلك ولو يشاء الله لانتصر منهم ~~) ذلك في موضع رفع أي الأمر ذلك أنه لو شاء الله لانتصر منهم ولكنه أراد أن ~~يثب المؤمنين وكانت الحكمة في ذلك ليقع الثواب PageV04P179 ~~والعقاب وقد بين ذلك جل وعز بقوله ( ولكن ليبلو بعضكم ببعض ) ( والذين ~~قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالكم ) هذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع ~~وابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي وقرأ عاصم الجحدري ( والذين قتلوا ~~في سبيل الله ) وقرأ أبو عمرو والأعرج ( قتلوا ) وعن الحسن أنه قرأ ( قتلوا ~~) مشددة قال أبو جعفر والقراءة الأولى عليها حجة الجماعة وهي أبين في ~~المعنى وقد زعم بعض أهل اللغة أنه يختار أن يقرأ قاتلوا لأنه إذا قرأ قتلوا ~~لم يكن الثواب إلا لمن قتل وإذا قرأ قتلوا لم يكن الثواب إلا لمن قتل وإذا ~~قرأ قاتلوا عم الجماعة بالثواب وهذه لعمري احتجاج حسن غير أن أهل النظر ~~يقولون إذا قرىء الحرف على وجوه فهو بمنزلة آيات كل واحدة تفيد معنى وقد ~~قال النبي صلى الله عليه وسلم أوتيت جوامع الكلم # 7 # قيل المعنى إن تنصروا دين الله وأولياءه فجعل ذلك نصرة له مجازا ينصركم ~~في الآخرة أي يدفع الشدائد عنكم وروى الضحاك عن ابن عباس ينصركم على عدوكم ~~( ويثبت أقدامكم ) قيل في موضع الحساب بأن يجعل الحجة لكم # 8 # في موضع رفع بالابتداء ويجوز أن يكون في موضع نصب على PageV04P180 ~~إضمار فعل يفسره ( فتعسا لهم وأضل أعمالهم ) معطوف على الفعل لمحذوف # 9 # قال أبو إسحاق كرهوا نزول القرآن ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم # 10 # في موضع نصب على أنه جواب ويجوز أن يكون في موضع جزم على أنه معطوف ~~والجزم والنصب ms0738 علامتهما حذف النون ( كيف كان عاقبة الذين ) اسم كان ولم يقل ~~كانت لأنه تأنيث غير حقيقي وخبر كان في كيف ( وللكافرين أمثالها ) روى ~~الضحاك عن ابن عباس قال عذاب ينزل من السماء ولم يكن بعد وقال أبو إسحاق في ~~الضمير الذي في أمثالها أنه يعود على العاقبة # 11 # روى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس ( ذلك بأن الله مولى الذين ~~آمنوا ) قال ناصرهم قال الفراء وفي قراءة عبد الله ( ذلك بأن الله ولي ~~الذين آمنوا ) وهذه قراءة على التفسير وقال أبو إسحاق في معنى ذلك بأن الله ~~يتولى الذين آمنوا في جميع أمورهم وهدايتهم والنصر على عدوهم وهذه الأقوال ~~متقاربة ومعروف في اللغة أن المولى الولي وهو معنى ما قال ابن عباس إن ~~المولى الناصر وعلى هذا تؤول قول النبي صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه ~~فعلي مولاه أي من كنت أتولاه وأنصره فعلي يتولاه وينصره PageV04P181 ~~وقيل المعنى من كان يتولاني وينصرني فهو يتولى عليا وينصره ويبين ذلك ما ~~حدثناه علي بن سليمان عن أبي سعيد السكري عن يونس عن محمد بن المستنير قال ~~إن سأل سائل عن قول الله جل وعز ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن ~~الكافرين لا مولى لهم ) فقال الله جل وعز مولى كل أحد فكيف قال جل وعز وأن ~~الكافرين لا مولى لهم فالجواب أن المولى ههنا الولي وليس الله جل وعز ولي ~~الكافرين وأنشد # ( فغدت كلا الفرجين تحسب أنه % مولى المخافة خلفها وأمامها ) أي ولي ~~المخافة # 12 # والنار مرفوعة بالابتداء ومثوى في موضع رفع على أنه الخبر وأجاز الفراء ~~أن يكون مثوى في موضع نصب ويكون الخبر لهم # 13 # التقدير وكم من أهل قرية وهي أي دخلت عليها كاف التشبيه قال الفراء في ~~معنى التي أخرجتك التي أخرجك أهلها إلى المدينة ( أهلكناهم فلا ناصر لهم ) ~~قال الفراء جاء في التفسير فلم يكن لهم ناصر حتى أهلكناهم قال فيكون فلا ~~ناصر لهم اليوم من العذاب # 14 PageV04P182 # على اللفظ ولو كان على ms0739 المعنى لقيل كانوا على بينة من ربهم وكذا ( كمن ~~زين له سوء عمله ) ولم يقل لهم سوء أعمالهم وبعده ( واتبعوا أهواءهم ) على ~~المعنى ولو كان على اللفظ لكان واتبع هواه # 15 # وفي معناه أربعة أقوال قال محمد بن يزيد قال سيبويه أي فيما يتلى عليكم ~~ويقص عليكم مثل الجنة وقال يونس مثل بمعنى صفة ومثله فيما ذكرناه { مثل ~~الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد } قال محمد بن يزيد وكلا القولين حسن جميل ~~وقال الكسائي مثل الجنة كذا وفيها كذا ولهم فيها كذا ( كمن هو خالد في ~~النار ) أي مثل هؤلاء في الخير كمثل هؤلاء في الشر أي هؤلاء كهؤلاء والقول ~~الرابع عن أبي إسحاق قال ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) تفسير لقوله جل ~~وعز { إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها ~~الأنهار } ثم فسر تلك الأنهار فالمعنى ( مثل الجنة التي وعد المتقون ) مما ~~قد عرفتموه في الدنيا من الجنات والأنهار جنة ( فيها أنهار من ماء غير آسن ~~) وفي قراءة أهل مكة فيما ذكره أبو حاتم ( غير أسن ) على فعل يقال أسن ~~الماء يأسن ويأسن أسنا وأسونا فهو آسن وأسن يأسن أسنا فهو أسن وتحذف الكسرة PageV04P183 ~~لثقلها فيقال أسن إذا أنتن فإن تغير قالوا أجن الماء يأجن ويأجن ( وأنهار ~~من خمر لذة للشاربين ) نعت خمر بمعنى ذات لذة ويجوز لذة نعت لأنهار ويجوز ~~النصب على المصدر كما تقول هو لك هبة ( كمن هو خالد في النار ) الكاف في ~~موضع رفع وهي مرافعة كمثل عند الكسائي كما بينا وأما الفراء فالتقدير عنده ~~أمن هو في هذه الجنات كمن هو خالد في النار ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ~~) جمع معى وهو يذكر ويؤنث وروى أبو أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم في قول الله جل وعز ( وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم ) قال إذا قرب منه ~~تكرهه وإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ولحم وجهه فيه فإذا شربه قطع ~~أمعاءه وخرج من دبره # 16 # على لفظ من ms0740 ( حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ) على ~~المعنى قال عبد الله بن بريدة قالوا ذلك لعبد الله بن مسعود ( أولئك الذين ~~طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم ) على المعنى أيضا # 17 أي قبلوا الهدى وعملوا به ( زادهم هدى ) قال أبو جعفر قد ذكرناه ومن ~~حسن ما قيل في الضمير أن المعنى زادهم الله جل وعز هدى بما ينزل من الآيات ~~والبراهين والدلائل والحجج على رسوله صلى الله عليه وسلم فيزداد المؤمنون ~~بها بصيرة ومعرفة PageV04P184 # 18 # هذه القراءة التي عليها حجة الجماعة وقد حكى أبو عبيد أن في بعض مصاحف ~~الكوفيين أن تأتيهم وقرىء على إبراهيم بن محمد بن عرفة عن محمد بن الجهم ~~قال حدثنا الفراء قال حدثني أبو جعفر الرؤاسي قال قلت لأبي عمرو بن العلاء ~~ما هذه الفاء في قوله ( فقد جاء أشراطها ) قال هي جواب للجزاء قلت إنما هي ~~( أن تأتيهم ) فقال معاذ الله إنما هي أن تأتهم قال الفراء فظننته أخذها عن ~~أهل مكة لأنه عليهم قرأ قال وهي في بعض مصاحف الكوفيين إن تأتهم بسنة واحدة ~~ولم يقرأ بها أحد منهم قال أبو جعفر ولا يعرف هذا عن أبي عمرو إلا من هذه ~~الطريق والمعروف عنه أنه قرأ أن تأتيهم وتلك الرواية مع شذوذها مخالفة ~~للسواد والخروج عن حجة الجماعة ومن جهة المعنى ما هو أكثر وذلك أنه لو كان ~~إن تأتهم بغتة لكان المعنى يمكن أن تأتي بغتة وغير بغتة وقد قال الله جل ~~وعز { لا تأتيكم إلا بغتة } ( فقد جاء أشراطها ) جمع شرط أي علاماتها قال ~~الحسن موت النبي صلى الله عليه وسلم من علاماتها وقال غيره بعث النبي صلى ~~الله عليه وسلم من علاماتها لأنه لا نبي بعده إلى قيام الساعة وقد قال عليه ~~السلام أنا والساعة كهاتين قال محمد بن يزيد وإنما قيل شرط لأن لهم علامات ~~وهيئات ليست للعامة ( فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم ) قال الأخفش أي فأنى لهم ~~ذكراهم إذا جاءتهم الساعة PageV04P185 ~~ذكراهم في موضع رفع ms0741 بالابتداء على مذهب سيبويه وبالصفة على قول الكوفيين # 19 # قال أبو إسحاق الفاء جواب للمجازاة أي قد بينا أن الله جل وعز واحد فاعلم ~~ذلك فأما مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وهو عالم به ففي ذلك غير ~~جواب قال أبو إسحاق مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبة لأمته وعلى ~~مذهب بعض النحويين أن النبي صلى الله عليه وسلم مأمور أن يخاطب بهذا غيره ~~مثل { فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك } وقيل فاعلم علما زائدا على علمك لأن ~~الإنسان قد يعلم الشيء من جهات وجواب رابع أن المعنى تحذير له من المعاصي ~~أي فاعلم أنه لا إله إلا الله وحده لا يعاقب على العصيان غيره ويدل على هذا ~~أن بعده واستغفر لذنبك كما تقول للرجل تحذره من المعصية إعلم أنك ميت فلست ~~تأمره أن يفعل العلم وإنما تحذره من المعاصي قال أبو إسحاق ( والله يعلم ~~متقلبكم ) أي متصرفكم ( ومثواكم ) أي مقامكم في الدنيا والآخرة قال # 20 أي فرض ( فأولى لهم ) # 21 # فيه أجوبة فقال الخليل وسيبويه جوابان أحدهما أن تكون PageV04P186 ~~( طاعة وقول معروف ) مرفوعين بالابتداء أي طاعة وقول معروف أمثل والثاني ~~على خبر المبتدأ أي أمرنا طاعة وقول معروف وقال غيرهما التقدير منا طاعة ~~وقول رابع أن يكون طاعة نعتا لسورة بمعنى ذات طاعة ( فإذا عزم الأمر ) أي ~~جد الأمر وقيل هو مجاز أي أصحاب الأمر أي فإذا عزم النبي صلى الله عليه ~~وسلم على الحرب ( فلو صدقوا الله ) في القتال ( لكان خيرا لهم ) من التعلل ~~والهرب وقال أبو إسحاق أي لكان صدقهم الله وإيمانهم به خيرا لهم # 22 # هذه القراءة التي عليها الجماعة قال أبو إسحاق ولو جاز عسيتم لجاز عسي ~~ربكم فهي عنده لا تجوز البتة ويروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه ~~قرأ ( إن توليتم ) أي تولاكم الناس على مالم يسم فاعله ( أن تفسدوا في ~~الأرض ) أن في موضع نصب خبر عسيتم وهذه اللغة الفصيحة ومن العرب من يحذف أن ~~من ms0742 الخبر كما قال # ( عسى الهم الذي أمسيت فيه % يكون وراءه فرج قريب ) ومن العرب من يأتي ~~بالاسم في خبرها فينصبه فيقول عسى زيد قائما PageV04P187 # 23 # ثم قال جل وعز بعد # 24 وقد تقدم وصفهم بالصمم والعمى فمن أصح ما قيل في هذا وأحسنه أن المعنى ~~أولئك الذين لعنهم الله فلم ينلهم ثوابا فهم بمنزلة الصم لا يسمعون ثناء ~~حسنا عليهم ولا يبصرون ما يسرون به من الثواب فهذا جواب بين وقد قيل أنه ~~دعاء وقد قيل أنهم لا يسمعون أي لا يعلمون وقد تأول بعض العلماء حديث أبي ~~هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الميت ليسمع خفق نعالهم أي ليعلم ~~وتأول حديث النبي صلى الله عليه وسلم في أهل القليب الذين قتلوا يوم بدر ~~حين خاطبهم فقال هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ثم أخبر أنهم يسمعون ذلك فتأول ~~صاحب ذلك التأويل على أنهم يعلمونه واحتج بقول الله عز وجل { إنك لا تسمع ~~الموتى } وهذا التأويل قد رده جماعة من العلماء على متأوليه لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم هو المبين عن الله عز وجل وهو القائل إن الميت ليسمع خفق ~~نعالهم والمخبر بعذاب القبر ومساءلة الميت وكذا أكثر أصحابه على ذلك يخبرون ~~بتأدية الأعمال إلى الموتى فالصواب من ذلك أن يقال إن الله جل وعز يؤدي إلى ~~الموتى من بني آدم ما شاء على ما شاء ويعذب من شاء ممن يستحق بما يشاء فأما ~~قوله جل وعز { وما أنت بمسمع من في القبور } و{ إنك لا تسمع الموتى } PageV04P188 ~~) فليس فيه مخالفة لهذا وإنما المعنى والله أعلم إنك لا تسمع الموتى بقدرتك ~~ولا بقوتك ولكن الله جل وعز يسمعهم كيف يشاء ويدل على هذا أن بعده { وما ~~أنت بهادي العمي عن ضلالتهم } أي لست تهديهم أنت بقدرتك ولكن الله جل وعز ~~يهدي من يشاء بلطفه وتوفيقه # 24 # أي فيعملون بما فيه ويقفون على دلائله ( أم على قلوب أقفالها ) أي أقفال ~~تمنعها من ذلك # 25 # قال أبو إسحاق أي ms0743 رجعوا بعد سماع الهدى وتبيينه إلى الكفر ( الشيطان سول ~~لهم وأملى لهم ) هذه قراءة أكثر الأئمة وقرأ أبو عمرو والأعرج وشيبة وعاصم ~~الجحدري ( وأملي لهم ) على ما لم يسم فاعله وقرأ مجاهد وسلام ويعقوب ( ~~وأملي لهم ) بإسكان الياء فالقراءة الأولى بمعنى وأملى الله جل وعز لهم ~~والقراءة الثانية تئول إلى هذا المعنى لأنه قد علم أن الله تبارك وتعالى هو ~~الذي أملى لهم والقراءة الثالثة بينة أخبر الله جل وعز أنه يملي لهم ~~والكوفيون يميلون ( وأملى لهم ) لأن الألف منقلبة من الياء ومعنى أملى له ~~مد له في العمر ولم يعاجله بالعقوبة وهو مشتق من PageV04P189 ~~الملاوة وهي القطعة من الدهر ومنه ملاك الله جل وعز نعمته وتمل حبيبك ~~والملوان الليل والنهار # 26 # قال أبو إسحاق أي الأمر ذلك الإضلال فإنهم قالوا لليهود سنطيعكم في بعض ~~الأمر أي في التضافر على عداوة محمد صلى الله عليه وسلم ( والله يعلم ~~أسرارهم ) هذه قراءة أكثر الأئمة وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ~~( والله يعلم إسرارهم ) وهذا مصدر من أسر والأول جمع سر # 27 # فيه حذف أي فكيف تكون حالهم ( يضربون وجوههم وأدبارهم ) قال مجاهد أي ~~وأستاههم ولكن الله جل وعز كريم يكنى # 28 # أي ذلك جزاؤهم بأنهم اتبعوا الشيء أسخط الله من ترك متابعة النبي صلى ~~الله عليه وسلم ( وكرهوا رضوانه ) أي اتباع شريعته والإيمان به ( فأحبط ~~أعمالهم ) أي فأحبط ذلك ويجوز أن يكون المعنى فأحبط الله جل وعز ما عملوا ~~من خير بكفرهم # 29 # عن ابن عباس قال هم المنافقون قال والمرض الشك والتكذيب ( أن لن يخرج ~~الله أضغانهم ) قال عداوتهم للمؤمنين قال محمد بن يزيد الضغن ما تضمره من ~~المكروه وقد ضغنت عليه واضطغنت PageV04P190 # 30 # ويقال في معناه سيمياء ( ولتعرفنهم في لحن القول ) عن ابن عباس قال فما ~~رأى النبي صلى الله عليه وسلم منافقا فخاطبه إلا عرفه قال محمد بن يزيد في ~~لحن القول في فحواه وفي قصده من غير تصريح قال وقريب من معناه التعريض وفي ~~الحديث عن ms0744 النبي صلى الله عليه وسلم إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم يكون ألحن ~~بحجته من صاحبه فأقضي له على قدر ما أسمع فمن قضيت له بشيء من حق أخيه ~~فإنما أقطع له قطعة من النار قال محمد بن يزيد معنى ألحن بحجته أقصد وأمضى ~~فيها قال ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم للسعدين حين وجههما إلى بني ~~قريظة إن أصبتماهم على العهد فأعلنا ذلك وإن أصبتماهم على غير ذلك فالحنا ~~لي لحنا أعرفه ولا تفتا في أعضاد المسلمين # 31 # الابتلاء في اللغة الاختبار فقيل المعنى لنشددن عليكم في التعبد وذلك في ~~الأمر بالجهاد والنهي عن المعاصي يدل على ذلك PageV04P191 ~~حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ( ونبلو أخباركم ) أي ما عملتم فيما ~~تعبدتم به # 34 # دخلت الفاء في خبر إن لأن اسمها الذين وصلته فعل فأشبه المجازاة فدخلت ~~فيه الفاء ولو قلت إن زيدا فمنطلق لم يجز # 35 الأصل توهنوا حذفت الواو تباعا ( وتدعوا ) عطف عليه ويجوز أن يكون ~~جوابا قال محمد بن يزيد السلم والسلم والمسالمة واحد ( وأنتم الأعلون ) قال ~~مجاهد الغالبون ( والله معكم ) أي ينصركم ( ولن يتركم أعمالكم ) قال الضحاك ~~أي لن يظلمكم وقدره أبو إسحاق على حذف أي لن ينقصكم ثواب أعمالكم وروى يونس ~~عن الزهري عن سالم عن أبيه وعنبسة يقول عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وقال من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله أي نقص وسلب قال أبو جعفر ~~وفي اشتقاقه قولان مذهب الفراء أنه مشتق من الوتر وهو الذحل وهو قتل الرجل ~~وأخذ ماله فالذي تفوته صلاة العصر لما فاته من الأجر والثواب بمنزلة من أخذ ~~أهله وماله أي هو بمنزلة الذي وتر والاشتقاق الآخر PageV04P192 ~~أن يكون من الوتر وهو الفرد كأنه بمنزلة من قد بقي منفردا وخصت بهذا لأنها ~~في وقت أشغالهم ومعائشهم والأصل في يتركم يوتركم حذفت إلى مفعولين مثل { ~~واختار موسى قومه سبعين رجلا } والتقدير عند الأخفش ولن يتركم في أعمالكم # 36 # مبتدأ وخبره ( وإن تؤمنوا وتتقوا ) قال أبو ms0745 إسحاق وقد عرفهم أن أجورهم ~~الجنة قال ويجوز ( ولا يسألكم أموالكم ) يريد على أن يجعله خبرا والجزم على ~~العطف قيل المعنى ولا يأمركم أن تنفقوا أموالكم كلها في الجهاد ومواساة ~~الفقراء # 37 # أي تمتنعوا مما يجب عليكم قال أبو جعفر وكذا البخل في اللغة ( ويخرج ~~أضغانكم ) قيل أي ويخرج ذلك البخل أضغانكم أي ما تضمرونه من امتناع النفقة ~~خوف الفقر # 38 # شرط وجوابه ( فإنما يبخل عن نفسه ) أي إنما يعود الضرر عليه والعقوبة ( ~~والله الغني وأنتم الفقراء ) أي فلم يكلفكم ذلك لما علمه منكم ( وإن تتولوا ~~يستبدل قوما غيركم ) قيل إن تتولوا عن نصر النبي صلى الله عليه وسلم يأتي ~~بقوم آخرين بدلا منكم ( ثم لا يكونوا أمثالكم ) فيما فعلتموه PageV04P193 ~~48 # 1 # الأصل إننا حذفت النون لاجتماع النونات والنون والألف في إنا في موضع نصب ~~وفي فتحنا في موضع رفع وعلامات المضمر تتفق كثيرا إذا كانت متصلة والفتح ~~ههنا فتح الحديبية وقد توهم قوم أنه فتح مكة ممن لا علم لهم بالآثار وقد صح ~~عن ابن عباس والبراء وسهل بن حنيف أنهم قالوا هو فتح الحديبية وهو صحيح عن ~~أنس بن مالك كما قرىء على أحمد بن شعيب عن عمرو بن علي قال حدثنا يحيى قال ~~حدثنا شعبة قال حدثنا قتادة عن أنس بن مالك إنا فتحنا لك فتحا مبينا قال ~~الحديبية وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال عند منصرفه من الحديبية ~~لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من الدنيا وما فيها ثم تلا إنا فتحنا لك فتحا ~~مبينا الآية فإن قيل لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحب الدنيا فكيف قال ~~في هذا الفضل العظيم الخطير أحب إلي من الدنيا وإنما تقول العرب هذا في ~~الشيء الجليل PageV04P195 ~~فيقولون هو أسخى من حاتم طي والدنيا لا مقدار لها وقد قال النبي صلى الله ~~عليه وسلم حين مر بشاة ميتة والله للدنيا أهون على الله جل وعز من هذه على ~~أهلها ففي ذلك غير جواب منها ms0746 أن المعنى لقد أنزلت علي آية هي أحب إلي من ~~الدنيا وما فيها لو كانت لي فأنفقتها في سبيل الله جل وعز وقيل خوطبوا بما ~~يعرفون فتحا مصدر مبينا من نعته # 2 # لام كي والمعنى لأن قال مجاهد ( ما تقدم من ذنبك ) قبل النبوة ( وما تأخر ~~) بعد النبوة وقال الشعبي مثله إلا أنه قال إلى أن مات ( ويتم نعمته عليك . ~~. ) عطف قيل يتم نعمته عليه في الدنيا بالنصر وفي الآخرة بالثواب ( ويهديك ~~صراطا مستقيما ) قيل طريق الجنة قال محمد بن يزيد الصراط المنهاج الواضح ~~قال أبو جعفر التقدير إلى صراط ثم حذفت إلى # 3 # عطف ( نصرا عزيزا ) مصدر عزيزا من نعته # 4 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال السكينة الرحمة قال محمد بن يزيد ~~السكينة فعيلة من السكون ومن السكينة الحلم والوقار وترك ما لا PageV04P196 ~~يعني وروى مالك بن أنس عن الزهري عن علي بن الحسين وبعضهم يقول عن الحسين ~~رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حسن إسلام المرء تركه ما ~~لا يعنيه ومن الرحمة الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل الحسن بن علي ~~رضي الله عنهما فقال له الأقرع بن حابس إن لي لعشرة أولاد ما قبلت واحدا ~~منهم قط فقال النبي صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم وفي بعض الحديث ~~أرأيت إن كان الله سبحانه قلع الرحمة من قلبك فما ذنبي وفي رواية ابن أبي ~~طلحة عن ابن عباس ( ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) قال بعث النبي صلى الله ~~عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله ثم زاد الصلاة ثم زاد الصيام ثم أكمل ~~لهم دينهم # 5 # مفعولان ( خالدين ) على الحال ( ويكفر ) عطف وكذا # 6 نعت وقرأ مجاهد وأبو عمرو ( دائرة السوء ) بضم السين وفتح السين وإن ~~كانت القراءة به أكثر فإن ضمها فيما زعم الفراء في هذا أكثر والسوء اسم ~~الفعل والسوء الشيء بعينه # 8 حال مقدرة قرأ ابن كثير وابن عمر # 9 PageV04P197 # مردودة على ms0747 ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ) ليؤمنوا والقراءة ~~بالتاء على معنى قل لهم وقيل إن المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم مخاطبة ~~لأمته ( وتعزروه ) على التكثير ويقال عزره يعزره قال الحسن والضحاك وتعزروه ~~أي تنصروه وتعظموه ( وتسبحوه ) أي تسبحوا الله عز وجل وقال قتادة تعزروه ~~تعظموه ( وتوقروه ) تسودوه وتشرفوه وتأوله محمد بن يزيد على أنه للمبالغة ~~قال ومنه عزر السلطان الإنسان أي بالغ في أدبه فيما دون الحد قال أبو جعفر ~~ورأيت علي بن سليمان يتأوله بمعنى المنع قال فعزرت الرجل الجليل منعت منه ~~ونصرته وعزرت الرجل ضربته دون الحد واشتقاقه منعته من أن يعود إلى ما ضربته ~~من أجله # 10 # اسم إن ويجوز أن يكون الخبر ( إنما يبايعون الله ) ويجوز أن يكون الخبر ( ~~يد الله فوق أيديهم ) وقرأ ابن أبي إسحاق ( ومن أوفى بما عاهد عليه الله ) ~~جاء به على الأصل ويجوز ( فسنؤتيه أجرا عظيما ) كالأول ( فسنؤتيهو ) بإثبات ~~الواو في الإدراج ويجوز ( فسنؤتيهي ) بإثبات الياء في الإدراج تبدل من ~~الواو ياء حكى هذا كله سيبويه وغيره # 11 # ويجوز إدغام اللام وإن كان فيه جمع بين ساكنين لأن الأول منهما حرف مد ~~ولين ولا يجوز الإدغام في ( فاستغفر لنا ) عند الخليل وسيبويه لأن في الراء ~~تكريرا فإن أدغمتها في اللام ذهب التكرير ( يقولون بألسنتهم ) جمع PageV04P198 ~~على أن اللسان مذكر ومن أنثه قال ألسن ( قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد ~~بكم ضرا ) هذه قراءة أكثر القراء وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ~~( ضرا ) ففرق بينهما جماعة من أصحاب الغريب منهم أبو عبيد فقال الضر ضد ~~النفع والضر البؤس كما قال { أني مسني الضر } فعلى هذا يجب أن يكون الضر ~~هنا أولى ولكن حكى النحويون أن ضره ضرا وضرا جائز مثل شرب شربا وشربا # 12 # يقال إن البور في لغة أزدعمان الفاسد وحكى الفراء أن البور في كلام العرب ~~لا شيء وأنه يقال أصبحت أعمالهم بورا أي لا شيء # 15 # وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ( كلم ms0748 الله ) جمع كلمة وقول ~~سيبويه هذا باب علم ما الكلم من العربية يريد به جمع كلمة يريد ثلاثة أنحاء ~~من الكلام اسما وفعلا وحرفا والكلام اسم للجنس وقد أجاز بعض النحويين أن ~~يكون الكلام بمعنى التكليم وأجاز سمعت كلام زيد عمرا قال أبو جعفر وحقيقة ~~الفرق بين الكلام والتكليم أن الكلام قد يسمع بغير متكلم به والتكليم لا ~~يسمع إلا من متكلم به ( قل لن تتبعونا كذلكم قال الله من قبل ) وهو قوله جل ~~وعز { ولن تقاتلوا معي عدوا } ثم قال جل ثناؤه بعد هذا PageV04P199 # 16 يقال كيف تدعون إلى القتال وقد قال ( ولن تقاتلوا معي عدوا ) ورد ~~عليهم قولهم ( ذرونا نتبعكم ) فالجواب عن هذا أنه إنما قال ( لن تقاتلوا ~~معي عدوا ) وهؤلاء لم يدعو في وقت النبي صلى الله عليه وسلم يدلك على ذلك ~~أن بعده ( وإن تتولوا كما توليتم من قبل ) ويعضد هذا الجواب جماعة الحجة أن ~~أبا بكر وعمر رحمهما الله هما اللذان دعيا الأعراب إلى القتال كما قال ابن ~~عباس في قوله جل وعز ( ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد ) قال إلى بني حنيفة ~~أصحاب مسيلمة قال ويقال إلى فارس والروم قال مجاهد وعطية العوفي إلى قوم ~~أولي بأس شديد قال فارس قال أبو جعفر فكانت في هذه الآية دلالة على إمامة ~~أبي بكر وعمر وفضلهما رضي الله عنهما وأنهما أخذا الإمامة باستحقاق لقول ~~الله جل وعز ( فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا ) ولا يجوز أن يعطي الله جل ~~وعز أجرا حسنا إلا لمن قاتل على حق مع إمام عادل قال الكسائي ( تقاتلونهم ~~أو يسلمون ) على النسق وقال أبو إسحاق أو يسلمون مستأنف والمعنى أو هم ~~يسلمون قال الكسائي وفي قراءة أبي بن كعب ( أو يسلموا ) بمعنى حتى يسلموا ~~والبصريون يقولون بمعنى إلى أن كما قال # ( أو نموت فنعذرا % ) # 17 أصل الحرج في اللغة الضيق وعن ابن عباس أن هذا PageV04P200 ~~في الجهاد وأنه كان في وقعت الحديبية فيمن تخلف عنها # 18 # قال جابر كنا ألفا وأربع ms0749 مائة بايعنا على أن لا نفر ( وأثابهم فتحا قريبا ~~) أكثر أهل التفسير على أنه خيبر كانت لأهل الحديبية وقيل هو فتح الحديبية ~~قال الزهري وكان فتحا عظيما # فأما # 20 فأهل التفسير على أنها خيبر ( وكف أيدي الناس عنكم ) عن ابن عباس ~~والحسن قال هو عيينة بن حصن الفزاري وقومه وعوف بن مالك النضري ومن معه ~~جاءوا لينصروا أهل خيبر ورسول الله صلى الله عليه وسلم محاصر لهم فألقى في ~~قلوبهم الرعب قال جل وعز ( ولتكون آية للمؤمنين ) وقيل المعنى ولتكون ~~المغانم آية أي دلالة على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وإخباره بالغيب # 21 في موضع نصب أي وعدكم أخرى ( لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها ) أي ~~علم أنها ستكون # 22 # عن ابن عباس والحسن أيضا أنه في عيينة وعوف # 23 مصدر لأن معنى لولوا الأدبار سن الله عز وجل ذلك قال أبو إسحاق ويجوز ~~سنة الله بالرفع أي تلك سنة الله # 24 # رويت فيه روايات فمن أحسنها أنه في يوم فتح مكة كف الله جل وعز أيدي ~~الكفار بالرعب الذي ألقاه في قلوبهم وكف أيدي المؤمنين بأنه لم PageV04P201 ~~يأمرهم بقتالهم يدل على هذا قوله عز وجل ( ببطن مكة ) ولم تنصرف مكة لأنها ~~معرفة اسم للمؤنث ثم بين جل وعز أنه لم يترك أمرهم بقتالهم لأنهم مؤمنون ~~وأخبر أنهم كفار فقال # 25 معطوف على الكاف والميم وصدوا الهدي ( معكوفا ) على الحال ( أن يبلغ ~~محله ) أن في موضع نصب أي عن أن يبلغ محله ثم بين جل وعز لم لم يأمرهم ~~بقتالهم فقال ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم ) أن تطئوهم ) ~~أن في موضع رفع بدل والمعنى ولولا أن تطئوهم أي تقتلوهم بالوطء وقيل لأذن ~~لكم في دخول مكة ولكنه حال بينكم وبين ذلك ( ليدخل الله في رحمته من يشاء ) ~~من أهل مكة بالوطء وقيل المعنى أن الله سبحانه علم أن هؤلاء الكفار من يسلم ~~ومن يولد له من يسلم فلم يأمر بقتلهم ويقال إن على هذا نهى الله ms0750 جل وعز عن ~~قتل أهل الكتاب إذا أدوا الجزية قال الله جل وعز ( ليدخل الله في رحمته من ~~يشاء ) فأما معنى ( فتصيبكم منهم معرة بغير علم ) فقيل لئلا يقتل المسلمون ~~خطأ فتؤخذ الديات وقيل معرة أي عيب فيقال لم يتقوا إذ قتلوا أهل دينهم قال ~~الله سبحانه ( لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما ) أي لو ~~انمازوا لأمرناكم أن تعذبوهم بالقتل # 26 PageV04P202 # روي عن ابن عباس قال هم المشركون صدوا عن المسجد الحرام ومنعوا الهدي أن ~~يبلغ محله فأما حقيقة الحمية في اللغة فهي الأنفة والإنكار فإن كانت لما ~~يجب فهي حسنة ويقال فاعلها حامي الذمار كما قال # ( حامي الذمار على محافظة الجلي % أمين مغيب الصدر ) وإن كانت لما لا يجب ~~فهي ضلال وغلو كما قال جل وعز ( حمية الجاهلية ) فأما ( وألزمهم كلمة ~~التقوى ) فللعلماء فيه قولان روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ( وألزمهم ~~كلمة التقوى ) لا إله إلا الله وهي رأس كل تقوى وكذلك يروى عن علي وابن عمر ~~وأبي هريرة وسلمة بن الأكوع رحمهم الله قالوا كلمة التقوى لا إله إلا الله ~~وروى محمد بن إسحاق عن الزهري عن المسور ومروان ( وألزمهم كلمة التقوى ) ~~قال يعني ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قال الزهري لما كتب الكتاب بالمقاضاة ~~وأملاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( بسم الله الرحمن الرحيم ) أنكروا ~~ذلك وقالوا ما نعرف إلا باسمك اللهم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب ~~كما قالوا وهذان القولان ليسا بمتناقضين لأن الله جل وعز قد ألزم المؤمنين ~~التوحيد وبسم الله الرحمن الرحيم وقد كانوا أنكروا في هذا الكتاب من محمد ~~رسول وقالوا من محمد بن عبد الله ( وكانوا أحق بها ) خبر كان أي أحق بها من ~~غيرهم لأنهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين اختارهم الله جل وعز له # 27 # ثم بين الرؤيا بقوله عز وجل ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله PageV04P203 ~~آمنين ) وتكلم العلماء في معنى إن شاء الله هنا لأن الاستثناء لا ms0751 يكون في ~~البشارة فيكون فيها فائدة إنما الاستثناء من المخلوقين لأنهم لا يعرفون ~~عواقب الأمور فقيل الاستثناء من آمنين وقيل إنما حكي ما كان في الرؤيا وقيل ~~خوطب الناس بما يعرفون ومن حسن ما فيه أن يكون الاستثناء لمن قتل منهم أو ~~مات وقد زعم بعض أهل اللغة أن المعنى لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله ~~وزعم أنه مثل قوله { وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين } وأن مثله ( ~~وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ) وهذا قول لا يعرج عليه ولا يعرف أحد من ~~النحويين إن بمعنى إذ وإنما تلك أن فغلط وبينهما فصل في اللغة والأحكام عند ~~الفقهاء والنحويين ( محلقين رؤوسكم ومقصرين ) نصب على الحال وهي حال مقدرة ~~وزعم الفراء أنه يجوز محلقون رؤوسكم ومقصرون بمعنى بعضكم كذا وبعضكم كذا وأنشد # ( وغودر البقل ملوي ومحصود % ) # 28 قيل بالحجج والبراهين وقيل لا بد أن يكون هذا وقيل وقد كان لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم بعث والأديان أربعة فقهرت كلها في وقته وفي خلافة أبي ~~بكر وعمر رضي الله عنهما وفي رواية علي بن أبي PageV04P204 ~~طلحة عن ابن عباس أن المعنى ليظهره على أمر الدين كله أي ليبينه له قال ~~أبو جعفر هذا من أحسن ما قيل في الآية لأنه لا معارضة فيه # 29 # مبتدأ وخبره ( والذين معه أشداء على الكفار ) مثله وروى قرة عن الحسن أنه ~~قرأ ( والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) بالنصب على الحال وخبر ~~الذين تراهم ويجوز أن يكون الذين في موضع نصب بإضمار فعل يفسره تراهم ( ~~ركعا سجدا ) على الحال ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) أي علامتهم وأصح ~~ما قيل فيه أنهم يوم القيامة يعرفون بالنور الذي في وجوههم وفي الحديث تأتي ~~أمتي غرا محجلين ( ذلك مثلهم ) مبتدأ وخبره ( في التوراة ) تمام الكلام على ~~قول الضحاك وقتادة ويكون ( مثلهم في الإنجيل ) مبتدأ وخبره ( كزرع ) وعلى ~~قول مجاهد التمام ( ومثلهم في الإنجيل ) تعطف مثلا على مثل ثم تبتدىء كزرع ~~أي هم كزرع ( أخرج ms0752 شطأه ) عن ابن عباس قال السنبلة بعد أن كانت وحدها تخرج ~~معها سبع سنابل وأكثر وروى حميد عن أنس ( أخرج شطأه ) قال نباته وفراخه قال ~~أبو جعفر إن خففت الهمزة قلت شطه فألقيت حركتها على الطاء وحذفتها ( فآزره ~~) قال أهل اللغة أي لحق بالأمهات وأصل آزره قواه ( فاستغلظ فاستوى على سوقه ~~) جمع ساق على فعول حذف منه ( يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ) قيل الكفار ههنا PageV04P205 ~~الزراع لأنهم يغطون الزرع وقيل هم الذين كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم ~~وهذا أولى لأنه لا يجوز يعجب الزراع ليغيظ بهم الزراع ( وعد الله الذين ~~آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ) تكون منهم لبيان الجنس ~~أولى لأنها إذا جعلت للتبعيض كان معنى آمنوا ثبتوا وذلك مجاز ولا يحمل ~~الشيء على المجاز ومعناه صحيح على الحقيقة PageV04P206 ~~49 # 1 # يا حرف ينادى به وأي مضمومة لأنها نداء مفرد وها للتنبيه الذين في موضع ~~رفع نعت لأي ومن العرب من يقول اللذون ( آمنوا ) صلة الذين ( لا تقدموا ) ~~جزم بالنهي وبعض النحويين يقول جزم بلا لشبهها بلم وبعضهم يقول لقوتها في ~~قلب الفعل إلى المستقبل لا غير وروي في نزول هذه الآية أقوال فمن أصحها ~~سندا وأبينها ما حدثناه علي بن الحسين عن الحسن بن محمد قال حدثنا حجاج عن ~~ابن جريج قال أخبرني ابن أبي مليكة أن بعد الله بن الزبير أخبرهم أنه قدم ~~ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه ~~أمر القعقاع بن معبد وقال عمر رضي الله عنه بل أمر الأقرع بن حابس فقال أبو ~~بكر ما أردت إلي أو إلى خلافي فقال ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت ~~أصواتهما فنزل في ذلك { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ~~واتقوا الله إن الله سميع عليم } # 2 الآية قال الحسن وحدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا PageV04P207 ~~سفيان بن حسين عن الحسن ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ~~ورسوله ) قال ms0753 لا تذبحوا قبل الإمام وروى الضحاك عن ابن عباس ( لا تقدموا ~~بين يدي الله ورسوله ) قال هذا في القتال والشرائع لا تقضوا حتى يأمر رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قال أبو جعفر وهذا الأقوال ليست بمتناقضة بل بعضها ~~يشد بعضا لأن هذه الأشياء إذا كانت ونزلت الآية تأولها القوم على ظاهرها في ~~كراهة تقديم القول بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم من قبل أن يتشاوروا ~~وتأولها قوم على منع الذبح قبل الإمام ودل على هذا أن فعل الطاعات قبل ~~وقتها لا يجوز تقديم الصلاة ولا الزكاة وقراءة ابن عباس والضحاك ( لا ~~تقدموا ) وزعم الفراء أن المعنى فيهما واحد قال أبو جعفر وإن كان المعنى ~~وحدا على التساهل فثم فرق بينهما من اللغة قدمت يتعدى فتقديره لا تقدموا ~~القول والفعل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقدموا ليس كذا لأن ~~تقديره لا تقدموا بالقول والفعل # 2 # قال إبراهيم التيمي فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه يا رسول الله لا ~~أكلمك إلا أخا السرار قال ابن أبي مليكة قال عبد الله بن الزبير فكان عمر ~~بعد نزول هذه الآية لا يسمع النبي صلى الله عليه وسلم كلامه حتى يستفهمه ~~وقال أنس تأخر ثابت بن قيس في منزله وقال أخاف أن أكون من أهل النار حتى ~~أرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم لست من أهل النار وعمل جماعة من ~~العلماء على أن كرهوا رفع الصوت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وبحضرة ~~العلماء وفي PageV04P208 ~~المساجد وقالوا هذا أدب الله جل وعز ورسوله عليه السلام واحتجوا في ذلك ~~بحديث البراء وغيره كما قرىء على بكر بن سهل عن عبد الله بن يوسف قال ~~أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال عن زاذان أبي عمرو عن البراء قال ~~خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى ~~القبر ولم يلحد فجلس النبي صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأن على رءوسنا ~~الطير والنبي ms0754 صلى الله عليه وسلم مكب في الأرض فرفع رأسه وقال استعيدوا ~~بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثا وذكر الحديث فكان فيما ذكرناه فوائد ~~منها خروج النبي صلى الله عليه وسلم فدل هذا على أنه لا ينبغي لإمام ولا ~~لأمير ولا قاض أن يتأخر عن الحقوق من أجل ما هو فيه وفيه مجلس النبي صلى ~~الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأن على رءوسنا الطير أي ساكنين إجلالا له فدل ~~هذا على أنه كذا ينبغي لمن جالس عالما أو واليا يجب أن يجل كما روى عبادة ~~بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ليس منا من لم يجل كبيرنا ~~ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا ( ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ) ~~الكاف في وضع نصب أي جهرا كجهر بعضكم لبعض ( أن تحبط أعمالكم ) أن في موضع ~~نصب فقال بعض أهل اللغة أي لئلا تحبط أعمالكم وهذا قول ضعيف إذا تدبر علم ~~أنه خطأ والقول ما قاله أبو إسحاق هو غامض في العربية قال المعنى لأن تحبط ~~وهو عنده مثل { فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا } ( وأنتم لا تشعرون ~~) قيل أي لا تشعرون أن أعمالكم قد حبطت PageV04P209 # 3 # اسم إن ويجوز أن يكون الخبر ( أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى ) ~~ويكون أولئك مبتدأ والذين خبره ويجوز أن يكون ( الذين امتحن الله قلوبهم ~~للتقوى ) خبر إن وأولئك نعتا للذين ويجوز أن يكون خبر إن ( لهم مغفرة وأجر عظيم ) # 4 # اسم إن والخبر ( أكثرهم لا يعقلون ) ويجوز أن تنصب أكثرهم على البدل من ~~الذين وقرأ يزيد بن القعقاع ( الحجرات ) بفتح الجيم وقد رده أبو عبيد على ~~أنه جمع الجمع على التكثير جمع حجرة على حجر ثم جمع حجرا على حجرات قال أبو ~~جعفر وهذا خلاف قول الخليل وسيبويه ومذهبهما أنه يقال حجرة وحجرات وغرفة ~~وغرفات فتزاد منها فتحة فيقال حجرات وركبات وتحذف فيقال حجرات وركبات كما ~~يقال عضد عضد وروى الضحاك عن ابن عباس إن الذين ينادونك من وراء الحجرات ~~أعراب ms0755 من بني تميم منهم عيينة بن حصن صاحوا ألا تخرج إلينا يا محمد اخرج ~~إلينا يا محمد ( أكثرهم لا يعقلون ) ما في هذا من القبح # 5 أي عند النداء ( حتى تخرج إليهم لكان خيرا ) أي لكان الصبر خيرا لهم ~~ودل صبروا على المضمر ( والله غفور رحيم ) غفر لهم ورحمهم لأنهم لم يقصدوا ~~بهذا استخفافا وإنما كان منهم سوء أدب # 6 PageV04P210 # ويقرأ ( فتثبتوا ) وهما قراءتان معروفتان إلا أن فتبينوا أبلغ لأن ~~الإنسان قد يتثبت ولا يتبين ( أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا ) عطفا على تصيبوا # 7 # العلماء من أهل السنة يقولون معنى ( حبب إليكم الإيمان ) وفقكم له وفعل ~~أفاعيل تحبون معها الإيمان وتستحسنونه فلما أحبوه واستحسنوه نسب الفعل إليه ~~وكذا فعل أفاعيل كرهوا معها الكفر والفسق والعصيان فأما أن يكون معنى حبب ~~أمركم أن تحبوه فخطأ من كل جهة منها أنه إنما يقال حبب فلان إليك نفسه أي ~~إنه فعل أفعالا أحببته من أجلها ومنها أنه قول مبتدع مخالف صاحبه لنص ~~القرآن قال جل وعز { وما توفيقي إلا بالله } ومنه قوله اهدنا من هذا بعينه ~~ومنها أن نص الآية يدل على خلاف ما قال جل وعز ( أولئك هم الراشدون ) فلا ~~اختلاف في هذا أنه يرجع إلى الذين حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم وكره ~~إليهم الكفر والفسوق والعصيان فلو كان معنى حبب أمرهم أن يحبوه كان الكفار ~~وأهل المعاصي داخلين في هذا وهذا خارج من الملة والراشدون الذين رشدوا ~~للإيمان وتركوا المعاصي ثم بين جل وعز أن ذلك فضل منه ونعمة فقال جل وعز # 8 قال أبو إسحاق فضلا مفعول من أجله أي للفضل PageV04P211 ~~( والله عليم حكيم ) أي عليم بمصالح عباده ومنافعهم حكيم في أفعاله # 9 # طائفتان مرفوعتان بإضمار فعل أي وإن اقتتلت طائفتان ويجوز أن يكون المضمر ~~كان ولا بد من إضمار لأن إن لا يليها إلا الفعل لأنها للشرط وجوابه ( ~~فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى ) شرط أيضا والجواب ( فقاتلوا ~~التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) أي ترجع ms0756 فإن قلت تفي بغير همز فمعناه ~~تكثر ( وأقسطوا إن الله يحب المقسطين ) قال محمد بن يزيد قسط إذا جار وأقسط ~~إذا عدل مأخوذ منه أي أزال القسوط وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~كثيرا المقسطون الذين يعدلون في حكمهم وما ولوا على منابر من نور على يمين ~~الرحمن جل وعز # 10 # مبتدأ وخبره لما اتفقوا في الدين رجعوا إلى أصلهم لأنهم جميعا من بني آدم ~~وقراءة عبد الرحمن بن أبي بكرة وابن سيرين ( فأصلحوا بين إخوانكم ) وقراءة ~~يعقوب ( فأصلحوا بين إخوتكم ) وأخ وإخوة لأقل العدد وإخوان للكثير و( بين ~~أخويكم ) بين كل مسلمين اقتتلا فقد صار عاما PageV04P212 # 11 # جزم بالنهي وروى الضحاك عن ابن عباس أن بعضهم كان يقول لبعض أنك لغير ~~رشيد وما أشبه ذلك يستهزىء به فنزل هذا وهو من بني تميم ( ولا تلمزوا ~~أنفسكم ) نهي أيضا قال عكرمة عن ابن عباس أي لا يعب بعضكم بعضا وسمعت علي ~~بن سليمان يقول اللمز في اللغة أن يعيب بالحضرة والهمز في الغيبة وقال أبو ~~العباس محمد بن يزيد اللمز يكون إلا باللسان في الحضرة والغيبة وأكثر ما ~~يكون في الغيبة فهذا شرح بين وقد أنشد أبو العباس لزياد الأعجم # ( إذا لقيتك تبدي لي مكاشرة % وإن تغيبت كنت الهامز اللمزه ) قال محمد بن ~~يزيد واللمز كالغيبة قال والنبز اللقب الثابت قال والمنابزة الإشاعة ~~والإذاعة به قال أبو جعفر فأما اللقب فقد جاء التوقيف فيه عمن حضر التنزيل ~~وعرف نزول الآية فيم نزلت كما قرىء على أحمد بن شعيب عن حميد بن مسعدة قال ~~أخبرنا بشر عن داود عن الشعبي قال قال أبو جبيرة فينا نزلت هذه الآية في ~~بني سلمة قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وللرجل منا اسمان ~~وثلاثة فكان يدعى باسم منها فيقال يا رسول الله إنه PageV04P213 ~~يغضب منه فنزلت ( ولا تنابزوا بالألقاب ) فأما حديث الضحاك عن ابن عباس ~~كان الرجل يقول للآخر يا كافر يا فاسق فنزلت ( ولا تنابزوا بالألقاب ) ~~فإسناد الأول أصح ms0757 منه ولو صح هذا لم يكن ناقضا للأول لأن المعنى في اللقب ~~على ما قال محمد بن يزيد وغيره أنه كلما كان ذائعا يغضب الإنسان منه ويكره ~~قائله أن يلقى صاحبه به ويكرهه المقول له به فمحظور التنابز به ( بئس الاسم ~~الفسوق ) رفع بالابتداء والتقدير الفسوق بعد أن آمنتم بئس الاسم ( ومن لم ~~يتب فأولئك هم الظالمون ) قال الضحاك عن ابن عباس من لم يتب من هذا القول # 12 فسر ابن عباس الإثم فيم هو قال أن تقول بعد أن تظن فإن أمسكت فلا إثم ~~والبين في هذا أن الظن الذي هو إثم وهو حرام على فاعله أن يظن بالمسلم ~~المستور شرا وأما الظن المندوب إليه فأن تظن به خيرا وجميلا كما قال جل وعز ~~{ لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا } قال ( ولا تجسسوا ~~) أي لا تبحث عن عيب أخيك بعد أن ستره الله جل وعز عنه ( ولا يغتب بعضكم ~~بعضا ) بين الله جل وعز الغيبة على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم كما قرىء ~~على أحمد بن شعيب عن علي بن حجر قال حدثنا إسماعيل قال حدثنا العلاء عن ~~أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون ما الغيبة ~~قالوا الله جل وعز ورسوله أعلم قال أن تذكر أخاك بما يكره قيل أرأيت إن كان ~~ذلك في أخي قال إن كان فيه فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته فهذا حديث لا PageV04P214 ~~مطعن في سنده ثم جرت العلماء عليه فقال محمد بن سيرين إن علمت أن أخاك ~~يكره أن تقول ما أشد سواد شعره ثم قتله من ورائه فقد اغتبته فقالت عائشة ~~رضي الله عنها قلت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم في امرأة ما أطول درعها ~~فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد اغتبتها فاستحلي منها وقال أبو نضرة عن ~~جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الغيبة أشد من الزنا لأن الرجل يزني ~~فيتوب فيتوب الله عليه والرجل ms0758 يغتاب الرجل فيتوب فلا يتاب عليه حتى يستحله ~~قال أبو جعفر وفي الغيبة ما لا يقع فيه استحلال وهو أعظم كما روي أن رجلا ~~قال لمحمد بن سيرين إني قد اغتبتك فحللني فقال إني لا أحل ما حرم الله ~~تعالى وروى عقيل عن ابن شهاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كلما كرهت أن ~~تقوله لأخيك في وجهه ثم قلته من ورائه فقد اغتبته ( أيحب أحدكم أن يأكل لحم ~~أخيه ميتا ) هذا الأصل ثم من خفف قال ميتا ( فكرهتموه ) قال الكسائي المعنى ~~فكرهتموه فينبغي أن تكرهوا الغيبة وقال محمد بن يزيد أي فكرهتم أن تأكلوه ~~فحمل على المعنى مثل { ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك } # 13 # عام والذي بعده خاص لأن الشعوب والقبائل في العرب خاصة ( إن أكرمكم عند ~~الله أتقاكم ) روى عبد الرحمن في العرب خاصة قيل يا رسول PageV04P215 ~~الله من خير الناس قال من طال عمره وحسن عمله وقالت درة سئل النبي صلى ~~الله عليه وسلم من خير الناس قال أأمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر ~~وأوصلهم للرحم وأتقاهم قال ابن عباس ترك الناس هذه الآية ( إن أكرمكم عند ~~الله أتقاكم ) وقالوا بالنسب وقال أبو هريرة ينادي مناد يوم القيامة إني ~~جعلت نسبا وجعلهم نسبا ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ليقم المتقون فلا ~~يقوم إلا من كان كذلك # 14 قال محمد بن يزيد هذا على تأنيث الجماعة أي قالت جماعة الأعراب ( قل ~~لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) والإسلام في اللغة الخضوع والتذلل لأمر الله ~~جل وعز والتسليم له والإيمان والتصديق بكل ما جاء من عند الله جل وعز فإذا ~~خضع لأمر الله سبحانه وتذلل له فهو مصدق وإذا كان مصدقا فهو مؤمن ومن كان ~~على هذه الصفة فهو مسلم مؤمن إلا أن للإسلام موضعا آخر وهو الاستسلام خوف ~~القتل ( وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا ) هذه قراءة أكثر ~~الناس وبها قامت الحجة وقرأ أبو عمرو والأعرج ( لا يألتكم ) وهي مخالفة ~~للسواد إلا أن من ms0759 قرأ بها يحتج بإجماع الجميع على { وما ألتناهم } والقول ~~في هذا إنهما لغتان معروفتان مشهورتان فإذا كان الأمر كذلك فاتباع السواد أولى PageV04P216 # 16 على التكثير من تعلمون # 17 # أن في موضع نصب بمعنى يمنون عليك إسلامهم ويجوز أن يكون التقدير بأن ثم ~~حذفت الباء ( بل الله يمن عليكم أن هداكم ) أي بأن ولأن ثم حذف الحرف فتعدى الفعل # 18 # مبتدأ وخبر أي عالم به وإذا علمه جازى عليه PageV04P217 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 50 # 1 # غير معربة لأنها حرف تهج قال أبو جعفر قد ذكرناها معناها ( والقرآن ) خفض ~~بواو القسم ( المجيد ) من نعته قال سعيد بن جبير المجيد الكريم فأما جواب ~~القسم ففيه أربعة أجوبة قال الأخفش سعيد ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) ~~وقال أبو إسحاق الجواب محذوف أي والقرآن المجيد لتبعثن وقيل بل المحذوف ما ~~دل عليه سياق الكلام لأنهم قالوا إن هذا النبي عجيب تعجبوا من أن يبعث ~~إليهم رجل من بني آدم فوقع الوعيد على ذلك أي والقرآن المجيد لتعلمن عاقبة ~~تكذيبكم يوم القيامة فقالوا ( أإذا متنا ) قال أبو جعفر فهذان جوابان ومن ~~قال معنى قضي الأمر والله فليس يحتاج إلى جواب لأن القسم متوسط كما تقول قد ~~كلمتك والله اليوم والجواب الرابع أن يكون ق اسما للجبل المحيط بالأرض قال ~~ذلك وهب بن منبه فيكون التقدير هو قاف والله فقاف على هذا في موضع رفع قال ~~أبو جعفر وأصح الأجوبة أن PageV04P219 ~~يكون الجواب محذوفا للدلالة لأن إذا متنا جواب فلا بد من أن يكون إذا ~~متعلقة بفعل أي أنبعث إذا فأما أن يكون الجواب قد علمنا فخطأ لأن قد ليست ~~من جواب الأقسام وقاف إذا كان اسما للجبل فالوجه فيها الإعراب # 2 # أي لم يكذبوك لأنهم لا يعرفونك بالصدق بل عجبوا أن جاءهم برسالة رب ~~العالمين ( فقال الكافرون هذا شيء عجيب ) # 3 أي أنبعث إذا متنا ( وكنا ترابا ذلك رجع بعيد ) ومعنى بعيد عند الفراء ~~لا يكون وذلك معروف في اللغة # 4 أي من لحومهم وأبدانهم ( وعندنا ms0760 كتاب حفيظ ) بمعنى حافظ لأنه لا يندرس ~~ولا يتغير # 5 # أي لم يكذبوك لشيء ظهر عندهم ( فهم في أمر مريج ) روي عن ابن عباس مريج ~~منكر وعنه مريج في ضلالة وعنه مريج مختلف وقال مجاهد وقتادة مريج ملتبس ~~وقال الضحاك وابن زيد مريج مختلط قال أبو جعفر وهذه الأقوال وإن كانت ~~ألفاظها مختلفة فمعانيها متقاربة لأن الأمر إذا كان مختلفا فهو ملتبس منكر ~~في ضلالة لأن الحق بين واضح PageV04P220 # 6 # أي أفلم ينظر هؤلاء المشركون الذين أنكروا البعث وجحدوا قدرتنا على ~~إحيائهم بعد البلى إلى قدرتنا على خلق السماء حتى جعلناها سقفا محفوظا ( ~~وزيناها ) أي بالكواكب ( وما له من فروج ) يكون جمعا ويكون واحدا أي من ~~فتوق وشقوق # 7 أي بسطناها ونصبت الأرض بإضمار فعل أي وبسطنا الأرض والرفع جائز إلا أن ~~النصب أحسن لتعطف الفعل على الفعل ( وألقينا فيها رواسي ) أي جبالا رست في ~~الأرض أي ثبتت ( وأنبتنا فيها من كل زوج ) أي نوع قال ابن عباس ( بهيج ) حسن # 8 مصدرا ومفعول له أي فعلنا ذلك لنبصركم قدرة الله سبحانه ( وذكرى ) أي ~~ولتذكروا عظمة الله وسلطانه فيعلموا أنه قادر على أن يحيي الموتى ويفعل ما ~~يريد ( لكل عبد منيب ) أي راجع إلى الإيمان وطاعة الله جل وعز # 9 # وهو المطر ( فأنبتنا به جنات وحب الحصيد ) زعم الفراء أن الشيء أضيف إلى ~~نفسه لأن الحب هو الحصيد عنده قال أبو جعفر سمعت علي بن سليمان يحكي عن ~~البصريين منهم محمد بن يزيد أن إضافة الشيء إلى نفسه محال ولكن التقدير حب ~~النبت الحصيد PageV04P221 # 10 أي وأنبتنا النخل طوالا وهي حال مقدرة باسقات على الحال ( لها طلع ~~نضيد ) رفعت طلعا بالابتداء وإن كان نكرة لما فيه من الفائدة # 11 قال أبو إسحاق رزقا مصدر ويجوز أن يكون مفعولا من أجله ( وأحيينا به ~~بلدة ميتا ) أي مجدبة ليس فيها زرع ولا نبات ( كذلك الخروج ) مبتدأ وخبره ~~أي الخروج من قبوركم كذا يبعث الله جل وعز ماء فينبت به الناس كما ينبت ~~الزرع ms0761 وقال أبو إسحاق المعنى كما خلقنا هذه الأشياء نبعثكم # 12 # أي كذبت قبل هؤلاء المشركين الذين كذبوا محمد صلى الله عليه وسلم قوم نوح ~~والتاء لتأنيث الجماعة ( وأصحاب الرس وثمود ) # 13 # 14 قال مجاهد الرس بئر وقال قتادة الأيكة الشجر الملتف ( وقوم تبع ) عطف ~~كله قال أبو مجلز سأل عبد الله بن عباس كعبا عن تبع فقال كان رجلا صالحا ~~أخذ فتية من الأحبار فاستبطنهم فأسلم فأنكر ذلك قومه عليه وفي حديث سهل بن ~~سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تلعنوا تبعا فإنه كان أسلم ( كل ~~كذب الرسل فحق وعيد ) التقدير عند سيبويه كلهم ثم حذف لدلالة كل وأجاز ~~النحويون جميعا كل منطلق بمعنى كلهم قال أبو جعفر سمعت محمد بن الوليد يجيز حذف PageV04P222 ~~التنوين فيقول كل منطلق بمعنى كلهم يجعله غاية مثل قبل وبعد قال علي بن ~~سليمان هذا كلام من لم يعرف لم بني قبل وبعد ونظير هذا من الألفاظ لأن ~~النحويين قد خصوا الظروف للعلة التي فيها ليست في غيرها قال أبو جعفر وهذا ~~كلام بين عند أهل العربية صحيح وحذفت الياء من ( وعيد ) لأنه رأس آية لئلا ~~تختلف الآيات فأما من أثبتها في الإدراج وحذفها في الوقف فحجته أن الوقف ~~موضع حذف الدليل على ذلك أنك تقول لم يمض فإذا وصلت كسرت الضاد لا غير ~~ومعنى ( فحق وعيد ) فوجب الوعيد من الله جل وعز للكفار بالعذاب في الآخرة ~~والنقمة # 15 يقال عيينا بالأمر وعيي به إذا لم يتجه ولم يحسنه وإذا قلت عيينا لم ~~يجز الإدغام لأن الحرف الثاني ساكن فلو أدغمته في الأول التقى ساكنان فأما ~~المعنى فإنه قيل لهؤلاء الذين أنكروا البعث فقالوا ( ذلك رجع بعيد ) ~~أفعيينا بالابتداء الخلق فنعيا بإحيائكم بعد البلى وروى علي بن أبي طلحة عن ~~ابن عباس أفعيينا بالخلق الأول قال يقول لم نعي به قال أبو جعفر وهكذا ~~الاستفهام الذي فيه معنى التقرير والتوبيخ يدخله معنى النفي أي لم يعي ~~بالخلق الأول ( بل هم في لبس ms0762 من خلق جديد ) أي من البعث # 16 PageV04P223 # الضمير الذي في به يعود على ما وأجاز الفراء أن يعود على الإنسان أي ~~ويعلم ما توسوس إليه نفسه ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) قال ابن عباس ~~الوريد حبل العنق وللنحويين فيه تقديران قال الأخفش سعيد ونحن أقرب إليه ~~بالمقدرة من حبل الوريد وقال غيره أي ونحن أقرب إليه في العلم بما توسوس به ~~نفسه من حبل الوريد # 17 # ولم يقل قعيدان ففيه أجوبة فمذهب سيبويه والكسائي أن المعنى عن اليمين ~~قعيد وعن الشمال قعيد ثم حذف ومذهب الأخفش والفراء أن قعيد واحد يؤدي عن ~~اثنين وأكثر منهما كما قال جل وعز { ثم يخرجكم طفلا } وقال محمد بن يزيد أن ~~التقدير في ( قعيد ) أن يكون ينوى به التقديم أي عن اليمين قعيد ثم عطف ~~عليه وعن الشمال قال أبو جعفر وهذا بين حسن ومثله { والله ورسوله أحق أن ~~يرضوه } وقول رابع أن يكون قعيد بمعنى الجماعة كما يستعمل العرب في فعيل ~~قال جل وعز { والملائكة بعد ذلك ظهير } # 18 # الضمير الذي فيه يعود على الإنسان أي ما يلفظ الإنسان من قول فيتكلم PageV04P224 ~~به إلا عند لفظ به ( رقيب ) أي حافظ يحفظ عليه ( عتيد ) معد يكون هذا من ~~متصرفات فعيل يكون بمعنى الجمع وبمعنى مفعل وبمعنى مفعول مثل قتيل وبمعنى ~~فاعل مثل قدير بمعنى قادر # 19 # أي شدته وغلبته على فهم الإنسان حتى يكون كالسكران من الشراب أو النوم ( ~~بالحق ) أي بأمر الآخرة الذي هو حق حتى يتبينه عيانا وقول آخر أن يكون الحق ~~هو الموت أي وجاءت سكرة الموت بحقيقة الموت وصح عن أبي بكر الصديق رضي الله ~~عنه أنه قرأ ( وجاءت سكرة الحق بالموت ) وكذا عن عبد الله بن مسعود رحمة ~~الله عليه قال وهذه قراءة على التفسير وفي معناها قولان يكون الحق هو الله ~~جل وعز أي وجاءت سكرة الله بالموت والقول الآخر قول الفراء تكون السكرة هي ~~الحق وجاءت السكرة الحق أضيف الشيء إلى نفسه ( ذلك ما كنت منه ms0763 تحيد ) أي ~~تلك السكرة ما كنت منه تهرب فأما التذكير فبمعنى ذلك السكر # 20 # أي ما وعد الله عز وجل الكفار وأصحاب المعاصي بالنار # 21 # محمول على المعنى ولو كان على اللفظ لكان وجاء كل نفس معه PageV04P225 ~~والتقدير ومعها حذفت الواو للعائد والجملة في موضع نصب على الحال # 22 # اختلف أهل العلم في هذه المخاطبة لمن هي فقالوا فيها ثلاثة أقوال قال زيد ~~بن أسلم وعبد الرحمن بأن هذه المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم وحكى عبد ~~الله بن وهب عن يعقوب عن عبد الرحمن قال قلت لزيد بن أسلم وهذه المخاطبة ~~للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما أنكرت من هذا وقد قال الله سبحانه { ألم ~~يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى } قال فهذا قول وروى ابن أبي طلحة عن ابن ~~عباس ( لقد كنت في غفلة من هذا ) قال هذا مخاطبة للكفار وكذا قال مجاهد ~~وقال الضحاك مخاطبة للمشركين وقال صالح بن كيسان بعد أن أنكر على زيد بن ~~أسلم ما قاله وقال ليس عالما بكلام العرب ولا له رواية وإنما هذه مخاطبة ~~للكفار فهذان قولان والقول الثالث ما قاله الحسن بن عبد الله بن عبيد الله ~~بن عباس قال هذا مخاطبة للبر والفاجر وهو قول قتادة قال أبو جعفر أما قول ~~زيد بن أسلم فتأويله على أن الكلام تم عنده عند قوله جل وعز ( وجاءت كل نفس ~~معها سائق وشهيد ) ثم ابتدأ يا محمد لقد كنت في غلة من هذا الدين ومما أوحي ~~إليك من قبل أن تبعث إذ كنت في الجاهلية ( فكشفنا عنك غطاءك ) ( أي فبصرناك ~~فبصرك اليوم حديد ) أي فعلمك نافذ والبصر ههنا بمعنى العلم وأولى ما قيل في ~~الآية أنها على العموم للبر والفاجر يدل على ذلك ( ولقد خلقنا الإنسان ~~ونعلم ما توسوس به نفسه ) فهذا عام لجميع الناس برهم PageV04P226 ~~وفاجرهم فقد علم أن معنى ( وجاءت سكرة الموت بالحق ) وجاءتك أيها الإنسان ~~سكرة الموت ثم جرى الخطاب على هذا في ( لقد كنت في غفلة من ms0764 هذا ) أي لقد ~~كنت أيها الإنسان في غفلة مما عاينت فإن كان محسنا ندم إذ لم يزدد وإن كان ~~مسيئا ندم إذ لم يقلع هذا لما كشف عنهما الغطاء فبصرك اليوم نافذ لما عاينت ~~وقال الضحاك فبصرك لسان الميزان قيل فتأول بعض العلماء هذا على التمثيل ~~بالعدل أي أنت أعرف خلق الله جل وعز بعملك فبصرك به كلسان الميزان الذي ~~يعرف به الزيادة والنقصان # 23 قال عبد الرحمن بن زيد قرينه سائقه الذي وكل به ( هذا ما لدي عتيد ) ~~قال هذا ما أخذه وجاء به هذا في موضع رفع بالابتداء وما خبر الابتداء وعتيد ~~خبر ثان ويجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ ويجوز أن يكون بدلا من ما ~~ويجوز أن يكون نعتا لما على أن تجعل ما نكرة ويجوز النصب في غير القرآن مثل ~~{ وهذا بعلي شيخا } # 24 # اختلف النحويون في قوله ألقيا فقال قوم هو مخاطبة للقرين أي يقال للقرين ~~ألقيا فهذا قول الكسائي والفراء وزعم الفراء أن العرب تخاطب الواحد بمخاطبة ~~الاثنين فيقول يا رجل قوما وأنشد PageV04P227 # ( خليلي مرا بي على أم جندب % لنقضي حاجات الفؤاد المعذب ) # وإنما خاطب واحدا واستدل على ذلك بقوله # ( ألم تر أني كلما جئت طارقا % وجدت بها طيبا وإن لم تطيب ) وقال قوم ~~قرين للجماعة والواحد والاثنين مثل { والملائكة بعد ذلك ظهير } قال أبو ~~جعفر وحدثنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد عن بكر بن محمد المازني قال ~~العرب تقول للواحد قوما على شرط إذا أرادت تكرير الفعل أي قم قم فجاءوا ~~بالألف لتدل على هذا المعنى وكذا ألقيا وقول آخر يكون مخاطبة لاثنين قال ~~عبد الرحمن بن زيد معه السائق والحافظ جميعا قال مجاهد وعكرمة العنيد ~~المجانب للحق والمعاند لله جل وعز قال محمد بن يزيد عنيد بمعنى معاند مثل ~~ضجيع وجليس # 25 أي لما يجب عليه من زكاة وغيرها والخير المال و( معتد ) على الناس ~~بلسانه ويده قال قتادة ( مريب ) شاك # 26 PageV04P228 # يكون الذي في موضع نصب بدلا من ms0765 كل وبمعنى أعني ويكون رفع بإضمار مبتدأ ~~وبالابتداء وخبره ( فألقياه في العذاب الشديد ) # 27 # أي ما جعلته طاغيا أي متعديا إلى الكفر ( ولكن كان في ضلال بعيد ) أي في ~~طريق جائر عن الحق # 28 # قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال اعتذروا بغير عذر فأبطل عليهم حجتهم ( ~~وقد قدمت إليكم بالوعيد ) أي بالوعيد الذي لا حيف فيه ولا خلف له فلا ~~تختصموا لدي # 29 قال مجاهد أي قد قضيت ما أنا قاض ( وما أنا بظلام للعبيد ) أي لا آخذ ~~أحدا بجرم أحد # 30 # والعامل في يوم ظلام ( وتقول هل من مزيد ) في معناه قولان أحدهما أن ~~المعنى ما في مزيد ويحتج صاحب هذا القول بقوله جل وعز { لأملأن جهنم } وهذا ~~قول عكرمة ونظيره الحديث حين قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ألا تنزل دارا ~~من دورك فقال وهل ترك لنا عقيل PageV04P229 ~~من دار أي ما ترك لنا دارا حتى باعها وقت الهجرة فهذا قول والقول الآخر ~~فهل من مزيد على الاستدعاء للزيادة وهذا قول أنس بن مالك ويدل عليه الحديث ~~الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال جهنم تقول هل من مزيد فيقول رب ~~العالمين سبحانه وتعالى فيجعل قدمه فيها فيقول قط قط قال أبو جعفر فهذا ~~الحديث صحيح الإسناد ويدل على خلاف القول الأول والله جل وعز أعلم # 31 # أي قريب للمتقين معاصي الله جل وعز # 32 # أي هذا الذين وصفناه للمتقين الذين توعدون ( لكل أواب حفيظ ) قال ابن زيد ~~لكل تائب راجع إلى الله لطاعته وعن ابن عباس ( أواب ) مسبح وعنه ( حفيظ ) ~~حفظ ذنوبه حتى تاب منها وقال قتادة حفيظ حافظ لما ائتمنه الله جل وعز عليه ~~ومعنى هذا أنه حفظ جوارحه عن معاصي الله تعالى # 33 # في موضع خفض على البدل من كل ويجوز أن يكون في موضع PageV04P230 ~~رفع بالابتداء و( خشي ) في موضع جزم بالشرط والتقدير ( من خشي الرحمن ~~بالغيب وجاء بقلب منيب ) فيقال لهم # 34 على معنى من وما قبله على لفظها ms0766 و( منيب ) تائب راجع إلى الله جل وعز ~~( ذلك يوم الخلود ) أي ذلك الذي وصفناه للمتقين يوم لا يزولون عنه # 35 # أي لهم ما يريدون وزيادة في الكرامة وفسر أنس بن مالك معنى ( ولدينا مزيد ~~) فلما لا يجوز أن يؤاخذ باقتراح ولا يؤخذ إلا عن النبي عليه السلام في ( ~~ولدينا مزيد ) قال قال يتجلى لهم رب العالمين فيقول وعزتي لأتجلين لكم حتى ~~تنظروا إلي فيقول مرحبا بعبادي وجيراني وزواري ووفدي انظروا إلي فذلك نهاية ~~العطاء وفضل المزيد # 36 # أي قبل مشركي قريش الذين كذبوك ( هم أشد منهم بطشا ) المهلكون أشد من ~~الذين كذبوك منصوب على البيان فنقبوا في البلاد ) وقال ابن أبي طلحة عن ابن ~~عباس ( نقبوا في البلاد ) أثروا وحقيقته في اللغة طوفوا وتوغلوا ( هل من ~~محيص ) قال الفراء أي فهل كان لهم من الموت من محيص وحذف كان للدلالة ~~وقراءة يحيى بن يعمر ( فنقبوا ) شاذة خارجة عن الجماعة وهي على التهديد # 37 PageV04P231 # أي إن في إهلاكنا القرون التي أهلكناها وقصصنا خبرها ( لذكرى ) يتذكر بها ~~من كان له قلب يعقل به ( أو ألقى السمع ) أي أصغى ( وهو شهيد ) متفهم غير ~~ساه والجملة في موضع نصب على الحال # 38 # أثبت الهاء في ستة لأنه عدد لمذكر وفرقت بينه وبين المؤنث ومعنى يوم وقت ~~فلذلك ذكر قبل خلق النهار ( وما مسنا من لغوب ) من لغب يلغب ويلغب إذا تعب # 39 # فأنا لهم بالمرصاد ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) قال أهل ~~التفسير يعني به اليهود لأنهم قالوا استراح يوم السبت قال جل وعز فاصبر على ~~ما يقولون فأنا لهم بالمرصاد ( وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) ~~حمله أهل التفسير على معنى الصلاة وكذا # 40 قال ابن زيد العتمة وقال مجاهد الليل كله قيل يعني المغرب والعشاء ~~الآخرة قال وهذا أولى لعموم الليل في ظاهر الآية ( وإدبار السجود ) فيه ~~قولان قال ابن زيد النوافل قال وهذا قول بين لأن الآية عامة فهي على العموم ~~إلا أن يقع دليل ms0767 غير أن حجة الجماعة جاءت لأن معنى ( وادبار السجود ) ~~ركعتان بعد المغرب قال ذلك عمر وعلي والحسن PageV04P232 ~~ابن علي وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم ومن التابعين الحسن ومجاهد ~~والشعبي وقتادة والضحاك وبعض المحدثين يرفع حديث علي عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ( وادبار السجود ) قال ركعتان بعد المغرب وقرأ أبو عمرو وعاصم ~~والكسائي ( وأدبار السجود ) بفتح الهمزة جعلوه جمع دبر ومن قال إدبار جعله ~~مصدرا من أدبر وأجمعوا جميعا على الكسر في { وإدبار النجوم } فذكر أبو عبيد ~~أن السجود لا ادبار له وهذا مما أخذ عليه لأن معنى و( ادبار السجود ) وما ~~بعده وما بعقبه فهذا للسجود والنجوم والإنسان واحد وقد روى المحدثون الجلة ~~تفسير ( وادبار السجود ) ( وادبار النجوم ) فلا نعلم أحدا منهم فرق ما بينهما # 41 # وقرأ عاصم والأعمش وحمزة والكسائي ( يوم يناد المناد من مكان قريب ) بغير ~~ياء في الوصل والوقف وهو اختيار أبي عبيد اتباعا للخط وقد عارضة قوم فقالوا ~~ليس في هذا تغيير للخط لأن الياء لام الفعل فقد علم أن حقها الثبات قال ~~سيبويه والجيد في مثل هذا إثبات الياء في الوقف والوصول قال ويجوز حذفها في ~~الوقف قال أبو جعفر ذلك أنك تقول مناد ثم تأتي بالألف واللام فلا تغير ~~الاسم عن حاله فأما معنى ( واستمع يوم ينادي المنادي من مكان قريب ) # فقيل فيه أي حين يوم قال كعب المنادي ملك ينادي من مكان قريب من صخرة بيت ~~المقدس بصوت عال يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة اجتمعي لفصل القضاء PageV04P233 # 42 # أي بالاجتماع للحساب ( ذلك يوم الخروج ) من قبورهم # 43 حذف المفعول أي نحيي الموتى ونميت الأحياء ( وإلينا المصير ) أي المرجع # 44 # العامل في يوم المصير أي وإلينا مصيرهم يوم تتشقق و( تشقق ) أدغمت التاء ~~في الشين ومن قال تشقق حذف التاء ( سراعا ) على الحال قيل من الهاء والميم ~~وقيل لا يجوز الحال من الهاء والميم وقيل لا يجوز الحال من الهاء والميم ~~لأنه لا عامل فيها ولكن التقدير فيخرجون سراعا ( ذلك ms0768 حشر علينا يسير ) أي سهل # 45 # أي من الافتراء والتكذيب بالبعث ( وما أنت عليهم بجبار ) أي بمسلط قال ~~الفراء جعل جبار في موضع سلطان ومن قال بجبار معناه لست تجبرهم على ما تريد ~~فمخطىء لأن فعالا لا يكون من أفعل وإن كان الفراء قد حكى أنه يقال دراك من ~~أدرك فهذا شاذ لا يعرف وحكى أيضا جبرت الرجل وهذا من الشذوذ وإن كان بعض ~~الفقهاء مولعا بجبرت ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ) أي وعيدي لمن عصاني ~~وخالف أمري PageV04P234 ~~51 # 1 # والذاريات خفض بواو القسم والواو بدل من الباء ( ذروا ) مصدر والتقدير ~~والرياح الذاريات يقال ذرت الريح الشيء إذا فرقته فهي ذارية وأذرت فهي مذرية # 2 عطف على الذاريات والتقدير فالسحاب الحاملات المطر هذا التفسير صحيح عن ~~علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقيل الحاملات السفن وقيل الرياح لأنها تحمل ~~السحاب ( وقرا ) كل ما حمل على الظهر فهو وقر # 3 # عطف أي فالسفن الجاريات ( يسرا ) نعت لمصدر أي جريا يسرا PageV04P235 # 4 عطف أيضا أي فالملائكة المقسمات ما أمروا به أمرا # 5 # أي من الحساب والثواب والعقاب وهذا جواب القسم # 6 عطف قال ابن زيد لواقع لكائن # 7 خفض بالقسم وقيل التقدير ورب السماء وكذا لكل ما تقدم ( ذات الحبك ) ~~نعت قال الأخفش الواحد حباك وقال الكسائي والفراء حباك وحبيكة وجواب القسم # 8 قال قتادة في معنى مختلف منكم مصدق بالقرآن ومكذب به وقال ابن زيد يقول ~~بعضهم هذا سحر ويقول بعضهم شيئا آخر قولا مختلفا ففي أي شيء الحق # 9 قال الحسن يصرف عن الإيمان والقرآن من صرف وقيل يصرف عن القول أي من ~~أجله لأنهم كانوا يتلقون الرجل إذا أراد الإيمان فيقولون له سحر وكهانة ~~فيصرف عن الإيمان # 10 روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله جل وعز ( قتل الخراصون ) قال ~~يقول لعن المرتابون وقال ابن زيد يخترصون الكذب يقولون شاعر وساحر وجاء ~~بسحر وكاهن وكهانة وأساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ~~فيخترصون الكذب PageV04P236 # 11 ms0769 # ( الذين ) في موضع رفع نعت للخراصين وهي مبتدأ و( ساهون ) خبره والجملة ~~في الصلة وفي غير القرآن يجوز نصب ساهين على الحال و( في غمرة ) أي في ~~تغطية الباطل والجهل ومنه فلان غمر وماء غمر يغطي من دخله ومنه الغمرة قال ~~ابن زيد ساهون عن ما أنزله الله وعن أمره ونهيه # 12 # عن ابن عباس يقولون متى يوم الحساب وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ( ايان ) ~~بكسر الهمزة وهي لغة # 13 # اختلف النحويون في نصب يوم فقال أبو إسحاق موضعه نصب والمعنى يقع الجزاء ~~يوم هم على النار يفتنون والنحويون غيره يقولون يوم في موضع رفع على البدل ~~من قوله ( أيان يوم الدين ) وتكلموا في نصبه فقال الفراء لأنه أضيف إلى ~~شيئين وأجاز الرفع فيه على أصله وقال غيره لأنها إضافة غير محضة ومذهب ~~الخليل وسيبويه أن ظروف الزمان غير متمكنة فإذا أضيف إلى غير معرب أو إلى ~~جملة مثل هذه بنيت على الفتح وأجازا مضى يوم قام وأنشد النحويون وأصحاب ~~الغريب لامرىء القيس PageV04P237 # ( ويوم عقرت للعذارى مطيتي % ) بنصب يوم وموضعه رفع على رواية من روى ولا ~~سيما يوم وخفض على رواية من روى ولا سيما يوم قال أبو جعفر ولا نعلم أحدا ~~رفعه ولا خفضه والقياس يوجب إجازة هذين روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ( يوم ~~هم على النار يفتنون ) قال يعذبون وقال محمد بن يزيد هو من قولهم فتنت ~~الذهب والفضة إذا أحرقتهما لتختبرهما وتخلصهما وقال بعض المتأخرين لما كانت ~~الفتنة في اللغة هي الاختبار لم تخرج عن بابها والمعنى عليها صحيح والتقدير ~~يوم هم على النار يختبرون فيقال { ما سلككم في سقر } # 14 قال مجاهد وعكرمة وقتادة أي عذابكم ( هذا الذي كنتم به تستعجلون ) ~~مبتدأ وخبر لأنهم كانوا يستعجلون في الدنيا بالعذاب تهزؤا وإنكارا # 15 # أي إن الذين اتقوا الله تعالى بترك معاصيه وأداء طاعته في بساتين وأنهار ~~فكذا المتقي إذا كان مطلقا فإن كان متقيا للسرق غير متق للزنا لم يقل له ~~متق ولكن يقال له ms0770 متق للسرق فكذا هذا الباب كله # 16 نصب على الحال ويجوز رفعه في غير القرآن PageV04P238 ~~على خبر أن فأما معنى ( ما آتاهم ربهم ) ففيه قولان أحدهما في الجنة ~~والآخر أنهم عاملون في الدنيا بطاعة الله سبحانه وبما افترضه عليهم فهم ~~آخذون به غير متجاوزين له كما روي عن ابن عباس في قوله جل وعز ( آخذين ما ~~آتاهم ربهم ) قال الفرائض وعنه ( أنهم كانوا قبل ذلك محسنين ) قال قبل أن ~~يفرض عليهم الفرائض # 17 # تكون ما زائدة للتوكيد ويكون المعنى كانوا يهجعون قليلا أي هجوعا قليلا ~~ويجوز أن يكون ما مع الفعل مصدرا ويكون ما في موضع رفع وينصب قليلا على أنه ~~خبر كان أي كانوا قليلا من الليل هجوعهم قال محمد بن يزيد إن جعلت ما اسما ~~رفعت قليلا وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس يهجعون ينامون # 18 تأوله جماعة على معنى يصلون لأن الصلاة مسألة استغفار وتأوله بعضهم ~~على أنهم يصلون من أول الليل ويستغفرون آخره واستحب هذا لأن الله سبحانه ~~أثنى عليهم به وقال عبد الرحمن بن زيد السحر السدس الآخر من الليل # 19 حق رفع بالابتداء ( للسائل والمحروم ) قال أبو جعفر وقد ذكرنا أقوال ~~جماعة من العلماء في المحروم ثم وحدثنا الزهري محمد بن مسلم أنه قال ~~المحروم الذي لا يسأل وأكثر الصحابة على أنه المحارف وليس هذا بمتناقض لأن ~~المحروم PageV04P239 ~~في اللغة الممنوع من الشيء فهو مشتمل على كل ما قيل فيه # 20 # أي عبر وعظات للموقنين تدل على بارئها ووحدانيته # 21 قال ابن زيد وفي خلقه إياكم قال وفيها أيضا آيات للسان والعين والكلام ~~والقلب فيه العقل هل يدري أحد ما العقل وما كيفيته ففي ذلك كله آيات ( أفلا ~~تبصرون ) أي أفلا تتفكرون فتستدلوا على عظمة الله جل وعز وقدرته # 22 # رفع بالابتداء واختلف أهل التأويل في معنى قوله ( رزقكم ) وفي الرزق ما ~~هو هل هو الحلال والحرام أم الحلال خاصة فقال الضحاك ( وفي السماء رزقكم ) ~~أي المطر وقال سعيد بن جبير الثلج وكل ms0771 عين ذائبة وتأول ذلك واصل الأحدب على ~~أن المعنى ومن عند الله الذي في السماء صاحب رزقكم وقال قوم كل ما كسبه ~~الإنسان سمي رزقا وقال قوم لا يقال رزقه الله جل وعز إلا لما كان حلالا ~~واستدلوا على هذا في القرآن فقال الله جل وعز { وأنفقوا من ما رزقناكم } ~~ولا يأمر بالنفقة إلا من الحلال واختلف أهل التأويل في ( وما توعدون ) فقال ~~الضحاك الجنة والنار وقال غيره توعدون من وعد ووعد إنما يكون للخير فما ~~توعدون للخير فأما في الشر فيقال أوعد وقال آخرون هو من أوعد لأن PageV04P240 ~~توعدون في العربية يجوز أن يكون من أوعد ومن وعد والأحسن فيه ما قال مجاهد ~~قال ما توعدون من خير وشر لأن الآية عامة فلا يخص بها شيء إلا بدليل قاطع # 23 # خفض على القسم ( إنه لحق ) أي إن قولنا ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) ~~( لحق مثل ما أنكم تنطقون ) برفع مثل قراءة الكوفيين وابن أبي إسحاق على ~~النعت لحق وقرأ المدنيون وأبو عمرو ( مثل ما ) بالنصب وفي نصبه أقوال أصحها ~~ما قال سيبويه أنه مبني لما أضيف إلى غير متمكن فبني ونظيره ( ومن خزي ~~يومئذ ) وقال الكسائي مثل ما منصوب على القطع وقال بعض البصريين هو منصوب ~~على أنه حال من نكرة وأجاز الفراء أن يكون التقدير حقا مثل ما وأجاز أن ~~يكون مثل منصوبة بمعنى كمثل ثم حذف الكاف ونصب وأجاز زيد مثلك ومثل من أنت ~~ينصب مثل على المعنى على معنى كمثل فألزم على هذا أن يقول عبد الله الأسد ~~شدة بمعنى كالأسد فامتنع منه وزعم أنه إنما أجازه في مثل لأن الكاف تقوم ~~مقامها وأنشد PageV04P241 # ( وزعت بكالهراوة أعوجي % إذا ونت الركاب جرى وثابا ) # قال أبو جعفر وهذه أقوال مختلفة إلا قول سيبويه وفي الآية سؤال أيضا وهو ~~أن يقال جمع ما بين ما وأن ومعناهما واحد قال أبو جعفر ففي هذا جوابان ~~للنحويين الكوفيين أحدهما أنه لما اختلف اللفظان جاز ذلك كما قال # ( فما إن طبنا جبن ms0772 ولكن % منايانا ودولة آخرينا ) فجمع ما بين ما وإن ~~ومعناهما واحد قال الله جل وعز { بل إن يعد الظالمون } بمعنى ما يعد ~~الظالمون والجواب الآخر أن زيادة ما تفيد معنى لأنه لو لم تدخل ما كان ~~المعنى أنه لحق لا كذب فإذا جئت بما صار المعنى أنه لحق مثل ما إن الآدمي ~~ناطق كما تقول الحق نطقك بمعنى أحق أم كذب وتقول أحق إنك تنطق فتفيد معنى آخر # 24 PageV04P242 # ولم يقل أضياف لأن ضيفا مصدر وحقيقته في العربية حديث ذوي ضيف مثل { ~~واسأل القرية } # 25 # أي حين دخلوا ( فقالوا سلاما ) منصوب على المصدر ويجوز أن يكون منصوبا ~~بوقوع الفعل عليه ويدل على صحة هذا الجواب أن سفيان روى عن ابن أبي نجيح عن ~~مجاهد ( قالوا سلاما ) قال سدادا ( قال سلام ) مرفوع بالابتداء والخبر ~~محذوف أي سلام عليكم ويجوز أن يكون مرفوعا على خبر الابتداء والابتداء ~~محذوف أي أمري سلام وقرأ حمزة والكسائي ( قال سلم ) وفيه تقديران أحدهما أن ~~يكون سلام وسلم بمعنى واحد مثل حل وحلال ويجوز أن يكون التقدير نحن سلم ( ~~قوم منكرون ) على إضمار مبتدأ وإنما أنكرهم فيما قبل لأنه لم يعرف في ~~الأضياف مثلهم # 26 أي رجع وحقيقته رجع في خفية ( فجاء بعجل سمين ) التقدير فجاء أضيافه ~~ثم حذف المفعول # 27 # الفاء تدل على أن الثاني يلي الأول وألا تنبيه # 28 أي ستر ذلك وأضمره ( قالوا لا تخف ) حذفت الضمة للجزم والألف لالتقاء ~~الساكنين ( وبشروه بغلام عليم ) PageV04P243 ~~أي يكون عالما وحكى الكوفيون أن عليما إذا كان للمستقبل قيل عالم وكذا ~~نظائره يقال ما هو كريم وإنه لكارم غدا وما مات وإنه لمائت وهذا وإن كان ~~يقال فالقرآن قد جاء بغيره # 29 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال في صيحة وكذا قال مجاهد والضحاك وابن ~~زيد وابن سابط وقيل في صرة في جماعة نسوة يتبادرن لينظرن إلى الملائكة ( ~~فصكت وجهها ) قال مجاهد ضربت جبهتها تعجبا ( وقالت عجوز عقيم ) زعم بعض ~~العلماء أن عجوزا بإضمار فعل أي ms0773 أتلد عجوز قال أبو جعفر وهذا خطأ لأن حرف ~~الاستفهام لا يحذف والتقدير على قول أبي إسحاق قالت أنا عجوز عقيم أي فكيف ألد # 30 # أي كما قلنا لك وليس هذا من عندنا ( إنه هو الحكيم ) في تدبيره ( العليم ~~) أي بمصالح خلقه وبما كان وبما هو كائن # 31 # قال إبراهيم لضيفه ما شأنكم يا أيها وحذفت يا كما يقال زيد أقبل وأي نداء ~~مفرد وهو اسم تام والمرسلون من نعمته # 32 PageV04P244 # أي قد أجرموا بالكفر ويقال جرموا إلا أن أجرموا بالألف أكثر # 33 أي لنمطر عليهم # 34 في معناه قولان أهل التأويل على أن معناه معلمة قال ابن عباس يكون ~~الحجر أبيض وفيه نقطة سوداء ويكون الحجر أسود وفيه نقطة بيضاء والقول الآخر ~~أن يكون معنى مسومة مرسلة من سومت الإبل ( للمسرفين ) أي للمتعدين لأمر ~~الله جل وعز # 35 # كناية عن القرية ولم يتقدم لها ذكر لأنه قد عرف المعنى ويجوز أن يكون ~~كناية عن الجماعة # 36 # قال مجاهد لوط صلى الله عليه وسلم وابنتاه لا غير # 37 # قول الفراء إن في زائدة والمعنى ولقد تركناها آية ومثله عنده { لقد كان ~~في يوسف وإخوته آيات للسائلين } وهذا المتناول البعيد مستغنى عنه قال أبو ~~إسحاق ولقد تركنا في مدينة قوم لوط عليه السلام آية للخائفين PageV04P244 # 38 أي وفي موسى آية واعتبار ( إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين ) بحجة ~~بينة يتبين من رآها أنها من عند الله سبحانه قال قتادة بسلطان مبين أي بعذر مبين # 39 فأعرض عن ذكر الله وأدبر ( بركنه ) فيه قولان قال أهل التأويل المعنى ~~بقومه قال ذلك مجاهد وقتادة وقال ابن زيد بجماعته والقول الآخر حكاه الفراء ~~( بركنه ) بنفسه قال وحقيقة ركنه في اللغة بجانبه الذي يتقوى به ( وقال ~~ساحر أو مجنون ) إلى إضمار مبتدأ وأبو عبيدة يذهب إلى أن أو بمعنى الواو ~~قال وهذا تأويل عند النحويين الحذاق خطأ وعكس المعاني وهو مستغنى عنه ولأ ~~ومعناها وقد أنشد أبو عبيدة لجرير # ( أثعلبة الفوارس أو رياحا % عدلت بهم ms0774 طهية والخشابا ) فهذا أيضا على ذاك محمول # 40 # عطف على الهاء ( فنبذناهم في اليم ) أي فألقيناهم في البحر ( وهو مليم ) ~~والأصل مليم ألقيت حركة الياء على اللام اتباعا # 41 PageV04P246 # أي وفي عاد آية والمعنى معقومة فلذلك حذفت الهاء # 42 # حذفت الواو من تذر لأنها بمعنى تدع وحذفت من يدع لأن الأصل فيها يودع ~~فوقعت بين ياء وكسرة فحذفت ( إلا جعلته كالرميم ) قال الفراء الرميم النبت ~~إذا يبس وديس وقال محمد بن يزيد أصل الرميم العظم البالي المتقادم ويقال له رمة # 43 أي آية ( إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين ) زعم الفراء أن الحين ههنا ثلاثة ~~أيام وذهب إلى هذا لأنه قيل لهم تمتعوا في داركم ثلاثة أيام # 44 أي غلوا وتركوا أمر ربهم ( فأخذتهم الصاعقة ) ويروى عن عمر بن الخطاب ~~رحمه الله أنه قرأ ( فأخذتهم الصعقة ) وإسناده ضعيف لأنه لا يعرف إلا من ~~حديث السدي ويدلك على أن الصاعقة أولى قوله جل وعز { ويرسل الصواعق } فهذا ~~جمع صاعقة وجمع صعقة صعقات وصعاق ( وهم ينظرون ) قيل المعنى ينتظرون ذلك ~~لأنهم كانوا ينتظرون العذاب لما تغيرت ألوانهم في الأيام الثلاث # 45 # أي نهوض بالعقوبة قال الفراء ( من قيام ) أي ما قاموا بها وأجاز PageV04P247 ~~في الكلام من إقامة كأنه تأوله بمعنى ما استطاعوا أن يقوموا بها وزعم أن ( ~~من قيام ) مثل { والله أنبتكم من الأرض نباتا } ( وما كانوا منتصرين ) أي ~~ما كانوا يقدرون على أن يستفيدوا ممن عاقبهم وقال قتادة في معنى ( وما ~~كانوا منتصرين ) وما كانت لهم قوة يمتنعون بها من العقوبة # 46 # قراءة أهل المدينة وعاصم وقرأ أبو عمرو والأعمش وحمزة والكسائي ( وقوم ~~نوح ) بالخفض معطوفا على وفي ثمود والمعنى في الخفض وفي قوم نوح آية وعبرة ~~والنصب من غير جهة فللفراء فيه قولان وبعدهما ثالث عنه أيضا وهما أن يكون ~~التقدير فأخذتهم الصاعقة وأخذت قوم نوح والتقدير الثاني أن يكون التقدير ~~وأهلكنا قوم نوح والثالث الذي بعدهما أن يكون التقدير واذكروا قوم نوح قال ~~أبو جعفر ورأيت أبا إسحاق قد ms0775 أخرج قوله هذا الثالث وفيه من كلامه وليس هذا ~~بأبغض إلي من الجوابين وهو يتعجب من هذا ويقول دل بهذا الكلام على أن ~~الأجوبة الثلاثة بغيضة إليه قال وفي هذه الآية قول رابع حسن يكون وقوم نوح ~~معطوفا على ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ) لأن معناه فأغرقناهم ~~وأغرقنا قوم نوح فأما القراءة بالنصب فهي البينة عند النحويين سوى من ذكرنا ~~ممن قرأ بغيرها فاحتج أبو عبيد للنصب بأن قبله فيما كان مخفوضا من القصص PageV04P248 ~~كلها بيان ما نزل بهم نحو ( وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم ) وليس ~~هذا في قوم نوح فدل هذا على أنه ليس معطوفا على الخفض لأنه مخالف له قال ~~فكيف يكون وفي قوم نوح ولا يذكر ما نزل بهم وقال غيره أيضا العرب إذا تباعد ~~ما بين المخفوض وما بعده لم يعطفوه عليه ونصبوه قال الله جل وعز { وأتبعوا ~~في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة } ولا نعلم أحدا خفض وقال جل وعز { ~~فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب } فرفع أكثر القراء ولم يعطفوه على ~~ما قبله وحجة ثالثة ذكرها سيبويه وهو أن المعطوف إلى ما هو أقرب إليه أولى ~~وحكى خشنت بصدره وصدر زيد وأن الخفض أولى لقربه فكذا هذا فأخذتهم الصاعقة ~~وأخذت قوم نوح أقرب من أن ترده إلى ثمود ( أنهم كانوا قوما فاسقين ) نعت ~~لقوم أي خارجين عن الطاعة # 47 نصب بإضمار فعل أي وبنينا السماء ( بنيناها بأيد ) روى ابن أبي طلحة ~~عن ابن عباس ( بأيد ) بقوة # 48 # بإضمار أيضا ( فنعم الماهدون ) رفع بنعم والمعنى فنعم الماهدون نحن ثم حذف # 49 # قيل التقدير ومن كل شيء خلقنا خلقنا زوجين قال مجاهد PageV04P249 ~~في الزوجين الشقاء والسعادة والهدى والضلالة والإيمان والكفر وقال ابن زيد ~~الزوجان الذكر والأنثى وجمعهما الفراء فقال الزوجان والحيوان الذكر والأنثى ~~ومن غيرهم الحلو والحامض وما أشبه ذلك ( لعلكم تذكرون ) أي فتعتبرون ~~وتعلمون أن العبادة لا تصلح إلا لمن خلق هذه الأشياء # 50 أي إلى طاعته ورحمته من معصيته وعقابه ( إني لكم ms0776 منه نذير مبين ) أي ~~مخوف عقابه من عصاه # 51 # أي معبودا آخر إذا كانت العبادة لا تصلح إلا له ( إني لكم منه نذير مبين ~~) أي أخوف من عبد غيره عذابه وجاء ( أني لكم منه نذير مبين ) مرتين وليس ~~بتكرير لأنه خوف في الثاني من عبد غير الله جل وعز وفي الأول من لم يفر إلى ~~طاعة الله ورحمته فهذا قد يكون بموحدين # 52 # تكون الكاف في موضع رفع أي الأمر كذلك ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى ~~كذلك فعل الذين من قبل قريش ما أتاهم من رسول إلا قالوا له هذا # 53 أي هل أوصى بعضهم بعضا بهذا ( بل هم PageV04P250 ~~قوم طاغون ) المعنى لم يتواصوا به بل هم قوم طغوا واعتدوا فخالفوا أمر ~~الله جل وعز ونهيه # 54 قال مجاهد أي أعرض والتقدير أعرض عنهم حتى يأتيك أمرنا فيهم فأتاه ~~الأمر بقتالهم ( فما أنت بملوم ) أي لا تلحقك لائمة من ربك جل وعز في تفريط ~~كان منك في إنذارهم فقد أنذرتهم وبلغتهم # 55 أي عظهم ( فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) ويجوز ينفع لأن الذكرى والذكر واحد # 56 # قيل يراد ههنا المؤمنون خاصة واحتج صاحب هذا القول بأنه يلي المؤمنين فإن ~~يكون الضمير يليهم أولى ومعنى هذا يروى عن زيد بن أسلم قال وهذا مذهب أكثر ~~أصحاب الحديث وقال القتبي هو مخصوص فهذا هو ذلك القول إلا أن العبارة عنه ~~ليست بحسنة وقيل في الآية ما روي عن ابن عباس أن العبادة ههنا الخضوع ~~والانقياد وليس مسلم ولا كافر إلا وهو خاضع لله جل وعز منقاد لأمره طائعا ~~أو كارها فيما جبله عليه من الصحة والسقم والحسن والقبح والضيق والسعة # 57 # ما في موضع نصب ومن زائدة للتوكيد ( وما أريد أن يطعمون ) PageV04P251 ~~حذفت النون علامة للنصب وحذفت الياء لأن الكسرة دالة عليها وهو رأس آية ~~فحسن الحذف # 58 # أي الرزاق خلقه المتكفل بأقواتهم ( ذو القوة المتين ) بالرفع قرأ به من ~~تقوم بقراءته الحجة على أنه نعت للرزاق ولذي القوة أو على ms0777 أنه خبر بعد خبر ~~أو على إضمار مبتدأ أو نعت لاسم أن على الموضع وروى ابن أبي طلحة عن ابن ~~عباس ( المتين ) الشديد وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش ( ذو القوة المتين ) ~~بالخفض على النعت للقوة وزعم أبو حاتم أن الخفض على قرب الجوار قال أبو ~~جعفر والجوار لا يقع في القرآن ولا في كلام فصيح وهو عند رؤساء النحويين ~~غلط ممن قاله من العرب ولكن القول في قراءة من فخض أنه تأنيث غير حقيقي ~~والتقدير فيه عند أبي إسحاق ذو الاقتدار المتين لأن الاقتدار والقوة واحد ~~وعند غيره بمعنى ذو الإبرام المتين # 59 # اسم إن ( مثل ذنوب أصحابهم ) نعت ( فلا يستعجلون ) أي به # 60 # رفع بالابتداء ويجوز النصب أي ألزمهم الله ويلا ( من يومهم الذي يوعدون ) ~~أي يوعدون فيه بنزول العذاب PageV04P252 ~~52 # 1 خفض بواو القسم # 2 واو عطف وليست واو قسم قال الضحاك وقتادة ( مسطور ) مكتوب وأجاز ~~النحويون مصطور تقلب السين صادا تقريبا إلى الطاء # 3 من صلة مسطور أي كتب في رق به وقال الراجز # ( إني وأسطار سطرن سطرا % ) # 4 عطف أي المعمور بمن يدخله يقال عمر المنزل فهو عامر وعمرته فهو معمور ~~وإن أردت متعدي عمر المنزل قلت أعمرته # 5 معطوف وكذا # 6 وجواب القسم # 7 قال PageV04P253 ~~قتادة أي يوم القيامة أي حال بالكافرين # 9 وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال تحركا قال أبو جعفر يقال مار الشيء ~~إذا دار وينشد بيت الأعشى # ( كأن مشيتها من بيت جارتها % مور السحابة لا ريث ولا عجل ) # ويروى عن ابن عباس تمور تشقق # 10 أي من أمكنتها ( سيرا ) # 11 دخلت هذه الفاء لأن في الكلام معنى المجازاة ومثله فالكلم اسم وفعل ~~وحرف جاء لمعنى فالتقدير إذا انتبهت له فهو كذا وكذا الآية التقدير فيها ~~إذا كان هذا فويل يومئذ للمكذبين # 12 # أي في فتنة واختلاط يلعبون أي غافلين عما يراد بهم و( الذين ) في موضع ~~خفض نعته للمكذبين # 13 # نصب يوم على البدل من يومئذ وروى قابوس عن ms0778 أبيه عن ابن عباس ( يوم يدعون ~~إلى نار جهنم دعا ) قال يدفع في أعناقهم حتى يردوا إلى النار PageV04P254 # 14 # أي يقال لهم فحذف هذا # 16 أي قاسوا حرها وشدتها ( فاصبروا أو لا تصبروا ) أي على ألمها وشدتها ( ~~سواء عليكم ) مبتدأ أي سواء عليكم الصبر والجزع ( إنما تجزون ما كنتم ~~تعملون ) # 17 أي الذين اتقوا الله جل وعز في اجتناب معاصيه وأداء فرائضه ( في جنات ~~ونعيم ) في موضع خبر إن # 18 على الحال ويجوز الرفع في غير القرآن على أنه خبر إن ( بما آتاهم ربهم ~~) بما أعطاهم ورزقهم ( ووقاهم ) والمستقبل منه معتل من جهتين من فائه ولامه ~~قال أبو جعفر فأما اعتلاله من فائه فإن الأصل فيه يوقيه حذفت الواو لأنها ~~بين ياء وكسرة واعتلاله من لامه لأنها سكنت في موضع الرفع ولثقل الضمة فيها ~~والتقدير يقال لهم # 19 ونصب ( هنيئا ) على المصدر ومعناه بلا أذى ولا غم ولا غائلة يلحقكم في ~~أكلكم ولا شربكم # 20 # ( متكئين ) نصب على الحال ( على سرر مصفوفة ) جمع سرير ويجوز ( سرر ) ~~لثقل الضمة مصفوفة نعت ( وزوجناهم بحور عين ) أي PageV04P255 ~~قرناهم بهن قال أبو عبيدة الحور شدة سواد سواد العين وشدة بياض بياض العين ~~قال أبو جعفر الحور في اللغة البياض ومنه الخبز الحواري وعين جمع عيناء وهو ~~على فعل أبدل من الضمة كسرة لمجاورتها الياء # 21 مبتدأ ( آمنوا ) صلته ( واتبعتهم ذريتهم بإيمان ) داخل معه في الصلة ( ~~ألحقنا بهم ذريتهم ) خبر الابتداء وهذه القراءة مأثورة عن عبد الله بن ~~مسعود وهي متصلة الإسناد من حديث المفضل الضبي عن الأعمش عن إبراهيم عن ~~علقمة عن عبد الله بن مسعود أنه رد على رجل ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم ~~بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) بالتوحيد فيهما جميعا مقدار عشرين مرة وهذه ~~قراءة الكوفيين وقرأ الحسن وأبو عمرو ( ذرياتهم ) بالجمع فيها جميعا وقرأ ~~المدنيون ( واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم ) والمعاني في هذا ~~متقاربة وإن كان التوحيد القلب إليه أميل لما روي عن عبد الله بن مسعود وعن ~~ابن عباس وقد ms0779 احتج أبو عبيدة للتوحيد بقوله جل وعز { من ذرية آدم } ولا ~~يكون أكثر من ذرية آدم عليه السلام قال وهذا إجماع فسبيل المختلف فيه أن ~~يرد إليه ( وما ألتناهم من عملهم من شيء ) يقال ألته يألته ولاته يليته إذا ~~نقصه ومن في ( عملهم ) للتبعيض وفي ( من شيء ) بمعنى التوكيد ( كل امرىء ~~بما كسب رهين ) مبتدأ وخبره أي كل إنسان مرتهن بما عمل لا يؤخذ أحد بذنب أحد # 22 PageV04P256 # وهم هؤلاء المذكورون ( ولحم مما يشتهون ) أي يشتهونه وحذفت الهاء لطول الاسم # 23 # هذه قراءة أهل الحرمين وأهل المصرين إلا أبا عمرو ويروى عن الحسن ( لا ~~لغو فيها ولا تأثيم ) فالرفع من جهتين إحداهما أن يكون لا بمنزلة ليس ~~والأخرى أن ترفع بالابتداء وشبهه أبو عبيد بقوله جل وعز { لا فيها غول } ~~واختار الرفع قال أبو جعفر وليس يشبهه عند أحد من النحويين علمته لأنك إذا ~~فصلت لم يجز إلا الرفع وكذا ( لا فيها غول ) وإذا لم تفصل جاز الرفع والنصب ~~بغير تنوين فكذلك ( لا لغو فيها ولا تأثيم ) ولو كانا كما قال واحدا لم يجز ~~( لا لغو فيها ولا تأثيم ) وقد قرأ به أبو عمرو بن العلاء وهو جائز حسن عند ~~الخليل وسيبويه وعيسى بن عمر والكسائي والفراء ونصبه على التبرية عند ~~الكوفيين فأما البصريون فإنهم جعلوا الشيئين شيئا واحدا # 24 # أي في الصفاء ( مكنون ) فهو أصفى له وأخلص بياضا # 25 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال هذا عند النفخة الثانية PageV04P257 # 26 # خبر كان أي قبل هذا وجعلت قبل غاية # 27 # من الله عليهم بغفران الصغائر وترك المحاسبة لهم بالنعم المستغرقة ~~للأعمال كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل أحد الجنة بعمله قيل ~~ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمته # 28 # هذه قراءة أبي عمرو وعاصم والأعمش وحمزة وقرأ أبو جعفر ونافع والكسائي ( ~~أنه هو البر الرحيم ) قال أبو جعفر والكسر أبين لأنه إخبار بهذا فالأبلغ أن ~~يبتدأ والفتح ms0780 جائز ومعناه ندعوه ( لأنه أو بأنه وقد عارض أبو عبيد هذه ~~القراءة لأنه اختار الكسر ولأن معناها ندعوه ) لهذا وهذه المعارضة لا توجب ~~منع القراءة بالفتح لأهم يدعونه لأنه هكذا وهذا له جل وعز دائم لا ينقطع ~~فنظير هذا لبيك أن الحمد والنعمة لك بفتح إن وكسرها وروى علي بن أبي طلحة ~~عن ابن عباس ( أنه هو البر الرحيم ) قال اللطيف بعباده وقال غيره الرحيم ~~بخلقه ولا يعذبهم بعد التوبة # 29 # قال أبو إسحاق أي لست تقول قول الكهان ( ولا مجنون ) عطف على PageV04P258 ~~بكاهن ويجوز النصب على الموضع في لغة أهل الحجاز ويجوز الرفع في لغة بني ~~تميم على إضمار مبتدأ # 30 # على إضمار مبتدأ ( نتربص به ريب المنون ) قال أبو جعفر قد ذكرناه # 31 # أي تمهلوا وانتظروا ( فإني معكم من المتربصين ) حتى يأتي أمر الله جل وعز فيكم # 32 # قال ابن زيد كانوا في الجاهلية يسمون أهل الأحلام فالمعنى أم تأمرهم ~~أحلامهم بأن يعبدوا أوثانا صما بكما وقيل أم تأمرهم أحلامهم أن يقولوا لمن ~~جاءهم بالحق والبراهين والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف شاعر نتربص به ريب ~~المنون وزعم الفراء أن الأحلام ههنا العقول والألباب ( أم هم قوم طاغون ) ~~أي لم تأمرهم أحلامهم بهذا بل جاوزوا الإيمان إلى الكفر # 33 # أي ليس يأتون ببرهان أنه تقول واختلقه بل لا يصدقونه والكوفيون PageV04P259 ~~يقولون إن بل لا تكون إلا بعد نفي فهم يحملون الكلام على هذه المعاني فإن ~~لم يجدوا ذلك لم يجيزوا أن يأتي بعد الإيجاب # 34 # أي إن كانوا صادقين في أنه تقوله فهم أهل اللسان واللغة فليأتوا بقرآن مثله # 35 # فيه أجوبة فمن أحسنها أم خلقوا من غير أب ولا أم فيكونوا حجارة لا عقول ~~لهم يفهمون بها وقيل المعنى أم خلقوا من غير صانع صنعهم فهم لا يقبلون من ~~أحد ( أم هم الخالقون ) أي هم الأرباب فللرب الأمر والنهي # 36 # أي هل هم الذين خلقوا السموات والأرض فلا يقروا بمن لا يشبهه شيء ( بل لا ~~يوقنون ) قيل المعنى ms0781 لا يعلمون ولا يستدلون وقيل فعلهم فعل من لا يعلم ومن ~~أحسن ما قيل فيه أن المعنى لا يوقنون بالوعيد وما أعد الله جل وعز من ~~العذاب للكفار يوم القيامة فهم يكفرون ويعصون لأنهم لا يوقنون بعذاب ذلك # 37 # أي فيستغنوا بها ( أم هم المسيطرون ) روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ~~قال المسيطرون المسلطون والمسيطر في كلام العرب المتجبر PageV04P260 ~~المتسلط المستكبر على الله جل وعز مشتق من السطر كأنه الذي يخطر على الناس ~~منعه مما يريد وأصله السين ويجوز قلب السين صادا لأن بعدها طاء وعلى هذا ~~السواد في هذا الحرف # 38 # أي يستمعون فيه الوحي من السماء فيدعون أن الذي هم عليه قد أوحى به ( ~~فليأت مستمعهم بسلطان مبين ) أي بحجة بينه كما أتى بها النبي صلى الله عليه وسلم # 39 # كما تقولون فتلك قسمة جائزة # 40 # مغرم مصدر أي أم تسألهم مالا فهم من أن يغرموا شيئا مثقلون أي يثقل ذلك عليهم # 41 أي هم لا يعلمون الغيب فكيف يقولون لا نؤمن برسول يأكل الطعام ويمشي ~~في الأسواق ويقولون شاعر نتربص به ريب المنون ( فهم يكتبون ) أي يكتبون ~~للناس من الغيب ما أرادوا ويخبرونهم به # 42 # أي احتيالا إلى إذلال النبي صلى الله عليه وسلم وإهلاكه وعلى المؤمنين ( ~~فالذين كفروا هم المكيدون ) أي المذلون المهلكون الصابرون إلى عذاب الله جل وعز PageV04P261 # 34 أي معبود يستحق العبادة ( سبحان الله عما يشركون ) أي تنزيها لله جل ~~وعز مما يعبدونه من دونه # 44 # جمع كسفة مثل سدرة وسدر روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس كسفا قال يقول قطعا ~~( يقولوا سحاب مركوم ) على إضمار مبتدأ أي يقولوا هذا الكسف سحاب مركوم # 45 من يذر حذفت منه الواو وإنما تحذف من يفعل لوقوعها بين ياء وكسرة أو ~~من يفعل إذا كان فيه حرف من حروف الحلق وليس في يذر من هذا شيء يوجب حذف ~~الواو وقال أبو الحسن بن كيسان حذفت منه الواو لأنه بمعنى يدع فأتبعه ( حتى ~~يلاقوا يومهم ms0782 الذي فيه يصعقون ) وقرأ الحسن وعاصم ( يصعقون ) قال الحسن أي ~~يماتون وحكى الفراء عن عاصم ( يصعقون ) وهذا لا يعرف عنه قال يقال صعق يصعق ~~وهي لغة معروفة كما قرأ الجميع { فصعق من في السماوات ومن في الأرض } ولم ~~يقرءوا فصعق ويقال صعق يصعق وأصعق متعدي صعق PageV04P262 # 46 # بدل من اليوم الأول ( ولا هم ينصرون ) أي ولا يستقيد لهم أحد ممن عاقبهم ~~ولا يمنع منهم # 47 # أجل ما قيل فيه إسنادا ما رواه أبو إسحاق عن البراء ( وإن للذين ظلموا ~~عذابا دون ذلك ) قال عذاب القبر وقال ابن زيد المصائب في الدنيا ومعنى ( ~~دون ذلك ) دون يوم يصعقون وهو يوم القيامة ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أي لا ~~يعلمون أنهم ذائقو ذلك العذاب وقيل فعلهم فعل من لا يعلم # 48 # أي لحكمه الذي قضى عليك وامض لأمره ونهيه وبلغ رسالته ( فإنك بأعيننا ) ~~أي نراك ونرى عملك ونحوطك ونحفظك وجمعت عين على أعين وهي مثل بيت ولا يقال ~~أبيت لثقل الضمة في الياء إلا أن هذا جاء في عين لأنها مؤنثة وأفعل في جمع ~~المؤنث كثير قالوا شمال أشمل وعناق أعنق وقد قيل أعيان كأبيات ( وسبح بحمد ~~ربك حين تقوم ) في معناه أقوال فقول الضحاك إن معناه حين تقوم إلى الصلاة ~~بعد تكبيرة الإحرام تقول سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك وقيل ~~التسبيح ههنا تكبيرة الإحرام التي لا تتم الصلاة إلا بها لأن معنى التسبيح ~~في اللغة تنزيه الله جل وعز من كل سوء نسبه إليه المشركون وتعظيمه ومن قال ~~الله أكبر فقد فعل هذا وقول ثالث يكون المعنى حين تقوم من نومك ويكون هذا ~~يوم القائلة يعني صلاة الظهر لأن المعروف من قيام PageV04P263 ~~الناس من نومهم إلى الصلاة إنما هو من صلاة الفجر وصلاة الظهر وصلاة الفجر ~~مذكورة بعد هذا فأما قول الضحاك إنه في افتتاح الصلاة فبعيد لاجتماع الحجة ~~لأن الافتتاح في الصلاة غير واجب ولو أمر الله جل وعز به لكان واجبا إلا أن ~~تقوم الحجة أنه على الندب ms0783 والإرشاد # 49 # قال ابن زيد صلاة العشاء وقال غيره صلاة المغرب والعشاء ( وادبار النجوم ~~) فيه قولان أحدهما أنه لركعتي الفجر وقال الضحاك وابن زيد صلاة الصبح قال ~~وهذا أولى لأنه فرض من الله تعالى ونصب ( وإدبار النجوم ) على الظرف أي ~~وسبحه وقت إدبار النجوم كما أنا آتيك مقدم الحاج ولا يجوز أنا آتيك مقدم ~~زيد إنما يجوز هذا فيما عرف وهذا قول الخليل وسيبويه PageV04P264 ~~53 # 1 خفض بواو القسم والتقدير ورب النجم ( إذا هوى ) في موضع نصب أي حين هوى ~~وجواب القسم # 2 أي ما زال عن القصد ( وما غوى ) قيل أي وما خاب فيما طلبه من الرحمة # 3 # قيل المعنى وما ينطق فيما يخبر به من الوحي ودل على هذا # 4 أي ما الذي يخبر به إلا وحي يوحى ويوحى يرجع إلى الياء ولو كان من ذوات ~~الواو لتبع المستقبل الماضي # 5 # أي الأسباب وحكى الفراء أنه يقرأ ( شديد القوى ) بكسر القاف لأن فعلة ~~وفعلة يتضارعان قال قتادة شديد القوى جبريل صلى الله عليه وسلم PageV04P265 # 6 # قال مجاهد جبرائيل صلى الله عليه وسلم ذو قوة وقال ابن زيد المرة القوة ~~وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ( ذو مرة ) أي منظر حسن قال أبو جعفر حقيقة ~~المرة في اللغة اعتدال الخلق والسلامة من الآفات والعاهات فإذا كان كذا كان ~~قويا ( فاستوى ) قيل فاعتدل بعد أن كان ينزل مسرعا # 7 # في موضع الحال أي فاستوى عاليا هذا قول من تجب به الحجة من العلماء ~~والمعنى عليه والإعراب يقويه وزعم الفراء أن المعنى فاستوى محمد صلى الله ~~عليه وسلم وجبريل عليه السلام فجعل وهو كناية عن جبرائيل صلى الله عليه ~~وسلم وعطف به على المضمر قال أبو جعفر في هذا من الخطأ ما لاحقا به عطف على ~~مضمر مرفوع لا علامة له ومثله مررت بزيد جالسا وعمرو ويعطف به على المضمر ~~المرفوع وهذا ممنوع من الكلام حتى يؤكد المضمر أو يطول الكلام ثم شبهه ~~بقوله { أئذا كنا ترابا وآباؤنا } وهذا التشبيه ms0784 غلط من جهتين إحداهما أنه ~~قد طال الكلام ههنا وقام المفعول به مقام التوكيد والجهة الأخرى أن النون ~~والألف قد عطف عليهما ههنا وقولك قمنا وزيد أسهل من قولك قام وزيد وأيضا ~~فليس المعنى على ما ذكر # 8 شبهه الفراء بقوله جل وعز { اقتربت } PageV04P266 ~~الساعة وانشق القمر ) لأن المعنى انشق القمر واقتربت الساعة قال أبو جعفر ~~وهذا التشبيه غلط بين لأن حكم الفاء خلاف حكم الواو لأنها تدل على أن ~~الثاني بعد الأول فالتقدير ثم دنا فزاد في القرب # 9 # قال أبو جعفر وهذا أيضا مما يشكل في العربية لأن أو لا يجوز أن تكون ~~بمعنى الواو لاختلاف ما بينهما ولا بمعنى بل لما ذكرنا وأن الاختصار يوجب ~~غير ذلك فالتقدير فكان بمقدار ذلك عندكم لو رأيتموه قدر قوسين أو أدنى كما ~~روي عن ابن مسعود قال فكان قدر ذراع أو ذراعين قال أبو جعفر القاد والقيد ~~والقاب والقيب والقدر والقدر # 10 # في معناه قولان روى هشام الدستوائي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال ~~عبده محمد صلى الله عليه وسلم فتأول هذا على المعنى فأوحى إلى عبده محمد ~~صلى الله عليه وسلم والقول الآخر أن المعنى فأوحى جبرائيل إلى محمد صلى ~~الله عليه وسلم عبد الله وهو قول جماعة من أهل التفسير منهم ابن زيد قال ~~وهذا أشبه بسياق الكلام لأن ما قبله وما بعده أخبار عن جبرائيل صلى الله ~~عليه وسلم ومحمد صلى الله عليه وسلم فلا يخرج ذلك عنهما إلى أحد إلا بحجة ~~يجب التسليم بها # 11 # هذه قراءة أكثر القراءة وقرأ الحسن وقتادة ويزيد بن القعقاع وعاصم PageV04P267 ~~الجحدري ( ما كذب الفؤاد ) مشددا التقدير في التخفيف ما كذب فؤاد محمد ~~محمدا فيما رآه وحذفت في كما حذفت من في قوله جل وعز من { واختار موسى قومه ~~سبعين رجلا } لأنه مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف قال أبو جعفر وهذا ~~شرح بين ولا نعلم أحدا من النحويين بينه ومن قرأ كذب فزعم الفراء أنه يجوز ~~أن يكون ms0785 أراد صاحب الفؤاد وأجاز أن يكون معنى ما كذب صدق والقراءة بالتخفيف ~~أبين معنى وبالتشديد يبعد لأن معناها قبله وإذا قبله الفؤاد أي علمه فلا ~~معنى للتكذيب والقراءة بالتخفيف بينه أي صدقه واختلف أهل التأويل في معنى ( ~~ما كذب الفؤاد ما رأى ) فقال ابن عباس وجماعة معه رأى ربه جل وعز قال وخص ~~الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم بالخلة وموسى بالتكليم ومحمدا صلى الله ~~عليه وسلم بالرؤية كما جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم رأيت ربي جل ~~وعز فقال فيم يختصم الملأ الأعلى والقول الآخر قول ابن مسعود وعائشة رضي ~~الله عنهما أنه رأى جبرائيل على صورته وقد رفعه زر عن عبدالله عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال رأيت جبرائيل على صورته له ستمائة جناح عند سدرة ~~المنتهى ورفعته عائشة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم وردت على ابن عباس ~~ما قاله # 12 # صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم وابن مسعود وابن عباس ومروية عن علي بن أبي PageV04P268 ~~طالب رضي الله عنه وهي قراءة مسروق وأبي العالية ويحيى بن وثاب والأعمش ~~وحمزة والكسائي وبها قرأ النخعي غير أن أبا حاتم حكى أنه قال لم يماروه ~~وإنما جحدوه قال وفي هذا طعن على جماعة من القراء تقوم بقراءتهم الحجة منهم ~~الحسن وشريح وأبو جعفر والأعرج وشيبة ونافع وأبو عمرو وابن كثير والعاصمان ~~والقول في هذا أنهما قراءتان مستفيضتان قد قرأ بهما الجماعة غير أن الأولى ~~من ذكرناه من الصحابة فأما أن يقال لم يماروه فعظيم لأن الله جل وعز قد ~~أخبر أنهم قد جادلوا والجدال هو المراء ولا سيما في هذه القصة وقد ماروه ~~فيها حتى قالوا له سرت في ليلة واحدة إلى بيت المقدس فصفه لنا وقالوا لنا ~~عير بالشام فأخبرنا خبرها قال محمد بن يزيد يقال مراه بحقه يمريه إذا دفعه ~~به ومنعه منه قال وعلى بمعنى عن قال أبو جعفر وذلك معروف في اللغة وقد ~~ذكرنا أن لغة بني كعب بن ربيعة ms0786 رضي الله عليك أي عنك # 13 # أحسن ما قيل فيه وأصحه أن الضمير يعود على شديد القوى كما حدثنا الحسن بن ~~غليب قال حدثنا محمد بن سوار الكوفي قال حدثنا عبدة بن سليمان عن سعيد عن ~~أبي معشر عن إبراهيم عن مسروق قال قالت عائشة رضي الله عنها ثلاث من قال ~~واحدة منهن فقد أعظم على الله جل وعز الفرية من زعم أنه يعلم ما في غد فقد ~~أعظم الفرية على الله { وما تدري نفس ماذا تكسب غدا } ومن زعم أن محمدا صلى ~~الله عليه وسلم كتم شيئا من أمر PageV04P269 ~~الوحي فقد أعظم على الله الفرية والله جل وعز يقول { يا أيها الرسول بلغ ~~ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته } ومن زعم أن محمدا رأى ~~ربه فقد أعظم على الله جل وعز الفرية والله جل ثناؤه يقول { وما كان لبشر ~~أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب } والله يقول { لا تدركه الأبصار } ~~قلت يا أم المؤمنين ألم يقل ( ولقد رآه نزلة أخرى ) { ولقد رآه بالأفق ~~المبين } قالت أنا سألت عن ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال رأيت ~~جبرائيل صلى الله عليه وسلم نزل سادا الأفق على خلقه وهيبته أو خلقه وصورته ~~وقال الفراء نزلة أخرى مرة أخرى قال أبو جعفر نزلة مصدر في موضع الحال كما ~~تقول جاء فلان مشيا أي ماشيا والتقدير ولقد رآه نازلا نزلة أخرى أي في نزوله # 14 متصل برآه قال عكرمة عن ابن عباس سألت كعبا عن سدرة المنتهى فقال ~~إليها ينتهي علم العلماء لا يعلم أحد ما وراءها إلا الله جل وعز وقال ~~الربيع بن أنس سميت سدرة المنتهى لأنه تنتهي إليها أرواح المؤمنين ومذهب ~~الضحاك أنه ينتهي إليها ما كان من أمر الله من فوقها أو من تحتها قال أبو ~~جعفر وليس قول من هذه إلا وهو محتمل لذلك ولا خبر يقطع العذر في ذلك والله ~~جل وعز أعلم # 15 PageV04P270 # قال كعب مأوى أرواح ms0787 الشهداء وقال قتادة مأوى أرواح المؤمنين ويقال إنها ~~الجنة التي آوى إليها آدم صلى الله عليه وسلم وإنها في السماء السابعة ~~فأعلم الله جل وعز أن محمد صلى الله عليه وسلم قد أسري به إلى السماء ~~السابعة على هذا فأما من قرأ ( جنة المأوى ) فتقديره جنة سواد الليل وهي ~~قراءة شاذة قد أنكرها الصحابة سعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر وقال ابن ~~عباس هي مثل { جنات المأوى } قال أبو جعفر فهذه حجة بينة مع إجماع الجماعة ~~الذين تقوم بهم الحجة وأيضا فإنه يقال أجنه الليل وجن عليه ولغة شاذة جنه الليل # 16 # إذ متصلة برآه قال الربيع بن أنس غشيها نور الرب والملائكة واقعة على ~~الأشجار كالغربان وكذا قال أبو العالية ويقال أنه عن أبي هريرة مثله وزاد ~~فيه فهنالك كلمه ربه جل وعز قال له سل # 17 أي ما حاد يمينا وشمالا متحيرا ( وما طغى ) أي وما تجاوز ذلك من غير ~~أن يتبينه # 18 # قال ابن زيد رأى جبريل صلى الله عليه وسلم على صورته في السماء # 19 PageV04P271 # قال الكسائي الوقوف عليه اللاه وقال غيره الوقوف عليه اللات اشتقوه من ~~اسم الله جل وعز وهو مكتوب في الصحف بالتاء واشتقوا العزى من العزيز # 20 من منى الله عز وجل عليه الشيء أي قدره ( الثالثة الأخرى ) نعت لمناة # 21 # يجوز أن يكون مقدما ما ينوى به التأخير ويكون المعنى أن الذين لا يؤمنون ~~بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى أي يقولون هم بنات الله عز وجل ألكم ~~الذكر الذي ترضونه وله الأنثى التي لا ترضونها # 22 # يقال ضازه يضيزه ويضوزه إذا جار عليه # 23 # قولهم الأوثان آلهة والملائكة بنات الله ( ما أنزل الله بها من سلطان ) ~~أي من حجة ولا وحي وإنما هو شيء اخترفتموه ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوى ~~الأنفس ) أي ما يتبعون في هذه التسمية إلا الظن وهواهم ( ولقد جاءهم من ~~ربهم الهدى ) أي البيان بأن لا معبود سواه وأن عبادة هذه الأشياء شرك وكفر PageV04P272 # 24 ms0788 # قيل أي ليس له ذلك وقال ابن زيد أي إن كان محمد صلى الله عليه وسلم تمنى ~~شيئا فهو له وشرح هذا القول إن كان محمد صلى الله عليه وسلم تمنى الرسالة ~~فقد أعطاه الله جل وعز فلا تنكروه # 25 يعطي من شاء ما يشاء # 26 # لو حذفت من لخفضت أيضا لأنه خبر وكم تخفض ما بعدها في الخبر مثل رب إلا ~~أن كم للكثير ورب للقليل ( لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله ~~لمن يشاء ويرضى ) في هذا تنبيه لهم وتوبيخ لأنهم قالوا { ما نعبدهم إلا ~~ليقربونا إلى الله زلفى } فأخبر الله جل وعز أن الملائكة صلوات الله عليهم ~~وسلم الذين هم أفضل الخلق عند الله جل وعز وأكثرهم عملا بالطاعة لا تغني ~~شفاعتهم شيئا إلا من بعد إذن الله عز وجل ورضاه فكيف تشفع الأصنام لهم # 27 # 28 هو قولهم هم بنات الله عز وجل مالهم بذلك من علم من زائدة للتوكيد ~~والموضع موضع رفع ( إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا ) أي ~~لا ينفع من الحق ولا يقوم مقامه PageV04P273 # 29 # أي فدع من تولى عن ذكرنا ولم يؤمن ولم يوحد ولم يرد ثواب الآخرة ولم يرد ~~إلا زينة الحياة الدنيا # 30 # قال ابن زيد ليس لهم علم إلا الذي هم فيه من الشرك والكفر ومكابرتهم ما ~~جاء من عند الله جل وعز وقال غيره ذلك مبلغهم من العلم أنهم آثروا ما يفنى ~~من زينة الدنيا ورياستها على ما يبقى من ثواب الآخرة ( إن ربك هو أعلم بمن ~~ضل عن سبيله ) يكون أعلم بمعنى عالم ويجوز أن يكون على بابه بالحذف وسبيل ~~الإسلام ( وهو أعلم بمن اهتدى ) أي إلى طريق الحق وهو الإسلام وذلك في سابق علمه # 31 # تكون لام كي متعلقة بالمعنى أي ولله ما في السموات وما في الأرض من شيء ~~يهدي من يشاء ويضل من يشاء ( ليجزي الذين أسئوا ) أي كفروا وعصوا بما عملوا ~~ويجوز أن يكون اللام ms0789 متعلقة بقوله جل وعز ( لا تغني شفاعتهم شيئا ) ليجزي ~~الذين أسئوا بما عملوا ويجزي الذي أحسنوا بالحسنى ) عطف قيل الحسنى الجنة ~~وقال زيد بن أسلم الذين PageV04P274 ~~أسئوا الكفار والذين أحسنوا المؤمنون # 32 بدل من الذين قبله ( يجتنبون كبائر الإثم ) قال أبو جعفر قد ذكرناه في ~~سورة حم عسق ( والفواحش ) عطف على الكبائر ( إلا اللمم ) قد ذكرنا ما فيه ~~من قول أهل التفسير وهو منصوب على أنه استثناء ليس من الأول ومن أصح ما قيل ~~فيه وأجمعه لأقوال العلماء أنه الصغائر ويكون مأخوذا من لممت بالشيء إذا ~~قللت نيله ( إن ربك واسع المغفرة ) أي لأصحاب الصغائر ونظيره { إن تجتنبوا ~~كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم } ( هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض ~~وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم ) أي هو أعلم بما تعملون وما أنتم صائرون ~~إليه حين ابتدأ خلق أبيكم من تراب وحين أنتم أجنة في بطون أمهاتكم منكم لما ~~إن كبرتم ويجوز أن يكون أعلم بمعنى عالم ( فلا تزكوا أنفسكم ) قال زيد بن ~~أسلم أي لا تبرئوها من المعاصي قال وشرح هذا لا تقولوا إنا أزكياء ( هو ~~أعلم بمن اتقى ) المعاصي وخاف وأدى الفرائض # 33 # أي عن الإيمان قال ابن زيد نزلت في رجل أسلم فلقيه صاحبه فغيره وقال له ~~أضللت أباك ونسبته إلى الكفر وأنت بتنصيرهم أولى فقال خفت عذاب الله فقال ~~أعطني شيئا وأنا أتحمل عنك العذاب فأعطاه شيئا قليلا فتعاسر وأكدى وكتب له ~~كتابا وأشهد له على نفسه أنه PageV04P275 ~~يتحمل عنه العذاب فنزلت أفرأيت الذي تولى # 34 أي عاسره وعن ابن عباس أكدى منع وقال مجاهد قطع # 35 # أي أعلم أن هذا يتحمل عنه العذاب كما قال ويرى بمعنى يعلم حكاه سيبويه # 36 # 37 # أنه لا يعذب أحد عن أحد وروى عكرمة عن ابن عباس ( وإبراهيم الذي وفى ) ~~قال كان قبل إبراهيم صلى الله عليه وسلم فيؤخذ موضع رفع أي ذلك ألا تزر ~~وازرة وزر أخرى والتقدير عند مجاهد وفى بما افترض عليه قال محمد ms0790 بن كعب وفى ~~بذبح ابنه وأولى ما قيل في معنى الآية بالصواب ما دل عليه عمومها أي وفى ~~بكل ما افترض عليه بشرائع الإسلام ووفى في العربية للتكثير # 38 # أن في موضع نصب على البدل من ما ويجوز أن يكون في موضع رفع أي ذلك ألا ~~تزر وازرة وزر أخرى والتقدير عند سيبويه أنه لا تزر وازرة يقال وزر يزر حمل الوزر PageV04P276 # 39 # بمعنى وأنه أيضا أي لا يجازي إنسان إلا بما عمل # 40 # أن يظهر الناس يوم القيامة على ما عمله من خير أو شر لأنه يجازى عليه قال ~~أبو إسحاق ويجوز ( وأن سعيه سوف يرى ) قال وهذا عند الكوفيين لا يجوز منعوا ~~أن زيدا ضربت واعتلوا في ذلك بأنه خطأ لأنه لا يعمل في زيد عاملان وهما أن ~~وضربت وأجاز ذلك الخليل وسيبويه وأصحابهما ومحمد بن يزيد قال أبو جعفر ~~وسمعت علي بن سليمان يقول سألت محمد بن يزيد فقلت له أنت لا تجيز زيد ضربت ~~وتخالف سيبويه فيه فكيف أجزت أن زيدا ضربت وإن تدخل على المبتدأ فقال هذا ~~مخالف لذاك لأن إن لما دخلت اضطررت إلى إضمار الهاء لأن في الكلام عاملين # 41 # مصدر والهاء كناية عن السعي الأوفى لأن الله عز وجل أوفى لهم بما وعد وأوعد # 42 # في موضع نصب اسم أن إلا أنه مقصور لا يتبين فيه الإعراب والمعنى وأن إلى ~~ربك انتهاء جميع خلقه ومصيرهم فيجازيهم بأعمالهم الحسنة والسيئة PageV04P277 # 43 # هو زائدة للتوكيد ويجوز أن تكون صفة للهاء فأما معنى أضحك وأبكى فقيل فيه ~~أضحك أهل الجنة بدخولهم الجنة وأبكى أهل النار بدخولهم النار وقيل أضحك من ~~شاء في الدنيا بأن سره وأبكى من شاء بأن غمه والآية عامة # 44 # أي أمات من مات وأحيا من حيي بأن جعل فيه الروح بعد أن كان نطفة # 45 # كل واحد منهما زوج لصاحبه والذكر والأنثى بدل من الزوجين # 46 # أي إذا أمناها الرجل والمرأة وقيل هو من منى الله عليه الشيء إذا قدره له ms0791 ~~فالأول من أمنى وهذا من منى ويفعل في الثلاثي والرباعي واحد لأن الرباعي ~~يحذف منه حرف فتقول هو يكرم والأصل يؤكرم فحذفت الهمزة اتباعا لقولك أنا ~~أكرم وحذفت من أكرم لأنه لا يجتمع همزتان PageV04P278 # 47 # أي عليه أن ينشىء الزوجين بعد الموت # 48 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال أقنى أرضى وقال ابن زيد أغنى بعض خلقه ~~وأفقر بعضهم قال أبو جعفر يقال أقنيت الشيء أي اتخذته عندي وجعلته مقيما ~~فأقنى جعل له مالا مقيما # 49 # قال مجاهد هي الشعرى التي خلف الجوزاء وقال غيره هما شعريان فالتي عبرت ~~هي الشعرى العبور الخارجة عن المجرة التي عبدها أبو كبشة في الجاهلية وقال ~~رأيتها قد عبرت عن المنازل # 50 # قراءة الكوفيين وبعض المكيين وهي القراءة البينة في العربية حرك التنوين ~~لالتقاء الساكنين وقراءة أبي عمرو وأهل المدينة ( وأنه أهلك عادا الولى ) ~~بإدغام التنوين في اللام وتكلم النحويون في هذا فقال محمد بن يزيد هو لحن ~~وقال غيره لا يخلو من إحدى جهتين أن يصرف عادا فيقول عادا الأولى أو يمنعه ~~الصرف يجعله اسما للقبيلة فيقول عاد الأولى فأما عادا الأولى فمتوسط فأما ~~الاحتجاج بقراءة أهل المدينة PageV04P279 ~~وأبي عمرو فنذكره عن أبي إسحاق قال فيه ثلاث لغات يقال الأولى بتحقيق ~~الهمزة ثم تخفف الهمزة فتلفى حركتها على اللام فتقول الولى ولا تحذف ألف ~~الوصل لأنها تثبت مع ألف الاستفهام نحو { آلله أذن لكم } فخالفت ألفات ~~الوصل فلم تحذف أيضا ههنا واللغة الثالثة أن يقال لولى فتحذف ألف الوصل ~~لأنها إنما اجتلبت لسكون اللام فلما تحركت اللام حذفت فعلى هذا قراءته ( ~~عادا الولي ) أدغم التنوين في اللام قال وسمعت محمد بن الوليد يقول لا يجوز ~~إدغام التنوين في هذه اللام لأن هذه اللام أصلها السكون والتنوين ساكن ~~فكأنه جمع بين ساكنين قال وسمعته يقول سمعت محمد بن يزيد يقول ما علمت أن ~~أبا عمرو بن العلاء لحن في صميم العربية في شيء من القرآن إلا في { يؤده ~~إليك } وفي ( وإنه أهلك ms0792 عادا الأولى ) قال وأبي هذا أبو إسحاق واحتج بما ~~قدمنا فأما الأولى فيقال لا يكون أولي إلا وثم أخرى فهل كان ثم عاد آخرة ~~فتكلم في هذا جماعة من العلماء فمن أحسن ما قيل فيه ما ذكره محمد بن إسحاق ~~قال عاد الأولى عاد بن إرم بن عوض بن سام بن نوح صلى الله عليه وسلم وعاد ~~الثانية بنو لقيم بن هزال بن هزيل من ولد عاد الأكبر وكانوا بمكة في وقت ~~أهلكت عاد الأولى مع بني عملاق قال أبو إسحاق فبقوا بعد عاد الأولى حتى بغى ~~بعضهم على بعض وقتل بعضهم بعضا قال وسمعت علي بن سليمان يقول سمعت محمد بن ~~يزيد يقول عاد الآخرة ثمود واستشهد على ذلك بقول زهير PageV04P280 # ( كأحمر عاد ثم ترضع فتفطم % ) يريد عاقر الناقة وجواب ثالث أنه قد يكون ~~شيء له أول ولا آخر له من ذلك نعيم أهل الجنة # 51 # قال بعض العلماء أي فلم يبقهم على كفرهم وعصيانهم حتى أفناهم وأهلكم وهذا ~~القول خطأ لأن الفاء لا يعمل ما بعدها فيما قبلها فلا يجوز أن تنصب ثمودا ~~بأبقى وأيضا فإن بعد الفاء ما وأكثر النحويين لا يجيز أن يعمل ما بعد ما ~~فيما قبلها والصواب أن ثمودا منصوب على العطف على عاد # 52 # عطف أيضا ( من قبل ) أي من قبل هؤلاء ( إنهم كانوا هم أظلم وأطغى ) أي ~~أظلم لأنفسهم من هؤلاء وأطغى وأشد تجاوزا للظلم وقد بين ذلك قتادة وقال كان ~~الرجل منهم يمشي بابنه إلى نوح عليه السلام فيقول يا بني لا تقبل من هذا ~~فإن أبي مشى بي إليه وأوصاني بما أوصيتك به فوصفهم الله جل وعز بالظلم ~~والطغيان # 53 منصوبة بأهوى PageV04P281 # 54 # الفائدة في هذا معنى التعظيم أي ما غشى مما قد ذكر لم قال قتادة غشاها ~~الصخور أي بعد ما رفعها وقلبها # 55 # أي قل يا محمد لمن يشك ويجادل بأي نعم ربك تمتري أي تشك وواحد الآلاء إلى ~~ويقال ألى وإلي وألي أربع لغات قال قتادة أي ms0793 فبأي نعم ربك تتمارى المعنى يا ~~أيها الإنسان فبأي نعم ربك تتشكك لأن المرية الشك # 56 # مبتدأ وخبره ومذهب قتادة أن المعنى هذا محمد نذير وشرحه أن المعنى هذا ~~محمد من المنذرين أي منهم في الجنس والصدق والمشاكلة وإذا كان مثلهم فهو ~~منهم ومذهب أبي مالك أن المعنى هذا الذي أنذرتكم به من هلاك الأمم نذير ( ~~من النذر الأولى ) قال أبو جعفر وهذا أولى بنسق الآية لأن قبله ( أم لم ~~ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ) فالتقدير هذا الذي أنذرتكم به من ~~النذر المتقدمة # 57 PageV04P282 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال الآزفة من أسماء القيامة قال يقال أزف ~~الشيء إذا قرب كما قال # ( أزف الترحل غير أن ركابنا % لما نزل برحالنا وكأن قد ) # 58 # قيل معنى كاشفة المصدر أي كاشفة مثل { ليس لوقعتها كاذبة } وقال أبو ~~إسحاق كاشفة من يتبين متى هي وقيل كاشفة من يكشف ما فيها من الجهد أي ~~لوقعتها كاشف إلا الله عز وجل ولا يكشفه إلا عن المؤمنين وتكون الهاء ~~للمبالغة # 59 # أي من أن أوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم تعجبون # 60 استهزاء ( ولا تبكون ) لما فيه من الوعيد وذكر العقاب # 61 أي لاهون معرضون عن آياته # قال أبو إسحاق المعنى # 62 ولا تسجدوا للات والعزى ومناة ( واعبدوا ) أي واعبدوا الله جل وعز وحده PageV04P283 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 54 # 1 # كسرت التاء لالتقاء الساكنين ووجب أن تكون التاء ساكنة لأنها حرف جاء ~~لمعنى هذا قول البصريين فأما قول الكوفيين فإنه لما كانت التاءات أربا فضمت ~~تاء المخاطب وفتحت تاء المخاطب المذكر وكسرت تاء المخاطبة المؤنثة فلم تبق ~~حركة فسكنت تاء المؤنثة الغائبة والمعنى اقتربت الساعة التي تقوم فيها ~~القيامة فاحذروا منها لئلا تأتيكم فجأة وأنتم مقيمون على المعاصي ( وانشق ~~القمر ) معطوف على اقتربت معناه المضيء # 2 # شرط وجوابه والمعنى أنهم سألوا آية فأروا القمر منشقا فرأوا آية تدل على ~~حقيقة أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأن ما جاء به صدق ms0794 فأعرضوا عن التصديق ~~( ويقولوا سحر مستمر ) على إضمار مبتدأ أي هذا سحر مستمر # 3 PageV04P285 # أي كذبوا بحقيقة ما رأوه وتيقنوه وآثروا اتباع أهوائهم في عبادة الأوثان ~~وترك ما أمرهم الله به ( وكل أمر مستقر ) مبتدأ وخبر والمعنى وكل أمر من ~~خير أو شر مستقر قراره ومتناه منتهاه # 4 # أي ولقد جاء هؤلاء المشركين من أخبار الأمم الذين فعلوا كفعلهم فأهلكوا ~~ما فيه منتهى عما هم عليه كما قال مجاهد مزدجر منتهى والأصل عند سيبويه ~~مزتجر بالتاء إلا أن التاء مهموسة والزاي مجهورة فثقل الجمع بينهما فأبدل ~~من التاء ما هو من مخرجها وهو الدال قال أبو جعفر وهذا من أوجز قوله ولطيفه # 5 بدل من ما والتقدير ولقد جاءهم حكمة ( بالغة ) أي ليس فيها تقصير ويجوز ~~أن تكون حكمة مرفوعة على إضمار مبتدأ ( فما تغني النذر ) ويجوز أن تكون ما ~~في موضع نصب بتغني والتقدير فأي شيء تغني النذر عمن اتبع هواه وخالف الحق ~~ويجوز أن تكون ما نافية لا موضع لها وزعم قوم أن الياء حذفت من تغن في ~~السواد لأن ما جعلت بمنزلة لم قال أبو جعفر هذا خطأ قبيح لأن ما ليست من ~~حروف الجزم وهي تقع على الأسماء والأفعال فمحال أن تجزم ومعناهما أيضا ~~مختلف لأن لم تجعل المستقبل ماضيا وما تنفي الحال فأما حذف الياء من تغن في ~~السواد فإنه على اللفظ في الإدراج ومثله PageV04P286 # 6 تكتب بغير واو على اللفظ في الإدراج فأما الداعي إذا حذفت منه الياء ~~فالقول فيه أنه بني على نكرته فأما البين فأن يكون هذا كله مكتوبا بغير حذف # 7 # منصوب على الحال ( أبصارهم ) مرفوع بفعله هذه قراءة أهل الحرمين وقرأ أهل ~~الكوفة وأهل البصرة ( خاشعا أبصارهم ) وعن ابن مسعود ( خاشعة أبصارهم ) فمن ~~قال خاشعا وحد لأنه بمنزلة الفعل المتقدم ومن قال خاشعة أنث كتأنيث الجماعة ~~ومن قال خشعا جمع لأنه جمع مكسر فقد خالف الفعل ولو كان في غير القرآن جاز ~~الرفع على التقديم والتأخير ( يخرجون ) في موضع نصب ms0795 على الحال أيضا ( من ~~الأجداث ) واحدها جدث ويقال جدف للقبر مثل فوم وثوم ( كأنهم جراد منتشر ) ~~في موضع نصب على الحال وكذا قوله # 8 مبتدأ وخبره # 9 # على تأنيث الجماعة ( فكذبوا عبدنا ) يعين نوحا ( وقالوا مجنون ) على ~~إضمار مبتدأ ( وازدجر ) أي زجر وتهدد بقولهم لئن لم تنته لنرجمنك PageV04P287 # 10 # أي بأني قد غلبت وقهرت وقرأ عيسى بن عمر ( فدعا ربه إني مغلوب ) بكسر ~~الهمزة قال سيبويه أي قال إني مغلوب ( فانتصر ) أي لي بعقابك إياهم # 11 # التقدير فنصرناه ففتحنا أبواب السماء لأن ما ظهر من الكلام يدل على ما ~~حذف ( بماء منهمر ) أي مندفق قال سفيان منهمر ينصب انصبابا وقال الشاعر # ( راح تمريه الصبا ثم انتحى % فيه شؤبوب جنوب منهمر ) # 12 # جمع عين في العدد وقراءة الكوفيين ( عيونا ) بكسر العين والأصل الضم ~~فأبدل من الضمة كسرة استثقالا للجمع بين ضمة وياء ( فالتقى الماء ) والتقى ~~لا يكون إلا لاثنين المعنى فالتقى ماء الأرض وماء السماء وهما جميعا يقال ~~لهما ماء لأن ماء اسم للجنس قال أبو الحسن بن PageV04P288 ~~كيسان الأصل في ماء ماه فأبدلوا من الهاء همزة فإذا جمعوا ردوه إلى أصله ~~فقالوا أمواه ومياه ومويه في التصغير ( على أمر قد قدر ) قيل أي قدره الله ~~جل وعز في اللوح المحفوظ وقيل قدر ماء الأرض كماء السماء # 13 # أي على سفينة ذات ألواح ( ودسر ) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال الدسر ~~المسامير وكذا قال محمد بن كعب وقتادة وابن زيد وقال الحسن الدسر صدر ~~السفينة وقال الضحاك الدسر طرف السفينة قال وأصل هذا من دسره يدسره ويدسره ~~دسرا إذا شده ورفعه # 14 # أي بمرأى منا ومسمع وقيل بأمرنا وأعين جمع في القليل ويقال أعيان مثل بيت ~~وأبيات ( جزاء ) مصدر ( لمن كان كفر ) في معناه أقوال قال ابن زيد من بمعنى ~~ما وتقديره عنده للذي كفر من النعم وجحد قال وهذا يمنعه أهل العربية جميعا ~~ومذهب مجاهد أن المعنى جزاء لله قال أبو جعفر وهذا قول حسن أي عاقبناهم ~~وعرفناهم ms0796 جزاء لله جل وعز حين كفروا به وجحدوا وحدانيته فقالوا لا تذرن ~~آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا وقيل جزاء لمن كان كفر على لفظ من ولو كان ~~في غير القرآن لجاز على هذا القول كفروا على المعنى PageV04P289 # 15 # قيل المعنى ولقد تركنا هذه العقوبة لمن كفر وجحد الأنبياء صلى الله عليهم ~~وسلم عظة وعبرة ومذهب قتادة ولقد تركنا السفينة آية ( فهل من مدكر ) هذه ~~قراءة الجماعة وهي صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه شعبة وغيره ~~عن ابن إسحاق عن الأسود عن عبد الله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقرأ فهل من مدكر بالدال غير معجمة وقال يعقوب القارىء قرأ قتادة ( فهل من ~~مذكر ) بالذال معجمة قال أبو جعفر مدكر أولى لما ذكرنا من الاجتماع في ~~العربية والأصل عند سيبويه مذتكر فاجتمعت الذال وهي مجهورة أصلية والتاء ~~وهي مهموسة زائدة فأبدلوا من التاء حرفا مجهورا من مخرجها فصار مذدكر ~~فأدغمت الذال في الدال فصار مدكر ممن قال مذكر أدغم الدال في الذال وليس ~~على هذا كلام العرب إنما يدغمون الأول في الثاني # 16 # أي فكيف كان عقابي لمن كفر بي وعصاني وبإنذاري وتحذيري من الوقوع في مثل ذلك # 17 # قال ابن زيد أي بينا وقال مجاهد هونا وقيل التقدير ولقد سهلنا PageV04P290 ~~القرآن بتبييننا إياه وتفصيلنا لمن أراد أن يتذكره فيعتبر به ( فهل من ~~مدكر ) يتذكر ما فيه وقيل هل من طالب خيرا أو علما فيعان عليه فهذا قريب من ~~الأول لأن الأول أبين على ظاهر الآية # 18 قال أبو جعفر في هذا حذف قد عرف معناه أي كذبت عاد هودا كما كذبت قريش ~~محمدا صلى الله عليه وسلم فليحذروا مثل ما نزل بهم ( فكيف كان عذابي ونذر ) ~~فكيف في موضع نصب على خبر كان إلا أنها مبنية لأن فيها معنى الاستفهام ~~وفتحت لالتقاء الساكنين # 19 # أهل التفسير يقولون الصرصر الباردة وقال بعض أهل اللغة إنما يقال لها ~~صرصر إذا كان لها صوت شديد من ms0797 قولهم صر الشيء إذا صوت والأصل صرر فأبدل من ~~إحدى الراءات صاد ( في يوم نحس مستمر ) قال بعض أهل التفسير النحس الشديد ~~ولو كان كما قال لكان يوم منونا ولقيل نحس ولم يضف # 20 قيل تنزعهم من الحفر التي كانوا حفروها ( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) ~~النخل تذكر وتؤنث لغتان جاء بها القرآن وزعم محمد بن جرير أن في الكلام ~~حذفا وأن المعنى تنزع الناس فتتركهم كأعجاز نخل قال فتكون الكاف على هذا في ~~موضع نصب بالفعل المحذوف وهذا لا يحتاج إلى ما قاله من الحذف والقول فيه ما ~~قاله أبو PageV04P291 ~~إسحاق قال هو في موضع نصب على الحال أي تنزع الناس أمثال نخل منقعر أي في ~~هذه الحال قال أبو جعفر وهذا القول حقيقة الإعراب فإن كان على تساهل المعنى ~~فالمعنى يؤول إلى ما قاله محمد بن جرير وقد روى محمد بن إسحاق قال لما هاجت ~~الريح قام نفر سبعة من عاد فاصطفوا على باب الشعب فسدوا الريح عمن في الشعب ~~من العيال فأقبلت الريح تجيء من تحت واحد واحد ثم تقلعه فتقلبه على رأسه ~~فتدق عنقه حتى أهلكت ستة وبقي واحد يقال له الخلجان فجاء إلى هود صلى الله ~~عليه وسلم فقال ما هؤلاء الذين أراهم كالبخاتي تحت السحاب قال هؤلاء ~~الملائكة عليهم السلام قال إن أسلمت فمالي قال تسلم قال أيقيدني ربك من ~~هؤلاء الذين في السحاب قال ويلك هل رأيت ملكا يقيد من جنده قال لو فعل ما ~~رضيت قال فرجع إلى موضعه وأنشأ يقول # ( لم يبق إلا الخلجان نفسه % يا شر يوم قد دهاني أمسه ) # ثم لحقه ما لحق أصحابه فصاروا كما قال جل وعز كأنهم أعجاز نخل منقعر وقال ~~مجاهد في تشبيههم بأعجاز نخل منقعر لأنه قد بانت أجسادهم من رؤوسهم فصاروا ~~أجساما بلا رءوس وقال بعض أهل النظر التشبيه للحفر التي كانوا فيها قياما ~~صارت الحفر كأنها أعجاز نخل قال أبو PageV04P292 ~~جعفر وهذا القول قول خطأ ولو كان كما قال كان كأنها أو كأنهن ms0798 وأيضا فإن ~~الحفر لم يتقدم لها ذكر فيكنى عنها وأيضا فالتشبيه بالقوم أولى ولا سيما ~~وهو قول من يحتج بقوله # 21 أي فكيف كان عذابي إياهم على الكفر وإنذاري إياكم أن ينزل بكم ما نزل ~~بهم قال أبو إسحاق نذر جمع نذير # 23 # لم يصرف ثمود لأنه اسم للقبيلة ويجوز صرفه على أنه اسم للحي # 24 # نصبت بشرا بإضمار فعل والمعنى أنتبع بشرا منا وحدا ونحن جماعة ( إنا إذا ~~لفي ضلال وسعر ) أي في حيرة عن الطريق المستقيم وأخذ على العوج ولا تعمل ~~إذن إذا لم يكن الكلام معتمدا عليها ( وسعر ) يكون جمع سعير ويكون مصدرا من ~~قولهم سعر الرجل إذا طاش # 25 # استفهام فيه معنى التوقيف ( بل هو كذاب أشر ) الكوفيون يقولون بل لا تكون ~~إلا بعد نفي فيحملون مثل هذا على المعنى لأن معنى ألقي عليه الذكر لم يلق عليه PageV04P293 # 26 # الأصل عند سيبويه غدو حذفت منه الواو ( من الكذاب الأشر ) مبتدأ وخبره في ~~موضع نصب بسيعلمون وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( ستعلمون غدا ) وأبو ~~عبيد يميل إلى القراءة بالياء لأن بعده # 27 ولم يقل لكم قال أبو جعفر التقدير لمن قرأ بالياء قال الله جل وعز ~~سيعلمون غدا والقول يحذف كثيرا والأصل إنا مرسلون حذفت النون تخفيفا وأضيف ~~فتنة لهم قال أبو إسحاق فتنة مفعول له وقال غيره هو مصدر أي فتناهم بذلك ~~وابتليناهم وكان ابتلاؤهم في ذلك أن الناقة خرجت لهم من صخرة صماء ناقة ~~عظيمة فآمن بعضهم وكانت لعظمها كثيرة الأكل فشكوا ذلك إلى صالح صلى الله ~~عليه وسلم فقالوا قد أفنت الحشائش والأعشاب ومنعتنا من الماء فقال ذروها ~~تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء ترد الماء يوما وتردون يوما فكانت هذه ~~الفتنة ( فارتقبهم واصطبر ) أي فاصبر على ارتقابك إياهم والأصل واصتبر أبدل ~~من التاء طاء لأن الطاء أشبه بالصاد لأنهما مطبقتان قال أبو إسحاق ينطبق ~~الحنك على اللسان بهما قال أيضا وهما أيضا مطبقتان في الخط # 28 # أي ذو قسمة مثل قولك ms0799 رجل عدل ( كل شرب محتضر ) مبتدأ وخبر أي تحضر الناقة ~~يوما وهم يوما وغلب المذكر على المؤنث فقيل بينهم PageV04P294 # 29 # وهم التسعة الذين انفردوا لعقر الناقة فنادى ثمانية منهم قدارا فقالوا ~~هذه الناقة قد أقبلت ( فتعاطى فعقر ) قيل أي فتعاطى قتلها وحقيقته في اللغة ~~فتناول الناقة فقتلها من قولهم عطوت إذا تناولت كما قال # ( وتعطو برخص غير ششن كأنه % أساريع ظبي أو مساويك إسحل ) # 30 # أي عقابي إياهم على عصيانهم أي فاحذروا المعاصي ( ونذر ) أي إنذاري إياكم ~~أن ينزل بكم ما نزل بهم # 31 # وهذا من التمثيل العجيب لأن الهشم ما يبس من الشجر وتهشم فصار يحظر به ~~بعد أن كان أخضر ناضرا أي صاروا بعد النعمة رفاتا وبعد البهجة حطاما كهيئة ~~الشجر وروي عن ابن عباس كهشيم المحتظر أي كالعظام المحترقة قال أبو جعفر ~~وحقيقة هذا القول في اللغة كهشيم قد حظر به وأحرق وقال ابن زيد هو الشوك ~~تجعله العرب حوالي الغنم مخافة السبع والتقدير في العربية كهشيم الرجل ~~المحتظر ومن قرأ PageV04P295 ~~( كهشيم المحتظر ) فتقديره كهشيم الشيء الذي قد احتظر # 33 # أي بالآيات التي أنذروا بها # 34 # أي حجارة تحصبهم ( إلا آل لوط ) نصب على الاستثناء وآل الرجل كل من كان ~~على دينه ومذهبه كما قال جل وعز لنوح صلى الله عليه وسلم { إنه ليس من أهلك ~~} وهو ابنه وآل بمعنى واحد إلا أن النحويين يقولون الأصل في آل أهل والدليل ~~على ذلك أن العرب إذا صغرت آلا قالت أهيل ( نجيناهم بسحر ) قال الفراء سحر ~~ههنا يجري لأنه نكرة كقولك نجيناهم بليل قال أبو جعفر وهذا القول قول جميع ~~النحويين لا نعلم فيه اختلافا إلا أنه قال بعده شيئا يخالف فيه قال فإذا ~~ألقت العرب من سحر الباء لم يجروه فقالوا فعلت هذا سمر يا هذا قال أبو جعفر ~~وقول البصريين أن سحر إذا كان نكرة انصرف وإذا كان معرفة لم ينصرف ودخول ~~الباء وخروجها واحد والعلة فيه عند سيبويه أنه معدول عن الألف واللام لأنه ~~يقال أتيتك ms0800 أعلى السحر فلما حذفت الألف واللام وفيه نيتهما اعتل فلم ينصرف ~~تقول سير بزيد سحر يا هذا غير مصروف ولا يجوز رفعه لعلة ليس هذا موضع ذكرها # 35 PageV04P296 # قال أبو إسحاق نصبت نعمة لأنها مفعول لها قال ويجوز الرفع بمعنى تلك نعمة ~~من عندنا ( كذلك نجزي من شكر ) الكاف في موضع نصب أي نجزي من شكر جزاء كذلك النجاء # 36 # أي التي بطشنا بهم ( فتماروا بالنذر ) أي كذبوا بها شكا كما قال قتادة في ~~فتماروا بالنذر أي لم يصدقوا بها # 37 # وضيف بمعنى أضياف لأنه مصدر فلذلك لا تكاد العرب تثنية ولا تجمعه وحقيقته ~~في العربية عن ذوي ضيفه ( فطمسنا أعينهم ) يقال طمس عينه وعلى عينه إذا فعل ~~بها فعلا يصير به مثل وجهه لا شق فيها ويقال طمست الريح الأعلام إذا سفت ~~عليها التراب فغطتها به كما قال # ( من كل نضاحة الذفرى إذا عرقت % عارضها طامس الأعلام مجهول ) ( فذوقوا ~~عذابي ونذر ) أي فقالت لهم الملائكة صلى الله عليهم وسلم فذوقوا عذاب الله ~~وعقابه ما أنذركم به PageV04P297 # 38 # قال سفيان كان مع الفجر صرفت بكرة ههنا لأنها نكرة وزعم الفراء أن غدوة ~~وبكرة يجريان ولا يجريان وزعم أن الأكثر في غدوة ترك الصرف وفي بكرة الصرف ~~قال أبو جعفر قول البصريين أنهما لا ينصرفان في المعرفة وينصرفان في النكرة ~~فإن زعم زاعم أن الأولى ما قال الفراء لأن بكرة ههنا مصروف قيل له هذا لا ~~يلزم لأن بكرة ههنا نكرة وكذا سحر والدليل على ذلك أنه لم يقل أهلكوا في ~~يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا بكرة فتكون معرفة فلما وجب أن تكون نكرة لم ~~يكن فيها ذكر حجة ولا سيما وفيه الهاء قيل عذاب مستقر أي يستقر عليهم حتى ~~أهلكناهم # 41 # أي أهل دينه والقائلين بقوله كما مر قد إذا وقعت مع الماضي دلت على ~~التوقع وإذا كانت مع المستقبل دلت على التقليل نقول قد يكرمنا فلان أي ذلك ~~يقل منه # 42 # في معناه قولان أحدهما أن ms0801 المعنى كذبوا بآياتنا التي أريناهم إياها كلها ~~والآخر أنه على التكثير كما حكى سيبويه ما بقي منهم مخبر ( فأخذناهم أخذ ~~عزيز مقتدر ) قال قتادة عزيز في انتقامه وقال لي غيره عزيز لا يغلب مقتدر ~~على ما يشاء # 43 PageV04P298 # مبتدأ وخبره قال وهذا على التوقيف كما حكى سيبويه الشقاء أحب إليك أم ~~السعادة ( أم لكم براءة في الزبر ) أي أكتب لكم أنكم لا تعذبون # 44 # على اللفظ ولو كان على المعنى قيل منتصرون # 45 # قال أهل التفسير ذلك يوم بدر ( ويولون الدبر ) واحد بمعنى الجمع كما يقال ~~كثر الدرهم # 46 # من قال بل لا يكون إلا بعد نفي قال المعنى ليس الأمر كما يقولون أنهم لا ~~يبعثون بل الساعة موعدهم ( والساعة أدهى وأمر ) أي من هزيمتهم وتوليهم # 47 # أي ذهب عن الحق ( وسعر ) أي نار تسعر # 48 # وفي قراءة ابن مسعود ( إلى النار ) وهذه القراءة على التفسير كما PageV04P299 ~~روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر المقتول بين يدي الله جل ~~وعز فيقول له فيم قتلت فيقول فيك فيقول كذبت أردت أن يقال فلان شجاع فقد ~~قيل فيؤمر به فيسحب على وجهه إلى النار ( ذوقوا مس سقر ) أي يقال لهم # 49 # فدل بهذا على أنهم يعذبون على كفرهم بالقدر وزعم سيبويه أن نصب كل على ~~لغة من قال زيدا ضربته وفي نصبه قولان آخران أما الكوفيون فقالوا إنا تطلب ~~الفعل والفعل بها أولى من الاسم والمعنى إنا خلقنا كل شيء قالوا وليس هذا ~~مثل قولنا زيدا ضربته لأنه ليس ههنا حرف هو بالفعل أولى ألا ترى أنك تقول ~~أزيدا ضربته فيكون النصب أولى لأن ههنا حرفا هو بالفعل أولى والقول الثالث ~~أنه إنما جاز هذا بالنصب وخالف زيد ضربته ليدل ذلك على خلق الأشياء فيكون ~~فيه رد على من أنكر خلق الأفعال # 50 # مبتدأ وخبره وقال علي بن سليمان المعنى إلا أمرة واحدة وزعم PageV04P300 ~~الفراء أنه روي ( وما أمرنا إلا واحدة ) بالنصب كما يقال ما فلان إلا ~~ثيابه ودابته ms0802 أي لا يتعهد ثيابه ودابته وكما حكى الكسائي ما فلان إلا عمته ~~أي يتعهد عمته ( كلمح بالبصر ) أي في سرعته # 51 # فيه قولان أحدهما أن أشياعهم هم الذين أهلكوا من قبلهم لأنهم كفروا كما ~~كفروا فهل من متعظ بذلك وسموا أشياعهم لأنهم كذبوا كما كذبوا والقول الآخر ~~أن أشياعهم هم الذين كانوا يعاونونهم على عداوة النبي صلى الله عليه وسلم ~~والمؤمنين فأهلكوا فهل من متعظ منكم بذلك والقول الأول عليه أهل التأويل # 52 # الهاء في فعلوه تعود على الأشياع في الزبر مكتوب عليهم قد كتبته الحفظة # 53 يقال سطر واستطر إذا كتب سطرا # 54 أي الذين اتقوا عقاب الله جل وعز باجتناب محارمه وأداء فرائضه ( في ~~جنات ونهر ) قال أبو إسحاق نهر بمعنى أنهار قال أبو جعفر وأنشد الخليل ~~وسيبويه PageV04P301 # ( في حلقكم عظم وقد شجينا % ) # 55 # أي في مجلس حق لا لغو فيها ولا باطل ( عند مليك مقتدر ) أي يقدر على ما يشاء PageV04P302 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 55 # 1 # رفع بالابتداء وخبره # 2 أي من رحمته علم القرآن فبصر به رضاه الذي يقرب منه وسخطه الذي يباعد ~~منه ومن رحمته # 3 # 4 # فهو خبر بعد خبر # 5 # مبتدأ وقيل الخبر محذوف أي يجريان ( بحسبان ) وقيل الخبر بحسبان # 6 # روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال النجم ما تبسط على الأرض من الزرع ~~يعني البقل ونحوه قال والشجر ما كان على ساق قال أبو PageV04P303 ~~جعفر وهذا أحسن ما قيل في معناه أي يسجد له كل شيء أي ينقاد لله جل وعز # 7 # نصبت بإضمار فعل يعطف ما عمل فيه لفعل على مثله ( ووضع الميزان ) قال ~~الفراء أي العدل وقال غيره هو الميزان الذي يوزن به # 8 # أن في موضع نصب والمعنى بأن لا تطغوا وتطغوا في موضع نصب بأن ويجوز أن ~~يكون أن بمعنى أي فلا يكون لها موضع من الإعراب ويكون تطغوا في موضع جزم ~~بالنهي قال أبو جعفر وهذا أولى لأن بعده # 9 ( ولا تخسروا الميزان ) وقرأ بلال ms0803 بن أبي بردة ( ولا تخسروا ) بفتح ~~التاء وهي لغة معروفة # 10 # نصب الأرض بإضمار فعل # 11 مبتدأ ( والنخل ذات الأكمام ) عطف عليه الواحد كم وهو ما أحاط بها من ~~ليف وسعف وغيرهما # 12 PageV04P304 # مرفوع على أنه عطف على فاكهة أي وفيها الحب ( ذو العصف ) نعت له ( ~~والريحان ) عطف أيضا وقراءة الأعمش وحمزة والكسائي ( ذو العصف والريحان ) ~~بالخفض بمعنى وذو الريحان # 13 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال فبأي نعم ربكما قال أبو جعفر فإن قيل ~~إنما تقدم ذكر الإنسان فكيف وقعت المخاطبة لشيئين ففي هذا غير جواب منها أن ~~الأنام يدخل فيه الجن والإنس فخوطبوا على ذلك وقيل لما قال جل وعز { والجان ~~خلقناه } وقد تقدم ذكر الإنسان خوطب الجميع وأجاز الفراء أن يكون على ~~مخاطبة الواحد بفعل الاثنين وحكى ذلك عن العرب # 14 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال الصلصال الطين اليابس فالمعنى على هذا ~~خلق الإنسان من طين يابس يصوت كما يصوت الطين الذي قد مسته النار وهو ~~الفخار وقيل الصلصال المنتن فعلال من صل اللحم إذا أنتم ويقال أصل # 15 PageV04P305 # قيل المارج مشتق من مرج الشيء إذا اختلط والمارج من بين أصفر وأخضر وأحمر ~~وكذا لسان النار وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس من مارج من نار قال هو من ~~خالص النار # 17 # رفع على إضمار مبتدأ يجوز أن يكون بدلا من المضمر الذي في خلق ويجوز ~~الخفض بمعنى فبأي آلاء ربكما رب المشرقين ورب المغربين ويجوز النصب بمعنى أعني # 18 # ليس بتكرير لأنه إنما أتى بعد نعم أخرى سوى التي تقدمت # 19 # روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال مرج أرسل واختلف العلماء في معنى ~~البحرين ههنا فقال الحسن وقتادة هما بحر الروم وبحر فارس وقال سعيد بن جبير ~~وابن أبزى هما بحر السماء وبحر الأرض وكذا يروى عن ابن عباس إلا أنه قال ~~يلتقيان كل عام وقول سعيد بن جبير وابن أبزى يذهب إليه محمد بن جرير لعلة ms0804 ~~أوجبت ذلك عنده نذكرها بعد هذا # 20 # قال بعض أهل التفسير لا يبغيان على الناس وقال بعضهم لا يبغي PageV04P306 ~~أحدهما على الآخر وظاهر الآية يدل على العموم # 22 # وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( يخرج ) والضم أبين لأنه إنما يخرج ~~إذا أخرج وتكلم العلماء في معنى يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فمذهب الفراء ~~أنه إنما يخرج من أحدهما وجعله مجازا وفي هذا من البعد ما لا خفاء به على ~~ذي فهم أن يكون منهما من أحدهما وقيل يخرج إنما هو للمستقبل فيقول أنه يخرج ~~منهما بعد هذا وقيل يخرج منهما حقيقة لا مجازا لأنه إنما يخرج من المواضع ~~التي يلتقي فيها الماء الملح والماء العذب وقول رابع هو الذي اختاره محمد ~~بن جرير وحمله على ذلك التفسير لما كان من تقوم الحجة بقوله قد قال في قوله ~~جل وعز مرج البحرين يلتقيان أنهما بحر السماء وبحر الأرض وكان اللؤلؤ ~~والمرجان إنما يوجد في الصدف إذا وقع المطر عليه ويدلك على هذا الحديث عن ~~ابن عباس قال إذا مطرت السماء فتحت الصدف أفواهها # 24 # الجواري في موضع رفع حذفت الضمة من الياء لثقلها وحذفه الياء بعيد ومن ~~حذف الياء قال الكسرة تدل عليها وقد كانت تحذف قبل دخول الألف واللام ~~وقراءة الكوفيين غير الكسائي ( وله الجواري PageV04P307 ~~المنشآت ) يجعجلونها فاعلة والمنشأات قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وهي ~~أبين فأما ما روي عن عاصم الجحدري أنه قرأ ( المنشيات ) فغير محفوظ لأنه إن ~~أبدل الهمزة قال المنشيات وإن خففها جعلها بين الألف والهمزة فقال المنشاات ~~وهذا المحفوظ من قراءته ( كالأعلام ) في موضع نصب على الحال # 26 # الضمير يعود على الأرض وضعها أي كل من على الأرض يفنى ويهلك والأصل فإني ~~استثقلت الحركة في الياء فسكنت ثم حذفت لسكونها وسكون التنوين بعدها # 27 # ذو من نعت وجه لأن المعنى ويبقى ربك كما تقول هذا وجه الأرض وفي قراءة ~~ابن مسعود ( ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام ) من نعت ربك # 29 # مذهب قتادة وليس بنص قوله يفزع ms0805 إليه أهل السموات وأهل الأرض في حاجاتهم ~~لا غناء بهم عنه ( كل يوم هو في شأن ) أي في شأنهم وصلاحهم وتدبير أمورهم PageV04P308 # 31 # فيه خمس قراءات ذكر أبو عبيد منها اثنتين قد قرأ بكل واحدة منهما خمسة ~~قراء وهما ( سنفرغ ) و( سيفرغ ) فقرأ بالأولى أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو ~~عمرو وعاصم وقرأ طلحة بن مصرف ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ( ~~سيفرغ ) ولم يذكر أبو عبيد طلحة وقرأ عبد الرحمن الأعرج وقتادة ( سنفرغ لكم ~~) بفتح النون والراء وقرأ عيسى بن عمر ( سنفرغ ) بكسر النون وفتح الراء ~~وذكر الفراء أنه يقرأ ( سيفرغ ) بضم الياء وفتح الراء قال أبو جعفر ~~القراءتان الأوليان بمعنى واحد وحكى أبو عبيد أن لغة أهل الحجاز وتهامة فرغ ~~يفرغ وأن لغة أهل نجد فرغ يفرغ وأنه لا يعرف أحدا من القراء قرأ بها قال ~~أبو جعفر وقد ذكرنا من قرأ بها فمن قال فرغ يفرغ جاء به على الأصل لأن فيها ~~حرفا من حروف الحلق وحروف الحلق الهمزة والعين والغين والحاء والخاء والهاء ~~وحروف الحلق يأتي منها فعل يفعل كثيرا نحو ذهب يذهب وصنع يصنع ويأتي ما فيه ~~لغتان نحو صبغ يصبغ ويصبغ ورعف يرعف ويرعف ويأتي منهما ما لا يكاد يفتح نحو ~~نحت ينحت وإنما يرجع في هذا إلى اللغة PageV04P309 # 33 # نداء مضاف ( إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا ) على ~~مذهب الضحاك أن المعنى سنفرغ لكم أيها الثقلان فيقال لكم يا معشر الجن ~~والإنس وذكر أن هذا يوم القيامة تنزل ملائكة سبع السموات فيحيطون بأقطار ~~الأرض فيأتي الملك الأعلى جل وعز وقرأ الضحاك { وجاء ربك والملك صفا صفا } ~~ثم يؤتى بجهنم فإذا رآها الناس هربوا وقد اصطفت الملائكة على أقطار الأرض ~~سبعة صفوف وقرأ الضحاك { يوم التناد يوم تولون مدبرين } وقرأ إن استطعتم أن ~~تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا وروي عنه أنه قال إن استطعتم أن ~~تهربوا من الموت وروي عن ابن عباس إن استطعتم أن تعلموا ما في السموات وما ~~في ms0806 الأرض ( لا تنفذون إلا بسلطان ) قال عكرمة أي بحجة قال وكل سلطان في ~~القرآن فهو حجة وقال قتادة بسلطان أي بملكة # 35 # هذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي ~~وقرأ ابن كثير وابن أبي إسحاق وهي مروية عن الحسن ( شواظ ) بكسر الشين ~~والفراء يذهب إلى أنهما لغتان بمعنى واحد كما يقال صوار وصورا ( ونحاس ) ~~قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع PageV04P310 ~~والكوفيين بالرفع وقرأ ابن كثير وابن أبي إسحاق وأبو عمرو ( ونحاس ) ~~بالخفض وقرأ مجاهد ( ونحاس ) بكسر النون والسين وقرأ مسلم بن جندب ( ونحس ) ~~بغير ألف وبالرفع قال أبو جعفر الرفع في ونحاس أبين في العربية لأنه لا ~~إشكال فيه يكون معطوفا على شواظ وإن خفضت عطفته على نار واحتجت إلى ~~الاحتيال وذلك أن أكثر أهل التفسير منهم ابن عباس يقولون الشواظ اللهب ~~والنحاس الدخان فإذا خفضت فالتقدير شواظ من نار ومن نحاس والشواظ لا يكون ~~من النحاس كما أن اللهب لا يكون من الدخان إلا على حيلة واعتذار والذي في ~~ذلك من الحيلة وهو قول أبي العباس محمد بن يزيد أنه لما كان اللهب والدخان ~~جميعا من النار كان كل واحد منهما مشتملا على الآخر وأنشد للفرزدق # ( فبت أقد الزاد بيني وبينه % على ضوء نار مرة ودخان ) فعطف ودخان على ~~نار وليس للدخان ضوء لأن الضوء والدخان من النار وإن عطفت ودخان على ضوء لم ~~تحتج إلى الاحتيال وأنشد غيره في هذا بعينه # ( شراب ألبان وتمر وأقط % ) وإنما الشروب الألبان ولكن الحلق يشتمل على ~~هذه الأشياء وقال آخر PageV04P311 ~~في مثله # ( يا ليت زوجك قد غدا % متقلدا سيفا ورمحا ) لأنهما محمولان وقد قال ~~الحسن ومجاهد وقتادة في قوله جل وعز ونحاس قالوا يذاب النحاس فيصب على ~~رءوسهم ( فلا تنتصران ) أي ممن عاقبكما بذلك ولا تستفيدان منه # 36 # أي فبأي نعم ربكما الذي جعل الحكم واحدا في المنع من النقود ولم يخصص ~~بذلك أحدا دون أحد # 37 # وهو يوم القيامة ( فكانت وردة ) قال قتادة هي اليوم خضراء ويوم ms0807 القيامة ~~حمراء وزاد غيره وهي من حديد ( كالدهان ) أصح ما قيل فيه وهو قول مجاهد ~~والضحاك أنه جمع دهن أي صافية ملساء # 39 جواب إذا ( لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ) قول ابن عباس لا يسألون ~~سؤال اختبار لأن الله جل وعز قد حفظ عليهم أعمالهم وقول قتادة أنهم يعرفون ~~بسواد الوجوه وزرق الأعين ويدل على هذا أن بعده # 41 والسيما والسيمياء العلامة ( فيؤخذ بالنواصي والأقدام ) يكون بالنواصي ~~في موضع رفع اسم ما PageV04P312 ~~لم يسم فاعله ويجوز أن يكون مضمرا # 43 # أي يقال لهم هذه جهنم التي كانوا يكذبون بها في الدنيا # 44 # أي بين أطباقها ( وبين حميم آن ) حكى عبد الله بن وهب عن ابن زيد قال ~~الآني الحاضر وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس بين حميم آن قال يقول قد انتهى ~~حره قال أبو جعفر وكذا هو في كلام العرب قال النابغة # ( وتخضب لحية غدرت وخانت % بأحمر من نجيع الجوف آن ) # 45 # أي فبأي نعم ربكما التي أنعم بها عليكم فلم يعاقب منكم إلا المجرمين وجعل ~~لهم سيمياء يعرفون بها حتى لا يختلط بهم غيرهم # 46 # رفع بالابتداء وبإضمار فعل بمعنى تجب أو تستقر والتقدير ولمن خاف مقام ~~ربه فأدى فرائضه واجتنب معاصيه خوف المقام الذي يقفه الله تعالى PageV04P313 ~~للحساب ويبين هذا قوله { وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن ~~الجنة هي المأوى } ولا يقال لمن اقتحم على المعاصي خائف وروى ابن أبي طلحة ~~عن ابن عباس ولمن خاف مقام ربه جنتان قال وعد الله المؤمنين الذين أدوا ~~فرائضه الجنة # 48 # نعت للجنتين والجنة عند العرب البستان قال أبو جعفر واحد الأفنان فنن على ~~قول من قال هي الأغصان ومن قال هي الألوان ألوان الفاكهة فواحدها وعندهم فن ~~والأول أولى بالصواب لأن أكثر ما يجمع فن فنون فيستغنى بجمعه الكثير كما ~~يقال شسع وشسوع ومنه أخذ فلان في فنون من الحديث # 50 # أي في خلالهما نهران يجريان # 52 # أي من كل نوع من ms0808 الفاكهة صنفان # 54 # نصب متكئين على الحال والعالم فيه من غامض النحو قال أبو PageV04P314 ~~جعفر ولا أعلم أحدا من النحويين ذكره إلا شيئا ذكره محمد بن جرير قال هو ~~محمول على المعنى أي يتنعمون متكئين وجعل ما قبله يدل على المحذوف قال أبو ~~جعفر ويجوز أن يكون بغير حذف ويكون راجعا إلى قوله جل وعز ولمن خاف مقام ~~ربه جنتان كما تقول لفلان تجارة حاضرا أي في هذه الحال ومتكئين على معنى من ~~ولو كان على اللفظ لكان متكئا ( وجنى الجنتين ) في موضع رفع بالابتداء ( ~~دان ) خبره # 56 قال أبو جعفر قد ذكرنا هذا الضمير وعلى من يعود وفيه إشكال قد بيناه ~~والتقدير فيهن حور ( قاصرات الطرف لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ) وقراءة ~~طلحة ( لم يطمثهن ) وهما لغتان معروفتان # 58 # أن في موضع خفض بالكاف والكاف في موضع رفع بالابتداء والخبر محذوف وهن في ~~موضع نصب اسم أن وشددت لأنها بمنزلة حرفين في المذكر الياقوت خبر والمرجان ~~عطف عليه # 60 # مبتدأ وخبره أي على جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يحسن إليه في الآخرة # 62 PageV04P315 # في معناه قولان أحدهما ومن دونهما في الدرج وهذا مذهب ابن عباس وتأول أن ~~هاتبن الجنتين هما اللتان قال الله جل وعز فيهما { فلا تعلم نفس ما أخفي ~~لهم من قرة أعين } والقول الآخر ومن دونهما في الفضل وهذا مذهب ابن زيد قال ~~وهم لأصحاب اليمين # 64 قال أبو حاتم ويجوز في الكلام مدهمتان لأنه يقال ادهم وادهام ~~ومدهامتان من نعت الجنتين # 66 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس نضاختان قال فياضتان وقال الضحاك ممتلئتان ~~وقال سعيد بن جبير نضاختان بالماء والفاكهة قال أبو جعفر والمعروف في اللغة ~~أنهما بالماء # 68 # فيها ثلاثة أقوال منها أنه قيل إن النخل والرمان ليسا من الفاكهة ~~لخروجهما منها في هذه الآية وقيل هما منها ولكن أعيد إشادة بذكرهما لفضلهما ~~وقيل العرب تعيد الشيء بواو العطف اتساعا لا لتفضيل والقرآن نزل بلغتهم ~~والدليل على ذلك { ألم ms0809 تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض } PageV04P316 ~~) ثم قال جل وعز وكثير من الناس وقال جل ثناؤه { حافظوا على الصلوات ~~والصلاة الوسطى } قال أبو جعفر وهذا بين لا لبس فيه # 70 # وحكى الفراء خيرات وخيرات فأما البصريون فقالوا خيرة بمعنى خيرة فخفف كما ~~قيل ميت وميت وفيهن يعود على الأربع الأجنة # 72 بدل وإن شئت كان نعتا ( مقصورات ) قال مجاهد قصرن طرفهن وأنفسهن على ~~أزواجهن فلا يردن غيرهم وقال أبو العالية مقصورات محبوسات وقال الحسن ~~مقصورات محبوسات لا يطفن في الطرق قال أبو جعفر والصواب في هذا أن يقال أن ~~الله جل وعز وصفهن بأنهن مقصورات فعم فنعم كما عم جل وعز فيقول فصرن طرفهن ~~وأنفسهن على أزواجهن فلا يرين غيرهم وهن محبوسات في الخيام ومصونات # 74 # فدل بهذا على أن الجن يطؤون PageV04P317 # 76 # فخضر جمع أخضر ورفرف لفظه لفظ واحد وقد نعت بجمع لأنه اسم للجمع كما قال ~~مررت برهط كرام وقوم لئام وكذا هذه إبل حسان وغنم صغار ( وعبقري ) مثله غير ~~أنه يجوز أن يكون جمع عبقرية وقد قرأ عاصم الجحدري ( متكئين على رفارف خضر ~~وعباقري حسان ) وقد روى بعضهم هذه القراء عن عاصم الجحدري عن أبي بكرة عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم وإسنادها ليس بالصحيح وزعم أبو عبيد أنها لو صحت ~~لكانت وعباقري بغير إجراء وزعم أنه هكذا يجب في العربية قال أبو جعفر وهذا ~~غلط بين عند جميع النحويين لأنهم قد أجمعوا جميعا أنه يقال رجل مدائني ~~بالصرف وإنما توهم أنه جمع وليس في كلام العرب جمع بعد ألفه أربعة أحرف لا ~~اختلاف بينهم أنك لو جمعت عبقرا لقلت عباقر ويجوز على بعد عباقير ويجوز ~~عباقرة فأما عباقري في الجمع فمحال والعلة في امتناع جواز عباقري أنه لا ~~يخلو من أن يكون منسوبا إلى عبقر فيقال عبقري أو يكون منسوبا إلى عباقر ~~فيرد إلى الواحد فيقال أيضا عبقري كما شرط النحويون جميعا في النسب إلى ~~الجمع أنك تنسب إلى واحده فتقول ms0810 في النسب إلى المساجد مسجدي وإلى العلوم ~~علمي وإلى الفرائض فرضي فإن قال قائل فما يمنع من أن يكون عباقرا اسم موضع ~~ثم ينسب إليه كما يقال معافري قيل له إن كتاب الله جل وعز لا يحمل على ما ~~لا يعرف وتترك حجة الإجماع PageV04P318 # 78 # أي البركة في اسمه جل وعز البركة في اللغة بقاء النعمة وثباتها فحضهم ~~بهذا على أن يكثروا ذكر اسمه جل وعز ودعاءه وأن يذكروه بالإجلال والتعظيم ~~له فقال ( ذي الجلال والإكرام ) أي الجليل الكريم وفي الحديث ألظوا بياذا ~~الجلال والإكرام PageV04P319 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 56 # 1 # إذا في موضع نصب لأنها ظرف زمان والعامل فيها وقعت لأنها تشبه حروف الشرط ~~وإنما يعمل فيها ما بعدها وقد حكى سيبويه أن من العرب من يجزم بها قال ~~وشبهها بحروف الشرط متمكن قوي وذلك أنها تقلب الماضي إلى المستقبل وتحتاج ~~إلى جواب غير أنه لا يجازى بها إلا في الشعر فأما مخالفتها حروف المجازاة ~~فإن ما بعدها يكون محددا تقول أجيئك إذا حمر البسر ولا يجوز ههنا أن وكسرت ~~التاء من وقعت لالتقاء الساكنين لأنها حرف فحكمها أن تكون ساكنة وروى ابن ~~أبي طلحة عن ابن عباس قال الواقعة والطامة والصاخة ونحو ذلك من أسماء ~~القيامة عظمها الله جل وعز وحذرها عباده وقال غيره هي الصيحة وهي النفخة الأولى # 2 PageV04P321 # اسم ليس وذكرت كاذبة عند أكثر النحويين لأنها بمعنى الكذب أي ليس لوقعتها ~~كذب قال الفراء مثل عاقبة وعافية # 3 على إضمار مبتدأ والتقدير الواقعة خافضة رافعة وقرأ اليزيدي ( خافضة ~~رافعة ) بالنصب وهذه القراءة شاذة متروكة من غير جهة منها أن الجماعة الذين ~~تقوم بهم الحجة على خلافها ومنها أن المعنى على الرفع في قول أهل التفسير ~~والمحققين من أهل العربية فأما أهل التفسير فإن ابن عباس قال خفضت أناسا ~~ورفعت آخرين فعلى هذا لا يجوز إلا الرفع لأن المعنى خفضت قوما كانوا أعزاء ~~في الدنيا إلى النار ورفعت قوما كانوا أذلاء في الدنيا إلى الجنة فإذا نصب ~~على ms0811 الحال اقتضت الحال جواز أن يكون الأمر على غير ذلك كما أنك إذا قلت جاء ~~زيد مسرعا فقد كان يجوز أن يجيء على خلاف هذه الحال وقال عكرمة والضحاك ~~خافضة رافعة خفضت فأسمعت الأدنى ورفعت فأسمعت الأقصى فصار الناس سواء قال ~~أبو جعفر وأما أهل العربية فقد تكلم منهم جماعة في النصب فقال محمد بن يزيد ~~لا يجوز وقال الفراء يجوز بمعنى إذا وقعت الواقعة وقعت خافضة رافعة فأضمر ~~وقعت وهو عند غيره من النحويين بعيد قبيح ولو قلت إذا جئتك زائرا تريد إذا جئتك PageV04P322 ~~جئتك زائرا لم يجز هذا الإضمار لأنه لا يعرف معناه وقد يتوهم السامع أنه ~~قد بقي من الكلام شيء وأجاز أبو إسحاق النصب على أن يعمل في الحال وقعت قد ~~بينا فساده على أن كل من أجازه فإنه يحمله على الشذوذ فهذا يكفي في تركه # 4 # إذا في موضع نصب قال أبو إسحاق المعنى إذا وقعت الواقعة في هذا الوقت رجا ~~مصدر وكذا # 5 # 6 # هباء خبر كان منبثا من نعته وأصح ما قيل في معناه ما روي عن علي بن أبي ~~طالب رضي الله عنه قال الهباء المنبث رهج الدواب وعن ابن عباس هو الغبار ~~وعنه هو الشرر الذي يطير من النار # 7 # عن ابن عباس قال أصنافا ثلاثة قال أبو إسحاق يقال للأصناف التي بعضها مع ~~بعض أزواج واحدها زوج كما يقال زوج من الخفاف لأحد الخفين # 8 رفع الابتداء ( ما أصحاب الميمنة ) PageV04P323 ~~مبتدأ وخبره في موضع خبر الأول وقيل التقدير ما هم فلذلك صلح أن يكون خبرا ~~عن الأول لما عاد عليه ذكره وكذا { القارعة ما القارعة } يظهر الاسم على ~~سبيل التعظيم والتشديد وهذا قول حسن لأن إعادة الاسم فيه معنى التعظيم وكذا ~~فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة قيل إنما قيل لهم أصحاب الميمنة لأنهم ~~أعطوا كتبهم بأيمانهم وقيل لأنهم أخذ بهم ذات اليمين وهذه علامة في القيامة ~~لمن نجا وقيل إن الجنة على يمين الناس يوم القيامة وعلى هذا # 9 لأن ms0812 اليد اليسرى يقال لها الشومى # 10 # 11 # قال محمد بن سيرين السابقون الذين صلوا القبلتين وأبو إسحاق يذهب إلى أن ~~فيه تقديرين في العربية أحدهما أن يكون السابقون الأول مرفوعا بالابتداء ~~والثاني من صفته وخبر الابتداء أولئك المقربون ويجوز عنده أن يكون السابقون ~~الأول مرفوعا بالابتداء والسابقون خبره وتقديره والسابقون إلى طاعة الله هم ~~السابقون إلى رحمة الله قال أولئك المقربون صفة قال أبو جعفر قوله أولئك ~~صفة غلط عندي لأن ما فيه الألف واللام لا يوصف بالمبهم لا يجوز عند سيبويه مررت PageV04P324 ~~بالرجل ذلك ولا مررت بالرجل هذا على النعت والعلة فيه أن المبهم أعرف مما ~~فيه الألف واللام وإنما ينعت الشيء عند الخليل وسيبويه بما هو دونه في ~~التعريف ولكن يكون أولئك المقربون بدلا أو خبرا بعد خبر # 12 من صلة المقربين أو خبر آخر # 13 قال أبو إسحاق المعنى هم ثلة من الأولين # 14 عطف عليه # 15 من العرب من يقول سرر لثقل الضمة وتكرير الحرف وفي الراء أيضا تكرير ( ~~موضونة ) نعت # 16 # قال أبو إسحاق هما منصوبان على الحال # 17 # ذكر الفراء معناه على سن واحد لا يتغيرون كأنه مشتق من الولادة إلا أنه ~~يقال وليد بن الولادة بفتح الواو # 18 اجتزىء بالجمع القليل عن الكثير ( وأباريق ) PageV04P325 ~~لم ينصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد ( وكأس ) واحد يؤدي عن الجمع وروى ~~ابن أبي طلحة عن ابن عباس ( وكأس من معين ) قال الخمر وقال الضحاك كل كأس ~~في القرآن فهي الخمر وقال قتادة من معين من خمر ترى بالعيون # 19 # فنفى عن الخمر ما يلحق من آفاتها من السكر والصداع وقيل يصدعون عنها ~~يفرقون عن قلى # 20 أي يتخيرونها وحذفت الهاء لطول الاسم # 21 # أهل التفسير منهم من يقول يخلق الله جل وعز لهم لحما على ما يشتهون من ~~شواء أو طبيخ من جنس الطير ومنهم من يقول بل هو لحم طير على الحقيقة وبهذا ~~جاء الحديث عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله ms0813 عليه وسلم PageV04P326 ~~قال ما هو إلا أن تشتهي الطائر في الجنة وهو يطير فيقع بين يديك مشويا # 22 قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم وشيبة ونافع وقرأ الأعمش وحمزة ~~والكسائي ( وحور عين ) بالخفض وحكى سيبويه والفراء أن في قراءة أبي بن كعب ~~( وحورا عينا ) بالنصب وزعم سيبويه أن الرفع محمول على المعنى لأن المعنى ~~فيها أكواب وأباريق وكأس من معين وفاكهة ولحم طير وحور أي ولهم حور عين وأنشد # ( بادت وغير آيهن مع البلى % إلا رواكد جمرهن هباء ) # ( ومشجج أما سواء قذاله % فبدا وغير ساره المعزاء ) فرفع ومشجج على ~~المعنى لأن المعنى بها رواكد وبها مشجج والقراءة بالرفع اختيار أبي عبيد ~~لأن الحور لا يطاف بهن واختار الفراء الخفض واحتج بأن الفاكهة واللحم أيضا ~~لا يطاف بهما وإنما يطاف بالخمر وهذا الاحتجاج لا ندري كيف هو إذ كان ~~القراء قد أجمعوا على القراءة بالخفض PageV04P327 ~~في قوله جل وعز وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون فمن أين له أنه لا ~~يطاف بهذه الأشياء التي ادعى أنه لا يطاف بها وإنما يسلم في هذا لحجة قاطعة ~~أو خبر يجب التسليم له واختلفوا في قوله جل وعز وحور عين كما ذكرت والخفض ~~جائز على أن يحمل على المعنى لأن المعنى ينعمون بهذه الأشياء وينعمون بحور ~~عين وهذا جائز في العربية كثير كما قال # ( علفتها تبنا وماء باردا % حتى شتت همالة عيناها ) # فحملت على المعنى وقال آخر # ( يا ليت زوجك قد غدا % متقلدا سيفا ورمحا ) # وقال الآخر # إذا ما الغانيات برزن يوما % وزججن الحواجب والعيونا ) PageV04P328 ~~والعيون لا تزجج فحمله على المعنى فأما وحورا عينا فهو أيضا محمول على ~~المعنى لأن معنى الأول يعطون هذا ويعطون حورا كما قال # ( جئني بمثل بني بدر لقومهم % أو مثل أسرة منظرو بن سيار ) # ( أو عامر بن طفيل في مركبه % أو حارثا يوم نادى القوم يا حار ) قال ~~الحسن البصري الحور الشديدات سواد سواد العين وهذا أحسن ما قيل في معناهن ~~والحور البياض ومنه الحواري وروي عن مجاهد ms0814 أنه قال قيل حور لأن العين تحار ~~فيهن وقال الضحاك العين العظيمات الأعين قال أبو جعفر عين جمع عيناء وهو ~~على فعل إلا أن الفاء كسرت لئلا تنقلب الياء واوا فيشكل بذوات الواو وقد ~~حكى الفراء أن من العرب من يقول حير عين على الاتباع # وروي عن أم سلمة قالت قلت يا رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل # 23 قال كصفاء الدر الذي في الصدف الذي لا تمسه الأيدي # 24 PageV04P329 # قال أبو إسحاق نصبت جزاء لأنه مفعول له أي لجزاء أعمالهم قال ويجوز أن ~~يكون مصدرا لأن معنى يطوف عليهم ولدان مخلدون يجزيهم ذلك جزاء أعمالهم # 25 # اللغو ما يلغى قيل معناه لا يسمعون فيها صخبا ولا ضجرا ولا صياحا فنفى ~~الله عز وجل عن أهل الجنة كل ما يلحق الناس في الدنيا في نعيمهم من الضجر ~~وفي كل ما يلحق في طعامهم وشرابهم من الآفات وكل ما يلحقهم من العناء ~~والتعب وفي المأكول والمشروب في هذه السورة وفي بعض الحديث من دوام قراءة ~~سورة الواقعة كل يوم لم يفتقر أبدا # قال أبو إسحاق # 26 منصوب بيسمعون أي لا يسمعون إلا قيلا وقال غيره هو منصوب على ~~الاستثناء ( سلاما سلاما ) يكون نعتا لقيل أي إلا قيلا يسلم فيه من الصياح ~~والصخب وما يؤثم فيه ويجوز أن يكون منصوبا على المصدر ويجوز وجه ثالث وهو ~~أن يكون منصوبا بقيل ويكون معنى قيل أن يقولوا وأجاز الكسائي والفراء الرفع ~~في سلام بمعنى سلام عليكم وأنشد الفراء # ( فقلنا السلام فاتقت من أميرها % فما كان إلا ومؤها بالحواجب ) PageV04P330 # 27 في معناه ثلاثة أقوال منها أنه إنا قيل لهم أصحاب اليمين لأنهم أعطوا ~~كتبهم بأيمانهم ومنها أنه يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين وذلك أمارة من ~~نجا والقول الثالث أنهم الذين أقسم الله جل وعز أن يدخلهم الجنة ( ما أصحاب ~~اليمين ) مبتدأ وخبره في موضع خبر الأول وقول قتادة إن المعنى أي شيء هو ~~وما أعد لهم من الخيرات # 28 # 29 # مخضود أصح ms0815 ما قيل فيه أنه خضد شوكه وقيل هو مخلوق كذا والعرب تعرف الطلح ~~أنه الشجر كثير الشوك قال أبو إسحاق يجوز أن يكون في الجنة وقد أزيل عنه ~~الشوك وأهل التفسير يقولون إن الطلح الموز قال أبو جعفر وسمعت علي بن ~~سليمان يقول يجوز أن يكون هذا مما لم ينقله أصحاب الغريب وأسماء النبت ~~كثيرة حتى إن أهل اللغة يقولون ما يعاب على من صحف في أسماء النبت لكثرتها # 30 # 31 # أي لا يتعب في استقائه # 32 # 33 # نعت وجاز أن يفرق بين النعت والمنعوت بقولك لا لكثرة PageV04P331 ~~تصرفها وأنها تقع زائدة قال قتادة في معنى ( ولا ممنوعة ) لا يمنع منها ~~شوك ولا بعد # 34 أي عالية ومنه بناء رفيع # 35 # قال مجاهد خلقن من زعفران قال أبو إسحاق إنشاء من غير ولادة # 36 # مفعول ثان وقال أبو عبيدة في الضمير الذي في أنشأناهن أنه يعود على وحور ~~عين وقال الأخفش سعيد هو ضمير لم يجر له ذكر إلا أنه قد عرف معناه # 37 جمع عروب ولغة تميم ونجد عربا يحذفون الضمة لثقلها ( أترابا ) جمع ترب # 38 قيل المعنى إنا أنشأناهن لأصحاب اليمين وفي الحديث عن علي بن أبي طالب ~~رضي الله عنه وابن عمر رحمة الله عليهما أنهما قالا أصحاب اليمين أطفال ~~المؤمنين وقدره الفراء بمعنى لأصحاب اليمين ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ~~وقدره غيره المعنى هم ثلة من الأولين أي جماعة ممن تقدم قبل مبعث النبي صلى ~~الله عليه وسلم وجماعة من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم وقال صاحب هذا ~~القول إنما قيل في الأول ثلة PageV04P332 ~~من الأولين وقليل من الآخرين وفي الثاني ثلة من الأولين وثلة من الآخرين ~~لأن الأول للسابقين إلى اتباع الأنبياء صلى الله عليهم وسلم والسابقون إلى ~~اتباعهم قبل النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من السابقين إلى اتباع النبي ~~صلى الله عليه وسلم يدلك على صحة هذا أن قوم يونس صلى الله عليه وسلم آمنوا ~~وهم مائة ألف أو يزيدون والسحرة ms0816 اتبعوا موسى صلى الله عليه وسلم وهم يروى ~~أكثر من هؤلاء فلهذا قيل وقليل من الآخرين والثلة الثانية لأصحاب اليمين ~~وليست للسابقين وأصحاب اليمين قد يدخل فيهم المسلمون إلى يوم القيامة هذا ~~على هذا القول وقد ذكرنا غيره والله جل وعز أعلم # 41 أي الذين أعطوا كتبهم في شمالهم وقيل الذين أخذ بهم ذات الشمال قال ~~قتادة ( ما أصحاب الشمال ) أي ماذا لهم وما أعد لهم # 42 أي في حسر النار وما يلحق من لهبها وحكى ابن السكيت في جمع سموم سمام ~~وقال أبو جعفر فهذا على حذف الزائد وهو الواو وحميم وهو ما يعذبون به من ~~الماء الحار يجرعونه ويصب على رءوسهم كما قال جل وعز ( يطوفون بينها وبين ~~حميم آن ) # 43 ينصرف في المعرفة والنكرة لأنه ليس في الأفعال يفعلو PageV04P333 # 44 أي لا ظل له يستر ( ولا كريم ) لأنه مؤلم وخفضت ( لا بارد ) على النعت ~~ولم تفرق لا بين النعت والمنعوت لتصرفها ( ولا كريم ) عطف عليه وأجاز ~~النحويون الرفع على إضمار مبتدأ كما قال # ( وتريك وجها كالصحيفة لا % ظمآن مختلج ولا جهم ) # 45 # أي في الدنيا روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس يقول منعمين # 46 # قال ابن زيد لا يتوبون ولا يستغفرون والإصرار في اللغة الإقامة على الشيء ~~وترك الإقلاع عنه ( على الحنث العظيم ) قال الفراء يقول الشرك هو الحنث العظيم # 47 # تعجبوا من هذا فلذلك جاء بالاستفهام قال أبو جعفر من قال إذا متنا جاء ~~بالهمزة الثانية بين بين فهي متحركة كما كانت قبل التخفيف وهكذا قال محمد ~~بن يزيد وقال أحمد بن يحيى ثعلب همزة بين بين لا PageV04P334 ~~متحركة ولا ساكنة قال أبو جعفر فأما كتابها فبالألف لا غير لأنها مبتدأة ~~ثم دخلت عليها ألف الاستفهام فإذا في موضع نصب على الظرف ولا يجوز أن يعمل ~~فيه لمبعوثون لأنه خبر إن فلا يعمل فيما قبله والعامل فيه متنا ويقال متنا ~~على لغة من قال مات يموت وهي فصيحة ومن قال متنا فهو على لغة من ms0817 قال مات ~~يمات مثل خاف يخاف وقد قيل هو على فعل يفعل جاء شاذا # 48 # معطوف على الموضع ويجوز أن يكون معطوفا على المضمر المرفوع # 49 # 50 # حكى سيبويه عن العرب سماعا ادخلوا الأول فالأول وزعم أنه منصوب على الحال ~~وفيه الألف واللام وقال ابن كيسان لا نعلم شيئا يصح في كلام العرب منصوبا ~~على الحال وفيه الألف واللام إلا هذا والعلة فيه أنه وقع فرقا بين معنيين ~~لأنك إذا قلت د خلوا أولا أولا فمعناه دخلوا متفرقين فإذا قلت دخلوا الأول ~~فالأول فمعناه أعرفهم الأول فالأول وقال محمد بن يزيد التعريف إنما وقع بعد ~~فلذلك جيء بالألف واللام زائدتين كسائر الزوائد وحكى سيبويه عن عيسى بن عمر ~~أدخلوا الأول فالأول يحمله على PageV04P335 ~~المعنى وقد خطأه سيبويه لأنه لا يجوز ادخلوا الأول فالأول فالأول أي إنما ~~يقال باللام واحتج غيره لعيسى بن عمر لأنه محمول على المعنى كما روي عن أبي ~~بن كعب أنه قرأ / < فبذلك فلتفرحوا > / وكان يجب أن ينطق في الأول بفعل ~~لأنه بمنزلة الأفضل ولكن يرد ذلك لأن فاءه وعينه من موضع واحد ولا يوجد في ~~كلام العرب فعل هكذا وهو في الأسماء قليل قالوا كوكب لمعظم الشيء وقالوا ~~للهو واللعب ددا وددن ودد وقالوا للسيف الكليل ددان لا يعرف في الدال غير ~~هذه وفي الحديث عن عمر رضي الله عنه حتى يصير الناس ببانا واحد أي شيئا ~~واحد وبية لقب لا يعرف غير هذين في كلام العرب في الباء أما قولهم في ~~الطائر ببغاء ولسبع ببر فأعجميان ولا يكاد يعرف ذلك في غير هذه الحروف إلا ~~يسيرا أن جاء فقد قالوا لضرب من النبت آء ولا يعرف له نظير فلهذا لم يستعمل ~~في أول فعل وحكى سيبويه أن أول يجوز أن يصرف على أنه اسم غير نعت كما يقال ~~ما ترك أولا ولا آخرا وحكى ترك الصرف على أنه نعت # 51 PageV04P336 # أي الجائرون عن طريق الهدى ( المكذبون ) بالوعيد والبعث # 52 # 53 # على تأنيث الجماعة ولو كان ms0818 منه على تذكير الجميع لجاز ( البطون ) جمع بطن ~~وهو مذكر فأما قول الشاعر # ( فإن كلابا هذه عشر أبطن % وأنت بريء من قبائلها العشر ) فمؤنث لتأنيث ~~القبيلة محمول على المعنى ولو ذكر على اللفظ لجاز # 54 # عليه على الشجر على تذكير الجميع ويجوز أن يكون على الجمع الأكل # 55 # هذه قراءة أكثر القراء وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والكسائي ( ~~فشاربون شرب الهيم ) بفتح الشين وزعم أبو عبيد أنها لغة النبي صلى الله ~~عليه وسلم كلام هائل فقال بعض العلماء قوله لغة النبي صلى الله عليه وسلم ~~كلام هائل لا ينبغي لأحد أن يقوله إلا بتيقن والحديث الذي رواه أصحاب ~~الحديث والناقلون له عن النبي صلى الله عليه وسلم يقولون فيه إنها أيام أكل ~~وشرب بضم الشين سواه أو من PageV04P337 ~~قال منهم ونظير هذا قوله لغة النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة وقد سمع ~~خدعة وخدعة والقول في هذا على قول الخليل وسيبويه أن شربا بفتح الشين مصدر ~~وشربا بضمها اسم للمصدر يستعمل ههنا أكثر ويستعمل شرب في جمع شارب كما قال # ( فقلت للشرب في درنا وقد ثملوا % شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل ) والهيم ~~جمع هيماء وأهيم وهو على فعل كسرت الهاء لأنها لو ضمت انقلبت الياء واوا ~~وقد أجاز الفراء أن يكون الهيم جمع هائم # 56 أي الذي ينزلهم الله إياه يوم القيامة وهو يوم الدين الذي يجازي الناس ~~فيه بأعمالهم # 57 # أي نحن خلقناكم ولم تكونوا شيئا فأوجدناكم بشرا فلولا تصدقون من فعل ذلك ~~أنه يحييكم ويبعثكم # 58 أي أيها المكذبون بالبعث والمنكرون لقدرة الله جل وعز على إحيائهم ( ~~ما تمنون ) في أرحام النساء قال الفراء يقال أمنى ومنى وأمنى أكثر PageV04P338 # 59 أي أنتم تخلقون ذلك المني حتى تصير فيه الروح ( أم نحن الخالقون ) # 60 أي فمنكم قريب الأجل وبعيده كل ذلك بقدر ( وما نحن بمسبوقين ) أي في ~~آجالكم وما يفتات علينا فيها بل هي على ما قدرنا # 61 # أحسن ما قيل في معناه نحن قدرنا بينكم ms0819 الموت على أن نبدل أمثالكم أي نجيء ~~بغيركم من جنسكم ( وننشئكم في ما لا تعلمون ) أحسن ما قيل في معناه وننشئكم ~~في غير هذه الصور فينشىء الله جل وعز المؤمنين يوم القيامة في أحسن الصور ~~وإن كانوا في الدنيا قبحاء وينشىء الكافرين والفاسقين في أقبح الصور وإن ~~كانوا في الدنيا نبلاء # 62 # أي علمتم إنا أنشأناكم ولم تكونوا فهلا تذكرون فتعلمون أن الذي فعل ذلك ~~لقادر على إحيائكم والأصل تتذكرون فأدغمت التاء في الذال # 63 # تكون ما مصدرا أي حرثكم ويجوز أن يكون بمعنى الذي أي أفرأيتم الحرث الذي تحرثون PageV04P339 # 64 # معنى تزرعونه تجعلون زرعا ولهذا جاء الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم قال لا تقل زرعت ولكن قل حرثت ثم تلا أبو هريرة أفرأيتم ما ~~تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون # 65 # أي متهشما لا ينتفع به ( فظلتم تفكهون ) اختلف العلماء في معناه فقال ~~الحسن وقتادة تفكهون أي تندمون على ما سلف منكم من المعاصي التي عوقبتم من ~~أجلها بهذا وقال عكرمة تفكهون تلاومون أي على ما فاتكم من طاعة الله جل وعز ~~وقيل تفكهون تنعمون فيكون على التقدير على هذا أرأيتم ما تحرثون فظلتم به ~~تفكهون قال أبو جعفر وأولى الأقوال ما قاله مجاهد قال تفكهون تعجبون أي ~~يعجب بعضكم بعضا مما نزل به وأصله من تفكه القوم بالحديث إذا عجب بعضهم ~~بعضا منه ويروى أنها قراءة عبد الله ( فظلتم ) بكسر الظاء والأصل ظللتم كما قال # ( ظللت بها أبكي وأبكي إلى الغد % ) فمن قال ظلتم حذف اللام المكسورة ~~تخفيفا ومن قال ظلتم ألقى PageV04P340 ~~حركة اللام على الظاء بعد حذفها والأصل تتفكهون والمعنى تقولون # 66 قال عكرمة إنا لمولع بنا وقال قتادة لمعذبون وقيل قد غرمنا في زرعنا ~~وقول قتادة حسن بين لأنه معروف في كلام العرب إنه يقال للعذاب والهلاك غرام ~~قال الأعشى # ( إن يعاقب يكن غراما وإن يعط % جزيلا فإنه لا يبالي ) # 67 أي ليس نحن مغرمين لكنا قد حرمنا وحورفنا # 68 الذي ms0820 في موضع نصب وتشربون صلته والتقدير تشربونه حذفت الهاء لطول ~~الاسم وحسن ذلك لأنه رأس آية # 69 الأصل أأنتم خففت الهمزة الثانية فجيء بها بين بين والدليل على أنها ~~متحركة وهي بين بين أن النون بعدها ساكنة والاختيار عند الخليل وسيبويه أن ~~يؤتى بها بين بين لثقل اجتماع الهمزتين ( أم نحن المنزلون ) مبتدأ وخبره # 70 قال الفراء الأجاج الملح الشديد PageV04P341 ~~المرارة ( فلولا تشكرون ) أي فهلا تشكرون الذي لم نجعله ملحا فلا تنتفعون ~~به في مشرب ولا زرع # 71 # قال بعض العلماء أي ترونها بأبصاركم قال أبو جعفر وهذا غلط ولو كان كما ~~قال لكان ترون إنما هو من أوريت الزند أوريه إذا قدحته # 72 # أي اخترعتموها وأحدثتموها ( أم نحن المنشئون ) وإن شئت جئت بهمزة بين بين ~~أي بين الهمزة والواو ولهذا قال محمد بن يزيد لا يجوز أن تكتب إلا بالواو ~~أي بواوين وكذا يستهزئون ومن كتبها بالياء فقد أخطأ عنده لأن الضمة أقوى ~~الحركات فإذا كانت الهمزة مضمومة متوسطة لم يكن قبلها حكم ومن أبدل من ~~الهمزة قال المنشون والمستهزون قال أبو جعفر وهذه لغة رديئة شاذة لا توجد ~~إلا في يسير من الشعر وسمعت علي بن سليمان يحكي أن الصحيح من قول سيبويه ~~أنه لا يجيز إبدال الهمزة يعني في غير الشعر قال لأن أبا زيد قال له من ~~العرب من يقول قرأ بغير همز فقال له سيبويه فكيف يقولون في المستقبل فقال ~~يقرأ فقال هذا إذن خطأ لأنه كان يجب أن يقولوا يقري حتى يكون مثل رمى يرمي ~~قال أبو PageV04P342 ~~الحسن فهذا من سيبويه يدل على أنه لا يجيزه # 73 مفعولان أي ذات تذكرة ( ومتاعا للمقوين ) روى علي بن أبي طلحة عن ابن ~~عباس قال المقوون المسافرون وقال ابن زيد المقوي الجائع قال أبو جعفر أصل ~~هذا من أقوت الدار أي خلت كما قال # ( حييت من طلل تقادم عهده % أقوى وأقفر بعد أم الهيثم ) ويقال أقوى إذا ~~نزل بالقي أي الأرض الخالية وأقوى إذا قوي أصحابه أي ms0821 خلوا من الضعف # 74 أي بذكره وأسمائه الحسنى # 75 قول ابن عباس أنه نزول القرآن واستدل الفراء على صحة ذلك لأن بعده # 76 وقول الحسن أي بمساقط النجوم وزعم محمد بن جرير أن هذا القول أولى ~~بالصواب لأنه المتعارف من النجوم أنها هي الطالعة # 77 # 78 أي مصون # 79 من نعت الكتاب # 80 من نعت القرآن PageV04P343 ~~أي ذو تنزيل أي منزل ( من رب العالمين ) # 81 # أي تلينون الكلام لمن كفر بهذا الكتاب المكنون # 82 # وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) ~~وعن ابن عباس ( وتجعلون شكركم أنكم تكذبون ) قال أبو جعفر وهاتان القراءتان ~~على التفسير ولا يتأول على أحد من الصحابة أنه قرأ بخلاف ما في المصحف ~~المجمع عليه وكذا التفسير والمعنى على قراءة الجماعة وتجعلون شكر رزقكم ثم ~~حذف مثل وسئل القرية وقد فسر ابن عباس هذا التكذيب كيف كان منهم قال يقولون ~~مطرنا بنوء كذا وكذا وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم هذا كفرا قال أبو ~~إسحاق ونظيره قول المنجم إذا طلع نجم كذا ثم سافر إنسان كان كذا فهذا ~~التكذيب بإنذار الله جل وعز # 83 # 84 # مخاطبة لمن حضر ميتا فالتقدير فلا ترجعونها إن كنتم PageV04P344 ~~صادقين يقال رجع ورجعته فعلى هذا قال # 87 في أنكم لستم مملوكين مدبرين قال أبو جعفر هكذا حكى الفراء في معنى ( ~~مدينين ) قال مملوكين وروى ابن أبي طلحة عن ابن 7 عباس # 86 أي غير محاسبين وقال الحسن غير مبعوثين وقيل غير مجازين من قوله عز ~~وجل { مالك يوم الدين } فأما جواب لولا الثانية ففيه قولان قال الفراء ~~أجيبتا جميعا بجواب واحد وقيل حذف من أحدهما ودل عليه الآخر # 88 أي فأما إن كان المتوفى من المقربين إلى رحمة الله جل وعز فله روح ~~وريحان قال أبو جعفر وهذا الموضع مشكل من الإعراب لأن أما تحتاج إلى جواب ~~ويسأل لم صار لا يلي أما إلا الاسم وهي تشبه حروف المجازاة وإنما يلي حروف ~~المجازاة ms0822 الفعل وهذا أشكل ما فيها فأما جواب أما وإن ففيه اختلاف بين ~~النحويين فقول الأخفش والفراء أنهما أجيبا بجواب واحد وهو الفاء وما بعدها ~~وأما قول سيبويه فإن إن لا جواب لها ههنا لأن بعدها فعلا ماضيا كما تقول ~~أنا أكرمتك إن جئتني وقول محمد بن يزيد إن جواب إن محذوف لأن بعدها ما يدل ~~عليه قال أبو جعفر وسمعت PageV04P345 ~~أبا إسحاق يسأل عن معنى أما فقال هي للخروج من شيء إلى شيء أي دع ما كنا ~~فيه وخذ في شيء آخر فأما القول في العلة لم لا يليها إلا الاسم فذكر فيه ~~أبو الحسن بن كيسان أن معنى أما مهما يكن من شيء فجعلت أما مؤدية عن الفعل ~~ولا يلي فعل فعلا فوجب أن يليها الاسم وتقديره أن يكون بعد جوابها فإذا ~~أردت أن إعراب الاسم الذي يليها فاجعل موضعها مهما وقدر الاسم بعد الفاء ~~تقول أما زيدا فضربت معناه مهما يكن من شيء فضربت زيدا وروى بديل بن ميسرة ~~عن عبد الله بن شقيق عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ # 89 بضم الراء وهكذا قرأ الحسن البصري قال أبو جعفر وهذا الحديث إسناده ~~صالح وبعضهم يقول فيه عن بديل عن أبي الجوزاء عن عائشة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم ومعنى الضم حياة دائمة وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس فروح ~~وريحان قال مستراح وقال سعيد بن جبير الروح الفرح وروى هشيم عن جويبر عن ~~الضحاك فروح قال استراحة وروى غيره عن الضحاك فروح قال مغفرة ورحمة قال ~~والروح عند أهل اللغة الفرح كما قال سعيد بن جبير والمغفرة والرحمة من ~~الفرح فأما وريحان ففي معناه ثلاثة أقوال منها أنه الرزق ومنها أنه الراحة ~~ومنها أنه الريحان الذي يشم هذا قول الحسن وقتادة وأبي العالية وأبي ~~الجوزاء وهو يروى عن عبد الله بن عمر قال إذا قرب خروج روح المؤمن جاءه ~~الملك بريحان فشمه فتخرج روحه قال أبو إسحاق الأصل في ms0823 ريحان وريحان والياء ~~الأولى منقلبة PageV04P346 ~~من واو وأصله روحان أدغمت الواو في الياء ثم خففت كما يقال ميت إلا أنه لا ~~يؤتى به على الأصل إلا على بعد لأن فيه ألفا ونونا زائدتين ( وجنة نعيم ) ~~أي وله مع ذلك جنة نعيم # 90 أي ممن أخذ به ذات اليمين إلى الجنة # 91 فيه أقوال قال قتادة فسلام لك من أصحاب اليمين سلموا من عذاب الله جل ~~وعز وسلمت عليهم الملائكة وقيل ( فسلام لك من أصحاب اليمين ) أي لك منهم ~~سلام أي يسلمون عليك وهذا قول نظري لأن المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم ~~فلا يخرج إلى غيره إلا بدليل قاطع وقيل ( فسلام لك ) فمسلم لك أنك من أصحاب ~~اليمين وحذفت أن والمعنى لأنك من أصحاب اليمين وحذف أن خطأ في العربية لأن ~~ما بعدها داخل في صلتها وإن كان قائل هذا القول الفراء وقد ذهب إليه محمد ~~بن جرير # 92 أي الجائرين عن الطريق # 93 أي عذاب ( من حميم ) وهو الماء الحار # 94 أي إحراقه PageV04P347 # 95 الكوفيون يجيزون إضافة الشيء إلى نفسه ويجعلون هذا منه وذلك عند ~~البصريين خطأ لأنه يبين الشيء بغيره والمضاف إليه يبين به قال مجاهد حق ~~اليقين حق الخبر اليقين وقال أبو إسحاق المعنى أن هذا الذي قصصناه في هذه ~~السورة يقين حق اليقين كما تقول فلان عالم حق العالم إذا بالغت في التوكيد # 96 # أي فنزه الله جل وعز عن كفرهم بأسمائه الحسنى PageV04P348 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 57 # 1 # سبح عظم ورفع مشتق من السباحة وهي الارتفاع والتقدير ما في السموات وما ~~في الأرض وحذفت ما على مذهب أبي العباس وهي نكرة لا موصولة لأنه لا يحذف ~~الاسم الموصول وأنشد النحويون # ( لو قلت ما في قومها لم تبثم % يفضلها في حسب وميسم ) فالتقدير من ~~يفضلها ( وهو العزيز الحكيم ) مبتدأ وخبره أي العزيز في انتقامه ممن عصاه ~~الذي لا ينتصر منه من عاقبه من أعدائه الحكيم في تدبره خلقه الذي لا يدخل ~~في تدبيره خلل PageV04P349 # 2 رفع بالابتداء ms0824 ( يحي ويميت ) في موضع نصب على الحال ومرفوع لأنه فعل ~~مستقبل ( وهو على كل شيء قدير ) مبتدأ وخبره # 3 مثله ولم ينطق من الأول بفعل وهو على أفعل لأن فاءه وعينه من موضع واحد ~~فاستثقل ذلك والآخر ليس بجار على الفعل لأنه من تأخر ( والظاهر والباطن ) ~~قيل معنى الظاهر الذي ظهرت صنعته وحكمته وقيل العالم بما ظهر وما بطن ومن ~~أحسن ما قيل فيه أنه من ظهر أي قوي وعلا فالمعنى الظاهر على كل شيء العالي ~~فوقه فالأشياء دونه الباطن جميع الأشياء فلا شيء أقرب إلى شيء منه ومثله ~~ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ويدل على هذا أن بعده ( وهو بكل شيء عليم ) ~~أي لا يخفى عليه شيء # 4 # يكون الذي في موضع رفع على إضمار مبتدأ لأنه أول آية قال ويجوز أن يكون ~~نعتا لما تقدم ويجوز أن يكون في موضع نصب على المدح أعني بهذا المدح الذي ~~خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش ( يعلم ما ~~يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ) يقال ولج ~~يلج إذا دخل والأصل يولج حذفت الواو PageV04P350 ~~لأنها بين ياء وكسرة ( وهو معكم ) نصب على الظرف والعامل فيه المعنى أي ~~وهو شاهد معكم حيث كنتم ( والله بما تعملون بصير ) أي بما تعملونه من حسن ~~وسيء وطاعة ومعصية حتى يجازيكم عليها # 5 أي سلطانهما فأمره وحكمه نافذ فيهما وإلى الله ترجع الأمور أي إليه ~~مصيركم ليجازيكم بأعمالكم # 6 أي يدخل نقصان الليل في النهار فتكون زيادة ( ويولج النهار في الليل ) ~~يدخل نقصان النهار في الليل فتكون زيادة فيه كما قال عكرمة وإبراهيم هذا في ~~القصر والزيادة ولم يحذف الواو من يولج وهي بين ياء وكسرة لأن الفعل رباعي ~~لا يجوز أن يغير هذا التغيير ( وهو عليم بذات الصدور ) أي بما تخفونه في ~~صدوركم من حسن وسيء أو تهمون به في أنفسكم وفي الحديث إن الدعاء يستجاب بعد ~~قراءة هذه الآيات الست # 7 ms0825 # أي يخلفون من كان قبلهم وحضهم على الإنفاق لأنهم يفنون كما فني الذين من ~~قبلهم ويورثون ( فالذين آمنوا منكم وأنفقوا ) فالذين مبتدأ أي الذين آمنوا ~~منكم بالله ورسوله ( لهم أجر كبير ) أي ثواب عظيم PageV04P351 # 8 في موضع نصب على الحال والمعنى أي شيء لكم إن كنتم تاركين الإيمان ( ~~والرسول يدعوكم ) قد أظهر البراهين والحجج ( لتؤمنوا بربكم وقد أخذ ميثاقكم ~~) قال الفراء القراء جميعا على ( وقد أخذ ميثاقكم ) قال ولو قرئت ( وقد أخذ ~~ميثاقكم ) لكان صوابا قال أبو جعفر هذا كلامه نصا في كتابه وهو غلط وقد قرأ ~~أبو عمرو ( وقد أخذ ميثاقكم ) غير أن أبا عبيد قال والقراءة عندنا هي ~~الأولى ( وقد أخذ ميثاقكم ) لأن الأمة عليها ولأن ذكر الله جل وعز قبل ~~الآية وبعدها قال أبو جعفر أما قوله لأن الأمة عليها فحجة بينة لأن الأمة ~~الجماعة وأما قوله لأن ذكر الله عز وجل اسمه قبل الآية وبعدها فلا يلزم ~~لأنه قد عرف المعنى وللعلماء في أخذ الميثاق قولان أحدهما أنه أخذ الميثاق ~~حين أخرجوا من ظهر آدم صلى الله عليه وسلم بأن الله عز وجل ربهم لا إله لهم ~~سواه وهذا مذهب العلماء من أصحاب الحديث منهم مجاهد والقول الآخر أنه مجاز ~~لما كانت آيات الله جل وعز بينة والدلائل واضحة وحكمته ظاهرة يشهد بها من ~~رآها كان علمه بذلك بمنزلة أخذ الميثاق منه ( إن كنتم مؤمنين ) قيل المعنى ~~إن كنتم عازمين على الإيمان فهذا أوانه لما ظهر لكم من البراهين والدلائل ~~ويدل على هذا أن بعده هو الذي ينزل على عبده آيات بينات # 9 أي من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان كما قال مجاهد من الضلالة إلى الهدى ~~( وإن الله بكم لرءوف رحيم ) أي حين بين لكم هداكم PageV04P352 # 10 إن في موضع نصب على المعنى وأي عذر لكم في أن لا تنفقوا في سبيل الله ~~( ولله ميراث السموات والأرض ) فحضهم بهذا على الإنفاق لأنهم يموتون ~~ويخلفون ما بخلوا به ويورثونه ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل ms0826 الفتح وقاتل ~~) اختلف العلماء في معنى هذا الفتح فقال قتادة الذين أنفقوا من أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة وقاتلوا أفضل من الذين أنفقوا من بعد ~~فتح مكة وقاتلوا وكذا قال زيد بن أسلم وقال الشعبي الذين أنفقوا قبل ~~الحديبية وقاتلوا أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد فتح الحديبية وقاتلوا ~~قال أبو جعفر وهذا القول أولى بالصواب لأن عطاء بن يسار روى عن أبي سعيد ~~الخدري قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح الحديبية يأتون ~~أقوام تحقرون أعمالكم مع أعمالهم قلنا يا رسول الله أمن قريش هم قال لا هم ~~أهل اليمن أرق أفئدة وألين قلوبا قلنا يا رسول الله أهم خير منا قال لا لو ~~أن لأحدهم جبل ذهب ثم أنفقه ما بلغ مد أحدكم ولا نصيفه هذا فضل ما بيننا ~~وبين الناس ( لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من ~~الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير ) ~~حكى أبو حاتم ( وكل وعد الله الحسنى ) بالرفع قال أبو جعفر وقد أجاز سيبويه ~~مثل هذا على إضمار الهاء وأنشد # ( فنوب نسيت وثوب أجر % ) PageV04P353 ~~وأبو العباس محمد بن يزيد لا يجيز هذا في منثور ولا منظوم إلا أن يكون ~~يجوز فيه غير ما قدره سيبويه وهو أن يكون الفعل نعتا فيكون التقدير فثم ثوب ~~نسيت فعلى هذا لا يجوز في ثوب إلا الرفع ولا يجيز زيد ضربت لأنه ليس فيه ~~شيء من هذا فيكون كل بمعنى وأولئك كل وعد الله فيكون نعتا ( والله بما ~~تعملون خبير ) مبتدأ وخبره أي من إنفاق وبخل حتى يجازيكم عليه # 11 # من في موضع رفع بالابتداء وذا خبره والذي نعت لذا وفيه قولان آخران ~~أحدهما أن يكون ذا زائدة مع الذي والقول الآخر أن يكون ذا زائدا مع من وهذا ~~قول الفراء وزعم أنه رأى في بعض مصاحف عبد الله منذا بوصل النون مع الذال ~~جعلا ms0827 شيئا واحدا ولا يجيز البصريون أن تزاد ذا مع من ويجيزون ذلك مع ما لأن ~~ما مبهمة فذا تجانسها وعلى هذا قرىء { ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو } ~~بالنصب وزيادة ذا مع الذي أقرب ألا ترى أن الذي تصغر كما تصغر ذا فيقال ~~اللذيا يقال ذيا وقد عورض سيبويه في قوله الذي بمنزلة العمي فقيل كيف هذا ~~وإنما يقال في تصغير العمي والعمي ويقال في تصغير الذي اللذيا ويقال ~~اللذيان والعميان فيوخذ هذا PageV04P354 ~~كله مختلفا فكيف يكون الذي بمنزلة العمي وهذا لا يلزم منه شيء وليس هذا ~~موضع شرحه قرضا منصوب على أنه اسم للمصدر كما يقال أجابه إجابة ويجوز أن ~~يكون مفعول به كما تقول أقرضته مالا حسنا من نعت قرض قيل معنى الحسن ههنا ~~الحلال فإن الإقراض أن ينفق محتسبا لله عز وجل مبتغيا ما عنده ( فيضاعفه ) ~~له قال الفراء جعله عطفا على يقرض كما تقول مني جيء فيكرمني ويحسن إلي وقال ~~أبو إسحاق يجوز أن يكون مقطوعا من الأول مستأنفا ومن قرأ ( فيضاعفه ) جعله ~~جواب الاستفهام فنصبه بإضمار أن عند الخليل وسيبويه والجرمي ينصبه بالفاء ( ~~وله أجر كريم ) قيل الجنة # 12 # نصبت يوما على الظرف أي لهم أجر في ذلك اليوم وترى في موضع خفض بالإضافة ~~يسعى في موضع نصب على الحال فأما قوله جل وعز ( بين أيديهم وبأيمانهم ) ولم ~~يذكر الشمائل فللعلماء فيه ثلاثة أقوال قال الضحاك نورهم هداهم وما إلى هذا ~~القول محمد بن جرير قال لأن المؤمنين نورهم حواليهم من كل جهة فلما خص الله ~~جل وعز بين أيديهم وبأيمانهم علم أنه ليس بالضياء والباء بمعنى في وقال بعض ~~نحويي البصريين هي بمعنى عن قال أبو جعفر وقيل النور ههنا PageV04P355 ~~نور كتبهم وإنما يعطون كتبهم بأيمانهم من بين أيديهم فلهذا وقع الخصوص قال ~~أبو جعفر وأجل ما قيل في هذا ما قاله عبد الله بن مسعود رحمة الله عليه قال ~~يعطى المؤمنون أنوارا على قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نورا مثل الجبل وأقل ~~ذلك أن ms0828 يعطى نورا على إبهامه يضيء مرة ويطفأ مرة ( بشراكم اليوم جنات تجري ~~من تحتها الأنهار ) أي يقال لهم وحذف القول بشراكم في موضع رفع بالابتداء ~~جنات خبره وأجاز الفراء في جنات النصب من جهتين إحداهما على القطع ويكون ~~اليوم في موضع الخبر وإن كان ظرفا وأجاز رفع اليوم على أنه خبر بشراكم ~~وأجاز أن يكون بشراكم في موضع نصب يعني يبشرونهم بالبشرى وأن بنصب جنات ~~بالبشرى قال أبو جعفر ولا نعلم أحدا من النحويين ذكر هذا غيره وهو متعسف ~~لأن جنات إذا نصبها على القطع وليست بمعنى الفعل بعد ذلك وإن نصبها بالبشرى ~~فإن كان نصبها ببشراكم فهو خطأ بين لأنها داخلة في الصلة فيفرق بين الصلة ~~والموصول باليوم وليس هو في الصلة وهذا لا يجوز عند أحد النحويين وإن نصبت ~~جنات بفعل محذوف فهو شيء متعسف ومع هذا فلم يقرأ به أحد ( خالدين ) نصب على ~~الحال ( ذلك هو الفوز العظيم ) PageV04P356 ~~قال الفراء وفي قراءة عبد الله ( ذلك الفوز العظيم ) ليس فيها هو قال أبو ~~جعفر ذلك مبتدأ وهو زائدة للتوكيد ( الفوز العظيم ) خبر ذلك ويجوز أن يكون ~~هو مبتدأ ثانيا والجملة خبر ذلك # 13 # نصبت يوما على الظرف أي وذلك الفوز العظيم في ذلك اليوم ويجوز أن يكون ~~بدلا من اليوم الذي قبله انظرونا من نظر ينظر بمعنى النظر وهذه القراءة ~~البينة وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( وأنظرونا ) بفتح الهمزة وزعم أبو ~~حاتم أن هذا خطأ قال وإنما يأتينا هذا من شق الكوفة قال أبو جعفر وسمعت علي ~~بن سليمان يقول إنما لحن حمزة في هذا لأن الذي لحنه قدر أنظرنا بمعنى أخرنا ~~وأمهلنا فلم يجز ذلك ههنا وهو عندي يحتمل غير هذا لأنه يقال أنظرني بمعنى ~~تمهل علي وترفق فالمعنى على هذا يصح ( نقتبس من نوركم ) مجزوم لأنه جواب ( ~~قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ) أي قال المؤمنون للمنافقين ارجعوا إلى ~~الموضع الذي كنا فيه فاطلبوا ثم النور قال أبو جعفر وشرح هذا ما روي عن ابن ~~عباس ms0829 قال يغشى الناس ظلمة المؤمنين والمنافقين والكافرين فيبعث الله جل وعز ~~نورا يهتدي به المؤمنون إلى الجنة فإذا تبعه المؤمنون تبعهم المنافقون ~~فيضرب الله جل وعز بينهم بسور باطنه فيه PageV04P357 ~~الرحمة وظاهره من قبله العذاب فينادي المنافقون المؤمنين ( انظرونا نقتبس ~~من نوركم ) فيقول لهم المؤمنون ( ارجعوا وراءكم ) إلى الموضع الذي كنا فيه ~~وفيه الظلمة فجاء النور فالتمسوا منه النور قال أبو جعفر ( فضرب بينهم بسور ~~) في موضع رفع على أنه اسم ما لم يسم فاعله والباء زائدة وعلى قول محمد بن ~~يزيد هي متعلقة بالمصدر الذي دل عليه الفعل وضمت الضاد في ضرب للفرق فإن ~~قيل فلم لا كسرت فالجواب عند بعض النحويين أنها ضمت كما ضم أول الاسم في ~~التصغير وهذا الجواب يحتاج إلى جوابين أحدهما الجواب لم ضم أول الاسم ~~المصغر ولم ضم أول فعل ما لم يسم فاعله والجواب أن أول فعل ما لم يسم فاعله ~~ضم لأنه لما وجب الفرق بينه وبين الفعل الذي سمي فاعله لم يجز أن يكسر إلا ~~لعلة أخرى لأن بينه ما سمي فاعله قد يأتي مكسورا في قول بعضهم أنت تعلم ~~ونحن نستعين ويأتي مفتوحا وهو الباب فلم يبق إلا الضم وليس هذا موضع جواب ~~التصغير ( له باب ) قال كعب الأحبار باب الرحمة الذي في بيت المقدس هو الذي ~~ذكره الله جل وعز قال قتادة ( باطنه فيه الرحمة ) الجنة وما فيها ( وظاهره ~~من قبله العذاب ) النار # 14 أي نصلي معكم ونصوم ونوارثكم ونناكحكم ( قالوا بلى ) أي قد كنتم معنا ~~كذلك ( ولكنكم فتنتم أنفسكم ) قال مجاهد بالنفاق ( وتربصتم ) قال ابن زيد ~~بالإيمان ( وارتبتم ) قال شكوا وقال غيره ارتبتم فعلتم فعل المرتابين بوعد ~~الله جل وعز ووعيده ( وغرتكم الأماني ) أي خدعتكم أماني أنفسكم فصددتم عن PageV04P358 ~~سبيل الله جل وعز ( حتى جاء أمر الله ) قيل قضاؤه بمناياكم ( وغركم بالله ~~الغرور ) قال مجاهد وقتادة الغرور الشيطان قال أبو جعفر فعول في كلام العرب ~~للتكثير وهو يتعدى عند البصريين تقول هذه غرور زيدا وغفور الذنب وأنشد ms0830 ~~سيبويه في تعديه إلى مفعول # ( ثم زادوا أنهم في قومهم % غفر ذنبهم غير فخر ) # 15 وقرأ يزيد بن القعقاع ( تؤخذ ) بالتاء لأن الفدية مؤنثة ومن ذكرها ~~فلأنها والفداء واحد وهي البدل والعوض ( ولا من الذين كفروا ) أي لا يؤخذ ~~من الذين كفروا بدل ولا عوض من عذابهم ( مأواكم النار ) أي مسكنكم النار ~~مبتدأ وخبره وكذا ( هي مولاكم ) ( وبئس المصير ) أي وبئس المصير النار ثم ~~حذف هذا # 16 # وعن الحسن ( ألم يئن ) يقال أإن يئين وأني يأنى وحان يحين ونال ينال ~~وأنال ينيل بمعنى واحد وأن في موضع رفع بيأن ( وما نزل من الحق ) ما في ~~موضع خفض أي ولما نزل هذه قراءة شيبة ونافع وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وابن ~~كثير والكوفيون ( وما نزل من الحق ) وعن عبد الله بن مسعود أنه قرأ ( وما ~~أنزل من الحق ) وأبو عبيد يختار التشديد لأن قبله ذكر الله جل وعز قال أبو ~~جعفر والمعنى واحد لأن الحق لا ينزل حتى ينزله PageV04P359 ~~الله عز وجل وليس يقع في هذا اختيار وله جاز أن يقال في مثل هذا اختيار ~~لقيل الاختيار نزل لأن قبله ( لذكر الله ) ولم يقل لتذكير الله ( ولا ~~يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل ) يكونوا في موضع نصب معطوف على تخشع أي ~~وألا يكونوا ويجوز أن تكون في موضع جزم والأول أولى لأنها واو عطف ولا يقطع ~~ما بعدها مما قبلها إلا بدليل ( فطال عليهم الأمد ) قال مجاهد الدهر ( فقست ~~قلوبهم ) أي لم تلن ولم تقبل الوعظ ( وكثير منهم فاسقون ) مبتدأ وخبره ولم ~~يعموا بالفسق لأن منهم من قد آمن ومنهم من لم تبلغه الدعوة وهو مقيم على ما ~~جاء به نبيه صلى الله عليه وسلم # 17 قيل فالذي فعل هذا هو الذي يهدي ويسدد من أراد هدايته ومن ضل عن طريق ~~الحق ( قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ) أي بالحجج والبراهين لتكونوا على ~~رجاء من أن تعقلوا ذلك هذا قول سيبويه وغيره يقول لعل بمعنى كي ولو كان ~~كذلك لكان تعقلوا ms0831 بغير نون # 18 الأصل المتصدقين ثم أدغمت التاء في الصاد وفي قراءة أبي ( إن ~~المتصدقين ) وفي قراءة ابن كثير وعاصم ( إن المصدقين ) أي المؤمنين من ~~التصديق والأول من الصدقة ( ولهم أجر كريم ) قيل الجنة # 19 مبتدأ ( أولئك ) يكون مبتدأ PageV04P360 ~~ثانيا ويجوز أن يكون بدلا من الذين ولا يكون نعتا لأن المبهم لا يكون نعتا ~~لما فيه الألف واللام لا يجوز مررت بالرجل هذا على النعت عند أحد علمته ولو ~~قلت مررت بزيد هذا على النعت لجاز وخير الابتداء ( الصديقون ) قال أبو ~~إسحاق صديق على التكثير أي كثير التصديق وقال غيره هذا خطأ لأن فعيلا لا ~~يكون إلا من الثلاثي مثل سكيت من سكت وصديق للكثير الصدق ومن هذا قيل لأبي ~~بكر رضي الله عنه الصديق حتى كان يعرف بذلك في وقت النبي صلى الله عليه ~~وسلم وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه إن الله جل وعز سمى أبا بكر صديقا ~~( والشهداء ) على هذا معطوفون على الصديقين يدل على صحة ذلك ما رواه ابن ~~عجلان عن زيد بن أصم عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مؤمنوا ~~أمتي شهداء ثم تلا ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء ~~عند ربهم ) الآية قال أبو جعفر فهذا القول أولى من جهة الحديث والعربية لأن ~~الواو واو عطف فسبيل ما بعدها أن يكون داخلا فيما قبلها إلا أن يمنع مانع ~~من ذلك أو يكون حجة قاطعة وقد قيل إن التمام أولئك هم الصديقون وإن الشهداء ~~ابتداء وهذا يروى عن ابن عباس وهذا اختيار محمد بن جرير وزعم أنه أولى ~~بالصواب لأن المعروف من معنى الشهداء أنه المقتول في سبيل الله جل وعز ثم ~~استثنى فقال إلا أن يراد بالشهداء أنه يشهد لنفسه عند ربه بالإيمان قال أبو ~~جعفر وإذا كان والشهداء مبتدأ فخبرها ( عند ربهم ) ويجوز أن يكون خبره ( ~~لهم أجرهم ونورهم ) وهذا عطف جملة على جملة والأول على خلاف هذا يكون ~~والشهداء معطوفا PageV04P361 ~~على الصديقين ويكون ( لهم أجرهم ms0832 ونورهم ) للجميع ( والذين كفروا وكذبوا ~~بآياتنا ) مبتدأ ( أولئك أصحاب الجحيم ) مبتدأ وخبره في موضع خبر الأول # 20 ما كافة لأن عن العمل ولو جعلتها صلة لنصبت الحياة والدنيا من نعتها ~~لعب خبر والمعنى مثل لعب أي يفرح الإنسان بحياته فيها كما يفرح باللعب ثم ~~تزول حياته كما يزول لعبه وزينته وما يفاخر به الناس ويباهيهم به من كثرة ~~الأموال والأولاد ( كمثل غيث أعجب الكفار نباته ) قال أبو إسحاق الكاف في ~~موضع رفع على أنها نعت أي وتفاخر مثل غيث قال ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر ~~والكفار الزراع وإذا أعجب الزراع كان على نهاية من الحسن قال ويجوز أن ~~يكونوا الكفار بأعيانهم لأن الدنيا للكفار أشد إعجابا لأنهم لا يؤمنون ~~بالبعث قال ويهيج يبتدىء في الصفرة ( ثم يكون حطاما ) قال متحطما فضرب الله ~~جل وعز هذا مثلا للحياة الدنيا وزوالها ثم خبر جل وعز بما في الآخرة فقال ( ~~وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان ) ( وما لحياة الدنيا إلا متاع ~~الغرور ) قال محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم قال لموضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها فاقرءوا إن شئتم ~~{ وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور } # 21 أي سابقوا بالأعمال التي PageV04P362 ~~توجب المغفرة إلى مغفرة من ربكم ( وجنة عرضها كعرض السماء والأرض ) قال ~~أبو جعفر قد تكلم قوم من العلماء في معنى هذا فمنهم من قال العرض ههنا ~~السعة ومنهم من قال هو مثل الليل والنهار إذا ذهبا فالله جل وعز أعلم أين ~~يذهبان وأجاب بهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومنهم من قال هذه هي الجنة ~~التي يدخلها المؤمنون يوم القيامة والسماء مؤنثة ذكر ذلك الخليل رحمه الله ~~وغيره من النحويين سوى الفراء وبذلك جاء القرآن { إذا السماء انشقت } { إذا ~~السماء انفطرت } وحكى الفراء أنها تؤنث وتذكر وأنشد # ( فلو رفع السماء إليه قوما % لحقنا بالسماء مع السحاب ) وهذا البيت لو ~~كان حجة لحمل على غير هذا وهو ms0833 أن يكون يحمل على تذكير الجميع ذكر محمد بن ~~يزيد أن سماء تكون جمعا لسماوة وأنشد هو وغيره # ( سماوة الهلال حتى احقوقفا % ) ويدل على صحة هذا قوله جل وعز { ثم استوى ~~إلى السماء فسواهن } PageV04P363 ~~وإذا كانت السماء واحدة فتأنيثها كتأنيث عناق وتجمع على ستة أوجه منهن ~~جمعان مسلمان وجمعان مكسران لأقل العدد وجمعان مكسران لأكثره وذلك قولك ~~سموات وسماآت وأسم وأسمية وسمايا وسمي وإن شئت كسرت السين من سمي وقد جاء ~~فيها آخر في الشعر كما قال # ( سماء الإله فوق سبع سمائيا % ) فعلى هذا جمع سماء على سماء وفيه من ~~الأشكال والنحو اللطيف غير شيء فمن ذلك أنه شبه سماء برسالة لأن الهاء في ~~رسالة زائدة ووزن فعال وفعال واحد فكان يجب على هذا أن يقول سمايا فعمل ~~شيئا آخر فجمعها على سماء على الأصل لأن الأصل في خطايا خطاء ثم عمل شيئا ~~ثالثا كان يجب أن يقول فوق سبع سماء فأجرى المعتل مجرى السالم وجعله بمنزلة ~~ما لا ينصرف من السالم وزاد الألف للإطلاق والأرض مؤنثة وقد حكي فيها ~~التذكير كما قال # ( فلا مزنة ودقت ودقها % ولا أرض أبقل ابقالها ) قال أبو جعفر وقد رد قوم ~~هذا ورووا ولا أرض أبقلت ابقالها بتخفيف الهمزة قال ابن كيسان في قولهم ~~أرضون حركوا هذه الراء لأنهم أرادوا أرضات فبنوه على ما يجب من الجمع ~~بالألف والتاء قال وجمعوه بالواو PageV04P364 ~~والنون عوضا من حذف الهاء في واحدة ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) مبتدأ ~~وخبره أي ذلك الفضل من التوفيق والهداية والثواب فضل الله يؤتيه من يشاء أي ~~يؤتيه إياه من خلقه ( والله ذو الفضل العظيم ) مبتدأ وخبره # 22 # قال قتادة ( في الأرض ) يعني السنين أي الحرب والقحط ( ولا في أنفسكم ) ~~الأوصاب والأمراض إلا في كتاب ( من قبل أن نبرأها ) يكون من قبل أن نخلق ~~الأنفس هذا قول ابن عباس والضحاك والحسن وابن زيد وقيل الضمير للأرض وقيل ~~للمصائب والأول أولاها لأن الجلة قالوا به وهو أقرب إلى الضمير وقال بعض ~~العلماء ms0834 هذا معنى قضاء الله وقدره أنه كتب كل ما يكون ليعلم الملائكة عظيم ~~قدرته جل وعز ( أن ذلك على الله يسير ) لأنه جل وعز أنما يقول للشيء كن فيكون # 23 أي من أمر الدنيا إذ أعلمكم الله جل وعز أنه مفروغ منه مكتوب ( ولا ~~تفرحوا بما آتاكم ) وهو الفرح الذي يؤدي إلى المعصية وقرأ أبو عمرو ( ولا ~~تفرحوا بما أتاكم ) وهو اختيار أبي عبيد واحتج أنه لو آتاكم لكان الأول ~~أفاتكم قال أبو جعفر وهذا الاحتجاج مردود عليه من العلماء وأهل النظر لأن ~~كتاب الله عز وجل لا يحمل على المقاييس وإنما يحمل بما تؤديه الجماعة فإذا جاء PageV04P365 ~~رجل فقاس بعد أن يكون متبعا وإنما تؤخذ القراءة كما قلنا أو كما قال نافع ~~ابن أبي نعيم ما قرأت حرفا حتى يجتمع عليه رجلان من الأئمة أو أكثر فقد ~~صارت قراءة نافع عن ثلاثة أو أكثر ولا نعلم أحدا قرأ بهذا الذي اختاره أبو ~~عبيد إلا أبا عمرو ومع هذا فالذي رغب عنه معروف المعنى صحيح قد علم كل ذي ~~لب وعلم أن ما فات الإنسان أو أتاه فالله عز وجل فاته إياه أو آتاه إياه ~~ولو لم يعلم هذا إلا من قوله جل وعز ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في ~~أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها ) والله ( لا يحب كل مختال فخور ) أي ~~في مشيته تكبر وتعظما فخور على الناس بماله ودنياه وإنما ينبغي أن يتواضع ~~لله جل وعز ويشكره ويثني عليه # 24 أي بحقوق الله جل وعز عليهم ( ويأمرون الناس بالبخل ) أي بما يفعلونه ~~من ذلك وفي إعراب الذين خمسة أوجه منها ثلاثة للرفع واثنان للنصب يكون ~~الذين في موضع رفع على إضمار مبتدأ ويجوز أن يكون في موضع رفع على الابتداء ~~وخبره محذوف يدل عليه الإخبار عن نظائره والوجه الثالث أن يكون مرفوعا ~~بالابتداء ودل على خبره ما بعده من الشرط والمجازاة لأنه في معناه ويجوز أن ~~يكون في موضع نصب على البدل من ms0835 كل أو بمعنى أعني ( ومن يتول فإن الله هو ~~الغني الحميد ) أي الغني عن خلقه وعما ينفقونه الحميد إليهم بإنعامه عليهم ~~ومن قرأ ( فإن الله هو الغني الحميد ) جعل هو زائدة فيها معنى PageV04P366 ~~التوكيد أو مبتدأ وما بعدها خبرا والجملة خبر إن # 25 أي بالدلائل والحجج ( وأنزلنا معهم الكتاب ) أي بالأحكام والشرائع ( ~~والميزان ) قال ابن زيد هو الميزان الذي يتعامل الناس به وقال قتادة ~~الميزان الحق ( ليقوم الناس بالقسط ) منصوب بلام كي وحقيقته أنها بدل من أن ~~( وأنزلنا الحديد ) أي للناس ( فيه بأس شديد ومنافع للناس ) قال ابن زيد ~~البأس الشديد السلاح والسيوف يقاتل الناس بها قال والمنافع التي يحفر بها ~~الأرضون والجبال ( وليعلم الله من ينصره ورسله ) معطوف على الهاء ( بالغيب ~~إن الله قوي عزيز ) أي قوي على الانتصار ممن بارزه بالمعاداة عزيز في ~~انتقامه منه لأنه لا يمنعه منه مانع # 26 إلى قومهما ( وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد ) أي متبع ~~لطريق الهدى مستبصر ( وكثير منهم فاسقون ) أي خارجون إلى الكفر والمعاصي # 27 أي أتبعنا ويكون الضمير يعود على الذرية أو على نوح وإبراهيم عليهما ~~السلام لأن الاثنين جمع ( وقفينا بعيسى بن مريم ) أي أتبعنا ( وآتيناه ~~الإنجيل ) يروى أنه نزل جملة ( وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ) ~~ويقال رآفة وقد رؤف ورأف ( ورهبانية ابتدعوها ) نصبت رهبانة بإضمار فعل أي ~~فابتدعوا رهبانية أي أحدثوها وقيل هو معطوف على الأول ( ما كتبناها عليهم ) ~~قال ابن زيد أي ما افترضناها ( إلا ابتغاء رضوان الله ) نصب على الاستثناء ~~الذي ليس من PageV04P367 ~~الأول ويجوز أن يكون بدلا من المضمر أي ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان ~~الله ( فما رعوها حق رعايتها ) لفظه عام ويراد به الخاص لا نعلم في ذلك ~~اختلافا ويدل على صحته ( فآتينا الذين آمنوا منهم أجرهم ) وفي الذين لم ~~يرعوها قولان مذهب الضحاك وقتادة أنهم الذين ابتدعوها تهود منهم قوم ~~وتنصروا وهذا يروى عن أبي أمامة فأما الذي روي عن ابن عباس فإنهم كانوا من ~~بعد من ابتدعها ms0836 بأنهم كفار ترهبوا وقالوا نتبع من كان قبلنا ويدل على صحة ~~هذا حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم فآتينا الذين آمنوا منهم ~~أجرهم قال من آمن بي وكثير منهم فاسقون قال من جحدني # 28 قال الضحاك من أهل الكتاب ( اتقوا الله ) أي في ترك معاصيه وأداء ~~فرائضه ( وآمنوا برسوله ) يعني محمدا صلى الله عليه وسلم ( يؤتكم كفلين من ~~رحمته ) يعني حظين كما روى أبو بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قال ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين من كان من أهل الكتاب فآمن بالتوراة والإنجيل ~~ثم آمن بالقرآن ورجل كانت له جارية فأدبها فأحسن أدبها ثم تزوجها وعبد نصح ~~مولاه وأدى فرض الله جل وعز عليه ( ويجعل لكم نورا تمشون به ) عن ابن عباس ~~قال القرآن واتباع النبي صلى الله عليه وسلم وقال مجاهد الهدى قال أبو ~~إسحاق ويقال إنه النور الذي يكون للمؤمنين يوم PageV04P368 ~~القيامة ( ويغفر لكم ) أي يصفح عنكم ويستر عليكم ذنوبكم ( والله غفور رحيم ~~) ذو مغفرة ورحمة لا يعذب من تاب # 29 # لا زائدة للتوكيد ودل على هذا ما قبل الكلام وما بعده أي لأن يعلم ويروى ~~عن ابن عباس أنه قرأ ( لأن يعلم أهل الكتاب ) وكذا يروى عن عاصم الجحدري ~~وعن ابن مسعود ( لكي يعلم أهل الكتاب ) وكذا عن سعيد بن جبير وهذه قراءات ~~على التفسير لا يقدرون فرفعت الفعل لأن المعنى أنه لا يقدرون يدل على هذا ~~أن بعده ( وأن الفضل بيد الله ) وبعض الكوفيين يقول لا بمعنى ليس والأول ~~قول سيبويه وروى المعتمر عن أبيه عن ابن عباس قال اقرءوا بقراءة ابن مسعود ~~( ألا يقدروا ) بغير نون فهذا على أنه منصوب بأن قال أبو جعفر وهذا بعيد في ~~العربية أن تقع أن معملة بعد يعلم وهو من الشواذ ومن الشواذ أنه روي عن ~~الحسن أنه قرأ ( لئلا يعلم أهل الكتاب ) بالرفع ومجازه ما ذكرناه من أن ~~التقدير فيه أنه وأن الفضل بيد الله أي بيد الله دونهم لأنه كما روي ms0837 قالوا ~~الأنبياء منا فكفروا بعيسى صلى الله عليه وسلم وبمحمد فأعلم الله جل وعز أن ~~الفضل بيده PageV04P369 ~~يرسل من شاء وينعم على من أراد إلا أن قتادة قال لما أنزل الله جل وعز ( ~~يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل ~~لكم نورا تمشون به ) حسد اليهود المسلمين فأنزل الله جل وعز ( لئلا يعلم ~~أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء من فضل الله وأن الفضل بيد الله يؤتيه من ~~يشاء ) أي من خلقه ( والله ذو الفضل العظيم ) أي على عباده PageV04P370 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 58 # 1 # قال أبو جعفر ابن محمد إن شئت أدغمت الدال في السين فقلت قد سمع لأن مخرج ~~الدال والسين جميعا من طرف اللسان وإن شئت بينت فقلت قد سمع الله لأن الدال ~~والسين وإن كانتا من طرف اللسان فليستا من موضع واحد لأن الدال والتاء ~~والطاء من موضع واحد والسين والصاد والزاي من موضع واحد يسمين حروف الصفير ~~وأيضا فإن السين منفصلة من الدال ( وتشتكي إلى الله ) أي تشتكي المجادلة ~~إلى الله جل وعز ما بظهار زوجها وتسأله الفرج ( والله يسمع تحاوركما ) أي ~~تحاور النبي صلى الله عليه وسلم والمجادلة ( إن الله سميع ) أي لما يقولانه ~~وغيره ( بصير ) بما يعملانه وغيره # 2 رفع بالابتداء ويجوز على قول سيبويه أن يكون في موضع نصب ببصير ( ~~يظهرون ) قراءة الحسن وأبي عمرو ونافع وقرأ PageV04P371 ~~أبو جعفر وشيبة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ( يظاهرون ) وقرأ ~~أبو عبد الرحمن السلمي وعاصم ( يظاهرون ) وحكى الكسائي أن في حرف أبي ( ~~يتظاهرون ) حجة لمن قرأ ( يظاهرون ) لأن التاء مدغمة في الظاء وأصح من هذا ~~ما رواه نصر بن علي عن أبيه عن هارون قال في حرف أبي ( يتظهرون ) حجة لمن ~~قرأ ( يظهرون ) لأن التاء أدغمت في الظاء أيضا ( ما هن أمهاتهم ) خبر ما ~~شبهت بليس وقال الفراء بأمهاتهم فلما حذفت الباء بقي لها أثر فنصب الاسم ( ~~إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم ) مبتدأ وخبر وإن بمعنى ما ( وإنهم ليقولون ms0838 ~~منكرا من القول ) أي ما لا يصح ( وزورا ) قال قتادة أي كذبا ونصبت منكرا ~~وزورا ويقولون لو رفعته لا نقلب المعنى ( وإن الله لعفو ) أي ذو عفو وصفح ~~عمن تاب ( غفور له لا يعذبه بعد التوبة وقيل هذا لأنهم كانوا يطلقون في ~~الجاهلية بالظهار قال أبو قلابة كان الرجل في الجاهلية إذا ظاهر من امرأته ~~فهو طلاق بتات فلا يعود إليه أبدا فأنزل الله عز وجل هذا # 3 # قال أبو جعفر اختلف العلماء في معنى العود فقال قوم ممن يقول بالظاهر لا ~~يجب عليه الكفارة حتى يظاهر مرة ثانية وحكوا ذلك عن بكير بن عبد الله بن ~~الأشج وقال قتادة ( ثم يعودون لما قالوا ) هو أن يعزم بعد الظهار على وطئها ~~وغشيانها وقال بعض الفقهاء عوده أن يمسكها ولا PageV04P372 ~~يطلقها بعد الظهار فتجب عليه الكفارة وقال القتبي هو أن يعود لما كان يقال ~~في الجاهلية وقال أبو العالية لما قالوا أي فيما قالوا وقال الفراء لما ~~قالوا والى ما قالوا وفيما قالوا واحد يريد يرجعون عن قولهم وقال الأخفش ~~فيه تقديم وتأخير أي فتحرير رقبة لما قالوا ومن أبينها قول قتادة أي ثم ~~يعودون إلى ما قالوا من التحريم فيحلونه ( فتحرير رقبة ) أو فعليهم تحرير ~~رقبة ويجوز عند النحويين البصريين فتحرير رقبة ( من قبل أن يتماسا ) من قبل ~~أن يمس الرجل المرأة ومن قبل أن تمس المرأة الرجل وهذا عام غير أن سفيان ~~كان يقول له ما دون الجماع # 4 # من في موضع رفع بالابتداء أي فمن لم يجد الرقبة والمفعول يحذف إذا عرف ~~المعنى فعليه صيام شهرين ويجوز صيام شهرين على أن شهرين ظرف وإن شئت كان ~~مفعولا على السعة فإذا قلت صيام شهرين لم يجز أن يكون ظرفا وعلى هذا حكى ~~سيبويه فيما يتعدى إلى مفعولين PageV04P373 # ( يا سارق الليلة أهل الدار % ) ( فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ) أي ~~فمن لم يستطع الصوم لهرم أو زمانة فعليه إطعام ستين مسكينا ويجوز تنوين ~~إطعام وليس ههنا من قبل أن يتماسا ms0839 ولكنه يؤخذ من جهة الإجماع ذلك ليؤمنوا ~~بالله ورسوله قال أبو إسحاق أي ذلك التغليظ وقال غيره فعلنا ذلك لتؤمنوا ~~بالله ورسوله أي لتصدقوا بما جاءكم فتؤمنوا ( وتلك حدود الله ) أي هذه ~~فرائض الله جل وعز التي حدها ( وللكافرين عذاب أليم ) أي لمن كفر بها # 5 أي يخالفون الله ورسوله ويصيرون في حد أعدائه ( كبتوا ) أي غيظوا وقال ~~بعض أهل اللغة أي هلكوا قال والأصل كبدوا من قولهم كبده إذا أصابه بوجع في ~~كبده ( كما كبت الذين من قبلهم ) الكاف في موضع نصب لأنها نعت لمصدر ولهم ~~عذاب مهين # 6 العامل في يوم عذاب ولا يجوز عند البصريين أن يكون مبنيا إذا كان بعده ~~فعل مستقبل وإنما يبنى إذا كان بعده ماض أو ما ليس بمعرب فإذا كان هكذا بني ~~لأنه لما كان يحتاج إلى ما بعده ولا بد له منه أجري مجراه فأما الكوفيون ~~فيقولون إنما بني لأنه بمعنى إذا فيبنى لبنائها ( جميعا ) منصوب على الحال ~~أي يوم يبعثهم الله من قبورهم إلى القيامة في حال اجتماعهم ( فينبئهم بما ~~عملوا ) أي PageV04P374 ~~فيخبرهم بما أسروه وأخفوه وغير ذينك من أعمالهم ( أحصاه الله ونسوه ) أي ~~عده وأثبته وحفظه ونسيه عاملوه ( والله على كل شيء شهيد ) أي على كل شيء من ~~أعمالهم شاهد عالم به # 7 # أي ألم تنظر بعين قلبك فتعلم أن الله جل وعز يعلم ما في السموات وما في ~~الأرض لا يخفى عليه شيء من صغيرة ولا كبيرة فكيف يخفى عليه أعمال هؤلاء ( ~~ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ) قال مقاتل بن حيان عن الضحاك قال هو ~~تعالى فوق عرشه وعلمه معهم وخفض ثلاثة على البدل من نجوى ويجوز أن يكون ~~مخفوضا بإضافة نجوى إليه ويجوز رفعه على موضع نجوى ويجوز نصبه على الحال من ~~المضمر الذي في نجوى ( إلا هو رابعهم ) مبتدأ وخبره وحكى الفراء أن في حرف ~~عبد الله ( ولا أربعة إلا هو خامسهم ) وحكى أبو حاتم أن في حرف عبد الله ما ~~يكون من ms0840 نجوى ثلاثة إلا الله رابعهم ولا خمسة إلا الله سادسهم ولا أقل من ~~ذلك ولا أكثر إلا الله معهم إذا انتجوا قال أبو جعفر وهذه القراءة إن صحت ~~فإنما هي على التفسير لا يجوز أن يقرأ بها إلا على ذلك وقرأ يزيد بن ~~القعقاع ( ما تكون من نجوى ثلاثة ) وهذه القراءة وإن كانت مخالفة لحجة ~~الجماعة فهي موافقة للسواد جائزة في العربية لأن نجوى مؤنثة باللفظ ومن ~~فيها زائدة كما تقول ما جاءني من رجل وما جاءتني من PageV04P375 ~~امرأة والتقدير ولا يكون من نجوى أربعة إلا هو خامسهم وحكى هارون عن عمرو ~~عن الحسن أنه قرأ ( ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم ) عطفة على ~~الموضع ( ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ) أي ثم ينبئهم بما تناجوا به ( ~~إن الله بكل شيء عليم ) من نجواهم وسرارهم وغير ذلك من أعمالهم وأعمال عباده # 8 # قال مجاهد هم قوم من اليهود وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( ينتجون ~~بالإثم والعدوان ) ويتناجون أبين لأنهم قد أجمعوا على أن قرءوا ( إذا ~~تناجيتم فلا تتناجوا ) إلا شيئا روي عن ابن مسعود أنه قرأ أيضا ( وينتجون ~~بالإثم والعدوان وعصيان الرسول ) ( وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ) ~~قال أبو جعفر قد ذكرنا معناه ( ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما ~~نقول ) أي هلا يعاقبنا على ذلك في وقت قولنا ( حسبهم جهنم يصلونها فبئس ~~المصير ) مبتدأ وخبره وحكى النحويون أنه يقال حسبك ولا يلفظ له بخبر لأنه ~~قد عرف معناه وقيل فيه معنى الأمر لأن معناه اكفف فلما كان الأمر لا يؤتى ~~له بخبر حذف خبر ما هو بمعناه # 9 فيه ثلاثة أجوبة فلا تتناجوا بتاءين ولا تناجوا بتاء PageV04P376 ~~واحدة ولا تناجوا بإدغام التاء في التاء فمن جاء به بتاءين قال هي كلمة ~~مبتدأ بها ويه منفصلة مما قبلها ومن جاء به بتاء واحدة حذف لاجتماع التاءين ~~مثل تذكرون وتتذكرون ومن أدغم قال اجتمع حرفان مثلان وقبلهما ألف والحرف ~~المدغم قد يأتي بعد الألف ms0841 مثل دواب ( وتناجوا بالبر ) أي بما يقربكم من ~~الله جل وعز ( والتقوى ) أي باتقائه بأداء فرائضه واجتناب ما نهى عنه ( ~~واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) أي الذي إليه مصيركم ومجمعكم فيجزيكم ~~بأعمالكم # 10 أصح ما قيل فيه قول قتادة قال كان المنافقون يتناجون بحضرة النبي صلى ~~الله عليه وسلم فيسوء ذلك المسلمين ويكبر عليهم فأنزل الله جل وعز ( إنما ~~النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا ) الآية ويدل على صحة هذا القول ما ~~قبله وما بعده من القرآن وقال ابن زيد كان الرجل يناجي النبي صلى الله عليه ~~وسلم في الحاجة ويفعل ذلك ليرى الناس أنه ناجى النبي صلى الله عليه وسلم ~~فيوسوس إبليس للمسلمين فيقول إنما هذه المناجاة لجموع قد اجتمعت لكم وأمر ~~قد حضر ترادون به فيحزنون لذلك وفي الآية قول ثالث ذكره محمد بن جرير قال ~~حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا يحيى بن واضح قال حدثنا يحيى بن داود البجلي ~~قال سئل عطية العوفي وأنا أسمع عن الرؤيا فقال الرؤيا على ثلاثة منازل منها ~~ما يوسوس به الشيطان فذلك قوله الله جل وعز ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن ~~الذين آمنوا ) ومنها ما يحدث الرجل به نفسه فيراه في منامه ومنها أخذ باليد ويقرأ PageV04P377 ~~( ليحزن ) والأول افصح ( وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ) قال محمد بن ~~جرير أي بقضاء الله وقدره وقيل ( بإذن الله ) بما أذن الله جل وعز فيه وهو ~~غمهم بالمؤمنين لأنه جل ثناؤه قد أذن في ذلك ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ~~) أي ليكلوا أمرهم إليه ولا تحزنهم النجوى وما يتسار به المنافقون إذا كان ~~الله جل وعز يحفظهم ويحوطهم # 11 وروي عن الحسن وقتادة أنهما قرأا ( إذا قيل لكم تفاسحوا ) قال الفراء ~~مثل تعهدت ضيعتي وتعاهدت وقال أهل اللغة تعهدت أفصح لأنه فعل من واحد وقال ~~الخليل لا يقال إلا تعهدت لأنه فعل من واحد وقرأ الحسن وعاصم ( في المجالس ~~) وقراءة العامة ( في المجلس ) وقال أبو جعفر واختلف العلماء في معناه فصح ~~عن مجاهد أنه ms0842 قال هو مجلس النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وصح عن قتادة أنه ~~قال كان الناس يتنافسون في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم لا يكاد بعضهم ~~يوسع لبعض فأنزل الله جل وعز يعني هذا وروي عن قتادة أنه في مجلس الذكر ~~وقال الحسن ويزيد ابن أبي حبيب هذا في القتال خاصة قال أبو جعفر وظاهر ~~الآية للعموم فعليه يجب أن يحمل ويكون هذا لمجلس النبي صلى الله عليه وسلم ~~خاصة وللحرب ولمجالس الذكر ولا نعلم قولا رابعا والمعنى يؤدي عن معنى مجالس PageV04P378 ~~وأيضا فإن الإنسان إذا خوطب أن يوسع مجلسه ومعه جماعة قد أمروا بما أمر به ~~فقد صرت مجالس ( يفسح الله لكم ) جواب الأمر وفيه معنى المجازاة ومكان فسيح ~~أي واسع ( وإذا قيل انشزوا فأنشزوا ) قراءة أبي جعفر ونافع وشيبة وقراءة ~~ابن كثير وأبي عمرو وأهل الكوفة ( انشزوا فانشزوا ) وهما لغتان بمعنى واحد ~~وأبو عبيد يختار الثانية ولو جاز أن يقع في هذا اختيار لكان الضم أولى لأنه ~~فعل لا يتعدى مثل قعد يقعد لأن الأكثر في كلام العرب فيما لا يتعدى أي يأتي ~~مضموما وفيما يتعدى أن يأتي مكسورا مثل ضرب يضرب وأما المعنى فأصح ما قيل ~~فيه أنه النشوز إلى كل خير من مر بمعروف ونهي عن منكر أو قتال عدو أو تفرق ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يلحقه أذى ( يرفع الله الذين آمنوا منكم ~~والذين أوتوا العلم درجات ) قيل أي يرفعهم في الثواب والكرامة وقيل يرفعهم ~~من الارتفاع أي يرفعهم على غيرهم ممن لا يعلم ليبين فضلهم ( والله بما ~~تعلمون خيبر ) أي يخبره فيجازي عليه # 12 روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال كانوا قد آذوا النبي صلى الله عليه ~~وسلم بكثرة سرارهم فأراد الله جل وعز أن يخفف عنه فأمرهم بهذا فتوقفوا عن ~~السرار ثم وسع عليهم ولم يضيق قال مجاهد لم يعمل أحد بهذه الآية إلا علي بن ~~أبي طالب رضي الله عنه تصدق بدينار ثم سار النبي صلى الله ms0843 عليه وسلم ثم ~~نسخت وقال رحمة الله عليه بي خفف عن هذه الأمة قال لي النبي صلى الله عليه ~~وسلم ما ترى أيتصدق من سار بدينار قلت لا قال فبدرهم قلت PageV04P379 ~~لا قال بكم قلت بحبة من شعير فقال إنك لزهيد ثم نزل التخفيف ( فإن لم ~~تجدوا فإن الله غفور رحيم ) أي لا يكلف من لا يجد # 13 أصل الاشفاق في اللغة الحذر والخوف ومن هذا لا يحل لأحد أن يصف الله ~~جل وعز بالاشفاق ولا يقول يا شفيق قال مجاهد أأشفقتم أي أشق عليكم ( فإذا ~~لم تفعلوا وتاب الله عليكم ) فإذا تاب عليكم لم يؤاخذهم فأقيموا الصلاة ~~وآتوا الزكاة أي فافعلوا ما لم يسقط عنكم فرضه ( وأطيعوا الله ورسوله ) أي ~~فيما أمركم به ( والله خبير بما تعلمون ) أي فيجازيكم عليه # 14 # أي ألم تنظر بعين قلبك فتراهم ( ما هم منكم ولا منهم ) الضمير يعود على ~~الذين وهم المنافقون ليسوا من المؤمنين أي من أهل دينهم وملتهم ولا من ~~الذين غضب الله عليهم وهم اليهود ( ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ) يحلفون ~~أنهم مؤمنون # 15 # ما في موضع رفع أي ساء الشيء الذي يعلمونه وهو غشهم المؤمنين ونصحهم ~~الكافرين # 16 أي اتخذوا حلفهم للمؤمنين أنهم منهم حاجزا لدمائهم وأموالهم وهذا معنى ~~( فصدوا عن سبيل الله ) لأن PageV04P380 ~~سبيل الله جل وعز في أهل الأوثان أن يقتلوا وفي أهل الكتاب أن يقتلوا إلا ~~أن يؤدوا الجزية فلما أظهر هؤلاء الإيمان وهم كفار صدوا المؤمنين بما ~~أظهروه عن قتلهم # 17 # أي لن تنتفعوا بالأموال فتفتدوا بها ولن ينفعهم أولادهم فينصروهم ~~ويستنقذوهم مما هم فيه من العذاب ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) ~~ويجوز النصب على الحال في غير القرآن # 18 # أي فيحلفون له على الباطل وهذا دليل بين على بطلان قول من قال إن أحدا لا ~~يتكلم يوم القيامة إلا بالحق لما يعاين ( ويحسبون أنهم على شيء ) أي على ~~شيء ينفعهم ( ألا إنهم هم الكاذبون ) كسرت إن لأنها مبتدأة وسمعت علي بن ~~سليمان يجيز ms0844 فتحها لأن معنى ألا حقا # 19 # هذا مما جاء على أصله ولو جاء على الإعلال لكان استحاذ كما يقال استصاب ~~فلان رأي فلان ولا يقال استصوب قال أبو جعفر إنما جاء على أصله مما يؤخذ ~~سماعا من العرب لا مما يقاس عليه وقيل يعل الرباعي اتباعا للثلاثي فلما كان ~~يقال استحوذ عليه إذا غلبه ولا يقال حاذ في هذا المعنى وإنما يقال حاذ ~~الإبل إذا جمعها فلما لم يكن له PageV04P381 ~~ثلاثي جاء على أصله ( أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) ~~حزبه أولياؤه وأتباعه وجموعه والخاسر الذي قد خسر في صفقته # 20 # قال قتادة يعادونه وقال مجاهد يشاقون وقيل معناه يخالفون حدود الله جل عز ~~فيما أمر به وحقيقته في العربية يصيرون في حد غيره حده الذي حده والأصل ~~يحاددون فأدغمت الدال في الدال ( أولئك في الأذلين ) أي ممن يلحقه الذل ~~وأولئك وما بعد خبر عن الذين # 21 # قيل أي كتب في اللوح المحفوظ وجعله الفراء مجازا جعل كتب بمعنى قال أي ~~الله لأغلبن أنا ورسلي أي من حادنا ورسلي معطوف على المضمر الذي في لأغلبن ~~وأنا توكيد قال أبو جعفر وهذه اللغة الفصيحة وأجاز النحويون جميعا في الشعر ~~لأقومن وزيد وأجاز الكوفيون وجماعة من أهل النظر أن يعطف على المضمر ~~المرفوع من غير توكيد لأنه يتصل وينفصل فخالف المضمر المخفوض ( إن الله قوي ~~) أي ذو قوة وقدرة على أن كتب فيمن خالفه وخالف رسله ( عزيز ) في انتقامه ~~لا يقدر أحد أن ينتصر منه PageV04P382 # 22 أصح ما روي في هذا أنه نزل في المنافقين الذين والوا اليهود لأنهم لا ~~يقرون بالله جل وعز على ما يجب الإقرار به ولا يؤمنون باليوم الآخر فيخافون ~~العقوبة ويوادون في موضع نصب لأنه خبر تجد أو نعت لقوم ( ولو كانوا آباءهم ~~أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) أي ولو كان الذين حادوا الله ورسوله ~~آباءهم جمع أب على الأصل والأصل فيه أبو والتثنية أيضا على الأصل عند ~~البصريين لا غير وحكى الكوفيون ms0845 جاءني أبان أو أبناءهم جمع ابن على الأصل ~~والأصل فيه بني الساقط منه ياء والساقط من أب واو فأما أب فقد دل عليه ~~التثنية وأما ابن فدل عليه الاشتقاق قال أبو إسحاق هو مشتق من بناه أبوه ~~يبينه قال أبو جعفر وقد غلط بعض النحويين فقال الساقط منه واو لأنه قد سمع ~~البنوة ( أو إخوانهم ) جمع أخ على الأصل كما تقول ورل وورلان ( أولئك كتب ~~في قلوبهم الإيمان ) قيل هو مجاز وفي بمعنى اللام أي كتب لقلوبهم الإيمان ~~وقد علم أن المعنى كتب لهم وقيل هو حقيقة أي كتب في قلوبهم سمة الإيمان ~~ليعلم أنهم مؤمنون ( وأيدهم بروح منه ) قيل بنور وهدى وقيل بجبرائيل صلى ~~الله عليه وسلم ينصرهم ويؤيدهم ويوفقهم ( يدخلهم جنات تجري من تحتها ~~الأنهار خالدين فيها ) على الحال ( رضي الله عنهم ) أي بطاعتهم في الدنيا ( ~~وروضا عنه ) بإدخالهم الجنة ( أولئك حزب الله ) أي جنده وجماعته وتحزب ~~القوم تجمعوا ( ألا إن حزب الله هم المفلحون ) قيل أي الذين ظفروا بما أرادوا PageV04P383 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 59 # 1 # أي في انتقامه ممن عصاه ( الحكيم ) في تدبيره وهو مبتدأ والعزيز خبره ~~والحكيم نعت للعزيز ويجوز أن يكون خبرا ثانيا # 2 أي بمحمد صلى الله عليه وسلم ( من أهل الكتاب ) من اليهود وهم بنو ~~النضير ( من ديارهم لأول الحشر ) صرفت أولا لأنه مضاف ولو كان مفردا كان ~~ترك الصرف فيه أولى على أنه نعت ومن جعله غير نعت صرفه ( ما ظننتم أن ~~يخرجوا ) أن في موضع نصب بظننتم وهي تقوم مع صلتها مقام المفعولين عند ~~النحويين إلا محمد بن يزيد فإن أبا الحسن حكى لنا عنه أن المفعول الثاني ~~محذوف وكذا القول في ( وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من ~~حيث لم يحتسبوا ) أي لم يظنوا من قولهم ما كان هذا في حسباني أي في ظني ولا ~~يقال في حسابي لأنه لا معنى له ههنا ويجوز أن يكون معنى لم يحتسبوا لم PageV04P385 ~~يعلموا وكذا قيل في قول الناس حسيبه الله ms0846 أي العالم بخبره والذي يجازيه ~~الله جل وعز وقيل معنى قولك حسيبك الله كافي إياك الله من قولهم أحسبه ~~الشيء إذا كفاه وقيل حسيبك أي محاسبك مثل شريب بمعنى مشارب وقيل حسيبك أي ~~مقتدر عليك ومنه وكان الله على كل شيء حسيبا # ( وقذف في قلوبهم الرعب ) ومن قال في قلوبهم الرعب جاء به على الأصل ( ~~يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين ) ويخربون على التكثير وقد حكى ~~سيبويه أن فعل يكون بمعنى أفعل كما قال # ( ومن لا يكرم نفسه لا يكرم % ) # ( فاعتبروا يا أولي الأبصار ) أي فاتعظوا واستدلوا على صدق النبي صلى ~~الله عليه وسلم بأن الله جل وعز ناصره لما يريكم في أعدائه وبصدق ما أخبركم ~~به واشتقاقه من عبر إلى كذا إذا جاز إليه والعبرة هي المتجاوزة من العين ~~إلى الخد قال الأصمعي وقولهم فلان عبر أي يفعل أفعالا يورث بها أهله العبرة ~~وفي معنى ( يا أولي الأبصار ) قولان أحدهما أنه من بصر PageV04P386 ~~العين والآخر أنه من بصر القلب قال أبو جعفر وهذا أولى بالصواب لأن ~~الاعتبار إنما يكون بالقلب وهو الاتعاظ والاستدلال بما مر فقد قيل إن النبي ~~صلى الله عليه وسلم خبرهم بهذا أنه يكون فكان على ما وصف فيجب أن تعتبروا ~~بهذا وغيره كما قال جل وعز { لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين } ~~فكان كما قال وقال جل ذكره { سيصلى نارا ذات لهب } فكان ذلك وقال { ولن ~~يتمنوه أبدا } فلم يتمنه أحد منهم وكذا { ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ~~} فقالوا ذلك وكذا { وهم من بعد غلبهم سيغلبون } كذا قوله صلى الله عليه ~~وسلم لعمار تقتلك الفئة الباغية وقوله عليه السلام لعلي بن أبي طالب رضي ~~الله عنه يوم كتب # من محمد رسول الله فساموه محوها فاستعظم ذلك علي رضي الله عنه فقال له ~~النبي صلى الله عليه وسلم إنك ستسام مثلها فكان ذلك على ما قال وكذلك قوله ~~في ذي الثدية ومن ينجو من الخوارج فكان PageV04P387 ~~الأمر كما قال وكذلك قوله في كلاب الحوأب قولا ms0847 محددا وكذلك قوله في فتح ~~المدينة البيضا وفي فتح مصر وأوصى بأهلها خيرا فهذا كله مما يعتبر به وقال ~~جل وعز { والله يعصمك من الناس } فعصمه حتى مات على فراشه وقال { وعد الله ~~الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من ~~قبلهم } فاستخلف ممن خوطب بهذا أربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رضي الله ~~عنهم وكان هذا موافقا لقوله صلى الله عليه الخلافة بعدي ثلاثون ومما يعتبر ~~به تمثيلاته التي لا تدفع منها حديث أبي رزين العقيلي أنه قال يا رسول الله ~~كيف يحيي الله الموتى وما آية ذلك في خلقه فقال يا أبا رزين أما مررت بوادي ~~أهلك محلا ثم مررت به يهتز خضرا فكذلك يحي الله الموتى وكذلك آيته تعالى ~~فتي خلقه فهذا التشبيه الباهر الذي لا يلحق ولذلك قوله في تمثيل الميت ~~بالنائم وبعثه باليقظة وهذا أشكل شيء بشيء فبهذا يعتبر أولو الأبصار PageV04P388 # 3 # حكى أهل اللغة أنه يقال جلا القوم عن منازلهم وأجليتهم هذا الفصيح وحكى ~~أحمد بن يحيى ثعلب أجلوا وحكى غيره جلوا عن منازلهم يجلون واستعمل فلان على ~~الجالية والجالة وقرأ أكثر الناس وهي اللغة الفصيحة المعروفة من كلام العرب ~~التي نقلتها الجماعة التي تجب بها الحجة ( ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء ~~) بكسر الهاء وضم الميم فممن قرأ بها أبو جعفر وشيبة ونافع وعبد الله ابن ~~عامر وعاصم وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي ( عليهم الجلاء ) بضم الهاء والميم ~~وقرأ أبو عمرو ابن العلاء ( عليهم الجلاء ) بكسر الهاء والميم قال أبو جعفر ~~والقراءة الأولى كسرت فيها الهاء لمجاوزتها الياء فأستثقلت ضمة بعد ياء ~~وأيضا فإن آخر مخرج الهاء عند مخرج الياء وضمت الميم لأن أصلها الضم فردت ~~إلى أصلها وهذه القراءة البينة والقراءة الثانية على الأصل إلا أن الأعمش ~~والكسائي لا يقرآن ( عليهم ) إلا أن يلقى الميم ساكن ولا يعرف عن أحد من ~~القراء من جهة صحيحة أنه قرأ ( عليهم ) إلا حمزة ثم أنه خالف ذلك فقرأ فيهم ~~ولم يضم إلا ms0848 في عليهم وإليهم ولديهم إلا ابن كيسان احتج له في تخصيصه هذه ~~الثلاثة فقال عليهم وإليهم ولديهم ليست الياء فيهن ياء محضة وأصلها الألف ~~لأنك تقول على القوم فلهذا أقروها على ضمتها لأن الياء أصلها الألف والياء ~~في في ياء محضة قال وسألت أبا العباس لم قرأ الكسائي عليهم بكسر الهاء فلما ~~قال ( عليهم ) ضمها فقال إنما كسرها اتباعا للياء لأن الكسرة أخت الياء ~~فلما اضطر PageV04P389 ~~إلى ضم الميم لالتقاء الساكنين لأن الضم أصلها كان الأولى أن يتبع الهاء ~~الميم فيضمها أي لأن أصلها الضم وبعدها مضموم قال أبو جعفر وهذا أحسن ما ~~قيل في هذا فأما قراءة أبي عمرو ( عليهم الجلاء ) ففيها حجتان إحداهما أنه ~~كسر الميم لالتقاء الساكنين وهذه حجة لا معنى لها لأنه إنما يكسر لالتقاء ~~الساكنين ما لم يكن له أصل في الحركة فأما أن تدع الأصل وتجتلب حركة أخرى ~~فغير جائز والحجة الأخرى صحيحة وهو إنما كسر الهاء اتباعا للياء لأنه ~~استثقل ضمة بعد ياء وكذلك أيضا استثقل ضمة بعد كسرة فأبدل منها كسرة اتباعا ~~كما فعل بالهاء فقال ( عليهم الجلاء ) ( لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة ~~عذاب النار ) أي مع الخزي الذي لحقهم في الدنيا من الجلاء قال قتادة الجلاء ~~الخروج من بلد إلى بلد وقيل معنى كتب حتم وهو مجاز وقيل كتبه في اللوح ~~المحفوظ # 4 # يكون ذلك في موضع رفع على إضمار مبتدأ أي الأمر ذلك ويجوز أن يكون في ~~موضع نصب أي فعلنا بهم ذلك ويجوز أن يكون في موضع رفع أيضا أي ذلك الخزي ~~وعذاب النار لهم بأنهم خالفوا الله ورسوله ( ومن يشاق الله ) في موضع جزم ~~بالشرط وكسرت القاف لالتقاء الساكنين ويجوز فتحها لثقل التشديد والكسر إلا ~~أن الفتح إذا لم يلقها ساكن أجود مثل { من يرتد منكم عن دينه } وإذا لقيها ~~ساكن كان الكسر PageV04P390 ~~أجود كما قال # ( فغض الطرف أنك من نمير % فلا كعبا بلغت ولا كلابا ) ( فإن الله شديد ~~العقاب ) جواب الشرط أي شديد عقابه لمن حاده ms0849 وحاد رسوله # 5 # في معنى اللينة ثلاثة أقوال عن أهل التأويل روى سفيان عن داود بن أبي هند ~~عن عكرمة بن عباس قال اللينة النخل سوى العجوة وهذا قول سعيد بن جبير ~~وعكرمة والزهري ويزيد بن رومان وقول مجاهد وعمر بن ميمون إنه لجميع النخل ~~وكذا روى ابن وهب عن ابن زيد قال اللينة النخل كانت فيها عجوة أو لم تكن ~~وقال سفيان هي كرائم النخل وهذه الأقوال صحيحة لأن الأصمعي حكى مثل القول ~~الأول فيكون لجميع النخل ويكون ما قطعوا منها مخصوصا فتنفق الأقوال ولنة ~~مشتقة عند جماعة من أهل العربية من اللون وانقلبت الواو ياء لانكسار ما ~~قبلها وفي الجمع ليان كما قال # ( وسالفة كسحوق الليان % أضرم فيها الغوي السعر ) PageV04P391 ~~وقال بعضهم هي مشتقة من لان يلين ولو كانت من اللون قيل في الجميع لوان ( ~~وليخزي الفاسقين ) أي وليذل من خرج من طاعته جل وعز # 6 # هذا عند أهل التفسير في بني النضير لأنه لم يوجف عليهم بخيل ولا جمال ~~وإنما صولحوا على الجلاء فملك الله تعالى مالهم النبي صلى الله عليه وسلم ~~يحكم فيه بما أراد وكان فيه فدك فصح عن الصحابة منهم عمر رضي الله عنه أن ~~النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ منه ما يكفيه وأهله ويجعل الباقي في ~~السلاح الذي يقاتل به العدو وفي الكراع فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم ~~طالبت فاطمة رضي الله عنها به على أنه ميراث فقال لها أبو بكر رضي الله عنه ~~أنت أعز الناس علي غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنا ~~معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ولكني أقره على ما كان يفعله فيه ~~وتابعه أصحابه بالشهادة على أن النبي صلى الله عليه وسلم كذا قال حتى صار ~~ذلك إجماعا وعمل به الخلفاء الأربعة لم يغيروا منه شيئا وأجروه مجراه في ~~وقت النبي صلى الله عليه وسلم فأما معنى لا نورث ما تركنا صدقة فقد تكلم ~~فيه العلماء فقال بعضهم ms0850 معنى لا PageV04P392 ~~نورث كمعنى لا أورث كما يقول الرجل الجليل فعلنا كذا وقيل هو لجميع ~~الأنبياء لأنه لم يورث أحد منهم شيئا من المال وقالوا معنى { خفت الموالي ~~من ورائي } معناه خفت ألا يعملوا بطاعة الله جل وعز ويدل على هذا { واجعله ~~رب رضيا } ومعنى يرثني النبوة والشريعة وكذلك { وورث سليمان داود } ومعنى ~~ما تركنا صدقة فيه أقوال فمن أصحها أنه بمنزلة الصدقة لأنه صلى الله عليه ~~وسلم لم يكن يملك شيئا وإنما أباحه الله جل وعز هذا فكان ينفق منه على نفسه ~~ومن يعوله ويجعل الباقي في سبيل الله فهذا قول وقيل بل قد كان تصدق بكل ما ~~يملكه وقيل ما بمعنى الذي أي لا نورث الذي تركناه صدقة وحذفت الهاء لطول ~~الاسم ويقال وجف إذا أسرع وأوجفه غيره ( ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ) ~~أي كما سلطه على بني النضير # 7 # في هذه الآية أربعة أقوال منها أنه الفيء الأول وأن ما صولح عليه ~~المسلمون من غير قتال فهذا حكمه وقيل بل هذا غير الأول وهذا حكم ما كان من ~~الجزية ومال الخراج أن يقسم وهذا قول معمر وقيل بل هذا ما قوتل عليه أهل ~~الحرب وهذا قول يزيد بن رومان والقول الرابع أن هذا PageV04P393 ~~حكم ما أوجف عليه بخيل وركاب وقوتل عليه فكان هذا حكمه حتى نسخ بالآية ~~التي في سورة الأنفال والصواب أن يكون هذا الحكم مخالفا للأول لأنه قد صح ~~عمن تقوم به الحجة أن الأول في بني النضير وأنه جعل حكمه إلى النبي صلى ~~الله عليه وسلم وهذا الثاني على خلاف ذلك لأن فيه ( لذي القربى واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل ) ويدلك على هذا حديث عمر مع صحة إسناده واستقامة ~~طريقته قرىء على أحمد بن شعيب عن عبيد الله بن سعيد ويحيى بن موسى وهارون ~~بن عبد الله قالوا حدثنا سفيان عن عمرو عن الزهري عن مالك بن أويس بن ~~الحدثان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال كانت أموال بني النضير مما ms0851 أفاء ~~الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكان ينفق منها ~~على أهله نفقة سنة وما بقي جعله في السلاح والكراع عدة في سبيل الله فقد دل ~~هذا على أن الآية الثانية حكمها خلاف حكم الأولى لأن الأولى تدل على هذا إن ~~ذلك شيء للنبي صلى الله عليه وسلم والآية الثانية على خلاف ذلك قال الله جل ~~وعز ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله ) قيل هذا افتتاح كلام وكل ~~شيء لله والتقدير فلسبل الله و( للرسول ولذي القربى ) وهم بنو هاشم وبنو ~~المطلب واليتامى وهم الذين لم يبلغوا الحلم وقد مات آباؤهم والمساكين وهم ~~الذين قد لحقهم ذل المسكنة مع الفاقة وابن السبيل PageV04P394 ~~وهم المسافرون في غير معصية المحتاجون ( كي لا يكون دولة بين الأغنياء ~~منكم ) الضمير الذي في يكون يعود على ما أي لا يكون ما أفاء الله على رسوله ~~من أهل القرى دولة يتداوله الأغنياء فيعملون فيه ما يحبون فقسمه الله جل ~~وعز هذا القسم وقرأ يزيد بن القعقاع ( كي لا تكون دولة ) بالرفع وتأنيث ~~تكون دولة اسم تكون بين الأغنياء الخبر ويجوز أن يكون بمعنى يقع فلا يحتاج ~~إلى خبر مثل { إلا أن تكون تجارة } وأغنياء جمع غني وهكذا جمع لمعتل وإن ~~كان سالما جمع على فعلاء وفعال نحو كريم وكرماء وكرام وقد قالت العرب في ~~السالم نصيب وأنصباء شبه بالمعتل وشبهوا بعض المعتل أيضا بالسالم حكى ~~الفراء نفي ونفواء بالفاء شبه بالسالم وقلبت ياؤه واوا ( وما آتاكم الرسول ~~فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) حكى بعض أهل التفسير أن هذا في الغنائم ~~واحتج بأن الحسن قال وما آتاكم الرسول من الغنائم فخذوه وما نهاكم عنه من ~~الغلول قال أبو جعفر فهذا ليس يدل على أن الآية فيه خاصة بل الآية عامة ~~وعلى هذا تأولها أصحاب رسول الله فقال عبد الله بن مسعود أن الله لعن ~~الواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة فقيل له قد قرأنا القرآن فما رأينا ~~فيه هذا فقال قد ms0852 لعنهن رسول الله وقال الله ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما ~~نهاكم عنه فانتهوا ) وعن ابن عباس نحو من هذا في النهي PageV04P395 ~~عن الانتباذ في النقير والمزفت ( واتقوا الله ) أي احذروا عقابه في ~~عصيانكم رسوله ( إن الله شديد العقاب ) أي شديد عقابه لمن خالف رسوله صلى ~~الله عليه وسلم # 8 قيل هو بدل ممن قد تقدم ذكره بإعادة الحرف مثل { للذين استضعفوا } لمن ~~آمن منهم وقيل التقدير كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم لكي يكون للفقراء ~~المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم أي أخرجهم المشركون ( يبتغون ~~فضلا من الله ورضوانا ) في موضع نصب على الحال وكذا ( وينصرون الله ورسوله ~~أولئك هم الصادقون ) مبتدأ وخبره # 9 # الذين في موضع خفض أي للذين ويجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء والخبر ~~( يحبون من هاجر إليهم ) أي انتقل إليهم وإذا كان الذين في موضع خفض كان ~~يحبون في موضع نصب على الحال أو مقطوعا مما قبله ( ولا يجدون في صدورهم ~~حاجة مما أوتوا ) معطوف عليه وكذا ( ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ~~) أي فاقة إلى ما آثروا به وكل كوة أو خلل في حائط فهو خصاصة ( ومن يوق شح ~~نفسه ) جزم بالشرط فلذلك حذفت الألف منه ولا يجوز إثباتها إذا كان شرطا عند ~~البصريين PageV04P396 ~~ويجوز عند الكوفيين وشبهوه بقول الشاعر # ( ألم يأتيك والأنباء تنمي % ) # والفرق بين ذا والأول أن الألف لا تتحرك في حال والياء والواو قد يتحركان ~~وهذا فرق بين ولكن الكوفيين خلطوا حروف المد واللين فجعلوا حكمها حكما ~~واحدا وتجاوزوا ذلك من ضرورة الشعر إلى أن أجازوه في كتاب الله جل وعز ~~وحملوا قراءة حمزة / < لا تخف دركا ولا تخشى > / عليه في أحد أقوالهم وأهل ~~التفسير على أن الشح أخذ المال بغير الحق وقد ذكرنا أقوالهم والمعروف في ~~كلام العرب أن الشح أزيد من البخل وأنه يقال شح فلان يشح إذا اشتد بخله ~~ومنع فضل المال كما قال # ( ترى اللحز الشحيح إذا أمرت % عليه لماله فيها مهينا ) # 10 # يكون الذين ms0853 في موضع خفض معطوفا على ما قبله أي والذين وعلى هذا كلام أهل ~~التفسير والفقهاء كما قال مالك ليس لمن شتم أصحاب الرسول صلى الله عليه ~~وسلم في الفيء نصيب لأن الله تعالى قال ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ~~ربنا اغفر لنا ) الآية وقال قتادة لم تؤمروا بسب أصحاب النبي PageV04P397 ~~وإنما أمرتم بالاستغفار لهم وقال ابن زيد في معنى قوله ( ولا تجعل في ~~قلوبنا غلا للذين آمنوا ) لا تورث قلوبنا غلا لمن كان على دينك ( ربنا إنك ~~رؤوف رحم ) أي بخلقك ( رحيم ) لمن تاب منهم # 11 # حذفت الألف للجزم والأصل فيه الهمز لأنه من رأى والأصل رأى ( يقولون ~~لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب ) يقولون في موضع نصب على الحال وعن ~~ابن عباس الذين نافقوا عبد الله بن أبي وأصحابه وأخوانهم من أهل الكتاب بنو ~~النضير ( لئن أخرجتم ) أي من دياركم ومنازلكم ( لنخرجن معكم ) من ديارنا ( ~~ولا نطيع فيكم أحدا أبدا ) أي لا نطيع من سألنا خذلانكم ( والله يشهد إنهم ~~لكاذبون ) كسرت إن لمجيء اللام وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أنه ~~أجاز فتحها في خبرها اللام لأن اللام للتوكيد فلا تغير ههنا شيئا # 12 # أي لئن أخرج بنو النضير لا يخرج المنافقون معهم فخبر بالغيب وكان الأمر ~~على ذلك ( ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ) فخبر جل ~~وعز بما يعلمه فإن قيل فما وجه رفع ( لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ) وظاهره ~~أنه جواب الشرط وأنت تقول إن أخرجوا لا يخرجوا معهم ولا يجوز غير ذلك ~~واللام توكيد فلم رفع الفعل فالجواب عن هذا PageV04P398 ~~وهو قول الخليل وسيبويه رحمهما الله على معناهما أنه قسم والمعنى والله لا ~~يخرجون معهم إن أخرجوا كما تقول والله لا يقومون ودخلت اللام في الأول لأنه ~~شرط للثاني وكذا ما بعده وكذا ( ثم لا ينصرون ) معطوف عليه ويجوز أن يكون ~~مقطوعا منه # 13 # أي في صدور بني النضير من اليهود ونصبت رهبة على التمييز ذلك بأنهم قوم ~~لا يفقهون ) أي ms0854 من أجل أنهم قوم لا يفقهون قدر عظمة الله جل وعز فهم ~~يجترئون على معاصيه ولا يتخوفون عقابه # 14 # نصبت جميعا على الحال وقرية وقرى عند الفراء شاذ كان يجب أن يكون جمعه ~~قراء مثل غلوة وغلاء قال أبو جعفر وأنكر أبو إسحاق هذا وإن يقال شاذ لما ~~نطق به القرآن ولكنه مثل ضيعة وضيع جاء بحذف الألف # وقيل هو اسم للجميع ( أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد ) وقرأ أبو عمر ~~وابن كثير ( أو من وراء جدار ) وحكي عن المكيين ( أو من وراء جدر ) بفتح ~~الجيم وإسكان الدال ويجوز جدر على أن الأصل جدر فحذفت الضمة لثقلها وجدر ~~لغة بمعنى جدار وجدار واحد يؤدي عن جمع إلا أن PageV04P399 ~~الجمع أشبه بنسق الآية لأن قبله ( إلا في قرى ) ولم يقل إلا في قرية ( ~~تحسبهم جميعا ) مفعول ثان لتحسب وليس على الحال ( وقلوبهم شتى ) قال قتادة ~~أهل الباطل مختلفة أهواؤهم مختلفة أعمالهم وهم مجتمعون على معاداة أهل الحق ~~قال مجاهد ( وقلوبهم شتى ) لأن بني النضير يهود والمنافقين ليسوا بيهود وفي ~~حرف ابن مسعود ( وقلوبهم أشت ) يكون أفعل بمعنى فاعل أو يحذف منه من ( ذلك ~~بأنهم قوم لا يعقلون ) أي لا يعقلون ما لهم فيه الحظ مما عليهم فيه النقص # 15 # المعنى مثلهم كمثل الذين من قبلهم حين تمادوا على العصيان فأهلكوا واختلف ~~أهل التأويل في الذين من قبلهم ههنا فقال ابن عباس هم بنو قينقاع وقال ~~مجاهد هم أهل بدر والصواب أن يقال في هذا إن الآية عامة وهؤلاء جميعا ممن ~~كان قبلهم ( قريبا ) نعت لظرف ( ذاقوا وبال أمرهم ) أي ذاقوا عذاب الله على ~~كفرهم وعصيانهم ( ولهم عذاب أليم ) أي في الآخرة # 16 # الكاف في موضع رفع أي مثل المنافقين في غرورهم بني النضير ومثل بني ~~النضير في قلوبهم منهم كمثل الشيطان وفي معناه قولان PageV04P400 ~~أحدهما أنه شيطان بعينه غرا راهبا وفي هذا حديث مسند قد ذكرناه وهكذا روي ~~عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه والقول الآخر أن يكون ms0855 الشيطان ههنا اسما ~~للجنس وكذا الإنسان كما روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال هي عامة # 17 # عاقبتهما خبر كان وأن وصلتها أاسمها وقرأ الحسن ( فكان عاقبتهما ) بالرفع ~~جعلها اسم كان وذكرها لأن تأنيثها غير حقيقي ( خالدين فيها ) على الحال وقد ~~اختلف النحويون في الظرف إذا كرر فقال سيبويه هذا باب ما يثنى فيه المستقر ~~توكيدا فعلى قوله نقول أن زيدا في الدار جالسا فيها وجالس لا يختار أحدهما ~~على صاحبه وقال غيره الاختيار النصب لئلا يلغى الظرف مرتين وقال الفراء أن ~~النصب ههنا هو كلام العرب قال تقوم هذا أخوك في يده درهم قابضا عليه والعلة ~~عنده في وجوب النصب أنه لا يجوز أن يقدم من أجل الضمير فإن قلت هذا أخوك في ~~يده درهم قابض على دينار جاز الرفع والنصب وأنشد في ما يكون منصوبا # ( والزعفران على ترائبها % شرقا به اللبات والنحر ) PageV04P401 ~~قال أبو جعفر وهذا التفريق عند سيبويه لا يلزم منه شيء وقد قال سيبويه لو ~~كانت التثنية تنصب لنصبت في قولك عليك زيد حريص عليك وهذا من أحسن ما قيل ~~في هذا وأبينه لأنه بين أن التكرير لا يعمل شيئا ( وذلك جزاء الظالمين ) ~~قيل يعني به بني النضير لأن نسق الآية فيهم وكل كافر ظالم # 18 # أي بأداء فرائضه واجتناب معاصيه ( ولتنظر نفس ما قدمت لغد ) والأصل ~~ولتنظر حذفت الكسرة لثقلها واتصالها بالواو أي لتنظر نفس ما قدمت ليوم ~~القيامة من حسن ينجيها أو قبيح يوبقها والأصل في غد غدو وربما جاء على أصله ~~ثم كرر توكيدا فقال جل وعز ( واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون ) # 19 # يكون نسي بمعنى ترك أي تركوا طاعة الله جل وعز ( فأنساهم أنفسهم ) قال ~~سفيان أي فأنساهم حظ أنفسهم ومن حسن ما قيل فيه أن المعنى أن الله لما ~~عذبهم شغلهم عن الفكرة في أهل دينهم أو في خواصهم كما قال PageV04P402 ~~( فاقتلوا أنفسكم ) ( أولئك هم الفاسقون ) أي الخارجون عن طاعة الله جل وعز # 20 أي لا يعتدل ( أصحاب النار ms0856 وأصحاب الجنة ) وفي حرف ابن مسعود ( ولا ~~أصحاب الجنة ) تكون لا زائدة للتوكيد ( أصحاب الجنة هم الفائزون ) أي الذين ~~ظفروا بما طلبوا # 21 # نصب على الحال أي فزعا لتعظيمه القرآن ( من خشية الله ) ودل بهذا على أنه ~~يجب أن يكون من معه القرآن خائفا حذرا معظما له منزها عمن يخالفه ( وتلك ~~الأمثال نضربها للناس ) أي يعرفهم بهذا ( لعلهم يتفكرون ) فينقادون إلى الحق # 22 # هو مبتدأ ومن العرب من يسكن الواو فمن أسكنها حذفها ههنا لالتقاء ~~الساكنين اسم الله جل وعز خبر الابتداء الذي من نعته ( لا إله إلا هو ) في ~~الصلة أي الذي لا تصلح الألوهة إلا له لأن كل شيء له هو خالقه فالألوهة له ~~وحده ( عالم الغيب والشهادة ) نعت ولو كان بالألف واللام في الأول لكان ~~الثاني منصوبا وجاز الخفض ( هو الرحمن الرحيم ) والرحمة من PageV04P403 ~~الله جل وعز التفضل والإحسان إلى من يرحمه # 23 # ومن نصب قال إلا إياه وأجاز الكوفيون الاه على أن الهاء في موضع نصب ~~وأنشدوا # ( فما نبالي إذا ما كنت جارتنا % ألا يجاورنا إلاك ديار ) قال أبو جعفر ~~وهذا خطأ عند البصريين لا يقع بعد إلا ضمير منفصل لاختلافه وأنشد محمد بن ~~يزيد ألا يجاورنا سواك ديار ( الملك القدوس ) نعت والملك مشتق من الملك ~~والمالك مشتق من الملك والقدوس مشتق من القدس وهو الطهارة كما قال # ( وجبريل أمين الله فينا % وروح القدس ليس له كفاء ) قال كعب روح القدس ~~جبرئيل عليه السلام قال أبو زيد القدس الله جل وعز وكذا القدوس وقال غيره ~~قيل لجبرئيل صلى الله عليه وسلم روح الله لأنه خلقه من غير ذكر وأنثى ومن ~~هذا قيل لعيسى صلى الله عليه وسلم روح الله جل وعز لأنه خلقه من غير ذكر ~~والله القدوس أي مطهر مما نسبه إليه المشركون وقرأ أبو PageV04P404 ~~الدينار الأعرابي ( الملك القدوس ) بفتح القاف قال أبو جعفر ونظير هذا من ~~كلام العرب جاء مفتوحا نحو سمور وشبوط ولم يجيء مضموما إلا السبوح والقدوس ~~وقد فتحا ( السلام ) أي ذو ms0857 السلامة من جميع الآفات والسلام في كلام العرب ~~يقع على خمسة أوجه السلام التحية والسلام السواد من القول قال الله تعالى { ~~وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما } ليس يراد به التحية والسلام جمع سلامة ~~والسلام بمعنى السلامة كما تقول اللذاذ واللذاذة السلام اسم الله من هذا أي ~~صاحب السلامة والسلام شجر قوي واحدها سلامة قال أبو إسحاق سمي بذلك لسلامته ~~من الآفات ( المؤمن ) فيه ثلاثة أقوال منها أن معناه الذي آمن عباده من ~~جوره وقيل المؤمن الذي آمن أولياءه من عذابه وقال أحمد بن يحيى ثعلب الله ~~جل وعز المؤمن لأنه يصدق عباده المؤمنين قال أبو جعفر ومعنى هذا أن ~~المؤمنين يشهدون على الناس يوم القيامة فيصدقهم الله جل وعز ( المهيمن ) ~~روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال المهيمن الأمين وبهذا الإسناد قال الشهيد ~~وقال أبو عبيدة المهيمن الرقيب الحفيظ قال أبو جعفر وهذه كلها من صفات الله ~~جل وعز فالله شاهد أعمال عباده حافظ لها أمين عليها لا يظلمهم ولا يلتهم من ~~أعمالهم شيئا وحكى لنا علي بن سليمان عن أبي العباس قال الأصل مؤيمن وليس ~~في أسماء الله تعالى شيء مصغر إنما هو مثل مسيطر أبدل من الهمزة هاء لأن ~~الهاء أخف ( العزيز ) أي العزيز في انتقامه المنيع فلا PageV04P405 ~~ينتصر منه من عاقبه ( الجبار ) فيه أربعة أقوال قال قتادة الجبار الذي ~~يجبر خلقه على ما يشاء قال أبو جعفر وهذا خطأ عند أهل العربية لأنه إنما ~~يجيء من هذا مجبر ولا يجيء فعال من أفعل وقيل جبار من جبر الله خلقه أي ~~نعتهم وكفاهم وهذا قول حسن لا طعن فيه وقيل جبار من جبرت العظم فجبر أي ~~أقمته بعد ما انكسر فالله تعالى أقام القلوب لتفهمها دلائله وقيل هو من ~~قولهم تجبر النخل إذا علا وفات اليد كما قال # ( أطافت به جيلان عند قطاعه % وردت عليه الماء حتى تجبرا ) فقيل جبار ~~لأنه لا يدركه أحد ( المتكبر ) أي العالي فوق خلقه ( سبحان الله عما يشركون ~~) نصبت سبحان على أنه ms0858 مصدر مشتق من سبحته أي نزهته وبرأته مما يقول ~~المشركون وهو إذا أفردته يكون معرفة ونكرة فإن جعلته نكرة صرفته فقلت ~~سبحانا وإن جعلته معرفة كما قال # ( أقول لما جاءني فخره % سبحان من علقمة الفاخر ) # 24 PageV04P406 # معنى خلق الشيء قدره كما قال # ( ولأنت تفري ما خلقت وبعض % القوم يخلق ثم لا يفري ) إلا أن محمد بن ~~إبراهيم بن عرفة قال معنى خلق الله الشيء قدره مخترعا على غير أصل بلا ~~زيادة ولا نقصان فلهذا ترك استعماله الناس هذا معنى قوله ( البارىء ) قيل ~~معنى البارىء الخالق وهذا فيه تساهل لضعف من يقوله في العربية أو على أن ~~يتساهل فيه لأنه قبله الخالق وحقيقة هذا أن معنى برأ الله الخلق سواهم ~~وعدلهم ألا ترى اتساق الكلام أن قبله خلق أي قدر وبعده برى أي عدل وسوى ~~وبعده ( المصور ) فالصورة بعد هذين وقد قيل أن المصور مشتق من صار يصير ولو ~~كان كذا لكان بالياء ولكنه مشتق من الصورة وهي المثال ( له الأسماء الحسنى ~~) قال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لله تسعة وتسعون اسما ( يسبح ~~له ما في السموات والأرض ) لأنه دال على أن له محدثا ومدبرا لا نظير له فقد ~~صار بهيئته يسبح لله أي منزها له عن الأشياء ( وهو العزيز ) أي في انتقامه ~~ممن كفر به ( الحكيم ) فيما خلقه لأن حكمته لا يرى فيها خلل وقيل الحكيم ~~بمعنى الحاكم PageV04P407 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 60 # 1 # أي نداء مفرد والذين من نعته في موضع رفع وبعض النحويين يجيز النصب على ~~الموضع وقال بعضهم أي اسم ناقص وما بعده صلة له وهذا خطأ على قول الخليل ~~وسيبويه والقول عندهما أنه اسم تام إلا أنه لا بد له من النعت مثل من وما ~~إذا كانتا نكرتين وأنشد سيبويه # ( فكفى بنا فضلا على من غيرنا % حب النبي محمد إيانا ) قوله غيرنا نعت ~~لمن لا يفارقه ( لا تتخذوا عدوي وعدوكم ) بمعنى أعدائي فعدو يقع للجميع ~~والواحد والمؤنث على لفظ واحد لأنه غير جار على ms0859 الفعل وإن شئت جمعته وأنثته ~~( أولياء ) مفعول ثان ولم يصرف أولياء PageV04P409 ~~لأن في آخره ألفا زائدة وكل ما كان في آخره ألف زائدة فهو لا ينصرف في ~~معرفة ولا نكرة نحو عرفاء وشهداء وأصدقاء وأصفياء ومرضى وتعرف أن الألف ~~زائدة أن نظر فعله فإن وجدت بعد اللام من فعله ألفا فهي زائدة ألا ترى أن ~~عرفاء فعلاء وأصفياء أفعلاء فبعد اللام ألف وكذلك مرضى فعلى وما كان من ~~الجمع سوى هذا من الجمع فهو ينصرف نحو غلمان ورجال وأعدال وفلوس وشباب إلا ~~أن أشياء وحدها لا ينصرف في معرفة ولا نكرة لثقل التأنيث فاستثقلوا أن ~~يزيدا التنوين مع زيادة حرف التأنيث لأنها أريد بها أفعلاء نحو أصدقاء ~~كأنهم أرادوا أشياء وهو الأصل فثقل لاجتماع الياء والهمزتين فحذفوا إحدى ~~الهمزتين وما أشبهها مصروف في المعرفة والنكرة نحو أسماء وأحياء وأفياء ~~ينصرف لأنه أفعال فمن ذلك أعدال وأجمال وكذلك عدو وأعداء مصروف وكذلك قوله تعالى # 2 مصروف لأنه أفعال ليس فيه ألف زائدة ( تلقون إليهم بالمودة ) مذهب ~~الفراء أن الباء زائدة وأن المعنى تلقون إليهم المودة قال أبو جعفر تلقون ~~في موضع نصب على الحال ويكون في موضع نعت لأولياء قال الفراء كما تقول لا ~~تتخذ رجلا تلقي إليه كل ما عندك ( وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون ~~الرسول وإياكم ) عطف على الرسول أي ويخرجونكم ( أن تؤمنوا بالله ربكم ) في ~~موضع نصب أي لأن تؤمنوا وحقيقته كراهة أن تؤمنوا بالله ربكم ( إن كنتم ~~خرجتم جهادا في سبيلي ) نصبت جهادا لأنه مفعول من أجله أو على المصدر أي إن ~~كنتم خرجتم مجاهدين في PageV04P410 ~~طريقي الذي شرعته وديني الذي أمرت به ( وابتغاء مرضاتي ) عطف ( تسرون ~~إليهم بالمودة ) مثل تلقون ( وأنا أعلم ) قراءة أهل المدينة يثبتون الألف ~~في الإدراج وقراءة غيرهم ( وأن أعلم ) بحذف الألف في الإدراج وهذا هو ~~المعروف في كلام العرب لأن الألف لبيان الحركة فلا تثبت في الإدراج لأن ~~الحركة قد ثبتت وأعلم بمعنى عالم كما يقال الله أكبر الله أكبر ms0860 بمعنى كبير ~~ويجوز أن يكون المعنى وأنا أعلم بكم بما أخفاه بعضكم من بعض وبما أعلنه ( ~~ومن يفعله منكم ) ومن يلق إليهم بالمودة ويتخذهم أولياء ( فقد ضل سواء ~~السبيل ) أي عن قصد طريق الجنة ومحجتها # 2 # شرط ومجازاة فلذلك حذفت النون وكذا ( ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم ~~بالسوء ) تم الكلام # 3 # لأن أولادهم وأقرباءهم كانوا بمكة فلذلك تقرب بعضهم إلى أهل مكة وأعلمهم ~~الله جل وعز أنهم لن ينفعوهم يوم القيامة يكون العامل في الظرف على هذا لن ~~تنفعكم ويكون يفصل بينكم في موضع نصب على الحال ويجوز أن يكون العامل في ~~الظرف ( يفصل بينكم ) وهذه قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة وقد عرف أن ~~المعنى يفصل الله جل وعز بينكم وقرأ عبد الله بن عامر ( يفصل ) على التكثير ~~وقرأ عاصم ( يفصل ) وقرأ PageV04P411 ~~يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي ( يفصل بينكم ) على تكثير يفصل ( ~~والله بما تعملون بصير ) مبتدأ وخبره # 4 # وحكى الفراء في جمعها أسى بضم في الجمع وأن كانت الواحدة مكسورة ليفرق ~~بين ذوات الواو وذوات الياء وعند البصريين أنه يجوز الضم على تشبيه فعلة ~~بفعلة ويجوز الكسر على الأصل ( في إبراهيم والذين معه ) قال عبد الرحمن بن ~~زيد الذين معه الأنبياء عليهم السلام ( قالوا لقومهم ) أي حين قالوا لقومهم ~~( انا برآء منكم ) هذه القراءة المعروفة التي قرأ بها الأئمة كما تقول كريم ~~وكرماء وأجاز أبو عمرو وعيسى ( إنا براء منكم ) وهي لغة معروفة فصيحة كما ~~تقول كريم وكرام وأجاز الفراء ( إنا براء منكم ) قال أبو جعفر وهذا صحيح في ~~العربية يكون براء في الواحد والجميع على لفظ واحد مثل أنني براء منكم ~~وحقيقته في الجمع أنا ذوو براء كما تقول قوم رضى فهذه ثلاث لغات معروفة ~~وحكى الكوفيون لغة رابعة وحكي أن أبا جعفر قرأ بها وهو ( أنا برآء منكم ) ~~على تقدير براع وهذه لا تجوز عند البصريين لأنه حذف شيء لغير علة قال أبو ~~جعفر وما أسحب هذا عن أبي جعفر إلا غلطا لأنه يروى عن عيسى أنه ms0861 قرأ بتخفيف ~~الهمزة انا برأا وأحسب أن أبا جعفر قرأ كذا ( ومما تعبدون من دون الله ) ~~معطوف بإعادة حرف الخفض كما تقول أخذته منك ومن زيد ولا يجوز PageV04P412 ~~أخذته منك وزيد ألا ترى كيف السواد فيه ومما ولو كان على قراءة من قرأ ( ~~والأرحام ) لكان وما تعبدون من دون الله بغير من ( كفرنا بكم ) أي أنكرنا ~~كفركم ( وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا ) لأنه تأنيث غير حقيقي ~~أي لا نودكم ( حتى تؤمنوا بالله وحده ) ( إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن ~~لك ) استثناء ليس من الأول أي لا تستغفروا للمشركين وتقولوا يتأسى بإبراهيم ~~صلى الله عليه وسلم إذ كان إنما فعل ذلك عن موعدة وعدها إياه قيل وعده أنه ~~يظهر إسلامه ولم يستغفر له إلا بعد أن أسلم ( وما أملك لك من الله من شيء ) ~~أي ما أقدر أن أدفع عنك عذابه وعقابه ( ربنا عليك توكلنا ) في معناه قولان ~~أحدهما أن هذا قول إبراهيم ومن معه من الأنبياء والآخر أن المعنى قولوا ~~ربنا عليك توكلنا أي وكلنا أمورنا كلها إليك وقيل معنى التوكل على الله جل ~~وعز أن يعبد وحده ولا يعبى ويوثق بوعده لمن أطاعه ( وإليك أنبنا ) أي رجعنا ~~مما تكره إلى ما تحب ( وإليك المصير ) أي مصيرنا ومصير الخلق يوم القيامة # 5 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال تقول لا تسلطهم علينا فيفتنونا ( واغفر ~~لنا ) ولا يجوز إدغام الراء في اللام لئلا يذهب تكرير الراء ( إنك أنت ~~العزيز ) في انتقامك ممن انتقمت منه ( الحكيم ) في تدبيرك عبادك # 6 # ولم يقل كانت لأن التأنيث غير حقيقي معناه التأسي ( لمن كان يرجو الله ) ~~أي ثوابه ( واليوم الآخر ) أي نجاته ( ومن يتول ) جزم بالشرط فلذلك حذفت ~~منه الياء والجواب ( فإن الله هو الغني الحميد ) PageV04P413 # 7 # ومن العرب من يحذف أن بعد عسى قال ابن زيد ففتحت مكة فكانت المودة ~~بإسلامهم ( والله قدير ) أي على أن يجعل بينكم وبينهم مودة ( والله غفور ~~رحيم ) أي لمن اتخذهم أولياء وألقى إليهم بالمودة إذا تاب ms0862 رحيم به لمن ~~يعذبه بعد التوبة والرحمة من الله جل وعز قبول العمل والإثابة عليه # 8 # قال أبو جعفر قد ذكرناه وليس لقول من قال إنها منسوخة معنى لأن البر في ~~اللغة إنما هو لين الكلام والمواساة وليس هذا محظورا أن يفعله أحد بكافر ~~وكذا الإقساط إنما هو العدل والمكافأة بالحسن عن الحسن ألا ترى أن بعده ( ~~إن الله يحب المقسطين ) وأن في موضع خفض على البدل من الذين ويجوز أن يكون ~~في موضع نصب أي لا ينهاكم كراهة هذا # 9 # والأصل تتولوهم ( ومن يتولهم ) أي ينصرهم ويودهم ( فأولئك هم الظالمون ) ~~أي الذين جعلوا المودة في غير موضعها والظلم في اللغة PageV04P414 ~~وضع الشيء في غير موضعه # 10 # على تذكير الجمع ( مهاجرات ) نصب على الحال ( فامتحنوهن ) أي اختبروهن هل ~~خرجن لسبب غير الرغبة في الإسلام ( الله أعلم بإيمانهن ) أي منكم ثم حذف ~~لعلم السامع ( فإن علمتموهن مؤمنات ) مفعول ثان ( فلا ترجعوهن إلى الكفار ) ~~وذلك لسبب هدنة كانت بينهم ( لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) لأنه لا تحل ~~مسلمة لكافر بحال ( ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن ) أي له ~~أن ينكحها إذا أسلمت وزوجها كافر لأنه قد انقطعت العصمة بينهما وذلك بعد ~~انقضاء العدة وكذا إذا ارتد وآتوهم ما أنفقوا وهو المهر ( ولا تمسكوا بعصم ~~الكوافر ) وقرأ أبو عمرو ( ولا تمسكوا ) يكون بمعناه أو على التكثير وعن ~~الحسن ( ولا تمسكوا ) والأصل تتمسكوا حذفت التاء لاجتماع التاءين وعصم جمع ~~عصمة يقال أخذت بعصمتها أي بيدها وهو كناية عن الجماع والكوافر جمع كافرة ~~مخصوص به المؤنث ( وسئلوا ما أنفقتم وليسئلوا ما أنفقوا ) وذلك في المهر ( ~~ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم ) قال الزهري فقال المسلمون ~~رضينا بحكم الله جل وعز أبى الكفار أن يرضوا بحكم الله ويقروا أنه من عنده PageV04P415 # 11 # في معناه قولان قال الزهري الكفار ههنا هم الذين كانت بينهم وبين النبي ~~صلى الله عليه وسلم الذمة وقال مجاهد وقتادة هم أهل الحرب ممن لا ذمة ms0863 له ( ~~فعاقبتم ) وقرأ حميد الأعرج وعكرمة ( فعقبتم ) هما عند الفراء بمعنى واحد ~~مثل ولا تصاعر { ولا تصعر } وحكي أن في حرف عبد الله ( وإن فاتكم أحد من ~~أزواجكم ) وإذا كان للناس صلح فيه أحد وشيء وإذا كان لغير الناس لم يصلح ~~فيه أحد وعن مجهد ( فأعقبتم ) وكله مأخوذ من العاقبة والعقبى وهو ما يلي ~~الشيء ( فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ) اختلف العلماء في حكمها ~~فقال الزهري أيعطى الذي ذهبت امرأته إلى الكفار الذين لهم ذمة مثل صداقها ~~ويؤخذ ممن تزوج امرأة ممن جاءت منهم فتعطاه وقال مسروق ومجاهد وقتادة بل ~~يعطى من الغنيمة قال أبو جعفر وهذا التأويل على أن تذهب امرأته إلى أهل ~~الحرب ممن لا ذمة له ( واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ) أي اتقوه فيما ~~أمركم به ونهاكم عنه # 12 # في موضع نصب على الحال ( على ألا يشركن بالله شيئا ) أي على ألا يعبدون ~~معه غيره ولا يتخذن من دونه إلها ويشركن في موضع نصب بأن ويجوز أن يكون في ~~موضع رفع بمعنى على أنهن وكذا ( ولا يسرقن ولا PageV04P416 ~~يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا ~~يعصينك في معروف ) وهذا الفعل كله مبني فلذلك كان رفعه ونصبه وجزمه كله ~~واحدا وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ( ولا يعصينك في معروف ) يقول لا ينحن ~~وقال ابن زيد لا يعصينك في كل ما تأمرهن به من الخير ( فبايعهن واستغفر لهن ~~الله إن الله غفور رحيم ) ولا يجوز إدغام الراء في اللام ويجوز الإخفاء وهو ~~الصحيح عن أبي عمرو ويتوهم من سمعه أنه إدغام # 13 # قال ابن زيد هم اليهود ( قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب ~~القبور ) قد ذكرناه فمن أحسن ما قيل فيه وهو معنى قول ابن زيد وقد يئسوا من ~~ثواب الآخرة لأنهم كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم وجحدوا صفته وهي مكتوبة ~~عندهم وقد وقفوا عليها كما يئس الكفار الذين قد ماتوا من ثواب الآخرة أيضا ms0864 ~~لأنهم قد كفروا وجحدوا لكفر هؤلاء PageV04P417 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 61 # قال أبو جعفر قوله # 1 # أي أذعن له وانقاد ما أراد جل وعز فهذا داخل فيه كل شيء لأن ما عامة في ~~كلام العرب ( وهو العزيز ) في انتقامه ممن عصاه ( الحكيم ) في تدبيره # 2 # الأصل لما حذف الألف لاتصال الكلمة بما قبلها وأنه استفهام # 3 # نصبت مقتا على البيان والفاعل مضمر في كبر أي كبر ذلك القول ( أن تقولوا ~~ما لا تفعلون ) أن في موضع رفع بالابتداء أو على إضمار مبتدأ PageV04P419 ~~والذي يخرج من هذا ألا يقول أحد شيئا إلا ما يعتقد أن يفعله ويقول إن شاء ~~الله لئلا يخترم دونه # 4 # والمحبة منه جل وعز قبول العمل والإثابة عليه صفا في موضع الحال قيل فدل ~~بهذا على أن القتال في سبيل الله جل وعز والإنسان راجلا أفضل منه راكبا ( ~~كأنهم بنيان مرصوص ) أي قد أحكم وأتقن فليس فيه شيء يزيد على شيء وقيل ~~مرصوص مبني بالرصاص # 5 # أي واذكر ( يا قوم لم تؤذونني ) نداء مضاف وحذفت الياء لأن النداء موضع ~~حذف ( وقد تعلمون أني رسول الله إليكم ) والأصل أنني ( فلما زاغوا ) أي ~~مالوا عن الحق ( أزاغ الله قلوبهم ) مجازاة على فعلهم وقيل أزاغ قلوبهم عن ~~الثواب ( والله لا يهدي القوم الفاسقين ) أي لا يوفق للصواب من خرج من ~~الإيمان إلى الكفر روي عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وأبي أمامة أن ~~هؤلاء هم الحرورية # 6 # أي واذكر هذا ( مصدقا لما بين يدي من التوراة ) منصوب على الحال وكذا ( ~~ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) هذه قراءة أهل PageV04P420 ~~المدينة وأبي عمرو وابن كثير وقراءة ابن محيصن وحمزة والكسائي ( من بعد ~~اسمه أحمد ) حذف الياء في الوصل لسكونها وسكون السين بعدها وهو اختيار أبي ~~عبيد واحتج في حذفها بأنك إذا ابتدأ قلت اسمه فكسرت الهمزة وهذا من ~~الاحتجاج الذي لا يحصل منه معنى والقول في هذا عند أهل العربية أن هذه ياء ~~النفس فمن العرب من يفتحها ومنهم ms0865 من يسكنها قد قرىء بهاتين القراءتين وليس ~~منهما إلا صواب غير أن الأكثر في ياء بنفس إذا كان بعدها ساكن أن تحرك لئلا ~~تسقط وإذا كان بعدها متحرك أن ولكن ويجوز في كل واحدة منهما ما جاز في ~~الأخرى ( فلما جاءهم بالبينات ) أي فلما جاءهم أحمد بالبينات أي بالبراهين ~~والآيات الباهرة ( قالوا هذا سحر مبين ) # 7 # أي ومن أشد ظلما ممن قال لمن جاءه بالبينات هو ساحر وهذا سحر مبين أي ~~مبين لمن رآه أنه سحر ( وهو يدعى إلى الإسلام ) وهو إذا دعى إلى الإسلام ~~قال هذا سحر مبين وقراءة طلحة ( وهو يدعي إلى الإسلام ) ( والله لا يهدي ~~القوم الظالمين ) وهم الذين يقولون في PageV04P421 ~~البينات هذا سحر مبين # 8 # أي بقولهم هذا ( والله متم نوره ) أي مكمل الإسلام ومعليه هذه قراءة أهل ~~المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ ابن كثير والأعمش وحمزة والكسائي ( متم نوره ~~) والأصل التنوين والحذف على التخفيف ( ولو كره الكافرون ) وحذف المفعول # 9 قول أبي هريرة في هذا أنه يكون إذا نزل المسيح صلى الله عليه وسلم وصار ~~الدين كله دين الإسلام # 10 # قال قتادة فلولا أنه بين التجارة لطلبت قال # 11 وكان أبو الحسن علي بن سليمان يذهب إلى هذا ويقول تؤمنون على عطف ~~البيان الذي يشبه البدل وحكى لنا عن محمد بن يزيد أن معنى تؤمنون آمنوا على ~~جهة الإلزام قال أبو العباس والدليل على ذلك # 12 جزم لأنه جواب الأمر وعطف عليه ( ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ) # فأما قول الأخفش سعيد إن # 13 في موضع خفض PageV04P422 ~~على أنه معطوف على تجارة فهو يجوز وأصح منه قول الفراء إن أخرى في موضع ~~رفع بمعنى لكم أخرى يدل على ذلك ( نصر من الله وفتح قريب ) بالرفع ولم ~~يخفضا وعلى قول الأخفش الرفع بإضمار مبتدأ ( وبشر المؤمنين ) أي بالنصر ~~والفتح والنصر في اللغة المعونة # 14 # قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وقرأ الكوفيون ( كونوا أنصار الله ) ~~بالإضافة وهو اختيار أبي عبيد وحجته في ذلك ( قال الحواريون نحن أنصار ms0866 الله ~~) ولم يقولوا أنصار لله وهذه الحجة لا تلزم لأنهما مختلفان لأن الأول كونوا ~~ممن ينصرون الله فمعنى هذا النكرة فيجب أن يكون أنصارا لله وإن كانت ~~الإضافة فيه تجوز أي كونوا الذين يقال لهم هذا والثاني معناه المعرفة ألا ~~ترى أنك إذا قلت فلان ناصر لله فمعناه ممن يفعل هذا وإذا عرفته فمعناه ~~المعروف بهذا كما قال # ( هو الجواد الذي يعطيك نائله % حينا ويظلم أحيانا فيظلم ) فأما قول ~~القتبي معنى ( من أنصاري إلى الله ) أي مع الله فلا يصح ولا يجوز قمت إلى ~~زيد مع زيد قال أبو جعفر وتقديره من يضم نصرته إياي إلى PageV04P423 ~~نصرة الله إياي ( فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة ) قد بيناه قال ~~مجاهد ( فأيدنا ) فقوينا قال إبراهيم النخعي في معنى ( فأيدنا الذين آمنوا ~~على عدوهم فأصبحوا ظاهرين ) أيدهم الله محمد صلى الله عليه وسلم وتصديقه ~~إياهم أن عيسى صلى الله عليه وسلم كلمة الله PageV04P424 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 62 # 1 # يسبح يكون للمستقبل والحال ( الملك القدوس العزيز الحكيم ) نعت وفيه معنى ~~المدح ويجوز النصب في غير القرآن بمعنى أعني ويجوز الرفع على إضمار مبتدأ ~~ويجوز على غير إضمار ترفعه بالابتداء والذي الخبر وقد يكون التقدير هو ~~الملك القدوس ويكون ( الذي ) نعتا للملك فإذا خفضت كان ( هو ) مرفوعا ~~بالابتداء و( الذي ) خبره ويجوز أن يكون هو مرفوعا على أنه توكيد لما في ~~الحكيم ويكون الذي نعتا للحكيم # 2 داخل في الصلة ( يتلوا عليهم ) في موضع نصب أي تاليا عليهم نعت لرسول ( ~~ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ) معنى يزكيهم يدعوهم إلى طاعة الله عز وجل ~~فإذا أطاعوه فقد تزكوا وزكاهم ( وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) ويجوز ~~إدغام اللام في اللام # 3 في موضع خفض لأنه عطف على PageV04P425 ~~الأميين ويجوز أن يكون في موضع نصب معطوفا على هم من يعلمهم أو على هم من ~~يزكيهم ويجوز أن يكون معطوفا على معنى ( يتلو عليهم آياته ) أي يعرفهم بها ~~( لما يلحقوا بهم ) قال ابن زيد أي لمن يأتي ms0867 من العرب والعجم إلى يوم ~~القيامة وقال مجاهد لمن ردفهم من الناس كلهم قال أبو جعفر هذا أصح ما قيل ~~به لأن الآية عامة ولما هي لم زيدت إليها ما تؤكيدا قال سيبويه لما جواب ~~لمن قال قد فعل ولم جواب لمن قال فعل قال أبو جعفر إلا أن الجازم عند ~~الجميع لم ولذلك حذفت النون ( وهو العزيز الحكيم ) ومن أسكن الهاء قال ~~الضمة ثقيلة وقد اتصل الكلام بما قبله # 4 # أي ذلك الذي أعطيه هؤلاء تفضل من الله جل وعز يؤتيه من يشاء ( والله ذو ~~الفضل العظيم ) أي لا يذم في صرف من صرفه عنه لأنه لم يمنعه حقا له قبله ~~ولا ظلمة بمنعه إياه ولكنه علم أن غيره أولى به منه فصرفه إليه # 5 أي حملوا القيام بها والانتهاء إلى ما فيها ( ثم لم يحملوها ) أي لم ~~يفعلوا ذلك ( كمثل الحمار يحمل أسفارا ) يحمل في موضع نصب على الحال أي ~~حاملا فإن قيل فكيف جاز هذا ولا يقال جاءني غلام هند مسرعة فالجواب أن ~~المعنى مثلهم PageV04P426 ~~مثل الذين حملوا التوراة وزعم الكوفيون أن يحمل صلة للحمار لأنه بمنزلة ~~النكرة وهم يسمون نعت النكرة صلة ثم نقضوا هذا فقالوا المعنى كمثل الحمار ~~حاملا أسفارا ( بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله ) أي هذا المثل ثم ~~حذف هذا لأنه قد تقدم ذكره ( والله لا يهدي القوم الظالمين ) المعنى لا ~~يوفقهم ولا يرشدهم إذ كان في علمه أنهم لا يؤمنون وقيل لا يهديهم إلى الثواب # 6 # يقال هادي هود إذا تاب وإذا رجع ( إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس ~~) أي سواكم ( فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) أي إن كنتم صادقين أنكم أولياء ~~فإنه لا يعذب أولياءه فتتمنوه لتستريحوا من كرب الدنيا وهمها وغمها وتصيروا ~~إلى روح الجنة # 7 فكان حقا كما قال جل وعز وكفوا عن ذلك ( بما قدمت أيديهم ) أي من ~~الآثام ( والله عليم بالظالمين ) أي ذو علم بمن ظلم نفسه فأوبقها وأهلكها بالكفر # 8 # أي تأبون أن ms0868 تتمنوه ( الذي ) في موضع نصب نعت للموت ( فإنه ملاقيكم ) خبر ~~إن وجاز أن تدخل الفاء ولا يجوز إن أخاك فمنطلق لأن في الكلام معنى الجزاء ~~وأجاز الكوفيون إن ضاربك فظالم لأن في PageV04P427 ~~الكلام معنى الجزاء عندهم وفيه قول آخر ويكون الذي تفرون منه خبر أن الموت ~~هو الذي تفرون منه ( ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة ) عطف جملة على جملة ~~( فينبئكم بما كنتم تعملون ) عطف على تردون # 9 # وقرأ الأعمش ( الجمعة ) بإسكان الميم ولغة بني عقيل من يوم الجمعة بفتح ~~الميم فمن قرأ ( الجمعة ) قدره تقديرات منها أن يكون الأصل الجمعة ثم حذف ~~الضمة لثقلها ويجوز أن تكون هذه لغة بمعنى تلك وجواب ثالث يكون مسكنا لأن ~~التجميع فيه فهو يشبه المفعول به كما يقال رجل هزأة أي يهزأ به ولحنة أي ~~يلحن ومن قال ( الجمعة ) نسب الفعل إليها أي يجمع للناس كما يقال رجل لحنة ~~أي يلحن الناس وقرأة أي يقرىء الناس ( فاسعوا إلى ذكر الله ) قال قتادة أي ~~بقلوبكم وأعمالكم أي امضوا ( وذروا البيع ) ولا يقال في الماضي وذر قال ~~سيبويه استغنوا عنه بترك وقال غيره لأن الواو ثقيلة فعدلوا إلى ترك لأن ~~معناه ( ذلكم خير لكم ) أي السعي إلى ذكر الله قال سعيد بن المسيب وهي ~~الخطبة خير لكم من البيع والشراء قال الضحاك إذا زالت الشمس حرم البيع ~~والشراء وقال غيره ظاهر القرآن يدل على أن ذلك إذا أذن المؤذن والإمام على ~~المنبر ( إن كنتم تعلمون ) ما فيه منفعتكم ومضرتكم PageV04P428 # 10 أي صلاة الجمعة ( فانتشروا في الأرض ) أي إن شئتم يدل على ذلك ما قبله ~~وإن أهل التفسير قالوا هو إباحة وفي الحديث عن أنس بن مالك مرفوعا # 10 قال أبو جعفر لعيادة مريض أو شهود جنازة أو زيارة أي في الله وظاهر ~~الآية يدل على إباحة الانتشار في الأرض لطلب رزق في الدنيا أو ثواب في ~~الآخرة ( واذكروا الله كثيرا ) أي لما عليكم ووفقكم ( لعلكم تفلحون ) أي ~~تدخلون الجنة فتقيمون فيها والفلاح البقاء # 11 # اختلف ms0869 العلماء في اللهو ههنا فروى سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن ~~أبيه عن جابر قال كانت المرأة إذا أنكحت حركت لها المزامير فابتدر الناس ~~إليها فأنزل الله جل وعز هذا وقال مجاهد اللهو الطبل قال أبو جعفر والقول ~~الأول أولى بالصواب لأن جابرا مشاهد للتنزيل ومال الفراء إلى القول الثاني ~~لأنهم فيما ذكر كانوا إذا وافت تجارة ضربوا لها بطبل فبدر الناس إليها وكان ~~الفراء يعتمد في كتابه في المعاني على الكلبي والكلبي متروك الحديث فأما ~~قوله جل وعز انفضوا إليها ولم يقل إليهما فتقديره على قول محمد بن يزيد ~~وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها ثم عطف الثاني على الأول فدخل فيما دخل فيه ~~وزعم الفراء أن الاختيار أن يعود الضمير على الثاني ولو كان كما قال فكان PageV04P429 ~~انفضوا إليه ولكنه يحتج في هذا بأن المقصود التجارة وهذا كله جائز أن يعود ~~على الأول أو على الثاني أو عليهما قال جل وعز { ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم ~~يرم به بريئا } فعاد الضمير على الثاني وقال جل وعز { إن يكن غنيا أو فقيرا ~~فالله أولى بهما } فعاد عليهما جميعا ( وتركوك قائما ) نصب على الحال أي ~~قائما تخطب ( قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة ) أي ما عنده من ~~الثواب ( والله خير الرازقين ) أي فإياه فاسألوا وإليه فارغبوا أن يوسع عليكم PageV04P430 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 63 # 1 إذا في موضع نصب بجاءك إلا أنها غير معربة لتنقلها وفي آخرها ألف ~~والألف لا تحرك وجواب إذا ( قالوا نشهد إنك لرسول الله ) كسرت إن لدخول ~~اللام وانقطع الكلام فصارت أن مبتدأ فكسرة ( والله يعلم إنك لرسوله والله ~~يشهد أن المنافقين لكاذبون ) وأعيد اسم الله تعالى ظاهرا لأن ذلك أفخم قيل ~~أكذبهم الله جل وعز في ضميرهم ومن أصح ما قيل في ذلك أنهم أخبروا أن أنفسهم ~~تعتقد الإيمان وهم كاذبون فأكذبهم الله # 2 قال الضحاك هو حلفهم بالله أنهم لمنكم وقال قتادة جنة أنهم يعصمون به ~~دماءهم وأموالهم وقرأ الحسن ms0870 ( اتخذوا إيمانهم ) أي تصديقهم سترة يستترون به ~~كما يستتر بالجنة في الحرب فامتنع من قتلهم وسبي ذراريهم لأنهم أظهروا ~~الإيمان ( فصدوا عن سبيل الله ) يجوز أن يكون المفعول محذوفا أي صدوا الناس ~~ويجوز أن PageV04P431 ~~يكون الفعل لازما أي أعرضوا عن سبل الله أي دينه الذي ارتضاه وشريعته التي ~~بعث بها نبيه صلى الله عليه وسلم ( إنهم ساء ما كانوا يعملون ) من حلفهم ~~على الكذب ونفاقهم وما في موضع رفع على قول سيبويه أي ساء الشيء وفي موضع ~~نصب على قول الأخفش أي ساء شيئا يعملون # 3 في موضع رفع أي ذلك الحلف والنفاق من أجل أنهم ( آمنوا ثم كفروا ) فطبع ~~على قلوبهم ويجوز إدغام العين في العين وترك الإدغام أجود لبعد مخرج العين ~~( فهم لا يفقهون ) حقا من باطل ولا صوابا من خطأ لغلبة الهوى عليهم # 4 # وأجاز النحويون جميعا الجزم بإذا وأن تجعل بمنزلة حروف المجازاة لأنها لا ~~تقع إلا على فعل وهي تحتاج إلى جواب وهكذا حروف المجازاة وأنشد الفراء # ( واستغن ما أغناك ربك بالغنى % وإذا تصبك خصاصة فتجمل ) # وأنشد الآخر # ( نارا إذا ما خبت نيرانهم تقد % ) والاختبار عند الخليل وسيبويه والفراء ~~أن لا يجزم بإذا لأن ما بعدها موقت PageV04P432 ~~فخالفت حروف المجازاة في هذا كما قال # ( وإذا تكون شديدة أدعى لها % وإذا يحاس الحيس يدعى جندب ) ( وإن يقولوا ~~تسمع لقولهم ) لأن منطقهم كمنطق أهل الإيمان ( كأنهم خشب مسندة ) أي لا ~~يفهمون ولا عندهم فقه ولا علم فهم كالخشب وهذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع ~~وعاصم وحمزة وقرأ أبو عمرو والأعمش والكسائي ( خشب ) بإسكان الشين وإليه ~~يميل أبو عبيد وزعم أنه لا يعرف فعلة تجمع على فعل بضم الفاء والعين قال ~~أبو جعفر وهذا غلط وطعن على ما روته الجماعة وليس يخلو ذلك من إحدى جهتين ~~إما أن يكون خشب جمع خشبة كقولهم ثمرة وثمر فيكون غير ما قال من جمع فعلة ~~على فعل أو يكون كما قال حذاق النحويين خشبة وخشاب مثل جفنة وجفان وخشاب ~~وخشب مثل ms0871 حمار وحمر أيضا فقد سمع أكمه وأكم وأكم وأجمة وأجم فأما خشب فقد ~~يجوز أن يكون الأصل فيه خشبا حذفت الضمة لثقلها ويجوز وهو أجود أن يكون مثل ~~أسد وأسد في المذكر قال سيبويه ومثل خشبة وخشب بدنة وبدن ومثل مذكرة وثن ~~ووثن قال وهي قراءة وأحسب من تأول على سيبويه وهي قراءة يعني كأنهم خشب لأن ~~قوله وهي قراءة تضعيف لها ولكنه يريد فيما يقال / < إن تدعون من دونه إلا PageV04P433 ~~وثنا ) فهذه قراءة شاذة تروى عن ابن عباس ( يحسبون كل صيحة عليهم ) أي ~~لجبنهم وقلة يقينهم وإنهم يبطنون الكفر كلما نزل الوحي فزعوا أن يكونوا قد ~~فضحوا ( هم العدو ) لأن ألسنتهم معكم وقلوبهم مع الكفار فهم عين لهم وعدو ~~بمعنى أعداء ( فاحذرهم قاتلهم الله ) أي عاقبهم فأهلكهم فصاروا بمنزلة من ~~قتل ( أنى يؤفكون ) أي من أين يصرفون عن الحق بعد ظهور البراهين # 5 # هذا على إعمال الفعل الثاني كما تقول أقبل يكلمك زيد فإن أعملت الأول قلت ~~أقبل يكلمك إلى زيد وتعالوا يستغفر لكم إلى رسول الله ( لووا رءوسهم ) يكون ~~للقليل ولووا على التكثير ( ورأيتهم يصدون ) في موضع الحال ( وهم مستكبرون ~~) أي معرضون عن المصير إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليستغفر لهم # 6 رفع بالابتداء ( أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم ) في موضع الخبر والمعنى ~~الاستغفار وتركه ( لن يغفر الله لهم ) لأنهم كفار وإنما استغفر لهم النبي ~~صلى الله عليه وسلم لأن ظاهرهم الإسلام فمعنى PageV04P434 ~~استغفاره لهم اللهم اغفر لهم إن كانوا مؤمنين ( إن الله لا يهدي القوم ~~الفاسقين ) قيل أي لا يوفقهم وقيل لا يهديهم إلى الثواب والجنة # 7 # أي يتفرقوا قال قتادة الذي قال هذا عبد الله بن أبي قال لولا أنكم تنفقون ~~عليهم لتركوه وخلوا عنه قال أبو الحسن علي بن سليمان هم كناية عنهم وعن من ~~قال بقوله قال أبو جعفر وهذا أحسن من قول من قال هم كناية عن واحد ( ولله ~~خزائن السموات والأرض ) أي بيده مفاتيح خزائن السموات والأرض فلا يعطي حد ms0872 ~~أحدا شيئا إلا بإذنه ولا يمنعه إلا بمشيئته ( ولكن المنافقين لا يفقهون ) ~~أن ذلك كذا فلهذا يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا # 8 # وحكى الكسائي والفراء أنه يقرأ ( لنخرجن الأعز منها الأذل ) بالنون وأن ~~ذلك بمعنى لنخرجن الأعز منها ذليلا وحكى الفراء ليخرجن الأعز منها الأذل ~~بمعنى ذليلا أيضا وأكثر النحويين لا يجيز أن تكون الحال بالألف واللام غير ~~أن يونس أجاز مررت به المسكين PageV04P435 ~~وحكى سيبويه ادخلوا الأول فالأول وهي أشياء شاذة لا يجوز أن يحمل القرآن ~~عليها إلا أن علي بن سليمان قال يجوز أن يكون ليخرجن تعمل عمل لتكونن فيكون ~~خبره معرفة والأعز والعزيز واحد أي القوي الأمين المنيع كما قال # ( إذا ابتدر القوم السلاح وجدتني % عزيزا إذا بلت بقائمه يدي ) ويروى ~~منيعا والمعنى واحد ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا ~~يعلمون ) أي فكذلك قالوا هذا # 9 # أي لا توجب لكم اللهو كأنه من ألهيته فلهي كما قال # ( ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع % فألهيتها عن ذي تمائم محول ) # ( ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ) أي المغبونون الرحمة والثواب # 10 قيل دل بهذا على أنه لا يقال رزقه الله جل وعز إلا الحلال ( من قبل أن ~~يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق ) جواب ( وأكن ~~من الصالحين ) عطف على موضع الفاء لا على ما بعد الفاء وقرأ الحسن وابن ~~محيصن وأبو عمرو PageV04P436 ~~( وأكون ) بالنصب عطفا على ما بعد الفاء وقد حكي أن ذلك في قراءة أبي وابن ~~مسعود كذا وأكون إلا أنه مخالف للسواد الذي قامت به الحجة وقد احتج بعضهم ~~فقال الواو تحذف من مثل هذا كما يقال كلمن فتكتب بغير واو وحكي عن محمد بن ~~يزيد معارضة عن هذا القول بأن الدليل على أنه ليس بصحيح أن كتب المصحف في ~~نظيره على غير ذلك نحو يكون وتكون ونكون كلها بالواو في موضع الرفع والنصب ~~ولا يجوز غير ذلك وقال غيره حكم كلمن غير هذا لأنه إنما حذف ms0873 منه الواو ~~لأنهم إنما أرادوا أن يروا أن صورة الواو متصلة فلما تقدمت في هوز لم تحتج ~~إلى إعادتها وكذلك لم يكتبوها في قولهم أبجد فأما في الكلام فلا يجوز من ~~هذا شيء ولا يحتاج إليه لأن العطف على الموضع موجود في كلام العرب كثير قال ~~سيبويه لو لم تكن الفاء لكان مجزوما يعني لأنه جواب الاستفهام الذي فيه ~~معنى التمني كما قال أنشد غير سيبويه # ( فأبلوني بليتكم لعلي % أصالحكم وأستدرج نويا ) PageV04P437 # وأنشد سيبويه في العطف على الموضع # ( فإن لم تجد من دون عدنان والدا % ودون معد فلتزعك العواذل ) # لأن معنى من دون عدنان دون عدنان وأنشد # ( معاوي إننا بشر فأسجح % فلسنا بالجبال ولا الحديدا ) # وكذا قوله # ( لا أم لي إن كان ذاك ولا أب % ) # وكذا قوله # ( لا نسب اليوم ولا خلة % إتسع الخرق على الراقع ) على الموضع وإن جئت به ~~على اللفظ قلت ولا خلة ومثله من القرآن { من } PageV04P438 ~~يضلل الله فلا هادي له ويذرهم ) على موضع الفاء وبالرفع على ما بعد الفاء ~~وأصل فأصدق فأتصدق أدغمت التاء في الصاد وحسن ذلك لأنهما في كلمة واحدة ~~ولتقاربهما وروى الضحاك عن ابن عباس فأصدق وأزكي ( وأكن من الصالحين ) أحج ~~وقال غيره أكن من الصالحين أؤدي الفرائض وأجتنب المحارم والتقدير وأكن ~~صالحا من الصالحين # 11 # نصب بلن عند سيبويه وعند الخليل الأصل لا أن وحكي عنه لا ينتصب فعل إلا ~~بأن مضمرة أو مظهرة ورد سيبويه ذلك بأنه يجوز زيدا لن أضرب ولا يجوز زيدا ~~يعجبني أن تضرب لأنه داخل في الصلة فلا يتقدم قال أبو جعفر وسمعت علي بن ~~سليمان يقول لا يجوز عندي زيدا لن أضرب لأن لن لا يتصرف فلا يتقدم عليها ما ~~كان من سبب ما عملت فيه كما لا يجوز زيدا إن عمرا يضرب وكذا لم عنده وحكيت ~~هذا لأبي إسحاق فأنكره وقال لم يقل هذا أحد وزعم أبو عبيدة أن من العرب من ~~يجزم بلن وهذا لا يعرف يؤخر مهموز لأن أصله من أخر وتكتب ms0874 الهمزة واوا وإن ~~كانت مفتوحة لعلتين إحداهما أن قبلها ضمة والضمة أغلب لقوتها والأخرى أنه ~~لا يجوز أن تكتب ألفا لأن الألف لا ينون قبلها إلا مفتوحا ومن خفف الهمزة ~~قلبها واوا فقال يؤخر فإن قيل لم لا تجعل بين بين فالجواب أنها لو جعلت بين ~~بين نحي بها نحو الألف PageV04P439 ~~فكان ذلكم خطأ لأن الألف لا يكون ما قبلها إلا مفتوحا ( إذا جاء أجلها ) ~~على تحقيق الهمزتين فإن شئت خففت وأبو عمرو يحذف للدلالة لما كانت حركتهما ~~واحدة وكانت الهمزة مستقلة ( والله خبير بما تعملون ) أي ذو خبرة بعملكم ~~فهو يحصيه عليكم وليجازيكم عليه وهذا ترتيب الكلام أن يكون الخافض والمخفوض ~~طرفا لأنهما تبيين فإن تقدم من ذلك شيء فهو ينوى به التأخير ولهذا أجمع ~~النحويون أنه لا يجوز لبست ألينها من الثياب لأن الخافض والمخفوض متأخران ~~في موضعهما فلا يجوز أن ينوى بهما التقديم وتصحيح المسألة لبس من الثياب ~~ألينها فإن قدرت ما بمعنى الذي فالهاء محذوفة أي خبير بما تعملون حذفت لطول ~~الاسم وإن قدرت ما بمعنى المصدر لم تحتج إلى حذف أي والله ذو خبرة بعملكم PageV04P440 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 64 # 1 # يكون هذا تمام الكلام وقد يكون متصلا ويكون له ما في السموات ويكون ( له ~~الملك وله الحمد ) في موضع الحال أي سلطانه وأمره وقضاؤه نافذ فيهما ( وهو ~~على كل شيء قدير ) أي ذو قدرة على ما يشاء يخلق ما يشاء ويحيي ويميت ويعز ~~ويذل لا يعجزه شيء لأنه ذو القدرة التامة # 2 إن شئت أدغمت القاف في الكاف ( فمنكم كافر ومنكم مؤمن ) أي مصدق يوقن ~~أنه خالقه وإلهه لا إله له غيره ( والله بما تعملون بصير ) أي عالم ~~بأعمالكم فلا تخالفوا أمره ونهيه فيسطو بكم # 3 # أي بالعدل والإنصاف ( وصوركم فأحسن صوركم ) وعن أبي رزين ( صوركم ) شبه ~~فعلة بفعلة كما أن فعلة تشبه بفعلة قالوا كسوة وكسى ورشوة PageV04P441 ~~ورشى ولحة ولحى ولحى أكثر وقالوا قوة وقوى قال أبو جعفر وهذا لمجانسة ~~الضمة الكسرة ( وإليه المصير ms0875 ) أي مصير جميعكم فيجازيكم على أفعالكم # 4 # ويجوز إدغام الميم في الميم وكذا ( ويعلم ما تسرون وما تعلنون ) والمعنى ~~ويعلم ما تسرونه وما تعلنونه بينكم من قول وفعل ( والله عليم بذات الصدور ) ~~أي عالم بضمائر صدوركم وما تنطوي عليه نفوسكم الذي هو أخفى من السر # 5 # الأصل يأتيكم حذفت الياء للجزم ومن قال ألم يأتيك الأصل عنده يأتيك فحذفت ~~الضمة للجزم إلا أن اللغة الفصيحة الأولى قال سيبويه واعلم أن الآخر إذا ~~كان يسكن في الرفع حذف في الجزم قال أبو جعفر وسمعت أبا إسحاق يقول قرأنا ~~على محمد بن يزيد واعلم أن الآخر إذا كان يسكن في الرفع والجر حذف في الجزم ~~لئلا يكون الجزم بمنزلة الرفع والجر ( فذاقوا وبال أمرهم ) أي مستهم ~~العقوبة بكفرهم ( ولهم عذاب أليم ) أي في الآخرة # 6 الهاء كناية عن الحديث وما بعده مفسر له خبر عن أن ( كانت تأتيهم رسلهم ~~بالبينات ) أي بالحجج والبراهين ( فقالوا أبشر PageV04P442 ~~يهدوننا ) فقال يهدوننا ولفظ بشر واحد تكلم النحويون في نظير هذا فقال ~~بعضهم يهدوننا على المعنى ويهدينا على اللفظ وقال المازني وذكر عللا في ~~مسائل في النحو منها أن النحويين أجازوا أن يقال جاءني ثلاثة نفر وثلاثة ~~رهط وهما اسمان للجميع ولم يجيزوا جاءني ثلاثة قوم ولا ثلاثة بشر وهما عند ~~بعض النحويين اسمان للجميع فقال المازني إنما جاز جاءني ثلاثة نفر وثلاثة ~~رهط لأن نفرا ورهطا لأقل العدد فوقع في موقعه وبشر للعدد الكثير وقوم ~~للقليل والكثير فلذلك لم يجز فيهما هذا وخالفه محمد بن يزيد في اعتلاله في ~~بشر ووافقه في غيره فقال بشر يكون للواحد والجميع قال الله جل وعز { ما هذا ~~بشرا } قال فلذلك لم يجز جاءني ثلاثة بشر ( فكفروا ) أي جحدوا أنبياء الله ~~جل وعز وآياته ( وتولوا ) أي أدبروا عن الإيمان ( واستغنى الله ) عن ~~إيمانهم ( والله غني ) عن جميع خلقه ( حميد ) أي محمود عندهم بما يعرفونه ~~من نعمه وتفضله # 7 # أن وما بعدها تقوم مقام مفعولين ( قل بلى وربي لتبعثن ) من قبوركم ms0876 ( ثم ~~لتنبؤن بما عملتم ) أي تخبرون به وتحاسبون عليه ( وذلك على الله يسير ) أي ~~سهل لأنه لا يعجزه شيء # 8 # أي القرآن ( والله بما تعلمون خبير ) مبتدأ وخبره PageV04P443 # 9 العامل في يوم لتنبؤن والضمير الذي في يجمعكم يعود على اسم الله ولا ~~يجوز أن يعود على اليوم لو قلت جئت يوم يوافقك لم يجز لا يضاف اليوم إلى ~~فعل يعود عليه منه ضمير لعلة ليس هذا موضع ذكرها ( ذلك يوم التغابن ) مبتدأ ~~وخبره ويجوز في غير القرآن نصب يوم على الظرف ( ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا ~~) معطوف ويجوز رفع ويعمل على أنه في موضع الحال ( يكفر عنه سيئاته ) أي نمح ~~عنه سيئاته ( ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ) نصب على ~~الحال ( أبدا ) على الظرف ( ذلك الفوز العظيم ) مبتدأ وخبره والفوز النجاء # 10 # أي بدلائلنا وحججنا وأي كتابنا ( والذين ) رفع بالابتداء ( أولئك ) مبتدأ ~~ثان ( أصحاب النار ) خبر الثاني والجملة خبر الذين ( خالدين فيها ) على ~~الحال ( وبئس المصير ) رفع ببئس المصير مصيرهم إلى النار # 11 # ما ههنا نفي لا موضع له من الإعراب ( ومن يؤمن بالله يهد قلبه ) وقراءة ~~عكرمة ( يهد قلبه ) بفتح الدال ورفع قلبه على أن الأصل فيه يهدى قلبه أي ~~يسكن فأبدل من الهمزة ألفا ثم حذفها للجزم كما قال PageV04P444 # ( سريعا وإلا يبد بالظلم يظلم % ) ( والله بكل شيء عليم ) أي بما كان ~~وبما هو كائن # 12 أي فيما أمركم به ونهاكم عنه ( والرسول ) عطف ( فإن توليتم ) أي ~~أدبرتم واستكبرتم عن طاعته وعصيتموه ( فإنما على رسولنا البلاغ المبين ) أي ~~أن يبلغ والمحاسبة والعقوبة إلى الله جل وعز # 13 أي لا تصلح الألوهية إلا له ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) أمر ~~والأصل كسر اللام # 14 # اسم إن وعدو يكون بمعنى أعداء قيل أي يأمرونكم بالمعاصي وينهونكم عن ~~الطاعة وهذا أشد العداوة ( فاحذروهم ) أي أن تقبلوا منهم ( وأن تعفوا ) ~~حذفت النون للجزم ( وتصفحوا ) عطف عليه وكذا ( وتغفروا ) أي أن تعفوا عما ~~سلف منهم وتصفحوا عن عقوبتهم وتغفروا ذنوبهم من غير ذلك ms0877 ( فإن الله غفور ~~رحيم ) أي لمن تاب رحيم أي يعذبه بعد التوبة # 15 # قال قتادة أي بلاء روى ابن زيد عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم ~~يخطب فرأى الحسن والحسين يعبران فنزل من على المنبر وضمهما إليه PageV04P445 ~~وتلا ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) قال قتادة ( والله عنده أجر عظيم ) ~~أي الجنة # 16 ما في موضع نصب أي فاتقوا الله قدر ما استطعتم أي قدر استطاعتكم مثل { ~~واسأل القرية } وقول قتادة أن هذه الآية ناسخة لقوله جل وعز { اتقوا الله ~~حق تقاته } قول لا يصح ولا يقع الناسخ والمنسوخ إلا بالتوقيف أو إقامة ~~الحجة القاطعة والآيتان متفقتان لأن الله جل وعز لا يكلف ما لا يستطاع ~~فمعنى اتقوا الله حق تقاته هو فيما استطعتم ( واسمعوا ) أي ما تؤمرون به ( ~~وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ) في نصب خيرا أربعة أقوال مذهب سيبويه أن ~~المعنى وآتوا خيرا لأنفسكم وقيل المعنى يكن خيرا لأنفسكم والقول الثالث ~~إنفاقا خيرا لأنفسكم والقول الرابع أن تنصب خيرا بأنفقوا ويكون الخير المال ~~( ومن يوق شح نفسه ) وحكى الفراء أنه قرىء ( ومن يوق شح نفسه ) بكسر الشين ~~وهي شاذة ( فأولئك هم المفلحون ) أي الذين ظفروا بما طلبوا # 17 # أي بإنفاقكم في سبيله ( يضاعفه لكم ) مجازاة ( ويغفر لكم ) PageV04P446 ~~عطف ويجوز رفعه بقطعه من الأول ونصبه على الصرف ( والله شكور حليم ) أي ~~يشكر من أنفق في سبيله ومعنى شكره إياه إثابته له وقبوله عمله حليم في ترك ~~العقوبة في الدنيا # 18 # يجوز أن يكون العزيز الحكيم هو نعت اسم الله جل وعز ويكون عالم الغيب ~~خبرا ثانيا أو نعتا إن كان بمعنى المضي لأنه يكون معرفة ويجوز أن يكون كله ~~بدلا لأن المعرفة تبدل من النكرة PageV04P447 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 65 # 1 نعت لأي فإن همزته فهو مشتق من أنبأ أي أخبر وإن لم تهمز جاز أن يكون ~~من أنبأ وخففت الهمزة وفيه شيء لطيف من العربية وذلك أن سبيل الهمزة إذا ~~خففت وقبلها ساكن أن تلقى حركتها على ما قبلها ms0878 ولا يجوز ذلك ههنا والعلة ~~فيه أن هذه الياء لا تتحرك بحال فلما لم يجز تحريكها قيل نبي وخطية ولو كان ~~على القياس لقيل خطية وإن جعلته من نبا ينبو لم يهمز وكانت الياء الأخيرة ~~منقلبة من واو ( إذا طلقتم النساء ) أي إذا أردتم ذلك وهو مجاز فأما القول ~~في ( إذا طلقتم ) وقبله ( يا أيها النبي ) فقد ذكرنا فيه أقوالا وقد قيل هو ~~مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم بمخاطبة الجميع على الإجلال له كما يقال ~~للرجل الجليل أنتم فعلتم والمعنى إذا طلقتم النساء اللاتي دخلتم بهن ( ~~فطلقوهن لعدتهن ) فبين الله جل وعز هذا على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ~~بأنه الطلاق في الطهر الذي لم يجامعها فيه ( وأحصوا العدة ) قال السدي أي ~~احفظوها ( واتقوا الله ربكم ) أي لا تتجاوزوا ما أمركم به ( لا تخرجوهن من ~~بيوتهن ولا يخرجن ) ثم استثنى ( إلا PageV04P449 ~~أن يأتين بفاحشة مبينة ) أن في موضع نصب واختلف العلماء في هذه الفاحشة ما ~~هي فمن أجمع ما قيل في ذلك أنها معصية الله جل وعز فهذا يدخل فيه كل قول ~~لأنها إن زنت أو سرقت فأخرجت لإقامة الحد فهو داخل في هذا وكذلك إن بذؤت أو ~~نشزت ( وتلك حدود الله ) أي الأشياء التي حدها من الطلاق والعدة وإلا تخرج ~~الزوجة ( ومن يتعد حدود الله ) حذفت الألف للجزم ( فقد ظلم نفسه ) قيل أي ~~منعها مما كان أبيح له لأنه إذا طلقها ثلاثا على أي حال كان لم يحل له أن ~~يرتجعها حتى تنكح زوجا غيره فقد ظلم نفسه بهذا الفعل ( لا تدري لعل الله ~~يحدث بعد ذلك أمرا ) أكثر أهل التفسير على أن المعنى أنه إذا طلقها واحدة ~~كان أصلح له ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) من محبته لها # 2 أي قاربن ذلك ( فأمسكوهن بمعروف ) أي بما يجب لهن عليكم من النفقة وترك ~~البذاء وغير ذلك ( أو فارقوهن بمعروف ) بدفع صداقهن إليهن وما يجب لهن ( ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم ) أكثر أهل التفسير على أن هذا في ms0879 الرجعة وعن ابن ~~عباس يشهد على الطلاق والرجعة إلا أنه إن لم يشهد لم يكن عليه شيء ( ~~وأقيموا الشهادة لله ) أي اشهدوا بالحق إذا شهدتم وإذا أديتم الشهادة كما ~~قال السدي ذلك في الحق ( ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ) ~~فلكم مخاطبة لجميع وأخبار عن واحد لأن آخر الكلام لمن تخاطبه وأوله لمن PageV04P450 ~~تخبر عنه أو تسأل ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) أهل التفسير على أن ~~المعنى أنه إن اتقى الله جل وعز وطلق واحدة فله مخرج إن أراد أن يتزوج تزوج ~~وإن لم يتق الله جل وعز وطلق ثلاثا فلا مخرج له وهذا قول صحيح عن علي بن ~~أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس بالأسانيد التي لا تدفع روى ابن علية عن ~~أيوب عن عبد الله بن كثير عن مجاهد قال كنت عند ابن عباس فجاءه رجل فقال يا ~~ابن عباس إني طلقت امرأتي ثلاثا فأطرق ابن عباس مليا ثم رفع رأسه إلى الرجل ~~فقال يأتي أحدكم الحموقة ثم يقول يا ابن عباس طلقت ثلاثا فحرمت عليك حتى ~~تنكح زوجا غيرك ولم يجعل الله لك مخرجا ولو اتقيته لجعل لكم مخرجا لهم تلا ~~( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) وقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي لا ~~تدفع صحته أنه قال رضي الله عنه في الحرام أنه ثلاث لا تحل له حتى تنكح ~~زوجا غيره # 3 قال قتادة من حيث لا يرجو ولا يأمل ( ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) أي ~~كافيه وأحسبني الشيء كفاني وهذا تمام الكلام ثم قال ( إن الله بالغ أمره ) ~~قال مسروق أي بالغ أمره توكل عليه أم لم يتوكل أي منفذ قضاؤه قال هارون ~~القارىء في رواية عصمة يقرأ ( إن الله بالغ أمره ) وهذا على PageV04P451 ~~حذف التنوين تخفيفا وأجاز الفراء ( إن الله بالغ أمره ) بالرفع بفعله بالغ ~~ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره في موضع خبر إن ( قد جعل الله لكل شيء قدرا ) أي ~~للطلاق والعدة منتهى ينتهي ms0880 إليه # 4 # اللائي في موضع رفع بالابتداء فمن جعل إن ارتبتم متعلقا بقوله ( لا ~~تخرجوهن من بيوتهن ) فخبر الابتداء عنده ( فعدتهن ثلاثة أشهر ) ومن جعل ~~التقدير على ما روي أن أبي بن كعب قال يا رسول الله الصغار والكبار اللائي ~~يئسن من المحيض ( واولات الاحمال ) لم يذكر عدتهن في القرآن فأنزل الله جل ~~وعز ( واللائي يئسن من المحيض من نسائكم ) الآية قال خبر الابتداء إن ~~ارتبتم وما بعده ويكون المعنى إن لم تعلموا وارتبتم في عدتهن فحكمهن هذا ~~وأما قول عكرمة في معنى إن ارتبتم أنه إن ارتبتم في الدم فلم تدروا أهو دم ~~حيض أم استحاضة ( فعدتهن ثلاثة أشهر ) يقول قد رد من غير جهة وذلك أنه لو ~~كان الارتياب بالدم لقيل إن ارتبتن لأن الارتياب بالدم للنساء وأيضا فإن ~~اليأس في العربية انقطاع الرجاء والارتياب وجود الرجاء فمحال أن يجتمعا ( ~~واللائي لم يحضن ) معطوف على الأول وتم الكلام ثم قال ( وأولات الأحمال ~~أجلهن أن يضعن حملهن ) قال أبو جعفر في هذا قولان أحدهما أنه لكل حامل ~~مطلقة مدخول بها أو متوفى عنها زوجها إذا ولدت فقد حلت وهذا قول أبي بن كعب PageV04P452 ~~وابن مسعود والقول الثاني أن هذا للمطلقات فقط وأن المتوفى عنها زوجها إذا ~~ولدت قبل انقضاء الأربعة الأشهر والعشر لم تحلل حتى تنقضي أربعة أشهر وعشر ~~وكذا إن انقضت أربعة أشهر ولم تلد لم تحلل حتى تلد وهذا قول علي وابن عباس ~~رضي الله عنهما والقول الأول أولى بظاهر الكلام لأنه قال جل وعز ( وأولات ~~الأحمال ) على العموم فلا يقع خصوص إلا بتوقيف من الرسول صلى الله عليه ~~وسلم ( أولات الأحمال ) رفع بالابتداء ( أجلهن ) مبتدأ ثان ( أن يضعن حملهن ~~) خبر الثاني والجملة خبر الأول ويجوز أن يكون أجلهن بدلا من أولات والخبر ~~أن يضعن حملهن ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ) أهل التفسير على أن ~~المعنى من يتق الله إذا أراد الطلاق فيطلق واحدة كما حد له ( يجعل له من ~~أمره يسرا ) بأن يحل ms0881 له التزوج لا كمن طلق ثلاثا # 5 أي ذلك المذكور من أمر الطلاق والحيض والعدد ( أمر الله أنزله إليكم ) ~~لتأتمروا به ( ومن يتق الله ) أي خفه بأداء فرائضه واجتناب محارمه ( يكفر ~~عنه سيئاته ) أي يمح عن ذنوبه ( ويعظم له أجرا ) أي يجزل له الثواب قال أبو ~~جعفر ولا نعلم أحدا قرأ إلا هكذا على خلاف قول عظم الله أجرك # 6 قيل هذا الضمير يعود على النساء جمع المدخول بهن وقيل على المطلقات أقل ~~من ثلاث وإن المطلقات ثلاثا لا PageV04P453 ~~سكنى لهن ولا نفقة وبذلك صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه ~~الأوزاعي عن يحيى ابن أبي كثير عن أبي سلمة عن فاطمة بنت قيس عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم ويستدل على ذلك أيضا بقوله ( وإن كن أولات حمل فأنفقوا ~~عليهن حتى يضعن حملهن ) فخص الحوامل وحدهن وأيضا فإنهن إذا طلقن ثلاثا فهن ~~أجنبيات ( فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن ) شرط ومجازاة ( وأتمروا بينكم ~~بمعروف ) قال سفيان أي ليحث بعضكم بعضا ( وإن تعاسرتم ) قال السدي أي إن ~~قالت المطلقة لا أرضعه لم تكره قال تعالى ( فسترضع له أخرى ) # 7 # جاءت لام الأمر مكسورة على بابها وسكنت في ( فلينفق ) لاتصالها بالفاء ~~ويجوز كسرها أيضا فأجاز الفراء ( ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه الله ) ~~أي على قدر ما رزقه الله من التضييق وقد روى عن ابن عباس ( فلينفق مما آتاه ~~الله ) إن كان له ما يبيعه من متاع البيت باعه وأنفقه ( لا يكلف الله نفسا ~~إلا ما آتاها ) قال السدي لا يكلف الله الفقير نفقة الغني وقال ابن زيد لا ~~يكلف الفقير أن يزكي ويصدق ( سيجعل الله بعد عسر يسرا ) أي إما في الدنيا ~~وإما في الآخرة ليرغب المؤمنون في فعل الخير # 8 # أي مخفوض بالكاف وصارت كأي بمعنى كم للتكثير والمعنى PageV04P454 ~~وكم من أهل قرية عتوا عن أمر ربهم ثم أقيم المضاف إليه مقام المضاف وقال ~~ابن زيد عتوا ههنا عصوا كفروا والعتو في اللغة التجاوز في المخالفة ~~والعصيان ms0882 وقد روى عمرو بن أبي سلمة عن عمر بن سليمان في قوله جل وعز ( ~~وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ) الآية قال هؤلاء قوم عذبوا في الطلاق ( ~~فحاسبناها ) أي بالنعم والشكر ( حسابا ) مصدر ( شديدا ) من نعته قال ابن ~~زيد الحساب الشديد الذي ليس فيه من العفو شيء ( وعذبناها عذابا نكرا ) أي ~~ليس بمعتاد قال الفراء فيه للتقديم والتأخير أي عذبناها عذابا نكرا في ~~الدنيا وحاسبناها حسابا شديدا في الآخرة # 9 قال السدي أي عقوبة أمرها وأمرها الكفر والعصيان ( وكان عاقبة أمرها ~~خسرا ) أي غبنا لأنهم باعوا نعيم الآخرة بحظ خسيس من الدنيا باتباع أهوائهم # 10 # وهو عذاب النار ( فاتقوا الله يا أولي الألباب ) نداء مضاف و( الذين ~~آمنوا ) في موضع نصب على النعت لأولي الألباب ( قد أنزل الله إليكم ذكرا ) ~~قال السدي الذكر القرآن والرسول محمد صلى الله عليه وسلم والتقدير في ~~العربية على هذا ذكرا ذا رسول ثم حذف مثل وسئل القرية ويجوز أن يكون PageV04P455 ~~رسول بمعنى رسالة مثل { أنا رسول ربك } فيكون رسولا بدلا من ذكر ويجوز أن ~~يكون التقدير أرسلنا رسولا فدل على المضمر ما تقدم من الكلام ويجوز في غير ~~القرآن رفع رسول لأن قوله ذكرا رأس آية والاستئناف بعد مثل هذا أحسن كما ~~قال جل وعز { وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي } وكذا { إن الله اشترى ~~من المؤمنين أنفسهم } فلما كملت الآية قال جل وعز { التائبون العابدون } ~~وكذا { ذو العرش المجيد فعال لما يريد } # 11 # نعت لرسول ( ليخرج الذين آمنوا وعملوا الصالحات من الظلمات إلى النور ) ~~أي من الكفر إلى الإيمان ( ومن يؤمن بالله ) جزم بالشرط ( ويعمل ) عطف عليه ~~ويجوز رفعه على أن يكون في موضع الحال ( صالحا ) أي بطاعة الله جل وعز ( ~~يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ) مجازاة ( خالدين فيها ) على الحال ( ~~أبدا ) ظرف زمان ( قد أحسن الله له رزقا ) أي وسع عليه في المطعم والمشرب # 12 # يكون اسم الله تعالى بدلا أو على إضمار مبتدأ والذي نعت ويجوز أن ms0883 يكون ~~الله خلق سبع سموات مبتدأ وخبره ( ومن الأرض مثلهن ) PageV04P456 ~~عطف وحكى أبو حاتم أن عاصما قرأ ( ومن الأرض مثلهن ) قطعه من الأول ورفع ~~بالابتداء ( يتنزل الأمر بينهن ) قيل الضمير يعود على السموات والأكثر في ~~كلام العرب إن ما كان بالهاء والنون فهو للعدد القليل فعلى هذا يكون الضمير ~~يعود على السموات وعلى قول مجاهد يعود على السموات والأرض ( لتعلموا أن ~~الله على كل شيء قدير ) تكون لام كي متعلقة بيتنزل ويجوز أن تكون متعلقة ~~بخلق أي خلق السموات والأرض لتعلموا كنه قدرته وسلطانه وأنه لا يتعذر عليه ~~شيء أراده ولا يمتنع منه شيء شاءه ( وأن الله قد أحاط بكل شيء علما ) أي ~~ولتعلموا مع علمكم بقدرته أنه يعلم جميع ما يفعله خلقه فاحذروا أيها ~~المخالفون أمره وسطوته لقدرته عليكم وأنه عالم بما تفعلون وجاز إظهار الاسم ~~ولم يقل وأنه وقال وأن الله أفخم وعلى هذا يتأول قول الشاعر # ( لا أرى الموت يسبق الموت شيء % نغص الموت ذا الغنى والفقيرا ) PageV04P457 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 66 # 1 # هذه ما دخلت عليها اللام فحذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر وأنها قد ~~اتصلت باللام والوقوف عليها في غير القرآن لمه ويؤتى بالهاء لبيان الحركة ~~وفي القرآن لا يوقف عليها واختلفوا في الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم فروى مالك بن أنس عن زيد بن أسلم قال حرم رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم أم إبراهيم وقال والله لا أمسك قال أبو جعفر فعلى هذا القول إنما وقعت ~~الكفارة لليمين لا لقوله أنت علي حرام وكذا قال مسروق والشعبي وروى ابن أبي ~~طلحة عن ابن عباس قال من قال في شيء حلال هو علي حرام فعليه كفارة يمين ~~وكذا قال قتادة وقال مسروق إذا قال لامرأته أنت علي حرام فلا شيء عليه من ~~الكفارة ولا الطلاق لأنه كاذب في هذا وقيل عليه كفارة يمين وتأول صاحب هذا ~~القول الآية وقيل هي طالق ثلاثا إذا كانت مدخولا بها وواحدة إذا لم يدخل ~~بها وقيل ms0884 هي واحدة باينة وقيل واحدة غير باينة وقد روي عن عائشة رضي الله ~~عنها في هذه PageV04P459 ~~الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان حرم على نفسه عسلا وروى ~~داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت حرم رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم وآلى فعوتب في التحريم وعاتب في الإيلاء قال أبو جعفر ولا يعرف ~~في لغة من اللغات أن يقال فيمن جعل الحلال حراما حالف ( تبتغي ) في موضع ~~نصب على الحال ( مرضاة أزواجك ) هذه تاء التأنيث ولو كانت تاء جمع لكسرت ( ~~والله غفور ) أي لخلقه وقد غفر لك ( رحيم ) لا يعذب من تاب # 2 # أي بينها ( والله مولاكم ) مبتدأ وخبره أي يتولاكم بنصره ( وهو العليم ) ~~بمصالح عباده ( الحكيم ) في تدبيره # 3 # وحذف المفعول أي نبأت به صاحبتها وهما عائشة وحفصة لا اختلاف في ذلك ~~واختلفوا في الذي أسره إليها فقيل هو الذي خبرها به من شربه العسل عند بعض ~~أزواجه وقيل هو ما كان بينه وبين أم إبراهيم وقيل هو إخباره إياها بأن أبا ~~بكر الخليفة بعده وقد ذكرناه بإسناده ( فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف ~~بعضه وأعرض عن بعض ) وحذف المفعول أيضا عرفها بعضه فقال قد عرفت كذا بالوحي ~~وأعرض عن بعض فلم PageV04P460 ~~يذكره تكرما واستحياء وقراءة الكسائي ( عرف بعضه ) وردها أبو عبيد ردا ~~شنيعا قال لو كان كذا لكان عرف بعضه وأنكر بعضا قال أبو جعفر وهذا الرد لا ~~يلزم والقراءة معروفة عن جماعة منهم أبو عبد الرحمن السلمي وقد بينا صحتها ~~( فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا ) نبأ وأنبأ بمعنى واحد فجاء باللغتين ~~جميعا وبعده ( قال نبأني العليم الخبير ) # 4 # أي مالت إلى محبة ما كرهه النبي صلى الله عليه وسلم من تحريمه ما أحل له ~~( وإن تظاهرا عليه ) والأصل تتظاهرا أدغمت التاء في الظاء وقرأ الكوفيون ( ~~تظاهرا ) بحذف التاء ( فإن الله هو مولاه ) أي وليه بالنصرة ( وجبريل وصالح ~~المؤمنين ) واختلفوا في صالح المؤمنين فمن أصح ما قيل ms0885 فيه أنه لكل صالح من ~~المؤمنين ولا يخص به واحد إلا بتوقيف وقد روي أنه يراد به عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه وهو كان الداخل في هذه القصة المتكلم فيها ونزل القرآن ببعض ~~ما قاله في هذه القصة وقيل هو أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وقيل هو علي بن ~~أبي طالب رضي الله عنه وقد ذكرنا ذلك بإسناده ومذهب الفراء القول الذي ~~بدأنا به قبله واحد PageV04P461 ~~يدل على جميع وكذا ( والملائكة بعد ذلك ظهير ) يكون ظهير يؤدي عن الجمع ~~وقد ذكرنا فيه غير هذا # 5 # أن في موضع نصب بعسى والشرط معترض وقراءة الكوفيين ( أن يبدله أزواجا ~~خيرا منكن ) وقيل خيرا منكن إنهن لو دمن على الذي كان حتى يحوجنه إلى ~~طلاقهن لأبدل خيرا منهن ( مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات ~~) كله نعت لأزواج والواحدة زوج ولغة شاذة زوجة ( وأبكارا ) عطف داخل في ~~النعت أيضا # 6 # الفعل من هذا وقى يقي عند جميع النحويين والأصل عندهم وقى يوقي ثم ~~اختلفوا في العلة لحذف الواو فقال البصريون حذفت الواو لوقوعها بين ياء ~~وكسرة وهي ساكنة ولم تحذف في يؤجل لأن بعدها فتحة والفتحة لا تستثقل وقال ~~الكوفيون حذفت الواو للفعل المتعدي وأثبت في اللازم فرقا فقالوا في المتعدي ~~وعد يعد وفي اللازم وجل يوجل وعارضوا البصريين بقول العرب وسع يسع فحذفت ~~الواو بعدها فتحة PageV04P462 ~~وكذا ولغ يلغ والاحتجاج للبصريين أن الأصل وسع يوسع وحذفت الواو لما تقدم ~~وفتحت السين لأن فيه حرفا من حروف الحلق وقال الكوفيون حذفت الواو لأنه فعل ~~متعد ورد عليهم البصريون بقول العرب ورم يرم فهذا لازم قد حذفت منه الواو ~~وكذا يثق فقد انكسر قولهم أنه إنما يحذف من المتعدي قال أبو جعفر وهذا رد ~~بين ولو جاء قوا على الأصل لكان ايقيوا ( أنفسكم ) منصوب بقوا كما يقال ~~أكرم نفسك ولا يجوز أكرمك فقول سيبويه لأنهم استغنوا عنه بقولهم أكرم نفسك ~~وقال محمد بن يزيد لم يجز هذا لأنه لا يكون الشيء فاعلا ms0886 مفعولا في حال فأما ~~الكوفيون فخلطوا في هذه فمرة يقولون لا يجوز كما يقول البصريون ومرة يحكون ~~عن العرب إجازته حكوا عدمتني ولا يجيز البصريون من هذا شيئا وأهليكم في ~~موضع نصب معطوف على أنفسكم ومن مسائل الفراء في وأهليكم لم صار مسكنا وهو ~~في موضع النصب فالجواب أن الياء علامة النصب كقولك رأيت الزيدين وحذفت ~~النون للإضافة وحكى الفراء أن من العرب من يقول أهله في المؤنث نارا مفعول ~~ثان ( وقودها الناس ) مبتدأ وخبره في موضع نصب نعت للنار ( والحجارة ) عطف ~~على الناس ( عليها ملائكة غلاظ شداد ) أي غلاظ على العصاة أشداء PageV04P463 ~~عليهم وقيل شداد أقوياء ( لا يعصون الله ما أمرهم ) مفعولان على حذف الحرف ~~أي فيما أمرهم ( ويفعلون ما يؤمرون ) وحذف المضمر الذي يعود على ما وإن ~~جعلتها مصدرا لم تحتج إلى عائد # 7 # حذفت النون للجزم بالنهي ( إنما تجزون ما كنتم تعملون ) في إنما معنى ~~التحقيق والإيجاب # 8 # مصدر ( نصوحا ) من نعته أي تنصحون لأنفسكم فيها ( عسى ربكم أن يكفر عنكم ~~سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ) وأجاز الفراء ( ويدخلكم ) ~~على الموضع بالجزم لأن عسى في موضع جزم في المعنى لأنها جواب الأمر وقدره ~~بمعنى فعسى وعطف ويدخلكم على مرضع الفاء قال أبو جعفر وهذا تعسف شديد ( يوم ~~لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه ) الذين في موضع نصب على العطف ويجوز ~~أن يكون في موضع رفع بالابتداء ( نورهم يسعى بين أيديهم ) قيل هذا التمام ~~والمعنى ( وبأيمانهم ) يعطون كتبهم وقد روي معنى هذا عن ابن عباس ( يقولون ~~ربنا أتمم لنا نورنا ) ظهر التضعيف لما سكن الثاني ( واغفر لنا ) ولا يجوز ~~إدغام الراء في اللام لما فيها من التكرير ( إنك على كل شيء قدير ) خبر إن ~~وكل مخفوض حقه أن يكون في آخر الكلام لأنه تبيين # 9 PageV04P464 # قيل مجاهدة المنافقين باللسان والانقباض وأنه كذا يجب أن يستعمل مع أهل ~~المعاصي إذا لم يوصل إلى منعهم منها لأن الانبساط إليهم يجرئهم على إظهارها ~~فأمر الله جل وعز بمجاهدتهم ms0887 بهذا وأصل المجاهدة في اللغة بلوغ الجهد في ~~رضوان الله جل وعز ( ومأواهم جهنم ) أي هي منزلهم ومسكنهم ( وبئس المصير ) ~~أي بئس الذي يصلون إليه النار # 10 # مفعولان ( كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما ~~من الله شيئا ) فكانت الفائدة في هذا أنه لا ينفع أحدا إيمان أحد ولا طاعة ~~أحد بنسب ولا غيره إذا كان عاصيا الله جل وعز كما قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم لعمته صفية أي لا أغني عنكم من الله شيئا وكذا قال لفاطمة رضي ~~الله عنها ( وقيل ادخلا النار مع الداخلين ) ولم يقل مع الداخلات لأن ~~المعنى مع القوم الداخلين # 11 فلم يضرها كفر فرعون شيئا والأصل ربي حذفت الياء لأن النداء موضع حذف ~~وإثباتها وفتحها جائز # 12 عطف أي وضرب الله للذين آمنوا مثلا مريم ( ابنة ) من نعتها وإن شئت ~~على البدل يقال ابنة وبنت ( التي PageV04P465 ~~أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا ) الهاء تعود على الفرج قال أبو جعفر قد ~~ذكرنا في معناه قولين أحدهما أنه جيبها والآخر أنه الفرج بعينه والحجة لمن ~~قال أنه الفرج بعينه استعمال العرب أحصنت فرجها على هذا النعت والحجة لمن ~~قال هو جيبها أن معنى أحصنت فرجها منعت جيبها حتى { قالت إني أعوذ بالرحمن ~~منك إن كنت تقيا } و( من روحنا ) فيه قولان أحدهما من الروح الذي لنا والذي ~~نملكه كما يقال بيت الله والآخر من روحنا من جبرئيل صلى الله عليه وسلم قال ~~جل ثناؤه { نزل به الروح الأمين } ( وصدقت بكلمات ربها وكتبه ) من وحده قال ~~لأنه مصدر ومن جمعه جعله على اختلاف الأجناس ( وكانت من القانتين ) أي من ~~القوم القانتين أقيمت الصفة مقام الموصوف PageV04P466 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 67 # 1 # أي يعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء ودل على هذا الحذف ( وهو على كل شيء قدير ) # 2 # في موضع رفع على البدل من الذي الأول أو على إضمار مبتدأ ويجوز النصب ~~بمعنى أعني ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) أي مرفوع بالابتداء وهو اسم ms0888 تام ~~وأحسن خبره والتقدير ليبلوكم فينظر أيكم أحسن عملا ( وهو العزيز الغفور ) ~~مبتدأ وخبره # 3 فيه مثل الذي في الأول ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر وأن يكون نعتا ~~للعزيز ( طباقا ) نعت لسبع ويكون جمع طبقة مثل رحبة ورحاب أو جمع طبق مثل جمل PageV04P467 ~~وجمال ويجوز أن يكون مصدرا ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) قراءة ~~المدنيين وأبي عمرو وعاصم وقراءة يحيى والأعمش وحمزة والكسائي ( من تفوت ) ~~وهو اختيار أبي عبيد ومن أحسن ما قيل فيه قول الفراء أنهما لغتان بمعنى ~~واحد ولو جاز أن يقال في هذا اختيار لكان الأول أولى لأنه المشهور في الله ~~أن يقال تفاوت الأمر مثل تباين أي خالف بعضه بعضا فخلق الله جل وعز غير ~~متباين ولا متفاوت لأنه كله دال على حكمة لا على عبث وعلى بارىء له ( فارجع ~~البصر ) وليس قبله فانظر ولكن قبله ما يدل عليه وهو ( ما ترى في خلق الرحمن ~~من تفاوت ) ( هل ترى من فطور ) في موضع نصب # 4 بمعنى المصدر أو الظرف ( ينقلب إليك البصر ) جواب الأمر ( خاسئا ) نصب ~~على الحال ( وهو حسير ) مبتدأ وخبره في موضع نصب على الحال # 5 # على لغة من قال مصباح ( وجعلناها رجوما للشياطين ) يكون رجوما مصدر يرجم ~~ويجوز أن يكون جمع راجم على قول من قال النجوم هي التي يرجم بها والقول ~~الآخر على قول من قال أن النجوم لا تزول من مكانها وإنما يرجم بالشهب ( ~~وأعتدنا لهم عذاب السعير ) أي مع ذلك PageV04P468 # 6 # رفع بالابتداء وحكى هارون عن أسيد أنه قرأ ( وللذين كفروا بربهم عذاب ~~جهنم ) عطفه على الأول ( وبئس المصير ) رفع ببئس # 7 أي صوتا مثل الشهيق # 8 الأصل تتميز قال الفراء أي تقطع ( كلما ألقي فيها فوج ) نصب على الظرف ~~بمعنى إذا ( سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير ) أي قالوا لهم # 9 # نذير بمعنى منذر ( إن أنتم إلا في ضلال كبير ) ان بمعنى ما # 10 # فيه قولان أحدهما لو كان نقبل كما يقال سمع الله لمن حمده أي ms0889 قيل أو نعقل ~~أي نفكر ونتبين والقول الآخر أنهم إذا سمعوا لم ينتفعوا بما سمعوا فهم ~~بمنزلة الصم # 11 ولم يقل بذنوبهم لأنه مصدر يؤدي عن الجنس ( فسحقا لأصحاب السعير ) PageV04P469 # 12 # من أحسن ما قيل فيه أن المعنى إن الذين يخشون ربهم إذا غابوا عن أعين ~~الناس لأنه الوقت الذي تكثر فيه المعاصي فإذا خشوا ربهم جل وعز عند غيبة ~~الناس عنهم فاجتنبوا المعاصي كانوا بحضرة الناس أكثر اجتنابا ( لهم مغفرة ~~وأجر كبير ) خبر إن # 13 # كسرت الواو لالتقاء الساكنين واختير لها الكسر لأنها أصلية ( إنه عليم ~~بذات الصدور ) أي بحقيقتها # 14 قال أبو جعفر ربما توهم الضعيف في العربية أن من في موضع نصب ولو كان ~~موضعها نصبا لكان ألا يعلم ما خلق لأنه راجع إلى ( بذات الصدور ) وإنما ~~التقدير ألا يعلم من خلقها سرها وعلانيتها ( وهو اللطيف الخبير ) مبتدأ وخبره # وكذلك # 15 أي سهلة تمشون عليها يقال ذلول بينة الذل وذليل بين الذل ( فامشوا في ~~مناكبها ) جمع منكب وهو الناحية ( وكلوا من رزقه ) حذف منه PageV04P470 ~~ولو كان على قياس نظائره لقيل أو كلوا كما تقول أوجروا ( وإليه النشور ) ~~رفع بالابتداء # 16 وحكى الفراء أن لغة بني تميم أن يزيدوا ألفا بين الألفين قال أبو جعفر ~~يعني يزيدون ألفا لئلا يجمعوا بين همزتين فيقولون أاأمنتم من في السماء ( ~~أن يخسف بكم الأرض ) في موضع نصب على أنها مفعولة ( فإذا هي تمور ) في موضع ~~رفع ويجوز النصب أي فإذا هي مائرة # 17 # وهو التراب والحصى ويكون السحاب الذي فيه البرد والصواعق ( فستعلمون كيف ~~نذير ) في موضع رفع لأن الاستفهام لا يعمل فيما قبله وحذفت الياء لأنه رأس ~~آية وكذا # 18 # 19 # نصب على الحال ( ويقبضن ) عطف عليه ويجوز أن ينون مقطوعا منه ( ما يمسكهن ~~إلا الرحمن ) لأنه جل وعز خلق الجو فاستمسكن فيه ( إنه بكل PageV04P471 ~~شيء بصير ) خبر إن # 20 # أي يدفع عنكم إن أراد بكم سوءا ( إن الكافرون إلا في غرور ) أي ما ~~الكافرون في ظنهم أي عبادتهم غير ms0890 الله جل وعز ينفعهم إلا في غرور # 21 # وحذف جواب الشرط لأن الأول يدل عليه أي إن أمسك رزقه فهل يرزقكم من ~~تعبدون من دونه ( بل لجوا في عتو ونفور ) والأصل لججوا ثم أدغم # 22 # من في موضع رفع بالابتداء أهدى خبره ( أم من يمشي سويا على صراط مستقيم ) ~~عطف عليه # 23 مبتدأ وخبره ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ) ولم يقل الأسماع ~~لأن السمع في الأصل مصدر # 24 مثل الأول # 25 # متى في موضع رفع لأنها خبر الابتداء هذا على قول سيبويه وعلى قول غيره في ~~موضع نصب لأنه لا يرفع هذا بالابتداء وأبو PageV04P472 ~~العباس يرفعه بمعنى متى يستقر هذا الوعد # 26 رفعت العلم بالابتداء ولا يجوز النصب عند سيبويه على أن يجعل ما زائدة ~~وكذا ( وإنما أنا نذير مبين ) # 27 يجوز أن تكون الهاء تعود على الوعد ( سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا ~~الذي كنتم به تدعون ) أصح ما قيل فيه أنه تفتعلون من الدعاء ثم أدغم قال ~~أبو عبيد تدعون مشتق من يدعون # 28 # وإن خففت همزة أرأيتم جئت بها بين بين والياء ساكنة بحالها ( فمن يجير ~~الكافرين من عذاب أليم ) من في موضع رفع بالابتداء وهو اسم تام # 29 # أي خالقكم ورازقكم والفاعل لهذه الأشياء الرحمن ( فستعلمون من هو في ضلال ~~مبين ) من في موضع رفع بالابتداء والجملة خبره لأنها استفهام ولا يعمل في ~~الاستفهام ما قبله ويجوز أن يكون في موضع نصب ويكون بمعنى الذي # 30 # قال الفراء لا يثنى غور ولا يجمع لأنه مصدر مثل رضى وعدل PageV04P473 ~~فيقال ماءان غور قال أبو جعفر بابه ألا يثنى ولا يجمع فإن أردت اختلاف ~~الأجناس ثنيت وجمعت والتقدير إن أصبح ماؤكم ذا غور مثل وسئل القرية وقيل ~~غور بمعنى غائر ( فمن يأتيكم بماء معين ) يكون فعيلا من معن الماء إذا كثر ~~ويجوز أن يكون مفعولا ويكون الأصل فيه معيونا مثل مبيع ويكون معناه على هذا ~~الماء يرى بالأعين PageV04P474 ~~| 5 | PageV05P001 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 68 # 1 # في هذه الكلمة نيف ms0891 وثلاثون جوابا منها ستة معان وست قراءات في إحداهن ستة ~~أجوبة روى الحكم بن ظهير عن أبيه عن أبي هريرة قال # الأرضون على نون ونون على الماء والماء على الصخرة والصخرة لها أربعة ~~أركان على كل ركن منها ملك قائم في الماء وروى يزيد عن عكرمة عن ابن عباس ~~قال المر وحم ون حروف الرحمن مقطعة وفي حديث معاوية بن قرة عن أبيه مرفوعا ~~قال ن لوح من نور وقال قتادة نون الدواة قال أبو جعفر فهذه أربعة أقوال ~~وقيل التقدير ورب نون وقيل هو تنبيه كما تقدم في ألم وأما القراءات فهي ست ~~كما ذكرنا قرأ أكثر الناس ( نون والقلم ) ببيان نون وقرىء بإخفائها وقرىء ~~بإدغامها بغنة وبغير غنة وروي عن عيسى بن عمر أنه قرأ ( نون والقلم ) وقرأ ~~ابن أبي إسحاق ( نون والقلم ) بالخفض فهذه ست قراءات في PageV05P003 ~~المنصوبة منها ستة أجوبة منها أن تكون منصوبة بوقوع الفعل عليها أي أذكر ~~نون ولم تنصرف لأنها اسم للسورة وجواب ثان أن تكون لم تنصرف لأنها اسم ~~أعجمي هذان جوابان عن الأخفش سعيد وقول سيبويه إنها شبهت بأين وكيف وقول ~~الفراء إنها شبهت بثم وقيل شبهت بنون الجميع وقال أبو حاتم حذفت منها واو ~~القسم فانتصبت بإضمار فعل كما تقول الله لقد كان كذا قال أبو جعفر فهذه ~~ثمانية عشر جوابا وفي إسكانها قولان فمذهب سيبويه أن حروف المعجم إنما سكنت ~~لأنها بعض حروف الأسماء فلم يجز إعرابها كما لا يعرب وسط الاسم ورد عليه ~~هذا القول بعض الكوفيين فقال إذا قلت زاي فقد زدت على الحرف ألفا وياء وقال ~~أصح من هذا قول الفراء قال لم تعرب حروف المعجم لأنك إنما أردت تعليم ~~الهجاء قال أبو جعفر وهذا قول صحيح لأنك إذا أردت تعليم الهجاء لم يجز أن ~~تزيد الإعراب فيزول ذلك عن معنى الهجاء إلا أن تنعت أو تعطف فتعرب ومن بين ~~النون قال سبيل حروف الهجاء أن يوقف عليها وأيضا فإن النون بعيدة المخرج من ~~الواو فأشبهت ms0892 حروف PageV05P004 ~~الحلق ولهذا لم يقرأ أحد بتبيين النون في كهيعص لقرب الصاد من النون ~~فأدغمها الكسائي لأنه بنى الكلام على الوصل ومن أدغم بغتة أراد ألا يزل رسم ~~النون ومن حذف الغنة قال المدغم قد صار حكمه حكم ما أدغم فيه ومن قرأ ( نون ~~والقلم ) كسر لالتقاء الساكنين قال أبو حاتم أضمر واو القسم وإن جمعت نون ~~قلت نونات على أنه حرف هجاء فإن جمعته على أنه اسم للحوت قلت في الجمع ~~الكثير نينان وفي القليل أنوان ويجوز نونة مثل كوز وكوزة ( والقلم ) خفض ~~بواو القسم وهو القلم الذي يكتب به غير أن التوقيف جاء أنه القلم الذي كتب ~~به في اللوح المحفوظ ما هو كائن إلى يوم القيامة روى ذلك القاسم بن أبي بزة ~~عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ومعاوية بن قرة عن أبيه يرفعه ( وما يسطرون ) ~~واو عطف لا واو قسم وما والفعل مصدر ويجوز أن يكون بمعنى الذي وجواب القسم # 2 أي ما أنت بما أنعم الله عليك من العقل والفهم إذا كان أعقل أهل زمانه ~~بمجنون وهو المستور العقل ومن هذا جن عليه الليل وأجنه ومنه قيل جنين ~~وللقبر جنن وللترس مجن قال عمر بن أبي ربيعة PageV05P005 # ( وكان مجني دون من كنت أتقي % ثلاث شخوض كاعبان ومعصر ) وقيل جن لأنهم ~~مستترون عن أعين الناس مسموع من العرب على غير قياس أجن فهو مجنون والقياس ~~مجن قال أبو جعفر وحكى لنا علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أنه كان يذهب إلى ~~القياس في هذا كأنه يقال مجنون من جن # 3 أي على أداء الرسالة ( غير ممنون ) قيل لا يمن به عليك وقيل غير مقطوع # 4 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال على دين قال أبو جعفر فيكون هذا مثل ~~قوله صلى الله عليه وسلم أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا أي أحسنهم دينا ~~وطريقة ومذهبا وطاعة وسئلت عائشة رضي الله عنها ما الخلق العظيم الذي كان ~~عليه قالت القرآن وقيل هو ما كان ms0893 فيه من البشاشة والسعي في قضاء حاجات ~~الناس وإكرامهم والرفق بهم # 5 أي يوم القيامة قال محمد بن يزيد سألت أبا عثمان المازني عن هذا فقال ~~هذا التمام وقال الأخفش PageV05P006 ~~المعنى فستبصر ويبصرون بأيكم الفتنة وقال محمد بن يزيد التقدير بأيكم فتنة ~~المفتون وقال الفراء الباء بمعنى في قال أبو جعفر فهذه أقوال النحويين ~~مجموعة ونذكر أقوال أهل التأويل روى سفيان عن خصيف عن مجاهد # 6 قال بأيكم المجنون وقال الحسن والضحاك بأيكم الجنون وقول قتادة أيكم ~~أولى بالشيطان فهذه ثلاثة أقوال لأهل التأويل فقول مجاهد تكون الباء فيه ~~بمعنى في كما يقال فلان بمكة وفي مكة والمعنى عليه فستعلم وسيعلمون في أي ~~الفريقين المجنون الذي لا يتبع الحق أفي فريقك أم في فريقهم وعلى قول الحسن ~~والضحاك فستعلم وسيعلمون بأيكم الفتنة والمفتون بمعنى الفتنة والفتون كما ~~يقال ليس له معقول ولا معقود رأي قال أبو جعفر وهذا من أحسن ما قيل فيه ~~وقول قتادة أن الباء زائدة # 7 # أي هو أعلم بمن ضل عن سبيله من كفار قريش ( وهو أعلم بالمهتدين ) بك وبمن اتبعك # 8 # 9 # معطوف وليس بجواب ولو كان جوابا حذفت منه النون روى ابن PageV05P007 ~~أبي طلحة عن ابن عباس ( ودوا لو تدهن فيدهنون ) قال يقول لو ترخص لهم ~~فيرخصون والمعنى على هذا ودوا لو تلين لهم فلا تنكر عليهم الكفر والمعاصي ~~فيلينون لك وينافقونك ويجترئون على المعاصي وفي اللين في مثل هذا فساد ~~الدين وهو مأخوذ من الدهن شبه التلين به # 10 أي كل معروف بالحلف على الكذب فإذا كان كذلك كان مهينا عند الله جل ~~وعز وعند المؤمنين قال مجاهد مهين ضعيف قال أبو جعفر يكون مهين فعيل على ~~بابه من هذا القول فيجوز أن يكون بمعنى مهان # 11 من همزه إذا عابه وأصل الهمز الغمز ( مشاء بنميم ) مشاء ممدود لأنها ~~ألف بعدها همزة فالألف خفية والهمزة لبعد مخرجها تخفى فقويت بالمدة وكذا ~~الواو إذا كان ما قبلها مضموما مثل السوأي وكذلك الياء إذا كان ms0894 ما قبلها ~~مكسورا نحو سيء بهم هذا في المتصل فللنحويين فيه ثلاثة أقوال منهم من قال ~~لا مد فيه إذا كان منفصلا ومنهم من قال هو ممدود بمنزلة المتصل وإلى هذا ~~كان يذهب أبو إسحاق ومنهم من قال المد في المنفصل أولى منه في المتصل ليبين ~~بالمد انفصال الحرف من الآخر نحو قوله جل وعز { بما أنزل إليك } وكذا { ~~فلما أن جاء البشير } وفي الواو والياء { قوا أنفسكم } و{ في أنفسكم } PageV05P008 ~~) والقراء من أحوج الناس إلى معرفة هذا وربما وقع الغلط فيه فكان ذلك لحنا ~~فمن قرأ { دائرة السوء } لم يجز له أن يمد هذا لأن الواو ما قبلها مفتوح ~~ومن قرأ دائرة السوء مد لأن الواو ما قبلها مضموم وإنما وجب هذا في الواو ~~إذا انضم ما قبلها والياء إذا انكسر ما قبلها لأنهما أشبهتا الألف فصارتا ~~حرفي مد ولين كالألف فوجب فيهما المد كما كان في الألف ولما انضم ما قبل ~~الواو وانكسر ما قبل الياء فصارت الحركة التي قبلهما منهما ضعفتا فقويتا ~~بالمدة ومن قرأ { ولو أنهم آمنوا } لم يجز له أن يمد هذا لانفتاح ما قبل ~~الواو ويقال إن أكثر من يلغط في هذا من القراء الذين يقرءون بقراءة حمزة ~~قال أبو جعفر من قال نميم قال قد نم ثلاثة أنمة ومن قال نميمة قال نمائم # 12 نعت وكذا ( معتد ) ولو كانا منصوبين لجاز على النعت لكل أي معتد على ~~الناس في معاملاتهم ( أثيم ) مخالف لربه في أمره ونهيه كما قال قتادة أثيم بربه # 13 قال أهل التأويل منهم أبو رزين والشعبي العتل الشديد وقال الفراء أي ~~شديد الخصومة بالباطل وقال غيره هو شديد الكفر الجافي وجمعه عتال ( بعد ذلك ~~) قيل أي مع ذلك ( زنيم ) نعت أيضا # 14 PageV05P009 # أن في موضع نصب أي بأن كان وقرأ الحسن وأبو جعفر وحمزة ( أأن كان ذا مال ~~وبنين ) قال أبو جعفر هذا على التوبيخ أي الآن كان ذا مال وبنين يكفر أو تطيعه # 15 استهزاء وإنكارا # 16 # قال أبو ms0895 جعفر قد ذكرنا فيه أقوالا منها ما رواه معمر عن قتادة قال على ~~أنفه ومما يذكره أن سعيدا روى عن قتادة ( سنسمه على الخرطوم ) قال شين لا ~~يفارقه وهذا من أحسن ما قيل فيه أي سنبين أمره ونشهره حتى يتبين ذلك ويكون ~~بمنزلة الموسوم على أنفه على أنه قد روي عن ابن عباس ( سنسمه على الخرطوم ) ~~قال قاتل يوم بدر فضرب بسيف ضربة فكانت سمة له # 17 أي تعبدناهم بالشكر على النعم وإعطاء الفقراء حقوقهم التي أوجبناها في ~~أموالهم ( كما بلونا أصحاب الجنة ) قال ابن عباس هم أهل الكتاب ( إذ أقسموا ~~ليصرمنها ) أي ليجذنها والجذاذ القطع ومنه صرم فلان فينا وسيف صارم ( ~~مصبحين ) نصب على الحال وأصبح دخل في الإصباح # 18 ولا يقولون إن شاء الله فذموا بهذا لأن PageV05P010 ~~الإنسان إذا قال لأفعلن كذا لم يأمن أن يصرم عن ذلك فيكون كاذبا فعليه أن ~~يقول إن شاء الله # 19 # قيل أرسلت عليها نار فأحرقت حروثهم ( وهم نائمنون ) في موضع الحال # 20 أي كالشيء المصروم المقطوع وصريم بمعنى مصروم مثل قتيل بمعنى مقتول # 21 نصب على الحال # 22 أن في موضع نصب أي بأن ويجوز أن يكون لا موضع لها تفسيرا ( إن كنتم ~~صارمين ) كنتم في موضع جزم بالشرط استغني عن الجواب بما تقدم لأنه فعل ماض # 23 في موضع الحال # 24 # الجواب في أن كما تقدم وفي قراءة عبد الله بغير أن لأن معنى يتخافتون ~~يقولون سرا # 25 # أصح ما قيل في معناه على قصد كما قال مجاهد قد أسسوا ذلك PageV05P011 ~~بينهم أي عملوه على قصد وتأسيس ومؤامرة بينهم قادرين عليه عند أنفسهم # 26 # أي قد ضللنا الطريق وليست هذه جنتنا لما رأواها محترقة # 27 قيل فقال من يعرفها ويعلم أنهم لم يضلوا الطريق ( بل نحن محرومون ) أي ~~حرمنا ثمارها لما فعلنا # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس # 28 أي أعدلهم ( ألم أقل لكم لولا تسبحون ) أي هلا # 29 نصب على المصدر ( إنا كنا ظالمين ) أي جعلنا الشيء في ms0896 غير موضعه ~~بمنعنا ما يجب علينا وكذا الظلم في اللغة وضع الشيء في غير موضعه # 30 في موضع نصب على الحال # 31 نداء مضاف والفائدة فيه أن معناه هذا وقت حضور الويل ( إنا كنا طاغين ~~) أي في مخالفتنا أمر ربنا وتجاوزنا إياه PageV05P012 # 32 # وحكى سيبويه أن من العرب من يحذف أن مع عسى تشبيها بلعل ( إنا إلى ربنا ~~راغبون ) أي في أن يبدلنا خيرا منها # 33 مبتدأ وخبره وكذا ( ولعذاب الآخرة أكبر ) وسميت آخرة لأنها آخرة بعد ~~أولى وقيل لتأخرها عن الناس ( لو كانوا يعلمون ) لو لا يليها إلا الفعل ~~لشبهها بحروف الشرط # 34 # نصب بإن وعلامة النصب كسرة التاء إلا أن الأخفش كان يقول هي مبنية غير ~~معربة في موضع النصب # 35 الكاف في موضع نصب مفعول ثان # 36 ما في موضع رفع بالابتداء وهي اسم تام ولكم الخبر وكيف في موضع نصب ~~بتحكمون # 37 # أي هل لكم كتاب جاءكم من عند الله تدرسون فيه # 38 أي لأنفسكم علينا وكسرت إن PageV05P013 ~~لمجيء اللام بعدها وكذا # 39 أي أم لكم أيمان حلفنا لكم بها منتهية إلى يوم القيامة إن لكم حكمكم ~~وفي قراءة الحسن ( بالغة ) بالنصب قال الفراء على المصدر أي حقا وقال غيره ~~على الحال من المضمر الذي في علينا # 40 أي ضمين # 41 أي شركاء يعينونهم ويشهدون لهم # 42 # هذه القراءة التي عليها جماعة الحجة وما يروى من غيرها يقع فيه الاضطراب ~~وكذا أكثر القراءات الخارجة عن الجماعة وإن وقعت في الأسانيد الصحاح إلا ~~أنها من جهة الآحاد فمن ذلك ما قرىء على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم ~~قال حدثنا الفراء قال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه قرأ ( ~~يوم تكشف عن ساق ) يريد PageV05P014 ~~القيامة والساعة لشدتها قال أبو جعفر وهذا إسناد مستقيم ثم وقع فيه ما ~~ذكرناه كما قرىء على أحمد بن محمد بن الحجاج عن أبي عبد الله المخزومي ~~وجماعة من أصحاب سفيان قالوا حدثنا سفيان عن عمرو عن ابن ms0897 عباس أنه قرأ ( ~~يوم نكشف عن ساق ) بالنون وروى سفيان الثوري عن سلمة كهيل عن أبي صادق عن ~~ابن مسعود أنه قرأ ( يوم نكشف عن ساق ) بالنون وروى سفيان الثوري عن سلمة ~~أيضا عن أبي الزعراء عن ابن مسعود أنه قرأ ( يوم يكشف عن ساق ) بفتح الياء ~~وكسر الشين والذي عليه أهل التفسير أن المعنى يوم يكشف عن شدة وذلك معروف ~~في كلام العرب ويجوز أن يكون المعنى يوم يكشف الناس عن سوقهم لشدة ما هم ~~فيه ذلك مستعمل في كلام العرب وساق مؤنثة تصغر بالهاء ( ويدعون إلى السجود ~~فلا يستطيعون ) قيل إنما يدعون إلى السجود ليوبخوا بذلك فيقال لهم قد دعيتم ~~إلى السجود الذي ينفعكم في الدنيا فأبيتم فهلم فاسجدوا الساعة لأنها ليست ~~دار محنة ولا ينفع فيها السجود فيكون المعنى على هذا وهم لا يستطيعون أن ~~يسجدوا سجودا ينتفعون به وقيل بل تجف أصلابهم عقوبة فلا يستطيعون السجود # 43 نصب على الحال ( أبصارهم ) رفع بالخشوع ويجوز رفعهما جميعا على ~~المبتدأ وخبره ( ترهقهم ذلة ) في موضع نصب أيضا على الحال ويجوز قطعه من ~~الأول ( وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ) أي في الدنيا PageV05P015 # 44 # من في موضع نصب عطف وإن شئت كان مفعولا معا ( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ~~) في معناه قولان أحدهما سنمتعهم ونوسع عليهم في الدنيا حتى يتوهموا أن لهم ~~خيرا ويغتروا بما هم فيه من النعمة والسرور فنأخذهم بغتة كما روى أبو موسى ~~عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل ليمهل الظالم حتى إذا أخذه لم ~~يفلته ثم قرأ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة وقيل سنستدرجهم من ~~قبورهم إلى النار # 45 بإسكان الياء والأصل ضمها لأنه فعل مستقبل فحذفت الضمة لثقلها ( إن ~~كيدي متين ) أي قوي شديد # 46 # وقراءة نافع بضم الميم الأولى وإسكان الثانية قال أبو جعفر جاء بالأولى ~~على الأصل فاختار هذا لأنها إذا لقيت ألف وصل ضمت لا غير فأجرى ألف القطع ~~مجراها وقيل جاء باللغتين ms0898 جميعا كما قرأ { من بعد ما قنطوا } وقرأ { لا ~~تقنطوا } وقل مني يحتج له من أصحابه أو غيرهم # 47 PageV05P016 # قال أبو جعفر وهذه الآية من مشكل ما في السورة وتحصيل معناها فيما قيل ~~والله أعلم أم عندهم اللوح المحفوظ الذي فيه الغيوب كلها فهم يكتبون منه ما ~~يجادلونك به ويدعون إنهم مع كفرهم بالله جل وعز وردهم عليك بعد البراهين ~~خير منك وأنهم على الحق # 48 أي اصبر على أداء الرسالة واحتمل أذاهم ولا تستعجل لهم العذاب ( ولا ~~تكن كصاحب 0 الحوت ) في ما عمله من خروجه عن قومه وغمه بتأخر العذاب عنهم ( ~~إذ نادى وهو مكظوم ) روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس وهو مكظوم قال مغموم قال ~~أبو جعفر والمكظوم في كلام العرب الذي قد اغتم لا يجد من يتفرج إليه فقد ~~كظم غيظه أي أخفاه # 49 # وفي قراءة ابن مسعود ( لولا أن تداركته ) على تأنيث النعمة والتذكير لأنه ~~تأنيث غير حقيقي وروي عن الأعرج ( لولا أن تداركه ) بتشديد الدال والأصل ~~تتداركه أدغمت التاء في الدال ( لنبذ بالعراء وهو مذموم ) في موضع نصب على الحال # 50 # قيل المعنى فوصفه جل وعز أنه من الصالحين وقد حكى سيبويه PageV05P017 ~~جعل بمعنى وصف وقيل جعله من الصالحين وفقه الله تعالى لطاعته حتى صلح # 51 # الكوفيون يقولون إن بمعنى ما واللام بمعنى إلا والبصريون يقولون هي أن ~~المشددة لما خففت وقع بعدها الفعل ولزمته لام التوكيد ليفرق بين النفي ~~والإيجاب وذكر بعض النحويين الكوفيين أن هذا من إصابة العين واستجهله بعض ~~العلماء وقال إنما كانوا يقولون إنا نصيب بالعين ما نستحسنه ونتعجب من ~~جودته وهذا ليس من ذاك إنما كانوا ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم نظر ~~الإبغاض والنفور فالمعنى على هذا أنهم لحدة نظرهم إليه يكادون يزيلونه من ~~مكانه يقال أزلق الحجام الشعر وزلفه إذا حلقه وقد قرىء ليزلقونك من أزلق ~~وزلق أي باللغتين جميعا # 52 # مبتدأ وخبره والضمير يعود على الذكر المتقدم PageV05P018 ~~69 # 1 رفع بالابتداء # 2 مبتدأ وخبره ms0899 وهما خبر عن الحاقة وفيه معنى التعظيم والتقدير الحاقة ما ~~هي إلا أن إعادة الاسم أفخم وكذا # 3 # 4 عاد منون لخفته وثمود لا بنون على أنه اسم للقبيلة وينون على أنه اسم ~~للحي قال قتادة بالقارعة أي بالساعة قال غيره لأنها تقرع قلوب الناس ~~بهجومها عليهم # 5 # وقال قتادة بعث الله جل وعز عليهم صيحة فأهدتهم وقيل فأهلكوا بالطغيان ~~وقيل بالجماعة الطاغية قال أبو جعفر وقول قتادة أصحها أخبر الله بالمعنى ~~الذي أهلكهم به لا بالسبب الذي أهلكهم من أجله كما أخبر في قصة عاد فقال جل ثناؤه # 6 قال قتادة أي باردة وقال غيره أي شديد الصوت ( عاتية ) زائدة على مقدار هبوبها PageV05P019 # 7 # أنثت الهاء في ثمانية وحذفت من سبع فرقا بين المذكر والمؤنث ( حسوما ) ~~أصح ما قيل فيه متتابعة لصحته عن ابن مسعود وابن عباس وحسوم نعت ومن قال ~~معناه أتباع جعله مصدرا ( فترى القوم فيها صرعى ) في موضع نصب على الحال ( ~~كأنهم أعجاز نخل ) قال قتادة أصول النخل وقال غيره كأنهم أسافل النخل قد ~~تأكلت وخوت وتبددت ( خاوية ) على تأنيث النخل # 8 أي من الجماعة باقية وقيل من بقاء # 9 قراءة الحسن وأبي رجاء وعاصم الجحدري وأبي عمرو والكسائي وهو اختيار ~~أبي عبيد وقراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير والأعمش وحمزة ( ومن قبله ~~) وهما منصوبان على الظرف قال الحسن ومن قبله ومن معه ورد أبو عبيد على من ~~قرأ ومن قبله لأنه قد كان فيهم مؤمنون قال أبو جعفر وهذا لا يلزم لأنه قد ~~عرف المعنى بقوله جل وعز ( والمؤتفكات بالخاطئة ) # 10 نعت أي زائدة # 11 PageV05P020 # مجاز لأن الجارية سفينة نوح صلى الله عليه وسلم والمخاطبون بهذا إنما حمل ~~أجدادهم فيها فكانوا بمنزلة من حمل معهم # 12 قال قتادة بقيت السفينة عظة وآية وتذكرة حتى رآها أوائل هذه الأمة ( ~~وتعيها ) أي التذكرة ويروى عن عاصم أنه قرأ ( وتعيها ) وهو لحن لأنه من وعى ~~يعي وعن طلحة أنه قرأ ( وتعيها ) وهو لحن لأنه من وعى يعي ms0900 وعن طلحة أنه قرأ ~~( وتعيها ) بإسكان العين حذف الكسرة لثقلها وهو مثل ( أرني ) ( أذن واعية ) ~~ويقال أذن وهي مؤنثة تصغيرها أذينة # 13 لما نعت المصدر حسن رفعه ولو كان غير منعوت كان منصوبا لا غير # 14 # لأنهما جمعان ولو قيل فدككن أو فدكت في الكلام لجاز # 15 العامل في الظرف وقعت PageV05P021 # 16 مبتدأ وخبره # 17 أي على أرجاء السماء والرجاء الناحية مقصور يكتب بالألف والرجاء من ~~الأمل ممدود والملك بمعنى الملائكة يدلك على ذلك ( ويحمل عرش ربك فوقهم ~~يومئذ ثمانية ) روى السدي عن أبي مالك عن ابن عباس قال ثمانية صفوف لا يعلم ~~عددهم إلا الله جل وعز وكذا قال الضحاك وقال ابن إسحاق وابن زيد ثمانية ~~أملاك وهم اليوم أربعة # 18 # على تأنيث اللفظ وقراءة الكوفيين ( يخفى ) لأنه تأنيث غير حقيقي وقد فصل ~~بينه وبين فعله # 19 # رفع بالابتداء وخبره ( فيقول هاؤم اقرءوا كتابيه ) قال بعضأهل اللغة ~~الأصل هاكم ثم أبدل من الكاف وروى ابن طلحة عن ابن عباس # 20 قال أيقنت # 21 على النسب أي ذات رضى # 22 بدل بإعادة الحرف # 23 روى شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قال PageV05P022 ~~يأكل من فواكهها وهو قائم # 24 وهي أيام الدنيا من خلا إذا مضى # 25 # ومن العرب من يقول ليتني فيحذف النون كما يحذفها في إن # 26 بإثبات الهاء في الوقف وكذا ما لبيان الحركة وإثباتها في الوصل لحن لا ~~يجوز عند أحد من أهل العربية علمته ومن اتبع السواد وأراد السلامة من اللحن ~~وقف عليها فكان مصيبا من الجهتين # 27 # اسم كان فيها مضمر والتاء ليست باسم إنما هي علامة للتأنيث # 28 ما في موضع نصب بأغنى ويجوز أن تكون نافية لا موضع لها # 29 كما تقدم في حسابيه # 30 # 31 # ويجوز إثبات الواو على الأصل وممن حذفها فلسكون الواو والهاء ليست بحاجز حصين # 32 الذراع مؤنثة كما قال PageV05P023 # ( وهي ثلاث أذرع واصبع % ) # وحكى الفراء أن بعض عكل يذكرها وقد حكى ذلك غيره ( إنه كان لا يؤمن بالله ms0901 ~~العظيم ) في موضع نصب ورفع لأنه فعل مستقبل وكذا # 34 # 35 # قال أبو زيد الحميم القريب في كلام العرب # 36 # يجوز أن يكون استثناء من الأول # 37 وقراءة موسى بن طلحة ( إلا الخاطبون ) على إبدال الهمزة وهي لغة شاذة # 38 # 39 # لا زائدة للتوكيد # 40 PageV05P024 # قيل هو مجاز لأنه سمعه منه الرسول صلى الله عليه وسلم # 41 # نصب قليلا لأنه نعت لمصدر أو لظرف وكذا # 42 # 43 على إضمار مبتدأ # 44 أي من الباطل # 45 في معناه قولان أحدهما بالقوة والآخر أهناه كما تقول خذ بيده فأقمه # 46 فأخبر الله جل وعز بحكمه في أوليائه ومن يعز عليه ليعتبر غيرهم # 47 نعت لأحد على المعنى # 48 قال قتادة القرآن # 49 اسم أن # 50 أي يتحسرون يوم القيامة على تركهم الإيمان به PageV05P025 # 51 أي محضه وخالصه والكوفيون يقولون هذا إضافة الشي إلى نفسه # 52 أي نزهه وبرئه مما نسب إليه من الأنداد والأولاد والشبه العظيم الذي ~~كل شيء صغير دونه PageV05P026 ~~70 # 1 هذه قراءة أهل الكفة وأهل البصرة يهمزها جميعا وقرأ أبو جعفر والأعرج ~~ونافع ( سال سائل ) الأول بغير همز والثاني مهموز وهذه القراءة لها وجهان ~~أحدهما أن يكون سأل من السبل أي انصب والآخر أن يقال سال بمعنى سأل لا أنه ~~منه لأن هذا ليس بتخفيف الهمز لو كان منه إنما يكون على البدل من الهمز ~~وذلك بعيد شاذ قال أبو جعفر ورأيت علي بن سليمان يذهب إلى أنه من الهمز ~~وأنه إنما غلط فيه على نافع وأنه إنما كان يأتي بالهمزة بين بين قال أبو ~~جعفر وهذا تأويل بعيد وتغليط لكل من روى عن نافع والقول فيه أن سيبويه حكى ~~سلت أسأل بمعنى سألت فالأصل في سال سول فلما تحركت الواو وتحرك ما قبلها ~~قلبت ألفا ومثله خفت وسائل مهموز على أصله إن كان من سأل وإن كان من سال ~~فالأصل في ساول فاعل فقلبت PageV05P027 ~~الواو ألفا وقبلها ألف ساكنة ولا يلتقي ساكنان فأبدل من الألف همزة مثل ~~صائم ms0902 وخائف ( بعذاب واقع ) # 2 قول الفراء أن التقدير بعذاب للكافرين ولا يجوز عنده أن يكون للكافرين ~~متعلقا بواقع قال أبو جعفر وظاهر القرآن على غير ما قال وأهل التأويل على ~~غير قوله قال مجاهد وواقع في الآخرة وقال الحسن أنزل الله جل وعز ( سأل ~~سائل بعذاب واقع ) فقالوا لمن هو وعلى من يقع فأنزل الله تعالى ( للكافرين ~~ليس له دافع ) # 3 نعت قيل المعارج درج الجنة وروى ابن نجيح عن مجاهد قال السماء # 4 # وفي قراءة عبد الله ( يعرج ) على تذكير الجميع ( في يوم كان مقداره خمسين ~~ألف سنة ) قال أبو جعفر قد ذكرنا فيه أقوالا وأعلى ما قيل فيه عن ابن عباس ~~أنه قال هو يوم القيامة وأن المعنى مقدار محاسبة الله جل وعز الخلق فيه ~~وإثابته ومعاقبته إياهم مقدار ذلك خمسون ألف سنة لو كان غيره المحاسب ويدل ~~على هذا حديث أبي سعيد الخدري قيل يا رسول الله ما أطول هذا اليوم فقال إنه ~~على المؤمن أخف من صلاة مكتوبة يصليها PageV05P028 # 5 على أذاهم ( صبرا جميلا ) لا جزع فيه # 6 لأنهم لا يؤمنون به قيل الضمير في أنهم للكافرين وفي يرونه للعذاب # 7 لأنه كائن وكل كائن قريب # 8 يكون التقدير يقع هذا أو يبصرونهم يوم تكون السماء كالمهل وأضيف يوم ~~إلى الفعل لأنه بمعنى المصدر وعطف عليه # 9 جمع عهنة ويقال عهون # 10 # 11 # في هذا المضمر اختلاف عن العلماء فعن ابن عباس يبصر الحميم حميمه أي يراه ~~ويعرفه ثم يفر منه فهذا قول وروى ابن أبي نجيح عن مجاهد يبصر المؤمنون ~~الكافرين وعن ابن زيد يبصر في النار التابعون للمتبوعين قال أبو جعفر وأولى ~~هذه الأقوال بالصواب القول PageV05P029 ~~الأول لأنه قد تقدم ذكر الحميم فيكون الضمير راجعا عليه أولى من أن يعود ~~على ما لم يجر له ذكر ( يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ) بنيت ~~يومئذ لما أضيفت إلى غير معرب وإن شئت خفضتها بالإضافة فقرأت ( من عذاب ~~يومئذ ببنيه ) # 12 # 13 # والجمع فصائل ms0903 وفصل وفصلان # 14 # أي ثم ينجيه الافتداء لأن يفتدى يدل على الافتداء # 15 تمام حسن ( إنها لظى ) # 16 بين النحويين في هذا اختلاف تكون لظى في موضع نصب على البدل من قولك ~~ها ونزاعة خبر إن وقيل ( لظى ) في موضع رفع على خبر أن ونزاعة خبر ثان أو ~~بدل على إضمار مبتدأ وقيل أن ها كناية عن القصة ولظى نزاعة مبتدأ وخبره ~~وهما خبر عن أن وأجاز أبو عبيد ( نزاعة ) بالنصب وحكى أنه لم يقرأ به قال ~~أبو جعفر وأبو العباس محمد بن يزيد لا يجيز النصب في هذا لأنه لا يجوز أن ~~يكون إلا نزاعة للشوى وليس كذا سبيل الحال PageV05P030 # 17 مجاز لأنه يروى أن خزنتها ينادون إيتونا بمن أدبر وتولى عن طاعة الله ~~وروى سعيد عن قتادة تدعو من أدبر عن طاعة الله وتولى عن كتابه وحقه # 18 أي جعل المال في وعاء ولم يؤد منه الحقوق ويقال وعيت العلم وأوعيت المتاع # 19 # خلق في موضع خبر إن ونصبت ( هلوعا ) على الحال المقدرة والهلوع فيما حكاه ~~أهل اللغة الذي يستعمل في حال الفقر ما لا ينبغي أن يستعمله من الجزع وقلة ~~التأسي وفي الغنى ما لا ينبغي أن يستعمله من منع الحق الواجب وقلة الشكر ~~وقد بين هذا بقوله # 20 # 21 ونصبت جزوعا ومنوعا على النعت لهلوع ويجوز أن يكون التقدير صار كذا # 22 نصب على الاستثناء # 23 نعت # 24 PageV05P031 # عطف عليه روى سعيد بأن قتادة قال الصدقة المفروضة وروى ابن أبي طلحة عن ~~ابن عباس ( والذين في أموالهم حق معلوم ) قال يقول سوى الصدقة يصل بها رحما ~~ويقوي بها ضعيفا أو يحمل بها كلا أو يعين بها محروما # 25 قال أبو جعفر صح عن ابن عباس قال المحروم المحارف وعن قتادة السائل ~~الذي نسأل بكفه والمحروم المتعفف أي الذي لا يسأل ولكل عليك حق يا ابن آدم ~~وعن ابن زيد المحروم الذي احترق زرعه # 26 # 27 في موضع نصب كله معطوف على نعت المصلين وكذا # 29 وكذا ms0904 # 33 قال أبو جعفر وقراءة أبي عبد الرحمن والحسن ( بشهاداتهم ) قال أبو ~~جعفر شهادة مصدر ذلك قرأها جماعة على التوحيد ويجوز أن يكون واحدا يدل على ~~جمع وكذا # 34 # 35 مبتدأ وخبره PageV05P032 # 36 # نصب على الحال وكذا # 37 جمع عزة جمع بالواو والنون وفيه علامة التأنيث عوضا مما حذف منه وفيه ~~لغة أخرى يقال مررت بقوم عزين يجعل الإعراب في النون # 38 # وقراءة الحسن وطلحة ( أن يدخل ) بفتح الياء وضم الخاء قال أبو جعفر ~~والآية مشكلة فمما قيل فيها إن المعنى فما للذين كفروا قبلك مسرعين ~~بالتكذيب لك وقيل بالاستماع منك ليعيبوك ( عن اليمين وعن الشمال عزين ) أي ~~متفرقين في أديانهم وهم مخالفون للإسلام أيطمع كل امرىء منهم أن يثاب على ~~هذا فيدخل الجنة وقيل أيطمع كل امرىء منهم أن ينجو من العذاب على هذا الفعل ~~لأن معنى يدخل الجنة ينجو من العذاب # 39 رد عليهم ( إنا خلقناهم مما يعلمون ) ذكرهم مهانتهم وأنهم إنما خلقوا ~~من نطفة فكيف يستحقون الثواب إذا لم يعملوا عملا صالحا كما قال قتادة خلقت ~~من قذر يا ابن آدم فاتق الله جل وعز # 40 PageV05P033 # قال أبو ظبيان عن ابن عباس للشمس كل يوم مشرق ومغرب لم يكونا لها بالأمس ~~فذلك قوله جل وعز ( فلا أقسم برب المشارق والمغارب ) ولا زائدة للتوكيد لا ~~نعلم في ذلك اختلافا فإنما اختلفوا في لا أقسم لأنه أول السورة فكرهوا أن ~~يقولوا زائد في أول السورة وقد أجمع النحويون أنه لا تزاد لا وما في أول ~~الكلام فكان الكلام في هذا أشد وجواب القسم ( إنا لقادرون ) # 41 # أي ليس يعجزوننا ولا يفوتوننا لأن من فاته الشيء ولم يلحقه فقد سبقه # 42 جواب وفيه معنى الشرط وفي موضع آخر { ثم ذرهم في خوضهم يلعبون } لأن ~~هذا ليس بجواب وزعم الأخفش سعيد أن الفرق بينهما أنه إذا كان بالنون فهم في ~~تلك الحال وإذا لم يكن بالنون فهو للمستقبل ( يومهم الذي يوعدون ) # 43 بدل منه ( من الأجداث سراعا ) نصب على الحال ( كأنهم ms0905 إلى نصب يوفضون ) ~~وقراءة الحسن ( إلى نصب ) وكذا يروى عن زيد بن ثابت وأبي العالية أي إلى ~~غايات يستبقون PageV05P034 ~~وقال الحسن كانوا يجتمعون غدوة فيجلسون فإذا طلعت الشمس تبادروا إلى ~~أنصابهم فقال الأعرج إلى نصب إلى علم قال أبو جعفر وتقديره في العربية إلى ~~علم قد نصب نصبا # 44 أي ذليلة خاضعة لما نزل بهم ونصب خاشعة بترهقهم أو بيخرجون ( ترهقهم ~~ذلة ) أي تغشاهم ( ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون ) قيل الذي كانوا مشركو ~~قريش يوعدون به فلا يصدقون ذلك PageV05P035 ~~PageV05P036 # 71 # 1 الأصل إننا حذفت النون تخفيفا ( أرسلنا ) سكنت اللام في الأصل لاجتماع ~~الحركات وأنه مبني ( نوحا ) اسم أعجمي انصرف لأنه على ثلاثة أحرف ( إلى ~~قومه ) اسم للجمع وقيل قوم جمع قائم مثل تاجر وتجر ( أن أنذر قومك ) أن ~~بمعنى التبيين تقول أي أنذر قومك ويجوز أن يكون في موضع نصب ويكون المعنى ~~بأن أنذر قومك ( من قبل أن يأتيهم عذاب أليم ) خفضت قبل بمن وأعربتها لأنها ~~مضافة إلى أن # 2 # 3 # يكون أن أيضا بمعنى أي ويكون بمعنى نذير بأن اعبدوا الله وصلتها ابعدوا ( ~~واتقوه وأطيعون ) عطف عليه # 4 # جزم لأنه جواب الأمر ( ويؤخركم إلى أجل مسمى ) عطف عليه ( إن PageV05P037 ~~أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون ) لم يجزم بلو الفعل المستقبل ~~لمخالفتها حروف الشرط في أنها لا ترد الماضي إلى المستقبل # 5 على الظرف # 6 مفعول ثان # 7 منصوب على الظرف وما متصلة مع كل إذا كانت بمعنى إذا والجواب ( جعلوا ~~أصابعهم في آذانهم ) الواحدة إصبع مؤنثة ويقال أصبع ( واستغشوا ثيابهم ~~وأصروا ) عطف عليه قال الفراء أصروا سكتوا على الكفر ( واستكبروا استكبارا ~~) مصدر فيه معنى التوكيد وكذا # 8 ويجوز أن يكون التقدير ذا جهار # 9 # مصدر أيضا فيه معنى التوكيد # 10 أي استدعوا منه المغفرة ( أنه كان غفارا ) أي ستارا على عقوبات الذنوب ~~لمن تاب # 11 جواب الأمر ( مدرارا ) نصب على الحال من السماء ومفعال للمؤنث بغير ~~هاء لأنه جار على الفعل يقال PageV05P038 ~~أمراة مذكرا ومئناث بغير ms0906 هاء # 12 # يروى أنهم قيل لهم هذا لأنهم كانوا شديدي المحبة للمال # 13 قد ذكرناه # 14 أكثر أهل التفسير على أن الأطوار خلقكم نطفة ثم علقة ثم مضغة وقيل ~~اختلاف المناظر لأنك ترى الخلق فتميز بينهم في الصور والكلام ولا بد من فرق ~~وإن اشتبهوا وذلك دال على مدبر وصانع # 15 # مصدر ويجوز أن يكون نعتا لسبع وأجاز الفراء الخفض في غير القرآن # 16 قال أبو جعفر أجل ما روي فيه قول عبد الله بن عمرو إن وجه القمر إلى ~~السموات فهو فيهن على الحقيقة ( وجعل الشمس سراجا ) مفعولان PageV05P039 # 17 # ومصدر أنبت إنبات إلا أن التقدير فنبتهم نباتا قيل هذا لأن آدم صلى الله ~~عليه وسلم خلق من طين وقيل النطفة مخلوقة من تراب # 18 بالاقبار ( ويخرجكم إخراجا ) إلى البعث # 19 ويجوز بصاد لأن بعدها طاء # 20 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ( سبلا فجاجا ) قال طرقا مختلفة # 21 # وقرأ الكوفيون وأبو عمرو ( وولده ) ويجوز والده مثل أقتت وروى شبل عن ~~مجاهد قال ولده زوجه وأهله وروى خارجة عن أبي عمرو بن العلاء قال ولده ~~عشيرته وقومه قال أبو جعفر أما أهل اللغة سوى هذه الرواية عن أبي عمرو ~~فيقولون ولد وولد مثل بخل وبخل وفلك PageV05P040 ~~وفلك ويجوز عندهم أن يكون ولد جمع ولد وثن ووثن # 22 و( كبارا ) هي قراءة بمعنى واحد # 23 # هذه قراءة أهل المدينة وقرأ الكوفيون وأبو عمرو ( ودا ) بفتح الواو وهو ~~اختيار أبي عبيد واحتج بقولهم عبد ود وأن الصنم اسمه ود قال أبو جعفر وهذا ~~من الاحتجاجات الشاذة والمتعارف عكس ما قال إنما يقال عبد ود فإن كان من ~~جهة التعارف فهو هذا وإن كان من جهة الأشبه فالأشبه أن يسمى بود مشتق من ~~الوداد وهو السهولة واللين ومنه وددت الرجل أحببته ووددته إبرا بررته ووددت ~~أن ذلك الشيء لي أي تمنيت بسهولة وتسميتهم الصنم ودا من هذا ( ولا يغوث ~~ويعوق ونسرا ) لم ينصرف يغوث ويعوق لشبههما الفعل المستقبل وقرأ الأعمش ( ~~ولا يغوثا ms0907 ويعوقا ) بالصرف وفي حرف عبد الله فيما روى ( ولا تذرن ودا ولا ~~سواعا ولا يغوثا ويعوقا ونسرا ) قال أبو جعفر هذا عند الخليل وسيبويه لحن ~~وهو أيضا مخالف للسواد الأعظم وزعم الفراء أن ذلك يجوز صرفه لكثرته أو كأنه ~~نكرة وهذا ما لا PageV05P041 ~~يحصل لأنه ليس إذا كثر الشيء صرف فيه ما لا ينصرف على أنه لا معنى لقوله ~~لكثرته في اسم صنم ولا معنى لأن يكون نكرة ما كان مخصوصا مثل هذا وقد زاد ~~الكسائي على هذا فقال العرب تصرف كل ما لا ينصرف إلا أفعل منك قال محمد بن ~~يزيد هذا خطأ لأنهم قد صرفوا خيرا منك وشرا منك ومعها منك # 24 ويجوز في غير القرآن وقد أضللن وقد أضلت ( ولا تزد الظالمين إلا ضلالا ~~) قيل المعنى لا توفقهم وقيل إلا ضلالا عن الثواب وطريق الجنة # 25 # ما زائدة للتوكيد ولا يجوز عند البصريين غير ذلك والكوفيون يقولون صلة ثم ~~يرجعون في بعض المواضع إلى الحق وهذا منها زعم الفراء أن ما ههنا تفيد لأن ~~المعنى من أجل خطيئاتهم أغرقوا واحتج بأن ما تدل على المجازاة وذكر حيثما ~~تكن أكن وذكر كيف وأين هذا في كتابه معاني القرآن ومذهبه في هذا حسن لولا ~~ما فيه من التخطيط ذكر حيثما وهي لا يجازى بها إلا ومعها ما وذكر كيف وهي ~~لا يجازى بها البتة وذكر أين وهي يجازى بها مع ما وبغير ما فجمع بين ثلاثة ~~أشياء مختلفة PageV05P042 # 26 # أي أحدا وهو من دار يدور أي أحدا يدور وقيل ديار صاحب دار # 27 شرط ( يضلوا عبادك ) مجازاة ( ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا ) عطف عليه # 28 # بفتح الياء لأنها ياء النفس لا يجوز كسرها وهي نظيرة بمصرخي وكذا قراءة ~~من قرأ ولوالدي ومن قرأ ولوالدي جاز أن يسكن الياء وأن يفتحها ( ولمن دخل ~~بيتي مؤمنا وللمؤمنين ) عطف بإعادة الحرف ( والمؤمنات ) عطف بغير إعادة ~~الحرف ( ولا تزد الظالمين إلا تبارا ) قال الفراء إلا ضلالا وأولى منه قول ~~مجاهد إلا هلاكا مشتق ms0908 من التبر وتبرت الشيء وتبرته كسرته PageV05P043 ~~72 # 1 # قرأ جوية بن عائذ الأسدي ( قل أحي إلي ) قال أبو جعفر هذا على لغة من قال ~~وحى يحي قال العجاج # ( وحى لها القرار فاستقرت % ) # والأصل وحي إلي فأبدل من الواو همزة مثل أقتت أنه في موضع رفع اسم مالم ~~يسم فاعله والنفر ثلاثة وأكثر ( قالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا ) كسرت ان ~~لأنها بعد القول فهي مبتدأ ومعنى عجب عجيب في اللغة على ما ذكره محمد بن ~~يزيد أنه الشيء يقل ولا يكاد يوجد مثله # 2 PageV05P045 # لن تدل على المستقبل والأصل فيها عند الخليل لا أن وزعم أبو عبيدة أنه قد ~~يجزم بها # 3 هذه قراءة المدنيين في السورة كلها إلا في ( قل أوحي إلي أنه ) وفي ( ~~وأن المساجد لله ) وفي و( أن لو استقاموا على الطريقة ) وقد زعم بعض أهل ~~اللغة أن قراءة المدنيين لا يجوز غيرها وطعن على من قرأ بالفتح لأنه توهم ~~أنه معطوف على ( أنه استمع ) قال أبو جعفر وذلك غلط لأنه قد قرأ بالفتح من ~~تقوم الحجة بقراءته روى الأعمش عن إبراهيم بن علقمة أنه قرأ وأن في السورة ~~كلها وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي بالفتح في السورة كلها إلى ~~قوله { قل إنما أدعو ربي } فلما أشكل عليه هذا عدل إلى قراءة أهل المدينة ~~لأنها بينة واضحة والقول في الفتح أنه معطوف على المعنى والتقدير فآمنا به ~~وآمنا أنه تعالى جد ربنا فإنه في موضع نصب وأحسن ما روي في معنى جد ربنا ~~قول ابن عباس أنه الغني والعظمة والرفعة وأصل الجد في اللغة الارتفاع من ~~ذلك الجد أبو الأب ومنه الجد الحظ وباللغة الفارسية البخت ويقال إن الجن ~~قصدوا إلى هذا وأنهم أرادوا الرفعة والحظ أي ارتفع ربنا عن أن ينسب إلى ~~الضعف الذي في خلقه PageV05P046 ~~من اتخاذ المرأة وطلب الولد والشهوة يدل على هذا أن بعده ( ما اتخذ صاحبة ~~ولا ولدا ) وقد زعم بعض الفقهاء أنه يكره أن تقول # وتعالى جدك واحتج بأن هذا ms0909 إخبار عن الجن وذلك غلط لأنه قد صح عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم ذلك ولم يذم الله الجن على هذا القول وروى عن عكرمة ( ~~وأنه تعالى جدا ربنا ) # 4 # السفه رقة الحلم وثوب سفيه أي رقيق وفتح أن أيضا حملا على المعنى أي ~~صدقنا وشهدنا والشطط البعد كما قال # ( شطت مزار العاشقين فأصبحت % ) # 5 # لاستعظامهم ذلك والظن ههنا الشك # 6 # اسم كان وخبرها ( يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا ) مفعول ثان PageV05P047 # 7 وإن فتحت أن حملته أيضا على المعنى أي علمنا أنهم ظنوا كما ظننتم ( أن ~~لن يبعث الله أحدا ) أن وما بعدها في موضع المفعولين لظننتم أن أعملته وأن ~~أعلمت الأول نويت بها التقدم # 8 # إن عديت وجدنا إلى مفعولين فملئت في موضع المفعول الثاني وإن عديتهما إلى ~~واحد أضمرت قد قال أبو جعفر والأول أولى وشهب في الكثير وفي القليل أشهبة # 9 # لم ينصرف لأنه لا نظير له في الواحد وهو نهاية الجمع ( فمن يستمع الآن ~~يجد له شهابا رصدا ) شرط ومجازاة # 10 # أحسن ما قيل فيه إن المعنى لا ندري أشرا أراد الله بمن في الأرض حين ~~منعنا الاستماع من السماء أم أراد بهم ربهم أن يرسل إليهم رسولا فيرشدهم ~~هذا مذهب ابن زيد وكانت هذه من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم أنه شدد ~~على الشياطين في استماعهم من السماء ورموا بالشهب # 11 PageV05P048 # لما سكنت النون من من استغنيت عن زيادة نون أخرى فإذا قلت مني فالاسم ~~الياء وزدت النون لئلا تكسر نون من ( كنا طرائق قددا ) الواحدة طريقة ويقال ~~طريق وطريقة وفلان على طريقة فلان وفلان طريقة القوم أي رئيسهم والقوم ~~طريقة أيضا وإن شئت جمعت # 12 # الظن ههنا يقين ( ولن نعجزه هربا ) مصدر في موضع الحال # 13 # على تذكير الهدى وهي اللغة الفصيحة وقد تؤنث ( فمن يؤمن بربه فلا يخاف ~~بخسا ولا رهقا ) وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش ( فلا يخف ) على النهي # 14 # قسط إذا جار هذا الأصل ثم يزاد عليه الألف فيقال ms0910 أقسط إذا أزال القسوط أي عدل # 16 # وقراءة يحيى بن وثاب والأعمش ( وأن لو استقاموا ) بضم الواو لالتقاء ~~الساكنين ولأن الضمة تشبه الواو إلا أن سيبويه لا يجيز إلا الكسر في الواو ~~الأصلية فرقا بينها وبين الزائدة ( لأسقيناهم ماء غدقا ) حكى أبو عبيدة PageV05P049 ~~سقيته وأسقيته لغة وأما الأصمعي فقال سقيته لفيه وأسقيته جعلت له شربا قال ~~أبو جعفر وعلى ما قال الأصمعي اللغة الفصيحة منها لأسقيناهم أي أدمنا لهم ~~ذلك غير أن أبا عبيدة أنشد للبيد وهو غير مدافع عن الفصاحة # ( سقى قومي بني مجد وأسقى % نميرا والقبائل من هلال ) فسئل الأصمعي عن ~~هذا البيت فقال هو عندي معمول ولا يكون مطبوع يأتي للغتين في بيت واحد # 17 حكى أبو زيد وأبو عبيدة فتنته وأفتنته قال أبو زيد لغة بني تميم ~~أفتنته قال الأصمعي فتنه يفتنه فهو فاتن وفتان قال الله جل وعز { ما أنتم ~~عليه بفاتنين } قال ولا يقال أفتنه وأنكر هذه اللغة ولم يعرفها فأنشدهم # ( لئن فتنتني لهي بالأمس أفتنت % سعيدا فأمسى قد قلا كل مسلم ) قال أبو ~~جعفر وهذا شعر قديم غير أن الأصمعي قال لا بأس هذا قد سمعناه من مخنث فلا ~~يلتفت إليه وإن كان قد قيل قديما قال PageV05P050 ~~أبو جعفر قد حكى الجلة من أهل اللغة ممن يرجع إلى قوله في الصدق فتنه ~~وأفتنه غير أن سيبويه فرق بينهما فذهب إلى أن المعتدي أفتن وأن معنى فتنة ~~جعل فيه فتنة كما تقول كحله ( ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا ) وقرأ ~~مسلم بن جندب ( نسلكه ) بضم النون قال أبو جعفر سلكه وأسلكه لغتان عند كثير ~~من أهل اللغة وقال الأصمعي سلكه بغير ألف قال الله جل وعز { ما سلككم في ~~سقر } وكما قال # ( أما سلكت سبيلا كنت سالكها % فاذهب فلا يبعدنك الله منتشر ) وسلك ~~وسلكته مثل رجع ورجعته وأسلكته لغة معروفة أنشد أبو عبيدة وغيره لعبد مناف بن ربع # ( حتى إذا أسلكوهم في قتائدة % شلا كما تطرد الجمالة الشردا ) ولم يطعن ~~الأصمعي في ms0911 هذا البيت غير أنه قال أسلكه حمله على أن يسلك وزعم أبو عبيدة ~~أن الجواب محذوف وخولف في هذا وقيل الجواب شلوا وشلا يقوم مقامه PageV05P051 # 18 أن في موضع نصب بمعنى ولأن وعلى قول بعضهم في موضع رفع عطفا على ( قل ~~أوحي إلي أنه ) ( فلا تدعوا مع الله أحدا ) نهي لجماعة وحذفت منه النون للجزم # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس لبدا أعوانا وقال مجاهد # 19 لبدا جماعات ومالا لبدا كثيرا قال أبو جعفر وهذا قول بين وإن كان هذا ~~قد قرىء ( لبدا ) فهو بعيد والمعنى على الجماعة الأعلى الكثرة كما قال ~~مجاهد من تلبد الشيء على الشيء إذا تجمع عليه ولصق به وعليه لبدة أي شعر ~~وما أشبهه كما قال # ( لدى أسد شاكي السلاح مقاذف % له لبد أظفاره لم تقلم ) # 20 # ويقرأ ( قل إنما أدعو ربي ) والقراءة يقال متسقة ويقال منقطعة والمعنيان ~~صحيحان أي قل لهم فقال إنما أدعو ربي ( ولا أشرك به أحدا ) نسق ويجوز أن ~~يكون مستأنفا # 21 PageV05P052 # أي لا أملك أن أضركم في دينكم ولا دنياكم إلا أن أرشدكم كرها أي إلا أن ~~أبلغكم وفيه قول آخر يكون نصبا على إضمار فعل ويكون مصدرا أي قل إني لن ~~يجيزني من الله أحد إلا أن أبلغ رسالته فيكون أن منفصلة من لا والمعنى إلا ~~بلاغا ما أتاني من الله ورسالاته ( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ~~خالدين فيه أبدا ) شرط ومجازاة وهو في كلام العرب عام لكل من عصى الله جل ~~وعز إلا من استثني بآية من القرآن أو توقيف من الرسول صلى الله عليه وسلم ~~أو بإجماع من المسلمين والذي جاء مستثنى منه من تاب وآمن ومن عمل صغيرة ~~واجتنب الكبائر وسائر ذلك داخلون في الآية إلا ما صح عن النبي من خروج ~~الموحدين من النار # 22 # لن تجعل الفعل مستقبلا لا غير ( ولن أجد من دونه ملتحدا ) أي ملجأ ألجأ ~~إليه وأميل واللحد في القبر من هذا لأنه مائل ناحية منه ويمال ms0912 الميت إليه # 23 # نصب على الاستثناء والمعنى فيه إذا كان استثناء # 24 إذا ظرف ولا تعرب PageV05P053 ~~لشبهها بالحروف بتنقلها وأن فيها معنى المجازاة وجوابها ( فسيعلمون من ~~أضعف ناصرا ) من في موضع رفع لأنها استفهام ولا يعمل في الاستفهام ما قبله ~~هذا الوجه وإن جعلتها بمعنى الذي كانت في موضع نصب وأضمرت مبتدأ وكان أضعف ~~خبره ( وأقل ) عطف عليه ( عددا ) نصب على البيان # 25 # أدري في موضع رفع حذفت الضمة منه ومن نصبه فقد لحن لحنا لا يجوز ( أم ~~يجعل له ) عطف عليه # 26 نعت ( فلا يظهر على غيبه أحدا ) # 27 # في موضع نصب على الاستثناء من أحد لأن أحدا بمعنى جماعة ( فإنه يسلك من ~~بين يديه ومن خلفه رصدا ) بمعنى جماعة أي ذوي رصد من الملائكة يحفظونه ~~ويحفظون ما ينزل من الوحي لا يغير ولا يسترق # 28 # قد ذكرناه ( وأحاط بما لديهم ) عطف جملة لأن الذي قبله مستقبل وهو ماض ~~وكذا ( وأحصى كل شيء عددا ) PageV05P054 ~~73 # 1 الأصل المتزمل أدغمت التاء في الزاي وفي معناه ثلاثة أقوال فمذهب ~~الزهري أنه تزمل من فزع أصابه أول ما رأى الملك ومذهب قتادة أنه تزمل ~~متأهبا للصلاة تأولا على قتادة وليس بنص قوله ومذهب عكرمة أن المعنى يا ~~أيها المتزمل النبوة والرسالة مجازا وتأولا على عكرمة ونص قوله قد زملت هذا ~~الأمر فقم به قال أبو جعفر والبين قول الزهري قال إبراهيم النخعي كان ~~متزملا في قطيفة # 2 كسرت الميم لالتقاء الساكنين ولم تردد الواو لأن الحركة ليست بلازمة في ~~معنى ( قم الليل إلا قليلا ) ثلاثة أقوال إن هذا ليس بفرض يدل على ذلك أن بعده # 3 وليس كذلك تكون الفروض والقول الثاني إنه منسوخ نسخة آخر السورة وهذا ~~قول ابن عباس والقول الثالث إنه كان فرضا فالمخاطب PageV05P055 ~~به النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل عز وجل قوموا نصفه منصوب على إضمار ~~فعل أي قسم نصفه ( أو انقص منه قليلا ) ضمت الواو لالتقاء الساكنين وإن شئت ~~كسرت على الأصل # 4 تخيير ( ورتل ms0913 القرآن ترتيلا ) حقيقته في كلام العرب تلبث في قراءته ~~وافصل الحرف من الحرف الذي بعده ولا تستعجل فيدخل بعض الحروف في بعض مشتق ~~من الرتل قال الأصمعي وفي الأسنان الرتل وهو أن يكون بين الأسنان الفرج لا ~~يركب بعضها بعضا يقال ثغر رتل قال أبو جعفر وهذا قول صحيح بين وقيل هو من ~~الرتل الذي هو الضعف واللين فالمعنى لين القراءة ولا تستعجل بالانكماش # 5 # في معناه قولان قال عروة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوحي إليه وهو ~~على ناقته ثقل عليها حتى تضع جرانها وقيل لما فيه من الفرائض والمنع من ~~الشهوات كما قال قتادة ثقله في الميزان كثقله على الإنسان في الدنيا # 6 من نشأ إذا ابتدأ ( هي أشد وطأ ) كذا يقرأ أكثر القراء وهذا نصب على ~~البيان ووطأ مصدر واطأ مواطأة ووطاء PageV05P056 ~~( وأقوم قيلا ) بيان أيضا # 7 # وعن يحيى بن يعمر أنه قرأ ( سبخا ) بخاء معجمة أي راحة ونوما وفي الحديث ~~لا تسبخي عنه أي لا تخففي # 8 # تبتيل مصدر بتل لأن المعنى واحد وقد تبتل تبتلا # 9 # بالرفع والكوفيون يقرءون ( رب المشرق والمغرب ) بالخفض والرفع حسن لأنه ~~أول الآية بمعنى هو رب المشرق ويجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره ( لا ~~إله إلا هو ) ولو كان خبره ( فاتخذه وكيلا ) لكان النصب أولى به # 10 أي مما يؤذيك ( واهجرهم هجرا جميلا ) وهو الهجر في ذات الله جل وعز ~~كما قال { وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره } PageV05P057 # 11 عطف على النون والياء ويجوز أن يكون مفعولا معه ( أولي النعمة ) كتبت ~~بزيادة واو بعد الألف فرقا بين أولي والى ( ومهلهم قليلا ) نعت لمصدر أو ظرف # 12 اسم إن الواحد نكل ( وجحيما ) # 13 نسق كله والمعنى عندنا هذا # 14 # قال الفراء هلت التراب إذا حركت أسفله فسقط أعلاه وقال أبو عبيد يقال لكل ~~شيء أرسلته إرسالا من رمل أو تراب أو طعام أو نحوه قد هلته أهيله هيلا إذا ~~أرسلته فهو مهيل ms0914 قال أبو جعفر الأصل مهيول فأعل فألقيت حركة الياء على ~~الهاء فالتقى ساكنان واختلف النحويون بعد هذا فقال الخليل وسيبويه حذفت ~~الواو لالتقاء الساكنين لأنها زائدة وكسرت الهاء لمجاورتها الياء فقيل مهيل ~~وزعم الكسائي والفراء والأخفش أن هذا خطأ والحجة لهم أن الواو جاءت لمعنى ~~فلا تحذف ولكن حذفت الياء فكان يلزمهم على هذا أن يقولوا مهول فاحتجوا بأن ~~الهاء كسرت لمجاورتها الياء فلما حذفت الياء انقلبت الواو ياء لمجاورتها ~~الكسرة قال أبو جعفر وهذا باب التصريف وغامض النحو وقد أجمعوا جميعا على ~~أنه يجوز مهيول ومبيوع ومكيول ومغيوم PageV05P058 # قال أبو زيد هي لغة لتميم وقال علقمة بن عبدة # ( يوم رذاذ عليه الدجن مغيوم % ) # فهذا جائز في ذوات الياء ولا يجيزه البصريون في ذوات الواو ولا يجوز ~~عندهم خاتم مصووغ ولا كلام مقوول لثقل هذا لأنه قد اجتمعت واوان وضمة وهم ~~يستثقلون الواحدة ويفرون منها قال جل وعز وإذا الرسل أقتت كذا في المصحف ~~المجتمع عليه قال الشاعر # ( لكل دهر قد لبست أثؤبا % ) # فأبدل من الواو همزة وأجاز النحويون رمل مهول وثوب مبوع ينوه على بوع ~~الثوب فأبدل من الياء واو لضمة ما قبلها وأنشد الفراء # ( ألم تر أن الملك قد شون وجهه % وبنع بلاد الله قد صار عوسجا ) PageV05P059 # يريد شين وأنشد الكسائي والفراء # ( ويأوي إلى زغب مساكين دونهم % فلا لا تخطاه الركاب مهوب ) # واللغة العالية التي جاء بها القرآن قال عائد بن محصن بن ثعلبة # ( فأبقى باطلي والحد منها % كدكان الدرابنة المطين ) # 15 # النون والألف الثانية في موضع رفع والأولى في موضع نصب واتفق المكنيان ~~لأنهما غير معربين ( شاهدا عليكم ) نعت لرسول ( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ~~) الكاف في موضع نصب # 16 # رسول الأول نكرة لأنه لم يتقدم ذكره والثاني معرفة لأنه قد تقدم ذكره ~~ولهذا يكتب في أول الكتب سلام عليك وفي آخرها والسلام ولهذا PageV05P060 ~~اختار بعض العلماء في التسليمة الأولى من الصلاة سلام عليكم وفي الثانية ~~السلام عليكم وذلك المختار في كلام العرب ( فأخذناه أخذا وبيلا ) نعت ms0915 لأخذ ~~روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس وبيلا أي شديدا قال أبو جعفر يقال كلأ مستوبل ~~أي لا يستمرأ قال الفراء وفي قراءة ابن مسعود # 17 قال أبو جعفر وهذه القراءة على التفسير وفي يجعل ضمير يعود على اليوم ~~ويجوز أن يكون الضمير يعود على اسم الله ويكون في الكلام حذف أي يجعل ~~الولدان فيه شيبا # 18 ولم يقل منفطرة والسماء مؤنثة في هذا ثلاثة أقوال قال الخليل رحمه ~~الله وهو كما تقول معضل يريد على النسب وقيل حمل التذكير على معنى السقف ~~والقول الثالث قول الفراء إن السماء تؤنث وتذكر فجاء هذا على التذكير وأنشد # ( فلو رفع السماء إليه قوما % لحقنا بالنجوم مع السحاب ) ( كان وعده ~~مفعولا ) أي ليس لوعده خلف وقد وعد بكون هذا الأشياء في القيامة PageV05P061 # 19 أي هذه الأشياء التي تكون في القيامة عظة وقال قتادة يعني القرآن ( ~~فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) قال أي بطاعتهم # 20 # عطف على ثلثي الليل وهي قراءة الحسن وأبي عمرو وأبي جعفر وشيبة ونافع ~~وقرأ عاصم والأعمش وحمزة والكسائي ( نصفه وثلثه ) عطفا على أدنى وقرأ ابن ~~كثير ( ونصفه وثلثه ) حذف الضمة لثقلها واختار أبو عبيد الخفض واحتج أن ~~بعده ( علم أن لن تحصوه ) قال فكيف يقومون نصفه قال أبو جعفر القراءتان قد ~~قرأ بهما الجماعة وتقدير الخفض ويقوم أدنى من نصفه وأدنى من ثلثه وتقدير ~~النصب أدنى من ثلثي الليل وذلك أكثر من النصف مرة وتقوم نصفه مرة وتقوم ~~ثلثه مرة والاحتجاج بعلم أن لن تحصوه لا معنى له لأنه لم يخبر أنهم قالوا ~~قمنا نصفه وإنما أخبر بحقيقة ما يعلمه وقد عكس الفراء قوله فاختار النصب ~~لأن المعنى عنده عليه أولى لأنه يستبعد وأقل من نصفه لأنه إنما يبين القليل ~~عنده لا أقل القليل ولو كان كما قال لكان نصفه بغير واو حتى يكون تبيينا ~~لأدنى والسلامة من هذا عند أهل الدين إذا صحت القراءتان عن الجماعة أن لا ~~يقال إحداهما أجود من الأخرى لأنهما جميعا عن ms0916 النبي صلى الله عليه وسلم ~~فيأثم من قال ذلك وكان رؤساء الصحابة رحمهم الله ينكرون مثل هذا وقد أجاز ~~الفراء ( إن ربك يعلم أنك PageV05P062 ~~تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه ) نصب ثلثه عطفا على أدنى وخفض ( ~~نصفه ) عطفا على ثلثي الليل واحتج بالحديث انتهت صلاة النبي إلى ثلث الليل ~~وهذا أيضا مما يكره أن تعارض به قراءة الجماعة بما لم يقرأ به وبحديث إن صح ~~لم تكن فيه حجة ( وطائفة من الذين معك ) احتج بعض العلماء بهذا واستدل على ~~أن صلاة الليل ليست بفرض قال ولو كانت فرضا لقاموا كلهم ( والله يقدر الليل ~~والنهار ) أي يقدر ساعاتهما وأوقاتهما ( علم أن لن تحصوه ) قال الحسن وسعيد ~~بن جبير أن لن تطيقوه وقال الفراء أن لن تحفظوه ( فتاب عليكم ) رجع لكم إلى ~~ما هو أسهل عليكم والتوبة في اللغة الرجوع ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم ~~أن سيكون منكم مرضى ) والتقدير عند سيبويه أنثه وذكر سيكون لأنه تأنيث غير ~~حقيقي ( وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ) عطف على مرضى وكذا ( ~~وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرءوا ما تيسر منه ) فلهذا استحب جماعة من ~~العلماء قيام الليل ولو كان أدنى شيء والحديث فيه عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم مؤكد ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقرضوا الله قرضا حسنا ) قال ابن ~~زيد النوافل سوى الزكاة ( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو ~~خيرا وأعظم أجرا ) أي مما أنفقتم ونصبت خيرا لأنه خبر تجدوه و( هو ) زائدة ~~للفصل ( واستغفروا الله ) أي من ذنوبكم وتقصيركم ( إن الله غفور ) أي على ~~سائر عقوبة من تاب ( رحيم ) به لا يعذبه بعد التوبة PageV05P063 ~~74 # 1 الأصل المتدثر أدغمت التاء في الدال لأنها من موضع واحد قال إبراهيم ~~النخعي كان متدثرا بقطيفة وقال عكرمة أي دثرت هذا الأمر فقم به # 2 قال قتادة أي أنذر عذاب الله وقائعه بالأمم قال أبو جعفر فالتقدير على ~~قول قتادة فأنذرهم بهذه الأشياء ثم حذف هذا للدلالة # 3 أي ms0917 عظمه بعبادته وحده وهو نصب بكبر # 4 نصب بطهر # 5 نصب ب فاهجر ولو كانت في الأفعال الهاء لكان النصب أولى أيضا لأن الأمر ~~بالفعل أولى # 6 جزم بالنهي وأظهرت التضعيف لسكون الثاني ولو كان في الكلام لجاز لاتمن ~~بفتح النون وكسرها وضمها وروى PageV05P065 ~~حصيف عن مجاهد قال لا تمنن لا تضعف قال أبو جعفر ويكون مأخوذا من المنين ~~وهو الضعيف ويكون التقدير ولا تضعف أن تستكثر من الخير فحذفت أن ورفع الفعل ~~وقال ابن زيد ولا تمنن على الناس بتأدية الرسالة لتستكثر منهم قال أبو جعفر ~~وأولى ما قيل في المعنى والله جل وعز أعلم ولا تمنن بطاعتك وتأديتك الرسالة ~~تستكثر ذلك وهذا معنى قول الحسن قال أبو جعفر فقلنا هذا أولى لأنه أشبه ~~بسياق الكلام لأن في الكلام تحذيرا وأمرا بالصبر والجد في الطاعة # 7 أي على طاعته # 8 اسم ما لم يسم فاعله على قول سيبويه في الناقور وعلى قول أبي العباس ~~مضمر دل عليه الفعل # 9 مبتدأ ( يومئذ ) يكون بدلا منه وفتح لأنه مبني كما قرىء { من عذاب ~~يومئذ } ويجوز أن يكون منصوبا بمعنى أعني ( يوم ) خبر الابتداء ( عسير ) من ~~نعته وكذا # 10 # 11 من في موضع نصب على أنها مفعول معه أو عطف على النون والياء وحيدا نصب ~~على الحال PageV05P066 # 12 له في موضع المفعول الثاني # 13 لما تحركت حذفت ألف الوصل وعلى هذا قالوا في النسب بنوي وأجاز سيبويه ~~ابني ومنعه بعض الكوفيين # 14 مصدر مؤكد # 15 # 16 # رد لطمعه وردع له ( إنه كان لآياتنا عنيدا ) بمعنى معاند # 17 روى عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكلف صعود عقبة ~~إذا جعل يده عليها ذابت وإذا جعل رجله عليها ذابت # 18 أي فكر في رد آيات الله جل وعز وقد رجع مرة بعد مرة ينظر هل يقدر أن ~~يردها وهو الوليد بن المغيرة بلا اختلاف قال قتادة زعموا أنه فكر فيما جاء ~~به النبي فقال والله ما هو بشعر وإن ms0918 له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وما هو عندي ~~إلا سحر فأنزل الله تعالى # 19 قال أبو جعفر قول الفراء قتل بمعنى PageV05P067 ~~لعن قال أبو جعفر هذا يجب على كلام العرب أن يكون قتل بمعنى أهلك لأن ~~المقتول مهلك # 21 # 22 # أي قبض بين عينيه وقطب لما عسر عليه الرد على النبي صلى الله عليه وسلم # 23 عن الحق ( واستكبر ) فأخبر الله بجهله أنه تكبر أن يصدق بآيات الله ~~ورسوله بعد أن يتهيأ له رد ما جاء به ولم يتكبر أن يسجد لحجارة لا تنفع ولا تضر # 24 # لما لم يجد حجة كفر ثم قال # 25 فزاد في جهله ما لم يخف لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد تحداهم وهم ~~عرب مثله على أن يأتوا بسورة من مثله فعجزوا عن ذلك ولو كان قول البشر لساغ ~~لهم ما ساغ له # 26 قيل لم ينصرف لأنها اسم لمؤنث وقيل إنها اسم أعجمي والأول الصواب لأن ~~الأعجمي إذا كان على ثلاثة أحرف انصرف وإن كان متحرك الأوسط وأيضا فإنه اسم ~~عربي مشتق يقال سقرته الشمس إذا أحرقته والساقور حديدة تحمى ويكوى بها الحمار PageV05P068 # 27 # الجملة في موضع نصب بأدراك إلا أن الاستفهام لا يعلم فيه ما قبله # 28 يقال لم حذفت الواو من تذر وإنما تحذف في يذر فإن قيل أصله يفعل قيل ~~فتح وليس فيه حرف من حروف الحلق فالجواب قاله ابن كيسان لما كان يذر بمعنى ~~يدع في أنه لا ينطق منه بماضي ومعناهما واحد اتبعوه إياه # 29 على إضمار مبتدأ أي هي لواحة للبشر أي للخلق ويجوز أن يكون جمع بشرة # 30 # في موضع رفع بالابتداء إلا أنه فتح لأن واو العطف حذفت منه فحرك بحركتها ~~وقيل ثقل فأعطي أخف الحركات لأنهما اسمان في الأصل واختلف النحويون في ~~النسب إليهما فمذهب سيبويه وجماعة من النحويين إنك إذا نسبت إليهما حذفته ~~الثاني ونسبت إلى الأول فقلت تسعي وأحدي إلى أحد عشر وبعلي في النسب إلى ~~بعلبك والقول الآخر أن النسب ms0919 إليهما جميعا لا غير وأنه يقال تسعة عشري ~~وبعلبكي ورد أبو العباس أحمد بن يحيى القول الأول وقال هما اسمان يؤديان عن ~~معنى فإذا أسقطت الثاني ذهب معناه ولم يجز إلا النسب إليهما جميعا PageV05P069 ~~واحتج بما أجمع عليه النحويون من قولهم هذا حب رماني وجحر ضبي فأضاف إلى ~~الثاني ولم يحذف وكذا هذا أبو عمري قال أحمد بن يحيى فهذا في النسب أوكد ~~يعني هذا تسعة عشري ومعد يكربي وبعلبكي وأجاز الفراء جاءني أحد عشر بإسكان ~~العين وكذا ثلاثة عشر إلى تسعة عشر ولا يجيز هذا في اثني عشر لئلا يجمع بين ~~ساكنين ولا يجيزه في المؤنث لئلا يجمع بين ساكنين قال أبو جعفر والذي قاله ~~لا يبعد قد روي عن أبي جعفر أنه قرأ ( عليها تسعة عشر ) # 31 # أصحاب جمع صاحب على حذف الزائد لأن أفعالا ليس بجمع فاعل بغير حذف وأفعال ~~جمع ثمانية أمثلة ليس منها فاعل ولا فعل ( وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين ~~كفروا ) أي شدة وتعبدا ليكفروا فيعلموا أن الله قادر على تقوية هؤلاء ~~الملائكة وتأييدهم ( ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ) لام كي وأصلها أنها لام ~~الخفض لأن المعنى لاستيقان الذين أوتوا الكتاب ( ويزداد الذين آمنوا إيمانا ~~) عطف على الأول وكذا ( ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب والمؤمنون ) ثم أعيدت ~~اللام ولو لم يؤت بها لجاز في ( وليقول الذين في قلوبهم مرض والكافرون ماذا ~~أراد الله بهذا مثلا ) ما في موضع نصب بأراد وهي وذا بمنزلة شيء واحد فإن ~~جعلت ذا بمعنى الذي فما PageV05P070 ~~في موضع رفع بالابتداء وذا خبره وما بعده صلة له ( كذلك يضل الله من يشاء ~~ويهدي من يشاء ) الكاف في موضع نصب نعت لمصدر ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) ~~رفع بيعلم ولا يجوز النصب على الاستثناء وكذا ( وما هي إلا ذكرى للبشر ) ~~قال مجاهد أي وما النار إلا ذكرى للبشر وذكر محمد بن جرير أن التمام # 32 على أن المعنى ليس القول على ما قال المشرك لأصحابه المشركين أنا ~~أكفيكم أمر خزنة ms0920 النار ( والقمر ) قسم أي ورب القمر # 33 قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وعمر بن عبد العزيز وأبي جعفر ~~وشيبة وابن كثير وأبي عمرو وعاصم وقرأ الحسن وابن محيصن وحمزة ونافع ( ~~والليل إذ أدبر ) قال أبو جعفر الصحيح أن دبر وأدبر بمعنى واحد على هذا ~~كلام أهل التفسير وأكثر أهل اللغة وإذا للمستقبل وإذ للماضي وأما قول أبي ~~عبيد أنه يختار إذا دبر لأن بعده والصبح إذا أسفر لأن الله تعالى يقسم بما ~~شاء ولا يتحكم في ذلك بأن يكونا جميعا مستقبلين أو ماضيين # 35 أن أن النار لأحدى الأمور العظام قال أبو رزين أنها أي أن جهنم والكبر ~~بالألف واللام لا يجوز حذفهما عند PageV05P071 ~~أحد من النحويين ولم يجيء في كلام العرب شيء من هذا بغير الألف واللام إلا ~~أخر ولذلك منعت من الصرف # 36 قال الحسن ليس نذير أدهى من النار أو معنى هذا قال أبو رزين يقول الله ~~تعالى أنا نذير للبشر وقال ابن زيد محمد صلى الله عليه وسلم نذير للبشر قال ~~أبو جعفر فهذه أقوال أهل التأويل وقد يستخرج الأقراب منها وفي نصب نذير ~~سبعة أقوال يكون حالا من المضمر في أنا ويجوز أن يكون حالا من إحدى الكبر ~~وهذان القولان مستخرجان من قول الحسن لأنه جعل النار هي المنذرة ويجوز أن ~~يكون التقدير وما يعلم جنود ربك إلا هو نذيرا للبشر ويجوز أن يكون التقدير ~~صيرها الله جل وعز كذلك نذيرا للبشر وهذان القولان مستخرجان من قول أبي ~~رزين وقال الكسائي أي قم نذيرا وهذا يرجع إلى قول ابن زيد ويجوز أن يكون ~~نذير بمعنى إنذار كما قال فكيف كان نذير ويكون التقدير وما جعلنا أصحاب ~~النار إلا ملائكة إنذارا قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول يكون ~~التقدير أعني نذيرا قال أبو جعفر وحذف الياء من نذير إذا كان للنار بمعنى النسب # 37 # بدل بإعادة اللام ولو كان بغير اللام لجاز # 38 PageV05P072 ~~محمول على المعنى ولو كان على اللفظ كان رهين ms0921 # 39 # نصب على الاستثناء وقد صح عن رجلين من أصحاب النبي أنه يراد بأصحاب ~~اليمين ههنا الملائكة والأطفال ويدل على هذا أن بعده # 40 # 41 # 42 فهذا كلام من لم يعمل خطيئة وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال سمعت ~~ابن الزبير يقرأ ( يتساءلون عن المجرمين يا فلان ما سلكك في سقر ) وهذه ~~القراءة على التفسير والإسناد بها صحيح # 43 # 44 # حذفت النون لكثرة الاستعمال ولو جيء بها لكان جيدا في غير القرآن وقال ~~محمد بن يزيد أشبهت النون التي تحذف في الجزم في قولنا يقومان ويقومون وقال ~~أحمد بن يحيى ثعلب أخطأ ولو كان كما قال لحذفت في قولنا لم يصن زيد نفسه # 45 # جيء بالكاف مضمومة ليدل ذلك على أنها من ذوات الواو فنقل فعل إلى فعل وكذا # 46 # 47 أي إلى أن وأن مضمرة بعد حتى PageV05P073 # 48 # أي ليس يشفع فيهم الشافعون ودل بهذا على أن الشفاعة تنفع غيرهم # 49 منصوب على الحال # 50 قراءة أهل المدينة والحسن وقراءة ابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة وأبي ~~عمرو ( مستنفرة ) وعن الكسائي القراءتان جميعا قال أبو جعفر مستنفرة في هذا ~~أبين أي مذعورة ومستنفرة مشكل لأن أكثر ما يستعمل استفعل إذا استدعى الفعل ~~كما تقول استسقى إذا استدعى أن يسقى والحمر لا تستدعي هذا ولكن مجاز ~~القراءة أن يكون استنفر بمعنى نفر فيكون المعنى نافرة # 51 # فعولة من القسر قال أبو جعفر وقد ذكرنا ما قال أهل التفسير فيها # 52 # على تأنيث الجماعة ووحد لأنه أكثر في العدد # 53 # لا يجوز إلا الإدغام لأن الأول ساكن # 54 أي إن القرآن PageV05P074 # 56 قراءة نافع على تحويل المخاطبة وأكثر الناس يقرأ ( وما يذكرون ) ليكون ~~مردودا على ما تقدم وما تشاءون ( إلا أن يشاء الله ) على حذف المفعول لعلم ~~السامع ( هو أهل التقوى ) مبتدأ وخبره ( وأهل المغفرة ) أعيدت أهل للتوكيد ~~والتفخيم ولو لم تعد لجاز PageV05P075 ~~75 # 1 # كذا يقرأ أكثر القراء وعن الحسن والأعرج ( لأقسم بيوم القيامة ) على أنها ~~لام قسم لا ms0922 ألف فيها قال أبو جعفر وهذا لحن عند الخليل وسيبويه وإنما يقال ~~بالنون لأقومن والقراءة الأولى فيها أقوال منها أن لا زائدة للتوكيد مثل { ~~ما منعك ألا تسجد } وهذا القول عند الفراء خطأ من جهتين إحداهما أن لا إذا ~~كانت زائدة لم يبتدأ بها والأخرى أنه أن لا إنما تزاد في النفي كما قال # ( ما كان يرضى رسول الله فعلهما % والطيبان أبو بكر ولا عمر ) PageV05P077 ~~أي أبو بكر وعمر ولا زائدة قال أبو جعفر أما قوله إن لا لا تزاد في أول ~~الكلام فكما قال لا اختلاف فيه لأن ذلك يشكل ولكنه قد عورض فيما قال كما ~~سمعت علي بن سليمان يقول إن هذا القول صحيح يعني قول من قال إن لا زائدة ~~قال وليس قوله بأنها في أول الكلام مما يرد هذا القول لأن القرآن كله ~~بمنزلة سورة واحدة وعلى هذا نظمه ورصفه وتأليفه وقد صح عن ابن عباس أن الله ~~جل وعز أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في شهر رمضان ثم نزل ~~متفرقا من السماء وإنما يرد هذا الحديث أهل البدع قال أبو جعفر وأما قول ~~الفراء إن لا لا تزاد إلا في النفي فمخالف فيه حكى ذلك من يوثق بعلمه من ~~البصريين منهم أبو عبيدة وأنشد # ( في بئر لا حور سرى وما شعر % ) قال يريد في بئر حور أي هلكة فزاد لا في ~~الإيجاب وخالفه الفراء في هذا فجعل لا نفيا ههنا أي في بئر لا ترد شيئا ~~وزعم الفراء أن لا من قوله لا أقسم رد لكلامهم كما تقول لا والله ما أفعل ~~فالوقوف عنده ( لا أقسم بيوم القيامة ) مستأنف # 2 لا اختلاف في هذا أن الألف فيه بعد لا فقول الحسن أن لا نافية وقد بينا ~~قول غيره PageV05P078 # 3 # وقراءة الكوفيين ( أيحسب ) والماضي حسب بلا اختلاف فالقياس في المستقبل ~~يحسب إلا أنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم الكسر # 4 # قادرين في موضع نصب وفي نصبه أقوال منها أنه قيل التقدير بلى ms0923 نقدر فلما ~~حول نقدر إلى قادرين نصب كما قال الفرزدق # ( على حلفة لا أشتم الدهر مسلما % ولا خارجا من في زور كلام ) بمعنى ولا ~~يخرج فلما حول يخرج إلى خارج نصبه وهذا خطأ لأن لكل إعرابه تقول جاءني زيد ~~يضحك وجاءني زيد ضاحكا ومررت برجل يضحك وبرجل ضاحك ولا خارجا معطوف على ~~موضع لا أشتم قال أبو جعفر هذا أصح ما قيل فيه وقيل التقدير بلى نقوى على ~~ذلك قادرين هذا قول الفراء وقال سيبويه أي بلى نجمعها قادرين وقول الفراء ~~مستخرج من هذا وبنان جمع بنانة ومن حسن ما قيل فيه قول PageV05P079 ~~ابن عباس نحن نقدر أن نجعل بنانه شيئا واحدا كخف البعير وحافر الحمار فلا ~~يقدر يأكل بها كالبهائم فتفضل الله جل وعز عليه وفضله وقال الحسن كنا نقدر ~~أن نجعل أصابعه قدرا واحدا ولا يكون لها حسن ولا يكاد ينتفع بها # 5 # هذه لام كي وقولهم لام إن لا معنى له ولكن يريد يدل على الإرادة أي ~~إرادته ليفجر أمامه # 6 # التقدير أي وقت يوم القيامة وفتحت النون من أيان لالتقاء الساكنين # 7 قراءة أبي عمر وعاصم وشيبة وحمزة والكسائي وقرأ نصر بن عاصم وابن أبي ~~إسحاق وأبو جعفر ونافع ( فإذا برق البصر ) بفتح الراء ومعنى الكسر بين أي ~~حار وفزع من الموت ومن أمر القيامة وبرق لمع قال الحسن وقتادة # 8 ذهب ضوءه # 9 # يقال الشمس مؤنثة بلا اختلاف فكيف لم يقل وجمعت ففي هذا أجوبة منها أن ~~التقدير وجمع بين الشمس والقمر فحمل التذكير على بين PageV05P080 ~~وقيل لما كان وجمع الشمس لا يتم به الكلام حتى يقال والقمر وكان القمر ~~مذكرا كان المعنى جمعا فوجب أن يذكر فعلهما في التقديم كما يكون في التأخير ~~وأولى ما قيل فيه قول الكسائي قال المعنى وجمع النوران أي الضياءان وفي ~~موضع آخر { فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي } وأما محمد بن يزيد فيقول ~~هذا كله تأنيث غير حقيقي لأنه لم يؤنث للفرق بين شيء وشيء فلك تذكيره ms0924 لأنه ~~بمعنى شخص وشيء # 10 # فهذا مصدر بلا اختلاف أي أين الفرار وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال ~~سمعت ابن عباس يقرأ ( أين المفر ) قال أبو جعفر هذا إسناد مستقيم وهو عند ~~البصريين اسم للمكان وزعم الفراء أنه يجيز في المصدر الكسر # 11 وهو الملجأ فقيل وزير مشتق من هذا لأن صاحبه قد سلم إليه أموره فلجأ ~~إليه واعتمد عليه وقيل لأن أوزار ما يتقلده صاحبه بيده والأوزار ما كان من ~~الذهب والفضة وغيرهما PageV05P081 # 12 قال قتادة المنتهى # 13 # من حسن ما قيل فيه قول قتادة قال بما قدم من طاعة الله جل وعز وأخر من ~~حقه ينبأ به كله وقد روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس بما قدم من خير أو شر بعده # 14 # مشكل الإعراب والمعنى فقول ابن عباس سمعه وبصره ويداه ورجلاه وجوارحه ~~شاهدة عليه قال أبو جعفر فعلى هذا القول الإنسان مرفوع بالابتداء ووبصيرة ~~ابتداء ثان وعلى نفسه خبر الثاني والجملة خبر الأول وشرحه بل الإنسان على ~~نفسه من نفسه رقباء تحفظه وتشهد عليه فهذا قول وقول سعيد بن جبير وقتادة أن ~~الإنسان هو البصيرة قال سعيد بن جبير الإنسان والله بصيرة على نفسه وقال ~~قتادة تراه والله عارفا بذنب غيره وعيبه متغافلا عن نفسه فعلى هذا القول ~~الإنسان مرفوع بالابتداء وبصيرة خبره فإن قيل لم دخلت الهاء والإنسان مذكر ~~ففيه جوابان أحدهما أن الهاء للمبالغة كما يقال رجل راوية وعلامة وقيل دخلت ~~الهاء لأن المعنى بل الإنسان حجة على نفسه # 15 جمع على غير قياس عند سيبويه لأن عذرا ليس جمعه معاذير وإنما معاذير ~~جمع معذار PageV05P082 # 16 # 17 # فيضمن الله جل وعز جمعه فبهذا كفر الفقهاء من زعم أنه قد بقي منه شيء ~~لأنه رد على ظاهر التنزيل وسئل سفيان بن عيينة كيف غيرت التوراة والإنجيل ~~وهما من عند الله فقال أن الله جل وعز وكل حفظهما إليهم فقال جل ثناؤه { ~~بما استحفظوا من كتاب الله } ولم يكل حفظ القرآن إلى أحد ms0925 فقال { إنا نحن ~~نزلنا الذكر وإنا له لحافظون } وما حفظه لم يغير # 18 # اختلف العلماء في معنى هذا فروى سعيد بن جبير عن ابن عباس فإذا أنزلناه ~~فاستمع له وقال قتادة أي فاتبع حلاله وحرامه ومن حسن ما قيل فيه ما رواه ~~ابن أبي طلحة عن ابن عباس فإذا قرأناه قال يقول فإذا بيناه فاتبع قرآنه قال ~~يقول فاعمل بما فيه # 19 # قال قتادة بيان الحلال من الحرام عن ابن عباس بيانه بلسانك # 20 أي الحال العاجلة أو الدنيا العاجلة PageV05P083 # 21 لأنها بعد أولى # 22 # 23 # وجوه رفع بالابتداء ناصرة نعت لها و( ناظرة ) خبر الابتداء ويجوز أن يكون ~~ناضرة خبر وجوه و( ناظرة ) خبرا ثانيا ويجوز أن يكون ناضرة نعتا لناظرة أو ~~لوجوه ويقال أجوه وهو جمع للكثير وللقليل أوجه وفي ناظرة ثلاثة أقوال منها ~~أن المعنى منتظرة ومنها أن المعنى إلى ثواب ربها ومنها أنها تنظر إلى الله ~~جل وعز قال ويعرف الصواب في هذه الأجوبة من العربية فلذلك وغيره أخرنا شرحه ~~لنذكره في الإعراب قال أبو جعفر أما قول من قال معناه منتظرة فخطأ سمعت علي ~~بن سليمان يقول نظرت إليه بمعنى انتظرته وإنما يقال نظرته وهو قول إبراهيم ~~بن محمد بن عرفة وغيره ممن يوثق بعلمه وأما من قال إن المعنى إلى ثواب ربها ~~فخطأ أيضا على قول النحويين الرؤساء لأنه لا يجوز عندهم ولا عند أحد علمته ~~نظرت زيدا أي نظرت ثوابه ونحن نذكر الاحتجاج في ذلك من قول الأئمة والعلماء ~~وأهل اللغة إذا كان أصلا من أصول السنة ونذكر ما عارض به أهل الأهواء ونبدأ ~~بالأحاديث الصحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان المبين عن الله جل ~~وعز كما قرىء على أحمد بن شعيب بن علي عن إسحاق بن راهويه ثنا بقية بن ~~الوليد ثنا بحير بن سعد عن PageV05P084 ~~خالد بن معدان عن عمرو بن الأسود أن قتادة بن أبي أمية حدثهم عن عبادة بن ~~الصامت عن رسول الله صلى الله عليه ms0926 وسلم قال إني حدثتكم عن المسيح الدجال ~~حتى خفت ألا تعقلوه إنه قصير أفحج جعد أعور مطموس العين اليسرى ليست بناتئة ~~ولا جحرا فإن التبس عليكم فاعلموا أن ربكم ليس بأعور إنكم لن تروا ربكم جل ~~ثناؤه حتى تموتوا قال أحمد بن شعيب ثنا محمد بن بشار قال ثنا أبو عبد الصمد ~~ثنا أبو عمران الجوني عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس الأشعري عن أبيه قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان ~~من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم جل ثناؤه ~~إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن وقرىء على أبي القاسم عبد الله بن ~~محمد البغوي عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ~~صهيب قال قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ( للذين أحسنوا ~~الحسنى وزيادة ) قال إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد ~~يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا يريد أن ينجزكموه فيقولون ما هو ألم ~~يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار فيكشف لهم عن ~~الحجاب فينظرون إلى الله عز وجل فما شيء أعطوه أحب إليهم من النظر إليه وهي ~~الزيادة قال أبو القاسم وحدثني جدي قال ثنا يزيد بن هارون أن حماد بن سلمة ~~بإسناده مثله قال PageV05P085 ~~أبو القاسم وحدثني هارون بن عبد الله قال سمعت يزيد يعني ابن هارون لما ~~حدث بهذا الحديث قال من كذب بهذا الحديث فهو زنديق أو كافر قال أبو القاسم ~~حدثنا عبد الله بن عمر وأبو عبد الرحمن الكوفي عن حسين بن علي الجعفي عن ~~زائدة ثنا بيان البجلي عن قيس بن أبي حازم قال حدثنا جرير قال خرج علينا ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون ~~هذا لا تضامون في رؤيته يعني القمر قال حسين الجعفي على رغم ms0927 أنف جهيم ~~والمريسي قال أبو القاسم وحدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي وأبو بكر بن أبي ~~شيبة قالا حدثنا عبد الله بن إدريس ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد ~~الخدري قال قلنا يا رسول الله أنرى ربنا جل ثناؤه قال أتضارون في رؤية ~~الشمس في الظهيرة في غير سحاب قلنا لا قال أفتضارون في رؤية القمر ليلة ~~البدر في غير سحاب قلنا لا قال فإنمكم لا تضارون في رؤيته كما لا تضارون في ~~رؤيتهما قال أبو القاسم وحدثت عن أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم عن أبي بكر ~~بن عياش قال قال الأعمش لا تضارون يعني لا تمارون قال أبو القاسم وحدثنا ~~هدبة بن خالد ثنا وهيب بن خالد ثنا مصعب بن محمد عن أبي صالح السمان عن أبي ~~هريرة قال قيل يا رسول الله أكلنا يرى ربه جل ذكره يوم القيامة قال أكلكم ~~يرى الشمس نصف النهار وليس في السماء سحابة قالوا نعم قال أفكلكم يرى القمر ~~ليلة البدر وليس في السماء سحابة قالوا نعم قال فوالذي نفسي بيده لترون ~~ربكم جل وعز يوم القيامة لا تضارون PageV05P086 ~~في رؤيته كما لا تضارون في رؤيتهما قال أبو القاسم وحدثنا عثمان ابن أبي ~~شيبة ثنا أبو أسامة ثنا الأعمش أخبرني خيثمة بن عبد الرحمن عن عدي بن حاتم ~~الطائي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من أحد منكم إلا سيكلمه ~~ربه جل وعز ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجب يحجبه فينظر أيمن منه فلا يرى ~~إلا شيئا قدمه ثم ينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئا قدمه ثم ينظر أمامه فلا ~~يرى شيئا إلا النار فاتقوا النار ولو بشق تمرة لم يقل في هذا الحديث عن ~~الأعمش ولا حاجب يحجبه إلا أبو أسامة وحده ومن ذلك ما حدثناه أحمد بن علي ~~بن سهيل ثنا زهير يعني ابن حرب ثنا إسماعيل عن هشام الدستوائي عن قتادة عن ~~صفوان بن محرر قال قال رجل لابن عمر كيف سمعت ms0928 رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يقول في النجوى قال سمعته يقول يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه جل وعز حتى ~~يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فيقول هل تعرف فيقول رب أعرف قال فإني قد ~~سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم قال فيعطى صحيفة حسابه وأما ~~الكفار والمنافقون فينادي بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على الله ~~قال أبو جعفر وهذا الباب عن أنس وعن أبي رزين عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~وفيه عن الصحابة رضي الله عنهم منهم أبو بكر الصديق وحذيفة عن التابعين إلا ~~أنا كرهنا الإطالة إذ كان ما ذكرناه من الحديث كفاية وقد حدثنا عبد الله بن ~~أحمد بن عبد PageV05P087 ~~السلام سمعت محمد بن يحيى النيسابوري يقول السنة عندنا وهو قول أئمتنا ~~مالك بن أنس وأبي عبد الرحمن بن عمر والأوزاعي وسفيان بن سعيد الثوري ~~وسفيان بن عيينة الهلالي وأحمد بن حنبل وعليه عهدنا أهل العلم أن الله جل ~~وعز يرى في الآخرة بالأبصار يراه أهل الجنة فأما سواهم من بني آدم فلا قال ~~والحجة في ذلك أحاديث مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له يا ~~رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة وذكر الحديث قال محمد بن يحيى وأن ~~الإيمان بهذه الأحاديث المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في رؤية ~~الرب في القيامة والقدر والشفاعة وعذاب القبر والحوض والميزان والدجال ~~والرجم ونزول الرب تبارك وتعالى في كل ليلة بعد النصف أو الثلث الباقي ~~والحساب والنار والجنة أنهما مخلوقتان غير فانيتين وأنه ليس أحد سيكلمه ~~الله يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان يترجم له ونحوها من الأحاديث ~~والتصديق بها لازم للعباد أن يؤمنوا بها وإن لم تبلغه عقولهم ولم يعرفوا ~~تفسيرها فعليهم الإيمان بها والتسليم بلا كيف ولا تنقير ولا قياس لأن أفعال ~~الله لا تشبه بأفعال العباد قال أبو جعفر فهذا كلام العلماء في كل عصر ~~المعروفين بالسنة حتى انتهى ذلك إلى أبي جعفر محمد بن ms0929 جرير فذكر كلام من ~~أنكر الرؤية واحتجاجه وتمويهه ورد ذلك عليه وبينه ونحن نذكر كلامه نصا إذ ~~كان قد بلغ فيه المراد إن شاء الله فذكر اعتراضهم بقوله تعالى { لا تدركه ~~الأبصار وهو يدرك الأبصار } فأما قوله جل وعز { قال رب أرني أنظر إليك قال ~~لن تراني } PageV05P088 ~~) فمما لا يحتاج إلى حجة لأن فيه دليلا على النظر إذ كان موسى صلى الله ~~عليه وسلم مع محله لا يجوز أن يسأل ما لا يكون فدل على أن هذا جائز أن يكون ~~وكان الوقت الذي سأله في الدنيا فالجواب أنه لا يراه في الدنيا أحد واحتج ~~في تمويههم بقوله عز وجل لا تدركه الأبصار بقول عطية العوفي في قول الله جل ~~وعز ( وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ) قال هم ينظرون إلى الله عز وجل لا ~~تحيط أبصارهم به من عظمته وبصره يحيط بهم فذلك قوله ( لا تدركه الأبصار ) ~~قال واعتل قائلو هذه المقالة بقوله جل وعز { حتى إذا أدركه الغرق } والغرق ~~غير موصوف بأنه رآه قالوا فمعنى لا تدركه الأبصار من معنى لا تراه بعيدا ~~لأن الشيء قد يدرك الشيء ولا يراه مثل حتى إذا أدركه الغرق فكذا قد يرى ~~الشيء الشيء ولا يدركه ومثله { قال أصحاب موسى إنا لمدركون } وقد كان أصحاب ~~فرعون رأوهم ولم يدركوهم وقد قال جل ثناؤه { لا تخاف دركا } فإذا كان الشيء ~~قد يرى الشيء لا يدركه ويدركه ولا يراه علم أن لا تدركه الأبصار من معنى لا ~~تراه الأبصار بمعزل وأن معنى ذلك لا تحيط به الأبصار لأن الإحاطة به غير ~~جائزة والمؤمنون وأهل الجنة يرون ربهم جل وعز ولا تدركه أبصارهم بمعنى لا ~~تحيط به إذ كان غير جائز أن يكون يوصف الله بأن شيئا يحيط به ونظير جواز ~~وصفه بأنه يرى ولا يدرك جواز وصفه بأنه يعلم ولا يحاط به قال تبارك وتعالى ~~{ ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما } PageV05P089 ~~شاء ) ومعنى العلم هنا المعلوم فلم يكن في نفيه عن خلقه أن يحيطوا ms0930 بشيء من ~~علمه إلا بما شاء نفي عن أن يعلموه وإنما هو نفي الإحاطة به كذا ليس في نفي ~~إدراك الله جل وعز البصر في رؤيته له نفي رؤيته له فكما جاز أن يعلم الخلق ~~شيئا ولا يحيطون به علما كذا جاز أن يروا ربهم بأبصارهم ولا تدركه أبصارهم ~~إذ كان معنى الرؤية غير معنى الإدراك ومعنى الإدراك غير معنى الرؤية لأن ~~معنى الإدراك الإحاطة كما قال ابن عباس لا تحيط به الأبصار وهو يحيط بها ~~فإن قيل وما أنكرتم أن يكون معنى لا تدركه الأبصار لا تراه قلنا له أنكرنا ~~ذلك لأن الله أخبر في كتابه أن وجوها في القيامة إلى الله سبحانه ناظرة ~~وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم سيرون ربهم جل وعز يوم القيامة كما ~~يرون القمر ليلة البدر وكما يرون الشمس ليس دونها سحابة فكتاب الله يصدق ~~بعضه بعضا فعلم أن معنى لا تدركه الأبصار غير معنى إلى ربها ناظرة قال وقيل ~~المعنى لا تدركه أبصار الخلق في الدنيا وتدركه في الآخرة فجعلوا هذا مخصوصا ~~قال وقيل المعنى لا تدركه أبصار الظالمين في الدنيا والآخرة وتدركه أبصار ~~المؤمنين وقيل لا تدركه الأبصار بالنهاية والإحاطة فأما الرؤية فنعم وقيل ~~لا تدركه الأبصار كإدراكه الخلق لأن أبصارهم ضعيفة وقال آخرون الآية على ~~العموم ولن يدرك الله جل ثناؤه بصر أحد في الدنيا والآخرة ولكن الله جل وعز ~~يحدث لأوليائه يوم القيامة حاسة سادسة سوى حواسهم الخمس فيرونه بها والصواب PageV05P090 ~~من القول في ذلك عندنا ما تظاهرت به الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم ~~أنكم سترون ربكم فالمؤمنون يرونه والكافرون عند يومئذ محجوبون ولأهل هذه ~~المقالة أشياء يلبسون بها فمنهم من يدفع الحديث مكابرة وطعنا على أهل ~~الإسلام ومنهم من يأتي بأشياء نكرة ذكرها قال محمد بن جرير وإنما ذكرنا هذا ~~ليعرف من نظر نعني فيه أنهم لا يرجعون من قولهم إلا إلى ما لبس عليهم ~~الشيطان مما يسهل على أهل الحق البيان عن فساده ولا يرجعون ms0931 في قولهم إلى ~~آية من التنزيل ولا رواية عن الرسول صحيحة ولا سقيمة فهم في الظلماء يخبطون ~~وفي العمياء يترددون نعوذ بالله من الحيرة والضلالة قال أبو جعفر فأما شرح ~~تضارون واختلاف الرواية فيه فنمليه فيه ثمانية أوجه يروى تضارون بالتخفيف ~~وتضامون مخففا ويجوز تضامون وتضارون بضم التاء وتشديد الميم والراء ويجوز ~~تضامون على أن الأصل تتضامون حذفت التاء كما قال جل وعز { ولا تفرقوا } ~~ويجوز تضامون تدغم التاء في الضاد ويجوز تضارون على حذف التاء ويجوز تضارون ~~على إدغام التاء في الضاد والذي رواه المتقنون مخفف تضامون وتضارون سمعت ~~أبا إسحاق يقول معناه لا ينالكم ضيم ولا ضير في رؤيته أي ترونه حتى تستووا ~~في الرؤية فلا يضيم بعضكم بعضا ولا يضير بعضكم بعضا وقال أهل اللغة قولين ~~آخرين قالوا لا تضارون بتشديد الراء ولا تضامون بتشديد الميم مع ضم التاء وقال PageV05P091 ~~بعضهم بفتح التاء وتشديد الراء والميم على معنى تتضامون وتتضارون ومعنى ~~هذا أنه لا يضار بعضكم بعضا أي لا يخالف بعضكم بعضا في ذلك يقال ضاررت ~~فلانا أضاره مضارة وضرارا إذا خالفته ومعنى لا تضامون في رؤيته أنه لا يضم ~~بعضكم إلى بعض فيقول واحد للآخر أرنيه كما يفعلون عند النظر إلى الهلال قال ~~أبو جعفر الذي ذكرناه من تفسير الأعمش أن معناه لا تضارون يوجب أن تكون ~~روايته لا تضارون والأصل لا تضارون ثم أدغمت الراء في الراء ومن قال معناه ~~لا تضارون فالأصل عنده لا تضاررون ثم أدغم وهذا كله من ضاره إذا خالفه كما ~~حكاه أبو إسحاق وخالفه وما رآه واحد ويقال نضر وجهه نضرا ونضارة ونضرة ~~ونضره الله ينضره وأنضره ينضره من الإشراق والنعمة وحسن العيش والغنى # 24 مبتدأ وخبره # 25 # ولا يجوز رفع يفعل وجاز في { وحسبوا ألا تكون فتنة } لأن لا عوض والفاقرة ~~الداهية والأمر العظيم # 26 تكون بمعنى حقا وتكون مبتدأ على هذا ههنا وزعم محمد بن جرير أن التمام ~~ههنا كلا وأن المعنى ليس الأمر كما يقول المشركون من ms0932 أنهم لا يجازون على ~~شركهم ومعصيتهم ( إذا بلغت التراقي ) يكون العامل في إذا باسرة أو بلغت ~~فإذا كان العامل فيها PageV05P092 ~~بلغت كان الجواب فيما بعد وحذفت الياء من # 27 لسكونها وسكون التنوين وأثبتت في التراقي لأنه لا تنوين فيه # 30 في موضع جواب إذا # 31 # لا ههنا نفي وليست بعاطفة ولا يجوز عند النحويين ضربت زيدا لا ضربت عمرا ~~والعلة في ذلك أنه كره أن يشبه الثاني الدعاء وفي الآية المعنى لم يصدق ولم ~~يصل يدل على هذا # 32 # 33 أي ذهب معرضا عن طاعة الله جل وعز متهاونا بالموعظة ويتمطى في موضع ~~نصب على الحال # 34 # 35 # يقال لمن وقع في هلكة أو قاربها # 36 # في موضع نصب أيضا على الحال وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن معنى أن ~~يترك سدى يقول مهملا # 37 # على تذكير المني وهو أقرب إليه وتمنى للنطفة PageV05P093 # 38 أي فخلقه الله جل وعز فسواه بشرا ناطقا سميعا بصيرا # 39 # قيل المعنى فجعل من الإنسان أولادا ذكورا وإناثا الذكر والأنثى على البدل ~~من الزوجين # 40 # فدل جل وعز دلالة بينة أن إحياءه إياه بعد الموت ليس بأكثر من خلقه إياه ~~من نطفة ثم سواه إنسانا إلى أن ولد له وأجاز الفراء ( على أن يحيي الموتى ) ~~بقلب حركة الياء الأولى على الحاء ويدغم الياء في الياء وهذا خطأ عند ~~الخليل وسيبويه والعلة في ذلك وهو معنى كلام أبي إسحاق أنك إذا قلت يحيى لم ~~يجز الإدغام بإجماع النحويين لئلا يلتقي ساكنان فإذا قلت أن يحيي لم يجز ~~الإدغام أيضا لأن الياء وإن كانت قد تحركت فحركتها عارضة وأيضا فكيف يجوز ~~أن يكون حرف واحد يدغم في موضع لعامل دخل عليه غير ملازم ولا يجوز أن يدغم ~~وهو في موضع رفع والرفع الأصل PageV05P094 ~~76 # 1 # 2 # الإنسان الأول عند أهل التفسير يراد به آدم عليه السلام وقد يجوز أن يراد ~~به الجنس والثاني للجنس لا غير والنطفة عند العرب الماء القليل في وعاء ( ~~أمشاج ) من ms0933 نعت نطفة على غير حذف في قول من قال الأمشاج العروق التي تكون ~~في النطفة كما تقول الإنسان أعضاء مجموعة ومن قال الأمشاج ماء الرجل وماء ~~المرأة فهو على هذا أيضا سماها جميعا نطفة وهما يختلطان ويخلق الإنسان ~~منهما ومن قال الأمشاج العلقة والمضغة فالتقدير عنده من نطفة ذات أمشاج ~~وواحدتهما مشيج مثل شريف وأشراف ويقال مشج مثل عدل وأعدال ( نبتليه فجعلناه ~~سميعا بصيرا ) قال الفراء هو على التقديم والتأخير والمعنى عنده جعلنا ~~الإنسان سميعا بصيرا لنبتليه أي لنختبره وقال من خالفه في هذا هو خطأ من ~~غير جهة فمنها أنه لا يكون مع الفاء تقديم ولا تأخير لأنها تدل على أن ~~الثاني بعد الأول ومنها أن الإنسان إنما يبتلى أي يختبر ويؤمر وينهى إذا ~~كان سوي PageV05P095 ~~العقل كان سميعا بصيرا ولم يكن كذلك ومنها أن سياق الكلام يدل على غير ما ~~قال وليس في الكلام لام كي وإنما سياق الكلام تعديد الله جل وعز نعمه علينا ~~ودلالته إيانا على نعمه # 3 # منصوبان على الحال أي إنا خلقنا الإنسان شاكرا أو كفورا ومعنى إما أو وإن ~~كانت تجيء في أول الكلام ليدل على المعنى ويدلك على ذلك قول أهل التفسير أن ~~المعنى إنا هديناه السبيل إما شقيا وإما سعيدا والشقاء والسعادة بفرع منهما ~~وهو في بطن أمه وهكذا خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل هي حال مقدرة ~~وأجاز الفراء أن يكون ما ههنا زائدة وتكون أن للشرط والمجازاة على أن يكون ~~المعنى إنا هديناه السبيل إن شكر أو كفر قال أبو جعفر وهذا القول ظاهره خطأ ~~لأن ان التي للشرط لا تقع على الأسماء وليس في الآية إما شكر إنما فيها إما ~~شاكرا وإما كفورا فهذان اسمان ولا يجازى بالأسماء عند أحد من النحويين # 4 # هذه قراءة أبي عمرو وحمزة بغير تنوين إلا أن الصحيح عن حمزة أنه كان يقف ~~( سلاسلا ) بالألف اتباعا للسواد لأنها في مصاحف أهل المدينة وأهل الكوفة ~~بالألف وقراءة أهل المدينة وأهل الكوفة غير ms0934 حمزة ( إنا PageV05P096 ~~أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا ) والحجة لأبي عمرو وحمزة أن سلاسل ~~لا ينصرف لأنه جمع لا نظير له في الواحد وهو نهاية الجمع فثقل فمنع الصرف ~~والوقوف عليه بالألف والحجة فيه أن الرؤاسي والكسائي حكيا عن العرب الوقوف ~~على ما لا ينصرف بالألف لبيان الفتحة فقد صحت هذه القراءة من كلام العرب ~~والحجة لمن نون ما حكاه الكسائي وغيره من الكوفيين أن العرب تصرف كل ما لا ~~ينصرف إلا أفعل منك فهذه حجة وحجة أخرى أن بعض أهل النظر يقول كل ما يجوز ~~في الشعر فهو جائز في الكلام لأن الشعر أصل كلام العرب فكيف نتحكم في ~~كلامها ونجعل الشعر خارجا عنه وحجة ثالثة أنه لما كان إلى جانبه جمع ينصرف ~~فأتبع الأول الثاني # 5 # واحد الأبرار بر ربما غلط الضعيف في العربية فقال هو جمع فعل شبه بفعل ~~وذلك غلط إنما هو جمع فعل يقال بررت والدي فأنا بار وبر فبر فعل مثل حذرت ~~فأنا حذر وفعل وأفعال قياس صحيح وقيل إنما سموا أبرارا لأنهم بروا الله جل ~~وعز بطاعته في أداء فرائضه واجتناب محارمه وقيل معنى كان مزاجها كافورا في ~~طيب ريحها # 6 في نصبها غير وجه غير أني سمعت علي بن سليمان بقول سمعت محمد بن يزيد ~~يقول نظرت في نصبها فلم يصح لي فيه إلا PageV05P097 ~~أنها منصوبة بمعنى أعني وكذا الثانية فهذا وجه ووجه ثان أن يكون بمعنى ~~الحال من المضمر في مزاجها ووجه رابع يكون مفعولا بها والتقدير يشربون عينا ~~يشرب بها عباد الله كان مزاجها كافورا وفي يشرب بها وجهان قال الفراء يشرب ~~بها ويشربها واحد قال أبو جعفر وأحسن من هذا أن يكون المعنى يروى بها وقد ~~ذكرته ( يفجرونها تفجيرا ) مصدر ويروى أن أحدهم إذا أراد أن ينفجر له الماء ~~شق ذلك الموضع بعود يجري فيه الماء # 7 # وهو كل ما وجب على الإنسان أن يفعله نذره أو لم ينذره قال جل وعز { ~~وليوفوا نذورهم } قال عنترة # ( الشاتمي عرضي ولم أشتمهما ms0935 % والناذرين إذا لم ألقهما دمي ) # وقول الفراء كان فيه إضمار كان أي كانوا يوفون بالنذر في الدنيا وكذا ( ~~يخافون يوما كان شره مستطيرا ) # 8 PageV05P098 # اختلف العلماء في الأسير ههنا فقال بعضهم هو من أهل الحرب لأنه لم يكن في ~~ذلك الوقت أسير إلا منهم وقال بعضهم هو لأهل الحرب وللمسلمين وهذا أولى ~~بعموم الآية فلا يقع فيها خصوص إلا بدليل قاطع فيكون لمن كان في ذلك الوقت ~~ولمن بعد كما كان يوفون بالنذر # 9 # أي يقولون لا نريد منكم جزاء ولا شكورا يكون جمع شكر ويكون مصدرا # 10 # قال الفراء القمطرير والقماطر الشديد وأنشد # ( بني عمنا هل تذكرون بلاءنا % عليكم إذا ما كان يوم قماطر ) # 11 # نعت لذلك وإن شئت كان بدل ( ولقاهم نضرة وسرورا ) قال الحسن النضرة في ~~الوجه والسرور في القلب PageV05P099 # 12 # قال قتادة بما صبروا عن المعاصي فهذا أصح قول يقال لمن صبر عن المعاصي ~~صابر مطلقا فإن أردت لغير المعاصي قلت صابر على كذا # 13 # قال الفراء نصب متكئين على القطع وهو عند البصريين منصوب على الحال من ~~التاء والميم والعامل فيه جزاء ولا يجوز أن يعمل فيه صبروا لأن متكئين إنما ~~هو في الجنة والصبر في الدنيا ويجوز أن يكون منصوبا على أنه نعت لجنة ولذلك ~~حسن لأنه قد عاد الضمير عليها ( لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ) القول فيه ~~كالقول في متكئين ويكون معناه غير رائعين # 14 # فيه ستة أوجه يجوز أن يكون معطوفا على جنة أقيمت الصفة مقام الموصوف أي ~~وجزاهم جنة دانية عليهم ظلالها ويجوز أن يكون معطوفا على متكئين ويجوز أن ~~يكون معطوفا على لا يرون لأن معناه غير رائين ويجوز أن يكون منصوبا على ~~المدح مثل { والمقيمين الصلاة } وإن PageV05P100 ~~كان نكرة فهو يشبه المعرفة فهذه أربعة أوجه وفي قراءة ابن مسعود ( ودانيا ~~عليهم ظلالها ) على تذكير الجمع وفي قراءة أبي ( ودان عليهم ظلالها ) دان ~~في موضع رفع أصله داني استثقلت الحركة في الياء فحذفت الضمة وحذفت الياء ~~لسكونها وسكون التنوين ms0936 ولم تستثقل الحركة في ودانيا لخفة الفتحة وظلالها ~~مرفوع بالدنو في قول من نصب الأول ومن قال ودان ظلالها عنده مرفوع ~~بالابتداء ودان خبره كما تقول مررت بزيد جالس أبوه أي أبوه جالس ( وذللت ~~قطوفها تذليلا ) عطف جملة على جملة فذلك صلح أن يأتي بالماضي وقبله اسم ~~الفاعل وبعده # 15 أهل التفسير منهم مجاهد يقولون الكوب الكوز الذي لا عروة له إلا قتادة ~~فإنه قال هو القدح ( كانت قواريرا ) قراءة أبي عمرو الثاني بغير ألف وفرق ~~بينهما 3 لجهتين إحداهما أنه كذا في مصاحف أهل البصرة والثانية أن الأولى ~~رأس آية فحسن إثبات الألف فيها فأما حمزة فقرأ ( كانت قوارير قوارير من فضة ~~) لأنهما لا ينصرفان فهذا شيء بين لولا مخالفة السواد وقرأ المدنيون فيهما ~~جميعا والذي يحتج به لهم لا يوجد إلا من قول الكوفيين وهو أن الكسائي ~~والفراء أجازا صرف ما لا ينصرف ألا أفعل منك واحتج الفراء بكثرة ذلك في الشعر # 16 وعن الشعبي وقتادة وابن أبزى وعبد الله PageV05P101 ~~ابن عبيد بن عمير أنهم قرءوا ( قدروها ) أي قدروا عليها أي على قدر ربهم ~~لا يزيد ذلك ولا ينقص # 17 # قال أبو الحسن بن كيسان لا يقال للقدح كأس حتى تكون فيه الخمر وكذا لا ~~يقال مائدة للخوان حتى يكون عليه طعام وكذا الظعينة ( كان مزاجها زنجبيلا ) ~~أي كالزنجبيل في لذعه وكانوا يستطيبون ذلك فخوطبوا على ما يعرفون # 18 قد تقدم ما يغني عن الكلام في نصبها ( تسمى سلسبيلا ) فعلليل من ~~السلاسلة ومن قال هو اسم العين صرف ما لا يجب أن ينصرف # 19 # أي بما يحتاجون إليه ( إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا ) أهل التفسير على ~~أن المعنى في هذا التشبيه لكثرتهم وحسنهم وقال عبد الله بن عمر ما أحد من ~~أهل الجنة إلا له ألف غلام كل غلام على عمل ليس عليه صاحبه # 20 لأهل العربية فيه ثلاثة أقوال فأكثر PageV05P102 ~~البصريين يقول ثم ظرف ولم تعد رأيت كما تقول ظننت في الدار فلا تعدى ظننت ~~على قول ms0937 سيبويه وقال الأخفش وهو أحد قولي الفراء ثم مفعول بها أي فإذا نظرت ~~ثم وقول آخر للفراء قال التقدير وإذا رأيت ما ثم وحذف ما قال أبو جعفر وثم ~~عند جميع النحويين مبني غير معرب لتنقله وحذف ما خطأ عند البصريين لأنه ~~يحذف الموصول ويبقى الصلة فكأنه جاء ببعض الاسم ( رأيت نعيما وملكا كبيرا ) ~~جواب إذا ويبين لك معنى هذا كما حدثنا أحمد بن علي بن سهل قال حدثنا زهير ~~يعني ابن حرب ثنا محمد بن حازم ثنا عبد الملك بن أبجر عن ثوير بن أبي فاختة ~~عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أدنى أهل الجنة منزلة لينظر ~~في ملكه ألفي عام ينظر أزواجه وسرره وخدمه وإن أفضلهم منزلة لينظر في وجه ~~الله جل وعز في كل يوم مرتين # 21 # مبتدأ وخبره والأصل عاليهم حذفت الضمة لثقلها وهذه قراءة بينة وهي قراءة ~~أبي جعفر ونافع ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وقرأ أبو عبد الرحمن والحسن ~~وأبو عمرو والكسائي وابن كثير وعاصم PageV05P103 ~~( عاليهم ) بالنصب على أنه ظرف ومثله الفراء بقوله زيد داخل الدار قال أبو ~~جعفر أما عاليهم فبين أنه منصوب على الظرف وفي معناه قولان أحدهما أن ~~الخضرة تعلو ثياب أهل الجنة والقول الآخر أن هذه النبات الخضر فوق حجالهم ~~لا عليهم وأما زيد داخل الدار فلا يجوز عند جماعة من النحويين كما لا يقال ~~زيد الدار ولكن لو قلت زيد خارج الدار جاز وروى عبد الوارث عن حميد عن ~~مجاهد أنه قرأ ( عليهم ثياب سندس ) قال أبو جعفر وهذا لا يحتاج إلى تفسير ~~وفي قراءة ابن مسعود ( عاليتهم ثياب سندس ) على تأنيث الجماعة وقرأ الحسن ~~ونافع ( ثياب سندس خضر واستبرق ) وقرأ الأعمش وحمزة ( ثياب سندس خضر ~~واستبرق ) بخفضهما وقرأ أبو عمرو وأبو جعفر ( ثياب سندس خضر واستبرق ) برفع ~~خضر وخفض استبرق وقرأ ابن كثير وعاصم ( ثياب سندس خضر واستبرق ) وقرأ ابن ~~محيصن ( واستبرق ) بوصل الألف وبغير تنوين قال أبو جعفر القراءة الأولى ~~حسنة متصل ms0938 الرفع بعضه ببعض فخضر نعت للثياب واستبرق معطوف عليها وانصرف ~~لأنه نكرة وقطعت الألف لأنه اسم ولو سميت رجلا باستكبر لقلت جاءني استكبر ~~هذا قول الخليل وسيبويه والقراءة الثانية على أن من قرأ بها نعت سندسا بخضر PageV05P104 ~~وفي ذلك بعد لأنه إنما يقال هذا سندس أخضر كما يقال هذا حرير أخضر إلا أن ~~ذلك جائز لأنه جنس والجنس يؤدي عن الجميع كقولك سندس وسندسات واحد وعطف ~~واستبرق على سندس أي وثياب واستبرق والقراءة الثالثة حسنة أيضا جعله خضر ~~نعتا للثياب وهو الوجه البين الحسن وخفض استبرق نسقا على سندس أيضا ~~والقراءة الرابعة خفض فيها خضر على أنها نعت لسندس كما مر ورفع واستبرق ~~لأنه عطف على ثياب وقراءة ابن محيصن عند كل من ذكر القراءات ممن علمناه من ~~أهل العربية لحن لأنه منع استبرق من الصرف وهو نكرة ولا يخلو منعه إياه من ~~إحدى وجهين إما أن يكون منعه من الصرف لأنه أعجمي وإما أن يكون ذلك لأنه ~~على وزن الفعل والعجمي وما كان على وزن الفعل ينصرفان في النكرة وأيضا فإنه ~~وصل الألف وذلك خطأ عند الخليل وسيبويه لما ذكرنا ونصب استبرق وإن كان هذا ~~يتهيا أن يحتال في نصبه فهذا ما فيه مما قد ذكر بعضه قال أبو جعفر ولو ~~احتيل فيه فقيل هو فعل ماض أي وبرق هذا الجمع لكان ذلك عندي شيئا يجوز وإن ~~كنت لا أعلم أحدا ذكره ( وحلوا أساور من فضة ) وقد طعن في هذا بعض الملحدين ~~إما لجهله باللغة وإما لقصده الكفر اجتراء على الله عز وجل وأخذ شيء PageV05P105 ~~من حطام الدنيا وذلك أن الجنة لا بيع فيها ولا شراء ولا معنى لطعنه لقلة ~~قيمة الفضة ولأن هذا لا يحسن للرجال فجهل معنى التفسير لأن في التفسير أن ~~هذا يكون لأزواجهن ولو كان لهم ما دفع حسنه وقد طعن في الاستبرق ولم يدر ~~معناه أو دراه وتعمد الكفر والاستبرق عند العرب ما كان متينا وغلظ في نفسه ~~لا غلظ خيوطه قال أبو جعفر ms0939 فقد ذكرنا أن هذا الإستبرق يكون فوق حجالهم ( ~~وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) أي طاهرا من الأقذار والأدناس والأوساخ # 22 ويجوز رفع جزاء على خبر إن وتكون كان ملغاة ( وكان سعيكم مشكورا ) خبر ~~كان ولو كان مرفوعا جاز أن يكون اسم كان فيها مضمرا ولا تلغى إذا كانت ~~مبتدأ لأن الكلام مبني عليها # 23 # يكون نحن في موضع نصب صفة لاسم إن ويجوز أن تكون فاصلة لا موضع لها ويجوز ~~أن يكون في موضع رفع بالابتداء والخبر نزلنا ( تنزيلا ) مصدر جيء به ~~للتوكيد # 24 أي اصبر على أذاهم وكان السبب PageV05P106 ~~في نزول هذا على ما ذكر قتادة أن أبا جهل قال لئن رأيت محمدا صلى الله ~~عليه وسلم لأطأن عنقه ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) قال الفراء أو بمنزلة ~~لا أي لا تطع من أثم ولا كفر قال أبو جعفر وأو تكون في الاستفهام والمجازاة ~~والنفي بمنزلة لا قال أبو جعفر ويجوز أن يكون المعنى لا تطيعن من أثم وكفر ~~بوجه فتكون قريبة المعنى من الواو قال أبو جعفر فالقول الأول صواب على قول ~~سيبويه والثاني خطأ لا يكون أو بمعنى الواو لأنك إذا قلت لا تكلم زيدا أو ~~عمرا فمعناه لا تكلم واحدا منهما ولا تكلمهما إن اجتمعا وليس كذا الواو إذا ~~قلت لا تكلم المأمور واحدا منهما لم يكن عاصيا أمره أو إذا كلم واحدا منهما ~~كان عاصيا أمره وكذا الآية لا يجوز أن يطاع الآثم ولا الكفور # 25 # بكرة يكون معرفة فلا ينصرف ويكون نكرة فينصرف فهي ههنا نكرة فلذلك صرفت ~~لأن بعدها وأصيلا وهو نكرة ولا تكون معرفة إلا أن تدخل فيه الألف واللام # 26 # التقدير فاسجد له من الليل ( وسبحه ليلا طويلا ) قيل هو منسوخ PageV05P107 ~~بزوال فرض صلاة الليل وقيل هو على الندب وقيل هو خاص للنبي صلى الله عليه وسلم # 27 # أي يحبون خير الدنيا ( ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ) قال سفيان يعني الآخرة ~~قال أبو جعفر وقيل وراء بمعنى قدام ومن يمنع من الأضداد ms0940 يجيز هذا لأن وراء ~~مشتق من توارى فهو يقع لما بين يديك وما خلفك وقيل التقدير ويذرون وراءهم ~~عمل يوم ثقيل أي لا يعملون للآخرة # 28 # عن أبي هريرة قال المفاصل وقال ابن زيد القوة وقيل هو موضع الحديث ومن ~~أحسن ما قيل فيه قول ابن عباس ومجاهد وقتادة قالوا أسرهم خلقهم قال أبو ~~جعفر يكون من قولهم ما أحسن أسر هذا الرجل أي خلقه ومن هذا أخذه بأسره أي ~~بجملته وخلقته لم يبق منه شيئا ( وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا ) قال ابن ~~زيد يعني بني آدم الذين خالفوا طاعة الله جل وعز وأمثالهم من بني آدم أيضا # 29 PageV05P108 # قيل أي هذه الأمثال والقصص ( فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا ) أي فمن شاء ~~اتخذ إلى رضاء ربه طريقا بطاعة الله عز وجل والانتهاء عن معاصيه # 30 # اتخاذ السبيل إلا بأن يشاء الله ذلك لأن المشيئة إليه وحذفت الباء فصارت ~~أن في موضع نصب ومن النحويين من يقول هي في موضع خفض ( إن الله كان عليما ) ~~أي بما يشاء أن يتخذ إلى رضاه طريقا ( حكيما ) في تدبيره لا يقدر أحد أن ~~يخرج عنه # 31 # أي بأن يوفقه للتوبة فيتوب فيدخل الجنة ( والظالمين أعد لهم عذابا أليما ~~) نصب الظالمين عند سيبويه بإضمار فعل يفسره ما بعده أي ويعذب الظالمين ~~وأما الكوفيون فقالوا نصبت لأن الواو ظرف للفعل أي ظرف لأعد قال أبو جعفر ~~وهذا يحتاج إلى أن يبين ما الناصب وقد زاد الفراء في هذا إشكالا فقال يجوز ~~رفعه وهو مثل { والشعراء يتبعهم الغاوون } قال أبو جعفر وهذا لا يشبه من ~~ذلك شيئا إلا على بعد لأن قبل هذا فعلا فاختير فيه النصب ليضمر فعلا ناصبا ~~فيعطف ما عمل فيه PageV05P109 ~~الفعل على ما عمل فيه الفعل والشعراء ليس يليهم فعل وإنما يليهم مبتدأ ~~وخبره قال جل وعز { وأكثرهم كاذبون } وههنا يدخل من يشاء في رحمته ويجوز ~~الرفع على أن يقطعه من الأول قال أبو حاتم حدثني الأصمعي قال سمعت من يقرأ ~~( والظالمون ms0941 أعد لهم عذابا أليما ) بالرفع وفي قراءة عبد الله ( وللظالمين ~~أعد لهم عذابا أليما ) بتكرير اللام PageV05P110 ~~77 # 1 قال أبو جعفر قد ذكرنا في هذه الآيات أقوالا ونزيد ذلك شرحا وبيانا ~~قرىء على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى ثنا وكيع عن سفيان عن سلمة ~~بن كهيل عن مسلم البطين عن أبي العبيدين عن ابن مسعود في قول الله عز وجل ~~والمرسلات عرفا قال الرياح # 2 قال الريح # 3 قال الريح قال أبو جعفر وقد روي عن ابن مسعود أنه قال المرسلات ~~الملائكة والقول بأنها الرياح قول ابن عباس وأبي صالح ومجاهد وقتادة ~~والعاصفات الرياح وذلك عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علي بن ~~أبي طالب وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم والناشرات قد روي عن ابن ~~مسعود أنها الملائكة والرواية الأولى أنها الريح قول ابن عباس وعن أبي صالح ~~أن الناشرات المطر # 4 عن ابن مسعود وابن عباس أنها الملائكة PageV05P111 ~~وروى سعيد عن قتادة فالفارقات فرقا قال القرآن فرق بين الحق والباطل ~~والتقدير على هذا فالآيات الفارقات # 5 # عن ابن مسعود وابن عباس قالا الملائكة قال قتادة الملائكة تلقي الذكر إلى ~~الأنبياء عليهم السلام وعن أبي صالح في بعض هذه قال الأنبياء قال أبو جعفر ~~قد ذكرنا أن الصفة في هذا أقيمت مقام الموصوف فلهذا وقع الاختلاف فإذا كان ~~التقدير ورب المرسلات فالمعنى واحد والقسم بالله جل وعز وإذا زدنا هذا شرحا ~~قلنا قد ذكرنا ما قيل أنها الرياح وأنها الملائكة وأنها الرسل عليهم السلام ~~ولم نجد حجة قاطعة تحكم لأحد هذه الأقوال فوجب أن يرد إلى عموم الظاهر ~~فيكون عاما لهذه الأشياء كلها عرفا منصوب على الحال إذا كان معناه متتابعة ~~وإذا كان معناه والملائكة المرسلات بالعرف أي بأمر الله جل وعز وطاعته ~~وكتبه فالتقدير بالعرف فحذف الباء فتعدى الفعل كما أنشد سيبويه # ( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % فقد تركتك ذا مال وذا نشب ) عصفا ونشرا ~~و( فرقا ) مصادر تفيد ms0942 التوكيد ( فالملقيات ذكرا ) مفعول به PageV05P112 # 6 قراءة أبي عمرو والأعمش وحمزة والكسائي وقرأ أهل الحرمين وابن عامر ~~وعاصم ( عذرا ) بإسكان الذال ( أو نذرا ) بضم الذال ويروى عن زيد بن ثابت ~~والحسن ( عذرا أو نذرا ) بضم الذالين فإسكانهما جميعا على أنهما مصدران كما ~~تقول شكرته شكرا ويجوز أن يكون الأصل فيهما الضم فحذفت الضمة استثقالا لها ~~وضمهما جميعا على أنهما جمع عذير ونذير ويجوز أن يكونا مصدرين مثل شغلته ~~شغلا وعذير بمعنى اعذرا كما قال # ( أريد حباءه ويريد قتلي % عذيرك من خليلك من مراد ) أي أعذارك وكما قال # ( نذير الحي من عدوا كانوا حية الأرض % ) قال أبو جعفر هكذا ينشد هذان ~~البيتان بالنصر وأنشد سيبويه PageV05P113 # ( عذيرك من مولى إذا نمت لم ينم % يقول الخنا أو تعتريك زنابره ) أي ~~عذيرك من هذا # 7 أي من البعث والحساب والمجازاة وهذا جواب القسم وما ههنا بمعنى الذي ~~مفصولة من إن ولا يجوز أن تكون ههنا فاصلة ولا زائدة ألا ترى أن في خبرها ~~اللام المؤكدة لخبر إن وحذفت الهاء لطول الاسم والتقدير أن الذي توعدونه ~~لواقع من الحساب والثواب والعقاب # 8 # رفعت النجوم بإضمار فعل مثل هذا لأن إذا ههنا بمنزلة حروف المجازاة فإن ~~قال قائل قد قال سيبويه في قول الله جل وعز { وإن تصبهم سيئة بما قدمت ~~أيديهم إذا هم يقنطون } إذا جواب بمنزلة الفاء وإنما صارت جوابا بمنزلة ~~الفاء لأنها لا يبتدأ بها كما لا يبتدأ بالفاء فقد ابتدىء بها ههنا وأنت ~~تقول إذا قمت قمت مبتدأ قال أبو جعفر فلم أعلم أحدا غلط سيبويه في هذا ~~والحجة له أن إذا كانت للمفاجأة لم يبتدأ PageV05P114 ~~بها نحو قوله إذا هم يقنطون وإذا كانت بمعنى المجازاة ابتدىء بها ولكن قد ~~عورض سيبويه بأن الفاء تدخل عليها فكيف تكون عوضا منها فالجواب أنها إنما ~~تدخل توكيدا وجواب فإذا النجوم طمست ويل يومئذ للمكذبين وقيل الفاء محذوفة ~~وقيل الجواب محذوف # وقرأ نافع وعاصم وحمزة والكسائي # 11 بهمزة وتشديد القاف وقرأ عيسى بن عمر النحوي ms0943 وخالد بن الياس ( أقتت ) ~~بهمزة وتحفيف القاف وقرأ أبو عمرو ( وقتت ) بواو وتشديد القاف وقرأ الحسن ~~وأبو جعفر ( وقتت ) بواو وتخفيف القاف قال أبو جعفر الأصل فيها الواو لأنه ~~مشتق من الوقت قال جل وعز { كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } فهذا من وقتت ~~مخففة إلا أن الواو تستثقل فيها الضمة فتبدل فيها همزة وقد ذكرنا سيبويه ~~اللغتين وقتت وأقتت فلم يقدم إحداهما على الأخرى فإذا كانتا فصيحتين ~~فالأولى اتباع السواد # 12 # 13 # قيل حذف الفعل الذي تتعلق به اللام والتمام لأي يوم أجلت ثم أضمر فعل ~~أجلت ليوم الفصل وقيل ليوم الفصل بدل وأعدت اللام PageV05P115 ~~مثل ( لبيوتهم سقفا من فضة ) وقيل اللام بمعنى إلى # 14 ما الأولى والثانية في موضع رفع بالابتداء # 15 أي الذين يكذبون بيوم القيامة وما فيه # وقرا الأعرج # 16 # 17 جزم نتبعهم لأنه عطف على نهلك قال أبو جعفر هذا لحن وقال أبو حاتم هذا ~~لحن وذكر إسماعيل أنه لا يجوز قال أبو جعفر ثم من حروف العطف وإنما معناه ~~من جهة المعنى وهو في المعنى غير مستحيل لأنه قد قيل في معنى ألم نهلك ~~الأولين أنهم قوم نوح وعاد وثمود وأن الآخرين قوم إبراهيم صلى الله عليه ~~وسلم وأصحاب مدين وفرعون قال أبو جعفر فعلى هذا تصح القراءة بالجزم # 18 # أي كذلك سنتي فيمن أقام على الإجرام أن أهلكه بإجرامه # 19 أي لمن كذب بما أخبر الله جل وعز وبقدرته على ما يشاء # 20 PageV05P116 # ويجوز إدغام القاف في الكاف وعن ابن عباس مهين ضعيف وقرأ أبو عمرو وعاصم ~~والأعمش وحمزة # 23 مخففة وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع والكسائي ( فقدرنا ) مشددة والأشبه ~~التخفيف لأن بعده ( فنعم القادرون ) وليس بعده المقدرون على أن القراءة ~~بالتشديد حسنة لأنه قد حكي أنهما لغتان بمعنى واحد يقال قدر وقدره وقد قال ~~{ نحن قدرنا بينكم الموت } ولا ينكر أن تأتي لغتان بمعنى واحد في موضع واحد ~~قال { فمهل الكافرين أمهلهم رويدا } وقال الشاعر # ( وأنكرتني وما كان الذي نكرت % من الحوادث إلا ms0944 الشيب والصلعا ) وقد قيل ~~معنى فقدرنا النطفة والعلقة والمضغة وقال الضحاك فقدرنا فملكنا ( فنعم ~~القادرون ) رفع بنعم والتقدير فنعم القادرون نحن # 24 بقدرة الله جل وعز على هذه الأشياء وغيرها # 25 # يقال كفته إذا جمعه وأحرزه فالأرض تجمع الناس على ظهرها PageV05P117 ~~أحياء وفي بطنها أمواتا واشتقاق هذا من الكفتة وهي وعاء الشيء وكذا الكفتة # 26 نصب على الحال أي نكفتهم في هذه الحال ويجوز أن يكون منصوبا بوقوع ~~الفعل عليه أي تكفت الأحياء والأموات # 27 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال يقول جبالا مشرفات قال و( ماء فراتا ) ~~عذبا وروى عنه عكرمة ماءا فراتا سيحان وجيحان والفرات والنيل قال وكل ماء ~~عذب في الدنيا فمن هذه الأنهار الأربعة # 28 # 29 # أي يقال لهم وزعم يعقوب الحضرمي أن بعض القراء قرأ ( انطلقوا ) بفتح ~~اللام على أنه فعل ماضي وأما الأول فلم يختلف فيها # 31 نعت لظل أي غير ظليل من الحر ولا يقي لهب النار # 32 لغة أهل الحجاز كما قال PageV05P118 # ( وتوقد ناركم شررا ويرفع % لكم في كل مجمعة لواء ) ولغة بني تميم شرار ~~كالقصر يقرأ على ثلاثة أوجه فقراءة العامة ( كالقصر ) وعن ابن عباس وجماعة ~~من أصحابه ( كالقصر ) بفتح الصاد وعن سعيد بن جبير روايتان في إحداهما ( ~~كالقصر ) والأخرى ( كالقصر ) كما قرىء على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل بن ~~إسحاق قال نصر بن علي قال ثنا يزيد بن زريع ثنا يونس عن الحسن أنها ترمي ~~بشرر ( كالقصر ) بكسر القاف قال نصر وحدثنا أبي ثنا يونس عن الحسن بشرر ~~كالقصر قال أصول النخل قال أبو جعفر والقصر بفتح القاف وإسكان الصاد في ~~معناه قولان روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس كالقصر قال يقول كالقصر ~~العظيم وكذا قال محمد بن كعب هو القصر من القصور وقال أبو عبيد عن حجاج عن ~~هارون قال القصر الخشب الجزل مثل جمرة وجمر وتمرة وتمر قال أبو جعفر وأصح ~~من هذا عن الحسن كما قرىء على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل عن ms0945 نصر قال ثنا ~~يزيد ثنا يونس عن الحسن قال كالقصر واحد القصور قال أبو جعفر فهذا قول بين ~~والعرب تشبه الناقة والجمل بالقصر كما قال # ( كأنها برج رومي يشيده % بان بجص وآجر وأحجار ) PageV05P119 ~~فأما القصر فقال مجاهد وقتادة هو أصول النخل وروى عبد الرحمن بن عابس عن ~~ابن عباس قال القصر الخشبة تكون ثلاثة أذرع أو أكثر ودون ذلك قال أبو جعفر ~~وهذا أصح ما قيل فيه ومنه قيل قصار لأنه يعمل بمثل هذا الخشب والقصر بهذا ~~المعنى يكون جمع قصرة وقد سمع من العرب حاجة وحوج ويجوز أن يكون جمع قصرة ~~وقد سمع حلقة وحلق فقال الشرر جماعة والقصر واحد فكيف شبهت به الجواب أن ~~يكون واحدا يدل على جمع أو جمع قصرة أو يراد به الفعل أي كعظيم القصر وتكلم ~~الفراء في أن الأولى أن يقرأ كالقصر بإسكان الصاد لأن الآيات على هذا ألا ~~ترى أن بعده صفر واحتج بقراءة القراء { يوم يدع الداع إلى شيء نكر } بضم ~~الكاف لأن الآيات كذا وفي موضع آخر { فحاسبناها حسابا شديدا وعذبناها عذابا ~~نكرا } بإسكان الكاف فقال فقد أجمع القراء على تحريك الأولى وإسكان الثانية ~~قال أبو جعفر وهذا غلط قبيح قد قرأ عبد الله بن كثير يوم يدعو الداعي إلى ~~شيء نكر بإسكان الكاف وهذا الذي جاء به من اتفاق الآيات لا يستتب ولا ينقاس # 33 # قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم وقرأ يحيى بن وثاب والأعمش بن عيسى ~~وطلحة وحمزة والكسائي ( كأنه جمالة صفر ) وعن ابن عباس PageV05P120 ~~( جمالات صفر ) بضم الجيم فالقراءة الأولى تكون جمع جمال أو جمالة وجمالة ~~جمع جمل كحجر وحجارة وجمالات يجوز أن يكون بمعنى جمال كما يقال رخل ورخال ~~وظئر وظؤار والتاء لتأنيث الجماعة إلا أن أهل التفسير يقولون هي حبال السفن ~~منهم ابن عباس وسعيد بن جبير إلا أن علي بن أبي طلحة روى عن ابن عباس قال ~~قطع النحاس ويجوز أن يكون مشتقا من الشيء المجمل # 35 # مبتدأ وخبره وزعم الفراء أن القراء ms0946 اجتمعت على رفع يوم قال أبو جعفر وهذا ~~قريب مما تقدم روي عن الأعرج والأعمش أنهما قرآ ( هذا يوم لا ينطقون ) ~~بالنصب وفي نصبه قولان أحدهما أنه ظرف أي هذا الذي ذكرنا في هذا اليوم ~~والقول الآخر ذكره الفراء يكون يوم مبنيا وهذا خطأ عند الخليل وسيبويه لا ~~تبنى الظروف عندهما مع الفعل المستقبل لأنه معرب وإنما يبنى مع الماضي كما قال # ( على حين عاتبت المشيب على الصبا % ) # 36 PageV05P121 # عطف وزعم الفراء أنه اختير فيه الرفع لتتفق الآيات # 38 # مبتدأ وخبره ( جمعناكم والأولين ) نسق على الكاف والميم # 39 حذفت الياء لأن النون صارت عوضا منها لأنها مكسورة وهو رأس آية # 41 ومن كسر العين كسره الضمة مع الياء # 42 الأصل يشتهونه حذفت الهاء الاسم # 43 أي يقال لهم هذا # 44 الكاف في موضع نصب أي جزاء كذلك # 45 # 46 # متصل بما يليه أي قيل للمكذبين كلوا وتمتعوا قليلا أي وقتا قليلا وتمتعا قليلا # 48 # قال الفراء وإذا قيل لهم صلوا وقال غيره كان الركوع أشد PageV05P122 ~~الأشياء على العرب حتى أسلم بعضهم وامتنع من أن يركع # 50 # وقعت الباء قبل أي والاستفهام له صدر الكلام لأن حروف الخفض مع ما بعدها ~~بمنزلة شيء واحد ألا ترى أن قولك نظرت إلى زيد ونظرت زيدا بمعنى واحد PageV05P123 ~~78 # 1 # الأصل عن ما حذفت الألف فرقا بين الاستفهام والخبر لأن المعنى عن أي شيء ~~يتساءلون وحكى الفراء أن المعنى لأي شيء يتساءلون قال أبو جعفر وعن بمعنى ~~اللام لا يعرف والتقدير يتساءلون عن النبأ العظيم وحذف لدلالة الكلام # 3 في موضع خفض # 4 قيل هو التمام أي ليس الأمر على ما زعم المشركون من إنكار البعث ( ~~ستعلمون ) تهديد لهم على قراءة الحسن التقدير قل لهم ستعلمون ( ثم كلا ~~ستعلمون ) يعلمون معطوف عليه وقراءة العامة بالياء # 6 يكون واحدا ويكون جمع مهده # 7 معطوف عليه جمع وتد ومن أدغم قال ود ولا PageV05P125 ~~يجوز الإدغام في الجميع لأن الألف قد فصلت بين الحرفين # 8 نصب على ms0947 الحال أي أصنافا أي ذكورا وإناثا وقصارا وطوالا فنبههم جل وعز ~~على قدرته # 9 مفعولان وكذا # 10 أي يغشيكم ويغطيكم كالثياب أي فعلنا هذا لتناموا فيه وتسكنوا كما قال ~~قتادة لباسا سكنا # 11 أي ذا معاش أي جعلناه مضيئا ليعيشوا فيه ويتصرفوا كما قال مجاهد معاشا ~~تتصرفون فيه وتبتغون من فضل الله جل وعز # 12 حذفت الهاء لأن اللغة الفصيحة تأنيث السماء شدادا جمع شديدة ولا تجمع ~~على فعلاء استثقالا للتضعيف # 13 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ( وهاجا ) أي مضيئا # 14 قال أبو جعفر قد ذكرنا قولين لأهل التفسير أن المعصرات الرياح والسحاب ~~وأولاهما أن يكون السحاب لقوله جل وعزت من المعصرات ولم يقل بالمعصرات وكما ~~قرىء على أحمد بن شعيب عن الحسين بن حريث قال حدثني علي بن الحسين عن أبيه ~~قال حدثني الأعمش عن المنهال عن قيس بن السكن عن ابن مسعود PageV05P126 ~~قال يرسل الله سبحانه الرياح فتأخذ الماء فتجريه في السحاب فتدر كما تدر ~~اللقحة وروي عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس ماء ثجاجا قال يقول منصبا وقال ~~ابن زيد ثجاجا كثيرا قال أبو جعفر القول الأول المعروف في كلام العرب يقال ~~ثج الماء ثجوجا إذا انصب وثجه فلان ثجا إذ صبه صبا متتابعا وفي الحديث أفضل ~~الحج العج والثج فالعج رفع الصوت بالتلبية والثج صب دماء الهدي # 15 فالحب كل ما كان له قشر والنبات الحشيش والكلأ ونحوهما # 16 أي ثمر جنات ( ألفاف ) قال أبو جعفر قد ذكرنا قول من قال هو جمع لف ~~وقول من قال هو جمع الجمع أراد أنه يقال لفاء وألف مثل حمراء وأحمر ثم تقول ~~ألف كما يقال حمر ثم يجمع لفا ألفافا كما تقول خف وأخفاف والقول الأول أولى ~~بالصواب لأن أهل التفسير قالوا وجنات ألفافا أي جميعا لا نعلم بينهم ~~اختلافا في ذلك فهذا جمع لف ويقال لفيف بمعناه ونخلة لفاء معناه غليظة ~~فلهذا قلنا الأول أولى بالصواب PageV05P127 # 17 # خبر كان ولو كان في غير القرآن ms0948 جاز الرفع على الغاء كان # 18 # بدل ( فتأتون أفواجا ) على الحال ويقال فوج وفوجة # 19 # في معناه قولان قيل معناه انشقت فكانت طرقا وقيل تقطعت فكانت قطعا ~~كالأبواب ثم حذفت الكاف كما تقول رأيت فلانا أسدا أي كالأسد وكذا # 20 # 21 # أي ترصد من عصى الله سبحانه وترك طاعته وقال الحسن لا يدخل أحد الجنة حتى ~~يرد النار ومرصاد في العربية من رصدت فأنا راصد ومرصاد على التكثير وقال ~~كانت ولم يقل مرصادة لأنه غير جار على الفعل فصار على النسب # 22 أي مرجعهم إليها وآب يؤوب رجع كما قال # ( وكل ذي غيبة يئوب % وغائب الموت لا يئوب ) PageV05P128 # 23 هذه قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وعاصم والكسائي وقرأ علقمة ~~ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة ( لبثين ) بغير ألف وقد اعترض في هذه القراءة ~~فقيل هي لحن لا يجوز هو حذر زيدا وإن كان سيبويه قد أجازه وأنشد # ( حذر أمورا لا تضير وآمن % ما ليس منجيه من الأقدار ) # وأنشد الفراء # ( أو مسحل عمل عضادة سمحج % بسراته ندب لها وكلوم ) # إلا أن سيبويه أنشده أو مسحل شنج وقال قوم هو لحن لأنه إنما يقال حذر ~~وكذا باب فعل لمن كان في خلقته الحذر فأما اللابث فليس من ذلك في شيء قال ~~أبو جعفر أما القول الأول فغلط ولا يشبه هذا قولك حذر زيدا لأن أحقابا ظرف ~~وما لا يتعدى يتعدى إلى الظرف وأما الثاني فهو يلزم إلا أنه يجوز على بعد ~~والقراءة بلابثين بينة حسنة فأما حجة من احتج بلبثين بما رواه شعبة عن أبي ~~إسحاق قال في قراءة عبد PageV05P129 ~~الله ( لبثين ) فلا حجة فيه لأن أبا إسحاق لم يلق عبد الله ولو كان إسناده ~~متصلا كانت فيه حجة وهذه الأشياء تؤخذ من قراءة عبد الله بما لا تقوم به ~~حجة من إسناد منقطع أو من صحف قد يكتب فيها لابثين بغير ألف فيتوهم قارئه ~~أنه لبثين وفي هذه الآية إشكال لقوله جل وعز ( لابثين فيها أحقابا ) وهم لا ~~يخرجون منها ms0949 فمن أحسن ما قيل فيها أن قتادة قال لابثين فيها أحقابا لا ~~انقطاع لها فعلى هذا التقدير يكون الجمع وحقبة حقب وأحقاب جمع الجمع كما قال # ( وكنا كندماني جذيمة حقبة % من الدهر حتى قيل لن يتصدعا ) ويجوز أن يكون ~~أحقاب جمع حقب وقد ذكرنا ما قال أهل التفسير في معناه فأما أهل اللغة ~~فقولهم إن الحقب والحقبة يقعان للقليل من الدهر والكثير قال أبو جعفر وسمعت ~~علي بن سليمان يقول سألنا أبا العباس محمد بن يزيد عن قول الله جل وعز ~~لابثين فيها أحقابا فقال ما معنى هذا التحديد ونحن إذا حددنا الشيء فقلنا ~~أنا أقيم عندك يوما كان في قوة الكلام أنك لا تقيم بعد اليوم ثم لم يجبنا ~~عنها مذ نيف وثلاثون سنة ونظرت فيها فوقع لي أنه يعني به الموحدون العصاة ~~ثم نظرة فإذا بعده أنهم كانوا لا يرجون حسابا فعلمت أن ذلك ليس هو الجواب ~~قال فالجواب PageV05P130 ~~عندي أن المعنى لابثين في الأرض أحقابا فعاد الضمير على الأرض لأنه قد ~~تقدم ذكرها والضمير في # 24 يعود على النار لأنه قد تقدم أيضا ذكرها قال ولم أعرف لأبي العباس ~~فيها جوابا قال أبو جعفر فسألت أبا إسحاق عنها فقال سمعت أبا العباس محمد ~~بن يزيد يقول المعنى لابثين فيها أحقابا هذه صفتها أي يعذبون بهذا العذاب ~~في هذه الأحقاب لا يذوقون فيها إلا الحميم والغساق ويعذبون بعد هذا العذاب ~~بأصناف من العذاب غير هذا وهذا جواب نظري بين وهو قول ابن كيسان يكون لا ~~يذوقون من نعت الأحقاب واختلف العلماء في قوله جل وعز ( لا يذوقون فيها ~~بردا ) فقيل أي لا يذوقون فيها بردا يبرد عنهم السعير وقيل نوما كما قال # ( بردت مراشفها علي فصدني % عنها وعن قبلاتها البرد ) أي النوم والنعاس ~~وقد يكون البرد الهدو والثبات كما قال الشاعر # ( اليوم يوم بارد سمومه % ) وقد يكون البرد ما ليس فيه شدة كما روي الصوم ~~في الشتاء الغنيمة الباردة وهي التي ليس فيها حر السلاح ويقال بردت حره ms0950 كما قال PageV05P131 # ( وعطل قلوصي في الركاب فإنها % ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا ) وأصح هذه ~~الأقوال القول الأول لأن البرد ليس باسم من أسماء النوم وإنما يحتال فيه ~~فيقال للنوم برد لأنه يهدي العطش والواجب أن يحمل تفسير كتاب الله جل وعز ~~على الظاهر والمعروف من المعاني إلا أن يقع دليل على غير ذلك # 25 قال أبو رزين وإبراهيم الغساق ما يسيل من صديد وقال عبد الله بن بردة ~~الغساق المنتن وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال الغساق الزمهرير قال أبو ~~جعفر وهذه الأقوال ليست بمتناقضة لأنه يكون ما يسيل من جلودهم منتنا شديد ~~البرد وسمعت علي بن سليمان يقول غساق بالتشديد أولى لأنه يقال غسقت عينه أي ~~دمعت فغساق مثل سيال تكثير غاسق وقال غيره من هذا قيل لليل غاسق لتغطيته ~~وهجومه كما يهجم السيل وقيل الحميم مستثنى من الشراب والغساق مستثنى من البرد # 26 مصدر دل على فعله ما قبله ( وفاقا ) من نعته # 27 # قيل يرجون بمعنى يخافون لأن من رجا شيئا يلحقه خوف من PageV05P132 ~~فواته فغلب إحدى الخيفتين كما قال # ( إذا لسعته النحل لم يرج لسعها % وخالفها في بيت نوب عواسل ) وقيل ~~الرجاء ههنا على بابه أي لا يرجون ثواب الحساب # 28 # مصدر وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( وكذبوا بآياتنا كذابا ) ~~بتخفيف الأول والثاني وهي رواية شاذة ولكنه قد صح عن الكسائي أنه قرأ ~~الثانية بالتخفيف كما قال # ( فصدقتهم وكذبتهم والمر ينفعه كذابه % ) # وكذاب التشديد على قول بعض الكوفيين لغة يمنية وهذا ما لا يحصل منه كثير ~~فائدة ولكن قول سيبويه أنه مصدر كذب على الحقيقة وإن كان الكلام يكذب ~~تكذيبا كثيرا وفيه من النحو ما يدق من المجيء بهذه التاء في تكذيب وليس لها ~~في الفعل أصل ويقال ما الدليل على أن الأصل PageV05P133 ~~كذاب ونحن نشرحه على مذهب سيبويه إن شاء الله سبيل الفعل إذا كان رباعيا ~~أن يزاد على ماضيه ألف في المصدر فتقول أكرم إكراما وانطلق انطلاقا فهذا ~~قياس ms0951 مستتب وكذا كذب كذابا وتكلم كلاما ثم أنهم قالوا كذب تكذيبا فقال ~~سيبويه أبدلوا من العين الزائدة تاء وقلبوا الألف ياء فغيروا أوله كما ~~غيروا آخره قال أبو جعفر فأما تكلم تكلما فجاءوا بالماضي ولم يزيدا ألفا ~~لكثرة حروفه وضموا اللام قال سيبويه لأنه ليس في الأسماء تفعل # 29 # نصب كلا بإضمار فعل ليعطف ما عمل فيه الفعل على ما عمل فيه الفعل كما قال # ( أصبحت لا أحمل السلاح ولا % أملك رأس البعير أن نفرا ) # ( والذئب أخشاه إن مررت به % وحدي وأخشى الرياح والمطرا ) # ويجوز الرفع بالابتداء والكوفيون يقولون بالعائد عليه ( كتابا ) مصدر فمن ~~النحويين من يقول العالم فيه مضمر أي كتبناه كتابا أي كتبنا عدده ومبلغه ~~ومقداره فلا يغيب عنا منه شيء كتابا وقيل العامل فيه أحصيناه لأن أحصيناه ~~وكتبناه واحد قال الحسن سألت أبا بردة عن أشد آية في القرآن على أهل النار ~~فقال تلا رسول الله # 30 فقال أهلك القوم بمعصيتهم لله جل وعز وقال عبد الله بن PageV05P134 ~~عمر ولم ينزل على أهل النار أشد من قوله ( فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ) # 31 # 32 # بدل من مفاز والمفاز الظفر بما يحبه الإنسان قال ابن عباس الحدائق الشجر ~~الملتف وقال الضحاك الذي عليه الحيطان قال أبو جعفر وكذلك هو في اللغة وقد ~~حدق بالقوم كما قال # ( وقد حدقت بي المنية % ) # 33 معطوف الواحدة كاعب وكواعب للجمع والمؤنث # 34 أي ممتلئة مشتق من دهقه إذا تابع عليه الشدة # 35 # وقرأ الكسائي ( كذابا ) وهي خارجة من قراءة الجماعة يجوز أن يكون مصدرا ~~من كاذب كذابا ويجوز أن يكون مصدرا من كذب كما تقول صام صياما وهذا أشبه أي ~~لا يسمعون فيها باطلا يلغى ولا كذبا PageV05P135 # 36 # مصدر وكذا ( عطاء ) ( حسابا ) من نعته أي عطاء كافيا كما قال # ( ونغني وليد الحي إن كان جائعا % ونحسبه إن كان ليس بجائع ) # وقال مجاهد حسابا بأعمالهم # 37 # قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي عمرو وقرأ عبد الله بن أبي إسحاق وعاصم ~~بخضهما جميعا وقرأ ms0952 ابن محيصن ويحيى بن وثاب وحمزة بخفض الأول ورفع الثاني ~~وهو اختيار أبي عبيد لقرب الأول وبعد الثاني وخالفه قوم من النحويين قالوا ~~ليس بعده مما يوجب الرفع لأنه لم يفرق بينهما ما يوجب هذا فرفعهما جميعا ~~على أن يكون الأول مرفوعا بالابتداء والثاني نعت له والخبر ( لا يملكون منه ~~خطابا ) ويجوز أن يكون الأول مرفوعا بإضمار هو ومن خفض الاثنين جعلهما نعتا ~~أو بدلا من الاسم المخفوض ومن خفض الأول ورفع الثاني جعل الثاني مبتدأ أو ~~أضمر مبتدأ PageV05P136 # 38 روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال الروح ملك عظيم الخلق وروى عنه غيره ~~قال الروح أرواح الناس تقوم مع الملائكة في ما بين النفختين من قبل أن ترد ~~إلى الأبدان وقال الشعبي والضحاك الروح جبرئيل صلى الله عليه وسلم وقال ~~الحسن وقتادة الروح بنو آدم وقال ابن زيد الروح القرآن وقال مجاهد الروح ~~على صور بني آدم وليسوا منهم قال أبو جعفر لا دليل فعلمه يدل على أصح هذه ~~الأقوال يكون قاطعا من توقيف من الرسول أو دلالة بينة وهو شيء لا يضر الجهل ~~به ولو قال قائل هذه الأشياء التي ذكرها العلماء ليست بمتناقضة ويجوز أن ~~يكون هذا كلها لها لما عنف ( والملائكة صفا ) نصب على الحال وكذا ( لا ~~يتكلمون ) في موضع نصب ( إلا من أذن له الرحمن ) يكون من في موضع رفع على ~~البدل من الواو وفي موضع نصب على الاستثناء أي إلا من أذن له الرحمن في ~~الكلام ( وقال صوابا ) من الحق وتأول عكرمة المعنى على غير هذا قال أبو ~~جعفر وقال صوابا في الدنيا أي قال لا إله إلا الله # 39 # نعت لليوم أي ذو الحق ( فمن شاء اتخذ إلى ربه مآبا ) أي نجاء مآب أي عملا ~~صالحا في الدنيا # 40 # نعت لعذاب أو لظرف أي وقتا قريبا ( يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ) الجملة ~~في موضع خفض أي يوم نظره ( ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ) خبر كنت ~~وأجاز بعض النحويين ليتني قائما ms0953 قال لأن كان تنثر بعد ليت فحذفت PageV05P137 ~~79 # 1 # خفض بواو القسم وقيل التقدير ورب النازعات وروى شعبة عن سليمان عن أبي ~~الضحى عن مسروق عن عبد الله والنازعات قال ملائكة وروى شعبة عن السدي عن ~~أبي صالح عن ابن عباس والنازعات قال ينزع نفسه فصار التقدير والملائكة ~~النازعات ( غرقا ) مصدر قال سعيد بن جبير تنزع نفوسهم ثم تغرق ثم تحرق ثم ~~يلقى بها في النار والتقدير ورب النازعات والمعنى فتغرق النفوس فتغرق غرقا ~~{ والله أنبتكم من الأرض نباتا } # 2 معطوف على النازعات أي الجاذبات الأرواح بسرعة يقال نشطه إذا جذبه ~~بسرعة إلا أن الفراء حكى نشطه إذا ربطه وأنشطه حله وحكى عن العرب كأنما ~~أنشط من عقال وخولف في هذا واستشهد مخالفه بقوله PageV05P139 # ( أضحت همومي تنشط المناشطا % ) # 3 معطوف أي والملائكة السابحات أي السريعات وقال عطاء السابحات السفن ~~سبحا مصدر # 4 معطوف أي والملائكة السابقات الشياطين بالوحي وقال عطاء السابقات الخيل ~~( سبقا ) مصدر # 5 عطف أي والملائكة قال ولا اختلاف بين أهل العلم في هذا أنه يراد به ~~الملائكة وهو مجاز لأن الله جل وعز هو المدبر الأشياء قال { يدبر الأمر من ~~السماء إلى الأرض } فلما كانت الملائكة صلوات الله عليهم ينزلون بالوحي ~~والأحكام وتصريف الأمطار قيل لهم مدبرات على المجاز قال الفراء كما قال { ~~فإنه نزله على قلبك } فنسب التنزيل إلى جبرئيل صلى الله عليه وسلم والله ~~الذي نزله وكذا { نزل به الروح الأمين } ( أمرا ) منصوب على المصدر ويجوز ~~أن يكون التقدير فالمدبرات بأمر من الله حذفت الباء فتعدى الفعل وأنشد سيبويه # ( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % فقد تركتك ذا مال وذا نشب ) PageV05P140 # فأما جواب القسم ففيه أربعة أقوال أصحها وأحسنها أنه محذوف دل عليه دلالة ~~واضحة والمعنى والنازعات لتبعثن فقالوا أنبعث إذا كانا عظاما نخرة فقولهم # 11 يدل على ذلك المحذوف وقيل الجواب # 26 وهذا بعيد لأنه قد تباعد ما بينهما وقيل حذفت اللام فقط والتقدير ليوم ~~ترجف لراجفة وهذا أيضا أبعد من ذاك لأن اللام ms0954 ليست مما يحذف لأنها تقع على ~~أكثر الأشياء فلا يعلم من أين حذفت ولو جاز حذفها لجاز والله زيد منطلق ~~بمعنى اللام وروى بن أبي طلحة عن ابن عباس الراجفة النفخة الأولى والرادفة ~~الثانية روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم بينهما أربعون # 8 مبتدأ وخبر قال عطاء واجفة متحركة وقال غيره خائفة # 9 مبتدأ وخبره أنهم أذلاء لفضيحتهم يوم القيامة من معاصيهم وتم الكلام # 10 أي في الدنيا ( أإنا لمردودون في الحافرة ) روى ابن أبي طلحة عن ابن ~~عباس في الحافرة قال يقول في الحياة وقال ابن زيد في النار وقال مجاهد في ~~الأرض والتقدير على قول مجاهد في الأرض المحفورة أي في القبر مثل { من ماء ~~دافق } أي مدفوق وحقيقته PageV05P141 ~~في العربية من ماء ذي دفق وعلى قول ابن عباس في الحافرة نحيا كما حيينا ~~أول مرة # 11 # صحيحة عن ابن عباس رواها ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس وصحيحة ~~عن ابن الزبير ومروية عن عمر وابن مسعود فهؤلاء أربعة من الصحابة وهي مع ~~هذا قراءة ابن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وهي أشبه برؤوس الآيات التي ~~قبلها وبعدها وقراءة ( نخرة ) أهل الحرمين والحسن وأبو عمرو فالقراءتان ~~حسنتان لأن الجماعة نقلتهما # 12 # قيل المعنى رجعة وردة وجعلوها خاسرة لأنهم وعدوا فيها بالنار # 13 # 14 # قال سفيان الساهرة أرض بالشام وقال سعيد عن قتادة الساهرة جهنم قال أبو ~~جعفر والساهرة في كلام العرب الأرض الواسعة المخوفة التي يسهر فيها للخوف ~~وزعم أبو حاتم أن التقدير فإذا هم بالساهرة والنازعات وهذا غلط بين لأن ~~الفاء لا يبتدأ بها والنازعات أول السورة وهذا القول الرابع في جواب القسم PageV05P142 # 15 # تكون هل بمعنى قد وقد حكى ذلك أهل اللغة وقد تكون على بابها # 16 # بالتنوين وضم الطاء قراءة ابن عامر والكسائي وقراءة أهل المدينة وأبي ~~عمرو بغير تنوين وبضم الطاء وقراءة الحسن ( طوى ) بكسر الطاء والتنوين ~~ومعناه عنده بالوادي الذي قدس مرتين ونودي فيه والقراءة بضم الطاء والتنوين ms0955 ~~على أنه اسم للوادي وليس بمعدول إنما هو مثل قولك حطم فلذلك صرف ومن لم ~~يصرفه جعله كعمر معدولا إلا أن الفراء ينكر ذلك لأنه زعم أنه لا يعرف في ~~كلام العرب اسما من ذوات الياء والواو معدولا من فاعل إلى فعل قال أبو جعفر ~~يجوز أن يكون ترك الصرف على أنه اسم للبقعة فيكون على غير ما تأول وقد قرأ ~~به غير منون من تقوم الحجة بقوله # 17 من قال في المستقبل يطغى قال طغيت وهو الطغيان ومن قال يطغو قال طغوت # 18 PageV05P143 # قراءة أهل المدينة وقراءة أبي عمرو ( تزكى ) بتخفيف الزاي والمعنى ~~والتقدير في العربية واحد لأن أصل تزكى تتزكى فحذفت التاء ومن قال تزكى ~~أدغمها ولا يعرف التفريق بينهما قال ابن زيد تزكى تسلم قال وكل تزكية في ~~القرآن إسلام # 19 # عطف وكذا ( فتخشى ) أي فتخشى عقابه بترك معاصيه # 20 # مما لا يجوز حذف الألف واللام منه ولا يؤتى به نكرة # 21 معنى الفاء أنها تدل على أن الثاني بعد الأول والواو للاجتماع هذا أصلها # 22 في موضع الحال # 23 وحذف المفعول أي وحشر قومه كما قال ابن زيد جمع قومه ( فنادى ) فيهم # 24 # 25 # قال الفراء أي فأخذه الله أخذا نكالا للآخرة والأولى PageV05P144 # 26 أي يخشى عقاب الله كما نزل بغيره لما عصى # 27 أي لم تنكرون البعث وخلق السماء أشد من بعثكم # 28 أي سقفا للأرض # 29 إضافة مجاز لأن معنى الليل ذهاب الشمس فلما كانت تغيب في السماء قيل ~~ليلها كما يقال سرج الدابة وكذا ( وأخرج ضحاها ) # 30 منصوب بإضمار فعل أي ودحا الأرض وزعم الفراء أن النصب والرفع جائزان ~~وأنه مثل { والقمر قدرناه منازل } يعني في الرفع والنصب قال أبو جعفر ~~بينهما فرق لأن قوله ( والقمر قدرناه منازل ) الرفع فيه حسن لأن تقديره ~~وآية لهم القمر ( والأرض بعد ذلك دحاها ) الرفع فيها بعد لأن قبلها ما عمل ~~فيه الفعل ولا يتعلق بشيء مرفوع فهذا فرق بين ولا نعلم أحدا قرأ والأرض ~~بالرفع والقمر ms0956 بالرفع قرأ به الأئمة وفي الآية إشكال لأنه قال تعالى { قل ~~أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين } وبعده ( ثم استوى إلى السماء ) ~~فدل على خلق السماء كان بعد خلق الأرض وههنا ( والأرض بعد ذلك دحاها ) فمن ~~أصح ما قيل في هذا وأحسنه ما رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال خلق الله جل PageV05P145 ~~وعز الأرض قبل السماء فقدر فيها أقواتها ولم يدحها ثم خلق السماء ثم دحا ~~الأرض بعدها وقال مجاهد والسدي ( والأرض بعد ذلك دحاها ) أي مع ذلك دحاها ~~كما قال جل وعز { عتل بعد ذلك زنيم } قال أبو جعفر القول الأول أولى أن ~~يكون الشيء على بابه ومعنى الدحو في اللغة البسط يقال دحوت أدحور ودحيت ~~أدحي ومن الثاني سمي دحية # 32 على إضمار فعل أيضا # 33 # قال الفراء أي خلق ذلك منفعة لكم ومتعة قال ويجوز الرفع مثل { متاع قليل } # 34 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال القيامة عظم الله أمرها وحذر منه قال ~~أبو جعفر العرب إذا عظمت الشيء وصفته بالطامة # 35 # أي إذا قرأ كتابه ورأى محله تذكر عمله # 36 # أنث الجحيم لمعنى النار وهو نعت لها ههنا PageV05P146 # 37 # من في موضع رفع بالابتداء وخبره # 39 والتقدير عند الكوفيين فهي مأواه والألف بدل من الضمير والتقدير عند ~~البصريين هي المأوى له # 40 # أي مقام الحساب على معاصيه ( ونهى النفس عن الهوى ) وهو الميل إلى ما لا يحسن # 41 كالذي تقدم # 42 # قال الفراء يقال إنما الإرساء للسفينة والجبال وما أشبههن فكيف وصفت ~~الساعة بالإرساء فالجواب أنها كالسفينة إذا جرت ثم رست ورسوها قيامها وليس ~~كقيام القائم على رجله ونحوه ولكن كما تقول قام العدل وقام الحق أي ظهر وثبت # 43 أي ليس إليك ذكرها لأنك لم تعرف وقتها والأصل في ما حذفت الألف فرقا ~~بين الاستفهام والخبر فإن قبل ما حرفا خافضا والوقوف عليه فيمه لا يجوز ~~غيره لئلا تذهب الألف PageV05P147 ~~وحركة الميم والصواب أن لا يوقف عليه لئلا يخالف السواد ms0957 في زيادة الهاء أو ~~يلحن إن وقف عليه بغير الهاء # 44 # في موضع رفع بالابتداء أي منتهى علمها # 45 # وقرأ أبو جعفر وابن محيصن وطلحة ( منذر من يخشاها ) بالتنوين وهو لأصل ~~وإنما يحذف تخفيفا # 46 # أي زال عنهم ما كانوا فيه فلم يفكروا في ما مضى وقل عندهم وكان في هذا ~~معنى التنبيه لمن اغتر بالدنيا وسلامته فيها في أنه سيتركها عن قليل ويذهب ~~عنه ما كان يجد فيها من اللذة والسرور فكأنه لم يلبث فيها إلا عشية أو ضحاها PageV05P148 ~~80 # 1 ويقال في التكثير عبس # 2 أن في موضع نصب أي لأن ومن النحويين من يقول موضعها خفض على إضمار ~~اللام ومنهم من يقول أن بمعنى إذ # 3 والأصل يتزكى أدغمت في التاء في الزاي # 4 الأصل يتذكر دغمت التاء في الذال لقربها منها ( فتنفعه الذكرى ) وزعم ~~الفراء أنه يجوز النصب ولم يقرأ به قال أبو جعفر الرواية معروفة عن عاصم ~~أنه قرأ ( فتنفعه الذكرى ) بالنصب والكوفيون يقولون هو جواب لعل ولا يعرف ~~البصريون جواب لعل بالنصب وقد حكوا هم والكوفيون وإيجاب النصب وهو الأمر ~~والنهي والنفي والتمني والاستفهام وزاد الكوفيون الدعاء ولم يذكروا جواب ~~لعل مع هذه الأجوبة وسألت عنها أبا الحسن علي بن سليمان فقال ما أعرف للنصب PageV05P149 ~~وجها وإن كان عاصم مع جلالته قد قرأ به إلا أن أو يجوز أن تنصب ما بعدها ~~كما قال # ( فقلت له لا تبك عينك إنما % نحاول ملكا أو نموت فنعذرا ) فقد يجوز أن ~~يعطفه على ما ينتصب بعد أو # 5 # 6 # قراءة المدنيين والأصل تتصدى ثم أدغم وقراءة الكوفيين وأبي عمرو ( تصدى ) ~~بحذف التاء لئلا يجمع بين تاءين # 7 والأصل يتزكى # 8 في موضع نصب على الحال وكذا # 9 ويجوز أن تكون الجملة خبرا آخر # 10 والأصل تتلهى أي تتشاغل وفعل هذا صلى الله عليه وسلم طلبا منه لإسلام المشرك # 11 خبر إن # 12 لأنه تأنيث غير حقيقي # 13 # 14 PageV05P150 # قيل يعني به اللوح المحفوظ هذا على تفسير ابن ms0958 عباس لأن سعيد بن جبير روي ~~عنه في معنى # 15 أنهم الملائكة وروى عنه علي بن أبي طلحة أنهم الكتبة وقال قتادة هم ~~القرأة والصحيح القول الأول ومعروف في كلام العرب أنه يقال سفر الرجل بين ~~القوم إذا ترسل بينهم بالصلح والملائكة سفرة لأنهم رسل الله تعالى إلى ~~أنبيائه صلوات الله عليهم وهم أيضا كتبة يكتبون أفعال العباد فهذا كله غير ~~متناقض إلا أن وهب بن منبه قال السفرة الكرام البررة أصحاب محمد صلى الله ~~عليه وسلم وبررة جمع بار وأبرار جمع بر # 17 # قال مجاهد إذا قال الله تعالى قتل الإنسان أو فعل به فهو الكافر ومعنى ~~قتل أهلك لأن المقتول مهلك وقيل قتل لعن ما أكفره الأولى أن تكون ما ~~استفهاما أي ما الذي أكفره مع ظهور آيات الله جل وعز وأنعامه عليه وقيل هو تعجب # 18 # 19 # أي وإنما خلق من قذر وإنما ينبل بطاعة الله وأولى ما قيل في معنى # 20 قول عبد الله بن الزبير رحمه الله أنه يسره أي سهل عليه حتى خرج من ~~الرحم والتقدير في العربية ثم للسبيل PageV05P151 ~~وحذف اللام لأنه مما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف # 21 أي صيره ذا قبر أي أن نقبر وأما الدافن فيقال له قابر كما قال # ( لو أسندت ميتا إلى ونحرها % عاش ولم ينقل إلى قابر ) # 22 # أي أحياه والتقدير إذا شاء أنشره يقال أنشره الله فنشر فهو منشر وناشر ~~كما قال # ( حتى يقول الناس مما رأوا % يا عجبا للميت الناشر ) # 33 # من النحويين من يجعل كلا تماما في جميع القرآن أي كلا ليس الأمر كما يقول ~~الكافر قد قضيت ما علي ومن النحويين من يجعلها في جميع القرآن مبتدأ ومنهم ~~من يفصلها وهذا يمر في التمام PageV05P152 ~~مشروحا إن شاء الله # 24 # تمام على قراءة المدنيين وأبي عمرو وعلى قراءة الكوفيين ليس بتمام لأنهم يقرءون # 25 بمعنى لأنا ولا يجوز أن يكون بدلا من طعام على ما تأوله أبو عبيد لأن ~~وجوه البدل قد بينها النحويون ms0959 ولا يدخل فيها هذا ومعنى صبا # 26 التوكيد وكذا هذه المصادر # وعن ابن عباس أنه قال بين يدي عمر نبات الأرض السبعة فقال له ما أفهم ما ~~تقول فقال # 27 - 30 أي ملتفة # 31 وأي مرعى الأنعام قال عمر هكذا فتكلموا كما تكلم هذا الفتى وروى عنه ~~ابن أبي طلحة الأب ما لان من الثمار # 32 نصب على المصدر # 32 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال القيامة وقال عكرمة النفخة الأولى وقال ~~الحسن يصيخ لها كل شيء أي يصمت لها كل شيء # 34 # 35 # 36 PageV05P153 # قيل يفرون لما بينهم من المطالبة فيخافون ذلك وقيل يفرون لأن بعضهم يستحي ~~من بعض فيكره أن يرى ما ينزل به من الفضيحة # 37 أي يشغله عن غيره # 38 # رفع بالابتداء وإن كان نكرة للفائدة التي فيه والخبر ( مسفرة ) # 39 نعت قال ابن زيد القترة ما علا من الغبار ويروى أنه إذا قيل للبهائم ~~كوني ترابا صار ذلك التراب غبرة في وجوه الكفار # 42 تكون هم فاصلة أو مبتدأة والفجرة خبر والجملة خبر أولئك PageV05P154 ~~81 # 1 # رفعت الشمس بإضمار فعل مثل الثاني لأن إذا بمنزلة حروف المجازاة لا يليها ~~إلا الفعل مظهرا أو مضمرا وعن أبي بن كعب كورت ذهب ضوءها وعن ابن عباس ~~أظلمت قال أبو جعفر يقال كور الشيء وكبر الشيء إذا لف ورمي به وفي الحديث ~~نعوذ بك من الحور بعد الكون أي من الرجوع بعد أن كان أمرنا ملتئما ويروى ~~بعد الكور # 2 # رفعت النجوم بإضمار فعل أيضا قال أبي انكدرت تناثرت وقال ابن عباس بعثرت # 3 بإضمار فعل أيضا PageV05P155 # 4 # قال أي أهملت قال الأصمعي العشراء الناقة إذا أتى عليها من حملها عشرة ~~أشهر وقال أبو عبيدة الناقة إذا أتى عليها من حملها ستة أشهر إلى أن تضع ~~وبعد ذلك وهم يتفقدونها وتعز عليهم # 5 # فيه قولان أحدهما حشرت يوم القيامة ليعوضها الله مما لحقها من الألم في ~~الدنيا وقال قتادة حشرت جمعت # 6 # وقرأ أبو عمرو ( سجرت ms0960 ) مخففا واحتج بالبحر المسجور وخالفه جماعة من أهل ~~العلم من أهل اللغة قالوا البحر المسجور واحد والبحار جمع الجمع أولى ~~بالتكثير والتشديد قالوا والبحر المسجور بحر هذه صفته وليس هذا مثل ( وإذا ~~البحار سجرت ) قال أبو جعفر وقد ذكرنا معناه ومعروف في اللغة أن يقال سجرت ~~الشيء ملأته كما قال # ( فتوسطا عرض السري وصدعا % مسجورة متجاورا قلامها ) PageV05P156 # وقال # ( إذا شاء طالع مسجورة % يرى حولها النبع والساسما ) أي مملوءة وقيل هذه ~~بحار في جهنم إذا كان يوم القيامة سجرت أي ملئت بأنواع العذاب إلا أن أبا ~~العالية قال إذا الشمس كورت إلى ست منها يراها الناس قبل أن تقوم القيامة ~~وست في الآخرة بعد قيام القيامة قال وحدثني أبي بن كعب قال بينما الناس في ~~أسواقهم إذ ذهب ضوء الشمس فبينا هم على ذلك تناثرت النجوم وبيناهم على ذلك ~~إذ وقعت الجبال وتزلزلت الأرض وهربت الجن إلى الإنس والإنس إلى الجن وعطلت ~~العشاء أي أهملها أهلها واختلطت الوحوش بالناس فذلك حشرها وقالت الجن للإنس ~~نحن نعرف لكم الخبر فمضوا إلى البحار فوجدوها قد سعرت نيرانا ثم تصدعت ~~الأرض إلى الأرض السفلى إلى السماء العليا ثم أرسلت عليهم الريح فأماتتهم # 7 # أي قربت الصالح مع الصالح هذا معنى قول عمر بن الخطاب رضي PageV05P157 ~~الله عنه # 8 يقال وأدها يئدها وأدا فهو وائد وهي موءودة إذا دفنها حية وألقى عليها ~~التراب واشتقاقه من وأده إذا أثقله قال هارون القارىء في حرف أبي ( وإذا ~~الموءودة سألت ) قال أبو عبيد هذا أبين معنى قال أبو جعفر خولف في هذا ~~لأنها قراءة شاذة مخالفة للمصحف مشكلة لأنه يجوز أن يكون التقدير سألت ربها ~~جل وعز وسألت قاتلها فهذا معنى مستغلق فكيف يكون بينا وفي معنى سئلت قولان ~~أحدهما أن المعنى طلب منها من قتلها توبيخا له فقيل لها من قتلك والمعنى ~~الآخر أنها سئلت فقيل لها لم قتلت بغير ذنب توبيخا لقاتلها كما يقال لعيسى ~~صلى الله عليه وسلم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من ms0961 دون الله وزعم ~~الفراء أن مثل هذا قوله # ( الشاتمي عرضي ولم أشتمهما % والناذرين إذا لم القهما دمي ) ليس المعنى ~~أنهما إذا لقياه فعلا هذا وإنما المعنى والنادرين يقولان إذا لقيناه قتلناه ~~وصح عن ابن عباس أنه استدل بهذه الآية على أن الأطفال كلهم في الجنة قال ~~لأن الله جل وعز قد انتصر لهم ممن ظلمهم قال صلى الله عليه وسلم الله أعلم ~~بما كانوا عاملين # 10 كذا قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وقرأ أبو عمرو وابن كثير ويحيى ~~والأعمش وحمزة والكسائي PageV05P158 ~~( نشرت ) والحجة لهم { صحفا منشرة } وهذا ليس من الحجج الموجبة لترك ما ~~قرأ به من تقوم بقراءته الحجة لأن نشرت يقع للقليل والكثير عند النحويين ~~والقراءتان صحيحتان # 11 # وقال الفراء نزعت وطويت قال وكذا قشطت كما تقول كافور وقافور # 12 # قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وقراءة أبي عمرو والكوفيين ( سعرت ) ويحتج ~~لهم بأن الجحيم واحد ويحتج عليهم بأن الجحيم وإن كان واحدا فالتكثير أولى ~~به لكثرة سعرت قال أحمد بن عبيد يقال جحمت النار أي أكثرت وقودها وقال ~~الفراء جحمت الجمر جعلت بعضه على بعض ورجل جاحم بخيل ضنين # 13 # بإضمار فعل كالثاني وجواب إذا # 14 قيل معناه ما وجدته حاضرا كما تقول أحمدت فلانا أي أصبته محمودا قال ~~قتادة ما أحضرت من عمل PageV05P159 # 15 # لا زائدة للتوكيد أي فأقسم بالخنس وفي معنى الخنس ثلاثة أقوال قد مر منها ~~ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنها النجوم الخمسة وروى سعيد عن ~~سماك قال سمعت خالد بن عرعرة يقول سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول ~~الخنس النجوم تخنس بالنهار وتكنس بالليل فظاهر هذا القول عام لجميع النجوم ~~وهو قول الحسن ومجاهد وقتادة وبكر بن عبد الله المزني وعبد الرحمن بن زيد ~~وروى عكرمة عن ابن عباس قال الخنس الظباء وهو قول سعيد بن جبير والضحاك ~~وقال جابر بن زيد وإبراهيم النخعي الخنس بقر الوحش قال أبو جعفر إذا كان ~~التقدير فأقسم برب ms0962 الخنس فالمعنى واحد إلا أن القول الأول أجلها وأعرفها ~~وإنما يقال لبقر الوحش والظباء خنس الواحد أخنس وخنساء كما قال # ( خنساء ضيعت الغرير فلم ترم % عرض الشقائق طرفها وبغامها ) وواحد الخنس ~~خانس والجمع خنس وخناس PageV05P160 # 16 في موضع خفض حذفت الكسرة من الياء لثقلها فإن كان بغير ألف ولام حذفت ~~الياء لسكونها وسكون التنوين إذ كان جمع جارية وكذا إن سميت به على قول ~~الخليل وسيبويه وأما الكوفيون ويونس فيقولون إذا سميت رجلا بجوار لم تصرفها ~~في النصب والخفض فقلت رأيت بواري ومررت بجواري وقيل في الرفع هؤلاء جواري ~~بإسكان الياء قال الخليل هذا خطأ لأنه كان يجب أن يقال على هذا هذا جواري ~~فأعلم بضم الياء قال ولا يكون أثقل من فواعل إذا سميت به قال سيبويه سألت ~~الخليل عن امرأة تسمى بقاض فقال هي مجراة في الرفع والخفض تقول مررت بقاض ~~وهذه قاض قال أبو جعفر وقول يونس والكوفيين مررت بقاضي وهذا قاضي فاعلم ( ~~الكنس ) جمع كانس ويقال كناس # 17 عطف على الخنس وليست الواو واو قسم ( إذا عسعس ) قال الفراء أجمع ~~المفسرون على أنه إذا أقبل وهذا غلط روى مجاهد عن ابن عباس إذا عسعس إذا ~~أدبر قال الضحاك # 18 إذا أضاء وأقبل PageV05P161 # 19 جواب القسم وأجاز الكسائي أنه بالفتح أي أقسم أنه وتابعه على ذلك محمد ~~بن يزيد النحوي # 20 نعت لرسول أي ذي قوة على أمر الله جل وعز وطاعته ( عند ذي العرش مكين ~~) نعت أيضا أي ذي منزلة رفيعة # 21 أي مطاع في السموات ( أمين ) على وحي الله جل وعز ورسالاته فهذا التمام # 22 أي ليس خطابه ولا بيانه ولا فعله فعل مجنون # 23 # الهاء تعود على الرسول وهو جبريل صلى الله عليه وسلم كما قرىء على محمد ~~بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى عن يزيد بن هارون ثنا داود بن أبي هند عن ~~الشعبي عن مسروق قال قلت لعائشة رضي الله عنها يا أم المؤمنين الله تعالى ~~يقول ( ولقد رآه بالأفق ms0963 المبين ) فقالت أنا أول من سأل رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم فقال ذاك جبريل صلى الله عليه وسلم لم أره على صورته التي خلق ~~عليها إلا مرتين قد هبط من السماء قد سد عظم خلقه ما بين السماء والأرض PageV05P162 # 24 # قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع ويحيى والأعمش وحمزة ويقال أنها في حرف أبي ~~بن كعب كذلك وقرأ ثلاثة من الصحابة ( بظنين ) كما قرىء على إبراهيم بن موسى ~~عن إسماعيل عن علي بن عبد الله المديني عن سفيان عن عمرو قال سمعت ابن عباس ~~يقرأ ( بظنين ) بالظاء وروى شعبة عن مغيرة عن مجاهد قال سمعت عبد الله بن ~~الزبير يقرأ بظنين بالظاء وقال عروة سمعت عائشة تقرأ بالظاء وهي قراءة ابن ~~كثير وأبي عمرو والكسائي ولا اختلاف بين أهل التفسير واللغة أن معنى بظنين ~~بمتهم وبضنين ببخيل فالقراءتان صحيحتان قد رواهما الجماعة إلا أنه في ~~السواد بالضاد وعدل أبو عمرو والكسائي وهما نحويا القراءة إلى القراءة ( ~~بظنين ) لأنه يقال فلان ظنين على كذا أي متهم عليه وظنين بكذا وإن كانت ~~حروف الخفض يسهل فيها مثل هذا وعدل أبو عبيد أيضا إليها لأنه ذكر أنه جواب ~~لأنهم كذبوه وهذا الذي احتج به لا نعلم أحدا من أهل العلم يعرفه ولا يرى ~~أنه جواب ولا هو عندهم إلا مبتدأ وخبر وقد قلنا إن القراءتين صحيحتان ومجاز ~~ضنين أن من العلماء من يضن بعلمه وفي الحديث من كتم علما لجمه الله بلجام ~~من نار فأخبر الله عن نبيه صلى الله عليه وسلم أنه ليس بضنين بشيء من أمر ~~الدين وأنه لا يخص به PageV05P163 ~~أحدا دون أحد على خلاف ما يقول قوم أنه خص الإمام بما لم يلقه إلى غيره # 25 لو حذفت الباء لنصبت لشبه ما بليس # 26 # ذكر الفراء أن المعنى فإلى أين تذهبون وحذفت إلى كما يقال ذهبت الشام ~~وذهبت إلى الشام وانطلقت إلى السوق وانطلقت السوق وخرجت الشام وإلى الشام ~~وحكى الكسائي انطلق به الغور والتقدير عنده إلى الغور فحذفت ms0964 إلى فجعل ~~الكوفيون هذه الأفعال الثلاثة انطلق وذهب وخرج يجوز معها حذف إلى وقاسوا ~~على ما سمعوا من ذلك زعموا فأما سيبويه فحكى منها واحدا ولا يجيز غيره وهو ~~ذهبت الشام ولا يجيز ذهبت مصر وعلى هذا قول البصريين لا يقيسون من هذا شيئا ~~وروى أبو العباس على هذا شيئا فزعم أن قولهم ذهبت الشام ومعناه الإبهام أي ~~ذهبت شامة الكعبة غير أن هذا إنما يجرع فيه إلى قول من حكى ذلك عن العرب ~~ولم يحكه سيبويه إلا على أنه الشام بعينها # 27 PageV05P164 # أي ما في القرآن إلا عظة وتذكرة للعالمين # 28 بدل من العالمين على إعادة اللام ولو كان بغير لام لجاز قال مجاهد ( ~~لمن شاء منكم أن يستقيم ) أي أن يتبع الحق # 29 # في معناه قولان أحدهما وما تشاءون أن تستقيموا أي تتبعوا الحق ( إلا أن ~~يشاء الله ) والقول الآخر أنه منهم أي ما تشاءون يشاء من الطاعة والمعصية ( ~~إلا أن يشاء الله رب العالمين ) ذلك منكم ولو لم يشأ لحال بينكم وبينه PageV05P165 ~~82 # 1 # لتأنيث السماء على اللغة الفصيحة وقد حكى الفراء فيها التذكير فمن أنثها ~~صغرها سميت وإن كانت رباعية في الأصل لأنه قد حذف منها حرف والسماء مرفوعة ~~بإضمار فعل وكذا # 2 وكذا # 3 ولا يجوز أن تكون مرفوعة بالفعل الآخر إلا على شيء حكاه لنا علي بن ~~سليمان عن أحمد بن يحيى ثعلب قال زيد قام مرفوع بفعله ينوى به التأخير قيل ~~معنى ( وإذا البحار فجرت ) فجر بعضها إلى بعض لاضطراب الأرض بزوال الجبال ~~والزلازل فاختلط بعض البحار ببعض # 4 # روى بن أبي طلحة عن ابن عباس قال يقول بحثرت وتأوله الفراء على أن الأرض ~~بحثرت فألقت ما فيها من الكنوز والموتى واحتج الحديث PageV05P167 ~~تلقي الأرض أفلاذ كبدها قال أبو جعفر وهذا غلط وليس في القرآن وإذا الأرض ~~وفيه خصوص القبور وتلقي أفلاذ كبدها لا اختلاف بين أهل العلم أنه في آخر ~~الزمان وليس هو يوم القيامة # 5 # تمام الكلام وهو جواب إذا وفي ms0965 معناه قولان قال ابن زيد ما قدمت ما عملت ~~وما أخرت تركت وضيعت وأخرت مما أمرت بتقديمه من أمر الله جل وعز والقول ~~الآخر أن معنى ما أخرت ما سنت من سنة فعمل بها بعدها قال أبو جعفر هذا عن ~~ابن عباس وهو أولى وبه يقول أصحاب الحديث وينكره بعض أهل الأهواء والدليل ~~على صحته أن الإنسان إذا ضيع ما أمر به وأخره كان ذلك مما قدم من الشر لا ~~مما أخره # 6 # ما في موضع رفع بالابتداء وهو اسم تام والكاف في موضع نصب بغر # 7 # قراءة أهل الحرمين وأهل البصرة وأهل الشام وقرأ الكوفيون ( فعدلك ) مخففا ~~واستبعدها الفراء وإن كانت قراءة أصحابه لأنه إنما يقال عدلته إلى كذا ~~وصرفته إليه ولا يكاد يقال عدلته في كذا ولا صرفته قال أبو PageV05P168 ~~جعفر فيه وهذا غلط لأن الكلام تام عند فعدلك وفي متعلقة بركبك لا بعدلك ~~فيكون كما قال ومعنى عدلك في اللغة خلقاك معتدلا لا يزيد رجل على رجل وكذا ~~سائر خلقك وقد يكون عدلك تكثير عدلك فيكونان بمعنى واحد كما قال ابن ~~الزبعري # ( وعدلنا مثل بدر فاعتدل % ) # أي قتلنا منهم مثل من قتلوا منا وقد قيل عدلك أمالك إلى ما شاء من حسن ~~وقبيح وقبح وصحة وسقم # 8 # ما زائدة قال مجاهد في صورة أب أو أم أو عم أو خال # 9 # وحكى الفراء عن بعض أهل المدينة ( بل يكذبون ) وردها لأن بعدها # 10 قال أبو جعفر ولا أعرف ما حكاه عن بعض أهل المدينة ولا أعلم أحدا رواه غيره # 11 نعت لحافظين وكذا # 12 PageV05P169 # 13 أي الذين بروا بطاعة الله واجتناب معاصيه وقال الحسن الأبرار الذين لا ~~يؤذون الذر # 14 # 15 على تأنيث النار وإن كان الجحيم مذكرا # 16 قال الفراء أي إذا أدخلوها فليسوا بخارجين منها قال قتادة يوم يدان ~~الناس بأعمالهم # 18 # قيل ليس هذا تكريرا والمعنى وما أدراك ما في يوم الدين من العذاب والنكال ~~للفجار ثم ما أدراك ما في يوم الدين من ms0966 النعيم للأبرار # 19 # قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي وقال ~~الفراء في كتابه في المعاني اجتمع القراء على نصب يوم لا تملك قال أبو جعفر ~~وهذا غلط قرأ أبو عمرو وعبد الله بن أبي إسحاق وعبد الرحمن الأعرج وهو أحد ~~أستاذي نافع ( يوم لا تملك ) بالرفع فمن رفع فتقديره هو ( يوم لا تملك ) ~~ويجوز أن يكون بدلا مما قبله ( وما أدراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس ~~لنفس شيئا ) ومن نصب فتقديره الدين يوم لا تملك ومثله { وما أدراك ما ~~القارعة يوم يكون الناس } أي القارعة يوم يكون PageV05P170 ~~الناس ويجوز أن يكون التقدير يصلونها يوم الدين ( يوم لا تملك نفس لنفس ~~شيئا ) فهذان قولان الأول أولاهما وللفراء قول ثالث أجاز أن يكون يوم في ~~موضع رفع فبناه كما قال # ( على حين عاتبت المشيب على الصبا % ) # قال أبو جعفر وهذا غلط لا يجوز أن يبنى الظروف عند الخليل وسيبويه مع شيء ~~معرب والفعل المستقبل معرب فأما الكسائي فأجاز ذلك في الشعر على الاضطرار ~~ولا يحمل كتاب الله جل وعز على مثل هذا ولكن تبنى ظروف الزمان مع الفعل ~~الماضي كما مر في البيت لأن ظروف الزمان منقضية غير ثابتة فلك أن تبنيها مع ~~ما بعدها إذا كان غير معرب وأن تعربها على أصلها نحو قول الله جل وعز { ومن ~~خزي يومئذ } بإعراب يوم وإن شئت ( ومن خزي يومئذ ) وعلى هذا تبنى يوم مع إذ ~~في موضع الرفع والخفض والنصب على الفتح وكذا ( والأمر يومئذ لله ) PageV05P171 ~~83 # 1 # رفعت ويلا بالابتداء للمطففين خبره أي تأنيب ويجوز النصب في غير القرآن ~~لأن ويلا بمعنى المصدر وكان الاختيار الرفع لأنه لا ينطق منه بفعل إلا شيئا ~~شاذا أنشده محمد بن الوليد وهو # ( فما وال ولا واح % ولا واس أبو هند ) # فإن كان مشتقا من فعل فالاختيار النصب عند النحويين نحو بؤسا له وإن لم ~~يأت بالخبر في الأول نصبت فقلت ويله وويحه # 2 # الذين في موضع خفض نعت ms0967 للمطففين أو نصب على الذم وهو PageV05P173 ~~أولى بالآية وربما توهم الضعيف في العربية أن معنى اكتلت عليه واكتلت منه ~~واحد وتقديرهما مختلف فمعنى اكتلت عليه أخذت ما عليه ومعنى اكتلت منه ~~استوفيت منه # 3 # اختلف النحويون في موضع الهاء والميم فقال جلتهم أبو عمرو بن العلاء ~~والكسائي والأخفش وغيرهم موضع الهاء والميم موضع نصب وهو مذهب سيبويه قياسا ~~على قوله كلتك وصدتك ولا يجيز وهبتك لأنه يشكل فإن قلت وهبتك دينارا جاز ~~وقال عيسى بن عمر الهاء والميم في موضع رفع وعبر عنه أبو حاتم بأن المعنى ~~عنده هم إذا كالوا أو وزنوا يخسرون لأن عيسى قال الوقف وإذا كالوا ثم ~~تبتدىء هم أو وزنوا وعبر غيره أن هم توكيد كما تقول قاموا هم قال أبو جعفر ~~والصواب أن الهاء والميم في موضع نصب لأنه في السواد بغير ألف ونسق الكلام ~~يدل على ذلك لأن قبله ( إذا اكتالوا على الناس ) فيجب أن يكون بعده وإذا ~~كالوا لهم وحذفت اللام كما قال أنشده أبو زيد # ( ولقد جنيتك أكموءا وعساقلا % ولقد نهيتك عن بنات الأوبر ) # وحرف الخفض يحذف فيما يتعدى إلى مفعولين أحدهما بحرف كما قال PageV05P174 # ( أمرتك الخير فافعل ما أمرت به % فقد تركتك ذا مال وذا نشب ) وقال آخر # ( نبيت عبد الله بالجو أصبحت % كراما مواليها لئيما صميمها ) وقال آخر # ( أستغفر الله ذنبا لست محصيه % رب العباد إليه الوجه والعمل ) # 4 # أن وما عملت فيه في موضع المفعولين # 5 # 6 # في نصبه أقوال يكون التقدير لمبعوثون يوم يقوم الناس لرب العالمين وقال ~~الأخفش سعيد هو مثل قولك الآن وجعله الفراء مبنيا قال أبو جعفر وذلك غلط أن ~~يبنى مع الفعل المستقبل ويجوز في العربية PageV05P175 ~~خفضه على البدل ورفعه بإضمار مبتدأ فهذا ما فيه من الإعراب وقرىء على بكر ~~بن سهل عن عبد الله بن يوسف عن عيسى بن يونس عن ابن عون عن ابن عمر عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله تعالى ( يوم يقوم الناس لرب العالمين ~~) قال ms0968 يقومون في رشحهم إلى أنصاف آذانهم قال أبو جعفر فهذا حديث مجمل صحيح ~~الإسناد وروى عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم مشروحا قال تدنو ~~الشمس يوم القيامة من الأرض فمن الناس من يغرق إلى كعبيه ومنهم من يغرق إلى ~~أنصاف ساقيه ومنهم من يغرق إلى منكبيه ومنهم من يغرق إلى عنقه ومنهم من ~~يغرق إلى نصفه فمه ملجما به ومنهم يشتمله الغرق # 7 # من قال إن كلا تمام في كل القرآن قال المعنى ليس الأمر كما يذهب إليه ~~الكافرون من أنهم لا يبعثون ولا يعذبون وتكلم العلماء في معنى سجين فقال ~~أبو هريرة سجين جب في جهنم مفتوح وقال سعيد بن جبير سجين تحت حد إبليس وقيل ~~سجين من السجل والنون مبدلة من اللام أي في ما كتب عليهم وقال أبو عبيدة في ~~سجين في حبس فقيل من السجن وقال بعض النحويين سجين الصخرة التي تحت الأرض ~~السفلى وزعم أن هذا يروى وأنه صفة لأنه لو كان اسما للصخرة لم ينصرف قال ~~ويجوز أن تجعله اسما للحجر فتصرفه قال أبو جعفر PageV05P176 ~~وأولى ما قيل في سجين ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قرىء على ~~أحمد بن محمد بن الحجاج عن يحيى بن سليمان عن ابن فضيل وأبي معاوية عن ~~الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن ~~العبد الكافر أو الفاجر إذا مات صعد بروحه إلى السماء الدنيا فيقول الله جل ~~وعز اكتبوا كتابه في سجين قال وهي الأرض السفلى # 8 على التعظيم وهو مبتدأ وخبره # 9 إضمار مبتدأ أي هو كتاب مرقوم # 10 # 11 # نعت للمكذبين ويجوز النصب على ما مر # 12 # قال الحسن بن واقد أي معتد في قوله أثيم عند ربه # 13 على إضمار مبتدأ # بإدغام اللام في الراء وترك الإمالة قراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وأبي ~~عمرو وقرأ الأعمش وعاصم وحمزة والكسائي بإدغام غير أنهم أمالوا وقرأ الحسن ~~وابن أبي إسحاق ( بل ms0969 ران ) بغير إدغام قال أبو جعفر PageV05P177 ~~والإدغام في هذا أولى لقرب اللام من الراء وترك الإمالة أولى لأنه لا ياء ~~فيه ولا كسرة وإنما الإمالة محمولة على المعنى لأنه من ران يرين مشتق من ~~الرين كما قرىء على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل عن عارم قال سألت الأصمعي ~~عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم إنه ليغان على قلبي حتى أستغفر الله عز ~~وجل مئة مرة فقال التوقي في الكلام في حديث رسول الله كالتوقي في القرآن ~~ولكن العرب تسمى الغيم إذا كان دون الغيم رقيقا الغين والرين قال أبو جعفر ~~فهذا الإعراب والاشتقاق فأما المعنى فقال فيه مجاهد للقلب أصابع فإذا أذنب ~~عبد انقبض منها اصبع ثم إن أذنب انقبضت منها أخرى حتى تنقبض كلها ويطبع على ~~قلبه فلا ينفع فيه موعظة قال أبو جعفر وأولى ما قيل في هذا ما صح عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم كما قرىء على أحمد بن شعيب عن قتيبة عن الليث عن محمد ~~بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي قال إذا أخطأ العبد ~~خطيئة وكت في قلبه وكتة يعني سوداء فإن نزع واستغفر وتاب صقل قلبه وإن عاد ~~زيد فيها حتى يعلو قلبه فذلك الرين الذي ذكره جل وعز ( كلا بل ران على ~~قلوبهم ما كانوا يكسبون ) # 15 # في معناه قولان أحدهما أنه دل بهذا على أن المؤمنين لا يحجبون عن النظر ~~إليه جل وعز قال أبو جعفر وقد ذكرنا ما قاله مالك بن أنس في ذلك وسئل ~~الشافعي رحمه الله عن النظر إلى الله جل وعز يوم القيامة فقال يدل عليه ( ~~كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) والقول الآخر أن التقدير PageV05P178 ~~عن كرامة ربهم مثل ( وسئل القرية ) قال أبو جعفر وهذا خطأ على مذهب ~~النحويين منهم الخليل وسيبويه ولا يجوز عندهما ولا عند غيرهما من النحويين ~~جاءني زيد بمعنى جاءني غلامه وجاءتني كرامته # 16 لأنه للمستقبل فمن حذف النون تخفيفا قال لصالو الجحيم بالخفض على ms0970 ~~الإضافة ومن حذفها لالتقاء الساكنين نصب # 17 # اسم ما لم يسم فاعله على قول سيبويه في الجملة وكذا قال في ( ثم بدا لهم ~~من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه ) في موضع الفاعل وهذا عند أبي العباس خطأ ~~لأن الجملة لا تقوم مقام الفاعل ولكن الفعل دل على المصدر وقام المصدر مقام الفاعل # 18 # 19 # فيه خمسة أقوال وفي إعرابه قولان فأكثر أهل التفسير منهم كعب ومجهد وزيد ~~بن أسلم يقولون عليون السماء السابعة وحكى الفراء PageV05P179 ~~إنه السماء الدنيا وقال قتادة قائمة العرش اليمني وقال الضحاك عليون سدرة ~~المنتهى وقيل عليون الملائكة قال أبو جعفر القول الأول عليه الجماعة فأما ~~الإعراب فالقولان اللذان فيه أحدهما أن عليين أشبه عشرين وما أشبهها لأنه ~~لا واحد له وإنما هو بمعنى من علو إلى علو فأعرب كإعراب عشرين قال أبو جعفر ~~فهذا قول موافق لتأويل الذين قالوا عليون السماء السابعة والقول الآخر أن ~~عليين صفة للملائكة فلذلك جمع بالواو والنون # 20 # أي ذلك الكتاب كتاب أي مكتوب وفسر ذلك الضحاك قال إذا خرج روح المؤمن ~~أخذه الملك فصعد به إلى السماء الدنيا فتبعه الملائكة المقربون ثم كذلك من ~~سماء إلى سماء حتى ينتهي به إلى السماء السابعة إلى سدرة المنتهى فيوافيهم ~~كتاب من الله جل وعز مختوم فيه أمان من الله لفلان ابن فلان من عذاب النار ~~يوم القيامة وبالفوز الجنة قال ابن زيد المقربون الملائكة # 22 قيل سموا أبرارا لكثرة ما يأتونه من الصدق لأن الصدق يقال له بر # 23 PageV05P180 # أي إلى ما لهم من القصور والحور وغير ذلك قال أبو جعفر # 24 وأجاز الفراء يعرف لأنه تأنيث غير حقيقي # 25 # من رحيق في موضع نصب على خبر ما لم يسم فاعله على غير قول الأخفش # 26 مبتدأ وخبره هذا قراءة أكثر الناس وقرأ الكسائي رواه عنه أبو عبيد ( ~~خاتمه مسك ) وزعم أن هذه القراءة قراءة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذكر ~~إسماعيل بن إسحاق أنه لم يجد أحدا يعرف هذا ms0971 عن علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه وقرىء على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد عن محمد ~~بن الفضل عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب ~~رضي الله عنه أنه قرأ ( خاتمه مسك ) قال أبو جعفر ختامه بمعنى واحد إلا أن ~~ختاما مصدر وخاتم اسم الفاعل وأكثر كلام العرب في الناس وما أشبههم هو ~~خاتمهم كما قال جل وعز ( ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) وكذا خاتم وفي غير ~~الناس ختام كما قال PageV05P181 # ( أغلى السباء بكل أدكن عاتق % أو جونة قدحت وفض ختامها ) ( وفي ذلك ~~فليتنافس المتنافسون ) أي فليحرص وليطلب وأصل هذا من نفست عليه بالشيء أي ~~أردت أن يكون لي دونه واشتقاقه من النفس أي الذي تفرح به النفس وتميل إليه # 27 # 28 # في نصب عين خمسة أقوال قول الأخفش إنها منصوبة بيسقون وقال محمد بن يزيد ~~حكاه لنا علي بن سليمان لا يصح لي أن تكون منصوبة إلا بمعنى أعني وقال ~~الفراء أي من تسنيم عين ثم نونت فتنصب مثل { أو إطعام في يوم ذي مسغبة ~~يتيما ذا مقربة } والقول الرابع تسنيم عينا والقول الخامس أن يكون تسنيم ~~اسما للماء معرفة وعين نكرة فنصب لذلك قال أبو جعفر وهذا القول أولى ~~بالصواب لأنه صحيح على قول أهل التأويل كما قرأ محمد بن جعفر عن حفص بن ~~يوسف بن موسى ثنا سلمة ثنا نهشل عن الضحاك قال تسنيم عين تتسنم من أعلى ~~الجنة ليس في الجنة عين أشرف منها قال أبو جعفر وقول مجاهد أيضا PageV05P182 ~~يدل على هذا قال تسنيم علو وكذا الاشتقاق يقال تسنمت الماء أتسنمه تسنيما ~~إذا أجريته من موضع عال وقبر مسنم أي مرتفع ومن هذا سنام البعير فإن قال ~~قائل فلم انصرف تسنيم وهو معرفة اسم للمؤنث قيل تقديره أنه اسم لمذكر للماء ~~الجاري من ذلك الموضع العالي ومعنى عينا جاريا فقد صارت في موضع الحال # 29 # أي اكتسبوا الإثم يقال جرم وأجرم ms0972 إذا اكتسب إلا أن الأكثر في اكتساب ~~الإثم أجرم وفي غيره جرم الذين اسم إن أجرموا صلته ( كانوا ) خارج من الصلة ~~لأنه خبر إن أي كانوا في الدنيا ( من الذين ) صدقوا بتوحيد الله ( يضحكون ) ~~استهزءوا بهم ويروى أن أبا جهل وأصحابه ضحكوا واستهزءوا بعلي بن أبي طالب ~~رضي الله عنه وأصحابه # 30 استهزءوا بهم # 31 # وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس فاكهين يقول معجبين قال أبو جعفر أي ~~معجبين بما يفعلون مسرورين به وقال ابن زيد فاكهين ناعمين وزعم الفراء أن ~~فاكهين وفكهين بمعنى واحد وحكى أبو عبيد أن أبا زيد الأنصاري حكى عن العرب ~~أن الفكه الضحوك الطيب النفس قال PageV05P183 ~~محمد بن يزيد كان الأصمعي يرفع بأبي زيد في اللغة ويذكر محله وتقدمه ويذكر ~~صدقه وأمانته قال وكان خلف بن حيان أبو محرز على جلالته يحضر حلقته # 32 # هذا قول الكفار في الدنيا أي لضالون عن طريق الصواب # 33 أي لم يرسلوا ليحفظوا عليهم أعمالهم وإنما أمروا بطاعة الله تعالى # 34 # وذلك بعد دخولهم الجنة قال ابن عباس يفتح لهم أبواب إلى النار فينظرون ~~إلى الذين كانوا يسخرون في الدنيا ويضحكون بهم فإذا رأوهم في النار سروا ~~بانتقام الله تعالى من أعدائه وضحكوا بهم إذ ذاك # 35 إليهم وقال غيره على الأرائك ينظرون إلى قصورهم وأزواجهم ويقول بعضهم لبعض # 36 وقيل هل مبتدأ منقطعة مما قبلها أي هل جزي الكفار بأعمالهم وما في ~~موضع نصب على هذا المعنى PageV05P184 ~~84 # 1 # إذا في موضع نصب وقد ذكرنا قول النحويين في جواب إذا وقد قيل المعنى ~~اذكروا إذا السماء انشقت فعلى هذا لا تحتاج إلى جواب أي اذكر خبر ذلك الوقت # 2 # قال سعيد بن جبير حق لها أن تأذن قال أبو جعفر حقيقة هذا أن المعنى حقق ~~الله جل وعز عليها فانقادت إلى أمره وانشقت أي تصدعت فصارت أبوابا # 3 رفعت الأرض بإضمار فعل يفسره الثاني # 4 معطوف على الأول وكذا # 5 PageV05P185 # 6 # نعت لأي والأخفش يقول صلة لأنه ms0973 لا بد منه ( إنك كادح إلى ربك كدحا ) مصدر ~~فيه معنى التوكيد ( فملاقيه ) في موضع رفع والأصل ضم الياء فحذفت الضمة ~~لثقلها فهذا قول وقيل حذفت لأن الياء ههنا حرف مد ولين فأشبهت الألف فحذفت ~~منه الضمة والكسرة ومن العرب من يحذف منها الفتحة فيجريها مجرى الألف فلا ~~يحركها بحال # 7 # 8 # أي يثاب بحسناته ويتجاوز عن سيئاته # 9 نصب على الحال # 10 # 11 # مفعول به أي يقول يا ثبوراه قال سيبويه في نظير هذا أي احضر فهذا من إبانك # 12 من صلي يصلى ويصلى من صلاه يصليه إذا أحرقه وكذا أصلاه # 13 PageV05P186 # خبر كان ويبعد أن يكون منصوبا على الحال إلا أنه جائز كما نقول زيد في ~~أهله ضاحكا # 14 # أن وما بعدها تقوم مقام المفعولين وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس أن لن ~~يحور قال يقول أن لن يبعث وقال مجاهد أن لن يرجع إلينا يقال حار يحور إذا ~~رجع وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من الحور ~~بعد الكور قيل معناه أعوذ بك من الرجوع إلى الكفر بعد الإيمان وقيل أعوذ بك ~~من النقصان بعد الزيادة # 15 # أي بلى ليحورن وليبعثن أن ربه كان به بصيرا بعمله وبما يصير إليه لأنه ~~كان يرتكب المعاصي مجترئا عليها إذ كان عنده أنه لا يبعث # 16 # الباء هي الأصل في القسم وتبدل منها الواو # 17 واو عطف لا واو قسم ( وما وسق ) # 18 كله معطوف # 19 PageV05P187 # مفتوحة الباء صحيحة عن ابن عباس كما قرىء على إبراهيم بن موسى عن إسماعيل ~~عن علي بن عبد الله عن سفيان عن عمرو عن ابن عباس أنه قرأ ( لتركبن ) بفتح ~~الباء وهي قراءة عبد الله بن مسعود والشعبي ومجاهد والأعمش وحمزة والكسائي ~~وقرأ المدنيون ( لتركبن ) بضم الباء وهي قراءة الحسن وأبي عمرو وقال الفراء ~~وقرئت ( ليركبن ) قال أبو جعفر القراءة الأولى مخاطبة للواحد وبني الفعل مع ~~النون على الفتح لخفته وأكثر أهل التفسير يقول المخاطبة للنبي صلى ms0974 الله ~~عليه وسلم ومنهم من يقول المخاطبة لجميع الناس والمعنى يا أيها الإنسان إنك ~~كادح إلى ربك كدحا ( لتركبن طبقا عن طبق ) أي حالا بعد حال وقيل سماء بعد ~~سماء إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم والكادح العامل وقد كدح لأهله إذا ~~اكتسب لهم وأنشد سيبويه # ( وما الدهر إلا تارتان فمنهما % أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح ) # ولتركبن بضم الباء مخاطبة للجماعة والضمة تدل على الواو المحذوفة وليركبن ~~إخبار عن جماعة لأن بعده # 20 وقبله ذكر من يؤتى كتابه بيمينه ومن يؤتاه كتابه من وراء ظهره ( فما ~~لهم لا يؤمنون ) في موضع نصب على الحال # 21 # أهل التفسير على أن المعنى لا يخضعون ولا يذلون بالانتهاء إلى طاعة PageV05P188 ~~الله جل وعز # 22 بالخروج من حديث إلى حديث يقع بعد الإيجاب والنفي عند البصريين # 23 من أوعى الشيء إذا جمعه ووعى حفظه # 24 # 25 الذين في موضع نصب استثناء من الهاء والميم ويجوز أن يكون استثناء ليس ~~من الأول كما روى عكرمة عن ابن عباس إلا الذين آمنوا قال الشيخ الكبير إذا ~~كبر وضعف وقد كان يعمل شيئا من الخير وقت قوته كتب له مثل أجر ما كان يعمل ~~قال ( لهم أجر غير ممنون ) أي لا يمن به عليهم PageV05P189 ~~85 # 1 # خفض بواو القسم ( ذات البروج ) نعت للسماء واختلف النحويون في جواب القسم ~~فمنهم من قال هو محذوف ومنهم من قال التقدير لقتل أصحاب الأخدود وحذفت ~~اللام ومنهم من قال الجواب ( إن بطش ربك لشديد ) وقال أبو حاتم التقدير قتل ~~أصحاب الأخدود والسماء ذات البروج قال أبو جعفر وهذا غلط بين وقد أجمع ~~النحويون على أنه لا يجوز والله قام زيد بمعنى قام زيد والله وأصل هذا في ~~العربية أن القسم إذا ابتدىء به لم يجز أن يلغى ولا ينوى به التأخير وإذا ~~توسط أو تأخر جاز أن يلغى وفيها جواب خامس أن يكون التقدير ( والسماء ذات ~~البروج ) ( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) الآية وما اعترض بينهما ~~معطوف وتوطئة للقسم قال ms0975 محمد بن يزيد واعلم أن القسم قد يؤكد بما يصدق ~~الخبر قبل ذكر المقسم عليه ثم يذكر ما يقع عليه القسم فمن ذلك PageV05P191 ~~( والسماء ذات البروج ) ثم ذكر قصة أصحاب الأخدود وإنما وقع القسم على ~~قوله إن بطش ربك لشديد # 2 # واو عطف لا واو قسم وكذا # 3 قال أبو جعفر قد ذكرنا معناه وقد قيل لا يخلو الناس يوم القيامة من ~~شاهد ومشهود فالمعنى ورب الناس # 5 # خفض على بدل الاشتمال وفيه تقديران أحدهما نارها والألف واللام عوض من ~~المضمر والآخر النار التي فيها وهذا بدل الاشتمال وفي معنى # 4 قولان أحدهما أنهم المؤمنون قتلهم الكفار والآخر أنهم الكفار ويكون ~~معنى قتلوا أو لعنوا أو أهلكوا وأجاز النحويون قتل أصحاب الأخدود النار ذات ~~الوقود بالرفع كما قرأه أبو عبد الرحمن السلمي { وكذلك زين لكثير من ~~المشركين قتل أولادهم شركاؤهم } قال أبو جعفر وهذا باب من النحو دقيق قد ~~ذكره سيبويه وذلك أنه يجوز ضرب زيد عمرو لأنك إذا قلت ضرب زيد دل على أنه ~~له ضاربا والتقدير ضربه عمرو وكذا ( قتل أصحاب الأخدود ) قتلتهم النار ~~وأنشد سيبويه PageV05P192 # ( ليبك يزيد ضارع لخصومة % وأشعث ممن طوحته الطوائح ) أي يبكيه ضارع قال ~~الأخفش الوقود بالفتح الحطب والوقود بالضم الفعل يريد المصدر أي الإيقاد # 6 قال قتادة المؤمنون وهذا على أحد التأولين # 7 أي ليس هم بغيب # 8 # ويقال نقموا أي وما وجدوا عليهم في شيء إلا في إيمانهم بالله العزيز ~~الحميد بانتقامه ( الحميد ) أي المحمود عند عباده بأفعاله الجميلة # 9 # نعت فيه معنى المدح في موضع خفض ويجوز أن يكون في موضع نصب على المدح ~~ورفع على إضمار مبتدأ ( والله على كل شيء شهيد ) أي قد شهد على فعلهم وفعل ~~غيرهم وعلمه ليجازيهم عليه # 10 PageV05P193 # قال قتادة أحرقوهم ( ثم لم يتوبوا ) أي من فعلهم ذلك ( فلهم عذاب جهنم ~~ولهم عذاب الحريق ) قال محمد بن إسحاق احترقوا في الدنيا وكذا قال أبو ~~العالية ولهم عذاب جهنم في الآخرة # 11 أي أمروا بتوحيد الله ms0976 سبحانه ( وعملوا الصالحات ) انتهوا إلى أمر الله ~~ونهيه ( لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ) وهي أنهار الماء وأنهار الخمر ~~واللبن والعسل ( ذلك الفوز الكبير ) أي الظفر بما طلبوا # 12 # أي كما بطش بأصحاب الأخدود تحذيرا منه عقابه # 13 # في معناه قولان قال ابن زيد يبتدىء خلق الخلق ثم يعيدهم يوم القيامة وعن ~~ابن عباس يبدىء العذاب في الدنيا ثم يعيده عليهم في الآخرة قال أبو جعفر ~~وهذا أشبه بالمعنى لأن سياق القصة أنهم أحرقوا في الدنيا ولهم عذاب جهنم ~~فإن قيل كيف يوافق هذا الحديث من عوقب في الدنيا فإن الله أكرم من أن يعيد ~~عليه العقوبة فالجواب عن هذا أنه ينقص من عقوبته يوم القيامة بمقدار ما ~~لحقه في الدنيا لا أن الكل يزال عنه يوم القيامة ويدل على ذلك الجواب ~~المروي عن ابن عباس أن بعده # 14 مبتدأ وخبره PageV05P194 # 15 # بالرفع قراءة أبي جعفر ونافع وابن كثير وأبي عمرو وعاصم وقرأ يحيى بن ~~وثاب وحمزة والكسائي ( ذو العرش المجيد ) بالخفض فبعض النحويين يستبعد ~~الخفض لأن المجيد معروف من صفات الله جل وعز فلا يجوز الجواب في كتاب الله ~~بل على مذهب سيبويه لا يجوز في كلام ولا شعر وإنما هو غلط في قولهم هذا جحر ~~ضب خرب ونظيره في الغلط الإقواء ولكن القراءة بالخفض جائزة على غير الجوار ~~على أن يكون التقدير إن بطش ربك المجيد نعت # 16 يكون خبرا بعد خبر كما حكى سيبويه هذا حلو حامض ويجوز أن يكون مرفوعا ~~على إضمار مبتدأ ولا يكون نعتا لأنه نكرة ولكن يجوز أن يكون بدلا أيضا # 17 # أي الذين تجندوا على عصيان الله جل وعز والرد على رسله # 18 بدل # 19 مبتدأ وخبره وكذا # 20 وكذا # 21 # 22 PageV05P195 # بالخفض قراءة أبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو وعاصم ويحيى وحمزة والكسائي ~~وهو المعروف في الحديث والروايات أنه اللوح المحفوظ أي المحفوظ من أن يزاد ~~فيه أو ينقص منه مما رسمه الله فيه وقرأ نافع وابن محيصن ( في لوح محفوظ ms0977 ) ~~بالرفع على أنه نعت لقرآن أي بل هو قرآن مجيد محفوظ من أن يغير ويزاد فيه ~~أو ينقص منه قد حفظه الله جل وعز من هذه الأشياء فقد صحت القراءة أيضا ~~بالرفع ولهذا قال كثير من العلماء من زعم أن القرآن قد بقي شيء منه فهو راد ~~على الله كافر بذلك والنص الذي لا اختلاف فيه { إنا نحن نزلنا الذكر وإنا ~~له لحافظون } فنظير هذا محفوظ بالرفع PageV05P196 ~~86 # 1 # خفض بالقسم ( والطارق ) عطف عليها من قولهم طرق طروقا إذا أتى ليلا # 2 # 3 # بمعنى هو النجم الثاقب ويجوز أن يكون ( الثاقب ) نعتا للطارق وأصح ما قيل ~~في معنى الثاقب ما رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس الثاقب قال يقول المضيء ~~وحكى الفراء ثقب أي ارتفع وأنه زحل قيل له الثاقب لارتفاعه وقال غيره ~~لطلوعه من المشرق كأنه يثقب موضعه # 4 # قراءة أبي عمرو ونافع والكسائي وقرأ أبو جعفر والحسن ( إن PageV05P197 ~~كل نفس لما عليها حافظ ) قال أبو جعفر القراءة الأولى بينة في العربية ~~تكون ما زائدة وإن مخففة من الثقيلة هذا مذهب سيبويه وهو جواب القسم ~~والقراءة الثانية تكون لما بمعنى إلا عليها قال أبو جعفر حكى سيبويه أقسمت ~~عليك لما فعلت بمعنى ألا فعلت # 5 # من نظر القلب والأصل فلينظر حذفت الكسرة لثقلها وجزم الفعل بلام الأمر ~~وكسرت الراء لالتقاء الساكنين ( مم خلق ) الأصل مما حذفت الألف لأنها ~~استفهام وتم الكلام # 6 # قال أبو جعفر قول الكسائي والفراء أن معنى دافق مدفوق قال وأهل الحجاز ~~أفعل الناس لهذا يأتون بفاعل بمعنى مفعول إذا كان نعتا مثل ماء دافق وسر ~~كاتم أي مكتوم قال أبو جعفر فاعل بمعنى مفعول فيه بطلان البيان ولا يصح ولا ~~ينقاس ولو جاز هذا لجاز ضارب بمعنى مضروب والقول عند البصريين أنه على ~~النسب كما قال PageV05P198 # ( كليني لهم يا أميمة ناصب % ) # وكما قال # ( وليس بذي سيف فيقتلني به % وليس بذي رمح وليس بنبال ) # 7 # وقراء عيسى ( من بين الصلب ) وحكى الأصمعي الصلب بمعنى الصلب ms0978 ( والترائب ~~) جمع تربية ويقال تريب واختلف العلماء في معناه فمن أصح ما قيل فيه ما ~~رواه عطية عن ابن عباس قال الترائب موضوع القلادة وروى ابن أبي طلحة عن ابن ~~عباس قال الترائب بين ثدي المرأة وقال سعيد بن جبير الترائب الأضلاع إلى ~~أسفل الصلب وقال مجاهد ما بين المنكبين والصدر وقال الضحاك الترائب اليدان ~~والرجلان والعينان وقال قتادة الترائب نحو الصلب وروى الليث بن سعد عن معمر ~~بن أبي حبية قال الترائب غضارة القلب ومنه يكون الولد قال أبو جعفر هذه ~~الأقوال ليست بمتناقضة لأنه يروى أن الماء يخرج من البدن كله حتى من كل ~~شعره إلا أن القول الأول مستعمل في كلام العرب كما قال # ( ومن ذهب يلوح على تريب % كلون العاج ليس بذي غضون ) PageV05P199 # وكما قال # ( مهفهفة بيضاء غير مفاضة % ترائبها مصقولة كالسجنجل ) وزعم الفراء أن ~~معنى بين الصلب والترائب من الصلب والترائب لا يجعل بين زائدة ولكن كما ~~يقول فلان هالك بن هذين # 8 # اختلف العلماء في هذا الضمير فمن أصح ما قيل فيه قول قتادة قال على بعثه ~~وإعادته فالضمير على هذا للإنسان قال أبو جعفر وقرىء على إبراهيم بن موسى ~~عن محمد بن الجهم عن يحيى بن زياد عن مندل بن علي عن ليث عن مجاهد ( إنه ~~على رجعه لقادر ) قال على رد الماء في الإحليل وهو مذهب ابن زيد قال على ~~رجعه لقادر على حبسه حتى لا يخرج هذان قولان وعن الضحاك كمعناهما وعنه قول ~~ثالث على رجعه لقادر قال على رجعه بعد الكبر إلى الشباب وبعد الشباب إلى ~~الصبا وبعد الصبا إلى النطفة قال أبو جعفر والقول الأول أبينهما واختاره ~~محمد بن جرير غير أنه احتج بحجة لتقويته هي خطأ في العربية زعم أن قوله ~~تعالى ( يوم تبلى السرائر ) من صلة رجعه يقدره أنه على رجعه يوم تبلى ~~السرائر لقادر قال أبو جعفر وهذا غلط ولو كان كذا لدخل في صلت PageV05P200 ~~رجعه ولفرقت بين الصلة والموصول بخبر إن وذلك غير جائز ولكن ms0979 يعمل في يوم ناصر # 9 أي تختبر وتظهر قيل يعني الصلاة والصيام وغسل الجنابة # 10 قال قتادة من قوة تمنعه من الله عز وجل ( ولا ناصر ) ينصره منه وقال ~~الثوري من قوة من عشيرة ولا ناصر حليف # 11 # قال أبو جعفر أهل التفسير على أنه المطر لأنه يرجع كل عام إلا ابن زيد ~~فإنه قال ( والسماء ذات الرجع ) شمسها وقمرها ونجومها وجمع رجع رجعان سماع ~~من العرب على غير قياس ولو قيس لقيل أرجع ورجوع # 12 لأنها تصدع بالنبات # 13 جواب القسم الثاني أي ذو فصل وكذا # 14 # 15 أي للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين PageV05P201 # 16 أمهلهم # 17 نعت لمصدر أي إمهالا رويدا روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس رويدا قال ~~يقول قريبا وقال الحسن قليلا PageV05P202 ~~87 # 1 # قال الفراء سبح اسم ربك وسبح باسم ربك كل صواب قال أبو جعفر إن كان قدر ~~هذا على حذف الباء فلا يجوز مررت زيدا وإن كان قدره مما يتعدى بحرف وغير ~~حرف فالمعنى واحد فليس كذلك لأن معنى سبح باسم ربك ليكن تسبيحك باسم ربك ~~وقد تكلم العلماء في معنى ( سبح اسم ربك الأعلى ) بأجوبة كلها مخالف لمعنى ~~ما فيه الباء فمنهم من قال معناه نزه اسم ربك الأعلى وعظمه عن أن تنسبه إلى ~~ما نسبه إليه المشركون لأنه الأعلى أي القاهر لكل شيء أي العالي عليه ومنهم ~~من قال أي لا تقل العزى لأنها مشتقة من العزيز ولا اللات لأنهم اشتقوا من ~~من قولهم الله ومنهم من قال معنى سبح اسم ربك أي اذكر اسم ربك وأنت معظم له ~~خاشع متذلل ومنهم من قال معناه سبح اسم ربك في صلاتك متخشعا مشغولا بها قال ~~أبو جعفر والجواب الأول أبينها كما قرىء على محمد بن PageV05P203 ~~جعفر عن يوسف بن موسى عن وكيع ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن ~~سعيد بن جبير عن ابن عباس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ ( سبح ~~اسم ربك الأعلى ms0980 ) قال سبحان ربي الأعلى الأعلى في موضع خفض نعت لربك أو ~~لاسم والأولى أن يكون نعتا لما عليه # 2 # في موضع جر نعت للأعلى وإن شئت لربك وجاز أن ينعت النعت لأنه المنعوت في ~~المعنى وعلى هذا جاز يا يزيد الكريم ذو الجمة ومعنى ( الذي خلق فسوى ) الذي ~~خلق الخلق فعدل خلقه فصار كله حسنا في المفعول # 3 أي قدر صورهم وأرزاقهم وأعمالهم ( فهدى ) قيل فبين لهم وقيل المعنى ~~فهدى وأضل وقيل فهداهم إلى مصالحهم # 4 # في موضع خفض عطف والمرعى ما تأكله البهائم # 5 # مفعولان وفيه قولان أحدهما والذي أخرج المرعى أحوى أي أخضر يضرب إلى ~~السواد فجعله غثاء والقول الآخر والذي أخرج المرعى فجعله غثاء أسود وهذا ~~أولى بالصواب وإنما يقع التقديم والتأخير إذا لم يصح المعنى على غيره ولا ~~سيما وقد روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس فجعله PageV05P204 ~~غثاء أحوى يقول هشيما متغيرا # 6 # فيه قولان أحدهما فلا تترك والآخر أن يكون من النسيان فهذا أولى لأن عليه ~~أهل التأويل قال مجاهد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في نفسه لئلا ~~ينسى وقال عبد الله بن وهب حدثني مالك بن أنس في قوله ( سنقرئك فلا تنسى ) ~~قال تحفظ إلا ما شاء الله والمعنى في القولين جميعا فليس تنسى وهو خبر وليس ~~بنهي ولا يجوز عند أكبر أهل اللغة أن ينهى إنسان عن أن ينسى لأن النسيان ~~ليس إليه # 7 # في موضع نصب على الاستثناء وفي معناه أقوال فعلى الجواب الأول لست تترك ~~شيئا مما أمرك الله به إلا ما شاء الله جل وعز أن ننسخه فيأمرك بتركه ~~فتتركه وقيل فلست تنسى إلا ما شاء الله أن تنساه ولا يشاء الله أن تنسى منه ~~شيئا وهذا قول الفراء وشبهه بقوله { خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ~~إلا ما شاء ربك } وقيل المعنى فلست تنسى إلا ما شاء الله مما يلحق الآدميين ~~وقيل لست تنسى إلا ما شاء الله أن يرفعه ويرفع تلاوته فهذه أربعة أجوبة ~~وجواب ms0981 خامس أن يكون المعنى فجعله غثاء أحوى إلا ما شاء الله والله أعلم بما ~~أراده ( إنه يعلم الجهر ) أي ما ظهر PageV05P205 ~~وعلن ( وما يخفى ) ما كتم وما ستر أي فلا تعملوا بمعاصيه فإنه يعلم ما ظهر ~~وما بطن # 8 أي للحال اليسرى # 9 # فيه قولان أحدهما فذكر في كل حال إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع مثل { ~~سرابيل تقيكم الحر } والجواب الآخر أن الذكر تنفع بكل حال فيكون المعنى كما ~~تقول فذكر إن كنت تفعل ما أمرت به # 10 قال الحسين بن وقاد هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال # 11 قال عتبة بن ربيعة والوليد بن المغيرة وأمية بن خلف # 12 # قال جهنم وقال الفراء السفلى من أطباق النار # 13 # في معناه أقوال قيل نفوس أهل النار في حلوقهم لا تخرج فيموتوا ولا ترجع ~~إلى مواضعها من أجسادهم فيحيوا وقيل لا يموتون فيستريحوا ولا يحيون حياة ~~ينتفعون بها وقيل هو من قول العرب إذا كان في شدة شديدة ليس بحي ولا ميت ~~كما قال PageV05P206 # ( ليس من مات فاستراح بميت % إنما الميت ميت الأحياء ) # 14 # في معناه قولان روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال من تزكى من الشرك أي ~~تطهر وقال الحسن من تزكى من كان عمله زاكيا والقول الآخر عن قتادة قال من ~~تزكى أدى زكاة ماله # 15 # روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال وحده قال ( فصلى ) يقول فصلى الصلوات ~~الخمس وقال غيره صلى ههنا دعا والصواب عند محمد بن جرير أن يكون المعنى صلى ~~فذكر اسم ربه في صلاته بالتحميد والتمجيد قال أبو جعفر وهذا غلط على قول ~~أهل العربية لأنه جعل ما قبل الفاء بعدها وهذا عكس ما قاله النحويون ~~والصواب قول ابن عباس # 16 # وإن شئت أدغمت اللام في التاء وفي قراءة أبي ( بل أنتم تؤثرون الحياة ~~الدنيا ) وهذه قراءة على التفسير وقرأ أبو عمرو ( بل يؤثرون ) بالياء على ~~أنه مردود على الأشقى PageV05P207 # 17 مبتدأ وخبره # 18 # في معناه ثلاثة أقوال ms0982 أحدها أن قوله جل وعز والآخرة خير وأبقى في الصحف ~~الأولى وهذا كأنه مذهب قتادة وقيل الفلاح لمن تزكى وذكر اسم ربه فصلى في ~~الصحف الأولى والقول الثالث أنه يعني به السورة كما قرىء على محمد بن جعفر ~~بن حفص عن يوسف بن موسى عن وكيع عن شريك عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير ~~عن ابن عباس قال سبح اسم ربك الأعلى من صحف إبراهيم وموسى والله أعلم بما ~~أراد إلا أن قول قتادة حسن لأنه لما يليه وسبيل الشيء أن يكون لما يليه إلا ~~أن تأتي حجة قاعة تغير ذلك # 19 على البدل والصحيفة الكتاب PageV05P208 ~~88 # 1 # أهل التفسير على أن معنى حديث وخبر واحد ودل هذا على أن معنى حدثنا ~~وأخبرنا واحد ويدل على هذا { يومئذ تحدث أخبارها } لأن معنى تحدث وتخبر ~~واحد ولأهل التأويل في الغاشية قولان روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال ~~الغاشية من أسماء يوم القيامة وقال سعيد بن جبير الغاشية النار قال أبو ~~جعفر والقولان متقاربان لأن القيامة تغشى الناس بأهوالها والنار في القيامة ~~تغشى الناس بما فيها # 2 # مبتدأ وخبره قال قتادة خاشعة في النار يعني ذليلة واختلف أهل التأويل في ~~قوله جل وعز # 3 فمنهم من قال عاملة ناصبة في الدنيا وهذا يتأول لأنه قول عمر رضي الله ~~عنه وتقديره في العربية وجوه يومئذ خاشعة وتم الكلام ثم قال عاملة أي هي في الدنيا PageV05P209 ~~عاملة ناصبة ويجوز أن يكون التقدير وجوه عاملة ناصبة يومئذ خاشعة أي يوم ~~القيامة خاشعة خبر الابتداء وجاز أن يبدأ بنكرة لأن المعنى للكفار وإن كان ~~الخبر جرى عن الوجوه وقال عكرمة عاملة في الدنيا بمعاصي الله جل وعز ناصبة ~~في النار التقدير على هذا أن يكون التمام عاملة وقول الحسن وقتادة إن هذه ~~الوجوه في القيامة خاشعة عاملة ناصبة وإنها لما لم تعمل في الدنيا أعملها ~~الله في النار وأنصبها فعلى هذا يكون عاملة ناصبة من نعت خاشعة أو يكون ~~خبرا وهو جواب ms0983 حسن لأنه لا يحتاج فيه إلى إضمار ولا تقديم ولا تأخير # 4 # قراءة الجماعة إلا أبا عمرو فإنه قرأ ( تصلى ) لا نعلم غيره قرأ به واحتج ~~بتسقى والمعنيان واحد لأنها تصلى فتصلى # 5 # قال عطاء قد انتهى حرها وقال ابن زيد آنية حاضرة قال أبو جعفر والمعروف ~~القول الأول وآنية ههنا مخالفة للتقدير لقوله { ويطاف عليهم بآنية } وإن ~~كان اللفظ بها واحدا لأن بآنية الألف الثانية فيها بدل من الهمزة والألف في ~~غير الآنية زائدة ووزنها فاعلة ووزن تلك أفعلة PageV05P210 # 6 # اختلف أهل التأويل في تفسير الضريع فروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال ~~الضريع شجر من نار وقال ابن زيد الضريع الشوك من النار وهو عند العرب شوك ~~يابس لا ورق فيه وعن عكرمة الضريع الحجارة وعن الحسن قولان أحدهما الضريع ~~الزقوم والآخر أن الضريع الذي يضرع ويذل من أكله لمرارته وخشونته قال أبو ~~جعفر وهذا القول جامع للأقوال كلها وقد قال عطاء الضريع الشبرق قال أبو ~~جعفر وهذا القول الذي حكاه أهل اللغة الشبرق شجر كثير الشوك تعافه الإبل # 7 أي لا يشبع # 8 مبتدأ وخبره وجاء بغير واو ولو كان بالواو كان عطف جملة على جملة # 8 قال أبو جعفر يكون التقدير بثواب عملها راضية يجوز النصب في راضية # 10 أي بستان رفيع # 11 # قال أبو جعفر فيها أربع قراءات إحداها شاذة وأربعة أقوال أحدها شاذ قرأ ~~ابن كثير ونافع ( لا تسمع فيها لاغية ) بالتاء ورفع لاغية وقرأ ابن PageV05P211 ~~محيصن ( لا يسمع فيها لاغية ) بالياء والرفع وقرأ أبو جعفر وعاصم والأعمش ~~وحمزة والكسائي ( لا تسمع فيها لاغية ) بفتح التاء والقراءة الشاذة ( لا ~~تسمع فيها لاغية ) بمعنى لا تسمع الوجوه فيها والمراد أصحابها وقد تقدم ذكر ~~الوجوه والقراءة الأولى أجمعها للمعاني والقراءة الثانية بالتذكير لأن ~~لاغية ولغوا واحد والقراءة الثالثة لا تسمع الوجوه والأقوال الأربعة منها ~~عن ابن عباس لاغية أذى وباطل وقال مجاهد لاغية شتم وقال قتادة لاغية باطل ~~وتأثم وقال أبو جعفر وهذه الأقوال الثلاثة ms0984 متقاربة المعاني أي كله لغو باطل ~~وقيل لاغية على المجاز قال الأخفش سعيد كما قال الخطيئة # ( وغررتني وزعمت أنك لابن بالصيف تامر % ) # وقال الفراء لاغية أي حالفا بكذب قال أبو جعفر وهذا القول شاذ لأنه خارج ~~عن قول أهل التفسير ولا يطلق لأحد أن يخرج عن جملتهم في ما قالوه وإن كان ~~قوله محتملا # 12 # العين مؤنثة وقد حكى تذكيرها كما قال PageV05P212 # ( والعين بالأثمد الحاري مكحول % ) # ولا يعرف الأصمعي في العين إلا التأنيث قال أبو جعفر وهو الصحيح وفي هذا ~~البيت قولان قال محمد بن يزيد ما لم يكن فيه علامة التأنيث وكان غير حقيقي ~~التأنيث فلك تذكيره نحو هذا نار وذاك دار وأما الأصمعي فقال مكحول للحاجب ~~لأنه قد تقدم ذكره # 13 # أي لينظروا إلى الله من فوق سريره إلى ما خوله الله جل وعز من نعمه # 14 قيل على جوانب العين مملوءة # 15 أي بعضها إلى جنب بعض # 16 # الواحد زريبة قال الفراء هي الطنافس التي لها خمل قال مبثوثة كثيرة # 17 في معناها قولان أحدهما أنها السحاب والصحيح أنها الجمال وذلك المعروف ~~في كلام العرب قال قتادة لما نعت الله نعيم الجنة عجب أهل الضلالة من PageV05P213 ~~ذلك فأنزل الله جل وعز ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) وكانت الإبل من ~~عيش العرب ومرجوهم قال أبو جعفر المعنى أفلا يفكرون فيعملوا أن من خلق هذه ~~الأشياء قادر على خلق ما يريد # 18 # أي كيف رفعت فوقهم بغير عمد يرونها ليستدلوا على عظيم قدرته # 19 أي أقيمت منتصبة لا تسقط # 20 قال قتادة بسطت # 21 وحذفت المفعول لعلم السامع أي فذكر عبادي حججي وآياتي ( إنما أنت مذكر ~~) أي ليس عليك إلا التذكير # 22 # قال ابن زيد أي لست تردهم إلى الإيمان وعن ابن عباس بمسيطر بجبار قال أبو ~~جعفر أصله السين مشتق من السطر لأن معنى السطر هو الذي لا يخرج عن الشيء قد ~~منع من ذلك ويقال تسيطر إذا تسلط وتبدل من السين صاد لأن بعدها طاء وقيل ms0985 PageV05P214 ~~إنها منسوخة بقوله جل وعز { فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم } وقيل ليست ~~منسوخة لأنهم إذا أظهروا الإسلام تركوا على جملتهم ولم يتسلط عليهم كما ~~قرىء على أحمد بن شعيب عن عمرو بن منصور عن أبي نعيم عن سفيان عن أبي ~~الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس ~~حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا مني دماءهم ~~وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ثم تلا ( إنما أنت مذكر لست عليهم ~~بمسيطر ) # 23 # في موضع نصب استثناء ليس من الأول أي لكن من تولى وأعرض عن ذكر الله ( ~~وكفر ) يعذبه الله ويجوز أن يكون في موضع نصب استثناء من المفعول المحذوف ~~أي فذكر عبادي إلا من تولى وكفر كما تقول عظ الناس إلا من تولى عنك ولم ~~يقبل منك ويجوز أن يكون استثناء بمعنى أنت مذكر الناس إلا من تولى وقول ~~رابع أني يكون من في موضع خفض على البدل من الهاء والميم في عليهم # 24 وهو عذاب جهنم # 25 # وقرأ أبو جعفر ( إن إلينا إيابهم ) بالتشديد وقيل هو لحن لأنه من آب PageV05P215 ~~يئوب فلو كان مشددا كان إوابهم وكان يكون ايوابهم كما يقال ديوان الأصل ~~دوان فالدليل على ذلك قولهم في الجمع دواوين # 26 # أي حسابهم على كفرهم ليجازيهم على ذلك PageV05P216 ~~89 # 1 # خفض بواو القسم وعن ابن عباس في معناه ثلاثة أقوال منها أنه فجر السنة ~~المحرم وأنه النهار وأنه صلاة الفجر وأما مسروق فقال هو فجركم هذا قال ~~واختلف العلماء في الفجر فأهل الكوفة يقولون هو البياض وأهل المدينة يقولون ~~هو الحمرة وقد حكي عن العرب ثوب مشفق ومشفق أي مصبوغ بالحمرة # 2 عطف والأصل فيها ليالي ولو جاء على الأصل لقلت وليالي يا هذا لا ينصرف ~~كما قال الشاعر # ( قد عجبت مني ومن يعيليا % ) # فكره أن يختلف المعتل فجيء بالتنوين بعد أن حذفت الياء عوضا PageV05P217 ~~منها وقيل من الحركة ( عشر ) نعت لليال # 3 # قراءة أبي ms0986 جعفر وشيبة ونافع وبان كثير وأبي عمرو وعاصم وقرأ يحيى بن وثاب ~~والأعمش وحمزة والكسائي ( والشفع والوتر ) قال أبو جعفر هو اختيار أبي عبيد ~~واحتج بأشياء منها أنه الأكثر في عادة الناس وأن المحدثين كذا يقولونه قال ~~أبو جعفر لو قال قائل الأكثر في عادة الناس الفتح لكان أشبه وإن كان لا حجة ~~في كليهما ولا في قول المحدثين لأن المحدث لا يضبط مثل هذا ولا يحتاج إلى ~~ضبطه ولو قال قائل إن الفتح أولى لأن قبله والشفع وهو مفتوح لكان قد قال ~~قولا يشبه الاحتجاجات ولكنهما لغتان حسنتان كما قرىء على إبراهيم بن موسى ~~عن إسماعيل بن إسحاق قال قرأت على أبي عثمان المازني وأبي إسحاق الزيادي عن ~~الأصمعي قال كل فرد وتر أهل الحجاز يفتحون الوتر ويكسرون الوتر من الذحل ~~ومن تحتهم من قيس وتميم يسوون بينهما قال أبو جعفر وقد بين الأصمعي أنهما ~~لغتان وفي حديث عمر وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي تفوته صلاة ~~العصر كأنما وتر أهله وماله يجوز أن يكون مشتقا من الوتر وهو الذحل فيكون ~~المعنى فكأنما سلب أهله وماله بما فاته من الفضل بأن فاتته صلاة يقال وتره ~~يتره وترا وترة إذا سلبه والاسم PageV05P218 ~~الوتر ويجوز أن يكون مشتقا من الوتر أي الفرد فيكون المعنى كأنما نقص أهله ~~وماله أي بقي فردا وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر بهذا في ما ~~قيل لأنها كانت وقت أشغالهم ومبايعاتهم فكان حضورها يصعب عليهم وقال { ~~حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } الصحيح أنها صلاة العصر وذلك موافق للحديث # 4 # والأصل يسري حذفت الياء في الخط لأنها رأس آية ومن أثبتها في الإدراج جاء ~~بها على الأصل وحذفها في الوقف اتباعا للمصحف الذي لا يحل خلافه وحسن ذلك ~~لأن كل ما يوقف عليه يسقط إعرابه ومن حسن ما قيل في معنى يسري أنه إذا أقبل ~~عند إدبار النهار # 5 # قيل أي مقنع ومن حسن ما قيل فيه أن المعنى هل في ms0987 ذلك مما يقسم به أهل ~~العقل تعظيما لما أقيم به وتوكيدا لما أقسم عليه واستدل بعض العلماء بهذا ~~وبتعظيمه على أن المعنى ورب الفجر لأن أهل العقل والإيمان لا يقيمون إلا ~~بالله جل وعز وقد حظر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول أحد والكعبة بل ~~خبر عن الله جل وعز كما روى عمر وابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم PageV05P219 ~~أنه قال إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ~~ليصمت قال عمر فما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا وفي حديث آخر من حلف بغير الله ~~فقد أشرك وفي آخر فقد كفر قال أبو جعفر قوله فما حلفت بها كناية عن اليمين ~~ولم يتقدم لها ذكر لعلم السامع وقوله ذاكرا أي قائلا كما يقال ذكر لي فلان ~~كذا ولا آثرا أي مخبرا ومعنى من حلف بغير الله فقد أشرك فعل فعل المشركين ~~وكذا فقد كفر فهذا قول وقيل فقد أشرك فقد جعل لله شريكا في التعظيم وقيل ~~معنى فقد كفر فقد غطى وستر أمر الله لأنه أمر أن لا يحلف إلا بالله # 6 # صرف عادا جعله اسما للحق وقراءة الضحاك ( بعاد ) بغير صرف جعله اسما ~~للقبيلة وفي قراءة الحسن ( بعاد إرم ) أضاف عاد إلى # 7 ولم يصرف ارم وهذه الآية مشكلة على كثير من أهل العربية يقول كثير من ~~الناس إن إرم اسم موضع فكيف يكون نعتا لعاد أو بدلا منه ويقال كيف صرف عاد ~~ولم يصرف ارم فقد زعم محمد بن كعب القرطبي أن إرم الإسكندرية وقال المقبري ~~ارم دمشق وكذا قال مالك بن أنس PageV05P220 ~~بلغني أنها دمشق رواه عنه ابن وهب وقال مجاهد ارم القديمة وقد روي عنه غير ~~هذا وعن ابن عباس ارم الهالك وعن قتادة ارم القبيلة قال أبو جعفر والكلام ~~في هذا من جهة العربية أن أبين ما فيه قول قتادة أن ارم قبيل من عاد فأما ~~أن يكون ارم الإسكندرية أو دمشق فبعيد لقول الله تعالى ( واذكر ms0988 أخا عاد إذ ~~أنذر قومه بالأحقاف ) والحقف ما التوى من الرمل وليس كذا دمشق ولا ~~الإسكندرية وقد قيل ( ارم ذات العماد ) مدينة عظيمة موجودة في هذا الوقت ~~فإن صح هذا فتلخيصه في النحو ( الم تر كيف فعل ربك بعاد ) صاحبة ارم مثل ~~وسئل القرية ( ذات العماد ) نعت لعاد على معنى القبيلة أو لأرم وكذا # 8 # وفي قراءة ابن الزبير ( التي لم يخلق مثلها في البلاد ) أي لم يخلق ربك ~~مثل عاد في البلدان على عظم أجسادهم وقوتهم فلم يغن ذلك عنهم شيئا لما ~~خالفوا أمر الله جل وعز فأهلكهم # 9 في موضع خفض والتقدير وبثمود لم ينصرف لأنه اسم للقبيلة ومن صرفه جعله ~~اسما للحي ومن خفضه بغير تنوين حذف التنوين لالتقاء الساكنين ( الذين ) في ~~موضع خفض على النعت ويجوز أن يكون في موضع نصب بمعنى أعني وفي موضع رفع ~~بمعنى هم الذين جابوا الصخر بالوادي وجابوا من ذوات الواو جاب الشيء يجوبه ~~إذا قطعه ودخل PageV05P221 ~~فيه وحذفت الياء من الواو لأنه رأس آية والكسرة تدل عليها # 10 في موضع خفض والمعنى وبفرعون ولم ينصرف لأنه اسم أعجمي ( ذي الأوتاد ) ~~من نعته وعن ابن عباس ذي الأوتاد ذي الجنود قال أبو جعفر قد ذكرنا فيه غير ~~هذا أي ذي الجنود الكثيرة المحتاجة لضرب الأوتاد في أسفارها # 11 أي تجاوزوا أمر الله جل وعز في البلاد أي الذين كانوا فيه # 12 # على تأنيث الجماعة يكون جمع بلد والتذكير جائز يراد به الجمع أو الواحد # 13 # ويجوز بالصاد لأن بعد السين طاء # 14 # من أحسن ما قيل فيه إنه مجاز أي يرصد أعمال العباد أي لا يفوته شيء وقال ~~سفيان المرصاد القنطرة الثالثة من جهنم # 15 PageV05P222 # أي اختبره ( فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمني ) في معنى هذا وما بعده قولان ~~أحدهما وهو قول قتادة أن الإنسان إذا أنعم الله عليه ووسع قال أكرمني ربي ~~بهذا فإذا ضيق عليه رزقه قال أهانني فزجر الله الإنسان عن هذا وعرفه أنه ~~ليس التوسيع عليه من إكرامه ms0989 ولا التضييق عليه من إهانته قال قتادة وإنما ~~إكرامه إياه بطاعته وإهانته إليه بمعصيته والقول الآخر أن الإنسان إذا وسع ~~الله عليه حمد الله جل وعز فإذا ضيق عليه لم يحمده فزجره الله لأنه يجب أن ~~يحمده في الحالين والزجر في قوله # 17 ويدل على صحة الجواب الأول ما بعد الآية ( بل لا تكرمون اليتيم ) وما ~~بعده أي فبهذا الإهانة وبضده الكرامة # 18 # حذف المفعول لعلم السامع أي ولا تحضون الناس ومن قرأ ( تحاضون ) قدره ~~بمعنى تتحاضون حذفت إحدى التائين كما قال { ولا تفرقوا } # 19 # التاء مبدلة من الواو لأنها أقرب الزوائد إليها ( أكلا ) مصدر ( لما ) من ~~نعته قال الفراء شديدا # 20 PageV05P223 # قال كثيرا قال أبو جعفر # 21 تماما في كل القرآن قال المعنى لا ينبغي أن يكونوا هكذا وانزجروا عن ~~هذا الفعل ( إذا دكت الأرض دكا ) عن ابن عباس أي حركت وهو مصدر مؤكد وكذا ~~الذي بعده # 22 يعني الملائكة ( صفا صفا ) مصدر في موضع الحال # 23 # في موضع اسم ما لم يسم فاعله ويجوز أن يكون الاسم المصدر ( يومئذ يتذكر ~~الإنسان ) ويجوز إدغام التاء في الذال ( وأنى له الذكرى ) قال الضحاك ~~التوبة وقيل المعنى من أي جهة له منفعة الذكرى # 24 ومن العرب من يقول ليتي يشبهه بأني قال الضحاك ( قدمت لحياتي ) في ~~الآخرة قال الحسن علم أن ثم حياة لا نفاذ لها # 25 # هذه قراءة أبي عبد الرحمن السلمي والحسن وأبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير ~~وأبي عمرو وعاصم والأعمش وحمزة وهي القراءة التي قامت بها الحجة من جهة ~~الإجماع وقرأ الكسائي ( فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ) قال ~~وهذا اختيار أبي عبيد واحتج بحجتين واهيتين PageV05P224 ~~إحداهما الحديث زعم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو جعفر والحديث لا ~~يصح سنده حدثناه محمد بن الوليد عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال ثنا ~~هشام وعباد بن عباد عن خالد عن أبي قلابة عمن أقرأه النبي صلى الله عليه ~~وسلم ( فيومئذ لا ms0990 يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد ) بفتح الذال والثاء ~~قال أبو جعفر وهذا الحديث بين لأنه إذا وقع في الحديث مجهول لم يحتج به في ~~غير القرآن فكيف في كتاب الله ومعارضته الجماعة الذين قراءتهم عن النبي ~~وحجته الأخرى أنه قد علم المسلمون أنه ليس أحد يوم القيامة يعذب إلا الله ~~فكيف يكون لا يعذب أحد عذابه هذه حجته قال أبو جعفر وأغفل ما قاله العلماء ~~في تأويل الآية لأنهم قالوا منهم الحسن لا يعذب أحد في الدنيا بمثل عذاب ~~الله يوم القيامة وتأول أبو عبيد معنى ( لا يعذب عذابه أحد ) لا يعذب عذاب ~~الكافر أحد وخولف أيضا في هذا التأويل وممن خالفه الفراء ذهب إلى أن المعنى ~~لا يعذب أحد في الدنيا مثل عذاب الله في الآخرة وفيه قول ثالث أنه يراد به ~~رجل بعينه # 27 # ويجوز يا أيها لإبهام أي النفس نعت لأي والمطمئنة نعت للنفس فإن جعلتها ~~نعتا لأي جاز نصبها لأنه قد تم الكلام كما تقول يا زيد الكريم أقبل والمعنى ~~المطمئنة بوعد الله جل وعز ووعيده # 28 PageV05P225 # في معناه قولان قال سعيد بن جبير إلى جسدك فالمعنى على هذا أن النفس ~~خوطبت قال الضحاك إلى الله فالمعنى على هذا أن المخاطبة للإنسان وإليه يذهب ~~الفراء وإلى أن المعنى أن الملائكة تقول لهم إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم هذا ~~أي ارجعي إلى ثواب ربك # 29 أي في عبادي الصالحين أي كوني معهم قال الفراء وقرأ ابن عباس وحده ( ~~فادخلي في عبدي ) قال أبو جعفر وهذا غلط أعني قوله وحده هذه قراءة مجاهد ~~وعكرمة وأبي جعفر والضحاك وتقديرها في العربية على معنى الجنس أي لتدخل كل ~~روح في عبد وقيل هو واحد يدل على جمع وعلامة الجزم في ادخلي عند الكوفيين ~~حذف النون والبصريون يقولون ليس بمعرب لأنه غير مضارع ولا عامل معه فيجزمه ~~وزعم الفراء أن العامل فيه اللام وهي محذوفة PageV05P226 ~~90 # 1 # في لا ثلاثة أقوال قال الأخفش تكون صلة فهذا قول وقيل هي بمعنى ms0991 ألا ذكره ~~أيضا الأخفش والقول الثالث قول أهل التأويل روى الحسن عن مجاهد قال لا رد ~~لكلامهم ثم ابتدأ أقسم بهذا البلد قال أبو جعفر في قوله جل وعز البلد ثلاثة ~~أقوال يكون نعتا لهذا ويكون بدلا وأولاها الثالث أن يكون عطف البيان ~~والنحويون يذكرون عطف البيان على جملته وما علمت أن أحدا بينه والفرق بينه ~~وبين البدل إلا ابن كيسان قال الفرق بينهما أن معنى البدل أن تقدر الثاني ~~في موضع الأول وكأنك لم تذكر الأول ومعنى عطف البيان أن يكون تقدر أنك إن ~~ذكرت الاسم الأول لم يعرف إلا بالثاني وإن ذكرت PageV05P227 ~~الثاني لم يعرف إلا بالأول فجئت مبينا للأول قائما له مقام النعت والتوكيد ~~قال وبيان هذا في النداء يا أخانا زيد أقبل على التبدل كأنك رفعت الأول ~~وقلت يا زيد فإن أردت عطف البيان قلت يا أخانا زيدا أقبل # 2 # قال الأخفش حل وحلال وحرم حرام # 3 واو عطف لا واو قسم وكذا ( وما ولد ) وقال أبو عمران الجوني ووالد ~~إبراهيم صلى الله عليه وسلم وولده وروي عن ابن عباس الوالد الذي ولد وما ~~ولد ولده قال أبو جعفر وهذا على أنه عام وكأنه أبين ما يقال ويكون التقدير ~~ووالد وولادته حتى يكون ما للمصدر # 4 # قال أبو جعفر قد ذكرناه ومن أبين ما قيل في معناه قول عطاء قال في كبد في ~~مكابدة للأمور قال الحسن يكابد السراء والضراء وليس أحد يكابد الأمور ما ~~يكابد ابن آدم وقال سعيد بن أبي الحسن يكابد أمر الدنيا وأمر الآخرة وقال ~~مجاهد يكون نطفة وعلقة ولا يزال في مكابدة فهذه الأقوال ترجع إلى معنى واحد ~~وهو أبين ما قيل فيها أي يكابد الأمور ويعالجها فهذا الظاهر من كلام العرب ~~في معنى كبد قال ذو الأصبع العدواني PageV05P228 # ( لي ابن عم لو أن الناس في كبد % لظل محتجرا بالنبل يرميني ) # وقال لبيد # ( قمنا وقام الخصوم في كبد % ) # 5 # قيل يعني بهذا الكافر أي أيحسب أن لن يقدر الله عليه فيعاقبه ms0992 فخبر جل ~~ثناؤه بجهله # 6 # قيل يدافع بهذا عن فعل الخيرات وقيل قال هذا تندما ويدل على هذا الجواب ~~ما بعده قال أبو جعفر يكون لبد جمع لبدة وقد يكون واحدا مثل حطم وروي عن ~~أبي جعفر أنه قرأ لبدا جمع لابد وعن مجاهد أنه قال قرأ لبدا جمع لبود ولا ~~نعلم اختلافا في معناه أنه الكثير # 7 # والأصل يرأه قلبت حركة الهمزة على الراء فانفتحت وسقطت الهمزة قال أبو ~~جعفر وما علمت أحدا من النحويين تكلم في علة الهمزة لم تسقط إذا ألقيت ~~حركتها على ما قبلها إلا علي بن سليمان سألته عنه قال لما سقطت حركة الهمزة ~~وسكنت وكانت الراء قبلها ساكنة فحركت حركة عارضة PageV05P229 ~~فكان حكمها حكم الساكن وبعدها ساكن فحذف ما بعدها وهو الهمزة # 8 # 9 # اللسان يذكر ويؤنث فمن ذكره جمعه ألسنة ومن أنثه قال ألسن قال وفي تصغيره ~~لسين بتشديد الياء ولسينة بتخفيفها والأصل في شفة شفهة والدليل على ذلك ~~جمعها وتصغيرها واشتقاق الفعل منها # 10 # مفعول ثان حذفت منه إلى على قول البصريين وكذا أنشد سيبويه # ( كما عسل الطريق الثعلب % ) عنده أنه حذف منه الحرف وعند الكوفيين أنه ~~ظرف مثل أمام وقدام # 11 # يقال سبيل لا في مثل هذا أن تأتي متكررة مثل { فلا صدق ولا صلى } وأن ~~سيبويه قد أجاز إفرادها وأنشد # ( من صد عن نيرانها % فأنا ابن قيس لا براح ) PageV05P230 # وخالفه محمد بن يزيد وجعل هذا اضطرارا فأما الآية ففيها معنى التكرير ~~لأنه جل وعز قد بين معنى العقبة بما هو مكرر قال قتادة النار عقبة دون الجنة # 12 # 13 # التقدير اقتحام العقبة أن يفك رقبة كما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم من أعتق رقبة أعتق الله سبحانه بكل عضو منها عضوا منه من النار ~~قال أبو هريرة حتى ذكره بذكره وقرأ الحسن وأبو رجاء وأبو عمرو وابن كثير ~~والكسائي ( فك رقبة أو أطعم في يوم ذي مسغبة ) ثم تكلم النحويون في هذا ~~فاختار الفراء هذه القراءة ms0993 واحتج بأن بعده ثم كان أي فلما عطف بكان وهي فعل ~~ماض على الأول وجب أن يكون فك ليعطف فعلا ماضيا على فعل ماض واختار الأخفش ~~وأبو حاتم وأبو عبيد القراءة الأخرى قال أبو جعفر الديانة تحظر الطعن على ~~القراءة التي قرأ بها الجماعة ولا يجوز أن تكون مأخوذة إلا عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم وقد قال عليه السلام أنزل القرآن على سبعة أحرف فهما ~~قراءتان حسنتان لا يجوز أن تقدم إحداهما على الأخرى PageV05P231 ~~فأما اعتراض الفراء بكان وبالنسق على الأول فلا يلزم لأنه لا يجوز أن يكون ~~معطوفا على المعنى لأن المعنى فعل هذا وقد نقض هو قوله بأن أجاز القراءة ~~الأخرى على إضمار أن وأنشد # ( ألا أيهذا اللائمي أحضر الوغى % وأن اشهد اللذات هل أنت مخلدي ) # يريد أن أحضر ولو كان الأمر كما قال لنصب أحضر وإضمار أن لا يجوز إلا ~~بعوض لأنها بعض اسم واعترض أبو عبيد فقال الاختيار فك رقبة لأنه يتبين ~~للعقبة وحكي عن سفيان بن عيينة أنه قال كل ما قال جل وعز وما أدراك فقد ~~بينه وما قال فيه وما يدريك فلم يبينه قال أبو جعفر فهذا غلط قد قال الله ~~عز وجل ( وما أدراك ما القارعة ) وقال تعالى ذكره { وما أدراك ما الحاقة } ~~وليس بعد هذا يتبين وروي عن الحسن وأبي رجاء أنهما قرأا ( وأطعم في يوم ذا ~~مسغبة ) قال الفراء وإن PageV05P232 ~~كان لم يذكر من قرأ ذا مسغبة هو صفة ليتيم أي يتيما ذا مسغبة قال أبو جعفر ~~والغلط في هذا بين جدا لأنه لا يجوز أن تتقدم الصفة قبل الموصوف ولست أدري ~~كيف وقع هذا له حتى ذكره في كتاب المعاني ولكن يكون ذا مسغبة منصوبا بأطعم ~~ويتيما بدلا منه # 17 # أي ثبت على الإيمان وقيل ثم للإخبار ( وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ) ~~أعيد الفعل والباء توكيدا # 18 أي يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة وبأهل النار ذات الشمال إلى النار # 20 من أخذه من أصد فسبيله أن يهمز ومن ms0994 أخذه من أوصد لم يجز همزة PageV05P233 ~~91 # 1 # المعروف في اللغة أن الضحى أول طلوع الشمس إذا أشرقت وإن كان مجاهد قد ~~قال الضحى النهار وهو قول الفراء # 2 المعروف في اللغة أن تلاها تبعها وإن كان الفراء قد حكى تلاها أخذ منها ~~يذهب إلى أن القمر أخذ من ضوء الشمس # 3 # الظاهر من معناه والبين إذا جلى الشمس أي إذا أظهرها وأبداها لأن الشمس ~~لا تكون إلا فيه وإن كان الفراء قد قال والنهار إذا جلى الظلمة هو قول بعيد ~~لأن الظلمة لم يتقدم لها ذكر # 4 يعود الضمير على الشمس أيضا # 5 PageV05P235 # ما في موضع خفض أي وبنائها وكذا # 6 # روى إسماعيل عن أبي خالد عن أبي صالح طحاها بسطها وروى ابن أبي طلحة عن ~~ابن عباس طحاها قسمها # 7 أي تسويتها قال أبو جعفر ومن قال المعنى الذي سواها أراد الله جل وعز ~~ولو كان كما قال لكان ومن # 8 مفعولان # 9 روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس قال قد أفلح من زكى الله نفسه # 10 # فأضلها وقال قتادة قد أفلح من زكى نفسه بالعمل الصالح قال أبو جعفر في ~~هذا شيء من النحو غامض لم يذكره الفراء وإن كان قد ذكر القولين في المعنى ~~وذلك أنه إذا كان الضمير يعود على الله جل وعز لم يعد على من من صلته شيء ~~إلا على حيلة بعيدة وذلك أنك إذا قدرت قد أفلح الإنسان الذي زكى النفس لم ~~يعد على الذي شيء من صلته وإن قدرته قد أفلح الإنسان الذي زكى الله نفسه لم ~~يجز أن يكنى عن النفس لأنه لا يعود على النفس شيء ولو قدرت من للنفس كان ~~بعيدا لأن من لا PageV05P236 ~~تكاد تقع في مثل هذا والحيلة التي يجوز عليه أن يحمل على المعنى أن تؤنث ~~من لأنها بمعنى النفس أو يكون المعنى قد أفلحت الفرقة التي زكاها الله ~~فيكون من للجميع ومعنى زكاها الله طهرها بالتوفيق لطاعته وزكى فلان ماله في ~~اشتقاقه قولان ms0995 أحدهما أنه من زكا الزرع إذا زاد ونما أي كثر ماله بإخراجه ~~الزكاة والقول الآخر بين حسن يكون زكى ماله طهره وخلصه بإخراج سهمان ~~المساكين منه ومنه ( اقتلت نفسا زكية ) أي طاهرة مخلصة من الذنوب ومنه عبد ~~زكي أي طاهر وقد خاب أي لم يظفر بما يريد من دسى نفسه الله أي خذلها ~~فارتكبت المعاصي وعلى القول الآخر من دسى نفسه أي سترها لركوب المعصية ~~فاشتقاقه من دس ودسس فأبدل من أحد السينين ياء كما قال # ( رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت % ) # يريد ما # 11 # الطغوى الطغيان واحد إلا أن عطاء الخراساني روى عن ابن عباس قال بطغواها ~~بعذابها والطغوى اسم العذاب قال أبو جعفر وهذا يصح على حذف أي بعذاب طغواها ~~مثل وسئل القرية # 12 PageV05P237 # حكى الفراء أنهما اثنان وأنشد # ( ألا بكر الناعي بخير بني أسد % بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد ) # يريد أنه جعل خبر الاثنين وشبهه بقولهم هذان أفضل الناس وهذان خير الناس ~~قال أبو جعفر هذا الذي حكاه خلاف ما قال الله جل وعز قاله رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم وقاله أهل التأويل قال الله أشقاها فخبر عن واحد فحكى أنهما ~~اثنان وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انتدب لها رجل ولم يقل رجلان وقال ~~أهل التأويل انتدب لها قدار بن سالف قال أبو جعفر وله نظير أو أعظم منه في ~~سورة الرحمن # 13 # أي احذروا ناقة الله قال الفراء ولو قرأ قارىء ناقة الله بالرفع أي هذه ~~ناقة الله لجاز قال أبو جعفر ولا يجوز الابتداع في القراءات # 14 PageV05P238 # قال الفراء أراد فعقروها فكذبوه وهذا خطأ في الفاء لأنها تدل على أن ~~ثانيا بعد الأول وهذا عكس اللغة ومع هذا فليست ثم حال يضطر إليه لأنهم ~~كذبوا صالحا بأن قال لهم إن عقرتموها انتقم الله منكم فكذبوه في ما قال ~~فعقروها وقد قيل فكذبوه كلام تام ثم عطف عليه فعقروها قال أبو جعفر وفي هذا ~~من المشكل أن يقال قد كانوا آمنوا وصدقوا وجعلوا ms0996 للناقة يوما ولهم يوما في ~~الشرب فزعم الفراء أن الجواب عن هذا أنهم أقروا به ولم يؤمنوا وهذا القول ~~الذي قاله مما لا يجب أن يجترأ عليه إلا برواية لأنه مغيب والرواية بخلافه ~~روى سعيد عن قتادة قال توقف أحيمر ثمود عن عقر الناقة حتى اجتمعوا كلهم معه ~~على تكذيب صالح صغيرهم وكبيرهم وذكره وأنثاهم فلهذا عمم الله بالعذاب ( ~~فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ) قال الفراء أي أرجف وقال غيره أي عذبهم ( فسواها ~~) قال أبو جعفر سألت علي بن سليمان عن هذا الضمير فقال يعود على الدمدمة ~~التي دل عليها دمدم وقال غيره أي سوى بينهم في العقوبة فأهلكهم جميعا # 15 # هكذا قرأ أهل البصرة وأهل الكوفة وقرأ أهل الحجاز ( فلا يخاف PageV05P239 ~~عقباها ) وزعم الفراء أن الواو أجود وهذا عظيم من القول أن يقال في ما ~~قرأت به الجماعة ووقع للسواد المنقول عن الصحابة الذين أخذوه عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أجود أو خير والقراءتان جميعا نقلهما الجماعة عن الجماعة ~~فهما بمنزلة آيتين لأن معناهما مختلف قال أبو جعفر سمعت إبراهيم بن محمد ~~نفطويه يقول من قرأ بالفاء فالمعنى لله لا غير وهذا كما قال وعليه أهل ~~التأويل وهو صحيح عن ابن عباس قال إبراهيم بن محمد ومن قرأ بالواو ذهب إلى ~~أن المعنى للعاقر أي انبعث أشقاها ولا يخفا عقباها أي وهذه حاله والذي قال ~~حسن غير أنه لا يجوز أن يكون بالواو لله جل وعز الذي قاله بين والله أعلم ~~بما أراد PageV05P240 ### | CHECK [[NO TITLE]] # 92 # 1 # حذف المفعول كما يقال ضرب زيد ولا يجيء بالمضروب إما لمعرفة السامع وإما ~~أن تريد أن تبهم عليه قيل المعنى والليل إذا يغشى كل شيء بظلمته فيصير له ~~كالغشاء وليس كذا النهار وعلى هذا قول الذبياني # ( فإنك كالليل الذي هو مدركي % وإن خلت أن المنتأى عنك واسع ) # 2 خفض على العطف وليست بواو قسم # 3 # ما مصدر أي وخلقه الذكر والأنثى قيل ما بمعنى الذي وأجاز الفراء وما خلق ~~الذكر والأنثى ms0997 بمعنى والذي خلق الذكر والأنثى قال أبو PageV05P241 ~~جعفر وجه بعيد أن تكون ما بمعنى من وأيضا لا نعرف أحدا قرأ به ولكن روي عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم والنهار إذا تجلى وما خلق الذكر والأنثى وهو عطف # 4 # جواب القسم قال محمد بن كعب سعيكم عملكم # 5 # 6 # من في موضع رفع بالابتداء عند البصريين وعند الكوفيين بالهاء العائدة ~~عليه قال الحسين بن واقد فأما من أعطى زكاته واتقى ربه ومن أحسن ما قيل في ~~معنى وصدق بالحسنى ما قرىء على محمد بن جعفر بن حفص بن راشد عن يوسف بن ~~موسى عن ابن علية قال أخبرنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس وصدق ~~بالحسنى قال بالحلف فهذا إسناد مستقيم ومعنى ملائم لسياق الكلام # 7 قال جويبر عن الضحاك قال للجنة # 8 على ذلك القول بخل بزكاته واستغنى عن ثواب ربه جل وعز # قال الضحاك # 10 قال النار فإن قيل PageV05P242 ~~التيسير إنما يكون للخير فكيف جاء للعسر فالجواب أنه مثل { فبشرهم بعذاب ~~أليم } أي اجعل ما يقوم لهم مقام البشارة وأنشد سيبويه # ( تحية بينهم ضرب وجيع % ) هذا قول البصريين وقول الفراء إنه إذا اجتمع ~~خير وشر فوقع للخير تبشير جاز أن يقع للشر مثله # 11 # ما في موضع نصب بيغني أي وأي شيء يدفع عنه ماله إذا سقط في النار وذهب ~~مجاهد إذا هلك وإنما يقال في الهلاك ردى يردي وتردى إذا سقط وردؤ الرجل ~~يردؤ رداءة وهو رديء مردىء # 12 لام توكيد دخلت على الهدى فحذفت الألف لئلا يشبه لا التي للنفي ~~ولاتصال اللام بما بعدها # وكذا # 13 # 14 فعل مستقبل الأصل تتلظى وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبيد بن ~~عمير أنه قرأ ( تتلظى ) وبعض الحفاظ يروي عن ابن عيينة بهذا الإسناد إدغام ~~التاء في التاء قال أبو PageV05P243 ~~جعفر ويجب أن يحرك التنوين لالتقاء الساكنين قال مجاهد تلظى توهج # 15 # فيه قولان قال أبو عبيدة الأشقى بمعنى الشقي وقال الفراء الأشقى الشقي ms0998 في ~~علم الله سبحانه فالقول الآخر فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا أشقى أهل ~~النار وأشقى أهل النار الكفار ودل بهذا على أن غير الكفار يدخلون النار ~~بذنوبهم قال الفراء # 16 أي قصر أخذه من قول العرب حمل فلان على فلان فما # 17 # 18 # أي يتطهر من الذنوب # 19 # أي ليس يتصدق ليكافىء إنسانا على نعمة أنعم بها عليه وفي معناه قول آخر ~~ذكره الفراء يكون للمستقبل أي ليس يتصدق ليكافأ على صدقته على أن الفراء ~~جعله من المقلوب بمعنى وماله عند أحد نعمة تجزى وأنشد PageV05P244 # ( وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي % على وعل في ذي المطارة عاقل ) وتأوله ~~بمعنى حتى ما تزيد مخافة وعل على مخافتي قال أبو جعفر لا يجوز أن يحمل كتاب ~~الله على القلب والاضطرارات البعيدة # 20 # منصوب لأنه استثناء ليس من الأول لم يذكر البصريون غير هذا وأجاز الفراء ~~أن يكون التقدير ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربه وأجاز ( إلا ابتغاء وجه ربه ) ~~بالرفع لأن المعنى وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه قال أبو ~~جعفر ولم يقرأ بهذا وهو أيضا بعيد وإن كان النحويون قد أجازه كما قال # ( وبلدة ليس بها أنيس % إلا اليعافير وإلا العيس ) # وأنشد بعضهم للنابغة PageV05P245 # ( وقفت فيها أصيلا كي أسائلها % عيت جوابا وما بالربع من أحد ) # ( إلا أواري لأيا ما أبينها % والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد ) والرفع في ~~هذا مثل و( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ) وهذا ~~مجاز أي إلا طلب رضوانه # 21 أي بالثواب PageV05P246 ~~93 # قال الفراء # 1 النهار كله قال أبو جعفر والمعروف عند العرب ما رواه أبو روق عن الضحاك ~~قال الضحى ضحى النهار قال أبو جعفر قال محمد بن يزيد والضحى يكتب بالألف لا ~~غير لأنه من ضحا يضحو قال أبو جعفر وقول الكوفيين إنه بالياء لضم أوله وهذا ~~قول لا يصح في معقول ولا قياس لأنه إن كتب على اللفظ فلفظه الألف وإن كتب ~~على المعنى فهو ms0999 راجع إلى الواو وعلى أنه قد حدثنا علي بن سليمان قال سمعت ~~محمد بن يزيد يقول لا يجوز أن يكتب شيء من ذوات الياء مثل رمى وقضى إلا ~~بالألف والعلة في ذلك بينة من جهة المعقول والقياس واللغة لأنا قد عقلنا أن ~~الكتابة إنما هي نقل ما في اللفظ كما أن اللفظ نقل ما في القلب فإذا قلنا ~~رمى فليس في اللفظ إلا الألف فإن قيل أصلها الياء فكتبها بالياء قيل هذا ~~خطأ من غير جهة فمنها أنه لو وجب أن تكتب على أصلها لوجب أن تكتب غزا ~~بالواو لأن أصلها الواو وأيضا فقد أجمعوا على أن كتبوا رماه بالألف والألف ~~منقلبة من ياء وهذه مناقضة PageV05P247 ~~وأيضا فإن في هذا بابا من الإشكال لأنه يجوز أن يقال رمي ثم نقضوا هذا كله ~~فكتبوا ذوات الواو بالياء نحو ضحى وكسى جمع كسوة قال أبو إسحاق وهذا معنى ~~كلامه وما أعظم هذا الخطأ يعني قولهم يكتب ذوات الياء بالياء وذوات الواو ~~بالألف فلا هم اتبعوا اللفظ كما يجب في الخط ولا هم اتبعوا المصحف فقد كتب ~~في المصحف ما زكى بالياء قال أبو إسحاق وأعظم من خطأهم في الخط خطؤهم في ~~التثنية لأنهم يثنون ربا ربيان وهذا مخالف على كتاب الله جل وعز قال { وما ~~آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس فلا يربو عند الله } أي فجاء القرآن ~~بالواو وجاءوهم بالياء قال أبو جعفر وسمعت علي بن سليمان يقول قلت لأبي ~~العباس محمد بن يزيد لما احتج بهذه الحجج التي لا تدفع ما هذا الذي قد وقع ~~للكتاب وأنس به الخاص والعام من كتب ذوات الياء بالياء حتى صار التعارف ~~عليه فقال الأصل في هذا أن أبا الحسن الأخفش كان رجلا محتالا لشيء يأخذه ~~فقال لأبي الحسن الكسائي قد استغنى من نحتاج إليه من النحو فنحتاج أن نجتمع ~~على شيء نضطرهم إليه فاتفقا على هذا وأحدثاه ولم يكن قبلهما وشاع في الناس ~~لتمكن الكسائي من السلطان ولعل بعض من لا يحصل ms1000 يتوهم أن هذا مذهب سيبويه ~~لأنه أشكل عليه شيء من كلامه في مثله قوله الياء في مثل سكرى وإنما أراد ~~سيبويه أنها تثنى بالياء وليس من كلام سيبويه الاعتلال في الخطوط قال أبو ~~جعفر ثم رجعنا PageV05P248 ~~إلى الإمالة فحمزة يميل ما كان من ذوات الياء ويفخم ما كان من ذوات الواو ~~والكسائي يميل الكل وأبو عمرو بن العلاء يتبع بعض الكلام بعضا فإن كانت ~~السورة فيها ذوات الياء وذوات الواو أمال الكل والمدنيون يتوسطون فلا ~~يميلون كل الميل ولا يفخمون كل التفخيم قال أبو جعفر وليس في هذه المذاهب ~~خطأ لأن ذوات الواو في الأفعال جائز إمالتها لأنها ترجع إلى الياء فيجوز والضحى # 2 ممالا وإن كان يقال سجا يسجو لأنه يرجع إلى الياء في قولك سجيت # 3 # قال الضحاك وما قلاك قال أبو جعفر العرب تحذف من الثاني لدلالة الأولى ~~يقال أعطيتك وأكرمت وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ما ودعك ربك وما قلى قال ~~يقول ما تركك وما أبغضك وحكى أبو عبيدة ودعك مخففا ومنع سيبويه أن يقال ودع ~~قال استغنوا عنه بترك قال أبو جعفر والعلة عند غيره أن العرب تستثقل الواو ~~في أول الكلمة لثقلها يدل على ذلك أنها لا توجد زائدة في أول الكلام وتوجد ~~أختها الياء نحو يعملة ويربوع وأنك إذا صغرت واصلا قلت أو يصل لا غير وفي ~~الجمع أواصل ويقال قلاه يقليه إذا أبغضه ويقال أيضا يقلاه # 4 # الأصل أخير ثم خفف لكثرة الاستعمال PageV05P249 # 5 # وفي حرف عبد الله ( وسيعطيك ) وهما واحد عند سيبويه وقال الفراء حذفت ~~الواو والفاء كما قالوا أيش عندها وكما قالوا لاب لشانئك ولاب لك يريدون لا ~~أب لشانئك ولا أب لك قال أبو جعفر حذف المفعول الثاني كما تقول أعطيت زيدا ~~ولا تبين العطية # 6 # مفعولا يجد ويجد في كلام العرب تنقسم أقساما منها أن يكون بمعنى يرى ~~وتعلم وكذا # 7 # 8 وقد عال يعيل عيلة إذا افتقر وأعال يعيل إذا كثر عياله لا نعلم بين ms1001 أهل ~~اللغة فيه اختلافا # 9 نصب بتقهر ولو كان تقهره بالهاء لكان الاختيار النصب أيضا لأنه نهي وكذا # 10 # 11 # قيل أي بلغ أي أظهرها واحمد الله عز وجل عليها فإن ذلك من الشكر PageV05P250 ~~94 # 1 # نشرح جزم بلم وعلامة الجزم حذف الضمة من النحويين من يقول ألم من حروف ~~الجزم وذلك خطأ لأن الألف للاستفهام والمعنى على الإيجاب لأن ألف الاستفهام ~~ههنا يؤدي عن معنى التقرير والتوقيف فيصير النفي إيجابا والإيجاب نفيا قال ~~الفراء أي ألم نلن لك قلبك وقال الحسين بن واقد ألم نوسع لك صدرك قال أبو ~~جعفر وهذا قول بين ومنه يقال فلان ضيق الصدر وصدره واسع وقد شرح الله صدور ~~الأنبياء صلوات الله عليهم والمؤمنين ثوابا على أعمالهم الحسنة فصاروا ~~يقبلون الحق ولا تضيق له صدورهم ومن هذا الحديث المستقيم الإسناد رواه يونس ~~عن الزهري عن أنس عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فرج سقف بيتي ~~وأنا بمكة فنزل جبرئيل صلى الله عليه وسلم ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم ~~أتى بطست مملوءة حكمة وإيمانا فأقره في صدري ثم عرج بي إلى السماء ( لك ) ~~الكاف في موضع جر باللام وفتحت اللام على PageV05P251 ~~أصلها ومن النحويين من يقول أصلها الكسر ولكن فتحت في قولهم له لئلا يجمع ~~بين كسرة وضمة ثم أتبع لك له وإن لم يكن فيه تلك العلة ( صدرك ) منصوب ~~بنشرح وقال العلماء الصدر محل القرآن والعلم واستدلوا في ذلك بقول الله عز ~~وجل { بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم } # 2 # قال الحسن وزره ذنبه في الجاهلية يقال وزر يزر وزرا والمفعول موزور وفي ~~الحديث ارجعن موزورات غير مأجورات ومن أهل الحديث من يقول مأزورات فإن صح ~~نقله فهو اتباع # 3 # أهل التفسير يقولون أثقله فإن قال قائل كيف وصف هذا الوزر بالثقل وهو ~~مغفور غير مطالب به فالجواب أن سبيل الأنبياء صلوات الله عليهم والصالحين ~~إذا ذكروا ذنوبهم أن يشتد غمهم وبكاؤهم فلهذا وصف ذنوبهم ms1002 بالثقل قال أبو ~~جعفر وهذا الجواب عن سؤال السائل لم يغتم الصالحون إذا ذكروا ذنوبهم التي ~~قد تابوا منها وقد علموا أن المغفرة بعد التوبة واجبة وفي هذا جواب آخر وهو ~~أنهم يخافون أن يكونوا قد بقي عليهم شيء بلزمهم من تمام التوبة # 4 PageV05P252 # بيان هذا في الحديث المسند عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم قال قال لي جبرئيل صلى الله عليه وسلم إن ربي وربك عز وجل يقول لك كيف ~~رفعت ذكرك قال قلت الله أعلم قال إذا ذكرت معي # 5 # 6 # وقرأ عيسى بن عمر بضم السين فيهما قيل المعنى أن نعم الله تعالى وهي ~~اليسر أكثر من الشدائد وهي العسر وقيل خوطب النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ~~سيظفر فذلك الظفر وهو اليسر بالمشركين الذين لحقت منهم الشدة # قال أبو جعفر وقد ذكرنا ما قيل في التكرير وما قيل في معنى # 7 ومن أحسن ما قيل فيه وهو جامع لجميع الأقوال أنه ينبغي إذا فرغ الإنسان ~~من شغله أن ينتصب لله جل وعز وأن يرغب إليه وأن لا يشتغل بما يلهيه عن ذكر ~~الله سبحانه فهذا أدب الله عز وجل وقد قال عبد الله بن مسعود ما يعجبني ~~الإنسان أراه فارغا لا يشتغل بأمر الدنيا ولا بأمر الآخرة PageV05P253 ~~95 # 1 # أدغمت اللام في التاء والزاي لقربها منهما ولا يجوز الإظهار مع لام ~~التعريف لكثرتها في الكلام ويجوز في غيرها وإن كانت هذه اللام قد قيل أنها ~~مع ما هي ههنا اسم علم قال محمد بن كعب التين مسجد أصحاب الكهف والزيتون ~~مسجد ايليا فإن أصلها التعريف ثم وقعت التسمية وكذا قول من قال التين دمشق ~~والزيتون بيت المقدس وقول من قال هما مسجدان أحدهما الذي كلم الله عز وجل ~~عليه موسى صلى الله عليه وسلم فأما داود بن أبي هند فروى عن عكرمة وعن ابن ~~عباس قال التين تينكم هذا والزيتون زيتونكم قال أبو جعفر وهذه الأقوال إذا ~~حصلت آلت إلى معنى واحد ms1003 لأن القسم إنما هو برب العالمين جل وعز فالتقدير ~~ورب التين والزيتون # 2 # قيل هو طور سينا جاء بلغات وقيل غير هذا مما ذكرناه PageV05P254 # 3 وهذه اللغة الفصيحة والاسم منه ذا عند البصريين وها للتنبيه وعند ~~الكوفيين الاسم الذال ولم يعرب لأنه اسم غير متمكن ينتقل فأشبه الحروف لأنه ~~غير ثابت على مسمى فوجب أن لا يعرب وقال بعض النحويين لأن في آخره ألفا ~~والألف لا يتحرك قال الفراء ولو حركت صارت همزة وقال الخليل رحمه الله ~~الألف حرف هوائي فمحال أن يحرك لأنه بمنزلة الحركة ولا تحرك الحركة قال أبو ~~جعفر وذا اسم ظاهر يدل على ذلك كسر اللام معه وقد قال بعض النحويين جوابا ~~لمن سأل لم حركت المضمرات ولم تحرك المبهمة أن المضمرات في مواضع الأسماء ~~المعربة وكانت لها مزية فحركت قال أبو جعفر وسمعت أبا بكر بن شقير يحكي هذا ~~وهو جواب حسن محصل فأما الفراء فخلط الجميع فقال من قال هو زيد بإسكان ~~الواو قال هذا زيد ومن قال هو زيد قال هذا أي زيد ومن قال هو زيد بتشديد ~~الواو قال هذاه زيد قال أبو جعفر وبيان التخطيط في هذا بين لأن قولك هو ~~بإسكان الواو لغة شاذة وقولك هذا لغة بها جاء القرآن فكيف تحاذي إحداهما ~~الأخرى إلا أن يتجازيا من جهة أخرى على قوله وذلك أن قولك هو الاسم منه ~~عنده الهاء والاسم من هذا الذال وهذا قوله بلا اختلاف عنه ومن التخليط أن ~~قولك هذاه الهاء عنده فيه لبيان الحركة وقد أثبتها في الوصل وزعم الفراء أن ~~الدليل على أن الاسم الذال في هذا قول العرب PageV05P255 ~~في التثنية هذان فأسقطوا الألف وهذا لا يلزم لأن الألف إنما سقطت في ~~التثنية لالتقاء الساكنين ولم يجز قلبها فيقال هذيان ولا هذوان لأنه لا ~~يعلم أنها منقلبة من ياء ولا واو فتقلب إلى إحداهما فلم يبق إلا الحذف ( ~~البلد الأمين ) نعت وإن شئت بدل وإن شئت عطف البيان وزعم الفراء أن الأمين ~~بمعنى الآمن ms1004 وأنشد # ( ألم تعلمي يا اسم ويحك أنني % حلفت يمينا لا أخون أميني ) قال أبو جعفر ~~وخولف الفراء في هذا فقيل أمين بمعنى مأمون في الآية والبيت جميعا # 4 # تكلم العلماء في معناه فعن ابن عباس قال خلق كل شيء منكبا إلا الإنسان ~~وقال عكرمة ( في أحسن تقويم ) الشباب والقوة والجلد وقال مجاهد والنخعي ( ~~في أحسن تقويم ) في أحسن صورة وهذا أحسن ما قيل فيه لأن التقدير في العربية ~~في تقويم أحسن تقويم أقيم مقام المنعوت أي في تقويم أعدل تقويم وصورة # 5 # فيه اختلاف أيضا فعن ابن عباس إلى أرذل العمر وعن عكرمة إلى PageV05P256 ~~النار وزعم محمد بن جرير أن الصواب إلى أرذل العمل أي إلى الهرم ويكون هذا ~~لخاص من الناس واستدل على صواب هذا أن الله جل وعز إنما عدد ما شاهدوه من ~~قدرته من خروج الإنسان من الشباب إلى الهرم ولا يعدد عليهم ما لا يقرون به ~~من دخول النار وقال غيره هذا لا يلزم لأن حجج الله ظاهرة وقد ظهرت آيات ~~نبيه صلى الله عليه وسلم فوجب أن يكون كل ما أخبر به بمنزلة المعاين # 6 # من قال المعنى إلى أسفل سافلين إلى النار جعل الذين آمنوا في موضع نصب ~~استثناء من الهاء التي في رددناه لأنها بمعنى جمع ومن قال إلى أسفل سافلين ~~إلى أرذل العمر جعل الذين استثناء ليس من الأول وقيل في الكلام حذف ~~الاستثناء منه والتقدير ثم رددناه إلى الهرم والخرف حتى صار لا يقدر على ~~عبادة الله جل وعز وأداء فرائضه ولا يكتب له شيء لهم مثل ما كانوا يعملون ~~روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس ( فلهم أجر غير ممنون ) قال يقول غير منقوص # 7 # تكلم النحويون في هذه الكلمة وفي بيانها واختلاف حركتها وتنوينها وغير ~~تنوينها ببضعة عشر جوابا فمن ذلك أن النحويين مجمعون على أن قبل وبعد إذا ~~كانا غايتين فأصلهما ألا يعربا وأجابوا في علة ذلك بأجوبة فمن PageV05P257 ~~أصحها أن سبيل تعريف الأسماء أن تكون الألف واللام ms1005 أو بالإضافة إلى معرفة ~~فلما كانتا قد عرفتا بغير تعريف الأسماء وجب بناؤهما وقال علي بن سليمان ~~لما كانتا متعلقتين بما بعدهما وقيل لما لم يتصرفا بوجوه الإعراب ولم ~~يتمكنا وجب لهما البناء فهذه ثلاثة أجوبة فإن قيل لم وجبت لهما الحركة ~~فالجواب أن سيبويه قال وأما المتمكن الذي جعل في موضع بمنزلة غير المتمكن ~~فقولهم أبدأ بهذا أول ويا حكم أقبل وشرح هذا أن أول وقبل وبعد لما وجب ألا ~~يعربن في موضع وقد كن يعربن في غيره كره أن يخلين من حركة فضممن فإن قيل ~~فلم لا فتحن أو كسرن في هذا السؤال خمسة أجوبة منها أن الظروف يدخلها النصب ~~والخفض إذا لم تعتل فلا يدخلها الرفع فلما اعتلت ضمت لأن الضمة من جنس ~~الرفع الذي لا يدخلها في حال سلامتها وقيل لما أشبهت المنادى المفرد أعطيت ~~حركته وقيل لما كانت غاية أعطيت غاية الحركات فهذه ثلاثة أجوبة في الضم ~~لبصريين لا نعلم لهم غيرها والجوابان الآخران للكوفيين قال الفراء لما ~~تضمنت قبل وبعد معنيين ضمتا قال أبو جعفر وشرح هذا أنهما تضمنتا معناهما في ~~أنفسهما ومعنى ما بعدهما فأعطيتا أثقل الحركات وقال هشام لم يجز أن يفتحا ~~فيكونا كأنهما مضافتان إلى ما بعدهما ولا يكسران فيكونا كالمضاف إلى PageV05P258 ~~المخاطب فلم يبق إلا الضم قال أبو جعفر فهذه تسعة أجوبة وأجاز الفراء آتيك ~~بعد يا هذا بالضم والتنوين وأنشد # ( ونحن قتلنا الأزد أزد شنوءة % فما شربوا بعد على لذة خمرا ) قال أبو ~~جعفر وهذا خراج عما جاء به القرآن وكلام العرب والمعقول لا حجة له في البيت ~~إن كان يعرف قائله لأنه بغير تنوين جائز عند أهل العلم بالعروض كما أنشدوا # ( شاقتك أحداج سليمى بعاقل % فعيناك للبين تجودان بالدمع ) # وأجاز أيضا رأيتك بعدا يا هذا قال أبو جعفر فهذا نظير ذلك أن يكون أراد ~~النكرة وأجاز هشام رأيتك بعد يا هذا جعله منصوبا وأضمر المضاف إليه فكأنه ~~زعم أن قد نطق به لما كان في النية وزعم الفراء ms1006 والأخفش أن المعنى فمن ~~يكذبك بعد بالدين قال أبو جعفر وهذا لا يعرج عليه ولا تقع ما بمعنى من إلا ~~في شذوذ والمعنى ههنا صحيح أي فما يحملك يا أيها المكذب فأي شيء يحملك على PageV05P259 ~~التكذيب بعد ظهور البراهين والدلائل بالدين الذي جاء بخبره من أظهر ~~البراهين # 8 أي في تدبيره وصنعه لا يدخل دينك فساد ولا تفاوت وليس كذا غيره PageV05P260 ~~96 # 1 # في موضع جزم على قول الكوفيين والعامل فيه عند الفراء لام محذوفة وعلامة ~~الجزم حذف الضمة وهو عند البصريين غير معرب لأنه لا يضارع الأسماء فيعرب ~~وحكى أبو زيد والكسائي ( اقر ) على بدل الهمزة فيصير كقولك اخش ومثل هذا ~~قول زهير # ( وإن لا يبد بالظلم يظلم % ) وقد قيل إن على هذا قراءة الجماعة ( ~~أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) وأنه مأخوذ من الدناءة ( الذي خلق ) ~~في موضع خفض نعت لربك أو في موضع رفع على إضمار مبتدأ أو في موضع نصب بمعنى أعني PageV05P261 # 2 # الإنسان بمعنى جماعة فلذلك قال علق وهو جمع علقة # 3 # وحذف المفعول أي اقرأ ما أنزل إليك وربك الأكرم لا يخليك من الثواب على قراءتك # 4 نعت للذي الأول # 5 # مفعولان ومن قال إن # 6 تمام في جميع القرآن قال المعنى ليس يجب أن يدعو التفكر فيما بينه الله ~~من خلقكم مما يدل على وحدانيته وأنه لا شبه له ( إن الإنسان ليطغى ) جاء ~~على فعل يفعل لأن فيه الغين # 7 # فجاء المفعول متصلا ولم يستع 4 مل رأى نفسه لأنه من أخوات ظننت # 8 # في موضعه نصب ولم يتبين فيه الإعراب لأن في آخره ألفا # 9 # 10 PageV05P262 # وحذف الجواب لعلم السامع وكذا # 11 # 12 # 13 # أي مع منعه من الصلاة أن كذب الله ورسوله وتولى عن طاعته # 14 # أي يراه ويعلم فعله فيعاقبه عليه ومن قال # 15 التمام قال المعنى ليس الأمر على ما قدره من أنه يتهيأ له أن يمنعه من ~~الصلاة ( لئن لم ينته ) حذفت الياء للجزم ومن أثبتها في ms1007 غير القرآن قدرها ~~متحركة ( لنسفعا ) الوقف عليه بالألف فرقا بينه وبين النون الثقيلة ولأنه ~~بمنزلة قولك رأيت زيدا كما قال # ( ولا تحمد الشيطان والله فاحمدا % ) # ( بالناصية ) # 16 # على البدل والفراء يقول على التكرير وأجاز ( ناصية كاذبة خاطئة ) لأنها ~~نكرة بعد معرفة # 17 PageV05P263 # حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه اتساعا أي أهل ناديه # 18 # كتب بغير واو على الإدراج ولا يجوز الوقف عليه # 19 # أي في ما ينهاك عنه من الضلالة ( واسجد واقترب ) إلى الله جل وعز بطاعته ~~فإنه يعظمك ويمنع منك وفي الحديث أقرب ما يكون العبد من الله تعالى إذا كان ~~ساجد فأكثروا من الدعاء في السجود فإنه قمن أن يستجاب لكم PageV05P264 ~~97 # 1 # أصله أننا فحذفت النون لاجتماع النونات ولأنها زائدة ( أنزلناه ) النون ~~والألف في موضع رفع بالفعل وأسكنت اللام لاتصالها بالمضمر المرفوع اتباعا ~~لما تتوالى فيه الحركات والهاء في موضع نصب وحذفت الواو بعدها لسكونها ~~وسكون الألف وإن الهاء ليست بحاجز حصين لخفائها وبعدها وقيل لاجتماع حرفي ~~مد ولين فحذف أحدهما والهاء كناية عن القرآن وإن كان لم يتقدم له ذكر في ~~هذه السورة وأكثر النحويين يقولون لأنه قد عرف المعنى كما قال # ( ألا ليتني أفديك منها وأفتدي % ) ومن العلماء من يقول جازت الكناية في ~~أول السورة لأن القرآن كله PageV05P265 ~~بمنزلة سورة واحدة لأنه أنزل جملة إلى السماء الدنيا وسنذكر هذا بإسناده ~~وقول ثالث بين حسن وهو إنا أنزلناه يدل على الإنزال والمنزل كما حكى ~~النحويون من كذب كان شرا له لأن كذب يدل على الكذب وأخفيت ليلة القدر على ~~الناس إلا ما جاء في الحديث من أنها في العشر الأواخر من شهر رمضان فقيل ~~إنما أخفيت لفضل العمل فيها لئلا يدع الناس العمل في غيرها والاجتهاد ~~ويتكلوا على فضل العمل فيها وقيل لأنها مختلفة تكون في سنة لثلاث وعشرين ثم ~~يكون في غيرها وأما الحديث في تنزيل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا ~~في ليلة القدر فصحيح غير مدفوع عند أهل السنة وإنما يدفعه قول من ms1008 أهل ~~الأهواء كما قرىء على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى قال حدثنا جرير ~~عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ~~) قال أنزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا فكان بموقع النجوم وكان ~~الله ينزله على رسوله بعضه في إثر بعض فقالوا { لولا نزل عليه القرآن جملة ~~واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا } PageV05P266 ~~فأما تسميتها بليلة القدر ففيه قولان أحدهما أنها ليلة الجلالة والتعظيم ~~من قولهم لفلان القدر والقول الآخر وهو الذي عليه العلماء المتقدمون أنها ~~سميت ليلة القدر لأنها تقدر فيها آجال العباد وأرزاقهم كما قال قتادة يقدر ~~في ليلة القدر ما يكون إلى السنة الأخرى من الآجال والأرزاق # 2 # ما في موضع رفع بالابتداء و( أدراك ) فعل ماض في موضع الخبر والكاف في ~~موضع نصب ( ما ليلة القدر ) مبتدأ وخبره فيه معنى التعظيم # 3 # مبتدأ وخبره أي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ~~هذا البين وإن كان قد روي عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما أنه ~~قال هي ألف شهر وليت فيها بنو أمية قال وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ~~أريهم على المنابر فهاله ذلك فأحصيت ولايتهم بعد ذلك فكانت كذلك فهذا حديث ~~مروي ليس في ظاهر التلاوة ما يدل عليه والله أعلم PageV05P267 # 4 # الأصل تتنزل فحذفت التاء لاجتماع تاءين وقال أهل التفسير بإذن ربهم بأمر ~~ربهم ( من كل أمر ) هذا تمام الكلام عند النحويين منهم الفراء والمعنى على ~~قولهم تنزل الملائكة والروح فيها بأمر ربهم أي ينزلون بأمر الله الذي فيه ~~الآجال والأرزاق إلى السماء الدنيا من كل أمر أي من كل أمر فيه الرزق ~~والأجل والحج لمن يحج وغير ذلك وحكى أبو عبيد أنه روي عن ابن عباس وعكرمة ~~أنهما قرآ ( من كل امرىء ) قال إسماعيل بن إسحاق لم يذكر أبو عبيد إسناده ~~ولعله ضعيف قال أبو جعفر إسناده ضعيف بغير ms1009 لعل رواها الكلبي عن أبي صالح عن ~~ابن عباس وهذا إسناد لا يعرج عليه وهو مخالف للمصحف الذي تقوم به الحجة فمن ~~جاء به هكذا قال التمام من كل امرىء سلام كما قال الشعبي من كل امرىء من ~~الملائكة سلام على المؤمنين والمؤمنات وقيل المعنى من كل أمر مخيف سلام أي ~~سلامة وعلى قراءة الجماعة ( سلام ) مرفوع على خبر هي كما تقول قائم زيد أي ~~هي سلام أي دار سلامة أي ذات سلامة كما قرىء على محمد بن حفص عن يوسف بن ~~موسى قال حدثنا جرير عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ~~ليلى سلام هي قال لا تعمل فيها الشياطين ولا يجوز فيها السحر ولا يحدث PageV05P268 ~~فيها شيء إلى الفجر قال يوسف وحدثنا تميم بن زياد قال حدثنا أبو جعفر ~~الرازي عن الربيع عن أبي العالية سلام هي قال خير كلها إلى مطلع الفجر وروى ~~الضحاك عن ابن عباس قال تصفد فيها مردة الشياطين وتقبل فيها التوبة فهذه ~~أقوال المتقدمين من أهل التفسير وقال بعد المتأخرين معنى سلام هي إنما يقضى ~~فيها الخير من الأرزاق والحج والشر يقضى في غيرها يذهب إلى أن ليلة النصف ~~من شعبان قد جاء فيها حديث من تقدير الأشياء فهذه أقوال المتقدمين ~~والمتأخرين والله أعلم بما أراد ( حتى مطلع الفجر ) بفتح اللام قراءة ~~العامة وقال الفراء وقرأ يحيى بن وثاب وحده ( حتى مطلع الفجر ) قال أبو ~~جعفر وهي قراءة أبي رجاء العطاردي وأحسن ما قيل في هذا قول سيبويه قال وقد ~~كسروا المصدر قالوا أتيتك عند مطلع الشمس أي عند طلوع الشمس هذه لغة بني ~~تميم وأما أهل الحجاز فيقولون مطلع والمطلع المكان قال أبو جعفر شرح هذا ~~أنه ما كان على فعل يفعل فالباب فيه أن يكون المصدر منه واسم المكان مفعلا ~~بالفتح وكان يجب أن يكون اسم المكان منه بالضم إلا أنه ليس في كلام العرب ~~مفعل فلم يكن بد من تحويله إلى الفتحة أو الكسرة فكانت الفتحة ms1010 أولى لأنها ~~أخف والدليل على ما قلناه أنه ما كان على فعل يفعل فالمصدر منه مفعل بالفتح ~~اسم المكان والزمان بالكسر قالوا جلس مجلسا وهو في مجلسك وفي الزمان أتت ~~الناقة على مضربها بالكسر فهذا يبين لك أن الأصل مطلع في المكان ثم حول إلى ~~الفتح ثم PageV05P269 ~~سمع من العرب أشياء تؤخذ سماعا بغير قياس قالوا مطلع للمكان الذي تطلع فيه ~~الشمس وقال بعضهم مطلع للمصدر والفتح أولى لأن الفتح في المصدر قد كان لفعل ~~يفعل فكيف يكون في فعل يفعل وأيضا فإن قراءة الجماعة الذين تقوم بهم الحجة ~~حتى مطلع هذا في قوته في العربية وشذوذ الكسر وخروجه من القياس قال أبو ~~حاتم وفي حرف أبي ( سلام هي إلى مطلع الفجر ) قال أبو جعفر وهذه القراءة ~~على التفسير ولا يجوز لأحد أن يقرأ بها لمخالفتها السواد الأعظم PageV05P270 ~~98 # 1 # يكن في موضع جزم بلم وعلامة الجزم فيه حذف الضمة من النون وحذفت الواو ~~لالتقاء الساكنين فإن قيل قد تحركت النون فلم لأردت الواو فالجواب أنها ~~حركة عارضة غير ثابتة فكأنها لم يكن ولا تعرج على قول من قال حذفت الواو ~~والضمة للجزم ولا يجوز عند الخليل وسيبويه والكسائي والفراء حذف النون على ~~لغة من قال لم يك زيد جالسا لأنها قد تحركت وأجاز غيرهم حذفها كما قال # ( ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل % ) # والمشركين عطف على أهل ولو كان عطفا على الذين لكان مرفوعا منفكين خبر ~~يكن في معناه قولان قال عطاء منفكين بارحين PageV05P271 ~~وبرح وزال في منهاج واحد وقال غيره منفكين متفرقين قال أبو جعفر معنى ~~القول الأول لم يكن الكفار زائلين عما هم عليه حتى يجيئهم الرسول فيبين لهم ~~ضلالتهم ومعنى القول الثاني لم يكن الكفار متفرقين إلا من عبد أن جاءهم ~~الرسول لأنهم فارقوا ما عندهم من صفة النبي صلى الله عليه وسلم فكفروا بعد ~~البيان وهذا القول في العربية أولى لأن منفكين لو كان بمعنى زائلين لاحتاج ~~إلى خبر ولكن يكون من انفك الشيء ms1011 من الشيء أي فارقه كما قال ذو الرمة # ( قلائص ما تنفك إلا مناخة % على الخسف أو يرمي بها بلدا قفرا ) وزعم ~~الأصمعي أن ذا الرمة أخطأ في هذا قال أبو جعفر تأول الأصمعي ما تنفك ما ~~تزال والصواب ما قال المازني قال أخطأ الأصمعي وما تنفك كلام تام ثم قال ~~إلا مناخة على الاستثناء المنقطع حتى تأتيهم البينة # 2 # على البدل ويجوز أن يكون بمعنى هي رسول من الله قال الأخفش سعيد وفي حرف ~~أبي ( رسولا من الله ) على الحال قال الضحاك الرسول محمد صلى الله عليه ~~وسلم ( يتلو صحفا مطهرة ) قال القرآن # 3 قال ابن زيد مستقيمة معتدلة PageV05P272 # 4 # يدل على أن الجواب الثاني في منفكين # 5 # من القراء من يقول هذه لام أن أي إلا أن يعبدوا الله وأصل هذا للفراء ~~فأما البصريون فهي عندهم لام كي أي أمروا بهذا كي يعبدوا الله مخلصين له ~~الدين ( حنفاء ) على الحال قال قتادة الحنفية الختان وتحريم الأمهات ~~والبنات والأخوات والعمات والمناسك قال الضحاك الحج قال أبو جعفر أصل هذا ~~أن الحنف الميل فقيل حنيف للمائل إلى الإسلام ميلا لا خلل فيه ولا رجوع ( ~~ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) وهذا دليل قاطع على أن ~~الإسلام قول وعمل قال جل وعز { إن الدين عند الله الإسلام } ويبين أن إقام ~~الصلاة وإيتاء الزكاة دين القيمة قال الفراء وفي حرف ابن مسعود ( الدين ~~القيمة ) وزعم أنه إضافة الشيء إلى نفسه وذلك محال عند البصريين لأنك إنما ~~تضيف الشيء إلى ما تبينه به فتضمه إليه فمحال أن تبينه بنفسه أو تضمه إلى ~~نفسه فالتقدير عندهم دين الجماعة القيمة وقيل دين الملة القيمة ولهذا وقع ~~التأنيث # 6 # في موضع خفض عطف على أهل ويجوز النصب عطفا على الذين PageV05P273 ~~( في نار جهنم ) في موضع الخبر ( خالدين فيها ) على الحال ( أولئك هم شر ~~البرية ) خبر بعد خبر ويجوز أن تكون الجملة خبر إن مثل # 7 بغير همز قراءة الجماعة وهو المعروف من كلام العرب وقرأها نافع ms1012 بالهمز ~~أخذها من برأ الله الخلق ومن لم يهمزها أخذها من البرا وهو التراب وترك ~~الهمز وهو الأصل عنده والبرية الخلق كما قرىء على أحمد بن شعيب بن علي عن ~~أبي كريب ثنا عبد الله بن إدريس سمعت المختار بن فلفل سمعت أنس بن مالك ~~يقول قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم يا خير البرية فقال ذلك ~~إبراهيم صلى الله عليه وسلم قال أبو جعفر ولا معنى لاحتجاج من احتج بأن ~~الأنبياء صلوات الله عليهم والمؤمنين أفضل من الملائكة صلوات الله عليهم ~~بهذه الآية لأن الملائكة من الذين آمنوا وعملوا الصالحات # 8 # مبتدأ وخبره قال ابن مسعود جنات عدن بطنان الجنة أي وسطها قال أبو جعفر ~~يقال عدن بالمكان إذا أقام به ( خالدين فيها ) حال ( أبدا ) ظرف ( رضي الله ~~عنهم ورضوا عنه ) من ذوات الواو انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها والرضى ~~بالألف والتثنية بالواو ورضوان ولا معنى لحكاية من حكى رضيان ( ذلك لمن خشي ~~ربه ) قيل أي لمن اتقى الله في الدنيا في سره وعلانيته فأدى فرائضه واجتنب معاصيه PageV05P274 ~~99 # 1 # إذا في موضع نصب ظرف زمان والعامل فيها زلزلت زلزالها مصدر كما قال ~~أكرمتك كرامتك والمعنى كرامة وكذا المعنى زلزلت زلزالا وحسنت الإضافة لتتفق ~~الآيات والكسائي والفراء يذهبان إلى أن الزلزال مصدر والزلزال اسم وأنه ~~يقال وسوسه وسواسا والوسواس الاسم وقرأ عاصم الجحدري { وزلزلوا زلزالا ~~شديدا } بالفتح وقرأ ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) # 2 جمع ثقل والثقل في الأذن # 3 # ما في موضع رفع بالابتداء وهو اسم تام PageV05P275 # 4 # قال أبو جعفر لأن معنى تحدث وتخبر واحد ودل هذا على أن معنى حدثنا ~~وأخبرنا واحد # 5 ويقال وحى له وإليه فيهما # 6 # نصب على الحال قال الفراء اجتمع القراء على ( ليروا أعمالهم ) قال أبو ~~جعفر حكى أبو حاتم أن عباد بن كثير قال بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم ~~قرأ ( ليروا أعمالهم ) قال أبو جعفر في الكلام تقديم وتأخير عند النحويين ~~أي يومئذ تحدث أخبارها ليروا ms1013 أعمالهم # 7 # من في موضع رفع بالابتداء وهو اسم تام ويعمل جزم بالشرط و( خيرا ) منصوب ~~على البيان أو بدل من مثقال يره جواب الشرط حذفت الألف منه للجزم وكذا # 8 فدل ظاهر الكلام على أن كل من عمل شيئا رآه من مؤمن وكافر وأن الكافر ~~يجازى على عمله الحسن في الدنيا من دفع مكروه وكذا الأحاديث على هذا إن ~~الكافر يجازى على حسن عمله في الدنيا ولا يكون له في الآخرة خير وإن المؤمن ~~على الضد من ذلك نصيبه المصائب في الدنيا وأجره موفر عليه في الآخرة PageV05P276 ~~100 # 1 # خفض بواو القسم وللعلماء في معناها قولان روى مجاهد وعكرمة عن ابن عباس ~~أنها الخيل وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه إنها الإبل وكذا قال ابن ~~مسعود وروى سعيد بن جبير عن ابن عباس سألني رجل عن ( والعاديات ضبحا ) فقلت ~~هي الخيل فمضى إلى علي بن أبي طالب فأخبره فبعث لي فأحضرني فقال لي أتتكلم ~~في كتاب الله بغير علم والله إن أول غزوة كانت لبدر وما كان معنا إلا فرسان ~~فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود إنما العاديات من عرفة إلى المزدلفة ومن ~~المزدلفة إلى منى ونظير هذا ما حدثناه البهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسان ~~ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا كثير بن عبد الله المزني قال كنت عند محمد بن ~~كعب القرظي فجاءه رجل فقال يا أبا حمزة إني رجل صرورة لم أحجج قط فعلمني ~~مما علمك الله سبحانه قال أتقرأ القرآن قال نعم قال فاستفتح فاقرأ بسم الله ~~الرحمن الرحيم خمس آيات # 1 - PageV05P277 # 5 أتدري ما هذا قال لا قال والعاديات ضبحا الرفع من عرفة فالموريات قدحا ~~إلى المزدلفة فالمغيرات صبحا لا تغير حتى تصبح فأثرن به نقعا فوسطن به جمعا ~~يوم منى قال أبو جعفر اختلف العلماء في معنى الموريات قدحا فمذهب علي بن ~~أبي طالب وابن مسعود أنها الإبل وروى مجاهد وعكرمة عن ابن عباس قال الناس ~~يورون النار ليراها غيرهم ms1014 وروى غيرهما عن ابن عباس الخيل وقال قتادة الخيل ~~تشعل الحرب وقال عكرمة الموريات الألسن قال أبو جعفر ولا دليل يدل على ~~تخصيص شيء من هذه الأقوال فالصواب أن يقال ذلك لكل من أورى على أن المعنى ~~واحد إذا كان التقدير ورب العاديات ونصبت ضبحا لأنه مصدر في موضع الحال وعن ~~ابن عباس الضبح نفخها بمشافرها ونصبت قدحا على المصدر لأن معنى فالموريات ~~فالقادحات فالمغيرات عن ابن عباس أنها الخيل وعن ابن مسعود أنها الإبل ضبحا ~~ظرف زمان فأثرن به نقعا قال الفراء الهاء كناية عن الوادي ولم يتقدم له ذكر ~~لأنه قد عرف المعنى وروى أبو الجوزاء عن ابن عباس النقع الغبار وسطن ووسطن ~~وتوسطن واحد وعن ابن عباس فوسطن به جمعا من العدو عن ابن مسعود جمعا ~~المزدلفة # 6 أهل التفسير على أن معناه لكفور أي كفور لنعمه قال الحسن يتسخط على ربه ~~جل وعز ويلومه فيما يلحقه من المصائب وينسى النعم PageV05P278 # 7 أي وإن ربه ( على ذلك لشهيد ) # 8 أي وإن الإنسان ( لحب الخير لشديد ) في معناه أقوال قيل لشديد القوى ~~وقول الفراء أن المعنى أن الإنسان للخير لشديد الحب فالتقدير عنده إنه لحب ~~الخير لشديد الحب ثم حذف ما بعد شديد والقول الثالث سمعت علي بن سليمان ~~يقول كما تقول أن أكرم فلانا لك أي من أجلك أي وإنه من أجل حب الخير أي ~~المال لشديد أي لبخيل # 9 # لا يجوز أن يعمل في إذا يعلم ولا لخبير ولكن العامل فيها عند محمد بن ~~يزيد بعثر وروى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس # 10 يقول أبرز # 11 # كسرت إن من أجل اللام حكى علي بن سليمان عن محمد بن يزيد أنه يجوز فتحها ~~مع اللام لأنها زائدة دخولها كخروجها إلا أنها أفادت التوكيد PageV05P279 ~~101 # 1 # مرفوعة بالابتداء والخبر في الجملة وقيل هي مرفوعة بإضمار فعل والتقدير ~~ستأتي القارعة روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس القارعة من أسماء القيامة عظم ~~الله وحذر منه # قال أبو ms1015 جعفر # 3 تعظيم لها ونصب يوم ستأتي على قول من أضمره ومن لم يضمره فالتقدير عنده ~~القارعة # 4 # الكافر في موضع نصب خبر يكون وكذا # 5 وفي قراءة عبد الله ( كالصوف ) والعهن جمع عهنة # 6 PageV05P280 # من في موضع رفع بالابتداء والجملة الخبر قال الفراء موازينه أي وزنه # 7 # قال مجاهد يرضى بها قال أبو جعفر التقدير في العربية ذات رضى على النسب # 8 # 9 # قول الأخفش إن معنى أمه مستقرة وهاوية نار وأنشد # ( هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا % وماذا يؤدي الليل حين يؤوب ) وقال غيره ~~فأمه هاوية أصله هاو أي هالك لأن أم الشيء أصله ومعظمه ومنه قيل للحمد أم ~~القرآن ومنه قول الشاعر # ( لأم الأرض ويل ما أجنت % غداة أضر بالحسن السبيل ) # 10 PageV05P281 # جيء بالهاء لأن من العرب من يقول هي بإسكان الياء فتثبت الهاء على لغة من ~~حركها ليفرق بينها وبين لغة من أسكن فإن وصلت لم يجز إثبات الهاء لأن ~~الحركة قد تثبت والصواب أن يوقف عليه يتبع السواد ولا يلحن وسمعت علي بن ~~سليمان يقول من قال أصل وأريد الوقوف فقد أخطأ لأنه يلزمه أن لا يعرب ~~الأسماء في الإدراج ويريد الوقوف قال أبو جعفر وهذا حجة بينة صحيحة # 11 بإضمار مبتدأ PageV05P282 ~~102 # 1 # 2 # أصوب ما قيل في معناه أن المعنى ألهاكم التكاثر عن طاعة الله جل إلى أن ~~صرتم إلى المقابر فدفنتم ودلت هذه الآية على عذاب القبر لا بعدها # 3 أي إذا صرتم إلى المقابر وروي عن زر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ~~نزل في عذاب القبر ألهاكم التكاثر وقرأ إلى ( كلا سوف تعلمون ) قال الفراء ~~واحد المقابر مقبرة ومقبرة وبعض أهل الحجاز يقول مقبرة وقد سمعت مشرقة ~~ومشرقة ومشرقة # 3 # 4 # تكرير عند الفراء وأحسن منه ما قاله الضحاك قال الأولى للكفار وذهب إلى ~~أن الثانية للعصاة من المؤمنين # 5 # مصدر وحذف جواب لو والتقدير لو تعلمون أنكم ترون الجحيم لما PageV05P283 ~~تكاثرتم في الدنيا بالأموال وغيرها قال الكسائي ms1016 جواب لو في أول السورة أي ~~لو تعلمون علم اليقين ما ألهاكم التكاثر وقرأ الكسائي # 6 بضم التاء حكاه أبو عبيد عنه وقرىء على إبراهيم بن موسى عن محمد بن ~~الجهم عن أبي عبد الرحمن عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قرأ ( لترون ~~الجحيم ثم لترونها ) الأولى بضم التاء والثانية بفتحها قال أبو جعفر ~~والأولى عند الفراء وأبي عبيد فتحها لأن التكرير يكون متفقا قال أبو جعفر ~~والأحسن ألا يكون تكريرا ويكون المعنى لترون الجحيم في موقف القيامة # 7 # إذا دخلتم النار ( عين اليقين ) مصدر لأن المعنى لتعايننها عيانا # 8 # قيل أي عن النعيم الذي يشغل عن طاعة الله جل وعز وظاهر الكلام يدل على ~~أنه عام وأن الإنسان مسئول عن كل نعيم تنعم به في الدنيا من أين اكتسبه وما ~~قصد به وهل فعل ما غيره أولى منه ويسند PageV05P284 ~~الظاهر للأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كما قرىء على محمد ~~بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى قال حدثنا هشام بن عبد الملك قال حدثنا ~~حماد بن سلمة قال حدثنا عمار بن أبي عمار قال سمعت جابر بن عبد الله يقول ~~جاءني النبي صلى الله عليه وسلم فأخرجنا أو قدمنا إليه رطبا أو بسرا وماء ~~فقال هذا من النعيم الذي تسألون عنه وحدثنا علي بن الحسين عن الحسن بن محمد ~~قال حدثنا داود بن مهران عن داود بن عبد الرحمن عن محمد بن عيثم عن ابن ~~عباس ثم ( لتسألن يومئذ عن النعيم ) قال الأمن والصحة PageV05P285 ~~103 # 1 # التقدير ورب العصر ويدخل فيه كل ما يسمى بالعصر لأنه لم يقع اختصاص تقوم ~~به حجة فالعصر الدهر والعصر العشي والعصر الملجأ # 2 # الإنسان بمعنى الناس والخسر دخول النار فهو أكبر الخسران # 3 # الذين في موضع استثناء من موجب ( آمنوا ) صلته وكذا ( وعملوا الصالحات ~~وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) لأنه معطوف PageV05P286 ~~104 # 1 # رفع بالابتداء ويجوز نصبه لأنه بمعنى المصدر كما يجوز قبوحا له منصوب إلا ~~أن ms1017 الرفع في ويل أحسن لأنه غير مأخوذ من فعل والنصب في قبوح أجود لأنه ~~مأخوذ من فعل وفي نصب ويل قول آخر يكون التقدير قولوا الزم الله ويلا لكل ~~همزة وهذا مذهب سيبويه قال مجاهد ليست هذه خاصا لأحد قال أبو جعفر وهذا قول ~~صحيح في العربية لأن سبيل كل أن تكون غير خاصة قال أبو العالية الهمزة الذي ~~يعيب الناس في وجوههم واللمزة الذي يعيبهم من ورائهم وسمعت علي بن سليمان ~~يستحسن هذا القول وقال ابن زيد الهمزة الذي يهمز الناس ويضربهم بيده واللمز ~~الذي يلمزهم ويعيبهم بلسانه # 3 # الذي في موضع رفع بمعنى هو الذي ويجوز النصب بمعنى أعني الذي ويجوز الخفض ~~على البدل من كل قرأ أبو جعفر ويحيى بن وثاب PageV05P287 ~~والأعمش وحمزة والكسائي ( جمع ) بالتشديد وقرأ الحسن وابن كثير وعاصم وأبو ~~عمرو وشيبة ونافع ( جمع ) قال أبو جعفر جمع بالتخفيف يكون للقليل والكثير ~~وجمع لا يكون إلا للكثير وروي عن الحسن ( وعدده ) بالتخفيف وهي قراءة شاذة ~~إن كان يريد عده ثم أظهر التضعيف كما قال # ( إني أجود لأقوام وإن ضننوا % ) # وهو بعيد وإنما يجوز في الشعر وإن كان يريد جمع مالا وجمع عدده على أنه ~~مفعول أي أحصى عدده فهو جائز # 3 # يقال هي لغة النبي صلى الله عليه وسلم بكسر السين جاء على فعل يفعل وله ~~نظائر يسيرة قد ذكرناها أن وما عملت فيه في موضع المفعولين والمعروف من ~~قراءة الحسن # 4 بعينه وماله وقد روي عنه ( لينبذن ) بضم الذال فقيل لا يجوز لأنه إنما ~~تقدم ذكر اثنين وقيل هو لمهمزة واللمزة والذي جمع مالا # 5 # قال الفراء اسم للنار ولو كانت بغير ألف ولام لم تنصرف قال أبو PageV05P288 ~~جعفر يقال حطمه إذا كسره كما قال # ( قد لفها الليل بسواق حطم % ) ورجل حطم أي أكول # 6 أي هي نار الله الموقدة نعت للنار وكذا # 7 اطلعت على فلان وطلعت أي بلغت وواحد الأفئدة فؤاد # 8 # خبر إن يقال آصدت أوصد فمن قال أوصدت قال موصدة ms1018 فلم يهمز ومن قال آصدت ~~قال مؤصدة وجاز أن يخفف الهمزة فيقول موصدة واللغتان حسنتان كثيرتان وكذا ~~أكدت ووكدت وهو التأكيد والتوكيد وكذا أرخت وورخت وهو التأريخ والتوريخ ~~وأكفت وأوكفت وهو الأكاف والوكاف # 9 # هكذا روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن مسعود وزيد بن ثابت وهي ~~قراءة عاصم ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي وقرأ PageV05P289 ~~المدنيون وأبو عمرو ( في عمد ) وإذا جاء الشيء على هذا الاجتماع حظر في ~~الديانة أن يقال إحداهم أولى من الأخرى وأجود ما قيل هكذا أنزل كما قال ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف ولكن ~~تلخص القراءات من العربية فيقال عمود وعمد هكذا فعول وفعيل وفعال يجمعن على ~~فعل نحو كتاب وكتب ورغيف ورغف وقد قالوا أديم وأدم وهذا كعمود وعمد اسم ~~للجميع لا جمع على الحقيقة وكذا أفيق وأفق وإهاب وأهب ونعيم ونعم وقال خادم ~~وخدم فأما معنى في عمد فقد تكلم فيه أهل التفسير وأهل العربية قال عطاء ~~الخراساني يعني عمدا من نار ممددة عليهم وقال ابن زيد في عمد ممددة أي هم ~~مغللون بعمد من حديد قد احترقت فصارت نارا وقيل توصد عليهم الأبواب أي تطبق ~~ويقام عليها عمد من حديد ليكون ذلك أشد ليأسهم من الخروج وقيل في عمد أي ~~بين عمد كما تقول فلان في القوم أي بينهم وقيل مع عمد كما قال # ( وهل ينعمن من كان آخر عهده % ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال ) أي مع وسمعت ~~علي بن سليمان يقول في على بابها أي ثلاثين شهرا داخلة في ثلاثة أحوال قال ~~أبو جعفر ومن أجل ما يروى في الآية ما يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه قال أتدرون كيف أبواب النار قلنا مثل أبوابنا هذه فقال لا إن بعضها فوق ~~بعض ممدة بالخفض نعت لعمد وبالرفع نعت لموصدة أو خبر بعد خبر PageV05P290 ~~105 # 1 # حذفت الألف من ترى للجزم والأصل الهمزة فألقيت حركة الهمزة على الراء ms1019 ~~فحذفت الهمزة كيف في موضع نصب بفعل وهي غير معربة لأنها في معنى الحروف وإن ~~كانت اسما وفتحت الفاء لالتقاء الساكنين # 2 أي في تضليل عما أرادوه # 3 # من أحسن ما روي فيه عن المتقدمين ما حدثناه علي بن الحسين عن الحسن بن ~~محمد قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد عن عاصم عن زر عن عبد الله طيرا أبابيل ~~قال فرقا وقرىء على محمد بن جعفر عن يوسف بن موسى قال حدثنا شهاب عن ~~إبراهيم عن حميد عن أبي خالد عن أبي صالح طيرا أبابيل قال جمعا بعد جمع قال ~~أبو جعفر ومعروف في كلام العرب جاءوا أبابيل أي جماعة بعد جماعة عظيمة ~~كثيرة بعد جماعة PageV05P291 ~~مشتق من أبل عليه إذا كثر وجمع ومنه سميت الإبل لعظم خلقها وقد قيل أن ~~معنى { أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت } أنها السحاب لعظمها وإن كان ~~القتبي رد هذا التفسير بغير حجة تثبت وأصح ما قيل في واحد الأبابيل ما قاله ~~محمد بن يزد قال واحدها ابيل كسكين وسكاكين # 4 جمعه سجاجيل # 5 الكاف في موضع نصب مفعول ثان أي مأكول ما فيه وهو قشر الحنطة ويجوز أن ~~يكون بمعنى مأكول للبهائم PageV05P292 ~~106 # 1 # مذهب الأخفش أن المعنى فعل بهم ذلك ليؤلف قريشا وهذا القول الخطأ فيه بين ~~لو كان كما قال لكانت لإيلاف بعض آيات ألم تر وفي إجماع المسلمين على الفصل ~~بينهما ما يدل على غير ما قال وأيضا فلو كان كما قال لم يكن آخر السورة ~~تماما وهذا غير موجود في شيء من السور وقيل في الكلام حذف والمعنى أعجبوا ~~لإيلاف قريش # 2 وتركهم عبادة رب هذا البيت وهذا أعني الحذف مذهب الفراء ويحتج له بأن ~~العرب تقول لله أبوك فيكون في اللام معنى التعجب وأصبح من هذين القولين وهو ~~قول الخليل بن أحمد أن المعنى لأن يؤلف الله قريشا إيلافا # 3 # أي لهذا فليعبدوه قال أبو جعفر فهذا لا حذف فيه وهو من حسن PageV05P293 ~~النحو ودقيقه وإن كان أصحاب ms1020 كتب المعاني قد أغفلوه # 2 مخفوض على البدل كما تقول عجبت من إحسانك إحسانك إلى زيد فأبدلت الثاني ~~من الأول وزدت في الفائدة للبيان وروي عن يزيد بن القعقاع أنه قرأ ( إلفهم ~~) وروي عنه ( إلافهم ) وهما مصدران من ألف يألف على فعل وفعال ففعل مثل ~~قولهم حلم حلما وعلم علما وسخر سخرا وفعال مثل لقيته لقاء وصمت صياما وكتبت ~~كتابا أجاز الفراء ( لإيلاف قريش إيلافهم ) على المصدر قال أبو جعفر ويجوز ~~النصب أيضا في الفهم وإيلافهم بمعنى يألفون إلفا ( رحلة الشتاء والصيف ) ~~منصوبة بإيلاف وأجاز الفراء إيلافهم رحلة الشتاء والصيف قال أبو جعفر يكون ~~هذا على البدل وتقديره إيلافهم إيلاف رحلة الشتاء والصيف # 3 # وإن شئت كسرت اللام على الأصل # 4 # في موضع نصب نعت لرب ويجوز أن يكون في موضع رفع أي هو الذي ( أطعمهم من ~~جوع ) صلة الذي ( وآمنهم من خوف ) داخل في الصلة PageV05P294 ~~107 # 1 # هذه القراءة البينة ويجوز أن تأتي الهمزة بين بين فتقول أرأيت ويجوز أريت ~~بحذف الهمزة وعن عبد الله بن مسعود ( أرأيتك ) والكاف زائدة للخطاب وهمزة ~~بين بين متحركة بوزنها مخففة كذا قال سيبويه فأما قول من قال هي لا ساكنة ~~ولا متحركة فمحال لأنها إذا لم تكن ساكنة فهي متحركة وإذا لم تكن متحركة ~~فهي ساكنة فيجب على قوله أن تكون ساكنة متحركة والدليل على أنها متحركة قول # ( أان رأت رجلا أعشى أضر به % ريب المنون ودهر مفند خبل ) فلو قلت أأن ~~لكان الوزن واحدا وهمزة بين بين كثيرا ما يغلط فيها وهي PageV05P295 ~~من أصعب ما في النحو ومن دليل ما قلنا قوله عز وجل { سواء عليهم أأنذرتهم ~~} فلو كانت همزة بين بين ساكنة لاجتمع ساكنان وكذا أرأيت الياء ساكنة وهمزة ~~بين بين متحركة ومن أسكنها وكسر الياء فقد جاء بما لا يجوز وما لا وجه له ~~ولا تقدير في العربية ويجوز أن يكون أرأيت من رؤية العين فلا يكون في ~~الكلام حذف وأن يكون من رؤية القلب فيكون التقدير أرأيت الذي ms1021 يكذب بالدين ~~بعد ما ظهر له من البراهين أليس مستحقا عذاب الله # 2 # وقرأ أبو رجاء ( يدع اليتيم ) مخففة أي يتركه # 3 # قال الفراء أي لا يحافظ على طعام المسكين ولا يأمر به # 4 # 5 # قال أبو العالية هو الذي يسجد ويقول هكذا وهكذا أو التفت عن يمينه وشماله ~~قال أبو جعفر وأولى من هذا القول لعلو من قال به ولصحته في العربية ما ~~حدثناه علي بن الحسين عن الحسين عن الحسن بن محمد قال حدثنا أبو معاوية عن ~~الأعمش عن طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد عن سعد بن مالك قال له رجل ( الذين ~~هم عن صلاتهم ساهون ) أهو حديث النفس في الصلاة قال كلنا نجد ذلك ولكنه ~~يضيعها لوقتها وفي غير PageV05P296 ~~رواية طلحة بن مصرف أن سعدا قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الذين ~~هم عن صلاتهم ساهون قال الذين يؤخرونها عن وقتها # 6 أي لا يصلون خوفا من عقاب ولا رجاء لثواب ولكن لينظرهم المسلمون فلا ~~يسفكون دماءهم وهم المنافقون # 7 قد تكلم العلماء في معناه كما قرىء على إبراهيم بن موسى عن محمد بن ~~الجهم عن الفراء حدثني قيس بن الربيع عن السدي عن عبد خير عن علي رضي الله ~~عنه قال الماعون الزكاة ويروى هذا عن ابن عمر وابن عباس باختلاف وعن ابن ~~عباس الماعون ما يتعاطاه الناس وحكى الفراء عن بعض العرب الماعون الماء وأنشد # ( يمج صبيره الماعون صبا % ) صبيره سحابه قال أبو جعفر وهذه الأقوال ترجع ~~إلى أصل واحد وإنما هو الظن بالشيء اليسير الذي يجب ألا يظن به مشتق من ~~المعن وهو الشيء القليل والله أعلم PageV05P297 ~~108 # 1 # النون والألف الأوليان في موضع نصب اسم إن والأخريان في موضع رفع والكوثر ~~مفعول ثان وهي في اللغة فوعل من الكثرة وقد اختلف العلماء في معناه فعن ~~النبي صلى الله عليه وسلم إنه الحوض ولما قال سعيد بن جبير الكوثر الخير ~~الكثير قيل له فقد قيل إنه الحوض فقال الحوض من ms1022 الخير الكثير وقال الحسن ~~وقتادة الكوثر القرآن وقرىء على محمد بن جعفر بن حفص عن يوسف بن موسى ثنا ~~عبيد الله بن موسى ثنا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن عكرمة قال ( إنا ~~أعطيناك الكوثر ) قال النبوة والقرآن # 2 # اختلف العلماء في معناها فمن أجل ذلك ما حدثنا محمد بن أحمد بن جعفر قال ~~ثنا أبو بكر بن شيبة ثنا وكيع عن يزيد بن أبي زيادة بن أبي الجعد عن عصام ~~الجحدري عن عقبة بن ظهير عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قول الله جل ~~وعز ( فصل لربك وانحر ) قال وضع اليمين على الشمال PageV05P298 ~~في الصلاة قال أبو جعفر وقد اختلف عنه في ذلك فروي عنه أنه قال يضع اليمين ~~على الساعد الأيسر على صدره وعنه وعن أبي هريرة يجعلهما تحت السرة وهذا ~~مذهب الكوفيين ويحتج للقول الأول أنه أشبه بالآية لأن معنى وانحر أي اجعل ~~يدك نحو نحرك وقد روى سفيان لشعبة عن عاصم بن كليب عن ابنه عن وائل بن حجر ~~قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم اجعل يدك نحو نحرك وقد روى سفيان وشعبة ~~عن عاصم بن أنس عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال كان الناس يؤمرون أن يضع ~~الرجل يده اليمنى على اليسرى في الصلاة قال أبو جعفر فعلى هذا القول فصل ~~لربك أي الصلوات كلها وانحر اجعل يدك نحو نحرك فهذا قول وعن أبي جعفر محمد ~~بن علي وانحر ارفع يدك نحو نحرك إذا كبرت للإحرام وقال الضحاك وانحر واسأل ~~وقول رابع وانحر واستقبل القبلة بنحرك كما حكي عن العرب هما يتناحران أي ~~يتقاتلان قال أبو جعفر وليس هذا قول أحد من المتقدمين وقول خامس عن أنس بن ~~مالك قال كان النبي ينحر ثم يصلي حتى نزلت فصل لربك وانحر فصار يصلي ثم ~~ينحر وقول سادس عليه أكثر التابعين قال الحسن وعطاء أي صل العيد وانحر ~~البدن قال أبو جعفر وهذا قول مجاهد وسعيد بن جبير وهو مروي ms1023 عن ابن عباس رضي ~~الله عنه وبعض أهل النظر يميل إليه لأنه ظاهر المعنى أي انحر البدن ولا ~~تذبحها وبعض الفقهاء يرده لأن صلاة العيد ليست بفرض عند أحد PageV05P299 ~~من المسلمين الضحية ليست بواجبة عنه أكثر العلماء كما روي أن أبا بكر وعمر ~~كانا لا يضحيان مخافة أن يتوهم الناس أنها واجبة وكذا ابن عباس قال ما ضحيت ~~إلا بلحم اشتريته وفي الآية قول سابع وهو أبينها وهو مذهب محمد بن كعب قال ~~أخلص صلاتك لله وانحر له وحده وهو قول حسن لأن الله جل وعز عرفه ما أكرمه ~~به وأعطاه إياه فأمره أن يشكره على ذلك لئلا يفعل كما يفعل المشركون وأن ~~تكون صلاته خالصة لله وحده ويكون نحره قاصدا به ما عنده الله جل وعز لا كما ~~يفعل الكفار # 3 # قال ابن عباس عدوك أبا جهل وقيل العاصي بن وائل ( هو الأبتر ) أي المنقطع ~~الذكر من الخير لا أحد يقوم بدينه ولا يذكره بخير فكان هذا من علامات نبوته ~~صلى الله عليه وسلم أنه خبر بما لم يقع فكان كما أخبر به وقد قل لما أنزل ~~الله ( إن شانئك هو الأبتر ) لم يولد له بعد ذلك والأول أصح وأصله من بتره ~~أي قطعه PageV05P300 ~~109 # 1 في موضع جزم عند الفراء على حذف اللام وسمعت علي بن سليمان يقول لو كان ~~كما قال لكان بالتاء وهو عند البصريين غير معرب ( يا أيها ) يا حرف نداء ~~وضممت أيا لأنه منادى مفرد قد مرت العلة فيه ( الكافرون ) نعت لأي أو عطف ~~البيان قال محمد بن يزيد ليس في هذا تكرير وإنما جهل من قال إنه مكرر اللغة ~~والمعنى ( قل يا أيها الكافرون ) # 2 في هذا الوقت وكذا # 3 انقضى هذا ثم قال # 4 فيما استقبل # 5 مثله وكان في هذا دلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم لأن كل من خاطبه ~~بهذه المخاطبة لم يسلم منهم أحد وكذا الذين خاطبهم بقولهم { سواء عليهم ~~أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون } ( أنتم عابدون ms1024 ) PageV05P301 ~~مبتدأ وخبر وكذا أنا عابد على حذف الواو ومعناها ولم تنصب لا كما تنصب ما ~~لأن ما أدخل في شبه ليس فنصبت كما نصبت ليس # 6 مبتدأ وكذا ( ولي دين ) وحذفت الياء من ديني لأنه رأس آية فحسن الحذف ~~لتتفق الآيات ومن فتح الياء في قوله ولي قال هي اسم فكرهت أن أخل به ومن ~~أسكنها قال قد اعتمدت على ما قبلها في موضع نصب PageV05P302 ~~110 # 1 # ظرف زمان نصب بجاء ( نصر الله ) رفع بجاء ويجمع على أنصار والقياس أنصر ( ~~والفتح ) عطف عليه # 2 # يدخلون في موضع نصب على الحال أو على خبر رأيت أفواجا نصب على الحال جمع ~~فوج والقياس فوج أفوج استثقل الحركة في الواو فشبهوا فعلا بفعل # 3 # أي اجعل تسبيحك بالحمد ( واستغفره ) وكان يقول صلى الله عليه وسلم إني ~~لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة ( إنه كان توابا ) خبر كان والجملة خبر إن PageV05P303 ~~وكانت في هذه السورة دلالة على نبوته صلى الله عليه وسلم لأنها نزلت قبل ~~الفتح قال ابن عباس فعرف أنه إذا كان الفتح فعددنا أجله صلى الله عليه وسلم ~~قال قتادة نزلت سورة الفتح ( إذا جاء نصر الله ) بالمدينة PageV05P304 ~~111 # 1 # في تب الأولى قولان أحدهما أنه دعاء والآخر أنه خبر وفي إسكان التاء ~~قولان أحدهما أنها لما كانت حرفا وجب لها السكون والآخر أنه لم تبق لها ~~حركة فأمسكت يدا فيه قولان أحدهما أنه مجاز أي تب والآخر أنه على الحقيقة ~~كما يروى أن أبا لهب أراد أن يرمي النبي صلى الله عليه وسلم فمنعه الله جل ~~وعز من ذلك وأنزل تبت يدا أبي لهب أي خسرت يدا أبي لهب فيه قولان أحدهما أن ~~علامة الخفض الياء والقول الآخر أنه معرب من جهتين هذا قول الكوفيين وتب ~~فيه قولان أحدهما أن فيه قد مضمرة كما روي عن ابن مسعود أنه قرأ ( تبت يدا ~~أبي لهب وقد تب ) والقول الآخر أنه خبر وأن قد لا تضمر لأنها حرف معنى # 2 في ما ms1025 قولان أحدهما أنها في موضع نصب بأغنى والقول الآخر أنها لا موضع ~~لها من الإعراب وأنها نافية ( وما كسب ) فيه قولان أحدهما أنه يراد به ولده ~~هذا قول ابن PageV05P305 ~~عباس والقول الآخر ما كسبه من شيء # 3 # فيه قولان أحدهما أن الوقوف عليه ذاه بالهاء لأن تأنيث الأسماء بالهاء ~~والآخر أن الوقوف ذات لأنه لا ينفصل مما بعده في المعنى # 4 فيه قولان أحدهما أنها مرفوعة لأنها معطوفة على المضمر الذي في سيصلى ~~وحسن العطف على المضمر لطول الكلام والقول الآخر أنها مرفوعة بالابتداء ( ~~حمالة الحطب ) بالرفع فيه قولان أحدهما أنه نعت لامرأته والآخر أنه خبر ~~الابتداء وفي نعتها هذا قولان وهي أم جمل أخت أبي سفيان بن حرب أحد القولين ~~أنها نعتت بهذا تخسيسا لها عقوبة لإيذائها النبي صلى الله عليه وسلم والقول ~~الآخر أن يكون له زوجات غيرها فنعتت بهذا للفرق بينها وبينهن وفي موضع ~~الجملة قولان أحدهما أنها في موضع الحال والتقدير ما أغنى عنه ماله وما كسب ~~وامرأته حمالة الحطب والقول الآخر أنها خبر ما في موضع الحال ومن قرأ ( ~~حمالة الحطب ) ففي قراءته قولان أحدهما أنه منصوب على الحال لأنه يجوز أن ~~تدخل فيه الألف واللام فلما حذفتهما نصب على الحال والقول الآخر أنه منصوب ~~على الذمي أي أعني حمالة الحطب كما قال # ( نحن بني ضبة أصحاب الجمل % ) # وقال رؤبة PageV05P306 # ( أنا ابن سعد أكرم السعدينا % ) # 5 # فيه قولان أحدهما أنه خبر بعد خبر عن وامرأته والقول الآخر أن يكون خبرا ~~منقطعا من الأول ( حبل من مسد ) فيه قولان أحدهما أنه يراد به السلسلة التي ~~تكون في عنقها في النار والآخر أنه الحبل الذي كانت تحمل به الحطب PageV05P307 ~~112 # 1 # هو في موضع رفع بالابتداء كناية عن الحديث على قول أكثر البصريين ~~والكسائي أي الحديث الذي هو الحق الله أحد # 2 # فيه ست تقديرات أحسنها أن يكون قولك الله رفعا بالابتداء الصمد نعته وما ~~بعده خبره والقول الثاني أن يكون الصمد الخبر والقول الثالث أن يكون ms1026 على ~~إضمار مبتدأ والرابع أن يكون خبرا بعد خبر والخامس أن يكون بدلا من أحد ~~والسادس أن يكون بدلا من قولك الله الأول فإن قيل ما معنى التكرير فالجواب ~~أن فيه التعظيم هكذا كلام العرب كما قال # ( لا أرى الموت يسبق الموت شيء % نغص الموت ذا الغنى والفقيرا ) PageV05P308 ~~فعظم أمر الموت لما كرره ولم يضمره ومثله { واستغفروا الله إن الله غفور ~~رحيم } فلا يجز الفراء أن يكون كناية عن الحديث إلا أن يكون قبلها شيء وهذا ~~تحكم على اللغة وقال الله جل وعز { يا موسى إنه أنا الله العزيز الحكيم } ~~وإني الابتداء وإن إنما تدخل على المبتدأ بإجماع وأيضا فإن هو إن لم يكن ~~كناية عن الحديث فهي مبتدأة في أول السورة فإن قال القائل فعلام تعود فحجته ~~الحديث أن اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يصف لهم ربه جل وعز ~~وينسبه فأنزل الله جل وعز ( قل هو الله أحد ) قال أبو جعفر وقد أمليت هذا ~~الحديث ليعرف على ما سمعته وفيه أشياء منها أنه من حديث جرير عن الضحاك لم ~~يسمع عن ابن عباس وقال أحمد بن شعيب جويبر بن سعيد خراساني يروي عن الضحاك ~~متروك الحديث وفيه إسماعيل بن زياد ضعيف وذكرناه على ما فيه ليعرف وفيه ~~البعلبكي على ما قال الشيخ والأجود البعلي وهذا جائز عند الكوفيين وقد بينا ~~في قوله جل وعز { عليها تسعة عشر } والأخفش سعيد قوله كقول الفراء في أنه ~~كناية عن مفرد الله خبر قال الأخفش أحد بدل من الله قرأ نصر بن عاصم وعبد ~~الله بن أبي إسحاق ( أحد الله ) بغير تنوين وكذا يروى PageV05P309 ~~عن أبان بن عثمان حذفوا التنوين لالتقاء الساكنين وأنشد سيبويه # ( ولا ذاكر الله إلا قليلا % ) # وأنشد الفراء # ( كيف نومي على الفراش ولما % تشمل الشام غارة شعواء ) # ( تذهل الشيخ عن بنيه وتلوي % عن خدام العقلة العذراء ) يريد عن خدام ~~العقيلة فحذف التنوين لالتقاء الساكنين كما قرءوا ( أحد الله ) والأجود ~~تحريك التنوين لالتقاء الساكنين لأنه علامة فحذفها قبيح ms1027 وقراءة الجماعة ~~أولى وفي أحد ثلاثة أقوال منها أن يكون أحد بمعنى وحد ووحد بمعنى واحد كما قال # ( كأن رحلي وقد زال النهار بنا % يوم الجليل على مستأنس وحد ) فأبدل من ~~الواو همزة والقول الثاني أن يكون الأصل واحدا أبدل من الواو همزة وحذفت ~~الهمزة لئلا يلتقي همزتان والقول الثالث أن أحدا بمعنى PageV05P310 ~~ول كما تقول اليوم الأحد واليوم الأول مسموع من العرب وقال بعض أهل النظر ~~في أحد من الفائدة ما ليس في واحد لأنك إذا قلت فلان لا يقوم له واحد جاز ~~أن يقوم له اثنان وأكثر فإذا قلت فلان لا يقوم له أحد تضمن معنى واحد وأكثر ~~قال أبو جعفر وهذا غلط لا اختلاف بين النحويين أن أحدا إذا كان كذا لم يقع ~~إلا في النفي كما قال # ( وقفت فيها أصيلا كي أسائلها % عيت جوابا وما بالربع من أحد ) فإذا كان ~~بمعنى واحد وقع في الإيجاب تقول ما مر بنا أحد أي وحد فكذا ( قل هو الله أحد ) # 3 # ثبتت الواو في الثاني وحذفت في الأول لأنها في الأول وقعت بين ياء وكسرة ~~وفي الثاني وقعت بين ياء وفتحة # 4 # وقراءة حمزة ( كفوا ) وزعم هارون القارىء أن سليمان بن علي الهاشمي قرأ ( ~~ولم يكن له كفاء أحد ) والمعنى واحد كما قال # ( لا تقذفني بركن لا كفاء له % وإن تأثفك الأعداء بالرفد ) PageV05P311 ~~وكذا كفي وجمعها أكفيه فإذا قلت كفوءا وكفء فجمعها أكفاء يقال فلان يمنع ~~بناته إلا من الأكفاء فيجوز أن يكون كفو وكفء لغتين بمعنى واحد ويجوز أن ~~يكون كفء مخففا من كفؤ كما يقال رسل وكتب كفوا خبر يكن وأحد اسم يكن هذا ~~قول أكثر النحويين على أن محمد بن يزيد غلط سيبويه في اختياره أن يكون ~~الظرف خبرا إذا قدم لأنه يختار أن في الدار زيدا جالسا فخطأه بالآية لأنه ~~لو كان له الخبر لم ينصب كفوا على أنه خبر يكن على أن سيبويه قد أجاز أن ~~يقدم الظرف ولا يكون خبرا وأنشد # ( ما دام ms1028 فيهن فصيل حيا % ) والقصيدة منصوبة وفي نصب كفو قول آخر ما علمت ~~أن أحدا من النحويين ذكره وهو أن يكون منصوبا على أنه نعت نكرة متقدم فنصب ~~على الحال كما تقول جاءني مسرعا رجل وكما قال # ( لمية موحشا طلل % ) ولكن ذكر الفراء أنه يقال ما كان ثم أحد نظير لزيد ~~فإن قدمت قلت ما كان ثم نظيرا لزيد أحد ولم يذكر العلة التي أوجبت هذا PageV05P312 ~~113 # 1 # قد اختلف العلماء في معناه فقال جابر بن عبد الله هو الصبح وقال أبو عبد ~~الرحمن الحبلي هي جهنم وقيل هو الخلق وقيل هو واد في جهنم قال أبو جعفر ~~وإذا وقع الاختلاف وجب أن يرجع إلى اللسان الذي نزل به القرآن والعرب تقول ~~هو أبين من فلق الصبح وفرقه يعنون الفجر # 2 تكون ما مصدرا فلا تحتاج إلى عائد ويجوز أن تكون بمعنى الذي فتكون ~~الهاء العائدة عليه محذوفة # 3 # تكلم العلماء في معنى الغاسق فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه القمر وقد ~~ذكرناه بإسناده وروى عقيل عن الزهري قال الغاسق إذا وقب الشمس إذا PageV05P313 ~~غربت قال أبو جعفر وأكثر أهل التفسير أن الغاسق الليل ومنهم من قال ~~الكواكب فإذا رجع إلى اللغة عرف منها أنه يقال غسق إذا أظلم فاتفقت الأقوال ~~لأن الشمس إذا غربت دخل الليل والقمر بالليل يكون والكوكب لا يكاد يطلع إلا ~~ليلا فصار المعنى ومن شر الليل إذا دخل بظلمته فغطى كل شيء يقال وقب إذا ~~دخل وقول قتادة وقب ذهب لا يعرف # 4 # جمع نفاثة وفي المكسر نوافث يقال أنهن نساء سواحر كن في عهد النبي صلى ~~الله عليه وسلم أمر بالاستعاذة منهن لأنهن يوهمن أنهن ينفعن أو يضررن فربما ~~لحق الإنسان في دينه ما يأثم به فأما لسحر فباطل # 5 # قال ابن زيد هم اليهود وقال غيره هو لبيد بن أعصم وبناته هن لسواحر قال ~~أبو جعفر أولى ما قيل في هذا قول قتادة قال هو لكل من PageV05P314 ~~114 # 1 # الأصل عند سيبويه أناس ms1029 والألف واللام بدل من الهمزة # 2 # نعت يقال ملك بين الملك ومالك بين الملك والملك # 3 نعت أو بدل # 4 هو الذي يوسوس الصدور كما قال الأعشى # ( تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت % كما استعان بريح عشرق زجل ) ( الخناس ) ~~عن ابن عباس روايتان إحداهما أنه يوسوس ويجثم على صدر الإنسان فإذا ذكر ~~الله جل وعز يخنس والرواية الأخرى أنه يوسوس فإذا أطيع PageV05P315 ~~انخنس والقولان متفقان # 5 # في موضع خفض على النعت ويجوز الرفع على إضمار مبتدأ # 6 يقال جني وجن وجنة الهاء لتأنيث الجماعة مثل حجار وحجارة قال أبو جعفر ~~وسألت علي بن سلمان عن قوله عز وجل والناس فكيف يعطفون على الجنة وهم لا ~~يوسوسون فقال هم معطوفون على الوسواس والتقدير قل أعوذ برب الناس من شر ~~الوسواس والناس والذي قال حسن لأن التقديم والتأخير في الواو جائز حسن كثير ~~كما قال # ( جمعت وفحشا غيبة ونميمة % ثلاث خصال لست عنها بمرعوي ) # وقال حسان # ( وما زال في الإسلام من آل هاشم % دعائم غر ما ترام ومفخر ) PageV05P316 # ( وهم جبل الإسلام والناس حولهم % رضام إلى طود يروق ويقهر ) # ( بهاليل منهم جعفر وابن أمه % علي ومنهم أحمد المتخير ) فبدأ اللفظ ~~بجعفر ثم جاء بعده بعلي ثم جاء بعده بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو المقدم ~~على الحقيقة # صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا تم كتاب شرح إعراب ~~القرآن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي وعلى آله ~~وسلم تسليما حسبنا الله وكفى ونعم الوكيل PageV05P317 ~~ # ### |EDITOR| # ENDNOTES PageV01P001 PageV01P001 PageV01P165 PageV01P166 PageV01P167 PageV01P168 PageV01P169 PageV01P170 PageV01P171 PageV01P172 PageV01P173 PageV01P174 PageV01P175 PageV01P176 PageV01P177 PageV01P178 PageV01P179 PageV01P180 PageV01P181 PageV01P182 PageV01P183 PageV01P184 PageV01P185 PageV01P186 PageV01P187 PageV01P188 PageV01P189 PageV01P190 PageV01P191 PageV01P192 PageV01P193 PageV01P194 PageV01P195 PageV01P196 PageV01P197 PageV01P198 PageV01P199 PageV01P200 PageV01P201 PageV01P202 PageV01P203 PageV01P204 PageV01P205 PageV01P206 PageV01P207 PageV01P208 PageV01P209 PageV01P210 PageV01P211 PageV01P212 PageV01P213 PageV01P214 PageV01P215 PageV01P216 PageV01P217 PageV01P218 PageV01P219 PageV01P220 PageV01P221 PageV01P222 PageV01P223 PageV01P224 PageV01P225 PageV01P226 PageV01P227 PageV01P228 PageV01P229 PageV01P230 PageV01P231 PageV01P231 PageV01P232 PageV01P233 PageV01P234 PageV01P235 PageV01P236 PageV01P237 PageV01P238 PageV01P239 PageV01P240 PageV01P241 PageV01P242 PageV01P243 PageV01P244 PageV01P245 PageV01P246 PageV01P247 PageV01P248 PageV01P249 PageV01P250 PageV01P251 PageV01P252 PageV01P253 PageV01P254 PageV01P255 PageV01P256 PageV01P257 PageV01P258 PageV01P259 PageV01P260 PageV01P261 PageV01P262 PageV01P263 PageV01P264 PageV01P265 PageV01P266 PageV01P267 PageV01P268 PageV01P269 PageV01P270 PageV01P271 PageV01P272 PageV01P273 PageV01P274 PageV01P275 PageV01P276 PageV01P277 PageV01P278 PageV01P279 PageV01P280 PageV01P281 PageV01P282 PageV01P283 PageV01P284 PageV01P285 PageV01P286 PageV01P287 PageV01P288 PageV01P289 PageV01P290 PageV01P291 PageV01P292 PageV01P293 PageV01P294 PageV01P295 PageV01P296 PageV01P297 PageV01P298 PageV01P299 PageV01P300 PageV01P301 PageV01P302 PageV01P303 PageV01P304 PageV01P305 PageV01P306 PageV01P307 PageV01P308 PageV01P309 PageV01P310 PageV01P311 PageV01P312 PageV01P313 PageV01P314 PageV01P315 PageV01P316 PageV01P317 PageV01P318 PageV01P319 PageV01P320 PageV01P322 PageV01P323 PageV01P324 PageV01P325 PageV01P326 PageV01P327 PageV01P328 PageV01P329 PageV01P330 PageV01P331 PageV01P332 PageV01P333 PageV01P334 PageV01P335 PageV01P336 PageV01P337 PageV01P338 PageV01P339 PageV01P340 PageV01P341 PageV01P342 PageV01P343 PageV01P344 PageV01P345 PageV01P346 PageV01P347 PageV01P348 PageV01P349 PageV01P350 PageV01P351 PageV01P353 PageV01P354 PageV01P355 PageV01P356 PageV01P357 PageV01P358 PageV01P359 PageV01P360 PageV01P361 PageV01P362 PageV01P363 PageV01P364 PageV01P365 PageV01P366 PageV01P367 PageV01P368 PageV01P369 PageV01P370 PageV01P371 PageV01P372 PageV01P373 PageV01P374 PageV01P375 PageV01P376 PageV01P377 PageV01P378 PageV01P379 PageV01P380 PageV01P381 PageV01P382 PageV01P383 PageV01P384 PageV01P385 PageV01P386 PageV01P387 PageV01P388 PageV01P389 PageV01P390 PageV01P391 PageV01P392 PageV01P393 PageV01P394 PageV01P395 PageV01P396 PageV01P397 PageV01P398 PageV01P399 PageV01P400 PageV01P401 PageV01P402 PageV01P403 PageV01P404 PageV01P405 PageV01P406 PageV01P407 PageV01P408 PageV01P409 PageV01P410 PageV01P411 PageV01P412 PageV01P413 PageV01P414 PageV01P415 PageV01P416 PageV01P417 PageV01P418 PageV01P419 PageV01P420 PageV01P421 PageV01P422 PageV01P423 PageV01P424 PageV01P425 PageV01P426 PageV01P427 PageV01P428 PageV01P429 PageV01P430 PageV01P431 PageV01P432 PageV01P433 PageV01P434 PageV01P435 PageV01P436 PageV01P437 PageV01P438 PageV01P439 PageV01P440 PageV01P441 PageV01P442 PageV01P443 PageV01P444 PageV01P445 PageV01P446 PageV01P447 PageV01P448 PageV01P449 PageV01P450 PageV01P451 PageV01P452 PageV01P453 PageV01P454 PageV01P455 PageV01P456 PageV01P457 PageV01P458 PageV01P459 PageV01P460 PageV01P461 PageV01P462 PageV01P463 PageV01P464 PageV01P465 PageV01P466 PageV01P467 PageV01P468 PageV01P469 PageV01P470 PageV01P471 PageV01P472 PageV01P473 PageV01P474 PageV01P475 PageV01P476 PageV01P477 PageV01P478 PageV01P479 PageV01P480 PageV01P481 PageV01P482 PageV01P483 PageV01P484 PageV01P485 PageV01P486 PageV01P487 PageV01P488 PageV01P489 PageV01P490 PageV01P491 PageV01P492 PageV01P493 PageV01P494 PageV01P495 PageV01P496 PageV01P497 PageV01P498 PageV01P499 PageV01P500 PageV01P501 PageV01P502 PageV01P503 PageV01P504 PageV01P505 PageV01P506 PageV01P507 PageV01P508 PageV01P509 PageV01P510 PageV01P511 PageV02P001 PageV02P003 PageV02P004 PageV02P005 PageV02P006 PageV02P007 PageV02P008 PageV02P009 PageV02P010 PageV02P011 PageV02P012 PageV02P013 PageV02P014 PageV02P015 PageV02P016 PageV02P017 PageV02P018 PageV02P019 PageV02P020 PageV02P021 PageV02P022 PageV02P023 PageV02P024 PageV02P025 PageV02P026 PageV02P027 PageV02P028 PageV02P029 PageV02P030 PageV02P031 PageV02P032 PageV02P033 PageV02P034 PageV02P035 PageV02P036 PageV02P037 PageV02P038 PageV02P039 PageV02P040 PageV02P041 PageV02P042 PageV02P043 PageV02P044 PageV02P045 PageV02P046 PageV02P047 PageV02P048 PageV02P049 PageV02P050 PageV02P051 PageV02P052 PageV02P053 PageV02P054 PageV02P055 PageV02P056 PageV02P057 PageV02P058 PageV02P059 PageV02P060 PageV02P061 PageV02P062 PageV02P063 PageV02P064 PageV02P065 PageV02P066 PageV02P067 PageV02P068 PageV02P069 PageV02P070 PageV02P071 PageV02P072 PageV02P073 PageV02P074 PageV02P075 PageV02P076 PageV02P077 PageV02P078 PageV02P079 PageV02P080 PageV02P081 PageV02P082 PageV02P083 PageV02P084 PageV02P085 PageV02P086 PageV02P087 PageV02P088 PageV02P089 PageV02P090 PageV02P092 PageV02P093 PageV02P094 PageV02P095 PageV02P096 PageV02P097 PageV02P098 PageV02P099 PageV02P100 PageV02P101 PageV02P102 PageV02P103 PageV02P104 PageV02P105 PageV02P106 PageV02P107 PageV02P108 PageV02P109 PageV02P110 PageV02P111 PageV02P112 PageV02P113 PageV02P114 PageV02P115 PageV02P116 PageV02P117 PageV02P118 PageV02P119 PageV02P120 PageV02P121 PageV02P122 PageV02P123 PageV02P124 PageV02P125 PageV02P126 PageV02P127 PageV02P128 PageV02P129 PageV02P130 PageV02P131 PageV02P132 PageV02P133 PageV02P134 PageV02P135 PageV02P136 PageV02P137 PageV02P138 PageV02P139 PageV02P140 PageV02P141 PageV02P142 PageV02P143 PageV02P144 PageV02P145 PageV02P146 PageV02P147 PageV02P148 PageV02P149 PageV02P150 PageV02P151 PageV02P152 PageV02P153 PageV02P154 PageV02P155 PageV02P156 PageV02P157 PageV02P158 PageV02P159 PageV02P160 PageV02P161 PageV02P162 PageV02P163 PageV02P164 PageV02P165 PageV02P166 PageV02P167 PageV02P168 PageV02P169 PageV02P170 PageV02P171 PageV02P172 PageV02P173 PageV02P175 PageV02P176 PageV02P177 PageV02P178 PageV02P179 PageV02P180 PageV02P181 PageV02P182 PageV02P183 PageV02P184 PageV02P185 PageV02P186 PageV02P187 PageV02P188 PageV02P189 PageV02P190 PageV02P191 PageV02P192 PageV02P193 PageV02P194 PageV02P195 PageV02P196 PageV02P197 PageV02P198 PageV02P199 PageV02P200 PageV02P201 PageV02P202 PageV02P203 PageV02P204 PageV02P205 PageV02P206 PageV02P207 PageV02P208 PageV02P209 PageV02P210 PageV02P211 PageV02P212 PageV02P213 PageV02P214 PageV02P215 PageV02P216 PageV02P217 PageV02P218 PageV02P219 PageV02P220 PageV02P221 PageV02P222 PageV02P223 PageV02P224 PageV02P225 PageV02P226 PageV02P227 PageV02P228 PageV02P229 PageV02P230 PageV02P231 PageV02P232 PageV02P233 PageV02P234 PageV02P235 PageV02P236 PageV02P237 PageV02P238 PageV02P239 PageV02P240 PageV02P241 PageV02P243 PageV02P244 PageV02P245 PageV02P246 PageV02P247 PageV02P248 PageV02P249 PageV02P250 PageV02P251 PageV02P252 PageV02P253 PageV02P254 PageV02P255 PageV02P256 PageV02P257 PageV02P258 PageV02P259 PageV02P260 PageV02P261 PageV02P262 PageV02P263 PageV02P264 PageV02P265 PageV02P266 PageV02P267 PageV02P268 PageV02P269 PageV02P270 PageV02P271 PageV02P272 PageV02P273 PageV02P274 PageV02P275 PageV02P276 PageV02P277 PageV02P278 PageV02P279 PageV02P280 PageV02P281 PageV02P282 PageV02P283 PageV02P284 PageV02P285 PageV02P286 PageV02P287 PageV02P288 PageV02P289 PageV02P290 PageV02P291 PageV02P292 PageV02P293 PageV02P294 PageV02P295 PageV02P296 PageV02P297 PageV02P298 PageV02P299 PageV02P300 PageV02P301 PageV02P302 PageV02P303 PageV02P304 PageV02P305 PageV02P306 PageV02P307 PageV02P308 PageV02P309 PageV02P310 PageV02P311 PageV02P312 PageV02P313 PageV02P314 PageV02P315 PageV02P316 PageV02P317 PageV02P318 PageV02P319 PageV02P320 PageV02P321 PageV02P322 PageV02P323 PageV02P324 PageV02P325 PageV02P326 PageV02P327 PageV02P328 PageV02P329 PageV02P330 PageV02P331 PageV02P332 PageV02P333 PageV02P334 PageV02P335 PageV02P336 PageV02P337 PageV02P338 PageV02P339 PageV02P340 PageV02P341 PageV02P342 PageV02P343 PageV02P344 PageV02P345 PageV02P346 PageV02P347 PageV02P348 PageV02P349 PageV02P350 PageV02P351 PageV02P352 PageV02P353 PageV02P354 PageV02P355 PageV02P356 PageV02P357 PageV02P358 PageV02P359 PageV02P360 PageV02P361 PageV02P363 PageV02P364 PageV02P365 PageV02P366 PageV02P367 PageV02P368 PageV02P369 PageV02P370 PageV02P371 PageV02P372 PageV02P373 PageV02P374 PageV02P375 PageV02P376 PageV02P377 PageV02P378 PageV02P379 PageV02P380 PageV02P381 PageV02P382 PageV02P383 PageV02P384 PageV02P385 PageV02P386 PageV02P387 PageV02P388 PageV02P389 PageV02P390 PageV02P391 PageV02P392 PageV02P393 PageV02P394 PageV02P395 PageV02P396 PageV02P397 PageV02P398 PageV02P399 PageV03P001 PageV03P003 PageV03P004 PageV03P005 PageV03P006 PageV03P007 PageV03P008 PageV03P009 PageV03P010 PageV03P011 PageV03P012 PageV03P013 PageV03P014 PageV03P015 PageV03P016 PageV03P017 PageV03P018 PageV03P019 PageV03P020 PageV03P021 PageV03P022 PageV03P023 PageV03P024 PageV03P025 PageV03P026 PageV03P027 PageV03P028 PageV03P029 PageV03P030 PageV03P031 PageV03P032 PageV03P033 PageV03P034 PageV03P035 PageV03P036 PageV03P037 PageV03P038 PageV03P039 PageV03P040 PageV03P041 PageV03P042 PageV03P043 PageV03P044 PageV03P045 PageV03P046 PageV03P047 PageV03P048 PageV03P049 PageV03P050 PageV03P051 PageV03P052 PageV03P053 PageV03P054 PageV03P055 PageV03P056 PageV03P057 PageV03P058 PageV03P059 PageV03P060 PageV03P061 PageV03P062 PageV03P063 PageV03P064 PageV03P065 PageV03P066 PageV03P067 PageV03P068 PageV03P069 PageV03P070 PageV03P071 PageV03P072 PageV03P073 PageV03P074 PageV03P075 PageV03P076 PageV03P077 PageV03P078 PageV03P079 PageV03P080 PageV03P081 PageV03P082 PageV03P083 PageV03P084 PageV03P085 PageV03P086 PageV03P087 PageV03P088 PageV03P089 PageV03P090 PageV03P091 PageV03P092 PageV03P093 PageV03P094 PageV03P095 PageV03P096 PageV03P097 PageV03P098 PageV03P099 PageV03P100 PageV03P101 PageV03P102 PageV03P103 PageV03P104 PageV03P105 PageV03P106 PageV03P107 PageV03P109 PageV03P110 PageV03P111 PageV03P112 PageV03P113 PageV03P114 PageV03P115 PageV03P116 PageV03P117 PageV03P118 PageV03P119 PageV03P120 PageV03P121 PageV03P122 PageV03P123 PageV03P124 PageV03P125 PageV03P127 PageV03P128 PageV03P129 PageV03P130 PageV03P131 PageV03P132 PageV03P133 PageV03P134 PageV03P135 PageV03P136 PageV03P137 PageV03P138 PageV03P139 PageV03P140 PageV03P141 PageV03P142 PageV03P143 PageV03P144 PageV03P145 PageV03P146 PageV03P147 PageV03P148 PageV03P149 PageV03P150 PageV03P151 PageV03P152 PageV03P153 PageV03P154 PageV03P155 PageV03P156 PageV03P157 PageV03P158 PageV03P159 PageV03P160 PageV03P161 PageV03P162 PageV03P163 PageV03P164 PageV03P165 PageV03P166 PageV03P167 PageV03P168 PageV03P169 PageV03P170 PageV03P171 PageV03P173 PageV03P174 PageV03P175 PageV03P176 PageV03P177 PageV03P178 PageV03P179 PageV03P180 PageV03P181 PageV03P182 PageV03P183 PageV03P184 PageV03P185 PageV03P186 PageV03P187 PageV03P188 PageV03P189 PageV03P190 PageV03P191 PageV03P192 PageV03P193 PageV03P194 PageV03P195 PageV03P196 PageV03P197 PageV03P198 PageV03P199 PageV03P200 PageV03P201 PageV03P202 PageV03P203 PageV03P204 PageV03P205 PageV03P206 PageV03P207 PageV03P208 PageV03P209 PageV03P210 PageV03P211 PageV03P212 PageV03P213 PageV03P214 PageV03P215 PageV03P216 PageV03P217 PageV03P218 PageV03P219 PageV03P220 PageV03P221 PageV03P222 PageV03P223 PageV03P224 PageV03P225 PageV03P226 PageV03P227 PageV03P228 PageV03P229 PageV03P230 PageV03P231 PageV03P232 PageV03P233 PageV03P234 PageV03P235 PageV03P236 PageV03P237 PageV03P238 PageV03P239 PageV03P240 PageV03P241 PageV03P242 PageV03P243 PageV03P244 PageV03P245 PageV03P247 PageV03P248 PageV03P249 PageV03P250 PageV03P251 PageV03P252 PageV03P253 PageV03P254 PageV03P255 PageV03P256 PageV03P257 PageV03P258 PageV03P259 PageV03P260 PageV03P261 PageV03P262 PageV03P263 PageV03P264 PageV03P265 PageV03P266 PageV03P267 PageV03P268 PageV03P269 PageV03P270 PageV03P271 PageV03P272 PageV03P273 PageV03P274 PageV03P275 PageV03P276 PageV03P277 PageV03P278 PageV03P279 PageV03P280 PageV03P281 PageV03P282 PageV03P283 PageV03P284 PageV03P285 PageV03P286 PageV03P287 PageV03P288 PageV03P289 PageV03P290 PageV03P291 PageV03P292 PageV03P293 PageV03P294 PageV03P295 PageV03P296 PageV03P297 PageV03P298 PageV03P299 PageV03P300 PageV03P301 PageV03P302 PageV03P303 PageV03P304 PageV03P305 PageV03P306 PageV03P307 PageV03P308 PageV03P309 PageV03P310 PageV03P311 PageV03P312 PageV03P313 PageV03P314 PageV03P315 PageV03P316 PageV03P317 PageV03P318 PageV03P319 PageV03P320 PageV03P321 PageV03P322 PageV03P323 PageV03P324 PageV03P325 PageV03P326 PageV03P327 PageV03P328 PageV03P329 PageV03P331 PageV03P332 PageV03P333 PageV03P334 PageV03P335 PageV03P336 PageV03P337 PageV03P338 PageV03P339 PageV03P340 PageV03P341 PageV03P342 PageV03P343 PageV03P344 PageV03P345 PageV03P346 PageV03P347 PageV03P347 PageV03P349 PageV03P350 PageV03P351 PageV03P352 PageV03P353 PageV03P354 PageV03P355 PageV03P356 PageV03P357 PageV03P359 PageV03P360 PageV03P361 PageV03P362 PageV03P363 PageV03P364 PageV03P365 PageV03P366 PageV03P367 PageV03P368 PageV03P369 PageV03P370 PageV03P371 PageV03P372 PageV03P373 PageV03P374 PageV03P375 PageV03P376 PageV03P377 PageV03P378 PageV03P379 PageV03P381 PageV03P382 PageV03P383 PageV03P384 PageV03P385 PageV03P386 PageV03P387 PageV03P388 PageV03P389 PageV03P390 PageV03P391 PageV03P392 PageV03P393 PageV03P394 PageV03P395 PageV03P396 PageV03P397 PageV03P398 PageV03P399 PageV03P400 PageV03P401 PageV03P402 PageV03P403 PageV03P404 PageV03P405 PageV03P406 PageV03P407 PageV03P408 PageV03P409 PageV03P410 PageV03P411 PageV03P412 PageV03P413 PageV03P414 PageV03P415 PageV03P416 PageV03P417 PageV03P418 PageV03P419 PageV03P420 PageV03P421 PageV03P422 PageV03P423 PageV03P424 PageV03P425 PageV03P426 PageV03P427 PageV03P428 PageV03P429 PageV03P430 PageV03P431 PageV03P432 PageV03P433 PageV03P434 PageV03P435 PageV03P436 PageV03P437 PageV03P438 PageV03P439 PageV03P440 PageV03P441 PageV03P442 PageV03P443 PageV03P444 PageV03P445 PageV03P446 PageV03P447 PageV03P448 PageV03P449 PageV03P450 PageV03P451 PageV03P452 PageV03P453 PageV03P454 PageV03P455 PageV03P456 PageV03P457 PageV03P458 PageV03P459 PageV03P460 PageV03P461 PageV03P462 PageV03P463 PageV03P464 PageV03P465 PageV03P466 PageV03P467 PageV03P468 PageV03P469 PageV03P470 PageV03P471 PageV03P472 PageV03P473 PageV03P474 PageV04P001 PageV04P003 PageV04P004 PageV04P005 PageV04P006 PageV04P007 PageV04P008 PageV04P009 PageV04P010 PageV04P011 PageV04P012 PageV04P013 PageV04P014 PageV04P015 PageV04P016 PageV04P017 PageV04P018 PageV04P019 PageV04P020 PageV04P021 PageV04P022 PageV04P023 PageV04P025 PageV04P026 PageV04P027 PageV04P028 PageV04P029 PageV04P030 PageV04P031 PageV04P032 PageV04P033 PageV04P034 PageV04P035 PageV04P036 PageV04P037 PageV04P038 PageV04P039 PageV04P040 PageV04P041 PageV04P042 PageV04P043 PageV04P044 PageV04P045 PageV04P047 PageV04P048 PageV04P049 PageV04P050 PageV04P051 PageV04P052 PageV04P053 PageV04P054 PageV04P055 PageV04P056 PageV04P057 PageV04P058 PageV04P059 PageV04P060 PageV04P061 PageV04P062 PageV04P063 PageV04P064 PageV04P065 PageV04P066 PageV04P067 PageV04P068 PageV04P069 PageV04P071 PageV04P072 PageV04P073 PageV04P073 PageV04P075 PageV04P076 PageV04P077 PageV04P078 PageV04P079 PageV04P080 PageV04P081 PageV04P082 PageV04P083 PageV04P084 PageV04P085 PageV04P086 PageV04P087 PageV04P088 PageV04P089 PageV04P090 PageV04P091 PageV04P092 PageV04P093 PageV04P094 PageV04P095 PageV04P097 PageV04P098 PageV04P099 PageV04P100 PageV04P101 PageV04P102 PageV04P103 PageV04P104 PageV04P105 PageV04P106 PageV04P107 PageV04P108 PageV04P109 PageV04P110 PageV04P111 PageV04P112 PageV04P113 PageV04P114 PageV04P115 PageV04P116 PageV04P117 PageV04P118 PageV04P119 PageV04P120 PageV04P121 PageV04P122 PageV04P123 PageV04P124 PageV04P125 PageV04P126 PageV04P127 PageV04P128 PageV04P129 PageV04P130 PageV04P131 PageV04P132 PageV04P133 PageV04P134 PageV04P135 PageV04P136 PageV04P137 PageV04P138 PageV04P139 PageV04P140 PageV04P141 PageV04P142 PageV04P143 PageV04P144 PageV04P145 PageV04P146 PageV04P147 PageV04P148 PageV04P149 PageV04P150 PageV04P151 PageV04P152 PageV04P153 PageV04P154 PageV04P155 PageV04P156 PageV04P157 PageV04P158 PageV04P159 PageV04P160 PageV04P161 PageV04P162 PageV04P163 PageV04P164 PageV04P165 PageV04P166 PageV04P167 PageV04P168 PageV04P169 PageV04P170 PageV04P171 PageV04P172 PageV04P173 PageV04P174 PageV04P175 PageV04P177 PageV04P178 PageV04P179 PageV04P180 PageV04P181 PageV04P182 PageV04P183 PageV04P184 PageV04P185 PageV04P186 PageV04P187 PageV04P188 PageV04P189 PageV04P190 PageV04P191 PageV04P192 PageV04P193 PageV04P195 PageV04P196 PageV04P197 PageV04P198 PageV04P199 PageV04P200 PageV04P201 PageV04P202 PageV04P203 PageV04P204 PageV04P205 PageV04P206 PageV04P207 PageV04P208 PageV04P209 PageV04P210 PageV04P211 PageV04P212 PageV04P213 PageV04P214 PageV04P215 PageV04P216 PageV04P217 PageV04P219 PageV04P220 PageV04P221 PageV04P222 PageV04P223 PageV04P224 PageV04P225 PageV04P226 PageV04P227 PageV04P228 PageV04P229 PageV04P230 PageV04P231 PageV04P232 PageV04P233 PageV04P234 PageV04P235 PageV04P236 PageV04P237 PageV04P238 PageV04P239 PageV04P240 PageV04P241 PageV04P242 PageV04P243 PageV04P244 PageV04P244 PageV04P246 PageV04P247 PageV04P248 PageV04P249 PageV04P250 PageV04P251 PageV04P252 PageV04P253 PageV04P254 PageV04P255 PageV04P256 PageV04P257 PageV04P258 PageV04P259 PageV04P260 PageV04P261 PageV04P262 PageV04P263 PageV04P264 PageV04P265 PageV04P266 PageV04P267 PageV04P268 PageV04P269 PageV04P270 PageV04P271 PageV04P272 PageV04P273 PageV04P274 PageV04P275 PageV04P276 PageV04P277 PageV04P278 PageV04P279 PageV04P280 PageV04P281 PageV04P282 PageV04P283 PageV04P285 PageV04P286 PageV04P287 PageV04P288 PageV04P289 PageV04P290 PageV04P291 PageV04P292 PageV04P293 PageV04P294 PageV04P295 PageV04P296 PageV04P297 PageV04P298 PageV04P299 PageV04P300 PageV04P301 PageV04P302 PageV04P303 PageV04P304 PageV04P305 PageV04P306 PageV04P307 PageV04P308 PageV04P309 PageV04P310 PageV04P311 PageV04P312 PageV04P313 PageV04P314 PageV04P315 PageV04P316 PageV04P317 PageV04P318 PageV04P319 PageV04P321 PageV04P322 PageV04P323 PageV04P324 PageV04P325 PageV04P326 PageV04P327 PageV04P328 PageV04P329 PageV04P330 PageV04P331 PageV04P332 PageV04P333 PageV04P334 PageV04P335 PageV04P336 PageV04P337 PageV04P338 PageV04P339 PageV04P340 PageV04P341 PageV04P342 PageV04P343 PageV04P344 PageV04P345 PageV04P346 PageV04P347 PageV04P348 PageV04P349 PageV04P350 PageV04P351 PageV04P352 PageV04P353 PageV04P354 PageV04P355 PageV04P356 PageV04P357 PageV04P358 PageV04P359 PageV04P360 PageV04P361 PageV04P362 PageV04P363 PageV04P364 PageV04P365 PageV04P366 PageV04P367 PageV04P368 PageV04P369 PageV04P370 PageV04P371 PageV04P372 PageV04P373 PageV04P374 PageV04P375 PageV04P376 PageV04P377 PageV04P378 PageV04P379 PageV04P380 PageV04P381 PageV04P382 PageV04P383 PageV04P385 PageV04P386 PageV04P387 PageV04P388 PageV04P389 PageV04P390 PageV04P391 PageV04P392 PageV04P393 PageV04P394 PageV04P395 PageV04P396 PageV04P397 PageV04P398 PageV04P399 PageV04P400 PageV04P401 PageV04P402 PageV04P403 PageV04P404 PageV04P405 PageV04P406 PageV04P407 PageV04P409 PageV04P410 PageV04P411 PageV04P412 PageV04P413 PageV04P414 PageV04P415 PageV04P416 PageV04P417 PageV04P419 PageV04P420 PageV04P421 PageV04P422 PageV04P423 PageV04P424 PageV04P425 PageV04P426 PageV04P427 PageV04P428 PageV04P429 PageV04P430 PageV04P431 PageV04P432 PageV04P433 PageV04P434 PageV04P435 PageV04P436 PageV04P437 PageV04P438 PageV04P439 PageV04P440 PageV04P441 PageV04P442 PageV04P443 PageV04P444 PageV04P445 PageV04P446 PageV04P447 PageV04P449 PageV04P450 PageV04P451 PageV04P452 PageV04P453 PageV04P454 PageV04P455 PageV04P456 PageV04P457 PageV04P459 PageV04P460 PageV04P461 PageV04P462 PageV04P463 PageV04P464 PageV04P465 PageV04P466 PageV04P467 PageV04P468 PageV04P469 PageV04P470 PageV04P471 PageV04P472 PageV04P473 PageV04P474 PageV05P001 PageV05P003 PageV05P004 PageV05P005 PageV05P006 PageV05P007 PageV05P008 PageV05P009 PageV05P010 PageV05P011 PageV05P012 PageV05P013 PageV05P014 PageV05P015 PageV05P016 PageV05P017 PageV05P018 PageV05P019 PageV05P020 PageV05P021 PageV05P022 PageV05P023 PageV05P024 PageV05P025 PageV05P026 PageV05P027 PageV05P028 PageV05P029 PageV05P030 PageV05P031 PageV05P032 PageV05P033 PageV05P034 PageV05P035 PageV05P036 PageV05P037 PageV05P038 PageV05P039 PageV05P040 PageV05P041 PageV05P042 PageV05P043 PageV05P045 PageV05P046 PageV05P047 PageV05P048 PageV05P049 PageV05P050 PageV05P051 PageV05P052 PageV05P053 PageV05P054 PageV05P055 PageV05P056 PageV05P057 PageV05P058 PageV05P059 PageV05P060 PageV05P061 PageV05P062 PageV05P063 PageV05P065 PageV05P066 PageV05P067 PageV05P068 PageV05P069 PageV05P070 PageV05P071 PageV05P072 PageV05P073 PageV05P074 PageV05P075 PageV05P077 PageV05P078 PageV05P079 PageV05P080 PageV05P081 PageV05P082 PageV05P083 PageV05P084 PageV05P085 PageV05P086 PageV05P087 PageV05P088 PageV05P089 PageV05P090 PageV05P091 PageV05P092 PageV05P093 PageV05P094 PageV05P095 PageV05P096 PageV05P097 PageV05P098 PageV05P099 PageV05P100 PageV05P101 PageV05P102 PageV05P103 PageV05P104 PageV05P105 PageV05P106 PageV05P107 PageV05P108 PageV05P109 PageV05P110 PageV05P111 PageV05P112 PageV05P113 PageV05P114 PageV05P115 PageV05P116 PageV05P117 PageV05P118 PageV05P119 PageV05P120 PageV05P121 PageV05P122 PageV05P123 PageV05P125 PageV05P126 PageV05P127 PageV05P128 PageV05P129 PageV05P130 PageV05P131 PageV05P132 PageV05P133 PageV05P134 PageV05P135 PageV05P136 PageV05P137 PageV05P139 PageV05P140 PageV05P141 PageV05P142 PageV05P143 PageV05P144 PageV05P145 PageV05P146 PageV05P147 PageV05P148 PageV05P149 PageV05P150 PageV05P151 PageV05P152 PageV05P153 PageV05P154 PageV05P155 PageV05P156 PageV05P157 PageV05P158 PageV05P159 PageV05P160 PageV05P161 PageV05P162 PageV05P163 PageV05P164 PageV05P165 PageV05P167 PageV05P168 PageV05P169 PageV05P170 PageV05P171 PageV05P173 PageV05P174 PageV05P175 PageV05P176 PageV05P177 PageV05P178 PageV05P179 PageV05P180 PageV05P181 PageV05P182 PageV05P183 PageV05P184 PageV05P185 PageV05P186 PageV05P187 PageV05P188 PageV05P189 PageV05P191 PageV05P192 PageV05P193 PageV05P194 PageV05P195 PageV05P196 PageV05P197 PageV05P198 PageV05P199 PageV05P200 PageV05P201 PageV05P202 PageV05P203 PageV05P204 PageV05P205 PageV05P206 PageV05P207 PageV05P208 PageV05P209 PageV05P210 PageV05P211 PageV05P212 PageV05P213 PageV05P214 PageV05P215 PageV05P216 PageV05P217 PageV05P218 PageV05P219 PageV05P220 PageV05P221 PageV05P222 PageV05P223 PageV05P224 PageV05P225 PageV05P226 PageV05P227 PageV05P228 PageV05P229 PageV05P230 PageV05P231 PageV05P232 PageV05P233 PageV05P235 PageV05P236 PageV05P237 PageV05P238 PageV05P239 PageV05P240 PageV05P241 PageV05P242 PageV05P243 PageV05P244 PageV05P245 PageV05P246 PageV05P247 PageV05P248 PageV05P249 PageV05P250 PageV05P251 PageV05P252 PageV05P253 PageV05P254 PageV05P255 PageV05P256 PageV05P257 PageV05P258 PageV05P259 PageV05P260 PageV05P261 PageV05P262 PageV05P263 PageV05P264 PageV05P265 PageV05P266 PageV05P267 PageV05P268 PageV05P269 PageV05P270 PageV05P271 PageV05P272 PageV05P273 PageV05P274 PageV05P275 PageV05P276 PageV05P277 PageV05P278 PageV05P279 PageV05P280 PageV05P281 PageV05P282 PageV05P283 PageV05P284 PageV05P285 PageV05P286 PageV05P287 PageV05P288 PageV05P289 PageV05P290 PageV05P291 PageV05P292 PageV05P293 PageV05P294 PageV05P295 PageV05P296 PageV05P297 PageV05P298 PageV05P299 PageV05P300 PageV05P301 PageV05P302 PageV05P303 PageV05P304 PageV05P305 PageV05P306 PageV05P307 PageV05P308 PageV05P309 PageV05P310 PageV05P311 PageV05P312 PageV05P313 PageV05P314 PageV05P315 PageV05P316 PageV05P317 ms1030