######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0006934 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو علي القالي، إسماعيل بن القاسم بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سلمان (المتوفى: 356هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 356 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الإتباع #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب اللغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0006934 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-6934 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/6934 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: كمال مصطفى #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مكتبة الخانجي - القاهر / مصر #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | الإتباع لأبي على القالي # قال أبو علي: الإتباع على ضربين: فضرب يكون فيه الثاني بمعنى الأول فيؤتى ~~به تأ ; يدا، لأن لفظه مخالف للفظ الأول، وضرب فيه معنى الثاني غير معنى ~~الأول فمن الإتباع قولهم: أسوان أتوان، في الحزن، وأسوان من قولهم: أسى ~~الرجل يأسى أسى: إذا حزن، ورجل أسيان وأسوان أى حزين، وأتوان من قولهم: ~~أتوته أتوه، بمعنى أتيته آتيه، وهي لغة لهذيل، قال قال خالد بن زهير: # (يا قوم ما بال أبي ذؤيب ... كنت إذا أتوته من غيب) # (يشم عطفي ويمس ثوبي ... كأنني أربته بريب) # ويقولون: ما أحسن أتو يدى الناقة وأتى يديها، يعنون: رجع يديها، فمعنى ~~قولهم: أسوان أتوان: حزين متردد يذهب ويجئ من شدة الحزن. ويقولون: عطشان ~~نطشان، فنطشان: مأخوذ من قولهم: ما به نطيش، أى ما به حركة، فمعناه: عطشان ~~قلق. # ويقولون: خزيان سوآن، فسوآن: مأخوذ من قولهم: سوأة سوآء، أي أمر قبيح، ~~ورجل أسوأ وامرأة سوآء، إذا كانا قبيحين، وفي الحديث. # PageV01P071 # " سواء ولود خير من حسناء عقيم " # ويقولون: شيطان ليطان، فليطان مأخوذ من قولهم: لاط حبة بقلبي يلوط ويليط، ~~أى لصق، ويقال: للولد في القلب لوطة، أى حب لازق، # ويقولون: هو ألوط بقلبي منك وأليط، أي ألزق، ويقال: ما يليط هذا بقلبي، ~~وما يلتاط، أي ما يلصق، ويقال: ألاط القاضي فلانا بفلان، أي ألحقه به، ~~فمعنى قولهم: شيطان ليطان: شيطان لصوق. # ويقولون: هنئ مرئ، وهو من قولهم: هنأني الطعام ومرأني، فإذا أفردوا لم ~~يقولوا إلا أمرأني، ولم يقولوا مرأني. # ويقولون: عييي شوي، فالشوي مأخوذ من الشوي: وهو رذال المال ورديئة، وقال ~~الشاعر: # (أكلنا الشوى حتى إذا لم ندع شوى ... أشرنا إلى خيراتها بالأصابع) # فمعناه: عيي رذل، ويمكن أن يكون مأخوذا من الشوية، وهي بقية قوم هلكوا، ~~وجمعها شوايا، حدثني بهذا أبو بكر بن دريد، وأنشدني: # (فهم شر الشوايا من ثمود ... وعوف شر منتعل وحافى) # ويقولون: عيي شيي، وشي أصله شوى، ولكنه أجرى على لفظ الأول ليكون مثله في ~~البناء. # ويقولون: عريض أريض، فالأريض: الخليق ms1 للخير الجيد النبات، ويقال: أرض ~~أريضة، قال الشاعر. # PageV01P072 # (بلاد عريضة وأرض أريضة ... مدافع غيث في فضاء عريض) # ويقولون: غنى ملي، وهو بمعني غني. # ويقولون: خبيث نبيث، فالنبيث: يمكن أن يكون الذي ينبث شره أي يظهره، أو ~~يكون الذي ينبث أمور الناس، أي يستخرجها، وهو مأخوذ من قولهم: نبثت البئر ~~أنبثها، إذا أخرجت نبيثتها وهو ترابها، وكان قياسه أن يقول: خبيث نابث، ~~فقيل: نبيث، لمجاورته لخبيث، ويقولون: خبيث مجيث، كذا حكاه ابن الأعرابي ~~بالميم، وأحسبه لغة في نجيث، أبدل من النون ميما وفعل به ما فعل بنبيث لما ~~كان في معناها. # ويقولون: خفيف ذفيف، والذفيف: السريع، ومنه سمى الرجل ذفافة، ويقال: ذفف ~~على الجريح: إذا أجهز عليه. # ويقولون: قسيم وسيم، فالقسيم: الجميل الحسن، يقال: رجل قسيم وامرأة قيمة، ~~والقسام: الحسن والجمال، وأنشد يعقوب: # (يسن على مراغمها القسام ... ) # وقال العجاج: # (ورب هذا البلد المقسم ... ) # أي المحسن، وقال الشاعر: # PageV01P073 # (ويوما توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم) # أي محسن، والوسيم: الحسن الجميل، يقال: رجل وسيم وامرأة وسيمة، والميسم: ~~الحسن والجمال، قال الشاعر: # (لو قلت ما في قومها لم تيثم ... يفضلها في حسب وميسم) # ويقولون: قبيح شقيح، فالشقيح مأخوذ من قولهم: شقيح البسر إذا تغيرت خضرته ~~بحمرة أو صفرة، وهو حينئذ اقبح ما يكون، وتلك البسرة تسمى شقحة، وحينئذ ~~يقال: أشقح النخل، فمعنى قولهم: قبيح شقيح، متناهى القبح، ويمكن أن يكون ~~بمعنى مشقوح، من قول العرب: لأشقحنك شقح الجوز بالجندل، أي لأكسرنك، فيكون ~~معناه قبيحا مكسورا. # وقال اللحياني: شقيح لقيح، فالشقيح ها هنا: المكسور على ما ذكرنا، ~~واللقيح: مأخوذ من قولهم: لقحت الناقة، ولقح الشجر، ولقحت الحرب، فمعناه: ~~مكسور حامل للشر. # قال: وحكى عن يونس: شقيح نبيح، فالنبيح: مأخوذ من النباح، ومعناه: مكسور ~~كثير الكلام. # ويقولون: كثير بثير، فالبثير: هو الكثير، مأخوذ من قولهم: ماء بئر، أي ~~كثير، فقالوا بثير لموضع كثير، كما قالوا: مهرة مأمورة، وسكة مأبورة، وإنى ~~لآتية بالغدايا والعشايا. # ويقولون: كثير بذير، فالبذير: المبذور، وهو المفرق. # ويقولون: كثير بجير، ms2 فالبجير، لغة في البجيل، وهو العظيم، كما قالوا: ~~وجلت منه ووجرت منه. # PageV01P074 # ويقولون: بذير عفير، والبذير: المبذور، والعفير: المفرق في العفر، وهو ~~التراب، أو المجعول في العفر. # ويقولون: ضئيل بئيل، فالبئيل: هو الضئيل، قال أبو زيد: بؤل الرجل يبؤل ~~بآلة إذا ضؤل. # ويقولون: شحيح نحيح، فالنحيح: الذي إذا سئل عن الشيء تنحنح من لؤمه. # ويقولون: سليخ مليخ، للذي لا طعم له، قال الشاعر: # (سليخ مليخ كلحم الخوار ... فلا أنت حلو ولا أنت مر) # فالسليخ: المسلوخ الطعم، والمليخ: المملوخ، وهو المنزوع الطعم، مأخوذ من ~~قولهم: ملخت اللحم من فم الدابة، وملخت اليربوع من الجحر، وملخت قضيبا من ~~الشجرة، إذا نزعته نزعا سهلا، والملخ في السير: السهل منه. ويقولون: فقير ~~وقير، فالوقير: الموقور، من قولهم: وقرت العظم أقره، والوقرة: الهزمة في ~~العظم، أنشدنا أبو بكر بن دريد: # (رأوا وقرة في العظم منى فبادروا ... بها وعيها لما رأونى أخيمها) # الوعي: أن ينجبر العظم على غير استواء، والوعى أيضا: القيح والمدة، يقال: ~~وعى الجرح يعى وعيا: إذا سال منه القيح والمدة، والقول الثاني لأبي زيد، ~~وأنشد: # (كأنما كسرت سواعده ... ثم وعى جبرها فما التأما) # وأخيمها: أجبن عنها، يقال: خام: إذا جبن. # PageV01P075 # ويقولون: مليح قزيح، وأصل هذين الحرفين في الطعام، فالقزيح: المقزوح، ~~والمقزوح: الذي فيه الأقزاح، والأقزاح: الأبزار، واحدها قزح، ومليح: بمعنى ~~مملوح، من قولهم: ملحت القدر أملحها إذا جعلت فيها الملح بقدر، فمعنى ~~قولهم: مليح قزيح: كامل الحسن، لأن كمال طيب القدر أن تكون مقزوحة مملوحة. # ويقولون: مضيع مسيع، والاساعة: الاضاعة، وناقة مسياع، إذا كانت تصبر على ~~الإضاعة والجفاء، ومعنى أساع ألقى في السياع وهو الطين، قال القطامى: # (كما طينت بالفدن السياعا ... ) # والأصل فيه ما أنبأتك، ثم كثر حتى قيل: لكل مضياع: مسياع، ولكل مضيع: ~~مسيع. # ويقولون: وحيد قحيد، وواحد قاحد، وهو من قولهم: قحدت الناقة، إذا عظم ~~سنامها، والقحدة: السنام، ويقال: أقحدت أيضا، فمعناه: أنه واحد عظيم القدر ~~والشأن في شيء واحد خاصة. # ويقولون: أشر أفر، فالأشر: البطر المرح، وكذلك الأفر عند ابن ms3 الأعرابي ~~فأما الأفر والأفور: فالعدو، يقال: أفر يأفر أفرا. # PageV01P076 # ويقولون: هذر مذر، فالهذر: الكثير الكلام، والمذر: الفاسد، مأخوذ من ~~قولهم: مذرت البيضة تمذر مذرا، إذا فسدت، ومذرت معدته أيضا # ويقولون: لحز لصب، فاللحز: البخيل، واللصب: الذي لزم ما عنده، مأخوذ من ~~قولهم: لصب الجلد باللحم يلصب لصبا، إذا لصق به من الهزال، وقال أبو بكر بن ~~دريد: لصب السيف يلصب لصبا، إذا نشب في جفنه فلم يخرج. # ويقولون: حقر نقر، وحقير نقير، وحقر نقر، وأصل هذا في الغنم والبقر، ~~فالنقر: الذي به النقرة، وهو داء يأخذ الشاة في شاكلتها ومؤخر فخديها، ~~فيثقب عرقوبها ويدخل فيه خيط من عهن ويترك معلقا، وإذا كانت الشاة كذلك ~~كانت هينة على أهلها، قال المرار العدوى: # (وحشوت الغيظ في أضلاعه ... فهو يمشي حظلانا كالنقر) # الحظلان: أن يمشي رويدا ويظلع، يقال: قد حظلت تحظل حظلا، إذا ظلعت، وقال ~~ابن الأعرابي. شاة حظول، إذا ورم ضرعها من علة فمشت رويدا وظلعت، وأصل ~~الحظل: المنع، وأنشد يعقوب: # (تعرني الحظلان أم محلم ... فقلت لها: لم تقذفيني بدائيا) # (فأني رأيت الصامرين متاعهم ... يذم ويفنى فار ضخى من وعائيا) # (فلن تجديني في المعيشة عاجزا ... ولا حصرما خبا شديدا وكائيا) # PageV01P077 # الصامرين: المانعين الباخلين، يقال: صمر يصمر صمورا، إذا بخل، والحصرم: ~~البخيل أيضا، وأصل الحصرمة: شدة الفتل، يقال: حصرم حبله وحصرم فوسه: إذا شد ~~وترها. # ويقال: حظلت عليه، وحجرت عليه، وحصرت عليه، وقال يعقوب: الحظلان: مشى ~~الغضبان، وقال يعقوب: قال الغنوي: عنز نقرة، وتيس نقر، ولم أر كبشا نقرا، ~~وهو ظلع يأخذ الغنم، ثم قيل لكل حقير متهاون به: حقر نقر، وحقير نقير، وحقر ~~نقر، ويجوز أن يراد به النقير الذى في النواة، فيكون معناه حقيرا متناهيا ~~في الحقارة، والمذهب الأول أجود. # ويقولون: ذهب دمه خضرا مضرا، وخضرا مضرا، أى باطلا، فالخضر: الأخضر، ~~ويقال: مكان خضر، ويمكن أن يكون مضر لغة في نضر، ويكون معنى الكلام: أن دمه ~~بطل كما يبطل الكلأ الذي يحصده كل من قدر عليه، أو يمكن أن يكون خضر ms4 من ~~قولهم: عشب أخضر، إذا كان رطبا، ومضر: أبيض، لأن المضر إنما سمى مضرا ~~لبياضه، ومنه مضيرة الطبيخ، فيكون معناه أن دمه بطل طريا، فكأنه لما لم ~~يثأر به فيراق لأجله الدم بقى أبيض، وقال بعض اللغويين: الخضرة: بقيلة، ~~وجمعها خضر، وأنشد فيه بيتا لابن مقبل: # (تقتادها فرج ملبونة خنف ... ينفخن في برعم الحوذان والخضر) # ويقولون: شكس لكس، فالشكس: السيئ الخلق، واللكس: العسير ويقولون: رطب صقر ~~مقر، فالصقر: الكثير الصقر، وصقره: عسله، والمقر: المنقوع في العسل ليبقى، ~~وكل شيء أنقعته في شيء فقد مقرته، وهو # PageV01P078 # ممقور ومقير، ومنه السمك الممقور، وهو الذي أنقع في الخل. # ويقولون: سغل وغل، قال: السغل: المضطرب الأعضاء السيئ الخلق، كذا قال ~~الأصمعي، وقال غيره: السغل: السيئ الغذاء، فأما الوغل: فالسيئ الغذاء، لا ~~أعرف فيه اختلافا، والوغل في قول أبي زيد: المقصر، وفي قول الأصمعي: الداخل ~~في قوم ليس منهم. # ويقولون: سمج لمج، فاللمج: الكثير الأكل الذي يلمج كل ما وجده، أي يأكله، ~~قال لبيد: # (يلمج البارض لمجا في الندى ... من مرابيع رياض ورجل) # ويقولون: ثقف لقف، وثقف لقف، واللقف: الجيد الألتقاف. ويقولون: وتح شقن، ~~ووتح شقن، ووتيح شقين، فالوتح: القليل، والشقن مثله، ويقال: وتحت عطيته، ~~وشقنت، وأشقنتها أنا. # ويقولون: عابس كابس، فالعابس: من عبوس الوجه، وكابس يكبس. # ويقولون: حائر بائر، فالحائر: المتحير، والبائر الهالك، والبوار: الهلاك، ~~وقال أبو عبيدة: رجل بائر وبور (بضم الباء) أى هالك، قال ابن الزبعرى: # (يا رسول المليك إن لساني ... راتق ما فتقت إذ أنا بور) # ويكون البائر: الكاسد، من قولهم: بارت السوق إذا كسدت ويقولون: حاذق ~~باذق، فباذق: يمكن أن يكون لغة في باثق، كما قالوا: قرب حثحاث، وحذحاذ، ~~ونبيثة ونبيذة، لتراب البئر، فكأن الأصل.، # PageV01P079 # والله أعلم: أن رجلا سقى فأجاد وأكثر، فقيل: حاذق باذق، أى حاذق بالسقى ~~باثق للماء. # ويقولون: حار يار، وحران يران، وحار جار، فالجار: الذي يجر الشيء الذي ~~يصيبه من شدة حراراته، كأنه ينزعه ويسلخه مثل اللحم إذا أصابه أو ما أشبهه، ~~ويمكن أن يكون جار: ms5 لغة في يار، كما قالوا: الصهاريج والصهاري، وصهريج ~~وصهري، وصهري لغة تميم، وكما قالوا: شيرة للشجرة، وحقروه فقالوا: شييرة، ~~قال الرياشي: قال أبو زيد: كنا يوما عند المفضل وعنده الأعراب، فقلت: أيهم ~~يقول: شيرة؟ فقالوها، فقلت له قل لهم يحقرونها، فقالوا: شييرة. # وحدثني أبو بكر بن دريد، قال: حدثني أبو حاتم، قال سمعت أم الهيثم تقول: ~~شيرة، وأنشدت: # (إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى ... فأبعدكن الله من شيرات) # فقلت: يا أم الهيثم صغريها، فقالت: شيرة. # ويمكن أن يكونوا أبدلوا من الحاء هاء، كما قالوا: مدحته ومدهته، والمدح ~~والمده، ثم أبدلوا من الهاء ياء، كما أبدلوا في هذه وهذي، وهذا الإبدال ~~قليل في كلامهم، فقد حكى الرؤاسي عن العرب أنهم يقولون: باقلاء هار. # ويقولون: خاسر دابر، وخاسر دامر، وخسر دمر، وخسر دبر، فالدابر: يمكن أن ~~يكون لغة في الدامر وهو الهالك، ويمكن أن يكون الدابر: الذي يدبر الأمر، أي ~~يتبعه ويطلبه بعد ما فات وأدبر، ومنه قيل لهذا # PageV01P080 # الكوكب الذي بعد الثريا: الدبران، لأنه يدبر الثريا، ومنه الرأى الدبري، ~~وهو الذي لا يأتي إلا عن دبر، يقال فلان لا يأتي الصلاة إلا دبريا، أي في ~~آخرها، ويمكن أن يكون الدابر: الماضي الذاهب، كما قال الشاعر: # (وأبي الذي ترك الملوك وجمعهم ... بصهاب هامدة كأمس الدابر) # أي الذاهب الماضي: # ويقولون: ضال تال، فالتال: الذي يتل صاحبه، أي يصرعه، كأنه يغويه، فيلقيه ~~في هلكة لا ينجو منها، ومنه قوله عز وجل: " وتله للجبين "، وقال أبو بكر بن ~~دريد: كل شيء ألقيته على الأرض مما له جثة فقد تللته، ومنه سمى التل من ~~التراب، وقال بعض أهل العلم: رمح متل، إنما هو مفعل من التل، وأنشد: # (فر ابن قهوس الشجاع ... بكفه رمح متل) # (يعدو به خاطئ ... البضيع كأنه سمع أزل) # الخاطى: الكثير اللحم، والبضيع: اللحم. ويقولون: جائع نائع، فالنائع فيه ~~وجهان: يكون المتمايل، أنشد أبو بكر ابن دريد: # (مثاله مثل القضيب النائع ... ) # ويكون: العطشان، وقرأت على أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة، ms6 عن أبيه: # (لعمر بني شهاب ما أقاموا ... صدور الخيل والأسل النياعا) # PageV01P081 # يعني الرماح العطاش. ويقولون: سادم نادم، فالسادم: المهموم، ويقال: ~~الحزين، ويقال: السدم: الغضب مع هم، ويقال: غيظ مع حزن. # ويقولون: تافه نافه، فالتافه: القليل، والنافه: الذي يعي صاحبه، أنشد أبو ~~زيد: # (ولن أعود بعدها كريا ... أمارس الكهلة والصبيا) # (والعزب المنفة الأميا ... ) # وقال الأمي: العي القليل الكلام، والمنفة: الذي قد نفهه السير: أي أعياه ~~ويكون النافه: المعي في نفسه. # ويقولون: أحمق تاك وفاك، فتاك من قولهم: تك الشيء يتكه تكا، إذا وطئه حتى ~~يشدخه، ولا يكون ذلك الشيء إلا لينا مثل الرطب والبطيخ وما أشبههما، ~~والأحمق: مولع بوطء أمثالهما، وفاك: من الفكة، وهو: الضعف، قال الشاعر. # (الحزم والقوة خير من الأم ... دهان والفكة والهاع) # وقال ابن الأعرابي: شيخ تاك وفاك، فمعناه: أن الشيخ لضعفه إذا وطئ لم ~~يقدر أن يشدخ غير الشيء اللين، وفاك: هرم، وقد فك يفك فكا وفكوكا، فهو فاك، ~~ويقال: عنز فاكة، ونعجة فاكة. # ويقولون سائغ لائغ، وسيغ ليغ: فاللائغ: الذي لا يتبين نزوله في الحلق من ~~سهولته، وقال أبو عمرو: الأليغ: الذي لا يبين الكلام، وامرأة # PageV01P082 # ليغاء، فأصلها من لاغ يليغ. # ويقولون: مائق دائق، فالدائق: الهالك حمقا، كذا قال أبو زيد: فأما الدانق ~~(بالنون) : فالساقط المهزول من الرجال، كذا قال أبو عمرو وأنشد: # (إن ذوات الدل والبخانق ... قتلن كل وامق وعاشق) # (حتى تراه كالسليم الدانق ... ) # قال أبو علي: البخانق، البراقع الصغار واحدها بخنق. ويقولون: عك أك، ~~فالعك والعكة والعكيك: شدة الحر، والأك والأكة: الحر المحتدم، يقال: يوم ذو ~~أك، والأك أيضا: الضيق، قال رؤبة: # (تفرجت أكاته وغممه ... من مستثير لا يرد قسمه) # ويقال: أكة يؤكه أكا: إذا زحمه، والزحام تضييق. # ويقولون: كز لز، فاللز: اللاصق بالشي، من قولهم: لززت الشيء بالشيء، إذا ~~ألصقته به وقرنته إليه، والعرب تقول: هو لزاز شر، ولزيز شر، ولز شر. # ويقولون: فدم لدم، فالقدم: العيي البليد، ويقال الجبان، واللدم، الملدوم، ~~وهو الملطوم، كما قالوا: ماء سكب، أي مسكوب، ودرهم ضرب، أي ms7 مضروب، أبدلت ~~الطاء دالا لتشاكل كل الكلام. # ويقولون: رغما دغما سنغما، فالدعم والدغمة: أن يكون وجه الدابة وجحافلها ~~تضرب إلى السواد ويكون وجهها مما يلي جحافها أشد سوادا من سائر جسدها، ~~فكأنه قال: أرغمه الله وسود وجهه، ويمكن أن يكون الدغم: # PageV01P083 # الدخول في الأرض، فيكون من قولهم: أدغمت الحرف في الحرف، وأدغمت اللجام ~~في فم الفرس، فأما شنغم فلا أعرف له اشتقاقا، وسألت عنه جميع شيوخنا فلم ~~أجد أحدا يعرفه، وقد ذكره سيبويه في الأبنية، وكان مشايخنا يزعمون أن كثيرا ~~من أهل النحو صحف في هذا الحرف في كتاب سيبويه فقال: شنغم (بالعين غير ~~المعجمة) ، والذي روى ذلك له وجه من الاشتقاق، وهو أن تجعل الميم زائدة - ~~كما أنها في رزقم وستهم وجلهمة - ويكون إشتقاقه من الشناعة، كأنه قال: ~~أرغمه الله وأدغمه الله وشنع به، ويقولون: فعلت ذلك على رغمه وشنعه. # ويقولون: رطب ثعد معد، فالثعد: اللين، والمعد: الكثير اللحم الغليظ، وكان ~~أبو بكر بن دريد يقول إشتقاق المعدة من هذا، ويمكن أن يكون المعد: الممعود، ~~وهو المنزوع المأخوذ، فأقيم المصدر مقام المفعول - كما قالوا: هذا درهم ضرب ~~الأمير، أي مضروب الأمير - ويكون من قولهم: معدت الشيء إذا نزعته واقتلعته. ~~ويقولون: مررت بالرمح، وهو مركوز فامتعدته، فيكون معناه على هذا: رطب لين ~~منزوع من الشجر لوقته. # ويقولون: أحمق بلغ ملغ، قال أبو زيد: البلغ الذي يسقط في كلامه كثيرا، ~~وقال ابن الأعرابي. يقال: بلغ وبلغ، وقال أبو عبيدة. البلغ: البليغ (بفتح ~~الباء) ، وقال غيره: البلغ والبلغ: الذي يبلغ ما يريد من قول أو فعل، ~~والملغ: الذي لا يبالى ما قال وما قيل له، هكذا قال أبو زيد، وقال أبو ~~عبيدة. الملغ: الشاطر: وأبو مهدى الأعرابي هو الذي سمى عطاء ملغا. # ويقولون: حسن بسن، قال أبو علي: يجوز أن تكون النون في بسن # PageV01P084 # زائدة كما زادوا في قولهم: امرأة خلبن، وهي الخلابة، وناقة علجن من ~~التعلج وهو الغلظ، وامرأة سمعنة نظرنه، وسمعنه نظرنة، إذا كانت كثيرة النظر ~~والاستماع، فكان الأصل في ms8 بسن بسا، وبس مصدر بسست السويق أبسه بسا فهو ~~مبسوس، إذا لتته بسمن أو زيت ليكمل طيبه، فوضع البس موضع المبسوس وهو ~~المصدر، كما قلت: هذا درهم ضرب الأمير، تريد مضروبه، ثم حذفت إحدى السينين ~~تخفيفا وزيد فيه النون وبنى على مثال حسن، فمعناه: حسن كامل الحسن، وأحسن ~~من هذا المذهب الذي ذكرناه أن تكون النون بدلا من حرف التضعيف، لأن حروف ~~التضعيف تبدل منها الياء مثل تظنيت وتقضيت وأشباههما - مما قد مضى - فلما ~~كانت النون من حروف الزيادة كما أن الياء من حروف الزيادة وكانت من حروف ~~البدل كما أنها من حروف البدل، أبدلت من السين، إذ مذهبهم في الاتباع أن ~~تكون أواخر الكلم على لفظ واحد، مثل القوافي والسجع، ولتكون مثل حسن. # ويقولون: حسن قسن، فعمل بقسن ما عمل ببسن على ماذكرنا، والقس تتبع الشيء ~~وطلبه، فكأنه: حسن مقسوس، أى متبوع مطلوب. # ومن الإتباع قولهم: لحمة خظا بظا، وبظا بمعنى خظا، وهو كثرة اللحم، ~~ويقولون: بظا يبظو: إذا كثر لحمه، فأما قول الرجل لأبي الأسود: حظيت وبظيت، ~~فيمكن أن يكون من هذا، أى زادت عنده. # وسئل ابن الأعرابي عن قول النبي - صلى الله عليه وسلم ### | -: " الصدوق يعطي ثلاث خصال: الهيبة والملحة والمحبة " فقال: يمكن أن تكون الملحة من قولهم: تملحت الإبل، إذا سمنت، فكأنه يعطي الزيادة والفضل. # ويقولون: أجمعون أكتعون، فأكتعون بمعنى أجمعين، وقال أبو بكر ابن دريد: ~~كتع الرجل إذا تقبض # وانضم، قال: ويقال: كتع كتعا، # PageV01P085 # إذا شمر في أمره، فيجوز أن يكون: جاءوا أجمعين منضمين بعضهم إلى بعض # ويقولون. أجمعون أبصعون، فأبصعون: من قولهم تبصع العرق، إذا سال ورشح، ~~وقد روى بيت أبي ذؤيب. # (إلا الحميم فإنه يتبصع ... ) # أى يسيل سيلانا لا ينقطع، فكأنه قال: أجمعون متتابعون لا ينقطع بعضهم عن ~~بعض كالشيء السائل. # ويقولون. ضيق ليق، فالضيق: اللاصق لما تضمنه من ضيق، والليق: مأخوذ من ~~قولهم: لاقت الدواة إذا التصقت، ولاقت المرأة عند زوجها: أى لصقت بقلبه، ~~قال الأصمعي: ولا أعرف ضيق عيق، قال أبو ms9 علي: فإن قيل: ضيق عيق، فهو صواب، ~~لأنهم يقولون: ما لاقت المرأة عند زوجها ولا عاقت، أي لم تلصق بقلبه. # ويقال. عفريت نفريت، وعفرية نفرية، فعفريت: فعليت من العفر يريدون به شدة ~~العفارة، ويمكن أن يكون عفريت: فعليتا من العفر وهو التراب، كأنه شديد ~~التعفير لغيره، أي التمريغ له، ونفريت: فعليت، من النفور، ويمكن أن يكونوا ~~أرادوا شديد النفور، ويمكن أن يكونوا أرادوا شدة التنفير لغيره. # PageV01P086 # ويقال: إنه لمعفت ملفت، فالمعفت: الذي يعفت الشيء أي يدقه ويكسره، يقال: ~~عفت عظمه إذا كسره، والملفت مثله في المعنى، يقال: ألفت عظمه إذا كسره، ~~ويجوز أن يكون الملفت: الذي يلفت الشيء أي يلويه، يقال: لفت ردائي على ~~عنقي، وأنشد أبو بكر بن دريد. # (أسرع من لفت رداء المرتدي) # \ يقال: لفت الشيء إذا عصدته، وكل معصود ملفوت، ومنه اللفيته وهي ~~العصيدة، والعصد: اللى. # ويقولون: سبحل ربحل، فالسبحل: الضخم، يقال: سقاء سبحل وسحبل وسبحلل، قال ~~الأصمعي: ونعتت امرأة من العرب ابنتها، فقالت: # (سبحلة ربحلة ... تنمى نبات النخلة) # وقال أبو زيد: الربحلة: العظيمة الجيدة الخلق في طول، وقيل لابنه الخس. ~~أى الإبل خير! فقالت: السبحل الربحل، الراحلة الفحل، والربحل مثل السبحل في ~~المعنى، ومنه قول عبد المطلب لسيف: # (وملكا ربحلا ... يعطي عطاء جزلا) # يريد: ملكا عظيما. # ويقولون في صفة الذئب: سملع هملع، والهملع: السريع، وكذلك السملع. أنشدني ~~أبو بكر بن دريد لبعض الرجاز: # (مثلى لا يحسن قول فع فع ... والشاة لا تمشي على الهملع) # تمشي: تنمى، قال: والعفعفة: زجر من زجر الغنم. # ويقولون. هولك أبدا سمدا سرمدا، ومعناها كلها واحد. PageV01P087 ms10