######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-04-10 #META#Header#End# ~~============================================================ ~~الرسالة الأولى ~~م الله الرحمن الرحيم وبه تستعين ~~الحمد لله الذي فطر العباد على فطرته ، وأكل الألسن عن نعته وصفته، ~~و انحسرت العقول عن ادراك كنهه وكميته الحمد لله الذي خلق السموات ~~وألأرض وجعل الظلمات والثور(1) ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) ولا إله إلأ الله ~~وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى عليه وعلى آله وسلم، ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم . # اول ما يحتاج إليه المؤمن من امر دينه ومعرفة الحق وأهله ، الأمانة لله ولأوليائه ~~لقول الله عزوجل : { إيا عرضنا ألأمانة على السموات (2) وألأرض والجبال فابين ~~أن يحملنها وأشفقن منها وحملها ألانسان إنه كان ظلوما جهولا} واني يا أخى آخذ ~~عليك عهد الله وميثاقه(2) وأشد(2) ما أخذ الله على آنبيائه ورسله دائما من عهد ~~مؤكد، وميثاق مشدد، وأحرم عليك ما حرم الله على آنبيائه ورسله وأبوابه PageV00P024 ~~============================================================ ~~وحججه(1)، وكذلك أبوك الذي سقاك، وأخوك الذي رضع معك من شرب واحد ~~مثل الميتة والدم ولحم الخنزير (2) أن تذيعه ، ولا يقرأه غيرك ولا تلفظ به لأحد من ولد ~~آدم { فطرة الله التي فطر(2) الناس عليها) ولا تكتبه لأحد، إلألمستحق مؤمن محق، ~~فإن تعديت وفعلت غير الذي امرك به وأذعته فقد بريء الله منك ورسول ~~ووصيه(4)، وسلط الله عليك سيف الحق ينفذ فيك حكمه ولو كره المشركون فإنه ~~جاء الخبر عن الأولياء ، والأولياء عن الأوصياء، والأوصياء عند الدعاة، والدعاة ~~عن النقباء، والنقباء عن النجباء، والتجباء عن الأبواب، والأبواب عن ~~الحجج أنهم قالوا(5) : قولوا لأهل الولاية اكتموا سرنا وأطيعوا أمرنا ولا تدفعوا ~~قولنا، نجعلكم الصفوة من الخلق، فقد كان من قبلكم من الأمم السالفة أدوا ~~الأمانة، وكتموا السر، وقد عملوا بما أمروا، فجعلهم الله رسلا إلى أمنائه، وأبوابا ~~إلى أوليائه فالله الله يا أخي لا تتعرض لسخط الله (2)، ولولا ما فهمته منك ، ~~وعلمته من مبلغ درجتك (2) ما كشفت لك في هذا الباب وقد جعلت الله عليك ~~كفيلا، من ذلك قول السيد الأكبر(4 صلوات الله عليه : (إنما هلك من الأمم من PageV00P025 # ============================================================ ~~هلك إذلم ms01 يتفكروا في ذلك ولم يتدبروا وأذاعوا السر). فمن أذاع السر فقد جحد ~~الحق بعدما عرفه ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . إن آلذين(1) كفروا سواء عليهم ~~أانذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) . قال الصادق عليه السلام(2) أراد به الأضداد ~~ومن اتبعهم . وقوله جل وعلا : { ختم الله (32) على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ~~أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم يعني بالمسوخية والتراكيب بالطبقات بأليم ~~الادراك(") مغضوبا عليهم، ضالين جاحدين للحق بعدما عرفوه، وهم يعلمون أنه ~~الحق، وهذا بيان أنه يعني الذين يدخلون في دعوة الحق (5)، ثم يخرجهم منها باب ~~من أبواب النكت والنفاق(2) بأخذ وسواس الشيطان فيحرمون فوائد العلم ودرجات ~~الدين، ومواد البصائر واليقين، فيصيرون مثل البهائم التي لا تعتقد دينا، لأنهم ~~قد أخرجوا مما كانوا فيه باحتجاج الحق وكره الباطل، وأخرجوا أنفسهم مما دخلوا فيه ~~من الحق فطمست أبصارهم فهم لا يرون الحق فحرموا فوائده فهم لا يسمعون ~~وختم على قلوبهم فذلك الحرمان فلا يعقلون ما يهديهم : ~~وهذا أيضأ في معنى قول الله عز وجل : { لقد خلقنا (7) ألائسان في أخسن ~~تقويم. ثم رددناه اسفل سافلين } يعني أنه هدى إلى السبيل القويم على مرضاة الله ~~فرفع بذلك إلى درجات عباد الله الصالحين الذين آمنوا به، فلما نكث (4 وغير ولم ~~يرع ما وصل إليه حق رعايته خرم العبادة وتجديد الافادة(1) فصار إلى أسفل PageV00P026 ~~============================================================ ~~سافلين، وهي منزلة لأهل الجهل، لأنه من لم يعلم فهو أعذر وأرجى ممن علم ولم ~~يحفظما علم ولم ينتفع به ، فالمضيع في الدرك الأسفل من الضلال إذ هدى فلم يكن ~~من المهتدين ، فهذا صحة معنى الإشارة إلى المسوخية . وقوله جل وعلا : ومن ~~الناس (1) من يقول آمنا بالله وباليوم الأخر وما هم بمؤمنين يخادعون الله وآلذين ~~آمنوا وما يخدغون إلا أنفسهم وما يشعرون " أراد به الشيعة المقصرة عن معرفة ~~الحق أنهم يقولون آمنا بالله وباليوم الآخر) واليوم الآخر المهدي صاحب الزمان ~~صلوات الله عليه (2)، فأظهر الله عز وجل ما أسروا من قولهم ، وقال : { وماهم ~~مؤمنين يخادعون (3) آلله والذين آمنوا} فالذين آمنوا ms02 هم العارفون بهذه الشريعة، ~~وقوله جل وعلا : { وإذا قيل لهم امنوا كما آمن الناس قالوا أنومن كما آمن السفهاء ~~الآ إنهم هم(4) السفهاء ولكن لا يعلمون ) أراد به الأول من الظلمة(2) والثاني (1) ~~ومن آمن بهما واتبعهما ، والناس العارفون المقرون بأهل الحق، فأنزل الله على نبيه ~~الاجل معرفة ذلكوقالي : { الا إنهم هم المفسدون (2) ولكن لا يشعرون أوليك ~~الذين آشتروا الضلالة بألهدى فما ربحت تجاريهم وما كائوا مهتدين} أراد به ~~اتباع الفراعنة (8) . وقوله عز وجل : { يا آيها الانسان(1) ما غرك بربك الكريم. # الذي خلقك فسواك فعدلك} الانسان الناسي ما عوهد به من وليه ، هو المغرور ~~بربه الكريم على الله وهو أمير المؤمنين، وهذه لغة بدوية عربية ومن ذلك قول 8 PageV00P027 ~~============================================================ ~~الصادق صلوات الله عليه كاني أنظر إلى الآية هي ( آلله (1) نور آلسموات) وقد ~~اظهرت آياته عشرقباب من نور، وهم مقبلون يريدون الشرق، وحوهم ألف قبة ~~من نور حتى يردوا إلى المشهد الأكبر وقد أحاطت به الخلائق(2)، وكأن به يخطب ~~على عاله، فقام إليه رجل فقال : زدنا يرحمك الله قال: أما العشرقباب، فمنها ~~سبعة نطقاء(2)، واما الثلاث فهم الكالي (4) والرقيب والباب، فهم العشر قباب، ~~فمن عرفهم عرف الله ومن جحدهم جحد الله، وإنا أراد بالقباب أنهم سترة لعلم ~~الله المكنون، فأشار إليهم بهذه التسمية، ليس على ما قالت النصارى أن جسم ~~عيسى هيكل نزل فيه البارىء إلى الأرض ، ومشى بين عباده، تعالى الله عن ذلك ~~علوا كبيرا (5)، وكذلك قول الغلاة من المسلمين في الأئمة والرسل إن أجسامهم ~~كذلك هياكل يستجن (1) فيها الباريء وينزل إلى الأرض منهم قباب له ومقامات ~~تحويه في أرضه يقوم في جسم كل واحد منهم في زمانه، فسبحان الله وتعالى عما يقول ~~الظالمون ~~. وقد نهى عن ذلك في كتابه وقال : يا أهل الكتاب لا تغلوا في (2) دينكم ~~ولا تقولوا على آلله إلا الحق) إلى ما ذكره في تمام الآية وما يقول هذا إلأكل ~~جاهل، نعوذ بالله من الجهل بعد المعرفة، ومن الشك بعد اليقين . وقال جابر بن ~~زيد الجعفي : PageV00P028 ~~============================================================ ~~سمعت ms03 سيدي ومولاي أبا جعفر الباقر(1) محمد بن علي صلوات الله عليه يرفع ~~هذا الخبر عن آبائه عن أمير المؤمنين(2) أنه قام على منبر الكوفة فقال : أيها الناس أنا ~~المسيح الذي أبرىء الأكمه(2) والأبرص وأخلق الطير وأذهب الغمام ، ومعنى ذلك ~~المسيح الثاني - أنا هو وهو أنا . فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين التوراة أعجمية ~~أم عربية ؟! فقال : بل أعجمية وتأويلها عربي، إن المسيح هو القائم بالحق وهو ~~ملك الدنيا والآخرة ، ويصدق ذلك قول الله عز وجل : ( وآلسلام علي يؤم ولدت ~~ويوم(") آموت ويوم أبعت حيا) وعيسى بن مريم هو مني وأنا منه ، وهو كلمة الله ~~الكبرى، وهو الشاهد، وأنا المشهود على الغائبات . هذا قول أمير المؤمنين صلوات ~~الله عليه ، إن أمر الله متصل من أول أنبيائه ورسله وأئمة دينه إلى آخرهم، ومن ~~أطاع آخرهم فكأنه أطاع أولهم لاتصال أمر الله من الأول إلى من بعده إلى الآخر، ~~ومن أطاع الأول فطاعته تهديه وتؤديه إلى الآخر، فالمراد أمر الله الذي يقيمه بكل ~~قائم منهم في عصره، ثم يصل من بعده، فهو حبل الله الذي لا ينقطع، وعروته ~~الوثقى التي لا انفصام لها، فقطع بهذا قول الضالين المضلين الذين يقطعون ما أمر ~~الله به أن يوصل، فيدعون المقامات للأضداد الظلمة في كل عصر وزمان ~~ويبطلون الوصايا من الرسل إلى أوصيائهم، ومن الأئمة إلى الأئمة(5) بعدهم والله ~~يقول الحق وهو يهدي السبيل بهداته وأمنائه المنتبحبين صلى الله عليهم أجمعين وقوله ~~عز وجل: فلا أقسم(2) برب المشارق والمغارب ) قال ان لله تسعة وثلاثين PageV00P029 ~~============================================================ ~~مشرقا، وتسعة وثلاثين مغربا، وتسعة وثلاثين قرية سوى قريتكم هذه، أخذ ~~عليهم العهد والميثاق بمعرفتنا واحدا بعد واحد، ولقد أخذ على الجبت(1) والطاغوت ~~في كل قرية مع كل تذير. قلت جعلت فداك فسر لي هذه التسعة والثلاثين قال : ~~اثنا عشر شهرا لكل شهر مبرهن فذلك أربعة وعشرون، وسبع سموات ومن في ~~الأرض مثلهن، فذلك تسعة وثلاثون (2) عدد المشارق، وكذلك المغارب . وأما ~~القرى فهم الأبواب والحجج والمبرهنون(2) والأجنحة، أفهمت ؟ ! قلت : نعم يا ms04 ~~مولاي جعلت فداك ~~وقوله جل وعلا : { فإذا آنشقت آلسماء فكانت وردة كالدهان (2)} قال : ~~كاني أنظر قائم الحق () وقد انشق أمر النطقاء وظهر بعاله فيزهر له الأفق، وهناك ~~يكون الهاطعة(6) على أهل الإلحاد ، وهو العذاب الواقع الذي ما له من دافع ~~وباطن قوله : { وآلطور. وكتاب(7) مسطور. في رق منشور. والبيت ~~المعمور. والسقف المرفوع . والبخر المسجور . إن عذاب ربك لواقع . ما له ~~من دافع} الطور الناطق، والكتاب المسطور العلم ، والرق المنشسور الحجة ~~صلوات الله عليه (*، والبيت المعمور الذرية(1)، والسقف المرفوع الكالي، والبحر 2 PageV00P030 ~~============================================================ ~~المسجور الباب، والعذاب الواقع هو القائم الذي ما له من دافع . ومعرفة باطن ~~قوله: { وعاد وثمود . وقوم إنراهيم وقوم ثوح (1)) الأول منهم(2) : ~~338 الثاني منهم 2 3*، الثالث منهم (4) بس3 الرابع(5) *،9و ~~وأصحاب مدين وأصحاب الرس، أصحاب ( 29682343ه67 ~~وأصحاب فرعون موسى (30) *"67 و ، وأصحاب 43286و3، ~~والكور الثاني فرعون وهامان وقارون . الأول 39542، الثانسي (3* الثالث ~~*س 63، وكذا في كل قرن ، ألا ترى إلى قوله : { فامليت (4) [ للذين كفروا) ثم ~~أخذتهم فكيف كان نكير) . ومن ذلك أن رجلا من الشيعة قام إلى أمير المؤمنين ~~وهو يخطب بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين ما لقيت من هذه الأمة ؟ فقال : والذيي ~~فلق الحبة، وبرأ النسمة، الذي لقيت من الأمم السالفة اكثر مما لقيت من هذه ~~الأمة فوجب على قوله أنه هو الأول والآخر. # يصدق ذلك قول الله عز وجل : { فلا أفسم بالخنس (10) الجسوار ~~الكن) قال أمير المؤمنين : الأوصياء مني وأنا منهم، فخنس أنفسنا ونجري ~~الامام صاحب الزمان في عصره وتلي هذه المرتبة مرتبة الباب ومباشرة ويجوز أتعطى البابية ~~والحجية لشخص واحد، وفي أغلب الأحيان يكون ولي العهد صاحبها ~~(9) الذرية : أي آل بيت النبي ) من صلب الامام علي عليه السلام وفاطمة -81 PageV00P031 ~~============================================================ ~~ونكنس من عدونا إلى الدردور . وهو سيف القائم . بيان هذا أنه في معنى ما تقدم ~~ذكره أن في كل عصر حجة الله من نبي مرسل، وإمام منتجب ، ولكل واحد منهم في ~~عصره عدو كما قال الله عز وجل : { وكذلك جعلنا (1) لكل نبي عدوا من ~~المجرمين } فالنبي ms05 مثل النبي، والعدو مثل العدو، فكل عدو لنبي، فهو عدو أيضا ~~لمن كان قبل النبي وبعده من الأنبياء، لأنهم عادوا أمر الله، فمن قام به فهو عدوه، ~~وكذلك الهداة بأمر الله واحدا بعد واحد في كل عصر وزمان، وأمر الله واحد لا ~~يتبدل أمره ولا تتحول مشيئته، فمن عادى اسماعيل بن ابراهيم وصي ابراهيم فهو ~~عدو علي بن أبي طالب وصي عمد صلى الله عليه وعلى آله، وعدو هارون وصي ~~موسى في حياته فقول أمير المؤمنين الذي لقيت من الأمم السالفة، يعني أنه قائم ~~بأمر الله الذي كذبته الأمم السالفة لما قام به أوصياؤهم بعد آنبيائهم إشارة إلى ما فعل ~~قوم موسى بهارون، وقوم عيسى بشمعون، وكلهم كذب أمر الله الذي قاموا به وهو ~~واحد، وكذلك قال محمد صلى الله عليه وعلى جميع آنبيائه والهداة بأمره علي مني ~~بنزلة هارون من موسى . وقال الله عز وجل: { ملة أبيكم ابراهيم(2)). فهذا ~~الشرح بيان في هذا الباب مع الذي تقدم من الشرح وفيه كفاية وشفاء . # وقول الله جل وعلا : { عم يتساءلون . عن النباء (2) العظيم . الذي هم ~~فيومختلفون) قال : النبأ الآية ، والعظيم الذي عظمه الله العظيم الذي لا إله إلا ~~هو(4، والآية هي العلامة، والعلامة هي الاسم، والاسم هو النبأ صاحب ~~الزمان(5) مستجاب أهل السموات والأرضين(2) إذا نزل بهم نازلة، وهو قائم الحق PageV00P032 # ============================================================ ~~الذي عنه الخلق المنكوس معرضون ~~يصدق ذلك قوله تعالى { [ بل هو](1) نبأ عظيم . أثتم عنه معرضون) ~~وقوله تعالى : { بل هو آيات بينات في صدور(2) الذين أوثوا العلم) فهم اهل ~~الولاية العارفون به، الناظرون منه ، صلوات الله عليهم . من ذلك قول الله جل ~~وعلا : { وما يجحد بآياتنا (2) إلأ كل خثار كفور) أراد أهل الجحود بالقائم ~~صلوات الله عليه، قال الصادق جعفر بن محمد صلوات الله عليه : (يا مفضل(4 ~~من عمل أمس يأخذ اليوم ، ومن عمل اليوم يأخذ غدأ جزاء بجزاء وخيرا بخير وشرأ ~~بشر، ولا يظلم ربك أحدا. يا مفضل أما ترى الملك العظيم يستوي أمره في إقبال ~~ملكه، ثم يضطرب ms06 في إدباره يغدل في أول ويجور في آخر) ثم نطق وقال : { وإن ~~كان مثقال حبةر من خردل (4) أتينا بها وكفى بنا حاسبين) وقوله في الكفار : { وهل ~~نجازي إلأ (6) الكفور) ثم جعله جاريأ في الخلق الجزاء بالجزاء، ومعنى ذلك ~~البادىء أظلم . وهو الظالم لا المجازى . # تسمية الأبواب: باب آدم شيث حجته(1) باب نوح سام حجته، باب PageV00P033 # ============================================================ ~~براهيم اسما عيل حجته باب موسى پوشع حجته، باب عيسى شمعون حجته ~~جة حمد على حجة علي الحسن، حجة الحسن الحسين، حجة الحسين علي بن ~~الحسين (1) حجة علي بن الحسين محمد ابنه الباقر، حجة الباقر أبو عبد الله جعفر ~~الصادق بن محمد، وكذلك الأئمة بعد جعفر بن محمد من ولده واحدا بعد واحد إلى ~~ظهور القائم صلوات الله عليهم أجمعين ~~تسمية الأيتام(2) : أبو ذر(2) يتيم ، المقداد(4) يتيم، عمار(4) يتيم، داود(2 ~~يتيم، محمد (2) يتيم، عبدالله (4) يتيم، العباس(4 يتيم، جعفر10) يتيم، حمزة(11) ~~يتيم، حنظلة(12) يتيم، أسيد(12) يتيم، شعيب(14) يتيم. الأولان (10) أبوهما PageV00P034 ~~============================================================ ~~سلمان، والثانيان والدهما يتيم (1) محمد وعبد الله والدهما ابن آبي زينب، ~~العباس وجعفر والدهما سفينة، وحمزة وحنظلة والدهما رشيد الهجري، أسود ~~وشعيب والدهما أبو خالد . فهؤلاء الأيتام وآباؤهم . وقول الله عز وجل : ~~وواعدنا موسى(2) ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة) ~~يعني بالثلاثين الحجج، لأن حجة الليل هو صاحب النجوى والعهد(2)، وحجة ~~النهار هو صاحب السيف والبرهان (4)، كما قال الله تعالى في الكتاب : { قرى (5) ~~ظاهرة} فالظاهرة هم أصحاب السيوف، والباطنة هم أصحاب النجوى، وذلك ~~بين كل ناطق إلى ناطق ستة أتماء، فمن آدم إلى نوح ستة، ثم على ذلك إلى أحمد، ~~وهو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله، فستة في خسة ثلاثون متما، بهم ~~تمت الوصايا، وذلك قوله: { وواعدنا موسى ثلاثين ليلة} من آدم إلى محمد ~~ثلاثون متمأ، فلما ظهر أحمد ونطق بالتنزيل ودعا إليه، ونسخ شرائع الأنبياء الذين ~~نطقوا قبله فمن أجل ذلك أسس شهر رمضان إذ جعل صيامه فريضة على من أقر بملة ~~أحمد، لأن كل متم يوم، والصيام ms07 في الباطن الصمت؛ ولما نطق أحمد أفطر ~~الصائمون لنطقه بالتنزيل (2)، وقوله ( وأتممناها بعشر) فتم الحجج من أحمد إلى ~~محمد(7) ثمانية، وهم حملة العرش، والعرش هو العلم. والعلم هو التأويل، ~~فذلك قوله: وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة} بالشمانية أتمساء وأحمد ~~ومحمد تمام العشرة صلوات الله عليهم آجمعين، وموسى هو آحمد في هذا الموضع، ~~والميقات ظهور ناطق النطقاء، وقول النبي صلى الله عليه: صوموا لرؤيت PageV00P035 ~~============================================================ ~~وافطروا لرؤيته" أراد أن اصمتوا على معرفة الحق ولا تفطروا" أي لا تتكلموا ~~الا عند ظهور ناطق الدور أو إمام. # قال الله تعالى جل وعلا: ( الله نور السموات والأرض) فنوره في ~~السموات هداة، ونوره في الأرض الأئمة الذين بهم يهتدي ( مثل (1) نوره في ~~أرضه كمشكاة فيها مصباح) المشكاة بلغة الحبشة الكوة التي لها منفذ(2) وضربها ~~مثلا لفاطمة الزهراء بنت محمد صلى الله عليه وعليها ليس لها عيب "فيها مصباح" ~~يعني الحسين عليه السلام . " المصباح في زجاجة " يعني حسين كان في بطنها ~~الزجاجة كأنها(2) كوكب دري) يعني فاطمة صلوات الله عليها في صفاتها ~~كالزجاجة وفي شرفها على النساء كالكوكب الدري، يعني النير يوقد من شجرة ~~مباركة} وهو ابراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه * زيتونة } يعني ابراهيم حين ~~سماه بالشجرة(4) أنها من شجرة الزيتون، والزيتون مما تسمى به الأئمة والرسل، ~~والتين مما تسمى به الأوصياء والحجج، فيقال إنها من أصل ناطق، ثم قال: لا ~~شرقية ولا غربية} يعني الملة، ملة ابراهيم عليه السلام . لا شرقية يعني لا نصرانية ~~تشبه ملة عيسى، ولا غربية يعني ولا يهودية تشبه ملة موسى، وكذلك قال الله ~~تعالى ملة آبيكم (4) ابراهيم هو سماكم المسلمين من قبل} وقال : ما كان ~~ايراهيم(6) يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما} ثم قال : { يكاد زيتها PageV00P036 ~~============================================================ ~~يضيء} يعني يكاد الحسين صلى الله عليه في بطنها ينطق بالامامة قبل أن تلده، وهو ~~قوله : { وكولم(1) تمسسه نار} يقول ولولم يقمه إمام { نور على نور} يقول في ~~ذكاثه ووفره هاد مهتد بإمامه { يهديي الله لنوره من يشاء} من خلقه يقول ms08 پهدبهم ~~بالولاية له لولاية الأثمة من ولده (2) ويضرب الله الأمثال(32) للناس والله بكل ~~شيء عليم . وقال جل وعلا : { [ومثل] كلمة طيبة كشجرة(4) طيبة) ~~والكلمة محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله والرسل هم كلمات، ألم تسمع ~~قول الله تعالى: ( ويحق الحق (5) بكلماته } يعني برسله { كشجرة طيبة) ~~يعني فاطمة طابت[ و) أصلها (2) ثابت} يعني محمد صلى الله عليه وعلى آله ~~(وفرعها في السماء ثؤتي أكلها كل حين بأذن ربها} وهو مقام الابمام بعد الإبمام ~~من ولدها ويضرب الله (2) ألأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيئة ~~كشجرة خبيثة) وهوى* * في التنزيل وفي الباطن r65 42ع (4) كشجرة ~~خبيثة يعني 9932769(10 آجتتت من فوق (11) الأرض مالها من قرار) يعني PageV00P037 ~~============================================================ ~~من أعلى جهنم، والأرض مثل الوحي الذي به النجاة من جهنم فهم عن الوصي ~~مجشون يعني مقطعون مالها من قرار ما لها من نسب صحيح في الدين والدنيا ، ~~وقوله: { يثبت الله الذين آمنوا بالقول آلثابت في الحياة الدنيا) وهو عند النسلة ~~في التزويج ، يعني من أوجه التأويل (1) بالتنزيل في الآخرة يعني الكرة { ويضل ~~الله(2) الظالمين } الذين جحدوا ولاية أمير المؤمنين وادعوا الأمر من بعد الرسول ~~{ويفعل الله(2) ما يشاء} يقول يتوب الله على من يشاء وهو التواب الرحيم . وقال ~~الله عز وجل: { ليدخل الله في رحمته(4) من يشاء} يقول في ولاية علي لو ~~تزيلوا} يعني لو نافقوا "لعذبنا الذين(4) كفروا منهم " بولاية أمير المؤمنين { عذابا ~~اليما} يعني وجيعا ~~وقال الله عز وجل: { آلذين كفروا(2) وصدوا عن سبيل الله أضل ~~أعمالهم قال السبيل الواضح هو أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو الصراط ~~المستقيم، فمن كفر بولايته ولقي الله بذلك أحبط الله عمله وأضل سعيه وجعله هباء ~~منثورا، وأكبهم على وجوههم في النار وانه ليوافي الرجل منهم يوم القيامة ولو أن له PageV00P038 ~~============================================================ ~~أعما لأ كالجبال الرواسي ولم يلق الله بولاية أمير المؤمنين فلا ينفعه عمله، وقال الله عز ~~وجل: وقدمنا إلى ما عملوا(1) من عمل فجعلناه هباء منثورا) وقال الله عز ~~وجل: { وما تسقط من(2) ورقة ms09 إلا يعلمها) قال الورقة هي النطفة التي تقع في ~~الرحم ولا حبة(2) في ظلمات الأرض} فالحبة هي الولد ، وظلمات الأرض الأم ~~(ولا رطب ولا يابس} يعني ولا حي ولا ميت { الأ في كتاب مبين } لقوله عز ~~وجل : { من قبل آن نبراها} يقول قد أبان المبين هو الامام الناطق صلوات الله ~~عليه وعلى آله{آلم. ذلك الكتاب(4) لا ريب فيه} قال { آلم محمد صلوات ~~الله عليه افتتح مخاطبأ له ، والكتاب المبين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله ~~عليه {لا ريب فيه } يقول لا شك فيه { هدى للمتقين (4)} يقول إمام المؤمنين الذين ~~اعتصموا بولاية علي بن أبي طالب صلوات الله عليه واتقوا ولاية الجبت والطاغوت ~~وأئمة الضلال الذين يؤمنون بالغيب) بغيب ما علموا من علم الامامة { ويقيمون ~~الصلاة ومما(1) رزقناهم ينفقون) الصلاة الحسين والأئمة من ولده { ومما ~~رزقناهم ينفقون} هي الزكاة المؤداة إلى أهلها { وأولئك هم (3) المفلحون) يقول هم ~~الناجون في الآخرة . # وقال الله عز وجل : { ألم تر إلى (3) آلذين بدلوا نعمة الله كفرا فنعمة PageV00P039 ~~============================================================ ~~الله ولاية أمير المؤمنين وتبديلهم جحودهم لولايته، وهم قوم من بني ه ههه و7 (1) ~~9322 3 فأحلوا قومهم دار البوار يي1229076 (0) ~~34 (6) من الملك لا يكون فيهم ملك أبدا . قال الله عز وجل: ( وكنتم (2) ~~قوما بورا) وأماع (0 9832(4) فأجلوا إلى يوم القيامة ، ويوم القيامة هو ظهور ~~الناطق ، وقيامه صلوات الله عليه1 وفي الآخرة](10) جهنم يصلونها وبئس ~~القرار)، وقوله : { وجعلوا لله أندادا ليضيلوا(11) عن سبيله} وهو ما ينصبون من ~~الأثمة من دون الله ويطيعونهم كطاعة أولياء الله للامام وهو أمير المؤمنين صلى الله عليه ~~قل يا محمد تمتعوا فإن تمتعهم بالخلاف لك وللأئمة من ولدك يصيرهم إلى النار. # وقال عز وجل : { ومن آلناس (12) من يتخذ من دون الله أندادا) يقول أثمة ~~من دون الله يحبونهم كحب (12) آلله) ويقول كحب أولياء الله للإمام الذي ~~يختاره الله عز وجل، صلوات الله على من اختاره الله { وآلذين آمنوا} يقول برسوله ~~صلى الله عليه وصدقوا بولاية علي صلى الله عليه ms10 { أشد حبا} لما بهم للذي اختاره الله 2 PageV00P040 ~~============================================================ ~~من حب أولثك لجبتهم وطاغوتهم يعني بالجبت والطاغسوت 24ه1(1) ~~42س4"(2) ولو ترى يا محمد الذين ظلموا أمير المؤمنين يعني عليا عليه السلام { إذ ~~يرون (2) العذاب} يوم قيام القائم أن القوة لله جميعا وأن الله شديد [ العقاب ]) ~~ويقول لاعداء امير المؤمنين { إذ تبرا الذين آثبعوا (4) ورآوا العذاب وتقطعت بهم ~~الأسباب} بولاية من تولوه ( وقال الذين اتبعوا لو أن (4) لناكرة فنتبرا منهم كما تبراوا ~~منا} والكرة الرجعة والتابع والمتبوع في النار وان اجتهدوا وعبدوا وعملوا { كذلك ~~يريهم آلله آعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار} قال العالم هو الله ~~الخالق البارىء المصور وهو على كل شيء قدير، يفعل مايشاء. # وقال الله عز وجل: { يوم لا يغنى مولى (6) عن مؤلى شيئا ولاهم ينصرون إلأ ~~من رحم الله} يعني أمير المؤمنين وشيعته لهم رحمة الله إنه هو العزيز(0) ~~( الحكيم )} يعني الوصي عزيز عن المثل حكيم في فعله { إن شجرة (8 الزقوم . # طعام الأثيم كالمهل يغلي في البطون} أي الأثيم كل ضد وأتباعه { إن (2) PageV00P041 ~~============================================================ ~~الميقين يعني الذين اتقوا ولاية الجبت والطاغوت واعتصموا بولاية علي أمير المؤمنين ~~({في مقام أمين) في جوار الله آمنين من الفزع { في جنات وعيون يلبسون من ~~سندس واسترق متقابلين كذلك(1) وزوجناهم بحور عين ذلك هو الفوز ~~العظيم ~~وقال الله عز وجل : ( وآلتين (2) والزيتون) قال الحسن والحسين { وطور ~~سينين محمد عليه السلام سيد المرسلين وهذا البلد(4) الأمين) يعني أمير ~~المؤمنين عليا . وقوله : لقد خلقنا الانسان (0) في أخسن تقويم } يعني الأول (4) ~~لأنه كان أحسن معرفة من الثاني(2) ثم رددناه أسفل سافلين . إلأ الذين (2) آمثوا ~~وعيلوا الصالحات} بعمل أهل الطاعة للامام الذين أطاعوه وهم محمد بن أبي ~~بكراه وماشم بن عتبة بن أبي وقاص (4) ومن لحقهم من الصالحين من أولادهم ~~{فلهم أجرغير ممنون.. فما يكذبك بعد بالدين} يا محمد فمن يقاولك في ولاية ~~امير المؤمنين أليس الله بأحكم الحاكمين) PageV00P042 ~~============================================================ ~~. وفي قول الله عز وجل : { قل أرأيتم إن اصبح(1) ماؤكم غورا فمن ~~يأتيكم بماء معين} قال ms11 يعني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ~~وانما ضرب الله له الماء مثلا لأنه كما يحي الحي بالماء كذلك يحي العالم بالعلم من ~~قبل العالم ، والماء المعين يعني القائم من آل محمد صلى الله عليه . وفي قول الله عز ~~وجل : { وآوحى ربك(2) إلى النخل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر) ~~فالنحل هم الأئمة المحلون علم الله لأنهم (3) مستودعون هدى الله ونوره، والجبال ~~الدعاة الذين هم مقام الحجج "ومن الشجر" وهم الدعاة الذين هم تحت الحجج ~~(ومما يعرشون} يعني ومما يتوالدون (4) يقول الله للائمة ( ثم كلي من كل ~~الثمرات(4) فاسلكي سبل ربك ذللا) فالثمرات العلم ، وسبل الله العمل . # وقوله : يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء لناس . يقول حكم ~~يفصل بين الناس لا اختلاف فيه إن في ذلك لآية) يريد البرهان بالحجة ~~وقول الله عز وجل : ( فإذا ثقر(2) في آلنافور) لظهور الابمام إذا قام ~~(فذلك يومئذر يوم عسير على الكافرين) بولاية أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه ~~{غير يسير}. وفي قول الله عز وجل : { أمن يجيب المفطر (7) إذا دعاه ويكشف ~~السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) قال المجيب الله سبحانه، والمضطر القائم ، فإذا ~~كان الليلة التي يخرج فيها كان قائما ليلة يدعو الله خوفا من البدء والتأخير، فإذا ~~انشق الفجر خرج PageV00P043 ~~============================================================ ~~وفي قول الله عز وجل : { ولقد همت به وهم بها (1) لولا أن برهان ربه ~~كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء) وانهم قالوا : انه هم بها حتى حل ~~السراويل، وقعد منها مقعد الرجل من الامرأة . وقال : كذبوا لعنهم الله. قلت : ~~فما البرهان الذي رآه ؟ قال : إقبال الحجة إليه، ومن التفسير الظاهر في هذا أنها ~~همت به أن يأتيها، وهم بها أن يقتلها ، أراد أن يذبحها { لولا أن رأى(2) برهان ~~ربو) علم بما علمه الله أنهالم تستوجب الذبح، ولم يجب له عليها { كذلك لنصرف ~~عنه السوء والفحشاء) السوء ما أراد هو من ذبحها في غير وجوبه والفحشاء ما أرادت ~~هي، وهذا أحسن مما يقول أهل الظاهر وأقرب إلى المعنى الباطن، ms12 والمعنى في ~~الباطن أن امرأة العزيز يشار بها إلى وزير من وزرائه كان له رغبة في الحق، وسمع ~~بيان يوسف صلى الله عليه وحسن شرحه، وفي ظاهر القول وذلك جماله والحسن ~~الذي يوصف به هو الجمال، والحسن في الباطن هو حسن البيان والشرح ، فهم ~~الوزير أن يدعوه يوسف وانقاد إليه راغبا، والدعوة مثل النكاح في الباطن، وهم ~~يوسف بأخذ العهد عليه (2) لما رأى من رغبته وفهمه وحرصه في الطلب()) . قال الله ~~عز وجل : لولا أن رآى برهان ربو) يعني نظر في أمر الله وحدود دينه(5) أنه لا ~~يجيب للوزير ما سأل من العلم وكشفه له، حتى يؤخذ عليه العهد، والعهد لا ~~يكون إلأ للامام، يعاهد لنفسه أو يعاهد له حججه أو دعاته، فلم يكن يوسف ~~مطلقا في ذلك الوقت في أخذ عهد، ولا ذكر مقامه، ولا كشف باطن علمه، ~~فأمسك لهذا البرهان الذي منح له من براهين حدود الله تعالى كذلك لنصرف عنه PageV00P044 # ============================================================ ~~الستوء والفحشاء) فالسوء التعدي في حدود الله تعالى بأخذ العهد قبل أن يطلق له ~~ذلك، والفحشاء، كشف العلم لمن لم يؤخذ عليه العهد، وكذلك كان الوزير ~~الذي أخذ عليه يوسف صلى الله عليه أن يكشف له علمه (1). # .. وفي قول الله عز وجل : كلأ بل تحئون (2) العاجلة . وتذرون الآخرة . # وجوه يومئذ ناضرة . إلى ربها ناظرة} يعني مشرقة { إلى ربها ناظرة} يعني أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه { ووجوه يومئذ(3) باسرة} يعني كاخة ({ تظن أن يفعل بها ~~فاقرة* وهي المثلة بهم في الكرة { كلا إذا بلغت الثراقي) يقول حضور المثلة على يد ~~القائم صلى الله عليه لمن لم يصدق به ، ولم يعتقد موالاة أمير المؤمنين قبل ظهوره: ~~يظن الأول (4) وأتباعه أنه لا قيام للقائم قبل قيامة البعث في المعاد وآلتفت الساق ~~بالساق إلى ربك يومثذر(4) المساق) يقول في الحشر { فلا صدق ولا صلى) قال لم ~~يصدق بالحشر، ولم يصل لله قبل الكرة في الباطن (11، فالصلاة، الطاعة لأمير PageV00P045 ~~============================================================ ~~المؤمنين والأئمة الذين اصطفاهم الله من ولده { ولكن كذب(1) وتولى } يقول ~~كذب بقول ms13 الرسول وتولى عن أمير المؤمنين { ثم ذهب إلى أمله يتمطى . اولى لك ~~فأولى) فيه نزلت فكل ما كان في القرآن الشيطان (2) فهو قرين المفترين : ~~وفي قول الله عز وجل : { إيا عرضنا الأمانة على السموات(2) وألأزض ~~وألجبال فابين أن يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا . # ليعلذب الله المنافقين) فالأمانة مرتبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله ~~عليه والولاية عرضها الله على أهل السموات، وعلى أهل الأرض، وعلى ملائكة ~~الجبال فقبلوا ولايته، وعرفوا فضله، ولم يتقلد أحد مقامه، ولا ادعى مرتبته، ~~إشفاقا من أن يجعلوا أنفسهم حيث لم يجعل الله ورسوله لهم ( وحملها الانسان انه ~~كان ظلوما جهولا} يعني 767 (4 9. *(7967815.. 9(7 الذي ادعى مرتبة آمير ~~المؤمنين وخلافته لرسول الله صلى الله عليه ولم يعطه الله ذلك ولا رسوله ({ ليعذب ~~آلله (7) المنافقين والمنافقات } وهم الظلمة لآل محمد المشهورون بظلمهم ~~والمشركون والمشركات الذين أشركوا في الولاية غير أهلها { ويتوب الله على ~~المؤمنين والمؤمنات} يقول يكفر الله عنهم الذنوب وكان الله غفورا رحيما ~~في قوله عز وجل : ({ وويل للمشتركين (4) الذين لا يوائون الزكاة وهم ~~بالآخرة هم كافرون ) قال إنما فرضت الزكاة على أهل الصلاة، ولم تفرض على PageV00P046 ~~============================================================ ~~المشركين ، وإنما نزلت هذه الآية فيمن أشرك بولاية أمير المؤمنين غيره ، وأدى الزكاة ~~إلى من نصبه شيطانه ، (1) وزعم أنه إمام من الله { وهم بالآخرة كافرون} يقول ~~بالكرة كافرون ، فالكرة، ظهور القائم صلى الله عليه وعلى آله الذي رد الله الكرة به ~~لآل محمد على عدوهم، يسلط الله به الحق على الباطل، فيدفعه، فإذا هو زاهق ~~وفي قول الله عز وجل : يوم يعضء (2) الظالم على يديه يقول يا ليتنمي ~~094429 6rO247 (2)87 أتخذت مع الرسول سبيلا} يعني ويقول ~~وكذلك يقول : { يا ويلتي ليتني(9) لم اتخذ فلانأ خليلا . لقد أصلني عن الذكر ~~بعد إذ جاءني} يعني رسول الله صلى الله عليه { وكان الشيطان (2) للإنسان ~~خذولا} يعني بالشيطان 37* (3 لم 6r و رس 3 .9(2) وبالانسان الأول ~~(وقال الرسول1) يا رب إن قومي اتخذوا هذا ms14 القرآن مهجورا} يعني بالقرآن ، ~~عليا صلوات الله عليه اتخذوه مهجورا منهم ( وكذلك جعلنا لكل نبي((1) عدوا من ~~المجرمين} فكان عدو آدم فيهم قابيل ابنه، وعدو نوح أصحاب الطوفان، وعدو ~~ابراهيم النمرود بن كنعان، وعدو موسى بن عمران قارون، وعدو عيى بن مريم ~~أحبار بني إسرائيل، وعدو محمد صلى الله عليه العدوان من قريش أبو جهل بن ~~اي الذي نصب نفسه خليفة بدون حق PageV00P047 ~~============================================================ ~~هشام وعمه أبولهب ، وكفى بربك يا محمد هاديا ونصيرا لكم، وفي قوله عز وجل : ~~{وكان الكافر(1) على ربه ظهيرا} يعني عليا أمير المؤمنين صلوات الله عليه والأئمة ~~من ولده ~~وقول الله عز وجل: { أرجع (3) إلى ربك} وفي قول الله عز وجل : ~~10 ~~آلم . احسب الناس(2) أن يتركوا أن يقولوا امنا وهم لا يفتنون} قال يبتلون في ~~أمير المؤمنين، وكذلك قوله: ولقد فتنا الذين من قبلهم (4) فليعلمن الله الذين ~~صدقوا وليعلمن الكاذيين } قال ابتلى أصحاب موسى بهرون فعصوه، وأطاعوا ~~السامري، وأصحاب عيسى ابتلوا بشمعون فعصوه، وأطاعوا هيلس(5)، وابتليت ~~هذه الأمة بأمير المؤمنين فعصوه، وأطاعوا09262)39* (2) وفي قوله : ~~{ويملك الحرث * والنسل) الحرث الخمس والنسل، نسل محمد) والله لا ~~يحب الفساد . نزلت هذه الآية في زفر837 (4) { وإذا قيل له اثق الله اخذته العزة ~~بالائم فحسبه جهنم(1) ولبيس المهاد) ثم قال : { ومن الناس من يشري نفسه ~~ابتغاء مرضات اللو} يعني أمير المؤمنين . ويقول في طاعة الله { والله رؤف(11) PageV00P048 ~~============================================================ ~~بالعياد) وهم أهل الطاعة والولاية والايمان . قال الله تعالى : { يا أيها الذين ~~أمنوا اذخلوا في السلم كافة(1) ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين) ~~بعي 24 2 م967 44و 3. # وقال: وسالت أبا عبد الله صلوات الله عليه وسلامه عن المهدي لم يسمى ~~المهدي ؟ قال : لأنه من هدى يهدي إلى الأمر الخفي ، انه يخرج مغضبأ من حرم الله ~~حتى إذا كان منه على بريد، إذا بالصريخ من مكة، فيقول لهم : ما لكم ؟ فيقولون ~~له: لكيت وكيت . فيخلف عليهم خليفة ويمضي حتى إذا صار خلف البيوت لحقه ~~الرسول يقول : الآن قد قتل خليفتكم . فيرجع مغضبأ ms15 وهو يقول : فان قاتلوكم ~~فاقتلوهم كذلك (4) جزاء الكافرين) فيظهر لهم جبرائيل عليه السلام على فرس ~~أبلق(5) بسراج من نور، وعليه سرج من ذهب، وعلى جبرائيل تجافيف من نور، ~~ومغفر(2) من حديد، وبيده حربة من نور، وهو واقف على العقبة(2)، في سنان ~~الحربة النصر، وفي وسطها الرعب، وفي زجهاء الظفر، وعمودها من نور ~~العرش، فإذا قام القائم عرفه فيشهر سيفه، ويضعه على عاتقه، ثم ينادي: آنتم ~~القوم الذي يحبكم الله وتحبونه أذلة على المؤمنين، أعزة على الكافرين، يجاهدون في ~~سبيل الله حق جهاده، هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج، يقول في PageV00P049 # ============================================================ ~~اظهار السلاح، ويدخل مكة مع القائم، فيصرخ بسيفه في قريش سبعة أشهر، ~~حتى تقول قريش: لو كان هذا من بني هاشم لرعى لنا حق الرحم. ثم يهوي ~~جبرائيل بالحربة حول المدينة فيغمد القائم سيفه ويشفي الله صدور المؤمنين ~~(ويذهب غيظ (1) قلوبهم ويتوب آلله على من يشاء} ثم لا يتولى للقائم راية إلى بلد ~~إلا قدمه الرعب بين يديه سيرة شهر، ولا يهدي بالدلالة أهل بلد إلا وهداهم الله، ~~ومن أبى ذلك رماهم الله بحجارة الكبريت، حتى يردهم آجمعين إلى هداه، ~~يسسلمون بأجمعهم إليه، ويكسر الصليب، ويهدم البيع، ويقتل الخنزير، ~~وتنقضي دعوة الشرك، وتظهر دعوة الفرج(2)، وتقوم الدعوة بالدين لله خالصا، ~~وذلك الوعد الذي وعد الله به نبيه، وذلك قوله تعالى : { ليظهره على آلدين (2) ~~كله ولو كره المشركون} يفعل الله عز وجل على يد القائم صلوات الله عليه. # فحينئذ يشرب الثور والسبع من حوض واحد(4)، ويخلف الراعي الذيب على ~~غنمه، ويدخل القائم المدينة، فيصعد المنبر بالهيبة والوقار، وهو شاب حديث ~~سينه، كثير حلمه، مصفر لونه، عليه درع رسول الله صلى الله عليه، ومتعمم ~~بعمامة السحاب، متقلد بسيفه ذي الفقار، وحوله شيعته من المؤمنين، قلوبهم أشد ~~من زبر (5) الحديد، يكبرون تكبيرة واحدة يرعدون قلب كل منافق ومناصب في ~~جوفه، والعزة يومثذ لله ولرسوله وللمؤمنين فيخطب عليه السلام بخطبة من صلاة ~~الغداة إلى الظهر، ثم يقوم فيصلي الصلاتين بأذانين وإقامتين، ms16 ثم يصل إلى القبر، ~~فيهدم الحائط حتى يترك القبر وحده، فيقوم 63و2و6، 6 6526499 و 01 PageV00P050 ~~============================================================ ~~223946220 منالك يخسر المبطلون وهنالك تكون فتنة الناس ~~جيعا بهما عودا أعظم من سهم بذا متضامنون. فيضع السيف ولا يبقي شيء من ~~أمورهم كان إلا صار مكشوفا، ولا بدعة من البدع إلا أطفئت ومحقت، ويرد الحق ~~إلى أهله (2)، حتى يعود الانسان كما ولد ويعلم أهل الولاية ما كانوا فيه(4) . # وقال الله عز وجل : { ومن لم يجعل الله له نورا(4) فما له من نور) فقال ~~ان الله عز وجل خلق محمدا والأئمة من ولده نورا لمن يتبعهم ، هادين لمن أناب ~~اليهم، فجعل الحمد ملبسا لمن تمسك بهم، فمن لم يجعل الله له منهم إماما. فما له ~~من نور وذلك قوله : { ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور} وقال الله عز ~~وجل: وبئرمعطلة(6) وقصر مشيده) فالبثر المعطلة أمير المؤمنين، والقصر المشيد ~~رسول الله . وقال الله عز وجل : { وجعلنا لهم لسان (7) صييق عليا قال ~~وصي قائم من بعد الآنبياء يحكم بينهم متبع لمناهجهم والأئمة من ذلك يتوارثون ذلك ~~واحدا بعد واحد؛ وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن الله خلق حجبا من ~~ن ور وجهه (4 وسمى كل واحد منهم اسما من آسمائه، فهو الحمد سمى به نبيه عليه ~~السلام، وهو العلي، وأمير المؤمنين علي، وله الأسماء الحسنى، اشتق منها اسم ~~الحسن والحسين، وهو فاطر السموات والأرض، اشتق منها اسم فاطمة، فلما ~~خلقهم أقامهم عن يمين العرش. ثم خلق الملائكة، فلما نظروا إليهم عظموا ~~شأنهم، وتعلموا التسبيح منهم، فتسبيحهم تسبيح الملائكة قال أبو عبدالله PageV00P051 ~~============================================================ ~~صلوات الله عليه وذلك قول الله عز وجل : { وانا لنحن الصافون . وانا (1) لنحن ~~المسبحون) يعني الخمسة الذين خلقهم من نور وجهه روحانيين، فسمى هؤلاء ~~بهم وفضلهم كما فضل أولئك بالنور من نور وجهه . ثم خلق الله آدم، فلما نظر ~~اليهم عن يمين العرش قال : يا رب من هؤلاء الخمسة ؟ قال : يا آدم هؤلاء صفوتي ~~وخاصتي، خلقتهم من نوري ms17 واشتققت لهم أسماء من آسمائي (2) قال: يا رب ~~فبحقهم عليك، وبحقك عليهم، إلا أعلمتي قال : يا آدم إنه عندك سر من ~~سري، لا تطلع عليه أحدا إلأ أن أسالك عنه، وأذن لك فيه . قال : نعم يارب. # قال يا آدم فاعطني عليه عهدا : فأخذ عليه العهد وعلمه اسماعهم وعددهم {[و) ~~عرضهم على(2) الملائكة ولم يكن علمهم أحدا فقال انبئوني باسماء هؤلاء إن ~~كنتم صادقين . قالوا سبحانك(4) لا علم لنا الأ ما علمتنا ائك انت العليم ~~الحكيم . قال يا آدم انبئهم باسمائهم ) فلما أنبأهم بأسمائهم ، علمت الملائكة أن ~~آدم مستودع (5)، وأنه مفضل عليهم بالعلم الذي علمه الله تعالى فلما علموا ~~ذلك، دعاهم إلى السجود، فكانت سجدتهم لأدم عبادة الله، إذكان لهم في ذلك ~~طاعة ، ولأدم كرامة، إلا إبليس الفاسق فإنه أبى أن يسجد، وأبى أن يقر له ~~بالفضل . قال له : ما منعك أن تسجد إذ أمرتك ؟ قال: أنا خير منه قال: فقد ~~فضلته عليك حين أقر بالفضل للخمسة الذين لم أجعل لك عليهم سلطانا، ولا ~~على من اتبعهم ، فذلك قوله : ( إلاعبادك منهم(2) المخلصين} وقول الله عز PageV00P052 ~~============================================================ ~~وجل : { إن عيادي ليس(1) لك عليهم سلطان) فهم شيعة أمير المؤمنين، وعنه ~~صلى الله عليه(2) أنه قيل له : هل كان لقتل علي بن أبي طالب علامة ؟ قال : نعم . # لم يرفع في بيث المقدس حجر، إلا وجد تحته دم عبيط . وعنه صلى الله عليه وعلى آله ~~أنه قال : دخل قوم من الأحبار على رسول الله صلى الله عليه فقال أحدهم : إن الله ~~كلم موسى تكليما . وقال الآخر: إن الله تعالى اتخذ ابراهيم خليلا . وقال الآخر: ~~إن الله أعطى عيسى روح القدس. فما الذي أعطاك أنت يا محمد ؟ قال : فتنفس ~~الصعداء صلى الله عليه وعلى آله، فظن القوم أن ذلك منه غضب. فأطال المكث ~~والوحي ينزل عليه، ثم رفع رأسه وقال : إن الله اتخذ ابراهيم خليلا، فاتخذني ~~حبيبا واصطفاني أنا وآدم من طينة واحدة ، وإن كان الله كلم موسى تكليمأ فما كلمه ~~إلأ من وراء حجاب، وإنه كلمني ms18 وكلمته، وراني ورآيته، وما بيني وبينه ~~حجاب، وإن يكن الله أعطى عيسى روح القدس يححي به الموتى، فإن شئتم أحييت ~~لكم موتاكم فرضوا منه وقالوا : نعم نريد ذلك. فدعا علي بن آبي طالب صلوات ~~الله عليه، فناجاه، وساره دعاه ما ينطق به على الموتى حتى ينشروا. ثم دعا بعمامته ~~السحاب، فعممه بها، وأدخل رأسه تحت ثوب علي فأخبره، وقلده بسيفه ذي ~~الفقار، وقال له : إمض مع هؤلاء إلى البقيع (3، فاحي لهم من شاءوا بإذن الله تعالى ~~فانطلق أمير المؤمنين ومعه القوم . فلما بلغوا إلى وسط البقيع، حرك شفتيه ببعض ما ~~امره به رسول الله، فاضطربت المقبرة وانشقت . فلما نظروا إلى ذلك قالواله : ~~يا أبا الحسين أقلنا عثرتنا . فقال صلوات الله عليه : أعلي تمردتم * بل على رسول الله ~~ثردتم، قالوا : فأذن لنا نرجع إليه . فقالوا : يا رسول الله أقلنا عثرتنا أقال الله ~~عثرتك . فقال صلى الله عليه وعلى آله : أعلي تمردتم ؟ بل على الله تمردتم أقالكم الله PageV00P053 ~~============================================================ ~~من (1) عثراتكم . ثم أرسل إلى أمير المؤمنين فرده . # وعنه صلى الله عليه وعلى آله (2) أنه سئل هل رأى محمد ربه ؟ قال : نعم رآه ~~مرتين ، رآه بقلبه، ورآه ببصره ، أما سمعته يقول : ( ولقد راه(2) نزلة آخرى) ~~إلى قوله : { ما زاغ البصر(4) وما طفى) ~~وعنه صلى الله عليه وعلى آله في قول الله عز وجل :{ إن الله لا يغفر أن ~~يشرك(6) به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) قال : يقولون في هذا إنه هو الشرك ~~وليس هو كما يقولون . وإنما الاشراك في هذا الموضع أن يشرك بولاية أمير المؤمنين ~~ومن نصبه الله وليأ وإمامأ، فيجعل معه غيره، ويجحد بولايته فقد ضل ضلالا ~~بعيدا، والشرك بالله غير هذا ، قال :[ و] من يشرك بالله (1) فقد حرم الله عليه ~~الجنة ومأواه النار [ وبنس المصير]} اعاذنا الله وإياكم من الشرك بأولياء الله ، ~~والبراءة منهم فهذا غير هذا: ~~"تم الشرح" PageV00P054 # ============================================================ ~~الرسالة الثانية ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~الحمد لله المتوحد بوحدانيته، المتفرد بربوبيته، لا إله إلا هو حيا كان بلا ~~حياة، كيف ms19 ولم يكن له كان(1) ، ولا كان لكافة (2) كيف، ولا كان له أين، ولا ~~كان في شيء، ولا كان على شيء، ولا ابتدع لكونه مكانا، ولا قوى بعد ما كان ~~شيئأ، ولا كان ضعيفا قبل أن يكون شيئا ، ولا كان مستوجبا قبل أن يبتدع شيئا ، ~~ولا شبه له يكون، ولا كان خلقا(2) قبل إنشائه شيئا ، ملك أنشا الكون، فليس ~~لكون الله كيف(4) ، ولا لله أين ولا لله حد ولا يعرف بشبح، ولا يهدم للبقاء، ولا PageV00P055 ~~============================================================ ~~يأتي عليه الفناء ، ولا يصغي لدعوة ، ولكن لدعوته تصغي الأشياء((1)، كان حيأ بلا ~~حياة حادثة ، ولا مكان ساكن فيه، بل كان حيا مقتدرا، ملكالم تزل له القدرة ، ~~ومالك أنشأ القدرة ما أراد حيث أنشأه بلا حد مثال (2) نقض وإبرام ، إلا فضلا منه ~~وإليه . لا إله إلأهو، فعز من كان أولا بلا كيف، ويكون آخرا بلا أين ( و] كل ~~شيء هالك إلاوجهة(3) له [ الخلق والآمر) وله الحكم واليه ترجعون) كان ملكا قبل ~~أن يخلق شيئا على القدرة ، وابتدع البدع كلها(4) ، بقدرة من علمه، فبان علم الله ~~بالقدرة ~~والحمد لله وهو الثناء، ثم سبحانه وهو العظمة، ثم تبارك وهو التعزز، ومن ~~قبل الحمد لله اسم الله الذي به يذكر، ما لم يعلم علمه المخلوقون، وما ليس ~~بعربي، ولا أعجمي، ولا سرياني، ولا جرى على ألسن المخلوقين إلا أن يقال ~~بسم الله، وبذلك فتح الله كل شيء، ثم بعده الرحمن، وهي صفة توصف ~~بالعلو، ثم الرحيم، وهي صفة بالحليم، ثم الحمد وهو الثناء، ثم سبحان وهو ~~التعظيم، ثم تبارك وهو التعزيز، والقدوس جارهما والقدس أجل هذه الصفات ~~كلها، حمد ورحن ورحيم، وسبحان والصمد، قوله فرد من هذه الصفات، ~~والصمديات التوحيد، والصمد الذي لا يشبه للأوهام، ويزال به الشبهات، ولا ~~يخلق من شيء، ولا يتجاوزه شيء، ولا يزول له شيء من أمرحتمه، ولا تنزل به ~~الأحداث، ولا تأخذه السنات ، ولا يسأل عن شيء، ولا يندم على شيء .[ و] ~~لا تأخذه سنة(4) ولا نؤم له ما في السموات وما في الأرض ms20 وما بينهما وما تحت ~~الثرى) فهذه أبواب الصفات، وهي أبواب علمه، الذي لم يحط به أحد ولا شيء PageV00P056 # ============================================================ ~~بحدود سعته { وسع كرسيه السموات (1) والأرض) فالكرسي باب علم غيب ظاهر ~~من الغيوب، وهو باب الرقيم(2) وقوله { وسع كرسية} في ذلك الباب علم ~~السموات والأرض والعرش له صفات كثيرة مختلفة في كل نعت، ووضع فيه ~~القرآن على صفة واحدة قال : { ورب(2) العرش آلعظيم) رب الملك العظيم ~~وقال: ( آلرحمن على()) العرش آستوى} أي على الملك احتوى، فهذه ~~الكيفوفية (5) في الايتداء، ثم العرش في الوصل، وهو جاره، وفي الطرف وهو ~~خياله، فإن قال قائل لم صار الوصل مفردا من الكرسي، قيل: ألم تعلم أنهما بابان ~~من أكبر الأبواب في قلب القرآن ؟ فهما جميعا عينان، وهما في الغيب معدودان، لأن ~~الكرسي هو الباب الظاهر من الغيب (2) الذي منه مطلع المبدعات ومبدأ الأشياء ~~كلها، وصفة الأدوات، وعلم الألفاظ، والحركة، والقول به وعلم العود والبده (2) ~~والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكون والملأ ، والحد، والأين) ~~والمشيئة، والشبح، فهما لمن علم بابان، لأن ملك العرش سوى ملك الكرسي، ~~وعلمه أعظم من علم الكرسي (4)، ومن ذلك قال رب العرش العظيم . لأن صفته PageV00P057 ~~============================================================ ~~أعظم من صفة الكرسي، وهما في ذلك مقرونان يعمان ويخصان بالعلم، فإذا قيل ~~يجب أن يعلم ما يصير العرش في الوصل جار الكرسي، قيل إنه صار جاره، لأن ~~كيفوفيته في الظاهر من آبواب البقاء وأينونيتها وحدرتقها ووسعها توجد في باب ~~العرش، فهما جاران، أحدهما من خيال صاحبه في الطرف، بمثل هذا يعرف ~~العلماء ويستدل على صدق دعواتهم، يختص برحمته من يشاء وهو القوي العزيز، ~~والحمد لله رب العالمين، وتعالى الله رب العرش عما يصفون فهذه صفة العرش، ~~وصفة الوحدانية، لأن قوما أشركوا بالله ما ليس لهم به علم، وقال الله رب العرش ~~العظيم، يقول رب الوحدانية تعالى عما يصفون ~~وقوم وصفوا الله عز وجل بيدين وقالوا : يد الله مغلولة، غلت أيديهم ولعنوا ~~با قالوا؛ وقوم وصفوه بالتشبيه يزعمون آنه إنا وضع رجله على صخرة بيت ms21 المقدس ~~ثم ارتقى منها إلى السماء(1)، وقوم وصفوه بأنامل فقالوا : قال محمد صلى الله عليه ~~وعلى آله وسلم(2) " وجدت برد أنامله على قلبي" فعز الله عز وجل عن مثل هذه ~~الصفات لا إله إلأهو رب العرش العظيم تبارك وتعالى رب المثل الأعلى، عما مثلوه ~~به، الذي لا يشبه، ولا يوصف بوهم، ولا تدركه الأبصار، ووصفه باليدين من ~~لم يرتق بهذا العلم فوصفوا ربهم بهذه الأمثال وشبهوه بهذه الأشياء لما جهلوه، وقال ~~الله تعالى : وما اوتيتم من العلم (2) الأ قليلأ ) فليس لله شبه ولا مثل ولا ~~كفؤ . وله الأسماء الحسنى التي لا يتسمى بها غيره، وهي التى وصفها فقال : ~~ولله الاسماء الحسنى(4) فادعوه بها وذروا آلذين يلجدون في اسمائه ~~(ويخوضون في آياته]} بغير علم ، وفي موضع آخر يشركون به من حيث (5) لا PageV00P058 ~~============================================================ ~~يعلمون ويكفرون به (وهم [يظنون) أنهم يحسنون صنعا)} وقال : { وما ~~يؤمن اكثرهم بالله(1) إلآ وهم مشركون} يخوضون في أسمائه وآياته بغير علم ~~فيضعونها في غير موضعها، وينحرفون عنها وذلك أن الله أمرهم آن يتخذوا أقواما ~~أولياء وأئمة الذين أعطاهم الله من الفضل وخصهم بما لم يخص به أحدا غيرهم من ~~العلم ، ومن يتبع (2) غيرهم يضل عن السبيل. وآلذين كفروا(3) أولياؤهم ~~الطاغوت لما حسدوا أولياء الله الذين لم يزالوا مختصين بقصد السبيل والطاغوت ، ~~يخرج أولياءه من النور إلى الظلمات ، لأن الله عز وجل لما وضع البرهان ثم جعله وليا ~~لله وللمؤمنين(" أخرج الله به العباد من الظلمات إلى النور، والذين كفروا أولياؤهم ~~الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النارهم فيها خالدون ~~فيشركون بالله ويقولون إنهم مؤمنون . وقال : { ويحسبون(5) اتهم ~~مهتدون} وكل من نصب من دون الله فهو طاغوت . وأرسل الله محمدا صلى الله ~~عليه وعلى آله فكان دليلأ على ذلك النور والبرهان بإذن الله تعالى ، وكان فضله بما ~~جاء به علينا عظيأ فقبض صلى الله عليه، وقد أقام للأمة من بعده دليلا هاديا ~~مهتديا(2) فلما كان ما كان من يدل عليه من قراباته في حياته، ومن بعد وفاته، ms22 ~~فظهر علمه، ولم يعلموا أن الأمر للحجة من بعده، فضلوا ~~ثم رجع البده في باب الكرسي أن الله جل وعلا لما أراد أن يبتدع ملكا أراد PageV00P059 ~~============================================================ ~~الله له أنه علم، وذلك علم ليس يوصف الله منه بأين، ولا يوصف العلم من الله ~~بكيف، ولا تفرد العلم من الله، وليس بين الله وبين علمه حد، وأنشأ ما أراد من ~~انشاء من ذلك العلم، فكان الانشاء عينا عرش كل شيء وحده، وكانت فيه الحدود ~~الأمكنة الكيفوفية والأينونية (1) ، والفصل والوصل والفتق والرتق، تشابهها ونيراتها ~~واعلامها، وأحكامها وإثباتها، ومضروبها، وظهورها وبطونها، كل هذا مرسوم ~~معروش فينا، عرشه على الماء فيه عرش كل شيء بأجله وحده وكيفيته، وذلك ~~قوله: رب العرش (2 العظيم) والعرش العظيم في مكان هو هذا، وفي مكان ~~الصفة الغائبة التي لم يصفها الواصفون، وهم المستحقون المختصون بهذا العرش ~~ومن ذلك سمى الغيب (3) الغائب ، لأن كل شيء يخلق قبل كل شيء فهو غيب ~~غائب عن هذا الذي خلق بعده، والله أعلم بذلك كله، فعلمنا أن الانسان لا ~~يستطيع أن يصف كيفوفية نفسه في الجرم، كذلك كل غيب أطلعه الله من غيبه لا ~~يستطيع أن يصف ما قبلها من الغيوب، فكذلك الغيوب لا يستطيع أن يصف ما ~~قبلها من أمهاتها، وكذلك أمهات الغيوب لا تستطيع أن تصف بها أنها لم تكن، ~~فكونها فكان هو العالم بها قبل إنشائها، فكيف يستطيع أن يصف شيئأ لم يكن حتى ~~كؤن ما كان قبلها، لقد أشرك المشبهون لما نسبوا إلى الله ما ليس به من علم . وما ~~أنزل الله عليهم بذلك من سلطان إلا أنه قال : { لا اله إلآ") أنا فاعبدون) . فلما ~~عرش هذا العرش بقدرته وفتق هذه الأركان في أساس عرشه الذي سبقها فالعلم ~~الكائن الذي فيه سبق الكائن وكانا لهذا العرش "بابان" فالباب الأول عرشه ، ~~وعرش فيه هذه الحدود وسماه عرشا وغيبا غائبا وهو الباب الثاني الذي أقامه الله تعالى ~~هذا العرش وأسر فيه علم الظاهر وسماه كرسيا PageV00P060 ~~============================================================ ~~فقال تعالى : وسع كرسيه السموات(1) وألأرض ولا ms23 يؤده حفظهما وهو ~~العلى العظيم) فنصب الله حده الجاري في باب العرش قطبا(2) ، فأقام عليه كل ما ~~أنشأه في العرش ، ثم أذن لها، فجرى بها قطب الجري إلى الباب الثاني الذي يسمى ~~الكرسي الذي فيه علم كل شيء(3) كائن ، لم يغب جعل فيه حفظ كل شيء، فلما أن ~~جرت قطبها إلى باب الكرسي جعلها الله ثمانية وعشرين حرفا في سبعة حدود، ثم ~~سمى الله هذه الحروف الثمانية والعشرين بأسمائها، فسمي أول حد منها الفا، ثم ~~باء، ثم تاع، ثم ثاه، ثم جيما، ثم حاء، ثم خاء؛ فسمى هذه الحروف بهذه ~~الأسماء، فنصب من الثمانية والعشرين سبعة أبواب وسماها سمات (4) وجمع فيها ستة ~~عشر حرفا، فصرن تلك السبعة أمهات(5)، فمنها الحدود يعني بالسمات ~~العجميات وتلك السبعة : الألف والباء والتاء والثاء والجيم والحاء والخاء، إذا ~~هجيت، فهجاؤها ستة عشر حرفا، وأما السين فهو اسم الكرسي، والشين اسم ~~العرش، وجعل أيضا حروفا سبعة جامعة للحروف الباقية سوى السين والشين . # وسوى ما دخل في الستة عشر حرفا المتقدمة، فهذه الباقية اثنا عشر حرفا ، وهي (2) : ~~الدال والذال والراء والزاي والصاد والضاد والطاء والظاء والعين والغين والفاء ~~والقاف والكاف، وهي موسومة بسمات سبع وهي العجميات التي عليها المعجمات ~~منها فهي إشارة إلى السبعة الجامعة لما بقي بعد السبعة المتقدمة وما جمعت فليس في ~~هذه الأثني عشر زيادة حرف لأن ما تزيد في هجائها إذا هجيت قد تقدم في هجاء PageV00P061 ~~============================================================ ~~السبعة المتقدمة، وهو في عدد الستة عشر، وأما النون والواو فهما في هجاء السين ~~والشين، وفي هجاء حروفهما، فهما في جملتها، وتبقى الهاء وحدها فهي في اسم ~~الله عز وجل، ولا يعرف من ذكر الله عز وجل أنه أراد الله حتى يذكر الهاء إن لم ~~يذكرها لم يعرف أنه أراد اسم الله، فهي غاية حروف اسم الله، والله عز وجل غاية ~~ما يعلم خلقه وما يعرفون من جميع ما خلق، فاهاء إشارة إليه تبارك اسمه تعالى ~~جده(1)، فالسبعة الأولى من الحروف دلالة على النطقاء السبعة(2)، والسبعة الآخرة ms24 ~~من الحروف دلالة على الأئمة السبعة(2) لأنها جامعة لتمام الحروف، والأئمة قائمون ~~بتمام أمور الرسل النطقاء صلوات الله عليهم أجمعين، فتم عدد الستة عشرة والأثني ~~عشر(4) ، ثمانية وعشرين حرفا مع الاشارة إلى العرش والكرسي وإلى الله الذي خلق ~~كل شيء عليم. # فلها اجتمعت هذه الحروف وهي حدود في الحدود السبعة سماها باب ~~الرقيم(5)، وهو الكتاب المرقوم الذي يشهده(7) المقربون، اختصهم الله بالوراثة، ~~أولئك هم المنتجبون من أهل السموات والأرض:. # والوراثة هي الملك العظيم الذي قال الله عز وجل فيه { فقد اتينا(27) ال PageV00P062 ~~============================================================ ~~ائراهيم الكثاب والحكمة واتيناهم ملكأ عظيما) فالملك العظيم الورائة التي ~~اصطفاهم الله بها كما قال : { وورث سليمان (1) داود) فورث الله ذلك من ~~ابراهيم وآل ابراهيم محمدا وآل محمد عليهم السلام فمنها ({ مرقوم يشهده(2) ~~المقربون) فضيلة فضلهم الله بها على العالمين وهو الملك العظيم . PageV00P063 ~~============================================================ ~~الرسالة الثالثة ~~بسم الله الرحمن الرحيم ~~قال الله عز وجل في محكم كتابه : { وآن المساجد للهو(1) فلا تدغوا مع آلله ~~أحدا المساجد هم الأئمة والنطقاء صلوات الله عليهم الذين لا يجوز لأحد أن ~~يدعي مقامهم، فأمر الله بإجابة دعوتهم وقبول أمرهم والتمسك بطاعتهم، وأن لا ~~يدعى مع الله ضد ولا ند، لأنه لا يرضى بذلك، ولا يأمر به، وإنما دعوة النطقاء ~~صلوات الله عليهم إلى الله جل وعلا فهو معنى قوله { إئما يعمر مساجد آلله(2) من ~~أمن بالله وأليوم الآخر} يعني الناطق القائم صلوات الله عليه(3) وإنما أراد لا ~~يستضيء بنور الحكمة ولا يهتدي إلا من قبله وسمعه هذه الدعوة، ولبى مسجده وهو ~~ناطق الزمان عليه السلام ، إلى الله يدعو، وباليوم الآخر يعرف، علينا سلامه: ~~وفي قوله عز وجل : { في بيوت اذون (1) الله أن ثرفع ويذكر فيها آسمه يسيح له فيها ~~بالغدو والاصال . رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر آلله ) فالبيوت هم الذين ~~يظهرون حكم الله ويثبتون عن شرائعه، وهم الحجج عليهم السلام، فهم البيوت PageV00P064 ~~============================================================ ~~المأذون بها، المأمور برفعها عن الأرجاس والأنجاس أن (1) تصيبها، وواجب على ~~المؤمنين معرفتها وتعظيم ما عظمه الله تعالى، ms25 ثم النزول عند أمرهم ونهيهم ~~والاقبال عليهم بالمودة والرضى بما قالوا والسمع لما أمروا، بهذه البيوت يعرف الله ~~سبحانه واسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا ذعي به أجاب يسبح له ~~فيها بالغد(2) والآصال . رجال} فدل على الليل والنهار ، وهما بابان يدلان على ~~هذه البيوت، والتسبيح في الباطن هو المعرفة بالحقيقة(3) في كل عصر وزمان بالامام ~~عليه السلام: ~~وقال الله عز وجل : { آرآيت الذي ()) يكذب بالدين} إنما ضرب الله مثلا ~~للناس العارفين ؛ قال الحكيم عليه السلام (5) : لصاحب المعدن الحكم وعلم ~~الباطن ، وقوله آرآيت الذي يكذب بالدين فذلك آلذي يدع اليتيم } يعني ~~الذي يكذب بدين الله هو الذي يدفع الامام عن مقامه، لأن مقام الامام هو قوام ~~الدين وعبادة المؤمنين، ولا إمام إلا من اختاره الله لدينه والهداية بأمره، لأن معنى ~~يدع في الظاهر يدفع اليتيم في الظاهر . كما قال الله عز وجل { يوم يدعون(2) إلى ~~نار جهئم دعا، وإنما سمى الامام اليتيم لأنه قد غاب أبوه (2) وأبو الامام الذي ~~أقامه، ولا يكون الامام إماما ويسمى باسم الامامة حتى يغيب الامام الذي أفضى ~~اليه بالامامة فكون الامام في عصره أيهما كان في ذلك العصر وقع عليه اسم اليتيم، PageV00P065 ~~============================================================ ~~وقد يقول أهل الظاهر الدرة اليتيمة يعنون التي لا نظيرلها، ولا درة أفضل منها، ~~وكذلك الامام لا نظير له ولا أحد في عصره أفضل منه قال : ({ آلذي يكذب(1) ~~بالدين ) الني أكمله الله تعالى ظاهره وباطنه هو الذي يدفع اليتيم ، أي مقام الامام ~~الذي يقيم الله به باطن الدين الذي أقام الرسول ظاهره(2) فمن كذب بالامام وباطن ~~الدين، فهو الذي يكذب بالدين، فهذه الصفة تقع على الظلمة بعد رسول الله عليه ~~وعلى آله، الذين دفعوا عليا وهو الامام عن مقام الامامة التي أقامه فيها الرسول ~~وادعوها لأنفسهم ظلما وعدوانا والله لا يحب المعتدين . ثم قال : { ولا يحض على ~~طعام (2) المسكين} فالمسكين يسمى به الحجة، لأنه في وجه أيضا يسكن إليه ~~المؤمنون لطلب العلم، علم الباطن، وفي وجه أيضا أنه مسكين فقير إلى الامام ms26 ~~ليمده بما أقامه فيه من علم الباطن، وطعامه العلم الذي يقتبس منه، قال لا يحض ~~الذي يكذب بالدين على طلب العلم الباطن الذي مع الحجة، وعلي بن أبي طالب ~~عليه السلام هو حجة محمديل وإمام لمن بعده من آمته، ومع علي باطن دين ~~محمد(4)، ومع كل حجة باطن علم إمام زمانه، وهذه سنة الله وترتيبه في دينه، ثم ~~قال الله تعالى : ( فويل للمصلين(4) . الذين هم عن صلاتهم ساهون} يعني ~~هؤلاء الظلمة، فقال ويل لهم انهم يصلون ظاهر الصلاة وهم عن باطنها وعن ولي ~~الأمر فيها(6) وفي الدين كله ساهون ، فهم الذين قال الله عز وجل فيهم : ~~فحبطت اعمالهم (7) فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا) والصلاة أيضا في نفسها فهي PageV00P066 ~~============================================================ ~~مثل العين المعين مشربها التي لا تغيرها الأعصار، وهي الدعوة إلى صاحب الحق (1) ~~في كل عصر وزمان صلى الله عليه وعلى آله . ثم قال عز وجل : { الذين هم يراؤن(1) ~~ويمنعون الماعون) أراد بذلك الظلمة وأتباعهم (2) أنهم يراؤون الناس بظاهر ~~تعبدهم وتركهم لحطامهم في الظاهر، وإقبالهم على الركوع والسجود، ومنعوا ~~الماعون وهو ما أوجبه الله من طاعة صاحب الحق وهو إمام الأمة، والاعتراف ~~بحقه، واتباع سنة الله فيه التى سنها الله ورسوله، وهو أمير المؤمنين علي بن آبي ~~طالب صلوات الله عليه وعلى آله وكل إمام من نسله في كل عصر وزمان 3)، ومن ~~اتبع الظلمة ولم يرد الحق إلى أهله ، ولم يعتصم بعروة الله وحبله فأولئك الذين هم ~~يراؤون ويمنعون الماعون فهذا تفسير آرآيت الذي يكذب بالدين) ~~وقال الله عز وجل: { وآلفجر} قال الحكيم عليه السلام . الفجر محمد ~~،وليال(5) عشر يريد أمير المؤمنين عليه السلام ، وآلشفع والوثر) يريد ~~الحسن والحسين ، وآلليل إذا يسر} يريد فاطمة الزهراء عليها السلام ، هل في ~~ذلك قسم لذي حجر، أراد ما بقي قسم أشرف مما أقسمت به، ومعنى { هل في ~~ذلك(2) قسم لذي حجر أراد هل في ظاهر هذا القول قسم لذي لب وعقل يفهم ما ~~أقسمت به، ولا تنظر بغير الحق فيما حسبت، ولا تذهب به ms27 المذاهب، فتترك ~~الأباطيل ولا تسلك غير السبيل والطريق المستقيم فتهلك (2) مع الهالكين ويحبط ~~عملك وتكون من الخاسرين فمن عرف ما أقسم الله به فقد اهتدى، وهم الخسية PageV00P067 # ============================================================ ~~الأعلام (1) الذين لا يزال لهم في كل عصر وزمان قائم يدل عليهم ويشير إليهم، ~~ومعنى قوله: { الم تركيف(2) فعل ربك بعاد . إرم ذات العماد} فعاد في هذا ~~الموضع 44(2 176ع (" لأنه عاد إلى ما بدأ منه من الكذب ~~والظلامة، ثم ادعى ما ليس له بحق قال الله عز وجل : { ولو ردوا(5) لعادوا لما ~~نهوا عنه وانهم لكاذبون} فهو العائد إلى الجحود والانكار، وإلى الجهل بعد ~~العلم، وإلى المعصية بعد الطاعة، وقوله : { إرم ذات العماد) فالمعنى قبل هذا في قوله ~~بعاد فمن قال عاد يعني رجع فهو العائد، والدال في عاد تخفض، فالمعنى معاد، ~~فالمعادي الظالم ، والعادي الذي عدا الشيء وجاوزه إلى غيره، فارم ذات العماد التي ~~لم يخلق مثلها في البلاد، أي في الحجج، وهو عماد الدين، وقوله عز وجل بعاد إرم ~~ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، يشار بها إلى علي بن أبي طالب عليه ~~السلام وهو الذي لم يخلق مثله في الحجج، وهو عماد الدين، وقوله عز وجل بعاد ~~ارم ذات العماد، يعني الذي عدا عليا وجازه وتكبر عنه وعن طاعته ولم يجعله كما ~~جعله الله واسطة بينه وبين عباده، فعادى هذا الظالم، أول الظلمة طوره، وعصى ~~ولي الأمر وظلمه ، وعدا على مقامه " وثمود الذين جابوا آلصخر(6) بالواد " أراد ~~بشمود 237 (2 4139678م9 “ وقول الله: { جابوا آلصخر بالواد} يعني ~~قطعوا لأن الجوب (1) بلغة العرب القطع . يقال جاب الشيء إذا قطعه. فقال PageV00P068 ~~============================================================ ~~هذا الظالم الثانى ومن اتبعه قطعوا الحجج عن إقامة أمر الله، لأن الصخر في ~~الأرض هي مثل الحجج، وقوله بالواد، فهي مجرى الماء ، والحجج مجاري أمر الله ~~فقال قطعوا الحجج منه بقطعهم لمقام صاحب الحق الذي يجري مجرى أمر الله وعلم ~~دينه وحكمته على يديه صلى الله عليه وهو علي بن أبي طالب أشار إليه بذكر الوادي ~~وهو ms28 مقامه، ومعنى قوله عز وجل في هذا الموضع { وفرعون(1) ذي الأوتاد) ~~7-623 (6682 94429() لأنه تفرعن على أولياء الله وأظهر أفعال الملوك، ~~وأقام لنفسه الحجاب وتشبه بأخوته هامان وفرعون وقارون ، ثم قال : { آلذين ~~طغوأ في البلاد . فأكثروا (4) فيها الفساد فصب عليهم ربك سؤط عذاب) أراد ~~بذلك 998293 0) وصاحبه 86426923(9 ومن تبعهم، وأصحاب ~~الجمل سماهم بأسماء الأمم السالفة لأنهم فعلوا وبغوا مثل بغيهم وتعدوا مثل ~~تعديهم ، وسوط عذاب السيف الذي أظهره أمير المؤمنين عليه السلام وقتل به أهل ~~الجمل وأباد شوكتهم ، وقتل جبابرهم { إن ربك(7) لبالرصاد يعني أنه بالمرصاد ~~لأعمال العباد يعاقب الظالمين من الآخرين كبما عاقب الظالمين من الأولين ( فاما ~~الانسان إذا (4)ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي اكرمن } هذا قول محمد صلى ~~الله عليه معترفا بنعمة بارثه الذي أكرمه بوحيه ورسالته { وأما إذا ما آبتلاة(4) فقلر PageV00P069 ~~============================================================ ~~عليو رزقه فيقول ربي إمانن ) فهذا ذكر r*9747(1 4429668و (2) لأن ~~الانسان المتفرد بالذم في القول وقدر عليه رزقه } يعني لما اشتهى إلى مقام أمير ~~المؤمنين على صلوات الله عليه وأمر باستماع حكمة الله منه والتقرب إلى الله بطاعته ~~تكبر عن ذلك وقال " ربي أهانن" يعني آن رسول الله صلى الله عليه أهانه وآثر عليه ~~ابن عمه (2)، فرسول الله صاحب أمر المسلمين فهو الرب بلغة العرب، وهو رب ~~كل مسلم، يعني سيده 4) وصاحب أمره، وصاحب النعمة عليه { كلا بل لا ~~تكرمون (0) اليتيم) أراد بهذه المخاطبة 26662 236 7 وهو زفر ~~ونفيل بن شعبة وخالد بن الوليد وسالم مولى أبي حذيفة و7س23 ع 4 ~~1943و 2723642623690 (11) فهؤلاء ~~الذين جحدواحق اليتيم وهو الامام صلى الله عليه وعلى اله ولم يطيعوا الله فيما أكرمه ~~من مقام الامامة ووصية الرسول وخلافته، فلم يكرموا من أكرمه الله تعالى ، والامام ~~هو علي بن أبي طالب وصي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ، وفي قول الله عز ~~وجل: ولا تحاضون(12) على طعام المسكين) فهم الذين تقدم ذكرهم ~~بأسمائهم وأعيانهم، لم يحضوا الناس على طعام المسكين، والمسكين يسمى به ~~الحجة، والطعام ms29 فهو علم الباطن، والحجة هو صاحب الباطن فلم يحضوا على PageV00P070 ~~============================================================ ~~طعام الحجة وهو التأويل، وقد أشار به محمد صلى الله عليه إلى علي وهو حجته في ~~عصره وحجة الامام صاحب التأويل في عصره، وسمى الحجة بالمسكين لأن النفوس ~~تسكن إلى علمه، وأن مقامه مأوى المؤمنين والمأوى المسكن، وعليه أيضا السكينة ~~والوقار والرأفة، وهو مسكين إلى الامام لما يمده به من قواعد علمه بتأييد الله عز وجل ~~وقال الله تعالى : وتاكلون التراث(1) اكلأ لما . وتحيون المال حبا جما) ~~الخطاب لقوم بأعيانهم لم433969ل 9 (2 لأنهم أكلوا ميراث السيدة عليها ~~السلام(3) ومنعوهار9 34 2 " واستحلوا قطيعة رحمها في الظاهر، ووثبوا على ~~مكانها الذي جعله الله لها في الباطن فأخذوه غصبا وابتزازا، وقوله { لما} يعني أكلا ~~بحيط بكل شيء ويجمعه، لأن الظلمة منعوا فاطمة صلوات الله عليها ميرائها كله في ~~الدين والدنيا فقالوا : الأنبياء لا يورثون . وقد قال الله عز وجل: { وورث ~~سليمان(4) داود} وقال عن قول زكريا فهب لي من لدنك(1) وليا يرئني ويرث من ~~أل يعقوب} فخالف هؤلاء الظلمة قول الله عز وجل وسنته في أنبيائه الا لعنة الله على ~~الظالمين من الأولين والآخرين ، ومنعوها أيضا وراثة الدين في الامامة التي فرضها ~~الله لها ولذريتها إلى أن تقوم الساعة فوقعت عليهم هذه الصفة وهذا القول ، ثم قال ~~الله عزوجل :{ الا إذا دكت ألارض(2) دكأ دكا . وجاء ربك وألملك صفا صفا) ~~أراد بالأرض الحجة صلوات الله عليه وظهوره وقيامه وانبساطه بعدما كان منقبضا ~~(وجاء ربك} أراد به القائم صلوات الله عليه صاحب الزمان والملك فهم أولياؤه ~~وأنصاره، وأهل دعوته، وقد يقع هذا الخطاب على ملك واحد وهو الذي يقوم PageV00P071 ~~============================================================ ~~بالسيف قبل صاحب الزمان، لأن في قوله جل وعز: { والملك صفا صفا) فدل ~~ذلك على أن الامام صلوات الله عليه يبعث قبله من يقوم بالسيف وينذر الناس ببأسه ~~وسطوة عذابه، ثم يأتي هو وقد فرغت له الأرض ومهدت صلى الله عليه وعلى آله ~~فالمعنى يأتي الله مع الامام القائم بالسيف فينذر الناس قوما ms30 قوما باللسان والسيف ~~وجيء يومئذ(1) بجهنم } أراد بجهنم في هذا الموضع الناطق الذي يظهر بالسيف ~~وحكمه عليهم بالقتل وهو جهم ( يومئذ يتذكر الانسان وآنى له (2) الذكرى) أراد ~~بذلك الانسان المذموم 26292 2 /62و443و 5 يتذكر في ذلك اليوم ~~ما كان منه من خلاف أمير المؤمنين عليه السلام يعني بهذا 6767* * (5) ومن كان ~~مثله في مقامه وفي حالته وما اعتقد من إفكه، فيتذكر هو وأهل عصره يوم البعث ~~والميعاد، ويتذكر من كان مثله عند ظهور القائم عليه السلام ويلوم أتباعه ~~ويلومونه ، فيقول لهم : ما كان لي عليكم من (2) سلطان إلا ان دعوتكم ~~فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما أنا بمصر خكم وما أتم بمصرخب انى ~~كفرت بما اشركتمون من قبل} ثم قال عز وجل بعد قوله : { يتذكر الانسان وآنى ~~له الذكرى (2) قال : يقول يا ليتني قدمت لحياتي } أراد أن حياته وحياة الخلق ~~كلهم في معرفة أمير المؤمنين عليه السلام . ثم قال : فيومئذ لا يعذب (") عذابه ~~احد. ولا يوثق وثاقه احد} هذه الصفة، وهذا الخطاب يقع عليه وعلى قرينه لأنه ~~أغواه وأضله، وعلى نعثل (1) لأنه ساعدهما وقبل قولهما وتولى من الأمرمثل ما توليا، PageV00P072 ~~============================================================ ~~فكل واحد منهم شيطان . ثم قال الله عز وجل : يا أيتها آلنفس المطمية (1) . # أرجعي إلى ربك آضية مرضية} يعني نفس النبي صلى الله عليه لأنها من روح الله ~~وأنها رجعت إلى المعدن الذي خرجت منه، وله في الباطن معنى آخر، وقوله يا أيتها ~~النفس المطمئنة ارجعي وهي نفس المؤمن أنها من نفس الله والمطمئنة اطمأنت ~~إلى معرفة الله في كل الأعصار، إرجعي إلى ربك راضية مرضية، يعنى نفس ~~النبي صلى الله عليها لأنها بالرجوع الكرة مع قائم الزمان صلى الله عليه ~~{فادخلي في عبادي وآدخلي جنتي فالعباد هم الأئمة والنطقاء صلوات الله ~~عليهم فمن لم يدخل في طاعتهم لم يكن مؤمنا، ومن دخل في طاعتهم وعرفهم في ~~أعصارهم فقد استوجب من الله الرضى والرضوان، والجنة في هذا الموضع الحجة ~~عليه السلام لأنه إنما يوصل إلى كل إمام من حجته، ms31 والحجج هم أبوابهم، وفي ~~الباطن في بعض الشرح أن الرب في هذا الموضع هو أمير المؤمنين هو رب عقدة الايمان ~~وصاحبها عليه السلام، فلا بد لكل مؤمن ومؤمنة من آمة محمد صلى الله عليه ممن ~~اعتقد بالباطن وعمل با علم من آن يقر بمقام أمير المؤمنين بوصيه محمد رسول الله ~~صلى الله عليهما وعلى آلهما ويتوسل بعلمه أن عليا صاحب التأويل، وأنه مفتاحه، ~~ولولا أنه فتحه للمؤمنين ما علموه. فيوم يدعى كل آناس بامامهم يعرف كل إمام ~~أهل عصره وولايته بأنه المقام وعلم الايمان إنما أفضى إليهم من أمير المؤمنين علي بن ~~أبي طالب ومن إشارته وإقامته، فهم بذلك يتصلون برسول الله صلى الله عليه، ثم ~~يتصلون من يرسول الله بالله عز وجل ، وقال الحكيم(3) في قول الله عز وجل: { قل ~~كونوا حجارة(2) أو حديدا . أو خلفا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا ~~ثمانية ايام قتل وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ودفن بالمدينة بموضع يعرف بحش كوكب . PageV00P073 ~~============================================================ ~~قل الذي فطركم أول مرة فسيتغضون اليك رؤسهم ويقولون متى هو قل عسى أن ~~يكون قريبا) قال هم 1904243-38 (0)، والخطاب لهما مثلها ~~وكان ذلك أنهم إنما أشركوا الأمة الاثنين المذكورين إلى أمير المؤمنين صلى الله عليه ~~وعلى آله: " أنا صاحب التزيل، وعلي صاحب التأويل، فتكبروا عن الانقياد ~~اليه واستماع التأويل منه، وغلب عليهم الحسد مع الكبر فقال الله لرسول فيهم ~~قل كوثوا حجارة أو حديدا} يعني إذ لم تطيعوا أمر الله في الايمان بصاحب ~~التاويل واقتباس علم التأويل منه، فكونوا الحجارة والحديد جمادا لا تسمعون ~~علما، ولا يقبل لكم سعي ولا عمل، لأن الحجارة والحديد جماد لا يسمع عليما ولا ~~يعمل شيئا ، لأنه لا حياة فيه كما في الحيوان، ثم قال : ({ أو خلقا مما يكبر في ~~صدوركم} يعني أو كونوا من الخلق المشركين والكفار الذين مصيرهم إلى النار إذ ~~كان يكبر في صدوركم أن يقال إنكم منهم ، والله يقول : إن الله جامع المنافقين ~~والكافرين في جهنم جميعا . فسيقولون(2) من يعيدنا} يعني سيقولون ms32 من ~~يعيدنا في جملة الكافرين والمشركين بعد إذ خرجنا من جملتهم وأسلمنا . قال : ~~(قل الذي فطركم أول() مرة دعاكم إلى الايمان والتأويل ، فإذا كفرتم بدعوة ~~الايمان والتأويل وعصيتم فهو الذي يعيدكم في جملة العصاة والكفار والمشركين، ~~ويجمعكم في جهنم جميعا كما قال الله عز وجل فسينغضون إليك رؤسهم) ~~فمعنى ينغضون بلغة العرب51) يرفعون، فالمعنى أنهم سيرفعون إليك رؤوسهم ~~ويقولون أسمعنا أنت دعوة التأويل كما أسمعتنا دعوة التنزيل، ويرفعون رؤوسهم ~~تكبرا على من رفعه الله فوق رؤوسهم وجعله رأسأ لهم، وهو الوصي علي بن أبي PageV00P074 ~~============================================================ ~~طالب صلوات الله عليه اختاره الله وأشار إليه رسول الله صلى الله عليه ببلاغ ~~التأويل، فمعنى فسينغضون إليك رؤوسهم، فسيرفعون أنفسهم من علي وصيك ~~ليستمعوا منك ولا يستمعون منه، ثم قال الله عز وجل ( ويقولون متى هو} يعنيي ~~يقولون متى الوقت الذي نعاد فيه مع المشركين والكافرين ونحن مسلمون ، فقال الله ~~لرسوله: ~~(وقل عسى أن يكون قريبا } فيبين لكم عاقبة كبركم ومصيركم مع أهل النار ، ~~ثم قال : { يوم يدعوكم فتستجيبون(1)[ له ) وتظنون إن لبثتم إلأ قليلا } قبل يوم ~~البعث لأنكم تجدون أمر الله الذي أمركم به غضأ(2) طريأ كما سمعتموه لا راد لأمره ~~ولا معقب(2) لحكمه ولا مبدل لسنته ، فهذه في معنى قوله { يؤم ندعوا(4) كل اناس، ~~بامامهم فعلي صلوات الله عليه هو إمام أصحاب محمد صلى الله عليه، ولعلي ~~يدعى أصحاب محمد إلى محمد لأنه بابه، ولذلك يقال: "علي في يده لواء الحمد يوم ~~القيامة "(5) إنما المعنى أن في يده مقام الوصي الذي ولاه إياه رب العالمين، ويقال في ~~الباطن : الحمد لله رب العالمين الحمد لله يوم القيامة تأكيدأ أن الوصي لله أمره ومقامه ~~كالرسول لله"، وقال آخر : دغواهم أن الحمد لله رب العالمين ) فمعناه في الباطن في ~~هذه الآية دعواهم فيها ( سبحنك (1) اللهم ) يعني أنهم يدعون إلى تعظيم الله، PageV00P075 ~~============================================================ ~~والى الاقرار بربوبيته، حتى يقولوه بألسنتهم، ويعتقدوه بقلوبهم، ثم قال : ~~(وتحيتهم فيها سلام} يعني بهذا إقرارهم بالرسول وتسليمهم له الطلب، ~~ودخوهم في الاسلام، فإذا دعوا ms33 إلى الله دعوا إلى الرسول حتى يؤمنوا به ويعتقدوا ~~الاقرار برسالته من عند الله ، ثم { وآخر دغواهم آن الحمد لله رب العالمين) يعني ~~آخر ما يدعون بالحمد أنه لله أن يقروا بالوصي آنه لله وبأمره قام وباطن علمه لله، ~~وطاعته طاعة الله فهو رب العالمين وله الحكم فيهم أجمعين، فأقام الرسول ~~بالتنزيل، وأقام الوصي بالتأويل، وهما العمل والعلم فأوجب الله طاعة الرسول ~~وطاعة الوصي (1) والأتباع لعملهما وعلمهما، فمن أقر بالوصي وأطاعه كأن ذلك ~~يدعوه إلى طاعة كل إمام بعده، فإذا أقر المؤمن بشهادة أن لا إله إلا الله، والشهادة ~~بأن محمدا رسول الله وجب عليه بعد ذلك الاقرار بالوصي لرسول الله وأن مقامه ~~لله وهو الحمد وعن الله قام بالتأويل، وإنما جعل الاقرار باسمه الباطن الذي هو ~~الحمد إشارة إلى الاقرار الذي قام به، وأنه هو صاحب باطن أمر الله عز وجل، فهذا ~~معنى قوله في الآية الأونى : يوم يدعوكم فتستجيبون. طوعا وكرها (2)) ولا ~~يدعون لأنه الرابع(2)، فالرسول محمد والوصي علي صلى الله عليهما، ولا عذر لأمة ~~حمد من طاعتهما جميعا ~~قال الحكيم عليه السلام في قول الله عز وجل : { ألم تر إلى ربك(1) كيف ~~مد الظل ولؤشاء لجعله ظساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا . ثم قبضناه إليناقبضا ~~يسيرا) أراد بالظل الممدود أمير المؤمنين عليه السلام، والرب هو التالي (5) الدال على PageV00P076 ~~============================================================ ~~الظل الممدود، وامتداده هو بسطه علمه لخواص أهل ولايته، فقوله و ولو شاء ~~جعله سكنا لو أراد الله أسكنه حتى لا يعلم الناس ما هو؟ وما مقامه ؟ وما علمه ~~الباطن؟! ولكن لا بد من إظهار الحق ولو سكن ، ولولم يظهر الحق، لهلك العالم ~~أجمعون، وانقلبوا خاسرين ثم عاد الخطاب إلى ناطق كل زمان صلوات الله عليه ~~هو الامام المعظم حجاب القائم الشمس النيرة الدالة على القمر الزاهر الناطق ~~بالعجائب ، والمظهر للبدائع فيه ، يستدل على الظل الظليل الذي قال الله سبحانه ~~انطلقوا إلى ظل (1) ذي ثلث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب ) اراد بالظل ~~أمير المؤمنين عليه السلام، ولا ms34 بد من معرفته في حقائقه ومقاماته بيان هذا أن الله ~~تعالى يقول للناطق : قل لقومك انطلقوا إلى الوصي يخاطب أمته في ذلك وقوله ~~(ذي ثلث شعب) يعني أبوابه الذين يقيمهم بالدعوة إليه، ونصبوا لمن قصند ~~اليهم فهم حجج الوصي، والوصي حجة الرسول، والرسول حجة الله، وهذه ~~الحجج كلها على العباد في الدنيا والآخرة. ومعنى قوله { إنطلقوا). أراد به لا بد لكم ~~من لقائه والوقوف لديه، والقصد إليه، والعرض عليه، فمن كان من دعوة أحد ~~شعبه الثلاث عليهم السلام وهم نطقاء بالحكمة(2) والسيف، منهم المقداد، وإنما ~~سمى المقداد لأنه قد الباطل وأزاله وأنار الحق، ودعا إليه وهو أحد العيون، فمن ~~شرب منه لم يظما بعدها أبدا. # والعين الثانية أبو ذر ذرا2) العالم وعرفهم ومنه شربوا، واسمه جندب، ~~وهو القائل يوم قام الشيطان وبويع له، بعد دعوة إبليس بعده، فقدموا آبافر عليه ~~السلام فقالوا : بايع يا أباذر. فقال : لمن أبايع * قيل له : لشيطان الأمة . فقال : ~~لا والله ولا كرامة أبايع أخاتيم (4) وأدع أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، لقد خالفتم ~~وبدلتم وكفرتم وكان عاصيا . يقول: يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلا . لقد PageV00P077 # ============================================================ ~~أضلني (1) عن الذكر يعني عن معرفة امير المؤمنين بعد إذ جاء ني وكان الشيطان ~~للانسان خذولا وقال ثم خلف أبو ذر يقوم قيامه بالسيف إذا قام على الكفرة الفجار ~~فلا ظل لهم يستظلون به من القتل ولا يلجأون إليه ، والظل الذي يغني من اللهب ~~هو قرهذه الآية لها لذا نزلت ، والعين الثالثة وهي نهاية النهايات ، وعين العيون ، ~~سلسبيل وسلمان وذلك قول الله عز وجل { عينا فيها تسمى سلسبيلا)، وهو السفينة ~~الكبيرة اسمه دال على معناه لأنه اسم سلامة وجمع كرامة، سلم لمن سالمه باب علي ~~من عرفه فقد عرفه، فمن لم يعرف العين وهو أمير المؤمنين عليه السلام بحقائقه من ~~وجوهه الثلائة(2) لم يكن ينجو من الهلكة والسيف لأنه لا ظليل ولا يفني من ~~اللهب قال الحكيم عليه السلام : معنى قوله لا ظليل ولا يغني من اللهب، هو ~~قيامه بالسيف ms35 إذا قام على الكفرة الفجار فلا ظل لهم يستظلون به من القتل (2) ولا ~~يلجأون إليه، والظل الذي يغني عن اللهب هو أحد الأبواب الثلائة عليهم ~~السلام. # ثم رجع إلى ذكر سلمان ولم سمى سلمان قال : لأنه أصل الاسلام وبه عرف ~~ذلك. فسأل الحكيم بعض من أطلق له السؤال عن دليل من كتاب الله عز وجل ~~فقال الحكيم عليه السلام هو معنى قول الله عز وجل : { إن آلدين (3) عند آلله ~~الاسلام) وإنما أراد بالدين ما أنتم عليه من دين الحق الحقيقي عند الله فكان سلمان ~~سلما لصاحبه(5) واسلم نفسه له على معرفته بحقيقة الدين في شريعة النبي عيسى صلى PageV00P078 ~~============================================================ ~~الله عليه فانتهى من حقيقة إلى حقيقة فقال الله عز وجل : إن الدين عند الله الاسلام ~~يعني أن كمال الدين التسليم والنية الخالصة واليقين لأمر الله مع كل من أقامه الله به ~~من ناطق بعد ناطق ، ووصي بعد وصي، وإمام بعد إمام، فلما أسلم سلمان لمحمد ~~بعد عيسى صلوات الله عليهما، كمل دينه آولا مع عيسى إذ آتمه باتباع محمد صلى ~~الله عليه وهذا معنى صلاة محمد رسول الله صلى الله عليه حتى كان يصلي في أول ~~الاسلام إلى بيت المقدس، وكان قبلة يتقبل الله بها صلاته وصلاة من صلى معه، ~~ولم يضيع الله ما تقدم لهم من أجر القبلة الأولى التي كانوا عليها؛ ولقد قيل إن ~~بعض المسلمين كان يصلي بجماعة منهم فأخبره مخبر وهو قائم يصلي بأن رسول الله ~~صلى الله عليه قد صلى إلى مكة بأمر الله تعالى وترك قبلة بيت المقدس، فرد وجهه إلى ~~مكة، وأتم صلاته، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه فشكر له ذلك وحمده منه ~~وقال : "لقد قبل الله أول صلاته وآخرها(1) وضاعف له الثواب"، فكانت هذه الآية ~~من عند الله إشارة إلى تصويب فعل سلمان، وإشارة إلى الاقتداء به في ذلك لأن دين ~~الله لا ينقطع بخروج الرسل والأئمة من الدنيا يوصله بقائم بعد قائم بأمر الله ~~واختياره؛ فكمال الدين وتمام الاسلام لمن ms36 خلف من صفوة الله بعد من سلف منهم ~~صلوات الله عليهم أجمعين ~~قال الحكيم عليه السلام في قول الله عز وجل : ثم جعلنا الشمس عليه (1) ~~الباطنية منهم يعتبرون سلمان من أجل الحدود الروحانية ويحيطونه بمالية من التعظيم ~~والتقديس . أما الايسما عيلية فيعتبرونه بابا من الأبواب الثلاثة الذين كانوا للإمام علي بن ابي ~~طالب (عليه السلام) وأول المدافعين عن أحقية علي بالخلافة أصله من فارس من أسرة ~~نبيلة ومن أشهرما قال : " لو وليتموها عليا لاكلتم من فوقكم ومن تحت أقدامكم وقال : ~~" أصبم وأخطاتم" أي أنكم أتبعتم مثل السوء مثل بني اسرائيل الذين ثاروا على هارون ~~وحدتم عن المثل الأعلى ، وهو أمر تبيكم بأن منعتم الامامة من أهل بيته PageV00P079 ~~============================================================ ~~دليلا . ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا) أراد بالشمس الناطق في كل زمان صلوات الله ~~عليه هو الذي يدل على الظل الدائم السكونن عليه السلام ( ثم قبضناه إلينا قئضا ~~يسيرا) أراد بذلك الغيبة (1) التي تكون في كل زمان، وقوله يسيرا هي الفترة (2) التي ~~تكون بين الناطق إلى الناطق صلوات الله عليهم أجمعين . وقال عليه السلام في قول ~~الله عز وجل : إن الذين آمنوا وعلموا الصالحات(2) سيجعل لهم الرحمن ودا) ~~أراد بالذين آمنوا من آمن بسر آل محمد ( وعيلوا الصالحات) عرفوا إمام عصرهم ~~فصلحوا له وبه، وهم العمل الصالح، والعمل ينقسم على معان : وأحدمعانيه ~~ما يؤديه الرجل من صالح كسبه طيبة بذلك نفسه ، والعمل الثاني وهو الغاية معرفة ~~صاحب الزمان عليه السلام ومعنى قوله: سيجعل لهم الرخمن ودا أراد إني قد ~~جعلت المودة في قلوب الخلائق والرحمن من الرحمة وهو مما يسمى به الله عز وجل) ~~والود في الباطن أمير المؤمنين عليه السلام فقال سيجعل لهم الوصي الشافع وصيا ~~شافعا لهم يوم القيامة ، وفي قوله جل وعلا: فائما يسرناه بلسانك لتبشر به(4 ~~المتقين وتنذر بو قوما لدا} فالمتقون هم المؤمنون الذين اتقوا الفتنة والعداوة وهم ~~حزب الامام وانصاره، وأهل حمية العارفون بحقيقته، والقوم اللد، فهم: ~~6621104س4(2 وأشياعهم وأتباعهم الدوا على PageV00P080 ~~============================================================ ~~صاحب الحق وتسموا باسمه وأدوا ms37 أعمالهم من غير بابها (1) وألدوا عما أمروا به ~~لعنهم الله . وقال الله عز وجل: قال رب آشرح (2) لي صذري. ويسر لي ~~امري . وآحلل عقدة من لساني . يفقهوا قولي . وآجعل لي وزيرا من اهلي . # هرون اخي. آشدد به ازري) فهذا سؤال موسى في هرون أخيه وحجته صلوات ~~الله عليهما، وفي الباطن هذا سؤال محمد صلى الله عليه ربه جل وعلا في أخيه أمير ~~المؤمنين عليه السلام أن يشد عضده به ففعل الله عز وجل بهما ذلك حتى بلغا ~~رسالات الله ونصحا لعباده وهديا الأمة موضع الامامة والأئمة صلوات الله ~~عليهم، وقال الله عزوجل { قد رضيت لك هذا المسمى أخأوو زيرا وصاحبا ومعينا ~~ومعنى العقدة التى في لسانه، سأله أن يرفع عنه التقية (3)، فرفعها بوزيره وصاحبه ~~وقال الحكيم في قول الله عز وجل { يومئذ يتبعون ")) الذاعي لأ عوج له) ~~الداعي في هذا الموضع القائم بالسيف لا كذب في خروجه ولا دفع لدعوته ~~(وخشعت الأصوات للرحمن (5) فلا تسمع إلآ همسا) وقال عليه السلام : الهمس ~~تقل الأقدام حتى يفرغ أمير المؤمنين من مناظره أعداثه في الرجعة التي ليس بعدها ~~رجعة ، وهو معنى قول الله عز وجل : { أفمن حق عليه(1) كلمة العذاب افانت ~~تنقذ من في آلنار) أراد بذلك أنه من خصم في ذلك اليوم وتحقق عليه ولاية الظالمين ~~أخذه سيف القائم صلوات الله عليه ولم يكن له أن ينقذه من النار({ التي وقودها ~~الناس(2) وألحجارة أعدت للكافرين ) الناس في هذا الوجه هم المؤمنون الذين ~~استضاءوا بنور الحق وصاروا يرون الناس الطريق ويدلونهم على مراشدهم، PageV00P081 ~~============================================================ ~~والحجارة هم الدعاة أراد أنهم هم الذين يتولون عذاب من كفر بهم وكفر بحكمتهم، ~~ودعا إلى غير أئمة الحق الذين دعوا إليه، فبيان هذا أن الدعاة والمؤمنين أسباب وقود ~~النار على المكذبين لأن الله عز وجل إنما يعذب بعد إبلاغ الحجة إلى عباده بالأعذار ~~والانذار، فالدعاة ومن أجابهم من المؤمنين هم الحجة على المكذبين الضالين، لأن ~~الدعاة قد أعذروا عن أمر الأثمة وأنذروا فأجاب المؤمنون ؛ فالدعاة حجة بالاعذار ~~والانذار، والمؤمنون ms38 حجة بالاجابة ولزوم الأعمال التي أمر الله بها، والكافرون ~~والضالون يرون أعمال المؤمنين ويعملون واجبهم خوفا لله ورغبة إليه، فلما وجبت ~~بهم الحجة كانوا سبب النار فهم الذين أوقدوها بأمر الله للمكذبين الضالين . # وفي قول الله عز وجل : { إنا نحن نرث الأرض(1) ومن عليها واليتا ~~يرجعون) أراد به الرجعة إلى اولياء الله العاقبة وهم ورثة الأرض، وهم الحجة، ~~جة الله على عباده من عندهم صدرت واليهم رجعت وبهم عرف العالم رشدهم ~~واليهم يرجع الخلق أجمعون وعليهم حسابهم آراد به آنهم اليهم رجعوا ومنهم صدر ~~الحق واليهم يرجع الخلق اجمعون ~~5 وفي قول الله عز وجل : يومئذ لا تنفع الشفاعة (2) إلأ [ لمن) اذن له ~~الرخمن ورضي له قولا) قال الحكيم : لا ينال الشفاعة من القائم صلوات الله ~~عليه يوم قيامه بالسيف إلأ لمن أذن له الرحمن ، يعني إلأ من أتاه بإذن الله وإذن إتباع ~~الامام الصامت المستور قبل ظهور القائم صلوات الله عليه، لأن إذن الله عز وجل ~~بأيدي الأثمة والرسل كما قيل في قصة عيسى عليه السلام، فمن اتبع إمام عصره وهو ~~يدله ويشير به إلى القائم بحد السيف من اذن الله، قال : الشفاعة منه، وكذلك ~~شفاعته لمن كان من أهل الولاية لهم إلأ أنه قصر عن واجب الأعمال ورضى له عملا ~~منها في طاعتهم، فحي على موالاتهم وحبتهم ومودتهم، ومات عليها فرضي الله PageV00P082 # ============================================================ ~~عمله ، وقوله في قوله عز وجل وعنت الوجوه للحي القيوم(1) وقد خاب من حمل ~~ظلما ظلم آل محمد هكذا أنزلت هذه الآية قال الله عز وجل : { ومن يعمل من ~~الصالحات(2) وهو مؤمن} يعني الذي يعمل الصالحات وهو عارف بحقيقة الايمان ~~ومعرفة العملين(3) جميعا، وقد بينا ذلك في موضعه، والمؤمن فهو الذي امن بسر الله ~~وعرف حقائقه(4) ، ومعنى قول الله جل وعلا من ذكر وأنثى، أراد به الذكر الذي قد ~~كبر عن النكاح فصار ذكرا لا ينكح ، والأنثى فهي تحتاج إلى النكاح ، فمن عمل من ~~الجميع عملأ جوزي به فلا يخاف ظلما ولا هضما فيما تقدم بل ms39 كل ذلك(4) يجازى به ~~ويبلغ إلى درجة من يعرف من عمل، وبيان هذا في معنى الباطن أن الذكر مثل الذي ~~قد ارتفعت درجته في الدين وصار في حدود الدعاة وهو لا يحتاج إلى دعوة، لأن ~~النكاح مثل الدعوة ، والأنثى مثل الذي لم ترتفع درجته ، فهو لا يستغني عن الدعوة ~~واستماع العلم والتربية بالحكمة مادام في ذلك الحد حتى يرتفع حده، فيصير في حد ~~الذي لا يدعى مثل الذكر الذي لا ينكح كما تقدم ذكره ، فقال : ومن يعمل من داع ~~أو مؤمن فلا يضيع عمله ولا كفران لسعيه(1) عندالله ولا يخاف ظلما ولا هضما كما ~~تقدم شرح ذلك. # قال الحكيم عليه السلام في قول الله عز وجل : { ومن أغرض عن ذكرى (7) PageV00P083 ~~============================================================ ~~فان له معيشة ضنكا أراد به القوم الذين أعرضوا عن ولاية أمير المؤمنين صلوات الله ~~عليه وجلسوا في غير مجلسه ذلك من الظاهر قول النبي صاحب الشريعة صلى الله ~~عليه: (معاشر الناس اتبعوا هداي فهوهدى الله واتبعوا هدى علي بن أبي طالب، ~~من اتبع هداه في حياتي وبعد وفاتي فلا يضل عن الطريق ولا يشقى) . ومن ~~أعرض عن ذكرى فان له معيشة ضبكا (1) تحشره يؤم القيامة اعمى . قال رب ليم ~~حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا . قال كذلك اتثك اياتنا فنسيتها وكذلك اليؤم ~~تنسى} معناه كذلك آتتك آياتي يا 8 (2) فنسيتها وكذلك اليوم تنسى يا ~~3 (2 وكذلك نجزي من أسرف في عداوة إمامه وجلس في غير مجلسه، ولم ~~يؤمن بأيات ربه أي لم يؤمن بعلي والأثمة من ولده، ولعذاب الآخرة يا37} 4 ~~8 (0) أشد وأبقى، أي أشد وأبقى دائما سرمدا في الضنك والضيق من ~~الأجسام المشوهة، والألوان المختلفة من العذاب وصنوف الشر، بيان قوله : ~~(أعمى وقد كبت بصيرا }) أنه يحشر ضالا أعمى عن سبيل الهدى لا يهديه إمام حق ~~فيقول: { قدكنت بصيرا} . أي قد كنت اهتديت باتباع الرسول، فيقال له: قد ~~بقيت في الدنيا بعد الرسول وجاءك أمر الرسول عن الله بمقام الوصي والأئمة من ~~ولده، وهم آيات الله فنسيتها، ms40 يعني تركت اتباعهم والاقتداء بهديهم، وكذلك اليوم ~~تنسى وتترك سدى لا يهديك هادر إذ لا هادي إلا من أقامه الله ورسوله هاديا، وهذا ~~الخطاب يقع على الظلمة بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى كل من اتبع ناطقأ، ولم ~~يتبع وصيه واتبع إماما ولم يتبع الذي أوصى إليه ذلك الإمام وافضى إليه بأمره ، قال ~~الحكيم : ومعنى قوله الله عز وجل: { أفلم يهدلهم كم املكنا قبلهم من القرون (2) PageV00P084 ~~============================================================ ~~يمشون في مساكنهم إن في ذلك لأيات لأولي آلنهى ) هم الأئمة صلوات الله ~~عليهم وعلى من اتبعهم ، ومعنى قوله { افلم يهد لهم كم أملكنا} اراد بذلك أنه ~~انكشف للقوم مصارع (1) من خالف وعاند، فنظروا في المثلاث المختلفة، ثم نظروا ~~إلى انفسهم فما ازدادوا إلأ طغيانا وكفرا لعنهم الله، وبيان قوله : ({ إن في ذلك ~~لآيات لأولي النهى ) أن النقم (2) والمثلاث التي نزلت من الله بالعصاة، هي آيات ~~الائمة ومن اتبعهم ليعتبر بها من عصاهم ويزد جر ويتعظ من اعتبر وتكون حجة على ~~من لم يزدجر ولم يعتبر، فالذين ازدادوا كفرا وطغيانا لم يعتبروا بما هدوا به إليه من ~~العبر بغيرهم ، وغرهم امهال الله وحلمه عنهم وقد قال الله عز وجل : { ولا ~~يحسين الذين كفروا(2) أما ثملى لهم ختر لأنفسهم إلما ثغلى لهم ليزدادرا اثما ~~ولهم عذاب مهين} وقال الحكيم عليه السلام في قول الله عز وجل: { ولولا كليمة ~~سبقت من ربك لكان(4) لزامأوأجل مسمى) يا محمد ترى العقاب للقوم باعيانهم، ~~ولكن سبقت الكلمة هي مدة الأعمار في الناسوت وأجل مسمى لأنه جرى لهم في ~~سابق علم الله وحكمه أن يعمروا في الناسوت أجلا مسمى معروفا، فلا يجوز في ~~حكمة الحكيم إن سرهم (5) أجالهم ولا يزيلهم عما أراد بهم من الاعمار ليكون له ~~الحجة عليهم ولا يفوته شيء من عقاب من أراد عقابه، وهو سبحانه الأول والآخر، ~~وهو جل ذكره بكل شيء محيط، وقال تعالى فاصبر نفسك يا محمد والذين آمنوا معك ~~على ما يقولون من تسميتهم لك ساحرا أو مجنونا وكذابا ولمن دعاهم إلى ms41 ما دعوتهم ~~إليه، وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب، أراد حكم القائم PageV00P085 # ============================================================ ~~صلوات الله عليه على اعدائه لعنهم الله في رجوع الحق إليه إذا قام بالسيف وهو ~~طلوع الشمس، والغروب، الغيبة التي تكون للناطق صلوات الله عليه بالوفاء ~~في كل عصر وزمان حتى يظهر الناطق الثاني بمشيئة الله وأمره في الوقت الذي يريده ~~الله عز وجل ، وقال الحكيم عليه السلام في قول الله عز وجل : { ولا تمدن عينيك ~~إلى ما متعنا به(1) ازواجا منهم زهرة الحيوة آلدنيا لتفتنهم فيه} أراد بذلك صيانة ~~لناطق الزمان ألا يمد عينيه إلى ما يرى من رغد عيش أهل الضلال، فيلهيه ذلك ~~ويفتته بعداوتهم لأمير المؤمنين عليه السلام، لأن الناطق صلوات الله عليه يرى من ~~عداوة العالم المنكوس(2) لأمير المؤمنين عليه السلام ما يريبه ويكاد أن يشك في منزلته ~~عند الله جل وعلا وهو معنى هذه الآية: { ولؤلا أن ثبتناك لقد كذت تركن إليهم (2) ~~شيئا قليلأ) أراد بذلك لولا ما يأتيه من العلوم المكنونة واللطائف في أمير المؤمنين ~~عليه السلام ورفيع الدرجات، وسموالمنزلة، في كل لحظة ولمحة، ويكاشف في ذلك ~~مكاشفة، ويخاطب مخاطبة، وهو الشبيت، لكاد من كثرة أهل الخلاف والقساد، ~~ان يصير في شك من آمره فلحقه التهديد من الله عز وجل والوعيد، ~~وهذا جار في كل الناس من أهل الصدق والمعرفة ، ولولا تثبيت الله رسله لارتدوا ~~على أعقابهم خائفين غير خاسرين، ثم قال : { ورزق ربك(4 خير وآبقى} يعني ~~ما أمره الله أن يقيم له أمير المؤمنين عليه السلام من علم الباطن فهو الرزق الذي يخرج ~~إلى هذا العالم من هذا العلم وهو خير وأبقى، لأن أهل الدنيا تضمحل عنهم ~~دنياهم ويردون إلى أشد العذاب، وبثس المصير. وقال عليه السلام في قول الله عز PageV00P086 ~~============================================================ ~~وجل: فستعلمون من أصحاب الصراط (1) السوي ومن آهتدى) أراد بهذا ~~التهديد القوم 4اى4(4424446م(، وأشياعه296 (0 ~~9(1)(2) لأنهم أعداء أهل الحق، وعنى بأصحاب الصراط السوي، أصحاب ~~الامام صلوات الله عليه والمهتدي من اهتدى إلى طاعته . ومثل ذلك في كتاب ms42 الله عز ~~وجل قوله : وإني لغفار لمن تاب (2) وامن وعمل صالحا ثم آهتدى) والتائب ~~من كان من أهل الولاية (4) والمؤمن هو الذي قد عرف هذا الأمر ويعمل، والعامل ~~فهو المقبول صالح عمله، المشكور له سعيه، ثم اهتدى، يعني ثم اهتدى بولايته ~~وايانه ومعرفته وصالح عمله إلى معرفة إمامة صلوات الله عليه في أعصاره كلها ~~وقال عليه السلام في قول الله عز وجل : هذا ذكر من معي وذكر(4) من ~~قبلي) أراد بذلك أن الذكر الذي معي هو الذكر الذي كان يدعو إليه من كان قبلي ~~وهو العلم الذي قام به أمير المؤمنين صلوات الله عليه الذي إليه الدعوة في كل عصر ~~وزمان { بل أكثرهم لا يعلمون(10) الحق فهم معرضون ) أراد بذلك أصحاب ~~العقبة(11) لأنهم أعرضوا عن الحق وعن الاقرار به وهو الامام صلوات الله عليه عنده PageV00P087 ~~============================================================ ~~علم ما يحتاج الناس إليه من جميع البلايا والمنايا والوصايا، والأسباب والأقسام ~~والآجال، مما علمه الرسول عن علم الله عز وجل فيعلم من ذلك ما علمه الله، كما ~~قال الله سبحانه لنبيه محمد : ({ قل ما كنت بذعا من الرسل وما أذري(1) ما ~~يفعل بي ولا يكم إن اتبع الأما يوحى الي) وفي موضع أخره{ قل لا أقون لكم ~~عندي خزائن الله ولا اعلم الغيب(2) ولا أقول لكم إني ملك } وهذا قول نوع عليه ~~السلام الذي ذكره الله في كتابه عنه ، وكل هذا دليل على أن الأثمة والرسل لا ~~يعلمون إلأما أعلمهم الله بوحيه وتأييده ونوره وتثبته عن الله جل ذكه ~~ومعنى قوله ذكركم أراد به عارفا بمؤمنكم وكافركم أفلا تعقلون عنه أمره ~~ونهيه ، وتعرفون له مكانه . وقال عليه السلام في قول الله عز وجل : { ولقد كتبنا ~~في الزبور(3) من بعد الذكر أن الأرض يرثها عيادي الصالحون ) فالزبور هو الامام ~~صلوات الله عليه، والأرض فهي مثل الحجة عليه السلام، والعباد الصالحون، ~~فهو الدعاة إلى الله تعالى بملكهم وأموالهم، معنى أهل الأمصار، ويملكهم الحكومة ~~عليهم في الرجعة، وهي رجوع الحق إلى أهله بعد غلبة الظلمة واستتار الحجج ms43 ~~والأئمة(0). # وقال عليه السلام وفي قوله جل وعلا : { ومن الناس من يجادل في آلله بغير ~~علم(2) ويتبع كل شيطان مريد . كتب عليه انه من تولاه فائه يضله ويهديه إلى ~~عذاب السعير) والمراد بذلك هاع 443660 (2 لآنه كان يجادل في PageV00P088 ~~============================================================ ~~الله جل وعلا أنه لم يأمر الرسول صلى الله عليه بامامة أمير المؤمنين وأن مقامه ليس من ~~عند الله، وان التأويل لم يعلمه رسول الله أمير المؤمنين بأمر الله فيجادل في ذلك ~~جحودا وحسدا واستكبارا بغير علم عنده ويتبع كل شيطان مريد ، فالشيطان ~~39(9442961(2) فانه ماكان9 (3 يصدر إلأعن رأيه وأمره، ~~وكان 859و (4) يرى أنه عالم ويستنكف عن طلب العلم ويظهر استنكافه ~~للناس ، وذلك عنه كفر ، يضمر ويظهر أن عنده علما ولا علم عنده ، ألا ترى إلى ~~قول الله عز وجل : ثاني عطفه ليضل (4) عن سبيل الله له في آلدنيا خزي ~~ويذيقه يؤم القيامة عذاب الحريق) وهذه الآية فيه نزلت لم 6ع1149و (1 ~~وذلك يوم الجحفة (2) لما أقام صاحب الشريعة (4) أمير المؤمنين صلوات الله عليه ~~فقال : (هذا إمامكم فاعرفوه، وبابكم إلى الله فعظموه) ثنى و48 (4) عند ~~ذلك عطفه لكي لا يسمع القول لما كان ولى عليه شيطانه وأشياعه من البغض ~~والعداوة لأمير المؤمنين عليه السلام، وظن أن الله لا يعلم كشيرا مما يفعلون هو ~~وأصحابه 83464و (10)، وفيه نزلت هذه الآية وذلك بما قدمت يداك PageV00P089 ~~============================================================ ~~ذلك اليوم سبعين ألف قتلة، ويحرق مثلها(1) وبيان هذا أن معنى القتل الذي يقتل ~~هذا الظالم، أنه يظهر للعالمين ظلمه وعداوته وأنه قد خسر إسلامه بمخالفته الرسول ~~من بعده، فذلك القتل في الباطن، ومعنى سبعين ألف قتلة، أن السبعين الخيرة ~~من الأبواب والحجج والأيادى(1) من المؤمنين يظهرون مع القائم عند ظهوره بالسيف ~~صلوات الله عليه كما قال الله عز وجل: ( وآختار موسى قومه سبعين رجلا(4 ~~لميقاتنا) وهم هؤلاء السبعون يكونون مع كل ناطق إذا ظهر وأكمل الله مقامه، ~~فيظهرون مع القائم صلوات الله عليه عند ظهوره بالسيف، فيتبع كل واحد من ~~السبعين ألف وأكثر(4) ولكن إلى ms44 السبعين ينسبون كلهم ، ويظهر خسران هذا الظالم ~~وخروجه من جملة المؤمنين بمعصية رسول الله رب العالمين وظلمه لأمير المؤمنين ~~فيجمع عليه سبعون آلف كلمة شهادة تميت مقامه، ويظهر تفاقه، ويحرق آيضا ~~مثلها كلهم يذكر باستحقاقه للنار بظاهر القول، ويبين ما استحق ذلك، وفي ~~الباطن يذكر عيوبه ويعدد ذنوبه سبعون ألف لسان من أهل الصدق والايمان، وهم ~~خيرة القائم وأنصاره عليه السلام، فهذا بيان معنى هذه الاشارة ~~وقوله الله عز وجل : { له في الدنيا خزي} أراد بذلك ما يمسخ فيه من ~~اختلاف الصور والهياكل لعنه الله، وبيان هذا المسخ هو خروجه من طبقة إلى ~~طبقة، وذلك أنه يعد من المسلمين ومن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ~~فخرج من تلك الطبقة إلى طبقة الجهال، ويخرجونه من حدود العلم إلى طبقة PageV00P090 ~~============================================================ ~~الكفار، ويخرجونه من حدود الطاعة والايمان إلى طبقة المشركين لأنه أشرك بأمر الله ~~باختيار نفسه، ورأى شيطانه الذي أغواه وغوى معه، فهذا معنى الاشارة إلى المسخ ~~وهو التغيير من الحالة المحمودة إلى هذه الحالات المذمومة وتقدم شيء من الشرح في ~~هذا ~~وقال الحكيم عليه السلام في قول الله عز وجل : { [و) إن اذرى أقريب ما ~~ثوعدون (1) أم يجعل له ربي أمدا} أراد به قيام القائم صلوات الله عليه بالسيف ~~إنه يعلم الجهر من القول(2) ويعلم ما تكتمون) هذه الآية فيمن خالف أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه، ومن غدر به وما كانوا اجتمعوا عليه من العداوة له ولمن ~~أقامه مقامه من الله (3) . # تم ما خرج الينا من خزانة الفضل من التاويل ~~والحمد لله حن حده PageV00P091 ~~============================================================ ~~الرسالة الرابعة ~~بم الله الرحمن الرحيم ~~حدثنا أبو الحسن عن أحمد بن محمد عن حمل بن صباح عن زرارة عن أبي ~~عفرقال: أول ماخلق الله حروف المعجم، وزادني فيها معرفة معاوية بن حكيم ~~بمثل إسناده فيها واستعمل الفكر والنظر فيها محمد بن علي بن الحسين عن بعض من ~~اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام وعلى آله الغر الكرام قال : أول ما خلق الله ~~حروف ms45 المعجم . إن الله تبارك وتعالى واحد أحد فرد صمد أول حمدي ديمومي، لا ~~ظل يمسكه وهو يمسك السماء بأظلتها عارف بالمجهول، معروف بمحمد كل جاهل ~~بأنه واحد فرد، أي لا خلق فيه ولا هو في خلقه محسوس ولا ملموس، ولا تدركه ~~الأبصار وهو اللطيف الخبير علا فقدر، دنا فعبد وعصى فغفر وأطيع فشكر ما لا ~~يظله سماء وإنه لحامل الأشياء بقدرته وديوميته، الأولى فلا ينسى ولا يلهو ولا يغلط ~~ولا يمل ولا يلعب ، الأزلي فلا إرادته فضل ، وفضله جزاء ، وأمره واقع نافذ، ~~الصمد لم يلد(1) ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) ملك قبل الانشاء وملك بعد ~~إنشائه الكون ، ولا له حد ولا كيف { وهو على كل شيء قدير}(2). # حدثنا بعض أصحاب أبي عبدالله الحسن عن أبي عبدالله قال : إن الله لم ~~يخلق إسما إلا جعل له معنى، ولم يجعل له معنى إلا جعل له شبحا، ولم يجعل له PageV00P092 ~~============================================================ ~~شبحا إلا جعل له حدا، ولم يجعل له حدا إلا وقد جعل قطرا(1) ، ولم يجعل له قطرا ~~إلا جعل له فصلا، ولم يجعل له فصلا إلا جعل له وصلا، فلا يعرف المفصول إلا ~~بالموصول، ولما كلم الناس بالموصول(6) عقلوه، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أو ما ~~تعلم أن الكلام العربي على ثمانية وعشرين حرفا (2) وأربعة أخر، فالأربعة الأخر ~~توجد في حرف واحد مخلص، قلت : وما ذلك ؟ قال : فقطع الحروف ثمانية ~~وعشرون حرفا عبارة بين الخلاثق معرفة لما أنكروا، فلو قيل إن أحدا ألف ما فهم بها ~~شيء، فإذا ألفت وجمعت وحدت ونسبت باجتماع المعرفة، قال الله: { فاعلموا ~~( انه ] لا إله (4) إلاهو) ألا ترى بأن الايسم عم الهجاء غير التفصيل، أو ما تعلم أن ~~الكلام نسخة الكتاب، وأن الكتاب لا يكون إلا بالهجاء، وأن الهجاء لا يجوز بغير ~~الأحرف، إما بالسريانية وإما بغيرها؟ قال : قلت ولم ذلك ؟ قال : لأن السريانية ~~تثبت على عهد إبراهيم صلوات الله عليه عبرانيا وسريانيا وأعجميا وعربيأ، وكانت ~~دعائم، فزادت في الكلام الصغير والزجر والنقر والهتف، فمن عرف تفصيلها ms46 ~~وتوصيلها، فإن الكلام بها يعرف، وبها عرف منطق الطير، ومنطق البهائم، ونطق ~~كل ذي نطق أربع، أوليس تعلم أنك تصفر للطيور، فتنقر بالبهائم، فتزدجر، ~~ولولا أنك قد أفهمتها شيئالم تزدجر، فقد أفهمتها مالم تفهمه أنت بالزجر والهتف ~~والنقر والصفير والنبح، قال : والهتف مما خرج حتى تبلبلت ألسن الناس من ~~الثمانية والعشرين حرفا، فكل ما يفتح به الفم فهو من الزجر، وما يلزم به الفم فهو ~~من الصفير، وما(6) رددته إلى اللهاة(6) فهو من النقر(2، وما يفتح به قال فما خرج ~~من الخلق فهو من الهتف، فافهم علمك الله الخير وجعلك من أهله PageV00P093 ~~============================================================ ~~الرسالة الخامسة ~~بم اله الرحمن الرحيم ~~مسائل بيناها وفصلناها وشرحناها وفيها شفاء للنفوس، وحياة للقلوب، ~~وأنس للروح، يتذكر بها أهل الذكر، وينتفع بها أهل العقل ، ويستريح إلى معرفتها ~~أهل الأدب كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله: "تأدبوا بآداب الله خير ~~الآداب" وأبلغ المواعظ كتاب الله جل وعلا الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا ~~من خلفه تتزيل من حكيم حميد منه ينزل وإليه يعود ونحن بالله واثقون وإليه ~~مسلمون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم : ~~سألت أرشدك الله أمرك، وبلغك غاية أملك، عن معنى قول الله عز ~~وجل : { جعل الله الكعبة(1) البيت الحرام قياما للناس) قال الحكيم عليه ~~السلام : الكعبة هي التي كاع(2) عن معرفتها جميع أهل الخلاف وحادوا عن ولايتها ~~والاقرار بها وعبدوا ما لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عنهم من الله شيئأ الا ترى إلى ~~قول البار الزكي حيث يقول { يا آبت لم تعبد(2) ما لا يسمع ولا ينصر ولا يغني ~~عنك شيئا يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا ~~سويا فعيره بعبادة الحجارة في الظاهر، وفي الباطن الأوثان التي عبدت من دون PageV00P094 ~~============================================================ ~~الله جل وعلا وهي :42 سلم *,(0) 8d2/383ع (6) فهم الأوثان في هذه الأمة ~~اتبعوا من غير أحكام الله وأمر رسوله، وقوله : { آتبعني أهدك صراطا سويا ~~قال : الصراط السوي أمير المؤمنين عليه ms47 السلام ، الا ترى قول الله عز وجل : ~~فستعلمون من أصحاب الصراط(3 السوي} الذي لا عوج له ، ولا شك في ~~استقامته، فأبى اللعين الملحد { اراغب أنت(1) عن الهتي يا إيراهيم لئن لم تشته ~~لأرجمنك وآمجرني مليا قال الخليل لابيه سلام عليك سأستغفر لك ربي انه كان بي ~~حفياء} فلما ناجى صلوات الله عليه بذلك ربه وقال له إني لقيته وعرضت عليه ~~السمع والطاعة لك، وقلت له لا تعبد صنا، فأبى وأنا بريء منه، وكذلك قال الله ~~تعالى في قصة ابراهيم صلى الله عليه { وما كان آستغفار إيراهيم (4) لأبيه إلأ عن ~~موعدة وعدها اياه فلما تبين له أنه عدو الله تبرا منه} ومشال هذه القصة من ~~ابراهيم صلى الله عليه في هذه الأم قصة محمد بن آبي بكر (4 ر. ض، فإنه كان يعظ ~~أباه، ويأمره باتباع علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ويقول له إنه الوصي وباب ~~النجاة وصاحب الحق ومترجم القرآن ومبلغ التأويل، والثاني (4) صار ينهاه عن ~~اتباع ابنه محمد ويصده بظلمه وكبره وطغيانه وسخره ووسواسه عن اتباع آمير المؤمنين PageV00P095 ~~============================================================ ~~صلوات عليه عليه والاعتراف بمقامه ، فيقول له محمد بن أبي بكر كما قال الله تعالى ~~في قصة ابراهيم عليه السلام { يا آبت لا تعبد(1) الشيطان إن الشيطان كان ~~للرحمن عصيا} فالشيطان 7 3* (2)، فقال محمد بن آبي بكر لأبيه : يا أبت لا ~~تتبع 44284(2) على قوله، فإن ذلك معصية لله ولرسوله وقد أشار إليه رسول ~~لله فلم يشر به إلا بأمر الله فلما لم يطعه وأطاع شيطانة تبرأ منه عند أمير المؤمنين ~~بحقيقة الحقائق، ومعالم الدين واستخلصه لنفسه فكان حجة من حجج أمير ~~المؤمنين(4) لما حمد رغبته ويقينه وإخلاصه، فلما استبان السبيل، وعلم الدليل، ~~رأى مقام أبيه ومحله، مثل محل الكلب والخنزير اللذين لا يشبه بهما إلأ كل من خرج ~~من جملة أهل الحق وصار في جملة أهل الباطل ، فالناس مثل أهل الحق الذين عرفوا ~~الرشد فأحبوه واتبعوه، وعرفوا الغي فكرهوه واجتنبوه، فلهم الفضل بالمعرف التي ~~ميزوا بها الحق من الباطل، ms48 وميزوا الخبيث من الطيب، فلما اهتدوا زادهم الله ~~هدى وآتاهم تقواهم ، وأهل الباطل أمثال الكلاب والخنازير التي لا تميز بين الحق ~~والباطل، ولا الخبيث من الطيب، ولا تهتدي قصدا ولا تتبع رشدا، طعامها ~~الخبث، وأفعالها المساوىء، فمن ارتد من الحق إلى الباطل، فقد انقلب خاسرا ~~لأنه ارتد على عقبيه فخرج في المثل من جملة الناس إلى جملة الكلاب والخنازير، فهذا ~~المعنى في المسوخية على ما تقدم الشرح أيضا، والتعذيب الذي يقال في حالة المسخ، ~~هو حرمان هذا الخاسر المرتد ومن اتبعه أشبهه إنهم يحرمون فوائد الهداية والعلم، ~~ودلائل الرشد وبركات النصر، والذكرى كما قال الله جل وعلا: تبصيرة ~~وذكرى(4) لكل عبد منيب} والقلب المنيب الذي أناب إلى الله باتباع الحق وصاحبه ~~الذى أقامه الرسول عن أمر ربه بتمام ومره وتأويل كتابه، فذلك أمير المؤمنين وصي PageV00P096 ~~============================================================ ~~رسول الله صلى الله عليهما ~~نرجع إلى التفسير الأول في الحج، ونسال الله ان يقبل حجنا، ويشكر ~~سعينا، ويبلغنا إلى غاية أملنا، ويجعل لنا قبلة نتوجه إليه بها وحياة يحح الناس بها ~~على أيدينا، ويجعلنا بركة حيثما حللنا إنه سميع قريب، أما الكعبة فهي مثل الحجة ~~عليه السلام وهي السفينة في عصر نوح عليه السلام، الا ترى إلى قول الله جل ~~وعلا : قلنا آحمل فيها(1) من كل زوجين آثنين} فهي المندوب إليها وفي كل ~~عصر وزمان التي من ركب فيها أمن ونجا ومن عرفها فاز واهتدى ، وهي حواء في ~~عصر آدم الأول عليه السلام التي حوت (2) الأشياء من الخفيات المكنونة والعلوم ~~المصونة، ولا يعلم علم الحقيقة إلا من عندها، وهي مثل شعيب عليه السلام في ~~عصر موسى عليه السلام الذي انشعبت الأشياء من عنده، ومن عنده معرفة العصا ~~التي لجأ إليها موسى عليه السلام ~~وبالحجة تتصل إلى العين العظيمة وهي الإمام عليه السلام، وهي مريم ~~الكبرى علينا سلامه(2) التي رأمت(4) الأشياء وصنعتها، وبانت بها فخلقتها . وبيان ~~هذا أنها فتحت أبواب العلم بعد تغلقها وكملت بها صفة الايمان والمؤمن، وانفردت PageV00P097 # ============================================================ ~~بهداية من اتبعها إلى صاحب الحق، ms49 وهو عيسى عليه السلام، فأشارت إليه قبل أن ~~يشير إليه أحد غيرها فردت الناس بأمر الله إلى شريعة جديدة من دين الله تعالى ناطق ~~أمره ومقامه جديد من عند الله، فذلك الخلق الجديد في الباطن، وهي فاطمة الكبرى ~~في عصر آدم السادس وهو محمد صلى الله عليه، وهي الفاء العظيمة، وحجابه الذي ~~يقيم للناس الذين أنسوا بمعرفته واستأنسوا بروحه، فمن نفخ فيه من روحه نفخة ~~عاد جديدا طريا لم يتغير، دليل قولك قول الله جل ذكره: ({ فأنفخ(1) فيه فيكون ~~طيرا بأذن اللو} هذا في قصة عيى صلى الله عليه، ومثالها في أمة محمد صلى الله ~~عليه أن حجة محمد وهو صاحب التأويل علي صلوات الله عليه ينفخ الروح في ~~الأجسام، ومعناه في الباطن أنه يلقي العلم الباطن على العلم الظاهر، فيثبت بذلك ~~الدين القيم ، ويكمل بإذن الله ويحي بذلك العلم الموات(2) بالجهل، والروح مثل ~~العلم ، والعمل مثل الجسم (2 وكل جسم لا روح فيه فهوميت ، وكل عمل لا علم ~~معه فوجسد لا روح فيه، فالجاهل ميت حتى يحييه صاحب الحق (4) بعلم الحق: ~~وفي ذلك قول الله { أموات غير أخياء(2) وما يشتعرون} يخاطب بهذا أهل ~~الحياة الظاهرة انهم أموات، موتة الجهل، ولا يشعرون أنهم أموات بل هم عند ~~أنفسهم أحياء بحياتهم الظاهرة(6) ، والطائر هو الذي استطار قلبه إلى معرفة بارئه ~~جل وعز ، والنفخ هو ما يصل إلى المؤمن من علم الله الخفي المستور(2) ، والحجة في PageV00P098 ~~============================================================ ~~عصرنا سيدنا وشيخنا وسيد كل مؤمن ومؤمنة، الاشارة في هذاكانت في عصر الامام ~~محمد بن أحمد(1) علينا سلامه، لأنه في أول أمره ستر نفسه للتقية من المنافقين، ~~وجعل نفسه في مقام الحجة يشير إلى الامام(2) وهو يشير إلى نفسه، ولم يكن يعلم ~~ذلك إلا القليل من خواص دعاته (3.. # وقول الله عز وجل: { قياما(4) للناس} يعني للكعبة، التي جعلها (5) ~~قياما للناس، فمعنى هذا أنه جعل الحجة إمامأ قائما بالشريعة (2) يشير إلى الناطق ~~صلوات الله عليه . وقال{ آلبيت آلحرام} يعني الصامت(2)، فإن الناطق يكون ~~إماما صامتا قبل أن ms50 يكون إمامأ ناطقا (" . # وقال { من دخله كان آمنأ} يعني من اتصل بالامام صاحب الباطن كان عند ~~ظهور الناطق آمنأ من سيفه ونقمته، لأن الامام الصامت بيت البيوت ونهاية ~~التعريف، ومن دخله كان آمنأ، ومن شمله عهده، وضمه عقده، فقد أمن من ~~الفتنة، وهو أمير المؤمنين وحجابه وحجته عليه السلام . فمن القى إليه شيئا من هذا ~~العلم فقد أنعم به عليه وأمن واتصل بحبل الله وحبل أثمة دينه ولم ينفصل عنهم، ~~ومعنى الامام الصامت أنه صاحب الباطن، لا ينطق بشريعة ظاهرة، إنما هو إمام ~~الشريعة الناطق قبله، وهو غير ناطق بشريعة قسمي باسم الصامت تمييزا له من ~~الناطق بالشريعة، لأن الصمت غير النطق، ومعنى الفاء العظيمة التي تقدم ذكرها PageV00P099 ~~============================================================ ~~مع ذكر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وعليها . لأن الفاء القائم بحق الله ~~بعدما يأمره وهو صاحب الفاء في اللفظ تقول يأمرني الله فأفعل كذلك لما قال فانفخ ~~فيه، فهذه إشارة في معاني اللفظ إلا أنه لا يعظم عند الله ولا يطاع ويتبع في دين الله ~~الأمن أقامه الله فقام(1)، واثتمره فأطاع ، وبعثه فدعا إليه، فهذا الفاء وآيته في ذكر ~~المؤقر لمن يأمره ، وفي هذا دليل شاهد على أنه لا يكون للعباد في دين الله اختيار، ولا ~~أمردون أن يأمره الله ، من يختاره فيطاع بإذنه كما قال الله جل وعز{ وما آرسلنا من ~~رسول(2) إلأ ليطاع باذن آلله ) فلا طاعة إلا لمن أرسله الله ليطاع وأقامه . # فقام أبو ذر في عصرنا هذا هو الحجة عليه السلام الذي ذرأ(3) العالم وبرأهم ~~وخلقهم الخلق الجديد بدعوة الحق الباطن، ألا ترى إلى قول الله جل وعز: { ألا ~~يعلم من خلق(4) وهو اللطيف الخبير) يعني أنه عز وجل يعلم من خلق عباده ~~الخلق الجديد في دعوة الحق بإذنه وقال { قل هو الذي ذراكم في الآرض (4) واليه ~~تحشرون} يعني بالأرض دعوة الحق، ويعني بها أيضا الحجة صاحب الدعوة فقال ~~هو ذراكم في دعوة الحق الباطن على يد الحجة { وإليه تحشرون} إلى الله عز وجل يوم ms51 ~~الحشر، وإليه ترجعون بدعوتكم وأخذ دينكم وإيانكم؛ والأرض الراضية بالله ~~الراضية لاعمال خلقه يسمى بها الحجة حجة الله جل وعلا، والحجة الذي ذرأ العالم ~~وخلقهم الخلق الجديد فيخلقه لهم تمت خلقة الذين وكملت، وهو أيضا عليم بهم ~~لطيف خبير بأعمالهم وإليه يرجعون بدينهم وعنه يسألون وفي هذا بيان لمن كان له ~~قدب أو ألقى السمع وهو شهيد . # سالت عن قول الله عز وجل : وآذان من آلله (6) ورسوله إلى آلناس يؤم PageV00P100 ~~============================================================ ~~الحج الاكرر أن الله بريء من المشركين ورسوله ) الجواب في ذلك الأذان هو ~~الدال على الله عز وجل وهو ناطق متكلم، شخص يبين للناس يوم الحج الأكبر ~~معرفة الغاية في كل عصر وزمان ، وهو معنى قول الله عز وجل { يوم(1) لا يغني) ~~يعني باليوم الشخص الذي يظهر فيه الحج الأكبر، وله معنى آخر في الباطن ، قال ~~الحكيم عليه السلام : اليوم، هو ظهور الحج الاكبر العين العظيمة، ومع العين ~~الغاية العظمى غاية الغايات من كل شيء وهو إشارة إلى البارىء جل وعلا الذي برا ~~كل شيء وخلقه بأمره ، وبدأ كل شيء وإلي أمره يعود كل شيء كما قال الله عز ~~وجل : { كما بدآكم:(2) تعودون [و] كما بدأنا أول خلق نعيده } هو الذي بدأ وهو ~~الذي يعيد سبحانه وتعالى عما يقول الطاعنون عليه، والملحدون فيه علوا كبيرا ~~واما يظهر نفسه لأوليائه في سبعين هيكلا، وهو معنى قوله جل وعلا : ~~{هل ينظرون إلا آن يأتيهم الله في ظلل (32) من الغمام والملائكة وقضي الأمر ~~والى آلله ترجع الأمور) وإنما أراد ظهور الحق من أمره في بيوته وأجل هياكله ، يعني ~~البيوت والهياكل معادن أمر الله ووحيه وهم الرسول والأئمة تتنزل فيهم بركة الله ~~وتأييده حتى يصطفيهم في كل عصر وزمان ليحتج بهم على خلقه، ويهدوا عباده إليه ~~بأمره، والسبعون الهيكل، فمعنى الهيكل الشخص، ومعنى السبعين الخيرة من ~~الأئمة والحجج والأيادي(4) والأبواب والدعاة ، الذين هم القوام بأمر الله، ودعاة ~~الحق في الأعصار والأزمنة مع الرسول في عصره، والامام في عصره وهو أجل هيادله ~~الذي تقدم به ms52 الذكر، لأنه أجل أسبابه التي يتم بها أمره ونهيه، ويتم بها تنز لمه ~~ووحيه، والأذان وهو دلالة على الذي يعرف الناس ميقاتهم وقبلتهم وهو في عصره ~~الامام المعظم، وهو محمد مولانا وسيدنا(2) القائم بالسيف عليه السلام وهو ناطق PageV00P101 # ============================================================ ~~عصره وزمانه بدعوة الحق ظاهرا القائم بالسيف مع الدعوة، وهذه الصفة في ~~الامام القائم بأمر الله محمد أبي القاسم صلوات الله عليه، والحجة الأكبر، وهو ~~الصامت اليوم ، يعني لم يظهر فينطق بأمر الله، وهو الناطق السابع (1)، زمانه خاتم ~~الأزمنة وهو أعظم أسبابه، العين العظيمة وأجلها قدرا عنده والاشارة إلى العين لأنها ~~غاية كل غاية يشار بها إلى البارىء العظيم القدر الذي لا تدركه صفات الخلق ولا ~~يلحقه دنس ولا تغيير زمان بل هو مزمن الزمان، ومعنى كل عصر وحقيقة ودهر، ~~فجل مدهر الدهور ، وقاضي مواطن عزم الأمور ، الذي لم يزل في الأزل معروفا في ~~الدهور، والأزمان موصوفا في جميع بيوته ، بائنا من جميع اشكاله منفردا بكمال ~~بقائه موحدا عند من وصفه سبحانه وجل جلاله ولا اله غيره كل من عرف الحجاب ~~فقد ارتدى بالبهاء والكمال وصار إلى غاية الآمال ونهاية الأصل . والله جل وعلا ~~بريء فمن أشرك به غيره، واتخذ إها دونه، وعبد شخصا لم يقمه، واتخذ بيتألم ~~يرفعه، لأنه قد جعل الأشياء بينه وبين شرائعه ، واظهر حكمه كما قال الله جل ~~وعلا : { في بيوت(2) اذن آلله أن ترفع ويذكر فيها آسمه يسبح له فيها بألغدو ~~والاصال . رجال} فمن زعم أن لله بيوتا غير هذه البيوت التي بينت الشرائع، ~~وأظهرت الودائع، وبانت بالمعجزات، وعلت بالصفات، وقال إنه يقع التغيير ~~والزوال كان ممن الحد في آيات الله جل وعلا أمره باتباعهم، فبهداهم اقتدى ~~وجعلهم قدوة، وأمر بالاقتداء بهم، وطلب الهداية من عندهم، بيان هذا أن ~~البيوت إنما هي النطقاء الذين ينطقون بالتنزيل والشرائع فهم آدم ونوح وابراهيم ~~وموسى وعيسى وحمد وهو أحمد ومحمد المهدي الناطق السابع صلوات الله عليهم ~~أجمعين(32)، فهم بيوت وحي الله تبارك وتعالى إلى كل واحد منهم في عصره بمحكم ms53 الله PageV00P102 ~~============================================================ ~~وامره كما قال لمحمد الناطق صلى الله عليه وعلى آله { نزل به الروح الأمين(1) على ~~قلبك لتكون من المنذرين . بلسان عربي مبين . وإنه لفي زبر الأولين . أولم يكن ~~لهم اية ان يعلمه علماء بني اسرائيل } فيعني أن كتابه ووحيه نزل على قلب محمد ~~صلى الله عليه فما كان في القلب حواه الجسم وستره كما يحوي البيت ويستر ما فيه، ~~فلا يوصل إلى ما في البيت إلا من بابه ، ولا يوصل إلى ما في قلب الرسول إلا من ~~لسانه بما ينطق به وبما يشير باستماعه إلى وصيه كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه " أنا ~~مدينة العلم وعلي بابها(2)، فمن أراد المدينة، فليأت الباب فضرب الله البيوت ~~مثالأ لرسوله وأثمة دينيه القوام بأمره(3) لأنهم مستقر وحيه ("، ومعادن أمره ~~ونهيه، وكذلك ضرب رسسول الله صلى الله عليه المدينة مثلا لنفسه، ~~وبابها مثلا لوصيه وحجابه الذي ستر فيه باطن علمه، كسما ستر الله وحيه ~~فى حجبه وهم رسله الذين استقر فيهم وحيه حتى أنطقهم به في بريته(5) هداية ~~لهم واحتجابا عليهم ، ثم قال الله عز وجل : لتكون(6 من المنذيرين} يعني ~~ليكون واحدا من عدد المرسلين بلسان عربي مبين . ثم قال إنه لفي زبر الأولين) ~~يعني أن دين الله وترتيب رسوله والأئمة المتمين لأمره(2) وأسباب سنته وفرضه في دينه ~~علم ذلك موجود في زبر الأولين . وإن كان لسانهم غير هذا اللسان العربي المبين، ~~ولكن أمر الله واحد في كل عصر وزمان ثم قال : { أولم يكن لهم آية ان يعلمه ~~علماء بني إسرائيل} يعني ما نطق به محمد صلى الله عليه من أمر دين الله بلسان ~~عربي وهو موجود علمه عند علماء بني اسرائيل وهم لا يعرفون لسان العرب الذي PageV00P103 ~~============================================================ ~~نطق به محمد صلى الله عليه، ولا يعرف العرب لسان بني اسرائيل الذين علموا أنه ~~علم دين الله، فهذا لقوم محمد آية ودلالة أن أمر الله نزل إلى الأنبياء الأولين فأنطقهم ~~به ثم نزل إلى محمد فأنطقه وكل منهم نطق بلسان قومه، كما قال ms54 سبحانه: { وما ~~ارسلنا من رسول إلأ بلسان (1) قومه ليبين لهم) فبهذا المعنى ضرب البيوت مثلا ~~للرسول والائمة، وذكروا باسمها أنهم بيوت لأمر الله ووحيه ينزل من بيت منهم إلى ~~بيت لا يكون إلأ في البيوت التي أذن الله أن ثرفع ويذكر فيها اسمه، فإن قال قائل إن ~~لكل ظاهرمنهم حجابا باطنا صدقناه، لأن كل واحد منهم عليه السلام لم يقل إني إله من ~~دون الله جل وعلا ، وإنما كان يأتي أمرا ونهيا ، ويقول جاءني جبرائيل عليه السلام ~~ولم ينتحل(2) لنفسه إسما لم يسم به فيكون قد ألحد في آيات الله، والله جل وعلا هو ~~الذي رفعهم وجعلهم بيوتأ لحكمته واختارهم لمقاماته وجعلهم وسائط فيما بينه وبين ~~عباده وأمر بالطاعة له منهم ونهاهم عن معصيته منهم لقوله: { في بيوت أذن آلله أن ~~ترفع ويذكر فيها اسمة} . فالله جل وعلا هو الذي أمر برفعها وتعظيمها في جميع ~~أعصارها، ودوام بقائها، وهي البيوت التي بينست الشرائع، وأبانت الودائع، ~~وأقامت الدلائل، وعظمت لهم البارىء جل وعلا(3) ودعتهم إليه، وبرثت إليهم ~~من الشرك بالله عز وجل . فمنهم من عرف الله الذي بناهم (4) فصاروا بيوتأ، يعني ~~ااقامهم بأمره، وصاروا مستقرا لوحيه، وبا وصف عنهم، وجب التسليم ~~اليهم (4) والقبول منهم ، الا ترى إلى قوله عز وجل : إن الله آصطفى آدم ~~وثوحا وآل ايراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض (1) وآلله سميع PageV00P104 ~~============================================================ ~~عليم ما أبين هذا الخطاب لمن كانت له قريحة وتوفيق من الله عز وجل، أنظر أيها ~~السائل بنور الحقيقة، ودع عنك جهل من حاد عن الحق واعرف ما يخاطب به، ~~اليس واجبا عليك ، ولازما أن تعرف معنى الاصطفاء (1) ؟ وانما هو حجاب احتجب ~~به البارىء سبحانه، فاختاره لقرار وحيه، ومصادر آمره ونهيه، وكان صفو ~~الصفو، ونهاية النهايات، وهو بيت رفيع القدر، عظيم المنزلة عند الله عز وجل، ~~لأن البارىء سأل تعالت (2) أسماؤه أن لا يصطفي إلأ من ارتضاه، وبان معناه، ~~وتمت فروعه، وعلت أموره، وأقام لنفسه دلائل علم تدعوا إليه(2)، وهذا بين عند ~~اهل النظر ms55 والتحصيل ، ولا يجوز لأحد أن يرفع بيتا ويندب(4) ويأمر باتباعه ويلزم ~~الناس الاقرار به، ويأمرهم بالسجود له، لأنه يقول هذا بيتي وقبلتي واسجدوا لي ~~منه، مع ما قد سبق له من الصفوة والاصطفاء والانفصال عن غيره والاتصال به ~~فيجوز آن يصل بنفسه من يستحق اسم الخطا بعد الصواب، واسم الجحود بعد ~~الاقرار، ومن قال هذا في بارثه فقد أفحش الفرية(5)، وأقبح الصفة، ولو كان أحد ~~بالموصوف بهذه الصفة لا يستحق اسم الجهل والخطا، فكيف بارىء الأشياء مبدعها ~~وخترعها، والعالم بما يكون منها قبل تكوينها وبعد تكوينها، وعلمه بالأول القبل ، ~~كعلمه بالآخر البعد(6)، جل وعلا وتقدست أسماؤه الذين دعوا إليه ودعوا به فيهم ~~اليه يتوسل من يتوسل ويتقرب بيان قوله في الأسماء أنهم الهداة إليه والدلالة عليه ~~من النطقاء والأثمة عليهم السلام . فكل قائم في عصره وهو اسم الله ~~الذي يدعى به في ذلك العصر كما قال الله عز وجل : { ولله ألأسماء(2) الحسنى PageV00P105 ~~============================================================ ~~فادغوه بها} . يعني لله الأئمة الهداة والرسل الذين اختارهم (1)، وتقربوا إليه ~~بطاعتهم وطلبوا مرضاته (4)، وما عنده بهم، فهم آبوابه، وأسباب خلقه إليه، ~~فأول بيت رفع الله جل وعلا وعظمه واصطفاه، آدم الذي قامت شرائعه ونسله في ~~الظاهر في عباد الله، وفي الباطن في عبادة الله وظهرت براهينه، وهي بيت ~~ومسجد وقبلة، وصراط ووجه، وحد بيان هذه الأشياء كلها انما(2) أشار الله عز ~~وجل اليها، ودل عباده عليها من البيت والمسجد، وهذه التي سماها ليعلم عباده أنه ~~لا يقبل عبادتهم إلأ من وجه واحد يختاره دون المواضع، وسبيل يختاره دون السبل، ~~واضطرهم إلى هاد يهديهم، وبرسول إليه يدعوهم ويعرفهم أن ذلك الذي يهديهم لا ~~يكون إلا واحدا يختاره دون الناس، ولا يقبل عبادتهم إلأ به، ولا يقبل اختيارهم ~~لأنفسهم دون اختيار الله لهم، من يصطفيه ويختاره، فدين الله عز وجل متصل من ~~آدم صلى الله عليه على أيدي النطقاء والأئمة صلوات الله عليهم، حتى يكمل الله ~~دينه وأمره بالناطق السابع المهدي صلوات الله عليه، فهو الذي إليه دعت الدعاة ms56 ~~وإلى معرفته ندبت (4) الرسل عليهم السلام، وبشريعته تمت الشرائع، وهو صاحب ~~اظهار الأمر كله، وعلى يديه يختتم، وبه عبدالله عز وجل من عبد، وبأذانه طالب ~~الله العباد، يعني باحتجاجه عن الله ودعوته إلى الله فهو أذانه لقول الله عز ~~وجل : { واذان من آلله ورسوله إلى الناس (2) يؤم الحج الأكبر) يريد الأكبرأنه ~~لا شيء أكبر منه، ولا مثله فيدانيه، وهو اكبر البيوت وأعظم البيوت، وأعظم ~~الحجب ونهايتها، وهو ظهور حجاب الله الأعظم . والأذان هو صاحب الدعوة وهو ~~يستحق أن يكون في مقام ابراهيم، الا ترى إلى قول الله عز وجل : { وآذن في PageV00P106 ~~============================================================ ~~الناس بألحج يأتوك (1) رجالا وعلى كل ضام يأتين من كل فج عميق) . بيان ~~هذا أنه لا بد من إمام متم(2) يدعو ويشير إلى الامام(2)، وإلى الناطق فالأذان مثل ~~الامام المتم، والاقامة مثل الناطق، وكذلك الأذان بالحج، فالحج مثل الناطق ، ~~والأذان مثل الأمام الذي يدعو ويشير إلى الناطق . فمعنى قوله: وآذن في الناس ~~بالحج يأثوك رجالا) . يعني أقم في الناس الامام يدعو إلى الناطق، وكذلك مقام ~~ابراهيم في مسجد مكة، عنده يقوم الذي يؤم(4) بالناس في الصلاة، ويتوجه إلى ~~البيت، فمقام ابراهيم في ذلك الموضع مثل الامام الذي تجري الدعوة من قبله ~~وبطاعته واتباعه للناطق عليه السلام فمعنى هذا القول أن الأذان صاحب الدعوة، ~~وأنه يستحق أن يكون في مقام إبراهيم، فما أبين هذا الخطاب لمن كان له قلب (5) . # افهم أيها السائل واعقل مراد الله تعالى بهذا الخطاب لتعلم أن البارىء عدل في ~~جميع الأشياء ظاهرها وباطنها، وإنما طلب الناس بالموجود، لا بالمعدوم، وأقام لهم ~~مؤذنا يؤذنهم إلى معرفة الله (1) سبحانه، ويبين لهم مكنون سره، فمن أجاب ذلك ~~المؤذن والناطق فقد سعد، فالمؤذن لا بد منه لأنه بأذانه طولب العباد، وبه أبصر ~~الناس وإلى دعوته أتوا من أقاصي البلاد وأدانيها، وهذا معنى في الباطن لطيف خفي ~~امن كان له جوهر لطيف، ولم يكن له جسم كثيف (4) بلا جوهر لطيف، والجوهر ~~اللطيف هو العقل الصافي، والثاقب، وهو الروح الطاهر الزكي، وهو ms57 العلم ~~الباطن، فهذه بعضها شاهد لبعض ومثل له، والجسم الكثيف المركب الذي إذا ~~اخرج منه الروح وصار في هذه الجمادات ولا يتصور به المتصور شيئا بلا روح ولا PageV00P107 ~~============================================================ ~~يعقل ولا يسمع إلأ به، وإنما هذا المحسوس اللطيف بالجوهر اللطيف الذي فيه، ~~وكذلك الجمادات والكثائف كلها من التراب والحجارة والأعواد وما أشبه ذلك، ~~وكذلك الظاهر بلا باطن، فهذه بعضها شبه لبعض ومثل له، وكل هذه دلالة على ~~ان ظواهر دين الله وبواطنه من العلم والعمل ، فالعمل مثل الجسم ، والروح مثل ~~العلم، فلا يزال العلم والعمل واجبين معاما دام الروح والجسم موجودين معا. # قال الحكيم عليه السلام: أتدرون لم سمي ابراهيم، ابراهيم صلوات ~~الله عليه ؟ قال له أولاده: علمنا يا معلم الخير ومفيد الحكمة، وحياة قلوبنا، ونور ~~أبصارنا، فإنه لا علم لنا إلا ما علمتنا فقال : معناه مشتق من اسمه، الألف ~~الأول (1) هو المعنى الأول من البارىء العظيم، فثبت له اسم الحجاب، ثم زيدت ~~باء عظيمة فكان بابا للباري جل وعلا، ثم لحقه عناية الله عز وجل فكساه راء ~~عظيمة فصار رؤوفا رحيما متحننأ بصيرا رسولأ كريما، ثم اتصل بالنور القديم ~~فاسكن فيه شيئا من اللاهوتية، وهي الها المشقوقة، فصار مته الحجة، وهي التي ~~اابتت معانيه، وأكملت خلقه، وشقت له سمعه وكشفت عن بصره جميع ~~الغشاوات فرأى وعاين وشاهد وصار خليلا له خلة(2) ومكان من الله عز وجل ثم ~~زيدت ياء طويلة الخطب(2) جليلة الرتبة، وهي عطف على الميم العظيمة وبها بلغ ~~الى أن صار صاحب شريعة وقبلة ووجه وحقيقة، فالياء حظ كنى (4) وحيط من نمروده ~~و فرعونه، بالميم تم آمره، وظهر قدره، وعرف اسمه، واستبان شخصه، وصار ~~الىرتبة عظيمة، وإلى منزلة نفيسة، بيان هذا أن سعيه ورغبته في العلم وتمسكه بما ~~أدرك من العلم حتى يدرك ما هو أعلى منه ارتفع بذلك، ورفعه الله درجة بعد درجة PageV00P108 ~~============================================================ ~~من تأييد الله وهدايته وتوفيقه وإلهامه، حتى استحق مقام الناطق واتصال أمر الله ~~اليه، ونزول وحيه وكتابه عليه، وصار الاثم من بعده متمين لأمره(1)، ms58 وقد كان ~~هو ومن قبله من الأئمة متمين لأمر غيره وهو نوح صلى الله عليه كما قال الله عز ~~وجل : { وإن من(6) شيعته لانراهيم } فدل هذا أن إبراهيم قد كان مصدقا مؤمنا ~~بنوح وشيعته، حتى اراد الله عز وجل فأقام إبراهيم بشريعته وجعله ناطقا ينتهي ~~اليها من بعده، فلما جاء وقت نطق ابراهيم أمر بالأذان في الناس، أي أنسوا(4 ~~إليه، واستوحشوا من غيره، وأبوا الشرك بالله، ووحدوا الله حق توحيده، ولم ~~يموتوا إلأ وهم مسلمون، فلما ناداهم بالحج أجابوه إلى ما عرفوه في القديم، ~~وصدقوا دعوته، وعرفوا الحد(4) في جميع أعصارهم، وهو الناطق السابع صاحب ~~الظهور، وكشف المستور، وخاتم الأعصار والأزمنة والدهور، الذي من عرفه ~~كمل حجه، وتم أمره، صلوات الله عليه. ومعنى { يأتوك رجالا أراد بالرجال، ~~الدعاة إلى الله، لأن الله قد فضلهم وجعلهم ينكحون ولا ينكحون(5)، يعني في ~~الباطن يدعون، ولا يدعون . ونوه بأسمائهم قال الله عز وجل : الرجال ~~قوامون على النساء(4) بما فضل آلله بعضهم على بعض وبما أثفقوا من أموالهم) ~~فهم أهل الايجابة في كل عصر وزمان، وبهم وصل الناس إلى الحج، وعلى أيديهم ~~قضوا مناسكهم ، ومنهم عرفت الأشياء المكنونة (2)، ومعنى قوله : وعلى كل ~~ضامر ياتين (4 من كل فج عميق} لأن خير اخيل وأسبقها الضمر(4)، الا ترى PageV00P109 ~~============================================================ ~~إلى ما يصنع الملوك من أهل عصرنا إذا أرادوا السباق، ضمروا الخيل لتقوى ~~اعضاؤها على كثرة السير، وتصبر على طول الجري وسرعته، وهذا مثل ضربه ~~الحكيم عليه السلام ليتبينه أهل العقل والمعرفة والفطنة، وقد قال الله عز وجل : ~~ويضرب الله الأمثال(1) للناس لعلهم يتذكرون ) او يعتبرون فيقولون ربناما ~~خلقت هذاباطلا) (2) فأبى اكثر الناس إلا كفورا وجحودا للحق واستكبارأ في الأرض ~~ومكر السيء { ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله )(2). والله عز وجل الضارب ~~الأمثال للناس وله المثل الأعلى، إنما أراد بذلك ما قاله أهل الحق من شيء عظيم ~~وقدرة جليلة، قالوا كذلك الله رب العالمين فيما دنا في علوه، وعلا في دنوه، فهو ~~السياسي الداني من قلوب عارفيه، ونحن ms59 راجعون إليه بالتذلل والخضوع . وقال ~~عليه السلام : مثله الأعلى الذي لا شيء أعلى منه، ولا شيء مثله فيلحق به، وأن ~~يمن علينا بمواصلة مثله الأعلى وهوحجابه الأكبر وبيته الأعظم وهيكله الذي ظهرت ~~منه حكمته، ولا يقطع بنا دونه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، فحجاب الله يضاف ~~إليه، لأنه هو الذي أقامه وبين تلك القدرة منه وأظهرها فيه، فلا شيء أعلى منه ~~ولولاه ما عبد الله عز وجل وهو أعظم حجج الله على خلقه عليه السلام والبيان في ~~قوله عز وجل : { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا يعني من يمشي إلى الحج ~~راجلا لا راكبا، وقوله : { وعلى كل ضامر} يعني من يخرج إلى الحج راكبأ على ~~الابل وغيرها من ذوات الأربع قوائم قد ضمرت أبدانها، ومثل ذلك قول الله عز ~~وجل: { وإن خفتم فرجالا أو ركبانا). والضوامر من السير والتعب، فالذي ~~يحج راجلا مثل المؤمن الذي قد أجاب الدعوة ودخل في عهد الامام ولكن لم ترتفع ~~درجته فيبلغ إلى حدود الدعاة والبالغين من المؤمنين. وقوله: وعلى كل ~~ضامر} يعني من الركبان وهو مثل الدعاة والمؤمنين البالغين (4) قد ارتفعوا إلى الحدود ~~سور 2 سر (3 سورة ~~(4) المؤمنين البالغين : يريد المستجيبين الذين ألموا بعقائد الاسماعيلية وعرفوا الأصول والأحكام ~~والحدود معرفة حقيقية PageV00P110 ~~============================================================ ~~العالية، والاشارة بالضوامر من الحدود التي بلغوها، والضامر الذي قد أضمره ~~السير(1) والتعب حتى خرج من حد الضمر الذي قد اكتسبه من الوقوف والدعة، ~~وترك السير ورجع إلى أصل بنيته في الخلقة التي خلق عليها من أول، فحينئذ يكون ~~أقوى على ما يتجشمه(2) من السير والتعب، وكذلك هو في الباطن إشارة إلى من ~~اجتهد في السعي والطلب ولم يقعد على ظاهر ما أدرك الذي لا يغنيه عن باطنه، ~~فصار بالسعي والطلب إلى أصل ما خلق له، وندب إليه، من العلم الذي يعمل ~~عليه، والحدود التي تعلق بها درجاته (2). فالايشارة في هذا أنه لا يجب على المؤمن ~~الوقوف على ظاهر العلم دون الطلب لمعرفة باطنه، ولا على أول حد يبلغه، حتى ~~يجتهد في ms60 طلب ارتفاع درجته (4)، وأنه لا ينال الباطن إلا بالسعي والاجتهاد في العمل ~~والطلب، كما أنه لا ينال الحاج في الظاهر غاية إلا بالتعب في سيره حتى يضمر ~~راحلته، وراحلة المؤمن في الباطن نيته واعتقاده وبصيرته(5)، فإذا بلغ بنيته ~~المجهود ، أدرك من دينه المطلوب ، ويسره الله له ، وقوله : { يأتين من كل فج ~~عميق} يعني في الظاهر الرواحل أنهن يأتين من كل بلد بعيد طريقه، ويعني في ~~الباطن أن الحدود التي يرتقي إليها المؤمن(2) إنما يأتي من المقام الجليل، وهو مقام ~~الامام عليه السلام لأنه يرتب(2) مراتب الدين وحدوده، من مقامه يتفرع الحدود ~~بأمره واختياره، وتوفيق الله إياه ~~ومعنى قول الله جل وعلا : { الحج أشهر معلومات ") فمن فرض فيهن PageV00P111 ~~============================================================ ~~الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله ~~وتزودوا فان خير آلزاد الثقوى وآثقون يا أولي الألباب ) فالحج حجان، حج ~~ظاهر، وحج باطن، وأما الظاهر فهو المعروف من الخروج إلى مكة وتأدية ما وجب ~~فيها من مناسك الحج من مفروضها ومسنونها، والباطن من الحج على وجهين، ~~احدهما الهجرة من وطنك إلى وطن الرسول في عصره، أو إلى وطن الامام في ~~عصره مع معرفة صاحبها، وإلى من هاجرت بحقيقة فضله ومقامه حتى يسعد ~~حجك، ويشكر عملك، ويتزكى سعيك، وينجلي عنك شكك، والوجه الثاني ~~في الباطن فهو معرفة الامام صلوات الله عليه في كل عصر وزمان الناطق بالحكمة، ~~الظاهر بالشرف، والدعوة لصاحب(1) الشرائع وخاتمها ومترجمها، وهو يستحق كل ~~اسم وصفة ومعنى من أسماء الفضل وصفاته ومعانيه، وهو مولانا ومولى كل مؤمن ~~ومؤمنة صلوات الله عليهم، والأشهر المعلومات، فهم الحجج عليهم السلام في ~~جميع أعصارهم، وهم الاثنا عشر شهرا، ولهم من الأسماء والمعاني ما شاؤوا في (2) ~~أعصارهم وأزمانهم، لأنهم إذا شاؤوا شاء الله، لأنهم لا يشاؤون إلا ما شاء الله ، ~~وانما نحن نستدل على مشيئته جل وعلا بمشيئتهم وعلى ما يكرهه بما يكرهون، وهم ~~الرسل والأنبياء الدعاة إلى الله عز وجل المصلحو العالم، المخرجوهم من الظلمات ~~إلى النور، وبأمر ms61 ربهم الهادوهم الى صراط مستقيم، والصراط المستقيم في الباطن ~~يسمى به الامام عليه السلام، ويشار إليه وهو الامام الذي قد استقامت اموره، ~~وبسقت فروعه وتمت كلمة ربك صدقا (2) [ من الله ] وعدلا لا مبدل لكلماته وهو ~~السميع العليم ) فالامام يهدي إلى الامام الذي بعده، ولولا هدايته إليه لم يصح ~~مقام إمام بعد إمام، ولم يهتد مؤمن بهداية بعد اهادى الأول، فبذلك الأئمة يهدون ~~الى صراط مستقيم، يعني كل واحد منهم بهدي إلى إمام يقيمه فيستقيم مقامه PageV00P112 ~~============================================================ ~~وأمره، وهذا سبيل الله في دينه وسنته في عباده . وأيضا فكلمات الله هي الأشهر ~~المعلومات المعروفات في أعصارها وأزمانها، وهي اثنا عشر برجا، وهم الأثنا عشر ~~نقيبا(1)، والكلمة المفردة، فهي الحجة الكبرى اللاحق بمقام الامامة (2) بعد إمام ~~عصره عليه السلام وهو الذي يشار إليه بالفاء العظيمة على ما تقدم شرحه في اللفظ، ~~والحجة فهو الذي منه جرت الأنهار(2)، وإليه ندب الكتاب، وهو صالحب ~~الشرائع ، وهو الجامع الكامل، وسائر الكلمات حجبه الذين يقيمهم للناس يدعون ~~بأمره، وبيان هذا أن الأنهار علوم الباطن التي تجري على يد الحجة، وإليه ندب ~~الكتاب، يعني أشار الامام وندب الناس إلى طاعته واستماع علم الباطن منه، وهو ~~صاحب الشرائع، يعني صاحب مراتب الدين في الباطن هو الذي يرتب الأبواب، ~~والدعاة، وهو الجامع للحدود، إليه ينتهي ما دونه منها، وهو حد المشير إلى حد ~~الامام الذي فوق حده، لا يوصل إلى حد الامام إلا من حد الحجة، وهو الكامل ~~لأنه أعلى مراتب الحجج لا يكون حد من حدود الحجج إلأدونه ، وهو أرفع منها، ~~وليس فوق حده حد، لأنه باب الامام، فليس فوق مرتبته إلأ مرتبة الامام عليه ~~السلام، فهذا معنى الشهور المعلومات التي من فرض(4) الحج من عند أحدهم فقد ~~تم حجة لأنه يعرفه الحج ويحج به وبأمره، وهو أبو المؤمن الأكبر النفيس العظيم ~~الخطر، الجليل القدر، النهر الكوثر الجوهر، الرفيع السمك(6) الكريم، الماء ~~العذب الصافي من الكدر، المصون من الدنس(2)، الذي فرض الحج ويدري ما ~~معنى فرض الحج الذي أوجب على ms62 العباد الحج وهو أقامه لهم ودلهم عليه وأمرهم ~~باتباعه والسمع منه والطاعة، فهذا كله صفات الحجة في كل زمان وصفة ما يثبت ~~من الدين الصحيح الذي ليس فيه لبس ولا حيرة، ولا غلو ولا تقصير، ومنه يقتبس PageV00P113 ~~============================================================ ~~العلم، وتسسقى(1) الحكمة، وهو الذي يدل على العمل الصالح باتباع الامام ~~الذي الحج إشارة إليه، فيجب على كل مؤمن عرف بأبيه، ومن نفخ فيه شيئأ من ~~الروحانية، يعني بالروحانية علم الباطن والتاويل من الوحي الذي ل تزل به ~~الروح(2) الأمين} على قلب محمد صاحب التنزيل صلى الله عليه، فيجب على ~~كل مؤمن أن يعظم ذلك الأب فانه إليه ينسب وبه يعرف، وإليه يرد، وإليه ~~يدعى، الا ترى إلى قوله جل وعلا { أدعوهم لابائهم هو أقسط عنذ (3) آلله) ولا ~~يجب على المؤمن أن يقرب الرفث (1) ولا الفسوق ولا الجدال، فأما الرفث فهو في ~~الباطن شخص مذموم ملعون في كل عصر وزمان، وفيه معنى آخرقال الحكيم عليه ~~السلام : الرفث هو الاذاعة لسر آل محمد عليه السلام فمن رفث فأذاع لمن لا يستحق ~~أذاقه الله برد الحديد، فعليكم بالكتمان حتى تطلب منكم الوديعة فإنا أصحابها ولا بد ~~لنا من أن نسائلكم عنها يوما ما، والفسوق هو الزنا ، فلا يحل لمؤمن أن يفسق ~~ومن فسق صار إبليسا وأبلس من الرحمة وصار مطرودا عن باب السور(2) الذي ~~باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب . والعذاب ما يرى فيه أهل الظاهر من ~~الرحمان من فوائد علم الدين لما حادوا عن الحق وأتوا البيوت من ظهورها، وتسلقوا ~~على عداوة أولياء الله صلوات الله عليهم فكلفوا حمل تلك الآصار(2) والأغلال ~~والبسوها نعوذ بالله منها ، وفي المؤمنين أيضا من قد ألبس الأصار لشيء بقي عليه لأنه ~~مقصر وكل يلزم الآصار والأغلال، فيجب أن يكون المؤمن طاهرا نظيفأ ظريفا، ~~ويتجنب الزنا ولا يقربه فيهلك نفسه، وبيان ذلك أن السور هو كتاب الله عز وجل ~~وبابه كل إمام في عصره، فباطنه فيه الرحمة، وهو علم الباطن الذي يفتحه الامام ~~باذن الله لمن ينال رحمته ms63 بالاخلاص وصدق النية، ففتح له من رحمته ما يقوي به PageV00P114 ~~============================================================ ~~يقينه ويخلص فيه روحه، وظاهره من قبله العذاب، يعني من عطل فرائض ~~الظاهر ناله العذاب لأنه لم يصل ما أمره الله به أن يصل بحبله الموصول وعروته ~~الوثقى بالعلم والعمل للروح والجسد، وباتباع الوصي بعد الرسول، وعلم ~~التاويل بعد التنزيل، وهذا العلم الباطن تصح حقيقته لطالبيه، لأنه من اطاع ~~الرسول على الظاهر وعصاه في الباطن الذي أشار به إلى وصيه {حبط عمله وهو في ~~الآخرة(1) من الخاسيرين} لأن الرسول هو إمام عصره ، وإذا خرج من الدنيا لا بد له ~~من إمام أوجب الله طاعته كما أوجب طاعة الرسول(2) ، ومن الدلائل على ذلك قول ~~الله عز وجل: { أطيعوا آلله وأطيعوا(2) آلرسول وأولي ألأمر منكم} فلا عبادة في ~~عصر من الأعصار إلا بامام ذلك العصر، فلا تصح الامامة بعد الرسول إلألمن ~~جعله رسول الله صلى الله عليه إمامأ كما جعل الله الرسول رسولا ولا إمامأ، فلا ~~يصح هذا الاتصال والترتيب إلا بالشواهد الحقيقية من علم(4) الباطن فبهذا قال عز ~~وجل { باطنه فيه الرحمة} لأن الرحمة في علم الباطن { وظاهره من قبله العذاب) ~~بهذا الشرح الذي تقدم أنه من أسقط ظاهر الشرائع أو تمسك بالظاهر وأسقط الباطن، ~~وجب عليه العذاب، وصح وجوب العذاب من قبل الظاهر بالوجهين جميعا والزنا ~~في الباطن التقصير وكشف الستر له، والدعوة بغير إذن، فلا يحل لك أن تفعل ~~ذلك ~~وفيه معنى آخر قال الحكيم عليه السلام : فسق المؤمن بما هو الوقيعة في مؤمن PageV00P115 # ============================================================ ~~مثله، فمن وقع في اخيه المؤمن فقد فسق واكل الميتة ، ثم تلا هذه الآية : أيحب ~~أحدكم(1) أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) فنعوذ بالله من اكل لحم المؤمن ، ~~والميت في هذا الموضع فهو الغائب عن الموضع الذي ثلب (2) فيه، فلا يجوز لمن ~~عرف الحج أن يرفث ولا يفسق ولا يجادل، أوتدري ما معنى الجدال؟ معناه ما ~~يقوله المؤمنون إذا اجتمعوا من دعوات شتى، فيقول هذا أبي أفضل من أبيك، ~~ودعوتي أفضل من دعوتك - يعني الأب ms64 في العلم - ويقول هذا أبي خير من أبيك، ~~ودعوتي أفضل من دعوتك، والآباء عليهم السلام يدعون كلهم إلى الله عز وجل، ~~فلا يجوز لأحد أن يطعن فيمن رتبه الامام عليه السلام بتوفيق الله عز وجل وأقامه لا ~~مجادلا ولا فاسقا . وقد قال الله عز وجل: ولا تجادلوا (2) أهل الكتاب الأ بالتي ~~هي احسن} وأنت وأشباهك من أهل الكتاب لأنكم قد عرفتم الكتاب المبين الذي لا ~~عوج فيه، وهو الامام صلوات الله عليه وأهله العارفون له في عصره، فلا يجوزلك ~~مجادلة أهل الكتاب لعل من تجادل منهم يكون أعلم منك، إلا أن تجادلهم بالتي هي ~~أحسن عندما تطلب منك الفائدة، واحذر كل الحذر أن تكشف له شيئأ ممامعك فيكون ~~أصغر منك فيكفر، ولا تكن أبدا إلا سائلا فقيرا، واحذر أن تكذب بشيء من العلم ~~واحرص على طلبه(4). # وقد بينا الرفث والفسوق والجدال، وهم أيضا في الباطن مذمومون لعنهم الله ~~وهم:22992 3 42 (3 فانم PageV00P116 ~~============================================================ ~~طعنوا على الحجة عليه السلام(1) ومنعوا حقه في الظاهر وأخذوا *6 تل * (2) منه ~~ومن زوجته فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليها وعليهم أجمعين، والحجة حجة ~~رسول الله صلى الله عليه وهو علي بن أبي طالب فادعى مقامه وأخذ ميراث زوجته في ~~الظاهر، وفي الباطن أنه رفث بخروجه عن طاعته وكفره بمقامه واتباعه أمر ~~7(2) وهو شيطان زمانه الفاسق عن أمر ربه ، ألا ترى إلى قول الله عز وجل ~~( إن) ابليس كان من الجن") ففسق عن امر ربو) وهوحد من حدود *و6 ~~12 (2) وكان من سمع حكمة الله وبلغ إلى الرتبة العليا وهم الجن، وإنما ~~يسمون باسم الجن لأنهم أجنوا(6) العلم ، ونسبوا إلى أنفسهم في معنى قول الله عز ~~وجل يخبر عن قوله: { اليس لي ملك مصر (3 وهذه الأنهار تجري من تحتي أفلا ~~تبصرون} إنما أراد إني ممن عرف الامام صلوات الله عليه الذي مصير العالم كلهم ~~إليه، وهو مصر الأمصار والمراد بهذا المهدى الناطق السابع، يعني أن هذا الشيطان ~~الذي ذكر قال لنفسه ولمن أغوى ms65 بوسواسه (4) : أليس قد أقررت بالناطق السابع ~~وعندي من العلم ما يغنيني كما قال الله تعالى : ({ وهذه الأنهار تجري من تحتي ~~فهذا يكفيني ولا أحتاج إلى طاعة أحد بعد الرسول، يعني أن علمه وما يعرف، ~~يغنيه عن طاعة الوصي على بن أبي طالب بعد الرسول صلوات الله عليهما، وقوله ~~بعد هذا { آم اناخير ين (4) هذا آلذي هو مهين ولا يكاد يين} بعني أم أنا خير ~~من هذا الوصى عليه السلام، قال الذي هو مهين، يعني ضعيف القول لم يسمعكم PageV00P117 ~~============================================================ ~~شيئا من علمه ثم قال: ولا يكاد يبين} يعني لا يفصح لكم بشيء بنبذ من ~~التاويل، وإنما أراد بهذا أن الوصي لا يكشف التأويل ولا يظهره إلا لمستحقه بعد ~~العهد والميثاق على سنة الله في باطن دينه، فقال الظالم الذي صد الناس عن الوصي ~~الا ترونه لا يفصح لكم بشيء ولا يكاد يبينه فيما عنده علم غير ما علمتم، فوسوس ~~بهذا في صدور الناس وصدهم وأضلهم عن الحق وصاحبه أمير المؤمنين فيما ضروه ولا ~~ضروا الله شيئأ وإن يهلكون إلأ انفسهم ، ومن قوله أيضا الذي ذكره الله أنه قال : ~~فلولا القي عليه أسورة من ذهب (1) أؤ جاء معه الملائكة مقترنين) الذهب مثل ~~الرسل والأئمة، والفضة مثل الأوصياء والحجج . فقال هذا الظالم فلولا أنزل عليه ~~التنزيل ظاهرا كما أنزل على محمد رسول الله صلى الله عليه فنطق كما نطق بظاهر ~~أمره، ولم يكتم علمه، ثم قال { أو جاء معه الملائكة مقترنين } يعني أو جاء معه ~~جبرائيل وميكائيل يأتونه (6) كما أتوا محمدا صلى الله عليه مقترنين يعني هذين الملكين ~~وغيرهما من الملائكة يكونون مقترنين على نبوته ونزول الوحي إليه كما اقترنوا على ~~حمد ويقترنون بينه وبين محمد حتى يجب له ماوجب لمحمد قال الله عز وجل في هذا: ~~فاستخف قومه فأطاعوه (3 إنهم كانوا قوما فاسقين} يعني فسقوا عن طاعة ~~الرسول في وصيه بعدما أظهروا الطاعة للرسول جميعا ما يأمر به، فهذا الشرح في ~~القرآن في قصة موسى وفرعون وهذا مثله كان في أمة ms66 محمد في ردهم أمر الله في (4) الامام ~~بعد محمد وهو علي وصيه صلى الله عليهما، وأنه كان هذا في آمة محمد مثل ما كان ~~فرعون في عصر موسى في قومه. وقد قال محمد صلى الله عليه " لتركبن سنة بنيي ~~اسرائيل حذو(2) التعل بالنعل والقذة بالقذة حتى لو أن واحدا منهم دخل جحر ضب PageV00P118 ~~============================================================ ~~لدخله واحد منكم ومما ذكره الله عز وجل في المصر قوله عن قول موسى: { إفبطوا ~~مصرا فإن لكم(1) ما سألتم} إنما أراد أن الناطق عليه السلام قال لقومه ادخلوا في ~~طاعة الامام صلوات الله عليه فإن لكم ما سألتم من فوائد العلم وعوائد رحمة الله ~~وثوابه، فهذا قول موسى لقومه وكذلك قول محمد لقومه صلى الله عليه، وكلاهما يأمر ~~بطاعة الامام بعده ، وهو مصره الذي ذكره يوسف صلى الله عليه وهو الصديق ~~فقال : { آدخلوا مصر إن شاء آلله أمنين(2) . ورفع أبوئه على العرش وخروا له ~~سجدا ما أحسن تأويل هذه الآية، مما قاله الحكيم عليه السلام فإنه قال : يوسف ~~الصديق عليه السلام هو المصر(2)، وإنما طالب الناس بالقبول له، والدخول في ~~طاعته، والتمسك بهدايته، فمن فعل ذلك أمن وسعد، وكان أول من استجاب له ~~أبواه في الظاهر في النسب، فملكهما على الناس كلهم، فلما زادت بصيرتهما علما ~~أنهما له عبدان فسجدا له طائعين غير مكرهين، وعلما أن الله هو الحق، وأن ما دونه ~~من إله باطل، وزخرف، وعلما وأيقنا أنه صاحب الحق الذي خصه الله بالايختيار ~~دون غيره، والسجود، فهو التسليم للامام عليه السلام، ومنه صارت العلوم إلى ~~الحجج والأبواب والدعاة، فمن صدقهم فقد دخل مصرهم المندوب إليه، وأمن ~~من العذاب، وصار من الآمنين الفائزين الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون، ~~والمصرفهو في اللغة "المدينة" ويشار به في الباطن إلى الناطق وإلى الامام، وقد قال ~~رسول الله صلى الله عليه "أنا مدينة العلم وعلي بابها(4) فمن أراد المدينة فليأت ~~الباب" فهذا تاكيد لهذه الاشارة إلى المصر في الباطن : ~~ونرجع إلى ذكر فرعون هذا الزمان لعنه الله، فالاشارة ms67 فيه إلى من خالف من ~~الدعاة إلى الأئمة فى هذا الزمان صلوات الله عليهم فأنباؤهم وقصصهم معروفة ~~لعنهم الله، قال الحكيم عليه السلام : وكان فرعون ممن دخل في طاعة الامام PageV00P119 # ============================================================ ~~صلوات الله عليه وسكن مصرا، إلأ أنه تاه على أولياء الله جل وعلا، وحجر على ~~الامام عليه السلام لما نظر وقد خرجت الدعاة من عنده ودعوا بأمره كذب وتولى ~~وطفى وأعجبته نفسه الا ترى إلى قوله جل وعز: كلا إن الانسان ليطغى(1) . آن ~~رآه آستغنى) فهو الانسان الطاغي على ربه لما استغنى بحطامه ظن أن لن يقدر ~~عليه احد وقال: ائما اوتيته على علم عندي اولم (2) يعلم ان الله قد أهلك من ~~قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسال عن ذتوبهم المجرمون) ~~لأنهم لعنهم الله اتبعوا ما يضرهم ولا ينفعهم وكانوا من الذين آمنوا يضحكون واذا ~~مروا بهم يتغامزون يقولون أهؤلاء من الله عليهم من بيننا الضالون} وكذبوا لعنهم ~~الله بل هم الضالون المكذبون المجرمون الذين كذبوا بيوم الدين وبعدوا عن الصراط ~~المستقيم وعبدوا الجبت والطاغوت وقالوا نحن أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك ~~الذين لعنهم آلله فأصمهم(3) وأعمى ابصارهم) وأهلكهم بأنواع العذاب ولم ~~يعبا بهم . ولله جل وعلا الابتداء وإليه الانتهاء ، وله أن يظهر آياته فيما شاء وأراد ، ~~الا ترى إلى قوله عزوجل: { هو الذي أنزل عليك(4) الكتاب منه آيات محكمات ~~هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ~~ابتغاء الفتنة وآبتغاء تأويله} لا جعلنا الله من الذين في قلوبهم زيغ(5) ولا في ~~أعدادهم لأنهم لما رأوا القوم اتبعوهم، والقوم هم الذين ادعوا الامامة، وقالوا ~~نحن ائمة ، وكذبوا لعنهم الله وأنهم أئمة يدعون إلى النار ويؤم القيامة هم (1) من ~~المقبوحين وقد أمر الله عز وجل بقتالهم ونبذهم فقال : [قاتلوا)(27) أئمة PageV00P120 ~~============================================================ ~~الكفر إنهم لا ايمان لهم لعلهم ينتهون} وقال : { ويؤم ألقيامة(1) ترى الذين ~~كذبوا على الله وجوههم مسودة اليس في جهنم مثوى للمتكبرين) فهم الرفث ~~والفسوق والجدال الذي نهى ms68 الله جل وعلا أوليامه عنهم وعن قولهم، وأمرهم ~~بالبراءة منهم، وأن يتبعوا الآيات المحكمات التي هن أم الكتاب، والكتاب فهو ~~القائم عليه السلام وإنما أراد بأم الكتاب أنهم يدعون إلى معرفة معنى أم الكتاب، ~~ولا يعصون قوله، ويتولون (2) عند نهيه وأمره أنبياء الله ورسله والأئمة والدعاة في ~~يع الأعصار صلوات الله عليهم ~~ومن البيان في قوله الله عز وجل : { منه آيات محكمات هن(3 أم ~~الكتاب) إن الكتاب يسمى به الناطق، والآيات مما يسمى به الأئمة، فقال : ~~(انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب) . يعني من ذريته ومن مقامه ~~أئمة، وقول ( محكمات يعني مقاماتهم(4) بالله، وبحكمة الله وترتيبه فيهم بالوصايا ~~على سنة الله في الأئمة بعد الناطق الذي يتمون أمره . ثم قال هن أم الكتاب) ~~يعني وهم أصل الناطق الثاني ، فالأئمة المتمون فرع الناطق الأول ، وأم الشيء في ~~جميع الأشياء أصله في اللفظ والمعنى، ومع هذا فلا يكون الناطق بعد آدم صلى الله ~~عليه حتى يكون قبله أئمة يشيرون إليه بأمر الله، فيتبع الراشدون إشارتهم، ~~ويشبط(ء) عنهم الغاوون المنكرون، حتى يظهر الناطق فينجو من اتبع الأثمة، PageV00P121 # ============================================================ ~~ويهلك الله بسيف الحق على يد الناطق إذا ظهر، ثم يصيرهم بعد ذلك إلى النار كما ~~أشار الله عز وجل إلى آدم صلى الله عليه فأمر الله الملائكة بالسجود له { فسجدوا إلا ~~ابليس أبى واستكبر وكان من الكافرين}، فصار هو ومن اتبعه إلى سخط الله ~~وعذابه في الدنيا والآخرة، وأيضأ والامام المتم(1) مثل الأم ، والناطق مثل الأب في مراتب ~~الامامة (2) ، يقول الله عز وجل: منه آيات محكمات هن أم الكتاب} يعني من ~~مقام الناطق أئمة قائمون بنور حكمة الله، وقوله: (هن أم الكتاب} يعني هن أم ~~الناطق السابع (2)، ومحمد الناطق أبوه، وإنما وقعت التسمية للأئمة باسم الأم، ~~وهو اسم واحد لأن الاشارة بالأب إلى مقام النطقاء كلهم فالأئمة ما بين السادس ~~وهو محمد صلى الله عليه وبين الناطق السابع المهدي صلوات الله عليه هم الذين ~~يسمون الأيات المحكمات (4)، ولله من محمد في ذروة ms69 النسب في الامام المتصل ~~بالسبب والدين، فهم في مقام الأم، والنطقاء في مقام الأب، قال الصادق جعفر ~~ابن محمد صلوات الله عليه يقوم هذا الأمر بسبعة، أربعة منا، وثلاثة من غيرنا ~~فإنما أشار عليه السلام بهذه السبعة إلى المقامات والرتب، فالأربعة الذين منهم ويقوم ~~بهم دعوة الحق، يعني محمد وعلي، لا بد من الدعوة إلى محمد بمقام الناطق، ~~والدعوة إلى علي بمقام الوصي ، فهما اثنان من الأربعة، والاثنان الآخران. إمام ~~وحجة في كل عصر لا بد من مقام هذا، وان كانوا صلى الله عليهم أكثر من اثنين فإنما ~~أشار إلى الأولين وهم الأبدال كما قال الله عز وجل : ( واذا بدلنا() اية مكان آية) ~~يعني إماما مكان إمام، فأما الناطق والوصي، فإن مقاميهما ثابتان(2) في شريعة محمد PageV00P122 # ============================================================ ~~إلى الناطق السابع بغير بدل فهذه إشارة إلى أربعة منهم تقوم بهم دعوة الحق (1)، ~~والثلاثة قال : من غير لله يريد من غير أهل بيت مقامات الامامة، فمقام رسول الله ~~صلى الله عليه هو بيته في الباطن، فيعني بالثلاثة من المؤمنين لهم ثلاث مراتب، ~~والمؤمنون كثير، ولكن لا يكون منهم إلأ ثلاثة، في هذه الثلاث المراتب ، وهي مرتبة ~~الباب الذي يرفع درجات المؤمنين بأمر الامام، ومرتبة الداعي الذي يدعو من تحت ~~يد الباب فيدعو الطالبين حتى يكونوا مؤمنين، ومرتبة المؤمن التي قد دخل بها من ~~جملة المؤمنين لم يلحق بمرتبة الداعي ولا الباب، وفي هذه المرتبة جميع المؤمنين، ولا ~~تقوم دعوة الحق إلا بها فهذا في الاشارة دليل على ما تقدم ذكره في الاشارة إلى مقام ~~النطقاء والأئمة المتمين. والمتشابهات هم الذين لبسوا على الأئمة، ولبسوا(2) على ~~الناس بأنهم أئمة ينجون بأتباعهم ويدلون الى غير طريق الحق ويدعون إلى قبلة لم ~~ينصبها الله عز وجل ولم يأمر بالتوجه اليها، وإنما جعل المتشابهات من الكتاب لأن ~~هؤلاء المشتبهون (3) من أمة محمد الناطق صلى الله عليه وإياه عنى بالكتاب في معنى ~~الناطق فكل من كان من أهل الزيغ عن الحق الذين زاغت به (1) قلوبهم عن معرفة ~~الله ms70 جل وعلا وهم أهل النصب (4) لعنهم الله قالوا فرعون وهامان وقارون بمنزلة أمير ~~المؤمنين عليه السلام، وهم وهم سواء(2)، بل هم خير منه عندهم وأفضل، فهم ~~المتشبهون (2) لعنهم الله الذين اشتبه عليهم معرفة الحق : وآستخوذ عليهم ~~الشئطان ( بشقوته ) فأنساهم ذكر آلله أولئك حزب الشيطان (4) هم الخاسرون . # واتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد يقدم قومه يؤم القيامة فأوردهم النار) PageV00P123 # ============================================================ ~~بسيف القائم عليه السلام بئس الورد المورود . واثبعوا في هذره [ الدنيا] ~~لعنة ويؤم القيامة بئس الرفد المرفود ) أراد أرفدوا باللعنة، وهي المسوخية في يوم قيام ~~القاثم واظهار آمره، وكشف قناعه، وهو اليوم الذي كانوا يوعدون به، ويأملون ~~فيه الشفاعة والوصول إلى الجنة، وقد كذبوا وجهلوا بما أمروا به، وحادوا عنه ~~واتبعوا رأس اللعنة لعنهم الله، واتبعوا ما تشابه لهم من غير أولياء الله عليهم ~~السلام، وجادلوا بالباطل ليدحضوا(1) به الحق المبين العظيم عند الله عز وجل وهو ~~ولي الله صاحب الزمان عليه السلام ومعنى القول أوردهم النار بسيف القائم آنه ~~عند ظهوره صلى الله عليه يقتل الله بسيفه كل من خالفه، ومن قتل بسيف القائم ~~صار إلى النار:. # وما تفعلوا من خير يعلمه الله أراد بذلك كثرة العمل والسعي فلا يجب لأحد ~~أن يقصر في شيء من ذلك فإنه ما يقصر أحد إلا كان مخالفا لأمر الله عز وجل وتزودوا ~~فإن خير الزاد التقوى، والزاد كثرة العلم وخير العمل ما دل على التقوى وأعان ~~عليها، ولا يجب لأحد أن يشيع تعليم علم السر المكنون المصون الذي فيه شفاء ~~للقلوب، وحياة الأرواح، وهو خير الزاد ومن اقتبس علم السر تجب عليه التقية إلى ~~وقست كشف الأمر واظهاره { واتقون يا أولي الألباب } أراد وحدوني حق ~~توحيدي ولا تشركوا بي شيئأ واعبدوني حق عبادتي، يعني أطيعوا حجابي فإن ~~طاعتكم إياه هي عبادتي، لأنه الدال لكم على توحيدي يا أولي الألباب، ويا أولي ~~العقول الذين هسوتهم (2) نوري، وهو العقل اللطيف المحفوظ لعلكم تفلحون، ~~إنما هو لعلكم تنجون إذا فعلتم ذلك، وإذا فعلتموه وصلتم واتصلتم، وأنا ms71 أسال ~~الله العلي العظيم الكبير المتعالي بوليه، الظاهر في هيكله، الناطق بحكمته، ~~والمترجم عن غيب سره أن يجعلني متصلا به غير منفصل عنه، وأن يجعل روحي ~~جاريا في أرواح اوليائه، وجسدي مواصلا لأجسادهم وسابقوا بعض رتب الصالحين ~~من عباده إنه سميع قريب . PageV00P124 ~~============================================================ ~~واعلم أرشدك الله عن معنى قول الله عز وجل: ل إن أول بيت وضيع(1) للناس. # للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين . فيه ايات بينات مقام ايراهيم ومن دخله كان آمنا ~~ولله على الناس حج البيت من آستطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن آلله غني عن ~~العالمين) إنما أراد بذلك معرفة العباد بأول بيت نصبه من حجته وهو البيت العتيق ~~الذي لا بيت قبله ولا يدانيه، ولذلك أفرده جل وعلا بقوله ( إن أول بيت وضيع للناس) ~~يريد نصب للناس عرفه من عرفه، وجحده من جحده، فالأول هو الآخر، لأن ~~البارىء جل ذكره آلى على نفسه الا يغير حجابه الأول، والأبنية التي ظهرت منه ~~حكمته، ولا يغير مقاما من مقاماته، ومعنى آلى على نفسه، يعني آمضى مشيئته ~~بحكمه الذي لا معقب لحكمه فقال: كتب [ ربكم](2) على نفسه آلرخمة ~~يعني حكم لكم من نفسه بالرحمة وقال عز وجل :{ وقضى ربك ألأ تعبدوا إلأ ~~ئاه (3) وهذا كله في معنى واحد، فأول مقام البارىء عز وجل هو الآخر كما بدأه ~~عاد على هذا في جميع الأعصار، والمعنى فيه واحد وهو الامام في عصره والناطق في ~~عصره عليهما السلام وبيان ذلك القول في هذا أن أول أمر الله الذي بعث به أول ~~رسله هو الذي يقوم به آخركم والذي يسألهم عنه يوم البعث في الآخرة بعد الدنيا. # وقد قال الله عز وجل:{{ ولن تجد لسنة (4) الله تبديلأ} وقال: { لا مبدل(2) ~~لكلماته) فالاشارة بهذا إلى أمره وحكمته التي يقيم بها الرسل والأثمة حجبا على ~~خلقه مبشرين ومتذرين، فأول حجاب من حجبه ومقام احتجب به ادم صلى الل ~~عليه فبعثه بدينه الذي هو طاعته وتوحيده وعبادته إقرارا أنه الذى لا إله إلا هو ولا ~~شريك له، وأن ms72 يطاع بطاعة من اصطفاه على الناس برسالته ووحيه، وأخرهم ~~الناطق السابع، فبهذا صلى الله عليه يقوم، وإليه يدعو، وكلهم يحلون ما أحل PageV00P125 ~~============================================================ ~~الله، ويبشرون بثواب الله، وينذرون بعقابه، ويدعون إلى عبادته، هذا أمر الله ~~ودينه الذي هو الأول والآخر وما بينهما(1) . # ومن ذلك ما قال الحكيم عليه السلام : إن أول حجاب احتجب به البارىء ~~جل وعلا هو آخر ما يظهر لأوليائه وهو معنى قوله هو الأول والآخر، وهو أول كل ~~أول بعد أمره إلى أول خلقه، وهو آخر بعد كل آخر، إليه يرجع الأمر كله، وهو ~~الظاهر على جميع أنبيائه ودعاته ورسله، وهو الذي أظهرهم على أمره، وهو الباطن ~~الذي بطن الأشياء فلا تدرك إلأ من عنده، وهو بكل شيء عليم ، الكبير والصغير ~~من خلقه، بما لم يعلمه الدعاة إليه صلوات الله عليهم وهم الرسل والأئمة الذين ~~يدعون إليه بإذنه، ويهدون بأمره، وهو آخرما يظهر لأوليائه وعباده من آخر أمره على ~~يد الآخر من رسله والقوام بدينه وإن اختلفت الصفات والأسماء فالمعنى الذي هم ~~قائمون به واحد، وهو المبعوث في كل زمان وبه يطالب الله الناس الذين آنس (2) ~~منهم الرشد، فعرفوا الحق، واستبصروا بالنور الكامل، وقرأوا الصحيفة، ~~وأجابوا على الحقيقة، فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين ~~والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، لأنهم رفقاء أولياء الله في عصرهم، ~~ويرتقون بهم ويسكنون، الم (3 تسمع قول الله جل ذكره في صفة الجنة وسكانها ~~التي جرى منها العلم الشافي (4) للكل، والمحي للكل، فقال : { وحسنت مرتفقا ~~لأنها رافقت بهم ورفقت حتى أجابوها وهي الحجة عليه السلام والذين أنعم الله ~~عليهم فهم أهل الاجابة والرضى والتسليم والاخلاص، الذين كلما وصلوا إلى علم ~~وضعوا خدودهم لبارئهم وحدثوا عند ذلك توبة ليعرف فضل شكرهم وداموا على ~~مرضاة الله(2) فانتقلوا من تلك الرتبة إلى آن صار منهم آنبياء وصديقين فمنهم من PageV00P126 # ============================================================ ~~جمع له النبوة مع التصديق وذلك ما قال جل وعلا حكاية عن من جمع له المعنيين : ~~(يوسف أيها الصديق} فجمعت له النبوة والتصديق، فالتصديق ms73 أفضل من النبوة. # وقال جل وعلا في ادريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانأ عليا} . وقال تبارك ~~وتعالى : [و] اسمعيل انه كان صادق الوعد(1) وكان رسولا نبيا وكان يأمر أهله ~~بالصلوة والزكوة وكان عند ربو مرضيا} . ما أبين هذا الخطاب لمن كان له قلب ~~فالصادق الرسول الكريم المبلغ الذي تجري الأنهار من تحته، الا ترى في قوله : ~~فأسطر بأهلك(2) بقطع من اللئل} . وقوله في موضع آخر: فنجيناه ~~وأمله (3 من الكرب العظيم) فأهل الصديقين هم الدعاة المتفرقون من تحت ~~أيديهم في الأمصار والجزاثر هم الأنهار الجارية من البحار لأنهم تأهلوا بهم وتأهبوا ~~للدعوة إليهم(5 وأخذوا من أعطوهم الا ترى إلى قول الله عز وجل : { يا يخى ~~خذ الكتاب(6) بقوة وآتيناه الحكم صبيا) فيحيى هذا عبد من عبيد يحبى الأول عليه ~~السلام ويقع عليه هذه المخاطبة وتقع على يحبى صلى الله عليه ومعنى خذ الكتاب ~~بقوة أراد أن يعرف الامام الناطق في كل عصر وزمان عليه السلام كما قال الله عز ~~وجل { هذا كتابنا ينطق(6) عليكم بالحق) وقال حكاية عمن كفر بالخطاب : ~~يا ويلتنا ما لهذا الكتاب(7) لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلأ أحصاها ووجدوا ما PageV00P127 ~~============================================================ ~~عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا} فتبارك الذي جعل الأشياء دليلا بعضها على ~~بعض، ويعرف بعضها من بعض، وما أصعب الطريق وأبعدها بغير دليل، ~~وأقربها وأسهلها بالموقف الرشيد والمعرف الشفيق، الذي اشتق له اسم من الأسماء ~~فقيل له إنك بأعيننا. فلولا عيانهم له ما صار دليلا اليهم وحجة لهم فعليه السلام ، ~~ومعنى قوله خذ الكتاب بقوة أي قو به أهل دعوتك، وأحبي به نفوس عارفيك ~~وأهل اجابتك لأنك بركة الله جل وعلا فيهم { وآتيناه الحكم صبيا} أراد بذلك ~~أعطيناه العلم وهو أحدث قومه سنا وأكثرهم علما وأفضلهم وأحكمهم وأفهمهم ~~فجعلناه ناطقا عليهم ونوهنا باسمه وفضلناه على كثير ممن خلقنا تفضيلا فتبارك الله ~~أحسن الخالقين وإنما حسبهم في هذا(1) الموضع شاهدا لما أوردناه من قولنا وقصدنا ~~من مذهبنا وأردنا أن نبين معنى قول النبيين والصديقين فاعلمنا ms74 جل وعلا باسشنائه ~~بالصديقين فوجدناهم فوق الأنبياء، وربما كان نبيا وصديقا وهذا ما لا ينكره أهل ~~الولاية والاجابة من ذلك ما أفيض علينا من خبر يوسف عليه السلام إذ(2) جعله ~~صاحب الوعاء والفتيا(2) يستقي منه الدعاة لأنه بحر عظيم وهو الامام في عصره عليه ~~السلام بقولهم يوسف أيها الصديق آفتنا في سبع بقرات(4) سيمان فأراد الله عز ~~وجل أن يجعله صاحب الدعاة يصدقون قوله ويستفتونه (5) في أمرهم، ويلجأون إليه ~~لآنه باب حكمتهم ~~ومعنى قوله أولئك الذين أنعم الله عليهم} النطقاء في كل عصر وزمان ~~وهم الدعاة إلى الله عز وجل الذين يكونون ممن يحب النبيين والصديقين، وإنما ~~يسمون بأسماء النطقاء، إذ أنطقهم الأئمة بالدعوة دون غيرهم من المؤمنين(2 PageV00P128 ~~============================================================ ~~الصامتين فبهذا الايسم يميزون من جملة المستجيبين (1) . ثم أراد الله عز وجل أن يذكر ~~درجة فوق درجات النبيين والصديقين في أعصار غير أعصارهم، فقال: ~~والشهداء (2) عند ربهم} فهم الرسل شهداء الله جل وعلا في جميع الأعصار ~~ويجعلهم شهداء على خلقه وهم أصحاب الشرائع ، الا ترى إلى قوله جل وعلا: ~~{فكيف إذا جثنا من كل أمة بشهيد (3 وجثنا بك على هؤلا ء شهيدا) ~~أما أصحاب الشرائع فهم (4) شهداء الله على خلقه ومن تحت أيديهم يكون ~~الدعاة، والأنبياء وهم المرسلون والأنبياء غير المرسلين، لأن في أنبياء الله من بعضهم ~~أفضل من بعض، ألا ترى إلى قول الله عز وجل : { ولقد فضلنا(4) بعض النبين ~~على بعض فهذه مرتبة الأنبياء لأن بارئهم يرتبهم بفضل منازلهم عنده، فالاختيار ~~في ذلك إلى صاحب الشريعة الذي شرفهم ونوه بأسمائهم وأمر بطاعتهم ، ونهى عن ~~معصيتهم ، الا ترى إلى قول الله عز وجل: شرع لكم من آلدين ما وصى به (4 ~~نوحا وآلذي أوحينا إليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا ~~تتفرقوا فيه) فأصحاب المخاطبة الذين كلمهم الله عز وجل هم أولو العزم (2) من ~~الرسل كما أمر الله عز وجل بعض انبيائه بقوله: فاصبر كما صبر أولو العزم (4) من ~~الرسل} يعني الذين عزموا على مرضاة الله ms75 فما أخذهم خوف أحد من العالمين، PageV00P129 ~~============================================================ ~~وعزم بهم فانقطعوا إلى بارئهم فاستضاؤوا بنوره، فصاروا مصابيح لغيرهم، وسرجا ~~منيرة لمن اقتدى بهم، واهتدى بهديهم، وجعلهم خصائص عليهم السلام ~~فمن كلمة الله بلا واسطة من البشر، ولا حائل بينه وبينهم منهم فقد فضل ~~تفضيلا ، ورتب ترتيبا لا ينبغي لأحد أن يدعى (1) مقامه إلا كان ميتأ غير حي كما قال ~~عز وجل { لهم قلوب لا يفقهون (4) بها ولهم أعين لا يبصرون بها} وقال: ~~{فانها لا تعمى الأبصار(2) ولكن تعمى القلوب التي في آلصدور} ونعوذ بالله ~~من عمى القلوب وموتها(4) وتسأله حياة قلوبنا ونور أبصارنا وزيادة في بصائرنا إنه ~~عليم بذات الصدور؛ وإنا عباد الله عز وجل من جميع البشر بعضهم لبعض واسطة ~~بينه وبين قومه في الدرجة على قدر المراتب في الدرجات حتى يكون الرسول هو ~~الواسطة بين الله تعالى وبين البشر، فليس فوقه في المرتبة أحد منهم، وإنما الواسطة ~~بين الله تعالى وبين الأسباب الجارية إليه من الملائكة الروحانيين جبرائيل وميكائيل ~~ومن جعله الله واسطة بينه وبين رسله. والدليل على ذلك قول الله عز وجل لنبيه ~~محمد صلى الله عليه وهو رسوله إلى البشر فقال: وآسال من أرسلنا من قبلك من ~~رسلنا(4) اجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} يعني سل من أرسلنا قبلك من ~~الملائكة رسيلنا إلى الرسل أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون} يعني بهذا أنه لا إله ~~إلا هو لا إله غيره يعبد، وأن الملائكة مستعبدون كما يستعبد البشر لله رب العالمين ~~فليس بينك يا محمد وبين الله إلا الرسل المستعبدون بين الملائكة (2) الروحانيين، PageV00P130 ~~============================================================ ~~وقد قال الله عز وجل: الله يصطفي من الملائكة(1) رسلا ومن آلناس} ورسله ~~الذين اصطفى من الناس هم رسله إلى الناس، ورسله الذين اصطفى من الملائكة ~~هم رسله إلى الرسل، وإياهم أمر محمدا صلى الله عليه وعلى آله أن يسأل بقوله: ~~وآسال من ارسلنا من قبلك من رسلنا} . فأما رسله الماضون من البشر فما أمر ~~الله نبيه بسؤالهم وقال الله عز وجل : { وما كان لبشر أن ms76 يكلمه آلله إلا(2) وحيا أو ~~من وراء حجاب أو يرسيل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء فالوحي هو ما يبلغه (3 ~~الملائكة إلى الرسل من كلام الله فبذلك كلم البشر، ثم قال عز وجل: { أو من وراء ~~حجاب}. يعني ما بلغه الرسول إلى الوصي من كلام الله وعلم الباطن، لأن الرسول ~~حجاب بين الله وبين الناس، فالتنزيل كلام الله ، وتأويله كلام الله ، كما قال عز ~~وجل { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره (4) حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه ~~مامنه} فهذا في التنزيل وهو كلام الله يعني القرآن ، وكذلك التأويل كلام الله . وقوله: ~~{أو يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء} يعني ما بلغه الوصي إلى الناس بإذن الله ~~تعالى وإذن رسوله من التاويل، وهو كلام الله فبذلك كلم البشر إذا سمعوا كلامه ~~بإذنه، ومعنى قول الله عز وجل في هذه الآية في الباطن في قوله {{ وإن أحد من ~~المشركين آستجارك فأجره} يعني بالمشركين الذين أشركوا بالإمام (5) الذي أختاره الله ~~ورسوله إماما يدعو إلى النار لم يختره الله ولا رسوله، فاشركوا باختيار الله اختيار ~~أنفسهم، واتباع أهوائهم فقال: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى ~~يسمع كلام الله} . يعني من هؤلاء المشركين استجارك من الضالين فأجره بالعهد ~~والميثاق والدلالة على طرق الحق أهدى، والمخاطبة بهذه للرسول في عصره، ولكل ~~امام في كل عصر، ثم قال: { حتى يسمع كلام الله} في التاويل. ثم أبلغه مامنه أن PageV00P131 ~~============================================================ ~~يبلغه ارتفاع درجته، وفكاك رقبته حتى يأمن من الضلال بازدياد يقينه ويصيرته، ~~ويأمن من عذاب الله يوم القيامة، فهذا كلام الله في الظاهر والباطن يشهد بعضه ~~ل بعض ويؤكد بعضه بعضا، كل شيء منه في وقته وموضعه، لا ينقص بعضه ~~بعضا(1) ~~وقال الحكيم عليه السلام : فأنبياء الله عز وجل على درجات . كما قال : ~~نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم الذي ما تسقط من ورقة إلا يعلمها). دبر ~~بحكمته جميع ما خلق يشهد خلقه لأمره ويشهد امره لخلقه وهو بكل شيء عليم، ~~بصير بجميع الأشياء وبا أقام ms77 به الحجة على خلقه (2). والعليم فهو عليم بذات ~~الصدور وهو عليم يخائنة الأعين وما تخفي الصدور، وخائنة الأعين هم الذين ~~خانوا الله ورسوله وأولياءه بعلمهم وعملهم (3 واتبعوا اعداء وأعين الله في خلقه هم ~~الأنبياء والأئمة عليهم السلام فمن حانهم فقد خان الله، والله يعلم من يخونه ويخون ~~أولياءه ورسله وقوله. {وما تخفي الصدور . يعني ما يخفي صدور أوليائه من العلم ~~الذي لا يبدونه لأحد ممن لا يستحقه، فمن أبدوه له عند استحقاقه ثم بدل أو نكث ~~ثم خانهم فيه ، فالله يعلمه، وفي ذلك قال الله عز وجل: { لا تخونوا آلله ~~والرسون(4) وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } فالمخاطبة للمؤمنين الذين اطلعوا على ~~مكنون العلم، فخيانة الله مخالفة مرضاته في السر العلانية، وخيانة رسوله مخالفة ~~شريعته وسنته وترك آمره ووصيه، وخيانة الأمانات خيانة الأئمة في سرائر علومهم ~~وخيانة علمهم إظهاره لغير مستحقه وعلى غير حدوده(5) ثم قال: وأنتم تعلمون PageV00P132 ~~============================================================ ~~يعني تعلمون حدود الدين، وحقوق الأمانة في المستور(1)، لأنه ما يطلع على علم ~~الباطن أحمد حتى يعرف بحقوقه وحدوده، وبالواجب من ستره وصيانته، فالأمانات ~~مقامات الأئمة والأمانات أيضا فوائد علمهم الباطن . وقول الله عز وجل خائنة ~~الأعين يعني خائنة الأئمة والحجج لأنهم أعين الله على خلقه في أسباب حقه، وخائنة ~~ما تخفي الصدور يعني خائنة الأمانات من فوائد العلم الذي يخفيه صدور الأولياء كما ~~قال. { لا تخونوا أمانا تكم} . وفي ذلك وجه آخر أن الله يعلم ما تخفي الصدور من ~~الخيانة وإن لم تظهره(2) الأفعال . وفيه معنى آخر باطن الصدورهم الذين صدروا ~~من البارىء إلى الخلق بأمره ليصدروا بهم إلى صراطه المستقيم هو طاعة الامام عليه ~~السلام في كل عصر، فهم الصدور التي تخفي علم الله { والله يعلم ما تخفون وما ~~تعلنون وهو عليم بهم وبغيرهم، وهم الأثمة صلوات الله عليهم آجمعين فمنهم ~~الصامت عن الحكمة الباطنة الناطق بالسيف الظاهر، ومنهم الصامت عن السيف ~~الظاهر الناطق بالحكمة الباطنة عليهم السلام . ونرجع إلى ما أردنا من شرح الحج ~~وبياته، وإذ قد أخذنا في شرح ms78 الأئمة فلا بد أن نأتي على آخرها بعون الله وقوته وقد ~~بينا الشهداء ونريد آن نأتي بمعنى الصالحين بصلاحهم مت الأشياء وصلحت، ~~ومت الشرائع وهم أصحاب الدعوات التامات (2) حجج الله عز وجل على خلقه، ~~ومن عند الأنبياء ثبتوا، وإليهم رجعوا، وعليهم عولوا، بأمر الله الذي قاموا به، ~~والشهداء فهم الذين أشهدوهم خلق أتفسهم بالخلق الجديد(4) وهم أصحاب ~~الدعوة إلى الحق الباطن، ألا ترى إلى قوله عز وجل:{ الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات* أراد بهم أقاموا الصالحات. كما قال: * والباقيات الصالحات}. أراد بهم ~~الماورائية الالهية السرمدية إلأ من كان صادق الايمان خالص النية من الاخوان الأبرار، ~~والحدود الأخيار PageV00P133 ~~============================================================ ~~اقاموا الصالحات. كما قال : { والباقيات الصالحات يريد الحجج عليهم السلام ~~ومع الصالحين، فقد وقع عليهم اسم التذكير فصاروا أئمة، والصالحات يسمى بها ~~الحجج (1) لأن مراتبهم دون مراتب الأئمة عليهم السلام . # ثم قال: وحسن أولئك(2) رفيقا} فأبان جل جلاله وتقدست أسماؤه، ~~وعظم حجابه، ونزهت آياته وترجمت دعاته مكنون علمه، وخفي سره، ونساله ~~الرضى والتسليم والبلوغ في خير وعافية ونعمة شاملة كاملة فاضلة، عطاء بغير ~~حساب، وأجل اسم من آسمائه الحسنى، كما قال : { ولله الأسماء الحسى ~~فادعوه بها} . وهو الناطق بالسيف، الظاهر بالقدرة، صاحب الزمان وقبة(3) ~~الأزمان، ومعدن القرآن، والمترجم عن الرحمة باب الله في خلقه وواسطة فيما ~~بينه وبين عباده المكرمين الذين لا يسبقوته بالقول وهم بأمره يعملون وإلى قدرته ~~يرجعون فحسن أولئك رفيقا الاسم الجليل الحسن الذي حسنت به الدنيا وأنارت ~~به الآخرة بلعنا الله مبلغهم وأوصلنا إلى ما أوصلهم إنه عليم بذات الصدور ~~نرجع إلى معنى قوله. إن أول بيت وضع للناس للذي ببكه مباركا(4) وهدى ~~للعالمين} . فأول بيت أظهره الله تعالى هو الرسالة ودليل العبادة بالرسول المختار وهو ~~آدم عليه السلام ثم اخر بيت هو خاتم رسالته وحجته آخر بيت بينه للناس آنه يعلي ~~اخر ناطق بعثه للناس وهو الناطق السابع ، فأول أمره هو آخر(2) ولا تبديل لأمره ولا PageV00P134 ~~============================================================ ~~معقب لحكمه والناس فهم المؤمنون القائلون بفضل السابع المستجيبون لدعوته في ~~كل عصر ms79 وزمان، وبكة(1) فهي الحجة البالغ احتجاجه، التامة كلمته، وهو الميزان ~~العدل الذي أمر البارىء باتباعه فقال : { وزنوا بألقسطاس (2) المستقيم } يعني ~~اتبعوا أمر الحجة وانزلوا عند قوله وهو بكة الذي بكت أعداءه وأخزاهم ولعهم، ~~ويقال: أبك أعداءه، بعني فرقهم وطردهم، وهو البركة من عنده الهداية، ~~والهداة وهم الدعاة. # والعالمون هم الأنبياء والمرسلون في كل عصر وزمان الذين كشف لهم علم ~~الحقيقة، الذين قال الله عز وجل فيهم : { إنما(2 يخشى آلله من عباده ~~العلماء فهم الذين البسوا الخشية "يخشى الله منهم" أراد عرف الله بهم، ~~وعرف الله من قبلهم، فهذا معنى قوله يخشى الله من عباده العلماء. على وجه أن الله ~~عز وجل آمره وتأييده موجود فيهم ومعهم، وقد آلبسهم خشيته وجعلهم عباده الذين ~~علموا غييه (4)، واستضاؤوا بنور هدايته، واتصلوا بنورانيته(5)، والله عز وجل ~~فأجل العلماء عنده الداعي إليه بإذنه معدن علمه، ومم وحي رسوله، وهو وصيه ~~المذكور في هذا الموضع أول العلماء أبو الآباء يعني داعي الدعاة . # ونرجع إلى معنى قول الله عز وجل: { فيه آيات بينات}. فالبينات الحج عليهم ~~السلام الذين بينوا للناس علم ما أشكل عليهم فهم في علم الله ومقام صاحب الحق ~~الذي مثله بيت الله شاهدون دالون عليه داعون اليه، منهم مقام ابراهيم يصي ~~حجته علي صلى الله عليه أحد حججه وهو عليه السلام الذى كان مثله في أبيه (6) لا PageV00P135 # ============================================================ ~~مثل ابراهيم في أبيه الذي تبرأ منه إلى بارئه فكذلك برأ محمد(1) من أبيه إلى الله عز ~~وجل وإلى امير المؤمنين صلى الله عليه كما قال عز وجل يحكي عن الذين قالوا: { إنا ~~براء منكم ومما تعبدون (2) من دون آلله) فهو المتبرىء من الرجس النجس أبيه ~~لعنه الله، والناطق عليه، والزاجر له بقوله [اتخذ](2 اصناما الهة اني اراك ~~وقومك في ضلال مبين * أف لكم ولما تعبد أنت وقومك، فزجره ونهاه، { فأبى ~~واستكبر وكان(4) من الكافرين } فجازاه البارىء جل وعلا على يد وصي رسوله في ~~الدنيا حتى يضاعف له الجزاء في الآخرة، وإنما جازاه بأن جعله في مقام ms80 الدعاة، ~~وأمر باتباع دعوته، والدخول في بيعته، فمن دخل في دعوته، واستجاب أمن ~~وسعد، لأن البارىء عز وجل قد وعد بقوله: ومن دخله كان آمنا بدعوته والدخول ~~في ولايته، والاتصال بهدايته، ثم يرجع المعنى إلى القول الأول { ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا}، فأمر جل وعلا باتباع الامام صلوات الله عليه الذي ~~من يختاره نجا وفاز، فالحج هو(5) الاقرار بالولي المعمود عليه السلام من استطاع اليه ~~سبيلا فالعباد كلهم فيه الاستطاعة غير أنهم ممنوعون من التوفيق والسبيل لهم ~~بين، وهو الداعي إليه سبيل الله جل وعلا، وهذه الصفة تقع على حجة الامام ووصي ~~الرسول، فالحجة سبيل الامام الذي يدعو به الناس إلى الله عز وجل كما قال الله عز ~~وجل: قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله (2) على بصيرة انا ومن آثبعني وسبحان آلله ~~وما أنا من المشركين} الذين أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا، أي أشركوا بأمر ~~الله في الامام صلوات الله عليه أهواء أنفسهم، واختيار كبرائهم، الذين أضلوهم ~~السبيل، فجعلوا مع الامام غيره من لم يجعله الله ولا رسوله ممن ليس له حق ولا PageV00P136 ~~============================================================ ~~بهدي إلى صراط مستقيم، لا جعلنا الله فيهم، ولا من أعدادهم، إنه على ذلك ~~قدير، فالسبيل واضح بين ، ولكنهم قد جعل على { قلوبهم اكنة أن يفقهوه وفي ~~أذانيم(1) وقرأ وان تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا ابدا ما أبين هذا الخطاب لمن ~~كان له بصر حديد ألا تنظر أيها المستفيد(2) إلى غيرما أمر به فقال : { ومن كفرفان ~~آلله (3) غني عن العالمين} ولولا أنه جل وعلا علم أن يستطيعون وقد أقام لهم ~~السبيل وأبان لهم الدليل لما قال لمن خالف أمره ومن كفر فلولا أنه قد أعطاهم ~~استطاعة السعي وحاسة الطلب لما ألزمهم اسم الكفر عند خلاف أمره وترك فرضه، ~~ثم أبان جل وعز أنه غني عن العالمين، يعني بذلك دعاته أنه غني عتهم وهو الذي ~~أعانهم وأغناهم وملكهم وملك بهم وجعلهم ملائكة مكرمين وأولياء مخلصين جعلنا ~~الله منهم ومعهم ولا قطع ms81 بنا عنهم إنه سميع بصير. # وقد شرحتا بيان هذه الآيةوما تابعها من شرح غيرها نسأل الله العون والبلاغ ~~والاتصال به والوصول إلى معاينته والكلام له شفاها بلا حجاب إنه سميع عليم بيان ~~هذا الدعاة أنه في وقت استتار الامام يدعون للممؤمنين أن يمن الله عليهم بمعاينته، ~~واستماع كلامه شفاها بلا حجاب من الدعاة والحجج، لأنهم حجب الامام عند ~~استتاره عن أعين الظالمين والله سميع عليم، سمع دعاء المؤمنين رعلم سرائرهم، ~~وصالح نياتهم، وسع كل شيء علما، والشيء هو الإمام بعد الإمام عليهم السلام ~~وسعهم علم الله جميعا واختياره أمره وهو بكل شيء عليم لأنه علم ما يخرجه إلى شيء ~~يعني ما يخرجه إلى الامام قبل إخراجه إليه وهو أوجد الامام وبصره ودل عليه، ولولا ~~علمه به وإرادته له ما كان غنيا فتبارك الله أحسن الخالقين، الذي خلق الأئمة دعاة ~~اليه عليهم السلام فسواهم آئمة لعباده، وقبلة لرشاده، وقدر فهدى قدرهم على ما ~~أراد من التقدير بأن جعل فيهم الحكمة على ما يطيعون كما قال جل وعلا: PageV00P137 ~~============================================================ ~~{( ربكم؟] اعلم بكم(1) إذ اتشأكهم من أزلارض واذ أتم أجية في بطون أمهاتكم ~~فلا تزكوا انفسكم هو أعلم بمن آثقى} فمن الأرض أنشأ الدعاة ، والأرض فهي ~~مثل الحجة وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم إنما لمعنى وإذ أنتم تحت الرضاع في ~~الباطن(2) والتربية بالعلم لم تبلغوا إلى حال الطعام والنطق (2) وهي مرتبة الدعاة ~~الذين أطلقوا في الدعوة، فلما بلغتم الرتبة التي خلقتم، يعني اليها دعيتم وخلقتم ~~الخلق الجديد، وهو الدعوة إلى علم الباطن فأوصلتكم تلك الرتبة إلى رتبة النطق ~~بالدعوة، فلا تزكوا أنفسكم فإني أنا الذي أزكيكم وأزكي عملكم وأقبل ~~قرابينكم(1)، وأنا أعلم بمن اتقى منكم فأوصله إلى أجل رتبة، وأجعله حجابا أجعل ~~فيه القدرة، وأجعله إمام عصره صلى الله عليه وعلى أثمة دينه، وهدى العباد جهم ~~وعلى أيديهم، وبلغ الناس منافعهم بدعاة إمامهم صلوات الله عليه، بلغنا الله غاية ~~الأمل ونهاية الطلب، ومعاينة المحبوب (6)، ومجاورة المقصود، ولا قطع بناعن ذلك ~~انه جواد كريم. ms82 # ت الرسالة بشرحها وتفسيرها وباطن معانيها والحمد لله رب العالمين وصلى ~~الله على خير خلقه محمد نبيه وعلى آله الطيبين الطاهرين الأخيار وسلم تسليما حسبنا ~~الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير. PageV00P138 ~~============================================================ ~~الرسسالة السادسة ~~بم الله الرحمن الرحيم ~~الحمد لله الذي أرشد عباده، وأوضح حجته بكتابه، الناطق بأمره ونهيه، ~~على لسان نبيه الصادق برسالته ووحيه بالهدى والشفاء والبينات الواضحة، والحكمة ~~البالغة التي اكملها، والشواهد التي أوجدها، جعلها سبحانه في تنزيل الكتاب ~~وتأويله وتنزيله بيان، وتأويله برهان: ~~فمن التأويل الذي هو باطن ظاهر التنزيل ، ومعنى هذه الآية من كتاب الله ~~عز وجل قوله تبارك وتعالى : ان يتبعون إلا(1) الظن وما تهوى الأنفس ولقد ~~جاءهم من ربهم الهدى} يعني أن يتبعون إلا من جعلوه إماما لهم باختيارهم ~~وهوى أنفسهم ، بلا خيرة من الله ولا إشارة من رسوله، وظنوا أن الله يقبل ذلك ~~منهم وهو لا يقبله، ولقد جاعهم من ربهم الهدى، يعني ولقد بين لهم رسول الله ~~صلى الله عليه وعلى آله وهو ربهم عن الله رب العالمين مقام الوصي يهديهم بهدى الله ~~وهو علي بن ابي طالب عليه السلام وقوله إن الظن لا يغني من الحق شييا ~~فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولسم يرد(2) إلا الحيوة الدنيا . ذلك مبلغهم من ~~العلم } يعني فان ظنهم أن الله يقبل منهم عملهم باتباع وليه لا يغنيهم عن طلب ~~الامام الذي مقامه حق بأمر رسول الله صلى الله عليه بالحق من عند الله، ثم قال PageV00P139 ~~============================================================ ~~عز وجل لنبيه فأعرض عن من تولى عن ذكرنا، يعني أرفض من تولى عن علي وهو ~~الوصي وهو الذكر الذي عناه الله في كتابه، ولم يرد إلا الحياة الدنيا الظاهر ثم قال ~~عز وجل ذلك مبلغهم من العلم، يعني ذلك ما بلغوه وقدروا عليه من آمر علي ~~حيث حسدوه، وهو العلم، وأنكروا مقامه، فلم يضروه بذلك بل ضروا أتفسهم: ~~وقوله : { وكل شيء(1) أحصيناه في إمام مبين* يعني هذا القول وكل ~~مؤمن عرفناه باتباع الامام الذي يقوم ببيان تأويل كتاب ms83 الله لأن الشيء اسم المؤمن ~~وقوله : ( ومن اظلم ممن آفترى على آلله الكذب(2) وهو يذعى إلى الابسلام والله ~~لا يهدي القوم الظالمين} معنى ومن أظلم من كذب أي على الله سبحانه يتعبد الخلق ~~بما يختارون لأنفسهم وهو يدعى إلى الاسلام يعني رسول الله يدعوه إلى اتباع على ~~وهو أول من أسلم فإسمه وطاعته الاسلام، ويدله أيضا على مقامات الأنبياء ~~والأوصياء والأئمة باختيار الله تعالى، والله لا يهدي القوم الظالمين، يعني الذين ~~ظلموا أنفسهم ومن اتبعهم بالفرية (2) على الله في إقامة دينه، إذ نسبوها إلى غير ~~أوليائه الذين اختارهم لأمره. # وقوله : وما أتاكم الرسول فخذوه (4) وما نهاكم عنه فأنتهوا} يعني ما ~~أمركم الرسول بطاعته فاتبعوه واعملوا بطاعته، وهو قول رسول الله صلى الله عليه ~~في علي عليه السلام "من كنت مولاه فعلي (5) مولاه" وقال : " علي مني(3) بمنزلة PageV00P140 ~~============================================================ ~~هرون من موسى" تعريفا لهم أنه لا يدل كل نبي إلا على وصي له، فعلي له كما ~~كان هرون لموسى. وما نهاكم عنه فانتهوا} يعني من لم يأمركم بطاعته وباتباعه ~~فلا تتبعوه، فإن ذلك ضلال عن سبيل الله وفي ذلك قوله { ولا تتبعوا السبل} ~~اختلاف الأهواء ينسيكم أمر الله إلى اختيار الناس عن وصية الرسول، والوصية ~~سبيل الله وسنته في دينه، وسنة آنبيائه ~~وقوله: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة (1) لمن كان يرجو آلله وأليوم ~~الآخر} يعني لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة حيث أشار إلى علي واتمنه على ~~أمره وارتضاه لوصيته وجعله منه بمنزلة الأوصياء من الأتبياء، ولم يجعلوا عليا في ~~المنزلة التي جعله الله ورسوله صلى الله عليه إماما { لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ~~يعني لمن كان يرجو الله والمهدي من ولد علي الذي أشار إليه رسول الله صلى الله عليه ~~وهو اليوم الآخر، آخر الأئمة والنطقاء صلى الله عليه وعليهم أجمعين ~~وقال سبحانه إن الله يأمر(2) بألعدل وألاحسان وايتاء ذي القربى وينهى ~~الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} يعني أن الله يأمر بالعدل وهو ~~اتباع سنته ms84 في الرسل والوصي والأئمة التي عدل بها بين عباده أولهم وآخرهم فجعل في ~~كل أمة وقوم رسولا وإماما اختاره لهم فأقام لجميعهم الأثمة، كما فرض على جميعهم ~~العبادة عدلأ منه بين عباده وهو العدل الذي يأمر به، والاحسان قصد هذه السبيل ~~والعمل الصالح عليها، ففي ذلك قوله فمنهم محسين(3) وظالم لنفسيه) مبين ~~فالظالم لنفسه الذي اتبع غير أئمة الحق، والمحسن التابع للأئمة الذين ارتضاهم ~~الناس وأخذ بيد علي فأقامه إلى جانبه وقال : " أيها الناس، اعلموا أن عليا مني بمنزلة هارون ~~من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، وهو وليكم بعدي" PageV00P141 ~~============================================================ ~~الله لدينه وفي ذلك أيضا قال : { والذين اتبعوهم باحسان رضي الله (1) عنهم ~~وقوله: { وآت ذا القربى(2) حقه} يعني بذي القربى علي بن أبي طالب فأمر أن ~~يؤتى حقه الذي جعله الله له من وصية رسول الله صلى الله عليه والطاعة والولاية ~~التي فرضها الله على جميع خلقه كما فرضها عليهم لرسوله، وعلي بن أبي طالب ~~هو ذو القربى من رسول الله صلى الله عليه فإنه أول من أسلم(3) فهو أقرب الخلق ~~اليه باسلامه، وهو ذو القربى في النسب وفيما جعله له رسول الله صلى الله عليه في ~~قوله "علي مني بمنزلة هرون من موسى" فلا قربى أقرب من قربى هرون من موسى، ~~فذنك جعل رسول الله صلى الله عليه عليا منه في القربى فهذا الذي أمر به الله، ثم ~~قال: { وينهي عن الفحشاء(") والمنكر والبغي} فهذه الأسماء الثلاثة التي ينهي ~~عنها تقع على الثلاثة الذين ظلموا أنفسهم، وظلمواعليا وتعدوا على مقامه من قبله، ~~فذلك فعلهم فحشاء ومنكر وبغي فعلوه، فنهى الله عن فعلهم وعن اتباعهم ثم ~~قال: يعظكم لعلكم (4) تذكرون} ما وعظكم به وتتجنبون ما نهاكم عنه ، ~~وتتبعون ما امركم به وقوله : { ولا تكونوا كالتي(2) نقضت غزلها من بعد قوة ~~انكانا تتخجذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي اربى من أمة إيما يبلوكم الله ~~به وليبينن لكم يؤم القيامة ما كنتم فيه تحتلفون} يعني ولا تكونوا كالتي أحبطت ~~أعمالها ms85 وأبطلت سعيها { من بعد قوة} من بعد حجة قواهم الله بها ورسوله، ~~والقوة الحجة، أنكاثا} يعني نكثوا عهد الرسول إليهم ورذوا سنته بعد انتظامها ~~واتصالها على سبيل الله كما ينكث الغزل بعد التئامه بصدهم عن السبيل} يعني PageV00P142 ~~============================================================ ~~بهذا أمة موسى وأتباعهم السامري(1) عند غيبة موسى وتفرقهم عن هرون فقال الله ~~لأمة محمد لا تكونوا مثل الأمة بتعديكم عن علي فهو حجة محمد وبابه كما كان هرون ~~حجة موسى وبابه { تتخذون ايمانكم دخلا بينكم } يعني آن تتخذوا ميثاق رسول ~~الله الذي واثقكم به لعلي وعرفكم مقامه دخلا بينكم} يعني مكتوما بينكم (1) لا ~~تعلمون به ولا تطيعون أمر الله فيه ولا تظهرونه للناس ففعلوا به و{ أن تكون أمة ~~هي أربى من امة} يعني يفعلون هذا خوفا أن تكون أمة موسى أعلى وأكبر في الدنيا ~~اذا اختاروا لأنفسهم وتكبروا عن طاعة هرون من أمة محمد إن لم يختاروا لأنفسهم ~~ويتكبروا عن طاعة علي لتكون الامامة منهم مفاوضة(2) منشورة يطمع كل واحد من ~~الأمة فيها ولا تنظمونها بالوصية من الرسول والأئمة من بعده في أهل بيته، ثم قال ~~{انما يبلوكم الله به } يعني إنما يختبركم الله بمقام علي ومقام الأثمة من بعده، ~~وبالوصية في ولده ودليل دين الله الذي ارتضاه وتعبد خلقه به ثم قال : { ليبينن ~~لكم يؤم القيامة(1) ما كنتم فيه تختلفون } يعني ليبين لكم أن اختياركم لأنفسكم ~~ونشركم الدين باختلاف الدليل وبأهوائكم ضلال عن هدي الله وأن الهدى هدي الله ~~الذي دل عليه رسول الله صلى الله عليه وأشار به إلى وصيه فهو دينه المنتظم اختياره ~~غير مفرق بأهواء الناس واختياراتهم (4) وفي مثل هذا المعنى قول الله عز وجل : ~~وإذ أخذ الله ميثاق () الذين أوثوا الكتاب لتبيينه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء PageV00P143 ~~============================================================ ~~ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون} يعني إذ أخذ الله ميثاق الذين ~~نصب لهم الامام وهو الكتاب لتبيته للناس ولا تكتمونه* ليظهرون مقامه ~~ويتبعونه يعني ظلمهم على الذين عرفهم رسول الله صلى الله عليه بمقام علي وأخذل ms86 ~~عليهم ميثاق الله وعهده، فكتموه فيما بينهم، وادعوا مقامه، ثم قال: { فنبدوه ~~وراء ظهورهم} في صلواتهم وأحكامهم { وآشتروا به ثمنأ قليلا} يعني واشتروا ~~بمرضاة الله في اتباعه رياستهم في الظلم مدة في الدنيا قليلة فبئس ما يشترون} ~~من ذلك الظلم الذي اختاروه على غير مرضاة الله واتباع إمام دينه المرتضى لحقه وهو ~~علي بن ابي طالب وصى الرسول صلوات الله عليهما فقال : يا ايها الذين امنوا(1) ~~إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا ~~فأنشزوا يرفع الله الذين أمثوا والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير ~~يعني إذا قيل لكم انبسطوا في الشرح والتربية(2) فاتبسطوا، وإذا قيل لكم أمسكوا ~~فامسكوا، يعني إذا قال لكم الامام هذا هدى { يرفع الله الذين آمنوا منكم} إذا ~~استقاموا على ما سمعوا والذين أوتوا العلم إذا أمسكوا حتى يؤمروا يرفع لهم درجات ~~بطاعتهم وتسلييهم(2). وقال: والوالدات يرضعن أولادهن حولين (4) كاملين ~~لمن آراد أن يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} يعني ~~والدعاة والأبواب يسمعون من دعوا من المؤمنين على إمامين: إمام ناطق بشريعة ~~وتنزيل(5)، وإمام متم لشريعة بالتأويل(2) لمن أراد أن يتم الرضاعة} يعني لمن PageV00P144 # ============================================================ ~~أراد أن يتم مرتبة المؤمنين ورفع درجاتهم لعلهم الامام المتم { وعلى المولود رزقهن ~~وكسوئهن بالمعروف} يعني بالمولود له الامام الذي يدعى إليه في عصره { رزقهن) ~~يعني مادة المؤمن بالعلم الذي يمد به دعاتهم يعني وسترتهم بلباس التقوى الذي به ~~يرفع الله درجات المؤمنين والدعاة منهم، وينشر الحكمة وعلم الدين فيهم ثم قال ~~بالمعروف} يعني لمن عرف منهم الاستحقاق يجري ذلك لكل منهم على قدر ~~استحقاقه وفي الوقت الذي يوفقه الله له فيعرف فيه الصلاح في فتح ذلك للمؤمنين. # وقوله ل{ يا أئها الثبي إذا جاءك المؤمنات (1) يبايعنك على أن لا يشركن بالله ~~شيأ ولا يسرفن ولا يزنين ولا يقثلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين آيديهن ~~وارجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن وآستغفر لهن آلله إن آلله غفور رحيم} ~~يعني بالنبي ههنا الحجة ms87 الذي ينبىء المؤمنين بعلم الباطن ويعني بالمؤمنات ههنا ~~المؤمنين الذين قد رفعت درجاتهم وأراد الحجة أن يأذنهم في الدعوة فيقول الله ~~سبحانه (2) هذا للحجة يعني إذا جاءك هؤلاء المؤمنون يأخذون منك العهود ليبايعوا ~~بها الامام { على أن لا يشركن بالله شيئا على أن لا يدعوا إلى غير الامام الذي اختاره ~~الله فإنه من دعا إلى غير إمام يختاره الله فقد أشرك بالله إذ جعل له في إمامة دينه شريكا ~~يختار غير خيرة الله لخلقه(2، وإمام الحق الذي هو باختيار الله تعالى من أشار إليه ~~إمام قبله وصحت له إشارات الامام من لدن وصي الرسول الذي أشار إليه ~~الرسول(4) إماما بعد إمام حتى انتهت الامامة إليه { ولا يسرقن} يعني ولا يعلموا على ~~علم الدين الباطن من لم يؤخذ عليه العهد، قالداعي إذا فعل ذلك فقد سرق، PageV00P145 ~~============================================================ ~~والمؤمن من المحرم إذا تعلم بما لم يؤذن له أن يتكلم به أو أفشى ما سمع عند أهل ~~الظاهر(1) فقد سرق وأسرق ولا يزنين} يعني ولا يأخذوا العهد على أحد بغير إذن ~~ولا إطلاق من الامام (2) { ولا يقتلن أولادهن} يعني ولا يحرموا أحدا من المؤمنين ما ~~يستحقه من حدود الدين سعيه ولا ينقضوه عند الامام بطعن عليه ظلما { ولا يأتين ~~ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن} يعني ولا يدعوا إلى منكر من أمر الدين ولا مقام ~~امام ولا حجة يقولونه من عند أنفسهم بغير أمر من الامام والأيدي الأبواب، ~~والأرجل المؤمنون الدعاة المأذون لهم، لا يفترون هذا البهتان بين الأبواب والمؤمنين ~~ينسبونه إلى الأبواب ويخدعون المؤمنين فيظلموا أنفسهم يعني الأبواب والمؤمنين ولا ~~يعصينك في معغروفه* يعني ولا يعصونك في مقام الامام المعروف مقامه، ولا أمرمن ~~الدين معروف الحق واضح مبين فبايعهن} يعني فاشرط عليهم ذلك واطلق لهم ~~الدعوة ومرهم بمبايعة أمير المؤمنين عليه السلام (3. # . وقالو] هو الذي بعث في الأميين رسولا (4) منهم يتلوا عليهم آياته ~~ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين} يعني ~~الأميين الذين لم يكن فيهم إمام وهو الكتاب (5)، لأن ms88 الأميين في الظاهر الذين لا ~~يقرأون الكتاب ولا يكتبون، فبعث الله محمدا صلى الله عليه في الفريقين ولد ~~اسمعيل ولم يكن فيهم إمام لأن الامامة كانت في ولد اسحو(6) الى مبعث محمد صلى ~~الله عليه فبعثه الله { رسولا منهم يتلو عليهم اياته} يعني يعرفهم بأئمة دين الله PageV00P146 ~~============================================================ ~~من ولده { ويزكيهم* يعني ويطهرهم بدعوة حق الاسلام من دنس باطل الجاهلية ~~ويعلمهم الكتاب والحكمة* يعني ويعرفهم بالامام من بعده الذي هو وصيه حتى ~~يعرف اسمه وموضعه، فالكتاب الامام، والحكمة الرسول الناطق الذي يكون بعده ~~من ولده فيعرفهم به وهو المهدي الذي أشار إليه محمد صلى الله عليه { وإن كانوا من ~~قبل لفي ضلال مبين* لم يكن لهم من قبل رسول الله إمام يهتدون به إلى دين الله ~~فضلالهم بين لبعدهم عن أئمة حق الله(1) ~~وقوله { ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانأ ~~عربيا(2) لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين } يعني ومن قبل كتاب محمد كتاب ~~موسى، فكتاب محمد الامام الذى أقامه محمد بعده وهو وصيه علي بن آبي طالب كما ~~كان كتاب موسى الامام الذي أشار إليه وهو هرون، أشار إليه أنه الأمام من بعده، ~~فيقول الله:{ وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا} يعني علي بن أبي طالب أنه صدق ~~محمدا رسول الله أول من صدقه، واللسان الرسول، وعلي هو الامام الذي أشار ~~اليه محمد صلى الله عليهما لينذر آلذين ظلموا} يعني الذين صدوا عن إمامة دين ~~الله وتولوا غير أوليائه وبشرى للمحسنين يعني الذين قصدوا سبيل الله فأحسنوا ~~الأعمال على تلك السبيل() وقال: ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا ~~فيذرها(2) قاعا صفصفا . لا ترى فيها عوجا ولا أمتأ} يعني بالجبال الحجج ~~وينسفها ربي نسفا} يعني اهتزاز قلوبهم وارتياحهم لأمر الله { فيذرها قاعا ~~صفصفا يعني فيصيرون من خشية الله وإعظام(5) أمره متذللين خاضعين لأ ترى PageV00P147 ~~============================================================ ~~فيها عوجا ولا أمتا} يعني لا ترى فيها اعوجاجا عن الحق ولا لجاجا(1) عنه، ولا شكا ~~فيها، ولا اختلافا، والأمت(1) في الأرض يكون فيها مواضع ms89 منخفضة ومواضع ~~مرتفعة، فقال لا يكون في الحجج تثبط(3) ولا التباث، ولا اختلاف . وقوله ~~وبنينا فوقكم(4) سبعا شيدادا} يعني وأقمنا لهدايتهم سبعة أئمة مؤيدين بالقوة ~~ومن الله أسبابا فوقكم} بينكم وبين الله { وجعلنا سراجا (5) وها جا} يعني الباب ~~الذي يرفع درجات المؤمنين ويحيي الدعوة بأمر الايمام وهاجا، الوهاج، المضيء النير، ~~يعني به العلم والبيان وأثزلنا من المعصرات ماء(6) ثجاجا} يعني بالمعصرات ~~السحاب(7) وهو أمثال الدعاة، والماء مثل العلم والثجاج (4) الغزير المنسكب. # يعني وانزلنا مع الدعاة علما غزيرا يحيي به المؤمنون لنخرج به حبا ونباتا(4) ~~وجنات الفافا يعني ملتفين مجتمعين على أمر واحد وهو دين الله المستقيم * إن ~~يوم الفصل كان(10) ميقاتا يوم الفصل هو المهدي صلى الله عليه الذي يفصل الله به ~~بين الحق والباطل، والمؤمن والكافر، وهو ميقات أمر الله ونهايته، وسابع النطقاء ~~السبعة يوم ينفخ في الصور(11) فتاتون افواجا يعنى يوم يعلن بالدعوة إليه وقد 73 PageV00P148 ~~============================================================ ~~ظهر أمره { فتأتون أفواجا} فوجا بعد فرج رغبة ورهبة { وفتحت السماء ~~فكانت(1) أبوابا} يعني وكشف علم الأئمة الباطن المستور فيكون فيها مقامات ~~أبواب يعلمه منهم كل سائل وطالب { وسيرت الجبال فكانت(2) سرابا} يعتي ~~وسيرت الحجج أمروا أن يظهروا سيرة الحق عند ظهور المهدي ويسيروا بها فكانت ~~سرابا} يعني فكانت الحجج مثل السراب(2) يومئذ من انقيادهم وطاعتهم وظهور ~~أمرهم بعد اقتناعهم عن الاظهار بالستر والكتمان: ~~وقال في داود:{ إنا سخرنا الجبال (4) معه يسبحن بالعشي وألاشراق وآلطير ~~محشورة كل له أواب سخرنا معه الجبال يعني به جعلنا معه الحجج يسبخن ~~يدعون بالعشي والاشراق} فالاشراق(5) مثل الرسول لأنه مبتدأ الشرائع الظاهرة ~~كما الاشراق مبتدأ نور النهار، والنهار مثل الظاهر، والعشي مثل الوصي لأنه مبتدأ ~~علم الباطن، كما العشي مبتدأ ظلام الليل، والليل مثل الباطن، فالمعنى أقمنا معه ~~الحجج يدعون بالظاهر والباطن الذي أقام الله به الوصي والرسول، والطير أمثال ~~الدعاة، فقال : وأطلقنا له إقامة الدعوة بالدعاة إليه { محشورة} يعني مجمعين على ~~طاعته { كل له اواب يعني كل إليه يدعو وإليه يرجع بعلمه ودعوته . # وقوله : الذين ms90 آتيناهم الكتاب يتلونه حق(1) تلاوته أولئك يؤمثون به ومن PageV00P149 ~~============================================================ ~~يكفر به فأولئك هم الخاسرون} يعني بالكتاب الامام فقال الذين جعلنا لهم الامام ~~وعرفناهم به وهو على بن أبي طالب { يتلونه حق تلاوة* يعنى فيتبعونه حق اتباعه ~~والتالي المتبع أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون يعني أولئك ~~الذين يؤمنون بالامام ومن يكفر به فأولئك الذين خسروا أنفسهم في الدنيا والآخرة إذ ~~لم يتبعوا الإمام الذي لا يقبل الله من أحد عملا الأ باتباعه . وقوله : { أفمن كان ~~على بينه من ريه ويتلوه شاهد منه (1) ومن قبله كتاب موسى اماما ورخمة اوليك ~~يوينون به ومن يكفر بومن الأخزاب فالنار موعده فلا تك في مرية منه إنه الحق من ~~ربك} يعني محمدا صلى الله عليه { ويتلوه شاهد منه} يعني علي بن أبي طالب عليه ~~السلام الذي اتبع محمدا وحكم الله أن يكون الامام بعده ، ومن قبليه كتاب ~~موسى} يعني ومن قبله الامام الذي أشار إليه موسى وهو هرون { امامأ ورحمة} يعني ~~إمامأ ورسولا { أولئك يؤمنون به} يعني الذين يؤمنون بعلي ويعرفون إمامته بوصية ~~الرسول إليه { ومن يكفر به من الأحزاب} يعني ومن يكفر بعلي من أهل الافتراق ~~الذين فرقوا دينهم ولم ينتظموه بالوصية والأحزاب الفرق فالنار مؤعده } يعنسي ~~فالعقاب الذى وعد به موعد من كقر بعلي يعاقبهم الله على كفرهم ومعصيتهم لله ~~ولرسوله في مقامه . ثم قال لنبيه. فلا تك في مرية منه إنه الحق من ربك} يعني ~~فلاتك في مرية (2) من علي أنه إمام الحق الذي ارتضاه لابك لحقه ولكن اكثر ~~الناس (3) لا يؤمنون يعني لا يؤمنون بمقام علي وهو الحق من عند الله ~~وقال : وما أنزلنا عليك الكتاب(4) الأ لثبين لهم الذي اختلفوا فيه * يعني ~~وما أوحينا إليك من مقام الامامة ، وقوله : { وكذلك أثزلنا إليك الكتاب فالذين ~~أتيناهم(4) الكثاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد باياتنا إلا الكافرون) PageV00P150 ~~============================================================ ~~يعني وكذلك أوحينا أن نجعل لأمتك إماما وصيا لك فإن الذين جعلنا لهم الامام من ~~قبلك يؤمنون بامامهم ms91 ومن هؤلاء من يؤمن به } يعني من آمتك هؤلاء من يؤمن ~~بالامام الذي يقيمه، ويعرفون مقامه { وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون} يعني وما ~~يجحد بأئمة ديننا إلأ الكافرون بالدين: ~~وقال : { فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا(1) أو كذب بآياته إنه لا يفلح ~~المجرمون . ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء ~~شفعاؤنا عند الله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في آلسموات ولا في الأرض سبحانه ~~وتعالى عما يشركون } يعني ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا بأن يجعل لدين الله ~~إماما لم يجعله الله أو كذب بآياته } يعني أو كذب بأئمة دين الله الذين اختارهم الله ~~إنه لا يفلح المجرمون يعني لا ينجو من عذاب الله ولا يفوز بثوابه وذلك ~~الفلاح، والذين أجرموا بالفرية على الله والتكذيب لأئمة دينه فهم لا يفلحون ~~{ويعبدون من ذون آلله} يعني ويتبعون بعبادتهم من دون آلله واختياره { ما لا ~~يضره ولا ينفعهم } يعني ما لا يضرهم هجره ومعصيته، ولا ينفعهم طاعته واتباعه ~~{ ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله} يرضى الله عنا ويقبل أعمالنا باتباعهم وطاعتهم ~~وشفاعتهم (2)قل أتتبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض} يعني ~~أتخبرون الله أنكم قد جعلتم لكم أثمة رؤساء واتبعتموهم والله لا يعلمهم في الرسل ~~ولا في الأوصياء، وفي الأئمة (3) ولا في الحجج { سبحانه وتعالى عما يشركون} يعني ~~أنهم جعلوا له شركاء في اختياره(4) پختارون لأنفسهم، فتبعوا اختيارهم ومستعبدهم ~~بما اختاروا(5) فذلك شرك بالله سبحانه وتعالى عما يشركون. PageV00P151 ~~============================================================ ~~وفي مثل ذلك ل أم تنبعرنه بما لا يعلم في الأزضر () أم بطاهر من القول بل ~~زين للذين كفروا مكرهم وصدوا عن السبيل ومن يضلل الله فما له من هاد يعني ~~أم تخبرونه أنكم تختارون لأنفسكم فتتبعون من لا يعلمه في الأوصياء وتطمعون أن ~~يقبل ذلك منكم { أم بظاهر من القول} يعني بما تظهرون من القول أنكم أطعتم الله ~~وقد تعمدتم معصيته في وصي رسوله، وتطمعون أيضا أن يقبل أعمالكم بل زين ~~للذين كفروا مكرهم} ms92 يعني بل زين للذين كفروا بمقام علي مكرهم في جحود ~~الوصية، واتتحالهم لمقام الامامة بأهوائهم من غير خيرة من الله ورسوله، فالشيطان ~~زين لهم ذلك وصدوا عن السبيل} يعني وصدوا عن علي وهو سبيل الله الذي لا ~~تقبل العبادة إلا باتباعه والوصية من الرسول وهي سبيل الله وسنته، فانكروها ~~{ومن يضلل الله فما له من هاد} يعني أن الله أضلهم لما صدوا عن سبيله واتبعوا ~~أهواءهم فلا هادي لهم كما قال الله: { أفرأيت من اتخذ(2) إلهه هواه وآضله الله ~~على علم} ~~وقال: ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلأ أماني وإن هم إلأ يظيون (2) ~~فوئل للذين يكتبون الكثاب بأئديهم ثم يقولون هذا من عند آلله ليشتروا به ثمنا ~~قليلا فوئل لهم مما كتبت أيديهم [ فويل] لهم مما يكسيون} يعني ومنهم من ~~لا إمام لهم، وهم لا يؤمنون لا يعلمون الكتاب إلا آماني يعني لا يعرفون لهم ~~إماما إلا بأماتيهم، إن الله لا يقبل أعمالهم بطاعة من اختاروه لامامتهم وان هم إلا ~~يظنون} يعني وإن هم في أتباع من اختاروه إلا يظنون أن الله يقبل ذلك منهم وليسوا ~~على يقين ولا بصيرة ولا مرضاة الله في أئمة دينه { فويل للذين يكتبون الكتاب ~~بأيديهم ثم يقولون هذا من عند آلله* يعني فويل للذين يقيمون إماما بأهوائهم ثم ~~يقولون هذا إمام دين الله يرضى الله عمن تبعه ويقبل الأعمال باتباعه وتقليده ~~ليشتروا به ثمنا قليلا} يعني لينالوا به ما تهوى أنفسهم ومدة الحياة الفانية القليلة PageV00P152 ~~============================================================ ~~وهي الثمن القليل { فويل لهم مما كتبت أيديهم} يعني فويل لهم ممن أقاموه بأهوائهم ~~واتبعوه لأنه يوردهم النار وبثس المصير، { وويل لهم مما يكسبون} يعني فويل لهم ~~من يضلونه بضلاهم ، فيكسبون وزره مع أوزارهم كما قال الله عز وجل: ~~ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار آلذين(1) يضيلونهم بغير علم ألا ~~ساء ما يذرون ~~وقوله: ل{ قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم (2) وأبصاركم وحتم على قلوبكم من ~~إله غير الله يأتيكم به أنظر كئف نصرف الآيات ثم هم يصدفون} ms93 يعني قل ارايتم ~~أن نزع الله عنكم الدعاة الذين تسمعون عنهم علم الدين فإياهم عنى بالسمع ونزع ~~العلم الذي تبصرون به سبيل الهدى، فإياهم عنى بالأبصار وستر عنكم الأئمة ~~الذين يهدونكم بالحجج والدعاة إلى مرضاة الله فإياهم عنى بالقلوب لأن القلوب ~~مستقر الحياة الظاهرة والأئمة مستقر الحياة الباطنة المحيية من موت الجهل. ثم قال ~~{من اله غير الله يأتيكم به} يعني يأتيكم بذلك الدين الذي نزعه عنكم وستره (2) ~~أنظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون يعني أنظر كيف الأئمة في هدايتهم ~~يقيمون لهم الدعاة والأبواب والحجج، يمدونهم بكل باب عن الهداية إلى دين الله ثم ~~{هم يصدفون} بعد إقامة الأئمة والهداة يصدفون عنهم(1)، وعن حق الله الذي ~~معهم ، وفي مثل ذلك قوله { [فمن أظلم ممن كذب (5)] بأئمة دين الله وصدف ~~عنهم} وقال واتبع وتولى غيرهم} وفي مثل قوله في نزع الهداة إن شاء، والستر ~~بهم قال: { وتطبع على قلوبهم فهم (2) لا يسمعون* يعني يستر عنهم الأئمة الذين PageV00P153 ~~============================================================ ~~في عصرهم، فلا يقيمون فيهم دعاة (1) يستمعون منهم العلم والهداية إلى دين الله ~~تم شرح معاني هذه الأيات ~~والحمد لله ~~وصلى الله على محمد النبي والصفوة من آله وسلم تسليما ~~تم كتاب الكشف ~~تاليف سيدنا جعفر بن منصور اليمن ~~من مأثور علوم الأئمة المهديين عليهم الصلاة والسلام ~~وكان تمامه بعون مولانا وإمام عصرنا وحجتنا الصافية الكافية يوم الخمي السادس من هجرة سيدنا ~~ونبينا محمد عليه وآله الائمة الأطهار الصلاة والسلام بخط الخادم المطيع العبد الحقير المحتاج إلى ~~الغقران من الهادي المهدي الشفيع عبد العزيز ابن الشيخ آدم بن صفي الدين اليمتي ~~الحرازي بتكليف من سيدنا وسندنا الحبر الأعظم والداعي الملهم الشيخ علي بن ~~سليمان بن جعفر آدام الله علينا يركاته ونقعنا بقدسيته وروحانياته ونؤكد ~~امن تقع بين يديه هذه النسخة ان يحرص على سترها وكتمانها عن كل من ~~لا يستحقها واضعين في عنقه العهد والميثاق والايمانات المغلظة ~~الشديدة القاسية والسلام على موالينا الأنمة الميامين الأطهار ~~وحجبهم السادة الأخيار وعلى مفيدينا ومؤيدينا دعاة ~~الليل ms94 والنهار الأبرار الأسفار. PageV00P154 ~~============================================================ ms95