######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0021478 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: معلى بن سعيد أبو خازم التنوخي (المتوفى: 353هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 353 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: حديث الهميان #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأجزاء الحديثية #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0021478 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21478 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21478 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1421 هـ - 2001 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة العبيكان، الرياض #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # كنت بمكة في سنة أربعين ومائتين، فرأيت خراسانيا ينادي: معاشر الحجاج، من ~~وجد هميانا فيه ألف دينار يرده علي، أضعف الله له الثواب. # فقام إليه شيخ من أهل مكة كبير من موالي جعفر بن محمد، فقال: يا خراساني، ~~بلدنا فقير أهله، شديد حاله، أيامه معدودة، ومواسمه منتظرة، لعله يقع بيد ~~رجل مؤمن يرغب فيما تبذله له حلالا يأخذها، # PageV01P251 # ويرده عليك. # قال الخراساني: يابا، وكم يريد؟ قال: العشر، مائة دينار. # قال: يابا، لا نفعل، ولكن نحيله على الله عز وجل. # قال: وافترقا. # قال محمد بن جرير الطبري: فوقع لي أن الشيخ صاحب القريحة الواجد للهميان، ~~فاتبعته، وكان كما ظننت، فنزل إلى دار مستفلة خلقة الباب والمدخل، فسمعته ~~يقول: يا لبابة. # قالت: لبيك أبا غياث. # قال: وجدت صاحب الهميان ينادي عليه مطلقا، فقلت له: قيده بأن تجعل لواجده ~~شيئا، فقال: كم؟ قلت: عشره، فقال: لا، ولكن نحيله على الله عز وجل، فأي شيء ~~نعمل، ولابد لي من رده؟ قال: فقالت له لبابة: نقاسي الفقر معك منذ خمسين ~~سنة {ولك أربع بنات، وأختان، وأنا وأمي، وأنت تاسع القوم} فأشبعنا واكسنا، ~~ولعل الله تبارك وتعالى يغنيك فتعطيه، أو يكافئه عنك ويقضيه. # فقال لها: لست أفعل، ولا أحرق حشاشتي بعد ست وثمانين سنة. # ثم سكت القوم، وانصرفت، # PageV01P252 # فلما كان من الغد على ساعات من نهار، سمعت الخراساني، يقول: معاشر ~~الحجاج، ووفد الله من الحاضرين والبادين، من وجد هميانا فيه ألف دينار ~~ورده، أضعف الله له الثواب. # قال: فقام إليه الشيخ، فقال له: يا خراساني، قد قلت لك بالأمس ونصحتك، ~~وبلدنا والله بلد فقير، قليل الزرع والضرع، وقد قلت لك أن تدفع إلى واجده ~~مائة دينار، فلعله أن يقع بيد رجل مؤمن يخاف الله عز وجل، فامتنعت {فقل: له ~~عشرة دنانير منها، فيرده عليك، ويكون له في العشرة دنانير ستر وصيانة. # قال: فقال له الخراساني: لا نفعل، ولكن نحيله على الله عز وجل. # قال: ثم افترقا. # قال الطبري: فما تبعت الشيخ ولا الخراساني، وجلست أكتب كتاب ms1 النسب للزبير ~~بن بكار. # فلما كان من الغد، سمعت الخراساني ينادي ذلك النداء بعينه، فقام إليه ~~الشيخ، فقال له: يا خراساني، قلت لك أول أمس: العشر منه، وقلت للأمس: عشر ~~العشر، عشرة دنانير، أعطه دينارا: عشر عشر العشر، دينارا واحدا من عشرة من ~~مائة من ألف} يشتري بنصف دينار قريبة يسقي عليها المقيمين بمكة بالأجر سائر ~~نهاره، وبنصف دينار شاة يحلبها، ويجعل ذلك لعياله غداء. # PageV01P253 # قال: يابا لا نفعل، ولكن نحيله على الله عز وجل. # قال: فجذبه الشيخ، وقال: تعال خذ هميانك، ودعني أنام الليل، وأرحني من ~~محاسبتك وطلبك {قال: فقال له: امش بين يدي. # قال: فمشى الشيخ، وتبعه الخراساني، وتبعتهما. # قال: فدخل الشيخ، فما لبث أن خرج، وقال: ادخل يا خراساني. # قال: فدخل، ودخلت. # قال: فنبش تحت درجة له مزبلة، فأخرج منها الهميان أسود من خرق بخارية ~~غلاظ، قال: هذا هميانك؟ قال: فنظر إليه، وقال: هذا همياني} ثم حل رأسه من ~~شد وثيق، ثم صب المال في حجر نفسه وقلبها مرارا، وقال: هذه دنانيرنا! وأمسك ~~فم الهميان بيده الشمال، ورد المال بيده اليمنى، حتى استوفى، ثم شده شدا ~~سهلا، ووضعه على كتفه، وقلب خلقانه فوقه، ثم أراد الخروج. # فلما بلغ باب الدار تأمل الخراساني أمر الشيخ، فرجع، وقال له: يا شيخ، ~~مات أبي إلى رحمة الله تعالى، وترك لي من هذه ثلاثة آلاف دينار، فقال: أخرج ~~ثلثها، ففرقه في أحق الناس عندك له، وبع رحلي، واجعله نفقة لحجك، ففعلت ~~ذلك، وأخرجت ثلثها: ألف دينار، وشددتها في هذا # PageV01P254 # الهميان، وما رأيت منذ خرجت من خراسان إلى ههنا رجلا أحق به منك، خذه ~~بارك الله لك فيه. # قال: ثم ولى وتركه. # قال: فوليت خلف الخراساني. # قال: فغدا أبو غياث، فلحقني، وردني بجذبة، وكان شيخا مشدود الوسط بشريط، ~~معصب الحاجبين، ذكر أن له ستا وثمانين سنة، وإذا الفقر والجوع أنهكه، فقال ~~لي: اجلس، فقد رأيتك تتبعني في أول يوم، وعرفت خبرنا في الأمس واليوم. # سمعت أحمد بن يونس اليربوعي، يقول: سمعت مالكا، ms2 يقول: سمعت نافعا، يقول: ~~عن عبد الله بن عمر، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لعمر، وعلي رضي الله ~~عنهما: «إذا أتاكما الله بهدية بلا مسألة، ولا استشراف نفس، فاقبلاها، ولا ~~ترداها، فترداها على الله عز وجل، فهي هدية من الله تعالى والهدية لمن حضر» # والهدية لمن حضر، لما روي في المأثور، عن رسول الله صلى الله # PageV01P255 # عليه وسلم بذلك يا فتى. # ثم قال: يا لبابة، وكثينة، وبثينة، وأسمى الباقيات منهن، قال أبو حازم: ~~نسيت أسماء البنات والأخوات منهن، وقعد وأقعدني، وكان له أربع بنات، ~~وأختان، وزوجة وأمها، وهو وأنا، فصرنا عشرة، فحل الهميان، وقال: ابسطوا ~~حجوركم. # فبسطت حجري، وما كان لهن قميص له حجر يبسطنه، فمددن أيديهن، وأقبل يعد ~~دينارا دينارا، حتى إذا بلغ العاشر إلي، قال: ولك دينار، لأنه أقعدهن على ~~يمينه، وأقعدني على شماله، وكان يبدأ بنفسه ثم يعطيهن حتى فرغ الهميان، ~~فكانت ألفا فيها ألف، فأصابني مائة دينار. # فداخلني من سرور غناهم، أشد مما داخلني من سرور ما أصابني من المائة ~~دينار، وهدية الله لي. # فلما أردت الخروج، قال لي: يا فتى، إنك لمبارك، وما رأيت هذا المال قط، ~~ولا أملته قط، وإني لأنصحك: إنه حلال، فاحتفظ به. # واعلم أني أقوم سحرا، فأصلي الغداة في هذا القميص الخلق، ثم أنزعه، ~~فيصلين فيه واحدة واحدة، حتى يصلين الثمانية فيه، ثم أمضي أكتسب إلى بين ~~الظهر والعصر، فأعود إليهن، فأعطيهن، فيصلين فيه الظهر والعصر، ثم أخرج إلى ~~تمام استرزاق الله عز وجل، ثم أعود في آخر النهار بما فتح الله عز وجل من ~~أقط، وتمر، وكسيرات كعك، ومن بقول انتبذت، ثم أنزعه فيتداولنه، فيصلين فيه ~~المغرب، والعشاء الآخرة، # PageV01P256 # فنفعهن الله بما أخذن، ونفعني وإياك بما أخذنا، ورحم صاحب المال في قبره، ~~وأضعف ثواب الحامل للمال، وشكر له. # قال محمد بن جرير الطبري: فودعته، وكتبت بها العلم سنين، أتقوت بها، ~~وأشتري منها الورق، وأسافر، وأعطي الأجرة، فلما كان سنة ست وخمسين سألت عن ~~الشيخ بمكة، فقيل لي: إنه ms3 مات بعد ذلك بشهور، ووجدت بناته ملكات تحت ملوك، ~~وماتت الأختان وأمهن وأمها، وكنت أنزل على أزواجهن وأولادهن، فأحدثهم بذلك، ~~فيأنسون بي، ويكرموني. # ولقد حدثني محمد بن حيان العجلي في سنة تسعين ومائتين، أن ما بقي منهم ~~نذير ولا بشير، فبارك الله لهم في موتهم، وبارك لنا ولهم فيما صاروا ونصير ~~إليه. PageV01P257 ms4