######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0026430 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن هارون بن شعيب، أبو علي الأنصاري الدمشقي (المتوفى: 353هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 353 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: صفة النبي صلى الله عليه وسلم وصفة أخلاقه وسيرته وأدبه وخفض جناحه #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأجزاء الحديثية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0026430 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-26430 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/26430 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أحمد البزرة #META# 041.EdNUMBER :: الثانية 1423 هـ 2003 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار المأمون للتراث #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # أخبرنا الشيخ الجليل أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن محمد الأسدي ~~بقراءتي عليه، قلت له: أخبركم جدك أبو القاسم الحسين، أنبأنا أبو القاسم ~~علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء السلمي المصيصي، أنبأ أبو محمد عبد ~~الرحمن بن عثمان بن القاسم بن معروف بن أبي نصر، ثنا أبو علي محمد بن هارون ~~بن شعيب الأنصاري. # ثنا زكريا بن يحيى السجزي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي -وهو ابن ~~راهويه- وعلي بن محمد بن أبي الخصيب، قالا: أنبأ عمرو بن محمد العنقزي، ثنا ~~جميع بن عمر العجلي من بني ضبيعة، عن رجل من بني تميم يقال له يزيد بن عمر ~~التميمي، من ولد أبي هالة، عن أبيه، عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنهما قال: سألت هند بن أبي هالة، وكان وصافا للنبي صلى الله عليه وسلم. # قال زكريا بن يحيى: وثنا به سفيان بن وكيع، ثنا جميع بن عمر بن عبد ~~الرحمن العجلي أبو جعفر، أملاه علينا من كتابه قال: حدثني رجل من بني تميم ~~من ولد أبي هالة زوج خديجة يكنى أبا عبد الله، عن ابن لأبي هالة، عن # PageV01P009 # الحسن بن علي قال: سألت خالي هند بن أبي هالة -وكان وصافا - عن حلية ~~النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئا أتعلق به، فقال: # كان النبي صلى الله عليه وسلم فخما مفخما، يتلألا وجهه تلألؤ القمر ليلة ~~البدر، أطول من المربوع، وأقصر من المشذب، عظيم الهامة، رجل الشعر إن ~~انفرفت عقيصته انفرق، وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه ذا وفرة، أزهر اللون، ~~واسع الجبين، أزج الحواجب سوابغ في غير قرن، بينهما عرق يدره الغضب، أقنى ~~العرنين، له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين، ~~ضليع الفم، أشنب، مفلج الأسنان، دقيق المسربة، كأن عنقه جيد دمية في صفاء ~~الفضة، معتدل الخلق، بادن متماسك، سواء البطن والصدر عريض، بعيد ما بين ~~المنكبين، # PageV01P010 # ضخم الكراديس أنور المتجرد، موصول ما بين ms1 اللبة والسرة بشعر يجري كالخط، ~~عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، ~~طويل الزندين، رحب الراحة، شئن الكفين والقدمين، سائر أو سائل الأطراف، ~~خمصان الأخمصين، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء، إذا زال زال قلعا، يخطو ~~تكفؤا ويمشي [هونا] ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صبب، وإذا التفت ~~التفت جميعا، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره ~~الملاحظة، يسوق أصحابه ويبدر من لقيه بالسلام. # قال: قلت: صف لي منطقه. قال: # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له ~~راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه # PageV01P011 # ويتكلم بجوامع الكلم، [كلامه] فصل لا فضول ولا تقصير، دمثا ليس بالجافي ~~ولا المهين، ويعظم النعمة وإن دقت، لا يذم منها شيئا غير أنه لم يكن يذم ~~ذواقا ولا يمدحه، ولا تغضبه الدنيا وما كان لها، فإذا تعدي الحق لم يعرفه ~~أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها، وإذا ~~أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا حدث اتصل بها يضرب براحته ~~اليمنى باطن راحته اليسرى، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه ~~التبسم يفتر عن مثل العمار -ولعله: حب الغمام-. # قال الحسن: فكتمتها الحسين رضي الله عنه زمانا، ثم حدثته، فوجدته قد ~~سبقني إليه، فسأله عم سألته عنه ووجدته سأل أباه عن مدخله ومخرجه وشكله فلم ~~يدع منه شيئا. # قال الحسن رضي الله عنه: سألت أبي رضي الله عنه عن دخول النبي صلى الله ~~عليه وسلم فقال: كان دخوله لنفسه مأذونا له في ذلك، وكان إذا أوى إلى منزله ~~جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزء لله، وجزء لنفسه، وجزء لأهله، ثم جزأ جزءه بينه ~~وبين الناس، فيرد على ذلك على العامة بالخاصة ولا يدخر عنهم شيئا، فكان من ~~سيرته [جزء] في الأمة إيثار أهل الفضل [بإذنه] وقسمه على قدر فضلهم في ~~الدين، فمنهم ذو الحاجة ومنهم ms2 # PageV01P012 # ذو الحاجتين ومنهم ذو الحوائج، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة ~~من مسألته عنهم وإخبارهم الذي ينبغي لهم ويقول: ((ليبلغ الشاهد منكم الغائب ~~وأبلغوني حاجة من لا يستطع إبلاغها، فإنه من أبلغ سلطانا حاجة من لا يستطيع ~~إبلاغها ثبت الله قدميه يوم القيامة)) . لا يذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من ~~أحد غيره يدخلون روادا ولا يفترقون إلا عن ذواق، ويخرجون أدلة. # وسألته عن مخرجه كيف يصنع فيه؟ فقال: # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يخزن لسانه إلا فيما يعنيه، ويؤلفهم ~~ولا ينفرهم، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس ويحترس منهم من ~~غير أن يطوي عن أحد بشره وخلقه، ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس، ~~ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح القبيح ويوهيه، معتدل الأمر غير مختلف، لا يغفل ~~مخافة أن يغفلوا أو يملوا لكل حال عنده عتاد، ولا يقصر عن الحق ولا يجاوزه، ~~الذين يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده ~~منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة. # وسألته عن مجلسه؟ فقال: # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا ~~يوطن الأماكن وينهى عن إيطانها، وإذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به ~~المجلس ويأمر بذلك، ويعطي جلساءه كلا بنصيبه، لا يحسب جليسه # PageV01P013 # أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه لحاجة صابره حتى يكون هو ~~المنصرف، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها، وقد وسع الناس منه بسطه وخلقه، ~~فصار لهم أبا وصاروا عنده في الحق سواء، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة ~~لا ترفع فيه الأصوات، ولا تؤبن فيه الحرم، ولا تنثى فلتاته، متعادلون ~~متفاضلون فيه بالتقوى، متواضعون يوقرون فيه الكبير، ويرحمون فيه الصغير، ~~ويؤثرون ذا الحاجة، ويحفظون الغريب. # وسألته عن سيرته في جلسائه؟ فقال: # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ~~ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب ولا فاحش ولا عياب ولا مداح، يتغافل عما لا ~~يشتهيه ولا يؤيس منه ms3 ولا يجيب فيه، قد ترك نفسه من ثلاثة: المراء، ~~والإكثار، وما لا يعنيه. وترك الناس من ثلاثة: كان لا يذم أحدا، ولا يعيره، ~~ولا يطلب عورته. ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما ~~على رؤوسهم الطير، فإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم ~~عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم عنده حديث أوليتهم، يضحك مما يضحكون منه، ~~ويتعجب مما يتعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته، حتى إن ~~كان أصحابه ليستجلبونه. ويقول: ((إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها، فارفدوه)) ~~، ولا يقبل الثناء إلأ من مكافئ، ولا يقطع على # PageV01P014 # أحد حديثه [حتى يجور] فيقطعه بنهي أو قيام. # قال: فسألته كيف كان سكوته؟ فقال: # كان سكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحلم، والحذر، والتدبر، ~~والتفكر، فأما تدبره: ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس. وأما تفكره: ~~ففيما يبقى ويفنى، وجمع له الحلم (و) الصبر، وكان لا يغضبه شيء ولا يستفزه ~~وجمع له الحذر في أربع: أخذه بالخير ليقتدى به، وتركه القبيح لينتهى عنه، ~~واجتهاده الرأي فيما يصلح أمته والقيام بهم، والقيام فيما جمع لهم الدنيا ~~والآخرة. * # حدثنا زكريا بن يحيى السجزي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنبأ عيسى بن ~~يونس، ثنا عمر -مولى غفرة- حدثني إبراهيم بن محمد بن الحنفية من ولد علي ~~رضي الله عنه قال: كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا نعت النبي صلى ~~الله عليه وسلم: # لم يكن بالجعد الممغط ولا بالقصير المتردد، كان ربعة من القوم، ولم يكن ~~بالجعد القطط، ولا بالسبط، كان جعدا رجلا ولم # PageV01P015 # يكن بالمطهم ولا المكلثم وكان في الوجه تدوير أبيض مشرب، أدعج العين أهدب ~~الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجرد، ذو مسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا ~~مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، فإذا التفت التفت جميعا، بين كتفيه خاتم ~~النبوة وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأجود الناس صدرا، وأصدق الناس ~~لهجة وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة، من رآه بديهة هابه، ~~ومن خالطه ms4 معرفة أحبه. يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه ~~وسلم. * # أخبرنا زكريا بن يحيى بن إبراهيم، أنبأ روح بن عبادة وعفان بن مسلم، ~~قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد ابن ~~الحنفية، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: # كان النبي صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس، عظيم العينين، أزهر اللون، كث ~~اللحية، شثن الكفين والقدمين، هدب الأشفار، مشرب العينين حمرة، إذا مشى ~~تكفأ كأنما يمشي في صعد، وإذا التفت التفت جميعا صلى الله عليه وسلم. * # PageV01P016 # حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، حدثني ليث بن الحارث، ثنا ~~النضر بن شميل، ثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي ~~هريرة رضي الله عنه قال: # كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طاوي الحشى، ضليع الفم، شئن القدمين ~~صلى الله عليه وسلم. * # حدثني محمد بن عثمان بن حماد الأنصاري وأحمد بن محمد التميمي، قالا: ثنا ~~عبد الوارث بن الحسن بن عمرو القرشي البيساني، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ~~ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: أقبل قوم من اليهود ~~إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقالوا له: يا أبا بكر صف لنا صاحبك. ~~فقال: معاشر يهود لقد كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار كأصبعي ~~هاتين، ولقد صعدت معه جبل حراء وإن خنصري لفي خنصر النبي صلى الله عليه ~~وسلم، ولكن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم شديد، وهذا علي بن أبي ~~طالب. فأتوا عليا، فقالوا: يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك؟ فقال علي رضي الله ~~عنه: # لم يكن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل الذاهب طولا ولا ~~بالقصير المتردد، كان فوق الربعة أبيض اللون، مشرب الحمرة، جعد ليس بالقطط، ~~يفرق شعره إلى أذنه صلى الله عليه وسلم، وكان حبيبي محمد صلى الله عليه ~~وسلم صلت الجبين، واضح الخدين، ms5 أدعج العين دقيق المسربة، براق الثنايا، ~~أقنى # PageV01P017 # الأنف، كأن عنقه إبريق فضة، كأن الذهب يجري في تراقيه. # كان لحبيبي محمد صلى الله عليه وسلم شعرات من لبته إلى سرته كأنهن قضيب ~~مسلك أسود، لم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهن. بين كتفيه كدارة القمر ~~ليلة البدر مكتوب بالنور سطران: السطر الأعلى: لا إله إلا الله، وفي السطر ~~الأسفل: محمد رسول الله. وكان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم شثن الكفين ~~والقدم، إذا مشى كأنما ينقلع من صخر، وإذا انحدر كأنما ينحدر من صبب، وإذا ~~التفت التفت بمجامع بدنه، وإذا قام غمر الناس، وإذا قعد علا الناس، فإذا ~~تكلم نصت له الناس، وإذا خطب بكى الناس. # وكان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالناس، وكان لليتيم ~~كالأب الرحيم، وللأرملة كالزوج الكريم، وكان محمد صلى الله عليه وسلم أشجع ~~الناس قلبا، وأبذله كفا وأصبحه وجها وأطيبه ريحا، وأكرمه حسبا، لم يكن مثل ~~ولا مثله أهل بيته في الأولين والآخرين. # كان لباسه العباءة وطعامه خبز الشعير، ووسادته الأدم محشوة بليف النخل، ~~سريره أم غيلان مرمل بالشريط، كان لمحمد صلى الله عليه وسلم عمامتان: ~~أحدهما: تدعى السحاب. والأخرى: العقاب. وكان سيفه ذا الفقار، ورايته ~~الغبراء، وناقته العضباء، وبغلته دلدل، حماره يعفور، فرسه مرتجز، شاته ~~بركة، قضيبه الممشوق، لواءه الحمد، إدامه اللبن، قدره الدباء، تحيته الشكر. # يا أهل الكتاب. كان حبيبي محمد صلى الله عليه وسلم يعقل البعير، ويعلف ~~الناضح، ويحلب الشاة، ويرقع الثوب، ويخصف النعل صلى الله عليه وسلم. * # PageV01P018 # (( ### | حديث أم معبد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم # )) # حدثنا أبو محمد الحسن بن علي بن خلف الصيدلاني وأبو حريش الكوفي بمصر: ~~قالا: ثنا مكرم بن محرز بن مهدي بن عبد الرحمن بن عوف بن خويلد بن خليفة ~~الربعي ثم الخزاعي، من ولد أم معبد واسمها عاتكة بنت خالد، عن حزام بن هشام ~~بن حبيش، عن أبيه، عن جده حبيش بن خالد ابن أخي أم معبد -وحبيش الذي قتل ~~ببطن مكة ms6 يوم الفتح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - # أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو ~~بكر وعامر بن فهيرة -مولى أبي بكر- وعبد الله بن أريقط الليثي دليلهما مروا ~~على خيمتي أم معبد الخزاعية وكانت امرأة برزة جلدة، تحتبي بفناء القبة ~~وتسقي وتطعم، فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها فلم يصيبوا عندها شيئا، وإذا ~~القوم مرملون مسنتون، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة خلفها ~~الجهد عن الغنم. قال: ((هل بها من لبن؟)) قالت: هي أجهد من ذلك. قال: ~~((أتأذنين لي أن أحلبها؟)) قالت: بأبي أنت # PageV01P019 # وأمي، نعم إن رأيت بها حلبا فاحلبها. فدعا بها رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، فمسح بيده ضرعها، وسمى الله، ودعا الله لها في شاتها، فتفاجت عليه ~~ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيها ثجا حتى علاه البهاء، ثم ~~سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم صلى الله عليه وسلم، ~~ثم أراضوا، ثم حلب ثانيا بعد بدء حتى ملأ الإناء، فغادره عندها، ثم بايعها ~~وارتحلوا عنها، # فقل ما لبث أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا عجافا يتساوكن هزلا ضحى ~~مخهن قليل. فلما رأى اللبن أبو معبد عجب وقال: من أين لك هذا اللبن يا أم ~~معبد والشاء عازب حيل ولا حلوبة في البيت؟ قالت: لا والله إلا أنه مر بنا ~~رجل مبارك من حاله كذا وكذا. # قال: صفيه لي يا أم معبد. قالت: # رأيت رجلا ظاهر الوضاءة، متبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر ~~به صقلة، قسيم، وسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره # PageV01P020 # غطف، وفي صوته صهل، وفي لحيته كثاثة، وفي عنقه سطع، أزج، أقرن، إن صمت ~~فعليه الوقار، وإن تكلم سما وعلاه البهاء، وأجمل الناس وأبهاهم من بعيد، ~~وأحسنهم وأحلاهم من قريب، حلو المنطق، فصل لا نزو ولا هدر، كأن منطقه خرزات ~~نظم يتحدرن، ربعة لا يائس من طول ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين ms7 غصنين، ~~وهو أنضر الثلاثة منظرا، وأحسنهم متزرا، له رفقاء يحفون به، إن قال أنصتوا ~~لقوله، وإن أمر تبادروا إلى أمره، محفود محشود، لا عابس ولا مفند. # قال أبو معبد: هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر ولأصحبنه ~~إن وجدت إلى ذلك سبيلا. # PageV01P021 # فأصبح صوت بمكة عاليا يسمعون صوته ولا يدرون من صاحبه يقول: # جزى الله رب الناس خير جزائه ... رفيقين قالا خيمتي أم معبد # هما نزلاها بالهدى واهتدت به ... فقد فاز من أمسى رفيق محمد # فيال قصي ما زوى الله عنكم ... به من فعال لا تجارى وسؤدد # [ليهن بني كعب مكان فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد] # سلوا أختكم عن شاتها وإنائها ... فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد # دعاها بشاة حائل فتحلبت ... عليه صريحا ضرة الشاة مزبد # فغادرها رهنا لديها لحالب ... يرددها في مصدر ثم مورد # PageV01P022 # قال مكرم: فبلغني أن حسان بن ثابت لما سمع بذلك شبب بجواب الهاتف: # لقد خاب قوم زال عنهم نبيهم ... وقدس من يسري إليهم ويغتدي # ترحل عن قوم فضلت عقولهم ... وحل على قوم بنور مجدد # هداهم به بعد الضلالة ربهم ... وأرشدهم من يتبع الحق يرشد # فهل يستوي ضلال قوم تسفهوا ... عمايتهم هاد به كل مهتد # وقد نزلت منه على أهل يثرب ... ركاب هدى حلت عليهم بأسعد # نبي يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مشهد # وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في اليوم أو في ضحى الغد # ليهن أبا بكر سعادة جده ... بصحبته من يسعد الله يسعد* PageV01P023 ms8