######OpenITI# #META# text_id: Flos_(Ps.-Alfarabi)_ar.xml #META# url: https://www.arabic-latin-corpus.philosophie.uni-wuerzburg.de/text/Ps-Fara_Flos_ar.index.xhtml #META# title_short: Flos (Ps.-Alfarabi) #META# title_latin: Fontes quaestionum #META# title_transcription: ʿUyūn al-masāʾil #META# author_latin: Ps.-Alfarabi #META# author_transcription: - #META# author_id: #META# responsibility: transcribed by Eva Sahr #META# version: 0.0.13 #META# ed_info: Miguel Cruz Hernández, ‘El « Fontes Quaestionum » ( ʿUyūn al-masāʾil ) de Abū Naṣr al-Fārābī’, in: Archives d’Histoire Doctrinale et Littéraire du Moyen Âge 25–26 (1950–51), pp. 306–310. #META#Header#End# ### | عيون المسائل المنسوبة إلى آرسطو، مجردة عن الحجج، لأبي نصر الفارابي. # العلم ينقسم الى تصور مطلق، كما يتصور ~~الشمس والقمر والعقل والنفس؛ والى تصور ~~مع تصديق، كما يتحقق كون السموات كالأكر ~~بعضها في بعض، ويعلم أن العالم محدث؛ فمن ~~التصور ما لا يتم إلا بتصور يتقدمه، كما لا ~~يمكن تصور الجسم ما لا يتصور الطول والعرض ~~والعمق. وليس إذا احتاج تصور الى تصور ~~يتقدمه يلزم ذلك في كل تصور، بل لا بد من ~~الانتهاء الى تصور يقف ولا يتصل بتصور ~~يتقدمه، كالوجوب والوجود والإمكان، فإن ~~هذه لا حاجة بها الى تصور شيء قبلها يكون ~~مشتملا بتصورها، بل هذه معان ظاهرة PageV01P306 ~~صحيحة مركوزة في الذهن، ومتى رام أحد ~~إظهار هذه المعاني بالكلام عليه فإنما ذلك تنبيه ~~للذهن، لا أنه يروم إظهارها بأشياء هي أشهر منه. # ومن التصديق ما لا يمكن إدراكه ما لم يدرك ~~قبله أشياء أخر، كما أنا نريد أن نعلم أن ~~العالم محدث، فيحياج فيحتاج أولا أن يحصل لنا التصديق ~~بأن العالم مؤلف، وكل مؤلف محدث، ثم نعلم ~~أن العالم محدث؛ ولا محالة ينتهي هذا التصديق ~~إلى تصديق لا يتقدمه تصديق يقع به ~~التصديق؛ وهذه أحكام أولية ظاهرة في ~~العقل، كما أن طرفين نقيض أبدا يكون أحدهما ~~صدقا والآخر كذبا، وأن الكل أعظم من جزئه. ~~والعلم الذي نعلم به هذه الطرق، وتوصلنا تلك ~~الطرق الى تصور الأشياء والى التصديق، هو علم ~~المنطق. وغرضها هو معرفة هذين الطريقين ~~الذين ذكرناهما، حتى نفرق بين التصور التام ~~والناقص عنه، والتصديق اليقيني والقريب من ~~اليقيني، وغالب الظن والشك؛ فيخلص لنا من ~~هذه الأقسام اتصور التام والتصديق اليقيني PageV01P307 ~~الذي لا سبيل للشك إليه. # فنقول أن إن الموجودات على ضربين: أحدهما ~~ إذا اعتبر ذاته لم يجب وجوده، ويسمى ممكن ~~الوجود؛ والثاني إذا اعتبر ذاته وجب وجوده، ~~ويسمى واجب الوجود. وإن كان ممكن الوجود ~~ إذا فرضناه غير موجود لم يلزم منه محال، ~~فلا غنى بوجوده عن علة، وإذا وجد صار ~~واجب الوجود بغيره؛ فيلزم من هذا ms1 أنه كان ~~مما لم يزل ممكن الوجود بذاته وواجب الوجود ~~بغيره، وهذا الإمكان، إما أن يكون شيئا ~~فيما لم يزل، وإما أن يكون في وقت دون ~~وقت. والأشياء الممكنة لا يجوز أن تمر بلا ~~نهاية في كونها علة ومعلول، ولا كونها على ~~سبيل الدور، بل لا بد من انتهائها الى شيء ~~واجب، هو الموجود الأول. # فالوجب فالواجب الوجود بذاته متى فرض غير ~~موجود لزم منه محال؛ ولا علة لوجوده، ولا يجوز ~~كون وجوده بغيره، وإنه هو السبب الأول لوجود ~~الأشياء؛ ويلزم أن يكون وجوده أقدم وجود، وان ينزه PageV01P308 ~~عن جميع انحاء النقص، فوجوده إذا تام؛ ويلزم أن ~~يكون وجوده أتم الوجود، ومنزها عن العلل، مثل ~~المادة والصورة والفعل والغاية، وأنه وإنه لا ماهية ~~له غير أنه واجب الوجود، وهي أنيته؛ ~~ويلزم من هذا أن لا جنس له، ولا فصل له، ~~ولا حد له، ولا برهان عليه، بل هو برهان على ~~جميع الأشياء؛ ووجوده بذاته أبدي أزلي، ~~لا يمازجه العدم، وليس وجوده بقوة؛ ويلزم ~~من هذا أن لا يمكن أن لا يكون ولا حاجة ~~به الى شيء يمد بقاءه، ولا يتغير من حال ~~الى حال؛ وهو واحد بمعنى أن الحقيقة التي ~~له ليست لشيء غيره؛ وإنه واحد بمعني بمعنى ~~أنه لا يقبل التجزئ كما تكون الأشياء التي لها ~~عظم وكمية، وإذا ليس يقال عليه كمية، ~~ولا متى، ولا أين، وليس بجسم؛ وهو واحد ~~بمعنى أن ذاته ليست من أشياء غيره كان ~~منها وجوده، ولا حصل ذاته من معان مثل ~~الصورة والمادة والجنس والفصل؛ ولا ~~ضد له؛ وهو خير محض، وعقل محض، PageV01P309 ~~ومعقول محض، وعاقل محض، وهذه الأشياء ~~الثلاثة كلها فيه واحد؛ وإنه حكيم ~~وحي وعالم وقادر ومريد، وله غاية ~~الجمال والكمال والبهاء، وله أعظم السرور ~~بذاته، وهو العاشق الأول والمعشوق ~~الأول؛ ووجود جميع الأشياء منه على الوجه ~~الذي يوصل أثر وجوده الى الأشياء فتصير ~~موجودة، والموجودات كلها على الترتيب ~~فائض من أثر وجوده، ولكل موجود من ~~وجوده قسم ومرتبة مفردة، ووجود ms2 الأشياء ~~عنه، لا عن جهة قصد منه يشبه ~~قصدنا، ولا يكون له قصد الأشياء، ولا صدر ~~الأشياء عنه على سبيل الطبع من دون أن ~~يكون له المعرفة والإرادة بصدورها ~~وحصولها، وإنما ظهر الأشياء عنه لكونه ~~غالما عالما بذاته وبأنه المبدأ لنظام الخير في ~~الوجود على ما ينبغي أن يكون ~~عليه PageV01P310 ~~ ms3